1
المنبر الحر / فلم ماريانا
« في: 16:38 10/09/2012 »
فلم ماريانا
نضال عاشا
أب يبذر أمواله في ممارسة لعب القمار ، وأم تضحي بحياتها وتقديم كل ما بوسعها لإسعاد عائلتها والمتكونة من زوجها وولد وبنت ، أنها قصة للفلم الدرامي ماريانا والذي جسد أدواره أطفال بعمر الزهور تقمصوا به شخصيات الكبار وباللغة السريانية مترجم الى اللغة العربية من سيناريو وإخراج المخرج رفيق نوري .
تعتبر قصة ماريانا نموذجاً للمجتمع ألذكوري المتسلط وعدم اللامبالاة، يمارس الوالد في البيت سلطته وعدم تقبله الإصغاء لعائلته حول أمور المنزل ومشاكله لانشغاله بأعماله وملذاته والطريقة التي يستطيع بها الحصول على المال وإنفاقه في لعب القمار والذي تجلب له الخسارة المستمرة ، مما دفعه لسرقة مصوغات زوجته ، وفي تلك اللحظة تشاهده ابنته ماريانا والتي تهدد من قبل أبيها فيما إذا أباحت بما شاهدت لوالدتها ، تصاب الفتاة بصدمة الخوف وعدم تمكنها من إخبار الأم بما رأته وهي تلاحظ حزن والدتها والتي تعتقد بأن من سرق الذهب الخاص بها من المنزل شخص غريب دخل منزلهما .
ويبدأ الصراع داخل المنزل بعدم أمكانية الوالد من مرافقة ابنته للطبيب لمعالجتها من أثر الصدمة وذلك لعدم توفر المال لديه ، وحزن الأم المسكينة بما أصاب ابنتها ، وخروج الابن للبحث عن النقود لمساعدة أخته ومعالجتها ، مما يضطر لسرقة سيدة في احد محلات الصاغة، ويتم القبض عليه من قبل الشرطة والتحقيق معه ، ومع بكاءه المرير وإخبار ضابط الشرطة بأن سبب السرقة للحصول على المال لعلاج أخته المريضة ، حينها يتدخل أهل الحي لإنقاذه .
وفي لحظة خروج الابن من التوقيف يشعر الأب بالذنب اتجاه أبنائه ويطلب من ابنته إخبار الجميع بما رأته ، ومع بكائها وترددها بالكلام يسقط الوالد مصاباً بنوبة قلبية ، مما يجعل ماريانا تصرخ بابا، وهنا تتوقف الأحداث ليقرر الجميع وضع نهاية لها ، ولكن يترك ذلك للجمهور .
يعتبر تجسيد الأطفال لشخصيات وادوار الكبار وبصورة درامية عمل جديد ومبتكر، يقدم من خلاله أبنائنا نصيحة للعوائل التي تهمل أبنائها من أجل إرضاء رغباتهم والعيش بملذات الحياة ، وتدعوهم بالالتفات واحتضان أبنائهم والاهتمام بهم، ومشاركة إلام والأب في تنشئة الأبناء وتربيتهم تربية صحيحة وسليمة مستقرة اجتماعياً ومادياً وعاطفياً .
كما بين لنا كاتب القصة ومخرج الفلم تسلط المجتمع الذكوري والعنف والتهميش ضد المرأة واستغلال الطيبة والتواضع والضعف والتي يمتاز به الأغلبية من الإناث وبالأخص الأم وحنانها والتي تضحي بحياتها للحفاظ على عائلتها من الانهيار .
أن قصة الفلم ليس بالغريبة على مجتمعنا ، فهناك العديد من الآباء يسيرون في الطريق الخطأ مما يؤثر سلباً على حياة عوائلهم ، بالإضافة إلى ممارسة شخصية سي السيد والتفاخر برجولته وتسلطه لإيذاء وتحطيم معنويات العائلة .
وقد بين مؤلف ومخرج فلم ماريانا عدة جوانب من الحياة الاجتماعية في الشارع والمدرسة والجيران والمحكمة وكان الأطفال في كل مكان في الفلم يمثلون شخصيات الكبار وبجدارة ومقدرة فائقة في التمثيل .
نضال عاشا
أب يبذر أمواله في ممارسة لعب القمار ، وأم تضحي بحياتها وتقديم كل ما بوسعها لإسعاد عائلتها والمتكونة من زوجها وولد وبنت ، أنها قصة للفلم الدرامي ماريانا والذي جسد أدواره أطفال بعمر الزهور تقمصوا به شخصيات الكبار وباللغة السريانية مترجم الى اللغة العربية من سيناريو وإخراج المخرج رفيق نوري .
تعتبر قصة ماريانا نموذجاً للمجتمع ألذكوري المتسلط وعدم اللامبالاة، يمارس الوالد في البيت سلطته وعدم تقبله الإصغاء لعائلته حول أمور المنزل ومشاكله لانشغاله بأعماله وملذاته والطريقة التي يستطيع بها الحصول على المال وإنفاقه في لعب القمار والذي تجلب له الخسارة المستمرة ، مما دفعه لسرقة مصوغات زوجته ، وفي تلك اللحظة تشاهده ابنته ماريانا والتي تهدد من قبل أبيها فيما إذا أباحت بما شاهدت لوالدتها ، تصاب الفتاة بصدمة الخوف وعدم تمكنها من إخبار الأم بما رأته وهي تلاحظ حزن والدتها والتي تعتقد بأن من سرق الذهب الخاص بها من المنزل شخص غريب دخل منزلهما .
ويبدأ الصراع داخل المنزل بعدم أمكانية الوالد من مرافقة ابنته للطبيب لمعالجتها من أثر الصدمة وذلك لعدم توفر المال لديه ، وحزن الأم المسكينة بما أصاب ابنتها ، وخروج الابن للبحث عن النقود لمساعدة أخته ومعالجتها ، مما يضطر لسرقة سيدة في احد محلات الصاغة، ويتم القبض عليه من قبل الشرطة والتحقيق معه ، ومع بكاءه المرير وإخبار ضابط الشرطة بأن سبب السرقة للحصول على المال لعلاج أخته المريضة ، حينها يتدخل أهل الحي لإنقاذه .
وفي لحظة خروج الابن من التوقيف يشعر الأب بالذنب اتجاه أبنائه ويطلب من ابنته إخبار الجميع بما رأته ، ومع بكائها وترددها بالكلام يسقط الوالد مصاباً بنوبة قلبية ، مما يجعل ماريانا تصرخ بابا، وهنا تتوقف الأحداث ليقرر الجميع وضع نهاية لها ، ولكن يترك ذلك للجمهور .
يعتبر تجسيد الأطفال لشخصيات وادوار الكبار وبصورة درامية عمل جديد ومبتكر، يقدم من خلاله أبنائنا نصيحة للعوائل التي تهمل أبنائها من أجل إرضاء رغباتهم والعيش بملذات الحياة ، وتدعوهم بالالتفات واحتضان أبنائهم والاهتمام بهم، ومشاركة إلام والأب في تنشئة الأبناء وتربيتهم تربية صحيحة وسليمة مستقرة اجتماعياً ومادياً وعاطفياً .
كما بين لنا كاتب القصة ومخرج الفلم تسلط المجتمع الذكوري والعنف والتهميش ضد المرأة واستغلال الطيبة والتواضع والضعف والتي يمتاز به الأغلبية من الإناث وبالأخص الأم وحنانها والتي تضحي بحياتها للحفاظ على عائلتها من الانهيار .
أن قصة الفلم ليس بالغريبة على مجتمعنا ، فهناك العديد من الآباء يسيرون في الطريق الخطأ مما يؤثر سلباً على حياة عوائلهم ، بالإضافة إلى ممارسة شخصية سي السيد والتفاخر برجولته وتسلطه لإيذاء وتحطيم معنويات العائلة .
وقد بين مؤلف ومخرج فلم ماريانا عدة جوانب من الحياة الاجتماعية في الشارع والمدرسة والجيران والمحكمة وكان الأطفال في كل مكان في الفلم يمثلون شخصيات الكبار وبجدارة ومقدرة فائقة في التمثيل .



