1
المنبر الحر / مسيحيو العراق على طريق الجلجلة منذ فجر المسيحية و حتى الآن
« في: 02:06 01/07/2014 »مسيحيو العراق على طريق الجلجلة
هل إننا نشهد المرحلة الأخيرة من مراحل الجلجلة؟
بقلم : حبيب حنوناهل إننا نشهد المرحلة الأخيرة من مراحل الجلجلة؟
حقيقة لا يختلف عليها اثنان، وهي أن الكلدوأشوريين بكل تسمياتهم (أشوريون، كلدان، سريان) هم سكان بلاد ما بين النهرين الأصليين ، فهم ورثة السومريين والبابليين والأشوريين والكلدان الذين سادوا بلاد ما بين النهرين في حقب التاريخ المختلفة ، تمتدد جذورهم في أعماق التاريخ في هذه البقعة المباركة التي بأعتراف علماء التاريخ والأعراق انها كانت مهد الحضارة الأنسانية الأولى ، التي على ارضها وضع اجدادهم اللبنة الأولى للمعرفة الأنسانية بكل حقولها، فهم ليسوا غرباء ، بل هم أصلاء، ليس لهم أي انتماء اخر، سوى موطن ابائهم واجدادهم، فهم أبناء العراق، ابناء الرافدين دجلة والفرات، لم يأتوا لا من الشرق ولا من الغرب، اذن لماذا يضطهدون في بلدهم التاريخي، بلد ابائهم واجدادهم ؟
لقد اختلفت الذرائع والحجج بأختلاف القائمين على تلك الأضطهادات وبأختلاف الحقب التاريخية والظروف السياسية والدولية منذ فجر المسيحية في ارض الرافدين وحتى يومنا هذا ، الا انها جميعها تشترك بهدف واحد، ألا وهو أجتثاثهم من جذورهم ، كونهم مسيحيون ، ليس الا . فلقد تعرضوا الى فصول عدة من الأضطهادات، وسيقوا في طريق الجلجلة لأجتثاثهم وتصفيتهم ، كما سيق السيد المسيح في طريق الألام الى الجلجلة يوم الجمعة العظيمة قبل ألفي عام ، الا ان اتباعه استمرت جلجلتهم ألفي عام حتى يومنا هذا .
ليس بالأمكان في هذه العجالة أو بهذه المقالة ، أن نعطي الموضوع حقه ، فهو واسع ومتشعب بتشعب واختلاف الحقب التاريخية ، الا اننا نقف عند أقسى مراحل مسيرة الأضطهاد التي سيق فيها مسيحيو بين النهرين على طريق الجلجلة.
مرحلة الفرس
لقد اعتنق الكلدوأشوريون في بلاد ما بين النهرين الديانة المسيحية منذ اواسط القرن الأول للميلاد على يد رسل السيد المسيح – له المجد - ، توما وأدي وأجاي وماري، يقول يوسف السمعاني في كتابه "المكتبة الشرقية" ان (هيلانة) وابنها (عزات) ملك أمارة حدياب التي قاعدتها (حزة) بالقرب من (أربيل) اعتنقا الديانة المسيحية في أواسط القرن الأول للميلاد وكان هذا عاملا مساعدا في انتشار المسيحية خلال مسيرتها الأولى . وكان انتشارها يسير سيرا حسنا حتى عام (90 م) أذ اضرم الفرثيون بقيادة كسرى نار الأضطهاد على المسيحيين وأذاقهم عذابات كثيرة ، وكان هذا الأضطهاد الأول، ولكن رغم هذا لم تتعثر مسيرة كنيسة المشرق ، بل انتشرت انتشارا واسعا في كل الأرجاء حتى وصلت الى اقاصي الهند ، واستنادا الى بعض المستندات التاريخية ان المطران داود مطران البصرة قد زار مقاطعة كيرالا عام 296 م وأن المطران يوحنا الرهاوي كان ثالث اساقفة الهند المعين من قبل بطريرك كنيسة المشرق عام 354 م ، وبحلول القرن الرابع للميلاد كانت المسيحية هي الغالبة بين سكان بلاد ما بين النهرين، وقد كانت البلاد أنذاك تحت حكم الفرس، والذين كانوا يدينون بالديانات المجوسية او الزرادشتية، لم يروق لهم انتشار المسيحية ، فشن شابور الثاني (379-339) اضطهادا ضد معتنقيها ، وهو المعروف بالأضطهاد الأربعيني ، فقد دام اربعون عاما، وكانت الذريعة والتهمة التي التصقت بالمسيحيين ، هي موالاتهم وتعاطفهم مع الرومان، حيث كان الفرس في صراع وحرب مريرة مع الرومان، ولم يكن للمسيحيين في تلك الحرب لا ناقة ولا جمل فيها. وكانت الذريعة الأخرى هي ممانعة الجاثليق مار شمعون برصباعي دفع الجزية الباهظة التي سنها شابور جزافا بحق المسيحيين ، فاستشاط شابور غضبا وعول على اجتثاث المسيحية من مملكته، فدمر كنيسة المدائن ، وأمر بألقاء القبض على الجاثليق مار شمعون وعلى اربعة اساقفة وتسعة وتسعين اكليروسا، وسيقوا الى ليدان بالأهواز ، حيث زجوا في السجن، وصباح الجمعة العظيمة عام 341م ساقهم الجند خارج المدينة حيث عمل السيف في رقابهم جميعا. وفي نفس العام استشهد مار ميلس اسقف شوشان، وفي العام التالي قتل شابور 128 من نبلاء الشعب المسيحي في كركوك، وفي 6 نيسان 345 ألقى القبض على الجاثليق بربعشمين – وهوابن أخت مار شمعون – ومعه سبعة عشر من كهنته، وتم قتلهم جميعا. وقد بلغ عدد الشهداء المسيحيين خلال اربعين عاما (339- 379) ما يزيد على ثلاثمائة ألف في بابل وألأهواز وكركوك وحدياب واربيل وما جاورها.
ولم يقتصر الأضطهاد على عهد شابور، انما حدثت اضطهادات أخرى في عهد العديد من ملوك الفرس وتحديدا عهود أردشير الأول وبهرام الرابع، الذي في عهد هذا الأخير في 27 تشرين الثاني عام 427 م استشهد مار عبدا الأسقف ورفاقه الأربعمائة والعشرون ومار يعقوب المقطع وهرمز وطاطاق الحديابي، واستشهد بعدهم اساقفة وجماهير من المسيحيين أناف عددهم على المائة والثلاثين ألفا ، أما يزدجرد الثاني فقد أجرى عام 448 م مجزرة رهيبة في كركوك بحق المسيحيين ، راح ضحيتها الألاف ومعهم عشرة اساقفة ، حزت رقابهم على تلة تعرف لحد اليوم بالتل الأحمر نسبة للدم الذي سفح على ذلك التل ،وكذلك تجرع المسيحيون من اضطهادات قام بها بيروز وخسروا (531- 579 م) ، أي أن المسيحيين عانوا من اضطهاد الفرس مدة قرنين من الزمان، تخللتها فترات متقطعة من حسن المعاملة على عهد بعض الأكاسرة ، وخاصة منتصف القرن الخامس الى بدايات القرن السادس الميلادي ، حيث استطاعت كنيسة المشرق خلالها من استرداد انفاسها واستعادة بعض من عافيتها ، لا بل حتى من اتساع انتشارها شرقا حتى وصلت أقاصي الصين.
مرحلة الخلفاء
عندما قدم العرب الى العراق في القرن السابع الميلادي ، ودحروا الفرس في معركة القادسية ، استبشر المسيحييون خيرا ، لأن الفرس كانوا قد أذاقوا المسيحيين مر العذاب والهوان . ولهذا تعاون المسيحييون مع العرب خير تعاون ، ومن الجدير بالأشارة ان التغالبة – وهم قبائل مسيحية عربية – ساندت العرب في معركتهم مع الفرس ، وأن الذي قتل قائد الجيش الفارسي كان تغلبيا . وقد قدم المسيحييون للعرب كل وسائل الدعم الثقافي وخاصة في مجالات العلم والمعرفة والطب والترجمة والتأليف ، فكانوا خير عون للعرب ، اذ كان المسيحييون يشكلون عصب الثقافة في بلاد ما بين النهرين ، ولهذا عاملهم العرب بالحسنى والتسامح في بادئ الأمر، فأنتعشت أمورهم وأنتشرت كنائسهم وديارهم ، وتبوأ العديد منهم مراكز ثقافية متقدمة . الا أن العلاقة بين العرب والمسيحيين لم تستمر على وتيرة واحدة ، بل شابتها بعض الأضطرابات ، وتقلبت ما بين الحلو والمر ، اذ تعرضوا للأضطهاد أبان عهد بعض الخلفاء .
فقد تم في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان (686-701) فرض الجزية على المسيحيين وتطبيق قوانين الذمة لأول مرة ، تلك القوانين المجحفة التي حدت من نشاطهم وانتقصت من كرامتهم، ومن بين تلك القوانين: ( يمنع على المسيحيين الخروج والتسوق ايام الجمع، منعهم من ركوب الخيل ويسمح لهم بركوب الحمير فقط ، يمنع الرجال والنساء من ارتداء الملابس الحريرية، على المسيحي وضع علامة على صدره تميزه عن غيره ، وضع علامة خشبية على أبواب دورهم ، يمنع دق النواقيس ، يمنع أجراء المراسيم الدينية في العلن ، عدم السماح لأولادهم الألتحاق بمدارس المسلمين فرض ضرائب باهضة، تدمير مقابرهم وبعض الأديرة والكنائس) ، فأضطر الكثيرون منهم على اعتناق الأسلام تخلصا من الجزية ، أما المتمكنون ماديا فقد بقوا في ديارهم وعاشوا مع العرب في ظل القوانين التي سنت لهم ، كما أضطر الأخرون للهرب واللجوء الى القرى الشمالية والمناطق القصية ، حيث استقر العديد منهم في منطقة الخابور. ، وكذلك فعل الحجاج بن يوسف الثقفي أثناء ولايته للعراق في حدود عام 700م فقد قام هو الآخر باضطهاد المسيحيين .
كانت أحوال المسيحيين في عهد الخليفة المهدي (775 – 785 م ) تسير سيرا حسنا ، فقد كان هذا الخليفة محبا للعلم والعلماء ورائدا في الحوار مع المسيحيين وخاصة مع البطريرك طيماثاوس ولكن عندما اندلعت الحرب بين العرب والروم عام 780 م بدأ يشك في ولاء المسيحيين ويتهمهم بالتعاطف والموالاة للروم ، فأمر بتدمير بعض الكنائس (Suha Rassam: “ Christianity in Iraq” Herefordshire, 2006, p. 87 ) ، ولهذا نرى ان معاملة بعض الخلفاء مع المسيحيين، كانت تتأثر بالظروف السياسية والصراعات الدولية ، ولكن الشخصيات المسيحية التي كانت تتولى مناصب ثقافية وعلمية بارزة في البلاط العباسي ، ساعدت في كثير من الأحيان دون تتطبيق قوانين الذمة.
فعلى سبيل المثال عندما أمر الخليفة هرون الرشيد ( 786 – 809 م ) بتدمير الكنائس وتطبيق قوانين الذمة ، دخل عليه طبيبه الخاص جبرائيل بن بختيشوع الى البلاط مرتديا الزي الخاص بأهل الذمة ، وهو زي حقير ، اعترض عليه الخليفة هرون الرشيد " ليس لائقا بك أن تردي هذا الزي " ، فرد عليه الطبيب " ولكنني مسيحي من أهل الذمة " ، مما اضطر الخليفة ان يلغي تلك القوانين اكراما لطبيبه ، ويقول أوبري فاين في كتابه الكنيسة النسطورية: " ان في عهد الخليفة المأمون (813 – 833م) حدثت هجرة جماعية كبرى من سكان مدينة بغداد ، استقرت في منطقة سنوب (Senope) على البحر الأسود ، وقد استقبلهم الأمبراطور البيزنطي توفليس بكل حفاوة وتكريم وسهل أمرهم وسن قوانين يجيز للرومان الزواج منهم".
ولكن قمة الأضطهادات كانت في عهد المتوكل (847 – 861 م ) . فقد تم سجن البطريرك مار أدي، وتم بأمر من الخليفة قتل الطبيب والفيلسوف المشهور حنين بن اسحق عام 873م ، وطبق بحق المسيحيين تلك القوانين التي اتسمت بالتعسف والأهانة والأنتقاص من كرامة الأنسان ، مما دفع بالكثير من المسيحيين لعدم قناعتهم العيش في ظل ظروف التعسف والأضطهاد والأجحاف الهرب والألتجاء المناطق التي كانت خاضعة للروم في سوريا وتركيا مثل مناطق دياربكر ونصيبين والرها وغيرها ، ويتحدث ابن النديم (المتوفي عام 900 م) في كتابه الفهرست – المقالة التاسعة عن سكان مدينة حاران التي تقع على أحد روافد الفرات في تركيا واصفا اياهم بالكلدانيين .
مرحلة التتار والمغول
في عام 1258م سقطت الدولة العباسية على يد التتر بعد أن احتل هولاكو مدينة بغداد وأباد من سكانها خلقا كثيرا، اما المسيحييون القاطنون فيها والذين سلموا من المذابح ، فقد أمر هولاكو بأن يجمعوا في منطقة واحدة وأن لا يمسوا بأذى اكراما لزوجته دقوز خاتون ووالدته سركوتي اللتين كانتا تدينان بالمسيحية ولهذا تنعم المسيحييون بنوع من الأستقرار النسبي في عهد هولاكو، وقد أكرم هولاكو الجاثليق مكيخا (1257-1265م) بأن أهداه قصر الخليفة المستعصم (الدويدار) ليكون مقر للجاثليقية في بغداد.
وفي عام 1236 م هاجم التتار بلدة كرمليس ، وأجروا فيها مذبحة مروعة لمدة اربعة أيام وهي المعروفة في التاريخ بمقتل كرمليس – قطلا د كرملش– راح ضحيتها أعداد كبيرة من سكان البلدة ، حسبما ذكرها المؤرخ المعروف المفريان غريغوريوس ابو الفرج ابن العبري ، ولم يسلم من سكانها الا من فر بعيدا ، كما تم تدمير وحرق معظم بيوتها وكنائسها ، كما تعرضت قرية تللسقف الى هجوم تتري في نفس الفترة . وفي عام 1261م هاجمت عساكر الملك صالح اسماعيل منطقة سهل نينوى مما أضطر سكان كرمليس ، بغديدا ، برطلة ، بدنة ، باصخرا ، الفرار نحو مدينة اربيل نفاذا بجلدهم ، وترك بيوتهم ، وقد استغلت القبائل الكردية المهاجرة من جبال تركيا هذا الفراغ، وقامت باستيطان بعض القرى المسيحية المنتشرة في سهل نينوى وذلك بدعم من الملك صالح اسماعيل، كما تم الأعتداء على دير الراهبات في بغديدا وقتل جميع الراهبات (ابن العبري "مختصر تاريخ الدول" ص 492-497 ). وفي عام 1285م تم اعدام عيسى ابن المقدس حاكم أربيل المسيحي بتعليقه من رجله وحرقه حيا . واستنادا الى ابن العبري في كتابه "التاريخ المدني" (ص 516) أن في عام 1288م حدثت معركة بين التتار والأكراد بالقرب من بلدة بغديدا ، وفي نهايتها قام الأكراد بأعتقال 12 شابا من أجمل شباب بغديدا وقتلهم جميعا .
كان معظم ملوك المغول من المسيحيين أو المتعاطفين معهم ولكن انقلابا تراجيديا حدث عندما تولى السلطان (غازان المغولي) (1295-1303م) الحكم في بغداد، فخيم على المسيحيين القاطنين فيها وما حولها كابوسا لم يسبق لها مثيلا، فقد كان يحقد حقدا شديدا على أهل الذمة قاطبة ، فصمم هذا الخان أن يقتلع جذور المسيحية في مملكته من اساسها، فأصدر (نوروز) عامله، امرا يقضي: " (بأن جميع الكنائس يجب أن تهدم وتزال من اساساها، الأحتفالات الدينية يجب أن تتوقف ، لا صلوات ولا أصوات نواقيس ، جميع رؤسائهم وكهنتهم يجب ان يقتلوا). يقول الأب أنستاس ماري الكرملي في كتابه (الفوز بالمراد في تاريخ بغداد): "(ان المحن التي عاناها المسيحيون في عهد هذا السلطان لا يفي القلم بوصفها، فقد نبش القبور وهدم الكنائس والمعابد وألقى القبض على الجاثليق– يهبالاها المغولي الأصل– وأودعه السجن ولم يطلق سراحه الا بعد أن دفع غرامة باهضة، فأضطر الجاثليق بعدها أن ينقل كرسي الجثلقة الى مدينة مراغا) " .
وفي عام 1297م أغار علاء الدين ابن جاجا المغولي على منطقة عمادية، أسر 12000 من المسيحيين وأحرق كنائس المنطقة. وقد حذا الخان المغولي (خربندا خان) حذو سلفه غازان خان ، اذ أصدر أمرا عام 1306م يقضي: (على كافة المسيحيين القاطنين في البلاد أما أن يعلنوا اسلامهم أو أن يدفعوا الخراج ، ويطمغوا في وجوههم علامة مميزة، تقتلع لحاياهم، توضع علامة سوداء على أكتافهم ...)، واستنادا الى مخطوطة كتبها الراهب يوحنا: "(أن المسيحيين تحملوا تلك الأهانات ، دفعوا الضرائب وبقوا على دينهم، وعندما رأى خربندا أن هذا لم يجد نفعا مع المسيحيين، أصدر أمرا بخصيهم، وأن تقلع احدى عيونهم في حالة عدم قبولهم الأسلام)". ونتيجة لتلك القوانين المجحفة والهمجية تشتت كبار القوم وغالبية الشعب المسيحي في قرى وجبال تركيا وايران ، وكادت بغداد والمدائن وكشكر – واسط– ومدن أخرى تخلو من المسيحيين. وفي عام 1324م تم الأعتداء على بلدة بغديدا وتدمير اربعة من كنائسها .
أما كارثة الكوارث، فكانت على يد تيمورلنك يوم أحتل بغداد عام 1400م وعمل السيف في رقاب اهلها دون تمييز، يقول رافائيل بابو اسحق في كتابه (تاريخ نصارى العراق) ص 112-113 :" (أما النصارى فكانت حالتهم يرثى لها، فقد تبدد جمعهم وهربوا لاجئين الى القرى والجبال النائية خوفا من القتل والذبح .... ) ". ويقول بطرس نصري في كتابه (ذخيرة الأذهان) ج2 ص 78 و200: "(أن النصارى قد تجرعوا غصص الألام وتشتتوا في انحاء البلاد، قتل منهم الكثير وهاجر منهم الكثير ...) ".
أما أوبري فاين يقول في كتابه " الكنيسة النسطورية" (The Nestorian Church): " (أن مقاطعة نصيبين – جنوب تركيا – قد توسعت وأصبحت معقلا من معاقل المسيحية بجانب أبرشيات الموصل والتي عاشت فيها الكنيسة الى الأن بسبب من تبقى هنالك من المهاجرين الذين هربوا من غزوات المغول ومذابح تيمورلنك ، لأن تلك المنطقة كانت أبعد نسبيا عن المدن التي أستهدفها المغول، لأن الكثيرين من اللاجئين المسيحيين قدموا الى المناطق الجبلية من مناطق أخرى لكي يكونوا بعيدين عن الزوبعة المغولية) ". وجاء في كتاب (نزهة المشتاق في تاريخ يهود بغداد) ليوسف غنيمة ص 151-152: " (هجر النساطرة بغداد والبصرة وكل مدن العراق ما عدا الموصل وتوابعها، والتجأوا الى قمم كردستان وبلاد فارس ...) ". وجاء في كتاب (تقويم قديم للكنيسة الكلدانية النسطورية) نشره المطران بطرس عزيز عام 1917م: " (قبل الهجرة الكبرى في القرن الخامس عشر، كان في بغداد وضواحيها ستة عشر ألف بيت مسيحي، يدير شؤونها مطرابوليط واحد وسبعة أساقفة وخمسمائة كاهن، أما في نهاية القرن السابع عشر خلت بغداد من المسيحيين الا من نزر قليل .... ) ". وهذا يدل دلالة قاطعة أن هجرة واسعة وأضطهادات جسيمة حدثت في بغداد وضواحيها خلال حكم تيمورلنك وما بعده.
مرحلة ألأتراك العثمانيين
في عام 1534م احتل السلطان سليمان القانوني مدينة بغداد ، وبذلك أصبحت بلاد الرافدين بأسرها تحت الحكم العثماني الذي أستمر قرابة أربعة قرون . عاش المسيحيون في ظل الحكم العثماني في اربع مناطق رئيسية:
1- ولاية الموصل (التي كانت تشمل أنذاك محافظة نينوى ، محافظة أربيل ، محافظة التأميم ، محافظة السليمانية ، ودهوك التي كانت جزءا من محافظة الموصل - ثم اصبحت لاحقا محافظة) أضافة الى مدن ديار بكر، ماردين وأورفا ومدن عديدة اخرى .
2- أقليم هكاري ضمن ولاية (وان) جنوب شرقي تركيا ، وقد عاش الأشوريون في هذا الأقليم ضمن مجاميع عشائرية كبيرة ومتماسكة ، تمتع العديد منها بما يشبه الأستقلال في ممالك خاصة بهم ، وهي تياري العليا وتياري السفلى وتخوما وجيلو وباز ، وقد قدر عدد الأشوريين في أقليم هكاري والمدن التركية الأخرى قبيل الحرب العالمية الأولى بنحو ما بين سبعمائة وخمسين ألفا وتسعمائة ألف نسمة.
3- ولايتي بغداد والبصرة
4- سوريا الكبرى: ولاية حلب وجبل لبنان.
5- أيران: مدينة أورمية والمناطق المحيطة بها (أرديشاي، كاويلان ، أدا وغيبوتا ، ومدن أخرى).
لقد تعرض المسيحيون بكافة انتماءاتهم القومية (ألأرمن والكلدوأشوريون) او المذهبية (الكاثوليك، ألأرثوذكس) الى أبشع أنواع الأضطهاد والجور والتعسف وحملات الأبادة التي أتسمت العديد منها بالشمولية والأبادة الجماعية من لدن السلطات العثمانية والمتحالفين معهم منذ أواسط القرن التاسع عشر.
ففي عام 1832م جرد اسماعيل باشا أمير العمادية حملة كبرى على كافة قرى نينوى المسيحية، راح ضحيتها الألاف، ففي بلدة ألقوش وحدها – على سبيل المثال – قتل من سكانها ما يزيد على أربعمائة شخص . أما بدر خان فقد قام بحملات ابادة شاملة في مناطق تياري بأقليم هكاري في الفترة من 1843 الى 1847م راح ضحيتها ما يزيد على 20000 أشوري وأزال من الوجود عشرات القرى والبلدات المسيحية بوحشية لايمكن لأي مؤرخ أن يعطي حقها من الوصف مهما بلغ من البلاغة. يقول هنري لايارد في كتابه (البحث عن نينوى) الذي زار قرية منيانيش ، احدى المناطق المنكوبة : "(أن القرية ابيدت بكاملها عن بكرة أبيها) " ويستطرد في مكان أخر ، "أن بدرخان اقترف أحدى أكبر المذابح المرعبة في اشيتا وليزان" . كما افتعلت السلطات العثمانية مذابحا في كل من أورفا وديار بكر وماردين في الفترة 1895-1898م.
أن المذابح التي أقترفها الأتراك بحق المسيحيين قبيل وأثناء الحرب العالمية الأولى ، بدأت اثر الأنقلاب الذي حدث في الدولة العثمانية عام 1908م، اذ أعلن الأنقلابيون (حزب تركيا الفتاة) حينذاك، سياسة التتريك وأضطهاد القوميات الأخرى، وتنظيف – على حد قولهم – تركيا من كافة الأقوام التي لا تمت بصلة بالأتراك ، وحل المسألة القومية في تركيا عن طريق الأبادة الجسدية لكافة الشعوب المسيحية ، أو تهجينها بالقوة ومنعهم التحدث بلغتهم القومية . يقول المؤرخ الأرمني فرنسيسيان في كتابه (مذابح الأرمن) ص 364 : " ( فقد صرح الدكتور ناظم، أحد أقطاب الثورة، نريد أن يعيش على الأرض التركية ، التركي فقط، فليغيب جميع العناصر الغير التركية من أية قومية أو دين ، يجب تنظيف بلادنا من العناصر الغير تركية) ". تلك كانت سياستهم، اغتصاب الأرض وابادة الأنسان .
في كانون الأول عام 1914م ، تحالفت تركيا مع ألمانيا في حربها ضد انكلترا وفرنسا وروسيا ، واخضعت جميع رعاياها الى الخدمة العسكرية وبضمنهم المسيحيون بجميع طوائفهم ، وقام المسيحيون بواجبهم الوطني خير قيام ، وأبدوا شجاعة نادرة تعبرعن ولائهم ومحبتهم لوطنهم ، حالهم حال غيرهم من الأتراك ، وقد كانوا يشكلون الشريحة الأكثر حيوية والأكثر انفتاحا وتقدما حضاريا بين كافة شعوب الأمبراطورية العثمانية ، وكان بامكانهم ان يكونوا سندا في بناء الدولة على اسس حضارية وتقدمية ، الا ان النفوس المريضة التي كانت تقود الدولة العثمانية في بداية الحرب، بدأت بتطبيق ما أعلنه الأنقلابيون عام 1908م وهو "الخلاص من المسيحيين" وخصوصا الأرمن ورعايا كنيسة المشرق من الكلدان والسريان والأشوريين ، فاستغلت ظروف الحرب لتنفيذ مآربها ، فبدأت بتأليب السكان الأتراك ضد المسيحيين في خطط مدروسة لأجتثاثهم ، تعتمد بالدرجة الأساس على النعرة الدينية ، ملصقة بهم صفة الكفر، ومتهمة اياهم بالتواطئ وعدم الولاء ، واشاعت موجة من الكراهية لهم بين عامة الناس ، مما جعل المسيحي في نظر المتزمتين دينيا أو قوميا، عنصرا غير مرغوب فيه، لا بل يستوجب استئصاله.
وقد تركزت موجة الأضطهاد في بادئ الأمر على الأرمن بالدرجة الأساس ، التي راح ضحيتها أكثر من ثلاثة ملايين شخص من الأطفال والنساء والشيوخ ورجال الدين ، من بينهم بطريركهم المسن الذي شنق وعمره 84 عاما، وأزيلت من الوجود أكثر من أربعة ألاف قرية أرمنية في عموم تركيا ، اما بالنسبة للأشوريين فقد بدأت اولى الأضطهادات والمجازر بحقهم في ولاية ديار بكر وتحديدا في مدينة ماردين وما حولها ، فقد اعطى وزير الداخلية التركي أوامره الى محافظ ماردين في برقية من دياربكر: "اذبح جميع الكلاب عندك" بما معناه اذبح جميع المسيحيين . يقول شاهد عيان (الأب جاك ريتوري) في كتابه (المسيحيون بين أنياب الوحوش) : " ولاية ديار بكر ومدينة ماردين بنوع خاص ، كانتا من أهم المواقع لمراقبة الحدث الرهيب الذي لا يصدقه عقل من لم يراه بأم عينه ، ابادة جماعية لخيرة رعايا الأمبراطورية التركية في ظروف كانت بأمس الحاجة الى جهودهم الخلاقة ، لا أعتقد أن في أي أقليم أخر من اقاليم الأمبراطورية جرت مذابح وحشية كما حدثت في ديار بكر، وبهذا التآمر الجهنمي أصبح هذا الأقليم مقبرة لأكبر عدد من المسيحيين " . ويستطرد فيقول: " ما شاهدته من فضائع وأهوال بأمر من رجال يدعّون التمدن ، ارتكبها مسوخ مقنعون بوجوه أدمية ، والأعجاب الذي تملكني بشجاعة ومآثر أخوتي المسيحيين البائسين في تلك الأوقات العصيبة ، والموت والعذابات والمعانات، اوحت الى بفكرة الحفاظ على تلك الذكريات المؤلمة".
لقد كان أول الضحايا في الأجتثاث المسيحي في بلاد ما بين النهرين هو الأب حنا شيحا ، كاهن خورنة نصيبين الكلدانية ، وخمسون فردا من عائلته (أل شيحا) الذين كانوا يقطنون ما بين ماردين ونصيبين فقد تم ذبحهم جميعا .
أن المجازر التي اقترفها الأتراك بحق المسيحيين في العقد الثاني من القرن العشرين ، قد يعجز أي كاتب مهما بلغ من البلاغة ان يصفها بتفاصيلها ، لبشاعتها والوسائل الدنيئة والأجرامية التي بها تمت تنفيذها ، من قطع للرؤوس بالسيف ، وحرق الناس أحياء ، أو تهشيم الرؤوس بالحجارة والفؤوس ، رمي الناس في الوديان من مرتفعات عالية ، رمي النساء والأطفال في الأنهار، عمليات الشنق ، عمليات الخنق ، بقر بطون الحوامل ، اغتصاب النساء ثم بيعهم كعبيد في أسواق النخاسة. لم يتركوا الأتراك وسيلة للتعذيب الا وأستخدموها تمهيدا للقتل، من الجلد والتعليق بالسقف والحرق وغرس المسامير الحديدية في الأجساد ، قلع الأظافر ، خلع الأسنان ، تقطيع الأطراف ثم الأجهاز على الضحية . ان من يطلع ويقرأ الوثائق التاريخية حول هذه المجازر، يدرك تماما، ان مقترفوها ليسوا من صنف البشر، انما وحوش ليس الا.
ومما يؤسف له ان جميع هذه المجازر حدثت تحت مرأى ومسمع الألمان حلفاء الأتراك الذين لم يحركوا ساكنا لمنع وقوعها، لا بل أن البعض منها حدثت بمباركة منهم.
لقد راح ضحية الأضطهادات في الفترة (1914 – 1918) ما يزيد على ثلاثة ملايين أرمني، و ما بين 375000 ونصف مليون شخص من الكلدوأشوريين بكل تسمياتهم (الأشوريون، الكلدان، السريان الكاثوليك والأرثودكس) ، وتشير بعض التقديرات الى ان العدد هو اكثر بكثير من ذلك ، ليصل الى ثلاثة أرباع المليون . وكان الأتراك يركزون كل جهدهم على تصفية القيادات المدنية والدينية ، فقاموا بتصفية عشرات الأساقفة والمطارين من بينهم ثلاثة اساقفة من الكنيسة الكلدانية (من بينهم العلامة المطران أدي شير) واسقفان من السريان الأرثودكس ، مئات الكهنة من كهنة كنيسة المشرق الأشورية ، ثلاثون كاهنا من الكنيسة الكلدانية ، تسعة وعشرون كاهنا من السريان الكاثوليك ، 156 كاهنا من السريان الأرثودكس ، وفي نهاية المطاف تم اغتيال البطريرك الشهيد مار بنيامين شمعون بطريرك كنيسة المشرق الذي اغتاله سمكو الشكاكي في الثالث من اذار 1918م .
شملت رقعة الأضطهادات مدن ولاية دياربكر، وأقليم هكاري (في ولاية وان) الذي كان غالبيته من الأشوريين، ومدن الجزيرة وعشرات القرى المنتشرة في جنوب شرقي تركيا . لقد كانت هذه المرحلة من أقسى المراحل التي قصمت ظهر الأمة ، فأصابتها في الصميم ، وبددت شملها ، فتبعثر ابناؤها في جميع الأصقاع .
الحلقة الثانية
مرحلة الحكم الوطني
فترة الحكم الملكي (1921- 1958)
عندما انتهت الحرب العالمية الأولى باندحار الدولة العثمانية وتأسيس الحكم الوطني وتنصيب الأمير فيصل ابن الحسين الهاشمي ملكا على العراق عام 1921 م ، واعلان العراق دولة مستقلة عام 1932م تنفس المسيحيون الصعداء واستبشروا خيرا ، الا انه لم يمر عام واحد على استقلال العراق حتى وقعت مذبحة بحق الأشوريين، المعروفة بمذبحة سميل عام 1933 الذي امر بها بكر صدقي حيث راح ضحيتها أكثر من 4000 أشوري من الرجال والنساء والأطفال ، كما تعرضت عشرات القرى في شمال العراق التي يقطنها الأشوريون الى النهب والسلب ، نذكر منها على سبيل المثال في منطقة سميل: ( كواشي ، جم جهاني ، سر شوري ، قصر يزدين ، لزكا ، ربيبية ، تل زيت ، بي طرشي ، زينيات ، سيزاري ، مسروريكي ، ادلب ، ألوكا ، باسطكي العليا وباسطكي السفلى) وفي منطقة دهوك: (قطبة، كيري بان، ريكاوا، بصوايا، شيخدرا، خرشينيا، تلخش) . وفي منطقة أتروش: (بي كهي، بي تفري، بدر الدين، بي نار نكي) وكبرتو في منطقة فايدة ، كرشين وباميري في منطقة بتيل زاخو، ان معظم هذه القرى المذكورة أعلاه هجرت من سكانها الأصليين بسبب ظروف القهر وتم استيطانها من قبل عشائر كردية مختلفة.
فترة العهد الجمهوري (1958 – 2003)
رغم ان هذه المرحلة ، لم تكن مرحلة استهداف المسيحيين بالدرجة الأساس ، الا ان المسيحيين قد اصابهم الضرر الكبير نتيجة للحوادث الجسام التي وقعت في العراق ابان العهد الجمهوري ، ففي عام 1961 م بدأت الحركة الكردية في شمال العراق وعام 1980 نشبت الحرب العراقية الأيرانية التي استمرت ثمان سنوات لغاية العام 1988 ، وفي عام 1990 احتل العراق الكويت وفرضت عليه قرارات من قبل مجلس الأمن الدولي وطبق بحقه العديد من قرارات الحصار الأقتصادي ، مما أدى الى تردي الأوضاع الأقتصادية بدرجة كبيرة . كل هذه الحوادث و الظروف الأقتصادية العسيرة ادت الى خلخلة البنية الديموغرافية للمسيحيين عدديا وجغرافيا وذلك نتيجة تفرقهم وتشتتهم بعيدا عن ديارهم .
فنتيجة للحركات العسكرية التي شهدها الشمال ما بين الأكراد والجيش العراقي ، وهي المنطقة التي تضم العدد الكبير من القرى المسيحية ، فأن العديد من هذه القرى قد طالتها الحوادث العسكرية ، فأصابها الدمار والنهب والسلب والقتل ، أو تم اخلائها أو هدمها بسبب شمولها بقرار أخلاء القرى الحدودية " قرارالشريط الحدودي " عام 1976 وما بعده ، بسبب حملة الأنفال عام 1988 . مما اضطر سكانها من ترك دورهم وقراهم والفرار بعيدا نفاذا بجلدهم ، الى مدن أخرى في العراق او الهجرة الى الخارج
تنتشر القرى التي اصابها الضرر بأشكاله المختلفة ، في مساحات واسعة ، وبالأخص ضمن نواحي وأقضية محافظة دهوك وتحديدا كاني ماسي ، صبنا ، سرسنك ، عمادية ، دينارتا ، أتروش ، عقرا وزاخو ، نذكر منها الآتي :
أولا - القرى التي هاجر منها قسم من سكانها أو غالبيتهم في الفترة 1961 - 1991 بسبب العمليات العسكرية في شمال العراق ، هي:
طاشيكي ، كربيش السفلى وكربيش العليا ، جم أشرت ، أطوش ، ملا بروان ، بلان ، صاوورا ، طلانيثا، سيدر ، ميزي ، بيدولي ، كندكا ، خردس ، راس العين ، خربا ، برتا ، كورا ديري ، خيلبثا ، سفرا الشرقية ن خرجاوا ، كاني قلا ، كوراوا ، بيرماوا ، زيزكا ، دودي ، ياردا ، الانش ، سناط ، عومرا، بينخري ، بهنونة ، بيدارو ، قره ولي ، فيشخابور ، ديرابون ، صوريا ، باجدبراف ، بخلوجا ، دارهوزن ، توسانا ، باجووا ، باش ، استب ، ميدان ، جروانا ، أفريفا ، كاليكي ، بيوس السفلى ، بيوس العليا ، ديدافان ، خيرافان ، جراحية ، نصيرية ، صوريا ، بدرية ، ماكنان ، طفطيان ، كابارا ، دير خنس ، و بي كوزنكي . اينشكي ، جميكي ، همزية ، كاني هجر ، برزنكي ، سرداوا ، طاشيكي، أشاوا ، كربيش ، هيزاني .
ثانيا - القرى التي تم هدمها بسبب شمولها بقرار الشريط الحدودي عام 1976 وما بعده :
(دوري) التي تقع على الحدود التركية وقد شملها ترحيل القرى من الشريط الحدودي حيث دمرت القرية عام 1978 عادت اليها بعض العائلات بعد إنتفاضة اذار عام 1991 أشتهرت القرية بوجود كرسي أسقفية الكنيسة الشرقية لبرواري بالا فيها . (عينا د نوني أو كاني ماسي وهي من كبريات قرى برواري بالا ، تم هدمها عام 1986 ، الا ان بعض العوائل عادت اليها بعد عام 1991) ، (ملختا) ، (مغربيا)، (جم دوستينا)، (بيث تنوري) ، (مائي نصارى) ، (بشميايى - اِشمائيل) ، (بى بالوك) ، (خوارا) ، (بوتارا) ، (هلوا) ، (جقلا ) ، (جلك نصارى)، (اِيــات) ، و (كشكاوا) .
ثالثا - القرى التي تعرضت الى السلب والنهب او الحرق او التدمير الجزئي او الكلي عام 1987 واثناء حملة الأنفال عام 1988 : (قرية الداوودية اخليت عام 1987 ومن ثم عادت بعض العوائل اليها بعد عام 1991) ، و ( قرية ارادنالتي دمرت عام 1987 ، الا أن كنيسة سلطان مادوخت القديمة بقيت سالمة , الا ان بعض العوائل عادت الى القرية و بوشر ببناء مساكن أخرى لعودة الأخرين ) وقرى (باش) و (ويلا ) و ( نيروا السفلى) و( قارو) و( جديدي) ، و( هيسي) و( كاني بلافي) و ( باز) و ( بليجاني) و(بوباوا) و( ديري) و (بيباد) و ( ماهوذي) و ( خليلاني) و ( ميروكي) و (جم أشرت) و (بلمند) و (شرانش) و (ليفو) و(ناف كندالا) و (ميركا سور) ..
أن غالبية هذه القرى كان يقطنها المسيحييون من اتباع كنيسة المشرق بشقيها الكلداني والأشوري ، والبعض الآخر كان يقطنها المسيحييون بمشاركة الأكراد . ومما يؤسف له أن معظم مسيحيي هذه القرى لم يتمكنوا من الرجوع الى قراهم ، لأسباب منها اطالة الأوضاع المتردية ، واستقرارهم في اماكن في العراق أو هجرتهم خارجه ، مما حفز السكان المحليون الى استغلال فراغ هذه القرى من سكانها الأصليين ومن ثم استيطانها وخاصة بعد عام 1991 م ، ولا زالت هناك مشاكل عديدة عالقة حول ملكية الأراضي والبيوت ما بين المسيحيين واكراد المنطقة التي هي بأمس الحاجة الى الحل العاجل والعادل لأعادة لحمة التأخي والعيش المشترك ما بين المسيحيين وأخوانهم الكرد . ويكمن الحل في ازالة الضرر الذي أصاب سكان تلك القرى المدمرة او المهجرة من المسيحيين والأكراد على حد سواء ، في اعادة بناء تلك القرى وارجاع الحقوق لأصحابها الشرعيين وبذلك تطوى صفحات الماضي الأليمة وتفتح صفحة جديدة تبشر بالخير والأمل للجميع .
كما يجب ان لا ننسى الحوادث الفردية والأغتيالات التي سجلت ضد مجهول وتغييب عدد من الناس خلال فترة الأنفال ولازال مصيرهم مجهولا ، والأعدامات التي حدثت بحق كوادر الحركة الديمقراطية الأشورية و المذبحة التي نفذها الملازم عبد الكريم الجحيشي في 16 أيلول 1969 في قرية صوريا التي تقع على ضفاف نهر دجلة ، تابعة لناحية العاصي ، اثر انفجار لغم تحت احدى العجلات العسكرية وعلى بعد اربعة كيلومترات من القرية ، حيث أعدم بالرصاص جميع المتواجدين في القرية ( 38 فردا ) بضمنهم كاهن القرية واطفال اعمارهم لا تتجاوز الخمس سنوات.
مرحلة ما بعد 2003
لقد تعرض نظام الحكم في العراق منذ تأسيسه عام 1921م الى عدة انقلابات او ثورات، ادت الى قيام نظم تختلف عن سابقاتها ، ومن المعلوم ، لدى أي تغيير في الحكم يحدث اضطراب في الوضع لفترة ما، نتيجة لتضارب المصالح السياسية والسلطوية وأختلاف أجندة وانتماءات المتنفذين في البلد ، الا انها بعد حين تستقر الأوضاع على وتيرة واحدة ، ويذهب نتيجة هذه الصراعات العديد من الضحايا من الأطراف التي تتصارع على السلطة ، وبما أنه لم يكن للمسيحيين أية مطامح في تولي السلطة في كافة مراحل تغيير الأنظمة في العراق ، ولهذا كانوا في كثير من الحالات في مأمن من الحوادث المؤسفة ، الا ان المرحلة الأخيرة – وهي مرحلة ما بعد عام 2003 – تشذ عن هذه القاعدة، فقد كانت وبالا على المسيحيين بسبب انفلات الأمن وغياب سيطرة الحكومة على العديد من المناطق التي يقطنها المسيحيون ، اضافة الى تقاطع المصالح وصراع القوى محليا واقليميا . فرغم انهم لم يكونوا طرفا في النزاع في اي شكل من الأشكال ، فلم يشهروا السلاح بوجه أحد ، ولم يعادوا أحدا ، بل كانوا ولازالوا مسالمين متحابين مع كافة أطياف الشعب العراقي ، الا انهم تجرعوا ابشع انواع الأضطهاد والتشريد .
لقد كانت المذابح السابقة عبر التاريخ يقوم بها الحاكمون من الشاهات والخلفاء والأمراء والخانات او العاملون بأمرهم، وكانت حججهم وذرائعهم تختلف بأختلاف الزمان والمكان ، ألا أن الهدف هو أضطهاد المسيحيين واذلالهم ، والأنتقاص من كرامتهم ، واجبارهم على جحد عقيدتهم، أو ابادتهم. غير أن الفصل الأخير من مراحل الجلجلة ، جاء تنفيذه على يد جماعات راديكالية متشددة، قدمت من كل فج عميق خارج العراق هدفها افراغ العراق من المسيحيين .
انها حملة ظالمة تنوعت اشكال تنفيذها من اختطاف واغتصاب وأغتيال وذبح ، والأعتداء على الكنائس وحوادث الترويع والتهجير القسري وغيرها . نحن هنا لسنا بصدد الضحايا الذين قضوا مع اخوتهم المسلمين وبقية الطوائف العراقية في حوادث التفجيرات والتفخيخات التي استهدفت العراقيين جميعا دون تمييز، انما نتطرق فقط ، الى الحوادث التي استهدفت المسيحيين منفردين، فنذكر هنا بشيء من الأيجاز، أهم الحوادث التي طالتهم .
الأختطافات و ألأغتيالات والتصفيات الجسدية نذكر منهم حسبما ورد في وسائل الأعلام المختلفة
ففي خلال عام 2003
أغتيال المهندس الكيمياوي حازم بطرس دامان في كركوك، اختطاف هيلدا زهير اسطيفان من امام دارها في حي المثنى بالموصل، اغتيال نادان يونادام في تكريت، اغتيال نابليون وابنه امام دارهم في الخالدية، اغتيال صفاء صباح خوشي في محله للمشروبات في الموصل، اغتيال داني اسحق ووليم قيصر امام دارهم في الفلوجة، اغتيال القاضي اسماعيل يوسف صادق امام داره بالموصل، اغتيال سركون نانو في البصرة، اغتيال بشير توما ألياس في البصرة). في 20 تشرين الثاني 2003 تم توزيع منشورات في بعض مدارس الموصل وبغداد تدعو الطلاب المسيحيين الى اعتناق الأسلام والا فأن مصيرهم يكون القتل.
خلال عام 2004
قتلت خمس نساء مسيحيات في الفلوجة، اغتيال الدكتور سرمد سامي في البصرة، اغتيلت عائلة اوديشو مكونة من اربعة افراد في بغداد، قتل الخارجون عن القانون زوجا مسنا وزوجة مسنة بوحشية في دارهما في الدورة ببغداد، قطع رأس الرجل، وهشمت جمجمة المرأة، اغتيال اشور كورييل يلدا بينما كان يسوق سيارته في طريقه للعمل في بغداد، تم اختطاف فرج موشي ومن ثم قتله بعد يومين، اغتيل في الدورة اربعة اشوريين وارمنيان، تم اغتيال احد عشر مسيحيا في مناطق متفرقة في مدينة المنصور ببغداد، تم ذبح الشاب ريمون فاروق شمعون بعد اختطافه في الموصل بثلاثة ايام، اغتيال الشقيقتان جانيت وشذى اوديشو في البصرة، اغتيال الشقيقتان رنين رعد (16 عام) ورغد (6 سنوات) في دارهما ببغداد، كما تم استشهاد الطفلان سامي (6 سنوات) ورامي (4 سنوات)، اغتيال اديب عقراوي في حي النور بالموصل، اغتيال هاني يوحنا نعوم في الموصل . اختطاف ثلاث بنات (تارا مجيد بطرس، تغريد عبدالمسيح اسحق وشقيقتها هالة) وهن في طريقهن من المستشفى بالموصل الى بلدتهن برطلة وتم قطع رؤوسهن، كما تم ذبح فتاتين أخريتين من نفس البلدة قبل يومين من ذلك، وقد كان المختطفون قد تركوا قرصا مدمجا يصور عملية الذبح من أجل الترويع والترهيب. اغتيال خالد بولس وشقيقه هاني في الموصل تعرضت بلدة بغديدا الى قصف بقذائف الهاون، قتلت أحد الأطفال وجرحت الأخرين. قامت بما يسمى كتائب صلاح الدين الأيوبي الجناح العسكري بأختطاف ثلاث مسيحيين من الموصل وتم ذبحهم استنادا الى شريط فيديو وجد لاحقا . هاجم مسلحون سيارة نقل، تقل منتسبي نادي الصيد ببغداد،، استشهد على أثرها اربعة عشر شخصا من بينهم تسعة مسيحيين . اختطاف شابين من بلدة بعشيقة، فادي عايد خضر شمعون (15سنة) الذي ذبح واحرقت جثته، وجوليان أفرام شمعون (14 سنة) الذي هشم رأسه واحرقت جثته. أغتيال ليلى ألياس ككا في بغداد، اغتيال نسرين شابا مراد في دارها ببغداد، استشهدت ياسمين بوداغ وابنتها، اغتيال معن يوسف في محله لبيع الكهربائيات في محلة الدواسة بالموصل، اختطاف سركون أبن الكاتب الأشوري أوديشو ملكو، اطلق سراحه بعد دفع الفدية، اغتيال علاء أندراوس وابنه (10 سنوات ) في حي الميكانيك بالدورة ببغداد، اغتيال الدكتورة ناديا حنا مرقس بالقرب من الفلوجة، الأعتداء على كنيستين في الدورة ببغداد ( كنيسة مار كيوركيس، و كنيسة مار متي ) استشهد على أثرها ثلاثة أشخاص وجرح أكثر من 50 شخصا. أستشهد منتظر أسعد متي و شقيقه بشار بالموصل وهما من بلدة برطلة، استشهد أسرحدون أيليا القس اوراها بالقرب من نادي المشرق في كمب سارة ببغداد بعد أن تعرض له مسلحون وهو يقود سيارته . وفي نفس اليوم استشهد سامي ايشو خوشابا (19 عام) بأطلاق الرصاص عليه في الموصل . عثر على جثة ليث عنتر خنو – من بلدة بغديدا – بعد أن كان قد أختطف من قبل مسلحين قبل اسبوعين من ذلك التاريخ في الموصل، واستشهد في نفس اليوم في الموصل عماد جميل يونان وهو من بلدة بغديدا، تم في مدينة الرمادي اغتيال الدكتور رعد أوغسطين قرياقوس – من بلدة برطلة، وكان استاذا في كلية الطب بجامعة الأنبار، اغتيال فوزي سوريش لوقا وشريكه في بغداد، وكانا يديران قاعة للحفلات، اختطاف صباح هرمز وصباح بطرس دديا في الموصل، وبعد ثلاثة أيام عثر على جثتيهما في مستشفى الموصل .
خلال عام 2005
اغتيال كريم ايليا ابونا – من ألقوش – في حي الدورة ببغداد، وتم اغتيال العميد وائل يوسف يعقوب في كركوك، عثر على جثة كفاح متي ابراهيم بعد ان كان قد اختطف قبل ثلاثة اسابيع، اغتيل اسحق حبيب كولا في داره في الدورة ببغداد، اغتيل في الموصل الشاب ليث زهير جبرائيل هودي، اغتيل غسان فهمي في الموصل، اغتيل يونادام شمعون في بغداد، اغتيلت سالاي عبدالأحد في الدورة ببغداد، اختطاف الدكتور نوئيل بطرس شماس متي (من برطلة) في الموصل، وكان استاذا في المعهد الطبي في الموصل، عثر على جثته في اليوم التالي لأختطافه، اختطاف انيتة تيدورس (21 سنة) الطالبة في اكاديمية الفنون الجميلة بالموصل، عثر على جثتها في مقبرة العكاب بعد أيام من اختطافها وعليها اثار الطعن بالسكاكين، اغتيال الشاب سركون ايشو (22 سنة ) في الدورة ببغداد، اختطاف الشاب سعد فوزي (29 سنة) في مدينة كركوك، عثر على جثته مرمية في شارع الكورنيش وعليها أثار التعذيب، اغتيال أياد داوود كوركيس في بغداد، قتل في برطلة السيد نبيل أكرم امونا (37 سنة ) ومتي شمعون زورا شعيا (55 سنة ) في محطة للوقود، اغتيال أربعة من حماية السيدة باسكال وردة ايشو – وزيرة الهجرة والمهجرين – وهم دانيال نيسان فيليبوس، نينوس دانيال فيليبوس، ماهر منيب حنا وجوني يوخنا ديفيد، اغتيال السيدة نعماتيل هسرا في دارها في بغداد الجديدة، اغتيال يونان غريب في تكريت، اغتيال ميخائيل سيرون المدير التنفيذي لنفط الشمال في مدينة كركوك، استشهاد الشاب سرمد فادي (18 سنة) اثر انفجار سيارة مفخخة بالقرب من كنيسة مار كيوركيس في حي ألماس بكركوك، اغتيال اربعة سيدات في دارهن في حي الغدير ببغداد، اغتيال يوسف نبيل اسماعيل، كيوركيس بريخا يوخنا في الموصل، اغتيال سرمد بهنام ابراهيم في كركوك، اغتيال ضابط الشرطة ايفان كيوركيس زيا في حي الصناعة بالموصل.
خلال عام 2006
قتل ثلاثة اشخاص اثر تفجير سيارات مفخخة استهدفت 5 كنائس في بغداد وكركوك، اختطاف ثلاث نساء مسيحيات، احداهن من الزعفرانية والثانية من ديالى والثالثة من المدائن، وقد اعترف الخاطفون في شريط فيديو تم بثه على قناة العراقية، انهم قاموا بأغتصابهن ومن ثم قتلهن، اغتيال نعمت متي جدو في الموصل، استشهاد ماهر توما اوشانا في بغداد، اختطاف سنان عبد الجبارفي الموصل، طلب الخاطفون فدية ضخمة، الا انه عثر على جثته بعد ثلاثة ايام في حي التحرير بالموصل، اغتيال توما هرمز توما امام داره في حي المنصور بالموصل، اغتيال شمشون أويشا من قبل خمسة رجال مسلحين بينما كان في طريقه الى بيته في بغداد . وعلى ما يبدوا ان هؤلاء المسلحون كانوا قد اختطفوا اثنين من أولاد السيد أويشا قبل ذلك وطالبوا بفدية كبيرة، تم دفع الفدية وأطلق سراح الأبناء، اغتيال وسن متي – شقيقة الأب وسام متي – حين أوقف المسلحون سيارتها وهي عائدة من زيارة لطبيب العائلة وأطلقوا النار عليها وأردوها قتيلة، وكانت حاملة في شهرها السادس، وكان بمعيتها زوجها وابنتها – سنتان – وسن من مواليد كرمليس عام 1976، اغتيال جيمس بنيامين من سكنة بغداد الجديدة بينما كان يعمل في منطقة بلد شمال بغداد، اغتيال يوسف أوديشو كيوركيس البيلاتي في حي الدواسة بالموصل، اغتيال عبدالكريم هرمز بحودا في الموصل، اغتيال النقيب سلام يوسف بينما كان يتسوق في كركوك مع زوجته، اغتيال رعد يوسف في الحي الصناعي بالموصل، رعد كان يملك محل جمناستك للرياضة وكان من مواليد برطلة ، اغتيال احد المهندسين المسيحيين في المعقل بالبصرة، اغتيال رحيمة الياس شعيا – من كرمليس – بعد ان اطلق مسلحون مجهولون النار عليها في محلها لبيع العطور في محلة الدركزلية بالموصل، استشهاد الشاب رشيد نوئيل عيسى في حي الصناعة ببغداد، استشهاد الشاب نينوس شموئيل ادم في حي الكرادة ببغداد، فجر انتحاري نفسه في بلدة برطلة مما اسفل عن استشهاد اثنين وجرح 13، اغتيال شاب مسيحي في مدينة كركوك، انفجرت سيارة ملغومة في منطقة عرفة بكركوك التي غالبية سكانها من المسيحين، استشهد جراءه خمسة اشخاص، اغتيل أحد مستخدمي وزارة التعليم العالي، أختطف بسام شمعون حكيم – 33 سنة – امام محله لبيع المشروبات الكحولية في بغداد، وطالبوا بفدية تم دفعها من قبل عائلته، ألا ان جثته وجدت مرمية في أحد شوارع بغداد، اغتيل أخيقار كيوركيس اوديشو في مدينة دهوك، أغتيل الشقيقان أكرم ابرم شليمون وعزيز ابرم شليمون امام محلهم للنجارة في الموصل، اغتيل غسان روفا حيدو في بغداد، أغتيل المهندس مناف يوسف في بغداد، أغتيل ضابط الشرطة زياد وعدالله جميل في محلة الساعة بالموصل، استشهد اثنان وجرح سبعة عشر اثر تفجير كنيسة مريم العذراء التابعة لكنيسة المشرق القديمة في بغداد، أختطف طفل صغير من قبل مجهولين، وقد طالب الخاطفون بفدية التي لم تتمكن والدته من دفع الفدية . فقام الخاطفون بأرجاع الطفل لوالدته ورأسه مقطوع، مطبوخا وموضعا فوق صحن من الرز.، استشهد 12 شخصا وجرح 56 من جراء تفجير حدث في كمب سارة الذي يقطنه المسيحييون، نذكر اسماء بعض من توصلنا الى معرفتهم ( ثامر كيوركيس، فريد ألياس، فلاح يوسف زرا من ألقوش، غزوان، فادي عادل من باطنايا، حسام من زاخو، ابو ألبرت الأرمني، زيد فاروق، اسحق ادورد مرزا ) . اختطاف 13 سيدة مسيحية في بغداد، وتم قتلهن جميعا لعدم ارتدائهن الحجاب، اختطاف طفل مسيحي عمره 14 عاما وصلبه علنا امام حشد من الناس في أحد أحياء البصرة، اختطاف الدكتور جوزيف فريدون بطرس بينما كان يعمل في عيادته ببعقوبة، تم العثور على جثته لاحقا، اقتحمت مجموعة ارهابية مسلحة محل للنجارة في الموصل بينما كان يعمل فيها الشاب اياد طارق – 14 عاما – وبعد أن تعرفت على هويته، قالت له " انت مسيحي كافر " فرد عليهم " نعم انا مسيحي ولكنني لست كافرا "، فتم كتفه وقطع رأسه حسبما ذكر شاهد عيان كان يعمل معه في تلك الساعة . اغتيال الشاب زياد عبدالله عجاج – 22 عاما – امام داره في محلة الساعة بالموصل . اغتيال رئيس التجمع السرياني المستقل السيد ايشوع مجيد هداية في بغديدا بينما هو يهم بالخروج من مكتبه، اختطاف السيد اشمائيل بهنام القس اسحق في بغداد وبعد 30 يوما عثر على جثته في احدى مستشفيات بغداد، اغتيل السيد حسقيال اسحق بنيامين الريكاني امام داره في الدورة ببغداد، اغتيال ميخا رحيم – 56 عاما – امام احد المخابز في الدورة ببغ




























