عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - الحزب الشيوعي العراقي

صفحات: [1] 2
1
الجمعة المقبلة.. الشيوعي العراقي يحتفي بانتفاضة الشامية






2
وقائع مهرجان "طريق الشعب" الثالث
الصحافة والثقافة والفن في يومين مع الجمهور





احتضنت حدائق شارع ابو نواس، جوار نصب شهرزاد وشهريار، يومي الخميس والجمعة الماضيين، وللعام الثالث على التوالي، مهرجان جريدة "طريق الشعب" السنوي، بمشاركة معظم الصحف العراقية الصادرة في بغداد.
واختتم المهرجان الثالث فعالياته مساء امس الاول الجمعة، وبلغ الذروة بتوزيع جوائزه الثلاث. وكان المهرجان قد بدأ فعالياته صباح الخميس 6 اذار الجاري بفتح اكشاك الصحف العراقية المشاركة ابوابها.


قص الشريط.. وافتتاح المعارض

انطلقت فعاليات المهرجان في يومه الأول، بقص الشريط من قبل رئيس التحرير مفيد الجزائري، الذي أحاطه ممثلو الصحف والمجلات المشاركة والحاضرين، مستمعين إلى كلمة ارتجلها.
وقام الجزائري، يرافقه عدد من قادة الحزب الشيوعي العراقي وصحفيين، بزيارة خيم الصحف، والترحيب بممثليها، والإطلاع على المطبوعات المعروضة.
وقبل الافتتاح الصباحي للمهرجان، توافد ممثلو الصحف والمجلات والمنظمات، على الخيم المخصصة لهم، وقاموا بترتيب أكشاكهم وعرض المطبوعات، وتزيين الخيم بالملصقات والصور استعداداً لاستقبال الزائرين.
وبعد هذه الجولة، أفتتح مفيد الجزائري معارض الرسوم الكاريكاتيرية، وهي لأربعة رسامين معروفين، هم خضير الحميري، علي المندلاوي، سلمان عبد وعبد الرحيم ياسر. وتناولت الرسومات موضوعات عديدة تلامس واقع المواطن العراقي، وشهدت اقبالاً جماهيرياً. وأيضاً افتتاح معرض الصور الفوتوغرافية للمصور الشاب واثق الخزاعي، الذي لاقت صوره إعجاب الحاضرين.

"حرية التعبير.. أساس حرية الصحافة"

لم تكن هذه الجملة، هي شعار مهرجان "طريق الشعب" الثالث فحسب، بل وعنوان الندوة الأولى من الندوات الأربع التي أقيمت في المهرجان.
الندوة التي أدارها الإعلامي المعروف عماد جاسم، وحاضر فيها الناشط مصطفى ناصر رئيس جمعية الدفاع عن حرية الصحافة، والشاعر طالب عبد العزيز، تناولت بشكل أساسي "قانون حرية التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي"، الذي يعمل مجلس النواب على إقراره، والانتهاكات التي تتعرض لها الحريات في العراق.
وشارك نحو من 10 من الإعلاميين والنشطاء الموجودين في الندوة بمداخلات، خلصت إلى أن الإرادة السياسية للقوى المتنفذة تسعى دوماً لتحجيم الحريات ومنها حرية التعبير والصحافة، وفق ما يخدم مصالحها.

"الإعلام العراقي في مواجهة داعش"

وفي تمام الساعة الثالثة من ظهر يوم الخميس، توافد العشرات من المشاركين في المهرجان، إلى خيمة الندوات لحضور الندوة الثانية التي حملت عنوان "الإعلام العراقي في مواجهة داعش".
وحاضر في الندوة الكاتب الصحفي عبدالمنعم الأعسم والباحث سعد سلوم والناشط في مجال الإعلام الالكتروني حيدر حمزوز، وأدارها الكاتب رضا الظاهر.
وتناولت الندوة أداء الإعلام العراقي بمختلف أشكاله في الأزمة الحالية التي تعيشها البلاد، ومدى فاعليته في مواجهة إعلام تنظيم داعش الإرهابي.
وخلصت المناقشات التي أعقبت المداخلات الرئيسية، إلى أن الإعلام العراقي بدا مرتبكاً في تناوله للأزمة، وأن فاعليته لم تكن ذات تأثير كبير في مواجهة إعلام التنظيم الإرهابي، الذي تمكن من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بشكل أفضل.
 
افتتاح رسمي.. بحضور كبير


وأمام المسرح المجاور لشهريار وشهرزاد، تجمهر المئات من المشاركين في المهرجان مع بدء احتفال الافتتاح الرسمي، الذي قدمته الشابة القادمة من مدينة الكوت سارة مجيد.
في البدء ألقى مفيد الجزائري رئيس تحرير "طريق الشعب" كلمة افتتاح المهرجان (ننشر نصها في ادناه)، بعدها قدم الشاعر زهير بهنام بردى قراءات شعرية تمجد تاريخ الحزب الشيوعي العراقي وصحافته، ثم الشاعر الشعبي حسين البهادلي الذي ألقى قصيدتان الأولى مهداة إلى جريدة "طريق الشعب" والثانية عن السفر النضالي للشيوعيين.
وأعقبت فقرة الشعر، باقات من الأغاني والمعزوفات الموسيقية، حيث قدمت فرقة "سومريون" بقيادة الفنان أبو ليناس ثلاث أغنيات هي "المقصورة" من كلمات شاعر العرب الأكبر الجواهري، والثانية "طريق الشعب" من كلمات الشاعر الكبير عريان السيد خلف، والثالثة من الفلوكلور العراقي الجميل.
فيما قدمت فرقة "شبعاد" الموسيقية، التي قدمت وصلات غنائية أصيلة من التراث شدت الجمهور بأدائها الممتع.

يومٌ ثانٍ مليء بالفعاليات
ومع حلول صباح يوم الجمعة، اليوم الثاني من المهرجان، توافد المئات من المواطنين إلى حدائق أبي نؤاس للمشاركة في الفعاليات العديدة التي أقيمت ضمن المهرجان.
وإلى جانب الفعاليات الرسمية من ندوات ومعارض للكتب والصور والرسوم الكاريكاتيرية، نظم النشطاء حلقات حوارية في جوار خيمهم ناقشت موضوعات متنوعة، فيما أحاط جمهور من الحاضرين بطاولة "مرسم الأطفال" الذي نضمته مكتبة الطفل التابعة لرابطة المرأة العراقية.

سجاد الغازي.. شخصية المهرجان

وفي تمام منتصف الظهر، بدأت في الخيمة الكبيرة ندوة حوارية مع شخصية المهرجان الأستاذ سجاد الغازي الصحفي والنقابي المعروف.
في بداية الندوة قدم الرفيق مفيد الجزائري نبذة عن حياة الغازي، ومستعرضاً أهم إنجازاته في مجال الصحافة العراقية. وذكر الجزائري أن سجاد الغازي يعتبر من الصحفيين الأوائل الذي ساهموا في تأسيس نقابة الصحفيين عام 1959.
ثم تحدث الغازي عن ابرز المحطات في حياته، وبدايته مع الصحافة في عام 1948 وذلك في الكتابة لجريدة لواء الاستقلال المعارضة وهي لسان حال حزب الاستقلال آنذاك، ثم انغماره في النضال الوطني والعمل السياسي في وقت مبكر من شبابه.
وقدم الحاضرون في الندوة، وهم بالعشرات، مداخلات وأسئلة عديدة أجاب عنها سجاد الغازي قبل أن تختم الندوة بتقديم باقة ورد له من قبل الرفيق صبحي الجميلي عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي، ولوح المهرجان من قبل مفيد الجزائري.

"الصحافة العراقية.. المشكلات والافاق"

أما الندوة الرابعة والأخيرة في المهرجان، فكان عنوانها "راهن الصحافة العراقية.. المشكلات والآفاق"، وأدارها الصحفي والكاتب قاسم السنجري. وقدم في الندوة ثلاث مداخلات رئيسية، من قبل اسماعيل زاير رئيس تحرير جريدة الصباح الجديد، ومنذر عبد الحر مدير تحرير جريدة الدستور، ود. إرادة الجبوري الاكاديمية وعضو مجلس النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين.
وناقشت الندوة مشكلات الصحافة العراقية، بدءاً من الحصول على المعلومة واعداد المواضيع، ومروراً بالطباعة والتوزيع وانتهاءً بعزوف جمهور القراء عن اقتناء الصحف اليومية.
وشهدت الندوة مداخلات عديدة من قبل المشاركين فيها، وحوارات ساخنة حول قضايا عديدة.

اختتام المهرجان.. جوائز وقصائد وغناء

وعند الرابعة عصر الجمعة بدأ حفل الختام بمشاركة أكثر من ألف مواطن، الذي قدمه الشاعر عبدالسادة البصري، بكلمة هيئة تحرير "طريق الشعب" ألقاها الرفيق ياسر السالم، بعدها قرأت د.خيال الجواهري كلمة رابطة المرأة بمناسبة حلول عيد الثامن من آذار (يوم المرأة العالمي).
وأفتتح فقرة الشعر، الشاعر كاظم الحجاج بقراءة قصيدته "ذاكوراء" التي صفق لها الجمهور أكثر من مرة.. ثم الشاعر مقداد المسعودي الذي أمتع الحاضرين بإحدى قصائده وأسلوب إلقاءه، وختام الشعر مع الشاعر الساخر القادم من البصرة عمو ناصر، الذي قدم باقة قصائده الشعبية ونالت تصفيقاً حاراً من الجمهور.
بعد ذلك، أعتلى المنصة الشاعر ابراهيم الخياط الذي أعلن أسماء الفائزين بجائزة مهرجان "طريق الشعب" الثالث. حيث كرم الرفيق حميد مجيد موسى سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الكاتب والإعلامي عبدالمنعم الاعسم الذي نال جائرة شمران الياسري - أبو كاطع للعمود الصحفي، وسلم الرفيق مفيد الجزائري القيادي في الحزب جائزة كامل شياع لثقافة التنوير للشاعر فارس حرّام رئيس فرع النجف لاتحاد الأدباء، فيما قدم الرفيق صبحي الجميلي عضو المكتب السياسي للحزب لوح جائزة هادي المهدي لحرية التعبير إلى القانوني زهير ضياء الدين.
واختتمت فعاليات المهرجان بوصلات غنائية قدمتها فرقة "الحياة" الشبابية، ثم باقة من أغنيات للمطرب الكبير رضا الخياط التي أطربت مسامع الجمهور.





اردناه ونريده مهرجاناً
للصحافة العراقية


الاخوات والاخوة الاعزاء
ممثلو الصحف والمجلات، والمنظمات والمؤسسات
الحضور المحترمون
للسنة الثالثة على التوالي يجمعنا هذا الحضن الدافق خضرةً ولطفا، عند جرف دجلة الحياة والخلود وفي جوار شهرزاد وشهريار التاريخ والالق الوهاج، ونحن نحيي في بواكير الربيع دورة اخرى من هذا المهرجان الذي اطلقناه قبل سنتين، معكم وبمشاركتكم، مهرجان جريدتنا "طريق الشعب"، الذي صار اليوم واقعا نابضا وعنوانا اضافيا لحيوية صحافتنا العراقية، والذي اردناه منذ البداية عيدا سنويا ليس فقط لجريدتنا والعاملين فيها، وانما ايضا لسائر الصحافة في بلادنا، ولعامة الصحفيين العراقيين.
للسنة الثالثة على التوالي نحتشد في هذا المكان الذي صار أليفا حانيا، ونكرسه ملتقى سنويا لنا، نحن الصحفيين العراقيين، ومع جمهور قرائنا من شتى الشرائح والاهواء والتوجهات، ومناسبةً نادرة للبهجة التي نفتقدها ونحن ننغمر من دون انقطاع، ليل نهار، في مهنة المتاعب.. ولتداول شؤوننا وشجوننا وتأملها وتدارسها سوية.

احبتنا ممثلي الصحف والمجلات، والمنظمات والمؤسسات
يغمرنا السرور في اسرة "طريق الشعب" ونحن نرحب بكم في احتفالنا هذا، في مهرجاننا - مهرجانكم بفضائه الرحب وبشتى فعالياته، متطلعين الى العمل المشترك معكم، لانماء وتوسيع صلاتنا المتبادلة وتواصلنا، نحن العاملين في الصحافة، وفي الاعلام عموما، كي ننهض بتعاوننا المشترك لما فيه خير المهنة وخير الوطن، وكي نرتقي بأدائنا المهني ودورنا في المجتمع. ثم من اجل ان نعزز صلاتنا مع جماهير القراء، وهم في النهاية هدف عملنا وغاية سعينا.
ان امامنا، كما ترون، مهمات مشتركة كثيرة يفرضها الواجب الوطني، وتتطلبها مصلحة عملنا الاعلامي، لا سيما على صعيد التصدي لطاعون الارهاب، ولتعبيره الصارخ المتمثل في داعش الإثم والهمجية، كذلك في مجالات تأمين وتكريس حرية التعبير وحرية الصحافة، والحق في الوصول الى المعلومة ونشرها، وضرورة تهيئة وإقرار القوانين والتدابير الضامنة للتمتع بهذه وغيرها من الحقوق والحريات الاساسية. وليس صدفة على كل حال اننا اخترنا لمهرجاننا شعار: حرية الاعلام اساس حرية الصحافة.
بجانب ذلك ندرك ما يمكن ان نحرزه عبر مهرجاننا، وهو يتحول بارادتكم وإسهامكم الى مهرجان للصحافة العراقية عموما، من لفت انتباه نحوها مجددا كصحافة، كاعلام مقروء، وطرح قضاياها، وبحث ما تواجه من مصاعب وكوابح، وليس آخر هذه القضايا ما تصطدم به من انصراف ملحوظ عن اقتناء الصحف، ناجم عن عوامل مختلفة يتصدرها العزوف اللافت عن القراءة، الموروث ضمن التركة الخطيرة الثقيلة للنظام الدكتاتوري المباد، الى جانب انتعاش الامية في مجتمعنا من جديد، والضغط المتزايد من طرف الاعلام المرئي والمسموع عبر القنوات الفضائية، ومن قبل الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وغير ذلك من العوامل.
من هنا ارتياحنا وغبطتنا، ونحن نرى هذه الاستجابة الواسعة لنداء المهرجان من لدن صحافتنا، متمثلة في حضوركم ممثلين لها، زميلاتنا وزملاءنا المحترمين، وفي حضورها مباشرة في الخيم الخاصة بها على ارض المهرجان.

زملاءنا وضيوفنا المحترمين
يتميز مهرجاننا الثالث هذا بكونه يقام في سنة الذكرى الثمانين لصدور اول صحيفة شيوعية في العراق. انها صحيفة "كفاح الشعب" التي ظهر عددها الاول في آخر ايام شهر تموز من عام 1935، والتي حرمها النظام الملكي الرجعي في حينه من الظهور العلني، فاضطرت الى الصدور سرا، وهكذا كان حال معظم الصحف الشيوعية الاخرى، التي واصلت بعدها مسيرة الصحافة الشيوعية العراقية باسماء اخرى، منها "الشرارة"، "القاعدة"، "اتحاد الشعب"، "صوت الشعب"، ثم "طريق الشعب" التي صدرت لاول مرة في اوائل تشرين الثاني من سنة 1961 وبصورة سرية ايضا.

الزملاء الاحبة
الحضور الاعزاء
يلتئم مهرجاننا هذه السنة، وكما في دورتيه السابقتين، في عشية الثامن من آذار، عيد المرأة العالمي. ونحن إذ نحتفي بهذا العيد، نتوجه في مناسبته بالتحايا والتهاني الى امهاتنا وحبيباتنا وبناتنا وشقيقاتنا، وبنات شعبنا كافة، ونساء العالم اجمع. ونشد بنحو خاص على ايادي رفيقاتنا وزميلاتنا في "طريق الشعب" وفي الصحف ووسائل الاعلام الاخرى جميعا، كما نخص بالتحية عضوات رابطة المرأة العراقية، التي حرصت على المشاركة في مهرجاننا، واقامت فيه خيمة خاصة بها. ولا يفوتنا ان نهنئ ايضا عازفات فرقة شبعاد الموسيقية، اللواتي سنسعد بالاستماع اليهن بعد قليل، ضمن برنامج حفلنا هذا.
ايها الاعزاء
اسمحوا لنا في الختام ان نكرر الامتنان لكم جميعا على تلبيتكم دعوة "طريق الشعب"، ومشاركتكم في مهرجانها السنوي الثالث، مهرجان الصحافة العراقية، راجين ان تسعدوا في اجوائه، وتتمتعوا بفعالياته المتنوعة، اليوم وغدا. والسلام عليكم
 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* مقتطفات ضافية من كلمة الرفيق مفيد الجزائري في أفتتاح المهرجان





"عيدنا" كان سعيدا


عبدالكريم العبيدي
من بين نهارات الدم والرعب.. ومن داخل مشهد دموي مخيف، ومن قلب عوالم الدمار والخراب، أشرقنا في يومي الخميس والجمعة الماضيين بعيد بهيج، ومعنا كان العراق كله في أبهى صوره.. رسمنا لثقافتنا وآدابنا وصحافتنا وفنوننا صورة مشرقة لعراق لا يهزم، وشعب مصر على البقاء والتواصل والعطاء، وروح عراقية متوثبة ونابضة بالحب والزهو والجمال.
الخميس والجمعة، كانا في ألق الجمال، صنعا عيدا سعيدا، وتفاعلا حميميا مبهجا، التقى في روضته القادمون من الخارج، مع أحبتهم في داخل الوطن، وخرج الكثير من عزلتهم ليحاور الكثير من الأحبة والأصدقاء، ويلتقي مع فرحهم في ذلك العرس الجميل.
في يومين سعيدين التقى الرائعات والرائعون من مثقفي العراق وأدبائه وفنانيه وصحفيّه، رسموا صورة وطن بحجم العيد، وصورة عيد بحجم الوطن، وصورة غد بحجم الآن.
خيمٌ تنبض بالعطاء والمحبة، وندوات ومحاضرات وحوارات ورقص وغناء وكلمات على الهواء مباشرة ومباريات، تخط فرحا وبهجة وعطاء، وترسم وجها جماليا لعراق سعيد، فخور بنا، وفرح بما صنعنا. جميل هو العراق من داخل مهرجاننا، ورائعون هم نحن بعراقنا، ومبهجة هي الحياة بنا جميعا.
لقد تلقى الارهاب ضربة عراقية مدمرة، وتجرع "الدواعش" المجرمون كأس المرارة والذل والخيبة، فقد انتصر العراق، انتصر غده، وانتصرت ثقافته، وانتصرت صحافته، وانتصر فنه، وفزنا جميعا، ولم يجن الخائبون سوى الهزيمة.
كم فرحت دجلة في هاتين اليومين الفرحَين؟
كم ازدانت ضفافها بالحب والجمال والبهجة؟
كم بدت بغداد مزهوة بنا؟
فعاش العراق أبيا
وعشنا به أباة
وظلت، كعادتها "طريق الشعب" مدرسة للصحافة، وواحة للمعرفة، وبستانا للجمال والبهجة.
انه حقا مهرجان الجمال.. عيد الفكر.. واحة للمحبة، في عراق المحبة.



3
اليوم السبت.. وقفة دعم النازحين في ساحة التحرير

بغداد ماتع: 28/ 2/ 2015





4
فعاليات اخرى بيوم الشهيد الشيوعي 2015 في بغداد والمحافظات

منظم " كلدوآشور" في الشيوعي الكردستاني تحتفي
بيوم الشهيد الشيوعي




طريق الشعب - رواد رعد
أحيت منظمة كلدوآشور للحزب الشيوعي الكردستاني الذكرى السادسة والستين ليوم الشهيد الشيوعي, السبت المصادف 14-2-2015 في مقبرة عنكاوه أربيل.
 بدأت الأمسية بمسيرة تأبينية من مقرّ الحزب وصولا إلى مقبرة عنكاوه، حيث وقف الحضور دقيقة صمت على أرواح شهداء الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني والحركة الوطنية, وقرأ الرفيق وليم حنا "مسؤول المنظمة" كلمة الافتتاح مؤكدا بأن الشهداء الذين أعدمهم النظام سيبقون بذرة للحياة والديمومة لها، وأشار بأن يوم اعتلاء الرفاق حازم وصارم وفهد منصة الإعدام قد زرع في قلوب الرفاق قوة لاستمرار النضال والتبشير بالكلمة والحق.
 بعدها قرأ الرفيق صباح يوسف ججو كلمة المنظمة إذ أشار بأن الشهداء كانوا ولا يزالون نواقيس وأجراساً في طريق نضالنا تنبّهنا على مسيرتنا وديمومتها، ثم تلتها كلمة لعوائل الشهداء ألقتها الرفيقة أنصاف يعقوب عسكر، وبعدها قرأ الشعراء نصوصهم وقصائدهم بهذه المناسبة التأبينية.
جاء في قصيدة الشاعر شاكر سييفو:
"أحسدكم أنتم أيها الشهداء
لأني لا أستطيع أن أحتفظ بدمائي مثلكم".
وبعده اعتلى المنصة الشاعر زهير بردى وقال في قصيدته:
"جاكوجك" المقدّس يشبه ناقوس الآحاد
يكتب لأعشاش العصافير أجنحة النهر لصغارها..
وجاء في قصيدة الأديب الرفيق أبو يوسف:
يا رفاقا لشباط لا تحزنوا
فلقد أحيته انتفاضة آب..
وأعقبه الشاعر بطرس نباتي إذ قال في قصيدته التي ترجمها الى العربية بنفسه:   
أنا.. والقوش
إلى ابن القوش البار توما توماس
خريف وجنتَيكِ مليء
 بالرموز وبالألوان  الزاهية
أنتِ من الأزل 
يا من تجلسينَ بأحضانِ الجبال الشاهقة
بين  أعشاش النسور وقليات الرهبان
عندما هززت جبالكِ بيدي
امتلأت نفسي
بآلاف العواصف والغيوم السوداء
والرياح القوية الشريرة
اجتاحت كياني..
وتلته الشاعرة بروين حكيم والشاب ريبين توفيق والطفلان الشقيقان عادل ووئام نشأت فرج
إذ قالا في قصيدتهما:
بيادرنا وضحايانا
المشت قبلك
هذولا احنا زلم
نفك ليل الحزن بالدم ولا نهتم
وأعقبهم الشعراء الشباب جميل صلاح والشاعر أرام أبو وديع والشاعر رواد،
ثم ألقيت الكلمة الختامية، وانتهت الأمسية بوضع الورود على قبور الشهداء.


استذكار للشهيد الشيوعي في اربيل

بالتعاون بين اللجنة المحلية للحزب الشيوعي الكردستاني ومنظمة الحزب الشيوعي العراقي ورابطة الانصار الشيوعيين في اربيل تم الاحتفال بيوم الشهيد الشيوعي يوم 14 شباط في اربيل.
وابتدأت الفعاليات صباح نفس اليوم بحملة كبيرة للتبرع بالدم في مستشفى رزكاري في اربيل دعما لجرحى قوات البيشمركة التي تقاتل داعش الارهابي حيث تجمع جمع غفير من الشيوعيين واصدقائهم للمساهمة في هذه الحملة.
بعد ذلك، تجمع عدد غفير من الشيوعيين واصدقائهم وعوائل الشهداء في مقبرة الحزب الشيوعي العراقي في اربيل لزيارة قبور الشهداء حيث ألقيت كلمات الترحيب التي تطرقت للدور النضالي العظيم للحزب الشيوعي وما قدمه من شهداء من اجل قضية الوطن والشعب.
وتم خلال هذه الفعالية الاستذكارية للشهداء الشيوعيين، حيث تم غرس عدد كبير من الاشجار في مقبرة الحزب الشيوعي العراقي.
كما تم وضع اكاليل من الزهور على قبور شهداء الحزب والحركة الانصارية.
وحضر هذه الفعالية كوادر متقدمة من اعضاء الحزبين الشيوعي العراقي والكردستاني ولفيف من الانصار المتواجدين في اربيل.
وتزامنا مع هذه الاحتفالية لهذا العام جرى توزيع العديد من اللافتات في اربيل وعينكاوه وزرعت الاشجار في بعض المقابر اضافة إلى زيارة عوائل الشهداء.
وفي مبادرة رائعة عكست اهمية يوم الشهيد الشيوعي، قامت منظمة كلدو اشور للحزب الشيوعي الكردستاني في ناحية عينكاوة بزيارة الى مقبرة المدينة والوقوف على قبور شهدائنا الابرار ووضع اكاليل الزهور على قبورهم الطاهرة.
بعد ذلك ألقيت الكلمات التي مجدت الدور النضالي الذي قام به شهداؤنا الشيوعيون وهم يقارعون النظام البعثي الصدامي المجرم.
يذكر ان محافظة اربيل شهدت في هذا اليوم الخالد احتفاليات مماثلة في الكثير من مدن وقصبات المحافظة عكست اهتمام ووفاء الشيوعيين لشهدائهم الابطال.


الشيوعيون العراقيون في لاهاي يستذكرون يوم الشهيد




طريق الشعب - مجيد إبراهيم خليل
شهدت لاهاي في يوم ٢١ شباط الحالي، حفلا مهيبا بمناسبة يوم الشهيد الشيوعي، دعت اليه منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني بالاشتراك مع صندوق دعم عوائل الشهداء وملتقى الأنصار/البيشمركة، وبحضور واسع من أبناء الجالية العراقية وعوائل الشهداء في هولندا. وازدانت قاعة الحفل بشعارات الحزب والشموع والورود الحمراء، وصور الشهداء التي انتظمت في معرض جميل، تسرد قصة الشهادة وتحكي تاريخ الحزب على امتداد عهود مختلفة، عبر المواقف الجريئة والصلبة ضد الظلم والطغيان.
وفي بداية الحفل، طلب عريف الحفل الرفيق سعد عزيز دحام من الحضور الكريم الوقوف دقيقة صمت حدادا، إجلالا لتضحيات الشهداء، ثم أنشد الجميع بصوت قوي موحد النشيد الوطني ثم ألقيت الكلمات بالمناسبة: كلمة الحزب الشيوعي العراقي، الحزب الشيوعي الكردستاني، ملتقى الأنصار، التيار الديمقراطي العراقي، البلاتفورم العراقي، كما وردت الى الحفل برقيات من الحزب الديمقراطي الكردستاني ورابطة المرأة العراقية والبرلمان الثقافي العراقي في المهجر.
أعقب ذلك أغنية مؤثرة بصوت شجيّ لأمّ ملتاعة تناجي ابنها الشهيد، ثم أغنية تمجد تضحيات الشهداء باللغة الكردية، وقد تتابعت طوال فقرات الحفل عروض لصور الشهداء، شكلت خلقية منسجمة معها، وتم عرض فيلم من إعداد اللجنة المشرفة لإحياء يوم الشهيد، تضمن عرضا بالأسماء لصور الشهداء، يهدهدهم صوت مارسيل خليفة: تصبحون على وطن.
وأتيحت الفرصة للحضور لسرد الذكريات المؤثرة عن الشهداء، حيث تحدث الرفيق أبو بافل عن الشهيد يونس شغيث نصري الإيزرجاوي/ مقدام، فقد اضطر هذا الرفيق الى مغادرة الوطن بعد تعرضه لملاحقات السلطة ومحاولة اغتياله في مدينة الشطرة، حيث كان يعمل، ثم عاد اليه نصيرا في كردستان، ومن خلال عمله في المجال الطبي قام بمعالجة المرضى في ريف كردستان، وساهم في بناء قاعدة روست. استشهد الرفيق في عملية بطولية أثناء الهجوم على ربية عسكرية بقيادة الرفيق خضر كاكيل، حيث أصابته رصاصة قاتلة.
كما استذكر صفاء عن النصير الفنان، الرفيق معتصم عبد الكريم، مشيرا الى حسه الفني المتميز وعشقه للفن، حيث رسم في تلك الظروف لوحة كبيرة جدا على الجبل وقد استشهد في معركة غير متكافئة.
وتحدث الرفيق قاسم العثماني عن أخيه باسم باعتباره ضحية من ضحايا النظام البائد، فقد هرب باسم من الخدمة العسكرية ليلتحق بالمعارضة ثم وقع في يد النظام، وبعد إخراجه من السجن بمجهودات كبيرة سيق الى ساحات الحرب العراقية الإيرانية حيث استشهد. وتحدثت ليلى عن أخيها الشهيد رحيم كوكو حمادي الذي اضطر الى مغادرة الوطن بسبب ملاحقة النظام وعاد اليه نصيرا في كردستان، وقد استشهد أثتاء الاجتياح التركي لكردستان 1983.
واختتم الحفل بتوزيع الورود على الحاضرين.


يوم الشهيد الشيوعي في مدينة غوتنبرغ السويدية



طريق الشعب - كتابة وتصوير اديسون هيدو
لذكرى الشهداء الأبرار ووفاء لهم، ومحبة للحزب الذي عرفوه طيلة سنوات عمره المديد، شارك العشرات من العراقيين ومن مختلف انتماءاتهم في الحفل الذي أقامته منظمة الحزب الشيوعي العراقي في مدينة غوتنبيرغ السويدية يوم السبت ٢١ شباط الحالي، على قاعة البيت الثقافي العراقي وجمعية المرأة العراقية، بحضور ممثلي الأندية والمؤسسات الاجتماعية والثقافية ومنظمات المجتمع المدني وجمهور كبير من أبناء الجالية العراقية المقيمين في المدينة .
وابتدأ الحفل بكلمة منظمة السويد للحزب الشيوعي العراقي في غوتنبيرغ، قدمها الرفيق أبو بافل رحب فيها بالحضور الكريم، مع نبذة موجزة عن يوم الشهيد الشيوعي وعن تاريخ الحزب النضالي الطويل، مستعرضاَ الصعاب والنكسات التي جابهها والأساليب الوحشية التي مورست ضد مناضليه من قبل الأنظمة الرجعية، وما قدمه من تضحيات فذة ومئات الشهداء من أجل وطن حر وشعب سعيد، ليدعوا بعدها الجميع للوقوف دقيقة صمت على ارواح شهداء الحركة الوطنية العراقية، اعتلت المسرح بعدها السيدة هناء ياسين والقت قصيدتين الاولى مهداة الى روح الشهيد محمد الخضري، والثانية قصيدة (صباح الخير يا كردستان) للشاعر كامل الركابي، ومن ثم قدم الموسيقار ريسان طارق اسماعيل معزوفات موسيقية على الكمان منها مقطوعة (صوت من الشرق) التي ألهبت مشاعر الحاضرين.
وتوالت بعدها فقرات الاحتفال فالقت السيدة مي ابراهيم قصيدة بعنوان (نم يا صديقي) أهدتها الى روح والدها الشهيد، والزعيم الخالد عبد الكريم قاسم، ومن ثم قدم الفنان العراقي المبدع حمودي شربة باقة من اغاني الحزب بمصاحبة عوده الجميل، شاركه في العزف فيها الفنان ابو حازم على الايقاع، اعقبتها توليفة شعر جميلة مع إلقاء مسرحي قدمها الفنان ابو حازم، ومن ثم قصيدة (الشهداء يعودون ام لا يعودون؟ هل من ريب في ذلك؟) للشاعر ابو حازم التورنجي، ليكون مسك الختام مع باقة غنائية من اغاني الحزب قدمها الفنان الرائع حمودي شربة (ابو سنان)، عزف بعدها نشيد (موطني) ليعلن ختام الاحتفال.


الشيوعيون العراقيون في الدنمارك يحيون يوم الشهيد



طريق الشعب -  مزهر بن مدلول
اقامت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في الدنمارك، في يوم الاحد ٢٣ شباط الحالي، حفلها السنوي بهذه المناسبة المهيبة، وكما هو معروف، فأن لعوائل الشهداء الحضور الاول والكثيف، كما حضر الاحتفال عدد كبير من الشيوعيين واصدقائهم وبعض ممثلي منظمات المجتمع المدني العراقية وضيوف آخرون من الجاليات العربية الأخرى.
حيث ازدحمت جدران القاعة الأربعة بصور الشهداء الشيوعيين، نساء ورجالا، شبابا وشيوخا، مدنيين وعسكريين، انهم كثيرون ومميزون واستثنائيون، وعندما تقف وتتأمل صورهم، تشعر بأنّك أمام أشخاص لهم هيبة خاصة، هي هيبة القدرة على التضحية بالروح من اجل الآخر، أولئك الأبطال يستحقون ان نحتفي بهم كل يوم، لكي نتمكن من استلهام شجاعتهم في الدفاع عن الوطن والشعب.
أناشيد للذكرى

سلام عليه.. حين وقف شامخا.. ليقبّل الحديدُ يديه
سلام عليه.. حين أدت بوابات السجن.. له تحية التقدير والاحترام
سلام عليه.. حين رددت الزنازين.. صدى عبارته
(الشيوعية أقوى من الموت....)
بهذه الكلمات المعبرة، بدأت الرفيقة (همسة) الاحتفال، مرحبة بالحضور وداعية إياه للوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء حزبنا الابرار.
ولكي تكون الصورة واضحة وتنبعث من بين ثناياها الحركة والحيوية، قامت لجنة الاحتفال بعرض فلم (الشهداء حاضرون ابدا) وهو من اخراج الفنان (علي رفيق) والذي يروي فيه جانبا من قصص الشهداء ومعاركهم الشجاعة التي خاضوها ضد الانظمة القمعية التي حكمت العراق بالحديد والنار وفي مراحل زمنية مختلفة.
إنقلابيو ٨ شباط جلبوا الدمار:
اما الكلمة الأولى في هذه المناسبة، فكانت لمنظمة الحزب في الدنمارك والتي القاها الرفيق ابو وسيم، وجاء فيها ان "ما يعيشه شعبنا وبلدنا اليوم من معاناة كبيرة جراء استيلاء داعش وحلفائه على مساحات واسعة من بعض المحافظات، وما يقدم عليه من جرائم شنيعة بحق العراقيين على مختلف انتماءاتهم لا يذكرنا إلا بما فعله انقلابيو 8 شباط الأسود عام 1963 حيث جلبوا الدمار والخراب للبلد الناهض.
ان مسيرة النضال شقت طريقها على الرغم من الصعاب، والقضية العادلة لا تثنى ولا تشوه.. هكذا يخبرنا التاريخ في العراق والبلدان التي تناضل شعوبها من اجل التحرر والانعتاق من الظلم والاستبداد الى فضاء الحرية والتقدم والازدهار".   

شلون اوصفكم؟

ثم ألقت الرفيقة (ام شروق) مقاطع من الشعر الشعبي الجميل استحضرت فيها المناسبة:
او آني محتارة، شلون أوصفكم
وبياجلمات أحاجيكم
يل ما نمتو طول الليل، او شفت أطيافَ
ويل الفريتو عراكﻨا، بكل مدن وأريافَ
او من مركز السراي، للفضيلية، السجن ﻨكرة السلمان، بترابَ ورياحَ
اوضميتو كل الاسرار، ﺒكلوب الرجال الما تهاب الموت، أو تطرد أشباحَ
او غايتكم، زرع الدرب بقرنفل او قداحَ
والناس تعيش بأمان، تنام الليل مرتاحَ
يابن أمي، بس آني ﻋكﺏ عينك، مثل طير اﻠكصو جناحَ
ظليتأتلاوةويالوكت، وبذكراك أسلي الروح،
وأكولنياريت الزمان يعود، او نكعدسوه نتبادل همومَ وأفراحَ

فعاليات متنوعة

ولم تغب عن الاحتفال ايضا اللوحة الفنية التي تتغنى الوانها بحب الوطن والتضحية من اجله، فضمت الفقرة التالية عرضا جميلا بعنوان لوحات فنية للفنان الكبير محمود صبري.
وبعد استراحة قصيرة، قدمت (فرقة ينابيع المسرحية)، مسرحية (ام ذكرى)،  المرأة الشيوعية التي شكلت اسطورة قلّ نظيرها في التفاني من اجل الحرية، والمسرحية من تاليف (آشتي) واخراج (سلام الصكر) وتمثيل (نضال عبد الكريم).
ثم قدم الرفيق (مزهر بن مدلول)، استذكارا لمجموعة من الشهداء الموهوبين، متطرقا الى ابداعاتهم في مجال المسرح والشعر والموسيقى التي أخافت السلطة وكانت سببا في ملاحقتهم وتعذيبهم وإعدامهم.
وكانت للرفيق (اشتي) مساهمة مؤثرة من حيث الكلمات والأداء، وهي بعنوان (مرثية النخيل.. مرثية كامل شياع)، تحدثت عن الشهيد البطل صاحب مشروع الثقافة التنويرية (كامل شياع)، والتي امتدت له يد الغدر وهو في ذروة عطائه الثقافي.
ووردت الى قاعة الاحتفال، مجموعة من البرقيات، من رابطة الانصار الشيوعيين العراقيين، ورابطة المرأة العراقية، وتيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك، وجميعها اشادت ببطولات الشيوعيين وتضحياتهم.
وقبل الفقرة الأخيرة، قامت الطفلتان (سالي وليال) بتوزيع الورود على جميع المشاركين في الاحتفال.
اما الفنان الفلسطيني الدكتور (نسيم)، فقد اختتم الحفل بمجموعة من الاغاني الوطنية التي تلهب الحماس وتمجد الشهداء والمضحين من اجل الوطن والناس.

5
اليوم في بغداد.. الشيوعيون استذكروا إعدام الخالدين فهد ورفاقه

6
في حفل جماهيري حاشد

الشيوعيون العراقيون استذكروا مآثر شهدائهم الأبرار




يحتفل الشيوعيون في 14 شباط من كل عام، بذكرى استشهاد قادة الحزب الخالدين فهد (يوسف سلمان يوسف)، وحازم (محمد زكي بسيم)، وصارم (محمد حسين الشبيبي)، الذين اقدم النظام الملكي الرجعي على إعدامهم، لتصبح هذه الكوكبة من الشهداء، رمزا خالدا للشهادة من اجل المبادئ والأفكار النبيلة التي تصب في صالح الوطن والشعب.
وفي صباح أمس السبت، اقام الحزب الشيوعي العراقي حفلا جماهيريا في المناسبة، على حدائق مقر اللجنة المركزية للحزب في ساحة الاندلس ببغداد، حضره قادة الحزب يتقدمهم سكرتير اللجنة المركزية الرفيق حميد مجيد موسى وعدد من قيادة الحزب وكوادره، وجمع غفير من الضيوف الرفاق والاصدقاء الذين غص بهم المكان.
افتتح الحفل بالوقوف دقيقة صمت إكراما لشهداء الحزب والحركة الوطنية، أعقبه الاستماع إلى النشيد الوطني، لتلقي بعد ذلك عريفة الحفل الرفيقة الشابة فجر محمد زهراوي كلمة الترحيب بالحاضرين، التي تحدثت فيها عن قوافل الشهداء الشيوعيين في سبيل مبادئهم السامية، وقالت: "بعد سنوات قليلة من إعدام قادة الحزب، اقدم نظام البعث في شباط الاسود 1963 على اعدام سكرتير حزبنا الشيوعي الرفيق الخالد سلام عادل، مع قافلة من اعضاء قيادته ومن كوادره واعضائه واصدقائه".
جاءت بعد ذلك كلمة الحزب في المناسبة، التي ألقاها عضو المكتب السياسي للحزب حسان عاكف، وقدم فيها قراءة للوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يمر به الوطن، (ننشر نص الكلمة في ادناه).
الشاعر ياسين طه حافظ اعتلى المنصة والقى قصيدة في المناسبة سطر فيها بعضا من ملاحم وبطولات الشيوعيين العراقيين في نضالهم العتيد من أجل وطنهم وشعبهم، ومن ما جاء فيها:
"صنعتك النبوءات والصور الباهرة
صنعتك الشموس الجديدة
صنعتك الزوابع والأنهر الغاضبة
صنعتك الرياح محملة بالأوامر
صنعتك المجازر
صنعتك المناشير لاصقة بالبطون
صنعتك الخلايا التي اكتشفت
والتي اخطأتها الظنون
صنعتك "السرايا" التي لا تخون!".
كلمة عائلات الشهداء ألقاها الرفيق خاشع بديوي من قضاء هيت بمحافظة الأنبار، حيث قال: "مدينتي هيت لم تقدم الشهداء من عائلتي فقط، بل ان شهداءها اكثر من عشرين شيوعيا، عدد كبير منهم ذهب ضحية قمع وجور واضطهاد نظام صدام المقبور، وبعد التغيير، تواصل ايضاً تقديم العطاء والتضحيات وكان لنا شهداء جدد، وهم يقارعون الارهاب الاسود الذي ابتلي به شعبنا، ولا سيما تلك المنظمات الاكثر توحشاً وهمجية مثل القاعدة ومن بعد (داعش)".
وجاء دور الشعر الشعبي ليعتلي المنصة الشاعر الكبير ناظم السماوي قارئا قصيدة جديدة كتبها خصيصا لذكرى يوم الشهيد الشيوعي، واسماها تاريخ الشهادة، وهذا مقطع منها:
"خل يرتاح ..
شهيد الحزب خل يرتاح
لان كل گطره من دمه
ترفرف عالمقر يوميه بألف جناح
عدل يفتر يدگ باب الشمس
لو يفگد العشاگ..
ولكل باب يرهم قفل لو مفتاح".
أدى بعد ذلك الفنان ستار الناصر عزفا على العود وصدح بمجموعة من الأغنيات الوطنية، أعقبه الشاعر الشاب رائد الاسدي الذي ألقى جديدا من شعره الوطني:
"فتحت عيني اعله جرحي
وحملت جرحي هويه
لو قره واحد هويتي
ينكسر كلبه عليه
لان مكتوبه عراقي
والعراق اول جرح ينزف قضية".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص الاخيرة
الاحد 15/ 2/ 2015
طه رشيد


في 14 شباط.. نستحضر الدروس لنستمد العزم والهمة*


   


الاخوات والرفيقات العزيزات
الاخوة والرفاق الاعزاء
الحضور الكريم
الضيوف الاعزاء
تطل علينا مع شهر شباط من كل عام "طيوف الهداة الضخام"، وتتهادى الينا مواكب طويلة مهيبة لقوافل متواصلة من "سُمار الاذى والظلام الرهيب"، ممن خضبوا بدمهم ثرى الوطن الحبيب، وطرزوا بالشموخ والكبرياء الصفحات الانصع من تاريخه المجيد.. مع استذكار شباط الاول عام ١٩٤٩ حين اعتلى مؤسس وقائد حزبنا الشيوعي  فهد ورفيقيه حازم وصارم اعواد المشانق متحدين الموت غير هيابين، واستذكار شباط الثاني عام ١٩٦٣، يوم اغتصب قطاع الطرق البعثيون وحلفاؤهم الرجعيون ثورة الرابع عشر من تموز الوطنية الديمقراطية، واغتالوا خيرة رجالها الاحرار، ومعهم اغتالوا "حماة الديار، ولاة النضال" قادة الحزب الشيوعي الشجعان سلام عادل وجمال الحيدري والعبلي والمئات من رفاقهم الميامين، وفتحوا ابواب الوطن امام قطعان حرسهم القومي الوحشية لتستبيح العراق، وترتكب جرائمها البشعة بحق عشرات الالاف من خيرة وانبل بناته وابنائه، من شيوعيين وديمقراطيين ووطنيين احرار.. ومع استذكار جريمتي شباط، يستعيد الشيوعيون ذكرى رفاقهم "شراة الردى بالخلود"، الذين سقطوا في حقبة حكم البعث العفلقي - الصدامي بعد انقلابهم الثاني عام ١٩٦٨، ومع هؤلاء واولئك تستعيد كل قرية ومدينة من عراقنا الحبيب، من اعلى قمم ووديان كردستان حتى ابعد قرية في  اقاصي الجنوب، ومن شرق البلاد الى غربها، تستعيد ذكرى الوان الطيف العراقي الاصيل من ابنائها وبناتها من اعضاء حزبنا الشيوعي ومحبيه ومناصريه، الذين واجهوا اقسى الظروف والمحن على ايدي الانظمة الرجعية والدكتاتورية التي تعاقبت على حكم البلاد على مدى اكثر من ثمانية عقود، تستعيد ملاحم من تحدى منهم سوط الجلادين في غياهب السجون والمعتقلات، ومن امتشق السلاح لمواجهة الدكتاتورية في حركة انصارية باسلة دخلت انصع الصفحات وارحب الافاق في تاريخ الحزب والشعب.
في شباط من كل عام نستذكر السيرة العطرة لاولئك الذين افتدوا بارواحهم الغالية ودمائهم الزكية الطاهرة تربة الوطن المقدسة وقضية الشعب العادلة، قضية فقراء العراق وكادحيه من العمال والفلاحين والكسبة وعموم ذوي الدخل المحدود، قضية الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية و الوطن الحر والشعب السعيد.
واليوم الرابع عشر من شباط ما احوجنا جميعا لاستحضار الدروس كي نستمد العزم والهمة الثورية من هذا السفر النضالي المجيد لشهداء الحزب الشيوعي العراقي ولكل شهداء الحركة الوطنية، الذين سقطوا دفاعا عن تربة وطنهم وقضاياه العادلة المشروعة، وفي الدفاع عن حريته واستقلاله وحقوق ابنائه….

الاخوات والاخوة
الرفيقات والرفاق
ما تزال بلادنا تئن تحت ثقل ازمات عدة تبدو لثقلها وكانها عصية على الحل، رغم  التغييرات في مراكز المسؤولية بالدولة، وفي توجهات الحكومة وسياساتها، بعد تشكيل الحكومة في الصيف الماضي، وعدا التركة الثقيلة الموروثة من الحكومة السابقة، مايزال الصراع والتنافس بين الكتل الحاكمة وداخل اطراف الكتلة السياسية الواحدة متواصلا، فيما تتزايد العراقيل والمطبات امام مسار الحكومة الحالية..
يجري هذا في وقت تواجه فيه البلاد تحديات جمة يقف في مقدمتها تحديين كبيرين.
- الاول - تحدي امني - سياسي مرتبط بما حصل في العاشر من حزيران الماضي واحتلال داعش لمناطق واسعة من اراضي وطننا، وما ارتبط ويرتبط بهذا الحدث من تطورات وتداعيات.
- والثاني - تحدي اقتصادي معيشي، يتمثل بالازمة المالية التي نعيشها اليوم، والتي ارتبطت بالانخفاض الحاد في اسعار النفط في الاسواق العالمية وفي عوائد الدولة، وبالحاجة الى موازنة عسكرية اضافية لمواجهة عصابات داعش، الى جانب ارتباطها بالحاجة الى موازنة اضافية لاغاثة اكثر من مليوني لاجيء من الذين اجبروا على ترك مدنهم هربا من جرائم الارهابيين ومن المعارك المندلعة او المتوقعة هناك، وعلينا الا ننسى ان هذه الازمة ليست بمعزل عن سوء الادارة السياسة و المالية وحالة الفساد المستشرية في مفاصل الدولة والمجتمع.
تحققت خلال الفترة الماضية نجاحات للقوات المسلحة والحشد الشعبي والبيشمركة وابناء العشائر في المناطق الساخنة، كما هو الحال في ديالى وآمرلي وسنجار، وتم صد هجمات التنظيمات الارهابية الوحشية في الانبار وكركوك والضلوعية ومناطق اخرى غيرها.
وهناك مؤشرات متزايدة على تنامي قدرات القوات الامنية والحشد والبيشمركة وعناصر المقاومة في المناطق المحتلة من قبل تنظيمات الدولة الاسلامية (داعش)، حيث استطاعت ان تنزل خسائر بها وتحد من قدرتها على الاستيلاء على اراض جديدة، ولكن رغم ما تحقق لا بد من ادراك ان الشوط ما يزال قاس وطويل للانتصار على هذه العصابات والحاق الهزيمة الكاملة بها.
وفي سياق التصدي لداعش تبرز مسألة تسليح العشائر، ودعم المعارضين في المناطق التي يسيطر عليها، وينبغي النظر الى هذه الخطوة باعتبارها ملفا سياسيا بامتياز رغم طابعها العسكري.
لا بد من ان يجري التعامل بطريقة واعية وبما يحفز ابناء المدن المحتلة على القيام بواجبهم ويكونوا في مقدمة المتصدين للمنظمات الارهابية.
ومن الاهمية بمكان التاكيد هنا على ضرورة وضع كافة التشكيلات العسكرية الجديدة تحت اشراف الدولة وقيادتها، ويمكن للحرس الوطني ان يشكل الاطار الرسمي لاستيعاب كل هذه التشكيلات، الامر الذي سيسهل بكل تأكيد المطالبة بحصر السلاح بيد الدولة.

الرفيقات والرفاق
الحضور الكريم
تبرز في الظرف الراهن الاهمية الاستثنائية لموضوعة المصالحة الوطنية كاستحقاق هام لخلق الاجواء الايجابية بين القوى الحاكمة وفي داخل المجتمع ذاته، وعلى نجاحها يعتمد الكثير لاعادة هيبة الدولة والاستقرار والشروع بالاعمار، ويتطلب ذلك الاستعداد من جانب الجميع لتقديم تنازلات جدية متبادلة، بعيدا عن المهرجانات والمؤتمرات الاستعراضية، ويمكن تدشين ذلك من خلال الدعوة الي مؤتمر وطني حقيقي يجري التحضير الجدي له وتشارك فيه جميع القوى والاطراف السياسية المشاركة في العملية السياسية و المؤمنة بالدستور وبالتداول السلمي للسلطة وببناء العراق الديمقراطي الاتحادي.
وفي هذا الشان يرى حزبنا ان اي تغيير في مواد قانون المساءلة والعدالة ينبغي ان يساهم في خلق اجواء ايجابية تكون عامل مساعد في عقد المؤتمر الوطني وتساهم بتذليل العقبات امام تحقيق المصالحة الوطنية المنشودة.
شهدت محافظات عدة خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة تظاهرات واعتصامات عديدة  لمنتسبي شركات التمويل الذاتي في وزارة الصناعة احتجاجا على الاجراء التعسفي والمجحف من جانب الحكومة بقطع رواتبهم، كما هو الحال في بغداد والحلة والكوت والبصرة والديوانية، ويوما بعد اخر تتسع دائرة هذا الحراك واعداد المشاركين فيه، و تتعمق المطالب التي يرفعها المحتجون، الامر الذي يتطلب تعبئة منظمتنا لدعم ومساندة هذه الاحتجاجات والمشاركة فيها حتى تحقيق المطالب المشروعة لاصحابها.
اننا في هذه المناسبة نجدد ايضا دعمنا واسنادنا لنضالات الشعوب العربية وشعوب العالم كافة من اجل الحرية والديمقراطية والسلام والعدالة، ونحيي نضال الشعب الفلسطيني وشهداءه البررة.
المجد والخلود لشهداء الحزب الشيوعي العراقي ولشهداء الشعب والحركة الوطنية.
عاش الحزب الشيوعي العراقي
والسلام عليكم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* كلمة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي القاها
عضو المكتب السياسي للحزب الدكتور حسان عاكف.


7
رأى أن قانوني المساءلة والحرس الوطني لم يكونا ناضجين

الشيوعي العراقي يدعو إلى بذل مزيد من الجهود
لتلافي الخلافات في مشاريع القوانين


شدد الحزب الشيوعي العراقي، على بذل المزيد من الجهود لتلافي المشاكل والنواقص ونقاط الاختلاف في مشروعي قانوني المساءلة والعدالة، والحرس الوطني، لافتا النظر إلى أن المشروعين لم يكونا ناضجين بما فيه الكفاية ليحظيا بالقبول والتوافق.
ودعا تحالف القوى العراقية، أمس الأربعاء، الرئاسات الثلاث والقوى السياسية إلى عقد اجتماع لمناقشة قانوني الحرس الوطني والمساءلة والعدالة وحظر البعث، وأكد أن مسودة الحرس الوطني الموجودة في مجلس النواب "استبدلت".
في حين كشف نائب رئيس الهيئة الوطنية للمساءلة بختيار القاضي، أمس، عن وجود نسختين مختلفتين في بعض احكام قانون المساءلة والعدالة، وفيما بين ان ذلك ادى الى سحبه من مجلس النواب في جلسة امس الأول، حمل امانة البرلمان مسؤولية ذلك.
وفي حديث مع "طريق الشعب" أمس ، قال عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي د. صبحي الجميلي، إن "مجلس الوزراء قام قبل مدة بإقرار مشروعي قانوني المساءلة والعدالة والحرس الوطني، وهما من القوانين المهمة، لاسيما ان البلد يواجه داعش الإرهابي ومعاونيه ويبذل الجهد والعطاء ويقدم الشهداء لدحره وتخليص بلدنا من شروره"، وأضاف الرفيق الجميلي: "ويواجه البلد أيضا استحقاق تحقيق مصالحة وطنية حقة لابد من ان تهيأ المستلزمات والمقدمات الصحيحة لانجاحها، حتى لا تكون مهرجاناً او مؤتمراً خطابياً نلقي فيه الكلمات ويذهب كل الى طريقه، من دون وجود برنامج عمل يسعى الجميع الى الالتزام والتقيد به وتنفيذه".
وبين عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي، "يبدو ان المشروعين لم يكونا ناضجين بما فيه الكفاية، ولم يبذل فيهما الجهد الكافي ليكونا مسودتين تحظيا بالقبول والتوافق عليهما، بما يساعد على الانتقال الى حلقة أخرى جديدة وإقرار المزيد من القوانين ذات الصلة بحياة الناس واستقرار البلاد وإقامة دولة المؤسسات والقانون".
وتابع د. الجميلي، "نرى انه من الصحيح والسليم بذل المزيد من الجهد لتلافي المشاكل والنواقص ونقاط الاختلاف في المشروعين من دون تسويف او ابطاء لعرضهما بالصيغة المقبولة التي يمكن اقرارها توافقيا من مجلس النواب".
من جهته، قال القيادي في تحالف القوى الوطنية، أسامة النجيفي في بيان أطلعت عليه "طريق الشعب" أمس، إن "قيادة تحالف القوى العراقية لاحظت خلال اجتماعها بامتعاض، أن مسودة الحرس الوطني المرسلة إلى مجلس النواب مستبدلة بنسخة أخرى لم تجر عليها التعديلات وهي غير النسخة التي جرى التصويت عليها"، داعياً إلى "إجراء تحقيق عاجل في الأسباب التي أدت إلى إرسال نسخة غير شرعية إلى مجلس النواب"، وأضاف النجيفي نائب رئيس الجمهورية، أن "مسودة قانون المساءلة والعدالة وحظر البعث جرى تمريرها بأغلبية بسيطة من خلال التصويت حيث لاحظوا إ?ها نسخة أكثر تشدداً من النسخة النافذة من القانون، ما يدل على إخلال واضح بالاتفاق السياسي، وانحراف عن روحية الاتفاق وجوهره". وأكد النجيفي أن "قيادة التحالف دعت إلى اجتماع عاجل للرئاسات الثلاث وقادة القوى السياسية لمناقشة هذه القضايا ، فضلاً عن مناقشة التقصير الواضح في تسليح أبناء المناطق التي سيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي، وحرمان المواطنين في هذه المناطق من حق الدفاع عن أرضهم وممتلكاتهم ومستقبلهم في مواجهة ومقاتلة داعش".
إلى ذلك، قال نائب رئيس الهيئة الوطنية للمساءلة بختيار القاضي، في تصريح صحفي، ان "قانون المساءلة والعدالة الواصل الى مجلس شورى الدولة فيه اختلاف في بعض الاحكام عن النسخة التي وصلت الى مجلس النواب العراقي"، مبينا ان "ذلك ادى الى سحب النسخة من اعضاء مجلس النواب خلال جلسة الامس وتأجيل قراءتها".
واضاف القاضي ان "نسخة القانون الموجودة في مجلس شورى الدولة فيها احكام قاسية وفيها فقرة الغاء المساءلة خلال سنة"، مشيرا الى ان "النسخة الموجودة في البرلمان فيها قرارات غير قاسية وليس فيها الغاء المساءلة والعدالة خلال سنة".
وحمل القاضي امانة مجلس النواب "مسؤولية ذلك لأنها هي التي وزعت القانون على النواب"، لافتا النظر الى ان "هيئة المساءلة ستعقد جلسة خاصة لبحث هذا الموضوع وستطلب توضيحا لذلك".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1

8
الشيوعي العراقي يدعو الى عقد مؤتمر وطني لاصلاح العملية السياسية


دعا الحزب الشيوعي العراقي، أمس الاثنين، الى عقد مؤتمر وطني لاصلاح العملية السياسية يضم جميع الاطراف التي ناضلت ضد النظام السابق وساهمت في اسقاطه، فيما اعتبر ان الفساد صار صفة تميّز جهاز الدولة بأكمله، وقال القيادي في الحزب الشيوعي العراقي مفيد الجزائري لـوكالة "السومرية نيوز" ان "وضع البلد حتى قبل 10حزيران الماضي لم يكن سهلاً، فالارهاب كان يوجه ضرباته الغادرة على نطاق واسع، واوضاع العراقيين المعيشية والخدمية بقيت بالغة الصعوبة، فضلا عن الفساد المستشري وعجز اجهزة الدولة عن القيام بواجباتها نتيجة سوء ادارة عملها بمجمله".
وشدد الجزائري على "ضرورة عقد المؤتمر الوطني الموعود، بمشاركة جميع الاطراف التي كافحت معا ضد النظام السابق وساهمت في اسقاطه، وكل القوى المساهمة في العملية السياسية منذ بدايتها، لوضع خطة عمل مشتركة لاصلاح العملية السياسية التي بدأت تهزل من جوانب كثيرة، ولاستبعاد الجوانب السلبية واعتماد وتكريس الجوانب الايجابية".
واضاف "كثيرا ما نسمع اليوم عن محاربة الارهاب ومكافحة الفساد وتأمين الخدمات وغير ذلك من الشعارات التي تتحدث عن تأمين حياة افضل وعراق ديمقراطي حقيقي، لكن للأسف لا نرى على الارض ما يسرّ كثيرا"، داعيا القوى المشاركة في العملية السياسية الى "العمل سوية لاخراج العراق من الازمة التي انتهى اليها". وتابع الجزائري أن "الفساد في العراق وصل حدوداً لا يمكن مواجهته فيها من دون اعادة نظر جذرية في سبل ووسائل مكافحته، خاصة وانه اصبح صفة مميّزة لجهاز الدولة باكمله".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعبط ص1
الثلاثاء 3/ 2/ 2015

9
عمال وأصحاب ورش يحتجون في شارع الرشيد




أحتشدت تحت نصب الزعيم عبد الكريم قاسم في شارع الرشيد في بغداد، صباح يوم أمس، مجاميع من عمال وأصحاب معامل وورش صناعية رافعين شعارات تطالب بدعم الصناعة الوطنية وتشجيع  المنتج المحلي. وتضامن مع المحتجين اصحاب المحال في شارع الرشيد إضافة إلى الباعة الجوالين في السوق، واعلنوا احتجاجهم على ما يتعرض له العمال واصحاب الورش من انتهاكات ومصادرة لحقوقهم المهنية بتعريض صناعاتهم وخبرتهم الى ما يشبه الالغاء بسبب عدم جدية المسؤولين في بناء صناعة وطنية ونتيجة لسياساتهم غير المدروسة والمستندة الى الفوضى وعشوائية الاستيراد، وطالب المحتجون بـ "تفعيل قانون التعرفة الكمركية، وقوانين حماية المستهلك وحماية المنتج الوطني، وإخضاع البضائع المستوردة للتقييس والسيطرة النوعية، وتفعيل مبادرة صناعية حقيقية وفق برنامج جريء متكامل طموح"، إضافة إلى جملة مطالب لتطوير الصناعة والإنتاج في العراق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاحد 11/ 1/ 2015


10

شيوعيو الدورة يهنئون المسيحيين بالعيد




زار وفد من منظمة الحزب الشيوعي العراقي في منطقة الدورة ببغداد، صباح الخميس الماضي، كنيسة الكلدان في المنطقة، وهنأ القائمين عليها في مناسبة عيد رأس السنة.
وقدم الوفد لراعي الكنيسة القس فراس دانيال كمال، بطاقة تهنئة في المناسبة باسم سكرتير اللجنة المركزية للحزب حميد مجيد موسى، وباقة ورد باسم المنظمة.



الشيوعيون في الكوت يحتفلون بحلول السنة الجديدة




في مناسبة أعياد رأس السنة، أقدمت وفود من اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في محافظة واسط، على زيارة مقرات الأحزاب في مدينة الكوت، وقدمت التهاني للعاملين فيها باسم الحزب وبطاقات تهنئة باسم سكرتير اللجنة المركزية للحزب حميد مجيد موسى، ووزعت الوفود في المناسبة على مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية نسخا من المقالات الافتتاحية لـ "طريق الشعب" وأجرت حوارات مع ممثلي الأحزاب حول الأوضاع الأمنية والسياسية وموقف الحزب الشيوعي العراقي منها، وفي السياق نفسه أقام فرعا اتحادي الشبيبة الديمقراطي والطلبة العام في محافظة واسط بالتعاون مع تجمع "شباب الفن"، مساء الأربعاء الماضي، حفلا فنيا على حدائق مجسر الكوت، تضمن الحفل فقرات فنية وشعرية وإطلاق الألعاب النارية وإشعال الأضواء الملونة والشموع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طيق الشعب" ص10
الاحد 4/ 1/ 2015

11
اتحاد نقابات عمال العراق يؤكد:
 الاحتجاجات العمالية مستمرة حتى تحقيق المطالب




عدّت اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب، قرار مجلس الوزراء بصرف راتب شهر واحد لعمال شركات التمويل الذاتي، أمراً غير مجد، مشيرة إلى أن العمال لا يتحملون أخطاء الحكومة. فيما دعت إلى إنهاء مشكلة التمويل الذاتي، وتحويل هذه الشركات إلى التمويل المركزي.
في حين اعتبر الاتحاد العام لنقابات عمال العراق، حجب رواتب العمال غير قانوني، مؤكدا أن الناشطين العماليين سيواصلون حراكهم وضغطهم على الحكومة لمعالجة رواتب هذه الشريحة العريضة وصرف جميع مستحقات العمال والتركيز على دور الصناعة الوطنية.
وفي حديث مع "طريق الشعب" أمس قالت عضو اللجنة الاقتصادية نورة البجاري، إن "قرار مجلس الوزراء بأن تصرف رواتب التمويل الذاتي  بالشهر الواحد غير مجدٍ، ولكن هناك فقرة في الموازنة بأن رواتب التمويل الذاتي ستعطى من وزارة المالية هي التي ستدفع الرواتب ويتحول تمويلهم من قبل الحكومة بهذه الفترة"، مبينة أن "موظفي هذه الشركات فيهم جزء كبير يمتلك الخبرة والكفاءة والكثير من الوزارات بحاجة الى عمال الخبرة".
وأضافت البجاري أن "مجلس الوزراء صرح بتحويل تمويل هذه الشركات إلى وزارة المالية ونحن سنتابع هذا الموضوع".
واشارت عضو اللجنة الاقتصادية، إلى أن "الموظفين لا علاقة لهم بأخطاء الحكومة لأنهم موظفين ويجب أن يأخذوا رواتبهم من دون قطوعات"، لافتة النظر إلى أنه "ترد فقرة في الموازنة  تنص على وزارة المالية بأن تسدد قروض وزارة الصناعة وتحويلهم إلى وزارة المالية لإنهاء هذه المشكلة ليكون دفعهم مركزيا من قبل الحكومة".
بدوره، قال عضو لجنة الخدمات والأعمار توفيق الكعبي ان "عمال شركات التمويل الذاتي وعدت الحكومة انها سينهي هذا الموضوع، لان هؤلاء العمال يعيلون عوائل كبيرة"، مؤكداً "وجود لقاءات مع وزير الصناعة بخصوص موضوع عمال الشركات وكذلك مع اعضاء لجنة الخدمات وبقية اللجان الأخرى حتى نجنب أي مواطن من قطع الرواتب".
وأضاف الكعبي في حديث مع "طريق الشعب" أمس، أن "هناك استجابة كبيرة من قبل الجهات المعنية لحل مشكلة هؤلاء العمال وتفعيل مشاريع هؤلاء العمال"، مبينا ان "لجنة الخدمات والاعمار ستضغط على الحكومة لتفعيل هذه المعامل كمعمل الأنابيب الحلزونية وباقي المعامل والاقتصاد العراقي اليوم هو احادي الجانب وبحاجة الى دعم من قطاعات اخرى كالصناعة من خلال تشغيل هذه المعامل".
وتابع ان "الكثير من هذه المعامل مهيأة ولا تحتاج إلى الكثير لتشغيلها، ولا تحتاج إلاّ دعماً قليلا من الحكومة"، موضحا أن "الاستثمار في هذه المعامل من خلال تشغيلها سيعطي للاقتصاد والموازنة تعزيزات إضافية  في السنوات المقبلة".
إلى ذلك، وقال هادي علي لفته نائب رئيس الاتحاد العام للنقابات عمال العراق أن "إعطاء راتب شهر واحد ليس هو الطموح، وكان على الحكومة أن تأخذ بنظر الاعتبار أن هؤلاء العمال أصحاب عوائل، وهم بحاجة إلى الراتب الشهري من دون تأخير لانه حق لهم"، لافتا إلى ان "تقسيط الرواتب على العمال أمر غير صحيح وقطعها مخالفة قانونية".
وأضاف هادي في حديث مع "طريق الشعب" أمس، أن "الاتحاد العام لنقابات عمال العراق، مع الناشطين سيواصلون عملهم وضغطهم على الحكومة حتى تتم معالجة رواتب هذه الشريحة العريضة"، مشيرا إلى أن "هناك ضغطا  للوبي من النقابة والناشطين ليس فقط في بغداد وإنما المحافظات أيضا ليصل إلى البرلمان ويصبح مطلبا شعبياً لصرف جميع مستحقات العمال ويركز على دور الصناعة الوطنية".
وتابع أن "تشغيل هذه اليد العاملة سسهم بشكل كبير في رفد موازنة الدولة، ولا نكتفي بالوعود التي تعطيها الحكومة بل نحتاج الى تنفيذ على ارض الواقع".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاثنين 22/ 12/ 2014
ناطق محمد

12
اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي تعقد اجتماعها الدوري


عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي يوم الجمعة 14 تشرين الثاني 2014 اجتماعها الاعتيادي الدوري، وسبقت الاجتماع تحضيرات واسعة شملت منظمات الحزب ولجان الاختصاص، وعقد اجتماع للمجلس الاستشاري المركزي للحزب، واقامة فعالية فكرية واسعة عن الطائفية السياسية، والتئام اجتماع للجنة المركزية للحزب الشيوعي الكردستاني.
بدأ الاجتماع اعماله بالوقوف دقيقة صمت تكريما للشهداء وضحايا الارهاب والعنف من ابناء شعبنا، وللراحلين عنا من  اعضاء الحزب واصدقائه في الاشهر الماضية، واستذكر المجتمعون ايضا القائد الشيوعي وضاح عبد الامير (سعدون)، الذي انعقد اجتماعهم في عشية  الذكرى العاشرة لاستشهاده، وحيا مأثرته النضالية ووفاءه للحزب والشعب والوطن.
ودرس المجتمعون عددا من التقارير الانجازية التقويمية المتعلقة باداء الحزب وقيادته، واداء لجان الاختصاص ومنظماته في الوطن وخارجه.
واولى الاجتماع اهتماما فائقا لتحسين العمل القيادي على مستويات العمل كافة، وتوسيع مساحة تفاعل الحزب مع الوسط الجماهيري وتأثيره عليه، والعمل على بناء منظمات حزبية فاعلة ومبادرة، تعيش هموم الناس اليومية وتدافع عن مصالحهم وحقوقهم وطموحاتهم، واتخذ قرارات وتوصيات في هذه الشؤون.
وبحث المجتمعون التطورات السياسية في بلادنا منذ الاجتماع السابق للجنة المركزية في ايار 2014، واشاروا الى ان الفترة الزمنية المنقضية تميزت باحداث  كبيرة تركت بصماتها على  مجمل المشهد السياسي، وتمثل ذلك خصوصا في اجتياح الدولة الاسلامية (داعش) لمدينة الموصل وتمدد  عصاباتها الارهابية من ثم الى محافظات ومدن اخرى في وطننا العزيز، كذلك في مخاض تكوين الحكومة الجديدة واستكمال تشكيلها، الذي جاء بعد انتخابات برلمانية، تمخضت عن مجلس نواب لم تجسد تركيبته شعار التغيير الذي رفعته الجماهير والقوى المدنية والديمقراطية، فولدت الحكومة ثمرة لتلك النتائج الانتخابية، وللتغيير الجزئي الذي عكسته، والذي فتح كوة امل لا بد لاتساعها وانفتاحها على فضاءات ارحب، من رعاية وعناية ومن توفير جملة اشتراطات واعتماد نمط تفكير جديد.
وخلص الاجتماع الى ان ما حصل في 10 حزيران 2014، شكل منعطفا مهما في الوضع السياسي العام في البلاد، كما كانت له تداعيات عسكرية - امنية، وسياسية - اجتماعية، ومعنوية - نفسية على المواطنين، وعلى المجتمع بعمومه.
ودان الاجتماع جرائم داعش الارهابي بحق اطياف شعبنا كافة، وحيا في الوقت ذاته صمود ابناء المناطق التي ابتليت بهذا السرطان البشع، وروح المقاومة المتنامية في صفوفهم.
وحذر الاجتماع من الاستهانة بخطر داعش ومشاريعه، وبما يضمر من حقد اسود للعراق ولعراقيين جميعا، واشاد بتضحيات القوات  العسكرية والامنية والبيشمركة والحشد الشعبي ومقاتلي العشائر، وما قاموا به لوقف تمدد الدولة الاسلامية "داعش"، والمباشرة بتحرير مدننا وقرانا التي  خضعت لسيطرتها، وما حققوه من انتصارات اخيرا.
وفي هذا الشأن دعا الاجتماع الى توفير كل مستلزمات وشروط الانتصار النهائي في المعركة الوطنية ضد داعش، وتفعيل عوامل تجفيف منابعه، مشددا في هذا السياق على ضرورة التوجه لعقد المؤتمر الوطني الشامل واصلاح العملية السياسية وتحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية.
واكد اجتماع اللجنة المركزية من جانب آخر وجوب تكريس كل العناية وتقديم كل الدعم والعون لمئات آلاف النازحين والتخفيف من معاناتهم.
وحيا الاجتماع النضالات المطلبية للفئات الاجتماعية والقطاعات المختلفة، وتوقف في هذا السياق عند الحراك العمالي في الايام الاخيرة، مشيدا به وداعما له ولمطالب العمال، ومشددا على ضرورة استجابة الحكومة عاجلا لتلك المطالب، والتوجه الجاد نحو اعادة النظر في سياسة الدولة واستراتيجيتها الاقتصادية، بما يكفل بناء اقتصاد وطني فاعل ديناميكي ومتعدد الموارد، وتوسيع قاعدته الانتاجية، وعدم تحميل المواطنين وخاصة الكادحين وذوي الدخل المحدود تبعات سوء ادارة موارد البلاد المالية منذ 2003، والانخفاض الاخير في اسعار النفط عالميا.
وفي ختام اعمال اجتماعها جددت اللجنة المركزية بالاجماع الثقة بسكرتيرها حميد مجيد موسى، وانتخبت نائبا للسكرتير رائد فهمي، كما انتخبت المكتب السياسي للجنة المركزية.
وسيصدر لاحقا بلاغ ضاف عن اعمال الاجتماع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاحد 16/ 11/ 2014


13
البيان الختامي لمؤتمر مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي
المنعقد في مدينة أوسلو


اجتمعت نخبة من الناشطات والناشطين المدنيين العراقيين والدوليين وعلى مدى ثلاثة أيام في العاصمة النرويجية أوسلو، لمناقشة الازمة الحالية في العراق والتأسيس لتضامن دولي فاعل مع المجتمع المدني في العراق، لزيادة دوره وفعاليته في إجراء الإصلاحات السياسية والاجتماعية بعيدة المدى والضرورية لمواجهة الأسباب الجذرية للتطرف.
عقد المؤتمر في ظل التدهور السريع في مجال حقوق الإنسان، وبعد سيطرة التنظيم المتطرف "داعش"، على مناطق واسعة من العراق وارتكابه جرائم وحشية هزت المجتمع الدولي وتضمنت جرائم ضد الإنسانية، كالعبودية والإبادة الجماعية.
أنتج هذا التدهور أزمة إنسانية مدمرة حيث فر آلاف العراقيين تاركين منازلهم ومجتمعاتهم وأصبحوا نازحين و مشردين داخليا وفي حالة لجوء.
ساهم في المؤتمر وفد عراقي مكون من 15 ناشطة وناشط من منظمات المجتمع المدني ومن منظمات متعددة، وقد تكبدوا عناء السفر للمشاركة في نقاش وحوار مع عراقيين آخرين من الذين يعيشون حاليا خارج العراق ومع حوالي ٣٠ من النشطاء الدوليين ومن جميع أنحاء العالم، من شمال و جنوب الكرة الارضية.
كان الهدف من الحوار هو تبادل المعلومات حول الأزمة المستمرة في العراق والتخطيط لجهود التضامن التي يمكن للمجتمع الدولي أن يدعم من خلالها عمل الناشطين العراقيين. وقد نظم الوفد العراقي من قبل المنتدى الاجتماعي العراقي (isf) الذي عقد في أيلول(سبتمبر) من عام 2013 في بغداد دورته الاولى والتي حضرها أكثر من 3000 مشارك اغلبهم من الشباب ونشطاء حقوق الإنسان والنساء الناشطات والنقابيين. المنتدى الاجتماعي العراقي الاول ناقش اقتراح بدائل للحرب والعنف، وحدد الرؤى لسلام مستدام وطرح اجراء إصلاحات عاجلة وقبل فترة من ازمة الموصل.
ولقد اتفق المشاركون من عراقيين ودوليين على أولويات وأهداف لتنظيم حملات تعمل عليها مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي  ICSSI خلال العامين المقبلين، وذلك في ضوء عمل ونتائج  ورش عمل موضوعاتية لكل من الحملات الرئيسة التي تتابعها وتنسقها المبادرة والمنظمات العراقية. وفي أدناه قائمة بتلك الاولويات والتي اقرها المؤتمر في يوم ٢٩ من شهر تشرين أول ( أكتوبر) من العام الجاري ٢٠١٤:

شهرزاد / حقوق المرأة في العراق اليوم

1. تكثيف التضامن الدولي لدعم مطالبات المجتمع المدني العراقي للحكومة العراقية بالالتزام بتنفيذ التزامات العراق بنتائج وتوصيات تقرير منظمة سيداو.
2. تكثيف التضامن الدولي لحث الحكومة العراقية لحماية المرأة في العراق من مختلف انتهاكات حقوق الإنسان، وخصوصا في مناطق النزاع المسلح وبما يمكنها من العيش دون خوف، كمواطنة  بالمساواة مع الجميع.
3. تكثيف التضامن الدولي لحث الحكومة العراقية على تنفيذ خطة العمل الوطنية المتعلقة بتطبيق قرار مجلس الامن التابع للأمم المتحدة الرقم ١٣٢٥و المتعلق باوضاع المرأة في مناطق النزاع المسلح.
4. تكثيف التضامن الدولي لحث الحكومة العراقية لإنشاء مركز توثيق وطني للمختطفات من النساء والاطفال ، ويقوم المركز ايضا بتنفيذ يرامج حماية واعادة تأهيل وإدماج للنساء والفتيات ضحايا العنف والنزاع المسلح.

حقوق العمال والتنظيم النقابي

1. مواصلة وتكثيف التضامن الدولي مع النقابات العمالية العراقية في حملتها الوطنية لإصدار قانون عمل عراقي جديد متوافق تماما مع معايير العمل الدولية.
2. مواصلة وتكثيف التضامن الدولي مع النقابات العراقية في حملتها الوطنية لإصدار قانون حق وحرية التنظيم النقابي في العراق بما يتطابق مع المعايير الدولية ويسمح بحق التنظيم النقابي في جميع قطاعات العمال دون استثناء ، وعلى وجه الخصوص القطاع العام.
3. مواصلة وتكثيف التضامن الدولي لحث الحكومة العراقية التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية (٨٧) لعام 1948 والمتعلقة بحق وحرية التنظيم النقابي.
4. المطالبة بعرض مسودة قانون الضمان الاجتماعي للعمال الجديدة، ومسودتي قانوني العمل والحريات النقابية على النقابات العراقية ومنظمة العمل الدولية لإشراكهم في النقاش المتعلق بتلك المسودات التي تقع في صميم اختصاصهم.
5. حث الحكومة العراقية على مساعدة العمال المتضررين من داعش والعمال النازحين وتوفير ضمانات وتعويضات مناسبة وشمولهم بنظام شبكة الرعاية الاجتماعية للتخفيف من حدة الآثار الاقتصادية والاجتماعية السلبية التي افرزها الوضع الراهن على حياتهم وحياة عوائلهم.
6. دعم حملة الاتحادات العمالية العراقية المطالبة لمنظمة العمل الدولية بإدراج اتفاقية عمل دولية تحظر العنف والتحرش ضد النساء في مواقع العمل ووضع ذلك على أجندة مؤتمر العمل الدولي القادم في جنيف ، حزيران 2015.

حملة رياضية ضد العنف وبغداد مارثون

1. تنظيم عدد من الأنشطة اللاعنفية ضمن رياضة ضد العنف ونقل تجارب دولية مماثلة كعقد بطولة لكرة القدم المصغرة تحمل قيم التعايش واللاعنف  وتنفذ في عدد من المحافظات عراقية.
2.  يبقى عقد ماراثون بغداد هو الهدف الإستراتيجي  للمنتدى الاجتماعي العراقي ومؤسسة رياضة ضد العنف، ونسعى الى ان يتم تنظيمه في الوقت المناسب بعد فترة اعداد ملائمة.
3.  سنقوم بتنسيق انشطتنا مع الحملات الاخرى وخصوصا المنتدى الاجتماعي العراقي.

المنتدى الاجتماعي العراقي

1. أقامت الدورة الثانية من المنتدى الاجتماعي العراقي (منتدى موضوعاتي حول السلم الاجتماعي)، وفيه يتم توسيع نشاط المنتدى في محافظات الوسط والجنوب وغيرها من المحافظات الآمنة، ليكون المنتدى حاضنه للحركات الاجتماعية العراقية.
2. حضور فعاليات المنتدى الاجتماعي العالمي في تونس 2015 والمساهمة الفعالة في ذلك.
3.  تنفيذ حملات مدنية اخرى  اضافة الى الحملات المذكورة في هذا البيان و التي يساندها المنتدى الآن ، و زيادة عدد المنظمات والحركات الاجتماعية المنضوية في مسار المنتدى الاجتماعي العراقي.

حملة حرية التعبير

1. تكثيف العمل على الصعيد الوطني و التضامن الدولي لتجميد تمرير مشروع قانون حرية التعبير المطروح حاليا للمناقشة في البرلمان العراقي، ولحين توفر مسودة مطابقة للمعايير الدولية ويشترك فيها خبراء ونشطاء عراقيون ودوليون مستقلون ومتخصصون في مجال حرية التعبير.
2.  التاكيد على مسؤولية الدولة في حماية حقوق الصحفيين في الحياة والأمن ، وحقوق الصحفيات من النساء بالحماية من التحرش او التمييز او الاعتداء في المؤسسات الإعلامية او في مواقع العمل.
3. تكثيف الدعم الدولي لحملة الإعلاميات العراقيات ومنظمات المجتمع المدني لضمان (كوتا) لتمثيل المرأة في جميع مؤسسات الدولة الرسمية المختصة بالإعلام وخصوصا تضمين هذه الكوتا في قانوني هيئه الاعلام والاتصالات و شبكة الاعلامي العراقي.
4. تكثيف ومواصلة العمل الجاد مع الحكومة والبرلمان من اجل تعديل قانون حماية الصحفيين، بما يضمن الغاء القوانين والفقرات الموروثة من النظام السابق والتي تحد وتعيق العمل الصحفي وتفرض عقوبات تعسفية، مثل فقرات جرائم النشر الورادة في قانون العقوبات على سبيل المثال لا الحصر.

حملة انقاذ نهر دجلة والاهوار العراقية

1.  تبني استراتيجية للحملة تعتمد على شقين رئيسين:
الاول دولي إقليمي ويتضمن الزام الدول المجاورة باشراك العراق ووفقا للقانون الدولي في القرارات المتعلقة ببناء السدود مثل اليسو او غيره من السدود او اية مشاريع تمس بحق العراقيين بالمياه، وتحث تركيا وسوريا لتوقيع اتفاقيات تضمن الحصص العادلة للعراق وجيرانه في مياه نهري دجلة والفرات.
الثاني داخلي وطني يتضمن مسوؤلية الدولة العراقية على حماية حق العراقيين في المياه وحماية البنى التحتية والتأكد بان المياه ليست وسيلة حرب او وسيلة للنزاع السياسي بين اي من الاطراف.
2. توسيع العمل الخاص بالدفاع والمناصرة مع الحكومة العراقية الجديدة والبرلمان الجديد، وتقوية التضامن الدولي وخصوصا في تركيا.

حملة حماية الاقليات في العراق

1. الدعوة لتأسيس مركز وطني موحد لتسجيل الانتهاكات التي تعرض لها الاقليات في العراق ، ويتعاون على تأسيسه كل من  الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان و بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي).
2. التأكيد على ضرورة الدعم الدولي لجهود المنظمات العراقية العاملة في مجال اغاثة واعادة الاقليات لمناطقهم و حث الحكومة العراقية على توفير السبل القانونية والعملية لضمان ايصال المساعدات بشكل عادل وشفاف.

أوسلو - النرويج ٢٧-٢٩ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠١٤


14
طالبت بصرف الرواتب المتوقفة وإلغاء "القرارات الـمجحفة"

تظاهرات عمالية في شوارع بغداد والديوانية والكوت

جابت محافظات بغداد والديوانية والكوت، تظاهرات عمالية، احتجاجاً على ايقاف صرف رواتبهم منذ عدة أشهر، وعلى قرارات حكومية ألقت بظلالها على الحياة الاقتصادية لعمال القطاع العام.
وأمهل العمال المتظاهرون الجهات المعنية، مدة اسبوع لإلغاء القرارات المجحفة ولصرف رواتبهم المعطلة، وهددوا بالقيام باعتصام مفتوح لحين تنفيذ جميع مطالبهم.
وفي بغداد، شارك اكثر من الف عامل وموظف ومستخدم ينتسبون للشركة العامة للجلود وشركة الزيوت النباتية تظاهرة كبيرة، قطعت الطرق المؤدية الى المنطقة الخضراء على خلفية حجب رواتب منتسبي الشركتين ولشهرين متتاليين، وشاركت في التظاهرة عشرات النساء العاملات في الشركتين.
وردد المتظاهرون، شعارات عديدة تلفت انتباه المسؤولين في وزارتي الصناعة والمالية ومجلس الوزراء، إلى معاناة العاملين في الشركات التابعة للدولة، وكانت من تلك الشعارات  و"اضراب عام وشامل ما يشتغل اي عامل" و"اجورنه حفنة تراب وي اجور النواب" و"اسمع اسمع يا وزير ما نقبل بأي تأخير" و"اقطعت عني الرواتب وتريدني ما طالب".
"طريق الشعب" التقت ببعض منظمي التظاهرة، ومنهم ممثل لجنة العمال السيد سعد عيسى الذي اكد ان التظاهرة تأتي رداً على "تأخر صرف الراتب لمدة شهرين، والاعتراض على سياسة الحكومة تجاه شركات وزارة الصناعة والمعادن، والمطالبة بالغاء التمويل الذاتي وتحويل الشركات الى التمويل المركزي، وجعل الرواتب سلفا وليس قروضا، لأن السلف قابلة للإطفاء نهاية السنة".
بدوره، قال ممثل لجنة العمال مناضل عطية، في تصريح لـ "طريق الشعب" امس، ان هذه التظاهرة ليست الاولى، حيث سبقتها تظاهرات عديدة، ولن تكون الاخيرة في حال عدم استجابة الجهات المعنية للمطالب المشروعة ورفع الظلم، خاصة ما يتعلق بقطع الرواتب".
أما ممثل عمال شركة الزيوت النباتية في مجلس ادارة الشركة احمد عباس، فشدد في حديث مع "طريق الشعب"، على "أهمية دعم المنتوج الوطني ومواصلة وتصعيد الحراك والتظاهر في حال عدم تنفيذ المطالب العمالية".
واكد عباس، ان "هناك تنسيقا في بغداد والمحافظات بين ممثلي العمال في شركات عديدة في العراق بهدف تنسيق الخطوات للقيام بتظاهرة لكل الشركات المتضررة في كافة انحاء العراق"، واشار ممثل عمال شركة الزيوت النباتية، الى ان "جهودا بذلت مع وزارة الصناعة ووزارة المالية، تكللت بإرسال كتاب من وزارة المالية الى مجلس الوزراء بهدف الموافقة على صرف الرواتب".
وحول الخطوات اللاحقة في حالة عدم تنفيذ مطالب المتظاهرين، قال ممثل شركة الجلود في مجلس الادارة صباح حسن إن "المتظاهرين أمهلوا المسؤولين المعنيين مدة اسبوع، وفي حالة عدم الاستجابة لمطالبنا سوف نصعد من حراكنا في الاحتجاجات والتظاهرات"، مبينا أن "المتظاهرين سوف يفاجئون الشارع العراقي بأكبر تظاهرة في عموم البلاد".
هذا وشارك في تظاهرة بغداد، ممثلو احزاب سياسية منها الحزب الشيوعي العراقي، ومنظمات مجتمع مدني، تعبيراً عن التضامن مع الجماهير العمالية في مطالبها المشروعة.
وفي الديوانية، هدد موظفو وعمال وزارة الصناعة في المحافظة أمس الاثنين، بتنظيم اعتصام مفتوح في حال لم تطلق رواتبهم المتوقفة منذ ثلاثة اشهر، وجاء ذلك خلال تظاهرة لهم امام مبنى المحافظة.
وقال مدير عام معمل نسيج الديوانية جواد أبو طبيخ، لوكالة "كل العراق"، ان "موظفي وعمال معامل النسيج والمطاط والالبان والطابوق، نظموا تظاهرة بمثابة إنذار أخير لوزارة الصناعة".
وأضاف أبو طبيخ "لقد أمهلنا الوزارة أسبوعا كاملا وفي حال لم تستجب لمطالبنا ولم تطلق رواتبنا سوف ننفذ اعتصاما مفتوحا ونغلق الشوارع والطرقات".
وقال مدير عام معمل النسيج "اننا نستغرب هذا الإهمال من قبل الحكومة والوزارة على وجه التحديد، لقطاع الصناعة اهمالاً تاماً على الرغم من وجود إمكانيات ترتقي به الى مصافِ دولِ الجوار في الصناعة الا انها مهملة دون فائدة".
وفي الكوت، تظاهر المئات من عمال وموظفي معمل النسيج أمس الاثنين، أمام مبنى المعمل للمطالبة بتحويل رواتبهم من التمويل الذاتي الى وزارة المالية، وفيما أكدوا إن موضوع عدم التعاقد مع المعمل من قبل بعض الوزارات "لا يخلو من الفساد"، وهددوا بالاستمرار في التظاهر حتى تلبية مطالبهم.
وقال مدير معمل نسيج الكوت وكالة محمد زياد عبيد إن "نحو 500 من العاملين في المعمل من موظفين وعمال خرجوا، صباح الاثنين، بتظاهرة للمطالبة بتحويل رواتبهم من التمويل الذاتي الى وزارة المالية".
وأضاف عبيد أن "انتاج المعمل جيد ولدينا تعاقدات مع وزارتي الداخلية والدفاع لتجهيزهم بالملابس العسكرية، لكن هذا العقد لم يُفعّل ولم يتم العمل به، واتجهت الوزارتان لإبرام عقود مع جهات خارجية".
وكان ممثلو شركات الصناعة والمعادن في بغداد ومحافظات العراق كافة، قد وزعوا مذكرة تحمل تاريخ أمس الاثنين، موجهة إلى رئيس الوزراء ومجلس الوزراء ومجلس النواب، وتتضمن المطالب التالية:
* إلغاء القرار الأخير لوزارة المالية المرقم (119995) في 31 / 12 2013 الذي جعل رواتب منتسبي وزرة الصناعة والمعادن مرتبطة بقروض من مصارف الدولة مع فائدة كبيرة، والعمل على صرف رواتبهم ومستحقاتهم حسب مواعيدها دون تأخير.
* إعادة النظر بقانون التمويل الذاتي للشركات من قبل مجلسي الوزراء والنواب للعمل على إمكانية تحويل الشركات إلى نظام التمويل المركزي، أو إعطاء فرصة وتسهيلات قانونية للشركات لفترة مناسبة.
* تشكيل لجنة مشتركة من مجلسي الوزراء والنواب للإطلاع على حال المعوقات التي تخص هذه الشركات وإيجاد الحلول المناسبة لها كونها تعتبر رافدا من روافد الاقتصاد العراقي لما تمتلكه من خبرات فنية وهندسية كبيرة.
* تفعيل قرار مجلس الوزراء المرقم (88) لسنة 2013 الذي ينص على إلزام وزارات الدولة كافة بشراء منتجات شركات وزارة الصناعة والمعادن حصراً ، وتنفيذ قوانين التعرفة الكمركية وحماية المنتج الوطني وحماية المستهلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الثلاثاء 11/ 11/ 2014

15
أكد أهمية أن تكون التوجهات نحو انجازها في مسار واحد

الشيوعي العراقي المصالحة الوطنية ضرورة ملحة لمواجهة الإرهاب





رحب الحزب الشيوعي العراقي، بالاهتمام في موضوعة المصالحة الوطنية، معتبراً انجازها ضرورة ملحة في سياق مسعى مواجهة الإرهاب وإعادة اللحمة الوطنية، فيما أفادت لجنة المساءلة والعدالة البرلمانية، بأن عملية "توحيد" ستحصل لمكاتب المصالحة الوطنية، التابعة للرئاسات الثلاث، لتصبح مؤسسة واحدة يشرف عليها نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي وسيكون لها فروع في المحافظات والمحيطين الاقليمي والعربي، وأكدت اللجنة ان جهودها تنصب خلال هذه المرحلة على تعديل قانوني المساءلة والعدالة، ومكافحة الارهاب.
وفي حديث مع "طريق الشعب" امس الاحد، قال عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي محمد جاسم اللبان، إن "للمصالحة الوطنية اهمية كبيرة في ظل الظروف التي يمر بها العراق، وأن انجازها ضرورة ملحة في مسعى مواجهة الإرهاب، وهي تندرج ضمن السياق السياسي لمعالجة الأزمة الحالية".
وأكد اللبان أن الحزب طالما طالب بتفعيل المصالحة الوطنية، وهو يعتبر التوجهات الحالية في هذا الاتجاه خطوة إيجابية يجب دعمها، لكنه أشر في الوقت نفسه التحركات المختلفة في شأن المصالحة الوطنية، التي لا يجمعها الآن مسار واحد.
وقال أن الحزب الشيوعي العراقي يقترح أن تكون التحركات لتفعيل المصالحة الوطنية، في إطار هيئة عملية تنبثق عن رئاسة الجمهورية، وتضم ممثلين عن الرئاسات وعن قوى العملية السياسية من المشتركين وغير المشتركين في الحكومة إضافة إلى الشخصيات الوطنية المؤثرة، تسعى هذه الهيئة إلى ترجمة كل الجهود في مسار مصالحة وطنية حقيقية.
وأشار اللبان إلى أنه "رغم وجود اتفاق على أهمية المصالحة الوطنية، إلا أنه في المقابل هناك عدم اتفاق على آليات المصالحة ومع من نتصالح؟".
وأكد عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي أن التوافق على آليات المصالحة الوطنية يمكن أن يتم ضمن إطار المؤتمر الوطني الواسع الذي ندعو إليه ويدعمه رئيس الجمهورية، والذي من شأنه العمل على تقريب وجهات النظر بخصوص مضامين ومحتويات المصالحة الوطنية والقضايا الرئيسية الأخرى التي تشكل جوهر الأزمة العامة في البلد.
وشدد على أن لا يكون المؤتمر مقتصراً على جلسة واحدة، وإنما يكون بمثابة عملية تشمل مؤتمرات ولقاءات عديدة لتنضيج الافكار والمقترحات وترجمتها عملياً.
من جهته، قال النائب عن التحالف الوطني سليم شوقي ان "المصالحة الوطنية بين جميع إطراف العملية السياسية أمر مهم وتشكيل الحكومة وفق الورقة الوطنية بمشاركة جميع الجهات السياسية قطع شوطا كبير في المصالحة الوطنية"، مشيرا الى ان "هناك بعض الناس مغرر بهم ولديهم موقف معارض او إحساس بالتهميش من قبل الحكومة دعاهم السيد العبادي للعودة الى أحضان الوطن باستثناء المجرمين الملطخة أيديهم بدماء العراقيين لان القضاء هو الفيصل بتبرئتهم او لا".
وأضاف شوقي ان "هناك ضرورة بان تتكون لجان تتابع خطوات تنفيذ المصالحة الوطنية وفق برنامج زمني وعدم الاكتفاء بمؤتمرات التي كانت تخرج فقط في وسائل الإعلام من دون نتائج على ارض الواقع".
وأوضح ان "ترأس اللجان التي تخصص للمصالحة الوطنية لم تخلق مشاكل بين الإطراف السياسية ولكن يجب ان تكون هذه اللجنة فعالة في المواصل مع جميع الإطراف، وحتى تتواصل مع الإطراف الاقليمية"، داعيا "دول الجوار الى دعم المصالحة الوطنية".
بدوره، قال عضو ائتلاف الوطنية كاظم الشمري ان "المصالح الوطنية امر مهم ولكن أهميتها لا تكمن في مؤتمرات ومآدب الغداء، وانما تحقيقها يتطلب آليات تتضمن مجموعة من التشريعات والقوانين والتعليمات التي يجب ان تصدر من الجهات المختصة كالبرلمان او مجلس الوزراء"، مؤكد على "ضرورة حل العقد التي تسببت بالمد الطائفي ودخول الإرهاب".
واضاف الشمري في حديث مع "طريق الشعب" امس، ان "السيد اياد علاوي هو مسؤول عن ملف المصالحة الوطنية، ويجب تقديم الآليات التي يتمكن من خلالها علاوي تحقيق المصالحة، وبرنامج السيد العبادي رائع في تحقيق المصالحة الوطنية"، لافتا الى ان "نائب رئيس الجمهورية لشؤون المصالحة الوطنية لديه مقبولية، وهو قادر على تحقيق نتائج ملموسة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب ص1
الاثنين 10/ 11/ 2014
ناطق محمد

16
في ندوة لإتحاد الأدباء عن الوزارة
مفيد الجزائري: مهمة وزارة الثقافة هي دعم المبدعين

قال وزير الثقافة الاسبق مفيد الجزائري إن الإنتاج الثقافي شأن يخص المثقفين المبدعين من منتجي الأعمال الأدبية والفنية والفكرية والثقافية عموماً، وان دور وزارة الثقافة يتمثل في دعم منتجي الثقافة هؤلاء ومساعدتهم في نشر نتاجاتهم، وليس الحلول مكانهم وممارسة الانتاج الثقافي عوضاً عنهم، واضاف ان الموظفين الحكوميين الذين لا علاقة لهم بالثقافة والابداع الثقافي لا يستطيعون القيام بالانتاج الثقافي الرفيع، ولا قدرة لهم على تقرير صلاحية العمل الثقافي من عدمه.
جاء ذلك في الندوة المتميزة التي عقدها اتحاد أدباء العراق صباح الاربعاء الماضي، وقدم فيها الناقد حسب الله يحيى ورقة بعنوان "مشروع لانقاذ وزارة الثقافة"، وشارك في الندوة التي أدارها الشاعر ابراهيم الخياط نخبة من الوجوه الثقافية والاكاديمية.
وقد طرح الاستاذ يحيى في مشروعه جملة من المقترحات حول هيكلية وأداء وانجاز الوزارة وسبل تطويرها، وتحدث عن مهام كل دائرة ومديرية من مديرياتها، واقترح دمج بعضها واستحداث اخرى.
ثم تحدث رئيس الاتحاد الناقد فاضل ثامر عن رؤية الاتحاد الى الوزارة وما لها وما عليها، واستهجن تعاملها السابق مع الادباء والمثقفين، وانتقد عدم دعمها للنشاطات الثقافية غير التي تقوم بها الوزارة، ودعا الى تشكيل مجلس  أعلى للثقافة والفنون. وقال في كلمته ايضاً: "نحن كمثقفين نتفق مع ما تقدم به الكاتب حسب الله يحيى في مشروع بحثه، لأنه جاء في الوقت الذي نعول فيه كثيراً على الوزير الجديد فرياد راوندوزي في وضع استراتيجية جديدة للثقافة، والعمل على تعديل بعض فقرات النظام الداخلي الخاصة بمهامها وقوانينها التي لا تشمل دعم الجهات الثقافية غير المرتبطة بالوزارة، كاتحاد الأدباء مثلا".
بعده، تحدث وكيل وزير الثقافة السيد فوزي الاتروشي وكان مما قاله: "انكم أمام عهد جديد للوزارة، فالوزير فرياد راوندوزي من الوسط الثقافي، وهو صحفي وكاتب ومطلع على آمال وتطلعات المثقفين وستشهدون تطوراً على اداء الوزارة في المستقبل القريب".
وكان الوزير الاسبق مفيد الجزائري قد اشار في حديثه الى ان "طرح موضوع وزارة الثقافة والنهوض بدورها في هذا الوقت بالذات لا يحدث صدفةً، وانما يرتبط بتبوء الوزير الجديد فرياد راوندوزي مهامه فيها، وهو ما أنعش الآمال في تحقيق طموحات المثقفين".
ثم فتح باب المداخلات فتحدث الفريد سمعان، د. عبدالواحد محم، د. خليل محمد ابراهيم، د. خيال الجواهري، د. فاتن الجراح، د. سعد مطر عبود، علي الفواز، د. عبدالهادي مشتاق، عباس لطيف.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص الاخيرة
الاحد 9/ 11/ 2014

17
عندما تنبت للتخلف أجنحة



مرتضى عبد الحميد
إذا كان بديهياً القول بأن المرأة نصف المجتمع، وهي التي تلد  النصف الآخر وتربيه، وان الجميع يلهج بهذا القول، علمانيين كانوا أم إسلاميين، أم ليبراليين، بل الإمعات كذلك، والجميع أيضا يزعمون بأنهم لا ينادون فقط بأن تأخذ المرأة حقوقها في الحياة والمجتمع، وتتبوأ ما تشاء وما تشفع لها كفاءتها من المناصب والمواقع القيادية، وإنما سيعملون كل ما في وسعهم، ويبذلون المستحيل ليحولوا هذه الحقوق إلى واقع يسير على قدميه، ويزهو بما حصل عليه.
لكن السؤال: لماذا لا نجد من هذا الواقع الذي يدعون، شيئاً حقيقياً وان كان متواضعا؟ فالحقيقة المرة هي أن المرأة العراقية مازالت مضطهدة ومسلوبة الحقوق من الجهات الأربع، رغم أنها الآن تشكل 25 بالمائة من قوام مجلس النواب العتيد، وربما تتولى إدارة بعض المؤسسات أو الدوائر الحكومية، أو تحتل فيها مواقع مؤثرة ظاهرياً، وهنا لا بد من الاعتراف بأن الحقيقة تختبئ في مكان آخر، حيث طوابير النساء المتسولات، والباحثات على لقمة العيش في أكوام النفايات، و وجود أكثر من مليون أرملة، وما يقارب الأربعة ملايين أمية حسب الإحصاءات الرسمية، فضلاً عن المعاناة الرهيبة التي تعرضت وتتعرض لها في أوقات الحروب الداخلية والخارجية، والتعامل معها كسلعة تباع وتشترى، فتجمع ثلاث أو رباع تحت خيمة الرجل مضافاً لهن ما ملكت أيمانه، وبالتالي فإنها مهمتها وواجبها الأساسي، لا يعدو أكثر من تفريخ الأطفال وتسلية الرجل الذي لا يتوانى في أحيان كثيرة ولاتفه الأسباب عن ممارسة العنف ضدها وأهانتها، رغم ادعائه أمام الآخرين بأنه يحترمها، وهي لا تقل شأناً عنه.
أن المقصود هنا بطبيعة الحال هم أولئك المتخلفون الذين تصحرت عقولهم، وغارت إنسانيتهم في كهوف التاريخ المظلمة، فلم يعودوا يهتمون إلا بذواتهم الرخوة، وغرائزهم المستنفرة، الأمر الذي دفعهم إلى تحريم حتى تواجد الرجال والنساء في مكان واحد، بقرارات جائرة ولا حضارية كالتي صدرت بفصل ثلاث كليات عن جامعة بغداد، وتكوين جامعة خاصة بالبنات، بعيداً عن زملائهن، وقد أثار ذلك  حفيظتهن، ودفعهن إلى مقاومة هذا الإجراء الغريب ونحن في الألفية الثالثة!.
وقبلها كانت هناك قرارات أخرى تقضي بعزل تلاميذ الابتدائيات الذكور عن الإناث في بعض المدارس في بغداد والمحافظات، فأية محنة نعيشها ألان؟ وأي مأزق وضعت نفسها فيه ديمقراطيتنا الوليدة، التي نريد لها المعافاة، والسير في ارض خالية من الألغام، ومن أشواك التخلف القاتلة.
في كتاب مهزلة العقل البشري، يذكرنا علي الوردي بأن ركود المجتمع وركود الفكر هما فقط لدى البدائيين والبدو.
ويحذر العلامة المرحوم محمد حسين فضل الله من تغييب العقل، ويخلص إلى أننا لا نستطيع أن نواجه العالم من دون عقل إسلامي واع ومتفتح.
أيها السادة:
"لا ينبغي أن تفخروا بأن لكم رؤوساً، فللدبوس كذلك!"

18
حذر من استبدال هيمنة جهة واحدة ببضع جهات

الشيوعي العراقي: اعتماد مبدأ المواطنة في اختيار مسؤولي مؤسسات الدولة


دعا الحزب الشيوعي العراقي، إلى تفعيل مبدأ المواطنة في اختيار مسؤولي إدارة مؤسسات الدولة، محذرا من استبدال هيمنة جهة كانت متنفذة، على مناصب الدولة، بهيمنة بضع جهات مشاركة في الحكومة والبرلمان.
وفيما شدد على إشراك جميع القوى الفاعلة في العملية السياسية وكافة المواطنين في إدارة مناصب الدولة والدرجات الخاصة فيها، أكد على ضرورة اعتماد معايير الكفاءة والنزاهة والتخصص في إسناد هذه المناصب.
وكشفت مصادر سياسية عن مطالبة حلفاء العبادي في التحالف الوطني بفتح مفاوضات جديدة بشأن وكلاء الوزارات والمدراء العامين ورؤساء الهيئات المستقلة من المعينين بالوكالة، فضلا عن امانة بغداد ومناصب رفيعة اخرى.
وقال عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي عزت ابو التمن في حديث مع "طريق الشعب" امس الاربعاء، إن "تأمين التوازن في ادارة الوزارات والهيئات المستقلة وغيرها من مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية أمر مرحَّب به اذا تم بشكل يفتح الأبواب أمام المواطنين العراقيين جميعا كحق دستوري من دون تمييز واحتكار وبما يفعّل مبدأ المواطنة".
وأضاف ابو التمن أن "هيمنة جهة واحدة على المناصب في الدولة ومؤسساتها وهيئاتها كان وما زال أمراً مرفوضا، لكن انهاء هذه الهيمنة لا يتحقق عن طريق استبدالها بهيمنة بضع جهات مشاركة في الحكومة والبرلمان"، واشار إلى أن "هناك عنوانا أوسع واشمل يتوجب الانطلاق منه، ألا وهو العملية السياسية وعموم المساهمين فيها منذ انطلاقها وكافة المواطنين".
وشدد على أن "يتم اعتماد مبدأ الكفاءة والتخصص والنزاهة في إسناد هذه المناصب، والابتعاد عن تدوير الوجوه في المناصب، على حساب الكفاءات والقدرات التخصصية والإدارية".
وقال مصدر من داخل التحالف الوطني لـوكالة "واي نيوز" ان "كتلتي الاحرار والمواطن ترغبان في الاسراع باعادة توزيع المناصب التي يشغلها اشخاص بالوكالة منذ نحو ثمان سنوات"، مشيرا الى ان كتلة الاحرار طالبت، شفويا، بدراسة توزيع المناصب من جديد.
واضاف ان "الاحرار يرغب بالعديد من المناصب في الوزارات والهيئات المستقلة، ويركز على اهم منصبين هما امانة مجلس الوزراء او امانة بغداد، في وقت يشعر المجلس الاعلى بأحقيته في الحصول على احد المنصبين، بعد استقالة صابر العيساوي وسيطرة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي على مختلف المناصب الشاغرة، وحرمان المجلس الاعلى من مناصب يعتقد بأحقيته فيها".
في غضون ذلك اوضح النائب عن كتلة الاحرار جواد الجبوري ان "الامر يتعلق بالدستور، وليس بالاتفاقات السياسية، كون ان بقاء الوكلاء والمدراء لمدة ثمانية اعوام بالوكالة امر مخالف للدستور"، مشيرا الى ان الدستور العراقي لا يتضمن محاسبة المعينين بالوكالة، ما يمنع البرلمان من اداء مهامه الرقابية، فضلا عن ان الدستور يمنع استمرار المعينين بالوكالة في مناصبهم لاكثر من سنة، واضاف ان الحديث عن التوزيع وفق مبدأ التوازن امر سابق لاوانه، نظرا لوجود اولويات امنية وسياسية قبل البدء بالمفاوضات في هذا الشأن.
الى ذلك، بين مصدر مقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي، ان "عشرات المناصب بالوكالة ستحصى قريبا في مجلس الوزراء، لانه لا توجد قاعدة بيانات لدى مجلس الوزراء او النواب بخصوص المعينين بالوكالة".
ولفت الى ان العبادي "وعد الكتل السياسية بانهاء ظاهرة المناصب بالوكالة، لكن الامر يحتاج الى دراسة ووقت ليس بالقصير"، مضيفا ان ذلك ربما يحتاج الى اشهر.
وتابع المصدر ان "بعض وكلاء الوزارات والمدراء العامين كان قد تم التصويت عليهم في حكومة الجعفري عندما كانت هناك توافقات سياسية، وقدم بعضهم اعمالا مميزة في مختلف المجالات، في حين فشل آخرون، وبقي العديد منهم حبيس قضايا فساد وغيرها".
وزاد ان "رئيس الوزراء لا ينوي تغيير كل الوكلاء والمدراء العامين دون العودة الى الوزراء الذين يرغبون بتواجد بعضهم لاثباتهم كفاءة عالية في العمل".
وكان مجلس النواب اعد مقترح قانون يلزم الحكومة بتقديم اسماء بديلة عن المعينين بالوكالة الى مجلس النواب خلال ستة اشهر، وتبنته كتلة الاحرار، الا ان رئيس الوزراء السابق نوري المالكي قدم طعنا لدى المحكمة الاتحادية بخصوص مقترحات القوانين، اذ اصدرت المحكمة قرارا يلزم البرلمان بالالتزام بالقوانين التي تقدمها الحكومة فقط، وعدم دستورية مقترحات القوانين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الخميس 30/ 10/ 2014

19
عدّه صيغة "ملطفة" لشرعنة تقاسم الدرجات الوظيفية

الشيوعي العراقي ينتقد تكريس المحاصصة الطائفية عبر "التوازن"





انتقد الحزب الشيوعي العراقي، اللجوء الى "التوازن" في توزيع المناصب الحكومية، معتبرا هذه الدعوات صيغة "ملطفة" للمحاصصة الطائفية، فيما دعا إلى اعتماد مبدأ المواطنة والكفاءة والنزاهة كمعايير في اختيار من تسند إليهم مهام في إدارة المناصب الحكومية.
وفي حديث مع "طريق الشعب" أمس السبت، قال عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي د. صبحي الجميلي، إن الحكومة السابقة كانت قد طرحت موضوع "التوازن بصورة تكرس المحاصصة الطائفية، وتؤدي إلى استبعاد الملاكات الكفؤة وتهميشها، واحتكار حتى الوظائف الثانوية، فأساءت بذلك إلى الوظيفة العامة وعملت على ترسيخ المحاصصة المقيتة.
وبين الجميلي أنه "إذا كانت الحكومة الجديدة بطرحها قضية التوازن مجددا، تنوي السير في أثر الحكومة السابقة، وشمول وكلاء الوزارات مثلا والمدراء العامين وعموم الدرجات الخاصة بالمحاصصة، فأنها ستلحق ضرراً بالغا في مؤسسات الدولة وادائها لمهامها، وسيعني ذلك عملياً التخلي عن مبدأ المواطنة، وابعاد المئات من الكوادر المؤهلة والمجربة تحت عنوان "التوازن".
واضاف الجميلي أن "تشكيل مجلس الوزراء والرئاسات الثلاث وفقاً للمحاصصة الطائفية لا يعني ولا يبرر سحب المحاصصة الى باقي تشكيلات ومؤسسات الدولة، خاصة وأن المحسوبية والمنسوبية والمناطقية والعشائرية والحزبية الضيقة، ستدخل هنا على نطاق واسع، فضلا عن الفساد حيث كثيرا ما جرى الحديث عن شراء المناصب سواء في مؤسسات الدولة المدنية ام العسكرية".
وبين عضو المكتب السياسي للشيوعي العراقي، أن "المنطق السليم، والحاجة الى بناء دولة المؤسسات، يتطلبان اسناد الوظيفة العامة على وفق معايير النزاهة والكفاءة والمهنية والاخلاص للتجربة الديمقراطية في عراقنا الجديد. واذا كان حصل تمييز سابقا واقصاء وتهميش وابعاد، فان العلاج لا يكمن في تكريس ما هو خاطيء وسيء، ونعني المحاصصة التي هي اساس البلاء والداء".
وخلص الجميلي إلى القول، إن "العلاج اولاً واخيراً، يبقى في التعامل وفقاً لمبدأ المواطنة وتساوي العراقيين في الحقوق والواجبات، وفي توفير الفرص المتكافئة للجميع".
ويرى مراقبون سياسيون أنه بعد الانتهاء من ملف الوزارات الامنية، تجس الكتل السياسية نبض بعضها البعض بشأن الدعوات لتشريع قانون يضمن لجميعها، "حصصا ثابتة" من غنائم اصغر!، وفيما كان الحديث يجري عن تقاسم الاحزاب النافذة لوزارات، اصبح الوضع الحالي، هو الالتفات الى مناصب الدرجات الخاصة ووكلاء الوزارات نزولاً لمنصب المدير العام في اية دائرة حكومية!
ويبدو ان رئيس الوزراء العبادي، قد شكل لجنة تتكون من زعماء الكتل ونواب رئاسة الوزراء والامين العام لمجلس الوزراء، لكتابة تصورات اولية عن قانون يجمع المراقبون انه سيثبت حصصا للمكونات، والطوائف والاثنيات داخل سلك الوظيفة في الدولة، الامر الذي سيخلف "كانتونات" وتخندقات مغلقة، بحسب قولهم.
ويتضح من المفاوضات الماراثونية لتشكيل الحكومة، أنه قد تمخض عنها ما سمي فيما بعد بـ "وثيقة العهد الوطني" او الورقة الوطنية، التي حددت بموجبها الحصص، لتدخل مفردة التوازن في سياسة التوظيف العامة بتشريع قانون "الهيئة العامة لضمان التوازن"، يتبعها تصويت البرلمان على قانون مجلس الخدمة الاتحادية خلال ستة أشهر.
"طريق الشعب"، حاولت الاتصال بنواب ورؤساء الكتل داخل البرلمان من المعنيين بملف قانون التوازن، لكنها لم تحصل على رد.
على الجانب الآخر، قالت مصادر قانونية وقضائية لـ "طريق الشعب"، ان " القانون قد يخلص الى تأسيس "هيئة" للتوازن، مستقلة تتربع على قمة الهرم الاداري للدولة مزودة بصلاحيات ذات قواعد آمرة لكافة دوائر الدولة، بما فيها المؤسسات العسكرية والامنية وحتى القضائية".
وتفسر هذه المصادر، القصد من مفردة التوازن بالقول، ان "مبدأ التوازن في ادارة البلاد يعني التوازن الوطني والسكاني، وبعبارة اخرى، هو التوازن الطائفي والاثني والعرقي داخل دوائر الدولة".
ويرجح قانوني آخر ان يفرز القانون، تدخلاً في تعيين كل موظفي الدولة، "بما يضمن توزيع الادوار بحسب الملل والطوائف".
وتسرد المصادر تفسيرات اخرى للقانون "قد يصل الامر بنا الى ان تكون المختبرات العلمية في دائرة ما، مقسمة بحسب الطائفتين مثلاً، بحث علمي للطائفة السنية، يقابله بحث آخر للطائفة الشيعية وهكذا! ".
يذكر ان قانون التوازن في دوائر الدولة، كان احد مطالب اتحاد القوى الوطنية - ضمن مطالب اخرى - للمشاركة في الحكومة، وهم ليسوا الوحيدين من أيد الفكرة لاحقاً، اذ تزايدت الآراء من مختلف الكتل لتضمن مناصب اخرى داخل دوائر الدولة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
علي عبد الخالق
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاحد 26/ 10/ 2014

20
بعد شهور على سقوطها:
الموصل.. مدينة للخوف والجهل والحذر
(1)

حسب الله يحيى
لم يكن سقوط مدينة الموصل في 9/ 6/ 2014 بأيدي التنظيم الارهابي التكفيري (داعش) طارئاً في حياتها، ذلك ان هذه المدينة سبق وأن شهدت جملة من الاستباحات والمذابح والهيمنة والاحتلال وصلت الى (21) مرة بدءاً من عام 1261 حتى الآن.
وفي مقدمة الاسباب التي تكمن وراء احتلالها مرارا، كونها مدينة عريقة بتجاربها وموقعها الجغرافي وتمتعها بأراضٍ زراعية شاسعة.
كما أن سكانها يجمعون بين المحافظة على أرثهم، الى جانب وعيهم الحضاري المنفتح على العالم، وهو الامر الذي جعل التنوع القومي والمذهبي والديني.. يشكل قوة في بناء وجودها التاريخي والحضاري والاجتماعي، وجعل من هذا التفاعل بين مكونات المجتمع الموصلي.. تفاعلا إيجابيا منسجما يجمع بين: العرب والكورد والتركمان والمسلمين والمسيحيين والايزيديين والصابئة والشبك والكاكائية.. مثلما جعل التداخل بين التحضر المدني للموصل مع القرى والارياف المحيطة بها، ونزوح كثرة من سكان هذه المناطق، بات يشكل عاملاً في مدى إنفتاح هذه المدينة على اقوام وعادات واديان ومناطق شتى.
ويطبع أهل الموصل أواصر القربى والمعرفة والتواصل، ومن طبعهم المسالم الذي يتعايش مع الآخرين بيسر وسهولة.
ومع ان طابع المحافظة على العادات والتقاليد الاجتماعية والتوجه الى الورع والتقوى، يعد من سماتها البارزة، الا ان مناطق عديدة منها باتت تشهد متغيرات حضرية جديدة أبرزها: حي الجامعة والدواسة وشارع حلب، وكان لافتتاح جامعة الموصل واستقبال الطلبة من مدن العراق كافة، فضلاً عن استقبال طلبة عرب، قد أثر في انفتاحها وانتقالها الى مدينة متحضرة، تخرج عن عباءة التقاليد المتخلفة والعادات، التي لم تعد متلائمة مع متغيرات العصر.. هذا الواقع الحياتي الذي تتميز به هذه المدينة العريقة، بات الآن يواجه جملة من المحن بعد سقوطها بأيدي قوة إرهابية مسلحة ومتخلفة وطارئة على المدينة اطلق عليها تنظيم (داعش) .
ومع ان البعض يرى ان (داعش) قد وجد له حاضنة في الموصل، يرى آخرون ان هذه الحاضنة غير موجودة اصلاً، وإنما كان عنصر الخوف وفوبيا الحذر الشديد الذي ابتليت به هذه المدينة على مدى سنوات طويلة، كان قد جعلها تستسلم للبطش وقوة السلاح الذي اعتمده تنظيم (داعش) في وقت كان اهل المدينة عزلاً الا من شرطة محلية في الجانب الايمن.. وقد قتل معظم المنتسبين للشرطة على مراحل مختلفة، وكان معظم منتسبي الشرطة المحلية يتخفون ويعملون سراً ويعمدون للحفاظ على أنفسهم من الاغتيالات التي كانت تطالهم يومياً.. فيما كان الجانب الايسرتسيطر عليه عناصر من الجيش الاتحادي القادم من مدن عراقية مختلفة.. وبين شرطة خائفة، وحذرة، ومرعوبة.. تخشى الظهور بملابسها الرسمية او حملها للسلاح، الا اثناء الحراسات، وبين قوة عسكرية لا تعرف طبيعة أهل المدينة ولا تتقن التعامل معهم، وانما تلزم الاهالي بأوامر يعدها سكان هذه المناطق التي شغلها الجيش بأنها صارمة ومهيمنة عليهم ومهينة لكرامتهم، الى جانب الاعتقالات القسرية والعشوائية وغير المسؤولة التي مورست ضد كثرة من الابرياء من دون ضوابط قانونية.
ومع ان المجتمع الموصلي، مجتمع قائم على عوائل عرفت بزعامتها وسطوتها واحترامها والتزامها بقيمها، هناك مجتمع عشائري يلتم على نفسه، ويعمل على تأكيد حضوره على الرغم من توجه معظم ابناء الموصل الى الاستجابة للقوانين التي تحفظ لهم أمنهم وسلامتهم واستقرارهم ونشر العدالة بينهم، مثلما تحفظ لهم نظام حياتهم.
كذلك نجد ان الموصليين، شديدو الحرص على التمسك بفضائل الدين الاسلامي الحنيف، مع حرصهم على احترام الاديان الاخرى التي تعيش بينهم بسلام كالمسيحية والايزيدية والمندائية، ولم تشهد الموصل خصومات مذهبية ابداً، وظلت حسينيات ومراقد الشيعة محترمة ومصانة ومفتوحة، شأنها شأن مساجد وجوامع ومراقد السنة، ومثلها المعالم الدينية كالكنائس والمعابد التي يركن اليها اصحاب الديانات الاخرى.
ولم تشهد الموصل خصومات على المذهب او القومية او المناطقية، وإنما ظل المجتمع الموصلي مجتمعا يبحث عن حياة آمنة مستقرة.
صحيح ان عدداً من ضباط الجيش السابق، هم من ابناء هذه المدينة، وصحيح ان تنظيمات اسلامية ومتطرفة، واخرى تنتمي في تفكيرها الى السلطة السابقة، موجودون في هذه المدينة، الا انهم لايشكلون قوة يعتد بها، او يخشى من وجودها، ذلك ان معظمها قد انكفأ على نفسه، وبات يحرص على ذاته وعائلته من دون منغصات.
وما يقال عن مساندة ودعم هؤلاء الضباط ومناصري السلطة السابقة، لتنظيم (داعش) الذي سقطت الموصل على ايدي عناصره، امر مبالغ فيه على الرغم من عدم نفيه او انكاره كليا، فيما يتجاوز حقيقة هذا الدعم عدد من (المحللين السياسيين) على الفضائيات ذلك ان الكثرة من الاسلاميين الموصليين لاينتمون الى أي تنظيم سياسي، كما ان من كان ينتمي الى (حزب البعث) قد تخلى عنه بسبب الاحباط واليأس وفقدان الثقة بين اعضائه، الى جانب تنظيم محدد للاخوان المسلمين ومن ثم تحوله الى حزب التحرير ثم الحزب الاسلامي وهو تنظيم مسالم لم يمارس العنف في خطابه الديني والسياسي.
اما الفئات السياسية اليسارية والديمقراطية، فقد غادر معظمهم الى المناطق المحيطة بمدينة الموصل مثل: القوش وقرة قوش وشقلاوة، وذلك بسبب الاغتيالات التي طالت عددا كبيرا منهم منذ سنوات تألقهم اواخر الخمسينيات.
فيما ظل الكورد يشكلون حضوراً آمناً ومستقراً في الجانب الايسر من المدينة، بينما وجدت جماعات تعاني من الجهل والفاقة والدونية الذاتية وتمارس السطو والعنف معاً وصفت بـ (الغجر) او (العريبان) تغزو المدينة وتتحكم في إرادتها وهيمنتها على الكثير من المناطق المحيطة بأحياء الموصل القديمة، وبات زحفها الى المدينة يشكل خطراً على طبيعة المجتمع الموصلي وجغرافيته.
هذا الواقع الموصلي بكل مايحمله من سلبيات وايجابيات، بات اليوم يواجه ضغوطاً قاسية بعد سقوط الموصل في 9/ 6/ 2014.
وبعد ان شهدت الموصل إجراءات متسارعة قام بها تنظيم (داعش) برفع الحواجز من الازقة والشوارع، وتوزيع المياه بالخزانات المتنقلة، ومنع أي مظهر من مظاهر التسلح، بدأ السكون يجتاح المدينة لبضعة ايام، الا ان هذا السكون بدأ يتحرك، ومن ثم يستاء ويغضب ويخشى ويعيش بحذر وترقب وقلق، بعد ان كشف (داعش) عن هويته الحقيقية التي تكمن في فرض إرادته ونفوذ هذه الجماعات التكفيرية المسلحة، والعمل على بسط الاساليب القمعية والرجعية والسلفية التي تسعى وبشكل حثيث للعودة بالموصليين بل وبالعراق والعراقيين جميعاً الى قرون من التخلف والانحطاط والظلام، والمجيء بنظام سلفي لايختلف عن (طالبان) في افغانستان، وهو ما لا يمكن للموصليين الذين عرفوا بعقولهم التنويرية القبول به والعودة بهم الى زمن التخلف الذي تقاطع كلياً مع متغيرات العصر.
وكانت مؤشرات (داعش) واضحة للعيان، وقد تبينها الموصليون جيدا من خلال تدمير أضرحتهم ومقدساتهم ومعالم مدينتهم وسرقة إرثهم وتراثهم وآثارهم.. ومنع تدريس البنات، وحرمان العنصر التدريسي النسوي، وفصل المرأة عن الحياة ضمن مفهومهم (وقرن في بيوتكن)، والتوجه لتشريع قوانين جائرة تتعلق بالزواج، وفرض الجزية على من تبقى من المسيحيين والايزيديين، وغسل ادمغة الاطفال والعاطلين والزامهم بالانتماء الى صفوفهم ومن ثم تدريبهم واعدادهم للأنتحار باحزمة ناسفة او عبوات مزروعة او مفخخات معدة.
وتم التدخل في شؤون اللباس والمظهر والسلوك الاجتماعي.. وتمادى هذ التنظيم (داعش) في اعماله القمعية التي لم يعرف الموصليون مثيلاً لها في حياتهم وبدأ غريباً عليهم، وتبين الموصليون ان عناصر هذا التنظيم طارىء ولا صلة له بأبناء الموصل الاصلاء الذين يعرفون بعضهم البعض الآخر، واكتشفوا لغات ولهجات هذه العناصر التي لم يسمعوها من قبل، الامر الذي جعلهم يدركون جيداً ان هذه الفئة غريبة وطارئة تماماً عن الموصل والموصليين، وزاد من دهشتهم واستيائهم وخوفهم وحذرهم من اعلان (ابو بكر البغدادي) نفسه خليفة على المدينة، وما كان لأهلها القدرة على التنفس رافضين، فالموت يطال من يعترض، والقصاص بالجلد لمن يخالف، اوامر الخليفة جائرة ولا قدرة لأحد على صده بوصفه حاملاً للسلاح، فيما المجتمع بكامله ليس اعزلاً فحسب وإنما يتوسل هواءه وقوت يومه وامنه، لئلا ينطفىء في أية لحظة.
من هنا نتبين ان الموصل باتت تواجه جملة من المحن التي يصعب حلها، فأهلها بين مشرد فاقد لسكنه وجمع عائلته، وبين مسحوق عاطل عن تأمين سلامته ورغيف خبزه، وبين الجميع تتوزع قوى ظلامية تكفيرية تفرض نفوذها بقوة السلاح على مدينة ترتدي السواد الحزين فيما تخشى المدينة من زمن اسود قد يطول أمده ويمتد الى زمن غير معروف، تسود فيه ادوات القمع والدمار، ويهيمن على وجود اهله الخوف والموت الزؤام والجهل والحذر الذي لا يستقر على أمن ولا عيش ولا حياة.
وعلى وفق هذا الحاضر التدميري الذي تشهد وقائعه الموصل اليوم، لابد من البحث عن سبل موضوعية دقيقة لتحريرها من القوى المسلحة التي يتقدمها (داعش) وبعض العناصر التي تعود بانتمائها الى الجيش والحزب السابق، من دون ان نقلل او نبالغ في عدة وعدد هذه العناصر.
وامام الحكومة بوصفها راعية امن واستقرار البلاد، العمل وبشكل استراتيجي وتكتيكي معا لعودة الموصل الى احضان العراق، وذلك عن طريق اكتساب الخبرات الوطنية من الجيش السابق، والقوى الوطنية والعشائرية وكسب ثقة الموصليين بايلائهم قدراً من احترام انتمائهم الوطني وارثهم الموصلي واعانتهم في محنتهم للخروج من الكارثة التي حلّت بهم.


(2)

فشلت الحكومة المحلية في الموصل، في أولى مهامها، فضلاً عن فشلها في تفاصيل الواجبات الاخرى المناطة بها، فشلت في بسط الأمن والاستقرار على مدى السنوات العشر الماضية، وهذا الفشل المعتق، هو الذي أوجد ارضية خصبة لئن تبسط قوى الارهاب نفوذها بأخذ الاتاوات من المواطنين من دون اتخاذ أي اجراء رادع ضد هذه القوى مما جعل نفوذها يتسع ويقوى ومن ثم يتمكن من الاعلان عن نفسه من خلال التعصب الظلامي الراديكالي المتمثل بتنظيم (داعش) الأرهابي.
وتمادت هذه العصابات المتطرفة في غلوها، وتوجهت الى اهانة ابناء الموصل بهدم وسرقة وتدمير المعالم الدينية والآثارية التي تميز مدينة الموصل وتعطيها خصوصية نادرة تمتد الى اكثر من (7000) آلاف سنة.
وعمدت هذه العناصر الارهابية الى فرض عقوبات واغتصاب اموال المواطنين تحت اساليب شتى، منها: عدم ارتداء الخمار، او حلق اللحى، او ارتداء ملابس رجالية او نسائية لاتتلاءم مع مارسمه هذا التنظيم المعتم على الناس والتدخل في ابسط خصوصياتهم.
وتوجه (الداعشيون) الى الغاء كلية: الصيدلة والفنون واللغات، الأمر الذي أدى الى نزوح مئات الاطباء والصيادلة والطلبة من المدينة، الى جانب نزوح آلاف العوائل خشية من بطش يعد له هذا النفر التدميري.
من هنا يصبح توجه الحكومة المركزية ومعها كل القوى التنويرية الوطنية والموصلية منها على وجه الخصوص، هي من يمتلك زمام المبادرة والنضال من اجل طرد هذه العناصر التي عاثت في الأرض فسادا، وشردت آلاف العوائل البريئة من البيئة التي كانت تتجذر فيها على مر الأزمنة.
ومع علمنا ان الامر ليس سهلاً، ولايمكن الحصول على نتائجه بالسرعة المرجوة، الا ان جملة خطوات من شأنها ان تعجل وتحقق المستقبل المنشود لمدينة الموصل، وذلك على وفق الطرق والأساليب الآتية:
1- توضيح حقيقة ان هذا التنظيم التكفيري يكفر المسلمين باستثناء المنتمين اليهم مع ان القران الكريم اورد (105) آيات تحذر العباد من دخول النار و (77) آية تشير الى جهنم ولم تكفر مسلماً، فيما جاءت اربع آيات فقط تشير الى مشركي مكة تحديداً.
2- كسب ثقة المواطن الموصلي، عن طريق زرع وعي متفائل وصادق وصميمي معه، والتعاطف مع ما اصابه من بلاء ومحن، وتقديم المعونة المادية والمعنوية التي من شأنها جعل كل مواطن موصلي يحمل زمام المبادرة في التخلص من هذا الوباء والكارثة التي الحقها تنظيم (داعش) به، وتعبئة الداخل، واعداده للأنتفاض على الواقع الفاسد الذي لحق بكل موصلي.
3- ضبط حدود الموصل والحيلولة دون دخول عناصر داعش من سوريا او تركيا او السعوية او المدن العراقية الاخرى، والتنسيق مع القوات الكردية المسلحة (البيشمركة) لتنفيذ هذا الهدف.
4- العمل المخابراتي والاستخباراتي والامني - الداخلي والخارجي - مهم جدا في تحقيق ما نصبو اليه، شرط أن يتحرى الحقيقة والمصداقية والامانة والدقة، وان يكون المنتمون الى هذه الأجهزة ممن يتميزون بالكفاءة والمصداقية.
5- المعرفة المسبقة لتفاصيل اسلحة وافراد العدو (داعش) قبل الاقدام على أي عمل من شأنه الحاق الخسائر البشرية والمادية.
6- ايجاد الارضية والوقت المناسب، والانتباه الى الجبهة الداخلية في بقية مدن العراق،بحيث تكون آمنة ومستقرة، لئلا تفتح جبهات اخرى.. وبالتالي يصعب ايجاد حلول لها.. مما يسبب كوارث وخسائر جديدة.
7- اعادة بناء الجيش العراقي الوطني العابر للطائفية والاثنية.. لا كما جرى من قبل وصُرِفَ عليه اكثر من (50) ملياردولار.. وحقق فشلاً  في أول معركة له مع داعش!
وعلى وفق هذه الرؤى التي تنشد المساهمة - ولو بجزء يسير - يمكن ان تفتح ابواباً لحلول مرجوة للخلاص من هذه القوى التدميرية الدخيلة على العراق والعراقيين والتي ألحقت افدح الخسائر بالارواح والإرث الحضاري العراقي.. والذي - إذا ما استمر - فأنه سيمتد ليشعل نار الفتنة بين العراقيين وتحويل البلاد الى رماد.
كما أن وجود وعي بالمواطنة المتآخية والمتراصة، والقوى المسلحة المؤمنة والمخلصة في اداء دورها ومسؤوليتها، هي الاساس الفاعل في إنقاذ ليس الموصل حسب، وإنما كل شبر من العراق، من آثام (داعش) وكل قوى الارهاب.
أخيرا، ادعو والتمس مخلصاً من اجهزة الاعلام واتحاد الادباء ونقابتي الصحفيين والفنانين ووزارة الثقافة وحقوق الانسان والتربية والتعليم العالي والجوامع والمساجد والحسينيات والكنائس ومنظمات المجتمع المدني، الى تغيير خطابها التقليدي والانتقال الى خطابات تثقيفية تعبوية تفضح القوى الارهابية وتتوجه لبناء مجتمع سلمي متآخٍ مزدهر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص8
الثلاثاء 21/ 10/ 2014

21
تسريبات تفيد بتجاوب نسبي من وزارة التعليم العالي مع مطالبهن

تظاهرة للطالبات احتجاجا على فصل 3 كليات للبنات من جامعة بغداد:
 قرار سيئ من كل النواحي

ترك الوزير السابق للتعليم العالي والبحث العلمي علي الاديب وراءه جملة قرارات، - صدرت في الايام الاخيرة لشغله المنصب- لم تنل رضا شريحة واسعة من قطاع الطلبة، الذين اكدوا مراراً ان الوزارة لم تستشرهم في الامر، كونهم المعني الاول بقرارات الوزير.
وانهالت الردود الرافضة لقرارات الوزارة، ابتداءً من قرار نقل كلية العلوم التطبيقية وفصلها عن الجامعة التكنولوجية، وانتهت امس الثلاثاء بالكشف عن قرار فصل كليات العلوم للبنات وكلية التربية الرياضية للبنات وكلية تربية البنات من جامعة بغداد، وإلحاقها بجامعة حديثة التأسيس، "للبنات فقط" تسمى جامعة بغداد للبنات.
واحتجاجا على القرار الاخير تظاهر العشرات من الطالبات في جامعة بغداد، امس الثلاثاء، مطالبين بالغاء هذا القرار.
"طريق الشعب"، أطلعت على بيان لتظاهرة الطالبات جاء فيه، ان "اسباب رفض القرار هي جعلنا تحت رعاية جامعة جديدة، وهو ما يعني حرمان الطلبة من الدراسات العليا لمدة 10 سنوات اي تخرج دورتين على الاقل، ولهذا فأن تطبيق القرار دون استشارة، يعني عدم احترام للطالب"، مطالباً بـ"تنظيم استفتاء لضمان حقوق المعارضين والمؤيدين للقرار".
أغلب الآراء المعارضة، تتحدث عن تصنيف الجامعة الجديدة، ومقارنته بالجامعة العريقة وكلية التربية التي تأسست في الثمانينيات، غصون احمد طالبة كلية التربية الرياضية اعتبرت القرار "استهانة بعقولنا وتضييع لما درسناه في السنوات الماضية وسيحرمنا من الدراسات العليا لعشر سنوات مقبلة، اذا ما قبلنا تطبيقه".
بالاضافة لهذا، تجتمع اسباب عدة لرفض قرار النقل، اولها بعد المسافة، وتحمل طريق التنقل ذهاباً واياباً. احدى المشاركات في التظاهرة قالت ان "رفض القرار لم يكن فقط بسبب صعوبة التنقل للجامعة الجديدة في منطقة الزعفرانية، رغم سوء الوضع الامني، بل لاستبعادنا من الدراسات العليا، وبالتالي ضعف الاعتراف بشهادتنا البكالوريوس وضياع حلم الوظيفة ايضاً".
الطالبات لم يتظاهرن لوحدهن، منتسبات الجامعة شاركنهن التظاهر، وسط دعوات الاستمرار بالاعتصام او الاضراب عن الدراسة اذا ما تم الاصرار على تطبيق القرار من قبل الوزارة.
لكن تسريبات نُقلت الى الطالبات، تفيد بتجاوب الوزارة النسبي مع مطالبهن، وربما تعليق تنفيذ القرار، خاصة بعد اتصال عمادة كلية التربية ورئيس جامعة بغداد بشأن التظاهرة، بعد الاضراب النسبي للطالبات.
وتشرح طالبة اخرى، "جامعة بغداد "للبنات" المؤسسة حديثاً، لن تمتلك الحق بابتعاث طالباتها خارج البلاد، من يعرف جامعة اسمها "بغداد للبنات" تأسست في 2014؟، ومن يعترف بها دولياً".
قرار الوزير السابق علي الاديب، لم يشمل فصل الاناث عن الذكور بجامعة جديدة، بل نص على ان يكون الكادر التدريسي والوظيفي من الاناث حصراً!
قرار تقسيم جامعه بغداد وجعلها جامعه بغداد للبنات التي تضم تربية وعلوم للبنات ويكون سنة التأسيس 2014 والشهادة غير معترف بها الا بعد 10سنــــوات ودراسات عليا لا توجد، وبُعد موقع الجامعة الجديد الكائن بالزعفرانية، كل هذا يعني مستقبلا مجهولا. كما تقول هديل الطالبة في المرحلة الثالثة بكلية التربية.
المشاكل لا تنتهي الى هذا فحسب، طبقاً للطالبات، فان كليات العلوم والتربية الرياضية في حال تطبيق فصلهما عن جامعة بغداد، ان الافضلية ستكون لكليات الشباب في مسائل التعيين والوظيفة، ما يخل بالمساواة، رغم التشابه في الاختصاص والمعدل.
يذكر ان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السابقة، قررت فصل كلية التربية للبنات وكلية التربية الرياضية للبنات وكلية العلوم للبنات من جامعة بغداد، وذلك لاستكمال نصاب تأسيس جامــعة جديدة تلحق بها هذه الكليات.

22
في ذكرى صدور اول مجلة نسوية

إني بـ"ليلى" مغرم وهي موطني





بغداد – ماتع:
عشرون عددا من مجلة "ليلى" كانت كفيلة بريادة الصحافة النسوية العراقية، لكونها قضية النصف الاجمل، لا كماليات كما أطلق عليها "الوائدون" حيث وصفتهم صاحبة امتياز المجلة واحدى رائدات الحركة النسوية بولينا حسون روفائيل.
معركة "السفور والحجاب" التي دشنتها بدايات القرن المنصرم لم تحتدم لاحتياجات النساء الى التبرج والبهرجة مثلما حاول تصويرها البعض من سليلي القمع والتجهيل، فقد كانت حاجة المرأة للتعليم هي الاساس لاندلاع حركة نسوية ناهضة بهذا العبء الكبير.
وتعدّ مجلة "ليلى" التي صدرت في 15 تشرين الاول عام 1923 رائدة في هذا المجال لما احتوتها من موضوعات استلهمت منها الصحافة تخصيص صفحات تعنى بالمرأة وحقوقها، واستمر هذا التقليد حتى هذه الايام.
وتذكر بولينا انها كانت تنوي تسمية المجلة بـ "فتاة العراق" إلا ان استمعت لقصيدة للشاعر جميل صدقي الزهاوي وفيها يغازل "ليلى والوطن" فوقع اختيارها على "ليلى"، ويتبين في اختيار عنوان المجلة عمق الثقافة التي كانت تتمتع بها السيدة الرائدة.
كما تعدّ بولينا حسون من قبل مؤرخي الصحافة العراقية، من رائدات الصحافة النسائية في العراق، وقد جاء في كتاب (أعلام الصحافة في الوطن العربي)، وفي المبحث الخاص الذي كتبه عن صحافة العراق الأساتذة د.قيس عبد الحسين الياسري، د.خالد حبيب الراوي، د.هاشم حمادي، وسجاد غازي، ان بولينا حسون، عملت في الصحافة في ظروف بالغة الصعوبة، وقت احتدام الصراع بين دعاة السفور ودعاة الحجاب، وكان المحافظون هم الأغلبية في المجتمع، والمجددون الأقلية.
أما تاريخ ميلاد بولينا حسون فلا يعرف بالضبط، لكنها كانت في مقتبل حياتها تعيش في مصر وفلسطين والأردن قبل عودتها إلى بلدها العراق. وكان خالها هو الشيخ ابراهيم الحوراني، وابن عمها سليم حسون صاحب جريدة "العالم العربي"، وهو صحفي عراقي بارز من الموصل، وعلى هذا الأساس فان بولينا حسون موصلية عراقية من جهة الأب، وشامية من جهة الأم. وثمة مصادر تقول أن بولينا حسون ولدت سنة 1865 وتوفيت سنة 1969.
كانت بولينا من العضوات المؤسسات لنادي النهضة النسائية الذي افتتح في 24 تشرين الثاني 1923 برئاسة السيدة أسماء الزهاوي ابنة مفتي العراق الشيخ أمجد الزهاوي. وأخذت تجهر بآرائها حول تحرير المرأة ومساواتها بأخيها الرجل ومشاركته في بناء العراق ونهضته بعد تشكيل الدولة 1921.
تعرضت بولينا الى ضغوطات وحملات صحفية قاسية اجبرتها على حزم امتعتها ومغادرة العراق في كانون الاول 1925 متوجهة الى الاردن، مكتفية بعامين من الريادة في مجتمع ساد فيه الجهل والتجهيل، لتترك وراءها ذكرى امرأة عراقية مناضلة.



23
تصريح صادر عن المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي
لا لتجاهل التجربة الماضية
عند تشكيل الحكومة الجديدة
نتابع باهتمام مع سائر ابناء شعبنا اللقاءات والمداولات، الجارية في اطار الجهود التي يبذلها الرئيس المكلف الدكتور حيدر العبادي لتشكيل الحكومة الجديدة.
وفي ضوء ما يتوفر من معلومات ومعطيات بخصوص مجريات هذه العملية، نجد واجبا التشديد على ضرورة التعامل بايجابية مع دروس التجربة الماضية،  والابتعاد عن النهج والآليات التي لا تنسجم مع تطلعات شعبنا، ولا تتسق مع ما تقتضيه متطلبات مواجهة التحديات الخطيرة المحدقة بالوطن، والحاجة الى تصويب مسار العملية السياسية، واخراج البلاد من ازماتها ووضعها على السكة المفضية إلى القضاء على الارهاب وتحقيق الأمن والاستقرار والاعمار والازدهار. 
ففي الوقت الذي يجري فيه  التأكيد في العلن على تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة جامعة، نرى ان دائرة التفاوض والتشاور تقتصر على اطراف محدودة، كما نلاحظ تجاذبات بين الاطراف المذكورة وفي داخلها حول تقاسم الحصص والمناصب. ويعكس هذا وذاك اصرارا على نهج المحاصصة الطائفية - الاثنية من قبل تلك الأطراف، رغم اتساع المطالبات الشعبية بالتخلي عن هذا النهج. علما ان ابناء شعبنا يجري حشرهم قسرا ضمن المكونات المحددة المعروفة، ويعهد بتمثيل هذه المكونات الى كتل وشخصيات بعينها.
ان استمرار ادارة عملية تشكيل الحكومة على هذا النحو، لن  ينتج عنه سوى حكومة محاصصة لا تختلف في الكثير عن سابقاتها، وتنطوي على بذور  ضعف الأداء والاستعصاءات ذاتها، التي قادت إلى الفشل في الدورات الماضية. وهذا يظهر حقيقة عدم الاعتبار بتجربة السنوات الماضية، وما انتجت من ازمات متتالية ومن فشل في عموم الانجاز وفي بناء الدولة ومؤسساتها، اوصل البلاد إلى ما تئن اليوم تحت وطأته.
اننا في الحزب الشيوعي العراقي، وكما جاء في المذكرة التي وجهناها يوم 25 آب الماضي الى رئيس الوزراء المكلف،  نكرر دعوتنا للاسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية جامعة فعلا، تقوم على اساس توجهات واضحة ملموسة ومتوافق بشأنها، يجري اعتمادها كبرنامج للحكومة القادمة. على أن يتم في سياق تشكيلها اعتماد معايير الكفاءة والنزاهة، والاخلاص للعملية السياسية وللنظام الديمقراطي الاتحادي، والتوجه الجدي نحو تحقيق الاصلاحات المطلوبة في بناء الدولة والاقتصاد، والنهوض بواقع الخدمات العامة وبمستوى حياة الفئات الشعبية، والعمل على احلال وتكريس نهج المواطنة في بناء الدولة وفي آليات عملها وتشريعاتها.
المكتب السياسي
للحزب الشيوعي العراقي
4/9/2014

24
في الذكرى الـ60 لتأسيس حركة انصار السلام
الشيوعي العراقي يحتفي بمؤسسيها الرواد




بغداد – ماتع:
على شرف الذكرى الثمانين لميلاده نظم الحزب الشيوعي العراقي صباح السبت 16 آب 2014 جلسة احتفاء بـ "حركة انصار السلام" في ذكرى تأسيسها الستين وبروادها المؤسسين "عبد الكريم الماشطة، محمد مهدي الجواهري، عبدالله كوران، عزيز شريف"، على قاعة منتدى "بيتنا الثقافي" في ساحة الاندلس.
عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي د.حسان عاكف قدم اولى مداخلات الجلسة التي ادارها المسرحي طه رشيد، معرفا بتاريخ الحركة منذ تأسيسها باطارها الاجتماعي والثقافي والسياسي الديمقراطي الذي تبنته لتحقيق الاهداف الانسانية بغض النظر عن الانتماءات السياسية والاجتماعية والعرقية والدينية، لصالح قضية السلام والامن العالميين.
وبيّن د.عاكف ان "العام 1949 عقد فيه الاجتماع التأسيسي لحركة السلم العالمية في براغ وفي المؤتمر الثاني في وارشو عام 1950 تم تشكيل المجلس واختير محمد مهدي الجواهري اول عضو عراقي فيه وقت كان العالم الفيزيائي الفرنسي "فردريك جوليو كوري" يترأسه، وضم بين اعضائه شخصيات عالمية منهم بابلو بيكاسو وناظم حكمت" لافتا الى ان "الاستجابة لانعقاد المؤتمر بدأت ترتفع تدريجيا في العراق، ففي منتصف تموز عام 1950 تشكلت لجنة تحضيرية لأنصار السلام برئاسة الجواهري، وكان اغلب اعضائها من اليساريين المستقلين المعروفين، الذين اصدروا بيانا للشعب العراقي نشر وقتها بعدد من الصحف وفيه دعوة لتأييد نداء استوكهولم الداعي لنشر السلام العالمي ومقاومة اخطار الحروب".
وذكر عاكف ان "تعاظم الحركة جاء بدعم واضح من قبل دول المعسكر الاشتراكي والاحزاب الشيوعية والحركات والمنظمات اليسارية، وان هذا الظهور في جو الحرب الباردة المتأزم وتصاعد عنفوان حركات التحرر الوطني في العالم بعد الحرب العالمية الثانية، جعلها تتعرض في العراق الى مقاومة السلطة الشديدة حيث قامت وزارة الداخلية بمنع نشاط انصار السلام في خريف 1951، واعتقلت الشاعر محمد صالح بحر العلوم الذي حوكم بتهمة اصدار منشورات للحركة".


واوضح عضو المكتب السياسي ان "حركة السلم اصبحت تلعب دورا مؤثرا في الوضع السياسي حيث ازداد الاحساس بلزوم ظهورها بأشخاصها ومؤيديها في حركة عملية معترف بها واقعيا، وان لم يكن رسميا، كون افكارها واهدافها مقبولة ومطلوبة من اكثرية المواطنات والمواطنين رغم تباين معتقداتهم الاجتماعية والسياسية، ولهذا تقرر عقد اول مؤتمر وطني للحركة في صيف 1954، وحصل هذا بحضور 103 مندوب في تموز من نفس العام".
واشار عاكف الى انه "عند الشروع في الإعداد للانتخابات النيابية التي جرت منتصف حزيران 1954، لعبت حركت السلم دورا نشيطا لتكوين (الجبهة الوطنية المتحدة) بين الحزب الوطني الديمقراطي وحزب الاستقلال والحزب الشيوعي وهو تحالف مؤقت يقتصر على خوض المعركة الانتخابية، وقد فاز احد عشر مرشحا عن الجبهة بعضوية المجلس النيابي، لكن السلطة وقتذاك قامت بتزييف متعمد للانتخابات، مما ادى الى استقالة وزارة ارشد العمري، ليخلفه نوري السعيد والذي كلف بتشكيل وزارة جديدة وكان اول اجراء له حل المجلس النيابي الجديد تفاديا لمواجهة معارضة التكتل الوطني".
وذكر د.عاكف ان "تصاعد نضال حركة التحرر العربي ضد المخططات والاحلاف الاستعمارية واتساع نفوذ معسكر الحياد الايجابي، دفع الحكومة الجديدة الى تشديد حملتها ضد الحركة الوطنية وقامت في خريف 1954، باصدار عدد من المراسيم التعسفية التي انطلقت فعليا باغلاق الصحف المعارضة واعتقال العديد من المعارضين وفصل عدد من اساتذة الكليات وموظفي الدولة من مختلف الاتجاهات السياسية، كذلك قامت الحكومة بتجنيد المئات من خريجي الجامعات بينهم عدد من اساتذتها ومدرسيها والزمتهم بالبقاء طوال مدة التجنيد معزولين وشبه معتقلين في معسكر السعدية بمحافظة ديالى".
يذكر ان حركة السلم في العراق قد اعيد تشكيلها بعد سقوط النظام في 9 / 4 / 2003 بمبادرة من شخصيات وطنية وتقدمية من قادة فكر ورأي عام من مختلف اطياف الشعب العراقي بخطاب جديد يتماشى مع المستجدات الدولية والوطنية مع استبعاد تبني ايديولوجية محددة.
بعدها قدم الكاتب حسين الجاف مداخلة بهذه المناسبة استهلها بقراءة مقاطع من قصيدة للشاعر عبدالله كوران ومنها:
"آه اخي العربي
كم من عباءة
كم من لباد
مزقنا
انا كنا نعمل بالسخرة الظالمين
اه كم مسحنا العرق من جباهنا
ونحن مثقلون بالاحمال
اخي العربي
يا ذا العينين السوداوين
مراً كان نصيبك
مراً كان نصيبي
قد جرعنا المرارة من كأس واحدة
فأضحت اخوتنا عسلا شهيا".
وتحدث الجاف ايضا بذكريات سياسية وادبية عن لسان د.عز الدين مصطفى رسول الذي جايل الشاعر المناضل كوران.
نقيب الفنانين صباح المندلاوي قدم مداخلة حول رسالة تلقاها الشاعر الكبير الجواهري من احد اصدقائه في الخارج بعد ان فجع باستشهاد شقيقه جعفر، هذه الرسالة حملت اليه دعوة لحضور مؤتمر المثقفين العالمي في بولونيا، وتضمنت معلومة تفيد بأن من بين من سيحضر المؤتمر الاديب الكبير طه حسين، وتمخض عن هذا المؤتمر انبثاق مجلس السلم العالمي، ويذكر الجواهري في الجزء الثاني من كتابه "ذكرياتي" انه "في عام 1968 كنت في براغ عندما دعيت الى بولونيا لحضور ذكرى انعقاد هذا المؤتمر حيث صدرت مجلته حاملة صور اربعة من مؤسسيه وانا بينهم".
وقرأ الناشط علي عبد الكريم ورقة تتحدث عن "الشيخ الماشطة والعلمانية" لكاتبها احمد الناجي احتوت على نظرة الماشطة للعقلانية والتنوير وقضايا الحرية والعدل والمساواة، وكيفية تحكيم العقل لرؤية ومعالجة شؤون الحياة.
من جانبه قدم عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي تعقيبا على ما ذكر في الجلسة الاستذكارية، قائلا ان "حركة انصار السلام تمكنت من التفوق باهدافها من خلال تشكيل الجبهة الوطنية وارساء قيم التسامح القومي"، مبينا ان "الطيف المتنوع الذي شكل ركائز تلك الحركة هو ما نحتاجه اليوم، كوننا نمر بفترة من حالة تكريس للكراهية".
ودعا فهمي الى "ضرورة اقامة نشاطات ومبادرات جديدة، يجتمع فيها قادة الفكر والثقافة والاجتماع، ممن يتطلعون للمستقبل بقراءة هذا الماضي الغني بالقيم التنويرية".
وكان اخر المتحدثين التربوي فاروق بابان الذي أكد الحاجة الى ترسيخ مفاهيم السلم الاهلي، لاسيما مع انتشار حواضن عديدة لخلق الكراهية التي وصلت حتى الى الواقع التربوي عن طريق اساتذة تدريسيين يعلّمون طلبتهم مفاهيم الفرق والطوائف وينسون واجبهم التربوي الاخلاقي.

25
طريق الشعب" تنشر تفاصيل ما حدث في سنجار
سنجاريون: العطش يفتك بالأطفال والشيوخ.. وداعش تحاصرنا




روى شهود عيان ومصادر من قضاء سنجار شمالي الموصل، قصة دخول مسلحي داعش إلى القضاء في ساعات متقدمة من ليل أول أمس الأحد، وفيما ذكروا أن أكثر من مئة ألف من السكان فروا الى خارج القضاء، أشاروا إلى أن العشرات من الأطفال ورجال طاعنين بالسن قضوا جراء العطش والقيظ الشديد، خلال اليومين الماضيين، في الجبال التي تحصن فيها العديد منهم، هذا فضلاً عن اختطاف داعش العديد من النساء والفتيات.
ويقول احد سكان المدينة من الايزيديين، رفض الكشف عن اسمه لـ"طريق الشعب"، يوم أمس، ان "سكان سنجار، من الأغلبية الايزيدية، قاموا منذ العاشر من حزيران الماضي وبعد سقوط الموصل مركز محافظة نينوى، بتكوين مجاميع من المتطوعين الشباب لحماية مدينتهم، واستطاعوا على مدى أسابيع من صد هجمات داعش على مدينتهم والسيطرة عليها".

هكذا كنا ندافع عن سنجار
ويؤكد سكان سنجار ان "الظروف الديموغرافية ما بعد سقوط الموصل، حكمت على اهالي القضاء بان يكونوا تحت خيمة إقليم كردستان لاسيما بعد انسحاب قطعات الجيش العراقي".
ويكشف شهود عيان ان "المتطوعين صدوا ببسالة محاولات دخول داعش، لكن الاسلحة القليلة التي بحوزتهم لم تمكنهم من الاستمرار في تلك القوة".
وبحسب ما قالوه لـ"طريق الشعب"، ان "سلطات كردستان رفضت تسليحهم"، ومع هذا يؤكد السنجاريون ان "السواتر الأمامية للحرب ضد داعش لم تخل منا، بل شاركنا البيشمركة القتال دائماً".

ماذا حدث قبل 2 آب؟
في الساعة الثانية بعد منتصف الليل 2 آب شن تنظيم داعش هجوما مكثفا على إحدى مجمعات سنجار "سيبا شيخ خدر" وناحية "تلعزير" من خلال القصف العشوائي بقذائف المدفعية النمساوي وقذائف الهاون، يرافقه هجوم كثيف بالأسلحة الرشاشة الثقيلة "الدوشكة". وقد بلغ عدد السيارات المهاجمة للمجمعات الايزيدية اكثر من 600 سيارة، بحسب شهود عيان.

انسحبت البيشمركه ثم العوائل
ويقول من عاش الاحداث لـ"طريق الشعب"، انه "ومع اشتداد الهجوم على المجمعات السكنية على اطراف سنجار، انسحب البيشمركه من دون اطلاق رصاصة واحدة"، مبيناً ان "هذا دعا الأهالي لاعتماد امكانات بسيطة تمكنوا من خلالها من المقاومة حتى ساعات الفجر الاولى". ووفر خيط الضوء في الصباح فرصة للعوائل، لكي تغادر المجمعات السكنية وتحتمي بجبل سنجار، بشكل عشوائي غير منظم، حيث يوضح احد السكان "فقدنا العشرات من الشهداء نتيجة القصف والاشتباكات، حتى سيطرت عناصر داعش على المجمعات، ومن ثم مركز قضاء سنجار، خلال ساعات معدودة".

سقوط تلقائي
ويروي الشهود ايضاً لـ"طريق الشعب" ما حل بالجانب الشمالي من سنجار، وتحديدا "ناحية السنون" التي سقطت بأيدي داعش تلقائيا بعد نزوح اهلها بشكل عشوائي، حتى ان بعضهم نزحوا سهوا إلى الحدود السورية.
ويضيفون "اما بقية العوائل شكلوا طوابير طويلة امام نقاط التفتيش الكردية في مدخل دهوك، والتي بدورها رفضت استقبالهم كالسابق، كونها لم تسمح لهم بالدخول قبل وقوع الاحداث".

العطش يفتك
ويقول شهود العيان لـ"طريق الشعب"، ان "العوائل التي هربت الى جبل سنجار منذ ساعات الفجر الأولى ليوم الأحد، تقدر بأكثر من 75 الف ايزيدي".
وأفاد سنجاريون في الجبل بان "العشرات من الأطفال ماتوا بسبب العطش والحر، الى جانب وفاة العشرات من الكبار في السن". وأضافوا ان "مسلحي داعش خيروا العوائل التي فضلت البقاء داخل القضاء، بإعلان إسلامهم او الموت".

لا طريق للمساعدات
وما زاد من هول المأساة على الهاربين للجبل انهم لم يستطيعوا الحصول على اية مساعدات ممكنة، بعد محاصرتهم من مسلحي داعش، بعد سيطرتهم على جميع مناطق سنجار، ليبدأوا بعدها بممارسة جرائمهم المعتادة، بتفجير قباب معابد الايزيديين ومقابرهم، الى جانب قبب مقام السيدة زينب.
ويشير الشهود العيان الى ان "مسلحي داعش قاموا باختطاف عشرات الفتيات من المناطق التي حاصروها، حيث لا يزال مصيرهن مجهولاً حتى اللحظة".

داعش تستدرج المتحصنين
ويؤكد أحد المقاومين المسلحين من اهالي سنجار لـ"طريق الشعب"، ان عناصر داعش "قاموا في الساعات الاخيرة من عصر امس الاثنين، بمحاولة استدراج اللاجئين في الجبل عبر مكبرات الصوت".
وأضاف بان "داعش قالوا انهم لن يؤذوا المدنيين وطالبوهم بالنزول الى دورهم".
لكن الاهالي، وبحسب ما قالوا، يعلمون ان تنظيم داعش يحاول القبض على رهائن من الاهالي لاستخدامهم دروعا بشرية، بعد ورود معلومات تفيد بان قوات البيشمركه تعزز مواقعها لاستعادة القضاء.

100 عائلة محتجزة
وقال الأمين العام المساعد لجمعية الهلال الأحمر العراقي محمد الخزاعي أنه "بعد سيطرة تنظيم (داعش)، الإرهابي على قضاء سنجار اقتادوا الأسر التي لم تستطع الهرب، وعددهم 100 اسرة الى مطار تلعفر ليبقيهم هناك من دون أكل وشرب"، مبيناً ان "اوضاع العوائل مأساوية جداً وهم يعيشون حالة من الرعب بسبب تهديدهم بالقتل جميعاً".
 واضاف الخزاعي ان "داعش قتل جميع الرجال وابقى فقط على النساء والاطفال"، مبيناً ان "عناصر التنظيم عزلوا النساء الايزيديات ووضعوهن كسبايا لبيعهن في سوق داخل قضاء تلعفر. بحسب معلومات مؤكدة حصلت عليها جمعية الهلال الأحمر".  وأوضح الخزاعي ان "هناك 300 شخص آخرين صعدوا الجبل في سنجار وهم ايضا في خطر، لأن عناصر التنظيم مسيطرون على مداخل ومخارج الجبل، وأي شخص ينزل من الجبل يتم قتله"، مناشداً المجتمع الدولي بـ"تقديم المساعدة للنازحين وإيقاف قتل الأبرياء العزل والانتهاكات الإجرامية".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
علي عبد الخالق
جريدة "طريق الشعب" ص1
الثلاثاء 5 / 8 / 2014

26
بطلب من التحالف المدني الديمقراطي
البرلمان يشكل لجنة لإغاثة النازحين




دعا التحالف المدني الديمقراطي، يوم أمس، إلى تخطي الخلافات السياسية وتجاوزها والوقوف صفا واحدا بوجه الهجمة الإرهابية ضد العراق.
وفيما دعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح وصريح في تجريم هؤلاء واعتبار ما يحدث في الموصل جرائم ضد الإنسانية، شدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات السريعة لتقديم المساعدات الإنسانية الملحة وتجاوز الإجراءات الإدارية المعقدة التي تعيق وصولها بالوقت المناسب.
وبادر التحالف يوم أمس، إلى دعوة البرلمان لتشكيل لجان نيابية لزيارة مخيمات النازحين والاطلاع على أوضاعهم والمساهمة في تقديم المساعدات لهم.
وقالت النائبة عن التحالف شروق العبايجي في حديث إلى "طريق الشعب"، أن "مبادرة التحالف المدني التي اشترك في صياغتها عدد من الكتل البرلمانية ورئاسة البرلمان، لاقت ترحيبا من كل الكتل السياسية"، مشددة على أن "المبادرة لن تقتصر على زيارة واحدة بل طالبنا بأن تصبح الزيارات دورية، حيث ستضم اللجنة المشكلة جميع الكتل في مجلس النواب، للاطلاع على أحوال النازحين من مختلف المحافظات".
وكان بيان للتحالف المدني الديمقراطي، قرأت العبايجي مقتطفات منه في جلسة البرلمان، أمس، قد دعا إلى "تجاوز الخلافات السياسية والوقوف بوجه الهجمة الإرهابية ضد العراق ككيان واحد"، فاتحا الباب "أمام مبادرات كل القوى ومؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني للعمل معا لمعالجة هذه الأزمة وإنهاء معاناة النازحين وتأمين ملاذات آمنة وكريمة".
وطالب البيان مجلس النواب إلى "تشكيل لجنة لزيارة وتفقد معسكرات النازحين والمهجرين وتثبيت احتياجاتهم الملحة، وإعداد خطة عمل شاملة لتخفيف معاناتهم وحل أوضاعهم بشكل جذري".
ودعا التحالف المجتمع الدولي والإقليمي أيضا، "الى اتخاذ موقف واضح وصريح في تجريم التنظيمات الإرهابية واعتبار ما يحدث في الموصل وغيرها من المدن المنكوبة جرائم ضد الإنسانية".
وختم البيان بضرورة "العمل على حماية ممتلكات المهجرين والنازحين وإصدار القوانين لتجريم من يتصرف بها باي شكل من الاشكال"، مؤكدا الحاجة إلى "إقرار قانون يجرم الكراهية والتمييز العرقي او الديني او الطائفي كخطوة استباقية لوأد الفتنة"، وكان البرلمان قد قرر في جلسته الثالثة للدورة البرلمانية الرابعة برئاسة سليم الجبوري وبحضور 236 نائبا، تشكيل لجنتين مؤقتتين لإقرار الموازنة للعام الحالي 2014، وإغاثة النازحين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

27
المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي:
لنقف بوجه الجرائم البشعة بحق أبناء شعبنا في الموصل
نتابع بقلق بالغ الجرائم المروعة التي يقترفها تنظيم ما يعرف بـ"داعش" الإرهابي، بحق أبناء شعبنا، وخصوصا ما يتعرض له ابناء الموصل من المسيحيين والأقليات الدينية والعرقية الأخرى وسائر المدنيين في مناطق الموصل، بعد سيطرة التنظيم على المدينة منذ أكثر من شهر.
وبحسب المعلومات الأكيدة التي وردتنا من الموصل، فأن مئات العائلات المسيحية نزحت صباح اليوم (19 تموز 2014) نحو المناطق الآمنة في محافظة نينوى وإقليم كردستان، بعدما هددهم إرهابيو "داعش" بمواجهة الموت، ما لم يغيروا دينهم أو يتركوا المدينة أو يدفعوا الجزية!
وتؤكد المعلومات، أن الإرهابيين استولوا على ممتلكات العوائل المسيحية من منازل وأموال، وقاموا بتسليب النازحين من حاجياتهم التي حاولوا أخذها معهم، كما قاموا بإحراق الكنائس بالكامل وكل ما يتعلق بها.
وكانت آلاف العائلات قبل هذا اليوم، تركت مساكنها في مدينة الموصل، خوفاً من استهدافهم من قبل الإرهابيين، الذين بثوا الرعب في أرجاء المدينة المستباحة، وهم (أي النازحين) يعيشون اليوم أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة والقسوة.
إذ ندين هذه الجرائم البشعة والمروعة التي يرتكبها الإرهابيون وحلفاؤهم بحق أبناء مدينة الموصل، وخاصة أبناء شعبنا من تركمان ومسيحيين وازيديين وشبك، ونبدي تعاطفنا الكبير مع أخوتنا الذين يواجهون هذه المحنة الصعبة، فأننا نؤكد على التالي:
•   ضرورة القيام بأوسع حملة اعلامية وتضامنية ممكنة على الصعيدين الوطني والعالمي، لفضح الجرائم والممارسات الهمجية والانتهاكات البشعة الواسعة لحقوق الإنسان الأساسية التي تقوم بها عصابات "داعش"، وإطلاق أنشطة ومتنوعة من قبل القوى والحركات والمنظمات والشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية واحزابها ومنظماتها ومن قبل الدولة ومؤسساتها، وان يترافق ذلك بالتشديد على تعزيز روح التآخي والتعاون وتعزيز اواصر التآزر والتضامن ما بين سائر ابناء الشعب وخصوصا مع ابناء شعبنا من المسيحيين والأقليات القومية.
•   العمل على توفير المساعدات الإنسانية الكافية للنازحين في مختلف مناطق البلاد، وتوفير مأوى مناسب لهم، ونؤكد على التنسيق مع حكومة إقليم كردستان في هذا الشأن، بعيداً عن الخلافات السياسية.
•   حث الوزارات والمؤسسات المعنية في الاطلاع على أوضاع النازحين ومتابعة احتياجاتهم وتلبيتها، وتجاوز الإجراءات البيروقراطية المهلكة في هذا الشأن.
•   دعم جهود منظمات الإغاثة الدولية وتسهيل مهامها، وتوفير مسلتزمات وصولها إلى مناطق عملها.
وأمام هذه الأوضاع المأساوية التي تتعرض لها اقسام واسعة من شعبنا واشتداد المخاطر جراء نشاط القوى الظلامية المعادية للإنسانية والحضارة، فأن من واجب الحكومة الاتحادية وسائر مؤسسات الدولة أن تنهض بدورها في حماية المواطنين المدنيين، بغض النظر عن انتمائهم.
•   على القوى السياسية المتنفذة ان تسارع في تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة تعمل بموجب برنامج وطني شامل من اجل ترميم النسيج الوطني وحل الخلافات المعطلة للجهد الوطني وتبني مجموعة اجراءات سياسية واقتصادية واجتماعية من شأنها تعزيز قواتنا المسلحة وتمكينها من استعادة المدن المستباحة من قبل الإرهابيين في أسرع وقت.
لقد كشفت هذه التطورات زيف التطمينات التي روجت لها بعض القوى والأطراف بشأن الممارسات المطبقة في المناطق التي تسيطر عليها داعش وبانت على حقيقتها المعادية للحياة وللانسانية والرامية إلى العودة بالبلاد إلى قرون للوراء.
وبات واضحاً، مسعى تنظيم "داعش" الإرهابي، وحجم التهديد الكبير الذي يمثله، ليس في العراق فقط، وإنما على عموم المنطقة، وهو ما يحتم على العراقيين أن يتكاتفوا لمواجهته والقضاء عليه.

28
شروق العبايجي: ترشيحي كان إيمانا بضرورة استبدال آليات المحاصصة
الشيوعي العراقي: نتطلع لبرلمان فاعل يجسد إرادة الشعب
طريق الشعب الخميس 17-7-2014
بغداد – علي الجاف
أكد الحزب الشيوعي العراقي، يوم أمس، أنه يتطلع لان تحرص هيئة رئاسة البرلمان المنتخبة على بذل أمضى الجهود لتعزيز عمل المجلس وتمكينه من لعب دوره المطلوب في التشريع ومراقبة السلطة التنفيذية وانتخاب رئيس الجمهورية ونوابه والمصادقة على شاغلي المواقع الرئيسة في الدولة.
وقال رائد فهمي عضو المكتب السياسي للحزب، في تصريح لـ"طريق الشعب": إننا نأمل أن يكون مجلس النواب الجديد منبرا وفضاء ديمقراطيا فاعلا يجسد إرادة الشعب من خلال ممثليه، وان تكون مداولاته ومناقشاته لصيقة بهموم ومتطلبات وتعزيز بناء الدولة الديمقراطية، وان يكون قادراً على توفير الأجواء والآليات المناسبة لتعزيز الوحدة الوطنية ومواجهة الارهاب الذي يهاجم بلدنا واحتواء الصراعات والاختلافات وصولا إلى الحلول المرضية للقضايا العالقة التي تواجه البلاد.
وأضاف: نتطلع لأن تمهد النتائج الايجابية لجلسة انتخاب هيئة رئاسة البرلمان الطريق لانجاز أعمال الجلسة القادمة في انتخاب رئيس الجمهورية ونائبيه، وان تحسم الكتلة النيابية الأكبر أمرها في تسمية مرشحها لرئاسة الوزراء ليستكمل المجلس انتخاب الرئاسات وليسرع رئيس الوزراء المكلف بتشكيل حكومته، مؤكداً أنه "لابد ان تكون الحكومة المقبلة ذات طبيعة وطنية جامعة لتستطيع مواجهة التحديات والمخاطر الكبرى التي تحيق بالبلاد، وان تعتمد بتشكيلها برنامجاً سياسيا واقتصادياً يستجيب لحاجات البلاد".
وأوضح فهمي أن مجريات جلسة المجلس لانتخاب هيئة الرئاسة، حملت مواقف وأحداث بعضها كان مفاجئاً، وإشارات ومعان بالغة الدلالة تبين إمكانيات زحزحت نظام المحاصصة الطائفية والاثنية، لاسيما ترشيح النائب السيدة شروق العبايجي نفسها لرئاسة المجلس، وترشيح الدكتور احمد الجلبي والنائب فارس ناظم عن قائمة الوركاء الديمقراطية نفسيهما لموقع النائب الأول لرئيس المجلس.
من جانبها، قالت شروق العبايجي النائب عن التحالف المدني الديمقراطي في حديث إلى "طريق الشعب"، إن "ترشحي لمنصب رئاسة البرلمان من خلال التحالف المدني الديمقراطي، جاء إيمانا بضرورة استبدال آليات المحاصصة الطائفية بآليات ديمقراطية حقيقة"، موضحة بالقول ان"هذا الترشح كان لغرض ترسيخ هذه الممارسات الديمقراطية ولضرورة تقديم امرأة لهذه المناصب".
وأضافت انه "لا يزال المشهد السياسي يهمش المرأة، علماً ان لدينا في البرلمان بدورته الحالية نسبة جيدة من النساء الكفوءات، يمتلكن الخبرة الكافية لتسنم مثل هذه المناصب".
وأوضحت ان "الكثير من الأوساط النيابية عبروا عن ارتياحهم لترشحي، والكثير من النواب شجعوا فكرة ترشح امرأة للمنصب، رغم أنهم لم ينتخبوني"، مؤكدة ان "المهم هو خلق منافسة ديمقراطية حقيقية ليست صورية، حتى أني لمست تأييداً جماهيرياً للمبادرة".
وبشأن ما إذا كان فوزها سيشكل مفاجأة قالت، "نحن نعلم بان هناك توافقات سياسية، على أساس المحاصصة وهو المعيار الذي صوت عليه الغالبية العظمى من النواب"، مستدركة، "لكن الجميع اتفق على ان ترشيح نائب من التحالف المدني هي أولى الخطوات لترسيخ الآليات الصحيحة للديمقراطية".
وقالت النائبة ان ""ترشحي لم يكن لاستهداف الجبوري وإنما لكسر طوق آلية المحاصصة الطائفية".

29
شروق العبايجي: ترشيحي كان إيمانا بضرورة استبدال آليات المحاصصة
الشيوعي العراقي: نتطلع لبرلمان فاعل يجسد إرادة الشعب




أكد الحزب الشيوعي العراقي، يوم أمس، أنه يتطلع لان تحرص هيئة رئاسة البرلمان المنتخبة على بذل أمضى الجهود لتعزيز عمل المجلس وتمكينه من لعب دوره المطلوب في التشريع ومراقبة السلطة التنفيذية وانتخاب رئيس الجمهورية ونوابه والمصادقة على شاغلي المواقع الرئيسة في الدولة.
وقال عضو المكتب السياسي للحزب رائد فهمي، في تصريح لـ "طريق الشعب": إننا نأمل أن يكون مجلس النواب الجديد منبرا وفضاء ديمقراطيا فاعلا يجسد إرادة الشعب من خلال ممثليه، وان تكون مداولاته ومناقشاته لصيقة بهموم ومتطلبات وتعزيز بناء الدولة الديمقراطية، وان يكون قادرا على توفير الأجواء والآليات المناسبة لتعزيز الوحدة الوطنية ومواجهة الارهاب الذي يهاجم بلدنا واحتواء الصراعات والاختلافات وصولا إلى الحلول المرضية للقضايا العالقة التي تواجه البلاد.
وأضاف: نتطلع لأن تمهد النتائج الايجابية لجلسة انتخاب هيئة رئاسة البرلمان الطريق لانجاز أعمال الجلسة القادمة في انتخاب رئيس الجمهورية ونائبيه، وان تحسم الكتلة النيابية الأكبر أمرها في تسمية مرشحها لرئاسة الوزراء ليستكمل المجلس انتخاب الرئاسات وليسرع رئيس الوزراء المكلف بتشكيل حكومته، مؤكدا أنه "لابد ان تكون الحكومة المقبلة ذات طبيعة وطنية جامعة لتستطيع مواجهة التحديات والمخاطر الكبرى التي تحيق بالبلاد، وان تعتمد بتشكيلها برنامجا سياسيا واقتصاديا يستجيب لحاجات البلاد".
وأوضح فهمي أن مجريات جلسة المجلس لانتخاب هيئة الرئاسة، حملت مواقف وأحداث بعضها كان مفاجئا، وإشارات ومعان بالغة الدلالة تبين إمكانيات زحزحت نظام المحاصصة الطائفية والاثنية، لاسيما ترشيح النائب السيدة شروق العبايجي نفسها لرئاسة المجلس، وترشيح الدكتور احمد الجلبي والنائب فارس ناظم عن قائمة الوركاء الديمقراطية نفسيهما لموقع النائب الأول لرئيس المجلس.
من جانبها، قالت النائب عن التحالف المدني الديمقراطي شروق العبايجي في حديث إلى "طريق الشعب"، إن "ترشحي لمنصب رئاسة البرلمان من خلال التحالف المدني الديمقراطي، جاء إيمانا بضرورة استبدال آليات المحاصصة الطائفية بآليات ديمقراطية حقيقة"، موضحة بالقول ان "هذا الترشح كان لغرض ترسيخ هذه الممارسات الديمقراطية ولضرورة تقديم امرأة لهذه المناصب".
وأضافت انه "لا يزال المشهد السياسي يهمش المرأة، علما ان لدينا في البرلمان بدورته الحالية نسبة جيدة من النساء الكفوءات، يمتلكن الخبرة الكافية لتسنم مثل هذه المناصب".
وأوضحت ان "الكثير من الأوساط النيابية عبروا عن ارتياحهم لترشحي، والكثير من النواب شجعوا فكرة ترشح امرأة للمنصب، رغم أنهم لم ينتخبوني"، مؤكدة ان "المهم هو خلق منافسة ديمقراطية حقيقية ليست صورية، حتى أني لمست تأييدا جماهيريا للمبادرة".
وبشأن ما إذا كان فوزها سيشكل مفاجأة قالت، "نحن نعلم بان هناك توافقات سياسية، على أساس المحاصصة وهو المعيار الذي صوت عليه الغالبية العظمى من النواب"، مستدركة، "لكن الجميع اتفق على ان ترشيح نائب من التحالف المدني هي أولى الخطوات لترسيخ الآليات الصحيحة للديمقراطية".
وقالت النائبة ان، "ترشحي لم يكن لاستهداف الجبوري وإنما لكسر طوق آلية المحاصصة الطائفية".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
علي الجاف
جريدة "طريق الشعب" ص1
الخميس 17/ 7/ 2014

30
بيان الحزب الشيوعي العراقي
مجدا لثورة 14 تموز الوطنية في ذكراها السادسة والخمسين
تحل علينا هذه الايام ذكرى ثورة الجيش والشعب المجيدة في الرابع عشر من تموز 1958، وبلادنا تمر بمنعطف خطير وتعيش ظروفا صعبة ومعقدة، بعد أن تمكنت عصابات داعش الارهابية بدعم ومساندة حلفائها المحليين والخارجيين من احتلال مناطق واسعة في المحافظات الغربية - الشمالية، مستغلة ظروفا وتوقيتات خاصة تراكمت فيها الاخطاء والاحباطات والتناحرات، اضافة الى حالة الفراغ الدستوري بعد الانتخابات البرلمانية الاخيرة.
ففي العاشر من حزيران الماضي جرى الانقضاض على الموصل و احتلالها، والانطلاق منها الى مناطق واسعة في كركوك وصلاح الدين وديالى، وسبق ذلك في الانبار. و دخل اليوم المذكور باعتباره يوما فارقا ومشهودا في المسار السياسي لبلادنا، لابد ان يترك تاثيراته وتداعياته الكبيرة على حاضر البلاد  ومستقبلها. وجراء ذلك تشهد بلادنا تطورات واحداثا جساما، تضعها ومصيرها في مفترق طرق وتدفع بها نحو المجهول، وتعرضها الى المزيد من التهديدات والمنزلقات الخطيرة.
ولن نضيف هنا جديدا عندما نقول ان نهج المحاصصة الطائفية - الاثنية، والصراع على الثروة والنفوذ،  والاستهانة بالتحذيرات المخلصة و المتواصلة من خطورة الاوضاع في البلاد وما ستؤول اليه السياسات الحكومية، والتوتر الدائم بين الاطراف الحاكمة، الى جانب استمرار التآمر الداخلي والخارجي لاجهاض احلام شعبنا وتطلعاته المشروعة الى اقامة نظام مدني ديمقراطي اتحادي، ان ذلك كله قاد الى ما نحن فيه من استعصاءات وازمات عميقة، ووفر اجواءً ملائمة للمتربصين من اعداء العملية السياسية بافقها الديمقراطي للتحرك والنشاط، وشجعهم على تنفيذ مخططاتهم ومآربهم الشريرة.
واستثمر التحالف الارهابي الواسع الذي شكلت داعش راس الحربة فيه الى جانب بقايا البعث الصدامي، هزال الاداء الحكومي بما فيه الاداء العسكري، والبناء الهش للقوات المسلحة الذي لم يكن بمستوى الحصانة، لمواجهة الاندفاعة السوداء من قبل المتطرفين والارهابيين محترفي الجريمة المنظمة.
واليوم، في ذكرى ثورة الرابع عشر من تموز، حريٌ بمن يريد مواجهة العصابات الارهابية وحلفائها  وذيولها، وانقاذ الوطن من شرورهم وما يبيتون لشعبنا من مخططات سوداء، ان يستعيد دروس تلك الثورة الظافرة ودلالاتها ومنجزاتها الكبرى، سواء كانت دروس الانتصار والصعود والبناء، ام دروس الانحسار والانكسار والانتكاس على أيدي انقلابيي 8 شباط الاسود 1963، أسلاف حلفاء داعش و مناصريها الجدد.
وتتصدر تلك الدروس التجربة الثرة التي اكدت ان الانتصارات الكبرى للشعوب تتحقق عبر استنهاض الجماهير الشعبية العريضة، في ظل قيادات وطنية ديمقراطية حقيقية مخلصة، وبرنامج سياسي- اقتصادي-اجتماعي واضح، يستهدف خدمة اوسع الفئات الشعبية وإنصاف الفقراء و الكادحين وعموم ذوي الدخل المحدود. وان الانكسارات والهزائم هي توأم تناحر واحتراب القوى ذات الاهداف الوطنية المشتركة، ورديف الاستهانة بدور الجماهير الشعبية، وشيوع الفساد والتحلل في اجهزة الدولة، والاستئثار والتفرد وتكريس الاساليب الدكتاتورية في الحكم.
ان على من يريد الانتصار للعراق وشعبه، ان يتذكر الحركة الجماهيرية الواسعة التي اطلقتها ثورة 14 تموز وانخرط فيها الملايين من ابناء الشعب، وكيف تجسدت في اتحادات ومنظمات النساء والطلاب والشباب، وغيرها من الاطر المهنية والنقابية لفئات وشرائح المجتمع المختلفة.
وفي ذكرى ثورة تموز المجيدة لا يمكن الا ان نستذكر إنصاف الثورة للسجناء والمعتقلين والمبعدين السياسيين، وقراراتها الجريئة بالخروج من حلف بغداد، والغاء المعاهدات الجائرة المخلة بالاستقلال الوطني، وتصفية القواعد العسكرية البريطانية، وتحرير سياسة العراق الخارجية من القيود والاملاءات الأجنبية وبناءها مع مختلف البلدان على اساس مستقل متكافيء، و تحرير الاقتصاد والعملة العراقية من الكتلة الاسترلينية.
لقد جسدت الثورة اهدافها الاقتصادية والاجتماعية الجذرية باصدار قانون الاصلاح الزراعي رقم 30 لسنة 1958، وقانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959، وبالغاء قانون دعاوى العشائر. وفي وقت لاحق جاء انجازها الهام الاخر، المتمثل في تشريع قانون النفط  رقم 80 لسنة 1961.
ودشنت الثورة منذ ايامها الاولى عملية واسعة للاعمار والبناء، واطلقت حزمة هامة من المشاريع  الصناعية والزراعية والتجارية والعمرانية والثقافية، رغم ضآلة الموارد والامكانات المادية والبشرية آنذاك، وشدة وشراسة التآمر المشبوه الذي تعرضت له منذ اسابيعها الاولى .
اننا اليوم، في مناسبة الذكرى العطرة لثورة 14 تموز، نهيب بجماهير شعبنا لمناصرة ودعم القوات المسلحة الباسلة في تصديها للارهاب، باعتباره الخطر الاكبر والعدو الرئيسي للجميع. مثلما ندعو الجميع الى مواصلة الضغط وتصعيده، بكل اشكاله وابعاده السياسية والجماهيرية والدستورية، على المتنفذين لاجبارهم على الرضوخ لارادة الشعب، والكف عن المساومات الرخيصة على حساب دماء العراقيين، والعمل على تقويم المسيرة السياسية في البلاد من خلال تجاوز نهج المحاصصة الطائفية والقومية، والتوجه نحو اقامة حكومة وحدة وطنية، واجراء التغييرات الجذرية المطلوبة في السياسات المرسومة وفي طريقة الاداء وادارة شؤون البلاد، واعادة هيكلة القوات المسلحة، والسير بالبلاد صوب الديمقراطية الحقيقية.
وبالمثل يتوجب علينا جميعا العمل على فضح تجار الحروب، وسعيهم للعبث بالاقتصاد الوطني والتلاعب بقوت الشعب.
ستبقى ثورة 14 تموز 1958 خالدة في ذاكرة الشعب.
مجدا لها  وللشهداء الابرار الذين سقطوا دفاعا عنها.

اللجنة المركزية
للحزب الشيوعي العراقي
أواسط تموز 2014


31
نواب: برامجنا لتشكيل الحكومة طرحت قبل الانتخابات

الشيوعي العراقي يدعو للاتفاق على برنامج حكومي موحد





يتابع الرأي العام المحلي والدولي ما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن مصير تشكيل الحكومة الجديدة، في مخاض يبدو عسيرا خاصة وأن المفاوضات التي تجري بين الأطراف السياسية المتنفذة لم تأتي بمعطيات إيجابية حتى الآن.
وتغطي حمى الحديث عن قائمة أسماء مرشحي رئاسة الحكومة، على ما يعد أساساً في سباق الأحزاب والكتل في تشكيل الحكومات، وهو البرنامج السياسي وطبيعة ما ستقوم به الكابينة الوزارية خلال السنوات الأربع المقبلة، في ظل تحديات وتعقيدات أمنية وسياسية.
وقال عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي حسان عاكف إن "اللوحة السياسية في البلاد ملتبسة وفي غاية من الصعوبة والتعقيد، بعد احتلال عصابات داعش وحلفائها على مدينة الموصل".
وأكد عاكف في تصريح لـ"طريق الشعب"، يوم أمس، أن "البلد يمر بفترة عصيبة ومعقدة، وتقف البلاد اليوم، على مفترق طرق قد تقودها إلى منزلقات خطيرة جديدة، إذا استمرت العلاقة بين أطراف العملية السياسية على وضعها الحالي من التربص والتشكيك والعداء واستفحال الصراع السياسي".
وبشأن الحاجة إلى البحث عن برامج للحكومة المقبلة، أكثر من البحث مرشحين بأعينهم قال "يجب التفكير بإعادة ترتيب البيت الوطني، والتفكير بنمط وسلوك سياسيين جديدين غير السائد والمعتاد"، مبيناً أن "هناك حاجة إلى تغييرات جدية في النهج والممارسة السياسية والعلاقة بين الأطراف، والاتفاق على برنامج سياسي واقتصادي وخدمي وتنموي يشارك الجميع في رسمه ويكون ملزماً لهم".
وأوضح عضو المكتب السياسي للشيوعي العراقي أن "قضايا الخلاف لم تحسم بعد بشأن الرئاسات الثلاث المحصورة بالأشخاص والأسماء، أكثر من الخلافات حول برامج وسياسات جديدة"، مستدركاً بالقول إنه "من المفترض ان تكون لدى هذه الكتل اتفاقات بشأن برامج تعلن الطلاق مع المحاصصة الطائفية وتهجر أساليب الهيمنة والاستئثار والتربص بالخصوم السياسيين، الذي قاد الى ما نحن فيه من أزمات واستعصاءات، قبل الاتفاق على من يقود الحكومة المقبلة". وتابع عاكف، "كما ما تزال عقدة الولاية الثالثة للسيد نوري المالكي تشكل عقبة كأداء أمام إمكانية اتفاق هذه القوى، لا بل مالا تزال تشكل عقبة جدية داخل صف التحالف الوطني ذاته الذي تنتمي إليه قائمة المالكي".
ويختزل بعض النواب، البرنامج السياسي للحكومة المقبلة، بالبرنامج الانتخابي الذي دخلته كتلهم في الانتخابات الماضية، ما يطرح تساؤلات عن مدى قدرة السياسيين الحاليين على تفادي أية أزمات سياسية قد تلوح في الأفق.
وقال النائب عن كتلة دولة القانون محمد الصيهود، ان "البرامج التي تتبناها الكتل طرحت قبل الانتخابات، وهي الآن في طور تنافس سياسي لتشكيل الحكومة"، مبيناً ان "ما يبدو هو تنافس مرشحين فقط، لكنه في الحقيقة تنافس المشاريع التي تمثلها هذه الشخوص".
وأضاف الصيهود في حديث الى "طريق الشعب"، أن"برامج معظم الكتل تدور حول ترسيخ الديمقراطية وخلق كفتين معارضة وحاكمة كما في برلمانات معظم دول العالم"، مستدركاً بالقول ان "نتائج الانتخابات الماضية أفرزت واقعاً آخر، وهو استحالة تشكيل حكومة أغلبية سياسية، وحتى في ضوء الحراك السياسي الحالي نرى أن هناك صعوبة في العمل على تشكيل حكومة توافقية".
من جانبها، ذكرت النائبة عن كتلة المواطن جنان البريسم انه "من المفترض ان يكون لدى مرشحي الكتل لمنصب رئاسة الحكومة برنامجا مستقبليا لعمل الحكومة المقبلة، لتقديمه أمام البرلمان".
وأضافت البريسم في حديث إلى "طريق الشعب"، أن "على مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان أن يطرح البرنامج الحكومي على البرلمان للتصويت عليه".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغداد – علي عبد الخالق
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاثنين 7 / 7 / 2014

32
بعض الكتل ربطت حضورها باشتراطات مسبقة
نواب المدني الديمقراطي سيحضرون جلسة البرلمان الأولى

اعلن التحالف المدني الديمقراطي أن نوابه سيحضرون الجلسة الأولى لمجلس النواب، لافتا إلى أن ما سيحدث في الجلسة مرهون بتوافقات الكتل السياسية، فيما تباينت آراء اعضاء كتل سياسية أخرى بشأن حضور الجلسة وارتباط حضور كتلهم باشتراطات وضعت مسبقا.
وفي حديث مع "طريق الشعب" أمس السبت، قال القيادي في التحالف المدني الديمقراطي كامل مدحت ان تحالفه "سيكون حاضرا في جلسة البرلمان الأولى لأداء اليمين"، مبينا ان "ما يحدث في الجلسة البرلمانية مرهون بالتوافقات السياسية بين الفرقاء السياسيين في انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه".
وأضاف مدحت ان "الكتل السياسية حتى الان لم تتوافق حول مرشحي الرئاسات الثلاثة".
وأوضح انه "لابد من ان تكون هناك تسمية للرئاسات الثلاثة لانه في ظل عدم عقد الجلسة وتحديد رئيس البرلمان ونائبيه سيكون هناك فراغ  دستوري".
من جهتها، قالت عضو ائتلاف المواطن جنان البريسم ان "جلسة البرلمان الأولى التي يفتتحها اكبر الفائزين سنا لا بد من ان تتوافر على النصاب القانوني لان اختيار رئيسي الجمهورية البرلمان ونائبيهما يحتاج إلى النصاب"، موضحة أنه "لا داعي لعقد الجلسة الأولى في ظل عدم اكتمال النصاب، كما ان بقاء الجلسة مفتوحة أمر غير دستوري وهذا ما أكدته المحكمة الاتحادية".
وأضافت البريسم في حديث الى "طريق الشعب" امس، ان "اغلب الكتل السياسية لديها شروط مسبقة حول الاتفاق على الرئاسات الثلاثة، والتوافق السياسي مهم جدا بشأن العملية السياسية"، مؤكدة ان "عدم التوافق بين الكتل السياسية حول مرشحي الرئاسات الثلاثة سيؤدي الى عدم اكتمال النصاب والإخلال في عقد الجلسة الأولى".
وأوضحت عضو اللجنة القانونية السابقة ان "الحل الوحيد هو جلوس الفرقاء السياسيين حول طاولة واحدة للاتفاق على الرئاسات الثلاثة"، مبينة انه "إلى الان لم يعلن بشكل رسمي مرشحو الرئاسات الثلاث بين الكتل السياسية، سواء من دولة القانون التي تصر على ترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء ام غيرها".
الى ذلك، قال عضو ائتلاف دولة القانون علي الفياض إن "الدستور العراقي وضع مددا دستورية لا بد من الالتزام بها، كما ان حضور الجلسة الاولى للبرلمان الجديد يجب ان يلتزم بها كل الفائزين، لأنها بداية الشروع في تشكيل رئاسة لمجلس النواب وثم رئيس الجمهورية ومن ثم تشكيل الحكومة"، مشيرا الى ان "على الكتل السياسية التي قبلت المشاركة في الانتخابات الإيمان بالنتائج التي حصلت عليها كل الكتل السياسية".
وأضاف الفياض في حديث مع "طريق الشعب" أمس، ان "الشروط المسبقة التي تضعها بعض الكتل مقابل حضورها الجلسة الأولى كلها مضرة بمصلحة الشعب والمواطن"، لافتا الى انه "وفق معطيات الساحة السياسية والمشاكل الحالية فان تشكيل الحكومة يستغرق الكثير من الوقت، وربما الدورة البرلمانية السابقة ستكون أفضل من القادمة، في ظل وجود أطراف لا تراعي مصلحة العراق والشعب".
بدوره، قال عضو التحالف الكردستاني فرهاد كورون ان "حضور النواب الكرد الفائزين الى جلسة البرلمان الجديد، يتوقف على القرار السياسي للإقليم، الذي لم يتضح حتى الآن"، منوها الى ان "الوضع السياسي بعد 10 حزيران تغير كثيرا ولا بد من اخذ الواقع السياسي والديموغرافي الجديد بنظر الاعتبار".
وأضاف كورون في حديث مع "طريق الشعب" امس، ان "البرلمان في الدورة السابقة كان شبه مشلول بسبب سياسة السلطة التنفيذية، فلا بد ان يكون هناك توافق سياسي حول الرئاسات الثلاثة في البرلمان الجديد"، مشيرا الى ان "تشكيل الحكومة سيستغرق اكثر من سنة لا سيما هناك إصرار على إبقاء المالكي الى ولاية ثالثة في ظل رفض تام لتجديد هذه الولاية من قبل كتل سياسية أخرى".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ناطق محمد
جريدة "طريق الشعب" ص1

33
في كربلاء.. الشيوعي العراقي يحتفي بالرموز الثقافية للمدينة


كربلاء ـ عامر الشباني:
بحضور سكرتير الحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى وعدد من أعضاء قيادة الحزب ووفود من محليات بابل والنجف وعدد كبير من مثقفي كربلاء وأهاليها، احتفت محلية كربلاء صباح الجمعة 27 حزيران 2014 برموز المدينة الثقافية في احتفالية اقيمت بمناسبة العيد الثمانين للحزب على قاعة فندق الفنار بكربلاء.
افتتح الحفل الذي أداره الشاعر ابراهيم الخياط بالوقوف دقيقة صمت وعرفان ووفاء وحداد على شهداء الكلمة والموقف والشعب ثم كلمة الحزب الشيوعي العراقي التي القاها سكرتير المحلية الرفيق سلام القريني ومما جاء فيها: "على الرغم من الوضع الصعب والمأساوي الذي يمر به وطننا الغالي جراء الهجمة التكفيرية الظلامية الشرسة التي يشنها اعداء المدنية الديمقراطية، في الوقت الذي لا نستغرب الحال وما آلت اليه الامور فهو نتاج النهج المقيت للمحاصصة الطائفية الاثنية الذي سارت عليه العملية السياسية طوال السنين العشر المنصرمة وكم حذرنا ونبهنا ودعونا ولكن للأسف الشديد هذا الحصاد يدفعه شعبنا الحالم بالحرية والسعادة والعيش الكريم دما." مبينا: "على الرغم مما أوضحنا نقيم احتفاءنا هذا لانه صار تقليدا سنويا مع حلول تأسيس الحزب".
واضاف: "احترامنا كبير وتقديرنا عال لما قدمه المثقف العراقي في مدينتنا الجميلة والذي ترك بصمة واضحة المعالم في المشهد المعرفي الوطني والاقليمي ولا ابالغ ان قلت الدولي وستخطو المدينة بابداع متميز عبر منجزاتهم الرصينة في حقول الادب والفن والتاريخ والاعلام".
واشارت الكلمة ان المثقفين صناع الحياة فما ارقاهم، فبهم تكون الحياة وتسمو رغما عن انوف كل المعادين للإنسانية وتقدمها وازدهارها، رغما عن الذين يعيثون الخراب بإرثنا الحضاري في نينوى وتكريت والرمادي وديالى.

بعدها صدحت حنجرة الشاعرة الشابة مسار الياسري بأبيات تغنت فيها بالوطن وبالحب والسلام، ثم تليت الشهادات حيث قدم كل من الاساتذة الباحث حسن عبيد والفنان جاسم ابو فياض والفنان سلمان عبد والناقد جاسم عاصي ود.علاء مشذوب والفنان فاضل ضامد والقاص احمد الجنديل شهادات بحق المحتفى بهم قدموا فيها السير الذاتية للمبدعين وانجازاتهم عبر سنين ابداعهم بمختلف المجالات وما قدموه للمشهد الثقافي العراقي بشكل عام.
ثم قرأ الفتى الواعد تمام المسعودي أبياتا من الشعر نالت الاستحسان والتصفيق من الحضور.
وكان مسك الختام توزيع ألواح التقدير والمناسبة، حيث قدمها الرفيق أبو داود والقياديان د.صبحي الجميلي ود.علي ابراهيم على المحتفى بهم، وهم: رئيس التجمع الثقافي من أجل الديمقراطية الناشط فيصل الشامي والباحث حسين علي الجبوري والباحث عبد الرزاق عبد الكريم والمؤرخ سعيد رشيد زميزم والروائي علي ضياء الدين والفنان التشكيلي صاحب احمد والناقد السينمائي رضا الطيار والاعلامية شذى الشبيبي.

34
الشيوعي العراقي يدعو لتحويل شارع المتنبي الى حاضرة ثقافية




بغداد - ماتع
دعا الحزب الشيوعي الحكومة ووزارتي الثقافة والسياحة والاثار الى تحويل منطقة القشلة والسراي والمتنبي الى حاضرة ثقافية عصرية، وان يكلف معماريو العراق بضمنهم زها حديد بتصميمها.
جاء ذلك في كلمة للحزب ألقاها عضو مكتبه السياسي د.عزت ابو التمن في الاحتفالية التي اقامها الحزب الشيوعي العراقي صباح الجمعة 27 حزيران 2014، احتفاءا برواد استنساخ الكتب في شارع المتنبي، والتي اقيمت بمناسبة العيد الثمانين للحزب في سوق القيصرية في الشارع ذاته.
كما دعا الحزب في كلمته الى تكريم رسمي لرواد الاستنساخ في الشارع، باعادة طبع الكتب التي غامروا باستنساخها وتوزيعها سرّا في زمن النظام الدكتاتوري المباد، واعادة نشرها في طبعات جماهيرية رخيصة الثمن.
واضاف د.ابو التمن في الكلمة: "ان احتفاءنا بهم هو في الوقت عينه احتفاء بشارع المتنبي المناضل، الذي هو وجه بغداد ورئتها وقلبها النابض، فكما لم يقدر ضباط الأمن الصدامي على النيل من هوية هذا الشارع، ومن كتبييه ورواد استنساخ الكتب الممنوعة والنافدة فيه، ومن مكتباته، رغم العيون المتلصصة والاذان المشنفة، كذلك لم يفلح الارهاب الاعمى في النيل من رمزية الشارع حين استهدفه في 5 آذار 2007 ودمّره وشوّه معالمه وقتل مقهاه وأرصفته وبعضا من اسمائه، ولم يتمكن طغاة الامس وفاشيوه جميعا ومعهم ارهابيو اليوم، من مسح نقاط الحبر المضيئة التي أنارت ظلمة البيوت العراقية وبصّرت الناس وغذت عقولهم، مثلما عجزوا ازاء الاسماء التي بقيت تشع في جوانح القوى الوطنية وفي ضمير الشعب، وها هي عناوين ما ابدعوه في ذلك الزمن الصعب، تتلألأ في الرفوف مبرهنة على ان الكلمة الشريفة الحرة الملتزمة أقوى وأعلى وأبقى من القيود والظلام والكهوف".
كما حيّا الحزب الشيوعي في كلمته شارع المتنبي ناعتا اياه بشارع الشعب.
وبعد ذلك، تحدث المحتفى بهم عن تجاربهم أو الاصح مآثرهم، ثم وزع عضوا المكتب السياسي للحزب الشيوعي د.حسان عاكف ود.عزت أبو التمن الشهادات التقديرية وأوسمة العيد الثمانين على المحتفى بهم وهم: د.حسين هادي، حيدر محمد، جعفر عبدالكريم، على خنجر، علي قاسم، سعدون هليل، د.سعد عبد الهادي، صلاح عبد الهادي، سلام كاظم اسماعيل الكاطع، مازن لطيف، كريم حنش، كاظم عودة، وستار حتيتة.







35
أ
لفريد سمعان 30  في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

مع المسيرة الثورية
الخطوات الاولى..
الثورة.. واتحاد الادباء العراقيين
 (30)

ألفريد سمعان
بعد انتصار الثورة كان الادباء يحومون حول انفسهم ويتساءلون ماذا سنفعل؟ لقد انتهى عهد الاضطهاد وانتهاك الافكار التقدمية وحجبها خلف اسوار السجون او في ذاكرة المبدعين او في اعماق النفس البشرية او التعتيم عليها في الادراج او تركها مع الاتربة فوق رفوف المكتبات والحوار لا يتوقف ويزداد كثافة والاقتراحات تتوالى والنقاش يستمر والاسئلة تتكاثر وتتشظى، وكل الذي عرفناه ان الجواهري الكبير التقى بـ عبد الكريم قاسم.
الا ان الامر لم يكن كذلك، فقد جاءت باحلى الثياب على يد الراعي الحنون والمفكر التقدمي الجسور الدكتور صلاح خالص ضمن توجيهات الحزب، لابد من اتحاد او جمعية تجمع شمل المفكرين التقدميين وتنظم عملية الابداع وتؤسس لمستقبل مشرق لثقافة تبشر بالعطاء والارادة والابداع، واخيرا علمنا ان الجواهري يعيش الفرحة كلما قصده د. صلاح خالص، حيث يتبادلان الآراء حول تأسيس اتحاد للادباء يجمع الشمل ويؤكد اشراقة الفكر التقدمي ويثبت الخطى التي اجهدها الرعب والانتهاك من اجهزة النظام الملكي المقبور.
انتشر الخبر ان الادباء مدعوون الى جلسة تمهيدية في بيت الجواهري الكائن في الاعظمية على ضفاف دجلة ويكاد يقابل جامع ابو حنيفة، زحفت الخطى الى المكان المقصود د. صلاح خالص، د. صفاء الحافظ، نازك الملائكة، د. المخزومي، العسكري نعمان ماهر الكنعاني، د. علي جواد الطاهر، وطائفة اخرى من الشعراء الشباب رشدي العامل، موسى النقدي، عبد الرزاق عبد الواحد، ألفريد سمعان، وأطل بدر شاكر السياب قابلناه بكل محبة رغم اعتراضه على ماضيه السياسي والشعري بعد رحلة بيروت ودعوته من قبل مجلة شعر وبشكل مفاجىء، وطلبنا منه ان يلتحق بالمجتمعين بضيافة الجواهري، وكنا حرس الاستقبال احتراما لمبدعينا الكبار الذين كانوا يتداولون شأن تأسيس اتحاد الادباء الذي انبثق عام 1959، وخصص له مقر كان سابقا ناديا يقصده ويرعاه توفيق السويدي احد الشخصيات السياسية الهامة الذي تقلد منصب رئيس الوزراء ووزيرا في اكثر من وزارة ايام الحكم الملكي وكانت داره قريبة من السفارة البريطانية وتمثال (الجنرال مود) في الصالحية في جانب الكرخ، وكان اللولب الفاعل والمؤثر في تأسيس الاتحاد هو الدكتور صلاح خالص، وتم استلام النادي بلا اثاث وجاء الجواهري بصحبة المخزومي وصلاح خالص، كانت هنالك بعض الكراسي ومجموعة من المناضد كان اغلبها جاهزا للعب القمار، حيث تسلط الاضواء على كل لاعب، لكي لا يخطىء في رؤياه ويتأكد من اشارات الورق الذي يمسك به.
بدأت الخطى تقصد الاتحاد استعدادا للانتخابات وتقديم الطلبات للانتماء ودراستها كنت احد العاملين في هذا المجال وكان القبول يعمد بموافقة الجواهري بعد عرض اسماء طالبي الانتساب، وتشكلت الهيئة المؤسسة برئاسة الجواهري وأعد النظام الداخلي، ها هي اول هيئة ادارية تطل من نوافذ الاتحاد: الجواهري رئيسا، د. المخزومي، د. مصطفى جواد، د. صلاح خالص، د. علي جواد الطاهر، وعبد الله كوران، وعبد الملك نوري، البياتي، د. شاكر خصباك، يوسف العاني، لميعة عباس عمارة، محمد صالح بحر العلوم، وآخرين، وتقرر تعيين بحر العلوم مديرا للادارة وخصصت له غرفة للمنام والاقامة، اعتذر فيما بعد عن الاستمرار في عمله فتقرر تعيين ألفريد سمعان مديرا للادارة ومحاسبا، وفي نفس الوقت عضوا بالاتحاد بهوية تحمل رقم (4).
بقيت مشكلة التمويل عصية الى ان تقرر تقديم منحة بمبلغ ألفي دينار لشراء الاثاث وتنظيم امور الاتحاد توزعت على بضع مناضد للكتابة وكراسي واكثر من طخم وزعت في قاعة الاتحاد مع مناضد صغيرة، كما تم شراء كراسي صيفية وتم بيع اثاث النادي الى بحر العلوم بناء على طلبه بمبلغ ستة دنانير على ما اذكر، كما تم تعيين د. هاشم الطعان الذي كان طالبا في كلية الآداب موظفا لتنظيم المكتبة وطبع كتب الاتحاد على الآلة الطابعة.
بدأ النشاط الاول امسية الاربعاء التي يشرف عليها ويقودها د. علي جواد الطاهر وبدأ د. صلاح خالص يعد برنامجا للاحتفال بالرصافي وقد تم ذلك فعلا، حيث القيت عدة ابحاث واعداد ميدالية برونزية تحمل صورة الشاعر وتم توزيع الكتاب لمختلف الجهات الادبية والجامعية والسفارات والمكتبات العالمية، واذكر ان مكتبة واشنطن طلبت فيما بعد عشر نسخ من الكتاب حيث حضر الملحق الثقافي بنفسه الى الاتحاد واعطيناه ما اراد، وكان ممتنا لذلك لا سيما بعد ان رفضنا استلام اي مبلغ ثمنا للكتب العشرة التي قدمناها له.
كانت ابرز نشاطات الاتحاد هي "امسية الاربعاء" باشراف الدكتور الطاهر، اضافة لاحياء المناسبات الوطنية وقد حظي الاتحاد بزيارة لـ عبد الكريم قاسم وزيارة اخرى من قبل المهداوي ووصفي طاهر، وقد اقيمت بضع امسيات للجواهري الكبير وكان الاتحاد يستقبل حشودا من عشاق شعره، يجلسون على الثيل حيث لم تكن لدينا المقاعد التي تستوعب هذا العدد الكبير، وقد قام الاتحاد بطبع كتاب للامسيات تحت عنوان "أماسي الاتحاد"، كما طبع كتابا آخر، ولعل اهم ما قام به الاتحاد آنذاك هو ايصال الكتاب العراقي الى اغلب مكتبات العالم المعروفة ومنها: مكتبة لينين، ومكتبة واشنطن، ومكتبة طوكيو، وبرلين وصوفيا، وسواها، وكان الطاهر قد طلب ان يهدي كل اديب عددا من كتبه لهذا الغرض وقد فعلوا وكنت مع د. الطاهر نضع الكتب في رزم مختلفة الاحجام ونرسلها بالبريد.
ومن ابرز الوجوه التي كانت تقصد الاتحاد باستثناء الهيئة الادارية: ياسين، وغائب طعمة فرمان، والتكرلي، ورشدي العامل وماجد العامل ونزار عباس وباسم حمودي وعلي الشوك وعبد المجيد الراضي ومجموعة من طلبة كلية الآداب، وكأن الاتحاد كلية جديدة لهم.

36
الشيوعي العراقي: المؤتمر الوطني ضرورة للخروج من الأزمة


قال عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي د.صبحي الجميلي، "نحن دعونا وما نزال إلى عقد مؤتمر وطني، وهو ما يجب الإعداد لانعقاده في اقرب وقت".
جاء ذلك في حديث له مع جريدة "طريق الشعب" تنشره غدا الخميس 26 حزيران 2014، وبيّن الجميلي أن "البلد يعيش كارثة بمعنى الكلمة، وقوى الإرهاب قد تمددت وزحفت على مناطق واسعة في بلدنا، وأخذت تفرض واقعاً على الأرض وتطبق مشروعها الظلامي وأجندتها المتوحشة، فيما القلق يساور أعدادا واسعة من أبناء شعبنا من قادم الأيام، وسط صعوبات اقتصادية جمة، وتعثر الخدمات وانقطاع الكهرباء وارتفاع الأسعار، ويتضاعف الأمر في المناطق التي تشهد عمليات عسكرية، وتحت سيطرة الإرهابيين، حيث توقفت الحياة الطبيعية وانقطعت الموارد المالية للعوائل ومنها توقف الرواتب."
وأضاف أنه "لكل هذه الأمور لا بد من التوجه لمعالجة الأزمة، وفي المقدمة تبرز ضرورة التوقف والتمعن في معاينة أسبابها الداخلية والسعي الجاد والمسؤول لبناء مقاربات وتوجهات سياسية صحيحة تكون مداخل سليمة لمعالجة ما حصل".
وتابع د.الجميلي، أنه "في هذا الإطار تأتي الدعوة الى عقد المؤتمر الوطني كحاجة وطنية وضرورة ملحة تفرضها التطورات الحاصلة، تدعى له القوى السياسية الفاعلة والمعروفة بدورها الوطني، في تأسيس العملية السياسية الديمقراطية، والحريصة على امن الوطن واستقراره وتقدمه وإنقاذه من المحنة التي يعيشها".
ورأى أن "هناك إمكانية بأن يقوم المؤتمر باختيار هيئة استشارية مؤقتة تساعد الحكومة وتقدم المشورة والرأي والمساعدة في تحشيد القوى وتعبئة الجهود في دعم قواتنا المسلحة وشعبنا في معركته ضد الإرهاب وضد الخطر الداهم من داعش ومن يقف خلفها".
وشدد د.الجميلي على أن "المؤتمر الوطني مشروع يؤمن الإفادة من العقل الجماعي، ويوفر الطاقات ويدعمها في مواجهة قوى الشرّ والظلام. وهو أيضا يسهل عملية التوافق السياسي وبذلك يختصر الطريق ويعجل بدعوة مجلس النواب لعقد جلسته الاولى لينجز مهامه الدستورية."

37
الجمعة.. احتفاء برواد الاستنساخ في شارع المتنبي




بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيسه، يحتفي الحزب الشيوعي العراقي برواد الاستنساخ في شارع المتنبي.

المكان: شارع المتنبي – القيصرية
الزمان: الجمعة 27 حزيران
الساعة: 10:00 صباحا

38
دور الإعلام في الخطر المحدق بالوطن العراقي



قاسم حول
إذا ما قسمنا الإعلام إلى مقروء ومسموع ومرئي فإن أخطر أدوات التعبير الإعلامية المعاصرة هو الإعلام المرئي بسبب طبيعة التقنية المستخدمة في العملية الإعلامية، وبسبب الطبيعة العلمية للصورة المتحركة.
يمر الوطن العراقي الآن في ذروة المحنة الوطنية ليس منذ رحيل النظام الفاشي في عام 2003 عن أرض الوطن، ولكن منذ أن ظهرت الأحزاب الفاشية وإرتباطاتها غير المشروعة بمنظومات عالمية أو إقليمية، وغياب الهاجس الوطني الصافي عن أهداف وبرامج تلك الأحزاب.
والوطن اليوم مهدد بالتشظي أو الحرب الأهلية في أحسن الأحوال، وبشكل خاص في العاصمة بغداد المكتظة بالمكونات والأعراق والطوائف والأديان.
يلاحظ ومنذ رحيل النظام الفاشي وحتى الآن تكاثر الإعلام الفضائي بشكل لافت للنظر وهي ظاهرة ينبغي التوقف عندها، فهناك القنوات المشبوهة في الجانب الوطني وهناك القنوات الدينية وهناك القنوات التجارية ذات الأهداف المرتبطة بغسل الأموال المنهوبة وإستثمار أموال الوطن لتنظيم مشروعية النهب وإضفاء التحضر والمعاصرة عليها، مثل قنوات شركات الهواتف المحمولة وإبتزازها للمواطن، ولأن هذه القنوات الفضائية غير مؤسسة ضمن قانون واضح فإنها تتصرف على هواها وهي تمتلك شركات الهواتف وتبتز المواطنين البسطاء وتروج لبضاعتها وبعد أن يتم إبتزاز المواطنين بالملايين في طول البلاد وعرضها يصار في رمضان إلى إهداء طباخ غازي أو جهاز تلفزيون أو براد أو مروحة كهربائية فيقع المواطنون ضحية هذا الإستغفال.
ومن اللافت للنظر أن القوى المتصارعة أحزابا وجماعات وحتى أفرادا كلما زعل الواحد منهم أو إختلف أو طمح الى مكان او مكانة أو حتى عقار، بادر إلى تأسيس فضائية داخل العراق أو من خارجه.
يطرح هنا سؤال منطقي وبسيط جدا، يتمثل السؤال بـ "من أين لك هذا"؟
أمريكا وبسهولة تقدم لمن تجد فيه "كفاءة الموالاة" ليس لأمريكا بل لمخططاتها مبلغا قدره خمسة ملايين وثلثمائة وخمسين الف دولارا "ولا أدري صراحة لماذا الثلثمائة والخمسين ألف" المضافة للملايين الخمسة، ربما يتمثل ذلك بطبيعة الميزانية وتقسيمها على عدد الفضائيات الممنوحة، شيء يتعلق بالجانب الحسابي.

إستدراك يثبت كفاءة الموالاة:
في برنامج مباشر لإحدى القنوات المدعومة أمريكيا جرى الحديث عن أمريكا ودورها في العراق وعندما تجاوز ضيوف البرنامج الخط الأحمر المرسوم للقناة جاءت مكالمة للقناة من جهة ما بإيقاف بث البرنامج فأبلغ قسم المراقبة مقدم البرنامج عن طريق جهاز الأتصال بطبيعة المكالمة فأعتذر مقدم البرنامج وهو صاحب القناة عن مواصلة البث!
هذه القنوات لا تتمتع بالمستوى التقني ولا الفني الجمالي ولا بقدرة مقدمي البرامج على صياغة البرامج ومستواها القياسي المألوف، فيتم صرف نصف المبلغ الداعم على برامج جاهزة وأخرى داخل البلاتو للبث المباشر مستفيدا صاحب القناة من فائض القيمة، وعندما تتركز قناته يصبح بإمكانه توسيع دائرة البث وبيع الوقت للداعمين وبرامجهم السياسية أو الإنتخابية والإعلانات التجارية والسياسية فتتحول القنوات إلى أخطر العمليات التجارية تماما مثل التجار الذين يستوردون البضاعة الفاسدة منتهية الصلاحيات.
كما تقدم إيران دعما أسخى بكثير من الدعم الأمريكي لقنوات لمن تجد فيهم "كفاءة الموالاة" ليس لإيران بل لمخططاتها، ومنها القنوات ذات النهج الديني.
المملكة العربية السعودية ليست غائبة عن عمليات دعم وتأسيس القنوات ولكنها أقل عدداً من القنوات الأمريكية والإيرانية، ولكن المملكة العربية السعودية أنشأت قنوات تابعة لها مباشرة ومن خلالها تنفذ سياستها ومواقفها مما يجري في المنطقة، سوى قناة واحدة بائسة ذات نهج خطابي تبث من لندن.
المملكة العربية السعودية أنشأت الأم بي سي وهي إمبراطورية عملاقة على أكثر من صعيد فني وسياسي وتقني وتبلغ ميزانيتها مئات الملايين من الدولارات وليست كما القنوات الفضائية العراقية التي لا تقدم من البرامج سوى البث المباشر واللقاءات البائسة والبرامج الجاهزة على أشرطة مستهلكة، وعندما إختلفت المملكة العربية السعودية سياسيا مع دولة قطر وبدأت قطر تدس الأخبار ضد المملكة، عملت المملكة على شق كادر الجزيرة وأغرتهم بالمال لتأسيس قناة العربية المرتبطة مع إمبراطوية الأم بي سي الفضائية.
نفس الشيء عملته إيران عندما تعرضت سياستها لهجوم قناة الجزيرة المتواصل، فأغرت بقايا كادرها فعمدت لتأسيس قناة "الميادين" لتبث من بيروت بصيغة ليبرالية غير دينية.

ما هو تأثير المرئيات الفضائية على الواقع؟
ما هو غباء سلطة العراق وحكوماته في الجانب الإعلامي؟
في البداية قامت أمريكا بعد غزوها للعراق بإنشاء مؤسسة سرية غير معلنة أطلق عليها "عراق الغد" هي ليست شركة ولا مؤسسة ولا يوجد لها مكتب معلن ولا أحد يعرف رموز من يحركها، صارت تدفع من أموال العراق ولا أحد يعرف من أي باب من أبواب الميزانية العراقية تصرف ملايين الدولارات على شكل إعلانات تحمل شعار "لعيون العراق فتح عيونك" وصارت تبذخ في المال لدعم قنوات فضائية أغلبها معادية للوطن العراقي.
"أجريت أنا إحصائية دقيقة بعدد الدقائق والساعات الإعلانية إنتاجا وبثا في كل قناة عبر مراقبة دقيقة لساعات البث ومعرفة سعر الثانية الواحدة في الوقت المحدد ووقت البرامج الأكثر مشاهدة وكلفت شركة لإنتاج البرامج في لبنان لتقدم لي الحجم الإعلاني وأسعاره في عدد غير قليل من الفضائيات" وحصلت على أرقام كان علي إعادة تدقيقها لأنها وصلت إلى ناتج يفوق التصور، هدف هذه الإعلانات هو تأكيد الدعم للقنوات التي تسهم في خلط الأوراق السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية العراقية لتحقيق هدف واحد يتمثل بتدهور الوطن العراقي وإتلافه وإمراض الشخصية العراقية وتأخرها ثقافيا وحضاريا وصحيا ومدنيا وهو هدف بعيد المدى يقع ضمن مخطط دولي عنوانه "تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ"، وإضافة إلى هذا فإن طبيعة الإعلانات هي طبيعة مخطط لها ومشبوهة وإن أول إعلان إنطلق من مجموعة "عراق الغد" كان قد بذخ في إنتاجه بميزانية منفوخة وهو يدس فكرة الطائفية في العراق بشكل واضح لا يقبل اللبس وقد تم إنتاج هذا الإعلان في سوريا من قبل شركة تعود إلى إبن السياسي السوري الهارب "عبد الحليم خدام" وبرقم خيالي يفوق التصور في إنتاج الإعلان المرئي. وتم بث الإعلان بشكل واسع ومتكرر في قنوات عربية معادية للعراق وأخرى عراقية معادية للعراق تبث من خارجه. ودفع على أجور بثه أضعاف ما دفع لإنتاجه.
عملت هذه المؤسسة السرية التي تنتج الإعلانات ومقرها دبي بميزانيات كبيرة منذ عام 2003 وإنتهت وظيفتها عام 2010

تأثير الفضائيات على الواقع
للإعلام المرئي مخاطر عدة تتمثل في:
أولا - المخاطر السياسية
ثانيا - المخاطر السيكولوجية
ثالثا - المخاطر الحضارية
رابعا - المخاطر الأمنية
خامسا - المخاطر الفيزيائية
إن الصورة المتحركة إختُرعت بناء على إكتشاف طبيعة العين البشرية التي تحتفظ بأقل من واحد إلى عشرة من الثانية من كل صورة تمر عليها، وكان أول من أكتشف هذه الحقيقة العالم البلجيكي "جوزيف بلاتو" الذي نجح في تحريك الصورة ولم يشاهدها حيث فقد بصره بسبب التجارب التي أجراها على عينيه، ثم توالت التجارب عبر العالم الأمريكي "توماس أديسون" حتى إستقرت عند الأخوين لومير في فرنسا وتم عرض أول صورة متحركة على شاشة بيضاء في باريس عام 1895، وفي العام 1897 أي بعد سنتين من تحريك الصورة الثابتة إنعقد مؤتمر "بال - بازل" في سويسرا لإقامة ما أطلقوا عليه الوطن القومي لليهود في فلسطين بقيادة "ثيودور هرتزل" وفي نهاية المؤتمر كتبت توصية لإستثمار الصورة المتحركة في تحقيق الكيان القومي لليهود، حينها سخرت المصارف التي يهيمن عليها اليهود سيولتها النقدية للإستثمار في مجال السينما وكان تأسيس مدينة هوليوود وهم حتى الآن يهيمنون على السينما والإعلام والفضائيات في كل أنحاء العالم. ونحن الوطن العربي أو الشرق الأوسطي ونحن في العراق وفي ليبيا مثال آخر وفي مصر مثال ثالث وهكذا وفي دول الخليج نخضع لإبتزاز الصورة بدلا من تكريسها لصالح الوطن القومي للعرب أو الوطن العراقي للعراقيين.
إن الجرائم التي تنتشر في أنحاء العالم كثيرة منها ما يحصل بسبب التأثير السيكولوجي والتأثير الفسلجي للصورة المتحركة وهذا ما أثبته التحقيق، فجرائم الجامعات في أمريكا وقتل الطالبات والطلاب من قبل زملائهم إنما بتأثير التلفاز وصورته المتحركة التي تتسرب للعقل الباطن إضافة إلى التأثير السيكولوجي فإن نشر القصص التي تتحدث عن الجريمة والقتل والعقد النفسية للبشر التي تجسدها الصورة المتحركة تنعكس سلبا على الإنسان وكثير من الجرائم المصرية أثبت التحقيق تأثير برامج القنوات الفضائية والأفلام السينمائية على مرتكبيها. وقد نشر هذا التقرير في الصحافة المصرية.
أما الجانب الأمني فإن الصحون التي تضعها الفضائيات وهي صحون عملاقة يمكن أن تؤدي وظائف ذات طابع سري للتجسس فهي من الممكن استخدامها عبر اجهزة بسيطة للتنصت، إن الشخص الأطرش الذي يضع سماعة الأذن على إذنيه يستطيع إلتقاط مكالمات شرطة النجدة مثلا عبر مسافة بعيدة نسبيا لأن في ذلك الجهاز الصغير جهاز إستقبال صغير فكيف بهذه الصحون العملاقة، لذلك تعمد البلدان المتحضرة إلى بناء مدن الإعلام بعيدا عن مؤسسات الدولة ومكاتبها.

من أين لك هذا؟
الإجابة عن هذا السؤال توصلنا بسهولة إلى الأجندات الخارجية لأصحاب القنوات الفضائية في جانب وضعف النفس البشرية لصاحب القناة في جانب آخر للمثول أمام المال، وشخص كهذا ضعيف النفسية ومتواطئ على حساب وطنه وأبنائه لا يصلح لأن يقود مؤسسة إعلامية لها تأثيرات خطيرة على المتلقي ولذا فإن من يحق له تأسيس الفضائية هو شخص وطني أولا ونبيل ثانيا في تاريخه وعلاقته بالوطن وثالثا أن يكون حاصلا على درجة أكاديمية وأن يكون قد خبر الإعلام ويسعى ليس وحده بل عبر مجلس إدارة بذات المواصفات يكون هو والمجلس أمام مساءلة برلمان الوطن عندما يخرج عن المسار الوطني وعن إرث المجتمع وتاريخه وعاداته أو عندما يروج لقوى خارجية تستهدف الوطن في ذبح أو إستباحة تاريخه أو العمل على تشظيه، بل أن الأمر تعدى ذلك ووصل حد تعليم الناس صناعة المتفجرات محليا أو طريقة تفخيخ السيارات والبشر وهذا أمر بطبيعته مخالف لقوانين القمر الإصطناعي ولكن هيمنة قوى مشبوهة على الأقمار الإصطناعية يجعلها تغض الطرف عن تجاوز تلك الفضائيات لشروط القمر الإصطناعي وهي تتوقف فقط عندما يتعلق الأمر بمعاداة السامية فتمنع الفضائية من البث عبر قمرها.
 شروط تأسيس الفضائية كثيرة ومعروفة وقانونية ولو أعتمدت فإن الإعلامي لا يحتاج إلى مد يده لقوى خارجية تستهدف الوطن وثرواته وحريته بل يأخذ عبر مجلس الإدارة الدعم المشروع من المؤسسة الحكومية التي ينبغي أن تكون لها ميزانية خاصة بالإعلام ودعم الإعلام حتى يبقى الإعلام في حاضنة الوطن وحنان الوطن ومستقبل الوطن، لكن الدولة وهي الأخرى مدانة على أكثر من صعيد عندما خضعت لمزاج الأجنبي "بول بريمر" في ما أطلق عليه حرية الإعلام وتأسيس فضائية عراقية بدأت ميزانيتها بتسعة وثمانين مليون دولاراً وهي الفضائية العراقية والآن تجاوزت المائة وخمسين مليون وتضم منتسبين بالمئات لا علاقة لكثير منهم بالعمل الفني والثقافي، وفي حين تأسست قناة الجزيرة في بداية عملها من ثمانين منتسبا وهي قناة حرفية وإن أختلفنا معها سياسة ومنهجا، فإن الفضائية العراقية تضم من المنتسبين أربعة آلاف وثلثمائة وخمسين منتسبا لا يمكن حتى لبنائها ومقرها إستيعاب هذا العدد بل أن مقر العراقية بغرفه وستوديوهاته لا تتسع لثلثمائة شخص، ما تقدمه هذه القناة لا يتعدى البرامج المنقولة كلقاءات وندوات وبعض البرامج الجاهزة عن الطبيعة أو البرامج المستهلكة، إضافة إلى برامج درامية مشوهة للتاريخ وللواقع ومتدنية في شكلها ومستواها الفني والتقني والجمالي، قناة هزيلة في محتواها وشكلها وصيغتها الجمالية، والأكثر تعاسة في الموضوع أن المتربعين على "عرش" هذه الفضائية يتم الإتيان بهم وتنسيبهم وفق تقسيم الوطن العراقي الذي وصف بـ "الكعكة" وهو أمر مؤلم بقدر ما هو مضحك، وكأننا أمام حفلة عرس لكنه  يشبه عرس دم لوركا!
إن القيمة الجمالية لأية قناة هي شرط من الشروط الأساسية في التأسيس وهذه القيمة الجمالية تتمثل بالتقنية مثل ما تتمثل في صيغة العرض، عرض الخبر وعرض البرنامح وإنتاجه ونوع الموسيقى المستخدمة وطبيعة البرامج الثقافية والدرامية ينبغي أن تتسم بالمعرفة واللجان المثقفة الكفيلة بقراءة النص وليست لجانا تقوم بإنتاج وتمويل غير مغمورين بنفخ الميزانيات كظاهرة فساد عامة في الوطن.
إن بناء الذوق الجمالي ينعكس إيجابا على المتلقي من أجل تكوين شخصية عراقية واعية تمتلك الذوق والحس وتعرف حتى ثقافة الطعام وذوق التصرف وتعرف حتى مستوى اللوحة والتشكيل وطريقة وضع اللوحة على جدار المنزل.
إن الإرتقاء بهذا المستوى الجمالي يجعل الفرد العراقي في رفض تام لكل أشكال الخلل في المجتمع وفي المحصلة النهائية فإن الإعلام ينشىء مجتمعا  سليما خاليا من الأمراض الإجتماعية وغير الإجتماعية.
من هنا ينبغي إعاد بناء المؤسسة الإعلامية وهذا لن يتحقق إلا عبر بناء المؤسسة السياسية الواعية والمتحضرة والتي تنظر إلى العراق بتاريخه الحضاري السومري وعبر مسيرته التاريخية وأيضا عبر حضارته الروحية ولكن بقراءة واعية حتى نستطيع أن ننظر إلى الحاضر بعين المستقبل.
لا يوجد لدى المؤسسة السياسية الحاكمة مستشار واحد يملك ثقافة إعلامية وخزين ثقافي يستطيع أن ينهض بمؤسسات الإعلام والثقافة إلى جانب مؤسسات الذاكرة. فالدولة العراقية وحكومتها وبرلمانها وأيضا قوانينها المفروضة عليها أعطت الفرصة لأبناء العمومة وأبناء العشيرة وأبناء ألطائفة فرصة العبث بأحاسيس الناس عبر الوسائل الإعلامية العشوائية التي تركت تأثيرا سلبيا على سيكولوجية الإنسان العراقي وعلى حسه الجمالي فأصبح إنسانا خاملا منخورا يائسا مسدود الأفق خائفا من مستقبل مجهول لذا فهو يشعر باللا أبالية في مواجهة أي تدهور أو أي إعتداء على الوطن، إن الإنسان الخامل لا يمكنه النهوض فكيف يتمكن من المواجهة!؟
هل العراقيون ليسوا ذوي كفاءة؟ أبدا لا.. عشرات بل مئات بل آلاف من العراقيين يمتلكون الحس الوطني المتألق والحس الثقافي المؤثر والقدرات الإعلامية والتقنية وهم منتشرون في بقاع الأرض لكن طبيعة المؤسسات الحاكمة لا تريدهم وهي تستنجد بهم صوتا فارغا فقط عندما تحيط بها الأزمات!
فلو أرادت الدولة ومؤسستها الحكومية أن تنهض بالوطن عليها أن تبعد عن ذهنها إستشارة ذوي القربى وذوي الطائفة والنظر إلى الكفاءة أولا وأخيرا من أجل رسم سياسة إعلامية ذكية واعية ووطنية تسهم في بناء الوطن، لكن الفضائيات ووسائل الإعلام الأخرى قد أسهمت في تهديم الوطن ويعود السبب إلى أن هذه الفسحة من الحياة والتي تسمى الإعلام هي فسحة لغسل الأموال وهي فسحة للفساد وللإرتزاق تقودها مؤسسات وأفراد الوطن والوطنية أبعد ما تكون عنهم.
هذه النتيجة المتمثلة في قوات ظلامية يائسة تريد أن تزحف نحو بغداد وتقترب منها وتشظي الوطن وتسيطر على المحافظات العراقية الشمالية والشرقية هي حصيلة طبيعية لتاريخ مشوه من التخبط العشوائي في شتى مناحي الحياة ومنها الحياة الإعلامية، يدفع ثمنها الفقراء ويدفع ثمنها أبناء الوطن لعب الإعلام العشوائي دورا خطيرا فيها وتتحمل الدولة تأريخيا ثمن هذه الخسارة الإنسانية الفادحة والوطنية الفادحة فخراب الوطن كان يحصل على مراحل فوصل إلى خراب يومي ينذر بخطر الحرب الأهلية وينذر بخطر التقسيم والتشظي الذي لا سمح الله لو حصل فإنه سيضع العراق لقمة سائغة في أفواه خارجية حينها لا ينفع الندم.. فنعود نؤدي مسيرات تعنيف الذات وتعذيبها بدلا من البناء واليقظة لما يجري في كل بيوت الوطن العراقي!؟
إن مؤسسات الإعلام، المرئية منها بشكل خاص هي مؤسسات تعمل ضمن أجندات خارجية إقليمية ودولية وينبغي أن تبعد الحكومات عن ذهنها كادر العشيرة والطائفة والدين وتنظر إلى الشخص بكفاءته وليس بإنتمائه الديني أو العرقي أو المذهبي وأن فكرة المحاصصة هي فكرة ملعونة ومرفوضة.
لقد نجحت الحكومات المتعاقبة في العراق بعد التغيير في عقد زواج مع قنوات معادية واضحة الهدف ولا تحتاج إلى وثيقة فبرامجها المعادية للوطن العراقي هي وثيقة دامغة بحد ذاتها، كما نجحت الحكومات المتعاقبة في إبعاد الكفاءات الثقافية والفنية والوطنية.
بإعتماد الكفاءات الإعلامية وليس إعتماد ذوي القربي الذين لا يعرفون شيئا عن علم الإعلام يمكن وضع اللبنة الصحيحة إعلاميا في بناء الوطن، والحاكمون من منطلق الجهل والمنفعة والفساد يظلمون الكفاءات ويبعدونها، لذلك يشعر أصحاب الكفاءات بالحيف فيهجرون الوطن بسبب ظلم المؤسسة الحاكمة لمواطنيها المبدعين.. "وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من ضرب الحسام المهند"!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سينمائي وكاتب مقيم في هولندا


39
سكرتير الحزب الشيوعي العراقي من تونس:

فرص بناء دولة مدنية ديمقراطية تبقى متعثرة ما بقي وباء الطائفية




شارك سكرتير الحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى في المؤتمر الوطني التأسيسي الأول لحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي التونسي، المنعقد يومي 21 - 22 حزيران في العاصمة التونسية، والقى الرفيق موسى في المؤتمر كلمة في ما يلي نصها:

الرفيقات العزيزات
الرفاق الأعزاء
اسمحوا لي باسم رفاقي في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، وباسم الشيوعيات والشيوعيين العراقيين جميعا، ان اقدم أجمل التحيات وأسمى التهاني والتبريكات، بمناسبة انعقاد المؤتمر التأسيسي لحزبكم، اقدمها مقرونة بتمنياتنا النجاح لاعمال مؤتمركم العتيد، وهو وريثُ تاريخ نضال مديد، وجهود مضنية لمناضلين اشداء من أجل الحرية والديمقراطية، وسعادة الشعب وعزة الوطن، ومساهمٌ فعال في نضال الشعب التونسي لترسيخ قيم الديمقراطية ومؤسساتها الدستورية، لما فيه خير عموم الشعب، وشغيلة اليد والفكر، وللحفاظ على مبادئ وأهداف ثورة الربيع التونسي.
أيها الاعزاء
نلتقي وشعبنا العراقي يعيش اياما عصيبة، بعد ان تمكنت قوى الارهاب والظلام من نشر سلطتها، المؤقتة حتما، في ربوع بعض مدننا العزيزة، لتقيم حكم القرون الوسطى، ومفاهيم التخلف والرجعية باسم الدين، والدين منها براء، ولتعمل تقتيلا في الأبرياء، وتخريبا وتدميرا في الممتلكات والتراث الحضاري لشعبنا.
واظنكم على بينة من أن ما حصل اخيرا ليس بمعزل عما عاشه العراق في السنوات الأخيرة، من أزمة عميقة شاملة، ولدتها تركة سنوات طويلة من حكم الاستبداد والديكتاتورية، وإفرازات الاحتلال الأمريكي - الدولي، وتدخلات الدول الاقليمية، وفاقمها تصاعد النشاط الارهابي، وتنامي مظاهر الفساد السياسي والإداري والمالي، وزادها تعقيدا سوء إدارة الحكم، ونمط التفكير اللاديمقراطي المتخلف، المستوطن في سلوك ونهج القوى السياسية، القابضة على مقاليد السلطة في البلد، كما لا يمكن عزله عما يعيشه العراق من صراع المصالح بين القوى المتنفذة، على السلطة والثروة والنفوذ، وعلى صياغة ملامح حاضر ومستقبل البلد، السياسي والاقتصادي، وتوظيفها الكثير من الوسائل والآليات غير الشرعية، المتعارضة مع الديمقراطية وحقوق الإنسان، لتحقيق مآربها، وهذا ما ترك البلد يغرق خلال السنوات الماضية، في لجة الفوضى والتوتر الاجتماعي، والعنف المنفلت وعدم الاستقرار، وتلكؤ التنمية والشلل الاقتصادي، والركود على كل المستويات وفي شتى الميادين، الاجتماعية والثقافية والنفسية.
رفيقاتي رفاقي الأعزاء
ان البلاء الاكبر الذي اسس لكل هذا التدهور والتمزق والتطاحن هو التعصب الطائفي، وتجلياته المقيتة في نظام المحاصصة الطائفية - الاثنية، الذي بنيت عليه العملية السياسية المعاصرة في العراق، هذا البلاء الذي انتجته عقول ومصالح محلية، وكرسه الاحتلال الامريكي، وان فرص بناء دولة مدنية ديمقراطية عصرية، ومؤسسات شرعية وحكم قانون، واحترام للدستور، ومكافحة فعالة للفساد، وبالتالي تصفية ظاهرة وممارسة الارهاب المستشري، ستبقى متعثرة ما بقي هذا الوباء مستحكما في الارض العراقية، وفي بناها الاجتماعية ونظامها السياسي.
ان التجربة العراقية تصلح، ايها الرفاق، ان تكون عبرة ودرسا لكل المناضلين في البلدان العربية والبلدان الاسلامية، وهم يواجهون مهمة اعادة بناء بلدانهم، بما ينسجم مع المصالح العليا الجذرية لشعوبهم، ومحاربة الفقر والجهل والمرض، وتحقيق التقدم الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، وضمان الحرية وترسيخ الديمقراطية واحترام حقوق الانسان، وتأمين الاستقلال والسيادة الوطنية، درسا يعلمهم أن يحذروا ويتجنبوا التعصب الطائفي، الذي تسعى بعض قوى الاسلام السياسي المتطرفة المتشددة، وقوى الامبريالية، لتسويغه وترويجه خدمة لمصالحها، ولمطاحها السياسية الى الزعامة والهيمنة، هذا الطريق الذي لن يوصل إلا الى الاحتراب بين ابناء الشعب الواحد، والى شق صفوفهم وتفتيت أواصر تماسكهم وتخريب وحدتهم الوطنية، وبالتالي إدامة الفوضى والتخلف، وتبذير الثروات واضاعتها في مسارب الفساد والجريمة المنظمة، والحروب الطائفية - الاهلية.
وتبقى المعالجة الجذرية لمشاكل البلد ولأزمته المستعصية، تكمن في الخلاص من نهج المحاصصة الطائفية - الاثنية، والالتزام بقيم الديمقراطية الحقيقية، بأبعادها السياسية والاجتماعية ومؤسساتها، وبناء أجهزة الدولة وآليات تشكيلها انسجاماً مع مبادئها، وبأعتماد اساليب ادارة وحكم، تحترم حقوق الانسان وتؤمّن ممارستها سياسيا واجتماعياً، لضمان المواطنة المتساوية، والعدالة الاجتماعية، والاستقلال والسيادة الوطنية، إنها الطريق لاقامة الدولة المدنية الديمقراطية، التي توفر كل المستلزمات الضرورية، لاطلاق عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية المستدامة، واستثمار ثروات الشعب والوطن الغزيرة، لخير ابنائه ورفاههم وسعادتهم وتقدمهم الحضاري، والارتقاء بالوطن الى مصاف الدول العصرية المتقدمة.
ونحن إذ نتصدى بحزم للارهاب والارهابيين، ونسعى الى دحرهم وانقاذ الوطن من شرورهم بكل السبل المشروعة المتيسرة، نجد انفسنا في أمس الحاجة الى تعزيز وحدة القوى المناصرة للعملية السياسية الديمقراطية، والى حل المشاكل العالقة بينها عبر الحوار وبواقعية سياسية ومرونة، وعبر تقديم تنازلات متقابلة، للوصول الى الحلول الوسط المشتركة، بعيدا عن التعنت والتزمت، وعن الاصرار على تغليب المنافع الذاتية على حساب المصالح العامة، فضلا عن توفير أمثل المستلزمات لتأمين استقرار البلد، والحفاظ على أمنه وسلامته وتطوره الطبيعي الحر الكريم، بعيدا عن التدخلات الأجنبية: الدولية والاقليمية، التي لم نجن منها إلا السوء والأزمات والتفريط بمصالح أمننا الوطني.
أعزائي
ان لدى جماهير شعبنا وقواها الوطنية والديمقراطية، الكثير من الطاقات ومستلزمات النهوض، والخبرة الكافية والتجربة النضالية الطويلة، ولو انها أحسنت استخلاص الدروس، وتوفرت على الإرادة والنية الحسنة، وغلبت مصالح البلد العليا، ونجحت في  تدبير أمورها واعادة بناء علاقاتها وتنظيم صفوفها، لكانت قادرة وبجدارة، على انقاذ الوطن من كبوته، وضمان ما يساعد على حل أزمته، وتأمين اطلاق مسيرته نحو بناء العراق المدني الديمقراطي، الحر المستقل، وطن العراقيين والعراقيات كافة.
أيتها الرفيقات ايها الرفاق
أننا على يقين من تضامنكم مع شعبنا في محنته، وتفهمكم لمصاعب مسيرته وتعقيداتها، ويهمنا ان نؤكد لكم أن رفاقكم في الحزب الشيوعي العراقي سيواصلون، من دون تردد وفي الصفوف المتقدمة، حمل راية الديمقراطية والتقدم، لتحقيق شعارهم في الوطن الحر والشعب السعيد.
نكرر تمنياتنا النجاح لمؤتمركم، وكلنا ثقة من أنكم ستتخذون من القرارات والتدابير، ما يجعلكم في الموقع اللائق لخدمة الشعب التونسي وكادحيه، عاملا مؤثرا في حياة بلدكم السياسية والاجتماعية، وفي مسيرة تعزيز الديمقراطية وحماية حريته واستقلاله وتقدمه.
النجاح للمؤتمر التأسيسي لحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي التونسي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الثلاثاء 24/ 6/ 2014


40
حميد موسى: عقد المؤتمر الوطني حاجة وضرورة ملحة



بثت فضائية " ريكا" - القسم العربي يوم الثلاثاء 17 حزيران الجاري حوارا مع سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، ننشر في ادناه نصه:

بلدنا يمر بكارثة بكل المعاني


أهلا وسهلا بكم ومرحبا بمشاهديكم الأعزاء، بلدنا يمر بمرحلة خطيرة، وما حصل يشكل كارثة بكل المعاني، وهو أمر غير طارئ أو مفاجئ بالمحتوى، يمكن هو كذلك بالشكل، بمظاهر التجلي ظهرت المفاجأة، ولكن ما حصل من تدهور أمني مريع، من انكسار عسكري فظيع، هو محصلة ونتيجة لمقدمات وتراكمات لم تظهر اليوم، وإنما كان لها تأسيس منذ سنوات، وخصوصا في السنتين الأخيرتين، ولكن بسبب ضعف الإهتمام بعمق الازمة وعدم تدارك معطياتها والتحرك لمعالجة آثارها، هو ما دفع وأسس لهذا التقيح، لهذا التأزم والانفجار الذي رأيناه مدويا مروعا، مؤذيا لحاضر العراق ومستقبله.
 فسقوط مدينة كالموصل، وهي ثاني مدن العراق، وأطراف من المحافظات الأخرى القريبة منها، هو هزيمة بكل المعاني، لا يمكن قبولها بهذه السهولة، والأمر يتطلب التصدي الجاد عاجلا لمساعي الارهابيين للتمدد نحو مناطق أخرى، ولتهديد محافظات أخرى، لابد من التفكير بأسباب وخلفيات ما جرى، والبحث في السبل الأنجع لمعالجتها والتخلص منها، لأنه أذا تواصل العمل بهذه المنهجية، واعتماد أساليب وحيدة الجانب فقط، مقصورة على تدابير عسكرية وأمنية دون السياسية والاجتماعية والثقافية والإعلامية، فان الحالة سوف تتكرر بكل تفاصيلها في فترة أخرى، أو في مكان آخر، لهذا فالكارثة كبيرة، وتتطلب البحث الجاد في خلفياتها وأسبابها، وهي كثيرة تبدأ اساسا في النهج المعتمد في إدارة شؤون الدولة، اعني البلاء الذي حل بنا عند بناء مؤسسات الدولة والحكومة على أساس المحاصصة الطائفية الأثنية، هذا أولا، وقد تسبب هذا في صراعات شديدة ولا شرعية بين القوى السياسية المتنفذة، وان خلاف هذه القوى وصراعها على الثروة والنفوذ والسلطة، دفع البلد الى حافة الهاوية والى مزالق لا تحمد عقباها، وقد حذرنا طويلا منها، فالذات والمنافع الخاصة والغنائم، هي ما يشغل بال المتحاصصين في الحكومة، هي ما يشغل بال القوى المتنفذة، وليس هموم المواطن وأمنه واستقراره  وتقدمه وضمان أمنه، لذلك تأسست أجواء سياسية واجتماعية وترتبت حواضن وتحركت قوى مستفيدة، مستغلة كل السوء في إدارة الدولة، وفي إدارة الأجهزة العسكرية والأمنية والإدارية، والفساد المستشري، للمباغتة بعمل عسكري أمني مجرم، يؤذي آلاف وآلاف المواطنين، ويعرض استقلال وأمن البلد عموما للخطر الشديد ولتهديدات كبرى لاحقة.

نظام حكم المحاصصة قاد الى شلل مؤسسات الدولة
ما هي العوامل الاخرى المختلفة التي أدت الى ذلك؟


لنعدد الأسباب بطريقة سريعة، هناك نظام ونهج المحاصصة الطائفية الأثنية، الذي ولد تنافسا وصراعا بين القوى المتنفذة، وترك هذا الصراع تأثيره بصورة بلبلة وقلق وعدم استقرار وشلل في كل مؤسسات الدولة وبالنسبة الى المؤسسة العسكرية، فهي مطالبة حسب الدستور أن تتشكل لها عقيدة وطنية، أي أن لا تزج في الصراعات الحزبية الضيقة، ولا في الشأن السياسي والصراعات السياسية على السلطة والنفوذ، فمهمتها هي حماية الوطن من شرور التدخلات الخارجية، ومن انتهاكات السيادة والاستقلال، ولكن بسبب نظام المحاصصة تسللت العدوى الى المؤسسة العسكرية الأمنية، وبسبب الصراعات والخلافات السياسية المستدامة، والتي لا افق لحلها، تسلل الركود والبلبلة وعدم الانسجام وغياب التماسك حتى داخل القوات العسكرية، هذا ثانيا، وثالثا فان المؤسسة العسكرية بذاتها تعاني من ضعف التدريب والتسليح والتمويل، ومن ضعف الانضباط والتدريب، وهذا كله أضعف قدرتها على التعامل مع تطورات الاحداث، ولنلاحظ أن المؤسسة العسكرية لاتملك أجهزة مخابراتية كفوءة، وبالمناسبة اذكر ان بعض الصحف العراقية الصادرة في بغداد يوم 31 ايار الماضي نشرت على صفحتها الأولى معلومة، تحذر الحكومة من أن داعش يتهيأ لاحتلال الموصل، ألم تكن عشرة أيام كافية، لو كانت لدينا أجهزة مخابرات وإدارة عسكرية كفوءة، في أن تتعامل بكفاءة مع تلك المعلومة الاستخبارية، وتستبق الأحداث وتتخذ من الاجراءات ما يردع داعش ويمنع هذا التداعي؟ فهذا نقص واضح، المعلومة المنشورة تؤشر أن هناك الكثير من رجالات الأجهزة الأمنية والعسكرية متورطون في الفساد والسرقة والتعامل في تهريب النفط مع داعش ورجالات داعش، ومن يمثلون داعش في المدينة أو حول المدينة.
نخلص الى ان هذه كلها نواقص، ومنها نقص التعاون والتنسيق مع البيشمركة ومع حكومة الإقليم في كردستان، وهذا انعكس سلبا على المزاج السائد، وبضمنه المزاج داخل القوات المسلحة، من ناحية، ومن اخرى حال بينها وبين الاستفادة والتنسيق في المعلومات المخابراتية، وفي الخطط العسكرية، مع قيادات وقوى مستقرة (مثل قوات الاقليم) لها تجربة وعمر أطول من قواتنا الجديدة، التي تأسست بعد سقوط النظام الدكتاتوري.


ما حصل له اسبابه الداخلية الاساسية

نعم، وهناك أيضا عناصر مندسة اخترقت القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وولاءاتها ليست للوطن ولا للنظام الجديد والعملية السياسية الديمقراطية، فهي مشتراة قسم منها بالرشوة لتكون أداة بيد أعداء الديمقراطية من قوى الردّة، وقسم هم أصلا منتمون لهذه القوى، متعاونون ومنسقون معها في اشاعة الوهن والتفكك والتشرذم، ونشر عناصر الهزيمة وإضعاف المعنويات في صفوف القوات العسكرية والأمنية، لذلك نشهد هذه الحالة الفظيعة المخزية من الهروب والانكسار، في اللحظة التي كانت تتطلب صمودا ومواجهة حقيقية للقوى المندفعة الغازية المحتلة، سمها ما شئت - من عناصر داعش وغيرها.
هذه الأسباب متداخلة، وقد يقال أنها مؤامرة، وأنا شخصيا والحزب الذي أتحدث باسمه لا ينفي وجود تآمر خارجي، ولكن حصر الموضوع  بالتآمر الخارجي فقط، هو خطيئة كبرى تغطي على العوامل الداخلية الاساسية والرئيسية التي ادت الى ما حصل، نعم العوامل الخارجية مؤثرة ومساعدة، ولكنها تنمرت وازداد تأثيرها بسبب العوامل الداخلية، الحاضنات الداخلية لهذا التآمر الخارجي، والمتعاونين الداخليين، هذا يجب أن يؤخذ بالاعتبار نعم هناك دول لاترغب وتكره أن ترى العراق آمنا ومستقرا والشعب العراقي متمتعا بالحرية وبالديمقراطية، وبالبناء والاعمار، وبالرفاه الاقتصادي، نعم، هذا يتناقض مع مصالح امنها القومي، وكل له حساباته في هذا الشأن، ولكن ما الذي إتخذناه نحن من إجراءات وتدابير وسياسات، لشل هذا التدخل ولمنعه من التأثير على مجريات الصراع الداخلي؟ هل عززنا الوحدة الوطنية؟
الآن أيضا، يمكن أن تضاف الى ذلك معطيات الوضع السوري، وما يجري هناك ليس بجدبد، فالقوات السورية تتقاتل مع المعارضة، مع الإرهابيين، منذ ثلاث سنوات، ألم يحن الوقت لاتخاذ التدابير ولوضع الخطط لمنع تسلل معطيات هذا الصراع الدموي الى الأرض العراقية؟ ماذا فعلنا؟ كيف حمينا الحدود؟ كيف تعاملنا مع أهل المناطق التي تقع على الحدود؟  هذا في اعتقادي عامل من العوامل التي أثرت.
كذلك هناك موضوعة التنسيق بين السلطات الاتحادية والحكومات المحلية، الذي إتسم في السنوات الأخيرة بحالة من الجفاء والتنابز والصراعات العبثية، فالحكومة المحلية تتبرم وتتضايق من أي وجود للسلطة الاتحادية، والسلطة الاتحادية تسعى للتضييق على حقوق وصلاحيات الحكومة المحلية، بل أصبح الشغل الشاغل لكلا الطرفين، تصفية الحسابات وتربص البعض بالبعض الآخر، ما ترك المجال والأرض رحبة واسعة لنشاط تحالف واسع، في اساسه داعش، التي هي (ماشة النار)، رأس النفيضة والواجهة.


هناك من تحالف مع داعش المجرم

ولكن هل من الصحيح أن نتحدث عن أن العملية كلها هي مجرد نشاط لداعش؟ داعش تنظيم وحشي ومجرم يقترف اعمال قذرة، جرائم قتل وتصفيات، نعم، ربما يقال أنه مدعوم ماليا ومتمكن تسليحيا ولوجستيا وإعلاميا بدعم من بعض دول الخليج وتركيا وغيرها، وهذا صحيح، ولكن الحاضنة الداخلية هي الأهم، هناك من تحالفوا في مدينة الموصل وحول الموصل من بقايا النظام الفاشي السابق، بقايا البعث الصدامي الذين لم يجر التعامل معهم بجدارة وبكفاءة، لتصفية مراكز وخلايا عملهم النائمة، انها قوات متبقية من الأجهزة الأمنية والمخابراتية والخاصة والحرس الجمهوري، وهم بالآلالف موجودون في المدينة، ولم تجر معالجة قضاياهم ومشاكلهم، هناك حركات مسلحة إرهابية، نقشبندية وفصائل أخرى، الآن تسمي نفسها مقاومة وثورة، ولكنني أسأل أي ثورة هذه التي تتكيء على الإجرام والوحشية في انجاز مهماتها؟ أليس خزيا على هؤلاء أن يقولوا أنها ثورة، وهم يجعلون من داعش، هذا الوحش الكاسر، أداتهم الضاربة في المجتمع العراقي، وفي التعامل مع أبناء وطنهم وأبناء جلدتهم؟ هذه كلها عوامل وأسباب وخلفيات ان لم نضع اليد عليها، وان لم نعمل بجد لمعالجتها، فلن نستطيع أن نواجه بكفاءة ونجتث جذور هذا الذي حصل في الموصل، وحول الموصل، وإنما سنؤسس لاحتمالات لاحقة لا تقل سوءا عما حصل.


حذرنا من المخاطر المحدقة ببلدنا
انت تحدثت عن التحذيرات في الصحف ؟


انا تحدثت وجعلت السبب الاول هو سوء الادارة والنظام المعتمد في ادارة شؤون الدولة، وهو نظام المحاصصة الطائفية الاثنية، الذي تتحمل مسؤولية إدامته واستمراره كل القوى السياسية المتنفذة بمستويات مختلفة، ولكن المسؤولية الرئيسية تقع على رأس الحكومة، والقضية لا تنحصر في الأيام الأخيرة، ونحن كحزب شيوعي ومنذ أكثر من أربع أو خمس سنوات حذرنا وبملء الفم وبالوضوح الكافي من أن البلد يواجه مخاطر جدية واحتمالات خطيرة سيئة، وقلنا أن البلد يعاني أزمة، في البداية زعل المسؤولون، بعد ذلك قالوا ان البلد لايعاني مجرد أزمة، ولكن هو في حريق، وقلنا أن البلد يواجه احتمال التفتت والتشرذم والانقسام والحرب الطائفية والحرب الأهلية، ان لم يجر تدارك الأمور ومعالجة القضايا السياسية المعقدة والاقتصادية والاجتماعية، تحدثنا ايضا عن التدخل الخارجي وقلنا ان العراق مستباح ومنتهك السيادة والاستقلال بسبب ضعف الوحدة الوطنية، بسبب عدم كفاءة الأجهزة المخابراتية والأمنية والى آخره، كل ذلك قلناه وحذرنا من إن العراق مقبل على مفترق طرق، يمكنكم العودة الى وثائق اللجنة المركزية في كل اجتماعاتها، والى مقالات "طريق الشعب"، وأكثر من هذا التقينا بالمسؤولين، كل المسؤولين المعنيين، وحذرناهم ونبهناهم الى أن البلد مقبل على كوارث إن لم يتداركوا الأمر، وقدمنا مذكرة الى رئاسة الجمهورية ورئيس الوزراء ورؤساء الأحزاب والكتل، ولكل الجهات، وقدمنا مذكرة ثانية، والتقت وفود من الحزب مع كل هذه الجهات، لكن لاسميع ولا مجيب، لأن المصالح الذاتية الضيقة هي المتحكمة، ومصالح البلد العليا وآفاق تطوره هي آخر ما يجري التحسب له والاهتمام به.
هذه العوامل والمواقف هي التي وفرت الظروف والأجواء لوقوع هذا الذي جرى الآن، يجب أن لانلطم الصدور ونقول الآن صارت مؤامرة، نعم، فالمؤامرة كانت موجودة منذ سنوات، والتدخل الخارجي منذ سنوات، والانتهاكات والتصرفات غير السليمة منذ سنوات، وقد جرت اعتصامات ومظاهرات واحتجاجات، كان من المفروض التحسب لهذا اليوم، لأن التراكمات الكمية تؤدي إلى تغييرات نوعية (كثر الدگ يفك اللحيم)، نعم هناك قضايا كانت تستحق المعالجة السريعة الكفوءة بروح الوحدة الوطنية، بروح التصافي عبر الحوارات عبر الحل الجاد للمشاكل، عبر إزالة كل شعور بالإقصاء بالتهميش، وبذلك نقطع الطريق على داعش وأمثال داعش من المتربصين بالعملية السياسية الديمقراطية، هذه الأوضاع كلها هي التي استفاد منها داعش وغير داعش.



الملح والآني هو هزيمة داعش ومشروعها الظلامي
كيف ترون الوسائل الناجعة الآن، وهل تكفي الحلول العسكرية والأمنية؟


نحن نتعامل مع الحدث بمنتهى الشعور بالمسؤولية الوطنية، نحن لا نتشفى ولا نتربص لأن الخطر الداهم يعنينا كما يعني غيرنا، وهذا موقفنا حينما كنا نحذر وننبه إلى المخاطر، وهو مُنطلق من هذا الشعور الوطني الخالص والصادق، لهذا حين وقعت الواقعة وارتكبت الجريمة بالبشاعة التي شهدناها كان علينا كحزب ومن منطلقاته الإنسانية والوطنية والأخلاقية أن يسعى لتعبئة كل قوى وطننا الخيرة في مواجهة هذا الكابوس والطاغوت والتصدي لهذه الهجمة الوحشية الشرسة، نحن بحاجة إلى الوحدة الوطنية، يبقى كيف نعالج هذا الذي حدث الآن، بالتأكيد أن المُلّح والآني هو تعبئة كل قوى شعبنا لمساندة القوات المسلحة لإيقاف تقدم داعش ومساندي داعش، وجهدهم التخريبي المدمر للبلد وممتلكات البلد وأرواح أبناء البلد وثقافة الشعب، هذه مهمة أولى ورئيسية وعاجلة لاتقبل التأجيل، لذلك دعونا كل القوى لتعبئة وحشد كل الإمكانيات للتصدي لداعش ومن يدعم داعش، ودعونا لإجراءات أخرى تعزز المجهود الحربي وعدم الاكتفاء به، وأنا لا أخفف من أهميته وأولويته في اللحظة الراهنة، ولكن نحتاج ايضا الى تدابير سياسية وإجراءات اجتماعية وعمل إعلامي وثقافي وتوعوي وتربوي متكامل مع العمل العسكري، عبر هذا سوف تنجح مهمتنا، فالانهيار المعنوي الذي حصل يتطلب عملا فكريا ثقافيا إعلاميا كفوءا كي نشد أبناء الوطن ونرتقي بمعنويات قواتنا المسلحة وأجهزتها الأمنية لتدارك ما حصل ولتوفير قوة معنوية أقوى من معنويات الداعشيين ومن يساندهم ويدعمهم ويمولهم، نعم الحاجة ماسة لإجراءات كثيرة على كل الأصعدة، إن سألتني كيف، وما هي؟ اقول نعم، الآن حملة التطوع هي أحدى الوسائل الفعالة، ولكن أتمنى ويتمنى معي الكثيرون من المخلصين لهذا البلد، أن لا تتحول حملات التطوع إلى حملات تجييش طائفي، فالتجييش الطائفي وتحويل المعركة إلى معركة بين طوائف هو هدف وطريق ووسيلة داعش، ومن وراء داعش، وسيلتهم الأساسية للتغلب على مصاعبهم، ولتجييش من يريدون تجييشه، فإذن كما قالت كل القوى السياسية والمرجعيات الدينية يجب الابتعاد عن كل ما يؤجج الطائفية من ناحية ويؤجج العنصرية، خصوصا وإن البعض وجدها فرصة لتصفية حسابات مع الإقليم والكرد، وهذه جريمة بحد ذاتها، فكيف لنا الآن ونحن في الحالة التي نحن فيها، أن نبدأ معارك من هذا النوع بدلا من توحيد الجهود وتصفية الخلافات للقضاء على الخطر الأساسي وهو داعش، والتخلص من هذه الكارثة الكبرى؟ من الناحية الثانية يتوجب ضبط تحرك وانتظام عمل الأجهزة الإدارية وخصوصا الاقتصادية، فتجار الحرب ذوو النفوس الضعيفة يحاولون إشاعة الفوضى في مفاصل المجتمع، في زيادة الأسعار وإخفاء المواد التموينية والغاز وغيرها، يجب ان نردع هؤلاء فهم يخدمون داعش في مشروعهم، يخدمون الإرهابيين وأعداء الديمقراطية في مشروعهم، وثالثا يجب توفير مستلزمات إنهاض القوات المسلحة بدعمها بالكوادر والمعلومات، يجب استنهاض حملة إعلامية للرد على الإشاعة وهي الآن تفعل فعلها الكبير في معنويات الناس، وفي معنويات القوات المسلحة، لداعش ومن خلفها أجهزة ومنابر خارجية وداخلية تعينهم في تسويق افتراءات وأكاذيب وتأويلات وإشاعات، لابد لنا من تعزيز وتحصين قوانا وإمكانياتنا في الحرب النفسية التي تحتل موقعا كبيرا ليس فقط في الحرب العسكرية المباشرة، بل في اثارها الخبيثة على المجتمع وهي استطاعت أن تحقق بعض النجاحات، كيف نردعها؟ بأي أسلوب؟ بالتأكيد ليس بالتضييق على الحريات، وإنما مع الحريات يجب أن نوسعها، ولذلك لا بد هنا من الانفتاح على قوى المجتمع، حتى التي نختلف معها سياسيا وفكريا، لكي تساهم من موقعها وبطريقتها في ردع داعش.


التطوع لدعم قواتنا المسلحة بعيدا عن الطائفية
ما هي الإجراءات التي يمكن أن تتخذ في هذا الخصوص ؟


نحن قلنا ما يمكن قوله حول التعبئة الشعبية الجماهيرية، وهي مطلوبة وضرورية لدعم قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية في التصدي لخطر داعش ومن وراءها، وقلنا ان التعبئة عبر التطوع يجب أن تبتعد عن الطائفية وعن التعصب والعنصرية، فالتطوع مهمة كل أبناء الشعب بمختلف أديانهم ومذاهبهم، هذا اولا وثانيا ان تكون هذه التعبئة في إطار المؤسسة الرسمية وليس خارج المؤسسات الرسمية، فهي ليست مناسبة لبناء أجهزة ومليشيات خاصة للأحزاب وللقوى، الآن يجب اعتماد ما هو نظامي، منعا للفوضى ولكي تتركز الاهتمامات والقوى في اتجاه واحد، نحو الخطة المنسقة التي تضمن تجهيز قواتنا المسلحة بالمورد الكفؤ المؤهل، وقلنا أيضا أننا يجب أن نخوض الحرب النفسية سوية مع الأجهزة المتمكنة وذات القدرات الكبيرة، لتعزيز معنويات الجيش والشعب وردع الإشاعات والأكاذيب والافتراءات، هذا أيضا قلناه، ونقول كذلك ان هناك حاجة لردع الذين يتلاعبون بقوت الشعب ويسهلوا للعدو مهماته بأضعاف تماسك الناس والجماهير، وإضعاف معنوياتها برفع الأسعار وتغييب المواد الاساسية، كما ان على أجهزتنا الدبلوماسية في الخارج العمل على تهيئة وتحشيد الرأي العام العالمي، وإيضاح حقيقة ما يجري، فالذي يجري هو عمل إجرامي إرهابي وليس كما يدعي البعض ثورة، والاهم من هذا وذاك أن على الحكومة وهي تتحدث عن التصدي الفعال وضرورة تعبئة كل الممكنات، أن تسعى لتمتين الوحدة الوطنية، فهذه ليست شعارا فضفاضا فارغا، الوحدة الوطنية تتجلى في قوى وأحزاب سياسية وشخصيات وطنية وهناك حاجة ماسة لدعوتها والحوار معها، الكثير من الأطراف والقوى وبضمنهم حزبنا، يتحدثون عن ضرورة الدعوة لمؤتمر وطني عاجل، يتشاور فيه المعنيون ذوو المصلحة والمسؤولية حول التصدي لقوى داعش والإرهاب ومن وراءهم، يتداعون الى عمل تشاوري، الى نقاش وحوار جديين بغية تجنب الخوض في الخلافات الجزئية والمنابزات، والتوجه نحو تركيز التفكير والجهود على كيفية توفير المستلزمات السياسية والعسكرية والاقتصادية والإعلامية والثقافية لإجهاض المشروع الشرير، الذي يريد العودة بالعراق القهقرى إلى عهود الدكتاتورية والظلام والفاشية، هذا مطلوب عاجلا وليس آجلا، ويجب أن توفر له المناخات والأجواء والمستلزمات، وان تأجيله ليس من مصلحة احد.

هيئة استشارية تنبثق عن المؤتمر الوطني
يسترعي الانتباه ان الإرهابيين اختاروا لعدوانهم هذا الوقت، ما بين نهاية دورة برلمانية  وبدء دورة جديدة.
.

نعم أصبت، انه اختيار للحظة بمنتهى الخطورة والحساسية، لا استطيع أن انسب الذكاء لداعش، ولكن يبدو ان هناك من هو وراء داعش اختار اللحظة الأنسب على كل الأصعدة، حيث تفاقم الخلافات داخل وبين القوى السياسية المعنية بتشكيل الحكومة الجديدة، وبين الحكومة الاتحادية والإقليم ..الخ وهم استثمروا الفراغ التشريعي الناشيء، فالآن ليس لدينا هيئة تشريعية برلمانية، حيث انتهى عمل مجلس النواب في 14 حزيران الجاري، وهذا يعني أن السلطة التنفيذية لم يعد بمقدورها اتخاذ المزيد والجديد من القرارات، فهي حكومة تصريف أعمال في إطار ما سبق وان اتخذ من قرارات وسن من قوانين وتشريعات، وهذا يصعّب عمل الحكومة، قانون الطوارئ مثلا هو احد مظاهر هذا التعقيد، مع أنني اعتقد أن لدى الحكومة الكثير من الوسائل والأساليب والتعليمات والتوجيهات السابقة، التي تمكنها من أداء مهمتها حتى مع عدم وجود قانون طوارئ، الان هناك جدل قانوني بشأن قانون السلامة الوطنية، وغير مفهوم عن اي قانون يجري الحديث، ولكن هناك قانون مكافحة الإرهاب الذي يتيح للحكومة في إطار المعقول والمنطقي ان تمارس تصريف أعمالها بما يساعد على مواجهة الإرهاب، لكن دعنا نقول انه ما زال هناك فراغ تشريعي وحكومة تصريف أعمال فقط، وما زال الكل يتحدث عن الوحدة الوطنية.
هناك بالفعل كارثة وطنية، وما زالت هناك صعوبات وعقبات تحول دون عقد مجلس النواب سريعا وتشكيل الحكومة الجديدة سريعا، فلماذا لانذهب كما قلت قبل قليل، إلى الاستعانة بممثلي الشعب من قادة الأحزاب والقوى السياسية المعروفة بدورها الوطني، وبتأسيسها للعملية السياسية الديمقراطية، وبنزاهتها وحرصها على حماية الوطن وإنقاذ الشعب من هذه الكارثة، بعقد المؤتمر الوطني، وهذا المؤتمر الوطني الذي يجب أن يعد له بسرعة (والسرعة لا تعني التسرع، لكن الوقت ثمين في هذه اللحظة)، يمكن ان يقوم باختيار هيئة استشارية لمساعدة الحكومة، التي ليس لها مجلس نواب يعينها في هذه اللحظة وحتى انعقاد مجلس النواب الجديد، كذلك وجود المؤسسات الشرعية حتى تشكيل الحكومة الجديدة، فتقوم هذه الهيئة الاستشارية المنبثقة عن المؤتمر الوطني بتقديم المشورة والرأي والمساعدة في تحشيد القوى وتعبئة الجهود، لمناصرة القوات المسلحة والجهات المعنية في التصدي للخطر الداهم من جانب داعش ومن يقفون خلف داعش.
اعتقد ان كل الضرورات الموضوعية متوفرة، وهذا مشروع لا يضر أحدا، ويؤسس لمشاركة الشعب بحق وحقيقة، ولا يسعى الى تصفية حسابات، انه في هذه اللحظة مشروع يؤمّن الافادة من العقل الجماعي للمجتمع العراقي، ويوفر الطاقات الكبرى لخدمة المشروع الوطني الديمقراطي في مواجهة قوى الشر والظلام، التي تفرض نفسها الآن في بعض المحافظات وتسعى لتكريس وجودها فيها.


التوافق السياسي مطلوب قبل  التئام مجلس النواب الجديد
ما الذي يمكن عمله حتى انعقاد الجلسة الاولى للبرلمان ؟


قامت المحكمة الاتحادية بما هو ضمن مسؤوليتها الدستورية بالمصادقة على نتائج الانتخابات، ولكن تعرفون أن الانتخابات جرت في أجواء غير صحية وشابها الكثير من الأخطاء والشكوك والنواقص، وستبقى بصمة تلك الأجواء فاعلة في التعامل مع نتائجها، ومع الأزمة، بل هي أصبحت جزءا من الأزمة، مظهرا من مظاهرها، لذلك لن تسير الامور حسب اعتقادي طبقا لجدول العمل أو الأجندة، التي يضعها الدستور للحالات الطبيعية، فنحن لسنا في وضع طبيعي، وتأخير المصادقة على الأربعة مرشحين لا يمنع البعض من أن يقدموا طعونا في قضايا كثيرة أخرى، فليس بالضرورة أن تتم الدعوة لعقد مجلس النواب خلال خمسة عشر يومأ، وحتى لو دعي، هل سيتحقق النصاب؟ هذا يتطلب جهدا سياسيا وتوافقا سياسيا، لذلك تحدثنا عن ضرورة عقد مؤتمر وطني، يسهل عملية التوافق السياسي، وبذلك وعبر هذا الطريق سنختصر الوقت ونحقق المطلوب في دعوة مجلس النواب لينجز مهمته الدستورية في اختيار رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وتشكيل الحكومة الجددية.
فما جدوى عقد الجلسة الأولى من دون توافق سياسي؟ هل لتصبح مفتوحة لأشهر لاحقة، علما ان المحكمة الاتحادية لا ترضى بذلك الآن، أم أن المطلوب هو التوافق أولا، ومن ثم الدعوة لعقد مجلس النواب، لكي نتجنب المفتوحة؟ عند ذلك وحينما نتوافق وبمسؤولية، نستطيع أن نوفر اكثرية الثلثين لانتخاب رئيس الجمهورية، وقبله انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه، ثم التوجه لتكليف رئيس الوزراء، اما من هو رئيس الوزراء؟ فهذه مشكلة قامت الدنيا بشأنها منذ اشهر ولم تقعد بعد، هل يمكن حسم الامر في هذه اللحظة بتوجيه مناشدات وإهابات، أم أن الامر يحتاج الى عمل جدي؟ لتحديد رئيس الوزراء الذي سيكلف، وهل سيستطيع تشكيل الوزارة خلال شهر كما ينص الدستور، نعم، انه استحقاق في آخر المطاف.


سيبقى مطلوبا  تشكيل حكومة وحدة وطنية
ماذا عن صراع سقوف المصالح للعديد من الكتل؟


نحن كحزب شيوعي طرحنا بديلا قبل الانتخابات، وما زال الذي طرحناه واجب التحقيق ويستحق العمل من اجل تجسيده، فبدون حكومة وحدة وطنية تجمع القوى السياسية الفاعلة في المجتمع العراقي (من دون إهمال الاستحقاقات الانتخابية) وتتفق على برنامج ينهي نظام المحاصصة الطائفية الاثنية، ويضع في سلم أولوياته إعادة بناء البلد والعملية السياسية، بما يضمن ترسيخ الديمقراطية ومؤسساتها، وبناء المجتمع المدني والعراق الديمقراطي التعددي الفدرالي البرلماني المستقل.
بدون ذلك لن تقوم للاستقرار قائمة في العراق، ولن نواجه الإرهاب بكفاءة، ولن نستطيع اجتثاث الفساد، ولا وضع الاقتصاد على السكة الصحيحة، وإنهاء حالة الشلل والضياع التي نعيشها، لذلك سيبقى شعارنا اليوم وغدا، ومثلما كان سابقا، هو اقامة حكومة وحدة وطنية، باعتبارها الوحيدة القادرة على إنقاذ الوطن وتخليصه مما هو عليه من أزمة عميقة مستعصية.


10 حزيران يوم فاصل في التاريخ السياسي العراقي المعاصر

ان الخطر الداهم، الجريمة التي ترتكب، لا تعني فصيلاً واحدا دون آخر، إذا كنا نشعر بالمسؤولية الوطنية والحرص على البلد ومصالح الشعب، الكل معني بنتائج العملية الإرهابية، ولذلك فان على القوى السياسية جميعا، ومثلما تعلن هي الآن، أن تضع في أولوياتها التصدي للجريمة الكبرى، لكارثة الإرهاب ولتقدم داعش، وهذا بالمنطق السياسي المعقول، يؤشر ويخلق الأرضية الموضوعية لإزاحة الكثير من الخلافات الثانوية والصراعات الجانبية، والكثير من الحدة والمكابرة والغرور والتعنت، واللجوء بالتالي إلى الواقعية السياسية، الى الحوار والسعي إلى إيجاد المشتركات والحلول الوسط لإنقاذ البلد مما هو فيه من كارثة وأزمة.
نحن نراهن على الشعور الوطني بالمسؤولية، ونراهن أيضا، وقبل كل شيء، على الضغط الشعبي العام الشامل، ان المجتمع العراقي في قلق هائل، وهو يطالب الجميع بالتخلي عن المصالح الذاتية والأنانيات، ويشدد على ضرورة أن يقوموا  بما يسهّل تحقيق التوافق الوطني، ويؤمّن الوصول الى ذلك، وهذا هو الأساس.
فاللحظة الراهنة التاريخية العصيبة التي يمر بها الوطن تتطلب نهجا آخر غير النهج الذي اعتدنا عليه قبل 10 حزيران
10 حزيران يوم فاصل في مسيرة العملية السياسية، وفي التاريخ السياسي العراقي المعاصر، فليدرك الجميع هذه الحقيقة وليتصرفوا بموجبها وليكفوا عن التربص والترصد والشماتة وتصفية الحسابات الضيقة الخاصة، ان الشعب والبلد في خطر، ويجب على  كل الأطراف، وفي مقدمتهم الحكومة، ان تعي ذلك، فالحديث ليس موجها للمعارضين وحدهم، والذين ينسجم كثير من آرائهم مع رأينا في معالجة الأمور.
نعم، على الجميع الوعي بما حصل في 10 حزيران.

41
طالبوا باستخدام طرق أخرى لمتابعة المسيئين

ناشطون ينتقدون استمرار التضييق على شبكات الانترنت




انتقد ناشطون مدنيون وسياسيون استمرار التضييق على مستخدمي الانترنت في العراق، وفيما بينوا أن استخدام هذه الخدمة حق من الحقوق الطبيعية للإنسان، طالبوا الحكومة باستخدام وسائل اخرى لضبط الامن ومتابعة الذين يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي للاساءة الى الأمن والعملية السياسية.
وفي حديث مع "طريق الشعب" امس الاحد، قال المحلل السياسي حاتم العطار، ان "حجب بعض المواقع او قطع شبكة الانترنيت عن المواطنين يدخل ضمن انتهاكات حقوق الانسان وحرمانه من ابسط حقوقه تجاه الحكومة".
وأضاف العطار "نلاحظ ومنذ ايام ان شبكة الانترنيت ضعيفة جدا مما سيدفع اغلب المواطنين والعاملين ضمن إطارها بالتوقف تماما او تعطيل اعمالهم، كذلك حرم هذا القطع فئات كبيرة من المواطنين من التواصل وإدامة العلاقات خلال صفحات التواصل الاجتماعي ما خلف حالة من الاستهجان والتذمر لدى المواطن.
وبين أن "هناك جهات على الحكومة تفعيلها وخصوصا في المجال الاستخباري بمراقبة صفحات التواصل الاجتماعي او الجهات التي تسيء للعملية السياسية، او تحاول ان تهبط من عزيمة ومعنوية المواطن، بدلا من إضعاف او قطع الشبكة".
من جهته، رأى عضو القائمة الوطنية عبد الكريم الزهيري ان "الاستخدام الحر لشبكات الانترنيت هو حق طبيعي من حقوق الانسان، وحيث دخل الانترنيت اليوم في كافة مفاصل الحياة اليومية الاقتصادية والاجتماعية للمواطن من خلال انجاز المعاملات والتعاملات في السوق العراقية وفي دوائر الدولة بمختلف اصنافها وكذلك التواصل الاجتماعي على صفحات الشبكة".
وبين الزهيري في حديث مع "طريق الشعب" امس، ان "اغلب مؤسسات الدولة تعمل ضمن نظام الحوكمة الالكترونية وان قطعها قد يشل عمل مؤسسات الدولة".
وشدد على الحكومة ان "تراقب وعن كثب وبدقة عالية اي جهة مسيئة للنظام الحكومي والمجتمعي، وعدم اللجوء الى الاجراءات التي تترك انطباعا سيئا للمواطن تجاه الحكومة".
إلى ذلك، أوضح يوسف وليد ناشط مدني ان "مواقع التواصل الاجتماعي اصبحت امرا ضروريا في حياة المواطن العراقي لا سيما انها قصرت الطرق والمسافات بين الاصدقاء والأهل الذين تبعدنا عنهم المسافات من خلال شبكات التواصل الاجتماعي"، مطالبا "الجهات الحكمة المسؤولة باتخاذ إجراءات اخرى في محاولة بسط الامن ومراقبة التحركات من خلال مراقبة هذه المواقع وتتبع الحركات المشوهة والاستخدام غير الصحيح".
وأضاف وليد في حديث مع "طريق الشعب" امس، ان "مواقع التواصل الاجتماعي تقتل لنا الكثير من الوقت في ظل الظروف الامنية غير الجيدة لأننا عاطلون عن العمل، والخروج الى الكازينوهات صار يشكل خطورة كبيرة علينا لا سيما ان الإرهاب اصبح يستهدف اية تجمعات"، لافتا الى ان "توقف الانترنيت يشكل ضررا كبيرا على اعمال كثير من الناس، كونه أصبح جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية، وكذلك هذا الأمر يؤثر على دوائر الدولة التي تعتمد الانترنت بشكل رئيسي في تعاملاتها الرسمية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 مهدي محمد كريم
جريدة "طريق الشعب" ص2
الاثنين 23/ 6/ 2014

42
أكد أنها قادرة على انتشال البلاد من الازمة السياسية والأمنية
الشيوعي العراقي يجدد مطالبته بتشكيل حكومة وحدة وطنية

جدد الحزب الشيوعي العراقي مطالبته بتشكيل حكومة وحدة وطنية، قادرة على انتشال البلاد من أزمتها الأمنية والسياسية، ولفت إلى أن الوضع الحالي للبلاد يتطلب تبني مرحلة جديدة، بعيدا عن نظام المحاصصة الطائفية.
وفي حديث مع "طريق الشعب" أمس السبت، قال عضو المكتب السياسي للحزب عزت ابو التمن ان "تشكيل الحكومة الجديدة هو استحقاق دستوري، خصوصا بعد ان اقرت المحكمة الاتحادية نتائج الانتخابات على الرغم من الاخطاء والخروقات والتزوير الذي صاحب تلك الانتخابات".
ودعا أبو التمن الى اهمية التوافق السياسي والوصول الى تفاهمات تمهد الطريق لعقد للبرلمان". مبينا أن "الوضع الحالي للبلد والتجربة السابقة وما رافقها من ثغرات ونواقص جدية أشرت ضرورة ان نتبنى في المرحلة القادمة منهجا آخر وسياسة جديدة لادارة البلاد، والنأي عن النظام الذي اعتمد المحاصصة الطائفية، وان تكون تلك المراجعة عميقة وجذرية لتجاوز الاسباب والعوامل التي اوصلت البلد الى ما هو عليه الان"، وأضاف عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي " طالبنا ونطالب بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة التمثيل، تشارك فيها القوى الفاعلة في العملية السياسية، وتلك التي ساهمت في إسقاط الديكتاتورية، والتي تتمتع بالإخلاص والجدية والوطنية، والحرص على تطور المسار الديمقراطي للبلاد". وأعرب عن اعتقاده بأن "حكومة الوحدة الوطنية يجب ان تتبنى برنامجا سياسيا واضحا ذا سقوف زمنية، وان تكون بعيدة عن الطائفية والاثنية. وان حكومة من هذا النوع ستحظى بدعم قطاعات واسعة من أبناء الشعب".
وأكد اهمية وضرورة "معالجة الملف الأمني، الذي شهد خروقات كثيرة، وإنهاء ما يحصل اليوم في الموصل والمحافظات والمدن الاخرى، لان الذي حصل ليس بمعزل عن الأسباب التي اشير اليها، وليس بعيدا عنها، فيتوجب الان حشد كل الجهد الوطني في معركة الشعب ضد الارهاب".
بدوره، أكد حامد المطلك النائب عن ائتلاف الوطنية على "المطالبة بضرورة استقالة المالكي، وطلبنا هذا لم يأت من فراغ، بل جاء نتيجة دراسة واقع شعب مزقته السياسات الطائفية ومزقه الفساد المالي والاداري، وكذلك سوء بناء الأجهزة الامنية والعسكرية".
ورأى المطلك في حديث مع "طريق الشعب" أمس، ان "الحكومة التي بإمكانها إنقاذ البلد من أزمته الحالية هي حكومة الشراكة الوطنية الحقيقية اي حكومة المواطنة الحقيقية".
وبين المطلك أن "ما أوصل البلد الى هذا الحال، هو سياسة العناد وتبرير الأخطاء والاستمرار عليها، لذلك علينا الابتعاد عن تلك السياسة، وان تكون الحكومة القادمة هي حكومة تكنوقراط تعتمد فيها المهنية والكفاءة العالية".
فيما رأت أشواق الجاف النائبة عن التحالف الكردستاني ان "الازمة الحالية خطرة وتهدد الجميع، وان من الضروري ان تكون الحكومة القادمة هي حكومة شراكة وطنية حقيقية وتشمل جميع مكونات الشعب، وضمان عدم تهميش اي كتلة او مكون والاستناد الى بنود الدستور وتطبيقها على ارض الواقع".
وبينت الجاف في حديث مع "طريق الشعب" أمس، ان "إضعاف البرلمان ليس في صالح الجميع، ويجب عدم تهميشه وإبراز دوره الحقيقي، ليكون ابرز ميزات الحكومة القادمة"، لافتة إلى أن "جهة سياسية في الدورة السابقة، عملت على تهميش الدور البرلماني وهذا ما خلفه وصول البلد الى هذه المرحلة".
إلا أن ائتلاف دولة القانون ما زال مصرا على تبني حكومة اغلبية سياسية، بحسب علي العلاق النائب عن ائتلاف دولة القانون. وقال العلاق في حديث مع "طريق الشعب" أمس، "نحن في دولة القانون اطلقنا شعار حكومة الاغلبية، وهي الأمثل لمعالجة الواقع الإداري، ونحن لا نزال نؤمن بهذه الاطروحة وننتظر الحوارات مع الكتل السياسية لإشراكها في تلك الحكومة".
ورأى ان "طرح بعض الكتل السياسية أسماء لتولي رئاسة الوزراء هو مصادرة لما افرزته نتائج الانتخابات، وان هذا الطرح لن يحل الازمة بل يعقدها، وضرورة ان يجلس الجميع للتحاور".
وكان جعفر الصدر، نجل مؤسس حزب الدعوة الاسلامية العراقية، قد دعا يوم أمس الاول، إلى "قيام حكومةِ وحدةٍ وطنيةٍ جامعة لكل مكونات شعبنا تقوم على عاتقها معالجة الازمة التي تمر بها البلاد وإقصاء للمسؤولين المباشرين عليها".. وقال " أخص بالمسؤولية رئيس مجلس الوزراء المنتهية صلاحيته نوري المالكي الذي فشل في التعاطي مع كل الملفات حتى صار عامل فرقة لا وحدة". وطالب بضرورة "الابتعاد عن الشعارات الطائفية والعرقية والمواقف المفرقة لجمع وحدة الوطن والوقوف جميعاً صفاً واحداً خلف قواتنا الأمنية ودعمها في واجبها الوطني في تطهير أرضنا من الإرهابيين".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مهدي محمد كريم
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاحد 22/ 6/ 2014

43
اليوم.. شهدت بغداد وقفة للشيوعيين دعما للجيش

بغداد – ماتع:
دعما للجيش في حرب العراق لدحر الارهاب، وقف حشد من الشيوعيين العراقيين صباح الجمعة 20 حزيران 2014 في ساحة الفردوس وسط بغداد.
 وردد المشاركون اهازيج وهتافات وطنية كما رفعوا لافتات تحيي معركة الشعب ضد الارهاب، وقد واجهت الوقفة مضايقات من بعض أفراد القوات الامنية ومنع ادخال الكاميرات رغم ان الفعالية الشعبية قد حصلت على الموافقة الأمنية.







44
ألفريد سمعان 29  في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

مع المسيرة الثورية
الخطوات الاولى..
بعد الثورة.. انتصارات ومؤامرات
 (29)
[/b]




ألفريد سمعان
أصداء الثورة تتجول في كل مكان، لم تقتصر على العراق بل انتشرت أناشيدها في أرجاء العالم، لم يكن الأمر عابراً لان الغرب يعتمد على صديق كبير وذكي، هو نوري السعيد ليكون جسرا الى الارتباط الأبدي مع الغرب، وإكراما لذلك قام بتسمية الحلف الذي يشد الدول الموالية للغرب باسم (حلف بغداد) لعله نوع من التبجيل لإقناع الشعب العراقي بأهميته في المنطقة وفي نفس الوقت كانت هنالك فرحة وتطلعات ذات مغزى بالنسبة للدول الاشتراكية وبلدان التحرر الوطني، لان أي انتصار تحرزه أية دولة فيما يتعلق بتحررها من القيود الاستعمارية هو نجاح للحركة الثورية العالمية ومستقبل العالم كله، لأنه يشدد الخناق على الاستعمار ويضيف ملايين جديدة وأفكارا تحررية الى حركة التحرر الوطني يؤمن بها فرصا حيوية للثبات والاستقرار والتطور، ولعل مثال الصين هو النموذج الأمثل لترسيخ المفاهيم الثورية وانتزاع ملايين الملايين من صنعة المعسكر الرأسمالي الى العوالم الاشتراكية والتحررية، وهو أمر لم يكن هينا استقباله من السادة القدامى، ولذلك كان استقبال الاتحاد السوفياتي والمعسكر الاشتراكي عموما والبلدان النامية، رائعا.. وانتصارا جديدا لم يكن متوقعا.
فك الارتباط المالي مع الاسترليني، إطلاق سراح السجناء السياسيين، فسح المجال للحركة النقابية، اصدار قانون الاصلاح الزراعي، وقيام بعض الملاكيين بتوزيع أراضيهم الشاسعة بقناعة تامة على الفلاحين، نموذجا لذلك المناضل هذيب الحاج حمود، توزيع الاراضي على المهاجرين من المحافظات الجنوبية، وأشياء أخرى كثيرة منها: إعادة النظر في البناء العسكري والاتفاق مع الاتحاد السوفياتي على تسليح الجيش وإعادة النظر بالعلاقات الدبلوماسية، دعم الجامعة العربية بما يؤدي الى توطيد أركانها ووقوفها بقوة في مجابهة التطورات العالمية.
في نفس الوقت كانت قوى الظلام تعمل، وأخذت الدوائر الاستعمارية ذات الخبرة العريقة في الهيمنة وإذلال الشعوب تجري اتصالات مع الجهات التي تضررت وفقدت نفوذها، كالطبقة السياسية الحاكمة والإقطاع وبعض الدول العربية وتبادل جهات النظر الأخرى في هذا المجال، فقد كان عبدالناصر يسعى الى التعاون مع العراق على أساس (وحدوي) كما فعل مع كل الدول العربية في سوريا واليمن، والتي لم تنجح رغم الضجيج الوحدوي ذي النكهة القومية النفاذة، وقد كان لذلك تأثير كبير على مسيرة الثورة حيث استند الوحدويون على عبدالسلام عارف قائدا للتيار القومي العسكري، وترتب على ذلك تخلخل الصف الوطني وبروز انقسامات ووجهات نظر متضاربة وصلت الى تكريس إذاعة (صوت العرب) لبرنامج خاص ضد العراق والزعيم عبدالكريم قاسم  والتلويح بالخطر الشيوعي المسيطر على الشارع، وانحياز الجماهير لهذا التيار غير المألوف في البلدان العربية عموما عبر الارتكاز على المفاهيم الرجعية والتركة الثقيلة، المستقرة على أعمدة لم يعد العصر يتحمل مظاهرها وتقاليدها وألوانها المعتمة، وبقي الصراع محتدما.
كان نشاط الشيوعيين واضحا وملموسا وجاءت البيانات تؤشر ذلك، ماذا نفعل؟ هل نغلق الأبواب بوجه المتعاطفين مع الحزب؟ هل نترك الأشياء تمر بلا حساب؟ هل نخيب الآمال المعقودة على وحدة الكادحين  والإفادة من الظروف المناسبة لنشر الدعوة واحتضان الجماهير واهدافهما الثورية ولم تنتظر قيادة الحزب طويلا وحسمت الأمر باحتواء هذا الزخم الجديد في ظل الظروف التي تسمح بذلك.
في مثل هذا الواقع الثوري المتفتح، كانت هنالك محاذير والخوف من هذا التوسع والتألق، وانحياز الطبقة العاملة والفلاحين والمثقفين الثوريين الى الضفاف اليسرى والتيارات اليسارية المتدفقة، وبدأت المناورات ذات الاتجاهات القومية المذعورة، والبرجوازية التي تتمتع بفهم عميق للاتجاهات الثورية بتحريض خارجي والتي أدت الى احداث تغييرات في عشرات البلدان الاشتراكية واضافت للمعسكر الاشتراكي قواعد جديدة في مناطق كانت (تزدحم) بالمفاهيم والمبادئ والتطلعات الاستعمارية او التي تحظى بمرتبة أدنى توائم ما بين مصالح الكادحين واستغلال الرأسمال، ووضع الحركات النقابية في اطار لا يؤثر على التطلعات البرجوازية بغض النظر عن واقع الحال والاتجاهات الانسانية وتوفير حياة حرة كريمة للملايين التي عاشت على ارضه،
كانت الكليات والشوارع والمقاهي والمعامل ساحات للصراع، وشهدت بغداد والبصرة وكركوك وبعض المدن التي يتفاوت فيها النفوذ الطبقي والصراعات الطائفية، اصطدامات ومعارك عنيفة، كان بعضها مفبركا ومرسوما في محاولة لتأليب الخط العسكري على الاتجاهات الثورية، ونشر الذعر وترويع الفئات المتضررة كالإقطاع وكبار التجار من واقع الحال الجديد لانهم اعتادوا على اعتبار الكادحين بمستوى أدنى من امتيازاتهم ومواقعهم الاجتماعية والاقتصادية لاسيما بعد قيام هجرة غير اعتيادية من الريف العراقي الجنوبي بشكل خاص الى بغداد العاصمة، وقد استشعروا الخوف من هذه الهجرة الاستثنائية وما يترتب على ذلك مستقبلا.
على الصعيد الثقافي والنشاط الفكري وانطلاق المواهب وانتصار الكلمة الحرة التي كانت تعيش تحت ظلال الإرهاب، كانت هنالك تطورات سيكون لها أصداء في الحلقة القادمة.


45
المدني الديمقراطي يجدد دعمه للقوات الأمنية في مواجهة الإرهاب

أكد التحالف المدني الديمقراطي، يوم أمس، وقوفه بقوة إلى جانب القوات الأمنية ودعمه لها في موجهة الإرهاب الذي يريد النيل من مستقبل البلاد.
وفيما أبدى تأييده لتعزيز صفوف الجيش بمتطوعين جدد، شدد على ضرورة أن يكون التطوع ضمن المؤسسة العسكرية الرسمية، لأنه ليس من الصحيح تشكيل أي قوة عسكرية بديلة.
وقال د. أحمد إبراهيم القيادي في التحالف المدني الديمقراطي لـ "طريق الشعب" أمس السبت، ان "قوى الإرهاب بكل أشكالها التي تهاجم العراق اليوم، لديها موقف مضاد من جميع القوى السياسية والتجربة الديمقراطية"، مؤكدا وقوف جميع قوى التحالف المدني الديمقراطي "مع المؤسسة العسكرية ودعمها، بالرغم من كل الملاحظات حولها، من أجل دحر الإرهاب وتحرير المناطق التي تمت السيطرة عليها"، مشيرا إلى ان "هذا الموقف يتعلق بمستقبل البلد".
واوضح ابراهيم أن "ليس من الصحيح تشكيل أية قوى أخرى بديلة للجيش والمؤسسة العسكرية، وإنما نؤيد دعم الجيش دعما معنويا، وغير ذلك من أشكال الدعم التي تدفع هذه المؤسسة العسكرية إلى الأمام".
وأوضح عضو التحالف المدني الديمقراطي أن "تحالفه شخّص منذ مدة ان قوى الإرهاب تحاول التربص بالبلاد لإجهاض التجربة الديمقراطية"، مستدركا ان "الأجهزة السياسية في الدولة يبدو انها بعيدة عن هذا التصور، وبقيت تمارس نفس السياسة، دون إعادة النظر في المواقف إزاء التغيرات التي تحصل في المنطقة".
وكان التحالف المدني الديمقراطي قد اصدر بيانا الخميس الماضي، تحت عنوان "نحو وحدة وطنية متماسكة" حيا فيه القوات العسكرية وتضحياتها للدفاع عن العراق ومواجهة الجماعات الإرهابية.
وجاء في البيان الذي تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، بأن الهجمات الإرهابية كشفت ان المؤسسة العسكرية بحاجة إلى رؤية جديدة ذات إستراتيجية تقوم على إعادة التنظيم والتدريب وهيكلة إدارية ومهارات عسكرية حديثة وثقافة الانتماء إلى الوطن، تمكنها من إلحاق الهزيمة بقوات داعش والقاعدة وكل الجماعات الإرهابية التي تهدد امن وسلامة العراق واستقراره، داعيا إلى عدم "التهاون مع القيادات العسكرية التي تخاذلت، وتقديمها إلى محاكم عادلة".
وأهاب التحالف المدني الديمقراطي بالمنظمات الدولية والعربية والبلدان الصديقة والشقيقة إدانة العدوان الهمجي على العراق بوصفة عملا إجراميا يشكل تهديدا مباشرا على السلم الاجتماعي في العراق ومنطقة الشرق الأوسط.
ودعا التحالف كل القوى المدنية والاجتماعية والثقافية لتنظيم لقاءات سريعة تؤكد إمكانات التعبئة الشعبية والدفاع عن الحريات والديمقراطية والتنوع الثقافي والديني والقومي، لإعادة بناء وطن تخربه الجماعات الإرهابية ودول إقليمية وعدم السماح بالفوضى الأمنية والميليشيات المسلحة كي لا تعبث بأمن وسلامة المجتمع ومنظماته ونقاباته.
وطالب التحالف الحكومة العراقية ومؤسسات الدولة بتحليل الأزمة بصورة حرة وبيان أسبابها، واشار الى ان سيطرة الإرهابيين المباغتة في الموصل ضاعفت الأزمات الاجتماعية والاقتصادية وخلقت الذعر والفوضى بنزوح جماهيري لم يسبق له مثيل.
وجدد التحالف مواقفه الإنسانية في تنظيم حملات الإغاثة والتواصل والإسعافات والفرق الصحية وضرورة تنظيم المساعدات من قبل الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان والمناطق المجاورة.
وختم التحالف بالقول ان عملية الإرهاب والعدوان على العراق لن تكون الأولى والأخيرة ما يستلزم إعادة بناء الإنسان والمجتمع والتخلص نهائيا من نظام المحاصصة الطائفية والاثنية، مؤكدا استعداده للحوار مع كل القوى الوطنية لدحر الإرهاب والعنف على العراق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ناطق محمد
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاحد 15/ 6/ 2014

46
أخبار العراق / عوامل النجاح
« في: 10:56 15/06/2014  »
عوامل النجاح

محمد عبد الرحمن
رحت اتمعن في عوامل ومقومات الخلاص من الورطة الجديدة التي حلت بوطننا واثخنته بجراح جديدة وزادت من نزفه المهراق، ولكن هل  يصح الهروب الى امام دون معاينة اسباب النكسة، الانتكاسة، الهزيمة، الكبوة، سمها ماشئت؟
ما حصل مآساة وكارثة بكل معنى الكلمة، وعلى الجميع، واولهم من هم في المواقع المتنفذة، الآمرة الناهية، الاقرار بانها ليست بدون مقدمات ولا اسباب، فالتحذير مما هو قائم الان وما حصل، بادر اليه العديد من الاحزاب والقوى وفي وقت مبكر، ومنها الحزب الشيوعي العراقي، ونكرر القول ان الاوضاع اليوم مفتوحة على كل الاحتمالات، حتى اكثرها سوءا والاعتقاد الاكيد هو ان في ما حصل من اجتياح داعش والمتحركين الاخرين باسمها وتحت مظلتها، لعدد من محافظات بلدنا ومدنه فيه من السوء الكثير، وهل هناك اسوأ من ان تخضع مدننا لسيطرة مئات من الارهابيين القتلة والظلاميين وفلول النظام المقبور، فيما الدولة تملك قوات فاق عديدها المليون؟
واذا اردنا ان نصدق بنظرية "المؤامرة" في ما يخص الموصل، فبماذا نفسر اخلاء العديد من المواقع الاخرى طواعية، وحتى قبل ان يصلها الداعشيون ومن لف لفهم وبدون ان تطلق طلقة واحدة؟ وهذه المواقع بعيدة عن الموصل ومدنها!
هذا وغيره من الاسئلة، وهو كثير، يدور في اذهان المواطن، فيبحثون عن اجابات عليه، فيما راحت التطورات الميدانية المؤسفة تضيف كل يوم، بل كل ساعة اسئلة جديدة، وما زال  الغموض واللايقين سيدا الموقف.
فهل ان ما حصل بعيد عن مقدماته السياسية، والاجواء السائدة في البلد، وحالة الاحتقان واجواء الشكوكية وانعدام الثقة والاستعصاء السياسي، والازمة العامة التي تعصف به منذ مدة؟ وهل هو بعيد عن الادارة السياسية - العسكرية للملف الامني برمته، وعن طريقة والية بناء القوات المسلحة؟ وهل لاصلة له بحالات تجاهل مطالب الناس وحقوقهم، والاستخفاف بمطالبهم، وشيوع حالات الاقصاء والتهميش والتمييز، والتفرد والاستئثار بالقرار، والشحن الطائفي وتأجيج المشاعر وتوجيهها بما يخدم مصالح آنية ضيقة دون اعتبار للنتائج ولمآل الامور، اضافة الى سياسة اسناد مواقع الوظيفة العامة، السياسية والعسكرية، بعيدا عن مبادئ الكفاءة والاخلاص والوطنية، واعتماد الولاء بدلا منها؟
على ان المتابعين الجادين لتطورات الاوضاع في بلدنا لا يمكنهم تجاهل اس المشاكل والازمات، ونعني نظام حكم المحاصصة الطائفية والعرقية، الملعون من البعض ظاهرا، لكنه المحبب لهم والمفضل منهم، طالما يضمن لهم كرسي السلطة والمغانم والمكاسب!
يتناسى هذا البعض عن عمد وقصد الازمات التي ولدها هذا النظام، لذا يقودون البلد ببراعة يحسدون عليها من ورطة الى اخرى، من دون ان يرف لهم جفن، ومن دون ان يبذلوا جهدا ولو بسيطا لمراجعة ما حصل، والوقوف عند اسبابه، والسعي الى معالجته، فبدون ذلك لا أمل يرتجى، والبلد سينزلق الى ما هو أسوأ، في ظل اجراءات تكرس التخندق في المواقف والسياسات، ولا ترتقي الى مستوى الكارثة حتى الان، فيما التحذير واجب من الانجرار الى حالات تستغل الظرف الطارىء، وتكرس امرا واقعا، بعيدا عن التوافق الوطني المطلوب.
فالنجاح في تخليص بلدنا مما هو عليه، يرتبط من دون ريب بمعالجة اسباب وعوامل الكبوة والاخفاق الحاصلين، وما لم تتم معالجة ذلك على اسس واضحة، سليمة ومتينة، تراعي مصلحة الوطن العليا ووحدته الوطنية والحفاظ على نسيجه الاجتماعي، فان عوامل اخرى ستضاف الى اسباب الانتكاسة، وسيغدو الخطأ خطيئة!
وذلك هو الضياع بعينه، الذي لا نريده لوطننا او نتمناه، وطننا الذي يستحق الافضل، والذي يتوجب على الجميع الاسهام في تأمين مستلزماته.

47



ألفريد سمعان 28  في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

مع المسيرة الثورية
الخطوات الاولى..
انعطافات وتحولات في الحركة الوطنية
 (28)



الفريد سمعان
لقد تغيرت الامور كثيراً بعد توقف العدوان الثلاثي بعد الانذار السوفيتي وتعرضت مصر الى خسائر جسيمة لم تقدم اية دولة عربية جهداً او دعماً حقيقيا بأستثناء الصراخ والزعيق المألوف لا سيما من الدول المستسلمة بدون قناع للاستعمار والامبريالية العالمية وقد أتيحت فرص نادرة امام الحركة الوطنية للنيل من القهر الذي تتعرض له الشعوب، وكانت الاصداء كثيرة لم تقتصر على توزيع المناشير من قبل الحزب لايضاح حقيقة الموقف بل تجاوزته الى اتصالات مع القوى الوطنية والقيام بعملية تأليب ودعوات متنوعة للوقوف بصرامة وقد أعطى ذلك مردوده مما حفز القوى الخائفة من التعامل مع الشيوعيين الى الحوار والتقرب منهم.
اجل كانت الاوضاع تزداد تعقيداً ولاحظت الاوساط السياسية تحركات جديدة، وكانت الجماهير تتهامس وتتحاور بشكل يوحي بأن المعارضة بدأت تتحدث بلغة جديدة تخلصت من الخوف، والتزام الصمت، والتوجع (الانيق) فقد كانت اللهجة التي تتحدث بها المقالات الافتتاحية في الصحف العلنية ترتدي ثوب التحذير والتحدي كما ان الاحزاب غير المجازة كالحزب الشيوعي والبعث يطلقون صيحات التضامن وتحالف القوى الوطنية على اختلاف الاتجاهات للتخلص من تسلط الحكام (المخضرمين) وعلى راسهم نوري السعيد واتباعه ، وأخذت بعض المطالبات تصل الى التلويح للتخلص من النظام الملكي واستبداله بنظام يضمن الحقوق الاساسية للجماهير وينتقل به الى مواقع تؤكد على الانطلاق في كافة المجالات.
خلال هذه الحوارات والانباء التي أخذت تبشر وتتحدى، ساد شعور بان هنالك شيئاً يدور خلف الستار وكانت لدى الحزب نشاطات صامتة يتسرب بعضها (بجمل) غامضة ولكنها تشير وتلمح لما قد يجري لا سيما وان نشاطات جماهيرية، اضرابات، اعتصامات، عرائض تعكس اهداف الشعب الصغيرة والكبيرة، رفيعة المستوى او متواضعة، اضرابات كانت تنتهي بالفشل او تحقيق جزء من المطاليب.
لقد انعكس كل ذلك في أجواء المثقفين وصدرت صحف مثل العصور التي كان صاحبها سليم طه التكريتي كانت ساحة مفتوحة لقصائد وكتابات الشيوعيين وقد لفت ذلك نظر دوائر التحقيقات واعتقل صاحبها اكثر من مرة كما كان شريف الشيخ وزكي خيري يتحدثان في جريدة (الاساس) بلغة غير مألوفة في الخطاب العلني بل كان ذلك من سمات الصحافة السرية حيث تكون اكثر تأكيداً أو بلغة جريئة وطلبات محدودة تمتلك من الصراحة والتلويح بما سوف يأتي.
كان هنالك نوع من النشوة وشارع المتنبي ومايجاوره يضج بالحركة والخطوات والمناقشات والجواهري يتوعد بمقالات جريئة، وتغلق جريدة الرأي العام فيتحول الى جريدة الثبات، وتغلق الثبات ويتطوع آخر لطرح امتياز جريدة اخرى أمامه.
على المستوى الشخصي بدأت أموري المادية تتدهور وثارت علي (دعاوي) التجار نتيجة ضعف التسديد وحاولت ان اتدارس وضعي فاجريت مقارنة حسابية ووجدت اني امتلك ديوناً على الاخرين توازي ضعف ما انا مدين به للتجار الغاضبين ولا انسى موقفاً مع احدهم عندما قصد محلي يرافقه سكرتيره وتحدث بلغة خشنة انت ملزم بتسديد الكمبيالة بمبلغ مائة وخمسين ديناراً وعليك ان تحترم توقيعك قلت له (ثق لو كان جلدي هذا يتحول الى دنانير لسلخته واعطيتك طلبك) ولكنه تحدث بقسوة فقلت له: اخرج والا سوف اضربك جلاّق، ونهضت من مكاني غاضباً فاستلم الباب هو والسكرتير وهربا، وكنت قبل يوم من استحقاق الكمبيالة قد ذهبت اليه وطلبت أن يقبل الساعات التي جهزني بها لاني عاجز عن التسديد، كل هذا كان حرصاً مني على سمعتي السياسية وسمعة الحزب والتاريخ الذي يحتويني ورافقني طيلة حياتي ومايزال فهو الذي يحدد مواقع خطواتي ويضع بصمته التي لا تمحى على سلوكي الشخصي والثقافي والاجتماعي والعائلي ايضاً.
نتيجة الضغوط التجارية وقسوة التجار الذين لايرحمون احداً الا (جيوبهم القذرة) اضطررت الى الانتقال الى موقع آخر في ساحة النصر كان محلاً بسيطاً متواضعاً بأيجار رخيص ولم يعد التجار يتعاملون معي ويقومون بزيارات لم تخلٌ من لهجة التهديد بأقامة الدعاوي والسجن بسبب العجز عن التسديد وعدت للعمل كمحاسب هنا وهناك وتقسيط المبالغ بما يوفره لي راتبي المتواضع كما وجدت (صديقاً) مفلساً صاحب عضلات وأسمه ستار وكان انساناً طيباً وتقدمياً ومنحته قائمة بأسماء المدينين وعناوينهم ليتابع الديون لقاء نسبة معينة.
 كانت ايام محنة سيف من الخوف كان مشرعاً فوق رقبتي الا وهو الحفاظ على سمعتي السياسية كأنسان شيوعي لابد ان يحافظ على هذا الاسم النبيل.

48
تصريح المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي:

كل الجهد الوطني لدحر الارهاب
أوقات عصيبة وحرجة هذه التي تعيشها محافظة نينوى، والعديد من محافظات العراق ومدنه، اذ تمكن الارهابيون القتلة من التمدد فيها والسيطرة على مواقع هامة وستراتيجية، ويواصلون تقدمهم الى مدن آمنة اخرى، فيما اخذت المئات من العوائل ترك مساكنها واللجوء الى اماكن اخرى تعتقد انها اكثر امنا، في ظل  اوضاع متدهورة، وظروف انسانية حرجة.
انها لحظات يتعرض فيها الوطن الى مخاطر جدية تهدد وحدته ونسيجه الاجتماعي وكيانه، والعملية السياسية برمتها، مما يتطلب ان يبادر الجميع، احزاب سياسية، وجماهير شعبية، وقوات مسلحة وبيشمركة الى التعاضد والتكاتف والارتفاع الى مستوى التحديات، والترفع عن صغائر الامور والحساسيات والانطلاق العاجل والتوجه الجاد نحو شحذ الهمم، ودعم الجهد العسكري والامني والاستخباراتي لقواتنا المسلحة بما يمكنها من الصمود واداء واجبها الوطني في كسر شوكة قوى الارهاب وفرض التراجع عليها ومحاصرتها، وتحريرمدننا وتطهيرها من رجسهم واجرامهم، و إفشال مخططات الجهات الخارجية التي تبيت الشرّ لعراقنا الحبيب.
انها بحق معركة الوطن المهدد الان، ولابد من توفير المستلزمات السياسية والمادية واللوجستية والعسكرية لوقف تمدد هذا السرطان الخبيث، فالارهاب يستهدف الجميع وهو لا دين ولا مذهب ولا قومية له، ويريد الاجهاز على العملية السياسية في بلدنا والرجوع بها القهقرى الى ايام الاستبداد والطغيان والظلامية.
ان الارهاب عدو للجميع، فعلى ابناء شعبنا على اختلاف قومياتهم وطوائفهم واديانهم ومذاهبهم، ومنطلقاتهم الفكرية ومنحدراتهم السياسية، ادراك حقيقة المخاطر، والحذر من الوقوع في ما تخطط له داعش والقوى الاقليمية والدولية التي تقف خلفها، وما يستهدفونه من زعزعة الوحدة الوطنية واثارة الفتنة الطائفية والنعرات القومية الضيقة والشوفينية.
اننا في الحزب الشيوعي العراقي في الوقت الذي ندين فيه الارهاب بكافة اشكاله وصور تجليه، نجدد وقوفنا ودعمنا الكامل واسنادنا اللامحدود لقواتنا العسكرية والامنية وندعو كافة الكتل والاحزاب السياسية، في السلطة وخارجها، الى اللقاء الفوري والحوار الوطني العاجل للتشاور في سبل التصدي الناجع لحملة قوى الشر والعدوان والجريمة والحاق الهزيمة بالارهابيين، وتوفير الدعم السياسي والمادي والمعنوي والنفسي لقواتنا في معركتها الجارية الان، والادارة السليمة لمجمل الملف الامني.
ولابد ايضا من ايلاء الاهتمام بالمواطنين وصيانة ارواحهم وتجنيبهم اثار المعارك العسكرية، وتقديم المساعدات الانسانية العاجلة لمئات العوائل النازحة.
لنقف جميعا بوجه الارهاب وقواه الهمجية ولنعمل على دحره سريعا.

50
في كلمة أمام المؤتمر الوطني التاسع لحزب التقدم والاشتراكية المغربي
حميد موسى: نواجه مهمة إخراج الوطن من أزمته[/size]



ألقى سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، كلمة أمام المؤتمر الوطني التاسع لحزب التقدم والاشتراكية المغربي، الذي انعقد في العاصمة الرباط ايام السبت حتى امس الاثنين، وستنشر "طريق الشعب" تقريراً ضافياً عن المؤتمر في عدد لاحق.


في ما يأتي نص الكلمة:


الرفيقات العزيزات.. الرفاق الأعزاء
اسمحوا لي باسم رفاقكم في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، ورفيقات ورفاق حزبنا جميعا ان أحييكم، وان اعبر عن اعتزازنا بجهودكم ونضالكم المتفاني من اجل تقدم المغرب، وسعادة عموم شعبه وكادحيه، وان اتمنى لاعمال مؤتمركم الوطني التاسع كل النجاح، في انجاز مهماته وتحقيق شعاره "مغرب المؤسسات  والعدالة الاجتماعية".

الأعزاء مندوبات ومندوبو المؤتمر

لقد أثبتت تجارب شعوب بلداننا العربية في السنوات الاخيرة، الحاجة الملحة لبناء الديمقراطية وترسيخ مؤسساتها، والتخلص من نظم الاستبداد والدكتاتورية. فالديمقراطية الحقة بأبعادها السياسية والاجتماعية غير المشوهة، هي الاطار والطريق الأسلم لتحقيق العدالة الاجتماعية، وهي الأداة الفعالة لإطلاق عملية التنمية الوطنية المستدامة، وتطوير واستثمار طاقات بلداننا المادية والبشرية، لخير جماهير الشعب الواسعة، ولإرساء مقومات الاستقلال السياسي والاقتصادي والسيادة الوطنية الناجزة.
وهذا ما أكدته تجربتنا العراقية حيث ادت سنوات الديكتاتورية الدموية التي تجاوزت الأربعين عاما، واستبدادها المنفلت، وتركتها الثقيلة، وإفرازات الاحتلال الامريكي- الدولي المقيت، وما ارتبط بها من تشوه اقتصادي- اجتماعي وسياسي، الى خراب ودمار عميقين في بنية الوطن ومسيرته. كما تفاقمت اوضاع البلد في شتى الميادين، فيما راح النشاط الإرهابي الإجرامي يتصاعد، والتعصب الطائفي الذي ابتلى به وطننا يتأجج، ليتحول عبر المحاصصة الطائفية - الاثنية، الى نهج معتمد في تشكيل مؤسسات الدولة وأجهزة الحكم، وليسمم العلاقات بين ابناء الشعب الواحد، ضاربا مبدأ المواطنة وحقوق الانسان، ومهددا وحدة البلد الوطنية.
وعملت كل هذه النزعات الشريرة والتدخلات الخارجية، الإقليمية والدولية،  على إشاعة الفوضى، وزعزعة امن البلد الوطني، وأدت الى انتشار الفساد السياسي والمالي والإداري بشكل مرعب، في مفاصل الدولة ومؤسساتها، كما في المجتمع. وما زاد الطين بلة هو نمط التفكير اللا ديمقراطي المتفشي، والصراعات اللا شرعية بين الأوساط المتنفذة والمشاركة في الحكم. هذه الأوساط  التي عجزت عن ادارة الدولة بطريقة سلمية، وعن تعزيز اللحمة الوطنية للعراقيين، وتوحيد إرادتهم  الخيرة  لصالح التوجه نحو بناء التجربة الديمقراطية الحقّة، وترسيخ مسيرتها المتصاعدة، بما يجسد مصالحهم المشتركة، وتقدمهم الى امام نحو بناء الدولة المدنية الديمقراطية الفيدرالية البرلمانية، الموحدة والمستقلة.

ايها الأعزاء

ان بلدنا يعيش ازمة بنيوية شاملة، مستعصية. ولم تجد الدعوات لحلحة هذه الازمة وإنقاذ البلد آذانا صاغية حتى الآن. وكانت بينها دعوة حزبنا والقوى الخيرة الاخرى من ابناء شعبنا الى عقد مؤتمر وطني، ثم الدعوة الى انتخابات مبكرة كحل سلمي ودستوري للازمة التي راحت تتفاقم. حتى وصلنا الى الانتخابات البرلمانية الدورية الاخيرة التي جرت في 30 نيسان 2014، وأنتجت توازنا للقوى في الهيئة التشريعية (التي ستعيّن السلطة التنفيذية) لا يعد بتحقيق تغيير ملموس يتيح تجاوز الازمة. بل ان هناك خشية من ان عوامل انتاج الازمة ومضاعفاتها يمكن ان تتفاعل وتدفع بالوطن الى ما لا تحمد عقباه.
الا انه ورغم كل هذه التجليات المقلقة، وتفاعلاتها المؤذية، توجد في شعبنا وقواه الوطنية الخيرة طاقات تستطيع اذا ما توحدت، وأحسنت تجميع وتوظيف إمكانياتها وتنظيم قواها، ان تشكل اداة ضاغطة في اتجاه التغيير والاصلاح الحقيقيين، وبناء العراق المدني الديمقراطي وتحقيق العدالة الاجتماعية.

ايها الأعزاء

لقد عانى رفاقكم في الحزب الشيوعي العراقي الكثير من  الدكتاتورية الفاشية المقبورة، لكنهم لم يتخاذلوا، بل صمدوا وواصلوا نضالهم ضد حكم الاستبداد والقهر، من اجل إسقاطه والخلاص منه، وقدموا خلال ذلك أغلى التضحيات.
لقد وقفنا ضد الحرب والغزو والاحتلال، وكان شعارنا (لا للحرب.. لا للديكتاتورية). وحين اصبح الاحتلال واقعا قائما، عملنا مع كل القوى الوطنية العراقية، على توفير جميع  المستلزمات السياسية والمادية لجلاء قوات الاحتلال، وإنهاء وجوده واستعادة حرية البلد واستقلاله وسيادته الوطنية.
واليوم ونحن نواجه مهمة اخراج الوطن من أزمته العامة، ومعالجة عوامل التعثر في مسيرته، واستعادة عافيته، نعمل على تفعيل وتوسيع دائرة تحالفنا المدني الديمقراطي، والتعاون مع كل القوى ذات الإرادة الصادقة والنية الحسنة والشعور بالمسؤولية الوطنية، لوضع مسيرة الوطن على الطريق الصحيح، المفضي الى الخلاص من نهج حكم المحاصصة الطائفية - الاثنية، وبناء الديمقراطية الحقة، ودولة المؤسسات والقانون، وضمان حقوق الانسان واحترام حرياته، واستثمار ثرواته الغزيرة لمصلحة الشعب، وبما يحقق الرفاه والازدهار والعدالة، وتحديث وتطوير اقتصاد البلد وطاقاته الانتاجية، واستعادة مكانته الدولية، وبناء علاقاته الخارجية على اساس التكافؤ والاحترام والمنفعة المتبادلة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

رفاقي الأعزاء

نحن على ثقة في ان مؤتمركم العتيد سيتخذ من القرارات ويرسم من التوجهات، ما ينفع كادحي المغرب، ويعزز السعي الى تحقيق الرفاه والسعادة لشعبه، وتوطيد حريته وسيادته الوطنية، وما يقوي صفوف حزبكم المناضل، ويطور دوره في الحياة السياسية والاجتماعية في بلدكم الشقيق، ويؤهله للعب دوره المنشود في التضامن مع نضال شعوب البلدان العربية الاخرى، من اجل الديمقراطية والسلام والتقدم الاجتماعي.
النجاح للمؤتمر الوطني التاسع لحزبكم الشقيق- حزب التقدم والاشتراكية المناضل

51


ألفريد سمعان 26  في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

مع المسيرة الثورية
الخطوات الاولى..
من عام 1952 الى معركة  بورسعيد 1956
(26)






الفريد سمعان

بعد سقوط الملكية في مصر عام 1952 بعد الثورة التي قادها مجموعة من الضباط وعلى رأسهم  جمال عبد الناصر والسادات استجابة للوضع السياسي المعقد واستخفاف الملك فاروق بالشعب وانتهاك الحريات، والعبث اللا أخلاقي المتغطرس، لقي هذا الوضع الجديد في مصر ترحيبا واسعا في كافة انحاء البلاد العربية لاسيما بعد الخيبة العسكرية اتجاه تكوين اسرائيل والاعتراف بها من قبل الدول الكبرى بتنسيق من امريكا والدول الغربية كما أثبت التاريخ فيما بعد وحتى يومنا هذا، وقد رافق ذلك الكثير من الاحداث كما جرى في العراق حيث أرغم اليهود على ترك العراق بوسائل شتى، وفق الخطة المرسومة كما استعاد الضباط الاحرار ثقتهم بانفسهم وبامكانية احداث التغيير من خلال نجاح الثورة المصرية، بعد انتكاسة 1948 وعودة الجيوش العربية وهي تجر اذيال الخيبة.
كنت طالبا في دمشق عام 1948 وكان الجنرال اسماعيل صفوت قائد الجيوش العربية يشرب القهوة في مقهى الهافانا واليأس يرسم خطوطه السوداء على ملامحه، وهو عسكري مخضرم وصاحب تجربة ولكنهم لم يمنحوه فرصة استغلال مواهبه العسكرية، ايضا وفق الخطة المرسومة.
كان الحزب يراقب التحولات الجديدة في مصر والقيادة تقوم باصدار البيانات وتطل على الموقف الجديد غير المتوقع وتسعى الى ان تكون في الصورة عبر وضع سياسي مرتبك بدأ فيه نوري سعيد وازلامه ومن يحيطون به يبحثون عن محور اخر وعن تفسيرات اخرى لما يجري، وكيف يمكن مجابهة الموقف لا سيما وان حماية النفوذ البريطاني وتطمين مصالحه كان هاجسا لا يغيب عن ذاكرة الطبقة الحاكمة، وظل الصراع محتدما واخذت السلطات تشدد قبضتها على الشيوعيين بالذات خشية استغلال الموقف، وكانت تبحث عن (معارض) للخط اليساري التقدمي، لاجهاض مسيرته وعرقلة الجهود التي تبذل على النطاق الشعبي وانتشار الوعي بين الجماهير وقامت بشكل او بآخر بدعم التيار القومي الذي وجد في نداءات عبد الناصر ورفع شعار القومية العربية والتأكيد على هذا الجانب من الاتجاه السياسي فرصة للنمو والوقوف بوجه المدّ اليساري الذي كان يهيمن على الشارع، منذ سنوات طويلة.
في عام 1956 وبعد صراع وتوترات عنيفة، وضغوط خارجية من قبل بريطانيا وفرنسا لاستعادة مواقعها واعادة الطفل الهارب الى سريره السابق، ومن خلال المحنة التي يعيشها الشعب المصري وتضييق الخناق على ثورة يوليو 1952، قام عبد الناصر بعد ان استتبت له الكثير من الامور ووجد نفسه على قمة الهرم الثوري، فأعلن تأميم قناة السويس، وضمان كافة ايراداتها لمصر مع بعض الامتيازات اتجاه الشركة الكبرى التي كانت تسيطر على القناة، وتلبي كافة طلبات الدول الاستعمارية للابقاء على هذا الشريان الخطير، الذي يهيمن على خط سير التجارة العالمية ويربط بين مستعمرات الدول الغربية القديمة كالهند وجنوب شرق اسيا والصين واندنوسيا وكل جوانب السطوة الاستعمارية المقيتة ولنتأمل بلدا عظيما كالهند بملايينه السبعمائة تسيطر عليه بريطانيا، وبلد مثل اندنوسيا بجزرها التي تتجاوز المئات صغيرة وكبيرة تهيمن عليها هولندا التي لا تساوي حجم (نملة) بالنسبة لها اضافة الى الصين وهونك كونك التي كانت تسيطر عليها البرتغال وقد فتحت ابوابها للتهريب والحشيشة والدعارة والمؤامرات أي اجحاف هذا، لا ادري ان كانت الدول الغربية عندما تراجع تاريخها العدواني أية مهانة مارستها ضد الشعوب المستعمرة.
لقد انتفضت (غيرة) انكلترا وفرنسا على ضياع هذا (المعقل) الاقتصادي البحري الكبير، ولذلك إنهالت بالتعاون مع اسرائيل بطائراتها وقنابلها على مصر، ودمرت بورسعيد وكانت معركة ضارية قابلتها الشعوب العربية بموقف لاينسى حيث هبت الجماهير وربما وجدتها فرصة مواتية للرد على الظلم الاستعماري واصدر الحزب اكثر من بيان بتأييد مصر، وخرجنا في تظاهرات ووزعت اثناءها بيانات الحزب، لايمان الحزب باتخاذ موقف صائب وجريء بل لعدم ترك الساحة تتجول فيها القوى القومية لما يروق لها وكان حزب البعث في بداية تكوينه وانتشار افكاره في اوساط محدددة لا سيما عناصر الشباب التي وجدت ضالتها في الانتساب اليه بعد ان وجدت ضعف وخمول التيار القومي المتفرق الذي كان يقود حزب الاستقلال بقيادة محمد مهدي كبة والسامرائي وشنشل.
وهنا جن جنون دوائر الاستخبارات والتحقيقات الجنائية واذكر ان حتى ( مدير شرطة بغداد) السامرائي بنفسه نزل مع الشرطة وهو يركض يطارد المتظاهرين ويجفف العرق الذي يسيل على وجوههم، ومن المعروف ان العدوان الثلاثي لم يتوقف إلا بعد الانذار السوفيتي باطلاق الصواريخ لتحرق ضباب لندن وابراجها.
بعد هذا العنفوان انطلقت دوائر حلف بغداد لاخماد اللهب، فشنت حملة اعتقالات، لم تشملني فقد تركت عملي في الشركة الاهلية للكهرباء وكنت اقضي الليل في بيوت اشقائي لبضعة ايام، حيث هدأت الامور واستقرت،
على موعد جديد مع الحرية وكرامة الانسان.





52
الحزب الشيوعي العراقي:
التحالف المدني الديمقراطي حقق اختراقاً في الانتخابات
وسنواصل النضال لتحقيق مطلب شعبنا في التغيير




اعتبر الحزب الشيوعي العراقي، في اجتماع لجنته المركزية يوم الجمعة 16 أيار 2014 في بغداد، النتائج التي حققها التحالف المدني الديمقراطي في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، اختراقاً لساحة كانت تحتكرها القوى المتنفذة لصالح تكريس نهج المحاصصة الطائفية والأثنية. واشاد بالحملة الانتخابية لقائمة التحالف وبنشاط منظماته ورفاقه واصدقائه فيها، ونجاحهم في الاتصال بعشرات الالوف من المواطنين والمواطنات في عموم العراق، ما يفتح آفاقا وفضاءات جديدة لعمل الحزب والقوى المدنية الديمقراطية ونشاطها مستقبلاً. 
وجاء في بلاغ سياسي صادر عن الاجتماع، ان سعة المشاركة في الانتخابات، جسّدت بشكل عام تمسكاً بالديمقراطية، وشكلت رصيداً مهماً لترسيخها فيما يستمر الصراع حول مآلاتها.
واعتبر ان تجربة الانتخابات أثبتت صحة التوجه نحو تشكيل التحالف المدني الديمقراطي، الذي فرض نفسه في الساحة السياسية قطباً تجتمع حوله القوى والشخصيات المدنية والديمقراطية في المجتمع. 
ودعا البلاغ الى الاستفادة من الدينامية التي خلقتها حملته الانتخابية، ومن مظاهر التغير الايجابي في مواقف اوساط جماهيرية واسعة، إزاء التحالف المدني الديمقراطي ومشروعه ومفردات خطابه ومفاهيمه. 
واكد ان الانتخابات ونتائجها لا تمثل إلاً محطة في عمل الحزب ومسعاه إلى إحداث التغيير، الذي لا بد لتحقيقه من تعديل في موازين القوى السياسية على صعيد المجتمع. وهو ما يستوجب مواصلة العمل مع الحلفاء الحاليين، ومع آخرين محتملين من القوى المدنية والديمقراطية وغيرهم من الوطنيين، داخل مجلس النواب وفي مجالس المحافظات. 
ونقل البلاغ تأكيد اللجنة المركزية من جانب آخر انه بجانب العمل على مستوى السلطتين التشريعية  والتنفيذية، يتوجب تعزيز وتطوير النشاط الجماهيري المطلبي والتنويري، بالتعاون والتنسيق مع شبكات منظمات المجتمع المدني والاتحادات النقابية والمهنية والمنظمات الثقافية.
وعلى الصعيد السياسي، أشار اجتماع اللجنة المركزية الى استمرار وتعمق الأزمة التي تعصف بالبلاد جراء نظام المحاصصة الطائفية والأثنية السائد، الأمر الذي يعرض البلاد الى مخاطر جدية مفتوحة على كل الاحتمالات.
وأشار الاجتماع الى اجواء الحملة الانتخابية التي رافقها اشتداد للصراع بين الاطراف المتنفذة وعدم تورع اي منها، وإن بدرجات متفاوتة، عن استخدام اية وسيلة للنيل من الأخرى وتسقيطها، ولتجييش الشارع والجمهور على اسس مذهبية واثنية وعشائرية ومناطقية.
وذكّر بان الحملة الانتخابية صاحبها بدء العمليات العسكرية في الانبار ضد التنظيمات الارهابية، والتي وظفت بدورها لأغراض الشحن الطائفي والتنافس الانتخابي. وهو ما قد يفسر سبب استمرارها أكثر من خمسة اشهر، بكل ما نجم عنها من ضحايا ومن معاناة انسانية لعشرات آلاف العوائل التي اضطرت  للنزوح. وجدد الحزب في هذا السياق دعمه للقوات المسلحة في محاربة الإرهاب، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة حفظ أرواح المدنيين، وتجنيبهم آثار العمليات العسكرية، وعدم إلحاق الأذى بهم.
وشخّص البلاغ بعض السمات الأساسية التي تميزت بها الحملة الانتخابية، ومن ضمنها ان معظم القوائم رفع شعارات ووعود التغيير، بما فيها قوائم القوى الماسكة بالسلطة، انحناء منها امام المطالب الشعبية وسعيا لاحتواء الشعار وتقزيم مضامينه، ولتزييف وعي الناخبين وخلط الاوراق مع برامج القوى الجادة في السعي الى التغيير والاصلاح، ومنها قائمة التحالف المدني الديمقراطي.
وتناول البلاغ مواقف المفوضية العليا للانتخابات التي كشفت العملية الانتخابية عن انحيازها الواضح وأكدت محاذير تشكيلها المحاصصي، والذي ينتقص عملياً وفعلياً من استقلاليتها عن القوى المتنفذة. وهو ما تجلى  في العديد من اجراءاتها .
واشار الى ان اجتماع اللجنة المركزية اولى اهتماماً خاصاً للتحركات في شأن اسس وطبيعة الحكومة المقبلة ومواصفات من يتولى قيادتها وما صدر بهذا الشأن من قبل الكتل الرئيسية وقادتها.   واوضح ان الحزب الشيوعي لا ينظر إلى مسألة "الولاية الثالثة" بمعزل عن نظرته الشاملة الى الاوضاع وتوازناتها الداخلية والخارجية،  ولا عن مشروعه الرامي إلى احداث التغيير المطلوب في منهج الحكم وفي اسلوب وطريقة التفكير والتعامل السياسي مع الحلفاء والشركاء ومع القضايا والمشاكل القائمة. ويعرب الحزب عن استعداده للتعاون مع من يسعون لتخليص البلاد من نظام المحاصصة الطائفية والأثنية، بما يجعله اقرب الى من لم يتورطوا او يشاركوا في خلق الأزمات،  وفي التسبب بمساويء الفترة الماضية.
وأكد البلاغ ان موقف الحزب الشيوعي من اي تشكيلة حكومية سيتقرر في ضوء برنامجها، ومدى قربه او بعده عن برنامج  التحالف المدني الديمقراطي، ومدى جدية ورغبة واستعداد اصحابه لاتخاذ خطوات ملموسة، للخروج من نظام المحاصصة الطائفية والأثنية.  فاذا جاءت الحكومة الجديدة نسخة من حكومات المحاصصة المقيتة، فان الحزب وحلفاءه في التحالف سيكون ضمن المعارضة المسؤولة التي تقف في وجه الأخطاء والسياسات غير السليمة، وتساند الخطوات والتشريعات الايجابية المنسجمة مع برنامجه ومع الاصلاحات المنشودة لمصلحة الشعب والوطن. 
وتوصل اجتماع اللجنة المركزية الى انه ليس هناك ما ينبيء بحدوث تغيير جوهري في الأوضاع، وان التغيير المنشود يبقى مطلبا وضرورة وتحديا امام سائر قوى الشعب الخيرة، خصوصا منها المدنية الديمقراطية وفي قلبها قوى التيار الديمقراطي. 
وجاء في ختام البلاغ الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية ان الحزب الشيوعي سيواصل العمل مع غيره من الديمقراطيين والوطنيين، وبغض النظر عن نتائج الانتخابات، من اجل تحقيق الامن والاستقرار ودحر الارهاب والفساد، وتخليص البلاد من نهج نظام المحاصصة الطائفية- الاثنية، ومن اجل بناء الدولة المدنية الديمقراطية، دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية والمؤسسات والقانون واحترام حقوق الانسان.

53
الشيوعي العراقي في احتفائه بكوكبة من العمال النقابيين:
مآثر وبطولات الطبقة العاملة تدعو للفخر والاعتزاز

بغداد ـ ماتع:
على شرف الذكرى الثمانين لتأسيسه، احتفى الحزب الشيوعي العراقي صباح الثلاثاء 27 أيار 2014 بكوكبة من العمال النقابيين، على قاعة منتدى "بيتنا الثقافي" في ساحة الاندلس.
وبحضور سكرتير الحزب حميد مجيد موسى وعدد من أعضاء قيادة الحزب ألقى عضو المكتب السياسي محمد جاسم اللبان كلمة في المناسبة حيّا فيها مآثر وبطولات الطبقة العاملة التي تدعو للفخر والاعتزاز، مبينا انه "رغم المضايقات والضغوطات الكثيرة التي تعرضت لها الطبقة العاملة، استطاعت تحقيق انجازات ومكاسب يعتد بها، كالاعتراف بشرعية العمل النقابي، واجازة الاتحاد العام لنقابات العمال، واعتبار الاول من أيار عيدا رسميا للطبقة العاملة العراقية".
وبيّن اللبان انه وفي ظل الانظمة الدكتاتورية والاستبدادية التي تعاقبت على حكم العراق، بعد انقلاب شباط الاسود عام 1963، واصلت الطبقة العاملة مع ابناء شعبنا النضال الجسور، دفاعا عن مصالحها الاقتصادية والاجتماعية وحقوقها النقابية، وعن المصالح الجذرية للشعب والوطن".
واوضح اللبان انه "اليوم وبعد مرور اكثر من عقد على سقوط الدكتاتورية تتصدى الطبقة العاملة وحركتها النقابية للدفاع عن مصالح العمال وقضاياهم العادلة" لافتا الى انها "تقاوم بأصرار يدعو الى الاعجاب، محاولات الالتفاف على حقوقهم المشروعة وتطلعات البعض في السيطرة على اطرها النقابية وتوضيفها لخدمة مشاريعه الانانية، واجنداته السياسية الضيقة".
واكد اللبان على ان "الطبقة العاملة تناضل مع باقي القوى الوطنية والديمقراطية من اجل وضع حد للتدهور الحاصل في كل المجالات، الامنية منها والسياسية والاقتصادية – الاجتماعية، والثقافية، مدركتا تماما بأن الحراك الجماهيري والفعاليات المطلبية ستكون احدى اكثر الاساليب النضالية تاثيرا في الضغط على المتنفذين الذين عادوا الى السلطة، بعد انتخابهم مجددا، للأسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تستثني احدا من الحريصين على الوحدة الوطنية وعلى تصحيح المسار الديمقراطي القاصر، ومن اجل احداث التغيير المنشود في العملية السياسية وفي كل مناحي الحياة"، مطالبا "الكف عن المهاترات والصراعات العبثية ونزعات التفرد والاستئثار بالسلطة والنفوذ والمال، والايمان الحقيقي بأن العراق ملك للجميع، وليس لفرد، او حزب، او طائفة، او قومية، بمعنى اخر القاء المحاصصة الطائفية – الاثنية التي هي أسّ البلاء كما يقرّ الجميع، في كيس القمامة السياسية، واستبدالها بمبدأ المواطنة ومساواة العراقيين دون تمييز".
وثمن اللبان "جهود ونضالات شخصيات عمالية ونقابية ساهمت بقسط كبير في الدفاع عن مصالح وحقوق الطبقة العاملة وكل ابناء الشعب وضحت بالكثير متحملة عذابات السجون والمعتقلات والمنافي التي قل نظيرها، وافنت زهرة شبابها على هذا الطريق المشرف".
وبعد ان قدّم مجموعة من رواد الحركة النقابية العمالية شهادات عن تجارب عاصروها، قام سكرتير الحزب الرفيق "أبو داود" بتوزيع الشهادات التقديرية على المحتفى بهم.





54
الشيوعي العراقي: الانتخابات لم تنصفنا..
والتغيير والاصلاح يبقيان غايتنا




 
أعلنت قبل ايام نتائج انتخابات مجلس النواب، بعد انقضاء حوالي ثلاثة اسابيع على  اجرائها. وكنّا نحن من دعاة اجرائها في وقتها المحدد، كما دعونا رئاسة الحكومة والقوى السياسية للقاء والعمل على تهدئة الأوضاع وخلق الظروف والأجواء المناسبة لاجرائها. ولكن حال دون ذلك تدهور العلاقات بين القوى السياسية المتنفذة، وتصاعد حدة صراعاتها، والتنافس الانتخابي المحموم  وما لازمه من شحن طائفي وخطاب متشنج وتبادل للاتهامات ومن ممارسات مدانة للتسقيط السياسي. وبتأثير هذه العوامل وغيرها، جرت الانتخابات في اجواء سياسية وأمنية معقدة ومأزومة، وصراعات على المناصب والنفوذ والتشبث بكرسي السلطة، وتصاعد للعمليات الارهابية ونشاط ملحوظ للمليشيات المسلحة، واستمرار للعمليات المسلحة ضد التنظيمات الارهابية في محافظة الانبار بعد اربعة اشهر على انطلاقها، ونزوح  لعشرات آلاف العوائل ووقوع خسائر كبيرة في الارواح والممتلكات، وغرق لمناطق واسعة من  حزام غرب بغداد.
وألقت الاوضاع العامة بظلالها على  ادارة العملية الانتخابية، وأدت الى انتفاء العديد من الشروط التي تضمن سلامتها، مثل غياب قانون الاحزاب، والاحصاء السكاني المعتمد، اضافة الى اعتماد قانون غير عادل للانتخابات بعد ان عدّل المتنفذون  نظام سانت ليغو الاصلي، وحولوه الى نسخة عراقية تضيّق مساحة التمثيل، وتضع عقبات امام وصول المدنيين والديمقراطيين والمستقلين الى البرلمان.
وإلى جانب الظروف غير الطبيعية التي جرت في ظلها العملية الانتخابية، لم تقم المفوضية العليا للانتخابات بدورها المكلفة به قانونيا ، كما انها لم تكن بحكم تركيبتها المحاصصية، قادرة على أن تنأى بنفسها عن الانحياز في التعامل مع القوائم المتنافسة، وعلى الوقوف بوجه الضغوط التي تمارس عليها. وقد تجلى انحيازها صارخا في استبعادها بعض المرشحين، وفي التمييز عند معاقبة المرشحين المخالفين. وبسبب الانحياز بدت عاجزة ايضا عن اتخاذ اجراءات رادعة ، بحق قوائم ومرشحين خرقوا القوانين والتعليمات على مرأى ومسمع من الجميع.
وقد توفرت لدينا معلومات موثقة لا يرقى الشك اليها، عن عمليات تحايل  والتفاف على الدعاية الانتخابية والتبكير بها من قبل قوائم متنفذة، وعن شراء للذمم واستخدام للمال السياسي ولاجهزة  الدولة ومؤسساتها، وتصعيد للتجييش الطائفي والنعرات الشوفينية والانتماءات الفرعية بعيدا عن روح المواطنة، واغداق للوعود بالتعيين وتوزيع الاراضي، واستخدام للمؤسسة العسكرية وتوجيهها بعيدا عن مهنيتها وحق منتسبيها في الاختيار الحر. كذلك استمرت الخروقات  في عمليات العدّ والفرز وادخال البيانات.
وقد عزز الشكوك في مدى استقلالية المفوضية، ما توفر من معلومات عن التعيينات المتحيزة في وظائفها لصالح مؤيدي قوائم معينة وباعداد كبيرة، كما اكدها تصويت موظفي المفوضية في دوائرها المركزية. ويبدو ان التزوير والتجاوزات والخروقات بلغت مديات واسعة، وفق ما كشفت عنه الحقائق والمعطيات الملموسة التي قدمها العديد من القوائم. وقد اقرت المفوضية بذلك ضمنيا وهي تعترف بالعديد من الوقائع، في مسعى لامتصاص السخط. حيث اشار  رئيسها الى احالة ما يزيد على ألف من موظفيها الى  القضاء، والغاء نتائج 300 محطة  انتخابية، وعن كشف حالات تلاعب عدة.
لقد ثلمت هذه الخروقات والثغرات والنواقص  الجدية مصداقية وشفافية الانتخابات،  وذلك ما اجمعت عليه تقريبا مختلف الكتل، التي عبرت عن عدم القناعة بنتائجها، باستثناء المستفيدة منها طبعا. اما النتائج النهائية غير المصدقة التي اعلنتها المفوضية، فانها لا تعبر بحق عن رغبة الناس في التغيير، كما جاءت غير منسجمة مع العدالة. ولاجل ازالة الشكوك بنزاهة المفوضية واستقلاليتها ولتأكيد صدقيتها وشفافية عملها، ينبغي على المفوضية النظر بجدية وحيادية في الشكاوى والطعون المقدمة اليها، وتقديم اجابات ومعالجات حقيقية بشأنها، وحسمها في اسرع وقت واعلان نتائجها الى الراي العام.
وفيما يخص  تحالفنا  المدني الديمقراطي الذي شاركنا فيه  بشكل رئيسي في الانتخابات، فقد حصد ثلاثة مقاعد، وحصل رديفه في البصرة ، ائتلاف البديل المدني  المستقل، على مقعد واحد. ومن بين القوائم المدنية والديمقراطية، حصلت  قائمة الوركاء الديمقراطية على مقعد واحد. وعموما فان النتائج هي اقل مما نستحقه، خصوصا وان قوتنا التصويتية  وصلت الى حوالي 250 الف صوت في عموم المحافظات التي خضنا الانتخابات فيها، وهذا يؤشر الغبن المستند اساسا الى قانون انتخابي غير منصف ويشتت الاصوات.
وعلى الرغم من عدم حصولنا على عدد المقاعد المنسجم مع اصواتنا، فان حزبنا  سيواصل العمل مع حلفائه من المدنيين الديمقراطيين، ومن الوطنيين الآخرين، بثبات وباستخدام مختلف الأساليب البرلمانية وغير البرلمانية، الشرعية والسلمية، من اجل ترسيخ الديمقراطية وحقوق المواطنة  وصيانة وتوسيع مساحة الحريات، والعمل على ايجاد ظروف افضل للانتخابات، وبما يضمن للناخب أن يعبر عن رأيه بحرية تامة، وأن يختار الافضل بملء ارادته وعلى اساس المشاريع والبرامج، بعيدا عن التأثيرات  الطائفية  والعشائرية والمناطقية، وما سببته من تدن للوعي السياسي.
 ولا شك ان مهام  جساما تنتظر مجلس النواب  الجديد، وستختبر قدرته الفعلية على ممارسة دوره التشريعي والرقابي، فيما تبقى أمام الحكومة المقبلة ملفات عالقة تنتظر الحل والمعالجة. وقد علمتنا تجارب السنوات الماضية ان العبرة ليست في ما يقال ويعلن، بل في ما يطبق وينفذ.
واننا ونحن نقدم التهاني الحارّة للفائزين من مرشحي قوائمنا، يغمرنا الامل في ان يحرص نواب التحالف المدني الديمقراطي والقوائم الرديفة، على ضرب المثل في ادائهم البرلماني، وفي الدفاع عن مصالح الشعب والوطن.
اننا في هذا المقطع الزمني، نجدد التأكيد بان نكون دائما مع ابناء شعبنا، ومع كادحيه وطموحاتهم الى تحقيق الاصلاح والتغيير في الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وانهاء نظام المحاصصة الطائفية والاثنية.
وننتهز هذه المناسبة لنتوجه  بالشكر والعرفان  والتقدير الى كل من دعم حملتنا الانتخابية، وصوّت لمرشحي حزبنا ومرشحي التحالف المدني الديمقراطي والقوائم الرديفة، ونؤكد عزمنا على مواصلة العمل والنضال، استنادا إلى ما تحقق من نجاحات وصلات جماهيرية أوثق وأوسع، لتحقيق مشروع الدولة المدنية الديمقراطية القائمة على العدالة الاجتماعية، والسعى بدأب ومثابرة لتوسيع دائرة المساندين لهذا المشروع والمناضلين من أجله.

المكتب السياسي
للحزب الشيوعي العراقي
بغداد ـ 24  أيار 2014

55
الخلافات بشأنها لا تدور بين السلطة الاتحادية والإقليم وحدهما

"الشيوعي" العراقي: تعطل الموازنة دليل النهج الخاطئ لإدارة البلد


عبر الحزب الشيوعي العراقي عن اسفه الشديد لتأخر اقرار الموازنة العامة لعام 2014، وبيّن أن عدم إقرارها يؤكد النهج الخاطئ المعتمد في ادارة البلاد.
وقال سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، في تصريح  لـ "طريق الشعب" إنه "كان من المفترض وتمهيدا لإقرار الموازنة، ان تحسم بعض الامور العالقة في وقت مبكر، بعيدا عن المناكفات والمشاحنات، خصوصا منها القضايا المتعلقة بملف النفط والغاز وحصة الاقليم ومخصصات البيشمركة والامور العالقة الاخرى"، مستدركا بالقول "لكن للأسف كل ما طرح ويطرح يأتي من باب المناكدة".
وأوضح أن الخلافات بشأن الموازنة لا تدور بين السلطة الاتحادية والإقليم فقط، وانما تستحكم بين المحافظات والسلطة الاتحادية والقوى السياسية المشكلة للبرلمان.
وأكد أن إقرار الموازنة استحقاق كان من المفترض ان ينجز قبل بداية هذا العام، ويدل التأخير الحاصل على الأساليب المعتمدة في ادارة هذا البلد، والقائمة على اعتماد المحاصصة الطائفية، خاصة عندما تناقش قضايا مهمة للبلد بروحية التنازع على المكاسب والاستحقاقات الخاصة.
وقال سكرتير الحزب الشيوعي العراقي، إن تأخر الموازنة هو حصيلة لوضع البرلمان، الذي لم يستطع القيام بمهامه الدستورية كما يجب، وهو عمليا معطل منذ مدة طويلة ولاسباب معروفة للجميع، مشيرا إلى أن "هذا لا يليق بدولة يحكمها دستور وقانون، كما أنها نقطة تسجل على قادة الكتل السياسية في البرلمان".
وأضاف أن عدم إقرار الموازنة لا يعني ان المواطنين سيحرمون من رواتبهم او الخدمات التي توفرها موازنة عام 2013، فالقانون يسمح للحكومة بالصرف لكن بحدود تخصيصات العام الماضي.
وبين أن ما سيتعطل هو المشاريع الجديدة، وما يمكن ان تتيحه الموازنة بصيغتها المستحدثة من وظائف جديدة وما يرتبط بكل هذا من خدمات، واختتم موسى حديثه بالقول: أن المعطيات المتوفرة تؤكد أن موارد الدولة في السنة الحالية سوف تكون أكثر مما في عام 2013، فوزارة النفط تعلن شهريا ومنذ بداية العام الحالي عن أن عائدات النفط الخام لا تقل عن 7.5 مليار دولار سنويا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاحد 18/ 5/ 2014

58
حميد موسى يستقبل وفد الحركة الديمقراطية الآشورية



استقبل سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، مساء الخميس الفائت في مقر اللجنة المركزية ببغداد، وفد الحركة الديمقراطية الآشورية برئاسة سكرتيرها العام السيد يونادم كنا، وضم الوفد كلا من السادة جيفارا زيا، نينب يوسف ويوسف خوبيار.
وتبادل الطرفان الآراء والتقديرات بشأن الاوضاع العامة في البلد، وما يواجهه من صراعات بعد اجراء الانتخابات النيابية في نيسان الماضي، واكدا اهمية الاستماع الى آراء الناس وتلبية مطامحهم وحاجاتهم الاساسية، والاستجابة الى الرغبة الواسعة في التغيير بما يخلص البلد مما هو فيه من ازمات، والتوجه الجاد نحو بناء دولة المؤسسات والقانون والديمقراطية الحقة.
واشار موسى الى صعوبة معالجة القضايا القومية والدينية، من دون ترسيخ مبدأ المواطنة وإقامة البناء الديمقراطي المستند الى العدالة والمساواة ومراعاة حقوق الانسان العراقي، كما جاء في الدستور، والخلاص من المحاصصة الطائفية - الاثنية.
وتوصل الطرفان في مداولاتهما الى اهمية التنسيق بين القوى والكتل والشخصيات الديمقراطية والليبرالية والوطنية وأنصار الدولة المدنية، للوقوف بوجه الارهاب والتأجيج الطائفي، كذلك تقديم المبادرات لوضع العملية السياسية على الطريق السليم، بما يفضي الى اقامة الدولة المدنية الديمقراطية، والاستناد في ذلك، ليس فقط الى من يمثل هذه القوى في البرلمان القادم، بل الى مجمل الحراك الشعبي الجماهيري.
هذا وضم وفد الحزب اعضاء المكتب السياسي للحزب رائد فهمي، جاسم الحلفي، د. صبحي الجميلي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاحد 18/ 5/ 2014

59
رفع الستار عن تمثال الرفيق (فهد) ببغداد

بغداد – ماتع:

بحضور العشرات من الاسماء الثقافية البارزة وجمع من المواطنين قام سكرتير الحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى صباح الخميس 15 آيار 2014، برفع الستار عن تمثال نصفي لمؤسس الحزب الرفيق الخالد يوسف سلمان يوسف – فهد، الذي نفذه الفنان طه وهيب.
وكان القيادي في الحزب مفيد الجزائري قد ألقى كلمة بالمناسبة، ثم عزف الفنان علي حافظ انغاما معبرة على عوده، فيما القى الشاعر سبتي الهيتي ابياتا من احدى قصائده، فيما قدم الرفيق (أبو داود) لوحا تقديريا للفنان طه وهيب الذي كان التمثال هدية منه للحزب الشيوعي العراقي.
وتأتي هذه الفعالية التي أقيمت على قاعة مقر جريدة "طريق الشعب" في "أبو نؤاس" ضمن احتفالات الحزب بالذكرى الـ80 لتأسيسه.










60
حميد موسى: نحالف من يسعى الى تخليص البلد من المحاصصة والأزمة



قال حميد مجيد موسى سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، أحد القوى الرئيسية في التحالف المدني الديمقراطي، لوكالة (أين): "اننا عشنا تجربة مرة في السنوات السابقة ونريد تعديل هذا المسار وتغيير النهج وأساليب العمل في العلاقات السياسية، وفي شؤون ادارة الدولة"، واضاف "اعتقد ان الممارسة السابقة لم تزك أسلوب ادارة الحكم، فهل لدى المسؤولين المتصدين للحكم او الشخصيات السابقة الاستعداد والقناعة للتخلي عن النهج السابق الذي أوصل البلاد الى ما نحن عليه؟".
واستطرد موسى ان "الذين لم يتورطوا في مساوئ وأزمات الوضع السابق هم الأولى والأقرب لنا في العلاقة المستقبلية"، مشيرا الى انه " من حيث المبدأ نحن مع التغيير بكل معانيه لكن اذا جاءت نتائج الانتخابات بأمور تفرض هذا او ذاك من الاسماء فهذه إرادة الناخبين ونحن نحترمها، ولكننا سنواصل عملنا من اجل  التغيير كما نتصوره".
وأشار موسى الى "اننا نتوقع ان تكون للتحالف المدني الديمقراطي، بصرف النظر عن عدد المقاعد البرلمانية، فرص افضل من الانتخابات السابقة، ارتباطا بما جربه الناس في الفترة الماضية من ممارسات الحكم ونشاطاته، فالناس تعيش خيبة أمل وتبحث عن التغيير، ورغم ان التغيير ليس مفهوما واحدا عند الجميع ولكن الكل يعبر عن عدم الرضا عما عاشوه في السنوات السابقة، ولذلك حفز هذا على  اختيار قوى جديدة مشهود لها بالنزاهة والجدية والإخلاص".
وأشار الى ان "التحالف المدني الديمقراطي حينما طرح نفسه كقائمة منافسة في الانتخابات، فانه يملك مشروعا واضحا وبرنامجا دقيقا لمعالجة الازمات والمشاكل التي يعاني منها البلد، وبالتالي فان كل من يشترك معنا في البحث عن اقامة دولة مدنية ديمقراطية، سائرة نحو معالجة أزمة البلد والخلاص من المحاصصة، سنكون حليفه".

61
يوم في بغداد.. احتفل "أبو الجاكوج" بعيده الأممي

بغداد – ماتع:

تعبت العاصمة من نشاطها الانتخابي طوال شهر مضن، فإنتبذ البغداديون البيوت بسبب العطلة ثم ان الحرّ وسوء الوضع الامني والخدمات لا يشجعان على الخروج.. الا العيد الاممي الاغرّ فهو الذي حفز الحشود، نعم الحشود على الخروج في مسيرة متلألئة نظمها الحزب الشيوعي العراقي، صباح اليوم الخميس الاول من آيار 2014.
المسيرة التي تقدمها سكرتير الحزب أبو داود واعضاء من قيادة الحزب وجمع من القادة النقابيين والمهنيين، انطلقت من ساحة الفردوس مرورا بساحة كهرمانة وحطت رحالها عند ساحة الاندلس، فاستقبلتهم الساحة بالاغاني الأثيرة والبالونات والحمام والاهازيج المترعة بنكهة الايام السرية وعبق صناديق الانتخابات.
في ساحة الاندلس ألقيت كلمتان، الاولى للحزب الشيوعي العراقي ألقاها عضو مكتبه السياسي د.صبحي الجميلي والثانية للاتحاد العام لنقابات العمال ألقاها رئيسه السيد علي رحيم علي، واضفت الشابة "بسمة" لمسة على العيد بعرافتها للحفل الاممي البهيج الذي انتهى مثلما بدأ بأغنية "عمي يابو الجاكوج"، أغنية الوجع الطبقي، ثم رقص الجميع على انغام "الجوبي" الجميل، فيما صعدت النسوة المشاركات مع المرشح جاسم الحلفي على قاعدة تمثال محمد غني حكمت وهن يرددن "هيله عليهم هيله.. حزبنه بعده ابحيله".



















62
الخميس 1 أيار.. مسيرة شعبية وسط بغداد






63
مسيرات راجلة وآلية للقائمة 232 في كل العراق













65
أكد احترامهم للمواطن وكرامته وانهم وصلوا إليه في أبعد نقطة

التحالف المدني الديمقراطي يشيد بنشاط مرشحيه


عبر التحالف المدني الديمقراطي، عن ارتياحه لنجاح حملته الانتخابية في الوصول إلى الناخبين في مناطق سكناهم وتواجدهم، وطرق أبواب بيوتهم، وتفهم مطالبهم.
وفيما أكد التحالف أن مرشحيه وصلوا إلى المواطن في المدن والقرى والعشوائيات وتحدثوا مع الجميع دون تمييز أو تفضيل بين منطقة وأخرى، بين أن الجماهيرية التي حصل عليها التحالف تأتي من قربه من الناس وهمومهم.
واختلفت الحملة الانتخابية لمرشحي التحالف المدني الديمقراطي وقواه، عن بقية الحملات التي أدارتها الكتل الانتخابية، حيث اعتمد مرشحو التحالف على الحوار المباشر مع المواطن وتفهم مطالبه وشرح البرنامج الانتخابي، دون الاعتماد على ما يمس كرامته أو يبخس صوته الانتخابي كمنحه بعض العطايا العينية او بعض المال الذي عمدت إليه بعض الكتل المتنفذة في محاولة منها لشراء الاصوات والذمم، مبتعدة عن التنافس الانتخابي النزيه.
وفي حديث لـ "طريق الشعب"، أمس السبت، قال رئيس التحالف المدني الديمقراطي علي الرفيعي: إن "التحالف المدني صوت ديمقراطي يعبر عن هاجس الشارع العراقي، لذلك يتواصل مرشحوه مع الشارع من خلال الندوات واللقاءات مع المواطنين في الأماكن العامة".
وأضاف الرفيعي ان "تحالفنا لا يستأجر قاعات عملاقة لجلب قاعدة جماهيرية معروفة لديهم، إنما نتواصل مع جمهور العامة قرب بيوتهم وفي أماكن تواجدهم، كما ان جمهورنا من عامة الشعب هو من يدعونا لندوات عامة في عدة مناطق، وهذا يدل على جماهيرية مرشحينا المنطلقة من جدية أهدافنا المتمثلة  بخدمة الناس وتوفير الأمن والعمل على الحد من البطالة والفقر"، مشيرا إلى ان "مرشحي قائمتنا متفائلون بتحقيق نتائج جيدة، وهذا التفاؤل يعود لما نلقاه من بشائر خير من عامة الشارع العراقي، الذي يطالب بالتغير واختيار بديل ناجح".
بدورها، قالت مرشحة التحالف المدني الديمقراطي في بغداد تسلسل (31) تضامن عبد المحسن أن "التحالف المدني موجود  بقوة في الشارع، ويرافق هذه القوة تأييد جماهيري كبير من قبل المواطنين، ولا سيما المناطق الشعبية"، مؤكدة ان "القائمة تحظى بقبول قوي، كون هذه القائمة تمثل عامة الناس، وعابرة للطائفية التي عانى منها الشعب كثيرا وبدأ ينفر منها".
وأضافت عبد المحسن في حديث لـ "طريق الشعب" أمس، ان "برنامج تحالفنا يحاكي احتياجات المواطن البسيط بعيدا عن التمييز السلبي"، لافتة الى انه "رغم وجود منافسة قوية بين الكتل السياسية المرشحة لمجلس النواب، لكن تحالفنا لديه حظوظا كبيرة وهذا ما نلمسه من خلال تواصلنا مع المواطنين".
وبينت مرشحة التحالف المدني الديمقراطي أن "ما قام به مرشحونا في انتخابات مجالس المحافظات بعد فوزهم، من عمل جاد، لفت انتباه المواطن الى ضرورة إيجاد بديل ناجح للقوى التي فشلت في إدارة البلاد".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ناطق محمد
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاحد 27/ 4/ 2014

66
الشيوعيون يعودون للباستيل العراقي محتفلين







67
مثقفون عراقيون:

لنصوّت للقائمة 232 التحالف المدني الديمقراطي


تشهد بلادنا بعد ايام استحقاقاً انتخابياً وطنياً جديداً، متمثلاً بالانتخابات البرلمانية العامة، فبعد مضي احدى عشرة سنة على سقوط الديكتاتورية البغيضة ما زالت تجربتنا الديمقراطية متعثرة، لا بل تتهددها اخطار ومشاكل عميقة، نتيجة لتكريس الطائفية السياسية البغيضة والصراعات الحزبية الضيقة وتدخل الارادات الخارجية، وبتنا نعيش على وقع حالة الاحتراب والتطاحن السياسي والحزبي غير المسبوقة، التي اعاقت وتعيق التقدم بمشروع وطني شامل قابل لان يكون البديل نحو بناء الانسان والوطن ومؤسسات الدولة، على اسس من الكفاءة والمهنية والعدالة، ويشكل نقيضا لنظام المحاصصة الطائفية والعرقية والحزبية ونتائجه الكارثية.
اننا وبعد انتهاء الدورة البرلمانية الثانية، نجد انفسنا وقد وصلنا الى حالة من الاحباط واليأس الشديدين اللذين يتجليان في الكثير من الاراء والاستطلاعات، واليوم اذ نقف على اعتاب انتخابات برلمانية عامة، في ظل اجواء لا تخلو من اعادة الشعارات القديمة التي صاحبت الدورتين السابقتين وتعود ذات المشاريع الطائفية والفئوية وبذات الأحزاب والقوى السياسية والشخصيات التي جربنا عملها المحبط والمخجل واللا مسؤول، وبعد ان اطلعنا على مجمل البرامج والمشاريع والأهداف التي ترفعها القوائم المرشحة للانتخابات، نرى ان مسؤولياتنا الوطنية والأخلاقية والمعرفية تجعل منا ضميراً حاضراً وعيناً فاحصة وأدوات نقدية لقول الحقيقة والاحتجاج على تغييبها او طمسها او القفز على حقائقها، لكل هذا ولغيره وبعد التدقيق والنقد والقراءة في البرامج والشعارات الانتخابية، ندعو نحن شريحة من المثقفين والأكاديميين والإعلاميين والباحثين العراقيين وبمختلف انتماءاتنا الفكرية والإيديولوجية وغيرها، وبإخلاص بنات وأبناء شعبنا العراقي الاصيل الى المشاركة الفاعلة في الانتخابات العامة المقررة في 30 نيسان 2014، لصنع التغيير الحقيقي المنشود.
وفي ذات الوقت فأننا نعتقد ان ايجاد حالة من التوازن الوطني والعودة بالعملية السياسية الى بر امان عقلاني، يقتضي موقفا شجاعا من الناخب العراقي باختيار قوائم تحمل مشروع الدولة المدنية المستندة الى روح وجوهر المواطنة الاصيلة المتمتعة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والمدنية على اسس من العدالة وتكافؤ الفرص، دون النظر الى الانتماءات الدينية او المذهبية او العرقية او العشائرية او الجغرافية او الحزبية.
وبهذا الصدد فاننا نعلن بشكل واضح ان خيارنا في التصويت هو قائمة التحالف المدني الديمقراطي 232 وبرنامجها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والذي نعتقد انه يجسد جزءا من طموحاتنا وآمالنا وتشخيصاتنا في العمل الفاعل لآجل بناء دولة تتعافى من عقود القمع والاستبداد ومن سنوات الخراب والفساد اللاحقة.
واننا اذ نعلن مساندتنا ودعمنا لقائمة التحالف المدني الديمقراطي، لا بد من التأكيد على اننا سنكون في المستقبل ضميراً وطنياً حياً وعيوناً راصدة وناقدة لأدائها وعملها ومدى تطبيق برنامجها الانتخابي الذي صوتنا له.
ليكن صوت المثقف والأكاديمي والإعلامي والأديب والكاتب والفنان وغيرهم هو ضمير وطني حي منحاز لقيم وحقائق العدل والخير والبناء الوطني.
شعبنا العراقي النبيل..
التغيير تصنعه الارادات النزيهة والكفوءة
لنجعل من يوم الانتخابات البرلمانية القادمة بوابة للأمل والتغيير
لنصوت للتغيير...
لنصوت لقائمة التحالف المدني الديمقراطي 232

الموقعون حسب اسبقية ورود اسمائهم:

عبد الرزاق علي        باحث في مجال السياسات لاجتماعية
حميد قاسم           شاعر وكاتب
خالد زهراوي          مخرج سينمائي
عواد ناصر          شاعر وكاتب
د حميد الهاشمي       اكاديمي – علم اجتماع
مازن طاهر          ناشط مدني
فلاح الحيدر         ناشط ومدني
ضياء الاسدي          شاعر واعلامي
وسام هاشم          شاعر
صلاح حسن          شاعر واعلامي
رياض النعماني          شاعر
د سعيد الجعفر          اكاديمي وباحث
رسول جبار          باحث انثروبولوجي
مناضل داوود          مخرج وممثل
هنادي جليل          شاعرة
زعيم نصار                   شاعر
عباس حسن                    ناشط مدني
سامي عبد المنعم      شاعر
كوكب حمزة          موسيقي وناشط مدني
راسم منصور         فنان مسرحي
نجلاء بدر         ممثلة وأكاديمية
واصف شنون          كاتب وصحفي
ضمير الطاهر          ناشط مدني
احمد علي          ناشط مدني
علي طاهر          اعلامي وباحث سوسيولوجي
فيصل عزيز         ناشط مدني
نصير فكري          باحث سوسيولوجي
زاهر الشاهين          فنان تشكيلي
لطيف ابو منفى          ناشط مدني
ضياء سالم          كاتب ومؤلف تلفزيوني
سلوى زكو          صحفية وناشطة مدنية
ضياء حميو          شاعر وكاتب
علي السومري          كاتب واعلامي
د- تغريد البحراوي      اكاديمية
د – سارة خالد          اكاديمية
احمد مزعل          فنان تشكيلي
عمار المسعودي       شاعر واكاديمي
عظيم السعدي          ناشط مدني
لميعة ادريس          ناشطة مدنية
عدنان الفضلي          مدير تحرير صحيفة الحقيقة
شمخي جبر          ناشط مدني
راسل كاظم          اكاديمي
وفاء الربيعي         شاعرة
يوسف عباس          فنان ومؤلف موسيقي
يوسف ابو الفوز       روائي واعلامي
طه رشيد          اعلامي
مزهر بن مدلول       كاتب
مؤيد ابراهيم           اعلامي
سلام الصكر           مخرج
د محمد كحط الربيعي       اعلامي
صلاح الصكر           مخرج مسرحي
عفيفة لعيبي           فنانة تشكيلية
قاسم حسن           اعلامي
صالح عثمان           فنان تشكيلي
ليلى الحميداوي           باحثة
حذام فليح حسن          باحثة اجتماعية
طارق عيسى طه        صحفي
مصطفى نبيل الروح        باحث ومصمم منتجات
نضال القاضي           شاعرة
عبد الساده البصري        شاعر
د خالد المحمداوي        اكاديمي – باحث علم اجتماع
حامد كعيد الجبوري       شاعر
شاكر جابر           اعلامي
نعمة السوداني           شاعر
كاظم نصار           مخرج مسرحي
محمد حبيب           شاعر
صادق الجواهري        ناشط مدني
ابراهيم ميزر الخميسي       اكاديمي
صباح محسن جاسم        كاتب
عصام الخميسي        ناشط مدني
تحسين المنذري        ناشط مدني
لطفي حاتم           باحث وكاتب
فهد محمود           ناشط مدني
عادل حميد الياسري       شاعر
كرزان مراد خانقيني        اكاديمي - سفير سلام عالمي لدى الامم المتحدة
علاء الجراح           ناشط مدني
د عدي شبيب           اكاديمي وباحث
د مهند البراك           باحث سياسي
حميد الموسوي           ناشط مدني
منير العبيدي           كاتب وفنان تشكيلي
حكمت حسين           ناشط مدني
سعد جاسم           شاعر
رشيد غويلب           اعلامي
كريم بدن           ناشط مدني
احسان جواد كاظم       صحفي
محسن خزعل البدري       ناشط مدني
كاظم الغرباوي           ناشط مدني
باقر عجلان           ناشط مدني
هادي المالكي          ناشط مدني
عمار الغرباوي           موسيقي
بوسف البدري          ناشط مدني
حازم الحسوني           اعلامي
رشا الحيدر           ناشطة مدنية
علي ريسان           مخرج وممثل مسرحي
محمد نوري قادر        مهن حرة
عبد العظيم فنجان        شاعر
عادل كريم           محامي
عوديشو انويا         ناشط مدني
محمد جواد الكعبي       شاعر
صالح حسن فارس       فنان مسرحي
بديع الالوسي         فنان تشكيلي
شاكر الأنباري         روائي
محمد تركي النصار       شاعر
عادل الخصاف          تشكيلي
كريم بدر          عسكري
كريم راهي         شاعر
كريم الزيدي         شاعر
عبد المجيد علي المحمداوي   شاعر وإعلامي
امين سلطان          موسيقي
صاحب النجار          ناشط مدني
حيدر علي خاوي      باحث في مجال التاريخ
خالد ستار داود          ناشط مدني
علي عبد الامير عجام       شاعر وصحفي
سهيل الزهاوي          كاتب
صاحب النجار           ناشط مدني
هيثم صبري النعيمي       مهندس استشاري في مجال توليد طاقة
علي هاشم          اعلامي وناشط مدني
ضياء كامل          ناشط مدني
سعد شاهين           تربوي
فيصل عبد الله          كاتب
ريا عاصي           ناشطة مدنية
ضياء العمار           تربوي
زينب كريم مسلم        ناشطة المدنية
دريد الصواف          طبيب
علي عبد الحسن       مهندس
زمن صاحب عبيد       تربوية
زينب شريف           تربوية
هيثم النعيمي         اكاديمي
د. جاسم الحافظ          أكاديمي
دريد السبتي         ناشط مدني
واثق صادق         باحث وإعلامي
احمد عبد الجبار         شاعر
د. صباح المرعي       طبيب
كاظم الشاهري         قاص وكاتب
نعمان المحسن          شاعر
سعد محمد موسى       فنان تشكيلي
حيدر الكعبي         شاعر
باسم السعدون         مدير إضاءة وتصوير
د فاصل سوداني         اكاديمي وباحث في الفن
عمار سعدي سبع       مقدم برامج تلفزونية
يوسف التميمي         صحفي
حنين النعمان          صحفية
عباس الكاظم          فنان تشكيلي
زياد تركي          سينمائي
هيثم النعيمي         خبير واستشاري هندسة 148- عبدالجبار صابر
الراشدي         ناشط مدني
احمد كامل         ناشط مدني
اسامه سهيل          مهندس
عباس الكاظم          فنان تشكيلي
د علي سعيد         ناشط مدني
جبر خيري جبر       ناشط مدني
يمام سامي         محررة
هشام مراسي          موسيقي
خالد مطلك          كاتب
حمد ماجد كاظم          كاتب وموسيقي
رؤيا غالي          فنانة
مكسيم جبار         ناشط مدني
ايهم محمود         ناشط مدني
محسن الذهبي          ناقد تشكيلي
محمد عبدعلي جبار       علوم عسكرية
علي رياض          شاعر
غسان سعدون مطلك      ناشط مدني
رشا القاسم         شاعرة
فاروق صبري         فنان وكاتب
ابراهيم محمد هوله      شاعر وباحث
قاسم حسن         اعلامي
رائد الجنابي          مهندس
ظافر الشمري         مستشار في الامن العالمي ومكافحة الارهاب
حيدر كنو         تربوي
عمار الرفيعي         طبيب
غانم العتابي          اكاديمي
محمد عباس          مصور فوتوغراف
مصطفى الربيعي       اعلامي
عبد الكريم حسن       رجل أعمال- مدير شركة
جاسم موحان          صحفي
ايهاب العبيدي          اعلامي
ايهاب عبد الوهاب      موظف
مكي الربيعي          شاعر وصحفي
رضا الشمري          صحفي
جبار جودي          مخرج وسينوغرافر مسرحي
عصام لعيبي         باحث واكاديمي
عذراء فائق عبدالله       مراسلة وكالة انباء الاعلام العراقي في تونس
رضا الشمري          صحفي
باسم السيد         ناشط مدني
فلاح خضير الحيدر      ناشط مدني


للمشاركة في الحملة اضغط على الرابط في ادناه:
http://ehamalat.com/Ar/sign_petitions.aspx?pid=586



68
الشيوعيون يطوفون شوارع السماوة ابتهاجا بالعيد الثمانين








69
الشيوعي العراقي: فقدنا رفيقا أمينا على مبادئ الحزب وسياساته

التحالف المدني الديمقراطي ينعى شهيده في نينوى مهدي مصطفى وادي





نعى الحزب الشيوعي العراقي والتحالف المدني الديمقراطي، الشهيد مهدي مصطفى وادي، ابن الموصل والعراق البار الذي اغتالته الأيدي الآثمة وهو يقوم بدوره النضالي في الدعوة لانتخاب قائمة التحالف المدني الديمقراطي في انتخابات مجلس النواب القادمة بمحافظة نينوى.
وفي الوقت الذي عبر الشيوعي العراقي عن ألمه لفقد الشهيد، وأشاد بمواقفه الثابتة في الدفاع عن الكادحين وتطلعاتهم، اعتبر التحالف المدني الديمقراطي ان اغتيال الشهيد مهدي ما هو إلا محاولة لثني المدني الديمقراطي عن حملته التي تلاقي نجاحا جماهيريا باهرا في استقطاب الراغبين في الدولة المدنية الديمقراطية، محملا الحكومة مسؤولية الحفاظ على أرواح المرشحين والعاملين في حملاتهم الانتخابية من أي استهداف قد يلقي بظلاله على صفو العملية الانتخابية.
وقال المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي في بيان تلقته "طريق الشعب" أمس الاثنين، إنه "امتدت ايدي الغدر والجريمة مساء السبت 20 نيسان الجاري، لتغتال الكادر مهدي مصطفى وادي (ابو شعيب) أمام داره في مدينة الموصل".
وأضاف البيان أنه "باستشهاده فقدنا رفيقا رصينا، نشطا ومدافعا أمينا عن مبادئ حزبه وسياسته، وعن الكادحين وتطلعاتهم، إضافة إلى حبه للمسرح، وهو ما عبر عنه بتقديم مسرحية في احتفال الحزب بالذكرى الثمانين".
ولفت البيان إلى انه "لقد اغتالته الأيدي الآثمة وهو في ذروة نشاطه مع رفاقه، في الحملة الانتخابية للتحالف المدني الديمقراطي، ودعما لمرشحيه"، موجها مواساته "لأهل الشهيد أبو شعيب ولرفاقه وأصدقائه مواساتنا الحارة وللرفيق الذي خسرناه، الذكر الطيب على الدوام".
بدوره، أدان رئيس قائمة التحالف المدني الديمقراطي الدكتور علي الرفيعي "العمل الإجرامي الحاصل في محافظة نينوى تجاه الصوت الوطني، الذي تعبر عنه قائمة التحالف المدني الديمقراطي"، مشيرا الى ان "البعض يحاول اخماد الصوت الوطني، وهذا يضر بمصلحة الشعب الذي يتطلع نحو التغيير وإيجاد صوت جديد في الساحة السياسية".
وطالب الرفيعي "الجهات الحكومية بالحفاظ على أرواح المواطنين والمرشحين للانتخابات القادمة، وهذا من ابسط المهام التي يجب على السلطة التنفيذية توفيرها"، موضحا ان "وجود التحالف المدني في الساحة السياسية لا يحلو للبعض لأنهم يريدون إبقاء الوضع السياسي على ما هو عليه، وبروز تيار جديد في الساحة يقف بوجه الفساد والطائفية، بالتأكيد يواجه رفضا من البعض".
وبين ان "هذا الضغوطات التي تمارس ضد التحالف المدني تزيد من حظوظ التحالف لانها تبين للمواطن استهداف هذه القائمة نتيجة لمواقفها الوطنية".
من جانبه، أكد مرشح الحزب الشيوعي العراقي ضمن قائمة التحالف المدني الديمقراطي جاسم الحلفي "إن تحالفنا يواصل عمله في الترويج والتعريف بقائمتنا عبر وسائل عديدة تنطلق من إمكانيتنا التي تنطلق بالأساس من صلتنا المباشر بالمواطنين"، موضحا ان "برنامجنا الانتخابي الذي نصل به الى المواطن يعتمد على موضوعة المواطنة المتساوية بين الشعب، بدلا من نهج المحاصصة الطائفية التي تدفع العراق الى المجهول"،
وأضاف الحلفي أن "هناك التباسا حول مفهوم التغيير، لان القوة المتنفذة تقول ان التغيير يكون عبر شخصيات، ولكن نحن مع تغيير كامل لمنهج المحاصصة الطائفية"، لافتا إلى أن "الشعب فقد الأمل بالمحاصصة الطائفية، وبدأ يتطلع الى التغيير واختيار البديل، كما يتطلع لموقف واضح من الامن"، وبين أن "التحالف المدني سيكون له حضور في البرلمان المقبل".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ناطق محمد
جريدة "طريق الشعب" ص1
الثلاثاء 22/ 4/ 2014

70
نداء من سكرتير الحزب الشيوعي العراقي
في مناسبة انتخابات 30 نيسان 2014

يا بنات وأبناء شعبنا الكرام
أيتها الأخوات العزيزات، أيها الإخوة الأعزاء
يا جميع الأصدقاء

لكم مني أجمل التحيات وأطيب الأمنيات، ونحن نعيش أياما غير عادية، حساسة وحرجة، في عشية موعد الاستحقاق الدستوري لاختيار من يمثل الشعب في مجلس النواب المقبل، حيث يتصاعد التوتر الاجتماعي، مقترنا باحتقان في الاوضاع العامة، واشتداد في وطأة الازمات التي شملت كل جوانب حياتنا، وتدهور ملحوظ في الملف الامني، وتفاقم في النشاط الإرهابي، وما ينتج من خراب بشري ومادي، وما يسبب من مآس، وما يفتحه ذلك كله من احتمالات خطرة ومؤذية لشعبنا ووطننا.

أيها الأحبةُ
إننا في لحظة امتحان، ونحن نواجه فرصة تاريخية لوضع مسار البلد على السكة الصحيحة، وللخلاص من التركة الثقيلة التي أنتجتها عقود الاستبداد والاحتلال والحروب والحصار، والفساد والمفسدين، والإرهاب وعصابات الجريمة المنظمة والمافيات، والتدخل الأجنبي في شؤوننا الداخلية وتخريب وحدتنا الوطنية، والإدارة السيئة المبنية على نهج المحاصصة الطائفية - الإثنية.
إنها مناسبة انتخاب مجلس النواب العراقي في آخر هذا الشهر، وأظنكم توافقونني على اهمية مجلس النواب في نظامنا السياسي – الدستوري، وكلكم على بينة من دوره التشريعي والرقابي، وفي انتخاب رئيس الجمهورية، وتسمية رئيس الوزراء والموافقة على تكليفه والمصادقة على تشكيل الوزارة، وما يعنيه ذلك كله من تأثير ومدلولات في تقرير مصائر البلد، ورسم ملامح حاضره وآفاق مستقبله السياسي والاقتصادي - الاجتماعي والثقافي، وفي صياغة توجهات النظام السياسي وعلاقاته الداخلية والخارجية.

أعزائي
اليوم، والجميع يروم التغيير والانتقال ببلدنا الى الافضل، ليكون وطنا يرفل بالاستقرار والأمن والحرية والديمقراطية، بالعيش اللائق والكريم، بالتقدم والعدالة الاجتماعية، وبتحقيق معاني الاستقلال الناجز، والتخلص من الفوضى، وتعزيز سيادة القانون ودولة المؤسسات، والتعويض عن سنوات القهر والحرمان، وفتح الطريق واسعا لبناء دولة المواطنة، التي هي البديل الشرعي - الدستوري عن دولة المحاصصة الطائفية، القادر على استثمار طاقات العراق البشرية وثرواته الغزيرة، لصالح أبنائه وسعادتهم وتطورهم الثقافي، بعيدا عن النهب والإثراء غير المشروع والفساد، وبما يعزز تنوع اقتصاد البلاد وتوسع إمكانياته الانتاجية (الصناعية والزراعية والخدمية)، وفي النهاية على نقل العراق الى مصاف الدول المتقدمة.
من اجل ذلك كله لا بد من المشاركة الواسعة الفعالة في العملية الانتخابية، كي نمارس حقنا في رسم مستقبلنا وبنائه، ولنضمن نزاهة واستقامة الانتخابات، ونحقق المؤمل منها والمرتجى.
فلنترك السلبية والتردد والانتظار، فمن لا يساهم بفاعلية في تقرير مصيره ومصير شعبه، لا ينال التغيير، ولا يدرأ الفساد، ولا يبني الافضل.
ولكي نحقق ما نبتغيه فعلا، ونتجاوز مشاعر الاحباط والخيبة وفقدان الثقة، التي كرستها سنوات نكث الوعود، ونقض المواثيق والعهود، وعدم تنفيذ البرامج، وابقاء البلد في دوامة الفوضى والتخلف، لا بد ان نتأكد من صدقية ما يقال وينشر وما يعلن من برامج، عبر فحص من سيتولون تطبيقها، والتعرف على صفاتهم وسماتهم، وتاريخهم وكفاءاتهم، وما أظهرته التجربة العملية للسنوات الماضية.

الأصدقاء الأعزاء
لقد طرح التحالف المدني الديمقراطي (232) برنامجا وطنيا وإنسانيا واسعا، واقعيا، يعبر بعلمية وموضوعية وصدق، وبخبرة وتجربة عميقتين، ومعرفة دقيقة، عن مصالح أكثرية ابناء شعبنا، وطموحهم الى بناء عراق جديد لكل العراقيين، وان الوطن وقضية اعادة بنائه، لفي امس الحاجة الى برنامج كهذا، وتوجه سليم كالذي ينطوي عليه.
ولقد قدم لنا هذا التحالف قائمة مرشحين قادرين، بعزيمتهم وقوة إرادتهم، وبحسن نيتهم وحسن أدائهم، ومراقبة من يدعمونهم، ان يقرنوا القول بالفعل، وينفذوا تعهداتهم، ودليله على ذلك:
- التاريخ النضالي لمرشحيه في مقارعة نظم الاستبداد والدكتاتورية، والعمل من اجل الديمقراطية.
- الكفاءة الفكرية - الثقافية والسياسية التي تميزهم، والمتمثلة في مساهماتهم الواضحة في حياة البلد العامة، وأهليتهم عند تولي المسؤولية.
- قدرتهم المجربة على الانجاز والمواظبة، وتكريس الجهد والوقت لخدمة الشعب وأداء المهام.
- ما يتسمون به من نزاهة ونظافة يد، وعدم تهاون مع سرقة المال العام ونهب ثروات الشعب، ومع الفساد والمفسدين.

لهذه الأسباب مجتمعة ادعوكم أخواتي وإخوتي، لانتخاب قائمة التحالف المدني الديمقراطي (232)، ولنعمل سوية على ان يحتل هذا التحالف موقعه اللائق في المؤسسة التشريعية القادمة، ويعبر عن مصالح شعبنا وتطلعاته اصدق تعبير.
الى اللقاء عند صناديق الاقتراع يوم 30 نيسان الجاري.
وشكرا لكم
حميد مجيد موسى
سكرتير اللجنة المركزية
للحزب الشيوعي العراقي
19-4-2014

71
أكدوا ضرورة الابتعاد عن المحاصصة الطائفية

مثقفون: دخول المدنيين للبرلمان يسهم في تحقيق انجازات كبيرة


رأى مثقفون عراقيون ان حل الازمات الحالية يتمثل بضرورة ابعاد المحاصصة الطائفية وتحقيق التوافق بين الاطراف، داعين القوى السياسية الى رسم خارطة الطريق بعد الانتخابات لتفادي وقوع الازمات المحتمل حدوثها.
وفيما شدد اعلامي على ضرورة صعود قوى مدنية للبرلمان لانها ستحقق انجازات ملحوظة، أكدت رئيسة منظمة تموز ضرورة تعزيز الشراكة الوطنية للنهوض بواقع الفرد العراقي.
وقال سعدون ضمد كاتب وإعلامي في حديث لـ"طريق الشعب"، انه "من المفترض على القوى السياسية قبل الانتخابات ان ترسم خارطة طريق، تحاول من خلالها ان تتجاوز الازمات الاكثر توقعا في الحدوث"، مضيفا بالقول انه "من المحتمل الكبير حدوث ازمات، منها ازمة تشكيل الحكومة والأزمة الامنية المتمثلة بداعش".
وأوضح قائلا إنه "لدينا أزمة امنية محتملة، بالأخص ان تنظيم داعش بدأ يستخدم استراتيجيات غير متوقعة، منها استراتيجية قطع المياه واستراتيجيات محاولة إيجاد الثغرات للدخول الى بغداد".
ورأى ان "القوى السياسية اذا كانت مهتمة بان تقوم برسم خارطة الطريق، لتفادي حصول هاتين الأزمتين اللتين هما تشكيل الحكومة وهي ازمة سياسية، وازمة داعش التي هي امنية".
ودعا الى ضرورة ان "يرى السياسيون من خلال هذه الخارطة ما هي البدائل المتوفرة لديهم، اذا حدث خلل أمني قبل وبعد الانتخابات، ماذا سيعملون هل يشكلون حكومة تصريف اعمال أو يغيرون الحكومة".
واستطرد انه "بعد الانتخابات يجتمعون ليقرروا اختيار بديل، ويكون الاتفاق المبدئي الأول باختيار رئيس وزراء مستقل، وهذا البديل بحاجة الى مباحثات كثيرة"، مشددا على ضرورة "التعجيل بهذا الموضوع واختيار رئيس وزراء مستقل، يحظى بقبول الجميع، ويسمع رأي الجميع ويستشيرهم".
واكد انه "ستصعد قوى مدنية الى البرلمان"، مردفا بالقول "لكن كم سيكون لها مقاعد في المجلس، إذ ان هذا موضوع يصعب التنبؤ به".
وبين ان "الازمة ليست ازمة تشكيل حكومة اغلبية بقدر ما هي ازمة خلل سياسي عام، لان الدستور غير مرعى، ولو كان مرعيا لما حدثت مشاكل".
واكد ان "القوى السياسية ستعود الى المحاصصة الطائفية بعد الانتخابات".
بدورها، قالت فيان الشيخ علي رئيسة منظمة تموز في حديث لـ"طريق الشعب"، ان "الانتخابات ونتائجها ستفرز حجم الخطط السياسية الموضوعة للفترة المقبلة".
وأضافت انه "من المفترض على أي قوى سياسية والمعول عليها بالنهوض بوضع البلد، مشاركة جميع القوى السياسية والمكونات الاخرى التي لم تحصل على اصوات كافية، من اجل تعزيز الشراكة الوطنية لخروج البلد من الازمات السياسية".
وتابعت حديثها ان "ما تتم الدعوى له من قبل بعض القوى السياسية لتشكيل حكومة اغلبية سياسية، رغم انه يعتبر من ضمن الاسس الديمقراطية، الا ان ذلك سيقود العراق الى وضع اصعب من الوضع الحالي"، مردفة بالقول انه "من الافضل والاصح الاخذ بنظر الاعتبار اراء ووجهات نظر الجميع، ليتم تشكيل الحكومة على اساس المشاركة الوطنية".
وفي ما يخص صعود القوى المدنية الى مجلس النواب اوضحت انه "من الصعوبة التنبؤ بهذا الموضوع، وبعدد المرشحين الذين سيدخلون الى قبة البرلمان"، معربة عن املها ان "يكون المرشحون على قدر من المسؤولية، لنقل المواطن العراقي الى حالة افضل مما هو عليه الان".
واستدركت ان "التغيير الذي سيحدث بعد الانتخابات هو تغيير طفيف ولن يكون تغييرا جوهريا واضحا من خلال البرامج والشعارات الانتخابية التي تقوم على اساس الانتماءات العشائرية والقبلية"، لافتة الى انه "المؤمل من القوى السياسية بعد ان تحصل على اصواتها، ان تأخذ بنظر الاعتبار هموم وواقع المواطنين العراقيين بشكل جدي، وتتوافق مع بعضها لتحقيق تغيير جذري بالعراق".
من جانبه، أكد عمر الجفال صحفي وكاتب ان "الازمات السياسية الحالية بحاجة الى ابعاد الطائفية عن الوسط السياسي الموجود حاليا"، مضيفا ان "العراق بحاجة الى التوافق السياسي الحقيقي، لا ان يسيطر عليه حزب وشخص واحد".
ودعا الجفال في حديث لـ"طريق الشعب" الى "ضرورة محاربة الفساد والقضاء عليه بشكل جذري، من أجل النهوض بعراق ديمقراطي موحد غير خاضع لأجندات اقليمية".
وأعرب عن اعتقاده ان "صعود قوى مدنية الى البرلمان المقبل امر لا بد منه، لانه يشكل اهمية كبيرة للبرلمان، بإمكانها ان تكون قوى مؤثرة بالانتخابات البرلمانية المقبلة".
واستدرك بالقول انه "في حالة صعود قوى مدنية الى مجلس النواب، سيسهم ذلك في وضع قوانين مهمة لها تأثير ايجابي وجيد على بناء مؤسسات الدولة"، واعتبر ان "حكومة الاغلبية بمثابة الحلم داخل العراق، نتيجة التقسيم الأمريكي الذي خلفه وراءه".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنعام عبد الأمير
جريدة "طريق الشعب" ص2
الاثنين 12/ 4/ 2014

72



ألفريد سمعان 22 في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

مع المسيرة الثورية
الخطوات الاولى
( بعد مغادرة السجن...)
(22)






ألفريد سمعان
عند عتبة شرطة السراي قسم التحقيقات الجنائية توقفت الخطى، كان ذلك في الشهر الخامس من عام 1950، بعد التوديع الذي تم في السجن وهو التقليد الذي اشرنا اليه سابقاً،غنيت في تلك الليلة، كأنت المشاعر تتصارع، قرابة عام ونصف ، وراء الاسوار، مررت باكثر من سجن وموقف ومعتقل. عرفت رفاقاً من مختلف المستويات،عمال طيبون، كوادر عمالية ذكية ناضجة مستوعبة لحركة التاريخ، مثقفون، كانت الحياة تحتوي ذكاءهم وقدراتهم، وكان بامكانهم ان يعيشوا حياة ناعمة ورغيدة ولكنهم آثروا ان يسلكوا طريق النضال، طريق المصاعب والالام والجراح، طريق فراق الاهل والأحباب والاماكن المألوفة وغير المألوفة، وأمامهم فرص جميلة للتمتع بكل التفاصيل التي تتميز بها الاماكن والاشخاص في حقيبة الذكريات، وأصناف اخرى، طلاب بعمر الورود تتفتح امامهم اذرع البساتين، وباقات الزهور، لكنهم يتحملون كل الاعباء القاسية، ويتحملون مسؤوليات اكبر بكثير من اعمارهم، وامكانياتهم، يضعون كل مايمتلكون من ارادة وافكار ورغبات تحت الوجع الانساني من اجل بناء مجتمع افضل ونماذج مختلفة.
انها لمدرسة رائعة، مدرسة الحزب الشيوعي العراقي يتحمل كل الالوان، يفتح صدره للعذابات، ويتحدى الاكثر قوة وسطوة من اجل المستقبل، هذا اذا لم يستشهد من اجل القضية الكبرى.
توقفت امام مسؤول التحقيقات الذي طلب ابعادي الى مكان اخرلأخذ اقوالي، مع قبضة من التهديدات الهادئة والتذكير بمصاعب السجن، والحرمان، والتعذيب، وكل ما يصدر من السياط على الظهور والاجساد، وكان أخر المطاف: (سوف نطلق سراحك على ان تأتي يوميا صباحا ومساء للتوقيع في الدفتر الخاص بالرقابة، واذا لم تأت فأنك تتحمل النتائج،)
غادرت المكان باتجاه البيت، كانت (ام حبيب) تنتظر على نار، وبعض الجيران، في المنطقة قرب مستشفى الكرامة، وبدأ الاحباء يتقاطرون، والاقارب والاصدقاء كنت متلهفا للسير في الشارع، والتحديق بالمحلات والاماكن التي كانت تجمعني مع بعض الاصدقاء في شارع أبي نؤاس، دعاني شقيقي د. قسطنطين، مع غضبان السعد، وطلب ان اشرب ماأريد، من عرق، بيرة، فرفضت ذلك، في البداية لأن المناضل نذر نفسه للكفاح والامتناع عما يؤثر عليه، ويقلل من شأنه لدى الجماهير، باعتبار ذلك صمودا، ثوريا، وكان في الاخر نوع من المبالغة ولكننا تعلمنا ذلك خلال المسيرة الثورية وحملنا بعض انفاس الطقوس المتشنجة، المهم أن نفكر في الغد ماذا سنفعل..؟!
كان الهاجس الاول هو العودة للنشاط الحزبي، وكيف يتم الاتصال من جديد، لاسيما أن الحزب كان بحاجة الى كوادر تمرست بالنضال، وعانت المصاعب، وتحملت، وأدركت أن الطريق شائك يعج بالحصى والصخور، وليس حقلا يضج  بالفرح والسنابل، او اكاليل الزهور.
الخطوة الثاني، كانت مراجعة كلية الحقوق التي كنت احد طلابها، لأعرف مصيري، وكانت خيبة الامل المتوقعة، الفصل من الكلية لصدور حكم السجن، ولا اكتم تعاطف ادارة الكلية وعميدها بالذات (د.منير القاضي) مع الطلبة الذين يتعرضون لمثل هذه المواقف، وكانت كلماته ومواقفه تأتي على لسان الادارة، (بتوجيه منه) لكي لا يتهم انه يفسح المجال أمام طلابه لآستعادة مواقعهم وفتح ابواب النجاح امامهم وبالتالي يسجل على نفسه موقفا غير مرغوب فيه.
وطلب مني تقديم مذكرة تتعلق بالموضوع وتطالب باعادتي الى الكلية والغاء أمر الفصل، ففعلت، ولكن دون جدوى،
بعد هذا، كيف يكون موقف المناضل الذي يعتبر نفسه قائدا من العائلة؟ هل يفرض نفسه على والده؟ وفي كل يوم يمد يده ليحصل على نقود رغم ضآلتها لكي يوفر بعض حاجياته كالسكائر واجور النقل، او دفع مصاريف المقهى الذي كان يرتاده مع اصدقائه، كان الموقف صعبا، رغم عدم ظهور اية مشاعر خاصة وفتح مثل هذا الموضوع من قبل الاسرة، بل كانت الحنونة (ام حبيب) توفر لولدها بعض مايحتاجه، وتشجعه على الصبر، والصمود.
كان الحزب يتلقى شعارا من تنظيم السجن بخروج الرفاق من السجن، ويوصي طبعا، بالاتصال بهم باسرع مايمكن لكي لأتاخذهم الحياة اليومية بعيدا عما كرسوا انفسهم له واتقنوا واجباتهم الوطنية، ولم يمض الكثير من الوقت عندما، التقيت احد الرفاق القدامى (جميل) وطلبت منه ان يسهل أمر عودتي للتنظيم، وقد حقق رغبتي حيث اتصل بي أحد الرفاق، وبعد فترة قصيرة كنت عضوا في احدى الخلايا، اقوم بواجبي والعب دوري فيما ناضلت من اجله.
وعلى صعيد اخر اتصلت بأحد المكاتب التي كانت تفتح دورات للمحاسبة وكان صاحبه (يهوديا) وطلبت من والدتي (عشرة دنانير) لادفعها لهذا المعهد المتواضع جدا، المتكون من غرفتين في الطابق الاول مقابل مدخل الشورجة قرب مصرف الرافدين وسوق الاقمشة الذي بدأ يحتله التجار القادمون من كربلاء والنجف بعد رحيل اليهود القسري الذي شجعته حكومة نوري السعيد، والحكام الاخرون لكي يوفروا لاسرائيل عناصر من مختلف انحاء العالم، وهي المؤامرات التي تبناها الحكام العرب الافذاذ !! ؟ تلبية لاوامر انكلترا والامبريالية العالمية.
ولم يكلفني الامر أكثر من عشرة ايام تعلمت فيها الاسس التي تقوم عليها الحسابات وتسجيلها في دفاتر اليومية والاستاذ، والبضاعة، وبعد فترة قصيرة حصلت على وظيفة (محاسب اهلي) لدى التاجر الارمني هايك طوقاتليان، وكان الأمر يتعلق بنقل التبوغ المنتجة في المناطق الشمالية، اربيل، كويسنجق ،كركوك، سليمانية واستقر بي المقام على كرسي ومنضدة في مكتب عباس التميمي في شارع البنوك مقابل جامع مرجان براتب قدره خمسة عشر دينارا شهريا.



73

المفوضية: التصويت في ديالى والموصل على وفق جهاز التحقق الالكتروني

التحالف المدني الديمقراطي في ديالى يحث على المشاركة في الانتخابات




حث التحالف المدني الديمقراطي في  ديالى، مواطني المحافظة على قول كلمتهم من خلال المشاركة الواسعة في الانتخابات البرلمانية نهاية نيسان الحالي.
وفيما أكد مرشح عن التحالف أن الاعتداءات المتكررة من قبل الإرهاب على المدنيين قد تؤثر على العملية الانتخابية، بينت مفوضية الانتخابات أنها ستعتمد على آلية البطاقة الالكترونية في المناطق التي تم توزيعها فيها، ومنها محافظة ديالى.
وفي حديث مع "طريق الشعب" أمس الثلاثاء، قال مرشح التحالف المدني الديمقراطي في محافظة ديالى محمود عبد الله الطائي إن "الوضع الأمني في المحافظة ساخن بسبب وجود حواضن إرهابية كثيرة"، مبينا ان "حصول اعتداءات متكررة على المدنيين من قبل مجاميع مسلحة في عدة مناطق بديالى، سيؤثر على مجريات الانتخابات البرلمانية المقبلة، كمحاولة لتشويه العملية الديمقراطية والتأثير عليها".
وأضاف الطائي أن "التحالف المدني الديمقراطي من خلال حملته الانتخابية يدعو المواطنين إلى المشاركة الواسعة والفعالة في الانتخابات من اجل الوصول إلى الخيار البديل، في رسم مستقبل العراق الديمقراطي"، مشيرا إلى ان "تواجد المجاميع الإرهابية وتقصير الحكومة المحلية في المحافظة، سينعكسان على التلاعب بنتائج الانتخابات"، وأردف أن "المواطن سيقول كلمته"، بدوره، قال المتحدث باسم المفوضية الانتخابات صفاء الموسوي إن "توزيع البطاقة الانتخابية في محافظة الأنبار مستمر من قبل مكاتب المفوضية"، مؤكدا أن "نسبة توزيع البطاقة الانتخابية في محافظة الأنبار التي تعتبر من المحافظات الساخنة وصلت إلى 60 في المئة".
وأضاف الموسوي في حديث لـ "طريق الشعب" أمس، أن "الفلوجة حدث فيها تهجير إلى المناطق الآمنة سواء كانت خارج الأنبار ام مناطق داخل المحافظة، وعملت المفوضية أيضا على التنسيق مع القوات الامنية من اجل ايصال البطاقة الالكترونية الى المناطق التي شهدت لجوء النازحين اليها"، مشيرا الى ان "تلك المناطق التي وزعت فيها البطاقة الانتخابية، ستجري فيها الانتخابات وفق آلية البطاقة الالكترونية"،
وبين أن "كل المحافظات بما فيها ديالى والموصل سيجري فيها التصويت وفق جهاز التحقق الالكتروني، كما عملت المفوضية على حملة إعلانية كبيرة لإرشاد الناخبين وحثهم على المشاركة في الانتخابات"، لافتا إلى أن "المفوضية أخذت كل الاستعدادات والتدابير اللازمة لمعالجة اي حدث يحصل يوم الانتخابات في جهاز التحقق الالكتروني، الذي سيحد بشكل كبير من حدوث تزوير في الانتخابات".
إلى ذلك، قالت النائبة عن محافظة الموصل نورة البجاري إن "الوضع الأمني في محافظة الموصل حتى الآن غير مستقر امنيا، وهناك تخوف كبير من المواطنين بسبب الوضع الأمني في المحافظة وهذا له انعكاساته السلبية على الانتخابات"، موضحا أن "هناك جهات معينة تتعمد عدم استقرار الوضع الأمني في المحافظة لأغراض سياسية، ولا سيما استفزازات القوات الأمنية للمواطنين، خلال استلام البطاقة الانتخابية، وهذا سبب في عزوف الناخب عن استلام البطاقة في بعض المناطق الساخنة".
وأضافت البجاري في حديث لـ "طريق الشعب" أمس، أن "الوضع في الموصل يختلف عن بقية المحافظات بسبب تركيبتها، واي خلل يحدث بالمشاركة في الانتخابات سيؤدي الى خلل في العملية السياسية القادمة"، مبينة أن "نسبة المشاركة في انتخابات مجالس المحافظة كانت قليلة ولا تتجاوز 35 في المئة، واليوم على المواطن ان يذهب لصناديق الاقتراع بكثافة لاختيار الشخص الكفوء".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ناطق محمد
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاربعاء 16/ 4/ 2014


74


مرشحون: متنفذون يستغلون وظائفهم في الترويج لقوائمهم

التحالف المدني الديمقراطي ينتقد استغلال المال العام






انتقدت عضو في التحالف المدني الديمقراطي، استغلال إمكانيات الدولة والمال العام في الترويج للدعاية الانتخابية من قبل بعض الكتل المتنفذة.
وفي حديث لـ "طريق الشعب" أمس الأحد، قالت شروق العبايجي المرشحة عن قائمة التحالف المدني الديمقراطي إن "المنافسة بين الكتل السياسية المرشحة غير عادلة من خلال الاستخدام المفرط للدعاية الانتخابية لبعض الكتل السياسية المتنفذة والتي لها وجود في الدولة"، لافتة الى أن "بعض الكتل المرشحة تستخدم كما هائلا من الدعاية الانتخابية المبالغ بها بطريقة غير حضارية في شوارع المدينة".
وأضافت العبايجي أن "هناك أساليب رخيصة تستخدمها بعض الكتل السياسية من خلال محاولة شراء بطاقة الناخب وتوزيع هدايا على المواطنين بغية شراء أصواتهم"، مبينة أن "هناك استخداما للمناصب أيضا في الدعاية الانتخابية، من خلال الوعود بتعيينات او توزيع قطع أراض، وهذه محاولات لحرف الجو الانتخابي عن مساره الطبيعي".
بدورها، قالت عضو مجلس المفوضية كولشان كمال إن "مفوضية الانتخابات ملزمة بتطبيق القوانين ولا سيما القانون الانتخابي"، معربة عن أملها بان "تلتزم الكيانات السياسية ومرشحوها بنظام الحملة الانتخابية، ومن دون خرقها".
وأضافت كمال في حديث مع "طريق الشعب" أمس، أن "مفوضية الانتخابات تقف على مسافة واحدة من الكتل السياسية، وفي حالة إثبات اي جهة متورطة في استخدام المال العام سيكون لدينا إجراء صارم في هذا الموضوع"، مشيرة إلى ان "هناك حالات اختراق كثيرة سجلتها المفوضية، وتمت المحاسبة عليها، وفي حالة تكرار الخروقات ستضاعف الغرامة على الكيانات والمرشحين".
ولفتت عضو مجلس المفوضية الى ان "المفوضية أخذت احتياطاتها للحد من التزوير، وأية محاولة للتلاعب ترصدها المفوضية ستتخذ بحقها إجراء قاسيا، كما حصل في محافظة ميسان باستبعاد كيان سياسي بكامله بسبب اختراق شروط الحملة الانتخابية".
الى ذلك، قالت عضو كتلة متحدون للإصلاح لقاء وردي إن "المنافسة الحالية بين الكتل السياسية ليست على عرض مشروع سياسي على المواطن وإنما منافسة الوصول الى السلطة"، مشيرا الى أن "هناك استغلالا للمناصب والمال العام في الدعاية الانتخابية، والكثير من الكتل السياسية تعمل اليوم على شراء ذمم المواطنين بالأموال".
ووصفت وردي في حديث لـ "طريق الشعب" أمس، الكتل السياسية التي تحاول شراء أصوات الناخبين أو استعمال أساليب رخيصة في الدعاية بـ "الكتل التجارية".
إلى ذلك، قال النائب عن كتلة المواطن جواد البزوني ان "هناك مدراء يستغلون مناصبهم للدعاية الانتخابية والضغط على موظفيهم".
وأضاف البزوني لوكالة "كل العراق" انه "توجد مخالفات كثيرة للمرشحين للانتخابات المقبلة تمت ملاحظتها خلال الحملات الانتخابية، منهم من يستغل قضية توزيع الأراضي عن طريق مكاتب الاحزاب، فضلا عن استغلال سيارات الدولة".
وبين ان "هناك ترويجا للدعاية الانتخابية داخل دوائر الدولة، والكثير من الموظفين الآن تحت رحمة مدراء الدوائر وفي الاجهزة الامنية ايضا"، مبينا ان "الكل يخشى من الذهاب باتجاه آخر، وجميعهم مضطرون لأن يسيروا في ركب الشخص المسؤول".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سلام علي
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاثنين 14/ 4/ 2014




75


في حفل حاشد احتضنته العاصمة بغداد

التحالف المدني الديمقراطي يعلن برنامجه الانتخابي




احتضنت القاعة الكبيرة في نادي العلوية وسط بغداد، صباح أمس، حفل الإعلان الرسمي عن قائمة التحالف المدني الديمقراطي (232).
وغصت قاعة النادي بمئات الشخصيات السياسية والثقافية والاجتماعية المعروفة، وحضور لافت لمرشحي التحالف في بغداد والمحافظات.
وبعد عزف النشيد الوطني، حيا الصحفي والكاتب المعروف عبد المنعم الاعسم الحضور، ودعاهم إلى الوقوف دقيقة صمت استذكارا لشهداء العراق والديمقراطية.
وألقى رئيس التحالف المدني الديمقراطي الدكتور علي الرفيعي كلمة حيا فيها أعضاء القائمة ومناصريها وناخبيها، مؤكدا أن التحالف مشروع "عابر للطائفية وكل فرعيات العصبية القومية، المناطقية، والعشائرية".
بعدها ألقى الإعلامي ومرشح التحالف في بغداد عماد الخفاجي، نص البيان الانتخابي للتحالف، والذي شخص مفاصل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية المعقدة، والحلول والبدائل الملموسة التي يطرحها التحالف المدني الديمقراطي.
وأكد البيان الانتخابي أن التحالف يخوض التنافس الانتخابي معتمدا على الاسماء المشهود لها بالعفة والضمير، وشدد على ضرورة تحريك الوعي بالمشاركة الواسعة في الانتخابات من أجل إجراء التغيير المنشود.
في حين بين أن مشروع التحالف يعمل على الانتقال من دولة المكونات إلى دولة المؤسسات. كما استمع الحضور الى عدد من كلمات ممثلي التحالف المدني الديمقراطي في المحافظات.
وقدم ممثل تيار "الغد الجديد"، السيد عادل اللامي كلمة تضامنية مع التحالف المدني الديمقراطي، مؤكدا ان تياره سيدعم الحملة الانتخابية للتحالف، على الرغم من كون تياره من الناحية الشكلية ليس جزءا من التحالف.
ولم يكن الحفل خطابيا فقط، بل تخللت فقراته الشعر والغناء، إذ ألقى الشاعر محمد جبار حسن قصيدة بعنوان "لا للركود"، تلاه الشاعر الشعبي الشاب رائد الاسدي بقصيدة شعبية كتبها للمناسبة.
وقدم عضو المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي الدكتور علي احمد إبراهيم، نصا نثريا بعنوان "شذرات للمرشحين"، ألقاه بأسلوب حميم أخاذ، تناول فيه عطاء المدنيين والديمقراطيين العراقيين منذ قيام الدولة العراقية المعاصرة.
وتخللت فقرات الحفل باقة من الاغاني المخصصة للتعريف بالتحالف المدني الديمقراطي، واخرى من الاغاني العراقية الجميلة قدمها الفنان طلال علي والفرقة المرافقة له.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رشيد غويلب
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاحد 13/ 4/ 2014


76
صور من حفل الاعلان عن قائمة (التحالف المدني الديمقراطي232 )

بغداد – نادي العلوية
صباح السبت 12 نيسان 2014











77
أكد الاعتماد على تبرعات المواطنين والمناصرين للدولة المدنية

التحالف المدني الديمقراطي: لم نحصل على دعم داخلي او خارجي لتمويل حملتنا





رد القيادي في التحالف المدني الديمقراطي جاسم الحلفي، أمس الثلاثاء، الاتهامات التي وجهتها بعض الجهات، مستهدفة قائمة التحالف المدني الديمقراطي من خلال نشر أخبار كاذبة، وفيما نفى الحلفي وجود دعم خارجي للتحالف لتمويل حملته الانتخابية، أكد اعتماد التحالف الديمقراطي على تبرعات المواطنين.
ويشير مراقبون سياسيون الى انطلاق الحملة الدعائية للتحالف المدني الديمقراطي بالاعتماد على الإمكانات الذاتية للمرشحين، دون التورط بالمال السياسي أو استغلال موارد الدولة في الترويج لمرشحي التحالف.
وقال الحلفي في حديث لـ "طريق الشعب" أمس الثلاثاء، إن "البعض مارس الحرب تجاهنا عبر نشر أخبار كاذبة حول قائمتنا الانتخابية، بسبب خشيتهم من فوزنا"، موضحا أن "التحالف لم يحصل على اي دعم من اية جهة سياسية سواء من داخل العراق أو خارجه".
واضاف المرشح الاول للحزب الشيوعي العراقي في بغداد ضمن التحالف، ان "الدعم الذي يحصل عليه التحالف هو من تبرعات اصدقائنا واعضائنا ومؤازرينا وابناء شعبنا الطامحين لبناء دولة ديمقراطية مدنية، وكذلك المواطنين الذين قاموا بالتبرع لدعاية البوسترات وتعليقها".
واشار الى أن "حملتنا الاعلامية من ناحية الفلكس والدعاية كانت متواضعة ولكنها قوية من حيث برامجها ومحتواها"، مبينا ان "المشاريع الانتخابية الطائفية في العراق فشلت فشلا ذريعا، وتقود العراق الى المجهول"،
وتعرض التحالف المدني الديمقراطي إلى محاولات من قبل بعض المواقع الالكترونية الموالية لجهات متنفذة، للنيل من حملته الانتخابية وإرباك الناخب العراقي الذي يرغب في مرشحين مدنيين تضمنتهم قائمة التحالف المدني الديمقراطي.
ولم تقتصر الحملات المناوئة على توجيه اتهامات غير حقيقية للتحالف ومرشحيه، بل اتجهت بعض الكيانات السياسية إلى الاعتداء على ملصقات مرشحي القائمة، وقاموا بلصق ملصقاتهم الدعائية فوقها، مؤكدين بذلك عدم احترامهم للسلوك الانتخابي المتعارف عليه في العمليات الديمقراطية.
من الجدير بالذكر ان الحلفي في الحزب الشيوعي العراقي، هو المرشح الاول للحزب في بغداد، ويحمل التسلسل رقم ٢ في قائمة التحالف المدني الديمقراطي التي تحمل الرقم ٢٣٢.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاربعاء 9/ 4/ 2014

79
اسماء المرشحين الاوائل للحزب الشيوعي العراقي في بغداد والمحافظات
ضمن التحالف المدني الديمقراطي ( 232 )




80
هذه.. حقيقة ما حصل في بهرز !




في الصباح الباكر كعادتهم توجه مزارعو مدينة بهرز الى بساتينهم، ولاحظوا وجود عدد من المسلحين في المنطقة، وهم بعدد أصابع اليد الواحدة|، كان ذلك صباح 15 آذار المنصرم،  ولاحقا بدأت اعداد المسلحين تزداد، وقام  بعض  المزارعين بأخبار الجهات الامنية بما شاهدوه، فيما بدأوا يترددون في الذهاب الى بساتينهم مع وجود هؤلاء الغرباء، (ومعلوم ان بهرز شهدت استقرارا امنيا نسبيا  منذ تطهير محافظة ديالى من مجرمي القاعدة عام 2008).
ودفع تزايد اعداد المسلحين الجهات الامنية الى التحرك، وبدأت المدفعية الثقيلة وطائرات الهليكوبتر بقصف البساتين! واشتد القصف ايام الثلاثاء والأربعاء والخميس، اي 18 و19 و20 من آذار الماضي.
وفي مساء يوم الجمعة 21 فوجئ المصلون في جامعي ملا روزي وابو الغيث وهم يؤدون صلاة المغرب، بدخول مسلحين يطلبون منهم اخلاء هذين الجامعين الواقعين في السوق الذي يتوسط ناحية بهرز، واخذ المسلحون يكبّرون وأعلنوا انهم لن يمسوا الناس العاديين، وطلبوا من افراد الشرطة والجيش من أهل بهرز ترك عملهم وإلا عرضوا أنفسهم لعقاب شديد، علما ان هؤلاء الإرهابيين قتلوا شرطيين من اهالي بهرز كانا في طرف السوق.
أثار ذلك كله الرعب والذعر بين الناس، خصوصا في البيوت القريبة من السوق، فبدأوا يتركون بيوتهم مع عوائلهم مشيا على الأقدام، متوجهين الى أقاربهم او أصدقائهم، ثم توسعت ظاهرة هجرة البيوت لتشمل المناطق البعيدة عن مركز السوق، حيث ساد الاعتقاد بان مجابهة عسكرية ستحصل بين هؤلاء المسلحين والقوات الامنية، وتدرك الناس من خلال خبرتها في السنوات العجاف السابقة ان نيران الطرفين قد لا ترحم الناس المدنيين، وانهم سيجدون أنفسهم بين مطرقة القوات الامنية وسندان مجرمي القاعدة وداعش.
لم يسجل الناس أية ردة فعل من جانب القوات الامنية حتى صباح يوم السبت، فلم يسمعوا أصوات أطلاقات نارية تدل على مواجهة شديدة بين الطرفين، وإنما كان هناك تحليق لمروحية تطلق نيرانها بين فترة وأخرى وعلى فترات متباعدة، كما كانت هناك أطلاقات متفرقة من رشاشات كلاشنكوف، لا تدل على حصول مواجهة قوية بين الطرفين.
وكان عدد المسلحين الذين دخلوا البلدة، وكما رآهم عدد كبير من اهالي بهرز، حيث كانت السوق لحظتها والمقاهي المحيطة به وعددها اكثر من خمسة، تضج بالناس اضافة الى عدد كبير من المصلين في المسجدين، كان عددهم يتراوح بين 25 و30 مسلحا، ويبدو أنهم انسحبوا من المنطقة الى البساتين الموجودة في الجانب الآخر من نهر ديالى، وان من يعرف جغرافية المنطقة يدرك ان هؤلاء المسلحين يمكن لهم ان يتفرقوا بشكل طبيعي بعد ان يخفوا أسلحتهم بكل سهولة في اتجاه بغداد او خان بني سعد او الراشدية او الخالص، والعديد من المناطق الاخرى.
صباح يوم السبت بدأت قوات ترتدي الزي الرسمي للقوات العراقية بالدخول الى بهرز والتوجه الى منطقة السوق، وأكد بعض الناس المدنيين الذين كانوا بالقرب من السوق، اثناء محاولتهم التوجه الى مناطق اخرى بعيدة وأكثر أمانا، ان تلك القوات لم تكن من ديالى، وذكر شهود العيان ايضا انها كانت تحمل قناصات ومسدسات مزودة بكواتم للصوت، وان منتسبيها كانوا يلوحون بتلك الأسلحة في وجوه الأهالي، على حد قول بعض المدنيين.
على ان اللافت للانتباه في ذات الوقت، وهذا ما أظهرته أشرطة الفيديو التي بثتها بعض الفضائيات، هو دخول عناصر ترتدي ملابس مدنية وتتصرف وكأنها مليشيات مسلحة، وصورت اللقطات التي عرضت، عناصر منهم ترتدي  التراكسوتات وتقوم  بتدمير المحال وسرقتها ومن ثم إشعال النار فيها.
وذكر مواطنون مطلعون من اهالي بهرز انه كانت هناك شبكة كاميرات تراقب السوق بأكمله ومن جميع الجهات، وهي مربوطة مركزيا بأحد محال بيع الاجهزة الالكترونية، وقد تم تركيب هذه المنظومة بمشاركة اصحاب المحال في السوق، بعد ان كانت القوات الامنية قد أمرتهم بتركيب تلك الكاميرات لحماية محالهم، وحسب المعلومات فان العناصر الغريبة الوافدة الى المدينة، قامت بتدمير تلك المنظومة بعد سرقة محتويات المحل الموجودة فيه، ولكن يبدو انها لم تلحظ كاميرات اخرى في المحال الواقعة في اماكن اخرى خارج السوق، والتي صورت الكثير من عمليات السرقة والحرق والقتل، التي ارتكبتها تلك العناصر التي تصرفت كميليشيات منفلتة، غير منضبطة، وهنا حدث ما لم يخطر ببال الأهالي، حيث بدأ القتل العمد الطائش - حسب شهادات المواطنين - الذي استهدف كل إنسان يشاهد في الطرقات، فيما قامت عناصر ميليشاوية السلوك والتصرف باقتحام البيوت وإطلاق النار على من فيها ومن ثم سرقتها وإحراقها، كذلك قاموا - وفقا لأقوال المواطنين - باعتقال بعض الأشخاص الذين لم يتركوا بيوتهم خلال الأحداث واقتادوهم الى مكان آخر خارج بيوتهم، وهناك تعرضوا للقتل بالرصاص، او الضرب بآلات حادة حتى التأكد من مقتلهم، حسب شهادات أبناء المدينة.
وتؤكد المعلومات، المستقاة من مصادر عدة،  ان عدد من استشهدوا من اهالي بهرز يزيد على 30 شهيدا، اغلبهم قتلوا بإطلاق النار على رؤوسهم، وان الصور التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لسبعة شبان مقيدي الأيدي الى الخلف ومرميين على بطونهم، انه تم اطلاق النار على رؤوسهم وظهورهم، فيما قتل عدد آخر قليل بآلات حادة وبطريقة يندى لها الجبين، وتدل على وحشية القائمين بها، الذين قاموا بعد ذلك باستعراض مع عجلاتهم في ناحية ابي صيدا، استخدموا فيه سيارات اهالي بهرز التي سرقوها.
 انها الجرائم التي تتكرر كل يوم بحق الانسان العراقي، من جنوب الوطن الى شماله، القائمون بها تتعدد أسماؤهم، حصيلتها واحدة: إزهاق أرواح الناس البريئة، وهذه جريمة لا تغتفر، ولا بد من إدانتها، ومن طرف الكل وبأعلى الأصوات، ولا بد كذلك من ملاحقة مرتكبيها قانونيا وإنزال القصاص العادل بهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الخميس 3/ 4/ 2014










81




ألفريد سمعان 20 في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

مع المسيرة الثورية
الخطوات الاولى
صمود شيوعي..  وتقاليد
(20)







ألفريد سمعان
تتوالى الايام، عام 1949 يتابع بعضها البعض الآخر.. الشمس تحط باضوائها على سفينة الليل، الرياضة، الفطور، ثم الانطلاق الى الدراسات المختلفة، باستثناء خفراء المطبخ والتنظيم وبعض المتعبين صحيا، وهنا لابد من الاشارة الى ان السجن لم يكن لديه طبيب خاص او عيادة، بل كانت هنالك (زاوية صحية) تضم طبيبا وبعض الموظفين الصحيين وكانت بعض الحبوب الضرورية، تأتي بواسطة الاهالي او بناء على طلب ممثل السجناء من الادارة، كما كان هنالك بعض المرضى بامراض مزمنة وتتدبر احوالهم بواسطة العوائل.
بدأ السجن يضيق بمن فيه، وتقدمنا بطلب للادارة باخلاء مخزن السلاح الكائن في وسط السجن، ولم يكن فيه اي سلاح، وكان عبارة عن غرفة واطئة الجدران يتم النزول اليها ببضع مدرجات، وتم اختيار ثلاثة عشر رفيقا للرقاد فيها وكنت واحدا منهم، وكان الرفيق سلام عادل معي، وتم ترتيب النوم متجاورين بناء على رغبتنا، وكان الباب (الحديدي) يغلق من مطلع غروب الشمس ويظل على حاله حتى بزوغ الفجر والفانوس كان الضوء (الساطع) الذي تضج به الحجرة الوارفة الظلال! والدرجات، ولم يكن هناك سوى الحوار، والنقاش والقاء النكات واحيانا طرح احدى المسائل السياسية وابداء الآراء، وكانت انتصارات الصين بعد الزحف العظيم الذي قام به ماو تسي تونغ في وجه قوى العمالة بقيادة (شكان ين شنغ) حيث كان الثوار يكيلون الضربات ويحتلون المواقع ويكتسحون المدن بشكل مذهل.
الليل طويل، في (قمقم) كالذي نحن فيه والرفيق سلام عادل، كان يمتلك قدرة لذيذة على التعبير ونقل اللقطات الابداعية، ويركز على الجوانب الشيقة في قراراته الادبية، وبعض الذكريات عن الأدباء والشعراء العراقيين. وكان الحوار يستمر لساعات حتى تلتهمنا امواج النعاس، ونغرق في النوم، بعد ان يكون تولستوي وغوركي والجواهري وناظم حكمت وايلوار قد شبعوا من اجلالنا لهم ولعطائهم الفكري الكبير.
في التقاليد التي وضع حجرها الاساس الرفاق في كافة السجون باستثناء، المخزن الاشتراكي المركزي، والاستماع للدروس والمحاضرات في شتى المواضيع، والمركز الصحي هو الاحتفال بالمناسبات الكبرى، وكانت الاحتفالات لا تتضمن القاء المحاضرات والقصائد والكلمات وربط ذلك بنضال الشعوب المستمر، المتواصل مع المستجدات في هذه الميادين بل بتوفير وجبة (مستثناة) حيث يقدم الرز مع اللحم، وبعض الحلويات عند توفرها وكانت أبرز هذه المناسبات، ثورة العشرين وانتصار ثورة اكتوبر، وعيد تأسيس الحزب ووثبة كانون وانتفاضة تشرين، وقد ساهمت بالقاء بعض القصائد او ارسلها مع احد الرفاق الذي ذهب للعلاج في مستشفى الديوانية وكانت مكتوبة بخط صغير على (ورق لف السكائر) وقد ضاعت هذه القصائد حيث الرفيق ذكر انهم تعرضوا للتفتيش فاضطر الى (بلعها) والتخلص منها لكي لا تكون مبرزا جرميا، ولم يؤيد احد من الذين رافقوه في هذه الرحلة كلامه.
كانت هنالك زيارة (هيئة طبية) للسجن واجراء الكشف على السجناء، واذا كان هنالك مرض يلزم علاجهم ونقلهم الى المستشفى او أخذ اشعة، او حالة خاصة يقررون نقلهم الى مستشفى الديوانية، وكانت هذه احدى الوسائل التي يتمتع بها السجناء بلقاء اهاليهم، وكان بعض الاطباء طيبين ويتعاطفون مع السجناء ويقررون ارسالهم كشكل من اشكال الترفيه، واذكر اني تمتعت بهذا الامتياز ووصلت الديوانية وجاءت المرحومة والدتي مع شقيقها ولكن (المواجهة) لم تدم اكثر من ساعة بأمر من مأمور المركز الذي استكثر علينا الوقت، لعنة الله عليه لاسيما بعد ان قطعوا اكثر من ثلثمائة كيلو متر للوصول الينا، وهذا رصد لبعض المواجع والعذابات التي كانت تتعرض لها العوائل، والسجناء في وقت واحد.
ومن التقاليد، ايضا، توديع السجناء الذين تنتهي محكومياتهم حيث تقام حفلة على (سطح) المخزن الذس أشرنا اليه   وكنا ننام فيه ويجتمع عدد من الرفاق قادة التنظيم، مع الرفيق الذي سوف يغادر السجن في اليوم التالي، واكثر من رفيق ممن يمتلكون صوتا جميلا، ويدور الحوار، الذي كان يجمع الجد، بالفرح والاختناق بالحرية، وواجبات الرفيق بعد المغادرة وتعليقات طريفة من هنا وهناك، وكنت احد الذين (يغنون) في هذه المناسبات فقد كنت امتلك حنجرة لابأس بها، واحفظ اغاني عبدالوهاب وفريد الأطرش وليلى مراد وفتاة دمشق، ولكن السكائر والمصائب (هرست) صوتي ولم تسمح لي بان اكون مغنيا لامعا.
مع كل ما ذكرت في تلك الحقبة، قمنا ببعض الاضرابات عن الطعام ارغمنا فيها السلطة على تلبية مطالبنا وكان الحزب يدعمنا بتظاهراته وبياناته واتصالاته مع الاحزاب الوطنية والصحافة التقدمية.


82
التحالف المدني الديمقراطي: نسعى لإيصال برنامجنا الانتخابي الى أوسع شرائح المجتمع

عبر التحالف المدني الديمقراطي، يوم أمس، عن تخوفه من تحريف إرادة الناخب العراقي، من قبل القوى المتنفذة في السلطة،
وفيما أكد أنه يعمل على إيصال برنامجه لأوسع شريحة من المجتمع في عموم العراق، شدد محلل سياسي على ضرورة أن يتوفر الاستقرار الأمني والسياسي لضمان بيئة سليمة للانتخابات.
ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المحدد 30 نيسان الحالي، في ظل أجواء بالغة التعقيد سياسيا وأمنيا، وهو ما يدفع الكثيرين للخشية من تأثير هذه الأوضاع على سعة المشاركة في الانتخابات ونتائجها.
وفي حديث لـ "طريق الشعب" أمس الأربعاء، قال رئيس التحالف المدني الديمقراطي د. علي الرفيعي إن "الانتخابات البرلمانية ستجري في موعدها رغم القلق من الظروف الأمنية غير المستقرة، ولاسيما في بعض مناطق الأنبار وديالى ونينوى"، مشيرا إلى أن "حملات المرشحين بدأت، والمفوضية والكتل السياسية، على ما يبدو، عازمة على إجراء الانتخابات في موعدها المقرر".
وبشأن تكافؤ الفرص لجميع القوائم الانتخابية في الحملة الدعائية، أوضح الرفيعي أن "هناك كتلا سياسية متنفذة في السلطة تستحوذ على مواقع الإعلان وقنوات فضائية وصحف عديدة، بفعل إمكانياتها، وبعض هذه الكتل لا تتورع في استخدام إمكانيات الدولة للترويج لمرشحيها".
وأضاف أن تحالفه، وبحدود إمكانياته، سيسعى إلى الوصول ببرنامجه ورسالته السياسية، إلى أوسع جمهور من الناخبين"، معبرا عن خشيته "من سعي بعض الكتل المتنفذة للعمل على تحريف إرادة الناخب البسيط وخاصة في المناطق الشعبية والنائية، كما حدث في الانتخابات السابقة".
ودعا رئيس التحالف المدني الديمقراطي، المواطنين إلى "المشاركة الواسعة في الانتخابات واختيار البديل المدني، بعدما فشل المتنفذون طيلة السنوات الماضية، وانتخاب من يثقون به من المرشحين".
من جانبه، رأى قاسم حنون، المحلل السياسي أن "الانتخابات المقبلة تواجه تحديا سياسيا وأمنيا في ظل توتر العلاقة بين القوى المتنفذة، وتراجع أمني ملحوظ في بعض المحافظات"، مشددا على ضرورة أن تتوفر أجواء مستقرة خلال الانتخابات، ليتمكن الناخبون من اختيار من يمثلهم بشكل صحيح"، وقال حنون في حديث لـ "طريق الشعب" أمس، أن "التجارب السابقة في الانتخابات، أثبتت انه ليست هناك نزاهة مطلقة، بل قدر معين من النزاهة"، موضحا ان "الكتل السياسية التي تدخل في المشهد الانتخابي تختلف بإمكانياتها وقنوات الوصول للمواطن، من حيث المنابر الإعلامية والمؤسسات والنفوذ التي تستعملها في الدعاية الانتخابية".
وأكد حنون وجود تخوف من استمرار بعض القوى المتنفذة  في استخدام إمكانيات الدولة، في الدعاية الانتخابية للتأثير على رأي الناخبين في اختيار ممثليهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الخميس 3/ 4/ 2014

83
الالاف من رفاق الحزب وأنصاره يحتفلون على
حدائق "ابو نؤاس" بالعيد الثمانين





على ضفاف دجلة وشذى عبقها، وبالقرب من حكايات الف ليلة وليلة التي جسدتها أنامل النحات محمد غني حكمت بتمثال شهريار وشهرزاد في حدائق أبي نؤاس، كان الحفل المسائي لذكرى العيد الثمانين للحزب الشيوعي العراقي، ليبدأ بالنشيد الوطني والوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء الحزب والحركة الوطنية العراقية.
في البدأ، ألقى عضو المكتب السياسي للحزب ومرشحه للبرلمان ضمن التحالف المدني الديمقراطي جاسم الحلفي، كلمة بالمناسبة (ننشر نصها في عدد قادم)، لتعتلي بعد ذلك الفنانة المسرحية ناهدة الرماح، منصة الاحتفال مؤدية كلمة ومشهدا تمثيليا مؤثرا، اختصرت فيه كل اوجاع الغربة التي عاشتها في المنفى، وأظهرت الحب والانتماء لأم لم يبق لها شيء سوى الكرامة، ولوطن لا يمكن نسيانه.
وبعد المشهد قلد سكرتير اللجنة المركزية للحزب حميد مجيد موسى الفنانة ناهدة الرماح قلادة الذكرى الثمانين.
بعدها صدح الشاعر سبتي الهيتي بقصيدة "حييت يومك"، ثم ألقى الشاعر الشعبي رائد الأسدي قصيدة بعنوان "أدريك تطحن خير" وهي تحكي بعضا من تفاصيل السفر النضالي للحزب وبطولات رفاقه في مقارعة الظلم.
بدورها، قدمت راهبة المسرح العراقي ازادوهي صموئيل مشهدا من مسرحية (المومياء)، لتقدم بعد ذلك فرقة الساس فقرات منوعة من رقصة الچوبي على أنغام اغنية (مرينه بيكم حمد)، كما صدحت فرقة الجالغي البغدادي بمقامات عراقية منوعة بصوت المطربين حسن سعد وخالد السامرائي، أثارت البهجة والفرح في نفوس الحاضرين، فيما قدمت الفنانة يمام أغنية من التراث البغدادي، ليعتلي المسرح بعدها مجموعة من المطربين الشباب من بينهم حسن الجابري ويوسف حنين، مقدمين أغاني شبابية مبهجة.
واستقطب الحفل شرائح مختلفة من الجماهير وأصدقاء الحزب وعوائل بغدادية آثرت الحضور ومشاركة الشيوعيين فرحتهم في العيد الثمانين، معبرين عن سرورهم وتفاؤلهم بنشاط الحزب وجماهيريه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سلام علي
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاحد 30/ 3/ 2014

84
صور احتفالية العيد الثمانين للحزب الشيوعي العراقي
قاعة سينما "سمير اميس" ـ بغداد
صباح السبت 29 آذار 2014
بغداد – ماتع:













85
المالكي: العملية الانتخابية والسياسية في خطر

التحالف المدني: سنقف بشدة ضد محاولات تأجيل الانتخابات


أكد التحالف المدني الديمقراطي، أمس الاربعاء، انه سيقف بشدة أمام أية محاولة تهدف إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية، وفيما بين أن الاستقالة تؤكد تدخل "المتنفذين" في عمل المفوضية، شدد على احترام قانون الانتخابات والالتزام بتعليمات المفوضية وقراراتها.
وقال القيادي في التحالف المدني الديمقراطي جاسم الحلفي في بيان صحفي، إن "الاستقالة الجماعية لمجلس المفوضين للمفوضية العليا للانتخابات، دليل آخر على تداعيات أزمة الحكم، وصراع المتنفذين من اجل مصالحهم، وعلى حساب إيجاد مخرج للأزمة المستفحلة، التي تلقي بظلالها على الأوضاع السياسية والأمنية والخدمية للمواطنين".
وأضاف الحلفي ان "الاستقالة تشكل مفارقة محزنة أيضا، وتؤكد تدخل المتنفذين في عمل مفوضية الانتخابات، ومس استقلاليتها، وإضعاف دورها وعرقلة مهماتها، وإعاقة أدائها".
 وتابع الحلفي: "نحن نؤكد وقوفنا بشدة أمام أية محاولة القصد منها تأجيل موعد إجراء الانتخابات، او عرقلة إجراء انتخابات حرة ونزيهة وفق المعايير الدولية، وكذلك على عدم تدخل السلطات التنفيذية والتشريعية في عمل المفوضية، والهيمنة على قراراتها، لأنها من بين أهم معايير نجاح الانتخابات".
وأكد القيادي في التحالف المدني الديمقراطي أن الاخير "يشدد على احترام قانون الانتخابات والالتزام بتعليمات المفوضية وقراراتها، كما إننا سنلتزم بإدارة حملة انتخابية نظيفة وفق الضوابط والتعليمات الأصولية".
وقال الحلفي إن "موقفنا نابع من الحرص على ضمان حيادية واستقلالية المفوضية لضمان نزاهة وشفافية الانتخابات نفسها".
إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء نوري المالكي اعضاء مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات الى العدول عن قرار استقالتهم، لأن المضي فيها يعني تأجيل الانتخابات والدخول في وضع غير قانوني ومشاكل يصعب الخروج منها.
وقال المالكي في كلمته الأسبوعية، التي تابعتها "طريق الشعب": ان الدستور عندما يمنح لطرف او مؤسسة صلاحيات، يمنح مؤسسة اخرى صلاحيات تكون حاكمة ومصححة لبعض الاجراءات التي تكون خاطئة، فالمفوضية عملت برأيها وفق السياقات القانونية، واذا ما كان هنالك خطأ في هذه الاجراءات فقد منح الدستور السلطة التشريعية صلاحية التصحيح عبر تشريع جديد او تعديل جديد على قانون المفوضية.
واضاف: ان التعديل لا يمكن ان يكون بقرار يصدر عن طريق مجلس النواب وبالتصويت، وانما يكون عن طريق مجلس الوزراء ثم مجلس النواب، ليقرأ هناك ويصوت عليه لتكون المفوضية ملزمة بتطبيق ذلك، موضحا ان مجلس النواب يجب ان يسلك السلوك القانوني لإيقاف هذه العملية، وليس بالضغط الذي حصل مع المفوضية، والذي أوصلنا الى حافية الهاوية، بعدما تقدم جميع اعضاء المفوضية بالاستقالة وهذا يعني أن العملية الانتخابية برمتها أصبحت في خطر، بل والعملية السياسية بأجمعها اصبحت في خطر.
وتابع: اننا نخشى من عملية تأجيل الانتخابات التي تعتبر خطيرة، لكن لا توجد هنالك جهة لديها صلاحية تأجيل الانتخابات وفق الدستور، مبينا اننا نخشى ان تؤدي تلك الضغوط التي تتعرض لها المفوضية الى تأجيل الانتخابات وبعثرة الجهد السياسي وجهد الدولة والدخول في نفق قد لا نخرج منه مطلقا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الخميس 27/ 3/ 2014



86


ألفريد سمعان 19 في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

مع المسيرة الثورية
الخطوات الاولى
نقرة السلمان.. لأول مرة
 (19)




ألفريد سمعان
ما زلنا في عام 1949، كانت القافلة قافلة المناضلين الأشداء، على مشارف مدينة السماوة، المحطة التي ينتقل منها كل من يتجه الى نقرة السلمان، توقفت السيارات للاستراحة استعدادا للمسيرة الحافلة بالمخاطر رغم معرفة شرطة البادية بأسرارها، لكن الطريق لم يكن مبلطا وقد ضاعت عشرات السيارات فيه، وحدثت أمور غريبة ومرعبة مع جنوح السائقين عن المسار الصحيح، تزودنا ببعض الطعام مع اوعية المياه، وانطلقت السيارات بعد بضعة عشرات الكيلومترات واذا بقرية بائسة، يكاد عدد الكلاب فيها يفوق عدد السكان، وكان هنالك بئر، يتزود منه الشرطة والسكان بالماء، ولعدم التفريط بما لدينا، عمدنا للاستفادة من ماء البئر، وعندما شربناه وجدناه مرا بملوحة قاسية، ظلت السيارات تشق طريقها والسائق يتبع آثار العابرين السابقين على هذه الدروب المتشابكة، وبعد اكثر من ساعة ونصف، صادفنا منحدر اخترقته العجلات لمسافة تزيد عن عشرين كيلومترا، ثم عادت للخروج منه لتلوح مبان محدودة واطئة الارتفاعات، الا مبنى واحدا يضم اكثر من بناية عالية، وعندما سألنا الشرطة قالوا وعلى وجوههم بعض الارتياح (ها هي نقرة السلام) بعدها توقف الرتل، واصطف عدد من رجال الشرطة امام باب متوسطة الارتفاع، مخططة بانابيب حديدية، وكان في مقدمة (المستقبلين) الاعداد والاصدقاء.. رجل طويل القامة بملابس عسكرية، يحمل في يده عصا، نظامية يحدق بقسوة ويتطاير الشرر من عينيه والوقاحة في تحريك العصا شمالا وجنوبا، ارتفاعا وانخفاضا، يكاد يلوح بها ليشعرنا بسطوته، وعظم نفوذه، ليخلق في اوصالنا مظاهر الخوف والفزع.. ويبدو أنه متعود على مثل هذا المظهر الشرير والمواقف التمثيلية الصارمة.
تركنا السيارات واستقرت أقدامنا على الارض، أحاط بنا الحراس من كل الجوانب، انزلنا حاجياتنا، وبدأت المناداة على الاسماء ومن ثم اجتياز بوابة، ومساحة مكشوفة ثم باب آخر.. يؤدي الى ساحة السجن، التي امتلأت بالرفاق الذين سبقونا، وقسم منهم اتجهوا قبل اشهر الى هذا المعتقل الصحراوي الرهيب.
تصاعدت تحيات اللقاء والعناق، وتطايرت من الشفاه القبلات، وبعد ان دخلنا بدون خسائر او اعتداءات اتكأنا على الجدار، مع حاجياتنا، وألقى احد الرفاق خطبة قصيرة حيا فيها نضالنا، واشاد بما قدمه الرفاق خلال المسيرة الثورية من اجل مستقبل افضل، ووطن ينعم أهله بالخير والسعادة والمحبة في ظل تقدم حضاري وتحقيق الامال العريضة التي تزخر بها الافكار وتنتعش بها القلوب.
بعد ذلك طلب من الجميع التوجه الى احدى القاعات، وحمل الجميع حاجياتهم.. وحقائبهم، وكنت قد تهيأت لنقل ما احمله، وهنا قصدني احد الرفاق وقال (الامر لا يشملك) وفوجئت، اخذني الذهول، كيف (يختزلني) الرفاق بهذه الطريقة المؤذية القاسية، احتقن دماغي بالافكار الجامحة وغطت وجهي حمرة قاسية، ايمكن ان يتم التعامل معي بهذه الطريقة!؟
بقيت واقفا في مكاني لا اعرف الى اين اتجه.. وكان بعض السجناء قد راقبوا الموقف، ولكن لم يتقدم أحد للنجدة حتى من غير الملتزمين بالتنظيم من الاحزاب الاخرى وبضمنهم اعضاء البارتي الديمقراطي وكان ابرزهم عوني يوسف، وكذلك عاصم الحيدري شقيق جمال الحيدري، وبعد فترة قصيرة ولكنها كانت طويلة جاءني أحد الرفاق ودعاني لمرافقته ففعلت، وجدتني ارتقي سلما يؤدي الى الطابق الاول وقابلت الرفيق سالم عبيد النعمان الذي كان المسؤول الاول عن التنظيم، وكان معه ابو العيس، وعزيز الحاج، والقى علي (محاضرة) قصيرة عن ضرورة استيعاب حركة الطبقة العاملة وادراك اهميتها في الصراع مع اعدائها وانها ليست حركة طلابية يتاح فيها التفكير بشكل متهافت، بلا روابط.. وهنا لم اكتم (خبثي) فقلت له ان الرفيق فهد يقول ان الطلبة هم الوردة التي تحملها الطبقة العاملة على صدورها، فابتسم، وقال التحق برفاقك.
تبدل الحال، واستقرت المشاعر الملتهبة وخفت صوت الظنون، لاسيما ان قصدني عدد كبير من الرفاق يعانقونني ويلقون التحيات من الطلبة والعمال ووجوه اخرى كنت اراها في التظاهرات والاجتماعات التي القيت فيها بعض القصائد بدفع من التنظيم والقياديين واخذت مكاني المقرر.
كان سجن السلمان القديم يتكون من بنايتين يفصل بينهما فضاء يزيد عن ستين مترا وعرض ثلاثين، وفي المنتصف (مخزن) كان الشرطة يتخذونه مخزنا للاسلحة والعتاد، كان كل مبنى يتكون من طابق أرضي، وأول، والدخول يكون من الاعلى من الطابق الاول بسلم خشبي وكان الباب الحديدي بارتفاع ثمانين سنتمترا واكثر قليلا، وبعرض تمرير انسان مترهلن وهنالك سلم حديدي داخلي يربط الطابق الاول بالطابق الارضي وكان هنالك خزان للمياه ويبدو ان هذه الاحتياطات اتخذت لعدم السماح بالتسلل او اقتحام الطابق الارضي من قبل القبائل السعودية التي كانت تشن هجمات على نقرة السلمان، التي شيدت بمعرفة الجنرال الانكليزي المدعو (ابو حنيك)، وكان هنالك مطبخ ومخزن للمواد الغذائية وكان أبرز الطباخين طالب الحقوق هنري مرمرجي.. كما كان هنالك بئر يسد حاجة السجناء لكي لا تتاح لهم فرصة مغادرة الاسوار بدعوى نقل المياه التي قد تصل بالسيارات.
كانت هنالك رياضة صباحية، ثم الفطور، والانتقال الى مختلف الصفوف بالعربية وكان الاستاذ حميد حمدي الذي اصبح محاميا ناجحا وقصة اخيه معروفة (عزيز) الذي حمل فراشه من بغداد الى ابي غريب مشيا على الاقدام، وكانت هنالك صفوف لتعليم الاميين، والمحاسبة، ومن الالعاب الشطرنج، وتقوية عضلات السيقان بالسير الحثيث وكان معنا معلم الرسم والنشيد سلام عادل.





87
عصر السبت المقبل.. احتفالية العيد الثمانين على حدائق (أبو نؤاس)






88
مثال الآلوسي: الأطراف المتنفذة تفتعل الأزمات

المدني الديمقراطي: عدم إقرار الموازنة بداية مرهقة للوضع الاقتصادي


رأى عضو في التحالف المدني الديمقراطي أن عدم إقرار الموازنة سيكون بداية مرهقة للوضع الاقتصادي، مشددا على ضرورة أن يتوصل السياسيون لاتفاق من أجل إقرار الموازنة قبل أن تستفحل الأمور إلى الحد الذي لا تكون هناك فائدة للحل.
وفي حديث لــ "طريق الشعب"، أمس الثلاثاء، قال عضو التحالف المدني الديمقراطي رؤوف الصفار: إن "القرار المنطوق لإصدار 100 برميل يوميا من النفط هو بادرة انفراج للازمة بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان، وبالتالي سيصبح هناك نوع من التفاهم لإقرار الموازنة على الأكثر خلال الأسبوع القادم، وبالتالي فإن الانتخابات ستجري في موعدها ولن تتأجل".
وأضاف أنه "في حالة عدم إقرار الموازنة سيكون الأمر بداية صعبة للوضع الاقتصادي، لان مجلس النواب أمده لغاية الشهر السادس، وبالتالي سيصبح هناك فراغ دستوري وتبقى الحكومة لتصريف للأعمال، وبذلك سيواجه العراق وضعا مأساويا لم يمر عليه سابقا".
وشدد الصفار على ضرورة إن "يسعى السياسيون لانتشال العراق من هذه الأزمة وإقرار الموازنة قبل أن تستفحل ولا تكون هناك فائدة للتدخل من اجل حلها".
وبين الصفار أن "إقامة الانتخابات في كل إنحاء العراق شيء دستوري ولا أتصور انه ستستثنى منها أي محافظة، لان هذه الانتخابات تختلف عن انتخابات مجالس المحافظات، اذ ان الاخيرة تختص بكل محافظة، ولذلك تم تأجيل انتخابات الانبار والموصل، ولكن انتخابات مجلس النواب لا يمكن تأجيلها في محافظة وإقامتها في أخرى".
إلى ذلك، قال مثال الآلوسي، العضو في التحالف المدني الديمقراطي أنه "ليس هناك ربط بين إقرار الموازنة وتأجيل أو تأخير وإلغاء الانتخابات".
وأضاف الآلوسي في حديث مع "طريق الشعب" أمس، ان  "الأطراف الحكومية وائتلاف دولة القانون، بدأوا يشعرون من خلال الاستبيانات الكثيرة بأنها لن تحصل على الأصوات الكافية في الانتخابات، وبالتالي تلجأ إلى افتعال الأزمات"، مبينا أن "النظام السياسي يعاني الكثير من الفشل".
وأشار إلى أنه "إذا كانت هناك جهة تحاول تأجيل الانتخابات فواقع الحال هي الأطراف المتنفذة التي ليس لها غير افتعال الأزمات"، مؤكدا إن "افتعال الأزمات في بعض المحافظات وإيصالها إلى حد الفوضى العارمة والانفلات الكامل، تتحمل مسؤوليته الحكومة بالدرجة الأولى".
وأوضح الآلوسي إن "الموازنة تحتاج إلى ميزانية، بمعنى آخر قبل أن نتحدث عن الموازنة علينا أن نتحدث عن الحسابات الختامية أو أن تكون هناك ميزانية العام الماضي المقرة، بحيث تعمل على أساس أين ذهبت النقود؟ وكم هي الميزانية وكم لدينا فائض؟ وعدد المشاريع المنجزة وحساباتها، فنحن منذ 7 سنوات بدون حسابات ختامية ولا نعلم هل هناك فساد مالي أو هناك سرقة للمال العام أو هناك انضباط في الميزانية".
واشار الى أن "الحكومة تحاول أن ترمي فشلها على الآخرين وهذا أمر معيب".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آرينا قاسم 
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاربعاء 26/ 3/ 2014


89
الشيوعيون العراقيون
ينعون المبدع الراحل محمد سعيد الصكار



ينعى الحزب الشيوعي العراقي، بألم وأسىً عميقين، الشاعر والفنان المبدع محمد سعيد الصكار، الذي توفي في باريس عن عمر يناهز الثمانين سنة.
انجذب الفقيد منذ فتوته الى الأدب الفن والمعرفة من جانب، والى الفكر التقدمي والنضال الوطني من جانب ثانِ، وانخرط باكراً في النشاط الثقافي والحراك السياسي الوطني في آن معاً.
وكان ابن 28 سنة حين أصدر ديوان شعره الأول "أمطار" سنة 1962. ثم توالت نتاجاته الشعرية الاخرى، وأعماله التشكيلية في الخط خاصة، وفي الرسم، الى جانب العمل الصحفي، تحريراً وتصميماً وخطاً.
وشهدت سنوات السبعين من القرن الماضي مزيداً من عطائه الإبداعي، الذي اتسع ليشمل الكتابات الثقافية المنوعة، والنقد الأدبي والمسرحي والسينمائي، بل وامتد الى تطوير الخط العربي، وابتكار حروف وخطوط جديدة تماماً، سجلت باسمه، وتحدث عنها في كتابه الموسوم "أبجدية الصكار". وغطى ذلك سنوات اغترابه لاحقاً في باريس، التي لجأ اليها سنة 1978، غداة اضطراره الى مغادرة بغداد، بعد تعرّضه الى المضايقات والترهيب من طرف سلطات نظام البعث القمعي.
وفي السنين الخمس والثلاثين التالية من حياته وعمله في باريس، واصل الفقيد "أبو ريا" عطاءه الثقافي الثرّ المتنوع، وأثرى المكتبة العربية بالعديد من الكتب الثمينة، وصالات العرض بالعديد من معارض خطه العربي الجميل المتميز ولوحات رسومه، والمؤتمرات والندوات بالكثير من المداخلات المفيدة والممتعة، وغير ذلك وغيره.
برحيل محمد سعيد الصكار خسرنا صديقاً صدوقاً، وإنساناً كبيراً عزيزاً، ووجهاً أصيلاً لامعاً من وجوه ثقافتنا العراقية، وشخصية وطنية وتقدمية مرموقة.
مواساتنا الحارة لعائلته الكريمة، وللوسط الثقافي العراقي بأسره، ولجمهرة أصدقائه ومحبيه وقرائه غير المحدودة.
وستبقى ذكرى الراحل الصكار حيّة في قلوبنا وذاكرتنا.
المكتب السياسي
للحزب الشيوعي العراقي
24   آذار 2014


90
احتفالية "الشيوعي" العراقي بالمرأة المبدعة

بغداد – ارخيته – السبت 22 آذار 2014






91
شدد على اختيار موظفين يتصفون بالنزاهة والكفاءة

التحالف المدني الديمقراطي: وجوب حماية بطاقة الناخب من السرقة

دعا التحالف المدني الديمقراطي إلى توفير الحماية اللازمة لمراكز توزيع البطاقات الانتخابية، حفاظا على اصوات الناخبين من السرقة لصالح جهات مجهولة، مؤكدا ضرورة اختيار موظفين يمتازون بالنزاهة والسمعة والسلوك الحسن لمهمة توزيع البطاقات والحفاظ عليها.
وسرقت البطاقات الالكترونية لأحد المراكز الانتخابات بشكل كامل شرقي بغداد، مساء أمس الاول، بحسب ما أفاد به مصدر أمني مطلع.
وذكر المصدر ان "مجهولين قاموا بسرقة مركز لتوزيع البطاقات الالكترونية، واخذ جميع البطاقات في منطقة معامل الحسينية شرقي بغداد، فيما قامت القوات الامنية باعتقال موظفي المركز للتحقيق معهم".
وأعتذرت مفوضية الانتخابات، عن الإدلاء بأية تفاصيل بشأن هذا الحادث، إلا بعد إجراء تحقيق شامل حول الموضوع.
وفي حديث لـ "طريق الشعب"، أمس الثلاثاء، دعا رئيس قائمة التحالف المدني الديمقراطي د. علي الرفيعي إلى "توفير الحماية الكافية للمراكز الانتخابية التي يتم بها توزيع البطاقة الالكترونية"، وأكد ضرورة أن "يكون الأشخاص الذين يتولون مهمة توزيع  البطاقة محل ثقة من قبل موظفي المفوضية، وإن يتمتعوا بسمعة جيدة وسلوك حسن".
واضاف الرفيعي أنه "من غير المقبول أن يسرق مركز يتولى مهمة توزيع هذه البطاقة التي يعتمد عليها الناخب للإدلاء بصوته"، داعيا المفوضية إلى أن تنتبه للمراكز الأخرى والعاملين فيها حتى لا يتكرر هذا الحادث.
يذكر ان البطاقة الالكترونية تعتمدها المفوضية للتصويت في الانتخابات البرلمانية المقبلة، ومن دونها لا يستطيع الناخب ان يدلي بصوته بأي شكل من الاشكال.
وكانت المفوضية قد اعلنت يوم أمس، عن توزيعها اكثر من 13 مليون بطاقة في عموم العراق.
من جانبه، بين مقداد الشريفي رئيس الإدارة الانتخابية في المفوضية أنه لا يستطيع الأدلاء باية تصريحات حول سرقة البطاقات الانتخابية، "فهناك إجراءات أمنية متخذة والتفاصيل ستعلن بعد انتهاء التحقيق".
من جهته، أكد ائتلاف الوطنية في بيان تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، أنه "تراوده "مخاوف حقيقية وجدية من سلامة ودرجة أمان البطاقة الالكترونية للناخب، والتي اعتمدتها مفوضية الانتخابات في الانتخابات النيابية لعام 2014".
وأضاف البيان أنه "تعززت هذه المخاوف من خلال تهديد المفوضية باتخاذ الإجراءات القانونية ضد الاستخدام غير المشروع لها، مما يعني ان هذه البطاقة لا تحد من امكانيات استخدامها في التأثير وتغيير نتائج التصويت، بل وقد تكون بابا مقصودا ومخططا له للوصول الى هذه النتيجة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آرينا قاسم
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاربعاء 19/ 3/ 2014

92
النجف الاشرف تفتتح شارعاً باسم ابنها القائد الشهيد (سلام عادل)
صور من فعاليات الخميس والجمعة 13 – 14 آذار 2014











93
الديمقراطي العراقي في الخارج
 يدين قرار المفوضية بمنع الآلوسي من الترشح للانتخابات

أدانت قوى التيار الديمقراطي قرار المفوضية العليا للانتخابات، القاضي بمنع عضو التحالف المدني الديمقراطي مثال الآلوسي من خوض الترشخ الى  الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وذكرت قوى التيار في بيان تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، أنه "تلقى أعضاء ومناصرو التيار الديمقراطي ومعهم جميع المواطنين المؤمنين بالديمقراطية، بسخط فائق، خبر قرار المفوضية العليا للانتخابات، بمنع الأستاذ مثال الآلوسي، مرشح قائمة التحالف المدني الديمقراطي، من الترشيح للانتخابات القادمة، وذلك لإجحافه المفرط وعدم استناده الى أية حجج قانونية أو دستورية مقنعة، وعلى العكس تماما نعتقد أن هذا القرار يشكل تجاوزا كبيرا للحقوق التي يحفظها الدستور العراقي والقوانين المتعلقة بعملية الترشيح للانتخاباب".
واضاف البيان أن "قرارا من هذا النوع يحمل دلالات واضحة للعيان، تشي بوجود توجهات لدى (مسؤولي المفوضية) تضع حياديتها المفترضة موضع شكوكٍ كبيرة، وأن هذه التوجهات تحمل أبعادا غاية في السلبية، تؤكد تورط المسؤولين فيها في مسلسل التجاوزات اللاديمقراطية واللادستورية، والتي تستهدف تهميش جميع القوى الديمقراطية العراقية الحريصة على تعزيز التوجهات الديمقراطية في العملية السياسية الجارية في وطننا والهادفة الى تحقيق البنية الديمقراطية الحقيقية في العراق".
وأكد البيان مطالبة قوى التيار الديمقراطي العراقي في الخارج المفوضية العليا للانتخابات بـ "إلغاء قرارها المتعلق بهذا الشأن فورا وبدون تأخير وإرجاع جميع حقوق الأستاذ مثال الآلوسي، التي تحميها القوانين والدستور العراقي".
كما طالبوا المفوضية بـ "الكف عن إصدار أية قرارات لا تنسجم مع القانون والدستور"، معلنين التضامن "مع الأستاذ مثال الآلوسي ونطالب الجهات المسؤولة بالتدخل وبهدف إرجاع جميع حقوقه (المصادرة)، التي من المفروض أن تكون مكفولة دستوريا وقانونيا".
وختم البيان بالقول "لا للتجاوزات التي تستهدف حقوق المواطنين المشروعة والتي يكفلها الدستور، نعم لتكاتف جميع القوى الديمقراطية العراقية من أجل التصدي لجميع التوجهات المعادية للديمقراطية، وسيبقى هدفنا الأساسي هو بناء عراق ديمقراطي حقيقي".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص2
الخميس 13/ 3/ 2014

95
حميد مجيد موسى يستقبل وفد طائفة الصابئة المندائيين




زار الشيخ ستار جبار، رئيس طائفة الصابئة المندائيين امس الاثنين مقر اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي في بغداد والتقى الرفيق حميد مجيد موسى وعدداً من الرفاق في قيادة الحزب.
ورحب الرفيق سكرتير اللجنة المركزية بالشيخ ستار جبار، وعبر عن امتنان الحزب وتقديره لدوره، متمنياً له ولأعضاء الوفد المرافق وللطائفة الكريمة كل الازدهار والتقدم.
وتبادل الطرفان الاحاديث حول الاوضاع العامة في البلد، وشددا على ضرورة احلال السلام والامان في ربوعه ومتمنين لابنائه جميعاً الخير والرفاه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الثلاثاء 11 / 3 / 2014

96
ألفريد سمعان 16 في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

مع المسيرة الثورية
الخطوات الاولى
ليلة الرعب والتحدي
(16)




ألفريد سمعان
بعد الاضراب عن الطعام الذي دام ثلاثة عشر يوما في بداية عام 1949 وتلبية بعض المطالب المشروعة، وكانت تعتبر انتصارا على جريمة الخونة الذين كشفوا اوراق الحزب السرية وفرطوا بنضال الرفاق البواسل، وخانوا كل القيم النبيلة التي تعلموها على يد القادة الافذاذ، بعد كل هذا تشكلت المحاكم العرفية وعلى رأس القضاة العسكريين النعساني (سيىء الصيت) بدأت المحاكمات، وفي 13 شباط 1949 كان هنالك ضجيج استثنائي، حركة غير اعتيادية في الممرات واستعدادات مسلحة.. ثم ساد الهدوء، وبعد التساؤلات وصلت الانباء، لقد اقتيد الرفاق فهد وحازم وصارم الى المحكمة.. وبدأت قواطع الطابوق بين الزنزانات تتبادل الاحاديث.. والحوارات الهادئة التي لم تخل من الخوف والترقب.. وتوقع انباء سيئة، فقد كان للرفاق الاماجد منزلة خاصة في قلوب المناضلين، وكانت اكاليل المهابة والاحترام والاعتزاز بالبناء الشامخ.. بالقلعة الثورية.. بالامجاد التي سطرتها يد التاريخ بحروف من الحرمان.. والفكر الناضج والنضالات الثورية والتحديات الصارمة والصبر المعجزة.. والدروس التي اصبحت قواعد وتقاليد وحكما وانجازات هزت عروش الطغمة الحاكمة.. وكشفت عنها القناع.. وفرضت عليها الانتظار.. انتظار يوم الحساب.. واطلقت الصرخات الكادحة.. بنبرات جائعة لانها تمتلك الجرأة والشجاعة وهي تحمل رايات التضحية والفداء.
مضت الساعات بطيئة.. والهواجس تصب ذعرها على القلوب.. والافكار ترتعش.. وتترقب وعادت قافلة الضجيج.. جنود يتحركون بكثافة متوترين، واوامر (الرئيس حمدون) آمر المعتقل تطلق التوجيهات، تعال انت.. عريف حسين.. قم بتلبية طلبات (فهد) وكن يقظا.. حذار.. ان تتساهل ولكن بهدوء..
بدأت المطارق.. تدق مسامير ضخمة في الارض الكونكريتية.. مع كثافة في الحراسة.. حيث امتلأت الممرات بالجنود، ونصبت رشاشة على النافذة الضعيقة المطلة على الممر الذي ترقد الزنزانات الانفرادية على جانبيه.. اصوات سلاسل تملأ الممر.. لماذا..!؟ لمن..!؟ لم نكن نعرف بالضبط، ولكن الاستنتاج الصائب، الذي ينسجم مع المنطق وطبيعة الاحداث هو الفاجعة وارتفاع مستوى الحذر.. والخوف مما قد يحصل.. سيما وان قيادة الحزب الجديدة.. كانت قد اطلقت التحذيرات بأن الوضع سيتحول الى ضد ما كان يتوقعه الحكام الطغاة لان الحزب لن يرتضي جريمة ترتكب بحق قادة الحزب.. وهذه الاخبار كانت تصل باقتضاب بين آونة واخرى وكانت البيانات التي يصدرها الحزب تحمل صرخات المناضلين واصرارهم على منع وقوع الكارثة وتنفيذ النوايا السيئة بتصفية الحزب والتخلص من نفوذه الذي تصاعدت نبراته في احداث وثبة كانون المجيدة.. وكانت شعارات الحزب هي الاقوى.. والاكثر تعبيرا عن ما تحمله القلوب المعذبة.. والرغبات المتعطشة.. للحرية.. وتقليص نفوذ الطبقة المرفهة والسياسيين المخضرمين.. لا سيما وان شعارات الحزب استطاعت ان تفرض نفوذها على الشارع وتستقطب قادة الاحزاب البرجوازية والمواقع الاجتماعية.. وبعض الفصائل العشائرية في اطار الحركة الفلاحية التي استطاعت ان ترفد القاعدة العمالية بقوى جديدة.. تلتقي معها في الاهداف العامة.. كما كان للطلبة نفوذ كبير.. نتيجة نضالهم والتضحيات التي قدموها في التظاهرات التي قادوها.. واستطاعوا ان يستقطبوا الاجواء العامة والعوائل التي كانت تتباهى وتفتخر بما يصنعه الابناء.. والبنات، وهي ظاهرة اتسع نطاقها واصبحت مساهمة فتيات الجامعة والامهات معلما بارزا.. اكد تضامن النساء.. واهمية مواقفهن في مؤازرة الابناء الطلبة.. فلذات الاكباد، لقد غابت الشمس.. واسترخت على مضجع الغروب، كثرت اضواء الفوانيس.. حالة من القلق والترقب والهواجس وأصبحت ضربات عاتية بدأت اهداب الليل تطل يرافقها الضجيج من جديد.. اذناي تلتقطان ما يدور بين ادارة المعتقل.. والرفيق فهد..
- ماذا تريد من الطعام.. اية اكلة خاصة!؟.
- لا اريد شيئا خاصا.. لتكن الامور اعتيادية
- هل تريد ان تقابل احدا.. فاجاب
- نعم.. قريبتي السيدة امينة.
- اين تسكن؟.
- في منطقة صبابيغ الآل
ثم جاؤوا باحد رجال الدين (قس) ودار حوار.. قال القس:
- تعلم انك يجب ان تعترف بخطاياك ليغفر لك الرب حسب التقاليد المسيحية.
فاجاب الرفيق فهد:
- ليست لدي خطايا.. لم اعتد على احد.. لم اتجاوز على حق وهاأنذا اعطي حياتي فداء للقضية الانسانية التي اؤمن بها ولمصلحة الشعب العراقي والكادحين في كل ارجاء العالم.
- ولكن لا بد ان تعترف تنفيذا للتعليمات الدينية..
اجاب الرفيق فهد:
- أرجو ان تتركني في الساعات الاخيرة الباقية من حياتي، وعلى اثر ذلك انسحب (القس) ولم يجدوا السيدة امينة وربما لم يقصدوها لذلك جاؤوا داود، شقيق فهد، وكان معتقلا في القاعة الاخرى التي كانت تضم الرفاق حسب مدنهم.. الناصرية.. الحلة.. العمارة.. لقد كانت الشجون تفرش سحابة على الكلمات تلونها الدموع.. دموع داود.. مما اضطر فهد إلى ان يدعوه للتماسك والصبر ومواجهة الحدث الخطير بشجاعة واضاف:.
- انني مؤمن بان الحكم جائر بكل تفاصيله، وان حكم الاعدام لن يوقف المسيرة الثورية لشعبنا الذي سينتصر.. ولن يتخاذل او يتراجع، وان المستقبل للكادحين.
بعد بضع ساعات وعبر ضجيج وحراسة مشددة اقتيد الرفيق فهد مثقلا بالاغلال والقيود بحيث لم يكن يستطيع ان ينقل خطاه بسهولة، وارتفع صوته الهادر قويا: (وداعا يا رفاق وداعا) كررها مرتين.. ثم اخذوا الشبيبي الذي ودع الرفاق (في امان الله يا رفاق.. في امان الله).
خيمت عباءة الصمت على المعتقل.. وكانت اللوعات تتكثف في صدور المناضلين.
في اليوم الثاني اقتادوا زكي بسيم- الذي كان يسير بخطى ثابتة.. وبكل هدوء.. ارتفع صوته.. رابط الجأش اودعكم يا رفاقي الموقوفين وانا في طريقي الى المشنقة، واخذوا بعده يهوذا صديق..
كانت المواجع تطل من عيون الجنود.. كانت سحابات حزن واسى حتى من عيون حارسنا نائب العريف (هجول) الذي قلت فيه:
أتجهل ام انت لا تجهل
بان احط الورى هجول
وان الذي عذب الكادحين
سيحصد اعناقهم منجل
جاءت الاخبار.. وهي تشيد بصرخة فهد وهو يضع قدمه على عتبة سلم المشنقة (اشنقوا فالشيوعية اقوى من الموت واعلى من المشانق) كما هتف الشبيبي باسم الحزب والشعب وردد صارم بيتا شعريا.
وان الذي يسعى لتحرير امة.
يهون عليه الموت والسوط والسجن.
لقد رحل القادة الابطال، وتركوا تراثا تاريخيا عظيما واعلنوا دروسا لكل المناضلين.. واكدوا على ان مسيرة الثورة لن تتوقف ما دام هنالك من يرفع رايات النضال ويؤمن بعدالة قضية الكادحين، ضد الظلم والاستغلال.
كلمة اخيرة.. لقد جاءت ولادة آخر ابنائي (وهج) يوم 13/2/1971.. اليست مفارقة ام هو تأكيد للايمان بقضية الشغيلة والمستقبل؟.

97
بالغناء والجوائز.. اختتام كرنفال الصحافة العراقية




بغداد ـ ماتع:

اختتم مهرجان "طريق الشعب"، مهرجان الصحافة العراقية، مساء الجمعة 7 اذار 2014 فعاليات دورته الثانية على حدائق "ابو نؤاس" قرب نصب شهريار وشهرزاد، وكانت الذروة في توزيع جوائز المهرجان والتي قطف منها الصحفي احمد المهنا جائزة شمران الياسري (ابو كاطع) للصحافة، والكاتب رضا الظاهر مع مبادرة "أنا عراقي.. أنا أقرأ" مناصفة لجائزة كامل شياع لثقافة التنوير، فيما نال الناشط الاعلامي سعدون محسن ضمد جائزة هادي المهدي لحرية التعبير.
وكان المهرجان السنوي قد بدأ فعالياته صباح الخميس 6 اذار بفتح اكشاك الصحف العراقية المشاركة وهي (الصباح، الصباح الجديد، الزمان، البينة الجديدة، الحقيقة، البطل، البطل سبورت، الملاعب، الدستور، المواطن، الاتحاد، التاخي)، ثم عقدت ندوتان، الاولى في الثانية عشرة ظهراعن (طريق الشعب في ثمانية عقود) تحدث فيها مفيد الجزائري ومعاذ عبد الرحيم وقدمها رشيد غويلب، والثانية قدمت في الثانية ظهرا عن (حرية التعبير ومستلزمات حمايتها) وتحدث فيها الناشطان شروق العبايجي وجاسم الحلفي وقدمها بسام عبد الرزاق.
واقيمت على حدائق المهرجان عدة معارض منها للكتب نظمتها دور سطور والرواد والمسائلة والعدالة، فضلا عن معرضين احدهما للفوتوغراف والاخر للكاريكاتير من ابداعات الفنان بسام فرج.

وفي الرابعة عصرا، كان الافتتاح الرسمي بكلمة رئيس تحرير "طريق الشعب" الرفيق مفيد الجزائري، أعقبتها باقات من الاغاني واللوحات الاستعراضية قدمتها فرقتا (سومريون لمحلية الرصافة الاولى) و (طوز خرماتو).
وفي اليوم الثاني، الجمعة، اقيمت الندوة الاولى في الساعة 12 ظهرا وكانت لنجم المهرجان وضيفه الفنان د. سامي عبدالحميد متحدثا فيها عن مسيرته الفنية الحافلة وبدأها بالثناء على فكرة استضافته واصفا اياها بالموقف النبيل والشريف للحزب الشيوعي العراقي، وقدم الندوة الفنان طه رشيد.
وفي الثانية ظهرا، عقدت الندوة الثانية بعنوان (الثقافة الجديدة.. اسم عريق.. وتجربة حية متواصلة) تحدث فيها رائد فهمي وعلي الفواز وقدمها ابراهيم الخياط.

وعند الرابعة عصرا بدأ حفل الختام بكلمة هيئة تحرير "طريق الشعب" ألقاها الزميل ياسر السالم، ثم القى الشاعر عريان السيد خلف قصيدتين بالمناسبة.
وبعدها وزع سكرتير الحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى وسكرتير الحزب الشيوعي الكردستاني كمال شاكر وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي ومرشحه في قائمة التحالف المدني الديمقراطي جاسم الحلفي الجوائز على الفائزين بها.


وكان الرفيقان "ابو داود" و "ابو سمير" قد وزعا الورود النضرة على كل النساء المشاركات في الاحتفالية الكبرى مع تقديم التهاني بمناسبة عيد المرأة العالمي.
ثم توالت القراءات مع الشاعرين "أدهم عادل"و "طارق حسين"، وبعدهما قدمت فرقة سومر للفنون الشعبية التابعة لوزارة الثقافة لوحات بغدادية شعبية ووطنية.
انتهى المهرجان، ولكن الآس والاشجار وشهريار وشهرزاد والمصاطب ودجلة الخير والنوارس ستستعيد يوميا حكاية الجريدة التي "كالخبز في الصباح" تتداولها الايادي والافئدة والضمائر النابضة.





98

"طريق الشعب" خارج نطاق التغطية في السماوة



ماتع ـ السماوة:
برعاية محافظ المثنى ابراهيم الميالي، وتحت شعار (الاعلام منبع اﻻبداع)، أقامت نقابة الصحفيين العراقيين بالتعاون مع قسم العلاقات واﻻعلام في محافظة المثنى احتفالية لتكريم الصحفيين المتميزين لعام 2013.
بدأ اﻻحتفال بالسلام الوطني، ثم القى المحافظ ونقيب صحفيي المثنى كلمتين بالمناسبة، ليجري بعدها توزيع الهدايا وألواح اﻻبداع لجميع الصحفيين والإعلاميين في المحافظة.
اما جريدة "طريق الشعب" في السماوة فلم يشملها التكريم على الرغم من مواكبتها للاحداث في المحافظة، وتواجد مراسلها في اﻻحتفالية، فضلا عن كونه من الفاعلين في نقل اﻻحداث وفي تواجده المستمر بكل المناسبات.
وعندما توجهنا بالسؤال لنقيب صحفيي المثنى الزميل عارف شهيد عن سبب عدم شمول "طريق الشعب" بالتكريم؟!! أجاب بكل برود: أنتم غير مشمولين بالتكريم لأن استمارة اﻻستبيان لم تتضمن في اﻻصل اسم "طريق الشعب".
واعرب الكثير من الحضور عن استغرابهم لهذا التصرف غير المهني، مثنين على الجريدة ذات التاريخ العريق في الصحافة العراقية والتي قدمت الكثير من شهداء الكلمة، وعزوا هذا التصرف الى العمدية كونها صحيفة الحزب الشيوعي وتتحلى بالمصداقية وثبات الموقف ولا تلتفت للاغراءات.



99
غدا الخميس..مهرجان الصحافة العراقية في (أبو نؤاس)..البرنامج الكامل

بغداد ـ ماتع 5/ 3/ 2014:
على حدائق (أبو نؤاس)، قرب نصب (شهريار وشهرزاد)، ينطلق في الساعة 10 صباح غد الخميس 6 آذار، مهرجان جريدة (طريق الشعب) في دورته الثانية، وبمشاركة عدد واسع من الجرائد والمجلات العراقية.
ويتضمن المهرجان الذي يستمر على مدى يومين، اقامة أكشاك للصحف العراقية المشاركة، وعقد ندوتين عن دور (طريق الشعب) و(الثقافة الجديدة) وأخرى عن حرية التعبير، مع استضافة شخصيات صحفية وفنية ومهنية، ترافقها حفلات تحييها فرق فنية منها (سومريون) و(طوزخورماتو) و(الفنون الشعبية)، والفنان حسن بريسم فضلا عن قراءات شعرية منتخبة.
وعلى هامش المهرجان ستقام معارض ثلاثة للكتاب والكاريكاتير والفوتوغراف، مع توزيع جوائز بإسم (شمران الياسري) للصحافة و(كامل شياع) للتنوير و(هادي المهدي) لحرية التعبير.

"طريق الشعب".. طريق الشعب
صدرت "طريق الشعب" في مستهل ستينات القرن الماضي بصورة سرية، بعد إغلاق جريدة "اتحاد الشعب" العلنية عام 1961. ففي اواسط ايلول 1973، ظهرت "طريق الشعب" لأول مرة بصورة علنية ولم تمر فترة طويلة حتى بدأت تتحول الى مدرسة صحفية سياسية، احتضنت وأهلت في ما بعد عشرات الطاقات والكفاءات الصحفية والثقافية، واسهمت - على مدى سنوات - في رفد صحافتنا العراقية وثقافتنا الوطنية بنتاجات ابداعية ملتزمة، تعبر عن ضمير الشعب ووجدانه.
إلا أن "طريق الشعب" واجهت أواخر السبعينات هجوما شرسا من جانب النظام المقبور الذي استهدف عامة القوى الوطنية ومظاهر الديمقراطية، وهو الهجوم الذي انتهى كذلك بسلب الجريدة حقها في الصدور العلني، ما اضطرها إلى مواصلة الصدور من مناطق كردستان المحررة ومن مواقع اخرى، حيث نهضت بدورها في تعرية النظام الدكتاتوري، وفضح أساليبه وسياسته المعادية للشعب، وفي التحريض ضده، وتنظيم الكثيرين من أبناء الشعب الخيرين في مواجهته وفي سبيل إنهائه وإسقاطه، ومن اجل إقامة النظام الديمقراطي التعددي وبناء دولة القانون والحريات.
وامتدت هذه الحال إلى حين انهيار النظام الفاشل في نيسان 2003، فانذاك استأنفت "طريق الشعب" الصدور العلني من بغداد، وكانت اول صحيفة توزع في شوارعها في اجواء الحرية الوليدة، وقد عادت إلى أيدي أبناء الشعب "كالخبز في الصباح.. كطائر ملون الجناح.."، وعادت كالعهد بها صوتا عاليا مميزا، يدعم هذه المرة العملية الديمقراطية الجارية في البلاد، ويحارب الارهاب والظلاميين وأعداء التقدم والحرية والسلام.
تحية لذكرى الشهداء والراحلين من الصحفيين والمثقفين والعاملين الاخرين في "طريق الشعب": شمران الياسري (ابو كاطع)، مصطفى عبود، رشدي العامل، خليل المعاضيدي، سامي حسن العتابي، بحر الخالدي، باسم محمد غانم، ثائرة بطرس، رعد عبد الرزاق، ايوب عمر ايوب، محمد حسن عيدان (أبو ثائر)، ثابت حبيب العاني، سامي أحمد، سامي محمد، حسين الحسيني، مؤيد نعمة، عبد الامير الحبيب، محمد درويش علي، وأعزاء آخرين!

مهرجان "طريق الشعب"..  مهرجان الجميع

تنضم "طريق الشعب"، وهي تؤسس هذا الربيع لاحتفال سنوي خاص بها، إلى عائلة الصحف العديدة، في بلدان أوربا والامريكتين وقارات أخرى، التي جعلت من تنظيم المهرجانات تقليدا تمارسه كل سنة، في أيام محددة من ربيعها أو خريفها.
وتنحصر الغاية من إقامة المهرجان في تأمين صلة مباشرة للجريدة مع قرائها وأوساط الرأي العام عامة، وتعريفهم بجوانب جهدها الإعلامي ومجمل عملها وإنتاجها، والسعي إلى ادامة التواصل معهم وتطويره.
ولهذا الغرض يتضمن برنامج المهرجان، الذي يقام في الهواء الطلق، فعاليات إعلامية وثقافية شتى، من ندوات ولقاءات وحوارات وحفلات موسيقية غنائية وعروض فنية مختلفة، ومن نشاطات للأطفال والشباب، وغير ذلك مما يحقق الاهداف المرجوة من إقامته.
لكن "طريق الشعب" تريد لمهرجانها هذا، في دورته الثانية، أن يكون أيضا مناسبة ووسيلة لتعزيز صلاتها مع زميلاتها من الصحف ووسائل الإعلام المحلية الاخرى، وخلق وتطوير أجواء تعاون وتعاضد متبادلين فيما بينها، خدمة للإعلام العراقي ككل، ولحرية الصحافة وحرية التعبير عموما.
 لذلك يفتح المهرجان منذ البداية أبوابه وفضاءه للعديد من الصحف الأخرى، ولجمهرة الزملاء الصحفيين الواسعة، ولجميع من لبوا دعوته للمشاركة في نشاطاته المختلفة، آملين أن يعتبروه مهرجانهم هم كذلك.

برنامج مهرجان (طريق الشعب) الثاني
2014   
اليوم الاول الخميس 6 آذار
10 صباحا : الافتتاح الرسمي
              كلمة رئيس التحرير
11 صباحا : ندوة
             (طريق الشعب ودورها في ثمانية عقود)
            المتحدثون: مفيد الجزائري + معاذ عبد الرحيم
            التقديم    : رشيد غويلب
1 ظهرا   : ندوة
            (حرية التعبير ومستلزمات حمايتها)
           المتحدثون:  شروق العبايجي + عماد الخفاجي + زياد العجيلي + جاسم الحلفي
           التقديم    : بسام عبد الرزاق
4 عصرا : الافتتاح الشعبي
            كلمة المهرجان
            فرقة سومريون (الرصافة الاولى): أغان عن الجريدة
            فرقة طوزخورماتو (لوحات وأغان كردية + تركمانية)

اليوم الثاني الجمعة 7 آذار
11 صباحا: ندوة ضيف المهرجان
              (الفنان د.سامي عبد الحميد)
              تقديم : طه رشيد
1 ظهرا  : ندوة
           (الثقافة الجديدة: اسم عريق.. تجربة حيّة متواصلة)
           المتحدثون: رائد فهمي + علي الفواز
           تقديم      : ابراهيم الخياط
4 عصرا : كلمة الختام ـ ياسر السالم
           شعر شعبي
           (الشاعر الكبير عريان السيد خلف + أدهم عادل)
           الفنان حسن بريسم
           فرقة سومر ـ وزارة الثقافة (لوحات وفنون شعبية)
            توزيع الجوائز:
                             (شمران الياسري للصحافة
                              كامل شياع للتنوير
                             هادي المهدي لحرية التعبير)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المعارض على مدى يومين: الكتاب + الكاريكاتير (الفنان بسام فرج)  + الفوتوغراف


100
في بغداد والحلة.. نشاط ممثلي التيار المدني في مجالس محافظاتهم

فرحان قاسم يتابع معاناة أهالي حي النصر




نظم أهالي منطقة حي النصر الأولى (محلة 771) في بغداد، صباح الجمعة الماضية، ندوة جماهيرية خدمية حضرها عضو مجلس محافظة بغداد فرحان قاسم.
وطرح أهالي المنطقة مشكلاتهم الحياتية ومعاناتهم أمام عضو مجلس المحافظة، وطالبوا بشمولهم بتمليك الدور التي يسكنون فيها، وبإكساء الشوارع والازقة، وتوفير المياه الصالحة للشرب، وصرف تعويضات عن خسائرهم المادية في فترة الامطار.
كما طالب الاهالي بإعمار المدارس المهدمة في المنطقة، وحل مشكلة الدوام الثلاثي، وتوفير مركز صحي، معبرين عن شكرهم للطبيب الشيوعي الجوال الذي يزورهم بين فترة وأخرى ليقدم لهم العلاج مجانا.
من جهته سجل عضو مجلس المحافظة مطالب أهالي المنطقة، ووعدهم بعرضها على المجلس.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ستار طوقان
جريدة "طريق الشعب" ص الاخيرة
الاثنين 3/ 3/ 2014


نائب رئيس مجلس محافظة بابل يدعو لانهاء الدوام الثلاثي


دعا مجلس بابل مديرية تربية المحافظة إلى العمل على تنفيذ مشاريع تربوية ترتقي بالواقع التربوي في المحافظة، مطالبا إياها بالإسراع ببناء مدارس جديدة لفك الاختناقات وإنهاء الدوام الثلاثي في المحافظة، وقال نائب رئيس مجلس محافظة بابل، عقيل الربيعي، خلال زيارته إلى مديرية تربية محافظة بابل لتهنئتهم بعيد المعلم، السبت، إن "بابل تحتاج اليوم إلى الكثير من الدعم والتسهيلات لبناء المؤسسات التعليمية بناء رصينا، من مناهج دراسية وكوادر تعليمية قادرة على رفع واقع التعليم في بابل الى مستوى التعليم في الدول العربية والعالمية"، موضحا أن "على وزارة التربية اليوم ان تدعم المؤسسة التعليمية وكوادرها بدعم شامل وكامل كون ان بناء اي دولة يعتمد في بادئ الامر على التربية والتعليم فكل الأمم تقدمت بتعليمها ومثقفيها"، ودعا الربيعي "مديرية تربية بابل للإسراع ببناء المدارس ضمن خططها للسنة الحالية خصوصا وان هناك مدارس تعاني من الدوام الثلاثي وتزاحم عدد الطلبة في الصف الواحد وعلينا ان ندعم ونساهم في بناء مدارس تستوعب عدد الطلبة المتزايد في كل عام"، مثمنا "دور الكثيرين من كوادر التربية في بابل".
وطالب نائب رئيس مجلس محافظة بابل عقيل الربيعي، "مجلس النواب إلى ضرورة الإسراع في إقرار الموازنة العامة وإعطاء نسبة منها إلى وزارة التربية لتستطيع الأخيرة بدورها تقديم كل الخدمات والتسهيلات التعليمية للطلبة وبناء مدارس وملحقات للمدارس على الاقل لفك الدوام الثلاثي الذي يعم اغلب مدارس المحافظة الامر الذي سبب ارباكا في ايصال المعلومة للطالب مع اقتصار وقت الدرس الواحد والارهاق الجسدي للطالب والمعلم، حاثا الكوادر التعليمية الى تقديم افضل مالديهم لتطوير التعليم في العراق".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حيدر الكاتب
جريدة "طريق الشعب" ص3
الاثنين 3/ 3/ 2014

101
المفوضية عدتها شائعات وهددت باتخاذ عقوبات قاسية

التحالف المدني الديمقراطي يحذر من التلاعب بالبطاقة الانتخابية

دعا التحالف المدني الديمقراطي الى تشديد الإجراءات القانونية ضد أية حالة تلاعب بالبطاقة الالكترونية لضمان نزاهة العملية الانتخابية.
وفيما اعرب التحالف عن مخاوفه من استغلال البطاقة الانتخابية لأغراض خارجة عن سير العملية الانتخابية، نفت مفوضية الانتخابات وجود حالات بيع وشراء للبطاقة الانتخابية، معتبرة من يقوم بهذه الأفعال "خاسرا".
وفي حديث لــ "طريق الشعب"، امس الاحد، قال عضو التحالف المدني اليمقراطي حسين العادلي ان "الدولة مطالبة بتشديد الاجراءات القانونية ضد اي حالات تلاعب، ومنها ما يقال او يشاع عن شراء البطاقة الالكترونية من قبل بعض القوى او بعض المتنفذين او بعض المرشحين"، مشيرا الى انه "لدينا ملاحظات كثيرة حول آلية الانتخابات والاجراءات المتخذة، فهناك مخاوف من بروز استغلال بالوسائل الانتخابية ومنها موضوعة البطاقة الانتخابية".
وتابع العادلي أن "سلامة الحياة السياسية مرتبطة بسلامة العملية الانتخابية، اذا كانت الانتخابات فاسدة فإذن الحياة السياسية ستكون فاسدة ولذلك ندعو وبقوة الى تشديد الاجراءات في الانتخابات لكي نضمن النزاهة فيها".
من جانبه، بين عضو مجلس المفوضين عزيز الخيكاني ان "حالات شراء البطاقة الالكترونية من المواطنين من قبل بعض الجهات هي كلام غير صحيح، وشائعات مغرضة تستهدف العملية الانتخابية والعملية الديمقراطية في العراق"، مبينا ان "من يقوم بهذه العملية هو خاسر أساسا".
وأكد ان "المفوضية ستتخذ اقسى العقوبات بحق هذه الجهات او اي شخص كان، واحالته الى القضاء وفق القانون"، مضيفا ان "وزارة الداخلية اوعزت ايضا باتخاذ اجراءات بهذا الصدد من خلال قنواتها القانونية والإجرائية بعد ان تكون هناك ادلة وشكاوى بهذا الخصوص".
ولفت الى ان "ما يدور من حديث في وسائل الإعلام هو عملية إحباط للناخب من اجل عدم الانتخاب"، مشيرا الى أن "العراق الآن مليء بالشائعات".
واضاف الخيكاني ان "ذهاب المواطن لاستلام بطاقته الانتخابية، والزخم الكبير الحاصل في مراكز الاستلام، دليل على اهتمام المواطن بالانتخابات"، مؤكدا ان "المفوضية ان حصلت على أدلة ضد أي شخص او جهة تقوم بمخالفات قانونية، فستتخذ اقسى العقوبات عبر القانون والإجراءات المتبعة واحالته للقضاء".
وبشأن قلة المراكز بين ان " مراكز التوزيع لدينا تبلغ 1083 مركزا في بغداد، وتم استحداث مراكز أخرى".
واقر عضو مجلس المفوضين بـ "وجود معاناة بسيطة للمواطن في التأخير باستلام بطاقته الالكترونية، ولكن ندعوهم الى ان يتحملوا نتيجة الضغط الحاصل على مراكز التسجيل ومراكز استلام البطاقة، ونحن بدورنا لدينا اجراءات جديدة ربما تنفتح منافذ اخرى"، مشيرا الى ان "امام المواطنين فسحة كبيرة لغاية 20 من شهر نيسان المقبل، لذا يستطيع المواطن ان يستلم بطاقته خلال هذه الفترة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آرينا قاسم
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاثنين 3/ 3/ 2014

102
الخميس المقبل.. انطلاقة مهرجان (طريق الشعب)
مهرجان الصحافة العراقية




بغداد ـ ماتع 1/ 3/ 2014:
على حدائق (أبو نؤاس)، قرب نصب (شهريار وشهرزاد)، ينطلق في الساعة 10 صباح الخميس 6 آذار الحالي، مهرجان جريدة (طريق الشعب) في دورته الثانية، وبمشاركة عدد واسع من الجرائد والمجلات العراقية.
ويتضمن المهرجان الذي يستمر على مدى يومين، اقامة أكشاك للصحف العراقية المشاركة، وعقد ندوتين عن دور (طريق الشعب) و(الثقافة الجديدة) وأخرى عن حرية التعبير، مع استضافة شخصيات صحفية وفنية ومهنية، ترافقها حفلات تحييها فرق فنية منها (سومريون) و(طوزخورماتو) و(الفنون الشعبية)، فضلا عن قراءات شعرية منتخبة.
وعلى هامش المهرجان ستقام معارض ثلاثة للكتاب والكاريكاتير والفوتوغراف، مع توزيع جوائز بإسم (شمران الياسري) للصحافة و(كامل شياع) للتنوير و(هادي المهدي) لحرية التعبير.

103
"الشيوعي العراقي" يرفض استخدام الموازنة للتهديد السياسي



رفض القيادي في الحزب الشيوعي العراقي، رائد فهمي، استخدام قانون الموازنة كورقة ضغط وتهديد سياسي، مطالبا بضرورة الاسراع في اقرارها.
وفي حين أكد نائب في اللجنة المالية النيابية، أن الوضع الاقتصادي متين لوجود احتياطي يقدر بـ٨٠ مليار دينار، حذر رئيس الوزراء نوري المالكي من أن عدم إقرار الموازنة سيؤدي إلى تعطل صرف "كل شيء".
وفي حديث لـ"طريق الشعب" أمس الأربعاء، قال عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي ان "القول بقطع رواتب الموظفين بسبب عدم اقرار الموازنة أمر غير واضح، لأن عملية بيع النفط ما زالت مستمرة"، مبينا أن "موارد بيع النفط تذهب لصندوق تنمية العراق، وهذه الموارد تشكل أساس تمويل موازنة الدولة، وفي حالة عدم اقرار الموازنة تستطيع الوزارات الصرف بنسبة 1/ 12 من موازنة العام الماضي.
وأشار إلى "أهمية قانون الموازنة للدولة، لان تعطله يعتبر تعطلا كبيرا لنشاط الدولة".
وأكد عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي أن "تعطيل الموازنة لأسباب سياسية أمر غير مقبول تماما"، رافضا أن "تستخدم الموازنة للتهديد السياسي على حساب المواطنين".
من جانبه، نفى عضو اللجنة المالية النيابية عبد الحسين الياسري إن "تقطع رواتب الموظفين في حال عدم إقرار الموازنة".
وفي تصريح لـ "طريق الشعب" أمس الأربعاء، أضاف الياسري أن "البنك المركزي يملك احتياطيا ماليا يبلغ ٨٠ مليار دولار"، مبينا أن "هناك 35 تريليون دينار عراقي موجودة في التداول والبنوك، وهذه المبالغ صادرة عن البنك المركزي وتستخدم الـ80 مليارا كغطاء لها".
وأكد أن "الوضع الاقتصادي متين والاحتياطي جيد والرواتب ستستمر بالصرف".
وأشار عضو اللجنة المالية إلى أن "هذا الاحتياطي يستخدم من قبل الدولة في الحالات الطارئة، كانقطاع تصدير النفط أو حصول كارثة كبيرة في البلاد"، لافتا إلى أن "هذا الاحتياطي لن يستخدم في حالة تأخير الموازنة، لان الموازنة ليس لها تأثير على سير رواتب الموظفين".
وتابع أنه "في حالة تأخر الموازنة، فأن الرواتب ستصرف من واردات النفط التي تقدر بحوالي 93 في المئة من الاقتصاد الوطني، والجزء الآخر سيصرف من قبل الضرائب التي تفرضها الدولة".
إلا أن رئيس الوزراء نوري المالكي حذر، الاربعاء، من عدم وجود مخصصات للمتقاعدين ومشروع البترودولار، فضلا عن تعطيل كافة المشاريع اذا لم تقر الموازنة العامة للدولة، داعيا المواطنين الى ان يكون لهم موقف وصوت بشأن ذلك.
وقال المالكي في كلمته الاسبوعية، واطلعت عليها "طريق الشعب" أمس، ان "مجلس النواب ليس من حقه ان يعطل مناقشة الموازنة"، مبينا ان "عدم إقرارها سيؤدي الى عدم تنفيذ اي مشروع ولا تصرف مستحقات المتقاعدين ولا الرعاية الاجتماعية ولا منح الطلاب ولا البترودولار، ولا كل شيء".
وطالب المالكي البرلمان بـ "مناقشة الموازنة بما هي موجودة أمامه وان يقوم بتعديلها"، مشيرا الى ان "تركها بهذه الطريقة، يعني اننا لا نريد ان نلبي استحقاقات المواطنين التي شرعت لهم بقوانين واضحة".
واكد المالكي ان "دعوة بعض النواب او رئاسة البرلمان الى ابقاء الجلسة مفتوحة، معناها اننا لا نريد ان ندخل في مناقشة الموازنة"، داعيا المواطنين الى "ضرورة ان يكون لهم موقف ويكون لهم صوت".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبد الرشيد الصالح
جريدة "طريق الشعب" ص1
الخميس 27/ 2/ 2014



104
ألفريد سمعان 15 في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

مع المسيرة الثورية
الخطوات الاولى
معتقل (ابو غريب) والاضراب عن الطعام
(15)




الفريد سمعان
لم يكن المعتقل الذي انتهت رحلتنا اليه عام 1948 هو الوحيد، فقد علمنا بان هنالك معتقلا اخر، لم يكن انفراديا، بل يضم رفاق كل مدينة كبيرة، حيث استقر مناضلوا الحلة في غرفة خاصة والبصرة كذلك- والناصرية.. وربما كان احتجازنا في زنزانات انفراديا منطلقا من قوتنا من (الخطيرين) لا سيما وان على رأس القائمة.. رفاقنا الابطال فهد وحازم وصارم اضافة الى الباقة المهمة، مثل الرفاق نافع سعيد المحامي وشريف الشيخ صاحب جريدة الاساس مع الرفيق زكي خيري وجمال الحيدري وعبد الرحيم شريف.. وكامل قزانجي وجلال عبد الرحمن والرئيس الركن غضبان السعد وعزيز الحاج وكنت اصغر من فيهم.. ولم يكن موقعي الحزبي بمستواهم ولكن لا ادري لماذا.. ربما (للمحبة) الزائدة من قبل رجال التحقيقات الجنائية..!؟
لقد كانت الصدمة عنيفة.. حيث تبعثرت الكوادر الحزبية ما بين معتقل.. او هارب.. او لاجئ الى العشائر، كانت التجربة الحزبية والضربات المتوالية التي تعرض لها الحزب طيلة حياته النضالية هو الابتعاد عن اماكن رجال التحقيقات، وحماية النفس بشتى الوسائل المتاحة وتجنب السقوط في جب التحقيقات لا لحماية النفس وحسب بل لاعادة تضميد الجراح.. ولملمة العناصر التي ما زالت خارج القبضات البوليسية واعادة التنظيم.. واتخاذ الاجراءات الضرورية للصمود والتصدي.. والتحدي ايضا، ابطالا كان الرفاق الذين لم يستسلموا للضربة الماحقة واستطاعوا ان يحموا انفسهم اولا.. والبحث عن الرفاق واعادتهم للتنظيم في تلك الظروف الصعبة.. والمتابعات المجنونة من قبل رجال الشرطة.. وكافة الاجهزة رغم التضحيات.. فقد اضطر الموظفون والعمال الى ترك اعمالهم.. وبالتالي الحرمان من الراتب ووضع العائلة في موقف اقتصادي حرج.. حتى النساء.. كن بطلات، لقد تحملن الفواجع والمصائب ولم يترنحن ولم يتنازلن عن كرامة ازواجهن، لقد شاركن في حماية الرجال وتطوعن للتعويض عن بعض الخسائر.. وكان للاقارب دور مهم في حماية الرفاق وعوائلهم، انها المعاناة الصعبة والمواقف البطولية النبيلة لكل من ساهم في حماية الكوادر الحزبية.. سواء اكانت في ممارسة نضالية ام تحمل مسؤولية ابعاد عيون البوليس عن الرفاق ام معاونة العوائل التي فقدت الايادي التي كانت تعمل وتوفر اللقمة للاسر والعوائل وما يترتب على ذلك من مسؤوليات اجتماعية.. في مجتمع يعج باصحاب الذمم الخاسئة والمواقف القذرة.. لا سيما المعادين عقائديا، وكان عدد كبير منهم يتباهى بالضربات التي توجهها قوى الامن للشيوعيين.. واصدقائهم.
بعد الصدمة جاءت الاخبار (المخنوقة) ولكنها تحمل البشارة.. الحزب ينظم تظاهرة تتحدى وتهدد وتجتذب مشاعر الجماهير وتضامنها مع قوى النضال الشاق العسير الذي خاضه الشيوعيون خلال سنوات الكفاح المريرة.
بدأ المعتقلون بعد ان استقرت امورهم على ذلك الوضع السيىء يشعرون بالمسؤولية.. لان موقفهم الصلب سيجد له اصداء لدى القيادات الجديدة اضافة لاشعار العدو.. بأن وجود الرفاق في الزنزانات وتحت سياط التعذيب والتحقيقات الصارمة لن يقضي على صمودهم ومقاومتهم، وانهم رغم القيود، يظلون شجعانا.. ومناضلين لن يتخلوا عن اهدافهم.. لا سيما وان الموقف كان عسيرا حيث جيء بالرفاق فهد وصارم وحازم لاعادة محاكمتهم وهذا لم يكن ضمن النوايا الطيبة.. بل كانت هنالك (طبخة) استعمارية.. لتشديد العقوبة من جديد.. ويا لها من فاجعة.. متوقعة كنا نعيشها مذعورين.. يغمرنا الحزن وتهيمن على مشاعرنا المخاوف مما يبيته الاستعمار وعملاؤه.. الكبار.. والاجهزة القمعية بشتى صنوفها واساليبها المستوردة من بلد (العم سام) ها نحن نبتدئ.. انتشر الخبر الذي اذهل الجلادين وعلى رأسهم المشرفون على المعتقل.. فقد اعلن المعتقلون الاضراب عن الطعام.. وكانت المطالب تحسين الوضع الغذائي.. واسلوب الاعتقال وتوفير اوضاع تدعو الى تأكيد الاحترام والرعاية.. والتعرض لنور الشمس.. ومواجهة الاهل.. والمحامين.. وو..
وكانت الطامة الكبرى التي روعت واذهلت السلطة ان الاضراب شمل المعتقلين في ابي غريب، في القاعتين، الزنزانات.. والمواقف الجماعية.. اضافة الى المعتقلين من معسكر الوشاش الذي يبعد اكثر من اربعين كيلومترا عن ابي غريب رغم عدم وجود اية مواجهات مع العوائل او لقاءات.. ولكن الامر لم يكن غريبا على الشيوعيين الذين كانوا (يكسبون) بعض عناصر الشرطة والجيش رغم الظروف الصعبة.. في كل الظروف العسيرة.. ومع اول وجبة.. صباحية رفض المعتقلون بأباء تلك الوجبة.. مع اعلان اضرابهم عن الطعام.. وظل رجال المعتقل حائرين.. كيف تم ذلك!؟
وتوالت الايام ورغم الجهود التي بذلتها قوى الشرطة والعساكر.. والاغراءات.. والتهديدات ظل الرفاق متماسكين.. صامدين ثلاثة عشر يوما حيث وعد واعلن رئيس المعتقل واسمه (حمدون) من اهالي الموصل وكان احد ضباط الحرس الملكي بتلبية المطالب، وفي اليوم الثاني جلبوا (الحصران) لتغطية الارض الرطبة.. وتقرر اخراج المعتقلين فرادى لمدة عشر دقائق للاستمتاع بالشمس ومغادرة الزنزانة، كما بدأت اجراءات اعادة التحقيق، وتحسين الطعام.
لقد كان الاضراب.. حملة تذكارية لنضال الشيوعيين، حتى في اكثر الظروف حراجة وقوة، انها درس لا ينسى،
جاءت بعدها الفاجعة الكبرى التي سترد على الحلقة - 16-.

105
دعا إلى تغليب المصلحة الوطنية على الرغبات الشخصية
   
التحالف المدني الديمقراطي يشدد
على إجراء الانتخابات في موعدها المقرر


الديمقراطي بإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرر، مؤكدا ضرورة الاستجابة لمطالب الجماهير الراغبة في التغيير من خلال صناديق الاقتراع.
وفيما عدّ نائب عن ائتلاف دولة القانون الحديث عن تأجيل الانتخابات النيابية المقبلة محاولة لابقاء البلد في فراغ دستوري، أكد في الوقت عينه اجراء الانتخابات في موعدها بجميع محافظات البلاد.
في حين شدد نائب عن التحالف الوطني على ضرورة اجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها المحدد. و لفت الى امكانية تأجيلها لوقت آخر في بعض المناطق الساخنة بالبلاد.
وفي حديث لـ"طريق الشعب" أمس الاحد، قال الدكتور علي الرفيعي رئيس قائمة التحالف المدني الديمقراطي، أن "الوضع الحالي يسير في اتجاه اجراء الانتخابات في موعدها المقرر، ولا توجد أية مؤشرات حول إمكانية تأجيلها"، مطالبا  بـ"إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها ولا نقبل بتأجيلها، لأنه لا يوجد أي سبب للتأجيل، وحتى الاوضاع في الانبار فإن المؤشرات تشير الى اجراء الانتخابات في نهاية نيسان المقبل".
واضاف الرفيعي أنه "لا توجد مشكلة ليس لها حل، لكي  تجرى الانتخابات في موعدها، كما أن التأجيل لا يصب بمصلحة أي طرف من اطراف العملية السياسية لأن الشارع متذمر ويطالب بالتغيير وهذا لا يحدث الا من خلال الانتخابات".
ولفت رئيس قائمة التحالف المدني الديمقراطي إلى أن "المفوضية بدأت بتوزيع البطاقة الانتخابية في بغداد والمحافظات الأخرى"، داعيا "الناخبين الى استلام البطاقة الانتخابية لتفويت الفرصة على الاخرين الذي يحاولون التلاعب بنتائج الانتخابات".
من جهته، قال النائب عن ائتلاف دولة القانون صادق الركابي، في تصريح تابعته "طريق الشعب" أمس، إن "تأجيل الانتخابات النيابية أمر مرفوض بشكل مطلق، ولا بد من اقامة الانتخابات في وقتها المحدد"، مضيفا أن "الذين يطالبون بتأجيل الانتخابات لا يملكون أي غطاء دستوري لطلبهم".
وبين أن "الحديث عن تأجيل الانتخابات هو محاولة لابقاء البلد في نفق من الفراغ الدستوري والحكومي، وهذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلاً"، مؤكداً "اجراء الانتخابات في موعدها وفي جميع محافظات البلاد من دون استثناء".
أما النائب عزيز العكيلي، فأكد في تصريح اطلعت عليه "طريق الشعب"، إن "الشعب العراقي والمنطقة والعالم والمحيط الاقليمي أجمعوا على ان لا تأجيل للانتخابات، ويجب اجراؤها في موعدها"، مضيفاً انه "يمكن معالجة هذا الامر في المناطق الساخنة، عن طريق تأجيلها، أما بقية المناطق فاعتقد انه يمكن اجراء الانتخابات فيها في اليوم نفسه".
ولفت الى أن "الاصوات التي تطالب وتدفع باتجاه تأجيل الانتخابات، غير مسؤولة، وغير دقيقة، لان جميع المعنيين بقضية الانتخابات والعملية السياسية أكدوا انه لا يمكن ان تنجح الديمقراطية في العراق ما لم يكن هناك تداول سلمي للسلطة، عن طريق صناديق الاقتراع".
وبيّن العكيلي وهو نائب عن ائتلاف المواطن المنضوي في التحالف الوطني، أن "عملية الانتخاب يجب ان تجري وفق معايير صحيحة"، مؤكداً أن "الانتخابات ستجري في موعدها، ومن غير الممكن تأجيلها، ويمكن ان تجري حتى في المناطق الساخنة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آرينا قاسم   
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاثنين 24/ 2/ 2014


106
ألفريد سمعان 14 في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

مع المسيرة الثورية
الخطوات الاولى
معتقل ابو غريب

(14)





الفريد سمعان
توقفت السيارة في مكان ما.. بعد مسيرة لم تكن قصيرة حيث تركت الشارع العام، كما جاء في احاديث الشرطة، فالعينان كانتا معصوبتين والظلام دامس، ولا يمكن التأكد من الموقع الذي وصلت اليه السيارة.. وبخشونة مقصودة تم سحبي وقادني احدهم الى مبنى متواضع لم يكن السير فيه سهلا.. وبعد توقف قصير قال احدهم (سيدي جئنا بهم) فقال، احدهم ادخلوهم.. وازالوا العصابة عن عيني فوجدت نفسي امام ضابط برتبة رئيس.. وسأل من هذا؟
- انه الفريد سمعان..
- ها.. هو هذا!!؟
- نعم..
ثم طلب الى احد الجنود واسمه هجول، خذوه الى الزنزانة، وكان الظلام دامسا والبرد شديدا يوم 19/12/1948 دخلنا ممرا ضيقا وبعد مسافة قصيرة فتح باب خشبي وقال هجول بصلافة.. ادخل.. يله.. ودفعني ثم اغلق الباب واوصده وذهب.
وجدت نفسي في ظلمة.. لا اعرف اين انا.. كنت ارتدي بدلة.. ومعطفا خفيفا.. اطلقت نظراتي في الظلمة الداكنة.. وقلت لنفسي.. واكاد اشعر بنوع من الزهو.
- ها انت، مناضل.. تعاني من موقف حرج.. كما كنت تقرأ عن الاف المناضلين في شتى بقاع العالم، وعبر معارك الحرية التي خاضها الكادحون ضد الاسياد.. ورجال السلطات الظالمة.. لابناء الشعب في كل العهود والبلدان.. والان ماذا ستفعل؟ لابد من اتخاذ بعض الاجراءات لمواجهة المحنة، ليس لديك سرير ولا غطاء ولا اية وسيلة مألوفة، وبعد انتظار.. لم يدم طويلا.. اصبح نصف المعطف (دوشكا) والنصف الاخر (لحافا) والحذاء (وسادة).. والظلام سماء بلا نجوم.. وتقرفص الجسد.. لملمت الساقين كليهما.. للحصول على شيء من الدفء الذي لم يعرف كيف يستقر على الجسد المتعب.
اطل الضوء من نافذة لا يزيد عرضها عن قدم واحدة.. مربعة يغطيها سلك خفيف.. مشبك.. باب خشبي.. وجداران من الجانبين لم تتم معالجتهما بالجص او البياض. وجدار اخر يبدو قديما..
بعد ساعة.. فتح الباب ودخل الجندي (هجول).
- اسمع، انت شنو اسمك.. هذا جاي.. ورغيف خبز وهذه تنكة.. بعد ان تفطر ستذهب للمرافق وتعود.. اياك ان تتحدث حتى مع نفسك.. او تخاطب غيرك او ترفع صوتك وهذه عشرة سكائر.. اخذناها من العلبة التي في جيبك مع قشر الشخاطة.. ولا شيء سوى ذلك.
آثرت الصمت.. اغلق الباب وذهب.. بعد تناول الفطور.. وشرب الشاي.. اخذت اتفحص المكان شبرا شبرا.. وارهف السمع.. كانت هنالك حركة وابواب تفتح وتغلق.. وكلمات تنطلق.. بحذر شديد لا تفصح عن شيء ولا تشير الى اية لمحة.
رحلت الشمس وبدأت رحلة الظلام.. ولم يكن امامي سوى الخطوات في زنزانة انفرادية.. لا يزيد طولها عن مترين وعرضها اقل من ذلك..
انقضت الليالي الثلاث.. الاولى من ظلام دامس.. وفي الليلة الرابعة جلبوا لي فانوسا، وكانت مفاجأة.. حملت معها على شيء من الارتياح.. بعدها استدعيت للتحقيق الذي رافقته التهديدات.. بالاعتراف.. وتقديم كل الاسماء والمعلومات عن التنظيم والانتساب الحزبي.. استرجعت ما تعلمته ان لا بد من الصمود والتحدي.. انكرت انني منتسب للحزب.. كما كانت تقول التوجيهات لكي لا يترتب على ذلك المزيد من الضغوط لافشاء الاسرار وكان السؤال.. اذا كنت غير منتم.. لماذا كنت تخرج مع المتظاهرين.. بحماس بالغ.. وهتافات.. تتصاعد مع خطوات المتظاهرين.. وتنزل للشارع قبل غيرك.. رافق ذلك بعض الصفعات.. مع التهديد بضرورة الاعتراف والا فسوف تشاهد الويل والثبور.. رغم اننا نعرف عنك الكثير.. فقد اعترفوا عليك.. فلا تنكر.
وعادوا بي الي المعتقل، وهنا عرفت اننا في وحدة عسكرية في (ابي غريب) وفهمنا فيما بعد باننا معتقلون في (اصطبل) للخيل قسم الى زنزانات صغيرة.. ومع مرور الايام.. وبعد محاولات دحر الصمت الجاثم وبحذر شديد.. عرفت ان جيراني المحامي شريف الشيخ ومن الجانب الاخر.. جمال الحيدري ومعه رفيق صابر.. وبان الزنزانة التي تخصني تطل على الممر الذي يسلكه الجميع عندما يأخذون طريقهم يوميا مرتين الى المرافق الصحية بشكل انفرادي.
وكانت المفاجأة.. المروعة.. الكبيرة.. وهي وجود زنزانة الرفيق فهد مقابل زنزانتي مع انحراف يسير.. وكانت الزنزانة الوحيدة التي يغلق بابها لفترة طويلة ولا تفتح الا لماما.
كان المجمع على شكل حرف T، في الاعلى اربع زنزانات وعلى الممر.. ثلاث زنزانات.. على كل جانب.. كان بجوار الرفيق فهد.. عزيز الحاج.. ثم غضبان السعد.. يقابلها الرفيق الشبيبي ثم جلال عبد الرحمان.. ثم يهوذا صديق، بعدها مرافق صحية.. وباب الخروج.. ومن ثم زنزانتان في احداهما الاخوة الاكراد.. من بينهم عزيز محمد واحمد غفور وكريم محمد.. والاخرى للرفاق الارمن.. منهم آراخاجا دور.. وانترانيك واسطيفان وسواهم.
استقرت الاوضاع واصبح المكان مألوفا.. وتصاعدت الروح المعنوية.. وبدأت المطالبات الفردية.. لتحسين الطعام.. وكان شايا وقطعة جبن وخبز صباحا وفي الظهيرة خبزا مع مرق فاصوليا.. باذنجان والعشاء تمرا وخبزا.. واستطعنا ان نتحدث مع بعضنا خلال الجدران.. وبحذر شديد كنت (اتسامر) مع جمال الحيدري.. نتحدث عن الادب الروسي والاوضاع العامة.. والتوقعات، ويبلغني بالمعلومات التي تصل اليه، كما كنت اتصل بشريف الشيخ.. الذي كان يلتزم الصمت في معظم الاحيان ويتجنب الحوار المتواصل، ولا انسى ان المعتقل زودنا بالبطانيات لكل معتقل بطانيتان لم يكن للنظافة علاقة بهما.. وقد ادى هذا الجفاء والحرمان والمعاملة الجافة لنتائج سنعالجها في وقت آخر.




107
في كلمة بمناسبة يوم الشهيد الشيوعي

الشيوعي العراقي: التغيير يتطلب تنمية الحراك الجماهيري الشعبي





الرفيقات ..الرفاق الاعزاء    
الاخوات والاخوان الكرام
الحضور الكريم

في الرابع عشر من شباط هذا العام يمر خمسة وستون عاما على ذاك اليوم الذي اعتلى فيه قادة حزبنا الشيوعي الاماجد السكرتير العام ومؤسس الحزب فهد، ورفيقاه صارم وحازم، عضوا المكتب السياسي، اعواد المشانق دفاعا عن المثل والمبادئ النبيلة، مفتتحين طريق البطولة الذي سارت عليه من بعدهم قوافل متعاقبة، مخترقة حلكة الظلام، ومطلعة فجر الحرية لوطن عشقته وأسكنته المقلتين، ومؤسسة لقيم التضحية في سبيل حرية الوطن وسعادة الشعب.. ولتستمر قوافل الشهداء الخالدين الذين جادوا بانفسهم وارواحهم الطاهرة، مسترخصينها قربانا للقضايا الانسانية، ومن اجل عالم تسوده الحرية والعدالة الاجتماعية والاشتراكية.
وعلى مدى ثمانية عقود، وهو عمر الحزب الشيوعي، ظل الشيوعيون العراقيون لا يبخلون بالتضحيات في المعارك الوطنية والطبقية، التي امتدت من ذرى كردستان حتى بطاح البصرة، وبروح اقتحامية في مواجهة انظمة الاستبداد والعسف والتجهيل والظلم، ورغم تلك السنين المثقلة، ورغم ما في القلب من غصة، وفي الروح من حزن وحسرة، بقيت تلك القوافل معلما ومعلما لكل العراقيين، ونبراسا ملهما لنضال اجيال الشيوعيين، ومثالا متجددا للتحدي والاقدام والايمان بقضية الوطن والحزب.
وبقي الشيوعيون قادرين على التجديد والزهو رغم كل الجراحات، لان شجرتهم الوارفة تستمد نسغها من صدق قضيتهم، التي ترسخت جذورها في تراب العراق العزيز، وازهرت اغصانها تحت شمسه البهية.
ورغم لوعة الفقدان التي تكوي الروح، وغصة الألم التي تعتصر القلب، وما يتركه الحزن في الذاكرة من مرارات، نحتفل كل عام بيوم الشهيد الشيوعي، ويبقى كل احرار العراق محتفين معنا، ومستذكرين بفخر المآثر التي اجترحها أولئك الغيارى من فتية وصبايا الحزب، من العرب والكرد والتركمان والاشوريين والكلدان والسريان والايزيدين والصابئة المندائيين.
انه اكبر من مآتم للندب، واوسع من مناسبة للتعبئة، واعمق من وقفة تأمل، واشمل من فرصة للتضامن والتعاضد.. انه يوم للفخر بكوننا حزبا للشهداء، لا حبا بالموت، بل ادراك واع للحياة، لضرورة ان نسترخص الدم الغالي من اجل ان يعيش البشر بحرية وكرامة وعدل، ومن اجل ان تعود للانسان آدميته المستلبة.

الرفيقات والرفاق الاعزاء
أيها الحفل الكريم
 نستذكر اليوم مآثر شهدائنا وعامة شهداء الحرية والوطن، الذين حلموا بعراق جديد يحفظ كرامتهم ومستقبل الاجيال، نستذكرها وبلادنا تشهد المزيد من التعقيدات والتدهور في ظل ازمة بنيوية عامة، تزداد في ظلها معاناة المواطنين وبؤسهم، والخشية من المستقبل، ومن تطورات الاحداث المفتوحة على كل الاحتمالات، التي احلاها مرّ وقد يؤدي الى الأسوأ، فالدولة ما تزال تعاني من سوء الادارة لمؤسساتها التنفيذية والتشريعية، ومن استمرار التدهور المعيشي لقطاعات واسعة من المواطنين، ومن تدني مستوى الخدمات في مجالات النقل والسكن والتعليم والصحة، والكهرباء، وبقاء نسبة من هم تحت خط الفقر مرتفعة، رغم تعاظم عائدات الموارد النفطية، التي توزع بشكل غير عادل.
وما يزيد من خطورة الاحداث هذا التدهور الامني المريع، الناجم خصوصا عن تصاعد العمليات الارهابية والتخريبية الاجرامية، التي تقوم بها المنظمات الارهابية والتكفيرية كداعش ومثيلاتها، والتي ارتبط بها انطلاق العمليات العسكرية الاخيرة في الرمادي والفلوجة والمناطق الاخرى، ونتيجة لهذه الأوضاع الأمنية المتردية والتفجيرات الارهابية والعمليات العسكرية، تزهق ارواح المئات بل الالاف من العراقيين الابرياء، وتشرد عشرات الالاف من العوائل، كما تتواصل اعمال التهجير على الهوية، مما يلحق افدح الأضرار بوحدة النسيج الوطني لشعبنا.
ان سوء ادارة البلاد وازمة نظام الحكم والتخبط وانعدام الحكمة والعقلانية وسيادة الحزبية الضيقة والتفرد في السلطة وعدم وجود رؤية واضحة لبناء الدولة ومؤسساتها، ان هذا كله وظفته التنظيمات الارهابية لزيادة تواجدها وبناء حواضنها، وتأمين امتدادات بشرية جديدة، اضافة الى بقايا البعثيين الصداميين ايتام النظام المقبور.
لقد اكد حزبنا، مرارا، ان معالجة الملف الامني يجب الا تقتصر على العمليات العسكرية - الامنية،  بالرغم من اهميتها، بل لا بد من حزمة اجراءات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية واعلامية، وبضمنها التخلص من الفساد المستشري في مؤسسات الدولة باعتباره  الوجه الاخر للارهاب.
ومع مرور الوقت وتدهور الاوضاع الامنية والسياسية واستمرار الاستقطاب الطائفي، الى جانب تنامي اتجاهات التفرد بالسلطة وتأجيج الخطاب الطائفي المتغطرس، وزيادة مظاهر ضعف الاداء الحكومي والبرلماني، فان ذلك يؤكد تمسك القوى المتنفذة بنهج المحاصصة الطائفية الاثنية المقيت، والذي لا فرصة لتحسين الاوضاع ومعالجة الازمات المتكاثرة دون الخلاص منه، ودون تغيير موازين القوى السياسية لصالح المشروع الوطني الديمقراطي، عبر تحالف وطني شعبي ومدني ديمقراطي واسع، عابر للانتماءات الطائفية والاثنية، يفتح الطريق نحو الحفاظ على وحدة الوطن ويبعد شرور الاحتراب الاهلي.
ان حزبنا والقوى الديمقراطية الخيرة يواجهون اليوم تحديا كبيرا، يتمثل في وضع العملية السياسية على السكة السليمة، لتحقيق التغيير المنشود واقامة الدولة الديمقراطية المدنية، وهذا التحدي يمر عبر خوض انتخابات مجلس النواب التي ستكون، بحق، معركة سياسية فكرية شرسة مع المشروع الطائفي الفاشل، وان خير ما فعلت قوى التيار الديمقراطي، ومنها حزبنا، هو تشكيلها قائمة "التحالف المدني الديمقراطي" لتقتحم ساحة الانتخابات بمرشحين وبرنامج يهدف الى خدمة المواطنين، عبر تحقيق مكاسب افضل لهم، وتأمين الامن والحريات والخدمات والضمان الاجتماعي.
 لقد اصبح التغيير ضرورة لا بد منها، ونعني التغيير في النهج والممارسة، وفي نمط التفكير، وهذا غير ممكن التحقيق من دون تنمية الحراك الجماهيري الشعبي، وتوحيد قيادته وتحسين ادواته ووسائله واساليبه النضالية، واطلاق المبادرات الشعبية.

نقول للشهداء وهم يشكلون للعراق ظل نخيل باسق
نقول مجدا وسلاما لهم.. لنهر الدم والدموع الذي روى تراب بلادنا
نقول مجدا وسلاما.. للفتية الذين جادوا بأنفسهم، وتركوا بسمات الفخر على وجوه وشفاه الاطفال
نقول مجدا وسلاما.. للفتية والصبايا الذين أضاءوا لنا الطريق، ليبزغ فجر عراق الحرية والمساواة والسيادة والديمقراطية والسلام
فألف تحية اجلال واكبار لشهداء الحزب الشيوعي العراقي وشهداء عموم الحركة الوطنية
وتحية تقدير واكبار لعوائلهم وتضحياتها الكبيرة
وعهدا على مواصلة النضال لاكمال المسيرة .. نحو وطن حر وشعب سعيد.
والسلام عليكم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمة الحزب الشيوعي العراقي التي ألقاها
عضو اللجنة المركزية بسام محي في احتفالية
بغداد ـ منتدى بيتنا الثقافي الجمعة 14/ 2/ 2014


108
اجتماع سفراء العراق مع "مفوضية الانتخابات" في تركيا يثير الاستغراب



اعتبر عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي، عقد اجتماع للمفوضية العليا للانتخابات في دولة مجاورة، مؤشرا يعطي انطباعا سلبيا عن الوضع الداخلي في العراق، فيما ابدى استغرابه من إقامة نشاطات تثقل ميزانية الدولة التي تعاني عجزا كبيرا.
وعقدت مفوضية الانتخابات مؤتمرا تشاوريا في مدينة اسطنبول التركية، يومي الخميس والجمعة الماضيين، للسفراء العراقيين في الدول التي فتحت مكاتب انتخابية فيها بمشاركة لجنة متابعة انتخابات العراقيين في الخارج والتي تضم عددا من السفراء في وزارة الخارجية، وفي حديث لـ "طريق الشعب"، قال عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي د.عزت ابو التمن انه "شيء جيد أن يعقد مثل هذا المؤتمر للتنسيق بشأن مشاركة عراقيي الخارج في الانتخابات البرلمانية المقبلة"، وبين إن "المطلوب من مثل هكذا اجتماعات ان يتم فيها التداول الجدي بشأن تذليل الصعوبات والعراقيل التي واجهت العراقيين في الخارج في الدورات الانتخابية السابقة، والتي حرمت الكثير منهم من الإدلاء بصوتهم، ولأسباب تتعلق في معظمها بعدم توفر الوثائق الرسمية العراقية التي كان النظام المقبور قد حرمهم منها، إضافة الى قلة المراكز وتباعدها، مما يكلف المواطن العراقي الكثير للإدلاء بصوته، وغيرها من الاسباب"، وتابع أنه "يبقى السؤال الكبير والمثير والمستغرب عن مكان انعقاد هذا الاجتماع الهام، حيث اشار البيان الصادر عن المفوضية الى انعقاده في اسطنبول"، مبديا استغرابه بألا "يجد السادة السفراء وممثلو وزارة الخارجية والمفوضية العليا للانتخابات، مكانا لهم في عراقنا الواسع للاجتماع"؟.
وتساءل عن "كلفة هذا الاجتماع، التي ربما تثقل ميزانية الدولة العراقية، وخصوصا يجري الحديث اليوم عن ان موازنة 2014، تحمل عجزا كبيرا فهل بعقد هذا المؤتمر في اسطنبول وانفاق الأموال الطائلة عليه ستقلص الصرفيات"؟. وقال أما "كان الأجدى ان يتم تخصيص هذه الأموال لمشاريع أكثر نفعا للمواطنين".
وأعرب ابو التمن عن اعتقاده بأن "مثل هذه الممارسات لا تنم عن جدية في الحفاظ على المال العام"، مبينا أنه "إذا كان التذرع بالوضع الأمني، فأية رسالة سنحمل الى العالم، في وقت ندعوهم فيه للمجيء الى العراق للاستثمار فيه، وان سفراءنا اول من يجد الذرائع كي لا يصلون الى بلدهم ان كان السبب الأمني هو الأساس".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد الحكمت
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاحد 16/ 2/ 2014

109
اليوم الجمعة.. أنارت شموس الشيوعيين سماء بغداد

بغداد – ماتع:

بحضور سكرتير لجنته المركزية حميد مجيد موسى، أقام الحزب الشيوعي العراقي صباح اليوم الجمعة 14 شباط 2014 احتفالا استذكاريا في المناسبة السنوية لاعدام مؤسسه القائد الخالد يوسف سلمان يوسف (فهد) ورفيقيه حسين الشبيبي (صارم) وزكي بسيم (حازم) في اليوم ذاته من عام 1949.
بنشيد (موطني) ووقفة حداد ابتدأ الحفل الذي حضره كوادر واعضاء الحزب وحشد من المواطنين، وكانت أولى الفقرات كلمة الحزب الشيوعي العراقي ألقاها عضو لجنته المركزية بسام محي (أبو رافد) أعقبتها كلمة أسر الشهداء ألقاها الرفيق فائق حنون من البصرة، ثم استمع الحضور لشهادتين من الشاعر ألفريد سمعان والناشطة تضامن عبد الحسين، ليشد الحفل بعد ذلك الشاعر عامر عاصي بقصيدتين مؤثرتين بالفصحى وبالشعبي.
وبعزف من نغم الصبا للفنان محمد علي الامام كان مسك الختام للحفل الذي ادارته الناشطة الشابة سارة مجيد، والذي اقيم على قاعة منتدى (بيتنا الثقافي) في ساحة الاندلس وسط بغداد.











110

ألفريد سمعان 13 في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

مع المسيرة الثورية
الخطوات الاولى..
في الطريق لمعتقل (ابو غريب)
(13)




الفريد سمعان
بعد الانتصار الذي تحقق باسقاط وزارة صالح جبر ومعاهدة بورتسموث التي وقعها مع بريطانيا، والتظاهرات الصاخبة التي اجتاحت بغداد.. الكرخ.. والرصافة واصبح شارع الرشيد منبرا لمطالب الشعب وليس لاسقاط المعاهدة فقط.. ارتفعت الشعارات السياسية، المطالبة بالحرية، وإيجاد حلول للبطالة، ورفع المستوى المعاشي للفرد العراقي.. وتشكيل الاحزاب والمنظمات الديمقراطية التي كانت تعمل خلف الستار، ضمن تنظيمات سرية مثل اتحاد الطلبة، واتحاد الشبيبة، ورابطة المرأة، ونقابات العمال، والكيانات الزراعية السرية التي كانت تعمل بحذر شديد، لأن انتقام شيوخ العشائر والقابضين على آلاف الدونمات من الاراضي الزراعية، كان عنيفا وفيه الوان من وسائل الارهاب والظلم وترويع الفلاح الذي يتمرد او يرفض أي طلب للاقطاع البغيض، ولشيخ العشيرة، لاسيما اذا كان لديه امرأة او فتيات جميلات يطمع فيهن الشيخ او احد أولاده او ازلامه من (السراكيل) وقد بلغ التعذيب الذروة باستعمال السياط والضرب والاعتقال او محاولة (دفن) الاشخاص في حفر ويبقى الرأس هو الوحيد الذي لا يطمر وكانت تسمى هذه العملية (بالطامورة) والتهديد الأخير هو الطرد الذي يضع الفلاح على مفترق الطرق ولايدري ماذا يفعل وكيف يتصرف، وهذا منتهى الاذلال في سجل الانسانية.
في الوقت الذي تم فيه فضح ما كانت تتعرض له الطبقة العاملة التي كان التعامل معها يجري حسب ما يفرضه كبار التجار واصحاب رؤوس الاموال مستغلين عدم وجود قانون يحمي العمال وينظم موقعهم على الخارطة البنيوية للمجتمع في اطار النظام السائد القائم على استغلال الاثرياء للفقراء والكادحين وفرض شروطهم والتحكم بحياتهم ومستقبل اولادهم في الوضع القائم وما يليه من اعوام غادرة.
وكان الاتجاه الذي رسمه حزب الكادحين، الحزب الشيوعي العراقي هو مواصلة النضال والضغط على النظام والقوى الرجعية والاقطاع وكل المؤيدين لهم، لانتزاع اوسع ما بالامكان من المطالب العادلة والافادة من ضعف وهشاشة وتراجع قوى الظلام في مواجهة حملة رايات الكفاح والتحدي وصيانة كرامة الانسان، وتنفيذا لهذا الاتجاه الثوري عقدت عدة اجتماعات في مختلف مناطق بغداد شاركت في قسم منها وساهمت بالقاء القصائد ومنها قصيدة مطلعها :
يا جيرة الغرب هل وافتك انبانا
هوى طغاة وبات الشعب سلطانا
ومقطع: في جبهة تحمل التوحيد عنوانا
كان ذلك في منطقة الكريعات بالكرخ وكان استقبال الجماهير حماسيا كما دعيت لالقاء قصيدة في مقهى الجزيرة العربية في الكرخ منطقة الارضروملي وكان معي الشاعر الجبوري من الحزب الوطني الديمقراطي وكنت متوجسا منه لشهرته، ومطلع القصيدة:
سلْ الاجداث لو سمعت خطابا
لعــل بريقها الدامي  جوابا
وفرحت عندما استقبلها الجمهور بالتصفيق والحماس وهنا نؤكد ان شعار الجبهة كان مرفوعا منذ ذلك الوقت، انطلاقا من الشعار الذي رفعه فهد (قووا تنظيمكم قووا تنظيم الحركة الوطنية) وكان الغرض الواضح هو زج الجماهير في المعارك النضالية وتحشيد اكبر عدد من المناضلين لمقارعة الظلم والعبودية وسلب حقوق المواطنة،
واذكر ان اسعد الشبيبي القى قصيدة باسقاط الملكية مما دعا نوري السعيد للطلب من والده ان ينقله لخارج العراق وإلا سوف يعتقل وقام الوالد بذلك، وعلى صعيد آخر كانت دوائر التحقيقات واجهزة مخابرات النظام الملكي تعمل بهدوء بعيدا عن الاستفزاز والتحديات، وكانت تقوم برصد العناصر النشيطة التي كانت تقود التظاهرات وتحرك الشارع وتتصدر الاجتماعات، وتملأ الساحات بهتافاتها ونشاطها.
كانت الواقعة الكبرى حيث استغلت قوى الظلام انطلاق العناصر القيادية والحماس الذي منحها فرصة الانطلاق من مواقعها السرية ونشاطها المكتوم وحذرها الذكي اثناء العمل السري فاستطاعت ان تضع يدها على بعض القادة والعناصر النشيطة فاخذت تعتقلهم، بهدوء، وبدأت التحقيقات الصارمة يرافقها الوان من التعذيب وترويع الاجواء العائلية والتهديد بانتهاك الاعراض واستغلال كل ما يساعدهم على انتزاع الاعترافات والقاء القبض على اكبر عدد من اعضاء الحزب.. وجاءت الكارثة عندما اعترف مالك سيف الذي كان يقود الحزب انذاك، وكان يعرف كافة القادة في محليات وتنظيمات المدن الكبرى وابرز الاعضاء واكثرهم نشاطا.. واطلاعا، فتم القاء القبض على اكثر من الف عضو، رفيق وصديق واعلنت الاحكام العرفية، وفتح معتقلات في احد المواقع العسكرية في ابي غريب احدها كان انفراديا أي كل شخص في زنزانة، ومعتقل آخر كانت تضم غرفه مجاميع من ابناء المحافظات، لكل غرفة منظمة كما فتح معتقل الوشاش وكان قائما مقابل مطار بغداد، وكان يدعى معسكر الوشاش.
وجاءت بعض التعليمات بالحذر وايجاد اية وسيلة تنقذ الرفاق من الاعتقال، وتنوعت الاساليب، هنالك من غادر الى الريف او الانتقال الى مدينة أخرى مستغلا وجود اقارب او السفر خارج العراق، او اللجوء الى بيت الاصدقاء الموثوق بهم ولديهم الاستعداد لاستقبال مناضل مطارد من قبل الاجهزة البوليسية والتحقيقات الجنائية،
اتصل بي المنظم الذي لم يلق القبض عليه وطلب مني ان اتصرف بهدوء مع تجميد الاجتماعات وسوف يوافيني بالاخبار بين آونة وأخرى، وطلب مني الحذر والتصرف بشكل هادئ وعقلاني وترقب الساعات القادمة بحكمة وذكاء.
في احدى الليالي 19/12/1948 أي قبل ستة ايام من حلول عيد الميلاد، طرق باب الدار في منتصف الليل وخرج والدي، فطلبوا منه احضاري لان هناك أمر القاء قبض، ولما استفسر والدي عن الموضوع قالوا له: سوف يتأخر بضع ساعات ويعود الى الدار بعد اخذ بعض الاستفسارات والاجابة عليها.
ناداني والدي بعد ان استيقظت والدتي الحنون والدموع تغمر وجهها وتنهمر من عينيها، وهي توصي الشرطة بأن يعتنوا بي، واعادتي للدار باسرع ما يمكن، وكانت الاجابة، نعم سوف نؤدي واجبنا، كما ينبغي.
وبعد قضاء ساعتين في دائرة التحقيقات الجنائية ولم اكن وحدي حيث وجدت امامي رفاقا آخرين لم أكن أعرفهم ولكني كنت أراهم اثناء التظاهرات، ولم نجد فرصة للتحدث مع بعضنا حيث كنا مطوقين بعيون حاقدة، وأخرى تحمل بين طياتها بعض الأسى والترقب، وتحركت السيارات في ساعات الليل الأخيرة.. وكنت في احداها في المقعد الخلفي، وبجانبي اثنان من البوليس السري بعد ان وضعوا القيد في يدي، ولم اكن اعرف الى اين يذهبون بي!


111
المفوضية: سنوزع كل البطاقات الالكترونية قبل موعد الاقتراع
التحالف المدني يحذر من استخدام المال السياسي في الانتخابات

حـذر القيادي في التحالف المدني الديمقراطي جاسم الحلفي، من استخدام المالي السياسي في تزوير إرادة الناخب والضغط عليه لتغيير اختياره الانتخابي، فيما لفت إلى أن هناك طرقا أخرى قد تستخدم في ثني الناخب عن قراره.
في حين أفادت المفوضية العليا للانتخابات أنها عازمة على توزيع البطاقة الانتخابية على المواطنين قبل موعد الاقتراع.
وفي حديث مع "طريق الشعب" أمس الثلاثاء، قال القيادي في التحالف المدني الديمقراطي جاسم الحلفي، إن "إحدى مهام المفوضية هي الحد من تزوير نتائج الانتخابات، والبطاقة الالكترونية أحدى الأدوات في هذا المجال، ولكن اساليب التزوير عديدة وعلى المفوضية ان تنتبه لها، منها استغلال السلطة والنفوذ واستخدام امكانيات الدولة ومؤسساتها في الحملات الإعلامية، فضلا عن استخدام دور العبادة للترويج".
واعتبر الحلفي أن "جميع هذه الأمور هي خروقات انتخابية، إضافة إلى التصويت بالضغط والتهديد وعرض المكافأة، كذلك التصويت بالإنابة كما حصل في بعض المناطق الريفية، حين يقوم رب العائلة بالاقتراع نيابة عن الآخرين"، مردفا أن "كل هذا يعد وسائل للتزوير".
وأضاف أنه "فضلا عن كل ما تقدم من أمور، يتم استخدام المال السياسي بشكل مفرط، وشراء الأصوات بطرق تسيء للعملية الديمقراطية، وتسيء للإنسان وكرامته"، مشيرا إلى ان "كل هذه الوسائل شهدتها الانتخابات السابقة، لذلك ندعو المفوضية الى ان تدير العملية الانتخابية بشفافية تامة، وتحاول ان تضع إجراءات حازمة وصارمة لكل من يتلاعب بمقدرات الشعب ويتلاعب بأصوات الناس".
بدوره، بين صفاء الموسوي، الناطق الرسمي باسم مفوضية الانتخابات، أن الاخيرة ستقوم بتوزيع البطاقة الالكترونية على المواطنين كافة، قبل موعد الانتخابات في 30 نيسان المقبل".
وأشار الموسوي في حديث لـ "طريق الشعب" أمس، إلى ان "البطاقة الالكترونية ستكون كافية لإثبات شخصية الناخب، لأننا كمفوضية رأينا وبموجب اختصاصنا ان هذه البطاقة جديرة بأن تعطي نتائج ايجابية لسير العملية الانتخابية.
وبخصوص زيادة مراكز توزيع البطاقة الالكترونية قال الموسوي، إن "مراكز التسجيل هي نفسها التي تقوم بتوزيع البطاقة الالكترونية، وهي كافية حاليا".
وفيما سيتم توزيع البطاقة الانتخابية على العراقيين في الخارج، بين ان "الناخبين العراقيين في الخارج غير مشمولين بالبطاقة الالكترونية".
وكانت مفوضية الانتخابات، قد اعلنت في وقت سابق، عن توزيع اكثر من مليون ومئتي الف بطاقة الكترونية في 14 محافظة استعدادا للانتخابات البرلمانية المقبلة، مشيرة لزيادة في أعداد من تسلموا البطاقة الانتخابية التي تستخدم للمرة الأولى في العراق.
وأكد بيان المفوضية "ان مراكز التسجيل التابعة لمكاتب المفوضية في المحافظات مستمرة بتوزيع البطاقة الالكترونية على الناخبين وتم توزيع اكثر من مليون ومئتي الف بطاقة في اربع عشرة محافظة خلال الاسابيع الماضية".
واضاف ان المفوضية مستمرة في توزيع البطاقات وفقا للجدول الزمني المعد لها، فيما جدد الدعوة لجميع شركاء العملية السياسية وقادة الرأي ومنظمات المجتمع المدني الى المساهمة الفعالة في حث الناخبين على تسلم البطاقة الالكترونية كونها الضمانة الرئيسة للادلاء باصواتهم، مشددا على انه من لا يملك البطاقة لا يحق له التصويت.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاربعاء 12/ 2/ 2014


112
التحالف المدني الديمقراطي: عيوب اعترت قانون التقاعد

اعتبر التحالف المدني الديمقراطي إقرار قانون التقاعد الموحد يشكل خطوة إيجابية بشكله العام، مشيرا الى وجود عيوب وثغرات اعترت شكل القانون تكرس الامتيازات الخاصة، وذكر بيان للتحالف تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، أن "اقرار مجلس النواب لقانون التقاعد الموحد وبأغلبية الحاضرين يعد خطوة ايجابية بشكلها العام، غير انه مصاب بعيوب وثغرات من شأنها ان تكرس الامتيازات للرئاسات الثلاث وأعضاء مجلس النواب والمدراء العامين في مؤسسات الدولة وذوي الدرجات الخاصة والمستشارين، كما جاء في المادة (38) المثيرة للجدل".
وأضاف أن "هذا القانون صدر بإجماع الحاضرين ومساندة المتغيبين خلافا لإرادة الشعب والمرجعيات الدينية مما يظهر زيف ادعاءات الكتل والأحزاب التي نادت قبل هذا الوقت بإلغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب أو كما قيل امتناعهم عن استلام الرواتب التقاعدية".
ورأى التحالف المدني الديمقراطي أن "القانون يكرس التفاوت الاجتماعي خلافا للدستور ويميز ما بين المواطنين الذين يحملون نفس الدرجات العلمية ويخدمون في مواقع مختلفة، وبالسياق نفسه فأن النتائج البعيدة لتطبيقات القانون تؤدي الى تفاقم حالة التهميش للقوى الاجتماعية التي همشتها الدكتاتوريات منذ عقود، ويؤسس لمجتمع تعصف به التمايزات ويوسع من مساحة سقف القيم المتدنية ويعزز المشاعر المحبطة للمواطنين الذين كانوا يتطلعون الى قانون يترجم قيم العدل والمساواة"، ودعا التحالف بحسب البيان الى "وضع معايير تتضمن تقليل الفجوة بين الحدين الادنى والأعلى للرواتب التقاعدية، ويلغي التمايزات والامتيازات غير المشروعة وبما يؤمن مستوى لائقا للعيش يحفظ الكرامة الانسانية لجميع المواطنين"، مشددا على "بدء حملة على مستويين يشمل الاول الضغط الشعبي لإسقاط المادة (38)، والمسار الثاني، اتخاذ خطوات عاجلة لنقضها في المحكمة الاتحادية".
وأكد التحالف المدني الديمقراطي على ان "احتياجات المواطنين والمواطنات لا يسدها قانون التقاعد الموحد فقط بل يتطلب ذلك الإسراع الى سن قوانين اخرى تعزز الضمانات الاجتماعية التي اخفقت (الدورتان السابقة والحالية) 2006-2014 في إنجازها، وهي كما اثبتت التجربة من خلال أداء كتلها وأعضائها، غير مؤهلة لان تمثل اطياف وشرائح المجتمع العراقي، ونحن بانتظار البرلمان القادم الذي سيكون مختلفا حتما".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب ص 2
الاحد 9/ 2/ 2014



113
ألفريد سمعان (11) في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي


مع المسيرة  الثورية
الخطوات الاولى
الطلبة ومعاهدة بورتسموث

(11)


ألفريد سمعان
الشارع العراقي يضج..الصرخات ترتفع.. الكادحون يطالبون بحقوق اطبقت عليها عهود الظلام، والقمع والاضطهاد.. زمرة صغيرة تتحكم بالملايين وتعتبر نفسها صاحبة افضال.. لانها كانت تؤيد الأنكليز والتعاون معهم للتخلص من الكابوس العثماني الذي فرض نفوذه لعقود طويلة حافلة بالظلم والاستهتار والاستخفاف بمطالب الشعوب التي استطاعت بعد ان وطدت علاقاتها مع الضرب الاستعماري الذي لم يدافع عنها لشعوره بالتعسف العثماني بل ليأخذ مكانه بدلا عنها في التحكم بالرقاب والتلويح بالسياط عندما يتململ المضطهدون ويرفعون راية النضال.. الاضطرابات التي قام بها العمال.. والكادحون.. وكل المعدمين والمحرومين.. وجدت صداها في اواسط الطلبة لان ما كانت تعاني منه ينعكس على مجريات الحركة العلمية والنشاط الثقافي والتربوي وكانت الدولة عاجزة عن النهوض بمشاريع كبيرة لردم الفجوات في البنية التحتية.. لان شركات النفط كانت تستأثر بالارباح وترمي (الفضلات) على الشعب العراقي، وتمسك بيد من حديد مغطاة بحرير ناعم، للتمويه وذر الرماد في العيون...لقد بدأ التحرك الطلابي.. وكان الحزب الشيوعي في الطليعة يبشر ويدعو ويحرك كوادره لتشديد القبضة، وعلى الفئة الحاكمة في كلية الحقوق جرت الانتخابات  باتحادات الطلبة.. الاخرى كان الصراع عنيفا.. بين القوميين واليساريين.. انتهت بفوز القوى التقدمية وكان انتصارا ردع الكيانات القومية وعرفوا من خلال النتائج، حجمهم الحقيقي.. في الصف الأول حقوق فاز اديب جورج، والصف الثاني خلوف أمين زكي.... والذي رجح كفة التقدميين هم الطلبة القادمون من المدن الأخرى في حين كانت القوى القومية تعتمد على بغداد.. ولهذا معنى واضح لان الرعاية السلطوية لم تشمل المدن الأخرى كما كانت تحظى به بغداد العاصمة.. كما ان المستوى المعاشي في الاطراف كان متدنيا وتشكل اتحاد الطلبة العلني وكان اول رئيس له جعفر اللبان من اهل الحله.. من طلاب دار المعلمين العالية وكان شابا كيسا وهادئا ولطيفا... يتمتع بنظرات نفاذة وفكر متوهج ومواقف جريئة... وبساطة محببة، وكان شيوعيا.. وبدأت شوارع بغداد تستقبل المتظاهرين من العمال والفلاحين والطلبة.. معهم. (ماذا تريدون؟ الخبز والحرية..) (فليسقط الاستعمار).. (اطلاق الحريات الديمقراطية).. هذه بعض الشعارات التي كانت تنادي بها الحناجر.. وتتعالى لتبلغ السماء.. وقوات الشرطة تلاحق وتطارد.. وتهاجم بين وقت وآخر وتستغل المواقف التي تناسبها وحسب عدد! المتظاهرين كما كانت ترصد الطلبة النشطاء والعناصر التي تلعب، دورا قياديا وتمتلك قدرات خاصة.. تنادي وتحرض وتتمتع بحيوية ونشاط بارز وحسب ما تردد.. وعرفناه.. بان الرفاق فهد والشبيبي وزكي بسيم كانوا - قبل الحكم عليهم.. بالسجن يشاركون الجماهير ويتابعون بهدوء وحنكة من بعيد لبعيد وكان لذلك اصداء روعت السلطة وجعلت الاحزاب العلنية التي تمت اجازتها عام 1946 تفكر في ضخامة الحشود وانتمائها الواضح وقدرة قيادة الحزب على تحريك الجماهير رغم سرية العمل في حين يتعذر عليهم رغم العلنية.. قيادة وتحريك هذه الحشود عبر هذه الاجواء ظهر قادة نقابيون سجلوا بحروف ناصعة اخلاصهم وتعلقهم بالمطالب العادلة للطبقة العاملة وتعرضوا للاعتقال والاضطهاد منهم صادق الفلاحي- نقابة عمال النسيج في الكاظمية، كليبان صالح.. عمال الميكانيك علي شكر وزاهد محمد عمال السكك.. عبد الامير عباس.. ولم يقتصر الأمر على بغداد حيث برز آرا خاجا دور في نفط كركوك وهندال وعبد الحسن الموانجئ.. في البصرة.. ومحمود الحداد من النجف ومحمد الحلو وآخرون.... لا تحضرني اسماؤهم في مختلف مدن العراق الرئيسية كالناصرية والكوت.. والحلة.. والعمارة وفي مواجهة هذا المد الثوري كان الاستعمار البريطاني يسعى لتجديد معاهدة 1936 التي كبلت الشعب العراقي سنوات طوال فكانت معاهدة بورتسموث.. التي عقدها رئيس الوزراء صالح جبر مع بريطانيا في ميناء بورتسموث .. وتطايرت الانباء.. وما كادت تصل الحروف الاولى منها.. حتى هب الشعب العراقي.. بقيادة طليعة النضال الحزب الشيوعي مع كافة القوى التقدمية، ومحاولات القوى القومية لحشر نفسها في ما جرى. بحماس ضئيل لانها وجدت في الانتفاضة الشعبية التي عرفت فيها بعد (وثبة كانون) ارتفاعا في اسهم اليسار.. وطغيان شعاراته على شعاراتهم المتوجه باغصان القومية.. كنا نأخذ طريقنا الى دار المعلمين العالية.. لان طلبتها رغم حماسهم ووعيهم كانوا معرضين للفصل أو الطرد من الأقسام الداخلية ولذلك كان للبعض منهم التحفظات.. كانت تمزقها صرخات طلبة الحقوق وضجيجهم.. وتلتحم الصفوف بأتجاه كلية الهندسة مقابل دائرة التجنيد.. ومديرية الري .( وقهوة عرب) في منطقة الكرنتينة.. ثم الباب المعظم.. وكلية الطب حيث يداوم قتيبة الشيخ نوري ورافد صبحي اديب ونمضي بأتجاه شارع الرشيد حيث ترتفع الشعارات وتتعالى الهتافات، ويلوح رجال الشرطة بالعصي.. والبنادق.. ولكن بحذر شديد ولا يلتحمون بل (يصطادون) مؤخرة المتظاهرين.. أو العابرين وقد تعرض عدد كبير من الناس المتطرفين للاعتقال بحجة انهم كانوا مشتركين في التظاهرات.. لأن دولة التحقيقات كانت مطالبة بتقديم الحساب للرؤساء.. والا فالعواقب الأدارية وخيمة - وكانت القضبة الشعبية تزداد تضخما ونشاطا وينضم الى صفوفها المزيد من الجماهير الشعبية بشتى أنتماءاتهم، تآلفت فيها الروح الوطنية والعداء المطلق... للاستعمار وعملائه، وكان اللهب يزداد عندما تسيل الدماء.. الفتى قيس الالوسي يسقط في الاعظمية. شهيدا.. دحام الحمال يسقط في ساحة الرصافي مع اجندته التي شربت من دمه الشريف.. المثقف جعفر الجواهري سقط في معركة الجسر الذي اصبح فيما بعد جسر الشهداء.. بدر السياب محمولاً على الاكتاف وكتفي واحد منها  يقرأ قصائد ثورية.. الجواهري بقصائده بعد استشهاد شقيقه جعفر يقلب الدنيا على المستعمرين والعملاء، والجماهير تستمع وتردد وترتفع اصداؤها أتعلم أم أنت لاتعلم/ بأن جراح الضحايا فم.
كانت الجماهير تتوقف امام الزقاق الذي كانت جريدة الرأي العام تستقر فيه بجوار جامع الحيدر فأنه... مقابل قهوة البرلمان التي يتردد الجواهري عليها ويلتقي بالمعجبين والشعراء وبعض رحالات السياسة.. ايضا.. وكانت هنالك ظاهرة رائعة.. تتعلق بمجموعة الموظفين الذين كانوا يعملون في مديرية الاستيراد.. يتركون كراسيهم بالجملة وينزلون الى الشارع.. كما كان المحامون التقدميون وكانت المحاكم في نهاية شارع المتنبي وكذلك غرفة المحامين.. يزحفون الى شارع الرشيد وساحة الرصافي ليشاركوا في التظاهرات وعلى رأسهم المحامي كاظم جعفر الذي قتل البعثيون ولده سلام.. كما انقضوا على والده بالفأس عندما كان يقوم بدفنه في المقبرة.. انه من بعض القرابين التي استشهدت على... مذبح الحرية وكان قبل ان يعمل محاميا ضابطا اثناء حركة الكيلاني واعتقل بعد فشل الحركة مع بعض الضباط في الفاو ميناء العراق الوحيد على الخليج.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 8
الخميس 30/ 1/ 2014




114
الشيوعي العراقي يكرم رائدات الحركة النسوية العراقية



بغداد ـ طه رشيد
بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي جرى الاحتفاء بمناضلة من الرعيل الاول، من رائدات الحركة النسوية العراقية، الا وهي نجية حسين الساعدي ( ام بشرى ) ابنة الشهيد حسين الشيخ مهدي الساعدي الذي اعدم عام 1953 على ايدي جلاوزة النظام الملكي البائد نظرا لمواقفه الطبقية والوطنية.
 جرى الاحتفاء صباح السبت 25 كانون الثاني 2014 على قاعة "جمعية الثقافة للجميع"، بحضور سكرتير الحزب حميد مجيد موسى وعدد من اعضاء اللجنة المركزية وحضور عدد كبير من النسوة الناشطات ومن الشيوعيين واصدقائهم، افتتحت الشابة سمارة الحفل بكلمة ترحيبية رقيقة اشادت فيها بالدور الريادي للمحتفى بها و اللاتي ضحين من اجل ان يكون الوطن حرا والشعب سعيدا، بعد ذلك عزف النشيد الوطني ووقف الحاضرون دقيقة حداد على ارواح الشهيدات والشهداء من الحزب والشعب.
كانت الكلمة الاولى للحزب القاها عضو المكتب السياسي رائد فهمي (نص الكلمة في أدناه) والتي اشاد فيها أم بشرى، وبدورها النضالي في الحركة النسوية منذ ما يقارب الستة عقود، اما عن دواعي الاحتفاء بالرائدات في الحركة النسوية فقد قال:
"احتفاؤنا بالرائدات انما هو تعبير عن نظرة حزبنا إلى قضية المرأة وعن الموقع المركزي الذي تحتله في مجمل نضاله، فالمرأة في ظل الانظمة الاقتصادية الاجتماعية السائدة في عالمنا اليوم، وخصوصا في البلدان الأقل تطورا، تعاني من ظلم واضطهاد مزدوجين، الأول بسبب الاستغلال المضاعف والتمييز السلبي في المعاملة في مجال العمل مقارنة بالرجل، والآخر نتيجة التقاليد البالية والمذلة لكيانها والنظرة الدونية لها التي تبعدها عن المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمجتمع..".
وحيت سكرتيرة رابطة المرأة العراقية شميران مروكل المحتفى بها بكلمة اشارت فيها الى ان ام بشرى تعتبر" من الرعيل الاول للنساء اللواتي نذرن انفسهن من اجل قضايا الشعب والوطن وقضية المرأة بشكل خاص حيث الخطوات الاولى الثابتة صوب التحرر والمساواة متطلعة نحو آفاق مستقبلية مرتبطة بالنهوض بواقع المرأة العراقية والسمو بمكانتها الانسانية ".
ثم القت كوريا (ام فرات) كلمة بعثت بها نوال ناجي يوسف لتحيي من خلالها الحزب والنساء جميعا والمحتفى بها الرفيقة (أم بشرى).
بعد ذلك قرأ الشاعر رائد الاسدي قصيدة شعبية حيا فيها نضال المرأة العراقية وصمودها البطولي بوجه المحن.
وجاء دور ام بشرى لتعتلي المنصة برفقة الناشطة النسوية والكاتبة سافرة جميل حافظ التي حيت بتقديمها شجاعة ام بشرى ومواصلتها النضال من اجل مصلحة شعبها، وتحرر المرأة وتقدمها.
وتحدثت ام بشرى عن ذكرياتها منذ وصولها الى العمارة وهي طفلة صغيرة ولحين اشتداد عودها ودخولها معترك الحياة النضالية ومرورها بسجون ومعتقلات عديدة كان آخرها عام 1979 قبل ان تغادر العراق وليومنا هذا.
كانت هناك شهادة طريفة من عضو مجلس محافظة بغداد فرحان قاسم حيث تحدث عن لقائه بأم بشرى حين وصل الى بلغاريا في مطلع السبعينيات ملتحقا بدورة حزبية وقال بان "ام بشرى كانت تمثل بالنسبة لنا الاخت والام والمعلمة".
اعقب ذلك شهادة من بشرى ابنة المحتفى بها شاكرة الحضور والحزب على هذا التكريم ومشيرة الى فخرها بوالدتها وبنضالها طيلة ستين عاما من اجل شعبها ووطنها.
وكان مسك الختام مجموعة من الاغاني قدمتها فرقة السلام بقيادة الفنان ستار الناصر واداء الفنانة ذات الصوت الجميل يمام.
وقدم في النهاية سكرتير الحزب حميد مجيد موسى باقة ورد وشهادة تقديرية الى ام بشرى كما قدم باقة ورد سافرة جميل حافظ، وتلقت ام بشرى باقة ورد من مرشح التيار الديمقراطي للانتخابات البرلمانية المقبلة جاسم الحلفي وباقة ورد سلمتها شميران مروكل باسم رابطة المرأة العراقية.

   
كلمة "الشيوعي" العراقي في حفل تكريم رائدات الحركة النسوية العراقية
التي ألقاها عضو المكتب السياسي رائد فهمي




حضرات الضيوف الكرام
الرفيقات والرفاق الأعزاء
الرفيقات الرائدات والناشطات المتميزات في الحركة النسوية العراقية اللواتي اكرمونا بحضورهن
الحضور الكريم.
نجتمع اليوم لنحتفي بالمناضلة الشيوعية نجية الشيخ حسين الساعدي (ام بشرى)، التي نسعد بتواجدها معنا بصحبة ابنتها ورفيقتها بشرى، لقد لعبت ام بشرى، مع كوكبة من الشيوعيات الباسلات الاوائل الاخريات، دورا رياديا في اقتحام ميادين وسوح النضال السياسي الوطني الديمقراطي والاجتماعي، وضربن بنضالهن الجسور وعطاءهن وعملهن المتفاني بين الجماهير، ومع النساء وعلى وجه الخصوص، امثلة رائعة وملهمة انحفرت في ذاكرة الأجيال، وتستحضر عندما تشتد المصاعب وتتعقد ظروف النضال لاستلهام الشجاعة والاقدام وروح التحدي التي تشيعها في النفوس، ان احتفاءنا هذا سيكون الأول ضمن سلسلة فعاليات الاحتفاء المتوالية بالرموز النسوية والرائدات على مدى سنة الاحتفال بالذكرى الثمانين لميلاد حزبنا الشيوعي.
نجية الشيخ حسين الساعدي أم بشرى، انتمت إلى الحزب منذ ستة عقود، ولكنها عرفته قبل ذلك بفضل والدها الشهيد الشيخ حسين الساعدي، وعايشت الحزب يوميا في اسرتها بعد زواجها من الكادر الشيوعي البارز الراحل عبد علوان.
اقد انخرطت مبكرا في العمل السياسي في ظل ظروف العمل السري، وخاضت بجرأة وحماس ونكران ذات معتركات النضال الوطني والطبقي التحرري في صفوف الحزب، والعمل الديمقراطي النسوي في صفوف رابطة المرأة العراقية منذ اوائل خمسينيات القرن الماضي.
 لن افيض في ذكر محطات سجلها النضالي وما اتسم به عطاؤها، فذلك ما ستكشف عن جوانبه المختلفة الشهادات التي ستقال عنها، بَيد ان بصمات اعمالها واثر نشاطها المثابر، على الرغم من قسوة الظروف، ظل شاخصا لدى كل من عمل معها والتقى بها، واعتبرت بحق نموذجا في النضال والعمل الجماهيري مع النساء جدير بالاقتداء وتعد مفخرة للحزب وللمنظمات الديمقراطية التي عملت فيها.
 الحضور الأعزاء
احتفاؤنا بالرائدات انما هو  تعبير عن نظرة حزبنا إلى قضية المرأة وعن الموقع المركزي الذي  تحتله في مجمل نضاله، فالمرأة في ظل الانظمة الاقتصادية الاجتماعية السائدة في عالمنا اليوم، وخصوصا في البلدان الأقل تطورا، تعاني من ظلم واضطهاد مزدوجين، الأول بسبب الاستغلال المضاعف والتمييز السلبي في المعاملة في مجال العمل مقارنة بالرجل، والآخر نتيجة التقاليد البالية والمذلة لكيانها والنظرة الدونية لها التي تبعدها عن المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمجتمع وتهمش دورها في عملية صنع القرار على المستويين العام والاسري الخاص، والتي تدفع إلى حصر عالمها ودورها في تأدية الأعمال المنزلية وتربية الاطفال، ويشترك انتشار الجهل وتدني المستوى الثقافي في اوساطها في تكريس السطوة عليها.
لذا يرى حزبنا أن تحرير المرأة من هذا الاضطهاد المركب وثيق الارتباط مع تحرير المجتمع من كل أشكال الاضطهاد الطبقي والقومي والاثني والديني، ولكون المرأة تمثل نصف المجتمع، فإن تحريرها من الظلم والتخلف يهم الرجل والمرأة معا، كما لا يمكن عزل قضية المرأة عن النضال من اجل الديمقراطية والتقدم الاجتماعي، وقد عبّر نصير المرأة، جميل صدقي الزهاوي عن هذا الترابط بين تقدم الامم واحوال المرأة بقوله:
لولا النساء لما بان للحضارة شكل
على الشعوب بمرقى نسائها يستدل
الحضور الكريم
ادركت رائدات الحركة النسوية مبكرا، وبتحفيز واسناد من القوى التنويرية والشخصيات المتنورة في المجتمع، ومن فهد وحزبنا أن على المرأة العراقية ان تعمل على تغيير واقعها المر وان تخوض الصراع من اجل الحصول على حقوقها وتحسين اوضاعها بتجميع صفوفها في اطر ديمقراطية متنوعة، وكان للرائدات عموما دور مبادر جريء في انشاء التنظيمات النسوية والمطالبة بالحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ورغم الاضطهاد ومصادرة الحريات والصعوبات الاجتماعية، إلا ان نضال القوى التنويرية في المجتمع والحركة النسوية قد حقق مكاسب مهمة المرأة كشمولها بالتعليم والاشتراك بالوظيفة العامة والتمثيل في الحياة السياسة والانخراط في مختلف مجالات النشاط الاقتصادي والمهني والثقافي، وكذلك على صعيد تشريعات الأحوال الشخصية كما في القانون رقم 188 لسنة 1959، وكانت الآمال والطموحات كبيرة في ان تتواصل هذه المسيرة نحو تكريس وتوسيع هذه المكاسب الاقتراب اكثر فاكثر من هدف المساواة التامة بين الرجل والمرأة وازالة التشريعات الظالمة لها.
لا شك ونحن ننظر إلى واقع المرأة العراقية اليوم، نشعر بنوع من الخيبة لعدم تحقق تلك الآمال، في ضوء التراجع في احوالها وواقعها الحياتي في أكثر من مجال، فلا تزال الكثير من الاهداف التي ناضلت من اجلها القوى التقدمية والديمقراطية الحركة النسوية في بداية انطلاقتها غير متحققة، ولا سيما على صعيد خضوعها لوصاية الرجل وضعف مشاركتها في الحياة الاقتصادية وتمثيلها في السلطة التنفيذية وطغيان الطابع الشكلي لتمثيلها في المجالس المنتخبة، وتعرضها إلى العنف الجسدي والرمزي باشكاله المختلفة، واشتداد معاناة الارامل والمطلقات وازدياد القيود على حريتها الشخصية، كما انها لا تزال تعاني من النظرة الدونية التي تنطوي عليها العادات والتقاليد الاجتماعية والتي للاسف حاضرة في نظر وسلوك نسبة غير قليلة من الديمقراطيين الذي يدعون التنور.
ويشهد لهذا الواقع الصعب اشتراك 14.5% فقط من النساء في قوة العمل ووجود اكثر من مليون ارملة، ما جعل العراق يصنف في بعض الاستطلاعات كثاني اسوأ بلد في العالم العربي فيما يتعلق بوضع المرأة.
وفي هذه المناسبة ذات الرمزية العالية المعبرة عن الاهمية التي يوليها الحزب لقضية المرأة بكل شموليتها نشدد على مطالبتنا للسلطتين التشريعية والتنفيذية بتأمين الحياة الكريمة للارامل والايتام والمطلقات والغاء القوانين المجحفة بحق المرأة، والحفاظ على قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدّل والعمل على تطويره، وإلغاء المادة 41 من الدستور وضمان التزام الدولة العراقية بجميع المواثيق الدولية المتعلقة بحماية حقوق المرأة والطفل، والعمل على تمكين المرأة من ممارسة حقوقها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية كافة، ورفع مستوى مشاركتها في جميع المؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضائية، واصدار المشاريع الداعمة لمنظمات المرأة، ومحاربة التمييز والعنف ضد المرأة بجميع أشكاله، كما ينبغي ضمان مساواة المرأة في الأجور، قانونا وفعلا، في جميع القطاعات الاقتصادية، وتهيئة المناخ الصحي لحياة سليمة للام والطفل ولبناء اسرة.
ان تحقيق هذه المطالب وثيق الصلة باقامة الدولة المدنية الديمقراطية ويندرج ضمن اولويات برنامج القوى المدنية والديمقراطية في الانتخابات القادمة.
تحية اعتزاز وتقدير للرفيقة ام بشرى، ومن خلالها إلى جميع الرائدات والناشطات والرفيقات المنغمرات في النضال.
تحية اكبار إلى جميع النساء الرائدات في جميع ميادين النشاط السياسي والاجتماعي والمهني والثقافي.
تحية إلى المرأة العراقية مؤكدين دعمنا لنضالها من اجل حقوقها ومساواتها مع الرجل.


116


ألفريد سمعان9 في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

مع المسيرة الثورية
الخطوات الاولى..
الرحلة الدراسية
(9)






ألفريد سمعان
فقد خرج الرجال الى اعمالهم.. والطلاب الى مدارسهم لم تكن الحقائب ملونة.. وليس هنالك زي موحد، ولكن الفرح كان يلون الحدود.. ويرسم الابتسامات على الشفاه الصغيرة الناعمة.. ولم يتجرد الموقف من بعض المشاكسين من قبل بعض الصغار.
في هذا الجو الملون.. سارت خطاي، باتجاه منطقة السيارة الحمراء، الباص الذي كان يستخدمه عشرات الالاف من الموظفين والطلبة بأجرة قدرها (10) عشرة فلوس أرجو الا تنظروا لها بتهكم، فقد كان للفلس مكان في التعامل اليومي وشراء البضائع والمواد الغذائية.
اخذت مقعدي وجلس بجانبي رجل متوسط العمر يشد رأسه باليشماغ ويرتدي الدشداشة.. مع سترة التصق بي تجرعت ذلك وقبلت الامر الواقع بلا احتجاج، وانسحبت قليلا قرب النافذة، اخذتني الافكار.. كيف سيكون استقبال الكلية، هل يمكن ان ترفض النقل من جامعة دمشق الى كلية الحقوق في بغداد.. كيف ستكون مقابلة الاصدقاء الذين ودعتهم في ثانوية البصرة.. ماذا سيقولون عني وانا عائد اليهم بخفي حنين.. اية افكار ستجول في عقولهم، وما هي الاستنتاجات والانطباعات وبماذا سيفسر الاصدقاء ذلك.. بالعبث واللهو، والاخرون.. بخلل في القدرات الفكرية.. وقلة الذكاء توقف الباص في المحطة الاخيرة في الباب المعظم واتجهت الى الكلية سيرا على الاقدام، وقبل الوصول رأيت احد الاصدقاء القدامى من اهل البصرة تصافحنا وتبادلنا الاحاديث بضمنها الفشل الذي حملته ومعي من دمشق مع التبريرات.. وكان وفيا يمتلك قدرا كبيرا من المودة والحنان.. وقام بتلطيف الجو وطلب مني عدم السقوط في هاوية اليأس، لأني ما زلت صغير السن، ثمانية عشر عاما.. على حافة التجنيد الاجباري لغير الطلبة والمرضى والذين لا تساعدهم صحتهم على الانخراط في خدمة الوطن والاستعداد لحمايته عند الشدائد.
لقد وصلنا الى الكلية، بوابة حديدية، تقودنا الى القسم الاداري، وغرفة العميد وعلى الجانب الايمن حديقة، تصطف على سواقيها شتلات الزهور، وفي وسطها ساحة خضراء من (الثيل) سألت العامل الذي يأخذ موقعه في باب العميد فقال: اذهب الى الادارة، الملاحظ (س) غرفته في آخر الممر، القيت عليه التحية والخوف يتردد على لساني.. وصوتي خافت النبرات.. مع ارتفاع مستوى الخلق الرفيع، واشعار الملاحظ بالاحترام الشديد وطلب ان اسلمه شهادة النقل وبقية الاوراق التي كانت مدفونة في اضبارة متواضعة.. وبعد ان قام بالنظر في الاوراق، علق على غلاف الاوراق.. السيد العميد.. يرجى النظر في طلب الطالب.. (الف) علما ان التعليمات تسمح بالنقل.. ثم نظر الي بمودة مع ابتسامة لطيفة وقال خذها الى السيد العميد..
نوبة من الفرح رفرفت على وجهي لان التعليق يبشر بالخير، توقفت عند باب السيد العميد ومنعني العامل من الدخول، لان لديه ضيوفا ولم اناقش، فقد كنت متوجسا حتى من العامل، وكأنه هو الذي سيقرر مصيري، وخرج الضيوف بعد ربع الساعة تقريبا.. وادخلني العامل.. كانت ساقي ترتجفان واشعر باضطراب، قلت لنفسي: تماسك ايها الرجل.. القيت التحية على السيد العميد.. كان يتمتع بمهابة خاصة تفرض احترامه على كل من يلقاه.. رد التحية بلطف وتساءل ما هي قصتك يا ولدي.. قلت: انني كنت طالبا في كلية الحقوق في دمشق ولم اوفق، وها انا احمل شهادة النقل الى العراق، وكلية الحقوق بالذات.. وناولته الاضبارة، قلب صفحاتها.. وقال: لماذا رسبت، هل الدراسة صعبة هناك؟ قلت: كلا ولكن الظروف.. وتناول القلم الرابض امامه.. وكتب شيئا.. ومد يده بالاضابرة.. وقال: تهانينا للقبول.. ولا بد ان تنجح، لم اصدق ما سمعت، اردت ان اقفز واقبله، قلت: شكرا سيدي وانا استدير لاغادر الغرفة الكبيرة واخذت عملية النقل مجراها.
بدأ الدوام في الكلية وكانت هنالك مفاجأة لم يحسب لها حساب.. فقد صمم الوزير صادق البصام على فتح القبول في كلية الحقوق في حين انها كانت تقبل ما لا يزيد على مئتين وخمسين طالبا سنويا.. وقد آثار القرار حفيظة العميد منير القاضي الرجل الذي يشهد له الجميع لحرصه على الكلية واعتزازه بها.. وادارتها بنظام دقيق وصراحته في كل ما يتعلق بها.. من الحديقة الجميلة الى اختيار الاساتذة وكان بينهم مصريون.. على مستوى رفيع من الاداء والتعمق في القانون ويمتلكون قدرات خاصة من بسط الهيمنة على الطلبة رغم ان الصف كان يضم اكثر من مائة وعشرين طالبا وطالبة، احتج العميد على هذا الانفلات في القبول واعتبره انتهاكا للحرص على خلق كادر قانوني يستطيع ان يملأ الفراغ القضائي.. ويبسط ارادة الحق والعدالة على المجتمع ويضع حدا للانفلات العشائري والطوفان العائلي المترفع.. المتعالي.. وتوقف العميد عن الدوام بعد ان اجرى اتصالات على مستوى رفيع مع رئيس الوزراء والعمداء والاساتذة وحتى نقابة المحامين.. ولكن دون جدوى فقد اصبح للكلية منهاج جديد لم يقتصر على الدراسة الصباحية بل مسائية ايضا وحشر طلبة الصف الاول وكنت واحدا منهم في قاعة الكلية التي تجري فيها الفعاليات الخطابية والمسرحيات.. والنشاطات الاخرى.. ولكن دوامي لم يكن مسائيا بل صباحيا..
كانت هنالك حركة استثنائية لاسيما الدراسة المختلطة رغم قلة عدد الطالبات.. ووجود غرفة خاصة بهن اثناء الفرص.. الا ان الرغبة في ايجاد علاقة مع احداهن كانت تهيمن على التصرفات الصاخبة والهادئة والعناية الخاصة بارتداء الملابس الانيقة والاربطة المثيرة.. وتصفيف الشعر.. وسواها من المتطلبات التي تجذب اهتمام الفتيات، اضافة الى انماط من السلوك الشخصي، وللوصول الى مرافئ الاحلام، وهذا هو المألوف من الدراسة الجامعية وكانت هنالك علاقات انتهت بالزواج، وتكوين اسر جميلة.. كان يوسف العاني يتحرك بنشاط مع نزار سليم.. الفنان المشهور، مع آخرين وشكلوا لجنة جبر الخواطر، انصب اهتمامها على العمل المسرحي، وكان من الطالبات المنطلقات الرائعات ايتن الرحال وسها ثنيان كما كان خلوق امين زكي بطل المصارعة يحظى بمنزلة خاصة لاسيما وانه من اسرة ذات مكانة اجتماعية كبيرة ومعروفة على نطاق واسع وكان هادي عباس، افضل جناح ايسر في العراق، جنديا في القوة الجوية.. اكمل الدراسة الاعدادية ودخل كلية الحقوق.. كان عاشقا للكرة.. يبحث عن اللاعبين الذين كانوا مشهورين في مدارسهم الثانوية يلتقطهم ويتابع الادارة واستاذ الرياضة ليشكل فريقا كرويا جيدا ينافس به الكليات الاخرى، وكانت هنالك سباقات سنوية على صعيد الكليات في الالعاب الاولمبية وكرة القدم والطائرة والسلة، لا كما يجري من هذه الايام حيث تفتقر المدارس، كل المدارس الى ساحات يمارس فيها الطلاب والطالبات نشاطهم الرياضي.. وكان من ابطال السباقات الفنان سامي عبد الحميد بطل الركض لخمسة الاف متر كما اظن.
كما كان هادي عباس يحظى بتأييد شقيقه عبد الامير عباس وهو قائد نقابي منح حياته للنضال.. والحزب ومع النشاط الرياضي والاجتماعي والمسرحي، كان هنالك حوار كثيف وصراع محتدم بين الحركة التقدمية والقوميين.. اسفر عن رسم الحدود والتحرك السياسي.

117
الإرهاب ليس له دين!



لا يختلف اثنان ممن يمتلكون عقلا او ربع عقل، على أن هذه المقولة صحيحة مئة بالمئة، بل يضاف اليها، ليس للإرهاب قومية ولا مذهب ولا أخلاق، لأن من يمارسونه ويحصدون أرواح الابرياء، دون أن يأبهوا بإنهاء حياة الأطفال والشباب والنساء والشيوخ هم احد اثنين، اما جاهل حد النخاع، بحيث لا يمكن التمييز بينه وبين الحيوان إن لم يكن الحيوان أكثر إنسانية منه، او لديه أجندة سياسية يريد تحقيقها حتى لو حلّ الخراب بالبلد، فهو مجرم متمرس، لا يستمتع إلا بمنظر الدماء والأشلاء المتطايرة دون أن يرف له جفن.
هذا الكلام وغيره كثير، أصبح من البديهيات التي يدركها المواطن العادي، ويتاجر بها العديد من السياسيين، الذين لا يفقهون شيئا سوى الظهور في الفضائيات واضعين في مركز اهتمامهم بقاءهم تحت الأضواء، وليس خدمة أبناء شعبهم، او من انتخبهم، وحملهم على أكتافه الى المواقع والمناصب التي هم فيها، لأنهم يعتقدون أن ظهورهم المستمر في الإعلام ورؤية المشاهد لهم، هو الكفيل بإعادة انتخابهم مجددا.
إن القضاء على الإرهاب وتحقيق الامن والاستقرار، يتطلب عقلا سليما وسلوكا شريفا وإرادة سياسية تضع مصلحة الوطن في القمة من سلّم أولوياتها، وان تكون هناك رؤية إستراتيجية في كيفية تحقيق هذا الهدف المصيري بالنسبة للوطن والمواطن على السواء، فكل شيء مرتبط بتحقيق الأمن والأمان، سواء كان ذلك سياسة أم اقتصادا، او علاقات اجتماعية وثقافية وحتى النفسية، وهذا يعني في المطاف الاخير أن يتسع إطار الرؤية الإستراتيجية ليشمل إعادة بناء البلد على اسس صحيحة، بعيدا عن المحاصصة الطائفية والاثنية المقيتة، لانها العتلة التي جرت العراق الى هذا الحضيض الذي نعيشه كل يوم وكل ساعة.
ان العمليات العسكرية التي تجري في الانبار ضد (داعش) وكل الإرهابيين تحظى بدعم واسناد وتأييد الغالبية العظمى من أبناء شعبنا، رغم انها تأخرت لفترة غير قصيرة وكان بالإمكان القيام بها قبل هذا الوقت على أن تردف او حتى قبلها بإجراءات وقدرات تستجيب حقا للمطالب المشروعة للمعتصمين الذين مضى عليهم ما يقارب السنة، والتي اعترف بأحقيتها السيد رئيس الوزراء نفسه، ولو جرت الاستجابة لهذه المطالب بالتعامل مع الصحوات بشكل أكثر عقلانية في حينها، لكان بالمستطاع سحب البساط من تحت أقدام هؤلاء المجرمين والسياسيين الداعمين والمشجعين لهم، والذين بدورهم تمولهم وتساندهم دول لا تريد الخير للعراق ولا لشعبه.
ودون التقليل من الأهمية الفائقة للإجراءات الأمنية والعسكرية لقواتنا المسلحة الباسلة، إلا انها يجب ان تستكمل بحزمة من الاجراءات الاخرى ذات الطبيعة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وان تعاد هيكلتها على اساس الكفاءة والمهنية والولاء للوطن، فضلا عن التفريق آنيا بين ذوي المطالب المشروعة من المعتصمين، وبين الإرهابيين الذين يجب ان لا يكون التساهل احد عناصر التعامل معهم لأنهم ليسوا بشراً لكي يفهموا معنى التساهل والتسامح.
ليكن الشعار السليم والصحيح جدا "تحريم حمل السلاح خارج إطار الدولة، وبقاؤه بيدها حصرا" هاجسا يوميا للحكومة ورئيسها باعتباره القائد العام للقوات المسلحة ولكل القوى السياسية والاحزاب ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الحزبية والمستقلة، كما يجب ان نسعى جميعا للحيلولة دون توظيفها في الدعاية الانتخابية والكسب الرخيص، فمصلحة الشعب والوطن لا تقبل المساومة ولا تقبل القسمة على اثنين، ومن لا يتعظ من تجارب التاريخ، سوف لن يرحمه التاريخ، ولن يسكنه إلا في مزبلته.
فهل نحن قادرون على إنتاج هذه المعادلة المصيرية؟
 لننتظر ونرى!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرتضى عبد الحميد
جريدة "طريق الشعب" ص 2
الثلاثاء 14/ 1/ 2014


118
قال انه استقال احتراما لتاريخه الفني

فارس طعمة التميمي: أنا بريء من أفلام بغداد عاصمة الثقافة العربية

فارس طعمة التميمي
أثار الفنان فارس طعمة التميمي، باستقالته من لجنة مشاهدة وفحص الأفلام المشاركة في مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية 2013، اسئلة عديدة حول فعاليات المشروع، خاصة مشاريع الأفلام التي جرى دعمها.
وكان القائمون على مشروع بغداد عاصمة الثقافة، قد رصدوا مبالغ "سخية" وربما مبالغ بها، لغرض إنتاج أفلام سينمائية يتم عرضها خلال فعاليات المشروع.
وفي حديث لـ "طريق الشعب" قال المخرج والممثل فارس طعمة التميمي، انه جرى تشكيل لجنة من مختصين في مجال السينما لقراءة النصوص السينمائية المقترحة للإنتاج ضمن المشروع.
وأضاف: عملت هذه اللجنة ضمن ادارتين لدائرة السينما والمسرح، الأولى في عهد شفيق المهدي، والثانية في عهد نوفل أبو رغيف الحالي، مشيراً إلى أن الإدارة الثانية شكلت لجنة جديدة مؤلفة من تسعة مختصين، لقراءة السيناريوهات مرة أخرى وبيان مدى صلاحيتها.
وذكر التميمي أنه كلف بالعمل ضمن لجنة مشاهدة الأفلام المتميزة، إلى جانب سبعة من زملائه العاملين في دائرة السينما والمسرح، وكانت مهمتهم فحص الافلام من ناحية الإخراج والصوت والصورة والإنتاج، وبالتالي اختيار الافلام الصالحة للعرض ضمن فعاليات بغداد عاصمة الثقافة.
واضاف التميمي أنه "عند معاينتنا الأفلام، اتضح لنا ان معظمها لا تمتلك مقومات الفيلم السينمائي، في ظل التطور الكبير الذي وصل إليه الفن السابع في العالم".
واشار  التميمي الى فيلم قال انه عرض على اللجنة، لكنه لم يخضع للفحص "وفي أحد الايام كنت جالسا مع مدير السينما قحطان عبد الجليل، ففاجأني بأن هناك كتابا صادرا من لجنة فحص النصوص، يقول ان الفيلم صالح للعرض!"
وقال انه اكتشف بعد مدة ان جهة معينة لها علاقة بالفلم المذكور "وهو أمر أثار حفيظتي، لأكتشف في ما بعد أن أغلب الأفلام التي شاهدتها اللجنة، وأعطت رأيها فيها سواء بالرفض ام بالموافقة، اعتبرتها دائرة السينما والمسرح صالحة للعرض"، في تجاوز على قرارات اللجنة.
وأعلن فارس طعمة التميمي براءته من الافلام التي تبناها مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية 2013، وأكد استقالته من اللجنة المذكورة التي جاءت "احتراما لتاريخي الفني"، وموضحا "أن السلوك الذي انتهجته دائرة السينما والمسرح بعيد عن المهنية، وجعل من لجنة مشاهدة الأفلام شكلية لا تقدم أو تأخر، ولا تأثير لها في القرار".
هذا وكان فنانون ومختصون في مجال السينما، قد عبروا في وقت سابق عن استغرابهم، لمنح أفلام ضمن مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية لأشخاص لا علاقة لهم بالعمل السينمائي، "وبعضهم مجرد مقدمي برامج تلفزيونية"!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فهد الصكر
جريدة "طريق الشعب" ص الاخيرة
الاربعاء 8/ 1/ 2014


119
أكد تراص صفوفه واستعداده للحملة الانتخابية

التحالف المدني: في قوائمنا 350 مرشحا لخوض الانتخابات

أكد التحالف المدني الديمقراطي، جاهزيته لخوض الانتخابات المقبلة بأكثر من 350 مرشحا، يمثلون شرائح المجتمع العراقي.
فيما نفى انسحاب أي مرشح من قائمة التحالف الديمقراطي، لافتا إلى أن بعض مكونات التحالف لم تسجل في مفوضية الانتخابات.
وقال القيادي في التحالف المدني الديمقراطي جاسم الحلفي، لـ "طريق الشعب" أن تحالفه "قدم قوائم المرشحين إلى المفوضية العليا للانتخابات، حيث تجاوز عدد المرشحين 350 مرشحا في عموم محافظات البلاد".
ولفت الحلفي إلى ان "هؤلاء المرشحين من الشخصيات السياسية المعروفة والأكاديمية والاجتماعية والثقافية، وهناك شخصيات اشتركت في الحراك المدني الاحتجاجي"، مبينا أن من بينهم "شخصيات لها خبرة في العمل الإداري وعمل الدولة، إضافة إلى شخصيات سياسية وشخصيات قانونية وثقافية، ويمتازون بنزاهة ونظافة اليد ولهم حضور محترم في الأوساط التي يعملون بها".
وأكد القيادي في التحالف المدني الديمقراطي أن "مرشحي التحالف لهم رؤية تتمحور حول اخراج العراق من هذا الوضع المأساوي الذي يعيش فيه، انطلاقا من تبني فكرة الدولة المدنية الديمقراطية التي تحقق الديمقراطية والاستقرار والسلام للعراق، وفي نفس الوقت تحقق الضمانات الاجتماعية للمواطنين، والحق في العمل والصحة".
وتابع أنه "في بغداد بلغ عدد المرشحين بحدود 123 مرشحا، وهو يكاد يكون ضعف العدد المطلوب، أو قريبا من ضعف العدد المطلوب".
وأكد الحلفي أن "الترشح شهد إقبالا واسعا ضمن قائمة التحالف المدني".
ونفى الحلفي "انسحاب أي عضو من التحالف المدني الديمقراطي، إلا أن هناك قوى قد تم تسجيلها في مفوضية الانتخابات وأخرى لم تسجل"، مؤكدا "جاهزية التحالف لخوض الانتخابات المقبلة بكامل مرشحيه".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاحد 12/ 1/ 2014

120
تغريدة الاربعاء: ملعب داعش الدولي


ابراهيم الخياط
"القاعدة" منظمة متعددة الجنسيات، أصولية، تأسست أواخر الثمانينات برعاية أمريكية لمقاتلة السوفييت والشيوعية في افغانستان، حيث جندت 35 ألف "مجاهد" من 43 دولة، وأهم شروط عضويتها السمع والطاعة، وهي مصنفة في مجلس الأمن كمنظمة إرهابية.
هاجمت القاعدة أهدافا متنوعة في مختلف الدول، أبرزها هجمات 11 سبتمبر الشهيرة، وللان تستخدم القاعدة دليلا زودتها به وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لكيفية تصنيع المواد المتفجرة، وهي تنفق سنويا 30 مليون دولار أمريكي على تنفيذ عملياتها.
جل تقنياتها تتمثل بالهجمات الانتحارية، وفلسفتها تتلخص بـ "مركزية في القرار ولامركزية في التنفيذ"، وهدفها انشاء دولة الخلافة الجديدة، وقد ذهب البعض إلى أنه لولا كتابات "سيد قطب"، لما تواجدت القاعدة، فقطب ادعى أن العالم الإسلامي لم يعد إسلاميا بل عاد إلى الجاهلية وغزته مفاهيم الاشتراكية، وان الذين يقال انهم مسلمون، أصبحوا في عداد المرتدين، وهذا الأمر لم يعط للقاعدة "ثغرة شرعية" لقتل المسلمين فحسب، بل صار "أمرا واجب التنفيذ شرعا".
وبعد أن أصبحت القاعدة معزولة جغرافيا، ظهرت لها قيادات إقليمية، فشكلت تنظيمات رسمية آخرها الدولة الإسلامية في العراق والشام أو "داعش" وهو تنظيم مسلح ارهابي يهدف ـ أيضا ـ إعادة ما يسمى "الخلافة الإسلامية وتطبيق الشريعة"، ويتخذ من العراق وسوريا مسرحا لعملياته.
بعد أن سقطت بيده مساحات ومدائن وثكنات في سوريا، صار "داعش" يمتلك دبابات وصواريخ وعربات مصفحة وسيارات رباعية الدفع وأسلحة متنوعة، وصار يمتلك جيشا من الحمقى والملوثين والمجرمين والسفاحين وكلنا رأى مقطع الفيديو لـ "مجاهدين" من "داعش" وهم يلعبون كرة قدم برؤوس مواطنين يزعمون انهم كفار، وكانت تظهر عليهم سعادة بالغة، ويظهرون وهم يرتدون زيهم الافغاني الموحد.
ومن أين لـ "بعقوبة" أن تأتي بكاميرا عام 2007 لتصور ثلة من هؤلاء الدراكولات وهم يوقفون سيارة عجلى فيها رجل يأخذ زوجته التي على وشك الولادة للمستشفى، يجبرونه على النزول عند معمل المعجون فيريد أن يوضح لكنهم لايسمعون، وبسبب التأخير تضع المرأة حملها في السيارة، وما أن يستقبل الطفل الحياة ببكائه حتى يرمون أباه المسكين برشة طلقات فيموت وتفقد الأم وعيها والطفل يصرخ، الملثمون ينسحبون فيأخذ فصيل من الكلاب السائبة مكانهم، تسترجع الأم وعيها وياليتها ما استرجعت لأنها هذه المرة شلت وهي ترى الكلاب تنهش وليدها قطعة.. قطع?.
ومن أين لـ "بعقوبة" أن تأتي بكاميرا في العام ذاته لتوثق ملامح سعدي أبو الساعات صاحب المحل المجاور لعبود الحلو، الذي عزم الملثمون المعروفون أن يقتلوا أولاده الاثنين (طالبا المتوسطة) أمامه فتوسلهم ليس للعفو عنهما لأنه يعرف دمويتهم بل أن يقتلوا واحدا ويتركوا له الآخر، فكان جوابهم بمنة: سنتركك أنت.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص الاخيرة
الاربعاء 8/ 1/ 2014



121
النشاط الفكري للحفاظ على التراث في العراق.. ومشروع قانون لحماية التراث العمراني



موفق جواد الطائي
معمار أكاديمي

سبق ان تحدثت عن الجهد العالمي ازاء التراث، لكن الجهد العراقي المعرفي لم يكن بأقل من الجهد العالمي بل اصبح في وقت ما جهدا عالميا مميزا ومركزا للبلدان العربية والإسلامية وحسب ما يأتي:
أ- المركز الإقليمي لصيانة الممتلكات الثقافية في الوطن العربي حيث كان يقيم سنويا دورات صيانة الاثار والمعتمدة الوحيدة من قبل الأمم المتحدة مع ندوات تأهيلية مختلفة، ولعله كان أول مركز خبرة في العراق تابع للأمم المتحدة (فقد كنا نستلم رواتبنا بالدولار) ومسؤولين عن جميع الدول العربية يأتيه المتدربون من كل بلد عربي يحتاج لشهادة رصينة وقانونية وعالمية في الصيانة، أن اكثر من اهتم بهذا المركز ورعاه هما رائدا علم الصيانة العالمية السير برنارد فيلدنك وجواد أردر مديرا المركز الرئيس في روما.
ب- مركز منظمة المدن الاسلامية ومقره بغداد وكان رئيسه عراقي هو الدكتور صباح العزاوي مع خبراء من كل الدول الإسلامية، معززين بمجموعة من الاساتذة العراقيين وقد تم إنجاز مسح شامل وسياسات وبحوث تخص جميع الدول الاسلامية وكان في حينها يعتبر أكبر مشروع تراثي عالمي.
ج- التصميم الإنمائي الشامل برئاسة مشتركة من قبل (كلامن) المعماري والمخطط العالمي المشهور (يمادا) والعراقي الدكتور صباح العزاوي وكنت حينها رئيساً لفريق التراث والآثار، تم إعداد مسوحات وإستراتيجيات ودراسات متكاملة لمركز بغداد ومحيطه والذي سمي في حينه إقليم بغداد.
د- مشاريع صيانة التراث مشتركة بين أمانة بغداد ومعماريين أجانب مثل أبو النؤاس وكنت حينها أمثل الجانب العراقي مع معماري كندي وكذلك مشاريع باب الشيخ والكاظمية مثل الجانب العراقي الدكتور أحسان فتحي مع معمار انكليزي، أما منطقة الكرخ فقد كان الأستاذ معاذ الآلوسي قد جلب معه مجموعة من المعماريين الألمان لعمل التطوير المناسب لشارع حيفا ضمن منطقة الكرخ، وبذلك اكمل جهد المعماري (يمادا) في دراسته حول الرصافة حينها أتممت دراسة تراثية متكاملة عن بغداد في حال اقرار التصميم الإنمائي الشامل يصبح بعدها قانونا ملزما (وقد لا نكون بحاجة ملحة جدا الى اخوتنا اللبنانيين المعنيين بالتراث ليعلمونا تراثنا) ولا بد لي ان اشير الى أن من صمم وأصبح مسؤول بلدية ابو ظبي وحتى من صمم مكة الشريفة هو معنا الآن الدكتور عبد السلام فرمان أطال الله في عمره لذلك لا بد من الاستفادة من هذا النوع من المهندسين العراقيين الذين أفنوا حياتهم لأجل التراث كخبراء حقيقيين مارسوا وعلى مدى نصف قرن الحفاظ والتصميم للتراث وان لا يركنوا جانبا (وتعلن أثريتهم) ونأمل أن تكون الشهادة المتخصصة الرصينة والخبرة العالمية والمحلية هي معيار مسؤولي التصميم وأصحاب القرار في التراث، ولدي شجون كثيرة حول هذا الأمر قد لا تسعها مؤلفات عدة.
هـ- الجامعات العراقية بقسميها المعماري وتخطيط المدن تنتج العشرات من البحوث سنويا حول التراث ولم تتم الاستفادة منها وخصوصا البحوث الرصينة العالية لقد كانت أول دراسة عليا في القسم المعماري في جامعة بغداد هي تطوير منطقة القشلة عام 1975 واستمر سيل البحوث المركونة جانبا بعدها، وكما حدث لأساتذتها والمشرفين عليها من الرواد في التخطيط والصيانة وقد يتذكر احدهم واحدا من هؤلاء ويأتي به (اسقاط فرض) ولكن غالبا ما يستغنى عنه لاحقا ويستبدل بغيره متخصص مولع بتخصص الإيفادات وقد علمت مؤخرا من الذين حضروا المؤتمرات عن الهفوات المضحكة والمخجلة عن هؤلاء.
و- كان جهد وزارة الثقافة اثناء وجود السيد مفيد الجزائري متميزا في هذا المجال ففي عام 2005 اقيمت ندوة متخصصة حول منطقة القشلة وسوق السراي وقدمت حينها دراسة مسهبة ودقيقة حول الموضوع اضافة الى دراسات أخرى من قبل آخرين حول اقتصاديات التراث ومنهجيته لكن كل هذا لم يكن في الامكان تنفيذه وذلك بسبب عائدية الأرض الى أمانة بغداد والأوقاف وحتى الخاصة بوزارة الثقافة فقد أهمل العمل فيها حال ترك السيد مفيد الجزائري الوزارة.

مؤتمر المثقفين:
تظاهرة حضارية
كان مؤتمر المثقفين في 12 - 4 - 2005 تظاهرة ثقافية متميزة وقد عقدت حينها ورشة عمل الموروث المعماري وخلصت لما يأتي: -1 دعوة الجمعية الوطنية لإدخال موضوع الحفاظ على البيئة العمرانية التراثية.
جزء من الحفاظ على الهوية المحلية العراقية وجعلها جزءا من صياغة الدستور. -2 تشكيل مجلس أعلى للتراث. -3 تفعيل (السجل الوطني) المتوفر لدى دائرة التراث. -4 تفعيل القواعد والمواثيق العالمية والوطنية التي تخص التراث.
-5 نشر التوعية من خلال مناهج التدريس ووسائل التعليم ومنظمات المجتمع المدني. -6 وضع خطة اقتصادية لاستخدام الموروث الثقافي ضمن السياحة والاستثمار وتخطيط المدن. -7 دعم دائرة التراث بالكوادر المتخصصة والأجهزة المتطورة. -8 التواصل مع المنظمات العالمية والتقيد بقراراتها والسعي لإرجاع المركز الاقليمي لصيانة الممتلكات الثقافية في الوطن العربي (وعندها سيكون الإيفاد الى العراق وليس للأردن)، لقد سعينا جاهدين رغم المعارضة لجعل هذه القرارات قرارات مثقفي العراق كافة ونحن ندين بذلك بالفضل الكبير للشهيد كامل شياع (رحمه الله).
كانت جمعية الحفاظ على الموروث المعماري التاريخي والتراثي الرئة الوحيدة التي يتنفس بها المثقفون، والصوت الصادق للعراقيين قبل الاحتلال وقد تعرضنا بسببها لكثير من المساءلات لولا تدخل بعض المسؤولين الطيبين، وبعدها جاءت جمعية دعم الثقافة فكان لا بد لهاتين المنظمتين الشقيقتين ان تدعما التراث وبزخم علمي واقعي رصين وبالفعل حدث ذلك، فقد تم في 1 تموز 2006 عقد ندوة مشتركة بين المنظمتين وبرعاية السيد رئيس الجمهورية قدمت فيها دراسات قيمة من قبل أساتذة مختصين وممارسين ومسؤولين خلصت الى توصيات مهمة وشاملة وهي كإجراءات عادلة وشاملة، فضلا عن التوعية والإعلام، والتشريعات والتمويل والتعليم والبحث والعلاقات العالمية (ملحق1) لكن المميز هنا الطابع التحريضي لهذه الندوة فقد اطلقت نداء لإنقاذ الموروث العمراني الحضري في مدننا العراقية وطالبت السيد رئيس الجمهورية بالتدخل لإنقاذ التراث كما توجهت الى جميع المسؤولين بالكف عن التهديم ودعم المباني التراثية وكذلك الى الرأي العام ومنظمات المجتمع المدني.
لم تكن هذه الندوة تخلو من مشاكل فقد أصر في حينها مدير علم الآثار والتراث الدكتور جوني على عدم ضرورة إصدار قانون جديد فأن كل شيء لديه متضمن في قانون رقم 80 لسنة 1979 والذي يتضمن فقرات واضحة في ما يتعلق بالحفاظ على التراث المعماري فقد تم فيه تحديد مصطلح الابنية التراثية (تلك المباني التي يقل عمرها عن 200 عام) ولم يكن يدرك معنى التراث وإن جل ما نملك من مبان تراثية يقع بالفترة التاريخية من 200 عام وحتى الان كما ان اختيار المباني يخضع لضوابط معمارية تصميمية وتخطيطية عالمية يدرسها طلبة العمارة في المرحلة الرابعة كان يجهلها مما اضطرني لاستخدام الأسلوب التحريضي وليس الفكري والذي أعتبره ضروريا أحيانا واختبرناه جيدا بالسياسة ايام شبابنا وهنأته على فعلته هذه كونه قد تجاوز في قانونه هذا في أمر التهدم ما أمر هولاكو فان كل ما نملكه من تراث يصح تهديمه قانونيا.
الآن وبعد كل هذا الجهد المعرفي والواقعي الكبير أجد مناسبا الذهاب مباشرة لوضع البديل الذي يعتبر في جميع الدول المجاورة أهم أداة لصيانة التراث وهو القانون المقترح أدناه، قانون حماية التراث العمراني.

مشروع قانون
أ- مسودة مقترحة لقانون حماية التراث العمراني ومشابه لقوانين الدول العربية المجاورة.
المادة -1 يسمى هذا القانون (قانون حماية التراث العمراني والحضري لسنة؟؟؟؟؟) ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
المادة -2 يكون للكلمات والعبارات الآتية حيثما وردت في هذا القانون المعاني المخصصة لها ادناه ما لم تدل القرينة على غير ذلك:
أ- وزارة السياحة والآثار، الوزير وزير السياحة والآثار، اللجنة هي اللجنة الوطنية لحماية التراث العمراني والحضري، المشكلة بمقتضى احكام هذا القانون، الصندوق هو صندوق حماية التراث العمراني والحضري المشكل بمقتضى احكام هذا القانون، الموقع التراثي المبنى او الموقع ذو القيمة التراثية من حيث نمط البناء او علاقته بشخصيات تاريخية او بأحداث وطنية او قومية او دينية هامة وأقيم بعد سنة 1750 ميلادية بما لا يتعارض مع قانون الاثار النافذ المفعول رقم (80) لسنة 1979 وفقا لأحكام هذا القانون ويشمل ذلك ما يأتي:
- المبانى التراثية: المنشآت والمفردات المعمارية ذات الخواص المعمارية او التاريخية او الثقافية التي تحكي احداثا معينة.
- الموقع الحضري: النسيج العمراني والساحات العامة والمجاورات السكنية وتنسيق المواقع التي تمثل القيم الثابتة التي بنيت عليها ثقافة السكان.
- السلطات التنظيمية مجلس التنظيم الاعلى واللجان اللوائية والمحلية المشكلة بموجب قانون تنظيم المدن والقرى والابنية النافذ المفعول.
المادة 3- يهدف هذا القانون الى الحفاظ على المواقع التراثية العراقية وحمايتها وصيانتها.
المادة 4- اللجنة. بـ يشترط في الاعضاء المنصوص عليهم في البنود من (4-8) من الفقرة (أ) من هذه المادة ان لا تقل درجة أي منهم عن الاولى من الفئة الاولى، تشكل في الوزارة لجنة تسمى (اللجنة الوطنية لحماية التراث العمراني والحضري) برئاسة الوزير وعضوية كل من -1 مدير عام دائرة الاثار العامة نائبا للرئيس. -2 امين عام وزارة السياحة والآثار. -3 مدير عام المؤسسة العامة للإسكان. -4 ممثل عن وزارة التخطيط يسميه وزيرها. -5 ممثل عن وزارة البلديات يسميه وزيرها. -6 ممثل عن وزارة البيئة يسميه وزيرها. -7 ممثل عن وزارة المالية يسميه وزيرها. -8 ممثل عن امانة العاصمة يسميه الامين. -9 ممثل عن القوات المسلحة العراقية يسميه رئيس هيئة الاركان المشتركة.
أ-10- اربعة اشخاص من ذوي الخبرة والاهتمام بالتراث العمراني يتم تعيينهم بقرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير.
مهام اللجنة:
أ- المادة -5 تتولى اللجنة المهام والصلاحيات الاتية:
أ- وضع الاسس والمعايير الكفيلة بالحفاظ على التراث العمراني والحضري ورفعها الى مجلس الوزراء لإقرارها ونشرها في الجريدة الرسمية.
ب- التنسيب الى مجلس الوزراء باعتماد المواقع التراثية وتوثيقها وإدراجها في سجل التراث العمراني والحضري بعد دراستها وتقييمها وإعداد جداول تتضمن اسماء المواقع التراثية وحدودها ونشرها في الجريدة الرسمية.
ج- العمل على توفير الاموال اللازمة لأعمال الترميم وإعادة الاعمار للمواقع التراثية وما حولها وتقديم التعويض العادل لأصحابها لتشجيعهم على الحفاظ على المباني العائدة لهم.
د- متابعة أعمال الترميم بتكليف مختصين لهذه الغاية ووفقا للأسس والمعايير المعتمدة، الهوية العربية والإسلامية فيها.
هـ- متابعة تطبيق الاتفاقيات والعقود المبرمة بين اللجنة وأي من مالكي المباني التراثية او المكاتب الهندسية او المقاولين المعتمدين في مجال الدراسات الميدانية والتصاميم المعمارية وأعمال التنفيذ للمباني التراثية.
و- تحديد أنواع المهن التي يجوز ترخيصها ضمن المواقع التراثية وذلك بالإضافة للاستعمال المقرر حسب المخططات التنظيمية للمواقع التراثية شريطة عدم المساس بالقيمة التراثية لها.
ز- الإشراف على الصندوق وتنمية امواله.
ح- المشاركة في تمثيل العراق في المؤتمرات العربية والدولية الخاصة بالتراث العمراني والحضري.
ي. تبادل الخبرات والمعلومات المتعلقة بحماية التراث العمراني والحضري مع الدول العربية والأجنبية.
ك- العمل على نشر الوعي على مختلف المستويات للحفاظ على التراث العمراني والحضري بأي من الطرق الاتية:
- تشجيع السياحة في المواقع التراثية التي تم ترميمها وإعادة تأهيلها.
- عقد المؤتمرات والندوات المحلية وورش العمل وإعداد النشرات عن المواقع التراثية.
- تفعيل العمل الشعبي التطوعي في هذا المجال بمشاركة مؤسسات خاصة ذات علاقة.
ل- اعتماد الجهات الرسمية والخاصة التي تتولى التنسيب الى اللجنة بالمواقع التراثية المراد تقييمها.
م- تشكيل لجان فنية متخصصة لتقييم المواقع التراثية وتقديم توصياتها الى اللجنة لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.
ن- أية امور اخرى ذات علاقة بحماية التراث العمراني والحضري.
أ- آليات عملها
المادة -6 تجتمع اللجنة بدعوة من رئيسها او نائبه عند غيابه مرة على الاقل كل شهر او كلما دعت الحاجة، ويكون النصاب القانوني لاجتماعاتها بحضور ما لا يقل عن ثلثي اعضائها على ان يكون الرئيس او نائبه من بينهم وتتخذ قراراتها بأغلبية اصوات أعضائها على الاقل.
أ،ب- للرئيس دعوة من يراه من ذوي الخبرة والاهتمام لحضور اجتماعات اللجنة للاستئناس برأيه في الامور المعروضة عليها دون ان يكون له حق التصويت.
المادة -7 تتولى الوحدة الادارية المشكّلة في الوزارة متابعة جميع الاجراءات والقرارات المتعلقة بمهام اللجنة وصلاحياتها ومهام اللجان الفنية التي تشكلها اللجنة ويكون رئيس الوحدة الادارية مقررا للجنة ومرتبطا برئيسها.
المادة -8 الصندوق ينشأ صندوق يسمى (صندوق حماية التراث العمراني والحضري) يهدف الى توفير التمويل اللازم للحفاظ على المواقع التراثية وذلك بموجب نظام يصدر لهذه الغاية.
المادة -9 تتكون الموارد المالية للصندوق مما يأتي: أ. ما يرصد له من مخصصات في موازنة الوزارة. ب. الايرادات المتأتية من تنمية اموال الصندوق. ج. الغرامات المتأتية من مخالفة احكام هذا القانون. د. المساعدات والهبات والمنح التي ترد اليه من اي جهة شريطة موافقة مجلس الوزراء عليها اذا كانت من مصادر غير عراقية.
المادة -10 يتم الصرف من الصندوق وفقا لأحكام النظام المالي المعتمد او أي نظام يصدر لهذه الغاية وللأغراض الاتية: أ- المبالغ اللازمة لشراء أي من المواقع التراثية او ترميمها او اعادة اعمارها. ب- تعويض مالكي المواقع التراثية مع مراعاة مناطق التنظيم والقيمة التراثية للمبنى والتكاليف اللازمة لأعمال الترميم او إعادة الاعمار.
أ-ج- تقديم القروض والمساعدات المالية لتشجيع مالكي المواقع التراثية على اعمال الترميم وإعادة الاعمار.

أحكام عامة
المادة -11 يحظر هدم المواقع التراثية او اتلافها او تخريبها او إلحاق أي ضرر بها او فصل أي جزء منها او الصاق الاعلانات عليها، وعلى من يشغل الموقع التراثي والسلطات التنظيمية الحفاظ عليه من أي عبث او اتلاف يلحق الضرر بمكوناته ومحيطه.
المادة -12 لا يجوز تغيير معالم المواقع التراثية او الاضافة عليها دون الحصول على موافقة مسبقة من اللجنة ووفقا للمعايير والأسس المعتمدة.
المادة -13 على السلطات التنظيمية التقيد بالأسس والمعايير المعتمدة عند دراسة التصاميم المعمارية للمواقع التراثية والمباني الجديدة المحيطة بها من حيث انماطها وارتفاعها وأشكالها وواجهاتها ومواد بنائها وألوانها واستعمالها ومدى انسجامها مع البيئة العمرانية المحيطة بها.
المادة -14 على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر، تلتزم السلطات التنظيمية بترخيص الموقع التراثي كما هو في واقعه وإعفائه من غرامات التجاوز على الارتدادات القانونية او النسبة المئوية والطابقية والحجم المقررة.
أ،ب- على السلطات التنظيمية مراعاة المواقع التراثية عند تخطيط او تعديل او تصديق أي مخطط تنظيم هيكلي او تفصيلي، وعلى البلديات وأمانة العاصمة وأي جهة اخرى عدم المساس بالموقع التراثي عند فتح الشوارع والطرق ضمن اختصاصاتها.
المادة -15 أ- يمنح مالك الموقع التراثي الحوافز الاتية: -1 الاعفاء من ضريبة الدخل وضريبة الخدمات الاجتماعية المتأتية من استغلال الموقع التراثي بما يتلاءم وصفته. -2 الاعفاء من رسوم نقل الملكية عند شراء المبنى التراثي لغايات ترميمه بقصد الحفاظ عليه -3 اعفاء المواد الانشائية المستخدمة، في اعادة تأهيل الموقع التراثي او ترميمه او الحفاظ عليه، من الضريبة العامة على المبيعات واي رسوم اخرى بما فيها رسوم الاستيراد.

العقوبات
أ،ب- يتم استرداد مبالغ الحوافز المشار اليها في الفقرة (أ) من هذه المادة في حال مخالفة مالك الموقع التراثي للشروط القانونية والتعاقدية للحفاظ على الموقع التراثي.
المادة -16 أ. يعاقب بغرامة لا تقل عن مائة ألف دينار ولا تزيد على خمسمائة ألف دينار كل من قام بإلصاق أي اعلان على أي موقع تراثي او الكتابة عليه. ب. يعاقب بغرامة لا تقل عن مئة الف دينار ولا تزيد على خمسمائة الف دينار كل من:-
- اتلف او عبث او ساهم قصدا في إلحقاق ضرر بأي موقع تراثي او أي جزء منه.
- اجراء أي اضافة او تغيير على معالم أي موقع تراثي دون الحصول على موافقة مسبقة من اللجنة.
- استخدام الموقع التراثي بشكل مخالف لأي استخدام تم تحديده من اللجنة.
- يعاقب بغرامة لا تقل عن الفي دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار او بالحبس مدة لا تقل عن اربعة اشهر او بكلتا هاتين العقوبتين كل من قام بهدم أي موقع تراثي او أي جزء منه.
- يلتزم المخالف بإزالة المخالفة وإعادة الوضع الى ما كان عليه على نفقته الخاصة، وفي حال امتناعه عن ذلك تقوم اللجنة بإعادة الوضع الى ما كان عليه على نفقته وذلك بالإضافة الى أي عقوبة توقع عليه بمقتضى احكام هذا القانون.
المادة -17 تسجل جميع المواقع التراثية التي يتم شراؤها من مالكيها وفقا لأحكام هذا القانون لصالح الوزارة باسم الخزينة وإذا كان المشتري بلدية يسجل باسم البلدية.
المادة -18 يتم، بقرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير المستند الى توصية اللجنة، صرف مكافآت للجان الفنية وللمختصين المكلفين بمتابعة اعمال الترميم وذلك من اموال الصندوق.
المادة -19 يصدر مجلس الوزراء الانظمة اللازمة لتنفيذ احكام هذا القانون.
المادة -20 رئيس الوزراء والوزراء مكلفون بتنفيذ أحكام هذا القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الثقافة الجديدة
العدد 361 ـ 362 تشرين الثاني 2013





   

122
يجب التفريق بين الإرهابيين والمواطنين ذوي المطالب المشروعة

التحالف المدني يحذر من استغلال مقارعة الإرهاب للدعاية الانتخابية

حذّر التحالف المدني الديمقراطي من تحفيز المشاعر الطائفية، وأعرب عن دعمه لمقارعة الإرهاب، وشدد على ضرورة عدم استغلال أية عملية عسكرية للاغراض الانتخابية، كما لفت إلى وجوب عدم اعتقال أي مواطن بدون مذكرة اعتقال.
ونوه القيادي في التحالف جاسم الحلفي في بيان تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، بـ "الجهود التي تبذل لمقارعة الإرهاب وتفكيك المليشيات، ولكن في الوقت نفسه يجب التفريق بين الإرهابيين والمواطنين أصحاب المطالب المشروعة"، محذرا "من تأجيج المشاعر الطائفية، وتمزيق النسيج الاجتماعي، وتهديد السلم الأهلي، ومحاولات تقسيم الشعب العراقي على خلفيات طائفية".
وأضاف الحلفي أن "مناهضة الإرهاب وتفكيك المليشيات لهما الأولوية بالنسبة لنا، ونحن نؤيد الجهود التي تبذل لمقارعتها، وينبغي للموقف من الإرهاب أن لا يخضع للمساومة والابتزاز، أو لاستثمار سياسي وانتخابي، على حساب امن وسلامة المواطنين ومصالحهم"، مشددا على "ضرورة عدم اعتقال أي مواطن من دون صدور مذكرة اعتقال بحقه".
وأكد أن "احد مستلزمات مقاومة الإرهاب هو التمسك بالوحدة الوطنية، بينما الطائفية السياسية هي المنفذ للإرهابيين"، وشدد على أن "الصراع الطائفي لم يخلف غير أجواء الكراهية والانعزال والتهميش، وقد جر البلاد الى حافات خطرة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الخميس 2/ 1/ 2014






123


الفريد سمعان (7) في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

مع المسيرة الثورية
الخطوات الاولى
العودة الى دمشق
(7)





ألفريد سمعان
عدت من دمشق حاملا معي اذيال الخيبة.. مثقلا بالحزن والعتاب تحيط بي أشواك الندم.. وبضعة تساؤلات كيف سأواجه أهلي واصدقائي.. هل أجد تبريرا عقلانيا اكفر به عن رسوبي، ترى هل انا بحاجة الى مراجعة قدراتي الفكرية واختبار ذكائي وهل هنالك سبب محدد.. ام هي عدة أخطاء.. لا مبالاة ام الانشغال بالسياسة.. واللهو.. والعربدة؟.. شجون تتراكم.. وتهاجمني وتزرع الشكوك في اعماقي.. وعندما حطت حقائبي في الدار قبلتني والدتي الحنونة وأنا احاول ان ألم دموعي واكتم وجعي ورأسي منكب على كتفها.. وأنا ارجو ان تتحملني وتقبل اعتذاري.. وكان لقاء مشحونا بالأسى والشجون.. ولكني استعدت انفاسي.. وشعرت بأنامل الراحة تمتد تواسي مواجعي عندما نطقت الحنون.. لا بأس يا ولدي سوف تأتيك فرصة أخرى وعليك أن تصبر وتتماسك.. مع تأكيد وابتسامة (لا تنقهر) انت شاطر كانت هنالك عدة مهام لابد ان تنجز.. اولها البحث عن الاصدقاء.. واستقبال الجيران.. واعادة العلاقات التي تجمدت خلال الفترة الماضية.. الاتصال بمجموعة الشباب في البصرة ومد الجسور معهم بعد ان استقر والدي في بغداد لاسيما وان هنالك علاقات لا يمكن ان تترك او يصبها الاهمال او يتسلل لها النسيان توصد الابواب دونها.. والشرفات لا سيما وان الحياة هناك كانت حافلة بالاحداث والمسرات والتطلعات، كيف يمكن ان أنسى (س) الذي حاول ان يعلمني العزف على الكمان واعطاني بضعة دروس ثم غادرنا.. مع أهله وغادرت معه (آلة الكمان) التي أحببتها وكنت أتمنى أن اتعلم العزف عليها.. وكيف أنسى ان بداياتي الادبية والشعرية وتفتح مواهبي كانت على يد أساتذتي يوسف صالح، واستاذي اللغة العربية محمد جلال، ورزوق فرج رزوق الذي حصل على الدكتوراه من لندن فيما بعد.. وكيف أنسى الكاتب الشاب يعقوب حداد الذي بدأ يكتب القصة وقد نجح في ذلك وهو مازال مغبونأ حتى الوقت الحاضر رغم اننا كنا نتنافس في الكتابة.. والاناقة.. ولفت الانظار ايضا؟ وكيف أنسى ايام الكرة.. والنشاط الرياضي (الجمناستك) على يد الاستاذ (علي السباهي) خريج معهد التربية الرياضية وجاء منافسا للأستاذ (حمودي البدري) الذي كان يقود فريق كرة القدم.. واستطاع ان يصنع منه فريقا منافسا للكبار، فريق الميناء والسكك والاتحاد وكان سن اكبر لاعب لا يتجاوز الثامنة عشرة سنة وكيف سجل انتصارا على فرق الناصرية والديوانية اثناء السفرات المدرسية ووقف ندأ لمنتخب بغداد الذي تألق من عدة مدارس، في حين ان فريقنا كان يمثل اعدادية واحدة يتيمة، وكانت معركة حامية عندما ألتقينا على ساحة الكشافة وخسرنا بهدف واحد امام ابرز لاعبي العراق آنذاك صالح الأسود، ودود... سميع عادل؟ اصبحوا فيما بعد اعضاء في فرق الحرس الملكي والشرطة والكلية العسكرية.. وكان للخسارة رد فعل انعكس في دموع اعضاء الفريق اولا وفي قصيدة رثاء كتبتها ونشرتها في مجلة الرياضي التي كان يشرف عليها (استاذ عبد الرزاق) وهو رياضي بصراوي يعمل في دائرة التشريفات الملكية وكان يشجع أثناء المباراة فريقنا وأصابه الاكتئاب كما اصابنا وكان مطلع القصيدة (ساحة الكشافة بالله اشهدي ... لمغاوير تباروا في رحابك) وكان حدثا جديدا ان يساهم الشعر في عالم الرياضة.. وهذا ما دعاني إلى استرجاع هذه الذكريات.. كيف أنسى كريم علاوي، وسعيد يشوع، وطارق خليل، ومحمد الهواز، وعبد الرضا البدر، ونوري لفته، والصقر وسواهم.. مهمة اخرى كانت تحظى باهمية خاصة وهي الحقيبة الادبية التي حملتها معي من البصرة وتضم دواوين شعراء وكتاب قصة منهم علي أحمد باكتير الذي ينافس السياب في انطلاقة الشعر الحر وعبد الحميد السحار، ويوسف ادريس والقاص الكبير محمود تيمور ومن الشعراء علي طه محمود المهندس صاحب قصيدة كليوباترا التي لحنها وغناها محمد عبد الوهاب وكذلك الشاعر محمد غني حسن صاحب القصيدة المشهورة.

إن تسل في الشعر عني
 هكذا كنت أغني

والشاعر كمال نشأت الذي قام بالتدريب في كلية الاداب في بغداد اضافة لرواد الثقافة اللبنانية جبران خليل جبران وعمر فاخوري والخوري والبير اديب صاحب مجلة الاديب ... كل هذه الكتب لم يسعفن الوقت بترتيبها عند انتقالنا الى بغداد وكنت مشتركا باكثر من مجلة الرسالة.. الثقافة.. الكواكب.. أخر ساعة، الصباح، كانت تصلني عن طريق بائع الصحف (محمد) الى الدار اسبوعيا حيث كانت تصل الى البصرة رغم ظروف الحرب المتأزمة يرافق هذا الاهتمام.. انشغالي بكيفية الارتباط بالحزب لاسيما بعد أن ازدادت معرفتي واتسعت حقيبة افكاري واطلاعي بشكل أفضل على النهج الماركسي والاشتراكية خلال الاجتماعات والقراءات والصراع مع قوات البعث المنطلقة حديثا للعمل.. ممثلة للفكر القومي وكان ما اردت حيث ارتبطت عن طريق احد الرفاق وتم ترشيحي واجتياز مدة الاختبار التي تدوم ستة اشهر عادة الا اذا كان متفوقا في انجازاته اضافة الى التأكد من عدم ارتباطه بالاجهزة الامنية والرسمية خشية التسلل الى الحزب من قبل الغرباء والمندسين ... ومرت الأيام، بانتظار ان تفتح الكليات ابوابها لأقدم شهادة النقل التي حملتها معي من دمشق.. وكانت هنالك بعض الشكوك في قبول انتقالي.. الا ان سياسة التقارب العربي والسعي لممارسة بعض الفعاليات وفتح ابواب اللقاءات العربية تمهيدا للاتحاد او الوحدة وكما كانت تطرحه الاحزاب القومية والتقدمية، كل حسب وجهة نظره.. بدأت الدراسة ... والتحقت بكلية الحقوق.. كما حضرت عدة اجتماعات حزبية بقيادة (ناظم).. وكنت متحمسا وحريصا على العمل الحزبي اكثر من حرصي على دوام الكلية رغم الانتكاسة التي تعرضت لها في دمشق في العام المنصرم.





124
أكد دعم جهود القوات الأمنية لتجفيف منابع الإرهاب
حميد موسى يحذر من تأجيج المشاعر الطائفية




أكد الحزب الشيوعي العراقي دعمه لكل الجهود التي تبذلها القوات الأمنية لتجفيف منابع الإرهاب، وطالب القوى السياسية المتنفذة بالابتعاد عن كل ما يؤجج المشاعر الطائفية أو يعرقل إجراءات تصفية الأزمة، وبضمنها ما يتعلق بتلبية مطالب المعتصمين المشروعة.
وقال، سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، في تصريح لـ "طريق الشعب" يوم أمس: نتابع أخبار الحملة العسكرية التي تشنها قواتنا المسلحة ضد مجاميع الإرهاب، ونؤكد دعمنا لكل جهد يسعى الى تجفيف منابع الإرهاب وملاحقة الوحوش الكاسرة التي تفتك يومياً بأبناء شعبنا، متمنين على القوات الأمنية التمسك بالانضباط، واحترام حقوق الإنسان، والتمييز بين البريء والمذنب، والابتعاد عن كل ما يؤجج روح الانتقام والمشاعر الطائفية.
وأضاف موسى أنه "رغم دعمنا وتأييدنا لقواتنا المسلحة في حربها ضد الإرهابيين ومنظماتهم، نجدد التشديد على ان المجهود العسكري والأمني لا يكفي للتصدي للإرهاب، وإنما يتطلب الامر كذلك جملة من التدابير الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والإعلامية والثقافية".
ودعا موسى "كل القوى الوطنية وأبناء شعبنا الى التماسك وتعزيز الوحدة الوطنية ونبذ الفرقة، والتمسك بأهداف ومصالح الوطن العليا، ورفض التدخلات الأجنبية ايا كان نوعها، وتشكيل جبهة واسعة لمواجهة الإرهاب وكل منتجات هذا الوباء المقيت الذي يريد ان يسمم أجواء الوطن، وان يخلق بيئة ملوثة لتعطيل العملية الديمقراطية وعرقلة إجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة في الوقت المحدد".
وفي ختام تصريحه تمنى سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي أن "تشيع في ربوع عراقنا أجواء السلام والمودة والاستقرار، ونحن نستقبل العام الجديد، الذي "نريده أن يكون عام انطلاقة جديدة على طريق التغيير والإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي".
وتشهد محافظة الانبار عمليات عسكرية لتدمير قواعد تنظيم القاعدة، تطورت لاحقا لتتداخل مع الاعتصامات التي تشهدها المحافظة، ورغم التعتيم الاعلامي الذي شهدته الاحداث في المحافظة يوم أمس، إلا ان التسريبات الإعلامية والتي مصدرها تصريحات صدر بعضها عن مقربين من القوات الأمنية ووزارة الدفاع ومكتب رئيس الوزراء، فضلا عن تصريحات نقلتها مصادر غير معلومة، تشير الى أن هناك اشتباكات تدور في الرمادي مركز محافظة الأنبار، والفلوجة التي تبعد عن العاصمة بغداد 60 كلم، بيد أن المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء علي الموسوي، قال إن الشرطة المحلية في محافظة الأنبار انتهت من إزالة خيم ساحات الاعتصام بالتنسيق مع الحكومة المحلية للمحافظة، مشيرا الى أن القوات الأمنية عثرت داخل الساحات على سيارتين مفخختين تمت معالجتهما عن بعد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الثلاثاء 31/ 12/ 2013




125
التحالف المدني الديمقراطي يؤكد:

التغيير يبدأ بوقف هيمنة قوى المحاصصة

أكد التحالف المدني الديمقراطي، أن السبيل لإحداث تحوّل مغاير في مجرى بناء الدولة العراقية نحو الافضل، نحو الرخاء والعدالة والاستقرار والدولة المدنية الديمقراطية، يتوقف قبل كل شيء على منع استمرار هيمنة قوى المحاصصة والفساد على مقادير مجلس النواب.
وقال التحالف انه "سيعمل، من جميع المواقع، وفي كل الاحوال، على ترجمة تحقيق هذا التوجه، بالاستناد الى الجماهير صاحبة المصلحة بالتغيير".
جاء ذلك في بيان وجهه التحالف يوم أمس، إلى عموم أبناء الشعب ممن يتطلعون الى دولة مدنية عصرية، تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، وورد فيه: اننا ممثلو التحالف المدني الديمقراطي، من احزاب وتجمعات وشخصيات جمعتنا ارادة التغيير الشامل لكل موروثات نظام الدكتاتورية المستبد ونظام المحاصصة البغيض، وتعاهدنا على العمل المشترك، العابر للطائفية والاثنية، كفريق واحد، من اجل وضع حد لمعاناة الملايين، وحماية ثروة البلاد من الاهدار والنهب ومواجهة النشاط الارهابي الاجرامي وكل النشاطات المليشوية المسلحة، ومعافاة العلاقة بين المكونات والطوائف بترسيخ اسس المواطنة والمساواة وتحريم الاخضاع والتهديد والتهميش.
وقال البيان: لقد تابعتم على مدار السنوات العشر الماضية كيف تعاملت القوى السياسية المتنفذة مع السلطة وكيف سخرتها للصراعات الفئوية، وللاستفراد بتقرير مصير البلاد، والاستحواذ على المال العام، والتوظيف السيئ للقانون، وكيف انعكس كل ذلك في تشوه دور مجلس النواب وشله عن تأدية واجباته الرقابية والتشريعية وتحوله الى مسرح للضجيج وتسويف الوقت للتهرب من التعهدات التي قطعها النواب لناخبيهم.
وتابع أنه "في هذا المنحدر المخيف تراجعت مناسيب حقوق الانسان وممارسة الحريات العامة والفردية تحت اجراءات الردع الأمنية اللادستورية، كما فقدت الهيئات المستقلة طبيعتها كسلطات دستورية غير حكومية بعد ان اخضعتها قيادة الحكومة الى مشيئتها وفرضت عليها ادارات موالية، فيما تحولت الوزارات ومؤسسات الدولة الى اقطاعيات محاصصية وجهوية وفئوية، وشارفت البلاد، في مرات عدة، على السقوط في هاوية الاحتراب الطائفي الاهلي المفتوح، وساحة صراع مكشوفة للدول المجاورة".
وأوضح: ان فشل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ترك ويترك اثارا عميقة في المجتمع مما سيحمل الاجيال مشكلات مستقبلية مدمرة، وبخاصة ما يتعلق بنتائج الفوارق الطبقية والاجتماعية الهائلة".
وختم التحالف المدني الديمقراطي بيانه بالقول: ان تحالفنا إذ يضع هذه الحقائق بين يدي ابناء شعبنا فانه يعرف ان السبيل لإحداث تحول مغاير في مجرى بناء الدولة العراقية نحو الافضل، نحو الرخاء والعدالة والاستقرار والدولة المدنية الديمقراطية، يتوقف قبل كل شيء على منع استمرار هيمنة قوى المحاصصة والفساد على مقادير مجلس النواب، وانه سيعمل، من جميع المواقع، وفي كل الاحوال، على ترجمة تحقيق هذا التوجه، بالاستناد الى الجماهير صاحبة المصلحة بالتغيير.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاحد 29/ 12/ 2013














126
عن الانصار الشيوعيين المكافحين ضد الدكتاتورية
معرض فوتوغرافي افتتح  في الاندلس واختتم في المتنبي




شهد الرصيف الممتد امام مقر اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي في ساحة الاندلس ببغداد، قبيل ظهيرة الخميس الماضي، افتتاح معرض متنقل بعنوان "حركة الانصار الشيوعية العراقية في الصورة الفوتوغرافية".
 وجاءت اقامة المعرض في اطار فعاليات الاحتفال بالعيد الثمانين للحزب الشيوعي العراقي، وحضر الافتتاح حشد من المواطنين المهتمين والعديد من المثقفين والاعلاميين والانصار السابقين من فرع بغداد لرابطة الانصار الشيوعيين العراقيين.
وقال مفيد الجزائري في كلمة الافتتاح ان المعرض "يعود بنا الى صفحة منيرة اخرى في المسيرة المديدة المجيدة للحزب، صفحة الكفاح الانصاري المسلح الحافل بالمآثر والتضحيات الكبرى، ضد انظمة الدكتاتورية والظلم والقهر".
واضاف "نستذكر تلك الصفحة اللامعة عبر هذا المعرض الفوتوغرافي، الذي يضم صورا من السجل المشرف للانصار الشيوعيين، في عقد نضالهم البطولي الممتد بين اواخر سبعينيات واواخر ثمانينيات القرن الماضي وهو استذكار لبعض من لحظات وتفاصيل الحياة الصعبة، التي عاشوها في احضان جبال كردستان ووديانها، وعلى قممها وفي شعابها، من دون ان يتناول  طبعا التجربة الغنية ذاتها، التي لا مجال للخوض فيها هنا، على رصيف الشارع".
ويضم المعرض ما يزيد على 60 صورة فوتوغرافية للانصار المقاتلين بالسلاح، التقطت خلال سنوات الكفاح الذي خاضوه ضد النظام الصدامي في مواقع مختلفة من اقليم كردستان، من غربه الى شرقه ومن اقصى الشمال حتى جنوبه.
واوضح الجزائري ان غاية المعرض هي تعريف ابناء شعبنا بهذا الجانب من جوانب كفاح الشيوعيين العراقيين في سبيل الشعب والوطن، في غمار مسيرة الثمانين عاما الماضية، "لذلك نزل المعرض الى هنا، الى الشارع، حيث الناس والحركة والحياة النابضة، ولذلك ايضا سينتقل يوم الجمعة الى شارع المتنبي، ليستقبل جمهوره الذي يزدحم به كل جمعة ويضج، وللسبب نفسه سينتقل السبت الى منطقة شعبية بغدادية عريقة، هي منطقة الصدرية" علما ان مهمة المعرض لن تنتهي في الصدرية، فبعد ذلك "سنسعى الى اعادة افتتاحه في مناطق اخرى من بغداد، بل وسنعمل الى نقله الى المحافظات الاخرى".
هذا وفي يوم امس الاول، الجمعة، انتقل المعرض الى القشلة بشارع المتنبي، حيث بقي مفتوحا طيلة ساعات الصباح والظهيرة، واقبل على زيارة المعرض كثيرون من المواطنين الذين يؤمون شارع المتنبي في مثل هذا اليوم من كل اسبوع.
ومن جانب آخر ابلغ مصدر في ادارة المعرض "طريق الشعب" ان "اسبابا امنية واجرائية حالت، للاسف، دون افتتاح المعرض امس السبت في منطقة الصدرية".
لكنه اشار الى ان ابناء مركز قضاء الحي بمحافظة واسط ستتاح لهم يوم الجمعة القادم فرصة الاطلاع على المعرض، الذي سيفتتح هناك في مناسبة الاحتفال الجماهيري بذكرى انتفاضة مدينتهم سنة 1956 ضد النظام الملكي الرجعي.






   

127




ألفريد سمعان 6 في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

مع المسيرة الثورية
الخطوات الاولى
الرحيل الى دمشق

(6)





ألفريد سمعان
كانت خيبة أمل كبيرة حين ظهرت نتائج القبول في الكليات ولم يكن إسمي بين المقبولين.. كانت هناك فرصة للاعتراض ولكن الأمل ضعيف في تعديل النتائج.. رغم ان معدلي كان يساعدني على الترشيح والقبول أسوة بأصدقائي جواد حمدان، وحسين السيد حسن من الشطرة، ولا ادري لماذا تمسكت بالتقديم إلى كلية الحقوق ولم أقدم أوراقي الى كلية الاداب وكنت فكرياً مؤهلا لذلك بعد أن نشرت لي بعض القصائد في جريدة الاديب الموصلية التي كان يصدرها المحامي ابو الخطاب عمر ونشر لي القيصدة الاولى بعنوان (الحب الاول) وبعد اسبوعين نشر لي قصيدة (القبلة الاولى) وقد انتابتني موجة غامرة من الفرح والتباهي امام أصدقائي لاسيما بعد أن دعا الشاعر نعمان ماهر الكنعاني الأدباء لإرسال أنتاجهم الإبداعي إلى النادي الاولمبي حيث ستصدر مجلة النادي وبالمناسبة كان الوصي عبد الاله يرعى هذا النادي ويدعم نشاطاته وقد أقامت كلية الحقوق مهرجانا سنويا فيه ولم أكن متفائلا وواثقا من نشر القصيدة  وعنوانها (تساؤل) مطلعها:

تسأل كيف تصوغ القريض
وتنظم شعرأ رقيق الغزل
وتبعثه في نفوس العذاري
بديع الخيال رقيق الجمل


وأخذنتي موجة استغراب عندما وصلتني المجلة وقد نشرت القصيدة داخل اطار وفي الصفحات المتقدمة.... وغمرتني نجوم الفرحة الى مدرجات التباهي... وعززت الثقة بعطائي... وانا أردد مع نفسي (لقد أصبحت شاعرا يا الفريد... لقد تحقق الحلم) ومضت بي خطوات الطموح وأخذت أراسل مجلة الصباح المصرية التي كانت تهتم بشؤون الفن وتروي قصص الفنانين والحركة المسرحية والسينمائية وفيها صفحة مخصصة للشعر يحررها محمد... الذي كان ينشر اجزاء من قصائدي ويجري عليها بعض التصحيحات وكان صاحب ورئيس تحرير المجلة (مصطفى القشاشي) وكان ذلك نتيجة حبي للغناء والموسيقى وهذه الاجواء تتميز بها مدينة البصرة عشاقا للغناء والطرب وقد دفعني ذلك لمشاهدة الافلام الهندية والعربية وأحفظ أغاني عبد الوهاب وفريد الاطرش وليلى مراد وكنت مولعا بالرقص والغناء الهندي ولعل ما كان مدهشا هو وصول فرقة فاطمة رشدي إلى البصرة كانت فاطمة مشهورة وفنانة تتميز بالجمال الهادئ والجرأة الفنية يرافقها محمود السباعي ومحمد توفيق وعناصر أخرى ولم تقم بزيارة مدينة اخرى بأستثناء بغداد والبصرة، كنت حزينا واصابتني خيبة أمل كبيرة عندما علمت بفشلي في دخول الجامعة وأنا انقل الخبز لاهلي لا سيما أمي المرأة الطيبة البسيطة وهي لا تحسن القراءة والكتابة ولكنها كانت حريصة على أن يحصل ابناؤها على شهادة عالية وكانت تحثنا على مواصلة الدراسة وتراقبنا وهي تردد عبارة (أدرس أبني أدرس) وتوفر المتطلبات الشاي والكعك لخلق الاجواء المناسبة للدراسة ومتابعة المناهج، ولم تستمر حيرتي حيث خاطبني أبي... لا تهتم سوف أرسلك إلى سوريا وكان شقيقي الدكتور قسطنطين يدرس هناك في كلية طب الاسنان وبدأت الاستعدادات... إصدار الجواز.. جمع المستندات المطلوبة شهادت التخرج من الاعدادية.. تحضير الملابس المناسبة لمثل هذه الاجواء الجديدة... ومع فجر أحد الايام حملتني السيارة الى الهدف المنشود (دمشق) وكان الطريق متعبا وغير مبلط وخطرا بعد مغادرة الرمادي إلى البادية وكان معي عنوان أخي فاتجهت أليه واستقبلتني التي كان أخي يسكن  في أحدى الغرف عندها وقادتني إلى غرفتي شابة جميلة إبنة صاحب الدار أسمها أينون رحمها الله... أصبحت فيما بعد زوجة شقيقي ولها منه ولدان باسل وثائر وابنة واحدة انتصار... في اليوم الثاني جاءني الفطور إلى الغرفة وعندما سألت عن أخي قالوا أنه مسافر إلى القدس... حيث كان لنا اقارب فيها وقد دعوه لزيارتهم ولبى الدعوة بتشجيع من والدي لانه كان مبتهجا بالعثور على اقاربه بعد مرور سنوات تزيد على الثلاثين سنة... وصلت إلى مبنى جامعة دمشق وقدمت اوراقي... وبقيت انتظر المناداة علي... واذا بشاب يجري وهو يصيح (فريد)... وكانت لحظة لا توصف تعانقنا وفرت الدموع من العيون... ثم طلبوا مني العودة في اليوم الثاني واخذني شقيقي الى موقع الدراسة، في مختلف الكليات وكانت بالاصل ثكنة عسكرية للقوات الفرنسية وقد استلمتها سوريا بعد الحصول على الاستقلال وكانت هنالك حركة بناء واسعة الاتجاهات والمعامل، مع ساحة كبيرة تطل وتشرف على بعض اجزاء مدينة دمشق، كانت مفاجأة حين التحقت بالكلية.. في قاعة كبيرة يبدو أنها كانت مخصصة لمنام الجنود وكانت اللهجة العراقية طاغية.. ولم اشعر بالغربة في هذا الجو العراقي، وتعرفت على البعض منهم جعفر الجواهري ووليد اسماعيل صفوت الذي كان والده قائدا للقوات العربية لمقارعة الصهاينة عندما بدأ الصراع العربي الإسرائيلي وتهيأت القوات العربية... مع أبناء فلسطين لخوض المعركة ومنهم أيضا علاء البياتي والدكتور (محمد حسين الفرطوسي) والمرحوم الفنان (أسعد عبد الرزاق) وحليم القيم الذي أصبح قاضيا بعد تخرجه، وعبد الصاحب خميس الذي أصبح فيما بعد رئيسا لمجلس الخدمة ومجموعة تتجاوز السبعين عراقيا.. منهم جاويد الذي ترك الحقوق واصبج طيارا مدنيا مشهورا، كانت الاجواء تضج بالبهجة والاعتزاز بعد تحرر سوريا من الاستعمار الفرنسي... الاحزاب تتنافس لأنتخاب اعضاء مجلس النواب... القوتلي رئيس الجمهورية والأتاسي وزير العدل وكان يدرسنا القانون الدستوري.. ودروب دمشق تشد خطر الشباب والجميلات بملابسهن الجميلة واناقتهن يذرعن الشوارع  ويطفن في الاسواق بحرية.. وكانت هناك من ترتدي الزي الاسلامي المتحفظ ولم يكن معقدا ولكنه محتشم والتنانير لا تصل إلى الأقدام بل تتوقف على حافة الركبتين أو تحتها بمسافة قصيرة.. والمقاهي الصيفية تستقبل العوائل بحرية حتى أن النساء كن يتناولن (الاراكيل) التي كانت متنوعة وانيقة عليها بعض النقوش.. وتعرفت على اصدقاء جدد منهم يوسف المنديل، وأمجد الزهراوي.. كان حزب البعث وليدا ولكن اعضاءه نشطاء وفي مناسبة وطنية قرر الطلبة الخروج في مظاهرة وتمسك البعثيون بفلسطين ولكننا نحن التقدميين أصررنا على فلسطين والاسكندرونة التي اغتصبها الاتراك وضموها الى اراضيهم .. وبعد جدال عنيف خرجنا بالمظاهرة التي مرت بالشارع الرئيسي الذي تقع فيه مقهى هافانا وسينما شهرزاد ومخازن انيقة ويؤدي الى ساحة السبع بحرات... حيث يطل عليها البحر المركزي بمهابة... إنصب اهتمامي على النشاط السياسي والرياضي وكان لشقيقي الدكتور قسطنطين تأثير كبير على توجيهي وكان منظما في لجنة الطلبة الشيوعيين وكان يقودها الدكتور جواد العبادي كما كان هنالك تنظيم أردني يقوده الدكتور رينيه أو شيدات والجميع يعملون وينشطون مع الحزب الشيوعي السوري بقيادة الراحل خالد بكداش الذي رشح نفسه نائبا عن دمشق وكان للشيوعيين رصيد كبير لجهود القائد خالد بكداش ودعم الحزب الشيوعي الفرنسي  في تحرر سوريا من الاستعمار الفرنسي.. وبزغ نجم بعض الشخصيات السياسية منهم فارس الجوري والأتاسي والقوتلي واسماء اخرى كبيرة.. وكان الرفيق عبد القادر اسماعيل عضوا نشيطا  في الحزب الشيوعي السوري اللبناني وقد ساهم الشيوعيون العراقيون في الحملة الانتخابية واذكر اجتماعا حضرناه في ساحة لكرة السلة لأحد النوادي كما أقيم احتفال كبير في سينما شهرزاد حضرها رفاق من لبنان ولم يكن الحزب الشيوعي اللبناني قد تشكل بعد ومن الذين ساهموا في الاجتماع الشاعر الكبير رئيف الخوري الذي ألقى قصيدة استأثرت باهتمام وتهليل وتصفيق الحاضرين وما زال في ذاكرتي بيت من القصيدة استفز المشاعر الدينية ومفاده:

 إني كفرت بدين الله في وطني
حرصاً عليه وبعض الكفر ايمان

وقد تراجع عنه الشاعر بعد حملة ضارية من قبل الاوساط الدينية، وكان لنشاط الحزب الشيوعي السوري- اللبناني تأثير كبير وكان بكداش نائبا عن دمشق وكان ذا قامة فارهة وملامح متوازنة تتسم بالهدوء والصرامة وكان ذا شخصية مهيبة تحظى باحترام الاوساط السياسية.
على صعيد الادب كنت اتابع الحركة الادبية واقتني بعض الكتب ومنها التي تتعلق بالماركسية وبطولات المناضلين في الحرب العالمية الثانية واتابع الشعر والقصة، وقد نشرت قصيدة في مجلة "الفن والراديو" مطلعها:

حدثيني عن الهوى والصبابة
أرشف رحيقه أوصابه
يا رباب وليس ينعش قلبي
غير لحن الهوى بثغر الربابه

وفي مجال الرياضة التحقت بفريق كرة القدم لكلية الحقوق وكان يقوده لاعب اسمه احمد وكانت ابرز لعبة خضتها مع الفريق في لبنان ضد فريق الجامعة الامريكية.
لقد مرت ايام الجامعة بسرعة وبدأت الامتحانات وكان الاسلوب المعمول به في كلية الحقوق، هو دخول الامتحان التحريري بثلاثة دروس ومن ثم الشفهي بأربعة دروس بعد اجتياز التحريري وقد نجحت في جمع 35 درجة من 60 وتجاوزت مرحلة التحريري ورسبت في الشفهي، حيث لم اجمع 40 درجة من ثمانين واعدت الامتحان ثانية بعد العطلة الصيفية وتجاوزت التحريري وكدت ان اجتاز الشفهي إلا ان استاذ درس "النكاح" وكان اسمه الشيخ ابو اليسر عابدين اصبح فيما بعد مفتي الديار السورية، ظلمني حيث كانت اجابتي جيدة واستحق ما لا يقل عن 15 درجة من 20 إلا انه اعطاني 9 درجات واصبح المجموع 39 وكان يجب ان يكون 40 لكي انجح، وهكذا حرمني من النجاح وعدت الى بغداد مكسور الجناح.. ومعي شهادة نقل الى كلية الحقوق في بغداد.
وقعت لي حادثة لا يمكن نسيانها، حيث كنت اسكن في غرفة بمنطقة الصالحية قرب اعدادية دمشق ومقابل هذه الغرفة دار فيها مطبعة وكأنها دار نشر "القبيل" وفي احدى الليالي عدت متأخرا وحصلت بيني وبين الحارس الليلي مشادة استطعت ان اتخلص من الحارس وحاولت الهروب وعدم اللجوء الى المكان الذي اسكنه، وبدأ الحارس باستعمال الصافرة وتكالب علي اكثر من حارس وامسكوا بي واذا بالشخص الذي يتواجد في الدار المقابلة يطل من الشرفة ويقول لهم امسكوه انه هو الذي ضرب الحارس، اقتادوني الى نقطة البوليس وكان هنالك اكشاك صغيرة لرجال البوليس، وتصالحنا بعد ان عرف الشرطي اني عراقي وغريب.. وعند الصباح علمت ان الشخص الذي دلّهم علي هو ميشيل عفلق وكان يشغل دار النشر مع اكرم الحوراني واعتقد ان هذه الدار اصبحت دار اليقظة التي طبعت مؤلفات وتراجم رائعة من شتى الآداب العالمية.. وهكذا تعرض لي عفلق منذ ذلك الحين ودون ان يعرف انتمائي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 9
الخميس 26/ 12/ 2013








128
الفريد سمعان 4 في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

مع المسيرة الثورية
الخطوات الاولى
الصف الخامس الأدبي

(5)





ألفريد سمعان
كانت ثانوية البصرة.. وتسمى الان الاعدادية المركزية، تتميز وتحظى باهتمام خاص، لأنها الوحيدة التي تضم الصف الرابع والخامس الاعدادي، لذلك كان الطلبة يقصدونها من شتى الجهات.. من ابي الخصيب والزبير والقرنة والتنومة والمعقل، وكل ما يحيط بالبصرة من أقضية ونواح، بل وأكثر من ذلك حتى الناصرية، كانت ترسل طلبتها، وكانت تحتل موقعا متميزا خارج المدينة القديمة ولكنها لا تبعد كثيرا عن (سوق المغايز) وعلى بعد ثمانين مترا تقريبا من نهر العشار، ويحيط بها حي جديد يدعى العزيزية.. كانت معظم بيوته حديثة تسكنها عوائل قريبة من الحضارة والتحرر الاجتماعي والزيارات المتبادلة ولا تبعد إلا مسافة قصيرة عن مجمع سينما الوطني والرشيد وملهى استوعب معظم مغنيات وراقصات العراق اللواتي كانت تجذبهن المدينة، لانها تضم بين ظهرانيها مجاميع متنوعة من القوات البريطانية.
كان الصف الخامس الادبي متميزا في هذه الثانوية وهو الوحيد في هذه المدرسة ومن طلابه الاستاذ حسين مرزة الذي اصبح قاضيا مرموقا وما زال ممثلا لطائفة مثقفة تحتوي الدعوة الدينية ضمن اطار حضاري، وكان ملائما ايضا، وكان هنالك غسان الملاك، كان شابا جميلا واكثرنا اناقة، هادئا خفيف الدم، والده أحتضن النشاط الفني، ويمتلك سينما الحمراء الصيفية والشتوية التي كانت تعرض بشكل خاص الافلام العربية الحديثة، وكان له عدة اشقاء، منهم صلاح وفاروق وكلهم من العناصر التي تبنت الخط الوطني رغم الانتماء الطبقي المختلف، وكان هنالك طارق خليل- الانسان الطيب الوديع وزميلي في الصف، وفي فريق كرة القدم، وفاخر محمد فاخر وكان بطل رمي الثقل، يحب النكتة الهادئة ويرويها بثقة، والجميع يخاف منه لضخامة جسمه، كما كان والده شخصية متميزة وكان أيضا مرتضى الحجاج شيوعيا وصاحب نكتة وله مواقف مشاكسة للاساتذة، الجميع يحبونه رغم انه لم يكن  وديعا وكان حميد المنديل، وعائلة المنديل من اصل سعودي، وكانت عائلة ثرية ومشهورة وقد اصبح بعض ابنائها شخصيات مرموقة، وكان حميد ذكيا ولكنه لا يتابع الدروس  بشكل جدي ويجلس في الرحلة بجانبي ويضيع الوقت بالنكات والحوار والتعليقات المتنوعة وكنت كاتم اسراره  لانه يثق بي، كما كان هنالك عبدالخالق القرناوي، شاب جميل.. متزن.. يكتب الشعر ويحتفظ بمكانة خاصة بين الزملاء، إنتمى للحزب الشيوعي واحتل مركزا تنظيميا مرموقا في تنظيم الطلبة ومحلية البصرة فيما بعد وتعرض للسجن والاضطهاد ولكنه لم يتواصل مع الشعر إنما اهتم بثقافة علمية وادبية، وتعرض لنكسة كبيرة عندما خسر افراد عائلته في قصف لملجأ العامرية،
وكان معنا جواد حمدان ابن عم عبدالخالق وكانت تربطنا صداقة وطيدة في المدرسة.. وأوقات اللهو وحتى المساهمة في عاشوراء، وعلى ذكر ذلك.. تهيأت للخروج مع جواد لممارسة الطقوس التي تقام للاحتفال بسيد الشهداء الحسين.. وكنت ارتدي ملابس ثقيلة رسمية.. استغرب جواد من ذلك فقلت  له أليست هي مناسبة دينية يجب ان نرتدي لها ما يناسبها من مهابة واحترام.. فأجاب: نعم ولكن بثياب عقلانية تتناسب مع حرارة البصرة وقسوتها ولم تتخلف عن ذلك حتى عندما جمعتنا بغداد طلابا في كلية الحقوق، كما كنا  معا في طريق التنظيم والاهتمامات السياسية... والتظاهرات، ومعنا ايضا محمد الفريح وهو من عائلة غنية انتماؤها سعودي وحامد السبتي، الفتى الجميل جدا يرغم اية فتاة مهما ترفعت على الوقوع في غرامه وكان والده ثريا واصبح صيدلانيا، وكان معنا خضر عباس الذي كان متفوقا في اللغة العربية ولكنه متخلف في استيعاب اوليات الحضارة وتخرج من كلية الحقوق  وعمل في المحاماة.. كان الطابع الطبقي واضحا.. أولاد الأثرياء يرتدون أحلى واجمل الثياب وينفقون اثناء الفرصة.. مقابل مجموعة  فقيرة.. معدمة وكانت الطبقة المتوسطة هي الغالبة.. وكنت واحدا منهم.. ولكن  وهو أمر غريب كان صفا متعاونا الجميع يحبون بعضهم ونادرا ما كان تقع بينهم اية مشاكل.. واحتفظ  حتى الان بصورة جماعية للاساتذة مع الطلاب وكنت جالسا على الارض احمل لوحة (الصف الخامس الأدبي) أتأملها احيانا واتذكر كل واحد منهم وكانت تربطني بهم صداقة حميمة ويبقون على الخطوط البيضاء لساحة كرة القدم يشجعونني عندما اقدم شيئا جيدا.. ويحزنون عندما اخفق ولا أتدبر امري مع الكرة ويناقشون ذلك معي في اليوم الثاني.. انهم أحباء لا يمكن نسيانهم وقد انضم عدد منهم الى الحزب الشيوعي واصبحوا اصدقاء له رغم تنوع الانتماء الطبقي.. وعذرا لمن لم اذكرهم.
في تلك الايام كانت هنالك بعثة سوفياتية تستلم المساعدات التي تقدمها الدول الغربية ثم تشحن الى ايران وتصل الى الاتحاد السوفياتي الذي كان يقاتل الفاشية بضراوة وكان للبعثة التي تضم بعض النساء دار سكن قرب الثانوية. ولم يشعر أحد بأية كراهية او تحفظ منهم.. كما كان هنالك مكتب اعلامي انكليزي يوزع مجلة (العالم) التي كانت تنقل اخبار الحرب وانتصارات الحلفاء وتشيد بالقوات المقاتلة وقد تعرفنا من خلالها على القاعدة الانكليزية وعلى رأسهم (مونتكمري) الذي استطاع ان ينتصر على (رومل) القائد الالماني العظيم في شمال افريقيا حيث سجل انتصارا ت ناجزة على الحلفاء من الجزائر حتى وصل الى حدود مصر ولكنه خسر المعركة في (العلمين) وهذي ضمن حدود مصر وكان خذلانا رهيبا انسحبت على أثره القوات الالمانية والايطالية واصبحت في موقف حرج وتعرض للأسر عدد كبير من الجنود والضباط وقادتهم.. وقد جعل هذا هتلر يشعر بالخذلان واستدعاء رومل ومحاسبته وتخييره بأن ينتحر ويشيع باحترام من قبل القيادة الالمانية او يرفض الانتحار ويقدم للمحاكمة وتنهار كل البطولات التي قدمها في حرب شمال افريقيا، وكان يعرف صاحبه (هتلر) جيدا فانتحر في احدى غابات فرنسا لكي لا يهان شرفه العسكري وتسقط مهابته عند شعبه، وبغض النظر عن الانتماءات الفاشية إلا ان قادة مثل رومل يظل لهم سجل عسكري رائع.
في تلك الفترة كان الحزب الشيوعي  يوزع المناشير وينظم بعض العمال في المواقع التي كانوا يحتشدون فيها مثل الميناء والسكك الحديد.. وبعض المنشآت الصغيرة، وزرع افكاره في قلوب واذهان المثقفين، فكانت المنافسة واضحة بين الحزب الشيوعي وحزب الشعب وجماعة داوود الصائغ، وكان الرفيق  فهد يزور البصرة ويتفقد الحركة الشيوعية لاسيما وأن شقيقه فرج ابو القهوة، كان شخصية تجارية مشهورة، لكنه يتجنب اللجوء اليه، بل وعدم المبيت عنده دفعا للمخاطر، وكان يقصد بيت (الكركوكلي) مقابل دارنا.. وقد كان والدي رغم عدم تمرسه بالسياسة يلتقط بعض المعلومات عن طريق الشرطة، وعندما يعرف أنها تخص وتلاحق الرفيق فهد كان ينبه بيت الكركوكلي.
ليغادر الرفيق  فهد الدار لكي لايلقى القبض عليه ويقع بيد التحقيقات الجنائية، وقد أنقذه عدة مرات من الوقوع في قبضة الشرطة التي كانت تطارده.. لا لأنه يحمل مبادئه بل احتراما وحرصا على الجيرة والجيران، وعدم تعرضهم وتعرضه بالذات للاذى من قبل البوليس وازلامه وهو يدرك ماذا يعني وقوع أي مناضل بيد الشرطة في كل الاحوال.. وقد اخبرني بذلك والدي رحمه الله عندما ادرك اني انتمي لنفس الحزب والمبادئ التي حملها  رفيقنا العظيم للحركة الشيوعية في العراق ويسعدني ما قام به والدي اتجاه رفيقنا لانه موقف وطني نبيل.




129
اتحاد الطلبة العام يؤكد وجود ممارسة تستهدف منع الاختلاط في الجامعات

طلبة: محاولات من قبل رئاسة المستنصرية للفصل بين الجنسين




طالب عدد من طلبة الجامعة المستنصرية، منظمات المجتمع المدني بالتدخل بشأن إيقاف مضايقات الحرس الجامعي الموجهة ضدهم.
وفي حديث مع "طريق الشعب" أمس الأربعاء، قال سيف علي طالب في كلية الآداب قسم الفلسفة بالجامعة، ان "الحرس الجامعي يتدخل في شؤون الطلبة"، مبينا أنهم "يمنعون الطلبة الذين لا يلتزمون بالزي من الدخول للجامعة".
وأضاف علي أن "تدخلات الحرس وصلت إلى حد الفصل بين الجنسين داخل الحرم الجامعي"، مشيرا إلى ان "كثيرا من الطلبة يتم اعتقالهم يوميا نتيجة قيام طالبة وطالب بالمصافحة بالأيدي من قبل رجال الأمن بتهمة الإخلال بالآداب العامة".
ورأى ان "هذه التهم جميعها باطلة وليست قانونية"، مستدركا بالقول أن "الطلبة سيخرجون بتظاهرات عارمة احتجاجا على الأساليب التي تمارسها رئاسة الجامعة".
ومنع رجال الأمن الجامعي "طريق الشعب" من إجراء مقابلات مع الطلبة في الجامعة المستنصرية على الرغم من حصولها على موافقات رسمية.
وتعد الجامعة المستنصرية إحدى الجامعات الحكومية، وتقع في جانب الرصافة من العاصمة بغداد، وتضم 13 كلية معظمها في جانب الرصافة، باستثناء كلية الطب وكلية طب الأسنان لوجودهما قرب مستشفيات تعليمية في جانب الكرخ من العاصمة بغداد.
إلى ذلك، قالت عضو مكتب سكرتارية اتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق فاطمة ماجد، في تصريح لـ"طريق الشعب"، "نحن في اتحاد الطلبة رصدنا هذه الظاهرة منذ سنوات، وخاصة في جامعات المحافظات الجنوبية، وبعض الجامعات في بغداد".
وأكدت ماجد ان "هناك تدخلا واضحا وملموسا من قبل رجال الأمن الجامعي في شؤون الطلبة، وهذا جاء نتيجة أوامر عمادات الكليات التي منحتهم صلاحية تسمح لهم بالحد من حريات الطلبة".
وأضافت ان "عمادات الكليات تفرض سياسة منع الاختلاط بين الجنسين، بسبب تعرضها للهيمنة من قبل قوى متنفذة في الدولة".
وزادت أن "هناك معلومات حصلنا عليها بوجود تعليمات وصلت إلى عمادات الكليات، تحث على منع الاختلاط بين الجنسين في الوسط الطلابي، وان كانت تلك التعليمات غير رسمية، فسوف تعممها العمادات على رجال الأمن"، مبينة ان "هناك قاعدة ثابتة ان رجل الأمن يستمد صلاحيته من العميد".
ورأت أن "الحراك الطلابي هو من يغير القوانين والأنظمة الضيقة التي تقيد الحرية"، مشددة على ضرورة ان "يتحرك الطالب الى تحصيل حقوقه وحرياته".
ودعت ماجد الى "ضرورة منع الأمن سواء المسلح أو المدني من التدخل بحريات الطلبة"، موضحة أن "الثغرة التي يستند عليها الأمن في ملاحقتهم للطلبة يربطونها باتجاه الإخلال بالمصلحة العامة أو بالآداب العامة".
وامتنعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، من الإدلاء بأي رد على تساؤلات تدخل رجال امن الجامعات، وحاولت "طريق الشعب" الاتصال بأعضاء لجنة التعليم النيابية ولكنها لم تتمكن من الحديث مع أحدهم.
وبحسب مراقبين، فان هناك اتفاق بين جهات متنفذة في البلاد تحاول فرض سياسة تعليمية جديدة وبدأت في تطبيقها بدون إشعار الرأي العام.
وقررت كلية "المعارف" الجامعة الأهلية في محافظة الانبار مؤخرا فصل الجنسين.
وأفاد عدد من طلبة الجامعة بأن "معاناة صعبة يعاني منها الطلبة جراء هذا القرار من مضايقات وحتى منع الطلبة المتزوجين من الالتقاء مع زوجاتهم الطالبات داخل الحرم الجامعي"، مؤكدين ان "هذا القرار فردي من قبل عمادة الكلية وليس بإيعاز أو بعلم وزارة التعليم العالي التي نطالبها بالتدخل لإلغاء القرار".
من جانبه، عزا مصدر مقرب في عمادة الجامعة القرار الى "الحفاظ على العادات والتقاليد".
وكلية "المعارف" الجامعة، هي جامعة أهلية عراقية تقع في محافظة الانبار، وتحديدا في المدخل الشرقي لمدينة الرمادي، منحتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الاعتراف الرسمي في 4/10/1993، وتشرف وزارة التعليم العالي عليها إشرافا مباشرا من حيث الاعتبارات الأكاديمية والعلمية، وكذلك تخضع للرقابة المالية رسميا كإحدى مؤسسات الدولة.
وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي امتنعت عن "التدخل" بشأن قرار عمادة كلية المعارف، وبحسب ما أفاد به المتحدث باسم وزارة التعليم، قاسم محمد، فان "هذا الأمر ليس صادرا من الوزارة".
وبين محمد ان "هذا القرار خاص بالكلية"، موضحا ان "كلية المعارف من الكليات الأهلية المعتمدة لدى وزارة التعليم".
ولفت المتحدث باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الى ان "جميع الكليات الأهلية هي مستقلة ماليا وإداريا"، مشيرا الى ان "دور الوزارة هو الإشراف وتقويم عملها ولا تتدخل في كل تفاصيلها".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد حسن الياسري
جريدة " طريق الشعب" ص 1
الخميس 19/ 12/ 2013






130
أخبار العراق / لغتنا الجميلة
« في: 18:09 18/12/2013  »
لغتنا الجميلة




ابراهيم الخياط

اليوم 18 كانون الاول هو اليوم العالمي للغة العربية، احتفاء بذكرى اعتماد العربية لغة رسمية سادسة في الأمم المتحدة، وهي تستحق لانها لغة مئات الملايين، وهي لغة القرآن، وللقرآن فضل عظيم على اللغة العربية لانها بسببه أصبحت الوحيدة من اللغات السامية التي حافظت على توهجها وعالميتها، وحتى لا تتم الصلاة (وعبادات أخرى) لغير العرب إلا بإتقان بعض من كلماتها.
وهي أيضا لغة شعائرية رئيسية لعدة كنائس مسيحية في البلاد العربية، كما كتب بها الكثير من أهم الأعمال الدينية والفكرية اليهودية في العصور الوسطى، وكانت لغة السياسة والعلم والأدب لقرون طويلة في البلاد التي حكمها المسلمون، وأثرت على كثير من اللغات، كالتركية والفارسية والأمازيغية والكردية والأوردية والماليزية والاندونيسية والالبانية والسواحلية، وعلى اللغات الأوربية المتوسطية كالإسبانية والبرتغالية والمالطية والصقلية، وفضلا عن كل البلاد العربية فهي لغة رسمية في تشاد وإسرائيل.
ويلاحظ المعنيون أنها قد انتعشت ولكن انتعاشها كان أدبيا فحسب، دون الحقل العلمي، ولم تكن في أغلب الأحايين إلا لغة تلقين لمواد علمية في المدارس والجامعات، فهذا شاعر كبير ينطق باسم العربية:
أَنا   البحرُ  في  أَحشائه  الدُرُّ  كامن
فهل   سأَلوا   الغوّاصَ  عن  صَدَفاتي

وذاك آخر يقول:
لا تلمني في هواها
أنا لا أهوى سواها
فبِها الأم تغنّت
وبها الوالد فاها
وبها الفن تجلى
وبها العلم تباهى

واليوم ستنفق الحكومة ملايين الدنانير على احتفالات في الدوائر والوزارات والامانات احتفاء باللغة العربية للحفاظ على سلامتها، وبجانب هذا الصرف "بلا وجع" لا تعرف الحكومة أن الأوراق المالية العراقية بكل فئاتها تحمل كلمة "البنك" وهي كلمة ليست عربية، فكلمة بنك أصلها من الكلمة الايطالية "بانكو" وتعني المصطبة التي يجلس عليها الصرافون لتحويل العملة، ثم تطور المعنى، إلى أن أصبح يعني المكان الذي توجد فيه المنضدة وتجري فيه المتاجرة بالنقود، أما اصطلاحا فتعني هذه الكلمة المكان الذي يلتقي فيه العرض والطلب على النقود، هكذا تقول دائرة المعارف فنتعجب، كلنا نتعجب، نحن الذين نتداول عملتنا على مدار 24 ساعة باليوم في البيع والشراء، وفي قبض الراتب وتبخر الراتب، وفي تسديد الديون ودفع الاتاوات والفديات.
ونتعجب أكثر حين نعرف أن العربية تعد من أغزر اللغات من حيث المادة اللغوية، فبينما نرى قاموس "صموئيل جونسون" في اللغة الإنجليزية يضم 42 ألف كلمة فقط فان معجم "لسان العرب" لابن منظور يضم أكثر من 80 ألف مادة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص الاخيرة
الاربعاء 18/ 12/ 2013




131


الفريد سمعان 4 في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

مع المسيرة الثورية
الخطوات الاولى
رحيل الى بغداد.. الحلم

(4)






الفريد سمعان
الايام الاخيرة من العام الدراسي عام 1946 تقترب والطلبة يستعدون لامتحانات البكالوريا، الجدار الفاصل بين البقاء في المرحلة الدراسية الراهنة او الانتقال الى موقع آخر يحلم به كل الطلبة وهو الانتقال للجامعة وتقرير المصير في اختصاص محدد قد يكون علميا او ادبيا مدرسا للتاريخ او للفيزياء، مهندسا او حقوقيا.
ظهرت النتائج وبدأ كل طالب باختياراته وهو يواجه اقتراحات ونصائح من شتى الجهات الاهل، الاصدقاء، النساء، الرجال، آراء متنوعة تطرح وكل يروج لما في ذهنه من افكار.
تهيأ الناجحون.. للرحيل الى بغداد بعد ان جمعوا الوثائق المطلوبة للتقديم الى الكلية التي يرغبون فيها وفي مخيلة كل واحد، وحسب ما كانت تتصوره احلامهم، ما سيفعلونه في العاصمة.. فقد كانوا يسمعون عنها ويشتاقون اليها ويتطلعون الى التجوال في شوارعها واحيائها.. والذهاب الى دور السينما ومشاهدة الاقارب الذين كانوا يستمعون لاخبارهم من الوالدين.. كانت مخيلة كل طالب تزدحم بالافكار وحنين الصدور الى التمنيات، وصل بنا القطار الى العاصمة.. كنت مع صديقي المرحوم جواد حمدان وقد سبقنا زميلنا العزيز طارق خليل.. واتجه كل منا الى المكان الذي سوف يستقر فيه.. وكان بيت خالي ضمن منطقة باب الشيخ هدفي.. وتواعدنا على التلاقي في كلية الحقوق وحصل كل ما كنا نفكر من حيث تقديم طلبات القبول ومن ثم الانتقال في شتى الانحاء وعلى رأسها شارع الرشيد حيث تضج المحلات بالبضائع وتتعدد الصور.. جميلات بغداد بالعباءات وبدونها يذرعن الشارع ويملأن الافق بالابتسامات والمرح احيانا بوقار مصطنع لجلب الانتباه ولفت الانظار اليهن بخطى وئيدة ووجوه تثير اجمل المشاعر.. وتستفز الرغبات الجامحة.
كانت بغداد تغلي بالنشاط السياسي، والمقاهي تزدحم بالرواد.. والجدل تتصاعد اصواته صراع بين اتجاهات يسارية واخرى قومية، بعض الاماكن كانت مقرا لهؤلاء واخرى لسواهم، ابرز المقاهي الزهاوي، والبرلمان، مقابل جامع الحيدر خانة ومقهى حسن عجمي وشارع المتنبي يضج بالحركة.. يضم حواليه مجموعة من المطابع البدائية، الصغيرة في الازقة الضيقة والعمال يشتغلون في ظروف صحية سيئة حيث يتم التعامل مع الحروف المصنوعة من الرصاص وهي مادة تحتوي على السموم.. كما كانت الكهرباء محدودة والعمل شاقا في ساعات عمل غير محددة وحسب مزاج صاحب المطبعة.. لكن الجميل كان هو امتلاك بعض العمال السابقين لمطابع ناقصة التجهيزات ويجري التعاون مع المحلات الاخرى، فهذا يمتلك مطبعة وهذا غرفة واسعة للحروف وسواه يمتلك جهاز القص.. وآخر لتجميع الكتب والملازم.. والاسلوب بدائي حيث تطوى الصفحات باليد لعدم توفر الاجهزة المكملة.. المهم هو ماكنة الطبع.. وكان ابرز المكائن من صنع جيكوسلوفاكيا والمانيا.. وكانت ماركة (هيدلبرك) هي السائدة والمسيطرة وكان هنالك ايضا مجلس الوزراء ووزارة المعارف والاعدادية المركزية التي تخرج منها الالاف من شخصيات بغداد المعروفة، كما كان هنالك مجلس النواب وعلى الاطراف المحاكم الرئيسية وسوق الهرج وسوق السراي المعروف بسوق الكتب يضم اكبر المكتبات.. الحيدري، والسمؤال، والاعظمي، وسواها.. وكذلك مقرات الجرائد، الزمان للسمعاني والبلاد لرفائيل بطي والاخبار لملكون.. ومقابل مقهى البرلمان جريدة الرأي العام للجواهري في زقاق مغلق ننزل اليه بعدة درجات.. وكانت على الشارع العام مجلة الوادي فوق سوق الامانة، والحرية، اما اليقظة وهي جريدة قومية فقد كانت مقابل مقهى فتاح تقريبا قرب ساحة الرصافي، لقد كان شارع المتنبي وما يقع بجواره من ازقة مغلقة قبلة للثقافة العراقية وشاهدا على النضال الفكري لكل الاتجاهات ومنطلقا تحتشد فيه كافة التيارات السياسية.
ولعل اهم دائرة كانت في ساحة الرصافي فوق الصيدلية الاسلامية دائرة المستوردة ولهذه الدائرة قصة فقد كانت هنالك حاجة اليها لتنظيم امور الاستيراد وكان نوري السعيد يعرف ان التجار يخضعون اكبر شخصية لنفوذهم بالرشوة التي يجيدون تقديمها لمن يلبي مطالبهم ويعزز جيوبهم.. كما يحدث الان، فاتصل بناظم الزهاوي، وهو محام كبير وعضو مؤسس لحزب الاتحاد الوطني لعبد الفتاح ابراهيم واصبح وزيرا للاقتصاد بعد ثورة 14 تموز المجيدة، وطلب منه ان يكون رئيسا لهذه الدائرة وان يجلب لها موظفين يساريين (لان هؤلاء لا يسرقون) ففعلها الزهاوي وكان من موظفيها عامر عبد الله والشاعر السماوي وبدر شاكر السياب ومجموعة من اليساريين المعروفين آنذاك، كما كانت ساحة الرصافي ولم يكن فيها (تمثاله) الحالي منطلقا للتحشيد التظاهري وكان مقر جمعية العصبة في (خان) ساحة لنشاط الشيوعيين، وقرب هذا المكان كان مقر حزب التحرر الوطني (غير المجاز) واتفقنا نحن مجموعة من طلاب البصرة ان نزوره وقد فعلنا ذلك حيث كانت هنالك بضع غرف بسيطة الأثاث تضج بالحركة والنشاط، عشرات العمال والمثقفين يصعدون وينزلقون ويتناقشون بحماسة وحرارة دخلنا وتعرفنا على حسين الشبيبي ومحمد حسين ابو العيس ومحمد علي الزرقا (وكان مدرسا سوريا) يعمل في احدى متوسطات بغداد وصادف انهم كانوا يجمعون (ثمن الكهرباء) من الزوار وقد تبرع كل منا (بدرهم) مساهمة في تسديد ورقة الكهرباء وقد كنا فرحين ونشعر بالاعتزاز لهذا اللقاء.. وهكذا بدأت علاقتي بحزب التحرر الوطني.. والى لقاء آخر.


السبت 14 كانون الاول 2013



132
التيار الديمقراطي يشارك في الانتخابات القادمة

تسجيل "التحالف المدني الديمقراطي"

أعلن في بغداد، يوم أمس، عن تسجيل قائمة "التحالف المدني الديمقراطي" الذي يضم قوى سياسية وشخصيات مدنية ديمقراطية، لدى مفوضية الانتخابات، في حين يرجح أن تنضم اليوم كيانات سياسية أخرى إلى التحالف.
وقال القيادي في التيار الديمقراطي كامل مدحت لـ "طريق الشعب" إن التيار ومعه قوى سياسية عديدة، سجلوا أمس الثلاثاء، تحالفهم لدى المفوضية باسم (التحالف المدني الديمقراطي) لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة في 30 نيسان القادم، برئاسة د.علي الرفيعي.
وبحسب مدحت فأن القوى التي يضمها (التحالف المدني الديمقراطي) هي: التيار الديمقراطي (الحزب الشيوعي العراقي، الحزب الوطني الديمقراطي، حزب العمل الوطني الديمقراطي، حزب الأمة العراقية، حركة العمل الديمقراطية، شخصيات ديمقراطية مستقلة)، والحركة الاشتراكية العربية، حزب الشعب، كتلة ابناء الحضارات.
وأوضح مدحت أن اليوم الاربعاء سيلتقي ممثلو التحالف مع قوى وشخصيات أخرى، لبحث انضمامها إلى قائمة التحالف، وسيعلن عن عناوينها في وقت لاحق.
وأشار القيادي في التيار إلى ان (التحالف المدني الديمقراطي) يشمل بغداد وبقية المحافظات عدا محافظتي البصرة والنجف، حيث سيشارك التيار الديمقراطي تحت مسميات أخرى.
إلى ذلك، قال، منسق التيار الديمقراطي في البصرة طارق البرسيم لـ "طريق الشعب" أمس، إنه "تم تشكيل تحالف في البصرة باسم (الائتلاف البديل المدني المستقل)"، لافتا إلى ان "هذا الائتلاف يضم خمس قوى أساسية هي: حركة البديل، تجمع البصرة المستقل، التيار الديمقراطي بكل مكوناته، كتلة أبناء الحضارات، والتجمع المدني للإصلاح".
وأضاف البرسيم أن "هذا التحالف يرأسه الشخصية السياسية المعروفة صبيح الهاشمي"، مؤكدا أن "هذا الائتلاف يتماشى مع التوجهات العامة للتحالف المدني الديمقراطي".
ورجح البريسم أن يستقطب (الائتلاف البديل المدني المستقل) جماهير واسعة في المحافظة، كونه تحالفا ذا توجهات مدنية ديمقراطية.
وفي النجف، قال منسق التيار الديمقراطي في المحافظة مكي السلطاني أنه "تم تشكيل تحالف باسم (تحالف النجف الديمقراطي) في المحافظة، يضم قوى سياسية عدة"، مبينا ان "أبرز القوى هي: التيار الديمقراطي والحزب الشيوعي العراقي وتجمع النهضة والبناء وحزب الشعب وعراق التغيير وحركة النهرين الوطنية".
وأشار السلطاني في تصريح لـ "طريق الشعب" يوم أمس، أن "هذا التحالف هو برئاسة الدكتور عدنان عيسى احمد الحبوبي"، معربا عن تفاؤله بأن "يكون لهذا له حضور قوي ومتميز في الانتخابات البرلمانية المقبلة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ناطق محمد
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاربعاء 11/ 12/ 2013

133
كشف عن تشكيل قوائم طائفية بلباس مدني!

"الشيوعي" يخوض الانتخابات ضمن "التحالف المدني الديمقراطي"

أعلن الحزب الشيوعي العراقي، أمس الاثنين، عن خوضه الانتخابات البرلمانية المقبلة ضمن "التحالف المدني الديمقراطي"، وأكد أن هناك كتلا سياسية فشلت في مشروعها الطائفي، وتحاول المشاركة في الانتخابات على أساس "ديمقراطي مدني".
وقال جاسم الحلفي عضو المكتب السياسي للحزب جاسم الحلفي أمس، في تصريح تلقت "طريق الشعب"، نسخة منه، إن حزبه "كان وما زال وسيبقى ضمن التيار الديمقراطي الذي أشترك في انتخابات مجالس المحافظات بقوائم التحالف المدني الديمقراطي، وتمكن من الحصول على 11 مقعدا"، مؤكدا أن الحزب سيخوض "الانتخابات باسم التحالف المدني الديمقراطي، أمام كتل فشلت في مشروعها الطائفي، وتحاول مجددا خوض الانتخابات بلباس مدني ديمقراطي، ولكن أساس فكرها هو طائفي".
وأضاف الحلفي أن "التحالف المدني الديمقراطي، ستكون حملته مركزية، وسيخوض الانتخابات في بغداد والمحافظات بهذا الاسم"، مشيرا إلى أن الحزب سيمضي "على نفس النهج، وتعزيز هذا التحالف وتوسيعه بقوة مدنية وشخصيات سياسية واجتماعية تتبنى موضوع الدولة المدنية الديمقراطية وتؤمن بدولة المواطنة والضمانات الاجتماعية".
وتابع الحلفي أن "التحالف مكون من قوى التيار الديمقراطي مثل الحزب الشيوعي والحزب الديمقراطي والحزب الديمقراطي الاول والحركة الاشتراكية العربية، وحزب الأمة وحزب العمل الديمقراطي وحزب الشعب وأبناء الحضارة (جبهة العمل والإنقاذ سابقا)، وقوى أخرى، فضلا عن مشاركة شخصيات مستقلة، يشكلون نخبة نوعية من السياسيين الديمقراطيين الذين لم تتلطخ أيديهم بالفساد والدم العراقي، ومواقع عملهم تشهد بالنزاهة والقدرة والكفاءة، والحرص على المشروع المدني الديمقراطي".
وفي سياق متصل، أكد عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي لوكالة "شفق نيوز", ان الانتخابات المقبلة ستشهد مشاركة قوى التيار الديمقراطي وقوى ديمقراطية أخرى ضمن تحالف مدني ديمقراطي وبقائمة وطنية.
وأشار إلى أنه تجري الآن دراسة التحالف مع الكتلة الكردستانية في بغداد ومحافظات اخرى في الانتخابات النيابية المقبلة.
وبشأن حظوظ حزبه في الانتخابات المقبلة قال فهمي لوكالة (شفق نيوز) "نرجح أن تشهد القائمة حضورا لافتا في محافظات جنوب العراق منها البصرة وذي قار والسماوة، وكذلك بغداد، كما شهدت في الانتخابات السابقة".
وكان الحزب الشيوعي العراقي عد في الثالث من تشرين الأول 2013، أن من واجبه أن يستهل احتفالاته بالذكرى الثمانين لتأسيسه من مدينة الناصرية التي شهدت ولادته، مؤكداً إصراره على "التجديد ومواصلة نضاله"، ورأى نائب محافظ ذي قار، أن من "حق الشيوعيين أن يفخروا بتاريخهم ونضالهم وتضحياتهم" التي قدموها من أجل حرية الوطن، و"تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة"، فيما عد عضو بمجلس المحافظة أن الحزب "أسهم بدور مشرف في نضالات الشعب العراقي كلها".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الثلاثاء 10/ 12/ 2013



134
الشيوعي الكردستاني: جريمة نكراء بحق حرية الصحافة

تنديد واسع باغتيال الصحفي كاوه كرمياني




دان الحزب الشيوعي الكردستاني، اغتيال الصحفي الكردستاني كاوه كرمياني في مدينة كلار بالسليمانية، ووصف الجريمة بالنكراء بحق حرية الصحافة وحرية الرأي.
وجاء في بيان الشيوعي الكردستاني، الذي تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، أنه "قامت أيادي مجرمة باغتيال عضو حزبنا كاوه كرمياني مساء يوم الخميس الماضي وهو يقف أمام باب داره، ليس لسبب شخصي بل لأنه يفضح أساليب الفساد وعناصره في اقليم كردستان".
وذكر بيان الحزب: أن اغتيال الصحفي الشيوعي كاوه يعد جريمة نكراء بحق حرية الصحافة وحرية الرأي، لهذا فنحن ندين بشدة هذه الجريمة ونطالب الجهات الأمنية والإدارة المحلية في كرميان بالكشف عن هذه العناصر المجرمة وتقديمهم إلى المحاكمة وإنزال القصاص العادل بحقهم.
كما دانت رابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين، بشدة هذه الجريمة، وطالبت "السلطات المعنية في حكومة إقليم كردستان بفتح تحقيق ومتابعته لكشف الجناة ومن يقف وراءهم الجناة الذين أرعبهم هذا الصوت المناضل وهو يفضح الفساد والفاسدين، كي لا يستمر مسلسل الاغتيالات ومحاولات تكميم الأفواه وخنق الأصوات الشريفة".
من جانبها، عبرت رئاسة إقليم كردستان عن الألم لاستشهاد الصحفي كرمياني.
وذكر بيان لرئاسة الإقليم: إذ ندين بشدة هذه الجريمة الشنيعة ونعزي عائلة الشهيد، فإننا نطالب الحكومة وكافة الجهات المعنية بالإسراع في كشف الجناة ومنفذي هذه الجريمة البشعة وتسليمهم إلى القانون لينالوا جزاءهم العادل.
وأضاف بيان رئاسة الإقليم: إن هذا النوع من الجرائم بالإضافة إلى كونها جرائم موجعة وتعكر صفو الأمن وأمان المواطنين فان لها تأثير سيئ على سمعة إقليم كردستان، ولذلك يجب المحافظة على حرية وأمن المواطنين وأن تكون سيدة القانون وكلمته هي العليا.
كما دانت رئاسة إقليم كردستان وحكومته هذه الجريمة.
وشهد إقليم كردستان، يوم أمس السبت وقفة احتجاجية لمقتل كاوة كَرمياني شارك فيها العشرات من الصحفيين والناشطين المدنيين، في حين دانت العديد من المنظمات المعنية بحرية الصحافة هذا الجريمة البشعة.
من جانبها، دانت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة، الصمت الذي تمارسه السلطتان التنفيذية والتشريعية إزاء عودة استهداف الصحافيين وتصاعد عمليات اغتيالهم، على الرغم من الدعوات المتكررة للجمعية والمنظمات الدولية بضرورة انهاء حالة الإفلات من العقاب وملاحقة الجهات المستهدفة للصحافيين.
وكاوة محمد أو كاوة كَرمياني – كما هو لقبه - صحافي شاب في الـ31 من العمر، من أهالي مدينة كلار، يعمل رئيس تحرير مجلة "رايال"، و مراسل صحيفة "اوينه" الكردية، كانَ منخرطا في الفعاليات المدنية والمدافعة عن حرية التعبير في إقليم كردستان، وناشطا في الدفاع عن الحريات، وخاصة حرية الصحافة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاحد 8/ 12/ 2013


136
الفريد سمعان3  في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

مع المسيرة الثورية
الخطوات الاولى
بداية التنظيم وقصيدة السياب
(3)





ألفريد سمعان
اطلت العطلة الصيفية لعام 1946.. زحفت بنا السنوات، انتقلت الى الصف الخامس.. كانت العلاقة ودية مع الاساتذة، والبصرة تعج بموجات من شتى انحاء العراق احتوتهم مديرية الميناء والساحل، والسفن الراسية تلوح للأهالي بمهابتها في عرض شط العرب، والجنود.. جنود الحلفاء يملأون الشوارع.. انكليز واستراليون وهنود من السيخ والكوركا.. كان العشار واطراف السينما الوطني مرتعا لآلاف الجنود.. كان المكان يضم اكثر من ملهى وسينما صيفية وشتوية وكانت محلات بيع الخمور تنتشر في الطرق الجانبية التي تضيق بضيوفها الذين يحوّلون الارصفة الى مضاجع للسكارى ممن لا يحتملون ما يشربون.. كان قسم منهم يبيع ثيابه الخارجية لكي يكمل السهرة.. وكانت قوات (الليفي) الانضباط العسكري تلمهم وتحملهم بالسيارات الى المعسكرات.. وكان هنالك ايضا مجندات يرافقن الجنود وتضج الشوارع بالدعابات والرقص والغزل وكانت تجوب ايضا مجاميع من الاسرى البولنديين نساء ورجالا.. الغريب ان حمالي البصرة تعلموا الانكليزية افضل مما كنا نتعلمه في المدارس لأن الحوار المتواصل مع الجنود أعطاهم فرصة التعلم.. وكان الجنود الهنود يبيعون احذية رياضية تتوفر في مخازنهم الخاصة وبأسعار رمزية وبلون بني وكانت كرة القدم تجتذب الالاف.. وتعددت الفرق الرياضية فريق الميناء.. السكك.. الثانوية.. والاتحاد وكان فريق الثانوية موضع الاعتزاز واشتهر لاعبوه كريم علاوي وسعيد يشوع وطارق خليل والفريد سمعان وعبد الزهرة ومحمد الهواز والصكر ونصرالله حامي الهدف.. وكارنيك.. وكانت السفن احيانا تدخل مباريات مع الفرق البصرية، وكانت اللعبة الكبرى لكافة جيوش الحلفاء في الشرق الاوسط تقام على ملعب الثانوية.. ومن بين اللاعبين ايضا عبد الوهاب طاهر وسلطان ملا علي.. واصبحا فيما بعد من كوادر الحزب الشيوعي ومن ذوي مسؤوليات حزبية كبيرة، كما كان عبدالله الذي اعدم في حوادث كركوك سيئة الصيت.
 وكانت البدايات الشعرية على الطريق، نشرة الحائط تحمل قصائد لعبد الخالق القرناوي والبريكان والفريد سمعان وخضر عباس وسواهم.. تحت اشراف الاستاذ رزوق فرج رزوق وكان شاعرا سبق بدر السياب بدورة، وفي احد الايام دعيت مع صديقي الراحل جواد حمدان وكان شقيقه كاظم حمدان عنصرا شيوعيا فعالا في البصرة ذا شهرة واسعة وكان وسيما وجريئا ويمتلك القدرة على الاقناع وكان من حماية داود الصائغ التي كانت تضم الضابطين المهمين غضبان السعد وسليم الفخري وكذلك صادق الفلاحي النقابي الكبير والقائد العمالي الجرئ الشجاع بكل المفاهيم والمقاييس..
بعد غروب الشمس اتجهت مع جواد الى احدى الدور في (البصرة)، وسرنا في دروب لم نكن نألفها، ولم نتعرف عليها لاسيما وان الظلمة بدأت تحط ركابها على الكائنات.. كان هنالك مجموعة من الرجال في غرفة ازدحمت بالقادمين.. وكان الجميع لايدركون ـ بالضبط ـ لماذا تم استدعاؤهم ـ وأطل علينا رجل ذو وجه متألق يوحي بالراحة والطمانينة والثقة، قام الجميع ونهضنا معهم وتحدث صاحب الدار وعرفنا بالشخصية التي أطلت علينا بابتسامة ووقار مهيب، قائلا: أقدم لكم الاستاذ عزيز شريف قائد حزب الشعب وهو سعيد باللقاء معكم، واتجه الينا الرفيق شريف وصافحنا وتعرف علينا واحدا واحدا.
ثم القى محاضرة عن الحياة الحزبية ومهمات الشعب العراقي وعلاقة ذلك بالظروف الصعبة التي يمر بها الوطن والجهات الحزبية العاملة.. من قومين ويساريين ولم يكن متحمسا للحزب الشيوعي العراقي.. وانتهى الاجتماع بعد قرابة ثلاث ساعات وأذكر أن المضيف قام بتوزيع الشاي مع الكعك، وتم تكوين الخلايا، فكنت وصديقي جواد في خلية يقودنا محمد فيضي الطالب في كلية الطب، وهي اول خلية طلابية لحزب الشعب في البصرة، وكان الاجتماع في بيت النجار كاظم وهو رئيس نقابة عمال ووالد الفنان نداء كاظم والكاتب المسرحي الشهير عادل كاظم.
وكانت اللقاءات تتم في بيت فيضي الذي كان نائبا في مجلس النواب، وكان ثريا ومحاميا مشهورا وشخصية اجتماعية وهو مرتبط عائليا بالرفيق عزيز شريف وعلى مااعتقد كان نسيبا له، عقدنا عدة اجتماعات وكنا نتحاور فيها وتتلقى بعض التعليمات، ولكن قناعتنا بدأت بالذوبان حيث وجدنا فخامة غرفة الجلوس والاثاث الانيق، مما اثار شكوكنا الساذجة بان امثال هؤلاء الاثرياء لايمكن ان يخدموا الطبقة العاملة والفقراء لذلك قاطعنا الجلسات وبدأنا نفكر بشكل اخر ووجدنا من يشجعنا على الانتماء والعمل مع حزب التحرير الوطني، وخلال فترة الصيف عاد الطلبة الجامعيون من اهل البصرة وكانوا يلتقون في مقهى على شط العشار، قرب محافظة البصرة، وكنا نحن طلاب الاعدادية تتوق الي رؤياهم والتعرف عليهم لاسيما وان الشاعر بدر شاكر السياب هو على رأس هذه المجموعة وكانت تضم عبد الحسين ومصطفى وآخرين لاتحضرني اسماؤهم، واثناء وجودهم في المقهى تناهى الى اسماعنا بان جريدة (العصبة) التي أجيزت قد أغلقت ومنع صدورها من قبل مدير الدعاية باعتبارها تمارس نشاطا شيوعيا والحقيقة هي ان حزب التحرير الوطني كان يمارس نشاطاته العلنية والجماهيرية تحت ستار هذه العصبة وذاع الخبر بسرعة وخرج طلبة الكليات، ووقف يدر على احد التخوت وانشد قصيدة مطلعها:
ياحابسين صحيفة الاحرار        لن يمنع القيد استعار النار
وخرجت مظاهرة صغيرة سارت مسافة قصيرة الى ساحة أم البروم وكانت هذه ثاني مظاهرة اشارك فيها وللاولى قصة أخرى.



السبت  30 تشرين الثاني 2013
 

137
اكثر من 25 كيانا سياسيا تشارك فيه

إعلان التحالف المدني الديمقراطي الواسع قريبا





دعا الاجتماع الثاني الموسع لممثلي القوى والشخصيات المدنية الديمقراطية، أمس، الراغبين في ان يكونوا ضمن تحالف قوى الاعتدال المدني, إلى المشاركة في الانتخابات المقبلة في قائمة موحدة، فيما شدد على أن يمس برنامج التحالف حاجات ومصالح المواطنين، وان يتجاوز أزمة نظام الحكم المبني على المحاصصة الطائفية.
وقال بيان صدر عن الاجتماع، الذي شارك فيه أكثر من 25 كيانا سياسيا، انه "انعقد يوم أمس الأول في بغداد، الاجتماع الثاني الموسع لممثلي القوى والشخصيات المدنية الديمقراطية، الراغبة بالانتظام في تحالف قوى الاعتدال المدني, للمشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة في قائمة موحدة على المستوى الوطني"، مبينا ان "الحاضرين تدارسوا الخطوات العملية لتشكيل الائتلاف الانتخابي في موعد لا يتجاوز مطلع الشهر المقبل".
واضاف البيان ان المجتمعين "اقروا في هذا الخصوص جملة توصيات ستأخذ طريقها للتنفيذ في الاجتماع المقبل، شددوا فيها على اعداد مشروع وثيقة الخطاب السياسي للائتلاف لمناقشتها واعتمادها في الاجتماع القادم"، منوهين بـ "طبيعة الائتلاف المدنية والديمقراطية العابرة للطائفية ونظام المحاصصة المقيتة في اتجاه بناء دولة المواطنة والقانون والضمانات الاجتماعية".
واردف ان "المجتمعين اتفقوا على أهمية ان يكون برنامج التحالف واقعيا يمس حاجات ومصالح المواطنين، بعيدا عن محاولات إيهام الناس وخداعهم بما لا يمكن تحقيقه على أرض الواقع"، مبرزا تأكيد المشاركين في الاجتماع على "ضرورة الانفتاح على القوى والشخصيات المدنية الاخرى لتأمين مشاركتها في هذا التحالف، وللعمل سوية من أجل التغيير نحو عراق آمن ومستقر، يتجاوز أزمة نظام الحكم المبني على المحاصصة الطائفية، وما خلفته من خراب ودمار وفساد، وما وفرت من بيئة مناسبة لنشاط قوى الارهاب والمليشيات والجريمة المنظمة".
وشارك في الاجتماع كل من: "الحركة الاشتراكية العربية، الإرادة الوطنية، نهضة الأهالي، حزب الشعب، حركة الوفاء، تجمع الهلال، الحزب الليبرالي العراقي، تجمع صورة بغداد، التجمع الديمقراطي الاجتماعي، حزب العمال الثوري العربي، حزب الاصلاح الديمقراطي، حزب الموظفين والمتقاعدين الليبرالي، التجمع الوطني المسيحي الموحد، حركة الشباب للتغيير، مؤسسة اللاطائفيين العراقيين، المفوضية العراقية لمنظمات المجتمع المدني المستقل، المنبر الديمقراطي الكلداني، جماعة الأهالي اليوم، والتيار الديمقراطي وهم: (الحزب الوطني الديمقراطي، الحزب الشيوعي العراقي وحزب العمل الوطني، حزب الأمة العراقية، حركة العمل الديمقراطي وشخصيات ديمقراطية ويسارية)".
وفي تصريح لـ "طريق الشعب" يوم أمس، دعا د.علي الرفيعي عضو المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي "القوائم والتكتلات المدنية التي تحارب الطائفية والظلم للتحالف مع التيار من أجل عدم التشتت في الانتخابات البرلمانية القادمة"، مشددا على ضرورة أن "يكون في البرلمان القادم صوت جديد يضم المجاميع والتيارات المدنية والديمقراطية".
وأضاف الرفيعي أن "التحالف المدني الديمقراطي ضم عدة تكتلات سياسية ذات الخط المدني الديمقراطي، التي لها ثقلها في الشارع"، مشيرا إلى أنه "ربما يكون هناك استقطاب قوى مدنية أخرى في التحالف، ونأمل أن نتم التحالف قبل انتهاء الموعد المقرر لتقديم التحالفات إلى المفوضية".
وبين أن "حظوظ التحالف المدني الديمقراطي قوية، انطلاقا من نتائج انتخابات مجالس المحافظات التي حصلنا فيها على مقاعد وأصوات لا بأس بها".
من جهة أخرى، قال وثاب شاكر، القيادي في تجمع الهلال انه "عقدنا جلسات تشاورية بخصوص التحالف المدني الديمقراطي"، لافتا إلى أنه "من الضروري توحيد الصف، لان توحيد القوى الديمقراطية يزيد من حضورها في الانتخابات المقبلة".
وأضاف شاكر في تصريح لـ "طريق الشعب" أمس، أن "تجمعنا أمام خيارات مفتوحة وربما تكون هناك قوى مدنية أخرى تدخل معنا في التحالف".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الخميس 28/ 11/ 2013


138
نائب: صناديق الاقتراع تحدد التحالفات السياسية المقبلة

حميد موسى: تفتيت الكتل الكبيرة لعبة انتخابية مكشوفة




اعتبر نائب عن التحالف الوطني دخول الكتل السياسية إلى الانتخابات بصورة منفردة جزءا من العمل السياسي.
وفيما رأت نائبة عن التحالف الكردستاني أن الحديث عن التحالفات سابق لأوانه، بين نائب عن القائمة العراقية أن الوقت مبكر للبت بالائتلافات المقبلة، وذلك لوجود وقت كبير على تشكيل هكذا تحالفات.
وفي تصريح لـ "طريق الشعب"، أمس الاثنين، قال النائب عن التحالف الوطني صالح الحسناوي، إنه "لا توجد تحالفات قبل الانتخابات، حيث ستخوض كل كتلة سواء كانت في التحالف الكردستاني أو القائمة العراقية أو التحالف الوطني الانتخابات بصورة منفردة".
وأوضح الحسناوي أن "كل كتلة ستحصل على أصوات ناخبيها وبالتالي ستحدد تحالفها مع الكتل الأخرى بعد الانتخابات"، لافتا إلى أن "دخول الكتل السياسية إلى الانتخابات بصورة منفردة هو جزء من العمل السياسي".
من جهتها، ذكرت اشواق الجاف، النائبة عن التحالف الكردستاني أن "الحديث عن التحالفات سابق لأوانه، حيث ان كل كتلة أو جهة سياسية تحاول التحالف مع الكتل التي تتمتع بقاعدة شعبية كبيرة".
وأضافت الجاف في تصريح لـ "طريق الشعب"، أمس الاثنين أن "التحالفات ستتشكل بعد الانتخابات البرلمانية، وأن التحالفات المقبلة ستختلف عن الحالية"، مشيرة إلى أن "الخارطة السياسية ستحددها نتائج الانتخابات، وبالتالي فأن عدد المقاعد التي تحصل عليها الكتل السياسية يؤدي إلى ائتلافات عن طريقها تتكون الكتلة الأكبر".
إلى ذلك، لفت قصي جمعة، النائب عن ائتلاف القائمة العرقية إلى أن "الوقت مبكر على البت بالائتلافات المقبلة، لوجود وقت كبير على تشكيل هكذا تحالفات"، مبينا أنه "حتى الآن لم تتكون صيغة نهائية للتحالفات، والكل يبحث عن شركاء، من أجل إظهار قوائم متميزة للمرحلة المقبلة".
وأكد جمعة في تصريح لـ "طريق الشعب"، أمس، أن "الصيغة النهائية للائتلافات القادمة لن تظهر قبل نهاية الأسبوع المقبل"، مستبعدا دخول الكتل السياسية بصورة منفردة وذلك لوجود مباحثات بين كتل كبيرة في سبيل تجميع نفسها، ونجاح "المباحثات أمر صعب".
وختم بالقول إن "التحالفات لا تخرج من نسق التحالفات الحالية بإضافة تحالفات جديدة".
وفي سياق متصل، بين النائب عن كتلة الأحرار حسين الشريفي أن "مجلس النواب نجح في تمرير قانون الانتخابات بالصيغة الحالية، وصناديق الاقتراع هي من تحدد خريطة التحالفات السياسية المقبلة".
وذكر الشريفي في بيان أطلعت عليه "طريق الشعب"، أن "جميع الكتل السياسية داخل مجلس النواب اتفقت على تمرير قانون الانتخابات"، مشيرا إلى أن "إقرار هذا القانون حمل انعكاسات ايجابية على الشارع العراقي، وهو خطوة ناجحة لمجلس النواب، لأن تأجيل الانتخابات يشكل أمرا سلبيا على الواقع العراقي، وهذا مرفوض من قبل الشعب والمرجعيات وكافة شرائح المجتمع، والوضع الحالي الذي أنهك البلاد".
وكان سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى قد اعتبر في تصريح سابق لجريدة "الشرق الأوسط" أن "ما ستقدم عليه الكتل الكبيرة من تفتيت نفسها حاليا مجرد لعبة انتخابية مكشوفة ولن تنطلي علينا كتيار مدني ديمقراطي".
وأضاف موسى: "إنهم يعملون الآن على تشويش الصورة أمام المواطن في محاولة لقطع الطريق أمام القوى التي تؤمن بالتغيير لإثبات جدارتها في خوض الانتخابات".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خضر الياس ناهض
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الثلاثاء 26/ 11 /2013


139
الفريد سمعان 2   في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

مع المسيرة الثورية
الخطوات الاولى
(2)





ألفريد سمعان
كادت الحرب العالمية الثانية أن تحرق الاخضر واليابس.. أن تحطم كل شيء.. المدن.. المعسكرات.. المعامل.. مدارس الأطفال ورياضهم.. ساحات اللهو واللعب.. الحدائق الخضراء والحقول الزاخرة بالسنابل والزهور.. فالطائرات تواصل غاراتها .. قوات هتلر تقتحم المدن وتسقط العواصم واحدة بعد أخرى.. وترتكب جرائم القتل والحرق ضد الملايين من المواطنين وتجند أبناء البلدان المحتلة في أوربا ليقاتلوا تحت القيادة الهتلرية.
 تشرشل رئيس وزراء بريطانيا يتحدث ببرود انكليزي.. أمريكا تقف أشبه بالمتفرج لأنها بعيدة عن النار والحطام والتدمير. ستالين ينادي أبناء الاشتراكية الأشاوس للدفاع عن الوطن ويصر على المقاومة البطولية.. لينينغراد محاصرة ولكنها ظلت أكثر من ثلاثة أعوام تقاتل.. ستالينغراد أصبحت كومة ركام من الصخور والدماء والأجساد ولكنها لم تستسلم.. كان الجنود السوفييت يقاتلون من غرفة الى أخرى.. ومن بيت الى بيت.. قوات هتلر تبشر بسقوط موسكو القريب.. والمقاتلون السوفيت يحملون قنابلهم وتتناثر أجسادهم مع حديد الدبابات الهتلرية التي كانت تنفجر تحت أجسادهم البطولية..
في البصرة.. كان في مواجهة بيتنا.. بيت تربطنا به صداقة عائلية انه بيت يوسف كركولي.. كانت زوجته الاولى قد توفيت وهي قريبة من عائلة (الرفيق فهد) وكان له منها ولد اسمه يعقوب يعمل معلما، وابنة اسمها جوزة، وله من زوجة ثانية فتاة اسمها ايفيلن وولد اسمه عمانوئيل وكان زميلا لي في متوسطة العشار وكنت كثير التردد على هذه الدار.. كان يعقوب شابا خجولا.. يقرأ ويحاول أن يقدم لي شيئا للقراءة.. استقبلت ما كان يعطيني بلهفة.. كانت كراريس ضد الفاشية... لمؤلفين او مترجمين منهم عزيز شريف.. عبد الرحيم شريف.. نورية شريف واسماء اخرى لا اتذكرها وكانت هي الطليعة الاولى لتأسيس حزب الشعب الذي ترأسه عزيز شريف واصدر جريدة الوطن التي اجيزت مع الحزب عام 1946 عندما جاء الوزير سعد صالح ولاول مرة اجاز عدة احزاب على رأسها الحزب الوطني الديمقراطي لكامل الجادرجي وحزب الاستقلال برئاسة مهدي كبه وحزب الاتحاد الوطني برئاسة عبد الفتاح ابراهيم وكان معه الجواهري وحزب الشعب لعزيز شريف ولم يحصل حزب التحرر الوطني على الاجازة لانهم اعتبروه (الوجه العلني) للحزب الشيوعي العراقي ولكنهم اجازوا جمعية باسم (عصبة مكافحة الصهيونية) بقيادة يوسف هارون زلخة وكان لها نشاط متواصل ضد الاستعمار البريطاني و مؤامراته في الاقطار العربية على نهج معاهدة سايكس بيكو التي وزعت البلدان العربية بين المستعمرين الانكليز والفرنسيين وخلقت القاعدة الاساسية لاسرائيل، ومشروع الهلال الخصيب وغيرها من المشاريع الدنسة.
وقد توطدت هذه العلاقة مع المعلم الهاديء.. الذي تبين لي فيما بعد أنه متاثر بالرفيق فهد (ولهذه الصلة حديث اخر) وكان يجيد دوره كمعلم لجذب تلاميذ الابتدائية ليربيهم حسب التعاليم والتقاليد والقيم التقدمية الانسانية.
في الصف الثاني المتوسط.. أطل علينا الاستاذ يوسف صالح من ابناء الحلة.. (استدراك:اتمنى ان اتعرف على من تبقى من عائلته) لأقدم لهم الشكر على ما قدمه لي هذا الاستاذ الناضج فكريا.. الانيق.. المهذب.. الشجاع.. كان يدرسنا التاريخ وقد اكمل الصف الثاني في دار المعلمين العالية ونظرا لحاجة وزارة المعارف للمدرسين فقد عينتهم اساتذة في المدارس المتوسطة لتغطية حاجة الملاك التدريسي اليهم.. دخل علينا في المحاضرة الاولى.. ولم يتحدث عن التاريخ بل عن (كيف يكوّن الانسان شخصيته؟) وكانت العبارات التي يطلقها بثقة واعتزاز ذات طابع تقدمي.. وختم المحاضرة الاولى باعطائنا عناوين الكتب المهمة انذاك وعلى رأسها (القرآن الكريم) وكتب طه حسين والمنفلوطي والعقاد وسلامة موسى.. والرصافي  وحافظ ابراهيم.
وقد تأثرت به كثيرا..  وكان لحديثه اعمق الاثر بنفسي في ذلك اليوم وبعد صولي الى الدار.. طلبت من والدي بعض النقود واشتريت اول كتاب قصة "سارة" لعباس محمود العقاد وصنعت مكتبتي الاولى من بعض الاخشاب المتيسرة والمسامير ووضعت فيها قصة "سارة" واخذت بضعة كتب من والدي عن فيصل الاول والعراق.. ووضعت معها كتاب (المطالعة) المدرسي لأقنع نفسي بأن لي مكتبة.. وفعلا بدأت تكبر وتكبر واصبحت مشتركا في عدة مجلات وصحف منها الرسالة للزيات والثقافة لاحمد امين.. والمصور واخبار اليوم والصباح والكواكب وبدأت اراسل مجلة المعارف في مصر وكان يرأسها د.طه حسين بجبروته الادبي.






السبت 23 تشرين الثاني 2013


140
بلاغ صادر عن اجتماع مشترك:

القوى المدنية الديمقراطية تشكل تحالفها الانتخابي

انعقد يوم الثلاثاء 19 تشرين الثاني 2013 في بغداد، اجتماع واسع لممثلي القوى والشخصيات المدنية الديمقراطية، بحثوا خلاله موضوع المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة، في قائمة مدنية موحدة على المستوى الوطني.
اتفق الحاضرون على العمل معا ضمن إطار تحالف مدني ديمقراطي عابر للطائفية لخوض الانتخابات، بمشروع مدني واضح يكون بديلا للمشاريع الطائفية، مشروع ديمقراطي يسهم في تصحيح مسار العملية السياسية، وتخليصها من أزمتها الراهنة، في اتجاه بناء الدولة المدنية الديمقراطية، دولة المواطنة والقانون والضمانات الاجتماعية.
واتفق المجتمعون على أهمية أن يكون برنامج التحالف، برنامجا واقعيا يمس حاجات ومصالح المواطنين، بعيدا عن محاولات إيهام الناس وخداعهم بما لا يمكن تحقيقه على أرض الواقع.
وأكد المشاركون في الاجتماع استمرارهم في إجراء الاتصالات مع القوى والشخصيات الوطنية لتأمين مشاركتها في التحالف المنفتح على القوى والشخصيات المدنية الأخرى، وللعمل سوية من أجل التغيير نحو عراق مدني آمن ومستقر، ينتشل العراق من أزمة نظام الحكم المبني على المحاصصة، وما خلفته من خراب ودمار وفساد، وما وفرت من بيئة مناسبة لنشاط قوى الإرهاب والميليشيات والجريمة المنظمة.
وقد شارك في الاجتماع كل من: الحركة الاشتراكية العربية – تجمع الإرادة الوطنية – تجمع إرادة الأهالي - حزب الشعب - حركة الوفاء – تجمع الهلال ـ التجمع الاجتماعي الديمقراطي –  حزب العمال العربي - حزب الإصلاح الديمقراطي - الحزب الليبرالي العراقي ـ  تجمع صورة بغداد، وشخصيات ديمقراطية ويسارية، إلى جانب قوى وشخصيات التيار الديمقراطي (الحزب الشيوعي العراقي، الحزب الوطني الديمقراطي، حزب العمل الوطني الديمقراطي، حزب الأمة العراقية، حركة العمل الديمقراطية، شخصيات ديمقراطية مستقلة).


141

متحف لمؤسس الحزب الشيوعي العراقي




نعيم عبد مهلهل
جاء مؤسس الحزب الشيوعي العراقي فهد إلى الناصرية في ثلاثينيات القرن الماضي من البصرة بناء على دعوة من آل طوبيا وهي عائلة مسيحية سكنت الناصرية منذ أوائل القرن الماضي ليركب أول ماكينة حديثة للثلج في المدينة، ويبدو أنه وجد في المدينة مناخا صالحا للاستقرار ونشر أول الأفكار الشيوعية المنظمة، وبالفعل نجح في إقامة الخلايا الأولى في المدينة والتي كانت ترتبط ارتباطا مباشرا بخلايا البصرة وأغلبها من طبقة مثقفة، من مسلمين ويهود ومسيحيين، وكل هذا يمتلك سردا تاريخيا في أدبيات الحزب والسيرة الذاتية للأوائل من مؤسسي التنظيمات الأولى، وقد استمعت شخصيا إلى شهادات كثيرة عن أخلاق فهد وطباعه من المرحوم حميد كسار الذي كان من الأوائل الذين انتموا للحزب وكان موظفا في دائرة البريد، وكان يصفه بدماثة خلق كبير وكتمان لا مثيل له وطباع هادئة وحزم في تطبيق الخطوات التي بدأ فيها فهد تأسيس الخلايا الشيوعية الأولى، وحتما النهاية المأساوية التي انتهت بصانع الحلم الشيوعي العراقي هي ما كان يتوقعه ويذكر به دائما كما اخبرني المرحوم حميد كسار عندما ذكر انه ذات مساء وكان بيته ومازال قريبا من ماكينة ثلج طوبيا والواقعة على بعد 8 أمتار من ضفاف نهر الفرات الخالد الذي يشطر مدينة الناصرية إلى شطرين، أن فهد كان دائما يتوقع نهايته كهذه وكان يقول: هكذا هو طريق الشرفاء خدام الشعب.
تذكرت عبارة (خدام الشعب) وأنا أرى فوران الحملات الانتخابية للمجالس المحلية، وتمنيت أن يعود الناس إلى ذاكرة التاريخ ليقرأوا السير الذاتية لأولئك الذين صنعوا بقاء أحزابهم مهما اختلفت اجنداتهم وثقافاتهم وتوجهاتهم، وحتما الحزب الشيوعي العراقي يمتلك الكثير من بياض تاريخ ذلك الرجل العصامي الذي ظل يعيش مع الشغف والعمل وفي ذات الوقت يؤسس لواحد من التنظيمات الوطنية التي عاشت المخاض العراقي في اكثر من موقف وتاريخ تأرجح وثبات وعانى وعاش بعض عصور الهدوء ثم نفي وهجر وطرد واليوم يعود إلى الساحة وبقوائم تحمل صفات النزاهة والفقر والثقافة وهو ما نحتاجه اليوم كثيرا بعد مرحلة من فساد إداري جعل منظمة الشفافية العالمية تعطينا سبق الفوز الثاني فيه بعد الصومال، هذا الرجل الذي صنع بأسمه المستعار تأريخا مشرفا لليسار العراقي، حري بالحزب أن يفكر كيف يؤسس له متحفا أسوة بما تفعله الأمم مع عظمائها وساستها ومبدعيها من اللذين يشاركون في دفع عجلة الحياة إلى الأمام وتطوير شعوبهم، وبالتالي فهي تبحث عن ابسط مقتنيات ذلك العظيم حتى الإبرة التي كان يخيط فيها ثيابه لتضعها في صندوق زجاجي في متحفه الخاص، فمثلا في متحف بوشكين توجد كل الأقلام التي كان الشاعر يكتب بها قصائده، وفي متحف ماو تسي تونغ هناك حتى الورق المعطر بالزنبق الذي كان ماو يستخدمه في عطاسه.
وعليه فعلى الحزب أن يفكر جديا في تأسيس متحف لمؤسسه وامينه العام الأول وأتمنى أن يكون في ماكينة ثلج طوبيا التي هي بعض من تراث المدينة وتلتصق على جدرانها ذكريات أجيال المدينة أيام القيظ والزحام على الثلج أو عندما كانت تطحن للفقراء الدقيق، ولكنها الآن تحولت إلى ورش للنجارة ولا ادري لمن تكون عائديتها الآن وهل ما زالت لعائلة طوبيا التي لم يبق منهم سوى عالة واحدة على ما أظن.
وإذا كانت لم تزل لها ملكية البناء فربما لن تمانع في تأسيس هكذا مشروع وطني، إنها دعوة، لتأسيس نواة صناعة المتاحف للذين صنعوا تاريخ العراق واثروا فيه أية كانت انتماءاتهم ومشاربهم، ومنهم ملوك العراق ورؤساؤه في العصر الحديث، وشعراءه وكتابه وفنانوه الكبار كالسياب والجواهري والبياتي وغائب طعمه فرمان وناظم الغزالي والقائمة تطول، هؤلاء هم صناع حلم وحرية فلنحتفي بهم في خلودهم الأرضي من خلال متحف بحجم المنجز، فالأجيال لكي تعرف عنهم عليها أن ترى ما تركوا من اثر ومقتنيات وتراث.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص9
الخميس 21/ 11/2013


142
الفريد سمعان 1 في الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

مع المسيرة الثورية
الخطوات الاولى
(1)




ألفريد سمعان
لاأدري من أين أبدأ؟.. يرافقني هاجس وبعض الاعتذار لكي لاتكون هذه الكلمات أغنية أترنم بها واتباهى أمام الآخرين، لأني أعلم أن لكل مناضل في هذا الوطن قصة، ولكل منهم خطوات أولى.. واكثر من ذلك لهم مواقف وبطولات لم يسمح لهم الزمن والظروف.. وربما الاستشهاد بان تروى في المجالس وتكون مُثلا عليا تشيد بالمواقف الشجاعة والجريئة والاهوال التي مروا بها والتحديات التي برزت خلال مسيرتهم ومساهمتهم في بناء هذه المسلة الرائعة والمشهد المتوهج والفكر المتألق في المسيرة المضيئة، مسيرة الحزب الشيوعي العراقي.
كنا في البصرة، اثناء الحرب العالمية الثانية، مجموعة من الطلبة نتأثر بما يحيط بنا ونتلمس خطانا ونحاول ان نفهم مايدور حولنا، كان مدير المدرسة (فيصل الاول الابتدائية) الاستاذ مخلص، كان ذا شخصية متميزة، تمتد أياديه في كل المواضع.. من غرفة الادارة الى الساحة.. الى الصفوف التي كان يقدم فيها بعض الدروس ولم يكن يسمح لأي طالب ان يقاطعه عندما ينسجم مع الموضوع الذي يتناوله، وكان معي على (الرحلة) المدرسية سعد صالح جبر (إبن متصرف البصرة آنذاك) وأصبح رئيسا للوزارة عام 1948 وعقد معاهدة بورتسموث التي قابلها الشعب العراقي بالاحتجاج والمظاهرات الصاخبة والاصرار على الغائها، وكانت وثبة كانون المجيدة التي اسقطت المعاهدة ورئيس الوزراء، وكانت الغضبة العنيفة الاولى ضد الحكم الملكي، التي انتهت باسقاطه بعد عشر سنوات.
في هذه المدرسة دخلت امتحان البكالوريا للصف السادس الابتدائي، عام 1941، عند قيام حركة رشيد عالي الكيلاني التي انتهت بالفشل وباعدام مجموعة من الضباط الاحرار، ومن المفاجأت ان درس اللغة الانكليزية قد ألغي في هذا الامتحان باعتبار ان الثورة قامت ضد الانكليز وهي سذاجة في التفكير القومي السائد آنذاك لاننا يجب أن نفهم لغة اعدائنا بكل ما في هذه العبارة من تأكيد، لكي نستطيع أن نتعرف على مواقفهم تجاهنا ونبادر للرد عليها، وأتذكر اني حصلت على درجة مائة من مائة في درس الرياضيات وهذا ما لم أحصل عليه طيلة حياتي الدراسية في هذا الدرس الذي ماكنت ميالا اليه بل كنت اقرأ احيانا قصيدة في ايام الخميس اثناء الاصطفاف العام، اثناء تحية العلم، طبعا ليست من تأليفي بل لشعراء اخرين وبتكليف من استاذ اللغة العربية.
وقد درّسنا هذه اللغة آنذاك المناضل الفلسطيني الشاعر عبدالرحيم عمر الذي استشهد في فلسطين وكان قد ألف مسرحية تحمل طابعا نضاليا واعطاني دور فلسطيني وكان فيها صرخات الغضب والتحريض على المقاومة ودموع الانكسار والشكوى مما يتعرض له ابناء فلسطين تحت سيطرة الاستعمار البريطاني ودعمهم للصهيونية ومنظمات (الهاغانا) و(شتيرن) التي شكلت النواة الاولى لتسليح الصهاينة وبالتالي تأسيس دولة اسرائيل التي رفضها قادة العرب آنذاك وهددوا بالقائها في البحر، وكانت اعلانات متملقة ومناورات قادتها انكلترا والدول الغربية الاستعمارية ونفذتها الرجعية العربية، ومازلنا حتى الان ننتظر (الفرج) للشعب الفلسطيني الموزع في المخيمات وفي كل ارجاء العالم بينما تشكلت من الجدل حول القضية ملايين الصفحات دون جدوى، وهذا ديدن الركوع والانصات الرجعي (العربي) لقوى الاستعمار والانصياع لهم ولمخططاتهم.
كان الشهيد عبدالرحيم عمر يشجعني ويعلمني كيف اقوم بدوري بالاشارة والايماءة والوجع ونطق الجمل المأساوية والحماسية، وكان حسب علمي راضيا عما كنت أفعله، وكان هنالك، وهذه هي المفاجأة، معلم للرياضة، كان هادئا ورقيقا وعطوفا وجاد،  يحب التلاميذ ولايقسو عليهم، ويعمل على توجيههم اثناء درس الرياضة، يعلمهم كيف يتعاطفون مع بعضهم ويساعدون الضعفاء منهم، وينشر عبارات المحبة والتضامن والمودة والتآخي، وهو والد الناقد سهيل سامي نادر، انه الاستاذ سامي نادر الذي كان المسؤول الاول للحزب الشيوعي العراقي في البصرة، الذي قاد المعارك الاولى للطبقة العاملة في اضرابات عمال الموانئ والسكك، واستطاع ان يحوّل (الشقاوات) رفاقا او أصدقاء للحزب، وهذه هي الخطوة الاولى.

السبت 16 تشرين الثاني 2013


143
السبت.. استذكارية للشهيد سعدون في ساحة الاندلس



الحزب الشيوعي العراقي

يحيي الذكرى التاسعة لاستشهاد

عضو مكتبه السياسي والبرلماني


وضاح حسن عبد الامير
(سعدون أبو كفاح)



الساعة 11 صباحا
السبت 16 تشرين الثاني 2013

على قاعة منتدى (بيتنا الثقافي)
بغداد ـ ساحة الاندلس


144
تحت لافتة "سن التقاعد"

الجامعات تحرم من خدمات العديد من الأساتذة





رأى مختصون في مجال التعليم، أن إحالة آلاف الأساتذة الأكاديميين إلى التقاعد، في وقت يعاني فيه التعليم من نقص في حملة الألقاب العلمية، ممن لا يمكن تعويضهم في الدراسات العليا، تعود بمردود سلبي على الطلبة والتعليم عموما.
وفي حديث مع "طريق الشعب" أمس الأربعاء، قال النائب عن القائمة العراقية عبد ذياب العجيلي، إن على "وزارة التعليم العالي التريث في إحالة أساتذة الجامعات إلى التقاعد، لحين إقرار التعديل الثاني لقانون الخدمة الجامعية".
وبين العجيلي أن "قانون الخدمة الجامعية أقر من قبل البرلمان وصادقت عليه رئاسة الجمهورية، لكنه بحاجة إلى تعديلات في بعض فقراته"، مشيرا إلى أنها "ستشمل أيضا المحالين للتقاعد قبل نفاذ القانون الجديد، بعد أن كان ينص على عدم شمولهم بالتقاعد، ما يجعلهم عرضة للظلم والغبن"، ولفت إلى أن "التعديل سيصوت عليه في غضون الأيام القليلة المقبلة، خدمة للصالح العام".
من جهته، قال الناطق الرسمي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قاسم محمد أن "الأستاذ الجامعي حين وصوله سن (65) عاما، تتم إحالته إلى التقاعد تلقائيا وفق القانون الذي اقره مجلس الوزراء".
وأشار محمد في تصريح لـ "طريق الشعب" أمس، إلى أن الوزارة ولخصوصيتها "تترك الأمر للجامعات، في حال حاجة الجامعة لبعض الأساتذة"، مبينا أن "الجامعة وفقا لقانون الخدمة الجامعية، تستطيع التعاقد مع الأستاذ المقرر إحالته للتقاعد بعقد سنوي للاستفادة من خدماته في مختلف المجالات، لحين بلوغه سن (70) عاما مع استمراره في استلام الراتب التقاعدي"، وأضاف انه "بإمكان الكليات الأهلية الاستفادة من خبرات الأستاذ الجامعي، لأنه خبرة ليست فائضة كما يقال أو يشاع"، موضحا أنه "بالإمكان توظيفه في العديد من الأماكن"، وتابع محمد أن الوزارة "تتعامل مع قوانين وقرارات الحكومة في ما يتعلق بالرواتب وقضايا التقاعد، وكل الأغراض الأخرى التي تنظمها الإدارة بين الموظف والدولة، حالها حال أية وزارة أخرى".
وفي تصريح لـ "طريق الشعب"، يوم أمس، أفاد الأكاديمي الدكتور محمد حسين آل ياسين بأنه "أنا لا أثق بأن وزارة التعليم العالي ستستفيد من الأستاذ الكبير، واشك شكا كبيرا في إنها ستنتقي بموضوعية وحيادية وبالبحث العالم والأستاذ الحقيقي وإنما أظن أنها ستفعل مثلما فعلت مع تعيين التدريسيين".
ودعا آل ياسين وزارة التعليم الى ان "تطبق قرار إعادة الأساتذة المتقاعدين بحسب النظام المقرر، عن طريق عطائهم وكفاءتهم العلمية، وان عملت بإعادتهم عن طريق علاقاتها وشؤونها الخاصة ومحسوبيتها في هذا الموضوع فإنها ستعمل بدون معيار أساسي"، مبينا ان "الجامعات العراقية الكبيرة فقدت في آخر أربع سنوات 7000 بروفيسور متخصص بسبب التقاعد المتكرر"، وأضاف ان الوزارة "تحيلهم للتقاعد وجامعات العرب وأوروبا تتصارع من اجل الظفر بخدماتهم".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
علي الرسولي
جريدة "طريق الشعب" ص 2
الاربعاء 13/ 11/ 2013


145
أكد سعيه الى تحالف مدني ديمقراطي واسع
التيار الديمقراطي يستعد لخوض الانتخابات

 

بغداد – أكرم الشامي:
أكد التيار الديمقراطي العراقي، يوم أمس، استعداده للمشاركة في الانتخابات البرلمانية                        المقبلة، مشيراً إلى أن قانون الانتخابات سيحدّ من حظوظ القوى المدنية الديمقراطية في التمثيل بمجلس النواب.
وقال الدكتور علي الرفيعي عضو المكتب التنفيذي للتيار، في تصريح لـ"طريق الشعب": إن"قانون الانتخابات تمت صياغته من قبل الكتل المنفذة بشكل يتوافق مع مصالحها، وبما يضع العراقيل أمام وصول صوت جديد إلى البرلمان".
وأكد إن "الهدف الرئيسي من قانون الانتخابات، هو تقليص الفرصة أمام التيار الديمقراطي والقوى المدنية للتمثيل في البرلمان، لكن الشارع العراقي مهيأ لخوض الانتخابات، بوعي عالٍ". وبشأن استعداد التيار الديمقراطي للمشاركة في الانتخابات، قال الرفيعي ان تياره "مستعد للمشاركة في الانتخابات، واتخذ القرار وهو مصمم على التحدي". وأوضح أن "هناك تحركا لتوسيع تحالفات التيار الديمقراطي مع قوى مدنية ديمقراطية عديدة"، مبينا أن" هذه المرحلة هي مرحلة اللقاءات وبعد الانتهاء من الاتفاق سيتم الإعلان عنها في الإعلام".
وأشار إلى إن "التيار الديمقراطي يرحب بكل جهة وحركة تدعو إلى إقامة مجتمع مدني ديمقراطي يحارب الطائفية، وإن كان هناك إسلاميون معتدلون يقفون بوجه الطائفية فنحن نرحب بهم معنا". وأضاف إن التيار يطمح الى "تمثيل عادل داخل مجلس النواب، للوقوف بوجه المحاصصة الطائفية، وتعزيز الديمقراطية والمواطنة".
وسبق للشريفي أن اعلن السبت استعداد المفوضية لإجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة في موعدها المحدد 30 نيسان 2014. وأكد أنها ستوزع 21 مليون بطاقة ذكية على الناخبين تتضمن جميع بياناتهم. وبين أن "هذه البطاقة ستصل إلى جميع العراقيين الذين يحق لهم التصويت، لذا نطلب من المواطنين التعاون مع الفرق الجوالة التي ستقوم بتوزيع البطاقات". وفيما أشار إلى ان المفوضية سجلت 34 كيانا سياسيا حتى الآن، لفت إلى أن باب التقديم للمصادقة على الكيانات سيغلق منتصف الشهر الحالي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاثنين 11/11/2013


146
الاجتماع العالمي الـ 15 للاحزاب الشيوعية والعمالية في لشبونة

الشيوعي العراقي بين المشاركين




افتتح صباح يوم أمس الأول الجمعة، الاجتماع العالمي الـ 15 للأحزاب الشيوعية والعمالية في لشبونة بضيافة الحزب الشيوعي البرتغالي، ويتزامن الاجتماع مع الاحتفال بمئوية الفارو كونهال، القائد الشيوعي البرتغالي والأممي البارز.
ويمثل الحزب الشيوعي العراقي في هذا الاجتماع العالمي عضو اللجنة المركزية ومسؤول العلاقات الخارجية سلم علي، ويشارك في اعماله اكثر من 60 حزبا شيوعيا وعماليا من ارجاء العالم.
وألقى جرينيمو دي سوزا، السكرتير العام لـ "الشيوعي البرتغالي" كلمة رحّب فيها بالمندوبين، مؤكدا ان حضور عدد كبير من الوفود هو "مؤشر واضح الى الاهمية التي اكتسبتها الاجتماعات العالمية للاحزاب الشيوعية والعمالية في اطار الحركة الشيوعية والثورية العالمية".
وبعد إقرار جدول العمل، بدأت جلسات اليوم الأول التي خصصت لالقاء مداخلات وفود الاحزاب المشاركة، وتواصل القاء الكلمات صباح امس السبت، وكان من ضمنها كلمة الحزب الشيوعي العراقي التي نقلت التحيات الحارة للشيوعيين العراقيين وتمنياتهم بنجاح اعمال الاجتماع، وعبرت عن التقدير للحزب البرتغالي الشقيق لاستضافته للاجتماع الذي يوفر فرصة لتعزيز العلاقات بين الاحزاب المشاركة وتبادل وجهات النظر وتحديد المهام التي تواجه الحركة الشيوعية وتطوير مبادرات للعمل المشترك.
وتناولت الكلمة رؤية الحزب الشيوعي العراقي للأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وتطورات الوضع في العراق، ونضال الشيوعيين العراقيين المتعدد الأوجه دفاعا عن الحقوق الديمقراطية للشعب وضد نظام المحاصصة الطائفية – الاثنية والفساد والارهاب ومن اجل السلام وبناء الدولة المدنية الديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
ويتضمن جدول عمل الاجتماع مناقشة سبل تطوير الاجتماعات العالمية ومناقشة مقترحات لتعزيز التعاون المشترك بين الاحزاب الشيوعية والعمالية على الصعيدين العالمي والاقليمي، اضافة الى مناقشة مسودة بيان ختامي أعدته "مجموعة العمل" التي هيأت للاجتماع.
ويشار الى ان سلم علي حضر اجتماع "مجموعة العمل" الذي عقد يوم الخميس الماضي، عشية الاجتماع العالمي وكان مفتوحا لحضور مندوبي الاحزاب.
ومن المقرر ان ينهي الاجتماع اعماله ظهر اليوم الأحد، وبعدها يحضر المندوبون احتفالا جماهيريا ينظمه الحزب الشيوعي البرتغالي بمناسبة مئوية الفارو كونهال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاحد 10/ 11/ 2013





147
أخبار العراق / التحدي!
« في: 16:00 10/11/2013  »
التحدي!



اخيرا تمت الصفقة وشرّع البرلمان قانون الانتخابات الجديد، الذي جاء على غير ما طالبت به القوى المدنية والديمقراطية وعدد من النواب الاخرين، على الاقل في ما يخص جعل العراق دائرة انتخابية واحدة، واعتماد طريقة سانت ليغو الاصلية  آلية في توزيع المقاعد.
ان القول بالدائرة الانتخابية الواحدة والمطالبة بالاخذ بها، ليس له صلة بالحصول على مقعد او مقعدين اضافيين، بل عند النظر عميقا في الموضوع يبين ان الاخذ بها كان قد جنبنا العديد من الاشكاليات الحالية، خصوصا ما يتعلق بالكوتا، والتي يبدو ان قائمة المشمولين بها سوف تزداد وتكبر، وتتشظى هي الاخرى.
فعندما يجري تجاهل كون العراق وطنا واحدا، وهو احوج ما يكون في ظروفه الحالية الى تعزيز وحدته الوطنية، ويتم اعلاء العناوين الفرعية على حساب المواطنة العراقية، يزداد طبعا الميل الى التقوقع والانكفاء، ومن يدري، فربما في قادم الايام سوف تطالب عشائر بعينها بكوتا لها!.
حقا لم يكن التوقع كبيرا في ان تستجيب الكتل، التي راهنت وتراهن على الهاجس الطائفي والاثني وسيلة في استمرار هيمنتها وسيطرتها وادامة نفوذها، ولكن لا بد من القول ان من يدفع الى هذا التشرذم والتشظي ايا كان عنوانه، وشاء ام ابى، يقوي عناصر الفرقة ويغذي عوامل تفكيك النسيج الاجتماعي ويضعف مقومات الوحدة الوطنية.
ليس من الصحيح اطلاقا هنا المقارنة، التي يحلو للبعض الحديث عنها، مع شعوب وبلدان اخرى استقرت اوضاعها بعد مخاضات عسيرة هي الاخرى مرت بها ووصلت الى ما هي عليه، فالتقليد والتشبث الاعمى خارج ظروفه ومعطياته الملموسة، هو مثل وضع مصير وطن وشعب على كف عفريت، وهذا ينطبق على السياسة والاقتصاد، بل قل على كل شيء.
فتلبية مطلب القوى المدنية والديمقراطية بالدائرة الانتخابية الواحدة كانت ستحل طائفة من الاشكاليات، التي لم تجد حلولا لها في صيغة القانون الحالي، عديد الثغرات، مما يجعله عرضة للنقد والطعن، والبحث باستمرار عن الافضل، بما في ذلك  آلية توزيع المقاعد.
ان سانت ليغو المعدل الذي تم اعتماده، لا يوفر العدالة المطلوبة، وهو سيبقى نقطة ضعف في القانون الجديد، تحتاج الى مراجعة، فيما اثبت سانت ليغو الاصلي الذي اعتمد في انتخابات مجالس المحافظات انه هو المطلوب، لانه الاقرب الى العدالة النسبية.
ويبقى القانون المعتمد، وان لم يحقق كل ما اراده بعض المتنفذين الساعين الى احتكار السلطة والانفراد بها عبر غالبية مفترضة لا يسندها الواقع، يشكل تحديا كبيرا لدعاة ومناصري المشروع المدني الوطني الديمقراطي، العابر للطوائف والاثنيات، يدعوهم الى ان يشمروا عن  ساعد الجد وينغمروا في البحث المعمق في ما يساعد على تحويل هذا المشروع وانصاره الى رقم مؤثر في الحياة السياسية العراقية.
انها حقا لحظات اختبار لكل القوى المدنية والديمقراطية الحقة، للمباشرة الفعلية بالحاق الهزيمة بالمشروع الطائفي، وانقاذ العراق من شروره المتطايرة، والمعروفة مسبقا، ولنا شواهد شاخصة في تجارب دول اخرى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 محمد عبد الرحمن
جريدة "طريق الشعب" ص 2
الاحد 10/ 11/ 2013



148
أخبار العراق / يا حزبنه
« في: 12:15 09/11/2013  »
يا حزبنه



شاكر السماوي

هلا إبحزب الشدايد والنوايب والشهاده.
هلا ابتاريخ مجدك والضماير والولاده.
هلا إبحلمك
هلا إبعلمك
هلا إبزلمك
هلا ابشعب الذي إنطاك الرياده.

* * *
حزبنه
يا حزبنه
حزب كل زين تمتحنه التجاريب
يا حزب المعامل والمناجل والمراجل..
والصدگ والطيب
تعلمنه الشهامه منك إو بيك
او تعلمنه الشعب تفديه إو يفديك
او تعلمنه العصر تهديه او يهديك
او تعلمنه الوطن:
بس بيك ينطينه السياده.

***
يل بالناس،
تحيَ...
إو تزدهر...
وتثور.
يبو إنذور العله الجلاد
تعله إشما تضمها إگبور.
نحبك بالغلط والصح
نحبك تنجرح تجرح
يلن غيرك وفي ما صح
إو يلن حبك يدلينه...
عله السچه التجي منها السعاده.

* * *
من آذار..،
كل آذار
وحنه إزغار
وحنه إكبار
يزداد العشگ بينه
وابعز الهجر وانغار

..................

إو لوّن فاتك نصر مرات
إو لون ثگل عدو ابطعنات
ما عفناك بالشدات
ما عفناك بالرّدات
ولا عافت ضمايرنه
حلمها البيك ينعاد إبعَناده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص الاخيرة
الخميس 7/ 11/ 2013







149
الشيوعي العراقي: لا ضرورة لزيادة مقاعد البرلمان



عدّ الحزب الشيوعي العراقي مطالب بعض الكتل السياسية بزيادة عدد المقاعد النيابية، بأنها غير ضرورية.
وقال سكرتير اللجنة المركزية للحزب حميد مجيد موسى الاثنين 4/ 11/ 2013  لوكالة (IMN) إن "المطالب الأخيرة لبعض الكتل السياسية بزيادة عدد المقاعد النيابية لا ضرورة فعلية لها في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العراق، والتي تحتاج إلى زيادة فاعلية ونشاط البرلمان في التشريع والرقابة لتقديم الأفضل للمواطن".
وتابع موسى أن "كل برلمانات العالم تكتفي بعدد معين وتعمل على أساسه فالمهم هو تفعيل المجلس بقوامه الحالي وليس زيادة ترهله وعدم فاعليته".
وحذر من ان "الزيادة غير المبررة ستلقي بظلالها على الموازنة وتعود بالضرر على الناس"، مضيفا انه "عندما يكون لدينا تعداد عام للسكان يعتمد عليه يمكن حينها مناقشة هذا الموضوع وإثارته".





150
لجنة الكرخ الثانية استذكرت رفاقها من الراحلين



شارك، سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، في حفل أقامته أمس الأحد لجنة الكرخ الثانية المحلية التابعة للحزب، بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيسه، واستذكرت فيه عددا من رفاقها الراحلين.
وأشاد موسى في كلمة ألقاها في الحفل، باحياء ذكرى الرفاق الرحلين غني الظاهر، طارق حسن، عبد الصاحب غني، ثامر محمد علي، نضال كاظم علي، فلاح عبد باقر، كاطع جاسم، نذير جاسم، مشيدا بتاريخهم ونضالهم وتضحياتهم، وشدد على التواصل الدائم مع عوائل المناضلين الراحلين والشهداء وقدامى الشيوعيين والأسر الديمقراطية، باعتبار ذلك جزءا من سعي الحزب لتعزيز مسيرته النضالية عبر توسيع قاعدته التنظيمية والجماهيرية.
وتحدث في الحفل أيضا فرحان قاسم، عضو مجلس محافظة بغداد، ورضا الظاهر شقيق الراحل غني الظاهر، وكان سكرتير لجنة الكرخ الثانية المحلية قد تحدث في مفتتح الحفل، الذي ألقيت فيه أيضا قصائد شعرية وأهازيج، وانشد الفنان ستار الناصر "إذا الشعب يوما أراد الحياة".
وحضر الحفل أيضا، عضو المكتب السياسي للحزب محمد جاسم عيسى، كما شاركت فيه عائلات الرفاق الراحلين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 2
الاحد 3/ 11/ 2013







151
ندّد بـ "قرصنة" أصوات الناخبين

الشيوعي العراقي يتظاهر في البصرة لإقرار قانون الانتخابات




خرجت جماهير بصرية من الشيوعيين والديمقراطيين، يوم أمس السبت، بتظاهرة سلمية طالبوا فيها بالإسراع في إقرار قانون انتخابات متوافق عليه مع قرار المحكمة الاتحادية والدستور، وحذرّ المتظاهرون البرلمان من المماطلة والتسويف والتأخير، ومن محاولات بعض الكتل تأجيل الانتخابات، والاستمرار بالهيمنة والحكم أطول فترة للاستحواذ على المغانم والاستئثار بمواقع صنع القرار.
وقال عضو محلية البصرة للحزب الشيوعي العراقي كاظم محسن، في كلمة ألقاها في التظاهرة التي حضرتها "طريق الشعب" أمس، إن "الصراع الجاري بين الكتل المتنفذة، ينطلق من المصالح الحزبية الضيقة، لضمان مكاسبهم، كما أن مجلس النواب لم ينفذ قرار المحكمة الاتحادية المرقم 12/ اتحادية 2010، الذي قضى بعدم دستورية الفقرة رابعا من المادة الثالثة من قانون انتخاب مجلس النواب السابق المعدل".
وأضاف محسن "نحن نؤكد أن قرصنة الأصوات من قبل تلك القوى، ستؤثر سلبا على مستوى المشاركة الجماهيرية بالانتخابات القادمة، وعليه نطالب بتشريع قانون انتخابي عادل ومنصف، يتلاءم مع الحق الذي ثبتته المحكمة الاتحادية".
من جهته، قال عضو مجلس محافظة البصرة جمعة الزيني إن "تظاهرة البصرة كانت سلمية، تطالب بسن قانون عادل للانتخابات، بالإضافة إلى المطالبة بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، والالتزام بالقرار القضائي للمحكمة الاتحادية بخصوص قانون الانتخابات"، وشدد على ضرورة أن "تترك الكتل الصراع الذي يدور بينها، وتنتبه إلى قضايا الشعب من خلال قانون انتخابي شامل وعادل، والجماهير تريد أن توصل صوتها لمجلس النواب".
وأشار إلى أن "التظاهرة كانت ايجابية من جميع النواحي، وبحضور العديد من وسائل الإعلام، بالإضافة إلى حضور عدد من الشخصيات السياسية والمسؤولين في محافظة البصرة، حيث حمل المتظاهرون مطالبهم المشروعة إلى مجلس النواب الذي يعقد جلسة اليوم لمناقشة قانون الانتخابات"، وأشاد عضو مجلس البصرة بـ "التعاون الايجابي من قبل القوات الأمنية في المحافظة، التي عملت على حماية المتظاهرين وتوفير جو آمن لهم".
وتابع الزيني أن "الشعارات التي حملها المتظاهرون كانت كلها شعارات تطالب بالابتعاد عن الخلافات والانقسامات السياسية، والإسراع في إقرار قانون عادل".
وبيّن أنه "في حالة عدم استجابة السلطات المعنية لمطالب المتظاهرين، فأنهم سيواصلون استمرارهم في التظاهر السلمي إلى أن يكون هناك قانون عادل، وستتواصل الجهود لرفع المطالب إلى أعلى مستوياتها"، متمنياً "دعم وسائل الإعلام للفعاليات الجماهيرية"، ولوح الزيني بـ "رفع سقف المطالب، وزيادة أعداد المتظاهرين، في حالة عدم تلبية المطالب المشروعة بالتنسيق مع اعضاء في الجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدني، وحتى مع مجلس النواب من اجل الحفاظ على أصوات المتظاهرين".
من جانبه، ذكر جبار الساعدي رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة البصرة، أنه "بحسب المعلومات التي وردتنا، فإن المتظاهرين حملوا معهم مطالب تتمثل بإقرار قانون الانتخابات والإسراع في تنفيذ هذا القانون".
وأضاف الساعدي في تصريح لـ "طريق الشعب" أمس، أن التظاهرات التي اندلعت أمس في البصرة كانت بمشاركة الحزب الشيوعي العراقي، الذي عمل على تنظيم هذه التظاهرة وإعدادها.
وبين رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة البصرة أن "القوات الأمنية اتخذت مواقعها في حماية كل المتظاهرين، واستجابت لهم وعملت على رفع مطالب المتظاهرين لكي تحولها إلى الجهات المعنية"، وأشار إلى أن "التظاهرات حق دستوري طبيعي جدا، وعلى جميع الأجهزة الأمنية حماية المتظاهرين في جميع الأوقات، والنظر في مطالبهم".
وصدحت حناجر المتظاهرين بالهتافات الوطنية، التي أكدت الإصرار والثبات والعزم على اختيار طريق الإصلاح والتغيير، مرددين شعارات "لا لقانون انتخابات يشرعن سرقة صوت المواطن"، "لا لضغوط القوى المتنفذة في إقرار قانون انتخابات جائر يصادر صوت المواطن"، و"لا ديمقراطية بدون قانون انتخابات عادل ومنصف".
وصاحبت التظاهرة سيارة مزينة بأعلام الحزب الشيوعي العراقي، ولافتات تتضمن شعارات المظاهرة ومكبرات الصوت، وهي تتغنى بحب الوطن، وأشاعت أجواء الحماس والعنفوان والإصرار على تحقيق المطالب المشروعة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبد الرشيد الصالح
جريده "طريق الشعب" ص 2
الاحد 3/ 11/ 2013



152
في العيد الـ80 للحزب الشيوعي العراقي

شعراء شعبيون ينشدون "للوطن والناس"





احتضنت قاعة المركز الثقافي النفطي وسط بغداد، عصر الأربعاء 30 تشرين الاول 2013 مهرجانا للشعر الشعبي في مناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي.
وغصت قاعة المهرجان، الذي حمل عنوان "للوطن والناس.. نغني في العيد الثمانين", بالحضور من مختلف الأوساط السياسية والثقافية والاجتماعية.
وافتتح المهرجان بكلمة الحزب الشيوعي العراقي، ألقاها العضو القيادي في الحزب مفيد الجزائري (نصها في اسفل الصفحة).
وبعد عزف على العود أداه العازف علي حافظ، قدم الشاعر عبد السادة البصري الذي أدار الحفل، برنامج المهرجان الشعري، وقد تضمن قصائد شعبية لنخبة شعراء من مختلف محافظات البلاد، هم: نوفل الصافي من كربلاء، فدعم الحيالي من الموصل، فاضل السعيدي من ذي قار، ستار الدليمي من النجف، محمد النعماني من واسط، طه التميمي من بابل، إسماعيل محمد إسماعيل من المثنى، كامل سواري من ذي قار، زهير الرميثي من المثنى، وأخيرا عمو ناصر من البصرة.
واستقبل الجمهور بالتصفيق القصائد التي ألقاها الشعراء العشرة، والتي حيّت نضال الحزب الشيوعي العراقي وتضحيات رفاقه ومناصريه، وتحدث بعضها عن الوطن والناس وهمومهم والواقع الذي يعيشون فيه.
********************
الاخوات والاخوة
الرفيقات والرفاق
طاب يومكم واهلا بكم ومرحبا
شهران ويطل عام الذكرى السنوية الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، ذكرى انطلاق مسيرة اعرق الاحزاب السياسية، وقوى الكفاح الوطني والتقدمي العراقي، واطولها عمرا، وأحد اكثرها وفاء للشعب وعطاء للوطن، وتضحية في سبيل حريتهما وسيادتهما وكرامتهما وتطورهما وازدهارهما، ودفاعا عن حقوقهما، والابرز ريادة وسعيا لبناء مجتمع المواطنة الديمقراطي العصري، والعدالة الاجتماعية، ولنشر المعرفة والثقافة، وتنوير المجتمع واشاعة قيم الحداثة والتقدم فيه، والاشد حرصا وجهدا في وقتنا الراهن، على الخروج بالبلاد من الازمة المعقدة الشاملة التي تستنزفها، وتهدد حاضرها ومستقبلها، والاوضح والانجع برنامجا، سوية مع قوى التيار الديمقراطي العراقي الاخرى، لمحاربة الارهاب والفساد والافساد والتسلط واحتكار السلطة والثروة، وإنهاء محنة الشعب والوطن، ووضعهما على سكة التعافي والتحرك صوب الاعمار والبناء، واطلاق طاقات العراقيين ومبادراتهم الخلاقة وثروات وطنهم الهائلة لتحقيق التنمية والتقدم الشاملين، ونقل العراق في اقصر فترة تاريخية متاحة، الى مصاف اكثر البلدان نموا وحيوية اقتصادية ورفاها معيشيا في عالم اليوم.
شهران وتطل سنة العيد الثمانين لحزبنا، العيد الذي نكرس له منذ الآن، كما ترون، الاحتفاء الذي يستحقه، والذي نعود فيه، وسنعود تكرارا، الى المسيرة النضالية الحافلة للشيوعيين العراقيين، بنجاحاتها وإخفاقاتها، بحلوها ومرها، وباحد اكبر انجازاتها، المتمثل في ارساء اسس التنوير والتحديث في مجتمعنا العراقي، وذلك لا لمجرد الاحياء والاحتفاء، بل كي نفيد من عبر المسيرة، ونتعلم من دروسها ونحن نغذ السير مواصلين المشوار، لنتجاوز مع ابناء شعبنا معاناة الحاضر وآلامه، ولنستشرف آفاق المستقبل، ونسهم في رسم ملامحه الافضل والابهى لشعبنا ووطننا.
وتعلمون ان احتفاءنا اليوم بالشعر الشعبي، الذي رافقت مسيرته الحديثة مسيرة الشيوعيين وحزبهم المديدة، متأثرا بها ومتفاعلا معها، ليس فعاليتنا الاولى في مناسبة العيد الثمانين، فقبل حوالي اربعة اسابيع، في مطلع شهرنا هذا، كانت البداية حين عدنا الى المهد ـ الى مدينة الناصرية، واقمنا فيها الاحتفال الافتتاحي، وبعد ذلك بحوالي عشرة ايام، انطلقت هنا ـ في بغداد مباريات البطولة الرياضية التي حملت اسم مؤسس حزبنا الشهيد يوسف سلمان ـ فهد، والتي ستعلن نتائجها في غضون اليومين المقبلين، كما بدأت تحركات في المحافظات لتنظيم فعاليات متنوعة بالمناسبة، سنرى ثمارها من دون شك في الايام والاسابيع القريبة القادمة.
وتسألوننا: اذا كانت سنة العيد الثمانين ستبدأ بعد شهرين، فلماذا بكرتم على هذا النحو في اقامة فعالياته؟
وجوابنا هو اننا نبتغي من ذلك، التمهيد الجيد لدخول سنة الذكرى، والاعداد الامثل لبرامج فعالياتها، وتهيئة مستلزمات نجاحها، خصوصا واننا نريد لهذه الفعاليات ان تعكس شتى جوانب عمل الشيوعيين ونضالهم في الماضي، وشتى جوانب نشاطهم اليوم وتطلعاتهم ومهماتهم المستقبلية، كما نريد لها ان تعم محافظات العراق وارجاءه جميعا، مثلما عم نشاط الشيوعيين في العقود الثمانية الماضية، وما زال، انحاء العراق كافة، بل ونريد لها ان تمتد الى الخارج ـ حيثما تنتشر الجاليات العراقية.
ونريد لهذا كله، من ثم، ان يسهم بدوره في جعل السنة المقبلة، التي ستكون على الارجح سنة غير عادية، ومحملة بالمخاطر ربما، بالنسبة الى بلادنا والعملية السياسية والمشروع الديمقراطي، جعلها سنة عمل حثيث، ونهوض شامل لحزبنا ومنظماته، وصولا الى ابعد خلاياه المكافحة، ولحلفائه في التيار الديمقراطي، ولعامة الاحزاب والقوى والشخصيات الوطنية المخلصة، والحريصة على العراق وشعبه ومستقبلهما، وعلى بناء الدولة المدنية الديمقراطية الاتحادية الموحدة، في وطن ينعم بالامن والاستقرار والعدالة الاجتماعية.

الحضور الكرام
اسمحوا لنا ان نعبر عن فائق الامتنان لاحبتنا الشعراء، الذين اختاروا مشاطرتنا الاحتفال بعيد حزبنا الثمانين، وجاءوا من مختلف المحافظات والمدن، لتقديم عصارة ابداعهم فيه خلال السويعة المقبلة، وكلنا امل في ان اسهامهم الاول هذا في احتفالاتنا لن يكون الاخير، كذلك وخصوصا نتطلع الى مشاركة الشعراء الكبار الآخرين، وبالذات من بغداد، في احتفالاتنا القادمة.
ويهمنا جدا هنا ان نعود الى العلاقة الحميمة التي نشأت وتعززت بمرور السنين بين حزبنا الشيوعي والشعر الشعبي ومبدعيه، فقد كان الحزب على الدوام حاضنة حقيقية لهذا الشعر ولشعرائه، وداعما ثابتا له ولهم ولنموهم وتطور ابداعهم، حتى تحول هذا الشعر، على يد عدد من كبار مبدعيه الشيوعيين، الى ظاهرة ابداعية متميزة عراقيا، بل وعربيا، ويحق لنا اليوم ان نفخر بالكوكبة المخضرمة من هؤلاء الشعراء، التي زرعوا بذور رقي الشعر الشعبي العراقي، واسسوا لمدرسته الحية المتجددة، التي ظل يؤمها وينهل من إرثها الغني العشرات والعشرات من منتسبي اجيال الشعراء الجديدة، كما لا ننسى ان هؤلاء المبدعين الكبار احتضنوا الحزب الشيوعي بدورهم، ووهبوه وقضيته النبيلة ونضاله ومناضليه، اجمل واروع ما ابدعوا وكتبوا.
في الختام ايها الاحبة، نعرب عن جميل الشكر لكم جميعا، على تلبيتكم دعوتنا، ومشاركتكم إيانا هذا المهرجان الاحتفالي على شرف العيد الثمانين لحزبنا الشيوعي العراقي.


153
الحزب الشيوعي العراقي
ينظم
مهرجان الشعر الشعبي
للوطن والناس
نغني في العيد الثمانين
قراءة لنخبة مختارة من شعراء العراق
الساعة 4 عصر الأربعاء 30 تشرين الأول 2013
على قاعة المركز الثقافي النفطي - بارك السعدون

154
قراءة قانونية لقراري المحكمة الاتحادية العليا 79 و 86 /اتحادية /2013

القراران لم يلغيا الرواتب التقاعدية للبرلمانيين




زهير ضياء الدين
أصدرت المحكمة الاتحادية العليا قرارين في الدعويين 79 و86 /اتحادية /2013 بتأريخ 23/10/2013م قضت بموجبهما الحكم بعدم دستورية المادتين الثالثة والرابعة من القانون رقم (50) لسنة 2007 (قانون مجلس النواب)، وقد ساد الانطباع بأن القرارين المذكورين ألغيا صرف الرواتب التقاعدية لكل من رئيس ونائبي الرئيس وأعضاء مجلس النواب، الا أن الرجوع الى نصوص كل من القانون أعلاه والقانون رقم (3) لسنة 2005 (قانون الجمعية الوطنية) يثير التساؤل حول مدى صحة هذا الانطباع للأسباب الآتية:-
1- بالرجوع الى النصوص القانونية ذات العلاقة ضمن القانون رقم (50) لسنة 2007 (قانون مجلس النواب) المنشور بجريدة الوقائع العراقية العدد (4049) في 27/9/2007 نجد الاتي:
‌أ- نصت المادة (1) من القانون رقم (50) لسنة 2007 على الاتي:
(تسري أحكام قانون الجمعية الوطنية رقم (3) لسنة 2005 على مجلس النواب اعتبارا من تأريخ أداء اليمين القانونية لأعضاء مجلس النواب).
‌ب- نصت المادة (3) من القانون أعلاه على الاتي:
(يتمتع رئيس مجلس النواب ونائباه بكافة الحقوق والامتيازات التي يتمتع بها رئيس مجلس الوزراء ونائباه في جميع المجالات المادية والمعنوية ويتم التعامل معهم بروتوكوليا على هذا الأساس).
‌ج- نصت المادة (4) من القانون أعلاه على الاتي:
(يتمتع عضو مجلس النواب بكافة الحقوق والامتيازات التي يتمتع بها الوزير في جميع المجالات المادية والمعنوية ويتم التعامل معه بروتوكوليا على هذا الأساس).
‌د- نصت المادة (6) من القانون أعلاه على الاتي:
(يلغى أي نص قانوني يتعارض مع أحكام هذا القانون).
2- أما النصوص القانونية الواردة ضمن القانون رقم (3) لسنة 2005 (قانون الجمعية الوطنية) المنشور بجريدة الوقائع العراقية العدد 4002 في 16/8/2005 فهي:
نصت الفقرة (ثالثا) من المادة (السادسة) من القانون آنفا على الآتي:
(يمنح عضو الجمعية الوطنية راتبا تقاعديا مقداره (80%) من مقدار المكافأة الشهرية التي يتقاضاها من الجمعية بعد انتهاء مدة ولاية الجمعية).
3ـ وحيث أن قراري المحكمة الاتحادية العليا المشار إليهما آنفا قضيا بالحكم بعدم دستورية المادتين (ثالثا ورابعا) من القانون رقم (50) لسنة 2007م (قانون مجلس النواب) فقط ولم يتطرق القراران الى الفقرة (ثالثا) من المادة (السادسة) من القانون رقم (3) لسنة 2005 التي حددت الراتب التقاعدي لعضو الجمعية الوطنية بـ (80%) من مقدار المكافأة الشهرية التي يتقاضاها من الجمعية، كما لم يتطرق القراران الى المادة (1) من القانون رقم (50) لسنة 2007 التي قضت بسريان أحكام قانون الجمعية الوطنية رقم (3) لسنة 2005 وهذا يعني قانونا استمرار سريان ونفاذ الفقرة (ثالثا) من المادة (السادسة) من القانون رقم (3) لسنة 2005 القاضي بمنح عضو الجمعية الوطنية (80%) من المكافأة التي يتقاضاها، واستمرار سريان ونفاذ المادة (1) من القانون رقم (50) لسنة 2007 التي تقرر بموجبها سريان أحكام قانون الجمعية الوطنية رقم (3) لسنة 2005م على مجلس النواب بضمنه أعضاؤه.
4ـ مما ورد آنفا يثار وبقوة عدم صحة ما قيل عن الغاء الرواتب التقاعدية لرئيس ونواب وأعضاء مجلس النواب والتأييد القوي للشارع على أساس تحقيق انجاز يستجيب لطلبات المواطنين والمتظاهرين مما يتطلب الاستيضاح من الموقف القانوني النهائي من المحكمة الاتحادية العليا والتي عليها الالتزام بعريضة الدعوى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاثنين 28/ 10/ 2013

155
تحية من كمال ابو عيطة وزير القوى العاملة في مصر
الى المشاركين في السمينار النقابي اليساري الاول
في البلدان العربية




تحية حب وتقدير..
الى القادة النقابيين والسياسيين العرب بالعراق الشقيق ..
كل الاحترام لكم
وتمنياتي بنجاح مؤتمركم
وتوفيقكم فيما تتمنونه من حياة حرة كريمة للطبقة للعاملة في وطننا العربي
تحية لشعب العراق وللحزب الشيوعي العراقي
واتمنى أن التقي بكم في مصر المحروسة انتم وكل القادة اليساريين المشاركين في مؤتمركم

                                                                                               كمال ابو عيطة
                                                                                          وزير القوى العاملة - مصر






156
البيان الختامي للسمينار النقابي اليساري في البلدان العربية

نحو حركة نقابية ديمقراطية ومناضلة




   التأمت في مدينة اربيل عاصمة إقليم كردستان العراق اعمال السمينار النقابي اليساري في البلدان العربية  في الفترة 24–26 تشرين الاول/ اكتوبر 2013 تحت شعار "نحو حركة نقابية ديمقراطية و مناضلة"، بحضور ممثلي العديد من الاحزاب والمنظمات اليسارية في البلدان العربية وشخصيات نقابية باستضافة مشكورة من الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني.
وجرى التركيز في السيمنار على التداول والبحث في شأن واقع العمل النقابي والنقابات العمالية في البلدان العربية، وسبل وآليات التنسيق والعمل المشترك بين النقابيين اليساريين، وكذلك التنسيق بين القوى اليسارية والديمقراطية في بلداننا، لدعم الجهود الهادفة الى استنهاض العمل النقابي وتفعيل دوره، لتتبوأ  النقابات والاتحادات المهنية، والعمالية منها على وجه الخصوص، مكانتها الطبيعية  وتنهض بمهامها الاساسية في الدفاع عن حقوق ومصالح الطبقة العاملة ومواجهة التدخلات الحكومية والطائفية والحزبية الضيقة في الشأن النقابي ومحاولات الهيمنة من أطراف طارئة على العمل النقابي و تحصينها من كل اشكال الانحرافات من جانب، ولكي تمارس هذه النقابات دورها المطلبي المهني، وتنهض بقسطها النضالي الوطني المطلوب من اجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية مع الحركات الجماهيرية والاجتماعية الديمقراطية من جانب آخر.
وجرت خلال الايام الثلاثة للسمينار مناقشات مستفيضة بين ممثلي الاحزاب والمنظمات المشاركة. وقد خصصت جلسات اليوم الاول للسمينار للحديث عن التطورات السياسية في المنطقة وتأثيراتها على شعوبها. وقدم فيها الرفيق حميد مجيد موسى سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، كلمة ضافية توقف فيها عند مهام قوى اليسار والديمقراطية في البلدان العربية لتفعيل دورها وتعظيم اسهامها في نضال شعوبنا صوب تحقيق الديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية، والدفاع عن قضايا ومصالح شعوبنا ضد التدخلات الاجنبية ومحاولات الهيمنة والتفتيت وتمزيق الوحدة الوطنية لشعوبنا، وفي المقدمة منها نضال الشعب الفلسطيني لتحرير اراضيه من الاحتلال الاسرائيلي، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وفق القرار الاممي 194.
 وتناولت حوارات اليومين الثاني والثالث موضوع السمينار في ضوء محورين اساسيين  تضمنهما مشروع ورقة عمل ضافية اعدتها لجنة المتابعة للقاء اليساري العربي، هما: مظاهر ازمة الاقتصاد الرأسمالي العالمي. والعمل النقابي اليساري العربي و المهمات الراهنة.
وساهم المندوبون بنقاش جدي وصريح تنوعت فيه الاراء للعديد من الموضوعات الهامة التي تضمنتها الورقة، خاصة الموضوعات ذات العلاقة بالبحث عن سبل وأطر التنسيق بين النقابيين اليساريين والديمقراطيين في البلدان العربية، والموقف من الاتحادات النقابية العمالية العربية والاقليمية والدولية القائمة، هل نتحدث عن عمل نقابيين يساريين أم نوسع الحديث الى نقابيين ديمقراطيين ووطنيين مهنيين؟، القضايا التي ينبغي ان ينصب نضالنا النقابي حولها سواء على المستوى الاقتصادي ام الاجتماعي ام السياسي ام على المستوى الثقافي.
واتفق المجتمعون على اهمية تشكيل لجنة تنسيق مشتركة لمتابعة العمل النقابي، كخطوة اولى تاخذ على عاتقها تنسيق الجهود والمواقف المشتركة في ميادين العمل النقابي من جانب، ومواصلة البحث وتقديم المقترحات والتصورات العملية لتعميق وتوسيع آليات ومديات التعاون اليساري المشترك في هذه الميادين النضالية الهامة. وصدر عن الاجتماع برنامج (مرفق) حدد توجهات عامة للنشاط للفترة القادمة.
كما اكد السمينار على اهمية ابقاء الباب مفتوحا للنقاش والحوار حول الموضوعات الاخرى التي سادت قناعة لدى المندوبين انها بحاجة الى المزيد من التداول والاستشارة.
وأكد المجتمعون تضامنهم الكامل مع نضالات الطبقة العاملة والنقابات العمالية في عدد من البلدان العربية من اجل سن تشريعات عمل وقانون للحريات النقابية تنسجم مع المعايير والمواثيق الدولية للعمل النقابي ذات العلاقة ، ومن اجل انتزاع حق النقابات في حرية العمل النقابي في القطاعين العام والخاص وفي جميع ميادين العمل الاخرى.
وشارك في السمينار النقابي ممثلون عن الحزب الشيوعي السوداني، حزب الشعب الفلسطيني، الحزب الشيوعي اللبناني، الحزب الشيوعي المصري، الحزب الشيوعي الاردني، حزب التقدم والاشتراكية في المغرب، الحركة التقدمية في الكويت، المنبر الديمقراطي التقدمي في البحرين، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، جبهة التحرير الفلسطينية، الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني.

اربيل/ 26 تشرين الاول- اكتوبر 2013

****************

برنامج العمل

     بعد مناقشات مستفيضة ودراسة معمقة لأوراق العمل المقدمة من قبل الأحزاب الشيوعية واليسارية أكد المجتمعون أن اليسار عموما، واليسار في البلدان العربية تحديدا، يمر في منعطف تأريخي هام، ولكنه لن يستطيع استعادة جماهيريته من دون ان يقف وقفة تحليلية جادة يراجع فيها مساره ويجدد اساليبه النضالية وخطابه السياسي، ويبتعد عن المفاهيم والمصطلحات الملتبسة والمثيرة للجدل بين الجماهير، وان يستند الى الواقع الملموس وخصوصية كل مجتمع عند الاسترشاد بالماركسية كمنهج ومرشد للنضال، الى جانب الاعتماد في عضوية احزابه وقياداتها على العناصر الشابة من كلا الجنسين، ومواكبة التطور التكنولوجي والعلمي.
كما نحتاج في مثل هذا المنعطف التأريخي الى بناء تحالفات وجبهات واسعة بين القوى اليسارية والوطنية والديمقراطية في بلداننا وعلى المستويين العربي والاممي. ان حجم القوى اليسارية والديمقراطية واسع وكبير، وعلينا العمل والنضال من اجل ان يكون دورها وتأثيرها بمستوى هذا الحجم.
وعلى مدى ثلاثة أيام من النقاش توصل المجتمعون الى برنامج عمل مرحلي ينسجم والمهمات التي تواجه اليسار في الحركة النقابية:
1-   تشكيل لجنة تنسيق تضم قيادات نقابية عمالية من اليساريين والديمقراطيين في بلداننا العربية تقوم بمتابعة سير العمل النقابي وتنسيق الجهود والمواقف المشتركة ومتابعة الأوضاع العمالية في البلدان العربية ومواصلة البحث وتقديم المقترحات ورسم خطة متكاملة وتوسيع آليات ومديات التعاون اليساري المشترك في هذه الميادين النضالية الهامة .
2-   التضامن مع نضالات الطبقة العاملة والنقابات العمالية بشتى الوسائل، والدعم الكامل من أجل سن قوانين عمل تنسجم مع المعايير والمواثيق الدولية للعمل النقابي.
3-   الاستفادة من كل الوسائل الديمقراطية والقضائية لفضح الفساد.
4-   تحقيق التنسيق الملموس والمباشر بين الكوادر النقابية العمالية اليسارية المنضوية ضمن كافة الأطر النقابية والدولية للنقابات من خلال اللقاءات الدورية المنتظمة لتبادل الخبرات والتجارب النضالية في عملنا النضالي، وتحليل واقع الحركات النقابية في البلدان العربية ودورنا فيها والاتفاق على توجهات نضالية من اجل ان تكون الحركة النقابية العمالية في بلداننا حركة نضالية تسهم في مهام الثورات الوطنية الديمقراطية ولتقوم بدورها في تعبئة الجماهير العمالية ضمن خط نضالي يزاوج بين الاصلاح والتغيير وبين النضال السياسي والنضال الاجتماعي وصولا الى تحقيق الحرية والاصلاح السياسي الديمقراطي والعدالة الاجتماعية.
5-   انشاء موقع الكتروني يساري يعنى بالشأن النقابي العمالي يتم فيه تداول الاخبار والتجارب النقابية العمالية وينشر المقالات والدراسات التي تسهم في تطوير العمل النقابي.
6-   تشجيع العناصر العمالية الشابة من كلا الجنسين للانخراط في النقابات العمالية كمهمة نضالية ملحة لتحقيق مساهمة اليسار في الحركة النقابية العمالية على نحو ملموس وفعال مع الاستعانة بالنقابيين من ذوي الخبرة والكفاءة.
7-   اصدار كراسات واقامة دورات نقابية للتثقيف ورفع مستوى الوعي الطبقي والسياسي و النقابي لدى العمال النقابيين من كلا الجنسين.
8-   ايجاد طرق وابتداع وسائل لانتزاع شرعية تأسيس نقابات واتحادات نقابية عمالية جديدة في حال تعذر الانضمام الى الاتحادات الرسمية والمشهرة قانونيا، وفرضها كأمر واقع حتى تنتزع شرعيتها القانونية.
9-   الضغط السياسي والاعلامي على الحكومات العربية من اجل التزامها بالاتفاقات الدولية والغاء جميع القيود على الحركات النقابية وفقا للمعايير الدولية.
10-   العمل على بناء نقابات مهنية ديمقراطية مستقلة تعمل على محاربة التأثيرات والعصبيات الحزبية الضيقة والطائفية والقبلية، والتصدي للتدخلات الحكومية.
11-   التحرك الفاعل والنشط في الاوساط الجماهيرية لمنتسبي النقابات والعمل على تبني مطالبها والدفاع عن حقوقها ومصالحها التي تشكل الهدف الاساسي من تشكيل النقابات.
12-   الحرص على صيانة وحدة النقابات وعدم تفتيتها كهدف هام وراسخ، والاستفادة من كافة الوسائل والاليات المتاحة لمواجهة الخروقات والتجاوزات التي تمارسها بعض الاطراف الحزبية والطائفية والقبلية والحكومية بحق العمل النقابي.  
13-   الدعوة العامة للمشاركة الواسعة في الانتخابات النقابية لاختيار العناصر الوطنية المؤهلة لتعزيز دور النقابات في عملية التطور الديمقراطي والتنموي في البلاد.
14-   اهمية استقلالية النقابات وان يكون دور اليسار تفعيل عمل النقابات دون ادلجتها.
15-   توثيق الصلات مع منظمات المجتمع المدني والبحث عن نقاط التقاء من أجل عمل مشترك.
16-   ضرورة القيام بدراسة تأثير التطور التكنولوجي على بنية الطبقة العاملة والمشاكل المترتبة على ذلك مثل البطالة، والفقر، وكيفية الاستفادة من هذه الطاقات في عملية البناء والتنمية.
17-   توثيق العلاقات الأممية من أجل تبادل الخبرات وتحقيق التضامن الدولي.
18-   دعم نضال العمال والمهنيين الفلسطينيين على أرض فلسطين المحتلة وكافة البلدان العربية من أجل حقهم في العمل عبر اصدار تشريعات قانونية وتفعيل دور الاتحادات النقابية الفلسطينية على أسس ديمقراطية لتحقيق مطالبهم في مواجهة الاحتلال وسياسته التعسفية.

السيمينار النقابي اليساري الاول في البلدان العربية
اربيل 24-26تشرين الأول/2013




157
في أربيل.. بدء أعمال السمينار النقابي اليساري العربي الأول



اربيل – ماتع:
افتتح صباح الخميس 24 تشرين الأول 2013، في مدينة اربيل، السمينار النقابي اليساري العربي الأول بضيافة الحزب الشيوعي العراقي وحضور ممثلي العديد من أحزاب وقوى اليسار في البلدان العربية، وشخصيات نقابية، وممثلي حكومة اقليم كردستان. ويتناول السمينار الحراك السياسي الراهن في المنطقة ودور النقابات ومنظمات المجتمع المدني.
والقى سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، كلمة ضافية عن التطورات السياسية في المنطقة وتأثيراتها على شعوبها، متوقفاً عند مهام قوى اليسار لتفعيل دورها وتعظيم اسهامها في نضال شعوبنا صوب  تحقيق الديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية.
ويشارك في السمينار النقابي ممثلون عن الحزب الشيوعي السوداني، حزب الشعب الفلسطيني، الحزب الشيوعي الاردني، الحزب الشيوعي اللبناني، الحزب الشيوعي المصري، حزب التقدم والاشتراكية في المغرب، الحركة التقدمية الكويتية، المنبر الديمقراطي التقدمي في البحرين، جبهة التحرير الفلسطينية، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
وتحدث في جلسة الافتتاح وزير الثقافة في حكومة الاقليم كاوه محمود، وألقى كلمة ترحيببة بالوفود المشاركة في السمينار النقابي.
 وفي أجواء ودية استقبل رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، المشاركين في السمينار. وتحدث في اللقاء معبراً عن اعتزازه بالحزب الشيوعي العراقي ودوره ودفاعه عن حقوق الانسان العراقي، وما قدمه من تضحيات وشهداء. وقد أشاد الحضور بما تشهده كردستان العراق من نهضة وعمران، وما تعيشه من أجواء ديمقراطية.
وزار المشاركون في السمينار النقابي مقبرة شهداء الحزب الشيوعي العراقي في اربيل، التي تضم رفات شهداء الحزب الذين كان لهم شرف الإسهام في حركة الانصار التي قارعت الدكتاتورية، مع أنصار (بشمركة) الاحزاب الكردستانية. وكانت الزيارة مناسبة للحديث عن الشهداء ومآثرهم البطولية.

كلمة سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي
الرفيق حميد مجيد موسى

الرفيقات العزيزات
الرفاق الاعزاء
اهلا وسهلا بكم في وطنكم الثاني، ومرحبا بكم في العراق، وفي اربيل عاصمة اقليم كردستان المضيافة. وكلي ثقة بأن لقاءكم سيثمر النتائج المتوخاة من عقده، بتعزيز دور قوى اليسار والديمقراطية في نضال شعوبنا من اجل بناء الانظمة المدنية الديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
الاعزاء..
نجتمع اليوم في ظروف غاية في الحساسية والتعقيد، حيث تعيش منطقتنا عموما ازمة عميقة متعددة الجوانب والابعاد (رغم تباين مستوياتها واشكال تجليها في هذا البلد او ذاك)، ازمة طال أمدها وتعقد مسارها وسبل حلها.
وتتجلى هذه الازمة البنيوية المستعصية في كثير من المظاهر والتجليات المشتركة التي تطفح بها الاحصائيات، والوقائع المنشورة عن:
حالة المواطنين الاجتماعية، حيث البطالة، الفقر، الجهل، المرض، وهوة سحيقة بين ثروات اقلية خاصة بأرقام فلكية، واغلبية تعيش في حدود خط الفقر او ما تحته.
ومعاناتهم الاقتصادية: في اقتصاد ريعي (وحيد الجانب) مشوه ومتخلف.. تمثل موارد النفط (في الغني من هذه البلدان) 95 بالمئة من موارد الميزانية العامة.
 وظروفهم السياسية، حيث الانظمة الاستبدادية، الدكتاتورية واللاديمقراطية والمعادية لحقوق الانسان واتباع نهج القمع والارهاب.. وما يخلقه كل ذلك من توتر اجتماعي واحتقان سياسي.
ووضعهم الثقافي:  فيما نشهده من ضعف الوعي وانتشار الامية والخرافات والتخلف العلمي التكنولوجي.. وغير ذلك.
واذا كنا نبحث عن عوامل تكوّن وتصاعد حدة الازمة القائمة وتفجرها فلا بد ان نبحث عنها اولا داخل المنطقة وفي حدود كل بلد او مجموعة بلدان متجاورة، وبالاساس في مسؤولية الانظمة السياسية القائمة ومناهجها الاقتصادية الاجتماعية والفكرية والسياسية... الخ وهذا لا يعني اطلاقا تهميش او اهمال العامل الدولي والتأثيرات المهمة للعوامل الخارجية الكبيرة .
ولا بد من ملاحظة ما تعيشه البلدان الرأسمالية المتطورة من ازمة مالية - اقتصادية هي الاعمق منذ الازمة الاقتصادية الكبرى في ثلاثينات القرن الماضي (في الولايات المتحدة/ واوربا دول اليورو.. وغيرها)، حيث تنعكس هذه الازمة الاقتصادية الاجتماعية على العلاقات السياسية الدولية، وعلى قدرة هذه البلدان (الرأسمالية المتقدمة، الامبريالية) في التحكم بمصائر بلداننا، نظرا لما اصابها من ضعف في امكانياتها، وعلى توازن القوى وادوار اعضاء مجلس الامن، حيث يلاحظ تصاعد الدور الروسي والصيني، ونشهد انتقالا حثيثا من القطبية الواحدة الى عالم متعدد الاقطاب.
ورغم تصاعد نشاط ومواقع قوى واحزاب اليمين الليبرالي الجديد في امريكا واوربا وتنامي قوى العنصرية والفاشية والتطرف فيها، فإن حركات التحرر الاجتماعي والسياسي وقوى السلم وحقوق الانسان والديمقراطية تتنامى ويتزايد دور احزابها ونقاباتها ومنظمات المجتمع المدني فيها، فيما تعجز وتفشل الوصفات والاجراءات الترقيعية والجزئية عن معالجة جذور الازمة سواء على الصعيد الدولي او  الاقليمي،  والوطني- المحلي.
جراء كل ذلك انتعشت كرد على المعاناة، وبفعل الحرمان والجور والتهميش،  حركات الشعوب الاجتماعية والنزعات التحررية المعادية للاستبداد والدكتاتورية والتبعية للامبريالية، ومن اجل الديمقراطية وحق الشعوب في تقرير مصائرها، ومن اجل التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي. وتجلت هذه النزعات والاتجاهات بأجلى صورها في ظاهرة "الربيع العربي"، باعتبارها التعبير المكثف عما هو اساس ومشترك للحراك الجماهيري في جميع بلدان الشرق الاوسط وعموم بلدان العالم العربي.
فانتفاضات الشعوب وثوراتها، وحراكها الجماهيري يلخص عمق الازمة وحدتها، والحاجة الملحة والآنية لحلها ومعالجة آثارها بكل ابعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
ان الانتفاضات والثورات وعموم الحراك الجماهيري الواسع، ليس مؤامرة خارجية او دسيسة امبريالية، انما فرضته حاجة الشعوب وارادتها للخلاص من المعاناة والمآسي متعددة الاوجه، وللتمتع بثروات اوطانها الغزيرة والمنهوبة من تحالف قوى الاستبداد الحاكمة (ممثلو الشرائح الطفيلية، البيروقراطية، الكومبرادور) مع الشركات الاحتكارية الرأسمالية، من اجل تأمين حياة حرة كريمة، انسانية، وثقافة متطورة تنسجم مع ما يشهده العالم من تقدم حضاري، علمي تكنولوجي.
أعزائي..
لقد حقق العديد من شعوب منطقتنا انتصارات رائعة، وتمكن بعضها من الاطاحة بانظمة فاسدة، معادية لمصالحها، بثمن غال وتضحيات عزيزة وبمآثر رائعة، ووضعت بلدانها على طريق الاختيار الحر لمستقبلها. ولم يرق هذا التطور الثوري، وما نجم عنه من انعطاف ديمقراطي، للكثير من قوى الردة، وفلول الانظمة السابقة، ولا لحلفائهم الامبرياليين، فسعوا لتحجيمه، واحتوائه، وافراغه من جوهره الديمقراطي - الثوري الاصيل، مستفيدين من مجموعة الثغرات والنواقص التي عانى منها هذا الحراك، كتفشي العفوية، وغياب التنظيم المجسد للوحدة الوطنية وللقيادة الموثوقة ولتحالف واسع متسلح بالبرنامج الواضح والاهداف الواقعية لتحقيق البديل المدني - الديمقراطي المنشود الذي تتحقق في ظله العدالة الاجتماعية. واستغلوا نزوع بعض قوى الاسلام السياسي التي التحقت بهذا الحراك وطموحها غير المشروع للهيمنة، وركوب الموجة، وسلوكهم المنفرد الهادف لاحتكار السلطة وقطف ثمار النصر لصالح المجاميع التي تمثلهم، مما ادخل الحراك، الانتفاضات، الثورات، في ازمة جديدة نراها في ما يحدث في مصر وتونس وليبيا واليمن.. وغيرها من البلدان.
ولكننا على ثقة من أن شعوب هذه البلدان التي استخلصت الكثير من العبر واستوعبت االعديد من الدروس، وبتضامن من قوى الخير والسلام والديمقراطية، قادرة على تصحيح المسارات وتحقيق اهدافها.
ولا بد لنا ايها الرفاق ان نؤشر بأهتمام خاص تطورات ازمة القضية السورية وتعقيداتها، وانعكاساتها وتأثيرها على عموم اوضاع المنطقة... فالازمة اتسع نطاقها وتشابكت عناصرها، ولم تعد بحدود حق الشعب السوري الباسل في الاصلاح والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وانما حولتها التدخلات الاقليمية المفضوحة، ومن اطراف عدة، وكذلك التدخلات الدولية، الى مشكلة عامة تنذر بالخطر والشؤم على جميع دول الجوار الاقليمي والسلام العالمي. وهذا يتمثل ليس في قضية اللاجئين (وهم الان بالملايين)، وانما بتدفق المسلحين، الارهابيين (المجاهدين!) والمليشيات من كل صوب وحدب من دول الجوار، ومن دول الاقليم البعيدة، ومن الدول الاوربية، وتتجاوز اعدادهم عشرات الآلاف، فضلا عن التدخل المباشر وغير المباشر، العسكري- الامني- السياسي- الاعلامي الذي لم يعد سرا على احد، بل تبجحت به بعض الحكومات علنا. الامر الذي وضع عموم المنطقة على طريق الانزلاق الى حروب طائفية، وخيارات اخرى لا تحمد عقباها بالنسبة الى مصائر الشعوب والكادحين.
الرفيقات والرفاق الاعزاء..
في اطار ما تقدم، وبوحي منه، ونحن نقيم الحال موضوعياً، ونشخص مسؤوليتنا الذاتية كقوى وطنية ديمقراطية - يسارية، يواجهنا الكثير من المستحقات والمهام، هي بمثابة تحديات، قديمة - جديدة، لعملنا المستقبلي، تتوجب صياغتها في برنامج محفز للنضال الجماهيري المثابر. برنامج تتجسد مفرداته في:
1- الديمقراطية وبناؤها، بابعادها السياسية والاجتماعية، وحقوق الانسان واحترام  المؤسسات وترسيخ دولة القانون المدنية، فلا ديمقراطية بدون تنمية والعكس صحيح.
2- مكافحة وباء الطائفية الذي استفحل، وصار يسمم حياة الشعوب ويشوه وعيها الاجتماعي لصالح بعض السياسيين المغامرين في تطلعهم الاناني للاستحواذ على السلطة والثروة والنفوذ الى جانب التأكيد على مبدأ المواطنة وتجسيده عملياً، وفي الممارسة الفعلية.
3-  التصدي للارهاب والتطرف الديني المنفلت (القاعدة او مثيلاتها)، وحلفائهما: الفساد والنهب المنظم لثروات الشعوب من الامبريالية وتوابعها وحلفائها.
4- الامن والاستقرار هما حاجة حياتية لمسار تطور الشعوب في المنطقة، وهي تعيش اليوم هذه الفوضى المصطنعة. فالفوضى لا تخلف الا الفوضى، ومهما افترى الامبرياليون والمحتلون بالحديث عن "الفوضى الخلاقة" فهي ليست الا خرابا ودمارا وحروبا طائفية واهلية، تبقي هذه البلدان وشعوبها في حالة نزاع دائم وتشرذم وقتال متواصل يسهل معه الابقاء على تبعيتها، ويؤمن تسيير ادارتها من قبل ممثلي الاحتكارات وناهبي ثروات الشعوب. ويصعب الحديث عن ديمقراطية وتنمية دون امن واستقرار، فيما التجربة تقول بعدم امكان معالجة التدهور الامني بالادوات العسكرية والامنية فقط. فالامر يحتاج الى خطة متكاملة ومتوازنة، بابعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والاعلامية .
5- ضمان العدالة الاجتماعية في توزيع الثروات، والاستثمار الوطني- العقلاني للثروات الطبيعية لصالح شعوب المنطقة، وتطوير قدراتها الانتاجية والخدمية المحلية وحماية البيئة والادارة السليمة لملف المياه وما يواجهه من تعقيدات.
6- تطوير القدرات الاقتصادية لبلداننا، كشريك فاعل في الاقتصاد الدولي. وضمان تنمية مستدامة تحقق الاستقلال الاقتصادي، وتعيد ترتيب بلداننا في قسمة العمل الدولية، من تابع  ومستهلك الى شريك منتج، عبر اللحاق بركب الثورة العلمية -  التكنولوجية والتطور الحضاري لبقية الشعوب. وهذا لا يمكن ان يحصل الا في ظل استراتيجية علمية  اقتصادية متوازنة تنهض بالزراعة والصناعة والخدمات الانتاجية وتكرس لها نسبة متصاعدة من موارد الثروات الطبيعية وخصوصاً الناضبة.
7- بناء علاقات سياسية - اقتصادية دولية، وما بين بلدان الاقليم، على اساس التكافؤ والتعاون والاحترام والمنفعة المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
8- مساندة الشعب الفلسطيني في انتزاع حقه في تقرير مصيره واقامة دولته الوطنية المستقلة  على ارض وطنه.
9- معالجة حقوق القوميات المتآخية في بلداننا الشرق اوسطية، بما ينسجم مع الشرائع الدولية وحقوق الانسان، وضمان حقها في تقرير مصيرها.
10- السعي الدؤوب لتحقيق الوحدة الوطنية، الديمقراطية، ووحدة قوى اليسار - الممثلة لمصالح اغلبية جماهير الشعب والمدافعة عن حقوق الكادحين -  لاستقطاب القوى الحية، واستثمار طاقة الشباب المهدروة وتوظيفها بالاتجاه السليم، وتفعيل طاقة اغلب النساء والمعطلة نسبياً الان.
11 – العمل المتواصل على اشراك اوسع الجماهير بتقرير مصائرها والدفاع عن مطالبها وضمان مصالحها وانتزاع حقوقها، عبر النضال الواعي، المثابر، والمنظم، وعلى اساس برنامج واضح الاهداف، واستراتيجية علمية متوازنة ملموسة وواقعية.

وشكرا لكم على حسن استماعكم.         
 




158
الحزب الشيوعي العراقي
مركز الإتصالات الإعلامية ( ماتع )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشيوعي يدعو إلى تشريع قانون انتخابي ديمقراطي


شدد الحزب الشيوعي العراقي على ضرورة تشريع قانون الانتخابات البرلمانية خلال الشهر الحالي، على أن يكون قانونا منصفا وعادلا ولا يجير أصوات الناخبين لأي جهة، مشيرا إلى ان هذه الخطوة يمكن أن تكون مدخلا لإصلاح العملية السياسية.
وقال عضو المكتب السياسي للحزب جاسم محمد أن مجلس النواب ملزم بتشريع القانون خلال الشهر الحالي، ومن الضروري الالتزام بالموعد الدستوري للانتخابات البرلمانية المقبلة دون أي تأجيل.
وأضاف أن الضجة التي أثارتها الكتل البرلمانية حول تعديل القانون مفتعلة، وتهدف إلى خلط الأوراق، كون قانون الانتخابات البرلمانية المعدل لسنة 2009، لا يتطلب سوى تعديل الفقرة الخاصة بآلية توزيع المقاعد، والتي نقضتها المحكمة الاتحادية العليا.
وأوضح أن الحزب الشيوعي طالب غير مرة بجعل العراق دائرة انتخابية واحدة، بدلا من الدوائر المتعددة، وباعتماد الطريقة النسبية والقائمة الوطنية المفتوحة، كونها أنسب وأرقى آليات الانتخابات.
وقال مضيفا: "كنا نأمل أن يجري تعديل القانون بطريقة سلسة ودون تعقيد، بما يعكس الرغبة الجدية في إصلاح العملية السياسية والوضع القائم، وأن تكون الانتخابات المقبلة مدخلا لذلك، لكن يبدو أن القوى المتنفذة متمسكة بالنهج الذي جر البلد إلى ما هي فيه اليوم".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الثلاثاء 22/ 10/ 2013

159
لماذا الخوف من الواحد؟



علي ابراهيم
كان من المفترض أن يحسم أمر قانون الانتخابات يوم الخميس الماضي، أو امس الأول الاثنين، لكن الخلافات التي لا تصب في مصلحة البلد حالت دون ذلك فقد كانت الكتل الكبيرة تركز على النقاط التي يمكن تحقق لها مكسبا حزبيا أو شخصيا، بعيدا عن مصلحة البلد، التي تقتصي التنوع والتمثيل المتوازن للطيف العراقي ولا بد من القول إن الكتل الكبيرة والصغيرة مصطلح لا ديمقراطي، فأحيانا يكون الصغير كبيرا، وعلى سبيل المثال فازت القوى الصغيرة في انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة بسبعة مقاعد في مجلس محافظة بابل، بمعدل مقعد واحد ـ مقعدين لكل منهم، بينما حصلت دولة القانون على ثمانية مقاعد، واحرزت قائمة المواطن سبعة مقاعد، وهما قوى متحالفة، بينما حصل التيار الصدري على ثلاثة مقاعد، حصلت كفاءات على ثلاثة مقاعد، فهل يصح أن تعد هذه القوى صغيرة وتلك كبيرة؟ وان الصغيرة ينبغي أن تهمش مع ان وراءها كل هذه الأصوات؟ وعلما أنها خاضت الانتخابات في معركة غير متكافئة، لا بإمكانية الدعاية الانتخابية الضخمة، ولا بنفوذ السلطة وتأثيراتها، ولا بإمكانيات التزوير الذي يشكل في مواقع معينة، أساسا للفوز وما هو المسوّغ القانوني لسن قانون لصالح الأغلبية البرلمانية؟.
من هذا المنطلق الذاتي صدرت عن شخصيات رسمية معروفة  تصريحات تندد بقانون سانت ليغو العادل نسبيا، وتعده سببا في إخفاق كتلها في تشكيل الحكومات المحلية بسلاسة الغريب أن أغلبهم من دعاة حكومات الأغلبية، وهؤلاء ينطلقون من عدم القناعة والرغبة في حصول القوائم التي تسمى صغيرة على مقعد واحد في البرلمان غير مبالين وربما غير مدركين أن هذا المقعد الواحد يعد رمزا للديمقراطية الحقة، وعلامة فارقة بين سرقة أصوات الناخبين والنزاهة، بين الاستبداد والعادلة الاجتماعية هذا الصوت الواحد يخلق توازنا عجيبا، ويكون دوره أكثر فعالية من الكتل الكبيرة، وهو ربما أحرص منها في الدفاع عن حقوق المواطنين، ولذلك يرونه صوتا نشازا، ينبغي حذفه بالقانون أو بغيره.
وفي هذا المجال أصبح المتنفذون ذوي دربة وحذاقة  في كيفية تحريف إرادة الشعب العراقي ورأي المحكمة الإتحادية، اللذين رفضا عملية الاستحواذ على صوت المواطن وتجييره لصالح الكتل الكبيرة، التي لم تشبع من المقاعد وتملؤها بأناس لا رأي لهم ولا صوت، لا  تحت قبة البرلمان ولا خارجها، فالكثير منهم يدخل فقير الفكر والمعرفة ويخرج غنيا بالمال من دون أن يدفع حرفا صادقا لخدمة المواطنين يحلل ولو جزءا يسيرا مما ملكت أيمانه يقولون إن المقعد الواحد يعرقل تشكيل الحكومة سواء المركزية أو المحلية ولا ندري على أي منهجية أو ممارسة اعتمدوا، والمثل يقول: (التجربة أكبر برهان) فلنقارن بين البرلمانات والحكومات التي تشكلت وفيها أضعف مظاهر التعددية التي سمحت بوجود قوى وشخصيات بارزة تمثل الطيف السياسي والاجتماعي، وبين البرلمان الحالي وما أنتج من حكومة عرجاء لم تكتمل.
في البرلمان السابق كان الصوت الواحد المتصدي للأخطاء أعلى بكثير من الأصوات التي خرجت علينا بمسرحيات هزيلة، هدفها تمرير الوقت وابقاء الحال كما هو عليه البرلمان السابق سن قوانين مهمة نافعة للبلد اما الحالي فالعديد من القوانين التي صدرت عنه لا تخدم سوى مصالحه أولا الحكومة الحالية ارتكبت أخطاء فادحة مست جوهر الديمقراطية ومثالها التصدي للمتظاهرين بالمنع والضرب بالهراوات والتعذيب في المعتقلات والاغتيال الحكومة السابقة كانت تمثل الطيف العراقي نسبيا، والحكومة الحالية اقتصرت على الكتل الكبيرة المتصارعة على الكرسي، وظلت تحمل عوامل ضعفها وستبقى حتى نهاية عمرها.
ينبغي الإقرار أن الصوت الواحد للقوائم الصغيرة ليس هو المشكلة، بل ان وجوده يشكل رقابة قوية تفعّل نشاط البرلمان أو مجالس المحافظات وتهذب لسانه، وتنور الوعي الجمعي، وتقلص الاستحواذ وتحجم الفساد وينبغي القول أيضا إن البرلمان بتشكيلته الحالية التي بنيت على أرضية قانون خاطئ، برلمان غير محايد، وغير مؤهل لإنتاج  قانون انتخابي عادل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 3
الاربعاء 9/ 10/ 2013







160
لنفوت الفرصة على من يريدون سوءا ببلادنا




يتواصل مسلسل الارهاب على وقع التفجيرات اليومية المتوالية، وتصاعد وتيرتها ووحشيتها، وتزايد اعداد ضحاياها، وانكشاف غاياتها المتمثلة في إلحاق اقصى اذى ممكن بالعراقيين، وفي تأليبهم ضد بعضهم، واثارة فتنة طائفية مدمرة في البلاد، الى جانب توجيه رسالة تؤكد قوة تنظيماتهم الارهابية وقدرتها على اختيار اهدافها وتنفيذ عملياتها الدموية بيسر ودون رادع.
لقد طالت جرائمهم الوحشية في الآونة الماضية المسيرات الدينية، كما حصل للزوار المتوجهين الاسبوع الماضي الى الكاظمية، واستهدفت تلاميذ المدارس في تلعفر وغيرها، وحتى مجالس العزاء لم تنج من ضرباتهم الغادرة الجبانة، فتحولت سامراء ومدينة الصدر والدورة والاعظمية وغيرها قرائن ادانة لهمجيتهم، وقبل ذلك كان اختراق اربيل، واستهداف الملاعب، والمقاهي، والاسواق، بل والبيوت الآمنة وذبح ساكنيها الابرياء، ورافقت اعمال التقتيل هذه وترافقها عمليات تهجير ذات نفس طائفي، غايتها ترويع اوسع اوساط المواطنين،  وإظهار اداء السلطة واجهزتها العسكرية والامنية بمظهر الهزيل العاجز، والعمل على اسقاط هيبتها والحط من  معنوياتها.
ولا ريب ان عصابات الارهاب تستثمر تدهور الاوضاع في سوريا، وتحول ساحتها الى معقل لنشاطها الاجرامي الممتد الى دول الجوار، وفي تشجيع لها على ارتكاب موبقاتها والحاق المزيد من الاضرار بابناء شعبنا، يتدفق عليها الدعم المالي واللوجستي من دول خليجية واقليمية، اعماها التعصب الطائفي وتسعى الى تصعيده وتأجيجه، ومن دول اوربية لا تريد للمنطقة سوى الخراب والفوضى، ضمانا لمصالحها ومصالح حليفتها المدللة اسرائيل.
على ان هذه الوقائع لا تلغي حقيقة ان تلكؤ السلطات المعنية وترددها في معالجة مطالب المعتصمين والمتظاهرين وتلبية ما هو مشروع منها، قد ساعد على توفير حواضن امينة للارهاب ومصادر بشرية جازعة من اوضاع البلد المتردية.
ومما يخدم مرامي مجاميع الارهاب والقتل، ايضا، استمرار تردي العلاقات السياسية بين المتنفذين، وتواصل عراكهم على اقتسام المغانم، وتفشي الفساد الاداري والمالي والسياسي، وتحوله الى مؤسسة اخطبوطية تنتشر اذرعها في مفاصل الدولة جميعا، وفي المجتمع، وهي تقدم موضوعيا افضل الخدمات لشبكات الإرهاب، وتؤمّن تعمق الروابط بينهما، تضاف الى ذلك الفوضى الادارية، وعدم اعتماد معايير الكفاءة والنزاهة والوطنية في اسناد الوظيفة العامة، واذا تواصل هذا كله وغيره، فسيؤدي الى ذهاب نتائج مؤتمر "ميثاق الشرف" ادراج الرياح.
في اجواء واوضاع كهذه، بنهاياتها المفتوحة بعد، لم يعد يكفي تكرار نفس الحجج والذرائع لتبرير ما يحدث، فالامر بحاجة الى وقفة جادة، وصحوة ضمير وعقل، واعتماد نهج تفكير جديد، والى خطط سياسية وعسكرية وامنية اكثر كفاءة وقدرة، وتسخير ذلك كله للارتقاء بفاعلية اجهزتنا العسكرية والامنية والاستخباراتية، كي تتصدي لسائر مصادر العبث والتخريب الخارجية والداخلية وتدحرها، ولرفع معنوياتها وتوفير سبل الدعم الشعبي لها، بما يساعدها على انجاز مهماتها على اكمل وجه، كذلك الكف عن التلويح بالميليشيات، على اختلاف مسمياتها، بديلا عن القوات المسلحة النظامية، وسواء سميت لجانا شعبية او جيوشا اوغير ذلك.
ان الحاجة ماسة الى اجراءات مبتكرة، غير تقليدية، تنسجم مع ما بحوزة الارهابيين من امكانيات يستخدمونها للقيام بعمليات اجرامية نوعية، ويستطيعون، للاسف الشديد، تنفيذها في  اغلب محافظات بلادنا.
وبغية رسم استراتيجية متكاملة للتضييق على الارهاب والارهابيين والقضاء على شرورهم، لا بد من الاقدام على جملة معالجات اجتماعية وسياسية واقتصادية عاجلة، وتعزيز اجواء الثقة بين قوى شعبنا، وتنشيط عملية المصالحة، والعمل على تقليص البطالة  وتحسين الحالة المعاشية لاوسع الجماهير، وتوفير المزيد من الخدمات، كذلك يتوجب في هذا السياق اعتماد خطاب سياسي رصين، واعلام عقلاني بعيد عن الاثارة والشحن الطائفي والتشويش والتضليل.
من جانب آخر تمس حاجة عوائل ضحايا الارهاب الى الرعاية والعناية والاهتمام من قبل الدولة ومؤسساتها المختلفة، وتعويض من فجعوا منهم بجرائم القتل ماديا ومعنويا، وعلى نحو سريع.
واننا لنتوجه ايضا، في هذه اللحظات العصيبة التي يمر بها وطننا، الى شعبنا الصابر.. داعين ابناءه وبناته الى التماسك واليقظة والحذر من دسائس الارهابيين، ومن يقف وراءهم من الساعين الى إلقاء بلدنا في اتون حرب طائفية، والى إحداث شرخ عميق في وحدة الوطن ونسيجه المجتمع.
فلنفوت الفرصة على من يريد سوءا ببلدنا!.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
افتتاحية "طريق الشعب"
الخميس 10/ 10/ 2013



161
رفض واسع لحاجز الـ150 ألف صوت في قانون الانتخابات

"العتبة الوطنية" محاولة لتزوير إرادة الناخبين




اعتبر الحزب الشيوعي العراقي مقترح "العتبة الوطنية" في ثنايا قانون الانتخابات البرلمانية، محاولة لسرقة أصوات الناخبين، مطالبا القوى الوطنية والديمقراطية بالتصدي لمحاولات تزوير إرادة الجماهير واغتصاب حقوقها وسرقة أصواتها.
في حين اجمع عدد من النواب المستقلين، وبعض الجهات السياسية الأخرى على رفض مقترح "العتبة الوطنية"، الذي يقطع الطريق أمام عدد من الكتل والأحزاب السياسية للمشاركة في الانتخابات، عادّين نصاب "العتبة الوطنية" بـ 150 ألف صوت في الانتخابات، حاجزا صعبا أمام التمثيل الحقيقي لجميع شرائح المجتمع العراقي.
وفي حديث مع "طريق الشعب" أمس الثلاثاء، قال عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي حسان عاكف، إنه "بات واضحا أن جزءا كبيرا من الخلافات حول تعديل قانون الانتخابات يتعلق بالمصالح الخاصة لكل كتلة وسعيها للحصول على اكبر عدد ممكن من مقاعد البرلمان، أكثر مما يتعلق برغبة هذه الكتل في التوصل إلى قانون ديمقراطي عادل ومنصف، يعطي الحقوق لأصحابها، والالتزام بقرارات المحكمة الاتحادية التي رفضت ترحيل أصوات الناخبين إلى مرشحين لم يصوتوا لهم"، وأكد عاكف "إصرار المتنفذين منذ البداية على رفض نظام "سانت ليغو"، وسعيهم لاستبداله بقانون آخر لن يختلف بشيء جدي عن القانون المجحف الذي رفضته المحكمة الاتحادية عام 2010"، مشيرا إلى أن "المتنفذين يواصلون السعي لتوزيع المقاعد التعويضية والشاغرة على الكتل الفائزة (الأقوى) وليس على الكتل صاحبة المتبقي الأعلى، فضلا عن رفضهم مقترح الدائرة الانتخابية الواحدة"، وأكد أن "لجوءهم إلى إجراء سيئ جديد بطرح فكرة "العتبة الوطنية" وتحديدها بمئة وخمسين ألف صوت كما يجري الحديث اليوم، جاء بهدف حرمان من لا يتجاوز هذه العتبة من الوصول إلى البرلمان"، وخلص عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي إلى إن "استقرار الساسة المتنفذين في إدارة الظهر للمطالبات والمناشدات الشعبية والجماهيرية، ومواصلتهم سياسة الاستحواذ ومصادرة حقوق الآخرين والاستخفاف بالدستور، يتطلبان من كل الذين تعز عليهم قضية العراق ووحدته الوطنية وتطوره الديمقراطي السلمي والعيش اللائق الكريم لأبنائه، أن يتصدوا لمحاولات تزوير إرادة الجماهير واغتصاب حقوقها وسرقة أصوات الناخبين"، بدوره، قال شروان الوائلي النائب عن التحالف الوطني إن "عدد النواب الرافضين لمقترح العتبة الوطنية يتجاوز 80 نائبا، وذلك لأنهم يرون في هذا المقترح تراجعا عن طعن المحكمة الاتحادية في قانون الانتخابات"، وأضاف الوائلي أن "رفض ذلك المقترح من النواب، هو لقطع الطريق أمام الكتل المتنفذة، التي لا تريد صعود غيرها من الأحزاب إلى المجلس النيابي"، من جهته، أشار جواد البزوني النائب المستقل ان "الرافضين لمقترح العتبة الوطنية ليس النواب فقط إنما عدة جهات أخرى ترفض ذلك المقترح"، وأضاف في تصريح لـ "طريق الشعب"، أمس الثلاثاء، أن "رفض النواب مقترح العتبة الوطنية جاء لرؤيتهم في هذا المقترح هو تهميش الكفاءات والقوى الوطنية الأخرى"، موضحا أن "إلغاء العتبة الوطنية يسمح في صعود كتل جديدة وظهور قوائم محلية في الانتخابات"، واوضح أن "النواب ليسوا الطرف الوحيد الرافض لذلك المقترح، وإنما هناك كتل ووجهات عدة ترفض ذلك منها التيار الصدري والتحالف الكردستاني والقائمة العراقية وبالإضافة إلى الأطراف المستقلة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاربعاء 9/ 10/ 2013






162
طريق الشعب: تلتقي  د. علي الرفيعي المنسق العام للتيار الديمقراطي العراقي

حاوره: د. مزاحم مبارك مال الله
تشكل التجمعات والتنظيمات والتيارات الديمقراطية في العالم أجمع اليوم، أحد طرفي الصراع بين الشمولية وبين التعددية، بين الأستحواذ وبين المشاركة والمساهمة، وفي جميع الأحوال فأن مفهوم الديمقراطية وفق مبدأ العدالة الأجتماعية يختلف جذريا عن مفهومها العولمي وحيد الجانب، وفي العراق إمتدت جذور التيار الديمقراطي منذ نشأة الدولة العراقية الحديثة، لكنه لم يرتقِ الى ان يكون ظاهرة في المجتمع ولا في التأريخ السياسي العراقي ولجملة أسباب سنتطرق اليها في حديثنا مع المنسق العام للتيار الديمقراطي العراقي الدكتور علي الرفيعي.

حدثنا سيدي عن التيار الديمقراطي الحالي، ممن يتكون، ما هي عناصره وماهي آلياته؟.
حينما يسمع المتلقي عبارة "التيار الديمقراطي"،  يتصور أنه حديث النشأة، ولكن في الواقع فأن التيار له جذوره في الساحة السياسية العراقية تمتد الى بدايات القرن العشرين، جذوره تمثلت بأحزاب وقوى وشخصيات لها دور وبصمة في تأريخ العراق السياسي، فالتيار يتمثل بالأحزاب الوطنية وبالأحزاب الديمقراطية وبالأحزاب القومية التي رفعت شعارات وطنية بنفس الوقت، معروف تأريخ العراق فيه الحزب الوطني الديمقراطي والحزب الشيوعي العراقي وحزب الاستقلال وحتى حزب البعث في بداية تكوينه وقد كان أحد أطراف جبهة الاتحاد الوطني التي قادت النضال من أجل إسقاط النظام الملكي، كلها تعكس واقع تيار ديمقراطي موجود على الساحة، لكن بعد السنين التي مرت على البلد ومن تسلط النظام الفردي، وبعد التغيير الذي حصل في 2003، كان لا بد أن يظهر صوت جديد، وكما نعلم فأن الساحة السياسية قد أنحصرت نتيجة سياسة المحتل وتشجيعه على بروز أحزاب دينية ذات هوية طائفية، لذلك كان لا بد للأحزاب الوطنية والعناصر الديمقراطية أن تجتمع، وقد أنبثق التيار الديمقراطي بعد الحوارات والنقاشات، والتيار الأن يمثل تحالف مجموعة من الأحزاب المعروفة بتأريخها السياسي الوطني كالحزب الشيوعي العراقي والحزب الوطني الديمقراطي والحركة الأشتراكية العربية وحزب الأمة وحزب الشعب وعناصر مستقلة وغيرهم، كل هؤلاء يسايرون خط التيار رغم أن بعضهم ليس منتميا لحزب أو تنظيم، الا أنه ضمن الخط العام الذي يطمح المواطن العراقي الى أن يلعبه التيار على الساحة.

التيار الديمقراطي العراقي الحالي، هل هو أعادة تجمع قوى وشخصيات التيار أم هو منطلق جديد وفق تحديات  العملية السياسية الجارية في البلد بعد زوال النظام الدكتاتوري وجلاء قوات الأحتلال؟.
نعم، كما ذكرت فأن التيار موجود في الساحة السياسية، لكن بعد التغيير واستحواذ الإسلام السياسي، طالب  الشارع بلون جديد، صوت جديد، هذا اللون أو الصوت يمثل النفس الوطني العراقي الذي يحافظ على هوية المواطنة العراقية، وللأسف الشديد ونتيجة سلوك هذه الأحزاب المتنفذة فهناك خطر يهدد نسيج المجتمع العراقي، الأن التقسيمات قائمة على أساس مذاهب وطوائف وهذا بحد ذاته يشكل خطورة على مستقبل البلد، لذلك كان الصوت يجب أن نرتقي، يجب أن نتفق، لينبثق تشكيل جديد، هو ليس بحزب، هو تشكيل يضم أحزابا وقوى وشخصيات مستقلة، فأهلا ومرحبا بكل صوت عراقي يطالب بضرورة التغيير على الساحة السياسية.

هل هو نوع أو صورة من صور الجبهة الوطنية؟.
لا أستطيع أن أقول أنه جبهة، ولكن لنا مشروعا سياسيا بعيد المدى، ولدينا مشروع انتخابي، حيث خاض التيار وبالتحالف مع قوى أخرى، تجربة انتخابات مجالس المحافظات وحصل ولأول مرة على 11 مقعدا في مجالس المحافظات/ وهذا يعكس التغيير الموجود في الساحة السياسية، أنه مؤشر يثبت أن المواطن يطالب بالتغيير، ببروز وجوه جديدة يكون لها دور في الحياة السياسية، هذا يدفعنا الى ان نواصل الجهد، ونرتقي أكثر، نتجمع مع كل القوى التي تحب الوطن، مع كل القوى التي تقف بوجه النهج الطائفي، مع كل الناس بمختلف انتماءاتهم، فالخط الذي يجمعنا هو خدمة الوطن ومحاربة الطائفية والأثنية التي تهدد بتمزيق العراق.

الأوضاع في البلاد غير أمينة ولا آمنة، والمعروف أن التيار الديمقراطي لا يمكنه أن يعيش في ظروف عسكرية وحربية وظروف أقتتال وعنف، كيف تقيمون عمل التيار في أوضاع كهذه؟.
التيار بأحزابه، بأشخاصه، بتكويناته يقف الى جانب أبناء الشعب، نحن جزء من الشعب، الأرهاب يهدد الجميع، التدخل الخارجي حقيقة واضحة، الكل يتأثر بسياسة التدخل الخارجي ودعمه لبعض الجهات التي تعمل على زعزعة الأمن بالبلاد، والأرهاب هو تجمع لقوى ظلامية تريد أن تعبث بأمن واستقرار الوطن.

كيف تصلون الى الناس حتى يصبح التيار قوة في الشارع، في المجتمع؟.
لدينا في كل المحافظات تنسيقيات، وهذه تتعاون مع الأحزاب السياسية الموجودة ضمن الرقعة الجغرافية لتلك التنسيقيات، من خلال اللقاءات الجماهيرية، من خلال الأجتماعات، من خلال المشاركة بالتظاهرات والأعتصامات، ولقاءاتنا مع الوجوه والشخصيات بكل المناسبات التي تهم الناس.
كانت لدينا جريدة التيار الديمقراطي وقد توقفت الآن، صدر منها 40 عددا وكنا نطبع أربعة آلاف نسخة توزع على كل مناطق العراق وتنعكس الى خارج العراق حيث لدينا تنسيقيات في أنكلترا وألمانيا وهولندا والسويد والدنمارك وكندا والولايات المتحدة الأميركية واستراليا، وهم على صلة بمركز التيار في بغداد، الجريدة توقفت بسبب ضعف الأمكانيات المالية، نحن لسنا من أحزاب السلطة التي لديها الإمكانيات المالية الهائلة، وحتى في انتخابات مجالس المحافظات كان كل مرشح يصرف من ماله الخاص، وهناك أموال قليلة جدا تكاد لا تذكر (وهي كل ما نملك) صرفناها في الانتخابات، هذا كل المال الذي نواجه به تجار السلطة وتجار المال الذين أصطفوا معهم.

ذكرت في معرض حديثك أن التيار فيه مجموعة من الأحزاب التي لها باع طويل في السياسة العراقية، هل يصعب على تلك الأحزاب أن تتدبر الأمور المالية لدعم الجريدة أو أية وسيلة أعلام تجعلكم تصلون من خلالها الى الجماهير؟.
الأحزاب الوطنية والديمقراطية المشاركة بالتيار الديمقراطي لم تبخل في الحملة الأنتخابية التي أحتاجت مالا ومالا كثيرا، نحن لسنا كالأحزاب الأسلامية التي لديها الآن فضائيات ولديها صحافة ولديها أعلاميون ولديها أذاعات، ولكن نحن للأسف لا نملك هذه الأمور، ونستعين ببعض القنوات التي تفسح لنا المجال في بث جزء من نشاطاتنا وليست كلها، كإذاعة الناس والمدى وطريق الشعب وقناة الحرية الفضائية وأحيانا الحرة عراق، وخصوصا حينما تتم أستضافتنا نحن شخصيات التيار الديمقراطي في هذه المنابر سواء جلسات حوارية أو لقاءات.

هل أصبحتم تشكلون قوة على الساحة السياسية بأعتقادك؟.
لنا وجود في الساحة السياسية ولكن اذا كان مفهوم القوة بمفهوم قوة الأحزاب السياسية، أستطيع أن أقول: لا لحد الآن، ينبغي علينا العمل كي نكون قوة على الساحة، كيف يتأتى ذلك؟ من خلال أستعدادتنا للأنتخابات البرلمانية القادمة، فالتيار الديمقراطي العراقي عريق وله منهاج وله فهم للواقع العراقي ولمستقبل العراق، يوجد تحالف أنتخابي ويوجد برنامج أنتخابي كما هو الحال بوجود برنامج سياسي.

ماهي رؤاكم.. كيف تنظرون بعين ستراتيجية الى مستقبل التيار؟.
أملنا قوي خصوصا من خلال النجاحات التي حققها التيار في مواقف عديدة كما في مجالس المحافظات، وفي لجوئنا عدة مرات الى المنابر القضائية في المحكمة الأتحادية، كذلك مشاركاتنا بتجمعات منظمات المجتمع المدني، ويبقى دعم الناس هو الذي يحفزنا على أن يكون لنا دور فاعل في المستقبل.

هل حصلت لكم لقاءات مع القوى السياسية الموجودة في السلطة الأن؟.
نعم حصلت مع بعض الشخصيات التي تؤمن بالنهج الديمقراطي، وحتى مع شخصيات أحزاب الإسلام السياسي، فمنهم المعتدلون، ونحن لا نمانع في أقامة تحالفات حتى مع المتدينين المعتدلين أذا كانوا يقفون معنا في وجه التعصب الطائفي، بل نرحب بهذا التعاون.

ألديكم علاقات مع التيارات الديمقراطية خارج العراق؟.
لدينا تنسيقيات كما أشرت وهي جزء من التيار، ولها علاقات مع القوى الديمقراطية في ألمانيا والسويد، وعموم التنسيقيات تنشط وتعمل على اظهار وجود التيار الديمقراطي العراقي في الداخل والخارج.

ما رأي التيار بالتظاهرات التي تجري هذه الأيام؟.
نحن جزء من هذه التظاهرات، نحن جزء من هذه المطالب، وينبغي أن نكون جزءا منها، هذه مطاليب شعبية تدعو الى العدالة الاجتماعية، تدعو الى تحقيق ولو قدر بسيط (دعني هكذا أقول) من المساواة ومن العدالة ولذلك نحن جزء من هذا التوجه.

ولكن ما يجري الأن من خروقات للدستور وكبت للحريات يتقاطع تماما مع توجهات التيار الديمقراطي؟.
بالضبط أنا متفق مع ما ذهبت إليه، هناك تقاطع مع النهج الديمقراطي، الدستور أباح التظاهرات ولا يوجد أي نص قانوني يشترط موافقة أي جهة من الجهات، ولكن هذا ما معمول به وللأسف الشديد، وبحجة المحافظة على أمن المتظاهرين، منعت الجهات المسؤولة في بغداد هذه التظاهرات ومنها مظاهرات هذا اليوم 5/10/2013 في حين ان الجهات المسؤولة في محافظة ذي قار مثلا أعطت الأجازة للمتظاهرين.

لماذا لا تلجأون الى المحكمة الأتحادية وتقدمون شكوى ضد الجهات التي تمنعكم؟.
ينبغي ان نفكر في ذلك، ينبغي اللجوء الى المحكمة الأتحادية لإيقاف هكذا تصرف غير دستوري.

أما آن الأوان لأصدار بيان شديد اللهجة بخصوص منع التظاهرات؟.
نحن أصدرنا بيانات عديدة بالنسبة لموقف السلطة، وهذا صحيح مع الأساليب المتنوعة العديدة للوقوف بوجه التصرفات الفردية غير المبررة، غير الدستورية، حجة المحافظة على الأمن والنظام واردة، جميعنا مع الأمن ولكن ليس بهذا الشكل المجحف في منع أي مظاهرة للجماهير للتعبير عن وجهة نظرها، هذا غير مقبول أطلاقا، ونحن لا نقبل بأي تظاهرة تضر بأمن البلد وأستقراه.

هل قدمتم طلب أجازة لمظاهرة هذا اليوم بأسم التيار الديمقراطي؟.
منظمات المجتمع المدني التي هي جزء منا، قدمت طلب الاجازة، لكنها لم تمنح.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 9
الاثنين 7/ 10/ 2013


163
من الناصرية وفي باكورة احتفالات العيد الـ 80 لتأسيس الشيوعي العراقي

حميد موسى: حزبنا الذي وجد كحاجة موضوعية، سيبقى حيا، فاعلا، ثابتا




الناصرية ـ ماتع:
دعا الحزب الشيوعي العراقي الى تهيئة الأجواء الايجابية لعقد مؤتمر وطني شامل عبر التهدئة، وايقاف التصعيد، ومنع تدهور الاوضاع، بإجراءات عملية وممارسات صادقة فعلية، لا عبر مهرجانات شكلية، ووعود غير جادة، وتعهدات لا ترى النور.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سكرتير الحزب حميد مجيد موسى، عصر الخميس 3 تشرين الاول 2013، أثناء تدشينه باكورة احتفالات الحزب بالعيد الـ 80 لتأسيسه، وذلك على قاعة بهو البلدية في مدينة الناصرية.
وأضاف حميد موسى: "دعونا الى عقد مؤتمر وطني شامل يضم كل القوى والاطراف ذات العلاقة بانقاذ العملية السياسية، ووضع البلد على طريق التطور السلمي ـ الديمقراطي السليم، عبر الحوار الجاد والتفاهم والبحث عن المشتركات والحلول الوسط التي تعيد للبلد وضعه الطبيعي وتؤمن تطوره، بوتائر متصاعدة".
وبخصوص المناسبة، دعا حميد موسى رفيقات الحزب ورفاقه الى "الاندماج بجماهير شعبنا ومع حقوق مواطنيه، لتشكيل القوة الضاغطة على تطورات الأحداث، وبما يخدم عموم الشعب وكادحيه خاصة"، كما أكد على "توسيع جبهة القوى الديمقراطية وتيارها الناهض لتلعب دورها المنشود في اعادة بناء الوطن ومؤسساته على الاسس التي تخدم جموع مواطنيه بروح العدالة والانصاف، وان ننشط كل الجهود التي من شأنها تشكيل تحالف انتخابي واسع يتعامل بجدارة وثقة مع الاستحقاق الانتخابي البرلماني القادم".
وكان القيادي في الحزب الشيوعي مفيد الجزائري قد بدأ الاحتفال، بعد نشيد "موطني"، بكلمة جاء فيها: "فريدة هذه اللحظات التي نعيشها في الناصرية، ناصرية التاريخ وعبقه، والموروث وثرائه، والثقافة والابداع والجمال، ناصرية الوطن والنضال والوطنية الاصيلة الثابتة الجسور...) ثم دعا الحضور الى الوقوف دقيقة عرفان ووفاء وتحية لشهداء الحزب والشعب والوطن.
بعدئذ، ألقى نائب محافظ ذي قار الاستاذ أبو ذر العمر كلمة معبرة بالمناسبة، منها: "انتابتني حيرة كبيرة، حين أردت الكتابة في هذه المناسبة العطرة، فمن أين أبدأ؟ لكنني لملمت شتات نفسي، وبدأت أكتب من حيث يجب أن اكتب، فمنذ ثلاثينات القرن الماضي، وفي عالم يغط في فوضى عارمة متمثلة في صعود الاحزاب اليمينية والفاشية، بزغ هنا فجر جديد، من وسط الفقراء والضعفاء والمهمشين.
ومنذ تلك اللحظة التاريخية، يواصل الحزب الشيوعي العراقي كفاحة المعمّد بتضحيات كبيرة وغالية من اجل تحقيق هدفه النبيل في (وطن حر وشعب سعيد)، فقد مارس العمل السياسي السريّ وتمرس عليه، مدركا كل المخاطر التي كانت تهدد حياة أعضائه، وقاد كفاح العمال والفلاحين والطلبة، مع القوى الوطنية والخيّرة).

ثم قرأ الشاعر ابراهيم الخياط مقاطع منتخبة من قصيدة (وردة النار في العصور) الملحمية للشاعر المعروف ياسين طه حافظ الذي منعه عارض صحي من حضور الفعالية، ومنها:
(بدأ العالم يسمع صوتا آخرَ في الريح:
ـ ستمرّ بكم عاصفة
فاحتملوها، عند الفجر ستنكسرُ،
لا تسأل فيها كيف العجلاتُ تدور
فخلايا النحل السريّة،
في المعمل، في الدائرة المحروسة، في
الحقل النائي، في الجبل الملتفّ الاشجار
وفي البادية القفر وفي الأهوارْ
تنجز أمرا صعبا،
الموسيقى انطلقت من كل الأوتارْ)
وأعقبها فاصل غنائي لفرقة (سومريون) من بغداد التي قدمت مقصورة الجواهري "سلام على هضبات العراق" و"اثمانين.. حيل وشباب وكمره" و"امبارك امبارك" و"للناصرية"، ثم تواصل المحتفلون الذين اكتظت بهم قاعة البهو مع قصيدتين شعبيتين للشاعرين حسين البهادلي من الكوت وعادل العضاض من الناصرية.
وكانت مفاجأة كبيرة أن يصعد الفنان حسين نعمة الى المنصة ويعبّر عن فرحه وبهجته وزهوه بالعيد وبالحزب، وتحية للمناسبة غنى اثنتين من أغانيه "سلم عليه" و"يا نعيمة".
وقبل الختام قدمت فرقة icp للغناء السياسي فاصلا جذابا، واختتمت الاحتفالية الكبرى بأغان وطنية ووجدانية وفولكلورية لفرقة التراث الريفي بقيادة الفنان ماجد حسين الصياد.
هذا وتلقى الحفل برقيات عدة، منها:

اعضاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي المحترمون
اعضاء المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي المحترمون
الاخوة المحتفلون في بهو الحرية، اهنئكم بالذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، واستذكر معكم المواقف النضالية التي جمعتنا واياكم في مواجهة الدكتاتورية، والتي أأمل أن تكون دافعا لتوحيد المواقف، بما يعود على شعبنا العراقي بالاستقرار والامن والتقدم والتنمية.
اننا ـ اليوم ـ مدعوون جميعا الى الوقوف في خندق واحد ضد الارهاب والفساد والتآمر الدولي والاقليمي، وعلينا المبادرة لبناء جسور الثقة بين الاحزاب والحركات الوطنية المناضلة.

اخوكم
حسن السنيد
رئيس لجنة الامن والدفاع البرلمانية
3/ 10/ 2013

دوما يكون الخريف في العراق جميلا، رائقا، لذيذا، لأنه يأتي بعد فصل ساخن من القيظ والسموم، ولكن الشيوعيين خلعوا بردة الربيع على خريف هذا العام، فصار يحمل صبا الجنائن ورونق الوصايا وزغاريد العيد.



164
رائد فهمي: الجميع مسؤولون عن مواجهة الإرهاب

أكثر من ثلاثة آلاف عراقي ضحايا العنف في أيلول




أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي"، أمس الثلاثاء، عن استشهاد وإصابة 3112 عراقيا في أعمال عنف و"هجمات إرهابية" خلال شهر أيلول الماضي.
وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف في بيان تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، إن "شهر أيلول الماضي، شهد استشهاد 979 عراقيا وإصابة 2133 آخرين في أعمال عنف وهجمات إرهابية"، مبينا أن "عدد الشهداء من المدنيين بلغ 887 بينهم 127 من عناصر الشرطة المحلية، فيما بلغ عدد الجرحى من المدنيين 1957 بينهم 199 من عناصر الشرطة المحلية".
وأضاف ملادينوف أن "عدد الشهداء من عناصر القوات الأمنية بلغ 92، إضافة إلى إصابة 176 آخرين بجروح"، مؤكدا أن "العاصمة بغداد كانت الأكثر تضررا بالهجمات، إذ شهدت مقتل 418 شخصا من المدنيين وإصابة 1011 آخرين، تلتها محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين والأنبار".
واكد ملادينوف انه "في الوقت الذي يستمر فيه الإرهابيون باستهداف العراقيين بدون تمييز، ادعو جميع القادة السياسيين لتعزيز جهودهم باتجاه تفعيل الحوار الوطني والمصالحة"، مطالبا في الوقت ذاته القادة السياسيين ورجال الدين والمسؤولين المدنيين والأجهزة الأمنية بـ "العمل سوية لوضع حد لهدر الدماء وضمان شعور جميع المواطنين العراقيين بالحماية بشكل متساو".
وكانت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، في الأول من شهر أيلول الماضي، قد كشفت عن استشهاد وإصابة 2834 عراقيا في اعمال عنف وهجمات إرهابية وقعت خلال شهر آب 2013، وفي حين بينت أن حصيلة شهر آب "سجلت انخفاضا" في أعداد الضحايا مقارنة بشهر تموز، أعربت عن "قلقها من مقتل وإصابة 17 ألف عراقي منذ بداية العام 2013".
وأعلن تنظيم ما يسمى "الدولة الإسلامية في العراق والشام" التابع لتنظيم القاعدة، أمس الثلاثاء، مسؤوليته عن التفجيرات التي استهدفت مناطق متفرقة من العاصمة بغداد، أمس الأول.
من جانب آخر، قال عضو المكتب السياسي للحزب رائد فهمي لوكالة (IMN) إن "العراق يتعرض اليوم لهجمة مكثفة للنيل من تجربته الجديدة، التي لم تعد تروق للبعض سواء كانوا في الداخل أو خارج البلاد"، مشيرا إلى أن "الجديد في استهداف تجربة العراق هو توسيع مديات الاستهداف من خلال تصاعد حدة التفجيرات ووصولها إلى إقليم كردستان".
واضاف فهمي أن "هناك بعدا سياسيا في تنامي نفوذ تنظيم القاعدة في العراق سواء كان إقليميا وخصوصا ما يجري في سوريا، أو داخليا من خلال استغلال الخلافات بين الاطراف السياسية"، مبينا أن "هناك اوساطا باتت تتقبل للاسف خطاب المجاميع الإرهابية".
وبيّن فهمي ان "الحل للمشكلة الارهابية في العراق رغم تداخلها ليس امنيا فحسب، الجانب الامني مطلوب، ولكنه لا يعالج العوامل التي ادت الى نمو تنظيم القاعدة وزيادة عملياته الارهابية في العراق، فنموه ليس عاملا فنيا او تقنيا بل عامل فكري ايضا".
ودعا عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي الكتل السياسية إلى "التعامل مع ظاهرة الارهاب مع ابعادها الامنية والمادية والتقنية والسياسية، وخلق الأجواء الحقيقية لسحب الارضية السياسية التي باتت تنعش الخطاب الطائفي".
وشدد على أن "هناك تهديدا خطيرا للعراق مع استمرار العوامل التي أدت إلى زيادة العمليات الإرهابية"، لافتا إلى أن "الجميع مسؤول عن وضع آليات لمواجهة الإرهاب".
وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي قد حذر من أن "اعتداءات بغداد وما سبقها من جرائم في أربيل ومحافظات الجنوب والشمال والوسط لن تكون الأخيرة، بل سيستمر النهج الإجرامي في استهداف أهلنا وأحبائنا"، مؤكدا ضرورة "الوقوف بوجه هذا الحقد الأعمى والهمجية المتطرفة".
وطالب النجيفي الأجهزة الأمنية في عموم العراق بـ "إثبات وجودها، واخذ العبرة من إخفاقاتها السابقة، ومعالجة مواطن الخلل في صفوفها"، مشددا على أن "الأوضاع وصلت حدا لا يمكن السكوت عنه أو تخطيه، واصبحنا في خضم حرب ضروس ندافع فيها عن مواطنينا، فلا بد من بذل كل الجهود واتخاذ كافة التدابير التي من شأنها حماية شعبنا".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاربعاء 2/ 10/ 2013

166
احتفاء (بيتنا الثقافي) بالإعلامي عدنان حسين
صباح السبت 28 أيلول 2013
بغداد ـ ساحة الاندلس







167
مهرجان (أنا عراقي.. أنا أقرأ)
عصر السبت 28 ايلول  2013
بغداد ـ أبو نؤاس






168
تمرير التعديلات دون الالتزام بقرار "الاتحادية" خرق دستوري

حميد موسى: المتنفذون يسعون لتكريس سيئات قانون الانتخابات السابق





أكد سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، يوم أمس، أن الصراع الجاري حول قانون الانتخابات لا يستهدف الخروج بمشروع قانون ديمقراطي جديد، بل تكريس سيئات قانون الانتخابات السابق والالتفاف على قرار المحكمة الاتحادية، وقال موسى في تصريح لـ "طريق الشعب" إن أي تغيير يجري على قانون الانتخابات، يجب أن يكون منسجما مع قرار المحكمة الاتحادية بشأن نظام توزيع المقاعد، وكذلك "نطالب باعتماد الدائرة الواحدة والقائمة المفتوحة".
وأوضح أن "ما يدعو إلى الامتعاض والاستغراب، هو إصرار المتنفذين على الالتفاف على قرار المحكمة الاتحادية، فالقرار كان واضحا، ويستهدف تغيير معادلة آلية توزيع المقاعد التعويضية، بما يضمن تمثيل القوى التي لم تحصل على مقاعد ولكنها حصلت على أعلى الأصوات ولها الحق في الحصول على المقاعد الشاغرة".
واستدرك بالقول: لكن أنانية المتنفذين وإصرارهم على تحقيق مشروعهم بإقصاء ما يسمونه "القوى الصغيرة" واحتكار السلطة لـ "القوى الكبيرة" على حساب أصوات الآخرين هي ما عقّد المشهد، وما يدعوهم إلى التهرب من الاستحقاقات الواجبة وإجراء تعديلات جديدة أخرى لم تكن في وارد وحساب المتنفذين إلا حينما صدر قرار المحكمة بعدم شريعة الاستحواذ على أصوات القوى غير الفائزة.
ودعا موسى القوى المدنية والديمقراطية إلى تقديم طعن جديد بقانون الانتخابات، "إذا ما أصرت القوى المتنفذة على صياغة وتفصيل القانون وفقا لمصالحها الأنانية والذاتية".
وفي سياق متصل، يبدو أن الخلافات حول قانون الانتخابات داخل أروقة البرلمان تتشعب، مع تزايد المخاوف من أن يؤخر إقرار القانون، الأمر الذي سينعكس سلبا على الموعد الدستوري للانتخابات البرلمانية المزمع إقامتها في آذار المقبل.
وأفادت مصادر برلمانية مطلعة لوكالة "أوان"، أمس السبت، بأن اجتماع النجيفي باللجنة القانونية وزعماء الكتل لم يتوصل إلى اتفاق نهائي حول مشروع قانون تعديل قانون الانتخابات النيابية.
وبينت المصادر أن "التحالف الكردستاني قدم مقترحين أمام الكتل النيابية احدهما جعل العراق دائرة انتخابية واحدة، والآخر ان تكون المقاعد التعويضية في القانون 70 مقعدا".
واضافت أن "التحالف الوطني وأعضاء من اللجنة القانونية، رفضوا المقترحين وأصروا على أن يكون العراق 18 دائرة انتخابية".
وهددت كتلة (متحدون) بزعامة رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي بـ "كشف الكتل البرلمانية الرافضة لإجراء التعديلات على القانون"، وأكدت أنها ستكشفها في حال عدم التصويت على الصيغة النهائية للتعديلات، يوم غد الاثنين في البرلمان، مبينة أن بعض الكتل "تعرقل ذلك لتمديد عمل الحكومة وعدم إجراء انتخابات في العراق".
وقال القيادي في الكتلة النائب محمد الخالدي "سوف نقوم بالكشف عن الكتل البرلمانية الرافضة لإجراء التعديلات على القانون في حال عدم توصل الأطراف السياسية إلى صيغة نهائية للتعديلات وعرضها يوم غد الاثنين، للتصويت في المجلس".
واتهم الخالدي بعض الكتل بـ "عرقلة التعديلات على القانون لتمديد عمل الحكومة وعدم اجراء انتخابات في العراق".
وعدت النائبة المستقلة صفية السهيل تمرير قانون الانتخابات دون الالتزام بقرار المحكمة الاتحادية خرقا دستوريا، وسيؤدي إلى إعادته من قبلها إلى البرلمان وبالتالي تأجيل الانتخابات.
وقالت السهيل في بيان صحفي إن "عدم التزام الأحزاب والكتل السياسية بقرار المحكمة الاتحادية الملزم بشأن المقاعد التعويضية، وأحقية توزيعها على المتبقي الأكبر يعتبر خرقا واضحا وصريحا للدستور وللسلطة القضائية من قبل البرلمان وممثلي الشعب".
وبينت انه "في حال تمرير القانون دون الالتزام بقرار المحكمة الاتحادية، فانه سيرد من قبلها إلى البرلمان لتعديله وإلزامه بإضافة مادة تحقق العدالة وتحفظ حق الناخبين وخياراتهم لممثليهم المنتخبين من خلال توزيع عادل ومنصف وشفاف للمقاعد التعويضية واحتسابها للمتبقي الأكبر وليس للفائز الأكبر".
واضافت أنه بهذا سيتعذر "إجراء الانتخابات في موعدها المثبت دستوريا، ما سيعرض المؤسسات المنتخبة كافة الى الطعن بشرعيتها القانونية والدستورية"، موضحة أنها "تخشى ان يكون سيناريو تأجيل الانتخابات متأت من تمرير القانون دون تعديل لجوهر ما طالبت به المحكمة الاتحادية".
من جانبه، كشف النائب عن كتلة الرافدين خالص ايشوع عن وجود رأي داخل قبة البرلمان بإعطاء إيعاز الى المفوضية من اجل القيام بتحديث سجل الناخبين لحين اتفاق الكتل السياسية على تمرير القانون، وقال ايشوع انه من الممكن أن تتفق الكتل السياسية الكبيرة على تمريره غداً الاثنين، وفي حال فشلت في تمريره فهناك رأي بإعطاء إيعاز الى المفوضية العليا للانتخابات من أجل تحديث سجل الناخبين والقيام بالإجراءات اللازمة للانتخابات لحين التوافق على تمرير القانون الذي قد يأخذ مدة شهرين أو أكثر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاحد 29/ 9/ 2013



169
مجلس الحويجة يتعرض لهجوم إرهابي.. وفي بغداد جريمة نكراء

أهالي مدينة الصدر الغاضبون يسيطرون على دوائرها




شهدت مدينة الصدر يوم أمس، احتجاجات شعبية غاضبة نظمها أهالي ضحايا جريمة تفجير مجلس العزاء في المدينة قبل أيام، فيما شهدت مدينة الحويجة هجوما إرهابيا على مجلسها المحلي، ويشهد العراق تدهورا أمنيا كبيرا، تمثل في تزايد العمليات الإرهابية، وتصاعد نشاط المجاميع المسلحة والميليشاوية.
وأفادت مصادر امنية، أمس الأربعاء، بأن مواطنين غاضبين من مدينة الصدر سيطروا على بعض الدوائر الحكومية في المدينة، مطالبين بإعدام ثلاثة مشتبه بتورطهم بتفجير مجلس العزاء السبت الماضي.
وطرد المواطنون الغاضبون موظفي الدوائر التي اقتحموها وقاموا بإغلاقها، دون التلاعب بممتلكاتها، وغادروها بعد ساعات.
ويطالب المواطنون بإعدام ثلاثة اشخاص يشتبه بتورطهم بتفجير مجلس العزاء يوم السبت الماضي، ألقي القبض عليهم من قبل الأهالي، مساء أمس الأول.
وبينت المصادر أنه "بعد احتفاظ الفرقة 11 التابعة للجيش باثنين من المشتبه بهم، اندلعت اشتباكات بينها وبين المواطنين المطالبين بإعادة المشتبه بهم إليهم".
من جانبه، أكد عضو مجلس محافظة بغداد غالب الزاملي، أمس الأربعاء، أن أهالي مدينة الصدر اعتمدوا على الطابع العشائري والـ "شعبية"، في إمساكهم بالمجرم الذي وضع عبوة ناسفة بجانب مجلس العزاء، وساعدهم في هذا ارتباك الجاني.
وقال الزاملي في تصريح لـ "طريق الشعب"، أمس الأربعاء، إن "مدينة الصدر يسودها الطابع الشعبي، وأن أفرادها يعرف بعضهم البعض، ما سهل لهم الامساك بالإرهابي الذي نفذ تفجير مجلس عزاء مدينة الصدر"، مبينا أن "الاستياء الشعبي الذي حصل من جراء التفجيرات الذي ضربت المدينة، انعكس سلبا على الشارع، كون من اعتصموا هم ذوي الشهداء والجرحى".
وأضاف أن "وفدا مكونا من محافظ بغداد علي التميمي وأعضاء مجلس المحافظة زاروا مدينتي الصدر والدورة، على خلفية التفجيرات التي طالت مجالس العزاء في كلتا المنطقتين"، مشيرا إلى أن "ما تعرضت اليه مدينة الصدر يعتبر هجمة إرهابية شرسة راح ضحيتها  168 شهيدا وأكثر من 250 جريحا في قطاع واحد".
ولفت إلى أن "المعتصمين أكدوا انهم لن ينهوا اعتصامهم الا بعدما يتم إعدام الجناة في مكان التفجير"، مستدركا بالقول إن "المواطنين فقدوا الثقة بالأجهزة الأمنية والقضاء، ما دفعهم إلى قطع الطرق".
وبيّن أن "اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد كونت غرفة عمليات لمتابعة الأحداث الأخيرة ولمناقشة الأوضاع ومعالجتها".
ووعدت وزارة الداخلية، يوم أمس الأربعاء، أبناء مدينة الصدر بإنزال أقصى العقوبات بمفجري مجلس العزاء، مؤكدة أنها تؤيد مطالبهم الخاصة بهذا الشأن.
وقال المتحدث باسم الوزارة العميد سعد معن في تصريح صحفي إن "خروج أبناء مدينة الصدر بوقفة احتجاجية جاء كرد فعل على الفيديو الذي تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي"، مؤكدا أن "الوزارة تؤيد مطالبهم بالقصاص من المنفذين".
وأضاف معن أن "التحقيقات مستمرة مع المعتقلين وسيتم إنزال أقصى العقوبات بالمنفذين عند استكمال التحقيق"، مشيرا إلى أن "الفيديو غير رسمي وسيتم التأكد منه بعد استكمال التحقيقات".

هجوم إرهابي في الحويجة
إلى ذلك، أعلنت دائرة صحة محافظة كركوك أمس، أن حصيلة الهجوم على مجلس قضاء الحويجة انتهت عند 13 قتيلا و23 جريحا.
وانفجرت قبل ظهر أمس الاربعاء، سيارتان مفخختان، امام مبنى مديرية شرطة قضاء الحويجة جنوب محافظة كركوك، كما سقطت عدة قذائف هاون، تلى ذلك هجوم مسلح نفذه مجهولون على مبنى المديرية، بحسب مصدر في شرطة الاقضية والنواحي في كركوك، وذكر قائد الفرقة 12 من الجيش العراقي في محافظة كركوك محمد خلف عقب الهجوم، أن الوضع الامني في قضاء الحويجة تحت السيطرة .
وأوضح أن "قواتنا تمكنت من قتل 3 من المهاجمين والاستيلاء على 4 بنادق كلاشنكوف وعدد من الرمانات اليدوية"، مضيفا أن "الوضع في الحويجة تحت السيطرة"، من دون ذكر تفاصيل اخرى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خضر الياس ناهض
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الخميس 26/ 9/ 2013


170
في ديالى والبصرة والمثنى وبغداد

سبع منظمات للشيوعي العراقي عقدت مؤتمراتها

عقدت سبع من منظمات الحزب الشيوعي العراقي، يومي الجمعة والسبت الماضيين، مؤتمراتها الدورية لمناقشة وتقييم عملها ونتائجه في السنتين المنصرمتين في المجالات السياسية والتنظيمية والفكرية، ولبحث واقرار التوجهات الواجب اعتمادها في السنتين القادمتين، وانتخاب هيئات جديدة لقيادةعملها.
وازدحمت القاعات المهيأة لعقد المؤتمرات المذكورة في المثنى وديالى والبصرة وبغداد، بمئات المندوبين الذين تم انتخابهم في الاسابيع السابقة من قبل كونفرنسات منظمات الحزب الاساسية والفرعية، في المحافظات ومناطق بغداد ومختصاتها المذكورة، اضافة الى اعضاء اللجان المحلية وممثلي المختصات الحزبية والشخصيات المدعوة للحضور كضيوف، وشهدت تلك القاعات حال افتتاح المؤتمرات، مداولات ونقاشات حية حول الاوضاع وتطوراتها في البلاد، وفي خصوص نشاط الحزب ارتباطا بها ومواقفه منها، كذلك حول الفترة المقبلة وتطوراتها المحتملة، وما يقع على عاتق الحزب من مهمات في مواجهتها.
وجرى ذلك بعد انتهاء مراسيم افتتاح المؤتمرات، التي ابتدأت بالوقوف احتراما لذكرى شهداء الحزب والحركة الوطنية، ثم بحث "تقرير الاعتماد" والمصادقة على شرعية المؤتمر، وانتخاب هيئة رئاسة تقود اعماله، كما جرى انتخاب لجان المؤتمر، وهي لجنة الاعتماد، لجنة كتابة المحضر، لجنة صياغة القرارات والتوصيات، لجنة التدقيق المالي، ولجنة الطعون.
واعقب ذلك التصويت في كل مؤتمر على جدول العمل وإقراره، ثم حان وقت واحدة من اهم المهمات فيها، وهي الاستماع الى التقارير السياسية التي قدمها موفدون من قيادة الحزب، وعرضوا فيها للاوضاع في البلاد وتطوراتها، واحدث مستجداتها، وبضمنها ما يتعلق بمظاهر التدهور الامني، وصراعات القوى المتنفذة، والحراك الشعبي، والتطورات في سوريا والمنطقة ومواقف الحزب منها، اضافة الى نشاط الحزب بعمومه، ودور التيار الديمقراطي العراقي، والتحضير للانتخابات البرلمانية المقبلة وغيرها، وتلت ذلك مناقشات شارك فيها كثيرون من المندوبين، وتناولوا فيها الجديد على المستوى السياسي بوجه خاص، والمواقف إزاءه.
واكدت التقارير، والمداخلات الكثيرة التي قدمت في شأنها، ضرورة الاهتمام باقامة وتمتين الصلات مع اوساط الشباب والطلاب، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في حياة الحزب، ومساعدتهم على تولي المسؤوليات وتصدر العمل في المفاصل المختلفة، كذلك الاهتمام بالنساء وتعزيز دورهن ومكانتهن داخل الحزب وعلى الصعيد الجماهيري، وفي شتى ميادين العمل وعلى مختلف المستويات، فضلا عن العناية بالعمل التخصصي داخل الحزب، والارتقاء بعمل المختصات المختلفة المرتبطة باللجان المحلية للحزب، والاهتمام بالعمل الجماهيري والمطلبي، وتطوير العمل المشترك مع سائر القوى والمنظمات العاملة على ارضية مدنية ديمقراطية، والمشاركة في الحملات الجماهيرية من اجل المطالب المشروعة.
وبعد التقارير السياسية جاء دور التقارير الانجازية التي بحثها المندوبون في مؤتمراتهم بحيوية مماثلة، خاصة وانها عكست مجمل نشاط المنظمات الحزبية وما انجزته في السنتين الماضيتين، كما اطلعت المؤتمرات على التقارير المالية، وناقشتها قبل الانتقال الى اقرارها بصيغتها النهائية.
واختتم الجزء الاول من عمل المؤتمرات بالمصادقة على التقارير المطروحة جميعا، والتي سبقها تقديم مداخلات ضافية تناولت العمل الحزبي بمفاصله كافة.
اما النصف الثاني من عمل المؤتمرات فقد شهد عمليات انتخاب اللجان المحلية الجديدة للمنظمات، وقد استهلت بفتح ابواب الترشيح لعضوية اللجان المذكورة امام المندوبين، الذين اختار كثيرون منهم خوض المنافسة الانتخابية، وفي اجواء ديمقراطية وشفافة، وبمشاركة المندوبين جميعا وامام انظارهم، جرت عمليات التصويت ثم فرز الاصوات، وفي النهاية اعلن عن اسماء الفائزين في الانتخابات، وعقدت اللجان المحلية الجديدة اول اجتماعاتها، حيث انتخبت سكرتارييها واعضاء مكاتبها.
هذا وتصدر شعار "مزيدا من العمل، مزيدا من التواصل مع الجماهير" مؤتمر منظمة الحزب في البصرة، فيما رفع شيوعيو محافظة ديالى في مؤتمرهم شعار "نحو ترصين وحدة الحزب وتوسيع قاعدته الجماهيرية"، واختار شيوعيو المثنى لمؤتمرهم شعار "من اجل توسيع القاعدة التنظيمية والجماهيرية، وترسيخ الديمقراطية في الحياة الحزبية"، اما مؤتمر منظمة الرصافة الاولى فقد التأم تحت شعار "ترصين التنظيم وتفعيل العمل الفكري رافعتان اساسيتان لتطوير عمل الحزب"، في حين ارتفع في مؤتمر منظمة الرصافة الثانية شعار "بناء تنظيم فاعل ــ عمل جماهيري مبدع وخلاق ــ حملة انتخابية ناجحة"، وكان شعار مؤتمر منظمة المثقفين "الارتقاء بالعمل الحزبي يعزز دوره الثقافي والمهني"، وشعار المنظمة الطلابية "صلات جماهيرية أوسع.. تنظيم حزبي أقوى".
هذا واختتم المندوبون مؤتمراتهم في اجواء من السرور والحماس، متبادلين التهاني بنجاحها، ومرددين الشعارات والاهازيج الثورية، التي توّجوها جميعا منشدين بصوت واحد "سنمضي الى ما نريد.. وطن حر وشعب سعيد".
والجدير بالذكر انه سبق ان عقدت منظمات عديدة مؤتمراتها، في الاسابيع الماضية، وهي منظمات الانبار وميسان وواسط وكربلاء ونينوى والديوانية والنجف وكركوك والكرخ الثانية ومنظمة الشهيد فاضل البياتي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 2
الخميس 26/ 9/ 2013


171
حميد موسى يلتقي القائم بالاعمال التركي في بغداد




استقبل سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، صباح الثلاثاء 24 أيلول 2013 في مقر اللجنة المركزية ببغداد، السيد افه جيلان القائم بالأعمال التركي في بغداد والوفد المرافق له،
وتبادل الطرفان في اللقاء وجهات النظر بشأن التطورات السياسية الجارية في المنطقة وانعكاساتها على بلدانها، وتوقفا عند العلاقة التاريخية بين الشعبين والبلدين، مؤكدين ضرورة إقامتها على أساس التكافؤ والمصلحة المتبادلة والتعايش وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والسعي عبر الحوار البناء لإزالة كل ما يعترض تطويرها لمصلحة البلدين الجارين، في المجالات كافة.
وحضر اللقاء عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي د.صبحي الجميلي.

172
د. فالح عبد الجبار: في المشكلة الطائفية ــ الجزء الثاني





د. فالح عبد الجبار
الدراسات الغربية حول تسييس الهويات الدينية الجزئية (الطائفية) في العالم العربي - الإسلامي، تتكاثر في الغرب منذ عقد أو نحوه، بدرجة لافتة، بالمقارنة بفقر أو انعدام مثل هذه الدراسات على الصعيد العربي، هذا التكاثر هو انعكاس لاحتدام وانتشار التسييس الحاد (وأحيانا العسكرة) للهويات الدينية الجزئية (لطائفية) (Identities ــ Sectarian or communal sub)، وما ينجم عنها من مشكلات سياسية، واجتماعية، واقتصادية، وأمنية، بالغة التعقيد، ذات طابع وطني وإقليمي عالمي.

ثانيا: الطائفية المسيسة اليوم
في مبتدأ هذه الورقة وصفنا علاقة الدولة المركزية الحديثة في المنطقة العربية بالجماعات المذهبية بأنها علاقة اشتباك ـ توافق، وهذه العلاقة سوية مع عوامل أخرى، إنما تحدد لنا المنابع الكامنة لتسييس الهويات الطائفية، نعني مصادر تحويل هذه الأخيرة من هويات ثقافية صرف إلى هويات سياسية - أيديولوجية، تحل محل الأيديولوجيات الحديثة في الفضاء السياسي - الفكري العربي وخارجه أيضا، لكن تحديد المنابع الكامنة للتسييس لا يفسر هذا التسييس بالمرة، فهذا التسييس ظاهرة حديثة تماما.
منهجية دراسة الطائفية المسيسة ينبغي أن تتمحور ولكن لا تقتصر أبدا حول "الدولة كفاعل أساسي لجهة وظائفها وسياساتها وتوجهاتها" بقدر تعلق هذه الوظائف والسياسات بالعلاقة بين الدولة والجماعات المذهبية (بل حتى الإثنية)، فهي أولا دولة مركزية تنزع إلى نقض وتجاوز واحتواء كل القوى الجزئية (actors - Sub)، وإلى تعميم الإدارة والقوانين وأجهزة التعليم الحديثة، فضلا عن الاقتصاد المتمركز، كما تتميّز الدولة الحديثة عن الدولة السلالية السابقة بتوفرها على أجهزة اتصال ومواصلات وتقنيات ضبط وسيطرة ذات فاعلية هائلة، حسبنا الإشارة إلى أن سجلات وإدارة إحدى الدول في مطلع القرن العشرين كانت تنتقل على البغال مع قافلة الأمير الحاكم أينما رحل من بلدة إلى بلدة، أما اليوم فإنها تستقر في مباني وزارات ضخمة ومتشعبة، وقبل اليوم، كانت وظائف "الدولة" (من سلطة الإمارة، إلى السلطان أو الشاه، إلى الأمير المحلي) تقتصر على الحماية من الخطر الخارجي، وجباية الضرائب، أما اليوم، فإن الدولة الحديثة تتغلغل في كل مناحي الحياة: الاقتصاد، السياسة، الدفاع، الأمن، الصحة، التعليم، الإعلام، السياسة الدولية، وهلمجرا.
نحن نرى كما اشرنا أن الطائفية كحدود ثقافية للجماعات كانت سابقة لنشوء الدولة الحديثة، أما التسييس فهو ظاهرة جديدة بدأت نذرها الأولى في أواسط سبعينيات القرن المنصرم(1)، واكتسبت زخما هائلا بعد صعود الإسلام السياسي والثورة الإيرانية عام 1979، وبلغت مدى هائلا من التسييس والعسكرة بعد الاحتلال الأميركي للعراق، فتغلغلت في الإطار الإقليمي، ثم اندفعت في اتساع في بعض بلدان الربيع العربي، لتعزز بدورها الاتساع الإقليمي للظاهرة، وبينما نركز على دور الدولة الحديثة كعامل أساس، ينبغي من الناحية المنهجية إدراج دور الإسلام السياسي، سواء تجلى هذا في شكل حركة أو دولة، في تحويل علاقة الاشتباك - التوافق إلى حالة اشتباك مستديمة، وعليه فان الإشكال يقوم على هذين الفاعلين بالدرجة الرئيسة، من دون استبعاد حزمة عوامل أخرى.
في ما يلي محاولة لتحديد منابع تغذية التسييس الطائفي المتطورة بصيغ مختلفة تبعا لاختلاف المكان، ونقول "منابع" وليس عوامل، لان هذه المنابع لا تنطوي بذاتها على حتمية تسييس الظاهرة، بل تنطوي على عناصر قابلة للتسييس، أي عناصر كامنة، تملك إمكانية مضمرة، ليس لها طابع الضرورة، "ونحدد هذه الحقول بتسعة حقول أساسية تحتل فيها علاقة الدولة بالجماعات المتباينة دينيا – مذهبيا" "مركز ثقل كبيرا"، من دون استبعاد العوامل الأخرى الإقليمية – العالمية، ويمكن تحديد هذه الحقول الفاعلة في تغذية وتحويل الهويات الثقافية للجماعات إلى هويات طائفية مسيسة، وتجزيئية، ومهلكة، على النحو التالي، تبعا لتطورها المتسلسل في الزمان، مع ملاحظة أنها مشتركات عربية، متفاوتة في الشكل والدرجة، وفي ما يلي خطوط عامة إيضاحية لكل حقل مرتبة بحسب "درجة أهميتها عند الفاعل الاجتماعي"، اعتمادا على مسوحات ميدانية لحالات "التظلم الطائفي" (Grievance) في عدد من البلدان العربية(2):

1- الحقل الثقافي
تقوم الدولة الحديثة على الفكرة القومية التي تعين الجماعة الجديدة، وتؤسس معناها في "الزمان والمكان"، وفي التاريخ وفي الرقعة الجغرافية، وهي نظام ثقافي (مفاهيم وقيم) جديد، ومغاير، في جوانب عدة لثقافة الدولة السلالية القائمة على الدين – المذهب، الدولة الحديثة هي حامل وخالق لنظام المعاني الجديد، وقد دخل هذا في تصادم جزئي أو كلي مع الثقافة السابقة، في المجتمعات المبرقشة (المتعددة) أو المتجانسة دينيا - مذهبيا.
هذا الحقل هو أحد أقدم المنابع المبكرة لتصادم الدولة المركزية مع المؤسسة الدينية بعامة، ومع التنظيمات الاجتماعية التقليدية (المراجع الدينية، نقباء التجار، الأصناف الحرفية، القبائل، قادة الطرق الصوفية).
فمعنى الجماعة القومية مثلا، يتأسس لـ "جهة الزمان" بميلاد اللغة ومدوناتها، وهذا يتعارض مع تاريخ الجماعة المقدسة الذي يبدأ مع ظهور الدعوة الدينية (ميلاد المسيح، الهجرة النبوية، فترة الخلافة الراشدة، واقعة كربلاء)، كما أن معنى الامتداد التاريخي للحضارة العربية - الإسلامية موضع خلاف عقائدي - فقهي، حيث إن السلالتين الأموية والعباسية اللتين تتدرجان في نسيج هذا التاريخ الحضاري، تؤلفان من الوجهة العقائدية "فترة غصب" (جرى نسف تمثال أبي جعفر المنصور في بغداد لهذا السبب، مثلما أحيط تمثال الشاعر الرصافي بالازبال لأنه كان علمانيا ويتعاطى الخمر)، من الناحية السوسيولوجية، الطبقات الوسطى المتعلمة تميل إلى القبول بمفهوم الحضارة العربية الواسع كمفهوم عقلاني، في حين أن طبقة رجال الدين، والشرائح التقليدية تعتبره "تاريخا محرما"، هذا الانفصام بين قبول الجماعة القومية الممتدة في الزمان، أو قبول الجماعة المقدسة الممتدة في زمان مغاير، كان وما يزال قائما.
من ناحية أخرى، يتأسس معنى الجماعة، لـ "جهة المكان"، بالرقعة الجغرافية سواء لبلد بعينه أم لجماعة قومية (العرب، الكورد، الفرس، الترك) للوطن العربي أو الوطن الكوردي أو التركي، الخ، هذه الرقعة تسمى الوطن وهو وعاء مكاني يتعارض مع الطابع المحلي للجماعات الدينية، في حالات معينة، أو أن الامتداد المكاني للولاء الديني - المذهبي يتجاوز حدود الوعاء الجغرافي للأوطان، هنا، ومن جديد، انفصام آخر بين تخوم الجماعة القومية المتعينة في المكان، وتخوم الجماعة المقدسة، المفتوحة، هذان الشكلان من الانفصام يتفجران لحظات التأزم، فيبرز شعار الوحدة الإسلامية بمعارضة الوحدة الوطنية و\ أو القومية، ويبرز رفض القومية والوطنية أسوة بالديمقراطية والاشتراكية، بوصفها "أصنام الجاهلية" (حصل هذا في الوطن العربي كما خارجه: مثال إيران وغيرها).


2- الحقل الديني
هذا الحقل، شأن سابقه (الثقافي)، من أقدم حقول التصادم بين الدولة الحديثة كحامل للشرعية، وناظم للمجتمع، والدين الذي ينطوي، في مفهومه وواقعه على: العقيدة، والمؤسسة الاجتماعية (طبقة المراجع والفقهاء)، والشبكة المادية: الجوامع، والحسينيات، والدين الشعبي (سواء طقوس الذكر الصوفي أو طقوس عاشوراء وسواها)، وأخيرا موقع المدن المقدسة (موئل الحج والزيارات)، يتفاعل بصيغ متنوعة باختلاف الزمان والمكان، عليه، فان الحقل الديني متعدد الأبعاد، يرتبط ويحتك بالدولة الحديثة في أكثر من مستوى، وإن تحول هذا الارتباط والاحتكاك إلى اشتباك مأزوم يتوقف، في جانب كبير منه، على سلوك الدولة، ويتوقف، في جانب معين، على طبيعة وردود فعل القوى الاجتماعية الماثلة في فضاء مؤسسات الدين الرسمي، والدين الشعبي، بتداخلهما وتضادهما أيضا.
في "العقيدة"، نجد في الأقل شكلين أساسيين من نفي شرعية الحاكم الدنيوي (كل الحكومات غصبية - أي لا شرعية - في غيبة الإمام - على الجانب الشيعي، أو تقييد شرعية الحاكم الدنيوي بصيانة الشريعة، بالتفسيرات الأصولية أو السلفية لهذه الأخيرة - على الجبهة السنية)، من هنا إمكانية مضمرة، أو سافرة، لنزع شرعية الدولة الحديثة بمجرد التصادم معها، لأي سبب، ثقافي أو اقتصادي أو سياسي... إلخ. ومن هنا أيضا ميل حركات الاحتجاج، سواء أكانت عامة (الشرائح والفئات المتضررة بعامة) أم كانت جزئية (طوائف محددة) لرفع شعار تطبيق الشريعة (الإسلام دين ودولة)، أو تكفير الحاكم (الشاه يزيد العصر) بمنطق مذهبي.
وعلى جهة "الفقهاء" (المراجع، ورجال الدين) تتعرض هذه الشريحة الاجتماعية، بحكم الميول المركزية، لفقدان موقعها المركزي في حياة المجتمع: عقود الزواج، والطلاق، والإرث (في حالة تشريع قانون مدني ناظم لهذه العقود - الحقوق)، أو التضييق على مواردها المالية (تقييد جمع الخمس وإيداعه في المصارف)، ويشكل التضييق على بناء المساجد (في حالات)، أو احتكار الدولة لتنظيم الأوقاف (كمورد مالي مهم) هنا، تصادما مع هذه الطبقة، ينعكس، في المنظور الفكري للفقهاء، على أنه اعتداء على الدين، ويفجر العلائق مع الدولة، ويكتسي طابعا دينيا - علمانيا في مجتمع التجانس، أو طائفيا ممزقا، في المجتمع المبرقش.
أخيرا، يأتي تدخل الدولة في ميدان "ممارسة الطقوس الدينية الشعبية"، والزيارات إلى المراقد المقدسة (هناك تحريم للطقوس الشيعية العلنية في المناطق الشيعية من السعودية، حيث تجري داخل البيوت)، بحيث "يمس حرية العبادات، كما يمس المكانة الاجتماعية لمنظمي الطقوس، ويقوض اقتصاد المدن المقدسة" التي تعتمد على موارد الزيارات.
ولا تتجلى هذه الأفعال، في البلدان العلمانية، على أنها سياسة حداثية وعقلنة، بل تتجلى في التصورات الرائجة على أنها تمييز مذهبي، أو اعتداء طائفي، أما في الدولة التقليدية التي تعتمد في شرعيتها على مزيج الدين + العرف (السعودية مثلا)، فإن التصادم المذهبي مباشر وبلا توسطات، وهذه نقطة مهمة، نظرا إلى أن حالة التوجه الحداثي ــ العقلاني في الموقف من الطقوس الشعبية يكسب إلى جانبه قطاعات حديثة من داخل الطوائف المعنية في الدولة الحديثة، ونفتقد مثل هذا الكسب في الدولة التقليدية.

3 - حقل المواطنة
هذا الحقل قديم - جديد، وهو، بحدود المسوحات الميدانية المتاحة، يكاد يقتصر على بلدين، هما: العراق والبحرين، فالدولة كناظم ومحدد لحقوق المواطنة، وحق الانتماء إلى وعاء إقليم محدد، كان، لحظة تأسيس الدولة الحديثة إشكاليا، لوجود نمطين من الانتماء السابق لهما، وهما: التبعية العثمانية، والتبعية الإيرانية، كوثائق تسجيل معتمدة في مرحلة تقاسم النفوذ (في المشرق العربي على وجه التحديد) بين الدولة العثمانية والدولة الإيرانية.
الدولة الحديثة اعتمدت قوانين منح الجنسية لمعاقبة خصومها السياسيين، من فقهاء أو تجار، أو نشطاء سياسيين، وقامت بعمليات إسقاط جنسية، أو تهجير (طرد قسري + مصادرة الممتلكات)، شكلت اعتداء على الهوية الوطنية للمهجرين، واكتست في الذاكرة الايديولوجية، وأحيانا في الذاكرة الشعبية، طابع اعتداء وتمييز طائفيين، واندرجت لذلك، في ثنايا الخطاب الأيديولوجي للقوى الإسلامية المعارضة، مهشمة نسيج التكامل الوطني، وتبرز اليوم ملامح ميول مماثلة في البحرين ستكون لها نتائج كارثية على الغرار العراقي.

4- الحقل الاقتصادي
الدولة في العالم العربي، على وجه العموم (مع وجود استثناءات محدودة) ورثت عن الحقبة العثمانية طابعها كمالك شامل للقيعان، وتحولت، بعد اكتشاف النفط في معظمها، إلى مالك مباشر للمنابع والموارد، وتوسع دور الدولة كمالك بعد نشوء الاقتصاد الأوامري في عدد من الدول، فتحولت الدولة إلى مالك ــ منتج، وسواء أكانت الدولة ريعية نفطية أم ريعية - باقتصاد أوامري أم بدونه، فإن احتكارها للموارد الاقتصادية يفضي عند غياب التمثيل الواسع للمناطق إلى اختلال التوازن في توزيع الموارد الاقتصادية بين المناطق، كما بين الجماعات.
هنا يفعل الاحتكار السياسي للنخبة الحاكمة فعله، سواء أكانت أسرة، أم قيادة حزب واحد، ويؤدي إلى توسيع انتفاع قطاعات وفئات ضيقة بالموارد واستشراء حرمانات واسعة، بفعل اختلال توزيع الموارد والمنافع والعقود الحكومية.
في ظل الخطاب السياسي الحداثي، يتجلى هذا التفاوت في توزيع الثروة في الوعي كتفاوت طبقي - اجتماعي، أما في الخطاب الطائفي، فيتجلى كتمييز على أساس الدين، أو المذهب أو المنطقة (الجهة)، مغذيا تسييس الهويات الجزئية، لاحظنا في مثال مستقى من العراق وسوريا أن الخطط التنموية التي اشتملت على إصلاحات لاستنهاض التصنيع والتطور الاقتصادي، واشتمل على بعض التأميمات للقطاع الخاص والأراضي (1964) (حصل التأميم في مصر أيضا)، اتخذ عدة مظاهر أيديولوجية، منها أن التأميم هو نزعة اشتراكية (عند اليسار رغم انه كان تنمويا صرفا)، وهو اعتداء على رأس المال الخاص الحيوي (عند رجال الأعمال على اختلاف أديانهم ومذاهبهم)، وهو اعتداء على الطائفة (عند رجال الدين والتيار الإسلامي الشيعي أو السني)، نظرا إلى أن جل أعضاء غرف التجارة، واتحاد المقاولين والصناعيين، مثلا، ينحدرون من طائفة مغايرة لانتماء النخبة الحاكمة، ونلحظ هنا دور التمثلات أي مزيج الأوهام والتخيلات والتصورات الايديولوجية تغذي التمثلات الطائفية وتذكيها، وأن شيوعها يتوقف في حدود كبيرة على مدى انتشار التمثلات العقلانية (خطاب التنمية مثلا)، إلا أن التدمير المنظم لقوى اليسار افرغ المجتمع من إمكانية تعدد الخطاب السياسي، وترك المجال لاستقطاب ثنائي: الخطاب الرسمي بازاء الخطاب الطائفي.

5- الحقل الإداري – الأمني
الدولة عموما هي سوق عمل كبير، ومستهلك أكبر للخدمات والسلع، وهي في البلدان العربية أكبر رب عمل منفرد، حيث تتراوح نسب استخدام قوة العمل فيها بين 20-25 بالمئة من السكان في مناطق شتى، فضلا عن ذلك فإنها أكبر مستهلك منفرد في المجتمع، نظرا إلى اتساع وظائفها في تقديم السلع العامة (الأمن، التعليم، وأحيانا الصحة... إلخ).
وللسياسة المتبعة في ميدان التوظيف، وفي الجهاز الإداري (البيروقراطية)، والأجهزة الأمنية - العسكرية، مؤثرات عميقة في تأجيج الطائفية السياسية وتخفيفها أو إخمادها.
أغلب المسوحات الميدانية تشير إلى وجود "سياسة تمييز وإقصاء"، في نظم الحزب الواحد، أو النظم العسكرية، أو النظم التقليدية، وتلعب شبكات القرابة المتداخلة مع الشبكات الحزبية، الطبقية والجزئية، دورها في عمليات الإقصاء والتمييز.
لعل لبنان هو البلد الوحيد الذي يضمن في حدود، وبطرق تقليدية، حصصا معينة للجماعات والمناطق في الوصول إلى سوق العمل الحكومي، رغم أن هذه الطرق تعزز سلطة الزعامات الطائفية، لكنها تمنح قدرا من التوازن في توزيع حصص هذه السوق.
ويصل الإقصاء الإداري الأمني حدودا تتجاوز سياسة التوظيف إلى سياسة تقديم الخدمات العامة، فتجد في بلدان عربية شتى تركزا مفرطا لمثل هذه الخدمات في العاصمة (حيث ربع السكان تقريبا في جل البلدان العربية)، مقابل ضعفها أو غيابها في الأطراف، أو حتى ضعفها أو غيابها في مناطق محددة داخل العاصمة.
وما يصح على تصور الإقصاء، أو الانغلاق السياسي والاقتصادي، يصح هنا أيضا على الحقل الإداري - الأمني والخدمي، فالتمييز قد يدخل فضاء التصورات على أنه احتكار سياسي، أو حزبي، أو على أنه هيمنة طائفية، والتصورات في فضاء النشاط السياسي أهم بما لا يقاس من الحقائق، فالتصورات والتخيلات، أي التمثلات المباشرة هي المحفز على الفعل والحركة.

6- حقل التعليم والمعلومات
تحتكر الدولة العربية (باستثناء لبنان) نظام التعليم الحديث بالكامل، بما في ذلك مناهج تدريس الدين، ومناهج تدريس التاريخ، وهي تعتمد تصورات نخب الدولة بالطبع، وتنطوي على إهمال للمدارس المذهبية المغايرة، أو في الحالات القصوى، تنطوي على عداء مباشر (فكرة "الفرقة الناجية").
وفضلا عن هذا التصادم الفكري، ثمة اتساع نظام التعليم الحديث، الذي يجرد الطبقة المقدسة من احتكار التعليم، ويخلق، فضلا عن ذلك، شرائح ذات ثقافة جديدة تؤهلها للصعود الاجتماعي عبر الانتماء إلى الطبقات الوسطى المؤهلة، في حين إن خريجي المدارس الدينية الرسمية وغير الرسمية، يتحولون بالتدريج إلى فئة اجتماعية أقل فأقل بروزا، وتصل، أحيانا، إلى درجة التهميش (أسطع مثال على الحالة القصوى، هو السعودية وإيران عشية ثورة 1979)، ولكن المعضلة قائمة في سياسة البلدان العربية، بدرجات متفاوتة، وهي تقدم مادة للاحتجاج الاجتماعي - الطائفي، وقوة بشرية منظمة للتعبير عنه.


7- الحقل السياسي
تعد مشكلة التمثيل السياسي للجماعات الحديثة أو التقليدية، بمعناها الاجتماعي - الطبقي أم بمعناها الديني - المذهبي، من أعقد المشكلات وأكثرها تفجرا، التمثيل السياسي في الدولة التقليدية (ما قبل الحديثة) يعتمد على شبكات القرابة والمصاهرات (مثال السعودية في القرن العشرين) أو فتح الديوان الأميري (الملكي) للمشايخ والوجهاء والعلماء والتجار، أو اعتماد نظام الملل، الخ، أما في الدولة الحديثة، فالمؤسسات البرلمانية (مجالس النواب ـ الأعيان... إلخ)، هي أداة التمثيل الموائم القائم على الرضا وحكم الأغلبية السياسية.
هذه المؤسسات كانت إلى حد قريب، وما تزال بحدود معينة، غائبة عن معظم البلدان العربية، فابتداء من منتصف القرن العشرين حل نظام الحزب الواحد أو الحكم العسكري محل النظام البرلماني للحقبة الكولونيالية (الجزائر قبل الإصلاح - سوريا، والعراق قبل الغزو، والسودان) انغلاق منافذ نظام التمثيل السياسي يترجم في اللغة الحديثة بـ الدكتاتورية، وباللغة الدينية والتمثلات الطائفية باعتباره تمييزا وإقصاء، لكن النظام الحديث، القائم على مؤسسات برلمانية، لا يكفي بذاته لضمان التمثيل المتوازن، فهو يستدعي جملة شروط أخرى: توازن الدوائر الانتخابية لضمان التمثيل العادل (إنسان واحد = صوت واحد)، "اختلال الدوائر" يستجر احتجاجا واعتراضا عنيفا، مثال البحرين حيث الدوائر الانتخابية مختلة ديمغرافيا، ما يخل بالتمثيل المتوازن، أو مثال لبنان، حيث إن تغير الوزن الديمغرافي (السكاني) للطوائف يصطدم بنظام الدوائر الانتخابية شبه المغلق، ما يستدعي تعديل التمثيل، أي تقليص نفوذ وسلطة جماعة على حساب أخرى، ما يفضي إلى التنافس والاحتراب.
كما أن النظام البرلماني السليم يستدعي لنجاحه شروطا أخرى، أولها حرية التنظيم السياسي السلمي (نركز على السلمي)، علاوة على أوسع تمثيل ممكن للجماعات في قمة السلطة، حتى ولو لم تكن ذات أغلبية (حكومات ائتلافية)، لمنع "التركيز المفرط" للسلطة، والأهم منع تحول "الأغلبيات الديمغرافية" إلى أغلبيات سياسية قامعة، ومقصية للجماعات الأخرى، حيث تتحول الديمقراطية إلى إثنوقراطية، أي حكم الأغلبية الدينية القومية الدائم، وليس حكم الكل (= ديمقراطية)، خصوصا حيث يبلغ تسييس الهويات، في الإطار الديمقراطي، درجة قصوى من الانقسام.
نخلص من ذلك إلى أن النظم المغلقة (بلا تمثيل سليم) سواء أكانت تقليدية أم حديثة، تؤجج المشكلة الطائفية، أما النظم الديمقراطية الحديثة فليست كافية بذاتها في حل الإشكال، من دون الشروط التكميلية الأخرى المذكورة أعلاه، وبالذات اعتماد الحكومات الائتلافية الموسعة لتجنب حلول "الإثنوقراطية بدل الديمقراطية".

8- الحقل الأيديولوجي
تميز الفضاء الأيديولوجي في العالم العربي بتشكل وانتشار ثلاثة تيارات أيديولوجية أساسية: القومية، واليسارية (الماركسية)، والإسلامية (نترك خارج الاعتبار التيارات الوطنية المحلية ـ العراقية ـ السورية ـ المصرية... إلخ).
بفضل التحول السوسيولوجي من مجتمعات تقليدية زراعية - حرفية إلى مجتمعات حديثة صناعية - خدمية، اتسعت الطبقات الوسطى، وابتكرت أشكالا متقدمة من الخطاب الأيديولوجي والتنظيم السياسي المحكم (النمط اللينيني)، واستطاعت، بفضل التعليم الحديث، وموقعها في المواضع المفصلية من جهاز الدولة الحديثة، أن تقود، بطرق شتى، عملية التحول الاجتماعي (التصنيع، الإصلاح الزراعي، التعليم الحديث، تحرير المرأة.. إلخ)، وطغت على المشهد السياسي منذ خمسينيات القرن الماضي، في الأقل، وانقسم العالم العربي إلى قطاع دول تقليدية، وقطاع دول حديثة، دخلت في تصادم.
الأزمات المتتالية منذ النصف الثاني من القرن العشرين كشفت عن هشاشة الدولة الحديثة، وطابعها الاحتكاري الذي أدى، بمديات متفاوتة، إلى تدمير المؤسسات والروابط المدنية(النقابات، الجمعيات الأهلية، وأخيرا الأحزاب)، وإحداث فراغ مجتمعي، سرعان ما ملأته القوى الإسلامية الأصولية والسلفية، التي ارتكزت سوسيولوجيا على الفئات المهاجرة القروية الجديدة، ممهدا السبيل إلى صعود الإسلام السياسي، وتعزز هذا الميل بقوة أكبر بعد تدهور مكانة الأيديولوجيات الكبرى (عالميا)، وتفاقم أزمة المشروع القومي العربي منذ نكسة حزيران/يونيو 1967، وانتهاء بحربي الخليج، واحتلال العراق، لقد جرت دراسة عملية التحول هذه باعتبارها "ترييفا للمدن" ولم تخط الدراسات العربية خطوة ابعد لمعاينة تبعات هذا "الترييف" المقترن بتحطيم القوى اليسارية في عدد من البلدان العربية، تأثيره على انقلاب الثقافة السياسية وبدايات صعود التسييس الطائفي.
الخطاب الأيديولوجي الإسلامي (الإخوان، السلفيون، ثم القاعدة) المعترض على الجبهة السنية، والخمينية، كتيار جديد لفظ السلبية السياسية لفكرة الانتظار، على الجبهة الشيعية، احتل رقعة واسعة في الثقافة السياسية، وغذى حركات الاحتجاج الطائفية، على نحو مباشر أو غير مباشر.
في الماضي كان التحول الحضري ـ الطبقي للمجتمع يدفع الفئات الهامشية نحو اليسار، وبخاصة الشرائح القروية المهاجرة التي تجد في المدينة أحزابا ونقابات تحتضن مطالبها وتظلماتها، أما بعد التدمير المنظم للقوى الحديثة ممثلة باليسار، والاحتكار والاحتواء المنظّم من الدولة الحديثة لهذه المؤسسات المجتمعية، فإن احتجاج الشرائح المتضررة توجه إلى الدين والقبيلة، وإلى الجوامع وشيوخ القبائل.
وتحول الخطاب الاحتجاجي من لغة الاقتصاد (التفاوت الطبقي)، والسياسة (غياب الديمقراطية)، إلى خطاب التكفير، والتعصب الطائفي.
ولعل هذا الوضع قابل للتجاوز بفعل عاملين، ما يزالان ضعيفين، هما: انتشار اقتصاد السوق، كفضاء مجتمعي عابر للطوائف، وتوسع الطبقات الوسطى الحديثة، بعد تحررها من قيود الدولة الريعية المستعبدة.
الخطاب العابر للطوائف، بأية صورة كانت، ليس غائبا، لكنه ما يزال ضعيفا.

9- حقل العلاقات أو الصراعات الإقليمية – الدولية
يتفق دارسو الأوضاع في عموم المنطقة على احتدام استقطاب إقليمي شيعي - سني، قطباه إيران الخمينية، والسعودية السلفية، هو، في جانب منه، تعبير عن الصراع الطائفي الجاري في العراق والبحرين بشكل أساسي، مضاف إليه الصراع الدائر في لبنان وسوريا.
فالأيديولوجيا في كلا هذين البلدين تطل على الأمور من موشور مذهبي، والمصالح الجيوبوليتيكية، وهما في حالة تصادم منذ الثورة الإيرانية عام 1979، ولهذين العاملين عواقب داخلية، سواء في المملكة السعودية نفسها، أم في منطقة مجلس التعاون الخليجي، تقوم إيران بدور ثنائي، فهي تتخذ موقفا راديكاليا من سياسة الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، وهي بهذا تتجاوب مع بعض المصالح العربية في هذا المجال، وهي من جهة ثانية، تقوم بدور الراعي لشيعة المنطقة، بنزعة تدخلية واضحة، إلا أنها خلافا لإيران ما قبل الثورة، لا تعمد إلى دعم الشيعة بعامة، بل دعم القطاع الإسلامي منهم تحديدا، وأحد أبرز أهدافها في المنطقة هو تمكين "الإسلاميين"، وهي بذلك تشكل أداة لتعميق الطائفية، كما أن رد الفعل المعاكس من قطاع من الدول العربية هو رد فعل طائفي بالمثل.
لكن ينبغي أن نضيف، خلافا للدارسين، أن الاستقطاب الحالي في المنطقة يدور أيضا على محور إيران بإزاء محور تركيا، رغم أن الاستقطاب هنا يجري في إطار السياسة الناعمة، بقنوات الحوار الدبلوماسي والتنافس الاقتصادي، والضغط السياسي، هذا التصارع الإقليمي، الخشن أو الناعم، يعمل على إرجاع المنطقة برمتها القهقرى إلى عهد الصراع العثماني – الصفوي، وتحتاج دول المنطقة إلى بناء ما حققته أوروبا في صلح ويستفاليا(Westphalia Peace) (1648) التي أنهت الاحتراب الكاثوليكي - البروتستانتي (استمرت الحرب 80 عاما) على قاعدة احترام حق كل دولة في إدارة إقليمها كمالك حصري.
وبالطبع، فان تأسيس هذا الحق لم يتم إلا بعد تعهد الدولة والتزامها الكلي باحترام حرية الضمير والعبادة، ورعاية كل الأديان والمذاهب على قاعدة الحرية الفردية.

ــــــــــــــــــــــــــــ
1- المشكلة الطائفية التي أطلت برأسها منذ أواسط السبعينيات تحديدا، لعل أول واقعة تصادم طائفي في القرن العشرين جرت في العراق عام 1974، وتعرف باسم "مرد الراس"، حيث اندلعت تظاهرات ضد البعث قادتها جماعات غير مسيسة أثناء مراسم زيارة الأربعين، أما الأحداث الكبرى بعدها فترافقت مع الثورة الإيرانية عام 1979، وتظاهرات وإعدام محمد باقر الصدر (العراق عام 1980)، وانتفاضة المنطقة الشرقية (شيعة السعودية) (ترافقت مع واقعة احتلال الحرم المكي)، وبرزت المشكلة الطائفية في سوريا في مطلع ثمانينيات القرن العشرين بالتمرد المسلح للإخوان المسلمين (حمص، وحماة)، وقمعها بالقوة المسلحة، وتبلور خطاب طائفي حول الصراع السني/ العلوي، وأخيرا إنشاء حزب الله في لبنان وجماعات أصولية في البحرين، كمنعطف جديد في هذا التسييس، هذه المظاهر مرت مرور الكرام على البحث العلمي السياسي والسوسيولوجي، وتركز الاهتمام بشكل أحادي على ظاهرة صعود الإسلام السياسي من دون الالتفات إلى أن الإسلام السياسي طائفي بالتعريف، حيثما يكون الحقل السياسي لنشاطه تعدديا لجهة الأديان والمذاهب، مثلما هو ضد حداثي عموما (انظر مثلا كتاب النقد الذاتي بعد الهزيمة لصادق جلال العظم، أو إصدارات مركز دراسات الوحدة العربية عن الإسلام السياسي في الوطن العربي، حيث بقيت المشكلة الطائفية في الظل تماما).
لا يحتاج الدارس إلى كثير من القرائن الميدانية للبرهان، فمثال الاحتدام الطائفي الراهن في العراق، وسوريا، والبحرين، والسعودية، واليمن، ومصر، إلى السودان (في المشرق العربي)، مشفوعا بمشكلات طائفية موازية، كامنة أو فاعلة، في تركيا، وباكستان، وأفغانستان (والهند أيضا)، على سبيل المثال لا الحصر، يكفي على ذلك.
2- المقاربة أعلاه هي مقاربة كرونولوجية تتابع تطور المنابع في الزمان، أما في الوقت الحاضر فان هذه المنابع تحولت إلى قضايا راهنة تتدرج أهميتها عند الحركات السياسية في تسلسل مقلوب أحيانا، و اعتمادا على مسح ميداني لآراء القادة و النشطاء الإسلاميين في عدد من البلدان العربية خلال العقد الأخير، يمكن القول إن أهمية هذه القضايا تكتسب التسلسل التالي (المختلف تماما عن التسلسل التاريخي)، من الأهم إلى المهم فالأقل أهمية هناك:
ا- الحقل السياسي: الدولة كحقل مغلق للتمثيل والمشاركة السياسية.
ب- الحقل الاقتصادي: الدولة كمالك احتكاري للأصول الاقتصادية، ومستهلك للخدمات، وناظم منحاز للنشاط الاقتصادي.
ج- الحقل الإداري: الدولة كسوق مغلق للعمل.
د- الحقل الثقافي: الدولة كمحدد منافس لهوية الجماعة.
هـ- الحقل الديني: الدولة كهيئة ذات شرعية مغايرة أو معاكسة (العقائد - المرجعيات الدينية - المدارس الدينية - الأوقاف - العتبات المقدسة - الطقوس والعبادات).
و- حقل التعليم والمعلومات: الدولة كناظم متحيز لمناهج التعليم وتداول المعلومات.
ز- الحقل الأيديولوجي: الدولة كجهاز أيديولوجي منافس، بإزاء الأيديولوجيات الأخرى السارية وسط الجماعات.
ح- حقل المواطنة: الدولة كناظم اعتباطي لحقوق المواطنة.
ط- العلاقات (الصراعات) الإقليمية - الدولية ذات الطابع الطائفي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 7
الثلاثاء 24/ 9/ 2013


173
"أنا عراقي .. أنا اقرأ" قريبا على ابو نؤاس



تنطلق يوم السبت المقبل 28 أيلول الحالي، على حدائق (ابو نؤاس) قرب تمثالي شهريار وشهرزاد، الدورة الثانية من فعالية "أنا عراقي.. أنا أقرأ"، وهي أكبر تجمع مدني للقراءة الجماعية، يهدف إلى توثيق الصلة بين الانسان والكتاب بعد ان وسعت الظروف القاسية الهوة بينهما، كما ان هذه الفعالية تعد خطوة للمساهمة في توسيع آفاق الوعي الانساني، لينهل من ينابيع المعرفة والثقافة.
وخلال الإعلان عن موعد انطلاق الفعالية وتنفيذها، قاد الشباب القائمون على المشروع حملة في شارع المتنبي تدعو إلى التبرع بالكتب، وقد تفاعل المثقفون والادباء مع الحملة وتبرعوا وساهم حتى بعض الأطفال بالتبرع بمجلات مخصصة لأعمارهم البريئة.
ومن أجل تسليط الضوء على هذه الممارسة المعرفية التي انطلقت في البداية، ونمت من خلال شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" لتحط رحالها على ارض الواقع، التقت "طريق الشعب" ببعض المثقفين والمعنيين ليسجلوا انطباعاتهم عنها:
غضنفر العيبي، أحد المشرفين على المشروع، قال: "قررت اللجنة التنظيمة المشرفة على مشروع "أنا عراقي.. أنا أقرأ"، بعد انطلاقه في العام الماضي، وتحقيقه النجاح الباهر، ان تستمر في عملها، وان تقيم الفعالية الثقافية في هذا العام والاعوام المقبلة، رغبة من المبادرين بالحث على ثقافة الكتاب واقتنائه وقراءته، بعد الانحسار الواضح في القراءة واقتصارها على الكتب المدرسية، كما تسعى اللجنة التنظيمية إلى النهوض بالواقع الذي يعيشه الشباب بصورة خاصة، وتوجيه اهتماماتهم نحو الثقافة بصورة عامة"، وأضاف: "بعد نجاح فعاليتنا التي انطلقت العام الماضي في بغداد، استنسخت التجربة في محافظات عدة، وقد لاقت صدى جماهيريا ورسميا كبيرين، لذلك شكلنا فريق عمل، وبدأنا بجمع تبرعات الكتب التي وصلت الى اكثر من 3000 كتاب وبعناوين متنوعة"، ولفت إلى ان وسائل الاعلام والناشطين المدنيين والسياسيين ومنظمات المجتمع المدني وكل المهتمين بالشأن الثقافي تفاعلوا مع فعاليتنا، وكان حضور الشباب والعائلة العراقية في العام الماضي لافتا، وكنا حينها لا نتوقع حضور اعداد كبيرة، ونأمل في هذا العام أن يكون الحضور أكبر وأوسع تبعا للاصداء التي نسمعها من قبل الناس ووسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وتابع العيبي:
"من جريدتكم ندعو كل افراد المجتمع للاحتفاء بالكتاب الذي غاب عن أكثر البيوت العراقية، مع غياب واضح للمكتبة المنزلية التي كانت من المقتنيات الاساسية للعراقيين، وندعو الآباء والامهات والمعلمين لحث ابنائهم وطلبتهم على القراءة والاطلاع على الثقافات المختلفة، وعدم الاعتماد على كتب المناهج التقليدية"، مشيرا إلى ان على هامش فعالية القراءة الجماعية، ستقام فعاليات ثقافية وفنية عدة، كالمعارض التشكيلية والفوتوغرافية، والشعر، والموسيقى والغناء، والعروض المسرحية، فضلا عن فعاليات الاطفال.
فيما أشار الكاتب والاعلامي عبد الجبار العتابي إلى ان العراقي يثبت على الدوام ان اصله متجذر في اعماق الحضارة مهما اشتدت المحن وحاولت الاحداث ان تزعزعه، وأكد ان العراقي اصل النور مهما حلكت الظلمات من حوله وحاولت ان تزرع الخوف في نفسه "لذلك يتحرك شباب العراق في جميع الارجاء باعثين الامل في النفوس ونافضين غبار اليأس والتشاؤم من خلال الاصرار على اقامة فعالية لافتة للانتباه تدعو للقراءة"، وبيّن أن تأكيد هؤلاء الشباب على السعي للانحياز التام للثقافة والمعرفة، سيمنح الناس فرصة للنظر مجددا الى الكتاب.
وتحدث التشكيلي طالب جبار عن هذه الفعالية قائلا: "جملة (أنا عراقي) بحد ذاتها هوية انتماء للوطن، أما الفعالية فهي كبيرة بدلالاتها، لما تحمله من معان سامية تجسد الحب، وترسخ الوفاء الى وطن جرحه عميق ونازف".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فهد الصكر
جريدة "طريق الشعب" ص الاخيرة
الثلاثاء 24/ 9/ 2013


174
طريق الشعب: مؤتمر السلم الاجتماعي .. ما له وما عليه


بعد تحضيرات مبتسرة واتصالات محدودة ومشاورات انتقائية، عقد الخميس الماضي في بغداد المؤتمر الذي دعا اليه نائب رئيس الجمهورية السيد خضير الخزاعي، للتوقيع على "مباديء السلم الاجتماعي" و"وثيقة الشرف".
ويحق لنا وقد انتهت وقائع المؤتمر ان نسأل: هل ان ما جرى يلبي المطلب الشعبي الملح بعقد مؤتمر وطني واسع التمثيل، لمراجعة وتقييم مسيرة العملية السياسية منذ بدايتها حتى اليوم، بما يتيح وضع المعالجات الجذرية لدوامة الازمات المتتابعة وللخلاص منها، وإنقاذ البلد مما يتهدده من مخاطر ويحيق به من احتمالات سيئة، ووضعه على طريق التطور السلمي الطبيعي الضروري لبناء عراق ديمقراطي مدني اتحادي مستقل؟.
لا ريب في ايجابية وضرورة كل جهد عام، يستهدف حقن الدماء وإيقاف التدهور ومنع التصعيد وقطع دابر التوترات والمهاترات والتشنجات في العلاقات السياسية بين الاطراف المتورطة في صناعة الازمة العامة التي يعيشها البلد، إنما هل يمكن، ونحن امام نشاط سبقته مبادرات واتفاقات عديدة، ان نتوقع له - وهو على ما هو عليه من ثغرات ونواقص في الاعداد وفي التركيب والمستلزمات – ان يتجاوز ما انتهى اليه سابقوه من فشل ونكوص عن الالتزامات والتعهدات؟.
وفي شأن اللقاءات والمشاورات التي جرت في سياق الاعداد للمؤتمر، يحق لنا ان نتساءل عما اذا اشرك الشعب وجماهيره المعنية بشكل مباشر، في ما جرى فيها وسط دهاليز السياسة ووراء الابواب الموصدة؟ وهل اتيح لوسائل الاعلام نشر ما تم تداوله في تلك المشاورات من امور ومعالجات وتعهدات، كي يطمئن المواطن الى ان المباديء العامة والصياغات العمومية المسطرة في الوثيقتين، والتي سبق للمتنفذين المتصارعين ان تبنوا في مناسبات مختلفة ما يماثلها، والتي ينطوي الدستور على ما هو ابلغ منها واعمق واشمل.. كي يطمئن الى انها ستأخذ طريقها هذه المرة نحو التطبيق والممارسة الفعلية؟ وما الجديد الذي يلزم المعنيين، وهم صناع الازمة الحقيقيون، ان يتوجهوا بصدقية لانجاز ما تتضمنه الوثيقتان من افكار وغايات؟.
للاسف الشديد لم يتجاوز القيمون على المبادرة العلة، التي كانت من اسباب نشوء الازمات وتفاقمها، الا وهي عقلية اقصاء القوى الاخرى وتهميشها، والتعالي على اطراف اساسية في العملية السياسية، لذلك وجدناها – كما بالامس – ضيقة الصدر، تستنكف من بذل جهود اضافية قائمة على إجراءات ملموسة ومواقف محددة وممارسات مخلصة، لاقناع قوى غير مقتنعة بالمشاركة في المؤتمر، وليس اقل ضررا تجاهلها اطرافا اساسية في العملية السياسية، مثل التيار الديمقراطي العراقي وبضمنه حزبنا الشيوعي، وعدم دعوتها للمساهمة في المشاورات والتحضيرات والى المؤتمر نفسه، وهي التي كان لها شرف المبادرة للدعوة الى عقد المؤتمر الوطني الحقيقي.
فمن ياترى يتضرر من ذلك؟ وهل التعامل بهذا الغرور يضفي صدقية على سعي الفعالية الى تجاوز بواعث الازمات؟ ام انه يشرع الابواب امام ازمات جديدة، لم يعد الشعب والوطن قادرين على تحمل المزيد منها؟.
ان معالجة ما يواجهه الوطن من ازمة بنيوية عميقة متعددة الاوجه ومأزق حاد، تتطلب نهجا جديدا بعيدا عما يكرس المحاصصة الطائفية – الاثنية، التي كانت للاسف ملحوظة بجلاء في الفعالية وفي تركيبتها ومجرى اعمالها، كما تستلزم وبنحو ملح نمط تفكير جديد، يتسم بالواقعية والعقلانية والمرونة، وبالترفع عن الصغائر والمصالح الحزبية الضيقة والانانية، والقبول بالآخر المختلف وبالبحث عن الحلول المشتركة.
في كل الاحوال تبقى العبرة "في خواتمها" كما يقال، فهل ستتحول كلمة الشرف الجميلة النبيلة، الى افعال وممارسات واجراءات وتعامل عياني يتلمسه الناس؟ ذلك ان الممارسة هي مقياس الحقيقة، وليس الخطب الرنانة والاقوال المنمقة.
نأمل مخلصين ان يكون مؤتمر الخميس الماضي فاتحة خير، ومؤشرا جادا لصد الموجة الجديدة من الاحتقان والتهجير والقتل على خلفيات طائفية، ولتعبئة العراقيين لمواجهة الاحتمالات الخطرة المحيقة بعموم بلدان المنطقة، والعراق في قلبها، بالوحدة الوطنية المتينة، والتوجه المسؤول لبناء الوطن وتحقيق أمن واستقرار الشعب، حتى لا يكون المشهد كله مجرد بداية مبكرة للحملة الانتخابية.
ونتمنى ان تحسن النوايا وتصدق، وان تتعزز الثقة المتبادلة، وتحشد الامكانات للتوجه نحو ضمان حرية الشعب، وتعزيز سيادته وقراره السياسي المستقل، في مواجهة التدخلات الاقليمية والدولية بشتى صنوفها، وكلنا ثقة بجماهير شعبنا وحراكها الواسع والمتصاعد، وبجهدها المثابر في متابعة سلوك المتنفذين ومراقبته، وفي الضغط من اجل الاصلاح والتغيير ولبناء العراق الديمقراطي المدني الاتحادي المستقل، فسبيل التعبئة والفعل الجماهيريين هو الاجدى والاسلم لتقويم المسيرة ووضعها على المسار الصحيح.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الافتتاحية "طريق الشعب"
الاحد 22/ 9/ 2013


175
أخبار العراق / ايقاف التضليل!
« في: 17:37 22/09/2013  »
ايقاف التضليل!



التظاهرات والاحتجاجات والحراك الشعبي بمجمله واجه ردود فعل غير ملائمة من جانب السلطات، والحديث يدور طبعا عن الحراك غير السلطوي، اما السلطوي فهو مدعوم ويسخر له كل شيء، من الحماية الى "لفة الكباب" والماء البارد والنقل المريح المبرد و"ما هو مقسوم" غير ذلك، ويقال انه لا يقل في جميع الاحوال عن 25 الف  دينار.
الحراك الشعبي الذي نحن في صدده هو ذاك الذي جابه الهليكوبترات وهي تثير الغبار، والهروات، وخراطيم الماء الحار، والاعتقال والضرب المبرح، بل وحتى الاستشهاد كما حصل في البصرة ايام الغضب العارم على سوء الخدمات ومنها  الكهرباء، رغم سلميتها وقانونيتها.
وسبقت كل حراك شعبي، صغيرة وكبيرة، موجة من التهديد بالويل والثبور، وسيل من الاتهامات الجاهزة: "بعثيين"، "ازلام النظام المقبور"، "مثيري الفتن"، "داعمي الارهاب"، "مخربي العملية السياسية" وما شابه، نعوت سمعها المعتصمون والمحتجون ورواد ساحات الاحتجاج في البصرة وذي قار وبغداد وغيرها، رغم ان المتنفذين يقولون ويؤكدون ليل نهار حق التجمع والتظاهر، ويقسمون باغلظ الايمان على تمسكهم بالدستور واحترام  حقوق الانسان.
هذه النعوت وغيرها تطلق بهدف جلي هو اخافة الناس من عواقب المشاركة، والسبب هو كون المتنفذين على يقين من ان الارض التي يقفون عليها غير صلبة، بل هي رخوة وقابلة للاهتزاز حتى بفعل ريح خفيفة، لذلك يخشون أي حراك، باستثناء ما يسبح بحمد سلطاتهم.
لكن النعوت والممارسات المنافية لابسط حقوق الانسان سرعان ما اخلت مكانها بعد احتجاجات شباط 2011 الى مديح لوطنية المتظاهرين وانضباطهم العالي، ثم جاءت قصة الـ 100 يوم  امعانا  في الثضليل، وبعد تظاهرات 31 آب اخيرا لم يبق احد في كل السلطات الا ودعم مطالب المتظاهرين، ولكن بعد الطريقة "النازكة" والحضارية جدا التي جرى التعامل بها مع المطالبين بالعدالة الاجتماعية!.
ولم يكتفوا بالتظاهر بالوقوف الى جانب مطالب المتظاهرين وتبنيها، بل واستجابوا لمطلب المتظاهرين فسحبوا قانون التقاعد من الادراج واعادوا تفعيله، وانتهى ذلك خلال ثلاثة ايام في مجلس الوزراء، وكل هذا اشر اهمية الحراك واهمية مواصلته لانتزاع المطالب، فبدون ذلك تبقى سياسية اللامبالاة والمماطلة والتسويف والمراوغة سيدة مواقف المتنفذين.
واليوم ايضا تبرز هذه الاهمية والضرورة لايقاف "التقاذف" المتبادل بين مجلسي النواب والوزراء، وللضغط في اتجاه ان يرى قانون التقاعد خاصة النور باسرع وقت، والحؤول دون تحويله الى دورة البرلمان المقبلة، التي يتلهف المتنفذون ان لا تكون قريبة، وهذا ينطبق على التسويف الآخر بشأن  قانون انتخابات مجلس النواب ذاته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد عبد الرحمن
جريدة "طريق الشعب" ص 2
الاحد 22/ 9/ 2013


176
قرار ظالم يا مؤسسة الشهداء!



في قرار مثير للاستغراب وظالم، ألغت اللجنة الخاصة في مؤسسة الشهداء قرارها السابق باعتبار الزعيم عبد الكريم قاسم، شهيدا وشموله بقانون مؤسسة الشهداء.
وتحصلت "طريق الشعب" على وثيقة صادرة من اللجنة المذكورة بتاريخ 28 آب الماضي، تنص على إلغاء اللجنة قرارها المذكور، واعتبار الزعيم الشهيد "متوفيا" وحرمان ورثته من امتيازات ذوي الشهداء.
وتذرعت اللجنة في قرارها بنص سابق صادر من مجلس شورى الدولة يعتبر ضحايا البعث البائد، هم فقط من استشهدوا في الفترة من 17 تموز 1968 حتى 9 نيسان 2003.
يذكر أن هذا القرار المجحف، صدر بالأغلبية، واعتبر قرارا قابلا للتظلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريده "طريق الشعب" ص 1
الخميس 19/ 9/ 2013


177
د. معصوم وحميد موسى: المؤتمر خطوة إيجابية بحاجة إلى ترجمات عملية
الرئيس طالباني رعى مبكراً مقترحنا بعقد مؤتمر وطني

كتب المحرر السياسي لـ"وام": الخميس 19-9-2013

اتفق د. فؤاد معصوم رئيس كتلة التحالف الكوردستاني وحميد مجيد موسى سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي على أن "انعقاد مؤتمر السلم المجتمعي خطوة إيجابية، ضمن مسار يراد منه حل الأزمة السياسية وترسيخ مؤسسات الدولة العراقية."
وفي تصريح خاص بـ"وام" قال د. معصوم "إن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في الأصل مواصلة لنهج رئيس الجمهورية السيد جلال طالباني في الحرص على لم الشمل ووحدة الصف الوطني العراقي. وما طرح من بنود في مشروع العمل لتعزيز السلم المجتمعي هو اطر عامة بحاجة إلى خطوات تطبيقية واضحة محددة، وهو ما نأمل ان ياتي في خطوات لاحقة، بعد أن يؤدي المؤتمر دوره في اذابة بعض التحفظات والشكوك."
يذكر أن د. معصوم يشارك في المؤتمر بصفته ممثلاً عن الاتحاد الوطني الكوردستاني بموجب قرار للمكتب السياسي للاتحاد الوطني.
من جانبه قال حميد مجيد موسى" نحن نرحب بأية خطوة تجمع الفرقاء السياسيين من أجل تعميق العملية السياسية. ومن الضروري الإشارة هنا إلى أن أول من طرح فكرة المؤتمر الوطني للقوى السياسية هو الحزب الشيوعي العراقي في لقاء مع رئيس الجمهورية السيد طالباني. وفي حينه عبر الرئيس عن تقديره للمقترح، ودعا إلى لقاء وفد حزبنا بنائبيه في حينها د. خضير الخزاعي وطارق الهاشمي. وقد ابدى النائبان دعمهما للفكرة."
ورداً على سؤال لـ"وام" كشف موسى أن "لا الحزب الشيوعي العراقي ولا تجمع "التيار الديمقراطي" قد دعيا إلى المؤتمر، برغم أن أطرافاً عديدة عبرت في وقت سابق عن قناعتها بالدور "المتميز" للشيوعيين وبقية الديمقراطيين في دعم العملية السياسية لبناء دولة العراق المدنية الديمقراطية الاتحادية."
وتساءل موسى "انها خطوة إيجابية، لكن ما هو الجديد؟ إن تكرار مضمون الدستور وبعض المفاهيم العامة لا يعني اية اضافة، المفروض ان يتبنى المؤتمر طروحات تبني على ما سبقها، وتضع خطوات عملية لحل العديد من الإشكالات التي تواجه العملية السياسية والعلاقات بين أطرافها على طريق تلبية طموحات المواطنين في استقرار امني وخدمات ومستوى معيشي افضل وامتصاص البطالة."
وأنتقد الأجواء التي سبقت انعقاد المؤتمر من حيث "طروحات تشكك في من لا يوقع على ميثاق المؤتمر،" مشيراً إلى "ضرورة أن تتعامل الجهات الراعية للمؤتمر والمشاركون بسعة صدر مع الأطراف العازفة عن المشاركة، بجانب ابداء أوسع قدر من الأهتمام بمطالب الجماهير، سواء المعتصمين في الأنبار، أو تظاهرات البصرة وغيرها."
ودعا سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي إلى أن "يتسع صدر المسؤولين والقادة السياسيين للرأي الآخر وأي نشاط جماهيري بناء في نقده يحرص على تمييز نفسه عن القتل الجمعي للعراقيين تحت اي مسمى كان."

178
في مهرجان لومانيتيه هذا العام

خيمة "طريق الشعب" عراقية بامتياز





في أواسط أيلول الحالي، ومثل كل عام، فتحت صحيفة الحزب الشيوعي الفرنسي ( لومانيتيه) هذه الأيام، قريتها الأممية، في ضواحي العاصمة باريس، حيث احتشد ممثلو الأحزاب الشيوعية والديمقراطية وحركات التحرر وصحافتها، من جميع أنحاء العالم، معلنين عن آمالهم وأمانيهم، في غد يرفل بالمساواة والحرية والعدالة.
مئات الخيم مختلفة الأشكال والأحجام، تمتد على مساحة واسعة من الأرض، وفوقها وفي واجهاتها، ترتفع أعلام الدول التي تنتمي إليها، مع الشعارات الآنية التي تناضل من أجلها.
الموسيقى تصخب في سماء المكان، موسيقى تنتسب لكل الشعوب والثقافات، تنساب من مختلف الآلات الحية والأجهزة الحديثة، والشابات والشباب المنتمون لقارات العالم أجمع، والذين يغص بهم المكان، يتجاوبون معها بالرقص، روائح لأطعمة مختلفة تعبق في جو القرية، وأكف تحمل مختلف البيانات والنداءات تطالبك بالتضامن والتوقيع، الإزدحام على أشده، بالرغم من رذاذ المطر المتواصل، والذي دفع الكثيرين لفتح مظلاتهم.
خيمة "طريق الشعب" في مكانها المعتاد نفسه في شارع "تشي جيفارا" تحتل ركنها الثابت، وفي وسطها حركة دائبة لعراقيين من مختلف القوميات والأديان والطوائف، عراقيون ينتسبون لجميع مدن العراق، يوحدهم همّ وطني واحد، وهو إنجاح عمل هذه الخيمة العراقية الوحيدة، وسط هذا الحشد المتنوع لمختلف الشعوب والبلدان.
الخيمة العراقية الواسعة، تندفع هذه المرة نحو الخلف، فاسحة المجال لمسرح واسع، تتصدره لوحة كبيرة للشهيد (حسن سريع) فالخيمة العراقية هذا العام تحمل إسمه، مذكرة بمرور خمسين عاما على مأثرته البطولية، في معسكر الرشيد، كما تتصدر المسرح، لوحة أخرى للفقيد الفنان (فلاح صبار) الذي رحل عنا أخيرا، وكان من المساهمين في هذه الخيمة، واللوحتان من إبداع الفنان التشكيلي المعروف صلاح جياد، جدران الخيمة تحمل صورا كبيرة تعكس نشاطات الحزب والتيار الديمقراطي، في التظاهرات الأخيرة في بغداد، مع معرض لصور الأنصار الشيوعيين، وصورة كبيرة لمجموعة من طلبة كلية العلوم في السبعينيات، والذين إتفقوا أن يلتقوا هذا العام في الخيمة.
الخميس الماضي 12 أيلول، كان يوم إفتتاح خيمة "طريق الشعب" حيث دعا محمد الكيم الحاضرين للوقوف دقيقة حداد، إحتراما لشهداء الإنسانية، كما أنشد الحاضرون وقوفا "موطني" بعدها ألقى خالد الصالحي كلمة منظمة الحزب في فرنسا، وقد أشار فيها لإنتفاضة معسكر الرشيد، في 3 تموز عام 1963، ولدور الشهيد حسن سريع ورفاقه الأبطال فيها، وبعد أغنية خاصة عن حسن سريع قدمها الفنان محمد البيك، كانت الندوة السياسية المشتركة لعضو المكتب السياسي جاسم الحلفي، ممثلا عن قيادة الحزب، والكاتب الصحفي عبد المنعم الأعسم، وقد تناولا آخر تطورات الوضع السياسي في الوطن، وقدمت الفرقة الفنية القادمة من الوطن، والتي تضم المطرب وعازف العود الفنان سعد العواد وعازف الأورك الفنان مهدي الشريفي وضابط الإيقاع المطرب أحمد البابلي وصلة من الأغاني العراقية الجميلة، أنهت يوم الإفتتاح في ساعة متأخرة من الليل.

اليوم الأول من المهرجان
يوم الجمعة 13 أيلول، كانت حشود الفرنسيين وغير الفرنسيين بعشرات الآلاف، تتوجه نحو موقع المهرجان، فاليوم هو يومه الأول، أجيال مختلفة ولكن الشباب هو الغالب، في هذا الحشد الأممي، خيمة "طريق الشعب" تستكمل إستعداداتها، منضدة لبيع مختلف الكتب والمجلات، وأخرى لبيع النحاسيات، المتطوعون يتبارون في إعداد (خبطة الفلافل) و(تشييش) الكباب وإعداد الزلاطة، وتهيئة (منقلة) الشاي العراقي المهيّل، و"أم فرح" تبتدع أكلة جديدة، لم أستطع حفظ إسمها (يمكن صينية!) وطابور المشترين يتضاعف.
إنتهزت الفرصة للقاء سريع مع جاسم الحلفي سألته عن إنطباعه الأول عن المهرجان والخيمة، خصوصا وهي مشاركته الأولى فيهما فقال: رغم إنني متابع جيد لكل ما يكتب عن المهرجان، لكن ما تخيلته، لم يصل للصورة الواقعية التي عشتها امس واليوم، فالذين تحدثوا عن نهاية التأريخ، تصدمهم الآن حقيقة أن جذر اليسار ثابت وعميق، فهذه المشاركة الواسعة، وهذه الدقة في التنظيم، تدلل على أن اليسار العالمي، ليس أفكارا فحسب، رغم أهمية الأفكار، بل هو سلوك وعمل وواقع يتنامى، اشعر أن كل الوجوه التي ألتقيها هنا مألوفة وقريبة لي، وكأني أعرف الجميع، أما ما يخص خيمة "طريق الشعب" فهنا نكران ذات لا مثيل له، فالعاملون في الخيمة عراقيون قدموا من مختلف البلدان الأوربية، وتحملوا أجور تذاكرهم وسكنهم، وبطاقة دخولهم للمهرجان، ومع ذلك يعملون لساعات متواصلة بطواعية ودون أجر! الحقيقة إنني لم أكن أتصور أن العراقيين قادرون على صناعة الفرح، رغم كل هذه الأحزان التي يعيشونها، لكني واثق الآن أنه عندما تسنح لهم الفرصة، فسيصنعون عراق الفرح والحرية والعدالة.
لقد تجولت في شوارع المهرجان فوجدت خيمتنا العراقية (وأصر على أنها خيمة عراقية وليست لحزبنا فقط) هي الأكبر والأنشط، بين الخيم التي تمثل بلداننا العربية، وهذا شرف نستحقه ونعتز به، وأن حضوري هنا منحني خبرة أعمق، للمساهمة في إنجاح مهرجان "طريق الشعب" الثاني في بغداد، والذي نعدّ له منذ الآن، رغم إن تجربتنا جديدة ومتواضعة، ولا تقارن بتجربة اللومانيتيه الممتدة لعشرات السنين.
الباحث الدكتور ذياب الطائي، قدم محاضرة هامة وغنية بمحتواها، عن آخر كتبه وهو خاص بالصحافة النسوية في العراق، بعده بدأت الفترة الفنية مع الفنان محمد البيك في وصلة غنائية أرقص خلالها ليس العراقيين فقط، بل ساهم فيها الكثير من الفرنسيات والفرنسيين وآخرين من مختلف الجنسيات، بعده غنت الفنانة رؤيا غالي ثم الفنان أحمد البابلي وأعقبه الفنان سعد العواد، تلاه الفنان لطيف علي الدبو، وكانت جميعا أغان عراقية شائعة، شارك الجمهور في ترديدها والتفاعل معها، ثم قرأت
فوزية العلوجي قصيدة للشاعر خلدون جاويد حيا فيها تظاهرات 31 آب، وبها اختتمت أول أيام المهرجان وخيمة "طريق الشعب".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
داود أمين
جريدة "طريق الشعب" ص الأخيرة
الاثنين 16/ 9/ 2013


179
صفحات مجيدة من تاريخ الحركة الطلابية
اتحاد الطلبة العام في مدينة الثورة.. البدايات والسفر النضالي
1- 2

الثورة مدينة الفقراء والكادحين تسكن شرق بغداد بملامحها المتعبة، حفرت اسمها في ذاكرة العراقيين بعد ثورة 14 تموز 1958، إذ هاجر اليها عدد كبير من ابناء الجنوب الذين تفتحت الافاق لهم في العمل والتعليم بعد تلك الثورة، ظلت هذه المدينة مهملة الى ما بعد انقلاب شباط الاسود عام 1963 ولكن ذلك الاهمال لم يفت في عضد ابنائها لكي يبنوا ويتعلموا، حتى جاء انقلاب (17/تموز/1968) الاسود، وبدأت معه عمليات الاغتيال والتصفية والاعتقال لكل الرموز الوطنية والتقدمية، وكان ابناء المدينة منهم ان لم يكونوا في مقدمتهم، في تلك الايام كان الصراع على اشده بين القوى التقدمية وبين قوى القمع والارهاب، وكان التقدميون من الطلبة والعمال والكسبة في تلك المدينة يحاولون تنظيم صفوفهم لمواجهة موجات الاعتقال والموت والاغتيال، وكان في عام 1969 الفرصة السانحة لتلك المواجهة، في ذلك العام اعلنت السلطة الحاكمة عن تنظيم (انتخابات) زعمت انها ستكون ديمقراطية ومع ذلك الاعلان كانت روح المواجهة تتقد في نفوس عدد من الشباب الذين لم تتجاوز اعمارهم (العشرين عاما) في تلك الايام التي صبغ فيها الجلاد (ناظم كزار مدير الامن العام لحكومة البعث) الحياة بالدم، في تلك الايام اجتمعت نخبة من طلاب ثانوية قتيبة يقودهم نعيم علاوي جاسم (ابو ربيع) لتشكيل قائمة باسم (اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية)، والمفارقة ان هذا الاتحاد لم يكن قد اعاد تأسيسه بعد في ثانويات بغداد، بسبب ظروف الارهاب والملاحقة والقتل، اذ كانت عملية الانتماء لهذا التنظيم تعني الدخول في جريمة السياسة من وجهة نظر السلطة وتستحق عقوبة الاعدام، في تلك الايام، بزغ فجر ثانوية قتيبة في الحركة الطلابية في العراق.

اول الخطى
تعد ثانوية قتيبة اعرق مدرسة في مدينة الثورة، وبسبب مكان وجودها في بداية المدينة درس فيها طلاب من منحدرات مختلفة، (الاغنياء والفقراء)، فكان فيها طلاب من مدينة عرفت بسكن التجار وهي (جميلة) ومن احياء راقية كحي المهندسين وطلاب من شارع فلسطين والطالبية، فضلا عن ابناء الفقراء من مدينة الثورة الذين يشكلون العمود الفقري للطلبة، هذا فضلا عن الانحدار القومي والديني المتعدد ففيها كان المسلم والمسيحي والصابئي والعربي والكردي والتركماني، كان هذا التنوع قد جعلها عراقا مصغرا تتناسب فيه المنحدرات مثل تناسبها في العراق، وكانت هناك ثانوية شقيقة لثانوية قتيبة وهي ثانوية نقابة المعلمين المسائية، وكذلك ثانوية بيوت الأمة المسائية في قطاع  (11) وثانوية الشعب المسائية وتقع قرب جسر القناة الرابط بين مدينتي (الثورة) والنهضة، وكانت هذه الثانويات تنظر الى ما سيحدث في ثانوية قتيبة في الانتخابات، نعم انها الانتخابات التاريخية التي غيرت مجرى حياة المدينة، ان لم تكن قد غيرت مجرى السياسة في العراق، نعم ليس في الطرح مبالغة، اذا عرفنا من تخرج من هذه الثانوية، وما الذي فعلته في الحياة السياسية.
لقد حددت السلطة يوم (19/11/1969) موعدا للانتخابات وكان (الاتحاد الوطني لطلبة العراق) ممثلا لها، في حين مثل اتحاد الطلبة عدد من الطلاب الديمقراطيين من دون ان يكون لمعظمهم ارتباط بذلك الاتحاد، وكان الاستعداد لذلك اليوم يجري بوتيرة سريعة وقوية، طلاب حملوا قضية تغيير واقعهم امانة في اعناقهم حاملين هموم الفقراء والمحرومين والمظلومين راية لعملهم ولأدبهم، وفي الوقت نفسه حملوا دماءهم على اكفهم في زمن القهر والطغيان والموت، وهم يواجهون غارات الامن على التقدميين في المدينة، في يوم 19/11/ 1969 كانت ملامح القائمة الديمقراطية قد اكتملت وعلقت على حائط ثانوية قتيبة، بعد ان تشكلت لجنة طلابية لخوض الانتخابات، ولجنة اخرى للحشد الجماهيري الطلابي، مقابل قائمة (الاتحاد الوطني) التي عرفت باسم القائمة الموحدة، في ذلك اليوم فتحت صناديق الاقتراع ابوابها لاوراق الناخبين، فتقاطر طلاب الثانوية يلقون باوراقهم في ذلك الصندوق الرهيب من دون ان يعلنوا عن الذين انتخبوهم، كانت القائمة الديمقراطية تضم كلا من:
نعيم عليوي جاسم (ابو ربيع)، ماجد صالح عطية، صاحب ثاني راضي، صباح ثاني راضي، صباح حسن، زيدان خلف، جواد كاظم الموسوي، عزيز، هاشم عباس الرفاعي، عبد الواحد فرحان، وكانت الاسماء الستة الاولى للمرشحين في حين شكل الاخرون الاحتياط.
 اما لجنة الحشد والدعاية للانتخابات في المدرسة والمدينة فتشكلت من الطلبة الاتية اسماؤهم:
نعيم عليوي جاسم، ماجد صالح عطية، علي جازع صافي، صلاح مهدي حسن، عدنان خلف، جاسم عليوي عنتاب، ستار غانم راضي، محمد عبد الكريم سلمان، ابراهيم طعمة، حسن حسين هاشم، علي جبار حسن، حسن شيال، فياض حسن سلطان، رزاق، غافل حسن.
شكل هؤلاء الطلبة المناضلون النواة الاولى للتبشير باتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية (أ. ط. ع. ج. ع)، من خلال القائمة الديمقراطية، على الرغم من ان معظمهم لم يكن ينتمي الى الاتحاد (ان لم اقل كلهم)، وقد شكل موقفهم في التبشير للاتحاد، والقائمة الديمقراطية تحريضا لقوى الامن والارهاب لملاحقتهم واعدام بعضهم فيما بعد، وكان حقد السلطة البعثية على هؤلاء المناضلين، يعود الى انهم أفشلوا كل محاولات قائمة البعث للفوز في الانتخابات، فبعد ان اغلقت الصناديق ابوابها، في مساء يوم 19/11/1969 يوم الفصل، وفتحت ثانية للعد والفرز فاظهرت النتائج فوز القائمة الديمقراطية بـ (316) صوتا مقابل (300) صوت للقائمة الموحدة التي ارادت سلطات البعث ان تفوز في الانتخابات بأي ثمن (التهديد، الوعيد، الاغراء بالمال، التزوير) نعم استعملت السلطات انذاك كل الاساليب من اجل ان لا تفوز القائمة الديمقراطية، لكنها فازت ودوى ذلك الفوز في اركان المدينة الهادئة الفقيرة ليوقظ ابناءها على مرحلة جديدة من النضال.
 في ذلك اليوم بدأ المناضلون يفكرون بجدية كبيرة لتأسيس اتحاد الطلبة في المدينة كلها وفي ثانوية قتيبة، اذ لم يكن التنظيم فيها قد انبثق بعد، على اثر اعلان نتائج الانتخابات اعتلى مدير المدرسة المربي الفاضل الاستاذ (نعمة جابر الدوري) منصة لالقاء كلمة ترحيبية بالاتحاد الفائز (القائمة الديمقراطية) وليسلمها مفاتيح الغرفة التي سيجلس فيها ممثلو الطلبة وفي اثناء الكلمة استعار المربي الفاضل نعمة جابر الدوري كلمة كانت من ضمن النصوص التي جاءت في بيان القائمة الديمقراطية كان ذلك النص يقول: (لا ديمقراطية عند البعثيين، الديمقراطية وضعوها في الجيب الايمن).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هاشم عباس خصاف
جريدة "طريق الشعب" ص 10
الاثنين 16/ 9/ 2013


180
أخبار العراق / اصرار عجيب!
« في: 14:35 15/09/2013  »
اصرار عجيب!

محمد عبد الرحمن
مفيد وجيد لقاء الرئاسات الثلاث وعدد من الكتل السياسية، لا اعتراض على اللقاءات من حيث المبدأ، ولكن هل هذه هي الصيغة التي ستـُخرج بلادنا من ازمتها المستفحلة؟ ان عشرات من مثل هذه اللقاءات عقدت منذ الانتخابات البرلمانية السابقة وحتى الان، بل ان اللقاء الاوسع هو ما حصل في اربيل، والذي تمخض عن اتفاقات قادت الى تشكيل الحكومة الحالية، التي كانت ولادتها قيصرية ولم تكتمل لحد الان، وهو ما ميزها ولعلها ستدخل سجلات غينيس بموديل عراقي للحكومات قد لا يتكرر.
تابعنا نتائج اللقاء عبر المؤتمر الصحفي والبيان الصادر عنه، والحق اننا لم نلمس ما يبرر الاطراء الذي اغدقه عليه المجتمعون، فباستثناء الاشارات الى الموقف من الازمة السورية، وردت العبارات المعروفة ذاتها في ما يخص الشأن العراقي، فتمتين الجبهة الداخلية، والمصالحة، والتوازن، والمطالب المشروعة.. وغيرها، صرنا نسمعها كل يوم في احاديث المتنفذين ولم تعد تعني شيئا كثيرا للمواطن، بل اصبح من الممل تكرارها في مناسبة وبدونها، بهدف الاستهلاك والاطلال عبر الفضائيات.
لا بأس في ان نعيد تشكيل المشهد من جديد، ونتساءل عن المسؤول عن الازمة الحالية الطاحنة، التي يمر بها بلدنا، والتي غطت نواح عدة، في مقدمتها السياسية بالطبع.. ومن اوصلنا الى ما نحن عليه؟ أليسوا هم انفسهم الذين التقوا واصدروا البيان؟ واذا كانت تتوفر عندهم النية الصافية المخلصة والرغبة الصادقة، فمن ياترى يعيقهم ويحول بينهم وبين حل الازمة، وفك اسر البلاد والعباد، وتخليصنا من البلايا التي نحن فيها؟ وفي المقدمة وقبل كل شيء، السعي الجاد لايقاف هذا النزف اليومي، والحيلولة دون انزلاق الاوضاع الى ما كانت عليه سنوات 2006 و2007، والمتنفذون هم قبل غيرهم من يقول بالانعكاس السلبي للاحتقان السياسي وازمة الثقة بين الاطراف المتنفذة، على الوضع الامني الذي اصبح مقلقا الى حدود كبيرة.
نعم، مواقف المتنفذين على المحك منذ زمان، وفي كل يوم يمر تكبر الهوة بينهم وبين المواطنين المرهقين المتعبين، والذين ينوؤون تحت ثقل الازمات التي ما انفكت تنهال فوق رؤوسهم، وبالطبع لن تكون آخرها مشكلة "الفردي والزوجي" ما دام المتنفذون يصرون على ان ازمتنا مصدرة الينا، وبه يهربون الى امام من استحقاقات باتت تثير القلق عندهم، والخوف من عدم القدرة على مواصلة تأمين الامتيازات والنفوذ والمصالح ذاتها، وهي التي لها القدح المعلى عندهم، خصوصا بعد هذا الحراك الشعبي المتواصل والمرشح للاتساع.
وما من ريب في ان بعضا مما نعانيه، مصدر الينا مع دولارات الدعم للنفر الضال، ولنقل ان هذا هو ديدن مثيري ومصدري الفتن والازمات والارهاب، ولكن.. ما عسانا فاعلون؟ هل نصد الرياح الصفراء بتقسيم الناس الى موالين ومعارضين؟ والاحزاب والقوى السياسية الى كبيرة ومتوسطة وصغيرة؟ ام باصطناع الصفوف الاولى والثانية والثالثة؟ ام بهذا  الاصرار العجيب على ذات النهج  الخاطيء في ادارة الدولة؟.
هذه السياسية العرجاء، ان تواصلت واستمرت فستبقي اوضاع بلدنا تتقاذفها الازمات، وستظل مفتوحة على اسوأ الاحتمالات، وعندها لن تنفع مئات البيانات!.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريده "طريق الشعب" ص 2
الاحد 15/ 9/ 2013


181
قائمة آزادي (107) شعارها "حرية.. تنمية بشرية.. عدالة اجتماعية"

الشيوعي الكردستاني يخوض انتخابات الإقليم في إطارها




يخوض الحزب الشيوعي الكردستاني حملته الانتخابية الخاصة بانتخابات برلمان إقليم كردستان، في أجواء تفيض حيوية وحماسا، ويشترك الحزب في التنافس الانتخابي ضمن قائمة "آزادي" التي تحمل رقم 107، والتي تضم إضافة إلى الشيوعيين نخبة مستقلة من الشخصيات المعروفة بالكفاءة والنزاهة في الإقليم، وقال صبحي مهدي القيادي في الشيوعي الكردستاني إن الحملة الانتخابية لقائمة أزادي انطلقت في حال إعلان المفوضية بدء الحملة الانتخابية الرسمية، موضحا أنها تشمل العديد من البرامج والفعاليات، وتنشط في مختلف مناطق الإقليم، وأشار إلى ان الشعار الذي رفعته قائمة آزادي هو: "حرية.. تنمية بشرية.. عدالة اجتماعية".
وأضاف مهدي أن القائمة تضم 81 مرشحا، ونسبة النساء المرشحات فيها 30 في المئة، وفيها أيضا نحو 15 مرشحا من الشباب أعمارهم دون 35 عاما، مبينا أن فيها عددا من المرشحين المستقلين المعروفين بالكفاءة والنزاهة.
وقال صبحي مهدي إن "التقديرات والتصورات الأولية تشير إلى تقدم قائمتنا آزادي من ناحية استقطاب الجماهير، أكثر من الانتخابات السابقة بكثير"، معبرا عن امله في أن تحقق القائمة النجاح من أجل خدمة شعب كردستان والعراق عموما، وحصلت "طريق الشعب" على نسخة من برنامج القائمة، الذي ينص على العمل من أجل "إقرار دستور ديمقراطي مدني لكردستان ومن أجل ترسيخ نظام ديمقراطي برلماني على أساس  احترام مفهوم دولة القانون والمؤسسات الدستورية وحماية الحريات، واحترام حقوق الإنسان وضمان حقوق كافة القوميات في كردستان وفق مبدأ المواطنة".
كما ينص على  "ضمان فرص العمل للشباب في القطاعين العام والخاص، وتشريع قانون العمل وقانون الضمان الاجتماعي، والاهتمام بتطوير الزراعة، وتعديل قانون الاستثمار وتأسيس نظام ضمان صحي للمواطنين".
وأكد البرنامج كذلك ضرورة "رسم وتطبيق خطة إستراتيجية من أجل تنمية النساء، وتطوير قدراتهن، ومناهضة كافة أشكال العنف ضدهن"، وشدد البرنامج على أهمية إشراك المواطنين ومنظمات المجتمع المدني في رسم السياسة العامة في الإقليم وفي إصلاح وتطوير الخدمات العامة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريده "طريق الشعب" ص 1
الخميس 12/ 9/ 2013


182
تهجير أكثر من 500 عائلة في الموصل

الشبك يستنجدون: انقذونا من الجماعات المسلحة




تتعرض الطائفة الشبكية في محافظة الموصل إلى تهجير قسري نتيجة تلقيها تهديدات من قبل جماعات مسلحة بترك المحافظة، فيما كشف ممثل المكون الشبكي في مجلس محافظة نينوى، أمس، عن وجود أكثر من (500) عائلة شبكية تم تهجيرها من مدينة الموصل في الشهرين الماضيين تمر بـ "أوضاع مزرية"، مشيرا إلى عدم وصول أية مساعدات لها من بغداد أو اربيل.
وقال محمد جوراني مواطن شبكي يبلغ من العمر (33) عاما يسكن في مدنية الموصل، في تصريح لـ "طريق الشعب"، أمس، أن "هناك حملة تشنها جماعات تنتمي إلى تنظيم القاعدة في الموصل من شانها تفريغ المحافظة من الأقليات لا سيما الشبك"، مبينا انه "بين فترة وأخرى تقوم هذه الجماعات باغتيال عدد من المواطنين الشبك أو تفجير منازلهم بواسطة عبوات ناسفة".
فيما حمّل شمخان يوسف مواطن شبكي ثاني القوات الأمنية مسؤولية استهدافهم، مضيفا أنها "لم تتخذ لغاية الآن أي إجراء لردع الجماعات التي تستهدفنا فهي تتجول في المناطق الشبكية بالموصل وتنفذ عملياتها بالوقت واليوم وفق اختيارها".
وتابع انه "قدمنا أكثر من شكوى إلى الجهات الأمنية العليا في بغداد من أجل اتخاذ إجراءات لحماية الشبك لكنها لم تأخذ هذه بنظر الاعتبار".
وفي السياق نفسه، انتقد البرلماني عن المكون الشبك، محمد جمشيد، قيادة عمليات نينوى لعدم قيامها بمنع الإرهاب من استهداف الأقليات في مدينة الموصل.
وقال جمشيد في تصريح صحفي في وقت سابق إن "القوات الأمنية ضعيفة، رغم الكم الهائل في عددها، ولم تتمكن من فرض سيطرتها على الإرهاب الذي يستهدف يوميا المواطنين الأبرياء".
وبيّن أن "الإرهاب يقصف يوميا قرى الأقليات التركمانية والشبكية في مدينة الموصل بالهاونات على مرأى ومسمع القوات الأمنية، وخاصة قيادة عمليات نينوى".
ويقطن الشبك في قرى وبلدات تقع شمال وشرق مدينة الموصل، وتتعرض الأقليات في محافظة نينوى إلى استهداف بواسطة سيارات مفخخة يتم تفجيرها وسط قراهم، بحسب مصادر أمنية.
وبحسب إحصائية شبكية غير رسمية فانه تمت تصفية 15 شبكيا منذ منتصف تموز الماضي والى الآن داخل مدينة الموصل، فضلا عن مقتل نحو 1240 مواطنا شبكيا لأسباب طائفية مع تهجير 6000 عائلة شبكية منذ عام 2003.
بدوره، قال ممثل المكون الشبكي غزوان حامد الداؤودي في تصريح صحفي، انه "تحت تهديدات بالقتل والتصفية لأسباب طائفية تم تهجير أكثر من 500 عائلة شبكية من داخل مدينة الموصل خلال الشهرين الماضيين".
وأضاف: "جميع هذه العوائل نزحت باتجاه قرى وبلدات شبكية في منطقة سهل نينوى، ويسكنون حاليا في المساجد والجوامع وهياكل البناء غير المكتملة العائدة لاقارب لهم".
وأشار إلى أن "جميع هذه العوائل تعيش بأوضاع مزرية ولم تصلها أية مساعدات اغاثية أو غذائية لا من الحكومة الاتحادية ولا من حكومة إقليم كردستان".
ودعا الداؤودي "حكومتي بغداد واربيل الى القيام بواجبيهما تجاه شريحة مظلومة عانت وتعاني بسبب الاستهداف الطائفي وتم تهجيرها تحت طائلة القتل والتصفية لاسباب طائفية"، مبينا اهمية "توزيع مبالغ نقدية عاجلة وبواقع 10 ملايين دينار لكل عائلة كي تتجاوز الظروف الصعبة التي تمر بها"، وأوضح انه "تم إرسال قائمة مفصلة بأسماء وأعداد العوائل التي تم تهجيرها من داخل مدينة الموصل إلى وزارتي الهجرة والمهجرين في حكومتي بغداد واربيل، لكن لم تصلهم أية مساعدات لغاية الان".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 3
الثلاثاء 10/ 9/ 2013


183
طريق الشعب: قانون التقاعد الموحد وضرورة تشريعه عاجلا



قرر مجلس الوزراء اخيرا المصادقة على مشروع قانون التقاعد، وإحالته الى مجلس النواب لتشريعه، وجاء هذا القرار خطوة في الاتجاه الصحيح، لمعالجة معضلة اجتماعية جدية، وتأمين حقوق شريحة واسعة من ابناء شعبنا، الذين امضوا جل سنوات حياتهم في خدمة الوطن، فاستحقوا العرفان والتكريم في بلدهم الزاخر بالثروات.
غير ان هذه الخطوة الصحيحة والضرورية والملحة، جاءت للاسف متأخرة، مثلما جاءت ناقصة ولا بد من استكمالها بتشريع قوانين اخرى مكملة، تتعلق بسلم رواتب الموظفين وتعديله، وبالضمان الاجتماعي الذي يستلزم تشريعه قانونا يتضمن اشكال الدعم والصناديق جميعا.
نعم، طال انتظار هذا المشروع، لذلك لا يصح تأخير تشريعه لأي سبب كان، ولا مبرر لربطه بالغاء القوانين الخاصة بتقاعد ذوي الدرجات الخاصة، حتى لو استهدف المشرع الخروج بقانون موحد للتقاعد، فمن الممكن اولا انجاز عملية تشريع ما تمت تهيئته (وقد بقي اشهرا طويلة في مجلس الوزراء، وفي مجلس شورى الدولة، وعند غيرهما من الحهات)، ومن ثم تشريع ملحق يستكمل معالجة قوانين التقاعد الخاصة بعد مراجعتها وتدقيقها، ومن دون ان يعني ذلك تسويفا او تأخيرا، علما اننا من الداعين الى تعديلها في اطار تفعيل العدالة الاجتماعية، وإزالة كل مظاهر المغالاة في التمييز او الابتعاد عن المعايير العلمية، والاخذ بالتجربة العالمية في هذا المجال، خصوصا تجربة البلدان التي تتميز بظروف اجتماعية – اقتصادية شبيهة بظروف بلادنا او مقاربة.
ورغم تأكيد اهمية المشروع وإنجازه، بعد ان طال انتظاره من جانب المعنيين به مباشرة، فان ذلك لا يلغي الحاجة الى اجراء بعض التدقيقات فيه او التعديلات عليه، صياغة ومحتوى، بما يزيل الغموض او التعقيد، ويستبعد ما يثير اللبس، مثل:
*احتساب الخدمة الجهادية!؟.
*فرض استقطاعات تقاعدية عن الفصل السياسي!؟ وما شابه.
بجانب ذلك لا بد من الاشارة الى جوانب ايجابية انطوى عليها المشروع، مثل:
*توحيد التقاعد والغاء تقسيم المتقاعدين الى فئة ما قبل سنة 2008 وفئة اعلى منها من متقاعدي ما بعد 2008.
*رفع الحد الادنى للتقاعد الى 400الف دينار.
*ضمان تعديل التقاعد تبعا للتبدل في معدلات التضخم.
*تعديل معادلة احتساب التقاعد او المكافئات.
*شمول الموظفين والعمال في القطاع الخاص بالتقاعد.
*حماية التقاعد من التجاوزات وحماية حقوق الاسر في التقاعد.
في كل الاحوال تبقى العبرة في تحويل المشروع الى قانون مشرع وكامل، وان من الضروري توظيف زخم الحراك الشعبي الواسع الذي شهده الشارع العراقي في 31 آب الفائت، كعامل تحفيز وضغط على مجلس النواب، كي يبذل الجهد ويكرس الوقت لتشريع القانون، وكي يتبعه بتشريعات اخرى متعاقبة لتفعيل العدالة الاجتماعية وتحقيق المساواة بين المواطنين، في اطار الحرص على المال العام وحسن ادارته وتوظيفه، وملاحقة الفساد والمفسدين وكل اشكال الهدر والتبذير والبذخ وسرقة المال العام، ووضع الامور في اطار ستراتيجية اقتصادية – مالية علمية كفوءة ومتوازنة، إضافة الى تجسيد المعايير المذكورة جميعا في مشروع الموازنة الجديدة لسنة 2014، التي نتطلع الى رؤيتها ترتقي الى مستوى احتياجات الناس ومطالبهم، والى انجازها من قبل البرلمان في الوقت المحدد، من دون تأخير ومماطلة.
واخيرا، لا بد من الاشارة الى ان ما اوردناه في اعلاه هو ملاحظات اولية حول مشروع القانون، وان الحاجة قائمة الى مزيد من دراسته وتدقيقه، بما يتيح العودة اليه لاحقا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
افتتاحية "طريق الشعب"
الثلاثاء 10/ 9/ 2013


184
مشاركة الشاب في صنع القرار تعتمد على مستواه الثقافي

فرحان قاسم عضو مجلس محافظة بغداد: الشباب هم من يحددون مستقبل العراق




ناطق محمد
اجمع مسؤولون وناشطون على أهمية مشاركة الشباب في صنع القرار وتحديد مستقبلهم ومستقبل بلدهم، مؤكدين أن هذا يعتمد على عوامل عديدة من بينها ثقة الشاب بنفسه ومستواه الثقافي والخلفية التي ينطلق منها، وقال عضو مجلس محافظة بغداد فرحان قاسم في حديث لـ "طريق الشعب" إن "عقلية الشباب خلال السنوات السابقة كانت عرضة للتوجهات غير السليمة التي انتهجها النظام المقبور، فضلا عن سياسة ذاك النظام في تجهيل الشباب وزجهم في الحروب، ما ولد الكثير من النتائج السيئة على وضع الشاب"، وأضاف "أما اليوم فهناك تهميش لدور الشاب في المشاركة بصنع القرار، الأمر الذي أدى إلى فقدان الشعور لدى هذه الشريحة بأهمية وجوده ونشاطه ومشاركته في مجمل الحياة العراقية"، مشيرا إلى أن "المجتمع العراقي شاب بتكوينه، حيث أن نسبة الشباب في المجتمع تتجاوز الـ50 في المئة"، وأكد أن "العديد من التجارب أثبتت قدرت الشاب العراقي، على تبوؤ مراكز قيادية في الدولة، وفي المجتمع"، ومن جهته، أكد الناشط المدني في اتحاد الشبيبة حيدر علي في تصريح لـ "طريق الشعب"، إن "إمكانية الشاب في صنع القرار تعتمد على ثقافته وتطوير قدراته الذاتية"، مشيرا إلى أن "الشباب بعد 2003 بدأوا ينتزعون دورهم في الحياة العامة، تدريجيا".
وأضاف أن هناك شباب "لديهم القدرة القيادية ومتمكنين من صنع القرار في مجالاتهم، وهذا نتيجة وعيهم وثقافتهم وإمكانيتهم التي تجعلهم متمكنين من اتخاذ القرارات وتبوؤ مراكز قيادية في المجتمع"، وبين الشاب محمد كاظم أن "طموحات الشاب العراقي كبيرة في صنع القرار وتحمل المسؤولية تجاه المجتمع، لاسيما الشباب من شريحة الطلبة والمثقفين"، مؤكدا أن "الشباب لديهم إمكانيات كبيرة في صنع القرار، ولكن هناك محاولات لتحجيم دور الشباب".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريده "طريق الشعب" ص 10
الاثنين 9/ 9/ 2013


185
في بغداد.. وقفة تضامنية مع الشعب السوري
وقفة تضامنية مع الشعب السوري، نظمها التيار الديمقراطي العراقي، صباح الجمعة 6 أيلول 2013، في ساحة الفردوس وسط بغداد، أعلن فيها رفضه لأي عدوان عسكري على سوريا، ودعا الى حل الازمة سلميا، بما ينسجم مع تطلعات الشعب السوري الى قيام دولة ديمقراطية.

186
القائمة المفتوحة هي الاكثر ترجيحا في قانون الانتخابات

نواب: الكتل أجمعت على اعتماد "سانت ليغو" المعدل!




كشف نواب يمثلون الكتل الكبيرة في البرلمان، أن كتلهم أجمعت على اعتماد نظام "سانت ليغو" كطريقة لاحتساب الأصوات في الانتخابات البرلمانية المقبلة، إلا أن هذا الإجماع على النظام لم يتحقق مثله كذلك على نوع القائمة، فمنهم من ذهب إلى قائمة مفتوحة مع مناطق متعددة، وآخرون شددوا على اعتماد قائمة مفتوحة بمنطقة انتخابية واحدة، بينما تريد كتلة أخرى قائمة نصف مفتوحة بمنطقة واحدة.
وفي تصريح لـ "طريق الشعب" أمس السبت، قال فالح الساري النائب عن كتلة المواطن، إن "قانون الانتخابات قانون سياسي بامتياز، وجميع الكتل السياسية تسعى لإيجاد الطريقة التي تخدمها في خوضها الانتخابات".
وأضاف الساري أن "تطلعات الشعب العراقي تواجه تلك التوجهات التي تسعى لها الكتل السياسية"، وبين أن "هناك كتلا سياسية تسعى لان تكون القائمة بعدد المقاعد، لذا ستسعى إلى تكوين ائتلافات كبيرة لتفوز بأكبر عدد من المقاعد، وهناك كتل تطالب بأن تكون القائمة مضاعفة، وان يكون هناك قاسم انتخابي مشترك، من أجل إدخال المنافسة القوية بين الكتل لكسب اكبر عدد من المقاعد".
وأشار الساري إلى أن "اغلب الكتل متفقة على أن الكيان أو الكتلة السياسية التي لن تحصل على نسبة 2 بالمئة من الأصوات ستكون حظوظها معدومة".
ولفت إلى أن "التحالف الوطني شكل لجنة لدراسة جميع تلك الخيارات، وان الرسالة واضحة بانه ليس مع القائمة المغلقة ولا الدائرة الواحدة"، مؤكدا أن "القائمة ستكون مفتوحة والدوائر الانتخابية ستكون متعددة".
وأوضح الساري "نحن في كتلة المواطن سنكون مع طريقة "سانت ليغو" المعدلة التي اعتمدت في انتخابات مجالس المحافظات للدورة الحالية"، مشيرا إلى أن "هناك كتلا أخرى تسعى لان تكون طريقة "هوندت" هي المعتمدة في الانتخابات".
وأعرب عن اعتقاده بأن القانون الانتخابي الجديد لن يكون على جدول أعمال جلسة الاثنين القادم "نظرا لكثرة الخلافات عليه".
من جانبه، أفاد محمد الخالدي مقرر مجلس النواب بأن اللجنة القانونية سوف تناقش اليوم الاحد القانون، "وقد طالبنا جميع الكتل بتقديم طلباتهم ومقترحاتهم للجنة".
وبين الخالدي أمس في تصريح لـ "طريق الشعب" أن "الخلاف الرئيسي على القانون يدور حول طريقة احتساب الأصوات، فهناك من يطالب بأن تكون طريقة (سانت ليغو) هي الطريقة المعتمدة، وكتل أخرى تطالب بطريقة (هوندت)"، منبها الى أن "الأمر لم يحسم حتى الآن".
وأكد أن "طريقة سانت ليغو المعدلة هي التي سوف تأخذ طريقها الى القانون كونها تضمن جميع حقوق الكتل الكبيرة والصغيرة في الانتخابات"، لافتا إلى أن "الدوائر المتعددة هي الغالبة حاليا على آراء مجلس النواب".
وقد حدد مجلس النواب أن يكون القانون على جدول أعمال المجلس يوم غد الاثنين.
إلا أن أرشد الصالحي رئيس الجبهة التركمانية، كان له رأي مخالف بشأن طريقة احتساب الأصوات، اذ أنه تحدث عن طريقة مغايرة للنظامين اللذين يدور عليهما الجدل بين الكتل البرلمانية.
وبين الصالحي أمس في تصريح لـ "طريق الشعب"، أن "قانون الانتخابات يحمل مشاكل كثيرة وحتى الآن لم نتوصل إلى حلول نهائية، ولكن هناك جهودا تبذل من أجل إقرار القانون رغم وجود تلك الخلافات عليه، اذ أننا لم نناقش حتى الآن تلك المواد الخلافية على القانون".
وشدد على أنهم في الجبهة التركمانية مع القائمة المفتوحة والدائرة الانتخابية الواحدة، "وليس مع طريقة هوندت أو سانت ليغو"، موضحا "نحن وكتلة الفضيلة لدينا دراسة لتقديم طريقة مختلفة عن تلك الطريقتين، سوف نطرحها للنقاش داخل جلسة المجلس".
من جهته بين حسن جهاد النائب عن التحالف الكردستاني أن "النقاش مستمر داخل اللجنة القانونية، ونحن نعتقد ان الاتفاق سيكون على الدوائر المتعددة، وان القائمة ستكون نصف مفتوحة".
وأكد جهاد أمس في تصريح لـ "طريق الشعب" أن كتلته "تؤيد طريقة سانت ليغو، والأكثرية من أعضاء مجلس النواب تؤيد ايضا تلك الطريقة التي اعتمدت في انتخابات مجالس المحافظات للدورة الحالية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مهدي محمد كريم
جريده "طريق الشعب" ص 1
الاحد 8/ 9/ 2013


187
في وقفة احتجاج بساحة الحبوبي

متظاهرو الناصرية: سنواصل المشوار





أعلن المتظاهرون في الناصرية، يتقدمهم ضحايا عنف الأجهزة الأمنية يوم 31 آب الماضي، عزمهم على مواصلة التظاهر السلمي حتى تحقيق المطالب المشروعة و"تصحيح المسارات الخاطئة"، وجاء الإعلان في الوقفة الاحتجاجية، التي شهدتها مساء أمس الأول الثلاثاء ساحة الحبوبي بمركز محافظة ذي قار، واحتشد في إطارها عشرات من أبناء المدينة، ممن تعرضوا للضرب وأشكال العنف الأخرى أثناء تظاهرة 31 آب ، مع جمع من مواطني المحافظة الآخرين.
وافتتحت الوقفة الاحتجاجية، التي استهدفت رد الاعتبار لمتظاهري الناصرية الشجعان، بنشيد "موطني"، وشهدت تقديم شرطة ذي قار على لسان احد ممثليها، الاعتذار لأبناء الناصرية عن التعامل العنفي الذي مارسته مع المتظاهرين السبت الماضي، وألقيت في الوقفة أيضا كلمات باسم نقابة المحامين، وأدباء ومثقفي الناصرية، وحركتي "تصحيح" و"التغيير"، دانت التصرفات الهمجية لقوات "سوات".
هذا وتوافق المشاركون في الوقفة على عدة مطالب، تصدّرها محاسبة قيادة قوات "سوات"، وتعويض من تضرروا بسبب قمع تظاهرة 31 آب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الخميس 5/ 9/ 2013


188
حميد مجيد موسى يرحب بتعديل قانون السجناء السياسيين


رحب سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى بمصادقة مجلس النواب، الثلاثاء 3 أيلول 2013، على شمول السجناء السياسيين من ضحايا انقلاب شباط 1963 الفاشي ومحتجزي رفحاء وضحايا حلبجة، بأحكام قانون مؤسسة السجناء السياسيين المرقم 4 لسنة 2006.
وقال حميد موسى ان موافقة المجلس الثلاثاء على التعديل الاول للقانون المذكور، هي "استجابة منصفة للمطالب المشروعة لشريحة مهمة من ابناء شعبنا، من المناضلين في سبيل حرية الوطن وعزة الشعب، ومن ضحايا ظلم النظام الدكتاتوري المباد ووحشيته".
واضاف ان اقرار تعديل القانون، بما يضمن شمول الشريحة المذكورة بالحقوق والامتيازات المخصصة لهم بموجبه، هو "تكريم لهؤلاء المناضلين والضحايا، وتسديد لدين مستحق لهم". وتوجه في هذه المناسبة بالتهنئة "الى جميع من نالوا بذلك حقوقهم، ولو انه جاء متأخرا".
كما هنأ الرفيق حميد موسى "غالبية اعضاء مجلس النواب، الذين تجاوبوا بضمائر حية مع المطالب العادلة للشريحة المذكورة"، مشيرا بارتياح الى ان من عارضوا التعديل كانوا "اقلية ضئيلة".
جدير بالذكر أن نفرا من هؤلاء – مثل النائبين عن العراقية فلاح حسن زيدان وحسن اوزمن - لم يكتف بالتصويت ضد التعديل، بل جاهر بالكراهية للمناضلين والضحايا الذين وضع التعديل لإنصافهم، وكرر التهم الباطلة نفسها التي كان النظام المقبور قد وجهها إليهم.
وعبر موسى عن الامل في الاستجابة ايضا لمطالب فئات اخرى من ابناء اقليم كردستان ممن تعرضوا للاضطهاد وعانوا كثيرا على يد النظام الصدامي.
هذا وتقضي المادة (5) الفقرة أولا في نص القانون المعدل بسريان احكام هذا القانون على السجين والمعتقل السياسي وعلى محتجزي رفحاء، وذلك للمدة من 8/2/1963 لغاية 18/11/1963 وحتى إطلاق سراحه على ان لا يكون لديه قيد جنائي، كذلك للمدة من 17/7/1968 لغاية 8/4/2003.
فيما تنص المادة (5) ثانيا – الفقرة هـ على سريان احكام القانون على "ضحايا حلبجة الذين لجأوا الى الجمهورية الاسلامية الايرانية بسبب قصفهم من قبل النظام البائد بالاسلحة الكيمياوية".
واعتبر محمد الهنداوي رئيس لجنة الشهداء والمعتقلين السياسيين البرلمانية أن تعديل القانون "نصر" للمظلومين على يد النظام الدكتاتوري السابق.
وقال إن لجنته جاهدت بشتى الطرق في سبيل ان يكون سجناء 1963 مشمولين بهذا القانون، على الرغم من الاعتراضات التي قدمها بعض النواب.
وأضاف أن بعض الأصوات (من النواب) اعترضوا على تمرير مسودة التعديل، ولكن إصرارنا على ضمان حقوق السجناء السياسيين والمضطهدين كان قوياً لتمرير التعديل والتصويت عليه بالأغلبية.
من جانبه، قال بكر حمه صديق النائب عن التحالف الكردستاني: ان التعديل الذي حصل على قانون السجناء السياسيين هو إنصاف وانجاز لجميع المعتقلين السياسيين وسجناء رفحاء وضحايا الهجمات الكيمياوية في حلبجة.
وأضاف: انه بالرغم من ذلك، فإن القانون ما زال يحوي الفراغات التي يجب ملؤها، مشيراً إلى هناك عوائل كردية تعرضت للاضطهاد والهرب الى تركيا لم ينصفها القانون، مطالباً بإدخال تعديلات إضافية على القانون.








189
مجلس بغداد يدين استخدام القوة ضد المتظاهرين



أدان مجلس محافظة بغداد، يوم أمس، استخدام القوة المفرطة في التعامل مع المتظاهرين السلميين الذين خرجوا في تظاهرات 31 آب الماضي في بغداد وبقية المحافظات.
 وذكر بيان للمجلس، أطلعت عليه "طريق الشعب" أن المجلس يتضامن مع المطالب المشروعة للمتظاهرين بإلغاء الرواتب التقاعدية للنواب والرئاسات الثلاث، "وفيما أدان مجلس بغداد، استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين من عناصر الأمن، دعا محاسبة من استخدم العنف ضد المحتجين وفق القانون والعدالة".
ودعا المجلس إلى إعادة قرار منح الموافقات الرسمية بالتظاهر، إلى مجلس المحافظة بدلا من وزارة الداخلية، أو مكتب القائد العام للقوات المسلحة، وأدانت أوساط عديدة "رسمية وغير رسمية" الانتهاكات الجسيمة والاعتداءات ضد المتظاهرين التي رافقت التظاهرات الشعبية المطالبة بإلغاء الرواتب التقاعدية للنواب والرئاسات الثلاث.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاربعاء 4/ 9/ 2013


190
مجلس محافظة البصرة يشكر ممثل التيار المدني




حصل رئيس لجنة الزراعة في مجلس محافظة البصرة جمعة الزيني (ممثل التيار المدني الديمقراطي) على كتاب شكر وتقدير من المجلس لجهوده المتميزة وحضوره الفاعل ودوره الرقابي الدقيق في توزيع مستلزمات "مشروع دعم الزراعة والمزارعين".
 وذكرت مصادر في المجلس أن الزيني متابع فعّال لجميع أنشطة لجنته ومثابر في تنفيذ الواجبات الموكلة له بالإضافة إلى لقاءاته المستمرة بالجمهور وخصوصا الفلاحين والمزارعين، وقد قام الزيني بعدد من النشاطات في شهر آب الماضي، منها زيارة دائرة الموارد المائية في الدير والاطلاع على المشاريع المقامة والتعرف على أهم المشاكل والمقترحات.
 كما زار دائرة زراعة الدير ولنفس الأغراض أعلاه، فضلا عن زيارة دائرة الري في النشوة، وزار الزيني أيضا القناة الاروائية في السيبة، والسايفون، ودائرة النخيل والإرشاد والحناء في كوت الزين، كما التقى  بالعديد من المواطنين حول التعويضات، واشرف على توزيع المستلزمات الزراعية (مشروع دعم الزراعة والمزارعين(، والتقى الزيني كذلك مربيي الجاموس للتباحث حول كميات العلف التي يحتاجونها وأهم المشاكل التي يعانون منها.
 وزار الزيني دائرة الإرشاد الزراعي في الجمعيات، ودائرة صيانة مشاريع الري والبزل/ الجمعيات، ودائرة التجهيزات الزراعية، ودائرة الزراعة في القرنة، ودائرة الزراعة في القرنة / الشرش، ودائرة الثروة الحيوانية/ السيطرة النوعية، والتقى مع الفلاحين في ناحية الشرش خلال ندوة إرشادية، وقام بمتابعة ـ مازالت مستمرة ـ لشكاوى الفلاحين، كذلك أنجز الزيني تدقيق 157 معاملة تعويض لصرف المبالغ لمستحقيها، فيما التقى مع الجمهور في مناسبة اجتماعية في ناحية طلحة، فضلا عن تبنيه مشاكل المواطنين بخصوص تعويضات المدّْ الملحي و تجريف البساتين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 2
الثلاثاء 3/ 9/ 2013


191
مدرسة عمو بابا تستغيث!



في عام 2000 قدم لنا الاتحاد الآسيوي انموذج المدرسة التخصصية لكرة القدم، وقدم معها الدعم المطلوب، وفي عام 2002 سمى الاتحاد العراقي لكرة القدم شيخ المدربين الراحل عمو بابا مديرا ومشرفا على المدرسة، وفي عام 2004 تقرر اطلاق اسم الشيخ عمو بابا على المدرسة تقديرا وحبا لعمو بابا ولتاريخه ولعطائه الثر، ووطنيته العالية، وفعلا قدمت المدرسة هذه مجموعة من المبدعين والنجوم لكرة القدم العراقية.
 ورحل عمو وبدأت الاشكالات والمشاكل تظهر في المدرسة "البابوية" واخذت الاصوات تتصاعد والهموم تتزايد، وأظن ان غياب الاسس والآليات الصحيحة لعمل المدرسة هي التي فجرت كل هذا، لان عملنا فردي وارتجالي وشخصي، فما ان غاب عمو بابا حتى برزت المشاكل فلو كان عملنا مؤسساتيا واستراتيجيا لظل شامخا وقويا وصحيحا بوجود فلان او غيابه، فقبل ايام شاهدت مجموعة كبيرة من الصغار والبراعم باعمارهم والكبار بعطائهم، شاهدتهم وهم يتلاعبون بالكرة في مكان محدود وبخدمات بائسة، لكنهم جميعا يحملون حب اللعبة والرغبة الكبيرة بتعلمها واتقانها.
 وجدت نجوما كبارا من مبدعي الامس يقودون هؤلاء ويوجهونهم نحو الابداع والاجتهاد والتألق، واتقان الحركة الصحيحة والاداء الرصين، شاهدت موهوبين باعمار لا تتجاوز ثماني سنوات يتلاعبون بالكرة ويتراقصون بفنونها.
 وقفت مبهورا امام هذه الطاقات الهائلة وتذكرت نفسي وانا في نادي الشعب الاماراتي عام 2008 زائرا، حيث وجدت افضل المدربين وارقى الملاعب وخير التجهيزات الرياضية، وتلك الخدمات الرائعة التي يقدمها شغيلة النادي للاعبين ومن اجلهم، إلا اني وبصراحة لم اشاهد مثل تلك المجاميع المئوية التي شاهدتها في ملاعب التدريب لمدرسة عمو بابا حيث وجدت امامي عددا لا يتجاوز العشرين!
سألت الدكتور جمال صالح المشرف على الفئات في النادي الاماراتي فقال: "انظر يا منعم لو كانت هذه الخدمات عندنا في العراق.. ماذا ستشاهد" قلت: "والله كلام صحيح!"
 اذا نحن وبفخر برازيل العرب المنبع الذي لا ينضب، انا هنا اناشد كل الخيرين والشرفاء المعنيين بالرياضة وكرة القدم بالذات ان يستجيبوا للنداء وللاستغاثة التي اطلقها ابناء عمو بابا واحفاده، الذين يطالبون بتوفير ملعب مع ملحقاته لاحتضان هذه المئات من المواهب بعيدا عن حسابات هذا لي وذلك علي، وهذا معي وذاك ضدي، انصافا للمبدعين والمواهب، واحقاقا للحق، ورعاية لكرة القدم ومبدعيها وان يتذكر عمو بابا وعطاءه وتاريخه.
اما ان يكون لنا موقف من هذا او ذاك، فهذا لا يصح ولا نقبله، وان كان هناك من يعمل لمصلحته على حساب المصلحة العامة، فعلينا ان نطهر مدرسة عمو بابا من هؤلاء وان نعتمد على الخيرين والمخلصين من ابناء عمو بابا ونتجاوز الحساسيات، فالمدرسة هذه هي لموهوبي العراق وابنائه  .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 11
الثلاثاء 3/ 9/ 2013


192
نواب وأعضاء في مجلس المحافظة ينتقدون "تشنج" عمليات بغداد

شوارع العاصمة اختنقت بالإجراءات الأمنية




خضر الياس ناهض
استقبل مواطنو العاصمة بغداد يوم أمس بالانزعاج والتذمر تشديد الإجراءات الأمنية الذي أدى إلى اختناقات مرورية حالت دون وصول الكثير من المواطنين إلى أماكن عملهم، وذكر مراسل "طريق الشعب"، أن السيطرات الأمنية انتشرت في جميع مناطق بغداد ما أدى إلى امتلاء الشوارع بالسيارات.
وقال إن المواطنين ابدوا انزعاجهم من الإجراءات التي تتبعها الأجهزة الأمنية، واصفين إياها بـالـعقوبة الجماعية، واوضح أن "المواطنين مستاؤون من طريقة تعامل منتسبي الأجهزة الأمنية معهم".
بدوره اوضح النائب عن لجنة الأمن والدفاع البرلمانية شوان محمد طه، أن "السبب الرئيسي في الاختناقات المرورية هو تواجد كم هائل من السيطرات داخل المدينة، بالإضافة إلى قطع الطرق ووضع الحواجز الخرسانية التي حالت دون وصول الآخرين إلى أماكن عملهم".
وأضاف طه يوم أمس في تصريح لـ" طريق الشعب"، أن "الأمن يقاس بالقدرة الاستخبارية التي تتلاءم مع الإجراءات الأمنية في التصدي للمحاولات الإرهابية وليس بالقوة المجردة"، داعيا "القائمين على المؤسسة الأمنية الى ايقاف التضييق على المواطنين من خلال إغلاق الطرق أمام حركة المرور، وأن يتوجهوا إلى فتحها".
ورأى أن "نزول القوات الامنية الى الشارع وكثرة السيطرات، بالإضافة إلى موجة المداهمات والاعتقالات ترك اثره النفسي في صفوف المواطنين"، مشيرا إلى أن "المشكلة تكمن في وجود اختناقات مرورية لا تطاق بسبب كثرة السيطرات غير المجدية، والتي تعد دليلا قاطعا على عدم قدرة المؤسسة الأمنية على حفظ الأمن".
ودعا عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية القائمين على الملف الأمني الى أن "يأخذوا بنظر الاعتبار رأي السلطة التشريعية والمؤسسات الرقابية".
من جهتها أعلنت مديرية المرور العامة أن "قرار حظر تجوال السيارات التي تحمل لوحات فحص مؤقت استمر يوما واحدا فقط، ومن ثم رفع أمس الأحد".
وقال الناطق الإعلامي للمديرية نجم عبد جابر في تصريح لـ "طريق الشعب"، أنه تم تشكيل "لجنة من عمليات بغداد ومديرية المرور العامة للبحث في إمكانية فرض حظر التجوال على سيارات (المنفيست)، حيث قررت الأخيرة فرض حظر للتجوال على (المنفيست) ليوم السبت فقط".
إلى ذلك، أكد غالب الزاملي رئيس لجنة الامن في مجلس محافظة بغداد، أن "الإجراءات الأمنية المتشنجة التي تعمل بها الأجهزة الأمنية اليوم، دفعتهم إلى إغلاق اغلب الشوارع الموجودة داخل محافظة بغداد، ما أدى إلى تأخر وصول بعض الموظفين إلى أماكن عملهم، وأضاف الزاملي في تصريح لـ" طريق الشعب"، أمس، أن "الأجهزة الأمنية تفتقر إلى المهنية في عملية تفتيش السيارات، إذ أن أكثر الجنود الموجودين في السيطرات لا يمتلكون الخبرة الكافية والطرق الحديثة في التفتيش"، داعيا إلى "وضع أشخاص ذوي كفاءة عالية في تفتيش المركبات، لغرض التخفيف من الزحام الموجود،.
وأشار إلى أن "إغلاق الكثير من الأحياء والطرق الداخلية، إضافة إلى إغلاق بعض التقاطعات تسبب في عرقلة سير المركبات في مختلف مناطق بغداد"، مضيفا أن "العشوائية في استيراد السيارات، وعدم وجود رقابة من قبل مديرية المرور العامة والشركة العامة لتجارة السيارات، أديا إلى زيادة أعداد السيارات في الشوارع وعلى الجسور".
وأوضح الزاملي أن "مجلس المحافظة عمل على تقليص عدد السيطرات الموجودة داخل بغداد من 18 إلى 14 سيطرة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريده "طريق الشعب" ص 1
الاثنين 2/ 9/ 2013


193
مفوضية حقوق الإنسان: التظاهرات عوملت كأنها تمرد!

ناشطون يقاضون قادة الأمن.. واعتقالات في منازل آخرين!




فيما أكد ناشطون مدنيون، يوم أمس، رفعهم دعوى قضائية ضد القادة الأمنيين الذين أمروا بانتهاك حقوق المتظاهرين والاعتداء عليهم، دانت العديد من المؤسسات الرسمية وغير الرسمية، وشخصيات سياسية ومدنية التضييق الأمني الذي تعرضت له تظاهرات 31 آب.
من جانب اخر كشف صباح أمس، عن اعتقال الناشط السياسي فيصل السهلاني، وعدد من الناشطين الاخرين، من قبل قوة أمنية اقتحمت منزله مساء أمس الأول.
عضو اللجنة التنسيقية للتظاهرات في بغداد جلال الشحماني قال أمس في بيان ألقاه خلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة في مطعم المنقل للمأكولات، وسط العاصمة بغداد، أنه "خرجنا يوم أمس بتظاهرة سلمية ممارسين فيها حقنا الدستوري في التعبير عن الرأي بطريقة سلمية لم نجدها عند الأجهزة الأمنية التي قامت بقمع التظاهرات بأبشع الاساليب القمعية التعسفية والاعتقالات".
واضاف الشحماني أن "اللجنة رفعت دعوى قضائية بالتنسيق مع نقابة المحامين العراقيين ضد القادة الأمنيين المتسببين بانتهاك حقوق المتظاهرين والاعتداء عليهم".
واضاف الشحماني: "سنناشد الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية بالتصدي لهذه الاعتداءات المستمرة على المواطنين".
في السياق نفسه، نشر في موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" نقلا عن زوجة الناشط السياسي عبد فيصل السهلاني أن الأخير "تعرض للاعتقال مع نجله ومجموعة من الشباب، الذين شاركوا في تظاهرات 31 آب ببغداد".
وبحسب ما نقل عن زوجة السهلاني فان الشباب (لم يذكر عددهم) جاءوا عصر السبت الى منزل السهلاني لغرض انتظار فريق إعلامي يجري معهم مقابلات صحفية حول حجم الانتهاكات التي تعرضوا لها من قبل قوات "سوات".. ففوجئ الجميع بمداهمة المنزل من قبل عناصر أمن، يستقلون سيارة دفع رباعي مظللة، وقام عناصر الأمن بإشهار السلاح ضد العائلة، واعتقال السهلاني ومعه نجله وبقية الشبان المتواجدين.
وبحسب زوجة السهلاني فإن "المعتقلين تم اقتيادهم إلى مقر استخبارات زيونة، فيما داهمت قوة أمنية أخرى المنزل ذاته في ساعة متأخرة من ليل السبت وطردت العائلة منه وحذرتها من العودة الى دارها مجددا".
هذا وعلمت "طريق الشعب" ظهر أمس، أن عبد فيصل السهلاني أعلن من داخل مكان اعتقاله، إضرابا عن الطعام، بسبب الطريقة البوليسية التي جرى فيها اعتقاله دون وجه حق.
إلى ذلك، انتقدت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، أمس، الأحداث التي شهدتها محافظتا بغداد وذي قار خلال تظاهرة إلغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب، فيما دعت الى فتح تحقيق شفاف لمعرفة ملابسات الأحداث ومحاسبة المقصرين.
وقالت عضو مجلس المفوضين المشرفة على ملف الحقوق والحريات أثمار الشطري لوكالة "شفق نيوز"، إن "الجهات المسؤولة في بغداد وذي قار كان يفترض ان تسهل إجراءات منح الرخص لتنظيم التظاهرات، وان واجب القوات الأمنية ليس التصدي للمتظاهرين وإنما حمايتهم ان كان هناك ثمة خطر على حياتهم".
وأضافت الشطري أن "المفوضية ستجري مخاطبات رسمية مع محافظتي بغداد وذي قار لبيان أسباب عدم احتواء التظاهرات على عكس باقي المحافظات، وإعطاء تفسير لموقفهم، وعلى ضوء ذلك سيكون للمفوضية موقف".
وبينت أن "التظاهرات عوملت على انها تمرد من جانب المواطنين، بينما هي حالة سلمية تصب في مصلحة الحكومة، وحالة التغيير التي شهدها العراق، وان مظاهر الديمقراطية تتجلى في خروج الشعب للمطالبة بحقوقه، فليس للجميع القدرة على الوصول الى المسؤول وإبلاغه مطالبهم"، وفيما دانت قوى وشخصيات سياسية عديدة تعامل الامن مع التظاهرات والانتهاكات التي حصلت، دعت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى الإفراج عن كافة المعتقلين، وعدم المساس بكرامتهم خلال فترة احتجازهم مثل إتباع التعذيب او الاهانات، وان الحكومة مسؤولة عن حياتهم وعن ما يمكن ان يتعرضوا له خلال فترة احتجازهم، كما دعت إلى الإسراع في تشريع قانون تقاعد موحد يمنح حياة كريمة للمتقاعد الذي خدم المجتمع، وعلى أساس العدالة الحقة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريده "طريق الشعب" ص 1
الاثنين 2/ 9/ 2013


194
شهيد الغالبي: الشرطة استخدمت
أبشع الاساليب لتفريق متظاهري الناصرية




قاسم السنجري
انتقد شهيد أحمد الغالبي، عضو مجلس محافظة ذي قار، القوات الأمنية واستخدامها للقوة في تفريق جموع المتظاهرين المطالبين بإلغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب.

وبين الغالبي أن شرطة المحافظة استخدمت أبشع الأساليب في قمع المتظاهرين السلميين، وأشار إلى أنها اعتقلت العشرات واصابت مثلهم وأصدرت اوامر اعتقال بحق الكثير من ناشطي الحراك المدني.
وأوضح ناشط مدني إقدام الشرطة على استخدام الضرب بالهراوات وخراطيم المياه الساخنة والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين، فضلا عن توجيه اهانات لفظية للجميع.
وكان المئات من أبناء الناصرية قد تجمعوا صباح أمس السبت في ساحة الحبوبي للمطالبة بإلغاء الرواتب التقاعدية للبرلمانيين وأعضاء مجالس المحافظات والاقضية والنواحي، وحملوا الشعارات التي تخص المناسبة فقط، فيما قامت قوات مكافحة الشغب بوضع حواجز منتسبيها أمام المتظاهرين بحجة أن التظاهرات يجب أن تكون في مكان ثابت بالرغم من حصول المتظاهرين على الموافقات الامنية من قبل محافظ ذي قار.
وفي اتصال مع "طريق الشعب" أمس السبت، قال شهيد الغالبي عضو مجلس محافظة ذي قار، إن "التظاهرة التي انطلقت من ساحة الحبوبي كانت منظمة بشكل ممتاز وتعبر عن مطالب سلمية ولم تتجاوز على قوات الأمن".
واضاف الغالبي الذي كان من المشاركين في التظاهرة "ما أن تحركنا باتجاه مكتب مجلس النواب في المحافظة، حتى واجهنا قوات أمنية كبيرة تقطع الطريق ولم تسمح للمتظاهرين بمواصلة سيرهم".
وتابع بالقول "حاول المتظاهرون التفاوض مع القوات الأمنية ولكن دون جدوى بل أقدمت القوات الأمنية على تفريق المتظاهرين بأبشع صورة".
ولفت إلى أنه "نتيجة للعنف المستخدم من قبل قوات الأمن وقعت اصابات في صفوف المتظاهرين وقامت القوات باعتقال العديد منهم، فضلا عن صدور الكثير من أوامر إلقاء القبض".
وبين أنه "بعد ان فضت التظاهرات اجتمعت لجان التنسيق التي كانت تقود التظاهرات، وبعدها اتصلت انا برئيس مجلس المحافظة، هلال السهلاني، وطلبت منه الحضور الى مقر الحزب للتفاوض مع المتظاهرين، وجاء رئيس المجلس وعقد معهم لقاءا استمر أكثر من ساعة واتفقنا على ان نمتثل الى المحافظة، وبرفقة رئيس المجلس والمتظاهرين زرنا المحافظ واستدعينا خلالها قائد شرطة المحافظة للتباحث معه بشان اطلاق سراح المعتقلين من المتظاهرين".
واضاف الغالبي انه "تم الاتفاق على عقد جلسة طارئة لمجلس المحافظة يوم غد بحضور المحافظ، باعتباره رئيس اللجنة الأمنية إضافة إلى قادة الشرطة"، موضحا انه "في إثناء اجتماعنا تم الاتصال بالقيادات الأمنية وتم إطلاق سراح المعتقلين البالغ عددهم ستة".
واشار الى ان "الوضع في ذي قار يميل الى التهدئة، وفي نفس الوقت نحمل القيادات الامنية المسؤولية الكاملة، وستكون لنا وقفة جادة بخصوص جلسة يوم غد".
من جهته، قال شريف سعود أحد المشاركين في التظاهرة لـ "طريق الشعب" أن "التظاهرة كانت رائعة التنظيم رغم الاستفزاز من القوات الامنية, والتزم المتظاهرون بهدوئهم وبترديدهم للشعارات المتوازنة، وبذلت لجنة التنظيم جهدا كبيرا, ورأيت بعضهم يقف حاجزا بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب، وبالقرب من مديرية التربية وقفت آليات مكافحة الشغب, فخاطبهم الناس بكل احترام, وكانت بعض الشعارات تمجد عراقيتهم وتستجير بها لفسح المجال للتظاهرة".
واضاف انه بعد دقائق فقط "سمعت القنابل الصوتية من مكان التظاهرة, وكانت آليات مكافحة الشغب تلاحق الشباب الراكضين وترشهم بالماء الحار"، لافتا إلى ان "عناصر الأمن كانت تضرب لا على التعيين بالهراوات كل من يكون في طريقها حتى وان كان شيخا مسنا اتت به الاقدار بالمصادفة على الرصيف".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريده "طريق الشعب" ص 3
الاحد 1/ 9/ 2013


195
رغم استخدام العنف المفرط واعتقال بعضهم

المتظاهرون يكسرون حاجز التشدد الأمني




كسر محتجون قادمون من مختلف مناطق بغداد، صباح يوم أمس، حاجز الإجراءات الأمنية المبالغ فيها، متجهين نحو أماكن التظاهرات المطالبة بإلغاء الرواتب التقاعدية للنواب والرئاسات الثلاث، ونظرا لاستخدام القوات الأمنية القوة المفرطة مع المتظاهرين لمنعهم من الوصول إلى ساحتي الفردوس والتحرير (مكان التظاهر المحدد مسبقا) فقد لجأ آلاف المتظاهرين إلى التجمع قرب ساحة الأندلس والهتاف بمطلبهم.

غلق ساحتي الفردوس والتحرير
وبدأت بوادر التشدد الأمني، منذ مساء الأول من أمس الجمعة، حيث أغلقت القوات الأمنية جميع الجسور الرابطة بين الكرخ والرصافة، فضلا عن وضع الأسلاك الشائكة في الشوارع المؤدية إلى ساحتي الفردوس والتحرير، وعلى بعد مئات الأمتار، وصدّت قوات أمنية مدججة بالسلاح، كانت تحيط بساحة التحرير، جميع المحتجين الذين كانوا ينوون التجمع في الساحة، وكذا الحال قرب ساحة الفردوس، فيما منعت القوات الأمنية المنتشرة على الطرق الرابطة بين الساحات، تجمعات المتظاهرين المتفرقة من الالتقاء في ساحة الأندلس التي يتجمع فيها أكبر عدد من المتظاهرين.

ضرب المتظاهرين في ساحة الطيران
وأفاد مراسل "طريق الشعب" الذي كان في قلب التظاهرات بأن عناصر الأمن قاموا بضرب عدد من الأشخاص في ساحة الطيران بشارع النضال، حاولوا عبور الأسلاك الشائكة للوصول إلى ساحة التحرير.
وأضاف أن القوات الأمنية حاولت اعتقال امرأة إلا أن بعض الشباب المتظاهرين منعوهم من ذلك، ما دفع رجال الأمن إلى ضرب المتظاهرين بالعصي والهراوات (الدونكي)، الأمر الذي تسبب بإضرار جسدية للعديد منهم.
ومن بين هؤلاء الشبان محمد عباس المصور الصحفي والناشط المدني، الذي انتشرت صورته في مواقع التواصل الاجتماعي، والدماء تسيل من رأسه، وآثار الضرب المبرح ظاهرة على جسده.

سلمية.. سلمية
ورغم أن المتظاهرين نادوا كثيرا بشعار "سلمية.. سلمية" كلما حاولت القوات الأمنية تفريقهم، إلا أن ضباط الأمن لم يتجاوبوا معهم، مؤكدين أكثر من مرة أنهم "عبد مأمور".. أي أنهم ملزمون بتوجيهات من قيادات عليا.
وحاولت عناصر الأمن، مرارا، اعتقال وضرب كل من يحمل كاميرا أو جهاز هاتف ذكي "موبايل" ليلتقط الصور، ما تسبب في بعض المشادات بين الأمن والمحتجين.

حملة اعتقالات
من جانبه أفاد، عضو اللجنة التنسيقية للتظاهرات شمخي جبر بأن القوات الأمنية بدأت حملة اعتقالات للمتظاهرين، بعد انتهاء التظاهرات مباشرة.
وقال جبر في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "القوات الأمنية أبعدتنا بالقوة عن الشارع المحاذي لوزارة الزراعة (قرب ساحة الأندلس) المؤدي إلى ساحة الفردوس، حيث تجمعنا هناك بسبب غلق الساحة".
وبين أن القوات الأمنية "أبعدتنا إلى ساحة الأندلس، لمسافة تزيد على 1000 متر"، معلنا أن "القوات بدأت بحملة اعتقالات لكل من حاول اختراق الأسلاك الشائكة، أو كل من قام بترديد هتافات".
وذكرت مصادر متطابقة أن نحو 20 متظاهرا تم اعتقالهم في أمكان مختلفة، أفرج عن بعضهم بعد ساعات من الاعتقال، بينما بقي آخرون مجهولي المصير، حتى ساعة إعداد هذا التقرير.

مناورة سلمية
وبعد أن ضيقت القوات الأمنية الخناق على المتظاهرين الذين بدأت أعدادهم في الاتساع، نتيجة التحاق مجاميع أخرى بهم، حرك المحتجون تظاهرتهم باتجاه شارع خلفي قرب مستشفى ابن النفيس.
وأقدم المتظاهرون على هذا التحرك بعد ان نزلت قوات "سوات" إلى مكان تجمهرهم، وتم استقدام عجلات رش المياه لغرض تفريقهم، وسار المتظاهرون، وهم يهتفون بمطالبهم، صوب تقاطع 52 قرب وزارة التعليم العالي، ومن ثم توجهوا إلى ساحة الأندلس، حيث استقرت التظاهرة هناك قبل أن تنتهي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاحد 1/ 9/ 2013



196
التجارة أجازت المستورد رغم مسؤوليته عن صفقة "الزيت" الفاسد!

"طريق الشعب" تكشف ما وراء تفجير باخرة السكر




بعد مضي مدة قصيرة على تفجير الباخرة (عطارد) المحملة بمادة السكر في ميناء أم قصر، أظهرت لجنتا الاقتصاد و"الاستثمار" و"النزاهة" البرلمانيتان تقريرهما القاضي بأن مادة السكر المحملة هي مادة غير صالحة للاستهلاك البشري، فيما أكد التقرير أن وزارة التجارة رفضت استلام الحمولة منذ أكثر من أربعة أشهر.
وفي اتصال مع "طريق الشعب" أمس الثلاثاء، قال النائب عمار الشبلي عضو لجنة النزاهة البرلمانية إن "الباخرة المحملة بمادة السكر متوقفة في ميناء أم قصر منذ أكثر من أربعة أشهر".
وأضاف الشبلي أن "وزارة التجارة رفضت مادة السكر المحملة بسبب تقرير اللجنة البرلمانية الذي يبين عدم مطابقة الشحنة للمواصفات القياسية، ما جعل الشركة المستوردة تطالب بلجنة برلمانية أخرى، ولكن اللجنة الثانية أكدت هي ايضا أن المادة فاسدة وغير صالحة للاستهلاك البشري".
وتابع أن لجنته "تحصلت على معلومات تفيد بأن التاجر المستورد أخرج الباخرة من الميناء ونقل السكر الفاسد إلى باخرة أخرى وأرجعه للميناء قبل أيام قليلة من الانفجار"، مشيرا إلى أن "التاجر قدم دعوى قضائية ضد الحكومة، وكان يزعم بأن الأخيرة أتلفت المادة، في حين أن المادة تالفة قبل وقوع التفجير".
ونبه إلى أن "هناك تصريحات تفيد بأن الحكومة ستدفع تعويضا للتاجر، ما جعلنا نحيل القضية إلى هيئة النزاهة"، مضيفا أنه "وفق قانون العقوبات فأن محكمة الجنايات تتحمل مسؤولية معاقبة التاجر المستورد للمادة الفاسدة".
من جهتها، أكدت عضوة في اللجنة الاقتصادية أنها "شكلت فريقا يضم مجموعة من النواب للتحقيق في حادثة تفجير الباخرة المحملة بالسكر في ميناء أم قصر".
وأضافت نورة سالم في تصريح لـ "طريق الشعب" أمس، أن "لجنة الاقتصاد استضافت، أمس الاول، وزير التجارة خير الله حسن بابكر لبحث العديد من القضايا معه كان أبرزها قضية تفجير باخرة السكر، ما جعل الأخير يؤكد رفضه الصفقة، وانه يملك جميع الكتب والخطابات الضمانية التي تنص على أن وزارته أبلغت التاجر المستورد بعدم مطابقة السكر المستورد للمواصفات".
وأوضحت سالم أن "وزارة التجارة لا تملك صيغة قانونية لمحاسبة التجار الذين تتعامل معهم، لذلك فأنها غير مسؤولة عن محاسبتهم، وان مسؤولية محاسبتهم تقع على عاتق هيئة النزاهة".
وأشارت إلى أن "الجهة المسؤولة عن فحص البضائع الداخلة للبلاد هي جهاز التقييس والسيطرة النوعية".
ورأت عضو اللجنة الاقتصادية أن "تفجير الباخرة ليس لمجرد التغطية على صفقة السكر، بل هو استهداف لاقتصاد البلاد، وانه سيؤثر على وصول البضائع لهذا الميناء"، مضيفة أن "وزارة التجارة تعطي كتابا رسميا للتاجر الذي يستورد أي بضاعة لصالح الوزارة، ولكن ما يحصل هو وجود تجار يستوردون البضائع من الدول الأجنبية ويمررونها للبلاد عبر طرق غير مشروعة وبدون موافقات رسمية".
وبينت سالم أن "التاجر الذي ادخل باخرة السكر هو نفسه من أدخل شحنة الزيت الفاسد وغير قبل مدة ماركتها على أنها مستوردة خصيصا لوزارة التجارة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خضر الياس ناهض
جريده "طريق الشعب" ص 1
الاربعاء 28/ 8/ 2013


197
الشيوعي العراقي: التظاهر حق دستوري والحماية واجبة
بغداد – 28 آب 2013
دعا الحزب الشيوعي العراقي هذا اليوم 28 آب 2013، الحكومة والأجهزة الأمنية إلى حماية التظاهرات التي ستنطلق يوم السبت المقبل (31 آب) في بغداد ومدن أخرى من البلاد.
وقال د. عزت أبو التمن، عضو المكتب السياسي للحزب، معقبا على بياني وزارة الداخلية ورئاسة الادعاء العام اللذين صدرا يوم أمس، أن التظاهر السلمي حق دستوري للمواطنين، وهو من صلب النظام الديمقراطي، وأحد أشكال حرية التعبير عن الرأي، ما يفرض على السلطات التعامل بإيجابية مع التظاهرات والاستماع لمطالب المتظاهرين.
وأوضح أبو التمن أن أي محاولة لقمع التظاهرات، يمكن أن تهز ثقة المواطنين بالنظام الديمقراطي والعملية السياسية.
وأضاف أن موقع التظاهرات والجمهور المتظاهر ومطالبه معلومة لدى السلطات، لذلك فبالإمكان الإيعاز إلى الأجهزة الأمنية بحماية مواقع التظاهرات، مثلما تمت حماية العديد من الفعاليات المماثلة الأخرى، التي شهدتها مدن البلاد.
في المقابل، دعا د. عزت أبو التمن منظمي التظاهرات، والناشطين فيها إلى الحفاظ على طابعها ومجراها السلميين، وإبعاد أي مندسين قد يحاولون تشويه صورتها.
انتهى

198
بسبب هدر الاموال وفساد التشريعات

عائلات تعيش تحت خط الفقر





اسعد عبد الله عبد علي
الفوارق بين افراد المجتمع كبيرة جدا، وهي تزداد بسرعة كبيرة، فقد نمت فئة متنعمة جدا بكل وسائل الترفيه، وطبقة معدومة من ابسط مقومات الحياة، اناس يقضون عطلهم الشهرية في ارقى فنادق العالم! واناس يقضون عطلهم في حمل الطابوق ودفع العربات من اجل توفير بعض لقمة العيش لعوائلهم، والحقيقة سبب التمزق المجتمعي يعود لبؤس القوانين والتشريعات التي خلقت هذا التمايز الطبقي بين الناس، بالاضافة لعمليات الهدر المستمر للمال العام، والاختلاسات، والسرقات، شخص يصرف في اليوم مبلغ مائة الف دينار على ملذاته، في المقابل شخص يكد ويتعب للحصول على الف دينار فقط انه بلد التناقضات.

هذا التحقيق يتناول الفوارق الطبقية في المجتمع:

ترك الدراسة
* الطفل زيدان (بائع اكياس في سوق حي النصر) يقول: ابي مريض ولا يستطيع الحصول على العلاج، لذلك اتجهت انا واخي لبيع العلاكة في السوق وما نحصل عليه يوميا نتسوق به للبيت، نعم اشعر بالحزن لتركي المدرسة لكن الاهم مساعدة اهلي.

محاسبة اللصوص
* يقول محسن علي (بكلوريوس تربية): ان الكثير من الناس يفترشون الارصفة ليبيع بضائع بسعر مئتين وخمسين دينارا لا غير، يقضي نهاره في سبيل الحصول على قوت يومه ليعود للبيت وفي يده حاجات اهله من خضروات وفواكه، بينما هناك اناس يحصلون على رواتب بالملايين من دون مقابل، فلا يقومون باي جهد بربك السنا في اغرب صورة في الالفية الثالثة اعتقد إن الخلل الحاصل في العراق سببه يعود لعدم تنفيذ القانون بحق قافلة من اللصوص التي تقضم اموال البلد قضما، محولة الملايين لجيوبها، صدقني لو كنت انا المسؤول عن اموال العراق لكان قراري الاول بتشكيل لجان تحقيقية مع كل المدراء العامين في العراق، لجان مهمتها احلال العدل في هذه الارض التي طال زمن ليل اللصوص فيها.

أموال النفط
اما المواطنة سعاد العكيلي فتضيف: قبل ايام شاهدت صورة طفلة لا تتجاوز العشر سنوات وهي تعمل في معمل للطابوق حيث تحمل بصعوبة الطابوق لترصفه مع بعض، الحقيقة احزنتني الصورة كثيرا فتصور معي كم في العراق من عوائل فقيرة تحصل بصعوبة على قوت يومها، في مقابل فئة قليلة تتنعم باموال العراق بشكل لا يوصف من عقارات في الداخل والخارج ومصاريف شهرية بعشرات الملايين، حرس وخدم، اطفالهم يتنعمون بكل وسائل الراحة، انا ليس ضد التنعم والعيش الرغيد، لكن شرط ان تكون بطرق مشروعة فانا ضد استغلال اموال العراق لفئة دون اخرى، دون وجه حق.. فاين العدل؟ انني احس اننا في غابة كبيرة اسمها العراق، البقاء فيه للاقوياء فقط.

ثلاثة الاف دينار
* ويضيف كامل الدلفي (من سكنة مدينة الصدر): البعض مدخوله اليومي لا يتعدى ثلاثة الاف دينار! لا تتعجب انها حقيقة تلازم بعض المساكين.
احد جيراننا يعتمد في حياته على المئتين وخمسين دينارا، نعم لا تتعجب، حيث يقوم ببيع الملابس المستعملة في سوق جامع العباس، وكل قطعة تاتي له بمبلغ بسيط ومقدار ربحه اليومي لايتعدى الالفي دينار وهو صاحب عائلة من خمسة اطفال، ولا يملك راتبا ولا وظيفة ولا حرفة والعمر اخذ منه الكثير، فتصور كيف يعيش، بالمقابل هناك طبقة مرفهة جدا تستلم رواتب خيالية وتتحكم بصرف المليارات وتعيش كعيشة الملوك والامراء في قصص الف ليلة وليلة، فاي عدالة هذه؟ كنا ننتظرالكثير بعد الخلاص من نظام الطاغوت صدام، لكن مع الاسف لحد الان العدالة غائبة.

الفقر يحاصر الاف العوائل
* اما المواطن ماجد الموسوي فيقول: الفقر يحاصر الاف العوائل خصوصا التي تفقد معيلها في العمليات الارهابية او يصاب بجروح تعيق عمله وهؤلاء لا احد يسأل عنهم وتعاني اسرهم من فقر شديد لذا نعمل انا وبعض الشباب الخير على جمع مبالغ من زملائنا بالعمل مثل خمسة الاف دينار شهريا ونتكفل عددا معينا من العوائل، ونقوم بايصالها لهم ونحاول حل مشاكلهم قدر المستطاع، هذه الجهود نقوم بها طوعيا فلسنا مؤسسة ولا جهة معينة انما نحس بحاجة الاخر لنا، العراق يعيش فترة تاسيس طبقة مترفة بعيدة عن الناس وهمومها، والسبب غياب القانون وضعف الاجهزة الرقابية وفساد التشريعات التي خدمت اهل المصالح.
 
تحقيق العدالة
* الاستاذ حسن مكي تحدث قائلا: نشاهد اليوم صورا متنوعة للظلم، فالفقراء والمعدمون تركوا وحدهم بمواجهة قدرهم، مع ان البلد يملك من الاموال ما لا تملكه دول الجوار، مع ذلك تملك هذه الدول اليات للقضاء على الفقر وبرامج لمساعدة الطبقة الفقيرة، اما نحن فلا توجد سياسة واضحة لدينا لمعالجة هذه الظاهرة، مجرد رواتب شبكة الرعاية الاجتماعية التي لا تسد حاجات العوائل بسبب بساطة مبالغها، عشر سنوات من الهدر في المال والوقت، مع تنامي طبقة مترفة سيطرت على المال العام، وقوانين غريبة اسست للظلم والجور، كنا نحلم بان ايام العدل قادمة بعد عقود الظلم البعثي، لكن كل شيء تبخر مع الايام.. اليوم المواطن حائر ويسعى الى ايجاد سبيل الى اصلاح الوضع فلا يجد، لان الخيارات هي هي، والبعض اصابه الياس التام من تحقق العدل على هذه الارض، انا اجد الحل صعبا ولن يتحقق سريعا، بل يحتاج لجهود نفوس صادقة ويمر عبر الاهتمام بالمدرسة والجامعة مع التركيز على زرع القيم الاخلاقية في نفوس الاجيال الجديدة، ليكون الجيل القادم متسلحا بالاخلاق ويبني مجتمع العدالة الذي نسعى اليه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريده "طريق الشعب" ص 8
الاثنين 26/ 8/ 2013


200
حول قانون الانتخابات البرلمانية وتعديله المطلوب وما يتعلق به من قضايا

حميد موسى: البرلمان مدعو لرفض ضغوط القوى المتنفذة




ألقى سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، اضواء على موقف الحزب من مسألة تعديل قانون الانتخابات البرلمانية، المطروحة امام مجلس النواب، والضغوط التي تمارس لافراغ قرار المحكمة الاتحادية في هذا الخصوص من محتواه، وعرض لمواقف الحزب من مختلف القضايا ذات الصلة بهذا الموضوع.
جاء ذلك في حديث ادلى به موسى لـ "طريق الشعب" ورد فيه على اسئلتها في هذا الخصوص:

* سبق أن أصدرت المحكمة الاتحادية قرارا اعتبرت فيه تجيير المقاعد الشاغرة إن وجدت الى الكتل الفائزة غير دستوري، وألزمت مجلس النواب بإيجاد صيغة لتوزيع المقاعد تراعي ذلك، فهل اقترب مجلس النواب في مناقشاته من تحقيق روح القرار وبما ينسجم مع الدستور؟.
- انه التزام قانوني على مجلس النواب ان يعدل قانون الانتخابات البرلمانية، لا سيما المواد الخاصة بآلية توزيع المقاعد، بما ينسجم مع قرار المحكمة الاتحادية، ان يكون التوزيع منسجما مع الدستور ومبادئه ولإزالة الغبن وعدم العدالة والاعوجاج والانحراف عن الديمقراطية، التي انطوت عليها آلية التوزيع في القانون المعمول به حاليا والذي اعتمد في انتخابات 2010 البرلمانية، وقد سبق لمجلس النواب ان قام بمعالجة هذا الخلل باعتماد طريقة (سانت ليغو) في توزيع المقاعد البرلمانية، عند تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات، وقد اعتبر هذا التعديل بمثابة استجابة مقبولة ووافية لمتطلبات قرار المحكمة الاتحادية، إلا ان بعض الكتل المتنفذة التي حرمت من فرصة الاستحواذ والسطو ومصادرة أصوات القوائم غير الفائزة، وحصدت نتائج أقل مما كانت ترغب به فيما لو استمر تطبيق القانون السابق سيء الصيت، تثير الآن ضجة كبيرة، وتسوق مبررات غير واقعية، لا تنم عن حرص على الديمقراطية، بل تنطوي على نزعة احتكار السلطة وقراراتها باسم "تشكيل الأغلبية" و"تسهيل اتخاذ القرارات".. الى آخر ذلك، من الطروحات اللاموضوعية التي لا تنسجم مع واقع البلاد الفعلي الملموس، وإنما هي محاولات بائسة لإسقاط نماذج خاصة ببلدان ذات ظروف وأوضاع مختلفة، اجتماعيا - اقتصاديا، وسياسيا على واقع العراق المتميز بحداثة التجربة، وبالتنوع القومي الاثني والديني والمذهبي، وبالتعدد الفكري والسياسي والحزبي، وبالتعقيد والحاجة لتمثيل كل شرائح المجتمع.
وبسبب هذه المساعي والمناكفات، يواجه النقاش في أروقة مجلس النواب صعوبات جمة، وعوائق وعقبات مفتعلة، تستهدف إفراغ قرار المحكمة الاتحادية من محتواه ومعانيه الحقيقية، والسعي للالتفاف عليه بمسميات مثل "طريقة هوندت" او "سانت ليغو المعدلة" التي لا تختلف في جوهرها عن آلية توزيع المقاعد لصالح القوائم الفائزة الكبيرة في القانون سيء الصيت، وتثار مجموعة من القضايا الأخرى التي اقل ما يقال عنها انها تستهدف التهرب والتعتيم والتضبيب على جوهر وأساس قرار المحكمة الملزم دستوريا للتعديل.

* طالبتم بالدائرة الواحدة، فيما يرى آخرون غير ذلك ويقولون بصعوبة تحقيقها، رغم ان العراق له تجربة في هذا الشأن، هل لكم ان تضعونا في صورة ميزات الدائرة الواحدة وخلفيات موقفكم؟.
- ما دامت الكتل البرلمانية قد وسعت من دائرة النقاش لتعديل قانون الانتخابات البرلمانية، فقد طرحت مجموعة من الأفكار في مقدمتها فكرة الدائرة الانتخابية (واحدة أم متعددة)، ونحن باختصار الى جانب جعل العراق دائرة انتخابية واحدة، فهذا الأسلوب الذي اعتمد عندنا في أول انتخابات برلمانية بعد التغيير، يعبر عن الوحدة الوطنية العراقية، وعن التمسك الفعلي بمبدأ المواطنة، ويجسد الديمقراطية بشكل أعمق وأوسع بضمانه تمثيل شرائح المجتمع المتنوعة والمنتشرة على امتداد الوطن، دون تقطيع أوصالها ودون شرذمة قواها، وهذه الصيغة او الأسلوب لا يحرم جماعة او فردا من حق الترشيح بقائمته والحصول على استحقاقه وفقا للقاسم الانتخابي (العتبة) وبعدالة، وهو بالتالي ينفي امكانية تهميش او إقصاء أي جهة ذات حضور اجتماعي - سياسي وحرمانها من حق التمثل في مجلس النواب، الذي هو مجلس لكل الشعب العراقي، لكن للأسف، ولاعتبارات مصلحية، وانسجاما مع تكريس المحاصصة الاثنية الطائفية في مسار العملية السياسية، جرى تغيير نظام الدائرة الواحدة وتقسيم العراق الى 18 دائرة، وكانت مبررات القائمين على هذا التغيير (الأغلبية التصويتية في الجمعية الوطنية)، ان تعدد الدوائر يساعد على التمثيل الأفضل للمحافظات، دون اكتراث بحقيقة أن مجلس النواب هو للشعب كله على امتداد الوطن، وأن مصالح المحافظات محفوظة باعتبارها جزءا من الوطن العراقي، وان خصوصية حقوق المحافظات والأقاليم محترمة ومصانة في مؤسستين دستوريتين أخريين: الأولى هي مجالس المحافظات التي أتاح لها الدستور في إطار اللامركزية حقوقا وصلاحيات واسعة لإدارة شؤون المحافظات وحفظ حقوق مواطنيها، والثانية هي المجلس الاتحادي الذي نصت المادة الدستورية على تشكيله من ممثلي المحافظات والأقاليم بصلاحية مراقبة كل القوانين والقرارات التشريعية التي تتعلق بحقوق وصلاحيات المحافظات والأقاليم.
أما المبرر السياسي العملي الطارئ الثاني الذي اعتمد لتبرير أسلوب الدوائر المتعددة، فهو ضرورة الحاجة للتمثيل المتوازن للاثنيات والطوائف، وتجنب صغر وزنها وقلة عددها بالتالي في مجلس النواب، فقد شهد العراق في تلك الفترة (2005) وما قبلها عزوفا واسعا عن المشاركة في الانتخابات العامة لاسباب سياسية وأمنية في بعض المحافظات العراقية (التي سميت حينها بالساخنة)، ولما كان هذا المبرر مفهوما في ظرف خاص وطارئ، فإنه لم يعد مقبولا بعد ان اعادت القوى السياسية والجماهير في تلك المحافظات النظر في القرار الخاطئ بعدم المشاركة بالانتخابات والعملية السياسية، وبادرت للانخراط فيها والمساهمة في الانتخابات بكثافة تشهد بها النسب العالية للمشاركين في الانتخابات الأخيرة لمجالس المحافظات وقبلها انتخابات الدورة الثانية لمجلس النواب.
فما هي الحجة الآن لتبرير عدم الأخذ بالدائرة الواحدة، وهي الصيغة الأمثل للديمقراطية والعدالة؟، وهي حاجة حقيقية لاختبار جدية القوى السياسية المتنفذة في ادعاءاتها رفض المحاصصة الطائفية - الاثنية، والسعي لتشكيل كتل وقوائم وطنية واسعة عابرة للطوائف والاثنيات والجهويات.. الخ، باعتبار المحاصصة هي أس البلاء والعامل الأساس في ما وصلت إليه أوضاع البلد والحكم من ترد وتدهور ومحن.
من جانب آخر، وفي ظروف بلدنا ومجتمعنا الحالية، وبسبب التقاليد والعادات الاجتماعية البالية، لا زالت المرأة وقدرتها على مزاولة حقوقها وبالأخص نشاطها السياسي تعاني الكثير من القيود والعوائق، ولهذا لا زالت الحاجة ماسة إلى بقاء الكوتا النسائية في أي قانون للانتخابات، حتى زوال الأسباب الموجبة التي لا نراها قائمة في الوقت الحاضر.

* هل لكم بيان الرأي بشأن القضايا الجديدة التي أثيرت في سياق مناقشة تعديل القانون: القائمة المغلقة والمفتوحة، عمر المرشح وتحصيله الدراسي، الكوتا، قضية حاملي الجوازات الأجنبية؟.
- انسجاما مع رأينا المتمسك صدقا بكل ما يعزز الديمقراطية قيما ومؤسسات وأساليب، فإننا مع الالتزام بفكرة ان تكون القوائم مفتوحة لتمكين المواطنين الناخبين من التعرف ليس فقط على القوائم الانتخابية بعمومها ومن خلال برامجها، وإنما أيضا من خلال أشخاص مرشحيها ومدى جدارتهم بتطبيق هذه البرامج والالتزام بالوعود، وبالنزاهة والإخلاص والكفاءة.
ومن أجل ان تكون تركيبة البرلمان ممثلة لكل أجيال المجتمع المؤهلة قانونيا والناشطة سياسيا، فلا بد من تغيير الحد الأدنى لعمر المرشح ليكون (25) سنة او أقل، بدلا من (30) أو أكثر، ففي ذلك تعزيز للصفة التمثيلية لمجلس النواب واغناء لقراراته وعموم تشريعاته.
وبقدر تعلق الأمر بالتحصيل الدراسي للمرشحين، فإن رفع سقف المطلوب من الشهادات لا يستهدف الا حرمان أبناء الكادحين وعموم الشغيلة، وخصوصا من العمال والفلاحين الذين لم تتوفر لهم فرص مواصلة التعليم لأسباب اقتصادية - اجتماعية، من حق الترشح لمجلس النواب ومن المشاركة في صنع القرارات المصيرية التي لا تهم النخبة من ذوي الشهادات العليا فحسب، وإنما تهم عموم الشعب، لهذا نعتقد أن الحد المقبول والمشروع في الوقت الحاضر هو ما حددته الحكومة (الدولة/ القانون) من حدود لإلزامية التعليم، فما دام المعتمد الآن هو إلزامية التعليم الابتدائي فيكفي في هذه المرحلة ان يكون التحصيل الدراسي ابتدائيا.
وبالمناسبة، وللحقيقة، هناك الكثير ممن لا يملكون الشهادات يتفوقون على بعض أقرانهم من ذوي الشهادات العليا: وعيا، ومعرفة، وتجربة وحيوية ونشاطا، وهم قادرون على انجاز مهمات سياسية واجتماعية بجدارة عالية، ولكن الظروف القاهرة حالت دون حصولهم على تحصيل علمي مناسب.
أما وقد أثير مجددا موضوع ثنائية الجنسية، فإن الدستور قد حسم المسألة لصالح حق العراقي في حمل اكثر من جنسية، وان التقييد قد خص من يتولون المناصب السيادية في الدولة بضرورة التخلي عن الجنسية الأجنبية غير العراقية.
ان توسيع نطاق "المناصب السيادية"، وجعله شاملا حتى لمرشحي مجلس النواب، ينطوي على دوافع غير سليمة وتقدير غير واقعي لما عاشه العراقيون خلال سنوات الدكتاتورية الدموية البشعة من إرهاب وقمع وهجرة وتهجير قسري.. الخ، مما اضطر أعدادا كبيرة من النشطاء السياسيين المعارضين الى اللجوء والاحتماء بجنسيات وجوازات سفر دول أجنبية (مشكورة في موقفها الإنساني هذا)، فليس من الواقعي والمنصف التعامل التمييزي ضد هؤلاء الوطنيين البررة، الذين عانوا من عنت الدكتاتورية سابقا، ويريد البعض اليوم ان يلاحقهم جزاء معارضتهم للنظام الفاشي.

* هل ما زلتم تدافعون عن "سانت ليغو" رغم الهجوم الصاروخي من الكتل المتنفذة عليه؟.
ـ نعم، نعتقد ان "سانت ليغو" صيغة منسجمة مع قرار المحكمة الاتحادية، ومع الدستور، وأقرب الى آلية توزيع المقاعد الشاغرة للباقي الأقوى، وبالتالي فهي صيغة تعالج الخلل الفاضح الذي اعتمده قانون الانتخابات النافذ في توزيع المقاعد الشاغرة للفائزين الكبار ظلما وعدوانا.
نحن ندعو الآن مجلس النواب وهو يناقش تعديل قانون الانتخابات، ان يتمسك بنفس موقفه عند تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات، وأن لا يستجيب للضغوط النفعية - الأنانية لبعض القوى المتنفذة.

* هل من معايير أخرى ترون من المفيد الأخذ بها من اجل انتخابات نزيهة وذات صدقية ومعبرة بحق عن إرادة الناس؟.
- لقد سبق لحزبنا ان بيّن وأكد لأكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة، أن الانتخابات تكون معبرة وصادقة اذا ما وفرت لها المستلزمات الضرورية من أجواء وإجراءات ومؤسسات نزيهة وكفوءة وضوابط قانونية، تحمي صدقيتها وتمنع التجاوز على حرمتها.
لهذا نحن نعيد التشديد على ان إقرار قانون الأحزاب، واجراء الإحصاء السكاني، وتعديل قانون الانتخابات البرلمانية، وتعزيز استقلالية المفوضية العليا لشؤون الانتخابات وتخليصها من المحاصصة الاثنية الطائفية ومن هيمنة الأحزاب المتنفذة على أجهزتها وتركيبة موظفيها واجهزتها المركزية والمحلية، فضلا عن توفير الظروف الأمنية المستقرة والحماية الحيادية للعمليات الانتخابية من شرور التزوير والتزييف والتأثير القسري على ارادة الناخبين، وتأمين المراقبة الفعالة المحلية والدولية للعملية الانتخابية، هي مستلزمات ملحة وضرورية لضمان سلامة العملية الانتخابية وتطابقها مع القيم الديمقراطية والمعايير العالمية المعتمدة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريده "طريق الشعب" ص 2
الثلاثاء 20/ 8/ 2013


201
التيار الديمقراطي يسعى لتشكيل تحالف واسع عابر للطائفية

عقدت اللجنة العليا للتيار الديمقراطي العراقي، الجمعة الماضية، مؤتمرها الخامس تحت شعار "نحو تشكيل تحالف مدني ديمقراطي واسع عابر للطائفية"، حضره عدد من ممثلي تنسيقيات المحافظات وأعضاء الهيئات القيادية واللجان المختلفة ونشطاء التيار.
وابتدأ المؤتمر الذي أدار جلساته المنسق المناوب للتيار الديمقراطي كامل مدحت، بالوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء الأعمال الإرهابية الإجرامية، وشهداء الحركة الوطنية والديمقراطية في العراق، وقدم عضو المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي جاسم الحلفي، تصورات المكتب للوضع السياسي واتجاهاته والأخطار المحدقة بالعراق والعملية السياسية، وذلك على ضوء الوثيقة السياسية الصادرة عن المؤتمر الشعبي الثاني للتيار الديمقراطي المنعقد في بغداد في الثامن من حزيران الماضي عن واقع الأزمة السياسية وسبل معالجتها، وتوقف الحلفي عند "الحلول المطروحة للخروج من الأزمة السياسية، وبخاصة بعد تصاعد أعمال الإرهاب التي كشفت عجز السلطات عن القيام بواجبها في حماية أرواح أبناء الشعب ولجم الإرهاب"، مشيرا إلى "أهمية إشراك قوى التيار الديمقراطي والمدني في أية مبادرة تستهدف إصلاح الوضع السياسي وتصويب مسارات الحكم القائم".
وتضمن العرض مفصلا عن دور القوى المدنية والديمقراطية في إخراج البلاد من أزمتها، والانطلاق من تجربة انتخابات مجالس المحافظات ونتائجها ومعالجة الثغرات التي رافقتها وتوسيع قاعدة التحالفات لضم أوسع القوى والفئات المناصرة لإقامة الدولة المدنية والديمقراطية، كما جرى التركيز على الرؤى السياسية التي أطلقها التيار الديمقراطي حول تخبط نظام المحاصصة الطائفية وفشله، والتي أثبتت الأحداث صحة منطلقاتها الرئيسية.
وتناوب ممثلو التنسيقيات المشاركون في المؤتمر على تقديم مداخلات موازية، ومن زوايا مختلفة أكدت حيوية النظرة إلى التطورات الأخيرة وجدية التفكير في سبل الخروج من الأزمة السياسية، وقد تنوعت الآراء وزوايا النظر لكنها أجمعت على ضرورة تفعيل دور القوى المدنية والديمقراطية في المعادلة السياسية، وأشاروا إلى الصعوبات وحلقات الضعف وحالات الإخفاق في بعض سياقات النشاط، وقدموا أفكارا وملاحظات لمراجعة أساليب العمل وبناء علاقات سليمة وراسخة بين فرقاء التيار الديمقراطي واحترام الخصوصيات والاجتهادات لبناء إطار سليم وحيوي لتحالفات المستقبل، وناقش المشاركون ورقة أعدت للارتقاء بالإعلام وتفعيل الإمكانيات المتوفرة لحشد التأييد الإعلامي للتيار الديمقراطي في المستقبل عبر سلسلة من اللقاءات والاتصالات، ورحبوا بالاتجاهات العامة للورقة وضرورة التعاون لترجمتها إلى الواقع، وفي محور الانتخابات والاستعدادات لها قدم المكتب التنفيذي ورقة تقييم لنتائج انتخابات مجالس المحافظات، حيث أكدت النتائج الطيبة التي تحققت في هذه الانتخابات والتي لا تلبي، من جهة اخرى، كل طموحات الوسط الديمقراطي العراقي، وهي بحاجة إلى تطوير وتنمية للدخول في الانتخابات التشريعية المقبلة بهدف زيادة ثقل التيار الديمقراطي في سلطة القرار السياسي للبلاد، كما عرضت وثيقة عن إعلان تفاهم بين مجموعة من القوى المدنية الديمقراطية تضع تصورات مشتركة للشأن السياسي والتحديات التي تواجه البلاد، ورسم آفاق لديمومة العمل واللقاءات المفتوحة للتوصل إلى تحالفات وطيدة، وحظيت الوثيقة بترحيب المشاركين والاستعداد لتطوير هذه المبادرة، وعلى ضوء المناقشات المستفيضة في محاور المؤتمر جرى تلخيص وجهات النظر حيال القضايا المطروحة، وهي "ضرورة التعجيل بمبادرة وطنية لاحتواء الأزمة السياسية المتفاقمة ومعالجة الحلقة الرئيسية فيها وهي سلطة القرار ببديل حكومي يتسع لجميع الإرادات بما فيها إرادة قوى الديمقراطية في البلاد"، و"إعادة النظر بالهياكل والخطط الأمنية والعسكرية في البلاد كخطوة عاجلة لدحر الإرهاب وتعبئة الشعب لمواجهة قوى العنف والجريمة والتجييش"، إضافة إلى "العمل الجدي على البناء الوطيد للتيار الديمقراطي وتوسيع تحالفاته، وصولا إلى تحالف واسع للقوى المدنية الديمقراطية، واختيار أفضل الأساليب في هذا الاتجاه"، وفي ختام المؤتمر جرت مناقشة اختيار المنسق المناوب الجديد للتيار الديمقراطي، واتفق المشاركون على اقتراح للمكتب التنفيذي بتمديد فترة عمل المنسق من ثلاثة أشهر إلى ستة، وانتخب بالإجماع عضو المكتب التنفيذي الدكتور علي الرفيعي منسقا جديدا للأشهر الستة المقبلة.
كما تقرر توجيه رسائل شكر وامتنان لمؤازرين بارزين للتيار الديمقراطي، اعتزازا بما قدموه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريده "طريق الشعب" ص 2
الاثنين 19/ 8/ 2013


202
التظاهرة ستنطلق رغم التهديدات

تنسيقية إلغاء رواتب البرلمانيين تؤكد 31 آب موعدا لتظاهرها




أقامت تنسيقية البصرة لحملة إلغاء تقاعد البرلمانيين وأعضاء مجالس المحافظات والمجالس المحلية، أمس السبت، مؤتمرها الشعبي الأول على قاعة غرفة تجارة البصرة.
وحضر المؤتمر العديد من الشخصيات وممثلي بعض المنظمات المهنية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني المناهضة لذلك القانون المانح لهم جملة امتيازات، والعديد من وسائل الإعلام والقنوات الفضائية، بينها "طريق الشعب".
وقال احد المشاركين في المؤتمر عمار الصالح، انه "إلى هذه اللحظة لم نجد أي موقف جدي من قبل بعض أعضاء البرلمان في العراق، لا سيما النواب عن محافظة البصرة بخصوص قضية قرارهم بإلغاء الرواتب التقاعدية".
وقال جواد كاظم وهو من ضمن المشاركين بالمؤتمر ان "أعضاء البرلمان يأخذون رواتب هي في الأساس أكثر من استحقاقهم، فبعضهم لا يحضرون جلسات البرلمان، فهم إما في سفر أو أنهم لا يحضرون الجلسات من دون سبب".
إلى ذلك، يقول الإعلامي علي العكيلي، إن "رواتب أعضاء البرلمان العالية استنزفت أموال الدولة، ومن الأجدر ان تكون لهم رواتب أسوة بباقي البرلمانيين في باقي دول العالم والتي هي اقل بكثير مما يتقاضاه نوابنا".
وقال احد شيوخ العشائر، إن "الأيام المقبلة ستشهد اعتصامات كبيرة وخصوصا في نهاية الشهر الحالي للمطالبة بإلغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء البرلمان ولن تنتهي المظاهرات والاعتصامات إلا في حال تنفيذ مطالب الشعب".
وكثر الحديث في أروقة مجلس النواب والأوساط المدنية والشعبية والقوى السياسية عن ضرورة إلغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب.
وأعلنت اللجنة التنسيقية لحملة إلغاء رواتب النواب التقاعدية، انطلاق تظاهرتها في الحادي والثلاثين من آب الجاري رغم تلويح جهات حكومية بالتصدي لها، مؤكدة أن الحملة ذات طابع مدني وشعبي دعت لها منظمات المجتمع المدني وناشطون.
وتخلل المؤتمر كلمة التنسيقية التي تحدث فيها المحامي نوري الوافي عن بعض التفاصيل الممكن معالجتها من خلال إعادة صياغة القانون وكلمات أخرى للمدعوين ومشاركات شعرية ومداخلات من الحضور.
كما توجهت بعض الجهات السياسية والمدنية ببرقيات تبارك المؤتمر وتؤازر هذا المسعى.
فيما دعا عريف الحفل في نهاية المؤتمر إلى التظاهرة الكبيرة يوم 31 آب الحالي، الموجهة للمطالبة بإلغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب.
وفي سياق متصل، أعلنت اللجنة التنسيقية لحملة إلغاء رواتب النواب التقاعدية في بغداد، أن التظاهرة المقرر انطلاقها في الـ31 من شهر آب الحالي، ستنطلق رغم التهديدات، مؤكدا أنها حملة مدنية شعبية نظمتها منظمات المجتمع المدني وناشطون بعيدا عن أي جهة سياسية.
وقال عضو اللجنة شمخي جبر في تصريح صحفي إن "التظاهرة المطالبة بإلغاء رواتب النواب التقاعدية ستنزل إلى الشارع يوم 31 آب الحالي، رغم التهديدات"، مبينا أن "اللجنة التنسيقية للحملة تحاول إرسال رسالة إلى الأجهزة الأمنية وقوات الجيش ورئيس الوزراء بأنها حملة مدنية وشعبية".
وأضاف جبر أن "الحملة تنطلق وفق المادة 38 من الدستور العراقي والتي تقدم ضمانة لحرية التعبير عن الرأي، والمادة 27 التي تدعونا للحفاظ على المال العام"، مؤكدا أن "قضيتنا التي نتصدى لها هي حماية المال العام من الهدر والتبذير".
وأكد أن "التظاهرة بعيدة عن الصراعات السياسية، وغير منتمية لأي جهة سياسية"، موضحا أن "منظمات مجتمع مدني وناشطين أسسوا لهذه المبادرة".
وأشار إلى "سعي القائمين على التظاهرة للحصول على إجازة للتظاهر"، لافتا إلى "تقديم طلب للحصول على إجازة التظاهرة من محافظة بغداد، التي حولت الطلب بدورها إلى وزارة الداخلية، وسنراجع الوزارة لاستحصال الموافقة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريده "طريق الشعب" ص 1
الاحد 18/ 8/ 2013


203
دعت إلى تشريع قانون انتخابات منصف وعادل

منظمة تموز توصي باعتماد "سانت ليغو"



اقترحت منظمة تموز للتنمية الاجتماعية مجموعة من التوصيات لتعديل قانون الانتخابات البرلمانية القادمة، أبرزها اعتبار العراق دائرة انتخابية واحدة وذلك تجسيدا للوحدة الوطنية، واعتماد طريقة "سانت ليغو" في توزيع المقاعد لما في هذا النظام من عدالة.
وقال بيان للمنظمة تلقت "طريق الشعب" نسخة منه: "نحن مقبلون اليوم على مرحلة جديدة تتجسد في تعديل قانون الانتخابات للدورة البرلمانية القادمة، وانطلاقا من الحرص الوطني والمهني والدور الرقابي لمنظمات المجتمع المدني ومنظمتنا (منظمة تموز للتنمية الاجتماعية)، التي اكتسبت خبرات مهنية متنوعة عبر مشاركتها في المراقبة الدولية لعدد من البلدان العربية والأوربية، ومراقبة جميع العمليات الانتخابية المحلية التي أجريت في العراق، ولأهمية قانون الانتخابات وظروف المرحلة الحالية، وجب علينا مناقشة السبل الكفيلة لإقرار قانون انتخابي يتوافق مع المرحلة القادمة".
وقدمت المنظمة تسع توصيات أبرزها: اعتبار العراق دائرة انتخابية واحدة وذلك تجسيدا للوحدة الوطنية، لان النائب سوف يحصل على الأصوات من جميع أنحاء العراق، ولذلك يكون ممثلا للشعب العراقي، وهذا ما ينسجم مع دور البرلمان في تشريع قوانين لكل العراقيين.
وأوصت المنظمة باعتماد طريقة "سانت ليغو" في توزيع المقاعد التي تم اعتمادها في انتخابات مجالس المحافظات 2013 على الفائزين، لما في هذا النظام من عدالة مطابقة لقرار المحكمة الاتحادية العليا بإقرار قانون يضمن حماية اصوات الناخبين من الاستحواذ، وهو كذلك موافق لبنود الدستور العراقي التي تنص على حرية تصويت الناخبين واختيار من يرونه مناسبا لتمثيلهم.
كما أوصت المنظمة بضرورة اعتماد نظام القائمة المفتوحة التي تتيح الحرية والشفافية في اختيار الناخبين لمرشحيهم واختيار من حصل على أعلى الأصوات من داخل القائمة.
ودعت المنظمة إلى إلغاء التصويت الخاص للقوات الأمنية (تجربة لبنان مثال) لان اصوات القوات الأمنية يمكن أن تستغل من قبل السلطة في حسم النتائج.
ودعت المنظمة أيضا إلى تخفيض سن الترشيح الى عضوية البرلمان إلى 25 سنة استجابة لمطالب الشباب وضمان تمثيلهم في مجلس النواب، والاستفادة من تجربة برلمان إقليم كردستان العراق الذي أقر ذلك في وقت سابق، ورأت منظمة تموز في توصياتها ضرورة الإبقاء على العدد الحالي لأعضاء البرلمان (325 عضوا) لعدم وجود إحصاء سكاني دقيق يتم اعتماده، مع تأكيدنا ومطالبتنا بإجراء تعداد سكاني جديد وتشريع قانون للأحزاب قبل إجراء الانتخابات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريده "طريق الشعب" ص 1
الاحد 18/ 8/ 2013


204
من يقول: "لبني  حامض"؟!


لم يدر بخلد المواطن العراقي المتطلع بشوق وتلهف الى حياة جديدة بعد 2003، ان تطول المدة لعشر سنوات وما زالت الآفاق مسدودة، مقفلة، وفي أحسن الأحوال يقول المسؤولون ان "هناك مشاكل كبيرة ولكن الأجواء طيبة"، وهي عادة تتكرر بعد كل عملية "مصالحة" سرعان ما تخلي مكانها لمزيد من التوترات والتشنجات، ولا تخلو قطعا من شخصنة الأمور والتشبث بكرسي السلطة وما يدره من مال ونفوذ وجاه وسلطان، وهو المقدم عند العديد على ما سواه وخاصة ما له صلة بالناس وهمومها.
كرسي السلطة مصيبة، ويبدو انه مغر الى درجة كبيرة، لا بأس من تولي المسؤولية على وفق سياقاتها وحدودها وما يرسمه القانون لها، ولكن هناك فرقا كبيرا بين هذا وبين من هو على استعداد لعمل المستحيل لإدامة الالتصاق بهذا الكرسي الغريب العجيب الذي إنْ أسيء استخدامه تحوّل الى وبال وكوارث ومحن ومصائب، وكثيرا ما حصل ذلك في العراق، وفي بلدان أخرى.
هل نحن بحاجة الى التذكير بما آل إليه مصير النظام المقبور ورأسه، هل لنا أن نتعظ قبل فوات الأوان، وهنا لا بد ان تكون الأمور واضحة جلية، وتجارب الشعوب القريبة أشرتها على نحو بيّن أن لا شرعية يمكن الحديث عنها أعطيت لمرة واحدة، وليس هناك من تفويض ابدي، وليس من الحكام من هو معصوم من الخطأ والانزلاق، وكثيرا ما تكون نهايات الحكام ممن توطن في داخله فيروس التسلط والتفرد والدكتاتورية، غير بداياته.
التاريخ يعيد نفسه وتتكرر التجارب، ولا أدل على هذا من حديث المرجعية بصوت ضاج ومناشدتها بالعودة الى الغيرة، ولا أظن ان المتنفذين في بلدنا يصعب عليهم إدراك معنى ومغزى هذه المناشدة التي جاءت بعد خيبة أمل من مناشدات ونداءات سابقة.
الى أين يراد أن يسير البلد؟ هذا السؤال ليس لي بل أستعيره من خطبة السيد الصافي في جمعة سابقة، وفيه دلالة كبيرة شاخصة بارزة ناتئة على عمق الأزمة، والمخاوف الجدية مما يمكن ان تنجر له التطورات وحالة الانفلات المحتملة، وتصاعد حدة الخلافات حتى داخل الكتلة الواحدة، وما نشهده من تشرذم مخيف، وصل الى حد التراشق الإعلامي المرهق الممل الذي يثير القرف والقيء، وفي بعض المناطق وصل الى تراشق آخر، تراشق بالسلاح، كل من سئل من المتنفذين أيام رمضان المبارك قال بالنص وعبر شاشات الفضائيات: لسنا نحن فقط، بل هو حال كل الكتل أي ان التشرذم حال الجميع، فهو حال، والعهدة على المتحدثين، التحالف الوطني، العراقية، والتحالف الكردستاني، فلا احد بعد، وهذا جلي واضح، على استعداد لان يقول لبني حامض، وهو حقا أصبح حامضا لا يحتمل منذ مدة وهذا يشمل الكل من المتنفذين، بهذه الدرجة او تلك.
على انه ما لم يتم الاعتراف بالأخطاء وتحمل مسؤوليتها، من الجميع، والاستعداد العملي والفعلي لتشخيص الأسباب والتوجه للعلاج، بالعمل وليس الوعود، والكف عن النظر للأمور بـ "عين عوراء"، سنبقى نكرر السؤال: الى أين يراد أن يسير البلد؟، على أن مدة الإجابة المقرونة بالمعالجة الجدية، ليست مفتوحة وعامل الزمن مهم في مقطع شديد الالتباس.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد عبد الرحمن
جريدة "طريق الشعب" ص 2
الثلاثاء 13/ 8/ 2013


205
السيدة توكل كرمان والثورة المصرية

د. علي إبراهيم
فرحنا كثيرا عندما حصلت مواطنة من اليمن على جائزة نوبل للسلام، ولأول مرة يحصل عنصر شبابي على هذه الجائزة دون أن يكون لديه منجز علمي كبير، ولكنها استحقت هذا التكريم من خلال موقفها المشرف اتجاه نظام على عبد الله صالح الدكتاتوري الفاشي في اليمن، ونضالها من أجل حقوق الإنسان، وهذا الموقع يحتم على صاحبه التزامات كبيرة، وأهمها هي الحيادية في اتخاذ المواقف ونصرة الحق ضد الباطل ويبدو أن السيدة فشلت في أول اختبار لها عندما انحازت إلى جانب الإخوان في مصر وهذا الانحياز ليس طارئا إنما هو دفاع عن معتقدها فهي عضو مجلس شورى (اللجنة المركزية) لحزب التجمع اليمني للإصلاح واللقاء المشترك الذي يمثل تيار (المعارضة) ويمثل الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين باليمن، وهذا ما يجعل شهادتها مجروحة، لاسيما اننا أمام ثورة عارمة قوامها أكثر من ثلاثين مليونا في الشارع ولا ندري عدد المؤيدين الذين لم يخرجوا..
أضف إلى ذلك تأييد الجيش والشرطة، أليست هذه حقيقة تتطلب الدعم من السيدة توكل وأين كان دعمها للشعب المصري حين وقع تحت ظلم الإخوان وجورهم وفسادهم وسرقة قوت شعبهم وتعطيل دستور الدولة ولا أريد أن أشير للمواقف الخارجية الدولية والعربية التي لا تخدم مصالح شعوب المنطقة، وأين كانت من اضطهاد المرأة المصرية وهي ترأس منظمة "صحفيات بلا قيود" وهي إحدى أهم منظمات المجتمع المدني في اليمن وعضو الشبكة اليمنية لحقوق الإنسان.
 وهل تعتقد السيدة توكل أن خروج هذه الملايين للشارع يمثل ارادة خارجية أو إرادة حزب أو مجموعة أحزاب، التي ستعجز عن تحشيد بضعة آلاف، حتى لو رفعت أجمل الشعارات، ما لم يكن هناك ظرف موضوعي يتمثل بجزع الناس وعدم قدرتهم على مواصلة الحياة في ظل نظام لا يوفر أبسط المستلزمات لحياة حرة كريمة، ملايين من خيرة مثقفي البلد وعلمائه ومن الطبقات المهمشة خرجوا بكل حرية دون أي ضغط أو مغريات وبشكل سلمي، وكان هدفهم التغيير السلمي، ولهذا تم التفاوض مع الرئيس مرسي حول الانتخابات المبكرة، لكنه رفض ذلك متمسكا بـ "الشرعية" التي انتهكها بتعطيل الدستور، ومع ذلك ظلت دعوة المساهمة في العملية السياسة قائمة ومفتوحة للجميع، لكن الإخوان بدلا من الرضوخ لإرادة الغالبية، لجأوا إلى استخدام العنف بالسلاح لقتل الأفراد وضرب الجيش وتخريب المنشآت، ومع ذلك ما زالت مظاهراتهم السلمية تحت حماية الدولة.
لقد وقعت السيدة توكل في تناقضات كبيرة في رسالتها إلى السيدة كاترين أشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فهي تعتبر ما تقوم به العصابات الطائفية المسلحة في سوريا ثورة جرت "إلى مربع الكفاح المسلح عوضا عن الثورة السلمية المضمونة والمأمونة العواقب" بينما تعد الثورة المصرية السلمية انقلابا عسكريا ناسية موقف الرئيس محمد مرسي المخلوع من تلك "الثورة" المتخلفة التي سببت الويلات للشعب السوري بانحيازه المكشوف والتام لإخوان سوريا تماما كما تفعل السيدة توكل بانحيازها لإخوان مصر.
تقول السيدة توكل "بدأت تتضح معالم حرب غير عادلة ضد الربيع العربي تغذيها جهات محلية وإقليمية ودولية لا ترحب بالديمقراطية ولا تهتم بحقوق الإنسان"!.
من الواضح للمتتبع لهذه البلدان التي حدث فيها ما يسمى بالربيع العربي أنها لم تنتج حكومات ديمقراطية كما أرادها قادتها من الشباب الثوريين إنما ركبت موجة الثورات قوى لا تؤمن بالديمقراطية وقد جعلت منها وسيلة للوصول إلى السلطة ثم تنقلب عليها وهذا ما حدث في مصر وتونس واليمن وهي النماذج التي وصلت إلى السلطة عن طريق الكفاح السلمي، أما ما حدث في سوريا وليبيا فهو نزاع عسكري مدعوم خارجيا وما زال يستخدم العنف في محاولة للسيطرة على زمام الأمور.
إذن، في الوقت الذي تدين السيدة توكل التدخل الخارجي تدعو في رسالتها إلى تدخل من قبل الإتحاد الأوربي في مصر على رغم أن ما يجري فيها هو استكمال لثورة 25 يناير لتصحيح المسار.
إن الدرس الذي يجب أن تفهمه السيدة توكل وغيرها من السياسيين، أن صندوق الاقتراع وحده ليس معيارا لبقاء الحاكم الظالم في السلطة بحجة الشرعية إنما هناك معيار آخر أهم وأبلغ هو الحراك الجماهيري الواسع الذي لا يمكن أن يحدث، إلا عند استبداد الحاكم وعجز السلطة عن تقديم الخدمات للناس، ولذلك أقول لمن لديه الحرص على مصر سواء السيدة توكل أم غيرها إذا كانت لديكم مقولة خير فقولوها أو اتركوا الشعب يقول.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 4
الاربعاء 7/ 8/ 2013



206
لا لسرقة أصوات الناخبين مرة أخرى



بعض القوى المتنفذة التي خسرت بعض مقاعدها ومواقعها في مجالس المحافظات القت باللوم على طريقة (سانت ليغو) في توزيع المقاعد بحجة انها شتتت الاصوات.يا سادة يا كرام طريقة سانت ليغو قد اعتدمت بعد ان اتخذت المحكمة الاتحادية قراراً في حزيران 2010 يقضي بلا دستورية اسناد المقاعد الشاغرة للقوى الفائزة وهو قرار ملزم لذلك شكل مجلس النواب لجنة للنظر بقرار المحكمة، وعدل مجلس النواب قانون انتخابات مجالس المحافظات واعتمد طريقة سانت ليغو في توزيع المقاعد وهي طريقة اعتبرت عادلة ومنصفة وتستجيب لقرار المحكمة الاتحادية وبما ينسجم مع الدستور وقد أدت طريقة سانت ليغو الى تمثيل افضل للقوى والاحزاب والكتل السياسية في مجالس المحافظات كما صانت طريقة سانت ليغو اصوات الناخبين وحقوقهم وحالت دون الاستحواذ على مقاعد ليست من نصيب الكتل الفائزة كما حصل في الانتخابات التي اجريت عام 2010 يا سادة يا كرام انكم لم تخسروا مقاعدكم بسبب طريقة سانت ليغو بل بسبب الاداء السيئ لكتلكم واحزابكم وائتلافاتكم من جميع النواحي السياسية والامنية والاقتصادية والثقافية، فمن محاصصة بغيضة شتتت المجتمع العراقي وفرقته اربا اربا الى وضع امني متدهور، فرغم مرور اكثر من عشر سنوات على سقوط النظام السابق ما زالت السيارات المفخخة تتجول بحرية مطلقة في شوارع المدن وفي قلب العاصمة بغداد رغم وجود العديد من الاجهزة العسكرية والامنية والمخابراتية ورغم وجود اكثر من مليون ونصف مليون منتسب لتلك الاجهزة، ما زال المواطن العراقي بدون كهرباء رغم تصديرها هذا العام الى دول الجوار حسب تصريحاتكم، وما زالت العشوائيات تتكاثر بدلا من المدن السكنية والترفيهية التي وعدتم الشعب العراقي ببنائها وبقيت الوعود هواء في شبك وأين وأين وأين ابحثوا عن كل ذلك قبل ان تلقوا باللائمة على طريقة سانت ليغو لان الغاء اللائمة على طريقة سانت ليغو هي دعوة لسرقة اصوات الناخبين مرة اخرى بطريقة هوندت او أية طريقة اخرى وهذا ما سوف تعارضه كل القوى المدنية الديمقراطية والاسلامية المتنورة في المجتمع العراقي بكل ما تملكه من طاقة.. نعم بكل مال تملكه من طاقة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كفاح محمد مصطفى
جريدة "طريق الشعب" ص 5
الاثنين 5/ 8/ 2013


207
كل يوم على حدائق مقر الكرادة للحزب الشيوعي

المحيبس والبقلاوة والشباب والليل الرمضاني الجميل




بغداد ـ ماتع:
حضر عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي د. عزت ابو التمن لعبة المحيبس التي جرت مساء الجمعة 3 آب 2013 بين فريقي الكرادة والحبيبية على حدائق مقر الحزب الشيوعي العراقي في الكرادة.
وجرت اللعبة ضمن بطولة (السلام) التي نظمها المقر بطريقة التسقيط الفردي وبمشاركة ستة عشر فريقا بغداديا هي (الكرادة، الأمين، الفضل، المربعة، الشعلة، الحبيبية، المشتل، مدينة الصدر، بغداد الجديدة، كم الكيلاني، الدورة، البلديات، الطوبجي، الزعفرانية، والاعظمية بفريقين "الكريعات" و"الكم").
وفي حديثه لنا، قال منسق البطولة الشاب المثابر نوري فاروق: "لقد بدأنا منذ أول يوم رمضان، حيث أجرينا القرعة، ومن اليوم الثاني جرت اللعبات في المقر وهي مستمرة لغاية اليوم، وقد وصلت الى النهائيات الذهبية فرق (الكرادة، الاعظمية، الحبيبية، مدينة الصدر، المشتل، البلديات).
وشاركنا الحديث، رئيس فريق الكرادة الكابتن المتألق حيدر كريدي، متحدثا عن أهم المعوقات بقوله: "صحيح ان لعبتنا دائما تنتهي عند الواحدة ليلا، ولكننا في بعض الليالي نتأخر الى وقت أذان الفجر، فتظهر بعض الصعوبات لاسيما من قبل سيطرات منطقة الكرخ في عودة الفرق الى مناطقها، ونحن نعتبر تأخرنا طبيعيا لأن المحيبس لعبة تراثية ليلية ولايمكن ان تمارس صباحا او عصرا".
أما زميله فاروق فقد أضاف: "نحتاج لحماية قوات الشرطة لهذه اللعبات الجماهيرية فأعداد الشباب حاشدة من الفرق والمتفرجين في كل ليلة".
وفي الختام أبدى الكابتن حيدر اعجابه الشديد بفريق "الفضل" وذلك لالتزام أعضائه وحرصهم وخبرتهم وكذلك لفراسة رئيسه".
فيما ذكر الرفيق حميد فرحان المسعودي "أبو ماجد" سكرتير محلية الرصافة للحزب الشيوعي العراقي ان رعاية منظمته كانت واضحة للبطولة فتم توفير كافة أجواء الأمان والراحة والنجاح لهذه البطولة الرمضانية البغدادية المتميزة.



208
التظاهرات مستمرة في المحافظات الجنوبية

منع تظاهرة في "التحرير" واعتقال نشطاء


صدت القوات الأمنية المنتشرة بكثافة في ساحة التحرير وسط بغداد، يوم أمس الأول، تظاهرة شبابية الغرض منها التنديد بتردي الوضع الأمني وأعمال الإرهابيين وسوء الخدمات وتفشي الفساد المالي والإداري في مفاصل الدولة، واعتقلت تلك القوات سبعة من هؤلاء الشبان، ولاحقت بقية المتظاهرين حتى شارع المتنبي!.
وتصاعدت حدة الانتقادات، في الأوساط السياسية والنخبوية والشعبية، ضد الحكومة والقوات الأمنية، للتضييق المتعمد والاعتداء على المتظاهرين السلميين المطالبين بتوفير الأمان ومكافحة الفساد.
وعما جرى أثناء التظاهرة، قال كرار كيتاوي (29 عاما)، أحد المتظاهرين الذين اعتقلتهم القوات الأمنية، إن القوات الأمنية من الجيش والشرطة كانت "تنتشر بكثافة ومنعتنا من الوصول إلى حديقة الأمة حيث من المتفق أن نتجمع تحت نصب الحرية هناك"، وأوضح لـوكالة "السومرية نيوز" أنه "حاصرتنا القوات الأمنية في مكان لا يتسع لأكثر من خمسة أشخاص في أحسن الأحوال"، مضيفا "وعلى الرغم من استمرار تدفق المتظاهرين وتزايد العدد ليتجاوز المئة متظاهر بقينا محاصرين في هذا المكان الضيق".
ويتابع كيتاوي "كان هناك ضابط برتبة عقيد في الشرطة، أبلغنا بأسلوب مهذب أن تظاهرتنا غير قانونية لأننا لم نستحصل الموافقة عليها، وأنهم يؤدون واجبهم فقط"، مشيرا إلى أن العقيد "نصحنا بأن نفض التظاهرة قبل أن تتولى قوات الجيش زمام الأمور والتي ستتعامل معنا بقسوة، وقد صدق"، ويبين "وصلت قوة من الجيش يترأسها ضابط برتبة لواء وبدأ يخاطبنا بلغة خشنة وفيها تهديد، وقال صراحة أنه مسموح له بإطلاق الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين"، مضيفا "وبعد إصرارنا على مواصلة التظاهر، قال اللواء أكتبوا طلبا للسماح بالتظاهرة وقمنا بذلك لكن بعدها بدأ التحايل"، ويشير كيتاوي "بعد مضي أكثر من ساعة ونحن على إصرارنا عاد اللواء وقال رشحوا من يمثلكم لكتابة المطالب فقام هو باختيار اثنين من بين المتظاهرين كما تطوع اثنان آخران وذهبوا مع اللواء".
ويقول كيتاوي "بعد مضي وقت لم نعرف شيئا عن زملائنا الأربعة ثم جاء أحد الجنود وخاطبني قائلا (صاحبك أبو العلم يريدك بسرعة)"، موضحا "أحد المتظاهرين الملقب أبو عراق كان يحمل بيده علما عراقيا وكان صائما فظننت أنه مجهد وتوجهت مع الجندي نحو ساحة الأمة حيث كان من المفترض أن زملاءنا الأربعة هناك لكتابة مطالبهم".
ويتابع كيتاوي "ما إن وصلت الساحة حتى لقيت هناك ضابطا في الجيش قال للجندي (داريه)، فعرفت أن المقصود هو الضرب والإهانة"، مؤكدا "وفعلا انهال الجندي علي بالركل واللكم كما هجم جندي آخر وضربني بالهراوة على خاصرتي، قبل أن يركلني الآخر لأسقط على صديقي أبو عراق"، ويضيف "وجدت أبو عراق مكبل اليدين إلى الخلف ومعصوب العينين والمؤلم أنهم عصبوا عينيه بالعلم العراقي نفسه الذي كان يحمله"، متابعا "ومن هناك اقتادونا إلى مركز للشرطة حيث قضينا نحو خمس إلى ست ساعات قبل أن يتم إطلاق سراحنا بكفالة لحين المثول أمام القاضي في جلسة المحكمة اليوم الأحد".
والجدير بالذكر أن المعتقل السابع من المتظاهرين، واسمه أحمد السهيل، لا يزال معتقلا في الفرقة 11 التابعة لقيادة عمليات بغداد، حتى ساعة إعداد هذا التقرير كما بينت والدته لوسائل الإعلام.
من جانبه، اعتبر رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، اعتقال المتظاهرين في ساحة التحرير اضطهادا يتنافى مع حرية الرأي والتعبير.
وقال سليم الجبوري إن "ما جرى يعد تكميما للأفواه ومؤشرا سلبيا والمفترض أن يترك للناس حرية التعبير عن رأيهم بالطرق السلمية والقانونية"، موضحا أنه "لم يكن هناك أي تجاوز على الأمن العام من قبل المتظاهرين".
إلى ذلك، يستمر شباب البصرة، في اعتصامهم الليلي أمام مبنى المحافظة، رافعين مطلبهم الأساس، وهو تحسين تجهيز الكهرباء وحل المشكلة جذريا وليس تقديم حلول ترقيعية وأعذار واهية.
وليلة الجمعة الماضية، سار المئات من الشباب عبر شوارع مدينة العشار "مركز المحافظة" حتى وصلوا فندق البصرة الدولي حيث يعقد وزير الكهرباء لقاء مع محافظ البصرة ورئيس مجلسها والبعض من ذوي الاختصاص، وطالبوه بالتحدث معهم، غير أن المحافظ هو من تحدث للمتظاهرين، الذين طالبوا برحيل وزير الكهرباء من المحافظة، حسبما ذكر مراسل "طريق الشعب".
وفي الناصرية، يواصل أهالي المدينة، ايضا، تظاهراتهم المطالبة بالخدمات وإقالة المدراء الفاسدين وإكمال نصاب مجلس المحافظة.
وحضر إلى ساحة الحبوبي، حيث مكان التظاهر، ليلة الجمعة الماضية، حسبما أفاد مراسل "طريق الشعب" رئيس مجلس المحافظة هلال السهلاني وعضو المجلس شهيد الغالبي عن التحالف المدني الديمقراطي ونائب المحافظ أبا ذر العمري.
وأكد المتظاهرون استمرارهم بالتظاهر السلمي لحين تنفيذ مطالبهم كافة، وأثمرت استمرارية التظاهرات في المحافظة، تنفيذ عدة مطالب منها: إقالة مدير شرطة المحافظة، وزيادة حجم الطاقة المجهزة الى المحافظة إلى 600 ميغاواط بعد أن كانت اقل من 400 ميكاواط.
كما انطلقت تظاهرات في محافظتي الديوانية والمثنى، تحمل شعارات المطالبة بالخدمات والأمن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاحد 4/ 8/ 2013



209
ملاحظات موجزة
هل من تجديد في الموقف من الجيش؟

رحيم عجينة
تقديم:
إن الهزيمة العسكرية واستسلام الجيش العراقي المذل في المعركة غير العادلة وغير المتكافئة التي زجه فيها صدام حسين مع قوات الدول المتحالفة واحتلال الأخيرة أجزاء من وطننا، والانتفاضة الشعبية المتميزة في تاريخ العراق المعاصر دفعت المهتمين في داخل العراق وخارجه الى ترقب انقسام الجيش وتحول أكثريته وأقوى وحداته الضاربة الى صف الشعب الثائر ضد الدكتاتورية الطاغية والأقلية الحاكمة المعزولة، وساد الشعور بقرب خلاص البلاد من التسلط، وسيرها على الطريق الديمقراطي المنشود، وذلك انطلاقا من كون الانقسام والتحول المذكورين يشكلان شرطا لانتصار قوى الشعب.
وكان هذا الترقب مبررا من الناحية الموضوعية، حيث تجمعت عوامله على مدى فترة طويلة، وهي بالأساس:
* استمرار الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية (وهي ليست موضوع بحثنا هنا).
* زج الجيش في الحرب العدوانية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية في أيلول1980، وخروج النظام مهزوما في واقع الأمر من قادسيته بخسائر بشرية ومادية فادحة، ومن دون أن يحقق هدفه، ومن ثم تنازله لإيران عن كل ما طالب به وبدأ حربه العدوانية من أجله.
ثم جاء غزو الكويت وما نتج عنه من استسلام مذل بعد مئة ساعة فقط من الهجوم البري لقوات الدول المتحالفة.
وكان هذا أمرا متوقعا، بسبب موازين القوى البشرية والعسكرية والتكنولوجية، وبسبب جهل صدام حسين فن القيادة العسكرية الذي طالما ادعى إتقانه وامتلاك ناصيته.
والأنكى من ذلك انه بقي متشبثا بالسلطة ولم يبادر الى التنحي، كما ينبغي ان يفعل كل مسؤول عن أقل من هذه الهزيمة التاريخية، والحقيقة ان من يعرف صدام حسين وفكره ونشأته السياسية، لم يكن ليتوقع منه أن يفعل ذلك، وعلى العكس فقد أقدم على ما تنبأ به الحزب الشيوعي العراقي وسائر قوى المعارضة، إذ استأسد على الشعب الثائر وأغرقه بالدماء التي كان قد توعد الجيش الأمريكي بها، وأضاف إلى جريمة التدمير الذي أحدثته طائرات الدول المتحالفة، دمارا جديدا وتضحيات قدرت بعشرات الالوف من القتلى والجرحى، ثم تحول إلى من صار المواطنون يسمونه "السيد يس مان Yes Man" أمام شروط الولايات المتحدة المتزايدة،
ولم يمتلك صدام حسين وسيلة اخرى للحفاظ على سلطته غير العنف الدموي، ولربما يكون من المفيد أن نذكر بما توصل اليه الباحثون وقادة الحركات الاجتماعية في تشخيص أركان السلطة السياسية في دول عصرنا الحالي، وهي: موافقة الشعب، القوى الاقتصادية، والعنف.. ترى ما نصيب سلطة النظام العراقي من هذه الأركان؟.
وصل النظام العراقي إلى السلطة بانقلاب عسكري فوقي معزول عام 1968، وليس عن طريق القبول به والتصويت له بانتخابات حرة ديمقراطية، وعلى الرغم من كل وسائل الاعلام الديماغوجي واحتكار مؤسسات التعليم وعمليات غسل الدماغ ومشاريع تأطير المجتمع، لم تستطع السلطة ان تعالج أو تخفف عزلتها عن غالبية الشعب العراقي بقوميتيه العربية والكردية وأقلياته القومية وطوائفه الدينية، ولم ينبثق عن النظام العراقي "برلمان" إلا في العقد الأخير، وعن طريق "التعيين الانتخابي" في عملية تتسم بالتزييف وبفرض شروط تثير الاستنكار والسخرية في آن واحد.
أما الشعب فقد صوت، بطريقته الخاصة، مرات عديدة، ضد السلطة، وصوت من جديد في آذار 1991 بالانتفاضة المسلحة الشاملة، وبنزوح الملايين خارج الحدود العراقية، الأمر الذي أفحم كل الذين حاولوا أن يتصوروا نظام الحكم على غير حقيقته، وفاجأ الذين يئسوا من الجماهير الشعبية ووصموها بالإحباط والخنوع، أو وضعوا الشعب والحكم في خانة واحدة، ولا يجدي الحكام وأعوانهم الادعاء واتهام المنتفضين والنازحين بالوقوع ضحية تأثيرات وقوى أجنبية، والضلوع في مؤامرة امبريالية، ان هذا "التصويت" يستند إلى حقائق ملموسة لا يمكن ان لا يراها إلا المغرضون وغير المنصفين.
أما بالنسبة للعامل الاقتصادي، فقد تمتع النظام بقوة اقتصادية مؤثرة استمرت لبضع سنوات، بعد تأميم الثروات النفطية والطفرات في أسعار البترول، ومضاعفة الموارد المالية والعملات الصعبة مرات عديدة، وإقامة قطاع الدولة الصناعي والتجاري الواسع، الأمر الذي ساعد كثيرا على تشديد قبضة الحكام على الحياة الاقتصادية وعزز نفوذهم السياسي، ومن ناحية ثانية وفر فرصة للسلطة لتنفيذ مشاريع تنموية هامة وعديدة، ورفع مستوى المعيشة نسبيا لفئات غير قليلة من السكان واقامة قاعدة اجتماعية لها.
ومن الجدير بالملاحظة أن السلطة أقدمت، أواسط 1980، على زيادة رواتب وأجور الموظفين والمستخدمين والعمال في قطاع الدولة بنسب متباينة، وخصصت لذلك حوالي (1500) مليون دولار سنويا (وهذا يشكل حوالي 3% فقط من عوائد النفط سنويا آنذاك)، كما حدد الحد الأدنى لأجر العامل بـ (58) دينارا شهريا، وشملت هذه الزيادات أكثر من مليون مواطن في قطاع الدولة، وخلقت قاعدة اجتماعية للسلطة في الجهاز البيروقراطي وفئات رأسمالية كبيرة من مئات أصحاب الملايين.
لم يقتصر تأثير القوة الاقتصادية على تحييد فئات اجتماعية معينة وكسب أخرى، وإنما ساعد أيضا على تأمين دعم خارجي من دول عديدة في الشرق والغرب، وذلك عن طريق العلاقات والتبعية الاقتصادية والقروض والرشوات.
لكن كل هذه الأفضليات المتراكمة جرى استنزافها، كما جرى سلب المكاسب التي تحققت للفئات الشعبية، منذ مغامرة صدام حسين في العدوان على إيران، الأمر الذي أدى إلى تدمير العديد من المشاريع والقدرات الاقتصادية، وضياع الاحتياطي النقدي وازدياد الديون، وأعقبت ذلك مغامرة الكويت وما ترتب عليها من دمار شامل، قال عنه ممثل السكرتير العام للأمم المتحدة انه أرجع العراق إلى ما قبل عصر الثورة الصناعية، ومن تبعات مادية هائلة، وقضى كل هذا على أي أمل للنظام بالتمتع بنفوذ اقتصادي، إذا ما قدر لسلطته البقاء لفترة أخرى طويلة نسبيا، والأهم من ذلك، أن هذا العامل الاقتصادي سيلعب دورا كبيرا في إسقاط الطاغية.
لم يبق للنظام من وسيلة، بين أركان الحفاظ على السلطة، غير الإيغال في تشديد القهر، فبالإضافة إلى عنف القوانين والسجون ونشاط أجهزة الأمن والاستخبارات، لجأ إلى العنف المسلح السافر الشامل.
لا أعتقد اننا نجافي الحقيقة اذا قلنا ان النظام العراقي ينفرد في عالمنا اليوم بعدد وتنوع وقسوة قوانين العنف وأجهزته وأساليبه الفاشية التي يستخدمها في محاربة معتقدات ونشاط المختلفين معه والمعارضين له، وإنزال العقاب بالمواطنين حتى على نواياهم التي يتصورها الدكتاتور، ولا نعلم اذا ما كانت هناك حكومة في العالم غير حكومة العراق تحاكم مواطنيها حسب قوانين سرية لا يعرفها إلا مجلس قيادة الثورة ويجهلها من قد يتعرضون للمساءلة بسبب خرقها.
ونضيف إلى هذا احتكار السلطة والتنظيم السياسي والجماهيري والعمل في وسائل الاعلام ومؤسسات التعليم، على مختلف مستوياتها، وتحريم انتساب أفراد القوات المسلحة لأي حزب سياسي غير حزب السلطة، حتى قبل استيلائه عليها، ولا نعرف حكومة غير الحكومة العراقية، سنت مثل هذا العدد من القوانين التي تعاقب بالإعدام.
وعندما تلجأ قوى المعارضة للتعبير عن رأيها ومواقفها بنشاط سلمي، ديمقراطي، سائد في غالبية دول العالم، كالتجمع والتظاهر والاضراب، ترد السلطة على ذلك بالقوة المسلحة، وتحفل مسيرة النظام بالامثلة على ذلك منذ 1968 حتى يومنا هذا، مما يدفع قوى المعارضة، بالضرورة، بين فترة وأخرى وحسب الظروف، الى العنف المسلح، المحدود في غالب الأحيان.

لماذا لم يتحول الجيش إلى جانب الانتفاضة بشكل حاسم؟.
إن هذا السؤال مطروح على قوى المعارضة للدراسة والتحليل واستخلاص الدروس، وللإجابة عن هذا السؤال تهمنا هنا العوامل التي منعت انقسام الجيش وميزان القوى فيه الذي يعتمد على ظاهرتين: الأولى وضع الجماهير وقوى المعارضة، والثانية الوضع داخل الجيش، ولا نغفل هنا دور القوى الخارجية.
فبالنسبة للظاهرة الأولى، كانت الجماهير الشعبية تتحين الفرص للقيام بعمل حاسم ضد. الديكتاتورية والقضاء عليها، بعد تراكم عوامل انبعاث تحركها على مدى عقدين من السنين، لقد كانت تعيش في أزمات خانقة متلاحقة، سواء كان ذلك في كردستان أم في الجنوب والوسط، وشخصت بسليقتها ان هزيمة الطاغية العسكرية غيرت موازين القوى، ووجدت فيها فرصتها، فانطلقت أولا في الجنوب في الزبير وأبو الخصيب (المدينتين السنيتين في غالبية سكانهما)، وانتقلت إلى البصرة، وهي المنطقة التي عاشت مرارة الحرب العراقية – الإيرانية، وقصف قوات الحلفاء، وكانت أول من استقبل الجنود الغاضبين المنسحبين من الكويت، وهم في حالة يرثى لها نفسيا وجسديا، وسرعان ما انتشر التحرك الجماهيري الى المدن الاخرى ليشمل، العراق كله، بما في ذلك ضواحي مدينة بغداد (مدينتا الثورة والكاظمية)، وربما عدا المناطق الشمالية الغربية والغربية (مدينة الموصل ومحافظة الأنبار) ومركز العاصمة بغداد، وساعدت الثورة التكنولوجية المعلوماتية، ساعة فساعة، على انتقال وقائع الانتفاضة وتفاصيلها وعدواها إلى كل مدينة وبيت، وكل قرية وحقل.
لقد كانت الانتفاضة الشعبية عفوية وفاجأت التنظيمات السياسية لقوى المعارضة ولجنة العمل المشترك المنشغلة بتنظيم مؤتمرها في بيروت (11/3/1991)، ولم يكن في حساباتها ان تتهيأ لانتفاضة شعبية مسلحة أو تضعها في جدول عملها، ودون أن نظلم أحدا، يمكننا ان نقول ان بعض قوى المعارضة الذي لم يقيم تجربته السابقة بموضوعية وصواب، كان يعيش في وهم "المصالحة الوطنية" ويراهن عليها، وقد سارع الى "الحوار" في أصعب ظروف النظام، ورئيسه، الذي يواجه المطالبة بمحاكمته كمجرم حرب، وكان بعض آخر يعيش مرحلة صراع فكري داخلي غير جريء، غير صريح، وغير محسوم، للتخلي عن العنف المسلح من جانب، واحد في التعامل مع ديكتاتورية صدام حسين الفاشية، مستندا إلى التطورات العالمية، في الوقت الذي قام به الداعون إلى نبذ العنف في العلاقات الدولية، والنزاعات الاقليمية - ولا نتحدث عن الصراعات الاجتماعية الداخلية - بتأييد استخدام العنف لإجبار صدام حسين على الانسحاب من الكويت والرضوخ لإرادة المجتمع الدولي.
وفي المحصلة، التحقت القيادات السياسية بالانتفاضة لتقودها، وليس لديها برنامج للانتفاضة ولا تنسيق في الوسط والجنوب أو بين القيادات في هذه المنطقة والجبهة الكردستانية العراقية التي تمكنت، بالرغم من تأخرها، من قيادة الانتفاضة في كردستان، مستفيدة من تجاربها الغنية ومما تبقى لها من وحدات مسلحة.
وأضر بالانتفاضة كثيرا نشاط بعض تنظيمات قوى المعارضة في عملية الاصطفاف في موازين القوى، وذلك في إصرارها، بالأقوال والأفعال أو بالتحدث بشيء وممارسة شيء آخر، على اضفاء طبيعة ضيقة، دينية شيعية أو قومية كردية على الانتفاضة، فإذاعة "صوت العراق الثائر" دعت الى تشكيل "اللجان الثورية" على غرار تنظيمات "الكوميتة" في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والى ادارة المناطق المحررة وفق الشريعة الاسلامية، وكانت هناك ايضا التصريحات والمقابلات الصحفية والاذاعية والتلفزيونية لبعض قادة القوى الاسلامية. والكردستانية، ولم يساعد قول هذا القائد أو ذاك في ان الانتفاضة ليست اسلامية أو كردية، في الوقت الذي تدل كل المعطيات الملموسة على السلوك الانعزالي والانفرادي الضيق، علما ان كل اطراف المعارضة العراقية تعلم جيدا ان الانتفاضة ذات صفة شاملة جدا، وساهم فيها الإسلاميون والقوميون العرب والاكراد والديمقراطيون والشيوعيون والمستقلون وحتى بعض المحسوبين على النظام من القوات المسلحة والجيش الشعبي وأظهر المساهمون نضجا وسعة أفق حينما أكدوا في مقابلاتهم مع الإعلاميين الأجانب شموليتها، من ناحية القوى المشاركة فيها وأهدافها الديمقراطية الواسعة.
أما الاعلام الغربي والمسؤولون في الدول الغربية فقد أصروا بشكل يجلب الانتباه، على التحدث عن ثورة أو تمرد شيعي في الجنوب وكردي في الشمال، وكان هدفهم حرمان الانتفاضة من الدعم الكامل في الداخل ومن التضامن الاقليمي والعالمي، وبالتالي إلحاق الهزيمة بها، وقدموا الدليل على ذلك حين وفرت القوات الأمريكية مساعدات عسكرية للنظام العراقي في بناء جسور وقتية والسماح بنقل قواته من بغداد إلى الوسط والجنوب لكي ينفرد بمناطق الانتفاضة كل على حدة.
فالولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون يريدون، بعد الحصول من صدام حسين على أقصى ما يستطيعون، أن يتخلصوا منه وهو محاصر ومنبوذ داخليا وعربيا وعالميا، ولكنهم لا يريدون بديلا شعبيا ديمقراطيا تجيء به الانتفاضة، وإنما بديلا هم صانعوه، ولم يخفوا دعوتهم إلى انقلاب عسكري فوقي والعمل من أجله.
ويشكل انهيار السلطة بكل مؤسساتها في المدن والريف، انجازا كبيرا جدا للانتفاضة، ولكنها لم تقم سلطة بديلة لإدارة شؤونها، وبذلك لم يكن الانهيار كافيا كما انه ليس كافيا ان نؤكد حقيقة ان إسقاط الديكتاتورية يتم في نهاية المطاف في العاصمة بغداد، مركز القيادة السياسية والعسكرية، من دون أن تكون لدى قوى المعارضة خطة من أجل ذلك، وليس من المعقول ان نتوقع مثل هذه الخطة في الوقت الذي لم تكن هناك أية خطة للانتفاضة أصلا.
أما بالنسبة للجيش فالهزيمة التي لحقت به أمام قوات الحلفاء أضعفته، من دون شك إلى حد كبير، لكن السلطة احتفظت بقوة ضاربة هامة متفوقة كثيرا على قوى الانتفاضة العزلاء نسبيا، ولم يتغير ميزان القوى لصالح الجماهير بهروب أعداد كبيرة من الوحدات العسكرية وانضمام أعداد غفيرة منها إلى الانتفاضة، ولا بانهيار الجيش الشعبي وأجهزة الاستخبارات والأمن، فقد كان لا بد، لكي يتحقق التغيير المطلوب، ان تنحاز قطعات هامة أخرى إلى جانب الشعب أو ينقسم الحرس الجمهوري على نفسه، وهو القوة الضاربة التي حرصت السلطة على تحشيدها بعيدا عن المواجهة المباشرة مع القوات الأمريكية والمتحالفة لكي تستخدمها للدفاع عن نظامها ورئيسها.
أمام تلك اللوحة السياسية والقصور الذاتي لقوى المعارضة، لم ينقسم الأخير واستمر على إخلاصه لتنفيذ أوامر قادته بكل قسوة لقمع الانتفاضة والانتقام من الشعب، الأمر الذي أدى إلى سقوط عشرات الألوف من القتلى في البصرة وكربلاء والنجف ومدينة الثورة في العاصمة وكركوك وغيرها، وإلى الاعتداء على المدن الدينية وعتباتها المقدسة، وينبغي ان نضع في الاعتبار ان جزءا هاما من الجيش والحرس الجمهوري بالذات كان قد أعد لمثل هذه المهمة، اذ تمت تصفيته من كل العناصر المتحفظة والمعترضة على خطط صدام حسين، ومن المشكوك في إخلاصهم وحتى نواياهم إزاءه من منتسبي الحزب الحاكم ذاته، ودأب الدكتاتور على اصطفاء قادة الحرس ومراتبه في الغالب من أبناء عشيرته ومدينته وطائفته الدينية، وهو ما اطلق عليه "الجيش العقائدي"، لكنه في حقيقة الأمر فرق محترفة ربيت بالروح الشوفينية والطائفية، ووفرت لها الامتيازات المختلفة والمرتبات العالية، وآخرها قرار مجلس قيادة الثورة بزيادة المرتب الشهري لمنتسبي الحرس الجمهوري مبلغ (100) دينار، فيما لم تزد الزيادة بالنسبة لمنتسبي القوات المسلحة الأخرى على (25) دينارا.

لمحة تاريخية عن دور الجيش والموقف منه:
عندما أعلن وزير الدفاع (جعفر العسكري) في 26/5/1921، بدفع من المندوب السامي البريطاني، قانون التطوع للجيش ودعوة العراقيين للانخراط فيه، أهدت الحكومة البريطانية بالمناسبة بطاريتي مدفعية إلى الجيش العراقي، وكان مغزى ذلك واضحا، فالهدية موجهة ضد الشعب الكردي وبعد التطوع ارتفع عدد القوات المسلحة من بضع مئات إلى (6500) جندي، لكن الحكومة الوليدة لم تكتف بذلك، وحاولت ان تشرع قانونا للتجنيد الإجباري عام 1927، وأبرز رئيس الحكومة لائحة التشريع في "مجلس النواب" في 27/6/1927 بما يأتي:
 * إن مهام الجيش هي "للأمن الداخلي والدفاع عن الوطن"، وهكذا انيطت بالجيش منذ تأسيسه مهمة بوليسية داخلية.
 * إن تكاليف الجيش التطوعي تشكل 25% من الميزانية العامة، وهي نسبة يصعب على الدولة تحملها، بينما يقلص الاعتماد على التجنيد الإجباري هذه النسبة.
 * ويظهر هنا ان الوعي بالأعباء المالية للجيش وتسليحه كان مبكرا.
 * إن الدول المجاورة (تركيا وايران) تمتلك جيوشا قوية وينبغي للعراق ان يمتلك جيشا متكافئا.
 * فتح أبواب الجيش أمام جميع طبقات الأمة للدفاع عن الوطن، وليضم كل الصفات العنصرية والقومية.
ومن المستبعد ان الحكومة آنذاك كانت تدرك بعمق ماذا يعني وجود كل طبقات الأمة في القوات المسلحة، أو أنها درست كيف ستتصرف هذه الطبقات في الأزمات.
لكن المندوب السامي البريطاني، الأكثر حنكة، عارض القانون لخشيته من أن يكتسب الجيش الطبيعة الشعبية الملازمة للخدمة العسكرية الإجبارية، وقد أخر تشريع القانون الذي لم ينفذ إلا بعد استقلال العراق وقبوله في عصبة الأمم عام 1933.
وإذا ما استعرضنا مسيرة الجيش العراقي منذ تأسيس الدولة العراقية إلى عام 1958، سنجد ان السلطة استخدمته، باعتباره قوتها الضاربة، حوالي 45 مرة ضد المظاهرات الجماهيرية والتحركات الفلاحية العشائرية وإضرابات العمال والنشاطات الاحتجاجية على الضائقة الاقتصادية وعلى المعاهدات العراقية البريطانية والانتفاضات الفلاحية ومواكب العزاء الشيعية والثورات الكردية والحركات اليزيدية وانتفاضتي 1952و1956، ولم يعص الجيش الأوامر الصادرة إليه بذلك ولم يقف ولا مرة واحدة مع الشعب ضد السلطة.
أما حركتا، عام 1926 وعام 1941 ضد الحكومة، فكانتا انقلابيتين فوقيتين، جسدتا مؤامرات القصور واستغلال الاستياء الشعبي لتصفية الحسابات بين المتنافسين على كرسي الحكم، ومع ذلك فإنهما حظيتا بتأييد جماهيري، وذلك لاشتراك جماعة "الأهالي" التقدمية في الأولى، ولوقوف الثانية ضد الاستعماريين البريطانيين، لكن الجيش لم يتدخل لدعم حركة المطاليب الجماهيرية التي انطلقت خلال فترة حكومة انقلابيي 1936، ولم تفلح جماعة "الأهالي" في الاستفادة من الانقلاب الذي تورطت فيه، وسرعان ما تعرضت الحركة الجماهيرية والشيوعيون للملاحقة والاعتقالات والسجون، وجرى تنظيم حملة ضد الشيوعية قادها بكر صدقي زعيم الانقلاب.
أما ثورة 14 تموز 1958 التي بدأت بانقلاب عسكري أيضا، فتميزت بارتباطها بالحركة الوطنية والديمقراطية وجبهة الاتحاد الوطني التي تشكلت عام 1957، وجسدت الأهمية القصوى لنشاط القوى الوطنية بين صفوف القوات المسلحة، ولتفاعل الأخيرة مع الصراع الدائر في المجتمع ومع التطورات في منطقة الشرق الأوسط والعالم، ولكنها تفسخت الى حكم عسكري دكتاتوري معزول عن الشعب، أمعن في قمع الحركة الديمقراطية وطرد أعداد كبيرة من الكوادر العسكرية الديمقراطية والثورية، ومهد النهج الدكتاتوري الفردي الطريق لانقلاب 8 شباط الفاشي عام 1963.
وفي العهد الجمهوري، ومنذ عام 1961 حتى الآن، كان الجيش من جديد أداة السلطة في حروبها الشوفينية ضد الشعب الكردي الذي تعرض لأبشع الجرائم، كالتهجير وحرق القرى والحقول واستخدام الأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا.
يتضح لنا، من هذا العرض السريع، أن مهمة الجيش الأساسية هي الحفاظ على "الدكتاتورية ملكية كانت أم جمهورية".
وبالنسبة للموقف من الجيش، فالأحزاب السياسية المعارضة، قبل ثورة تموز في غالبيتها إن لم نقل كلها، لم تول الاهتمام المطلوب لدور القوات المسلحة، وعالجته في برامجها بإيجاز ومن دون تعمق، فيما تحاشى بعضها ذلك لخطورته ولكي يخفي نشاطه السري التآمري.
فجمعية الإصلاح الشعبي التي أريد لها أن تكون التنظيم السياسي لانقلاب 1936، وحظيت بدعم القوى التقدمية والحزب الشيوعي العراقي وانضمام عدد من كوادره اليها، دعت إلى: "تعزيز الكيان الداخلي بتقوية الجيش وتعزيز سلاح الطيران، وبث روح الجندية بين أفراد الهيئات الشعبية، واصلاح الشرطة، ليكون مجموع هذه القوى قادرا على الدفاع عن البلاد إزاء أي اعتداء".
واحتوى الميثاق الوطني للحزب الشيوعي العراقي (1944) على نقلة نوعية أولية إذ أكد:
"الاعتناء بالجندي العراقي المكلف، بصحته وتغذيته، وتربيته التربية الديمقراطية، الغاء الأساليب غير الانسانية المتبعة في الجيش كالضرب والسجن، وإيجاد ضبط ديمقراطي، وتنظيف الجيش من الرتل الخامس والعناصر الرجعية، وتكوين جيش يخدم مصالح الشعب ويدافع عن استقلال البلاد".
وجاء في الوثيقة البرنامجية لحزب التحرر الوطني (1946)، الذي ضم العديد من الشيوعيين وقادتهم في صفوفه: "يدعو ويعمل الحزب لتقوية جيشنا الوطني وجعله جيشا عصريا، وعلى استعداد للدفاع عن حياض الوطن وعن كرامة الشعب وسيادته الوطنية، وتزويده بأحدث الآليات والمعدات وبالعلوم والفنون الحربية الحديثة، وتثقيف الجندي وتربيته التربية الديمقراطية، والاعتناء بمرتبه وملبسه وغذائه وبوسائل تسليته، ورفع الأساليب غير اللائقة التي يعامل بها الجنود كالضرب والسجن والعقاب وما أشبه".
 وأكد برنامج حزب الشعب (1946)، على العمل من أجل: "تقوية وسائل الدفاع، رفع مستوى الجندي ماديا وثقافيا، وتعزيز الروح الوطنية وتهذيبهم بالأساليب الديمقراطية لضمان خدمة الشعب، والدفاع عن استقلال البلاد".
واكتفى برنامج الحزب الوطني الديمقراطي (1946)، بالإشارة إلى: "إصلاح الجيش وجعله جيشاً عصريا مدربا".
ودعا حزب الاستقلال (1946)، الى: "العناية بالجيش وتسليحه وتثقيفه لتعزيز الروح الوطنية والدفاع عن كيان البلاد والمساهمة في الأمن العالمي".
ولم يذكر حزب الاتحاد الوطني (1946) شيئا حول الجيش في برنامجه.
يتضح إذن ان أحزاب المعارضة آنذاك تجنبت المطالبة بحرية العقيدة الفكرية، الانتماء السياسي لمنتسبي القوات المسلحة، لكن هذا لم يمنع نشاط تلك الأحزاب لكسب الجنود والضباط وتنظيمهم سريا كأعضاء حزبيين أو إقامة الصلات والعلاقات السياسية معهم، وبرز الحزب الشيوعي العراقي في هذا المجال، منذ أواسط الثلاثينيات، وحزب البعث بعد تأسيسه في العراق في أوائل الخمسينيات والذي اعتمد اسلوب الانقلابات العسكرية.
وفي هذا السياق، لا يمكننا ان نغفل حقيقة أن الجيش العراقي، مثل سائر جيوش العالم، وبشكل خاص الجيوش في "العالم الثالث"، تأثر كثيرا بعد الحرب العالمية الثانية بالحركة الديمقراطية العالمية إثر إلحاق الهزيمة بالفاشية، وتأثر أكثر من ذلك بأزمة العراق السياسية والاقتصادية والاجتماعية الخانقة، وبما شهدته البلدان العربية وبلدان الشرق الأوسط من غليان شعبي وتطورات عميقة وانتفاضات شعبية وانقلابات عسكرية، وازداد النشاط السياسي لمنتسبي القوات المسلحة (هذا النشاط الذي لم توله برامج أحزاب المعارضة الأهمية الضرورية)، وأدرك الضباط انهم يمتلكون قوة فاعلة بإمكانها ان تحسم مسألة غياب الديمقراطية السائد في البلاد، وذلك بالاستيلاء على السلطة بأسلوب غير ديمقراطي، ومن ناحية اخرى، تضاعف الاهتمام بمراتب الجيش المختلفة، على الرغم من بقائه كمؤسسة ضاربة بيد الدكتاتوريات الرجعية الحاكمة ضد الشعب.

ما الموقف من الجيش في ضوء هذه الخلفية، وفي ضوء النضال من أجل البديل الديمقراطي؟.
من الطبيعي والمفهوم أن تتكون اليوم نظرات ومواقف متباينة بشأن دور الجيش في العراق، وأن يجري التعبير عنها مجاهرة.
ثمة من يعتبر الجيش قوة رجعية ضاربة تنفذ أوامر الدكتاتورية بطاعة عمياء، لأنها جزء منها، ولذلك ينبغي تحطيمها وتخليص الشعب من شرورها.
وهناك بالمقابل من لا يرى خلاصا للعراق إلا بانقلاب عسكري فوقي يقوم به الجيش، ويقضي على الطاغية ونظامه، ولا يعتقد هذا البعض الآخر بجدوى الانتفاضة التي اندلعت في اذار الماضي ويعتبرها اندفاعا جماهيريا ساذجا أو مغامرة طفولية كان ينبغي الوقوف بوجهها أو تبريدها وإطفاؤها بـ "دش بارد"، وليس دعمها ودفعها كما فعلت قوى المعارضة.. ولا يرى ذوو هذا الرأي أفقا لانبعاث انتفاضة لاحقة، بعد قمعها في نيسان الماضي من قبل الجيش الذي سيقمع أية انتفاضة جديدة.
ان تغييرات كبيرة حدثت في القوات المسلحة، فبعد ان كان عدد أفرادها حوالي (46) الفا عام 1941، وصل تعداد الجيش النظامي، قبل غزو الكويت، إلى حوالي المليون، يضاف إلى هذا العدد أفراد الجيش الشعبي، الذي قدر تعداده بما يتراوح بين750 ألف ومليون، وعشرات الألوف من قوى الأمن والشرطة والاستخبارات (بلغ تعداد قوات الشرطة عام 1958، 23383).
وكان هذا الجيش مجهزا، حسب رأي البنتاغون، بثلاثة آلاف قطعة مدفعية، وأربعة آلاف دبابة وألفين وسبعمائة ناقلة جنود وعربة مدفع، وسبعمائة طائرة مطاردة ومائتين وخمسين قاذفة، وآلاف الصواريخ، هذه الأسلحة ذات التكنولوجيا الرفيعة التي استنفدت ثروات الشعب، إذ كلفته 14 مليار دولار، نصف ناتجه القومي عام 1984، واستورد العراقي بين 1982- 1985 ما قيمته 42,8 مليار دولار من السلاح وابتاع نحو10% من مجموع الأسلحة التي بيعت في العالم في الفترة 1985- 1990، ويعتبر العراق أكبر مستورد للسلاح في العالم.
إن هذه المؤسسة الضخمة تشكل مجتمعا يضم "جميع طبقات الأمة والصفات القومية والعنصرية"، قارب تعدادها تعداد الطبقة العاملة العراقية، وهي تتطلب وجود عدد كبير من المتخصصين والفنيين، وتوفر لهم الصلة مع أحدث التكنولوجيا في الهندسة الكهربائية والميكانيكية والمدنية والكيماوية والنووية وهندسة الاتصالات.
وإذا كانت السلطة قادرة على "التوثق" من ولاء وإخلاص الهيئات القيادية في المستويات المختلفة، فإنها عاجزة عنه، ولا تتطلبه، في ظروف الخدمة الإجبارية ولاسيما مع تضخم عدد القوات المسلحة بهذا الشكل الهائل نسبة لسكان العراق، غير أن الهزيمة العسكرية أدخلت تغييرا كميا ونوعيا على الجيش وعلى مستقبل مهماته، فتعداده تقلص إلى حد كبير عن طريق الابادة والإعاقة والهروب والتسريح، من ناحية يمكن القول ان نسبة الموالين للنظام فيه قد ازدادت كثيرا نتيجة ذلك.
ما العمل، اذن، مع هذه المؤسسة القهرية التي يحرم على غير أعضاء الحزب الحاكم أو مؤيديه ان ينتسبوا اليها، ويعدم فيها كل من يعثر على عدد واحد من مجلة "الثقافة الجديدة" تحت وسادته (كما حدث عام 1978)، أو من يتبرع بمبلغ زهيد جدا لمنظمة ديمقراطية مثل اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي (كما حدث عام 1975)، و"يعدم كل عسكري أو شرطي متقاعد أو مسرح، بمن فيهم اولئك الذين انتهت خدمتهم لأي سبب كان"، بعد 17 تموز 1968 يوم الانقلاب الذي أوصل الحزب الحاكم في العراق الى السلطة في حالة انتمائه إلى حزب أو اتجاه سياسي غير الحزب الحاكم، أو خدمته له ولمصلحته (المادة 200 من قانون العقوبات)، وما هو البرنامج المطلوب للقوات المسلحة في أعقاب الهزيمة والشروط المذلة التي فرضتها الدول المتحالفة، والتي يتحمل صدام حسين المسؤولية الرئيسية عنها؟.
لا نتصور أن هناك من يتبنى موقفا عدميا من الجيش، أو يدعو إلى إهماله وبالتالي تركه أداة للعدوان والقمع الداخلي ضد الشعب ونضاله، ومنذ سنوات دأبت القوى الوطنية والديمقراطية على كسب أنصار لها من الضباط والجنود، وكانت تفتش دائما عن السبل الملائمة لنشاطها من أجل تغيير موقف الجيش، الأمر الذي يعتمد على انطلاق الحركة الجماهيرية كما حدث في انتفاضة آذار 1991 أو أية حركة جماهيرية ذات طبيعة جديدة تنشأ ملامحها وتبرز بأعمال ملموسة في الظروف الجديدة.
وينطلق هذا التقدير من التمييز بين النظام ورئيسه، صاحب القرار الفردي، وبين القوات المسلحة، على الرغم من تربيتها على تنفيذ الأوامر والطاعة العمياء، إلا أننا نأخذ بنظر الاعتبار عصيان تلك الأوامر في ظروف متغيرة وانقسام الجيش، وبخاصة في حالة اختلال موازين القوى لصالح الحركة الجماهيرية المنتفضة، وليس من المتصور أن يحصل مثل هذا التحول دون عمل وبرنامج مسبقين، كما ينطلق هذا التقدير من التمييز بين القوات المسلحة كمؤسسة عسكرية بيد السلطة وبين أفرادها وانتسابهم لشرائح اجتماعية متباينة، هذه الفئات المرتبطة بوشائج عديدة ومتنوعة مع ما يجري في المجتمع، والمتأثرة بالصراعات السياسية والطبقية والإيديولوجية فيه.
ونحن اليوم نحتاج إلى نظرة جديدة لدور القوات المسلحة في برنامجنا، أو ما نسميه "سياسة عسكرية للنظام الديمقراطي المنشود"، الذي ينبغي أن يقترن بدمقرطة القوات المسلحة، وفي هذا الشأن يؤكد الحزب الشيوعي العراقي في برنامجه ان ذلك يتطلب "ضمان حربة الانتماء السياسي لمنتسبي القوات المسلحة، رفع الوعي الديمقراطي والثوري في صفوفها، إقامة علاقات ديمقراطية بين الجنود والضباط، إشاعة روح التعاون والتآخي بين الجيش والشعب ومكافحة النعرات العنصرية والطائفية والاقليمية، وبقايا التربية الفاشية، وإعادة جميع العسكريين الوطنيين المفصولين لأسباب سياسية إلى الخدمة في صفوف القوات المسلحة، ونعتقد ان سياستنا في هذا الشأن لا بد أن تستند إلى التطورات الجديدة في العراق والمنطقة والعالم، وقد تكون الأسس الآتية مرشدة لنا:
1ـ ان دمقرطة الجيش لا تتم بمعزل عن دمقرطة حياة المجتمع والحياة السياسية في البلاد، والعمليتان مترابطتان لا يمكن فصلهما، ومن العبث التفكير بتكوين جيش تسود فيه الحياة الديمقراطية في ظل الدستور العراقي الحالي واحتكار التنظيم السياسي وسيادة مقولة الحزب الواحد والقائد، ومجلس قيادة الثورة والقوانين والتشريعات واللوائح الفاشية والمعادية للديمقراطية، ووجود آلاف السجناء والمعتقلين السياسيين واقتراف الجرائم البشعة بحق الشعب، وبالتالي لا يمكن التفكير بدمقرطة الجيش في ظل الحكام الحاليين.
2ـ الجيش ضرورة للدفاع عن الوطن والسيادة الوطنية والنظام الديمقراطي.
3ـ الجيش هو جيش البلاد والشعب كله، وليس جيش فئة سياسية معينة، وان الوصول إلى هذا الواقع هو عملية معقدة وتحتاج إلى نضال دؤوب عملي وفكري ووعي عميق لظروف العراق، وهذا المنطلق لا يعني اعتبار الجيش مؤسسة مستقلة عن المجتمع أو فوقه، أو عن أجهزة الدولة الأخرى، والمقصود هنا هو ضرورة صياغة الضمانات التشريعية لكي يقوم الجيش بحماية الدستور والنظام السياسي الاجتماعي الذي يختاره الشعب بإرادته وعلى أسس ديمقراطية حقيقية، وأن لا يزج به كقوة بوليسية لقهر الشعب عامة، والشعب الكردي خاصة، وسيؤدي الإخلال بهذه الضمانات بالضرورة إلى اعتماد العنف المسلح والانقلابات العسكرية.
4ـ يبنى جيش الدفاع العراقي أساسا على الخدمة العسكرية الإلزامية، لفترة زمنية محددة، ويجري تسريح المكلفين، واعتبارهم جيش الدفاع الاحتياطي، وتوضع برامج لدعوتهم للتأهيل لفترات قصيرة وتدريبهم على المنجزات العلمية والتكنولوجية في مجال السلاح والفنون العسكرية، ويتلازم هذا التوجه مع انهاء مفهوم الجيش العقائدي على أساس التطوع، كذلك مع عدم الاحتفاظ بمؤسسة عسكرية كبيرة العدد من نخبة محترفة تتمتع بامتيازات ومكافآت خاصة، مثل الحرس الجمهوري، وبدل هذا يتم الاحتفاظ بعدد محدود ومناسب من الجيش التطوعي.
 إن الاعتماد على الخدمة العسكرية الإجبارية يوفر قوة دفاعية كبيرة، ويقيم علاقات وطيدة بين الجيش والشعب.
ويتم تأمين ظروف معيشية مناسبة لجيش الدفاع في ما يتعلق بالغذاء واللباس والخدمات المختلفة، وضمان عودة المسرحين من الخدمة الى العمل والدراسة.
5ـ ضمان حق منتسبي القوات المسلحة في التصويت والترشيح لانتخابات المجالس التشريعية والمحلية، وضمان حقهم في الانتساب إلى الأحزاب السياسية، ولكن طبيعة القوات المسلحة ومهامها لا تسمح بنشاط الأحزاب السياسية داخلها.
ومن بين إجراءات إشاعة الديمقراطية، ضمان حق انتخاب الجنود من المكلفين والمتطوعين، على قدم المساواة مع الضباط ونواب الضباط للجان تدافع عن حقوقهم واللجان التحقيقية.
6ـ تخضع مهمات القوات المسلحة وميزانيتها وتسليحها للقرار السياسي لممثلي الشعب – البرلمان.
7ـ يلتزم النظام الديمقراطي بعدم زج الجيش في عمليات عسكرية عدوانية خارج حدود البلاد.
8ـ يجري التخلص من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والتقليدية ذات التدمير الشامل والالتزام بعدم إنتاج الأسلحة النووية.
9ـ إن الظروف التي يعيشها العراق ووضع منطقة الشرق الأوسط لا يحصران مهمة صيانة استقلال العراق والدفاع عن سيادته ووحدة كيانه السياسي على الشعب العراقي وجيشه فقط، بل يتطلبان ضمانات دولية صادرة عن الأمم المتحدة، ونظاما أمنيا لبلدان الشرق الأوسط ورقابة الأمم المتحدة، وتحريم إنتاج واستخدام أسلحة الدمار الشامل التقليدية والكيماوية والبيولوجية في جميع البلدان.
إن الشعب العراقي يواجه، لسنوات طويلة قادمة، مهمات جسيمة وشاقة للنهوض من كوارث صدام حسين ونظامه ومخلفاته.
 أوائل أيار 1991
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الثقافة الجديدة
العدد 359ـ تموز 2013

211
المخرج والمؤلف عباس الحربي:

أنجزت سيناريو عن نضال الحزب الشيوعي العراقي





حاوره: فهد الصكر
سجل اسمه في فضاءات الإبداع الدرامي، سواء على خشبة المسرح أم من خلال كتابته العديد من المسلسلات التي عرضت على الشاشة الفضية، وهي تدون الوجع العراقي، وما يميزه عن كتاب الدراما العراقيين والعرب، هو أسلوبه الساحر في صياغة المفردة التي تؤشر بصمته والتي تقترب من قاع المدينة العراقية، ومن هموم المواطن وأوجاعه وأحزانه وحلمه المؤجل.. وربما الذي لم يجد له واقعا أبدا.
يعد الكاتب عباس الحربي، احد أهم الأسماء في الدراما العراقية، فقد بدأ ممثلا جادا في العديد من المسرحيات والمسلسلات، ومارس الإخراج المسرحي، إذ أخرج أكثر من عشر مسرحيات، وحاليا متفرغ للكتابة والتأليف، متغرب عن وطنه الذي أدمن حبه، لتظل أعماله لصيقة واقعه الذي لا ينسلخ عنه، وتجد هذا الأمر متجليا في كل مدوناته الأدبية.
من أعماله الدرامية "قميص من حلك الذيب"، "الحواسم"، "ثمنطعش"، "السرداب"، ومسلسل "طريق انعيمة" الذي عرض العام الماضي، والذي كتب كلمات أغنياته الشاعر الكبير عريان السيد خلف.
ومن مسرحياته الجادة التي سجلت حضورا على خشبات المسرح العراقي، والتي ظلت عالقة في الذاكرة الجمعية للعراقيين، هي "الفزاعة"، "ماذا جرى يا صبرية"، "الرداء"، "بير وشناشيل"، "أوروك"، "النهضة".
وحين نذكر مسرحية "النهضة" التي أثارت حفيظة النظام السابق، والتي منعها بعد يوم واحد من عرضها، ندرك أنها كانت سببا وراء هجرته، وانضمامه الى قافلة النفي القسري الذي اجتاح المبدعين ممن توزعوا على جغرافية المعمورة.
"طريق الشعب" التقت بالمؤلف والمخرج عباس الحربي، وكان هذا الحوار:

* رأيك في ما يعرض من مسلسلات عراقية خلال رمضان الحالي؟.
- ليست بالمستوى المطلوب، ففي مثل هذه الأوضاع السلبية المتفشية في الوطن، على كل المثقفين تجنيد طاقاتهم لتقريب فكرة الديمقراطية التي ابتلعت امنهم وعيشهم، وانا لست ضد الأعمال التي تتناول السير الذاتية، او قصصا مر عليها الزمن، لكن حاجة الشارع الآن أهم، لا سيما ان فكر المثقف العراقي وقلمه منذ دهر على وفاق مع إرادة الإنسان وحريته، أما الاستسلام لتوجيه حاجة الفضائيات بحجة أكل العيش، فإن في ذلك استهلاكا للزمن الذي شبع منا موتا وفرقة وأحقادا، وما تسنى لي مشاهدته يصب بالاتجاه السليم لبلورة دراما عراقية خالصة.

* هل هناك ثمة ملامح لدراما عراقية خالصة غير متأثرة بالدراما العربية؟.
- نعم، هناك ملامح تشير إلى دراما عراقية خالصة، لكنها (لا تضع المرهم على الجروح) التي كثر قيحها، ولنا بأدباء وفناني العالم اسوة، حين ضاقت الدنيا ببلدانهم من القهر والموت والفقر، ولم تكن مآسي الشعب السوري او المصري أكثر قسوة مما نعيشه، لكن فنانيهم شرعوا أقلامهم لتصحيح واقعهم، وبدوري أهنئ كل من قدم جهدا دراميا لتظل عجلة العطاء مستمرة، واهمس بأذنهم ان البلد بحاجة لكلمتكم لأنكم رسل الوعي الى بيوت العراقيين المنكوبين بالهموم اليومية.

* ما موقع التجريب والحداثة في ما يتناوله كتاب الدراما العراقية؟.
- يبدو لي أن الكاتب الدرامي العراقي قد استفاد الى حد كبير من التجارب العربية، وكان على تماس فني ومعرفي، وكذلك كان قريبا من الممثل العربي، وقد برز لنا على الساحة مخرجون مميزون وممثلون كبار وقفوا صفا مع الممثل العربي، ما انعكس هذا على اداء الفنانين وأكسب المشهد الدرامي شيئا من الحداثة.

* هل تساهم شركات الإنتاج في الترويج للدراما العراقية، واذا كانت الدراما العراقية لم ترتقِ للمستوى المطلوب، ما السبب في ذلك برأيك؟.
ـ كان الاعلام في زمن الطاغية صدام مسلطا على أعوان الحكم الشمولي، أما الآن فهناك فضائيات لها أجندات وأيديولوجيات خاصة ضد فضائيات أخرى، ما يجعل من الفنان مؤديا غير متبن لهذا النص الذي يعرف أنه بحاجة إلى ان يشتغل بمضامين مضادة له مع المنتج الاخر، فالمنتج هنا اقرب للتاجر من ان يكون مثقفا يحمل رسالة يشار اليها في الزمن المقبل، والدليل اني حضرت سيناريو لرواية "وليمة لأعشاب البحر" للروائي حيدر حيدر، التي تتحدث عن صفحة نضالية للحزب الشيوعي العراقي يعرفها الجميع، ولكن السؤال من يعنيه ان يخرج للنور عملا كهذا في فضائيات تسير على نهج مرسوم؟ أكيد لا احد، فالمنتج هنا ليست له كلمة، بل هو منفذ تراكمي، فهو كثيرا ما يكون تاجرا فضل هذه المهنة السهلة.

* هل كان الشاعر عريان السيد خلف موفقا الى حد ما في كتابة أغنيات عملك الدرامي "طريق نعيمة"؟.
- الشاعر عريان السيد خلف أصبح خارج مدار الشعر والشاعرية، انه رمز إنساني ومناضل بقصائده، ويتشرف أي صاحب منجز أن يضمن عمله جزءا من قصائده، اذا ما لاءمت حركة الكلمة الفعل الدارمي، وحسنا فعل الزميل حسن الماجد مخرج "طريق نعيمة" باختيار تلك القصائد التي أصبحت نشيدا لكل ذي تاريخ مرتبط بنضال هذا الشعب.

* ما جديدك في فضاء المسرح والسينما؟.
- اشتغل الآن على تحضير مجموعتي المسرحية الأولى، كما إني منشغل الآن بتصوير فيلم قصير مشترك بين فنانين عراقيين واستراليين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريده "طريق الشعب" ص الاخيرة
الخميس 1/ 8/ 2013


212
في رسالة وجهها إلى الرئاسات والكتل السياسية

الشيوعي العراقي: المطلوب قانون انتخابات منصف




وجه الحزب الشيوعي العراقي رسالة إلى الرئاسات الثلاث والكتل السياسية، بيّن فيها رأيه بقانون الانتخابات الذي تجري مناقشته في مجلس النواب، وفيما يأتي نص الرسالة:

تحية وتقدير..
كما تعرفون فان المحكمة الاتحادية قد قضت بعدم دستورية إسناد المقاعد الشاغرة إلى القوائم الفائزة في الانتخابات، وأشارت في قرارها المرقم12/اتحادية/2010 المؤرخ في 14/6/2010 بعدم دستورية النص المتعلق بتوزيع المقاعد الشاغرة في قانون انتخابات مجلس النواب عام  2010، وحكمت بوجوب أن يتبنى مجلس النواب صيغة تنسجم مع الدستور وحق المواطن في اختيار من يراه ممثلا له، وان لا يصادر صوته ويجير إلى أي كتلة لم يصوت لها أساسا.
وانسجاما مع هذا جاء تعديل مجلس النواب قانون انتخاب مجالس المحافظات واعتمد طريقة "سانت ليغو"، التي أنصفت الكل وأعطت لكل ذي حق حقه واستحقاقه ومقاعده، التي تنسجم مع الأصوات التي حصل عليها.
ومؤخرا تواترت الأخبار عن مساع لعدد من الاخوة في الكتل السياسية للتخلي عن "سانت ليغو" وعدم اعتماد هذه الطريقة  في الانتخابات النيابية القادمة.
وفي هذا السياق أشارت الأنباء إلى تحرك اللجنة القانونية النيابية في مجلس النواب لتعديل قانون انتخابات مجلس النواب على وفق قرار المحكمة الاتحادية، الملزم التطبيق.
وارتباطا بهذا نرى أن تكثف الجهود لتعديل القانون بما ينسجم ويحترم الدستور والديمقراطية والتعددية، القومية والدينية والطائفية والسياسية في مجتمعنا، وعدم تهميش أي قوة سياسية وبما يوسع من دائرة المشاركة والمساهمة في إدارة شؤون البلد، وفي ذلك إسهام كبير في إيجاد أجواء الاستقرار السياسي وكمقدمة لاستقرار أمني بات مطلوبا وملحا.
ووفقا لتجربة انتخابات مجلس المحافظات فاننا نرى أن الطريقة التي اعتمدت أي "سانت ليغو"، قد وسعت دائرة التمثيل وقلصت من حالات الهيمنة والإقصاء والتفرد من قبل أي كتلة أو قوة وحفزت على التعاون والائتلاف، وبذلك فهي قد أدت المطلوب، كما حظيت بقبول عام كونها تنسجم مع الدستور وحقوق المواطنين كما جاءت فيه، وتلبي متطلبات قرار المحكمة الاتحادية وتحقق المبادئ الواردة في هذا القرار.
وبالمقابل، تكشف تجربة انتخابات مجلس النواب السابقة في عام 2010 التي جرت وفق طريقة لادستورية استحوذت بموجبها القوائم الكبيرة الفائزة على أصوات القوائم غير الفائزة التي أقصيت عن المشاركة، ضعف مستوى الأداء والانجاز من قبل مجلس النواب والحكومة المنبثقة عنه، إلى جانب توالي الأزمات والخروقات الأمنية واشتداد الاحتقانات والتوترات في البلاد.    
وإذ نؤكد أهمية اعتماد طريقة "سانت ليغو" في انتخابات مجلس النواب، فان أي بديل أو تشريع لا ينسجمان مع هذه الطريقة ولا يحققان حرية الناخب في اختيار مرشحه يعتبران نكولا عن تطبيق حكم المحكمة الاتحادية، ويعد  مخالفة قانونية ودستورية واضحة.
وكما تعرفون فاننا ولدواع عديدة نرى من المفيد والضروري ولما يتمتع به العراق من تعددية متنوعة معروفة، ومن اجل إعلاء شأن المواطنة وتمتين الوحدة الوطنية، وبعد أن انتخبت المحافظات مجالسها، أن تتم الدعوة إلى جعل العراق دائرة انتخابية واحدة واعتماد طريقة التمثيل النسبي والقائمة الوطنية الموحدة المفتوحة.
إن اعتماد العراق دائرة انتخابية واحدة يسمح بان يكون مجلس النواب ممثلا لكل العراقيين، ولكل المكونات السياسية والدينية والقومية والطائفية وان يكون لهذه المكونات حضورها ويتيح الفرصة للكيانات السياسية سواء كانت أحزابا أم أفرادا للتقدم والترشيح للانتخابات.
ومن اجل أن يخرج برلماننا بصيغة عادلة ومنصفة للجميع، نتطلع ونأمل مساهمتكم، ولا سيما من خلال ممثليكم في البرلمان، كي ترى هذه الصيغة النور وبما يخدم عراقنا الحبيب وتقدمه وازدهاره وتحقيق الأمن والاستقرار فيه.

وتقبلوا فائق الاحترام والتقدير..

المكتب السياسي
للحزب الشيوعي العراقي
25/6/2013

213
التيار الديمقراطي للتحالف الكردستاني:
ضرورة اعتماد قانون انتخابي عادل




التقى وفد من التيار الديمقراطي العراقي، مساء أمس الأول، برئيس كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان الاتحادي د.فؤاد معصوم، وتباحث معه في الشأن السياسي والأمني في البلد.
وضم الوفد كلا من كامل مدحت منسق التيار الديمقراطي وجاسم الحلفي وعلي الرفيعي وعامر حسن فياض أعضاء المكتب التنفيذي للتيار.
وتباحث الجانبان في الوضع الأمني وتداعياته الخطرة التي تشهدها البلاد، وانعكاسات الأزمة السياسية المستفحلة على الحياة العراقية العامة، وتأثر مؤسسات الدولة بها.
واتفق طرفا اللقاء على أن الوضع يتطلب إرادة وطنية وشعبية عالية، لوقف التدهور الحاصل، وبحث إجراءات قوية وحاسمة من اجل إيجاد مخارج دستورية للازمة.
وفي شأن متصل، أكد وفد التيار الديمقراطي ضرورة تعديل قانون الانتخابات بما ينسجم وقرار المحكمة الاتحادية، ويضمن توسيع مشاركة المواطنين في الانتخابات، ويسهل وجود القوى الديمقراطية والمدنية في مواقع لكي تأخذ دورها المنشود في إصلاح الوضع العام.
وأكد وفد التيار أهمية اعتماد العراق دائرة انتخابية واحدة والقائمة المفتوحة، وطريقة (سانت ليغو)، في احتساب الأصوات، وهو ما يحقق تشريع قانون انتخابي عادل.
من جانبه، رحب رئيس كتلة التحالف الكردستانية البرلمانية فؤاد معصوم بالوفد، وأكد أهمية حضور التيار الديمقراطي والمدني السياسي ورؤيته الدقيقة في معالجة الأوضاع وأهمية تمثيله في البرلمان.
هذا وسادت اللقاء أجواء إيجابية من التفاهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريده "طريق الشعب" ص 1
الثلاثاء 30/ 7/ 2013


214
حسان عاكف:
يجب تطبيق قرار "الاتحادية" واعتماد قانون انتخابي عادل




تحدث عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي د.حسان عاكف، في ندوة حضرها عدد كبير من المواطنين العراقيين المتواجدين في جمهورية المجر، وذلك مساء السبت المصادف20 تموز 2013 على قاعة المركز الثقافي التابع لمجلس بلدية الحي الحادي عشر للعاصمة بودابست.
وتناول عاكف في محاضرته الأوضاع المعقدة التي يمر بها العراق، وبين موقف الحزب من هذه الأوضاع.
وتطرقت المداخلة إلى إبراز دور الحزب في مشاركته الفاعلة في تحريك أجواء التحالفات وجمع القوى والأطراف الوطنية تحت خيمة التيار الديمقراطي العراقي، وما حققه هذا التحالف من نتائج إيجابية نوعا ما في الانتخابات الأخيرة لمجالس المحافظات، حيث وصفها بأنها نتائج تدعو إلى التفاؤل في التحضير لانتخابات مجلس النواب التي من المؤمل أن تجرى مطلع العام المقبل، والتعويل على همة ونشاط القوى السياسية الديمقراطية والعلمانية في تحقيق نتائج أفضل من الانتخابات التي جرت قبل أربع سنوات، خصوصا في ضوء ما جرى في الانتخابات السابقة من تهميش للكتل السياسية التي حصلت على أصوات أقل من الأصوات التي حصلت عليها الكتل الكبيرة، وما قامت به الأخيرة بالسطو على أصوات هذه الكتل ومصادرتها حيث تقاسمتها فيما بينها.
 وأوضح أنه يجب الاستفادة من قرار المحكمة الاتحادية بعدم دستورية تجيير أصوات الناخبين للكتل الفائزة، وأن يكون توزيع المقاعد الشاغرة على طريقة "سانت ليغو" في الانتخابات القادمة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 2
الاحد 28/ 7/ 2013



215
الشيوعي العراقي يزور عائلة أكرم رؤوف بابان




بغداد ـ ماتع:
اطمئن عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي الرفيق محمد جاسم اللبان على صحة السيدة المناضلة "أم اياد" زوجة الفنان الرائد الراحل أكرم رؤوف بابان خلال زيارته مساء اليوم السبت 27 تموز 2013 الى بيتها بالكرخ.
وبعد تقديم باقة ورد عاطرة لها، احتفت السيدة "أم اياد" بالوفد فتحوّلت الزيارة الى جلسة رمضانية مزدانة بالحلويات والمرطبات، وفوّاحة بالاستذكارات المشرّفة لأيام المحن التي مرّت على العائلة الكريمة وعلى أبناء شعبنا العزيز طوال العقود الماضية.
وضمّ وفد الحزب الرفيقين فاروق بابان وابراهيم الخياط.







216
التيار الديمقراطي: ماذا ينتظر بلادنا
مع تواصل التدهور السياسي والامني؟

أصدر المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي، يوم أمس، بيانا يعبر فيه عن القلق من الأحداث الأمنية الخطرة التي تمر بها البلاد، وآخرها هروب مئات السجناء من سجني بغداد المركزي والتاجي، في ما يلي نص البيان:
شهدت بلادنا، طوال الأسابيع الأخيرة، سلسلة من الهجمات الإجرامية المروعة، سقط خلالها المئات من المدنيين بينهم كثير من النساء والأطفال ورجال الشرطة، وكشفت قوى الإرهاب والجماعات الإجرامية، أكثر فأكثر، عن عزمها على تحويل العراق إلى غابة من الخراب والهمجية والفلتان، وكان الهجوم المنظم على سجني التاجي وأبو غريب، وإطلاق عتاة المجرمين، وبالرغم من أن تكرار اقتحام السجون في بغداد والبصرة وغيرهما، قد سجل اختراقا خطيرا للمنظومة الأمنية الوطنية، وأضاف برهانا ساطعا على ضعف وعجز وفشل هذه المنظومة، وعدم أهلية إدارتها، وتخبط مراجعها العليا، حيث نقف الآن على حافة سقوط النظام الأمني وترك مصير البلاد وحياة المواطنين إلى سيطرة الإرهابيين والجماعات الطائفية المنفلتة.
وبدلا من التنادي إلى التعبئة الوطنية وتوحيد الصفوف والارتقاء إلى الشعور العالي بالمسؤولية لإلحاق الهزيمة بمخطط إشعال الحرب الأهلية الطائفية فان الطبقة السياسية المتنفذة بالسلطة ومعارضيها دخلت معا في تراشق محموم حول المسؤولية عما يحدث من مذابح يومية وانخرطت في سباق لتسجيل النقاط على بعضها البعض، ومضت في مسعى غاشم إلى تبرئة النفس من حماية أرواح المواطنين، فيما يتأكد للملايين العراقية ولكل من يتابع وقائع الانتهاكات والكوارث الأمنية بان الأحوال السياسية المضطربة والصراعات الفئوية والشخصية على السلطة والنفوذ أعطت للجماعات الإرهابية المختلفة فرصا ومجالات وثغرات واسعة لكي توجه منها ضرباتها الإجرامية، بل والأخطر من ذلك كله أن هذا الصراع عرض ويعرض المنظومة الأمنية الوطنية إلى الاختراق والتسلل وشراء الذمم وتجنيد قيادات وموظفين وأفراد في خدمة الإرهابيين، هذا عدا عن تأثيرات الصراع السياسي على الشارع الذي لا يجد حماسا للتعاون مع خطط أمنية أثبتت عقمها وفشلها، وبخاصة حين أصبحت تلك الخطط بمثابة عقاب للمواطنين وإمعان في الضغط على حياتهم المدنية.
على أن السؤال الاستباقي الذي تطرحه هذه الأحداث الدموية هو ماذا ينتظر بلادنا في حال استمرت الجهات السياسية المتنفذة في اندفاعاتها الأنانية وغير المسؤولة، وما هي الحدود التي سيتوقف عندها المتصارعون للالتفات إلى المحن التي يعانيها الشعب والى الخدمات التي ينتظرها والى عملية إعادة البناء المعطلة منذ عقد من السنين، والسؤال يجيب عن نفسه إذ يغلق المتصارعون المسارات السليمة لمعافاة الوضع السياسي ويعملون على تحويل الأزمة السياسية إلى ورقة ابتزاز لفرض نفوذهم، وإقصاء القوى الشعبية عن المساهمة في صياغة السياسات العامة، ويفضلون سياسة الصفقات لتوزيع المغانم والمواقع بدلا من حكمة الحلول العملية القائمة على المراجعة وإنهاء نظام المحاصصة والفساد وبناء أجهزة ومؤسسات تقوم على الكفاءة والولاء الوطني.
إن قوى وشخصيات التيار الديمقراطي، تنظر بقلق لهذا التدهور الأمني، المسبوق بالتدهور السياسي، وترى أن المسؤولية الرئيسية تقع على عاتق إدارة الحكومة التي ينبغي أن تخضع إلى الحساب، فيما تشاركها الفئات الأخرى التي تخاصم الحكومة حيث تكتفي بتسجيل الانتقادات والاستنكارات فيما تخلق أجواء العنف والاحتقان الطائفي بطرق مختلفة.
إننا نعتقد بأنه لا احد من أطراف العملية السياسية خارج المسؤولية، ولا مبرر للتنصل من هذه المسؤولية لوقف الهجمة الإرهابية الطائفية الإجرامية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريده "طريق الشعب" ص 2
الاربعاء 24/ 7/ 2013


218
د. عامر حسن فياض: سي مرسي شكرا!


ان التعامل مع سي مرسي، يعد تعاملا مع ظاهرة (جميعة) من الجميعات السياسية في علم الاجتماع السياسي.. تلك الظاهرة تجمع الرئيس المنتخب لدولة (مصر) والحزب الحاكم للدولة (حزب الحرية والعدالة) وحركة تنظيم عالمي (الاخوان المسلمون)، وهذا المرسي (الظاهرة) يستحق الشكر لانه حقق بإمتياز مايأتي:-

اسقاط الاخوان المسلمين
اولا: على حد تعبير الشاعر المصري المعروف احمد فؤاد نجم اسقط مرسي، بسبب فشله في الحكم، ولوحده حكم الاخوان المسلمين الذين لم يستطع عبد الناصر ولا السادات ولا مبارك اسقاطهم!.

توحيد الارادة الشعبية
ثانيا: على حد تعبير سيدة مصرية في ميدان التحرير جاءت (لتشكر مرسي) لانه "وحد الشعب المصري" ولتصبح الارادة الشعبية بفضل فشله في الحكم ناصعة التوحد بين الشعب المصري والجيش والشرطة والازهر والكنيسة والقضاء والفن والرياضة.

الوعي لحقيقة الشرعية الناقصة
ثالثا: ان اصرار مرسي على اعمام المفهوم الخاطئ  لـ (الشرعية) اوضح المفهوم الكامل والواضح للشرعية والذي يفيد ان الشرعية تعني قبول ورضا المحكومين عن الحاكم، بيد أن هذا القبول وذلك الرضا يبنى على ركنين لا ركن واحد كما يرغب مرسي ويصرّ.. وهما ركن القبول بالانتخابات وركن الرضا لاستمرار القبول بالانجازات، بمعنى اخر ان الشرعية بمفهومها السليم هي حاصل جمع وتفاعل بين نصف الشرعية الانتخابي ونصف الشرعية الاخر الانجازي.
فلا شرعية بدونهما او بدون احدهما، ودون الركن الاول (الانتخاب) يصبح الانجاز - ان توفر-  خاليا من الحريات ومشجعا على خلق الشمولية وتصلب الفاشية، ودون الركن الثاني (الانجاز) تصبح الانتخابات لعبة ليوم واحد تتبعه ايام سنوات اربع خالية من المعاني والمضامين الانجازية.

حذار ووقاية
رابعا: اثبت فشل حكم مرسي ان كبار الاخوان المسلمين ممولون تمويلا (براني) ـا ً وان صغارهم مضللون تضليلا (جواني) ـا ً وان فشلهم في حكم مصر يبعث رسالة تحذير ووقاية ودرس ثم عبرة لشعوب عربية واسلامية خارج مصر يعيش بعضها، حتى الان، هذا الفشل (تونس، ليبيا وقبلهما تركيا على سبيل المثال) وبعضها الاخر يفكر او يعمل في ان يخوض مثل هذه التجربة الفاشلة وفق المشروع الامريكي الصهيوني الاخواني كما يراد تطبيقه في سوريا على سبيل المثال.

الفرق بين المسلم والمتأسلم
خامسا: شكرا لمرسي الذي علمنا فشله كيف نميز بين المسلم (الدواء) والمتأسلم (الجرثومة) فالمسلم يسعى الى المشاركة والمتأسلم يسعى الى المغالبة، والمسلم مؤمن بربه وكتبه ورسله جمعيا، والمتأسلم اما مؤمن بالسلطة بحثا عن الثروة او مؤمن بالقتل بحثا عن الدم او مؤمن بالاثنين معا!.
والمسلم هو من لا يتخلف عن القدماء الذين غادرت اجتهادتهم ركام ما هو قديم عن ازمنتهم، والمتأسلم هو من يتقدم باصرار لاستنهاض ركام القدماء الذين تخلفوا عن اجتهادات الاقدم منهم! يهتم المسلم بايمانه ويهتم المتأسلم بايمان الاخرين! والمسلم يستفتي ربه والمتأسلم يستفتي مرشده! والمسلم يسامح والمتأسلم يذبح حتى من يسامحه!.
الدين عند المسلم عقيدة تفكير والدين عند المتأسلم عقيدة تكفير! وشغل المسلم الشاغل انارة المناطق الغامضة في الدين بمصباح العقل حتى لا يكون الانسان، في النهاية، ضحية القوى التي تستفيد من غموض الدين لكي تقهر الجنس البشري، بينما الشغل الشاغل للمتأسلم اظلام المناطق المنيرة في الدين بالقتل والدم حتى يكون الانسان، في النهاية، ضحية القوى التي تستفيد من غموض الدين لكي تقهر الجنس البشري!.
هدف المسلم ممكن ان يكون اي شيء الا ان يكون سلبياً هادما، بينما هدف المتأسلم ممكن ان يكون اي شيء الا أن يكون ايجابيا معمرا! والمسلم يحاول انطاق عقله، والمتأسلم يحاول اغلاق عقله! والمسلم لديه وعي مستيقظ، والمتأسلم لديه وعي نائم! والمسلم دينه حلم العقل البشري، والمتأسلم دينه كابوس العقل البشري! والمسلم يتجه بدينه نحو الاسلام ويتخذ من سعادة الانسان هدفاً ومقصدا له، والمتأسلم يتجه بدينه نحو الانسان ويتخذ من تعاسة الانسان هدفا ومقصدا له!.
ان غاية المسلم الوصول بالدين الى اسمى درجات الكمال، وان غاية المتأسلم الهبوط بالدين الى ادنى درجات النقص! والمسلم يجعل من المحبة ارقى اشكال الدين الذي يبشر به، والمتأسلم يجعل من الكراهية ارقى اشكال الدين الذي يبشر به!.
يرى المسلم في الدين قوة حيّة تمجد الحياة وتزهر واقع الناس، ويرى المتأسلم في الدين قوة مميتة تمجد الالم وتعذب واقع الناس! والمسلم يعيش مع الدين على المستوى الجوهري، والمتأسلم يعيش مع الدين على المستوى اللفظي، والمسلم لايتخوف من البحث العلمي في الدين، والمتأسلم يتخوف من البحث العلمي في الدين! والمسلم دينه انساني، والمتأسلم انسانه ديني، لأجل كل ما تقدم نقول لمرسي، بسبب فشل ظاهرتكم تعلمنا كثيرا.. شكرا.. شكرا ياسي مرسي!.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 9
الثلاثاء 9/ 7/ 2013


220
ثورة 14 تموزعيد لكل العراقيين


مع حلول الذكرى الـ 55 لثورة 14 تموز 1958، تصاعدت الدعوات المطالبة باستمرار اعتبار هذا الحدث المهم في تاريخ البلاد، يوما وطنيا للعراق، وتضمينه في قانون المناسبات الوطنية المزمع تشريعه في مجلس النواب.
وكان ناشطون مدنيون قد أطلقوا حملة تواقيع نهاية العام الماضي، لتكريس يوم الثورة المجيدة عيدا وطنيا، ونجحوا في جمع آلاف التواقيع من المواطنين والشخصيات الوطنية المؤيدة لمطلبهم.
وفيما أعتبر عضو المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي احمد إبراهيم، يوم 14 تموز 1958، هو انعطافة تاريخية كبرى في حياة الشعب العراقي، قال إنه عيد لتأسيس الجمهورية العراقية، ولا يمكن اعتباره إلا عيدا وطنيا.
وقال إن كل جهة سياسية تريد أن تعود إلى مفصل تاريخي يخصها كطائفة أو قومية أو جماعة، في حين أن ثورة 14 تموز هو تاريخ لكل العراقيين دون استثناء، كما أنها ثورة حققت المساواة بين أبناء الشعب.
وأيدت الناشطة المدنية هناء أدور هذه المطالبة، وقالت إن ثورة 14 تموز هي بالفعل عيد وطني، لأنها ثورة غيرت مسار العراق نحو الأحسن بالنسبة إلى حياة الناس والى مستوى تطور البلاد، وفتحت أمام العراق آفاقا جديدة، بالرغم من أن النظام السياسي آنذاك لم يعش حال استقرار إلا فترة قصير بسبب المؤامرات التي تكالبت عليه.
الناقد ورئيس اتحاد أدباء وكتاب العراق فاضل ثامر، قال إن ثورة 14 تموز، بحق عيد وطني، لأنها ثورة جذرية في تاريخ العراق، ونقلة من مرحلة النظام الإقطاعي شبه الاستعماري إلى مرحلة التحرير الوطني وبناء الدولة الديمقراطية الحديثة.
وأضاف: من الغريب أن نجد أي معارضة لهذا المطلب الشعبي والجماهيري، قد نختلف في الكثير من المفاهيم والقضايا، لكن لا يمكن القبول بتبريرات الآراء التي لا تعتبر هذا التاريخ عيدا وطنيا، وأوضح أن الثورة قدمت العديد من المنجزات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فقد ضمنت الثورة لأول مرة في تاريخ العراق حرية التعبير والفكر وحق إصدار الصحف والتجمع وتأسيس الأحزاب والحركات، كما استطاعت هذه الثورة أن تخلق مناخا ثقافيا واجتماعيا جديدا لحركة ثقافية جديدة.
من جانبها، طالب رابطة المرأة العراقية ايضا، في بيان لها، باستمرار اعتبار ثورة الرابع عشر من تموز، عيدا وطنيا نحتفل به كدلالة لسيادتنا الوطنية ولاستقلالنا الحقيقي.
واعتبرت أن هذا التاريخ هو يوم الإجماع الوطني كما انه احدث قطعا في التاريخ العراقي بتحولنا من الملكية الى الجمهورية واحدث تغييرا في بنية تركيب المجتمع العراقي على اسس الحداثة والعدالة الاجتماعية، وهي الانطلاقة الحقيقية نحو بناء عراق مدني ديمقراطي التي يحق لنا ان نفتخر بها جيلا بعد جيل.
وحمل البيان الذي أطلق فيه الناشطون السياسيون والمدنيون دعوتهم لجعل ذكرى الثورة عيدا وطنيا، ووجهوه إلى رئاسات الجمهورية والوزراء والبرلمان، مجموعة مطالب أبرزها: تبني علم وشعار جمهورية 14 تموز علما وشعارا لجمهورية العراق لأنهما يحملان رموزا ومعاني تاريخية تخص جميع مكونات الشعب العراقي، وبتصميم الفنان العراقي الخالد، جواد سليم، وإطلاق أسماء قادة الثورة على شوارع وجسور ومدارس وأماكن عامة في المدن العراقية.
ومن بين المطالب أيضا: إنشاء متحف للزعيم عبد الكريم قاسم، تجمع فيه مقتنياته، وما قدمت له من هدايا وعينات ووثائق تخصه وتتعلق بدوره التاريخي في العراق، وإدخال مادة ثورة 14 تموز 1958 ضمن المناهج الدراسية في المدارس إلى جانب ثورة العشرين، وغيرها من مواقف نضالية لشعبنا في تاريخه الحديث.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الخميس 11/ 7/ 2013


221
طريقة توزيع المقاعد موضع جدل

التيار الديمقراطي: سنتصدى لمحاولات سرقة أصوات ناخبينا


أكد التيار الديمقراطي العراقي أن الكتل المتنفذة في البرلمان تسعى إلى تعديل قانون الانتخابات بما ينسجم مع مصالحها، بعيداً عن إرادة أغلبية الناخبين.
وقال منسق التيار كامل مدحت، أن ما نتج عن انتخابات مجالس المحافظات، من نتائج ايجابية للقوى المدنية والديمقراطية، أثار حفيظة البعض الذي يسعى للاستحواذ على السلطة والتفرد بها، وجعله يعيد النظر في طريقة "سانت ليغو" لتوزيع المقاعد، التي اعتمدت في الانتخابات المحلية.
وأوضح مدحت أن القوى المتنفذة التي خسرت بعض مقاعدها ومواقعها في مجالس المحافظات، ألقت باللوم على "سانت ليغو"، بحجة أنها شتت الأصوات، ولم تلتفت إلى أن الأداء السياسي المتواضع الذي قدمته خلال السنوات الماضية هو السبب في تراجع أعداد المؤيدين لها من الناحبين.
وأعتبر مدحت أن الطريقة الجديدة في توزيع الأصوات والمقاعد، التي يروج لها بعض المتنفذين والتي تسمى "هوندت"، غير عادلة، ولا توفر الحد الأدنى من الإنصاف، وتجيّر أصوات الناخبين لقوى أخرى لم يصوتوا لها، وهذا يخالف الدستور صراحة.
وأكد منسق التيار الديمقراطي أن القوى المدنية ستقوم بحملة شعبية واسعة ضد محاولات سرقة أصوات الناخبين، وان التيار الديمقراطي سيسعى إلى توسيع تحالفاته، وتشكيل قوائم تحظى بقبول الناخبين، لصد محاولات التفرد بالسلطة.
كما أكد أن التيار الديمقراطي يفضل أن يكون العراق دائرة انتخابية واحدة، وأن يخفض سن المرشح لمجلس النواب ليكون 25 عاما.
وشهدت جلسة مجلس النواب يوم أمس، خلافا بين القوى المتنفذة حول تعديل قانون الانتخابات، تحديدا بشأن اعتماد العراق الدائرة الواحدة أو الدوائر المتعددة، وفي ما إذا كانت القوائم الانتخابية مفتوحة أم مغلقة.
فيما تسربت معلومات من مصادر برلمانية تشير الى دعوة البعض لتبني "هوندت"، واستبعاد طريقة "سانت ليغو".
وفي هذا الشأن، يقول نجيب عبد الله البرلماني عن الاتحاد الإسلامي الكردستاني، أن كتلته مع اعتماد نظام "سانت ليغو" في إجراء انتخابات مجلس النواب، مؤكداً أن هذا النظام جاء متناغما مع قرار المحكمة الاتحادية، ويوفر الحد الأدنى في توزيع الأصوات.
واضاف أن كتلته تقف بالضد من اعتماد  طريقة "هوندت"، كونها قريبة من نظام "الفائز الاكبر" الذي يسمح بسيطرة الكتل الكبيرة، فيما أعلنت كتلتا التحالف الوطني والعراقية في مجلس النواب، أمس الاثنين، عن تقديم مقترحات إلى رئاسة مجلس النواب لتعديل قانون الانتخابات البرلمانية، واكدتا أن ابرزها اعتماد نظام الدوائر المتعددة والقائمة المفتوحة وتوزيع المقاعد بين القوائم بنسبة ما حصلت عليه كل قائمة من أصوات، فيما أشارتا إلى أن الهدف من المقترحات هو منع "ردود" فعل من يشعر بـ "الغبن والتهميش".
وقال رئيس كتلة الفضيلة بمجلس النواب عمار طعمة خلال مؤتمر صحافي عقده مع عدد من اعضاء كتل المواطن وبدر والعراقية ودولة القانون، "اننا قدمنا إلى هيئة الرئاسة مقترحات لتعديل قانون انتخابات مجلس النواب على أمل أن يتم اعتمادها في القانون الجديد وهي تضمين نقاط مهمة في قانون انتخابات مجلس النواب منها اعتماد نظام الدوائر المتعددة لكونه ينسجم مع المبدأ الدستوري المتضمن تحديد مقعد واحد لكل مئة الف نسمة، الأمر الذي يحفظ حق الدائرة الانتخابية في مقاعدها".
وأضاف طعمة "كما اقترحنا اعتماد القائمة المفتوحة لضمان حرية أوسع لخيارات الناخبين بانتخاب ممثليهم"، مشيرا إلى أن "من بين التعديلات المقترحة توزيع المقاعد بين القوائم بنسبة ما حصلت عليه كل قائمة من أصوات إلى مجموع الأصوات الصحيحة، إلى جانب توزيع المقاعد داخل القائمة الواحدة للمرشح الحاصل على أعلى الأصوات ثم الذي يليه، وهذا المبدأ ينسجم مع الدستور ومبادئ الديمقراطية".
وتابع طعمة "كما اقترحنا أن يكون عدد المرشحين يساوي ضعف عدد مقاعد الدائرة الانتخابية لمبررات منها كون الديمقراطية في العراق ناشئة وتحتاج الى توسيع المشاركة في هذه المرحلة، وشعور الكثير من شرائح المجتمع بالتهميش، ولمنع ردود فعل من يشعر بالغبن والتهميش".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الثلاثاء 9/ 7/ 2013


222
في مناسبة الذكرى الخمسين للانتفاضه الباسله


تحل اليوم الذكرى الخمسون للانتفاضة المقتدرة للجنود الشيوعيين ضد طغمة انقلابيي 8 شباط 1963، وإذ نستعيدها، إنما نعيد للأذهان المعاني والدلالات التاريخية العميقة التي تحققت باندلاع الانتفاضة، فكانت بحق دفعا جديدا وزخما ثوريا أعادا الثقة إلى النفوس بعد أن توهم الفاشست أن بإمكانهم تصفية الحزب الشيوعي بكوادره وقيادته بعد حملة سوداء شنتها أجهزة البعث لتحقيق هذا الهدف، فبادر حسن سريع ورفاقه بما امتلكوه من وعي ثوري وطبقي كبيرين، ليلقنوا ويعطوا درسا بليغا للدكتاتوريات والسلطات المستبدة بان ليس هناك قوة على الأرض قادرة على تصفية الشيوعيين، وعلى الرغم من الفشل العسكري الذي آلت إليه الانتفاضة لأسباب تنظيمية وعسكرية، إلا أن حركة 3 تموز التي قادها الجنود الشيوعيون وأصدقاؤهم تظل حية في ذاكرة العراقيين كحلقة مهمة من حلقات الصراع ضد كل أشكال العنت والصلف والاستبداد، وعلامة بارزة في مسيرة النضال الوطني من اجل عراق ديمقراطي حر ينعم فيه شعبنا بحياة مزدهرة كريمة، ويكتسب إحياء ذكرى هذا العمل المجيد في تاريخنا النضالي أهمية خاصة بعد سقوط نظام صدام الدموي، اذ يضع القوى الوطنية والأطراف السياسية جميعا أمام مسؤولية وطنية كبيرة يفرض عليها العمل الجاد لتحقيق المطالب المشروعة لأبناء شعبنا العزيز في الأمان والاستقرار وتقديم الخدمات ومكافحة البطالة وتحقيق الرخاء والتقدم و العدالة.

هيئة قيادة الانتفاضة تحاول الاتصال بقيادة الحزب

جرت محاولات عديدة من قبل الهيئة القيادية للانتفاضة للاتصال بقيادة الحزب (المركز) إلا ان تلك المحاولات لم يكتب لها النجاح.. كان قادة الانتفاضة يراقبون البيانات التي تخرج مخطوطة، ويرسلون عن طريق موزعيها رسائل تطلب الصلة، شرط الاتصال باحد الرفاق المعروفين وكانت الهيئة تشعر بان هناك جهة قيادية تعمل باسم الحزب لكنهم لم يتعرفوا عليها، وفي احد الايام اخبر احد اعضاء الهيئة القيادية بان اتصالا بالمركز قد تحقق ويعتقد ان بينهم الشهيد عبد الجبار وهبي (ابو سعيد)، وتم الاتفاق على كتابة رسالة عن نشاطاتهم، وعزمهم القيام بالثورة على النظام، لكن لم تبدر من القيادة (المركز) اية محاولات للاتصال بهم بل اكتفوا بكتابة رسالة طلبوا منهم الالتحاق بالنتظيم وتأجيل فكرة الثورة حالياً لحين تدارس الامر بشكل موسع والاعداد له بشكل يضمن لها النجاح. وكشف فيما بعد وبعد فشل الانتفاضة بان الرفيق الشهيد محمد صالح العبلي كان يخرج على دراجة هوائية يتفقذ الناس لعله يتوصل الى احد رفاق هيئة الانتفاضة للقاء بهم لكن دون جدوى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" العدد 19/ سنة 2003

أقوال مأثورة للشهيد حسن سريع
"لا تقتلوا الأسرى، سنقدمهم الى المحاكمة"
أثناء محاكمته في المجلس العرفي العسكري، سأله رئيس المجلس: كيف تتقلد رتبة ملازم أول وأنت نائب عريف؟
أجابه الشهيد: وكيف يتقلد العقيد عبد السلام عارف "رئيس الجمهورية آنذاك" رتبة مشير وهو عقيد!
وجوابا عن سؤال آخر أمام المحكمة الصورية قال: "أنا المسؤول الأول عن الثورة، وقد أرغمت الآخرين على حمل السلاح، إنهم أبرياء".
وجوابا عن سؤال رئيس المحكمة: هل تريد أن تصبح رئيسا للجمهورية؟.
أجاب الشهيد: "ما أردت ولا أريد أن أكون رئيسا للجمهورية أو ضابطا في الجيش إنما أردت أن اسقط حكومتكم".
الحياة حلوة ولكن الموت في سبيل الشعب أحلى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب"



ثورة الجندي العراقي "انتفاضه حسن سريع الخالدة" وعلاقتي بها

في مناسبة الذكرى الخمسين للانتفاضه الباسله
عربي الخميسي
بعد الانقلاب الدموي بحوالي خمسة اشهر قام الجنود الوطنيون الابطال الشهداء بقيادة العريف حسن سريع وبتنسيق ومشاركة قسم من المناضلين المدنيين المؤمنين بقضيتهم قضية الشعب العادلة واخلاصهم لمبادئ حزبهم المناضل الحزب الشيوعي العراقي وللرد على بشاعة اجرام الانقلابين وايقافهم عند حدهم وبغية اطلاق سراح المعتقلين من الضباط في السجن رقم واحد العسكري وانقاذ الجماهير من زمرة البغي والارهاب والحكام العملاء بالانتفاضة التاريخية التي اطلقت عليها ثورة الجندي العراقي ففي ليلة ذلك اليوم تمكنوا من القاء القبض على بعض قادة الانقلاب منهم طالب شبيب واخيه بهاء شبيب ومنذر الونداوي وحازم جواد واخيه حامد جواد وغيرهم بعد ان تمت السيطرة على جميع الوحدات العسكرية المتواجدة في معسكر الرشيد وحجز كافة ضباط الخفر لتلك الليلة ومحاصرة السجن العسكري مما سبب انهيار آمره الملازم الاول المدعو حازم الصباغ (الاحمر)، فانتحر ومات وكادت ثورتهم ان تنجح لولا بعض الامور التي احاطت بحركتهم جراء اختلاف التوقيتات للحركة وقصور قائد الدبابة وتردده بالتنفيذ ولعدم تكافؤ التسليح وعدم توفر القيادة العسكرية الميدانية المهنية لأدارة المعركة وغيرها من الامور وللاسباب التي ليست من صلب موضوعي هذا، مما ادى ذلك الى فشلها والقاء القبض على قادتها والقائمين بها من عسكرين ومدنيين والحكم على معظمهم بالاعدام من قبل المجلس العرفي العسكري الخاص الذي كان يترأسه المجرم العقيد عبد الرحمن التكريتي وتم تنفيذ الاحكام الصورية بحقهم فورا رميا بالرصاص، ان اول بدايتي مع الانتفاضة كانت يوم العاشر من تموز حين دعتني ادارة سجن (باغ مهران)، في طهران للحضور الى المقر حيث كان هناك خمسة اشخاص باللباس المدني قاموا بطرح عدد من الاسئلة وبعد الانتهاء من المقابلهة اشاروا لي بشكل غير مباشر ان هناك احداث وقعت بالعراق وفي نفس اليوم سمعنا بواسطة جهاز راديو صغير من اذاعة طهران ان محاولة فاشلة حدثت لقلب نظام الحكم في بغداد، ومن ثم سمعنا بانقلاب عبد السلام عارف بالاشتراك مع الضباط القوميين فما كان منا الا ان نعلن اضرابنا عن الطعام والمطالبة بترحيلنا الى العراق وفي ليلة 31 / 1 كانون الثاني سنة 1964 تم تسفيرنا بالقطار الى بلدة المحمرة ومن ثم بالسيارات الى داخل الاراضي العراقية عن طريق الشلامجة الحدودية حتى ناحية شط العرب (التنومة)، هناك جرى استلامنا من قبل الشرطة والانضباط العسكري العراقي ثم ارسلنا مباشرة الى موقف شرطة البصرة وفي مساء اليوم نفسه جرى تسفير الضباط الى بغداد بالقطار الصاعد لذلك اليوم وكنا اربعة ضباط وهم كل من الملازم الاول ناجي نهر والملازم الاول نوح علي الربيعي والملازم الاول حامد مقصود وانا الرئيس الاول الركن عربي فرحان الخميسي اما الباقين فكلهم كانوا مدنيين اتذكر منهم الشاعر الكبير مظفر النواب والمحامي طالب بدر وعضو محلية البصرة عبد الرحمن منصور وغيرهم، وصلنا صباح اليوم الثاني الى بغداد وارسلنا مباشرة الى وزارة الدفاع وعند مقر الانضباط في وسط الوزارة جاء احد ضباط الانضباط ورافقني الى مديرية الاستخبارات العسكرية قال لي ان مديرها هو الذي طلبك وعند دخول غرفة المدير فوجئت حين رأيت المقدم الركن شفيق حمودي الدراجي الذي اعرفه جيدا حيث كان احد طلابي من الضباط في مدرسة الاسلحة الخفيفة واحد زملائي الضباط في كلية الاركان للدورة الثالثة والعشرون، رحب بي الرجل كثيرا وامر بجلب فطور لي الا اني لم اتناوله عدا الشاي، وبعد السؤال عن الصحة والاحوال بادر هو بذم البعثيين والحرس القومي (الآقومي)، وهاجمهم بشدة وتطرق الى افعالهم المشينة وقال لي ان مديرية الاستخبارات قامت باصدار كراس صغير فيه وصف لتلك الاعمال الاجرامية التي قامت بها تلك الزمرة المجرمة ومد يده وناولني الكراس الصغير القيت عليه نظرة سريعة واستطرد قائلا ان امور البلد ستكون جيدة وسيسود العدل والمساواة واحترام القانون وبعد ان انتهى من كلامه طلبت منه ان يأمر باطلاق سراحي لأني برئ ان هو كان صادقا! إلا انه ابتسم وقال لي يظهر انك لا تعلم؟ قلت له ماذا تعني؟، فقال انت محكوم بالاعدام غيابا من قبل المجلس العرفي العسكري الخاص بمحاكمة المشتركين مع حسن سريع وسترسل الى سجن رقم واحد العسكري، فقلت امامك كافة الاوليات المرسلة من قبل السلطات الايرانية مبينة فيها تاريخ القاء القبض علي من قبلها وهذا دليل قاطع على برائتي فاجابني هذا صحيح الا اني لا املك هذه الصلاحية، ثم سالته كيف ورد اسمي بهذه المحاكمة فقال لي جاء اسمك باحد البيانات للحركة حيث عينك فيها حسن سريع قائدا للفرقة العسكرية الاولى وان العقيد الركن غضبان السعد رئيسا لأركان الجيش واخرين غيركم من الضباط لمناصب الجيش الاخرى وكلكم محكومين بالاعدام غيابا، ارسلنا انا وناجي ونوح بعد هذه المقابلة الى سجن رقم واحد العسكري عدا الملازم الاول حامد مقصود فقد ارسل الى سجن الحلة لمحاكمته بتهمة قتل المقدم الركن ابراهيم جاسم التكريتي يوم الانقلاب الاسود في باب معسكر الرشيد ومن هناك تمكن من الهروب من السجن جرى اسكاننا مع الجنود والمراتب المشتركين بالانتفاضة والمحكومين بالسجن وبمدد مختلفة وكان عددهم حوالي المائة وبينهم بعض المدنيين عرفت احدهم وهو الاستاذ نعيم جبار الزهيري وهو معلم وكادر حزبي نشط سبق والتقيت معه في احد السجون سابقا، كان هؤلاء الابطال قد تعرضوا الى شتى انواع التعذيب والقسوة من جلاوزة البعث المجرم وهم لا يزالون تحت ضغط وهول التجربة القاسية التي مروا بها ويصبون حقدهم وغضبهم على اؤلئك الذين قاموا بالتحقيق الصوري معهم وتعذيبهم اشد العذاب اثناء التحقيق ومن جانبنا نحن الضباط الثلاث حاولنا جاهدين الرفع من معنوياتهم والاستماع الى معاناتهم ومعاناة عوائلهم بالخارج وعن طريقهم عرفنا سير الاحداث التي جرت قبل الانتفاضة وخلالها وما بعدها والبطولات الرائعة للشهيد حسن السريع واخوته باقي الشهداء، سمعنا منهم ان من احد اسباب قيام الانتفاضة بوقتها المعلن في 3 تموز حيث يبدو موعدا قد يتصف بالعجلة والشعب العراقي كله وكوادر الحزب الشيوعي والمتعاطفين معه لا زالوا لم يتشافوا تماما من جراحهم ومن اجرام البعث وسيل الدماء وفقدان القيادة السياسية يوم انقلابهم الاسود الا ان الجواب كان هو هناك نية للأنقلابيين وعلى رأسهم احمد حسن البكر وطاهر يحيى وعبد الغني الراوي وغيرهم بقتل جميع الضباط المعتقلين البالغ عددهم حوالي الخمسمائة ضابط والمتواجدين رهن الاعتقال في سجن رقم واحد العسكري وهذه حقيقة اعترف بها فيما بعد بعض عناصرهم ومنهم عبد الغني الراوي اضافة الى اسباب اخرى كثيرة مما دفع بالكادر الحزبي المتقدم ابراهيم محمد علي العضو النقابي النشط ان ياخذ على عاتقه هذه المهمة وان يطرح فكرة الانتفاضة حيث عذب اثناء التحقيق حتى الموت دون ان يعترف على رفاقه ومن بعده خلفه محمد حبيب بالمشاركة الفاعلة مع العريف حسن سريع ورفاقه اضافة الى تقديرهم القائل بضرورة الاستفادة من الضباط انفسهم لتولي القيادة بعد نجاح اطلاق سراحهم من السجن وهناك اسباب اخرى مبررة كما قال لنا اكثرهم علما ان هؤلاء الضباط كان قد سفروا بذات اليوم بقطار حمل الى السماوة سمي بقطار الموت بطريقهم الى سجن نقرة السلمان الصحراوي سيئ الصيت، والشيء الذي اردت تصويبه الان هو ما ورد بموضوع الاخ الاستاذ نعيم جبار الزهيري الذي جرى نشره منذ اكثر من سنتين في مجلة رسالة العراق وما تبعه من اقوال وافتراءآت البعض من الجهلاء من ابناء الطائفة الصابئية المندائية الموجهة لي في هذا الشأن وهي كما يلي:-
في احد الايام جلس بقربي الاخ نعيم الزهيري حيث كنا في معتقل واحد داخل سجن رقم واحد العسكري كما بينته اعلاه وبصفتي اكبر الضباط رتبة عرض علي فكرة ان نقوم نحن الضباط الثلاث بقيادة المراتب والجنود المتواجدين معنا بنفس الموقف بانقلاب ثاني بعد احتلال السجن واطلاق سراح بعض الضباط الذين لا يتجاوز عددهم عن ثلاثة كانوا معتقلين في جناح اخر من السجن نفسه اتذكر منهم الرئيس الاول مطيع عبد الحسين والعقيد الطبيب رافد صبحي اديب وشخص آخر نسيت اسمه وان نقوم بحركة مباغة ومعنا بعض الوحدات داخل معسكر الرشيد لأحتلال المعسكر اولا ومن ثم اعلان ثورة في بغداد ومعسكرات الجيش الاخرى في عموم العراق (هذا ما اتذكره الان ربما لم يكن نصا الا انها كفكرة كانت كذلك)، وبعد الاجابة على اسئلتي منه (اجريت تقدير موقف كعسكري حرفي حول قواتنا العددية وما لدينا من اسلحة او كيفية الحصول عليها وهل حصلت هذه الفكرة على موافقة القيادة الحزبية في الخارج ومدى مساهمتهم معنا والحالة المعنوية للمراتب والناس في الخارج وكثير من الاسئلة التي طرحتها عليه وبعد مقارنة مع اجوبتها وخرجت بنتيجة اذ من غير الممكن مطلقا القيام بالحركة وضمان نجاحها استنادا الى الظروف الموضوعية التي كانت سائدة آنذاك وكان جوابي له الرفض كونها مجازفة غير محسوبة الابعاد ولها عواقب وخيمة وخطيرة على مجمل الاوضاع والاشخاص في الداخل والخارج وعلى حياة المشتركين فيها حالة الفشل حيث نسبة النجاح تكاد تكون معدومة تماما بتقديري، وهذا التقدير برفض الفكرة كان هو موضع الانتقاد، وفيما يخص الزعيم الركن عبد الكريم فرحان عين لمنصب آمر موقع بغداد العسكري وكاظم رؤوف وزيرا للعدل (ولا اعرف كيف اعلل ذلك)، أما عن حكم الاعدام بالنسبة لي فقد جرى التحقيق معي وثبتت برائتي من التهمة المنسوبة لي الا انه اتخذ قرار ارسالي الى سجن نقرة سلمان الصحراوي سيئ الصيت بالحقيقة خرجت الانتفاضة بدروس وقيم جديرة بالدراسة والتحليل لمن يريد ان يسلك درب الحرية والتحرر ويهدف الخير والكرامة لبناء الشعب خاصة اؤلئك الفقراء والمسحوقين من عمال وجنود وفلاحين والكسبة والموظفين الذين هم اصحاب المصلحة بالتغيير نحو الافضل لضمان الحياة الحرة الكريمة لهم ولعوائلهم، ويمكننا الوصول الى الدروس المستنبطة من هذه الانتفاضة كما يلي:ــ
1- ان الظلم والقهر والحكم الفاشي لا يمكن ان يدوم و نتصر ولا وجود مكان له في كيانات الشعب العراقي وضمائر ابناءه مهما طال به الزمن ولا يمكن ان يستقيم الوضع فاشيا او طائفيا اطلاقا ما لم يرسخ بناء الديمقراطية ودولة المؤسسات القانونية والدستورية بالعراق فعلى من يقود العراق سياسيا ان يضع بحسابه هذه الحقائق فقد يتعب كما تعب غيره من بعثيين وحكمهم الشمولي.
2- لقد اشترك بالانتفاضة شباب باعمار الورود ومن كل القوميات والاديان ففيهم العربي والكردي والاشوري مسلم سني وشيعي ومسيحي وصابئي دون ان يفرقهم هذا اللون بل شد من ازرهم ولم تتحكم بتصرفاتهم عوامل الفرقة الدينية او الطائفية او العنصرية هذه حقيقة الشعب العراقي وعليه يجب ان يسود العدل والمساواة وتكافؤ الفرص انطلاقا من حق المواطنة للجميع دون تفريق او تمييز وهذا ما يجب ان يتضمنه الدستور العراقي المقبل في نصوصه.
3- توفر الوعي السياسي لدى الفرد العراقي بشكل عام وله القدرة الكاملة على الفرز والتمييز بين المخلص الحقيقي للشعب وبين من يحاول السيطرة عليه عن طريق استخدام العنف والقوة او التلون والخداع والزيف فالعراقي يعرف جيدا من يعمل مخلصا من أجل تامين الحياة الحرة الكريمة والعيش السعيد له ولأولاده من بعده.
4- يجب على اصحاب القرار اعطاء الحقوق لأصحابها اؤلئك المظلومين والمستغلين المنحدرين من جذورعمالية وجنود وفلاحين طالما استلبت منهم حقوقهم على مدى الحكم العراقي ويجب عدم الاستهانة بقدراتهم وحقوقهم المشروعة على قدر متساو مع الاخرين من ابناء الشعب.
5- ليكون واضحا بشكل جلي ان الافكار الشيوعية باقية ومتاصلة بقلوب جماهير الشعب العراقي ويستحيل القضاء عليها مطلقا لا بالقتل ولا بالتعذيب ولا بالترغيب لآنها الحقيقة والعلمية والانسانية وهي المستقبل للحياة الحرة الكريمة ومن يعاديها يخيب ومن لم يهت بها يظل الطريق.
6- الانتفاضة هي الدرس والانذار لكل قوى الشر والبطلان وعليه يجب العودة للشعب وله وحده السلطة هو صاحب القرار ولا يتم ذلك الا بدولة ديمقراطية فيلدرالية تعددية ذات مؤسسات دستورية وقانونية.


"حسن سريع" مازالت هامتك اطول من تطاولهم

استنادا الى الوثائق الرسمية والبيانات التي اعلنتها ما يسمى بـ (المجلس الوطني لقيادة الثورة) صباح الثلاثاء من تموز عام 1963، فان معلومات وردت الى: "وزارة الدفاع وقيادة الحرس القومي مفادها ان الشيوعيين اخذوا يروجون الاشعاعات عن الثورة، ونظامها التقدمي العظيم، وصاروا يرددون احاديث متعددة عن قرب النهاية وعن النصر والثأر، فانتشرت قوات الامن والاستخبارات والحرس القومي في كل مكان، حتى تم اكتشاف خلية شيوعية، جهز افرادها بملابس عسكرية، وشارات حمراء وبيضاء ظهر انها كانت مخصصة لتحملها المقاومة الشعبية، ومن الاعترافات التي ادلى بها افراد هذه الخلية: علمنا بان فلول الشيوعيين قد قررت القيام بمحاولة انتحارية في الخامس من تموز، تبدأ في معسكر الرشيد الذي يحوي عددا من الضباط والمدنيين الشيوعيين والمعتقلين وغرضها اطلاق سراحهم وتوزيعهم على الوحدات العسكرية لمحاولة السيطرة عليها، وبناء على هذه المعلومات، تقرر نقل الضباط الشيوعيين المعتقلين في معكسر الرشيد الى سجن آخر في يوم 3/7/1963، وهذا ما جعل المتآمرين يقدمون موعد مؤامراتهم".
واستنادا للبيانات الرسمية، فان هذه "المؤامرة الشيوعية الصغيرة" سارت على نحو التالي:
"في الثالثة والربع من فجر الثالث من تموز شوهدت مجموعة مسلحة تتألف من عدد من الشيوعيين وقد تجمعوا في مركز التدريب المهني لقطع المعادن وخرجوا منه باتجاه سرية حراسة معسكر الرشيد والباب النظامي و كتيبة هندسة الميدان الخامسة وكتائب الدروع داخل المعسكر، كما توجه اغلبهم الى السجن العسكري، وقد تمكنت هذه الزمرة من كسر مشاجب السلاح في مركز التدريب واستولوا على ما فيها من اسلحة".
ثم يقفز البيان العسكري على الاحداث، وينسى ان بيان ما يسمى "بالمجلس الوطني لقيادة الثورة" قد قاد "بان المؤامرة ابيدت خلال نصف ساعة" فيذكر ان: "عن السلام عارف، هرع الى معسكر الرشيد واشرف على المعارك بمعاونة الرئيس الاول حازم الصباغ"، (من الجدير بالذكر هنا، ان المجرم حازم الصباغ انتحر صبيحة الثامن عشر من تشرين 1963 لاعتقاده بان الشيوعيين قد جاءوا الى الحكم!).
ويذكر البيان من جهة اخرى، ان "طاهر يحيى رئيس اركان الجيش قد توجه الى المعسكر، كما توجهت الى المعسكر قطعات الحرس القومي.. وفي الوقت نفسه كان احمد حسن البكر رئيس الوزراء، وصالح مهدي عماش وزير الدفاع وخالد مكي الهاشمي معاون رئيس اركان الجيش يشرفون من ثكنة القصر الجمهوري ووزارة الدفاع على عمليات تحشيد القطعات العسكرية وخطة الامن داخل العاصمة.
ويواصل البيان الرسمي وصف حالة الرعب التي عصفت بسلطة الانقلابيين فيقول ان: "علي صالح السعدي نائب رئيس الوزراء وحردان التكريتي قائد القوة الجوية، ورشيد مصلح الحاكم العسكري العام، قد هرعوا الى  المعسكر اضافة الى حازم جواد وزير شؤون رئاسة الجمهورية ووزير الداخلية وطالب حسين الشبيب وزير الخارجية فهاجمتهما زمرة من المتأمرين واطلقت عليهم النار قرب الباب النظامي لمعسكر الرشيد، فجردتهما من السلاح واعتلقت وزيري الخارجية والداخلية، واصدرت حكما باعدامهما، كما اعتقلت الزمرة المتأمرة مقدم الجو منذر الونداوي القائد العام لقوات الحرس القومي والرئيس نجاد الصافي من قيادة الحرس القومي، وسجنتهما في مركز التدريب المهني".
أي هلع اصاب زمرة الانقلابيين؟ واي رعب ذلك الذي عصف بهم يوم ثأر المناضل البطل حسن سريع ورفاقه لحزبهم ولشعبهم ولثورة الرابع عشر من تموز؟.
وفي جو الرعب والهلع هذا، وهو جدير بالقتلة، ازداد الارتباك وتعددت البيانات فاصدر الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع بيانا قال فيه: "انه تم العثور على ثمانية بيانات بحوزة المتآمرين، وانهم كانوا ينوون اذاعتها، وان هذه البيانات كانت موقعة من قبل ما سموه بالقيادة الثورية للجبهة الشعبية، وقد تضمن بيان المتآمرين الاول اعلان النظام الشيوعي في العراق، كما نصت البيانات الاخرى على حل الحرس القومي واوامر بالقبض على رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزراء وقادة الجيش والحرس القومي، كما تضمنت بيانات اخرى تعيينات قادة الجيش حيث عين المتآمرون المجرم الهارب هاشم عبد الجبار رئيسا لاركان الجيش وغضبان السعد حاكما عسكريا عاما، وجلال بالطه قائدا للفرقة الثانية وطه مصطفى البامرني قائدا للفرقة الثالثة وعريبي فرحان قائدا للفرقة الاولى، وسعيد مطر قائدا للفرقة الرابعة وسليم الفخري قائدا للفرقة الخامسة وموسى كاظم الجبوري قائدا للمقاومة الشعبية".
وفور الاعلان عن القضاء على تلك الانتفاضة الباسلة، كانت الرعب قد انتقل الى الحكومات الرجعية العربية فانهالت برقيات التهنئة على عبد السلام عارف قائد الانقلاب الاسود في 8 شباط 1963 من الرؤساء والملوك العرب ومن وراء المحيطات، وهم يباركون لهم البقاء فترة اخرى بعيدا عن قصاص الشعب.
وفيما كانت اذاعة الانقلابيين تفح وتنفث سمومها على الشيوعيين، وفيما كانت اجهزة النظام القمعية تعد العدة لمجزرة جديدة عرفت في تاريخ العراق باسم "قطار الموت" كان الحاكم العسكري يسال البطل الشيوعي "حسن سريع باستغراب:
كيف.. وباي حق تطمح وانت نائب عريف بحكم العراق؟.
فكان الرد هائلا وقويا:
ما اردت شيئا لنفسي.. ما ردت غير تخليص العراق من زمرتكم!.
وكعادة الفاشيين، واستجابة لروح الهلع التي سيطرت عليهم، قاموا بتنفيذ حكم الاعدام بحسن سريع ورفاقه فور انتهاء المحكمة الصورية.
ما هي الا ايام، حتى اطاح الانقلابيون ببعضهم، وما هي الا ايام وسنوات حتى اقتصت دماء الشهداء من القتلة الذين راحوا يتخبطون، ونزلوا ببعضهم قتلا وتشهيرا.
وهاهم ــ وراجعوا اسماءهم ــ وقد اطيح بهم مجرما اثر مجرم، وبقيت هامة الشيوعي حسن سريع اطول من كل تطاولهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رسالة العراق ص23
العدد 91/ تموز/ 1988

تماس حسن سريع
‏ريسان الخزعلي‏
جميعهم متباطئوون...
وانت َ الوحيد ُ السريع!
كيف َ اختزلت َ الزمان َ بطلعة...؟
أي المحطات ِ قايضتك َ الوقوف َ وانت َ السريع..؟؟
انت َ نيزك..
لم يلحق ِ الضوء ُبرقه...
انت  السريع..!
حسن سريع.. شهيد الساعات الراكضة في الثالث من تموز 1963
كامل الجادرجي رئيسا الجمهورية للجمهورية
مصطفى البرزاني نائبا لرئيس للوزراء
سليم الفخري رئيسا للوزراء
ابراهيم كبه وزيرا للاقتصاد
محمد حديد وزيرا للمالية
عبد الوهاب محمود وزيرا للخارجية
د. رحيم عجينه وزيرا للصحة
عبد الوهاب القيسي وزيرا للعدل
مصطفى علي وزيرا للاوقاف
جلال الطالباني وزيرا للاسكان
جلال بالطه وزيرا للداخلية
عزيز شريف وزيرا للعمل
عبد الفتاح ابراهيم وزيرا للنفط
رافد صبحي وزيرا للمعارف
محمد مهدي الجواهري وزيرا للثقافة
عباس البلداوي وزيرا للدولة
محمد صالح بحر العلوم وزيرا للدولة
حمزه عبد الله وزيرا للدولة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" العدد 19 سنة 2003


من اسماء شهداء انتفاضة الرشيد الخالدة

1. النائب العريف حسن سريع/ من وحدة قطع المعادن.
ولد الشهيد في اوائل الاربعينات من عائلة فلاحية في ريف السماوة وتحديدا من (عشيرة حجام) المعروفة بوطنيتها، ولم يكن حسن ابن العائلة الوحيد، بل، كان له اخوة واخوات، نفى الاقطاعيون عائلة حسن من المنطقة بسبب قتلها احد الاشخاص فرحلت العائلة الى شثاثة (عين تمر) التابعة الى محافظة كربلاء، وفي شثاثة ترعرع حسن في بيئة فلاحية ايضا واكمل دراسته الابتدائية، وبسبب عدم امكانية العائلة من سد نفقات الدراسة وكذلك وعيهم اختاروا الطريق الاسهل وهو العسكرية، فالتحق حسن بمدرسة قطع المعادن في معسكر الرشيد وصار لاحقا صف ضابط برتبة نائب عريف ولذكائه وقدراته عين معلما في نفس المدرسة، تزوج حسن من احدى قريباته ورزقا طفلة وسكنا في حي الشاكرية الشعبي.
كان حسن عنصرا فاعلا في التحضير وتنفيذ الانتفاضة فهو الذي هيأ المكان لاختباء المنفذين في وحدته وهو الذي اعتقل الضابط الخفر وهو الذي كسر مشجب السلاح ووزع السلاح على المنتفضين وهو الذي اطلق الرصاصة لبدأ الانتفاضة وكان الموجه الرئيسي لها، في الاجتماع الاخير في الساعة الثانية عشرة والنصف من ليلة الانتفاضة في احد اكواخ كمب سارة حيث توزيع المهام اقسم حسن:
 (نقسم بتربة هذا الوطن ان نحرره من رجس المجرمين).
 اعدم حسن مع 30 من رفاقه في 13/ 7/ 1963، وهي الوجبة الاولى، رميا بالرصاص وكان يردد القول المأثور السجن لي مرتبة والقيد الي خلخال والمشنقة ياشعب مرجوحة الابطال، ثم هتف باسم الحزب والشعب وامتزج صوته مع لعلعة الرصاص يمزق جسده الطاهر.

2 ـ رأس العرفاء كاظم بندر:
من انحدار فلاحي هاجرت عائلته الى بغداد وسكنت خلف السدة الشرقية، متزوج وله خمسة اطفال، تطوع في الجيش وهو في سن مبكرة، كان ضمن الهيئة الحزبية التي لم تكتشف من قبل السلطة... شارك في التحضير للانتفاضة ومن ثم تنفيذها وحمل رتبة ضابط في التنفيذ... من اقواله في الاجتماع الاخير ليلة الانتفاضة:
"يتهمنا اعداؤنا بإننا سفاكو دماء، ان الشيوعية هي الوصفة الطبية الناجحة للانسانية...".
اعدم يوم 31/ 7/ 1963 رميا بالرصاص وقد واجه الموت ببسالة الشيوعي.

3 ـ العريف كاظم فوزي:
من انحدار فلاحي، متزوج وله طفلتان، كان معتقلا في مقر اللواء الخامس عشر مع مجموعة من الجنود، وكان مبلغا بموعد الانتفاضة، ولدى سماعه الاشارة وهي صوت الاطلاقة، بادر، مع رفاقه الى كسر باب المعتقل واخرج من معه من المعتقلين وقادهم الى مشجب السلاح فكسروه ووزعوا السلاح على المنتفضين واحتلوا مقر اللواء كاملا والتحقوا برفاقهم... لقبه رفاقه ب "كاسترو الثورة" أعدم يوم 31/ 7/ 1963 رميا بالرصاص مع المجموعة الاولى.

4 ـ العريف رمضان:
كان رياضيا وشجاعا، قاوم حتى عندما ارادوا تقييده وشده على خشبة الاعدام... اعدم يوم 31/ 7/ 1963، لاتوجد، ويا للاسف لدي معلومات كافية عنه.

5 ـ النائب العريف صباح ايليا:
من سكان مدينة الموصل، متطوع، لقب بـ "نمر المعسكر" لبسالته في القتال وتحركه السريع ومساهمته النشطة في احتلال بعض الوحدات في المعسكر وكذلك في اعتقال بعض قياديي الانقلاب، أعدم في 31/ 7/ 1953.
 "إن قتلتم اليوم أشبالا، فالعراقيات يلدن الاشبال باستمرار".

6 ـ العريف مهتم مجيد الزهيري:
مواليد اواخر الثلاثينات في ناحية المشرح / العمارة، من عائلة حرفية معدمة، تطوع في الجيش في اواسط الخمسينات كمهني في القوة الجوية، متزوج وكانت زوجته حاملا بطفلها البكر لدى استشهاده، شارك في التحضير للانتفاضة بشكل فاعل، كما ساهم في احتلال مقر القوة الجوية في المعسكر بانتظار وصول الطيارين بعد تحريرهم من السجن العسكري رقم واحد، أستشهد تحت التعذيب في اليوم الاول للانتفاضة في يوم 3/ 7/ 1963.

7 ـ العريف كاظم زراك:
من مدينة الحلة/ ليست لدينا معلومات كافية عنه، كانت مهمته حراسة الباب الشمالي، أعدم رميا بالرصاص في يوم 31 / 7 / 1963.

8 ـ العريف جليل خرنوب:
من مدينة الحلة، ليست لدينا معلومات كافية عنه، كانت مهمته مسؤولية الباب الشمالي للمعسكرمع كاظم زراك، أعدم رميا بالصاص يوم 31/ 7/1963.

9 ـ موزان عبد السادة:
جندي مطوع، كان عمره 16 سنة وهو اصغر شاب في الانتفاضة انهى المدرسة الابتدائية والتحقق في مدرسة قطع المعادن في معسكر الرشيد، كان شابا جريئا، لا تفارقه النكتة والمرح في اشد المصاعب، وهو الذي اعتقل وزير الداخلية حازم جواد، وبعد فشل الانتفاضة شخصه حازم، رفعت المحكمة عمره من 16 سنة الى 18 سنة وأعدم يوم 31/7 /1963 رميا بالرصاص.

10 ـ سعدون:

عامل كهرباء من بغداد، بات ليلة الانتفاضة في المعسكر، في المكان الذي هيأه حسن سريع، حمل رتبة ملازم واقتحم سرية الهندسة لكنه تعرض الى كمين فجرح في بطنه، وبعد فشل الانتفاضة كان الفاشيون يدوسون على امعائه الساقطة على الارض ويطلبون منه الاعتراف على رفاقه الثوار، فاستشهد في الساعات الاولى، دون ان ينالوا منه شيئا.

11 ـ عريبي محمد ذهب:
كان صف ضابط في الجيش برتبة عريف، فصل من الخدمة في حكم عبد الكريم قاسم لانتمائه للحزب الشيوعي العراقي متزوج وله عدة اطفال، عمل في احد المخابز لتدبير معيشة عائلته، كان له دور كبير في التحضير للانتفاضة وتنفيذها، اذ كان احد رفاق الهيئة الحزبية في باب الشيخ عمر، حمل رتبة ضابط وقاد مجموعة من الجنود واقتحم السجن العسكري رقم واحد بغية احتلاله وتحرير المعتقلين لكنه لم يتمكن، أعدم يوم 31/ 7/1963 شنقا حتى الموت وعلقت جثته الطاهرة خلف السدة الشرقية.

12 ـ علي محمد ذهـب:
شقيق عريبي، من ريف العمارة سكن خلف السدة الشرقية وعمل في سلك الشرطة وفصل من الخدمة في زمن عبد الكريم قاسم لانتمائه للحزب الشيوعي العراقي، كان له دور كبير في التحضير وتنفيذ الانتفاضة، وهو ايضا من رفاق نفس الخلية الحزبية المذكورة، أعدم يوم 31/ 7/ 1963 وعلقت جثته الطاهرة خلف السدة الشرقية قرب جثة اخيه عريبي.

13 ـ حافظ لفته:
ولد في ريف العمارة، من عشائر آل أزيرج المعروفة بوطنيتها ونضالها ضد الاقطاع ومجدها في انتفاضة 1952، رحلت العائلة الى بغداد وسكنت خلف السدة الشرقية، عمل حافظ خياطا في باب الشيخ عمر قرب السدة نفسها، متزوج وله ثلاثة اطفال، كان حافظ من النشطين في التحضير للانتفاضة وتنفيذها، اذ كان ضمن الخلية الحزبية المذكورة، كان دكانه الصغير مقرا للقاءات، أعدم حافظ يوم 31/ 7/ 1963 شنقا وعلقت جثته الطاهرة في باب الشيخ ـ منطقة الخندق ـ قرب دكانه الصغير لارهاب المواطنين.

14 ـ محمود الجايجي:
من اهالي خلف السدة الشرقية، كان صاحب مقهى، التحق مؤخرا في تنظيم الانتفاضة، أعدم يوم 31/ 7/ 1963 شنقا حتى الموت وعلق جثمانه الطاهر خلف السدة الشرقية.

15 ـ النائب الضابط ماجد عبد الله الزهيري:
من مواليد المجر الكبير / العمارة، في أوائل الاربعينات، من عائلة حرفية، متزوج وله طفل واحد، وهو من تنظيم الانتفاضة في البصرة، حيث موقع عمله العسكري، أستشهد يوم 26 /6 /1963 خنقا في حوض الماء، ولم يعترف على رفاقه.

16 ـ النائب الضابط أحمد خضر:
من مواليد مدينة اربيل / القلعة، تطوع في الجيش بعد إكماله الدراسة الابتدائية، مهني "إسكافي" في وحدة الكرنتينة.
 أعزب، التحق مبكرا في تنظيمات الانتفاضة، تحمل الوان التعذيب المميت بغية ان يعترف انه من تنظيمات الحزب الشيوعي والديمقراطي الكردستاني في آن واحد، أعدم رميا بالرصاص يوم 11/11/1963 مع عشرة من رفاقه، في ميدان وحدة المخابرة في معسكر الرشـيد.

17ـ النائب العريف طه حسين طه الجبوري:
من مدينة المقدادية، متطوع في الجيش، أعدم رميا بالرصاص في 2/10/1963 في ميدان وحدة المخابرة، مع اربعة من رفاقه.

18 ـ النائب العريف عبد الواحد راشد الزهيري:
من مواليد ناحية المشرح / العمارة، من عائلة حرفية، مواليد اوائل الاربعينات، تطوع في الجيش كمهني "براد" في مدرسة الصنائع العسكرية، وبعد تخرجه عين في معسكر التاجي، اعزب، التحق مبكرا في الانتفاضة وكان نشطا في التحرك لكسب عناصر اخرى للانتفاضة، أعدم رميا بالرصاص في 2 /10 /1963 في ميدان الرماية في وحدة مدرسة المخابرة مع اربعة من رفاقه...

19 ـ الجندي الاول فالح محسن:

من مواليد ريف المشرح / العمارة، كان وحيدا لوالدته الارملة، وحدته في معسكر التاجي، وكان مسؤولا للحراسة ليلة التنفيذ، اعزب، أعدم رميا بالرصاص مع رفاقه يوم 2 /10 /1963 في ميدان الرماية في وحدة المخابرة ايضا.

20 ـ الجندي المكلف زين الدين سـيد أمين:
من مدينة السليمانية، كان عامل بناء، استشهد تحت التعذيب في السجن العسكري رقم واحد، المجموعة الثانية، على يـد المجرم علي خليفة حيث قام بضربه على رأسه بشكل متواصل حتى خرج مخه من اذنيه، ثم لف ببطانية سوداء وأخرج... ومن السخرية ان يكتب الطبيب تقريره بان زين الدين مات بشكل طبيعي بانفجار بالدماغ.

21 ـ النائب العريف صبار:
من مدينة الناصرية، كان يعمل في مقر الكتيبة المدرعة الثالثة في معسكر الرشيد، وقد تم احتلالها في الانتفاضة، اعدم رميا بالرصاص يوم 31 /7 /1963 مع رفاقه في الوجبة الاولى...

22 ـ الجندي الاول نزار حبيب الاعرجي:
مـن مدينـة النجـف، من عائلة دينية معروفة بوطنيتها، أعدم مع رفيقه محمد عليوي خليفه في أيام الحكم العارفي، في 25 /4 /1965.

23 ـ محمد عليوي خليفة:
من مدينة الكوت، متزوج وله ثلاثة اطفال، يسكن في منطقة الخندق بين سكتي القطار في باب الشيخ عمر، كان يعمل سائقا في شركة أصباغ اهلية، وكان عضوا في الهيئة الحزبية المدنية التي هيأت للانتفاضة، وهو بدأً الصلة باللجنة القيادية عن طريق محمد حبيب كما ذكرنا، أعدم يوم 25 /4 /1965 مع رفيقه نزار الاعرجي...

24 ـ ابراهيم محمـد علي:
عامل، من سكان مدينة الموصل، كادر حزبي متقدم، متزوج وكانت زوجته "رهبية عبد الرحمن القصاب" حاملا عندما اعتقلت قبل اعتقاله، فاجهضت من شدّة التعذيب ثم نقلت الى سجن النساء، كان ابراهيم عضوا في اللجنة العمالية في بغداد ومسؤولا عن لجان عمالية فرعية، استشهد تحت التعذيب في مقر المجرم "عمار علوش" وقد ابدا بطولة نادرة في الصمود...

25 ـ طالب ناجي ابو الدكة:
جندي مطوع من مدينة النجف مواليد اوائل الاربعينات، كان له دور فاعل في التحضير وتنفيذ الانتفاضة سوية مع رفيقه نزار حبيب الاعرجي، اعدم رميا بالرصاص بعد ان دفن نصفه الاسفل في حفرة، حفرت له امام جامع ام الطبول ـ حسب رسالة الدكتور محمد حسين الاعرجي.

26 ـ محمد ابو المراجيح:
من سكان مدينة النجف، نفذ فيه حكم الاعدام كما نفذ برفيقه طالب ناجي وكان ذلك في عام 1964، حسب رسالة الدكتور محمد حسين الاعرجي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 من مذكرات نعيم الزهيري



اليوبيل الذهبي لانتفاضة الأبطال

تمر علينا هذه الايام الذكرى الخمسون لانتفاضة الابطال حسن سريع ورفاقه الخالدين في معسكر الرشيد والذين ارادوا فيها اسقاط القوى المتوحشة التي تسللت في غفلة من الزمن لتعبث بمقدرات الشعب العراقي من خلال الاجهاض على ثورة الرابع عشر من تموز 1958 المجيدة بانقلابهم الدموي في 8/شباط الاسود عام 1963 والذي جعل انهارا من الدم العراقي تباح لالذنب ارتكبوه سوى انهم ارادوا في ثورتهم نصرة فقرائهم وتحرير بلدهم من نير الاستعمار ونيل استقلالهم الوطني وتمت انجازات تاريخية هامة ادت الى تحشيد كل اعداء الشعب للاصطفاف والانقضاض على ثورته وجميع القوى المساندة لها.
فقد حققت ثورة 14 تموز انجازات خلال فترة قصيرة مايفوق ان يتحقق خلال عشرات السنين فقد اعلن نظام الحكم في العراق نظاما جمهوريا والخروج من الحلف الاستعماري (حلف بغداد) وكذلك الخروج من دائرة الجنيه الاسترليني وهذا يعني تحرره من التحكم باقتصاده الوطني وتم أقرار عدة قوانين منها قانون الاصلاح الزراعي رقم 30 لسنة 1958 وسن قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 والذي نظم العلاقات الزوجية واعطى للمرأة العراقية حقوقها وكذلك تم تشريع قانون رقم 80 لسنة 1961 الذي استعاد بموجب معظم الاراضي العراقية غير المستثمرة التي كانت تحت امتياز الشركات النفطية التي تشكل نحو 95% من مساحة العراق وتم اجازة النقابات والاتحادات العمالية وتحديد ساعات العمل بثماني ساعات.
ولهذا فان جميع المتضررين من هذه القوانين والتشريعات التي اتخذتها ثورة الرابع عشر من تموز اصطفوا وتحالفوا من اجل إسقاطها وكان أن تحقق هذا لهم في 8 شباط 1963 اذ قام البعث ومن تعاون معه وبدعم اقليمي وكذلك الدول التي تضررت مصالحها من انتصار الثورة بانقلاب دموي اهـدر به الـدم العراقي بشكل علني سافر وصريح في وسائل الاعلام من خلال بيان رقم 13 سيئ الصيت والذي اباح بموجبه قتل وابادة الشيوعيين ومن يؤوي الشيوعيين وتم قتل واعتقال وتعذيب وحشي على الظن والشبهات بحق كل الوطنيين الذين يرفضون سياسة القمع والارهاب.
وقد اضطر اعداء الشعب بعد ان امتلأت سجونهم الى استخدام المدارس والملاعب والنوادي مكانا لاعتقال الآلاف من ابنائه وقد استخدم قصر الرحاب في بغداد والذي اطلق عليه اسم قصر النهاية مسلخا بشريا تم فيه تصفية قيادة وكوادر ونشطاء الحزب الشيوعي العراقي تحت التعذيب الوحشي وبأبشع وسائل التعذيب.
كل هذه الاساليب الوحشية لم تكن لترهب ابناء هذا الشعب ولم تتمكن من القضاء على ارادته فقد قاد العريف المناضل في الجيش العراقي (حسن سريع) ذو التوجه الشيوعي حركة ثورية للاطاحة بالحكم الدموي  في 3/تموز 1963 اذ تمكن ومعه فتية من العسكريين لم يكن فيهم ضابط واحد ولم تتوفر لديهم الاسلحة المطلوبة من احتلال معسكر الرشيد واستطاعوا اعتقال اكثر من عشرين وزيرا وقياديا من قيادات حزب البعث واحتفظوا بهم ولم يمسوهم بضرر وكان بالامكان قتلهم لكن أخلاقهم لم تسمح بذلك عكس ما قام به الحرس اللاقومي عندما سفك دماء الوطنيين الشرفاء مـن أبناء هذا الشعب بحجة انتمائهم للحزب الشيوعي العراقي او مطلق الاشتباه بذلك، ولكن ظروف الانتفاضه التي رافقتها بعض الاخطاء من قلة الخبرة أدت الى أفشال الانتفاضة والقـاء القبض على أغلب المشتركين فيها بمن فيهم قائد الحركة المناضل (حسن سريع)، الذي أعلن وبكل شجاعة عن مسؤوليته المباشرة بالقيام بالحركة وعند وقوفه امام المحكمة الصورية التي شكلت لمحاكمته وعند سؤاله من قبل رئيس المحكمة هل تريد ان تكون رئيس جمهورية فقال بكل شجاعة (ما ردت ان أصير رئيس جمهورية او ضابطا في الجيش انما أردت اسقاط حكومتكم وعن حملي رتبة ضابط  فاقول كيف تحول عبد السلام من عقيد الى مشير بـرمشة عين)، مما دفع القاضي للسكوت والحكم عليه وعلى رفاقه الاخرين بالاعدام رميا بالرصاص وتم تنفيذ الحكم بهم في 17 تموز 1963 وهو يردد القول المأثور (السجن لي مرتبة والقيد لي خلخال والمشنقة ياشعب مرجوحة الابطال)، ثم هتف باسم الحزب الشيوعي العراقي وهكذا قدمت هذه الكوكبة الشجاعة دماءها الزكية لتروي بها ارض الوطن العزيـز.

وكانت اهم الاستنتاجات من هذه الانتفاضة المجيدة تتلخص بما يلي:
1 ــ اشترك فيها شباب بعمر الزهور من مختلف الاديان والقوميات ففيهم العـربي والكـردي، المسلم والمسيحي والآشوري وكانوا لايفكرون في هذه الهويات بل كانت هويتهم الوحيدة هي الهوية الوطنية.
2 ــ انها درس لاصحاب السلطة والقرار عليهم ان لايستهينوا بقدرات الشعوب وان الظلم والقهر لايمكن ان يدوم ولا يمكن السكوت عليه مهما ملكوا من قوة وجبروت ومهما طال الزمن.
3 ــ يستدل من ذلك ان الافكار الشيوعية التي يتبناها مناضلون أشداء لايمكن لأية قوة مهما كان حجمها ومهما استخدمت من وسائل دنيئة في القضاء على الشيوعيين اوعلى افكارهم.
المجد والخلود لشهداء انتفاضة البطل حسن سريع.
المجد والخلود لشهداء الشعب العراقي المجيد.
الخزي والعار لأعداء الشعوب.
ـــــــــــــــــــــ
عاصي دالي



شهادات من قادة البعث الفاشي

في حديث مع الملازم الاول الطيار عبد النبي جميل بعد جلسة عتاب عندما كانا معتقلين في سجن رقم (1) سنة 1964:
"بشرفي لو جئتم الى السلطة وقتلتمونا بالدبابات، سيكون ذلك من لانه لم يبق شيء لم يستخدم ضدكم".

المقدم الطيار منذر الونداوي/ امر الحرس البعثي
رفضت بادلاء شهادتي ضدهم كمتمردين ممسوكين بالجرم المشهود وبعد اكثر من شهرين جيء لي باحد المشاركين في الحركة وكان محكوما عليه بالاعدام، اعتقله الحرس القومي في الفرات الاوسط.. شكرت الحرس وشكرتهم.. وبعد ان تأكدت انه يستطيع العيش في منطقة خاله، اعطيته مبلغ عشرة دنانير واطلقت سراحه، ربما اردت ان اعوض عجزي من انقاذ اسري "قاسم محمد" احد الثوار الذي عاملني معاملة طيبة حال اسري، فارحت ضميري بذلك العمل، وقال الونداوي ايضا:
"لكني اشهد ان جماعة حسن سريع كانوا غير راغبين في القتل".

طالب شبيب: عضو قيادة قطرية وزير خارجية انقلابيي شباط قال:
"اعترف بأن اسلحتهم لم تكن موجهة عند الرمي الينا مباشرة".
كان هو وحازم جواد معتقلين من قبل جنود الانتفاضة وعددهم ثمانية وبعد فشل الانتفاضة تم اعدام الجنود الثمانية مباشرة باطلاق الرصاص عليهم.
ولم يذكر الفاشيون معاملة الجنود بالانسانية معهم، عند اعتقال منذر الونداوي ومساعده نجاد الصافي.
قال الونداوي بعد ان تيقن من انه اسير الثوار عند اعتقالنا قال له الثوار: الونداوي الآن بيد الشيوعيين، هكذا قال له الثوار.
الونداوي يتخاذل.. "وين تريدون بينه.. الدنيا نوب النا ونوب الكم" فجرد الونداوي ومساعده من اسلحتهما واقتيدا الى المعتقل بدون توجيه اهانات او اذى لهم، وبخصوص حازم جواد عضو القيادتين القومية والقطرية، ووزير الداخلية ووزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية فكان يرتدي بدلة عسكرية.. فاقتاده الجندي المتطوع موزان عبد السادة الذي كان اصغر ثائر، اذ كان عمره "16" سنة، تعثر حازم بمشيته رافعا يديه فوق رأسه.. وسقط في الساقية الصغيرة ووقعت سدارته وصاح يتوسل "دخيلكم خلوني فدوة لهلكم"، واقتيد الى المعسكر، وفي المحكمة الصورية برئاسة عبد الرحمن التكريتي، حضر حازم كشاهد واقسم انه سيستقيل اذا لم يعدم موزان.. فاجاب موزان: انني ثائر وانا الذي اعتقلت حازم جواد، واضاف: وكان حازم بحالة مزرية ويرتجف عندما قدته الى المعتقل وقد سقط في الساقية الصغيرة وسقطت سدارته، وقال حازم: خلوني فدوة لهلكم.
العميد الركن عبد الكريم مصطفى نصرت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب"
العدد 11 سنة 2003
قصيدة


حسن سريع

عريان السيد خلف
3/9/1963
جزاك اللوم يا من خلفت ونه
قرير العين نام ابگبرك اتهنه
تمنيت اعله رشاشه التعط بارود أوسدنه
تمنيت القميص ابدمه عالنجمات أشرنه
ردت يمه حسن..
رسمك على الحلوات أزفنه
اعلگه ابحايط الغرفه ابشرايط دم اخضبنه
ويگولون البگه ابراسچ
وگلهم لا حسن ما مات..
اضحكت من گالوا ابّونه حسن يرجع بعد هيهات
افكن شيشة الريحه وكتنهه على النجمات
وطلع عدة زيانه وحضرنهه
وعدّل ربضته التزهي بمسج وبطيب أرشنه
ولون بنته تظل تبچي ابدرب حزبه لحطنهه
واعلمهه تنعي اتگول ثار المات أريدنه
وبنات الطرف يلتمن عليها ابشوگ وبهمه
تگللهن فرد چلمه تعرفن بتمن اتسمه
تشغر روحهن تخنگهن العبره
يونن چن حمام الدوح من ينوح سيصبره
وتزهگ روحها وتنحب ونيران الگلب كبره
تمنيتك يبويه اتطلعك الغبره.
لا تبچين.. لا تبچين.. ابوچ الحزب يبنيه
يگصلچ ثوب ويربيچ وتشوفين حنيه
وكل مفصل لبوچ الناخذه ابميه..
- آنه ما گول مات ولاني حزنانه
لچني ماله الدنيا يعمي وروحي لعبانه
حشه اجنود المعسكر كون تنسانه
اگصلك من شعر راسي وخذها ابطارف البيرغ
وخذني الگبر ابوي الفجر من يبزغ
وخليني انچفي يمه يعمي وانتحب وانشغ
ودچن وشد من عزمه وهلهله
وخلي يرهب الدنيا وگلب كل خاين يسله
وگله اللي يخون الحزب يا ذله..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب"
الاربعاء 3/ 7/ 2013


223
جاسم الحلفي: الأزمة التي تمر بها بلادنا بالغة الخطورة

أقام التيار الديمقراطي العراقي، ونـادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم ندوة سياسية أستضاف فيها، عضو اللجنة التنفيذية للتيار الديمقراطي العراقي جاسم الحلفي، حول "تجليات الوضع السياسي وآفاق التيار الديمقراطي العراقي والانتخابات البرلمانية القادمة"، يوم الجمعة 28 حزيران الماضي، كما استضافت لجنة تنسيق التيار الديمقراطي العراقي في غوتنبورغ، الحلفي، وذلك مساء يوم الأحد 30 حزيران الماضي وعلى قاعة البيت الثقافي العراقي في غوتنبورغ، وبحضور نخبة من الشخصيات الديمقراطية، وأشار الحلفي إلى أن "الأزمة العميقة التي تمر على بلادنا هذه الأيام تعد بالغة الخطورة، يصعب التكهن بنتائجها الكارثية على مجمل الأوضاع بعد انفلات الأوضاع الأمنية، وعدم تمكن السلطات المسؤولة ذات العلاقة من ضبطها، وتصاعد أعمال العنف وجرائم الإرهاب بالمفخخات والانفجارات، كذلك تزايد حالات الخطف والتصفية بكواتم الصوت، وأتساع نشاط الجريمة المنظمة والتسارع في إعلان تشكيلات مختلفة من المليشيات المسلحة، وبروز الخطاب العنفي الذي يهدد المجتمع بشتى أنواع الإرهاب"، وبين ان "الأعمال الإرهابية الأخيرة تميزت بسعتها وتوقيتها وشمولها مناطق ومحافظات عدة، وبضمنها ما يعتبر مناطق آمنة، ولا تخفى رسالة وغايات بعض تلك العمليات، والتي تتلخص في تأجيج الفتنة والنعرات الطائفية وإذكاء نارها وإلهاب المشاعر"، ولفت إلى أن ذلك "يأتي في وقت أعلنت فيه مجاميع مسلحة عن نفسها، في خروج واضح وصريح على القانون، وتحد لإعلان الحكومة عزمها على حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة المخولة، وتأكيدها رفض المليشيات، ويشكل ذلك عجزا واضحا للأجهزة الأمنية التي تجاوزت أعدادها المليون منتسب، وبروز ظاهرة تدخل العسكر بالأمور السياسية"، ودعا إلى "إيقاف التدهور بتهدئة الأوضاع، والاستجابة لنداءات وقف نزف الدم، التي يطلقها المخلصون للعراق الآمن، ووقف الحملات الإعلامية من الأطراف المتصارعة التي تروج العنف والكراهية والانقسام، والامتناع عن استخدام سياسة الترضيات الجهوية في إشغال المناصب والمواقع القيادية في الدولة وفق المحاصصة الضيقة (المذهبية ــ القومية ــ الحزبية) بحجة التوازن بين المكونات"، وأوضح الحلفي ان "دور القوى المدنية الديمقراطية في إخراج البلاد من الأزمة المستفحلة يتمحور حول التعاطي الايجابي مع جميع المبادرات الصادقة، الهادفة الى التهدئة، الداعية الى إيقاف التدهور والرافضة للتصعيد، والتي تطلقها القوى الحريصة على امن وسلامة العراق واستقراره"، وأكد ان "أزمات العراق لن تنتهي الا بإعادة بناء العملية السياسية، وتغيير أسسها الطائفية، عبر إحداث خرق في جدارها الطائفي، يمكن ان يفعله تحالف مدني واسع يضم جميع أنصار الدولة المدنية الديمقراطية".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريده "طريق الشعب" ص 2
الاربعاء 3/ 7/ 2013


224
مواطنون: لا نتوقع تحسنا قريبا و"الكهرباء" تعدنا وتخلف دائما

الحكومة تعد بحل الأزمة مجددا رغم الفشل المرير!




رمت وزارة الكهرباء بمجموعة من العراقيل في ملعب وزارة النفط، متعذرة بأن الأخيرة "خذلتها"، بشأن تزويد محطات توليد الطاقة، من أجل زيادة ساعات تجهيز الكهرباء للمواطنين.

وفشل الإنفاق الحكومي الهائل على قطاع الكهرباء منذ أكثر من عشر سنوات، عن تحسين ساعات التجهيز التي لم تتجاوز عشر ساعات في اليوم الواحد في أفضل الأحوال، المواطنون بدورهم، أكثر من يستطيع الحكم على أداء الوزارة، وأكثر من يستطيع تلمس واقعية وعود الحكومة، حيث تقول الموظفة هناء محمد من سكنة منطقة السيدية في العاصمة بغداد ان التجهيز لم يتجاوز ساعة واحدة، ويبدو أن هناك تفاوتا في التجهيز بين منطقة وأخرى، المواطن حيدر علاء من سكنة حي الأمين أكد لـ "طريق الشعب"، يوم أمس، ان "ساعات تشغيل الطاقة الكهربائية هي 6 ساعات في ليوم"، معتبرا أنها "قليلة  في ظل الارتفاع المستمر في درجات الحرارة"، ويعبر المواطن إبراهيم عبد الكريم من سكنة البلديات عن استيائه من عجز وزارة الكهرباء بالقول "الحكومة أنفقت الكثير من الأموال من اجل تحسين واقع الكهرباء، لكننا لم نلمس أي تحسن. وتصريحات الوزارة بتحسينه وعود دائمة".
وأشار عبد الكريم الى ان "ساعات التشغيل مختلفة من منطقة الى منطقة أخرى، مثلا في منطقتي المشتل والامين تجد ان ساعات التشغيل مختلفة بالرغم من تقارب المنطقتين"، في المقابل، لم يلق أداء أصحاب المولدات رضا البعض، رغم تلقي أغلبهم دفعات الوقود المجاني من قبل مجلس محافظة بغداد، المواطنة بدرية جاسم من سكنة حي أور، تشكو تعاملهم مع الأهالي وحججهم بعد الإطفاء المتكرر، بالقول ان "أصحاب المولدات يقومون بإطفاء مولداتهم لإراحتها عند منتصف النهار وهو وقت الظهيرة الذي تتصاعد فيه درجات الحرارة في الصيف"، وأمام هذا "السخط" المعبي، عادت وزارة الكهرباء بإغراق الوعود، اذ يؤكد المتحدث باسمها مصعب المدرس ان "الوزارة تعمل بصورة مستمرة على رفع القدرة الإنتاجية لمنظومة الكهرباء حيث وصلت الإنتاجية الى 10 ألاف ميكا واط".
وألقى المدرس باللائمة على وزارة النفط جراء انخفاض تجهيز الطاقة الكهربائية بالقول "وزارة النفط  خذلت وزارة الكهرباء في أكثر من مناسبة ما ولد للوزارة ضائعات من القدرة الكهربائية بسبب شح الوقود وانخفاض ضغط الغاز الذي تسبب بضياع 1000 ميغاواط"، مبينا ان الوزارة "ستعتمد على إمكاناتها لتوفير الوقود لعدد من المحطات التوليدية".
ويبدو أن تفاصيل أزمة الكهرباء قد تتفرع لأكثر من مسؤول، ويضيف المدارس ان "تجهيز المحافظات 15 ساعة، أما بغداد فان ساعات التشغيل لا تزيد على عشر ساعات بسبب التجاوزات"، ونال مجلس النواب حصته من اتهام المتحدث باسم الكهرباء بالقول ان "الوزارة محاطة بجملة عراقيل، منها غياب الإسناد من قبل البرلمان للحد من ظاهرة التجاوز، ما أدى الى تخفيض القدرة الإنتاجية 40 في المئة"، في المقابل، تشخص لجنة الطاقة أسباب الخلل في الوزارة، ويشير النائب قاسم شختي إلى انه "لا يمكن إصلاح واقع الكهرباء من دون تجاوز البيروقراطية والتقصير?والإهمال الذي يعتري العمل"،بدوره، أعلن رئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء ثامر الغضبان عن وعد جديد بحل أزمة الكهرباء، حيث قال إن "الربع الأول من عام 2015 سيشهد نهاية القطع المتكرر للكهرباء"، وتابع الغضبان "من هذا الوقت، وحتى 2015 فان نقص الطاقة الكهربائية سيقل تدريجيا لوجود محطات جديدة ستدخل الى الخدمة"، مشيرا الى أن "الطاقة المنتجة في الربع الاول من عام 2015 ستقدر بـ22 ألف ميغا واط".
ويأتي إعلان الغضبان عن انتهاء الازمة في العام 2015 في الوقت الذي يرى مراقبون كثر، ان الحكومة تعودت ترحيل الحل للأعوام المقبلة، حيث أكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، في 3 حزيران 2013، انتهاء أزمة الطاقة الكهربائية نهاية العام الحالي 2013، وسبقته الوزارة الكهرباء، في نيسان 2013، بالإعلان أن العام الحالي سيشهد انتهاء أزمة الطاقة، وأن الصيف المقبل سيكون أفضل من سابقه على صعيد تجهيز التيار الكهربائي، وتعهد رئيس الوزراء نوري المالكي، في الأول من كانون الثاني 2013، بضمان توفير الكهرباء هذا العام 2013 "على مدار الساعة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خضر الياس ناهض
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاثنين 2/ 7/ 2013

226
طريق الشعب: كل التضامن مع الشعب المصري





مرة أخرى، يقف العالم مندهشا، أمام قوة إرادة الشعب المصري وإصراره على التحرر من مختلف أنظمة الطغيان والاستبداد والأقصاء، فالحشود المليونية من المصريين المنتفضة التي نزلت إلى الشوارع والساحات، في القاهرة والعديد من المدن الأخرى، يوم 30 حزيران المنصرم، أعادت لثورة (25 يناير) روحها، وأعلنت صراحة وقوفها بوجه من يحاول سرقة الحلم بحياة مدنية ديمقراطية حقة، تسودها الحرية والامان والاستقرار، ليس التحدي، وعدم الاستسلام للأمر الواقع، هما الرسالة الوحيدة، التي بعث بها الشعب المصري إلى الساعين نحو فضاءات الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في أرجاء العالم، بل في الانتفاضة رسائل عدة، لعل من بينها الشعور العالي بقيمة الوقت عند الشعوب الطامحة بحياة أفضل ورفض التسويف والمماطلة وإغداق الوعود، لقد تعمدت الطلائع التي دعت الجماهير المتحفزة للتحرك لرفض النظام المصري الحالي، اختيار الذكرى الأولى لتولي الرئيس محمد مرسي مقاليد السلطة، موعدا لبدء تحركها، رغبة منها في التأكيد على فشله، ليس فقط في تحقيق أي من أهداف الثورة، لكن أيضا في إدارة شؤون الدولة والمجتمع وعجزه عن التصدي للازمات التي أخذت تضيق الخناق على المصريين، ولإبراز مدى خطورة بقائه حتى نهاية الولاية الأولى لرئاسته، ومن الدروس الهامة في ما يحصل في مصر، أن الحراك الشعبي المطالِب برحيل مرسي من السلطة، جاء نتيجة رفض الأخير، أو عجزه عن طرح مبادرة تسمح بإخراج البلاد من أزمتها السياسية المستعصية ومعالجة حالة الانقسام الحاد في المجتمع، كما أن وقوف الحركات المدنية والديمقراطية والليبرالية، في صف واحد لمواجهة التحدي، كان بلا شك عاملا مؤثرا وسندا قويا للحراك الشعبي، الذي سيؤدي حتما الى أوضاع جديدة ليست كما كانت عليه قبل 30 حزيران، إن نزول أبناء الشعب المصري بهذه الكثافة إلى الشوارع والميادين، وإصرارهم على الاستجابة لمطالبهم، وبيان القوات المسلحة ودعوتها إلى تلبية مطالب الشعب، كل ذلك دون شك، سيفتح بابا جديدا للأمل، ليس لمصر وحدها، بل لكل الشعوب التي تناضل من أجل التخلص من التسلط والظلم، والراغبة في العيش الحر والكريم، كل التضامن مع الشعب المصري، في سعيه إلى تحقيق أهداف ثورته في بناء دولة مدنية أساسها العدالة الاجتماعية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: المحرر السياسي
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الثلاثاء 2/ 7/ 2013

227
في مناسبة الخروج من الفصل السابع

طريق الشعب: لنفعل خطوات عقد المؤتمر الوطني العام!




استقبلنا بفرح مع جماهير شعبنا الخطوة المهمة المتمثلة بإصدار مجلس الأمن قراره المرقم 2017 بإجماع أعضائه وبتوصية من الأمين العام للأمم المتحدة، بعد تسلمه مذكرة مشتركة من العراق والكويت حول اتفاق البلدين بشأن القضايا العالقة بينهما، فجراء غزو نظام صدام حسين الكويت الشقيق كان مجلس الأمن قد اصدر قرارا، في الثاني من آب 1990، برقم 660 لسنة 1990، ثم أعقبه بالقرار 661 (آب 1990)، الذي وضع العراق بموجبه تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بما يتضمنه من أحكام قاسية والتزامات كان على العراق أن يفي بها ويتحمل ثمن حماقات صدام وبطانته، صدر القرار الجديد يوم الخميس الماضي (27حزيران المنصرم 2013)، لينقل حالة العلاقة بين العراق والكويت من الفصل السابع إلى السادس، وليفك اسر العراق، وهو ما يعد تتويجا لجهد عراقي، رسمي وشعبي، مثابر للخلاص من تبعات القرار (661) لمؤلمة للشعب العراقي، الذي دفع أثمانا غالية وصبر وتحمل حتى تخلص منه، عاش شعبنا أياما صعبة تحت طائلة هذا القرار، وما رافق تطبيقه من دمار وخراب وضحايا وضياع للأراضي والأموال والممتلكات، لقد تحقق، أخيرا، ما كان يصبو له شعبنا باستعادة سيادة البلد وفتح الطريق لاستكمالها، وهو ما يستوجب عمل الكثير داخليا، واستثمار زخم القرار ومعانيه ومعطياته الهامة، للسير قدما على طريق إعمار بلدنا وإعادة بنائه، عبر تفعيل كل الأدوات والمستلزمات الوطنية في سبيل ذلك، وفي بناء علاقات دولية، سياسية واقتصادية، عنوانها الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، سعيا لتعويض سنوات الحرمان وما خلفته من تخلف علمي وتكنولوجي، وما بدا واضحا على الكلف العالية لأجور التأمين والنقل، وأيضا، تسهيل تعامل مؤسسات الدولة الاقتصادية والتجارية، العامة والخاصة، مع مثيلاتها من المؤسسات العالمية، كما إن القرار الجديد يفسح المجال واسعا لإقامة علاقات سليمة، ويفتح أجواء رحبة لتعزيز أواصر العلاقات الثقافية والعلمية والعلاقات الدبلوماسية، الرسمية والشعبية، بما يعيد للعراقيين دولة وحكومة وشعبا ـ الحضور اللائق والمساهمة الفاعلة في حياة المجتمع الدولي، ورغم أهمية هذا المكسب المعنوي تبقى علينا مهمة الاستفادة من القرار ـ حكومة وشعبا وأحزابا وكتلا سياسية ـ وما يوفره من أجواء وانفراج لصالح إطلاق مبادرات لإعادة ترتيب أوضاعنا الداخلية لجهة تعزيز المصالحة والوحدة الوطنية، وإصلاح العملية السياسية، والسير الى أمام، نحو ترسيخ المؤسسات الديمقراطية، وبناء دولة المؤسسات والقانون الحقة، وحل المشاكل المستعصية بين الحكومة الاتحادية والإقليم والمحافظات، كل ذلك لا بد من أن يتوج بالتوجه إلى عقد المؤتمر الوطني العام للمراجعة النقدية المطلوبة للعملية السياسية وتخليصها مما يعتريها من مثالب وأخطاء ونواقص سعيا وراء إنقاذ بلدنا من أزمته المستفحلة التي وضعته في ظروف خطرة غاية في الحساسية والحراجة، لنجعل من مناسبة خروج بلدنا من الفصل السابع حافزا للجميع من اجل العطاء والعمل لخير الشعب والوطن ومصالحهما العليا، وتعزيز مسيرة العراق نحو بناء الدولة المدنية الديمقراطية الاتحادية، المستقلة وذات السيادة الكاملة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاثنين 1/ 7/ 2013

229
سوريا.. لا للمزيد من السلاح
جاسم الحلفي
"ارحل"... فعل الامر الذي صدحت به حناجر المحتجين سلميا على الانظمة المستبدة في البلدان العربية، وكانت هذه الكلمة الأثيرة، الى جانب الشعار الرئيسي "الشعب يريد إسقاط النظام" الذي رافق إصرار حركات الاحتجاج ضد التسلط والتهميش والفقر، والتطلع الى الحريات والديمقراطية التي تضمن الكرامة الإنسانية، ما جعل عروش الطغاة تهتز فزعا من قوة اندفاع الشعب للتغيير، وهذا ما اتى اكله في كل من تونس ومصر والى حد ما في اليمن رغم  المدة الطويلة التي استغرق فيها التغيير، الكفاح السلمي، وحركة اللاعنف من اجل التغيير، طبع هذه الثورات بطابعه الخاص، كانت ليبيا استثناء عن ذلك، اذ مورس فيها العنف بقوة، فيما غدا الصراع المسلح في سوريا لصيقا بساحتها، إذ أصبحت كلفته باهظة، وخلفت وتخلف على مدار كل يوم خسائر فادحة بالأرواح والممتلكات العامة والخاصة، ويتعرض امن المدنيين وسلامتهم لانتهاكات واسعة، وتعطلت الحياة الى حد كبير، فيما يتواصل العنف والعنف المضاد، من قبل طرفي الصراع، النظام من جهة والمعارضة التي تعمل على إسقاطه من جهة أخرى، لا يتورع كلا الطرفين عن الافراط في استخدام العنف في حسم الصراع كل لجانبه، فيما طلت الطائفية السياسية كابرز عنوان، اذ تم توظيفها سياسيا وعسكريا، واستغلها العامل الاقليمي الى جانب عوامل أخرى، ودخل بقوة الى جانبي الصراع بكل وضوح، وأصبح اهم عوامل ديمومة القتل اليومي، فيما غدا الوضع بكل الماسي والخطورة التي تنجم عنه جزءا من صراع الارادات الدولية، اذ لم يقف المجتمع الدولي بعيدا عن المسألة السورية، وأصبحت مسألة تسليح المعارضة هي احد اهم القضايا قيد البحث والتداول في اروقة صنع السياسيات الدولية، وكأن الصراع في سوريا ينقصه السلاح والعتاد ووسائل الدمار المشينة! ان لغة السلاح وإقحامها اكثر في ساحة الصراع، وتأتي هذه المرة من الجانب الدولي لا سيما الأوربي، تشكل خطوة غير موفقة لجهة حقن الدماء وتقليل الخسائر، بل هي معرقلة لصنع الحلول التي يراد منها تحقيق امال الشعب السوري وتطلعه للديمقراطية، اما دعم الشعب السوري من اجل التغيير، فهو واجب على المجتمع الدولي، فتطلع القوى المدنية والديمقراطية السورية الى نظام مدني ديمقراطي عادل، والى السلام والوئام الاجتماعي، بحاجة ماسة الى التضامن والدعم المادي والمعنوي، وهنا يكمن واجب المجتمع الدولي، اما السلاح، فقطعا لم يستهو الحركة الشعبية الديمقراطية التي تعمل من اجل التغيير، فهي تتوسل الكفاح السلمي واللاعنفي، السلاح سيصل الى القوى الاصولية والمتطرفة، وكأن الهدف من وراء ذلك هو تسليم الحكم على طبق من ذهب الى القوى الاصولية والمتطرفة، التضامن لا يأتي عبر رمي المزيد من السلاح وازدياد حمامات الدم، والقتل والذبح والتصعيد بالخطابات الطائفية، وإنما هناك آليات اخرى للتضامن، وواجب المجتمع الدولي هو حقن الدماء، وإيجاد كل أشكال الضغط على النظام كي يستجيب الى رغبة الشعب في التغيير، وتقديم كل اشكال الدعم السياسي والمعنوي والمادي للقوى المدنية والديمقراطية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 2
الخميس 27/ 6/ 2013


230
التيار الديمقراطي يطالب بحماية التركمان

دان التيار الديمقراطي العراقي، أمس، الاستهداف الارهابي الذي يتعرض له ابناء الشعب من القومية التركمانية في مدينة طوزخورماتو، مطالبا الأجهزة الأمنية بإجراءات حاسمة وحازمة لتوطيد الأمن والاستقرار في كركوك عموما، وقال المكتب التنفيذي للتيار في تصريح صحفي تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، أنه تتعرض مدينة طوزخورماتو، التي تسكنها غالبية تركمانية، إلى عمليات إرهابية متواترة على امتداد فترات زمنية متقاربة، وسقط ضحية التفجيرات بالمفخخات والأحزمة الناسفة المئات من الشهداء والجرحى، فضلا عن تخريب للأحياء السكنية وأماكن العمل، والمنشئات الخدمية ودور العبادة "وأضاف التيار أنه" رغم المناشدات المتكررة التي رفعتها قيادات تركمانية إلى السلطات المسؤولة بوجوب اتخاذ الإجراءات الفاعلة لحماية السكان، إلا أن الوقائع تشير إلى تهربها من واجباتها وتلقي باللوم على أطراف النزاع في كركوك "مشيرا إلى أنه" مهما كانت العوامل التي تكمن وراء الصراع، فإن الدولة بموجب الدستور والقانون الإنساني الدولي وميثاق الامم المتحدة تتحمل مسؤولية توفير الحماية للمواطنين دون تمييز، وعبر التيار الديمقراطي العراقي عن تضامنه "مع أبناء مدينة طوزخورماتو ونقف مع مطالبهم المشروعة لتوفير الامن وحماية السكان من الارهابيين"، إلى ذلك، زار وفد من محلية كركوك طوز للحزب الشيوعي العراقي، المتظاهرين في طوزخرماتو، وعبروا لهم عن تضامنهم في ما يتعرضون له من هجمات إرهابية مدانة، وشيع المئات من التركمان، أمس الأربعاء، في كركوك جثمان نائب رئيس الجبهة التركمانية علي هاشم مختار أوغلو الذي قتل بتفجير طوزخورماتو، مؤكدين أنهم ظلوا يتلقون الوعود الحكومية بتوفير الحماية لهم من دون نتائج.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاخميس 27/ 6/ 2013

231
الخروج من الفصل السابع يفتح افاقا سياسية واقتصادية جديدة

الشيوعي العراقي: على الحكومة عمل المزيد لتعويض ما فقدناه




اعتبر سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، أمس الأربعاء، خروج العراق من طائلة الفصل السابع سيرتب على الحكومة العراقية عمل المزيد لاستعادة ما فقده العراق في سنوات ماضية نتيجة لوضعه غير الطبيعي في الأسرة الدولية.

وقال موسى في تصريح خاص لـ "طريق الشعب"، انه "بعد ان دفع العراق الكثير، ثمنا لممارسات النظام الدكتاتوري المباد، أرواحا وأموالا وأراضي وعقوبات دولية وحصارا ومعاناة، جاءت اللحظة، ولو متأخرة، التي تمكنه من العودة الطبيعية، بعد ان تمت تسوية الكثير من القضايا المتعلقة مع الجانب الكويتي"، وأضاف موسى ان "العراق أوفى بجميع التزاماته وفقا لقرارات الأمم المتحدة ما يؤهله، بطلب من الأمم المتحدة لإخراجه من الفصل السابع"، مشيرا إلى ان "خروج العراق من الميثاق، ذو دلالة سياسية معنوية هامة، وذو تأثير كبير على علاقات البلاد السياسية والثقافية والاقتصادية مع بلدان العالم المختلفة"، وتابع سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ان "وجود العراق تحت طائلة هذا الفصل، يجعله في إطار ما يمكن تسميته بالدول الخطرة، أما وقد تحرر من هذا العبء واستعاد وضعه الطبيعي الشرعي، فان له ان يتحرك بحرية وان يتصل من دون عوائق وقيود مع دول وشركات ومؤسسات لإقامة علاقات متكافئة لصالح الطرفين، تراعي مصالح المتعاقدين"، ووصف موسى القرار بأنه "سيكون ايجابيا لوضع العراق، ومفرحا للشعب العراقي، إذا ما جرى استثمار معطياته واستثماراته باتجاهه الصحيح، وهذا سيرتب على حكومتنا ودبلوماسيينا الكثير من جهة استعادة ما فقده العراق في سنوات ماضية نتيجة لوضعه غير الطبيعي في الأسرة الدولية"، وذكر ان الخروج من الفصل السابع "سيتيح فرصة اكبر ومحفزا افضل لإقامة علاقات فنية اقتصادية مع دول العالم الأخرى"، مشددا على ضرورة ان "لا يؤخذ القرار على اعتبار انه سيتيح تسهيلات أكثر من المتوقع"، مستطردا بالقول "يجب ان يؤخذ باعتباره قرارا ذا طابع معنوي أدبي أكثر من أي شيء آخر"، وبين ان "المهم استثمار ما يوفره الخروج من الفصل السابع لغرض تنشيط وتعزيز الإصلاح الداخلي، وهذا ما يدفع العراقيين للحصول على الثمار الطبيعية المرجوة"، وبخصوص التأثيرات السابقة لإخضاع العراق للفصل السابع، قال "كانت القرارات واضحة، وارتباطا بها جرى فرض الحصار الاقتصادي، وتقييد اتصالات العراق الدولية في النقل والسفر والتجارة واقتصر الاستيراد المحلي على قائمة محددة، تمنعه من الاتصالات الحرة مع السوق العالمية لاستيراد منتجات التكنولوجيا المتطورة أو بعض الحاجات الأساسية لتطوير الاقتصاد العراقي، حيث كنا دائما في قائمة الدول المشبوهة، التي تتردد على البنوك العالمية وشركات الدولية والنقل الدولي، كونه بؤرة مهددة ومهددة بأخذ حقوق الآخرين أيام النظام الدكتاتوري المباد"، وتطرق موسى الى تأخر العراق في خروجه من الفصل السابع بالقول "أننا أوفينا بالتزاماتنا تدريجيا، لذلك نجد اننا تأخرنا في الخروج من هذا الفصل، بسبب إصرار الكويت على انتزاع الكثير بما ترتب لها بموجب الأمم المتحدة"، وأوضح موسى قائلا "وليعلم الجميع أننا ندفع الآن تعويضات، فقط للكويت تجاوزت 1،46 مليار دولار، وبقي بذمة العراق 11 مليار دولار، تحولت للاستيفاء بموجب الفصل السادس من دون التهديد بالقوة ضمن تسوية طبيعية، حيث كان على العراق أيضا، بموجب الأمم المتحدة، ان يعيد بعض ما نهبه النظام المباد، من أرشيف ووثائق المفقودين والمغيبين والمعتقلين وإنهاء مشكلة الحدود".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريده "طريق الشعب"ص 1
الخميس 27/ 6/ 2013

232
حميد مجيد موسى يستقبل رئيس مجلس محافظة بغداد


   
أكد سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، ضرورة ان تلبي التشكيلة الجديدة لمجلس محافظة بغداد مطالب البغداديين وتحسين وضع الخدمات في العاصمة، وقال موسى خلال لقائه وفد مجلس محافظة بغداد برئاسة رئيس المجلس الدكتور رياض العضاض، أمس الأول، ان "على المجلس الجديد لمحافظة بغداد ان يدرس مشاكل العاصمة، خاصة وانه يمتلك عناصر النجاح والخبرة"، مشددا على ضرورة "مكافحة الفساد عبر الرقابة الدقيقة للمشاريع"، وأضاف ان "من عناصر النجاح التي ستكلل عمل المجلس، إشراك التشكيلات السياسية والاجتماعية المختلفة ومنظمات المجتمع المدني في رسم المشاريع التي ستلبي حاجات المواطنين الأساسية"، من جهته، أكد رئيس مجلس محافظة بغداد رياض العضاض ان المجلس الجديد "سيركز خلال خطته الجديدة على تنمية وبناء المناطق الفقيرة اولا"، وأوضح العضاض ان "المجلس وبحسب اختصاصه سيركز على إعمار مناطق اطراف بغداد حصرا وبعض المناطق الفقيرة فيها"، وكان حاضرا في اللقاء كل من عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي، وعضو مجلس بغداد فرحان قاسم عن التيار المدني الديمقراطي، والدكتور باسم العضاض.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريده "طريق الشعب" ص 1
الخميس 27/ 6/ 2013

233
الشيوعي العراقي يدين تفجيرات بغداد والطوز



دان الحزب الشيوعي العراقي موجة التفجيرات الاخيرة التي ضربت البلاد في مدينتي بغداد وطوزخورماتو، وفي تصريح للمكتب السياسي للحزب قال "فجعت بغداد وطوزخورماتو هذا اليوم بمسلسل مفجع من العمليات الإرهابية والسيارات المفخخة، راح ضحيته العشرات من الضحايا بين شهيد وجريح، وإذ تواصل قوى الشر والإرهاب دون وازع ورادع التعبير الدموي عن هدفها الأسود ضد الحياة والمواطنين العزل الأبرياء، بهدف شرير يرمي الى دفع البلاد نحو أتون الحرب بين مكوناتها القومية والمذهبية، ننحني إجلالا لوعي وتماسك ابناء شعبنا بجميع مكوناته ورفضهم الانجرار والانزلاق إلى ما يرمي إليه الحاقدون والإرهابيون ومن يقف وراءهم، إن حزبنا إذ يدين بشدة هذه الجرائم الدنيئة يعرب عن قلقه الشديد إزاء استمرار هذه العمليات الإرهابية والاختراقات الأمنية، وبتواتر متسارع، يطالب الجهات المسؤولة بالسلطة التنفيذية والقوات الأمنية باتخاذ الإجراءات الفاعلة للحفاظ على أمن المواطنين، ويعرب عن استغرابه لتكرار هذه العمليات في المناطق ذاتها، وبنفس الأساليب من قوى الإرهاب، كما يعرب حزبنا عن عمق مشاعر الأسى لما يصيب مدينة طوزخورماتو من هجمات إرهابية دموية متكررة خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس استهدافا خاصا للمدينة وأبنائها، تكمن وراءه نوايا ومخططات سوداء، ونتوجه إلى هذه المدينة الصابرة والجريحة بمشاعر التضامن والدعم لمطلبهم في توفير الأمن والسلام، والتعازي للشهداء والشفاء العاجل للجرحى، ولبلادنا الأمن والسلام، ودعوتنا القوى السياسية المتنفذة بشكل خاص للعمل على إصلاح الأوضاع وتعزيز جهود التهدئة وحل الخلافات بالحوار والتنازلات المتقابلة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريده "طريق الشعب" ص 1
26/ 6/ 2013


234

الملفات المختفيه



زهير كاظم عبود
يفترض في كل قضية تهم الشعب ان يتم عرضها بشكل شفاف وصريح وواضح امام الناس، وان تعرض من قبل المسؤول بشكل صادق ودقيق، كما يفترض وهذا الافتراض على الحكومات التي تحترم شعبها وتحرص على صدق عملها وسعيها الدائم للوصول الى الحقيقة، حرصها الوطني ومسؤوليتها على المال العام، يفترض ان تكون الحكومة وبواسطة القضاء العراقي أن تتوصل الى نتائج مقنعة في كل قضية، وخصوصا قضايا الفساد المالي التي تنخر الجسد العراقي اليوم، وان تكون نتائج التحقيق واضحة وصريحة.

وقضايا الفساد المالي ليس بالضرورة ان تختص بالاختلاسات والرشى والعمولات التي يتقاضاها الموظف المسؤول مهما كانت درجته او منصبه، وقضايا الفساد ليست بالضرورة ان تختص بقضايا تسهيل وتمرير الصفقات التجارية التي تحدث ضررا بليغا او نسبيا بالمال العام وبشعب العراق باعتباره كما يفترض صاحب المصلحة الحقيقية لهذا المال العام، فمعالجة الفساد كظاهرة مرضية تنخر جسد البلد أمر ينبغي دراسته والتعمق في معرفة اسبابه وإيجاد الوسائل العلمية والعملية لمكافحته واستئصاله من جذور المجتمع كمرض من امراضه الفتاكة.
فالسرقات التي حدثت في مصارف العراق، وعملية احتلال البنك المركزي بقوة عسكرية واستشهاد عدد من الجنود الحراس، ومن ثم في تحويل ساحة وبناية البنك المركزي الى ساحة معركة وقتال في وضح النهار، انتهت دون ان نتعرف على الجهة التي قادت هذه المعركة، وخططت لهذا العمل، ومن ثم من هم المهاجمون الذين تم قتل اعداد منهم في ساحة البنك المركزي، وماهي توجهاتهم وقصدهم من هذه المعركة التي جرت في وضح النهار ووسط مدينة بغداد، ومن هو المسؤول عن كل هذا؟.
قضية سرقة مصرف مدينة المشخاب، حيث تمكن الجناة من قتل الحراس داخل بناية المصرف بعد تخديرهم، ومن ثم قيامهم بإحضار معدات اللحيم بالأوكسجين واجهزة تقنية أخرى تمكنوا معها من فتح الغرفة الحصينة الموجودة داخل بناية المصرف، ونقلوا بأكياس كبيرة مليارات الدنانير العراقية بسيارات اعدت خصيصا لهذا الغرض، وغادروا مدينة المشخاب مرورا بعشرات من نقاط التفتيش التي لابد وان لاحظت هذا الكدس الغريب من الأكياس الممتلئة بالأوراق النقدية المختلفة، دون ان يتم ايقافها او السؤال منها عن هذه الاموال، وعبرت هذه الأكياس بالسيارات من المشخاب الى مدينة النجف ثم الى كربلاء ومنها الى حدود محافظة بابل ومنها الى بغداد ولم تكن ترتدي طاقية الإخفاء مطلقا!.
قضية سرقة بنك في منطقة المنصور ببغداد من قبل مجموعة من العسكريين أو ممن يرتدون الزى العسكري، تم القبض على عدد منهم وتم اختزال اعترافاتهم واختفت القضية كأخواتها!!.
قضية سرقة مصرف (الزوية) الشهير، حيث تم قتل جميع حراس المصرف داخل المصرف بطريقة اجرامية بشعة، ومن ثم سرقة الغرفة الحصينة دون كسر او تفجير!! مما يوحي ان عناصر من داخل المصرف تعاونت مع القتلة، ومن ثم نقل الأموال الى مكان يمر عبر عدد من نقاط التفتيش التي اثبتت التجربة أن لا فائدة ترجى منها سوى مساهمتها في الاستمرار بتطويع العقل العراقي للرضوخ الى التفتيش والمراقبة وان يتقبل الأوامر مهما كانت غير منطقية او مقبولة، ويترتب على المواطن ان يتقبل ما تقرره الحكومة دون ان يحق له الاعتراض او الرفض، وبعكسه فأنه سيكون عرضة للمسؤولية القانونية وعليك ان تفهم حجم المسؤولية القانونية التي تتركب فوق راسه.
قضية اختلاس الموظفة (زينة) في امانة بغداد لمليارات الدنانير العراقية التي لا يمكن لعاقل ان يصدق انها اختلستها لوحدها، وماهي طريقة تحويلها القانونية للأموال الى خارج العراق وباسمها واسم عائلتها؟ ومن هي الجهة أو الشخصيات  التي شاركتها ومهدت لها الطريق وسهلت لها الوسائل، كما لا يمكن لعاقل ان يتقبل ان يكون التحقيق مقتصرا على هذه الموظفة لتتحمل لوحدها الحكم القضائي ويتم غلق القضية بسرعة وسرية تامة، وكيف يمكن ان يتم القبض عليها من قبل الإنتربول (الشرطة الدولية) دون غيرها من المتهمين او المحكومين في مثل قضاياها وأين انتهت قضية وزراء الكهرباء المتهمين بقضايا الفساد الذين تعاقبوا على الوزارة، ولا تم التعرف على حقيقة الفساد في وزارة التجارة وما قيل عن علاقة الوزير السوداني بذلك.
كما ان المتهمة (زينة) صرحت حال وصولها الى مطار بغداد مقبوضا عليها بانها ستكشف عن اسماء المسؤولين المشتركين معها في عملية الاختلاس، كما صرح ايضا رئيس هيئة النزاهة قائلا: "قد يكون هناك مسؤولون كبار وموظفون قد ساعدوا زينة على اختلاس المبلغ"، مشيرا الى أن "التحقيق سيكشف عن جميع المسؤولين عن عملية اختلاس الاموال، ولم يكشف التحقيق هذه الجهة المهمة حيث تم تركيب كل الفعل براس زينة لوحدها فأدينت وحكمت لوحدها وبقي غيرها خارج إطار اللعبة".
ومن ملف صفقة الأسلحة  البولندية التي اتهم بها وزير الدفاع الاسبق حازم الشعلان ومعه زياد القطان وعدد آخر من المتهمين، مرورا بالاختلاسات التي نسبت الى مشعان الجبوري، ومرورا بصفقة الأسلحة الروسية التي تشعب الاتهام وتعددت اسماء المشاركين، وما عاد نعرف بمن نصدق من المسؤولين ونحن امام التصريحات المتضاربة والمتناقضة للمسؤولين، بحيث ما عاد المواطن العراقي يعرف اين الحقيقة؟.
ومن ملفات العقود الوهمية التي تعقدها بعض الوزارات بواسطة بعض من مسؤوليها، فلم يتعرف المواطن العراقي على حقيقة تلك الحقائق ومن هم ابطالها، وما ان تظهر بعض روائح تلك الفضائح حتى يتم اخمادها وتناسيها بتغليب قضية اكبر منها عليها حتى يمكن طمرها ومسحها من ذاكرة المواطن العراقي.
لم نتعرف حتى اليوم على حقيقة الحرائق الوهمية التي تحدث بين فترة وأخرى في مكاتب الحسابات المالية في الوزارات حصرا دون غيرها من الأقسام، ولماذا يتم تحميل التماس الكهربائي لوحده اسباب هذا الفعل!!.
ولم نتعرف عن حقيقة ما يشاع في الشارع العراق عن اختفاء ملفات ووثائق كثيرة تتعلق بتعاملات البنك المركزي والمصارف، حيث  أن الملفات تفضح مخالفات وعمليات فساد مالي واستغلال للأموال المودعة والتحويلات.
الحقيقة المرة التي يتجرعها المواطن العراقي في هدر اموال العراق وسرقتها في وضح النهار دون ردع او وسائل تساهم في كشف الحقائق وتوقع العقوبة المتناسبة مع حجم الجريمة ومسؤولية الجناة، الحقيقة المرة أن طرق ووسائل الفساد مستمرة لم تتوقف ولن تتوقف مادامت الملفات تختفي لتسهيل امر استمرار السرقات والاختلاسات، بالإضافة الى بروز حالة التدني في القيم والأخلاق مما يشكل ظاهرة بالغة الخطورة في مجتمعنا لايمكن للدولة لوحدها أن تقضي عليها، ما لم تكن هناك مساهمة اجتماعية عامة يشارك بها كل ذوي الاختصاص ومنظمات المجتمع المدني لتدارك الانهيار الاجتماعي في تفشي هذه الظاهرة المرضية والعمل على ايقاف الفوضى الحاصلة في التساهل والتراخي في التصدي للمنحرفين ابطال تلك العمليات والسرقات، والمساهمة بشكل مباشر أو غير مباشر في إنهاء قضاياهم وإخفاء ملفاتهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 9
الثلاثاء 25/ 6/ 2013

235
سانت ليجو.. كحد أدنى

وحكم المحكمة الاتحادية العليا واجب الإتباع حتما






هادي عزيزعلي

اثبت الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2010 ان النصوص القانونية المتعلقة بتلك الانتخابات هي نصوص معيبة من الوجهة القانونية ولا تنسجم مع الأحكام العامة التي جاءت بها النصوص الدستورية، اذ أنها صادرت إرادة الناخب اولا وألغت دور المرشح ثانيا، فضلا عن كونها دفعت بشخصيات غير مؤهلة الى مجلس النواب ما انعكس سلبا على اداء السلطة التشريعية بشكل عام ونتج عن ذلك وضع سياسي مرتبك، معطل لمعظم النشاطات العامة للدولة والمنعكس سلبا على حياة المواطن الذي تحمل العبء وحده، متمثلا بحرمانه من حرياته وحقوقه والشعور المستمر بالاحباط والتهميش، الامر الذي دفع فئة خيرة من المواطنين الى رفع دعوى امام المحكمة الاتحادية العليا للطعن بعدم دستورية النص المتعلق بتوزيع المقاعد النيابية الشاغرة، وقد حظي هذا الإجراء بمؤازرة القوى والشخصيات الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني، استجابت المحكمة الاتحادية العليا للطلب المقدم اليها وبعد عدة مرافعات أصدرت حكمها المرقم 12/ اتحادية/ 2010 المؤرخ 14/ 6/ 2010 المتضمن عدم دستورية الفقرة (رابعا)، من المادة (3)، من القانون رقم (26)، لسنة 2009 وهو القانون المعدل لقانون الانتخابات رقم (16) لسنة 2005، والتي كانت تنص على:- (تمنح المقاعد الشاغرة للقوائم الفائزة التي حصلت على عدد من المقاعد بحسب ما حصلت عليه من الأصوات)، ومن خلال الاطلاع على حيثيات الحكم المذكور وقراءة الاحكام الواردة فيه وما تضمنه من مبادئ، يمكن تأشير الثوابت الاتية التي اعتمدها الحكم للوصول الى الحكم بعدم دستورية النص المطعون به:-
اولا- ان نص التعديل المطعون بعدم دستوريته ونظام توزيع المقاعد الانتخابية رقم (21)، لسنة 2010 الصادر بموجبه، والذي حل محل المادة (16)، من القانون رقم (16)، لسنة 2005 والمتعلق بتوزيع المقاعد النيابية الشاغرة على القوائم الفائزة في انتخابات مجلس النواب، اذ تم بموجبه منح المقاعد الشاغرة للقوائم الفائزة بحسب نسبة ما حصلت عليه من الاصوات، بينما كان النص السابق قبل التعديل  يجري بتوزيع المقاعد الشاغرة باعتماد طريقة الباقي الاقوى، اي النص السابق وتعديله – موضوع الطعن - لم يأت بجديد يغير من نتائج توزيع المقاعد النيابية الشاغرة.
ثانيا- ثبت للمحكمة الاتحادية العليا – وبعد القراءة - للنص الوارد في التعديل المشار اليه اعلاه، وكذلك النص السابق قبل تعديله، فضلا عن نظام توزيع المقاعد الانتخابية، ان تلك النصوص والتي جرى العمل بموجبها، ادت الى ترحيل اصوات الناخبين من المرشحين المقصودة باصوات هؤلاء الناخبين الى مرشحين آخرين لم تتجه ارادة الناخبين الى انتخابهم، لا بل قد يكون أولئك المرشحون المرحله الاصوات اليهم خصوم سياسيين لهؤلاء الناخبين، وهذا يعني ان صوتك يذهب الى خصمك السياسي.
ثالثا- ان النتيجة التي توصلت اليها المحكمة الاتحادية العليا – وعلى وجه الجزم- ان نص التعديل ونظام توزيع المقاعد النيابية الصادر بموجبه، فضلا عن النص السابق (المعدل)، هي نصوص تخالف منطوق المادة (20)، من الدستور، اذ ان المادة المذكورة نصت على:- (للمواطنين رجالا ونساء، حق المشاركة في الشؤون العامة، والتمتع بالحقوق السياسية، بما في ذلك حق التصويت والانتخاب والترشيح).
رابعا- إن الدستور وفي الفقرة (اولا)، من المادة (38)، كفل للعراقيين حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل، وان عملية تحويل صوت الناخب من المرشح الذي انتخبه الى مرشح آخر ومن قائمة اخرى، لم تنصرف إرادته الى انتخابه، وبالرغم منه، يشكل اعتداء على حقه في التصويت والانتخاب، وتجاوزا على حرية التعبير عن الرأي، وبذلك يشكل مخالفة لحكم المادتين (20)، و(38/ اولا)، من الدستور، ان هذا الحكم يعني ان الكثير من أعضاء مجلس النواب المستفيدين من النص المحكوم بعدم دستوريته، يوصف وجودهم من الوجهة القانونية في مجلس النواب بعدم الدستوري، الا ان المحكمة الاتحادية العليا وفي صلب حكمها بينت:- (على ان لا يخل هذا الحكم بما تم في عملية توزيع المقاعد الشاغرة... بعدما جرى تصديق نتائجها النهائية من المحكمة الاتحادية العليا في 1/ 6/ 2010).
لما تقدم وبعد تلمس الثوابت التي جاء بها حكم المحكمة الاتحادية يمكن الخروج بالاستنتاجات الآتية:-
اولا- ان النص القانوني المحكوم بعدم دستوريته لا يحقق المساواة بين العراقيين، اذ انه يضفي امتيازات الى بعض الاشخاص من دون مسوغ قانوني او استحقاق، ويرسخ التمييز بينهم على الرغم من النصوص التشريعية التي تقضي خلاف ذلك، لذا واستنادا لما تقدم فانه يشكل مخالفة واضحة لحكم المادة (14)، من الدستور التي تنص على:- (العراقيون متساوون امام القانون دون تمييز..).
ثانيا- ان السلطة التشريعية (مجلس النواب)، ملزم بالامتثال لحكم المحكمة الاتحادية العليا لان حكم المحكمة المذكورة (بات)، اولا، اي انه لا يقبل اي طريق من طرق الطعن القانونية و(ملزم)، للسلطات كافة ثانيا، استنادا لنص المادة (94)، من الدستور، ولما كان مجلس النواب هو احدى السلطات المقصودة بالنص الدستوري لذا فعلى مجلس النواب ان يبادر الان الى تشريع القانون الذي ينسجم مع حكم المحكمة الاتحادية العليا، خاصة وان المساحة الزمنية التي تفصلنا عن الانتخابات التشريعية القادمة تضيق يوما بعد يوم (بضعة اشهر)، ومعلوم ان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات يتعذر عليها اجراء الانتخابات التشريعية القادمة من دون نص قانوني يرسم لها الطريق لتوزيع المقاعد الانتخابية، فضلا عن عدم الجواز القانوني بالتعامل مع النصوص السابقة للحكم بعدم دستوريتها، وان الامر لا يحتاج الى المزيد من الجهد او الوقت، لان تجربة مجلس النواب في التعديل الذي اجري على قانون انتخابات مجالس المحافظات، الذي اعتمد طريقة (سانت ليجو)، لم تزل طرية في الأذهان، وبالامكان اعتمادها.
ثانيا- ان النص المطلوب تشريعه لتوزيع المقاعد الانتخابية يجب ان يكون اتباعا لحكم المحكمة الاتحادية العليا وتطبيقا للمبادئ التي جاء بها الحكم المذكور، أي أن لا يكون مخالفا لحكم المادة (20)، التي تضمن الحق في التصويت والحق في الانتخاب، والمادة (38/ اولا)، من الدستور التي تضمن حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل، اي انه لا يجوز بأي حال من الأحوال ان يتضمن التشريع المطلوب تجاوزا على حرية الناخب او هدرا لحقوق المرشح وخاصة ترحيل الاصوات موضوع النصوص المحكوم بعدم دستوريتها، إلى مرشحين آخرين لم يقصدهم الناخب.
ثالثا- تعتبر طريقة (سانت ليجو)، هي الحد الأدنى الذي يحقق المبادئ الواردة في حكم المحكمة الاتحادية العليا، وان اي تشريع لا ينسجم مع الطريقة المذكورة ولا يحقق حرية الناخب في اختيار مرشحه يعتبر نكولا عن تطبيق الحكم المذكور، وان النكول عن تطبيق الحكم يعد مخالفة تلزم مرتكبيها الجزاء، لما تقدم وللوضع المعطل لمجلس النواب بسبب الظروف السياسية التي يمر بها الوطن، فان مسؤولية القوى والشخصيات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني تستلزم التحرك الآن وبمثابرة مستمرة وحشد كل الجهود لتشكيل اداة ضغط على مجلس النواب لكي يبادر الى وضع تشريع بديل عن النص القانوني المحكوم بعدم دستوريته وبأسرع وقت ممكن لان المتبقي من الايام ضيق ويضيق يوما بعد يوم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريده "طريق الشعب" ص 1
الاثنين 24/ 6/ 2013

236
طبيب شيوعي جوال يعالج اكثر من 26 الف مريض مجانا



في وقت فقدت فيه مهنة الطب بعضا من ملامحها الإنسانية وأصبحت طريقا لجمع المال فقط كالتجارة، حتى ان بعض الاطباء يبخل بالابتسامة في وجه المريض وينظر اليه من فوق نظاراته ولايعطيه بعضا من وقته ليسمع شكواه، تبرز نماذج مشرقة تحاول اعادة البريق لهذه المهنة الانسانية، ومحو تلك الصورة النمطية السيئة التي صنعها المسيئون لهذه المهنة، فمنذ عشر سنوات لا يمل الدكتور مزاحم مبارك مال الله من التجوال بين شتى المناطق العراقية في بغداد والمحافظات، لاجراء الفحص والكشف الطبي على الفقراء وتقديم الادوية لهم مجانا، فمن حارات شارع الكفاح بين فقراء الكرد الفيليين ببغداد، الى مناطق المسيحيين والايزيديين والشبك في اقاصي محافظة نينوى يتنقل بمعية فريقه الطبي وصيدليته المجانية المتنقلة، يقول الدكتور مزاحم لـ "شفق نيوز"، إن "فعالية الطبيب الجوال خاصة بالحزب الشيوعي العراقي، وانبثقت بعد زوال النظام السابق عام 2003 ولحد الان نحن مستمرون بممارستها، وقد انجزنا بحدود 175 فعالية اغلبها في اطراف بغداد والمناطق النائية والفقيرة، ومناطق الكادحين، واكتشفنا الكثير من الامراض هناك"، ويضيف "في كل فعالية نعالج زهاء 150 مواطنا، أي اننا عالجنا منذ بدء هذه الفعالية عام 2003 ما يزيد على 26 الف مواطن"، ويوضح ان "الأساس في فعالية الطبيب الجوال، هو ان المواطن لا يحصل على العلاج بشكل كامل، ولا يتلقى الرعاية الطبية المطلوبة، وهناك اماكن لا يصلها احد في عمق الريف العراقي"، منوها بأنه "لدينا هيئة اطباء في الحزب الشيوعي العراقي"، وعن مصدر الادوية والعلاجات التي تقدم مجانا للمرضى، يقول مال الله ان "الفعالية بدأت من 2003 داخل مقر الحزب في ساحة الاندلس ببغداد، وعلى شكل طبابة او عيادة متواضعة بسيطة من الادوية الزائدة عن حاجة بعض الرفاق والاصدقاء"، ويستدرك "بدأنا نتطور اكثر، وبات يصلنا الدعم بالادوية من الخيرين الذين سمعوا بنشاطن، وبعد ان خرجنا إلى الشارع لتنفيذ فعاليتنا، بدأ الناس الخيرون من الشيوعيين وغير الشيوعيين، يتعاطفون معنا ويرسلون الينا التبرعات اما على شكل ادوية او اموال"، ويلفت الى انه "بعد 10 سنوات من العمل بدأ صدى فعاليتنا يصل الى خارج البلاد، والدعم الرئيس جاءنا من اصدقاء الحزب خارج الوطن"، وبين "نحن نستفيد من الاموال التي تصلنا ونشتري من المذاخر الادوية التي سبق وأن تم اجراء فحوصات عليها ووافقت وزارة الصحة العراقية على صرفها"، وبحسب مال الله ان "فعالية الطبيب الجوال هي نوع من الاعتراض على الاطباء الذين يتقاضون مبالغ طائلة من المرضى في عياداتهم الخاصة، واسلوبنا هو صوت ضد استغلال المواطن، لاننا نريد تقديم خدمات مجانية له ونتمنى من بعض الاطباء ان يحذو حذونا، ونحن لا ندعوهم كلهم لذلك، لأن ما نقوم به عمل انساني سياسي حزبي، انا طبيب نعم، لكنني طبيب شيوعي وهذا فرق كبير"، ويفيد بأنه "حتى على مستوى عيادتي الخاصة بمنطقة بغداد الجديدة، لدي يوم خاص ومجاني، اسبوعيا للفقراء، والآن نحن بصدد تشكيل جمعية اطباء من اجل الفقراء، ونأمل أن ترى النور هذه الجمعية خلال الشهرين المقبلين"، ويضيف ان "مشروعنا يهدف إلى اقامة هذه الفعاليات في الاماكن النائية، وتقديم التوعية الصحية للمواطنين، فأخطر الأمراض هو غياب الوعي الصحي، لذلك ترى المواطنين يتجهون نحو المشعوذين وغيرهم وبالتالي لا يتلقون الخدمة والرعاية الطبية الصحيحة"، ويرى مال الله ان "فعاليتنا تعيقها بعض العراقيل، فسابقا كنا نقيمها في أي مكان بسلاسة، أما الآن اينما نذهب تاتينا الشرطة الاتحادية او قوات الجيش، ويطالبوننا بالمستمسكات الرسمية او كتاب او موافقة امنية وغيرها، وهذا يعرقل عملنا"، ويؤكد "اننا بحاجة إلى موافقة رسمية بالتجوال بالادوية التي معنا"، لافتا الى "اننا سند لوزارة الصحة ولسنا ضد او مع احد، بدليل ان ادويتنا عراقية وخاضعة للفحوصات وناخذها من مذاخر رسمية، وانا طبيب وعضو في نقابة الاطباء العراقية وهويتي من وزارة الصحة"، وعن امكانية القول ان فعالية الطبيب الجوال هي دعاية انتخابية، يقول مال الله "لا اطلاقا، لاننا نقوم بهذا العمل منذ عشر سنوات وسواء كان هناك انتخابات ام لا فهذا لا يعنينا، لأن الذي يعنينا هو تقديم الخدمات الصحية للمواطنين في اقاصي الريف العراقي"، لافتا الى انه "نحن عالجنا الالاف من الناس على اختلاف انتماءاتهم الدينية والمذهبية والقومية لان المرض ليس له طائفة او قومية".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريده "طريق الشعب" الصفحة الاخيرة
الاحد 23/ 6/ 2013


237
مجالس المحافظات ينتظرها عمل كثير



انتهت يوم الخميس الماضي انتخابات مجلسي محافظتي الانبار ونينوى، وافادت المؤشرات الاولية ان نسب التصويت في المحافظتين كانت هي الاخرى غير مرتفعة، تماما مثل حالها في انتخابات مجالس المحافظات الاخرى يوم 20 نيسان الفائت، فنسبة المصوتين في المحافظتين لم تزد على 40 في المائة من مجموع الناخبين، رغم انها كانت قد اجلت بدعوى ضمان وضع امني افضل، وفي الواقع لم يختلف الامر كثيرا من حيث التفجيرات والاغتيالات، وأخيرها - ونأمل ان يكون آخرها - الاقتحام الانتحاري الذي تعرض له مركز انتخابي في الرمادي وذهب ضحيته شهداء ابرار، لكن قرار التأجيل لم يكن، كما تبين، مرتبطا بالوضع الامني فقط، وانما كانت له ارتباطاته الاخرى والحراك المتواصل والاصطفافات الجارية في المحافظتين، على اية حال انتهت الانتخابات في المحافظات جميعا عدا كركوك والاقليم، وتشكلت في العديد منها حكومات محلية جديدة الى حد ما، وطرأت تغييرات معينة على تحالفات القوى فيها، بعد صراعات وتدافعات ليس فيها الكثير مما يهم المواطن العراقي المتطلع الى خدمات افضل واستجابة اسرع لحاجاته وتطلعاته، على ان ما شهدته المحافظات لم يكن كذلك بعيدا عن اداء مجالسها وحكوماتها السابقة، وهو ما عبرت عنه لاحقا التظاهرات التي جرت في عدد منها، انتهت الانتخابات ولكن الطريق المفضي الى انطلاق العمل ما زال طويلا على ما يبدو، خصوصا وان بعض الكتل ما زال مقاطعا او غاضبا ومحتجا، معتقدا انه تعرض للغبن، فيما لا يريد بعض آخر ان يسلم بان موازين القوى قد تغيرت، ولو بحدود معينة، ويبقى طموحه ان يكون الاول في كل زمان ومكان، انتهت الانتخابات في الانبار ونينوى ولكن لم يجر بعد حل للمشاكل والصعوبات التي تواجه المحافظتين، وفي المقدمة منها المتصلة بالامن والاستقرار ودحر قوى الارهاب والظلام، وتبقى ايضا مطالب المتظاهرين المشروعة شاخصة تنتظر الالتفات والاستجابة، واغلاق ملفها الشائك بروح التآخي وتعزيز الوحدة الوطنية، وتجنب الانجرار الى الحلول السريعة التي تترك ندبا يصعب علاجها وتزيد الامور تعقيدا، فضلا عن عامل الوقت المهم وغير المفتوح، نعم، هناك الكثير من العمل بانتظار المجالس الجديدة في المحافظات، وهناك تطلع الناس الى اداء ملموس من جانبها، لا سيما وهي تتمتع اليوم بوافر الصلاحيات والاموال، وسيقول الناس كلمتهم فيها ايضا، فهي ليست بمنأى عن المساءلة والمحاسبة، وعليها ان تدرك انهم لم ينتخبوها الى الابد، وسيكون عملها في خدمة المواطنين هو الفيصل والحكم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد عبدالرحمن
جريده "طريق الشعب" ص 2
الاحد 23/ 6/ 2013



238
طريق الشعب: نحو قانون انتخابي عصري ديمقراطي



كانت المحكمة الاتحادية قد اتخذت قرارا في حزيران 2010 يقضي بلا دستورية إسناد المقاعد الشاغرة للقوى الفائزة وهو ما عد في وقته انتصارا للحق والعدل، وان لم يكن القرار كاملا بإبطال ما ترتب على التعديل الذي أجراه مجلس النواب على قانون انتخاباته.
وانسجاما مع ذلك يبدو أن مجلس النواب قد تحرك أخيرا وشكل لجنة للنظر في قرار المحكمة الملزم، وتشريع قانون للانتخابات ينسجم مع مواد الدستور ويضمن حق المواطن في الإدلاء بصوته واختيار من يريد وان لا يصادر هذا الصوت إلى كتل سياسية هو أصلا لم ينتخبها، وفي هذا السياق واستجابة للمطالب المشروعة والطعن المقدم من عدد من البرلمانيين والسياسيين والقانونيين والمواطنين فقد عدل مجلس النواب قانون انتخابات مجالس المحافظات واعتمد طريقة (سانت ليغو) في توزيع المقاعد، وهي ما عدت عادلة ومنصفة وتستجيب لقرار، المحكمة الاتحادية وبما ينسجم مع الدستور، إن إجراء مجلس النواب هذا كان مرحبا به على نطاق واسع بما افرزه من نتائج أفضت في الواقع الى تمثيل أفضل للقوى والأحزاب والكتل السياسية، ووسع من المشاركة وابعد تلك المجالس عن نزعة الهيمنة والاستئثار والانفراد.
وهذا القرار والطريقة المعتمدة صانا أصوات الناخبين وحقوقهم، وحالا دون الاستحواذ على مقاعد ليست من نصيب وحصة الكتل الفائزة التي أخذت استحقاقها بالكامل، ولا يمكن لوم هذه الطريقة بأي شكل إذا ما انخفضت مقاعد أو أصوات هذه الكتلة أو تلك، ويفترض البحث عن أسباب ذلك في الأداء الفعلي للكتل وممارساتها العملية ومدى تحقيقها الوعود التي قطعتها للناخبين، والاستجابة لحاجات المواطنين الذين ما زالوا يعانون الأمرين وها هم في محافظات عدة يتظاهرون، مطالبين بتحسين الخدمات والمستوى المعيشي، والأحرى باللائمين لـ (سانت ليغو) إعادة النظر وتفحص سياساتهم وإدارتهم وسلوكهم!.
فنحن إذن أمام طريقة أثبتت جدواها، وسبقتنا إليها شعوب أخرى لها باع طويل في الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، وهو ما سيسهل على مجلس النواب مناقشة الأمر بما يستجيب لقرار المحكمة وللدستور والديمقراطية.
وحيث يتوجه مجلس النواب إلى مراجعة قانون انتخابه عليه ان يضع مصلحة البلد واستقراره السياسي، وتعميق ممارسة الديمقراطية فوق اعتبارات المصلحة الحزبية والفئوية الضيقة وان لا يقزم الديمقراطية ويفصلها على مقاسات كتل معينة لا تريد توسيع دائرة القرار والمشاركة ويضيق صدرها من الآخرين، وتسعى إلى الانفراد وإدارة شؤون البلاد بعيدا عن التوافق الوطني العام، وتعددية مجتمعنا العراقي، القومية والدينية والطائفية والسياسية، لذا بات مطلوبا البحث في آليات توسيع المشاركة، وهو ما ثبت جدواه ونجاعته، لا إن توضع قيود جديدة ويدخل البلد في اختبارات جديدة، قد تزيد الوضع إرباكا على ما هو عليه.
وفي مناسبة هذه المراجعة لقانون انتخابات مجلس النواب فإننا في الحزب الشيوعي العراقي نعيد تثبيت موقفنا بصدد الآلية الأفضل لإجراء الانتخابات وبعد التجربة التي مرت على البلد، نقول بان حزبنا اعتبر، ولا يزال، الطريقة النسبية والدائرة الانتخابية الواحدة، والقائمة الوطنية الواحدة المفتوحة في بلدنا، هي انسب وأرقى آليات الانتخابات وأفضل معبر عن رأي شعبنا بكل مكوناته وتنسجم تماما مع الرغبات والدعوات إلى اعمال مبدأ المواطنة ومغادرة المحاصصات وتساهم في تعزيز الوحدة الوطنية، وهذه الطريقة تسمح بأن يكون مجلس النواب ممثل لكل العراقيين والمصالح العليا للوطن، بعد أن تم انتخاب مجالس المحافظات ليمثلوا سكان محافظاتهم، وهي تسمح، أيضا، لكل المكونات السياسية والدينية والقومية والمذهبية أن يكون لها حضورها، وهي، أيضا، تتيح الفرصة للكيانات السياسية سواء أكانت أحزابا أو أفرادا للتقدم والترشيح للانتخابات.
إن هذه الآلية تجمع كل حسنات النظم السياسية ويمكن لها أن تعبر عن آراء ومصالح كل الشعب العراقي، وليس فئة دون أخرى، وهذا عامل مهم يبرر ويدعم اعتماد الطريقة النسبية والدائرة الانتخابية الواحدة، وينسجم، تماما، مع الحديث والتطلع الى عراق موحد، لا الى مصالح فئة أو طائفة معينة، إضافة إلى أن الطريقة النسبية وجعل العراق دائرة انتخابية واحدة هي الطريقة المثلى لتجسيد فكرة مشاركة المرأة بنسبة 25 بالمائة، ناهيك عن ضمان حقوق مختلف القوميات والمكونات الاجتماعية، والأحزاب والكتل السياسية كبيرها وصغيرها.
فبعد تجاربنا الانتخابية، حري بكل من يتطلع إلى حياة برلمانية دستورية ديمقراطية سلمية سليمة، ولضمان استقرار البلد وأمنه وتقدمه، وبنائه مؤسساته ورقيها، حري به أن يدعم التوجه إلى تبني قانون عصري، حضاري، ديمقراطي للانتخابات المقبلة لمجلس النواب يقوم على تبني النظام النسبي وجعل العراق دائرة انتخابية واحدة، وفي ذلك تحقيق لمصلحة الجميع وضمان لها، ليس في راهن الحال، بل في المستقبل أيضا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاحد 23/ 6/ 2013




239
فى تدافعا على المناصب والمكاسب!

تمت في 29 أيار الماضي المصادقة النهائية على نتائج انتخابات مجالس المحافظات، التي كانت حصيلتها قد ظهرت جلية قبل ذلك بكثير، وهذا يعني أن الكتل السياسية توفرت على وقت كاف للتمعن في النتائج، وتحديد خياراتها وتوجهاتها في ضوء ذلك على الرغم مما شاب الانتخابات من هفوات ونواقص، شخصها العديد من تقارير المنظمات التي راقبتها وقالت كلمتها فيها.
وقد عكست النتائج حالة حراك في موقف الرأي العام وفي اتجاهاته، وهو حراك غير بعيد عن حصيلة عمل المجالس السابقة، وعن دور المسؤولين في الحكومات المحلية ومدى استجابتهم لحاجات المحافظات وتنفيذهم الوعود التي كانوا قد أطلقوها خلال الحملات الانتخابية.
ويراقب المواطنون في المحافظات الآن بقلق ما تشهده المحافظات من تدافع في إطار تقاسم المناصب، رغم أن الكتل الكبيرة بوجه خاص أعلنت هذه المرة أيضا، أن همها هو خدمة المواطن وأنها عازمة على تكريس طاقاتها لتنفيذ البرامج الخدمية، لا سيما وان الاتجاه العام هو رفع صلاحيات المحافظات، بمجالسها وحكوماتها المحلية، ورصد التخصيصات الكبيرة لها، إضافة الى كون الموازنة الجديدة (لعام 2013) قد حملتها تنفيذ بعض مشاريع الوزارات الاتحادية.
ان المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتق مجالس المحافظات والحكومات المحلية لا تنسجم على الاطلاق مع ما نشهده من مزايدات سياسية وضغوط ومناورات ومناكدات، وتغليب ظاهر للمصالح الحزبية والفئوية الضيقة، وعقد تحالفات سرعان ما يبين طابعها وغاياتها انها مكرسة لخدمة تلك المصالح لا غير، فضلا عن السعي لجعل ما حصل في هذه الانتخابات مقدمات لانتخابات مجلس النواب القادم، أن في هذا كله استهانة كبيرة بالناس وبمصالحهم، وسعي لفرض اجندات سياسية على واقع تمس فيه الحاجة إلى خدمة المواطن وتعزيز الوحدة الوطنية والاتفاق على برامج تعالج المشاكل العويصة التي تعاني منها المحافظات، خصوصا وانه لم يبق لتنفيذ موازنة 2013 إلا ستة أشهر، فيما الحكومات المحلية لم تباشر عملها حتى الآن ولا تزال كتلها السياسية غارقة في ترتيب اصطفافاتها وتحالفاتها.
لا شك طبعا في حق الكتل السياسية في الدعوة إلى برامجها وشعاراتها، وفي التهيئة لانتخابات مجلس النواب، أما أن يتحول ذلك إلى كابح لانطلاق العمل الذي تنتظره الناس وتمس حاجتها اليه فأمر لا حق لأحد فيه، وهو محبط للمواطنين الذين يعبرون اليوم عن سخطهم بالتظاهر عفويا في بعض المحافظات، مطالبين بتوفير الخدمات ولا سيما الكهرباء لمواجهة الصيف الذي يتوقع ان يكون لاهبا ومتربا.
إن الناس التي طالت معاناتها تستحق شيئا آخر غير العراك والتدافع على المناصب، وحري بالكتل السياسية المتنفذة ان تدرك واقع القلق والانتظار السائد، وان تبادر الى تحمل المسؤولية والى الوفاء بوعودها، كذلك ان لا تحمل مجالس المحافظات وحكوماتها اكثر مما تتحمل، وان تكون قريبة من اختصاصاتها وتضع لها البرامج وتحدد الاولويات حسب حاجة محافظاتها التي تعج بالمشاكل، وان تسعى حقا وبجد الى  تشكيل الحكومات المحلية وتوزيع المسؤوليات فيها وفي مجالس المحافظات على اساس الكفاءة والنزاهة والشراكة الحقيقية، والجدية في خدمة الناس ومصالحهم والحيلولة دون اعادة انتخاب الوجوه القديمة، التي ثبت فشلها وما زالت شبهات الفساد تحوم حولها، علما ان كل اختيار تقدم عليه المجالس الآن يجب ان يكون موضع مراقبة ومساءلة وان يكون قابلا للتغيير اذا لم يثبت من يقع عليه الاختيار اهليته وكفاءته.
ومن نافل القول ان من شأن اعتماد ذلك ان يعطي للمجالس زخما وحيوية وفاعلية، وان يمكنها من الاسهام في بناء محافظات متطورة ومزدهرة وآمنة، تتجاوب مؤسساتها مع حاجات الناس على نحو أفضل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: المحرر السياسي
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاحد 16 /  6/ 2013

240
الشيوعي العراقي يدين الاعتداء على مقر الحزب الشيوعي التركي



وجه المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي برقية تضامن الى الحزب الشيوعي التركي أدان فيها بقوة الاعتداء على مقره في اسطنبول، مؤكدا تضامن الشيوعيين العراقيين مع شعب وشغيلة تركيا.

وفيما يلي نص البرقية:
يدين الحزب الشيوعي العراقي بقوة الاعتداء الفظ من قبل قوات الأمن على مقر الحزب الشيوعي التركي، وكذلك تدمير مركز "ناظم حكمت" الثقافي.
كما يعبر الشيوعيون العراقيون عن دعمهم للمطالب العادلة للتظاهرات السلمية لشعب وشغيلة تركيا من اجل الحقوق الديمقراطية، ويطالبون بوقف القمع والعنف الذي تمارسه السلطات التركية.

المكتب السياسي
للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي
 6 حزيران 2013

241
احتفى به الشيوعي العراقي في ألقوش

طلال حسن.. الربيع الثالث لأم الربيعين[/size]




ألقوش ـ ماتع:

"شكرا للحزب الشيوعي الذي منحني هذا الشرف. انه حلم لم اتجرأ ان احلم به، ان يحتفي بي الحزب الشيوعي وفي هذه المدينة الشجاعة، مدينة الرفيق والصديق العزيز الراحل توما توماس (أبو جوزيف)، مدينة ألقوش. اشعر ـ اليوم ـ اني وصلت الى أهم محطة في حياتي، كيف لا والحزب الشيوعي يحتفي بي في حياتي..".
بهذه الكلمات اختتم الاديب المعروف طلال حسن شهادته التي قدمها مساء الخميس 6 حزيران 2013 في الاحتفالية التي اقامها الحزب الشيوعي العراقي بمدينة ألقوش، تكريما له.
اقيمت الاحتفالية على قاعة المجمع التجاري في المدينة، وافتتحها سكرتير اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في محافظة نينوى الرفيق فلاح القس يونان، الذي حيّا المحتفلين والمحتفى به ورحب بهم، وشدد على الاهتمام الذي يوليه الشيوعيون للثقافة والابداع، وحرصهم على ضمان متطلبات ازدهارهما، وعلى رعاية منتجيهما من المثقفين.
وبعد عزف النشيد الوطني، والوقوف إجلالا لذكرى شهداء الكلمة الحرة والحرية، ألقى الرفيق مفيد الجزائري كلمة الحزب في المناسبة. وكان مما قاله فيها ان طلال حسن "انسان متشبث بزمن الطفولة وعالمها، مبدع نذر نفسه وابداعه للأطفال، وحقق موقعا متميزاً بين منتجي ادب الاطفال وعامة كتابنا ووجوه ثقافتنا العراقية".
واضاف يقول ان "هذا المبدع الرائد في مجاله بقي طفلا في براءته وسعة خياله، وفي صدقه ونقائه. صار طفلا كبيرا، رجلا بروح طفل وقلب انسان حار نابض بحبّ الناس والانسانية، وفي صدارتهم الاطفال".
وانطلقت بعد ذلك الندوة الحوارية الاحتفائية، التي أداها باقتدار الشاعر محمد جبار حسن. وقد اشار وهو يتحدث عن طلال حسن، الى انه صياد جوائز بامتياز، وان ما بلغه اليوم هو خلاصة خمسة عقود من العطاء الابداعي المتواصل، مشيداً بتميزه عن مجايليه، ومبينا انه اليوم كبير عمرا، لكنه ما زال طفلا يركض خلف الفراشات والعصافير والورود والجمال.
وقال ايضا، في جزء آخر من كلامه، ان طلال حسن "ربيع ثالث لأم الربيعين".
وكان اول المتحدثين في الندوة القاص والناقد حسب الله يحيى، الذي قال في مساهمته: "كنا شبابا نجتمع كل مساء بعفوية عند مكتبة الامين في شارع النجفي بالموصل، نترقب وصول الصحف من بغداد. وفي ساعة الانتظارنتحدث عن كتاب قرأناه، وكتاب نقرأه، وصحيفة نحتت اسماءنا على صفحاتها.
وكان بيننا، طلال حسن، يتحدث برقة الورد وعذب النسيم وغسق المدينة، عن القصة والمسرح وضرورة البدء من الطفولة".
وقرأ القاص محسن ناصر الكناني من الكوت ورقة نقدية في مجموعة المحتفى به "زهرة بابونج للعصفورة"، الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب. ومما قاله فيها ان   طلال حسن "قدم سبعاً وثلاثين قصة قصيرة جداً باسلوب شائق يعتمد على المفارقة، ورصد الثنائيات الموجودة ما بين الحيوانات بعامة".
كذلك "نجح في ابداع عالم قائم على الانسنة والالفة بين اسرة الغابة، وبث فيها قيماً خيرة وافكاراً نبيلة تعزز من ثقة الطفل بوطنه وتراثه وعلومه، عبر اسلوب تعبيري وادوات  جمالية راقية).
وكانت آخر المشاركات للقاص نواف خلف السنجاري من مدينة بعشيقة، الذي اختار لورقته عنوان "الطفولة التي لا تشيخ"، وقال فيها – بين ما قال - ان طلال حسن (يبقى رغم سنواته التي تجاوزت السبعين، يشع براءة، وعندما ننظر في عينيه يتجلى لنا النقاء والصفاء).
هذا ودامت الاحتفالية التي فاح فيها عبق غابات الحدباء، وعبير شجرتها السامقة طلال حسن، ساعة ونصف الساعة.


243
القادة السياسيون يلتقون بعد انقطاع طويل

حميد موسى: مبادرة الحكيم ايجابية ولا بد من خطوة ثانية





اعتبر سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، ان اللقاء الذي التأم يوم امس بدعوة من السيد عمار الحكيم جرى في حدود الرمزية بهدف تجميع القيادات السياسية وان ذلك امر ايجابي، ومبادرة جيدة تستحق التقدير.

وقال موسى بعد حضوره اللقاء انه "لا يمكن ان يكون الا بداية لسلسلة مكثفة وطويلة من الحوارات واللقاءات، بهدف تحقيق تقدم ملموس وفعال في معالجة جذور الازمة ولفتح الطريق امام التطور الطبيعي للعملية السياسية الديمقراطية".
واضاف ان "السيد عمار الحكيم الداعي للقاء ومضيفه، اكد في كلمته على جملة مبادئ اساسية، ووضع خطوطا عريضة لتجاوز الازمة المتصاعدة، وفتح الطريق لاجراء حوار جاد وبناء لحل المشكلات التي تواجه البلد".
واوضح موسى ان "هناك حاجة فعلية وملموسة لتحويل الكلمات الطيبة إلى افعال واعمال حقيقية، فالبلد يواجه ازمة عميقة وتصعيدا خطيرا وتدهورا في الاوضاع الامنية، وعدم استقرار سياسي، وشللا اقتصاديا"، مشيرا الى ان معالجة ذلك كله "تستلزم نهجا واسلوبا جديدين للتعامل مع هذه القضايا، وفي مقدمة ذلك اجراء مراجعة نقدية تقييمية لمسار العملية السياسية، بغية تخليصها من نهج المحاصصة الطائفية كي يستقر البلد وتنطلق عمليات الاعمار والبناء ويهنا الشعب بالسلام والعيش الامن".
واكد موسى على ان "هذه المبادرة وقيمتها ترتبطان بما سيليها من خطوات وإجراءات، وما يترتب عن كل ذلك من ضرورة الانفتاح والمرونة في لقاءات القوى المعنية"، مشددا بالقول: ان "هذه المبادرة في محلها وجيدة، ولكنها تحتاج الى خطوات لاحقة وحوارات عاجلة مكثفة دون تباطؤ وتردد، لايقاف التدهور وصولا الى معالجة جذور الازمة.
وكان الاجتماع الرمزي الذي دعا اليه رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم قد عقد عصر امس في مكتبه ببغداد، بحضور قادة الكتل لبحث الازمة السياسية والامنية.
وقال الحكيم في كلمته التي القاها في الاجتماع الرمزي انه "ليست هناك مشكلة عصية على الحل، متى ما امن المختلفون بالحل المشترك والعيش المشترك، وليست هناك ازمة لا يمكن الخروج منها، متى ما امنا ان العراق فوق كل الازمات والآلام، ويجب ان لا نتشدد في اي موقف، لان شعبنا اهم من كل المواقف، وان الالتقاء في المنتصف لا يمكن اعتباره تنازلا".
واضاف الحكيم ان "الشراكة ليست نظرية جديدة ندعو لها بل هي حقيقة وواقع وعلينا ان نتحمل تبعاتها مثلما نسعى إلى نيل استحقاقاتها"، مشيرا الى ان "العراق لن يستقر دون الاعتراف بالتعددية القائمة في الشعب العراقي".
واعتبر الحكيم ان "اخطر ما نواجهه اليوم هو بروز الدعوات العدوانية التي تريد الغاء الآخر، وهذا ما يؤدي الى القتل والتدمير"، لافتا إلى ان "ما يحصل اليوم يستدعي منا جميعا الوقوف بحزم كدولة ومرجعيات دينية وقيادات سياسية وعلماء ومؤسسات مدنية ضد ظاهرة نفي الاخر".
واكد الحكيم ان "الحوار هو الطريق الصحيح الذي يقودنا نحو حل المشكلات الناجمة عن الاختلافات في رؤانا لبناء الدولة وتسيير شؤون الحكم في البلاد".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاحد 2/ 6/ 2013


244
المجلس الأعلى للاقتصاد.. هل يرى النور وينجو من المحاصصة؟

الشيوعي العراقي: السياسة الاقتصادية تفتقر إلى رؤية واضحة





يلاحظ المراقبون للشأن الاقتصادي أن العراق لم يعتمد سياسة اقتصادية واضحة على مدى السنوات الماضية، يأتي هذا في الوقت الذي اقترحه مجلس النواب لاستحداث المجلس الأعلى للاقتصاد برئاسة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية.
عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي، رائد فهمي، اكد بالقول أنه "إذا كان الهدف من مقترح اللجنة المالية النيابية، التوصل إلى رؤية مشتركة للنظام الاقتصادي، فهذا شيء ايجابي"، مشيرا إلى أن "هناك تشخيصا متفقا عليه، لدى خبراء الاقتصاد مفاده إن السياسة الاقتصادية المعتمدة في العراق تفتقر الى الرؤية الموحدة".
وأضاف فهمي في تصريح لـ "طريق الشعب"، يوم امس، إن"دور الدولة المهيمن في الاقتصاد، هو دور ريعي مرتبط بالاستراتيجيات المطبقة من قبل وزارة التخطيط، وللاسف أقرت الوزارة قبل فترة بان خطة التنمية السابقة لم تنجح، واحد أسباب فشلها هو طابعها التأشيري، أي أنها لم تكن ملزمة للحكومة، لذلك اذا كان هناك حديث عن ضرورة بلورة رؤية تنموية اقتصادية تعمل على إعادة بناء الاقتصاد العراقي وتوسيع قاعدته وتعزيز القطاع الخاص بالشكل الذي يلعب دورا ايجابيا، لا بد من إن تكون هناك خطط ملزمة".
وأشار إلى إن "هناك خللا في التنسيق ما بين السياسة المالية والسياسة النقدية، وهو خلل نابع من غياب الاطر التنظيمية، التي جاءت من خلال طبيعة بناء نظام الحكم وتوزيع المسؤوليات وفق المحاصصة، لذلك اعتقد أن هذا المجلس الاقتصادي، وفي ظل الأجواء الحالية من الصعب عليه إن ينجح في بناء رؤية موحدة للاقتصاد".
من جانبه، قال عضو اللجنة الاقتصادية سلمان الموسوي ان لجنته "وجهت كتابا رسميا إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، تؤكد فيه ان اللجنة تدعم استحداث مجلس اعلى للاقتصاد، يضم وزارات المالية، النفط، التخطيط، التجارة، الصناعة والزراعة، إضافة الى البنك المركزي العراقي وديوان الرقابة المالية والامانة العامة لمجلس الوزراء والهيئة الوطنية للاستثمار ويرأسه نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية روز نوري شاويس".
واوضح أن اللجنة "ستقدم توصياتها إلى مجلس النواب في ما يتعلق بالقوانين التي تتطلب معالجة حقيقية والتي تعيق الاستثمار والمشاريع الاقتصادية".
من جانبها، اكدت وزارة التخطيط، على لسان متحدثها الرسمي عبد الزهرة الهنداوي ان "من المبكر أن نعطي موقفنا او رأينا إزاء مقترح اللجنة الاقتصادية النيابية، حول تشكيل مجلس اعلى للاقتصاد لأنها لا تزال دعوة لا بد من الوزارة أن تدرسها".
واضاف الهنداوي "نحن مع أي خطوة تدعم الاقتصاد وتدعم التنمية في البلاد".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
احمد حسن الياسري
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الخميس 23/ 5 /2013


245
حميد مجيد موسى يدعو للوقوف في وجه المد الدموي


بغداد ـ ماتع ـ21/5/2013:
عبر سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى عن بالغ القلق من تفاقم الاعتداءات الإرهابية ومظاهر العنف المنفلت في الايام الاخيرة، وقال ان هذا التدهور الخطير يشكل إدانة جديدة للقوى السياسية المتنفذة، التي تتحمل مسؤولية توريط البلاد في صراعات عبثية مدمرة.
وقال موسى في تصريح صحفي صباح اليوم الثلاثاء إن ما تشهده البلاد منذ ما يزيد على أسبوع من تصعيد قوى الارهاب والجريمة عملياتها الدموية الغادرة، ومن اطلاقٍ للعنف على يد الاطراف المعنية جميعا، وما أدى إليه هذا وذاك من تفجير مساجد وحسينيات، واختطاف او اغتيال مواطنين أبرياء، وجنود يقومون بواجباتهم، ومسافرين عابرين آمنين، إنما يصيب مصالح البلد العليا في الصميم، ويمهد السبيل أمام مختلف التدخلات الخارجية، ويتيح المقامرة بمصائر الشعب وأبنائه.
وأضاف ان الأوان آن بالنسبة الى القوى الخيرة كافة، والأطراف غير المتورطة في العنف المنفلت اليوم، لتتحرك وتتواصل وتجتمع وتبادر الى اطلاق مشاريع ومبادرات ونداءات، للوقوف في  وجه هذا المد الدموي المتفاقم، ووضع حدّ له، قبل ان يجرّنا إلى الحرب الاهلية الطائفية.
وشدد حميد مجيد موسى على ضرورة السعي إلى إيجاد مخرج من الأزمة المستفحلة التي تعيشها البلاد، والتي هي أساس التدهور المريع في الملف الأمني، مؤكداً  ان تجاوز هذا الوضع الخطير لا يتم بالاجراءات الأمنية والعسكرية وحدها، بل أيضا بتفعيل المعالجات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
وفي شأن الدعوات المؤسفة للثأر والانتقام التي يطلقها بعض السياسيين، أوضح سكرتير الحزب الشيوعي العراقي انها "سبب في تفاقم المشكلة، وتغذية العنف، وأساس لتشكيل وتحريك الميلشيات والجيوش والعصابات المسلحة. فهي بالتالي لا تعالج الأزمة، بل ولا تكون جزءاً من حلها، وانما هي عامل في تفاقمها وفي استبعاد أي حل لها".


246
احتفاءً بالموقف والشعر والخط والرسم والتصميم

في بغداد.. الشيوعي العراقي يحتفي بالصكار




بغداد ــ ماتع:

(ياسيدي جاءتك من باريس،
جاءتك الرسالة بالبريد وأنت ذاهل
أحمامة النسيان جاءت بالرسائل؟
لم تلق أصحابي
فعادت)
بهذه الابيات التي أهداها عام 1987، الشاعر رشدي العامل الى صاحبه الصكار، ابتدأ القيادي في الحزب الشيوعي مفيد الجزائري حفل الاحتفاء بالاديب والفنان محمد سعيد الصكار الذي أقامه الحزب الشيوعي العراقي ظهر الخميس 16 أيار 2013 بمناسبة الذكرى الـ 79 لتأسيسه.
ثم رحب الجزائري بالحضور وأضاف:
(محمد سعيد الصكار، "الفنان الساطع الشامل" كما يصفه مبدع معروف آخر من جيله هو د.عبد الاله الصائغ، ولكم تمنينا أن نحتفي به اليوم هنا.. وهو بيننا، معنا، لنسمع عنه منه، ولنمد له اليد، ونغمره بما يعمر قلوبنا تجاهه من ود واحترام وعرفان).




ثم تحدث الجزائري عن جملة الاحتفاءات التي أقامها الحزب الشيوعي للاسماء البارزة في المشهد الثقافي العراقي، بمناسبة أو دونها.
ثم بدأت الندوة التي أدارها د.جواد الزيدي والتي تحدث فيها أولا، الاستاذ ألفريد سمعان، مستعرضا لصفحات من حياة الصكار، وأشار الى تخطيطات الصكار الرشيقة لديوانه (طوفان)، كما عرج على اخوانياته الشيقة الحميمة، وأكد ان الصكار طاقة ثقافية كبيرة ومذهلة.
بعد ذلك، تحدث د.عباس الجميلي، ومما قاله: (أهم ما لمسته في الصكار انسانا ومفكرا وأنا اعرفه منذ عقود من الزمن، ان هذا الكبير كان مغرما بحب الناس، يعشق تفاصيلهم، كان ابا ندور حوله، يغمرنا بحنانه وعطفه، وننشد الى جلسات أنسه وهو يمسح على رؤوسنا مسحة محب لطالما وجدناه ملاذا نلوذ به).
ثم تحدث عن الصكار في البصرة وفي الكويت وفي باريس وفي لندن وفي هولندا.
والمشاركة الاخرى كانت للأستاذ عبد الرزاق الصافي في كلمة ألقاها نيابة الشاعر ابراهيم الخياط، فقد ذكر الصافي: (المبدعون كثيرون في وطني، فهذا شاعر، وآخر خطاط، وثالث رسام، ورابع صاحب قلم رشيق وكاتب مقالة وعمود متميز، وخامس مصمم، وسادس صحاف.
يوجد بينهم من هو مبدع في اكثر من واحد من مجالات الابداع، غير انه قلّ من يمتلك موهبة الابداع في كل هذه المجالات.
واذا سألت عن مثل هذا المبدع الخلاق، فلا بد ان يرد في ذهنك أول من يرد: محمد سعيد الصكار.)
ثم تحدث الخطاط فلاح العتابي، وبعد ان استعرض بدء علاقة الصكار بالخط من خلال كلمة مخطوطة على باب صدئ ملوث، وبعد أن أشار الى تعلم الصكر الخط والحب في البصرة، تحدث عن مشروع (الابجدية العربية المختصرة) وقال الخطاط العتابي: (شجعه وزير الاعلام آنذاك ـ طارق عزيز ثم تخلى عنه، لكن الراحل شفيق الكمالي الشخصية المتنفذة آنذاك أسر له ان "حياتك في خطر"، وبلغ الامر أعلى سلطة سايسية في الدولة، رئيس الجمهورية، مع توصية خاصة بأن قتل الصكار ضروري حفاظا على سلامة اللغة العربية).
وأضاف: (سجلت ابجدية الصكار براءة اختراع في كل من بغداد ولندن وباريس).
الحفل حضره سكرتير الحزب حميد مجيد موسى والوزير السابق مهدي الحافظ والشاعر شوقي عبد الامير وأعضاء من قيادة الحزب وحشد من الحضور النوعي، وقبل ختام الحفل كانت مداخلة للفنان المعروف طه سالم الذي ذكر انه كان يسكن في بيت ايجار يحتوي على غرفتين، وفي أحد الايام كانت زوجته في حالة ولادة في غرفة، بينما كان الفنان طه سالم ومعه خليل شوقي ومحد سعيد الصكار وآخرون في اجتماع حزبي في الغرفة الثانية، وفي منتصف الاجتماع علت الزغاريد في البيت فاذا بوليد جديد فيشير لحظتها الصكار على رفيقه طه أن يسميه "باسل".
وكان مسك الختام مع كلمة شكر ألقاها الاستاذ علي يحيى ابن أخت الصكار، الذي كلفه خاله أن يحضر الاحتفاء وينقل لحزبه الشيوعي وللحاضرين آيات الشكر والامتنان وأن يخبر الحفل بفرحه الغامر بالاحتفاء وبأسفه الشديد لتعذر الحضور.


247
الشيوعي العراقي يعقد فعالية فكرية ببغداد

بتاريخ 10 أيار 2013، وبإشراف سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الرفيق حميد مجيد موسى (ابو داود)، وبحضور العديد من رفاق قيادة الحزب، وبمشاركة ما يقارب المئة رفيق ورفيقة، التأمت أعمال الفعالية الفكرية المركزية الرابعة التي عقدت تحت عنوان:
الانتفاضات الشعبية في البلدان العربية
الواقع - الرهانات - الآفاق
افتتحت جلسات الفعالية بالوقوف دقيقة صمت تخليدا لذكرى من رحلوا عنا خلال الفترة الاخيرة من رفاق واصدقاء. في حين رحب الرفيق د.صالح ياسر، وباسم لجنة العمل الفكري المركزية، بالرفيق (ابو داود) وبقية الرفاق من قيادة الحزب وبالمشاركين من الرفاق والرفيقات، متطلعا الى ان تساهم مشاركتهم في اضفاء الحيوية والجدية على اعمال الفعالية، وتحقيق هدفها الاساسي في بناء معرفة افضل بشأن ما يجري من حراك مجتمعي وانتفاضات شعبية في العديد من البلدان العربية وما يترتب على ذلك كله من اثار.
وبعد ذلك قدم الرفيق (ابو داود) مداخلة ضافية مثنيا فيها في البداية على اهمية مواصلة تقليد عقد مثل هذه الفعاليات سنويا، ثم توقف مفصلا عند الانتفاضات واندلاعها في هذه اللحظة التاريخية من تطور البلدان العربية طارحا العديد من الاسئلة  لتكون بمثابة مرتكزات استند اليها في تناول هذه القضية ومن بينها:
- لماذا نشأ الربيع العربي؟
- وما هي اسبابه وجذوره الفعلية وما هي مساراته والدروب التي سياخذها؟
- ولماذا علينا ان نرعاه وكيف ينبغي ان يتواصل هذا المسار؟
واشار الى ضرورة تجنب الاستغراق في سجال يضع (الثورة) بمواجهة (الانتفاضة)، فالثورة بالمعنى الماركسي تعني تغييراً جذريا في المجتمع بانتقاله من تشكيلة اجتماعية الى اخرى، في حين ان الانتفاضة - ان احسن ادارتها - يمكن ان لا تؤدي فقط الى تغيرات في البناء الفوقي بل توفر الفرص لتغيير ميزان القوى الطبقي السائد في المجتمع. اما ونحن نشرع في الخطوات الاولى للثورة، وتتم الاطاحة بالمستبدين، فهذا وحده لا يتيح لنا الحق في القول ان الثورة قد تحققت.
واختتم الرفيق (ابو داود) حديثه مؤكدا على أهمية مثل هذه اللقاءات الفكرية وعلى الاختيار الصحيح لموضوعاتها ومحاورها، والاستفادة من نتائجها لكي نكون على دراية افضل بمجتمعنا وحركته وطبيعة قواه، وما يجري في البلدان المحيطة بنا وبما يمكن رفيقاتنا ورفاقنا من الاجابة على الأسئلة التي تطرحها حركة الواقع بأصعدته المتعددة.
وطبقا لبرنامج عمل الفعالية المُقر سلفا، فقد توزع المشاركون على تسع ورش لدراسة محاور ورقة العمل التي كانت قد عممت على المنظمات مسبقا وبوقت مناسب، حيث انجزت في جلستين.
في المحور الاول الموسوم: نحو مقاربة نظرية/تاريخية للحراك الاجتماعي والانتفاضات الشعبية، قدم المشاركون في هذه الورشة مقاربات معرفية - فكرية لاشكالية المفاهيم الضرورية لفهم ما جرى من حراك اجتماعي في العديد من البلدان العربية وكيفية توصيفه باستخدام مقولات من قبيل: ثورة، انقلاب، انتفاضة شعبية، ربيع عربي .. الخ من المفاهيم، وذلك من منظور معرفي مركب، يجتهد في تقديم نموذج تفسيري لما جرى وبالاستناد الى المنهج الماركسي بماديته وجدليته وتاريخيته.  كما توقف المشاركون عند اشكالية العفوية والوعي في الانتفاضات الشعبية التي اندلعت، باعتبار ان مقولتي "العفوية" و"الوعي" تضطلعان بدور كبير في تحليل المنطق الموضوعي الداخلي للانتفاضات والحراك الجماهيري عموما.
        وبالمقابل افردت مناقشات المحور الاول حيزا الى التجارب التاريخية السابقة في محاولة لفهم دروسها والمشتركات فيها وتوظيفها في المعركة الدائرة حول أفق الحراك المجتمعي والانتفاضات الشعبية، ومواجهة قوى عديدة تحاول سرقة الانتفاضات وتفريغها من محتواها الشعبي العميق.
وفي المحور الثاني الموسوم: الانتفاضات الشعبية: المقدمات - الأسباب - الآثار تركزت النقاشات على المقدمات التي افضت الى هذه الانتفاضات، والاسباب الفعلية لها والاثار التي تركتها على مختلف الصعد.
اكدت خلاصات المناقشات، في هذا المحور، خطأ المقاربة التي ترى أن ما حدث في العديد من البلدان العربية هو توقيت ذاتي ارادوي لانفجار الأحداث. فالأمر ليس كذلك البتة، فقد شهدت البلدان العربية في العقود الأخيرة تحولات و تطورات كثيرة لا بد من التوقف عندها لفهم أسباب وجذور ما حدث عبر قراءة اقتصادية - سياسية لها.
    حيث اكدت المناقشات ان الانتفاضات تشير، في معظمها، بما لا لبس فيه إلى أن الأثر السلبي للسياسات النيوليبرالية التي طبقت في العالم العربي قد بلغ حالة من الخطر لا يمكن الاستهانة بها وهي التي هيأت الظروف لمقدمات الانفجارات الشعبية.
    في حين تناول المحور الثالث دور المؤسسة العسكرية في البلدان التي اندلعت فيها الانتفاضات - الخصوصيات والمشتركات، في محاولة لفهم هذا الدور الذي شهد تجليات مختلفة في البلدان التي شهدت الحراك الاجتماعي والانتفاضات الشعبية تبعا لطبيعة هذه المؤسسة وطبيعة المجتمع وتركيبته الطبقية - الاجتماعية ومستوى تناقضاته الملموسة في المرحلة الانتقالية، وطبيعة تطور مؤسساته السياسية .. الخ.
واكدت المناقشات في هذا المحور انه لا يمكن فهم ادوار الجيوش العربية في الانتفاضات الشعبية ولاحقا في عملية الانتقال الديمقراطي دون العودة الى التجارب السياسية العربية الحديثة، ففي معظم الحالات، كان العديد من الجيوش في هذه البلدان يقع ضمن قائمة الجيوش "المتدخلة" في العملية السياسية، الأمر الذي طرح تساؤلات بشأن إمكانية تغيير مثل هذا الدور "التدخلي" لتلك الجيوش خلال المرحلة المقبلة، وتحولها إلي جيوش "حارسة" للعملية السياسية، من دون التدخل في توجيه مساراتها، خصوصا وأن تلك الثورات قد رفعت شعار الديمقراطية والدولة المدنية.
وبالمقابل فقد تركز نشاط الورشة التي ناقشت المحور الرابع المعنون: موقع ودور الشباب في الانتفاضات الشعبية على البحث في جذور وأسباب مشاركة الشباب في الانتفاضات الشعبية: الاسباب الاقتصادية والاجتماعية: السياسات النيوليبرالية، الخصخصة، اليات السوق والتجارة الحرة، وتراجع الدور الاقتصادي والاجتماعي للدولة، البطالة، الاستقطاب والتهميش الاجتماعي، الخلل في منظومة توزيع الثروة بسبب طبيعة علاقات الملكية السائدة، انسداد الافق السياسي، القمع، والاستبداد، وغياب الحقوق والحريات، وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، تركيز السلطة في يد "نخب" مرتبطة بالحزب أو الأسرة الحاكمة.
اما المحور الخامس الموسوم: دراسات حالة فقد كرست الورشة اعمالها لبحث خصوصيات الانتفاضة في كل بلد من البلدان التي اندلعت فيها الانتفاضات والحراك الاجتماعي في محاولة لكشف فلسفة الانتفاضة في كل بلد، وخصوصيات الخلفيات الاقتصادية - الاجتماعية - السياسية للانتفاضة وخصائصها وشعاراتها، و للجذور والمقدمات الاقتصادية - الاجتماعية، الشعارات، ودور العامل الخارجي في حسم النزاع، قوى الثورة والثورة المضادة.
في حين تركزت اعمال الورشة التي ناقشت المحور السادس الموسوم: جدل الداخل/الخارج في الحراك الاجتماعي والانتفاضات الشعبية أو العلاقة بين العوامل الداخلية والعوامل الخارجية، على تطور المواقف الاقليمية والدولية بشان الانتفاضات الشعبية، ومحاولات احتواء الحراك المجتمعي.
كما توقفت المناقشات عند انعكاس الانتفاضات الشعبية في البلدان العربية على الستراتيجية الاقليمية للدول الرأسمالية وخصوصا الولايات المتحدة، اضافة الى تأثير الازمة الاقتصادية العالمية على احتدام الصراعات الاجتماعية في البلدان العربية.
أما المحور السابع وعنوانه: صعود قوى الإسلام السياسي في الانتخابات والحاجة الى تفسير ينطلق من مواقع ماركسية، فقد توقفت مناقشات الورشة عند اسباب صعود أو ازدهار الجماعات او التيارات الاسلامية المعاصرة في محاولة لفهم الجذور الطبقية/الاجتماعية لهذا الصعود. كما توقف عند نتائج الانتخابات التي جرت في بعض البلدان العربية، وخصوصا في كل من مصر وتونس والمغرب وفوز بعض قوى الاسلام السياسي فيها ودروسها المستخلصة.
وبالمقابل اولت الفعالية الفكرية المركزية الرابعة اهتماما خاصا لدور قوى واحزاب اليسار، حيث كرست لذلك المحور الثامن الموسوم:  موقع قوى واحزاب اليسار والديمقراطية في الحراك المجتمعي والانتفاضات الشعبية في البلدان العربية وآفاقها. وتركز البحث في هذه الورشة على القضايا التالية:
- تقديم مقاربات نقدية للممارسة النظرية والسياسية لقوى اليسار والديمقراطية في البلدان العربية بشأن الانتفاضات الشعبية.
- التوقف عن تحديات ما بعد الانتفاضات او آفاق تطورها والأخطار التي تواجهها ومواقف اليسار منها.
- الحديث عن ضرورة  بلورة ستراتيجية جديدة- مهمات قوى اليسار والديمقراطية في ظل الاوضاع الجديدة.
- التوقف عند اشكاليات بناء تحالفات واسعة لقوى اليسار والديمقراطية وما هي المستلزمات والشروط، وكذا الامكانيات والعوائق.
اما الورشة التاسعة فقد حمل محورها عنوانا هو:  آفاق...ورهانات - بدائل...وسيناريوهات، وركزت اعمالها على البحث في افاق تطور الانتفاضات الشعبية وتنوع الخيارات والبدائل المطروحة. وتوقفت المناقشات عند جملة من القضايا من بينها: الملامح المميزة للمرحلة الانتقالية وتناقضاتها بعد سقوط الأنظمة والأخطار التي تواجهها في ظل بيئة ستراتيجية متغيرة، السيناريوهات المحتملة، قوى الثورة المضادة وإمكانياتها في إعاقة تحقيق أهداف الانتفاضات الشعبية، اضافة الى الدروس النظرية و العملية المستخلصة من الانتفاضات الشعبية- أي جدل العام والخاص.
وبعد انتهاء المناقشات داخل الورش واعداد خلاصات بما تم التوصل اليه داخل كل منها من افكار وملاحظات وتقييمات، التأمت اعمال الجلسة العامة مجددا حيث عرضت كل ورشة نتائج أعمالها، وجرى نقاش مستفيض بشأنها ساهم فيه معظم المشاركين اضافة الى العديد من رفاق قيادة الحزب.
واكدت خلاصة المناقشات على اهمية الاستفادة من هذا المنبر المهم لتغذية سجال جاد من اجل أن نفهم بشكل افضل طبيعة هذه الانتفاضات ومعرفة منطقها وطبيعة التناقضات التي تفجرت وادت الى اندلاعها والتغيرات في تناسبات القوى التي احدثتها بما فيها تفكك النظام الريعي - الطفيلي - الكومبرادوري. وهذا يتطلب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إعمال الماركسية وتوظيفها توظيفا صحيحا لقراءة دقيقة لمجتمعاتنا في لحظة تطورها الملموسة، الحقيقية والفعلية، وليس انطلاقا من " مسلمات " لا تقبل المساءلة والنقد. 
إن هذه الممارسة الفكرية لدراسة قضايا مثل الانتفاضات الشعبية التي اندلعت في العديد من البلدان العربية لا تشكل بالنسبة لحزبنا ترفا فكريا، كما يتصور البعض، بل تدخل في صلب مهماته عند بنائه لخطه السياسي ورؤيته للاحداث ومساراتها عبر دراسة المرحلة التاريخية التي يعمل فيها وتحديد تناقضها الرئيس المحرك وتناقضاتها الثانوية.
وبروح الحماسة والهمة العالية انهت الفعالية أعمالها على أنغام نشيد الحزب: سنمضي.. سنمضي الى ما نريد.... وطن حر وشعب سعيد،، الذي انشده جميع المشاركين والمشاركات مؤكدين على توظيف ما توصلت اليه الفعالية من نتائج لتعزيز وتنشيط العمل الفكري في عموم منظماتنا وترقيته ليكون بمستوى التحديات المتجددة دوما.


248
الجمعة.. أهلا بكم في الحفل الجماهيري على حدائق (أبو نؤاس)


 

احتفاء بنجاح قوائم التيار المدني ـ الديمقراطي وحلفائه
في انتخابات مجالس المحافظات
يسرنا دعوتكم
لحضور
 
الحفل الجماهيري العام

على حدائق "أبو نؤاس"
 نصب شهريار وشهرزاد

الساعة 5 عصراً
الجمعة 17 أيار 2013

التيار المدني – الديمقراطي


249
طريق الشعب: عدم الوفاء بالوعود هو السبب..

مع ظهور نتائج انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة، وما أشرت من تغييرات ملحوظة، غير جذرية، في موازين القوى، بخسارة البعض لمواقعهم، وحصول آخرين على بعض النجاحات، ظهرت للأسف الشديد مظاهر انفعال غير طبيعي عند من خسروا، وبدلا من البحث الجدي والمسؤول عن الأسباب الحقيقية لإخفاقهم في تحقيق ما يطمحون اليه، راحوا يكيلون الانتقاد والتشنيع لقانون الانتخابات المعدل، ولطريقة "سانت ليغو" التي اعتمدت في توزيع المقاعد.
ومعلوم ان القوائم الكبيرة، وفقا لـطريقة "سانت ليغو"، أخذت حقها وحصتها المشروعة بالكامل، وليس لها ان تتذمر وتنزعج لأنها لم تستطع "فرهدة" أصوات غيرها والاستحواذ عليها، كما فعلت في ظل القانون الانتخابي السابق سيئ الصيت، الذي جرى تعديله.
وإذا كانت تشيع وتؤكد أن النظام الانتخابي المعتمد "سانت ليغو" لا يتيح لها تشكيل حكومة أغلبية، فلأنها تتبنى مفهوماً خاطئا للأغلبية وحكومتها، فهذه في الأنظمة الديمقراطية الحقيقية لا تعني بالضرورة تمركز أغلبية الأصوات/ المقاعد بيد حزب واحد أو كتلة واحدة أو لون واحد..الخ، بل هي أساسا تبنى بالتحالفات والائتلافات السياسية، وعلى أساس برامج سياسية- اجتماعية (وليس بالمحاصصة الطائفية الاثنية).
ان التنوع والتعدد الطبيعي هو من أساسيات الديمقراطية، وهو لا يعني بحال الفوضى والمشاكسة والعرقلة، ألا أذا افتعلت هذه الممارسات، وان التمركز والاتحاد في قوائم كبيرة هو عملية سياسية اختيارية، تحصل أما في حالة تقديم القوى الكبيرة مزيدا من الانجازات والمكاسب، مما يؤهلها للكسب الشرعي للمزيد من الأصوات/ المقاعد البرلمانية، أو بسبب عجز الأحزاب الصغيرة عن تمثيل الشعب وفشلها في الحصول على ثقة الناخبين، وهذا قطعا لا ينسجم مع القسر والإكراه، عبر الضغوط اللا شرعية أو بتزييف أرادة المواطنين ومصادرة حقوقهم، وتشريع قوانين انتخابية غير عادلة لسرقة أصواتهم.
إن من يثق بنفسه، وببرنامجه، وبأدائه، عليه ان يرضى بحقه، ويكتفي بثقة ناخبيه، لا ان يسعى للسطو على ما لغيره.
من جانب آخر فان من لا يرون في الديمقراطية إلا التجربة الأمريكية (وهي تلخص التنافس بين حزبين كبيرين) ويهملون كل تجارب الشعوب الأعرق من الأمريكية، كما في أوروبا وغيرها.. أنما يعبرون عن ضيق صدر ومحدودية نظر لا تنسجم مع حقائق الواقع العراقي، شديد التعقيد والتنوع والتعدد.
ان الأجدر بمن هبطت أسهمهم، وانخفض محصولهم من الأصوات والمقاعد، ان يبحثوا عن الأسباب الحقيقية لهذا الانخفاض، وهي تتلخص في عدم إيفائهم بالوعود، وعدم تنفيذهم البرامج التي وعدوا بها الناخبين، وعليهم ان يعيدوا النظر بسياساتهم وإدارتهم وسلوكهم، لا ان يندبوا الحظ ويلطموا على ما فقدوه من أصوات ومقاعد (السحت الحرام)، لأنها أصلا ليست لهم ولا من حقهم.
وقد كان قرار المحكمة الاتحادية صريحا وواضحا، وهي المتهمة أصلا بمحاباة المتنفذين، إذ أنها لم تستطع التغاضي عن التجاوز على الدستور، الذي بني عليه القانون السابق سيئ الصيت.
وعموما، أذا كان مصدر الإزعاج هو طريقة "سانت ليغو" لتوزيع الأصوات فلتتم العودة الى طريقة "الباقي الأقوى"، وليوضع حد للتعويل على تعديلات تتيح سرقة أصوات الناخبين، من أجل تشكيل أغلبية شكلية غير حقيقية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: المحرر السياسي
جريده "طريق الشعب" ص 1
الاثنين 13/ 5/ 2013


250
بلاغ صادر عن الاجتماع الاعتيادي للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي

نحو استنهاض الجماهير لتحقيق التغيير المنشود



عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي يوم الجمعة 3 أيار 2013 اجتماعها الاعتيادي الدوري، الذي التأم عشية الذكرى الاولى لانعقاد المؤتمر الوطني التاسع للحزب، التي حلت في 8 أيار الجاري.
في بداية الاجتماع نهض الحاضرون وقوفا في ذكرى الراحلين خلال الأشهر الماضية من الرفاق والأصدقاء، ومن بينهم احمد باني خيلاني (أبو سرباز) ود. حامد العاني (أبو سعد).
وتداول المجتمعون تقريرا انجازيا عن عمل الحزب ومنظماته، وما حققت في الحملة الانتخابية الأخيرة لمجالس المحافظات، وانتهوا الى تثمين نشاط المنظمات وهمتها، اللذين تمخضا، بجانب جهود الحلفاء والمناصرين والداعمين، عن حصول القوائم المدنية والديمقراطية التي اشترك فيها الحزب على عشرة مقاعد  في مجالس المحافظات، وهو ما يمكن التأسيس عليه في التهيئة التي أطلقها الاجتماع لانتخابات مجلس النواب القادمة.
ونوهت اللجنة المركزية، باعتزاز كبير، بالذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي التي ستحل بعد سنة واحدة، في آخر آذار 2014، ودعت إلى احياءهذه الذكرى المجيدة بما  يليق بها وبالحزب ومكانته والآمال المعقودة عليه.
وتداول المجتمعون التطورات والمستجدات السياسية في البلاد منذ الاجتماع السابق للجنة المركزية في 12 تشرين الأول 2012،  وخلصت المداولات الى كون بلادنا تعيش أزمة  عامة عميقة متعددة الأوجه والأبعاد، يكاد الكل - بمن فيهم الكتل المتنفذة -  يتفقون على هذا وعلى كون العديد من العوامل الداخلية والخارجية تتداخل فيه. وتبقى الاوضاع  مفتوحة على كافة الاحتمالات بما فيها الاسوأ، بعد ان لم تجد المبادرات المختلفة، حتى الان، فرصتها لإخراج البلاد من ازمتها.
ورغم مضي  عشر سنوات على التغيير في 9 نيسان 2003 لا يزال الصراع محتدما على المغانم والنفوذ والسلطة، وعلى مستقبل البلاد وشكل الدولة والنظام السياسي –الاقتصادي- الاجتماعي. وقد اخذت الازمة العامة، في الفترات الأخيرة، ابعادا خطيرة جراء نهج  المتنفذين وتعنتهم واصرارهم على مواقفهم، وتغليبهم مصالحهم الذاتية على مصالح الوطن وابناء الشعب، الذين يئنون تحت وطأة الأزمة وانعكاساتها على الصعد المختلفة.
ويشير عجز القوى المتشاركة في السلطة عن  التوصل إلى تسويات وحلول للمشاكل القائمة، إلى عمق الأزمة السياسية وامتداد جذورها إلى  طبيعة نظام  الحكم  الذي يعتمد المحاصصة الطائفية والاثنية في رسم ملامح الدولة العراقية وفي بناء مؤسساتها والعلاقات السياسية بين القوى المتنفذة.
وفي سياق مسلسل الأزمات المتتالية  التي ينتجها نظام حكم المحاصصة، دخلت  بلادنا  حالة استعصاء سياسي مرهق، ينطوي على صراعات ونزاعات بين الكتل الماسكة بالسلطة، وتوتر وتشنج وقطيعة في ما بينها، وسوء ادارة للبلد وفوضى ضاربة  وقلق اجتماعي  وركود اقتصادي، وفساد ينخر في جسد الدولة ووزاراتها ومؤسساتها، وفشل مريع في توفير الخدمات، وتدهور في المستوى المعيشي لفئات اجتماعية واسعة، خاصة من الكادحين وذوي الدخل المحدود.
على ان الازمة العامة، والآلية التي تدار بها البلاد، وضعف التقاليد الديمقراطية  وهشاشة مؤسساتها، وطريقة بناء المؤسسات الامنية والسعي المتزايد الى الهيمنة عليها واحتكارها.. هذا كله وغيره، يثير مخاوف جدية من المساعي المتزايدة الى الزج بهذه المؤسسات في الحياة السياسية، بما يخرجها عن مهامها المحددة دستوريا. وتتجلى على نحو بيّن مظاهر عسكرة المجتمع، ودفع اعداد كبيرة نسبيا الى تشكيلات مختلفة المسميات، لا يسندها غطاء قانوني، فتتكشف عاجلا حقيقة كونها ادوات تستخدم في الصراع السياسي المحتدم بين القوى المتنفذة.
ان الزج بالجيش على نحو متزايد في السياسة، فضلا عن كونه مخالفة دستورية،  انما يضعف مؤسسات الدولة المدنية (البرلمان ومجلس الوزراء وغيرهما) ودورها،  ويعكس بشكل او بآخر رواج العقلية الامنية – العسكرية،  والتوجه الى تشكيل " الجيوش " او بعث الحياة في المليشيات بعناوينها المختلفة. كما انه يحمل مخاطر جدية على تطور العملية الديمقراطية وتأصلها، ويؤشر امكانية اللجوء الى القوات العسكرية، على هذا النحو او ذاك، في معالجة القضايا موضع الخلاف بين الاطراف المتصارعة.
وتتجلى الازمة، ايضا،  في الخلل الواضح في قيام اجهزة الدولة بوظائفها ومهامها، وفي القطيعة والتناحر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، والشلل في عمل البرلمان وعجزه عن انجاز واجباته التشريعية والرقابية، وفي امتداد تأثيرها الى القضاء الذي غدا موضع  انتقادات حادة من اطراف عديدة لجهة عدم حيادته.
وتسبب هذه الاوضاع المتوترة وتداعياتها القلق للمواطنين العراقيين، وتشيع اجواء الشك وانعدام الطمأنينة وخيبة الامل ازاء عدم وفاء المتنفذين بوعودهم، وعجزهم عن تخليص البلد من ازماته المستفحلة. وعلى خلفية ذلك يزداد الارتياب في اجراءات الحكومة، وتنعدم الثقة بين مؤسساتها والمواطنين.
ازمة الحكومة
كان  للعلاقات المتدهورة والشد المتبادل بين الكتل السياسية الحاكمة تأثير كبير على عمل الحكومة ونهوضها بواجباتها الدستورية. فقد قدم وزراء بعض الكتل استقالاتهم، وعلق آخرون عضويتهم، فيما جرى منح اجازات اجبارية لعدد غيرهم،  في اجراء  غير مالوف. وسعيا الى تلافي الخلل الناشيء، تم تكليف وزراء من البقية  بادارة الوزارات الشاغرة وكالة. وقد اسهم ذلك في زيادة عديد الوظائف العامة التي تدار وكالة. وفيما هبط عدد اعضاء الحكومة العاملين الى مستوى، طرحت معه تساؤلات عن قانونية اجتماعات مجلس الوزراء، انهى البعض من الوزراء مقا?عتهم واستأنفوا حضور جلسات مجلس الوزراء، وهو ما بدا شرطا لاعتبار الوزير مستمرا في  اداء  مهامه. في حين لا يزال هذا المجلس يعاني، رغم المطالبات العديدة المتكررة، من عدم توفره على نظام داخلي ينظم عمله.
وتكررت حالات الانسحاب من الحكومة وتعليق العضوية لدوافع شتى، ولكن المبررات التي تساق في هذا الشأن تتصل غالبا بالشكوى من التفرد والتهميش وضعف التشاور في حكومة يفترض انها "حكومة وحدة وطنية " قامت على اساس الشراكة والتوافق.كذلك كان الموقف من  التظاهرات  والاعتصامات في محافظات ؛ الانبار والموصل وكركوك وصلاح الدين وديالى وبغداد،عاملا اخر في توسيع شقة التباين والخلاف. ووصل  الامر الى البرلمان ايضا، الذي  اصبحت صعوبة اكتمال نصابه سببا في عدم الئتام جلساته، ومن ثم عدم حسم مصير العديد من مشاريع القوانين، التي بعض?ا مهم  وحساس وقد طال انتظاره.  
ان هذا كله  يعكس جانبا من المشهد السياسي المرتبك والملتبس في بلادنا، وهو في الوقت ذاته، وبفعل عوامل اخرى ايضا، يشكل دافعا  الى حراك سياسي واعادة اصطفاف وتوافقات جديدة، قد تكون في طريقها الى التبلور على خلفية التغيرات داخل الكتل السياسية الكبيرة  نفسها، وفي علاقاتها المتبادلة وما اسفرت عنه نتائج انتخابات مجالس المحافظات، كذلك على خلفية التصدع الحاصل في الحكومة والذي ادى في الواقع الى فوضى في ادارة الحكم.
العلاقة بين الحكومة الاتحادية والاقليم
من مظاهر تدهور الاوضاع في البلاد العلاقة المتازمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم، والتي تكاد تكون  مستمرة  منذ تشكيل الحكومة غداة اتفاقية اربيل، وما بذلته رئاسة الاقليم خلال ذلك من جهد لتقريب وجهات نظر الفرقاء واتمام صفقة تشكيل الحكومة القائمة.
القى الطرفان على بعضهما اللوم  في ما وصلت اليه علاقتهما، والذي بلغ ذروته في تعليق نواب التحالف الكردستاني ووزرائه عملهم. ويتركز الخلاف على قضايا الموازنة الاتحادية  وحصة الاقليم فيها،  ومسألة اقرارها في غياب  نواب التحالف، ما وضع مبدأ " التوافق " موضع تساؤل،الى جانب مدى  الحاجة الى استمراره، خصوصا وقد سبق ذلك تمرير قانون تحديد ولايات الرئاسات الثلاث، رغم معارضة ائتلاف دولة القانون الذي  اعلن انه  سيطعن به امام المحكمة الاتحادية.  وهناك ايضا  الاختلاف في شأن المادة 140 وتنفيذها وحسم قضية المناطق المتنازع عل?ها، كذلك آلية استغلال النفط في الاقليم والعقود التي ابرمت مع شركات عالمية ودفع مستحقاتها، وموضوع رواتب البيشمركة  وعلاقتهم بمنظومة الدفاع الوطني الاتحادية.  وكان قد سبق ذلك  توتر الاجواء كثيرا إثر  تشكيل " قوات دجلة "، وما سببه ذلك من احتقان وتهديد باندلاع نزاع مسلح مدمر، وغير ذلك.
لم تحظ المشاكل المعلقة بين المركز والاقليم بالاهتمام الكافي من لدن  الطرفين، اللذين  لم يتحركا  في الوقت المناسب لمعالجتها، بل تركاها لتتراكم، الامر الذي عقد الحلول. يضاف الى ذلك سعي البعض على الدوام الى توتير الاجواء، واشاعة المشاعر المعادية لتطلعات الكرد وتمتعهم بحقوقهم كما نص عليها الدستور، فضلا عن بعض التصريحات الاعلامية المتشنجة  الصادرة عن الطرفين.
على ان الاقليم، وهو جزء من الدولة الفيدرالية التي اقرت دستوريا، وما زالت محاطة بالالتباس عند البعض وموضوعا للتفسيرات من مواقع شوفينية، يتأثر بالاجواء السياسية  المأزومة  في عموم البلاد ويؤثر فيها. ويزداد الامر تفاقما عند غياب الممارسات الديمقراطية الحقة ودولة المؤسسات والقانون.
ومما لا شك فيه ان هناك قضايا ذات طابع موضوعي تتصل برسم تفاصيل  صلاحيات الحكومة الاتحادية  وحكومات الاقليم والمحافظات، وارسائها على اسس توافقية  ودستورية سليمة، بعيدا عن التفرد والاملاء والتجاوز على الصلاحيات، او استغلال الاوضاع الطارئة،لفرض امر واقع لا يشكل مدخلا صحيحا لعلاقة يراد لها الثبات والرسوخ لخير ابناء الدولة الاتحادية.
وستبقى الحاجة قائمة الى مبادرات حثيثة، خاصة من جانب من بيدهم القرار، لتحريك الاجواء ومنع تراكم المشاكل، ولحل كل قضية في وقتها عبر الحوار الجاد الصبور المتواصل وبعيدا عن القطيعة والجفاء، وقطع الطريق على المتربصين والشوفينيين ممن لهم مصلحة في ادامة التوتر، وفي الحؤول دون استقرار البلاد، والعمل على تعريض تجربتها على طريق الديمقراطية الى الاهتزاز والنكوص، وتشجيع نزعات الانفراد وتهميش الآخرين واقصائهم .
ويمكن للقاءات الاخيرة بين ممثلي الجانبين، التي لم تأت بمعزل عن ضغوط داخلية وخارجية تعرضا لها، وما اسفرت عنه من توقيع اتفاق جديد بينهما، بعد زيارة رئيس وزراء الاقليم الى بغداد، وتواصل زيارات الوفود الى بغداد واربيل، ان تشكل بداية سليمة اذا ما جرى التمسك بما اتفق عليه وتحويله الى واقع ملموس، والذهاب الى حلول  للملفات العديدة العالقة لها صفة الديمومة والاستمرار.
التطورات العاصفة  في المنطقة وتداعياتها على اوضاع  بلدنا
يوفر سلوك الكتل المتنفذة وصراعاتها، وعدم تورعها عن الاستقواء بالخارج في سبيل الحصول على المغانم والمكاسب والاستحواذ على مواقع النفوذ والقرار، تربة خصبة لتزايد التدخلات الخارجية، الاقليمية والدولية، في الشأن العراقي، وفي  صياغة ملامح المشهد السياسي فيه. وقد  بلغ هذا التدخل مديات واسعة، وغدا عاملا اضافيا في تعقيد الازمة السياسية العامة، وفي عدم وصول المبادرات الى نهاياتها المنشودة بايجاد مخارج لصالح امن واستقرار البلد، وتوثيق عرى التلاحم الوطني والنسيج الاجتماعي، والانطلاق الى الفضاء الرحب للنماء والرخاء.
 ويرتبط تزايد التدخل من طرف الدول المحيطة بالعراق بالتطورات العاصفة التي تشهدها اوضاع دول "الربيع العربي"، واشتداد حدة الصراع في سوريا على وجه الخصوص. فبعد أكثر من عامين على انطلاق انتفاضات "الربيع العربي" التي اطاحت  بالأنظمة الدكتاتورية في تونس ومصر وليبيا واليمن،  لا تزال هذه البلدان تمر بحالة مخاض،  وتعيش اوضاعاً غير مستقرة ناجمة عن الصراع السياسي والاجتماعي المحتدم، حول طبيعة الدولة والنظام السياسي الجديد ووجهة التطور اللاحقة. وقد تبلور منحى الصراع في انقسام مجتمعي ما بين دعاة مشروع الدولة الدينية وبي? المطالبين بالدولة المدنية الديمقراطية.
 وفي سوريا، تحول الصراع بين النظام الحاكم وطيف القوى المناهضة له، إلى مواجهات عسكرية مع التشكيلات المسلحة التي تهيمن عليها قوى اسلامية  متشددة. ومنذ ما يزيد على عام تعصف بالبلاد حرب داخلية ضروس بين قوات النظام الحاكم، التي لم تتورع عن استخدام المدفعية الثقيلة والطائرات الحربية  في قصف المناطق والاحياء السكنية، التي تسيطر عليها تشكيلات عسكرية لقوى معارضة لا تتورع بدورها عن ارتكاب الفظائع، على وفق ما اشارت اليه التقارير.
 واقترنت عسكرة الصراع في سوريا وتعاظم الدعم  الخارجي لطرفيه، بمحاولات دفعه  أكثر فأكثر في اتجاهات دينية – طائفية متشددة، على حساب الأهداف والمضامين الوطنية الديمقراطية والاجتماعية. وبات واضحا ايضا ان طول امد الصراع وعدم قدرة اي من الطرفين على حسمه عسكريا،  إلى جانب مرامي ومساعي بعض القوى الدولية الى اعادة رسم خارطة المنطقة، اديا إلى ازدياد مخاطر"اقلمة" الصراع في سوريا على اسس طائفية، ليشمل الدول المجاورة، وفي مقدمتها العراق.
وارتباطا بهذه الأوضاع والتطورات، لا يبدو مستغربا أن توفر الازمة الداخلية في العراق فرصاً أكبر ومساحات اوسع، لتدخل  قوى دولية واقليمية في الشأن الداخلي العراقي انطلاقا من مصالحها الخاصة الانانية، ومن سعيها الدائم لتوسيع مناطق نفوذها، وضمان امنها القومي. خاصة وان بلادنا اصبحت جزءا من الصراع الدائر في المنطقة، الذي يأخذ على نحو متزايد بعدا طائفيا مخيفا، مثلما ينطوي على احتمال التفاقم وتغذية النزعات التقسيمية. الأمر الذي  يمكن أن  يهدد، في حال اصرت القوى المتنفذة على منهجها وسلوكها، وحدة العراق  ككيان سياسي وج?واستراتيجي.
ان للمتدخلين مصالحهم واجنداتهم الخاصة، والمؤسف ان تنجر اليهم قوى عراقية، تستحق هي بالتالي الملامة إذ تستقوي بالعامل الخارجي في صراعها حول قضايا وطنية عراقية.علما انها كلما امعنت في هذا الاستقواء ازداد حجم التدخل الخارجي. وذلك ما يتوجب ان تدركه هذه القوى، وان تنأى بنفسها عنه، وتعتمد الشعب ومصالح الوطن اساسا في التنافس مع الكتل والاحزاب الاخرى. لا سيما وان اي حديث عن استقلالية القرار العراقي يفقد معناه مع هذا التدخل واسع النطاق.
التأجيج الطائفي
عاشت القوى المتنفذة والممسكة بالسلطة اياما صعبة جراء الازمات المتتالية التي صنعتها بنفسها، وبسبب فشلها على اكثر من صعيد، ونتيجة قراراتها غير الناضجة وغير المدروسة، وترافق ذلك مع اشتداد الازمة العامة وفقدان الحكومة هيبتها واتساع الهوة بينها وبين الجماهير الواسعة لابناء شعبنا، عدا المجاميع التي ارتبطت بالسلطة باكثر من وشيجة واغتنت على حساب مصالح الفقراء والكادحين من شغيلة اليد والفكر.
 وخلال انتخابات مجالس المحافظات  عادت القوى المتنفذة مجددا، وهي تسعى للحفاظ على مصالحها ونفوذها وسلطتها، الى السلاح الخطير وغير النظيف الذي اعتمدته في مرات سابقة، غير آبهة بحياة الناس ومصير الوطن واستقراره وتماسك نسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية، سلاح تأجيج الولاءات الثانوية والفرعية والنعرات الطائفية، وهو ما يتوقع ان تواصله الى انتخابات مجلس النواب القادمة.
ونحن نميز جيدا بالطبع بين الانتماء لاي دين او قومية او طائفة، الذي هو موضع احترام وحق يكفله الدستور الذي يضمن ممارسة كل انسان لطقوسه ومعتقداته، وبين استخدام هذه العناوين المحترمة لتنفيذ اجندات سياسية وحزبية ضيقة وانانية.
فرهان الطائفيين المتعصبين، سواء كانوا في السلطة ام خارجها، على استغلال مشاعر الناس البسطاء وتضليلهم، والذي يحقق لهم مكاسب آنية، انما يزرع بذور الفتنة ويبث سموم الشك وعدم الثقة بين ابناء الشعب الواحد. وليس من يجهل ان التعصب الطائفي كان على الدوام مصدرا لعدم الاستقرار، وعقبة كأداء امام التطور والتقدم.
وان ما نشهده اليوم من تصعيد وشحن وتجييش طائفي من طرف ممثلي الاطراف النافذة المتصارعة، لا يعفي احدا منهم من مسؤولية ما ينجم عنه، ولا يسمح بتبرير الامر باعتباره تعبيرا عن فعل ورد فعل.
انه لمنزلق خطر هذا الذي يريد الطائفيون والمتعصبون جر بلادنا اليه، ويتوجب على الجميع الحذر من الوقوع فيه. لا سيما وان العراق بلد متعدد القوميات والاديان والمذاهب والطوائف، وان دوام الانسجام والعيش المشترك والتآخي بين اطيافه المتعددة، مرهون بسلوك الحكام والمتنفذين، وبالتزامهم التطبيق الصارم للمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، مثلما نص الدستور، ونبذ التعصب والانغلاق، ورفض تكريس الولاءات الثانوية والفرعية بديلا عن مبدأ المواطنة، وعن الولاء للعراق كوطن للجميع.
تداعيات الملف الامني
وغير بعيد عن الاجواء السياسية المعقدة وانعكاساتها السلبية، شهدت الفترات الماضية خروقات امنية كبيرة، فيما تواصل مسلسل التفجيرات الارهابية والاغتيالات وصولات كاتم الصوت و"اعمال البلطجة" والتصفيات على الهوية في بعض المناطق، واعمال السطو المسلح، والاختطاف وطلب الفدية. واستهدفت  هذه الاعمال المدانة مبان ومقرات عامة وخاصة، وشخصيات حكومية واهلية، ووجوها اجتماعية واكاديمية، ومؤسسات ومنظمات مدنية، واعلامية، ومساجد وحسينيات، كما استهدفت ناشطين سياسيين ومرشحين لانتخابات مجالس المحافظات.
تميزت الاعمال الارهابية الاخيرة بسعتها وتوقيتها وشمولها مناطق ومحافظات عدة، وبضمنها ما يعتبر مناطق امنة. ولا تخفى رسالة وغايات بعض تلك العمليات، والتي تتلخص في تاجيج الفتنة الطائفية واذكاء نارها وإلهاب المشاعر والنعرات.
  يأتي ذلك في وقت اعلنت فيه مجاميع مسلحة عن نفسها وعن استعدادها وقدرتها على "الاقتصاص من مثيرى الفتن" في خروج واضح وصريح على القانون وتحد لاعلان الحكومة عزمها على حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة المخولة، وتاكيدها رفض المليشيات.
ويحصل هذا كله في وقت زاد فيه عديد القوات الامنية والعسكرية  على مليون وربع المليون فرد، وخصصت   للامن والدفاع، كما في السنوات السابقة، نسبة عالية من الموازنة الاتحادية. وهذا يؤكد ما سبقت الاشارة اليه حول كون الملف الامني لا يتأثر بعامل واحد، بل بمجموعة عوامل متداخلة ومترابطة، بضمنها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية،  وانعكاسات ما يجري في سوريا على بلادنا، ومحاولات توريطه فيه وجعله جزءا من المشكلة، اضافة الى آلية تشكيل القوات وعدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، وما يتسرب عن شراء المواقع القي?دية  وحالات الرشا والفساد، وما هو معروف عن ضعف الجهد الاستخباري.
لقد عانى ابناء شعبنا الكثير بسبب هشاشة الوضع الامني، وما زالوا  يعيشون اجواء عدم الطمانينة وغياب الاستقرار. ويشكل هذا تحديا كبيرا للسلطات المعنية وهو يتطلب مقاربات متأنية، مسؤولة، استراتيجية، بعيدة عن التعجل وعن اتخاذ القرارات التي تخرج الجيش والقوات المسلحة الاخرى عن مهامها المحددة دستوريا، وتسخيرها للكسب السياسي  والحزبي الضيق على حساب المصلحة الوطنية العليا، وعلى حساب حاجة البلاد بأسرها  للأمن والاستقرار، صيانة وحفظا لأرواح الناس وممتلكاتهم، وضمانا لانطلاق عملية حقيقية للبناء والاعمار والتنمية.
 في شأن  تشكيل الاقاليم
يرى حزبنا في نظام الحكم الاتحادي (الفيدرالية) شكل الحكم المناسب لظروف العراق، بما يحفظ وحدته ويضمن الحقوق المشروعة لاطيافه المتعددة. وفي ظروف العراق الملموسة هذه  تبنى الحزب الفيدرالية باعتبارها الحل الديمقراطي للقضية الكردية، كما ايد من حيث المبدأ اقامة  الاقاليم وفقا للدستور والاليات القانونية المعتمدة.
وقد شهدت الفترة الماضية مساع ودعوات لاقامة الاقاليم، سواء ارتباطا بالعلاقة المتوترة بين عدد من المحافظات والحكومة الاتحادية، او طمعا في تحسين اوضاع تلك المحافظات. وجاءت هذه الدعوات على خلفية التوتر والتشنج العام السائدين في البلاد، والظروف الاقليمية بتجاذباتها  المتقاطعة هي الاخرى، والتي تجد انعكاساتها في واقعنا العراقي وتتفاعل معه.
وبجانب الاشارة الى الحق الدستوري في ذلك، لا بد من التشديد على ان تشكيل الاقاليم يجب ان يجري في اطار التوافق الوطني العام، واجواء المصالحة الوطنية الحقيقية، واستتباب الامن والاستقرار، وان لا يتم الانطلاق فيه من التعامل بالفعل ورد الفعل وفي اطار ظرف آني طاريء، بل من الحاجة الفعلية القائمة، وفي ضوء امكانية  تحقيق الوئام والاستقرار في الاقليم نفسه، وان يجري ذلك  بعيدا عن تكريس الانغلاق الطائفي، وفي اجواء  حرية الاختيار من دون اكراه وفرض او تهييج للمشاعر. وسيكون تشكيل الاقليم على وفق المذكور اعلاه، وفي اطار الع?اق الديمقراطي الموحد، عامل استقرار وطمانينة، وتمتين لعرى الوحدة والتآخي القائمة على الارادة الحرة والاتحاد الطوعي والتعايش المشترك. وبهذا المعنى تأتي الفيدرالية وتشكيل الاقاليم مناقضين لدعوات التقسيم والانفصال.
هل تحقق دعوات البعض الى تشكيل الاقاليم  شيئا مما ذهبنا اليه؟ هنا لا بد من التاكيد ان العلاقة بين المركز والمحافظات لا تعالج بالهروب الى حلول غير ناضجة ولم يحن وقتها بعد. فالمشاكل ستبقى في هذه الحالة هي ذاتها، بل وقد تغدو اكثر تعقيدا وصعوبة، لا سيما في ظل  تدني مستوى الاداء السياسي، وفقر الممارسة الديمقراطية وضعف اعتماد قيمها، والركض وراء المنافع والاعتبارات الذاتية والشخصية وتغليبها على ما هو عام واساسي.
من جانب آخر يتوجب التوجه الجاد والمسؤول نحو معالجة قضايا المواطنين والاستجابة لمطالبهم العادلة، واحترام الحريات العامة والخاصة، وحق الجميع في ممارسة الشعائر والطقوس الدينية وتوفير ضمانات تمتعهم به، وتبني سياسة تنموية  اقتصادية – اجتماعية فعالة، والمراعاة الصارمة لمصالح المحافظات كافة وتطورها المتوازن. كذلك يتطلب الامر موقفا مسؤولا تجاه اشباع الاقليم والمحافظات بصلاحياتهما، وتمكين السلطات المحلية من اداء دورها، ومعالجة القضايا العالقة المتصلة بالبناء السليم للدولة الاتحادية، وتشريع القوانين التي تسهم في توض?ح الصلاحيات وتحديدها على نحو بين، والتواصل والتشاور مع القوى والاحزاب الوطنية، واعتماد الحوار سبيلا للتوافق على ما هو مختلف في شأنه، بما في ذلك مواد الدستور، وبما يعزز الوحدة الوطنية ويبدد اجواء عدم الثقة.
عن حكومة الاغلبية
جراء استمرار حالة الاستعصاء السياسي، راح البعض يروج لفكرة حكومة الأغلبية من دون وضوح كاف بشأن آلية تشكيلها وبرامجها واهدافها،  فيما انتخابات مجالس المحافظات كانت على الابواب، والكتل المعنية لا تبدي حماسا محسوسا لاجراء انتخابات مبكرة وهي طريق سلمي مشروع وديمقراطي ودستوري.
ان الدستور العراقي يشير الى اسناد مسؤولية تشكيل الحكومة الى الكتلة التي تشكل اغلبية في البرلمان، ولكن اية اغلبية ؟ هل هي اغلبية سياسية ذات برنامج واضح ومحدد، ام هي اغلبية عددية لمنتسبي كتل طائفية واثنية ؟ هنا يكمن مأزق هذه الدعوات واصحابها المستمرئين مبدأ المحاصصة المتشبثين به لادامة حكمهم ونفوذهم،  فيما هم يلعنونه لسانا ليل نهار.
 ان تشكيل حكومة الأغلبية ممارسة سياسية سليمة سبقنا اليها العديد من دول العالم، وستكون موضع ترحيبنا اذا قامت على اسس وبرامج سياسية وقوائم عابرة للطوائف، واذا جاءت خطوة جادة نحو الخلاص من المحاصصة، وبناء ممارسة ديمقراطية حقة تجسد نمط تفكير جديد في إدارة البلاد بعيدا عن الأنانية  والتفرد ونهج التحزب الضيق، وتتيح الانطلاق الى فضاء احترام الآخر المختلف، وتوسيع المشاركة في رسم السياسة واتخاذ القرار، وصيانة حقوق الأقلية السياسية المعارضة واحترام آرائها ومواقفها وسبل تعبيرها عنها على وفق الدستور، والإقرار الفعلي ب?لتداول السلمي للسلطة عبر أغلبية سياسية واضحة ومعروفة البرامج والتوجهات.
فهل الدعوات الحالية الى حكومة الأغلبية تنسجم مع ما نشير اليه ونشدد عليه؟ وهل تتوفر الشروط لتحقيق هذه الدعوات، فضلا عن الجدية في ذلك ؟ ام ان الامر يدخل في باب التراشق الاعلامي المجرد بين الكتل المتصارعة؟  
الحراك الشعبي
ليس الحراك الشعبي وليد لحظة معينة او تطور محدد، بل ان له اسبابه الموضوعية المرتبطة وثيقا بنظام المحاصصة الطائفية – الاثنية، وافرازاته وآثاره السلبية على مجمل اداء وتوجهات الحكومة ومؤسساتها المختلفة. وتكمن جذوره ايضا في هذا الوضع العام المتردي والبائس، وتدهور احوال الناس، وغياب التصورات والتوجهات نحو تحقيق تنمية حقيقية، وفي البطالة  وضعف الخدمات العامة، واستمرار ازمات الكهرباء والماء الصالح للشرب والنقل، وفي الفساد السياسي والمالي والاداري المستشري، وتدهور الوضع المعيشي لفئات واسعة من الفقراء وذوي الدخل الم?دود والمتقاعدين  والعمال وذوي المهن المختلفة، وفي مساعي تكميم الافواه  وتنميط الحياة، والتضييق على الاعلام وعلى الحريات الخاصة والعامة التي كفلها الدستور.
هذا كله وغيره دفع المواطنين الى التحرك باشكال مختلفة متنوعة من الاعتصامات والمسيرات والتجمعات، والتوقف عن العمل وتقديم الشكاوي، كذلك تنظيم التجمعات الجماهيرية  الواسعة التي مر عليها اليوم اكثر من خمسة اشهر، والتي انطلقت من الانبار وانتقلت الى نينوى وكركوك  وصلاح الدين، ديالى، وشملت كذلك مناطق متعددة في بغداد. علما ان اهالي هذه المحافظات يضيفون اسبابا اخرى لتحركهم، تتصل بالتمييز والاقصاء والتهميش وانتهالك حقوق الانسان.
وقد حدد حزبنا موقفه من هذه التحركات منذ انطلاقها، وقال بدعم المطالب المشروعة التي رفعتها الجموع المليونية المحتجة، واكد اهمية وضرورة الاستجابة السريعة لها من قبل الحكومة، التي رأى ان لا تراهن على عامل الوقت في انحسار شدتها وقوتها، ونبه الى ان الوقت المفتوح ليس في صالح احد، وقد يفسح في المجال لتدخلات تزيد الامور تعقيدا وربما  تخرجها عن السيطرة، وهو ما حصل فعلا. اضافة الى وقوع المحظور وحصول الصدام المسلح  بين قوات الجيش والمتظاهرين، الذي تسبب في سقوط العديد من الضحايا،  بغض النظر عن ملابساته وادعاءات الطرفين?في شأنه. كذلك المأساة الناجمة عن اقتحام ساحة الاعتصام في الحويجة بالقوة المسلحة، وعدم فسح المجال للحوار وللبحث عن الحلول السلمية، وعن الانجرار وراء مخططات الارهابيين في اشاعة العنف ولاخراج التظاهرات عن طابعها السلمي، وما تلى ذلك من ردود فعل وتهييج للمشاعر والعواطف، ووقوع اعتداءات هنا وهناك على افراد القوات المسلحة، وسقوط ضحايا.
وفي الوقت نفسه وبقدر التضامن مع ما هو مشروع، رفض الحزب رفع الشعارات الطائفية والمستفزة والخطابات المؤججة للمشاعر والمحرضة على العنف، وخلط الاوراق، وشدد على عزل المتطرفين والارهابيين عن الاغلبية التي تطالب بحقوق عادلة،  وان تستمر التظاهرات بطابعها السلمي الحضاري  الدستوري.  وفي المقابل رفض التصعيد واللجوء الى القوة من قبل الحكومة، والزج بالقوات المسلحة  في  التعامل مع المعتصمين .
وعلى الضد من الخطاب المعتدل وممارسة حق التظاهر والاحتجاج السلميين الذي يكفله الدستور، والمطالب المشروعة التي يتضامن معها حزبنا ويدعو إلى الاسراع في تحقيقها، تسعى جهات تتربص ببلادنا، في الداخل والخارج، إلى استغلال مشاعر السخط لدى المتظاهرين والتذمر لدى الأهالي، ودفعها  بما يخدم مراميها المشبوهة في اتجاهات طائفية متعصبة، والترويج لرموز وشعارات ترفض العملية السياسية والدستور وتدعو الى العودة بالبلاد القهقرى.
بعد تباطؤ ومماطلة وتسويف قامت الحكومة والكتل  الحاكمة بتشكيل اللجنتين الخماسية والسباعية، اللتين نظرتا في ملفات المعتقلين والمعتقلات واعلنتا عن اطلاق سراح المئات منهم. كذلك قامت بمراجعة تشريعات وقرارات ذات صلة بالاموال والعقارات المصادرة، وبقانون المساءلة والعدالة، واعلنت مرات عدة انها تواصل عملها بهدف ملاقاة مطالب المتظاهرين. علما ان ما تتخذه من قرارات لا يجد طريقه كاملا الى التنفيذ، خصوصا ما يتعلق بالتشريعات الواجب اقرارها من طرف مجلس النواب.
وبحسب اللجنة ذاتها وما اشارت اليه، فقد حصل العديد من الانتهاكات والاعتقالات الكيفية وحالات التعذيب، الامر الذي يبرر ويدعم تلك الشعارات والمطالب ذات الصلة التي رفعها المتظاهرون.
علما ان اللجنة الخماسية المكلفة  بالتعامل مع مطالب المتظاهرين قدمت مقترحات إلى مجلس الوزراء بشأن تعديل قانون المساءلة والعدالة وقانون المخبر السري  وقانون مكافح¬ة الارهاب. وتدعو تعديلات قانون المساءلة والعدالة إلى تخفيف اجراءات الاجتثاث، بحيث يتم  رفعها عن اعضاء الفرق ويسمح بعودتهم إلى الوظائفـ، كذلك بصرف رواتب تقاعدية لفدائيي صدام. وقد قوبلت هذه المقترحات بالرفض الشديد من قبل بعض التيارات والقوى، الامر الذي يوجب تدقيق القانون وتعديله، بما يزيل اللبس ويجعله منسجما مع نهج المصالحة الوطنية. وفي مقابل ذلك جرى?تقديم مقترح بتشريع قانون تجريم البعث، وعدت كتلة القانون ادراجه على جدول عمل المجلس شرطا لاستئنافها حضور جلسات مجلس النواب.
وقد سبق لحزبنا ان بيّن ان قانون المساءلة والعدالة هو من اجراءات المرحلة الانتقالية، ولا يفترض ان يكون مفتوحاً من الناحية الزمنية. كما اكد ضرورة تطبيقه بطريقة  بعيدة عن الانتقائية، وتضع في الاعتيار الجوانب الانسانية. لكن الحزب - من جانب آخر -  يتفهم التحقظات والمخاوف والقلق المشروع  الذي يجري التعبير عنه بشأن اعادة  اعضاء متقدمين في حزب البعث إلى المؤسسات العسكرية والامنية واجهزة الدولة الاخرى، في ظروف تتسم فيها العلاقات بين القوى السياسية التي ناضلت ضد حكم البعث بالتدهور، وبتفاقم الصراعات المتبادلة التي تل?ي بظلالها على مجمل العملية السياسية. وكم كان المخلصون يتمنون ان  يتم الاقدام على هذه الخطوة والحياة السياسية اكثر استقراراً، والمؤسسات الديمقراطية اكثر توطداً، والعملية السياسية اكثر رسوخاً والوحدة الوطنية اشد تماسكاً.
  ومن المهم التأكيد مجددا، ومثلما يشير مسار التظاهرات وتطوراتها، ان الوقت ليس مفتوحا وان من الضروري الاصغاء الجدي لما تعلنه الناس وتطالب به، والاسراع في تلبية المشروع منها، والمبادرة من جانب رئاسة الوزراء الى فتح قنوات حوار مع ممثلي المتظاهرين واشراك ممثلي الراي العام في ذلك.
الموازنة الاتحادية
بعد تأخر جلي وصراعات علنية وخلف الكواليس، اعلن مجلس النواب عن اقرار قانون الموازنة الاتحادية للعام 2013، في غياب ممثلي التحالف الكردستاني جراء الاختلاف حول امور عدة،  منها رواتب اليبشمركه والمدفوعات المستحقة للشركات النفطية العاملة في الاقليم، والمتعاقدة معه.
وسجل اقرار الموازنة على هذا النحو خروجا عن " التوافق " المعتاد في حالات كهذه عند اقرار الموازنات.
وجاءت الموازنة، كما سابقاتها، لتعكس الطبيعة الاحادية الريعية – الخدماتية للاقتصاد العراقي، وبعده عن التخطيط والرؤية المتكاملة، اللذين يؤشران منهجا واضحا في رسم سياسة اقتصادية- اجتماعية تهدف الى  توظيف موارد الدولة المتعاظمة، والقطاعات الاقتصادية المختلفة،  في بناء اقتصاد متطور ديناميكي  متوازن، يؤمن التنمية والرفاه لابناء الشعب.
ولم تعالج الموازنة الجديدة الثغرات التي رصدت في الموازنات السابقة، ولا سيما ضعف اهتمامها بالانشطة الانتاجية الوطنية كالزراعة والصناعة، وتنويع مصادر الدخل، واعتمادها على اساس  تخصيصات سنوية لمشاريع متفرقة، قد لا يوجد ما يوحدها، فضلا عن عدم   مراعاتها للاولويات المطلوبة وطنيا، وعدم معالجتها اوضاع العديد من الفئات الاجتماعية. يضاف الى ذلك غياب الآلية الواضحة في التعامل مع الفائض المتحقق من ايرادات النفط الخام المصدر، رغم ان كل المؤشرات تبين بقاء سعر برميل النفط على الصعيد العالمي مرتفعا، ما يعني توفر فائض فوق?ما هو مخطط في موازنة 2013. وان هذا كله وغيره قد يفسح في المجال للتصرف بالاموال الفائضة بشكل عشوائي وغير مدروس، مما يزيد من احتمالات حصول حالات فساد.
وفي حين يشهد الانتاج النفطي ارتفاعاً متواصلاً، وان بوتائر ابطأ من المتوقع، بفضل نشاط شركات النفط  الاجنبية العاملة وفقا لعقود الخدمة، التي تم التوصل اليها  في اطار جولات التراخيص، تثار تساؤلات جدية حول ما يرشح من معلومات بشأن ارتفاع تكاليف الانتاج، التي تسترجعها الشركات من ايرادات النفط المنتج، ما يؤشر احتمال وجود  اسراف في تقدير التكلفة. وهذا ما يدعو وزارة النفط إلى اعلان التكاليف الفعلية لاستخراج النفط،  ومتوسط تكلفة البرميل المستخرج من قبل الشركات العاملة في اطار عقود جولات التراخيص، إلى جانب التشديد عل?  ضرورة رسم وتنفيذ الخطط والبرامج، الكفيلة بضمان  السيطرة الوطنية على القرار الخاص بمستويات ووتائر الانتاج النفطي، وضرورة حسم الخلافات مع اقليم كردستان بانسجام مع روح الدستور، وباقرار قانون النفط والغاز.
انتخابات مجالس المحافظات
في  يوم 20 نيسان الماضي جرت انتخابات مجالس  المحافظات  التي لها اهميتها الخاصة ضمن الظروف الحالية التي يمر بها بلدنا، ولما تقوم به المجالس من ادوار متزايدة لها صلة مباشرة بحياة الناس،  وما يوضع تحت تصرفها من اموال.والانتخابات اكتسبت اهميتها ايضا، كونها مؤشرا  هاما على توازنات القوى، وكانت  تحضيرا سياسيا بامتياز لانتخابات مجلس النواب.
احتدم التنافس مبكرا بين القوائم المختلفة،  وخاصة بعد  اتساع عديد القوائم المتنافسة ومشاركة  مكونات الكتل الكبيرة بقوائم منفردة في محافظات العراق المختلفة.
اما في  محافظتي الانبار والموصل فقد  تم تاجيل  الانتخابات  فيها لدواع امنية، كما اعلن  الى بداية تموز، بعد التراجع عن قرار سابق اجلها لمدة لا تزيد عن ستة اشهر، وهو ما جوبه برفض العديد من الكتل والمنظمات، داخلية وخارجية والعديد من الدول، اضافة الى الامم المتحدة.
ان التحضيرات والاستعدادات لانتخابات مجالس المحافظات جرت  وسط تحديات كبرى يمر بها البلد. وهي مثل سابقاتها لم تجر في ظروف طبيعية، وانما في ظل ازمة سياسية عميقة، لاسابق لها،  تلف البلد على مختلف الصعد، وفي ظل  غياب ممارسات ديمقراطية حقة ودولة مؤسسات، ووسط اجواء من التجييش الطائفي، وتاجيج النعرات والولاءات الثانوية التي هدفها صرف أنظار الناس عن  انتخاب ممثليهم الذين يعبرون  ويدافعون بصدق  عن مصالحهم وتطلعاتهم، واختيار الاكفاء والنزيهين وذوي الايادي البيضاء.
وهذه الانتخابات جرت في ظل تعديلات ادخلت على قانون  انتخابات مجالس المحافظات، وقد عملنا من اجلها    مع غيرنا من قوى ديمقراطية ومنظمات مجتمع مدني، كي لا يسرق صوت الناخب. وها هو النظام المعتمد حاليا في حساب الاصوات، لا يسمح بضياع صوت الناخب وتجييره لصالح مرشحين لم ينتخبهم اصلا، كما حصل في الانتخابات السابقة. فهذا النظام  اذا ما تم تطبيقه على نحو سليم  وبنزاهة وحيادية من طرف اجهزة المفوضية، يضمن حق الناخب ولا يسمح بذهاب صوته هدرا.
وعشية الانتخابات اكدنا ان نجاحها يستوجب  اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير مستلزمات  ذلك، وان الكثير منها يتوقف تحقيقه على الكتل والقوى السياسية  المتنافسة والمفوضية العليا للانتخابات.
وقلنا ان القوائم المتنافسة عليها ابداء  الحرص على الالتزام  بقواعد اللعبة الديمقراطية والمنافسة الشريفة. وبتجلى ذلك في  احترام حق كل طرف أو ائتلاف أو كيان انتخابي في ممارسة حملته الدعائية وأشكال استعداداته الأخرى في إطار الضوابط المعلنة والناي بنفسها، ومناصريها عن عمليات التزوير وخداع الناخبين وشراء الذمم. كما يتجلى في ضرورة وقوف أجهزة الدولة، على اختلافها، على الحياد وعدم تدخلها لصالح أي طرف والحيلولة دون استخدام مراكز النفوذ الحكومية  للدعاية الانتخابية وللتأثير على قناعات الناخبين. وقلنا ان على القوائم ?لمتنافسة أن تقدم نموذجاً في  التعامل السياسي السليم والمسؤول، وأن تبتعد عن  استخدام الرموز الدينية لأغراض انتخابية.
واكدنا على اهمية دور  المفوضية العليا للانتخابات  ولتأمين ذلك  يتطلب، من بين أمور أخرى، قيامها بمراقبة سير العملية الدعائية وحملة الاستعداد للانتخابات وفقاً للضوابط والمعايير المعلنة من قبلها، وخصوصاً في ما يتعلق بضمان توفر الفرص المتكافئة للجميع دون تمييز، واعتماد الكفاءة والنزاهة في اختيار العاملين في هيئات إدارة العملية الانتخابية والاشراف عليها، والاعلان عن أية مخالفات أو انتهاكات، أولاً بأول، واتخاذ مواقف واضحة وحازمة ضد من  يمارس الخروقات ويتجاوز على الضوابط. واتخاذ كافة الاجراءات الكفيلة بتوفير مستل?مات انجاح الانتخابات في النواحي السياسية والقانونية والفنية والتطبيقية، وفي كافة مرحلها وصولا الى اعلان النتائج،والاستفادة من دروس تجارب الانتخابات السابقة لتفادي تكرار النواقص والثغرات وتجنب كل ما ألحق أضراراً بممارسة الناس حقوقهم في اختيار ممثليهم.
لم تسر الامور كما اشرنا لها اعلاه، وحرصنا على الدعوة لها والتقيد بها فحصلت، ايضا، العديد من الخروقات التي شخصتها جهات عديدة قامت بعملية المراقبة. والمتميز والبارز هو ما ارتكبته الكتل المتنفذه وانصارها بمن فيهم العاملون في هيئات واجهزة المفوضية.  ولعل الابرز من تلك الخروقات هواستغلال المواقع الوظيفية العامة و استخدام المال العام وامكانيات الدولة، وعدم حيادية بعض مؤسساتها التي وان بدت وانها تؤدي مهمامها، فانها انحازت لقوائم محددة تقود السلطة مستخدمة الاغراء والتهديد والترويع. وكذلك ما رافق التصويت الخاص الذي?قد يبقى لفترة غير قليلة خارج نطاق تحقيق الشفافية فيه بحكم طبيعة القوات المسلحة وتركيبتها وولاءاتها.
ان الناس ستبقى لفترى قادمة مدهوشة من البذخ الذي رافق الحملة الانتخابية، وهي تتساءل عن مصادر  ذلك وهذا الاصرار على هدر المال العام من البعض امام مراى ومسمع المفوضية العليا للانتخابات، بالاضافة الى عمليات التزوير التي جرت في بعض المناطق والاحياء السكنية.
إن الحزب الشيوعي العراقي قد ساهم، مع حلفائه في القوائم المؤتلف معها، قوائم الديمقراطية والدولة المدنية والعدالة الاجتماعية، في انتخابات مجالس المحافظات، مواصلة لنهجه وسياسته  وادراكه لاهميتها في تقديم افضل الخدمات للناس وتبني مطالبها والدفاع عنها، وتجسيدا لانحيازه الى الناس وهمومها، وكممارسة ديمقراطية يريد لها الرسوخ والتواصل بشفافية ونزاهة.
ان قوائمنا رغم ظروفها غير المتكافئة مع الاخرين من حيث الامكانيات المادية والفنية، فانها  ببرامجها وتوجهاتها  ونوعية مرشحيها، عبرت عن تطلعات الناس وطموحاتها. وما نهضت به هذه القوائم ومنظمات الحزب ورفاقه واصدقائه  وجماهيره يتوجب الاعتزاز به وتقديره والبناء عليه  ويبقى  رصيدا هاما على طريق تحقيق التغيير المنشود.
وكما في انتخابات سابقة  لم تجر هذه  الانتخابات، ايضا، بعد على اساس البرامج السياسية للقوائم والمرشحين، ولم يتبلور بعد راي عام واسع ضاغط من اجل التغيير واحداث نقلة نوعية في موازين القوى.
ومما له اهمية بمكان الوقوف عند ضرورة واهمية استكمال مستلزمات العملية الانتخابية، وتشريع القوانين الداعمة لها، مثل قانون الاحزاب، وان  يكون تشكيل المفوضية بعيدا عن الولاءات الحزبية والطائفية والاثنية وان تتمتع، قولا وفعلا، بالحيادية والوقوف على مسافة واحدة من جميع الكتل المتنافسة، صغيرها وكبيرها، وان يتم الانتهاء من اجراء الاحصاء السكاني.
واذ لم يعد يفصلنا الكثير عن انتخابات مجلس النواب، فلابد من تبني قانون انتخابي لها  متطور، ينبع من ظروفنا وخصوصية بلدنا وواقع التعددية السياسية والفكرية والقومية والدينية والطائفية فيه. ومن التجارب الانتخابية التي مررنا بها. ولجميع هذه الاعتبارات، نرى ان جعل العراق دائرة انتخابية واحدة هو الافضل والاسلم، وهو ما يحفز ويشجع على تشكيل القوائم الوطنية العابرة للطوائف والمناطق، ويوفر فرص التمثيل للجميع، بمن فيهم النساء. وهو ما يساعد على تمتين الوحدة الوطنية وتلاحم النسيج الاجتماعي في وطننا. ان مجلس النواب مطالب،?ايضا، في تنفيذ قرار المحكمة الاتحادية بشأن الباقي  الاقوى عند توفر المقاعد الشاغرة.
الاصلاح والتغيير
تستفحل الازمة فيما الكتل المتنفذة، المسؤولة جميعا عنها بهذه الدرجة او تلك، عاجزة عن حلها والخروج بالبلاد الى شاطيء الامان والاستقرار، وتجنيبها الاحتمالات السيئة وشرور من يتربصون بها.
وهذا ناجم عن مواقف الكتل المذكورة  ومراعاتها لمصالحها الخاصة والانانية الضيقة على حساب مصالح الشعب والوطن العليا، وعدم ابدائها الاستعداد الكافي للحوار الجاد والبناء، ولتقديم التنازلات المتقابلة، وعدم تحليها بالمرونة المطلوبة في العمل السياسي، وسيادة نمط التفكير اللاديمقراطي لديها، وعدم قدرتها على التعامل مع الآخر المختلف.
وانطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية وحرصنا على بلادنا وتطورها، واذ ندرك ان هذه القوى والكتل لا تستطيع بسبب من طبيعتها ونمط تفكيرها وآليات عملها، ان تغادر طواعية مواقع نهج المحاصصة الطائفية الاثنية، الذي يقوي نفوذها ويزيد امتيازاتها باضطراد، فاننا لا نقبل، في كل الاحوال، ان تدفع بلادنا نحو الاحتمالات السيئة، ما يفرض علينا، وعلى كل القوى الحريصة على مستقبل البلد، العمل بكل الوسائل الشرعية للحيلولة دونه.
ومن هنا جاءت دعوة حزبنا وتاكيده الحاجة الماسة لتلبية مطالب المتظاهرين العادلة، والجنوح الى التهدئة والابتعاد عن اجواء التصعيد والخطابات المتشنجة والتهييج الطائفي، والبدء بحوار جاد يتوج بعقد المؤتمر الوطني العام الجامع للكتل والقوى والاحزاب المشاركة في العملية السياسية والمساهمة في الحكم وغير المساهمة، وصولا  الى صياغة توافقات مقبولة من كل الاطراف، والتزامات متبادلة بسقوف زمنية للتنفيذ، تضع البلد على طريق الخروج من الازمة، التي لا حل جذريا لها الا بالتخلص من اس البلية المتمثل في نظام المحاصصة الطائفية - الق?مية . ويبقى خيار اجراء انتخابات مبكرة قائما في حالة عدم انعقاد المؤتمر.
فنظام المحاصصة هذا يلد الازمات تلقائيا، وهذه الحقيقة لا بد ان تكون واضحة لأبناء شعبنا الذين  عانوا كثيرا في الماضي ويتطلعون الى حياة جديدة.
فلا تقدم ورخاء حقيقيا، ولا مواجهة ناجحة مع الفساد، وضمانا لوضع الشخص المناسب في المكان المناسب، وتوفير الامان والحياة المدنية وتكافؤ الفرص للمواطنين، وبناء دولة المؤسسات والقانون، ما دام نهج المحاصصة الطائفية قائما باي شكل من الأشكال ومعتمدا.
ازاء ذلك فان المطلوب من الشيوعيين والديمقراطيين وانصار الدولة المدنية وسائر انصار الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، هو تجميع القوى وتوحيد الصفوف وتحفيز الناس على اخذ المبادرة في اتجاه تغيير موازين القوى لصالحها، ولصالح مشروعها الوطني الديمقراطي، مشروع البناء والاعمار والاستقرار.
 ولن يمكن تحقيق ذلك من دون  ان يأخذ الناس قضيتهم بايديهم، ومن دون ان تتسع الحركة  المدنية والمطلبية،  ويستنهض العامل الشعبي والجماهيري ويتحول عاملا مقررا، قادرا على فرض الاصلاح والتغيير المنشودين.
**********************************
•   لا حلول جذري

251
في صباح الأول من أيار ببغداد
مسيرة شعبية تلقي التحية على كهرمانة


بغداد ــ ماتع:

في الساعة العاشرة من صباح الأول من أيار 2013 انطلقت مسيرة شعبية من ساحة الفردوس ببغداد نظمها الحزب الشيوعي العراقي مع الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق بمناسبة عيد العمال العالمي.
مرت المسيرة الحاشدة بساحة كهرمانة، لتحط رحالها نهاية المطاف في ساحة الأندلس تصاحبها الموسيقى الشعبية والهتافات العالية وتزدان بالشعارات والأعلام والبالونات والحمام.
وكان سكرتير الحزب حميد مجيد موسى وقادة الحزب الآخرون والقادة النقابيون في مقدمة المسيرة التي مرت بعدد من العمال وهم يكدحون في الشارع في يوم عيدهم.
في الختام، وفي وسط ساحة الأندلس، كان التجمع وكانت الكلمات بالمناسبة، واحدة للحزب الشيوعي ألقاها عضو مكتبه السياسي د. حسان عاكف والثانية لاتحاد العمال ألقاها سكرتيره العام السيد علي رحيم، لينهي الشاعر الواعد رائد الأسدي المسيرة والاحتفالية بقصيدة للشاعر زهير بهنام بردى:
الماء أزرق
السماء زرقاء
وكذلك بدلاتكم زرقاء
و(الجاكوج) يعزف بين أصابعكم
أجمل الألحان...















252
بيان الحزب الشيوعي العراقي
في الاول من ايار - عيد العمال العالمي




في مثل هذا اليوم الأثير من كل عام، تحتفل الطبقة العاملة وسائر شغيلة اليد والفكر، ومعهم كل التقدميين في جهات المعمورة الأربع، بالأول من أيار - عيد التضامن الكفاحي، والنضال الذي لا يعرف الكلل في سبيل عالم خال من استغلال الإنسان للإنسان وخال من التمييز والاضطهاد مهما كان شكله وعنوانه، ومن اجل الديمقراطية والسلام والعدالة الاجتماعية.
ومثل أشقائهم الطبقيين في بلدان العالم المختلفة، يحيي عمال العراق وكادحوه هذه المناسبة الأممية الرائدة، وهم يستذكرون بفخر واعتزاز تاريخهم الحافل بالمآثر والبطولات دفاعا عن قضية الشعب والوطن، وعن مصالحهم وحقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنقابية، ومن اجل ظروف عمل وحياة أفضل.
ويحتفل عمالنا البواسل بعيدهم المجيد هذا العام، ومعهم سائر قوى شعبنا الخيرة، فيما لا تبارحهم مشاعر القلق والخوف مما يعانيه البلد، وما سيفضي إليه استمرار الأزمة العامة الشاملة، وعجز الكتل السياسية المتنفذة عن التوصل إلى توافقات وحلول مشتركة، وما يؤدي اليه من تفاقم الأوضاع ووصولها إلى حافة الهاوية.
فبالإضافة إلى المشاكل المزمنة التي لم تجد حلا طيلة السنوات العشر الماضية، كالخروقات الأمنية، وغياب الخدمات، وتعاظم جيش العاطلين عن العمل، وتفشي الفساد المالي والإداري في دوائر الدولة، وانعدام الرؤية الستراتيجية الوطنية في كل المجالات، وبقاء الاقتصاد العراقي ريعيا ووحيد الجانب، وشلل القطاعات الإنتاجية، وهدر مليارات الدولارات في مشاريع وهمية وفاشلة، يستمر اعتماد المحاصصة الطائفية والاثنية التي هي أس البلاء، بل وتتمدد لتشمل كل مفاصل الحياة والمجتمع، وتنعكس في صراعات طائفية وحزبية ضيقة وشخصية من اجل السلطة والنفوذ والمال، ترافقها خيبة أمل لدى المواطنين وانعدام ثقتهم  بالقائمين على شؤون الحكم في السلطتين التنفيذية والتشريعية.
ويبدو ان المتنفذين لم يكتفوا بهذه الحصيلة المرة، وهذا الفشل المريع الذي صنعوه بأيديهم، بل زادوا عليهما مآس جديدة، تجسدت في الآونة الأخيرة بالصدامات الدامية المؤسفة التي حصلت بين القوات الأمنية والعسكرية وبعض المعتصمين والمتظاهرين، فأوقعت المزيد من الضحايا الأبرياء، وزادت من التوتر الاجتماعي والشحن الطائفي. الامر الذي يضاعف المسؤولية الملقاة على كل المخلصين والحريصين على إعادة بناء العراق الديمقراطي الاتحادي الموحد، ببذل كل جهودهم وكل ما يمتلكون من طاقات وإمكانيات، لإطفاء بؤر الفتنة والتوتر والعودة إلى السكة الصحيحة. وان حزبنا إذ يدعم المطالب المشروعة والعادلة للمعتصمين، فانه يدين توظيفها على وفق اجندات الارهابيين ومشاريعهم الشريرة التي تريد  السوء لبلدنا.

إن حزبنا الشيوعي العراقي وهو يهنئ الطبقة العاملة العراقية بعيدها الاممي، يؤكد مجددا دعمه ومساندته الكاملين لمطالبها المشروعة، ومطالب حركتها النقابية، وبما يضمن تمثيلها الحقيقي والفاعل في المجتمع العراقي، ويمكنها من تحسين ظروف عملها ورفع مستوى معيشتها، وتمتعها باستقلالها وحرياتها المنصوص عليها في برامجها وفي المواثيق الدولية.
وفي الوقت الذي نشارك فيه جماهير العمال والشغيلة قلقها المشروع إزاء تفاقم الأزمة السياسية الخانقة، وتعنت القوى المتنفذة، دون إي اعتبار لمصالح الشعب والوطن العليا، وعدم جلوسها إلى طاولة الحوار في مؤتمر وطني يعدّ له إعدادا جيدا، بعيدا عن المزايدات السياسية والإعلامية، وتقدم فيه التنازلات المتبادلة، نؤكد من جديد ان طبقتنا العاملة صاحبة الأمجاد النضالية والتضحيات الجسام، ستبقى في طليعة قوى شعبنا الحية المناضلة من اجل غد أفضل للعراق، وستظل جهودها ونشاطاتها وفعالياتها ذات أهمية كبيرة في إصلاح العملية السياسية، وإنقاذها من مرض المحاصصة الطائفية ــ الاثنية، والخروج من عنق الزجاجة الذي ادخل المتنفذون العراقَ فيه. كما نؤكد ضرورة مشاركتها في حل كل المشاكل العالقة وخاصة مشكلة البطالة من خلال إطلاق الدورة الاقتصادية وخطة التنمية المستدامة، وفي رسم السياسات الاجتماعية والاقتصادية للبلاد بانسجام مع مصالح الكادحين وبما يؤمن العدالة الاجتماعية.
تحية نضالية مفعمة بالاعتزاز والتقدير للطبقة العاملة العراقية ولسائر كادحي بلادنا.
عاش الأول من أيار عيد العمال العالمي، عيد الكفاح والتضامن الاممي ضد الاستغلال والاضطهاد، ومن اجل الحرية والديمقراطية والسلام والاشتراكية.
                      
اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي
29 نيسان 2013



253
صباح الاربعاء المقبل في بغداد.. مسيرة الاول من أيار



تصميم: عبد الواحد الموسوي


254
الشيوعي العراقي يدعو المفوضية الى تبديد المخاوف



بغداد ـ ماتع:
عبّر الحزب الشيوعي العراقي، عن مخاوفه من بقاء الرقم السري لـ "السيرفر" الخاص بإدخال بيانات نتائج الانتخابات في المركز الوطني للعد والفرز بيد أحد مفوضي مفوضية الانتخابات.
جاء ذلك في تصريح صحفي لعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي جاسم الحلفي مساء الخميس 18 نيسان 2013 تعليقا على ما بثته قناة (الحرة ـ عراق) في برنامجها "حوار خاص" لرئيس مفوضية الانتخابات سربست مصطفى من تصريح ان مدير المركز الوطني للعد والفرز هو الوحيد الذي يملك الرقم السري للسيرفر الخاص بإدخال البيانات.
الحلفي اقترح تقسيم الرمز كأجزاء عند أربعة من أعضاء مجلس مفوضية الانتخابات، مثلا، كما في الانتخابات السابقة، وأن لا يتم فتح الرمز إلا بعد أن يدخل كل شخص من الأربعة ما بحوزته من الأرقام.
واعتبر الحلفي أن هكذا خطوة من شأنها إبعاد الشكوك عن المفوضية، وتبديد المخاوف من التلاعب بنتائج الانتخابات. داعياً مفوضية الانتخابات إلى اتخاذ التدابير التي تؤمن الشفافية والمصداقية في إدارة العملية الانتخابية.

255
فاجعة الأنفال حية في الذاكرة



مرت يوم أمس (14 نيسان 2013) الذكرى الخامسة والعشرون لجريمة الأنفال، البشعة التي أقترفها النظام الصدامي المقبور، ضد أبناء شعبنا الكردي، والتي راح ضحيتها أكثر من 180 ألف أنسان من أطفال ونساء ورجال عزل، فضلا عن تدمير نحو 4500 قرية في الإقليم، في إطار سلسلة عمليات عسكرية همجية، وباستخدام أسلحة إبادة جماعية فتاكة ومحرمة دوليا.
وكان النظام الدكتاتوري قد بدأ الجريمة في التاسع والعشرين من آذار عام 1987 وأستمر حتى الخامس عشر من نيسان عام 1989 حين انتهت تلك العمليات القذرة، التي تضمنت التهجير القسري، وقصف المدن والقرى وإيداع الأبرياء في السجون وتعذيبهم، ودفن الضحايا في مقابر جماعية!.
لقد جسدت جريمة الأنفال، بشكل مروع النزوع الإجرامي المتنكر لأبسط قيم الإنسانية، كما عبرت عن مدى إسراف تلك السلطة في تعسفها وطغيانها، الذي عانى منه العراقيون جميعا.
أن الشعب العراقي لن ينسى عمليات الأنفال الفضيعة تلك، ولا القصف الكيمياوي لمدينة الشهداء حلبجة، ولا شهداء المقابر الجماعية وضحايا العنف والإرهاب، وستبقى ذكرى ضحاياها حية في تاريخه، وصفحة سوداء بوجه الطغاة.
ولعلها مناسبة للتذكير، بأن العملية السياسية القائمة في البلاد، جاءت، أيضا، لتشفي الجراح التي أدماها ذاك النظام المقبور، ولتعالج ما خلفته سياساته الرعناء، ضمن أجواء من الألفة والشراكة الوطنية والتعايش السلمي، لا أجواء الصراعات والخلافات والاستقطاب الطائفي والأثني الذي نشهده اليوم.
كما أنها مناسبة، لنؤكد العزم على المضي قدما في خيارنا الديمقراطي، الذي لن يسمح للماضي الأسود بالعودة، وبما يحفظ قيم الإنسانية والعدل والسلام والحرية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: المحرر السياسي
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاثنين 15/ 4/ 2013


256
هيثم الجبوري: هناك اتفاق أولي على تمرير التعديلات

الشيوعي يحذر من تطبيق تعديلات "المساءلة والعدالة" ببعدها السياسي




حذر الحزب الشيوعي العراقي، أمس، من تطبيق تعديلات قانون المساءلة والعدالة ببعدها السياسي من خلال السماح لبعض عناصر البعث ممن لديهم مستويات حزبية معينة من الوصول الى اجهزة الدولة بما فيها الأمنية، فيما ابدي تأييده للتعديلات ذات الطابع الإنساني، وقال عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي رائد فهمي، لوكالة "شفق نيوز"، "نحن في الحزب الشيوعي العراقي كنا نتطلع لتطبيق قانون المساءلة والعدالة بشكل موضوعي وبعيد عن الانتقائية، على ألا يبقى إلى ما لانهاية، فهو من القوانين التي وضعت للمرحلة الانتقالية".
وأضاف "نحن لسنا ضد تحسين أحوال المشمولين به من الناحية الانسانية، ولكن الآن سيصار إلى ضم هؤلاء إلى أجهزة الدولة، وربما إلى الأجهزة الأمنية، وقد يكونون من مستويات حزبية معينة، فهذه الخطوة  لا تخلو من بعد سياسي وليست انسانية وفيها محاذير".
وتابع أن "الذي يقلقنا هو البدء بضم هؤلاء فيما تعيش القوى السياسية التي اشتركت في مكافحة الدكتاتورية انقساما كبيرا واضطرابا وصراعا وتمزقا، كنا نتمنى ونأمل ان يكون الوضع متماسكا في تعزيز الوحدة الوطنية بحيث يكون قادرا على استيعاب الحالة الجديدة".
وأقر مجلس الوزراء مشروع تعديل قانون المساءلة والعدالة في وقت سابق، ومن شأن ذلك إلغاء الحظر المفروض نسبيا على تولي مسؤولين بارزين في حزب البعث المحظور مناصب حكومية، وأثار التعديل جدلا واسعا بين الاطراف السياسية حيث ابدت كتلة الاحرار التي تمثل التيار الصدري وبدر والفضيلة رفضهم للتعديل وتعهدوا بالتصدي له في حال وصوله الى مجلس النواب لغرض تشريعه إلا أن التحالف الوطني أعلن في بيان له ان جميع الكتل المنضوية فيه اما أيدت التعديل او تعهدت بعدم الاعتراض، من جانبه، أعلن عضو ائتلاف دولة القانون النائب عن التحالف الوطني هيثم الجبوري، وجود اتفاق اولي داخل الكتل السياسية على تمرير تعديلات قانون المساءلة والعدالة، وقال الجبوري لوكالة (الإخبارية للإنباء): إن قانون المساءلة والعدالة اذا حصل تعديل عليه لفئة غير مجرمة وملطخة بالدماء وتبرأ من حزب البعث المنحل وامنوا بالعملية السياسية وحسن السلوك فلا بأس به، مضيفا: أن العفو عن كل البعثيين وإعادتهم الى دوائر الدولة خط احمر وغير مقبول وسنعمل على عدم تمريره داخل مجلس النواب إذا كان فيه هذا المنحى.
وتوقع أنه عند استنئاف مجلس النواب بعد العطلة البرلمانية الحالية، سيقدم القانون، وستحصل عليه سجالات كثيرة، لكن هناك اتفاقا أوليا على تمريره.
من جهته، أكد النائب عن ائتلاف العراقية رعد الدهلكي، وجود اغلبية في مجلس النواب لاقرار التعديلات التي اجريت على قانون المساءلة والعدالة.
وقال الدهلكي: لا يوجد قانون صدر من مجلس النواب إلا بتوافق جميع أعضاء المجلس الذين يمثلون خمس أو ست كتل سياسية، مشيرا إلى أن مشروع تعديلات قانون المساءلة والعدالة سيرى النور قريبا، لوجود أغلبية توافقية على تمرير المشروع وفق التعديلات التي وضعتها القائمة العراقية في اللجنة الخماسية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاحد 14/ 4/ 2013

257
في الذكرى الـ 79 لتأسيسه

في هيت.. الشيوعي العراقي يحتفي بـ (مدني صالح)



الانبار ــ ماتع:
قبل 4000 آلاف سنة كانت (هيت) ولم تزل، ولذا عدَها الطبري مدينة، فهي مدينة قبل لندن وباريس وبغداد، وفيها صنع صنم (هبل) وكذلك (باب عشتار)، ومنها نقل القير والنورة الى حضارة (بابل)، ومرّ فيها النبيان ابراهيم وأيوب ومرّ ـ أيضا ـ الأمام علي بن ابي طالب، وقال عنها شاعر من أبنائها:
هاء ويا تائها قد صار لي نغما
                       في قلوبنا هيتنا كاف لنا نسبا
وهذه المدينة الوديعة الغافية على أعالي الفرات، لطالما مرّ عليها الغزاة الكثيرون وعانت ماعانت من الاحتلالات والحصارات والاوبئة والمحن ولكنها لاتلبث أن تنهض كالعنقاء من رمادها وتغتسل في فراتها العذب، وترتدي كالعادة طيبتها وثقافتها ولونها الأصيل.
كان الموعد في الساعة الحادية عشرة من صباح السبت 6 نيسان 2013 وعلى قاعة البيت الثقافي في هيت، وكان الحضور حشداً ثقافيا جماهيريا، فابتدأ القيادي في الحزب الشيوعي العراقي مفيد الجزائري الاحتفالية التي أقامها الحزب الشيوعي العراقي لمناسبة الذكرى الـ 79 لميلاده، وتكريما للشخصية الاكاديمية والفكرية البارزة الاستاذ الراحل (مدني صالح)، فعبر الجزائري عن مشاعر السرور الغامر لتواجده في هيت التي وصفها بـ العريقة الاصيلة الوطنية، واشاد أيضا بالبيت الثقافي الوليد، ثم ذكر ان هذه الاحتفالية تأتي كاسهام في احياء الراحل الكبير الذي تعتز به هيت والانبار والعراق، واصفا اياه بالاكاديمي الذي تجاوز مقاعد الجامعة الى ساحة الثقافة والمجتمع، فهو ـ حسب قوله ـ من الكبار الذين أعطو ووهبوا، وان استذكارهم دين، شاكرا بشكل خاص د.مصطفى الهيتي لجهوده في اقامة هذه الاحتفالية التي هي احتفال بمدني صالح وبالعراق في آن.
ثم ألقى القاص رسمي رحومي الهيتي كلمة أدباء ومثقفي هيت، معبراً عن سعادته وسعادة المدينة باستقبال كوكبة من مثقفي العاصمة، مؤكدا أن هيت هي مثل ضيوفها الاعزاء مُحبة للأمن والسلام والامان والثقافة ومُحبة للزيتون والبساتين، وهيت تكره الدكتاتوريات والمفخخات، فهي مدينة الثقافة والماء والنواعير والشعر والفكر والنور، داعيا في ختام كلمته الى استعادة تاريخها البهي ثقافيا واثاريا وسياحيا.
ثم القى المستشار الاعلامي محمد فتحي كلمة السيد محافظ الانبار التي رحب فيها بالحضور معربا عن دعم كل احتفال ومهرجان يصب في استذكار عمالقة الادب والفن والثقافة ومنهم المحتفى به، داعيا الى الاحتفال بمدني صالح في كل عام، ثم قدم التهاني لكوادر واعضاء الحزب الشيوعي العراقي في مناسبة الذكرى الـ 79 لتأسيسه.
بعد ذلك كانت الندوة الاستذكارية التي أدارها الناقد خضير ميري مستهلا اياها بنبذة عن حياة المحتفى به، ليتحدث في الجلسة ثلاث شخصيات كان أولهم د.شجاع العاني الذي دعا أولا الى اقامة تمثال للراحل، كونه باحثا وأديبا وكاتبا كبيرا، ثم تحدث عن مدني صالح قائلا أنه لم يفارق مدينة هيت اطلاقا حتى في اللهجة التي كان يتكلمها، ذاكرا أنه لا يمكن ان تصفه كلمات، فمثلا كان شديد الاخلاص والمحبة لأصدقائه ففي ذهابه من بغداد الى هيت كان لابد أن يعرج على بيت صديقه غالب المندلاوي في الرمادي مسلما ومحييا ومجالسا اليه لبرهة قبل اكمال رحلته، وكان شديد الود لاصدقائه جلال الخياط ويوسف نمر ذياب والمتحدث (د. شجاع العاني)، وكان مختلفا حتى في اختيار عنوانات كتبه، كما كان جريئا في التعبير عن آرائه في أحلك الظروف، وكان مبدعا مستنبطا، وردّ الذين قالو بأن د.طه حسين أخد رأيه في الشعر الجاهلي من المستشرقين، مؤكدا أنه أخذها من ابن خلدون،وهو الرأي الصحيح.
وأضاف العاني: كان مدني نسيجا لوحده في كلامه وسلوكه وكان متواضعا مع كل علمه وفكره،
مختتما كلامه بانه في مرة قادمة يتمنى ان يزور هيت ويمرّ بتمثال مدني صالح.
ثم تحدث د.فوزي الهيتي ـ وهو من تلامذته ـ منوها أن الحديث عن المحتفى به متنوع ويربك المتحدثين، فهو انسان واديب واستاذ وفيلسوف وحياته جدّ غنية، وذكر انه يرى أن مدني ينتمي الى المنهج الشهرزادي أي الى شهرزاد التي انتصرت على شهريار بالثقافة فهكذا كان مدني مثقفا ضد الانغلاق داعيا للثقافة والحوار والحب والجمال والحق، وان هذا المنهج هو ما نحتاجه ونحن نمرّ في ظروف الاحتقانات والتعصب والشد والجذب، ثم دعا د.فوزي الهيتي الى اعادة قراءة مدني صالح.
وبفخر ذكر حادثة ان سائق سيارة (كوستر) من أهل الثورة نهر زملاءه الذين استعجلوه على السير في سيارته، بينما كان (مدني صالح) يعبر الشارع وئيدا في مشيته، فقال لهم: مابكم، انه مدني صالح الذي يعبر فاصبرو قليلاً.
وثالث المتحدثين كان د.مصطفى الهيتي الذي قدم ورقة بحثية تناول فيها مدني صالح والسؤال الفلسفي وحقوق الفرد والدولة، وتناول انبثاق الفلسفة في زمن الاغريق منذ فجرها الأول، وتناول آراء الكثير من الفلاسفة منهم ديمقريطس وابيقور وفيورباخ وماركس وانجلس وروسو، وتناول ـ أيضا ـ تأثير الفلسفة في السياسة.
وبعد انتهاء هذه الجلسة الاستذكارية كانت هنالك كلمة للدكتور (سفيان) نجل المحتفى به مدني صالح الذي عبر عن الفخر والاعتزاز بهذه الاحتفالية ذاكرا ان والده علمه أن لايفرق بين انسان وآخر الا على اساس العمل لأن الدين لله والوطن للجميع، وتحدث عن حبّ والده لمدينة (هيت) التي كان يسميها (المدينة الفاضلة) وكان لايفرح للملايين التي تقرأ مايكتب  قدر فرحته بأن أبناء مدينته يتابعون كتاباته، ثم ختم كلمته بقوله: كان هذا الاحتفال ليسعد والدي كثيرا لو كان على قيد الحياة.
ثم قرأ الشاعر سبتي الهيتي قصيدة (حلم في ذاكرة ناعور) المهداة في وقتها (أواخر الثمانينيات) الى الاستاذ الراحل مدني صالح ومما جاء فيها:
(وتعود تدور النواعير فرحانة
بين شطين وزرقة
وشطين من خضرة الروح..
النواعير تعود تدور وتدور
وانت تدور
في زحمة من حصار الدناصير
وتصهال خيول الصفيح
يعود بك الشوق بين الوضوح وبين الوضوح).
ثم كان مسك الختام مع حفل توقيع كتاب (مدني صالح بأقلام منصفيه) الذي طبعه وأشرف على اخراجه د.مصطفى الهيتي، وفي الكتاب كل ماكتب عن الاستاذ الراحل مدني صالح (1932 ــ 2007).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص الاخيرة
الثلاثاء 9/ 4 /2013

258
الوحيدة التي استوردها العراق من اتفاقية "النفط مقابل الغذاء" لانعاش السينما

سرقة كاميرا فيلم "المسرات والاوجاع" من منتدى المسرح!




فيما يستعد المخرج السينمائي محمد شكري جميل، لتصوير فلمه الروائي الطويل (المسرات والأوجاع)، سرقت، أمس الأول، الكاميرا السينمائية الـ ""ARRI الوحيدة التي يملكها العراق والمودعة في منتدى المسرح، والتي كان من المقرر ان يستعملها كادر الفيلم للتصوير.

وقال مساعد المخرج عدي مانع أمس لـ "طريق الشعب"، ان "الكاميرا المخصصة لتصوير الفلم دخلت إلى العراق بعد سقوط النظام، رغم انها اشتريت في التسعينات بعد توقيع مذكرة التفاهم "النفط مقابل الغذاء" ايام النظام المباد، ولم تكن الكاميرا بكامل اكسسواراتها"، وتابع مانع ان "المخرج عدي رشيد قام باستخدامها سابقا في تصوير فيلم "كرنتينة" رغم النواقص التي تحتاجها، وحاول قدر الامكان ان يخرج منها فلمه، كون لا توجد مخصصات لشراء احتياجاتها"، وذكر مانع ان "نوعية الكاميرا، حاصلة على جائزة الاوسكار عن تصنيعها كونها تحمل افضل تقنيات "لتصوير السينمائي"، وأكمل بان "أفلام بغداد عاصمة الثقافة جميعها صورت بنظام الديجتال وبميزانيات متقاربة مع التي رصدت للمخرج محمد شكري جميل رغم انه كان سيستخدم المواد الخام الخاصة بهذه الكاميرا، فضلا عن شرائه الاكسسوارات التي تحتاجها".
ويضيف مانع ان "الفلم الخام كما هو متعارف عليه دوليا ميزانيته لا تقل عن ثلاثة ملايين دولار للأفلام الفقيرة في الوقت الذي لم تتجاوز ميزانية "المسرات والأوجاع" مليون ونصف المليون دولار".
ويذكر مانع بانهم "قاموا بنقل الكاميرا من دائرة السينما والمسرح إلى منتدى المسرح في شارع الرشيد للبدء بالتصوير، لكنهم وجدوا ان الكاميرا بحاجة إلى صيانة وتنظيف وهذا ما قام به المصور عمار جمال، وبعد ان استطاعوا تشغيلها وعمل بعض البروفات الناجحة، أعادوها إلى مكانها المخصص بانتظار أيام التصوير الفعلية، وتفاجأوا في ان أول يوم للتصوير يكون هو يوم اختفاء الكاميرا من مكانها من دون ان يتم كسر أي قفل من أقفال البوابات أو المخزن"، ويستغرب مانع: ان مَن سرق الكاميرا لم يسرق معها الاكسسوارات التي تم شراؤها من ميزانية الفيلم وقام بتركها في مكانها، وشبهه مانع بـ "سارق محركات السيارات"، واصفا اياه في الوقت نفسه بالمخرب، واستشهد بكلام المخرج محمد شكري جميل في حوار دار بينهما بان من قام بهذه الفعلة يحاول محاربة السينما العراقية ولا يريد لها الخير، إضافة إلى انه لا يريد ان يمتلك العراق هكذا كاميرا مهمة، وبهذا الصدد كتب المخرج السينمائي هادي ماهود في صفحته الشخصية على الفيسبوك "عاجل: سرقت الكاميرا السينمائية الآري الوحيدة التي تملكها جمهورية العراق والمودعة في منتدى المسرح لتصوير فيلم محمد شكري جميل... والله عيب".
ويضيف ماهود ردا على زملاء له حول ما كتب، ان "هذه الكاميرا سرقت مرتين الأولى عندما كانت تحتفظ بها الوزارة في دار الأزياء العراقية، فقد سرقوا بعض اكسسواراتها وعوقوها وعندما تم شراء الأجزاء المسروقة من ميزانية محمد شكري جميل سرقوا الكاميرا كلها".
ويكمل ماهود بعد ازدياد التعليقات ما بين الساخرة والمتحسرة قائلا "قيل أن الكاميرا في غرفة محكمة الإغلاق وعندما فتحوا صندوقها وجدوه فارغا وتبين أن لا آثار كسر في باب الغرفة، وهذا يعني أن الجاني هو من داخل الدائرة، فتح الباب بالمفتاح وأخرجها خارج المنتدى المحصن بالحمايات.. الكاميرا كبيرة الحجم وثقيلة جدا، أعتقد أن وزنها يصل الى 40 كيلوغرام"، وقال محمد شكري جميل في وقت سابق، أن "هذا المشروع بلغت مدته سبع سنوات من اجل الحصول على موافقة القائمين على الثقافة، ومن المؤمل إنتاج هذا الفلم مطلع عام 2013 بمناسبة الاحتفال ببغداد عاصمة الثقافة العربية، والعمل هو رواية للأديب العراقي الراحل فؤاد التكرلي وسيناريو ثامر مهدي"، يذكر أن الرواية التي صدرت عام 1999 تنطوي على محاور كثيرة وكبيرة مثل إدانة الحرب وتعرية الفساد الإداري والسياسي، والكشف عن مواطن الخلل المادي والاجتماعي والأخلاقي في الواقع العراقي خلال الحقب التاريخية التي دارت فيها الأحداث التي حفلت بالصراعات المعلنة والخفية، منظورا إليها برؤية التكرلي الفلسفية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسام عبد الرزاق
الثلاثاء 9/ 3/ 2013

259
في ذكرى تأسيسه التاسعة والسبعين

الشيوعي العراقي يحتفي بالمبدع عبد عون الروصان




في عشية الذكرى التاسعة والسبعين لميلاده التي تحل في 31 آذار الجاري، احتفى الحزب الشيوعي العراقي يوم أمس الثلاثاء، على قاعة جريدة طريق الشعب، بالقاص والروائي المبدع عبد عون الروضان.
حضر جلسة الاحتفاء سكرتير الحزب حميد مجيد موسى، وعدد من أعضاء اللجنة المركزية، إلى جانب حشد من المثقفين والأدباء والاعلاميين.
وقد أدارت الجلسة الشاعرة والروائية نضال القاضي،التي عبرت عن سرورها للقيام بهذه المهمة احتفاء بالمبدع عبد عون الروضان والتي تزامنت مع ذكرى تأسيس الحزب.. وقبل ذلك تحدث مفيد الجزائري، مرحبا بالمبدع الروضان والضيوف الكبار الآخرين ومعلنا افتتاح سلسلة الفعاليات الثقافية، التي تقام في ذكرى تأسيس الحزب، (نص الكلمة في أدناه)، ودعت مديرة الجلسة بعد ذلك الناقد فاضل ثامر، رئيس الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق، ليتحدث عن المحتفى به فقال: أحيي ميلاد الحزب الشيوعي العراقي بمناسبة ذكرى تأسيسه، وأشيد بمبادراته الرائعة وتسليطه الضوء على المبدعين العراقيين، وأخص بالذات القاص والروائي عبد عون الروضان، الذي عرفته من خلال مجموعته القصصية بيت في مواجهة الشمس عام 1976 هذا الانسان النقي الذي كان صديقا للجميع، يعمل بصمت ويمتلك طاقات مختلفة، فهو قاص أصدر العديد من المجاميع القصصية، كما انه روائي وموسوعي ومترجم.
 وأضاف ثامر قائلا أتمنى للروضان أن يحرث الأرض ليخرج لنا ينابيع جديدة من الابداع، وتحدث الناقد والباحث ناجح المعموري مشيدا بذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي، متناولا واحدة من أهم قصص الروضان وهي بكاء السيدة الجميلة، واصفا إياها بأنها عمل ينطوي على عدد غير قليل من الثوابت الابداعية التي تناولها الروضان برمزية غرائبية، خارجا عن المألوف، كما ان قصته امتازت بالموقف السياسي المعبأ.
بعدها تحدث الناقد جاسم عاصي وكان مما قاله: يشرفني أن أشارك في هذه الجلسة المقامة تحت خيمة الحزب الشيوعي العراقي، التي ترعرعنا فيها زمنا، ثم قرأ شهادة بحق انجازات المحتفى به تحت عنوان من تراجيديا الحياة إلى الابداع.
ثم تحدث الناقد علي الفواز عن المبدع الروضان قائلا: ربما ولد الروضان من المدرسة الواقعية، وحاول التعامل مع السرد والبيئة المحلية، وفي ما بعد حاول، ومن خلال اتقانه اللغة الفرنسية، أن يشتغل على فضاء السرد الحديث تحت منظور الواقعية السحرية.
كما تحدث الناقد بشير حاجم عن رواية الحرب للمحتفى به، وعن اعادة كتابتها بعد حين، قائلا: ان الروضان كتب قصة الحرب اثناء الحرب وأجاد فيها، وكتب عنها بعد حين ليشبعها تفكيكا فكريا وسياسيا واقتصاديا.
واستشهد حاجم بالعديد من الدراسات التي تناولت منجز الروضان القصصي في السرد الواقعي، واختتم قوله من واجبي ان اهنئ الرواية العراقية بالروضان.
بعدها تحدث المحتفى به قائلا: أتمنى أن أدرك الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي وان اشارك في الاحتفال بها، واضاف  اعتز بصداقتي للحزب الشيوعي العراقي، واتمنى ان يقبلني صديقا.
في الختام قدم سكرتير الحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، لوح الابداع للمحتفى به، وهو يجسد نحتا صورة الحمامة التي ترمز للحزب.
ـــــــــــــــــ
فهد الصكر


في مفتتح احتفالية المبدع الروضان

ايام قلائل تفصلنا عن انتهاء السنة التاسعة والسبعين، وطلوع السنة اليوبيلية الثمانين من عمر الحزب الشيوعي العراقي، الاعرق بين القوى السياسية في بلدنا، والرائد في النضال من اجل قضاياه الوطنية والديمقراطية، وفي سبيل حقوق الشعب الثابتة وغاياته السامية، والمتفاني وفاءً لجماهير الكادحين والفقراء وتطلعاتهم المشروعة.
ومثلما في كل سنة، نحيي ذكرى تأسيس حزبنا في31آذار 1934، في اجواء الثقافة ومبدعيها.. نحولها مناسبة للاحتفاء بالثقافة وصناع الثقافة.
وبغير ذلك لا يستقيم الحال..
فالفكر الذي يتأسس عليه الحزب الشيوعي، وينطلق منه في صياغة نهجه ورسم اهدافه، هو وليد اصيل للثقافة، هو واحد من ارقى واسمى تجليات الفكر الانساني، وقد انتجته عقول فذة، استنارت بعصارة ابداع البشر الثقافي، وبناه اصحابها - كما افصحوا، متواضعين، هم انفسهم - على اكتاف عمالقة العلم والمعرفة الذين سبقوهم.. عقول تغذيها قلوب كبيرة فوارة، تستشعر عميقا آلام البشر المهانين المعذبين في الارض، وتتحرق رغبة في الانتصار لهم، وفي تمكينهم من استعادة آدميتهم وانتزاع حقوقهم بايديهم، بوعيهم، بالمعرفة والثقافة.
نعم، من الثقافة جئنا، واليها نعود، وليس بسواها وسوى مبدعيها نحتفي، ونعيد.
ايها الاعزاء
نشعر بالسرور ونحن ندشن اليوم سلسلة احتفالاتنا الثقافية، بذكرى تأسيس حزبنا التاسعة والسبعين، ونمتليء غبطة ونحن نحتفي في المفتتح، بوجه لامع من وجوه ادبنا المعاصر، بشخصية مرموقة في ثقافتنا الوطنية العراقية.
لن اقدم لكم الاستاذ عبد عون الروضان اديبا، قاصا وروائيا ومترجما، فبيننا من هم - على نقيضي - مؤهلون للنهوض بهذه المهمة، وسيتفضلون علينا وشيكا باضاءاتهم لابداع كاتبنا الكبير.
انما اردت فقط ان اذكـر - ونحن نسعد اليوم بتكريمه - بما تعرفونه جميعا عنه، من صفات انسانية جميلة تحلى بها على الدوام، ورسمت قسمات شخصيته المحبوبة والمبجلة عندنا، صفات البساطة والشفافية والتواضع، والصدق والصراحة والاستقامة، صفات اللطف والود والتعاطف الانساني، والنفور من كل ما يشين الانسان ويلوث آدميته، والتعلق بقيم الحب والخير والجمال.
ختاما اعيد الاشارة الى ان احتفالنا اليوم بعزيزنا الاستاذ الروضان، ستعقبه في الايام اللاحقة احتفالات متتابعة، نحتضن فيها ونحتفي بعدد آخر من إخوته المبدعين البارزين، الاحياء منهم والراحلين، الجديرين بكل الاعتزاز والتكريم، وهم على التوالي حسب مواعيد الاحتفال: الفنان التشكيلي صلاح جياد، الشاعر والفنان محمد سعيد الصكار، استاذ الفلسفة الراحل مدني صالح، المبدع في ادب الاطفال طلال حسن، والملحن المؤلف الموسيقي طارق الشبلي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نص كلمة مفيد الجزائري في افتتاح الاحتفالية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص الاخيرة
الاربعاء 27/ 3/ 2013


260
مفوضية حقوق الإنسان اعتبرتها جريمة

طلبة في جامعة بغداد يمنعون من الاحتفال بتخرجهم ويهانون




هذا ما حصل الأسبوع الماضي في جامعة بغداد، حيث أنهال عدد من رجال الأمن التابعين للجامعة، بالضرب على مجموعة من طلبة كلية العلوم/ قسم علوم الأرض وتكسير جميع  الآلات الموسيقية التي بحوزتهم، ومنعوهم من الاحتفال بتخرجهم من الجامعة، حسب ما ذكر لـ "طريق الشعب" الطالب في كلية العلوم عباس علي محمد.
وأضاف محمد أن "عميد الكلية هو من أمر رجال الأمن بذلك"، مشيرا إلى أن "العميد استخدم ألفاظا لا أخلاقية بحق الطلبة، وهدد بفصل من يتمرد على القرار، الذي أكد انه جاء من وزير التعليم العالي"، حسب قوله.
وتساءل محمد قائلا: هناك كليات أخرى في جامعتنا (جامعة بغداد) كالعلوم السياسية والإعلام، يسمح لطلبتها بإدخال آلات الموسيقى للاحتفال بالتخرج إلا كليتنا.. لماذا؟.
وأوضح أن "الطلبة هددوا بالإضراب عن الدوام الرسمي في حال امتنعت الوزارة ورئاسة الجامعة خلال هذا الأسبوع عن تقديم الاعتذار، وأصرت على منع دخول الآلات الموسيقية".
بدروها، قالت بشرى العبيدي عضو مفوضية حقوق الإنسان، إن "منع إقامة حفلات التخرج في الجامعات باتت ظاهرة، حيث بدأت قبل أكثر من سنتين"، وأشارت في حديثها لـ "طريق الشعب"، إن "الاعتداء بالضرب وإهانة طلبة كلية العلوم في جامعة بغداد تعتبر بموجب قانون العقوبات العراقية جريمة، يجب أن يحاسب عليها فاعلها مهما كان منصبه رئيس جامعة أو عميد كلية"، معتبرة أيضا ما حدث في جامعة بغداد أنه "تقييد واضح وصريح للحريات وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان".
وأعربت بشرى عن استغربها من هذه الأفعال في ظل وجود نظام ديمقراطي في العراق كفل حرية التعبير واحترام حقوق الإنسان.
وأشارت إلى انه "لا يمكن أن ننكر إن هناك أنظمة وقوانين يجب أن تحترم، ولكن في المقابل يجب أن تطبق بروح القانون وروح العدالة واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة".
وتساءلت العبيدي "لماذا في بعض الكليات القليلة مسموح للطلبة الاحتفال وغالبية الكليات باتت اليوم ممنوعة؟.. هذا تمييز واضح"، داعية إلى "ضرورة احترام الطلبة لأنهم قيمة علمية وإنسانية في هذا المجتمع".
يذكر أنه في العام الماضي، نشر عدد من طلاب جامعة النهرين في، مقاطع فيديو على موقع "يوتيوب" تظهر رئيس الجامعة محمد جابر علي مع أفراد من حمايته، يقتحمون احتفال عدد الطلاب المتخرجين ويقومون بتمزيق لافتات وبالونات الطلبة، أثناء احتفالهم، فضلا عن وصفهم بـ "الساقطين" وممثل الطلاب بـ "الحمار"، الأمر الذي دفع بطلاب الجامعة إلى الاستنكار وترك الدوام ليوم كامل، ومطالبة رئيس الجامعة بالاعتذار لهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 3
الأحد 24 /3 /2013


261

مفيد الجزائري: عن المتظاهرين ومطالبهم والمشهد الراهن

عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي ووزير الثقافة الاسبق أكد مفيد الجزائري، تخوفه من تطور الامور في العراق لتصل مرحلة انعدام الحلول، مشيرا إلى قوى وجهات تستغل الصراعات بين القوى المتنفذة والتظاهرات، وموضحا أن الصراع ليس طائفيا بل سياسي، لكن السياسيين يستخدمون المذاهب وسيلة لتجييش الناس وراءهم.
وقال الجزائري لـ "إيلاف" إنه يخشى تطور الامور إلى حد انعدام الحلول التي ترضي اصحاب المطالب العادلة وكلما تأخرت تلبية المطالب كلما تناقصت فرص الحل.
وأضاف موضحا ان القوى الخارجية لا تحتاج إلى تظاهرات مطلبية كي تتدخل في شؤون العراق، لكن ليس هناك ما يمنعها من استغلال التظاهرات اذا أتيحت لها الفرصة.
ويعتقد الجزائري أن القوى المدنية تحظى بفرص فوز في الانتخابات المحلية الشهر المقبل افضل مما في الانتخابات السابقة. لكنه لا يتوقع تحولا حاسما، لتحول سيكون تدريجيا ناجما عن عدم  ارتياح الناس لسلوك القوى المتنفذة ولعواقب المحاصصةالطائفية.

في ما يأتي نص الحوار:
ما رأيكم في ما يحدث اليوم على الساحة السياسية العراقية؟.
الكثير من المطالب التي تطرح مشروعة، وقد نبهنا نحن في الحزب الشيوعي العراقي مبكرا الى ضرورة معالجة الحكومة للقضايا المتعلقة بها، فهناك امور تستطيع الحكومة ان تبادر وتقوم بها، أي أن تأتي منها المبادرة، لكن للاسف الشديد لم يحصل ذلك، نعم، هناك مطالب مشروعة من الواجب تلبيتها، لكن ذلك وللاسف لا يتم بالطريقة المتلكئة البطيئة التي نراها، وهناك مطالب تحتاج إلى بحث واجراءات برلمانية وقضائية، والى جانب هذا وذاك هناك مطالب تتعارض مع نصوص الدستور، واذا كانت هناك مطالبة بتعديل الدستور نفسه فانها ليست كفرا، لكن يجب ان يجري التعديل بحسب الأصول الدستورية والآليات التي يتضمنها الدستور نفسه.

هل تخافون من ان تتطور الاحداث نحو منزلق خطير؟.
نعم، نخشى مثل غيرنا من ابناء الشعب من تطور الامور إلى الحد الذي تنعدم فيه الحلول المرضية لاصحاب المطالب العادلة، لا ننسى انه كلما حدث تأخر في تلبية تلك المطالب، كلما تناقصت فرص الحل وارتفع بجانب ذلك سقف المطالب ذاتها، وهناك كما سبق القول جهات تسعى جاهدة لاستثمار ذلك كله، ودفع الامور في اتجاهات خطيرة.
 
مطالبهم محقة
كيف تنظر إلى مطالب المتظاهرين؟.
تبين بعد اشتداد التظاهرات وجود مواطنين كثيرين معتقلين من دون ذنب. فكيف حدث هذا؟ يفترض أن لا يكون هناك أي تأخير في تنفيذ مطلب الافراج عنهم. كذلك قضية المخبر السري، هناك اجراءات اتخذتها الحكومة اعترفت أن بعض المطالب مشروعة وصحيحة، واعلنت عن اتخاذ اجراءات لتلبيتها، او ألمحت إلى انها مقبلة على تلبيتها، لكن التنفيذ بطيء وهناك تأخير دائما، فتسمع من يشتكي قائلا: صحيح انهم اعلنوا عن إطلاق كذا معتقل، لكن أحدا منهم لم يصل إلى بيته، او وصل بعض قليل.

هل تصدق أن وراء التظاهرات أياد خارجية؟
القوى الخارجية لا تحتاج إلى تظاهرات مطلبية كي تتدخل في شؤوننا، لكن ليس هناك ما يمنعها من استغلال التظاهرات حين تتاح لها الفرصة، نحن بلد تتصارع قواه السياسية المتنفذة في ما بينها بالمخالب والانياب، وهذا يهيء افضل الفرص للتدخل الخارجي، هذه الصراعات على المصالح الخاصة تأكل البلد، والسياسيون المتناحرون عاجزون عن العثور على لغة مشتركة تتيح لهم التحاور حول المسائل الخلافية، فلا شيء بالتالي يصد التدخلات الخارجية، نعم، أستطيع القول إن التدخل مستمر وقائم على قدم وساق.
 
تسخير الطائفية للتجييش
هل تعتقد أن الصراع طائفي فعلا؟.
الصراع سياسي، لكن السياسيين النافذين المستميتين لتحقيق غاياتهم الخاصة، يستخدمون المذاهب والطوائف لحشد الناس وراءهم، وتجييشهم ضد الاعداء الذين هم اخوتهم في الوطن، لكنهم اتباع للمذهب الآخر والطائفة الثانية، هذه هي الحقيقة، الصراع محوره مصالح إقتصادية ومالية، نفط ومغانم وامتيازات.

هل تعتقد أن صراع السياسيين إنتخابي؟.
نعم، الصراع الجاري له اهداف انتخابية ايضا، ونحن نخشى، مع اقتراب موعد الانتخابات، ان يمعن السياسيون المتقاتلون على السلطة والثورة في تهييج المشاعر الطائفية، بما يبعد الناخبين على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم، عن الاهتمام بحقيقة المرشحين ومصداقيتهم وبرامجهم الانتخابية، بما يعمي ابصارالناس وبصائرهم، ويمنعهم من التفكير العقلاني، ويسلبهم القدرة على اختيار الأصلح من المرشحين، نعم، في اجواء الشحن الطائفي يفقد الناس البسطاء، وما اكثرهم، القدرة على  تشخيص مصلحتهم، وليس مستغربا ان يتورطوا في التصويت حتى ضد مصلحتهم.

هل تعتقد اننا اقتربنا من حرب أهلية طائفية؟.
لا اتصور ذلك، اعتقد اننا وصلنا إلى حافة هذه الحرب فعلا في 2006 -2007، لكن العراقيين استطاعوا درء خطرها وتجاوزه، الظروف الآن مختلفة طبعا، لكنني اعتقد أن العقل العراقي السليم سينتصر في النهاية.
 
المطلوب المبادرة إلى التفاهم
ما معنى دخول البعث والقاعدة على خط التظاهرات؟.
إنهما موجودان، هذه ليست المرة الأولى التي يتكلم فيها عزت الدوري، والتي نشهد فيها سعيا من الجهتين كليهما لاثبات الوجود وللتأثير في الاحداث، انهما يحاولان استثمار أي خلل أو اضطراب داخلي للعودة إلى الساحة، فكيف ونحن ازاء تظاهرات تلتقي فيها هذه الحشود الهائلة، طبيعي ان يسعيا الى اختراقها وحرف اتجاهاتها بما يخدم اهدافهما.

كيف يمكن حل كل تلك الاشكالات؟.
المطلوب هو أن تبدأ الكتل والقوى المتنفذة بوضع مصلحة البلد والشعب نصب اعينها، ان تضع هذه المصلحة فوق مصالحها الخاصة، ان تفكر في الناس وفي حقوقهم ومصالحهم المشروعة واحتياجاتهم الملحة، وان تباشر من ثم بالتقارب والتحاور والبحث عن المشتركات، والتوصل الى المعالجات الضرورية للمشكلات المستعصية، والمطلوب طبعا من الجهة التي بيدها الحكم أن تكون المبادرة على هذا الصعيد، وان تعمل على جمع الاطراف السياسية، المشاركة منها في السلطتين التشريعية والتنفيذية وغير المشاركة.. فلا بد أن يجلسوا سوية في مؤتمر وطني، يخرجون فيه بالبلد من حال الاستعصاء الذي يهدد حاضره ومستقبله.

كيف تنظر لقيام وزير في الحكومة بانتقاد عملها ثم يقدم استقالته حين يقول القضاء كلمة ضده؟.
هذه نتيجة وليست سببًا. وهي ثمرة لبناء الحكم على قاعدة غير سليمة، واعني بذلك قاعدة المحاصصة الطائفية والاثنية، هذه هي البلية الأساسية. وليس غريبا بعدها ان يعتقد الوزير المكلف بوزارة معينة ان ذلك حق له، يجوز له ان يتصرف به مثلما يعجبه، وان ينتقد الحكومة التي هوجزء منها، نعم، البناء كله قائم على اسس خاطئة.
 
بايدن طرح التفتيت
ألا يحتاج الدستور العراقي للتعديل؟.
يحتاج، منذ البداية كان هناك تحفظ على بعض مواد الدستور، جهات عديدة، ونحن منها، وافقت عليه رغم تحفظاتها، انه بحاجة إلى اعادة نظر، والعديد من مواده تحتاج إلى الفحص من جديد، لكن تعديله ينبغي ان يتم، مثلما سبق القول، وفقا للآليات التي ينص عليها.

هل يمكن أن يقاد البلد إلى التقسيم؟.
هناك من يدفع في اتجاه تفتيته، ويشجع عليه، وهذا المشروع ليس جديدا فقد سبق ان طرحه نائب الرئيس الامريكي بايدن، ومهمة الوطنيين جميعا هي التصدي له واحباطه.

هل انتم مع ولاية ثالثة لرئيس الوزراء؟.
مسألة عدد الولايات ليست جوهرية، المهم هو أن تبنى على أسس سليمة، فالعمليات الانتخابية يجب أن تكون حرة ونزيهة وبعيدة عن التلاعب والتزوير، إذا كانت الانتخابات ديمقراطية حقا وفعلا، فلا خوف، لأنها حينها تعبر عن إرادة الشعب.
 
تحول محدود
هل تتحفظ على القول إن الانتخابات ديمقراطية صحيحة؟.
هناك كثير من التحفظ، فالدكتور اياد علاوي طعن في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، والسيد المالكي طعن في صحة نتائجها ايضا، لكنهما سكتا في ما بعد، لماذا؟ لا بد أنهما يمتلكان ادلة دامغة على تزوير حصل فيها، وإلا لما تحدثا عن  ذلك علنا، لكأن القضية بالنسبة إلى قائمتيهما لم تكن قضية نزاهة الانتخابات أو عدم نزاهتها، بل هناك غايات اخرى ما ان تحققت لهما حتى غدت مسألة النزاهة غير ذات بال.

نحن مقبلون على انتخابات مجالس المحافظات، هل تعتقد أن حظوظ العلمانيين سترتفع؟.
الفرصة أفضل الآن، فقانون الانتخابات ألغيت مادته المجحفة، التي تحوّل الاصوات ظلما إلى الكتل المتنفذة.
ومن جانب آخر هناك عدم رضا بين الناس واسع جدا، اوسع من أي وقت مضى، إزاء الاوضاع المزرية السائدة في البلاد على الصعد كافة، وسخط متنامي على سلوك تلك الكتل والاحزاب، وعلى طريقتها في الحكم والادارة، وعلى المحاصصة الطائفية التي اقامت عليها كل شيْ، نعم، هناك اليوم فرص أفضل، لكن هذا لا يعني ان تحولا جوهريا سيحدث.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبدالجبار العتابي – ايلاف
20-3-2013


262
طالب بإيجاد حلول جذرية له
خبير: قطاع الإسكان يعاني ضعف التمويل وتخلف تشريعاته







وصف خبير اقتصادي ظاهرة افتقار السكن بأنها احد مؤشرات الفقر والحرمان في العراق، لافتا الى ان حجم العجز في السكن يبلغ ما بين 1 الى 3.5 ملايين وحدة سكنية لغاية 2016 بحسب الفرضيات المعتمدة والتقديرات لمعدلات النمو الديمغرافي لمتوسط حجم الأسرة، مؤكدا ان وثيقة الإسكان الوطنية للعام 2010 قد قدرت العجز بنحو 2 مليون وحدة سكنية في المناطق الحضرية بحلول 2016.
وأوضح الدكتور رائد فهمي خلال حديثه لـ (الصباح): ان هذا العجز ترتبت عليه معدلات إشغال للوحدات السكنية غير مقبولة والتي بلغت أرقاما مخيفة بحسب تقديرات خطة التنمية للأعوام 2010- 2014، وألمح الى ان هذه العدلات الكثيفة للأشغال تدفع الى شطر الوحدات السكنية وتقسيمها لإسكان اسر الأبناء والأقارب او للتأجير بحثا عن مصادر دخل إضافية.
وشدد على ان ضعف الفعل الحكومي لمعالجة أزمة السكن خلال العقود الأخيرة، قد فاقمت ظاهرة التجاوز على الأراضي والممتلكات العامة والخاصة وأنشئت وحدات سكنية عشوائية تفتقر الى ابسط الخدمات وشروط ومواصفات السكن الملائم واللائق، وقال ان هذه العوامل قادت الى اتساع ظاهرة السكن العشوائي خارج المدن وفي محيطها، وفي  السنوات الأخيرة داخل المدن، ونجم عن كل ذلك زيادة الضغوط والأحمال على البنى التحتية المتهالكة، وعلى الخدمات العامة، الضعيفة اصلا، فضلا عن تعطيل التنفيذ والالتزام بالتصميم الإسكاني، وهذا يعمق مشكلة السكن متعددة الأبعاد التي ترتبط بمجمل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وبواقع البنى التحتية ومستوى توفر الخدمات العامة.
وبشأن سؤال عن مدى تقييمه لسياسات الإسكان في العراق قال فهمي تشير تجارب العديد من البلدان التي درج على تسميتها بالنامية، الى أنها نجحت في صياغة سياسات وستراتيجيات إسكان شاملة، ولكنها لم تتحول الى أفعال وتطبيقات ملموسة إلا جزئيا، والعامل الرئيس المسؤول عن هذا الضعف او الفشل يعود الى ضعف الإرادة السياسية اللازمة لمواجهة هذه المشكلة بطريقة منهجية متناسقة ومستدامة وعلى نطاق شامل.
وأشار الى ان تجربة العراق لا تختلف عن هذا الاستنتاج العام، لافتا الى أن أزمة السكن لم تكن بمعزل عن فشل الحكومات المتعاقبة، وبدرجات متفاوتة، في تحقيق نسب معقولة من الأهداف والمشاريع التي تضمنتها الدراسات والمخططات الإسكانية.
وأشار الى ملامح السياسات الإسكانية منذ  مطلع الستينيات ووصفها بالسياسات الجزئية حيث تركزت على المناطق الحضرية فقط في جميع محافظات العراق، تشير الدراسات الى بعض النجاحات الملموسة التي تحققت عندما توفرت إرادة سياسية واضحة في التصدي لمشكلة السكن وتنفيذ المشاريع الإسكانية غير ان تراجعاً قد أصاب السياسة الإسكانية فيما بعد حيث لم يشهد قطاع السكن تحسنا برغم العجز السكني الكبير، وأشار الى ان حصة القطاع من الاستثمارات الفعلية قد انخفضت من (5.5 بالمئة) عام 2005 الى (1 بالمئة) فقط العام 2009.
مذكرا بأن وزارة الإعمار والإسكان قد شكلت من ضآلة تخصيصاتها التي لا تتراوح ما بين 1 بالمئة و2 بالمئة من الموازنة العامة والتي لا تسمح لها بتنفيذ سوى بضعة آلاف من الوحدات السكنية.
وتشير احصائيات وزارة التخطيط الى ان القطاع الخاص يلعب الدور الأساس في توفير المساكن، اذ بلغت نسبة ما أنجزه القطاع الخاص 84.4 بالمئة من الوحدات السكنية مقابل 15.6 بالمئة للقطاع العام، ولكن قابلية القطاع الخاص الوطني على انتاج المساكن انخفضت بشكل جدي نتيجة للحروب والأوضاع غير المستقرة في البلاد.
ويلاحظ فهمي ان عملية رسم وتنفيذ سياسة إسكانية فعالة تواجهه مجموعة من التحديات والمعوقات، أهمها تعدد الجهات الحكومية المعنية بقطاع الأراضي والإسكان ما يؤدي الى ظهور مشاكل مترتبة عن ضعف التنسيق ما بينها، وفشل نظام إدارة وتوزيع الأراضي المعتمد في المناطق الحضرية، ما أدى الى وجود نقص شديد في الأراضي الصالحة للبناء، في الوقت الذي توجد فيه نسبة عالية من الأراضي الموزعة او التي في ملكية الدولة غير مشيدة، بما في ذلك في المناطق المخدومة، ولفت فهمي الى ان قطاع الإسكان يعاني من ضعف التمويل الحكومي وتخلف النظم والآليات والتشريعات والمؤسسات التي تعنى بتمويل البناء والاستثمار العقاري والضرورية لتشجيع الاستثمار الخاص وتأمين مصادر تمويل لأعمال صيانة وتوسيع المساكن.
وشدد على ان الحاجة لا تزال قائمة لتحقيق الوضوح في السياسة إزاء الدور الذي يجب ان ينهض به القطاع العام في هذا القطاع، لاسيما على صعيد تمكين فئات الدخل المحدود والشرائح المتوسطة الدخل من امتلاك سكن، وتلبية الحاجة الى السكن للفئات عديمة وضعيفة الدخل والفئات المهمشة، وكذلك إيجاد التناسق والتوافق ما بين التوسع في البناء السكني وإنجاز مشاريع البنى التحتية والخدمات. وقال نظرا لاتساع ظاهرة السكن العشوائي لا بد من وضع سياسات وإجراءات قانونية واضحة وعادلة لمعالجة مشكلة التجاوز وتحسين أوضاع المستوطنات العشوائية، واعتبار ذلك من الاولويات.
وتطرق رائد فهمي الى مضامين وثيقة سياسة الإسكان الوطنية التي اعتمدت العام 2010 قائلا: انها انطوت على عدد من التوجهات والمعالجات السليمة، كالتأكيد على الاصلاح المؤسسي ومعالجة التشتت في الجهات المعنية بقطاع الإسكان كتفعيل المجلس الاعلى للإسكان، واعتماد اللامركزية وتفويض المحافظات بمزيد من الصلاحيات في مجال اعداد وتنفيذ وادارة الاراضي وفرض الضرائب وصيانة البنى التحتية ومشاريع الإسكان للفئات ضعيفة الدخل، وتحديث نظام تمويل الإسكان ونظام الرهن العقاري، ومراجعة الاطر القانونية والتوجه نحو بناء شراكات بين القطاعين العام والخاص واحياء حركة الإسكان التعاوني.
غير ان رائد فهمي لا يجد حاجة الى تقليص دور الدولة في المجال الانتاجي في الوقت الذي لا يمثل فيه سوى 15 بالمئة من الانتاج السكني، وكذلك التأكيد على تحويل الدعم والتدخل الحكومي من جانب العرض الى جانب الطلب، انطلاقا من رؤيته بأن يقتضي للحد من حجم الأزمة المتفاقمة حلولا قابلة للتنفيذ في آماد زمنية قصيرة نسبيا وتلبية حاجة ماسة لفئات وشرائح واسعة ضعيفة الدخل لا تمتلك طلبا فعالا، مع الأخذ بعين الاعتبار بأن ضعف اداء مؤسسات القطاع العام حاليا يعود في جزء غير قليل منه الى السياسات والاجراءات المعتمدة وضعف التوجه الجدي نحو اصلاحها، الى جانب الفساد. وتشير تجارب البلدان الناجحة الى ان القطاع العام لعب دورا مهماً في المراحل التي تقترب من الحالة الراهنة في العراق، وتم الانتقال الى المنطق الذي تعتمده سياسة الإسكان في مراحل لاحقة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شكران الفتلاوي
عن "جريدة الصباح"
16/3/2013
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 3
الاحد 17/ 3/ 2013


263
دعا من يقيمون المناسبات الدينية الى الحفاظ عليها من التسييس

الشيوعي العراقي: الإجراءات الأمنية ينبغي ان لا تمنع وصول المصلين الى المساجد





أكد عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي، ان على "من يقيم المناسبات الدينية مسؤولية الحفاظ عليها من التسييس، وتجنيبها ما يمكن ان يلحق الضرر بالوحدة الوطنية والسلم الأهلي".
وقال فهمي في تصريح لـ "طريق الشعب" أمس، ان الحزب الشيوعي اطلع على دعوة المجمع الفقهي وتحذيره الحكومة من فرض القيود على حضور المصلين، ما قد يؤدي إلى إغلاق المسجد كما تم في الأسبوع الماضي، وتابع فهمي ان "التطورات الأخيرة فيها تصعيد للمشاعر، قد يؤدي في الوقت الحالي إلى تعميق الشرخ الطائفي والغضب، ويدفع إلى مسارات غير حميدة في ظل أجواء التوتر، وقد تكون له تداعيات خطرة ومقلقة، سواء على الوضع الأمني أو على العلاقات في المجتمع وامن وسلامة المصلين والعلاقات مع الأجهزة الحكومية، وهذا ما ينبغي ان تتجنبه سائر الأطراف، سواء الجهات الرسمية الحكومية أو رجال الدين".
ودعا فهمي رجال الدين الى النأي بأنفسهم عن التصريحات التي تؤجج الأوضاع والتي قد تدفع باتجاه شحن المشاعر الطائفية.
وأكد ضرورة عدم الاستهانة بالمحاذير الأمنية، لا سيما في الأجواء الصعبة الراهنة، ومحاولات العناصر الإرهابية استغلال المناسبات لتمرير مشاريعها الإجرامية، واضاف ان هذا الأمر يشكل مصدر قلق مشروع، وان الدولة مسؤولة عنه.
وقال ان "الإجراءات الأمنية التي تضطر الحكومة إلى اتخاذها ينبغي ان لا تؤدي إلى منع المصلين من ممارسة شعائرهم، أو منعهم من الوصول إلى المسجد"، واستطرد قائلا: "نحن نتفهم ضرورة إجراءات التفتيش والحذر، لكن هذه الإجراءات ينبغي ان يكون لها سقف وضوابط وقواعد، بحيث لا تتجاوز على حق أساسي، وليس دستوري فقط، بل هو حق شرعي وانساني".
وأضاف قائلا: "لا يمكن تغييب حق المعتقدات الرئيسية والنظر بطريقة غير متوازنة، وإعطاء الأولوية المطلقة للجانب الأمني والهاجس الأمني دون مراعاة آثار ذلك وتداعياته على الناس".
واختتم فهمي تصريحه بالقول: ان ما نشهده من آثار لاحداث الأسبوع الماضي ومن لهجة وخطاب وغضب كبير لما مثله رمزيا  إغلاق مسجد الإمام أبي حنيفة أمام المصلين، يجب ان لا يتكرر، وإلا ستكون النتائج خطرة وتساهم في تفتيت وحدة المجتمع وإيصال الشحن الطائفي إلى مستويات مقلقة، لذلك نرى ان على الحكومة ان تحترم حق وصول المصلين وان تمارس إجراءاتها الأمنية بشكل معقول، وان يتم التنسيق في ذلك مع الجهات المشرفة على المسجد، بحيث لا يشعر احد وكأن المصلين أنفسهم مستهدفون، وان يجري في المقابل تفهم الإجراءات الأمنية والتوصل إلى صيغة تضمن إقامة الصلاة وحفظ الأمن.
من جانبه قال عضو لجنة الأوقاف والشؤون الدينية في مجلس النواب حميد بافي "انه لم يحصل منذ تأسيس جامع أبي حنيفة النعمان إلى اليوم ان قام حاكم بمنع الصلاة فيه أو التوجه اليه، وهذا الأمر يحدث لأول مرة، ويبدو الأمر من علامات فشل الحكومة في إدارة البلد، فأماكن العبادة مفتوحة للجميع، والدستور كفل الأمر لكل الديانات".
ووصف بافي هذا الأسلوب بالمخيف والمدمر والبعيد عن قيم الإنسانية، وان على الشعب العراقي ان يتصدى له، حسب قوله.
واضاف انه "ينبغي ان تكون أماكن العبادة للجميع سنة وشيعة ومسيحيين وصابئة مندائيين وايزيديين وغيرهم وعدم التضييق على أي مكون ديني أو مذهبي، كون ذلك مخالفا للدستور وللقيم الإنسانية والدينية، ولا يمكن ان يكون العذر الأمني هو الوحيد لمنع الناس من أداء طقوسهم وعباداتهم".
واختتم حديثه بالقول "لا يجب ان يكون الحاكم خصما للشعب وان يتخوف منه لان هذا الأمر لا يخلق غير المشاكل".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسام عبد الرزاق
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الخميس 14/ 3/ 2013


264
صور من مهرجان (طريق الشعب) السنوي الاول

الخميس والجمعة 7 ــ 8 آذار 2013 على حدائق (أبو نؤاس) قرب نصب شهريار وشهرزاد
























266
حميد مجيد موسى: نراهن على وعي الجماهير الشعبية
الواسعة وحراكها لفرض واقع جديد





يكاد يتفق الكل، بما فيها الكتل المتنفذة، على ان البلاد تمر بفترة بالغة الصعوبة والتعقيد، ويتداخل فيها العديد من العوامل الداخلية والخارجية، وتبقى الاوضاع فيها مفتوحة على كافة الاحتمالات بما فيها على الاسوأ، ولم تجد كل المبادرات فرصتها لإخراج البلاد من عنق الزجاجة، هل من الممكن تسليط الضوء على هذا الواقع ولب المشكلة؟.
أجرت "طريق الشعب" حوارا موسعا مع سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، وكانت حصيلته في الآتي:
 
نعم، لا جدال في كون البلد يعيش أزمة عميقة متعددة الأوجه والإبعاد، واستعصت هذه الأزمة على الحل، بسبب نمط التفكير السائد لدى القوى المتنفذة، حيث ان السمة السائدة في تعامل هذه القوى مع مشكلة البلد الكبرى هي التعنت والتزمت وضيق الأفق والعناد، والابتعاد عن الواقعية والمرونة والتنازلات المتقابلة، التي هي شروط أساسية للوصول إلى توافقات واتفاقات من شأنها أن تسهل وتمهد للبحث في حل مشاكل البلد.
الكل تقريبا من المتنفذين يتمسك بمصالحه الحزبية الضيقة، على حساب مصالح البلد العليا، لذلك لم يفض كل ما أعلن من مبادرات أو مقترحات الى فك طلاسم الأزمة وتحقيق أي نتائج، الإرادة السياسية لحل الأزمة غير متوفرة، بل أن البعض يستثمر الأزمة لتكبير مكاسبه ونفوذه، أو لتنفيذ خططه، وهذه هي المأساة التي يعيشها البلد في اللحظة العصيبة التي نمر بها، والتي تضع البلد امام أسوأ الاحتمالات.
انها بهذا المعنى توفر التربة الخصبة والمجال الرحب لتزايد التدخلات الخارجية الدولية والإقليمية في الشأن العراقي، وفي رسم ملامح المشهد العراقي، وتعقيد سبل حل الأزمة العراقية.
فاذا لم يدرك المتنفذون حقيقة الأمر ولم يتوجهوا بصدق وحسن نية لتوفير أجواء مناسبة لحل الأزمة، فحتى التدبير أو التسوية المؤقتة، لن تحصل.
أن أساس البلاء ومنطلق المأساة يكمن في اعتماد المحاصصة الطائفية والاثنية في رسم ملامح الدولة العراقية وفي بناء مؤسساتها والعلاقات السياسية بين القوى المتنفذة.
لذلك نعتقد أننا بحاجة ماسة، في كل لحظة وفي مختلف ميادين المعالجة والحل، إلى عنصر جديد من شأنه أن يحدث تغييرا نوعيا في لوحة العوامل المشكلة للوضع الراهن.

تشير الى الأزمة وأسبابها وانتفاع الكتل المتنفذة منها، إلا تخشى هذه الكتل ان يفلت زمام الأزمة فتتضرر هي قبل غيرها؟.

يبدو أنها حتى هذه اللحظة لا تعي خطورة الوضع، أو أنها لا تشعر بالتهديد المباشر لمصالحها الاقتصادية والمالية والاجتماعية المباشرة، فلو انها شعرت بذلك، لعمدت تحت ضغط الواقع إلى تغيير سلوكها، ولما بقيت متمهلة ومتباطئة، لذا نقول بضرورة توفر العامل الذي يضعها امام التحدي والمواجهة، ويدفعها للشعور ان بقاءها واستمرارها غير مقبولين بل ومرفوضان وان عليها أما تبديل سلوكها أو مغادرة مواقعها الحالية المؤثرة في رسم سياسة البلد.
واقصد بهذا العامل، وعي الجماهير الشعبية الواسعة والقوى التي تتصدى لتمثيل مطالب هذه الجماهير بضرورة التحرك وفرض واقع جديد، من شأنه أن يشعر المتنفذين بان مصائر البلد ومستقبله ليسا لعبة من دون نهاية، ان علينا أن نضع حداً لهذه المأساة والمعاناة التي يعيشها شعبنا، ولابد لتحقيق ذلك من تفعيل حراك الجماهير.

هل ترانا سائرين باتجاه تعديل موازين القوى؟.
موضوعيا، بدأ الشعب يتحسس ويتلمس عقم السياسيات القائمة وأزمة النظام، وتأثير ذلك على مفردات حياته اليومية، كذلك وفي نفس الوقت، بدأ المتنفذون يتحسسون حالة التململ لدى أغلبية أبناء الشعب، واتخذوا الكثير من الإجراءات والتدابير التي من شأنها إجهاض هذا الحراك ومنع اختماره ونضوجه وتفعيله، وهكذا نرى أنه مع مفردات الصراع المصلحي المباشر، تصعد بين آونة وأخرى عمليات تأجيج التعصب الطائفي والقومي والانتماءات الثانوية، وهذه محاولات ومساعي من المتنفذين لإجهاض الحراك الشعبي.
إذا كنا نتحدث موضوعيا عن تلمس حراك شعبي يتفاعل مع المعاناة من جانب ومع المشهد السوداوي السائد في البلد من جانب آخر، فإننا أمام صراع حقيقي في ميدان الآراء والأفكار وعلى الوعي وبلورته، هناك معركة، وهي معركة من اجل الافكار والمواقف.
ذوو المصالح، القابضون على السلطة ومنافعها، لا يرغبون، في الحراك الجماهيري بل انه مصدر ذعرهم، ولذلك يسعون لقمعه وإخماده والتضييق عليه بمختلف الوسائل والسبل، وبضمنها التجهيل ومحاربة الحريات والتضييق عليها، وأنا لا اقصد هنا جهة واحدة من المتنفذين، فالستثمار النفعي للحراك الجماهيري، لا يعني أن قسما من الذين يتظاهرون بمساندة الحراك الجماهيري، يؤمنون به، ذلك انهم في حالات أخرى تراهم يقفون نفس الموقف السلبي الذي تقفه السلطات الحاكمة إزاء التحركات الجماهيرية.
لذا فعلى كل الواعين المؤمنين بالديمقراطية، على كل من تعز عليه المسيرة الديمقراطية للعملية السياسية، وكل الذين يتشوقون إلى رؤية العراق مزدهرا مستقرا وآمنا، وشعبه مرفها سعيدا، أن يتحركوا ويتجمعوا وينسقوا نشاطاتهم، واخص بالذكر القوى الديمقراطية، عليها ان تبذل أقصى ما بإمكانها وبأفضل الوسائل والآليات لتنظيم وتعبئة الإرادة الشعبية الرافضة لهذه المسار المتلاعب بمصائر الشعب، ولإحداث حالة نوعية جديدة من شأنها أن تردع التجاهل لمصائر الوطن والاستهتار بمستقبله.
 
هل في هذا الوضع ما زالت مبادرات الحزب، مثل الدعوة الى عقد المؤتمر الوطني والى الانتخابات المبكرة، تحتفظ بحيويتها وفاعليتها ؟.
نعم، بل تزداد أهميتها مع تزايد الاستعصاء واشتداد المخاطر التي تواجه البلد، فنحن من ناحية نتحدث عن حل جذري، نطمح إليه في المدى القريب والمتوسط والبعيد، ونعمل من اجله، وعلى حشد القوى لتحقيقه.
من ناحية ثانية، نحن حذرون جدا، ورافضون كليا لتفعيل الاحتمالات السيئة، وذلك من منطلق الشعور العالي بالمسؤولية الوطنية إزاء شعبنا وإزاء الكادحين، ولأننا نعرف حق المعرفة، خطورة أي وتصاعد أو تحقيق للاحتمالات السيئة، ونقصد بذلك، الحرب الطائفية أو الحرب الأهلية أو تقسيم البلد أو الانقلاب العسكري أو غيرها من الخيارات السيئة، التي لا تؤشر إلا الاستبداد وسفك الدماء وتخرب ممتلكات الشعب والبلد.
فالمتضرر الأساسي من هذه الاحتمالات لن يكون إلا الشعب وبالأساس أولئك الكادحون، ونحن الذين نسعى للحفاظ على دماء العراقيين، نفضل حلول التهدئة والتسوية السلمية ألف مرة على أن الذهاب للخيارات السيئة، تمهيدا وتوفيرا لظروف تحقيق الحل الجذري ألا وهو تخليص البلد من نهج المحاصصة الطائفية والاثنية واعتماد المواطنة والمساواة وحكم القانون أساسا في إقامة العلاقات السياسية. هذا ما نسعى لتحقيقه.
أن إطلاق العنان للمتنفذين كي يحققوا مشاريعهم العبثية ويهددوا مصائر الشعب، لن يكون إلا توطئة لتدخلات فضة مكشوفة من جانب المتربصين بأمن واستقرار واستقلال العراق السياسي، من دول الجوار دون استثناء ومن تدخلات الدول الأخرى.
اننا من الساعين الى توطيد فرص وأركان الحلول السلمية، ولهذا يبقى الحوار، سيد الموقف، ولكي لا يبقى الحوار حوار طرشان وإنما يكون حوارا منتجا، وليس لتضييع الوقت وانما للوصول إلى توافقات سريعة، والبلد بحاجة إلى معالجات فورية لبعض مشاكله، فيجب أن يؤطر هذا الحوار بإطار تنظيمي، وهو المؤتمر الوطني العام الذي تتاح الفرصة من خلاله للمتحاورين إن يحشدوا طاقات البلد وإمكانياته، على ان يحضر هذا المؤتمر كل المعنيين بمسار العملية السياسية من الحاكمين، وغير الحاكمين وان الحل الجذري للازمة لا يمكن تحقيقه إلا بالعودة إلى الشعب، صاحب الشرعية الأساسية وصاحب الحق المطلق  في تقرير مصائره.
ان أفضل آلية سلمية لا عنفيه، ديمقراطية لا استبدادية، دستورية قانونية لا فوضوية، هي آلية الانتخابات المبكرة التي اقرها الدستور بصراحة ووضوح، وحدد آلياتها باعتبارها حلا منطقيا للأزمات المستعصية التي يواجهها البلد، والتي يجري الآن التلاعب بمعانيها ومدلولاتها من قبل الكثير، ممن يعتبرون انفسهم سياسيين وممثلين للكتل السياسية.

إلا ترى أن الانفعالات السياسية المتراكمة بين القوى المتنفذة، وحالات الشد والجذب وكثرة السجالات وتبادل الاتهامات والتلويح بملفات الفساد والأخرى الأمنية، وسّعت الهوة بين الفرقاء السياسيين بما ينسف أي محاولة لجمعهم على طاولة حوار؟.
ليس هناك في السياسة شيء غير ممكن، صعب ربما ولكنه ممكن، يحتاج إلى مجموعة من التدابير والممهدات ووسائل الضغط، لذلك قلنا بضرورة الحراك الجماهيري، وقلنا بان الحاكمين يستمرئون استمرار الأزمة، بما يتيح تحقيق مصالحهم، لذلك يترددون في معالجتها ومكافحة نتائجها، وقلنا انه يجب عدم ترك الأمر كي يقرروا مصير البلد، وحتى حينما تحدثنا عن إمكانية ذلك، قلنا انه بدون تفعيل عوامل جديدة، وبالذات الحراك الجماهيري وضغط الرأي العام، وبدون أن يشعروا ان مصالحهم مهددة وان سياساتهم الخاطئة تهدد وجودهم الفعلي فانهم لن يتحركوا.
نحن في حديثنا ننطلق من الواقع، لا نستجدي الحوار من المعنيين، بل نطرحه كحل ينسجم مع مصالح الشعب، كذلك نسعى لتشكيل رأي عام واسع ضاغط، وهذا الرأي العام لا يستبعد، بل يشمل حتى آلاف مؤلفة من جماهير الأحزاب الحاكمة، التي تشعر أيضا بالخطر وترغب بالحل والاستقرار والأمن والعيش الرغيد، فعلى من يتصدون للدفاع عن المصالح العليا للشعب، ويسعون لعودة الأمور الى نصابها الطبيعي السلمي الديمقراطي التفاوضي، أن يسترجعوا طاقاتهم، ويوحدوا جهودهم في جبهة واسعة للضغط على المعنيين، كي يأتوا إلى الطريق السوي.. طريق الحوار.
الحوار ليس كلاما أجوف وعلاقات صداقية بين متصارعين، وإنما هو حاجة، وآلية سياسية فعالة ومطلوبة، تعكس رغبة أغلبية الشعب في ان تدار الأمور بطريقة سلمية لا عنفية، ذلك هو طريق الحوار والنقاش والمفاوضات.

هناك من يقول في شأن الدعوة لانتخابات مبكرة، أننا ذاهبون الى انتخابات مجالس المحافظات، وبعدها بعام تأتي الانتخابات البرلمانية العامة، فلماذا نذهب إلى انتخابات مبكرة والوقت قريب؟.
أوضحنا أكثر من مرة لماذا الانتخابات المبكرة ضرورية، لكن الذين يناقشوننا ينطلقون جميعا من اعتبارات فنية ويهملون الجانب السياسي، البلد يعيش أزمة.. ماذا يعني أن تترك البلد يعيش سنة أخرى في الأزمة؟ هذا سؤال على أصحاب ذلك التفكير إن يجيبوا عليه.
هذا أولا..

ثانيا: الدستور واضح. وكلنا نتحدث عن الدستور، فلماذا في هذه اللحظة التي يخدم الدستور فيها الشعب ويجنبه الاحتمالات السيئة، يجري تجاهله ونسيانه؟.
ثالثا: لو استرشدنا بتجارب الشعوب الأخرى التي حولنا: الكويت، هذه الأردن، تركيا، اليونان، كم مرة أجروا انتخابات مبكرة، ولم يكن موعد الانتخابات العامة لم يبعد أربعة أو خمسة أشهر؟ لماذا هؤلاء يدركون أن للزمن قيمة، ونحن لا ندرك حقيقة أن الانتخابات المبكرة مفيدة وضرورية؟.
رابعا: نتذرع بالإجراءات التكنيكية الإدارية الفنية، الدستور يقول صراحة:  خلال شهرين على المفوضية أن تجري الانتخابات، شهران، وليس تأجيلها إلى سنة، هذا يعني أن الدستور حدد قيمة للوقت.
الشعب اختبر الامور وتكونت لديه استنتاجات، والمتنفذون يخشون ذلك، ولهذا يعرقلون الانتخابات المبكرة، ويجب القول ان ليس كل من يدعو إلى انتخابات مبكرة هو بالضرورة جاد في هذه الدعوة، فأحيانا يستخدم هذا كمناورة سياسية لإحراج الخصوم السياسيين، وإلا فان من يريد انتخابات مبكرة عليه ان يسعى لتوفير الظروف والمناخات المناسبة لإجرائها، وهو قادرعلى ذلك.
الآن تطرح قضية: من يدير البلد خلال فترة إعلان الانتخابات المبكرة وإجرائها؟، الدستور يقول: حكومة تصريف أعمال محدودة المهام، ينبري لك البعض بالقول: أنها نفس الحكومة القائمة، نرد: وحتى لو أجلناها فهي نفس الحكومة، لأن الإتيان بحكومة ثانية يتطلب إجراء ثانيا.. إذا أذهبوا لسحب الثقة، أو لتغيير الحكومة، ولكنكم لا تستطيعون.. والحكومة من جانبها لا تستطيع حشد اغلبية، توازن القوى هنا قلق وغير حاسم، لذا فأن المطلوب هو إخراج البلد من هذه الدوامة، وحسم الأمر عبر العودة إلى الشعب صاحب القرار، ولنصارع من أجل كسب رأي الشعب، فذلك هو الطريق الأمثل لتغيير موازين القوى، اما التحجج بقضايا فنية وإدارية فيستهدف إطالة أمد الأزمة وعدم حلها، وهو لا يدلل إلا على أن جميع المتنفذين مستفيدين من بقاء الأوضاع على حالها.



وأين مصلحة المواطن في " عراك " الكتل المتنفذة؟.
المواطن هو المتضرر الأساسي من هذا العراك، العركة على الكعكة كما يقولون الآن، هي عركة مصالح، عركة مواقع، ولنلاحظ انهم وفي خضم الصراع ما زالوا، حينما يختلون الى بعضهم، يرجعون الى القول: الحل في تفعيل التوازن، وهذا التوازن يعني عندهم توزيع المناصب، وبالتالي إعادة توزيع المنافع والمكاسب.
في حين ان الدستور عندما كتب لم يكن في ذهن المشرعين أن يعني بالتوازن تقسيم المنافع والمكاسب بين المتنفذين، بل كان يعني رداً ورفضا للممارسات الدكتاتورية الاستبدادية التي كانت سائدة قبل التغيير، فالتوازن جاء لإشاعة المساواة بين المواطنين، اما المفهوم المشوه للتوازن عبر الممارسة الحالية ف يعكس حقيقة أن المعركة اليوم هي من أجل كعكة السلطة وليس من اجل مصلحة الشعب.
ان المواطن العراقي هو المتضرر الأساسي من النهج السائد في البلد ومن الأزمة القائمة.

 المواطن محبط، محاصر بالأزمات، ومنها ما يمس حاجاته بشكل ملموس، فهل سيتصرف، في الانتخابات المقبلة، وفقا لمصالحه، وليس وفقا لهويته الفرعية؟.

قلت في البداية أننا في معركة من اجل اشاعة الوعي، المتنفذون المنتفعون من الأزمة واستمرارها، يسعون أيضا، لضمان تأييد الرأي العام لهم، ولكن عبر تزييف الوعي وتشويه فهمه للمعركة الدائرة في البلد وعبر تأجيج مشاعر الطائفية والتعصب القومي والانتماءات الفرعية والثانوية، وإبعاد المواطن عن التفكير في مشاكله الخاصة، وصرف انتباهه عن المسائل التي تتعارض مع مصلحته.
ولكن نحن من القوى التي تسعى لنشر الوعي وللارتقاء به ومواجهة التزييف، ونأمل ونتوقع ان تغييرا محسوسا سيتحقق، وهذا التغيير يمكن أن يترجم بمواقف وخيارات من شأنها أن تلعب دورا في موازين القوى لصالح الأفضل والأحسن.


موسى: سنساهم في انتخابات مجالس المحافظات بتفاؤل

هناك حراك شعبي واسع في محافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين وديالى وكركوك وبغداد، وقد مضى عليه وقت ليس بالقليل وما زال متواصلا، كيف تنظرون اليه؟ الى دوافعه، اسبابه، والقوى المشاركة فيه؟. عوامل تفجر الحراك الشعبي عامة موجودة في كل مناطق العراق، ونحن نتحسس تحركات هنا وهناك، كبيرة وصغيرة، تعبر عن الرفض للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المزرية التي يعيشها أغلب أبناء شعبنا، وللأوضاع السياسية المعقدة التي يعاني منها المواطنون.
ولكن في مناطق معينة، وبسبب تضافر العوامل العامة مع عوامل خاصة، يصبح التحرك حالة آنية وملحة، وهذا لا يعني أن عوامل التحرك في مناطق أخرى قد زالت، فالمحافظات التي جرت الإشارة إليها تعاني من عواقب اضافية بسبب نهج المحاصصة الطائفية الاثنية، وبسبب ممارسات لا ديمقراطية وتصرفات غير حكيمة يعاني أبناؤها من عامل إضافي هو التهميش والتجاهل لأصوات مواطنيها عامل انعكس في التمييز بالمعاملة إزاء أبناء تلك المحافظات.
ونحن نسمع وباعتراف اللجان الحكومية المشكلة، أن هناك ألافا من الناس المعتقلين بدون وجه حق، ويجري حجزها بدون مسوغ قانوني، هذه كلها كانت عوامل ادت الى اختمار الحراك الشعبي في المنطقة، فليس قرار اعتقال حماية وزير المالية رافع العيساوي هو السبب في هذا الحراك، بل التوقيت الخاطئ والإدارة السيئة لملف التحقيق في دعاوى مساهمة بعض أفراد حماية العيساوي في أعمال إرهابية. فاعتقال الحماية كان مجرد ذريعة وحجة لانفجار الموقف، والناس بعد أن خرجت لم تعد تتحدث عن هذا الموضوع، ربما أصبح جزءا من تشكيلة مطالب أن لم يكن اصبح طي النسيان.
هناك أسباب موضوعية حقيقية لتفجر الغضب الشعبي في هذه المناطق، من هي القوى التي تقود هذا الحراك؟ القوى الشعبية هي القوى الغالبة، وهي ذات نوايا حسنة ووطنية تستهدف تصحيح مسار الأمور الخاطئة، وتجاوز الممارسات اللاديمقراطية القمعية، التي تمارسها الأجهزة الحكومية إزاء أبناء هذه المناطق.
اما وان الحراك الشعبي قد انطلق وأصبح امرأ واقعا، فأنت لا تستطيع عند ذاك أن تمنع القوى المتربصة الإرهابية والمخربة وأصحاب الأجندات الخارجية من أن يحاولوا استغلال هذا التذمر لمصلحة نواياهم الخبيثة، لن تستطيع إلا اذا تعاملت مع المطالب المشروعة بكفاءة وسرعة، وعالجت جذور المشكلة عند ذلك تسحب البساط من تحت المخربين وأصحاب الأجندات، وإلا فالتباطؤ والتسويف والتصريحات المتشنجة حول مطالب الجماهير، ولجان تتبعها لجان وإلى آخره من ممارسات التسويف، سيهيء تربة أفضل لتصدر الإرهابيين وذوي الأجندات الخاصة والمتدخلين الخارجيين في الشأن العراقي.
ان من بيده القرار من السلطات الثلاث يتحمل المسؤولية، وعليه أن يتحرك بجدية وبنية حسنة لتحقيق المطالب المشروعة لأبناء هذه المحافظات، ذلك ان التعامل السلبي بنذر بنتائج كارثية.

 هل جميع المطالب شرعية أم ان هناك مطالب غير شرعية؟ وهل كانت الاستجابة لها بالمستوى المطلوب؟.
المطالب غير الشرعية معروفة، شعار تخريب العملية السياسية وانتهاك الديمقراطية والدستور، مطلب غير مشروع، أما مطالب الناس في إطلاق سراح الأبرياء وتعديل القوانين وتهذيب الممارسات الجارية ومحاربة الفساد وتوفير العمل وتأمين الخدمات، فكلها مطالب مشروعة يجب أن يستجاب لها، وان يتم تحقيق ما يمكن تحقيقه فورا بدون تلكؤ وتباطؤ، ومن ثم الاتفاق مع المتظاهرين لوضع برامج حول المطالب التي تحتاج إلى وقت لانجازها، يجب أن لا نخلط الدم بالحليب، فالإرهاب له أجنداته، أما عشرات آلاف الناس ممن يتظاهرون فهؤلاء عندهم مطالب مشروعة.
وعندما يجابه الناس بالتعنت والتمادي والتصلب والعناد، فسيندفع بعضهم للوقوع تحت تأثير الشعارات المتطرفة، اكرر ان الزمن له قيمة.


ما رأيكم بمطلبي إلغاء قانون المساءلة والعدالة والمادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005؟.

لننظر الى الموضوع من زاوية موضوعية، حتى لا نقع في غوغائية الشعارات، هيئة اجتثاث البعث هي في الأساس هيئة مؤقتة، لها مهلة محددة تنتهي بانتهاء المهمة، هكذا جاء ذكرها في قانون إدارة الدولة العراقية، وهكذا نصت المادة 135 من الدستور، التي وضعتها في باب الإحكام الانتقالية، وقضت بأن تحيل مهماتها المتبقية إلى القضاء، إذا من الناحية القانونية، فأن هيئة اجتثاث البعث التي سميت لاحقا بالمساءلة والعدالة، هي هيئة مؤقتة من حق مجلس النواب حلها بعد انتهاء مهماتها، بالأغلبية المطلقة.
الان ونحن ننفذ قانون المساءلة والعدالة، وريث قانون اجتثاث البعث، هناك جانبان للموضوع: جانب تشريعي وجانب تطبيقي، في الجانب التشريعي هناك حاجة لتعديل وتشذيب بعض مواده، وهناك طريق دستوري للمعالجة حيث ان على مجلس الوزراء أن يبادر بعد دراسة وفحص المقترحات إلى تقديم مسودة تعديلات إلى مجلس النواب لتشريعها، نعم هناك ثغرات وصياغات في القانون لم تعد صالحة لوضعنا الحالي، ومن ناحية أخرى، فأن الحديث عن إلغاء قانون المسائلة والعدالة سابق لأوانه، ولا يساعد على معالجة الأمر، فالواجب هو تعديل القانون تمهيدا لإلغائه بعد أنجاز مهمته.
أما الجانب التطبيقي فهو اشد مرارة وأقسى وقعا على المواطنين، حيث ان هناك لدى بعض الأجهزة نزعة انتقامية ثأرية تجعل من القانون عكازة للتمادي في اتخاذ إجراءات أو ممارسة تسلكات لا علاقة لها بحقوق الإنسان. فهذه لا بد أن يوضع لها حد، ثانياً، هناك نزعة تمييزية، وازدواجية في المعايير عند تطبيق اجتثاث البعث، ذات طابع طائفي، فترى أن آلافا قد انتسبوا إلى بعض أحزاب الإسلام السياسي تم العفو عنهم، وجرى التعامل معهم كأنهم لم يفعلوا شيئا، حتى انهم يتسنمون أعلى المناصب الإدارية لمجرد كونهم اعلنوا الولاء لجهة معينة.
بينما هناك آخرون سلوكهم مشابه لهؤلاء، يعاملون أسوأ أنواع المعاملة! هذه السياسة تثير المشاعر وتخلق تذمرا كبيرا، فلا بد من معالجتها.
وفيما يتعلق بالمادة 4 من قانون الإرهاب، يبدو أن صياغتها أعطت للمنفذين فرصة لتوسيع مفهومها، ولارتكاب مخالفات مناهضة لحقوق الإنسان، لذلك نحن بحاجة إلى إعادة النظر في القانون على ضوء الممارسات الخاطئة، وايضا على مجلس الوزراء، الذي لديه المحصلة التطبيقية الكاملة، أن يقترح على مجلس النواب ايضا وفورا تعديل هذه المادة، وهذه التعديلات، حتى لا تدخل في باب المساومة، يجب أن تكون تعديلات جدية، وسريعة. وإذا أردنا الواقع فأن الدستور يسمح بإجراء هذه التعديلات خلال فترة تتراوح بين عشرة أيام وأسبوعين، وبعكس ذلك يتولد انطباع بان المعنيين لا يريدون أن تحل مشاكل البلد.


الا تقلقكم كحزب ناضل وقدم التضحيات الجسام للخلاص من النظام الدكتاتوري، عودة البعث باشكال مختلفة، وتسلله الى مواقع مؤثرة في الدولة؟.
الدستور صريح، لا عودة للبعث كمؤسسة امتحنها الشعب العراقي وقد حكمت البلد خلال اكثر من 30 سنة، وتعرف على سلوكها، الدستور حرمها، لذلك فالخوف من عودة البعث تشريعيا غير وارد.
تبقى الممارسة العملية، هناك ادارة سيئة، طالما تحدثنا عنها منذ إصدار قانون اجتثاث البعث، في إدارة ملف التعامل مع البعث كمؤسسة، كحزب، كحكم. فنحن لم نضع السياسات والإجراءات والهياكل الكفيلة باجتثاث مساوئ ما قام به ذلك النظام، المحاكمات تعطلت ولا معاقبة للمجرمين، وقضية إنصاف المظلومين سوفت، وما زال لدينا عوائل شهداء ومفصولين سياسيين لم يعوضوا، كذلك آثار الأنفال وهي من آثار الماضي التي لم تعالج.
الإدارة السيئة لم تختط منهجا تربويا واضحا في إعادة تثقيف من تورطوا في الانتماء لحزب البعث سابقا، نحن نتحدث كثيرا عن تجربة جنوب إفريقيا كأسلوب ناجح في مكافحة آثار الماضي العنصري، ولكننا في الممارسة العملية وفي سلوك المتصدين لإدارة ملف اجتثاث البعث لا نتلمس علاقة بهذه التجربة الثمينة الناجحة، بل أن بعضهم تصرف بعكس تلك الروحية، وتجاوز حتى على القانون كما أشرنا، فالمسألة بشأن عودة البعث كمؤسسة قمعية متمسكة بالتراث الرذيل للصدامية ومنهجها لا يتأتى فقط من وجود قانون او عدم وجوده، وإنما المطلوب أن تكافح تلك المؤسسة بفكرها وسياستها، وبإجراءات عملية لبناء عراق جديد نقيض لذلك العراق الدموي ايام حكم الدكتاتور.. عراق الديمقرطية والحرية والعدالة الاجتماعية، وليس عراق الحصار والبطالة والعسكرة.. عراق البناء والاعمار، وليس عراق النهب والفساد والتزوير، هذا ما يجتث نظام البعث ومنهجه وليس الاجراءات الفوقية القاصرة.

ما هواجسكم بشأن تسلل عناصر البعث بأشكال متعددة؟.

نعم هذا عمل شائن من قبل من يقدمون عليه، وأنا أشرت سابقا الى ان هناك غير قليل من أذناب البعث السابقين الذين لم يعتذروا للشعب ولم تقتص منهم الحكومة، التي يفترض أنها تمثل الشعب، جراء الجرائم التي ارتكبوها، وهم الآن في مواقع مؤثرة ويمارسون نفس أساليب البعث السابقة.
نعم هذا مقلق، نحن لا ندعو إلى حملات هوجاء غير مدروسة، كما أشرت لدينا انتقاد كامل لأسلوب عملية إدارة اجتثاث البعث أو لتطبيق قانون المساءلة والعدالة.
لنلاحظ الآن كم هي الاختراقات الأمنية التي تعترف الحكومة صراحة بها، وهي من نتاج المندسين من رجالات النظام السابق، وحتى لا يقال اننا نتقول على البعض، فها هي الحكومة نفسها تعترف، بأن الكثير منهم تسلل إلى المؤسسات، وهم ممن لم تجر تربيتهم بروح الديمقراطية وتبرئتهم من جرائم النظام السابق. لذلك تحصل أعمال الاختراق.
هذا يجب أن لا يدفعنا إلى تسعير حملة انتقام ضد كل من كان ينتمي لحزب البعث، هناك آلاف من الناس أجبرت وورطت وأكرهت على الانتماء لحزب البعث، هؤلاء يجب أن تتاح لهم الفرصة للعودة، لانتقاد البعث وإدانة سلوكه وممارسة الحياة الطبيعية والمساهمة في بناء البلد.

نعود الى انتخابات مجالس المحافظات، ما مدى استعداد الحزب لها؟.

في إطار ما تناولناه به في الإجابات السابقة، ونظرا لحاجتنا إلى تغيير تمثيل المؤسسات التنفيذية، ومن منطلق الرغبة في التغيير عبر تفعيل الدستور ومؤسساته، نساهم وندعو إلى إجراء انتخابات مجالس المحافظات بطريقة نزيهة وشفافة وديمقراطية.
ونحن نعبر عن القلق من أن هذه الانتخابات التي يقترب موعدها، تنجز في هذه الأوضاع المعقدة العصيبة التي يمر بها البلد، فيجب أن لا تترك هذه الأجواء أثارها السلبية على أجراء الانتخابات.
لكن نحن وتحضيرا لهذه الانتخابات، سعينا لتوفير أجواء قانونية أفضل، وتدابير أنزه لاجرائها، لكي تكون اصدق تعبيرا عن إرادة الشعب، لذلك سعينا إلى تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات، وسنسعى إلى تعديل قانون الانتخابات البرلمانية، ونجحنا ولو جزئيا في تعديله.
ضغطنا وما زلنا وسنستمر في الضغط من اجل أن تكون مفوضية الانتخابات حيادية ونزيهة، وليست معبرا عن إرادة المتحاصصين، وسنسعى إلى أن تكون هناك رقابة شعبية دولية حتى لا تنحرف المفوضية في اتجاهات سيئة، وسعينا ونسعى إلى إصدار قانون الأحزاب، باعتباره احد المستلزمات الضرورية لأجراء الانتخابات، وكذلك سعينا وما نزال لاجراء احصاء سكاني حتى نتجاوز التشكيك في ارقام البطاقة التموينة وما هي عليه من تزوير وتضخم، وسنستمر في العمل من اجل ذلك.
من جانب آخر نسعى لتنشيط كل منظمات المجتمع المدني واوساط الرأي العام في بلادنا لخلق أجواء مناسبة لإجراء انتخابات نزيهة.
وقد تحركنا لجمع القوى الديمقراطية التي ظهرت في الانتخابات السابقة بشكل متفرق، وساهمنا في جمع أكبر كتلة ممكنة من القوى الحريصة على الديمقراطية، في قائمة واحدة نواتها قوى التيار الديمقراطي.
نجحنا في بعض مسعانا، في تشكيل قوائم انتخابية في جميع المحافظات، بحسب التركيبة السياسية للمتنافسين في كل محافظة، ونرى أن فرص هذه القوائم افضل من اي وقت مضى، صحيح أنها تواجه ظروفا مادية وإعلامية صعبة، ولكن شفيعنا وعذرنا أننا أقرب إلى مصالح الناس وخصوصا الكادحون من أبناء شعبنا، ونحن متفائلون بأن عجز القوى المتنفذة عن الوفاء بوعودها وعن تنفيذ برامجها، وما جاءت به من أزمات متعددة ومتتالية، سيكون إضافة إلى بديلنا النزيه الديمقراطي الواعي، سيكون عونا لنا في حصول قائمتنا على نتائج انتخابية أفضل من السابق، هذا ما سنعبئ له المواطنين كي نكسب أصواتهم لصالح مرشحينا الذين يتمتعون بمواصفات كفوءة ومعبرة عن مصالح الناس.
نعم أنها جولة ديمقراطية صعبة في ظروف معقدة، ولكن نحن ننطلق بتفاؤل من أن المواطنين سيختارون الأفضل حرصا منهم على مصالحهم، ولتنفيذ مطالبهم.
طبعا هذا يحتاج من القوى المؤتلفة المزيد من الهمة والإتقان لقواعد اللعبة الانتخابية، والحضور في الوسط الجماهيري، علينا العمل منذ اليوم على جذب قناعات الناس لبرنامجنا، مثلما يفعل الآخرون وهم – للأسف - لم يتورعوا في مخالفة شروط المفوضية، لذلك نرى ملصقاتهم والفعاليات ذات الطابع الانتخابي بمسميات أخرى، نعم، علينا أن نعبئ طاقاتنا التنظيمية والإعلامية واستعدادا لانطلاق الحملة الدعائية في 25 آذار.
ومؤكد أن من يسير على الدرب  الصحيح ويعبئ ما بإمكانه، سيحصل على النجاح. 
بعد فترة وجيزة ستحل الذكرى السنوية لانطلاق تظاهرات شباط 2011، فهل من كلمة في هذه المناسبة؟.

25 شباط تاريخ مميز وعلامة مضيئة في مسار الحراك الجماهيري وانطلاق أبناء الشعب للمطالبة بحقوقهم، وهو في نفس الوقت إدانة لمواقف السلطة والأجهزة الأمنية التي تعاملت معهم بصورة لا ديمقراطية وبمجافاة للدستور وانتهاك لحريات المواطنين، هذه اللحظة التاريخية المبهجة يجب ان تبقى درسا وعلامة مضيئة في نشاط القوى الديمقراطية للمطالبة بحقوقها ولممارسة دورها الفعال في تصحيح مسار العملية السياسية وإصلاح الأوضاع القائمة في البلد.
فتحية للذكرى وتحية لمن أسهموا فيها ودعوة للاستفادة من دروسها ومن خلاصتها، وليكن 25 شباط حافزا لأبناء شعبنا على المطالبة بحقوقهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ياسر السالم
جريدة "طريق الشعب" ص 8 ـ 9
الاثنين 4/ 2/ 2013


267
أخبار العراق / تظاهرات عين العقل
« في: 14:59 10/01/2013  »
تظاهرات عين العقل



انطلقت تظاهرات كبيرة في الأنبار والموصل وصلاح الدين وبعض الأقضية والقصبات في غرب العراق، ولست في صدد الحديث عن تسييسها، فكل الفعاليات والنشاطات ذات طابع سياسي بما فيها الشعائر الدينية ولدى الأطراف كلها... وهذا ليس عيبا فلا بأس أن توظف كل المنابر للتعبير عن هموم العراقيين، واستخدامها للمطالبة بالحقوق الضائعة ومحاربة الظلم والفساد والمفسدين وهذا لعمري هو هدف الثوار في العالم وهدف المبشرين بالأديان سواء كانت السماوية، أو غير السماوية، لم أجد دينا لا ينشد الفضيلة والخير ويحارب الأشرار والظالمين ولا يريد العدالة الاجتماعية، ولكن العيب حين توظف لمصالح شخصية أو طائفية أو عرقية أو حزبية ضيقة، وأن تتحول هذه التظاهرات إلى مسرح للمنافسة والتسقيط، ويدخل فيها القاصي والداني ممن لا تربطه بالعراق سوى فكرة السيطرة والتقسيم وخلق الفوضى وعدم الاستقرار، وأن تكون مرتعا للحالمين بعودة النظام الدموي السابق الذي قتل وغيب وسرق واضطهد دون كلل أو ملل وزج العراق في أتون ثلاثة حروب مدمرة ووفر المستلزمات والمبررات الكافية لغزو الوطن، وخَلَقَ أجيالا من اليائسين، وأضعف الروح الوطنية لدى الكثيرين، والتي كانت سمة بارزة لدى الشعب العراقي بشهادة التصدي للأجنبي وخوض حروب لصالح القضايا العربية والتضامن مع الشعوب المظلومة في العالم، ومحاربة الأنظمة الفاسدة وتقديم التضحيات الجسام، (...)، ولا شك في أن مجرد رفع صورة رمز من رموز النظام السابق وعلمه يعد استفزازا للمواطنين، وبخاصة أولئك الذين لم يندمل جرحهم بعد، وبالمقابل علينا أن لا نصادر حق الآخرين في المطالبة بالخدمات ورفع الظلم والتمييز القومي أو الطائفي وتصحيح مسار العملية السياسية، وهذا عيب فادح، والموقف الوطني الشريف يطالب كل مواطن عراقي بالتصدي له.
ومن جانب آخر فان خروج تظاهرات مناوئة، للطرف الآخر ومناصرة للحكومة التي هي طرف في الأزمة، وترفع شعارات يحمل بعضها نفسا طائفيا أيضا، فكأنها  تصب الزيت على النار.
نحن بحاجة إلى فعاليات ونشاطات جماهيرية معتدلة تناصر المطالب العادلة وتسعى لنزع فتيل الفتنة، وتحافظ على وحدة العراق، أرضا وشعبا ونحتاج إلى فوارس، أحزاب أو شخصيات عابرة للطائفية والعرقية، ومن الوطنيين - من الجهات كلها - المشهود لهم بذلك حقا لا من القوالين وراكبي الموجات وموظفي الشعارات لصالح أجندات ذاتية مصلحية لا تخدم البلد والمواطن، نحتاج إلى من يكون هدفه المطالبة الجادة بتنفيذ مطالب الجماهير، وإجبار الحكومة على خلق أجواء صالحة للحوار من خلال تقديم تنازلات مبدئية تصب في مصلحة المواطن وتكون وحدة العراق فوق كل اعتبار، وأن لم تفلح الجهود عليها أن تستجيب لعين العقل وتتوجه لانتخابات مبكرة بعد توفير كل مستلزمات نجاحها، وفي أولها سن قانون انتخابي عادل يمنع تشكيل ائتلافات على أساس عرقي أو طائفي، وتتنافس الأحزاب بمسمياتها ثم يتكون- بعد النتائج- تحالف لتشكيل الحكومة من الأحزاب الفائزة (بعضها أو كلها) كما يحدث في العالم المتمدن.
وعين العقل عندما يقرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة وزارية لتسلم مطالب المتظاهرين المشروعة وتصنيفها حسب الاختصاص، ويعد ذلك خطوة في الاتجاه الصحيح، ولكي تحقق ضرورتها ينبغي ألا يكون هدفها تهدئة الموقف وقتيا، إنما من واجبها البحث الجدي لإيجاد حلول حقيقية وواقعية، تفيد أصحابها المتظاهرين وغيرهم في عموم العراق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د. علي ابراهيم
جريدة "طريق الشعب" ص 3
الخميس 10/ 1/ 2013


268
الشيوعي العراقي ينعى القاص الكبير فهد الاسدي




من جديد غادرتنا قامة أدبية سامقة، نحن احوج مانكون اليها في هذا الزمن العصيب والملتبس الذي نعيشه الان.
انه القاص "فهد الاسدي" الذي بنى صرحه الابداعي بالهدوء والتأني، ولم يكترث ذات يوم للكم، وإنما كان جل اهتمامه ينصب على النوع.
لقد كان مؤمنا بالحكمة العظيمة (نحن نبدع الفن لكي لا نموت بسبب قسوة الواقع) وكان عارفا بالدور التحويلي للفن والادب في وعي وحياة الشعوب، واستشراف افاق المستقبل، ولذلك فاض قدح ابداعه بالأمل والتفاؤل، رغم طريق الالام والمعاناة الاستثنائية للشعب العراقي، في مجاميعه القصصية الثلاث (عدن مُضاع /طيور السماء /معمرة عِلي) وروايته (الصليب ــ حلب بن غريبة).
ان وفاة هذا المبدع الكبير، هي خسارة جسيمة للثقافة العراقية الديمقراطية الاصيلة، ولعموم المثقفين.
نتوجه بالتعازي الحارة، ونشاطر الجميع حزنا عميقا، لعائلته الكريمة، ولزملائه، وكل معارفه ومحبيه، ولجمهرة المثقفين العراقيين.


                                                                                  المكتب السياسي
                                                                               للحزب الشيوعي العراقي
                                                                               8/ 1/ 2013

269
محبو فهد الاسدي يودعونه من اتحاد الأدباء


تفخرجميع الشعوب الحية بأدبائها وعلمائها ومثقفيها الذين خطوا لها مساراتها وتاريخها الانساني، على ضوء منجزهم الانساني في أنساق الأدب والوعي ومشهد الثقافة، ويتجذر العراق بعمق الحضارات التي ولدت هؤلاء الذين يشكلون هوية الوطن وعلامته الفارقة، بعيدا عن الأضواء التي صارت لا تتسع إلا لبعض السياسيين وهم يتلاعبون بمصير أمة لا ينتمون لها.

والعلامة التي شكلت وحدها رمزا واضحا، وكانت لبصمته البهية في وجدان ووعي هذه الهوية، هو الأديب والروائي فهد الأسدي، الذي غادرنا صباح أمس الأول بعد معاناة مع المرض والوحدة التي طوته بعيدا عن الركن الثقافي، إلا ما ندر من صحبته ورفاق دربه الثقافي، والتي شكلت زيارات متباعدة ، لكنها زرعت ضوء أمل ظل مرتسما على محياه الخجولة، وتظل اعماله الادبية التي على الرغم من ندرتها ترقى الى مصافي الادب العالمي.
فقد شيع صباح أمس الثلاثاء، جمع غفير من الادباء والكتاب جثمان القاص والروائي فهد الأسدي، في مقر الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق.
وتحدث القاص أحمد خلف عن الراحل بالاشارة الى تجربته القصصية الفريدة الممتدة منذ ستينيات القرن الماضي، وحتى رحيله، و قال خلف: يعد القاص الراحل فهد الأسدي من الكتاب المجددين في القصة العراقية، بدءا من مجموعته الاولى "عدن مضاع" وانتهاء بروايته "الصليب حلب بن غريبة"، وقد رحل الأسدي نقيا لم يساوم يوما على الكلمة التي كانت عنده مثالا للقدسية وتعرية للقبح.
عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي محمد جاسم اللبان، القى كلمة بحق الراحل الأسدي، وأكد خلالها دوره النضالي ونزاهته التي ان دلت على شيء، انما تدل على صدق كلماته التي بث فيها روحه النقية الحية، ولذا ظلت نصوصه خالدة.
السيد فوزي الاتروشي، وكيل وزارة الثقافة، في كلمة قصيرة له بحق الراحل، أشار إلى منجز الأسدي في مجال الرواية والقصة، مؤكدا الخسارة الكبيرة التي تعرض لها المشهد الثقافي تبعا لرحيله.
بعد ذلك جرى حمل جثمان القاص فهد الأسدي من الاتحاد العام للادباء والكتاب، يتبعه جمع غفير من محبيه الذين أوصلوه إلى ساحة الاندلس، لينقل بعدها إلى مثواه الأخير.
الجدير بالذكر ان وفدا من جريدة "طريق الشعب" كان قد زار الراحل، وهو طريح الفراش في مستشفى الشيخ زايد بعد اصابته بجلطة دماغية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص الاخيرة
الاربعاء  9 / 1/ 2013


270
كل الجهود لنزع فتيل الازمة ودرء مخاطر الفتنة الطائفية





ما زالت تداعيات الأزمة السياسية الأخيرة التي فجرها اعتقال افراد من حماية وزير المالية  تتفاعل على مختلف الصعد السياسية والشعبية منذرة بمزيد من التعقيد والتدهور، الأمر الذي  بات يشكل مخاطر جدية تهدد السلم الأهلي والنسيج الوطني للبلاد. وتمثل هذه الأزمة حلقة جديدة، أكثر خطورة، في مسلسل الأزمات المتوالية التي ينتجها نظام حكم المحاصصة الطائفية – الأثنية وما يصاحبه من صراعات ونزاعات بين القوى المتنفذة لتقاسم السلطة ومغانمها، وفساد ينخر مفاصل الدولة ومؤسساتها، وفشل مريع في توفير الخدمات الأساسية ومقومات العيش الكريم لشرائح واقسام واسعة من ابناء شعبنا.
منذ أكثر من عشرة أيام انطلقت التظاهرات في محافظة الأنبار وامتدت، خلال الأيام الأخيرة إلى محافظات نينوى وصلاح الدين، وهي ترفع شعارات وتحمل مطالبات عديدة مشروعة تتعلق باطلاق سراح الأبرياء من المحتجزين والمعتقلين، ووضع حد للممارسات المشينة والانتهاكات الفاضحة للحقوق الأساسية المكفولة دستوريا التي ترتكب في السجون والمعتقلات بحق المعتقلين، ولا سيما النساء المعتقلات، ومعاقبة مرتكبيها بحزم. كما عكست هذه التظاهرات وسعة مطالبها عمق الفجوة التي تفصل المواطنين عن الحكومة الاتحادية وحكوماتهم المحلية.
ولكن إلى جانب الخطاب المعتدل وممارسة حق التظاهر والاحتجاج السلميين الذي يكفله الدستور والمطالبات المشروعة التي يتضامن معها حزبنا ويدعو إلى الاسراع في تحقيقها، تسعى جهات تتربص سوءا ببلادنا داخل العراق وخارجه، إلى استغلال مشاعر السخط لدى المتظاهرين والتذمر لدى الأهالي وتوجيهها  بما يخدم توجهاتها ومراميها  المشبوهة عبر محاولة دفع الاحتجاجات والتظاهرات السلمية باتجاهات طائفية قومية متعصبة ضيقة والترويج لرموز وشعارات مستلة من موروث الدكتاتورية والاستبداد، كما ارتفعت مؤخراً اصوات قوى سوداء مشدودة إلى النظام المباد تعمل على عسكرة التظاهرات والاحتجاجات وتدعو إلى الاجهاز على العملية السياسية .
 ومن المؤكد ان حل مشاكل البلاد لن يكون ممكنا عبر التشبث بالمواقف والاصرار على ما ثبت خطأه وفشله في ممارسات الكتل المتنفذة وسياستها. وتتحمل هذه الكتل وقياداتها، وفي مقدمتهم من يتولى ادارة شؤون البلد، المسؤولية الاساسية في اتخاذ خطوات واجراءات عملية وسريعة لتنفيذ ما هو مشروع وممكن من المطالب لأجل تطويق الأزمة وتنفيس الاحتقانات، والبحث الجدي عن مخارج لما يحيط بالبلد من مخاطر حقيقية لا يمكن تجنب اثارها السيئة عبر التقليل من شأنها او غضّ النظر عنها وترك الامر لعفوية المعالجة.
ان عامل الزمن مهم وحاسم في معالجة ما تواجه البلاد، ونحذر من التمادي ومساعي التسويف والمماطلة، أو التهديد باستخدام القوة التي لن تزيد الامور الا سوءا وتعقيدا ومن شأن ذلك ان يفتح الطريق الى ما لايحمد عقباه.
انه وقت العمل الجاد والمسؤول وليس اطلاق التصريحات والتصريحات المضادة التي تصب الزيت على النار وتزيد المشهد تعقيدا على ما هو عليه الان.
فالمطلوب الان، وباسرع وقت، بدء حوار جدي وتقديم مبادرات شجاعة، غير معتادة، تتناسب مع الوقت الحرج الذي تمر به بلادنا والسعي الى انتزاع فتيل الازمة والجنوح الى التهدئة والحوار المسؤول وتلبية المطالب العادلة والمشروعة للناس، سواء تلك التي تخص السلطة التشريعية او التنفيذية وتفويت الفرصة على المتصيدين بالماء العكر، على اختلاف مشاربهم وعناوينهم.
 ويدعو حزبنا ـ سائر القوى والشخصيات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني، وكل الحريصين من ابناء شعبنا على منع البلاد من الانجرار الى دعاة الفتنة الطائفية وتفتيت الوحدة الوطنية ـ إلى توحيد الجهود من اجل الضغط على القوى المتنفذة لنزع فتيل الأزمة والالتئام في مؤتمر وطني واسع يقوم بمراجعة العملية السياسية المأزومة والخروج بحلول تعيد العملية السياسية إلى سكتها السليمة.
وتبقى دعوتنا إلى انتخابات مبكرة تحتفظ بصلاحيتها على ان يتم توفير متطلباتها من تشريعات وتدابير واجراءات تضمن نزاهة العملية الانتخابية بكل مفاصلها وخلق اجواء خالية من الاحتقان والتوتر.   

المكتب السياسي
 للحزب الشيوعي العراقي
بغداد -  4 كانون الثاني 2013

 
 

271
أكد ابتعاد شبح الحرب مع إقليم كردستان

المالكي يدعو لانتخابات مبكرة ويرفض اعتماد التقسيم





 
بغداد -  وكالات:
دعا رئيس الحكومة نوري المالكي، أمس الأحد، شركاءه في العملية السياسية إلى الذهاب لانتخابات مبكرة، وفيما اعتبرها الحل الأمثل لأزمة العراق، رفض رفضا قاطعا اختيار الطائفية وتقسيم البلاد كخيارات للحل.
وقال المالكي في لقاء خاص بث عبر "السومرية الفضائية"، مساء أمس، إن "العراق محكوم بأربعة مسارات،  أما اللجوء إلى انتخابات مبكرة أو إلى طاولة الحوار والوصول لحل على أساس الدستور أو نشوب حرب طائفية أو تقسيم العراق"، مؤكدا أن "الخيارين الأخيرين نرفضهما رفضا قاطعا".
وأضاف رئيس الوزراء أن "انتخابات مجالس المحافظات قريبة ومن الممكن أن نقدم معها انتخابات مجلس النواب لكي ينتهي عمل هذا المجلس وهذه الحكومة لعلنا نأتي ببرلمان وحكومة جديدين وضمن خريطة جديدة وهذا الخيار الذي نحن نؤيده وانا أشجع عليه واعتبره الحل الأمثل لازمة العراق".
وأعرب المالكي عن استغرابه من "عمل بعض النواب ضد عمل الحكومة على الرغم من وجود وزراء يمثلونهم فيها، حتى أصبح المسؤول لا يتحمل مسؤوليته ومجلس النواب لا يعطي الحكومة فرصة للتحرك ناهيك عن انه يعوق حركتها ووصلنا إلى طريق مسدود لا نستطيع أن نتحرك"، معتبرا أن "الدولة توقفت بقرار وأجندات خارجية".
وقال المالكي إن "صيغة الاتفاق على حل الأزمة مع إقليم كردستان، تتضمن تشكيل قوة مشتركة من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين ليكونوا في السيطرات لمنع الاضطهاد لأي مكون من هذه المكونات في المناطق المتنازعة عليها"، مشيرا إلى أن "الكرد لديهم ورقة أخرى مطروحة خرجت على الكثير من ثوابت الاتفاق".
وأكد المالكي أنه "من المفترض أن يذهب الوفد المفاوض الأربعاء المقبل لمناقشة القضية في سياق هذا الاتفاق"، معتبرا أن "عمليات دجلة لا علاقة لها بالموضوع، لأنه يوجد شريط متنازع عليه يدار أمنيا من قبل أبناء المنطقة، وهذا الموضوع يسير حتى الآن بشكل لا بأس به، وان ذلك إذا تم سينزع فتيل الكثير من الأزمات وتبقى القضايا الأخرى مع الاقليم المتعلقة بالنفط والمطارات وغيرها والتي يجب أن تحل على أساس الدستور".
وأكد المالكي عدم رغبته بأن "يتعرض الشعب الكردي إلى ما تعرض إليه في الحكومات السابقة، لأنهم إخواننا، وأن لو حدث قتال لا سمح الله سيكون له أبعاد قومية ومشاكل ويصعب السيطرة عليه، ولن يكون حرباً بين جيشين وإنما يتحول إلى قتال بين الناس".
واعتبر المالكي أن "شبح الحرب أصبح ابعد مما كان عليه سابقا، بسبب رغبتنا وجهودنا في السيطرة عليها ورغم أن الطرف الآخر استفز كثيرا الدولة"، مؤكدا أن "حرصنا على كردستان وأهل المناطق المختلطة أو المتنازع عليها، بل الحرص على وحدة العراق يجعلنا لا نسمح بالحرب".
ودعا المالكي "الأخوة الكرد لأن لا يفكروا بعقلية القتال، لأنها مدخل لا مخرج منه، والكل يستطيع دخولها، لكن ليس الكل يستطيع الخروج منها".
وكانت قيادة الحزب الشيوعي العراقي قد وجهت في يوم (23/10/ 2011)، مذكرة  الى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب ورئيس اقليم كردستان، وكبار المسؤولين الآخرين واعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية، تناولت فيها الاوضاع السياسية الراهنة في البلاد (أنذاك) وما تحمل من مخاطر وتحديات، وسبل الخروج منها – حسب رأي الحزب - بصورة سلمية ديمقراطية ودستورية.
وجاء في المذكرة:
اننا على قناعة راسخة بامكان حل الكثير من الاشكالات والازمات القائمة، فيما لو توفرت الارادة الصادقة لدى الفرقاء السياسيين، ووضعت مصالح البلاد والناس فوق اية مصلحة حزبية او فئوية ضيقة. الا ان القرائن تدفعنا الى الاعتقاد بضعف الرغبة لدى القوى السياسية الحاكمة وعدم قدرتها حتى الآن على حل الإشكالات القائمة، بسبب تركيبة الحكم الحالية. ان المسؤولية التاريخية تجاه مصائر شعبنا وبلادنا تدفعنا في الحزب الشيوعي العراقي الى التنبيه والتحذير من المنزلقات المحفوفة بالمخاطر، التي يمكن لمواقف الكتل السياسية المتنفذة ان تقود البلاد اليها. فقد بات الوضع خطرا ومعقدا بكل ما في الكلمة من معنى، وغدا من الصعب التفكير بامكانية مواجهته ومعالجته بصيغة الحكم والتوازنات السياسية الحالية.
ويرى حزبنا، من موقع المسؤولية، ان لا بد من التفكير ببدائل حقيقية للوضع القائم، يمكن لها ان تضع تطور البلاد على السكة الصحيحة. وإذا يمكن تحقيق ذلك فان البديل الذي يطرح نفسه هو إجراء انتخابات نيابية مبكرة، يمكن لنتائجها ان تحرك الاجواء والتوازنات القائمة، وتدفع الى نشوء تركيبة حكم جديدة. ومن رأينا ان الخيار الاخير هو الامثل والاسلم، كونه خيارا سلميا ديمقراطيا يجنب البلاد مخاطر المتاهات العنفية ونتائجها الوخيمة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاثنين 31/ 12/ 2012






272

ماركس يعود بقوة الى قارئه العربي


اقامت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في بريطانيا يوم 20 كانون الأول 2012 في قاعة كنيسة ريفركورت في همرسمث غرب لندن، أمسية للدكتور فالح عبد الجبار بمناسبة صدور الترجمة العربية التي نفذها لكتاب "رأس المال" بمجلداته الثلاثة لكارل ماركس، عن دار الفارابي في بيروت، للحديث حول أهمية هذا العمل وراهنيته رغم مرور 145عاما على صدور المجلد الأول من الكتاب، بحضور نخبة كبيرة من المثقفين.
ويذكر ان ترجمة فالح عبد الجبار تميزت عن المحاولات السابقة بشموليتها لكل المادة المتعلقة بالمجلدات الثلاثة من الكتاب، ودقتها ووضوحها، والأهم من كل ذلك هو كونها ترجمة للكتاب من اللغة التي كتب بها – الالمانية، وهي تتيح الفرصة للقارئ العربي، ولكل المهتمين من قوى سياسية ودوائر علمية وفكرية، فرصة التعرف على هذا الكتاب الذي ما انفك يمارس تأثيره على الفكر السياسي والاقتصادي في العالم، وفرصة التزود بمعرفة النظرية الاقتصادية الأصيلة.

كما ان كتاب "رأس المال" يتمتع براهنية نابعة من استمرار ذلك الموضوع الذي عالجه، على الرغم مما تعرضت له الرأسمالية من تغيرات، فهو يبقى مرجعا لا غنى عنه لفهم جميع الظواهر التي تشكل اليوم الرأسمالية المالية المعولمة.
وأكد الاعلامي والشاعر فلاح هاشم في تقديمه "اننا اليوم نحتفي بمنجز كبير للترجمة الكاملة لكتاب رأس المال"، مشيرا الى انه رغم ما جرى في العالم من تغيرات إثر انهيار المعسكر الاشتراكي، فان الكتاب مازال مهما ويحتفظ بحيويته رغم اعتقاد البعض انه اصبح جزءا من التراث."
ثم قدم تعريفا بالمحاضر، فهو من مواليد بغداد 1946، عالم اجتماع عراقي، غادر العراق عام 1978، عمل أستاذا وباحثا في علم الاجتماع في جامعة لندن، مدرسة السياسة وعلم الاجتماع في كلية بيركبك، والتي كان قد حصل فيها على شهادة الدكتوراه، عمل سابقا كمدير للبحث والنشر في مركز الدراسات الاجتماعية للعالم العربي الذي كان مقره في نيقوسيا وبيروت (1983-1990)، متخصص بدراسة الفكر السياسي والاجتماعي في الشرق الأوسط، وتتناول أعماله: الدين، دور القانون، الصراع الديني والمجتمع المدني، وله العديد من المؤلفات العربية والانكليزية، ومن كتبه: الدولة والمجتمع المدني في العراق، الديمقراطية المستحيلة - حالة العراق، معالم العقلانية والخرافة في الفكر العربي، المادية والفكر الديني المعاصر، بنية الوعي الديني والتطور الرأسمالي (أبحاث أولية)، فرضيات حول الاشتراكية، المقدمات الكلاسيكية لنظرية الاغتراب، وله من الترجمات: الاقتصاد السياسي للتخلف، موجز رأس المال، رأس المال، نتائج عملية الإنتاج المباشرة، وهو يترأس حاليا "معهد العراق للدراسات الاستراتيجية" في بيروت.
وفي عرضه لقيمة هذا المنجز، اكد فالح عبد الجبار أنه (رأس المال) فتح عصرا جديدا في منهج التحليل العلمي وعرض جوانب جديدة في المجتمع كانت غير مرئية بالنسبة للباحثين والمفكرين.
واستعرض الظروف التي ساعدت على ظهور هذا المنجز المهم، وهي التغييرات المهمة التي حصلت في المسرح السياسي الذي شكل أقطابه الأساسيون انكلترا، وفرنسا، والمانيا، فقد شهدت انكلترا اول ثورة قانونية وتطور بالفكر العلمي والثورة الصناعية، وابداعات كثيرة في النظريات الاقتصادية، اما في فرنسا فقد شهدت عصر التنوير، وقيام الثورة الفرنسية التي قال عنها هيغل انها أول انتصار للعقل في التاريخ، أما المانيا فقد عرفت بالثورة الفلسفية، ورغم ما رافق هذه التطورات من تأكيد على مبدأ الحرية والديمقراطية والمساواة بين البشر وانتصار العقل، غير ان ماركس وجه نقده لهذه الأفكار التي تتحدث عن المساواة ولكنها غير موجودة في الواقع، فالمنتجون الحقيقيون محرومون من الملكية ويوجد فقر وتمايز رهيبان واستغلال فظيع.
وأشار الى ان ماركس وضع 16 خطة لكتابة "رأس المال"، وكانت خططه تتغير، ولم يكتمل عمله بسبب وفاته، اذ كان يفكر بكتابة 6 مجلدات: المجلد الأول عن رأس المال، والثاني عن العمل المأجور، والثالث عن الملكية العقارية، والرابع عن الدولة، والخامس عن السوق العالمي، والسادس عن التجارة الدولية. ولكنه فيما بعد اختصرها في اربعة مجلدات، ولم يكتمل عمله اذ توفي ولم ينجز سوى "رأس المال"، وترك العديد من المخطوطات، فحقل الدولة كان فارغا، ولم تكن هناك سوى 45 مخطوطة، وكذلك السوق العالمي، فكانت هناك 20 صفحة كمسودة، وبهذا ترك ماركس عبئا كبيرا على تلاميذه، ومنهم "المدرسة الماركسية النمساوية" التي قدمت جهدا نظريا مهما وخاصة في حقل الدولة، وكذلك مدرسة فرانكفورت والجماعة المجرية الالمانية في مسألة الوعي، واشار الى دور "لوكاش" في هذا المجال الذي تعرض كثيرا الى اضطهاد السوفييت له.
ثم قدم الدكتور فالح عبد الجبار شرحا موجزا لمجلدات "رأس المال" التي قام بترجمتها، فالمجلد الأول يتناول الانتاج، مركزا على فائض القيمة، فأي مجتمع لا ينتج فائضا لا يمكن أن ينتج أو يحقق تقدما، مؤكدا أن منشأ الثروة هو العمل، وفائض القيمة هو الذي خلق فائض الثروات، اما المجلد الثاني فهو يتناول موضوعة رأس المال والنقود والقيمة المكدسة، ودور الانتاج والغاية منه، وقيمته التبادلية، حيث يولد النقد السلع، والسلع تولد النقد بالاضافة الى فائض القيمة، اما المجلد الثالث فهو عن ازمة النظام الرأسمالي، ولفت المحاضر الى ان من يحذف التواريخ في هذا المجلد يرى كأنه يتحدث عن الأزمة العالمية الحالية للنظام الرأسمالي.
وأثار تقديم المحاضر للترجمة العربية الكاملة التي نفذها لكتاب "رأس المال" العديد من الاسئلة والمداخلات المهمة من الحضور.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لندن ــ عبد جعفر
جريدة "طريق الشعب" ص  الاخيرة
الاحد 30/ 12/ 2012

273
في ذكرى رحيل الشاعر الرائد بدر شاكر السياب

لماذا كتب "عندما كنت شيوعيا"؟





بغداد – ماتع:
 في العدد 25 من مجلة "الاغتراب الأدبي" التي يصدرها في لندن الشاعر د. صلاح نيازي وزوجته القاصة سميرة المانع.
تحدث السيد عبد الصاحب الموسوي عن الشاعر الكبير بدر شاكر السياب في أيامه الأخيرة، وهو يصارع آلام المرض والغربة المريرة في مستشفى بالكويت. ومما قاله الموسوي:

(.. كنت أكثر زائريه القليلين مكثا عنده واستماعا إليه، وكانت به رغبة شديدة للكلام عن كل شيء والتحدث في كل موضوع وخصوصا ما يتعلق بحاله وتنكر الحكومة العراقية له. وكان يشعر بندم جارح حين يتذكر مقالاته التي نشرها أيام عبد الكريم قاسم في جريدة قومية بعنوان "عندما كنت شيوعيا".
وكان يشد بيده اليمنى (السليمة) على شعره الخفيف جدا ويصرخ بكلمة شتيمة على نفسه لأنه ارتكب تلك الحماقة ورضي أن يكذب عن رفاق لا يستحقون أن يوصموا بما وصمهم به على طول تلك المقالات.
وكان يقسم بأسلوب متشنج أن كل ما كتبه كذب في كذب اضطره على ارتكابه سوء وضعه الاقتصادي. كما كان يذكر بندم شديد عدم قبوله للمساعدة التي قدمها عبد الكريم قاسم من اجل أن يتعالج في الخارج...)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طريق الشعب – ص الأخيرة
العدد 6 ـ السنة 59
أواسط كانون الثاني 1994



274
الأمطار تكشف الفساد في المشاريع الخدمية

الشوارع غرقت فعّطلت الدولة.. مواطنون يلقون حتفهم
جراء انهيار منازلهم !




لقد غرقنا!.. وغرقت بغداد مرة أخرى، حيث اختفت شوارعها وساحاتها وتحولت الى بحيرة صناعية في امتحان شتوي جديد لمستوى الخدمات المتدني وتلكؤ المشاريع الخدمية (الوهمية) وعدم معالجة شبكات المجاري ومحطات المياه.
لقد (فضنا)، وعاش البغداديون أحد أسوأ نهاراتهم وأماسيهم، وكانت مهزلة عودتهم إلى بيوتهم مليئة بالمرارة والمعاناة والألم، غصة جديدة تضاف إلى منغصاتهم الحياتية والسياسية والأمنية والاجتماعية والنفسية والإنسانية التي لا تحصى، وبات لكل عراقي بعد انهمار المطر قصة رواها لأسرته بعد وصوله متأخرا الى بيته بثيابه المبللة، والمكابدات التي تعرض لها وهو يهرول خلف السيارات، أو يقطع الطريق وسط بحيرات الفيضانات، أو منتظرا سائق تاكسي يوافق على إيصاله إلى بيته بأجرة تزيد على ثلاثة أضعاف ما كانت عليه من قبل.
حقا لقد غرقنا ومرضنا وتذمرنا وسخطنا وتهدمت سقوف البيوت على رؤوس بعض العائلات، وعشنا أسوأ يوم مطري فيضاني مربك، وكل منا يعيد شريط المشاريع والانجازات الكبرى لأمانة بغداد ومن معها والمليارات التي تبخرت دون أن نلمس شيئا من تحسن في الخدمات!.

بغداد تطوف بعد امطار دامت ساعات!
وشهدت بغداد منذ صباح الثلاثاء 25/ كانون الاول/ 2012، هطول أمطار غزيرة تسببت بفيضانات سدت جميع شوارع بغداد والمحافظات والمناطق السكنية فيها، بسبب تقادم أنابيب شكبات تصريف مياه الامطار والصرف الصحي، وانعدام أو فشل مشاريع تطويرها.
وتقول التقارير الصحفية ان اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء ستتألف من وزارة البلديات وأمانة بغداد وستكون أولوياتها "استنفار كافة الاليات للحيلولة دون تفاقم الازمة".
وعلى الرغم من نشر أمانة بغداد المركبات الحوضية لسحب المياه المتجمعة إلا أنها لم تستوعب كميات الامطار التي أغرقت الشوارع.
وكانت اغلب شوارع العاصمة بغداد قد غرقت بمياه الامطار التي استمرت بالهطول لساعات عدة، واصبحت اغلب الطرق الرئيسة الحيوية في مركز العاصمة عبارة عن مسطحات مائية وصلت في بعض المناطق الى اختفاء الجزرات الوسطية وعدم تميزها مما تسبب باصطدام السيارات والمارة بها لعدم رؤيتها بسبب المياه.
وذكر مراقبون ان "سبب غرق العاصمة هو ضعف البنى التحتية وعدم اهتمام الجهات المختصة بشبكات تصريف المياه الامر الذي يؤدي الى غرق العاصمة عند هطول الامطار.
وكان مدونون على شبكات التواصل الاجتماعي "فيسبوك" قد نشروا صورا عديدة تظهر تضرر الكثير من الشوارع وإغلاقها بشكل تام إضافة الى غرق الكثير من الاحياء السكنية والبيوت بسبب تجمع مياه الأمطار قرب فتحات الصرف.

بيوت تغرق.. وكهرباء تصعق!
قال أحد أهالي منطقة الشعب، شمال شرق بغداد، إن "عددا من أعمدة نقل الطاقة الكهربائية في المنطقة تضررت جراء سقوط الأمطار ما أدى إلى تسرب الطاقة لعدد من المنازل، مما تسبب بمصرع شاب وإصابة اثنين آخرين".
فيما أفاد مصدر في الدفاع المدني وشهود عيان، بأن "ثلاثة أشخاص لقوا مصرعهم فيما أصيب اثنان آخران في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد جراء غزارة سقوط الأمطار".
وقال المصدر إن "منزلا في منطقة الفضيلية، شرقي بغداد انهار، جراء سقوط الإمطار، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الاسرة التي تسكن المنزل"، مضيفا أن "احد المرضى توفي، في قطاع 74 بمدينة الصدر، لتعذر نقله إلى المستشفى بسبب غرق الشوارع بمياه الإمطار".
وشكا مواطنون بغداديون من غرق عدد من الشوارع، بما فيها شوارع رئيسة، بسبب أمطار كثيفة تنهمر على العاصمة وعدد من المحافظات.
وقال المواطن احمد حسوني، أن "شارع السعدون في بغداد يكاد يكون مغلقا بسبب ارتفاع مناسيب المياه فيه"، مشيرا إلى أن "حوادث مرورية حصلت بسبب محاولة السائقين تلافي المناطق المنخفضة في الشارع".
وأكد مواطن آخر، ويعمل بائعا جوالا في احد التقاطعات أن "المطر الكثيف أعاق عملنا لهذا اليوم"، مشيرا إلى "تمكننا من تلافي المطر باستعمال مظلات مصنوعة يدويا لكن المشكلة هي في ارتفاع مستوى الماء الذي يغطي القدم وجزءا من الساق ويعيق تجوالنا بحرية".
وقال أبو حسان "ربما سنضطر إلى التخلي عن رزقنا المحدود لأيام أخرى بسبب غرق الشوارع، كما حصل في موجة المطر السابقة".

امطار بغداد هي الأكثر منذ 30 عاما
وأعلنت هيئة الانواء الجوية والرصد الزلزالي ان كمية الامطار التي هطلت على بغداد تعد الاكثر منذ نحو ثلاثين عاما، مبينة ان طقس الايام المقبلة سيكون صحوا مع تشكل جزئي للغيوم في بعض المناطق.
وذكر بيان للهيئة، امس الاربعاء، ان "الامطار التي هطلت على مدينة بغداد طوال الثلاثاء الماضي تعد الاشد والاكثر غزارة منذ نحو ثلاثين عاما".
واضاف ان "كمية الامطار التي هطلت على بغداد وصلت الى 67ملم وتعادل نصف المعدل السنوي للامطار في العاصمة".
وشهدت العاصمة بغداد وعدد من المحافظات أمس الأول الثلاثاء هطول كميات غزيرة من الامطار ادت الى غرق وفيضان العديد من المناطق والشوارع وهو ما ادى الى صعوبة التنقل مما عزا بالامانة العامة لمجلس الوزراء الى اعلان يوم امس الاربعاء عطلة رسمية في كافة دوائر الدولة.

ديالى: مقتل أربعة أشقاء بأنهيار منزلهم
اعلنت مديرية ناحية الامام محمد السكران في محافظة ديالى، عن مصرع اربعة اشقاء بانهيار منزل طيني نتيجة غزارة هطول الامطار داخل الناحية.
وقال مدير الناحية محمد المعموري إن "منزلا طينيا في اطراف مركز ناحية الامام محمد السكران، جنوب غرب بعقوبة، انهار في ساعة متأخرة من مساء يوم امس، نتيجة غزارة الامطار ما ادى الى مصرع اربعة اشقاء بينهم فتاتان تتراوح اعمارهم بين 18 عاما و12 عاما".
وأضاف المعموري أن "ما حصل يمثل كارثة انسانية ومأساة لأسرة عراقية"، داعيا الجهات المختصة الى دعم  الاسر الفقيرة وتوفير مساكن ملائمة تبعدها عن شبح الانهيار".
وكانت اكثر من سبعة منازل سكنية انهارت في مناطق شرقي محافظة ديالى قبل نحو شهر بسبب هطول الامطار الغزيرة الا انها لم تؤد الى وقوع خسائر بشرية.
وأعلنت إدارة محافظة ديالى، عن مخاطبتها وزارة البلديات والأشغال العامة لإعفاء مدير دائرة المجاري من منصبه بسبب إخفاقه في أداء مهامه الرسمية.
وقال مدير قسم الإعلام في إدارة ديالى تراث العزاوي، إن "محافظ ديالى عمر الحميري وجه كتابا رسميا الى وزارة البلديات والإشغال العامة يطالبها بالموافقة على إعفاء مدير دائرة المجاري من منصبه لإخفاقه في أداء مهامه الرسمية".
وأضاف العزاوي أن "دائرة المجاري تتحمل جزءا من مسؤولية البرك والمستنقعات المحاصرة للأحياء السكنية في اغلب الوحدات الإدارية"، مشيرا إلى أن "الدائرة أخفقت في تنفيذ مشاريع رصينة تسهم في تصريف مياه الامطار رغم رصد مبالغ طائلة لها خلال السنين الماضية".
وأوضح مدير قسم الإعلام أن "تغير قيادات بعض الدوائر الخدمية في ديالى بات ضروريا لمعالجة حالة الإخفاقات في بعض الملفات الخدمية والتي تسببت في معاناة حقيقية للأهالي".

بصريون: أنقذونا من الغرق!
ناشد مواطنون في محافظة البصرة، الحكومة المركزية ومجلس المحافظة بانقاذهم من طفح المجاري والفياضانات جراء الامطار، فيما عزت احدى الشركات الخدمية التلكؤ الحاصل بالعمل إلى ذهاب اغلب الكوادر والعمال إلى زيارة الاربعينية في كربلاء.
وقال علي غالب وهو من سكنة حي الامن الداخلي إن منزله غرق بالكامل جراء مياه الامطار الداخلة عليه وطفح المجاري.
فيما ناشد سعد قاسم وهو يسكن منطقة الحيانية المجالس المحلية والمحافظة وبغداد بانقاذهم من الغرق وقال انه "لو تواصلت الامطار ليومين سنغرق ونهلك، منازلنا قديمة وآيلة للانهيار في أي لحظة".
من جهتها عزت شركة اطلالة الجنوب الخدمية العاملة في المحافظة التلكؤ الحاصل في العمل الى ذهاب اغلب كوادرها والعمال الاخرين إلى زيارة الاربعينية في كربلاء.
وقال المهندس طلال علي في الشركة "نحن نستنفر كوادرنا المتبقية بالعمل طوال الوقت مع المجالس المحلية لمنع حدوث اي ازمات او كوارث اكبر"، مضيفاً أن "عدد عمالنا والكوادر قليل جدا، فغالبيتهم توجهوا مشيا على الاقدام إلى كربلاء".
وقالت مصادر صحفية في البصرة إن اغلب الاحياء الشعبية قد غرقت، وتعطلت شبكات الهواتف الارضية والانترنت بشكل كامل في المحافظة.

واسط: اجلاء قرية ومصرع مواطنين
أعلنت جمعية الهلال الأحمر العراقي في واسط، أمس، عن إخلاء قرية بعد انهيار عشرة منازل فيها بسبب الأمطار التي شهدتها المحافظة، وفيما أشارت إلى إرسال مواد إغاثة ونصب مخيم للأسر، أكدت عدم تسجيل خسائر بشرية.
وقال رئيس غرفة الاستطلاع في الجمعية حيدر الجادري لوكالة "السومرية نيوز"، إن "الجمعية أخلت، أمس، 50 أسرة في قرية المريوش شرق مدينة الكوت بعد أن تسببت غزارة الأمطار بانهيار عشرة منازل في القرية"، مبينا أن "انهيار المنازل أسفر عن أضرار مادية دون تسجيل خسائر بشرية".
وأضاف الجادري أن "الجمعية باشرت بنصب مخيم للأسر التي تم إخلاؤها وتجهيزها بنحو 300 بطانية ومستلزمات طبية ومدافئ ومواد غذائية جافة ومطبوخة"، مشيراً إلى أن "الجمعية استنفرت جميع كوادرها لتقديم الدعم لأهالي القرية التي تعد من القرى المنكوبة"، إلى ذلك، لقي رجل كبير في السن وفتاة تبلغ من العمر 12 عاما مصرعيهما اثر سقوط منزلين متجاورين في منطقة الفلاحية بمحافظة واسط بسبب هطول الامطار الغزيرة مساء يوم أمس الاول.
وقال شهود عيان ان "منطقة حي النفط في المحافظة شهدت ايضا سقوط منزل من دون وقوع خسائر بشرية مشيرين الى عجز الدوائر الخدمية في المحافظة عن تقديم المساعدة لاهالي منطقة الفلاحية نظرا لتعذر وصول الياتها الى مكان الحادث بسبب عدم وجود طرق معبدة فيها".
وشهدت واسط في 20 تشرين الثاني الماضي مصرع طفلين دون سن خمس سنوات وأصابة والدهم بجروح متفاوتة نقل على أثرها إلى المستشفى نتيجة لسقوط سقف منزلهم الواقع في أطراف حي الزهراء شمالي مدينة الكوت بسبب هطول الامطار.
الى ذلك اعلنت الحكومة المحلية في واسط اعتبار يوم امس الاربعاء عطلة رسمية في دوائرها الحكومية بسبب سوء الاحوال الجوية.

غرق منزل رئيس المجلس المحلي بميسان
أصيب أربعة أشخاص في مدينة ميسان خلال موجة الأمطار بسبب انهيار دورهم وهم بداخلها نتيجة المطر، فيما تعرض منزل رئيس مجلس محافظة ميسان عبد الحسين عبد الرضا إلى الغرق بسبب الامطار.

الديوانية وبابل.. عطلة رسمية
قررت إدارة محافظة الديوانية، اعتبار يوم امس الاربعاء عطلة رسمية باستثناء الدوائر الخدمية، عازية السبب لسوء الأحوال الجوية.
وقال المستشار الإعلامي لمجلس محافظة الديوانية مؤيد الانصاري إن المجلس قرر اعتبار الأربعاء عطلة رسميه في دوائر المحافظة باستثناء الخدمية منها الماء والمجاري والكهرباء والصحة"، مشيرا إلى أن "القرار جاء نتيجة سوء الأحوال الجوية وهطول الأمطار الغزيرة على عموم المحافظة".
كما اعلنت محافظة بابل تعطيل الدوام الرسمي في الدوائر الحكومية فيها لمدة يومين للاسباب ذاتها.

ترليونات الدنانير لم تنقذ كربلاء من الغرق!
انتقدت عضو مجلس النواب مشاريع المجاري التي نفذت في كربلاء، مؤكدة أن مياه الأمطار كشفت عن ضياع ترليونات الدنانير "هباء" عندما أغرقت بيوت المواطنين.
وقالت إيمان الموسوي إن "المطر الذي شهدته كربلاء بين هشاشة المشاريع التي تنفذ في كربلاء ومنها تلك الخاصة بالمجاري وضياع ترليونات الدنانير التي صرفت عليها هباء"، مشيرة إلى أن "تلك المشاريع لم تدرأ خطر الغرق وطفح المجاري عن أهالي المدينة".
وأضافت الموسوي، أن المياه "دخلت إلى البيوت في أحياء عديدة بما فيها بيتي شخصيا في حي الحر، مثلما أغرقت البيوت في أحياء العامل ورمضان والقادسية"، داعية دائرة المجاري إلى "العمل على إنقاذ البيوت من الغرق لأن المياه وصلت حتى غرف نوم المواطنين".
وكان محافظ كربلاء قد ذكر أن الحكومة المحلية والعتبتين الحسينية والعباسية وزعت خمسة أطنان من النايلون على الزوار الوافدين إلى المدينة لإحياء أربعينية الإمام الحسين من أجل أن يقوا أنفسهم من الامطار".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الخميس 27/ 12/ 2012


275
مواطنون لقوا مصرعهم.. وآخرون غادروا مناطقهم

غزارة الأمطار ونقص الخدمات ويومان اشبه بكابوس!

بغداد تحولت الى مدينة عائمة.. والمحافظات ليست أفضل حالا




اليومان الماضيان، كما الكابوس مرا على غالبية العراقيين: شوارع غرقت؛ منازل هدمت، مواطنون لقوا مصرعهم، ومناطق هجرها ساكنوها بالكامل جراء هطول أمطار غزيرة لعدة ساعات فقط! فأين الخدمات؟ وأين ذهبت أموال الموازنات الضخمة؟ ومن هو المسؤول؟.. هذه الأسئلة هي ما يتداولها المواطنون اليوم، وهم أما محاصرين في منازلهم، أو عالقين في أحد الطرق الغارقة بمياه الأمطار، بغداد التي أصبحت أشبه بمدينة عائمة على بحيرة آسنة، أكد مسؤول في حكومتها المحلية أمس الأربعاء، مقتل مواطنين وسقوط منازل في بعض المناطق، فيما حمل مجلس بغداد ولجنة الخدمات النيابية أمانة العاصمة المسؤولية الكاملة للأضرار التي لحقت العاصمة نتيجة الأمطار، وقال الوكيل الفني في المحافظة، كامل السعدي، في تصريح خاص لـ "طريق الشعب"، إن "الأمطار التي هطلت يوم الثلاثاء الماضي ادت الى مصرع ثلاثة مواطنين في مناطق الفضيلية وشارع فلسطين وحي طارق لانهيار منازلهم بالكامل"، واضاف ان المحافظة "خصصت بناية تابعة لها في منطقة شارع فلسطين لسكن العوائل التي انهارت منزالها جراء الامطار، وقامت ايضا بنصب بعض المخيمات في حال زيادة عدد العوائل"، ولم ينجح الاستنفار الخدمي الذي أعلنت عنه رئاسة الوزراء مساء أمس الأول، بسحب جميع مياه الأمطار التي أغلقت الشوارع، بل أن العمل اقتصر على الشوارع الرئيسة، فيما ظلت الأفرع الداخلية غارقة بالمياه حتى مساء أمس، رئيس لجنة الخطط الإستراتيجية في مجلس محافظة بغداد، محمد الربيعي، قال إن "غزارة الأمطار كانت أكبر من امكانات أمانة بغداد إضافة الى تعطل المضخات والخطوط الناقلة والقنوات الرئيسة التي تنقل مياه الامطار ومياه الصرف الصحي".
وأشار إلى أن "مشاريع أمانة بغداد منذ العام 2006 وحتى اليوم متلكئة وغير كفوءة وان هناك مشاريع ضخمة أعلنت عنها الأمانة في وسائل الإعلام وخصصت لها مبالغ مالية هائلة ولكنها لم تنفذ".
وفي محافظات العراق الأخرى، لم يكن الحال أفضل مما هو عليه حال العاصمة، حيث أن منزلا مبنيا من الطين تسكنه إحدى العائلات المعدمة، إنهار في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول الثلاثاء، بسبب الأمطار ما أدى إلى مصرع أربعة أشقاء بينهم فتاتان وتتراوح أعمارهم بين 18 و12 عاما، وفي واسط أعلنت جمعية الهلال الأحمر العراقي فيها، أمس، عن إخلاء قرية بعد انهيار عشرة منازل فيها بسبب الأمطار التي شهدتها المحافظة، في حين لقي رجل كبير السن وفتاة تبلغ من العمر 12 عاما مصرعيهما اثر سقوط منزلين متجاورين في منطقة الفلاحية بالمحافظة.
وتجدر الإشارة إلى أن المئات من العائلات الفقيرة والمعدمة، تعيش في منازل بنيت من الطين أو القصب، بسبب أزمة السكن التي تشهدها البلاد، دون معالجات حقيقية.

276
مشروع مدني ديمقراطي بديل عن الطائفية السياسية

التيار الديمقراطي يكشف عن قائمة تحالفاته لخوض الانتخابات

كشف التيار الديمقراطي العراقي، يوم أمس، عن خوض انتخابات مجالس المحافظات في عموم محافظات البلد، متحالفا مع قوى سياسية معروفة تاريخيا بتوجهاتها الديمقراطية المدني.
ويتألف التيار الديمقراطي العراقي من قوى سياسية: الحزب الشيوعي العراقي، الحزب الوطني الديمقراطي، الحزب الوطني الديمقراطي الأول، حزب العمل الوطني، حزب الامة العراقية، والعديد من الشخصيات السياسية والاكاديمية والثقافية الديمقراطية.
وقال المنسق العام المناوب للتيار د. احمد إبراهيم لـ "طريق الشعب": أن التيار الديمقراطي ائتلف بقواه السياسية وشخصياته مع ائتلاف العمل والإنقاذ الوطني وحزب الشعب والحركة الاشتراكية العربية، مؤكدا أن هذه الكتلة المؤتلفة "معروفة تاريخيا بتوجهاتها الديمقراطية والمدنية".
وأضاف أن هذا الائتلاف الانتخابي موجود في أغلب المحافظات، وبمسميات مختلفة، ففي بغداد باسم (تحالف العدالة والديمقراطية في العراق)، وفي ذي قار (التحالف المدني الديمقراطي)، وفي الانبار (عابرون)، وفي بابل (تحالف بابل المدني)، في البصرة (تحالف البصرة المدني)، في المثنى (تحالف التغيير والبناء)، (تحالف ميسان المدني)، في واسط (التحالف المدني الديمقراطي)، وفي النجف (تحالف النجف المدني)، وفي الديوانية (تحالف الديوانية المدني)، وفي صلاح الدين (العدالة والديمقراطية في صلاح الدين)، وأوضح أنه في ديالى قرر التيار خوض الانتخابات ضمن قائمة (التآخي والتعايش) وهذا يرجع إلى طبيعة الظروف السياسية هناك، مبيناً أنه لا نتائج محددة بعد بشأن تحالفهم في نينوى.
وقال إن لتنسيقات التيار الديمقراطي في المحافظات، الحرية الكافية لاختيار التحالفات، مؤكدا أن هناك تباينا في عديد القوى المتحالف معهما حسب كل محافظة.
وبشأن برنامج التحالف قال د. احمد إبراهيم أن القوى السياسية اتفقت على تبني برنامج التيار الديمقراطي، الذي يخطط لبناء الدولة المدنية الديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية، وضمان حرية التعبير وحرية الإعلام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الخميس 27/ 12/ 2012


277
د. حسان عاكف عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي لـ "البينة الجديدة":

حزبنا يؤكد ضرورة الحلول الدستورية للأزمات  والمادة 140
كفيلة بإنهاء أزمة المركز والاقليم




س1: ماهي رؤيتكم للواقع السياسي الراهن؟

قادت الصراعات الحادة بين القوى والكتل السياسية المهيمنة على مراكز صنع القرار السياسي في البلاد خلال السنوات التي أعقبت التغيير عام 2003، و ما رافقها من مظاهر استشراء الفساد في مؤسسات الدولة وفي المجتمع، والركود الاقتصادي الذي تغط فيه بلادنا، والتدهور المريع في كل ما يخص حياة المواطنين ومعيشتهم، قاد كل ذلك الى ان تخرج العملية السياسية عن مسارها وتدخل البلاد في حازمة عامة تحولت تدريجيا من أزمة حكومة، الى أزمة نظام حكم شائكة بامتياز، أزمة سياسية اقتصادية اجتماعية مركبة، تلف عموم مرافق الدولة والمجتمع، ومن وجهة نظر حزبنا الشيوعي ان السبب الأساس في ذلك يكمن في تحول نهج التوافقات السياسية الذي جرى اعتماده في تشكيل الحكومة بعد سقوط الدكتاتورية كصيغة مؤقتة في المرحلة الانتقالية، تحول على يد الكتل المتنفذة الى نهج للتحاصص الطائفي – الاثني، وجرى اعتماده في تشكيل وبناء مؤسسات الحكم والدولة، الأمر الذي اضعف العمق أو البعد الوطني لسياسات وتوجهات الحكومات المتعاقبة والكتل السياسية المشاركة في السلطة.
وهذا كله أدى الى ان يغوص البلد وسط دوامة متواصلة من صراعات لا تمت لمصلحة الوطن والمواطن بصلة، حتى بتنا ندخل في أزمة قبل ان نخرج من سابقتها، وفي نهاية المطاف بقي المواطن ولقمة عيشه ومستقبل أبنائه الضحية الأولى لكل هذه الصراعات.
لاحظ على سبيل المثال عملية تبادل الاتهامات في ما يجري إعلانه اليوم من مسلسل للفضائح، كل واحدة منها يمكن ان تسقط حكومة بكاملها في البلدان التي تحترم دساتيرها ومواطنيها، بدءا بالهروب الجماعي المتكرر لمجرمين خطرين من سجونهم، وصولا الى صفقة الأسلحة الروسية، مرورا بأزمة البنك المركزي العراقي وغيرها، ولاحظ كيف يجري التعامل بخفة من جانب بعض السياسيين مع حجم وخطورة هذه الفضائح وسبل معالجتها، وكيف ان هم نسبة كبيرة منهم هو استخدامها لإسقاط الخصوم والتشهير السياسي بهم، أكثر مما هو مسعى جاد وصارم لوضع حد لظواهر خطيرة و لحماية ثروات الشعب من المشبوهين والفاسدين والسراق.


س2: طيب كيف السبيل الى الخروج من هذا المأزق الشائك؟

باختصار، في اللحظة الراهنة ليس هناك من حل  جذري جاهز للازمة، و يشكل الحوار والتهدئة والسعي لمواصلتهما بين المتصارعين، وضمان عدم التصعيد حتى الانتخابات القادمة نجاحا نسبيا للمسار السياسي من باب اضعف الإيمان، كما يقال، لان البديل لذلك هو التصعيد الذي ربما يفتح الطريق الى منزلقات جديدة خطيرة.
وعلى مستوى الحل الجذري للأزمة نؤكد ضرورة الحلول الدستورية الديمقراطية، من خلال  التخلي عن  نهج المحاصصة الطائفية والعرقية، وعن روح الاستئثار والإقصاء والتهميش، مع  تبني مشروع وطني ديمقراطي عابر للطوائف "يضمن التوجه لتعزيز الوحدة الوطنية، والشروع ببناء دولة عراقية ديمقراطية عصرية، تقوم على مبادئ المواطنة والعدالة الاجتماعية"، واعتماد معايير الكفاءة والنزاهة والتاريخ الوطني الناصع، واحترام الدستور والإخلاص لمبادئه في اختيار المسؤولين للمواقع الهامة في مؤسسات الدولة.


س3: ما هي التدابير والإجراءات التي اتخذها الحزب الشيوعي العراقي للاستعداد للانتخابات المقبلة؟.

ينظر حزبنا الى الانتخابات باعتبارها محطة نضالية لاختبار القدرات والأدوات والآليات السياسية والتنظيمية، وتوفر الانتخابات فرصة لمواصلة تعبئة القوى الحزبية والجماهيرية، وتعميق صلاتها بالناس و المواطنين.
والى جانب العودة لدراسة عوامل الإخفاق التي لحقت بنا في الانتخابات السابقة، والتي جرى تقييمها في حينها، باشرنا باستعداداتنا التنظيمية والإجرائية والفنية الخاصة بالانتخابات.
وتواصل اللجان التنسيقية للتيار الديمقراطي، الذي يعتبر حزبنا طرفا أساسيا فيه، باشرت هي الأخرى عملها وإجراءاتها الضرورية على صعيد عموم لجان التيار في المحافظات المختلفة.
وفي ضوء توجهنا الحالي لتشكيل تحالف انتخابي مدني ديمقراطي واسع، باشرنا في عموم المحافظات بنشاط متنوع للاتصال بجهات وكيانات وشخصيات سياسية وثقافية وأكاديمية ونقابية وشعبية وعشائرية متنوعة، وبتجمعات نسوية وشبابية ورياضية ومنظمات مجتمع مدني، للتباحث معها في المشتركات وإمكانية الائتلاف وتنسيق الجهود للدخول بقائمة موحدة في الانتخابات القادمة.
وارتباطا بذلك لابد من التأكيد انه من الصعوبة بمكان الحديث عن انتخابات نزيهة دون توفر عدد من الشروط والمتطلبات، أهمها قانون عادل للانتخابات بالاستفادة من قرار المحكمة الاتحادية الأخير الذي رفض التغييرات الجائرة التي ادخلها مجلس النواب على القانون، ومفوضية انتخابات نزيهة ومهنية ومستقلة حقا، وضوابط لتنظم الحملات الانتخابية تمنع التزوير الذي شاب الانتخابات السابقة باعتراف الكتل الفائزة نفسها، وتفرض سقوفا ورقابة على الأموال التي تتدفق على بعض المرشحين من جهات داخلية وخارجية، كما تتطلب نزاهة الانتخابات تشريع قانون أحزاب ديمقراطي، الى جانب تعداد سكاني يوفر معلومات دقيقة وواضحة، تسمح بإعداد سجلات وقوائم ناخبين خالية من الأسماء الوهمية والتزوير.


س4: هل ترون ان طريق التحالفات مع القوى الديمقراطية الحل الأمثل لبلوغ الهدف وتحقيق برامجكم الانتخابية؟

نعم نحن نرى ذلك ونعول عليه ونعمل من اجله.
في مؤتمر حزبنا الأخير شخصنا المفارقة المثيرة للانتباه في الواقع الاجتماعي - السياسي في بلادنا، وهي وجود جمهرة واسعة من المواطنين وكم كبير من الأطر الاجتماعية والثقافية والمدنية ذات التوجهات المدنية الوطنية والديمقراطية، وفي مقابل ذلك هناك تأثير محدود للتيار المدني الديمقراطي في الحياة السياسية العامة عكسته نتائج الانتخابات السابقة، وتشكل هذه المفارقة واحدة من نقاط الضعف الهامة في العملية السياسية، التي تسمح للكتل المتنفذة بمواصلة هيمنتها على مقدرات البلد وفق المعادلة العرقية - الطائفية.
وشكل نزول هذه القوى والشخصيات مشتتة في الانتخابات السابقة عاملا ذاتيا أساسيا في إخفاق الجميع في الوصول الى مقاعد مجالس المحافظات ومجلس النواب.
التيار الديمقراطي الحالي تيار منفتح أمام القوى والشخصيات الأخرى التي تحمل ذات التوجهات، وترغب في العمل المشترك.
وفي اجتماعها الأخير المنعقد في12 تشرين الأول الماضي دعت اللجنة المركزية للحزب الى "الشروع ببناء ائتلاف انتخابي واسع، يعمل على إخراج العراق من نظام المحاصصة الطائفية والاثنية، وتوفير شروط ومستلزمات إقامة الدولة المدنية الديمقراطية، الى جانب برنامج عملي لتحقيق العدالة في توزيع الموارد واستخدام الثروة النفطية"، وأكدت اللجنة المركزية ان نطاق هذا الائتلاف الانتخابي يمكن ان يتسع "ليشمل جماعات سياسية وطنية متنوعة المنطلقات الفكرية، شرط ان يجمعها الالتزام بالديمقراطية والعمل من اجل دولة المواطنة".
وكما هو واضح فان التيار الديمقراطي وقواه وشخصياته يشكل حاضنة أساسية لمثل هذا الائتلاف الواسع الذي نسعى اليه، ونحن متوجهون ليتم تحركنا الانتخابي في إطاره بهدف التنسيق مع الآخرين لتشكيل ائتلافات انتخابية على صعيد كل محافظة.


س5: يقال ان هناك صراعا محتدما يدور خلف الكواليس داخل الحزب الشيوعي العراقي ما صحة ذلك.. ولماذا لم تتجدد الدماء داخل القيادة في اللجنة المركزية؟

اذا كنا نقر ان تداول هذا الأمر من جانب البعض هو بهدف الاستيضاح والبحث عن حقيقة ما يجري تداوله وسماعه وبدافع الحرص على تحصين الحزب ووحدته، فينبغي الا يغيب عن بالنا ان هناك جهات وأطرافا لا يروق لها حضور الشيوعيين في المشهد السياسي ونشاطهم، وتشعر بالضيق والانزعاج من تحقيقم لأي نجاح، لهذا يبقى من واجبها إثارة الغبار حول الشيوعيين وترويج كل ما يشوش على مواقفهم.
بدءا أقول نحن حريصون على ان يعيش الحزب حالة من النقاش والجدل والحوار الصحي في مختلف القضايا التنظيمية والسياسية والفكرية، في أجواء السماح بالاختلاف في وجهات النظر وحرية التعبير عن الآراء، نحن نشجع على التنوع والجدل في أجواء من الديمقراطية، وفي إطار الالتزام بالنظام الداخلي، والحفاظ على وحدة الحزب.
مثل هذا الأمر حصل في مؤتمرنا الأخير في أيار الماضي، وتمتع جميع المتحدثين من المندوبين بالحرية الكاملة بطرح آرائهم ووجهات نظرهم حول السياسة العامة للحزب والوثائق الأساسية التي كانت مطروحة للنقاش، ومن المؤكد ان تلك الآراء كانت متنوعة ولم تكن جميعها متطابقة، وهذا شيء صحي ومفرح بالنسبة لنا، يؤشر الى حيوية الحزب و تنوع وغنى إمكانات رفاقه، ولا استبعد ان البعض فسر هذا الاختلاف والتنوع والجدل الحيوي العلني داخل قاعة المؤتمر و "أمام الكواليس" باعتباره "صراعا محتدما يدور خلف الكواليس داخل الحزب الشيوعي العراقي"، كما أشرت في سؤالك.
بخصوص سؤالك حول عدم تجدد الدماء داخل اللجنة المركزية بودي الإشارة الى انه تنافس في مؤتمرنا التاسع (أيار 2012) 51 مندوبة و مندوبا على 35 مقعدا في اللجنة المركزية للحزب، ولأول مرة في تاريخ الحزب جرى تحديد كوتا في عضوية اللجنة المركزية للنساء(من 3 أعضاء) وأخرى للشباب (3 أعضاء أيضا).
وكان من حصيلة ذلك حصول زيادة في عدد أعضاء اللجنة المركزية بنسبة 25 بالمئة، وتجديد في قوامها بنسبة 47 بالمئة وأصبح فيها ثلاثة أعضاء شباب دون سن الثلاثين، وخمس نساء، وكما أسلفت هذا يحصل لأول مرة في تاريخ الحزب.


س6: الأجنحة المختلفة في التوجهات عن الحزب الشيوعي العراقي مثل الحزب الشيوعي العمالي والحزب الشيوعي الكردستاني لماذا لا يصار إلى انضمامها وتشكل كتلة اكبر باسم الحزب الشيوعي العراقي وتدخل في الانتخابات القادمة؟

هناك التباس لابد من توضيحه في البداية بخصوص علاقة الحزب الشيوعي العراقي بالحزب الشيوعي  الكردستاني، والإشارة الى ان هذه العلاقة العضوية الخاصة والمتميزة بينهما، مبنية على أساس المصالح الطبقية والوطنية، والهوية الفكرية المشتركة، والروح الأممية، والتاريخ النضالي المشترك في إطار بلد متعدد القوميات، ولذا فهي تختلف جذريا عن العلاقة القائمة، او التي يمكن ان تنشأ بين حزبنا والتنظيمات اليسارية العراقية الأخرى، التي لها توجهاتها ومنطلقاتها الأخرى والمغايرة.
اما بخصوص تشكيل كتلة انتخابية من عموم التنظيمات الماركسية واليسارية، التي سميتها في سؤالك بـ "الأجنحة المختلفة في التوجهات عن الحزب الشيوعي العراقي"، فأرى ان الإجابة عليها وردت في معرض الرد على سؤال سابق حول تحالفاتنا الانتخابية القادمة، وهنا اكرر اننا نرى ان الائتلاف الانتخابي المدني الديمقراطي الواسع الذي ندعو اليه مع حلفائنا في التيار الديمقراطي يشكل الإطار الجاذب والأنسب للقاء كل الوطنيين والديمقراطيين العراقيين، منهم القوى والأطراف اليسارية والشيوعية الأخرى، اذا كانت لديها الرغبة للمشاركة في الانتخابات، وهذا الإطار كما أشير إطار مرن ومفتوح لكل حاملي المشروع الوطني الديمقراطي للتغيير.
غير انه من الضروري التنبيه الى ان عددا من التنظيمات الشيوعية واليسارية هذه كانت قد أعلنت في مناسبات سابقة موقفها السلبي الرافض ليس فقط للمشاركة في الانتخابات، وبل للعملية السياسية برمتها، كما ان بعضها يعلن رفضه لممارسة العمل السياسي العلني ورغبته بمواصلة العمل السري.
وهناك تنظيمات محسوبة على اليسار تركز جانبا من نشاطها وخطابها للهجوم عليه والنيل منه، على خلاف موقف حزبنا الذي لا يدعي احتكاره لليسار او للفكر الماركسي، بل يحترم التنوع والاختلاف والاجتهاد داخل قوى اليسار.


س7: يقال إنكم حركتم الشارع بالتظاهرات بسبب الأوضاع المتردية ومستعدون لذلك من جديد وإزعاج الحكومة إذا بقيت على مواقفها وتخلت عن عملية الإصلاح السياسي التي وعدت بها؟

ما يعبئ الشارع ويحركه هو معاناة الناس المتواصلة، المعيشية والخدمية والحياتية والبطالة التي تلف ملايين الشباب، العامل الثاني في التعبئة والتحريك هو الأزمات المتتالية التي تمر بها بلادنا وحالة الاستعصاء القائمة، وعجز الكتل المتنفذة عن التوصل الى حلول جدية لها، يضاف إلى ذلك عامل ثالث يتمثل في المساعي الحكومية للتضييق على الحريات العامة والقضم التدريجي لهامش الديمقراطية والتجاوز الفظ على الحريات الشخصية، كما ان الفساد المالي والإداري الذي ينخر  في جسد الدولة، وأسلوب التعالي والاستخفاف البيروقراطي الذي يواجهه آلاف المواطنين ممن يراجعون مؤسساتها يوميا. يشكل عاملا رابعا لتراكم السخط والإحباط لدى المواطنين، وتضيف ظاهرة التفاوت الكبير في سلم الرواتب والأجور والزواج غير الشرعي بين المال والسلطة، بين فاحشي الثراء من كبار التجار والمقاولين والسماسرة الطفيليين مع كبار المتنفذين في الدولة، التي باتت تستفحل في المجتمع مصدر استفزاز وتحريض دائم على رفض الواقع الحالي والتحرك لإعلان رفضه والمطالبة بتغييره.
وعلينا ان لا ننسى ان انتفاضات التغيير التي اجتاحت منطقتنا في السنتين الاخيرتين وأسقطت عبر التظاهر السلمي أنظمة متغطرسة، حفزت من جانبها جماهيرنا المدوخة بالأزمات وضنك العيش على التحرك وكسر حاجز الخوف والتردد، والنزول الى الشارع سعيا وراء الإصلاح والتغيير.
أنا الآن أوجه السؤال الى حضرتك، ماهي ضرورة وجود حزب شيوعي في البلد اذا لم يتبن مطالب الفقراء والكادحين وعموم ذوي الدخل المحدود ويقف مع الجماهير الشعبية وهي تتصدى لمظاهر الخلل الجدية هذه التي سميتها أنت بحق بالأوضاع المتردية؟، واذا كنا نستهدف إزعاج احد نقولها بكل صراحة: نعم نحن نستهدف إزعاج الفاسدين والطفيليين وسارقي قوت الشعب والساعين للتضييق على حرياته وحقوقه الدستورية، إزعاج تجار السياسة والمتاجرين بالدين والمتسترين على الزواج غير الشرعي بين السلطة والسياسة وفضحهم، اما الحكومة فإننا نرى ان الكثير مما قمنا ونقوم به في هذا السياق مسطر في برنامجها وسياساتها المعلنة، ونسمعه بشكل شبه يومي في تصريحات كبار مسؤوليها وتأكيداتهم، وبالتالي فمن يريد ان ينزعج من ساسة الحكومة من النشاط السياسي المشروع للشيوعيين العراقيين ولجماهير الشعب لينزعج على راحته، وهذا شان خاص به.
علينا ان ندرك ان الاحتجاجات والتظاهرات وغيرها من اشكال النشاط الجماهيري مرشحة لكي تتجدد بشكل او بآخر، نظرا الى استمرار أسباب السخط والاحتجاج، والتسويف في تنفيذ الوعود من جانب المسؤلين.


س8: يحظى حزبكم بقبول شعبي يتزايد يوما بعد يوم في ظل هجمة الفساد والمفسدين التي اجتاحت كل مفاصل الدولة العراقية.
وقد أثبتت الكوادر الشيوعية مدى نزاهتها وأمانتها أثناء تكليفها بواجباتها الوزارية وإشغالها لمناصبها هل بالإمكان الاستفادة من هذا النفس الوطني والثقة تجاهكم لتكثيف مساعيكم والفوز بالمقاعد البرلمانية وتمثيل الناخبين وتطلعاتهم؟

شكرا لتقييمكم الصادق والموضوعي لحزبنا ورفاقه.
اعتقد ان جانبا من الرد على هذا السؤال ورد في إجابات سابقة.
بكل تأكيد كانت نتائجنا في الانتخابات السابقة مزعجة لنا ولكل أصدقائنا والخيرين في هذا البلد، وهي لا تتناسب مع الدور السياسي والمكانة الفعلية التي يشغلها الحزب في الحياة السياسية للبلاد على جميع المستويات، لهذا فنحن نواصل الجهد والعمل مع عموم أصدقائنا وحلفائنا في "التيار الديمقراطي"، ومن خلاله نرنو الى المحيط الأوسع من التيار، من اجل ان تكون هناك نقلة لابد منها في نتائج الانتخابات القادمة، وعلى الرغم من صعوبة التنبؤ بما ستفرزه هذه الانتخابات وتحمله من مفاجآت، نرى ان الظرف الحالي يوفر فرصا مناسبة ينبغي على طيف القوى المدنية الوطنية الديمقراطية بكل ألوانه الاستفادة منها لتعزيز مواقعه في المجالس القادمة و احداث تغيير في تركيبتها ودورها في حياة الناس. و مع عدم إنكارنا لمسؤولية الحزب وحلفائه والقصور في جوانب معينة من نشاطه، التي قادت الى قلة الأصوات التي حصلنا عليها في الانتخابات الماضية، ومعنا عموم الكيانات والقوائم ذات الاتجاهات المدنية الوطنية الديمقراطية والليبرالية، لكن ينبغي عدم إغفال تشوهات الوضع السياسي الاجتماعي الثقافي والقيمي الشاذ القائم، المتمثله بتدني مستوى الوعي العام في المجتمع وتصاعد ظاهرة الولاء الديني والطائفي والجهوي لدى نسبة غالبة من السكان على حساب الولاء الوطني، وهو الأمر الذي تغذيه وتراهن عليه قوى سياسية فاعلة في المجتمع.
يضاف الى ذلك ان العوامل السلبية الهامة الأخرى التي أثرت على مسار ونتائج الانتخابات السابقة ما تزال قائمة في اغلبها، من قبيل، تدفق المال السياسي بسخاء على قوائم القوى المتنفذة، عدم سن قانون ديمقراطي للأحزاب، محاولات الالتفاف على قرار المحكمة الاتحادية حول  قانون الانتخابات، وغيرها من العوامل التي أشير اليها في إجابة سابقة.
وأخيرا ينبغي إدراك ان مخاطر كل هذه المظاهر الشاذة لا تكمن فقط في الخوف على نزاهة الانتخابات القادمة، رغم الأهمية القصوى لذلك، بل تنسحب الى الخوف من ان يساعد استمرار الحالة السائدة اليوم الى ترسيخ مفاهيم وممارسات وقوانين مشوهة عن شرعية الانتخابات ونزاهتها وعن الدستور  والممارسة الديمقراطية.

س9: تعتبر المناطق المتنازع عليها قنبلة قابلة للانفجار في اي وقت ما هو موقفكم منها وكيف ترون إمكانية حلها؟، وماهو موقفكم من المادة 140 بشكل واضح وصريح؟

المناطق المتنازع عليها هي في جانب كبير منها واحدة من التركات الثقيلة التي خلفتها لنا السياسات الشوفينية للنظام الدكتاتوري السابق، ولأهمية هذه القضية وحساسيتها أفردت لها مادة خاصة في قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية والتي انتقل مضمونها الى المادة 140 من الدستور، وتهدف المادة الى إنصاف السكان الأصليين لهذه المناطق ورفع الحيف والظلم الذي لحق بهم جراء سياسيات التهجير والتعريب القسريين، التي مارسها النظام السابق بحقهم، كما ان المادة تسعى لرسم مسارت وآليات عملية مناسبة لحل هذه المشكلة التاريخية المركبة، وجرى تحديد ذلك بثلاثة محاور او خطوات أساسية هي، التطبيع، الإحصاء السكاني ومن ثم الاستفتاء لتحديد إرادة مواطني هذه المناطق، ولأهمية القضية وتعقيداتها شكلت لها لجنة وزارية عليا سميت بلجنة المادة 140 وادرج تطبيق المادة ضمن البرنامج الحكومي للدورات الحكومية المتتالية، وما تزال اللجنة تواصل أعمالها.
من جانبنا في الحزب الشيوعي العراقي نرى ان المادة 140 توفر أفضل الآليات السلمية الديمقراطية لحل معضلة المناطق المتنازع عليها، فالمادة لا تحدد سلفا الجهة التي ينبغي ضم المناطق المتنازع عليها اليها، بل تركت ذلك للسكان الأصليين، كما ان الية الاستفتاء التي أوصت بها هي الآلية الأكثر عملية وحيادية لتقرير مآل هذه المناطق وهي آلية معتمدة من قبل المنظمات الدولية والجهات والحركات المعنية بهذه القضايا، واذا كان جزء كبير من المرحلة الأولى، مرحلة التطبيع، قد أنجز فان التلكؤ كان من نصيب المرحلة الثانية وهي مرحلة الإحصاء السكاني، الذي جرى تأجيل مواعيد إجرائه أكثر من مرة رغم الجاهزية الفنية واللوجستية والمادية لإجرائه كما أعلنت ذلك وزارة التخطيط مرارا، باعتبارها الجهة المسؤولة عن ذلك.
علينا إدراك ان جزءا كبيرا من الوضع المعقد الحالي في المناطق المتنازع عليها يعود الى التأخير والمماطلة في التوجه نحو اتخاذ خطوات عملية تدريجية جادة لتطبيق هذه المادة، بعد استكمال النواقص ومعالجة الثغرات التي ترتبط بها، ان التأزم والتوتر الحالي في المناطق "المتنازع عليها"، والأزمة الخطيرة الجديدة بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية التي نعيشها اليوم حول تشكيل "قوات دجلة" هي مثال ساطع على ما يمكن ان يقود اليه التأخير والتأجيل في حسم القضايا المعقدة الكبرى المختلف عليها.
نحتاج الى إرادة سياسية صادقة ونوايا حسنة لحل هذه المسائل الشائكة بروح التسامح و التآخي القومي والتطبيق السليم للمواد الدستورية ذات العلاقة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
احمد جبار غرب
جريدة "البينة الجديدة"
4/ 12/ 2012


278
حميد مجيد موسى في لقاء مع شيوخ عشائر بغداد ووجهائها:

الأزمة الراهنة ثمرة للاصطفاف الطائفي والمحاصصة




استقبل سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، أمس الثلاثاء ممثلي "رابطة عشائر العراق الديمقراطي" و "رابطة عشائر العراق الجديد" وبعض شيوخ العشائر والوجهاء من بغداد، وعبر موسى عن سروره بلقاء شيوخ العشائر والوجهاء ودبورهم في تهدئة الأوضاع، وبين أن الأزمة السياسية الحالية كانت متوقعة بالنظر الى الاصطفاف الطائفي والأثني في تشكيل السلطة، والى المحاصصة كنهج للسلطة والابتعاد عن الديمقراطية.
وتحدث عن الأزمات المتلاحقة وآخرها الأزمة القائمة بين المركز والإقليم، وقضية عمليات دجلة وتحركاتها، ودعا الى الحوار والشفافية والعمل على تطبيق المادة 140 من الدستور التي لم يتم العمل بها بشكل دستوري.
وأكد موسى ان هذه الأوضاع ناجمة عن ممارسات قوات الاحتلال، وكذلك الدول الإقليمية وتدخلها في الشأن العراقي، كما أشار الى ضعف الخدمات (الكهرباء، الماء، الصحة، التعليم، أزمة البطاقة) المقدمة للمواطن العراقي، موضحا أن الحزب الشيوعي العراقي هو أول من دعا الى مؤتمر وطني  لحل المشاكل المستعصية في البلد، وأول من دعا الى الانتخابات المبكرة التي هي الحل الأنسب للأزمة، من جانبهم، نوّه شيوخ العشائر بدور الحزب ونشاطه وتضحياته ونزاهته، كما أكدوا حضوره البارز في فعاليات الجماهير ومطالبها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاربعاء 5/ 12/ 2012


279
90 كتابا و 60 عاما من النضال

الحزب الشيوعي يكرم الكاتب البروفسور عز الدين مصطفى رسول




كرم الحزب الشيوعي العراقي يوم أمس، الكاتب والمناضل، البروفسور والدكتور عز الدين مصطفى رسول، في حفل أقيم في فندق الشيراتون في بغداد، وكان في مقدمة المحتفين سكرتير الحزب  حميد مجيد موسى، وبعض قيادييه الآخرين.
وقد افتتح الحفل بمعزوفات عربية وكردية أداها الفنان جمال عزيز على آلة القانون واختتمها بموسيقى النشيد الوطني.
وقدم الإعلامي منعم الاعسم، الذي أدار جلسة التكريم، المتحدثين في المناسبة، وكان أولهم مفيد الجزائري الذي القى كلمة الحزب وعبر فيها عن الاعتزاز بالمحتفى به وأضاف: "لا ندري ونحن نحتفل اليوم به، بم نحتفي فيه أولا.. بالشيوعي ام بالمثقف ام بالإنسان، بالابن الوفي للشعب الكردي ام بالمواطن العراقي الأمين ام بالاممي الصادق المخلص، بالأديب ام بالصحفي ام بالباحث، بالكاتب ام بالناقد ام بالمترجم، بالمؤلف ام بالأستاذ الجامعي ام بالتلميذ الذي لا يكف عن الدراسة والتعلم.
ان هذا كله، وغيره، مجتمعا في عز الدين.. هو ما نكرم اليوم"، وتوالت بعد ذلك الكلمات والشهادات، لتشيد جميعها بالمنجز الأدبي والثقافي لرسول الذي تجلّى في إصداره أكثر من تسعين كتابا، ونوه المتحدثون بسيرته النضالية التي امتدت أكثر من ستين عاما، وأشاروا الى مواقفه الجريئة في مواجهة الطغيان وتحمله الاضطهاد والسجن والملاحقة والتشرد، حتى أصبح وهو الذي ولد عام 1934، مدرسة في النضال وفي الثقافة، وشغل منصب رئيس اتحاد أدباء كردستان في ظروف عصيبة لمدة تزيد على العقدين.
وتحدث في حفل التكريم هذا، كل من الكاتب الكردي كمال غمبار، وعبد الرزاق الصافي (قرأ كلمته نيابة منعم الاعسم)، والإعلامي مصطفى صالح كريم، والكاتب والإعلامي ابراهيم الحريري (قرأت نيابة)، والكاتبين الكرديين عبد الرزاق بيمار وحسين الجاف، وشقيق المحتفى به فاروق مصطفى رسول (قرأها نيابة الشاعر ابراهيم الخياط).
وكان المحتفى به عز الدين مصطفى رسول آخر المتحدثين، حيث تناول مسيرته النضالية والثقافية، وأكد مواصلته النضال مع حزبه ومع دربه الشيوعيين، وأفصح عن طموحه بإكمال مسيرته الأدبية والثقافية بانجاز مشاريع في الترجمة وفي كتابة السيرة الذاتية والمذكرات.
وفي الختام قدم حميد مجيد موسى الى د. رسول باقة ورد، فيما سلمه عزت ابو التمن لوح الحزب التقديري، وكذلك قدم له الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب في العراق الشاعر الفريد سمعان باسم الاتحاد لوح الجواهري للإبداع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طه رشيد
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاربعاء 5/ 12/ 2012


280
الشيوعي العراقي: ربع العراقيين فقراء.. فعلى أي أساس ألغيت "التموينية"؟

التخطيط: حوالي مليوني عراقي يعانون الحرمان الغذائي




أكدت وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي، أمس، أن مليونا و900 الف عراقي يعانون من الحرمان الغذائي، مشيرة  إلى أن  نسبة الفقر بلغت 23 بالمئة في عموم البلاد، ومقترحة ثلاثة بدائل لإصلاح البطاقة التموينية.

وقال وكيل الوزارة مهدي العلاق في مؤتمر صحافي عقده، أمس، في مبنى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، على هامش الإعلان عن التقرير الخاص بالأمن الغذائي وظروف المعيشة وإصلاح البطاقة التموينية في العراق لعام 2011 بالتعاون مع الأمم المتحدة، "إن أعداد المحرومين المذكورة انخفضت  294 الف شخص مقارنة بعام 2007".
وأضاف العلاق أن "النسبة الأكبر من هذه الفئة والبالغ عددهم أكثر من 500 الف شخص يعيشون في محافظة البصرة، تليها في المرتبة الثانية بغداد بمقدار 350 الف شخص، تليها محافظة ذي قار بمقدار 312 الف شخص"، وأشار في الوقت نفسه إلى أن "نسبة الفقر في العراق حسب إحصاءات وزارة التخطيط الأخيرة تبين وجود نسبة فقر تبلغ 23 في المئة وتتركز في المحافظات الجنوبية وفي الموصل كذلك نظرا لوضعها الأمني".
وأوضح العلاق أن "التقرير بين أن استبعاد 50 في المئة من الفئة الأعلى دخلا من المستفيدين من البطاقة التموينية، من دون زيادة الدعم للفئات الفقيرة، سيؤدي الى ازدياد الحرمان الغذائي من 5.7 في المئة الى 7 في المئة، بينما سيؤدي الإلغاء التام للبطاقة الى ارتفاع نسبة الحرمان الى 9 في المئة"، لافتا الى ان "الفئة الأكثر فقرا ستتأثر بشكل كبير نتيجة لانخفاض القوة الشرائية لديهم، الناجم عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية".
وكشف العلاق أن "التقرير اقترح ثلاثة خيارات بديلة لإصلاح البطاقة التموينية، وهي التحويلات النقدية المباشرة الى الفقراء المستفيدين البالغ عددهم 6.4 ملايين نسمة"، وخيار توزيع مفردات البطاقة التموينية للفقراء عن طريق البطاقة الذكية"، وأخيرا خيار التوجه نحو "الفقراء من خلال البطاقات الغذائية الالكترونية مع سلال غذائية بديلة".
من جهته، قال الممثل القطري لبرنامج الأغذية العالمي في العراق ادوارد كالون، خلال المؤتمر الصحفي إن "هناك تحديات تواجه تحقيق الأمن الغذائي في العراق، منها الفقر وارتفاع أسعار الغذاء العالمي وتغير المناخ والتصحر"، وأكد أن "مواجهة هذه التحديات تتطلب سياسات وبرامج فاعلة من قبل الحكومة العراقية".
وأضاف كالون أن "البطاقة التموينية في العراق ساهمت في تفادي وطأة الجوع، وما زالت توفر شبكة أمان ضد الحرمان وفقدان الأمن الغذائي لملايين العراقيين الفقراء وفاقدي الأمن الغذائي"، وشدد على "وجود تشابك جوهري بين الأمن الغذائي ونظام التحويلات الاجتماعية في العراق".
وكان العراق قد ابرم اتفاقا مع صندوق النقد الدولي في شهر تشرين الثاني من عام 2004 يقضي بإلغاء 80 بالمئة من الديون المترتبة بذمة العراق والبالغة 120 مليار دولار من قبل دول نادي باريس مقابل التزام العراق بـ "الإصلاحات الاقتصادية" ومنها رفع الدعم على المشتقات النفطية والبطاقة التموينية وتحسين نوعية إحصاءاته المالية وتأمين الشفافية في كيفية توفير الموارد لمصرفه المركزي.
وقرر مجلس الوزراء، في السادس من تشرين الثاني الماضي، إلغاء البطاقة التموينية اعتبارا من آذار المقبل، وتوزيع مبالغ نقدية على المواطنين بدلا منها، الأمر الذي رفضته قوى سياسية عديدة بينها الحزب الشيوعي العراقي، ولاقى استهجانا كبيرا من قبل شرائح واسعة من العراقيين.
من جانبه، قال الحزب الشيوعي العراقي، يوم أمس، أن التقرير الخاص بالأمن الغذائي الذي أعلنت عنه وزارة التخطيط، يظهر عدم صواب قرار مجلس الوزراء بإلغاء البطاقة التموينية.
وأضاف مفيد الجزائري القيادي في الحزب تصريح لـ "طريق الشعب" أن نسبة الفقر التي أوردها التقرير والبالغة 23 في المئة من عموم الشعب، هي نسبة مرتفعة جدا قياسا الى ما يمتلكه العراق من إمكانيات مادية هائلة، مشيرا إلى سياسات الحكومة الاقتصادية لم تنجح في تقليص نسبة الفقر رغم الموازنات المالية الانفجارية.
وقال الجزائري متسائلا: اذا كان مجلس الوزراء يعلم بوجود نحو مليوني عراقي يعانون من الحرمان الغذائي، فكيف أقدم على إلغاء البطاقة التموينية؟ أن ذلك يؤكد ما قلناه سابقا من أن القرار غير مدروس، ويجب إعادة النظر فيه.
ودعا الحكومة والبرلمان إلى إعادة النظر في قرار إلغاء مفردات البطاقة التموينية، ودراسة الواقع المعيشي للعراقيين جيدا قبل اتخاذ أي قرار يمس معيشتهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الثلاثاء 4/ 12/ 2012


281
أخبار العراق / الفشل مرفوض!
« في: 12:05 02/12/2012  »
الفشل مرفوض!



التصريحات الصادرة عن طرفي المفاوضات، وزارة الدفاع والقيادة العامة للقوات المسلحة الاتحادية من جانب ووزارة البيشمركة في الإقليم من جانب ثان، اشارت الى عدم التوصل الى اتفاق في شأن إدارة الملف الأمني في المناطق المختلف حولها، وبشأن مصير قيادة عمليات دجلة التي شكلت مؤخرا لتغطي فعالياتها الأمنية والعسكرية محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك، وهذا رغم الأجواء والإشارات الايجابية التي صدرت عن الوفدين المتفاوضين عند بدء اللقاءات في بغداد.
وأشار بعض المعلومات المتداولة الى ان الوفدين توصلا بالفعل الى اتفاق (غير كامل) ولكن جرى التراجع عن فقرات عديدة منه، من الجانب الاتحادي الذي أصر – حسب المعلومات ذاتها - على التمسك بقيادة عمليات دجلة، التي أثار تشكيلها توترات وخلافات وأضاف معضلة جديدة الى ما هو موجود أساسا بين بغداد واربيل  من ملفات عالقة تنتظر الحل.
ويأتي هذا طبعا في ظل تواصل الأزمة السياسية العامة في البلد، وما تفرع عنها من أزمات عدة  واحتدام للخلافات بين الكتل السياسية المتنفذة، التي جرت بلادنا، بسبب اصرار كل منها على مواقفه وتغليبه مصالحه الضيقة على المصلحة العامة، الى حالة لا تحسد عليها، مفتوحة على كافة الاحتمالات السيئة وبضمنها ما لا يحمد عقباه.
لقد كنا، أسوة بغيرنا، نريد لهذه المفاوضات ان تخرج بنتيجة ايجابية، تنزع فتيل الأزمة الراهنة، وتفتح الطريق نحو تفاهمات واتفاقات أخرى، وتدفع في اتجاه تنفيذ المادة الدستورية 140، والالتزام بها والاستناد اليها في معالجة وضع المناطق المختلف بشأنها، وان يسهم ذلك كله في طمأنة المواطنين، وتبديد قلقهم ازاء احتمال الصدام، الذي تغذيه أطراف عدة لها مصالحها الخاصة في إدامة التوتر وتصعيد النعرات الشوفينية، وفي الحؤول دون استقرار العراق وتقدمه في مناطقه ومحافظاته كافة وتعريض تجربته الديمقراطية الفتية الى الاهتزاز والنكوص، وتشجيع النزعات الفردية وميول التهميش والإقصاء.
في المقطع الزمني الحالي، المحمل بالمخاطر الجدية واحتمالات انزلاق الأوضاع الى حال  تصعب فيه السيطرة عليها ومعالجة آثارها، يصبح من واجب الطرفين الركون الى الهدوء وضبط النفس، والعمل الجاد على تفكيك عناصر الأزمة وإزالة مسبباتها، والسعي للجلوس الى طاولة المفاوضات، ومواصلة الحوار وطرح المبادرات المفضية الى تجاوز هذا المأزق الخطر، والعودة بالأوضاع الى ما كانت عليه قبل تشكيل قيادة عمليات دجلة، والكف عن التصعيد الإعلامي وإطلاق التصريحات المؤججة.
ان الفشل في التوصل الى تفاهمات بشأن هذا الملف الحساس مرفوض قطعا، وليس هذا فقط، فالمفترض أساسا الا تدفع الأمور الى هذه النقطة، التي لا يريد اي حريص على العراق وتجربته واستقراره ان يراه وصل اليها، انها مسؤولية من بيدهم القرار ان يعملوا في اتجاه التوصل الى نتيجة أخرى مختلفة تماما، تنزع فتيل الأزمة وتبدد أجواء القلق وتشيع الشعور بالاطمنان، وان يكون ذلك كله المقدمة الضرورية الى حل الأزمة السياسية العامة التي تعصف بوطننا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: المحرر السياسي
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاحد 2/ 12/ 2012


282
الثلاثاء المقبل.. الشيوعي العراقي يحتفي بالكاتب البروفسور رسول

أهلا بكم ونحن نحتفي

بالكاتب البروفسور

عز الدين مصطفى رسول



ونستمع سوية الى شهادات الأساتذة
كمال غمبار ـ عبد الرزاق الصافي
مصطفى صالح كريم ـ عبد الرزاق بيمار
وحسين الجاف

فضلا عن كلمة الحزب وتقديم لوح التقدير للكاتب الكبير

ننتظر جميل حضوركم
في الساعة 11 من صباح الثلاثاء 4 كانون الاول 2012
على قاعة (عشتار) في فندق الشيراتون
                                                 
لجنة الاحتفالات المركزية
في الحزب الشيوعي العراقي


283
الطريق الى المدرسة في بغداد هذه الأيام






284
إعلاميون ومثقفون يشككون: ماذا وراء "صفقة روتانا" ؟

بغداد عاصمة الثقافة.. والفساد المستشري !





تتواصل أزمات إدارة الفعاليات والصفقات داخل الحكومة، ويبدو جليا غياب التخطيط وسوء التنفيذ وما ينجم عنها من تأخير كبير في التحضير لفعاليات ومهرجانات تعزز مكانة البلاد، وقد انتقد عدد كبير من المثقفين وزارة الثقافة للتعاقد مع شركة "روتانا" للإنتاج الفني على تنظيم فعاليات مهرجان بغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013 بمبلغ قيل انه يصل الى30 مليون دولار معتبرين الاتفاق، هدرا للمال العام.
عضو لجنة الثقافة والإعلام النيابية ميسون الدملوجي قالت أنها كلفت من قبل لجنتها لمتابعة مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013 الذي تتبناه وزارة الثقافة، لكنها أضافت  "حتى الآن لم تطلعني الوزارة على تفاصيل المشروع وكيفية إقامة الفعاليات في إطاره"، مشيرة إلى أن "الوزارة رفضت طلباتنا بعقد اجتماع للاطلاع على التفاصيل".
وأوضحت الدملوجي في تصريح خاص لـ "طريق الشعب" يوم أمس، أن "وزارة الثقافة لا تمتلك لغاية اليوم برنامجا ورؤية واضحة لكيفية إقامة فعاليات المشروع ولم تشترك الجهات الأخرى المعنية مثل أمانة بغداد ووزارة السياحة والآثار إضافة إلى أن هناك أموالا ضخمة تقدر بالمليارات كانت جزءا من ميزانية المشروع وخصصت لإعادة إعمار شارعي الرشيد والمتنبي، قد استغلت لشراء طائرات رئاسية".
وأضافت الدملوجي قائلة: "نخشى ان يكون مصير مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية مثل مصير مشروع النجف عاصمة الثقافة الإسلامية، الذي خصص له مبلغ 693 مليون دولار وأختفت الأموال بعد تأجيله".
من جانبه صرح وزير الثقافة الأسبق مفيد الجزائري لوكالة "أين" ان المبلغ الذي خصصته وزارة الثقافة للتعاقد مع شركة "روتانا" التابعة للأمير السعودي الوليد بن طلال مبالغ فيه كثيرا، وأن من المفترض ان يوكل تنظيم المهرجان إلى الفنانين العراقيين".
كذلك انتقد عدد من المثقفين خطوة وزارة الثقافة، مبينين أن الفساد المالي والإداري المستشري في مفاصل الدولة ككل بدأ بالامتداد إلى مشروع ثقافي كبير وهو بغداد عاصمة الثقافة العربية.
وذكر القاص كاظم الجماسي ان "الوضع العراقي منذ عام 2003 ولغاية اليوم، وضع مربك، حيث أنتج الخيبة والمرارة في نفسية المواطن، بعد ان كان يحلم بمستقبل جميل وآمن ومزدهر، لكن هذه الأحلام لم تتحقق، وأسبابها الفساد المالي والإداري والسياسي، المستشري في جميع مفاصل الدولة".
وأضاف الجماسي ان "آفة الفساد الموجود في الدولة العراقية بدأت تتجه نحو مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013، من خلال نية وزارة الثقافة توقيع عقد إدارة فعاليات المهرجان مع شركة "روتانا" بمبلغ كبير جدا نسبة للفعاليات"، مشيرا الى انه "كان من المفترض أن يخصص هذا المبلغ لترميم وإعادة بناء البنى التحتية الثقافية في العاصمة لكي تهيأ للاحتفاء بها كعاصمة للثقافة العربية، إذ كيف يحتفى بها كعاصمة للثقافة وهي عبارة عن مدينة خربة".
فيما قالت الإعلامية سعاد الجزائري ان "العراق يتمتع اليوم بمؤسسات وكوادر إعلامية متميزة، وتفوق المؤسسات الموجودة في المنطقة، لذا انا استغرب من تعاقد وزارة الثقافة مع شركة "روتانا" بخصوص تبنيها إقامة فعاليات مهرجان مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013، لان العراق لا يفتقد الخبرات الإعلامية المرموقة التي تستطيع تبني مثل هكذا فعالية"، موضحة أن "تعاقد وزارة الثقافة مع روتانا يدل على وجود فساد، فالمعروف في العراق ان وراء كل عقد هناك عمولة، وسنعلمها في وقت لاحق".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد حسن الياسري
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الخميس 29/ 11/ 2012


285
التيار الديمقراطي: مستعدون لخوض الانتخابات

أعلن التيار الديمقراطي عزمه دخول الانتخابات المحلية المقبلة عبر شبكة واسعة من التحالفات مع قوى ديمقراطية وليبرالية في المحافظات.
وقال عضو المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي د.علي الرفيعي ان "التيار الديمقراطي سجل نفسه كيانا انتخابيا في المفوضية العليا للانتخابات باسم التيار الديمقراطي حيث أن فترة تسجيل الكيانات انتهت"، موضحاً أن "مفوضية الانتخابات فتحت باب التحالفات حتى الخامس من شهر كانون الأول المقبل"، وأضاف الرفيعي في تصريح خاص لـ "طريق الشعب"، يوم أمس،  أن "التيار الديمقراطي بصدد دراسة تحالفات عديدة مع القوى الديمقراطية والليبرالية المختلفة ضمن ثوابت يشترك فيها الجميع"، مبينا أن "من الكتل والتجمعات التي التقينا بها ائتلاف الإنقاذ والعمل الوطني الحر وحركة أبناء الرافدين والحزب الليبرالي وغيرها وما زالت اللقاءات الرامية الى عقد تحالفات انتخابية مستمرة"، وتابع عضو المكتب التنفيذي للتيار انه "بعد انتهاء فترة التحالفات سيتم تسجيل التحالف تحت تسمية متفق عليها ومن ثم يعلن عنه رسميا".
وبخصوص تحضيرات التيار الديمقراطي في المحافظات أكد أن "هناك هيئات تنسيقية في جميع المحافظات"، مشيرا إلى أن "كل محافظة تتمتع بخصوصية ما، ووجود هذه الهيئات يتيح  الاتفاق على تشكيل تكتل في المحافظة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الخميس 29/ 11/ 2012


286
تداعيات في ذكرى استشهاد الحسين



مرت في هذا الأسبوع ذكرى استشهاد الحسين، ذكرى المأثرة الخالدة في الثبات على المبدأ وطلب العدالة والحكم الصالح ورعاية مصالح المستضعفين في الأرض والاستعداد للتضحية بالغالي والنفيس، حفظا للكرامة في مقاومة الطغاة والمستبدين الذين يغمطون حقوق الأمة ويستبيحون حرماتها.
ولم تعد قضية الحسين منذ أمد طويل خاصة بطائفة من المسلمين أو بالمسلمين عربا وغير عرب وحدهم، بل ألهمت وتلهم المناضلين من اجل الحق والعدالة ومصالح الأمة والبشرية جمعاء، وليس غريبا أن يجري استذكار العديد من القادة التاريخيين من غير المسلمين وتمجيدهم لمأثرة الحسين والاسترشاد بها في نضالهم من أمثال المهاتما غاندي وغيره من إعلام الحرية.
وفي هذه الأيام عادت بي الذاكرة إلى ستين عاما الى الوراء يوم كان الاسترشاد بقضية الحسين من قبل جموع غفيرة من زوار كربلاء في أربعينية الإمام في العشرين من صفر في ذلك العام، يوم رفعت العشرات من المواكب الحسينية التي جاءت من وسط العراق وجنوبه، مطالبها ضد الإقطاع وضد انتهاك الحريات الديمقراطية وضد الأحلاف الاستعمارية والمطالبة بصيانة السلم وإنصاف الفلاحين واسترجاع حقوقهم المغتصبة من قبل الإقطاعيين وحكام العهد الملكي وغيرها من المطالب التي كانت ترفعها الحركة الوطنية الديمقراطية يوم ذاك.
وكان ما جرى في تلك الأربعينية التي قدر عدد الزائرين فيها بنصف مليون زائر يوم لم يكن سكان العراق يزيدون عن الستة ملايين مواطن، إرهاصا واضحا بنهوض الحركة الوطنية، التي كانت قد تلقت ضربات موجعة على أيدي سلطات النظام القمعية في الأعوام 1949 و1950 و1951، وتبين صدق هذا في ما حدث في العام 1952 من نضالات اضرابية عمالية وطلابية وانتفاضات فلاحية وفي مقدمتها انتفاضة فلاحي آل ازيرج في خريف ذلك العام والانتفاضة الشعبية المجيدة انتفاضة تشرين الثاني/نوفمبر 1952 التي أسقطت وزارتين خلال ثلاثة أيام واضطرت حكام العهد الملكي الى إعلان الأحكام العرفية والقيام بأوسع عملية اعتقالات في العراق حتى ذلك الحين.
وظلت مناسبة استشهاد الحسين مناسبة تستفيد منها قوى في الحركة الوطنية في التصدي للإرهاب والحكام المستبدين في أواسط ستينات القرن الماضي وسبعينياته التي جابهها الحكام بالقمع الوحشي الذي وصل حد إعدام العشرات من منظمي الاحتفالات بتلك المناسبات، هذا القمع الذي وصل في عهد صدام حسين درجة بالغة الوحشية والعنف مما سبب ردود فعل مبالغ بها بعد سقوط ذلك العهد، وسعت القوى الطائفية لتوظيف هذه المناسبات لإلهاء الجماهير البسيطة وتضليلها وقصر الاحتفال بهذه الذكرى المجيدة على تسيير المواكب الراجلة إلى كربلاء بمئات الألوف واستغلال المال العام للصرف على هذه المواكب بما يزيد في تضليل البسطاء وإبعادهم عن جوهر المآثرة الحسينية الخالدة وقصرها على اللطم وما شابهه من الفعاليات البعيدة عن جوهر الأهداف التي استهدفها الحسين الشهيد وصحبه الاماجد في مقارعة الظلم والفساد ونهب أموال الأمة ومصادرة حقوقها في العيش الحر الكريم.
غير ان الحكام الجدد الذين يتاجرون بالزعم بتبني قضية الحسين الشهيد لا يستطيعون اسكات صوت القوى التي تتصدى لفضح الفساد، فقد ذكرت وسائل الإعلام هذا الأسبوع ان مناسبة الأيام العشرة الأولى من محرم الحرام شهدت ارتفاع أصوات المئات من المحتفلين بالمناسبة على طريقتهم في فهم قضية الحسين، وأوردت الصحف نماذج من الردات (الأهازيج) التي رددتها بعض المواكب الحسينية في كربلاء باللغة الدارجة التي قربتُها من الفصحى، ليسهل فهمها من قبل القارئ العربي غير العراقي، من قبيل: (علينا فرضوا الأحكام/ بلا رحمة ولا رأفة) و(الف ليلة وليلة خلصت/وما خلص هم العراق) (والرئاسات الثلاثة ماحصل عدهم وفاق) و(كلها تركض عالمناصب/والشعب حصته المتاعب) و(نبني البنى التحتية بجدارة/وندري الدفع بالآجل خسارة ) و( على من تعتب/ ومن يسوه العتاب) و(وحق كفوف العباس/ سمكنا فاسد من الراس) و(سرقت كل شي/ وتريد تسرق صوتي/ ما خلّيك لو حتى على موتي) و(تخالف الدستور / يلي صعدت بالزور) و( صفقات السلاح نقول / يا فاسد لعب فيها) (واجب عالحكومة صار /تحكي ولا تغطيها).
وقد أثارت هذه الأهازيج الواضحة التي فضحت الفساد وتمسك المتنفذين بالمراكز والمحاصصة الطائفية والاثنية وما يعانيه الشعب من المتاعب والآلام المسؤولين فأسرع عدد منهم، كما ذكرت وسائل الإعلام، الى مطالبة منظمي الموكب الذي ردد هذه الردات(الأهازيج) وطالبوهم برفع لافتة تحمل اعتذارا عما رددوه فكان جواب الموكب في اليوم التالي هو الآتي: (كل مواطن يحكي بالحق/ مو عدالة يمنعونه) و(الف شغله وشغله نعرف/بكل طريقة يسكتونه) (أين حرية كلامي/ يريد يمنعني الحرامي) ( ونحكي ياحسين الحقيقة/ أنت نور الله وطريقه).
ويقينا ان الرعب الذي أثارته هذه الأهازيج التي رددها المئات وسمعتها وتعاطفت معها الألوف، هو ما يمكن ان تقوم به هذه الفعاليات من فضح للقوى المتنفذة المسيطرة حاليا على الحكم ومجالس المحافظات المسؤولة عن الأوضاع المزرية التي تعيشها البلاد والجماهير الواسعة من أبناء الشعب، وتأثير ذلك على نتائج انتخابات مجالس المحافظات في الربيع القادم والانتخابات النيابية في الربيع الذي يليه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبد الرزاق الصافي
جريدة "طريق الشعب" ص 3
الاربعاء 28 /11/ 2012


287
مجلس النجف يستجيب لمطالب عمال النظافة



استجابت السلطات المحلية في محافظة النجف لمطالب عمال النظافة في المدينة بعد إضرابهم عن العمل لتأخر صرف مستحقاتهم المالية منذ أكثر من 54 يوما.
عضو لجنة النزاهة في مجلس محافظة النجف خالد النعماني، أكد أن "مجلس المحافظة ألغى العقد المبرم مع شركة البيرق التركية"، موضحا انه "تم تخصيص مبلغ مليار ومائة وثمانين مليون دينار شهريا كرواتب لعمال النظافة".
وقال النعماني في تصريح خاص لـ "طريق الشعب"، يوم أمس، أن "بعض المشاكل الحسابية أخرت تسليم الرواتب"، مبينا انه "تم تشكيل لجنة من أعضاء لجنة الخدمات لمتابعة مطالب العمال"، يذكر ان عمال التنظيف في المحافظة قد هددوا في وقت سابق بتنظيم تظاهرات للمطالبة بمستحقاتهم المالية.
وقد تسبب اضراب العمال عن العمل بتزايد أكوام النفايات في المحافظة بالتزامن مع غرق المحافظة اثر موجة أمطار عمت البلاد، والتي أثارت سخطا شعبيا جراء سوء المشاريع الخدمية في محافظة يزورها الآلاف من الزوار خلال أيام المناسبات الدينية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعمة ياسين
جريدة "طريق الشعب" ص 2
الثلاثاء 27/ 11/ 2012


288
الاجتماع العالمي الـ 14 للأحزاب الشيوعية والعمالية يختتم أعماله



أختتم مؤتمر الأحزاب الشيوعية والعمالية أعمال دورته الـ 14 في بيروت بلبنان، بمشاركة 84 مندوبا مثلوا 59 حزبا شيوعيا وعماليا من 46 بلدا.
وكان المؤتمر قد بدأ أعماله الجمعة الماضية، وافتتح بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد الحزب الشيوعي اللبناني والنشيد الأممي، بعدها ألقى الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة، كلمة الافتتاح.
وتطرق حدادة في كلمته الى الأوضاع اللبنانية والعـربية والـدولية، ومهـام الأحزاب الشيوعية والعمالية في المرحلة الراهنة.
وشـارك الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني في المؤتمر بوفد ضم جاسم الحلفي ومحي الديـن حسن وسامي خالد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الثلاثاء 27/ 11/ 2012


289
حسان عاكف - عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي:

حول شعار المؤتمر الوطني التاسع للحزب الشيوعي العراقي: "دولة مدنية ديمقراطية اتحادية.. عدالة اجتماعية"


ضيف موقع "الحوار المتمدن" الالكتروني في الفترة الماضية عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي د. حسان عاكف، في حوار مفتوح حول شعار المؤتمر التاسع للحزب، الذي انعقد في شهر أيار الماضي، ونشر الموقع أولا مطالعة حول الشعار  بقلم  د. عاكف ، قدم لها بمايلي: "من اجل تنشيط الحوارات الفكرية والثقافية والسياسية بين الكتاب والكاتبات والشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية الأخرى من جهة، وبين قراء وقارئات موقع الحوار المتمدن على الانترنت من جهة أخرى، ومن أجل تعزيز التفاعل الايجابي والحوار اليساري والعلماني والديمقراطي الموضوعي والحضاري البناء، تقوم مؤسسة الحوار المتمدن بإجراء حوارات مفتوحة حول المواضيع الحساسة والمهمة المتعلقة بتطوير مجتمعاتنا وتحديثها وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وحقوق المرأة والعدالة الاجتماعية والتقدم والسلام".
وبعد نشر المطالعة فتح الموقع الباب واسعا أمام قرائه وقارئاته للحوار مع د. عاكف، الذي رد في سياقه على الأسئلة والاستفسارات وناقش الآراء والأفكار، وأوضح ما تطلب التوضيح، وقد استمر الحوار أشهرا عدة، وشارك فيه الآلاف من قارئات وقراء "الحوار المتمدن"، وحسب معلومات إدارة الموقع وصل عدد من ساهموا فيه وتابعوه الى نحو 60 الفا.
في أدناه ننشر نص المطالعة الخاصة بالشعار "دولة مدنية ديمقراطية اتحادية.. عدالة اجتماعية" التي كتبها حسان عاكف، وسنعود في عدد قادم الى الحوار الذي اشرنا اليه أعلاه، لننشر شيئا من أهم ما ورد فيه.




تضمن التقرير السياسي الصادر عن المؤتمر الوطني التاسع للحزب الشيوعي العراقي المنعقد في الفترة 8-13 أيار 2012، عموم المواقف والسياسات التي تبناها الحزب وسعى لتطبيقها في نضاله اليومي خلال السنوات الخمس التي أعقبت المؤتمر الوطني الثامن، الى جانب تحديد السياسات والتوجهات المستقبلية للسنوات القريبة القادمة، وبهذا الخصوص يمكن النظر الى شعار المؤتمر "دولة مدنية ديمقراطية اتحادية، عدالة اجتماعية"، باعتباره التعبير او التجسيد المكثف لأهم تلك السياسات والمواقف الآنية والمستقبلية، وضمن هذا الفهم حرص الشيوعيون العراقيون ان يضمنوا شعار مؤتمرهم الأخير البعدين الأساسيين لنضالاتهم و نضالات الجمهرة الواسعة من أبناء الشعب والقوى الوطنية والديمقراطية، وهما البعد الوطني الديمقراطي السياسي (دولة مدنية ديمقراطية اتحادية)، والبعد الاجتماعي- الاقتصادي (عدالة اجتماعية)، بكل ما يعنيه هذان البعدان من مواقف و سياسات ونضالات مرحلية وإستراتيجية، متوسطة المدى وبعيدته، وهذا الاختيار للشعار لم ينطلق من رغبة ذاتية لطرح المواقف والبرامج السياسية، بل جاء مستندا الى الحاجات الفعلية الموضوعية لواقع البلاد، و المهام و التحديات الأساسية العملية، التي تطرحها الحياة أمام جميع القوى السياسية، من اجل بناء "دولة اتحادية واحدة مستقلة، ذات سيادة كاملة، بنظام جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي.." كما أكدت المادة الأولى من الدستور العراقي، لقد بات معروفا للقاصي والداني كيف ان الصراع حول المستقبل وشكل الدولة ومضمونها والنظام السياسي- الاقتصادي- الاجتماعي، يشكل اليوم محورا أساسيا من محاور الصراع الدائر بين الكتل السياسية الحاكمة في بلادنا، الى جانب المحور الأساسي الآخر المتمثل بالنظر الى السلطة والدولة باعتبارهما غنيمة مغرية، لابد من خوض الصراع من اجلهما للهيمنة على مراكز صنع القرار والنفوذ و الثروة.
من هنا كان لزاما على الحزب الشيوعي العراقي، كما هو لزام على جميع القوى السياسية، ان يحدد موقفه من هذه القضايا الستراتيجية الهامة.


دولة مدنية ديمقراطية
تعتبر الدولة مسألة أساسية في السياسة، و يحتل الموقف منها موقعا مركزيا في نضال أي حزب سياسي.
و معلوم انه لحد الآن ينظر الى العراق، وعلى الرغم من مرور أكثر من تسع سنوات على الخلاص من النظام الدكتاتوري، ينظر اليه باعتباره دولة قيد البناء و التكوين (دولة قيد الانجاز اذا صح التعبير).
ورغم ان مصطلح "الدولة الديمقراطية" يعني ضمنا "دولة مدنية"، إذ من الصعب، أو الاستحالة، الحديث عن دولة ديمقراطية عصرية دون ان تكون مدنية بالضرورة، الا ان الشيوعيين العراقيين كانوا حريصين على التأكيد على الطبيعة "المدنية" للدولة التي يريدون، الى جانب طبيعتها الديمقراطية، وتثبيت ذلك في الشعار المركزي للمؤتمر، ويأتي هذا الحرص من الواقع الذي تعيشه بلادنا كون قوى الإسلام السياسي في العراق تحتل مواقع مفصلية في نظام الحكم والدولة المنشودة، كما يتأتى من الجو العام السائد في المنطقة بعد انتفاضات الربيع العربي، المتمثل في جانب منه برغبة أطراف سياسية دينية منتشية بالتجاحات الانتخابية التي حققتها، رغبتها في تشكيل دولة دينية ثيوقراطية.
ومفهوم الدولة المدنية الذي يتبناه الحزب الشيوعي، و معه قوى وأطراف عديدة، وطنية وديمقراطية ومدنية وإسلاميين متنورين بات معروفا للجميع، بما في ذلك جمهرة واسعة من المواطنين غير المرتبطين بأحزاب سياسية، الذين باتوا يطرحونه ويؤكدون عليه، باعتباره مرادفا للدولة العلمانية، ويدعو الى فصل الدين عن الدولة و السياسة، وبديلا عن مفهوم الدولة الدينية، الذي يشاهدون تجربته ونموذجه التسلطيان و المحافظان في عدد من بلدان المنطقة و يرفضونه.
ومنذ البداية، وحتى قبل سقوط النظام الدكتاتوري، كان الحزب الشيوعي العراقي حريصا على وضوح موقفه تجاه حلفائه في قضية علاقة الدين بالسياسة، و واصل التعامل مع الرأي او الموقف السياسي للقوى والأطراف الدينية ضمن معايير سياسية مدنية ديمقراطية معاصرة، يمكن الإشارة الى أهمها:-
- التعاطي مع هذه الآراء على أرضية سياسية وطنية بالأساس، و بالتالي فهي آراء يمكن الاتفاق معها او تخطئتها ورفضها، حالها حال ما يطرح من القوى والأطراف السياسية المدنية والعلمانية، حيث لا توجد مواقف مقدسة، أو معصومة، لا يطالها النقد والتصويب في القضايا السياسية، التي هي في طبيعتها خلافية ومتغيرة، ويمارس الكثير من محترفيها الألاعيب والحيل التي لا تنسجم مع القيم الإنسانية الحقيقية للأديان.
- في الموضوعات السياسية والعمل السياسي نميز في التعامل بين "الفتوى الدينية"، بما تعنيه من إضفاء صفة المقدس الديني غير الخاضع للجدل على المواقف والآراء السياسية، و بين "الرأي او الموقف السياسي المستند الى أرضية فكرية دينية"، وفي الوقت الذي نتعامل فيه بايجابية مع اي رأي أو موقف سياسي مستند الى مرجعية أو نظرية دينية، في إطار حرية الرأي و الرأي الآخر، نتعاطى ونتفاعل معه، نجادله، ننتقده، نرفضه اذا كنا نتقاطع معه، الا اننا رفضنا ونرفض الإقحام الفج للفتوى الدينية في العمل السياسي، و تصدينا على الدوام بوسائل مختلفة لهذه الفتاوى و نبهنا الجماهير لمخاطرها، و المنزلقات المظلمة التي يمكن ان تقود المجتمع اليها.
- أكد التقرير السياسي للمؤتمر التاسع في أكثر من مكان اننا كنا و مانزال مع إعتماد مبدأ المواطنة، ومع نبذ توظيف الدين لأغراض سياسية ليبقى في منأى عن التنافس والصراع السياسيين، و مع نبذ أشكال التعصب الديني والمذهبي والقومي والعشائري جميعا، وبدون ذلك يصبح الحديث عن التوجه لإقامة دولة المؤسسات والقانون المدنية، فضلا عن الشروع ببنائها خدعة سياسية و بضاعة بائرة لن تنطلي على احد.
- سنبقى مواضبين مع الآخرين من الديمقراطيين وعموم القوى  والشخصيات الوطنية العلمانية والأطر الاجتماعية والمدنية والثقافية والأكاديمية والدينية المتنورة، سنبقى جميعا مثابرين في مواجهة المحاولات التي تستهدف الالتفاف على حرية المعتقد والضمير وحرية التعبير عن الرأي، أو تستهدف قضم ما موجود من حريات وقيم وأنشطة اجتماعية وثقافية، بحجة منافاتها للدين والقيم الاجتماعية وغيرها، وخاض الشيوعيون واليساريون وعموم الديمقراطيين والنخب الثقافية والمدنية المواجهات السياسية والاجتماعية والإعلامية، متصدين لمساعي جهات حكومية لإلغاء فعاليات فنية وثقافية في هذه المحافظة او تلك، ووقفوا بوجه سلطات محلية واتحادية تجاوزت على نوادي وأماكن اجتماعية وثقافية،  كان آخرها "صولة فرسان الحكومة" على عدد من النوادي الاجتماعية و الثقافية في بغداد.
- منذ الأيام الأولى بعد التغيير وقفنا ضد مسعى الآخرين لإلغاء منجز وطني كبير وملمح أساسي من ملامح الحياة المدنية الديمقراطية المتعلق بحقوق المرأة، واعني به مسعى الغاء قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959، و معروف موقفنا المتحفظ أو الرافض للمادة 41 من الدستور الخاصة بنتظيم الأحوال الشخصية للعراقيين و مطالبتنا بتغييرها.
- سعينا مع الآخرين و الملايين من أبناء الشعب لإضفاء أوسع بصمة حضارية مدنية على الدستور وتخفيف القيود المحافظة عليه، وبالنهاية جاء الدستور بالصيغة التي هو عليها الآن، كحصيلة لتوازن القوى الاجتماعية و السياسية في لحظة تاريخية معينة، وهو على العموم دستور جيد رغم الثغرات و نقاط الضعف التي يحتويها.
- الدولة المدنية الديمقراطية تتقاطع بكل تأكيد مع المساعي التي تقوم بها قوى سياسية متنفذة في الحكم في إحياء اطر اجتماعية - ثقافية، تعود الى تشكيلات المجتمع الأهلي، الذي ساد في العصور الإقطاعية وشبه الإقطاعية، كما هو الحال مع مجالس الإسناد العشائرية ومؤتمرات شيوخ العشائر وغيرها من التشكيلات الحاملة للهويات الثانوية، التي نميز تماما بينها كأطر للتعبئة والتنظيم الاجتماعيين عفا عليها الزمن، و بين جمهرة منتسبيها من المواطنين الذين هم في غالبيتهم مواطنون مخلصون لبلدهم ويسعون جاهدين لخدمته.
- الدولة المدنية الديمقراطية تتقاطع مع الاستهانة بالقوانين والدستور، و تفسيرها حسب الرغبات والمصالح  والأمزجة، وهي تتعارض تماما مع احتفاظ أحزاب رئيسية حاكمة بميلشيا خاصة بها، تهدد و تلوح بها بين الحين والآخر.


الدولة الاتحادية
يعتبر التوجه نحو بناء الدولة على أسس من اللامركزية في الحكم والنظام الفدرالي(الاتحادي) تجربة تاريخية جديدة في بلادنا، ماتزال في بداية مسيرتها وتطبيقاتها، بعد قرابة ثمانية عقود من الحكم المركزي التسلطي، وممارسات شوفينية من جانب اغلب الحكومات التي تعاقبت على السلطة طيلة تلك العقود.
وينظر الحزب الشيوعي العراقي الى هذا التوجه باعتباره شكل الحكم المناسب لبلد بحجم العراق وتنوعه القومي والثقافي والاجتماعي، خصوصا بعد ان أكدت تجربة الحكم فيه على مدى السنوات الـ 80 من عمر الدولة العراقية استحالة إدارة شؤون البلاد عبر حكم مركزي، يدار من العاصمة بغداد لوحدها.
الحكم الاتحادي هو شكل من أشكال الإدارة الذاتية، وينسجم مع طبيعة النظام الديمقراطي الذي يعطي الأولوية للمواطنين في أية محافظة او اقليم في تنظيم وتقرير شؤون حياتهم الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية، وهو التجسيد الافضل للقيم الديمقراطية، ولم يكتف التقرير السياسي للمؤتمر بتثبيت هذا المبدأ العام، بل كان حريصا على إعلان موقف الحزب من الطروحات التي شهدتها الساحة السياسية العراقية في السنوات القليلة الماضية، حول موضوعة الفدرالية وتشكيل الأقاليم، معتمدا في ذلك على قناعاته السياسية والفكرية، ومستندا على ماورد في دستور البلاد.
و كان الحزب صريحا في رفضه التعامل الانتقائي المزاجي والبراغماتي مع هذه القضية الهامة، وسعي الفرقاء السياسيين لتوظيفها ضد بعضهم البعض، في عملية الضغط والابتزاز السياسيين، في حلبة صراع المحاصصة الطائفية والاثنية وإقتسام المغانم، لذا أكد المؤتمر "ان الفيدرالية رهن بإرادة العراقيين الحرة وحقهم في اختيار شكل دولتهم ونظامهم، بعيدا عن اي ظرف آني طارئ، وبما يصون مصالح العراقيين جميعا على اختلاف قومياتهم وأديانهم وطوائفهم، وبهذا المعنى فهي تتعارض على طول الخط مع دعوات التقسيم والانفصال، وتشكيل الأقاليم خارج سياقاتها الدستورية".
وشهد المؤتمر الأخير للحزب حراكا نسبيا في الموقف من الحقوق القومية والإدارية والثقافية للقوميات الأخرى من غير العرب والكرد، واعني بهم التركمان والكلدان السريان الآشوريين والأرمن، بما يتيح لأبناء هذه القوميات التمتع بالإدارة الذاتية للقرى والبلدات التي يشكلون فيها الأغلبية السكانية، وصولا إلى صيغة حكم ذاتي ملائمة عندما تتوفر الظروف والمستلزمات الموضوعية لذلك، وجاء هذا الحراك انطلاقا من المبدأ الاممي في حق الأمم والشعوب في تقرير مصيرها، ومن الحرص على تعزيز النضال الوطني المشترك والتآخي القومي بين قوميات شعبنا كافة.


العدالة الاجتماعية
يجسد مفهوم "العدالة الاجتماعية" في شعار المؤتمر البعد الاقتصادي- الاجتماعي لنضالات الحزب الشيوعي، في إطار مرحلة تاريخية طويلة، تستهدف السعي للوقوف على الدوام الى جانب الفئات والطبقات الاجتماعية الفقيرة والكادحة، وتبني مصالحها الراهنة والجذرية-المستقبلية، كما تستهدف وضع سياسات تسعى الى إقامة نظام اجتماعي ديمقراطي في العراق، ينزع على الدوام نحو العدالة الاجتماعية، ويحقق عبر عملية تاريخية وصيرورة اجتماعية اقتصادية متواصلة مستلزمات البناء الاشتراكي، بما يتناسب وينسجم مع ظروف العراق الاجتماعية و الاقتصادية والثقافية والروحية.
وعند الحديث عن ماهو آني في هذا الشعار يمكن القول ان وثائق المؤتمر التاسع، خصوصا وثيقتي البرنامج والتقرير السياسي، أفردت حيزا هاما للجوانب الاقتصادية والمعيشية والخدمية في البلاد، وقد جرى تحديد السمات الاقتصادية – الاجتماعية للواقع الراهن، وتشخيص حالة غياب الرؤى والستراتيجيات والسياسات الموحدة للدولة في مجال التنمية والمجال المالي وغيرهما، وتناولت الوثائق أيضا سياسة الإضعاف القسري لدور الدولة، خاصة في الميدان الاقتصادي، وإطلاق العنان لآليات السوق المنفلتة والمغالاة بها دون المعاينة للواقع الملموس، وكان لابد ان تقود هذه السياسات، مع استشراء الفساد المالي والادراي، الى اتساع فجوة الفقر في المجتمع واشتداد التفاوت في توزيع الدخل والثروة.
وتوقفت وثائق المؤتمر عند حالة الحراك الذي طال بنية وتركيبة المجتمع الطبقية ووزن وثقل مختلف الطبقات والفئات الاجتماعية، مؤكدة استعادة الفئات الوسطى لدورها الاجتماعي والاقتصادي تدريجيا، لا سيما العاملة منها في الدولة، الى جانب تعزز دور الكومبرادور التجاري والفئات الطفيلية والبيروقراطية، على حساب الكادحين وذوي الدخل المحدود.
وانطلاقا من تحليل معطيات الواقع الراهن يرى الحزب ان العلاقات الرأسمالية ستسود في العراق لآماد بعيدة نسبيا، ارتباطا بطبيعة المرحلة التي يعيشها البلد، وتناسب القوى الطبقي والسياسي فيه، والأجواء والظروف الدولية الراهنة، من هنا التأكيد على أهمية مواجهة النتائج والتداعيات السلبية للتطور الرأسمالي على الكادحين وعموم أبناء الشعب، وعلى ضرورة مواصلة النضال لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية واجتماعية لجميع الفئات والطبقات الاجتماعية المتضررة من سياسة اقتصاد السوق المنفلتة.
وارتباطا بهذا الواقع أكد التقرير ان المطلوب اليوم هو الانطلاق الحقيقي على طريق تنمية اقتصادية – اجتماعية مستدامة ومتوازنة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وايلاء انتباهة خاصة للكادحين والفئات الاجتماعية الأكثر تضررا، وإعادة توزيع الثروة بشكل عادل.
أما اذا انتقلنا الى البعد الاستراتيجي لشعار "العدالة الاجتماعية" فلابد من القول انه ارتباطا بطبيعته الطبقية باعتباره حزبا يستهدف الدفاع عن المصالح الجذرية لمنتجي الخيرات المادية والروحية وعموم الفقراء وذوي الدخل المحدود، يحرص الحزب الشيوعي العراقي من مواقعه الماركسية على بناء مجتمع خالٍ من كل أشكال الاستغلال والتسيد والاستلاب والقهر المفروضة على الفرد والمجتمع، ويهدف الى تحسين شروط الحياة المادية والروحية ومنح الأولوية لرفاه الإنسان، وصولا في نهاية المطاف الى بناء الاشتراكية بما ينسجم و يتناسب مع ظروف بلادنا، وكما تمت الإشارة فان الحزب يرى ان عملية إنضاج شروط البناء الاشتراكي تتضمن سلسلة طويلة من المحطات والانتقالات تغطي حقبة تاريخية طويلة نسبيا.
واجد انها فرصة مناسبة هنا للتذكير بوثيقة "خيارنا الاشتراكي دروس من بعض التجارب الاشتراكية"، التي صدرت عن المؤتمر الوطني الثامن للحزب/2007، و التي لحقها غبن واضح، كما أرى، لأنها لم تنل حظها من الدراسة والاهتمام من جانب أعضاء الحزب ومنظماته، وكذلك من جانب الكتاب والباحثين والمتخصصين.
تعاملت هذه الوثيقة الفكرية مع مفهوم الاشتراكية وفق ثلاثة مضامين أساسية هي الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتشريك الجزء الأكبر من الاقتصاد(تحقيق الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج).
وحسب الفهم الاشتراكي للديمقراطية لابد من إعطاء معنى حقيقي لمفهوم المواطنة وسيادة الشعب، يتجاوز، الى حد بعيد، مجرد حق الانتخاب الشامل والحقوق السياسية الأخرى، كما تسلم الاشتراكية بضرورة تغلغل الديمقراطية في جميع جوانب النظام الاجتماعي.
ويستهدف مبدأ المساواة الاشتراكي إزالة اشكال التفاوت المفرط في كل جانب من جوانب الحياة، والذي يميز المجتمعات المنقسمة على أساس الدخل والثروة والسلطة والفرص المتاحة، مع التأكيد ان الاشتراكية تهدف الى بناء مجتمعات تختفي فيها، مع الزمن، الانقسامات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية العميقة.
وتستلزم الاشتراكية تشريك الاقتصاد، بمعنى إخضاع الجزء الأعظم من وسائل النشاط الاقتصادي، و خاصة الأساسية منها، لأشكال شتى من الملكية والرقابة والإدارة الاجتماعية او العامة.
ولان الوثائق الرئيسية الصادرة عن مؤتمرات الأحزاب السياسية مترابطة جدليا و تكمل احداها الأخرى، لذا لم أجد أفضل ما اختتم به هذه الورقة من اقتباس الفقرة التالية من مقدمة برنامج الحزب كونها تتواءم والتوجهات الواردة في شعار المؤتمر التاسع، و تلقي ضوءا إضافيا عليها:
"الحزب الشيوعي العراقي حزب ديمقراطي في جوهره، يعمل على إقامة نظام ديمقراطي أساسه التعددية الفكرية والسياسية، والفصل بين السلطات، والتداول السلمي للسلطة، واحترام حقوق الإنسان، وضمان الحريات الشخصية والعامة، واعتماد مبدأ تكافؤ الفرص، وتأمين العدالة الاجتماعية، وبناء دولة القانون والمؤسسات، الدولة الديمقراطية العصرية".
مصادر تم اعتمادها في إعداد هذه المطالعة:
* برنامج الحزب الشيوعي العراقي المقر في مؤتمره الوطني التاسع.
* التقرير السياسي الصادر عن المؤتمر الوطني التاسع للحزب الشيوعي العراقي.
* وثيقة "خيارنا الاشتراكي دروس من بعض التجارب الاشتراكية" - المؤتمر الوطني الثامن للحزب الشيوعي العراقي.
* الاشتراكية لعصر شكاك بقلم رالف ميليباند.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 8
الخميس 22/ 11/ 2012

290
رحيل سكرتير "الشيوعي" في كربلاء

ابو النور.. حادي موكب عزاء العباسية





سلام القريني
شيعت جمهور غفير من أبناء كربلاء، شيوعيين ومواطنين آخرين، مساء الاحد 18/ تشرين الثاني/ 2012، فقيدهم الراحل سكرتير اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في المحافظة، العامل الجسور صباح عبد علي الفتلاوي (ابو النور) الذي هوى مثل شهاب وسط الجموع التي كانت تهتف باسم (ابو اليمة) شهيد واقعة الطف.
كان ابو النور يتقدمهم مرددا، شأنه في العشرة الأولى من محرم كل سنة، الردات الحسينية التي كان يكتبها بنفسه، ويرددها معه المئات والآلاف في "موكب عزاء العباسية"، والتي تعكس هموم
الناس وآمالهم ومواقفهم ورؤيتهم الى واقعهم:

احنه ميهمنه الغريب الرايد يخرب الوطن
يهمنه بس المنة بينه ويشعل بنار الفتن
تبقى اربيل ويه بغداد
وطن واحد عرب وأكراد
يحسين وياك.. للموت وياك

بعدها تأتي ردة أخرى أطلقتها قريحة ابو النور، مثل سوط يطارد الحرامية وتجار السياسة، تأتي مدوية من حناجر الوجبة الثانية المتقدمة ضمن موكب العزاء، وجوانب الشارع ترددها معها:

بگت كل شي وتِريد تبوك صوتي
ما خليك لو حتى على موتي
لا تخالف الدستور
 يلي صعدت بالزور
يابو اليمة هاك اسمع صيحتنه حسين



ومن ثم تجيء الردة الثالثة للوجبة التالية من المشاركين في الموكب، التي يسلط الفقيد فيها ناره على الفساد والمفسدين:

أمست الرشوه أببلادي هيه عنوان الشرف
عدنه جم صاحب قرار البيهه عالشاشه اعترف
ياشعبنه.. والله محنه
بيد الظلام احنه انطحنه
يحسين وياك.. للموت وياك

ستبقى ابدا يارفيقنا ابو النور، ذلك العامل الشهم الحسيني روحا وسلوكا وتفانيا..
ستبقى في قلوب كل الطيبين ..أيها الرفيق الطيب الوفي!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
* كان موكب عزاء العباسية قد انطلق لتوه مساء الاحد، ولليوم الثالث على التوالي، وكان الفقيد يردد مع المشاركين في الوجبة الثالثة الردة المنددة بالفساد والرشوة، حين سقط على الأرض فجأة بسبب نوبة قلبية.. ولم ينهض ثانية، لم ينفع نقله الى المستشفى في شيء.
والرفيق ابو النور من مواليد 1945، عانى الكثير من ظل النظام الدكتاتوري المقبور، وبعد انهيار الطغيان كان أول المبادرين الى فتح مقر الحزب في كربلاء، والمساهمين في إعادة التنظيم، وقد أصبح سكرتيرا للجنة المحلية للحزب في 2005، وبقي يقودها حتى رحيله، علما انه شارك في المؤتمرين الوطنيين الثامن والتاسع للحزب.

291
ظَلمة وفيضانات وعطلات والعذر.. زخة مطر!




"المطر خير".. جملة باتت قديمة جدا بعد ما تقلص تداولها في الشارع العراقي، حتى بات من يقولها كمن يسرد نكتة عراقية حصرا، فمع أول زخة مطر غرقت "عاصمة الرشيد"، وفاضت الحفر داخل المشاريع الوهمية على جانبي الطرق والشوارع، وبات الزحام على أشده بسبب سير العربات، كبيرها وصغيرها، على جانب واحد من الشارع تجنبا لفيضان المياه.


العراقيون، كعادتهم، غالبا ما يحولون معاناتهم إلى نكات سريعة (عالماشي)، وأول نكتة لفتت انتباهي أطلقها أحدهم في سيارة الكيا وهو يطالع يافطة لمطعم "باجة كتكوت" الذي بدا فارغا تماما، على عكس الصباحات الفائتة، قال: "اليوم ولا كتكوت، المطر انطى المناضد راحة من العظام والثريد والجعاب"، أجابه آخر: "حتى السيطرات اليوم ماكو تفتيش، كلهه اليوم الويلاد كارصه"، ورد ثالث:" متكولي منو يفتشك ابهالزلك؟ اليوم حتى الارهابيه كارصه"، وسرعان ما علق رابع، وكان "ابن عشاير" على ما يبدو: "لا، جا الارهابيه هم أولاد حمايل وينطونه عطوه اليوم، جا شنهي تكاطعت الوادم"!.
 المطر خير.. ههههه، ضحك البعض ساخرا وردد: اليوم عيد عند وزارة الكهرباء وأصحاب المولدات الكهربائية، فمن يجرؤ على انتقادهم؟ عطلات واحتراق مولدات وشبكات بسبب المطر، والمسؤول عن حدوث الفيضانات هو أمانة بغداد، وحقا، إذا كان المطر شماعة (لجماعة الكهرباء)، فانه يفضح آلاف الوعود السنوية المعهودة بأن مياه مطر الشتاء القادم سيتم تصريفها بشكل رومانسي، عذرا أقصد انسيابي، ومن "دبش"! الله يساعد "دبش" المسكين من ألسنة العراقيين في موسم هذا المطر.
ولكن مع اشتداد المطر صباح أمس آلمني بائع صحف في أحد التقاطعات، كان ملثما من (فوك ليجوه)، وكان يحمي حزمة الصحف بقطعة نايلون من دون جدوى، ويدور حول السيارات لبيع صحف اليوم (الاثنين) للراكبين. تألمت عليه فعلا (إي صدك الدم يحن، ليش لا؟)، ولكن ما آلمني أكثر أنني تذكرت، أمس، معاناتي ومعاناة غيري طيلة نهار كامل، سواء في جريدتنا أو في مقرات صحف أخرى، من أجل إصدار عدد جديد، ثم ها هم السابلة المهرولون تحت زخات المطر يشترون الصحف لا لشيء إلا لتحويلها إلى مظلات يضعونها فوق رؤوسهم! هههه.. المطر خير!
المطر خير فعلا (يمعود خليهه سكته، اليوم الصبح، وبسبب انقطاع التيار الكهربائي، حلقت ذقني على ضوء لآله وانجرحت وماكو ديتول، ومن الصباحيات ادمايه، على أساس ناقصين دم! وكوه طلعت الوادم من بيوتها بسبب طفح مياه الأمطار وطفح المجاري، ما شاء الله الخدمات على خد ونص!).. وهنا لا بد أن يشطح أحدهم ويردد ساخرا:" يمعود اشدعوه خابصنه بالظلمة واللاله وجرح وجهك والفيضانات.. مدكول الله يساعد جماعة المنطقة الخضراء، اشصاير بيهم هساع بهالمطر والبرد"؟ وطبعا لا بد من رد موجع من آخر: "إي والله، صدكت.. خو مو جماعة بيوت التنك والطين والبيوت المهدمة؟ أبيوتهم بالمنطقة الخضراء من ضبضبت خر، فشلون هسه بالمطر والبرد وانقطاع التيار الكهربائي والفيضانات والزحام، لا وهسه أولادهم خطيه اشلون حيوصلون للمدارس والجامعات؟ الله يكون بعونهم!".
 المطر خيييير. ضاعت بفيضاناته فتحات تصريف المياه في كل الشوارع، الفتحات المنسية منذ سنين، فتحات مسدودة ومستراحة ومليئة بالأتربة والنفايات المتراكمة، وهنا لا بد أن يتساءل أحدهم: هل من المعقول أن تغرق عاصمة بسبب زخات مطر، سرعان ما تفوق آثارها إعصار أيرين وساندي؟ كيف هو الحال إذن في محافظات العراق الأخرى وأقضيتها ونواحيها؟.
(يابه المطر خير، طبعا، خير ينضاف إلى الخير الجثييير من إيرادات النفط، بأرقامها الفلكية، وخيييير ينضاف إلى ضخامة الاحتياطي النقدي في الداخل والخارج، ومبالغ الموازنات العامة المخصصة للمشاريع، والإنفاق العام "حصراااااا"، ليش لا)!.
المطر خير، نعم خير.
المكان الذي تتواجد فيه جحافل العاطلين بدا شبه فارغ، بينما سرب الكرينات الواقفة بانتظار عطل سيارة لإنقاذها مقابل مبلغ "بيه خوش ضربه" كان على أتم الاستعداد، فاليوم تزداد فرصة "رزقهم"، وردد احد السائقين وهو يمسح زجاج النافذة الأمامية بقطعة إسفنج بعد ما توقفت فجأة الماسحات: صدك لو كالوا مصائب قوم عند قوم فوائد.. اليوم اسعار المواد كبت نار، والعذر.. زخة مطر!.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أكرم الخاطر
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الثلاثاء 20/ 11/ 2012

292
تطالب بالخدمات ومحاربة الفساد والإبقاء على التموينية

مسيرات احتجاجية في بغداد والمحافظات




نظم العشرات من أهالي حي البساتين شمال شرقي العاصمة بغداد، تظاهرة احتجاجية أمام مبنى المجلس المحلي في الحي مطالبين بتوفير الخدمات والقضاء على الفساد في دوائر الدولة.

وقال المواطن مصطفى عبد الجبار المشارك في التظاهرة إن "نحو 200 شخص من أهالي الحي خرجوا بتظاهرة أمام المجلس المحلي للحي، موضحا أن "حي البساتين يفتقر لأبسط الخدمات".
وأضاف عبد الجبار أن "احد المقاولين استلم أعمال اكساء شوارع الحي وباشرت شركته العمل فعلا، إلا أنها توقفت في المراحل الأولى لأسباب مجهولة"، وطالب الحكومة بـ "الإيفاء بوعودها التي قطعتها للمواطنين بتوفير الخدمات".
وفي النجف نظم العشرات من المتظاهرين مسيرة احتجاجية في محافظة النجف، قرب مبنى مجلس المحافظة مطالبين بالكشف عن المتورطين في عمليات الفساد.
وفي البصرة نظم اتحاد نقابات العمال في المحافظة، تظاهرة سلمية أمام مقر الحكومة المحلية للمطالبة بالإبقاء على الحصة التموينية والقضاء على الفساد الإداري في المؤسسات الحكومية وزيادة رواتب العمال والمتقاعدين.
وقال عضو لجنة النقل في الإتحاد حسن ناصر الحمداني ان "العشرات من أعضاء الإتحاد ولجانه الفرعية خرجوا في تظاهرة تطالب الحكومة بالإبقاء على الحصة التموينية ورفدها بمفردات إضافية والكشف عن المفسدين واللصوص في المؤسسات الحكومية"، مضيفا أن "المتظاهرين طالبوا بتحسين رواتب العمال والمتقاعدين"، واستطرد أن "الإتحاد يستنكر بشدة سعي الحكومة لإلغاء الحصة التموينية، كما يرفض تعويضــها بمبلغ 15 ألف دينار".
وقال متظاهر آخر وهو عبد الواحد حسن المياحي ان "لجوء الحكومة الى خيار الإستفتاء لتخيير المواطنين بين الإبقاء على الحصة التموينية أو تعويضها ببدل نقدي مرفوض جملة وتفصيلا".
وأضاف المياحي أن "البدل النقدي الذي حددته الحكومة بـ15 ألف دينار لا يكفي لدفع أجرة السيارة التي  يستقلها المواطن من بيته الى المصرف ذهابا وإيابا لاستلام المبلغ".
بينما قال متظاهر ثالث وهو عزيز ماجد ان "على الحكومة أن تحترم كرامة الفقراء وتبقي على الحصة التموينية لأهميتها بالنسبة لهم"، داعيا إياها إلى "الاهتمام بالعمال والمتقاعدين والسعي بجدية لمكافحة الفساد الإداري والمالي".
واعتبر ماجد أن "القوى السياسية المشاركة في الحكومة ستدفع ثمن تقصيرها في الإنتخابات القادمة".
وردد المتظاهرون هتافات بنبرة غاضبة منها "نريد الحصة التموينية" و "نريد الكشف عن المفسدين وسراق أموال الشعب"، كما حمل بعضهم لافتات تدعو الى مكافحة الفساد الإداري وفضح ومعاقبة المتورطين، فيما فرضت قوات من الجيش والشرطة إجراءات أمنية مشددة حول المتظاهرين، وقطعت الطريق المؤدي الى مقر مجلس المحافظة.
وفي مدينة البصرة أيضا، تجمع عدد من المتظاهرين أمام مبنى مديرية توزيع كهرباء البصرة قبل ان يتجهوا إلى مبنى مجلس المحافظة، مرددين هتافات تندد بمواقف الحكومة المحلية المتذبذبة بشأن البطاقة التموينية.
وقال الناشط النقابي عباس عبد علي انه "يجب أن يعاد النظر بتحسين واقع البطاقة ورفدها بمفردات أخرى"، مضيفا أن "المتظاهرين يطالبون أيضا بضمان حقوق العمال المؤقتين في مختلف الوزارات، وضرورة شمولهم بالتثبيت على الملاك الدائم، باعتبار أن لدى الكثير منهم سنوات خدمة طويلة ويمتلكون الخبرة والمهارة التي تؤهلهم لخدمة دوائرهم".
وطالب المتظاهرون بالإسراع في إقرار سلم الرواتب الذي قالوا انه يسهم في تقليل الفوارق بين رواتب الموظفين وإخضاع الدرجات الخاصة بكبار الموظفين لقانون موحد يضمن عدم إيجاد فوارق طبقية في المجتمع.
وأكد ناشط آخر هو عباس الجوراني انه "يجب أن تكون هناك ردود ومواقف حكومية تتناسب وهذا الحراك الجاري في الشارع، من خلال العمل على تحقيق المطالب المشروعة للعمال وبقية الشرائح الأخرى"، مستطردا بالقول أنه "يتعين التخلي عن القرارات الخاطئة، واللجوء إلى اتخاذ معالجات تكشف عن المفسدين وتضعهم تحت تصرف القضاء".

293
طريق الشعب: لنطوق أزمة "قيادة دجلة" بالعودة
الى روح الدستور!




في أجواء التوتر السياسي المخيم على البلاد، والناجم عن تراكم الأزمات وعجز المتنفذين المتصارعين عن معالجتها، جاءت احداث طوزخورماتو أمس الأول، لتصب زيتا على الجمر الذي ظلت تنفخ فيه، في الآونة الأخيرة، تصريحات بعض الساسة والناطقين هنا وهناك، التي أقل ما يقال فيها انها غير مسؤولة.
والأمر هنا يتعلق بجمر الأزمات آنفة الذكر جميعا، التي يحولها تكدسها من دون حل الى "برميل بارود" يكبر تدريجا وقد يهدد بانفجار يصعب تصور نتائجه، لكنه يتعلق خصوصا بجمر واحدة من آخر هذه الأزمات وأخطرها، ونعني مسألة تشكيل قيادة عمليات دجلة.
فهذا الإجراء الذي هو في جوهره ذو طابع فني، تحول الى إشكال بسبب من عدم كفاية التهيئة له، وعدم التشاور في شأنه مع "الشركاء" المعنيين وعدم التحسب للتداعيات والتفاعلات التي يمكن ان تنجم عن ذلك، خصوصا وان الأجواء عموماً وكما سبق القول محتقنة، و "النافخين في النار" يتجاهلون خطورة اللعب بالنار في ظل هذه الأجواء.
لا جدال في ان القائد العام للقوات المسلحة لم يتجاوز صلاحياته حين أقدم على تشكيل قيادة عمليات دجلة، لكن القائد العام، وبصفته كذلك الشخصية الأولى في الحكم، لا يستطيع ممارسة صلاحياته عادة من دون دراسة متأنية ومتفحصة لطبيعة الخطوة التي ينوي الإقدام عليها، والمكان والزمان اللذين ينوي الإقدام فيهما عليها، وللأجواء المحيطة في المكان ذاته وفي البلاد عامة، ولردود الفعل المحتملة إزاءها.. وغير ذلك.
ومن الواضح ان تحضيرا كهذا لم يسبق هذه الخطوة للأسف، ويمهد لها بما يستبعد ردود الفعل السلبية.
وحصيلة ذلك هي هذه الأزمة الجديدة، التي تصعد التوتر السياسي القائم أصلا، وترفعه الى مستوى التشنج، وتضع البلاد أمام مخاطر جمة لا يمكن التنبؤ بعواقبها.
يقال ان تشكيل قيادة عمليات دجلة إجراء دستوري، وان من حق القائد العام للقوات المسلحة بموجب الدستور ان يتخذه.
لكن المشكلة ليست هنا، وليس ثمة من ينازع القائد العام على صلاحياته الدستورية، انما تكمن المشكلة في ما قد يؤدي إليه هذا الإجراء على الأرض، فمن الواضح انه لا يفتح أفقا لمعالجة ألازمات المتراكمة التي يئن الناس والبلاد تحت وطأتها، بل يضيف إليها أزمة جديدة تزيدها ثقلا واستعصاء وخطورة.
ان الولاء للدستور لا يعني التقيد بنصوصه وحسب، بل يعني كذلك استلهام روحه، وروح دستورنا يجسدها ما نقرأه في الديباجة عن سعينا "يدا بيد، وكتفا بكتف، لنصنع عراقنا الجديد، عراق المستقبل، من دون نعرة طائفية، ولا نزعة عنصرية، ولا عقدة مناطقية، ولا تمييز ولا إقصاء".
بهذه الروح ينبغي ان نتعامل مع شبح الأزمة المستفحلة الجديدة، وهذا يعني وضع قيادة عمليات دجلة بصيغتها وبنيتها الحاليتين على الرف، وخوض حوار اخوي بناء بين الأطراف السياسية في شأن إعادة بنائها على أساس من الثقة المتبادلة، وتبديد المخاوف المحتملة، وتلبية المطالب المشروعة ـ وقبل هذا وبعده ـ على وفق الدستور بنصه وروحه!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: المحرر السياسي
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاحد 18/ 11/ 2012


294
التموينية والسلاح الروسي أبرزها

ملفات الفساد "تزداد سخونة"!




تشهد الساحة السياسية إعلان العديد من ملفات الفساد، فيما يبدو أن جهات كثيرة ستطالها الاتهامات، وفي حين يرى البعض أنها جاءت في "موسم انتخابات"، لتستخدم في "التسقيط السياسي" والتأثير على الرأي العام، وتتوالى أخبار الكشف عن فساد في صفقة السلاح الروسي أكدته معلومات "روسية” عن  إقالة مسؤولين كبار في موسكو.

رئيس لجنة النزاهة في البرلمان النائب بهاء الاعرجي قال: "اتصلنا بسفيرنا في روسيا، وزودنا بما يشير إلى وجود فساد"، وأضاف أن احد الأدلة، يتمثل في "رفض الوفد المفاوض إبلاغ السفارة العراقية في موسكو بسفره إلى روسيا ورفضه أن يرافقه ممثل عنها في المفاوضات، كذلك سفر الوفد بطائرات خاصة لم تكن مدفوعة الثمن من الحكومة العراقية".
وبين الاعرجي أن "هناك أطرافا متورطة في صفقة الفساد منهم عضوان في مجلس النواب".
من جهته، نفى المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ علاقته بأي عقد وقعته الحكومة سواء كان عسكريا أم مدنيا، مبينا أن "طبيعة ونوع" موقعه الوظيفي لا يسمحان له بالتدخل في العقود، وقال الدباغ إن "طبيعة ونوع موقعي الوظيفي لا يسمحان ولا يتيحان لي أي تأثير أو تدخل في العقود التي توقعها الحكومة"، مطالبا رئيس الوزراء نوري المالكي بفتح تحقيق شامل لتبرئة اسمه المتداول "ظلما".
فيما اتهم عضو لجنة النزاهة النائب حسن الجبوري الحكومة بالتقصير بشأن حالة الفساد التي حدثت في صفقة السلاح الروسي، مطالبا إياها بكشف أسماء المتورطين.
وقال الجبوري في تصريح لـ "طريق الشعب"، يوم أمس، أن "رئيس الوزراء نوري المالكي أبدى اعتراضه على صفقة السلاح مع روسيا بعد أن تبين له وجود فساد في الصفقة، بعدها قرر إلغاءها وإعادة التفاوض من جديد"، مضيفا أن "هذه الحادثة تدل على وجود تقصير حكومي".
وأوضح النائب أن "أعضاء لجنة النزاهة لا يملكون معلومات دقيقة عن أسماء المتورطين في فساد الصفقة، وبحسب ما تؤكده المؤشرات فإن شخصيات كبيرة في الحكومة وشخصيات نيابية أخرى متورطة في الصفقة".
وفي ما يخص قرار مجلس الوزراء القاضي بإلغاء البطاقة التموينية والاستعاضة عنه ببدل نقدي، يؤكد الجبوري أن "هناك فسادا ماليا وإداريا في قضية متابعة البطاقة التموينية، وذلك من خلال عرقلة وعدم وصولها للمواطنين في الوقت المناسب، فضلا عن رداءة نوعيتها"، مطالبا أن "تقوم لجان متخصصة تشكّل من قبل اللجنة الاقتصادية والنزاهة النيابية بمتابعة الأمر".
فيما قالت عضو لجنة الاقتصاد النيابية نورا البجاري إن "الحكومة لا تستطيع السيطرة على السوق وكبح جماح التجار"، مضيفة أن "التجار هم من يتحكمون بالسوق، وان مجرد الحديث عن إلغاء البطاقة التموينية عبر وسائل الإعلام أدى إلى ارتفاع الأسعار في السوق".
وأوضحت البجاري أن "ادعاء الحكومة بأنها تستطيع السيطرة على الأسعار كلام غير دقيق، حيث لا توجد لدى الحكومة أية آلية واضحة للسيطرة على السوق، والقطاع الخاص هو المتحكم الأكبر".
من جانبه، أكد مقرر اللجنة الاقتصادية النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل أن "البرلمان سيضيف وزراء المالية والتجارة والتخطيط، للتعرف على موقف اللجنة من قرارهم بإلغاء البطاقة التموينية"، قائلا أن الأسعار سترتفع بأكثر من  40 - 50 بالمئة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد حسن الياسري
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاربعاء 14/ 11/ 2012


295
حسان عاكف في ندوة سياسية في الشطرة





ضيفت محلية الحزب الشيوعي العراقي في قضاء الشطرة عضو المكتب السياسي للحزب الدكتور حسان عاكف، للحديث على آخر المستجدات السياسية ومهمات العمل اللاحق، بحضور عضو اللجنة المركزية للحزب هيفاء الأمين، وعضو لجنة الرقابة المركزية عباس الجوراني.
وتناول عاكف أزمة العملية السياسية وأكد أن البلاد تعيش أزمة حكومية وأزمة نظام حكم معا بسبب اعتماد الكتل التي تقود العملية السياسية على المحاصصة الطائفية والقومية، وقال نحن "كحزب شيوعي نرى أن لا حل للأزمة إلا بإحداث تغييرات سياسية اجتماعية تتولد منها حكومة وطنية بعيدة عن التعصب القومي والطائفي، مشددا على ضرورة نهوض تيار وطني ديمقراطي يخلص البلد من هذا المأزق.
وتناول الحلول التي طرحها الحزب على الساحة السياسية منها "دعوتنا لإجراء انتخابات مبكرة، وكذلك عقد مؤتمر وطني تشارك فيه جميع القوى السياسية المنضوية في العملية السياسية سواء داخل الحكومة أو خارجها لنزع فتيل الأزمة"، وأشار إلى أن التصعيد الإعلامي والتراشقات والاتهامات المتبادلة بين الكتل المتنفذة ستقود البلد إلى منزلقات خطرة من غير المستبعد أن تقود إلى العنف واستخدام السلاح، معرجا إلى انتخابات مجالس المحافظات القادمة بالقول إن "الانتخابات المحلية ستكون تمرينا يعطي مؤشرا عن الاصطفافات القادمة.
وأكد أن رؤية الحزب الشيوعي العراقي للانتخابات المحلية واضحة، باعتبارها محطة نضالية يختبر فيها برامجه، أما عن توجهات مشاركة حزبنا في الانتخابات القادمة فقد أوضح أن "شعارنا نحو تحالف وطني مدني ديمقراطي واسع للخروج من أزمة نظام المحاصصة" مستطردا بالقول "نعول على التيار الديمقراطي ليكون نواة لتحالف أوسع يضم القوى الأخرى بمختلف المناطق من شخصيات وطنية واجتماعية ووجوه أكاديمية قريبة من توجهاتنا".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاضل العبودي
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاربعاء 14/ 11/ 2012


296
انطلاق حملة "لا تسرقوا قوت الشعب"

منظمات وناشطون مدنيون يدعون الى رفض إلغاء "التموينية"




أطلق ناشطون مدنيون ومنظمات غير حكومية حملة احتجاج شعبي تحت شعار "لا تسرقوا قوت الشعب" لمناهضة القرار الحكومي الأخير القاضي بإلغاء البطاقة التموينية والاستعاضة عنه بمبلغ 15 ألف دينار للفرد الواحد.
ودعا الناشطون إلى إعادة النظر في قرار الغاء البطاقة، والعمل على تحسين مفرداتها، ساعين الى جمع التواقيع بالتوازي مع إعلان الحكومة عزمها على إجراء استبيان شعبي يخير المواطنين بين إبقاء البطاقة التموينية والقبول بالبدل المالي.
الناشط المدني الأكاديمي سعد سلوم، قال ان "قرار مجلس الوزراء بإلغاء مفردات البطاقة التموينية ستكون له عواقب وخيمة ومؤثرة على حياة الطبقة الفقيرة التي تعتمد على مفردات البطاقة بصورة أساسية، على الرغم من رداءتها وقلتها، إضافة إلى أن هناك عائلات بلا معيل، وبحسب الإحصائيات فإن ربع الشعب العراقي تحت خط الفقر".
وأوضح سلوم في تصريح لـ "طريق الشعب، يوم أمس، أن "الفقراء لا يجدون صوتا ينصفهم، فعلى الرغم من انعدام الخدمات والإعانات، تضاف الى معاناتهم معاناة أخرى بقطع البطاقة التموينية، التي يجب ان يكون لها بديل مناسب يضمن كرامة المواطن في حال قطعها".
وأكد انه "من الممكن دراسة توفير بعض المشاريع الصغيرة للعاطلين عن العمل، والتي تقلل من نسبة البطالة، وفي الوقت نفسه تكون منتجة للعوائل وتؤمن توفير قوتها اليومي"، موضحا ان "حملة لا تسرقوا قوت الشعب انطلقت لجمع تواقيع المواطنين من اجل مناهضة قرار إلغاء البطاقة التموينية، وإيصال رسالة رفضهم للحكومة".
من جانبه، قال الناشط المدني بسام عبد الرزاق، إن "حملة لا تسرقوا قوت الشعب انطلقت مع انطلاق قرار مجلس الوزراء إلغاء البطاقة التموينية"، مبينا أن "اتخاذ قرار كهذا من قبل مجلس الوزراء في الوقت الذي تشهد فيه الحكومة أزمات خانقة، يعكس تخبط قراراتها، إضافة إلى أنها لم تقدم ضمانات أكيدة بشأن سيطرتها على أسعار المواد الأساسية في الأسواق في حال طبق قرار تعويض المواطنين".
وأضاف عبد الرزاق أن "قرار إلغاء البطاقة التموينية ناجم عن ضغوط البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، لكن المؤسستين الدوليتين لا تعلمان بطبيعة المستوى المعيشي للمواطن، وفي النهاية لا يهمهما مصير الشعوب بقدر فرض سياساتهما على الحكومات". وأوضح ان "الدليل على ان هذا القرار غير مدروس هو أن الكتل التي لها وزراء داخل مجلس الوزراء عبروا عن تشاؤمهم من مثل هذا القرار ورفضهم له لأنه يمس معيشة المواطن".
وقال أن "حملة لا تسرقوا قوت الشعب مفتوحة، وهي ترافق الاستبيان الذي دعا إليه مجلس الوزراء".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الثلاثاء 13/ 11/ 2012


297
رغم الاعتراضات والاحتجاجات.. مجلس الوزراء:

قرار إلغاء التموينية نافذ.. وسيجري استفتاء في شأنه




لم يتراجع مجلس الوزراء كما كان متوقعا عن قرار إلغاء البطاقة التموينية، بل أعلن التوجه نحو إجراء استفتاء شعبي بخصوص الغائها وتسليم مبلغ 15 الف دينار كتعويض عنها، او استمرار العمل بها.

وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير التجارة بابكر حسن خير الله، يوم أمس، ان "خيار استبيان المواطن بتسلّم المبالغ النقدية أو مفردات البطاقة التموينية، لن يطبق إلا بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل وزارة التجارة"، مبينا أن تلك الإجراءات "تتضمن السيطرة على أسعار المواد الغذائية وعدم إفساح المجال للمحتكرين والمتلاعبين بأسعارها"، وقال الدباغ أن الحكومة لن تسمح بأي ارتفاع في أسعار المواد الغذائية"، موضحا أن "وزارة التجارة ستتخذ الإجراءات الكفيلة بإيصال المبالغ النقدية لمن يختارها بدلا من مفردات البطاقة التموينية"، وقال إن مجلس الوزراء قرر بجلسته الاستثنائية أن توزع الحكومة استمارات استبيان على المواطنين بشأن بقاء البطاقة التموينية أو تخصيص بدل نقدي"، مشيرا إلى أن "المجلس قرر كذلك تشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية روز نوري شاويس، وعضوية وزارات التجارة والمالية والتخطيط والدولة لشؤون المحافظات والأمانة العامة لمجلس الوزراء، تتولى وضع ضوابط وآليات هذا القرار وتقدم توصياتها إلى المجلس"، من جانبه قدم وزير الاعمار والإسكان اعتذارا الى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بشأن تصويته على قرار إلغاء البطاقة التموينية، واضعا استقالته بين يدي الصدر.
وقال الوزير محمد صاحب الدراجي من كتلة الأحرار، في رسالته إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قائلا: "نضع أنفسنا رهن إشارتكم وطوع أمركم، بدءا من الاعتذار العلني للشعب العراقي ونهايتها بان نضع استقالاتنا من مواقعنا".
وأكد "أن الموضوع طرح الاسبوع الماضي على مجلس الوزراء "دون ان يكون موجودا في جدول الأعمال"، من جهته، أعلن المتحدث باسم زعيم التيار الصدري صلاح العبيدي، إن "التيار يعلن انطلاق حملة شعبية للكشف عن أسماء المفسدين في صفقة السلاح ومشروع الحصة التموينية قبل إجراء أي عمل تصحيحي في هذين الملفين"، وأوضح أن "الحملة تتضمن فقرات عدة وقد تتطور من جمع التواقيع إلى تنظيم تظاهرات شعبية ومطالبات بكشف المفسدين في فترة محددة"، مهددا بـ "حدوث تغييرات جذرية في الحكومة في حال عدم استجابتها للمطالب الشعبية"، وأكد العبيدي أن "هذه الحملة تعبر عن رأي الناس، ولا علاقة لها بالاتفاقيات السياسية أو المذهبية أو الحزبية"، لافتا إلى أن "هناك أربعة من وزراء كتلة الأحرار التابعة للتيار، من الذين وقعوا على إلغاء البطاقة التموينية، سيقدمون اعتذارا خطيا لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وسيعلن ذلك في وسائل الإعلام"، واعتبر العبيدي أن "تبرير قطع الحصة التموينية بأنه تلبية لمطالب صندوق النقد الدولي، محاولة فاشلة وغير مقبولة"، داعيا الحكومة إلى إيجاد بدائل أخرى كتحويل أموال الحصة التموينية إلى المحافظات، لشرائها وتوزيعها لا مركزية، في غضون ذلك قال عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية النائب حيدر الملا، ان "على الحكومة ان تقدم استقالتها قبل ان تقدم على قرار كهذا وان المواطن هو الحلقة الأضعف"، موضحا ان قرار "الغاء البطاقة التموينية ولد ميتا وبالنتيجة فان أبناء الشعب عبروا عن رفضهم له وأن من غير الممكن ان تمضي الحكومة بقرار كهذا"، وتابع الملا ان "هذا القرار يعبر عن عجز الحكومة من الإيفاء بالتزاماتها وبدلا من ان تعلن استقالتها تقوم بمعاقبة المواطن"، هذا فيما قال النائب عن كتلة دولة القانون سلمان الموسوي، ان سبب استبدال مفردات البطاقة التموينية بمبلغ من المال هو انعدام العدالة في توزيع مفرداتها، إضافة الى رداءة المواد التي تصل المواطن"، مضيفا ان "تعدد الحلقات في وزارة التجارة التي تدير تزويد المواطن بمفردات البطاقة أدى الى وجود فساد مالي كبير".
وقال الموسوي ان "هناك فسادا كبيرا في عقود وزارة التجارة حيث تخصم ما نسبته 10 في المئة من قيمة العقد كرشوة من اجل التعاقد على المواد ونزولا من تاجر الجملة في الخارج الى ان تصل المواطن"، موضحا ان "الفساد الموجود في توزيع مفردات البطاقة التموينية يبدأ من وزارة التجارة وصولا الى وكيل المواد الغذائية في المناطق".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مهدي محمد كريم
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاثنين 12/ 11/ 2012


298
دعوة متجددة الى مجلس الوزراء للرجوع
عن الغاء "التموينية"






قرر مجلس الوزراء في جلسة طارئة عقدها يوم أمس الأحد، المضي قدما بقراره المتخذ في جلسة الثلاثاء الماضي والقاضي بإلغاء البطاقة التموينية والاستعاضة عنها بمبلغ مالي زهيد (15 ألف دينار عراقي لكل فرد شهريا)، على أن ينظم استفتاء شعبي لاحقا (دون تحديد موعد)، لتخيير المواطنين بين العودة إلى "التموينية" أو الاستمرار في دفع المبالغ المالية.
وبحسب الناطق الرسمي باسم الحكومة فان الاستفتاء المفترض لن ينظم، إلا بعد اتخاذ إجراءات من قبل وزارة التجارة، تتضمن السيطرة على سوق المواد الغذائية، وعدم إفساح المجال للمحتكرين والمتلاعبين بأسعارها.
والحق أن الملايين من أبناء شعبنا استبشروا خيرا بانعقاد الجلسة الطارئة لمجلس الوزراء، وكان ما ينتظرونه من المجلس هو العدول عن القرار، وليس تعديله بهذا الشكل الذي لم يغير من جوهر المشكلة شيئا، حيث أن هذا التعديل، سيذهب بالناس إلى حقل تجارب والى تذوق مرارة ما يخشون منه.
كما أن هذا التعديل للقرار بشأن البطاقة التموينية، التي هي دون جدال قوت أساسي لملايين الكادحين والمحرومين من أبناء شعبنا، معناه عدم التجاوب مع الصوت الغاضب على القرار، الذي أطلقه آلاف المواطنين، وهم يعبرون عن مواقفهم من خلال التظاهرات والاحتجاجات التي شهدتها مدن عديدة في البلاد.
كما أنه يشكل تجاهلا لمواقف قوى سياسية عديدة ومراجع دينية ومنظمات مدنية، حذرت من تأثير القرار المتخذ بتعجل ودون تمحيص في نتائجه، على معيشة العراقيين ككل، وبخاصة الشرائح المعدمة، وطالبت بإلغائه فورا.
ولقد كان الأجدر بمجلس الوزراء أن ينظم الاستفتاء الشعبي قبل ان يتخذ قراره بإلغاء البطاقة التموينية، فيترك للشعب تقرير الإبقاء على "التموينية" أو اعتماد المبلغ المالي المقترح، ذلك أن قرارات كهذه تمس معيشة وحياة المواطنين مباشرة.
والواقع أن أسعار الأغذية سجلت ارتفاعا ملحوظا في الأسواق، حال صدور القرار الأسبوع الماضي، وقبل الشروع في تنفيذه في آذار المقبل، فكيف سيكون الحال عند تطبيق القرار؟.
ومعروف أن من بين ما يطرحه مؤيدو القرار من حجج في وسائل الإعلام، قولهم أن قيمة ما يتسلمه المواطن من مواد غذائية عبر البطاقة التموينية، هي 12 ألف دينار، في حين ما سيتسلمه نقدا يبلغ  15 ألف دينار، أي بزيادة 3 آلاف دينار.
لكن هذا الطرح لا يعكس الواقع، لان المواطن الذي لا يستطيع شراء المواد الغذائية من الدول المنتجة لها، سيدفع من جيب المواطن تكاليف نقلها إضافة الى أرباح التجار المستوردين!.
والحقيقة أن التخصيصات المالية لوزارة التجارة، تفوق كثيرا قيمة مفردات البطاقة التموينية، فهذه تتحمل تكاليف النقل والخزن وإيصال المواد إلى المواطنين بالسعر الذي يجري الحديث عنه هو 12 دينارا.
إن مبررات مجلس الوزراء بشأن قراره الجديد، لا تجد أساسا صلبا تستند عليه، خاصة في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد، وفي ظل تفاقم الأزمات السياسية وبقاء نسب الفقر والعوز والبطالة مرتفعة.
إننا إذ نجدد تحذيرنا من تداعيات القرار، نكرر دعوتنا لمجلس الوزراء إلى الرجوع عن إلغاء البطاقة التموينية، ونطالب مجلس النواب بإلغاء القرار، ونؤكد في هذا الشأن أن ملايين الناس الذين يشعرون بالتأثير السلبي للقرار على معيشتهم، لن يبقوا ساكتين، بل سيواصلون ممارسة حقهم في التعبير عن رفضهم للقرار.  ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: المحرر السياسي
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاثنين12/ 11/ 2012


299
للمطالبة بحقوقهم السجناء والمعتقلون السياسيون يتظاهرون



شهدت ساحة التحرير وسط بغداد خروج مئات المتظاهرين من السجناء والمعتقلين السياسيين من بينهم سجناء انقلاب 8 شباط 1963، وهم يرفعون شعارات نطالب بتغيير رئيس مؤسستهم والمصادقة على تعديل قانونها، مهددين بتكرار التظاهرات والاعتصامات أمام مبنى المؤسسة، في حال لم تستجب الجهات المعنية لمطالبهم.
وجاء في بيان المتظاهرين باسم برلمان السجناء والمعتقلين السياسيين ان "مطالبنا يجب تحقيقها من قبل رئيسي الوزراء والبرلمان والتي تتلخص في نقطتين، الأولى ضرورة تفريغ سجين سياسي لرئاسة المؤسسة أيا كان توجهه شرط توفر الكفاءة والنزاهة، وان يمتلك برنامجا واضحا لتجسيد القيم المعنوية وتفعيل الامتيازات المادية التي نص عليها القانون، والثانية هي تعديل قانون المؤسسة حيث رافق تطبيق القانون بعد أكثر من خمس سنوات على تشريعه، الكثير من السلبيات أثرت على عمل المؤسسة ما يوجب على الحكومة والبرلمان إيقافه وإعادة النظر فيه لتعديله".
وقال رئيس برلمان السجناء السياسيين ماهر الحسني، لـ "طريق الشعب"، أمس، ان "التظاهرة شهدت مشاركة جميع السجناء في عموم البلاد"، مبينا ان "مطالبنا مشروعة وهي ان يكون رئيس المؤسسة من السجناء السياسيين والمصادقة على تعديل قانون المؤسسة الذي هو بحاجة إلى الكثير من الامتيازات المعنوية التي نحن بحاجة لها".
وأضاف الحسني ان "الكثير من حقوق هذه الشريحة مغيب، موضحا ان "السجناء السياسيين سيعيدون التظاهر بجميع المحافظات في حال عدم الاستجابة إلى مطالبنا، ومن ثم سنعتصم أمام مبنى المؤسسة لحين الاستجابة إلى مطالب السجناء".
وقالت زوجة سجين سياسي سليمة ثابت من محافظة بابل، أن "عوائل السجناء السياسيين والمعتقلين عانت كثيرا أيام النظام السابق، حيث اضطر البعض منا إلى ترك بيته فيما هاجر القسم الآخر"، مطالبة بان "تكون لعوائل السجين والمعتقل المتوفى حقوق كحقوق السجين الحي كون البعض من هؤلاء السجناء توفوا اثر أمراض أصابتهم في السجن".
وأضافت ان "قانون المؤسسة يمنح الحق للسجين السياسي الحي بالجمع بين راتبين ولمدة 10 سنوات لكن هذا لا يطبق على السجين المتوفى".
فيما قال احد المشاركين في التظاهرة طالب الجاف من محافظة كركوك، ان "السجناء والمعتقلين في جميع أنحاء العراق هم شريحة وقفت ضد الطغيان والدكتاتورية، خرجنا بهذه التظاهرة التي للمطالبة بحقوقنا المسلوبة التي نستحقها بعد معاناتنا ومعاناة عوائلنا، حيث اضطر الكثير منا الى ترك الدراسة".
وأكدت إحدى المتظاهرات نجية اسكندر ان "تظاهرة اليوم هي للمطالبة بحقوقنا أسوة ببقية السجناء فنحن سجناء سنة 1963، أول المتضررين من حزب البعث بعد إسقاطه الجمهورية الأولى، ونحن أول من مهد للديمقراطية الحالية"، وأضافت ان "الحزب الشيوعي العراقي والحزب الوطني الديمقراطي، من الأحزاب التي عارضت النظام المباد كبقية الأحزاب الإسلامية الموجودة في الساحه العراقية فلماذا ليس لنا حقوق؟".
وقال الشيخ علي فنخر العكيلي، ان "هناك الكثير من الحقوق فيها تمييز منها قطعة الأرض، إضافة الى احتواء المؤسسة على الكثير من أزلام النظام المباد الذين يعرقلون منح حقوق السجين او المعتقل"، مؤكدا ان "التظاهرات مستمرة وستكون في جميع المحافظات وفي حال عدم الاستجابة سيكون هناك اعتصام أمام مبنى المؤسسة لحين منحنا حقوقنا".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أكرم الشامي
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاحد 11/ 11/ 2012


300
الاتحاد العام يؤكد نجاح مؤتمره ويعد بالدفاع عن مصالح العمال



أعلن الاتحاد لنقابات العمال في العراق عن نجاح المؤتمر الانتخابي الأخير، له مؤكدا انه جاء نتيجة لجهد واسع من قبل جميع الاتحادات والنقابات في العراق، وقال نائب الأمين العام للاتحاد هادي علي لفتة ان "نجاح المؤتمر هو ثمرة الجهد المبذول من قبل المكتب التنفيذي للاتحاد العام، ونتيجة عمل نقابي مهني بعيد عن التدخلات السياسية، مضيفا ان "149 قائدا نقابيا يمثلون الفائزين في 14 محافظة شاركوا في المؤتمر من ست نقابات"، وأوضح هادي في تصريح خاص لـ "طريق الشعب"، يوم أمس، ان "ما تميز به المؤتمر هو الحضور الواسع من ممثلين عن القوى السياسية الوطنية ومنظمات المجتمع المدني"، مبينا ان "ابرز ماقدم في المؤتمر هو رسالة الأمين العام لاتحاد نقابات العمال العرب التي ثمن فيها النقابات العمالية العراقية وحركتها النقابية"، وأكد النائب ان "المؤتمر حقق نشاطا عاليا بين عمال المصانع أثناء المؤتمرات في 14 محافظة وبين المكتب التنفيذي"، مضيفا انه "بعد نجاح المؤتمر، ركزنا الجهد على وضع خطة مهنية عمالية حقيقية بعيدة عن كتب التزوير"، في إشارة الى الانتخابات العمالية التي عقدت بإشراف اللجنة الخاصة، والتي قال عنها اتحاد النقابات انها جاءت بقوائم انتخابية "مزورة".
وبين المتحدث ان "المكتب التنفيذي سيشرك جميع مكاتب الاتحادات ويضع خطة عمل لمتابعة تنفيذ ما يحدث على الأرض ليكون العمل مرتبطا في جميع أنحاء البلاد للدفاع عن حقوق العمال"، موضحا انه "تم انتخاب قيادة جديدة تتصف بمعاير علمية استندت إليها عملية الانتخاب"، يذكر أن السيد عبد الإله نصراوي، الأمين العام للحركة الاشتراكية العربية، الذي كان حاضرا في المؤتمر الى جانب العديد من الشخصيات السياسية والوطنية، قد قدم للمؤتمر رسالة جاء فيها: ان مؤتمركم سيسهم بكل تأكيد في تعزيز دور الحركة النقابية العمالية العراقية في رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في العراق والتي ستنعكس إيجابا على مسيرة بناء عراقنا الجديد ودعم التنمية المستدامة فيه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الخميس 8/ 11/ 2012


301
تجار الأزمات "أول المستفيدين"

بعد إلغاء "قوت الشعب".. مواطنون: دعوة مفتوحة للتسول!




دعوة مفتوحة للتسول!
ام وسام، من سكن منطقة الكرادة قالت لـ "طريق الشعب"، يوم أمس، ان "قرار مجلس الوزراء بإستبدال البطاقة التموينية بـ 15 الف دينار للفرد الواحد شهريا هو قرار ظالم بحق الشعب، وكان من المفترض على الحكومة تحسين البطاقة بدل إلغائها"، مشيرة الى ان "15 الف دينار غير كافية لسد الحاجات الغذائية للمواطنين خلال شهر كامل، مبينة ان "هذه القرار سيساهم في ارتفاع أسعار المواد الغذائية ".
ووصفت المواطنة نضال هادي، القرار بأنه "دعوة للعوائل الفقيرة للتسول في الشوارع، لان هناك الكثير من المواطنين يعيشون على مفردات البطاقة التموينية وعائلتي إحداها"، مضيفة وملامح الحزن واليأس على محياها "إلى متى يبقى الشعب العراقي محروما من ابسط مقومات العيش الكريم".
المواطن ابو هشام قال ان "استبدال البطاقة بمبلغ 15 ألف دينار إجراء غير صحيح، ثم ان هذا المبلغ قليل ولا يكفي لسد المتطلبات الغذائية للعائلة خلال شهر، كان من المفترض توزيع مبالغ مالية تكفي لسد احتياجات المواطن"، مشيرا الى ان "قرار توزيع مفردات البطاقة التموينية تم بعد موافقة الأمم المتحدة في تسعينيات القرن الماضي، وكان هذا القرار يقضي بتسليم كل مواطن مبلغا قدره  70 دولاراً شهريا".
اما المواطن علي مجيد، فقد استغرب القرار الحكومي معتبرا إياه قرارا "ضارا وغير نافع لأبناء الشعب"، مستدركا بالقول "انتخبناهم، وكنا نأمل بأنهم سيقومون بتحسين المستوى الاقتصادي للمواطن ولكن مع الأسف، جميع القرارات مضرة  للشعب".


العراقية: غير موفق
وصفت عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية لقاء وردي، قرار إلغاء البطاقة التموينية بـ"غير الموفق"، وانه غير مستند الى خطة دعم المواطنين، وسيتسبب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وقالت وردي ان "البطاقة التموينية هي سلة غذائية للمواطن مدعومة من قبل الحكومة لكي تكون هناك مساندة للفقراء وأصحاب الدخول المحدودة"، موضحة إن "قرار مجلس الوزراء بإستبدال البطاقة التموينية المطبقة حاليا بمبالغ نقدية توزع على المشمولين بها بواقع 15 الف دينار لكل فرد، غير موفق ولا يستند الى خطة دعم المواطنين، وكان من الأجدر ان تحسن الحكومة من مفردات البطاقة التموينية بدل الغائها الذي سيتسبب بارتفاع حاد لأسعار المواد الغذائية".
فيما عد نائب آخر، قرار الإلغاء بأنه كان "مستعجلا وغير صائب وأزمة جديدة تضاف الى أزمات البلاد"، ناتجا عن ضغط "لوبي من التجار المنتفعين" معتبرا البطاقة التموينية "آخر القلاع الآمنة للمواطن".
وقال عضو البرلمان النائب ياسين العبيدي أن "قرار إلغاء البطاقة التموينية مستعجل وغير صائب"، مبينا أن "الخمسة عشر الف دينار لا تكفي ولا تسد الحاجة الفعلية للمواطن في شراء تلك المواد التي قد ترتفع أسعارها بشكل غير طبيعي بعد اتخاذ القرار من قبل الحكومة".
وأوضح أن "القرار أضاف أزمة جديدة إلى أزمات البلاد، وسيجعل الشعب العراقي تحت رحمة التجار وأسعارهم الخيالية وألاعيبهم"، مؤكدا أن "مجموعة من تجار الأزمات ومصاصي دماء الشعب العراقي المسكين هم المستفيد الأكبر من هذه الأزمة الجديدة".
ورجح العبيدي أن "يكون خلف القرار لوبي ضاغط باتجاه إلغاء البطاقة التموينية"، معتبرا إياها "آخر القلاع الآمنة للمواطن العراقي الفقير".


الكردستاني: لا سيطرة على الأسعار
أكد عضو التحالف الكردستاني في البرلمان النائب حميد بافي، انه "كان ينبغي على الحكومة ان تدرس الموضوع دراسة مستفيضة وان يطرح هذا الموضوع في مجلس النواب، اذ يجب علينا ان نؤمن طرقا أخرى لتأمين السلة الغذائية للمواطن"، مشيرا الى ان "قرار إلغاء البطاقة التموينية سيؤدي الى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، والحكومة لا تمتلك آليات مناسبة للسيطرة على الأسعار".
ويرى بافي ان "مثل هكذا خطوة تعد متسرعة وغير مدروسة وستظلم المواطن خاصة وان المبلغ المخصص لكل فرد شهرياً زهيد جدا".


كتلة الأحرار ترفض
الأمين العام لكتلة الأحرار في البرلمان النائب ضياء الأسدي، قال في بيان له "نرفض قرار مجلس الوزراء القاضي بإلغاء حصة المواطن الغذائية، إذا لم توفر الحكومة البدائل المناسبة في ذات الوقت الذي يتم فيه قطع الحصة عن المواطن"، مضيفا بالقول "أننا ندرك ان التطبيق الصحيح لهذا القرار سيوفر الكثير من الأموال المهدورة على شراء مواد غذائية فاسدة أو رديئة وسيخلص العراق من الحلقات الوسطية للسماسرة والمفسدين".


كتلة الوسط ترجح الغاء القرار
فيما رجح النائب عن تحالف الوسط وليد عبود المحمدي، ان تتراجع الحكومة عن قرارها بإلغاء البطاقة التموينية.
وقال المحمدي "أننا نعتقد ان الحكومة ستتراجع عن قرار استبدال البطاقة التموينية بـ15إلف دينار، كونه قرارا غير واقعي ولا يصب في مصلحة المواطن "،داعيا الحكومة لجعل البطاقة التموينية الباب الذي تتواصل من خلاله مع المواطن وان تثبت من خلال تحسينها بأنها تشعر بمعاناته وتعمل لصالحه لا ان تغلق هذا الباب".
وأضاف ان "هذا القرار سيكون بمثابة الضربة القاضية للكثير من العوائل التي تعيش عليها"، معربا عن اعتقاده بأنه "سيزيد من التباعد بين الحكومة والمواطن"، وشدد النائب على "ضرورة النظر بواقعية وايجابية إلى هكذا ملف، ووضع الآليات لتحسين مفردات البطاقة التموينية ومعاقبة الفاسدين الذين اتخذوا منها مصدراً لثرائهم".


الفضيلة يحذر من التداعيات
من جهته حذر رئيس كتلة الفضيلة النيابية في مجلس النواب من تداعيات قرار إلغاء البطاقة التموينية، داعيا الحكومة إلى التريث فيه واستثناء الفقراء وذوي الدخل المحدود منه، وقال رئيس الكتلة في البرلمان النائب عمار طعمة، أن "قرار إلغاء البطاقة التموينية بكل مفرداتها ولجميع المشمولين بها بحاجة الى مراجعة ودراسة أعمق، إذ أن الإلغاء سيعرض الفقراء وذوي الدخل المحدود لمعاناة معيشية شديدة وسيحملهم أعباء ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسواق المتوقع بمستويات متضاعفة"، وشدد طعمة على ضرورة "التريث في هذا القرار واستثناء الفقراء وذوي الدخل المحدود منه ومضاعفة البديل النقدي المرصود للتعويض عن مفردات البطاقة بما يتناسب و التضخم و الارتفاع المتوقع في أسعار المواد الأساسية".


بيحي تتحسب لغضب الناس
بدورها اتخذت السلطات الأمنية في محافظة صلاح الدين، إجراءات أمنية مشددة في قضاء بيجي، تحسبا لخروج تظاهرات ضد قرار مجلس الوزراء بإلغاء البطاقة التموينية.
وقالت مصادر صحفية في المحافظة ان "قضاء بيجي شمال تكريت شهد، صباح أمس، انتشارا امنيا كثيفا للجيش العراقي، تحسبا لخروج تظاهرات احتجاجا على قرار مجلس الوزراء الخاص بإلغاء البطاقة التموينية".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
احمد حسن الياسري،  مهدي محمد كريم
جريدة "طريق الشعب" ص 2
الخميس 8/ 11/ 2012


302
أكد رفض الحزب الشيوعي القرار وحذر من عواقبه

حميد موسى: إلغاء التموينية هزيمة أمام الفساد والمفسدين


رفض الحزب الشيوعي العراقي القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء في جلسة هذا اليوم الثلاثاء، بالغاء نظام البطاقة التموينية وتعويض المواطنين بمبلغ مالي زهيد، واكد ان شرائح واسعة من ابناء الشعب ستتضرر كثيرا نتيجة هذا القرار. وقال الرفيق حميد مجيد موسى، سكرتير اللجنة المركزية للحزب، في تصريح صحفي، امس، ان مفردات البطاقة التموينية التي توزع على المواطنين هي "على ضآلتها وشحتها ورداءة نوعياتها، مصدر عيش لملايين المواطنين الذين يعانون الفقر والبؤس". واشار في هذا الشأن الى المعطيات الرسمية، التي تفيد ان "حوالي ربع سكان البلاد يقعون تحت خط الفقر، وان نسبة اخرى كبيرة منهم هي في مستوى هذا الخط وفي محيطه. ومن ضمن هؤلاء نحو خمسة ملايين عاطل عن العمل، حسب الإحصائيات الرسمية".
واشار الرفيق موسى الى استطلاعات رأي المستفيدين من البطاقة التموينية، التي "بيّنت وتبين ان توزيع مواد البطاقة عينيا، وليس تعويضها بمبالغ مالية، هو الصيغة الافضل". فالتعويض النقدي يضر كثيرا بالعوائل المستفيدة "خاصة منها المعدمة التي هي في حاجة ماسة الى تسلم المواد بالكم والجودة المطلوبين".
وقال ان "هذا التحول المفاجئ انما يعبرعن فشل الحكومة، وعجزها واجهزتها عن تأمين حاجة اساسية من حاجات المواطنين، وهو يشكل هزيمة فعلية امام الفساد والمفسدين".
وشدد على ان جماهير الشعب كانت تتطلع الى تحسين مواد البطاقة كما ونوعا، و"ليس التهرب من ذلك لصالح بعض التجار والمضاربين والفاسدين".وانه اذا كانت الحجة في اتخاذ هذا القرار هي السعي الى القضاء على الفساد في ادارة البطاقة التموينية، فانها "حجة مردودة لان الفساد سيبقى بشكل آخر ما دام لم يعالج بصورة جذرية".
واضاف انه كان "الاجدر والاجدى التوجه لمحاربة الفساد الذي يلتهم قوت المواطنين الفقراء، ومحاسبة الفاسدين، بدلاً من معاقبة المواطنين بحجب مفردات التموينية عنهم". ودعا الرفيق حميد مجيد موسى في ختام تصريحه إلى "مراجعة هذا القرار المؤذي والتمحيص جيداً في نتائجه وعواقبه" مؤكداً ان كاهل المواطن "مثقل بالكثير معيشيا واقتصادياً واجتماعياً، بفعل تخبط سياسات القوى المتنفذة وتفاقم الأزمات التي تعصف بالبلاد، وانه لن يتحمل وطأة قرار اضافي مثل هذا".
وقرر مجلس الوزراء يوم امس الغاء العمل بنظام البطــاقة التموينية والاستعاضة عنها بمبـــلغ 15 الف دينار لكل فرد.   وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء علي الدباغ في بيان صدر أمس، إن "المجلس قرر استبدال البطاقة التموينية المطبقة حاليا بمبالغ نقدية توزع على المشمولين بالنظام المذكور بواقع (15) ألف دينار لكل فرد"، مشيراً إلى "وضع ضوابط ملزمة لتسعيرة الطحين بما يضمن عدم التلاعب بالأسعار". وقال الدباغ إن "مجلس الوزراء سيشكل لجنة برئاسة وزير التجارة وعضوية وزيري التخطيط والمالية ومحافظ بغداد وممثل عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء تتولى وضع ضوابط تنفيذ هذا القرار".

 يذكر أن غالبية العراقيين يعتمدون على ما تزوده بهم البطاقة التموينية في حياتهم اليومية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الأربعاء 7/ 11/ 2012


303
"العمال العرب" و"عمال فلسطين" ضمن المهنئين

عمال العراق يعقدون مؤتمرهم في أجواء ديمقراطية




عقد الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق، يوم أمس، مؤتمره الانتخابي العام الثاني تحت شعار "من أجل حركة نقابية مهنية مستقلة لتحقيق الديمقراطية والحقوق والحرية النقابية والعدالة الاجتماعية"، بحضور 149مندوبا عماليا يمثلون مختلف محافظات البلاد بينهم ممثلو ست نقابات عمالية في بغداد.
ويأتي انعقاد المؤتمر في أجواء ضاغطة، شهدت حرمان الاتحاد العام لنقابات العمال من حقه في ممارسة تقاليده المهنية في الانتخابات الحرة النزيهة بعيدا عن تدخل الحكومة والقوى السياسية المتنفذة.
ابتدأت فعاليات المؤتمر بالاستماع إلى النشيد الوطني، والوقوف دقيقة صمت استذكارا لشهداء الوطن والطبقة العاملة، ومن ثم الاستماع إلى نشيد العمال العرب.
والقى علي رحيم، علي كلمة الاتحاد العام التي أكد فيها ضرورة أن يشكل عمال العراق قوة فاعلة ومؤثرة في المجتمع العراقي، وان يقفوا بحزم وإصرار لبناء بلدهم وإعادة اعماره والتصدي للسياسات المضرة بالاقتصاد والصناعة الوطنيين، وضد خصخصة القطاعات الأساسية في الصناعة الوطنية والثروة النفطية والخدمات العامة والاجتماعية وضد العولمة الرأسمالية المتوحشة.
وأشار علي الى أن الانتخابات العمالية جرت في عموم مدن البلاد، واستمرت لأكثر من شهر كانت بحق مهرجانات شعبية وأعراساً زاهية في مواقع العمل والتجمعات العمالية، وتمتعت بروح الحرية وعذوبتها وصدق الاستقلالية وصفائها وتأكيد نهج الديمقراطية النقابية الحقة.
بعدها، قرأت رسالة المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي التي أشادت وباركت جهود اللجنة التحضيرية في الإعداد للمؤتمر العام، وجاء فيها: نعرب عن ثقتنا بأنكم تدركون جيدا عظم المسؤوليات الثقيلة الملقاة على عاتقكم في الظروف الحالية التي تمر بها بلادنا"، مؤكدة على "إن العمل النقابي الحقيقي ينبثق في المعامل والمصانع وورشات العمل بين جموع العمال والكادحين ووسط همومهم ومعاناتهم وتطلعاتهم إلى الحياة الحرة الكريمة".
فيما حملت رسالة الإتحاد الدولي لنقابات العمال العرب للمؤتمر التهاني والتبريكات، مخاطبة أعضاء المؤتمر بالقول ان "العمال العراقيين يعلقون عليكم الآمال في مسح دموع اليتامى والأرامل وذوي الحاجات الخاصة والمتضررين من الحرب وعمليات الإرهاب والعاطلين عن العمل وان المرأة العراقية الأبية تنتظر جهودكم مع بقية القوى السياسية من أجل مساعدتها للاندماج في المجتمع والقيام بواجبها الوطني".
وأضافت رسالة نقابة العمال العرب "ثقوا أنكم ستجدوننا إلى جانبكم متى ما احتجتم لنا، إن اتحاد العمال العرب هو اتحادكم ولم يبخل عليكم بالعطاء في كل ما تحتاجونه من دعم".
وتليت رسائل تهنئة أخرى من الاتحاد العام لعمال فلسطين والمكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي والحركة الاشتراكية العربية ومنظمة السلام للمرأة المعاصرة والاتحاد العربي للعاملين بالصحة واتحاد الأدباء الشعبيين والنقابة العامة للعمال الزراعيين واتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي  واتحاد الطلبة العام  في جمهورية العراق وغيرهم.
وناقش المؤتمرون وثائق المؤتمر (البرنامج الانتخابي، التقرير الإداري، النظام الداخلي) باستفاضة، ثم طرحت للتصويت، وأقرت بإجماع المندوبين.
وبعد فتح الباب للترشح الى عضوية المجلس المركزي والمكتب التنفيذي للاتحاد، بدأت عملية الاقتراع السري، حيث أنتخب 55 مندوبا عماليا يمثلون 14 محافظة و6 نقابات عمالية في بغداد شكلوا كيان المجلس المركزي للدورة الثانية، بعدها تم انتخاب تسعة أعضاء من قبل المجلس المركزي من بين اثني عشر مرشحا، حيث شكلوا المكتب التنفيذي، وهم كل من: علي رحيم علي، هاشم جونة عبد، هادي علي لفتة، إسماعيل خليل علي، علياء حسين ماهود، محسن علي عفريت، جاسب عودة حسن، عدنان عبد الحليم الصفار ومهدي حسيب علي، مع عضوين احتياطيين.
وانتخب كل من علي رحيم علي رئيسا للمكتب التنفيذي، وهادي علي لفتة نائبا وجاسب عودة حسن سكرتير عام، بإشراف المحامين حاتم كريم السعدي وخلدون ثامر محسن وجبار محمود جبار.
يذكر ان المؤتمر شهد حضور شخصيات وطنية وسياسية وناشطين مدنيين منهم: سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، وعضو المكتب السياسي للحزب حسان عاكف، وسكرتير حزب العمل الوطني شاكر كتاب، ونائب رئيس الوزراء السابق سلام الزوبعي، وعضو مجلس النواب عن دولة القانون سلمان الموسوي، وعضو سكرتارية مجلس السلم والتضامن كامل مدحت، ومنسق التيار الديمقراطي احمد علي، إضافة إلى ممثلين عن الحركة الاشتراكية العربية، وممثلة اتحاد الصناعات والمعادن الدولي هاشمية السعداوي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبد العزيز لازم
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاربعاء 7/ 11/ 2012

304
رائد فهمي في ندوة عامة بلندن:
الديمقراطيون يواجهون الاستحقاق الانتخابي ومهمة تشكيل
أوسع تحالف مدني ديمقراطي




في لقاء مباشر مع جمهور غفير من الجالية العراقية في لندن تحدث عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي، عن آخر تطورات الوضع السياسي في البلاد، وقال إن على قوى التيار الديمقراطي أن تتهيأ لمواجهة الاستحقاق الانتخابي المقبل بتشكيل أوسع تحالف مدني ديمقراطي، وأكد أن الأزمة السياسية المستفحلة، الناجمة عن نظام المحاصصة الطائفية والاثنية، لا يمكن أن تحل إلا بالمشروع الوطني الديمقراطي.

وجاء هذا اللقاء في ندوة عامة أقامتها منظمة الحزب الشيوعي العراقي في بريطانيا مساء يوم السبت الماضي على قاعة المركز البولوني في غرب لندن.
وبعد ترحيب سكرتير المنظمة مفتن عبد الرحمن بالحضور وممثلي منظمات الأحزاب السياسية العراقية وبالضيف، بدأ رائد فهمي مداخلته بالتأكيد على أهمية الاستحقاق الانتخابي المقبل، في انتخابات مجالس المحافظات التي ستجرى في نيسان القادم 2013، وضرورة التهيئة للمساهمة الفعالة فيها، باعتبارها فرصة لتمكين الناس من المشاركة في عملية التغيير وإزاحة الفاشلين والمسؤولين عن الفساد المتفشي وتردي الخدمات، الذين جاؤوا عبر نظام المحاصصة، وانتخاب من يمثلهم ويدافع عن حقوقهم ويضمن لهم مقومات الحياة الحرة الكريمة، وأشار الى ان المهمة الملحة التي تواجه قوى التيار الديمقراطي هي الشروع بإجراء مشاورات مع الأطراف السياسية الوطنية، التي يجمعها الالتزام بالديمقراطية ودولة المواطنة، من اجل التوصل إلى أوسع ائتلاف مدني ديمقراطي.
وفي سياق حديثه عن ضرورة توفير شروط الانتخابات الحرة النزيهة، تطرق إلى أهمية قرار المحكمة الاتحادية الأخير القاضي بعدم دستورية الفقرة الخامسة من المادة 13 من قانون انتخابات مجالس المحافظات بشأن توزيع المقاعد الشاغرة على القوائم الفائزة، وأهمية منع الالتفاف عليه وتكرار سرقة الأصوات كما جرى في الانتخابات العامة والمحلية السابقة، وأشاد بحملة "لا تسرق صوتي" التي أطلقتها منظمات المجتمع المدني وحظيت بدعم القوى الديمقراطية، وجمعت خلالها أكثر من 80 ألف صوت، فقد أثبتت أهمية التحرك بين الجماهير وتجميع قواها وإنهاء تشتتها ورفع مستوى استعدادها السياسي، والحاجة إلى تطوير وابتكار أشكال جديدة للتحرك والتنظيم، وهو ما يسعى له التيار الديمقراطي.
وأولى فهمي اهتماما خاصا لتحليل أسباب الأزمة السياسية المستعصية رغم وعود الأحزاب والقوى المتنفذة بحلها منذ الانتخابات السابقة في 2010، ورغم آثارها السلبية التي انعكست على حياة المواطنين في جميع مرافق الحياة، وأكد رؤية الحزب الشيوعي للخروج منها، باعتبارها أزمة نظام حكم وعلاقات بين القوى وليس أزمة حكومة فحسب، مشيرا إلى أن السبب الرئيس يكمن في بناء النظام السياسي ومؤسسات الدولة في أعقاب سقوط النظام المقبور على أساس المحاصصة الطائفية والأثنية والتي أفرزت بالنتيجة مؤسسات ضعيفة وشبه مشلولة، جراء توزيع المناصب والموارد وفقا لمبدأ المحاصصة وتحت ستار "التوازن" و"المشاركة"، وتفشي الفساد المالي والإداري واستمرار التدهور الأمني والأعمال الإرهابية التي تودي يوميا بحياة المواطنين العزل، وتردي الخدمات الصحية ومستوى التعليم.
وتناول فهمي في مداخلته تجلي الأزمة وآثار الصراع بين القوى المتنفذة في ضعف التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وانعكاسها على استقلالية السلطة القضائية، ومن الأمثلة التي أشار إليها في هذا السياق الموازنة وقانون النفط والغاز وقانون البنى التحتية والإشكالات بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان بما فيها الخلاف حول تطبيق المادة 140 و"قوات دجلة"، ومخاطر استمرار هذه الخلافات والتلكؤ في حلها.
وتطرق الى الوضع الاقتصادي وتعمق الطابع الريعي للاقتصاد العراقي والاعتماد بشكل كامل تقريبا على موارد النفط، وانعكاس نتائج نهج المحاصصة الطائفية على حياة المواطنين، والتردي المريع في نسبة تنفيذ المشاريع وبلوغ الفساد مديات هائلة، وتعطيل تطبيق القوانين بذريعة الحاجة إلى توافقات سياسية، ولفت الانتباه إلى ما توصل إليه الاجتماع الأخير للجنة المركزية للحزب الشيوعي بشأن تشابك المال والسلطة ونشوء شرائح من كبار التجار والسماسرة الطفيليين والمقاولين فاحشة الثراء، وذات صلات ووشائج وثيقة مع كبار المتنفذين في الدولة من الكتل السياسية الحاكمة، كما تحدث عن استحواذ عدد من كبار التجار والمقاولين على نسبة هامة من مشاريع الدولة الكبيرة، وقيامهم بتمويل قوائم وأحزاب وشخصيات سياسية ذات نفوذ في مركز القرار السياسي والاقتصادي.
وقال إن القوى المتنفذة، المتصارعة على السلطة والنفوذ والمال، عاجزة عن حل الأزمة، لا بل تعمل على إدامتها وإعادة إنتاجها والاستمرار في التمتع بالمغانم والامتيازات التي أتاحها لها نظام المحاصصة والتمسك بالسلطة، كما ان الأحزاب الإسلامية تقدم الرؤية الطائفية والمصالح الذاتية والحزبية الضيقة على الرؤية الوطنية التي تنطلق من مصلحة الشعب والوطن، إضافة إلى ارتهان العديد من القوى والشخصيات في كتل سياسية ممثلة للقوى المتنفذة إلى دول وقوى خارجية وخضوعها إلى أجنداتها ومصالحها.
وأكد فهمي أن جميع القوى المتنفذة أصبحت تقر بوجود الأزمة، بعدما كانت تقلل من شأنها وتحولها إلى مجرد إشكالات، وبضرورة حلها ولكن بشكل متفاوت ومختلف، وانطلاقا من الشعور بالمسؤولية إزاء مصائر الشعب، الذي يتحمل وحده أعباء الأزمة ومخاطر تفاقمها وما يمكن ان ينجم عنها من احتمالات مفتوحة قد لا يحمد عقباها، طرح الحزب الشيوعي رؤيته لسبل الخروج بالبلاد من الأزمة، وعرض الرفيق مبادرات الحزب وجهوده على هذا الصعيد، وحصيلة اللقاءات والمشاورات التي أجراها مع اغلب القوى والأحزاب، ومضمون المذكرة التي قدمها إلى الرئاسات الثلاث والأحزاب الأخرى وتضمنت مقترحين أساسيين:
أولا، الانتخابات المبكرة، التي اعتبرها البعض تهديدا له، فيما رأى البعض الآخر أنها لن تغير شيئا وإنها ستعيد نفس التركيبة الحاكمة، وأشار رائد فهمي، إلى أن هذا الموقف لايأخذ بالاعتبار إمكان حدوث تغيير في وعي الناس الذين عانوا الأمرين جراء نظام المحاصصة وسئموا الوعود الكاذبة في ظل واقعهم المرير.
ثانيا، الدعوة إلى عقد المؤتمر الوطني، وبهذا الصدد أكد حزبنا ضرورة مساهمة الجميع في هذا المؤتمر سواء المتواجدين في الحكم أو خارجه لأن العملية السياسية تستدعي مساهمة الجميع، وأن حل الإشكاليات يتطلب جلوس الجميع إلى الطاولة والخروج بحلول واقعية تخدم المواطن والوطن ووقف التدهور، لكن التمسك بالمصالح والامتيازات التي يمنحها نظام المحاصصة للحكام، وغياب الثقة والإرادة السياسية، يحول دون الاستجابة لهذه المقترحات.
وقال فهمي انه أصبح واضحا أن لا سبيل للخروج من أزمة نظام المحاصصة الطائفية والاثنية، الذي تريد الكتل السياسية النافذة إدامته، إلا بتغيير ميزان القوى السياسي في المجتمع، لصالح البديل المتمثل بالمشروع الوطني الديمقراطي، الداعي إلى إقامة الدولة المدنية الديمقراطية على أساس المواطنة والحريات والعدالة الاجتماعية، وأكد ان حامل هذا المشروع، نقيض نظام المحاصصة، هو القوى الديمقراطية، فهي الوحيدة التي تتميز بمنظور وطني ومشروع بعيد عن الطائفية.
وأكد وجود طاقات كامنة كبيرة يزخر بها الشعب والمجتمع وقواه الحية ويمكن تعبئتها لصالح المشروع المدني الديمقراطي، وضرب بعض الأمثلة على ذلك، ومن ضمنها الانتخابات النقابية الأخيرة بالضد من محاولات الهيمنة وتزوير إرادة العمال، ومبادرة "أنا عراقي.. أنا اقرأ" بمبادرة شبابية، وختم مداخلته بدعوة العراقيين خارج الوطن الى المساهمة بفاعلية في دعم التيار الديمقراطي والمساعي لإقامة ائتلاف مدني ديمقراطي واسع استعداداً لخوض معركة الانتخابات المقبلة وتحقيق التغيير المنشود.
وشارك العديد من الحضور بتقديم مداخلات وملاحظات قيمة ومهمة حول جوانب الوضع السياسي في البلاد، إضافة إلى مجموعة من الأسئلة التي أجاب عنها رائد فهمي موضحا موقف الحزب الشيوعي ورؤيته لبناء الدولة المدنية الديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 3
الاربعاء 7/ 11/ 2012


305
جمهورية التشيك: انتصار واضح لقوى اليسار في
الانتخابات المحلية


الحزب الشيوعي يحقق أفضل نتائجه منذ عام 2000




اعتبر الحزب الشيوعي الفائز الحقيقي في الانتخابات المحلية التي جرت في جمهورية الجيك يومي 12 و 13 تشرين الأول/ 2012، ورغم حصول الاجتماعين الديمقراطيين على أعلى الأصوات، إلا أنهم خسروا 75 مقعد، في حين  حصل الحزب الشيوعي على 68 مقعدا إضافيا مقارنة بانتخابات عام 2008.
وقد جاءت نتائج الانتخابات لتعكس نصرا واضحا لعموم قوى اليسار، مقابل هزيمة مرة لقوى اليمين، فقد خسر الحزب المدني الديمقراطي 78 مقعدا، و في مقابل ذلك حصل تحالف اليمين TOP 09lSTAN  على 37 مقعدا، وحقق حزب الشعب زيادة قدرها 5 مقاعد فقط.
واحتل الحزب الاجتماعي الديمقراطي "الاشتراكية الدولية" الموقع الأول حاصلا على 23.6 في المائة من الأصوات، فيما جاء الحزب الشيوعي ثانيا بحصوله على 20.4 في المئة، حاصدا 182 مقعدا في عموم مناطق البلاد، محتلا الموقع الأول في مقاطعتين، ومحققا أفضل نتائجه منذ الانتخابات المحلية الأولى في عام 2000، واحتل الحزب المدني الديمقراطي الموقع الثالث بحصوله على 12.3في المائة، وكان الموقع الرابع من نصيب حزب الشعب الذي حصل على 9.9 في المائة، وكان الموقع الأخير من نصيب تحالف اليمين الذي حصل على 6.6 في المائة، في حين لم تحصل القوى المشاركة ألأخرى على أكثر من 5 في المائة.
وعلق "فيليب فويتييخ" سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي على نتائج الانتخابات قائلا: "إنني سعيد جدا بخروج الحزب أقوى في الانتخابات، ويعود ارتياح الحزب الكبير من نجاح المرشحات والمرشحين الشيوعيين، ارتباطا بكثرة المرشحين من ألأحزاب والحركات الأخرى مقارنة بالانتخابات السابقة.
وأكد زعيم الحزب الشيوعي: "لقد أثبتنا من خلال نجاحنا المتميز إننا استطعنا كشيوعيين أن نجعل الناس يتعاملون معنا كحزب يساري حديث" وأضاف "وذلك لأننا حزب يمتلك خبراء في المكان الصحيح قادرين على مواجهة الفساد والتعامل مع المشاكل التي تعاني منه جمهورية الجيك".
وأشار سكرتير الحزب إلى أن الناخبين قد كافئوا المسئولين الشيوعيين في المقاطعتين اللتين احتل فيهما الحزب الموقع الأول، وقد انعكس ذلك في ارتفاع عدد الأصوات التي حصل عليها الحزب هناك.
وبخصوص مفاوضات التحالفات المرتقبة قال "فيليب فويتيتش": "إن إستراتيجيتنا واضحة وتقوم على التحالف على أساس التوافق في البرامج، ووفق مبدأ المشاركة النسبية".
وقال "بوهوسلاف سوبوتكا" زعيم الحزب الاجتماعي الديمقراطي ردا على سؤال وجهه الصحفيون، في اليوم الثاني من الانتخابات، حول  شركاء الائتلاف المحتملين، انه يرجح التحالف مع الشيوعيين وحزب الشعب، وكرر ذلك على شاشة التلفزيون في اليوم التالي قائلا: "أستطيع أن أفكر في أي نوع من التعاون مع الشيوعيين".
وفي الجولة الأولى من انتخابات مجلس الشيوخ حقق الحزب الشيوعي نجاحا تاريخيا، اذ استطاع المرشحون الشيوعيون، في 12 دائرة انتخابية من أصل 27 دائرة، العبور إلى المرحلة الثانية، واحتل أربعة منهم الموقع الأول في دوائرهم، ويذكر أن نائب سكرتير الحزب قد رشح نفسه في العاصمة براغ التي تعتبر معقلا لليمين.
ويمتلك اليسار الأكثرية في مجلس الشيوخ الحالي بضمنهم نائبان شيوعيان، ويحتاج الحزب إلى 5 مقاعد على الأقل ليمتلك كتلته في المجلس، وقد أكدت قوى اليسار على ضرورة تعزيز الأكثرية التي تمتلكها في مجلس الشيوخ القادم من خلال تحقيق نجاحات جديدة خلال الجولة الثانية لانتخابات مجلس الشيوخ.
من المفيد الإشارة إلى أن خسارة اليمين في الانتخابات المحلية تهدد بانفراط عقد تحالف اليمين – الوسط الحاكم في البلاد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رشيد غويلب
جريدة "طريق الشعب" ص 4
الثلاثاء6/ 11/ 2012


306
العاصمة ودوام التخلف في اعمارها



بغداد العاصمة الاتحادية كانت من أجمل العواصم العربية، وأكبرها مساحة، وأكثرها إشراقا وحضارة، ولكن في السنوات التي سبقت 2003 انحسر الاهتمام بها وتلاشى شيئاً فشيئا، حتى أصبحت في فترة معينة مدينة أشباح، فمعظم لياليها كانت تفتقر الى النور وشوارعها بقيت دون تجديد، كما ضاقت المساحات الخضراء فيها وزحفت المعامل والمخازن ومحال التصليح لتشغل كل مناطقها الحضرية ولتقتل كل مزاياها الجمالية، وبوحشية النظام الذي استأسد على مواطنيه.
نعم، ان بغداد ورغم بعض التغيرات الايجابية البسيطة فإنها ورثت تخلفا كبيرا من زمن نظام الطاغية بسبب تعرضها للعدوان والإهمال، حتى فقدت معظم عناصر الحياة، وصارت البنى التحتية مدمرة والتخطيط الحضري لها فقد جزءا مهما من مفرداته.
وبعد عام 2003 كان يفترض ان تنال بغداد قسطا وافرا من الاهتمام لإعادة وجهها القديم المتألق، ولكن نزعة التجاوز وتباطؤ المشاريع الحكومية ابقيا وجهها المتعب على حاله، وفي غفلة من الحكومة او الأصح تقاعسها عن فرض الالتزام بالقانون، انتشرت تجاوزات البعض لتنتشر المجمعات السكنية غير المرخصة في المناطق الحضرية، وامتدت المحال والمخازن التجارية لتتواجد بين البيوت وحتى في الأزقة دون مراقبة ومتابعة ميدانية، هذا الى جانب انتشار محال التصليح في كل شوارع العاصمة لتفقد ما تبقى لها من العناصر الجمالية، ففي كل مكان تقريبا يمكن لصاحب اي ورشة تصليح سيارات ان يفتح ورشته ويترك الأوساخ والدهون في الشوارع دون خوف من تجريم هذا الفعل، وتسابق أصحاب الدور في تحويل واجهات بيوتهم الى محال تجارية دون اعتبار لمدى تطابق ذلك مع المخطط العمراني للمنطقة، ناهيك عن تحويل مناطق كاملة في وسط العاصمة الى أسواق غير نظامية متجاوزين على الأرصفة وحتى على جزء من الشوارع، وقد أصبحت هذه الظاهرة منتشرة في كل مناطق العاصمة حيث استحوذ أصحاب المحال على الأرصفة بشكل تعسفي.
من زاوية مهمة أخرى ورغم تركز الدوائر الحكومية والأسواق الكبيرة وسط العاصمة وبسبب عوامل الجذب السكاني في بغداد فان مركز العاصمة استقطب أكثر من 75 بالمئة من السكان، مما استوجب استغلالا كاملا للأراضي ومناطق السكن وحتم من الجهة الأخرى ان تتكثف خدمات البلدية وتمتد الى كل مساحة مركز المحافظة وبشكل كامل، وهذا ما أضاف عبئا على أمانة بغداد في تقديم الخدمات اللازمة لإدامة الوضع في المدينة وهو ما لم تستطع تحقيقه رغم المخصصات الاستثمارية المحددة لها، كما بدأت حكومة بغداد المحلية تشعر بثقل مسؤوليتها وضعف جهدها في مواجهة مهماتها على صعيد كل مناطق المحافظة، وبرزت مشاكل المجاري ومياه الشرب ومجمعات بيوت الصفيح والطين وتعطلت بعض مشاريع المجسرات لسنوات عديدة مما أضاف أعباء كبيرة على تنمية وإنعاش الوضع العمراني للمدينة.
ان بغداد تحتاج الى بذل الجهود الكبيرة في التخطيط والتنفيذ لتغيير صورة الواقع وإزالة التشوهات التي يتسم بها الواقع الحالي للعاصمة، فالضرورة ملحة لمعالجة مشكلة الباعة المتجولين والأسواق المنفلتة الى جانب مناطق السكن العشوائية، التي تمتد على مساحات ومناطق متعددة، ولهذا السبب أيضا ينبغي الاهتمام بالمشاريع السكنية لأنها تمثل حاجة ملحة وضرورية لا يوجد بديل عنها، هذا بالإضافة الى مراجعة صورة بغداد وإزالة كل التعقيدات التي من شأنها تشويه وجه العاصمة لا سيما ان هناك جهتين كبيرتين ومهمتين تشتركان في مسؤولية إدارة شؤون المحافظة، هما أمانة بغداد ومحافظة بغداد لا بد ان تستنفر الجهتان كل إمكاناتهما لتغيير وجه العاصمة الحضاري.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رياض عبيد سعودي
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاثنين 5/ 11/ 2012


307
انتخابات مجالس المحافظات محطة هامة على طريق التغيير


منذ الانتخابات البرلمانية السابقة في 7/3/2010، على وجه التخصيص، لم ينقطع الحديث عن السعي لإخراج البلاد من أزمتها وإعادة العملية السياسية الى مساراتها السليمة وتخليصها مما علق بها من مشاكل وصعوبات ومعوقات، وتمت في هذا السياق العشرات من اللقاءات والاجتماعات في بغداد واربيل والنجف وغيرها، وأغدقت الوعود بقرب الحل والفرج فيما الأزمات تترى، وقد انتقل تأثيرها الى داخل الكتل المتنفذة نفسها ما تجلى في العديد من المواقف والحراك بين الكتل وحولها وتشكيل اطر بمسميات وعناوين جديدة.
وانطلاقا من شعور عال بالمسؤولية قدمت مقترحات ومبادرات عدة لحلحلة الأمور وإنقاذ بلادنا، فكانت الدعوة الى عقد المؤتمر الوطني، الذي اختزل من قبل المتنفذين واختلفوا على اسمه ومكانه وجدول عمله، وما زالت جهود رئيس الجمهورية متواصلة لعقده ولا يبدو حتى الآن ان الطريق سالك ومعبد، وكانت هناك أيضا فكرة إجراء الانتخابات المبكرة كمخرج للازمة، والتي رفضها المتنفذون، أيضا، لأسباب مختلفة وعاد البعض منهم لاستخدامها في فترات مختلفة بهدف إحراج الأطراف المقابلة دون توجه جدي للقيام بذلك.
أصبح جليا وواضحا الآن، وبعد مرور هذه الأشهر الطويلة، ان الأطراف المتصارعة ليست في وارد البحث عن حلول جذرية للازمة والانتقال بالبلاد الى أوضاع أخرى يترقبها الناس بفارغ الصبر، بل هي تسعى في أحسن الأحوال الى إدارة الأزمة بما يديم مصالحها وهيمنتها ونفوذها، وليس متوقعا من هذه الأطراف بفعل بنائها ونمط تفكيرها الحالي وآليات عملها تحقيق انفراجة حقيقية في الوضع لصالح فتح فضاءات واعدة لبناء حياة جديدة مختلفة عن التي يعيشها المواطن حاليا.
ولم تنفع في هذا الصدد مليارات الدولارات التي تضمنتها موازنة 2012 وما سبقها، في تغيير واقع الحال، وهو ما كان يعول عليه المتنفذون في تقديم صورة أخرى وردية من الانجازات للتغطية على مساوئ تواصل الأزمة السياسية العامة، فلم تقدم تلك المليارات ما يبرر صرفها حتى الآن: لا الخدمات تحسنت، ولا انتظمت الكهرباء، ولا حياة الناس المعاشية غدت أفضل، ولم يشهد الإنتاج الوطني تقدما ملموسا وخاصة في قطاعي الصناعة والزراعة، بل حتى الملف الأمني ما زال يشهد خروقات نوعية، آخرها ما حصل أيام عيد الأضحى، رغم ما يخصص سنويا من مبالغ طائلة لقطاع الأمن والدفاع، فالتعويل على النفط وموارده من قبل المتنفذين جاء بنتائج عمقت التفاوت وزادت الأغنياء غنى والفقراء بؤسا، وحصل تداخل مريب بين رأس المال وأصحاب الثروات مع المتنفذين وأصحاب القرار، كل ذلك بسبب سوء إدارة المال العام، كما الدولة برمتها.
الأزمة متصاعدة ولا أمل في حل قريب، والمتنفذون هم السبب في ذلك في سعيهم لإدامة أسسها والتقاتل من اجل استمراره ضمانا لمصالحهم ونفوذهم، التشخيص مهم في تحميل مسؤولية ما يجري على من يتحكم ويدير شؤون الدولة الآن، المتنفذون بدرجات متفاوتة، وحسب مواقعهم، مسؤولون عما وصلت اليه أوضاع بلدنا، ولا بد من ان يدرك الناس ذلك، ويعرفوا حقيقة الأوضاع، وعليهم عندئذ تقع مسؤولية كبرى في احداث التغيير، فمسؤوليتهم كبيرة ولا غنى عنها.
لم يعد كافيا التشكي والتظلم وإبداء الاستياء والقاء المسؤولية على المتنفذين والصراخ في الفضائيات وندب الحظوظ والصدور واللطم على الخدود، الشكوى وإبداء الرأي والموقف  مطلوبة ولكنها لوحدها لا تؤدي الفعل المطلوب، هنا تبرز الحاجة ماسة الى فعل ايجابي والبدء الملموس بالتغيير.
وقد حان الآن وقت التغيير المطلوب وقول الكلمة الفصل والحاسمة، وردع المسيئين والفاسدين والمتلاعبين بقوت الناس، والمسؤولين عن الواقع المر الذي تمر به بلادنا، فقد جرى تحديد موعد الانتخابات لمجالس المحافظات في 20 نيسان 2013، وهي الفرصة المؤاتية لقول الحق واختيار من يعيش مع الناس همومها ومشاكلها، واثبت بالملموس وقوفه الى جانبها ودفاعه عنها وتبنى مطالبها ولإزاحة تلك الرموز التي لم تصدق الوعد.
ان انتخابات مجالس المحافظات فرصة للتقويم والمراجعة والمقارنة وكسر الحلقة المفرغة، وتحويل القول الى فعل.
فلتكن بداية سليمة وتمرينا ملموسا على طريق التغيير المنشود والذي ستكتمل ملامحه، بفعل الناس وإرادتها وتصميمها وإدراكها لمصالحها، في الانتخابات البرلمانية القادمة التي لم يعد، يفصلنا عنها الكثير.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد عبد الرحمن
جريدة "طريق الشعب" ص 2
الاحد 4/ 11/ 2012


308
أطفالي هم النور الوحيد الذي يضيء حياتي!

أرامل في سن العشرين




حياة سعيدة، أسرة صغيرة، أطفال يتربون على الحب الأسري، زوج له أحلام وآمال وطموح، زوجة لها عالمها الخاص: زوجها، أطفالها، عائلتها، وفي لحظة لم تكن في الحسبان، تتوقف الحياة في هذا البيت، ويخيّم الحزن على العائلة السعيدة وهي تفقد الأب نتيجة مسميات كان يسمعون عنها ولم يتصوروا يوما أنهم سيصبحون جزءا من  ضحاياها، كالحرب والإرهاب وأعمال العنف الطائفي.
يقال لقد أصبحت أرملة! هل الأرملة هي المرأة التي قدُر لها أن تفقد زوجها؟ وهل هذا فقط تعريف الأرملة ؟!.
لا انه تعريف ناقص.. فالأرملة إنسانة فقدت زوجها وفقدت حريتها وازدادت مسؤوليتها، لأنها أصبحت مسؤولة على المحافظة على ذكرى زوجها والمحافظة على بيتها وتوفير لقمة العيش الصعبة لنفسها ولأطفالها، ناهيك عن المحافظة على نفسها، إذا كانت صغيرة السن، ونحن في مجتمع شرقي لا يرحم، ولكن كيف تتحمل كل هذه المسؤولية إذا كانت أرملة لم تتجاوز العشرين إلا قليلا؟.



لقد أصبحت هذه الإنسانة ضحية الحروب وضحية التقاليد الاجتماعية أيضا، ويترتب عليها مواجهة حياة كفاح قاسية، فإضافة لخسارة حياتها الزوجية، عليها أن تعيش وتتآلف مع وحدتها، وتتحمل أعباء عائلتها، وأيضا يجب ان تقلع عن المتع الدنيوية وأن لا تتجمل ولا تفكر بإعادة تأسيس حياة جديدة، وإلا ستتهم بنكران جميل الزوج الأول وبعدم مراعاة مشاعر أهله، فإذا خرجت عن القواعد التي يفرضها المجتمع فقدت احترام محيطها لها.
كشفت نوال السامرائي وزيرة الدولة لشؤون المرأة، إن عدد الأرامل بسبب الحروب التي خاضها البلد يبلغ حوالي مليوني أرملة، وتشير التقارير التي تحدثت في الموضوع إن ما بين 90 و100 امرأة عراقية كانت تترمل يوميا نتيجة أعمال القتل والعنف الطائفي والجريمة المنظمة وخاصة في الفترة التي اشتدت فيها أعمال العنف في البلاد، ولا غرابة في أن يطلق على العراق اسم (بلد الأرامل) وأن ترشح منظمات دولية بلاد الذهب ألأسود والخيرات للمركز الأول في نسبة الأرامل والأيتام  في العالم!.
ولا يخفى على احد أن الترمل يعرض ضحيته الى مختلف سلبيات الحياة الاجتماعية من فقر وعوز وتدهور اسري واجتماعي وأحيانا فساد أخلاقي، مما يعرض ألأسرة والأطفال للضياع، وليس هذا فقط بل انه بوجود هذا العدد الهائل من الأرامل تظهر مشكلة جديدة تتمثل في توقف هذا العدد الكبير من الأرامل عن الإنجاب، لذلك ينبغي على الدولة إيجاد الحلول وعلى المجتمع دعم فكرة زواج الأرملة مرة أخرى.

حول سير الحياة اليومية والصعوبات التي تواجه هؤلاء الضحايا المنكوبات، أجريت حوارات مع ثلاث نساء أرامل فقدن أزواجهن وهن في العشرينات من العمر.

وضيفاتي هن

* (م.س) عمرها 22 سنة.
مترملة منذ عام واحد بعد خمس سنوات زواج، لديها 3 أطفال، استشهد زوجها في انفجار عبوة ناسفة.
* الثانية هي (أ.ح) عمرها 24 سنة.
ترملت منذ عامين عقب زواج دام ثلاث سنوات. ليس لديها أطفال. استشهد زوجها في تفجير انتحاري.
* والثالثة هي (ن.خ) عمرها 23 سنة.
مترملة منذ عام ونصف العام بعد زواج دام سنتين فقط. لديها طفلة. استشهد زوجها (على الهوية)..!

أعود للذكريات كلما اشتاق إليه.
عن اللحظات الأولى لسماع الخبر المفجع
* (م.س): في اللحظات الأولى التي جاء فيها نبأ استشهاد زوجي لم أكن متواجدة في البيت، وعند عودتي سمعت صوت صراخ وعويل من دارنا، أسرعت فإذا بعمتي تصرخ بأعلى صوتها وتبكي قائلة "لقد انهار بيتك.. لقد  فقدتِ زوجك".
لم استطع استيعاب الموقف في لحظتها، كنت فقط الاحظ الأقارب وما يفعلون في مثل هذه المواقف، كما أدركت بأنني لم افقد فقط أعز إنسان على قلبي لان تفكيري لم ينقطع عن أطفالي أيضا، فما ذنبهم هم أيضا؟ إنهم صغار.. كيف سيكملون حياتهم وهم بلا سند وبلا أب وبلا رفيق؟! بعدها فقدت الوعي لعدة أيام، ولم أكن اعلم ما يدور حولي، وبمرور ألأيام استقرت حالتي، ولكن أدركت إني أصبحت وحيدة أنا وأطفالي فقط.
* (أ.ح): لم يأت خبر استشهاده يقينا، فقد تم إخبارنا بأنه مصاب، وحزنت على إصابته في البداية، ولكن بمرور الوقت أحسست أنه يوجد شيء آخر مخفي علينا، هل قد يكون استشهد؟ لا، أنها مصيبة لو استشهد، ترجيت من الله أن لا يكون إحساسي صادقا، نذرتُ نفسي بدلا منه، ولكن ما هي إلا ساعات حتى انتهى الحلم الذي كنت أتمناه.. فالحقيقة هي إني كنت قد فقدت زوجي، فانهارت أحلامي وتحطمت، وأدركت إنني فقدت من كان حبيبي وزوجي ورفيقي وكل ما أملك.. لماذا اختارنا القدر نحن لهذه التجربة الصعبة؟ كانت لنا أحلام وأمنيات خاصة بنا، أما ألان فقد أصبحت في حكم الذكريات، أعود لها فقط كلما اشتاق إليه.
* (ن.خ): كانت لحظات انتظار قاسية وصعبة قبل أن اعلم بمصير زوجي وأخي أيضا، كان زوجي عائدا من السفر لإكمال معاملته للهجرة من العراق، وفي طريق عودته مع أخي تعرضا  للاختطاف من قبل جماعة مسلحة، طلبت فدية مقابل إطلاق سراحهما وعودتهما إلينا سالمين.
وكان المبلغ المطلوب كبيرا جدا ونحن عائلة متوسطة الحال، فقام الأهل والأصدقاء وأبناء المنطقة بمساعدتنا وفعلا تم تسليم المبلغ على أن يطلق سراحهما ويعودو إلينا، وطال الانتظار ولم يعد أحد منهما، فذهب الأهل و الأصدقاء للبحث عنهما، وأثناء ذلك كنت أتساءل عن نتيجة البحث، كل دقيقة وأنا أدعو الله أن يبعد عنهما كل مكروه، وكنت أحاول أن استبعد الأفكار السوداء لينتهي هذا الكابوس بسلام، وما هي إلا فترة قصيرة حتى امتنع الجميع عن الإجابة على هاتفي، وأحسست إنهم يتجنبون مواجهتي بموقف صعب فاتصلت بوالدي ليخبرني حقيقة استشهادهما، جن جنوني، فقدت أعصابي، كسرت وحطمت كل شيء وصلته يدي من ممتلكات وأثاث المنزل، ومع ذلك قاومت الانهيار لعدة أيام، لكي أبكي حبيبي وأخي، ومن يستطيع تحمل هذا الحزن؟ فقدت الوعي والقدرة على التركيز لأيام طويلة، وبعد تحسن حالتي الصحية جمعت أفكاري على حقيقة واحدة هي إننا فقدناهما والى الأبد.
قلت لهن: عندما كنتن فتيات كنتن بلا شريك، والآن انتن أرامل وبلا شريك.. أين يكمن الاختلاف في الحالتين؟
* ( م.س): الاختلاف كبير جدا بين الحالتين، فمثلا ما يخفف عني الآن هم أطفالي، لأنهم النور الوحيد الذي يضيء حياتي، ولكن الأطفال بحاجة إلى رعاية ومتابعة واهتمام، وهذا مطلوب مني أنا فقط، كذلك مراعاة العادات والتقاليد، أيضا الوضع المالي وتدبيره شيء أساسي من معاناتي، وفوق كل ذلك خسارة حياتي الزوجية، ببساطة أصبحت حياتي باردة فارغة وبلا فرح، أما عندما كنت فتاة فلم يكن لي شيء أفكر فيه غير المأكل والملبس والبحث عن الاستقرار العاطفي، * (ا.ح): بصراحة لم أحس بفرق كبير من الناحية الاجتماعية، فحياتي كانت محددة وأهلي كانوا متزمتين في معاملتي. كنت لا اخرج كثيرا من البيت، ونفس الحال أعيشه الآن، ولا أقوم بزيارة الأقارب أو الجيران ولم اعد ارغب بذلك بعد فقدان زوجي، عندما كنت فتاة كنت بلا حزن أما الآن فحياتي صعبة جدا، فأنا أعيش بلا هدف، بلا حبيب، بلا طفل يملأ وحدتي وبلا مستقبل، هذا هو وضعي وأنا أرملة.
* (ن.خ): عندما كنت فتاة كنت أفكر وكلي سعادة بتكوين عائلة، وكانت تربطني قصة حب جميلة مع زوجي، وزادت سعادتي عندما تكلل حبنا بالزواج وإنجاب طفلة، أما الآن فقد تغير كل شيء، وأصبحت أعيش بلا أمل بالمستقبل، فقط  تفكيري وإحساسي لطفلتي حبيبتي، وأصبح لدي من الحزن ما يكفي على فقدان زوجي وأخي.

التقاليد و المجتمع قيود علينا
وعن رأيهن في كون الأهل والتقاليد والمجتمع قيدا ام عونا في هذه الظروف، كانت إجاباتهن كما يلي:
* (م.س): بصراحة الأهل ليسوا دائما عونا لنا، قد يكونون قيدا وقد يجرحونا بكلمات ويعتقدون إن ذلك من باب الحرص علينا، ولكن نحن أيضا بشر ولدينا أحاسيسنا، ولا يجوز أن تعني خسارة زوجي الاستغناء عن إنسانيتي وأن افقد أي طعم للحياة، أتمنى أن يعلم الأهل ذلك، أما بالنسبة للمجتمع فقد أصبحنا مقيدين بالعادات والتقاليد، وليس من السهل التعايش والعودة للحياة الطبيعية، ففي وضعي الجديد يجب أن لا أنسى أني أصبحت أرملة، لكي أحافظ على احترام المحيطين بي، وبالمقابل توجد أشياء ايجابية، وهي المساعدة المالية التي تقدم لنا من الخيرين ومن الغرباء والأهل أيضا.
* (أ.ح): الأهل في أحيان كثيرة يساعدوننا وفي أحيان أخرى قد يتصرفون ضد رغباتنا، أنا مثلا أهلي يطلبون مني الالتحاق بهم وترك أهل زوجي، وذلك لكوني صغيرة السن وليس لي أطفال، ولكن هذا سيكون عكس ما أفكر فيه، فليس من السهولة أن اترك حياتي الماضية وذكرياتي وأشياء حبيبي واجرح أهل زوجي واذهب للبدء بحياة جديدة، هذا صعب علي ولا استطيع ان افعله أحيانا الأهل لا يتفهمون مواقفنا وبصراحة لا اعلم من الذي تفكيره اصح؟.
* (ن.خ): المرأة في مثل ظروفنا تكون بأمس الحاجة لأي سند لها، ولا يوجد اقرب من أهلها وأهل زوجها للوقوف معها ومساندتها، فأنا مثلا أمي تحثني دائما على القبول بالواقع والمحافظة على ابنتي وحسن معاملة أهل زوجي، وأهل زوجي أيضا هم من يحافظ علينا ويدعموننا ماديا ومعنويا، أما بالنسبة للتقاليد والمجتمع اعتقد إنها قيود علينا، فهي تجعلنا نحاسب أنفسنا على ابسط ألأشياء وابسط التصرفات.

طفلي فقد أباه، فهل سيفقد أمه أيضا؟!.
قلت لهن: نحن نعرف جميعا ان الطفل هو اعز ما في الوجود، ولكن بالنسبة للأرملة هل هو سعادة أم قيد يحول دون بدء حياة جديدة؟.
* (م.س): الطفل سعادة عندما أضمه إلى صدري، وأنا اشعر بالحزن أو بالوحدة أو الإحساس بالغربة، ويكون قيدا ولا أنكر ذلك عندما أريد أن أفكر بنفسي وبمستقبلي، فأول شيء أفكر فيه هو طفلي، وأسال نفسي: لمن سأتركه؟ من سيعتني به و يساعده في غيابي؟ أعود وأفكر فيه وأنسى نفسي فانا لست أحسن منه، لقد فقد أباه فهل سيفقد أمه أيضا؟
* (أ.ح): أنا ليس لي أطفال، وكنت أتمنى في ظروفي هذه أن يكون لي طفل ليكون بمثابة قطعة من زوجي الراحل، وكنت سأعطيه كل حياتي وعمري، ولكن لم نرزق بطفل قد يكون أجمل شيء بالوجود، وفي ظروفي هذه فان وجود طفل بجانبي سيسليني في وحدتي، ولكن هذه أمنية أخرى بعيدة المنال.
* (ن.خ): قالت بسعادة: احمد الله ألف مرة على وجود طفلتي بجانبي في هذه الظروف، إنها نعمة كبيرة من الله الجأ اليها عندما تضيق الدنيا بوجهي وعندما أتذكر حجم خسارتي بفقدان زوجي، فمسألة أن أنساه مستحيلة، لو أطبقت السماء على الأرض، قد أنسى لحظة حزن عشتها لأجله ولكن لن أنسى لحظة حب أو فرح عشتها معه، ولكن يبقى الطفل سعادة كبيرة في هذا الحزن العميق، إنها رحمة من السماء و ليست قيد أبدا.

قد يكبر طفلي وينسى تعبي وصبري؟
هناك من يقول إ ن ألأرملة إن كانت صغيرة السن و فكرت بالزواج فهذا أفضل، ولكن القسم الآخر يقول إن العيش مع ذكرى الزوج من أصالة المرأة.. ما هو تعليقكنّ على ذلك؟.
* (م.س): إنها مسالة أخرى، ليست ذكرى فقط، بل إنها مسالة وجود أطفال، أحيانا أفكر بوضعي وأقول ان أهل زوجي قد يتخلوا بعد فترة عنا، أو قد يكبر طفلي وينسى تعبي وصبري، أو لا سمح الله افقده أيضا مثل والده، ولكن عند تفكيري فيهم أنسى أي شيء وأضمهم إلى صدري وأقول هذه قسمتنا.
* (أ.ح): هذا حسب الرغبة، قسم منهن يفضلن الزواج والقسم الآخر لا يرغبن فيه أما أنا فأفضل العيش مع ذكرى زوجي على أن ابدأ حياة جديدة.
* (ن.خ): ذكرى الزوج أفضل إن كانت الأرملة مخلصة لزوجها، هل تتوقعين أن ارتاح (مع زوج آخر) وأنا أم؟ كيف اترك طفلتي؟ كيف أواجه المجتمع بذلك؟ أكيد إنني أفضل أن اربي ابنتي واجعلها تحصل على شهادة جامعية مثل والدها، هذا أفضل بكثير من أن أفكر بنفسي فقط، أفضل العيش مع ذكرى زوج أحبني، ولا أريد تجربة ثانية، وعن الأسباب التي قد تمنع الأرملة من الزواج مرة أخرى إذا كانت في مقتبل العمر،أجبن:
* (م.س): الأطفال ولا شيء غيرهم، إن رغبتُ أنا بذلك لا الأهل ولا المجتمع يستطيعون منعي إن قررت الزواج ثانية، المجتمع لا يرحمنا أبدا، قد تتزوج الأرامل في أماكن أخرى، أما نحن فيتم تكبيلنا بألف قيد وألف صورة.
* (أ.ح): أنا لا أتقبل هذه الفكرة، ولا استطيع أن أفكر بذلك، واشعر بالانزعاج من سماع خبر زواج أرملة بعد وفاة زوجها، لأنني أفضل أن أعيش مع ذكرى زوج أحبني، ولا أريد أن أجرب حظي ثانية، لقد كانت حياتي معه أجمل شيء ولا استطيع أن أغيرها.
* (ن.خ): الذكريات وطفلتي أهم شيء في حياتي الآن، قد تكون غرفة زوجي أو أي صورة شخصية له أغلى شيء ولا أرضى أن أستبدلها بأي شيء في العالم، صحيح انه رحل، وأنا أيضا أريد أن ارحل إليه متى ما حانت ساعتي ومعي إحساسي ومشاعري له، أما طفلتي فقد كانت عزيزة عليه، فكيف اتركها؟ ولمن اتركها؟ إنها كل ما تبقى لي  من ذكرى زوجي.

الأرملة تتجرد من كل شيء إذا فكرت بالزواج
قلت لهن: الزوج اذا فقد زوجته فعلى الأغلب يتزوج، أما الزوجة أذا ما فقدت زوجها ففي الغالب لا تتزوج، برأيكن من منهما ألأصح؟.
* (م.س): الرجل ليس مثل المرأة، فهو لا يستطيع تربية الأطفال، أما هي فباستطاعتها أن تبقى وتربي أطفالها، وهي الأصح لأنها لا تفكر بنفسها، ولا ترضى أن يربي أطفالها شخص آخر.
* (أ.ح): ليست مسألة من الأصح، حيث الرجل لا يستغني عن بيته وأشيائه وأطفاله إذا ما تزوج، أما المرأة فتتجرد من كل شيء إذا فكرت بالزواج، إن المجتمع يفرّق بين الرجل والمرأة في هذا الجانب، المرأة دائما هي التي تضحي والمجتمع لا يرحمها أبدا.
* (ن.خ): يبقى الرجل يحتاج للمساعدة، أما المرأة فهي من تخدم نفسها بنفسها، وقلب المرأة اكبر من قلب الرجل الذي قد لا ينسى هو أيضا، ولكن يحتاج إلى زوجة ترعاه، وعليه قد يكون الرجل اصح.. لست متأكدة تماما.

احزن حين أرى أبا يحمل طفله وأطفالي بلا أب
وعن مشاهدتهن لعائلة مكونة من زوج وزوجة وأطفال وكيف يكون شعورهن؟ قلن:
* (م.س): أحس بنقص لأطفالي وليس لي، كونهم حُرموا من والدهم، وأتألم من منظر أب يحمل طفله وأطفالي بلا أب.
* (أ.ح): كنت أتمنى أن أكون أنا أيضا مثلهم، وأن استمتع بزواجي وأنجب أطفالا وأكون أسرة صغيرة، وليس أن تنتهي حياتنا بهذا الشكل.
* (ن.خ): مر أكثر من عام على وفاته، وأنا أحس انه سيعود، ولا أتقبل فكرة أن تكون نهايتنا بهذه الطريقة، كنت أتمنى أن أعيش كل عمري بلا أطفال على أن افقد زوجي.

جرحي يكمن في إحساسي وفي نفسيتي
وعن معاناتهن كأرامل شابات في هذه الظروف، قلن:
* (م.س): الكل يعلم حجم معاناة من فقدت زوجها في هذه الظروف الصعبة، لقد أصبحنا بحاجة إلى الحنان والكلمة الطيبة والعاطفة الصادقة، وأيضا نعاني معاناة اقتصادية نتيجة عدم استلام الراتب التقاعدي لأشهر عدة، ولا يوجد لي مصدر رزق آخر، ما عدا الالتزام بالعادات والتقاليد لان المحافظة عليها شيء ضروري وأشياء أخرى كثيرة.
* (أ.ح): أنا مرتاحة من تعامل أهل زوجي معي، وأيضا ليس لي مشكلة من الناحية الاجتماعية، ولكن جرحي داخلي فهو يكمن في إحساسي وفي نفسيتي التي هي (تعبانه) جدا، ومعاناتي جسدية أيضا من ضغط أعصابي وحزني الدائمي، خاصة عندما أعود للماضي وأفكر بالذي حدث ابكي كثيرا.
* (ن.خ): أصعب شيء حاليا هو وضعنا المادي فأنا استلم راتبا  شهريا قدره 90 ألف دينار،  وهو يتلاشى بين ان يكون للعلاج أو للمعيشة أو لتربية ابنتي أو لإعادة جزء من أفضال الأقارب والأصدقاء علينا، ممن ساعدونا ماديا في محنتنا، وصحيح ان أهل زوجي يوفرون ما احتاج، ولكنهم أيضا لهم نفس ظروفي. ويا ليتني احصل على فرصة عمل لان العمل سيمل جزءا من وقت فراغي ويشغلني عن أحزاني من جهة، ومن جهة أخرى سأوفر بعض المتطلبات لنفسي ولابنتي، فليس هناك ما يعيب عمل الأرملة إذا كانت لها ثقة بنفسها، ولي أيضا متاعب جسدية فقد أجريت لي عمليتان جراحيتان بعد الحادثة، أما نفسيتي فهي (تعبانه) جدا وأحيانا افقد أعصابي لأبسط شيء.

حياتي الشخصية وأحلامي ومشاعري انتهت كلها
كان السؤال ألأخير لهن: هل الوضع الحالي يجعلهن أمام مسؤولية اكبر.. أم إن حياتهن قد انتهت؟
* (م.س): حياتي الشخصية انتهت ومعها أحلامي، مشاعري، أحاسيسي، انتهت كلها، ويجب أن تبقى مكتومة ومحبوسة في داخلي، ولكن بدأت مسؤوليتي مع أطفالي والتفكير بمستقبلهم وتوفير ما يحتاجونه.
* ( أ.ح): من المؤكد إن حياتي انتهت، هذا أولا، وثانيا بدأتُ بالعيش والتأقلم مع وضعي الجديد، مع أهل زوجي الذين أعزهم بمقدار معزتي لزوجي.
* ( ن.خ): من ناحيتي حياتي انتهت بشكل أكيد، ولكن ذكريات زوجي معي دائما، وأصبحت مسؤولية تربية ابنتي وشرفي وسمعة زوجي اكبر من أي مسؤولية أخرى.

أخيرا.
قد نشعر بالأسى ونحن نقرأ الموضوع. ولكن أن نقرأ شيء، وان نعيش الأحداث والتفاصيل اليومية لهذه الظروف شيء آخر، إنها معاناة واحتياجات وحزن ليس لها نهاية، وإنما كيف السبيل الى تخفيف جزء من المعاناة وتوفير شيء من احتياجاتهن؟.
فحملة التضامن مع الأرامل في العراق ترى "إن التخصيصات المالية المقدمة لهن من شبكة الرعاية الاجتماعية لا تسد الحاجة الفعلية ولهذا نطالب بزيادة التخصيصات المالية الشهرية وتحسين أوضاع الأرامل المعيشية والوقوف إلى جانبهن في حل المشاكل التي يعانون منها"، كما افترض أن يكون للأرملة الحق في الإعادة للوظيفة وأفضلية في التقديم للوظيفة نظرا لظروفها الخاصة.
لكن المؤسف والظاهر للعيان، انه لا توجد في العراق قوانين او تقاليد لحماية المرأة الأرملة أو التفكير بتحسين وضعها أو توفير خدمات اجتماعية لها ولأطفالها.
وعلى رغم هذه  الظروف الصعبة، قد توجد نساء يمتلكن إرادة حديدية ويستطعن في ظل هذه الظروف أن يسطرن قصصا رائعة، رغم قسوة الحياة. ومنهن من هي الآن قدوة في المجتمع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سناء طباني
جريدة "طريق الشعب" ص 8
الاحد 4/ 11/ 2012


309

زهير الجزائري ضيفاً على اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين



في أجواء حميمية ضيف اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين يوم الاربعاء 31/ 10/ 2012 الكاتب والروائي والإعلامي زهير الجزائري.
تميزت الجلسة بعمق الرؤية وحصافة الطروحات من قبل المتحدثين الرئيسيين عن الجزائري الضيف، الناقد فاضل ثامر والأكاديمي والناقد شجاع العاني، وقد سبقها التقديم الجميل الذي طرحه الشاعر إبراهيم الخياط.

وساهمت الروح المرحة التي أظهرها المحتفى به في استعراضه لسيرته الثقافية والحياتية في إشاعة الاهتمام والترقب في نفوس الحاضرين، الأمر الذي لم يسبق له مثيل في مثل هذه الإصبوحات.
كانت تلك السيرة التي تواصلت وقائعها في المداخلات اللاحقة على لسان المتحدثين فاضل ثامر وشجاع العاني والفريد سمعان ومؤيد الجبوري وجاسم الحلفي وحسين محمد عجيل وعلي الفواز وعبد الله راضي انعكاسا ليس لأحداث حصلت في حياة زهير الجزائري فحسب، بل ولأحداث شملت البلاد والمنطقة العربية أيضا.
فزهير الذي اضطر للهجرة من العراق هربا من عسف الاستبداد ألصدامي عام  1979 تلقفته المقاومة الفلسطينية التي انخرط في صفوفها كاتبا وإعلاميا وكتب عنها وعن مأساتها رواية "السهل والمغارة" واتبعها بروايتين لاحقتين.
ثم التحق بجبهة البوليساريو الصحراوية ومنها إلى جبهة الأنصار الشيوعيين في قمم كردستان المنيعة، معززا طموحه الذي لم يفارقه في العودة إلى حضن الوطن رغم استقراره في منفاه الأخير الوثير في لندن، وتخلل الاستعراض الكلامي استعراض للصورة على شاشة خلفية جاءت مكملة لما ذكره المحتفى به عن حياته.
إن اهتمام الجزائري بالصورة تكون على خلفية الثقافة التي اكتسبها في المنفى، وقد اتفق المداخلون على أن زهيرا اعتمد الحيادية والموضوعية في جميع ما كتب من روايات وكتب بحثية، لذلك جاءت هذه الأعمال بحقائق عالية الإقناع للقارئ المنفتح وشديدة على الديكتاتورية والشمولية وإشكال امتهان آدمية الإنسان.
قدم الشاعر الفريد سمعان لوح الاتحاد العام للأدباء والكتاب الى المحتفى به تكريما له وقدم عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي جاسم الحلفي، باقة ورد تعبيرا عن التقدير لجهد زهير الجزائري وموهبته التي كرسها من أجل قيم السلام والديمقراطية.
هذا وحضر الاحتفائية كل من د. مهدي الحافظ ود. جلال الماشطة.
ـــــــــــــــــــــــــ
عبد العزيز لازم


310
قوة المجتمع المدني ستجبر المتنفذين على الاستجابة للتعديل

العمل والشيوعي: على البرلمان تعديل قانون الانتخابات بما
ينسجم والدستور




فيما دعا أمين عام حزب العمل الوطني الديمقراطي، شاكر كتاب، مجلس النواب إلى الاستجابة السريعة لقرار المحكمة الاتحادية بشأن قانون انتخابات مجالس المحافظات، أكد عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي جاسم الحلفي، أن قوة المجتمع المدني واستمراره بالكفاح من اجل التحول الديمقراطي سيجبران المجلس والكتل المتنفذة على ان تستجيب للتعديل، وكانت المحكمة الاتحادية العليا أصدرت، يوم الاثنين الماضي، حكما بعدم دستورية الفقرة الخامسة من المادة الـ13 في قانون مجالس المحافظات، رقم 36 لسنة 2008، التي تجيّر أصوات الناخبين لصالح الكتل المتنفذة.
وقال شاكر كتاب وهو عضو المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي، أن قرار المحكمة جاء ليشكل نصرا للديمقراطية في العراق ودعما لها، وإقرارا لحق الناخب العراقي واحترما لصوته، كما يشكل أيضا اعترافا وتأييدا لمطلبنا في التيار الديمقراطي، وعبر كتاب عن قلقه من أن "يحاول البعض الالتفاف على القرار والتسويف واللعب على الوقت"، داعيا مجلس النواب إلى الاستجابة لقرار المحكمة الاتحادية بإعادة صياغة الفقرة المطعون فيها، بما ينسجم وتطلعات شعبنا المشروعة، وأن يجعل من قانون الانتخابات وثيقة نزيهة تخلو من الإجحاف.
من جانبه، أعرب جاسم الحلفي عن خشيته من قيام الكتل الكبيرة في مجلس النواب بتأمين مصالحها عند تعديل الفقرة الخاصة بتوزيع المقاعد الشاغرة، دون مصالح البلاد.
وقال الحلفي، وهو عضو المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي أيضا، لوكالة (الإخبارية للأنباء): إن المهمة والمعركة لم تنتهيا بشأن توزيع المقاعد الشاغرة في انتخابات مجالس المحافظات، لان تعديل هذه الفقرة في القانون سيكون في مجلس النواب، وان الكتل الكبيرة في المجلس تعمل وفق مصالحها، موضحا أن قوة المجتمع المدني واستمراره بالكفاح من اجل التحول الديمقراطي سيجبران المجلس والكتل المتنفذة على ان تستجيب للتعديل، وأضاف قائلا أنه توجد خشية من ان يكون التعديل الذي سيجرى على القانون، يضمن مصالح الكتل الكبيرة فقط، موضحا أن المجتمع المدني والقوى الديمقراطية لم ولن يقفوا عند حدود معينة من أجل فرض إرادة الديمقراطية وإجراء التعديل الذي ينسجم مع الدستور.
وهنأ الحلفي، المجتمع المدني العراقي والقوى الديمقراطية والناشطين المدنيين بالفوز في قرار المحكمة الاتحادية التي ألغت الفقرة التي تقرر منح المقاعد الشاغرة للقوائم الفائزة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الخميس 25/ 10/ 2012


311
مواقف شجاعة من اجل الديمقراطية

جاسم الحلفي
أضاف المجتمع المدني العراقي فوزا مشرفا جديدا الى سجله في الدفاع عن الدستور، وتكللت حملته لدعم الديمقراطية بالنجاح، بعد ان أصبحت رسالته المعنونة "لا تسرق صوتي"، والتي امتازت صياغتها بالدقة والترابط والوضوح والبساطة، شعارا تعبويا مؤثرا، استقطب العديد من منظمات المجتمع المدني، وطيفا واسعا من الشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية، فضلا عن القوى الديمقراطية وشخصياتها، وعدد من أعضاء مجلس النواب الذين نشطوا في الحملة، ومنهم من ساهم في رفع دعوى الطعن بقانون انتخابات مجالس المحافظات المرقم 36 لسنة 2008 المعدل، فها قد جاء حكم المحكمة الاتحادية العليا يوم الاثنين الماضي، متجاوبا مع الجهود المثابرة والنشاط السلمي المتنوع والقانوني، المطالب بإعلان عدم دستورية الفقرة الخامسة من المادة  13 من القانون، وإلزام مجلس النواب بتعديلها.
ان المجال لا يتسع هنا لتقييم الحملة تقييما موضوعيا دقيقا، والإشارة الى مقومات وعوامل نجاحها، لكن من الضروري ان نذكر ان من أهم أسباب النجاح هو شرعية المطلب، البعيد عن اي مصلحة نفعية ضيقة للقائمين بالحملة، فهو يصب في مجرى الحرص على أصوات الناخبين، الذين يجدون خيارات أخرى غير التصويت للقوائم التي يعدونها السبب في الأزمة العميقة التي تهدد حاضر العراق ومستقبله، وهو كذلك وقفة تصد جاد وثابت للاستحواذ على الأصوات، ولشرعنة سرقتها وتحويلها بالضد من إحكام الدستور، إلى قوائم ومرشحين لم يكن الناخبون قد منحوها اليهم.
وقد برهن هذا النجاح على ان اي فعل مدني هادف، لا بد ان يأتي أكله، هذا اذا كان الهدف واضحا، واذا توفرت مستلزمات العمل الممكنة، السهلة والبسيطة، وهكذا هو جمع التواقيع، الذي كان من بين وسائل الحملة، والذي تجاوبت معه أعداد كبيرة من  منتسبي جميع فئات المجتمع دون استثناء، حتى تجاوز مجموعهم الى الآن ثمانين الفا.
ولا بد من القول ان التوقيع لم يكن مجرد خط كلمات على النداء، انما هو بحد ذاته فعل واع، وموقف شجاع، كان له أثره بصورة او بأخرى، في خلق اصطفاف نوعي ضد انتهاك الدستور، وضد محاولات الالتفاف على قيم الديمقراطية التي يسعى المجتمع المدني الى اعتمادها وترسيخها.
نعم، لم تكن وقفة المجتمع المدني الشجاعة هذه، ولن تكون، آخر ما هو متوقع منه، ولم يكن النجاح الذي تحقق هو كل ما استهدفته الحملة، التي ستتواصل بهذه الطريقة او تلك، وتجدد طرائق عملها، وتلاحق البرلمان، وتواصل حملات الضغط والمطالبة، حتى يقوم المجلس بواجبه، ويستجيب لحكم المحكمة الاتحادية، ويعدل المادة بما ينسجم مع العدل والإنصاف.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 2
الخميس 25/ 10/ 2012


312
نواب: القرار أعاد للناخبين حرية اختيارهم

المحكمة الاتحادية تستجيب لدعوى الطعن بقانون الانتخابات





في قرار وصف بـ "العادل والشجاع"، استجابت المحكمة الاتحادية العليا، يوم أمس 22/ 10/ 2012، لدعوى الطعن بقانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضية والنواح، حيث اعتبرت أن الفقرة الخامسة من المادة 13 في القانون، التي تمنح المقاعد الشاغرة للفائز الأكبر "غير دستورية".

وكان مجلس النواب قد صوت بالأغلبية، مطلع آب الماضي، على مقترح التعديل الثاني لقانون انتخاب مجالس المحافظات والأقضية والنواحي رقم (36) لسنة 2008.
فيما رفع عدد من السياسيين والبرلمانيين دعوى قضائية إلى المحكمة الاتحادية ضد رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، للمطالبة بتعديل القانون بما ينسجم مع الدستور.
من جانبها، اعتبرت عضو مجلس النواب صفية السهيل، القرار بأنه "جاء لإنصاف الناخب العراقي  واحترام خياراته إلى جانب حفظ  حق الأحزاب الصغيرة بالتمثيل النيابي".
وأوضحت البرلمانية المستقلة في تصريح تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، أنه "بهذا القرار فان المحكمة الاتحادية أشرت بوضوح الخلل التمثيلي الحاصل في البرلمان الحالي أيضا لما تم اعتماده من توزيع المقاعد الشاغرة على الأحزاب والكتل الكبيرة".
فيما قال النائب عن ائتلاف دولة شيروان الوائلي: إن بعض الكتل النافذة أرادت سرقة أصوات الناخبين، لكن المحكمة الاتحادية قضت بعدم دستورية الفقرة 5 من المادة 13 من القانون، وأوصت بصياغة نص قانوني يضمن عدم وصول أصوات الناخبين الى مرشحين لم يصوتوا لهم.
وأضاف ان "القانون ورغم اعتراض الفعاليات الشعبية والسياسية والمرجعيات الدينية ومنظمات المجتمع المدني عليه منذ مناقشاته الأولى الا ان الكتل النافذة في البرلمان مررته في جلسة شابها الكثير من اللغط، غير مكترثة للاعتراضات المنطقية التي ابديناها ولا بوجهات النظر التي وقفت بالضد من تمرير هذا القانون".
وتابع أن "الكتل التي مررت هذا القانون أرادت احتكار أصوات الناخبين لصالحها في سرقة علنية لإرادة الناخب العراقي وتزوير رغبته في اختيار مرشحيه".
وأوضح الوائلي انه وعددا من النواب السياسيين قدموا دعوى الطعن للمحكمة الاتحادية، وأعرب عن سعادته بقرار المحكمة "الذي يضمن وصول أشخاص منتخبين فعلا من قبل الجماهير الى المجالس المحلية، وهذا هو أساس الديمقراطية الحقيقية التي نطمح اليها".
زميله في ائتلاف دولة القانون النائب منصور التميمي، اعتبر رد المحكمة الاتحادية لقانون انتخابات مجالس المحافظات بـ "القرار الشجاع".
وأعرب التميمي عن "تأييده" لقرار المحكمة الاتحادية، وقال انه "يشد على يدها وأيدي أولئك الشباب ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات السياسية التي ساهمت بحملة دعم الديمقراطية في العراق والتي جاءت تحت عنوان (لا تسرق صوتي)"، مبينا أن "هذا الأمر يؤكد استقلالية القضاء العراقي وعدم انحيازه الا للدستور".
وفي السياق ذاته، اعتبر نائب عن حزب الفضيلة الإسلامي، الاثنين، أن قرار المحكمة الاتحادية بنقض قانون انتخابات مجالس المحافظات خطوة "مهمة نحو الإصلاح السياسي وتوسيع المشاركة السياسية للمواطنين".
وقال النائب حسين المرعبي في بيان أصدره، أمس، إن قرار المحكمة الاتحادية بنقض قانون انتخابات مجالس المحافظات لـ "تعارض نظامه الانتخابي في توزيع المقاعد مع نصوص الدستور ومعايير العدالة والإنصاف يمثل خطوة مهمة نحو الإصلاح السياسي والإسهام في توسيع المشاركة السياسية للمواطنين وترجمة عادلة واستيعابا منصفا لأصوات الناخبين وتمثيل إرادتهم في مواقع السلطة والقرار".
وأضاف المرعبي أن قرار المحكمة الاتحادية في "تصحيح النظام الانتخابي سيحول دون إهمال إرادة المصوتين ويمنع الإجحاف الذي تسبب به النظام الانتخابي السابق"، لافتا إلى أنه سيسهم أيضا في "زيادة انشداد المواطن للنظام السياسي الجديد".
وتابع المرعبي أن القرار "سيشعر المواطن بحفظ حقوقه السياسية واحترام حريته في التعبير والاختيار"، لافتا إلى أن ذلك "يوفر دعما مهما للعملية السياسية في مواجهة التحديات والمخاطر المحيطة بها ويرسخ ركائز استقرار الدولة العراقية"، بحسب البيان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الثلاثاء 23/ 10/ 2012


313
الشيوعي العراقي ينتقد التشهير في قضية البنك المركزي قبل صدور قرار القضاء بغداد 22/10/2012

عبر الحزب الشيوعي العراقي عن استغرابه من الكيفية التي جرى وفقها التعامل مع قضية البنك المركزي العراقي، بشأن وجود شبهات فساد في تعاملاته، مؤكدا رفضه التشهير بالناس والذهاب إلى الإعلام قبل إن يقول القضاء كلمته الفصل، في حين شدد على ضرورة "احترام استقلالية هذه المؤسسة الهامة".



وقال عضو المكتب السياسي للحزب محمد جاسم اللبان، أن اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق في الموضوع لم تكمل تحقيقها بعد، ولم تقدم تقريرها، على حد قول أعضاءها من النواب، فيما بادرت هيئة النزاهة إلى إعلان إجراءاتها بحق محافظ البنك السيد سنان الشبيبي وآخرين!.
وقال أنه "ورغم ذلك، تم على وجه السرعة سحب يد السيد الشبيبي من إدارة البنك، وتعيين السيد عبد الباسط تركي، رئيس ديوان الرقابة المالية محافظا جديدا بالوكالة، ليضاف رقم جديد الى المواقع والمناصب التي تدار وكالة".
وأنتقد اللبان التعامل "بسرعة فائقة مع القضية، وكأن لا تأثير لها على الحياة العامة في البلد، وعلى وضعية اقتصاده، وأهمية ذلك لضبط واستقرار العملة وحركة التعامل والحفاظ على قيمة الدينار العراقي وكبح التضخم".
وأوضح ان "لا تهمة محددة نسبت الى المحافظ، حيث صرح رئيس لجنة النزاهة البرلمانية ان الإجراء ضد الشبيبي استند ليس إلى عمليات فساد، بل بسبب تلك السياسات التي اتبعها البنك وما له صلة بقيمة الدينار العراقي أمام الدولار الأمريكي"، وتسائل اللبان "اذا كان السبب هو هذا، فلماذا اذن تدخلت النزاهة هنا، والتي مهمتها الأساس التحقيق والإحالة الى القضاء؟".
وقال أن الحزب الشيوعي العراقي "من أوائل الداعين الى التصدي بحزم للفساد وعلى مختلف المستويات، ولكن لا يمكن القبول بالتشهير بالناس والذهاب الى الإعلام قبل ان يقول القضاء كلمته الفصل، فحسب الدستور الإنسان بريء حتى تثبت إدانته وليس مدانا حتى تثبت براءته كما يريد البعض للأسف ذلك".
وأكد ان "ما حصل مع البنك المركزي العراقي، الهيئة المستقلة حسب الدستور، يؤشر وبشكل لا لبس فيه إلى حالة التخبط والارتجال والخفة في التعامل مع مواضيع حساسة كهذه، ولا يؤشر الا الى حالة اعتباطية وليس عملا مؤسساتيا يعكس هيبة الدولة ورصانتها مما يشيع أجواء من عدم اليقين بإجراءات الدولة ومؤسساتها عموما".
داعيا الى "التعامل مع مثل هذه القضايا بروح التأني والشعور العالي بالمسؤولية ووضع مصلحة الوطن والشعب في المقدمة، بعيدا عن شخصنة الأمور والحسابات الضيقة، واحترام استقلالية هذه المؤسسات الهامة".

314
"سنوات الجمر والرماد"

فيلم سينمائي وثائقي يؤرخ مأثرة الانصار
الشيوعيين العراقيين



في أول تجربة سينمائية رائدة، أنجز المخرج علي رفيق الجزء الاول من فيلمه الوثائقي "سنوات الجمر والرماد" ومدته ساعة وسبع دقائق، وهو رحلة صعبة ومرهقة ومعقدة في البحث عن شهود المأثرة التي قدمها الشيوعيون العراقيون الأنصار "البيشــمركة" ما بين 1979 - 1990، خصوصا أن الكثير منهم استشهد أو رحل، والبقية توزعت في المنافي  او شغلتها حياة  السلام الجديدة.
الفيلم من انتاج  رابطة الانصار الشيوعيين العراقيين، وكتب تعليق الفيلم النصير علي جاسم شبيب وقرأه الفنان فلاح هاشم وأدر التصوير السينمائي فاروق داود.



عبد جعفر
أكد الفنان علي رفيق في العرض الخاص الذي قدمه لفريق العمل السينمائي والذي ساعد في إنجاز مراحل الفيلم في لندن وعدد من الاعلاميين: "اني حرصت في هذا الجزء الاول على تقديم حركة الأنصار للآخرين، وتعريفهم بها وبمفرداتها، ومن هذا المنطلق احتوى الفيلم على محاور عديدة منها: القرار في انبثاق الحركة، التموين، الطبابة، السلاح، النشاط الثقافي للانصار، بشت ئاشان"، واضاف "ستكون الاجزاء الاخرى اكثر تخصصا وتركز على احد جوانب الحركة، مثل: المعارك، ومشاركة النصيرات، وتغلغل الحركة بين الجماهير وعلاقاتها المختلفة.. الخ من مفاصل الحركة والتي يستحق كل تفصيل او مفردة منها فيلما كاملا يتناولها".
وأكد انه صور أكثر من 60 ساعة، وعانى الكثير في اجراء المقابلات للانصار نظرا لتوزعهم في المنافي المختلفة وفي داخل الوطن، وكان الانصار وهم يقفون امام الكاميرا يروون ما حدث وكلهم عاطفة فمنهم من بكى لتذكر شهيد، ومنهم من ابتسم لواقعة فيها الطرافة، ومنهم لم تساعده مشاعره فارتبك او امتنع عن المواصلة، الى غيرها من احاسيس انسانية عاشوها في خضم حركة كفاحية دامت عشر سنوات.
واشار مخرج الفيلم، وهو نصير سابق، الى: "ان الحركة الانصارية شهدت حياة كاملة من بناء مقرات ومعارك ومفارز قتالية واخرى تثقيفية وغيرها تموينية كما شهدت اعراس وولادات وطبابة اجرت عمليات جراحية في ظروف غاية في الصعوبة وبامكانات طبية متواضعة، واستشهاد بطولي لرفاق ورفيقات، وفيها الكثير من القصص والحالات التي يصعب اختصارها في ساعة وعدة دقائق هي مدة الفيلم الاول الذي عملناه، ان الحركة تستحق اكثر من هذا الفيلم، وتوثيقها أمر لابد من ان نواصله نحن او غيرنا، فتلك مهمة نبيلة سامية لحركة أنبل وأسمى، وبهدف تقديمها الى شعبنا والى الشعوب الأخرى كونها تجربة كفاحية لا تقل في اهميتها عن الحركات الانصارية للشعوب الأخرى كتجارب امريكا اللاتينية وفيتنام وغيرها".
واضاف: "حاولت في الاخراج ان انتقل من مكان الى آخر ومن موضوع الى آخر، كنت اسعى عبر هذا الاسلوب لان أقدم اكبر قدر من المعلومات عن الحركة وبايقاع سريع وتكثيف عال، استخدمت فيه التعليق الذي يرطب جفاف الوثيقة الذي يمهد للصورة او يأتي مكملا لها، لا مفسرا لها، اضافة الى الموسيقى التي اخترتها بعناية لتمتين لغة الفيلم التوثيقية، وكنت في عملي قد ركزت على تقديم الجانب الانساني للحركة من نشاطات ثقافية واعلام وطبابة وما تقدمه من خدمات للانصار والقرويين.
وهذا أمر جديد كان يميز حركتنا في العمل الانصاري ويجعلها تتفرد في جوانب عديدة وتختلف عن حركات كفاح مسلح لشعوب اخرى سبقتنا.
وحاولت ان اكشف للرأي العام ان في حركتنا العديد من المبدعين العراقيين وأنا واحد منهم، عاشوا في مناطق نائية معزولة وفي ظروف غاية في القساوة، وهم يدافعون عن قضية شعبهم وحريته وقدموا عطاءاتهم الابداعية للأنصار والأهالي".
واشار الى انه اعتمد المقابلات التي أجراها شخصيا مع الانصار وعندما وجد فيها ثراء ومعلومات مهمة قد لا تدخل في الفيلم لطبيعة لغة السينما وجنسها الابداعي فآثر الى جمعها بكتاب ونشر بعضها في الجزء الاول من سلسلة كتب عنوانها "الانصار نسور الجبال" وفعلا قد صدر هذا الجزء مدعما بالصور بعنوان "سنوات الجمر والرماد" الذي صدر حديثا عن دار أراس في أربيل وتقديم النصيرة بشرى برتو.. على امل ان تتواصل بقية الأجزاء لاحقا.
ومن جانبه اضاف النصير حاكم عطية مدير انتاج الفيلم قائلا: "الحقيقة بدأنا نحن من الصفر اذ لم تتوفر لنا أي وثيقة، رغم اننا نعمل على فيلم وثائقي، وبهذا اعتمدنا على المقابلات للشخصيات القيادية السابقة في الحزب والرفاق الانصار والاصدقاء السابقين، ويعد هذا الفيلم مدخلا وحافزا للآخرين من اجل  انجاز افلام ومسلسلات عن عمل، وقد توفر لفريق العمل مواد هائلة ولكن انجازها يحتاج الى جهد كبير ودعم مالي، فهذا التاريخ المجيد من نضال الحزب يجب أن لا ينسى خصوصا وأن هناك العديد من رفاق الداخل أو الاجيال الجديدة لم تعرف التضحيات التي اجترحتها حركة الانصار ودورها في الحفاظ على الكادر، وفي تمتين اواصر علاقة الحزب بتنظيم الداخل والمساعدة على اعادة بنائه".
وأشاد الحاضرون بهذا المنجز الكبير لأنه يمتلك مقومات الموضوعية في ذكر ايجابيات الحركة والسلبيات التي رافقتها، وأن فيه العديد من المشاهد التي يمكن أن تكون مدخلا لاعمال فيلمية اخرى، ومنها شهادة النصيرة التي ذهبت الى القرية لاستعارة بدلة عرسها من القرويات، وكيف تزاحمت الفتيات في تقديم المساعدة لها.
ويذكر أن المخرج وظف الكثير من اللقطات التي توثق جرائم النظام من تعذيب واعدامات وضرب القرى بالاسلحة الكيماوية والأنفال، وركز في الفيلم على اظهار حركة الانصار باعتبارها الأمل الذي قدم خيرة المناضلين الذين قدموا هذه المأثرة الجبارة التي تستحق كل احترام.
ان هذا الفيلم بحاجة الى ان يراه الكثيرون ونعمل على عرضه على نطاق واسع ليعرف الجمهور العراقي أي تضحيات كبيرة قدمها الشيوعيون العراقيون واصدقاؤهم على مذبح الحرية.

315
في مناطق أطراف بغداد الشرقية

عيادة واحدة لستة أحياء سكنية




تفتقر الأحياء السكنية الواقعة بعد سيطرة طريق بعقوبة القديم الى وجود عيادات طبية الا عيادة شعبية صغيرة تقع في حي النصر! وهي ملزمة بتوفير احتياجات الاحياء ( حي النصر- حي البتول – حي العماري – منطقة المعامل – حي الرشاد – حي النورين – الولداية ) تفتقر للكثير من المستلزمات فاي ظلم يتعرض له سكنة هذه الاحياء الشعبية الفقيرة!.

والاغرب ان هذه الاحياء تعتبر حاضنة للاوبئة والامراض المعدية مثل الكوليرا والتايفوئيد بسبب الماء الملوث الذي يصلهم عبر أنابيب الشبكة! او الذي يحصلون عليه من "تناكر" الماء ايام انقطاع الماء والسبب الاخر هو تلال النفايات التي تتجمع قرب هذه الاحياء! او ايام احراق هذه النفايات بشكل دوري مما يشكل غيوما من الدخان الملوث يخيم على سماء هذه الاحياء! وفقر حال اغلب سكنة هذه المناطق مما يصعب ذهابهم لعيادات الاطباء لذا العيادة افضل لهم لو توفرت! وكثرة الولادات يوجب وجود عيادات كثيرة للاهتمام بالحوامل وباعطاء اللقاحات للاطفال، خصوصا ان عدد سكان هذه الاحياء يقارب المئة الف نسمة!.
كل هذه الاسباب تستوجب وجود عدد كبير من العيادات! فلماذا حرمت هذه الاحياء من حقها بوجود عيادات شعبية؟ انهم ظلموا في زمن البعث ويظلمون اليوم بزمن الديمقراطية؟ فهل الظلم مكتوب على الاحياء الشعبية الفقيرة؟.
التقينا ببعض المواطنين من سكنة هذه الاحياء لنتعرف على تفاصيل المشكلة من اهلها :
 *اولا كان لقائنا مع المواطن ستار جبار، من سكنة حي الولداية ويقع على الشارع السياحي كما يسمى فقال: هذا الحي يتسع يوما بعد اخر وهو يفتقد للكثير من الخدمات مما يجعل العيش فيه امرا صعبا، لكن الاكثر المآ هي قضية الصحة، فلا توجد عيادة في منطقة الولداية، لذلك تم احتسابنا على عيادة حي النصر وهي عيادة صغيرة دوما تعاني من شحة الدواء والازدحام الخانق لذلك فالكثير من الاهالي يتركون تلقيح اطفالهم مما تسبب بامراض كثيرة لهم! لا اعرف لماذا تم اهمالنا من قبل اهل القرار؟ مع ان الكل يسرع الينا وقت الانتخابات وتكثر زياراتهم، اعتقد اننا محرومين من ابسط حقوقنا والسبب الاهمال الحكومي وتخليهم عن مسؤوليتهم.
واضاف المواطن ماجد ناصر، (كاسب) من سكنة حي النورين الذي يقع بجوار مركز الشرطة: اعتقد ان العيادة الشعبية ضرورة لكل عائلة عراقية لانها تتابع الحالة الصحية للحوامل والاطفال حديثي الولادة، وتعمل على تلقيح الاطفال اولا باول، لكن هذا الحي الذي نما وتوسع وكبر في السنوات الاخيرة هو من دون عيادة صحية، فقط عيادة حي النصر اصبحنا محسوبين عليها، وهي صغيرة جدا لا تسد حاجات كل الاحياء، ستة احياء من حي النصر وصولا لمنطقة المعامل على عيادة صغيرة واحدة بحي النصر، انها جناية بحق الناس، لكن لا احد يسمع كلام الفقراء! ولا احد يهتم لاطفالنا، اذهب للمناطق الراقية تجد فيها عيادات كثيرة فارغة من المراجعين، انه ميزان الظلم الذي يعاملونا به فقط لاننا فقراء!.
 *ثم التقينا المواطنة ام محمد، (ربة بيت) من سكنة حي النصر فقالت: اننا نعاني من الزحام الكثيف في عيادة حي النصر وقلة الادوية فيها بسبب تحويل سكنة كل الاحياء المحيطة على هذه العيادة لانها الوحيدة في اطراف بغداد! هل تصدق اننا ناتي قبل ساعتين من وقت بدء الدوام لكي نحصل على دور والا لنفذ اللقاح، فلو يتم انشاء عيادة اضافية لكي نتخلص من الزحام، ولكي يكفي الدواء للمراجعين.
 *وأضاف المواطن نصير عدنان، (موظف حكومي) من سكنة منطقة العماري: اتمنى من اهالي الاحياء ان تتفق ان لا تشارك بالانتخابات المقبلة ولا تعطي اصواتها الا ان يكون هناك حل لمشكلتنا الصحية، فما فائدة ان ننتخب ولا تخدمنا وزارة الصحة، فمع ان احياءنا تتميز بالفقر والكثافة السكانية ووجود مطامير النفايات والماء الملوث كل هذا جعل احياءنا بؤرة للامراض، لكن بالمقابل لا توجد مراكز صحية لتعالج هذه الاوبئة والامراض، لقد تركونا نتعايش مع الإمراض فلا جهداً صحياً ليسعدنا! اننا نعاني الاهمال الحكومي فهل لمعاناتنا من نهاية .
 *ويقول المواطن احمد عبد الله، ( طالب جامعي ) من سكنة حي النصر: أهالي هذه الأحياء خرجوا ببعض التظاهرات حول ما يعانوه، لكن لم تحصل أي نتائج من قبل السادة المسؤولين، فمشاكل هذه الأحياء كلها تتصل بالصحة فالماء الذي يأتي بالشبكة ملوث وتسبب بمرض التايفوئيد في هذه الأحياء وهو وباء موسمي يحصل، والنفايات تجمع على أطراف هذه الأحياء ويتم حرقها مما يولد غيوم من الدخان الملوث يغطي سماء هذه الأحياء، ويسبب أمراضا تنفسية لكن مع الأسف لا توجد غير عيادة صغيرة فاقة للكثير من الأمور الهامة للنجاح، ان فتح عيادة صحية لا تكلف الدولة شيئا فقط بيت يؤجر وعدد من الموظفين وشحنة أدوية وتنتهي أزمة الناس، لكن هناك من لا يريد للفقراء ان يرتاحوا! لو كان الامر بيدي لفتحت عيادة في كل حي ولانهيت الازمة وانقذت اطفالهم من الموت والمرض، فبربك برقبة من كل هذه الماسي التي تحصل للعوائل؟ لكن لا حياة لمن تنادي.
 *الحاج ابو جبار الساعدي، من سكنة منطقة المعامل قال: اننا نعاني من ظلم المؤسسات الحكومية لنا، فمع ان الموازنات انفجارية كما يعبر عنها الاعلام، وتم صرف 400 مليار دولار خلال السنوات القليلة الفائتة لكن لم تسنح الفرصة للوزارة ببناء او تاجير عيادة شعبية لنا! فلقاحات الاطفال شرط ضروري لنمو طفل طبيعي، فكيف نصل لهذا الامر واللقاحات تنفذ من عيادة حي النصر بسرعة لكثافة الناس عليها لانها العيادة الوحيدة لستة احياء، انه أمر طبيعي للآخرين ان يلقحوا أطفالهم لكن لنا كالحلم! فاين انتم ايها المسؤولون من مصائبنا؟ لماذا لا تتحملون مسؤولياتكم؟ في الختام:
صور محزنة تلف هذه الاحياء الشعبية من كل النواحي، ومن ابرز ما يعانوه الازمة الصحية بسبب طبيعة ما يحاصرهم من تلوث (عبر الماء الملوث والهواء الملوث من حرائق تلال النفايات)، فهل من المنطق ان يركنوا إلى عيادة واحدة صغيرة وهي اصلا تفتقر للكثير؟ انه ظلم كبير تتعرض له عوائل هذه الاحياء! لماذا التمييز بين العراقيين فالفقراء محرومين والا غنياء يوفر لهم كل شيء؟ نتمنى صحوة ضمير من اهل القرار لتصحيح الحالة، فلقد طال زمن ظلم سكان الاحياء الفقيرة في اطراف بغداد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اسعد عبدالله عبدعلي
جريدة "طريق الشعب" ص 8
الأربعاء 17/ 10/ 2012



316
طموح لا يتراجع أمام مصاعب الحياة!







317
اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي



عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي يوم الجمعة12/ تشرين الأول/2012 اجتماعها الاعتيادي الدوري، وهو الأول منذ انعقاد المؤتمر الوطني التاسع للحزب في أيار الماضي.
وعلمت "طريق الشعب" ان الاجتماع تداول عمل الحزب وهيئاته القيادية ومنظماته، واقر مجموعة من التوجهات والإجراءات الهادفة الى تطوير أدائه والارتقاء به.
وشدد الاجتماع على إدامة الزخم الذي أطلقه مؤتمر الحزب التاسع، واستلهام ما توصل اليه في العمل من اجل المشروع الوطني الديمقراطي البديل.
وقد ناقش الاجتماع التطورات السياسية في الأشهر الماضية، وبحث في جوانب الأزمة الشاملة التي تلف البلاد، والناجمة عن اعتماد نهج المحاصصة الطائفية والاثنية في الحكم وإدارة البلاد.
ودعا المجتمعون القوى المدنية الديمقراطية المؤتلفة في إطار التيار الديمقراطي العراقي الى تحمل المسؤولية والشروع ببناء ائتلاف انتخابي واسع يعمل على إخراج البلاد من دائرة المحاصصة المقيتة ونظامها المأزوم.
هذا ومن المنتظر ان يصدر بلاغ عن الاجتماع خلال الأيام القليلة المقبلة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاحد 14/ 10/ 2012


318
حذر من زج البلد في المحاور والمشاكل الدولية

الشيوعي العراقي يؤكد ضرورة
تنويع مصادر السلاح




أكد الحزب الشيوعي العراقي، أمس 10/ تشرين الاول، أهمية أن يكون العراق متحررا من الاعتماد على مصدر واحد للسلاح، مشددا على ضرورة تجنيب البلد أي تورط في المحاور، أو زجه في مشاكل إقليمية و دولية لا مصلحة للبلاد فيها.
وقال عضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي، لـ "طريق الشعب" أن "الشيوعي العراقي  له موقف واضح ازاء موضوع سياسة تسلح القوات الأمنية، فنحن نرى ان العراق يجب ان يكون متحررا من الاعتماد على مصدر واحد للسلاح، وان يسعى الى تنويع مصادر تسليحه، بما يحفظ ويعزز سيادة واستقلالية البلاد ويحقق مصالحها الوطنية"، وفي الوقت نفسه، بحسب فهمي، فإن "الحزب يؤكد ان يتجنب العراق أي تورط في المحاور وان لا يزج نفسه في مشاكل إقليمية و دولية لا مصلحة للبلاد فيها، كما ينبغي الحذر من استخدام علاقاته الدولية مع هذا الطرف أو ذلك لتصفية حسابات مع هذه الجهة أو تلك، وبشكل عام"
وأضاف فهمي: "أننا نقدر حاجة البلد لأن يؤمن لنفسه تسليحا مناسبا يلبي حاجاته في تعزيز سيادته واستقرار أوضاعه، لكننا ندعو في الوقت نفسه الى تجنب النزوع إلى العسكرة وتضخيم التخصيصات المكرسة للسلاح في الموازنات الحكومية"، مشددا على ضرورة أن "يكون التوجه، عموما، ليس إلى التوسع الأفقي، بل إلى تحسين الأداء وتطوير الموجود نوعيا".
يذكر أن رئيس الوزراء نوري المالكي، وصل إلى موسكو، الأثنين الماضي، على رأس وفد سياسي واقتصادي في زيارة رسمية تلبية لدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأكد المالكي قبيل مغادرته بغداد متوجها لموسكو أن الزيارة ستشهد توقيع اتفاقيات في مجالي التسليح والطاقة.
وأعلنت روسيا، أمس، أنها أبرمت عقود بيع سلاح الى العراق بقيمة 4.2 مليار دولار، بحسب بيان صادر عن المكتب الصحفي للرئاسة الروسية.
ورغم الترسانة الدفاعية "الفقيرة" التي يمتلكها الجيش في الوقت الحاضر، إلا أن بعض الكتل السياسية لم تخف قلقها من سعي الحكومة إلى تعزيز قدرات الجيش بطائرات عمودية وأسلحة جديدة، فيما رحبت كتل أخرى بالزيارة واعتبرتها "تحسينا" لقدرات جيش أنهكته أربع حروب إقليمية وتسع سنوات من محاربة الإرهاب بأسلحة "بالية"، واستطلعت "طريق الشعب" آراء عدد من أعضاء مجلس النواب، بشأن موقف كتلهم تسليح الجيش، وهم: حبيب الطرفي، عن كتلة المواطن وحميد بافي، شوان محمد طه، عن التحالف الكردستاني، فارس السنجري، عن القائمة العراقية، عباس البياتي، عن ائتلاف دولة القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الخميس 11/ 10/ 2012


319
حاملا اسم الشاعر التركماني عبد اللطيف بندر أوغلو

إغتيال الزعيم وثورة تموز في "بيتنا الثقافي"




حقا انه "نهار مشؤوم" اجتمعت فيه قوى الشر للاجهاز على جمهورية العراق الفتية، ثمرة ثورة 14 تموز 1958 .
"نهار مشؤوم" هو اسم الفلم الوثائقي الذي عرض في "بيتنا الثقافي" عصر الاثنين الماضي بحضور جمهور واسع، الفلم من اخراج طالب محمود السيد، سيناريو وحوار توفيق التميمي، وقد تناول في 55 دقيقة الادلة والوثائق المتعلقة بالجريمة، ثم قدم الشهود العيان الذين واكبوا الحدث والمؤامرات التي دبرها اعداء العراق جلاوزة 8 شباط الاسود عام 1963 لاغتيال ثورة 14 تموز وزعيمها عبد الكريم قاسم.
مخرج الفلم طالب محمود السيد، خص "طريق الشعب" قائلا: حاولت ان اكون حياديا في تناول هذه الواقعة والاستماع الى كارهي ومحبي عبد الكريم قاسم على حد سواء، ومن المفارقات ان محبيه ومناوئيه اجمعوا على عفته ووطنيته وسماحته التي ادت في النهاية الى الغدر به.
كاتب السيناريو الصحفي المعروف توفيق التميمي، صرح لـ"طريق الشعب" ان الفلم يركز في موضوعته الرئيسة على هوية الثورة وشخصية زعيمها الوطني عبد الكريم قاسم.
سعينا الى اعتماد الموضوعية في سرد الحدث التأريخي والحصول على اصوات وشهادات بعضها مناهضة لجمهورية الزعيم وخطها الوطني رغم صعوبة الحيادية في مثل هذا الموضوع، الفلم هو من سلسلة افلام وثائقية نسعى من خلالها لتوثيق اكبر عدد ممكن من الاحداث من تاريخ العراق عن طريق الفلم التسجيلي لاطلاع الاجيال الجديدة على ما جرى في تاريخهم عبر الصورة والوثيقة، بعد ان حاولت الانظمة الاستبدادية قطع الصلة والجسور ما بين الحاضر والماضي وفرض قراءات من وجهة نظر واحدة تغيّب اوجها عديدة من الحقيقة.
55 دقيقة عرض الفلم خلالها كذلك البيان الاول للحزب الشيوعي الذي كتبه الشهيد الخالد سلام عادل، ودعا فيه الى حمل السلاح لسحق المؤامرة.
كما عرض البيان رقم "13" الفاشي الذي نص على ابادة الشيوعيين، بعدها توالت في الفلم شهادات بعض من الذين واكبوا الحدث ليظهر عبر الشاشة: قاسم احمد الجنابي، مرافق الزعيم، نوح الربيعي، من حركة الضباط الاحرار، نجم الساعدي شاهد عيان، هادي الطائي شاهد عيان، محطم تمثال الجنرال مود صبيحة 14 تموز، ثم الصحفي والباحث شامل عبدالقادر والاستاذ حمدي العاني.
بعد انتهاء عرض الفلم تحدث عديدون من الحاضرين عنه وعن الانقلاب البعثي الاسود في شباط 1963، وعن الزعيم عبدالكريم قاسم والتآمر على ثورة 14 تموز وما اسفرت عنه مؤامرة الانقلاب الدموي.
وقد تعاقب على الحديث كل من مفيد الجزائري والمخرج المسرحي هادي العزاوي ود. خيال الجواهري، عبدالسادة محمد ومحمد السلامي وجاسم يونس وهادي الطائي وعدنان البياتي والسينمائي اياد جهاد، واختتمت الجلسة بتقديم هدية "بيتنا الثقافي" الى صانعيْ الفلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غالي العطواني
جريدة "طريق الشعب" ص الاخيرة
الخميس 11/ 10/ 2012


320
اشتراها رؤساء الكتل وكبار المتنفذين في الدولة

قصور الخضراء تباع بثمن بخس وبـ "التقسيط المريح"!




كشف نائبان، يوم أمس، أن عقارات سكنية فخمة - قصور - عائدة للدولة في المنطقة الخضراء وسط بغداد، تم بيعها إلى رؤساء وقادة في الكتل البرلمانية المتنفذة وبأسعار "بخسة جدا"، ليس ذلك فحسب إنما بيعت بـ "التقسيط المريح" أيضا.

وقالت عضو اللجنة المالية البرلمانية عن التحالف الوطني ماجدة التميمي أن "دائرة عقارات الدولة قامت في وقت سابق، بتشكيل لجنة خاصة تتعلق ببيع القصور الرئاسية في المنطقة الخضراء لمسؤولين كبار في الدولة".
وأضافت لـ "طريق الشعب" أن "هذه اللجنة وضعت آلية خاصة لبيع القصور، هي ان يدفع المشتري (المسؤول) اقل من ربع المبلغ المحدد للبيع، وما تبقى من المبلغ  يتم تقسيطه لمدة 20 سنة"!، مبينة ان "جميع قصور المنطقة الخضراء تم بيعها لمسؤولين كبار في الدولة، ورؤساء الكتل المتنفذة.
وأوضحت التميمي أن اللجنة المالية البرلمانية خاطبت دائرة العقارات حتى تطلعها على تفاصيل هذا البيع، ولكن الدائرة لم تتجاوب معها.
وأكد النائب المستقل في التحالف الوطني جواد البزوني ما كشفته التميمي، قائلا أن "العقارات في المنطقة الخضراء قد بيعت بطريقة لا تتفق مع المعايير المعروفة، حيث لم يتم الإعلان عنها وخصت بمسؤولين كبار من الأحزاب المتنفذة الذين استحوذوا عليها فاشتروها بأثمان رمزية".
وأضاف ان "أسعار العقارات لا تتناسب مع السعر الحقيقي الذي يقدر بملايين الدولارات"، معتبرا ذلك "فسادا كبيرا".
وأوضح لـ "طريق الشعب" أنه "بالرغم من أن أسعار البيع بخسة، الا ان طريقة البيع تمت بالتقسيط المريح وعلى رواتب من اشتراها".
وقال أن عدم تسليط البرلمان الضوء على هذا الفساد، يعود لتورط جميع الكتل البرلمانية بهذا الفساد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاربعاء 10/ 10/ 2012


321
الى أمانة بغداد مع التحية..
كي لا يتكرر هذا المشهد في الشتاء المقبل!







322
حقوق الإنسان البرلمانية: القانون كلمة حق يراد بها باطل

قانون حرية التعبير يمنع التظاهر ليلا!




اتسعت رقعة الاعتراض على قانون حرية التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي، بسبب احتوائه فقرات تحد من حرية الرأي والتظاهر، خاصة بعد الكشف عن إحدى فقراته التي تمنع التجمعات والتظاهرات بعد الساعة العاشرة ليلا، ما يعني أنه يمنع الاعتصامات!.

هذا بالإضافة إلى وجوب الحصول على موافقة قبل خمسة أيام من موعد التظاهرة، ومع جرد العقوبات المفروضة على المتظاهرين والمخالفين، يتضح أن الفقرة وردت لتقضم اكبر ما يمكن من مساحة حرية التعبير.
عضو لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب النائب علي شبر، قال إن "اللجنة بعد مناقشة القانون بشكل تفصيلي توصلت إلى أن هناك فقرات تحد من حرية المواطن في التعبير عن رأيه"، مضيفا أن "اللجنة اعترضت على اخذ الموافقة من الحكومة للتظاهر وكذلك تحديده (التظاهر) بفترة زمنية"، وفي جوابه عن سؤال بشأن مدى قانونية فقرة الحصول على التصريح الأمني قبل خمسة أيام من التظاهرة قال انه "لا يجوز أن نقبل بمثل هذه الفترة الطويلة للموافقة على التظاهر"، مستدركا "كما اننا لا نريد خروج تظاهرة من دون علم الحكومة لغرض توفير الحماية، وعدم التأثير على حركة المرور والسير في الشوارع العامة".
وأضاف شبر في تصريح خاص لـ "طريق الشعب"، أمس، أن القانون يتضمن عقوبات "أكثر من اللازم" ويجب أن يكون القضاء هو المعني بتحديد العقوبة، رافضا ان "تتدخل وزارة الداخلية والاجتهادات الفردية التي تتخذ لمحاسبة المتظاهرين".
من جهتها، أكدت النائبة عن كتلة الأحرار إيمان الموسوي، أن الفكرة الديمقراطية لم تترسخ بشكل صحيح في العراق، وقانون حرية التعبير عن الرأي هو "كلمة حق يراد بها باطل" لأنه يقيد حرية التعبير، مبينة أن "القانون المذكور يدفع العراق باتجاه التسلط والدكتاتورية كونه يتضمن الكثير من الفقرات التي تؤكد عدم وجود الحرية"، وأشارت الموسوي إلى أن "القانون بحاجة إلى صياغة جديدة، حيث أن التظاهرة لا يمكن أن تؤجل لخمسة أيام لأخذ موافقة رسمية من السلطات الأمنية"، متسائلة "لماذا خمسة أيام إن كان التظاهر سلميا؟"، وشككت الموسوي في طبيعة التدابير في القانون "لمسائل أخرى" بالقول: أن السماح بتدخل وزارة الداخلية في محاسبة المتظاهرين هو أمر يذكرني بـ "رجال البعث" وقمعهم لحريات الشعب، بدورها قالت النائبة عن القائمة العراقية أزهار الشيخلي أن "فقرة عدم التظاهر بعد الساعة العاشرة ليلا أثارت انتباه لجنة حقوق الإنسان لأنها تمنع الاعتصام"، مبينة انه "تم رفع هذا التقييد من مسودة القانون وأصبح الوقت مفتوحا، كما تمت إزالة فقرة اشتراط الموافقة للتظاهر، وأضيفت فقرة تشير إلى ضرورة إخبار الجهات المعنية خلال 48 ساعة".
وأضافت الشيخلي أن "هناك تقييدا لحرية التعبير، وما نزال نفتقر إلى ثقافة التظاهر، وهناك من يرى أن التظاهرات عملية مسيئة تحاول تغيير النظام"، مشددة على أنه يجب أن "يكون للقضاء الدور الحاسم في مسألة التظاهر، ولا يجوز تدخل الجهات الحكومية إلا بإذن محكمة مختصة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أكرم الشامي
جريدة "طريق الشعب" ص 1
9/ 10/ 2012


323
من الوقفة الاحتجاجية للتيار الديمقراطي في البصرة




324
أنا عراقي.. أنا أقرأ" على حدائق أبي نؤاس



عيد للكتاب والفكر والوعي

"لا يعرفنا سوى من استطاع الحب، فنحن نحب المعرفة ونعشقها، ونستمر بترميم الأغلفة كي تصل اليكم دواخلنا، هؤلاء نحن.. نحصد الشوك المتجذر في طرق الجمال، نحصده بالحرف والكلمة والفكرة، حتى يكتمل نصاب الفهم".
نحن مجموعة من الشباب نحاول تفسير الألواح الطينية والورقية والتكنولوجيا، وفي الوقت عينه، نحاول الفهم، فإن كان أول كتاب عودة للماضي فالثاني هو الذهاب الى الأمام، ما يهمنا هو أن نقرأ، نعم، "أنا عراقي .. أنا أقرأ".


بهذه المفردات عرفوا أنفسهم للعراق والعالم، وتوجهوا إلى الشباب وكبار السن والأطفال والنساء، وهم يحملون زاد المعرفة والفكر دون مقابل، بغية ألفات النظر و السعي إلى إعادة الصلة والعلاقة مع الكتاب – القراءة، بعد أن غادرت الكثير من الناس بفعل الممارسات الفاشية التي أرادت لهذا الشعب أن يغرق في الجهل، كي تسد عليه طريق معرفة حقوقه وإنسانيته في عالم متغير.
جاء هذا الكرنفال على أرضية ضفاف دجلة عصر أمس الأول، بحضور لافت للنظر من الأدباء والمثقفين ورجال السياسة والفن، وعامة الناس، خاصة منهم الشباب الذين دهشوا لهذا الكرنفال الذي هو الأول من نوعه في العراق، في ممارسة معرفية بعيدة عن الأطر الرسمية، يقودها هؤلاء الشباب بانتماء خالص لروح الوطن وشعبه.
ولتسليط الضوء على هذه الفعالية تجولت "طريق الشعب" بين الجموع الغفيرة لاستطلاع آراء الحضور، حتى اننا اقترفنا ذنبا حين قطعنا متعة القراءة على البعض، واقتحمناهم بالسؤال أو طلب الرأي.


كان أول المتحدثين، أحد أعضاء اللجنة التنظيمية لهذا الكرنفال، علي الجاف: "نحن متفائلون كثيرا بالحملة منذ أن شرعنا بها قبل أكثر من ستة أشهر، إذ نعتقد أن الكتاب هو الأساس للقادم من الأيام في خضم صراعات جعلت من نسب الوعي متدنية، ووسط تجاهل للحركة الثقافية ودور المثقف الفاعل في المجتمع "وأضاف" الحملة ستتواصل في المحافظات، وسندخل الجامعات والمدارس، وهدفنا نحو القراءة هو جلب أو سحب أكبر عدد ممكن من الشباب لصناعة جيل مثقف وواعٍ ".


الصحفي والإعلامي عبد المنعم الاعسم: "هذه ظاهرة اعتراضية بالمعنى الحضاري، بمعنى ما، فهي تمضي بالضد من تيار الجهالة والتخويف من الكتاب، وبالضد من كم الأفواه وتعمية العيون، إنها ظاهرة اقتحامية أيضا، بمعنى إنها تدس نفسها في شبكة المستحيلات، وهي رسالة يقول فيها العراقي " أنا أقرأ فأنا غير ميت".


الكاتب والباحث الإسلامي السيد أحمد القبانجي: "ظاهرة حيوية من جهات عدة، إنها غير رسمية خرجت من باطن الشعب وتحديدا من الشباب، وتعبر عن أن العراق يخطو نحو التطور والمعرفة، وتجاوز الحاجات الأولى مثل الأكل والأمن والصحة، وراح هذا الإنسان يصب في سيل التطور البشري (المعرفة) "وأضاف" وبإيحاء آخر تدلل على طابع منفتح على أنواع المعرفة، واذا ترى أطيافا مختلفة من الشعب العراقي يلتهمون روافد المعرفة، هذا يعني أن الحرية روافدها كثيرة، ويقينا لا تنال الأمة حريتها الا من خلال المعرفة وتنوعاتها".


الشاعرة كواكب كريم: "خرجت من هذا الكرنفال المعرفي بانطباع رائع، وأتمنى أن تجد هذه الفعالية صداها في جميع المحافظات، لكي تشجع الشباب على إعادة الصلة مع الكتاب في ظل الثورة المعلوماتية التي أبعدت الكثير منهم عن الكتاب والقراءة".





عضوة رابطة المرأة العراقية زينة فاضل: "هذا الكرنفال قمة الروعة، وأشعر أنه فجر شيئا مكتوما في دواخلنا، وهو بعيد عن التمييز بين طبقات المجتمع، كذلك وجدت تنوع أدوات المعرفة من خلال الكتب التي افترشت ضفاف دجلة، وما فاجأني هو إني حصلت عن كتاب كنت أبحث عنه يعالج حقوق الإنسان، وهو يقع ضمن منهاج عملي".

الشاعر المغترب في كندا كريم شعلان: "كرنفال جميل، وهكذا فعاليات تدلل على روح الحياة واتقادها لدى هؤلاء الشباب، وإن هذه المرحلة تحتاج الى هكذا فعاليات، إذ إن القراءة هي أفضل ما ينير للأجيال الوعي والفكر والبقاء، ويجب أن تكثف وتولد شبيهاتها أيضا، من أجل أن تكون هناك قدرات للتفكير لهذه الأجيال التي تحاصرها الإيديولوجيات المبطنة والطائفية، نحن بحاجة الى الفكر ولا يتحقق ذلك إلا بالقراءة".


الموسيقي دريد الخفاجي: "لفت انتباهي وجود أجيال مختلفة من واقع اجتماعي مختلف، برلمانيين ومسؤولين سابقين وطلاب مدارس، ويبدو إن النخبة الثقافية في الوطن تشعر بالحاجة الدائمة الى تنظيم لقاءات عفوية تزيد من توطيد صداقاتهم مع الناس ومن ذوي الاختصاصات الأخرى، مثل هذه اللقاءات قد توفر فرصا كثيرة وتدفع إلى التفكير والتخطيط لمشاريع فنية وثقافية بين الاختصاصيين، وهذا الكرنفال يوفر محبة الناس للكتاب والثقافة، ويشجع من لم تكن له رغبة في ممارسة القراءة، لأن الكثيرين من الناس يدفعهم التشجيع الى خوض هذه التجربة، وهكذا مبادرات هي من وجهة نظري تشبه ردة فعل ضد أشكال النزاعات والعنف".


الشاعر ياس السعيدي: "من الطبيعي إن هذه التظاهرة، هي محاولة جادة لإرسال مجموعة من الرسائل، لعل أبرزها إثبات ان هذا الوطن ليس عشا للدخان ولا وكرا للقتلة، الرسالة الثانية، هي أن الكتاب ما زال حيا فيما يخص الحضور، ويسعدني أن ألاحظ ان الحضور الشبابي كبير، ولعل هذا الحضور هو خطوة أولى، من يحضر اليوم من الشباب سيقرأ غدا، باختصار إنك تصنع إنسانا قارئا، بالتالي أنت تصنع إنسانا غير قابل للقتل".
هذا وعلى هامش هذا الكرنفال، أقيم معرض للرسم، شارك فيه العديد من الفنانات والفنانين بأعمالهم الفنية التي جسدت الحدث المعرفي (أنا عراقي.. أنا أقرأ)، وتحدثت الفنانة التشكيلية إيناس غازي عن مشاركتها في الرسم الحر: "لوحتي عن امرأة أشبه بالملاك وهي تشارك الشباب فرحة القراءة، وهو عمل فني حفزني عليه هذا الكرنفال الذي أشهده لأول مرة في حياتي".
كذلك أقيم معرض للصور الفوتوغرافية، وكان هناك أيضا جناح خاص لكتب الأطفال الذين بدت الفرحة على وجوههم وهم يطالعون في مدونات الطفولة التي وفرها لهم شباب (أنا عراقي.. أنا أقرأ ).

كانوا في عيد الكتاب والقراءة

                     
           السيدة صفية السهيل                           السيد أحمد القبانجي                                  ممثل الأمم المتحدة



                         


                                     الموسيقي دريد الخفاجي                      الرسامة ايناس غازي


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 فهد الصكر
جريدة "طريق الشعب" ص الأخيرة
الاثنين 1/ 10/ 2012



325
بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق
حول الاعتداءات على المقرات النقابية العمالية



يشجب المكتب التنفيذي والكوادر النقابية العمالية والطبقة العاملة العراقية الاعتداء الجبان على مقري اتحاد نقابات عمال محافظتي البصرة والديوانية يومي 25 و26 أيلول الجاري من قبل مجاميع طارئة على الحركة النقابية العمالية في العراق وبهدف الاستيلاء والهيمنة عليهما، ومن المؤسف ان بعض الأجهزة الإعلامية ومنها قناة الحرة الفضائية عكست الموضوع في نشرتها الإخبارية مساء 26 أيلول على انه "صراع على السلطة" وان هناك "فساداً ماليا وإداريا" وقالت ان "العراقيين لم يتدربوا على التداول السلمي للسلطة"!.
ان اتحادنا العام يود ان يوضح الحقيقة الواقعية لما جرى من اعتداء على مقري الاتحادين، وذلك بان الانتخابات الصورية التي سبق وان أجريت ابتداء من 2 حزيران ولغاية 24 تموز الماضيين وما أسفرت عنه، رفضتها جماهير عمالنا لأنها كانت بعيدة عن المهنية والديمقراطية النقابية والتشريعات القانونية العمالية الوطنية والعربية والدولية، وإنها لا تمت بصلة لإرادة العمال واستقلالية تنظيمهم النقابي وإرادتهم الحرة، نتيجة ممارسات اللجنة التحضيرية للانتخابات وعناصر غير نقابية.
ان اتحادنا العام يضع هذه الحقائق أمام الرأي العام العراقي والعربي والدولي ويطالب الجهات الرسمية الحكومية بالتصدي لهذه المجاميع والوقوف مع الشرعية النقابية الديمقراطية، ومع عمال العراق في حقهم باختيار ممثليهم النقابيين الحقيقيين بعيدا عن الوصاية والهيمنة والتدخل في الشأن النقابي الداخلي، وعدم جر حركتنا النقابية الى أساليب المحاصصة المقيتة وفرض أشخاص لا علاقة لهم بتاريخ الحركة النقابية العمالية العراقية.
ان اتحادنا العام وعمالنا البواسل وهم يخوضون العملية الانتخابية منذ 23 أيلول الجاري يؤكدون على استمرارهم بهذا النهج النقابي المهني وقد عبروا خلال هذه الانتخابات عن حريتهم واستقلاليتهم وحقهم في اختيار ممثليهم ابتداء من اللجان النقابية في مواقع العمل وصولا الى أعلى المواقع  القيادية النقابية وسيواصلونه رغم الصعوبات والمعوقات التي تجابههم من اجل حقوقهم وحريتهم النقابية والدفاع عن مصالحهم الجذرية.
عاشت الطبقة العاملة العراقية وحركتها النقابية، الخزي والعار لمزوري ومزيفي إرادتها الحرة!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال في العراق 27  أيلول  2012




عمال البصرة يستنكرون الاعتداء على مقرهم

استنكر اتحاد نقابات العمال في البصرة بشدة العمل اللامسؤول الذي قامت به مجموعة من العناصر تدعي نفسها نقابية بالتجاوز على مكاتب النقابات ومكتب رئيس الإتحاد"، وقالت الاتحاد في بيان صادر عنه تلقت "طريق الشعب" نسخة منه أن "الحركة النقابية تعيش هذه الأيام عرسا انتخابيا حقيقيا في مختلف مواقع العمل حيث قدم العمال بإرادة خالصة لإنتخاب ممثليهم بصورة حرة وديمقراطية"، وأضاف البيان أن "هذه التجاوزات والخروقات تستهدف انتهاك إرادة العمال أولا وتعطيل دور الطبقة العاملة من النهوض بدورها الوطني في البناء ومكافحة الفساد ورصد وكشف الممارسات الخاطئة في مختلف مجالات الحياة".
وأوضح أن المجموعة التي قامت بهذا العمل رفضت أن تحتكم للقانون ورفضت الحوار الديمقراطي وأرادت استخدام الأسلوب البلطجي للأسف في زمن عراق يسعى لبناء الديمقراطية واحترام حقوق الآخرين"، وتابع أنه "وفي النهاية وبإصرار وعزيمة النقابيين اضطرت هذه المجموعة الى الانسحاب وترك مقر الإتحاد في الساعة السابعة مساء يوم الثلاثاء الماضي"، وختم البيان بالقول أنه "وفي الوقت الذي نشجب فيه هذا العمل الجبان نحيي الوقفة الشجاعة التي وقفتها كوادرنا النقابية في الدفاع عن حقهم الشرعي الذي كفلته القوانين والدستور العراقي والاتفاقيات والمواثيق الدولية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاحد 30/ 9/ 2012


326
مفيد الجزائري لوكالة "أور نيوز":


الشيوعي سيبدأ الاستعداد للانتخابات
في الوقت المناسب





أعلن الحزب الشيوعي العراقي عن أنه سيبدأ في الوقت المناسب تحركا سياسيا للتحضير للانتخابات المقبلة لمجالس المحافظات والاقضية والنواحي، بالتعاون مع بقية اطراف التيار الديمقراطي العراقي.
وقال عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي مفيد الجزائري، إن "الحزب الشيوعي جزء من التيار الديمقراطي وسيخوض الانتخابات بالتعاون والتنسيق مع اطراف التيار الاخرى".
واضاف ردا على سؤال ان أية اتصالات يجريها الحزب مع القوى السياسية الأخرى في شأن التحالفات الانتخـابية الممكنة، ستجري هي ايضا بالتنسيق مع قوى وشخصيات التيار الديمقراطي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الأحد 30/ 9/ 2012


327
هجمة المتنبي.. هل يسترد اصحاب
البسطيات حقوقهم؟




طالب فريق من أمانة بغداد مكلف بالتحقيق في الاعتداء على بسطيات الكتب في شارع المتنبي، بمحاسبة الموظف المتجاوز على المواطنين لتصرفاته غير اللائقة مع أصحاب البسطيات، واعلن بيان صادر عن أمانة بغداد، أمس، انتهاء دائرة شؤون المواطنين والعلاقات العامة، من اعداد تقريرها النهائي عن إزالة بسطيات بيع الكتب والقرطاسية في شارع المتنبي، بعد الزيارة الميدانية الفورية التي قام بها فريق مختص، وذكر البيان الذي تلقت "طريق الشعب" نسخة منه أن الفريق المكلف بالتحقيق "التقى بالعديد من أصحاب البسطيات والمكتبات ورواد الشارع، حيث أجمعوا على رفضهم الطريقة التي جرى التعامل بها معهم من قبل موظفي أمانة بغداد من دون سابق إنذار أو تبليغ"، واضاف أن "أصحاب المكتبات نفوا تقديمهم أية شكوى إلى أمانة بغداد بشأن هذه البسطيات، مؤكدين أن غالبيتها تعود لهم، كما لم يلحظ فريق الزيارات الميدانية وجود مطاعم في الشارع".
وتابع: "طالب المتضررون السماح لهم بممارسة عملهم الذي يمارسونه منذ فترة طويلة، وهو مصدر رزقهم الوحيد".
واوضح البيان أن "فريق الزيارات الميداني، اقترح أن تقوم أمانة بغداد بتصنيع بسطيات موحدة القياسات والأحجام، إضافة إلى مظلات تقي الباعة من أشعة الشمس والأمطار، ويتم التنسيق بين أمانة بغداد والباعة على طريقة تسديد أثمانها".
[b]ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــجريدة "طريق الشعب" ص 127/ 9/ 2012[/b]

328
منظمو "انا عراقي.. انا اقرأ" يعلنون
انطلاق مشروعهم




بالحلم الذي بدأ بالكتاب لينتهي به، بدأت مجموعة من الشباب بالتفكير لتحويل مبادرتهم "انا عراقي.. انا اقرأ" من شاشات الكومبيوتر في شبكات التواصل الاجتماعي "فيسبوك" الى الواقع الملموس على الأرض، وقد عقدوا يوم أمس مؤتمرا صحفيا تناولوا فيه تفاصيل المبادرة وعرضوها امام وسائل الإعلام والقنوات الفضائية.
عضو اللجنة التحضيرية للمبادرة بسام عبد الرزاق، قال ان "الفكرة ولدت في شهر تموز وانطلقت في مواقع التواصل الاجتماعي لتبدأ بعدها اللقاءات والاجتماعات الدورية للشباب، "من اجل جعل المبادرة قابلة للتحقيق والتنفيذ"، وأضاف ان المبادرة "لايسمها فكر معين وتوجه معين، بل هي للقراءة والعودة الى الكتاب، والفكرة الرئيسة هي ان نواجه الظرف القاسي الذي مر به العراق وانعكس على جيل الشباب، لهذا اخترنا لانفسنا دور توعية الشباب باتجاه الثقافة والمعرفة والفكر".
وأوضح عبد الرزاق في المؤتمر الصحفي الذي حضرته "طريق الشعب" ان "جهات كثيرة فتحت معنا قنوات التواصل والدعم، لكن اللجنة التنظيمية ارتأت تأجيل الدعم إلى ما بعد انتهاء المبادرة، كونها وصلت إلى مراحل الانجاز والتنفيذ بنسبة 90 في المئة، لهذا فإن مؤتمرنا الصحفي جاء ايضا لتوضيح اللبس الذي حدث مع وزارة الثقافة بخصوص دعم المبادرة"، مشيرا إلى ان "باب المشاركة في المبادرة من قبل الجهات الداعمة، الحكومية منها والمدنية، لا يزال مفتوحا خاصة وأننا نرى تفاعل المواطن البسيط مع المبادرة من خلال متابعته لحملاتنا الإعلانية عبر توزيع الدعوات وتعليق اللافتات الخاصة بإعلان يوم المبادرة".
وقالت عضوة اللجنة التنظيمية تكبير عباس، ان "المبادرة لن تقتصر على يومها فقط بل ستتحول إلى مشروع اكبر، والأفكار المستقبلية بشأنها كثيرة وطموحة، حيث نفكر ان نتحول إلى منظمة مجتمع مدني، وقد نستطيع انجاز مشاريع اكبر مثل مقهى الكتاب والمكتبة المتنقلة"، مضيفة ان "تركيزنا في الوقت الحاضر ينصب على انجاز المبادرة بالشكل الأمثل".
زميلهم، عامر مؤيد، أوضح ان "أغلبية الشباب في اللجنة التنظيمية اتفقوا على نقل المبادرة إلى بقية محافظات البلاد لتوسيع القاعدة المستهدفة للقراءة".
فيما أشار مصطفى شهباز، الى ان "حجم التبرعات بالكتب التي وصلتنا تجاوز الثلاثة آلاف كتاب ستكون خزينا لنا للفعاليات المقبلة في بقية المحافظات، كما ان الإقبال على صفحتنا في الفيسبوك تجاوز توقعاتنا ووصل إلى خمسة آلاف متابع، ونتوقع ان تشهد فعاليتنا يوم 29 أيلول  على حدائق أبو نواس قرب تمثالي شهرزاد وشهريار مشاركة واسعة من قبل الفئة المستهدفة وهم الشباب، كما سيشارك الشباب المغتربون في الفعالية عبر فيديو يعبر عن مشاعرهم وتفاعلهم معنا".
 وحول الدعم المقترح من قبل وزارة الثقافة قال "ان لجنة المبادرة ترى ان قبول مبلغ 14 مليون دينار من تخصيصات مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية 2013 فيه تبذير للمال، لان الفعالية تكاد تنتهي حيث أنجز منها الكثير ولم يبق إلا التنفيذ، لهذا قررنا قبول دعم الوزارة في فعالياتنا المقبلة، علما اننا نساند  المشروع الثقافي الكبير الذي يضع بغداد في مكانتها المستحقة كحاضنة للثقافة العربية".
بهذا اكد شباب مبادرة "اناعراقي.. انا اقرأ" انها البداية فحسب، فالقادم من مشاريعهم يعد بالكثير لنشر الثقافة والتنوير ولتحفيز اجيال الحروب والتجهيل على نفض الغبار من على رفوف المكتبات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"طريق الشعب" ص الأخيرة
الأربعاء 26/ 9/ 2012



329


عمال سمنت بادوش يتظاهرون
للمطالبة بزيادة أجورهم




تظاهر أكثر من 150 عاملا من أصحاب الأجور اليومية في معمل سمنت بادوش غربي الموصل للمطالبة بزيادة أجورهم.
وقال مصدر لوكالة (الفرات نيوز) إن "المتظاهرين طالبوا وزارة الصناعة والمعادن بزيادة أجورهم او تثيتهم على الملاك الدائم للوزارة".
واضاف ان "المتظاهرين اغلبهم يعملون باجـور يومية منذ أكثر من عشر سنوات".
وبين ان "ادارة المعمل منعت وسائل الإعلام من تغطية التظاهرة على الرغم من استحصالهم موافقات امنية".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة طريق الشعب" ص 2
الأربعاء 26/ 9/ 2012


330
أخبار العراق / لا تسرق صوتي
« في: 15:26 24/09/2012  »
لا تسرق صوتي




طالب ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي، في خطبة الجمعة 24/ آب/ 2012 التي أقيمت في الصحن الحسيني مجلس النواب العراقي بإعادة النظر بقانون انتخابات مجالس المحافظات والتعديلات عليه، وقال الكربلائي ان إقرار مجلس النواب قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي بعد التعديل الذي اجري عليه والقاضي بترحيل أصوات الناخبين الذين لم يبلغوا القاسم الانتخابي الى الكتل الفائزة مخالف للعدالة المطلوبة وفيه ظلم لعدد من القوائم والأفراد الذين لا يبلغون القاسم الانتخابي، وأضاف ان القانون لن يبقي قيمة لحرية الاختيار لان الناخب سوف يشعر بمصادرة صوته ومصادرة لهذه الإرادة عندما يصل شخص بخمسين او ستين صوتاً الى مجلس المحافظة فيما لا يستطيع آخر قد حصل على سبيل المثال على تسعة آلاف صوت ولذلك سيصل شخص غير مرغوب فيه الى مجلس المحافظة، وتابع الكربلائي: وسيشعر المواطن أيضا بان لا قيمة لصوته بل أكثر من هذا ان صوته قد سرق الى أشخاص لا يستحقون وكذلك يشعر بان هذه الكتل التي أخذت أصواته تريد ان تهيمن على الديمقراطية في البلد وهذا مخالف للديمقراطية التي تعتمد العدالة في نهجها، وأوضح ان هذا أيضا سيغلق الباب أمام عناصر كفوءة وقادرة على ان ترفد مجالس المحافظات بدماء جديدة، وشدد على ان هذا خلاف لما أقرته المحكمة الاتحادية العليا بان التعديل مخالف للدستور فكيف يمكن لنا ان نؤسس لمعيار صحيح يكون الدستور فيه هو المعيار الصحيح.
اذن فقد أعلنها ممثل المرجعية الدينية العليا بكل صراحة ووضوح وأمام الملأ بان إقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي بصيغته للمصادقة عليها فيه مخالفة للعدالة وفيه ظلم لعدد من القوائم والإفراد وان لا قيمة فيه لحرية الاختيار وان المواطن سيشعر بان صوته قد سرق وان هناك هيمنة على الديمقراطية وان الباب سيغلق أمام عناصر كفوءة.
تحية لهذا الموقف الذي هو حقاً تتويج لمطالبات قوى سياسية مخلصة عديدة ومنظمات مجتمع مدني ونشطاء ديمقراطيين وأكاديميين ومثقفين وجماهير شعبية غفيرة.
تحية للمرجعية الدينية في انتصارها لحق المواطن وحرياته في وطن يسعى لبناء دولة القانون ومؤسسات قائمة على العدالة الاجتماعية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كفاح محمد مصطفى
جريدة "طريق الشعب" ص 5
الاثنين 24/ 9/ 2012

331
أخبار العراق / لا تسرق صوتي
« في: 15:20 20/09/2012  »
لا تسرق صوتي




طه التميمي
افتح عين عقلك وبضميرك شوف
                             ياهو الچفه ابيض ياهو باقي أيحوف
لتصدگ أذانك لو سمعت أخبار
                            عرقوب ابو عوده أهواي يحچي أحروف
سوولك بحر من چذب وإصلاحات
                            چذاب البحر لا تنجر ابمشحوف
أرنب طلبتك لا تزر عينك غاد
                            متحصل غزال ولا زغار اخشوف
ما تنفع بعد تتظاهر أبكل يوم
                            مو صار اعتصامك عادي أو مألوف
لا إصلاح لا تغيير لا اعمار
                           لا شفنه الحلاوة لا جدر مخسوف
تصريحات كثرة أعله الفضائيات
                           لسنه أطوال شفنه والفعل مچتوف
بالخضراء والضراء والسراء متفقين
                          كلهه أعله الرگاب امشرعات اسيوف
لا تحچي الحقيقة ساير الأوضاع
                         خل ينباگ صوتك لليمثلك عوف
هيچ أتريد مني وآني بالمعكوس
                        أريد ابني العراق وليه أشيد أسگوف
ابيض طبع چفي وهاجس العمال
                       وبفكر الشعب وبگلبي هل ملفوف
خل تحچي النزاهة اتسولف اشمتريد
                      مو صنف الفساد ألوان شفنه اصنوف
جزه من الغنم رشوة واتصح اليوم
                     أفضل من خروف وفوگه جزة صوف
مو هاي الحقيقة وهذا واقع حال
                    يا سراق صوتي اشبعد ما موصوف
احنه أثره بلد والعالم ايعرفوه
                     ونسه فوك الرصيف أتجدي عل مكشوف
ما يندي جبينك يل صرت مسؤول
                    مو خط الفقر جواه تعيش أصفوف
وي عميان ناصف لو اجاك الزاد
                   تحرگ سما اطماعك لگمة المكفوف
لا تسرق الصوتي واشتكيك انوب
                   واحمل جرح منك والقضاء ايروف
لا آني انتخبتك بگت صوتي اشلون
                  هاي القصة صارت كتب فوگ أرفوف
بس انوب أحذرك طبق القانون
                 واشگال القضاء وهذا إلك معروف
لا تفهمني ساكت شيطنتني وياك
                عن حق الشعب ثق لو وصلت احتوف
ما اسكت واحچي الشعب كله اوياي
               فك عين الضمير وشاف للميشوف
مرة انبگت ساكت لا تظن مرتين
               اسكت للسرقني ابهاي أدگ أدفوف
ما شفنه الگمر جوته أصعدت لسماه
               ومن غاب أنبلع واندك تنك لخسوف
مو ذاك شعبنه الشعب واعي اليوم
              شاف الما يمثله ولليمثله أيشوف
لا تسرق الصوتي الناس كلهه اوياي
             انه أنزه فكر وبزندي بيض اچفوف
انه أنزه فكر وبزندي بيض اچفوف



332
أمانة بغداد: سنجعل بغداد"جنة"
تحطيم بسطيات الكتب في "المتنبي" وقطع
الأشجار في "أبو نؤاس"




"قلع وتجريف وتهشيم"، بهذه التعبيرات، يمكن أن تلخص نشاطات أمانة بغداد خلال اليومين الماضيين، في إطار "تطويرها لشارعي أبو نؤاس والمتنبي، وسط تساؤلات أثارتها الأمانة جراء قيام آلياتها بقلع بعض الأشجار المعمرة" في شارع أبو نؤاس، ودخول جرافات في شارع المتنبي للتولى تحطيم وتهشيم مناضد وبسطيات عرض الكتب من بدون سابق إنذار.
وقال بيان أمانة بغداد إنها "نظمت حملة كبرى لإزالة التجاوزات التي تسبب بتشويه منظر وجمالية شارع المتنبي التراثي في جانب الرصافة في العاصمة بغداد".
وأضاف البيان الذي أطلعت عليه "طريق الشعب" ان "ملاكات دائرة بلدية الرصافة بالتعاون مع دائرة الأمن والحراسات وبالتنسيق مع قيادة عمليات بغداد نفذت حملة كبرى لإزالة التجاوزات غير النظامية على أرصفة شاع المتنبي التي تسبب بتشويه منظر وجمالية الشارع الذي يعد من الشوارع التراثية وملتقى الأدباء والشعراء والكتاب"، مشيرا الى ان الحملة شملت رفع الأكشاك ومواقع بيع المأكولات ومعروضات الكتب والمطبوعات على الأرصفة، مشيرا الى انه الدائرة سمحت لباعة الكتب بعرض كتبهم ومطبوعاتهم على الأرصفة في يوم الجمعة فقط.
ويؤكد احد شهود العيان ان "جرافة تابعة لأمانة بغداد مدعومة بقوة مسلحة من وزارتي الداخلية والدفاع تحمل هراوات دخلت شارع المتنبي وأخذت بتجريف مناضد وخزائن تحتوي على كتب لإلقائها في (لوري النفايات) في ما بعد"، مشيرا الى ان "القوة حطمت كابينة كهرباء لاعتقادها إنها خزانة كتب".
الى ذلك، قال مدير عام دائرة التخطيط والتصاميم في أمانة بغداد موفق الطائي، ان "أمانة بغداد باشرت قبل أيام تنفيذ مشروع شارع ابي نؤاس وهي حينما قامت باقتلاع الأشجار سعت من خلال تصميمها الهندسي الى ربط الشارع بنهر دجلة من اجل بناء جزيرة سياحية".
واضافة الطائي ان "المشروع كان من المفترض إنشائه أبان الثمانينات من القرن الماضي ولم ينفذ لأسباب تتعلق بذالك الوقت، واليوم تبدو الضروف مناسبة وذلك من أجل الارتقاء بمستوى جمالية العاصمة"، معتبرا ان "إكمال هذا المشروع سيجعل بغداد جنة على مستوى المنطقة".
وبين تشكيك البعض في جدوى قلع بعض الأشجار في شارع ابو نؤاس من قبل أمانة بغداد، لم توضح الأخيرة اي تفاصيل عن المدة الزمنية لتطور الشارع، كما ان "المتجاوزين" في شارع المتنبي لم يتلقوا شعارا بالإزالة كما هو معتاد في كل حملات أمانة بغداد لإزالة التجاوزات في العاصمة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
علي الجاف
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاربعاء 19/ 9/  2012


333
التعاقد بالآجل يعني زيادة مديونية الدولة

الشيوعي العراقي: قانون البنى التحتية يثير تساؤلات جدية

أكد عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي، ضرورة الاهتمام بالبنى التحتية، خاصة في مجالات السكن والكهرباء والخدمات الأساسية، ودعم وتشجيع أي خطوة وإجراء وقانون يهدف إلى بنائها وتطويرها.

لكن فهمي أكد أن "التعاقد بالآجل، باعتباره شكلا من أشكال الدين بغض النظر عن طرق تسديده سواء بالنفط أو غيره، يعني زيادة مديونية الدولة".
وتساءل فهمي عن "مدى ضرورة اللجوء إلى الاستدانة في الوقت الذي لا تكاد تصل نسب انجاز الموازنة الاستثمارية نصف المبالغ المخصصة لها مع وجود فوائض لإيرادات النفط يمكن الاستفادة منها في التمويل نتيجة لارتفاع سعر بيع البرميل بما يقارب العشرين دولارا على السعر المعتمد في الموازنة.
وأضاف لوكالة (أصوات العراق) أن "العقود بالآجل غالبا ما تفتقر إلى الشفافية وكثيرا ما يرافقها فساد، فضلا عن أن تكلفة الدفع بالآجل هي أعلى بالطبع من الدفع المباشر، كما أن تكلفة هذا الشكل من الاقتراض هي أعلى أيضا من الاقتراض المالي بالطرق المعروفة".
وقال رائد فهمي إن رئيس الوزراء نوري المالكي وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم السبت 15/ 9/ 2012، بعد استضافته في مجلس النواب "أوضح مبررات اللجوء إلى الدفع بالآجل، كنتيجة لعدم تغطية الموازنة العامة احتياجات المشاريع".
وأضاف أن "رئيس الوزراء محق في تشخيصه هذا، ولكن المطلوب العمل جديا لمعالجة مواطن الضعف والخلل في الموازنة العامة التي تعاني من عدم وضوح في أولوياتها، وتدني نسب الانجاز وسوء تنفيذ المشاريع وعدم استكمالها وشيوع الفساد في الكثير من تعاقداتها".
وأشار إلى أنه "لا توجد ضمانات حقيقية في أن التعاقدات المقترحة بموجب هذا القانون ستخلو من أسباب التعويق التي رافقت التعاقدات الكبرى الأخرى للدولة".
وأكد أن "الخلل  يكمن في آليات توزيع واردات الموازنة وكيفية إدارتها"، موضحا أن "اللجوء إلى الدفع بالآجل هو طريقة لمعالجة العجز في التمويل، وسيكون اللجوء إليه مفهوما ومقبولا إذا ما كانت جميع العناصر اللازمة الأخرى للاستثمار والتنمية مستنفذ استخدامها وتوظيفها بكفاءة، والحال ليس كذلك".
وأضاف فهمي "لهذه الأسباب مجتمعة يثير قانون الدفع بالآجل تساؤلات جدية تستوجب تقديم إجابات وتوضيحات مقنعة لمعالجتها".
وكان البرلمان العراقي قد استضاف يوم السبت الماضي في جلسة خاصة رئيس الوزراء نوري المالكي الذي تحدث عن قانون البنى التحتية الذي يركز على إعادة بناء آلاف المدارس ومئات المستشفيات وتحسين واقع قطاعات الخدمات والزراعة والإسكان بمبلغ يتجاوز الـ 37 مليار دولار وعبر آلية الدفع بالآجل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الثلاثاء 18/ 9/ 2012


334
المالكي: القانون حل للمشاكل الخدمية

نواب: قانون البنى التحتية صك بـ37 مليار دولار لمشروع "بورقتين"!




أثارت استضافة رئيس مجلس الوزراء إلى البرلمان بشأن قانون البنى التحتية، العديد من ردود الأفعال المتباينة لدى الكتل السياسية، وفيما رفضت القائمة العراقية والتحالف الكردستاني مناقشة هذا المشروع حاليا، مؤكدين أنه مسعى لإعطاء صك بقيمة 37 مليار دولار لمشروع "بورقتين"، أكدت أطراف أخرى على الجدوى الكبيرة للبلاد في حال تمريره.
وحددت رئاسة مجلس النواب يوم غد الاثنين موعدا للتصويت على قانون البنى التحتية، لكن نواب من كتل مختلفة رجحوا عدم تمريره هذا الاسبوع.
وأكد رئيس الوزراء نوري المالكي، أمس 15/ أيلول/ 2012، خلال مؤتمر عقد داخل مجلس النواب العراقي، وحضره مراسل "طريق الشعب" ان "قانون البنى التحتية هو الحل الوحيد للمشاكل الخدمية التي يعاني منها العراق لاسيما أزمة السكن"، مضيفا أن "المخاوف التي يعتقدها البعض من ان العراق سيتحمل ديونا كبيرة إضافة الى الديون السابقة، امر غير مبرر على اعتبار ان الديون السابقة هي ديون حرب لكن الديون التي سوف تترتب على هذا القانون هي ديون مشاريع استثمارية ممكن للعراق ان يسددها".
وأضاف المالكي "لدينا اتفاق مع شركات يابانية وكورية وصينية وهذه الشركات وافقت مبدئيا على العمل في العراق وفق نظام الدفع بالآجل بالتالي سيكون هذا القانون بعيدا عن الفساد الاداري".
واوضح رئيس مجلس الوزراء ان "هذا القانون سوف يحكم الشركات الرصينة وتلتزم وفق شروط معينة، بالتالي ستغلق الباب امام الفساد الاداري"، مضيفا أن "الاولوية ستكون لمشاريع الاسكان وانشاء مجمعات سكنية وبناء المدارس".
من جهته، أكد رئيس كتلة الايزيدية في مجلس النواب امين فرحان جيجو، أن "هناك اتفاقا شبه مبدئي حول صورة مشروع قانون البنى التحتية لتطبيقه على ارض الواقع وان مطالب النواب هي بالتأكيد على مبدأ الشفافية والنزاهة"، مشيرا الى أن "هذا القانون سوف ينعكس ايجابا على كامل جغرافية العراق وسوف يستفيد منه جميع المواطنين وليس جهة سياسية معينة فهو غير خاضع للتوافق السياسي".
وأضاف جيجو أن "هنالك عدة قطاعات مهمة منها التربية والصحة والصرف الصحي والكهرباء والزراعة والنقل التي سيركز على تطويرها"، مضيفا أنه "تم رصد مبلغ 37 مليار دولار وللسنوات الخمس القادمة وبالدفع الاجل".
في المقابل، اعترضت النائبة عن القائمة العراقية وحدة الجميلي، على توقيت إقرار قانون البنى التحتية، مشددة على ضرورة تشريع قوانين مهمة اخرى داخل مجلس النواب ومنها "قانون العفو العام" على حد قولها، وأضافت النائبة "كنت أتمنى على المالكي أن يكون قدومه اليوم (أمس) الى مجلس النواب هو لمناقشة قانون العفو العام"، مضيفة أن "قانون البنى التحتية لديه لجان مختصة هي المسؤولة عن مناقشته".
في غضون ذلك، أكد رئيس كتلة بدر في مجلس النواب قاسم الأعرجي، أن "العراق بحاجة الى 400 مليار دولار للاستثمار في كافة المشاريع، حيث لدينا مشكلة في توفير الأموال"، مشيرا الى أن "وزير المالية أبدى خلال استضافته في مجلس النواب عدم تمكنه من توفير اموال البنى التحتية، فيما اكد وزير التخطيط بان هذا المشروع لا بد منه للبدء بعملية التنمية الحقيقية في البلاد، لكن الخلافات والمخاوف ما بين الكتل السياسية هي التي عطلت المشروع".
وعبر عن أمله بـ "تمرير هذا القانون من خلال مجلس النواب واننا ضد اي صفقات سياسية تسعى لتمريره عبر القنوات السرية ".
ونفى النائب وجود "ضغط خارجي سواء كان أميركيا او غيره لتمرير هذا القانون حيث نحن نعرض ما لدينا وسوف تاتي الشركات والدول وتطرح مناقصاتها، والأفضل هو الذي سيفوز بالعقد"، مبينا الميل للتعاقد مع دول كاليابان وكوريا في انجاز هذه المشاريع".
الى ذلك، أكدت النائبة عن التحالف الكردستاني فيان دخيل، أنه "حتى الان وبالصيغة التي جاء بها القانون الى مجلس النواب لا يمكن ان يمرر، وهناك كتل كثيرة ترفض هذا القانون"، موضحة أن "القانون غير مدروس بشكل جيد، حيث لا يمكن ان نعطي صكا بمبلغ 37 مليار دولار الى الحكومة مقابل قانون معد من ورقتين فقط".
وطالبت النائبة "مجلس الوزراء بتوضيح آلية تعامل العراق مع الشركات المستثمرة لهذا المشروع، فهي غير موضحة في القانون، اما النقطة الاخرى غير الواضحة فهي نسبة الفوائد التي تترتب على العراق اذا شرعنا في هذا القانون".
من جانبه، ذكر رئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء ثامر الغضبان ان "المجال مفتوح امام كافة الشركات العراقية حيث ان تلك الشركات الكبرى لا تستطيع ان تنفذ كافة المشاريع بنفسها"، مشيرا الى إمكانية أن "تدخل الشركات العراقية بعقود ثانوية وستكون هناك فرصة كبيرة للعمالة العراقية الماهرة وشبة الماهرة".
وبين الغضبان أن "الفوائد الاضافية التي ستتمخض عن تلك المشاريع هي بناء قدرات عراقية حيث ستشمل الفنيين والمهندسين العراقيين للاشتراك بالعمل مع تلك الشركات من خلال شروط تلك العقود"، مؤكدا أن "هناك نصا في مسودة القانون يشترط وضع نسبة تحدد بها العمالة المحلية، حيث ان الشركات الاجنبية لا تعتمد على عمالتها فقط".
وترفض غالبية الكتل السياسية قانون البنى التحتية لاعتمادها على الدفع بالآجل وبمبلغ اجمالي يصل إلى41 مليار دولار بسبب الديون المتراكمة على العراق ابان النظام المباد والتي ما زالت البلاد تسددها.
هذا وحضر رئيس الوزراء نوري المالكي برفقة وزيري التخطيط علي شكري والمالية رافع العيساوي ورئيس هيئة الاستثمار العراقي سامي الاعرجي وعدد من مستشاريه القانونيين الى مجلس النواب بعد رفعه طلبا لاستضافته لغرض توضيح واقناع اعضاء مجلس النواب بقانون البنى التحتية بعد رفض اغلبية الاعضاء لهذا القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مهدي محمد كريم
"طريق الشعب" ص 1
الأحد 16/ 9/ 2012


335


المعرض الاستعادي للفنان المغيب شمس الدين فارس

حميد مجيد موسى: شمس الدين فارس سخر طاقته لخدمة الجمال




فهد الصكر

وإن هذا الفنان المبدع، اعدم أواسط ثمانينيات القرن الماضي، إثر وشاية من احد (زملائه) الذين كانوا يدرسون الفن في الاتحاد السوفيتي السابق، إذ خان الزمالة، وشوه رسالة الفن.
كان الشهيد متذمرا من الحرب العراقية - الإيرانية، وقد انتقدها وهو يتحدث باللغة الروسية، التي لم يكن يعرفها غير زميله هذا (الواشي) وكان هذا الانتقاد كافيا لإعدام شمس الدين فارس في ظل نظام الاستبداد والتسلط والقمع.
وكانت هذه الأعمال قد جمعت من قبل عائلته لتضعها أمام المتلقي والفنان، وتصبح درسا بصريا عن منجز هذا المبدع الذي عرف بريادته لفن الجداريات في المشهد التشكيلي العراقي، والجميع يدرك قيمة العمل الفني لجدارياته على واجهة سينما بابل والمصرف العقاري، في حين جسد المعرض أعماله الزيتية ضمن مدارس عدة (التكعيبية، الأنطباعية، وفن البورتريه)، وبالرغم من مرور أكثر من ثلاثة عقود على تغييبه، الا أن أعماله تؤشر بصمة إبداعية حية.
وقال حميد مجيد موسى عند افتتاح المعرض: "هذا وفاء ممن قاموا على استعادة أعمال وذكرى الفنان المبدع شمس الدين فارس، وهو من الخالدين الذين يستحقون التكريم والتبجيل الدائم، ليس فقط لتضحيتهم بالنفس من أجل قضية نبيلة، إنما  لأنهم سخروا طاقاتهم المبدعة لخدمة الجمال والذوق المبدع"، وأضاف "ومن خلال المعرض نحيي ذكرى الشهيد المبدع، ونبين تواصلنا مع ما أنجزه يراعه من إبداع وقيم فنية راقية، وكل التقدير لمن قاموا بإعداد هذه المجموعة من الأعمال المعبئة بالإبداع وهي ترسم تطلعات الفنان وتقدمه".
وقالت السيدة رفاه الإمامي من عائلة الفنان: "نتيجة للظروف الأمنية التي أحاطتنا بعد إعدام الفنان شمس الدين فارس، قمنا بجمع أعماله، وإخفائها، خشية مصادرتها من قبل النظام السابق، وظلت حبيسة في مكان أمن، وجاء الوقت، ولو متأخرا، لإقامة هذا المعرض الاستعادي".
ووصفت السيدة رفاه الفنان بأنه يمتلك روحا حميمية، وظل مخلصا لمبادئه الى آخر لحظة من حياته، وطالبت الجهات المعنية بالحفاظ على جدارياته الموجودة في بغداد".

آراء وانطباعات الفنان قاسم حمزة:
"للفنان شمس الدين فارس دور كبير في حياتي الفنية، لاسيما إنني تأثرت به في صناعة وعمل الجداريات، إذ كانت له الريادة بإنجاز جدارية سينما بابل وجدارية المصرف العقاري، وكذلك تتلمذت على يديه في سبعينيات القرن الماضي، وكنت منافسا له بعد التخرج للفوز بإنجاز بعض الأعمال، وهو إنسان بمعنى الكلمة، وأقول له: "أستاذي الحبيب ما زلت بيننا من خلال هذه الأعمال".

النحات عبد العليم البناء:
"إنه الصديق والأخ والرفيق منذ ما يزيد على الخمسين عاما، كنا نلتقي معا لنشد أزر جمعية الفنانين التشكيليين التي كان يترأسها الفنان حافظ الدروبي وقتذاك، شمس الدين فارس، فنان باهر أعطى للفن الجداري حقه بإخلاص واضح، وكانت جميع أعماله ذات مغزى ودلالة تكنيكية عالية المستوى".

التشكيلي قاسم العزاوي:
"اذا ما استرجعنا الذاكرة في المشهد التشكيلي العراقي، وما خلفته الأنظمة الدكتاتورية من قمع وتهميش وتغييب للكثير من الرموز المعرفية والثقافية، يندرج الفنان شمس الدين ضمن ضحايا هذه الأنظمة الفاشية، والذي غيب بسبب انتمائه الوطني، ويأتي هذا المعرض الاستعادي، ليؤشر بعض العرفان لمنجزه الركاز الذي تركه لنا، وعالج في هذه الأعمال المنظر الخلوي والانطباعي، والكثير من اللوحات التي تنتمي الى التعبيرية والرمزية حتى في فن البورتريه، ليؤكد أن الفنان الملتزم باق والدكتاتورية الى مزبلة التاريخ".
والجدير بالذكر إن للفنان شمس الدين فارس، دراسات عديدة في الفن التشكيلي، منها: "تاريخ الفن القديم بالاشتراك مع الدكتور سلمان عيسى الخطاط، والمنابع التاريخية للفن الجداري في العراق".


336
حميد موسى:
الحزب الشيوعي واثق من سياسته ومن مشروعه الوطني



وسيواصل نشاطه ولقاءاته مع كل القوى السياسية ذات العلاقة بالأزمة القائمة

استقبل سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى،  في مكتبه ببغداد،  كاظم السيد علي رئيس تحرير مجلة "الشرارة" وصالح العميدي عضو هيئة التحرير،  وأدلى موسى في اللقاء الذي حضره عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حجاز بهية،  بحديث أجاب فيه على أسئلة المجلة في شأن الأوضاع القائمة، والأزمة المستحكمة في البلاد، وبعض القضايا والتطورات ذات الصلة.

الأزمة السياسية تزداد تعقيدا، والأطراف المتصارعة متخندقة في مواقعها، البعض يرفض الحوار، والبعض الآخر يرفض الانتخابات المبكرة، ما الحل في رأيك؟
ـــ ما تتساءلون في شأنه هو ذاته احد التجليات الحقيقية للأزمة، فهناك نمط تفكير غير صحي وغير ديمقراطي، لا يؤمن بالحوار ولا باحترام الرأي الأخر، ولا يعكس استعدادا لتقديم تنازلات متقابلة، ولا يسعى للوصول الى حلول وسط مشتركة تؤمّن بعض مطالب ورغبات بقية المتنافسين المتصارعين، فهو لا يؤشر تمتع أصحابه بالواقعية السياسية ولا بالمرونة الضرورية لإدارة شؤون العملية السياسية.
ان هذا التزمت والتشدد والتعنت يشكل مظهرا خطيرا من مظاهر أزمة النظام، الأزمة المستعصية للحكم والحكومة، التي تراوح في مكانها ولا تجد طريقا للحل، فنحن اذن بحاجة – من بين أمور أخرى – الى ان يعتمد قادة الكتل السياسية المتنفذون نمط تفكير جديدا، يمكنهم من النظر الى الأزمة ومشاكل البلد ومتطلبات تطوير العملية السياسية بعين جديدة، ومن التعامل معها بطرائق جديدة.
هذا لم يحصل للأسف حتى الآن،  فأنت ترى أكثر الطروحات لا تعكس رغبة في الالتقاء مع الطرف الأخر، حتى كلمة الحوار أفرغت من محتواها، وكأنما الحوار مجرد تبادل لأحاديث مكرورة، لا يقود الى نتيجة، ولا تترتب عليه محصلة، بينما الحوار مطلوب أصلا كوسيلة تفضي إلى نتائج ومحصلة، تقرّب وجهات النظر وتسهّل الاتفاق، ولكن وللأسف يبدو ان كلا يريد الحوار وفق شروطه، وبما ينسجم مع رؤيته، فهو يعتبر الحوار منتجا اذا تواءم مع نظرته، وتلاءم مع قناعته بخصوص حل الأزمة القائمة.
ان الحوار الديمقراطي الجاد والبناء، الذي ينطلق من الشعور بالمسؤولية، ويسلم مسبقا بضرورة إيجاد مشتركات وحلول وسط والتوصل الى اتفاق، الحوار الذي يستبعد فرض رأي على آخر أو السعي للخروج بغالب ومغلوب ومنتصر ومنكسر، الحوار الايجابي الذي ينطلق من حسن النية ومن إدراك ضرورة التلاقي والحاجة الموضوعية إلى الاتفاق ضمن الظرف الراهن، الكارثي والعصيب الذي يمر به البلد، هذا الحوار هو ضرورة  سياسية موضوعية، فليس بمستطاع اي حزب منفرد ولا كتلة واحدة، ان تصل بسفينة العملية السياسية الى بر الأمان، صحيح ان ما جرى ويجري قد شوه معنى الاتفاق وحوله إلى محاصصة طائفية – أثنية، الى تقاسم غنائم بين المتحاصصين، كما انه شوه فكرة التوافق والائتلاف، فنحن من دعاة التوافق والتآلف، إنما على أساس البرامج السياسية وما تنطوي عليه من مشتركات، الائتلافات السياسية تستهدف تنفيذ مشروع سياسي لإنهاض البلد اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياسيا، اما ما يحصل فهو شيء مشوه للأسف الشديد، لذلك تمر السنين، وها نحن نقترب من الذكرى العاشرة لسقوط نظام صدام حسين، من دون ان يلمس الشعب ثمار الوعود التي أطلقتها القوى المعارضة للنظام الدكتاتوري، ببناء نظام ديمقراطي حقيقي.
هذه هي منابع التعقيد والتأزم في مسارات الحوار، وفي المساعي الرامية الى العثور على مخرج من الأزمة السياسية القائمة.


* سبق ان التقت وفود من قيادة الحزب برئيس الجمهورية ورئيس البرلمان وبالعديد من الشخصيات الرسمية والسياسية الأخرى، لطرح رؤيته الى كيفية حل الأزمة السياسية، ولم يلق ذلك اعتراضا من احد، ولكن عندما التقى وفد قيادة الحزب أخيرا برئيس مجلس الوزراء بناء على طلب منه، سمعنا اصواتا ارتفعت معترضة ومنتقدة الحزب، ماهو ردكم عليها؟

ــــ الحزب ينطلق من اقتناع وثقة بسياسته ومواقفه، وهو – كما أكد مؤتمره الوطني التاسع مرة أخرى - يسعى لإصلاح العملية السياسية عبر مراجعة نقدية لها، وعبر التخلص من عيوبها وثغراتها ونواقصها، وتكريس ما هو صحي وسليم ومعزز لطابعها الديمقراطي الحقيقي، لذلك هو لا يخشى أية ردود فعل انفعالية تنطلق من نقص في المعلومات او من سوء فهم او من إحكام مسبقة إزاء الحزب وسياسته وتاريخه، نحن نتصرف بمنتهى الشعور بالمسؤولية الوطنية إزاء ما يجري في البلد، ولا نضع لأنفسنا محرمات في مجال التحرك وموانع في ميدان الاتصال، ما دام التحرك والاتصال يخدمان تنفيذ توجهنا نحو تخليص العملية السياسية مما شابها من عثرات ونواقص وأخطاء وخطايا، ولدينا أيضا تصور عما نريد وما نسعى لتحقيقه، وهو لا ينطلق من  برنامج الشيوعيين فقط، بل أيضا مما يتطلع اليه الكثيرون من أبناء شعبنا، خاصة من الأطراف والشخصيات الديمقراطية، ومن قوى التيار الديمقراطي.
وقد سعى الحزب للاتصال بالقادة السياسيين باعتبارهم أركان العملية السياسية، وقادة منابر ومراكز صنع القرار السياسي، وجاء ذلك في إطار جملة أساليب وطرائق اعتمدها الحزب لترجمة سياسته في الواقع، وللتبشير بها والعمل على تطبيقها، فهو ينشط في الشارع، في التظاهرات والاحتجاجات، وينشط في الحركات المطلبية من اجل تحسين الأوضاع المعيشية، داعما المطالبين بحياة أفضل وخدمات أوسع وأرقى ووضع امني متين واستقرار سياسي، وهو يروج في الإعلام لما يؤسس له ويدافع عنه من  أفكار المجتمع المدني الديمقراطي في عراق جديد، ويعمل على صعيد العلاقات السياسية مع سائر الأحزاب ومع القوى المتنفذة في السلطة.
لذلك وشعورا من الحزب بالمسؤولية وبحاجة البلد الى تحرك من طرفه أيضا، صغنا كل موقفنا في مذكرة، وزعناها أولا على الرؤساء الثلاثة والنواب وقادة الأحزاب والكتل السياسية ذات التأثير والفعل في الساحة السياسية العراقية، وقمنا باتصالات موسعة مع الكثير مع الشخصيات والقوى والمنظمات المعنية أو المهتمة بالتطورات السياسية وبمصائر البلد، والتقى معها جميعا وفد من الحزب لشرح مضامينها، فقد انطوت المذكرة على فكرة الحوار وضرورة اعتماده كأسلوب وحيد لحل مشاكل البلد، فنحن ضد العنف، ضد الطرائق المشبوهة اللاسلمية، ضد المؤامرات، ضد تدخل المليشيات، ضد المخططات الانقلابية، نريد إن تتجسد روح الدستور في التداول السلمي للسلطة، كذلك اعتبرنا ان المؤتمر الوطني هو الآلية الأنضج في الظروف الحالية للتداول بين أصحاب الشأن بخصوص ما يجري في البلد، وما يعيشه من أزمة مستعصية، وكيفية الخروج من هذه الأزمة، فإذا ما عجز المتحاورون المتنافسون المتصارعون عن التوصل الى حل، فان الطريق الأمثل في رأينا، والمنسجم مع روح الدستور ومع مبادئ الديمقراطية وقيمها، ومع رغبتنا في اعتماد السلام ونبذ العنف، هو ان نعود إلى الشعب من جديد، باعتباره مصدر الشرعية، في انتخابات مبكرة.
هذا ما انطوت عليه مذكرة الحزب، التي حذرت من مغبة استمرار الأزمة، ومن احتمال تسببها في  ما لا تحمد عقباه، نعم، والتقى وفد حزبنا كثيرين من قادة الأحزاب، ورئيس الجمهورية ونوابه، ورئيس البرلمان ونائبي رئيس الوزراء، وشخصيات سياسية عديدة، وللأسف لم يحدد وقتها لا رئيس الوزراء ولا رئيس القائمة العراقية مواعيد للقاء بهما، بل وعدا عند تسلمهما المذكرة باللقاء لاحقا، وهكذا قمنا بما علينا، ونشرنا رأينا علنا أمام الرأي العام العراقي ومعه محصلة لقاءاتنا المشار اليها، والواضح ان الأفكار التي انطوت عليه المذكرة تحولت الى رأي عام، سواء في الدعوة إلى عقد المؤتمر الوطني، أو الى الحوار الذي يسبقه، أو الى الانتخابات المبكرة، وقد بادر رئيس الوزراء في الفترة التالية الى طلب اللقاء، فما كان من الحزب وهو يعيش ما يعيشه المواطن والشعب من معاناة، الا ان يتجاوب، وفي اللقاء الذي تم غداة ذلك مع رئيس الوزراء أوضحت قيادة الحزب بشكل مباشر، جلي، صريح ولا يقبل اللبس، رؤيتها الى الوضع المتأزم في البلاد ورأيها في سبل تجاوزه والوصول الى بر الأمان، وانطلقت قيادة الحزب في ذلك من حصيلة العقل الجماعي للحزب ومحصلة الرأي الجماعي فيه وما لخصته وثائق مؤتمره الوطني التاسع، ودخلنا في نقاش طويل جاد ومباشر في خصوص معالجة مشاكل البلد، وأكدنا ما كنا قلناه في المذكرة سابقة الذكر، وفي وثائقنا وتصريحاتنا المختلفة، فنحن لا نعاني من عدم ثقة بالنفس، ولا من ازدواجية في الخطاب، غيرنا ربما يعانون ذلك وهم يواجهون الشعب، اما نحن فلا، وقد التقينا رئيس الوزراء لنقول ما نعتقد، ولنسمع منه ما يعتقد، استمع هو الينا، وقال ما قاله وتحدث عما يراه، ومن حق حزبنا طبعا ان يحلل ويفسر ويتوصل إلى استخلاصاته، وقد يبقى هذا موضع نقاش وتبادل للآراء، ونقلنا ما أسفر عنه اللقاء في تصريح نشرته "طريق الشعب" ووكالات أنباء ووسائل إعلام أخرى، ونحن لا نرى في هذا ما لا ينسجم مع سياسة الحزب او مع قناعاته، لذلك استغربنا في الحقيقة  حدة ردود الفعل التي أعقبت اللقاء، فمن حق الحزب الشيوعي ان يلتقي بالأطراف السياسية الأخرى، وان يبشر بقناعاته وسياساته، وهو في ذلك صريح وشفاف ولا يخفي شيئا، اما ان يغتاظ البعض من إن يكون للحزب الشيوعي العراقي رأي، وان يوضح هذا الرأي للآخرين وبضمنهم القوى المتنفذة في البلد، الراغبة في الاستماع إليه، فذلك شأنهم ولا أقول أكثر من هذا.
نعم، غريبة كانت ردود الفعل، من حق أصحابها طبعا ان يكون لهم موقف آخر من الحكومة وطريقة التعامل معها، ونحن لا نحارب أحدا، ولا نمنع أحدا من الاعتقاد بما يشاء أو من إبداء رأيه في ما يريد، من حقهم أن يقولوا مثلا ان المالكي لا يستحق البقاء في رئاسة الوزراء، هذا حق مشروع ودستوري، لكن ليس من حقهم أن يمنعوا الحزب الشيوعي من أن يمارس حريته في التحرك، هذا ليس من الثقافة في شيء، ولا من الديمقراطية، وابقي أقول أن الحزب الشيوعي واثق من سياسته ومن مشروعه الوطني، وسيواصل نشاطه ولقاءاته مع كل القوى السياسية ذات العلاقة بالأزمة القائمة، وبسبل الخروج من هذه الأزمة لصالح استقرار البلد سياسيا، ولصالح بنائه اقتصاديا وتطوره وتقدمه في المجالات كافة.


* طيب، في لقائكم مع المالكي كيف وجدتموه؟ هل يتحمل المسؤولية؟ وكيف ينظر الى الأزمة السياسية؟

ــ بصرف النظر عما يعتقده المالكي، نرى نحن انه يتحمل المسؤولية الأولى في البلد، وهذا لا نقوله في الدهاليز، ولا سرا او همسا، بل نقوله علنا في الصحافة، ونقوله له وجها لوجه، فهو رئيس وزراء العراق، ووفق الدستور هو الشخصية التنفيذية الأولى في البلد، نعم، كل الأطراف تتحمل أجزاء من المسؤولية، ومستويات معينة منها، لكن المسؤولية الأولى تقع على عاتق رئيس الوزراء، هذا أولا، لذلك حينما عرضنا معه ما يواجهه البلد، وما يتطلبه حل الأزمة، قلنا ان عليه المبادرة والتحرك، وان يقدم ما يبرر مباشرة الحوار واستمراره، وصولا إلى النتائج المرجوة، وهذا أمر يفهمه رئيس الوزراء، ويعرف موقفنا ليس اليوم بل في كل اللقاءات السابقة، فحين يحتدم الجدل نقول له: أنت تتحمل المسؤولية الأولى، وعليك بالتالي ان تبادر وتتحرك، هو يدافع طبعا عن موقفه، ويعتبر ان الآخرين يتحملون مسؤولية، لكننا غير مقتنعين بأنه قام بكل ما يجب القيام به لتجاوز الإشكاليات والأزمة، بل ودخلنا في مناقشات ملموسة حول العديد من المفردات المحددة، نحن في لقاء كهذا لا نريد وليست مهمتنا البحث في كل الملفات العالقة، والخلافات بين الإطراف، وحتى الوقت لا يمكن أن يتسع لذلك، ولكن هناك قضايا هامة طرحناها بوضوح، سألناه مثلا: لماذا لم تستكمل تشكيل الحكومة؟ لماذا لا تنجز النظام الداخلي لمجلس الوزراء؟ فالبرلمان ليس مسؤولا عن ذلك! كذلك: لماذا لا تواصلون محاربة الفساد وتركزون عليه؟ وغير هذا.
نقول ذلك كله ولا نتردد، وإذا كان البعض يرتجف حينما يقابل مسؤولا، ويخشى ان يطرح عليه ما قد يزعجه، فهذا ليس شأننا،  نحن نتحدث بثقة، وعن إيمان بقدرات شعبنا وحقوقه، وبالأسلوب المقنع الواضح الذي يمكن أن نصل من خلاله إلى نتائج، نحن لا ندخل في علاقات كراهية وضغائن شخصية ومنابزات ذاتية، نحن ننطلق من زوايا مصلحة الوطن، والسعي الى الخروج من المأزق الذي وضعنا فيه كشعب وكبلد إلى بر الأمان وبر السلام، والمالكي لديه ما يقوله في هذا الشأن، وهو يقوله يوميا في خطاباته، ونحن لدينا ما نقوله له، وفي لقاءاتنا نسعى لتوضيح ان عليه واجبات ومسؤوليات، اما إذا لم يأخذ بما نقول ولم يضع في اعتباره ما نطرح، فتلك مسألة تعود اليه، فيما نحن نكون قد وفينا بما يفرضه الواجب علينا، وقلنا صراحة ما نقوله خارج اللقاءات كذلك.


* هل اتفقتم على ما يمكن ان يكون مدخلا لحل الأزمة المستعصية؟
ـ نحن قلنا مبكرا، غداة إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وفي ضوء تحليلنا لنتائجها ولما سبقها من ممارسات وتطورات أدت إلى ما أدت إليه، إن التوازن في البرلمان غير طبيعي، وان برلمانا بهذه التركيبة وهذا الواقع، لن يستطيع انجاز الكثير لإعادة بناء البلد، ودعم المسيرة الديمقراطية والعملية السياسية، لذلك كنا تواقين لإعادة الحسابات وحسم الإشكاليات بالطرق القانونية، فالكثير من الأحزاب، بل جميعها ربما، شككت في نزاهة تلك الانتخابات، وكان لكل بالطبع اعتباراته ومصالحه، ولكن وكما توقعنا لم تكن العملية سلسة ولا منتجة، لهذا طرحنا منذ ذلك الحين فكرة الانتخابات البرلمانية المبكرة، ولم يكن ذلك من منطلق ذاتي، أقول هذا لان البعض الذي لم يألف ولم يتعود المواقف صادقة النية، تصور ويتصور ان الشيوعيين طرحوا تلك الفكرة بسبب عدم حصولهم على مقعد في البرلمان الجديد.
وفي اللقاء مع رئيس الوزراء قلت له: "تعرف يا أبا أسراء إنكم عندما طرحنا فكرة الانتخابات المبكرة قبل أكثر من سنة ونصف السنة، في لقائنا آنذاك، لم تقبلوا الفكرة، وتعرف إننا لم نطرحها لأننا لم نحصل على مواقع في البرلمان، فانتم وغيركم تدركون إننا لو كنا قد جعلنا من مجرد الحضور أو التواجد في البرلمان هدفا، لكنا حصلنا على ذلك، ببساطة لكنا قبلنا دعوتكم لنا للانضمام الى قائمتكم"،  قال "هذا صحيح"، والآخرون يقولون صحيح أيضا، وليراجع من يريد نتائج الانتخابات ذاتها، وليراجع أيضا قرار المحكمة، نعم، لو كنا نريد الانضمام الى إحدى القوائم الكبيرة لحصلنا على خمسة او ستة مقاعد في مجلس النواب، ولو لم يكن قانون الانتخابات قد عدل بالطريقة غير الدستورية المعروفة، لكنا حصلنا على أربعة أو خمسة مقاعد، منطلقنا اذن هو مصلحة البلد والشعور بالمسؤولية الوطنية، وليس الحصول على مقاعد في البرلمان بأي ثمن كان، ومن هنا أيضا مطالبتنا الملحة بان يعدل قانون الانتخاب بصورة تجعل السلطة التشريعية المنبثقة عن الانتخابات، أكثر تعبيرا وأفضل تمثيلا لفئات الشعب، وبالتالي تنتج عنها سلطة تنفيذية قادرة على تنفيذ مهماتها.
في ما يخص سحب الثقة، لا يمكن طبعا الوقوف بالضد من رغبة كتلة كبيرة في سحب الثقة، هذا حقهم المشروع، لكنهم لم يتوفقوا، والاستجواب ما زال يراوح، كذلك تشكيل حكومة أغلبية، كلها طروحات تتحرك في إطار تعقد الأزمة، وليس في إطار حلها، فالى أين يراد دفع البلد؟ الشيوعيون حريصون على مصلحة الشعب العليا، لذلك لن يقفوا متفرجين، ولا يمكن الا ان يطرحوا أفكارا تساعد وتيسر، ومن ذلك فكرة الانتخابات المبكرة، طرحناها ونطرحها ونحن مقتنعون بها، وصادقون في الحرص على تنفيذها، لكن ليس بيدنا قرار في هذا الشأن، ونحن طرحناها ليس كمناورة تكتيكية لإحراج المنافسين او الخصوم السياسيين، نحن نطرحها كحل حقيقي، وقد لا يتردد قائد سياسي في إعلان قبولها، لكنني اعتقد ان الجميع لا يرغبون في الذهاب بها الى نهايتها، نعم، وليس هناك اتفاق عليها، وعندما طرحت من طرف الأخ الدكتور اياد علاوي، هاجمه الآخرون ورفضوا الفكرة، وحينما طرحت من قبل الأخ رئيس الإقليم، اعتبرت فكرة تعجيزية وغير ناضجة، ولما طرحها السيد مقتدى الصدر تصدى لها الآخرون واعتبروها موجهة ضدهم، وكان رئيس الوزراء بالذات وكتلته يرفضونها، لكن أخيرا انقلبت الأمور، فرئيس الوزراء نفسه طرح الفكرة، بعد ان صار الوضع في حال انسداد لا مخرج منه، طرح فكرة الانتخابات المبكرة فيما الآخرون جميعا يرفضونها، والوحيد الباقي معها هو الحزب الشيوعي العراقي والتيار الديمقراطي العراقي، اللذين كانا وما زالا يعتقدان أنها هي الصحيحة، نعم، نحن نعتقد أنها ستحقق الغاية المرتجاة، لو ان الإطراف المتنفذة الرئيسية اتفقت، من منطلق الشعور بالمسؤولية وبحسن نية، على أنها لن تصل الى نتيجة اذا بقيت الأمور على حالها القائم، وإنها لن تترك البلد عرضة للصراعات والاحتمالات الخطيرة، فتختار الطريق الديمقراطي الدستوري السلمي المفضي إلى نتائج أفضل، نعم، ما زلنا نعتقد ان هذا هو الحل، والأمر إنما يحتاج إلى مبادرات وإجراءات والى خلق أجواء، ونحن من الناس الذين يعتقدون بان الانتخابات المبكرة، لكي تكون مثمرة، نزيهة، حرة وديمقراطية، يجب ان تسبقها تمهيدات: أولا تحتاج إلى توافق، وبدون توافق لن تتحقق لأنها تحتاج إلى تصويت في البرلمان بأغلبية الأصوات، وتحتاج إلى نكران ذات من جانب من وصلوا إلى البرلمان في صدفة، لان هؤلاء لا يرون في حل البرلمان الا مشكلة شخصية لهم، كما يجب الانتهاء من قانون الأحزاب، ومن تعديل قانون الانتخابات بما ينسجم مع قرار المحكمة الاتحادية في حزيران 2010، ومن تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات بعيدا عن الأسس القديمة الخاطئة - أسس المحاصصة الطائفية - الاثنية، وان ينجز التعداد السكاني، آنذاك يمكن إجراء الانتخابات المبكرة، وهي ممكنة التحقيق فعلا خلال فترة قصيرة، وليس كما يهول الأمر مناهضوها، وحسب الدستور، إذا توفر حسن النية واتفقت الأطراف، يمكن انجاز المسألة في غضون شهرين، وهذا ما طرحناه ونطرحه على رئيس الوزراء، آملين ان يتعامل مع الأمر بهذه الروحية.


* كيف تنظرون إلى تأجيل انتخابات مجالس المحافظات؟ وما هو موقفكم من إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات وفق نهج المحاصصة الطائفية؟

ــ الانتخابات حق والتزام واستحقاق، يجب تنفيذه، لكن للأسف الشديد، وبفعل المنابزات والمصالح الحزبية الضيقة، يجري التباطؤ في انجاز مستلزمات إجراء الانتخابات المذكورة في وقتها المحدد من عام 2013،  نعم، قانون الانتخابات (البرلمانية) يعاني من عيوب كبيرة، وبعض فقراته أصبح يتعارض مع الدستور، وذلك ما أقرت به المحكمة الاتحادية العليا حين اعتبرت التعديلات الأخيرة التي أدخلت عليه غير دستورية، لذا يتوجب ان يعدل القانون ضمانا لديمقراطيته وانسجامه مع الدستور، والشيء الآخر هو انجاز مهمة تشكيل مجلس المفوضية الجديد، كون المجلس القديم انتهت مدته القانونية، وهنا حتى اذا قرر البرلمان التمديد للمجلس القديم، فسينتهي هذا التمديد ويستحق انجاز تشكيل مجلس المفوضية على الأسس التي أعلن عنها أصلا، واذا لم يلتزموا بتلك الأسس، فسيكون الأمر مجرد خداع للناس، لقد دعوا الراغبين في الترشيح لعضوية المجلس الى تقديم طلباتهم، فاستجاب الآلاف بالفعل، وليس مما يليق بمجلس النواب ان يتلاعب او أن يخدع الناس، ولا ننسى انهم حددوا معايير للفوز بعضوية المجلس، ليس من بينها المحاصصة الطائفية ولا الانتماءات المذهبية والدينية، كانت المعايير المعلنة هي الكفاءة والمهنية والقدرة على إدارة العملية الانتخابية بمؤهلات محددة، تعتمد العمر وتعتمد الشهادة والخبرة والمواصفات الشخصية في التأهل والنزاهة، والآن وبعد انجاز الكثير من المراحل تحت مراقبة منظمات المجتمع المدني، يستعصي على اللجنة البرلمانية انجاز مهمتها، فتعود إلى العادة القديمة ساعية لتأسيس المفوضية على أساس توزيع المواقع على الكتل السياسية المتنفذة، معتمدة مبدأ المحاصصة الطائفية والقومية، وهذا ما نرفضه نحن كحزب، واعتقد انه سيرفض من جانب الكثير من الأحزاب والقوى السياسية الأخرى ومؤسسات الرأي العام العراقي، ولكننا رغم كل هذا وذاك ندعو جماهير شعبنا وأنصار التيار الديمقراطي وأعضاء حزبنا الى الاستعداد والتهيئة منذ الآن لخوض الانتخابات بجدارة وجدية، وهذا ما ذهب إليه المؤتمر الوطني التاسع لحزبنا في أيار الماضي، لتقديره أهمية دور مجالس المحافظات في المنظومة السياسية الإدارية العراقية، ولكونها مظهرا واحدا من مظاهر الممارسة الديمقراطية الشرعية .


* ما رأيكم في التأجيلات المتكررة لتنفيذ قانون التعرفة الكمركية ولتشريع قانون الأحزاب السياسية وقانون النفط والغاز والعديد من القوانين الأخرى؟

ــ هذا أولا مؤشر كبير على الأزمة السياسية القائمة في البلد، وعلى استعصاء هذه الأزمة المتمثل في عدم القدرة على انجاز أي شيء حتى في الجانب التشريعي، ويؤشر أيضا  ضعف وتلكؤ مجلس النواب في النهوض بوظيفته الطبيعية، وهي تشريع القوانين الضرورية لحياة البلد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، نعم نحن بأمس الحاجة إلى انجاز قانون النفط والغاز، الذي ينبغي ان يضمن حقوق الشعب العراقي، ويؤمن أسلوب استثمار وطريقة استفادة من موارد النفط، تحفظان ليس فقط حقوق الأجيال الحالية، وإنما الأجيال القادمة أيضا، عبر بناء عراق منتج واقتصاد متطور، غير ريعي وغير تابع، متقدم حقا، والقانون اذا صيغ بما يستجيب لمصلحة الشعب العراقي، وانطلاقا من الأسس السليمة، سيؤسس لإعادة بناء البلد، وسترتبط به إعادة تأسيس شركة النفط الوطنية، ونحن من القوى التي تراهن بثبات على اعتماد الاستثمار الوطني المباشر كأسلوب امثل لإدارة الثروة النفطية، والنهوض بها لما فيه مصلحة الاقتصاد العراقي وتطور معيشة الشعب العراقي، لكن وللأسف الشديد تحول الصراعات السياسية وتناقض المصالح بين الفئات والكتل المتصارعة دون انجاز هذا القانون، وهذا يلحق الضرر بالشعب العراقي.
وفي ما يخص قانون الكمارك أقول انه منذ الدورة السابقة ولسنوات غير قليلة، جرى نقد الممارسة الاقتصادية السياسية المعمول بها في تنظيم التجارة العراقية، نعم، في السنة الأولى وبالنظر الى عواقب الحصار الاقتصادي السابق والحرمان الناجم عنه، اقر الغاء تقريبي للضريبة الكمركية، حيث جرى تحديدها بنسبة صغيرة لا تتعدى خمسة في المائة، كي تطلق للمواطنين فرصة استعادة بناء حياتهم ومساكنهم ومستلزمات العيش اليومي، وقد انتهت تلك الفترة الاستثنائية، وأعيد تصدير النفط، وبدأت تظهر الحاجة ملحة في اتجاهين:
حماية الاقتصاد الوطني من المنافسة غير المشروعة أولا، وثانيا حماية المواطن العراقي من سيل البضاعة الفاسدة ذات النوعية المتردية، وثالثا الحفاظ على العملة الصعبة، ورابعا (والتسلسل هنا عشوائي) حماية الصناعة الوطنية من المنافسة غير المشروعة.
الصناعة لم تعان فقط في أيام صدام، بل عانت بعد سقوط صدام، وهذا ما  دفع من يشعرون بالمسؤولية الوطنية الى الضغط لإصدار قانون التعرفة الكمركية، الذي حدد وقت معين لتنفيذه، ولكن منذ صدوره حتى اليوم يجري التحايل بمختلف الطرق لتأخير تنفيذه، ولا أجد في الأسباب التي تساق كمبررات للتعطيل، أي مسوغ اقتصادي منطقي، وأي تبرير يستحق الاحترام، كل ما في الأمر هو ضغوط حيتان الرأسمال التجاري من كبار التجار الكمبرادوريين أولا، وضغوط بعض الدول المستفيدة من تصريف نفاية بضائع بلدانها في السوق العراقي وتحقيق أرباح وراء ذلك، إضافة الى انتفاع بعض المعنيين من هذه المظاهر المدانة، فيعمدون الى إبقاء الأمور على حالها، نحن نعتقد ان الحاجة ملحة لتفعيل قانون التعرفة وبالتالي حماية الاقتصاد العراقي، حماية العملة العراقية، حماية العملة الصعبة التي يمتلكها العراق، حماية الصناعة الوطنية، حماية فرص العمل المنتظرة من تنشيط الصناعة العراقية لبلدنا الذي يعاني من بطالة مريعة،  وأيضا تأمين حصول الخزينة العراقية على موارد جديدة، تعزز قدرتها على بناء البلد وعلى تحقيق مشاريع استثمارية، لماذا يذهب العراق الى الاستدانة من صندوق النقد الدولي، بما يفرضه من شروط مذلة على اقتصادنا؟ الأولى بنا ان نوفر الأموال عن الطريق الصحيح، وهو التعرفة الكمركية، لماذا نتوجه نحو مشاريع الدفع بالآجل لبناء المساكن وبناء المدارس، وعندنا هذا المصدر الكمركي؟ بالإضافة الى وجود مصادر أخرى غير قليلة، يمكننا ان نستثمرها بدلا من التوسل بهذه الجهة او تلك لتمنحنا القروض! نعم، هذا هو المطلوب، ويجب ان نطلق قوانين أخرى من شأن تشريعها الإسهام في معافاة الحياة السياسية، ويبقى موضوع تعديل قانون الانتخابات البرلمانية الذي يتأجل كما ترون، وقانون الأحزاب الذي يتعرض هو أيضا للتأجيل والتسويف، كما يتأجل انجاز تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات، لماذا هذه المماطلة وهذا التسويف؟ لو أحصينا  القوانين المطلوب تشريعها لوجدناها كثيرة، ومثلها القرارات الضرورية في سائر الميادين، خذ حقيقة ان أكثر من 80 في المائة، وربما أكثر، من المناصب الرئيسية في الدولة هي بالوكالة! ماذا يعني هذا؟ بلد يعيش بالوكالة، وكلاء وزارات، مستشارون ،مدراء عامون، قادة فرق، قادة فيالق، مسؤولون في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، مستشارو مجلس الوزراء! إلى متى تبقى هذه الدوامة؟ يجب إن يفعّل مجلس النواب دوره ويأخذ على عاتقه مسؤولية الضغط على القيادات السياسية، للوصول إلى اتفاقات والى ما يخدم مصلحة البلد، لكن البرلمان للأسف الشديد شبه معطل، وعاجز عن تحقيق ما انتخب من اجله وممارسة سلطته التشريعية.


* ورد في وثائق الحزب الأخيرة أنه يسترشد بالماركسية، وثمة أحزاب غير شيوعية بل قومية تسترشد بالماركسية أيضا، ما قولكم في ذلك؟

ـ  نحن نسترشد بالماركسية حقا وحقيقة، قولا وفعلا، نسترشد بها بالنظر الى ما تعنيه، ونحن ندرك ماذا تعنيه الماركسية، وماذا تضم من مكونات نظرية ومنهجية للتفكير، مادية جدلية، ونتعاطى معها ونحن ملتصقون بها في الممارسة، لم نتبناها انصياعا للموضة، ونعتقد أنها ليست مجرد أفكار قالها عظيم او عبقري، وإنما هي محصلة جهد فكري لكل عمالقة الفكر الماركسي: ماركس وانجلس ولنين، وما أنتجته الحركة الشيوعية من تطويرات فكرية ونظرية، تتماشى مع روح العصر ومع تغيرات الواقع، ممارستنا الفعلية هي ما يعكس التصاقنا بالماركسية، اما الآخرون فلهم الحق في ان يعلنوا تبنيهم لها، ونحن لا نحتكر الحقيقة وسيفرحنا ان يتبناها غيرنا، ولكن ما نتمناه هو إن يكون هذا التبني صادقا وحقيقيا، عند ذلك تسهل مهمة تقاربنا على صعيد التحالفات المستقبلية بعيدة المدى.


* من أي منطلق يأتي اهتمام الحزب بدعم التيار الديمقراطي؟ وما هو برأيكم المطلوب من التيار الديمقراطي في المرحلة الراهنة؟

ـ لوجود التيار الديمقراطي أساس موضوعي في المجتمع العراقي، هناك طبقات وفئات وشرائح اجتماعية، كل لها مصالح ولها من يعبر عن هذه المصالح بصورة تشكيلات سياسية او اطر تنظيمية متنوعة او شخصيات، كادحي العراق من شغيلة اليد والفكر، الذين يؤمنون بالعدالة الاجتماعية، ويؤمنون بالديمقراطية الحقيقية، لهم أيضا حضور في المجتمع العراقي ويسعون للدفاع عن مصالح أكثرية الشعب، المتمثلة في السير باتجاه ديمقراطية متطورة، نحو بلد تسوده العدالة الاجتماعية وتضمن فيه حقوق المواطنين السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ومن حقهم أيضا ان يطالبوا باعتبار القضية القومية جزءا من قضية الديمقراطية، وان يسعوا من اجل ان تكون قضية القوميات مشروعة، هذا التيار نشط بمسميات مختلفة في الفترات السابقة، ومثلته مجموعة من الأحزاب والشخصيات، لكن بسبب أوضاعه اليوم، وبسبب مواقف الطبقات والفئات الحاكمة من التيار الديمقراطي، ومن مشاريعه وبرامجه وما يمثل من قوى، عانى الأمرين من العنف، من المحاربة والقمع، من التهميش والتضييق على حضوره في الشارع، لذلك شهدت فترة الستينيات والى يومنا هذا مساعي للتضييق على نشاطه، فتحول دوره من ذاك الدور الكبير المؤثر، إلى دور ضعيف، والأمر لا يقتصر على العوامل الموضوعية، على ضعفه الناجم أساسا عما حصل من مواقف وتحولات اجتماعية اقتصادية، أدت في ما أدت الى إرباك التبلور الطبقي وتشويه معالمه، وتحطيم الطبقة الوسطى، ويرتبط هذا أيضا بنواقص ذاتية.
هذه المؤثرات الموضوعية، وهذه الاحباطات التي أصيب بها التيار الديمقراطي ومناصروه، سواء بفعل عوامل داخلية او انعكاسا للتطورات العالمية، أدت الى حالة من التفكك والتشرذم في صفوفه، وأسست لبعض الممارسات ضيقة الأفق والذاتية والأنانية، وهذا زاد ضعفه ضعفا، واليوم ونحن في ظروف جديدة، خصوصا بعد انهيار الدكتاتورية، وبالنظر الى عدم قدرة بقية الأطراف و المشاريع الفكرية والسياسية والاجتماعية الأخرى على ان تقدم للشعب ما يتطلع اليه، نشأ الظرف الموضوعي لإعادة الحيوية والفاعلية للتيار الديمقراطي، فكان علينا كطرف من إطراف التيار الديمقراطي واجب المبادرة الى دعوة كل من هم معنيون بإعادة الحياة والنشاط للتيار الديمقراطي الى التعاون والتنسيق والتفاعل على طريق تصفية الخلافات، والتركيز على عوامل الوحدة ونبذ عناصر الفرقة، وتوحيد العمل في إطار يجمع القوى الديمقراطية على أساس ترسيخ الديمقراطية السياسية وعدم إهمال الديمقراطية الاجتماعية، بل واعتبارها مستلزما أساسيا من مستلزمات ثبات واستقرار الديمقراطية السياسية، لذلك تحولت المبادرات الى نشاطات واتصالات واجتماعات وتعاون انتخابي، في هذه المناسبة او تلك، في مجرى الحملات الانتخابية او في إطار نشاطات النقابات والجمعيات، وآخرها تتويج الاتفاق الذي تم التوصل اليه بعقد المؤتمر الأول ثم المؤتمر الثاني الذي تبنى "وثيقة الروئ، وعقد المؤتمر الشعبي.
وفي اعتقادنا ان مسيرة التشكيل التنظيمي لقوى التيار الديمقراطي أخذت الآن مدى جيدا عبر تشكيل لجنة التنسيق العليا ومكتبها، وانتظام اجتماعات اللجنة التنسيقية العليا واستقرار نشاط هذه اللجنة، وإصدارها البيانات وقيامها بفعاليات متنوعة وتعزيز نشاطها في كل محافظات العراق، وعقدها ندوات ومؤتمرات وقيادة تظاهرات وإصدار جريدة محترمة، تعبر عن وجهة نظر هذا التيار الذي نأمل ان يكون الوعاء التحالفي الجبهوي الذي تحترم أطرافه بعضها، دون فرض وصاية من طرف على الإطراف الأخرى، ودون ممارسات حزبية ضيقة تضر بوحدة العمل، ولكن أيضا، ومن جانب آخر، احترام استقلالية كل طرف من الإطراف المشاركة، استقلاليته الفكرية والسياسية وحقه في إبداء الرأي، حيث نسعى جميعا الى ما هو مشترك، من دون ان يلغي ذلك الوجود المستقل لكل طرف من إطراف التيار.
إننا نعتقد بالضرورة الملحة لتنشيط التيار الديمقراطي، انطلاقا من كونه حاجة وطنية راهنة، وينبغي ان يلعب دوره الى جانب التيارات الأخرى، لا سيما وان المجتمع بحاجة الى مثل هذا التيار بما يعنيه من مشروع سياسي –  اجتماعي، نعم، نحن نعتقد ان التطورات والإحداث تؤسس لتنامي قدرة التيار الديمقراطي، ولاتساع نشاطه، ونحن متفائلون بحضوره على الساحة السياسية.


* كيف تقرأون تطورات الأوضاع في سورية، وانعكاساتها على العراق؟

ـ ما يجري في سورية يعني العراق بشكل مباشر، فالعراق ليس فقط على صلة تاريخية مع سورية وصلة قومية وصلة حدود، وإنما يتداخل الكثير من الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين الشعبين، فمصائر كل منهما لا بد ان تنعكس بشكل مباشر على مصائر الثاني، ونحن حريصون جدا على ان تتوفر الفرص الكافية للشعب السوري، وفي ظروف سلمية، لتحقيق طموحه الى بناء سورية ديمقراطية، سورية إرادة الشعب، سورية التي  تقرر مصائرها بنفسها دون تدخل من قوى خارجية، نريد ان تعيد سورية بناء نفسها بموجب أجندتها الوطنية الخاصة، وسوريا بحاجة إلى نبذ الأساليب الدكتاتورية، ونبذ العنف، وحل الإشكالات والأزمة المستعصية المتصاعدة منذ أكثر من سنة ونصف السنة بصورة سلمية وبالحوار، بالتالي نحن قلقون  مما يجري في سورية ولا نستطيع ان نقف سلبيين إزاء القمع من جانب النظام والممارسات العنفية غير المقبولة والمناهضة لحقوق الإنسان، كما لا نستطيع ان نقف متفرجين إزاء الممارسات المقابلة التي تتورط يوما بعد آخر في العنف وتستعين بالتدخلات الخارجية، التي طالما عانينا ونعاني منها نحن العراقيين، فكيف نرضى بما كنا رفضناه لكونه مضرا لنا في العراق، كيف نرضى به لسورية.
الوضع في سورية شائك ومعقد، ونتمنى ان تتضافر جهود الخيرين لإنقاذها مما هي اليوم فيه، ولإيقاف عمليات التخريب والتدمير والتقتيل التي تشهدها يوميا، والتي تدمي قلب كل إنسان، ومن جانب آخر لا يمكن إلا ان نخشى مما يمكن ان يأتي كبديل للنظام القائم، فليس بالضرورة ان يكون نظاما ديمقراطيا، بل يمكن ان يكون نظاما مستبدا قمعيا، لا نستطيع ان نطمئن الى موقفه منا في العراق، والى عدم إسهامه في دفع بلادنا الى دوامة جديدة من الصراعات الطائفية الدامية، وللأسف هذا ما يبعث المخاوف في الساحة السورية اليوم، خلافا لإرادة الشعب السوري الحقيقية، التي نقف معها بثبات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبد السادة جبار
جريدة "طريق الشعب" ص 8 ــ 9
الخميس 13/ 9/ 2012


337
وعادت الحياة الى ساحة الأندلس ببغداد
بعد الانفجار الرهيب




ماتع 12/ 9/ 2012



338
التيار الديمقراطي يجدد دعم الشعب السوري
في مسيرته ضد الشمولية




عبر التيار الديمقراطي العراقي، عن قلقه إزاء التطورات في سوريا، وفيما جدد دعمه لإرادة الشعب السوري في الوصول إلى نظام ديمقراطي "يستند إلى مؤسسات تشريعية منتخبة"، انتقد الموقف الحكومي العراقي المتخبط في التعامل معها.
وذكر تصريح صادر عن المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي بشأن الحدث السوري، تلقت "طريق الشعب"، نسخة منه "التيار الديمقراطي يراقب بحذر وقلق شديدين تداعيات حركة التغيير في سوريا، حيث تتحول من أزمة سورية لمغادرة الشمولية والانتقال إلى الديمقراطية، إلى صراع إقليمي لفرض إرادات على السلطة القادمة ما بعد بشار الأسد".
وأضاف التصريح أن "التيار الديمقراطي في العراق يدعم بقوة حق الشعب السوري في نظام ديمقراطي تعددي يستند إلى مؤسسات تشريعية منتخبة"، مؤكدا أن "التغيير حقيقة لا مفر منها ولا يمكن تجاهلها".
وبين التيار مخاوفه "المشروعة من مآل التغيير في سوريا ما بعد الأسد وإسقاطاته على العراق أولاً بضوء المؤشرات الكثيرة عن التدخل الإقليمي الساعي لتحويل طموحات الشعب السوري بالتغيير إلى صراع طائفي مقيت يعم المنطقة برمتها".
وندد التصريح بـ "الأساليب البربرية والهمجية لقوات النظام التي تستهدف المدنيين العزل وترتكب جرائم بحق الشعب، فانه يشجب ممارسة المجموعات الإرهابية الداخلية التي كدرت مشهد التغيير في سوريا الشقيقة"، مسجلا "انتقاداته لتخبط السياسة الخارجية للحكومة العراقية، ومطالبته بفك ارتباط سياسة العراق الخارجية بالمصالح الإقليمية، وصياغة نهج جديد يؤسس على المصالح الوطنية دون اعتبارات للروابط العرقية والطائفية".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاربعاء 12/ 9/ 2012


339
الأجهزة الأمنية غارقة في الفساد !

النزاهة البرلمانية: الحكومة وعدت بالقضاء على "الفضائيين"




ويؤكد عضو لجنة النزاهة النيابية النائب عزيز العكيلي، أن ظاهرة "الفضائيين"، تشكل ضغطا على السيطرات ونقاط التفتيش، بالإضافة إلى ما تسببه من عبء على الجنود الملتزمين بواجباتهم من خلال زيادة وقت الواجب لسد النقص بعدد الجنود المتسربين، مبينا أن "هذه الظاهرة مستشرية في صفوف قوات وزارتي الدفاع والداخلية".
وأشار العكيلي في تصريح خاص لـ "طريق الشعب" إلى أن هذه الظاهرة دليل قطعي على فساد مسؤولي الوحدات العسكرية، وعليه يجب محاسبتهم جراء تقصيرهم كون هذه الظاهرة المسبب الأول للكثير من الخروقات الأمنية، مضيفا أن لجنة النزاهة أبلغت المفتشين العموميين في وزارتي الدفاع والداخلية بضرورة مراقبة دوائرهم ومتابعة إدارة الأجهزة الأمنية.
وشدد النائب على أن هناك قضايا فساد أخرى منها "مسألة بيع وشراء المناصب برتبة آمر لواء وآمر فوج وقائد فرقة، جاءت بعد استمرار ضعف الخطط الأمنية"، محذرا من أن تفاقم هذه الظاهرة سيكون له تأثير خطر على حياة المواطنين.
وتساءل النائب عن سبب الخروقات الأمنية بين الحين والآخر وعدم وضع حد وإيجاد حل لها رغم اكتشاف مكامن الضعف، مبينا أن "التقصير واضح في معالجة مثل هذه الظواهر"، مؤكدا أن "عدم وضع الحلول يدل على عدم وجود الرجل الكفء ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب".
وأشار إلى أن "قرار عودة الكثير من البعثيين إلى الأجهزة الأمنية سيحدث فجوة كبيرة في الخطة الأمنية"، مضيفا انه "يجب فرض عقوبات صارمة لكل خرق امني يحدث في منطقة معينة، كون مسؤولية الحفاظ على دماء العراقيين تقع على عاتق الضابط المسؤول عن تلك المنطقة".
وقال إن "لجنة الأمن والدفاع ذكرت كل النقاط المهمة إلى المفتشين العموميين وحثتهم على مراقبة ومتابعة الخروقات الأمنية، لأن رقابة السلطة التشريعية غير كافية لمراقبة كل الخروقات الأمنية".
من جهته، قال عضو لجنة الأمن والدفاع النائب حسن جهاد، أن "الفساد المستشري يقتل الروح الوطنية والالتزام داخل صفوف الجيش والشرطة، إضافة إلى أن ظاهرة التسرب من الوحدات العسكرية ستسهم في تناقص عدد الجنود المكلفين بواجب حماية المدنيين"، عادا إياها "ظاهرة تعبر عن فوضى وعدم الالتزام العسكري".
وأوضح جهاد أن "الكثير من المسؤولين الأمنيين في الحكومة اعترفوا بتقاضي بعض الضباط أموالا من الجنود لقاء عدم التحاقهم بوحداتهم العسكرية"، مبينا أنهم وعدوا بالعمل على الحد من هذه الظاهرة.
وختم النائب بالقول أن "الحكومة وعدت بفرض عقوبات رادعة بحق المفسدين"، مستدركا أن "الجهات التشريعية لا تملك صلاحية فرض العقوبات على المفسدين في الأجهزة الأمنية".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أكرم الشامي
"طريق الشعب"  ص 1
الأربعاء 12/ 9/ 2012



340
منظمة وزراء العراق

تعديل قانون الانتخابات وفقا لقرار المحكمة الاتحادية ومطالب الجماهير




طالبت منظمة وزراء العراق بتعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي، وفقاً لقرار المحكمة الاتحادية القاضي بعدم دستورية منح المقاعد الشاغرة إلى الفائز الأكبر، واستجابة للمطالب الجماهيرية.
جاء ذلك في بيان للمنظمة عقب اجتماعها الدوري الذي ضيفه الوزير والنائب السابق، وائل عبد اللطيف، يوم السبت 8/ أيلول/ 2012 بحضور عدد من الوزراء السابقين، وقد افتتح د. وائل عبد اللطيف الجلسة مرحبا بالحضور ودعا معالي وزير النفط الأسبق، د. إبراهيم بحر العلوم لإدارتها.
وضم جدول عمل الجلسة بحث الموضوعين الآتيين: "تداعيات قانون تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات الذي صوّت عليه مجلس النواب مؤخرا، وقرار زيادة عدد أعضاء المفوضية المستقلة للانتخابات وأثره في الشارع العراقي"، وكذلك ورقة عمل حول موضوع اقتصادي له أبعاد سياسية  بعنوان "مخاطر غلق مضيق هرمز على اقتصاد العراق " قدمها معالي وزير النقل السابق، المهندس عامر عبد الجبار إسماعيل.
في المحور الأول، تحدث وائل عبد اللطيف وقدّم مطالعة قانونية ودستورية بشأن قانون تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات الذي اقره مجلس النواب، أكد فيها ضرورة تعديل قانون الانتخابات وفقا لقرار المحكمة الاتحادية، وبخصوص زيادة عدد أعضاء المفوضية المستقلة للانتخابات، أشار الى أنه لا ضرورة لهذه الزيادة القائمة على المحاصصة الحزبية، والتي من شأنها الطعن في استقلالية المفوضية.
وأعقبت مداخلة عبد اللطيف مناقشة واسعة من قبل الحضور، وأوضح النائب شيروان الوائلي بأنهم  في مجلس النواب جمعوا 55 توقيعا لإعادة التصويت على قانون الانتخابات، لاسيما وأن هنالك مطالب من الجماهير ومن المرجعيات الدينية بتعديل القانون.
وشدد المهندس عامر عبد الجبار إسماعيل في مداخلته على ضرورة تعديل القانون لمخالفته قرار المحكمة الاتحادية، وكذلك لمنع تكرار وصول المرشحين للبرلمان بأقل من مائة صوت وحرمان من حقق أكثر من عشرة آلاف صوت، كما بين عدم ضرورة زيادة عدد أعضاء المفوضية المستقلة للانتخابات لان الدستور ألزم مراعاة مكونات الشعب العراقي وليس مكونات الأحزاب، فضلا عن أن زيادة عدد الأعضاء ومنحهم درجة وكيل وزير يتنافيان مع مبدأ ترشيق الدولة.
وفي المحور الثاني لجدول الأعمال الذي قدمه المهندس عامر عبد الجبار إسماعيل، دعا فيه إلى تشكيل خلية أزمة لتدارك مخاطر غلق مضيق هرمز على اقتصاد العراق، وأكد أهمية أن يتحقق ذلك بصورة عاجلة لأن بعض الإجراءات تحتاج إلى فترة زمنية كبيرة تتراوح من سنة إلى سنتين لإنجازها، علما بان العراق سبق وان تعرض إلى أزمة مماثلة خلال الحرب العراقية الإيرانية ولابد من الاستفادة من الإجراءات المتخذة آنذاك.
وتضمنت ورقة العمل المقدمة مقترحات لإجراءات تتعلق بنقل النفط وأخرى بنقل البضائع، وقد تم إرسال نسخة من ورقة العمل إلى مكتب دولة رئيس الوزراء.
وبين الوزير بأن هذه الإجراءات لا يمكن أن تجنب العراق الأضرار الاقتصادية التي ستترتب على البلاد في حال غلق مضيق هرمز، ولكنها تقلل من حجم الضرر، لذلك لابد من العمل السياسي والدبلوماسي والذي بدوره يحول دون غلق المضيق أو تعرض المنطقة إلى أي عمل عسكري  يتسبب بأضرار جسيمة  لجميع دول الخليج العربي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الثلاثاء 11/ 9/ 2012


341
في الذكرى الأولى لاستشهاد

شموع وقصائد وموسيقى في استذكار هادي المهدي




آخر ما حصل، العثور على جثة الفنان هادي المهدي مقتولا في شقته برصاصة كاتمة في الرأس، وسط بغداد، ومازالت هوية القاتل مجهولة، بهذه الكلمات ابتدأت الشاعرة والإعلامية صابرين كاظم تقديم حفل استذكار شهيد ساحة التحرير هادي المهدي.

بدأ الحفل الاستذكاري الذي احتضنته حدائق متنزه "أبي نواس" قرب تمثالي شهرزاد وشهريار، أمس، بمقطوعة موسيقية لعازف العود مصطفى محمد زاير "صلاة الروح"، أعقبها فيلم قصير من تمثيل الراحل، حكا قصة عائلة تورط احد أفرادها بالإرهاب الذي ضرب العراق بعد 2003، بعدها نقل الشاعر احمد عبد الحسين تحيات عائلة الفقيد لكل من حضر الاستذكار، وتناوب على اعتلاء خشبة المسرح مجموعة من شعراء وأصدقاء هادي لقراءة قصائدهم وهم كاظم غيلان واحمد السعداوي ومناضل داود ونصير غدير ومؤيد الطيب، ثم تلاهم الشاعر حميد قاسم الذي ألقى كلمة أصدقاء هادي المهدي، ليختتم الحفل بمقطوعة موسيقية على آلة العود بعنوان "آنه من يسأل عليه"، المشاركون في استذكار الراحل عبروا عن سخطهم من عدم إعلان نتائج التحقيق في الجريمة التي جاءت بعد التهديدات للفنان والإعلامي الشهيد هادي المهدي اثر قراره المشاركة في التظاهرات الشعبية التي أعقبت انتهاء مهلة المائة يوم التي أعلنها رئيس الوزراء نوري المالكي في العام 2011، والتي لم تسفر عن تحسن ملحوظ في واقع الخدمات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص الأخيرة
الاثنين 10/ 9/ 2012


342
ليتوقف نزيف الدماء



مرة أخرى، أطلقت قوى الشر والإرهاب، يوم 9 أيلول 2012، حقدها الأسود على أبناء شعبنا، في العديد من محافظات البلاد، عبر سلسلة عمليات إرهابية إجرامية، راح ضحيتها المئات من المواطنين والمواطنات الأبرياء.
وإذ نجدد استنكارنا وشجبنا الشديدين لهذه الجرائم، ونعرب عن أحر مواساتنا وتعازينا لذوي الشهداء، وتمنينا للمصابين والجرحى بالشفاء العاجل، نشير أن التراجع الأمني الراهن، ليس بمعزل عن الأزمات السياسية، وحالة الاحتقان والصراع بين القوى والكتل المتنفذة، رغم مظاهر التهدئة النسبية التي يجري الحديث عنها، وأجواء اشتداد مظاهر الصراع والتوترات السياسية والطائفية، ارتباطا باشتداد الأزمة في سوريا، وما تحمله من مخاطر وتداعيات محتملة على المنطقة عموما، وعلى العراق على وجه الخصوص، وما يخلفه ذلك من أجواء ومناخات مناسبة للمتربصين شرا بالعراق، والمعادين لأي توجه يسعى ويهدف إلى إعادة اللحمة الوطنية وعودة الأمن والاستقرار وتكريس التآخي والمحبة في ربوعه، لأن يخططوا وينفذوا عمليات الإرهاب والتخريب، وإثارة الفتنة بين أبناء شعبنا.
ويلقى ذلك مسؤولية مضاعفة على القوى السياسية المتنفذة والماسكة بزمام أمور البلاد، في التحلي باليقظة والحكمة في تطويق المشكلات والأزمات، إن تعذر حلها، والعمل جديا لتهدئة فعلية للمناكفات السياسية، والتوجه الجاد الى الحوارات المطلوبة، بعيدا عن التصعيد الإعلامي والخطاب التحريضي وافتعال الأزمات وتأجيجها.
كما أن الحكومة وأجهزة الأمن، مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى، بتحديث خططها الأمنية وتفعيل جهدها الاستخباري، وتطهير مؤسسات الأمن من العناصر المندسة والفاسدة، وتصويب الجهود في الاتجاه الصحيح، بما يوفر الأمن والاستقرار الدائمين.
إن شعبنا ينظر إلى التدهور المستمر بالأوضاع، بمزيد من القلق، سيما وانه يدفع ثمن هذه الأزمات من أرواح أبنائه، وعبر ترد متواصل في ظروف معيشته، ومستوى الخدمات وسائر جوانب حياته اليومية، لقد كثرت الخروقات الأمنية، ولابد من وضع حد لها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم المحرر السياسي:
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاثنين 10/ 9/ 2012


343
أخبار العراق / انتهاك فظ !
« في: 17:42 09/09/2012  »
انتهاك فظ !

فوجئ الرأي العام العراقي يوم الثلاثاء 4/ آب/ 2012 بعملية منظمة لمداهمة العديد من النوادي الثقافية والاجتماعية، وبعضها مضى على تأسيسه عقود من الزمن، وغدت وجها لحياة مدنية في عاصمتنا بغداد.
والأغرب في الأمر أن تصدر التعليمات عن هيئات عليا في الدولة، تدرك هي قبل غيرها، أن اللجوء إلى ممارسات كالتي حدثت أمر لايستقيم مع الدعوة إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية، دولة المؤسسات والقانون.
أن ما حصل لا يمكن تبريره والدفاع عنه بأي حال من الأحوال، وإذا كانت هناك خروقات معينة فالعلاج ليس بالطريقة التي تمت، ولا يفترض أن تطلق يد الأجهزة في المعالجة والتي ثبت بالصور وما نقل عن شهود عيان، قيامها بممارسات غير مقبولة على الإطلاق.
لقد أثارت، مهاجمة النوادي الثقافية والاجتماعية، ردود أفعال واسعة، وهي موضع إدانة وانتقاد ورفض لهذه الممارسة، جملة وتفصيلا، فهي اعتداء على الحريات الشخصية والعامة وانتهاك لمواد الدستور التي كفلت تلك الحريات، والأولى بمؤسسات الدولة صيانتها والدفاع عنها، بدلا من ضربها عرض الحائط.
ما حصل يتوجب التوقف عنده من قبل الجهات المسؤولة في الدولة، وخاصة البرلمان، وهو أمر ليس بالسهل أن يمر، وان يصار فعلا الى فتح تحقيق جدي للحؤول مستقبلا دون تكرار مثل هذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عن ضرب الناس والاعتداء عليهم، فضلا عن تحكيم القانون والقضاء، في هكذا ممارسات فعندما تضيع هيبة القانون، فأنه لا هيبة وثقة بالدولة ومؤسساتها، وعندها الفوضى بعينها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم المحرر السياسي:
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الأحد 9/ 9/ 2012



344
أخبار العراق / هل مثالنا قندهار؟
« في: 17:41 09/09/2012  »
هل مثالنا قندهار؟




انتهينا من محاربة الإرهاب وكسر شوكته، واتينا على آخر معاقل القتلة والمجرمين، الوافدين منهم والحاضنين لهم، وأصبحت بلادنا خالية من كواتم الصوت والمفخخات واللاصقات!.
البلاد آمنة من شمالها الى جنوبها، ومن غربها الى شرقها، نباهي بها دول العالم، ألم تحصل التفجيرات في قلب لندن؟ وقبلها كانت مجزرة 11 أيلول في نيويورك، بلادنا الآن في منأى عن ذلك بفضل الصولات والجولات التي طهرت البلاد من الارجاس.
أمان واستقرار في بلاد الرافدين، وعين الحاسود فيها عود، لا مليشيات، ظاهرة ومستترة، ولا اختطافات، ولا سرقات، أبواب المنازل والدور والمحال والعمارات ومؤسسات الدولة مفتوحة ليل نهار، وإذا ضاع فلس واحد فبفضل أجهزتنا الدقيقة والمحكمة ودقة معلوماتنا وتعاون المواطنين معنا سنجدها في اقرب مركز للشرطة او ثكنة عسكرية، وما أكثرها في عراقنا اليوم، كل هذا وغيره تحقق بدون وزراء أمنيين، وان شاء الله بوجودهم سيتحول العراق الى سويسرا، بل سوف نتفوق عليها.
النصر المبين الحاسم قد تحقق على المجرمين والمفسدين وتمت صيانة المال العام، وهو في أيد مؤتمنة، وضرب على أيدي السراق واللصوص، وأصبح بلدنا سالما مسلحا، فقد توفرت الخدمات كاملة غير منقوصة، والكهرباء تجهز لكل بيت، في المدينة والريف على السواء، لمدة تزيد على 24 ساعة، ألم نقل ونصرح بأننا سوف نصدر الكهرباء! وبعده قلنا سوف نصدر الحنطة والرز!
وليخسأ الخاسئون فقد تم تأمين راتب لكل عاطل عن العمل وتوفير الضمان الاجتماعي والصحي، وانتعشت حياة المتقاعدين، والأهم جرى تخفيض خط الفقر من 23% الى (-23 %).
وشوارع بغداد والمحافظات غدت خالية من كل متسول، والأهم من كل هذا وغيره فقد سوينا المشاكل بيننا نحن المتنفذين واخذ كل منا حصته وقنع بها بانتظار الانتخابات القادمة، فلا مشاكل بعد اليوم، ولا حساسيات وورقة الإصلاح أخذت طريقها الى التنفيذ.
بعد كل هذا الذي تحقق وحول البلاد الى جنة خضراء تجري من تحتها الأنهار (بعد التفاهم مع تركيا وإيران وإطلاق المياه الى نهري دجلة والفرات بفضل حكمة وقدرة مفاوضينا)، بقيت قضية لا تعلو عليها قضية أخرى! فكان القرار الشجاع والحكيم بمواصلة "الحملة الإيمانية" بل وإضافة وابتكار سبل جديدة، حديثة، عصرية، حضارية، متطورة تعمل في الليل وتتوقف في النهار، فكانت الصولة على النوادي الاجتماعية والثقافية ليلة الثلاثاء الماضي وتكللت بالنصر الكاسح، إذ جرى الإجهاز على ما تبقى من حياة مدنية في بغداد (ربما سبقتها البصرة وبابل)، ولسان حال الغازين يقول: مثالنا قندهار.
فإلى أين يقود هذا البعض بلادنا؟ فلتتوقف هذه المهازل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد عبد الرحمن
جريدة "طريق الشعب" ص 2
الاحد 9/ 9/ 2012


345
التعديل الثالث لقانون الانتخابات.. إصرار على تحدي إرادة الشعب والقضاء




بالرغم من تصريحات ومطالبات بعض أعضاء مجلس النواب بناء على المطالبات الشعبية وقرار القضاء العراقي بان يكون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجالس المحافظات متضمنا تعديل المادة المتعلقة بتوزيع المقاعد المتبقية او الشاغرة كما تسمى على الباقي الأقوى لكل الكيانات المشتركة، الا ان سلطتنا التشريعية العتيدة وبكل برودة دم أصرت على تمرير هذا التعديل التشريعي المعيب.
ان قرار المحكمة الاتحادية الصادر في 14 حزيران عام 2010 والقاضي بعدم دستورية الفقرة (رابعا) من المادة (2) من القانون رقم 26 لسنة 2009 (قانون تعديل قانون الانتخابات رقم 16 لسنة 2005) فان هذا القرار ملزم لتطبيق القانون المذكور ويجب تعديل قانون انتخابات مجلس النواب المرقم 16 لسـنة 2005 ولا يسري على قوانين الانتخاب الأخرى النافذة المفعول في حينها مثل قانون انتخاب مجالس المحافظات والأقضية  والنواحي المرقم 36 لسنة 2008، وبما ان قرارات المحكمة الاتحادية وكذلك قرارات محكمة التمييز تعد سوابق قضائية يجب الاعتبار بها والأخذ بها حسب "رأيي الشخصي" استنادا الى القانون المدني العراقي في نص الفقرة (3) من المادة الأولى من القانون المدني العراقي نصت عـلى (3 – وتسترشد المحاكم في كـل ذلـك بالأحكام التي أقرها القضاء والفقه في العراق ثم في البلاد الأخـرى التي تتقـارب قوانينها مـع القـوانين العراقيـة) إضافة الى قرارات أخرى لقضاء محكمة تمييز العراق لا مجال لاستعراضها، لذلك كان لزاما على المشرعين العراقيين الالتزام بمضمون قرار المحكمة الاتحادية أعلاه لأنه يؤكد مبدأ دستوريا ويؤكد على الحق في التصويت والانتخاب ومبدأ حرية التعبير ولما أشار قرار المحكمة المذكور كما يلي: (وبناء على ما تقدم يظهر جليا لهذه المحكمة بان توزيع المقاعد الشاغرة قبل وبعد التعديل المشار اليه يتم بترحيل صوت الناخب من المرشح الذي انتخبه الى مرشح آخر لم ينتخبه أصلا وخلافا لإرادته وهذا يخالف منطوق المادة (20) من الدستور اذ نص على منح المواطنين رجالا ونساء حق المشاركة في الشؤون العامة والتمتع بالحقوق السياسية بما فيها حق التصويت والانتخابات والترشيح كما كفل حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل في المادة 38/ أولا منه، وان عملية تحويل صوت الناخب من دون إرادته من المرشح الذي انتخبه الى مرشح من قائمة أخرى لم تتجه إرادته الى انتخاب مرشح منها يشكل اعتداء على حقه بالتصويت والانتخاب وتجاوزا على حرية التعبير عن الرأي وبالتالي يشكل مخالفة لنص المادة (20) والمادة (38/ أولا) من الدستور، وحيث لا يجوز سن قانون يتعارض مع الدستور ولا يجوز حجب حرية التعبير واستنادا الى أحكام المادتين (20) و(38/أولا)، قررت المحكمة الحكم بعدم دستورية الفقرة (رابعا) من المادة (2) من القانون رقم 26 لسنة 2009 (قانون تعديل قانون الانتخابات رقم 16 لسنة 2005)، وحتى ان سلمنا بان قرار المحكمة الاتحادية المذكور غير ملزم للأخذ به بعملية تشريع قانون تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات الحالي فان أسباب الطعن به مستقبلا لا تزال قائمة وبإمكان بل وبحكم المؤكد ان الطاعنين في القانون السابق أنفسهم او غيرهم وبسبب الطابع السياسي والحقوقي للقضية سيقومون بالطعن أمام المحكمة الاتحادية لنفس السبب وبحكم المؤكد ان الاتحادية ستنقض قانون التعديل الأخير كما حصل سابقا، لذلك نتساءل اليس من الحكمة ان يأخذ المشرعون العراقيون بنظر الاعتبار قرار المحكمة من باب، أولا احترام الرأي العام وثانيا احترام المبادئ الدستورية وثالثا احترام حق الشعب في الوقت والجهد الذي يضيعونه في تشريع قوانين ركيكة تحمل أسباب النقض منذ ولادتها، فلماذا هذا الإصرار على تكرار الخطأ! ولماذا هذا التخطيط للفشل!.
بالنسبة لسجل الناخبين فانه من الخطأ الاعتقاد بأنه يعتمد على الإحصاء السكاني وللأسف يصرح البعض من دون دراية بان سجل الناخبين بدون إحصاء سكاني يكون غير صحيح او غير قانوني او سجلا فاشلا وهذا الاعتقاد غير صحيح ذلك ان أهمية الإحصاء لا تنعكس على سجل الناخبين بل لها علاقة فقط بتحديد عدد المقاعد في الدائرة الانتخابية وحجمها لان الإحصاء هو جرد عددي وفئوي للسكان ولا يحتوي على أسماء السكان، وهنا بيت القصيد  اذا سجل الناخبين بحاجة الى قاعدة بيانات بأسماء سكان العراق وهذه قاعدة البيانات موجودة فقط في وزارتين، الأولى في وزارة الداخلية (سجلات النفوس)، والثانية في وزارة التجارة (سجلات البطاقة التموينية)، وقد اعتمدت مفوضية الانتخابات على سجلات الأخيرة اي وزارة التجارة ولم تعتمد على سجلات وزارة الداخلية (سواء سجلات دوائر الجنسية، مكاتب المعلومات "بطاقة السكن")  بسبب ان سجلات البطاقة التموينية الكترونية (Software) وان سجلات وزارة الداخلية ورقية (Hardware)  وأسباب أخرى تتعلق بالتحديث، وقد اعتمدت مفوضية الانتخابات في كل مراحلها السابقة على سجلات الغير (سجل البطاقة التموينية) في صناعة سجل الناخبين في كل مراحلها السابقة لأسباب أمنية وتقنية واجتماعية وسياسية، أنا شخصيا كنت وما أزال بالضد من الاعتماد على قاعدة بيانات من خارج المفوضية ذلك ان سجل الناخبين يجب ان يكون أولا مستقلا وثانيا يحترم إرادة وحقوق الإنسان، ونقصد بالاستقلالية هو ان سجلات الحكومة سواء كانت تموينية ام نفوس ام بطاقة سكن او غيرها مصدرها مصدر حكومي اي ان الوزير او المدير او اي موظف في الحكومة يكون مسؤولاً عن هذه السجلات او يعمل عليها، حيث لا نضمن استقلاليتها السياسية فقد يلجأ للتلاعب بالسجلات بزيادة او نقصان لصالح حزبه، اما توافق السجل مع المبادئ الدستورية في احترام إرادة الشعب وحقوق الإنسان وكما نصت المادة (20) من الدستور (للمواطنين رجالاً ونساء، حق المشاركة في الشؤون العامة، والتمتع بالحقوق السياسية، بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح) فان المشاركة في الانتخابات حق وليس واجبا بعكس بعض الدساتير القليلة في العالم التي نصت على وجوب المشاركة في الانتخابات كما هو الحال في استراليا حيث يعاقب الناخب "المواطن المؤهل للتصويت" بالغرامة في حال عدم مشاركته، لذلك فان وجود أسماء لمواطنين في سجل الناخبين ليس لديهم الرغبة في المشاركة في الانتخابات باعتقادي يعد اعتداء على إرادتهم، ان سجل الناخبين عند تنظيمه لأغراض إجراء انتخابات معينة يجب ان لا يعتمد على سجلات الناخبين السابقة لان لكل انتخابات سجلها الخاص وهو سجل المواطنين الناخبين الراغبين في المشاركة في استفتاء او انتخابات بعينها، ومن لم يسجل اسمه في سجل الناخبين خلال فترة فتحه للتسجيل لا يحق له الانتخاب حتى وان غير رأيه في اللحظات الأخيرة ورغب بالتصويت، لذلك لا يصح ان تعتمد الجهة المنظمة للانتخابات على سجلات او قواعد بيانات الغير (وهذا ما حصل في جميع الانتخابات السابقة لأسباب مبررة في حينها) حيث يجب ان ننتقل لبناء سجل خاص لكل عملية انتخابية.
ختاما أتمنى على مجلس نوابنا، نحن الشعب، ان يكون هو ضمير الأمة وهو من يلجأ اليه المظلوم قبل اللجوء للقضاء او غيره وان يكون هو صوت الشعب الحقيقي اذا ما استبد الحاكم لا سمح الله ولا أتمنى ان يلجأ المظلوم للقضاء اذا ما استبد المشرع لا سمح الله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عادل اللامي
الرئيس الأسبق لمفوضية الانتخابات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 10
الاربعاء 5/ 9/ 2012


346


النزاهة البرلمانية لـ "طريق الشعب":

وزارتا المالية والكهرباء ومحافظة البصرة الأسوأ فسادا




أعلنت لجنة النزاهة البرلمانية عن تسلمها جدولا أعدته وزارة التخطيط، رتبت فيه الوزارات والمحافظات المتلكئة في تنفيذ مشاريعها المرصودة لها خلال موازنة الحالي، فيما أكدت اللجنة عزمها استضافة الوزراء والمحافظين في البرلمان كل بحسب نسبة تلكؤ وزارته أو محافظته.

وذكر مقرر لجنة النزاهة البرلمانية حسين الأسدي، أن لجنته "استنادا إلى المادة 20 من قانون الموازنة العامة لعام 2011 والذي أوجب مجلس النواب أن يساءل الوزراء ورؤساء الهيئات الذين لم ينجزوا نسب 75 بالمئة فما فوق من مشاريعهم"، موضحا أن "النزاهة النيابية ستشرع باستضافة قريبة للوزراء الأدنى انجازا".
وبين الأسدي تسلم لجنته الإحصائيات الأخيرة التابعة لوزارة التخطيط والتي أشارت فيها إلى أن "نسب انجاز المشاريع في كل من وزارة المالية والتربية واطئة جدا"، مؤكداً أن لجنة النزاهة تعتزم استجواب الوزراء أصحاب أوطأ نسب من الانجاز صعودا "لغرض الوقوف على أسباب تخلفهم عن انجاز المشاريع" على حد تعبيره.
وأوضح النائب أن "من أسوأ الوزارات في إنجاز المشاريع هي وزارة المالية والصحة وكذلك وزارة الكهرباء حيث تعتبر الوزارات الأقل انجازا للمشاريع"، مضيفا أن "هناك ملفات منتشرة على جميع الوزارات وقريبا سوف نستضيف رئيس مجلس القضاء الأعلى في لجنة النزاهة لمناقشته في ما يتعلق حسم هذه القضايا في مجلس القضاء الأعلى وبيان أسباب تأخرها حتى الآن".
وعن أكثر محافظات البلاد تلكؤا في انجاز المشاريع أوضح الأسد أنه "في ما يخص المحافظات فقد وجدنا أن محافظة البصرة هي من أسوأ المحافظات في نسب الانجاز وتليها محافظة نينوى وديالى"، منوها بأن لجنته تعتزم "استضافة المحافظين المقصرين في هذا المجال من أجل معالجتها في أسرع وقت ممكن"، من جهته، ذكر زميله في اللجنة النيابية جواد الشهيلي، أن "أكثر المحافظات ترديا لناحية الاعمار وتنفيذ المشاريع هي محافظة البصرة، حيث أن الفساد المالي والإداري في هذه المحافظة يصل درجات عالية"، مستدركا بالقول "هناك تقدم نوعي بسيط لبعض المحافظات مثل محافظة واسط وميسان ومحافظة كركوك"، وبخصوص الملف الأمني، تحدث الشهيلي قائلا "تعاني المحافظات تفشي ظاهرة بيع المناصب الأمنية"، مشيرا إلى أن "من أكثر الوزارات فسادا خلال الفترة الماضية هي وزارة الكهرباء ووزارة النفط وكذلك وزارة الرياضة والشباب حيث شخصت عليها خروقات كبيرة ومنها ما حدث خلال تشييد المدينة الرياضية، وذلك لوجود متنفذين في الوزارة يسيطرون على كافة المفاصل فيها"، وأكد النائب أن "لجنة النزاهة عازمة على تقديم الوثائق والأدلة التي تدين جميع المتلاعبين بالمال العام"، مؤكدا أن "من أكبر الأدلة المتوفرة على وزارة الشباب والرياضة هو تشييد المدينة الرياضية، حيث تجاوزنا تاريخ انتهاء انجازه، ولا يزال حتى الآن قيد الإنشاء".
وفي السياق نفسه، أكد النائب المستقل في التحالف الوطني جواد البزوني، أن "الفساد مستشر في جميع مؤسسات الدولة ومحافظة البصرة ليست بعيدة عنه"، مشيرا إلى أن "أموالا كبيرة رصدت لمحافظة البصرة ولكن لم نشهد أي تطور على ارض الواقع لان معظم الأموال إما تذهب الى تخطيط سيئ أو لجيوب المفسدين"، وأوضح البزوني أنه "لا يتم التعاقد مع الشركات الكبرى أو الرئيسية حيث مثل تلك الشركات لا تدفع الرشاوى، ولذا يلجأ المسؤولون إلى التعاقد مع شركات رديئة وغير معروفة لغرض قبض العمولة من خلال تلك التعاقدات"، وكشف النائب عن وجود محطات كهربائية غير منصبة ومتروكة بالعراء، وتقدر قيمتها بالمليارات"، منوهاً بأنه "تم سحب كثير من الأعمال التي لم تنفذ ولكن المشاريع المعطلة اكبر من أن تتابع بهذه الآليات، فقد تعرضنا لحملات تشويه من قبل الفاسدين والسارقين كوننا كشفنا سرقاتهم ومشاريعهم الفاسدة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مهدي محمد كريم
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاربعاء 5/ 9/ 2012


347
نجيب عبد الله: الاحتمال كبير في كسب طعن بقانون الانتخابات

رئيس لجنة الأقاليم البرلمانية: انضممت
لـ "لا تسرق صوتي"





أعلن رئيس لجنة الأقاليم والمحافظات في مجلس النواب النائب محمد كياني انضمامه إلى حملة "لا تسرق صوتي" الداعمة للطعن بقانون الانتخابات المحلية، الذي يجيّر أصوات المتبقي إلى الفائز الأكبر من الكتل.

جاء ذلك خلال لقائه يوم 3/ 9/ 2012 في البرلمان، بوفد من التيار الديمقراطي العراقي مكون من جاسم الحلفي عضو المكتب التنفيذي للتيار وفوزي بريسم عضو اللجنة العليا للتيار.
وأكد كياني وهو نائب عن كتلة التغيير الكردستانية في تصريح لـ "طريق الشعب" أنه لم يصوت على تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات، موضحا أن هذا القانون بعيد عن الديمقراطية، ويخذل الناخبين.
وفيما أعلن انضمامه إلى حملة "لا تسرق صوتي"، وتوقيعه على بيان الحملة، أكد أنه سيلتحق بالنواب والشخصيات الذين رفعوا دعوى الطعن بالقانون أمام المحكمة الاتحادية.
وعبر كياني عن قلقه من تسلط بعض القوى الحزبية على مؤسسات الدولة، وخشيته على الديمقراطية ومستقبلها، من هذا التوجه.
وأضاف "أنا كعضو مجلس نواب اعمل مع إخواني وزملائي الديمقراطيين من اجل الوقوف ضد المحاولات لإعاقة التطور باتجاه الديمقراطية".
هذا وتم التطرق في اللقاء الى التيار الديمقراطي ونشاطه وتصوراته عن العملية السياسية والأزمة التي تمر بها البلاد، لا سيما تلك المتعلقة بالقوانين الأساسية لبناء الدولة باتجاه ترسيخ الديمقراطية.
وأبدى وفد التيار الديمقراطي قلقه من قانون الجرائم والمعلوماتية والمحكمة الاتحادية وقانون الأحزاب وقانون المفوضية المستقلة للانتخابات وكذلك قانون الانتخابات حيث ان تلك القوانين تحوي نواقص جدية تحرف المسيرة نحو التحول الديمقراطي.
 كما بحث الجانبان مشاريع قوانين أخرى مهمة منها قانون الضمان الاجتماعي وقانون العمل وكذلك موضوعة التوزيع العادل للسلطات والثروة بين الحكومة الاتحادية والاقليم ومجالس المحافظات.
من جانبه، رجح رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي البرلمانية النائب نجيب عبد الله، أن يكون قرار المحكمة الاتحادية بصالحهم، بشأن الطلب الذي قدموه للطعن في الفقرة (5) للمادة (13) من قانون انتخابات مجالس المحافظات رقم (36) المتعلق بتوزيع المقاعد الشاغرة.
وقال عبد الله لوكالة (الإخبارية للإنباء) أن هناك احتمالا كبيرا بأن تقر بعدم دستورية الفقرة (5) للمادة (13) من قانون الانتخابات، لوجود نفس الفقرة التي أقرت المحكمة بعدم دستوريتها عام (2010) لأنها تتناقض مع مواد دستورية أخرى.
وأوضح النائب الكردستاني في حال تم الطعن بالمادة فسيضطر مجلس النواب الى إجراء تعديل رابع للقانون.
وأعلن النائب نجيب عبد الله في وقت سابق عن تقديم مجموعة من النواب وقوى التيار الديمقراطي، طلبا للمحكمة الاتحادية لطعن الفقرة 5 للمادة (13) من قانون انتخابات مجالس المحافظات رقم (36)، المتعلقة بتوزيع المقاعد الشاغرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الثلاثاء 4/ 9/ 2012


348
نواب وناشطون ينتقدون قانون الانتخابات

حملة "لا تسرق صوتي" تجمع آلاف التواقيع
على موقعها الالكتروني




أكد تجمع للمنظمات المدنية والناشطين الذي أطلق منتصف آب 2012 حملة "لا تسرق صوتي" المناهضة لقرار البرلمان تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات، السبت، أن الموقع الالكتروني للحملة سجل نحو 3000  توقيع، مبينا أن جهوده ستستمر لجمع تواقيع المواطنين مباشرة.
وقال مصدر في المكتب الإعلامي لمركز المعلومة للبحث والتطوير، الخاص بالحملة، لوكالة (أصوات العراق)، إن "نحو 3000 توقيع سجلت في الموقع الالكتروني للحملة المدنية لدعم الديمقراطية في العراق التي أطلقتها 22 منظمة مدنية فضلا عن نشطاء مدنيين وسياسيين أواسط آب 2012، تحت شعار لا تسرق صوتي"، مشيرا إلى أن حملة جمع التواقيع "ستتواصل بشكل مباشر مع المواطنين".
وأضاف المصدر أنه "رصد بعض التعليقات التي كتبها الموقعون على الموقع الالكتروني للحملة"، لافتا إلى ان من بينها ذلك الذي سطرته البرلمانية صفية طالب السهيل، وبينت فيه أن موقفنا كان واضحا ومعلنا سواء في البرلمان السابق أم الحالي".
وأوضحت السهيل، بحسب المصدر، أنها "ستعمل مع الزميلات والزملاء من بعض الأحزاب والشخصيات لإيقاف القانون من خلال العودة للمحكمة الاتحادية لرده وتعديله"، معربة عن الأمل بأن "تنجح تلك الجهود بالتعاون مع الديمقراطيين العراقيين من داخل البرلمان وخارجه".
ونقل المصدر عن الموقعة ثناء البصام، قولها إن "رمي صوتي في سلة المهملات أفضل مليون مرة من منحه لمن لا أريد انتخابه"، في حين علق تأميم جليل إبراهيم العزاوي، قائلاً "عندما يصوت المواطن فهو يختار من يمثله ولا يجوز تحت أي مسوغ مصادرة هذا الحق لاسيما أن المحكمة العليا قد بتت بذلك، فلم التجاوز على حقوق الإنسان بهذه الطريقة اللا دستورية".
وقال الناشط يحيى ذياب، وفقا للمصدر، إن "كل شيء في العراق تمت سرقته، والآن حان الدور لسرقة الأصوات والعودة إلى الدكتاتورية"، وكتب د.علي محمد زيني "لا تعرقلوا مسيرة الديمقراطية في البلاد واسمحوا للشعب أن يختار ممثليه الحقيقيين"، واتهم الناشط حسين رياض، في تعليقه، البرلمان الحالي بـ "سرق مليونين ومائة الف صوت في الانتخابات النيابية الأخيرة من القوائم التي لم تصل إلى القاسم الانتخابي وحول أصوات الناخبين إلى من لم ينتخبوهم"، متسائلا بحسب المصدر "هل تعلم أن هناك نوابا يشغلون مقاعد برلمانية قد حصلوا على 100 أو 200 صوت فقط، وهناك في حين أن من حصلوا على آلاف الأصوات بقوا خارج البرلمان، هذا هو قانون الانتخابات سيء الصيت الذي صوت عليه البرلمان"، بحسب المصدر، وتابع المصدر أن الأستاذ الجامعي، نائل عبد الحسين عبد السيد الخفاجي، كتب قائلاً "أرفض بشدة الالتفاف على الديمقراطية من أجل مصالح شخصية ضيقة للكتل التي تحكم بسرقة الأصوات ومصادرة حق الشعب وتحويل العراق إلى تكتلات عرقية وطائفية بغيضة وطفيلية تعتاش على دماء الأبرياء"، وفقا للبيان.
ونقل المصدر عن الإعلامية أفراح شوقي حمودي، أنها اعتبرت قانون الانتخابات بشكله المقر "دليلا صارخا على انتهاك كل مبادئ الديمقراطية والنزاهة التي يدعون لها"، وأعربت عن "رفض تام لكل أشكال بيع أصواتنا لغير مستحقيها".
في حين كتب أثير عاجل مجهول الخالد، وفقا لما قال المصدر، "عندما ترحل رأيي وصوتي إلى من لا أرغب في أن أضع ثقتي به، فهكذا أنت تصادر حريتي وعقلي وتصادر أبسط حق من حقوقي في أن أضم صوتي للنزيه وأمنعه عن الفاسد"، وتابع فـ "أنا أوقع كي لا يكون صوتي سلما لصعود اللصوص وكي لا يتم سرقة حريتي وحقي".
وجاء في تعليق الطالب وسام الخزعلي، الذي وضعه تحت عنوان "لا تسرق صوتي"، أن قانون الانتخابات الذي أقره مجلس النواب "باطل ويجب إعادة النظر فيه وتعديله على وفق الطرق الدستورية"، داعيا لأن تكون هذه الحملة "حافزا مهماً لترسيخ مبدأ الديمقراطية في العراق".
أما المواطن فريد جلو، فكتب "لا تبخلوا بتوقيعكم معنا، فهو مسمار آخر في نعش المحاصصة الطائفية، والأشكال الجديدة من الدكتاتورية"، وعلقت الإعلامية ود المعموري، قائلة "أصواتنا من حقنا نمنحها لمن نريد، وليس لمن تريدون"، مشددة على ضرورة عدم "سرقة أصواتنا لأن ذلك يعد خرقاً للدستور".
وكانت الناشطة المدنية ورئيسة منظمة تموز للتنمية الاجتماعية، فيان شيخ علي، قالت لوكالة (أصوات العراق)، صباح يوم 16 آب 2012، إن 22 منظمة مدنية بينها شبكات مختصة بمراقبة العمليات الانتخابية، حملة للدفاع عن الديمقراطية تحت شعار "لا تسرق صوتي"، احتجاجا على قرار البرلمان تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات بنحو يخرق قرار المحكمة الاتحادية ويمنح المقاعد الشاغرة للقوائم الفائزة وليس للباقي الأقوى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 2
الاثنين 3/ 9/ 2012


349
النزاهة النيابية:
وكيلا وزارتين و6 مدراء عامين متهمون بتزوير شهاداتهم!





أحالت لجنة النزاهة البرلمانية، أمس السبت، ملف الشهادات المزورة إلى القضاء، مؤكدة ان الملف يضم أسماء برلمانيين ووكلاء وزارات بالإضافة إلى مدراء عامين.

وقال مقرر اللجنة حسين الاسدي في تصريح خص به "طريق الشعب" ان "المتهمين بقضايا الشهادات المزورة هم محل شبه أو إثبات، وأحيلت ملفاتهم إلى الجهات القضائية بالاتفاق مع هيئة النزاهة البرلمانية التي اعتبرت قضايا التزوير فيها عنصر جزائي وتدخل ضمن عمل القضاء، وعلى الأخير ان يقوم بالتحقيق بها"، مؤكدا ان ثبت ذلك بحق المتهمين فإنه سيطبق عليهم قانون تزوير الشهادات الرسمية.
وبين مقرر اللجنة ان "هناك حالات تزوير بالنسبة لأصحاب الدرجات الخاصة ولكن ليست بالمستوى الذي يشاع بالإعلام حول وجود المئات منهم، فهذه الملفات تشكل حالات فردية"، كاشفا عن احتواء الملف ستة مدراء عامين واثنين من وكلاء الوزراء وعددا من أعضاء البرلمان ولكن حتى الآن لا يوجود أي دليل على ذلك إلا بعد إصدار القضاء شهادته بحقهم".
هذا وكشفت لجنة النزاهة البرلمانية في وقت سابق عن وجود أكثر من 30 ألف شهادة دراسية مزورة في جميع مؤسسات الدولة، مبينة ان هناك أكثر من 2000 مسؤول عراقي كبير ممن هم بدرجة نائب في البرلمان أو من هم وكلاء وزراء أو مدراء عامين أو أعضاء لمجالس المحافظات زوروا شهاداتهم وهم الآن يتمتعون بمناصبهم الرفيعة.
ولفتت اللجنة إلى ان "انتخابات مجالس المحافظات عام 2009 شهدت تزوير357 شهادة دراسية، حصل بعض أصحابها على مقاعد في مجلس المحافظة في حين ان هناك 107 أشخاص رشحوا أنفسهم في الانتخابات النيابية لعام 2010 وثبت الآن أنهم زوروا شهاداتهم الدراسية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد حسن الياسري
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الاحد 2/ 9/ 2012


350
لن يمرر القانون بسهولة

تصاعد الرفض لقانون انتخابات مجالس المحافظات




"لن يمرر القانون بهذه السهولة"، بهذه الكلمات يمكن أن نلخص موقف النواب المعترضين على التعديل الثاني لقانون انتخابات مجالس المحافظات الذي مرره مجلس النواب مجددا، من دون أن يمس الفقرة الأكثر حساسية وهي آلية احتساب أصوات الخاسرين للفائز الأكبر.

حيث أنهم وقوى سياسية ومنظمات مدنية قاموا برفع دعوى لدى المحكمة الاتحادية، لأجل الطعن بالقانون، وعدم تمريره بصيغته الحالية التي تسرق أصوات الناخبين.
هذا وكشف عضو مجلس النواب عن كتلة الفضيلة محمد الهنداوي ان كتلته من اشد المعارضين لتمرير قانون مجالس المحافظات بشكله الحالي التي تنص على احتساب أصوات القوائم الخاسرة للقوائم الفائزة.
وأكد الهنداوي في تصريح خاص لـ "طريق الشعب"، أمس، أن "من الضروري أن نحترم إرادة الناخب، وعليه يجب أن تذهب جميع الأصوات لأصحابها، لا أن تحسب لأشخاص وكتل لم يتم التصويت لهم أساسا"، مضيفا أنه "كان مقترحنا لتعديل هذه الفقرة هو أن تحتسب هذه الأصوات لصالح الباقي الأكبر".
وشدد النائب على أن "قرار مجلس النواب بتمرير القانون بهذه الصيغة، يعد تجاهلا لقرارات المحكمة الاتحادية الملزمة لمجلس النواب بحسب المادة 94 من الدستور، إضافة لكونه مصادرة لأصوات الناخبين"، مشيرا إلى أن "القضية ليست استفادة القائمة الخاسرة من الأصوات المبعثرة، بل ان القوائم الكبيرة ستكون الرابح الأكبر في هذه الحالة".
وبين أنه "تم تقديم اعتراض للمحكمة الاتحادية بشأن القانون"، معربا عن أمله بأن ترد المحكمة القانون مرة أخرى كونه يتعارض مع الديمقراطية.
من جانبه، أكد عضو مجلس النواب عن كتلة "مستقلون" منصور التميمي أن القانون الذي مرره مجلس النواب يعد "ظالما" بحق كثير من المكونات والأحزاب، وأضاف التميمي أن "منظمات المجتمع المدني وبرلمانيين نظموا حملة رافضة لتشريع القانون تحت شعار "لا تسرق صوتي"، إضافة إلى موقف المرجعية الدينية الرافض له"، موضحا أن "قانون انتخابات مجالس المحافظات بهذا الشكل، يعطي زخما وسلطة أكبر للقوائم الفائزة، على حساب سرقة أصوات القوائم الأخرى".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
علي الجاف
جريدة "طريق الشعب" ص 1
الخميس 30/ 8/ 2012


351
نواب: قانون الانتخابات بصيغته الحالية لا يحترم الديمقراطية

"لا تسرق صوتي" تنفذ إلى البرلمان.. وحراك مقبل داخل قبته




مدني، وتجمعات تضم نشطاء ديمقراطيين، حملتها لمناهضة قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي، مؤكدين عزمهم على الانتقال إلى مرحلة الاعتصامات العامة، في حال إصرار الأطراف السياسية المتنفذة على المضي قدما في هذا القانون.


وفيما أكدت مصادر نيابية اتساع دائرة الرفض بين أعضاء البرلمان لهذا القانون نتيجة لتصاعد مواقف الرأي العام حياله، شهدت عدة محافظات وقفات احتجاجية على هذا القانون.
وأعلنت النائبة عن التحالف الوطني سميرة الموسوي، ضم صوتها لحملة "لا تسرق صوتي"، المناهضة لتفعيل قانون انتخابات مجالس المحافظات بصيغته الحالية، معتبرة إياه (القانون) إجحافا لأصوات المواطنين.
وذكرت الموسوي، أمس الأحد، "لم أصوّت على تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات، لأنه يظلم ويجحف أصوات الكثير من المواطنين العراقيين"، مؤكدةً أن القانون بصيغته الحالية لا يحترم الديمقراطية ولا يشجع على التعددية السياسية في البلاد، ويجب أن تدعم تلك الأصوات بغية أن تذهب لناخبيها الحقيقيين".
وأضافت البرلمانية لجريدة "طريق الشعب": "نتأمل أن يتم نقض هذا القانون، نتيجة للاعتراض الشعبي عليه من قبل النشطاء ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى اعتراضات المرجعية الدينية، والتي أكدت على عدم عدالته، من خلال ما أكده أحد وكلاء المرجعية في مدينة كربلاء خلال الأسبوع الماضي"، مشيرة إلى أنه "هناك داخل مجلس النواب حالة رفض لهذا القانون، وسيكون هناك حراك نيابي حول هذا الموضوع يوم الثلاثاء المقبل عندما يباشر مجلس النواب انعقاد جلساته".
من جهته، رأى الأمين العام لحركة "تصحيح" كامل الدليمي أن إعطاء حصة للخاسر الأكبر في انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي يضيف أفكارا ودماء جديدة للعملية السياسية في البلد.
وقال في تصريح صحفي إن "المرجعية الدينية لا تريد تأسيس الدكتاتورية للأحزاب السياسية باسم الديمقراطية، لأن الكتل السياسية جاءت الآن بثوب جديد يؤكد الدكتاتورية من خلال تبنيها عدم إعطاء فرصة للخاسر الأكبر، وبالتالي عدم إعطاء فرصة لإضافة دماء ووجوه وأفكار جديدة يمكن أن تكون روافد للعملية السياسية".
وأضاف الدليمي أن "الأداء المتأخر في العملية السياسية منذ أكثر من 9 سنوات ووجود نفس الوجوه والمسميات العاملة فيها يدعونا الى أن نمنح الفرص لبروز قادة سياسيين جدد لقيادة العملية السياسية وإحداث التغيير فيها".
إلى ذلك، قال النائب عن ائتلاف دولة القانون شيروان الوائلي إن "رأينا ومنذ البداية كان واضحا وجليا ولا لبس فيه بشأن قانون الانتخابات"، مؤكداً أن هذا القانون بصيغته الحالية "سيلغي أصوات الأغلبية ولا يأخذها بالحسبان من خلال الاعتماد على القاسم الانتخابي، مما قد يؤدي إلى فوز مرشح وهو لم يحصل على أكثر من 50 صوتا فقط وخسارة مرشح آخر على الرغم من حصوله على 5 أو 6 آلاف صوت".
وأضاف: "لقد أشرنا مرات عديدة إلى خطورة هذا القانون حال إقراره في مجلس النواب وقدمنا طعنا رسميا للمحكمة الاتحادية بخصوصه، وقلنا بأن القانون لايلبي طموح العراقيين بالإصلاح والتغيير ولا يتوافق مع قرار المحكمة الاتحادية الخاص بقانون انتخابات مجالس المحافظات، مع العلم أن القانون بصيغته الحالية قد تسبب بظلم فاضح لشريحة كبيرة من الشعب".
واستغرب الوائلي في تصريح له تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، أشد الاستغراب من دور بعض الكتل الكبيرة في إسقاط التعديلات الضرورية، فقد عملت تلك الكتل السياسية الكبيرة وضغطت بكل قوتها على عدم إقرار تعديلات هذا القانون، وبذلك هدمت إحدى ركائز الإصلاح السياسي المتمثلة بقانون الانتخابات وقانون المفوضية وقانون الأحزاب.
وأوضح أن "القانون بشكله الحالي سيقلل من عزيمة الجماهير في المشاركة بالانتخابات، لعلمهم بأن أصواتهم ستذهب لقوائم لم ينتخبوها وأشخاص لم يصوتوا لهم، وسيفوز مرشح لم يحصل على مئة صوت على حساب مرشح كسب آلاف الأصوات لأن قائمته لم تصل لعتبة القاسم الانتخابي، وهنا سيفقد النظام السياسي أهم عوامل مساندة المواطن ودعمه لها".
وشدد على ضرورة أن تعلم "هذه الكتل السياسية المتحكمة بمجلس النواب، أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من تعديل هذا القانون وتكيفه بما يخدم توجهات الشعب العراقي وليس مصالح هذه الجهة أو تلك".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد الموسوي
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاثنين 27/ 8/ 2012


352
استجابة لنداء "طريق الشعب" حول الأوضاع الصحية لأدبائنا

وزارة الثقافة توصي بتشكيل صندوق للتنمية الثقافية




أفاد مصدر مطلع في وزارة الثقافة أن مكتب وكيل الوزارة فوزي الاتروشي رفع إلى وزير الثقافة توصية بمنح الأدباء الذين يمرون بظرف صحي حرج مكافأة مالية كإجراء أولي، ومفاتحة الأمانة العامة لمجلس الوزراء للتكفل بتطبيبهم بشكل عاجل داخل البلاد، أو إيفادهم إلى خارج العراق للعلاج.
وأضاف المصدر أن التوصية تضمنت أيضا مقترحا بإحياء مشروع صندوق التنمية الثقافية، والسعي للتوصل إلى صيغة قانونية نهائية لإقراره.
يذكر أن جريدة "طريق الشعب" نشرت في عددها الصادر يوم 7 آب 2012 تقريرا موسعا تحت عنوان "أدباؤنا في ذمة العراق" ألقت فيه أضواء على الحالة الصحية الصعبة لـ 14 من أدبائنا المعروفين، ودعت الجهات المعنية في الحكومة إلى القيام بواجبها تجاههم وإعانتهم على مواجهة المشكلات الصحية وغير الصحية، التي يرزحون تحت وطأتها.
والأدباء المذكورون هم كل من: مظفر النواب، زهير أحمد القيسي، فهد الاسدي، جاسم المطير، حميد المطبعي، منير عبد الأمير، جميل الجبوري، محمد علي الخفاجي، جبار سهم السوداني، سلمان الجبوري، آمال الزهاوي، صبري الزبيدي، حسين عبد اللطيف، غني العمار.

353
في ذكرى رحيله الرابعة

وقفة استذكار لشهيد الثقافة والوطن كامل شياع


بغداد ـ ماتع:

صورة كبيرة للشهيد قرب تمثال شهريار وشهرزاد وهو يبتسم، صورٌ أخرى عديدةٌ له أيضاً، تحيطها الشموع، وتمرّ عليها عيون الواقفين بحزن وأسى.
هكذا كان المشهد مساء أمس الخميس 23 آب 2012 في وقفة استذكار شهيد الثقافة والوطن كامل شياع، الخالد في قلوب محبيه وأصدقائه والمثقفين وأبناء شعبه.
الوقفة نظمتها مجموعة من المثقفين والناشطين المدنيين، في شارع "أبو نؤاس" ببغداد، وحضرها إلى جانب نخب من المثقفين والإعلاميين والسياسيين، قادةٌ من الحزب الشيوعي العراقي وناشطون في اتحادي الطلبة العام والشبيبة الديمقراطي، ومنظمات أخرى من المجتمع المدني.
في البدء، راح الحاضرون يوقدون شموع الذكرى قرب صور الشهيد، وأنغام عود الموسيقي مصطفى زاير تنساب إلى سمعهم/ ذاكرتهم. بعد ذلك بدأ الإعلامي الشاب علي وجيه، بتقديم كوكبة من الشعراء تباعاً: حميد قاسم، احمد عبد الحسين، صابرين كاظم، زهير النوري، وأخيراً قصيدة للشاعر الكبير ياسين طه حافظ ألقاها نيابة عنه الفنان فاضل عباس وعلي وجيه.
وفي ختام الوقفة، ألقى الإعلامي سيف الخياط كلمة باسم منظمي الفعالية، دعا فيها السلطات الأمنية إلى الكشف عن نتائج التحقيقات بشأن اغتيال الشهيد كامل شياع، وعدم التستر على القتلة أيّاً كانوا.

354
"ورقة الإصلاح نسمع بها ولا نراها!"

لا اتفاق حتى الآن على الإصلاحات.. ولا بوادر حوار في الأفق


ليس في الأفق القريب ما يؤشر وجود بوادر لترتيب طاولة حوار، ربما تجمع الفرقاء السياسيين. حتى ورقة الإصلاح التي يتحدث عنها نواب وسياسيو التحالف الوطني، والتي تستدعي حواراً جاداً، “نسمع بها ولا نراها”! كما يرى مراقبون للشأن السياسي.
ورغم مرور أكثر من شهر على تشكيل لجنة التحالف الوطني "الإصلاحية"، إلا ان أطراف لقاء اربيل، ما زالوا يشككون بجدية الإصلاحات. وينفون أي اتفاق مبدئي.
النائب عن التحالف الكردستاني فرهاد أمين الاتروشي قال إن "الاجتماعات السابقة في اربيل والنجف كان الهدف الأساسي منها هو إصلاح الوضع السياسي الراهن". وأوضح الاتروشي في تصريح خاص لطريق الشعب، أمس، أن "الدستور واتفاقية اربيل يجب أن تكون الأساس لورقة الإصلاح". وأشار إلى أن الكتل في التحالف الوطني غير متفقة حيال بنود الورقة، وأن الإصلاح يفرض من وجهة نظر التحالف الوطني فقط، "وهو شيء غير مقبول". وأعرب عن خيبته في عدم جدية ائتلاف دولة القانون تجاه الإصلاحات بقوله "إننا نشعر بأنها قضية تسويف ومناورة ومحاولة لكسب الوقت لا أكثر".
من جهتها، نفت القائمة العراقية على لسان المتحدث باسمها ميسون الدملوجي اطلاع القائمة على ورقة الإصلاح. وأضافت الدملوجي أن التحالف الوطني "إذا أراد الإصلاح، فليبدأ به"، مستدركة أن القائمة العراقية ليست طرفاً في عملية الإصلاح وأن شركاء التحالف الوطني لا يزالون يلوحون بضرورة تنفيذ اتفاقية اربيل الأولى والثانية. وفي الوقت الذي اعتبرت فيه طلب سحب كتاب إقالة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك انه "إشارة ايجابية"، أكدت أن الإصلاحات الحقيقية غائبة بغياب حسم ملف الوزارات الأمنية والمناصب التي تدار بالوكالة.
فيما أكد النائب عن دولة القانون عبد الإله النائلي، أن التحالف الوطني عرض ورقة الإصلاح على الكتل السياسية وعرض بعض النقاط الهامة فيها. وقال النائلي في تصريح صحفي، أمس الأول، أن "التحالف لم يضع أي شروط في الورقة"، مشيراً إلى وجود تقارب بين رؤى الكتل السياسية لحل الخلافات. وبين أن الأجواء السياسية مهيأة للاتفاق والتوقيع على ورقة الإصلاح نتيجة للقاءات التي عقدت بين الكتل خلال شهر رمضان.
يأتي هذا فيما كشفت عضو مجلس النواب عن التحالف الوطني انتصار حسن علي، عن وجود حراك سياسي مكثف لتحريك المشهد السياسي بخصوص ورقة الإصلاح. وقالت علي في تصريح صحفي، أمس، أن "هناك بوادر لانعقاد اجتماع ثلاثي بين رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني إضافة إلى رئيس القائمة العراقية إياد علاوي". ورجحت انتصار علي أن يكون اللقاء مكرساً لحسم قضية الإصلاح وإنهاء الخلافات السياسية. ومن خلال هذا التقاطع في التصريحات، يبدو أن ثمة شيئاً يتحرك خلف الكواليس، أو لعل الأمر مجرد لعبة سياسية جديدة، ستعقبها قهقهة ثم لعبة أخرى!، هكذا يعتقد المراقبون للشأن السياسي، ويشككون في جدية الخصوم في معالجة الأزمة حقاً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
علي الجاف
جريدة “طريق الشعب” ص1
الاربعاء 8 / 8 / 2012


355
متى تلتفت الحكومة اليهم وترعاهم وتحميهم؟

أدباؤنا في ذمة العراق


طريق الشعب ـ 7 آب 2012:




دعا اتحاد ادباء العراق، الاحد 5 آب الحالي الحكومة الى التدخل السريع لانقاذ حياة عدد من الادباء والكتاب العراقيين الذين يلازمون فراش المرض.
وأوضح المتحدث الرسمي بإسم الاتحاد الشاعر ابراهيم الخياط لوكالة (آكانيوز): إن "القاص فهد الاسدي أصيب قبل يومين بجلطة دماغية هي الثالثة من نوعها" وهو يرقد الآن في مستشفى الشيخ زايد ببغداد، مشيراً الى ان "الاسدي فقد النطق تماماً".
ودعا الخياط الحكومة العراقية الى التدخل السريع لانقاذ حياة الادباء والكتاب المذكورين، مبيناً ان من بينهم اضافة الى الاسدي كل من مظفر النواب، زهير أحمد القيسي، جاسم المطير، محمد علي الخفاجي، جميل الجبوري، حميد المطبعي، ناظم السعود، آمال الزهاوي، جبار سهم السوداني، حسين عبد اللطــيف، غني العمار، وسلمان الجبوري.
وشدد الخياط على ان "الحكومة هي الجهة المعنية قبل غيرها بتوفير العلاج اللازم لهم، أو المساعدة في نقلهم الى الخارج للمعالجة"، مؤكداً انهم "يشكلون ثروة ثقافية وطنية للبلاد".
وطالب الخياط بتأسيس مجلس أعلى للثقافة في البلاد، مشيرا الى أن الملف الثقافي في العراق ما زال "بيد موظفين رسميين، اداريين، لا علاقة لهم بالثقافة".
من جانب آخر علمت "طريق الشعب" ان 16 أديبا رحلوا خلال النصف الاول فقط من السنة الحالية، وان وفاة معظمهم نجمت عن معاناتهم من الامراض وتدهور صحتهم. ويؤكد زملاء لهم ان عديدين منهم كان يمكن ربما انقاذهم من الموت أو تفادي وفاتهم المبكرة، لو انهم وجدوا الرعاية الصحية التي كانوا بأمس الحاجة اليها.
والادباء الراحلون هم كل من: هاني صاحب، سامي توتنجي، فاضل الكعبي، خالد الشواف، عبد البطاط، يوسف سعيد، حميد امين الجاف، زهير رسام، محمد موكري، عماد الاخرس، رشيد ياسين، فاطمة العراقية، نعيم الشطري، كاظم اسماعيل الكاطع، اسماعيل الكيلاني، رياض العطار.

وكذاكرة مكانية عراقية جمعية، يبرز شارع المتنبي، ربما دون سواه، كحاضنة لمشاهد مرئية عديدة، ظهر فيها كبار الأدباء العراقيين وغيرهم، وهم، إما أن يحملوا خلسة بعض كتبهم المأخوذة من مكتباتهم العامرة ويسلمونها لباعة الكتب مقابل أثمان بخسة ويعودون إلى بيوتهم على وقع "نهاية" صداقة حميمة عقدت بينهم وبين الكتب "النائحة" على رحيلها القسري عن رفوف مكتباتهم، التي تجاورت فيها على مدى عقود.. وإما أن يكونوا قد ارتضوا الجلوس على أرصفة الشارع وبيع مكتباتهم ومكتبات زملائهم علانية، في صورة تسعينية مؤلمة، اهتز لها عرش الأدب العراقي والثقافة عموما، في احتجاج صارخ على بؤس حياة الأدباء العراقيين في وطنهم "السائح" في عوالم الحروب والدمار والحصار.
هذا المشهد، كان ومازال يختزل ببراعة حياة الأدباء المبدعين في العراق، الذين منحوا عصارة فكرهم وموهبتهم وحياتهم للجمال والإبداع في شتى حقول المعرفة، ومازالوا يعانون من شظف العيش والعوز والأمراض. لكنهم مصرون على التواصل والخلق والعطاء، باعتبارهم عقولا ثقافية انتقادية منتجة، تتحدى المحن والشدائد على مدى عقود.
لكن الأمراض، والعوز، ومؤثرات كبر السن لا ترحم، وها هي تدق ناقوس مخاطرها في فضاءات العديد من الأدباء المبدعين، دون أن تجد مصدا لها من أية جهة حكومية أو غيرها. مما يستدعي وضع هذه القضية الخطيرة على المحك، باعتبارها إحدى أهم القضايا الوطنية التي لها مساس خطير بالثقافة العراقية، وبفرسانها الكبار الذين أنهكتهم الأمراض، وجعلتهم على شفا الإقصاء القسري من واحة الإبداع، بعد أن غيبت قبلهم كوكبة لامعة من كبار المبدعين العراقيين الذين رحلوا، تخنقهم غصة التهميش والنسيان والإهمال داخل بيوتهم المتواضعة، وفي أوضاع خدمية سيئة يعرفها الجميع.
إن المطلوب اليوم هو الالتفات عاجلا إلى أسماء أدبية كبيرة تتهددها المخاطر بسبب الأمراض والعوز المادي، منتظرة الرعاية والاهتمام والعلاج، من دونما منة أو فضل. فهم فنارات عراقية مبدعة ناضلت وكافحت وشقيت وأعطت، فجاء دور من يساعدها على البقاء والحضور والتواصل، وليس الوقوف متفرجا أو متحالفا مع آفات الأمراض والعوز والألم حتى يداهمهم الموت، فينبري من ينبري بكتابة المرثيات على أرواحهم.
"طريق الشعب" تقدم هنا نبذا عن 15 من أدبائنا الذين تفتك بهم الأمراض وتقعد عددا منهم، علها تجد من يتفاعل معها بروح وطنية، ويعين هؤلاء الكبار في أواخر محطات أعمارهم.

مظفر النواب
هو مظفر عبد المجيد النواب، ينتمي لعائلة النواب التي ينتهي نسبها إلى الامام موسى الكاظم، ولد في بغداد عام 1934، اكمل دراسته الجامعية في كلية الآداب ببغداد، وبعد ثورة 14 تموز 1958 تم تعيينه مفتشاً فنياً بوزارة التربية.
عام 1963 اضطر للهروب إلى الأهواز عن طريق البصرة، إلا ان المخابرات الإيرانية "السافاك" ألقت القبض عليه وهو في طريقه إلى الاتحاد السوفيتي وسلمته إلى حكومة بغداد، فحكمت عليه المحكمة العسكرية هناك بالإعدام، إلا ان المساعي الحميدة التي بذلها أهله وأقاربه أدت إلى تخفيف الحكم القضائي إلى السجن المؤبد، فأمضى وراء القضبان مدة من الزمن بين سجني نقرة السلمان والحلة.
في سجن "الحلة" قام مظفر النواب مع رفاقه السجناء بحفر نفق يؤدي إلى خارج أسوار السجن، وبعد هروبه المثير من السجن توارى عن الأنظار في بغداد، وظل مختفياً فيها ثم توجه إلى الأهوار، وعاش مع الفلاحين حوالي سنة.
في عام 1969 صدر عفو عن المعارضين فرجع إلى سلك التعليم مرة ثانية، غادر بغداد إلى بيروت في البداية، ومن ثم إلى دمشق، وراح ينتقل بين العواصم العربية والأوروبية، واستقر به المقام كثيرا في دمشق، لينتبذ بيروت أخيرا، وقد زارالعراق عام 2011 وسط حفاوة شعبية ورسمية وثقافية.
يعد النواب على رأس قائمة أعظم شعراء العراق والوطن العربي، وهو يعاني الان من الرعاش الذي يسمى طبيا Parkinson's Disease ويعني الخلل في النظام الحركي.

زهير احمد القيسي
باحث وصحفي ومؤرخ في علوم الأنساب وشاعر وكاتب، وهو من مواليد محلة العيواضية  ببغداد عام 1932، عمل في الصحافة ومارس الأدب والتأليف وكتب في الشطرنج، وله عشرات الكتب المنشورة والمخطوطة، ومن اهم مؤلفاته: (طرزان هاملت الارتحال)، (الزراعة في التراث العربي)، (الشطرنج)، (الارقام والرياضيات)، (ابن بطوطة)، وغيرها.
فضلا عن ديوانه الشعري (اغاني الشباب الضائعة) ومئات المقالات المنشورة في الصحف والمجلات، كما قدم برامج اذاعية وتلفزيونية شهيرة، منها برنامجه الاذاعي "اسمك عنوانك"، وبرنامجه التلفزيوني "اليوم السابع"، ويعد من أعمدة الثقافة العراقية المعاصرة.
الان هو مريض وطريح الفراش، وتناقلت الوكالات خطأ قبل أيام خبر وفاته نقلا عن بيان نعي أصدرته وزارة الثقافة.

فهد الاسدي
ولد في قضاء الجبايش/ محافظة ذي قار عام 1939، ويسكن بغداد، قاص بل احد المؤسسين للقصة العراقية الحديثة، وسر ّعظمة قصته انها تغوص في الحياة التي عاشها في الجنوب وتحديداً في بيئة الاهوار حيث اكتسبت قصته نكهة فريدة في القصة العراقية والعربية.
بدأ النشر عام 1960 في مجلة "المثقف" البغدادية، انتمى لاتحاد الادباء بعد تأسيسه عقب ثورة 14 تموز 1958، له ثلاث مجاميع قصصية: "عدن مضاع" 1969، "طيور السماء" 1976، "معمرة علي" 1994، ورواية "حلب بن غريبة أو الصليب"، وله مسرحيتان مُعدتان للنشر "صلوات الانتظار" و"ما في الهميان عن دنيا العميان"، وأعدّت الفنانة عواطف نعيم مسرحية بعنوان "مطر يمّه" عن أحد أعماله.
الان، هو في حالة صحية يرثى لها، ذهب للعلاج الى ايران وعاد دون تحسن، يعاني من آثار جلطة دماغية شلت يده ورجله اليُمنيين، ثم فقد النطق.

جاسم المطير
هو جاسم محمد المطير، مواليد البصرة 1934، كاتب وقاص ويقيم حاليا في هولندا، دخل السجون العراقية في مختلف العهود، الملكية والبعثية 1963 والعارفية والبعث الفاشي وكان آخرها في بداية التسعينات، كتب القصة القصيرة وعمل في الصحافة الوطنية في أول الخمسينات، نشر حتى الآن أكثر من عشرين كتاباً في السياسة والاقتصاد والأدب، ألف العديد من الروايات منها: "رسائل حب خليجية"، و"زقاق الاقنان" (حولها المخرج قاسم حول الى فلم روائي طويل عام 1975 بعنوان بيوت في ذلك الزقاق)، و"تأملات سجان"، وكانت آخرها رواية "عاشقان من بلاد الرافدين" وهي عن يهود العراق.
أسس الدار العالمية للنشر والتوزيع 1976 وكانت من أكبر دور النشر العراقية والعربية،
من مؤلفاته: "النفط والاحتكارات ودول الأوبك" 1973 ـ بغداد دار الأديب، "الانفتاح الاقتصادي" عام 1975 وكان أول كتاب عربي حول سياسة انور السادات الاقتصادية كتب مقدمته الدكتور عبد الرحمن منيف عن دار الاديب بغداد.
يحمل دبلومين صحفيين من مصرعام 1956، ومن كلية التضامن في ألمانيا الديمقراطية 1971.
له رواية بعنوان "الشيوعي المريض" صادرة في سوريا، وهي عبارة عن مذكراته متخذا من اسم (يوسف العراقي) بطل الرواية بديلا لاسمه،  يوسف العراقي شيوعي، مريض ومقعد على كرسي متحرك، كرس حياته للنضال من اجل أن  يستنشق شعبه  نسيم الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، غير إن المرض الذي أصاب عظامه وعضلات  جسمه بسبب التعذيب أيام الأنظمة السابقة  قد أقعده،  وبسبب الملاحقات والمضايقات فما كان منه إلا الهجرة وطلب اللجوء السياسي في هولندا.

حميد المطبعي
كاتب وباحث موسوعي من الدرجة الأولى، يتمتع بذاكرة عجيبة، وصبر جميل، وإرادة قوية، وقدرة فائقة على متابعة الإحداث وسبر غوره، ومعرفة تامة بالشخصيات والرموز الثقافية والسياسية والاقتصادية العراقية المعاصرة، وقد كتب موسوعة: "أعلام العراق في القرن العشرين" بثلاث مجلدات وطبعها سنوات 1995 ـ 1998.
ولد عام 1938 في النجف الاشرف، وعمل في الصحافة، وأصدر مجلة "الكلمة 1967-1975، وهي مجلة ثقافية وفكرية مهمة، كما أصدر عشرات الكتب، ومن أبرز ما نشر "موسوعة المفكرين والأدباء العراقيين"، وتقع في أكثر من 20 جزءا، وقد قال عنه الأستاذ الكبير محمد بهجت الاثري: انه "كاتب من طراز خاص، معني بأحوال العلماء والأدباء وله ولع بالتاريخ مع نزعة إلى فلسفة ما يقرأ".
الان، يرقد في بيته ببغداد، ويعاني من آثار جلطة تركت عجزا في أطرافه، مع اصابته بروماتيزم في الدم والمفاصل، فضلا عن تبعات السكر وضغط الدم.

منير عبد الامير
ولد عام 1934، هو اديب بغدادي رائد، ويعد من كتاب القصة المعروفين في العراق، ومن المترجمين الذين رفدوا المكتبة العربية بالكثير من الاعمال الابداعية العالمية التي نقلها الى العربية، وصدرت له الكثير من الكتب الادبية، نذر نفسه للادب والثقافة، وقد أصدر في الخمسينات مع عبد الله جواد مجموعة قصصية مشتركة بعنوان "الحصان الاخضر"، وله رواية معروفة اسمها "رجلان على السلالم".
 ويعاني ـ اليوم ـ من العزلة والمرض، وقد تعرض مؤخرا الى كسر في قدمه اقعده في البيت ليزيد من معاناته الصحية والنفسية، ومشكلته المزمنة في ضعف سمعه.

جميل الجبوري
ولد عام 1928، هو باحث وكاتب معروف، عمل محررا وكاتبا في جرائد "البلاد"، "الاخبار"، "العراق" و"بغداد أوبزرفر"، له عدد هائل من البحوث والإصدارات، من كتبه: "مع الأعلام"، "سوح وأسفار"، "نداء التاريخ"، "ابراهيم صالح شكر"، "لغة العرب"/تحقيق، "الاصالة في الشعر الشعبي"، "شخوص ورايات عراقية"، "فلكلوريات عراقية"، "تاريخ المسرح في العراق"، وآخرها كتاب "الشاعر العراقي العامي الملا عبود الكرخي.. سيرة ومسيرة"، كما أصدر كتابا مرجعيا بعنوان "المستلات" وجاء بأجزاء منتخبات من الفارابي والمتنبي والفراهيدي.
الان، هو طريح الفراش في مستشفى "ابن القف"، ويعاني من آثار كسر في قدمه.

سلمان الجبوري
شاعر، من مواليد بغداد عام 1938، هو من جيل ما بعد الرواد ويحسب مع الفريد سمعان ورشدي العامل ومحمد سعيد الصكار، بدأ النشر في مجلة “الآداب” عام 1962، والآداب في حينها كانت أمنية كل شاعر أن ينشر فيها، له مجموعة شعرية مشتركة في عام 1959 مع سامي مهدي وعبد اللطيف اطيمش وجواد البدري ومحمود الريفي وهادي العلوي، مجموعته الأولى طبعت عام 1962 وكانت بعنوان “قصائد من القلب”، ومجموعة ثانية “ملامح من العصر المتكبر” عام 1971، ومجموعة ثالثة “حلم في مرآة مهشمة” عام 2004، وأخرى بعنوان "غيوم برتقالية"، وكذلك له "للقصب ألف حنجرة".
استطاع أن يصمد في وقت الشدة والاستبداد، وكان صبوراً بشكل عجيب، اذ كان مديراً في دائرة التقاعد، وحين غادر الدائرة، آثر أن يقود سيارة تكسي في شوارع بغداد من أجل الكرامة، وأبى أن يمتدح الطاغية.
الان، هو مريض وطريح الفراش لاصابته بالسرطان في المثانة.

محمد علي الخفاجي
  صوت يحلق في سماء الإبداع العراقي،لا بل تخطاه لتدخل نصوصه الأدبية في مناهج الدراسة في بعض الدول العربية مثل ليبيا والجزائر؛ حاصل على أكثر من سبع جوائز محلية وعربية، لم يساهم في صناعة اسمه بل أن أعماله هي التي صنعته.
كربلاء هي حاضرته، لكنه يسكن بغداد من أمد، اصداره الاول عام 1964 مرورا بـ "مهرا لعينيها" و"لو نطق النابالم" و"أنا وهواك خلف الباب"، وفي المسرح "ثانية يجيء الحسين"، "..وأدرك شهرزاد الصباح"، "حينما يتغلب الراقصون ترقص القاعة"، "أبو ذر يصعد معراج الرفض"، "ذهب ليقود الحلم"، "احدهم يسلم القدس هذه الليلة" وغيرها من الأعمال الشعرية والمسرحية الى آخر دواوينه الشعرية "الهامش يتقدم" ومسرحية "الجائزة" والأوبرا الشعرية "سنمار"..
الان، هو في وضع غير صحي، اذ أصابه عجز في الكلى ما أجبره على غسلها يوميا، وما أدراك ما غسل الكلى.

 جبار سهم السوداني
ولد عام 1945 في بغداد، هو شاعر وقاص، له من المجاميع الشعرية: "العنيد"، "عذبني هواك"، "ما تسرب من ثقوب الذاكرة"، ومؤخرا صدرت له مجموعتاه: "اخترتني" و"أحزان مجففة"، كما صدرت له كتب عدة، منها: "فن الموشح الأندلسي"، "موسيقى الشعر- فن العروض"، "علم المعاني"، "فضاءات ثقافية"، وله رواية عنوانها "خمبابا ونادله دراكولا" وهي استلهام للاسطورة الرافدينية.
عمل أستاذا ومعاونا لعميد معهد الدراسات الموسيقية، ومن تلامذته: كاظم الساهر، نصير شمه، احمد نعمة، وفريدة.
الان، يرقد في بيته بعد أن خرج لتوه من المشفى حيث أجرى عمليتين لكلتا عينيه لسحب الماء الابيض وزرع العدسات.






آمال الزهاوي
هي آمال عبدالقادر الزهاوي، ولدت عام 1946 في بغداد، خريجة كلية الآداب - قسم اللغة العربية، عملت في الصحف الثقافية العراقية والعربية، نشأت في عائلة عرفت بحبها للأدب، فجدها هو الشاعر الكبير جميل صدقي الزهاوي، الذي يعد من أهم شعراء العراق مطلع القرن العشرين، وكذلك هي حفيدة الشيخ الزهاوي مفتي الديار العراقية آنذاك.
أصدرت 11 ديواناً شعرياً ولديها تجارب في كتابة القصص والروايات، من دواوينها الشعرية: الفدائي والوحش 1969، الطارقون بحار الموت 1970، دائرة في الضوء - دائرة في الظلمة 1975، إخوة يوسف 1979، التداعيات 1982، يقول قس بن ساعدة 1986.
الان .. هي قعيدة شقة اسكنتها فيها شاعرة من الجيل المتأخر عن جيلها، بعد ان دالت بها الحوادث، واثقلت الديون مطبعتها، لاسيما بعد اختفاء نجلها وهو في طريقه لاستلام دفعة مالية للمطبعة من وزارة التربية! لقد اقعدها المرض على (كرسيّ متحرّك) واثقلت (الجلطة) يدها ولسانها فباتت تبحث عن المفردات بصعوبة بالغة.
 
صبري الزبيدي
هو صبري إبراهيم أحمد الزبيدي، ولد عام 1942 في المقدادية، بدأ نشر نتاجه الشعري عام 1965 بقصيدة "حنين" في مجلة بغداد، ثم توالى نشره في المجلات العربية والصحف العراقية، وشارك في العديد من المؤتمرات والندوات والمهرجانات الأدبية.
من دواوينه الشعرية: خبز وبنفسج 1972، تراتيل في مملكة الورد 1988، تداعيات فيزوف 1996، دمعة على عتبات الغياب 1998، بالإضافة إلى مجموعة مشتركة صدرت عام 1988.
يسكن بغداد، وهو الان عليل يعاني من آثار جلطة دماغية تركت له شللا في يده ورجله اليُمنيين.

حسين عبد اللطيف
ولد عام 1945، شاعر بصري عرف التجديد منذ منتصف الستينات حيث كتب شعر التفعيلة، أصدر أربع مجاميع شعرية خلال مسيرة مايزيد عن أربعين عاما من الكتابة، هي: "على الطرقات أرقب المارة" 1977، "نار القطرب" 1994 ، "لم يعد يجدي النظر" 2003 ، "أمير من أور" 2010، وهو.
الان، يرقد على سرير المرض في مدينته البصرة بانتظار الامل الذي يبعد الاجل بعد أن بتروا ساقه قبل أشهر جراء السكري.

ناظم السعود

من مواليد 1956، درس الأدب الألماني في فيينا عام 1981 ولم يكمل للعوز المادي ، ثم ذهب إلى مصر للدراسة عسى أن يكون الغول المادي بعيدا عن طموحه فدرس في المعهد الأزهري عام 1982، ولكن الصحافة وجمالها الأخاذ آنذاك أخذت قلبه فعاد إلى العراق فوجد الحرب بانتظاره ليخدم في العسكرية ثماني سنين، عمل محررا للصفحات الثقافية منذ عام 1978 ولحد الآن، وقد عمل في كل الصحف العراقية الصادرة في بغداد.
هو عضو نقابة الصحفيين لربع قرن، عضو منتخب في اتحاد الصحفيين العراقيين، عضو المجلس الثقافي العراقي الحر، ورئيس رابطة فقراء بلا حدود، وعضو اتحاد الأدباء والكتاب في العراق.
يطلقون عليه نعوت "شيخ الصحفيين الثقافيين"، "المحرر الثقافي الأقدم"، "المشاكس الثقافي".
الان، هو في هندية كربلاء يعاني من آثار جلطتين عاتيتين لم تتركا فيه يدا أو رجلا سليمة ولا فما ينطق بسلاسة، ولكن بقيت ارادته قوية وابداعه جليا رغم العجزين الصحي والمالي.

غني العمار
ولد عام 1953 في مدينة الكوت، عاصر ثلاثة أجيال من الشعراء، له الفضل في تأسيس فرع أدباء واسط مع مجموعة من زملائه الأدباء، واعاد البريق لمهرجان المتنبي.
شارك في اغلب مهرجانات المربد، ونشر معظم قصائده في الصحافة العربية والعراقية وبعض الصحف العربية الصادرة في هولندا والسويد وكندا.
انتهج منهجا حرم فيه على نفسه طباعة أي ديوان، كتب للمسرح وله عدة مسرحيات شعرية تم عرضها في بغداد، عمل مشرفا فنيا في النشاط المدرسي بواسط، ويعد صاحب مدرسة الاوبريت الواسطي.
الان، هو في محنة صحية بعد أن أفقدته جلطة دماغية القدرة على الحركة السوية والنطق السليم.



356
وقفة شبابية احتجاجية ضد غياب الكهرباء


استنكار تعرض عناصر الأمن
للناشطين الشيوعيين في النجف





استنكرت محلية النجف للحزب الشيوعي العراقي، المضايقات الأمنية التي تعرضت لها مجموعة من الناشطين الشيوعيين، يوم الجمعة الماضي، أثناء توزيعهم مقالا افتتاحيا منشورا في جريدة "طريق الشعب".
جاء ذلك، في مذكرة رفعتها المحلية إلى محافظ ورئيس وأعضاء مجلس محافظة النجف، وقالت فيها: نستنكر وبشدة المضايقات الأمنية التي لحقت بمجموعة من نسائنا وشبابنا عصر يوم 3/8/2012 في ساحة الصدرين من قبل أفراد الشرطة وآخرين من قوى الأمن، كانوا يرتدون الزي المدني حيث منعوهم من توزيع المقال الافتتاحي لجريدة "طريق الشعب" المتضمن تضامن الحزب مع العديد من أعضاء مجلس النواب حول تجاهل البرلمان لقرار المحكمة الاتحادية بشأن منح المقاعد الشاغرة للمتبقي الأقوى في قانون الانتخابات.
وفيما أكدت المحلية أن هذه المضايقات تخالف المادة 94 من الدستور، طالبت السلطات المحلية في المحافظة "بتنبيه وإلزام العناصر الأمنية بعدم التعرض لهذه الفعاليات السلمية الديمقراطية، والتي كفلها الدستور العراقي والقوانين السارية خدمةً لصالح وطننا وشعبنا العزيزين".
من جهته، دان التيار الديمقراطي العراقي في محافظة النجف "هذه الممارسات التي تهدف إلى تكميم الأفواه وتقزيم الديمقراطية فضلا عن أنها تمثل خرقا فظاً للدستور"، وطالب التيار "بمحاسبة المقصرين المتطاولين على الحريات العامة والحقوق الدستورية".
وعلى صعيد منفصل، نظم عدد من الشباب الشيوعيين في محافظة النجف وقفة احتجاجية في ساحة الصدرين وسط المحافظة، للمطالبة بتحسين الطاقة الكهربائية.
ورفع المحتجون شعارات مكتوبة على قطع من الكارتون ومرددين الأهازيج  المنددة بخصخصة قطاع الكهرباء، وهدر الأموال المخصصة لإحياء هذا القطاع من قبل الوزارة والمسؤولين، ولم يقابل الشبان المحتجين أي مسؤول في المحافظة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص2
الاثنين 6/ 8/ 2012


357
الشيوعي الكردستاني:

متمسكون بمفهوم بناء الدولة
الديمقراطية المدنية في العراق





اعتبر الحزب الشيوعي الكردستاني، التوتر العسكري الأخير بين اربيل وبغداد، بأنه يأتي في سياق الأزمة الحالية بين الحكومة الفدرالية وحكومة إقليم كردستان بسبب الملفات العالقة بين الطرفين.
جاء ذلك في بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب المنعـــقد يوم أمس الأول، والذي تدارس تطورات الوضـع السياسي في كردستان والعراق والمنطقة بشكل عام.
وبحسب البلاغ فان الاجتماع أشار إلى أن الأزمة الحالية هي صفحة جديدة من أزمة الدولة العراقية في ظل تعقيدات اللوحة السياسية في المنطقة بشكل عام والصراعات الإقليمية والدولية الدائرة في المنطقة، وقد استغلت القوى الإرهابية هذه الأوضاع لتفعيل نشاطها التخريبي.
أكد الاجتماع تمسك الحزب الشيوعي الكردستاني بمفهوم بناء الدولة الديمقراطية المدنية في العراق وضرورة مشاركة كافة القوى السياسية العراقية التي تهمها قضية الديمقراطية في مواجهة نهج التفرد والإقصاء، والعمل بصورة مشتركة من أجل تفعيل دور الرأي العام العراقي من أجل حماية الديمقراطية والدستور والاتفاقيات التي تشكلت بموجبها الحكومة الاتحادية الحالية.
وأضاف البلاغ بأن الاجتماع أشار إلى العمل من أجل استبعاد الخيار العسكري في حل المشاكل الحالية، والذي يراد منه أولاً استهداف العلاقات الكفاحية بين الشعب الكردي والشعب العربي وبقية المكونات العراقية، وثانيا خلق صراعات ثانوية للتنصل عن الالتزام بتحقيق التنمية والبناء والأمن والخدمات في بقية أنحاء العراق أسوة بإقليم كردستان، وتوفير العيش الكريم لكل المواطنين.
كما أعلن الاجتماع عن تضامنه مع نضال الشعب الكردي في سوريا، ونضال الشعب السوري بشكل عام من أجل الخلاص من الديكتاتورية، وتحقيق البديل الديمقراطي المدني الذي يضمن حقوق ومصالح كافة القوميات والمكونات في سوريا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص2
الاثنين 6/ 8/ 2012


358
الشيوعي العراقي يدعو الى إطلاق حملة وطنية
لإدانة موقف النواب الرافض لقرار المحكمة الاتحادية




أربيل 3 آب (آكانيوز): دعا القيادي في الحزب الشيوعي العراقي مفيد الجزائري، الجمعة، الى إطلاق حملة وطنية لإدانة موقف مجلس النواب، الرافض لقرار المحكمة الاتحادية بشأن اعتماد مبدأ "الباقي الأقوى" في توزيع المقاعد الشاغرة، كما دعم توجه بعض النواب للطعن به وبما نجم عنه أمام المحكمة الاتحادية.
وطالب نواب يمثلون كتلاً سياسية مختلفة بمجلس النواب، الأسبوع الماضي، بتطبيق قرار المحكمة الاتحادية في اعتماد مبدأ الباقي الأقوى بقانون الانتخابات، معتبرين أن عدم تطبيق هذا المبدأ سيقود لمخالفات واضحة، فيما اتهموا الكتل الكبيرة بـ"معارضة" هذا التوجه.
وقال الجزائري في تصريح لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) ان "مجلس النواب قد انتهك الدستور في مادته الـ 94 بتمرده على حكم المحكمة الاتحادية الملزم للسلطات كافة، وانه بخطوته هذه، المنطلقة بوضوح من موقف عمدي مسبق، سيتسبب من جديد في إهدار أصوات ملايين المواطنين، التي ستمنح رغما عنهم الى أشخاص لم يصوتوا لهم مطلقا، تماما كما حدث في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
وتنص المادة الدستورية (94) على أن قرارات المحكمة الاتحادية العليا باتة وملزمة للسلطات كافة.
وأشاد بدور النواب من الكتل المختلفة والمستقلين الذين دافعوا عند تصويت البرلمان الاربعاء الماضي على التعديل الثاني لقانون انتخاب مجالس المحافظات والاقضية والنواحي الرقم 36 لسنة 2008، عن المبدأ الدستوري الديمقراطي السليم باعتماد توزيع المقاعد الشاغرة على الباقي الأقوى، بدلا من منحها للكتل الفائزة، وهو ما كانت المحكمة الاتحادية قد قضت في قرارها الصادر سنة 2010  بعدم دستوريته.
وكان قد صوت مجلس النواب في (2/8/2012) على تعديلات قانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضية والنواحي رقم 36 لسنة 2008 بعد تأجيل لأكثر من شهر.
فيما كان المجلس قد شكل في وقت سابق لجنة مصغرة من لجنتي القانونية والأقاليم والمحافظات لحسم الخلافات بشأن التعديلات على ان تقدم تصوراتها بأسرع وقت.
وحمل الجزائري الكتل البرلمانية المتنفذة مسؤولية ذلك كله، مشدداً على "أنها دللت من جديد على إعلائها مصالحها الخاصة الضيقة فوق مصالح الناس وإراداتهم وحقهم الطبيعي في اختيار من يمثلهم سواء في مجلس النواب أم في مجالس المحافظات والاقضية والنواحي".
وأوضح ان "قانون انتخاب مجالس المحافظات بصيغته التي اقرها مجلس النواب قبل يومين، ظالم ويلحق ضررا فادحا بشريحة واسعة من العراقيين"، مشيراً الى "انه يشيع منذ الآن قلقا مشروعا في صفوفهم على مستقبل الديمقراطية، ويعزز شكوكهم في جدية وصدقية كثيرين من حملة لواء"الإصلاح"، الذين فشلوا في هذا الاختبار الجدي لمدى قبولهم بالآخر عبر توسيع دائرة التمثيل في مجالس المحافظات، ومدى استعدادهم للتخلي، بالفعل وليس بمجرد القول، عن النظرة المستهينة بالآخرين والمستصغرة لدورهم، وعن نوازع التفرد والهيمنة".
وحذر الجزائري في ختام تصريحه من ان "يؤدي تعامل مجلس النواب غير الدستوري ولا الديمقراطي مع تعديل قانون انتخاب مجالس المحافظات، الى توسيع دائرة الناخبين المقاطعين لانتخابات السنة المقبلة"، داعيا الى "مساندة النواب العازمين على رفع شكوى جديدة الى المحكمة الاتحادية ضد مجلس النواب، وتعضيد مسعاهم بمختلف الأشكال السلمية والدستورية من قبل مختلف القوى والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الحريصة على الديمقراطية، والحريصة على بناء بلدنا وتقدمه واستقراره ورفاه أبنائه".

359
بعد التصويت غير المنصف على قانون انتخابات المحافظات

البرلمان يكرس مصادرة حق "الباقي الأقوى"




خرقت الكتل السياسية المتنفذة في مجلس النواب من جديد قرار المحكمة الاتحادية القاضي باحتساب الأصوات الزائدة للمتبقي الأقوى، وفي الوقت الذي وصفت أطراف برلمانية ذلك بالخرق الدستوري الكبير، أعلنت عن نيتها الطعن بهذا القانون أمام المحكمة الاتحادية مرةً أخرى.

وذكر رئيس كتلة الفضيلة عمار طعمة خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى البرلمان، أمس الأربعاء، وحضره مراسل "طريق الشعب" أن "مجلس النواب وقع مرة أخرى في خرق دستوري وقانوني حين قرر عدم الاستجابة لقرار المحكمة الاتحادية بعدم قانونية القانون الأسبق حيث أن المادة 94 من الدستور ألزمت جميع السلطات باحترام قرارات المحكمة الاتحادية".
وأضاف طعمة أنه "تم تقديم ثلاثة مقترحات للمجلس للتصويت عليها لكن الذي حصل أن المقترحين الثاني والثالث والمتوافقين مع قرار المحكمة تم التصويت ضدهما فبقي المقترح الأول الذي هو مخالف لقرار المحكمة وبهذا ستتم العودة تلقائيا للقانون القديم والذي رفضته المحكمة الاتحادية".
وتابع طعمة بالقول: "بعض الكتل الكبيرة تؤسس لتشريع دكتاتوريات جديدة وتحاول سرقة أصوات الناخبين بالقوة من خلال تمرير تلك القوانين المجحفة وقد حاولنا كثيرا ومنذ فترة أن نمنع هذا الأمر وبكل الوسائل ولكن الذي حصل أن الأغلبية قد مررت ما تريد "، داعيا الشعب الى "الوقوف بقوة لمنع هذا الخيار المجحف وعليهم الدفاع والوقوف معنا ضدهم".
وأكد أن "النواب الرافضين للقرار سيرفعون دعوى للمحكمة الدستورية لنقض القرار ونحن بحاجة إلى عون الشعب العراقي لنا".
من جهتها قالت النائبة المستقلة صفية السهيل لـ "طريق الشعب" إن "أحزاب السلطة تريد أن تنفرد لوحدها في الساحة وهي بذلك لا تحترم خيار الناخب العراقي باتجاه من يمثله في البرلمان"، مبينةً أنه "مع الأسف مرة أخرى يذهب البرلمان الحالي كمثل البرلمان السابق لكي يؤكد وقوعه بنفس الخطأ السابق بإهمالهم لقرار المحكمة الاتحادية".
وأضافت السهيل "اليوم سقطت جهود القوى الديمقراطية داخل البرلمان والتي تؤكد ضرورة احترام خيار الناخب العراقي باحتساب بقية الأصوات للباقي الأقوى"، مؤكدة ان ذلك "سوف ينسحب على الانتخابات البرلمانية العامة ولذلك سوف نذهب إلى المحكمة الاتحادية ونعرض عليها هذا الخرق مرة أخرى  ورده إلى البرلمان لتصحيحه".
وفي السياق نفسه، ذكر النائب عن كتلة العراقية الحرة زهير الاعرجي أنه "سعينا منذ ثلاثة أشهر إلى تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات بما يتناسب مع ما أقرته المحكمة الاتحادية، مستدركا بالقول أنه "مع الأسف دائما نلاحظ بأن الكتل الكبيرة تستحوذ على جميع المقاعد".
وأوضح النائب أنه "كانت هناك ثلاثة مقترحات ومنها احتساب أصوات المتبقي الأقوى"، مبينا أن "تدخل الكتل الكبيرة والزعامات السياسية ووقوفها ضد ما أقرت به المحكمة الاتحادية أفشل التعديل الموجود وهكذا فأن أصوات الأطراف الخاسرة ستذهب لصالح الكتل السياسية الكبيرة"، وأشار الأعرجي إلى أن "المحكمة الاتحادية أقرت بضرورة احترام أصوات الخاسر الأكبر وعدم مصادرتها ولكن مع الأسف الشديد فان كتل البرلمان الكبيرة والزعامات صادرت هذا الحق"، مضيفاً أن "قرار المحكمة الاتحادية ملزم لجميع الأطراف ولكن لاحظنا أن هذا الأمر لم يؤخذ بنظر الاعتبار".
وكانت كتلة الفضيلة البرلمانية أعلنت، في قبل يومين، أن مجلس النواب قرر تأجيل التصويت على قانون انتخاب مجالس المحافظات للمرة الثالثة، متهمة بعض السياسيين بـ "محاولة" الالتفاف على قانون المحكمة الاتحادية بتوزيع المقاعد، فيما هددت بالطعن بالانتخابات القادمة إذا تم تمرير القانون دون الأخذ بقرار المحكمة.
وتوعد رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، في وقت سابق، بالكشف عن الجهات التي تحاول عرقلة انتخابات مجالس المحافظات، مؤكداً في الوقت نفسه أن أي تأجيل "غير مقبول".
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات توقعت، في 2 تموز الماضي، تأجيل انتخابات مجالس المحافظات إلى شهر نيسان المقبل، فيما حملت رئاسة مجلسي الوزراء والنواب المسؤولية، لعدم تضمين تخصيصات لها مالية في موازنة العام الحالي للشروع في التحضير للانتخابات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مهدي محمد كريم
جريدة "طريق الشعب" ص1
الخميس 2/ 8/ 2012


360
الجزائري: القوى المتنفذة توهم المواطنين بأن المفوضية مستقلة

زيادة مقاعد مجلس مفوضية الانتخابات
على أساس المحاصصة!





كشف عضو في لجنة الخبراء المعنية باختيار أعضاء مجلس مفوضية الانتخابات الجديدة، أمس الاثنين، عن اتفاق الكتل السياسية على زيادة مقاعد مجلس المفوضين من تسعة مقاعد إلى 15 مقعداً.
وكان مجلس النواب قد قرر، أول من أمس، تمديد فترة عمل مفوضية الانتخابات الحالية عشرة أيام بعد انتهاء فترة عملها وفق القانون في 28 من الشهر الجاري.
وأفاد عضو اللجنة الذي رفض الكشف عن اسمه لوكالة (آكانيوز)، بأن "مجلس النواب باشر، أمس، القراءة الأولى لمشروع قانون تعديل قانون مفوضية الانتخابات ليتسنى إقــــرار زيادة مقاعد مجلس المفوضين في جلسة أخرى".
وأضاف المصدر أن "حصة الكردستانيين من مقاعد مجلس المفوضين ازدادت من اثنين إلى ثلاثة مقاعد، يتم منح اثنين منها للتحالف الكردستاني ومقعد واحد للمعارضة في كردستان، والذي من المرجح أن يكون لحركة التغيير".
من جهته أكد عضو لجنة الخبراء النيابية مؤيد الطيب، هذه الأنباء، ولفت  إلى أنه "لم يتم بعد بحث الشخصيات المرشحة لشغل المقاعد، والبالغ عددهم 60 مرشحاً عشرة منهم من مرشحي الكتل السياسية الكردية".
من جانبها، أكدت عضو لجنة الأقاليم والمحافظات في مجلس النواب إقبال الغرابي زيادة عدد مقاعد أعضاء المفوضية العليا للانتخابات، وقالت أنه "تم على أساس الحزبية والفئوية"، مشيرة إلى أنه "لا يمكن زيادة عدد أعضاء المفوضية الجدد من دون تشريع قانون داخل مجلس النواب".
وكان الحزب الشيوعي العراقي قد استنكر، أمس الأول، إصرار الكتل المتنفذة على اعتماد نهج المحاصصة الطائفية – الأثنية أساسا لتشكيل المجلس الجديد لمفوضية الانتخابات، معتبرا أن ذلك يرسخ مصادرة استقلالية المفوضية، ويثير الشكوك حول نزاهة أي انتخابات مقبلة.
وقال عضو المكتب السياسي للحزب رائد فهمي في تصريح صحفي إن "ما يجري تداوله في كواليس مجلس النواب بشأن عدد أعضاء مجلس مفوضية الانتخابات، وآلية اختيارهم، إنما هو تكريس لنهج المحاصصة الطائفية، التي هي منبع الأزمات والبلاء الذي أدى إلى تراجع أحوال البلاد"، موضحاً أن "الحديث يجري عن إعادة تشكيل المجلس لتكون 4 مقاعد فيه من حصة التحالف الوطني، ومقعدان من حصة التحالف الكردستاني، ومقعدان للقائمة العراقية، ومقعد واحد للأقليات".
في حين طالب القيادي في الحزب الشيوعي العراقي مفيد الجزائري، في تصريحه لوكالة (البغدادية نيوز) يوم أمس، أن يجري اختيار أعضاء مجلس المفوضين في المفوضية على أساس الخبرة والكفاءة والنزاهة وليس على أساس الانتماءات الطائفية والقومية.
مؤكداً أن "السياسيين بهذا العمل يخدعون المواطنين، ويوهمونهم بأن مفوضية الانتخابات مستقلة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص2
الثلاثاء 31/ 7/ 2012

361
ارتباطا بمناقشة قانون انتخابات مجالس المحافظات

مجلس النواب مطالب بتنفيذ
قرار المحكمة الاتحادية



  اخفق مجلس النواب في جلسته المنعقدة يوم الخميس الماضي في تبني التعديل المقترح على  القانون رقم 36 لسنة 2008 المعدل، والخاص بانتخاب مجالس المحافظات والاقضية والنواحي، ومرد الإخفاق، كما ذكرت الأنباء، هو عدم اتفاق الكتل البرلمانية على تنفيذ قرار المحكمة الاتحادية، القاضي بالعودة في النظام الانتخابي الى اعتماد مبدأ منح المقاعد الشاغرة للمتبقي الأقوى.
فقد أكدت المحكمة الاتحادية في قرارها الصادر يوم 14 حزيران 2010 بعدم دستورية التعديل الذي أدخله مجلس النواب سنة 2009 على قانون الانتخابات، والذي نص على منح المقاعد الشاغرة للقوائم الفائزة، واعتبرت المحكمة ذلك التعديل، كما جاء في حيثيات قرارها، اعتداء على حق المواطن بالتصويت والانتخاب، وتجاوزا على حرية التعبير، وانه بالتالي يشكل مخالفة صريحة لنص المادة 20 والمادة 38 / أولا من الدستور، حيث يتم ترحيل صوت الناخب من المرشح الذي انتخبه الى مرشح آخر لم ينتخبه أصلا.
وجاء قرار المحكمة الاتحادية هذا انتصارا للحق والعدل، وسعيا ملموسا الى تثبيت الممارسة الديمقراطية السليمة في العملية الانتخابية، ولا شك ان تنفيذه ضروري ومطلوب اليوم، حيث تتوجه البلاد نحو إجراء انتخابات مجالس المحافظات في الفترة القريبة القادمة، كما سيكون ضروريا غدا، حين تتوجه لإجراء الانتخابات البرلمانية بعد اقل من سنتين.
لكن الغريب هو فشل مجلس النواب حتى الآن، في الوفاء بواجبه تجاه تنفيذ القرار، الملزم التنفيذ دستوريا، بسبب مماطلة وحتى معارضة ممثلي بعض الكتل البرلمانية، التي يبدو إنها لا تجد فيه ما ينفعها في أي انتخابات مقبلة، والأغرب ان يتصدر المعارضين بعض ممن عرفوا بدفاعهم المستميت عن تنفيذ قرارات أخرى للمحكمة الاتحادية، باعتبار ان تنفيذها ملزم دستوريا.
وطبيعي ان من يريدون إبقاء قانون الانتخابات على حاله، ويبذلون كل جهد لمنع تنفيذ قرار المحكمة الاتحادية بخصوصه، يخشون الإفصاح علنا عن موقفهم غير الدستوري هذا، لذلك تراهم يمارسون سياسة ذات وجهين، غير مدركين ان الحقيقة لا يمكن حجبها طويلا.
واللافت في الوقت نفسه ان بعض المماطلين والمعرقلين لتنفيذ قرار المحكمة الاتحادية، هم ممن يتحدثون عن الإصلاح وضرورة تحقيق الإصلاح! فهل من مفارقة اشد من هذه؟
عن أي إصلاح يجري الحديث، ما دامت العرقلة مستمرة لتنفيذ قرار ينتصر لمبادئ الدستور، وقد صدر عن الهيئة القضائية العليا في البلاد؟
وهل تبقى بعد هذا صدقية لادعاء البعض السعي الى الحوار حول حل الأزمة المستعصية، والتفاهم لمعالجة المشكلات العويصة المعلقة، ولا نقول الى إصلاح الأمور؟
اننا نتطلع، أسوة بغيرنا من الكتل والقوى والأحزاب والشخصيات الحريصة على الدستور ومبادئه، وعلى تثبيت الممارسات الديمقراطية السليمة وصيانة الحريات وخيارات الناس، الى التنفيذ غير المشروط لقرار المحكمة الاتحادية، وإجراء التعديلات الضرورية والمستحقة على قانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضية والنواحي، بما يضمن إجراء انتخابات نزيهة وديمقراطية، ويؤمن اختيار الأفضل والأكفأ وإتاحة الفرص المتساوية عبر القانون للتنافس على تقديم أفضل الخدمات للمواطنين وتلبية مطالبهم العادلة والمشروعة، وبما يضيف لبنات جديدة  على طريق ترسيخ البناء الديمقراطي في بلدنا، وبناء دولة المؤسسات والقانون المعبرة حقا وصدقا عن إرادة المواطنين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: المحرر السياسي
جريدة "طريق الشعب" ص1
الأحد 29/ 7/ 2012


362
بعد انقطاع تام للكهرباء وفي درجة 50 مئوية

أهالي البصرة يتظاهرون احتجاجا
في ساعة متأخرة من الليل




تظاهر العشرات من أهالي منطقتين تقعان وسط البصرة في ساعة متأخرة من ليل أمس الأول الاثنين احتجاجاً على انقطاع الكهرباء بشكل شبه تام منذ يومين، وفيما قام بعض المتظاهرين بقطع طرق من خلال إضرام النار بإطارات سيارات قامت القوات الأمنية باستخدام خراطيم المياه وإطلاق النار في الهواء لتفريق المتظاهرين.
وقال المتظاهر طالب هادي من سكنة منطقة الجمهورية، إن "العشرات من أبناء المنطقة خرجوا في تظاهرة عفوية للتعبير عن امتعاضهم من تدهور وضع الكهرباء"، مبيناً أن "الكهرباء مقطوعة بشكل شبه تام عن معظم مناطق البصرة منذ نحو 48 ساعة على الرغم من الارتفاع الحاد بدرجات الحرارة".
ولفت هادي إلى أن "بعض المتظاهرين قاموا بقطع عدد من الطرق الفرعية والشوارع من خلال حرق إطارات السيارات عند مداخلها"، مضيفاً أن "مديرية الكهرباء قامت بتجهيز المنطقة بالكهرباء بعد خروج التظاهرة، فيما سارعت قوات من الجيش والشرطة إلى التواجد بكثافة في المنطقة، ومن ثم أطلق بعض عناصرها النار في الهواء واستخدموا خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين"، بدوره، قال المتظاهر حسين عباس من سكنة منطقة العالية المجاورة لمنطقة الجمهورية، إن "تظاهرة ثانية انطلقت في منطقة العالية بالتزامن مع التظاهرة التي خرجت بمنطقة الجمهورية، وتضمنت أيضاً إغلاق بعض الطرق بنفس الطريقة"، مضيفاً أن "المواطنين لم يعد بإمكانهم تحمل المزيد من المعاناة التي يصعب وصفها بسبب غياب الكهرباء عن بيوتهم وأماكن عملهم معظم الوقت".
يشار إلى أن محافظة البصرة يعاني سكانها في فصل الصيف من ارتفاع مفرط في درجات الحرارة، بحيث تصل هذه الأيام خلال النهار إلى أكثر من 50 درجة مئوي، كما أن موجات الرطوبة العالية التي تحملها الرياح الجنوبية الشرقية، والتي تعرف محلياً بـ "الشرجي"، عادة ما تخلف الكثير من حالات الاختناق عند انقطاع الكهرباء عن المناطق السكنية، وأفادت دائرة الأنواء الجوية التي يقع مقرها في مطار البصرة الدولي بأن المحافظة سجلت في الأيام القليلة الماضية ارتفاعا بدرجات الحرارة تجاوز المعدل الاعتيادي بفارق 3-7 درجات مئوية.
وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، أعلن في الـ25 من آذار الماضي أن العراق سيصدر الطاقة الكهربائية لدول الجوار خلال العام المقبل 2013، مبينا أن إنتاج الطاقة الكهربائية المجهزة للمواطنين خلال الصيف المقبل سيصل إلى 9000 ميغاواط، وستصل خلال العام المقبل إلى 20 ألف ميغاواط.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص2
الاربعاء 25/ 7/ 2012


363
اللجان الحكومية تتوجه بإصرار ضد مصالح العمال

الاتحاد العام للنقابات: الانتخابات العمالية مزورة



جدد الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق تأكيده على أن الانتخابات التي جرت في بعض المحافظات للنقابات العمالية "مزورة"، مشيراً إلى أن اللجنة التي شكلها مجلس النواب هي الأقرب إلى مصالح الطبقة العاملة في البلاد من التي شكلتها الحكومة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الاتحاد، أمس الثلاثاء، على قاعة المجلس العراقي للسلم والتضامن.
وقال نائب رئيس الاتحاد هادي علي لفتة، خلال المؤتمر الذي حضره مراسل "طريق الشعب": إن "انتخابات النقابات العمالية التي جرت العام الماضي، كشف اتحادنا في وقتها عن عمليات تزوير وتسويف لإرادة الطبقة العاملة، قبل ان تبدأ الانتخابات وخاصة عندما شكلت لجنة تحضيرية تعد وتشرف على النقابات".
وأضاف لفتة أنه "كان على هذه اللجنة أن تكون محايدة وأن تخدم هذه العملية المهنية الديمقراطية"، مستدركاً بالقول أن "هذه اللجنة لم تكن محايدة ولم تلتزم بمعايير العمل وأهمية الانتخابات التي تعتبر تجسيداً لإرادة العمال، إنما ارتبطت بجهة سياسية معينة وباتت تتلقى التوجيهات منها".
وأوضح نائب رئيس الاتحاد أنه "نتيجة لهذه التصرفات غير الدستورية، قام اتحادنا بإصدار العديد من البيانات التي تشجب هذه الممارسات، والتقى بالعديد من المسؤولين"، مبينا لهم أن "نتائج الانتخابات معروفة سلفاً وقبل أن تبدأ".
وأردف لفتة بالقول أنه "بعد تشكيل اللجنة الوزارية كنا نأمل أن تستفيد من التجربة السابقة ولكن للأسف استمرت تلك اللجنة بنفس الممارسات، لا بل أنها كانت أكثر شراسة وتجاوزاً على إرادة العمال من سابقتها".
وتابع أن "هناك خلافاً بين نهجين، كما أننا كنا نأمل أن يحل الخلاف داخل العمل النقابي، لكن اللجنة التحضيرية واللجنة الوزارية الحالية أصرتا على النهج الذي يتنافى مع مصالح الطبقة العاملة وآليات عمل نقاباتها"، موضحاً أنه "جرت الانتخابات وأعلنّا أنها مجرد إجراءات شكلية وصورية، بعيدة كل البعد عن الأساليب والطرق التي جرى التحـــضير لها منذ فترة طويلة".
وختم لفتة حديثه بالقول أن "الحركة العمالية الدولية والعربية اعتبرتا بدورهما أن الانتخابات ليست حقيقية وإنما يراد لها أن تتشح بغطاء الإجراءات الدستورية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص2
الاربعاء 25/ 7/ 20121


364
في الكاظمية: عزت أبو التمن
يتحدث عن ثورة 14 تموز




أشار أبو التمن إلى الآثار العميقة التي تركتها الثورة على الوجود الإستعماري في بلادنا، وتأثيرها على المشرق العربي ومنطقة الشرق الأوسط ككل، وعرج على الأوضاع في البلاد قبل الثورة، المتمثلة بالحكم البوليسي، وامتلاء السجون بالمناضلين، وإعدام القادة السياسيين ولا سيما قادة الحزب الشيوعي العراقي فهد وحازم وصارم، وتفشي الفقر والبطالة والأمية والجوع والأمراض، وترك حفنة من الإقطاعيين والرأسماليين يعيثون فسادا بواردات الدولة ويتنعمون بخيراتها، فضلا عن الحروب التي شنت على الشعب الكردي، وإدخال العراق في حلف بغداد العدواني، وتحدث عن الظروف الموضوعية لأنهيار النظام الملكي متمثلة بقيام الأحزاب الوطنية والقومية وعلى رأسها الحزب الشيوعي، وإقامة أول جمهورية في العراق، وإطلاق سراح السجناء السياسيين كافة، وإطلاق أوسع حركة جماهيرية ديمقراطية للعمل السياسي والنقابي والمهني والمطلبي  وإصدار الدستور المؤقت الذي أكد شراكة العرب والأكراد وكافة القوميات الأخرى، والخروج من حلف بغداد ومنطقة الأسترليني والغاء جميع المعاهدات الجائرة، والمشاركة في تأسيس حركة عدم الانحياز.
وأوضح أبو التمن انحياز الثورة الى صف الفقراء والكادحين من العمال والفلاحين من خلال إصدار قانون الإصلاح الزراعي رقم 30 لسنة 1958 والقانون رقم 188 لسنة 1959 المتعلق بالأحوال الشخصية، وتشريع القانون رقم 80 لسنة 1961 الذي انتزع 99 بالمئة من مناطق الاستثمار المخصصة للشركات الأجنبية، وتوزيع الأراضي على الفلاحين، وبناء البيوت لموظفي الدولة والمواطنين الفقراء، وتأسيس قاعدة صناعية زراعية حديثة في العراق من خلال التعاون مع الدول الاشتراكية آنذاك.
ويأتي سؤال جوهري يتعلق بتحرك القوى المضادة للثورة التي أثارتها التطورات والمنجزات، والذي تكلل بمذبحة الثامن من شباط الأسود، وقد هيأت له جملة عوامل وظروف أجهضت الثورة الوليدة، ومنها: انفراط عقد  جبهة الإتحاد الوطني لسنة 1957، وعدم دفع الثورة للأمام، وأتباع الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم سياسة المراوحة والتردد، وسيادة الفردية في الحكم، والموقف السلبي تجاه سيادة الحياة الديمقراطية في العراق، وتآمر دول الجوار، والدور التخريبي للاستخبارات الأمريكية والبريطانية.
وبخصوص أهم الدروس المستخلصة من هذه الثورة المجيدة أشار أبو التمن إلى ان الانتصار يتحقق بتلاحم أبناء الشعب وتمسكهم  بهويتهم العراقية، بعيدا عن التخندقات الطائفية والعرقية  والهويات الثانوية، وإن المنجزات تتحقق من خلال إطلاق طاقات الجماهير والحريات العامة والخاصة وحرية العمل النقابي، والموقف الصلب بوجه المشاريع  الاستعمارية وتحرير البلاد من القيود السياسية والاقتصادية، ومن خلال نزاهة قادة الثورة ونظافة أياديهم وعفتهم، وعدم الاستهانة بالديمقراطية وبدور الجماهير أو الاستخفاف بنفوذ القوى المعادية للثورة، كما ان السعي للموازنة بين قوى الثورة والقوى المضادة لها أعطى الفرصة الذهبية للانقضاض على الثورة، وللصراع بين القوى السياسية العراقية و التحالف غير المقدس بين القوى الداخلية التي تضررت جراء الثورة، والقوى الخارجية.
وأعقبت ذلك مداخلات من بعض الحضور: "ظافر توفيق وعامر الصالحي وصلاح الدين سلمان وهادي الطائي وحمودي كريم وهاتف عزيز صالح" وقد تركزت مداخلاتهم على أن الزعيم لم يتم إفساح المجال له، وأن أول برقية تأييد كانت من الحزب الشيوعي العراقي بتوقيع سكرتيره الشهيد سلام عادل، وأن الحزب الشيوعي هو الذي حمى الثورة وطور منجزاتها.
وهناك مثلا كسر احتكار الرز الذي ارتفع سعره من 8 الى 19 دينارا، وكذلك نجاح الحزب في تأسيس مصلحة المبايعات الحكومية لاستيراد المواد الغذائية، واتفق الحضور على أن 14 تموز ثورة بالمعنى الحقيقي وليست انقلابا وأن انتفاضة العسكر جرى تطويرها والدفع بها الى الأمام لتكون ثورة الشعب والجيش، والتي تمثلت بنزول مائة ألف متظاهر الى الشوارع لحمايتها في ساعاتها الأولى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص12
الاثنين 23/ 7/ 2012


365
في الكاظمية: عزت أبو التمن
يتحدث عن ثورة 14 تموز




أشار أبو التمن إلى الآثار العميقة التي تركتها الثورة على الوجود الإستعماري في بلادنا، وتأثيرها على المشرق العربي ومنطقة الشرق الأوسط ككل، وعرج على الأوضاع في البلاد قبل الثورة، المتمثلة بالحكم البوليسي، وامتلاء السجون بالمناضلين، وإعدام القادة السياسيين ولا سيما قادة الحزب الشيوعي العراقي فهد وحازم وصارم، وتفشي الفقر والبطالة والأمية والجوع والأمراض، وترك حفنة من الإقطاعيين والرأسماليين يعيثون فسادا بواردات الدولة ويتنعمون بخيراتها، فضلا عن الحروب التي شنت على الشعب الكردي، وإدخال العراق في حلف بغداد العدواني، وتحدث عن الظروف الموضوعية لأنهيار النظام الملكي متمثلة بقيام الأحزاب الوطنية والقومية وعلى رأسها الحزب الشيوعي، وإقامة أول جمهورية في العراق، وإطلاق سراح السجناء السياسيين كافة، وإطلاق أوسع حركة جماهيرية ديمقراطية للعمل السياسي والنقابي والمهني والمطلبي  وإصدار الدستور المؤقت الذي أكد شراكة العرب والأكراد وكافة القوميات الأخرى، والخروج من حلف بغداد ومنطقة الأسترليني والغاء جميع المعاهدات الجائرة، والمشاركة في تأسيس حركة عدم الانحياز.
وأوضح أبو التمن انحياز الثورة الى صف الفقراء والكادحين من العمال والفلاحين من خلال إصدار قانون الإصلاح الزراعي رقم 30 لسنة 1958 والقانون رقم 188 لسنة 1959 المتعلق بالأحوال الشخصية، وتشريع القانون رقم 80 لسنة 1961 الذي انتزع 99 بالمئة من مناطق الاستثمار المخصصة للشركات الأجنبية، وتوزيع الأراضي على الفلاحين، وبناء البيوت لموظفي الدولة والمواطنين الفقراء، وتأسيس قاعدة صناعية زراعية حديثة في العراق من خلال التعاون مع الدول الاشتراكية آنذاك.
ويأتي سؤال جوهري يتعلق بتحرك القوى المضادة للثورة التي أثارتها التطورات والمنجزات، والذي تكلل بمذبحة الثامن من شباط الأسود، وقد هيأت له جملة عوامل وظروف أجهضت الثورة الوليدة، ومنها: انفراط عقد  جبهة الإتحاد الوطني لسنة 1957، وعدم دفع الثورة للأمام، وأتباع الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم سياسة المراوحة والتردد، وسيادة الفردية في الحكم، والموقف السلبي تجاه سيادة الحياة الديمقراطية في العراق، وتآمر دول الجوار، والدور التخريبي للاستخبارات الأمريكية والبريطانية.
وبخصوص أهم الدروس المستخلصة من هذه الثورة المجيدة أشار أبو التمن إلى ان الانتصار يتحقق بتلاحم أبناء الشعب وتمسكهم  بهويتهم العراقية، بعيدا عن التخندقات الطائفية والعرقية  والهويات الثانوية، وإن المنجزات تتحقق من خلال إطلاق طاقات الجماهير والحريات العامة والخاصة وحرية العمل النقابي، والموقف الصلب بوجه المشاريع  الاستعمارية وتحرير البلاد من القيود السياسية والاقتصادية، ومن خلال نزاهة قادة الثورة ونظافة أياديهم وعفتهم، وعدم الاستهانة بالديمقراطية وبدور الجماهير أو الاستخفاف بنفوذ القوى المعادية للثورة، كما ان السعي للموازنة بين قوى الثورة والقوى المضادة لها أعطى الفرصة الذهبية للانقضاض على الثورة، وللصراع بين القوى السياسية العراقية و التحالف غير المقدس بين القوى الداخلية التي تضررت جراء الثورة، والقوى الخارجية.
وأعقبت ذلك مداخلات من بعض الحضور: "ظافر توفيق وعامر الصالحي وصلاح الدين سلمان وهادي الطائي وحمودي كريم وهاتف عزيز صالح" وقد تركزت مداخلاتهم على أن الزعيم لم يتم إفساح المجال له، وأن أول برقية تأييد كانت من الحزب الشيوعي العراقي بتوقيع سكرتيره الشهيد سلام عادل، وأن الحزب الشيوعي هو الذي حمى الثورة وطور منجزاتها.
وهناك مثلا كسر احتكار الرز الذي ارتفع سعره من 8 الى 19 دينارا، وكذلك نجاح الحزب في تأسيس مصلحة المبايعات الحكومية لاستيراد المواد الغذائية، واتفق الحضور على أن 14 تموز ثورة بالمعنى الحقيقي وليست انقلابا وأن انتفاضة العسكر جرى تطويرها والدفع بها الى الأمام لتكون ثورة الشعب والجيش، والتي تمثلت بنزول مائة ألف متظاهر الى الشوارع لحمايتها في ساعاتها الأولى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص12
الاثنين 23/ 7/ 2012


366
في كرنفال فرح وتنافس ودي

المختصة الرياضية في الحزب الشيوعي العراقي
تحتفي بثورة 14 تموز المجيدة



بحضور نخبة من نجوم الرياضة العراقية وناشطيها نظمت المختصة الرياضية في الحزب الشيوعي العراقي مهرجانا رياضيا على ملاعب أبو نؤاس بمناسبة الذكرى الرابعة والخمسين لثورة 14 من تموز المجيدة، وتخلل المهرجان فقرات فنية قدمتها فرقة الصداقة الموسيقية بقيادة (أبو ليناس).
وابتدأ المهرجان الذي أداره الزميل عبد الرحمن فليفل بسباق الضاحية الذي شارك فيه (75) متسابقا يمثلون محليات الحزب في بغداد وهم يحملون شعارات وأعلام ثورة 14 تموز المجيدة، وعند وصولهم إلى نقطة نهاية السباق، استقبلوا بحفاوة بالغة من الحضور.
بعدها عزف النشيد الوطني العراقي من قبل فرقة الصداقة الموسيقية ليقف الحاضرون مرددين نشيد (موطني) مع الفرقة، إذ أضفت مشاركتها جوا من البهجة على الحاضرين، لتنطلق بعدها مباراة كرة القدم بين رواد الكرة العراقية ولاعبي الدوري العراقي السابقين في مباراة قادها طاقم تحكيم اتحادي مؤلف من أحمد كاظم ورافد علاوي ومحمد ناجي، وقدم الفريقان لمحات رائعة أطربت الحضور، حيث أعادت إلى الأذهان تلك المهارات الجميلة التي كان يقدمها الإخوان صباح ورزاق حاتم والنجم الأسمر حياد أزهر واللاعب الكبير حسين علي ثجيل والحارس الفذ حسين جبار، وانتهت المباراة بفوز نجوم الدوري العراقي بهدفين سجلهما النجمان حسين علي ثجيل وصباح هاشم، وفي نهاية المباراة وزعت الجوائز والهدايا التقديرية على عدد من النخب الرياضية التي حضرت المباراة ولاعبي الفريقين ساهم بتوزيعها عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حجاز بهية، والزميل الإعلامي منعم جابر والرفيق فارس سامي.

داود العزاوي: نشكر دعوتكم لنا

المدرب القدير والتربوي وصانع النجوم داود العزاوي مدرب المنتخبات المدرسية الوطنية لسنوات طوال تحدث قائلا: منذ سنوات طويلة وأنا غائب عن أرض الوطن أتابع كل النشاطات التي تقام بذكرى الثورة الكبيرة والكريمة عام 1958 وكم كنت أتمنى أن أكون حاضرا لأحظى بشرف إحيائها وإحياء ذكرى زعيمها البطل عبد الكريم قاسم، وها أنا الآن معكم أشارككم بكل فخر واعتزاز الاحتفالية التي تقيمونها، وحقيقة أقول نشكر دعوتكم لنا فهي محط تقدير عال يتمناه المرء الذي يدرك حجم الوطنية الكبيرة والنزاهة التي اتسمت بها الثورة.
هادي مطنش: كنت أتمنى المشاركة لاعبا

أما مدرب المنتخب الأولمبي العراقي الكابتن هادي مطنش فقد قال: قبل ثلاث سنوات كانت لي مساهمة في ذكرى الثورة المجيدة مع أحد الأصدقاء الشيوعيين، حيث تركت تلك المساهمة انطباعات رائعة بمدلولات ومعان قلما نجدها في وقتنا الحاضر، حيث رأيت الأصدقاء الشيوعيين فرحين ومسرورين بإحيائهم هذه الذكرى رغم حرارة الجو والشمس الملتهبة، وتساءلت حينها عن سر ذلك رغم إن عبد الكريم قاسم لم يكن شيوعيا، وإذا تجدني رادا على سؤالي بأن القواسم المشتركة بين الزعيم والشيوعيين كثيرة منها النزاهة والوطنية والعفة وحب الفقراء ونظافة اليد هي التي جعلتهم يحتفلون سنويا في هذه المناسبة، ولأجل تذكير الأجيال بثمار هذه الثورة الجبارة وما قدمته للوطن رغم عمرها القصير.
زيدان الربيعي: أنتم تقييمون الإبداع والمبدعين

أما الزميل الإعلامي والمؤرخ الرياضي زيدان الربيعي، فقد قال: بعد سنوات التغيير التي مر بها البلد بعد 2003 بت قريبا من الأوساط التقدمية والوطنية وحاضرا بجميع فعالياتها الفنية والثقافية والرياضية والأدبية، ولا أغالي إذا قلت إني شديد الإعجاب بها لأنها تعتمد الهوية الوطنية أولا قبل الانتماء الفكري والعقائدي، وتنظر إلى مديات الإبداع التي يقدمها الفنان والرياضي المثقف.
وأقول وبكل صراحة ألف تحية لكم وعظيم امتناننا لما تقدمونه، أنتم تقيمون الإبداع والمبدعين، وللكل حضوة عندكم وتقفون مع الجميع بمسافة واحدة.
سعاد عبد الأمير: نزهو بثقافات الشيوعيين

عضو الهيئة الإدارية لنادي الاتصالات الست سعاد عبد الأمير قالت: نتلقى دوعات عدة لفعاليات ومهرجانات نجلها ونحترمها جميعا، إلا اننا نزهو بثقافات الشيوعيين أكثر من غيرهم لأنهم يحترمون المرأة وينصفونها في خطاباتهم وسلوكهم وهم بحق خير نصير للمرأة.

367
تضامن مع فنان الشعب فؤاد سالم في "بيتنا الثقافي"



في الحفل التضامني مع فنان الشعب فؤاد سالم الذي أقيم، أمس السبت، على قاعة منتدى بيتنا الثقافي الكائن في ساحة الأندلس، نال باستحقاق وجدارة المطرب الكبير فؤاد سالم لقب فنان الشعب.
وحضر الحفل الشاعر الفريد سمعان الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب في العراق إضافة إلى جمهور كبير اكتظت به القاعة.
وتوالت المداخلات من قبل الشاعر فوزي الأتروشي وكيل وزير الثقافة والإعلامي سامر المشعل، والشاعر كاظم غيلان، وزيدان الربيعي، الذي عايش وزامل الفنان فؤاد سالم  لفترة طويلة من الزمن، وتناوب على تقديم فقرات الحفل كل من الإعلامي طه رشيد والمذيعة بسمة البصري، اعتلت بعدها منصة الحفل فرقة قناديل الموسيقية بقيادة الفنان جواد محسن وقدمت بعض الأغاني السبعينية الجميلة، بعدها قدم المطربان محمد زبون ومجدي حسين أغاني جميلة احتفاء بالمطرب الكبير وفنان الشعب فؤاد سالم، وأعرب الفريد سمعان، الأمين العام لاتحاد الأدباء في العراق عن تضامن الأدباء مع إخوانهم الفنانين الذين ما زالوا في سوريا، مشددًا على انه من المؤسف أن نسمع عن فنان عراقي مهمل أو يعاني، داعيًا الحكومة إلى الإسراع بمساعدة الفنانين الساكنين في سوريا وإعادتهم إلى العراق قبل أن يصيبهم الأذى.
من جانبها أيدت نقابة الفنانين العراقيين الجهود التي تحمي الفنانين العراقيين المتواجدين الآن في سوريا والذين تأخرت عودتهم لأسباب شخصية واجتماعية وفنية وصحية، مشيرة إلى أن كل الفنانين خدموا البلد ولابد من تأمين حماية لهم للرجوع إلى الوطن بكرامة، أما الصحفي سامر المشعل من جريدة الصباح فقال: "على الحكومة أن تؤدي واجبها الوطني الذي تغاضت عنه وتناسته وأهملته كثيرا" وهذا الوقت وقتها وعليها أن تمد يدها لمساعدة الفنانين العراقيين المقيمين في سوريا ومنهم الفنان الرمز فؤاد سالم الذي يعاني من المرض، ففؤاد سالم الصوت المقاوم للنظام السابق والذي كان يتسلل بالسر إلى كل البيوت العراقيين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب ص12
الأحد 22/ 7/ 2012


368
بمناسبة ذكراها الرابعة والخمسين

وتظل الاحتفالات تتواصل بثورة 14 تموز المجيدة



يواصل أبناء شعبنا وفي مقدمتهم الديمقراطيون احتفالاتهم وفعالياتهم الجماهيرية لاستذكار ثورة الرابع عشر من تموز في ذكراها الرابعة والخمسين، وهذه تغطية أخرى لبعض هذه الفعاليات:

سوق الشيوخ..
حفل ختان


أقامت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في سوق الشيوخ حفل ختان مجاني احتفاء بالذكرى الرابعة والخمسين لثورة الرابع عشر من تموز المجيدة، حيث توافد الكثير من عوائل مدينة سوق الشيوخ الى مقر الحزب للمشاركة في هذه الفعالية التي تقيمها المنظمة سنوياً، وقد ابدوا فرحتم بما يقدمه الحزب لأبناء القضاء من خدمات والتفاعل مع معاناتهم ومشاركتهم أفراحهم عبر العديد من النشاطات التي يقوم بها الشيوعيون في المدينة، وقد جرى ختان أكثر من 45 طفلاً بانت من خلالها ملامح الفرح على وجوه عوائلهم فقدموا الشكر للحزب الشيوعي على قربه الواضح من الجماهير ونزاهته وصفاء سريرة رفاقه، وكذلك استذكر من شارك في هذه الفعالية ثورة 14 تموز المجيدة والمنجزات التي قامت بها، وعبروا عن امتنانهم للحزب الشيوعي لاستذكاره لهذه الثورة التي أخرجت العراق من ربقة الاستعمار والتحول الى الحكم الوطني، وقد وزع بيان اللجنة المركزية للحزب الشيوعي حول المناسبة على المواطنين في المدينة.
 في الشطرة..
يومان متتاليان من التظاهرات والمسيرات
تمت التهيئة للمسيرة على مدى أيام حيث شكلت لجنة تعبئة وإعداد ضمت كل الفعاليات الحزبية والديمقراطية من عمال وفلاحين وطلبة وشبيبة، حيث نشطت هذه اللجنة على مدار أيام ووزعت أكثر 800 نسخة من بيان اللجنة المركزية لحزبنا بمناسبة ذكرى ثورة 14 تموز، ففي عصر يوم 13 تموز تم تزيين سيارة بصورة الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم ورفاقه قادة ثورة 14 تموز، ولافتات حيت المناسبة ودعت المواطنين للمشاركة في المسيرة الجماهيرية حيث جابت السيارة جميع شوارع المدينة حاملة مكبرات الصوت وقد أذيع فيها بيان اللجنة المركزية وشعارات وانجازات الثورة.
وفي الصباح الباكر من يوم 14 تموز تقاطر العشرات على مقر حزبنا للتهنئة والتجمع لانطلاق التظاهرة من مركز المدينة لتجوب الشوارع الرئيسة وبشكل متزايد من قبل الجماهير للمشاركة فيها، وقد ساهمت فعاليات جماهيرية متنوعة وسط ترحيب المواطنين المصطفين على الشوارع وقام قسم منهم بنثر الحلوى على المسيرة، وقد شكلت مجاميع من الكراديس التي تهتف وتحيي المناسبة موزعين على عشر لافتات محمولة، وكان للشباب وحماسهم الرائع دورا مفرحاً يجسد التجديد والتواصل بين الأجيال، هذا وتم توزيع بيان الحزب بالمناسبة.
كانت المسيرة محمية من قبل القوات الأمنية التي استحصلنا موافقتها مسبقاً، وقد انتهت المسيرة أمام مقر حزبنا بكلمة ممثل التيار الديمقراطي الأستاذ طالب خيون.      الكوفة:  احتفال جماهيري حاشد أقامت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في الكوفه مساء الجمعة 13 تموز الحالي، احتفالاً جماهيرياً مهيبا، شاركت فيه جماهير المدينة، وبمختلف شرائحها، وقد بدأ الاحتفال بكلمة للتيار الديمقراطي في النجف القاها الأستاذ (عبد علي وهب)، بين فيها المنجزات الكبيرة والتي حققتها الثورة و التي كانت تحالفاً بين العديد من القوى الوطنيه، شرع فيها ثله من الضباط والمراتب الأحرار ،وأجهزوا على النظام الملكي الفاسد في الرابع عشر من تموز عام 1958، ولكن تلك الثورة الفتية والتي حققت مايصبو اليه العمال و الفلاحون والكسبة وسائر شرائح المجتمع، لم تنجوا من المؤامرات المتوالية والتي تحالف فيها أعداء الشعب داخل البلاد وخارجها، حتى تم لهم ذلك في 8 شباط الأسود عام 63، بعد ان تم الإجهاز على الثورة واغتيال زعيمها الشهيد عبد الكريم قاسم.
بعدها القيت كلمة الحزب الشيوعي العراقي، القاها الأستاذ سهام الماضي، تضمنت عدداً من المطاليب، أولها اعتبار 14 تموز عيد وطنيا وجماهيريا عراقيا، وثانيها المطالبة بتسمية العديد من الشوارع و المرافق العامة، في العراق بأسم الثورة ورموزها المخلصين، وغيرها، مع إدراج قصة الثورة الكاملة وأهدافها في المناهج التعليميه لمختلف المراحل الدراسيه، ولكي تبقى تلك الثورة، راسخة في ضمائر وعقول الأجيال القادمة.
ثم القى الأستاذ عارف الماضي مداخلة، أوضح فيها العديد، من منجزات الثورة وماقدمته للشعب العراقي وخلال عمرها القصير الذي تجاوز أربع سنوات ونصف بقليل، وما تعرضت له من المؤامرات، وكذلك زهد ووطنية الشهيد وحرصه على المال العام، وإهداءه معظم راتبه للفقراء والمعوزين.
وخلال تلك الاحتفالية والتي وزعت فيها الحلوى والمشروبات الغازية، القى ثلاثة من أطفال المدينة أناشيد وطنية تغنت بالثورة، وبالعراق، نالت استحسان وإعجاب الحاضرين.


أقضية النجف تحتفل
أقامت فرعيات محلية النجف للحزب الشيوعي العراقي ثلاث احتفاليات بمناسبة الذكرى الرابعة والخمسين لثورة 14 تموز 58 كل في مدينتها، ففي المناذرة أقامت فرعية المناذرة احتفالا جماهيريا في مقر الحزب هناك حيث وقف الحضور دقيقة صمت إجلالاً لشهداء الثورة والحزب والحركة الوطنية عموما بعدها القى حسين مزهر الاسدي عضو اللجنة التنسيقية للتيار الديمقراطي في المحافظة كلمة التيار وبعد ذلك استمع الحاضرون الى قصائد وطنية للشاعر الشعبي محمد كاظم أما في قضاء الكوفة فقد أقامت فرعية الكوفة احتفالا أمام مقرها حضره حشد كبير من جماهير الحزب وأصدقائه إحياء للذكرى الرابعة والخمسين لثورة تموز المجيدة رفعت فيها اللافتات ووزعت الحلوى والمرطبات، ابتدأ الحفل بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لشهداء الحزب والثورة ثم القى عبد علي وهب عضو اللجنة التنسيقية للتيار الديمقراطي كلمة التيار، بعد ذلك القى  سهام عبد مسلم الماضي كلمة الحزب... ثم تحدث عدد من الأصدقاء والرفاق عن الثورة ومنجزاتها... اختتم الحفل بنشيد لأطفال فرقة الشهيد، تخللت الاحتفالية الأهازيج والهوسات شارك فيها المواطنون القريبون من المقر، في مركز النجف نظمت فرعية النجف للحزب الشيوعي العراقي حفلا بهذه المناسبة على حدائق مقر محلية الحزب في حي السعد استهلت بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لشهداء الحزب والثورة والحركة الوطنية تلتها كلمة فرعية النجف القاها علي كامل ثم كلمة اللجنة التنسيقية للتيار الديمقراطي القاها الدكتور حسين محي الدين منسق التيار في المحافظة بعد ذلك كلمة المجلس العراقي للسلم والتضامن في النجف القاها صمد الموسوي... هذا وقد القى عدد من الشعراء قصائد بهذه المناسبة وهم كل من (حمودي السلامي - يحيى جعفر تالي - كاظم ناصر العبادي - مؤيد عليوي)، ومن خيمة الشعراء الشعبيين الشاعرين (كريم الزيادي وبارق الشبلي)... وقد تلقت الفرعية العديد من برقيات التهنئة من منظمات المجتمع المدني والنقابات الذين حضروا وشاركوا في هذه المناسبة، وفي النجف تعددت أنواع الفعاليات بالمناسبة منها الختان السنوي بالمناسبة لمجاميع من الأطفال فمنذ الصباح الباكر من يوم الرابع عشر من تموز الجاري وإحياء لذكرى الرابعة والخمسين للثورة المجيدة أقامت محلية النجف للحزب الشيوعي العراقي في مقر الحزب الكائن في حي السعد حفلة لختان الأطفال ووسط زغاريد الأمهات ودبكات الأهالي التي صاحبت قرع الطبول والمزامير تم إجراء عملية ختان لأربعة وعشرين طفلا أجراها متبرعا المساعد الطبي عباس العلاق الذي اعتاد إجراء عملية الختان بهذه المناسبة سنويا مجانا... هذا وقد قدمت هدايا رمزية للأطفال بهذه المناسبة.                                 

في بغداد
تواصل منظمات الحزب في مختلف الأحياء السكنية فعالياتها الاحتفالية والفكرية في هذه المناسبة فقد احتفلت جماهير الصالحية في مقر محلية الكرخ الأولى من يوم الجمعة المصادف 13/7 بالذكرى 54 لثورة تموز المجيدة حيث أقيمت ندوة جماهيرية حول الثورة ومنجزاتها والقيت فيها القصائد الشعرية بالمناسبة.
وفي منطقة المنصور، أقيمت يوم الخميس 12/7 مسيرة آلية جابت الشوارع الرئيسة لمدينة المنصور والوشاش احتفاء بالمناسبة وقد وزعت خلالها مئات النسخ من بيان الحزب حول المناسبة وبطاقات الدعوة للمسيرة وافتتاحية الطريق حول الانتخابات المبكرة مع توزيع الحلويات على المواطنين، وقد أبدى المواطنون تفاعلهم الكبير مع الاحتفاء وعبروا عن سرورهم لاستذكار الثورة ورجالها الأبطال

369
هذا ما يجري في مستشفى ابن الهيثم !


اعتاد المرضى في المستشفيات تحمل الكثير من المظاهر السلبية، لكن وجود حالات لا إنسانية داخل تلك المستشفيات، من شأنه أن يضع علامات استفهام بشأن حال هذه المهنة الإنسانية في البلاد.
ولدى زيارة "طريق الشعب" لمستشفى ابن الهيثم الخاص بأمراض العيون، إثر شكوى تلقتها من أحد المواطنين، وجدت مظاهر سيئة لا تليق بعيادة، فما بالك بمستشفى بحجم "ابن الهيثم".


وبينما كانت الممرات المؤدية إلى قاطع غرف المدير والمسؤولين في المستشفى "مكيفة" و"معطرة"، لوحظ انتشار المناديل الورقة المتسخة وقناني المشروبات الفارغة في صالات ردهات المرضى، وهذا ما شكا منه المراجعون ايضاً في حديثهم لـ"طريق الشعب".
وقال أحد المراجعين إن "أعمال الترميم، أثناء وقت الدوام الرسمي، تثير الضوضاء والضجة، ما يثير سخط المراجعين"، وأوضح المواطن علي حاتم أن "اغلب المرضى تتراوح أعمارهم ما بين 50 ـ 60 عاماً ومصابون بأمراض مزمنة كداء السكري وضغط الدم"، مضيفاً  أن "هؤلاء المرضى بحاجة إلى عناية خاصة وأماكن مريحة ومخدومة لمساعدتهم على تجاوز مرضهم"، داعياً إلى "عدم ترك المرضى في المستشفيات وسط هذه المعاناة".
من جهته، ذكر معاون المفتش العام لوزارة الصحة احمد الساعدي في تصريح لـ"طريق الشعب" أن "المريض يأتي الى المستشفى من اجل العلاج والذي يهمنا هو توفر العلاج وتواجد الطبيب لهذا الغرض"، مبيناً أن "النظافة أساسية بالنسبة للوزارة، لكن هناك أولويات أخرى".
وأوضح الساعدي أن "منظومات التبريد في مستشفياتنا تكون ذات قدرة عالية ولا تعمل إلا على الكهرباء الوطنية التي لا تتوفر دائما"، مضيفاً أن "كهرباء المولد تقتصر على غرف العمليات وعلى أجهزة الفحص".
في المقابل، وصف نائب رئيس لجنة الصحة والبيئة في البرلمان النائب حمزة الكرطاني، هذه المظاهر بـ"غير الانسانية"، داعياً إلى "اعتماد آليات فنية جيدة للحد منها"، مبينا انه "في كل المستشفيات هناك متعهدون مجازون وشركات تقوم بأعمال التنظيف وعملها يكون تحت الرقابة"، وقال الكرطاني لـ"طريق الشعب"، أنه سيتصل بمدير المستشفى لوضع حل لهذه المشكلة، مؤكداً أنه "إذا لم توضع حلول لهذه المشكلة سنتصل بوزارة الصحة لاتخاذ الإجراءات اللازمة".
من جانبه، ذكر زميله في اللجنة النائب محمد إقبال أنه "يفترض إخلاء الردهات من المرضى في حال وجود أعمال ترميم، خاصة اذا كانت الأعمال خارجة عن الحد الطبيعي".
وأوضح اقبال ان "بعض المستشفيات تعاني خللاً في الإستراتيجية المتبعة لإدامة المستشفى، حيث تلاحظ أن الاعتناء يكون واضحاً في القواطع التابعة لإدارة المستشفى، على عكسه في ردهات المرضى الراقدين"، مبيناً أن "هذه المخالفات تستوجب تدخل الجهات الرقابية مثل لجان مجالس المحافظات ولجان مجلس النواب ودائرة المفتش العام".
وأعرب النائب عن اعتقاده بان "الخدمات وعدم مخالفة القوانين وتجهيز الأدوية والتعاون مع المرضى وتوفير الجو المناسب لعلاجهم هي من مسؤولية الجانب التنفيذي"، موضحاًَ أن "منظومة المفتش العام ليست مسؤولة عن مراقبة الأموال والتخصيصات فقط، وإنما مسؤولة عن مراقبة الإجراءات الإدارية".
وبخصوص موقف المفتش العام حيال هذا الموضوع تحدث إقبال قائلاً: إن "كلام المفتشية غير صحيح"، مبيناًَ أن "مسؤولية راحة المرضى وعدم إزعاجهم أثناء فترة علاجهم داخل المستشفيات هي مسؤولية تضامنية من قبل الجميع".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب ص1
أكرم الشامي
الثلاثاء 17/ 7/ 2012


370
كلمة "الشيوعي" العراقي في احتفال تسعينية كريم احمد تمنيات بالعافية وطول العمر


في الاحتفال الذي أقيم عصر الثلاثاء 10 تموز 2012 في اربيل، بمناسبة تسعينية كريم احمد – أبو سليم، قدم  الرفيق مفيد الجزائري كلمة الحزب الشيوعي العراقي، في أدناه نصها:

يجتمع شملنا هنا اليوم لنحتفي بمناسبةٍ غير عادية، مناسبة عزيزة علينا جميعا.. ويغمرنا ونحن نـُحييها الفرح والغبطة، ومشاعر العرفان والامتنان.
وليس في هذا ما هو غريب.
فبلوغ التسعين ليس مما يتاح لكثيرين من بنات آدم وأبنائه، لاسيما في بلدان مثل بلدنا، يحفل بصعوبات العيش، الناجمة عن التمييز الاقتصادي، والعسف السياسي، وغياب العدالة الاجتماعية، والوصول الى التسعين أندرُ بالطبع عند من أنكروا ذواتهم، واختاروا سبيل التفاني والتضحية في سبيل قضايا الناس والوطن والإنسانية، وارتضوا شظف العيش في ظروف النضال السري، وعانوا قسوةَ الحياة في السجون، وتحملوا الأذى الجسدي وآلامه في الزنازين وأقبية التعذيب، وكم كان عسيرا حتى على من افلحوا منهم في تفادي الهلاك على أيدي الجلادين، أن يؤمنوا احتياجاتهم الأساسية، من كفاية طعام، ودواء ضروري، وإسعاف سريع.. وغير ذلك.
لهذا فقدنا مبكرا كثيرين كثيرين من رفاقنا وإخوتنا المناضلين الأشداء، الكبار بكل المقاييس، الشامخين بمآثرهم الكفاحية وتضحياتِهم الجمة.. وودعناهم بقلوب كسيرة، وعيون جفَّ دمعها لفرط ما ودعنا وكثرة مَنْ ودعنا.
ولهذا السبب نفسه.. يغمرنا السرور اليوم ونحن نحتضن رفيقَـنا العزيز كريم احمد - أبا سليم، ونحتفل معه بعيد ميلاده التسعين، فهو واحد من القلة النادرة جدا من المناضلين الشيوعيين، المكافحين دون تعب أو كلل في صفوف الحزب، سنين تلو سنين وعقدا بعد عقد، ممن قـُـيّض لهم أن يعبروا بسلام حقول الألغام اللانهائية، والشراك المميتة، التي دأب أعداء شعبِنا وحركتنا الوطنية على نشرها ونصبها، للإيقاع بهم وبسائر بنات وأبناء العراق الأوفياء، المنخرطين معهم في الكفاح المشرّف من اجل سعادة الشعب وحرية الوطن.
لكن هذا ليس الدافع الوحيد لاحتفالنا اليوم.
فـ أبو سليم، قبل هذا وبعده، هو ممن دمجوا حياتهم بحياة الحزب، ومسيرتهم بمسيرته، طوال سبعين عاما تقريبا، وقد تبوّأ منذ النصف الثاني لأربعينات القرن الماضي، موقعه بين مناضلي الصفوف الأولى للحزب الشيوعي العراقي. ثم أصبح كادرا متقدما فيه، وعضوا فعالا في قيادته عقودا متعاقبة، في سنيّ العمل السري المديدة، وفي أوقات النشاط العلني المحدودة، وفي فترات الكفاح المسلح في مناطق كردستان.
وخلال ذلك قاسم حزبه ورفاقَه النجاحات والإخفاقات، والانتصارات والانكسارات، والمسرّات والآلام، وبقي على امتداد السنين الطويلة وحتى اليوم، لصيقا به وبهم، وفيّا له ولهم.
إنها لحظة سعادة حقيقية، هذه التي نحتفل فيها مع عزيزنا "أبو سليم" بتسعينيته!
وان مما يضاعف شعورنا بالسرور أن نجده في هذه العافية التي يرفل بها، وبهذه القوة والحيوية، حتى لا نكاد نصدق انه ابن تسعين!
اسمح لنا رفيقنا العزيز، أن نعبر عن تمنياتنا لك، وتمنيات رفاقك جميعا، في طول العراق وعرضه، بدوام هذه الصحة والقوة والنشاط، وبالعمر الطويل!


371
تواصل الاحتفالات الجماهيرية في الذكرى
الـ 54 لثورة 14 تموز المجيدة


ومنظمات الحزب الشيوعي العراقي تحضيراتها للاحتفال بالذكرى الرابعة والخمسين لثورة تموز انطلقت الفعاليات في كافة مناطق البلاد احتفاء بالمناسبة، فبعد المسيرة الواسعة التي انطلقت في بغداد صبيحة الرابع عشر من تموز الجاري برعاية التيار الديمقراطي قامت المنظمات الديمقراطية الأخرى بإطلاق فعالياتها.
كركوك تحتفي
ففي كركوك أقامت اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي صبيحة الرابع عشر من تموز حفلا كبيراً على قاعة جليل القيسي التابعة لمنظمة حقوق الإنسان بحضور السيد جمال مولود عضو مجلس المحافظة.
ابتدأ الحفل بالوقوف دقيقة صمت إجلالا لأرواح شهداء ثورة 14 تموز الخالدة وشهداء الحركة الوطنية والديمقراطية بعدها عزف النشيد الوطني أعقبها قراءة لبيان الحزب الشيوعي العراقي في الذكرى الـ 54 لثورة 14 تموز المجيدة القاها عبد القادر احمد وتلتها كلمة التيار الديمقراطي القاها منسق التيار الأستاذ محمد حسين جاء فيها:-
إن مساهمة التيار الديمقراطي في هذه الاحتفالية ليست سوى اصدق تعبير عن مشاعر الفخر والاعتزاز بثورة أرست دعائم الديمقراطية في العراق وكانت للقوى والأحزاب الديمقراطية دورا فاعلا في انبثاق الثورة والمساهمة في بناء عراق متحرر من الاستعمار ومزدهر من النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية المجد كل المجد لثورة 14 تموز 1958 في العراق والخلود لشهدائها الأبرار من الضباط الأحرار والديمقراطيين والشيوعيين والوطنين بعدها بدأت فقرات الاحتفالية الفنية بأغنية وطنية بصوت الفنان " ناصر السعدي" وأغنية عاطفية قدمها الفنان جعفر الوحيد أطربت الحضور ثم قدم الشاعر حسام السبعاوي قصيدة أبدع في وصفه لثورة الرابع عشر من تموز المجيدة.
لتستمر فقرات الحفل بتقديم الأغاني قدم خلالها المطرب وضاح الحمداني أغنية عاطفية باللغة العربية وكذلك أغنية تركمانية للمطرب احمد بيرقدار مع دبكة للفلكلور التركماني أدتها مجموعة من الشبيبة تفاعل معها الجمهور بالتصفيق ثم جاءت بعدها أغنية للمطرب الكردي نجاة زنكنه لتكمل باقة الورد المعبرة عن فرحها باستذكارها لعرس الثورة الخالدة.
وقد القى كل من الشاعرين المبدعين طلعت البياتي والشاعر ناظم بابان قصائد بالمناسبة هذا وقد قدمت فرقة الراب فعالية فنية جميلة وأداء راقص وحركات جميلة على أنغام موسيقى الراب وفي الختام تقيد الشهادات التقديرية والهدايا للمبدعين المساهمين في إحياء هذه المناسبة العزيزة من شعراء وفنانين تشكيليين ومطربين هذا وحضر الحفل جمع غفير من الاصدقاء والمستذكرين لهذه المناسبة وعدد من ممثلي  منظمات المجتمع المدني.
مسيرة راجلة في النجف
أما في النجف فقد انطلقت مسيرة راجلة صباح الرابع عشر من تموز الجاري برعاية وتنظيم التيار الديمقراطي في النجف ضمت العشرات من مختلف الشرائح الاجتماعية انطلقت الساعة التاسعة صباحا من أمام مبنى غرفة التجارة باتجاه الجسر المقابل لمديرية شرطة المرور رافعة اللافتات التي تمجد ذكرى هذه الثورة وقادتها الأبطال وتدعو الكتل المتنفذة الى نبذ المحاصصة بكل أنواعها وأشكالها ومحاربة الفساد والاهتمام بالمواطنين، وتقديم الخدمات ومحاربة البطالة والفقر والحفاظ على المال العام فيما تضمنت الأهازيج والهتافات التعبير عن معاناة الشعب وعدم الالتفات اليه من قبل الكتل المتنفذة منشغلين بصراعاتهم على المناصب والمكاسب، ختمت المسيرة تحت الجسر حيث القى الدكتور حسين محي الدين منسق التيار كلمة التيار الديمقراطي مجدت الثورة وقادتها وذكر خلالها أن على الكتل المتنفذة الاستفادة من عبر و دروس الثورة.

احتفال في كربلاء
ولم يتأخر شيوعيو كربلاء فكان احتفالهم يوم 14 تموز وذلك على حدائق مقر محلية كربلاء للحزب الشيوعي العراقي، ابتدأ الحفل بالنشيد الوطني ومن ثم الوقوف دقيقة صمت إجلالاً لشهداء الحزب والحركة الوطنية وبعدها ألقى كلمة اللجنة المحلية الرفيق عبد الحميد الفرج جاء فيها أن تاريخ الثورة ومنجزاتها يشهدان على طابعها الوطني والاجتماعي وعلى أنحيازها الى هموم وتطلعات الكادحين وسائر الشغيلة فقد أولت عناية مشهودة لقضايا الناس الأساسية مثل فرص العمل وتحقيق زيادات فعلية في المداخير وتنفيذ مشاريع إسكان متنوعة لم يشهد البلد  لها مثيلا في السنين السابقة وحري بنا ونحن نستحضر دروس الثورة ومألها ان نعيد تأكيد واحد من ابرز تلك الدروس ونعني به المخاطر الكارثية التي تنجم عن نزعات التفرد بالحكم وميول التسلط والدكتاتورية وكبت الحريات والتضييق على القوى الديمقراطية.
ثم جاءت كلمة التيار الديمقراطي القاها الأستاذ عبد الجبار رضا عبد جاء فيها أن ماحصل يوم  14 تموز كان ثورة وطنية أصيلة وحتمية فرضتها ظروف تأريخية ملحة وكان مطلبا جماهيريا شاركت فيه الأحزاب والقوى السياسية في جبهة الاتحاد الوطني.
بعد ذلك صدحت حناجر الشعراء منهم الشعراء سفاح عبد الكريم ومحمد الطالب وجمعة جهاد.

احتفال مهيب في ميسان
وكانت جماهير ميسان على موعد مع الذكرى فأقامت احتفالاتها في الساعة السادسة من عصر يوم الرابع عشر من تموز وعلى حدائق النجماوي في شارع دجلة والتي نظمته اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي فبعد النشيد الوطني العراقي وقف المحتفلون دقيقة صمت إجلالا لشهداء 14 تموز الأماجد وشهداء الشعب العراقي بعد ذلك القى سكرتير اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في ميسان عبد المهدي عمران، كلمته بهذه المناسبة المجيدة متناولاَ قيام الثورة وأبطالها ومتناولاَ ما حققته من منجزات خلال فترتها ثم أستعرض الأزمة التي يعيشها البلد وموقف الحزب منها مستعرضاَ ما جاء به المؤتمر التاسع للحزب خلال الفترة الأخيرة ثم ألقى الأستاذ فرحان الموسوي كلمة التيار الديمقراطي في ميسان بعد ذلك ألقى ممثل اتحاد النقابات في ميسان العامل النقابي سعد جاسم كلمة موضحاَ فيها ما تمر به الحركة النقابية في العراق من انتخابات مزيفة والتدخل في شؤون العمال ونقاباتهم وما جرى أخيراَ من هجوم بلطجي على الاتحاد العام لنقابات العمال في بغداد بعد ذلك تقدم ممثل اتحاد الأدباء والشعراء والمثقفين السيد المهندس رياض العطار مستذكراَ الأيام الأولى من أحداث الثورة في محافظة ميسان وكذلك بإلقاء قصيدة كان قد نظمها في تلك الأيام تقدم الشاعر الميساني الشعبي الكبير أبو الحكيم ليحول الاحتفال الى كرنفال وأهازيج ثم تلته الشاعرة الشعبية ليلى البهادلي لتسمع الجمهور الصوت النسائي الشعبي قصيدتها وقوبلت بالتصفيق الحاد والإعادة وأخيرا اعتلى المنصة الشاعر الشعبي القدير سلام شندي ليسمع الجمهور قصيدته بهذه المناسبة وقد وصلت برقيات تهاني كثيرة من المنظمات والأحزاب التي حضرت الحفل، كما أقيم على شرف هذا الاحتفال معرض الكتب والقصص الذي قامت بتنظيمه والأشراف عليه لجنة العمل الفكري وجرى توزيع بيان اللجنة المركزية بالمناسبة على الجمهور المتوافد للاحتفال والسائرون في شارع دجلة.

جدارية للزعيم في واسط

 وفي واسط وبمبادرة شخصية من صاحب فندق الرسول الحاج شنون العابدي الذي قام بتوجيه الدعوة لأعضاء الحزب الشيوعي في الكوت بإزاحة الستار عن جدارية للزعيم الخالد الشهيد عبد الكريم قاسم قائد ثورة الرابع عشر من تموز أمام سوق التراث وسط مدينة الكوت وبحضور حشد واسع من أبناء المدينة وفاءً وتخليداً لثورة الرابع عشر من تموز في ذكراها المجيدة.

"الحي" يحتفل بالذكرى

احتضن مقر الحزب الشيوعي العراقي في القضاء حشدا من أبناء المدينة تلبية لدعوة المنظمة الحزبية عصر يوم الثالث عشر من تموز.
وقد شارك الحضور رئيس المجلس المحلي في القضاء السيد عادل سالم ونائب رئيس المجلس الشاعر والأديب الحاج نزار محمد غالي والسيدة رئيسة رابطة المرأة في القضاء أم هبة وممثل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الأخ حسين رحمن.
وسط هذه الأجواء أعلن عريف الحفل بدء الاحتفال  بالترحيب بالحضور والوقوف دقيقة صمت اجلالاً لشهداء شعبنا، ثم كلمة هيأة تنظيم الحزب في القضاء ألقاها بشار محمد جواد قفطان والتي جاء فيها ان نجاح ثورة الرابع عشر من تموز هو حصيلة نضال ووحدة أبناء شعبنا وما قدموه من التضحيات الجسام، وبالتنسيق مع حركة الضباط الأحرار تحقق نجاح وانتصار الثورة يوم الرابع عشر من تموز الخالد، وأعاد إلى الأذهان الانجازات والقوانين التي تم تشريعها خلال عمر الثورة القصير، وتناول في بعض منها ضرورة استلهام العبر والدروس من أسباب انتكاسة الثورة واغتيالها في انقلاب الثامن من شباط الدموي في معالجة الأزمة السياسية التي أخذت تلقي بظلالها على مجمل الوضع في البلاد وضرورة العودة الى الدستور في حل المشاكل التي تعترض العملية السياسية بدءا بالجلوس الى طاولة الحوار او الذهاب الى  إجراء انتخابات مبكرة.
بعد ذلك كانت كلمة الأديب والشاعر نائب رئيس المجلس المحلي في القضاء الحاج نزار محمد غالي والتي جاء فيها: (رجل كأن الزمن ادخره لمثل ذلك اليوم، الرابع عشر من تموز عام 1958م، وكأن العدالة اختارته سيفا لقطع المهازل ولكسر مخلب الهمجية، رجل استحق بامتياز ان يكون قائدا ومرشدا لكل الوطنيين الذين غصت بهم السجون).
بعد فترة تناول المرطبات جاء دور الشعر والشعراء، الشاعر المبدع عبد الرضا والشاعر الشعبي المعروف علي الفتلاوي بقصيدة من الشعر الشعبي جعلت الجمهور متعاطفا مع مضامينها وإلقائه.
وكان لليافع حسين يعرب كما عودنا في فعالياته من حيث الغناء واللحن الجميل للرابع عشر من تموز وقد شد الجمهور عندما طالبهم بمشاركته الأداء والتصفيق، وكان مسك الختام قصيدة الرفيق الشاعر حمزة ثجيل التي تغنت بانجازات الثورة ومن ساندها ووقف معها يوم اغتيالها.

البصرة الفيحاء تمجد الذكرى
وتحت شعار (من مبادئ ثورة الرابع عشر من تموز المجيدة نستلهم العزم في النضال من أجل دولة مدنية ديمقراطية... عدالة اجتماعية)، أقامت اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في البصرة ووسط جو احتفالي بهيج حفلها السنوي احتفاءً بذكرى ثورة 14/ تموز الخالدة والذي صادف هذا العام ذكراها الرابعة والخمسون.
بدأ الحفل في الساعة الرابعة والنصف عصر يوم الرابع عشر من تموز الجاري بعد أن توافد الضيوف والرفاق وعوائلهم على قاعة غرفة تجارة البصرة وسط مدينة العشار مركز محافظة البصرة الفيحاء، وكانت المقاعد الأمامية مخصصة لممثلي الأحزاب والكيانات السياسية وكبار الضيوف الرسميين الذين حضر العديد منهم هذه الفعالية مشاركين جمهور الحزب وبقية المحتفلين فرحتهم بهذه المناسبة العزيزة على قلوب العراقيين.
بعد النشيد الوطني العراقي، ألقيت كلمة اللجنة المحلية للحزب قرأها الرفيق جمعة هجول (أبو علي)، وجاء فيها "لم تكن الثورة المباركة وليدة يومها بل كانت نتيجة حتمية للأوضاع المتردية في كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وكذلك الدولية، والصراع المحتدم بين قوى الخير والشر" كما تطرق للوضع الراهن والأزمة المعقدة التي تتطلب الإصلاح الجذري والشامل وصولاً للتنمية المنشودة حيث قال "إن السير للأمام وتحقيق التنمية والتقدم لا يتحقق إلاّ في ظل دولة مدنية ديمقراطية اتحادية، أما غير ذلك فسيؤدي ببلدنا الى متاهات جديدة، وكما جاء في التقرير السياسي للمؤتمر الوطني التاسع لحزبنا الشيوعي العراقي، وهذا مرهون بقدرة الجماهير على التحرك والضغط باتجاه الإصلاح والتغيير".
 ثم القى الشاعر صبيح عمر قصيدة (عبد الكريم قاسم) ومن الجميل كان بعد انتهاء القصيدة وصول الإعلامي والشاعر الشعبي عمو ناصر الذي له حضور ملفت بين أهالي البصرة بسبب انتقاداته الواقعية للأوضاع الخدمية والأمنية ووصفه الساخر لتردي الأوضاع العامة للمواطن البصري وإلقائه التحية على جميع الحضور مستخدماً صوته الجهوري بقوله "السلام على العراق، السلام على العراق، السلام على العراق" وحياه جميع الحضور بعاصفة من التصفيق، تلا ذلك قصيدة (مو معقول) القاها الشاعر البصري علي العضب.
فقرأ عمو ناصر قصيدة (ليلة من ليل البنفسج) وسبقها ببعض الأبيات استذكاراً للزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم (شنسوي بالتمثال؟).
وساهمت الشاعرة الصغيرة زهراء عبد الرضا بقصيدة (تموز حيل الزلم) وقصيدة (المسرحية).
ثم جاء دور الفن البصري الأصيل حيث تناوبت فرقتا طريق السلام وشباب الزبير بإلقاء الأغاني الوطنية والعاطفية مع معزوفات الخشابة والإيقاعات المتناوبة مع التصفيق والرقص المتميز.
وقبل انتهاء البرنامج دعا عريفا الحفل الحاضرين الى اللقاء في اليوم التالي في الساعة الخامسة مساءً قرب تمثال الشاعر بدر شاكر السياب للمشاركة في السفرة النهرية في شط العرب احتفاء بذات المناسبة.

احتفال فني في الصويرة
في الصويرة أقامت منظمة الحزب الشيوعي في قضاء الصويرة احتفالا فنيا مساء يوم الرابع عشر من تموز الجاري على شرف الذكرى، في مقر منظمة الحزب في الصويرة، وبحضور جماهير غفيرة من أهالي القضاء.
افتتح الحفل بالوقوف دقيقة صمت استذكارا لشهداء الثورة وشهداء الحزب الشيوعي، ثم القيت كلمة المنظمة من قبل إبراهيم النهر، تطرق فيها إلى منجزات ثورة الرابع عشر من تموز، التي أعلنت عهدا جديدا في عراقنا الحبيب، من خلال إقرار القوانين والتشريعات لصالح الطبقات الشعبية المحرومة، مثل قانون الإصلاح الزراعي، وقانون العمل، وقانون الأحوال الشخصية، والقانون رقم (80) الذي أعاد للعراق سيادته على ثروته النفطية، والعديد من المشاريع لصالح أبناء الشعب، ولاسيما في الإسكان والخدمات العامة، ولا يخفى على أحد ان ما أنجز في عمر الثورة القصير، أفضل بكثير مما أنجزته الحكومات اللاحقة.
وتلقت منظمة الحزب برقيات التهنئة من منظمات المجتمع المدني ومن المسؤولين ورؤساء العشائر في القضاء.
وتخللت الحفل قصائد للشعراء رياض علوان وضيف النعماني وياسر الزبيدي، ونجم عبود، وجبار شدهان.
وقدمت الفرقة الموسيقية المؤلفة من الفنان ضياء الواسطي وعازف الكمان عبد الله عبد الكريم وعازف الأورغ كمال الشمري، مقطوعات موسيقية وأغان عديدة.
وفي ختام الحفل تم توزيع الجوائز والهدايا على المشاركين.

372
حميد مجيد موسى في افتتاح مؤتمر الحزب الشيوعي الكردستاني

مؤتمركم سيكون علامة مضيئة في تاريخ الحزب


القى سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، حميد مجيد موسى، كلمة في مستهل جلسة الافتتاح الاحتفالية للمؤتمر الخامس للحزب الشيوعي الكردستاني، التي عقدت عصر الأربعاء 11 تموز 2012 في مدينة اربيل.
جاء في الكلمة مايأتي:



الرفيقات العزيزات
الرفاق الأعزاء

أهنئكم وانتم تشرعون في أعمال مؤتمركم الخامس، وأتمنى لكم قلبيا باسم رفاقكم في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وكل الشيوعيين العراقيين، النجاح في جهدكم المسؤول وسعيكم النبيل في انجاز مهمتكم على أكمل وجه، وبما يعزز من حضور ودور الحزب الشيوعي الكوردستاني في الحياة السياسية للإقليم، وفي النهوض بمستوى مساهمة جماهير الشعب وخصوصا كادحيه في تقرير مصائرهم والارتقاء بنضالهم لتحقيق طموحاتهم في مستوى معاشي لائق، وأجواء أمنية وسياسية سليمة وطبيعية، وتوفير خدمات متنامية في إطار نهضة اقتصادية متصاعدة تستهدف تصفية تركة الدكتاتورية البغيضة ونهجها الشوفيني العنصري وآثار الخراب والدمار الذي تركته الحروب والاحتلال وما سبقها من جرائم إبادة وحملات أنفال وأسلحة كيمياوية، وتطلق عمليات البناء والاعمار وتجديد القدرات الإنتاجية للإقليم وهي غزيرة، وتؤمن توزيعا عادلا للثروات وتحقق العدالة الاجتماعية.
أعزائي
تعقدون مؤتمركم في ظروف دولية ــ أقليمية.. وطنية غاية في التعقيد والحراجة وهذا يرتب عليكم جملة من الاستحقاقات والالتزامات في تحليل لوحة الصراعات الدائرة والمتداخلة مع بعضها، كي تستطيعوا ان تنيروا لمناضليكم ولأبناء الشعب السبيل الى اعتماد حلول علمية وواقعية واضحة من شانها ان تيسر الخروج  الى بر الأمان وشاطئ السلامة، وبما ينسجم مع المصالح العليا للشعب ومصالح عموم الكادحين من شغيلة اليد والفكر وبما يضع الاقليم وعموم الوطن العراقي على طريق بناء العراق الجديد، العراق المدني – الديمقراطي، الفدرالي الموحد والمستقل.

لقد عالجت وثيقة مسودة التقرير السياسي لمؤتمركم بموضوعية وجدارة هذه اللوحة الشائكة واستخلصت الكثير من الاستنتاجات الصائبة والحلول الناجعة، وبودي هنا ان اشدد واؤكد على بعض الحلقات الهامة في الطروحات المعروضة أمامكم للنقاش والإقرار، خصوصا وعموم البلد يعيش أزمة بنيوية مستعصية، أساسها نظام المحاصصة الطائفية – الأثنية، وتداعياتها في أزمة الحكومة وأزمة العلاقات السياسية بين القوى المتنفذة والتي بلغت ذروة في التوتر والتشنج ومحركها هو صراع المصالح على السلطة والنفوذ والهيمنة على قرراتها في ادارة الحاضر وصياغة المستقبل، وعلى الثروة واقتسامها واتجاهات توزيعها.
ان عدم قدرة القوى المتنفذة على حل الأزمة ومعالجة المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية الناجمة عنها، بسبب نمط التفكير السائد، المتسم بالحزبية الضيقة والعناد والتزمت والتشدد، وعدم الجدية بالبحث عن الحلول الوسط، المشتركة وتقديم التنازلات المتقابلة واعتماد المرونة والواقعية السياسية، واستسهال استخدام الأساليب غير الشرعية غير الدستورية، أو بالاستقواء بالقوة الأجنبية من شانه ان يضع مسيرة العملية السياسية الديمقراطية على حافة الهاوية، ويعرض البلد الى مخاطر لا تحمد عقباها.
ولهذا ومن منطلق الشعور العالي بالمسؤولية الوطنية توجه المؤتمر الوطني التاسع لحشع  الى جماهير شعبنا والى كل من تعز عليه قضية الديمقراطية واستقلال وكرامة الوطن بالضغط على المتنفذين في الحكومة وخارجها باعتماد الحوار السلمي الديمقراطي أسلوبا وحيدا لحل الأزمة، بعيدا عن العنف والأساليب اللا دستورية، وتَبنى المؤتمر الوطني الحوار الشامل كإطار وآلية لتنظيم وتلخيص الحورات للوصول بها الى النتائج المرجوة، في إصلاح النظام و أوضاع الحكم والحكومة، وإلا فعدم النجاح في ذلك العودة الى مصدر الشرعية الحقيقي، الشعب، بإجراء انتخابات مبكرة.
ان احد تجليات الأزمة الوطنية المستعصية هي العلاقة المتوترة بين الاقليم والحكومة الاتحادية والتي تلخصها ملفات عديدة وقضايا متنوعة، وبصرف النظر عن تفاصيل الاختلافات ومسبباتها، فالأمر يؤكد عمق الترابط بين الديمقراطية وترسيخها والحقوق القومية وممارستها و بين إستقرار صيغة الفدرالية في كردستان وترسيخ الديمقراطية بمؤسساتها وقيمها وآلياتها وأساليبها في عموم العراق، وان من الصعب تصور حلول ناجعة للمشاكل والتعقيدات الناجمة عن تركة الماضي الثقيل دون فهم جدلي متطور لطرفي المعادلة ودون تفعيل للحوار السلمي – الديمقراطي الايجابي والمستند الى الدستور لمعالجة هذه الملفات الشائكة في وقتها، دون مراكمة، وبروح الفريق الواحد.
الرفيقات العزيزات
الرفاق الاعزاء
لقد تحققت  في ظل أوضاع غير طبيعية، وفي خضم ظروف وأخطاء ونواقص معروفة، غير قليل من المنجزات في اقليم كردستان على صعيد الاستقرار السياسي والأمني وعلى صعيد الأعمار والبناء والخدمات، وابرزها على صعيد الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي في صيغة الفدرالية، إلا ان هذه الانجازات، وهي موضع اعتزاز ومؤشر أساسي على قدرة الشعب وقواه الوطنية الموحدة في انجاز المهام وتحقيق المكاسب، ينبغي ان لا تمنعنا أو تشغلنا عن الإقرار بحقيقة ان الحياة في تطور، وان مطالب الناس واحتياجاتهم في تزايد وتقدم، وان متطلبات النهوض والنمو تتعقد كميا ونوعيا وان الصبر على النواقص والأخطاء ينفد، ولم يعد مجديا إعادة نفس الخطاب السياسي والشعارات القديمة وان معايير التقدم والانجاز تتبدل وتظهر الحاجة الموضوعية للتغيير والإصلاح، فان ذلك كله يرتب علينا إعادة ترتيب اولوياتنا النضالية بما ينسجم وحركة الواقع ومتطلبات التطور الموضوعية وروح العصر، لنجعل من شعبنا أكثر تماسكا ومتفاعلا وسانداً للتقدم ولمسار العملية السياسية الديمقراطية.
فالحاجة ماسة ان تحتل قضية الديمقراطية (الحقيقية) بما تعنيه من مؤسسات دستورية، وحكم القانون واحترام حقوق الإنسان، وضمان الحريات العامة والفردية، وتأمين المشاركة الشعبية عبر (الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والنقابات....الخ)، في تقرير شؤون الاقليم، أولوية رئيسية لضمان التطور اللاحق للإقليم والعراق عموما.
ولا تقل أهمية وضرورة معالجة متطلبات الارتقاء بمستوى معيشة جماهير الشعب الواسعة، والدفاع عن حقوق الكادحين الاقتصادية والاجتماعية في حياة كريمة منتجة، بتوفير فرص العمل والتأهيل والتكافؤ والمساوات، وبرواتب وأجور مجزية، وخدمات بلدية وسكن وتعليم وصحة لائقة وضمان اجتماعي وتقاعد عادل، وذلك في إطار استراتيجية بناء اقتصادية علمية تستهدف إعادة هيكلة الاقتصاد وتخليصه من طابعه الريعي – الخدمي وتحويله الى اقتصاد منتج متنوع قابل للتطور الدائم أساسه الصناعة والزراعة والخدمات الإنتاجية، معافى من أزمة الفساد المستشري به، ومن تسلط الطفيليين والبيرقراطيين، ومن النهب والسلب المنظم التي تمارسه المافيات وعصابات الجريمة المنظمة.
ان معالجة الثغرات والتغلب على عوامل الإعاقة والنواقص يتطلب فيما يتطلب تعزيز مساهمة الجماهير وممثليها في صياغة القرارت السياسية الأساسية، والانطلاق من ضرورة رعاية وحدة القوى والأحزاب السياسية المبنية على أساس الاحترام المتبادل والشراكة الحقيقية وعبر الآليات الديمقراطية في ادارة الاقليم، وفي صنع القرارات السياسية، وبما يعزز المسؤولية الجماعية في تحمل أعباء ما يواجهه الاقليم من مهمات جليلة، وبهذا يستطيع ان يقدم تجربة اقليم كردستان نموذجا محفزا للتطور والاستقرار والنمو في أجزاء العراق الأخرى.
أعزائي
نحن على ثقة بان رفاقنا في الحزب الشيوعي الكوردستاني، قادرين كما عرفناهم في سوح النضال ومراحلة المعقدة، في العمل السري، والكفاح المسلح، وفي بناء التجربة الكردستانية السلمية الديمقراطية، بان يجترحوا المآثر ويقدموا خلاصة جهدهم الفكري وبراعتهم التنظيمية في الارتقاء بمكاسب جماهير الشعب في كردستان وفي بناء العراق الديمقراطي الفدرالي المستقل.
رفيقاتي .. رفاقي
بوحدة الحزب وتماسك رفاقه وتعزيز حيوية ونشاط منظماته نستطيع استنهاض جماهير الشعب صانعة التاريخ وتعبئة الكادحين للدفاع عن مصالحهم وتحقيق مطالبهم.
وسيكون مؤتمركم الخامس علامة مضيئة في تاريخ الحزب وجهده المتفاني في خدمة الشعب.
وقضية الكادحين وفي تحقيق الوطن الحر والشعب السعيد.
عاش المؤتمر الخامس للحزب الشيوعي الكوردستاني

373
ياليلة الإثنين ...


الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري

ياليلةَ الإثنين ما من ليلةٍ                                         جاءت بصبحكِ من فرادى أو ثُنى  سدِّدْ خطاي لكي أقولَ فأحسنا                                   فلقد أتيت بما يجل عن الثَّنا  ولقد دمغتَ بما نظمت َقرائحاً                                  ولقد عقدت بما نثرتَ الألسنا  ما كان عندك كان قولاً فاصلاً                                 يسبي العقولَ فأي قولٍ عندنا

جيشَ العراقِ ولم أزلْ بك مؤمنا                              وبأنك الأمل المرجّى والمنى  وبأن حلمك قد يطول به المدى                               لكن عزمك  لن يحيقَ به الونى  جيشَ العراق إليك ألف تحيةٍ                                 تستاف كالزهرِ النديِّ وتجتنى  عبد الكريم وفي العراق خصاصةٌ                          ليدٍ وقد كنتَ الكريمَ المحسنا

مجداً 14 تموز 1958 ثورة الجيش والشعب

يوسف أبو الفوز

من بين عروق الأرض ينهض تموز (دموزي) منتفضا، معيدا للأرض خصبها وبهاءها، فبغيابه ليس هناك سوى القحط والجفاف وفناء الحياة، ففي أساطير بلادنا ظل تموز رمزا للخصب فحظي بحب العراقيين من عهد سومر وأكد وآشور وبابل، هكذا عاش تموز مع العراقيين معادلا لخصب الحياة وبهائها، وهكذا حمله التواقون لحياة جديدة أفضل مترعة بالأمل، وهكذا حمله المناضلون من اجل فجر جديد يحفظ للإنسان كرامته وسعادته، وسيظل ذلك "الاثنين" المصادف الرابع عشر من تموز 1958 خالدا في ذاكرة وتأريخ شعبنا العراقي، يوم ان دكت وحدات وطنية من الجيش العراقي، بقيادة صفوة من ضباطه الشجعان الأحرار، معاقل الحكم الملكي الفاسد، وهبت جماهير الشعب، كادحون وشغيلة ومثقفون، منذ انطلاق بيان الثورة الأول، لاحتضان الثورة ودعمها وحمايتها لتبدأ مسيرة بهية في تأريخ العراق الحديث، حيث أرست حكومة ثورة 14 تموز دعائم استقلال العراق السياسي والاقتصادي، وحققت مكاسب للشعب على مختلف الأصعدة، وأخذت حياة العراقيين منحى جديدا، فبعد نضالات طويلة وعصيبة وتضحيات جسيمة، انتزع شعبنا حياة جديدة، وبدأت مسيرة العمل الجاد من اجل مرحلة جديدة، كان يمكن ان تفتح الآفاق على طريق بناء نظام ديمقراطي مدني يحقق العدالة الاجتماعية، لولا مجموعة من العوامل التي أحاطت بالثورة وأدت الى اغتيالها في الثامن من شباط 1963.
كانت ثورة 14 تموز ثورة وطنية ديمقراطية، وحصيلة نضالات طويلة لشعبنا العراقي وقواه السياسية، حررت العراق من التبعية للأحلاف الاستعمارية والغت امتيازات الشركات الاحتكارية، وأطلقت طاقات الشعب لبناء وطن جديد، فكان ان تكالبت عليها القوى الاستعمارية والرجعية.
ان ذكرى 14 تموز تنتصب أمامنا حية بكل دروسها، وأهمها إنها اعتمدت على الشعب ومنه استمدت قوتها، بعربه وكرده وسائر قومياته، وكل قواه السياسية ومنظماته الشعبية والمهنية، في وحدة كفاحية مثلتها "جبهة الاتحاد الوطني" وبالتعاون والتنسيق مع الضباط الأحرار.
ان يوما مثل هذا اليوم لن ينسى، ويبقى حيا دائما في مسيرة شعبنا!
"طريق الشعب" احتفاء بذكرى ثورة الرابع عشر من تموز 1958، أعدت هذا الملف الخاص تحية لتلك الأيام البهية ووفاء لأبطالها المناضلين والشهداء من المساهمين في انطلاقتها ومسيرتها، والذين بقوا مخلصين للوطن والشعب.

الحــــــــزب الشيــــــــــوعي العـــــــــــراقي يعبئ لإسناد الثورة

إعداد ـ مروان مصطفى







1 ـ الخروج من ميثاق بغداد، وإلغاء الاتفاقية الثنائية مع بريطانيا والوقوف ضد مبدأ ايزنهاور.
2- إطلاق الحريات الديمقراطية لجماهير الشعب (حرية التنظيم الحزبي والنقابي وحرية النشر والاجتماع ... الخ) وإعلان العفو العام عن المحكومين السياسيين وإطلاق سراحهم، وإلغاء المراسيم والقوانين التي تستهدف ضرب الحركة الوطنية.
3 ـ اتخاذ التدابير الفعالة لحماية ثرواتنا الوطنية واقتصادنا الوطني والعمل على حل المشاكل المعاشية لجماهير الشعب.
4 ـ قيام حكومة تنتهج سياسة وطنية عربية مستقلة تدعم نضال الشعب اللبناني وسائر الشعوب العربية وتخدم السلم .. وتحول "الاتحاد العربي" الى اتحاد حقيقي بين العراق والأردن يضمن مصالح شعبنا ويخدم النضال ضد الاستعمار والصهيونية ومن اجل الوحدة العربية وإقامة اتحاد فيدرالي مع الجمهورية العربية المتحدة.
ونرى من المناسب التأكيد على: 1ـ ضرورة تجنب إبراز شعارات مبهمة أو متطرفة أو تلك التي تمجد هذا الزعيم أو ذاك من قادة الحركة الوطنية أو العربية على حساب طمس شعاراتنا الأساسية، والتقليل من شأن نضال الجماهير الشعبية والجبهة الوطنية.
2 ـ ضرورة إبداء اليقظة السياسية العالية تجاه مختلف المناورات والمؤامرات وتجاه نشاط عملاء الاستعمار، والعمل بحزم وبأمانة تامة لسياسة الحزب، واعتبار واجبنا الأساسي في كل الظروف هو تعبئة أوسع الجماهير الشعبية ولفها حول الشعارات الصائبة في اللحظة المعينة، وحول الشعارات الكبرى لحركتنا الوطنية الديمقراطية".
وفي صباح يوم الثورة أبرقت قيادة الحزب الى حكومة الجمهورية مهنئة ومؤيدة، وقد حمل السكرتير الأول للجنة المركزية سلام عادل، بنفسه الى دائرة البريد  نص البرقية التي تضمنت توقيعه الشخصي، ووجهت قيادة الحزب في الوقت نفسه "تعليمات مستعجلة" الى منظمات الحزب ورفاقه جاء فيها:
"1 ـ أيدوا بحرارة، بالبرقيات، الجمهورية، أكدوا في البرقيات على الجبهة الوطنية والاتحاد الفيدرالي مع الجمهورية العربية المتحدة.
2 ـ طيا التوجيهات العامة.
3 ـ نظموا مظاهرات المساندة في كل المناطق تحت شعاراتنا.
4 ـ شكلوا لجان الدفاع ومساندة حركة الانقلاب، ولتكن لجانا قوية وشعبية.
5 ـ عبئوا الشعب حولكم في معركة دعم الحركة.
6 ـ اليقظة، وعدم زج الرفاق الكوادر والمختفين في الأعمال المكشوفة، حافظوا على سرية تنظيماتنا وأعمالنا.
اليقظة أساس المحافظة على عملنا المستمر لدعم هذا النصر الذي بذلنا الجهود من اجل تحقيقه، نظموا صلتكم بنا بواسطة من تعرفونهم من المناضلين هنا، تمسكوا بشدة بتعليمات الحزب وخطه السياسي مع ايجابية عالية، والتعاون مع الجهات الأخرى، نظموا الجماهير العمالية والفلاحين تحت قيادتنا في مساندة هذه الحركة.
والى تعليمات قادمة ،عن / المكتب السياسي"
واصدر الحزب في اليوم نفسه بيانا أكد فيه:
"ان شعبنا سيحمي جمهوريته الفتية كثمرة عزيزة لنضاله الطويل المرير ضد الاستعمار والرجعية، هذا النضال الذي لعب فيه الحزب الشيوعي العراقي دوره المفعم بالتضحية والتصميم".
"ان ثقتنا لا حدود لها بقوة شعبنا الأبي الزاخرة، بعربه وأكراده، بعماله وفلاحيه وكافة جماهيره الشعبية الباسلة، وبقوى جيشه المغوار، وبقدرة هذا الشعب الأبي المجاهد على الوقوف كرجل واحد لرد كل معتد  وكل باغ لئيم".
"ان ثقتنا لا حدود لها بمؤازرة الشعوب العربية الشقيقة لحركتنا المباركة، ان ثقتنا لا حدود لها بقوى الحرية والسلم في العالم وعلى رأسها الاتحاد السوفيتي الصديق الجبار لشعبنا المناضل".






"ولكن هذه الثقة العظيمة بقدرتنا على صيانة وتعزيز جمهوريتنا ينبغي ألا تدفعنا الى الغفلة عما يجري حولنا والاستهانة بالعدو، بالاستعمار العالمي وعملائه ومؤمراته، ومن اجل درء كل خطر محتمل ندعو حكومة جمهوريتنا الوطنية الى اليقظة التامة، اننا ندعو حكومتنا الى الاعتماد على الشعب، الى تسليح الشعب والثقة التامة بجماهيره ومنظماته الواعية".
ودعا بيان الحزب جماهير الشعب الى تأليف لجان الدفاع عن الجمهورية في المحلات والمعامل والمؤسسات، وتنظيم فصائل المقاومة الشعبية استعدادا لمجابهة أية حالة طارئة، واختتم البيان بالقول:
"اننا نحن الشيوعيين العراقيين الذين صعد قادتنا بأقدام ثابتة على سلالم مشانق المستعمرين، وخر صريعا برصاص البغي والجلادين مئات من خيرة أعضاء حزبنا، وقضى الآلاف منهم زهرة شبابهم وربيع أعمارهم في سجون الاستعمار ومنافيه، اننا نحن الشيوعيين الذين كان لنا شرف الدعوة الى الجمهورية وشرف النضال مع سائر القوى الوطنية بتصميم ونكران ذات من اجل تحقيقها، نعاهد الشعب الأبي الوفي على اننا سنمضي قدما الى آخر قطرة من دمائنا وبكل قوانا بالنضال من اجل صيانة جمهوريتنا العراقية، من اجل اجتثاث آخر بقايا الاستعمار وتطهير ارض الوطن الحبيب من عملائه، وفي سبيل حياة حرة ديمقراطية كريمة لجماهير العراق ومن اجل الوحدة العربية والسلم والتقدم".

منظومة القوانين  لثورة 14 تموز 1958


زهير كاظم عبود



ومن اجل بناء دولة تضمن حقوق الإنسان وتوفر لفئات المجتمع المختلفة فرص تطويرها وضمان مستقبلها، كانت مهمة قيادة ثورة 14 تموز 58 كبيرة أمام كم هائل من التشريعات والقوانين البائدة التي أوجدتها الحكومة السابقة، وحتى يكون القانون بعيدا عن الانفعال أو الاستثناء أو رد الفعل، فأن الضرورة كانت تقتضي ان يتم إصلاح منظومة التشريعات القانونية، وأن الأمر يتطلب أيضا تشريع قوانين جديدة تنسجم مع تطلعات المجتمع للحياة الجديدة في ظل ثورة تموز، عملت الثورة بشكل فعال وملموس على تغيير القاعدة الاقتصادية والاجتماعية في العراق، وسعت الى تطويرها وتحويل المجتمع القبلي العشائري القابع تحت سلطة شبه إقطاعية وعلاقات استغلال اقتصادي  مجحفة في المدن الى مجتمع متمدن، وإلغاء الترتيب الطبقي المتحكم في السياسة الى مجتمع يقر بالتعددية ومشاركة فعالة لكل الطبقات، واعتماد التعددية في النظام الاقتصادي واعتماد منهج التدرج في الالتزام بسياسة معينة تعتمد الاعتدال والحياد، ويمنح كلا منها فرصته في الحكم والممارسة، بالإضافة الى مشاركة مطلقة في عملية البناء باتجاه اللحاق بالعصر الحديث بما يليق بالعراق ويمنح أبناءه الفرصة الحقيقية الملموسة، أن قانون التطوير السياسي – الاجتماعي – الاقتصادي دفع الحركات السياسية الوطنية للتفكير بالتغيير الجذري لشكل الحكم في العراق، وبالتالي إنقاذ العراق من الحال الذي كان عليه، ولم يكن لتلك القوى أمام منهج القمع والارتماء في أحضان الدول الامبريالية والمستغلة والطامعة وغياب الديمقراطية، لم يكن لتلك القوى أمام التحالفات العقيمة والإضرار بمصالح ومستقبل العراق ، إلا أن تنهج منهجا يتيح لها عزل تلك السلطات بالثورة الجماهيرية التي أحدثت الزلزال العراقي بنتيجة التلاحم بين القوى المدنية والعسكرية التي فجرت الثورة.
ولعل إنصاف المرأة العراقية كان من العلامات البارزة والهاجس الذي تبنته الثورة، حيث كان العراق يشكو من غبن كبير وتهميش ملحوظ لواقع المرأة العراقية، ولهذا برزت النساء العراقيات سواء في منظماتهن أو في تجمعاتهن يساهمن جنبا الى جنب مع الرجل، وبرز دور المرأة ملموسا وبارزا ومشرقا في الحياة العراقية، وزاد من تلك الاشراقة التي بدأ شعاعها يكبر، ذلك التكليف المهيب للفقيدة الدكتورة نزيهة الدليمي كوزيرة للبلديات، لتحل كأول إمراة عراقية تستوزر في التاريخ العراقي الحديث، بالإضافة الى مشاركة حقيقية لحزب يعد من أعرق الأحزاب العراقية وأوسعها نضالا وجهادا في سبيل المستقبل العراقي وضمان حقوق الفقراء والعمال والفلاحين، ذلك هو حزبها الحزب الشيوعي العراقي، أن ثورة تموز كانت نتيجة لذلك المخاض الطويل الذي ساهمت به  القوى السياسية، لتتلاحم قوى الجيش والشعب من اجل إنجاح الثورة، وشكلت فصائل الجيش العراقي سندها ومنفذها، وشكل تلاحم الجماهير الوطنية وتضحياتها انعكاسا فريدا من نوعه في التاريخ، كما شكلت تلك القاعدة الجماهيرية التي جسدت الوحدة الوطنية القاعدة الأرأس لهذه الثورة، ولذا لانغالي إذا قلنا ان المشاركة الوطنية الفعالة بين قوى الشعب والجيش، كانت السبب الأساس لعكس التلاحم الذي ساهمت به المجموعات الأكبر والأوسع من تلك الجماهير الشعبية لتشكل ظهيرا وسندا متينا لتلك الثورة، ووفقا لرؤية الثورة لحاجة المجتمع الى قوانين تتناسب وتطلعاته نحو الحياة الحرة والكرامة الانسانية، ساهمت الكوادر القانونية والقضائية في صياغة نصوص  قانون الأحوال الشخصية رقم 188الصادر في العام 1959 والخاص بالمسلمين، بالنظر للتعدد الديني في العراق، ليكون بحق قانونا تقدميا وخطوة جامعة لكل المكونات المذهبية متضمنا نصوصا تنصف المرأة وتحمي الأسرة والطفل، والأسباب الموجبة لإصدار مثل هذا القانون كانت ترصين أسس العائلة العراقية ضمن عملية ترسيخ بناء المجتمع الجديد في العهد الجمهوري، من خلال مسؤولية الدولة عن العائلة والمجتمع ورعاية الطفولة، بالإضافة الى توفير ضمانات قانونية تحمي المرأة ضمن قيم وأعراف ليس من السهل إزاحتها وإلغاؤها دون تدرج وتأهيل نصوص تشريعية ملزمة ونافذة، وبالنظر للاختلاف الحاصل في وجهات نظر القضاة، تأسيسا على الاختلاف بين وجهات نظر المذاهب الفقهية استلت الثورة في قانونها الموحد الأحكام الفقهية الأقرب ملائمة للمصلحة الاجتماعية وللواقع الزمني، كما أنها حازت الإجماع الشرعي والقانوني، (ما عدا أحكام المرأة في مسألة المواريث)، التي كانت محل اختلاف لم تكن قد ظهرت سابقا في أحكام حقوق الانتقال في القانون المدني، والتي بقيت نافذة حتى يومنا هذا، أن التعدد  والاختلاف في وجهات النظر الفقهية والشرعية يدفع الى عدم الاستقرار في الأحكام، والى تطور وتوسع الاختلاف في وجهات النظر، وحيث ينبغي أن تكون هناك نصوص جامعة وواضحة وحاسمة لا اجتهاد فيها، كان كل هذا دافعا أساسيا لتشريع  النصوص الواردة في قانون الأحوال الشخصية الذي مضى عليه حتى اليوم ما يقارب 54 عاما ، ولم يزل متجددا وفاعلا (عدا بعض الشوائب التي أدخلتها السلطات المتعاقبة بما فيها فترة الدكتاتورية التي ساهمت في تخريب أسس المجتمع العراقي، والتي حشرتها ضمن نصوص القانون وهي بالتأكيد بحاجة الى إصلاح قانوني)، وهو ما استقر عليه القضاء العراقي وتفاخرت به المنظومة القانونية في العراق، كما توالت القوانين والقرارات التي تسهم في بناء مصالح العراق على طريق المستقبل العراقي، والتي تضمن حياة كريمة لشرائح الطبقات الدنيا في المجتمع من صغار الموظفين والعمال، والتي تشكل تجسيدا للمطالب الشعبية ضمن الإطار الديمقراطي للثورة، مثل القانون رقم 80 وقانون الإصلاح الزراعي رقم 30 لسنة 58، والخروج من حلف بغداد ( السنتو ) والخروج من دائرة الإسترليني والخروج من الاتحاد الهاشمي الملكي، وقانون تطهير الجهاز الحكومي، وقانون تطهير الجهاز القضائي وقانون معاقبة المتآمرين ومفسدي نظام الحكم وقانون المقاومة الشعبية الذي سن لحماية الثورة في أيامها الأولى وقانون الكسب غير المشروع، وقانون العطل الرسمية الذي اعترف بأعياد اليهود والصابئة المندائيين كأعياد رسمية وعطلــة لأتباع تلك الديانات العراقية العريقة، وقانون جامعة بغداد وقانون العفو العام عن السياسيين وقانون مكافحة البغاء وقانون التظاهرات والاجتماعات وقانون الأحوال الشخصية مار الذكر وسريان قانون الضمان الاجتماعي وتمليك الفقراء قطع الأراضي التي يمكن معها إنشاء بيوت متواضعة إسهاما في حل مشكلة السكن وتشييد مجمعات سكنية في جميع محافظات العراق وتوزيعها على صغار الموظفين بأسعار رمزية وبإقساط لاترهق كاهلهم وغيرها من القوانين العديدة التي تمهد لتأسيس الحياة الدستورية التي أريد للعراق ممارستها بعد أربع سنوات من تأريخ الثورة، بالإضافة الى إجازة العديد من الصحف المعبرة عن تلك الأحزاب المختلفة الأهداف.
كان الهدف الأسمى في تخطي المرحلة الانتقالية وصولا الى الحياة المدنية الدستورية، لولا تلك الانشقاقات والتفكك الحاصل في الموقف الوطني، والاحتراب الذي وقع بين قواه السياسية، والتي استغلتها قوى ظلامية حاقدة داخلية وخارجية، وانعكس سلبا ليس على نمط الحكم وأوضاع البلاد واستقرارها، إنما حتى على حياة الناس ومستقبل العراق.
استطاعت الثورة أن تحقق منجزات نوعية على صعيد تنمية الاقتصاد وإشراك القوى الفاعلة في تطوير قطاعاته الواسعة والمهمة في العراق، وسعت الى تحقيق توزيع عادل للدخل الوطني، وتوفير فرص العمل للكادحين، وفسحت للطبقة العاملة فرصتها في تعزيز مكانتها الاجتماعية ونشر الوعي بين أبنائها وتنظيم حقوقها وتنشيط ورعاية وسائل الإنتاج، ومكافحة البطالة ومحاولة امتصاصها كليا، وتوفير الخدمات الأساسية لقطاعات كبيرة من المجتمع العراقي، وإيصال تلك الخدمات الى الريف، و تنفيذا لمبدأ المساواة في المواطنة، وفرت ثورة تموز فرصا للطلاب الفقراء وذوي الدخل المحدود في الحصول على الزمالات الدراسية وإكمال تعليمهم الأكاديمي العالي، بعد أن كانت محصورة بين أبناء الطبقات العليا والمسؤولين وأولاد الذوات، بالإضافة الى أنها فتحت أبواب كلياتها أمام كل أبناء الشعب دون تقييد، ولا تنسى الذاكرة تلك الرعاية الغذائية والثقافية التي قررتها الثورة لأبناء المدارس، بالإضافة الى الثورة الثقافية والعلمية التي اكتسحت مرافق العراق.
 فتحت ثورة 14 تموز آفاقا جديدة للشباب من أبناء الكادحين والطبقات المتوسطة، كانت منافذ الحياة في العهد الملكي مغلقة أمامهم، وصارت في العراق نواد رياضية واجتماعية وثقافية لا يلزم المنتسب لها أن يعلن انتماءه الطبقي أو القومي أو الديني، وتعززت مواقع وثقل المنظمات المهنية باعتبارها الممثل الحقيقي لمنظمات المجتمع المدني بشكل فاعل ومؤثر في الحياة العراقية، وتنامى الفعل الجماهيري والوعي الاجتماعي بشكل ملحوظ، وبرزت تلك الظواهر في الاتحادات المهنية للعمال والفلاحين والمثقفين دون نسيان بقية الشرائح المكونة للمجتمع.
والمتابع لتلك الفترة المهمة من تاريخ العراق المعاصر يدرك جيدا حجم العبء الذي تحملته تلك الثورة الفتية مع ما رافق قيامها من تصد وتعارض وعثرات وضعت في طريقها، إلا ان المنصف المتابع لتلك القوانين والقرارات يخرج بنتيجة اهتمام الثورة الفتية بشرائح المجتمع الفقيرة، وانجاز إصدار قوانين تمس حياة المجتمع العراقي وتنزع باتجاه ضمان لحقوقه المنصوص عليها في الدستور المؤقت، ولهذا لم تكن مهمة ثورة 14 تموز سن القوانين والتشريعات التي تنسجم مع حياة المجتمع الجديدة في العراق، وبما يتلاءم مع حياة التطور والتمدن فحسب، إنما كان هناك اتجاه لتشذيب وإصلاح القوانين الصادرة في العهد الملكي والتي يمكن الاستفادة منها ضمن الحياة الجديدة للعراقيين.

نهر الأحداث يجري هادراً
عامر عبد الله









 تقديم واعتذار ما ان نشرت لي "طريق الشعب" قبل ثلاث سنوات كلمة رثاء للصديق الراحل رشيد مطلك والدور الذي لعبه في الإعداد لثورة تموز حتى بدأ العديد من الرفاق والقراء يستحثونني على مزيد من  الكتابة لإجلاء بعض الحقائق عن هذه الثورة ورجالها وعن دور حزبنا وغيره من الأحزاب والقوى الوطنية في التحضير لها والإسهام فيها، ولكن استجابتي لهذا المطلب النبيل لم تكن للأسف في مستوى الرغبة وذلك لأسباب ليس  من بينها الأحجام اوالتقاعس وإنما لقصور في الاطلاع والاستذكار وقدر من التحرج في تناول هذه الفترة الحاسمة من تاريخ الحركة الثورية في بلادنا، فمهما حاول المرء ان يسترسل في القول فسيجد نفسه مقصرا في تغطية هذا الحدث الذي هو اكبر من علمه وأوسع من ذاكرته، لكأنه يروي قصة غير مكتملة وما هي بذلك، ثم ان اقتناص الوقت من بين المشاغل للحديث عن مثل هذه الأحداث الكبرى قد يوقع الكاتب في أخطاء غير مقصودة أو في غلواء عاطفة لا يستطيع التحكم بها، وربما وجد نفسه وهو يستوقف القارئ على  محطات ثانوية في درب هذه المسيرة المجيدة، وبالتالي، فمهما سعى الكاتب ان يقتصر في الرواية على ذكريات عاشها أو أحداث كان شاهداً على بعض فصولها فسيجد نفسه رغم كل شيء وقد انتدب نفسه (مؤرخاً) لحدث جليل يتطلب قسطاً وافياً من الإلمام والموضوعية والأمانة.
 وبعد هذا وذاك فأنها لمهمة شاقة ان يرتد المرء بذاكرته المجهدة الى أحداث تجاوزها الزمان بعقدين من السنين ليستثيرها حية كما وقعت ثم ليقدمها للقارئ برفق وعناية وبالكلمة التي هي جديرة بها.

لقد قيل في ثورة تموز طائفة من الحقائق إلى جانب بعض الروايات والأحكام غير الصحيحة كما تشهد على ذلك بعض المطبوعات و الكتب العربية والأجنبية، وأنه لأمر يتطلب ممن ساهموا وعايشوا هذه الثورة أن يدلوا بما عندهم من وقائع حولها وان يقولوا فيها كلمة منصفة تضع الحقائق في نصابها الصحيح، وفي اعتقادي ان بمستطاع الأحزاب والقوى الوطنية والرجال الذين أسهموا في ثورة تموز أن يرووا وقائع هذه الثورة ويضعوا الحقائق التي بحوزتهم أمام الجماهير، أما بالنسبة لهذه المقالة وهي تعد على عجل فربما يكون لها بقية، ولكن فسحة الزمن وهي قصيرة لا تسمح بأكثر من الاسترسال العفوي في سرد بعض الذكريات.
من اجل تحويل الانقلاب إلى ثورة.
كان اجتماع اللجنة المركزية لحزبنا في أيلول عام 1956، هو أول اجتماع قدم فيه تقرير موجز عن الشوط الذي قطعته حركة الضباط الأحرار، وموقف الحزب من هذه الحركة ومثل أية مفاجأة مثيرة كان لهذا التقرير - على ما أذكر- وقع شديد على الرفاق الحاضرين حيث اضطرم الجو بحماسة شديدة واقترن بتعقيبات تركزت بالأساس على ضرورة تصفية النظام الملكي وإقامة الجمهورية، بدلاً من الإبقاء على (الملك) – ولو بصورة رمزية، كما كان يريد بعض الضباط الأحرار.
والواقع، هذا الأمر كان محسوماً من قبل (المكتب السياسي) حيث وضعت من اجل تحقيقه  مجموعة من الأفكار والتدابير، ولكن تحت إلحاح من اللجنة المركزية اضطر سلام عادل ان يتدارك الأمر بفطنة حيث قدم طائفة من التطمينات.
واصدار قرار بإبلاغ قاسم موافقة الحزب على ما قررته حركة الضباط الأحرار وقتذاك، (ثم عدلت عنه فيما بعد) وهو الإبقاء على الملك وتقرر بالنتيجة تحرير رسالة إضافية الى (قاسم) تتضمن مجموعة من الاقتراحات (التي سبق نشرها في الكلمة المكرسة لرثاء رشيد مطلك) ومن بينها:
* ضرورة إعلام الحزب مسبقاً عن موعد البدء بالحركة والاتفاق على توقيتها.
* الاستمرار في الاتصالات والمشاورات لاختيار الفرصة المناسبة
* ضمان وجود (عبد الإله، نوري السعيد، والملك فيصل) في العراق عند البدء بالحركة، تداركاً لأي تدخل عسكري محتمل من جانب دول (حلف بغداد).
كان هذا هو الجو الذي ساد اجتماع اللجنة المركزية وقت ذاك على ما اذكر، وهو يتركز في الجوهر على ضرورة تحويل (الانقلاب) الى (ثورة) وذلك من خلال تأمين مداخلة شعبية واسعة النطاق منذ الساعات  الأولى لبدء الحركة، وكان هذا من ضمن ما جرى عليه الاتفاق من قبل مع (قاسم) بإسم تظاهرات الإسناد الواسعة التي اقترح على الحزب ان يبادر الى تنظيمها فور إعلان البيان الأول على ان يعقبها بعد استتباب الأمور تطبيق نظام منع التجول.
بعد هذا الاجتماع انصرف الحزب الى العمل، وكانت من بين مشاغله الكبيرة صيانة أسرار حركة الضباط الأحرار والاطمئنان على سلامتهم، رغم ان عبد الكريم قاسم كان يؤكد ان الأمر قد خرج من أيدي الحكام وان أي إجراء مضاد قد يقومون به لا بد ان يعرف به قبل ان يقع، وكان واضحاً انه يستند في ذلك الى عدد من الضباط الأحرار الذين كانوا يشغلون مواقع حساسة في دوائر وزارة الدفاع والحرس الملكي الى جانب تنظيمات قوية نسبيا  في معسكرات بغداد، وجلولاء، والمنصورية، وكركوك، والمسيب، والبصرة، والموصل، وأربيل.
وقد ظل قاسم على هذا الرأي – رغم الوشايات التي أدت إلى إحالة عدد من الضباط الأحرار الى التقاعد ونقل البعض الآخر الى مواقع أخرى بعيدة، وبالتالي نشوء حالة مؤقتة من التطير بالنسبة لبعض القادة الذين طالبوا بتجميد العمل لمدة شهرين، وقد وصل إلى علم الحزب وقتذاك إن الفريق المعارض لتجميد العمل قد طالب بالمباشرة بالثورة فورا.
ولكنه لم يفلح، وهنا استحوذت على قاسم فكرة قد تكون راسخة في ذهنه من قبل، وهي أن يأخذ على عاتقه والأنصار المقربين إليه زمام المبادرة لتفجير الثورة.
ارتباطا بقيام
جبهة الاتحاد الوطني  كانت مسألة توحيد الحركة وتصفية هواجس الارتياب فيما بين الكتل والتجمعات والأفراد، واحدة من مشاغل الحزب الكبرى ايضاً، ويعود فضل كبير في ذلك الى عدد صغير من الرجال الذين كانوا يتمتعون بثقة الجميع.
وقد أفلحت المساعي المبذولة في هذا الشأن حيث جرى تثبيت (منظمة القادة) بأنتساب جماعة (عبد الكريم قاسم) الى جماعة (محيي الدين عبد الحميد) وبالتالي انتخاب عبد الكريم قاسم رئيساً للمنظمة، وخلال ذلك حلت مشكلة (عبد السلام عارف) الذي كان العديد من الضباط الأحرار يرفضون انتسابه للحركة، وانتهى الأمر بقبول التعهدات والضمانات التي قدمها عبد الكريم قاسم بشأنه وتحمل مسؤولية تصرفاته.
لقد كان للأحزاب الوطنية دور ملموس في تعزيز الجهود المبذولة لتوحيد الحركة كما كان لنشاطها على الصعيد الشعبي صدى مؤثراً ومشجعاً بالنسبة للكثيرين من منتسبي الجيش، ولكن التأثير الحاسم على رص وحدة الضباط الأحرار وتعزيز نشاطهم اللاحق قد ارتبط بولادة ونشاط (جبهة الاتحاد الوطني) التي كان قيامها ايذاناً بعمل مجيد ومثابر على مختلف المستويات كما كانت منعطفاً تاريخياً حاسماً في حركتنا الثورية، واساساً سياسياً وطيداً لقيام وانتصار ثورة تموز.
احتكاماً الى الحقائق يمكن القول انه ليس بمقدور حزب بمفرده ان يدعي انه كان وحده وراء ثورة تموز، فلقد كان لكل حزب اعضاؤه وأنصاره ونشاطه في صفوف حركة الضباط الأحرار.
ان مأثرة أي حزب أو جماعة أو فرد هي شرف له وملك للحركة الثورية كلها، وما على هذا الحزب أو الفرد إلا ان يدلي بما عنده من حقائق لكي تستكمل الصورة معالمها ويكتب التاريخ كما وقع، لقد كان الجميع منغمرين بعمل مجيد وكان التضامن بين الأحزاب والقوى الوطنية على صورة تبعث على الاعتزاز، فالأحزاب الوطنية كما يذكر الجميع كانت تتحرك بشكل منسق وتصون أسرار بعضها البعض وترسم مواقفها الموحدة بصورة مشتركة في إطار جبهة الاتحاد الوطني ومن خلال صلاتها الخاصة بحركة الضباط الأحرار.
وانه لبليغ الدلالة على هذا النمط الفريد والفعال من التضامن والإخوة الكفاحية بين هذه الحركة وبين الأحزاب الوطنية ان يشار في هذا الصدد الى حدثين مهمين:
الأول:
هو حرص قائد الحركة عبد الكريم قاسم على اخذ موافقة أحزاب الجبهة وإبلاغها بوقت مبكر بموعد المباشرة بالثورة والاتفاق الضمني الذي تم بين أحزاب الجبهة على إسناد الحركة والانخراط فيها وذلك في اجتماع اللجنة التنفيذية للجبهة الذي عقد في العاشر من تموز 1958 على ما يذكر الجميع.
أما الثاني:
فهو محاولة تنفيذ الثورة في الحادي عشر من مايس 1958، حيث اجمع أمرهم على هذا العمل أكثر من 70 ضابطاً من المستقلين خاصة ومن المنتسبين أو المرتبطين بمختلف الأحزاب والاتجاهات، غير ان المحاولة قد أجلت دون ان تستطيع السلطة الملكية ودوائر التجسس التابعة لحلف بغداد ان تكتشف أمرها، ومما هو ذو دلالة، على مدى التضامن الذي بلغته حركة الضباط الأحرار هو امتثال عبد الكريم قاسم للإيعاز الصادر إليه من هذه المجموعة بإسناد المحاولة والبقاء في معسكره ريثما ابلغ في اليوم الثاني بتأجيل الحركة، وعلى غرار ذلك اتخذت جميع فصائل الحركة دون استثناء موقف الإسناد والتأييد الحازم لعبد الكريم قاسم عندما تسنى له ان يأخذ زمام المبادرة في تفجير ثورة تموز.

مأثرة مئات وآلاف
من الضباط
والجنود وأبناء الشعب
ان المأثرة البطولية للمئات والألوف من الضباط والجنود وأبناء الشعب الذين صنعوا هذه الملحمة تتيح في الوقت نفسه الإشارة المنصفة الى الأدوار المرموقة التي أداها رجال شجعان من قادة ومنتسبي جميع الأحزاب السياسية في الإعداد لثورة تموز، وكذلك الى المبادرات التي قام بها العديد من رجال الجيش وجنوده (دون إيعاز مسبق) سواء عندما تأزم الموقف على أسوار (قصر الرحاب) في الساعات الأولى من الثورة والمبادرات الجريئة لبعض العناصر في (معسكر الوشاش) أو مساهمة قوات معينة من صنف الدروع في إسناد الثورة منذ ساعات الصباح الأولى، وتوجهها الى دار الإذاعة أو التحرك الفوري لعدد من الضباط الوطنيين في مختلف المقرات والمواقع خارج بغداد، أو قيام عدد من الجنود وضباط الصف المسؤولين عن صيانة وتجهيز الطائرات في قاعدتي الرشيد والحبانية بمنع أي تحرك للقوة الجوية ضد الثورة، ولا شك ان تدقيق هذه المواقف سيبرز أسماء رجال جديرين بالتقدير، لقد كانت هذه المبادرات جهداً اضافياً للقوة الضاربة الحقيقية وقادتها البواسل الذين اخذوا على عاتقهم مهمة التخطيط للثورة وتنفيذها، ومع ذلك فلا ينبغي ان تبقى بعض الحقائق والأسماء في الظلال.
الثورة تدق الأبواب
كانت الثورة الأولى تدق على الأبواب كما يقولون، فقد حددت مناورات الخريف عام 1956 لبدء تنفيذها كما اخبرنا عبد الكريم قاسم وقتذاك، لكن هذه المناورات قد ألغيت قبل إجرائها بثلاثة أيام، وتقرر إرسال عبد الكريم قاسم على رأس جحفل الى الحدود السورية- الأردنية.
وفي عشية سفره، أوصل للحزب تساؤلا عما إذا كان يجد من المناسب أن يحتل بغداد بقواته؟.
وكان الجواب: كلا! لأن الملك فيصل كان وقتذاك في زيارة لميناء (الدمام) في السعودية ونوري السعيد على ما أذكر كان خارج العراق، وفي ذلك كله محاذير جدية للتدخل الأجنبي، تحت غطاء "المشروعية الدولية".
غير إن (قاسم) حتى بعد أن نزل بقواته في الصحراء، كان مصرا على اقتناص فرصة ما لاستخدام قواته منها على سبيل المثل:
- اتصاله بالسوريين لتأمين غطاء جوي لقواته عند الزحف على بغداد.
- إعداد فريق لاغتيال الوصي ونوري السعيد عندما قررا زيارة القطعات في الصحراء، ولكن ما حدث هو ان حطت الطائرة بدون نوري السعيد. فأجلت المحاولة.
- محاولة احتلال بغداد عند عودة قاسم بقواته التي أوقفت عند مشارف بغداد، ثم أمرت بالانتقال إلى معسكر جلولاء مجزأة وعلى فترات.
- ومحاولة أخرى عند إجراء تمرين عسكري في الرطبة، وأخرى في يوم الجيش 6 كانون الثاني 1958، إلى جانب محاولات أخرى لفريق من الضباط الأركان.
- كان كثير من محاولات وتحركات قاسم تصل الحزب.
وقد ظلت الأخبار تتوالى مؤكدة على إصراره على العمل، كما بلغت الحزب أنباء اجتماعه بالقادة العسكريين السوريين في موقع قرب "درعا".
بإسناد من الاتحاد السوفيتي وكل قوى التحرر
في ليلة ما من ربيع 1957، وكنا نبيت (سلام عادل وأنا) في غرفة فوقية في أحد الدور اقترح علي أن أسافر إلى سورية، وان أمكن الى الاتحاد السوفيتي للبحث في إمكانية تأمين مساندة الاتحاد السوفيتي للثورة تلبية لطلب قاسم.
كان يحتفظ في درج الطاولة ببعض الأدوات البدائية لصناعة "جوازات السفر" وكنا نطلق عليها مزحا (مديرية السفر)! وكان يمتلك يدا ماهرة في هذا الشأن، فقد تركته صباح اليوم التالي، وعدت في المساء، وأنا أعلم انه مسافر إلى الفرات الأوسط، فقد صمت طويلا قبل أن ننام، ثم قام وأحضر عقاله وملابسه الفلاحية، فأدركت انه ذاهب للاجتماع بمنظمة الفرات الأوسط، كما هي عادته، وقد وجدت على الطاولة ورقة يقول فيها (الجواز جاهز.. أرجو رفع يدك عنه)! وكان السبب في ذلك هو إنني أتلفت أحد الجوازات وأنا أحاول "تصنيعها" رغم ان الحصول عليها وقتذاك كان أمرا بالغ الصعوبة.
سافرت إلى سورية، وهناك التقيت بـ (خالد بكداش) الذي سألني عن الوضع في العراق، فأخبرته بالحقيقة عن موقف الجيش وتطور الحركة الثورية في صفوفه وموقف حزبنا من هذه المسألة وقد وجدت انه يعرف اسم (عبد الكريم قاسم) نقلا عن رئيس الأركان وقتذاك اللواء "عفيف البزري" الذي كان ضمن الفريق السوري الذي التقى بقاسم قرب (درعا).
وكان علي أن استطلع حقيقة هذا اللقاء، فاستعنت بالطبيب الأردني صديقنا الدكتور (عبد الرحمن شقير) لتدبير مواجهة لي مع "عبد الحميد السراج" وكان إذ ذاك وزيرا  للداخلية وصديقا حميما للدكتور شقير.
وجدت نفسي أمام شاب سبقته شهرة أكبر من عمره فبدا معتدا بمواقفه وانضوائه تحت راية الناصرية المكافحة وقتذاك، وما ان استعلمت عن حقيقة اللقاء حتى بادر بكلام لم استسغه قال:
- جاءنا عبد الكريم وعبد السلام، وبينوا إنهم يقودون قطعات وطنية ويريدون الزحف على بغداد ويطلبون حماية جوية لا نستطيع توفيرها.. واستطرد قائلا:
- أنا لا أصدق إنهم جادون.. ولن يفعلوا شيئا ثم أردف باعتداد:
- اقسم بالله بأنه لو كان معي عشرة ضباط لما تركت  نوري السعيد في الحكم يوما واحدا.. من يا سيدي في العراق سيدافع عن نوري السعيد؟
ثم أنهى حديثه بالقول:
- نصحناهم ان كانوا حقا وطنيين، ان ينضموا بقواتهم إلى الجيش السوري.. "وحالنا حالهم ولكنهم رفضوا، ما رأيك؟"
- قلت: لا أدري، (وكنت أريد أن أقول إنهما على حق  وأنت على خطأ)
أثمرت مساعينا في سورية في تدبير بعض الأمور التي كان يحتاجها الحزب وقتذاك، وكانت حمولة ثقيلة، وفي السفر عبر الصحراء اصطحبني الشهيد (عبد الجبار وهبي) وكنت قد رجوته أن يحضر من "دير الزور" حيث كان يعمل مدرسا هناك.
كانت رحلة شاقة طويلة عبر مئات من الأميال على طريق وعرة، وكأن السماء أرادت هي الأخرى ان تسهم بإطالة هذا السفر. فراحت تصب علينا وابلا من المطر لم ينقطع طوال ثلاثة أيام بلياليها.. وكان (أبو سعيد من ذوي الخيال الرحيب والحلم بالمخاطرات، فرغم الضنا والإرهاق والسهر، كان يقول: كم تستهويني مثل هذه الأعمال وانطلق يغني بعضا مما يحفظ من أغنيات شائعة.
وأذكر انه استمر يغني طويلا حتى بلغنا القرية التي قصدناها ووفقا للموعد المقرر للقاء بالموفد من الحزب تم هذا اللقاء في سوق القرية ولأول مرة أدركنا ان (البعير) هذا الحيوان الضخم غير قادر على حمل أكثر من (مائة كيلو لمسافات طويلة، ولم تكن هذه مشكلة، فقد أعد الرفيق القادم من العراق للأمر عدته، وبقي علينا أن نعيد رزم المواد في أكياس من الخيش، وان نحشوها بمواد لينة، لا تؤذي ظهر البعير، ولم نأخذ طريق العودة إلا بعد ان انطلق ركب الجمال و في دمشق تسلمنا رسالة من الحزب تفيد ان الإرسالية قد وصلت بسلام، طلب مني "(خالد بكداش) ان أسافر الى (كولومبو) في معية الأستاذ "عزيز شريف" للمساهمة في مؤتمر السلم، ريثما يرد جواب السوفيتيين بشأن سفري الى موسكو، ولكن حدث في كولومبو ان وجه الوفد الصيني الى المؤتمر دعوة الوفود العربية لزيارة الصين، وكان الأمر وقتذاك باعثاً على الإغراء بحق.
وفي الصين، طلبت مقابلة المسؤولين في اللجنة المركزية فلم احظ بجواب ولكني  اقتنصت فرصة قصيرة مع (شوان لاي) في حديقة البرلمان، الذي دعينا لحضور إحدى جلساته وكنت بصحبة (لطفي الخولي) في هذا اللقاء.
وتبقى ملحمة تموز خالدة في النفوس










رحت أفكر بالطريقة التي اعرض فيها المهمة التي كلفنا بها عبد الكريم قاسم فلم اهتد إلا الى تساؤل قصير قلت لـ  (شوان لاي) بعد ان عرفته بهويتي الحزبية.
- لو فرضنا ان مجموعة من الضباط الوطنيين الذين يثق بهم حزبنا، قد قرروا ان يقوموا بانقلاب يطيح بالنظام القائم في العراق فهل يستطيعون ان يركنوا الى موقف إسناد لحركتهم من جانب الصين الشعبية؟ قال لنا (وقد بدا غير مصدق): - ان طريق نضالكم متعرج شاق ليس طريقاً مستقيماً، قلت: - ولكن سؤالي ما يزال قائماً، فأجاب: - نحن أصدقاء الشعب العراقي، واعدت التساؤل بدافع الرغبة في ان احصل على جواب أكثر وضوحاً، ولكنه عاد وكرر قوله: - نحن أصدقاء الشعب العراقي، واكتفى بذلك.
في الصين تلقت الوفود العربية دعوة لحضور(مهرجان الشبيبة والطلبة) في موسكو فسافرنا الى الاتحاد السوفيتي وهناك التقيت بـ جمال الحيدري وجورج تلو، وكان جمال قد وجد فرصة للعبور الى سوريا أبان سفرته الاستطلاعية في المنطقة الشمالية، وأما جورج فكان يقيم في سوريا مؤقتاً وقد اتفق مع قيادة الحزب الشيوعي السوري على السفر الى موسكو لإجراء محادثات مع اللجنة المركزية هناك واتفقنا بعد مداولة قصيرة وبناء على قرار من الحزب ان يعود الرفيق "جورج" الى العراق وان نتريث نحن الاثنان لإجراء المحادثات المنتظرة مع اللجنة المركزية، ساحة النضال الحقيقي.. هي ارض الوطن لقد أبدى ا السوفيتيين اهتماما كبيرا بمهمتنا، وبراحتنا أيضا حتى إنهم أرادوا ان يستبقونا لغرض الراحة مدة أطول، خصوصاً بعد ان اطلعوا على ظروف العمل الشاقة التي كان يعيشها حزبنا، غير اننا استأذنا منهم بالعودة الى العراق في نفس اليوم الذي انهينا فيه محادثاتنا معهم، وكان في ذهننا دوماً عقيدة وتقاليد حزبنا الثابتة، في ان ساحة النضال الحقيقي هي ارض الوطن وليس خارجه إلا عند الضرورة القصوى، واختير لنا طريقان للعودة الى دمشق، سبقني في العودة "جمال" وتسنى لي في الأيام اللاحقة ان اشهد افتتاح مهرجان الشبيبة والطلبة العالمي في موسكو وان أتمتع بمشهد الوفد العراقي الذي استطاع الكثيرون منهم ان  يخترقوا الموانع والحدود بوسائل مختلفة، ليسهموا في هذا الحدث العالمي، وكان الوفد  بقيادة محمد صالح العبلي، وكانت فرصة ممتعة حقاً عندما التقيت مع محمد صالح حيث تداولنا معاً بأمور كثيرة وكان بضمنها تكليفه من قبل الحزب بمواجهة (ملا مصطفى البارزاني) وذلك في سياق النهج العام للحزب والحركة الوطنية آنذاك، وفي ضرورة توثيق الاتصالات مع سائر القوى والعناصر المعارضة للنظام الملكي، في دمشق وجدت ان جمال قد استعجل العودة الى العراق بطريق الجزيرة ثم تبعه "جورج" وكنا قد اتفقنا مع مركز الحزب في بغداد، ان يترأس  سلام عادل وفد حزبنا الى مؤتمر الأحزاب الشيوعية والعمالية الذي كان مقررا ان يعقد في موسكو- بمناسبة الذكرى الأربعين لثورة أكتوبر، كانت الطريق الى سوريا سالكة- كما يقولون وتبادل المواقع والمسؤوليات في الحزب يسير بنمط مفعم بالتضامن والمحبة – خصوصاً بعد ان استتبت أمور الحزب وتعززت وحدته، وتوطدت مكانته بين الجماهير أتاح هذا الوضع لأعضاء قيادة الحزب ان يخرجوا إلى العالم ويعودون مزودين بالخبرة والمشاهدة، كانت عجلة الحزب تدور بنسق منظم، ولذا كان يكفي ان يتولى القيادة أي عدد من الرفاق دون ان يشعر احد بالقلق على أوضاع الحزب، وفي اليوم المحدد والفندق المحدد في ساحة المرجة والاسم المستعار في جواز سفر (سلام عادل) اقتحمت عليه الغرفة في دمشق وتعانقنا بشوق، ثم دخلنا على الفور بحديث طويل والتهمنا كيلوين من العنب واستبدت بنا لهفة الجائع الى الحرية والانطلاق، فخرجنا الى الشوارع نجوبها على غير قصد حتى انتهينا في المساء الى مقهى صغير جميل في (شارع بغداد)، وكمن يلهو بنفسه أو يسخر من همومه ومتاعبه قررنا ان نشرب، ونأكل وجبتين من الكباب ونطلب لكل منا نركيلة، واستحوذ علينا مرح طفولي ونحن نحاكي أهل الشام في هذه الهواية ونقد (سلام عادل) نادل المقهى ليرة سورية وهو يهتف بمزح "فلوس موجودة" كان يسخر من فقرنا لأننا اضطررنا بعد ذلك الى استدانة (600) ليرة لتغطية ثمن تذاكر السفر الى براغ من مادويال المسؤول عن الشؤون المالية والإدارية للحزب الشيوعي السوري- اللبناني، سافرنا معاً الى موسكو وحضرنا مؤتمر الأحزاب وتعرفنا لأول مرة على زعماء الحركة الشيوعية العالمية، كان هناك الى جانب القادة السوفيت هوشي منة وماوتسي تونغ وموريس توريز وجاك دوكلو وتولياتي واولبرخت، ونوفوتني، وجيفكوف، وكادار، وكومولكا، وفرج الله الحلو، وفؤاد نصار، وعبد الخالق محجوب، وخالد بكداش... وغيرهم، وألقى سلام عادل كلمة الحزب ودارت في هذا الاجتماع التاريخي نقاشات لها قصة ليس هذا أوان سردها خصوصاً ما تعلق منها بالأفكار  التي طرحها ماوتسي تونغ على مدى خمس ساعات متواصلة، وانتهى الاجتماع، فكان علي ان أعود الى العراق بينما مكث سلام عادل في موسكو لإجراء محادثات مع اللجنة المركزية، وخلال ذلك تلقى دعوة لزيارة الصين بينما كنت وقتذاك قد وصلت الى دمشق، وهناك في دمشق كانت بإنتظاري رسالة مفجعة من جمال، تتضمن إخباري بكبس مطبعة الحزب والتدابير التي اتخذتها القيادة لمحاصرة عواقب هذه الحادثة، ولم يكن هذا كل ما في الأمر فقد طلب جمال تدبير مطبعة على الفور وهذا أمر بديهي ولكنه في الوقت نفسه أرسل مسودات عدد من الجريدة وطلب طبعها في دمشق وإرسالها الى العراق فوراً بكميات كافية، مرة أخرى مع جمال في مطامحه الكبيرة وخياله الثوري الخصيب، والحق ان جمال كان معذورا وهو الذي يعرف قدر تلك الآمال العظيمة التي يعلقها الناس على دور الحزب ويستكشفون عافيته من خلال مواظبته على تقديم الحقيقة للشعب من خلال جريدة الحزب والمطبوعات الأخرى، بيد ان الوضع لم يكن دافعا على كل هذا التعجل، فكتبت إلى جمال رسالة رقيقة هادئة قصدت منها تهدئة خاطره والتخفيف عن متاعبه، وقد وعدته في السعي لتدبير مطبعة أفضل، واستأذنته بصرف النظر عن طبع الجريدة في دمشق، وبنفس المعنى كتبت رسالة فكهة الى سلام عادل في موسكو طلبت رأيه، وخلال ذلك كنت استعين بالرفاق السوريين واللبنانيين للاهتداء الى مطبعة صغيرة فأرشدوني الى عنوان في بيروت، وكانت مفارقة مسلية، فقد وجدت نفسي أتجول في حي مشبوه في بيروت وأتساءل عن عنوان إحدى المطابع، حتى وجدته وهناك التقيت بعمال شرفاء في الحي الغريب الذين ابدوا أسفهم الصادق لعدم وجود مطبعة من هذا القبيل، عدت الى دمشق ومنها ذهبت الى حلب، واشتريت مائة كيلو من الحروف ولكنني لم افلح في إيجاد مطبعة صغيرة، وأرشدني أصدقاء شخصيون وشرفاء في حلب الى مطبعة من هذا القبيل في اللاذقية واستصحبوني بسيارتهم الى هناك، ولأول مرة استمتعت بمشاهدة الطبيعة الأخاذة على هذا الطريق، واكتفينا بتناول وجبة شهية من السمك في اللاذقية، ثم عدنا  دون ان نعثر على  شيء واخيراً أمكن بمساعدة هؤلاء الأصدقاء تصنيع رولة متطورة لدى احد السمكريين المهرة.. وثم شحن الحروف وهذه الحديدة الثقيلة الى "آل بو كمال" وهناك بمساعدة الأقارب أقنعنا الحاج من سامراء ان يحمل لنا هذه البضاعة على بعيره وان يبقيها لديه في سامراء ريثما يأتيه شخص باسم معين ويستردها منه، ولم يبد (سامر الصحراء والنجوم) مانعاً من قبول الصفقة لقاء (50) ديناراً، فهو غير عابئ بان تكون الحمولة المهربة ورق سكاير، آو قماش، أو حديد ووصل الحديد الى سامراء ثم الى بغداد وعاش طويلا وأنجب آلافاً من الصفحات المشعة. كنت أطيل لحيتي في (آلبو كمال) تأهبا للعبور الى العراق عندما خابرني سلام عادل يطلب عودتي الى دمشق، وهناك اخبرني ان حزبنا قد تلقى دعوتين للمساهمة في مؤتمر الحزب الشيوعي البلغاري ومؤتمر الحزب الشيوعي الجيكو سلوفاكي وان علي ان أتولى قيادة وفد حزبنا الى هذين المؤتمرين بالإضافة الى حضور المؤتمر التأسيسي لمجلة قضايا السلم والاشتراكية، أما هو فقد قرر العودة الى العراق وبانتظار تدبير طريق مأمون لسفره قضينا بعض الوقت معا في سورية، كان كل شيء ينبض بالحياة والحرية والتحدي كانت الإقامة في سوريا وقتذاك مغرية بحق، كل شيء كان ينبض بالحياة والحرية، وبالبطولة والتحدي كانت الأحزاب والصحف الوطنية.. وكان البرلمان والجبهة.. والجيش والشعب، والعلاقات المتطورة مع مصر المكافحة ومع الاتحاد السوفيتي الصديق وكانت سوريا ملاذاً للمضطهدين وضحايا الطغيان من العراق والأردن والسعودية وغيرها من البلدان العربية وبدا الأمر وكأن سوريا

374
افتتاح المؤتمر الخامس للشيوعيين الكردستانيين في اربيل





بدأت في عاصمة الإقليم عصر أمس الأربعاء أعمال المؤتمر الخامس للحزب الشيوعي الكردستاني – العراق.
واحتشد مئات الشيوعيين الكردستانيين في حفل الافتتاح، الذي أقيم على قاعة مقر حزبهم في اربيل،  وسط الشعارات واللافتات وباقات الورد التي زينتها.
وكان سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، أول المتحدثين في الحفل الافتتاحي، حيث القى كلمة هنأ فيها أعضاء المؤتمر بانعقاده، وتمنى لهم باسم قيادة الحزب الشيوعي العراقي والشيوعيين العراقيين جميعا، النجاح في المهمات التي يعقدون مؤتمرهم لانجازها.
كما تناول بالتحليل الأوضاع الراهنة المعقدة في البلاد والمهمات التي تنتظر الشيوعيين في الإقليم وفي العراق كله (نص الكلمة سنبثه في وقت لاحق).
ثم القى سكرتير اللجنة المركزية للحــزب الشيوعي الكردستاني كمـــال شاكر، كلمة ركز فيها على الوضع في الإقليم ومهمات الشيوعيين الكردستانيين.
واقر المؤتمر بعد ذلك تقرير اعتماد المندوبين، معلنا شرعية انعقاده، كما شكل عديدا من اللجان التي ستنشط في إطاره خلال أيام الانعقاد، وتنجز المهمات المختلفة الضرورية لضمان انجازه المهمات المحددة.
واللجان هي: "هيئة الرئاسة، التقرير السياسي، البرنامج، النظام الداخلي، الاعتماد، الترشيحات والطعون، اللجنة الإعلامية، التدقيق المالي".
ومن المقرر ان يستأنف المؤتمر أعماله صباح هذا اليوم الخميس، ثم يواصلها في اليومين التاليين ويختتمها بعد ظهر السبت المقبل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الخميس 12/ 7/ 2012


375
احتفال في اربيل بتسعينية كريم احمد "أبو سليم"



أقامت اللجنتان المركزيتان للحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني، عصر أول من أمس الثلاثاء، حفلا بمناسبة تسعينية كريم احمد الداود - أبو سليم، القائد الشيوعي المخضرم وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي سنين طويلة، والسكرتير السابق للحزب الشيوعي الكردستاني، وشارك في الحفل الذي أقيم على قاعة مقر الحزب الشيوعي الكردستاني في اربيل، حشد كبير من المناضلين الشيوعيين والوطنيين الآخرين، ومن ممثلي حكومة الإقليم والقوى السياسية الكردستانية والشخصيات الثقافية والإعلامية والوجوه الاجتماعية في الإقليم.
والقيت في الحفل كلمات عديدة، افتتحها مفيد الجزائري بكلمة الحزب الشيوعي العراقي (سنبث نصها في وقت لاحق)، ثم زيرك كمال الذي قدم كلمة الحزب الشيوعي الكردستاني، وتحدث بعد ذلك السيد عبد السلام برواري، عضو البرلمان الكردستاني، وحيدر الشيخ علي عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكردستاني، وتحدث أخيرا الإعلامي الكردي المعروف، رئيس نقابة صحفيي كردستان السابق السيد فرهاد عوني.
 واختتم الحفل المهيب بتقديم الهدايا وباقات الزهور الى "أبو سليم"، وكانت بينها هدية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، قدمها سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الخميس 12/ 7/ 2012


376
الشيوعي ينفي قيامه بالوساطة
بين الفرقاء السياسيين




نفى القيادي في الحزب الشيوعي العراقي مفيد الجزائري، ما تردد من أن الحزب الشيوعي يقوم بوساطة بين رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني.
وجاء النفي في سياق الرد على أسئلة بهذا الخصوص طرحها عدد من المراسلين الصحفيين.
ونقل موقع الجيران الالكتروني عن الجزائري قوله أن لقاءات قادة الحزب أخيراً مع الطرفين جاءت في إطار التواصل مع القوى السياسية الأخرى وقياداتها.
وأضاف أنه من الطبيعي عقد مثل هذه اللقاءات لتداول الأوضاع الصعبة التي يشهدها العراق، والبحث في سبل حلحلتها والخروج منها.
وجواباً على سؤال وكالة أسرار الإخبارية "سنا"، قال الجزائري أنه في حال تلقى الحزب طلباً للقيام بوساطة بين القوى السياسية المتخاصمة، فأنه "لن يقصر"، ما دام ذلك يصب في مصلحة الشعب ويخدم قضيته، ويسهم في إخراج البلد من المأزق المستعصي، الناجم عن نهج المحاصصة الطائفية.
وأعادت الوكالة في تقريرها بهذا الشأن إلى الأذهان، الدور الذي لعبه الحزب الشيوعي العراقي في التوسط بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، أيام القتال بينهما في سنوات التسعينات، وفي إنهاء الاقتتال وتحقيق الاستقرار في الأقليم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الثلاثاء 10/ 7/ 2012



377
أخبار العراق / مفوضية المحاصصة
« في: 18:01 09/07/2012  »
مفوضية المحاصصة

فيما الانتقادات تتواصل للمحاصصة الطائفية – الاثنية من كل حد وصوب، وبات من الصعوبة ان يتفاخر احد من السياسيين بها، نتفاجأ بان النية تتجه لدى اللجنة النيابية المسؤولة عن تهياة المرشحين لعضوية المفوضية العليا للانتخابات الى اعتماد خطة محاصصة(4، 2، 2،1 للتحالف الوطني، العراقية، الكردستاني، الاقليات على التوالي).
على ان المسؤول في مجلس النواب عد ذلك انتصارا وبشر بقرب انتهاء أزمة تشكيل المفوضية بطريقة سلسلة وان الكل الان يعرف حصته كما صرح، ولا اعرف ان فكر هذا المسؤول للحظة بان هذا يكرس ما جرى التحذير منه، وآخر ذلك ما صدر عن وكيل المرجعية، وما اعتبره، ربما الجميع، عقبة كأداء أمام أي مسعى حقيقي وجاد لبناء دولة المواطنة والمؤسسات والقانون.
اذا كانت هذه هي الحصيلة البائسة لعمل اللجنة المكلفة، فما كان عليها ان تتعب نفسها وترهقها وتضيع وقتها الثمين وتضع الشروط وتعلن فتح باب الترشيح، وان تقوم لاحقا باختصار قائمة المتقدمين الذين ربما ظنوا ان المنافسة ستقوم على الكفاءة والنزاهة، وربما، ايضا، لم يخطر ببالهم ان سيف المحاصصة لهم بالمرصاد فما زال مسلطا.
السؤال هنا: هل باستطاعة المفوضية القائمة على المحاصصة ان تكون حقا حيادية ومستقلة وتقف على بعد واحد من جميع الأطراف؟ وباستطاعتها ان تحقق إدارة كفؤة وصولا الى انتخابات نزيهة؟ التجربة السابقة أشارت بوضوح تام الى استحالة تحقيق ذلك، فالمعطيات تؤشر كيف ان الكتل المتنفذه أثرت على سير الانتخابات رغم انها جميعا اشتكت منها وأشرت حصول تزوير فيها، هذا حصل في أجواء اهدأ نسبيا مما عليه حالة الشد والتشنج في علاقة القوى المتنفذة مع بعضها، فقد يكون الأمر الان أسوأ مما سبق في ظل مفوضية المحاصصة.
ان المتنفذين يخطئون للمرة الالف في اعتمادهم نهج فاشل وخاطيء وضار في تشكيل المفوضية الجديدة التي يفترض ان تكون مستقلة، فاين هي استقلاليتها في ظل المحاصصة؟ لن يقود هذا النهج الخاطيء والمدمر  الى المزيد من الإشكاليات والأزمات.
انها حقا لبداية غير مشجعة ومحزنة تعكس استهانة باراء الناس والقوى السياسية وإصرار على الخطأ وعن عمد يتم تحويله الى خطيئة، فلا دولة مدنية ديمقراطية تقام مع المحاصصة، فضلا انها لن تجلب الأمن والاستقرار الى ربوع بلدنا، هذا ما تؤكده عشرات بل مئات الأمثلة منذ نيسان 2003 ولحد الان.
ان مجلس النواب مطالب بعدم التصويت على مفوضية المحاصصة، واعتماد طريق آخر ومنهج  يختلف تماما، فلا بد من اللجوء الى اختيار العناصر الكفؤة والمهنية والنزيهة الى عضوية المفوضية، فعلى عملها وجديتها ومهنيتها يتوقف الكثير مما هو مطلوب من الانتخابات المقبلة التي ستحدد معالم ليس الحاضر بل مستقبل البلد.
ان المفوضية على وفق هذا التشكيل يجب ان لا تمر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد  عبد الرحمن
جريدة "طريق الشعب" ص2
الأحد 8/ 7/ 2012


378
دعوة عامة
د. فارس نظمي في بيتنا الثقافي

 
يقيم
منتدى بيتنا الثقافي في ساحة الأندلس
صباح السبت 7-7-2012،
 أصبوحة للدكتور فارس كمال عمر نظمي، يتحدث فيها عن كتابه الذي صدر اخيراً بعنوان " الأسلمة السياسية في العراق" ، وستبدأ الفعالية  في تمام الساعة 11 صباحا والدعوة عامة. والجدير بالذكر أن د. فارس نظمي أستاذ جامعي، وكاتب وباحث في علم النفس الأجتماعي وعلم نفس الشخصية.




379
على طريق الشعب
الانتخابات المبكرة مخرج حضاري
ودستوري لماذا لا نعتمده؟

يعترف الداني والقاصي بوجود أزمة شاملة، تلقي بظلالها على كل مناحي الحياة في بلادنا، حتى الذين استكثروا في البداية الحديث عن الأزمة، يقرون اليوم بها وبأعلى أصواتهم، لكن هذه الأزمة الخانقة لا يفترض ولا يجوز ان تدوم طويلا، لما لذلك من آثار وخيمة على البلد ومواطنيه،صحيح ان القوى المتنفذة هي المسؤولة عنها بهذه الدرجة أو تلك، لكن  من الواجب ان يكون الكل معنيا بإيجاد حلول لها ومخارج.
البلد إذن يعيش في أزمة، وهي أزمة من النوع المستعصي، الذي لا يمكن حله بالطرق المتبعة  حتى الآن، عبر التوافق الشكلي بين القوى المتنفذة، وان استفحال هذه الأزمة يمكن ان يسفر عن عواقب خطيرة، وكنا نحن، في إطار مسؤوليتنا الوطنية وحرصنا على مصالح شعبنا ووطننا، قد  اقترحنا في وقت مبكر إجراء انتخابات برلمانية مبكرة وعاجلة، باعتبارها وسيلة دستورية وشرعية  وسلمية لحل هذه الأزمة قبل فوات الأوان.
ليس في الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة ما يثير القلق والخوف، فها هي جارتنا الكويت تجري انتخابات للمرة الرابعة في خمس سنوات، وفي اليونان أجريت الانتخابات مرتين في بحر سنة واحدة، وقد تجرى مرة ثالثة، فلماذا لا تجري الانتخابات المبكرة في العراق وهي – كما سبق القول - وسيلة دستورية وديمقراطية؟ ولماذا الإصرار على حلول ومعالجات ثبت عدم جدواها؟ ولماذا الاستخفاف برأي الشعب، وهو مصدر السلطات والشرعية؟
نعم، الطريق الى الانتخابات المبكرة يفترض أيضا اعتماده بالحوار والأساليب البرلمانية، وإذا ما توفرت الإرادة الحسنة والجادة لحل الأزمة سلميا، بعيدا عن التوترات والعنف الذي لا يمكن التنبؤ بنتائجه، فمن الممكن ان تنشأ أغلبية سياسية مستعدة للتوجه الى الانتخابات، ومصممة على انجاز مستلزماتها الضرورية: سن قانون انتخابات جديد أو تعديل القانون النافذ بإلغاء ما أقحم  عليه من تعديلات غير ديمقراطية، تشريع قانون ديمقراطي عصري للأحزاب السياسية، اختيار مجلس جديد لمفوضية الانتخابات بعيدا عن المحاصصة والحزبية الضيقة، إجراء الإحصاء السكاني الذي أعلنت وزارة التخطيط مرارا إنها مستعدة لتنفيذه، وكل هذه الإجراءات يمكن انجازها في مدد زمنية قصيرة، في حال سادت الإرادة الوطنية الصادقة.
أما اذا جرى التلويح بالانتخابات المبكرة والدعوة لإجرائها، لمجرد المناورة السياسية والتكتكة، ولتخويف الخصوم أو لكسب الوقت، فمن المؤكد ان الأزمة ستمضي الى تعقيد واستعصاء يفوقان ما نراه، وما نتحسس مع أبناء شعبنا آثاره ومخاطره على بلدنا اليوم وفي المستقبل.
ان غالبية القادة السياسيين قد طرحوا، في هذه المناسبة أو تلك، فكرة الانتخابات المبكرة باعتبارها حلا منطقيا للازمة التي تطحن البلاد، ومن المفترض المضي في ذلك حتى النهاية وإجراء الانتخابات فعلا، إلا اذا كان الطرح، كما أسلفنا، لاعتبارات تكتيكية صرفة.
اننا ندرك جيدا مخاطر استمرار الأزمة، فهي مصدر لشلل الحكومة وعملها، ولانتعاش الفساد وتفاقم النشاط الإرهابي، وإضعاف هيبة الدولة، والتأثير السلبي المباشر على الناس ومستوى معيشتهم.
وما دام الجميع يصرحون بأنهم ينطلقون من المصالح العليا للشعب والوطن، فلماذا لا يتم التوجه نحو الحل المنطقي المتمثل في الانتخابات المبكرة، لا سيما وان أحدا لم يفلح في ان يقدم للشعب ولا للأطراف المتصارعة ذاتها بديلا معقولا ومقبولا؟
ان الانتخابات المبكرة حاجة موضوعية ضرورية لاستتباب الأمن والاستقرار، ولضمان التطور الطبيعي في بلادنا، عبر انتخاب هيئة تشريعية جديدة يمكن ان تشهد تركيبتها تغييرا، يعالج مشكلة توازن القوى القلق حاليا، ويفسح في المجال لإرساء أساس متين لتجاوز المحاصصة الطائفية – الأثنية البغيضة، وترسيخ مبدأ المواطنة وترصين المؤسسات الديمقراطية وحكم القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الثلاثاء 3/ 7/ 2012


380
قطار الموت”.. من جرائم البعث التي لا تنسى




محمد الكحط
تحل في السنة المقبلة الذكرى الخمسون لانقلاب 8 شباط الأسود والذكرى الخمسون لانتفاضة معسكر الرشيد، أنتفاضة الشهيد البطل حسن سريع، وكذلك جريمة البعث المقبور جريمة قطار الموت، وهي مناسبة لدعوة كل الأحياء والمثقفين والكتاب ممن عاصروا تلك الفترة المظلمة والقاسية من تاريخ عراقنا، لأرشفة تلك الحقبة وتداعياتها لتكون درسا للأجيال الحالية والقادمة لتعرف ما حل بالعراق والشعب العراقي، حينها خيم كابوس القوى الشريرة المتحالفة لإسقاط ثورة الرابع عشر من تموز والسير بالبلاد الى مصير مجهول، حيث تمت تصفية خيرة الوطنيين والخبراء والمثقفين، وفي هذه الأستذكارية لجريمة قطار الموت، التقينا مع أحد ضحايا ذلك القطار المشؤوم، وتلك الجريمة الوحشية التي أرتكبت بدمٍ بارد ودون أدنى أحترام للقيم الإنسانية، ومهما كتبنا عنها فأن الجريمة أكبر من ذلك، وحاول البعثيون التنصل منها بشتى الطرق، لكن الأحداث والشواهد كلها تدحض كل تبريراتهم وتؤكد اقترافهم الجريمة.
يحدثنا مخلص بركات رومي (أبو عمار)، عن يوم الثالث من تموز1963، حين كان مع السجناء السياسيين ومعظمهم من الشيوعيين والديمقراطيين في سجن رقم واحد في معسكر الرشيد، ويقول: كنت في أحدى غرف السجن في قاطع الأنظار، حيث أعتقلت يوم 14 شباط 1963، عندما كنت ضابط احتياط مهندسا منتدبا للعمل في معمل ألبان أبو غريب، وتغيبت عن العمل بعد الانقلاب ومن ثم قررت العودة للعمل، ثم وأنا في الطريق وعند نقطة التفتيش (التابعة لمعسكر وحدة مقاومة الطائرات في الطريق الى أبو غريب) تم أحتجازي بعد أن تعرف عليّ أحد الضباط الاحتياط من دورتي وكان طالبا معي ويعرف نشاطي الطلابي، فطلب مني النزول وأخذوني من أبو غريب الى مركز شرطة المأمون وسلموني من هناك الى معسكر الوشاش ليلا ومن ثم الى السجن رقم ( 1 ) والأرقام تشير الى أنه كان يتواجد في ذلك السجن حوالي 500 معتقل من الضباط الشيوعيين ومن الموالين لعبد الكريم قاسم، تم وضعي في أحدى غرف القاطع القريبة من السياج الخارجي للسجن، والمسمى قاطع الإنذار، وتعرفت فيما بعد على بعض نزلاء الغرفة أتذكر منهم الصحفي فائق بطي، الملازم الاحتياط عوض كامل شبيب، د. صلاح العاني، وملازم طيار صباح أحمد زكي، ثم تم تحويلي بعدها الى غرفة مجاورة أصغر كان فيها ضباط سرية حماية وزارة الدفاع وعلمت أن بين نزلاء الغرفة هشام أسماعيل صفوت، والطيار عبد المنعم حسن شنون إلا أنهم أخذوا للتحقيق وقد يعودون ليلا أو في أي وقتٍ لاحق إلا أنهم لم يعودوا أبدا، وعلمنا لاحقا أنه تمت تصفيتهم، وتعرفت في ما بعد على بعض نزلاء الغرفة أتذكر منهم الرائد الركن عارف حكمت يونس علي، والملازم الأول خليل حسون السعدي، النقيب خريبط فالح الخيون، ملازم عباس، النقيب الطبيب عبد الكريم، ولكون فترة مكوثي في الغرفة كانت طويلة نسبيا أتذكر انه قدم لاحقا، كل من الفنان نوري الراوي، وكاظم جواد، الشقيق الأكبر لحازم جواد.
ولم يكن ليلتها أحد من هؤلاء لديه علم بما سيحدث يوم 3 تموز، وفجر ذلك اليوم وحوالي الساعة الرابعة سمعنا صوت أطلاق نار وكلام بصوت عالي، وحركة غير طبيعية في باحة السجن وكان آمر السجن آنذاك هو الرائد حازم الأحمر، ومعاونه ملازم أول عادل الخشاب الذي رأيناه متحفزا وفي وضع قتالي مرتديا خوذته، وسمع البعض صوت دبابة عند بوابة السجن، وشاهدنا بعض ضباط السجن يدخلون المشجب لأخذ الأسلحة وكان مقابل غرفتنا، وشاهدناه من خلال شباك الغرفة التي تطل على باحة السجن ولكوننا قريبين من بوابة السجن الرئيسية سمعناهم ينادون على آمر السجن حازم ويقولون له أخرج أفضل لك إنها ثورة... الخ، ولكن بعد فترة هدأ كل شيء وخفتت الأصوات بينما الضباط والجنود بقوا في حالة تأهب ومتخفزين، وعلمنا بعدها أنهم أنسحبوا وفشل كل شيء خصوصا بعد أن وصل عبد السلام عارف وأحمد حسن البكر وآخرون.
وظل الجو متوترا والأرتباك باديا على الجميع، وعند العصر حوالي الساعة الخامسة أو السادسة، من نفس اليوم  فتحوا الأبواب وبدأوا بقراءة أسمائنا وطلبوا منا أن نحضر حاجاتنا ونخرج، تجمعنا في باحة السجن المواجهة لقاعتنا، شدوا أيادينا بالحبال كلٌ لوحده، وأخذونا مجموعة مجموعة الى باب السجن، حيث كانت باصات خشبية بأنتظارنا، وتوجهنا بحدود الساعة السابعة عصرا من معسكر الرشيد الى المحطة، وهناك ترجلنا من السيارات وأوقفونا على رصيف محطة القطار الواقف هناك، شاهدنا ضباطا برتب كبيرة يعتقد من بينهم أحمد حسن البكر، طاهر يحيى، حردان التكريتي، صالح مهدي عماش، عبد الغني الراوي، سعيد صليبي، محمد المهداوي، منذر الونداوي وآخرون وكانت الأوامر تصدر مع التنبيه بشد وثاق أيادينا  بشكل جيد قبل أن نصعد الى القطار،  كان القطار خاص بالحمل وليس لنقل البشر، وكان غير نظيف، فما تزال العربات (الفركونات الحديدية) مليئة بمخلفات الحيوانات والتبن، وبقايا الزفت، ووضعوا المعتقلين من صنف الدروع في العربات التي كانت محملة بالزفت أنتقاما منهم كونهم كانوا يحتجزون من ساهم في حركة الشواف، وأذكر منهم ضابط الدرع خليل حسون السعدي الذي وضعوه في عربة كانت محملة بالزفت مع آخرين.
ومن الذين كانوا معي في العربة رائد الركن عارف حكمت، النقيب خريبط فالح الخيون -أبو فيصل وهو عم الباحث رشيد الخيون، ملازم أول خالد صالح، ملازم عباس، العربة هي عبارة عن صندوق حديدي كامل لا توجد فيه أية فتحة للتهوية، وذو بوابة من نصفين تحكم الغلق عند أنسداد الأبواب، العربات مخصصة أصلا لنقل البضائع، وقد تستخدم أحيانا لنقل الحيوانات وفي هذه الحالة يترك النصف الأعلى من البوابة مفتوحا، وفي حالتنا أحكم إغلاق الأبواب، فلا مجال لدخول الهواء إلا من ثقوب صغيرة في الجدران، أو شقوق صغيرة بين الحافات.
أغلقوا الأبواب وسار القطار بعد حوالي الساعة التاسعة ليلا باتجاه الجنوب، شعرنا ليلا بالبرد الشديد كون الحديد يصبح باردا جدا، وأستطعنا تحرير أيادينا من الوثاق، وعندما بدأت خيوط أشعة الشمس الأولى بالأرتفاع في الأفق بدأت الحرارة تشتد داخل العربات، وماهي إلا ساعات حتى تحولت العربات الحديدية الى جحيم حقيقي، وكنا نطرق على الأبواب ونصرخ ونستغيث، وخصوصا عندما يقف القطار في المحطات والتي يبدو أن البعض سمع الأصوات وعرف اللغز، كون هناك جريمة معدة في هذا القطار، ضحاياها بشر، لم نعد نستطيع حتى التنفس، وأسعفني حجي عارف حكمت الذي كان معي بالعربة بعد أن أحس بتعبي الشديد بأن وضع رأسي على رجله وأنفي بأتجاه ثقوب العربة، كان العرق يتصبب من أجسادنا بغزارة، وما أن وصلنا السماوة بعد الظهر حتى تم فتح الأبواب وخرج الجميع وكنا نلهث وركضنا صوب الماء وكان الدكتور رافد صبحي أديب يصرخ بنا خذوا قليلا من الملح مع الماء لا تشربوا ماء لوحده، وبعد فترة شاهدنا تجمعاً من المواطنين خارج سياج المحطة وجاء بعضهم وهم يحملون لنا الخبز والفواكه ومواد غذائية أخرى، ويبدو أن الخبر قد وصل قبلنا، وقام الخيرون بتقديم الاسعاف، ونقل البعض منا مباشرة بسيارة الأسعاف الى مستشفى السماوة وقد توفي احدنا، بعدها جُهزت سيارات لنقلنا الى معتقل (نكرة السلمان) الذي وصلناه حوالي الساعة الثامنة أو التاسعة ليلا، حيث أستقبلنا النزلاء وجلهم من الوطنيين والتقدميين وقد هيأوا لنا عشاء حينها.
ويستطرد قائلا: بعدها بقيت هناك لحين تقديمي للمجلس العسكري في 15 تشرين الأول1963، وحكموا علي بثلاث سنوات سجن حسب المادة 131 لأنتمائي لتنظيم الحزب الشيوعي العراقي.
لقد أظهرت أحداث قطار الموت الموثقة أن البعثيين لا يعيرون أية قيمة للروح البشرية، ولا يتورعون عن أتباع أية طريقة للإهانة والإذلال والتعذيب، خصوصا وأن ضحايا جريمة القطار كانوا جميعا كوادر علمية من أطباء ومهندسين ومخابرين وطيارين أكفاء وقادة عسكريين عرفوا بوطنيتهم وأخلاصهم لمهنتهم، وقد وثق الفقيد الباحث د. علي كريم سعيد حركة حسن سريع وأفرد فصلا مكرسا لقطار الموت حيث التقى بالعديد من ضحايا ذلك القطار ومن مرتكبي تلك الجريمة من التنظيم العسكري والمدني لحزب البعث، لقد قمعوا أنتفاضة حسن سريع بصورة دموية رغم أن المنتفضين لم يتعرضوا بالأذى لمن أحتجزوهم من الضباط والمراتب عند الأنتفاضة، كما أن السجناء لم يكن لهم علم بالانتفاضة أو الحركة كما يسميها البعض ولم يكونوا من المساهمين بها، لكن الخوف من أن يستخدموا مستقبلا في ثورة أو أنقلاب ضد السلطة العارفية آنذاك هو ما دفعهم للانتقام منهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص9
الثلاثاء 3/ 7/ 2012


381
الانتخابات المبكرة مخرج حضاري
ودستوري لماذا لا نعتمده؟




يعترف الداني والقاصي بوجود أزمة شاملة، تلقي بظلالها على كل مناحي الحياة في بلادنا، حتى الذين استكثروا في البداية الحديث عن الأزمة، يقرون اليوم بها وبأعلى أصواتهم، لكن هذه الأزمة الخانقة لا يفترض ولا يجوز ان تدوم طويلا، لما لذلك من آثار وخيمة على البلد ومواطنيه،صحيح ان القوى المتنفذة هي المسؤولة عنها بهذه الدرجة أو تلك، لكن  من الواجب ان يكون الكل معنيا بإيجاد حلول لها ومخارج.
البلد إذن يعيش في أزمة، وهي أزمة من النوع المستعصي، الذي لا يمكن حله بالطرق المتبعة  حتى الآن، عبر التوافق الشكلي بين القوى المتنفذة، وان استفحال هذه الأزمة يمكن ان يسفر عن عواقب خطيرة، وكنا نحن، في إطار مسؤوليتنا الوطنية وحرصنا على مصالح شعبنا ووطننا، قد  اقترحنا في وقت مبكر إجراء انتخابات برلمانية مبكرة وعاجلة، باعتبارها وسيلة دستورية وشرعية  وسلمية لحل هذه الأزمة قبل فوات الأوان.
ليس في الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة ما يثير القلق والخوف، فها هي جارتنا الكويت تجري انتخابات للمرة الرابعة في خمس سنوات، وفي اليونان أجريت الانتخابات مرتين في بحر سنة واحدة، وقد تجرى مرة ثالثة، فلماذا لا تجري الانتخابات المبكرة في العراق وهي – كما سبق القول - وسيلة دستورية وديمقراطية؟ ولماذا الإصرار على حلول ومعالجات ثبت عدم جدواها؟ ولماذا الاستخفاف برأي الشعب، وهو مصدر السلطات والشرعية؟
نعم، الطريق الى الانتخابات المبكرة يفترض أيضا اعتماده بالحوار والأساليب البرلمانية، وإذا ما توفرت الإرادة الحسنة والجادة لحل الأزمة سلميا، بعيدا عن التوترات والعنف الذي لا يمكن التنبؤ بنتائجه، فمن الممكن ان تنشأ أغلبية سياسية مستعدة للتوجه الى الانتخابات، ومصممة على انجاز مستلزماتها الضرورية: سن قانون انتخابات جديد أو تعديل القانون النافذ بإلغاء ما أقحم  عليه من تعديلات غير ديمقراطية، تشريع قانون ديمقراطي عصري للأحزاب السياسية، اختيار مجلس جديد لمفوضية الانتخابات بعيدا عن المحاصصة والحزبية الضيقة، إجراء الإحصاء السكاني الذي أعلنت وزارة التخطيط مرارا إنها مستعدة لتنفيذه، وكل هذه الإجراءات يمكن انجازها في مدد زمنية قصيرة، في حال سادت الإرادة الوطنية الصادقة.
أما اذا جرى التلويح بالانتخابات المبكرة والدعوة لإجرائها، لمجرد المناورة السياسية والتكتكة، ولتخويف الخصوم أو لكسب الوقت، فمن المؤكد ان الأزمة ستمضي الى تعقيد واستعصاء يفوقان ما نراه، وما نتحسس مع أبناء شعبنا آثاره ومخاطره على بلدنا اليوم وفي المستقبل.
ان غالبية القادة السياسيين قد طرحوا، في هذه المناسبة أو تلك، فكرة الانتخابات المبكرة باعتبارها حلا منطقيا للازمة التي تطحن البلاد، ومن المفترض المضي في ذلك حتى النهاية وإجراء الانتخابات فعلا، إلا اذا كان الطرح، كما أسلفنا، لاعتبارات تكتيكية صرفة.
اننا ندرك جيدا مخاطر استمرار الأزمة، فهي مصدر لشلل الحكومة وعملها، ولانتعاش الفساد وتفاقم النشاط الإرهابي، وإضعاف هيبة الدولة، والتأثير السلبي المباشر على الناس ومستوى معيشتهم.
وما دام الجميع يصرحون بأنهم ينطلقون من المصالح العليا للشعب والوطن، فلماذا لا يتم التوجه نحو الحل المنطقي المتمثل في الانتخابات المبكرة، لا سيما وان أحدا لم يفلح في ان يقدم للشعب ولا للأطراف المتصارعة ذاتها بديلا معقولا ومقبولا؟
ان الانتخابات المبكرة حاجة موضوعية ضرورية لاستتباب الأمن والاستقرار، ولضمان التطور الطبيعي في بلادنا، عبر انتخاب هيئة تشريعية جديدة يمكن ان تشهد تركيبتها تغييرا، يعالج مشكلة توازن القوى القلق حاليا، ويفسح في المجال لإرساء أساس متين لتجاوز المحاصصة الطائفية – الأثنية البغيضة، وترسيخ مبدأ المواطنة وترصين المؤسسات الديمقراطية وحكم القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الثلاثاء 3/ 7/ 2012


382
لا مساومة على حياة الناس!



يواصل الإرهابيون قتل الأبرياء من أبناء شعبنا، مدنيين وعسكريين، وإلحاق الخسائر بالممتلكات العامة والخاصة، ويشعر المواطنون بالدهشة وبالأسف في الوقت نفسه، حين يلاحظون ان الاختراقات الأمنية عادت في الفترة الأخيرة تصل حتى الى أماكن، كانوا يحسبونها مناطق آمنة ومستقرة.
ان التصاعد الجديد للعمليات الإجرامية وشمولها مناطق متعددة من بلدنا، إضافة إلى ما يعرف تقليديا بالمناطق الساخنة، اخذ ينهش في ما اعتبر انجازات متحققة في الملف الأمني، وهو ما يزيد من قلق المواطنين والرأي العام والمراقبين والمتابعين للشأن العراقي.
ولا يمكن قطعا تصور ما يجري في هذا الملف الهام والحساس، الذي يترك بصماته في سائر المجالات الأخرى مثلما يتأثر هو بها، بمعزل عن التردي الحاصل في الوضع السياسي والأزمة في نظام الحكم وفي علاقات القوى وحالة التشنج والاستعصاء المطبـِقة، فمن طبيعة الأمور أن يتعذر إبقاء المؤسسات العسكرية والأمنية في منأى عن تأثير الصراعات السياسية، سواء على نحو مكشوف او مستتر.
فالتطورات السياسية في أجواء المحاصصة والولاءات الطائفية والحزبية الضيقة تؤثر على هذه المؤسسات، وعلى كفاءتها وحماسها في أداء المسؤوليات والواجبات المناطة بها، وعلى فعالية اجراءاتها، فهي قد تؤدي الى ارتباك وعدم وضوح وحتى خوف من المستقبل، وهذا يضعف من قدرات تلك المؤسسات ونشاطها.
في مقابل ذلك ترفع مثل هذه الأجواء المتوترة والمشحونة من معنويات الارهابيين وأعداء العملية السياسية، من "قاعدة" وعصابات جريمة منظمة ومافيات، ومن مساعيها لارباك الأوضاع الأمنية، كما انها الأجواء الأنسب للتمادي في السطو والنهب ولاستفحال الفساد بتجلياته المختلفة، والذي ما برح حليفا للارهاب، ويجب ايضا ان لا ننسى للحظة واحدة، بقايا النظام المباد ومحاولاتهم بمختلف السبل إرجاع الأوضاع القهقرى، فهم معنيون أساسا بشل الحياة وتخريب العملية السياسية واجهاضها.
وهنا تأتي مسؤولية القوى والكتل السياسية، والمتنفذة منها على وجه الخصوص، فهي معنية قبل غيرها بالمبادرة الى حل الازمة المستفحلة، حيث يجب ان لا يطول امد هذه الازمة، وان تعالج بطريق هادئة وبدون تشنجات او تجييش للعواطف والمشاعر، فضلا عن ضرورة احترام الدستور والالتزام به.
نعم، يتوجب الاقرار بوجود الاختلافات والاجتهادات المتباينة، وحالة التنافس والصراع، لكن المهم ان يكون ذلك سلميا وبعيدا عن اجواء العنف والتأجيج، وان لا يشكل فرصة لرفع معنويات الارهابيين وإرباك  خطط الأجهزة الأمنية في التصدي لهم وملاحقتهم.
ان على القوى المتنفذة جميعا ان تدرك مسؤوليتها عن حفظ أرواح المواطنين وصيانة ممتلكاتهم والممتلكات العامة، وعن استقرار البلد وامنه وديمومة الحياة فيه.
وليكن ذلك، بالنسبة اليها بنحو خاص، خطا احمر لا مساومة علي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: المحرر السياسي
جريدة "طريق الشعب" ص1
الأحد 1/ 7/ 2012


383
نداء صادر عن الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق

لتتوقف التدخلات الحكومية وغيرها في الانتخابات العمالية




إلى الرأي العام العراقي
إلى الاتحادات والنقابات والجمعيات المهنية ومنظمات المجتمع المدني العراقية.
إلى الاتحادات والنقابات والمنظمات العربية والدولية. يا جماهير طبقتنا العاملة العراقية المجيدة.




إن الحركة النقابية العمالية وتنظيمها النقابي، الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق، تتعرض إلى ضغوط وتدخلات صعبة ومعقدة نتيجة تدخل بعض المؤسسات الحكومية وغيرها في الشأن الداخلي للعمل النقابي في العراق مخالفة بذلك الدستور العراقي ومعايير العمل العربية الدولية المتعلقة بالحقوق والحريات النقابية وحق التنظيم، تمثلت في التدخلات والخروقات لفرض انتخابات وفق مشيئة اللجنة الوزارية العليا المشرفة على تنفيذ قرار مجلس الحكم رقم 3 لسنة 2004 التي يرأسها السيد نصار الربيعي وزير العمل ولجنتها التحضيرية للانتخابات التي أجرت انتخابات صورية شكلية مخالفة بذلك لكل من:
1 ــ قانون التنظيم النقابي للعمال رقم 52 لسنة 1987.
2 ــ النظام الداخلي الموحد للتنظيمات النقابية العمالية في العراق.
3 ــ الضوابط التي اعتمدها مجلس الوزراء بجلسته المرقمة 13 في 14 / 4 / 2009 والتي أوصت باستمرار الادارات القائمة للاتحادات والنقابات لحين إتمام الانتخابات وفق قوانينها النافذة ونظامها الداخلي وهذا ما لم تعمل عليه اللجنة الوزارية ولجنتها التحضيرية.
في ظل إصرار اللجنة الوزارية العليا ولجنتها التحضيرية على سلوكهما وتعليماتهما المخالفة لمعايير العمل العربية والدولية والقوانين العراقية وبشكل خاص الآلية التي تمت فيها الانتخابات.
واستناداً لقرارات اجتماع الهيئة العامة لاتحادنا العام المنعقد بتاريخ 31 / 5 / 2012 بمقاطعة الانتخابات العمالية المقرر إجراؤها من قبل اللجنة التحضيرية المشكلة وفق تعليمات اللجنة الوزارية العليا المشرفة على تنفيذ قرار مجلس الحكم رقم 3 لسنة 2004 ورفض نتائجها لكونها تخالف معايير العمل الدولية، والعمل على الإسراع بإصدار قانون عمل جديد مُنصف وعادل، يضمن حق التنظيم النقابي للعمال في قطاعات الإنتاج كافة، وعلى المصادقة على تسمية أعضاء المكتب التنفيذي وفق التشكيلة المقدمة لاجتماع الهيئة العامة، أقام المكتب التنفيذي والنقابات العامة في بغداد (6) نقابات، والاتحادات العمالية في المحافظات (6) محافظات، دعاوى قضائية لدى المحاكم العراقية المختصة للطعن في الإجراءات والخروقات وعمليات التزوير والتزييف التي تمت من قبل اللجنة التحضيرية والمتحالفين معها وتم توثيقها ومورست ضد الحركة النقابية وتنظيمها النقابي خلال الفترة الأولى من الانتخابات الصورية التي أجرتها للفترة من 2/ 6/ 2012 ولغاية12/ 6/ 2012 وما يليها من تزييف وتزوير لإرادة عمالنا البواسل، من دون الإقرار بأن اتحادنا العام كان قد نظم انتخابات نظامية عام 2004 بحضور ممثل عن القضاء ووزارة العمل وتمت مصادقتها من قبل نفس اللجنة الوزارية العليا حينها،  اننا في الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق إذ نوجه نداءنا هذا نتطلع الى دعمكم وتضامنكم معنا وإدانة هذه الإجراءات والتدخلات غير القانونية والمخالفة لمعايير العمل الدولية والاتفاقيات والمواثيق التي أصدرتها منظمة العمل الدولية حول الحقوق والحريات النقابية وحق التنظيم (الاتفاقية 87 لسنة 1948) والاتفاقية العربية رقم (8) مؤكدين أهمية تدخلكم المباشر في إيقاف ما يحضر له لإضعاف وتفتيت الحركة النقابية العمالية العراقية والإساءة لتاريخها الوطني والطبقي.
إننا إذ نهيب بكل الاتحادات والنقابات والجمعيات المهنية العراقية والعربية والدولية بإدانة سلوك ونهج اللجنة الوزارية العليا ولجنتها التحضيرية في التدخل بالشؤون الداخلية التنظيمية للحركة النقابية العمالية والمطالبة بإيقاف الانتخابات الصورية التي تجريها تزييفاً لإرادة العمال وحركتهم النقابية.
النصر المؤزر للحركة النقابية العمالية واستقلاليتها ونشاطها الشرعي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المكتب التنفيذي
للاتحاد العام لنقابات العمال في العراق
 30 /حزيران / 2012


في النقابة العامة لعمال البناء والأخشاب

تزوير وانتهاكات وانتخابات صورية

تقدمت مؤخراً النقابة العامة لعمال البناء والأخشاب الى محكمة بداءة الكرادة بدعوى قضائية تدين فيها الخروقات والتجاوزات التي عملت عليها اللجنة التحضيرية للانتخابات التي شكلتها اللجنة الوزارية العليا.
وأشارت لائحة الدعوى الى جملة من عمليات التزوير والتزييف وتشكيل لجان نقابية وهمية في غير مواقع العمل ومن خارج الهيكلية التنظيمية للنقابة، وقدمت الوثائق التي تؤكد صحة ما جاء في اللائحة والتي تمثلت في:
1 ــ قيام احد الأشخاص المحسوبين على العمل النقابي بتقديم طلبات بإسم احد عشر شخصاً بخط يده هو شخصياً يذكر فيها "إني رئيس اللجنة النقابية لعمال البناء والأخشاب في منطقة........... ارغب في الحصول على هوية النقابة وذلك وفق القانون النافذ والنظام الداخلي لأجل تمثيلي وإخوتي في مكتب النقابة العامة خدمة للطبقة العاملة وللعراق الجديد، ولكم فائق الشكر والتقدير" ويتم فقط تغيير المنطقة واسم الشخص الذي يدعي انه رئيس لجنة نقابية ولكنه لم يحصل على هوية نقابية حتى تاريخ دخول الانتخابات الصورية التي نظمت للنقابة!، وشملت هذه اللجان الوهمية المناطق (الدورة "الشهداء"، الصناعية في الكمالية، الدورة السوق الشعبي، الدورة / معمل البلوك، جواد البشر، ساحة الطابوق / حي البتول، الاورفلي، الصناعية في المعوقين، الشاعورة) وهذه بدعة من بدع اللجنة التحضيرية للانتخابات ومن يدعمها من المحسوبين على العمل النقابي.
2 ــ أعدت اللجنة التحضيرية محاضر انتخابية لاستكمال مهزلة الانتخابات، ففي احد محاضرها لموقع في النهروان كما تدعي ان عدد من شارك في الانتخابات (67) عاملاً فاز لعضوية اللجنة (6) أشخاص وبدون احتياط، فيما نصت عليه آلية اللجنة التحضيرية نفسها على انتخاب (3) عمال و(2) احتياط فيما اذا كان عدد عمال موقع العمل 50 ــ 100 عامل!.
3 ــ محضر انتخابي آخر يشير الى ان عدد المشاركين في الانتخابات (62) عاملاً، يتم انتخاب (5) عمال وآخر الأسماء يذكر فقط اسمه (مروان) من دون ذكر الاسم الثلاثي له، مع تزوير توقيع ممثل النقابة الذي شارك في الانتخابات وهو نفسه محسوب على هذه المجموعة!.
4 ــ قدمت النقابة العامة الى اللجنة التحضيرية للانتخابات قائمة بعدد لجانها النقابية ال (23) لجنة المصادق عليها من قبل أعضاء مكتب النقابة العامة في اجتماعه المنعقد بتاريخ 30/ 5/ 2012 وتم توقيع رئيس اللجنة التحضيرية على استلام هذه القائمة بنفس التاريــخ إلا ان هذه اللجنة لم تجر انتخابات لعمال هذه المواقع ولا لجانهـــــا النقابية.بالإضافة الى عدد آخر من عمليات التزوير والخروقات ستقدمها النقابة الى المحكمة المختصة.

لا للتدخل الحكومي في الانتخابات العمالية

جاسب عودة حسن

الانتخابات العمالية حق مشروع تمارسه الطبقة العاملة العراقية لاختيار ممثليها عبر صناديق الاقتراع وقد جرى تنظيم ذلك بموجب قانون التنظيم النقابي العمالي رقم 52 لسنة 1987 والنظام الداخلي الموحد للتنظيمات النقابية العمالية في العراق وان الاتحادات والنقابات المهنية ومنها الاتحاد العام لنقابات عمال العراق أسست بموجب قوانين وأنظمة داخلية وحددت الدورات الانتخابية بسنتين الى أربع.
ولتنظيم عمل الاتحادات والنقابات المهنية اصدر مجلس الحكم القرار المرقم 130 بجلسته الاعتيادية 66 بتاريخ 10/12/2003 والذي بموجبه حل جميع الاتحادات والنقابات التي تشكلت في عهد النظام السابق وتجميد أموالها لحين البت بأمرها وتكليف لجنة الشؤون الوطنية في مجلس الحكم بإيجاد الصيغ الملائمة لتشكيل اتحادات ونقابات بديلة تتولى مهمة الحفاظ على أموال وممتلكات الاتحادات والنقابات المنحلة وبما ان هذا القرار بحاجة الى آلية لتنفيذه فقد اصدر مجلس الحكم المنحل القرار المرقم 3 المتخذ في الجلسة الاعتيادية المرقمة 2 في 7/1/2004 وبموجبه جرى حل مجالس ادارة الاتحادات والنقابات والمنظمات المهنية والجمعيات عدا الخيرية منها وتشكيل مجالس ادارة مؤقتة للاتحادات والنقابات والمنظمات المهنية والجمعيات تتولى التهيئة لانتخابات عامة لمجالس دائمة لها وفق القانون والأنظمة الداخلية كما ورد في القرار العديد من الضوابط للحفاظ على الأموال التي بذمة أعضاء المجالس المنحلة وتكليف ديوان الرقابة المالية بتدقيق أموال وحسابات المنظمات المشمولة بالقرار وان تقوم لجنة شؤون المجتمع المدني في مجلس الحكم بالإشراف على تشكيل المجالس المؤقتة والإعداد لانتخابات جديدة بناء"على قانون انتخابات يسنه مجلس الحكم.
بتاريخ 28/1/2004 قرر مجلس الحكم بجلسته الاعتيادية 11 القرار رقم 16 لسنة 2004 اعتبار المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال في العراق الممثل الشرعي والقانوني الذي يمثل الحركة النقابية في العراق.
اصدر مجلس الوزراء قرارا بتشكيل لجنة للإشراف على تنفيذ قرار مجلس الحكم رقم 3 لسنة 2004 برئاسة الأستاذ نصير الجادرجي وعضوية عدد من ذوي الاختصاص وقد عرض ملف  الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق الذي جرى تشكيله في 16/5/2003 حيث أصدرت اللجنة بموجب الأمر المرقم 15 في 1/12/2004 قرارا باستمرار المكتب التنفيذي بإدارة شؤون الاتحاد وإجراء الانتخابات القانونية لحين انتهاء الدورة الحالية والمحددة بموجب القانون النافذ كما يجرى تمثيل الاتحاد العام في اللجان التي تشكلها الحكومة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية التي تخص العمل والعمال ويشارك في الاجتماعات الدورية لمنظمتي العمل العربية والدولية.
بتاريخ 15/4/2007 أصدرت اللجنة الوزارية العليا لتنفيذ قرار مجلس الحكم رقم 3 لسنة 2004 إعلاناً نشر في جريدة الصباح العدد 1088 جاء فيه (يسر اللجنة الوزارية العليا المشرفة على تنفيذ قرار مجلس الحكم رقم 3 لسنة 2004 ان تعلن الى السادة عمال العراق ان القرارات الصادرة عن اللجان المشرفة على تنفيذ القرار أعلاه سبق وان حددت بقرار ان الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق هو من يمثل الحركة النقابية في العراق والمؤسس بموجب إحكام قانون التنظيم النقابي رقم 52 لسنة 1987 وبقية المنظمات التي تحمل مسميات متشابهة هي منظمات غير حكومية لاتمثل سوى الذوات المنتمين اليها لذا اقتضى التنويه)هذا الإعلان جاء رداً على الاتحادات والنقابات التي تدعي تمثيلها للعمال.
واستناداً لهذه الحقائق فان الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق غير مشمول بالضوابط والتعليمات التي تصدرها اللجنة الوزارية العليا المشرفة على تنفيذ قرار مجلس الحكم رقم 3 لسنة 2004 لذا فان الإجراءات التي اتخذت منذ عام 2008 والى حد الآن بخصوص الانتخابات العمالية وتشكيل اللجان التحضيرية وبإشراف اللجنة الوزارية العليا تتعارض والقرارات الصادرة بحق الاتحاد ويعتبر ذلك تدخلاً في شؤونه لكون الانتخابات والإعداد لها والإشراف عليها جرى تحديدها بموجب قانون التنظيم النقابي رقم 52 المادة 44 منه والنظام الداخلي الذي خول المكتب التنفيذي بإصدار نظام خاص بالانتخابات العمالية كما ان الأمر الديواني المرقم 8750 الصادر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء في 8/8/2005 الذي وضع اليد على ممتلكات وأموال الاتحادات والنقابات والمنظمات المهنية ومنها الاتحاد العام لم يكن الغرض منه الحفاظ على المال العام وإنما إضعاف الحركة النقابية وتعطيل دورها والاتحاد العام لنقابات العمال في العراق غير خاضع لأحكام هذا القرار.
لقد استمر التدخل الحكومي الممثل باللجنة الوزارية العليا بشؤون الاتحاد العام وتعطيل الانتخابات و الاعتماد على اللجنة التحضيرية التي تجاوزت على القانون النافذ و النظام الداخلي و انعكس ذلك على المكتب التنفيذي ودب الخلاف وحصل انقسام و تفاوت في وجهات النظر البعض منهم يؤيد إجراء الانتخابات وتحت مظلة الحكومة والبعض الآخر يرفض ذلك ويطالب بإجراء الانتخابات بموجب القانون النافذ و النظام الداخلي وان تتجسد الديمقراطية والنزاهة والاستقلالية فى الانتخابات وتحترم إرادة العمال باختيار قياداتهم.
عقدت اجتماعات عدة للملاكات النقابية المتقدمة في العراق وفى كل اجتماع تتخذ قرارات وتوصيات تخدم الحركة النقابية العمالية والطبقة العاملة إلا ان ذلك لم يترجم على  صعيد الواقع وتسوف القرارات كما جرى فى الاجتماعين اللذين عقدا بتاريخ 7/3/2012 و 27/5/2012
الانتخابات التى جرت بتاريخ 2/6 / 2012 والايام التالية وآلية الانتخابات خلفت انقسامات فى مواقف الملاكات النقابية والطبقة العاملة مما ادى الى مقاطعة الانتخابات فى العديد من المحافظات والنقابات العامة لكون هذه الانتخابات معروفة النتائج سلفا ولا تختلف عن الانتخابات التى جرت فى العام الماضى/ أيار/ 2011 التى جرى التريث فيها نتيجة  الشكاوى والطعون.
الانتخابات العمالية تختلف من حيث الأعداد والمراحل والمواقع عن بقية المنظمات، لا تنجح الانتخابات مهما بذلت من جهود وإمكانيات للحكومة ما لم ترفع يدها من التدخل فى شؤون الاتحاد العام و ملاكاته النقابية ودعم ومساندة الانتخابات التى تجريها وفق التشريعات الوطنيه والنظام الداخلى.
ان  الطبقه العاملة وحركتها النقابيه تتطلع الى ان تبادر الحكومة وعلى ضوء الحقائق الملموسة الى إصدار قرار بإلغاء اللجنة الوزارية المشرفة على تنفيذ قرار مجلس الحكم رقم (3) لسنة 2004 والذى مضى على تشكيلها أكثر من سبع سنوات دون ان تنجز عملها لحد الآن  وفسح المجال للمنظمات للعمل بحرية تامة وإلغاء نتائج الانتخابات التى جرت فى الآونة الأخيرة.
والطبقة العاملة مدعوة للمشاركة الواسعة في الانتخابات الحقيقية النزيهة والتوجه لصناديق الاقتراع لاختيار العناصر الكفؤة والمخلصة والوطنية والشجاعة لان المرحلة القادمة مرحلة الحقوق والحريات النقابية وان يكون للعمال الدور الأساس فى دعم اقتصادنا الوطنى وتعزيز مكانة العمال في البناء والأعمار.

وخزة عمالية
الانتخابات العمالية المفروضة
بين الدهشة والعجب!عبد اللطيف كشكول
وفق املاءات قسرية تفرض على الحركة النقابية، تجري لبعض النقابات في بغداد والمحافظات ما يسمى بالانتخابات العمالية تحت هيمنة غير شرعية وخارجة تماماً عن كل المعايير الوطنية والدولية.
بعد ان تم تشكيل لجنة تحضيرية حكومية للإعداد والإشراف على الانتخابات من دون ان تعطي للعمال حقهم في الإشراف والتهيئة والإعداد للانتخابات، من هنا تكمن علامات تعجب كثيرة تبعث على الاستغراب وتذكرنا بهيمنة الحكومات على منظمات المجتمع المدني والاتحادات والنقابات المهنية لتبقى أسيرة ومكبلة لأفكار وطروحات هذه الحكومات وما تمثلها، وبالتالي لا تساهم عملياً في بناء نقابات مهنية مستقلة ديمقراطية تتسم بروح المواطنة وتقديم أفضل السبل الانسانية لترسيخ مسيرتها المؤطرة بالتضحيات والنضالات الطويلة على امتداد تاريخها المجيد.
ان ما يجري تحت تسمية "الانتخابات العمالية" ونحن في مرحلة صعبة تحتاج من الجميع خلق أجواء ديمقراطية حقيقية تنهض من خلالها الطبقة العاملة العراقية ان تعبر عن نهجها ومواقفها الصادقة والمساهمة في بناء بلدنا العزيز، لا تحتاج الى التعرض والمساس بحقوق وحرية عمالنا وعدم المساس بتنظيمها النقابي الحر المستقل وفق معايير العمل العربية والدولية.
ان ما تتعرض له طبقتنا العاملة من تهديد ووعيد وزرع بذور الخوف والتردد بين صفوفها وتهميش دورها ومحاولة إقصاء النقابيين الحقيقيين وإجبارهم على الرضوخ لمشيئة البعض ممن لا علاقة له بالعمل النقابي لا من قريب أو بعيد، كل هذا وذاك لم ولن يثني طبقتنا العاملة وحركتها النقابية عن مواصلة نضالها وكفاحها من حريتها وديمقراطية التنظيم النقابي واستقلاليتها ولا عودة للوراء مهما كانت التحديات والصعوبات من أي جهة كانت.
ان الأمل يحدونا بالسلطات الحكومية (تشريعية وتنفيذية) ان تتخذ قراراتها الوطنية بمنع التدخل في الشؤون الداخلية للعمل النقابي والعمل على إلغاء كل القوانين والقرارات الجائرة التي صدرت زمن النظام الدكتاتوري السابق وان نستخلص من دروس الماضي وتجاربه للتأكيد على ان للطبقة العاملة دوراً يؤهلها لنيل حقوقها المشروعة من دون وصاية او تدخل او هيمنة.
ان ما يجري فعلاً في الانتخابات العمالية الصورية الجـارية يثير الدهشة والاستغراب!.
نقابة الميكانيك في كربلاء تقاطع الانتخابات

عامر الشباني 
جرت انتخابات لنقابة الميكانيك في كربلاء بتاريخ 20/6/2012 وذلك في عدة أماكن في المحافظة وغير معلومة لعمال الميكانيك وبناء على ذلك قرر نقابيو وعمال النقابة مقاطعة الانتخابات، كما صرح لطريق الشعب المتحدث الإعلامي لنقابة الميكانيك السيد حميد الخشف قائلا ان الانتخابات قد دعت اليها الهيئة التحضيرية وهي تعتبر تكميلية للانتخابات السابقة والتي جرى فيها تريث كما أشار الخشف على انه قد جرت مقاطعة لانتخابات نقابة الميكانيك بسبب طرح أسماء ليست لها علاقة بالعمل النقابي حيث أنهم ليسوا من عمال نقابة الميكانيك وبسبب إجراء الانتخابات في عدة أماكن وكذلك بالنسبة لنقابة الخدمات وقد قدموا طعونا الى القاضي المشرف على الانتخابات والتي اعتبروها غير دستورية، أما نقابة البناء فلم يتمكن القائمون على الانتخابات من جمع الأعداد المطلوبة لإقامة الانتخابات.
والجدير بالذكر أن المقاطعين قد وجهوا مذكرات الى دولة رئيس الوزراء ووزير العدل مطالبين بالكف عن التدخل السافر بشؤون العمال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص5
الأحد 1/ 7/ 2012



384
ذكراهــــا الثانيــــة والتسعــــــــين
الثورة العراقية الكبرى - ثورة العشرين




لااعلم، لماذا لايشاركنا الآخرون إحياء ذكراها، وهي التي عدها المستشرقون والمؤرخون، بأنها ثورة  تحررية، وبداية اصيلة دشنتها الحركة الوطنية العراقية الناشئة، مطلع القرن العشرين في سياق النضال الوطني العام من اجل حق تقرير المصير، والتي جاءت تجسيدا لتمسك العراقيين بالحرية وذودهم عنها بالتضحيات عبر اعلى أشكال الكفاح.
وقد درسها الشيوعيون والتنويريون بامعان، وأشبعت تحليلا وتمحيصا وفق منهج البحث العلمي الماركسي، لتكون درسا نضاليا للأجيال جسده الأجداد الأفذاذ الذين جادوا بالغالي والنفيس للظفر بالتحرر والعيش الكريم .
وبناء على ما تقدم فقد صدرت اعمال كبيرة  لكل من :
المؤرخ عبد الرزاق الحسني وعبد الله الفياض كتابين تحت عنوان / الثورة العراقية الكبرى.
كوتلوف / ثورة العشرين الوطنية التحررية 
ترجمة عبد الواحد كرم. ايلمر هولدن / الثورة العراقية لسنة 1920 م
ترجمة فؤاد جميل. كاظم المظفر / ثورة العراق التحررية  ارنولد ولسن / الثورة العراقية  ترجمة جعفر الخياط.
كاظم الدجيلي / احداث ثورة العشرين كما يرويها شاهد عيان.
كتابان لسعيد رشيد زميزم وسلمان هادي آل طعمة / ثورة العشرين في كربلاء.
كما افردت لها فصول كاملة في مؤلفات مهمة أمثال :
تاريخ الحركات الثورية في العراق 1920- 1958م / الدكتورة سعاد خيري
ثورة العشرين في الاستشراق السوفيتي لمؤلفه / الدكتور كمال  مظهر احمد
عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / الجزء الأول لمؤلفه / عزيز سباهي.
جعفر ابو التمن ودوره في الحركة الوطنية العراقية / عبد الرزاق الراجي.
الخلفيات الاقتصادية لثورة تموز 1958 / الدكتور حافظ التكمجي.
تاريخ الأقطار العربية الحديث / لوتسكي.
ثانياً:
إبان الحكم العثماني للعراق الذي امتد لأربعة قرون 1534- 1918م ، كانت للشيوخ العرب والأغوات الكرد السطوة والسلطة التي منحها لهم السلطان ومعها مساحات واسعة من الأرض التي كانت تعتبر ملكا للدولة او ارضاً مشتركة لأفراد العشيرة،هؤلاء المتنفذون استغلوا مركز القوة والامتيازات التي هي بين أيديهم في الواقع، من اجل ألاستحواذ على اوسع الأراضي الأكثر خصوبة، هذه الاجرءات خلقت نوعا من الإقطاعية الزراعية باعتباره نظاما سائدا في العلاقات الانتاجية في الريف، الذي  يميز التطور الاقتصادي تحت الحكم العثماني، هو النظام شبه الاقطاعي الذي فيه تستغل التربة من قبل جميع افراد العشيرة. هذه السلطة الغاشمة والجائرة  مع أبناء الجلدة، عملت على ترسيخ العبودية والسخرة والحصة العينية وهدايا للرؤساء كما ساهمت بوضع بصمتها الكريهة في:
التجنيد الإجباري
تاريخ المظالم والإهمال
تاريخ جباية الضرائب وريع الاراضي
الرشوة واضطهاد العادات والتقاليد
الحقوق القومية
الحملات العسكرية الدورية.
ثالثا: ان العثمانيين والانكليز وحدهم الذين خلقوا تملك الاراضي الزراعية بهدف القضاء على الأساس المادي للحياة الجماعية، وخلقوا ملاكاً للأرض وموالين لهما وبمرور الوقت وصل عدد كبار الملاك والحائزين على الأرض الى 4312 شخصا، يضعون ايديهم على اكثر من خمسة ملايين هكتار من مجموع الاراضي المملوكة او تحت الحيازة الفردية، (الإحصاء الزراعي لموسم 1957-1958 ).
لذا يجد المحللون ان القوى هذه وقفت موقفا معاديا من التعليم الإلزامي، مع تعذر توجيه اي مبلغ للاستثمار الإنتاجي للفلاح، كي لا تترك للفلاح اية مصلحة في زيادة مردود الأرض الى جانب الدخل الواطئ في ظل تقنية القرون الوسطى (د. حافظ التكمجي ).
المستشرق السوفيتي لوتسكي، يرى هذا النوع من العلاقات الإقطاعية غريبا بعض الشئ حيث كان يوجد اختلاف بين شمالي البلاد وجنوبيها، الأرض بيد البكوات الكرد في الشمال وهم من كبار ملاكي الأرض ومثل حي للإقطاعيين تحت الستار العشائري وكانوا يجندون العساكر ويدفعون الضرائب لولاة السلطان اما في الجنوب فكانت تسود العلاقات البطريركية التي استخدمتها تلك السلطة للقضاء على الملكية الجماعية للأرض.
رابعا:
ان ثورة العشرين قد سبقتها ثورات تاريخيه كانت حافزا لقوى التحرر الوطني ومن تلك الثورات:-
ثورة 1905 م الروسية التي أيقظت آسيا
ثورة 1906 م الإيرانية
ثورة 1908 م في تركيا التي قادتها حركة الاتحاد والترقي
ثورة 1917م الاشتراكية الكبرى التي شرعت ببناء دولة العمال والفلاحين
1917 م صمود مدينة النجف بوجه الانكليز حيث حذت حذوها الكوفة وأبو صخير وما تبعها من انتفاضات في مدن أخرى
20 مايس 1920 م انتفاضة السليمانية المسلحة اول حركة كردية ضد الاستعمار.
الجدير بالذكر أن تظاهرة خرجت في بغداد يوم 3 أيار 1920 م تمخض عنها انتخاب عدد من الشخصيات السياسية لتقديم مذكرة للحاكم العام وتحدد يوم 2 حزيران 1920 موعدا للتداول، ايضا كان هناك وفد عراقي قد وصل الى ديار بكر للقاء مصطفى كمال وإجراء مباحثات مشتركة بين الطرفين من اجل النضال المشترك، في ذات السياق زار الشيخ رضا الشبيبي الحجاز حاملا رسالة من زعماء الحركة الوطنية في النجف لتعريف الشريف حسين بالاستعدادات الجارية للإعلان عن الثورة طالبا دعمه للمطالبة بالاستقلال.
ولم يكتف الثوار بذلك بل ارسلوا في 29 حزيران 1920 م، كتابا للمندوبين الخمسة عشر في بغداد يطالبون فيها بالإفراج عن نجل الشيرازي، اخيرا رسالة قائد الثورة البلشفية فلاديمير لينين الى ثوار بلاد مابين النهرين ودعوته لهم للظفر بالحرية والانعتاق.
جاءت الطلقة التي اذنت ببدء الثورة في الثلاثين من حزيران 1920 م في الرميثة لتخليص شعلان ابو الجون من قبضة الانجليز الذين اعتقلوه وما سبقها من معارك باسلة منها معركة العارضيات التي ستبقى مفخرة من مفاخر تاريخ العراق الثوري وتؤكد للعالم ان شعباً حيا جديدا يولد في ارض السواد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سلام القريني
جريدة "طريق الشعب" ص9
الخميس 28/ 6/2012


385
أنت متخرج.. إذن أنت عاطل!

خريجو عام 2012 ينضمون إلى جحافل العاطلين





آلاف الخريجين العراقيين لبسوا ثوب التخرج وأخذوا استراحتهم بعد آخر فصول التعليم، وتوجهوا إلى استوديوهات التصوير للحصول على صورهم التي تجمعهم وأقرانهم، كما احتفل ذووهم بتخرجهم من الجامعات والكليات والمعاهد العراقية، ليصبحوا أطباء ومهندسين ومحامين.
 ولكن ما أن تنتهي هذه الطقوس الاحتفالية حتى يبدأ الخريج حواراته مع أصحابه عن فرصة الحصول على وظيفة والتخلص من شبح البطالة.
تقول الدكتورة في علم الاجتماع سناء الياس لـ"طريق الشعب": المشكلة  لم تتوقف عند هذا الحد من التعقيدات، والاحتياجات، ومن تعليم ومصاريف، وتقدم بالعمر، وتأخر سن الزواج، وعدم تأسيس أسر جديدة، والمشاكل النفسية، والضغوطات المجتمعية، بل تتعداها إلى فقدان الأمل بالتعلم والثقافة، والندم على قضاء السنوات، والسهر، والتعب، والوصول إلى آفاق حياتية مغلقة، أي تراجع قيمة التعليم في أذهان شبابنا وهذا أخطر المؤشرات، بل تعدت ذلك إلى الأمن القومي الديمغرافي، فقد بدأت هجرة العقول المتعلمة، التي صرف على تعليمها الكثير من الجهد والمال، لتصل إلى دول المهجر بسهولة، وتشكل خسارة كبيرة للمصادر البشرية المتعلمة والمثقفة والمدربة لمجتمعنا.
وأضافت الياس: هناك ما يترتب على غياب الأبناء عن القيام بواجباتهم تجاه الوالدين في وقت الحاجة، وقد تصل الكثيرات من فتياتنا إلى سن يصعب معه الإنجاب، إذا ما تزوجت لاحقاً، لتلحق بجحافل  النساء اللائي سيمضي عليهن قطار الزواج، وتغلق أرحامهن إلى الأبد، وتتساءل الدكتورة سناء: ماذا يعني هذا؟، وتضيف: يعني أننا بصدد خسائر جسيمة في التوازن الديمغرافي، وهذا ما يتعرض له خريجو الجامعات والمعاهد العراقية.
وبينت الياس أن: الكثير من الطلبة يفضلون البقاء في كلياتهم أو معاهدهم على التخرج بسبب البطالة التي أصبحت آفة يهابها الخريجون أمام أنظار الحكومة.
عدد من خريجي الجامعات والمعاهد في بغداد أعربوا عن امتعاضهم من قلة الدرجات الوظيفية التي خصصتها الحكومة،  معتبرين أن سقف الدرجات المخصصة لا يتماشى وأعداد الخريجين الموجودة في العاصمة.
ويعتقد خريج كلية التربية احمد صالح لـ"طريق الشعب": أن شريحة الخريجين هم أكثر الشرائح تضررا نتيجة عدم قدرتهم على الحصول على فرصة للتعيين بعد سنوات طويلة من الدراسة مروا خلالها بالكثير من المعاناة.
ويضيف أن: مطالبهم بالتعيين تمثل القاسم المشترك لهموم الطبقة العريضة من العاطلين عن العمل في عموم البلاد، وبالأخص الأعداد الكبيرة والمتزايدة من خريجي الجامعات والمعاهد العراقية من الشباب والشابات، كما أن "معدل الدرجات الوظيفية التي خصصتها الوزارات  قليل جدا ولا يلبي رغبات الخريجين الذين ينتظرون فرصة التعيين بصبر مرير.
ويدعو صالح الحكومة إلى "إتباع آليات جديدة في التعيين وتحرير الدرجات الجديدة التي تمنح من شدق المحسوبية والطرق غير الشرعية التي تقف عائقاً بينهم وبين التوظيف.
أما هديل محمد، خريجة المعهد التقني قسم المساحة، فترى أنه يجب أن يكون التعيين مركزيا مع أهمية أن يجري على أسس عادلة بعيدة عن المحاصصة السياسية والطائفية.
وتضيف إن: ملف البطالة في العراق بحاجة إلى وقفة جدية ومعالجات حقيقية بعيدة عن التنظير غير الواقعي.
وتردف هديل أن: جميع الخريجين في العراق بانتظار درجات وظيفية يمكن أن تحتوي على أعداد كبيرة منهم لكن المخاوف تكمن في إمكانية إتباع مبدأ المحسوبية في التعيين دون اللجوء إلى نظام عادل وضوابط يخضع إليها الجميع بشكل متساوٍ.
ويقول وعد حمزة، وهو خريج معهد المعلمين إن ملف الخريجين لا يمكن حسمه وإيجاد وظائف لهذا العدد الكبير ما لم يكن هناك تعديل قانون التقاعد وتحديد سنوات الخدمة بـ 25 سنة لتتم بعد ذلك إحالة الموظف إلى التقاعد.
ويضيف أن: الأعداد المتخرجة من الجامعات والمعاهد كبيرة جداً ولا تتناسب وعدد الوظائف الشاغرة التي أعلن عنها.
من جهته، يدعو عضو رابطة الخريجين في بغداد، احمد شرار الحكومة إلى وضع خطط إستراتيجية شاملة لتعيين الأعداد الهائلة من الخريجين الذين يعانون شيوع ظاهرة البطالة المقنعة في صفوفهم.
وحول نسب الدرجات الشاغرة يخشى عضو رابطة الخريجين أن "تساهم قلة الدرجات الممنوحة في تعقيد مشكلة العاطلين عن العمل بدلا من المساهمة في حلها"، مضيفا أن "أعداد العاطلين من الخريجين في تزايد مستمر ولا يمكن لهذه الدرجات الممنوحة استيعابهم.
ويقول المواطن إياد محمد، 27 عاما وهو عاطل عن العمل إن: عدم وجود إحصاءات دقيقة ومسوحات ميدانية تؤكد أعداد العاطلين عن العمل بشكل مهني ودقيق سيعمق من مشكلة بطالة الخريجين في العراق ويزيد من عدد العاطلين عن العمل جراء عدم اتخاذ الحكومة الحلول اللازمة لاستيعابهم.
ويؤكد إياد أن "الضرورة باتت ملحة لتضافر الجهود وتركيزها لتوفير فرص عمل عبر تفعيل الاستثمار بقطاعيه الزراعي والصناعي، فهناك الكثير من الأراضي الصالحة للزراعة ذات مردود اقتصادي جيد وهي مهملة أو مستغلة بشكل جزئي، وكذلك فإن أغلب المصانع والمعامل قد تعطلت وتم إغراق الأسواق بالبضائع المستوردة.
بدوره يقول الطالب الجامعي صادق سمير، 21 عاما إن: الجامعات تخرّج الآلاف من الطلبة في كل عام وهم لا يجدون فرص عمل في القطاع العام والخاص لقلتها.
ويتابع صادق بالقول إنه "فضلاً عن زيادة أعداد الخريجين العاطلين عن العمل فإن هناك أعدادا كبيرة من الشباب الذين ليس لديهم تحصيل دراسي لا يجدون فرص عمل لهم، ويتساءل: من المعني بحلّ مشكلة البطالة التي تتفاقم يوما بعد آخر؟.
يشار إلى أن جامعة بغداد وحدها تخرج سنويا 50 بالمئة من مجموع الطلبة الخريجين في عموم العراق، أي أن الجامعة تخرج نحو 2500 طالبا في مختلف الاختصاصات والشهادات من مجموع 5000 طالب يتخرجون من الجامعات العراقية الأخرى.

386
في مناسبة فوزها بعضوية الاتحاد الدولي للنقابات

رابطة المرأة تهنئ الناشطة هاشمية السعداوي




  هنأت رابطة المرأة العراقية الناشطة النسوية هاشمية محسن السعداوي، نائب رئيس اتحاد نقابات العمال في محافظة البصرة، ورئيس نقابة عمال الكهرباء، على تسنمها منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي للطاقة والتعدين والمناجم، بعد انتخابها مسؤولة للمرأة العاملة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الاتحاد الدولي للطاقة والتعدين.
عملت السعداوي كناشطة في العمل النقابي منذ عام 2004، وشاركت في العديد من ورش العمل والندوات والمؤتمرات الوطنية والعربية والدولية المتعلقة بقضايا العمل والعمال، وقد منحت جائزة من اتحاد نقابات العمال في هولندا كامرأة ناشطة في العمل النقابي في المناطق غير المستقرة، فضلا عن مساهماتها في نشاطات عدة للدفاع عن حقوق المرأة بشكل عام والمرأة العاملة بشكل خاص داخل العراق وخارجه.
تتمتع السيدة هاشمية بسمعة عالية عربياً وعالمياً في مختلف الأوساط النقابية ولها حضور متميز في أوربا وأمريكا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص9
الثلاثاء 26/ 6/ 2012

387
عمال البصرة يتظاهرون ضد تدخل الحكومة في انتخاباتهم



تظاهر العشرات من عمال محافظة البصرة، أمس الاثنين، إحتجاجاً على ما يجري من انتخابات عمالية في المحافظة تديرها لجنة تحضيرية مشكلة من الحكومة، ممثلة بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية.
وانطلقت التظاهرة من مقر اتحاد نقابات عمال البصرة الواقع في شارع السعدي وصولا إلى مبنى محافظة البصرة حيث تجمع المتظاهرون.
هذا ورفع المتظاهرون شعارات نددت بهذه الممارسات غير الدستورية والتي لا تمت للحركة النقابية العريقة  بأية صلة على حد وصفهم، كما طالب المتظاهرون، الحكومة بعدم التدخل بهذه الأنشطة التي أقرها الدستور، بينما رفع آخرون شعار عدم تسييس الانتخابات وهيمنة الحكومة والجهات المتنفذة الأخرى عليها، الأمر الذي يعد خرقاً واضحاً للأعراف والأخلاقيات النقابية المتعارف عليها، هذا واستقبل مدير مكتب المحافظ عبد الكريم السهيل وفداً من المتظاهرين، استمع الى مداخلاتهم، وعبر عن تعاطفه مع مطالبهم المشروعة، مشيراً إلى أن المحافظة هي جهة تنفيذية، ودعا نقابات العمال إلى اللجوء للقضاء.
 يذكر أن اللجنة التحضيرية للانتخابات العمالية في العام الماضي انسحب منها خمسة أعضاء احتجاجاً على عمليات التهيئة الخاطئة للعمليات الانتخابية وتهميش دور البعض من المعنيين بالأمر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص2
الثلاثاء 26/ 6/ 2012 


388
عمال شركة عكاشات للفوسفات يضربون عن العمل



يواصل عمال منجم شركة عكاشات للفوسفات إضرابهم عن العمل لليوم الثالث على التوالي احتجاجاً على سوء المعاملة وعدم توفير احتياجاتهم من إيصال الماء إلى داخل المنجم وعدم توزيع الحوافز الشهرية عليهم.
وقال احد العاملين في المنجم لوكالة (الإخبارية للأنباء) أمس الأحد: إن عمال المنجم قدموا أكثر من طلب إلى المدير العام للشركة لتوفير احتياجاتهم، لكنه لم يلبِّ شيئا من الطلبات ونحن سوف نواصل إضرابنا عن العمل في المنجم لحين الاستجابة لمطالبنا.
وأضاف: ان طبيعة العمل في المنجم شاقة ومتعبة، لأنه يقع في منطقة صحراوية نائية، لا يستطيع عمال غير مؤهلين تحمل ظروفها، لذلك يجب توفير ما يحتاجه العاملون هناك لتحفيزهم على العمل.
ويذكر أن المنجم يقع في الصحراء الغربية في منطقة عكاشات بين قضاء القائم وقضاء الرطبة غربي الانبار ويقوم باستخراج وتكسير وتحميل الصخور الفوسفاتية الخام إلى القائم ونقلها بواسطة القطار،  والمنجم عبارة عن وحدة إنتاجية متكاملة لها ورشاتها وآلياتها ومخازنها وكل مستلزمات إدامة الإنتاج، وهو من النوع المفتوح وتبلغ طاقته التصميمية 3 - 4 ملايين طن بالسنة بمعدل 12 ساعة عمل يومياً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة"طريق الشعب" ص1
الإثنين 25/ 6/2012


389
الحركة النقابية ترفض التدخل الحكومي بشؤونها



النقابيون في ذي قار يتصدون للخروقات
تصدى العمال النقابيون في محافظة ذي قار خلال الايام الماضية للتجاوزات والخروقات التي قامت وتقوم بها اللجنة التحضيرية للانتخابات العمالية ومعها عدد من المحسوبين على العمل النقابي مؤكدين حقهم في إجراء انتخابات عمالية حقيقية بعيداً عن وسائل الترهيب والترغيب والتزوير والتزييف التي تمارسها هذه اللجنة.
فقد رفضت اللجنة التحضيرية اجراء انتخابات تكميلية لنقابتي البناء والاخشاب و الميكانيك والمطابع واكتفت بالانتخابات الصورية المزيفة التي اجريت في أيار 2011 وتصدى لهم العمال النقابيون في هذين القطاعين ورفضوا التعامل معهم مما ادى الى انسحاب اللجنة التحضيرية ومن معها من مواقع العمل. كذلك رفضت نقابة الخدمات الاجتماعية التعامل مع اللجنة التحضيرية ولم تجر أية انتخابات في أي موقع عمل، فيما قام البعض من المحسوبين على اتحاد نقابات ذي قار وشلة من اللجنة التحضيرية بإجراء انتخبات صورية لنقابة العمال الزراعيين في احد محلات بيع المواد الغذائية لا علاقة لصاحبه بالعمل النقابي وتم تجميع عدد من المواطنين ايضاً لا علاقة لهم بالعمل النقابي او التنظيم النقابي ولم يتجاوز عددهم العشرين شخصاً فتم تشكيل لجنة نقابية !. وهذه تمثل خرقاً فاضحاً لقانون التنظيم النقابي والنظام الداخلي للاتحاد العام. في مواقع العمل التي لم يتجمع فيها العمال لرفضهم التعامل مع اللجنة التحضيرية الاعلان عن ان من يفوز برئاسة النقابة سيمنح راتباً شهرياً قدره (500 الف دينار) ومن يفوز بعضوية النقابة راتب (350 ألف دينار) وهذه بدعة لا تتناسب مع التنظيم النقابي بل تعبر عن العقلية التي لا تعرف العمل والتنظيم النقابي مطلقاً. 
قضاء الشطرة
تم صباح يوم 10/6/2012 إجراء إنتخابات عمالية صورية للجنة النقل في قضاء الشطرة وقد حضر في الانتخابات رئيس اللجنة التحضيرية في المحافظة ومعه رئيس الأتحاد عبد علي (أبو لطيف) وقد كانت الأنتخابات أشبه بالمهزلة، حيث قام المتواجدون بالانتخاب لأكثر من مرة، والبعض صوت لأكثر من سبع مرات وكان مجموع الحضور الذين أشتركوا في هذه الانتخابات عشرون سائقاً فقط،وهذا بسبب المقاطعة الواسعة لهذه المهزلة من قبل السواقين، حيث قام العمال النقابيون منذ فترة بتوزيع بيان الاتحاد العام بشكل واسع وتم تفهم الموقف من قبل جمهور السواق الواسع في الشطرة. هذا وقد رافق رئيس اللجنة التحضيرية أيضا" أربعة أعضاء من المحسوبين على اتحاد نقابات المحافظة، أثنان من نقابة النقل، وأثنان من نقابة الميكانيك. وقد قام ممثلو النقابات النقابية في الشطرة بالاعتراض على هذه الانتخابات وحصلت مشادة وشجار مع هؤلاء الذين أشرفوا على الانتخابات وتم اخبارهم بأن هذه مهزلة وأنها ليست انتخابات قانونية وهذا تصرف لن يليق بالعمل النقابي، حيث قامت اللجنة التحضيرية بترشيح سبعة أشخاص وكان الحضور عشرين فقط بالاضافة الى ترشيح أشخاص لم يكونوا سواقين أصلاً وأثنان من هؤلاء المرشحين هم من أبناء رئيس اللجنة النقابية الحالية وكان العمال معترضين على ثمانية اشخاص منهم، وهناك اخرين تعاطفوا مع موقفهم الذي اعلن عنه امام الموجودين وتم اخبار الجميع بصوت عالٍ بان عمال الشطرة والاتحاد العام لن يعترف بهذه الانتخابات لن نسمح لهم بالتصرف وسنقوم بالاعتراض القانوني على هذه التصرفات وعلى هذه المهزلة الانتخابية.  وبعدها قام أعضاء اللجنة النقابية المعترضون على هذه العملية بتقديم شكوى الى قائممقام المدينة وقد تفهم السيد القائممقام مشكوراً ما قام به العمال النقابيون وارسل كتاباً رسمياً الى محافظ ذي قار برقم 968 في 10 / 6 / 2012 جاء فيه "بناء على الطلب المقدم الينا من قبل ممثلي اللجان النقابية في قضاء الشطرة الذي يطلبون فيه عدم شرعية الانتخابات التي جرت في قضائنا حيث لم يتم اعلامنا بما يجري في وقت الانتخابات ومن المشمولين بالانتخابات ولم تكن لدينا أي آلية او علم بهذه الانتخابات " واضاف قائممقام قضاء الشطرة في كتابه "نؤيد ما جاء بالشكوى اعلاه".  ان ما جرى ويجري في الانتخابات العمالية في محافظة ذي قار والاقضية النواحي التابعة لها هو  التفاف للسيطرة على العمل النقابي وتسويف مصالح العمال ويهدف الى غير المقاصد التى تنشدها الطبقة العاملة وبشكل غير أصولي. واهم الخروقات والتجاوزات التي حصلت في هذه العملية هي: 1- المرشحون.. حيث اغلبهم من خارج التنظيم النقابي ولا علاقة لهم بالعمل النقابي. 2- الحضور.. لم يتجاوز في أي عملية انتخابية العدد المقرر رسمياً لأي لجنة نقابية ال (51) عاملاً. 3- عمليات الفرز حصلت في نفس الغرف وخارج ومواقع العمل. 4- لم يكن هناك أعلام مرئي أو مسموع ولم يتم الاعلان عن إجراء الانتخابات بشكل علني. 5- حصل المدعو عماد كاظم زوراً على (79) صوتاً بحسب ما أعلنوه وقام بدوره بالتنازل عن هذه الاصوات الى غيره وهي بدعة اخرى من بدع اللجنة التحضيرية للانتخابات الصورية. 6- كما لاتوجد أية جهة رقابية أثناء الانتخابات. 
عمال كركوك يقاطعون اللجنة التحضيرية للانتخابات
اكد عمال ونقابيو محافظة كركوك حقهم في إقامة تنظيمهم النقابي وفقاً لقواعد النظام الداخلي للاتحاد العام وهياكله التنظيمية بعيداً عن الوصاية والهيمنة من أي طرف كان وتحت اي واجهة كانت.  تم خلال الايام الماضية التصدي لمحاولة البعض من المحسوبين على العمل النقابي ومن عناصر لا علاقة لها بالعمل النقابي محاولة تشكيل لجان نقابية وهمية وتزويد الهويات النقابية بالجملة لاشخاص لا يعرفهم التنظيم النقابي. وتمثلت هذه المهزلة الانتخابيـة في:  1 ــ جرى تشكيل صوري لعدد من النقابات (النقل، الزراعة والمواد الغذائية، الميكانيك، الغزل والنسيج) من قبل اشخاص يسمون انفسهم اللجنة التحضيرية للانتخابات. واجروا انتخاباتهم في مقر اطلق عليه مقر اتحاد نقابات كركوك ولم تتم عملية الانتخابات لهذه النقابات في أي من مواقع العمل وبحضور اشخاص لا يتجاوزن العشرة.  2 ــ تم احضار صناديق الاقتراع على عدد محدود من اللجان النقابية وكلف كل رئيس نقابة مشخص من قبلهم بوضع اوراق الناخبين غير الموجودين اصلاً والتي عددها (52) قصاصة ورق وفق قائمة معدة سلفاً.  3 ــ تم انتخاب (5 ــ 7) اشخاص للجنة النقابية وهذا مخالف لقانون التنظيم النقابي والنظام الداخلي للاتحاد العام.  4 ــ إصدار هويات باسم اتحاد عمال كركوك مزورة لاشخاص لم يحضروا الانتخابات وبحدود 52 شخصاً لكل لجنة نقابية. ولانهم ليسوا بنقابيين ولا علاقة لهم بالتنظيم النقابي لم يستطيعوا معرفة مكان الانتخابات المزيفة كحال اللجنة التحضيرية المزيفة ايضاً.  5 ــ لم يتواجد اي ممثل لدائرة العمل والشؤون الاجتماعية ولا ممثل عن المحافظة ومجلسها كونهم لا علم لهم بها.  6 ــ تم اختيار (انتخاب !) صاحب معرض للادوات الكهربائية رئيساً لنقابة الزراعيين والمواد الغذائية. علماً ان انتخابات النقابات الفرعية لم تبدأ حتى الان وفق آلية الانتخابات التي اعدتها اللجنة التحضيرية للانتخابات.  7 ــ قيام عناصر غير نقابية بدعوة ممثل وزارة العمل في المحافظة للمشاركة في اللجنة التحضيرية والتوقيع على محاضرها. الا انه رفض هذه اللجنة ولكونه لم يشرف على أي عملية انتخابية.




الانتخابات العمالية

اللجان التحضيرية للانتخابات في بغداد والمحافظات تواصل خروقاتها وتجاوزاتها

نوار احمد:
في ظل اصرار اللجنة الوزارية العليا المشرفة عل تنفيذ قرار مجلس الحكم رقم 3 لسنة 2004 على سلوكها وتعليماتها المخالفة لقانون التنظيم النقابي للعمال رقم 52 لسنة 1987 والنظام الداخلي للتنظيمات النقابية العمالية في العراق والضوابط التي اعتمدها مجلس الوزراء في جلسته رقم 13 في 14/4/2009، واستخفافاً بالحركة النقابية العمالية وتنظيمها النقابي، الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق وهياكله التنظيمية في بغداد والمحافظات. تواصل اللجان التحضيرية للانتخابات التي تم تشكيلها خلافاً لكل ما ذكر اعلاه نهجها المعادي للعملية الديمقراطية النقابية وتفرض سطوتها وسلوكها على التنظيمات النقابية بأساليب مختلفة عبر التهديد والوعيد وتشكيل لجان نقابية وهمية وشكلية تمنح من لا علاقة له بالتنظيم النقابي هويات بالجملة من اجل الايهام انهم يجرون انتخابات عمالية اطلق بعضهم عليها " عرساً عمالياً " فيما حقيقة الواقع تؤكد انها تطاول على الحركة النقابية العمالية.
ففي بغداد جرت " انتخابات " لبعض المواقع التي استحدثت تجاوزاً على الهياكل النقابية لمختلف النقابات العامة: البناء والاخشاب، الميكانيك والمطابع، النسيج والجلود،الزراعيين، النقل، الخدمات الاجتماعية. ولم تجر في المواقع الحقيقية للعمل واللجان التي اعتمدت في سجلات النقابات العامة. وجرت " انتخابات " لأماكن لا يتجاوز من تم تجميعهم ال (51) نقابياً ليتم تشكيل لجنة نقابية واحدة ويجري " انتخاب " خمسة اشخاص لعضوية هذه اللجنة. فيما القانون والنظام الداخلي يقران ان يكون العدد (3) ثلاثة. وتم تشكيل اكثر من لجنة في قطاع عمل موحد فيما القانون والنظام الداخلي يقران لجنة نقابية واحدة، وهذا تم مع الاسف في جميع " انتخابات " النقابات العامة في بغداد. مما سيضطر النقابات العامة في بغداد والمحافظات الى تقديم الطعون والشكاوي لمختلف الجهات القانونية لوقف هذه المهزلة التي يعدها البعض دون وازع وطني ديمقراطي. ان اصرار اللجنة الوزارية العليا في التعدي على الحقوق والحريات النقابية وتسخير اللجان التحضيرية للانتخابات التي شكلتها لخدمة نهج يتعارض كلياً مع تاريخ ونضال الحركة العمالية العراقية، ولا يساهم في بناء عراق جديد يتطلع الجميع فيه الى بناء مستقبل افضل بعيداً عن الوصاية والتسلط والهيمنة وعدم احترام الاساليب الديمقراطية. كل هذا لا يساعد ولا يساهم في الاستقرار الاجتماعي والشراكة الاجتماعية بين اطراف الإنتاج، خاصة ومن المؤسف ان ينهج الطرف الحكومي نهجاً مغايراً لمعايير العمل الدولية ولا يطبقها وباصرار. ناهيك عن ما نص عليه الدستور العراقي والقوانين والتعليمات السارية المفعول. لا، بل يساهم في عمليات التزوير والتزييف والخروقات من دون وازع وطني. ان هذا النهج الخطير سوف يؤدي الى تعقيدات في العمل والتنظيم النقابي وسيخلق اجواء متناقضة تؤدي الى اللجوء للمحافل العربية والدولية ذات الشأن لعرض قضية الطبقة العاملة العراقية وحركتها النقابية التي تمارس ضدها مختلف انواع التسلط والهيمنة والتدخل في شؤونها الداخلية وعدم تطبيق مبدأ الشراكة الاجتماعية ومعايير العمل الدولية. من الحرص على سمعة بلدنا وحركتنا النقابية وحراجة المرحلة التي نمر بها في ظل تعقيدات أمنية وسياسية واجتماعية واقتصادية كثيرة وكبيرة يتطلب وقف كل الانتهاكات والتجاوزات على الحركة النقابية والعمل على الغاء هذه المهزلة التي تسمى جزافاً ب (الانتخابات العمالية). وعلى السادة الافاضل في الرئاسات الثلاث التدخل المباشر لوقف هذه الانتخابات والغاء نتائجها المزورة والاحتكام للدستور والقوانين والتعليمات النافذة حفظاً لسمعة وتاريخ عراقنا الجديد. 
 

المبادرة الدولية للتضامن مع المجتمع المدني العراقي  (ICSSI)  تتضامن مع نقابيي وعمال العراق

اصدرت المبادرة الدولية للتضامن مع المجتمع المدني العراقي بياناً تضامنياً مع نقابيي العراق جاء فيه:
في الوقت الذي يأمل فيه عمال ونقابيو العراق خيرا بعد كل الذي عانوه لأكثر من اربعين عاماً من قمع ومنع للتنظيم النقابي، وبعد الوعود التي اطلقت منذ اكثر من 9 سنوات بان يعاد لهم حقهم الشرعي بالتجمع وتنظيم النقابات، تزداد معاناتهم ويزداد استهدافهم في كل مرة. حيث يعد العمال والنقابيون في العراق اليوم، الاكثر عرضة للتهديد بين نظرائهم من النشطاء المدنيين. فهم مهددون بالحبس او الغرامة أو الطرد من العمل وتوضع قيود على عملهم النقابي ويمنع سفرهم الا بموافقات حكومية، كل ذلك يجري في ظل غياب قانون محلي يحمي حقوق العمال وفقا للمعايير العالمية سواء فيما يتعلق بالعمل ومتطلباته ام التجمع والعمل النقابي. وبالرغم من ان الدستور العراقي ضمن حق العمل والزم الدولة بان تضمن حق تأسيس النقابات والاتحادات المهنية، أو الانضمام إليها،(المادة 22 – الفقرة ثالثاً)، وكذلك فان الدستور نفسه الزم الدولة بان تكفل حرية التجمع والتظاهر السلمي المادة (38 – الفقرة ثالثاً). وقال البيان: اليوم يقع حيف و ظلم كبير على نقابيي و نشطاء عمال العراق وفي مقدمتهم نشطاء من اتحاد نقابات النفط وذلك لغرض ثنيهم عن المطالبة بحقوق العمال وبحق العمل النقابي حيث تعرض كل من رئيس اتحاد نقابات عمال النفط حسن جمعة عواد ونائبه ابراهيم راضي عبد الواحد، والنقابي عادل معتوك عبود الى عقوبات وغرامات مالية ومحاكمات تقف وراءها الحكومة العراقية ووزارة النفط. كذلك تعرض اعضاء النقابة العامة للعاملين في النفط ومنهم عبد الكريم عبد السادة الى عقوبات مماثلة. بنفس الوقت تقوم الحكومة العراقية ومن خلال لجنتها المسماة "اللجنة التحضيرية" و المشكلة وفق تعليمات اللجنة الوزارية العليا المشرفة على تنفيذ قرار مجلس الحكم رقم 3 لسنة 2004، بالتدخل السافر بانتخابات العمال بهدف فرض وجهات نظر خارجة عن ارادة العمال وتعكس المحاصصة الطائفية في العراق. ورفضت المبادرة الدولية للتضامن مع المجتمع المدني العراقي بأعضائها وأصدقائها ان يتم استهداف النقابيين في العراق وتطالب رئاسة الجمهورية العراقية ورئاسة مجلس النواب التدخل فوراً لإزالة الحيف والظلم الواقع من قبل وزارة النفط والوزارات الحكومية الاخرى. وطالبت المبادرة بـ: 1 ــ تشريع قانون عمل عراقي جديد مبني على أساس المعايير الدولية واعتماد آخر مكتسبات الطبقة العاملة في العالم في ما يخص يوم العمل، نظام الأجور، وحرية التنظيم. ويتلاءم مع التغيير الديمقراطي الذي تسعى له الحركة العاملة في العراق.  2 ــ رفع فوري لجميع القيود على حرية التجمع والعمل النقابي في العراق وإلغاء كل القوانين والإجراءات المتعسفة التي فرضها النظام السابق والتي وللأسف مازالت سارية المفعول وخصوصا (قرار رقم 150 لسنة 1987، وقانون التنظيم النقابي رقم 52 لسنة 1987)، والتي تفعَل لغرض تحجيم دور الحركة العاملة والتنظيم النقابي، خصوصا في القطاع العام.نطالب أيضا بالمباشرة بصياغة قانون تنظيم نقابي يرفع الغبن بشكل كامل. 3 ــ وقف التدخل بانتخابات النقابات و العمال من قبل اي طرف حكومي. 4 ــ ضرورة توفير فرص العمل واعتماد مبدأ العمل المناسب أو ضمان عن البطالة، كذلك توفير ضمان اجتماعي وصحي للعمال، ورفع الغبن عن العمال المحولين إلى موظفين. 5 ــ نطالب بإشراك النقابات العمالية العراقية وممثليها المنتخبين بأي نقاشات حول القوانين التي ورد ذكرها هنا أو أي قوانين وقرارات تعنيهم وتعني العمل النقابي أو الحوار الاجتماعي مع الحكومة العراقية. لا شرعية لقانون أو إجراء يخص الطبقة العاملة دون مشاركة ممثلي العمال.


في بيان له
اتحاد نقابات عمال البصرة يقاطع الانتخابات المزيفة
اعلن اتحاد نقابات عمال البصرة مقاطعته للانتخابات التي تجريها اللجنة التحضيرية المشكلة من قبل اللجنة الوزارية العليا المخالفة للقوانين والتعليمات والنظام الداخلي للاتحاد العام وعدم التعامل معها. جاء في البيان:  على ضوء مقررات اجتماع الهيئة العامة للاتحاد العام لنقابات العمال في العراق المنعقد بتاريخ 31 / 5 / 2012. أعلم المكتب التنفيذي لاتحاد نقابات عمال محافظة البصرة والنقابات التابعة له اللجنة التحضيرية للانتخابات المشكلة لغرض الاشراف على الانتخابات في المحافظة مقاطعته للانتخابات العمالية ومقاطعة اللجنة التحضيرية وذلك للاسباب الواردة في بيان الهيئة العامة للاتحاد العام الصادر بتاريخ 31 / 5 / 2012. ويؤكد اتحاد نقابات عمال محافظة البصرة بمكتبه التنفيذي والنقابات التابعة له كافة على ان الانتخابات هي شأن داخلي للنقابات ويجب ان تمارس وفق الانظمة الداخلية لها بعيداً عن كل اشكال التدخل من اجل سلامة استقلاليتها ومن اجل الاختيار الحر الديمقراطي للقادة النقابيين، ويؤكد اتحادنا ايضاً على وحدة الطبقة العاملة من خلال شمول القطاعات كافة (العام، الخاص، المختلط، التعاوني) في العملية الانتخابية وتشريع قانون عمل جديد مُنصف وعادل يضمن كرامة العمال ويتوافق مع المعايير والاتفاقيات الدولية. علماً انه لم نلمس في محافظة البصرة أية عملية انتخاب للجان النقابية في النقابات كافة، ولم يكن هناك أي عمل ملموس للهيئة التحضيرية، ونؤكد أخيراً مقاطعتنا للجنة التحضيرية المشكلة من جهات خارج الحركة النقابية وعدم التعامل معها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب ص5
الاثنين 18/6/2012


390
لندحر مخططات الإرهابيين الشريرة

يوم أمس شهدت بلادنا موجة من التفجيرات  والعمليات الإرهابية  راح ضحيتها العشرات من أبناء شعبنا بين شهيد وجريح وألحقت، أيضا،  خسائر مادية. وتأتي هذه الأفعال المدانة  في وقت تؤدى فيه  مراسيم زيارة الإمام الكاظم، وتواصل الشد السياسي وحالة الاستعصاء بين الكتل المتصارعة الذي يستغله الإرهابيون لإلحاق المزيد من الأذى بأبناء شعبنا الأبرياء.
ان الحكومة ومؤسساتها العسكرية مطالبة بان ترتقي بعملها لاداء مهامها في صيانة أرواح المواطنين وتأمين سلامتهم وتحسين قدراتها لا سيما اللوجستية بما يمكنها بالتعاون مع أبناء الشعب من هزيمة الإرهابيين ودحر مخططاتهم الشريرة المعادية لطموحات شعبنا وتوقه الى الحرية والسلام والاستقرار.
اذ ندين هذه العمليات الإرهابية ومن يقف ورائها بشدة، ونقدم أحر التعازي والمواساة الى عوائل الشهداء وذويهم ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل، نطالب بإيجاد حلول جذرية للازمة الراهنة ووضع البلاد على الطريق السليم المفضي الى حياة أفضل، ينتظرها المواطن بفارغ الصبر. إن تحقيق هذا يستوجب مواصلة الضغط الجماهيري، السلمي والدستوري، المتعدد الأشكال لتمكين الجماهير من قول كلمتها الفصل انسجاما مع مصالح الشعب والوطن العليا.
 



    المكتب السياسي
للحزب الشيوعي العراقي
بغداد - 14-6- 2012

391
بعد تنظيمهم تظاهرة حاشدة

وزير الصناعة يستجيب لمطالب عمال الصناعات الجلدية



أكد مصدر في اللجنة المنظمة لتظاهرة العاملين في الشركة العامة للصناعات الجلدية التابعة لوزارة الصناعة، استجابة الوزير احمد ناصر الكربولي لمطالب المتظاهرين. وقال المصدر لـ"طريق الشعب" أمس إن "وزير الصناعة التقى، صباح أمس، بممثلين عن عمال الشركة المتظاهرين بالإضافة إلى المدير العام للشركة، وأوعز خلال اللقاء بصرف مخصصات الخطورة التي كانت من ابرز مطالب المتظاهرين". وأضاف أن "الوزير أمر بتسهيل مهمة الترقيات والعلاوات للمنتسبين في الشركة". ونظم العاملون  في الشركة العامة للصناعات الجلدية التابعة لوزارة  الصناعة والمعادن تظاهرة حاشدة وبمشاركة شركات أخرى من الوزارة  قد انطلقت صباح الأحد الماضي للمطالبة بإقالة وزير الصناعة. وشهد يوم الأحد الماضي، تظاهرة للعشرات من العاملين في الشركة، أمام مبنى شركتهم الكائنة في منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد, للمطالبة بحقوقهم المشروعة واحتساب العلاوة والترقية والمكافآت التشجيعية التي أمر بإيقافها وزير الصناعة والمعادن أحمد ناصر الكربولي. وقال أحد العمال في الشركة يوم الأحد الماضي خلال حديثه لـ"طريق الشعب": نحن عمال في الشركة العامة للصناعات الجلدية التابعة لوزارة الصناعة والمعادن خرجنا بتظاهرات للمطالبة بحقوقنا المشروعة الممثلة باحتساب العلاوة والترقية والمكافآت التشجيعية والتي أمر بإيقافها الوزير مؤخراً، بحجة أن الشركة من الشركات الخاسرة.  وأضاف ان الشركة تعمل بشكل مستمر وبعقود مع وزارة الدفاع والداخلية ومؤسسات أخرى، إضافة إلى البيع المباشر في مقر الشركة وفروع اخرى في كافة المحافظات، فكيف يمكن للوزير ان يتهم شركتنا بأنها خاسرة؟ وبين المتظاهرون ان "هناك دوائر وشركات تابعة للوزارة تتمتع بافضل العلاوات، فيما هناك شركات لا توجد فيها مكافآت وعلاوات وترقيات". وهدد المتظاهرون باستمرار اعتصامهم حتى تستجيب الوزارة لمطالبهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغداد - علاء عبد الوهاب
جريدة "طريق الشعب" ص1
الثلاثاء 12/6/2012


بعد أن نفد صبرهم.. عمال الجلود يتظاهرون



تظاهر العشرات من العاملين في الشركة العامة للصناعات الجلدية، التابعة لوزارة الصناعة والمعادن، صباح أمس الأحد، أمام مبنى شركتهم الكائنة في منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد، للمطالبة بحقوقهم المشروعة واحتساب العلاوة والترقية والمكافآت التشجيعية التي أمر بإيقافها وزير الصناعة والمعادن أحمد ناصر الكربولي.
التظاهرات التي شارك فيها جمع غفير من منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، حمل فيها المتظاهرون لافتات تطالب بإقالة الوزير وتناشد المسؤولين في الحكومة إيجاد حل لمشكلتهم المتعلقة بتحسين رواتبهم.
وذكر(س، م) وهو عامل في الشركة "نحن عمال في الشركة العامة للصناعات الجلدية التابعة لوزارة الصناعة والمعادن خرجنا بتظاهرات للمطالبة بحقوقنا المشروعة الممثلة باحتساب العلاوة والترقية والمكافآت التشجيعية والتي أمر بإيقافها الوزير مؤخراً، بحجة أن الشركة من الشركات الخاسرة".
وأضاف في حديثه لـ "طريق الشعب" ان الشركة تعمل بشكل مستمر وبعقود مع وزارة الدفاع والداخلية ومؤسسات أخرى، إضافة إلى البيع المباشر في مقر الشركة وفروع أخرى في كافة المحافظات، فكيف يمكن للوزير ان يتهم شركتنا  بأنها خاسرة؟.
وأوضح ان "العمال المتظاهرين  يطالبون بإقالة وزير الصناعة من منصبه لكونه لم يعمل بشكل جدي على تأهيل هذه الشركة، فضلا عن إصدار أوامر لاإنسانية  ضد العاملين، فبالتالي ساهمت في إيقاف عجلة الإنتاج للشركة".
وحمل المتظاهرون المسؤولية الكاملة في عدم تلبية مطالبهم المشروعة لوزير الصناعة، معتبرين ادارة الوزارة فاشلة وأثرت على حياة وإيرادات العمال، على حد قولهم.
وبين المتظاهرون ان "هناك دوائر وشركات تابعة للوزارة تتمتع بأفضل العلاوات، فيما هناك شركات لا توجد فيها مكافآت وعلاوات وترقيات".
وأشار المتظاهرون الى أنهم يشعرون بالظلم والتهميش، خاصة وأن العديد منهم من شريحة الفقراء، وأغلبهم من سكنة الإيجارات وما يحصلون عليه من أجور تكون غير كافية لسد حاجة عائلاتهم.
وهدد المتظاهرون باستمرار اعتصامهم حتى تستجيب الوزارة لمطالبهم.
هذا ولم يحضر أي مسؤول من وزارة الصناعة لتسلم طلبات عمال الشركة العامة للصناعات الجلدية.
وحاولت "طريق الشعب" الاتصال بوزارة الصناعة والمعادن لمعرفة موقفها من القضية، إلا أن الوزارة التزمت الصمت ولم ترد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاثنين 11/ 6/2012



392
وثائق تدين حالات التزوير في الانتخابات العمالية




قدم ثمانية من أعضاء اللجنة التحضيرية للانتخابات العمالية في الديوانية استقالاتهم من عضوية اللجنة بسبب إضافة أربعة أسماء من خارج التنظيم النقابي الى قائمة اللجنة التحضيرية من دون علم اتحاد نقابات المحافظة ومن دون علمهم مما اعتبر خرقاً فاضحاً للتعليمات الصادرة بذلك. من جانب آخر قام ما تبقى من أعضاء اللجنة التحضيرية الأربعة بجباية مبالغ بوصولات مزورة من العمال بحجة " تجديد انتساب " باسم " نقابة العمال في الديوانية " وحقيقة الامر انه لا توجد تسمية لهكذا نقابة لا في الديوانية ولا في أي اتحاد محافظة أو نقابة عامة! كما تم توزيع استمارات ترشيح وانتخاب بأسماء ناقصة وذكر الاسم الاول فقط للشخص دون تفاصيل اخرى في اغلب المحافظات وتشكيل لجان نقابية وهمية يقل عددها عن العدد الرسمي وفق قانون التنظيم النقابي رقم 52 لسنة 1987 أي اقل من (51) عاملاً لتشكيل لجنة نقابية واحدة. وتم احضار مجاميع من الاشخاص الى مقر الاتحاد العام في شارع الرشيد بحجة القيام بالانتخابات لنقابات البناء والميكانيك والنسيج. علماً ان بناية الاتحاد العام ليست مقراً انتخابياً ولم يسجل في آلية الانتخابات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص5
الاحد 10/6/2012


393
دولة مدنية ديمقراطية اتحادية.. عدالة اجتماعية

التقرير السياسي الصادر عن المؤتمر الوطني التاسع للحزب الشيوعي العراقي

تضافرت طريقة اسقاط النظام الدكتاتوري البغيض مع تداعيات الاحتلال، وانهيار الدولة، والتغييرات العميقة في علاقات القوى السياسية والمجتمعية، والتركة الثقيلة للدكتاتورية، لتشكل بمجموعها أوضاعا استثنائية فريدة في بلادنا، ولتفجر تناقضات وصراعات متنوعة ومتداخلة، سياسية وقومية وطائفية واجتماعية، تراكمت عناصرها ومسبباتها على مدى عقود سابقة، واتسعت واشتدت بوجود القوات الأجنبية، وقوى الارهاب القادمة من الخارج، وامتداداتها وحواضنها في الداخل،وبتأثير التدخلات الخارجية، الاقليمية والدولية.
وقد وضعت هذه التطورات، وحقائق الاوضاع الجديدة التي نشأت بعد 9 نيسان 2003، شعبنا أمام مهمة أساسية مزدوجة، يتلازم فيها الوطني مع الديمقراطي، والسياسي مع الاجتماعي، أي إنهاء الاحتلال واستعادة السيادة الكاملة من جهة، وإعادة بناء الدولة العراقية على اسس دستورية ديمقراطية اتحادية وتحقيق تنمية اجتماعية – اقتصادية وضمان رفاه المواطنين، من جهة أخرى.
وليس بمعزل عن ذلك تمر بلادنا اليوم بمرحلة بالغة التعقيد والصعوبة، يتداخل فيها العديد من العوامل الداخلية والخارجية. وفي ظل الصراع المحتدم المتواصل فيها حول المستقبل وشكل الدولة والنظام السياسي- الاقتصادي- الاجتماعي، تبقى الأوضاع مفتوحة على احتمالات عدة. ونتيجة لتعنت الكتل والاحزاب والقوى السياسية المتنفذة وعجزها عن ايجاد حلول ومخارج للازمة، يظل تطور الاوضاع مرهونا، الى حد كبير، بمدى قدرة جماهير الشعب والمجتمع المدني، بكل مكوناته، على التحرك والضغط في اتجاه الاصلاح والتغيير، بغية اخراج البلاد من ازمتها، وفتح فضاءات تطورها الديمقراطي الحقيقي، السياسي والاجتماعي، والسير على طريق الاعمار والبناء، وإقامة دولة القانون والمؤسسات والعدالة الاجتماعية، الدولة المدنية الديمقراطية الاتحادية، كاملة السيادة.

انطلاق العملية السياسية
تم تدشين العملية السياسية في صيف 2003، وهي، في نظر الحزب، عملية تهدف الى الانتقال بالعراق من الدكتاتورية ونظام الحزب الواحد، إلى نظام دستوري يضمن الحقوق والحريات لجميع ابناء الشعب، واستكمال سيادته كبلد ديمقراطي اتحادي موحد مستقل. وقد اعتمدت العملية السياسية، والقوى المشاركة فيها، الأساليب السلمية في تداول السلطة ومبدأ التوافق السياسي، في حل المعضلات التي تعترض تصفية مخلفات الدكتاتورية وإنهاء الاحتلال، وفي إعادة بناء الدولة ومؤسساتها، وصياغة وإقرار الدستور الذي يرسي الأسس والمبادئ العامة لعملية إقامة الدولة الجديدة.
وشقت العملية السياسية طريقها عبر مسارات متعرجة، وفي خضم صراعات حادة بين القوى المشاركة فيها، ودموية في مواجهة القوى المناهضة لها - من إرهابيين وبقايا للنظام السابق وأطراف متنفذة، داخلية واقليمية ودولية، تقف خلفهم. ورغم تنوع أطراف واشكال هذه الصراعات، فإن محورها الأساس كان، في المطاف الأخير، التنافس على السلطة والثروة والقرار، وعلى تحديد شكل الدولة الجديدة ومضمونها. الى جانب كبح جماح من كانوا يريدون العودة بالوضع الى الوراء، متذرعين بوجود الاحتلال.
وعلى خلفية الصراعات بين الكتل والقوى السياسية المتنفذة، واستشراء الفساد في المؤسسات الحكومية، واستمرار تعقيدات الوضع الامني وترديه، والتدهور المريع في الخدمات العامة، وارتفاع الاسعار، وتصاعد نسب الفقر، وتفشي البطالة، واتساع التدخلات الخارجية في شؤون بلادنا الداخلية، وتحول ذلك كله، بالتدريج، إلى ازمة عامة تشمل شتى المجالات والمستويات، بات واضحا ان العملية السياسية لا تواجه صعوبات جدية واختلالات كبيرة وحسب، بل انها بدأت، فوق ذلك، تخرج عن مسارها السليم. لذلك برزت الحاجة الى اجراء مراجعة نقدية لمسيرتها وحصيلتها، ولأداء مؤسسات الحكم في سياقها، بغية اصلاحها وتصويب مسارها، وصولا بها الى الغاية المرجوة. ويتصدر هذه المهمة العملُ على تخليصها من اساس المشكلة، المتمثل في اعتماد نهج المحاصصة الطائفية – الاثنية في تشكيل مؤسسات الحكم والدولة، والذي آلت اليه التوافقات السياسية.
وارتباطا بما تتركه هذه الأوضاع والأزمات المتتالية من تأثيرات سلبية على الملايين المحرومة ومعيشتها، ومن تغذية لمشاعر الاحباط والقلق والسخط في اوساطها، تصاعدت مطالبات الفئات الشعبية الواسعة بمعالجة المعضلات المعيشية والخدمية والاجتماعية التي تطحنها، وبوضع البلاد على طريق الاعمار والاستقرار. وتحولت تلك المطالبات، بمرور الوقت، إلى حركة احتجاجية ضاغطة، تشارك فيها وتدعمها قوى شعبية وسياسية ومنظمات مجتمع مدني واتحادات جماهيرية ونقابية، وتهدف الى تجاوز الشلل الذي يلف البلد ويعطل حركته الى الامام. واخذ يتسع ادراك الناس ان تحقيق مطالبهم مرهون باصلاح النظام، وإعادة الزخم الضروري إلى العملية السياسية، وفقا لمعايير وأسس جديدة، وتوازنات واصطفافات سياسية تنبذ نظام المحاصصة، وتعتق البلاد من تركته الثقيلة.

تعمق أزمة نظام المحاصصة
ونتيجة لعجز السلطة القائمة على قاعدة المحاصصة الطائفية – الاثنية، والمعتمدة منهجها، عن معالجة مشاكل البلد، اتسعت المشاكل وتعمقت، وتداخلت الأزمات لتتحول إلى أزمة لنظام الحكم، تجلت مظاهرها، بجانب ما سبق ذكره، في غياب الرؤى والاستراتيجيات القريبة والبعيدة، وفي الخلل الكبير في تطبيق مبدأ الشخص المناسب في المكان المناسب وما يترتب على ذلك من استبعاد للعناصر الكفوءة المخلصة والوطنية، وفي تفشي الفساد والبيروقراطية والترهل في اجهزة الدولة ومؤسساتها واجهزتها الادارية. كذلك في غياب ارادة العمل المشترك، وتقلص فضاءات التعاون والعمل الجماعي، وتنامي مظاهر الفردية، وتداخل الصلاحيات، وتقاطع التشريعات والتعليمات، واستمرار نفاذ العديد من قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل، وما يفضي اليه ذلك كله من ارباكات تعمق جوانب التأزم والعجز. حتى انتهى الحال بأجهزة الدولة الى الشلل، وادى بالكتل السياسية الى العجز عن الوفاء بوعودها للناخبين عشية انتخابات آذار 2010.
ولم يكن مجلس النواب بعيدا عن هذه الاجواء، التي اثرت على ادائه الدور التشريعي والرقابي المناط به. وجراء ذلك لم تشرع لحد الان قوانين هامة مثل قانون النفط والغاز، قانون الموارد المالية، قانون الاحزاب، قانون الانتخابات، والعديد غيرها.

الملف الامني وتطوراته
واصل الإرهابيون قتل الابرياء، وارتكاب المزيد من الجرائم، واستمروا في استهداف ابناء شعبنا من مختلف القوميات والطوائف.
وليس هناك من يجهل منطق الإرهاب والإرهابيين، ولا من يتوقع أن يلقوا أسلحتهم اختيارا، قبل دحرهم وشل أياديهم الآثمة ومنعهم من إهدار المزيد من الدماء، ومن دون ان تتوقف الدول الساندة والمؤيدة عن تقديم الدعم المالي والمادي واللوجستي لهم، ومن دون ان تبادر الاحزاب ذات الـميليشيات الى حلها واعلان ذلك على الملأ.
ان ما يقوم به سافكو دماء العراقيين، مدنيين وعسكريين، مواطنين عاديين ومسؤولين، حتى بعد جلاء القوات الامريكية، يكذب ما ظلوا يزعمونه دون انقطاع، من ان ارهابهم موجه ضد قوات الاحتلال لا غير، وان غايته إجبارها على الجلاء عن ارض الرافدين.
ان خطط الإرهابيين على اختلاف هوياتهم جلية وواضحة. فهم يستهدفون تعطيل الحياة العامة، واجهاض العملية السياسية، والعودة بالبلاد الي عهود الظلام والتخلف. والسؤال هو: ما الذي تم اعداده لإفشال مشاريعهم الشريرة في اطار المواجهة المفتوحة معهم، وصولا إلى دحرهم؟ وهل تم استخلاص العبر والدروس من خبرة السنوات السابقة، بنجاحاتها وإخفاقاتها؟
لقد أثبتت التجربة والممارسة العملية صواب ما كنا - ومازلنا - نذهب اليه، من ان مستلزمات وأدوات المواجهة والتصدي للارهاب، يجب ان لا تكون عسكرية - امنية فقط، رغم أهمية هذه وضرورة عدم التقليل من شأنها. فالحاجة تبقى قائمة إلى مجموعة من الاجراءات ذات الصلة بتمتين الوحدة الوطنية، والوصول بالمصالحة إلى غاياتها المنشودة. كذلك الإقدام على إجراءات اقتصادية وخدمية وثقافية وإعلامية فاعلة، والسعي الى توعية الناس وتطمينهم وكسب ثقتهم، واستبعاد الممارسات التي تحد من اندفاعهم إلى مساندة الدولة ومؤسساتها في المعركة ضد الإرهاب.
والمؤسف انه فيما تتجدد حالات الاختراق الأمني، ويسقط مزيد من الضحايا، تواصل القوى والكتل السياسية المتنفذة عراكها على مناصب وزارات الدفاع والداخلية والأمن الوطني. وهي بذلك تبرهن مجدداعلى ان مصالحها ومغانمها ارقى منزلة عندها من امن الوطن واستقراره وسلامة ابنائه. وان الصراع على النفوذ والهيمنة هو ما حال حتى الآن دون استكمال قوام التشكيلة الحكومية، التي جاءت أساسا - كما اكد رئيسها نفسه - دون مستوى الطموح.
لقد آن الأوان لإجراء مراجعة تقويمية جادة للخطط والمشاريع الأمنية والعسكرية، ومواصلة بناء المؤسسات والأجهزة على وفق الكفاءة والنزاهة والوطنية والإخلاص للتجربة الديمقراطية الفتية وللدستور واحكامه، بعيدا عن المحاصصة و"التوازن" المزعوم. كذلك يتوجب تطهير تلك المؤسسات والأجهزة من العناصر التي تتقاطع معها في الأهداف والتوجهات. فمن غير الجائز بالنسبة للحكومة والدولة، ان يكون بين أدواتهما وأفراد مؤسساتهما من يشترك في إراقة دماء العراقيين.
ان معالجة الملف الامني تحتاج الى حزمة متكاملة من الإجراءات، وتوفير الإدارة الجيدة لها ضمن تصور استراتيجي، بعيدا عن المواقف الارتجالية والعبثية، وعن زج القوات المسلحة في غير مهامها المحددة وفقا للدستور، او الاستعانة بهياكل ومؤسسات يجري تشكيلها خدمة لاهداف سياسية ضيقة، او اعادة الاعتبار للمليشيات التي كانت وراء تأجيج الاحتقان الطائفي، وكادت ان تلقي بالبلاد في اتون حرب اهلية. ان مصلحة الوطن تقتضي تحريم تشكيل المليشيات في العلن والسر، وإخضاع من يقدم على ذلك للملاحقة القانونية وفقا لاحكام الدستور.

السيادة الوطنية الكاملة
سيبقى العراقيون يتذكرون يوم 31 آب 2010، كونه يوم انجاز خطوة هامة على طريق انهاء الاحتلال واستعادة الاستقلال والسيادة الكاملين، على وفق الجدول الزمني الذي تضمنته اتفاقية سحب القوات، الموقعة بين العراق وأمريكا. ففي ذلك اليوم استكمل سحب القوات القتالية الأمريكية من المدن والقصبات. والى جانب ذلك، وبدلا من العلاقات العسكرية - الأمنية بين البلدين، بدأ التركيز على العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية، وفق ما تقضي به اتفاقية الاطار الستراتيجي بين العراق و الولايات المتحدة، التي ينبغي أن يكون تنفيذها معززاً لسيادة بلادنا واستقلالها.
ولا شك أن القوات العراقية وهي تتسلم الملف الأمني بالكامل، تواجه تحديات استكمال جاهزيتها على مختلف الصعد.
وفي مجرى السير على طريق الاستقلال وتحقيق السيادة والتصفية الكاملة لآثار الاحتلال، لا بد من تشخيص النواقص والثغرات في أداء القوات المسلحة، ومواصلة العمل الحثيث لبنائها على أسس سليمة، بعيدا عن الولاءات الضيقة، أيا كانت، وعلى وفق معايير الكفاءة والمهنية والوطنية، والسعي لرفع قدراتها، بجانب تنشيط المنظومة الأمنية والاستخباراتية، وتكريس جهدها لصيانة العملية السياسية وتطورها اللاحق في اتجاه بناء الدولة المدنية الديمقراطية، دولة المؤسسات والقانون، كاملة السيادة. وفي رأينا ان من المفيد العمل بنظام خدمة عامة الزامية وتحديدها بمدة لا تزيد على سنة واحدة، وان يضمن الاستثمار الامثل للموارد المالية التي تخصص سنويا للقوات المسلحة، للارتقاء بكفاءتها وادائها.
اننا إذْ اعتبرنا عقد الاتفاقية العراقية - الامريكية الخاصة بانهاء الوجود العسكري الامريكي (الذي تحقق يوم 31-12-2011) انتصارا لارادة الشعب العراقي، شددنا في حينه على ضرورة ان تسعى الحكومة والكتل السياسية، الى تهيئة مستلزمات تنفيذ تلك الاتفاقية بسلاسة، ودعونا في الوقت نفسه الى اتخاذ الاجراءات كافة، التي تضمن تمتع العراق بحقه في السيادة على ثرواته واراضيه ومياهه واجوائه، واكدنا تكرارا رفضنا اي وجود عسكري اجنبي ينتقص من سيادة البلاد واستقلالها.
وفي رأينا ان من غير الصحيح العودة الى الاساليب والممارسات الخاطئة التي كلفت الشعب والوطن الكثير، والتي يتحرر بلدنا بالكاد من نارها، نار الطائفية المقيتة التي اوشكت ان تحرق اليابس والاخضر، ووضعت البلد على حافة الهاوية. كما ليس من الصائب استمرار وجود الميليشيات، ايا كانت، وباية صيغة تجلت، بل ينبغي حصر السلاح بيد الدولة.
وان من مستلزمات تحقيق السيادة الناجزة للبلد الخروج به من الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة، والوقوف بوجه اطماع بعض دول الجوار التي تريد ان تتمدد داخل اراضي بلادنا، مستغلة اوضاعها الصعبة والفوضى الضاربة فيها.

تقزيم الديمقراطية والتعامل الانتقائي مع الدستور
شهدت بلادنا خلال الفترة الماضية سعيا حثيثا الى التضييق على الديمقراطية، واعطائها مفهوما يناسب مقاسات السلطات المتنفذة. وتجلى ذلك في ما يأتي:
- التعامل الانتقائي للاطراف الحاكمة مع مواد الدستور، والكثير منها حمّال اوجه اصلا، وتفسيرها بصور تضمن مصالحها وسيطرتها. ولا تبدو هذه الاطراف مبالية وهي تناقض نفسها في عدم النظر الى الدستور بكليته، وفي اختيارها ما يناسبها فحسب من مواده.
- التوسع في تفسير الصلاحيات بما يتناقض مع مواد الدستور، كذلك في الموقف من الحريات العامة والاعراف، واضفاء طابع احادي عليها، وقضمها تدريجيا،والحد منها بقوانين وتعليمات تناقض روح الدستور. وينطبق هذا ايضا على العلاقة بين المركز والمحافظات.
- المخالفة الصريحة والواضحة من طرف السلطات الحكومية للمادة 38 من الدستور، ذات الصلة بحق المواطن في التعبير عن الرأي بمختلف الوسائل، وفي الاجتماع والتظاهر السلمي، اللذين هما من مظاهر ووسائل التعبير عن الموقف والرأي.
 وبديهي اننا لا نؤيد ولا نتبنى خروج التظاهرات والاحتجاجات عن سياقاتها وأهدافها، بل نشدد على ضرورة اعتمادها الوسائل السلمية للتعبير، ونرفض أي مسعى لحرفها عن مسارها الشرعي والسلمي، واستغلالها لغير اهدافها المعلنة. الا ان من غير المقبول، على الاطلاق، تكميم افواه الناس ومصادرة حقوقهم.
- ممارسة السلطات على نطاق واسع اساليب الاعتقال والتعذيب وانتزاع الاعترافات والتعهدات، وملاحقة المحتجين وتهديدهم في سكنهم وعملهم، واستخدام اساليب الترغيب والترهيب في قمع الاحتجاجات وتحجيمها، وغير ذلك من الممارسات المنتهكة لحقوق الانسان.
- التدخلات الفظة من قبل السلطة وبعض الكتل المتنفذة في شؤون النقابات والاتحادات ومنظمات المجتمع المدني، من خلال تعطيل انظمتها الداخلية وانتخاباتها وتجميد اموالها، ومحاولة فرض قيادات عليها بالضد من ارادة منتسبيها، ومن ما تنص عليه انظمتها الداخلية.
- السعي لفرض الرأي الواحد، وتنميط المجتمع وتأطيره وفق طروحات "الاسلام السياسي"، وممارسة الارهاب الفكري باشكال مختلفة، ومصادرة الرأي الآخر، وتشجيع وادامة النزعات الطائفية والمناطقية والعشائرية، على حساب مبدأ المواطنة والشراكة الوطنية.
- التدخل في شؤون القضاء، والسعي للتأثير على قراراته واحكامه، وتسييسها وفقا لمصالح واهواء الجهات المتنفذة، كذلك التدخل في شؤون الهيئات المستقلة بما يفقدها استقلاليتها.
 هذه وغيرها من الممارسات، تعكس منحى خطيرا يضيق بالآخر المختلف، ويسعى الى مصادرة الحريات العامة والشخصية، في انتهاك جليّ للدستور ومبادئ حقوق الإنسان والأعراف والمواثيق الدولية ذات العلاقة. وهذا لا يستقيم مع الدعوات إلى إقامة دولة المؤسسات والقانون المدنية الديمقراطية.

السمات الاقتصادية – الاجتماعية
شهدت السنوات الماضية تعمق السمة الاحادية للاقتصاد العراقي، وازدياد اعتماده على العائد النفطي الذي يمثل، في المتوسط، أكثر من 90 بالمائة من ايرادات الموازنة العامة، وحوالي 60 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي. ويتجلى الطابع الريعي للاقتصاد الوطني في معالمه الهيكلية، وحسب المؤشرات الاتية:
انحسار القدرات الإنتاجية، وتراجع مساهمة الصناعة الوطنية والقطاع الزراعي والقطاعات السلعية في توليد الناتج المحلي الاجمالي. حيث لا تزيد حصة الايرادات غير النفطية المتوقعة لسنة 2012 على 7 في المائة، على الرغم مما يعلن منذ سنة 2004 عن ان الدولة تتجه الى تنويع مصادر الدخل، والابتعاد عن التبعية المفرطة لقطاع النفط. فما اوردناه يؤشر الاعتماد شبه الكامل على موارد النفط في تمويل الموازنة العامة للدولة. ومن المتوقع أن يوفر قطاع النفط اكثر من 92 في المائة من ايرادات موازنة 2012، وحوالي 60 في المائة من الناتج الاجمالي. فيما انخفضت مساهمة قطاع الصناعة التحويلية إلى حوالي 1.7 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي، وقطاع الزراعة إلى أكثر قليلاً من 5 في المائة. وعند استبعاد قطاع النفط، ترتفع مساهمة قطاع الخدمات في تكوين الناتح المحلي الاجمالي لتتجاوز نسبة 60 في المائة منه. ما يؤشر كون اقتصاد العراق لم يعد اقتصادا ريعيا فقط، بل وبات خدميا ضعيف الانتاج في الوقت نفسه.
وينعكس الضعف الاقتصادي البنيوي في تجارتنا الخارجية، حيث تكاد تنعدم الصادرات غير النفطية. فهي في عام 2009 مثلا لم تتجاوز في قيمتها 300 مليون دولار، في حين قاربت قيمة الاستيرادات الاجمالية 38.5 مليار دولار، منها اكثر من 5 مليارات لاستيراد المواد الغذائية و3.7 مليار لاستيراد الوقود والمشتقات النفطية. وتؤلف السلع الاستهلاكية، خصوصاً المعمرة كالسيارات والأثاث والاجهزة الكهربائية والالكترونية، نسبة عالية منها. وفي سنة 2010 تواصل نمو قيمة الاستيرادات الكلية ليبلغ حوالي 44 مليار دولار.ومن المرجح أن النمو تواصل عام 2011 بالنظر لعدم ظهور اي تطور اساسي في الانتاج الوطني من شأنه تغيير هذه الصورة.
ويشمل الضعف، ايضا، التجارة الداخلية التي تحتاج الى المزيد من العناية والرعاية، وتذليل العوائق التي تحول دون نمو التجارة البينية للمحافظات، وفي داخل المحافظة الواحدة، عبر تهيئة مستلزمات ذلك من بنى تحتية، والعمل على اعادة تنظيم الاسواق التجارية، وتشجيع اقامة الجمعيات التعاونية التسويقية.
وقد اتسمت السياسة الاقتصادية للحكومات المتعاقبة بغياب الرؤى والستراتيجيات والسياسات الموحدة للدولة في مجال التنمية والمجال المالي وغيرهما، وبالاضعاف القسري لدور الدولة، خاصة في الميدان الاقتصادي. فيما استمرت المغالاة في تأكيد مزايا السوق الحرة في اقتصاد البلاد، دون معاينة للواقع الملموس واستحقاقاته، الامر الذي يعيق عملية الاعمار واعادة بناء القطاعات الانتاجية: الصناعية والزراعية، وكذلك الخدمية، ويعرقل تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة.
ومن المفارقات الصارخة التي انتجتها السياسات الاقتصادية الحكومية منذ 2003، والتي يُعلن التزامها بالانتقال إلى اقتصاد السوق، هذا التدهور المتواصل في امكانات وقدرات القطاع الخاص الانتاجي. فرغم ان القطاع الخاص يستحوذ على نسبة تشغيل للقوى العاملة في البلاد تزيد على 85 في المائة، مقابل 15 في المائة للقطاع العام، إلاّ ان حصته في توليد الناتج المحلي الإجمالي لا تزيد على 15 في المائة، وحصته في تكوين الرأسمال الثابت لا  تزيد على 4.5 في المائة حسب آخر الاحصائيات المتوفرة، وهي من العام 2007 .
وما يعانيه القطاع الصناعي من تدهور واهمال يجسد بوضوح الآثار الاقتصادية والاجتماعية الوخيمة للخيارات والاتجاهات التي اعتمدتها السياسة الاقتصادية للدولة منذ التغيير. فبنية القطاع الصناعي حتى اواسط عقد الثمانينات من القرن الماضي كانت موزعة بين القطاعين العام والخاص، اضافة إلى القطاع المختلط والتعاوني. وكانت الصناعات كبيرة الحجم والثقيلة، ومنها الصناعات الهندسية والميكانيكية والانشائية ذات الصلة بالتصنيع العسكري، اضافة إلى الصناعات النفطية، ضمن القطاع العام. أما الانشطة الصناعية الخاصة، فهي في الغالب منشآت ووحدات صناعية صغيرة الحجم ذات طابع فردي وعائلي. ومنذ اواسط الثمانينيات توقف الاستثمار الصناعي في القطاع العام، ما ادى إلى تقادمه تكنولوجياً وتراجع انتاجه كما ونوعا. ولم تتخذ حكومات ما بعد التغيير اجراءات عملية وفعالة لاستنهاض القطاع، واعادة المنشآت المتوقفة والمعطلة كليا أو جزئياً إلى العمل. على العكس، فقد سادت رؤى وتوجهات غابت عنها السياسة الصناعية التي يمليها الترابط الوثيق بين التنمية والتصنيع، كما غاب ادراك اهمية التوسع الصناعي في تحقيق اهداف التنمية، المتمثلة في خلق فرص عمل ومكافحة الفقر ورفع مستويات الدخل القومي، وتحقيق عدالة اجتماعية عبر توزيع افضل للدخل. حيث تبنت الدولة سياسة الانفتاح على الاسواق الخارجية، والغت جميع القيود والضوابط على الاستيراد، ووضعت الانتاج المحلي الضعيف والمنهك امام منافسة غير متكافئة مع المنتج الاجنبي، ما ادى بالضرورة إلى انهيار معظم ما تبقى من الصناعة الوطنية. وقد تفاقمت مصاعب القطاع الصناعي والقطاعات الانتاجية عموماً، بسبب الفشل في تحقيق منجز ذي شأن للارتقاء بواقع البنى التحتية.
وما زال القطاع الزراعي يواجه تحديات كبيرة، ذات صلة بغياب التخطيط الاستراتيجي وبشح المياه وتدهور الاراضي الزراعية والزحف السكاني عليها، اضافة الى ضعف الانتاجية وارتفاع التكاليف وقلة التخصيصات، مقابل صعوبات في ميادين الكهرباء والوقود، وضعف البنى التحتية والاستثمار فيها، ومحدودية الدعم للفلاحين والمزارعين بجانب استمرار تدفق المنتجات الزراعية، غير النظامي، من دول الجوار، على حساب المنتوج الزراعي الوطني.
ومن جانب آخر، يتواصل الخلل في الجمع والتنسيق السليمين بين السياستين النقدية والمالية. وفيما يعتمد البنك المركزي توجها يستهدف تقوية العملة العراقية، وإدامة استقرار سعر صرفها، وتحديد سعر الفائدة، ومكافحة التضخم، تبدوالقيود التي يفرضها صارمة في مرحلة يسعى البلد فيها للنهوض والبناء. وعموما يتطلب الامر مرونة وتناغما افضل بين السياستين النقدية والمالية، في اطار توجه استراتيجي للدولة واضح ومحدد المعالم، يؤمن لاقتصاد البلاد ديناميكية نمو، ويشجع الاستثمار والتصدير. وجدير بالانتباه استمرار تهريب العملة الى الخارج وهوما يتوجب التصدي له.
وينعكس الخلل في السياسة الاقتصادية في استمرار ارتفاع معدلات البطالة والتضخم، وما ينجم عنه من ظروف معيشية شاقة لقطاعات واسعة من ابناء شعبنا.
 فالبطالة لا تزال احد التحديات الكبيرة التي تواجه عملية التنمية في العراق، حيث تتزايد اعداد العاطلين عن العمل، لا سيما من الشباب. وتذكر آخر احصائيات وزارة التخطيط ان نسبتها تشكل 15 في المائة من القوى العاملة، في حين تشير التقديرات الى ان البطالة الناقصة (العمل بساعات قليلة، تحت مستوى 35 ساعة اسبوعيا) قد يتجاوز الـ 30 في المائة. ويذهب البنك الدولي ابعد إذ يقدر نسبة البطالة بحوالي 39 في المائة. اما في اوساط الشباب فان نسبتها عند من تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً تجاوزت 57 بالمائة. كما تبقى النسبة مرتفعة بين النساء، وتتجاوز 33 في المائة. ووفقا لتقرير للامم المتحدة، فان نسبة البطالة في البلاد تجاوزت 28 في المائة، فيما يعاني ربع السكان من الفقر الشديد.
 ولا يقدم نمط التشغيل غير الانتاجي في مؤسسات الدولة، والقائم على الاعانة، حلاً لمشكلة البطالة. بل ان ما يجري حاليا من استيعاب نسبة قليلة من العاطلين في فرص عمل غير منتجة، يؤدي عملياً إلى اغراق تلك المؤسسات ببطالة مقنعة وسافرة. بينما المطلوب هوصرف العوائد النفطية في اطلاق عملية تنمية حقيقية، تخلق فرص عمل منتجة في القطاعين العام والخاص.
كما أن مؤشر التضخم ما زال عند مستويات مرتفعة، وهوما يسهم في التأثير المباشر على المداخيل، ويتسبب في خفض القدرة الشرائية، مع بقاء الاجور والرواتب عند مستويات لا تجاري الارتفاع المتواصل في اسعار المواد الغذائية والسلع والخدمات المختلفة والايجارات والنقل. وتشير آخر الاحصائيات المتاحة التي أعلنها الجهاز المركزي للاحصاء في وزارة التخطيط الى ارتفاع معدلات التضخم السنوي بنسبة 5.7 بالمائة، في الفترة من شباط 2011 الى شباط 2012 . وذكر بيان للوزارة أن ارتفاع نسبة التضخم نجم عن ارتفاع اسعار العقارات بنسبة 8.7 بالمائة خلال عام واحد فقط. فيما اشار الجهاز الى ارتفاع مؤشر التضخم السنوي لشهر كانون الثاني سنة 2012 بنسبة 5.4 بالمائة مقارنة مع شهر كانون الثاني من عام 2011 .
ولم تحقق الاجراءات الاقتصادية والتشريعات الهادفة إلى اجتذاب الاستثمار الخارجي، نجاحات تذكر حتى الآن. فرغم اصدار قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 وتعديلاته اللاحقة، فان النشاط الاستثماري ما زال محدودا، ولا يبرر تعويل الحكومة عليه في معالجة طائفة واسعة من المستحقات. ذلك ان الاستثمار يبحث عن أجواء طبيعية مستقرة للعمل، بعيدا عن النشاطات العنفية والارهابية، والتعقيدات القانونية والادارية، ومظاهر الفساد الصارخة، مثلما يبحث عن الوضوح في السياسة الاقتصادية المتبعة في البلد المعني. وان ما تحتاجه بلادنا هواتخاذ خطوات شاملة على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والقانونية والادارية وغيرها، وعلى صعيد محاربة الفساد المستشري، لتوفير الاجواء المناسبة والجاذبة للاستثمار.
وبشأن الاستثمار الأجنبي نشدد على أن تكون القرارات بشأنه منطلقة من رؤية إستراتيجية واضحة المعالم، تضع في الاعتبار الحاجات الفعلية للاقتصاد الوطني، وتنظر الى الاستثمار الأجنبي باعتباره عاملا مساعدا لتنمية الاقتصاد، وليس عنصرا محددا لاتجاهات تطوره.
ان قضايا الاقتصاد ومشاكله لا تحل بعصى سحرية ومبادرات من نوع المبادرة الزراعية، وان ما يجري الحديث عنه من اطلاق مبادرة للصناعة وسواها، ورغم ما يمكن له ان يقدمه من دعم مؤقت، يجدر ان يشكل جزءا من سياقات عمل دائمة، ضمن توجه وتخطيط عامين للنهوض بالاقتصاد في جوانبه المختلفة المترابطة.
 ونتيجة لتكريس الطابع الريعي للاقتصاد الوطني، تصبح العوائد النفطية وطريقة التصرف بها من خلال الانفاق الحكومي والموازنات العامة، بشقيها التشغيلي والاستثماري، المحرك الرئيسى للنشاطات الاقتصادية، بصورة مباشرة وغير مباشرة، ولتشكل، واعادة تشكل بنية المجتمع العراقي بطبقاته وفئاته المختلفة. ويتحقق هذا من خلال نمط توزيع واعادة توزيع الدخل والثروة، الذي يعتمده الانفاق والمشاريع والتعاقدات الحكومية وسياسة الرواتب والاجور للعاملين في الدولة، والسياسات الاقتصادية والاجتماعية. وتبين المعطيات المتوفرة. أن السياسات المعتمدة حتى الآن لم تحقق نجاحاً على طريق مكافحة الفقر وتضييق شقة التفاوت الاجتماعي.



الموازنات العامة
لكي تؤدي الموازنة العامة مهماتها وتقوم بوظيفتها، كونها المحرك الاساسى للاقتصاد الوطني والاداة الرئيسة لتنفيذ السياسة الاقتصادية، لا بد أن يجري إعدادها في سياق نهج استراتيجي وسياسة اقتصادية - اجتماعية واضحة، توظف موارد الدولة والقطاعات المختلفة كافة لتطوير البلد، وضمان الرفاه للشعب، ولتأسيس اقتصاد يتصف بالدينامية والنموالمتوازن والدائم. كما لا بد ان يجري ربط التخطيط والمشاريع في القطاعات والوزارات مع الاولويات الوطنية، مما يتطلب التنسيق بين الجهات ذات العلاقة كافة.
ومن الملاحظ ان مشروع الموازنة السنوية الذي يقدم كل عام منذ التغيير، لا ترافقه حسابات ختامية وتقويم شامل لموازنة السنة السابقة، وللمبالغ التي خصصت للإنفاق في إطارها، ومدى الإنفاق الفعلي، وللانجازات والإخفاقات، والمبالغ المدورة، ولأرصدة العراق الاحتياطية في الداخل والخارج، وغير ذلك.
وتعكس هيكلية موارد الموازنة، الطبيعة الاحادية الريعية للاقتصاد العراقي، حيث شكلت عائدات النفط ما بين 88 و95 بالمائة من اجمالي الايرادات. ونتيجة لذلك اتسمت ايرادات الموازنة بدرجة عالية من التذبذب وعدم الاستقرار، ارتباطا بالتغيرات في حركة اسعار النفط في الاسواق العالمية، من مثل الانخفاض الحاد في اسعار النفط الذي حدث بين عامي 2008 و2009، الامر الذي يحيط تخمينات الموازنة بالكثير من اللا يقين. أما المصادر الأخرى للايرادات، ومنها الضرائب، فلا تزال ضئيلة جداً، ما يعكس الضعف في نظامنا الضريبي وفي نشاط القطاعات الاقتصادية غير النفطية.
وقد حققت أرقام الموازنة نسب نموملحوظة خلال السنوات 2007-2011، بلغت معدلاتها السنوية حوالي 18.5 بالمائة بالنسبة للايرادات و17.5 بالمائة للنفقات، وذلك ارتباطاً بارتفاع اسعار النفط. حيث ارتفعت الايرادات من حوالي 42 ترليون دينار عام 2007 إلى حوالي 81 ترليون دينار عام 2011، في حين ازدادت تخصيصات النفقات العامة من 51.7 ترليون دينار إلى 96.6 ترليون دينار خلال الفترة ذاتها. وستكون موازنة عام 2012 الأكبر في تاريخ العراق، حيث تزيد تخصيصات النفقات العامة فيها على 117 ترليون دينار. 
وما زالت النفقات التشغيلية تحظى بالتخصيصات الاكبر في الموازنة العامة للدولة، وقد مثلت في المتوسط ما يزيد على 73 بالمائة من اجمالي النفقات العامة خلال السنوات 2007-2010 . أما التخصيصات الاستثمارية فقد تراوحت بين 24.5 بالمائة و28 بالمائة من اجمالي النفقات العامة خلال الفترة ذاتها، وبمتوسط سنوي  قدره حوالي 25 بالمائة. وهذه النسبة بعيدة عن تلبية حاجة البلاد الهائلة إلى الاستثمار العام، لاعادة بناء وتطوير البنى التحتية المدمرة والمتهالكة والغائبة، ولتوفير الخدمات الاساسية، واطلاق النشاطات الانتاجية لمختلف القطاعات الاقتصادية، وتحفيز النموالاقتصادي من أجل خلق فرص عمل وتقليص معدلات البطالة والفقر المرتفعة. ويلاحظ أن الموازنة الاستثمارية قد ارتفعت حصتها خلال السنوات 2009-2011 بصورة مطّردة، لتبلغ 31.1بالمائة عام 2011 . ويتوقع للنسبة أن ترتفع إلى 35.1 بالمائة، 36.6 بالمائة، 39.3 بالمائة في السنوات 2012، 2013 و2014 على التوالي. فيما تبلغ نسبة النموالمتوقعة في النفقات التشغيلية 4.4 بالمائة، 9.3 بالمائة، 10.2 بالمائة في السنوات ذاتها. وتبقى العبرة في التنفيذ الفعلي للمشاريع المخطط تنفيذها، وليس في حجم المبالغ المرصودة لها.
وجرى تقديم الموازنات العامة مع عجز تخطيطي، بلغ اعلى مستوى له عام 2010 ليصل إلى حوالي 23 ترليون دينار. ولم يتحقق هذا العجز فعلياً في أي من السنوات الفائتة، لأسباب اهمها تدني نسب تنفيذ الموازنة، وارتفاع اسعار النفط إلى مستويات اعلى من الاسعار المعتمدة في الموازنة. إلاّ انه استخدم مبررا للاقتراض من صندوق النقد الدولي. وحيث لا يمكن القبول بسد العجز الافتراضي عن طريق المزيد من القروض الخارجية، والخضوع لشروط المؤسسات المالية العالمية، فان من الضروري أن يجري تحديد اسباب العجز بدقة، وأن يتم ضبطه وفقاً للحاجات الفعلية للاقتصاد الوطني والأولويات الاقتصادية والاجتماعية للموازنة العامة، وبما يحول دون تسبب تمويله في ضغوط تضخمية كبيرة، وفي إضعاف غير مبرر للعملة الوطنية. وهذا يفترض إزالة الهدر وضغط المصاريف غير المبررة، وتحسين آليات اعداد الموازنة.
وتتسم اسس وآليات اعتماد الاسعار التخمينية للنفط وكمية النفط المصدرة، في الموازنة، بدرجة غير قليلة من الارتجال والاعتباطية. كما يجري التصرف بجزء من موارد الموازنة بعيداً عن رقابة مجلس النواب، ولاهداف سياسية غير معلنة بينها توسيع القاعدة الاجتماعية للفئات المتنفذة. وبشكل عام تميل تخمينات أسعار النفط إلى التحفظ والانخفاض، في حين تميل تخمينات معدلات التصدير إلى الارتفاع. ويترتب على ذلك أما ظهور عجز غير متوقع، عندما تكون الكميات المصدرة ادنى بكثير من الرقم المعتمد في الموازنة، أوعندما يحدث انخفاض شديد في الاسعار كما في عام 2009، أو على العكس عند ظهور فوائض بفعل الفارق الكبير بين السعر المعتمد والسعر الفعلي للنفط المباع، كما حدث في عام 2008، الذي زادت فيه الايرادات الفعلية، حسب مصادر رسمية، على 80 ترليون دينار، اي اكثر بحوالي 47 بالمائة من تخمينات موازنة 2008 . وفي موازنة عام 2011، اعتمد سعر افتراضي للبرميل الواحد قدره 76.5 دولارا، وحجم تصدير 2.2 مليون برميل يوميا، في حين تجاوزت اسعار البيع 104 دولارات للبرميل، فبلغ اجمالي الايرادات النفطية لعام 2011 حوالي 83 مليار دولار، اي ما يعادل حوالي 99 ترليون دينار. وهذا يزيد 18 ترليون دينار على تخمينات الموازنة لذلك العام 2011 .
والجدير بالتأشير أن المبالغ المتأتية من فروقات اسعار النفط الخام المصدر، ما زالت تفتقد آليات محددة للتعامل معها. فهي ايرادات خارج الموازنة، كما هوالحال مع الـ 18 ترليون دينار من الفوائض التي تراكمت لدى وزارة المالية سنة 2011 . وعملياً تقوم الوزارة بتخصيصها دون موافقة اورقابة برلمانيتين، وهذه ثغرة تتوجب معالجتها، خصوصاً من قبل السلطة التشريعية.
ونتيجة لغياب الرؤية الاستراتيجية الاقتصادية والتنموية التي تشمل مختلف القطاعات الاقتصادية، ولضعف الاهتمام بالانشطة الانتاجية الوطنية، لم يحظ قطاعا الزراعة والصناعة الا بحصة ضئيلة من التخصيصات في الموازنات العامة. إذ لم تتجاوز هذه الحصة 2 إلى 3 بالمائة من النفقات العامة بالنسبة للزراعة، واقل من 1.5 بالمائة للصناعة. كما انعكس ذلك في ضآلة تخصيصات الموازنة الاستثمارية.. وفي المقابل حظيت القوات المسلحة بالحصة الأكبر من التخصيصات. ففي موازنة 2011 شكلت تخصيصات وزارتي الدفاع والداخلية ومكتب القائد العام للقوات المسلحة وجهاز المخابرات الوطني ومديرية دمج الميليشيات ما يزيد على 15 بالمائة من مجموع التخصيصات، في حين بلغت تخصيصات وزارتي التربية والتعليم العالي 9.5 بالمائة ووزارة الصحة 6.5 بالمائة. اي ان المخصص لاغراض الدفاع والامن يكاد يعادل تخصيصات وزارات التربية والتعليم العالي والصحة مجتمعة، ويساوي 75 ضعف تخصيصات وزارة الثقافة التي لم تزد على 0.2 بالمائة. ومن المتوقع أن يتواصل النموالملحوظ للانفاق على الأمن والدفاع في عام 2012، إذ تشير تقديرات الموازنة إلى أن المبالغ المخصصة لهما تشكل 21.5 بالمائة من اجمالي النفقات التشغيلية و14.7 بالمائة من اجمالي النفقات. ويترافق ذلك مع التضخم المستمر في اعداد منتسبي الاجهزة الأمنية والعسكرية، حيث بلغت حصة وزارة الداخلية من اجمالي القوى العاملة للوزارات الممولة مركزياً  23.3 بالمائة في موازنة عام 2012،  وحصة وزارة الدفاع 11.1 بالمائة. ويعني ذلك أن حصة الوزارتين مجتمعة تمثل 34.4 بالمائة، أي أكثر من ثلث القوى العاملة في الدولة توجد في هاتين الوزارتين. 
وقد طغى الطابع التوزيعي والاستهلاكي على توجهات الموازنات الاقتصادية، حيث استحوذت الرواتب والأجور والتعويضات المتنوعة والاعانات، على ما بين 70 و80 بالمائة من الموازنة التشغيلية. أما تخصيصات قطاع الكهرباء والطاقة، فهي رغم ضخامتها فشلت حتى الآن في معالجة الشحة الكبيرة في التجهيز، وفي تقليص اسيتراد الطاقة الكهربائية من الخارج.
ومن أهم اسباب ضآلة ما تحقق مقابل تخصيصات الموازنات العامة المتعاقبة، المستوى المنخفض لنسب تنفيذ المشاريع الاستثمارية على صعيد الوزارات وفي المحافظات، ما يحول دون انجاز المشاريع المخطط لها في وقتها المحدد، والاقدام احيانا حتى على الغاء بعض المشاريع، وما يسببه ذلك من هدر في المال العام. ويرجع بعض اسباب هذه الظاهرة الى ضعف كفاءة الأجهزة التنفيذية، الناجم عن ترهلها وعن اعتماد المحاصصة والمنسوبية في التوظيف، واستشراء الفساد. فيما تعود اسباب اخرى الى تخلف اساليب ونظم الادارة، وقلة الكوادر الفنية المؤهلة لادارة المشاريع. وتقتضي اي معالجة فعّالة تهدف إلى رفع نسب تنفيذ الموازنة ونوعية وكفاءة الانجاز، اجراء اصلاح عميق في اسس ونظم وقواعد اعداد الموازنة، والاطر الادارية والفنية لتنفيذ المشاريع.
ويكمن مصدر رئيس لمشاكل الموازنة العامة في كون إعدادها يتم على أساس تخصيصات سنوية لمشاريع منفردة، كثيراً ما تكون مرتجلة. ومن جانب آخر يعطي العدد الكبير من المشاريع صورة اقتصادية عامة مشتتة، ويضاعف من صعوبات الادارة والمتابعة، ومن متطلبات الموارد البشرية الفنية. ويشتمل الاصلاح والتحديث المطلوبان لنظام اعداد الموازنة، ضمن امور أخرى، على التوجه نحواعتماد البرامج الاستثمارية بدلاً عن المشاريع. ويشترط ذلك اعتماد الدولة رؤى استراتيجية اقتصادية واضحة ومتكاملة، تحدد في ضوئها الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، التي يمكن ترجمتها إلى خطط وبرامج استثمارية، تتولى تنفيذها اجهزة ومكاتب متخصصة في ادارة المشاريع. 
وتظل حالة اللاستقرار والتذبذب واللا يقين ملازمة لنظام المالية العامة في البلاد، طالما بقيت معتمدة، بصورة شبه كاملة، على مورد وحيد تحدد عائداته الأسواق العالمية. فثمة ضرورة ملحة لاعتماد سياسات واضحة وثابتة، في التوجه نحوتنويع وتنمية مصادر ايرادات الموازنة العامة، ومن ابرزها العوائد الضريبية والرسوم الكمركية، وتحسين نظام جباية رسوم الخدمات. وعلى صعيد زيادة الايرادات الضريبية، يوصي صندوق النقد الدولي باستحداث ضريبة عامة على المشتريات، وهي ضريبة غير مباشرة تفرض بنسب ثابتة على شراء كل سلعة أوخدمة، دونما اعتبار لمستوى دخل الشخص وثروته، ما يجعلها ضريبة غير عادلة، تشكل عبئاً أكبر على ذوى الدخول الواطئة، خلافاً للضريبة التصاعدية التي تقلل الفجوة بين المداخيل العليا والدنيا. ومن جانب آخر يمكن لتطبيق قانون التعرفة الكمركية ان يوفر مردودا ماليا هاما للدولة، إضافة إلى ما يؤمّن من حماية ودعم للمنتج الوطني المحلي في منافسته للمستورد.

النفط والاستثمار فيه
انطلق حزبنا في رسم موقفه في هذا الميدان من حقيقة كون النفط سلعة إستراتيجية، خصوصاً في حالتنا العراقية التي تمثل فيها العائدات النفطية المصدر الأساس لتمويل الموازنة العامة للدولة، ولتغطية حاجة البلاد إلى الموارد المالية الضرورية لإعادة البناء والإعمار واستئناف عملية التنمية الاقتصادية. وبناء على ذلك يتوجب أن تؤمـّن أية صيغة تـُعتمد للتصرف بهذه الثروة الناضبة مصالحنا الوطنية، وان تضمن تحكم بلادنا بمصير هذه الثروة وعوائدها. وعلى هذا الأساس دَعَونا إلى إعطاء الأولوية للاستثمار الوطني المباشر، والسعي لإعادة تشكيل شركة النفط الوطنية، واعادة تجميع الكفاءات والخبرات العراقية في هذا المجال، وهي كبيرة حقا وفاعلة إذا ما أحسن تنظيمها وجرى توفير الظروف المناسبة لعملها.
ونظراً الى ضخامة الاموال التي يتطلبها سد حاجة القطاع النفطي الملحة إلى تقنيات متطورة، في اطار إعادة تأهيل بُناه التحتية والآبار النفطية، ولتطوير الحقول ورفع الإنتاج باضطراد، ووضعا في الاعتبار الاحتياطي النفطي الكبير غير المستثمر بكفاءة فنية واقتصادية، فقد قلنا بإمكانية الاستعانة بشركات ومؤسسات عالمية، والافادة من خبراتها وقدراتها وفق أسس وضوابط تؤمن مصالحنا الوطنية، وتحفظ حق الشعب في امتلاك النفط والتحكم بمصيره. واشرنا في هذا الشأن الى امكان الاستعانة بعقود الإسناد الفني في الحقول المنتجة، التي هي بحاجة إلى تطوير وإعادة تأهيل، وبعقود الخدمة في الحقول غير المنتجة حاليا. فيما أشّرنا مخاطر اعتماد عقود الشراكة، وشددنا على عدم اللجوء اليها الا في الاحوال الاستثنائية، ووفق شروط تضمن مصالحنا الوطنية بصورة لا لبس فيها.
 ومن هذا المنظور، تابعنا باهتمام اعتماد جولات التراخيص لعقود الخدمة، والشفافية التي رافقت عملية احالتها وتوقيعها. لكن هناك تساؤلات تظل تثار بشأن الآماد الزمنية لتلك العقود، وآلية التحقق من حساب التكاليف، وفعالية اطر المشاركة بين الدولة والشركات في ادارة العمليات وفي اتخاذ القرارات الاساسية المتعلقة بالانتاج. وليس ثمة ايضا تفسير مقنع  لمنح هذا الكم الكبير من التراخيص. حيث كان منطقيا كما يبدو أن يجري التريث في منح المزيد من التراخيص، حتى تجري الاستفادة من تجربة ونتائج تنفيذ عقود جولتها الأولى، فضلاً عن ان الكميات المزمع انتاجها تفوق كثيراً حصة العراق فى التصدير في اطار الاوبك، وما يمكن ان تستوعبه السوق النفطية على المدى المتوسط. كما ان اضطلاع الشركات النفطية الاجنبية العملاقة بالدور الرئيس في ادارة ما يزيد على  70 بالمائة من الاحتياطي النفطي المثبت، ولمدة عشرين سنة قابلة للتمديد، بحسب عقود جولات التراخيص، يطرح تساؤلات مشروعة بشأن مدى فعالية الآليات  التي توفرها هذه العقود للشريك الحكومي العراقي، في ضمان السيطرة الوطنية العراقية على اداء الشركات، والتنفيذ السليم للعقود في كل مراحلها. لا سيما وأن هذه الآليات تتطلب توفر درجة عالية من الأهلية والكفاءة في الادارة والكادر العراقيين،  لكي يتم تفعيلها والافادة الكاملة منها في السيطرة والرقابة على عمل الشركات.
ولا بد من التشديد على ضرورة العمل المكثف لمضاعفة طاقات التصفية ومعالجة الغاز، لضمان الاكتفاء الذاتي، وباسعار مناسبة للمواطن، من المشتقات النفطية أولاً، والتحول من ثم الى تصدير الفائض من المنتجات والغاز الحر السائل عبر الطاقات والكفاءات الوطنية، أو من خلال الاستثمارات الاجنبية والمحلية، مع ضمان اشراف الدولة.
ان المناقشات الدائرة الآن بشأن ثروتنا النفطية  ومستقبلها وأشكال الاستثمار فيها، تبين من جديد الحاجة الى تشريع قانون وطني متوازن ينظم ادارة الصناعة النفطية، ويوضح الصلاحيات والمهمات، بما يساعد على إنهاء حالة التجاذب المتواصلة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم، ولتهيئة الظروف المناسبة لاعادة تفعيل شركة النفط الوطنية وتشريع قانونها، وتأمين بيئة مستقرة لتأهيل وتطوير قطاع النفط وزيادة إنتاجه، والتفكير الجدي بتنويع منافذ التصدير وتحديث شبكة الانابيب الناقلة وزيادة طاقتها. ومن ثم التوسع في الصناعات البتروكيماوية لسد الحاجة المحلية، وتعظيم إيرادات الدولة عبر تصدير الفائض من المشتقات النفطية، وضمان توزيع الموارد بشكل عادل ومنصف، لينتفع منها  أبناء شعبنا جميعا في أرجاء  الوطن، وبما يحفز تطوير وتحديث فروع اقتصادنا الوطني كافة. وهذا يتطلب اعتماد إستراتيجية للتنمية، تتكفل بتحويل القطاع النفطي (الخام) من قطاع مهيمن ومجرد مصدر للعوائد المالية  (أي للتكاثر المالي وليس للتراكم) الى قطاع منتج للثروات، يكون اساسا لقيام صناعات أمامية وخلفية تؤمن التشابك القطاعي المطلوب، لتحقيق إقلاع تنموي حقيقي. وعليه فان  تنويع الاقتصاد وإيجاد مصادر بديلة لتمويل الميزانية العامة، يظلان هدفا مركزيا باعتبارهما شرطاً للتنمية المستدامة. وفي هذا السياق من  الضروري التوجه الجدي لاستخدام عوائد النفط ، بالاساس ، لخير الشعب ورفاهيته عبر تحسن مستوى معيشته وتوفير بنى تحتية تساعد على تقدم البلد ، وان يخصص جزء من اموال النفط  لتمويل صناديق خاصة، مثل صندوق الاجيال، صندوق دعم الثقافة ، الضمان الاجتماعي.

التعدين والثروة المعدنية
تشكل الصناعة التحويلية، في فروعها التعدينية والانشائية والثقيلة والكيمياوية والبتروكيمياوية  والهندسية، انشطة  مهمة للقطاع الصناعي الى جانب قطاع النفط ، باعتبارها مرتكزا اساسيا لبناء الاسس المادية القوية للاقتصاد، وتنويع مصادره، وتأمين تنمية متوازنة بين القطاع الصناعي وبين مختلف القطاعات الانتاجية والخدمية الأخرى، بغية تخليص الاقتصاد من طابعه الريعي الاحادي.
لقد اسفرت عمليات الاستكشاف والتنقيب المعدني في العراق، وعلى مدى أكثر من نصف قرن من العمل المستمر، الذي نفذته ملاكات الشركة العامة للمسح الجيولوجي والتعدين، عن اكتشاف وتقييم العديد من الخامات المعدنية والصخور الصناعية، الامر الذي وضع العراق بين الدول الغنية بالثروات المعدنية الطبيعية. و تمتلك  بلادنا اليوم واحدا من اكبر احتياطات الفوسفات في العالم،  يقدر حجمه بمليارات الاطنان (حقل عكاشات في الانبار). وتحت

394
خلال لقائه وفد الجمعية العراقية للمتقاعدين

حميد مجيد موسى: نؤكد مطالبتنا برفع رواتب المتقاعدين




التقى سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، أمس الأربعاء، بوفد من الجمعية العراقية للمتقاعدين، الذين تقدموا بالتهاني لنجاح أعمال المؤتمر الوطني التاسع للحزب.
وبعد أن رحب موسى بوفد الجمعية، أكد أن قضية المتقاعدين مهمة بالنسبة للحزب، "وقد أكدت عليها الوثائق التي أقرها المؤتمر الوطني التاسع للحزب (البرنامج، التقرير السياسي)"، مشيراً إلى أن "نشاطات منظمات الحزب وإعلامه يؤكدان اهتمامنا".
وأوضح موسى أن الحزب "يطالب بان تكون الرواتب التقاعدية كفيلة برفع المتقاعدين فوق خط الفقر، من خلال حسابات علمية للأسعار تحسم معاناة هذه الشريحة المهمة في المجتمع".
وفيما أشار موسى إلى "الضعف الذي تعانيه الحركة النقابية الجماهيرية، جراء محاولات تهميش دورها"، أوضح أن "القيادات الحاكمة لا تعتبر هذا الموضوع ضمن أولوياتها".
من جانبه، تحدث رئيس الجمعية مهدي العيسى عن التمييز الحاصل بين شريحة المتقاعدين، وذلك جراء قانون التقاعد رقم 27 لسنة 2006 والمعدل برقم 69 لسنة 2007، الذي يميز بين المتقاعد القديم والمتقاعد الجديد.
وفيما قال العيسى إن جمعيته تسعى لإلغاء هذا التمييز، ذكر عضو مجلس إدارة الجمعية حمدي العاني أن الجمعية "تطالب بأن يكون الحد الأدنى للراتب التقاعدي 500 ألف دينار، إضافة إلى ضرورة احتساب درجة العجز للمحالين الى التقاعد لأسباب صحية، مع احتساب المخصصات العائلية ومخصصات الشهادة واحتساب الراتب التقاعدي على أساس الراتب الكلي".
وكان ضمن الوفد، أيضاً عضو مجلس إدارة الجمعية زهير ضياء الدين.


وفي لقاء آخر مع منظمات نسوية

الشيوعي العراقي: نسعى إلى إنهاء تهميش المرأة




استقبل سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى في مكتبه، أمس الأربعاء، وفداً يتألف من مجموعة ناشطات في مجال حقوق المرأة يمثلن عدداً من المنظمات النسوية المكونة لما يعرف بـ"مجموعة القرار 1325".
وبعد أن قدمت رئيسة الوفد السيدة رزان الراوندوزي، عرضاً عن المجموعة في مستهل اللقاء، قالت إن "المجموعة تدعو لوضع خطة عمل وطنية لتبني وتفعيل القرار الذي أصدره مجلس الأمن في عام 2000 بشأن النساء والأمن والسلام".
وبينت أن المجموعة تعمل على حث القوى السياسية من خلال سلسلة لقاءات لتبني القرار، مؤكدة ثقة المجموعة بموقف الشيوعيين العراقيين المناصر للمرأة وحقوقها.
من جانبه، أكد حميد مجيد موسى موقف الحزب المبدئي المؤمن بعدالة قضية المرأة، وسعيه لزجها في الحياة السياسية، وتخليصها من الاضطهاد، وما تعانيه من تهميش.
 وتابع أن "الكثير من القوانين الدولية، لا تفعل حتى بعد أن تتم المصادقة عليها وتصبح نصاً قانونياً"، دعا المجموعة إلى الاهتمام بالجمهور النسوي "لكي تفرض المرأة نفسها، ولا يكون تحصيلها للحقوق منة من أحد".
واطلع الوفد على إطلاع موسى على النشاطات التي اضطلعت بها مجموعتهم منذ انطلاقها عام 2011 وصولاً إلى الإعلان الرسمي عنها في شباط من العام الحالي.
يذكر أن الوفد الزائر تألف من المديرة التنفيذية لمعهد المرأة القيادية رزان الراوندوزي، وعضو مجلس السلم والتضامن الدكتورة بثينة شريف، والناشطة الشابة سلوى محمد، إضافة الى الإعلامي عمار الشلبة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الخميس 7 / 6 / 2012


395
أعتبر أن الحلول المطروحة لا تمثل مخرجاً

الشيوعي العراقي: نخشى من اللجوء إلى وسائل لا دستورية






بغداد - وكالات:
أكد عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي، أمس الاثنين، أن الأزمة السياسية عبارة عن أزمة علاقات وحكم بني على أسس طائفية واثنية وهي أعمق من أزمة أشخاص، مبينا أن الحزب الشيوعي ليس من صناع الأزمة الراهنة. وقال فهمي لوكالة (آكانيوز) "نحن نعتبر الأزمة أعمق من قضية أشخاص، بل هي أزمة علاقات وحكم وأساسها المحاصصة الطائفية وكل ما يدور حول سحب الثقة محورها هو مجرد شخص رئيس الوزراء".
وأوضح فهمي أن "عملية سحب الثقة تبدو أنها تتم بنفس الأساس السابق وهي المحاصصة وبالتالي لا تمثل مخرجا للأزمة ولن تقدم حلا حقيقيا لها وهي مجرد إعادة توزيع المناصب". حسب قوله.
وأضاف "نحن لسنا من صنّاع الأزمة الحالية، ونحن حريصون على أن تبقى الخلافات في الإطار الدستوري وأكثر ما نخشاه هو انتقال الخلافات إلى ساحة التجييش الجماهيري واللجوء إلى وسائل لا دستورية وغير شرعية".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الثلاثاء 5/6/2012


396
اتحاد نقابات العمال في العراق:
مقاطعة الانتخابات تشمل العديد من المحافظات





أكد نائب الأمين العام لاتحاد نقابات العمال في العراق هادي علي لفتة، أمس السبت، أن محافظات بغداد والبصرة وبابل والديوانية التزموا بقرار مقاطعة انتخابات الاتحاد التي تنظمها اللجنة التحضيرية التابعة لمجلس الوزراء، مشيراً إلى أن المعلومات عن بقية المحافظات غير متوفرة حتى الآن، (عصر يوم أمس). وقال لفتة لـ"طريق الشعب" أن نشاط اللجنة التحضيرية التابعة لمجلس الوزراء "باء بالفشل، بعد أن أجمعت النقابات العمالية في عموم محافظات البلاد على مقاطعة الانتخابات". وأشار إلى أن اللجنة التحضيرية جاءت صباح أمس إلى مقر الاتحاد في بغداد، وعقدت  تجمعاً بسيطا حضره عدد لا يتجاوز أصابع اليد من أعضاء النقابة الذين يريدون أن يثبتوا أنهم مع الانتخابات.
وأضاف: اطلعنا على ما جرى في عدد من المحافظات، فقد جاءت اللجنة التحضيرية إلى مقر الاتحاد في البصرة وتجولت وأرادت أن توحي بأنها معنية، وهي من تحدد الأمور. لكن هذه اللجنة قوبلت بالصد من رئيس وأعضاء الاتحاد في المحافظة، حيث أكدوا لها أنهم مع الإجماع العمالي على مقاطعة الانتخابات التي تجري بالشكل الذي تريده اللجنة التحضيرية. وتابع: الحال كان هكذا في محافظتي بابل والديوانية، وهذا ما توفر لدينا من معلومات حتى ألان (مساء يوم أمس).
وأكد لفتة أن الانتخابات "إذا ما جرت في أي محافظة وأي موقع، فإنها غير شرعية وغير قانونية وبالتالي فهي انتخابات مزيفة". وقال نائب الامين العام لاتحادات نقابات العمال في العراق أن "اجتماع الهيئة العامة الذي انعقد يوم الخميس الماضي، كان مهماً جداً، كون الهيئة العامة أعلى سلطة في نشاط وعمل الاتحاد بعد المؤتمر العام للاتحاد". وأضاف أن جميع المحافظات والنقابات قد مثلت في الاجتماع. وأيضاً لم نكتف بالنقابات الستة، وإنما اشترك في هذا الاجتماع ثلاث نقابات إضافية هي النفط والسكك والكهرباء". وأعتبر هادي علي لفتة أن الاجتماع "كان مميزاً لأنه كان تجسيداً لمصلحة العمل النقابي مستندين في ذلك الى إرادتنا دون الخضوع لتوجيهات اللجنة الوزارية أو اللجنة التحضيرية أو أي جهة أخرى. وهذا ما أكده رؤساء النقابات والعامة". وأضاف أن الاجتماع "كان بمثابة رد واضح صريح ومحدد على تمادي اللجنة الوزارية وتهميشها لدور الاتحاد والنقابات وعدم استجابتها حتى لإجراء لقاء لتوضيح المواقف".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاحد 3/6/2012





الهيئة العامة للاتحاد العام لنقابات العمال في العراق

تقاطع الانتخابات العمالية التي تجريها اللجنة الوزارية


عقدت الهيئة العامة للاتحاد العام لنقابات العمال في العراق أعلى هيئة تنظيمية للاتحاد، يوم الخميس الماضي، اجتماعاً استثنائياً لها بحضور 135 مندوباً يمثلون أعضاء مكاتب اتحادات نقابات العمال في المحافظات والنقابات العامة في بغداد وأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام. وبحسب بلاغ صادر عن الاجتماع تلقت "طريق الشعب نسخة منه، فأن الاجتماع ناقش آخر مستجدات العمل النقابي وخاصة في ما يتعلق بحرية اجراء الانتخابات العمالية وفق النظام الداخلي للاتحاد العام والشرعية القانونية الصادرة عن المؤسسات الوطنية ومعايير العمل العربية والدولية. كما ناقش التدخل غير القانوني للجنة التحضيرية المشكلة من قبل اللجنة الوزارية العليا المشرفة على تنفيذ قرار مجلس الحكم رقم 3 لسنة 2004، والتي تم تمديد عملها رغم التأكد من قيامها بالتزوير وتزييف إرادة العمال في انتخابات ايار عام 2011 مخالفة لـ"ضوابط أعضاء اللجنة التحضيرية المؤقتة" التي اعتمدتها الأمانة العامة لمجلس الوزراء استناداً لجلسة مجلس الوزراء رقم  13  في 14 / 4 / 2009 . وأكد عدد من رؤساء مكاتب الاتحادات في المحافظات موقفهم الرافض لأي تدخل في الشؤون الداخلية لاتحاداتهم ومحاولة إضافة أسماء إلى اللجان التحضيرية دون علمهم والقيام بتشكيل لجان نقابية خارج الأطر التنظيمية لاتحاداتهم ونقاباتهم وتزويد الهويات النقابية بالجملة  لمن هم خارج التنظيمات النقابية. وبعد مناقشات مستفيضة من المشاركين في الاجتماع الذي حضرته العشرات من وسائل الإعلام، توصل المشاركون  إلى عدة قرارات تمت الموافقة عليها بإجماع المجتمعين. وصدر عن الاجتماع بيان أورد القرارات التي توصل إليها المجتمعون منها: 1 ــ العمل على الإسراع بإصدار قانون عمل جديد مُنصف وعادل ، يضمن حق التنظيم النقابي للعمال في قطاعات الإنتاج كافة. 2- مقاطعة الانتخابات العمالية المقرر إجراؤها من قبل اللجنة التحضيرية المشكلة وفق تعليمات اللجنة الوزارية العليا المشرفة على تنفيذ قرار مجلس الحكم رقم 3 لسنة 2004، ورفض نتائجها وعلى وجه الخصوص لنقابتي البناء والأخشاب والميكانيك والمطابع والتعدين كونها تخالف معايير العمل الدولية. 3 ــ تشكيل لجنة تحضيرية للانتخابات العمالية من قبل الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق مهمتها التهيئة والإعداد وفق النظام الداخلي الموحد للتنظيمات النقابية العمالية لإجراء الانتخابات العمالية بأقرب فرصة ممكنة وفق الجدول الزمني الذي سيصدر عن المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال في العراق. 4 ــ العمل على مراجعة النظام الداخلي وفق معايير العمل الوطنية والعربية والدولية لتتماشى مع متغيرات المصالح الحقيقية ودور ومكانة الطبقة العاملة العراقية. 5 ــ التأكيد على وحدة الطبقة العاملة العراقية وحركتها النقابية على امتداد وطننا بعيداً عن كل أشكال التمييز القومي والديني والسياسي والجنس ومنع أي تدخل من شأنه المساس بالحقوق والحريات النقابية والشأن الداخلي للتنظيمات النقابية من أي طرف كان. 6 ــ المصادقة على تسمية أعضاء المكتب التنفيذي وفق التشكيلة المقدمة لاجتماع الهيئة العامة. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص3
الاحد 3/6/2012


397
أخبار العراق / الشبّان الأربعة
« في: 18:08 31/05/2012  »
الشبّان الأربعة



جاسم الحلفي
مرت سنة على اختطاف الشبان الأربعة من ساحة التحرير، وتغييبهم أسبوعا كاملا، قبل أن يطلق سراحهم بعد عمليات تعذيب جسدي ونفسي تعرضوا لها، وتلفيق تهمة باطلة بحملهم هويات مزورة، سارعت أجهزة التحقيق إلى تزويرها ووضعها في ملفاتهم، ما عرض فعلة الاجهزة تلك الى الاستهجان الشديد من طرف الاوساط الواسعة من المتابعين لقضيتهم، والمتضامنين معهم.
إن تلفيق التهمة، وبالأسلوب الذي تم كان باطلا، ما اضعف الثقة بالأجهزة الأمنية التي وضع لها الدستور مهمة توفير الامن وتحقيق الامان للعراقيين، وليس خطف واعتقال شبان عز عليهم البؤس الذي يعيشه شعبهم جراء العوز والفقر والحاجة، فيما تدر مليارات الدولارات على العراق، لا يرى منها الفقراء ما يسد رمقهم، في مقابل ذلك تستقطع مؤسسة الفساد المتمرسة في مفاصل الدولة حصتها من إيرادات العراق.
مرت سنة كاملة على الاعتقال، من دون أن تحكم السلطات المختصة، بقضية الشبان الأربعة لغاية اليوم، فإن كانوا مزورين حقا، كما ادعت الأجهزة الأمنية، فلماذا علق ملف قضيتهم؟ ولم تتم محاكمتهم جراء ذلك؟ بالتأكيد لو ان الشبان كانوا متورطين حقا بعملية التزوير لما توانت السلطات عن عرضهم عبر شاشات التلفزيون، كما درجت على هذا الأسلوب المنافي لحقوق الإنسان.
إن التهمة المفبركة التي حيكت لهم على وجه السرعة، لتدارك عملية خطفهم واعتقالهم وتعذيبهم لا لذنب اقترفوه، بل لمناداتهم في ساحة التحرير بكلمة "باطل" لمن لا يجد مخرجا للأزمة السياسية التي تعصف بالعراق، وباطل لكل فاسد ومفسد، وباطل من يسكت عن قول كلمة الحق تجاه حقوق المواطن وحرياته، وباطل كل من لا يقدم الخدمات للمواطنين، وباطل كل من يفرق بين العراقيين على اساس القومية والمناطقية والدين والطائفة والانتماء العشائري، وباطل كل من يعبث بالأمن ويهدد الأمان، وباطل كل من يرهن مصالح العراق عند الدول الخارجية، وباطل كل من يمنع صوت الشعب الذي يقال بالطرق السلمية وكما كفلها الدستور، وباطل كل من يستعير من إرث أساليب النظام المباد المستهجنة والمدانة للتضييق على حريات المواطنين وحقوقهم.
سنة مرت على اعتقال الشبان الأربعة وإطلاق سراحهم، اثر حملة تضامن ومدافعة قوية، داخلية وخارجية، امتازت بالقوة والسرعة والاتساع والمواصلة والحيوية.
سنة مرت على صمود الشبان الأربعة أمام الضغط والإكراه والتعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرضوا له، من دون ان ينال منهم ذلك، اي تنازل عن افكارهم ومطالبهم العادلة، وعجز المحققون عن اضعاف ارادتهم.
سنة مرت على اعتقالهم واطلاق سراحهم، والأزمة هي الأزمة، والفساد هو الفساد، والخدمات كما كانت من دون تقدم، سنة كاملة مرت... والشبان الأربعة في عطاء وتواصل، واستمرار في المطالبة بحقوق شبعهم.
سنة كاملة مرت، وها نحن نتظر الادعاء العام، كي يقتص من الجهات والاشخاص الذين اعتقلوهم، وتعويضهم عن كل ما لحق بهم من تعذيب جسدي ونفسي.
سنة كاملة مرت، وما زلنا نتطلع الى شاشة (العراقية) كي نشهد حفلة تكريمهم كأبطال شجعان مدافعين عن الحريات والحقوق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص2
الخميس 31/ 5/ 2012


398
الحكومة "ترفض الضمان الاجتماعي"

عمالة الأطفال.. حكاية محنة تتسع






ازدادت في الآونة الأخيرة ظاهرة عمالة الأطفال، فلا يكاد شارع من شوارع بغداد يخلو من وجود أطفال يحملون مختلف البضائع ويتنقلون بين السيارات لغرض بيعها للحصول على القليل من المال لإعالة عائلاتهم.
غالبية هؤلاء الأطفال لم يتلقوا التعليم، ولم يعيشوا حياة طبيعية تليق بطفولتهم، فأي مستقبل ينتظرهم؟.
الطفلة مريم، تبلغ من العمر عشر سنوات، وتسكن في حي عشوائي قرب معسكر الرشيد المحاذي لمنطقة الزعفرانية، تقول إنها لم تتلق التعليم، ولم تدخل المدرسة إطلاقا.
وتحدثت لـ"طريق الشعب" عن معاناتها اليومية، فهي تستيقظ في الساعات الأولى من صباح كل يوم، لتذهب إلى شارع المعسكر وتبدأ ببيع قناني المياه المعدنية للمارة، وتوضح أن هذا هو عملها اليومي ومصدر رزقها الذي تساعد من خلاله أسرتها الفقيرة.
مريم التي تتحمل عبء مخاطر وقوفها في الشارع بين السيارات المارة، تقول إن هناك رجالاً يطلبون منها الذهاب معهم إلى أماكن تجهلها، مقابل مبلغ من النقود، فترفض، واذا أصر على أخذها تنادي بالناس لنجدتها.
طفل آخر يبلغ من العمر تسع سنوات، أسمه عمر، يقضي معظم وقته اليومي بحثاً عن علب المشروبات الغازية من الشوارع وبعض أماكن النفايات، يجمعها في "گونية"، ومن ثم يبيعها لـ"أبو العتيگ".
ويقول عمر أنه مجبر على هذا العمل، فعائلته المتكونة من ستة أفراد، تسكن في بيت من الصفيح في مجمع عشوائي في معسكر الرشيد، ووالده متوفى، وهو يساهم مع أخويه الصغيرين في إعالة أخواته الثلاث وأمه.
طفل آخر يدعى "علوش" يعمل أيضاً في جمع علب المشروبات الغازية، تحدث عن وضع عائلته المعيشي المعدم، وعن نفسه قال: هذا هو "شغلي"، وأمي تقول أني حينما أكبر سأصبح تاجراً كبيراً.
وكشف الجهاز المركزي للإحصاء: أن نسبة عمالة الأطفال في بغداد وصلت إلى 2 بالمئة، فيما تجاوزت النسبة الـ 3 في المئة لعموم العراق.
من جانبها، عدت لجنة المرأة والأسرة في مجلس النواب، ظاهرة عمالة الأطفال أنها "جريمة ترتكب بحق الإنسان العراقي".
وقالت رئيسة اللجنة انتصار الجبوري في تصريح لـ "طريق الشعب" أن عمالة الأطفال من الظواهر السلبية التي ضربت المجتمع العراقي، بسبب الفقر الذي تعانيه غالبية العائلات العراقية، وهي نتيجة طبيعية في البلدان التي تشهد حروبا ونزاعات واضطرابات اجتماعية".
وفيما اعتبرت أن ظاهرة ترك الأطفال يعملون "هي انتهاك لحقوق الإنسان وجريمة ترتكب بحق الطفولة في العراق"، أكدت أن "البلاد كثرت فيها أعداد الأيتام، فالإحصائيات تؤكد وجود ما يقرب من أربع إلى خمسة ملايين طفل يتيم، نتيجة ما مر به العراق من حروب واحتلال وعمليات إرهابية".
وأشارت إلى أن ظاهرة عمالة الأطفال استفحلت في المجتمع، مؤكدة أن "الدستور كفل وألزم الـــدولة برعاية الأسرة والطـفل".
وطالبت الجبوري مسؤولي الدولة بالإسراع في تشريع قانون الضمان الاجتماعي وتفعيل القوانين التي تحمي الطفل وتضمن حقوقه.
وبينت الجبوري انه "لدينا مشروع قانون شبكة الحماية الاجتماعية ومقترح صندوق الأيتام وقانون الضمان الاجتماعي وان  طبقت هذه القوانين فإنها ستحل مشكلة الفقر في العراق".
وبينت أن" قانون الضمان الاجتماعي كلما طالبنا بتفعيله من قبل السلطة التنفيذية، لاتسمح الأخيرة بحجة أن الموازنة الاتحادية لا تتحمل أعباء هذا القانون".
وأقر الدستور حقوقا للأطفال كما في المادة 29 من الباب الثاني/ الفقرة الثالثة التي تنص على  "يحظر الاستغلال الاقتصادي للأطفال بصوره كافة وتتخذ الدولة الإجراءات الكفيلة بحمايتهم"، وكما جاء في المادة 30 في الفقرة الأولى منها "كفالة الدولة للفرد والأسرة وبخاصة الطفل والمرأة بتوفير الضمان الاجتماعي والصحي والمقومات الأساسية للعيش في حياة كريمة تؤمن لهم الدخل المناسب والسكن الدائم".
ورغم مرور عشرين عاما على إصدار الأمم المتحدة معاهدة حقوق الطفل، وبرغم أن مجلس النواب والمؤسسات الحكومية ينتقدون هذه الظاهرة، ويؤكدون سعيهم لمعالجتها، إلا أن الواقع الفعلي لا يشي بأي تقدم في مساعي معالجتها، فما يزال قانون الضمان الاجتماعي معطلا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب ص1
الخميس 31/5/2012

399
احتجوا على طردهم واعتداء الشرطة عليهم

العشرات من أصحاب البسطيات في الحلة يتظاهرون


تظاهر العشرات من أصحاب البسطيات في مدينة الحلة يوم أمس احتجاجا على طردهم من أماكن عملهم وقيام أفراد من شرطة المحافظة بالاعتداء على بعضهم بالضرب. وقال محمد خضير وهو احد المشاركين في التظاهرة التي نظمت أمام ديوان المحافظة لوكالة (الإخبارية للأنباء) أمس، إن أفراداً من الشرطة اعتدوا بالضرب على بعض أصحاب البسطيات أثناء قيام لجنة من قائممقامية الحلة بطردهم من الأماكن التي يعملون فيها بالقرب من سوق الحلة الكبير، مؤكدا أن عناصر الشرطة قاموا أيضا بتحطيم البسطيات ومصادرة بعض السلع وتهشيم بعضها. وأضاف أن المسؤولين في المحافظة لا يهتمون بالطبقات الفقيرة التي تعتاش على هذه البسطيات. وكان المتظاهرون قد طالبوا محافظ بابل ومدير الشرطة بمعاقبة منتسبي الشرطة الذين تجاوزوا واجبهم واعتدوا عليهم بالضرب، كما طالبوا بتهيئة ساحات نظامية لاستغلالها في نصب بسطياتهم عليها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاربعاء 30/5/2012


400
اتحادات العمال في المحافظات والنقابات العامة تقاطع الانتخابات العمالية

أعلنت جميع الاتحادات العمالية في المحافظات والنقابات العامة في بغداد والمكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال في العراق، أمس، عن انسحابها من الانتخابات العمالية وذلك لوجود تزوير في اسماء اللجان التحضيرية الفرعية للانتخابات المقدمة الى الاتحاد العام واللجنة التحضيرية الرسمية بكتب رسمية من قبل الاتحادات العمالية. وجاء في البيان الذي تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، أنه "بعد اطلاعنا على آلية الانتخابات وجدنا ان موعد الترشيح والاعلان كان يوم 22/ 5/ 2012، علماً ان هذا الاجتماع الذي دعت اليه اللجنة التحضيرية المركزية هو الاول من نوعه وان هذا اليوم هو الاحد المصادف 27/ 5/ 2012".
وقال البيان "وعليه قررت الاتحادات العمالية في المحافظات والنقابات العامة في بغداد والمكتب التنفيذي، مقاطعة الانتخابات وتحميل اللجنة التحضيرية المركزية مسؤولية ذلك وتحميل الاتحاد العام المسؤولية الكاملة بإقامة دعوى قضائية لدى المحاكم المختصة، والمطالبة بعقد مجلس مركزي للاتحادات والنقابات والاتحاد العام يوم 2/ 6/ 2012". ووقع على البيان رؤساء الاتحادات العمالية في المحافظات وهم: اتحاد نقابات عمال محافظة ذي قار، اتحاد نقابات عمال محافظة صلاح الدين، اتحاد نقابات عمال محافظة نينوى، اتحاد نقابات عمال محافظة الانبار، اتحاد نقابات عمال محافظة ديالى، اتحاد نقابات عمال محافظة كركوك، اتحاد نقابات عمال محافظة ميسان، اتحاد نقابات عمال محافظة واسط، اتحاد نقابات عمال محافظة بابل، اتحاد نقابات عمال محافظة المثنى، اتحاد نقابات عمال محافظة الديوانية، اتحاد نقابات عمال محافظة النجف، اتحاد نقابات عمال محافظة البصرة. النقابة العامة لعمال البناء والأخشاب، النقابة العامة لعمال الميكانيك، النقابة العامة لعمال الزراعة، النقابة العامة لعمال النسيج والصناعات الجلدية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص2
الاثنين 28/5/2012


401
متقاعدون في الناصرية يتظاهرون ..




تظاهر العشرات من المتقاعدين، صباح أمس الأربعاء، أمام مبنى محافظة ذي قار، للمطالبة بتعديل القوانين الخاصة بالمتقاعدين وزيادة مرتباتهم . عضو جمعية المتقاعدين الإنسانية محمد ياسر، ذكر لشبكة (أخبار الناصرية)، أن تظاهرتهم أمس جاءت للمطالبة برفع الحيف والتهميش الذي لحق بالمتقاعدين، فضلا عن تعديل قانون 27 الخاص بهذه الشريحة . مؤكدا أن وزارة المالية وهيئة التقاعد لم تمنح المتقاعد حقه القانـوني وتلكأت في هذا الجانب، إلى ذلك قال احد المتظاهرين، حسن علي الياسري، أن المعاقين من المتقاعدين يتقاضون راتباً شهريا لا يصل إلا الى 200 ألف دينار، ولا يمكن لهذا المبلغ أن يسد إلا جزءاً بسيطاً من حاجة أي مواطن في العراق. منوها إلى أن المادة 14 من الدستور، لم يجر تطبيقها حتى الان، والتي نصت على أن المتقاعدين متساوون في الحقوق، بينما ما يحصل الان هو تمييز بين ما يعرف بالمتقاعد القديم والمتقاعد الجديد. من جانبه قال معاون محافظ ذي قار مراد كاظم حسون أن مطالب المتظاهرين تركزت حول الزيادة في الراتب التقاعدي وان تكون هناك درجات إضافية في السلم الوظيفي تضاف الى الخدمات السنوية فضلا عن مكرمة سنوية.  وأضاف، أنهم كمسؤولين في ذي قار سيقومون برفع هذه المطالب الى رئاسة الوزراء للنظر فيها ودراستها وعرضها على البرلمان العراقي ليكون هناك تشريع خاص بالمتقاعدين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص2
الخميس 24/5/2012


402
ناهدة الرماح تمثل وتغني وسط بغداد





بغداد ـ ماتع:
احتفى منتدى "بيتنا الثقافي" في ساحة الأندلس عصر الخميس 17 أيار 2012 بالفنانة المسرحية الكبيرة ناهدة الرماح في جلسة لم يفارق دقائقها التسعين التصفيق الطويل، وهي تتحدث عن رحلتها الحياتية والمسرحية.
بصوت جميل ـ وهي تسرد ذكرياتها ـ غنت الكثير من الأغاني العراقية السبعينية وقدمت الكثير من الديالوجات المسرحية المبدعة، وتحدثت عن فرقة مسرح الفن الحديث التي اعتبرتها أكاديمية وليس فرقة، كونها كانت تقدم دروسا في الإلقاء والصوت، وكانت حتى الجلسات الخاصة والاجتماعية عبارة عن ورش معرفية وفكرية.
بعدها قدم الفنان علي حافظ باقة من الأغاني الجميلة وشاركته الرماح صوتا وتصفيقا، ليجيء دور المداخلات ما بين ذكريات مشتركة وإطراء حميم، ليختتم الاحتفاء بقلادة قدمها نقيب الفنانين صباح المندلاوي، وبباقة ورد قدمتها باسم المنتدى د. خيال الجواهري.


403
الشيوعيون يختتمون مؤتمرهم الوطني التاسع بنجاح


بعد ان احتضنت العاصمة بغداد، يوم الثلاثاء الماضي، جلسة افتتاح المؤتمر الوطني التاسع للحزب الشيوعي العراقي، استقبلت محافظة أربيل الجميلة عاصمة إقليم كردستان، في اليوم التالي، اعضاء المؤتمر، لتشهد مدينتها الجبلية الخضراء شقلاوة صباح الخميس انطلاق أعماله، بحضور المندوبين والمراقبين كافة. وما أن استوعبت قاعة مجمّع سفين السياحي في المدينة، وبالكاد، حشد المؤتمرين الذين كانوا بالمئات، من مختلف الانتماءات القومية والمذاهب، ومن سائر محافظات العراق واقليم كردستان والخارج، حتى تصدر الرفيق حميد مجيد موسى سكرتير اللجنة المركزية والرفاق أعضاء المكتب السياسي منصة المؤتمر، واعلنوا مباشرة جلسات العمل. وابتدأت الجلسة الاولى بعزف النشيد الوطني العراقي، والنشيد الاممي، ثم وقف الجميع صامتين إكراما لذكرى شهداء الحزب والحركة الوطنية. بعد ذلك تحدث الرفيق حميد مجيد موسى معلناً بدء أعمال المؤتمر، ومرحبا باعضائه، ومضيفا : أن هذا المؤتمر حدث كبير ونوعي في حياة الحزب الداخلية، فضلا عن كونه حدثا سياسيا هاما على الصعيد الوطني.  وركز في الكلمة على المهمات السياسية الأساسية التي كان قد تناولها في كلمة الافتتاح ببغداد، مشيرا على الخصوص الى ما يواجه الشيوعيين العراقيين اليوم من تحديات ومن مهمات تنظيمية،ومضيفا: ان العبرة ليست في وضع السياسات الصحيحة وحسب، وإنما في تحويل توجهاتها السليمة والمعبرة عن مصالح الشعب، خاصة السعي الى بناء عراق مدني ديمقراطي اتحادي يضمن العدالة الاجتماعية، إلى أعمال ونشاطات ملموسة وإلى آليات عمل تجسد تلك التوجهات، وتعكس تمسك الحزب الثابت بنهج الديمقراطية والتجديد، كقانون أساسي في حياة الحزب الداخلية.  ودعا الرفيق السكرتير الشيوعيين، الى الخروج من مؤتمر حزبهم التاسع بكل ما يكرس التعاضد والتكاتف وتعزيز البناء التنظيمي للحزب، وتنشيط وتفعيل التيار الديمقراطي، وتقوية أواصر الصلة مع أبناء الشعب وجماهيره والعمل على تلبية مطالبهم، وتنشيط العمل الفكري من أجل اشاعة الوعي ومن اجل ان تكون  سياسة  الحزب قريبة إلى واقع الجماهير، وإلى مصالح الوطن، مذكرا بأن " الشيوعيين قدموا على هذا الأساس تضحياتهم الكبيرة المجيدة،  فداء للشعب وخدمة لتطلعاته النبيلة، وسعيا الى تحقيق شعار الحزب: “وطن حر وشعب سعيد". بعد ذلك وحال تقديم تقرير الاعتماد وإقرار شرعية المؤتمر، باشر المؤتمرون عملهم، وانتخبوا اولا هيئة رئاسة لادارة اعماله وجلساته، كما انتخبوا لجانه العديدة المكلفة بمهمات مختلفة هي في صلب اعماله. وقد مثـّل المندوبون والمراقبون، بحسب تقرير الاعتماد الذي اقره المؤتمر،  مختلف ألوان الطيف القومي العراقي، من العرب والكرد والتركمان والكلدان والآشوريون، وبلغت نسبة النساء بينهم نحو 15 بالمئة، فيما زادت نسبة الشباب على 16 بالمئة.  شعار المؤتمر واتسمت أجواء النقاش بالحيوية والحماس، وعكست المداولات والسجالات التي تواصلت اكثر من ثلاثة ايام، الوعي بالمهام الملقاة على عاتق الشيوعيين في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد. ومن بين الكلمات التي ظلت تتردد على السنة المؤتمرين خلال ذلك، كان نصيب الاسد لـ "الناس" و"الشعب" و"الوطن".  وعكس موضوع شعار المؤتمر والنقاش حوله، الهم الشيوعي والانشغال بالمواطن العراقي وبالوطن العراقي ومستقبله. وعلى مدى ساعات من الحوار في هذا الشأن تركز الاهتمام على قضيتي: الدولة المدنية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية. واستقر الرأي في النهاية، وبالاجماع تقريبا، على أن يكون الشعار المطلوب وببساطة: "دولة مدنية ديمقراطية اتحادية.. عدالة اجتماعية".  مما يحسب للشيوعيين الروح الشيوعية الملتزمة، جسدها رفيقان التحقا بالمؤتمر، رغم ان احدهما توفي شقيق له توا في حادث سير مؤسف، فيما توفي للرفيق الثاني احد احفاده. كان إيمانهما  بقضية الشيوعيين السامية، أكبر من كل الالم الذي سببه لهما الحادثان المحزنان . الشاعر ألفريد سمعان هو الآخر التحق بالمؤتمر في يومه الثاني، قادماً من البصرة، حيث شارك في فعاليات مهرجان المربد الشعري، الذي سميت دورته لهذا العام وهي التاسعة، باسمه. ومن جانب آخر ودع المندوبون الرفيق كريم احمد (أبو سليم) وقوفا، وصفقوا له عند مغادرته قاعة المؤتمر، مكرمين نضاله الدؤوب طيلة أكثر من ستة عقود في صفوف الحزب، ومحتفين بتواضعه الجم، والتصاقه الشديد بالحزب ورفاقه، وذلك ما اتضح بجلاء في مداخلاته أثناء الجلسات. ووجه المؤتمر عبر هيئة رئاسته تحية اعتزاز ووفاء لكوكبة من قادة الحزب السابقين ومناضليه، من حضر منهم المؤتمر ومن لم يستطع لظروف قاهرة.  اليوم الأخير بعد أن استكملت مناقشة وثائق المؤتمر على مدى يومين، تم إقرارها في الجلسة الأخيرة، ثم فتح باب الترشيح لعضوية قيادة الحزب - اللجنة المركزية، وعضوية هيئة الرقابة المركزية، التي اعاد المؤتمر تثبيتها وهو يعدل النظام الداخلي للحزب.  وبعد سويعة، تجسد فيها مناخ الديمقراطية السائد والرغبة في تحمل اعباء المسؤولية، أعلنت هيئة الرئاسة أسماء المرشحين من الرفيقات والرفاق، واعلنت بدء عملية الانتخاب. مرت الجولة الأولى من التصويت، وفي انتظار اعلان نتائجها حوّل اعضاء المؤتمر الليلة (السبت على الاحد) الى احتفال في الهواء الطلق السمح والطيب، توالت فيه فعاليات  الرقص والدبكات العربية والكردية، على ايقاع أنغام الموسيقى والاغاني الوطنية التي تغنت بحب الشيوعي، مثل"سالم حزبنا" و "عمي يابو جاكوج" و"يابو علي".  خمس نساء في القيادة الجديدة واستمرت جولات الانتخاب، في اجواء الديمقراطية،  حتى ساعات متأخرة من الليل وحتى الصباح. بعدها أعلنت هيئة الرئاسة أسماء الرفاق الفائزين بعضوية اللجنة المركزية، التي جرى توسيعها باضافة سبعة اعضاء جدد، وفقا لاحد التعديلات التي ادخلها المؤتمر نفسه على النظام الداخلي للحزب، والفائزين بعضوية هيئة الرقابة المركزية.  وتبين من النتائج المعلنة ان اللجنة المركزية بقوامها الجديد تضم خمس رفيقات، وعديدا من الرفاق الشباب الذين لم تتجاوز أعمارهم  ثلاثين عاماً.  ختامها المسك أختتم المؤتمر أعماله صباح امس الاول الاحد بنجاح كامل، على ايقاع ترديد  المؤتمرين الشعار الشيوعي الملهم: “سنمضي سنمضي إلى ما نريد .. وطن حر وشعب سعيد"، مقرونا بالأهازيج والهوسات والهلاهل. ثم انطلق حفل غنائي مع طلوع شمس النهار الجديد، أحيته أصوات جميلة لرفاق ورفيقات الحزب، ووسط تبادل التهاني والمشاعر الجميلة بنجاح أعمال المؤتمر الوطني التاسع للحزب الشيوعي العراقي. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص2
الثلاثاء 15/5/2012



404
حميد مجيد موسى: على الطريق سائرون نحو وطن حر وشعب سعيد   
 


 
الثلاثاء, 08 أيار/مايو 2012 21:26 
 

الاخوات والاخوان المحترمون

الضيوف الكرام
الرفيقات والرفاق الاعزاء
اهلا وسهلا بكم في حفل افتتاح مؤتمرنا الوطني التاسع، ومرحبا بكم وانتم تشاركوننا تكريم هذه المناسبة الهامة في حياة الحزب الشيوعي العراقي، ليس باعتبارها استحقاقا تنظيميا وقانونيا وحسب، وإنما للأهمية التاريخية للحظة السياسية، التي ينعقد فيها المؤتمر، والمتميزة بالحراجة والحساسية والتعقيد. فيما شعبنا يتطلع الى تقويم حاضره وبناء مستقبله، بما ينسجم مع إقامة الدولة المدنية الديمقراطية الاتحادية المستقلة، وبما يؤمّن تجاوزَه لتركة الديكتاتورية الدموية المقبورة، وآثار الاحتلال المقيت، وبما يضمن له التخلص من شرور التدخلات الفجة - الدولية والاقليمية، والقضاء على الإرهاب والفساد، وبما يفسح الطريق امامه لبناء دولة المؤسسات الديمقراطية واحترام حقوق الانسان، والانطلاق في عملية اعادة بناء الاقتصاد وتطويره، والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية. الحضور الكرام
 ونحن نفتتح أعمال مؤتمرنا، ونؤشر المهام الجليلة التي تواجهنا، ونعقد العزم على مواصلة المسير بجد، مع قوى شعبنا الخيرة الاخرى، لبناء العراق الجديد، الديمقراطي، البعيد عن نهج المحاصصة الطائفية – الاثنية، عراق المواطنة، واحترام كرامة الانسان وحريتِه، وحقِه في العيش الكريم، والتمتع بخيرات ثرواته الوطنية، في اجواء الاستقرار الامني الراسخ.. عراقٍ بدون بطالة ٍ وغلاءٍ وشظفِ عيشْ، وخدماتٍ بائسة - بلديةِ وصحيةِ وتعليمية، وبضمانٍ اجتماعيٍ لائق، وبوضع نهايةٍ حاسمةٍ للفوضى المؤسساتية المستشرية، والمتجليةِ في ضعف اداء الاجهزة التنفيذية والتشريعية والقضائية.
وإذ ْ نؤشر التحدياتِ الكبيرةْ التي تواجه شعبَنا، ونؤكد الاستعدادَ لمواجهتها بمواقفْ واعمالٍ تنطلق من الشعور العالي بالمسؤولية الوطنية، ازاء مصائر الوطن والمجتمع، وإذ ْ نتمسك بكل ما هو اصيلٌ وايجابيٌ في تجربة شعبِنا النضاليةِ الثرّة،، وبانجازاتهِ خلال مسيرتهِ المديدة الحافلة، نجدد القول باننا سنبقى اوفياءَ للعهد الذي قطعه شهداؤنا الابطال، وضحايا الكفاح ضد الاستبداد والدكتاتورية والتخلف.. واننا على الطريق سائرون من اجل وطن حر وشعب سعيد، وسنتذكر مآثرَهم العظيمة، المعطرةْ باريج الوطنيةِ الصادقة، والفداءِ من اجل قضية الشعب العادلة، سنتذكرها بالفخر والاعتزاز والعرفان، وباستخلاص الدروسِ العميقة، لمواصلة التحدي والعمل، من اجل تحقيق تطلعات طبقتنا العاملة، وشغيلة اليد والفكر، وعموم جماهير شعبنا العراقي.
مجدا لشهداء شعبنا وحزبنا، الذين عبّدوا امامنا الطريق لعقد مؤتمرنا الوطني التاسع، والذين تشيع ذكراهُم المنيرةُ في نفوسنا العزمَ والثقة بالغد المشرق.
اخواتي.. اخواني
رفيقاتي .. رفاقي
اسمحوا لي بهذه المناسبة ان اتقدم بالشكر والاحترام لكل من شارك في الحوار الحزبي والوطني العام بشأن مشاريع وثائق المؤتمر، وساهم بالنقد والملاحظة، والاغناء والتعديل والتصويب، خلال الاشهر الستة الماضية، في انضاجها وتأهيلها، كي تعبرَ عن واقع مجتمعِنا وما يدور فيه، وما يواجه وطننَا وشعبنَا من مهمات، ولتمكين المؤتمرين من إقرار الوثائقْ بثقةٍ وقناعةٍ، وعزمٍ على تجسيدها في الحياة العملية.
لقد اعددنا وثائقنا، انطلاقا مما سبق ان تبنيناهُ في مؤتمرنا الوطني الثامن، عام 2007، واسترشادا بقراراته وتوصياته وعموم وثائقه، وتلخيصا لتجربة وممارسة الحزب (اعضاءَ ومنظماتْ) خلال السنوات الخمس الماضية، وتقييما لكل المواقف والسياسات، التي اتخذناها ونحن نعيش الواقعَ العراقيَ المعقدْ، والمتفاعلْ مع ما يجري في المنطقةِ والمحيطِ الاقليمي من تطوراتٍ كان من ابرزَها ما اصطـُلح على تسميته بالربيع العربي، وما يعَتملُ في العالم من ازماتٍ اقتصاديةٍ ومالية بنيوية، شملت آثارُها ارجاءَ المعمورةِ كافة.
ان همَنا الوطنيَ الاساسيَ والمباشرْ، هو اصلاحُ الاوضاع عبر مراجعةٍ تقيمية نقدية، لمسار العملية السياسية، ومعالجةِ الازمةِ العميقة، التي يعيشُها بلدُنا، والتي استفحلتْ معالمُها وسماتُها وابعادُها في السنة الاخيرة (كأزمةِ نظامٍ، وحكمٍ، وعلاقاتِ قوى) بما يهدد التعايشَ الوطنيْ، ويُنذر باحتمالاتٍ لا تُحمد عقباها، ان لم يجرِ تداركُ امتدادِها، وحصرُ آثارِها، والسيطرةُ على مآلها. وهو ما لا يمكن تحقيقه، من دون تخلي قيادات القوى المتنفذة، عن نمط التفكير السائد، المتشبثِ بالمحاصصة الطائفية، التفكيرِ المتزمتْ، غيرِ الواقعي، والمتمسكْ باساليبَ لا ديمقراطية، غايتُها الحصولُ على اكبر قسطٍ من السلطة والنفوذ، في ادارة الدولة.
وهنا نقول بجلاءْ، اننا لا نرى مسؤولية الازمة تـعني طرفا من أطرافها، دون غيره. بل هي مسؤولية ُجميع القوى، وخصوصا المتنفذة ْ، وإن المسؤولية الاكبر تقع على من يملك القسطَ الاوفر في مفاتيح السلطة، والذي يؤهله اكثرَ من غيره لادارة الزمام والمبادرة، ونعني بذلك من يتصدرون السلطة التنفيذية، وبالذات مجلسَ الوزراء.
ولا جدوى من إنكار وجودِ الازمة وتجاهلِها او التهوينِ من آثارِها ونتائجِها. فهي باعتراف القاصي والداني، القريبِ والبعيدْ، قائمة وتعيش جماهيرُ شعبنِا مضاعفاتِها يوميا. وان حلَها ومعالجة نتائجها السلبية، يتطلب الخوضَ الجريء في اسبابها وخلفياتها، وعدمَ الترددِ في اتخاذ الخطواتْ، التي من شأنها اعادة الامل الى النفوس، التي ما زالت تتطلعُ الى تنفيذ القوى السياسية وعودَها للشعب، ببناء البديل الديمقراطي الحقيقيْ للنظام الدكتاتوري المباد.
كما ينبغي ان لا يُصار الى المبالغة في الانجازات الامنية (ونحن لا ننكرها) على الارهاب والارهابيين. فما زال ابناءُ شعبِنا في العديد من المحافظات والمدن والحواضر، يعانون من المفخخات والتفجيرات والاغتيالات، ومن الاختراقات المتكررة للاجهزة الامنية، ومن ضعف الحصيلة في محاربة الفساد والمفسدين، حلفاءِ الارهاب الطبيعيين، وسارقي اموال الشعب.
فالارهابُ والفسادُ لا يُحاربان فقط بالاجراءات والتدابير الامنيةِ والعسكرية (وهي ضرورية ومطلوبة، ولها الاولوية) بل ان هزيمتها جذريا، تتحقق بتكامل الاجراءات الامنية / العسكرية مع المعالجات السياسية (استكمال المصالحة الوطنية، واستكمال السيادة الوطنية) ومع الاجراءات الاقتصادية (التنمية، الاعمار، البناء) والاجراءات الاجتماعية (مكافحة البطالة، ووضع حد للفوضى الادارية، وتوفير الخدمات..).
ان التطورَ الاقتصادي والاجتماعي الذي نعنيه (والذي تتبناه المدارسُ الاقتصادية العلمية جميعا) لا يتحقق بالتركيز على تطوير مصدر واحد فقط، من مصادر الثروة والدخل (على اهميته وضرورته) وعلى زيادة عوائد تصدير النفط ووزنها النوعي، في موارد الميزانية والدخل القومي. فهذا التوجه يشكل ستراتيجية قاصرة، ويعزز السمة الريعية للاقتصاد الوطني، ووحدانية الجانب في النمو، والتبعية للسوق العالمية المتقلبة المتذبذبة، إن لم يتكاملْ مع التوجه نحو تحويل الاقتصاد العراقي الى اقتصاد منتج (وليس فقط مستورد ومستهلك)، اقتصادٍ يستوعب الملايين من الايدي العاملة، ويعزز استقلالَ البلد الاقتصادي، ودورَه في قسمة العمل الدولية. فالمطلوب هو التخلصُ من فلسفة الاعتماد على زيادة الموراد النفطية، لحل المشاكل الآنية فحسب. المطلوب هو التوجهُ وفق منظورٍ متوازنْ، لاستخدام ثقل الموارد في تعزيز طاقةِ البلد الصناعيةِ والزراعية، والخدماتِ الانتاجية، بتوفير الكهرباءْ والبنى التحتية، التي ترتقي بالطابع الانتاجي لاقتصاد البلد، وتطلق قواه على طريق التنمية الاجتماعية والبشرية والحضارية.
ولا بد من تأشير ضرورة معالجة الخلل في ادارة الاقتصاد، بما يؤمن قسمة عادلة للثروة الوطنية. فاطلاقُ العنان لاقتصاد السوق المنفلتْ (الذي لا تنظم نشاطَه قوانينُ وضوابطٌ محددة)، واعتمادُ سياسةِ الانفتاح التجاري والمالي السائب، في ظل شيوع الفساد المالي والاداري والسياسي، على اوسع نطاق، وابقاءُ ميزانية الدولة معتمدة ً اساسا على موارد النفط (الريع)، وتردي القدرةِ الانتاجية الوطنية الى ادنى المستويات، وانتشارُ الفوضى في ادارة اقتصاد البلد، وفي جميع مرافق الحياة العامة.. هذا كله لا يمكن ان ينتجَ الا اقتصادا رأسماليا مشوها، وحيدَ الجانب، تابعا، ولا يمكن ان يفرزَ الا استقطابا اجتماعيا وطبقيا، يهمين فيه تحالفُ البرجوازية الطفيلية والبيروقراطية مع الكومبرادور، تحالفُ ذوي الثراء الفاحش وغيرِ المشروع، على مصائرِ البلد. حيث تتراكم بايدي القلة ثرواتٌ هائلة، مقابلَ الاغلبيةِ الساحقة من ابناء الشعب، وبالخصوص الكادحون منهم، وبالذات الطبقة العاملة والفلاحون المعدمون، الذين يعانون الفقرَ والعوزَ والحرمانْ، والاستغلالَ الظالمْ في ظل غياب القوانين المنظّمةِ للعملية الانتاجية، والضامنةِ للعدالة الاجتماعية.
عزيزاتي، اعزائي
لقد شهدت الآونة الاخيرة، رغم جرعات التهدئة التسكينية، تصاعدا كبيرا للتوتر في العلاقات بين القوى السياسية المتنفذة، والمتنافسة على سلطة القرار والنفوذ، انعكست في مفردات الخطاب السياسي، وتركت تأثيرَها على المزاج الشعبي، ووفرت الفرصَ لتنشيط العمليات الارهابية، وللتدخل الواضح في شؤوننا الداخلية من قبل القوى الخارجية (دوليةٍ واقليمية)، ولأرباك الاداءِ المتعثرْ اصلا، لاجهزة الدولة الامنية والعسكرية والادارية، والإضرارِ من ثم بمصالح الشعب والوطن العليا.
وقد وجدت هذه الظواهرُ تجلياتِها فيما نشهدُه من تصريحاتٍ صاخبةٍ متضادةْ، وتوترٍ غيرِ مالوفْ بين الحكومة الاتحادية من جهة، واقليم كردستان والمحافظات من جهة اخرى، كذلك من تعثرٍ في استكمال تشكيل الحكومة، وبقاءِ حقائب الدفاع والداخلية والامن القومي فارغة، واستمرار التعثر في تشريع القوانين الرئيسية لتنظيم حياة المجتمع، وايضا في التضييق على الحريات العامة، والتجاوز على الدستور وغيرها الكثير.
وقد آن الاوان لنا، مع جميع قوى الخير، وكل من يشعرون بعظم المسؤولية، وبالحرص على سلامة الوطن وحرية الشعب، ان نكثفَ الجهودْ، للحثّ على اعتماد الطريق السليم والممتحن، لحل الازمة وتمكينِ البلد من معالجة مشاكلِه بشكل جذري. ولا طريق هنا افضلَ واسلمَ من الحوار الايجابي والبنّاء، بين الاطراف المعنية حقا وصدقا، بتعزيز وتطوير المسيرة الديمقراطية، للعملية السياسية. فالحوارُ هو البديلُ الوطني للتشنج، ولتأجيج التعصب الطائفي والعنف المذهبي، اللذين يهددان وحدة البلد. وهو طريق السلام والتفاهم، والتوصل الى ما ينسجم مع مصالح الوطن والشعب.
ولكي يكون الحوار مثمرا ومجديا، لا بد ان يتسم بالرغبة الصادقة من كل طرف، في تفهم اعتباراتِ الطرفِ الاخر المشروعة، واحترامِ آراء الآخرين، والاستعداد للتنازلات المتقابلة والجدية، في مجرى البحث عن حلولٍ وسطٍ مشتركة، واقعيةٍ ومتوازنة، ونبذِ نهج الاقصاءِ والتهميش والتجاهل، والاستعلاءِ على الآخرين والاستقواءِ بالاجانبِ والمليشيات. وذلك كلـُه بعيدا عن التزمت والعناد والتشدد، والشكوكيةِ المفرطة التي تزعزع الثقة بين الاطراف المعنية. لكن هذا هو ما لا نلمسُه في الوقت الحاضر، للاسف الشديد. وفي كل الاحوال يبقى الحوارُ الوسيلة َ الفضلى، المنسجمة مع الدستور والديمقراطية، لوضع البلد على السكة القويمة.
ان الحوارَ الذي نتطلع اليه ونسعى الى تحقيقه، ليس هدفا بحد ذاته. وهو لكي يكون مجديا، لا بد من مبادرات متواصلة مكثفة، وحراكٍ مستديم، وتهيئةِ اجواءٍ ايجابية لانعقاد مؤتمر وطني شامل، مهمتُه الاساسية إجراءُ مراجعةٍ تقييمية للعملية السياسية، والتوجهُ الى اصلاح النظام.
وإن نجاحَ المؤتمر الوطني، والخروجَ بالنتائج الايجابية الضرورية، يستحقان من الجميع بذلَ الجهود، لتهيئة كل المستلزمات الضرورية لعقده، وفي اسرع وقتٍ ممكن، وتجنبَ المناكدات واصطناعِ العقباتْ، وتعكيرِ الاجواءْ والاستغراقِ في الثانوياتِ والشكلياتْ، المولدةِ للتوتر، والباعثةِ على التشنج.
وفي رأينا، ونحن نتمنى من قلوبنا نجاح المؤتمر الوطني، انه في حال تعذر انعقادِه، او فشلهِ في تحقيق الاهداف المنشودة، فان الطريقَ الافضلْ والاكثرَ انسجاما مع الدستور، ومع مباديء الديمقراطية ونبذِ العنفْ وتبني الحلولِ السلميةِ القانونية، هو العودةُ الى الشعب مصدرِ السلطات، لاجراء انتخاباتٍ برلمانيةِ مبكرة.
ومن اجل ضمان نزاهةِ وسلامةِ الانتخابات، ولتحقيق الاهدافِ المرجوةِ من إجرائها مبكرا، وإعادةِ تشكيلِ توازن القوى، وخلقِ البيئةِ المقبولةِ من الجميع دستوريا وديمقراطيا، لتشكيل الحكومة المنشودة، لا بد من تعديل قانون الانتخابات النافذ، او استبدالهِ كاملا بآخر، اكثرَ ديمقراطيةً وعدالةً واصدقَ تمثيلا، وذلك بتبني النظام النسبي، وجعلِ العراق دائرةً انتخابية ًواحدة، واقرارِ قانونِ الاحزاب، واختيارِ مفوضيةٍ جديدةٍ للانتخابات، وإنجازِ الاحصاء السكاني. ان هذه كلَها مستلزماتٌ ضروريةٌ وملحة، لانجازِ انتخاباتٍ حرةٍ ونزيهة، ومعبرة عن ارادة شعبِنا.
عزيزاتي، اعزائي
اننا، ونحن نشخص الاسبابَ العميقةَ للازمة الراهنة، ونسعى لطرح وصياغةِ ما يُمكن ان يوصلَنا الى مخارجَ من دوامتِها، ويُزيحَ المعوقاتِ التي تعترضُ وضعَ العراقْ، على طريق إنجازِ بناءِ الدولة ِالمدنية الديمقراطية، المستقلةِ الاتحاديةِ والموحدة، لا نعتقد بسلامةِ وصحة التصورْ، بأن القضيةَ تخصُ القوى المتنفذة وحدَها، وكواليسَ القياداتِ السياسية (وهي بالطبع هامة ومؤثرة). فالبلدُ سيظل يعاني غايةَ المعاناة، ويدفعُ اغلى الاثمانْ، ويُضيعُ أعزَّ الفرصْ، إن تـُركت المسألةُ لهذا المنطق، واستسلم الناسُ والشعبُ لمثل هذا التوجه.
ان الضرورةَ والحاجةَ الموضوعية لتحقيق الاهداف النبيلة، تفترضُ تحريكَ طاقاتِ كلِ جماهير الشعب، للإسهام الايجابي في تقريرِ مصائرِها، والمشاركةِ في رسم السياسة وفي ضمان حقوقِها . فالضغطُ الجماهيريُ المنظمُ والشرعيْ، الذي يضمنهُ الدستور (خاصة في ممارسة حقِ التظاهرِ والاحتجاجْ، وغيرِها من الوسائل) عاملٌ حاسم ٌ وفعالْ، لإخراج الامورِ المصيرية من دهاليز المناوراتْ، والحساباتِ المصلحية الضيقة. لهذا ندعو الى تكاتف جهودِ كلِ قوى الخير والديمقراطية، واستنهاضِ كامل امكانياتِها، وبناءِ وحدةِ عملِها، وتفعيلِ نشاطِها، لاختصارِ الزمنْ، والتوصلِ الى المشتركاتْ، التي تضمنُ فعلا مؤثرا، في اتجاه خلاص الوطن عاجلا من ازمته المستعصية.
وسنبذلُ من جانبنا اقصى الجهود، لتحفيز وتأطير تلك النشاطاتْ، وتعزيزِ دورِها في حياة البلدِ السياسية. فنحن نؤيد دائما اكثرَ الصيغِ مرونةً، للتنسيق والعمل المشترك، وصولا الى أعلى صيغ التحالف، مع القوى المناضلةِ من اجل مصالحِ شعبِنا، في الحرية والديمقراطية والاستقرار، والتقدمِ الاقتصادي والاجتماعي.
وسنواصل عملَنا بعزيمةٍ اكبرْ، لتعزيز وحدةِ التيارِ الديمقراطي، وزيادةِ فاعلية نشاطِه ودورِه، مذلّلينَ كلَ الصعوباتِ الموضوعيةِ والذاتية، التي حالتْ دون ان يأخذَ هذا التيارُ المجتمعيُ الكبيرْ، دورَه اللائقَ في صياغة مصائرِ الوطنْ، السياسيةِ والثقافيةِ والاجتماعيةِ والاقتصادية. وفي هذا السياق، سنعملُ على تطوير اواصرِ الثقة والعملِ المشترك، مع جميع قوى اليسار والديمقراطية العراقية، لتحقيق مصالح شغيلة اليد والفكر في المجتمع العراقي.
ويتعين ايلاء اهتمام خاص لدور النساء والشباب، وتأمين حقوقهم، ودورهم في المساهمة في صياغة حاضر ومستقبل البلد، السياسي والاجتماعي.
ويترتب علينا نحن الشيوعيين، في وقفتِنا التقييميةِ في ايام انعقاد مؤتمرِنا الوطني التاسعْ، ودراستِنا التحليليةِ لكاملِ تجربتِنا، وخصوصا للسنوات الخمسْ، منذ المؤتمرِ الوطنيِ الثامن، واستخلاصِنا للعبرْ، ونتائجِ الخبرةِ التي وفرتها التفاعلاتُ السياسية، والنشاطاتُ الاجتماعية والفكرية، والممارساتُ التنظمية والعلاقاتية والجماهيرية، ان نشددَ على كل ما هو ايجابيٌ، ومحفزٌ للتطور، وان نُزيحَ كلَ ما هو سلبيٌ، يُعيقُ مساهمتَنا الفعالة في حياة شعبِنا، وفي صياغة مصائره. وأن نُعززَ، وبقناعةٍ اكبر، من عملية الديمقراطية والتجديد الداخلية، لا باعتبارها استنساخا وتقليدا، وانما باعتبارها قانونا، يستهدفُ الانسجامَ مع حركةِ الواقعِ الموضوعية، ومع روحِ العصر ومتطلباتِه. وهذا ما حرصنا على تجسيده، في التعديلات المقترحةِ على صيغ البرنامجْ والنظامِ الداخلي للحزبْ، وفي التدقيقاتِ والاغناءاتِ التي اعتمدناها، في الخط السياسي العام للحزب.
وسنستلهمُ بابداعٍ تجاربَ حركاتِ الشعوبِ العربية، وغيرِها من شعوب المنطقة، في ربيعِها الذي نأملُ ان لا تتمكنَ قوى الردة، والتدخلِ الخارجي، من افراغه من محتواهُ الثوري، او من احتواء معانيه وتوجهاتهِ، ودفعها بعيدا عن اهدافهِ الحقيقيةِ، في التغيير الجذريْ لأنظمةِ الاستبدادْ والديكتاتورية، والتي انطلقت كانتفاضاتٍ عارمةٍ من اجل الحرية والديمقراطية، ومن اجل العيشِ الكريمْ والعدالةِ الاجتماعية، رافضةً الروحَ الانهزامية، ومعززةَ روحَ الكفاحِ البعيدةِ عن الاتكالِ والترقبْ، وعن التطرفِ والتعصبِ والجمود، وبما ينسجمُ ويتناسبُ مع ظروفنا التاريخيةِ الملموسة، وتجربتِنا وطبيعةِ المرحلةِ النضالية التي نمرُّ بها.
ولا يفوتُنا في هذه المناسبة، ان نتوجهَ بالتحيةْ ونجددَ التضامنَ مع نضالِ الشعوبِ والكادحينْ، في حركاتهم الاجتماعيةِ الجبارة في امريكا واوربا وغيرهما، ضد الاستغلالِ الامبريالي، ومن اجل السلام والحريةِ والديمقراطية، والعدالةِ الاجتماعية، ومن اجل ان لا تتحملَ الشغيلة، تبعاتِ الأزمةِ الماليةِ والاقتصاديةِ البنيوية، التي سبّبتها الاحتكاراتُ الكبرى، بتجاهلِها واستهتارِها بمصالحِ شعوبِها، وشعوبِ العالم الاخرى.
كذلك نؤكدُ دعمَنا لنضال الشعبِ الفلسطيني ضد الصلف الصهيوني، ومن اجل استعادة وحدته الوطنية، وضمان حقه في اقامة دولته الوطنية المستقلة. ونعبرُعن فرحنا بالانتصاراتِ التي حققتها شعوبُ امريكا اللاتينية، في بناء حياتِها وانظمتها المستقلةِ الديمقراطية، وفي تطورِها الاجتماعي والاقتصادي.
شكرا لكل من حيّا مؤتمرَنا، وتضامنَ مع نضال شعبِنا من الاصدقاء والاشقاء.
شكرا قلبيا لكم، على مشاركتنا الاحتفالَ بافتتاح اعمالِ مؤتمرِنا. مع تمنياتِنا لكم بالنجاحِ في اعمالِكم، وتحقيق أهدافِكم النبيلة.
عاش المؤتمرُ الوطنيُ التاسعْ للحزب الشيوعي العراقي
وشكرا
بغداد 8 ايار 2012

 

405
د. روز نوري شاويس: تضحيات الشيوعيين حية في ذاكرة الكرد




الضيوف الكرام
من دواعي سروري واعتزازي أن أكون اليوم بينكم ضيفا على المؤتمر التاسع لحزبكم المناضل في اول مؤتمر علني يعقده الحزب في العاصمة بغداد بعد مسيرة نضالية مشرفة خاضها على مدى عقود عديدة، جنبا الى جنب القوى الوطنية والديمقراطية العراقية والكردستانية من أجل التحرر والديمقراطية والدفاع عن حقوق ومصالح عموم قوميات وفئات الشعب العراقي ومن أجل السلم والتقدم والعدالة الاجتماعية.
استغل هذه المناسبة للتأكيد على الدور الكبير الذي نهض به الحزب الشيوعي العراقي في مقارعة النظام الدكتاتوري البغيض، ضمن صفوف المعارضة الوطنية العراقية واطرها وائتلافاتها الجبهوية، بما فيها حمل السلاح ضمن صفوف البيشمركة (الأنصار)، والتضحيات الغالية التي قدمها على هذا السبيل من الشهداء والسجناء والمغيبين والمطاردين في داخل البلاد وخارجها.
كما ستبقى القوى والأحزاب الوطنية على اختلاف قناعاتها السياسية والفكرية تذكر باعتزاز الدور النضالي الذي نهض به الحزب بعد سقوط الدكتاتورية البغيضة، وما زال، من أجل دعم المسيرة السياسية الجديدة لشعبنا وإرساء أسس نظام ديمقراطي اتحادي في ظل دولة مدنية عصرية حديثة تحترم القانون والدستور وتضمن حقوق أبناء الشعب العراقي على اختلاف انتماءاتهم القومية والدينية والمذهبية والسياسية.
الأخوات والإخوة
الحضور الكريم
اسمحوا لي أن استغل هذه المناسبة لأعبر عنه اعتزازنا في الحزب الديمقراطي الكردستاني وعموم الحركة القومية التحررية الكردستانية، وعن اعتزاز شعب كردستان بعلاقاتنا التاريخية مع الحزب الشيوعي العراقي، وتقديرنا للمواقف التاريخية المشهودة للحزب تجاه القضية القومية الكردية والحقوق القومية لشعب كردستان.
لقد كان الحزب الشيوعي سباقا في طرح شعار حق تقرير المصير للأمة الكردية وحقها في الوحدة وبناء دولتها الخاصة بها، وربط منذ وقت مبكر، وعن حق، بين قضية الديمقراطية في العراق والحقوق القومية للشعب الكردي.
سيبقى الشعب الكردي وفيا لأصدقائه الذين وقفوا الى جانبه في الشدائد والمحن التي مرت على العراق، الأصدقاء الذين دخلوا السجون والمعتقلات وسيروا التظاهرات والمسيرات الكبرى المطالبة بالسلم في كردستان اوائل الستينات، ورفعوا في ما بعد السلاح جنبا الى جنب اخوتهم من مقاتلي البيشمركة الكردستانية في مواجهة الأنظمة الدكتاتورية. وذاكرة الكرد ما تزال تحتفظ للشيوعيين العراقيين بسفرهم النضالي والتضحيات الكبيرة التي قدموها جراء نصرتهم للقضية الكردية وحركتها القومية التحررية.
- تحية اعتزاز لكل المناضلين من اجل بناء عراق ديمقراطي فدرالي موحد.
- تهنئة نضالية خاصة للحزب الشيوعي العراقي الصديق والنجاح لأعمال مؤتمره التاسع.
والسلام عليكم


406
"الشيوعي" العراقي يطلق مؤتمره التاسع في مهرجان وطني


بغداد – ماتع:
مع النشيد الوطني، ووقفة احياء ذكرى الشهداء، وبحضور عدد كبير من المسؤولين والنواب وقيادات الأحزاب، مع حشد شعبي أغلبه من الشبيبة، أعلن عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي مفيد الجزائري عصر الثلاثاء 8 أيار 2012 انطلاق أعمال المؤتمر الوطني التاسع للحزب على وقع (مقصورة) الجواهري.




ثم ألقى سكرتير الحزب حميد مجيد موسى كلمة قوبلت بالتصفيق المتواصل (ننشر نصّها في وقت لاحق)، وأعقبه د. جلال الماشطة في كلمة خاصة أثيرة لرئيس الجمهورية مام جلال، تلته كلمة معبرة ألقاها نائب رئيس الوزراء الأستاذ روز نور شاويس.




وبعد وصول باقة ورد من رئيس مجلس النواب الاستاذ أسامة النجيفي، تلقى المؤتمر بستانا من الورود وسيلا من برقيات الأحزاب الصديقة والشقيقة والمنظمات المهنية والشخصيات المعروفة، ثم بدأ الحفل الفني الذي أحيته فرقة سومر بلوحات شعبية، وفرقة طوز خورماتو في دبكات كردية وتركمانية، لتختتم فرقة عشتار الحفل بأغان تراثية وبغدادية توجتها بأغنية (الليلة حلوة.. حلوة وجميلة).
هذا وكان الملايين من أبناء شعبنا يتابعون جلسة الافتتاح عبر البث الحيّ لقناة "الحرية" الفضائية.



407
السنيد: الحل الأمثل هو إجراء انتخابات مبكرة

اللبان: المطلوب تهيئة مستلزمات تنفيذه





رحب عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي محمد جاسم اللبان بتصريح القيادي في ائتلاف دولة القانون حسن السنيد التي أعتبر فيها أن الحل الأمثل للأزمة السياسية هو حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة. وقال اللبان في تصريح صحفي إنه "جيد أن يعلن ائتلاف دولة القانون اتفاقه مع ما يطرحه حزبنا منذ سنتين تقريبا، في شأن إجراء انتخابات برلمانية جديدة مبكرة، باعتبار ذلك مخرجا سلميا ديمقراطيا ودستوريا للوصول ببلادنا إلى بر الأمان، والتقدم نحو بناء الدولة المدنية الديمقراطية الاتحادية، بعيدا عن المحاصصة الطائفية – الاثنية المقيتة".  واضاف جوابا على سؤال "طريق الشعب" أن "دعوة حزبنا المتكررة للعودة إلى الشعب والاحتكام إليه، انطلقت من حقيقة أن القوى المتنفذة عاجزة عن الاتفاق على حل للأزمة التي تعصف بالبلاد، والتي تزداد تعقيدا وتتشعب وتدخل فيها كل يوم عناصر وعوامل جديدة، تبقي الأوضاع في بلادنا مفتوحة على شتى الاحتمالات، وبضمنها الأسوأ". واكد اللبان ان "المطلوب الآن ليس التصريح المجرد، بل العمل الملموس لتهيئة مستلزمات التنفيذ، وهذا يعني العمل عاجلا على تشريع قانون جديد للانتخابات، تستبعد منه التعديلات غير الديمقراطية التي أدخلت على القانون النافذ، كذلك تشريع قانون ديمقراطي للأحزاب السياسية، وإعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات، وإجراء الإحصاء السكاني".     وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون حسن السنيد قد أعتبر، أمس السبت، أن الحل الأمثل للمشكلة السياسية هو حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة. وقال في بيان صدر عن مكتبه، نقلته وكالة "السومرية نيوز"، إن "جميع محاولات شق صف التحالف الوطني باءت بالفشل الذريع"، معتبرا سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي "ورقة ضغط لم تعد مجدية". وأضاف السنيد أن "الحل الأمثل للمشكلة السياسية الحالية هو حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة"، مشيرا إلى أن "عقد الاجتماع الوطني والاحتكام للدستور الخطوة الصحيحة لبناء الدولة".

408
الشيوعي العراقي: سنستمر بالتظاهر والمطالبة بحقوق الناس

حميد مجيد موسى: نرفض كل القرارات التي تتجاهل حقوق العمال

قال سكرتير الحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، إن العامل العراقي لن يحصل على حقوقه كاملة، إلا بتحقيق عراق مدني ديمقراطي تعددي مستقل موحد اتحادي.
وأضاف أن الطبقة العاملة اليوم تناضل من اجل حريتها، ومن اجل تنظيم نقابي حر، ومن اجل انتخابات نزيهة واختيار نقابيين يستطيعون أن يمثلوا العمال فعلياً، إنهم كذلك يناضلون من اجل قانون للضمان الاجتماعي يحميهم من الاستغلال، وأكد أن عمال العراق بأمس الحاجة إلى أن تتضافر جهود قوى الخير لمساندتهم، في نضالهم من اجل إصدار قانون للضمان الاجتماعي.
وقال موسى في حديث متلفز أنه "عندما نتحدث عن توفير فرص العمل يجب أن نتحدث عن سياسة اقتصادية متكاملة، تستهدف ابتداء إعادة بناء العراق وتشغيل المعامل المعطلة وإكمال الجديد منها ليتوفر العمل وتحت ظروف لائقة".
وعبر موسى عن رفض الحزب "لكل القرارات التي تتجاهل حقوق العمال سواء في القطاع العام أو في القطاع الخاص" داعياً الحكومة والبرلمان إلى إعادة النظر في المنظومة التشريعية التي تخص حقوق العمال.
وأكد موسى للعمال في عيدهم العالمي أن إرادة الشيوعيين ستبقى مع العمال من اجل تحقيق هدفهم.

رائد فهمي: نحن حزب واضح ونقف مع الشعب
من جانبه، أعتبر عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي ، أن الموقف الحكومي إزاء التظاهرات المطالبة بالحقوق، يعكس ضيقا في الصدر.
وقال فهمي في حديث مع صحيفة (المدى) "ماذا تعني حرية التعبير؟ أليس التظاهر حقا من حقوق التعبير ومكفول دستورياً؟ وإذا كان التظاهر ينظر إليه انه ممارسة لا جدوى منها وتعتبر متاجرة (بحسب تعبير المالكي) فلماذا نصّ عليها دستورياً واعتبرت ركناً من أركان الحريات، وهذا الكلام يحمل نوعاً من الانتقاص من أهمية حرية التعبير، ونوعا من عدم الاستعداد لسماع أصوات الشعب".
وتساءل فهمي "ألاّ يحق للعمال في هذا اليوم أن يتساءلوا: أين نحن من قضية البطالة، أين نحن من قضية الصناعة ووضعها البائس، معامل حكومية معطلة، الشركات المملوكة للدولة يدور عنها الحديث حول هيكلتها وعمالها لا يعملون شيئاً، أين نحن من القطاع الخاص وشكواهم؟ أين نحن من البنى التحتية والكهرباء؟ أين أهمية الصناعة في الرؤيا الاقتصادية للبلد".
وأضاف أنه من خلال مراقبتنا لعدة مواقف وحوادث نجد هناك قصدية ضد الحزب الشيوعي أصبحت أشبه بمسلسل، وغالبا ما يجري التضييق علينا والاعتداء على مقارنا، وآخرها محاولة منع مسيرتنا بمناسبة عيد العمال.
وزاد فهمي، نحن حزب واضح ونقف مع الشعب ولا يوجد لدينا خطابان، علني وسري، بل نحن قلناها صراحة نحن مع الشعب ومطالبهم، وإذا كان هذا الموقف يخيف الحكومة فهذا أمر آخر، يجعلنا نقلق ونخشى على مستقبل الديمقراطية في العراق بسبب هذه التصرفات.

جاسم الحلفي: تقصير بحق العمال
قال عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي جاسم الحلفي لوكالة "السومرية نيوز"، إن "رئيس الوزراء نوري المالكي لمح لنا في كلمته التي ألقاها، أمس الأول، خلال زيارته للشركة العامة لصناعات السيارات"، واعتبر أن تفكيره لم يغادر النظام السابق المتمثل بنظام المكرمات، مضيفا بالقول أينما يحضر المتنفذ يحل مشكلة مؤقتة في منطقة مؤقتة.
وشدد الحلفي بالقول على أنه "الأجدر بالمالكي وكتلته البرلمانية تشريع قوانين الضمان الاجتماعي والصحي ومكافحة البطالة"، مؤكدا أن "الحزب الشيوعي سيستمر بالتظاهر والاحتجاج والمطالبة بالحقوق وأن لم يكن يملك السلطة فإنه يملك صوت الحق والدفاع عن الكادحين".
وحمل الحلفي، السلطتين التشريعية والتنفيذية مسؤولية التقصير تجاه العمال، معربا عن استغرابه من عدم وجود مقترح قانون يقدم من قبل مجلس الوزراء إلى مجلس النواب خاص بالضمان الاجتماعي والصحي لحل هذه المشكلة الحقيقية.
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي، قد اعتبر أن الاهتمام الحقيقي بالعمال "لا يأتي من خلال التظاهرات ورفع اللافتات بهدف المتاجرة باسمهم بل في تحسين مستواهم المعيشي"، مؤكدا وجود عقبات تعترض النهوض بهذه الشريحة.
وشهدت العاصمة بغداد، ومدن أخرى في البلد يوم أمس الأول، تظاهرات حاشدة وواسعة نظمها الحزب الشيوعي العراقي إلى جانب نقابات العمال ومنظمات مهنية وجماهيرية أخرى، بمناسبة الأول من أيار – عيد العمال العالمي، رفعت خلالها شعارات مطالبة بحقوق العمال، وإلغاء قانون رقم 150 الذي حول جميع العمال إلى موظفين وغير ذلك من المطالب العادلة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب"ص1
الخميس 3/5/2012


409
تمييز واضح ضد الحزب الشيوعي العراقي وسعي للتضييق على نشاطه




كتب المحرر السياسي:
قدمت الجهات الحكومية الرسمية،  يوم امس الاول من ايار، دليلا دامغا آخر على صحة ما ورد في تصريح الاعلام المركزي للحزب الشيوعي العراقي الصادر يوم السبت الماضي، من ان للجهات المذكورة "موقفا مسبقا مقصودا" في "التضييق على حزبنا ونشاطه". ففيما رفضت الجهات المذكورة، الخميس الماضي، الترخيص للحزب باقامة احتفاله بعيد العمال العالمي (مثلما في السنوات الماضية) في ساحة التحرير، بدعوى ان هناك الآن "تعليمات" بعدم اجازة التظاهرات في هذه الساحة، سمحت يوم امس لطرف آخر باقامة تجمع فيها بالمناسبة نفسها! وقد وصل الى علمنا ان الموافقة على طلب اقامة التجمع هذا صدرت الاحد الماضي، بعد يوم واحد فقط من تقديمه، وبعد ثلاثة ايام من ابلاغ حزبنا رفض طلبه المقدم يوم 19 نيسان، مما اضطره الى تغيير مسار تظاهرة الاول من أيار! طبيعي اننا نرحب باجازة أي فعالية بمناسبة عيد العمال تقام في أي مكان، لا سيما في ساحة التحرير. وكان ترحيبنا مضاعفا عندما علمنا ان المبادر الى فعالية الامس في ساحة التحرير،هو الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق. لكننا لا يمكن الا ان نشعر بالغضب ازاء هذا الاستغفال الصريح والتعامل البعيد عن اللياقة جملة وتفصيلا، من جانب الجهات الحكومية المعنية، مع حزبنا وطلبه المشروع قانونيا وسياسيا واخلاقيا! اننا نتساءل: لماذا هذا الكيل بمكيالين؟ لماذا هذا التمييز ضد حزبنا بالذات؟ اين هو من الدستور والحقوق والحريات الدستورية، التي لا يكفـّون عن الدعوة الى احترامها؟ والى متى سيستمر هذا التعامل غير الدستوري وغير الديمقراطي؟ اننا نحتج بشدة ونشجب هذا السلوك من جانب الجهات الحكومية الرسمية، والذي يبدو الآن جليا انه يجسد موقفا مسبقا، يستهدف التضييق على حزبنا ونشاطه، وعلى الحريات وحق التعبير عن الرأي عموما، والتي يكفلها الدستور. وفي الوقت نفسه ندعو المواطنين والمجتمع المدني باحزابه السياسية ومنظماته وهيئاته وفعالياته الشعبية المختلفة، الى رفض وشجب التمييز الذي يتعرض له حزبنا من طرف الجهات الحكومية، والى التعبير عن تضامنهم مع الشيوعيين وسائر القوى الديمقراطية، ومع حقهم في الحرية والتعبير عن الرأي بصورة سلمية وديمقراطية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاربعاء 2/5/2012


410
برلماني ينتقد قرار الحكومة منع "الشيوعي" من الاحتفال بعيد العمال



انتقد النائب عن كتلة الأحرار رافع عبد الجبار قرار منع الحزب الشيوعي من الاحتفال في ساحة الفردوس بعيد العمال العالمي الذي يصادف الاول من أيار.
وقال لصحيفة "المدى" ان "منع تظاهرة الحزب الشيوعي المزمع قيامها في 1/5 في ساحة الفردوس للاحتفال بعيد العمال العالمي، وكذلك للتعبير عن رأيهم بهذه المناسبة هو إجراء حكومي يتناقض مع الدستور". واضاف عبد الجبار ان "الدستور العراقي كفل حق التظاهر السلمي في البلد من قبل اية جهة بغض النظر عن انتمائها السياسي باقامة احتفالات وفق سياقات وضعتها الحكومة وهي تقديم طلب للتظاهر او فعالية معينة وتحديد مكان التظاهرة قبل فترة معينة الى الجهات المعنية ليتسنى للاجهزة الامنية حماية المتظاهرين".
واستدرك عبد الجبار "اعتقد ان الحكومة لا تحارب الحزب الشيوعي في البلد لانه حزب عريق ومعروف في الساحة السياسية وكذلك هو حزب قديم يمثل البعد النقابي العمالي ولكن ليس من حق احد ان يصادر حق العمال في التظاهر او إقامة احتفالية مركزية لهم لذا على الحكومة إعادة النظر بقرارها ليتسنى للحزب الشيوعي إقامة التظاهرة والاحتفالية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاربعاء 2/5/2012


411
تحية لجماهير العمال والكادحين في يومهم العالمي المجيد

بيان الحزب الشيوعي العراقي بمناسبة الأول من أيار


منذ ما يزيد على قرن من الزمان وعمال العالم وكادحوه، على اختلاف أعراقهم وجنسياتهم وانتماءاتهم، يحتفلون سنويا باليوم الأول من ايار، باعتباره عيدا امميا للعمل والنضال، ورمزا للكفاح المتجدد في سبيل التحرر من ربقة الظلم والاستغلال والقهر الطبقي، ومن اجل فرض احترام حقوق الانسان الاساسية، وتحقيق تطلعه الى الديمقراطية والعدالة والحياة الحرة الكريمة. وبقي هذا اليوم في نظر الجماهير العمالية والكادحة في طول العالم وعرضه، وعلى الدوام، مناسبة لتأكيد ارادتها وتجديد عزمها على انتزاع المزيد من الحقوق المشروعة المهضومة، وتحقيق المزيد من التقدم في المجالات السياسية والاقتصادية، ومن المكاسب المعيشية والضمانات الاجتماعية لعموم الكادحين والفقراء وذوي الدخول المحدودة، وصولا الى مجتمع العدالة الاجتماعية والاشتراكية.
وبتعاقب السنين والعقود غدا اول أيار عيدا شعبيا عالميا، ومنطلقا للسعي من اجل تحقيق الاهداف الوطنية للجماهير الشعبية الواسعة، الى جانب كونه مناسبة لحفز النضال ومواصلته في سبيل المصالح الطبقية العادلة للجماهير العمالية. ومنذ عقود وعمال العراق وكادحوه يشاركون اشقاءهم في العالم اجمع إحياء عيد ايار، ويجددون سنويا عهود الكفاح الثابت في سبيل المصالح المشروعة المشتركة.  وهم إذ يحتفلون به هذه السنة، ومعهم سائر قوى شعبنا الحية، تعتمل في نفوسهم مشاعر القلق والمخاوف مما سيفضي اليه استمرار التأزم السياسي في البلاد وتفاقمه، وعجز الكتل السياسية النافذة عن التوصل الى توافقات تقود البلاد الى بر الامان، والخشية من التردي المتواصل في الأوضاع العامة في البلاد. كذلك فشل الكتل الحاكمة في تلبية مطالب العمال المشروعة بتحسين ظروف المعيشة الصعبة، ومحاربة البطالة المتفشية في صفوف جمهرة واسعة من الفئات والشرائح الاجتماعية، لا سيما في اوساط الشباب، وتعطيلها سن قانون عمل جديد يضمن حرية العمل النقابي واستقلاله، ويؤمّن ممارسته في المؤسسات الحكومية أسوة بمؤسسات القطاع الخاص، ويلغي التمييز ضد المرأة العاملة. الى جانب تشريع قانون ضمان اجتماعي متكامل، ووضع حد لمعاناة ملايين المواطنات والمواطنين الذين يعيشون دون خط الفقر، وملايين الايتام ومئات آلاف الأرامل، والتصدي بحزم للفساد المالي والإداري باشكاله كافة. إن الحزب الشيوعي العراقي وهو يهنئ طبقتنا العاملة بعيدها الاممي، يؤكد مجددا تضامنه الكامل مع مطالبها المشروعة ومطالب حركتها النقابية، وخصوصاً مطلب إلغاء القانون رقم 150 لسنة 1987، الذي حوّل عمال القطاع الحكومي الى موظفين، ومطلب إلغاء القرار الديواني رقم 8750 لسنة 2005، المتعلق بتجميد أموال النقابات والاتحادات المهنية، وبالتالي شل عملها ومجمل نشاطها، ومطلب الكف عن التدخل الحكومي في شؤون النقابات، وتمكينها من اجراء انتخاباتها باستقلال تام ومن دون اية وصاية، وفقا لانظمتها الداخلية وللقوانين العراقية والمعايير الدولية للعمل، وبما يضمن التمثيل الحقيقي والفاعل للطبقة العاملة في المجتمع العراقي، ويؤمن اداءها دورها في المحافل الدولية ذات العلاقة. واننا في الوقت الذي نشارك فيه الجماهير العمالية قلقها ازاء تفاقم الازمة السياسية المخيمة على البلاد، ومن تمسك القوى المتنفذة بمواقفها المتعنتة دون اعتبار لمطالب الشعب ومصالح البلاد، وإخفاقها بالتالي في عقد المؤتمر الوطني، بل وفي مجرد التحضير له، نؤكد من جديد يقيننا من ان طبقتنا العاملة، وهي صاحبة الامجاد النضالية والتضحيات الجسام، ستبقى في الطليعة بين قوى شعبنا الحية المناضلة من اجل الغد الافضل للعراق، وستظل تسهم بفاعلية في الجهود الرامية الى اصلاح العملية السياسية وتخليصها من داء المحاصصة الطائفية والاثنية، والخروج بالبلاد من حالة الاستعصاء المحملة بالمخاطر. ومن هنا ايضا نؤكد ضرورة مشاركتها في رسم السياسات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للبلاد، واسهامها الفاعل في الجهد التنموي، وفي العمل على حل مشكلة البطالة في أسرع وقت، من خلال إطلاق الدورة الاقتصادية وتعجيلها.
عاش الأول من ايار منارا هاديا على طريق بناء مستقبل افضل للبشرية!  عاشت الطبقة العاملة العراقية، والخلود لشهدائها وشهداء شعبنا الابرار! 

                                                            اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي                                                                         اواخر نيسان 2012

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاحد 29/4/2012


412
نصب للشهداء الشيوعيين في كركوك




 أقامت عائلة الرفيق المناضل الأنصاري ملا شكر روزبياني (مام فتاح) نصبا تذكاريا للشهداء الأربعة وهم:
جميل ملا شكر مواليد 1956، سالار ملا شكر مواليد 1958، ئازاد ملا شكر مواليد 1960، نوزاد ملا شكر مواليد 1962.
في حي الشورجة وسط مدينة كركوك والذين تم إعدامهم عام 1985 من قبل أجهزة النظام الدكتاتوري الفاشي لانتمائهم إلى الحزب الشيوعي العراقي إذ تمت إزاحة الستار عن النصب من قبل عائلته وبحضور ممثلي الأحزاب الوطنية والديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني وممثلي مؤسستي الشهداء في كركوك وجمع غفير من عوائل شهداء الحزب وأصدقائهم وجماهير كبيرة من مختلف مكونات المدينة.
وألقت بروين ملا شكر شقيقة الشهداء الأربعة كلمة أشارت فيها إلى  دور العائلة النضالي ضد النظام الدكتاتوري الاستبدادي وبسبب ذلك تعرضت العائلة إلى الملاحقة والاعتقال والممارسات الأخرى التي يقوم بها عناصر النظام المباد ومنها مطاردة عوائلنا وزجهم في السجون.
واستطردت قائلة إننا نشعر بفخر واعتزاز ساهمنا ومع فصائل الحركة الوطنية ومن خلال دماء شهدائنا الزكية في إسقاط النظام الدكتاتوري وبناء النظام الديمقراطي الفدرالي ثم جاءت بعد ذلك كلمتا مؤسستي الشهداء في العراق واقليم كردستان اللتين حييا فيها نضال العائلة والشيوعيين وكل فصائل  البيشمركة.
ودانا تلك الجرائم البشعة التي تمت بحق أبناء شعبنا العراقي عامة والشعب الكردي بشكل خاص.

413
نضال وإبداع 80 فنان في معرض شامل




اعتاد الحزب الشيوعي العراقي ان يقيم احتفالاته وفعالياته الخاصة بمناسبة الذكرى 78 على تأسيس الحزب، ومن ضمن فعالياته تنظيم واقامة معرض شامل للفن التشكيلي العراقي الذي اقيم في قاعة أكد بعنوان "نضال وإبداع".
افتتح المعرض سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى وعضو المكتب السياسي للحزب مفيد الجزائري وعدد من الشخصيات الاعلامية والثقافية، وازدحم المعرض بتنوع الاعمال ومن كل المشارب والمدراس الفنية واتصفت تلك الاعمال من نحت وخزف ورسم ببصمة عراقية رصينة دون ان يفكر احد الفنانين باستعراض أساليب فنية حديثة وهذا ما اعتدنا على رؤيته في المعارض التشكيلية مؤخراً.
شارك في المعرض أكثر من ثمانين فناناً وفنانة ومن كل الاجيال والحقب الزمنية، وبذلك اختلطت مشاوير الفن العراقي بتواريخه ومراحله وعمقه الفني الذي يلامس الواقعية والتعبيرية على الاغلب ولم تبارح الرؤى والاساليب مناصاتها من اعمال بعض الفنانين والذي تتم قراءة اعمالهم دون النظر حتى إلى أسمائهم واتجاهاتم الفنية، وبعضهم عاد مجدداً بعد غياب عن المشهد التشكيلي لغرض التعرف على رؤيته وهذا ما يجعل الجميع في كفة المساهمة والنظر عن كثب ما يجده الفنانون ويتعرفون عليه، لذلك شهد المعرض أنماطاً مختلفة من التراكيب الآسرة وبأفكارها جسدتها مناخات التعبيرية الذي يود معظم الفنانين من البوح بها، وهذه المشاركة وبهذا العدد من الفنانين والفنانات تدل على اختلاف نمطية حضورهم ومساهماتهم في تجمعات ترتقي إلى أجناس فنية متباينة في مصادرها وذلك لرصد منتوج التشكيل العراقي الذي مازال ثرياً بتنوعه وقيمته وأصوله كما نجد في المعرض مستويات من الإبداع الفني بصياغته وتجاربه ومنطلقاته التجديدية، ليكون مصدراً للبحث والدراسة القيمة للفن العراقي.
واعتبرت الفنانة ثناء عبد الرزاق المهرجان هاجساً وإضافة لتجارب نود رؤيتها كما تقول في مثل هذا الكم من الاعمال في مرة واحدة وفي معرض واحد ليحرص الجميع على تكوين دلالات مهمة في التركيز على هوية الفن العراقي وهذا ما نحب قوله.
وحرص الفنان قاسم حمزة مدير التراث الشعبي على المشاركة ودعوة اكثر عدد ممكن من الفناين العراقيين في هذا المعرض ليس لذكرى الحزب فحسب بل لتدوين نقطة في صالح التشكيل العراقي كما نريد على حسب قوله مشاهدة واستعراض التجارب السنوية والرؤى التي نجدها عادة في الفن العراقي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغداد – لمياء نعمان
جريدة "الصباح - ملحق فنون" ص12
الاحد 22/4/2012


414
احتفال بهيج استذكارا للفنان احمد الخليل

 

لساعتين متواصلتين، تناثر فيهما الفرح والموسيقى والغناء والشعر، احتفاء بالفنان الراحل المغني والموسيقي أحمد الخليل وذلك على قاعة بيتنا الثقافي في ساحة الاندلس مساء الخميس الماضي 12 نيسان 2012. ولد الفنان أحمد الخليل عام 1923 ورحل عنا في 18 تشرين الاول 1998 تاركا لنا مجموعة كبيرة من الأغاني العاطفية والسياسية. لقد لحن إنشودة "نحن أنصار السلام" وأغنية "هربجي" التي كانت وما زالت تدور على السنة وافئدة كل المحبين للعراق الموحد والبعيد عن التقــسيمات المناطقية والعرقية. كانت الكلمة الاولى للفنان جمال عبد العزيز الذي تحدث عن اهمية الفنان احمد الخليل في الاغنية العراقية ودوره الكبير بتحسين ذائقة المتلقي موسيقيا وشعريا والتحول الكبير في حياة احمد الخليل بعد اندلاع ثورة الرابع عشر من تموز 1985 حيث كرس جزءا مهما من مجهوده الموسيقي من اجل الثورة وشعبه ووطنه وكانت اغنيته الوطنية (هربجي كرد وعرب) خير دالة على علاقته الوطيدة بثورة 14 تموز. اما الفنان ستار الناصر، فتحدث عن تألق الفنان أحمد الخليل في جميع الحانه سواء كانت عاطفية ام وطنية وهو واحد من رموز الزمن الجميل في الاغنية العراقية، وقد غنت له اغلب الفنانات العراقيات في ذلك الوقت، مثل مائدة نزهت واحلام وهبي وعفيفة اسكندر. بينما أشار الناقد والاعلامي سامر المشعل في كلمته الى "عراقية" الفنان احمد الخليل وجسد عبر اغانيه انحياز الفن والانتماء الحقيقي للوطن وتمنى الزميل المشعل ان يحذو سياسيو اليوم حذو الفنان الخليل. اعتلت المسرح، الفرقة الموسيقية بقيادة الفنان مجدي حسين الذي اطرب الجميع بصوته الشجي مؤديا مجموعة من أغاني احمد الخليل: ولفي الغدار، يا حلو يا أسمر، شلون اعيون، هربجي.
تفاعل الجمهور الذي امتلأت به القاعة وراح يردد مع المطرب تلك الاغاني الجميلة واعاد اكثر من مرة الاغنية الاشهر هربجي. وانتهت الامسية بتكريم المساهمين في هذا الحفل بالواح ابداع مقدمة من "بيتنا الثقافي"، فتقدم د. حسان عاكف ليكرم كل من الفنانين جمال عبد العزيز وستار الناصر، وتقدم د. غازي الخطيب لتكريم السيد حيدر شاكر معاون مدير عام معهد الدراسات النغمية، وقدمت سكرتيرة رابطة المرأة،  شاميران مروكل، لوح الابداع للناقد سامر المشعل. وكان مسك الختام باقة وردة مهداة الى بيتنا الثقافي مرسلة من قبل وكيل وزارة الثقافة فوزي الاتروشي تكريما للبيت على هذه الالتفاتة الطيبة باستذكار احد رواد الاغنية العراقية الاصيلة الفنان أحمد خليل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طه رشيد
جريدة "طريق الشعب" ص12
الاثنين 16/4/2012


415
في ذكرى ميلاد الشيوعي العراقي

تواصل الفعاليات الرياضية في بغداد وبابل



بمناسبة الذكرى الـ78 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي المجيد أقامت منظمة المدائن للحزب بطولة كروية بهذه المناسبة وعلى ملعب جسر ديالى في قضاء المدائن وبمشاركة 16 فريقا من مناطق مختلفة من العاصمة بغداد وهي (الأمل، الانيق، الزعفرانية، ac ميلان، الغدير، الخالصة، الاصدقاء، مسيليته، التحدي، الميلاد، الطلبة، م. الصدر، النجوم، عدنان شايع، الكمالية) وبإشراف من لجنة شباب جسر ديالى (ياس خضير عطيه، فلاح هادي، خضير برع، شريف مزهر) وجرت التصفيات بطريقة التسقيط الفردي، وأقيمت المباراة النهائية بين فريقي (الأنيق ومسيليته) وانتهت بفوز فريق مسيليته 1- صفر من ضربة حرة مباشرة سددها اللاعب لؤي نوري بالدقيقة 23 من الشوط الثاني وقاد المباراة الحكم (خضير برع) ومساعدوه (عماد محمود، مهند بيري) بمشاركة جميلة من المعلق الشعبي (جوني) الذي كان يردد شعارات الحزب في ذكرى تأسيسه الأغر. وقد حضر جمهور غفير وصل إلى ما يقارب الـ2000 متفرج وكانت الاعلام الحمر والشعارات تزين الملعب، وبحضور كل من (ثائر، أبو سلام، أبو دموع، مصطفى) من محلية الرصافة الثانية بالإضافة إلى محمد خضير عضو المختصة الرياضية للحزب وكذلك حضر حفل اختتام البطولة السيد (فاضل برع) قائم مقام قضاء المدائن ورئيس مجلس القضاء (صدام جابر) والاستاذ (خالد عبد علي) معاون مسؤول لجنة شباب الرصافة والاستاذ نجم كاظم ممثل منتدى جسر ديالى والاستاذ محمد أحمد مدير إدارة البريد والاتصالات وشيوخ عشائر ووجهاء المنطقة وقدم السادة المدعوون التهاني والتبريكات بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب واشادوا بدوره في دعم الحركة الرياضية والشباب لأنهم القاعدة الاساس لبناء العراق الجديد وشكروا الجهود المبذولة في انجاح هذه البطولة، وتم توزيع الجوائز من قبل رفاق الحزب وقائم مقام المدائن على المشاركين في البطولة، وجائزة أفضل حارس مرمى (صباح حسن) وهداف الدورة (جعفر صالح) وجائزة أفضل مشجع للبطولة. ونظمت محلية الكرخ الثانية بطولة آذار الكروية على ملعب حي التراث شارك فيها 16 فريقا والتقى في المباراة النهائية فريقا النصر واتحاد الطلبة وانتهت بفوز النصر 4 - 0. وفي الختام وزعت الجوائز والهدايا على الفريقين، كما ساهم رياضيو الكرخ الثانية بالمشاركة في بطولة الماراثون الذي انطلق من ساحة التحرير وحصل المشاركون على المراكز الثاني والخامس والثامن. وأقامت محلية الرصافة الثالثة بطولة آذار الكروية في منطقة سبع قصور والتقى في المباراة النهائية فريقا المسار ونجوم اسامة وانتهت بفوز نجوم اسامة بضربات الجزاء، وفي الختام وزعت الجوائز والشهادات التقديرية على المشاركين من قبل السيد حسين علوان، وأشرف على البطولة الكابتن أبو أحمد الرياضي وحسين مرجان.

وفي بابل وبمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيس الحزب  الشيوعي العراقي
أقامت المختصة الرياضية في محلية بابل للحزب مهرجانا رياضيا توّجت فيه بطولة المحبة والسلام التي نظمتها بالمناسبة،حيث حضرت الى ملعب الإدارة المحلية في الحلة
وبمشاركة الدكتور علي ابراهيم عضو اللجنة المركزية للحزب، جماهير الرياضة وعشاقها ومراسلو القنوات الفضائية والإذاعات والصحافة معبرين عن فرحهم وإعتزازهم بالحزب الذي كثيرا ما يتذكر الرياضة والرياضيين ويعمد الى تكريم المبدعين في المجال الرياضي من أبناء المحافظة، وكانت أولى الفعاليات مباراة بكرة القدم بين الرياضيين الرواد أشاعت البهجة والفرح في نفوس الحضور، ثم مباراة في الفنون القتالية (الجوجستو) بين فريقي النادي البلدي وإتحاد نقابات عمال بابل تميزت بإظهار قدرة الشباب المشاركين ومهاراتهم، بعد ذلك قام الدكتور علي ابراهيم بتوزيع الشهادات التقديرية على الإعلاميين المشاركين في المهرجان، (عبد الأئمة هادي، علي صكبان، والأستاذ حسن) بتوزيع الجوائز على الرياضيين الرواد والفرق المشاركة في تصفيات كرة القدم ورياضة الجوجستو. ومن فرق كرة القدم (الجمعية، العيفار، النوارس، القدس) حظيت بالتكريم ايضا لتميزها. وفي ختام المهرجان أعرب الكل عن إعتزازهم بالفعالية شاكرين الحزب الشيوعي مبادراته المميزة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بهاء الزيدي
جريدة "طريق الشعب" ص11
الاثنين 16/4/2012


416
الشيوعي العراقي يقيم مجلس عزاء لرحيل محمود صبري



يقيم  الحزب الشيوعي العراقي مجلس عزاء
لرحيل الفنان الكبير

محمود صبري
(1927  - 2012)

الساعة 4 - 6 عصرا
يومي الثلاثاء والأربعاء
17- 18 نيسان 2012
على قاعة منتدى "بيتنا الثقافي"
بغداد - ساحة الأندلس

ماتع

417

طلبة كلية ابن رشد يعتصمون ضد تقييد الحريات!





أعلن طلبة كلية أبن رشد في جامعة بغداد، أمس، إضرابا عن الدوام احتجاجاً على تقييد الحريات، وضد قرار عمادة الكلية بمنع الطلبة من الاحتفال بتخرجهم داخل الحرم الجامعي!. وجاء الاعتصام بعد أن تظاهر عدد كبير من طلبة الكلية صباح يوم أمس، واعتقال زميلهم الطالب علي كمال، من قبل عناصر حمايات الجامعة، الذين تدخلوا لفض التظاهرة! وطالب الطلبة وزارة التعليم العالي بالكف عن وضع القيود على الحريات الطلابية العامة. بحسب مصدر طلابي في الجامعة. كما طالبوا الوزارة بالسماح للطلبة الخريجين بالاحتفال بتخرجهم داخل الحرم الجامعي، معتبرين ذلك حقهم الطبيعي، منتقدين غياب دور الجامعة في تنظيم هذه الفعاليات التي تنظمها كافة جامعات دول العالم لطلبتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاثنين 16/4/2012



418
"الشيوعي" العراقي ينعى الفنان الكبير محمود صبري




تنعى اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي بأسف وأسى بالغين الشخصية الوطنية والثقافية والفكرية البارزة، الفنان الكبير الاستاذ محمود صبري، الذي اختطفه الموت صباح اليوم في العاصمة البريطانية لندن عن عمر يناهز الخامسة والثمانين.
لفت الفقيد الانظار في سن مبكرة بنباهته ونهمه الى المعرفة، وبسخطه على التخلف الذي يطبع الحياة في وطنه، والواقع المحزن الذي يعيشه ملايين العراقيين المضطهدين والمحرومين. ولم يكن قد بلغ العشرين بـُعيد الحرب العالمية الثانية، حين دفعته رغبته المتنامية في التغيير الى تلمس طريقه، من ناحية، نحو الحزب الشيوعي العراقي، الذي وجد فيه القوة السياسية الوطنية المعنية حقا بالتغيير، والمنغمرة فعلا في السعي الى تحقيقه، ومن جانب ثانٍ نحو المعرفة والثقافة، وصولا الى التعبير الفني عن المشاعر والافكار والتطلعات الى تجاوز الواقع القائم، وبناء عراق مغاير ينعم فيه ابناؤه بالحرية والسعادة.
درس العلوم الاجتماعية في احدى الجامعات البريطانية في مسعى لمعرفة اسرار حياة المجتمع وادراك آليات حركته، بما يتيح له تحديد موقعه فيه وإسهامه في رسم مساره اللاحق. وحين عاد الى العراق مطلع الخمسينات، كان قد ازداد تعلقا بالحزب الشيوعي وانهماكا في النضال في صفوفه.
وفي الوقت ذاته، وبرغم انه لم يتمكن من تحقيق رغبته الشديدة في دراسة فن الرسم، فاضطر الى تعليم نفسه بنفسه عمليا، تفتح عن رسام مبدع، بعيد عن التقليدية في مضامينه واشكال تعبيره، قريب الى الواقع القاسي للانسان العراقي، لصيق بالمرحلة الثورية التي كان يعيشها المجتمع، وأمين في التعبير عنها تشكيليا. وسرعان ما تحول بواقعيته التعبيرية، الى ركن من اركان الحركة التشكيلية العراقية المعاصرة في انطلاقتها المشهودة خمسينات القرن الماضي، الى جانب جواد سليم وفائق حسن والرواد اللامعين الآخرين.
بقي محمود صبري في العقود الماضية وحتى السنوات الاخيرة مستغرقا كليا في هموم الوطن وهموم الثقافة.
وقد قادته هموم الوطن الى المزيد من تأمل ودراسة الواقع الاجتماعي والسياسي والتعاطي معه، والى الاحاطة بالكلاسيكي والجديد في الفكر والفلسفة، لا سيما في الماركسية التي بقيت ملجأه الثابت في السعي الى فهم وتوضيح  العمليات الجارية في المجتمع العراقي والانساني عموما. وكان من ثمار انصرافه الى ذلك عديد من الابحاث المهمة المنشورة في كتب او في مجلات، بدءا بالدراسة اللافتة  والفريدة من نوعها لفكر البعث الفاشي، الصادرة غداة انقلاب شباط سنة  1963.
وانغمر الفقيد بجانب ذلك في مشروعه الفني التشكيلي، الذي ظل يطوره ويتطور معه  في الستينات والسبعينات، حتى توصل الى  رؤية جديدة تربط بين الفن والعلم، وتفيد من التقدم العلمي الهائل في الفن التشكيلي. وهو ما تجلى في اسلوبه الجديد في الرسم، الذي سماه "واقعية الكم"، ووضع له اساسا نظريا نشره في كتاب حمل التسمية نفسها، ونشره بالعربية والانجليزية.
في الميدانين : الوطني – السياسي،  والثقافي (الفني) – الفكري، المترابطين والمتداخلين، ترك لنا محمود صبري منجزا كبيرا وإرثا غنيا، جديران بالاعتزاز، وبالدراسة والتعلم منهما والانطلاق من خلاصاتهما.
لكننا لا نودع في محمود صبري الراحل مناضلا وطنيا – شيوعيا كبيرا، وفنانا متوهج الابداع ثرّ العطاء، ومثقفا - مفكرا عميقا ورصينا .. ليس هذا كله فقط. بل نودع فوق ذلك انسانا نادر المثال في صفائه ولطفه ودماثته وحرارة قلبه وسعة صدره وحدة ذكائه، وفي نكرانه الذات وتواضعه واهتمامه الصادق بالآخرين – قريبين وبعيدين ..
لم يكن بيننا، وليس بيننا، كثيرون من امثال محمود صبرى ..
ما افدح خسارتنا برحيله!



بغداد– 13نيسان 2012








419
البعث يتحمل مسؤولية جرائمه بحقنا

رائد فهمي: الدوري منزعج من سعة الاحتفالات في عيد حزبنا




بغداد – وكالات:
اعتبر الحزب الشيوعي العراقي، أن حديث عزت الدوري الأمين العام لحزب البعث المنحل، يأتي بعد أن شهدت الفترة الماضية سلسلة من الاحتفالات الشعبية الواسعة التي تؤلمه، مستبعداً أن يكون لحــزب البعث حضور جماهيري. وقال القيادي في الحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي لوكالة "السومرية نيوز"، إن البعث "ابرز من يتحمل مسؤولية الجرائم التي ارتكبت وتعرض لها الحزب الشيوعي العراقي وتأتي منسجمة مع نهجهم الذي كانوا يأملون مـــن خــلال القضاء على الحزب"، مبيناً أن حـــديث عزت الـدوري "يأتي ربما لأن الفترة الماضية شهدت سلسلة من الاحتفالات الشعبية الواسعة لحـزبنا التي ربما تؤلمه".
وأضأف فهمي أن "الحزب الشيوعي ينظر للأمور من زاوية أخرى أكثر خطورة، حين يطل الدوري من خلال الإعلام وبهذه النفس الكريهة فإنه أمر يفترض أن يقلق كل مواطن ديمقراطي ووطني عراقي"، مبينا أن حديث الدوري "ينبغي أن تنتبه له سائر القوى الوطنية العراقية سواء المشاركة في السلطة أم غيرها وتستعد لمواجهة التحديات الحالية وتقديم معالجات جدية للخروج من الأزمة السياسية". وأكد فهمي أن "البعث على مدى الـ 30 أو 40 سنة الماضية صنع مجموعة من الذين ارتبطوا به مصلحياً لأننا نعتقد بعدم بوجود ثقل جماهيري له ربما يستفيد من التناقضات التي تشهدها العملية السياسية ومن الأجواء غير الصحية التي تعيشها العلاقات ما بين القوى السياسية"، مؤكدا أن "البعث كان عادلاً في توزيع إرهابه وقمعه على جميع طوائف الشعب".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الثلاثاء 10/4/2012


420
احتفاء شيوعي أنيق يليق بـ (ماموستا حمه ملا كريم)


بغداد – ماتع:
بمناسبة العيد الـ 78 لتأسيسه احتفى الحزب الشيوعي العراقي صباح الأحد 8 نيسان 2012 بالكاتب والصحفي الرائد محمد الملا عبد الكريم المدرس في احتفال ثقافي احتضنته قاعة فندق الشيراتون ببغداد.
استهل الاحتفاء بكلمة الحزب الشيوعي العراقي ألقاها عضو مكتبه السياسي مفيد الجزائري الذي أشار أن هذه الجلسة تأتي ضمن تقليد سنوي يحتفي فيه الحزب بمناسبة ذكرى تأسيسه بالرموز الثقافية العراقية، وعبّر عن الاسف الشديد لعدم تمكن المحتفى به من الحضور لحراجة وضعه الصحي، وهو الساكن مدينة السليمانية منذ 2006.
وأشاد الجزائري بالذين سيتحدثون في الاحتفال واصفا إياهم بالاسماء البارزة، ومنوها أن الحزب سيحتفي بالكاتب المسرحي والقاص الراحل جليل القيسي في الخميس 12 نيسان الحالي بمدينته كركوك.
ثم أعلن مدير الجلسة ياسين النصير عن عرض جزء من فلم أعده (ماتع) وانجزه الفنان حاتم هاشم، وهو فلم وثائقي يتحدث فيه المحتفى به وزوجته (ام بياره) عن حياتهما الحافلة.


ثم دعا الاستاذ النصير المشاركين الى المنصة، فتحدث اولاً البرفسور عز الدين مصطفى رسول موضحاً أنه والمحتفى به رفيقان في الحزب، وهما صديقان منذ أواسط الاربعينات من القرن الماضي، مشيراً أن (ماموستا حمه) يشبه كَوران، فالاثنان جذبهما الفكر للحزب وليست العاطفة، وتحدث ملياً عن حياته النضالية وما فيها من اعتقال ونفي ومطاردات وقراءات وكتابات، ذاكراً أن المحتفى به سجن وهو منفي في (بدرة) لقيامه باصدار مجلة (يدوية) كان يعدها ويكتبها ويوزعها بنفسه.
ثم قرأ الاستاذ مصطفى صالح كريم ورقته التي أشار فيها أنه تعرف على المحتفى به في اتحاد أدباء العراق في صيف 1962، واصفا اياه بالشجرة الثقافية وارفة الظلال، ومنوها انه نال تكريما من مؤسسات عدة وهو محط رعاية رئيس الجمهورية مام جلال.
ثم كانت شهادة الاستاذ حسين الجاف الذي استعرض فيها سيرة المحتفى به ونضاله وقصص النفي التي طالته وطالت والده ـ أيضا ـ بسببه.
واوضح انه حظي بتكريم من الزعيم عبد الكريم قاسم حيث منحه بيتا في مدينة (الثورة)، والمفارقة انه نال حصته من السجن من حكومة الزعيم أيضا، وأشاد الجاف بشجاعته وصراحته وريادته لاسيما انه من الرعيل المؤسس لاتحاد الادباء ونقابة الصحفيين.
ثم قرأ د.عادل كَرمياني ورقته ألتي بدأها بالاشادة بمبادرة الحزب الشيوعي بتكريم الرموز الأحياء، ناعتا الحزب بـ (المدرسة الوطنية) والمحتفى به بـ (جامع الفكر والأخلاق والموقف)، وختم شهادته بقراءة ترجمته لقصيدة الشاعر المعروف شيركو بيكس (كاكه حمه الخوخ الزهروي).
وبعد الانتهاء من تقديم هذه الشهادات الدالة، أشار الاستاذ النصير أن ظرفاً طارئا منع د. جمشيد الحيدري من القدوم، فقرأ مقتطفات من ورقته، وأشار أيضاً أن د. جمال العتابي حال سفره إلى المغرب دون مشاركته في هذه الاحتفالية المتميزة.
ثم تليت ثلاث برقيات وصلت الاحتفال من السادة عبد الرزاق الصافي وفاروق مصطفى رسول ومحمد سعيد الصكَار.


وفي المداخلات، تحدث الشاعر ألفريد سمعان أمين عام اتحاد الادباء عن المحتفى به مشيداً بدوره وإخلاصه ومستذكراً شوطا من علاقتهما، ثم قدم (لوح الجواهري) باسم اتحاد الادباء للمحتفى به تسلمه نيابة عنه الاستاذ مصطفى صالح كريم.
ثم تحدث الاستاذ عبد المنعم الأعسم مشيراً أنه تعرف على المحتفى به عام 1970، وربطتهما علاقة العمل في صحف (التآخي)، (طريق الشعب)، و(الفكر الجديد)، وأكد أن المحتفى به هو مخطوطة عراقية تاريخية بحاجة أن نبحث فيها حتى نجد أجوبة عن أسئلتنا.


421
بغداد تحتفل بذكرى ميلاد الشيوعي العراقي



بغداد ـ ماتع:
قبل بدء الاحتفال بساعة، ضجت القاعة بالدبكات مع فرقة الساس الشعبية التي قدمت حلقات من الجوبي مع الطبل والمطبج والزغاريد والفرح الصاعد من الاكف والقلوب.
مع السلام الجمهوري، نشيد "موطني"، الذي وقف له الحضور الحاشد اجلالا، بدأ الاحتفال الكبير للحزب الشيوعي العراقي صباح الجمعة 6 نيسان 2012 بمناسبة ذكرى تأسيسه الـ 78 على قاعة سينما "سميراميس" في شارع السعدون ببغداد.
 رحب سكرتير الحزب الشيوعي حميد مجيد موسى وأعضاء قيادة الحزب بالضيوف الكرام الذين كان في مقدمتهم السيدان د.جلال الماشطة ممثل رئيس الجمهورية وياسين مجيد ممثل رئيس الوزراء، مع طيف من النواب والشخصيات السياسية منهم ميسون الدملوجي، يونادم كنا، د.مهدي الحافظ، خالد الرومي، شاكر كتاب، فيصل السهلاني، سبهان ملا جياد نائب رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، وممثلو نقابة السادة الاشراف.


بعد الوقوف دقيقة صمت احياءً لذكرى شهداء الحزب والشعب، ألقى د. جلال الماشطة كلمة رئيس الجمهورية، أعقبه السيد قاسم الشبلي الذي ألقى كلمة التيار الديمقراطي، أما كلمة الحزب الشيوعي فألقاها عضو مكتبه السياسي محمد جاسم اللبان، ثم تلقى الاحتفال برقية تهنئة من السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاسلامي الاعلى، أشاد فيها بنضال الحزب الشيوعي وتمنى له التقدم.


وفي فقرة القصائد الفصحى قرأ الشاعر المعروف كاظم الحجاج قصيدة بالمناسبة (نصّها في أدناه) فيما كانت قصيدة الشاعر المبدع حسين القاصد مترعة بالشعر رغم عنوانها (قصيدة خالية من الشعر)، وقد استعاد الحضور لمرات القصيدتين وتجاوب معهما بالتصفيق المتكرر.
وبعد ذلك، وقفت القاعة بطوابقها الثلاثة رقصا وتصفيقا وهلاهل ورايات وتفاعلا مع اغنية (ياعراق يومك هاليوم) التي جسدتها بعرض زاه فرقة سومر للفنون الشعبية.
ثم قرأ الشاعران الكبيران عريان السيد خلف وناظم السماوي قصيدتين شدتا الحضور.
وعندما بدأ البرنامج الفني الذي أشرف عليه الفنان كريم الرسام، أطرب الفنان المعروف رضا الخياط الحاضرين وأعادهم للزمن الجميل عبر أغاني ( حمام احمل)، (تكبر فرحتي بعيني)، (بحار اريد وياك) و(جنة جنة جنة والله ياوطنه).


لم تسع ساعات ثلاث للاحتفال البهيج الذي قدمه عضو اللجنة المركزية د.أيوب عبد الوهاب بمشاركة الشابة ايناس جبار، فاستمر التواصل الحميم مع الجمال والحياة عندما انطلقت في الرابعة عصرا فعاليات احتفال شعبي كبير عند تمثال (شهرزاد وشهريار) على جادة "أبو نؤاس"، حيث الماء والخضراء والحزب الحسن وزحام الناس المحتفلين بذكرى ميلاد مدرسة الوطنية الحقة.

رايات عشائرنا كانت حمراء !
                                                  كاظم الحجّاج
                     







في الجنوب : العشائرُ لا تصبغ أعلامها
في الجنوب : البيارقُ صفراءُ لونَ الظهيرةِ 
أو برتقاليةٌ ، كالشفقْ ..
والبيارقُ خضراءُ سعفَ النخيل ْ
والبيارقُ حمراءُ ليست دماً ..
البيارقُ حمراءُ حتى تُرى من بعيدٍ
فعارُ المضايفِ ألاّ تُرى من بعيد !
             *****
بيرقُ أحمرٌ يستريحُ بباب المضيفْ
-   كان حزنُ العشائر أحمرَ - :
-   مات ابنُ  عمٍّ  لنا –
وابن عمي الكبيرُ القويُّ الوسيمُ ،
الذي هزّ بيرقنا، وهو يضربُ رِجليه بالأرضِ ..
     الشاعرُ (ملا ياسين الصخني)،
كان يُخرِّبُ  لحن الهوسةِ ، وهو يخاطب (عبد الكريم) ..
-   كان الزعيمُ ابتدأ يضرب (الحزبَ) –
أبي أفهمني ماذا يعني الشاعر ملاّ ياسين
    بـ  ((صلبوخ المرمر))؛
يهمسُ لي والدي:  إنه يقصد الحزبَ:
 "شِي شفتْ صلبوخ مرمر يانحاك"
يشرحُ لي: هل ينحكُّ الحزبُ – الصلبوخُ المرمر؟
  "شي شفتْ غزِل المشرْبَـك يانحاك"
فغزلُك المتشابك هذا - يا زعيمُ – لن يُحاكَ ..
والحزبُ جناحُك الوحيدُ وأنت تهلس ريشه:
 "شو كمتْ تهلس بإيدك يانحاك !"
 "تطير بيمن يا جِليل المعرفة ؟!"
              *****
وأنا، في الصبا، كنتُ أعرفُ أنّ (الدليميَّ)
    تعني ..  الشيوعيَّ !
كانت (نزيهةُ) – يرحمها الله – قد أقنعتنا بهذا!
وكذا كان (العانيُّ) شيوعياً؛
-   أعني: (عامر عبدالله) ! –
وصديقٌ (هيتاويٌّ) حفّظني هوستَهم
-   في الـ ( 59 ) - :
"(هيت) قطعة من السوفيت. اسمع يا (كرّيم)!"
فاستحوا أيها الطائفيونَ
كانت مضايفُنا تُرى من بعيد... !
                *****
وأنا في السبعين الآن ، أحنُّ إلى الدراجةِ
   بين بيوت محلتنا
وإلى الأبوابِ المفتوحةِ .. للمنشورات!


422
في حوار حميد مجيد موسى مع "البينة الجديدة":

31 آذار نقطة مضيئة في التاريخ السياسي العراقي


أعلن سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، أن اليوم الحادي والثلاثين من آذار يمثل نقطة مضيئة في التاريخ السياسي العراقي، وفي تاريخ النضال من أجل التحرر وسعادة الشعب، من أجل الديمقراطيـة وبناء عراق جديد، عراق الوطن الحر والشعب السعيد. وأضاف في حوار أجرته معه جريدة "البينة الجديدة" في الأول من نيسان الحالي بمناسبة الذكرى الـ 78 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، أن العملية السياسية تمر بلحظات حرجة بسبب ما أصابها من تلكؤ في انجازاتها، وفي إعادة اعمار البلد، وما رافق كل ذلك من بطالة وفقر وتضخم وركود في الاستثمار، وفي عدم انجاز مشاريع ملموسة من شأنها أن تصحح ما يعيشه العراقيون من مآس ونقص في الخدمات الصحية والتعليمية والبلدية وغيرها. وبين موسى أنه منذ الانتخابات الأخيرة يعيش البلد في حالة من الفوضى السياسية العارمة والاشتباك غير المعقول، ولا يمكن اعتبار ذلك ضمن إطار التنافس الطبيعي وإنما هو عراك سياسي يمكن في لحظة سيئة أن يؤدي إلى نتائج خطيرة للبــلد. مؤكدا أن العمليـــة السياسية تمر بحالة من التأزم العميق والاستعصاء ولا بد من مراجعة نقدية لتقييم ما جرى، وبالتالي وضع اليد على أساس البلاء الذي أدى إلى ما نحن عليــه، ألا وهو المحاصصة الطائفية التي أغرقت البلد في صراعات ومناكفات وحزازات لا تحمد عقباها. وحول قضية المؤتمر الوطني المؤمل انعقاده قريبا، أكد حميد مجيد موسى أن الحزب الشيوعي تبنى هذا المؤتمر في اللقاء الذي أجراه وفد الحزب مع رئيس الجمهورية ونوابـه، كما تمت مفاتحة جميع القوى السياسية البارزة، كل بلغته وبمسمياته، الذيـن طرحوا فكرة الحوار والبحث المشترك في ما يعانيه العراق للوصول إلى نتائج. مستدركا بالقول أننا ما زلنا نصر على أن المؤتمر الوطني هو أفضل وسيلــة وانضج شكل للتعاون والتنسيق بين القوى السياسية للوصول إلى نتائج يمكن أن تخدم مصلحة الشعب العراقي. واكد الرفيق موسى رفض الحزب الشيوعي العراقي مبدأ العنف كطريق لحل المشاكل المستعصية في البلد، مبينا أن الطريق السليم الديمقراطي الدستوري يتم عبر الحوار السلمي بين الأطراف على أساس احترام الرأي الآخر وعلى أساس تقديم التنازلات المتقابلة واعتماد المرونة والواقعية السياسية كمستلزمات للوصول إلى الحلول الوسط أو الحلول المشتركة لخلاص العراق مما هو فيه من أزمة مستعصية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاربعاء 4/4/2012



نص الحوار

حميد مجيد موسى: نحن أمام مهمة الدفاع عن مصالح الشعب ونعمل على أكثر من جبهة


عبـاس كريم العلياوي
تأسس الحزب الشيوعي العراقـــي عام 19343 بعد قناعة مؤسسه المناضل الخالد يوسف سلمان يوسف (فهـد) بعدم فعالية أساليب النضال السائدة آنذاك فأنكب على مطالعة الكتب المتوفرة لأدبيـات الحزب الشيوعـي وبياناته فآمن بالنظرية الماركسية فوجد فيها السلاح لمقاومة الظلم والاستغلال وتحقيق العدالـة. وفي غمرة كفاحه الوطني قدم الحزب خلال مسيرته النضالية الطويلة منذ ذلك التاريخ قرابيـن من الشهداء في سبيل الوطن الحر والشعب السعيد رغم ان الحزب خضع لوقائع تاريخية ومتغيرات لا يستطيع أي حزب سياســي أن يقف في مجابهتها وصولا للمرحلة الحالية من  مسيرته التي يقودها سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الأستاذ حميد مجيد موسى والذي كان لنا معه هذا الحوار الصريح:

ماذا يعني يوم 31 آذار للأستاذ أبي داود؟  -
بالنسبة لي ولكل الشيوعيين العراقيين والشرفاء من أبناء شعبنا يعتبر 31 آذار نقطة مضيئة في التاريخ السياسي العراقي، وفي تاريخ النضال من أجل التحرر وسعادة الشعب، ومن أجل الديمقراطيـة وبناء عراق جديد، عراق الوطن الحر والشعب السعيد. نسجل هذا اليوم انعطافا في مسيرة الحركة الوطنيـــــــــة العراقية، حيث تمكن شجعان مناضلون مؤمنون بقضية شعبهم تملؤهم الرغبة في انعتاق الإنســـان الكادح العراقي وتمكنه من أن يبني حياته الحرة والسعيدة، تمكنوا من أن يقيموا صرح حزبهم المجيد، الحـزب الشيوعي فهذا الموعد وهذا التاريخ نعتبره ربيعا للحركة الوطنية العراقية لأنه ادخل فيها عنصر الثبـات على المبدأ والإصرار على نصرة الكادحين والتضحية من أجل القضية العادلة، قضية العمال والفلاحيـــن وعموم شغيلة العراق، ادخل عنصر التنظيم المستمر المتواصل الذي لم تهزه العواصف ولم تثنه الصعاب في أن يواصل عطاءه طوال 78 سنة وهذه مأثرة لكل العراقيين الشرفاء، وليس للحزب الشيوعي العراقي فقط، فنحن ننهل منها ونستفيد من دروس وخبرة السنوات الطويلة التي ناضل فيها الشيوعيون من أجل قضيــة وحرية شعبهم ورفاهيته، ففيها كثير من الدروس والعبر لحاضر ومستقبل بناء العراق.
ما أسباب تأخر انعقاد المؤتمر الوطني للحـزب؟  - المؤتمر الوطني بدأ التحضير له مبكرا ونشرت وثائقه للنقاش العام ليس فقط في داخل الحزب وإنما في الأوساط الجماهيرية ووسائل الأعلام العامة واتخذت الاستعدادات الكافية وأنجزت انتخابات المحليات بعد أن عقدت كونفرنسات متسمة بالديمقراطية والشعور العالي بالمسؤولية وانتخب المندوبين والان نحن في المراحل النهائية. ما تسبب في تأخير الموعد هو مجموعة من العوامل الموضوعية خارج إرادة الحزب واللوحة السياسية المعقدة وغموضها وتشعبها والإشكاليات، وكذلك الرغبة في أن نجد فسحة مناسبة لدراسة وتحليل كل معطيات ومعاني اللوحة السياسية المعقدة هذا من ناحية ومن ناحية ثانية هناك بعض اعتبارات فنية حالت دون توفير الظروف والمكان المناسب لعقد مؤتمر بأجواء طبيعيـة ومريحة ولكن أعتقد أننا قاربنا على انتهاء هذا الشوط في القريب العاجل.

ما هو موقف الحزب الشيوعي العراقي من الحراك السياسي الحاصل بين الكتل السياسيــة المشاركة في السلطة ؟   
- الحزب يشعر بقلق مما يجري في الساحة السياسية العراقية وهو بهذا يشاطر عموم أبناء شعبنا  فالعملية السياسية تمر بلحظات حرجة بسبب ما أصابها من تلكؤ في انجازاتها، وفي إعادة إعمار البلد وما رافق كل ذلك من بطالة وفقر وتضخم وركود في الاستثمار وفي عدم انجاز مشاريــــــع ملموسة من شأنها أن تصحح ما يعيشه العراقيون من مآسي ونقص في الخدمات الصحية والتعليمية والبلدية وغيرها. فالبلد يعيش معمعة فوضى بكل ما تعنيه سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا. تأمل العراقيـون كثيرا من التغيير،  لكن رغم مرور تسع سنوات ما تزال العملية السياسية تراوح في مكانها ولم تقدم للعراقـــي ما وعدت به من إقامة بديل ديمقراطي أصيل ومن دولة مدنية تعج بالبنـــاء والإعمار والتقدم ودعة العيش والاستقرار الأمني، نعم هذا كله يدعو إلى القلق وحينما تأخذ حتى المشهد الأمني. فما تحقق من مكاسب يشوبه يوميا، وفي كل لحظة اختراقات واغتيال في مكان معين إلى أخره من مظاهر سيئة لا تعكس بناء سليما لمؤسساتنا الأمنية والقوات المسلحة فالاختراقات ماثلة والفساد منتشر وهذا يربك ويؤثر على كفاءة أداء المعنيين في الأجهزة الأمنية للأسف الشديد. وإذا لاحظت المشهد السياسي فإننا نعيش منذ الانتخابات الأخيرة حالة من الفوضى السياسية العارمة والاشتباك غير المعقول لا يمكن اعتباره ضمن إطار التنافس الطبيعي وإنما عراك سياسي يمكن في لحظة سيئة أن يؤدي إلى نتائج خطيرة للبــلد ويؤدي إلى احتمالات سيئة في تطور العلاقات بين القوى المتنفذة في البلد. فالحكومة لم يستكمل تشكيلها والوزارات الأمنية لم يشخص لها مسؤوليـن محدديـن وما أتفق عليـه في أربيل الذي يعتبر اتفاقها أساساً لتشكيل الحكومة فقسم منهم يقولون أنه تم إنجاز 20% منها والأخر يقول أنجز منها 80% ونحن في هذه الدوامة وكذلك مجلس السياسات والتوازن وغيرها من المشاكل التي ترفع يوميـــــا وكل هذا يربك الواقع السياسي. فالعلاقة بين الحكومة المركزية والإقليم متوترة والعلاقة بين الحكومة المركزيـــة والمحافظات متشنجة والحديث عن إقامة أقاليم كرد فعل انفعالي على سلوك الإدارات الاتحاديـــــــة تشيع اللا انضباط والإحباط، كل هذا يعكس حالة لا تسر صديق بل إنها الأنسب لأعداء العراق. أما إذا أخذنا التدخل الخارجي في الشأن العراقي فيبدو أن كثير من القوى السياسية العراقية لا تستحي من إعلان علاقاتها وانتمائها وارتباطها وخضوعها لقرارات وتدخلات الدول الإقليمية ودول الجوار، فالبلد أصبح ساحة صراع بين دول إقليمية لتصفية حساباتها على الأرض العراقية، حسابات مع أمريكا على الأرض العراقية وهذا للأسف الشديد لا يلقى الصد والرد الوطني الكافيين لتعزيز استقلال العراق وقراره السياسي المستقل والحفاظ على سيادته بوجه الإطماع والنوايا الخارجية. فمن هذه اللوحة ومن هذه السمات الأساسية للوحة السياسية القائمة لا يمكن للحزب أن لا يشعر بالقلق ولكن الحزب لا يكتفي بالقلق وهو يرى احتمالات السوء تفرض نفسها على المشهد السياسـي. إذا ما تواصلت هذه السمات وانه بشعور عال من المسؤولية الوطنية يعمل وبكل جهده من خلال علاقاته بكل القوى السياسية ونشاطه في الشارع ونشاطه الإعلامي على طرح الحلول التي تنسجم مع مصلحة الشعب العليا، من اجل وضع العراق على السكة الصحيحة لذلك ودرءا للكوارث وللاحتمالات السيئة قمنا بمبادرة والدعوة للحوار الوطني الشامل وتجنب أي مظهر من مظاهر العنف وضرورة الوقوف بوجه أي نزعة لاستخدام العنف بأي شكل من الأشكال لحل الخلافات السياسية وهذا أيضا يعني فيما يعني ضرورة الانتباه لكل النشاطات الميليشياوية والدسائس والمناورات المسلحة أو المؤامرات والى أخره.  نحن نرفض العنف كطريق لحل المشاكل المستعصية في البلد والطريق السليم الديمقراطي الدستوري يتم عبر طريق الحوار السلمي بين الإطراف على أساس احترام الرأي الأخر وعلى أساس تقديم التنازلات المتقابلة واعتماد المرونة والواقعية السياسية كمستلزمات للوصول إلى الحلول الوسط أو الحلول المشتركة لخلاص العراق مما هو فيه من أزمة مستعصية وارتباطا  بذلك قدمنا مذكرة إلى كل القيادات السياسية والى الرئاسات الثلاث ومن ثم إلى كل قادة الكتل والأحزاب السياسيــة في الحكومة وخارجها لدفعهم ودعوتهم للمساهمة في الضغط من أجل تشكيل رأي عام يناصر الحوار بديلا للتشنج والتوتر والتصعيد، وأيضا دعونـا إلى عقد مؤتمر وطني يتوج عملية الحوار ويلخص نتائج الحوار ويضع مشروعا "وطنيا" متفق عليه بين القوى المتحاورة لإعادة بناء العراق. وإصلاح الوضع القائم. فالعمليـــة السياسية تمر بحالة من التأزم العميق والاستعصاء ولابد من مراجعة نقدية لتقييم ما جرى وبالتالي وضع اليد على أساس البلاء الذي أدى إلى ما نحن عليــه ألا وهي المحاصصة الطائفية التي أغرقت البلد في صراعات ومناكفات وحزازيات لا تحمد عقباها , نعم جرى تبني هذا المؤتمر في اللقاء الذي أجراه وفد الحزب مع رئيس الجمهورية ونوابـه كما تم مفاتحة جميع القوى السياسية البارزة كل بلغته وبمسمياته الذيـن طرحوا فكرة الحوار والبحث المشترك فيما يعانيه العراق للوصول إلى نتائج. ولا زلنا نصر على أن المؤتمر الوطني هو أفضل وسيلــة وانضج شكل للتعاون والتنسيق بين القوى السياسية للوصول إلى نتائج يمكن أن تخدم مصلحة الشعب العراقـي لكن للأسف اصطدمنــا ونحن نبشر بفكرة المؤتمر الوطني ويجرى تبنيها من جميع الإطراف المعنيـة، اصطدمنا بالتلكؤ والتردد، بالعقبات التي لا نراها جدية وإنما تعكس نفس النزعة التي ساهمت في خلق هذه الأزمة الجديدة المستعصية إلا وهو العنـــــاد والتزمت والإصرار على وجهة النظر والتفرد بالقرار وغير ذلك من المظاهر السلبية التي لا تنسجم مع الديمقراطية ومصلحة الشعب العليا وهكذا ترى أنه بدأ الخلاف حول اسم المؤتمر ومكانه وجدول عمل المؤتمر وكلها مشاكل لم تصل بعد إلى بحث جوهر الأزمة ومفرداتها الأساسية. أذن نحن بحاجة إلى أن نواصل العمل لتشكيــل رأي عام شعبي ضاغط يحفز ويحرض المعنيين على أن يسمعوا رأيه وإرادته في إيجاد حلول عاجلة، حيث ساهمنا في تظاهرات احتجاجيـة ونشاطات مطلبية في منتديات ولقاءات ثقافية وسياسية من أجل تشكيل هذا الرأي العام الضاغط ومنها الفعالية التي أقيمت يوم 16 آذار الماضي باسم المؤتمر الشعبي الذي دعت له قوى التيار الديمقراطي لكي تطرح رؤية بديلة ديمقراطية عن الحالة الموجودة حاليا والتي تتضمن توجهات لإصلاح الحالة السياسية واليات هذا الإصلاح بما ينسجم مع مصلحة الشعب العراقي ويضع العراق على طريق التقدم والبناء والأمان وكانت فعاليـة كبيرة وناجحة في كل المعايير وسنواصل هذا العمل حتى يقتنع المعنيون بأن الطريق الذي اعتمدوه في قيادة البلد ليس سالكا ومفضيا إلى التهدئة والبناء والإعمار وإنما هناك طريق الإصلاح وإعادة النظر بما هو موجود لفتح الطريق واسعا أمام تقدم العراقيين .

إذن كيف تقرؤون مضمون كتاب جهاز المخابرات الأخير المرقم 3061 في 20/2/201 لمتابعـــــــــة أعضاء الحزب الشيوعي العراقي خلال حراكهم الجماهيري؟ 
- ممكن أن نؤشر هنا الى مجموعة من الحقائق حول هذا الأمر، أولا: هذا التوجيه لم يثن الشيوعييـن عن مواصلة النضال من أجل مصالح الشعب. لا هذا ولا غيره من الإجراءات المتعارضة المعاديــــــــة للديمقراطية ستمنع الشيوعيين من الإصرار على مواصلة السعي لخدمة الشعب وتحقيق مطالبــــــه فبؤسا لمن أصدر هذه التعليمات، ثانيا: هذا التوجيه يعكس عقلية يفترض أن العراق الجديد قد تجاوزها فنحن الآن نحتـكم إلى دستــور تضمن أبوابا متقدمة لضمان حقـوق المواطنين، أفرادا وجماعات، وتضمن احتراما للحريات، فالتعليمات تتقاطع وتتناقض مع الدستور وروحه، ومع الديمقراطية ومعانيها، وثالثا: يعكس هذا التوجيه عقلية عفى عليها الزمن، عقلية صدامية ولا تحترم الرأي الأخر، عقلية مبنية على روح المعاداة للشيوعييـن، فالمفروض بالمعنييـن بها ان يفحصوا ماذا كان مصير أولئـك الذين أوغلوا في ملاحقة الشيوعييـن ومعاداتهم ومعاداة الوطنييـن والديمقراطييـن، أين هم الآن؟ يجب أن يدرسـوا وهم مخابرات، المفروض بالمخابرات أن تحمي المظاهرات من شر المتطاوليـن عليها ومن شر المتجاوزيـن عليها ومن شر المعرقليـن لها ومن شر الذين يريدون إيذاءها وليس بتسليط إجراءاتها للتضييق عليهــا من خلال المحاربة وملاحقة الأسماء وغيره. على كل حال نحن سنشتكي على المخابرات في المحكمة الاتحادية ونأمل أن تحضي شكوانا بدعم المحكمة والقانـون، لإيقاف هذه التجاوزات لأنها لن تقف عند حد الشيوعيين فالبداية بنـا ولكن النهاية ستكون لكل الوطنييـن والديمقراطييـن من كل الآراء والجهات العاملة في الساحة السياسية العراقية.

نود أن يعرف المواطن استعدادات الحزب الشيوعي العراقـــــي للانتخابات القادمة، لاسيما وأن حزبكم عريق وصاحب تضحيات كبيرة وتعقد الجماهير المعدمة الآمال عليــه؟   - نحن أمام مهمة الدفاع عن مصالح الشعب وكما أسلفت نحن نعمل على أكثر من جبهة وفي أكثر من ميدان لتنشيط منظمات الحزب والمساهمة في الحياة السياسية للدفاع عن الكادحين من شغيلة اليد والفكر وغيرهم ونعتبر هذا بحد ذاته تحضيراً للانتخابات ولكننـا لن نسميها حملة للانتخابات ولكنها في جوهرها ونتائجها النهائية ستكون تهيئة وإعداد وتدريب لقوى الحزب التنظيمية والجماهيريــــة للاستعداد ليوم الانتخابـات القادمة، سواء انتخابات مجالس المحافظـات أو انتخابـات مبكرة ندعو لها في حالة عدم وصول المؤتمر الوطني إلى النتائج المنشودة منه، فنحن لا نرى مخرجا أسلم واصح وأكثر دستورية وانسجاما مع رغبة العراقييـن في درء العنف، إلا الذهاب إلى الانتخابات البرلمانيــة المبكرة، فأقول إذا لم يتحقق المؤتمر وحصلت انتخابات مبكرة أو ذهبنا إلى انتخابات مجالس المحافظات أو الانتخابات البرلمانية فعملنا وفعالياتنا مع الناس في الشارع سيكون لها حضور وبمثابة تحضير واستعداد للانتخابات القادمة أما بالنسبة للتحالفات فنحن كما تعرفون وكما نشرت جريدتكم الغراء أخبار ونشاطات التيار الديمقراطي، فقد نجحنا مع آخرين من حلفائنا الديمقراطيين لتشكيل التيار الديمقراطي وعقد المؤتمر الثاني له وانتخاب لجنة تنسيقية عليا له لإدارة فعاليـاته ونشاطاته المشتركة ونعتقد أن هذا التيـار أخذ بالاتساع في الحضور السياسي الملموس، ليس على صعيد العاصمة بغـداد، بل كذلك في جميع المحافظات ولن يكون محصورا على فئة معينة وإنما سيستقطب كل الفئـــــات فهو يمثل أوساط المثقفين والسياسيين والنساء والرجال والكادحين والكسبة والشيوخ والشباب لكي نشكل رأيا وموقفا ضاغطا من ناحيـــــــة على التوجهات السياسية العامة ومن ناحية ثانية يهيئ نفسه لأية انتخابـــــــات قادمة كما قلنـا، لكي يفكر بلائحة انتخابية أو كتلة انتخابية مشتركة وهي بمثابة تهيئة انتخابية وحينما يقترب موعد الانتخابات سيكون لنــــا برنامج انتخابي ولجان شعبية لتنظيم صفوفنـا في الانتخابات.
ماذا يحب أبو داود أن يضيف إلى قراء جريدة البينة الجديدة؟  - أنا أولا أحب بهذه المناسبة أن أعبر عن اعتزازي بـ (البينة الجديدة) وبدورها التنويــري الحضاري وأيضا أؤكد أننـا خسرنا بفقدان مؤسسها الفقيد الراحل ستار جبار صديقا عزيزا ومناصرا لقضيـــــة الديمقراطية، وأملنا وثقتنـا عاليـة بأن من يواصلون الدرب كالأستاذ عبد الوهاب وكل الكادر التحريـري أن يسيروا على نفس النهج والعمل من أجل ترسيخ الديمقراطية قيما ومؤسسات وأخلاقيات في المجتمع العراقي وتقاليده، هذا من ناحية ومن ناحيــة أخرى أن يعززوا دورهم في نشر الفـكر الحداثوي الحضاري المدني لبناء عراق جديد يرفل بالسعادة والحرية، فهذه لحظة خطيرة وهامة في حيـاة الشعب العراقي ينبغي أن تتظافر كل جهود المخلصين، فنحن كشيوعييـن في مثل هذه الذكرى وهذا اليوم ندعو جميع من تعز عليهم قضية الديمقراطية في العراق أن يعززوا أواصر اللحمة والتضامن والصداقـــة فيما بينهم للحفاظ على مكتسبات شعبنا ولتوحيد النشاطات من أجل التخلص من السلبيات التي علقت بالعمليــة السياسية فشعبنا يستحق منا كل تضحية وكل جهد وهو صاحب التاريخ الناصع والثورات المتلاحقـــة، في أن يعيش كما تعيش بقية الشعوب الأخرى المتقدمة والراقية وهذه مهمة من الدرجة الأولى وتستحق التضحية من أجلها .فشكرا لـ(البينة الجديدة) على مساهماتها وعلى ما قدمته ونشرته حول الحزب وسياسته من ناحية وتمنياتــي لها ولكادرها بالمزيد من الديمقراطية وأن يتخذوا من آذار الربيع آذار، الأعيـاد المجيـدة وبضمنها ميلاد الحزب الشيوعي العراقي فرصة للمزيد من العطاء، ومزيد من العمل الجاد لخدمة الشعب العراقي. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص8
الاربعاء 4/4/2012



423
الاحد المقبل.. الشيوعي العراقي يحتفي بالكاتب محمد الملا عبد الكريم

في العيد الـ 78 للحزب الشيوعي العراقي
نحتفي بالكاتب والصحفي الرائد
محمد الملا عبد الكريم


ونستمع سوية الى شهادات الأساتذة
البروفسور عز الدين مصطفى رسول ـ د.جمشيد الحيدري
مصطفى صالح كريم ـ حسين الجاف
د.عادل كرمياني ود.جمال العتابي


فضلا عن كلمة الحزب وتقديم لوح التقدير للمبدع الكبير

ننتظر جميل حضوركم
في الساعة 11 من صباح الاحد 8 نيسان 2012
على قاعة (عشتار) في فندق الشيراتون
                                                 
لجنة الاحتفالات المركزية
في الحزب الشيوعي العراقي



424
في ذكرى جريمة التسفيرات بتهمة التبعية
رحل الطاغية ولم يعد المهجّرون جميعا
     
قبل اثنين وثلاثين عاما، في الأسبوع الأول من نيسان عام 1980، ارتكب النظام المقبور واحدة من "جرائم العصر" الكثيرة  التي لن تغفر له، جريمة تسفير مئات الآلاف من المواطنين العراقيين بالاكراه ودون سابق انذار، ورميهم في العراء وراء الحدود، تطبيقاً لقرار صادر – كما تبين لاحقا – من رأس النظام شخصيا! واعتمدت في تنفيذ الجريمة، التي اقتـُرفت بدعوى تبعية هؤلاء المواطنين لايران، اساليب منافية للقانون تماما بل ومنتهكة له، حتى لو كانوا من تبعية غير عراقية حقا. اساليب اقل ما يقال فيها انها وحشية همجية. وتكفي الاشارة الى ان التسفير شمل حتى كثيرين من الاطفال ومن المعوقين،  الذين تـُركوا في مناطق الحدود من دون وليّ أمرٍ او مرافق. 
وحملت الجريمة معها هوامش لا تقل إجراما، بل تزيدها إثما وشناعة. حيث احتجز الشبان والرجال الاقل عمرا بين المواطنين المغدورين المذكورين، ممن تتراوح اعمارهم بين 18 و 35 عاما، ونقلوا الى المعتقلات والسجون ومنها خصوصا سجن "نقرة السلمان"، ليحولوا في ما بعد إلى "فئران" تجارب لأسلحة النظام البيولوجية، ويبادوا تدريجا في حقول تلك التجارب البشعة.
واقدمت سلطات النظام من جانب آخر على مصادرة  الأموال المنقولة وغير المنقولة وحتى الوثائق الثبوتية والشخصية والمدرسية، لضحايا حملتها الآثمة. كذلك روّجت لطلاق زوجات المواطنين المسفرين، ممن لم يشملهن قرار التهجير القسري، بل وفرضت عليهن في حالات كثيرة طلب الطلاق من ازواجهن (وبما يخالف الشريعة)، الامر الذي ادى الى تمزيق ما تبقى من النسيج العائلي للمهجرين، وتسبب في مآسٍ كثيرة لهم ولاطفالهم.
لقد كان المهجرون جميعا، وهم يعدون بمئات الآلاف، عراقيين ولدوا هم وآباؤهم وأجدادهم في بلاد ما بين النهرين، ومنهم من سكن اسلافه أرض العراق حتى قبل ظهور الإسلام. وكان بينهم مسيحيون وصابئة، فضلا عن كثيرين من العرب الأقحاح، ولكن جلهم كانوا من الكـُرد الفيليين. 
وليس بمستطاع أبلغ الأفلام تراجيدية ً أن يصوّر تلك الأيام السود من ربيع 1980، حين راحت قوافل من سيارات الشرطة تنقل "المعاقبين" المكدسين فوق بعضهم في أحواضها. وكانت تنطلق وسط نحيب المكرهين على الرحيل ودموعهم، فيجيبهم نحيب أعلى ودموع احرّ، من الناس الواقفين على الأرصفة وهم يلوحون. والكل خائف أو كالخائف، مرتجف أو كالمرتجف. وعلى مقربة من الحدود مع إيران رمتهم السيارات باطفالهم وشيوخهم ونسائهم، واجبرهم الجلاوزة على التوجه  سيرا على الاقدام، وسط البرد والأمطار والثلوج، دون ماء أو طعام، نحو الحدود والاراضي الايرانية. وكانت المسيرة في الظروف القاسية والارض الوعرة طويلة مأساوية، استغرقت عدة أيام، وتوفي خلالها عديدون من الضحايا، وقـُتل آخرون جراء الألغام، وتعرض غيرهم الى الاعتداء والسلب من جانب قطاع الطرق.
بعد مسيرة الآلام انتشر العراقيون المنكوبون في عدة مدن إيرانية، لا سيما القريبة من الحدود. فصاروا تحت رحمة  الحرب التي اشتعلت بين العراق وإيران في خريف 1980، وأتى القصف الصدامي على قسم منهم. وهاجرت أعداد اخرى لاحقا، لاجئة إلى بلدان أوربا وغيرها. لكن السواد الأعظم منهم، وهم فقراء عاطلون عاجزون، ظلوا في حال لا يحسدون عليه. فلا هم بلاجئين، ولا نالوا حق المواطنة الإيرانية، وكان كل ما حصلوا عليه بطاقة تعريف (كارت أخضر) تحمل عبارة: (تبعية عراقية)!
هم العراقيون الذين ذ ُبحوا بين تبعيتين. وحين عاد بعضهم إلى وطنه بعد سقوط الطاغية، ظلوا مراجعين مستديمين في الدوائر الرسمية، وهم يسعون للحصول على جنسياتهم، على بيوتهم وأملاكهم، على حق التعويض، على حق الوظيفة والعمل، على حق المواطنة.  بعضهم اصابه اليأس وهو يجاهد لاسترداد حقوقه المهدورة، فعاد أدراجه الى منفاه، والحسرة تملأ قلبه. والبعض الآخر ما زال ينتظر. والانتظار يطول. واخباره تنزل مثل ماء بارد على  بقية المهجرين، المتعطشين الى الرجوع،   فيطوون حلم العودة ويجمدونه .. ولو مؤقتاً.
 كم سيستمر هذا الحال المحزن بعد؟
أما آن أوان ازالة آثار هذه الجريمة الشنيعة من جرائم التمييز العنصري والطائفي مرة والى الابد، ومعها كل ما ينافي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ودستور العراق الحرّ الجديد؟


ماتع ـ الثلاثاء 3 نيسان 2012




425
تجمع احتجاجي لعشرات العاملين في نفط الجنوب

نظم أمس الأول، عشرات العاملين في القطاع النفطي بشركة نفط الجنوب تجمعا احتجاجيا امام مبنى محافظة البصرة حول اعتراضهم على توزيع الأرباح في شركة نفط الجنوب، حسب أحد الكوادر النقابية.
وأوضح المصدر الذي هو أحد قادة الوقفة الاحتجاجية "نقوم بهذه الوقفة الاحتجاجية حول عدم توزيع الأرباح بشكل صحيح وحسب المبالغ التي جنتها الشركة خلال العامين الأخيرين".
وأوضح ان الأرباح التي "تتحقق جراء إنتاج النفط وتسويقه لا تأتي جزافا بل هي ثمرة جهودنا المضنية ومرتبطة بمخاطر العمل لذا فان هذه الأرباح هي حقنا الطبيعي ولا يجوز للإدارات أو الهيئات العليا التلاعب بها او تقنينها او عدم صرفها".
وأضاف "لقد عقد مدير الهيئة المالية يوم 18/3/2012 وفي نادي الرباط النقطي ندوة لممثلي كل الحقول والمواقع وأعلن فيها وبالأرقام (ان الارباح المتحققة لعام 2010 الخاصة بالموظفين هي 121 مليار دينار لم يوزع منها الا 21 مليار وان ارباح عام 2011 هي 263.999 مليار دينار وعلية يكون مجموع ارباح الموظفين المتراكمة لعام 2010 و 2011 هو (385 مليار دينار)".
وأشار الى "ان هذا المبلغ بتوزيعه على عدد العاملين في شركة نفط الجنوب وحقول التنسيب تكون حصة الموظف تساوي عشرة رواتب بكامل مخصصاتها وقال الدكتور جاسم ان هذه المبالغ لا تصرف الا بموافقة السيد وزير النفط".
وتابع  "من حقنا الطبيعي ألا نقبل بأي مبالغ دون ما ذكر توزع على العاملين لذا فقد عبرنا عن رفضنا عندما صدر أمر إداري ومن خلال الشاشة المركزية في باب الزبير بأنه سيتم توزيع 21 مليار دينار فقط كسلفة من أرباح 2011 وهو كما حدث في عام 2010 والمبلغ يساوي أقل من راتب واحد، وعليه يحق لنا التساؤل لماذا لا يتم توزيع كامل المبالغ وأين ستذهب هذه الأموال التي هي جزء أساسي من حقوقنا التي لم ولن نتنازل عنها لذا فان الجميع مدعوون للدفاع عن حقوقهم من خلال الوسائل السلمية والقانوينة التي كلفها الدستور".
وقال المصدر "نخاطب هيئة النزاهة البرلمانية ولجنة الطاقة في البرلمان العراقي للتدخل العاجل وكشف مصير هذه الأموال في ظل انتشار الفساد المالي والإداري".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الثلاثاء 3/4/2012


426
ايضاح من الاعلام المركزي للحزب الشيوعي العراقي




دخلت قوة مسلحة كبيرة تابعة للشرطة الاتحادية، مساء امس الاثنين، مقر جريدة حزبنا "طريق الشعب" على شارع ابو نؤاس ببغداد، وطلبت الصعود الى سطح بنايته العالية، للافادة منها في مراقبة المنطقة في اطار الاجراءات الامنية المتخذة بمناسبة انعقاد القمة العربية. وقد قدمت حماية المقر التسهيلات للقوة الامنية بما يمكنها من القيام بواجبها، مثلما فعلت في حالات مماثلة سابقة عديدة. 

ولكن سرعان ما تبين ان هدف القوة كان مغايرا. حيث توجه افرادها مباشرة نحو بقايا رشاش قديم من مخلفات النظام السابق، مركونة في زاوية من السطح، واتهمت حماية المقر بالاحتفاظ بـ"سلاح خطير"، وقامت باعتقال افرادها الـ 12 واقتادتهم الى جهة مجهولة لغرض "التحقيق" معهم. ولم تنفع توضيحات افراد الحماية ان تلك البقايا هي مجرد سكراب، وان قوة امريكية سبق ان اتلفت قطعة السلاح هذه تماما، فهي لا تصلح لشيء، وان عدة مجموعات من افراد الجيش العراقي والشرطة الاتحادية صعدت في السنين الماضية الى السطح ورأتها وفحصتها فاهملتها تماما.

وقام افراد القوة الامنية بنقل السكراب معهم، كما استولوا على ما كان موجودا في المقر من بنادق مرخصة (15 بندقية لحراس المقر الذين مجموعهم 15 حارسا) مع عتادها.

وعلى الفور اجريت اتصالات مع المسؤولين لمعرفة مكان احتجاز افراد الحماية  والمطالبة باطلاق سراحهم. الا ان الجهود التي بذلت لم تثمر ازاء الاصرار على ابقائهم موقوفين.

وفي غضون ذلك وبعد ان خلا المقر الا من احد الجيران، وصلت اليه مجموعة من 6 افراد من الشرطة الاتحادية ومعهم كلب مدرب، وقامت بتفتيش مكتب سكرتير الحزب الشيوعي العراقي الرفيق حميد مجيد موسى ومكتب احد الرفاق القياديين الآخرين، وبعثرت الأثاث والحاجيات الشخصية فيهما.

واجبر افراد الحماية المعتقلون على قضاء ليلتهم محشورين في غرفة صغيرة جدا في احد مقرات الشرطة الاتحادية في الزعفرانية، بعد ان اقتيدوا اليها مقيدي الايدي ومعصوبي العيون. ولم يجر أي تحقيق معهم مساء امس  ولا صباح اليوم، وفرض عليهم التوقيع على "تعهد" من دون السماح لهم بالاطلاع على نصه.

وفي حوالي ظهر هذا اليوم فقط، وبعد ان تبين للجهات المسؤولة، كما يبدو، ان سكراب الرشاشة التي نقلوها هو مجرد سكراب حقا وفعلا، اطلقوا سراح افراد الحماية جميعا، بعد ان اعادوا اليهم 9 فقط من البنادق الـ 15 المصادرة، وجزءا من العتاد.

 والمؤسف ان هذه ليست المرة الاولى التي يجري فيها مثل هذا التعامل غير اللائق ولا المقبول مع مقر "طريق الشعب"، وهي جريدة حزب وطني عريق، يستعد للاحتفال في 31 اذار الجاري بذكرى  تأسيسه الـ 78، ولتسلم التهاني في هذه المناسبة، واستذكار تضحياته الكبرى من اجل مصالح الشعب والوطن.

اننا في الوقت الذي نتفهم فيه الحاجة الى اتخاذ اجراءات امنية غير عادية في بعض الاحيان،  لا نجد في كل الاحوال ما يبرر التجاوز على الحقوق والحريات الدستورية.

ان الجهات المعنية مدعوة الى  الايعاز بالكف عن مثل هذه الممارسات، ومدعوة الى الاعتذار رسميا من الحزب عما تعرض اليه مقر جريدته، والى إبطال مفعول التعهدات سيئة الصيت، التي اجبر افراد حماية المقر على توقيعها خلافا للقانون والدستور.

واننا اذ نرفض مثل هذا التعامل الفظ، نؤكد انه لن يثنينا عن مواصلة طريقنا ونضالنا من اجل اقامة الدولة المدنية الديمقراطية، دولة احترام حقوق الانسان والعدالة الاجتماعية.

بغداد – 27 آذار 2012


 

427
تأجيل احتفالية ذكرى تأسيس "الشيوعي" العراقي


ماتع ـ 24/3:
أعلنت لجنة الاحتفالات المركزية في الحزب الشيوعي العراقي، يوم الجمعة 6 نيسان القادم موعدا جديدا للاحتفال بمناسبة الذكرى الـ 78 لتأسيس الحزب.
 وكان المفترض أن يقام الحفل صباح السبت 31 من الشهر الحالي على قاعة سينما سميراميس في شارع السعدون وسط بغداد، ولكن ظروف انعقاد القمة العربية حالت دون ذلك.

428
احتفال الذكرى الـ 78 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي



وجّهت لجنة الاحتفالات المركزية في الحزب الشيوعي العراقي، الدعوة لحضور الاحتفال بالذكرى السنوية الـ 78 لتأسيس الحزب، التي تحل في آخر أيام شهر آذار الحالي.
وجاء في برقية الدعوة أن الحفل الذي سيقام على قاعة سينما سميراميس في شارع السعدون وسط بغداد، سيبدأ في تمام الساعة الـ 11 من صباح السبت 31 من الشهر الحالي.
واشارت بطاقة الدعوة إلى أن الاحتفال بالمناسبة سيتواصل بعد ظهر اليوم نفسه على حدائق أبو نؤاس - مقابل مقر "طريق الشعب".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الخميس 22/3/2012


429
بناء على توصيات المؤتمر الشعبي

التيار الديمقراطي: المؤتمر بداية عمل واسع قادم

 

وصف التيار الديمقراطي المؤتمر الشعبي العام الذي عقد مؤخرا بأنه نقطة بداية لجهود مستمرة من أجل تحقيق أهدافه، بينما أكد المشاركون في المؤتمر ضرورة الأخذ بالتوصيات والملاحظات التي بحثت فيه.
وذكر الدكتور علي الرفيعي المنسق العام المناوب للتيار الديمقراطي لـ"طريق الشعب" أن المؤتمر توصل الى توصيات وبيان ختامي قُرِئ أمام المشاركين ونشر في الصحف وسيصل للمسؤولين في السلطة، مؤكداً أن المؤتمر كان ضرورة للإعلان عن رؤية التيار، وأشار الرفيعي الى أن التيار الديمقراطي سيكون أمامه الكثير ليقوم به  بعد المؤتمر الذي يعد بداية للطريق وليس نهاية المطاف. ولفت إلى أن الحضور كان واسعا وفاق تخمينات المنظمين، مبيناً أن التيار وجه دعوات للأحزاب المتنفذة لكنها لم تستجب لحد الان، وهذا الموقف يشكل استهانة بالآخرين وكأنهم لا يريدون سماع الآخرين، ولكننا سائرون في نشاطاتنا سواء استجابوا أم لا.
من جانبه، قال عضو مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي "عندما حضرت المؤتمر الشعبي ووجدت ذلك الحشد الكبير لم أتفاجأ لأني أعلم ان التيار الديمقراطي يمتلك قاعدة شعبية ونخباً من المثقفين، من اليساريين او الشيوعيين والديمقراطيين، ومن الرائع استخدام كلمة الديمقراطية كعنوان، وهذه الرؤية مهمة جدا لبناء العراق". واضاف الربيعي أن "الوضع اليوم مرتبك ويحتاج لمن هو في الشارع وأن يتفهم ماذا يريد الناس".
ودعا الربيعي القائمين على المؤتمر الى تطبيق التوصيات والأخذ بملاحظات الحاضرين التي قدمت، بنظر الاعتبار لأنها سوف تحقق فائدة كبرى للديمقراطية، مشيراً إلى البعد الواضح للمؤتمر الشعبي في الشارع العراقي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغداد- سجاد عثمان
جريدة "طريق الشعب ص1
الثلاثاء 20/3/2012


430
جهود حثيثة لإقامة اتحاد عمالي كبير

الاتحادات والنقابات العمالية ترفض مشروع "قانون العمل" الحكومي وتطالب بانتخابات حرة



عقد في بغداد أول أمس السبت المؤتمر العام للاتحادات والنقابات العمالية العراقية بتمثيل واسع للنقابات والاتحادات العمالية الفاعلة وأكد الحاضرون ان مؤتمرهم جاء انطلاقاً من المصالح الجذرية لعمال البلاد والدفاع عنها وعن الحقوق والحريات النقابية التي اقرها الدستور العراقي والاتفاقيات ومعايير العمل الدولية، ومن الحرص على وحدة الطبقة العاملة العراقية في ظل الأوضاع الصعبة والمعقدة في البلاد.
أمين عام الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق هادي علي ابلغ لـ"طريق الشعب" أن "المؤتمر ركز على قضيتين هما قانون العمل والانتخابات العمالية. وفيما يتعلق بقانون العمل الذي يتناقض مشروعه المقدم الى مجلس النواب مع حقوق العمال يجب بلورة جهد موحد للطبقة العاملة".
وأضاف علي أن "النقابات والاتحادات العمالية أرادت التأكيد من خلال نشاط مشترك أنها تسعى لأن  تنضوي جميعها تحت اسم الاتحاد العام لنقابات العمال العراق اتحاد المجالس العمالية" مبيناً أن البيان الذي صدر عن المؤتمر تم وقعه كل من فلاح علوان عن مجلس النقابات العمالية، ووقع علي حسن الناجي عن الاتحاد العام لنقابات العمال المركزي في العراق، كما وقع نجم عبد الزهرة الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق المركز العام، والنقابي سعيد نعمة.
وأكد علي وجود جهد موحد للنقابات العمالية "بشأن إزاء قانون العمل الذي يهمنا جميعاً" وطالب أن يكون قانوناً حصرياً وفق المعايير الحديثة وان يضمن مصالح وحقوق الطبقة العاملة، وأضاف: نريد انتخابات بإرادة العمال ليس انتخابات تشكلها اللجنة الوزارية السداسية  التي سبق ان اجرت انتخابات سابقة وزورت وهي غير شرعية أصلا، والبديل الذي نريده هو أن نعتمد على أرادتنا ونشكل لجنه تحضيرية من الاتحاد، في إطار التوحيد يكون في الاتحاد الذي يضم جميع الاتحادات".
وذكر البيان الصادر عن المؤتمر الموحد للاتحادات والنقابات العمالية في العراق الذي تلقت "طريق الشعب" نسخة منه ان الاتحادات والنقابات العمالية اجتمعت "من اجل مناقشة الأوضاع التي تتعرض لها طبقتنا العاملة وحركتها النقابية وبشكل خاص التدخلات الحكومية غير المشروعة في حقها من اجل إجراء انتخابات عمالية نزيه وحرة ومستقلة وديمقراطية ومن دون تدخل أي جهة كانت".
وتابع البيان أنه "ومن أجل إصدار قانون عمل جديد مٌنصف وعادل يعيد لحركتنا النقابية دورها ألتأريخي في تحقيق العدالة الاجتماعية ويواكب التطور الاقتصادي والاجتماعي ونحو بناء حياة حرة كريمة، نعلن ان مسودة مشروع قانون العمل الجديد المقدم إلى مجلس النواب يتنافى مع معايير العمل الدولية حيث يحرم عمال ومنتسبي القطاع العام من حق تشكيل نقابات والانتماء للتنظيم النقابي . وطالب باعتماد النسخة الصادرة عن مجلس شورى الدولة كأساس للمناقشة داخل أروقة مجلس النواب وان يكون لممثلي الاتحادات والنقابات العمالية دوراً أساس في أي مناقشة لمشروع القانون كونهم أصحاب المصلحة الحقيقية في تشريع القانون.
وخاطب البيان عمال العراق بالقول "يا عمالنا البواسل ان الاتحادات والنقابات العمالية تؤكد إنها ستعمل جاهدةً لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وفق المعايير الدولية للعمل وبما يضمن التمثيل الحقيقي والفاعل لعمالنا في المجتمع العراقي وأداء دورها في المنظمات الدولية من خلال الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة في المحافل الوطنية والعربية الدولية، منطلقة من صلابة وقوة قواعدها العمالية في عموم بلادنا وفي قطاعات العمل والإنتاج كافة، ومن اجل اختيار قياداتها النقابية ابتداء من اللجان النقابية صعوداً إلى أعلى قياداتها النقابية، ومن اجل إرساء قيم الديمقراطية الحقيقية في مجتمعنا العراقي الجديد".
وأكد المؤتمرون على حق العمال الشرعي والقانوني في أقامة تنظيمهم النقابي الحر المستقل ينبثق من حقهم في اختيار ممثليهم ابتداء من اللجان النقابية وحتى أعلى القيادات النقابية في مواقع العمل كافة (العام، الخاص، المختلط، التعاوني) بملىء أرادتهم ومن تدون تدخل من أي جهة كانت ووفق الأطر التنظيمية للاتحادات والنقابات العمالية. واستناداً لاتفاقية 87 لسنة 1948 التي أصدرتها منظمة العمل الدولية في الحقوق والحريات النقابية، والتي حظرت على السلطات العامة أي تدخل من شأنه أن يحد من الحـــق في التنظيم النقابي. لذا نعلن رفضنا التعامل مع أي جهة تحاول المساس بحقنا في إجــراء الانتــخابات الــتي نراها مناسبة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغداد - سجاد عثمان
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاثنين 19/3/2012


431
بسبب عدم الوفاء بالوعود

طلبة الكلية التقنية في بغداد يعاودون الاعتصام



عاود طلاب الكلية التقنية الإدارية في بغداد اعتصامهم المفتوح بعد انقطاع دام ثلاثة أسابيع نتيجة لعدم الالتزام بالوعود التي قطعها ممثل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لهم المتعلقة بالموافقة على إعفاء عميد الكلية جمال الدباغ من منصبه.
وقال أحد الطلاب المعتصمين لـ"طريق الشعب": إن "الطلبة في الكلية نفذوا اعتصاماً مفتوحاً منذ 19 إلى 21 من الشهر الماضي مطالبين بإعفاء عميد الكلية د. جمال الدباغ"، مشيراً إلى أن انقطاع الاعتصام في ذلك الوقت جاء بعد الوعود التي أطلقها ممثل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للمعتصمين والتي لم تطبق لحد الآن".
وأضاف إن "الطلبة عاودوا اعتصامهم للمطالبة بإعفاء الدباغ من منصبه، فضلا عن إعادة الطلبة المفصولين والمنقولين إلى أماكن أخرى نتيجة مشاركتهم في الاعتصام الأول".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الخميس 15/3/2012


432
تظاهرات في البصرة وكركوك وذي قار


مئات من عمال الكهرباء في البصرة يضربون عن العمل

أضرب المئات من العمال المؤقتين في مديرية توزيع الكهرباء في البصرة عن العمل، الثلاثاء، للمطالبة بإحالتهم إلى الملاك الدائم، مهددين بقطع الكهرباء عن المناطق السكنية في حال عدم الاستجابة لمطلبهم خلال يومين.
وتجمع العمال المضربون عن العمل صباح أمس، بالقرب من مقر مديرية توزيع الكهرباء في البصرة. وقال أحد هؤلاء ويدعى محمود سعدون لوكالة "السومرية نيوز"، إن "المئات من أقرانه العاملين في المديرية وفقاً لنظامي العقود المؤقتة والأجر اليومي أعلنوا إضرابهم عن العمل لحين تثبيتهم على الملاك الدائم".
وبين سعدون أن "الإضراب لم يتضمن في مرحلته الأولى قطع الكهرباء عن مناطق المحافظة"، إلا أنه هدد بالقول "في حال عدم تلبية مطالبنا في غضون يومين قد نضطر إلى قطعها".
بدوره، قال عضو اللجنة المنظمة للإضراب سلمان درويش إن "الحكومة المحلية شكلت يوم أمس لجنة برئاسة أحد أعضاء مجلس المحافظة وكلفتها بالتوجه إلى بغداد لإقناع الحكومة المركزية بتثبيتنا"، معتبراً أن "هذا الإجراء ليس كافياً، خاصة وأننا سمعنا في الفترة السابقة بوعود كثيرة لم تنفذ".
وأكد درويش أن "العاملين بعقود مؤقتة يحصل كل واحد منهم على 250 ألف دينار شهرياً، بعد أن كانوا قبل العام 2008 يتلقون 90 ألف دينار فقط"، مضيفاً أن "بعض العاملين بأجر يومي تعرضوا إلى إصابات خطرة أثناء العمل لكنهم لم يحصلوا على أي تعويض أو مساعدة من وزارة الكهرباء بسبب عدم تثبيتهم ضمن الملاك الدائم".
يذكر أن مديرية توزيع الكهرباء في محافظة البصرة، 590 كم جنوب بغداد، يعمل فيها نحو ثلاثة آلاف عامل وفقاً لنظامي العقود المؤقتة والأجر اليومي، ومعظمهم من المهندسين والفنيين والحراس وعمال الخدمة.


صاغة الذهب في كركوك يتظاهرون

تظاهر العشرات من صائغي الذهب، أمس الثلاثاء، في محافظة كركوك، مطالبين الجهات الأمنية بتوفير الحماية اللازمة لهم، والموافقة على منحهم إجازات لحمل السلاح من قبل المحافظة، أحد المتظاهرين ذكر أن "هذا الاعتصام جاء بسبب ما تعرضنا له نحن العاملين في هذا القطاع من التجار والصاغة في مختلف محافظات البلاد".


.. وأصحاب الأجور اليومية في صحة ذي قار

اعتصم العشرات من عمال الأجور اليومية في دائرة صحة ذي قار، أمس الثلاثاء، أمام مبنى بلدية الناصرية، المعتصمون طالبوا الحكومة بتعيينهم على الملاك الدائم، وإنصافهم كونهم عملوا في هذه المؤسسة مدة زمنية قاربت السبع سنوات، على حد تعبيرهم.
هذا وطالب العمال، مدير عام الصحة في المحافظة بالتدخل الجدي من أجل ايجاد الحلول المناسبة لمطالبهم المشروعة، والإنسانية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص 1-2
الاربعاء / 14 / 3 / 2012


433
بمشاركة وطنية واسعة

التيار الديمقراطي: المؤتمر الشعبي العام يعقد الجمعة


أعلن التيار الديمقراطي عن عقد المؤتمر الشعبي العام في يوم الجمعة المصادف 16/3/2012 بمشاركة وطنية واسعة للقوى والشخصيات الديمقراطية.
وذكر منسق التيار د. علي الرفيعي في تصريح لـ"طريق الشعب" إن "المؤتمر الشعبي العام سيعقد يوم الجمعة القادمة الساعة العاشرة صباحا على قاعة المركز الثقافي النفطي"، مبيناً أن المؤتمر هو مبادرة من التيار الديمقراطي، وقد تم توجيه دعوات لأحزاب سياسية، بالاضافة إلى الأصدقاء من الديمقراطيين - الوطنيين، وسيشهد المؤتمر مشاركة واسعة من مختلف المحافظات. وأشار الرفيعي إلى إعداد ورقة تحمل رؤية التيار ومقترحاته لحل الأزمة الحالية حيث ستناقش في المؤتمر لغرض اعتمادها من قبل التيار.
وأكد الرفيعي أن "تياره يسعى لبناء جسور ولا يحفر خنادق وهو تيار عابر للطائفية، داعيا الأحزاب المتنفذة للاستماع إلى رؤية التيار الديمقراطي لحل الأزمة السياسية ووضع حد لأزمات البطالة والفساد ونقص الخدمات، كما يجب الإصغاء لرأي التيار في إدارة السلطة منذ 2003 وحتى الان.
وكان التيار الديمقراطي قد نظم العديد من المؤتمرات الشعبية في مختلف مدن البلاد، ومؤتمران نوعيان للشباب والمثقفين. وشارك في المؤتمرات شخصيات ديمقراطية ووطنية ونشطاء مدنيين، بالإضافة إلى حضور قوى سياسية فاعلة. وناقشت المؤتمرات الأزمة السياسية المتفاقمة في البلاد، وسبل معالجتها. وأكد ممثلو التيار في تصريحات صحفية سابقة أن المؤتمرات الشعبية تأتي لتعريف الناس بالازمة، وبالتالي أخذ ارائهم في كيفية معالجتها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاربعاء 14/3/2012


434
التيار الديمقراطي يواصل نشاطاته تحضيراً لمؤتمره الشعبي العام

 



مؤتمر حاشد في الرصافة الثالثة


بغداد - عبد العزيز لازم:
عقد التيار الديمقراطي في الرصافة الثالثة مؤتمره الشعبي الاول في منطقة الحسينية، الجمعة الماضي، بحضور العشرات من الشخصيات الوطنية من اهالي المنطقة، اضافة الى ممثلي التيار الديمقراطي من مناطق الاعظمية، وحي اور، والشعب، والبنوك، وبحضور ممثل اللجنة العليا للتيار الدكتور علي كاظم الزيدي.
وسجلت الأسرة التربوية والتعليمية في المنطقة حضوراً مميزاً في المؤتمر مع حضور ممثل عن نقابة المعلمين فضلا عن مجاميع من الاطباء والمحامين والمهندسين والعمال والكسبة.
المؤتمر الذي عقد تحت شعار (التيار الديمقراطي رؤية في حل الازمة السياسية)، تركزت نقاشاته على تلك الاجراءات التي باتت ملحة لحل الازمة السياسية.
وطالب المشاركون في المؤتمر "بإعادة انتخابات المجالس البلدية والاقضية والنواحي لفسح المجال امام الكفاءات الوطنية لاحتلال مكانها في مراكز صنع القرار وخدمة المواطنين، داعين البرلمان والحكومة الايفاء بوعودهما في توفير فرص العمل للعاطلين والحد من الفساد المستشري وتوفير الابنية المدرسية وغيرها من المطالب التي يطالب بها التيار الديمقراطي".
واكد المشاركون في المؤتمر ان "منطقة الحسينية البالغ تعداد سكانها 750 الف نسمة بحاجة ماسة وعاجلة الى تخليصها من الواقع المزري الذي تعيشه كون شوارعها لم تعرف الاكساء إلى يومنا هذا، فضلا عن افتقارها الى شبكة صرف صحي والى مؤسسات ثقافية غير مدرسية من اي نوع فضلا عن الفقر والعوز الذي يضرب اطنابه في انحائها".
وفي نهاية المؤتمر تم انتخاب لجنة تنسيق للتيار الديمقراطي في الحسينية مكونة من 15 شخصية وانتخب السيد محمد صنكور سكرتيراً لها والسيد زهير حميدي نائباً له.



تحضيراً للمؤتمر العام

الرصافة الأولى.. مؤتمر شعبي ثان



بغداد - طريق الشعب:

عقد التيار الديمقراطي في منطقة الرصافة الأولى ببغداد، الجمعة الماضي، مؤتمره الثاني تحضيرا للمؤتمر العام المزمع عقده منتصف الشهر الحالي. انطلقت فعاليات المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الوطن من ثم الوقوف مع إنشاد النشيد الوطني.
ترأس الجلسة أعضاء اللجنة التنسيقية السابقة نايف جاسب وبشرى جعفر ومحمد جاسم الربيعي وبحضور عضو المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي الأستاذ ضياء الشكرجي الذي تحدث اولا عن الرؤيا الاولية التي قدمها التيار الديمقراطي للخروج من ألازمة السياسية، واستعرض الشكرجي الازمة المتمثلة بالمواقف المختلفة للقوى السياسية المتنفذة واصفا اياها بالمنتجة الرئيسية للازمات من خلال خلق الخنادق الطائفية".
واضاف الشكرجي ان "احد اسباب الازمة هو غياب البرامج وأزمة الثقة والطائفية السياسية التي تهدم مشروع قيام دولة ديمقراطية مدنية"، داعيا القوى الديمقراطية الى المساهمة البارزة في حقن التوتر الحاصل والتحرك نحو تعديل قانون الانتخابات الجائر وسن قانون الاحزاب". بعدها فتح باب النقاش لاغناء الورقة التي قدمها المؤتمر، واكد المتداخلين على ضرورة العمل المتواصل لإنهاء الطائفية السياسية التي تفتك بالبلد وتمزق النسيج الاجتماعي.
وفي ختام المؤتمر تم انتخاب لجنة تنسيقية جديدة ستساهم في عقد المؤتمر العام الذي سينعقد منتصف آذار الحالي.



مطالبة بتعديل قانون انتخابات
كربلاء تناقش الأزمة السياسية في مؤتمرها الشعبي


كربلاء - عامر الشباني:
تحت شعار من اجل إصلاح العملية السياسية وإنجاز المهام الديمقراطية الوطنية، عقد التيار الديمقراطي في محافظة كربلاء مؤتمر شعبي عام، السبت الماضي، بحضور عدد من ممثلي الكيانات السياسية وعدد كبير من الشخصيات الوطنية والاكاديمية والمستقلة ومنظمات المجتمع المدني في المحافظة.
ابتدأ المؤتمر بالنشيد الوطني ومن ثم الوقوف دقيقة صمت على شهداء الحركة الوطنية.
بعدها ألقى منسق التيار الديمقراطي في المحافظة السيد حامد المجاهد كلمة  له في المؤتمر ذكر فيها ان القوى والشخصيات المنضوية في التيار الديمقراطي عملت منذ سنوات عديدة وبجهود استثنائية على بلورة توجهات التيار الديمقراطي ليكون تيارا ديمقراطيا مجتمعيا بأفاق مفتوحة متجاوزا الأطر التقليدية والفوقية التي سادت الساحة السياسية وعقدت العزم على الابتعاد عن التخندقات والمحاور والتجاذبات السياسية والفئوية والتوجه صوب القاعدة الجماهيرية للأغلبية الصامتة والمعطلة والمتضررة من نهج المحاصصة المقيتة كي تأخذ دورها في تحقيق المشروع الوطني الديمقراطي وإرساء مقدمات وشروط بناء الدولة المدنية العصرية دولة المؤسسات والقانون".
بعدها جاءت مداخلات ممثلي المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي ممثلة بكل من الأستاذ جاسم الحلفي والأستاذ ضياء الشكرجي والأستاذ قاسم ألشبلي والأستاذ علي الرفاعي جاء فيها حول العملية السياسية والأزمات المتلاحقة التي تصيب البلد والأسس التي بنيت عليها منذ سقوط الدكتاتورية عام 2003 ولحد ألان من نظام محاصصة وتهديم للبنى التحتية وإقصاء وتهميش والالتفاف عن الدستور وسن قوانين من شانها ترسيخ السلطة بيد المتنفذين مثل قانون الانتخابات واعتماد المحاصصة الطائفية في كل مفاصل الدولة.
هذا وشدد عدد من المشاركين في المؤتمر من خلال مداخلاتهم على اعتماد الدستور وتفعيله وجعل العراق دائرة انتخابية واحدة والذي من شانه تمثيل كل الشعب العراقي في الحكومات القادمة ومحاربة الفساد وبناء دولة المؤسسات وإلغاء نظام المحاصصة الطائفية وتشريع قانون للأحزاب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص3
الاثنين 12/3/2012


435
باقة من نشاطات التيار الديمقراطي


رؤى ديمقراطية بديلة لمثقفي بغداد


غالي العطواني:
بدعوة من المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي انعقد بتاريخ 9/3/2012 مؤتمر مثقفي بغداد على قاعة جمعية المهندسين وحضر المؤتمر حشد كبير من المثقفين ومن الشخصيات الأكاديمية والعلمية والأدبية والفنية والسياسية.
تكونت رئاسة المؤتمر من د. غازي الخطيب/ رئيس جامعة المثنى سابقا د. عامر حسن الفياض ود. علي الرفيعي ود. عزيز اللامي.
هدف المؤتمر الى مناقشة ورقة التيار الديمقراطي الموسومة "رؤية في حل الأزمة السياسية القائمة في العراق، رؤية ديمقراطية بديلة"، اضافة الى ورقة تضمنت رؤى المثقفين للخروج بتصورات تتيح للمثقفين الإسهام بفعالية وبوسائل معرفية حضارية في الصراع الدائر حول شكل ومحتوى دولة المستقبل في العراق وتأشير المسارات الصحيحة التي تفضي الى اخراج البلد من الأزمة المتفاقمة التي سببها نظام المحاصصة الطائفية والعرقية الذي أدخل البلد في ازمات متتالية.
قدمت في المؤتمر مداخلات قيمة بهدف أغناء الورقة، وشارك فيها متخصصون وسياسيون، اشاروا في أحاديثهم إلى دور التيار الديمقراطي وأهمية استنهاضه، والحاجة الماسة الى التوعية والإعلام. وجرى التأكيد على أهمية تشريع القوانين ومنها قانون الأحزاب والانتخابات وجعل العراق دائرة انتخابية واحدة، فيما تمت الإشارة الى أهمية عنصري الشباب والمرأة. واتفق الحضور على مأزق العملية السياسية المتجسد في المحاصصة، وضرورة وضوح آليات الخروج منها. هذا وذكر ان الأفكار المقدمة ستطرح جميعا في المؤتمر الشعبي المزمع عقده يوم 16 آذار الجاري.
 
 
واسط تعقد مؤتمرها الشعبي الثاني بحضور أكثر من 150 شخصية وطنية


محمد موزان الجعيفري:
عقد التيار الديمقراطي في محافظة واسط، أمس الأول، مؤتمره الشعبي الثاني على قاعة مجلس المحافظة بحضور أكثر من 150 شخصية وطنية من مختلف الاتجاهات الاجتماعية والفكرية ومنظمات المجتمع المدني بينهم عدد من النساء الديمقراطيات.
ابتدأ المؤتمر بالوقوف دقيقة على أرواح شهداء العراق والحركة الوطنية، ثم ألقى عضو اللجنة التنسيقية للتيار الشعبي الأستاذ المحامي سجاد علي كلمة التيار في هذا المؤتمر استهلها بتقديم التهاني للنساء الحاضرات بعيد المرأة.
وأشار إلى ان عقد هذا المؤتمر جاء نتيجة تأزم الأوضاع السياسية في البلاد وما تشهده العملية السياسية من صراع وتجاذبات لا تجدي نفعا".
ودعا علي جميع الكتل السياسية إلى التهدئة السياسية والابتعاد عن الخطابات المتشنجة التي يتجاذب بها الفرقاء". مشدداً على ضرورة وحدة الصف من أجل إنجاح المؤتمر الوطني القادم لحل المشكلات العالقة.
بعدها تحدث مسؤول التيار الديمقراطي في المحافظة الأستاذ أحمد عباس محمود شارحا مهمات التيار الديمقراطي في ترسيخ المفاهيم الديمقراطية في الوطن من خلال تنمية الوعي الوطني والديمقراطي عند الجماهير وتعميق المسيرة الديمقراطية من خلال الندوات وورش العمل التي يضطلع بها التيار". ودعا محمود الحاضرين إلى المشاركة الجادة في نشاطات التيار الديمقراطية والسلمية من أجل الخروج بالوطن من الأزمات الطائفية وسياسة المحاصصة التي تعصف به"، مؤكدا ان الخلاص من هذه الأزمات يتمثل بإصدار قانون انتخابات جديد وتشريع قانون تقدمي ينظم عمل الأحزاب وإجراء انتخابات جديدة تنتج برلمانا جديدا يمكن أن يخلص البلاد من أزماتها بعيدا عن المحاصصة والطائفية.
ثم تحدث الاستاذ عبد الستار العزاوي ممثل التيار الديمقراطي في بغداد عن طبيعة هذا التيار والشرائح التقدمية التي تعمل تحت لوائه",داعيا الحاضرين إلى الالتفاف حول هذا التيار كونه المنقذ لخروج البلاد من أزماتها والمشاركة بفعالية جماهيرية من أجل إصلاح النظام السياسي.
بعد ذلك فتح باب النقاش وطرحت ملاحظات من قبل الحاضرين طالب فيها البعض بأن تشمل هذه المؤتمرات الأقضية والنواحي والساحات العامة، وكذلك طالب البعض الآخر بتخصيص فضائية خاصة بالتيار وإصدار جريدة. وقد أجاب الأستاذ أحمد عباس والأستاذ عبد الستار العزاوي على تساؤلات الحاضرين ووعدوا بأن هناك نية لإصدار جريدة بأسم التيار الديمقراطي ولكن يتعذر على التيار تأسيس فضائية لأن إمكاناته محدودة وليس له من داعم.
 
 
مؤتمر جماهيري في ميسان

عقد التيار الديمقراطي في محافظة ميسان مؤخراً مؤتمراً شعبيا على قاعه قصر المؤتمرات في المحافظة.
المؤتمر الذي حضره حشد جماهيري كبير ,ابتدأ بالوقوف دقيقه صمت على أرواح شهداء الحركة الوطنية العراقية والشعب العراقي بعدها ألقى رئيس المجلس السياسي في ميسان السيد كريم مطلب الحسني كلمة افتتح بها المؤتمر وطالب فيها الكتل السياسية الحاكمة للتخلص من المحاصصة الطائفية ونبذ الخلافات الحزبية الضيقة", داعيا الجميع إلى الحوار والعقلانية".
 بعدها جاءت كلمه رئيس مجلس محافظه ميسان عبد الحسين عبد الرضا الذي بيّن من خلالها معاناة مجالس المحافظات ومشاكلهم والحد من صلاحياتها من قبل الحكومة الاتحادية ", مطالبا بمنح مجالس المحافظات الصلاحيات التي تساهم في تطور المحافظة وبناء مستقبلها بما يخدم جماهيرها ".
من جانبه، أكد سكرتير محليه ميسان للحزب الشيوعي العراقي الرفيق عبد المهدي عمران موسى في كلمته أن ألازمة السياسية الراهنة هي أزمة نظام حكم وليست أزمة حكومة بسبب غياب الإرادة السياسية لدى القوى المتنفذة وغياب اعتماد مبدأ اقتسام السلطة على قاعدة الديمقراطية والمشاركة الحقيقية في صنع القرار بعيدا عن نظام المحاصصة الطائفية".
وطالب موسى عدم استثناء أو تهميش أي طرف من الأطراف التي ناهضت الدكتاتورية من المؤتمر الوطني الواسع الذي يجري العمل التحضيري لانعقاده في البلاد ".
بعدها تحدث السيد سعد إسماعيل الشرع ممثل عن حزب الدعوة الإسلامي تنظيم الداخل وكذالك الأستاذ رسول عبد علي مسؤول العلاقات الخارجية في المجلس الأعلى الإسلامي والأستاذ مشتاق عبد الوهاب أمين الانتفاضة الشعبانية في ميسان واكدوا في كلماتهم على ضرورة التخلص من المحاصصة ونبذ الخلافات والإسراع في تشريع قانون الأحزاب وفسح مجال أوسع للحكومات المحلية ومنحها الثقة والصلاحيات المناسبة لتقوم بدورها في بناء مشروع الدولة الديمقراطية.
 وتضمن البيان الختامي خمسة عشر نقطه أبرزها احترام مشاعر العراقيين وتوحيد الخطاب السياسي واحترام الدستور دون تجزئة وتطهير هرم الدولة ومفاصلها من المنحرفين والفاسدين وكشفهم أمام القضاء واحترام استقلالية القضاء وعدم التدخل في شؤونه وإظهار هيبة الدولة من خلال الأداء الجماعي المسؤول للسلطات الثلاث بعيدا عن التطاول والمهاترات والحفاظ على وحدة العراق وتكامله الاقتصادي والسعي لتعميق التجربة الديمقراطية والتفكير بالعقل الوطني الجمعي وفتح باب الحوار مع ذوي الأيادي البيضاء والحفاظ على المال العام وتشكيل المجلس الاتحادي وفسح مجال أوسع للحكومات المحلية لتقوم بدورها في بناء الدولة الديمقراطية كما تضمنت القرارات والتوصيات الخاصة بمحافظه ميسان والتي شكلت صرخة مدوية لأنصاف المحافظة من أجل تحسين خدماتها كتصفية مياه الشرب وانتشال دجلة من حالة الجفاف ورصد مبالغ مناسبة للبنى التحتية للمشاريع واستخراج المياه الجوفية والاهتمام بالزراعة ومعالجة حالة التصحر والاهتمام بالتربية والتعليم ورصد مبالغ مناسبة لمشروع البترو دولار وتشغيل المعامل العاطلة عن العمل مثل السكر والزيوت والورق الى أخره ومعالجة البطالة المستشرية والاهتمام بمنفذ الشيب الحدودي ومعالجة التلوث البيئي ورفع الألغام من بقايا الحرب العراقية الايرانية .
 
 

مؤتمر شعبي في الرصافة الثانية


عقدت اللجنة التنسيقية للتيار الديمقراطي في الرصافة الثانية ببغداد، أمس السبت، مؤتمراً شعبياً على قاعة جمعية المهندسين حضره عدد غفير من الشخصيات والوجوه الاجتماعية.
بدأ المؤتمر بعزف النشيد الوطني أعقبه الوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء الحركة الوطنية العراقية.
ثم ألقت كلمة للجنة التنسيقية للرصافة الثانية تلتها قصائد تغنت بحب الوطن ودعت لتصحيح مسار العملية السياسية.
ثم ألقيت كلمات بأسم مجلس شيوخ العشائر.
هذا وتلقى المؤتمر برقيات عدة من رابطة المرأة وأتحاد الشبيبة والاتحاد العام للطلبة في الجمهورية العراقية ونقابة ذوي المهن الصحية ونقابة المتقاعدين.
 

 
افتتاح مقر التيار الديمقراطي في البصرة

افتتح مقر التيار الديمقراطي في محافظة البصرة, مؤخرا، وبالتزامن مع حلول عيد المرأة العالمي وبحضور جمع من المواطنين والمسؤولين ورؤساء المنظمات الجماهيرية وشيوخ العشائر.
وتضمن الافتتاح عزف النشيد الوطني والوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء العراق، بعدها قرأ الدكتور حسين فالح مقدمة عن التيار الديمقراطي ثم القى كلمة التيار الديمقراطي السيد سعد المعيبد منســـق التـــيار في البصرة بعــــدها كلمة المرأة العــراقية قـدمتها السـت انتصـار.
وشاركت فرقة طريق السلام بعدة وصلات قدمها الشاعر أحمد الفتلاوي وعازف العود حميد الجنوبي، بعدها تم قص الشريط إيذانا بالافتتاح الرسمي للمقر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص3
الاحد 11/3/2012


436
موازنة 2012 لا تقود الى التنمية المطلوبة



واخيرا اقر مجلس النواب موازنة 2012، وفيما حظيت بمصادقة رئيس الجمهورية عليها يتواصل الجدل حولها، وتنوي الحكومة التوجه الى المحكمة الاتحادية للطعن في عدد من موادها كونها قد خالفت الدستور دون الافصاح لحد الآن عنها.
وكنا في "طريق الشعب" قد نشرنا مقالة افتتاحية بجزءين في يومي 9 و10 كانون الثاني الماضي حول موازنة 2012، اشرنا فيها الى الثغرات والنواقص في الموازنة، ورؤية الحزب لآلية إعدادها ومهامها، وما يعوّل عليها.
وبعد أشهر من التأخير غير المبرر والتصريحات المتقاطعة والاتهامات المتبادلة تشير القراءة المتمعنة الى انه لم يحصل الكثير من التغييرات على اصل المسودة الذي لا يغير من التوجهات الاساسية لها. فما زالت الموازنة، رغم اهميتها كونها اداة للسياسة الاقتصادية، وتعبيرا مكثفا عن اولويات الاهداف والمضامين الاقتصادية – الاجتماعية للحكومة، تؤشر غياب الرؤية الاستراتيجية الاقتصادية التنموية التي تشمل مختلف القطاعات الاقتصادية، وضعف الاهتمام البارز بالقطاعات الإنتاجية الوطنية، وحياة المواطنين وتحسين الخدمات.
وما زال مقلقا إقرار الموازنة من دون تقديم الحسابات الختامية للموازنات السابقة وخصوصا موازنة 2011، اضافة الى عدم الوضوح الكافي في الية التحكم بزيادات محتملة في الموازنة التي اعتمدت سعرا للبرميل الواحد المصدر من النفط الخام بحدود 85 دولاراً، وبمعدل يومي 2,6 برميل، وأخذاً بالاعتبار ان اسعار النفط ما زالت مرتفعة وتزيد على 100 دولار للبرميل الواحد، ولا يوجد ما يؤشر انخفاضها حسب تقديرات الخبراء والمتخصصين. وهذا ما يؤشر إمكانية حقيقية لوجود زيادة في الواردات عما مخطط في الموازنة، ويبين، ايضا، ان العجز المؤشر هو افتراضي، تخطيطي، ولا يستند الى تقديرات علمية اقتصادية سليمة.
وخير قانون الموازنة مجلس الوزراء في تقديم موازنة تكميلية من دون تحديد سقف زمني لذلك، وفي حال عدم إقرارها خلال 30 يوماً من قبل مجلس النواب، فخول القانون مجلس الوزراء إضافة تخصيصات الى الموازنة.
ورغم ان الموازنة قد عقدت آمالا على زيادة واقعية في الايرادات من خلال فارق سعر تصدير النفط المخمن والمتحقق ورصدت مبالغ لحالات ومجالات عدة الا انها خولت وزير المالية صلاحية الاستمرار بالاقتراض من صندوق النقد الدولي بمقدار 4,5 مليار دولار، ومن البنك الدولي، فضلا عن استخدام السحب الخاص والاقتراض الداخلي بموجب حوالات الخزينة لتغطية عجز مخطط، وليس واقعياً.
وما يثير الاستغراب، أن مجلس النواب في الوقت الذي قبل بالاقتراض من صندوق النقد الدولي وبفوائد لم تؤشر ولتغطية عجز افتراضي، اتخذ موقفاً حازماً برفضه لمبدأ الاقتراض بموجب قبول آلية الدفع بالآجل، في أمر يخص مطلباً وحاجة أساسية للشعب، وهو تمويل مشاريع الاسكان ولاسيما للفقراء والكادحين وذوي الدخل المحدود على وفق ما جاء بالمادة 36 الملغاة، من دون أن يقدم المجلس بديلا لذلك، علماً أن حصة قطاع الإسكان من اجمالي التخصيصات لم تتجاوز 1،2%. وكان المطلوب ايلاء مشروع الاسكان اهمية استثنائية في الموازنة الحالية للحاجة الماسة الى السكن، وكذلك ما يسببه من تشغيل ايدٍ عاملة وتحفيز مشاريع وصناعات عدة مرتبطة به.
وظلت التخصيصات للبطاقة التموينية من دون زيادة على ما جاء في الموازنة السابقة، مما يعني عمليا تراجع نسبة ما مخصص لها بفعل عامل التضخم واستمرار ارتفاع الاسعار مما يعكس توجها للتقليل التدريجي للتخصيصات لها، فيما اشارت الموازنة الى إمكانية تحويلها الى المحافظات لتولي مسؤولية تأمينها، وهنا يثار سؤال جدي عن جاهزية المحافظات للقيام بذلك؟ كل هذا مع تواصل نسبة الفقر بحدود 23% ومن دون اجراءات ملموسة جدية للحد منها.
وخيب مجلس النواب آمال وتطلعات المتقاعدين في زيادة رواتبهم واصدار قانون موحد جديد للتقاعد، وقدمت الموازنة "مكرمة" بـ 600 الف دينار على شكل ست دفعات وتتم تغطية ذلك من الباقي من زيادة الايرادات المتحققة لعام 2012!.
ورغم الضجة حول تخصيص مبلغ 25% من الزيادة المتحققة في الإيرادات بعد الستة اشهر الاولى من 2012، واذا افترضنا ان نفوس العراق 33 مليوناً فان المتخصصين يقدرون ما يحصل عليه الفرد العراقي، إذ سيكون بحدود 50 الف دينار ليس الا، هذا إن تم فعلا توزيع ذلك ووصلت المبالغ الى مستحقيها!.
ورغم أهمية الأمن والاستقرار في البلد وما يوجده من بيئة مطلوبة لاعادة البناء وللاستثمار فما زالت المبالغ المخصصة لذلك عالية تقدر بحدود 14.6% من دون حدوث انعطاف مهم في ذلك، فيما القطاعات الإنتاجية (النقل والاتصالات، الزراعي، الصناعي، التشييد والاسكان) لم تتجاوز تخصيصاتها الـ5% من الموازنة. وهو ما يشكل اهمالا لهذه القطاعات وتعكس التوجهات الاقتصادية – الاجتماعية والسياسية لواضعي الموازنة وخياراتهم من جانب، والاخر اختبار لجدية الدعوات التي يطلقها البعض في ضرورة واهمية تنويع مصادر الدخل الوطني بدلاً من الاستمرار في الاعتماد الكلي تقريبا على تصدير النفط الخام.
ان هناك الكثير مما يؤشر سلباً على الموازنة الحالية التي هي بشكل أو آخر مواصلة لطريقة اعداد الموازنات السابقة، ولم تخرج عن السياقات المعتمدة سابقا، واشرت توجهات وخيارت لا تقود الى تنمية اقتصادية – اجتماعية مستدامة ومتوازنة، ولا تفضي الى تحقيق العدالة الاجتماعية، والعناية بالفئات الاجتماعية المتضررة، وإعادة توزيع الدخل بشكل عادل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أفتتاحية جريدة "طريق الشعب"
الاحد 11/3/2012


437
في "بيتنا الثقافي":

نساء وقداح واحتفاء بيوم المرأة العالمي





بغداد – ماتع:
بمناسبة 8 آذار يوم المرأة العالمي، احتفت اللجنة الثقافية في الاندلس باضمامة من المبدعات العراقيات المتميزات عصر الخميس 8 آذار 2012 على قاعة منتدى "بيتنا الثقافي" وسط حضور ملفت.
انطلق الاحتفاء الذي اداره المسرحي "طه رشيد" بالمادة 19 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي يوفر الحق في حرية الرأي والتعبير دون اي تدخل، بعدها قرأ علي كريم كلمة باسم المنتدى وقال فيها ان 8 اذار اصبح رمزا لنضالات نساء العالم من اجل نيل حقوقهن ومساواتهن بالرجال، واجمل مايقدمه "بيتنا الثقافي" هو ان يكرم مجموعة من المبدعات العراقيات اللواتي قدمن ما في وسعهن من اجل عراق اجمل وابهى.
ليجيء عبق السبعينيات بكل طعمه وجماله، ليصدح الفنان المعروف "جواد محسن" بباقة من الاغاني التي اطربت الجمهور الحاشد، ثم تحدثت الاعلامية "ماجدة البابلي" عن دور المرأة وما يمثله 8 آذار بالنسبة اليهن، داعية في الوقت ذاته الرجال الى اشراك امهاتهم وزوجاتهم وحيباتهم وبناتهم وصديقاتهم في فعاليات كهذه لكي يعرفن اهمية المطالبة بحقوقهن المشروعة.
 

وكما عشتار وهي تمسك بكل موسيقى بابل، انطلقت الشابة المبدعة "شهد جمال عبد العزيز" بمقطوعات عراقية جميلة على الة الجوزة، ووسط تهاني الحفل بالمرأة وتبادل الفرح والمصافحة قرئت العديد من البرقيات بالمناسبة ومنها: (اتحاد أدباء العراق، الفنان عبد الجبار البناء، الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان، نقابة المعلمين / فرع التعليم المهني، اتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق، رابطة المعلمين الكرد / خارج الاقليم، مجموعة نينورتا للفنون وختاما نقل الشاعر والاعلامي احمد المظفر وفي اتصال عبر الهاتف تهاني الفنان فؤاد سالم مكملا بأن فؤاد بوضع جيد مقارنة بالايام الماضية).
وقرأ الفنان "كفاح عباس" قصيدة ذكر انه كتبها ايام الدراسة المتوسطة ومنها:
(هجستكِ مرة عقلي
فكنتِ لي جنوني
هجستكِ مرة قلبي
فكنتِ لي ظنوني
عرفتكِ صدفة صمتي
فأصبحتِ فنوني
رأيتكِ مرة بوجهي
فكنتِ لي عيوني
من أنتِ؟)
وكذلك قرأ الشاعر طارق حسين ومنها:
(انتي انتي.. باقية وما تنتهين
انتي انتي.. يا طعم طول السنين
الدنيا من غيرج عدم
مالهه لون وطعم
سالمة انتي.. واحنه بالحب سالمين)




كما قرأ الشاعر "ماهر عياد عبد النور" قصيدة، وتبعته الشابة "بشرى أبو العيس" بشهادة مؤثرة، ليختتم الاحتفاء بتوزيع ألواح وشهادات تقديرية للمبدعات المختارات وهن:
(الفنانة المعروفة سناء عبد الرحمن، الفنانة التشكيلية انغام محمد جواد اموري، الاعلامية صابرين كاظم، الاعلامية اسيل ناجح، الاعلامية نازا محمد، الاعلامية رشا فاروق، الاعلامية ريتا البازي، الاعلامية ابتسام النعيمي، التربوية كلثوم فاضل، التربوية وصال هاشم، التربوية عروبة نايف، الفنانة شهد جمال عبد العزيز، الفنانة وفاء عبد الجبار، الطالبة المتميزة عشتار عماد).

438
قالت أنها تكرس حظر العمل النقابي داخل المؤسسات

نقابات العمال تعترض على مسودة قانون العمل







وصفت لجنة العمل والشؤون الاجتماعية النيابية  "قانون العمل" المزمع إقراره في مجلس النواب بـ"المهم جداً" للمرحلة المقبلة وأنه سيكون مطابقاً للمعايير الدولية، ولكن الأمين العام لاتحاد نقابات العمال هادي علي كشف لـ"طريق الشعب" اعتراض اتحاده على النسخة الحالية للقانون.
وأضاف علي ان "الدائرة القانونية لمجلس الوزراء حذفت وغيرت عدداً من فقرات القانون التي تعتبر أساسية لنا كعمال بعد أن ساهمنا في صياغة مشروع القانون منذ العام 2005 كما أن المسودة مرت بمجلس شورى الدولة، وبقيت بين مجلس الوزراء ووزارة العمل ثم رفعت من قبل مجلس الوزراء إلى البرلمان بعد أن تغيرت صيغتها".
وتابع علي أنه "بعد إطلاعنا على النسخة التي خرجت من رئاسة الوزراء قدمنا اعتراضات للوزارة وإلى لجنة العمل في مجلس النواب وعرضنا عليهم النسخة التي خرجت من شورى الدولة ونحن مقتنعون بها".
وذكر علي ان "الأمانة العامة لمجلس الوزراء ألغت فقرات أساسية منه تتعلق بسريان القانون على العمال والعاملين لدى القطاع العام ودوائر الدولة، وهذا تكريس لقانون رقم 150 الذي منع العمل النقابي في دوائر الدولة والقطاع العام بعد أن وصف العاملين فيها بالموظفين وميزهم عن العمال".
وأكد علي أن اتحاده طالب بعودة النشاط النقابي لمختلف القطاعات (العام والخاص والمختلط) وأن يحمل العاملون فيها صفة عمال، مضيفاً أن مجلس شورى الدولة وافق على ذلك،  لكن الأمانة العامة لمجلس الوزراء تريد أن يبقى الحال كما كان في السابق.
وبين علي أن "العمال يواجهون قضية الانتخابات العمالية المعطلة من قبل السلطة لمدة أربع سنوات ونحن نسعى بكل الطرق للحفاظ على استقلالية هذه الانتخابات وتحقيقها.
وكان نائب رئيس لجنة العمل والشؤون الاجتماعية في مجلس النواب صالح الأسدي في تصريح للوكالة "الإخبارية" أمس قانون العمل المزمعة مناقشته في مجلس النواب بالمهم جداً كونه سيكون مطابقاً للمعايير الدولية، مشيراً إلى وجود نحو(5) اتفاقيات كانت قد وقعتها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية مع منظمة العمل الدولية.
وأضاف الأسدي أن اللجنة ستقوم بعد القراءة الأولى له بعقد ورش عمل مع الشركاء الدوليين والمحليين في القانون والحكومة وأرباب العمل واتحاد نقابات العمال ومنظمات المجتمع المدني العاملة في الميدان الاجتماعي والدوائر ذات العلاقة والمنظمات الدولية، مبيناً ان هذه الورش ستكون على مستوى مجلس النواب والمحافظات حيث ستتضمن حواراً اجتماعياً موسعاً ليكون قانوناً مطابقاً لما معمول به في دول الجوار والعالم، متضمناً حقوق أرباب العمل والعمال،وبالتالي يكون قانوناً فعالاً قابلاً للتطبيق على أرض الواقع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغداد- ليث محمد رضا
جريدة "طريق الشعب" ص1
الخميس 8 / 3 / 2012


439
مجدا للثامن من آذار عيد المرأة العالمي


يحتفل البشر في المعمورة كلها هذا اليوم، الثامن من آذار، بعيد المرأة العالمي. اليوم الذي غدا رمزا للنضال في سبيل حقوق المرأة ومساواتها وتأمين فرص حياة متكافئة لها، ومن اجل عالم أفضل، تسوده قيم السلام والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
ومثل بقية نساء العالم تحتفل نساء العراق بهذا اليوم، وهن يتطلعن الى دعم قوى الخير والديمقراطية لهن في سعيهن الى ترسيخ ما أحرزن من مكاسب، وتأمين المزيد عبر إقامة أنظمة حكم تكفل للمرأة دورها الكامل الذي تستحقه، في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة، وإصدار تشريعات وإنشاء مؤسسات تضمن ذلك، وتكسبه صفة الديمومة والاستمرار.
وقد أحرزت المرأة العراقية، يدعمها الشيوعيون والديمقراطيون وسائر مناصري حقوق النساء، انجازات هامة في السنين والعقود الماضية، منها قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل، الذي تتوجب المحافظة عليه وتطويره، الى جانب العمل على إلغاء المادة 41 من الدستور، وتهيئة متطلبات المشاركة النشيطة للمرأة في جميع المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وفي منظمات المجتمع المدني، كي تنهض بدورها الفاعل في بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة. إن الدعوة الى إقامة مجتمع ديمقراطي متحرر، لا تستقيم مع أي تمييز ضد المرأة، أو اضطهاد لها، وممارسة العنف بمختلف أشكاله في حقها، والنظر إليها باستهانة. وهذا يستلزم مواصلة العمل لتذليل كل ما يعيق تمتعها بحقوقها الكاملة، على وفق المواثيق والمعاهدات الدولية. الأمر الذي لن يتحقق من دون دعم وإسناد جماهيريين واسعين للمرأة، في الكفاح الذي تخوضه من اجل مطالبها العادلة، المنسجمة مع حقيقة كونها تشكل أكثر من نصف المجتمع.
ان المرأة العراقية، التي عانت الكثير جدا في العقود والسنين الفائتة، في ظل الدكتاتورية وجورها وحروبها المدمرة، وتحت وطأة الإرهاب الأعمى وعصاباته المنفلتة، هي اليوم بأمس الحاجة الى الرعاية والدعم، والى توفير الفرص لها في الدراسة والعمل وإعادة التأهيل، والعناية بالأرامل من أخواتها وأبنائهن اليتامى،  وتأمين مورد مالي ثابت لهن تتكفل الدولة بتوفيره. ولا بد أيضا من رعاية الأسرة، وحماية الأمومة والطفولة، وتشجيع الزواج وزيادة منحته ومخصصات الزوجية.
وفي الظروف الصعبة القائمة يفترض الاهتمام الاستثنائي بالأطفال، وفتح ما يكفي من دور الحضانة المؤهلة، كذلك مراكز رعاية وإرشاد الأمومة والطفولة، وإصدار التشريعات واتخاذ الإجراءات الرادعة، التي تمنع الاتجار بالنساء والأطفال. وفي مناسبة احتفال رابطة المرأة العراقية في العاشر من هذا الشهر بعيد تأسيسها الستين، نتوجه إليها ولعضواتها المنتشرات في أرجاء الوطن وفي بلدان اللجوء، بالتحيات والتهاني الحارة، منوهين بنضالهن المتفاني على امتداد العقود الماضية في سبيل حقوق المرأة، ومن اجل مصالح شعبنا الوطنية العليا.
فمنذ ما يزيد على نصف قرن، والرابطة ترفع راية النضال في سبيل حقوق المرأة، السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتتصدر كفاح النساء العراقيات جيلا بعد جيل، في سبيل تلك الحقوق المشروعة، ومن اجل المساواة مع الرجل.
وفي غمار المسيرة المتفانية قدمت الرابطيات المناضلات حتى الأرواح الغالية، فداءً للقضايا المشروعة للمرأة والشعب والوطن، واننا لنقف على الدوام  احتراما لمآثر استشهادهن البطولي.
في عيد المرأة العالمي نتوجه بالتحية العطرة لنساء بلادنا والعالم، ونعبر عن تمنياتنا الصادقة لهن في الحياة الحرة الكريمة والمستقبل الأفضل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
افتتاحية "طريق الشعب" ص1
الخميس 8 / 3 / 2012


440
بشأن فضيحة كتاب جهاز المخابرات

"الشيوعي" يستغرب اعتبار التظاهر السلمي تهديداً للأمن




أعرب عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي علي عبد النبي موسى عن اعتقاده بأن ثقافة العداء للديمقراطيين والشيوعيين "لا تزال سائدة وراسخة لدى الكثيرين من منتسبي أجهزة الأمن والمخابرات في بلادنا".
جاء ذلك في تصريح أدلى به علي عبد النبي لموقع "عنكاوا كوم" الالكتروني، تعقيبا على خبر صدور توجيهات مؤخراً من جهاز المخابرات وقيادة قوات بغداد، تقضي بمتابعة تحركات أعضاء الحزب الشيوعي العراقي وحفظ أسمائهم، لأنهم ينوون تنظيم تظاهرة تطالب بـ "فرص عمل" للعاطلين و"انهاء الخلافات السياسية".
واستغرب عبد النبي من النظر إلى التظاهر السلمي المكفول دستوريا باعتباره تهديدا للأمن وتجاوزا عليه. واعتبر صدور التوجيهات المذكورة "انتهاكا للدستور"، الذي يكفل حق المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم والمطالبة بحقوقهم.
وعن الأجهزة الأمنية والمخابراتية في العراق الجديد قال عبد النبي "كنا ولا نزال نأمل أن تكون أجهزة وطنية يكون انحيازها إلى الوطن والشعب وليس للحزب أو للحاكم".
وأكد أن الشيوعيين وأبناء الشعب الأوفياء كافة يستنكرون "السلوكيات التي تؤسس لقيام أجهزة حكومية قمعية"، وان على الأجهزة الأمنية ان تكرس جهودها لمكافحة الإرهاب والإرهابيين ولتجفيف منابعهم والدفاع عن الوطن والمواطن، والحفاظ على وحدة الوطن واستقلاله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاربعاء7/3/2012


441
أخبار العراق / معارضوا الأمس
« في: 14:09 05/03/2012  »
معارضوا الأمس

                                                                                                                                    حسين فوزي
في حقبة قبل عام 1956 كان أغلب من يحكمون من معارضي الحكومة يدانون بتهمة الشيوعية، و في متابعة لقضايا الشيوعيين من قبل الأمن العامة للنظام المخلوع، استدعي ضابط حدث عام 1985 السفير البعثي فاضل الشاهر ليسأله كيف أنت سفير في حكومة البعث وكنت شيوعياً حتى عام 1955؟
وبعد أن أجهز النظام السابق على الجبهة الوطنية التقدمية أواخر سبعينات القرن المنصرم، كان المعارضون يحاكمون بتهمة الإنتساب لأحد حزبين: الشيوعي أو الدعوة، وأعدم مواطنون كثر من أفكار ومذاهب متعددة بـ"جريمة" الإنتساب لهما.
كان للنضال ضد الدكتاتورية توصيفات محددة، بعضها متأتٍ من حقيقة أن هذين الحزبين قوتان رئيستان في فضح جرائم النظام، واحياناً تنفيذ نشاطات جريئة برغم القبضة القمعية. ولن يستطيع أحد إنكار أن العديد من الاحزاب الإسلامية كانت تؤمن بالمجتمع المدني، مع تباين درجة قبولها للمفاهيم الديمقراطية، لكن وكما تنقل العديد من الأدبيات فأن حزب الدعوة شخص الحاجة إلى النظام المدني الإنساني، وهذا يعني ضمناً الوعي بحقوق الإنسان، وهي جوهر الديمقراطية.
اليوم السلطة في أيدي قوى التحالف الوطني، والقائد العام للقوات المسلحة هو أمين عام حزب الدعوة، فهل يعقل أن يكون فصيل رئيس آخر من قوى معارضة النظام السابق بكل فعالية تستهدفه اليوم الاجهزة الأمنية؟ هل يعقل أن تكرس الأجهزة الأمنية جزءاً رئيساً من ملاكها لمراقبة الشيوعيين، فيما نحن أحوج ما نكون إلى مراقبة دعاة القتل الجمعي ومنفذيه، والعمل في الوقت نفسه على لم الشمل وترسيخ مؤسسات الدولة؟
علماً أن تظاهرات 25 شباط 2011 دعا لها وشارك فيها ليس الحزب الشيوعي وحده، إنما جمع غفير من المستقلين بجانب بعض الأحزاب، التي جميعاً أنضوت تحت لواء" التيار الديمقراطي"، وإحياء ذكرى مرور عام على تظاهرات 25 شباط لم يدعُ لها الحزب الشيوعي وحده، إنما شاركه فيها جميع الناشطين في التيار الديمقراطي، فهل يعقل أن تحرص الأجهزة الأمنية على مراقبة هؤلاء جميعاً، وهم مؤمنون بالدولة القائمة، لكن لديهم تحفظات على منهج العمل واسلوب التعامل الإنتقائي مع الدستور وحقوق القوميات والأفراد، منها المادة 140 على سبيل المثال، وإستكمال البنى التحتية للدستور بتشريع القوانين، بجانب غياب رؤية منهجية للحكومة في معالجة مشاكل المواطنين والإرتقاء بالخدمات المقدمة لهم، وضرورة منهجية تضمن توزيع عادل مدروس لموارد الدولة؟
إن مراقبة قوى سياسية تؤمن بإرتباط مصيرها بالتجربة الديمقراطية افتعال لخصومة، فيما الخصوم يتربصون كل أطراف العملية السياسية، سواء أكانوا أحزاباً دينية أو مدنية أو قومية، فهل نعي ضرورة الحرص على حماية حقوق كل العراقيين ضمن القيم الدستورية، وليس مراقبة نشطائهم؟؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "الاتحاد"
السبت 3/3/2012


442
معرض شامل للفن التشكيلي



بمناسبة الذكرى 78 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي التي تحل في 31 آذار الجاري، نتوجه الى اقامة معرض شامل للفن التشكيلي العراقي ضمن اسبوع الاحتفالات بهذه المناسبة، وهو الاسبوع الاخير من هذا الشهر.
لذا ندعو مبدعينا التشكيليين كافة، رسامين ونحاتين وخزافين وغيرهم، الى المشاركة في المعرض، تكون المشاركة بعمل فني واحد، يتم تسليمه الى اللجنة الفنية للمعرض في قاعة اكد، في موعد اقصاه 15 من هذا الشهر.


لجنة الاحتفالات

443
المحافظات تستكمل مؤتمراتها الشعبية قريباً.. والمؤتمر العام منتصف آذار

التيار الديمقراطي: مؤتمر للمثقفين الديمقراطيين يوم الجمعة


قال عضو المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي جاسم الحلفي، أنه سيعقد مؤتمران شعبيان في محافظتي صلاح الدين وكربلاء، يوم الجمعة المقبل، فيما أكد أن مؤتمراً نوعي للمثقفين سيعقد في بغداد في اليوم نفسه.
وأوضح الحلفي في تصريح لـ"طريق الشعب" أن جميع محافظات البلاد عقدت مؤتمرات شعبية، باستثناء محافظات صلاح الدين وكربلاء والعمارة، مؤكداً أنه في صلاح الدين وكربلاء سيعقد مؤتمران شعبيان يوم الجمعة المقبل، فيما تجري محافظة العمارة استعداداتها لذلك.
وأضاف أنه إلى جانب هذه المؤتمرات، عقد مؤتمر متميز للشباب الديمقراطي على مستوى المشاركة والنقاشات، وسينعقد يوم الجمعة المقبل، مؤتمر آخر للنخب والمثقفين الديمقراطيين. الذي يريدون من خلاله التعبير عن وجهة نظرهم في الأزمة السياسية وسبل حلها وانعكاسها على الفن والثقافة العراقية.
وقال إن الناشطات الديمقراطيات، يسعين لاستثمار يوم الثامن من آذار الحالي عيد المرأة، للقيام بأنشطة متنوعة يناقشن خلالها رؤيتهن للأزمة السياسية، وتصوراتهن لحلها. مضيفاً أن الناشطات الديمقراطيات لديهن ورقة بهذا الخصوص ستطرح في المؤتمر الشعبي العام الى جانب الأوراق الأخرى التي أعدت على أثر المؤتمرات الأخرى.
وفيما أكد الحلفي أنه في 16 آذار الحالي سينعقد المؤتمر الشعبي العام، قال إن التيار دعا قوى سياسية مختلفة لمشاركة في المؤتمر، وهناك قوى أخرى بادرت الى طلب المشاركة، بالإضافة إلى شخصيات ديمقراطية وممثلي منظمات مجتمع المدني.
وكان السيد كامل مدحت عضو المكتب التنفيذي للتيار قد صرح لـ"طريق الشعب" بأن الهدف من المؤتمرات الشعبية، هو إعادة المواطن العراقي إلى مكانه الصحيح في العملية السياسية ورد الاعتبار له، محذراً من سخط شعبي واسع إذا بقي المواطن مهمشاً.
واضاف انه يراد من هذه المؤتمرات طرح رؤية بديلة للتيار الديمقراطي بشأن الأزمة السياسية، مؤكداً أن التيار يرى أن الأزمة ليست وليدة صدفة، وإنما هي انعكاس لتشكيلة النظام الذي بني على أساس المحاصصة، التي ولدت الأزمات المستمرة على الصعيد الاجتماعي والسياسي وعطلت العديد من مشاريع الأعمار والتنمية، ووضعت العراق في مأزق كبير من الصعب تجاوزه إذا ما استمرت ادارة الحكم على هذا النحو في إدارة أمور البلاد.
واوضح أن "المؤتمر الشعبي العام يأتي بموازاة ما تسعى إليه القوى المتنفذة لعقد المؤتمر الوطني العام لمناقشة الأزمة التي نشأت بفعل الصراع على السلطة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاثنين 5/3/2012


444
في أول مؤتمر من نوعه

الشباب الديمقراطيون يطرحون رؤيتهم في شأن الأزمة السياسية




عقد شباب التيار الديمقراطي، صباح يوم الجمعة المصادف 2 شباط 2012، مؤتمراً لمناقشة الأزمة السياسية، وسط مشاركة شبابية واسعة، وحضرته شخصيات سياسية ديمقراطية وثقافية.
المؤتمر الذي عقد على قاعة المركز الثقافي النفطي، حمل شعار (نحو رؤية شبابية ديمقراطية لحل الأزمة السياسية). وتضمنت ورقته المعدة من قبل اللجنة التحضيرية محورين:
الأول: فهم الشباب الديمقراطي للأزمة السياسية.
الثاني: الحلول الآنية والإستراتيجية لحل الأزمة.
وشددت كلمة اللجنة التحضيرية على أهمية أن يطرح الشباب الديمقراطي العراقي رؤيتهم لحل الأزمة السياسية، وأكدت ضرورة أن يسعى الشباب إلى أخذ دورهم في العملية السياسية. محملة الكتل السياسية المتنفذة في السلطة "المنتجة للأزمة" استمرار الأزمة السياسية في البلاد التي أثرت على مجمل الحياة العراقية وفي مختلف الأصعدة.
وفي مداخلاتهم، ناقش الشباب محاور الورقة، وأكدوا أن أهم أسباب الأزمة هو استمرار نهج المحاصصة الطائفية في إدارة البلاد، وترحيل الأزمات، وغياب الثقة بين الفرقاء.
وأشارت المداخلات إلى تجاوز الكتل السياسية للدستور، وعقد اتفاقات سياسية بعيدة عن طموحات الشعب، وضامنة لاستمرار هيمنتهم على مواقع السلطة والقرار.
كما أشارت إلى تأثير الأزمة السياسية على الشباب العراقي، وهم يشكلون شريحة كبيرة كبيرة أكثر من نصف المجتمع، مما زاد من معاناتهم وتدهور اوضاعهم المعيشية وزيادة معدلات البطالة وغياب فرص العمل، وتدني المستور التعليمي.
من جانبهم أثنى ضيوف المؤتمر على الإعداد الجيد للمؤتمر، وفعالية الآراء ونضج الأفكار التي طرحها الشباب، معبرين عن سعادتهم بأخذ الشباب دورهم الحقيقي في المشاركة  السياسية في شؤون البلاد العامة.
كما تضمن المؤتمر عرضاً مسرحياً أثار أهتمام الحاضرين، وجرى في ختام أعماله ذكر التوصيات التي مثلت الخلاصة النهائية لما قدمه المؤتمرون من طروحات.
وجاء في توصيات المؤتمر جملة نقاط للخروج من الأزمة أبرزها (تغليب الهوية الوطنية على الهويات الفرعية، وإنهاء نظام المحاصصة بكافة أنواعه، التمسك بالديمقراطية كحل أساسي لإنهاء الأزمة، وعقد المؤتمر الوطني بمشاركة جميع القوى ضمن العملية السياسية، وعدم تجاوز الدستور، وافساح المجال امام الشباب للمشاركة في العملية السياسية، وتخفيض سن الترشيح للسلطات التشريعية الى 25 سنة).
عضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي وصف المؤتمر بالـ "مبادرة المتميزة"، وبين أن "الفعالية نظمت بجميع مراحلها من قبل الشباب، وسط تنوع كبير بالحضور، ووجهات النظر" مضيفاً أن "هناك رغبة كبيرة من قبل الشباب لإبداء رؤاهم وتصوراتهم الخاصة".
وأضاف فهمي إن "هذه الخطوة ستطلق بكل تأكيد سلسلة من المبادرات والتحركات اللاحقة، ومن المؤمل أن يخرج الشباب برؤيتهم الخاصة للأزمة وبالحلول، وذلك لأنهم يعيشون هذه الأزمة ويتأثرون بانعكاساتها، وهذه تعطي صورة، ولمحة أخرى للأزمة"، متمنياً أن "يلقي الخطاب المتمخض عن مؤتمرهم صدى عميقاً عند جمهرة الشباب الذين تتعدى نسبتهم الـ60 بالمئة".
وعبر عضو المكتب السياسي للشيوعي العراقي عن أمله بأن "تفعل هذه القوة المجتمعية، وتتحول الى قوة ظاغطة ومؤثرة بحيث يحسب لها الحساب"، مشيراً إلى أن "بعض القوى تتوجه نحو الشباب لتأطيرهم، ولاستيعابهم"، متمنياً أن "لا يبقى هذا الصوت محصورا في قاعات الأجتماعات".
من جهتها أكدت عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر بان فوزي أن "المؤتمر شهد حضورا متميزاً، وتنوعا من مختلف المستويات الحضارية والعمرية"، معربة عن تمنياتها بأن "يأخذ المؤتمر صداه أكثر، وأن يشكل عامل ضغط على الحكومة، وبنفس الوقت أن ينقل صورة مشرقة عن دور الشباب الواعي المدرك لحجم المشكلة باعتباره ليس رقماً يذكر في الحملات الانتخابية فقط، لا بل أن يكون رقماً صعباً في الحياة السياسية وقادراً على التغيير ايضاً".
وأضافت فوزي "يجب أن يأخذ تفاعل الشباب الديمقراطي حيزاً أكبر، وأن يثبتوا بأن هناك شباباً ديمقراطياً مؤمنا بالعملية الديمقراطية ومؤمنا بأحقية مفهوم المواطنة بغض النظر عن الأنتماءات الطائفية والقومية".
الى ذلك، أعتبرت الناشطة النسوية بسمة البصري أن "طروحات وتوصيات المؤتمر كانت جيدة". وأوضحت أن"المطلوب من الشباب اليوم أن يرسموا خطتهم الاستراتيجية"، مشددة على ضرورة "المواضبة بشكل مستمر على هكذا نشاطات، بشرط أن لا تكون ميولنا لأي طائفة أو قومية، بل علينا أن نضع العراق فقط نصب أعيننا، وهذا يمثل الهدف الأول والأخير".
وفي السياق نفسه، أعرب الناشط محمد عبد الرضا عن اعتقاده "أن المؤتمر كان ناجحاً لأنه تمت الدعوة اليه والتحضير له باسم الشباب"، وتوجه بالشكر "للتيار الديمقراطي على هذه المبادرة التي سلطت الضوء على هموم الشباب وقضاياهم والتي لها انعكاسات على العملية السياسية والمخاضات العسيرة التي تمر بها".
وأضاف عبد الرضا "نركز دائما ونصب غضبنا على النخب السياسية الحاكمة، الا أننا يجب أن نعلم بأن هذه النخب جاءت عبر مخاض مجتمعي وانتخابات"، مؤكدأ أن "على الشباب اليوم دور مهم وهو النزول الى الشارع وتوعية الناس، وعليهم أن يأخذوا زمام المبادرة لا أن ينتظروها من أحد".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغداد - أحمد الموسوي
جريدة "طريق الشعب" ص3
الاحد 4/3/2012


445
من خليل كنة وفاضل البراك.. إلى جهاز مخابراتنا الحالي





                                                                                                                         عدنان حسين

مع كلّ نوبة تفجيرات إرهابية يطلع علينا مسؤولون في الحكومة وزملاء لهم في  البرلمان بما يوجّه الأنظار نحو فكرة أن نجاح الإرهابيين في عملهم لا علاقة  له بعيوب النظام السياسي ومثالب العمل الحكومي، وإنما هو يرجع إلى ضعف  العمل الاستخباري من دون حتى تبيان أسباب هذا الضعف.
هل يعود ذلك إلى عزوف الناس عن الالتحاق بأجهزة المخابرات مثلاً؟ أم لأن تخصيصات هذه الأجهزة في الموازنات السنوية محدودة؟ أم لأن هذه الأجهزة خاضعة لقانون المحاصصة الساري في دواوين الدولة والذي جعل منها دولة فاشلة في كل القطاعات بما فيها قطاع الأمن الذي يشمل المخابرات؟
أياً كان السبب أو جملة الأسباب التي يُمكن أن يُقدمها المسؤولون الحكوميون والنواب الذين درجوا على الحديث عن القصور في العمل الاستخباري، فأننا خلال اليومين الماضيين اكتشفنا السبب الرئيس لذلك. فلدينا جهاز مخابرات مُعتبر في ما يبدو، يعمل بكفاءة عالية تشبه كفاءة جهاز المخابرات في عهد صدام حسين بدليل انه يقتفي آثاره ويتتبع خطواته.
وتفصيل ما اكتشفناه يعكسه الكتاب السري الذي ذاع صيته وانتشر خبره خلال الأيام الماضية، وأعني به كتاب جهاز المخابرات 3061 (سري وشخصي) المؤرخ في 20 /2/2012 والموجّه الى قيادة عمليات بغداد. واستناداً الى هذا الكتاب جرى التوجيه بما يلي:
((ينوي بعض أعضاء الحزب الشيوعي تنظيم تظاهرة يوم 25 شباط (الحالي) في محافظة بغداد - ساحة التحرير إحياء للذكرى الثانية لانطلاق التظاهرات يطالبون فيها توفير فرص عمل وإنهاء الخلافات السياسية لذا اقتضى الأمر متابعة تحركات أعضاء الحزب المذكور أعلاه كلاً ضمن قاطع المسؤولية وإعلامنا بتحركات أعضائه وأسمائهم لغرض متابعتهم من قبل الجهات المعنية. كما يرجى اتخاذ ما يلزم بصدد المعلومات آنفاً من إجراءات أمنية مشددة وتوفير تدابير الحيطة والحذر وفقا للقانون)).
إذن فأن ضعف العمل الاستخباري تجاه الإرهاب والإرهابيين لا يعود إلى نقص في التمويل البشري أو المالي وإنما إلى أن جهاز مخابراتنا يعمل في الاتجاه المعاكس لاتجاه واجباته ومسؤولياته، كما يكشف الكتاب السري.. انه منشغل عن الإرهاب والإرهابيين بمتابعة وطنيين عراقيين مناهضين للإرهاب والإرهابيين وللفساد والمفسدين ولنظام المحاصصة والقائمين عليه وللتعديات السافرة على حقوق الشعب وحرياته وللتجاوزات على الدستور وأحكامه.
لست أدري ان كان قادة جهاز مخابراتنا وعناصره قد قرأوا جيدا تاريخ بلادنا، وبالذات تاريخ الأجهزة الأمنية منذ عهد خليل كنة وبهجت العطية وعبد الجبار أيوب وسعيد قزاز ومروراً بعهد علي صالح السعدي وعمار علوش وناظم كزار وانتهاء بعهد صدام حسين وفاضل البراك، فهؤلاء جميعاً كانوا من ألد أعداء الشيوعيين واشتهروا بتنظيم المجازر في حقهم، لكن ماذا كانت مصائرهم؟
نصيحة مجانية إلى جهاز مخابراتنا والقائمين عليه وقيادته العليا له ولسائر الأجهزة الأمنية وقياداتها أن يتأملوا مصائر من سبقوهم في قمع الشيوعيين وسائر الوطنيين، فمعظمهم انتهى نهاية مخزية على أيدي من وظّفوهم في مكافحة الشيوعية والشيوعيين.
((فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى)).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة المدى ص2
الاربعاء 29/2/2012





446
"الويلاد".. وحقدهم المتأصل على الشيوعيين!



علاء الماجد
الخبر الفضيحة الذي نشره موقع "صوت العراق" الالكتروني أخيرا، عن كتاب جهاز المخابرات ذي الرقم 2061 في 20/2/2012 (سري وشخصي) المرسل إلى قيادة بغداد والمتضمن متابعة تحركات أعضاء الحزب الشيوعي العراقي، وتسجيل أسمائهم، لأنهم متهمون بالاشتراك بتظاهرات 25 شباط. هذا الخبر (التازة) جعلني أتذكر أياما (قد مضت) والمفروض ان لا رجعة لها أبدا. أيام كان البعثيون يستخدمون الاسلوب نفسه، وهذه الكتب نفسها في تبليغاتهم لمراكزهم المخابراتية والأمنية ضد الحزب الشيوعي العراقي وحزب الدعوة والشخصيات الوطنية، وكل من يعارض نظام البعث الفاشي.
أتذكر تلك الأيام التي كان منتسبو المخابرات والاستخبارات والأمن وأعضاء البعث يعملون فيها على جرد أسماء الشيوعيين والدعاة والمستقلين. ويكتبون التقارير عن كل صغيرة وكبيرة، حتى أخذنا نتندر ونسخر منهم ونطلق أنواع (النكات).
هل يعقل إن (الويلاد) ما زالوا في مواقعهم، رغم سقوط النظام الصدامي الفاشي؟
هؤلاء (الويلاد) الذين لا يستطيعون أن يتطهروا مما جبلوا عليه وما تعودوه من حقد وكراهية للشيوعيين والديمقراطيين، لمن اثبتوا بالدليل القاطع وطنيتهم واخلاصهم ونزاهتهم، بعد أن سقطت الكثير من الأقنعة خلال تسع سنوات من سقوط النظام.
هل يعتقد من يوجهون (الويلاد) ويلتزمونهم إن بالإمكان إرجاع الأوضاع إلى ما كانت عليه، وتهميش الآخرين، والصعود على ظهر الدستور وتعطيل مواده، وكبت الحريات، وملاحقة الأحزاب الوطنية، وتكميم أفواه الناس التي تطالب بحقوقها باسلوب حضاري وديمقراطي وسلمي؟
إن أجهزة أمنية في ظل نظام ديمقراطي تتصرف بهذا الشكل مع حزب عريق ومناضل ومشهود له بالتضحية والإيثار، هو أمر يثير الريبة والشك، ويفرض على الحكومة أن تعيد النظر في تشكيلة هذه الأجهزة، إذا كان الأمر خارج علمها فما من تفسير للمسألة سوى كون العداء والكراهية للشيوعية والشيوعيين العراقيين متجذرين في أجهزة الأمن والمخابرات.
وأخيرا نقول: لو إن هذا الجهد الاستخباراتي يوظف لمتابعة وكشف شبكات الجريمة المنظمة، أو عصابات البعث، أو مرتزقة القاعدة، لاستحق الثناء والاعتزاز بما يؤدي إليه من حقن لدماء العراقيين وحفاظ على أرواحهم.
 لكن "الويلاد" يريدون كما يبدو ان يظلوا أمينين لتقاليد وتعاليم وإرث رواد مكافحة الشيوعية، الذين انتهوا إلى مزابل التاريخ، بدءا ببهجت العطية، مرورا بناظم كزار وفاضل البراك، وانتهاءً ببرزان التكريتي.!
ويبقى ان نتساءل: اما آن الاوان للمسؤولين ان يخرجوا من صمتهم، ويقولوا كلمة في شأن الخبر الفضيحة؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص2
الاربعاء 29/2/2012




447
رداً على تصريحات مستشار رئيس الوزراء

ضياء الشكرجي: على المتنفذين أن يعترفوا بالمنطلق الوطني للتظاهرات ويتجنبوا الكلام البائس




اعتبر القيادي في التيار الديمقراطي د. ضياء الشكرجي تصريحات مستشار رئيس الوزراء حول فشل القائمين على التظاهرات بتحشيد المواطنين، بأنه "مثير للاستهجان والاستغراب والسخرية".
وفيما قال أن هذه التصريحات "تذكرنا بالنظم الشمولية"، أوضح أن التظاهرات لم تنجح في تحقيق مطالبها كافة، إلا أنها أدت دوراً مهماً وكبيراً، وأنه لا عيب في مطالبها بتصحيح مسار العملية السياسية.
وأضاف الشكرجي وهو ناشط في التظاهرات السليمة بساحة التحرير وسط بغداد، أن العملية السياسية بنيت على أسس خاطئة، فلا يمكن لمسؤول أن ينفي أنها غير قائمة على أساس طائفي، أو أن يدعي بأن العراق دولة غير مبتلاة بالفساد، أو أن يقول بأن الخدمات جيدة، والمواطن لا يعاني من غيابها.
وبين أن التظاهرات "لم تنطلق من روضة المعارضة، وإنما من إحساس وطني بان هناك قضايا أساسية يجب أن تصحح في العملية السياسية، لذلك هي حركة سلمية مشروعة، وعدم توسع الأحتجاجات يرجع إلى غياب ثقافة التظاهر في العراق.
وأضاف أن هناك عوامل عديدة ساهمت في تحجيم التظاهرات، أبرزها الإجراءات الأمنية والقمعية من قبل الحكومة وأجهزتها، بما في ذلك الاعتقال والتعذيب للناشطين. وغلق الطرق أمام المتظاهرين واتهامهم بـ"البعثية".
وقال الشكرجي: صحيح أننا نختلف مع المتنفذين في السلطة، لكننا لا نريد لهم السوء، الذي  نرجوه هو أن يكونوا واقعيين وينظروا إلى التظاهرات نظرة ديمقراطية موضوعية. واشار الى أنه حتى وأن اختلف المتنفذون مع مبررات الاحتجاج، لكن لابد أن يعترفوا بأنها تنطلق من أهداف وطنية ومشروعة، وأن يتجنبوا الكلام الرسمي البائس.
وكان المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء علي الموسوي قد قال أمس في تصريح لوكالة "شفق نيوز"، إن "قلة عدد المتظاهرين يوما بعد يوم في ساحة التحرير وسط بغداد اثبتت فشل القائمين على التظاهرات في تحشيد المتظاهرين واقناعهم بمطالبهم".
واضاف أنه "من الواضح ان الحكومة ليست وراء نقصان عدد المتظاهرين، فكل ما فعلته من نشر قوات امنية في ساحة التظاهر كان لحماية التظاهرات، وليس لغرض قمع المتظاهرين".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاثنين 27/2/2012



448
الحزب الشيوعي يؤكد

جهاز المخابرات يوجه عناصره لمتابعة الشيوعيين





اكد قيادي في الحزب الشيوعي العراقي صحة كتاب جهاز المخابرات المنشور في مواقع الانترنيت حول متابعته لعناصر الحزب الذين يطالبون بتوفير فرص عمل.
وقال القيادي في الحزب رائد فهمي لـ(المواطن): "ان المؤشرات تدل على ان كتاب المخابرات المذكور صحيح حسب قراءتي له"
 وأضاف "انه من المؤسف ان ينحصر الجهد الاستخباري في مجال مراقبة ومتابعة بعض الشباب الذين يطالبون بفرص عمل كريمة ولم يتوجه هذا الجهد لحفظ الامن في البلاد".
واشار الى انه "يبدو جهاز المخابرات الحالي يعمل بالسياقات الموروثة في زمن النظام السابق حيث يصب جهده لمتابعة التحركات الشبابية السلمية"، وتساءل فهمي "أين الخطر الذي يسببه بعض الشباب الذين يتظاهرون من اجل فرص عمل"، واوضح "ان هذه الممارسات تعرض الحريات الى التهديد وتخرق مبادئ حقوق الإنسان"، وشدد على ضرورة "ان يتوجه نشاط جهاز المخابرات للحد من التفجيرات الارهابية وليس للمارسات السلمية".
من جانبهم تساءل مراقبون هل اصبحت الدعوة إلى "توفير فرص العمل ومطالبة القوى السياسية بانهاء خلافاتها" تمثل تهديداً يتطلب من القوى الأمنية أن تكرس جهودها وتوجه منتسبيها لرصد ومتابعة الشباب الوطنيين الذين يرفعون هذه الشعارات والمطالبات؟.
يبدو أن الأمر حقا كذلك بالنسبة لأجهزتنا الأستخبارية والأمنية كما تبين التوجيهات الصادرة إلى الأجهزة الأمنية حسب كتاب جهاز المخابرات العراقية الواردة مضامينه وتفاصيله في ادناه:
بحسب كتاب جهاز المخابرات العراقية ذي الرقم 3061 في 20 /2/2012 (سري - وشخصي) المرسل إلى قيادة عمليات بغداد، تم تعميم التوجيهات التالية في 21/2/2012: ينوي بعض أعضاء الحزب الشيوعي تنظيم تظاهرة يوم 25 شباط في محافظة بغداد - ساحة التحرير احياء للذكرى الثانية لأنطلاق التظاهرات يطالبون فيها توفير فرص عمل وانهاء الخلافات السياسية لذا اقتضى الأمر متابعة تحركات اعضاء الحزب المذكور اعلاه كلاً ضمن قاطع المسؤولية واعلامنا بتحركات اعضاءه واسماءهم لغرض متابعتهم من قبل الجهات المعنية كما يرجى اتخاذ ما يلزم بصدد المعلومات آنفاً من اجراءات امنية مشددة وتوفير تدابير الحيطة والحذر وفقا للقانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغداد - علاء التميمي
جريدة "المواطن" ص2
الاحد 26/2/2012


449
باقة ورد شيوعية للمايسترو العزاوي





بغداد ـ ماتع:
قدم عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي سمير الساعدي ظهر الخميس 23 شباط 2012 باقة ورد للمايسترو السابق للفرقة السمفونية العراقية عبد الرزاق العزاوي.
جاء ذلك خلال جلسة نوعية أقامها ملتقى الخميس الابداعي في اتحاد أدباء العراق للفنان العزاوي الذي قدم شهادة عن مشواره الفني الحافل، ورحلته إلى انكلترا، ودوره في تشكيل جوق الموسيقى العسكرية، وعشقه فضلا عن الموسيقى للرسم والخزف والتصوير والسينما، وتلحينه لاحدى أغاني فؤاد سالم.
ثم كانت لمقدم الجلسة الناقد ستار الناصر شهادة فنية، أعقبه الناقد السينمائي كاظم مرشد السلوم والفنان جمال عبد العزيز في مداخلتين حميميتين عرفانا بدور وأهمية المايسترو العزاوي.
وفي ختام الجلسة قدم أمين عام الاتحاد الشاعر ألفريد سمعان لوح الابداع للمحتفى به، مع باقة ورد باسم الملتقى قدمها الإعلامي الكتبي مازن لطيف.

450
في يوم التفجيرات.. الشيوعيون ببغداد يحتفون بالمبدعين الشباب




في احتفاء غابت عنه وسائل الاعلام من الفضائيات، كرّمت اللجنة الثقافية في الحزب الشيوعي العراقي مجموعة المبدعين العراقيين الشباب الحائزين على جوائز لتميزهم في اعمالهم الفنية التي تنوعت بين الاخراج والتمثيل والتصميم (سينوغرافيا) والتصوير، وهم خليل فاضل خليل وعلاء قحطان وتحرير الاسدي وأحمد صلاح وسامر مقداد عبد الرضا ومحمد رحيم وبشار عصام وفكرت سالم وزيدون هاشم.
ورغم بساطة وعائلية الاحتفالية كان الفنانون الشباب في غاية السعادة وعبروا عن فرحتهم بالتكريم الذي تناسته المؤسسات الرسمية المعنية بالفن والفنانين، ووصف الناقد المسرحي سعد عزيز عبدالصاحب المؤسسات الثقافية العراقية في الوقت الراهن "شبيهة بمن يرقد في غرفة الانعاش أو هي ميّتة سريرياً، وهؤلاء الشباب حققوا نجاحاتهم بجهودهم الشخصية لتخرج اعمالهم الى النور، ولم تتبرع اية جهة لدعمهم، بل اعتمدوا على جهدهم الخاص للسفر إلى الخارج والمشاركة في المهرجانات في المغرب أوبلجيكا وغيرهما. ولا ينصب جهدهم هذا على الشكل الفني للعمل فحسب، بل حتى الجهد الاداري الذي يتكفلون هم به".
واعتبر هذا التكريم في ظل الظروف الحالية التي يمر بها العراق "حلقة مضافة إلى عمل هؤلاء الشباب في البقاء في مضمار الإبداع والتواصل مع حقل الفن الصعب، خاصة وأنّ العراق يمر بظروف قاهرة بسبب غياب الإنتاج والدعم".
وشكر الجهة المنظمة للاحتفال وقال  "إن الإلتفاتة الكريمة للجنة الثقافية في الحزب الشيوعي العراقي داعمة لهؤلاء الشباب الذين آمل أن يضعوا نصب أعينهم العمل المستمر لرفد الفن في العراق بأجيال جديدة".
أمّا المخرج المسرحي كفاح عباس فقد زكّز غياب الجهات الرسمية وقال "كان يفترض بالجهات الرسمية المعنية، وخاصة دائرة السينما والمسرح أن تكون هي التي تحتفي بهؤلاء الشباب، لتشجيعهم وتحريك الساكن في الساحة الفنية، فضلاً عن وزارة الثقافة، وهو تقليد في كل شعوب العالم لخلق المنافسة وتحفيز الفنان وجعله صاحب مشروع للإبداع".
وعن مبادرتهم بتكريم الشباب كأعضاء في اللجنة الثقافية قال عباس"بادرنا بهذه الخطوة لأننا معنيون بالثقافة بكل أطيافها".
وشكر المصور الشاب سامر مقداد عبدالرضا، الحائز على جائزة عالمية عن افضل صورة في العام 2011 عن فئة الطبيعة،  اللجنة الثقافية تكريمها له، وأعرب عن تذمّره الشديد من المعوقات التي تواجهه كمصور لعدم امتلاكه تصريحاً للتصوير وقال "أتمنى أن تتاح لي فرصة التصوير في أية بقعة في العراق دون أن تُكرّر في وجهي كلمة (ممنوع)" وأضاف "ولأننا لا نملك تصريحاً للتصوير من غرفة عمليات بغداد، وهي تمنح ذلك إلى العاملين في المؤسسات الاعلامية فقط. وتتبدّد حتى اللحظات الجميلة التي يتمتع بها المصور أثناء اقتناصه للقطة، يحدث ذلك بسبب ايقافنا ومنعنا من التصوير".
وأوضاف "آمل من الحكومة، إمّا مساعدتنا وتسهيل مهمتنا بعدم التعرض لنا أثناء عملنا، او إلغاء هذا القرار ليتسنى لنا العمل براحتنا لنكون أكثر ابداعاً".
ووصف الفنان الشاب خليل فاضل خليل نفسه والآخرين بالأبطال والشجعان لحضور التكريم رغم الإنفجارات التي هزت بغداد قبل ساعات وقال: "إنه أمر يدعو للأمل، وأنا سعيد بهذا التكريم والإلتفاتة الجميلة التي تحفز الشاب على تقديم الافضل".
ولدى سؤالنا خليل فاضل خليل عن أي المخرجين يفضّل العمل معهم، المرأة أم الرجل فقال "عملت مع المخرجة خيرية المنصور ومع مخرجين آخرين ولم أجد فارقاً بينهم لا في القيادة ولا في المستوى الفني. وهناك أسماء كبيرة في السينما المصرية واللبنانية والايرانية، وهي قادرة على على قيادة أعمال كبيرة سواء في السينما أم المسرح أم التلفزيون".
وعن تراجع فن السينما في العراق قال "لا توجد سينما في العراق وهناك جهود فردية لاحياء السينما العراقية، وهو أمر مشجّع ومفرح ويدعو إلى الأمل ولو لبصيص بسيط أن تعود السينما في العراق" وشدّد أن "التجربة العربية الآن افضل من العراقية ولكن نأمل ان تكون التجربة العراقية، على مستوى الأفراد أفضل".
اما الفنان تحرير الاسدي فقال عن تجربته في مهرجان المغرب "أثنت جميع الوفود المشاركة من إسبانيا، إيطاليا، مصر، فلسطين، الكويت على العمل العراقي في المهرجان، فبرغم الظروف الإنتاجية البسيطة، تميّز العمل العراقي بنص واخراج مثاليين وأداء تمثيلي حيّد، وأختير وفدنا كافضل وفد مثالي".
وفي معرض حديثه عن عمل الفنان علاء قحطان، اعتبر الناقد المسرحي سعد عزيز عبدالصاحب أن علاء "تقارب من نص فلسفي، وعر ووجودي لجان بول سارتر، وشكّله وأظهره بطريقة حداثية تجريبية، فكان أقرب من التصوّر الشكلي والجمالي والصوري منه إلى الشكل السردي البلاغي" وأضاف "إن هذا جهدٌ صعب في تحويل هذا النص الوجدوي الفلسفي الى شكل تدريبي عالٍ". وأعرب عبدالصاحب  عن سعادته بهذا التكريم وقال "نحن بحاجة إلى دعم معنوي أكثر مما هو مادي، ورغم الصعوبات الكبيرة التي تواجهنا في المسرح فنحن مستمرون في العمل وتقديم رسالتنا، لأننا نحب هذا العمل وشاركنا في مهرجان القاهرة التجريبي ومهرجان قرطاج المسرحي والمغرب وسوريا والاردن وحققنا جوائز".
وشكر المخرج كاظم نصار في بداية حديثه الحزب الشيوعي العراقي وقال "ليس غريباً على الحزب الشيوعي العراقي أن يكون حاضنة ثقافية عريقة ومهمة وهو الذي صنع الثقافة في حاضرنا العراقي وماضيه، كما هو متفق عليه، وليس غريباً أن يحتفي بيتنا الثقافي اليوم بهؤلاء الشباب، فيما تستيقظ بغداد اليوم على سلسلة من التفجيرات الإرهابية التي ترمي إلى تعطيل مسيرة العراق ومسيرة هؤلاء الشباب، وبعضهم امتداد للمسيرة المسرحية التحديثية العراقية التي بدات بالرواد الذين صنعوا التنوير في بلادنا".
وانتقد نصّار غياب الفضائيات العراقية والعربية عن حدث فني كهذا، ودعا الشباب إلى تقديم رؤاهم للظواهر الإجتماعية في ظل الظروف التي يمر بها العراق. وأكد ضرورة اهتمام الحكومة بإشراك هؤلاء الشباب بالدورات والورش للتعلم ورفع مستواهم في كل المجالات.
وبعد أن اختصر الفنانون الشباب المحتفى بهم تجاربهم الشخصية ومداخلات بعض الحضور، تم تكريمهم بلوح الابداع المقدم من الحزب الشيوعي العراقي، قدمها كل من الشاعر الاديب الفريد سمعان وعزت ابو التمن وعلي ابراهيم وسمير الساعدي وآخرون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكالة ( آجي ) الإيطالية للصحافة / بغداد
نهلة ناصر


451
بيتنا الثقافي في الاندلس




بغداد – ماتع:
في جو هادئ مترع بالفرح وشفيف الموسيقى، مع حضور حاشد، افتتح سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى صباح يوم السبت 25 شباط 2012 المنتدى الثقافي للجنة الثقافية في مقر الاندلس ببغداد، والذي صار يحمل اسم "بيتنا الثقافي".
بدأ الحفل بقص شريط معرض للصور الكاريكاتيرية للفنان التشكيلي "أحمد الماجد"، ثم الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الحزب والحركة الوطنية تلاها عزف النشيد الوطني "موطني" بأداء العازفين "أوس سامي نسيم" و"حيدر سليم" على آلة العود.


توالت الفقرات فألقى كلمة الافتتاح سكرتير (منظمة الشهيد فاضل الصراف) فلاح المعروف حيث قدم التحية والشكر للحاضرين ولكل العاملين على انجاح المنتدى، أعقبه سكرتير اللجنة الثقافية "فيصل نصر" ليقدم عرضا عن دور المنتدى الثقافي وتطلعاته القادمة في العمل على تنشيط دور الثقافة والفنون، تلاه رئيس فريق عمل المنتدى يحيى حسين جعفر.
ثم أشاد سكرتير اللجنة المركزية حميد مجيد موسى بالانجاز وشدد على ضرورة استمرار العطاء فيه، وأكد على تعميق الحوار الثقافي والنقاشات وتكريس دوره في نشر ثقافة المواطنة.

 

استمر الحفل الذي كانت عرافته للشابة الواعدة "إيناس" فكان للشعر حصة، حيث قدمت الأديبة "نعيمة مجيد" قصيدة عن حب الوطن وبعدها اعتلى المنصة بطريقة مسرحية مبهرة الفنان والشاعر "كفاح عباس" مترنماً بقصيدته "ميلودراما"، ثم زاد الجو دهشة وفرحا مع صوت الطفل "بيدر غالي العطواني" الذي غنى للحضور "حن وأنا أحن" و"ياحريمة" و"يلجمالك سومري"، واستمر الشعر مرة اخرى مع الشاعرين مالك الحمداني ورائد الأسدي، لنعود ـ أيضا ـ لآلة العود والعازفين "أوس سامي نسيم" و"حيدر سليم"، بعدها قدم الاعلامي "غالي العطواني" فقرة خاصة حيث صعد للمنصة ومعه أربعة كتب من مكتبته الخاصة قدمها كجوائز للمجيبين عن أسئلة قدمها للحضور بشكل سرّ فأضفى على جو الحفل هالة من البهجة، ليختتم الحفل بباقة ورد قدمتها نقابة الفنانين للفنان التشكيلي "أحمد الماجد".

452
شباب "التحرير" يستعيدون ذكرى اليوم المجيد





بغداد – ماتع 24/2:

تحت نصب الحرية، وفي طقس شعبي مهيب، أقام شباب ومحتجو ساحة التحرير صباح الجمعة 24 شباط 2012 احتفالية بمناسبة الذكرى الأولى لليوم العراقي المجيد، يوم 25 شباط 2011، حيث ضجت ـ يومها ـ ساحة التحرير وسط بغداد بالآلاف الداعين الى توفير فرص العمل والخدمات ومفردات البطاقة التموينية والمطالبين بفتح ملفي الفساد والحريات.
بدءاً دعا مقدم الحفل الشاب بسام السينمائي حشد الحاضرين الى الوقوف لمرتين، الأولى صمتا وإجلالا لأرواح شهداء الاحتجاجات والعراق، والثانية اعتزازاً بالنشيد الوطني "موطني".
ثم تليت الكلمات، فكانت الأولى لشباب شباط ألقاها حسين النجار، والثانية للتيار الديمقراطي ألقاها عضو قيادته العليا جاسم الحلفي.
ومن القصائد، قرئت خمس، اثنتان فصيحتان لإبراهيم الخياط وعدنان الفضلي، وثلاث شعبية لرائد الأسدي، وهدى الأوسي، ومؤيد الطيب الذي أضفى جواً من الحماسة والحيوية، فمع نشر العلم العراقي الكبير ردد "مؤيد" والجموع هتافات وأهازيج عدة منها: "باطل"، "الله يمه العراقي"، "بغداد بينه شامخة"، فتحولت الاحتفالية إلى تظاهرة احتجاج جديدة.
ثم قدمت فرقة العوادين عزفاً راقياً لثلاث مقطوعات عراقية أصيلة منها "فوك النخل" التي بثت الشجن والحميمية في الفضاء المبارك للساحة.
وفي آخر فقرات الحفل الذي أقيم تحت شعار (25 شباط ذاكرة حيّة وطموح دائم) ألقى عضو مجلس محافظة بغداد عبد الكريم البصري كلمة شكر فيها المنظمين ودعا أعضاء مجالس المحافظات الى حضور التجمعات الاحتفالية والمطلبية، كما طالب الحكومة أن تفتح مكتبا لها في ساحة التحرير لأنها الساحة الناطقة باسم أنين الشعب ومطالبه وشكاويه.
واختتم الحفل الذي أقيم تحت نصب الحرية بالنشيد الوطني "موطني" الذي تفاعل معه الجمهور.
هذا ولم تخل الاحتفالية من صورتين لافتتين، أولاهما ايجابية حيث احتفل أحد الشباب المحتجين بالعيد الأول لميلاد ابنته فأتى بها وبالكيكة والزينة الى الساحة، وثانيتهما سلبية تجسدت بأعمال مدانة نسبها المنظمون للحكومة وعيونها المبثوثة ودون أن تتدخل القوات الأمنية الضخمة التي طوّقت الساحة والباب الشرقي وشارع الخيام وجسر الجمهورية والبتاوين وساحة الطيران والكراج الموحد وأسطح بنايات السوق والمختبرات والمطعم التركي.


453
قالوا ان لاشئ نفذ من الوعود الحكومية

ناشطون: سنحيي ذكرى 25 شباط ونذكر بمطالبنا





أعلن ناشطون مدنيون ومثقفون وشخصيات ديمقراطية، أمس، عن إحياء ذكرى انطلاق الحركة الاحتجاجية في 25 شباط العام الماضي، عبر تنظيم فعاليات متنوعة ذات طابع احتجاجي يوم غد الجمعة في ساحة التحرير.
وشهد العراق على مدى أشهر بدءا من 25 شباط 2011، تظاهرات في مدن عدة تطالب بالإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة، نظمها شباب ناشطون وطلبة جامعات ومثقفون وشخصيات سياسية ديمقراطية.
وتعرض خلالها بعض الناشطين إلى اعتداءات واعتقال على خلفية مشاركتهم، فيما فقدت الأوساط الثقافية والإعلامية الناشط هادي المهدي احد ابرز المؤيدين والمشاركين في التظاهرات، الذي تم اغتياله من قبل مجموعة مسلحة في داره بمنطقة الكرادة وسط بغداد في 8 أيلول من العام الماضي.
الرفيق جاسم الحلفي عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي قال إن الناشطين الشباب والشخصيات الثقافية والديمقراطية بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني التي شاركت في الحركة الاحتجاجية يستعدون لإحياء ذكرى مرور عام على تظاهرات 25 شباط، صباح يوم غد الجمعة في ساحة التحرير.
وأضاف في حديثه لـ"طريق الشعب" أن إحياء الذكرى سيكون بمثابة مهرجان فني، ثقافي، سياسي، ذا طابع احتجاجي سلمي، تعرض خلاله فعاليات تعبر عن معاناة واحتياجات المواطنين، التي هي مطالب المحتجين المشروعة في إصلاح النظام واجتثاث الإرهاب والابتعاد عن الطائفية السياسية، بالإضافة إلى توفير الخدمات وفرص العمل وكل ما من شأنه تحسين الأوضاع المعيشية للمواطن.
وأوضح أن "هناك عدداً من الشباب الناشطين يحاولون اخذ "موافقة" من السلطات المعنية، لتأمين الحماية لهذه الفعالية"، مؤكداً أن الموافقة لم تصدر حتى الآن (ساعة إعداد التقرير مساء أمس)، واضاف أنه "في كل الأحوال سوف نستمر في هذه التحضيرات لإحياء الذكرى، ونذكر بمطالب المتظاهرين.
وعما إذا كانت الحكومة قد وفت بوعودها التي أطلقتها انذاك، بعد مرور عام على انطلاق التظاهرات، قال الحلفي "لم نشهد تحقيق هذه الوعود، ولم نر أي وقفة جدية لمعالجة الخلل في عملية إدارة الدول.
وأضاف نشهد اليوم تعميقاً للأزمة السياسية واتساع دائرة الخلافات، وتنامي الفساد ناهيك عن ضعف الخدمات وتدهورها.
وتابع أن تسويف الوعود ومطالب المتظاهرين، "يعد خذلاناً للمواطنين، وخاصة الناشطين منهم. لذلك ستشهد البلاد استمرار الحراك الاحتجاجي لأن المواطن الواعي لن يتوقف عن المطالبة بحقوقه حتى تنفذ.
من ناحيتهم، دعا شباب ناشطون الأجهزة الأمنية والمسؤولين عنها، إلى عدم التضييق على نشاطهم وحركتهم، "لأنها ذات طابع سلمي، وأن المضايقات لن تثنيهم عن الاستمرار في نشاطهم حتى تحقيق مطالبهم".
وقال الناشط المدني في تجمع "شباب شباط" بسام السينمائي أن الفعالية ستكون ذات طابع استذكاري لانطلاق الحركة الاحتجاجية في 25 شباط 2011، وأن المشاركين في تجمع يوم غد الجمعة في ساحة التحرير، سيبعثون عبر فعاليات متنوعة برسائل تذكير بمطالبهم للمسؤولين التي لم ينفذ منها شيء على ارض الواقع.
ولفت إلى أن "المطالبات الاحتجاجية هذا العام ستكون بطابع ثقافي ومهني منظم أكثر مما هو عفوي، حيث ستشمل عرض مسرحيات ومعارض فنية وفوتوغرافية وقصائد شعرية تتغنى بالمناسبة، إضافة إلى استذكار شهداء تظاهرات العام الماضي". مشيراً الى أن مجاميع أخرى دعت الى التظاهر في يوم السبت المقبل الموافق 25 شباط.
الناشط الآخر أحمد البغدادي قال في تصريح لـ"طريق الشعب" أن العديد من الشباب الناشطين عازمون على المشاركة في الفعالية، للتأكيد على وجودهم وللمطالبة بحقوقهم في العيش الكريم في عراق مستقر وآمن".
وأضاف البغدادي أن فعالية الجمعة ستكون ذات طابع سلمي، لذا ندعو الأجهزة الأمنية إلى حمايتها، وعدم التضييق على الناشطين كما جرى في السابق، لأن ذلك لن يجعلهم يتراجعون عن المطالبة بحقوقهم.
ودعا البغدادي الشباب العراقي للمشاركة في الأنشطة الاحتجاجية، ومطالبة السياسيين ممن يتبوؤون مناصب في الدولة إلى الاستماع لصوت الشعب وتنفيذ مطالبه المشروعة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ياسر السالم
جريدة "طريق الشعب ص1
الخميس 23/2/2012


454
شباب مبدعون في الاندلس



تحتفي اللجنة الثقافية في مقر الاندلس الساعة الثالثة والنصف من ظهر يوم
الخميس 23-2-2012 على قاعة بيتنا الثقافي في ساحة الاندلس، باضمامة ورد
من المبدعين الشباب الذين حصلوا على جوائز لتميزهم في مجال المسرح
والسينما والدراما التلفزيونية والتصوير

وهم الفنانون الشباب خليل فاضل خليل، علاء قحطان، تحرير الاسدي، احمد صلاح، سامر مقداد عبد الرضا، محمد رحيم، بشار عصام، فكرت سالم وزيدون هاشم

يقدم للجلسة الناقد المسرحي سعد عزيز صاحب والمخرج المسرحي كفاح عباس
يتخلل الحفل عزف منفرد على الة العود وغناء الفنان قائد السقا

والدعوة عامة

455
اعتصام طلاب الكلية التقنية يطيح بالعميد



كشفت مصادر طلابية لـ"طريق الشعب"، أمس، عن اقالة عميد الكلية التقنية الإدارية في بغداد، استجابة لاعتصام طلبة الكلية الذي استمر ثلاثة ايام، وطالبوا فيه بالحد من التجاوز على الحريات الشخصية، وتطوير المناهج الدراسية وجملة من المطالب الأخرى.
وكان الطلبة المعتصمون قد أصدروا بياناً، طالبوا فيه بإقالة عميد الكلية جمال الدباغ "بسبب تضييقه على الحريات، وإجبار الطلبة على ارتداء زي موحد وصل إلى حد فرض نوعية القماش، إضافة لإصداره تعليمات تمنع جلوس الذكور مع الإناث إلا بعقد زواج!".
كما طالب الطلبة في بيانهم بتطوير المناهج الدراسية كونها لا تتناسب والتقدم الحاصل في الدول الأخرى، ورفعوا لافتات طالبت بتوفير المستلزمات الأساسية للكلية من مختبرات ومواد دراسية، مؤكدين أن اعتصامهم مستمر لحين تحقيق كامل مطالبهم.
وعبّر الطلبة خلال الاعتصام عن امتعاضهم من قلة الكفاءات في مركز تطوير الحاسبة وعدم تخصص التدريسيين، وعدم وجود أقسام داخلية، كما عبروا عن رفضهم للأساليب التي يعتمدها عناصر أمن الكلية في تعاملهم مع الطلبة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاربعاء 22/2/2012


456
الحزب الشيوعي العراقي من إعدام فهد حتى ثورة 14 تموز 1958


المؤلف: سيف عدنان القيسي
الـناشـر: دار الحصاد، دمشق، 2012


د. عقيل الناصري
نالت الحركة الديمقراطية العراقية وخصوصا اليسارية منها وبالأخص الحركة الشيوعية، نصيبها الأوفر من الدراسات المختلفة المشارب الفلسفية وذات الغايات المتباينة منذ ظهور البدايات الأولى لإرهاصات هذا الفكر في الواقع العراقي بعد انتصار الثورة الاشتراكية في روسيا. لذا لا عجب أن تتأسس دائرة "التحقيقات الجنائية"، بعد الاحتلال الأول للعراق(1914-1932) وتحديدا في العام 1918، وتضع الهدف الأول لها في محاربة الفكر الديمقراطي ومن ثم الماركسي المتجسد في حلقاته الأولى ومن ثم الحزب الشيوعي العراقي. هذه المهمة  مثلت الجانب الرئيس في نشاط هذه المؤسسة الأمنية، ولا تزال كذلك وان خفت بعض الشيء في الوقت الحاضر.
وتعددت، كما قلنا، الجهات المعنية بهذه الدراسات واختلفت غاياتها، كما تعددت الأساليب في درجة ووحشية اضطهاد هذه الحركات ومديات العنف المادي والمعنوي، الذي انصب عليها. كما أنها (الحركة الديمقراطية واليسارية) كانت من أكثر الأحزاب والقوى السياسية التي تعرضت لتشويه أفكارها ومبادئها ورؤيتها المستقبلية. حيث حاربتها القوى التقليدية وتلك المتلحفة بأساطير الماضي، ومنها القوى التي لم تنطلق من أولوية عراقية العراق. كما ناهضتها القوى الاجتماعية التي كانت ولا تزال تخاف من ماهية رؤيتها لهذه الحركة وللحراك الاجتماعي الذي تقوده والمتمثل في الارتقاء بالوعي الاجتماعي الذي تؤسس له، وعن ماهية تجلياته الجمالية والسياسية والاجتماعية والحقوقية. بل وحتى الدينية منها. كما حاربتها القوى الإقليمية والمراكز الرأسمالية، خاصةً بعد أن نهض العراق كدولة مركزية واكتشفت مصادر ثروته الطبيعية. حتى صار يمثل مركز الاهتمام الأول بالنسبة للقوى  والمراكز الدولية.
ويعقب على هذه الظاهرة المشرف على الاطروحة الدكتور القدير أسامة الدوري بالقول: "واللافت إلى الانتباه أن هذا الحزب (الشيوعي) منذ البداية واجه عداءً شديدا ليس من السلطة الحاكمة في العراق فحسب، بحكم علاقة تلك السلطة مع الغرب ولاسيما بريطانيا ، بل امتد ذلك العداء إلى رجال الدين وبعض الأحزاب السياسية، إذ اعتبروا فكره ميالا للكفر والإلحاد"، لأن هذا الفكر يمثل النقيض الموضوعي لمصالحهم ورؤاهم الاستراتيجية، كما اعتقد.
ومن هذه المنطلقات تمت دراسة الحزب الشيوعي العراقي ودوره في الحركة الوطنية. فإذا كانت موسوعة الأكاديمي حنا بطاطو تمثل أحدى قمم هذه الدراسات الرصينة لما فيها الكثير من الموضوعية. فإننا رصدنا ظهور دراسات أكاديمية ما بعد الاحتلال الثالث (2003- 2012) أو  (التغيير) إنشئتم انصبت على دراسة موضوعية تناولت الحزب الشيوعي في هذه المرحلة أو تلك. وما الدراسة التي تناولها هذا الكتاب إلا واحدة منها. حيث تمت بإشراف أستاذ قدير في تخصصه، والأهم انه نظر إلى الموضوع بصورة علمية تاريخية موضوعية، رغم أنه لم يمت بصلة لأفكار الحزب في يوم من الأيام. فقد وقف المشرف موقفا علميا جاداً وتناول الحزب الشيوعي، باعتباره كان ولا يزال ظاهرة تاريخية مؤثرة في الحياة السياسية العراقية منذ أكثر من سبعة عقود ونيف.
كما أن المؤلف نفسه، وقف من هذه الموضوعة موقفاً فيه الكثير من الحيادية والموضوعية، إذ لم ينطلق من مواقف مسبقة سلباً كانت أم إيجاباً، ولا من أطر أيديولوجية  تنتمي لفكر الحزب أو قريبة منه. قدر انطلاقه من رؤية منهجية علمية متشددة من جهة في قراءة الواقع التاريخي لحركة الحزب ونشاطه العام، وحذرة من جهة ثانية في تبني الاستنتاجات السطحية التي وسم الحزب بها، سواءً من مناهضيه أو بعض من القوى القريبة منه، كما تدلل الوقائع التاريخية للصراع السياسي الاجتماعي. ومما  زاد من تعقد الدراسة  هو تضارب بل وتناقض الآراء بين المصادر المستخدمة، حول واقعة ما. وهذا أمر طبيعي جداً في دراسة الظواهر التاريخية. طالما التاريخ يتداخل فيه الموضوعي بالذاتي والخيالي بالواقعي والحقيقة بالوهم والتاريخي باللاتاريخي، والمجرد بالملموس وأخيرا وليس آخر، المرغوب بالمفروض.
كما أن المؤلف أصر على، مواصلة الكتابة في هذا الموضوع، على الرغم من كل السيوف التي رفعت بوجهه. فقد حمل القرطاس وقلمه باحثاً عن الحقيقة وما يمليه عليه منهج البحث التاريخي إذ كان يجوب مدن العراق المختلفة وأحياء بغداد الملتهبة بالحرب الطائفية البغيضة، باحثا عن قيادي شيوعي لفه النسيان ، ليأخذ منه توضيحاً أو بسد فراغاً في بناء موضوعه.
لقد تناولت (الاطروحة) نشاط الحزب الشيوعي العراقي، من اعدام فهد ولغاية 14 تموز، وهي مرحلة غاية في الدقة والتعقيد، ليس للحزب وحده، بل لعموم الحركة الوطنية العراقية، بل ويمكن التعميم على الساحة الاقليمية برمتها وخاصةً دول المشرق العربي منها. وعلى العموم أن دراسة النشاط الشيوعي، يعد أمرا شائكا ومعقداً لأنه لا يروق للبعض حتى في زمن رفعت فيه بيارق الديمقراطية، متناسين أن للحزب الشيوعي العراقي دورا مهماً وليس هامشياً في الحركة الوطنية العراقية، وأن الكتابة عن تلك المرحلة من تاريخ الحزب الشيوعي يمثل صفحة من صفحات تاريخ العراق المعاصر لا يمكن اغفالها أو إهمالها، كما تفرضها منهجية البحث العلمي.
لقد كان نشاط الحزب الشيوعي العراقي بعد عام 1949، غداة نهوضه ولملمة جراحه بعدما أصابته نكبات كبيرة تمثلت في إعدام بعض قادته وزج الكثير من البقية في السجون، نشاطاً متميزاً، وعاد الحزب للحياة السياسية بحيوية أكبر، لأن هذا العقد من السنين شهد أوضاعا سياسية داخلية عميقة التأثير وإقليمية غيرت من بعض موازين القوى الدولية وفي الوقت ذاته زادت من حدة الصراع فيه، لذا فإن هذه الظروف الموضوعية تطلبت من الحزب أن يوضح رؤيته لما كان يجري، كما انه خلال هذه الفترة جرت مسائل داخلية شقت الحزب ومن ثم أعاد إنتاج ذاته 1956 وحدد موقعه ودوره في التغيير السياسي المرتقب بعد نضوج الأزمة البنيوية للنظام الملكي.

لقد ضمت الدراسة (الكتاب) مقدمة وأربعة فصول وخاتمة، وبعض الملاحق.
أنصب الفصل الأول والموسوم (بدايات النشاط الشيوعي في العراق) بمباحثه الثلاثة، على تتبع البدايات الأولى للفكر الاشتراكي المتمثلة، كما اطلق عليها الأدب السياسي العراقي بـ(جماعة حسين الرحال) أو (رواد الفكر الاشتراكي)، ومن ثم درس بالتتابع التاريخي الحلقات الماركسية الأولى وتأسيس الحزب الشيوعي العراقي عام 1934، وتناول المبحث الثاني من الفصل الأول، دراسة الحزب منذ تسنم فهد قيادته. في حين استعرض المبحث الثالث (دخول الحزب الشيوعي معترك الحياة السياسية 1945-1949) وحلل مواقف الحزب من التطورات الداخلية والعالمية أثناء الحرب العالمية الثانية، وكيف تغيرت على ضوء ماهية الصراع مع النازية أولوية معادلة الصراع الدولي المنطلقة من الحفاظ على البلد الاشتراكي الأول باعتباره المساند لحركات التحرر في العالم الثالث.
 وعلى المستوى الداخلي تميزت هذه المرحلة بالصراع اللا مبدئي بين بعض الأجنحة التي انشقت عن مركز الحزب، الذي نجح في الوقت نفسه في عقد الكونفرنس الأول عام 1944 والمؤتمر الأول عام 1945
وساهم الحزب في تأسيس النقابات العمالية على وفق الرؤية الطبقية والوضع الجديدين،  وتمثل دوره في مساهمته في الحركة الإضرابية في كاور باغي 1946، وفي الحد من النشاط الصهيوني عبر تكوينه (عصبة مكافحة الصهيونية)، وفي وثبة كانون 1948، كما أوضح الكتاب موقف الحزب من القضية الفلسطينية وتوقف عند الضربة القاصمة التي وجهتها السلطة التابعة الى الحزب من خلال إعدام قادته وزج المئات من انصاره في غياهب السجون.
أما الفصل الثاني والذي جاء بعنوان (نشاط الحزب الشيوعي التنظيمي ومواقفه الوطنية 1949-1953) فقد سلط الأضواء على ماهيات نشاط الحزب منذ إعدام فهد حتى اعتقال بهاء الدين نوري في نيسان 1953، حيث تسنم رئاسته بعض القياديين الذين لا تتوفر فيهم الكفاءة والمقدرة، حسب رأي المؤلف، على تجاوز الظرف الصعب الناجم عن المطاردة والملاحقة، وما نجم عن انشقاق راية الشغيلة بسبب ميثاق باسم (الاسم الحركي لبهاء الدين نوري)، كل هذه الصعوبات لم تثني الحزب عن المساهمة في العمل السياسي والتنديد بإبعاد اليهود عن العراق قسراً على وفق الاتفاقات السرية بين السلطة الملكية والمنظمات الصهيونية وبريطانيا. كذلك قيادته للكثير من الإضرابات العمالية والانتفاضات الفلاحية في عموم العراق ومساهمته الفعالة في انتفاضة تشرين 1952 بالإضافة إلى دراسته للكثير من المنعطفات التاريخية التي حدثت بالعراق أو دول الجوار.
أما الفصل الثالث فقد تناول الأبعاد التاريخية لنشاط الحزب ومساهماته، في فترة 1953-1955، وبيّن دوره المناهض لانتساب العراق للأحلاف العسكرية الدولية كحلف بغداد. ثم سلط الأضواء على موضوعة مثلت، في رأيي، مركزاً أساسياً في تفكير الحزب منذ الأربعينيات إلى الوقت الحاضر والمتمثلة في التحالفات السياسية مع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة، كما حدث بالنسبة لانتخابات عام 1954.
وسلط الفصل الرابع والأخير، الضوء على موقف الحزب من النشاطات الداخلية والخارجية للفترة 1956-1958 وبالأخص على النشاط التجميعي لإعادة توحيد الحزب وعقد الكونفرنس الثاني وما تمخض عنه من وثائق تأثرت بدرجة الانفتاح التي سادت المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي في الاتحاد السوفيتي. كذلك مساندة الحزب القوية والمؤيدة لتأميم قناة السويس، وقيادته للانتفاضات الشعبية في الحي وغيرها من المناطق ورفضه لمبدأ أيزنهاور، وتكوين جبهة الاتحاد الوطني. كما تم تتبع نشاط الحزب في المؤسسة العسكرية منذ البدايات الأولى مرورا بالتنظيمات الحزبية وخاصة عندما أسس (اللجنة الوطنية لاتحاد الجنود وضباط الصف والضباط) ودوره في بعض المحاولات الانقلابية السابقة لثورة 14 تموز، وبالأخص محاولة 11 مايس 1958، ثم سلط الأضواء على موقف الحزب من نشاط الحكومات الملكية الأربع الأخيرة.
 ويختم الكتاب سفره التاريخي بسؤال منطقي سيتتبعه في رسالة الدكتوراه التي يعدها عن ذات الحزب للفترة 1968 - 1979، وقد تساءل المؤلف: "السؤال الذي يلاحقني هو: هل أن الحزب الشيوعي أصبح جزءاً من تاريخ العراق وتراثه شأنه شأن العديد من الأحزاب والتنظيمات السياسية التي راجت وماجت فوق ترابه الوطني؟ ثم هل سنستفيد في المستقبل من تجارب الماضي ونبني  وطناً قوياً "؟
وعليه لم يخل الكتاب، كأي كتاب، من بعض النواقص والأخطاء ويوجه له النقد الموضوعي سواءً على طريقة السرد التاريخي أو تلك الثغرات غير المؤثرة على ماهيات المضمون العلمي والتتبع التاريخي للحزب الشيوعي وحراكه السياسي، وفي بعض الأحيان في تحليله للوقائع منها على سبيل المثال: درجة التعمق الشمولي لهذه الظواهر التي تقف خلف بعض مواقف الحزب. كما يمكن أن نشير إلى عدم تحديد المنهجية العلمية التي اتبعت في هذه الدراسة الأكاديمية. كما ورد في الصفحة 210 أن رشيد مطلك مرافق لنوري السعيد، ويبدو هذا خطأ مطبعياً ، كما أنه أطلق على مجلة الصحيفة أسم جريدة الصحيفة وغيرها التي لم تنل من موضوعيته ومنهج بحثه.
وفي رأيي ان هذا الكتاب إضافة نوعية للمكتبة العربية عامة، والعراقية خاصةً،  لتبيان مدى مساهمة الحزب الشيوعي في الحركة الوطنية العراقية لغاية ثورة 14 تموز المجيدة، وتسليط الضوء على مساهمته فيها بصورة غير مباشرة.
كما أن الكتاب ثري بمصادره وغني بشروحه وفي دقة التعبير عن المنعطفات التي رصدها في سياسة الحزب طيلة عقد من الزمن. أنه جدير بالقراءة وكذلك بالنقد الموضوعي.



457
د. حسان عاكف بين أهالي الصالحية والوشاش

استعصاءات العملية السياسية وأزمة نظام الحكم.. الآفاق والحلول





إستضاف الملتقى الثقافي لمنظمتي المنصور والصالحية عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي الدكتور حسان عاكف يوم الجمعة العاشر من شباط الحالي للحديث عما تواجهه العملية السياسية من أزمة واستعصاء، إلى جانب استعراض جذور هذه الأزمة وتجلياتها ورؤية الأطراف السياسية المختلفة للحلول المطروحة بشأنها.
وجرى التوقف بشكل خاص أمام فكرة عقد المؤتمر الوطني الشامل باعتباره مخرجا ممكنا ومقبولا من الجميع لتحريك الأجواء ونزع فتيل الأزمة الراهنة نشاط أطراف التيار الديمقراطي والتحضيرات  للمؤتمر الشعبي الذي دعا اليه الديمقراطيون، وركز الدكتور عاكف بشكل خاص على الحلول السياسية التي يرتئيها الحزب للخروج من الأزمة.

وجرى التطرق ايضا إلى التاثيرات السلبية للعوامل الخارجية، والدول الاقليمية بشكل خاص، وتدخلاتها وسعيها للتحكم بحلقات القرار السياسي، تطمينا لمصالح أمنها القومي، يساعدها على ذلك ضعف القوى العراقية والصراعات القائمة بينها.

طبيعة الأزمة
أكد الرفيق حسان عاكف على ان الأزمة مركبة وبنيوية تطال جوانب الحياة السياسية والاقتصادية و الاجتماعية، وهي وليدة سلسلة من الأزمات المتعاقبة، التي توالت منذ 2003. الأزمة الحالية ربما هي الاعمق والأوسع والأخطر، لانها اخذت مديات بعيدة جديدة واتهامات جديدة بين كتلتين رئيستين في الحكومة والبرلمان: التحالف الوطني والقائمة العراقية، واثارت اجواء جديدة من انعدام الثقة والاحتقان السياسي والمناطقي الطائفي تذكرنا بأجواء 2006 و2007، وكان القدر الذي يريده الساسة لنا هو مواصلة العيش في ظل الازمات والتوترات، لانخرج من ازمة قبل الدخول في اخرى جديدة.
جذور الأزمة الحالية تعود الى طبيعة الآليات او الاسس الخاطئة التي بني عليها الحكم بعد 2003، بالتالي فهي أزمة نظام حكم تأسس على اسس طائفية عرقية، اكثر مما هي ازمة حكومة. ازمة الحكومة هي جزء من ازمة الحكم ومظهر من مظاهرها، والخلافات على المناصب والحصص وعلى توزيع الوزارات وعلى مجلس السياسات وموضوعة الاقاليم وغيرها هي اوراق وضغوط سياسية، وهي الاخرى من مظاهر او تجليات للازمة وليست صلبها او جوهرها. وبسبب من هيمنة الانتماءات الثانوية او الفرعية على الانتماء الوطني العام الجامع حتى في تشكيل الاحزاب القائمة، لذلك نرى ان المحاصصة الطائفية والقومية حلت محل  الشراكة الوطنية الحقيقية في ادارة شؤون الحكم والدولة والمجتمع.
في هذه الأجواء, ومقابل الجهود التي تبذل في الداخل من قبل اطراف عديدة  لحلحلة الأمور والبحث عن مخارج للأزمة، نلاحظ جهدا محموما من دول الجوار لتصعيد الأزمة وتسخين المواجهة بين الأطراف والكتل السياسية. ويمكن القول ان البعد الطائفي للتدخل الأقليمي في الشان العراقي اتضح هذه المرة واخذ شكلا سافرا ربما اكثر من المرات السابقة. وهو ليس بمعزل عن تأثيرات ما حصل ويحصل الآن في المنطقة فيما يسمى بالربيع العربي  والاستقطابات الطائفية التي رافقت هذا الربيع في اكثر من بلد عربي، خصوصا البحرين وسوريا واليمن بدرجة اقل.

العلاقة بين الكتل.. واتفاقات اربيل
 نحن في الحزب الشيوعي نتفق مع تقييم أغلب القوى السياسية العراقية بأن الملامح الفردية في إدارة الحكم ونزعة الاستئثار بالقرارات الكبرى باتت تتوضح أكثر وتدفع الأمور الى التأزم, وهي عامل هام من عوامل الازمة الراهنة الى جانب عوامل الصراع على المناصب والمكاسب والسعي لتحديد ملامح وشكل النظام السياسي والدولة القادمين. سندخل العام الثالث من تشكيل الحكومة ولم يستكمل تشكيل الوزارات الأمنية.
عامل آخر مهم يلعب دوره في الازمات التي نمر بها يتمثل بوجود اطراف ورموز سياسية مشاركة في الحكم لا تتعامل بوضوح، وبعضها يحن الى الازمنة الماضية، وتتعمد اعاقة العملية السياسية و بناء نظام ديمقراطي دستوري حقيقي.
إثر الاعلان عن عودة نواب ووزراء العراقية حصل انفراج نسبي خفت فيه حدة التوتر العام، نتمنى الا يكون ذلك مؤقتا ومحدودا. عودة العراقية خطوة ايجابية جاءت بالاتجاه الصحيح، على خلاف قرار خروجها تجميد عمل وزرائها ونوابها الذي كان قرارا غير مدروس.
والآن بعد أن عاد وزراء ونواب العراقية، نرى أن تستقبل هذه الخطوة بإيجابية وليس بنوع من التشفي والتعامل معها من منطلق المنتصر والمهزوم.
الأحزاب الموجودة حاليا تمثل مناطق / جهات / طوائف / أثنيات /  قوميات معينة، وهذا يشكل احدى المعضلات الهامة في واقع الحياة الحزبية والسياسية في العراق. وجود أحزاب بهذه التركيبة، والاستقطاب حول الهوية الثانوية على حساب الهوية الوطنية الجامعة، هو وضع غير طبيعي وخلل في الواقع السياسي العراقي، ويشكل هذا الخلل عنصرا هاما في تحول الشراكة الوطنية الى محاصصة اثنية وطائفية.
ننتظر خلال الأيام القادمة، لنتلمس ردود فعل الآخرين على عودة العراقية.

الحلول المطروحة في الساحة السياسية من قبل الاطراف المختلفة:
1 - التوجه لعقد مؤتمر وطني شامل يضم القوى السياسية المشاركة في العملية السياسية. تجري التهيئة له وتعد اوراقه وجدول عمله بشكل مشترك من قبل الكتل الثلاث وتكون بمثابة خارطة طريق تفتح الافاق والمخارج لحل المشاكل والمعوقات. المؤتمر يحتاج الى الاستعداد المسبق من الجميع لتقديم تنازلات متبادلة. وهو يلقى استجابة من مختلف القوى السياسية  وان بدرجات مختلفة وربما لغايات مختلفة ايضا.
2 - التوجه نحو اجراء انتخابات مبكرة باعتبارها حلا سياسيا دستوريا سلميا للازمة الراهنة التي تعيشها البلاد، وينسجم مع مضمون المادة 64 من الدستور.
3 - حل تتبناه دولة القانون يدعو للتوجه نحو حكومة الأغلبية السياسية. هذا المقترح لم يجد تجاوبا من القوى الأخرى. في النهاية مثل هذا الطرح يقود الى تشكيل حكومة من لون او لونين واقصاء آخرين عنها. هذا الطرح سيزيد الامور تعقيدا ويصعد من الصراع القائم.
4 - رأي العراقية بأن يقدم المالكي استقالته أو يقال من قبل التحالف الوطني واختيار  آخر بديلا عنه. وهو موقف غير مقبول من اطراف عديدة ويحمل معه مشاكل وعقدا اضافية.
5 - حل يشكك بجميع المقترحات السياسية المطروحة في الساحة ويدعو لترك الامور على حالها ودفعها حتى الانتخابات القادمة. وهو رأي خاطيء، فالوقت لا يرحم والزمن له ضريبته. وترك الامور لن يقود الا الى المزيد من الصعوبات وتراكم المشاكل.
ظهرت منذ الآن ألغام جديدة في مسار التحضير للمؤتمر الوطني. نواب من دولة القانون صرحوا انهم يريدون من المؤتمر الوطني ان يركز على الدستور والالتزام به وعلى عملية بناء الدولة، من جانب آخر القائمة العراقية تطرح ان تكون اتفاقات اربيل وعدم تطبيق بنودها موضوعة اساسية من موضوعات المؤتمر.
نحن مع المؤتمر والتهيؤ الجيد له، وأن لا يكون مؤتمر ترضيات وتبويس لحى بل ينبغي تهيئة موضوعات هامة له وصياغة رؤى ويكون خارطة طريق تدفع باتجاه فتح آفاق جديدة لحل المشكلات القائمة باتجاه استقرار البلد و بنائه.

مداخلات واسئلة الحضور والتعقيبات والردود عليها
س- الشيخ زيدان راضي نعمة الخزعلي عضو مجلس شيوخ عشائر الوشاش: شكر المحاضر لعدم تجريحه القوى السياسية الاخرى. أشار لأهمية تطبيق اتفاقات اربيل منعا للاحتقان السياسي، الذي ينعكس سلبا على المواطن. ويرى ضرورة انهاء مسالة اختيار الوزراء  للوزارت العسكرية والأمنية وضرورة اطلاع المواطنين على التطورات. كما أكد على ضرورة بناء البلد الديمقراطي فالعراق وسط تدخل اقليمي واسع. والخطر سوف يحيق بنا، كما أكد على ضرورة أن تستفيد الأحزاب الأخرى من تجربة وطروحات وسلوك الحزب الشيوعي العراقي خاصة وأنه يمتلك من المصداقية والنزاهة الكثير؟.
ج - اتفاقية اربيل تتضمن العديد من الاوراق او الوثائق السياسية: اقرار نظام داخلي لمجلس الوزراء، الإصلاح القضائي، تشكيل المحكمة الدستورية، المساءلة والعدالة، المجلس الأتحادي، التوازن الوطني، استكمال تطبيق المادة 140، التعديلات الدستورية، تشريع قانون النفط والغاز وقانون الموارد المالية الى جانب قضية مجلس السياسات وغيرها. بالتأكيد القضايا الهامة من هذه الوثائق يفترض أن يجري درجها ضمن جدول اعمال المؤتمر الوطني القادم.
س - هناك تنافس على الزعامة العربية بين قطر والسعودية. وربما للعراقية صلات بهاتين الدولتين. يا ترى لماذا يربط الهاشمي محاكمته  باستقالة المالكي؟.
ج - من  سخريات القدر أن دولا كالسعودية وقطر أصبحت هي المتحكمة والمتزعمة في المنطقة. وهذا بالطبع ليس بمعزل عن تشجيع ودعم امريكيين.
بخصوص العلاقات مع دول الجوار: لسنا مع اقامة علاقات بين اطراف وجهات سياسية عراقية مع أجهزة حكومية رسمية في الدول الأخرى. العلاقات مع الدول والحكومات هي من اختصاص الحكومات وليس الاحزاب السياسية. يمكن اقامة علاقات سياسية بين اطراف سياسية عراقية مع جهات سياسية إقليمية وغيرها، شريطة أن تبنى هذه العلاقات على أساس الاحترام المتبادل وتشاور سياسي عام واحترام خصوصية أوضاع العراق وعدم التدخل فيها، لا أن تكون علاقات تبعية من جانب الطرف العراقي للطرف الاقليمي. وأن لا يكون الطرف الاقليمي موجها وممولا للطرف العراقي، وللأسف ما يحصل حاليا في هذا المجال هو غير ذلك.
تمزق وتشتت القوى السياسية العراقية وضعفها هو الذي يفتح شهية بلدان الجوار للتدخل. الدول عموما تبحث عن مصالحها القومية العليا. وللأسف فالمحيطون بنا، ينظرون إلى استعادة العراق لعافيته ستكون على أن حسابهم وعلى حساب مصالحهم القومية.
نحن نرى أن قضية السيد الهاشمي، يجب أن يأخذ القضاء مجراه فيها. وهي قضية جوهرها قضائي لكنها تتضمن بعدا سياسيا مرتبطا بموقع ومسؤولية الهاشمي الرسمية والسياسية.
س - المواطن يوسف الهاشمي: يرى ضرورة الاهتمام والتثقيف برأي الحزب الشيوعي بشأن إجراء الانتخابات المبكرة، لان ذلك يشكل حلا سلميا دستوريا جيدا للازمة الراهنة؟.
ج -  كما سبقت الإشارة نحن نعد الانتخابات المبكرة حلا جيدا ومناسبا لتجاوز الازمة الحالية، ونؤكد على ضرورة ان يجري التحضير وتوفير مستلزمات اجرائها من خلال: إصدار قانون الأحزاب. تعديل قانون الانتخابات، تشكيل مفوضية جديدة للانتخابات، إجراء الإحصاء السكاني.
س - المواطن محمد علي مفتاح، يتساءل هل يعول الحزب الشيوعي العراقي على المؤتمر الشعبي على حساب المؤتمر الوطني. وأيهما في تقديره له الأولوية؟.
ج - المؤتمر الشعبي ليس بديلا عن المؤتمر الوطني الشامل بل عامل مساعد لإنجاحه وترصين قراراته في حال عقده. المؤتمر الشعبي جهد ونشاط للتيار الديمقراطي، والدعوة للمشاركة فيه موجهة لجميع العراقيين، يراد له ان يكون وسيلة اضافية فاعلة للضغط من اسفل من الشارع على أصحاب القرار، وتقديم رؤية بديلة للأوضاع.
س - المواطن داود محمد الحلفي: جهود الحزب الشيوعي في عقد المؤتمر الوطني كانت مثمرة، ولكن في حالة فشل المؤتمر ما هي نتائج ذلك؟.
ج - نتمنى النجاح للمؤتمر الوطني ولكن إذا جاءت النتائج عكس ذلك فبالتأكيد ستتعقد الأوضاع، وتتحرك قوى الإرهاب لاغتنام الفرصة، وتتسع الهوة بين الأطراف السياسية، وتتعمق معاناة المواطنين وظروف معيشتهم. الاحتمالات السيئة واردة ولكن نتمنى على العقلاء في كل الكتل أن يدفعوا الأمور والمؤتمر باتجاه الاتفاق والنجاح للمؤتمر.
س - المواطن باسم المنذري: ما هي أسباب دعم روسيا والصين لسوريا ولجوئهما للفيتو؟.
ج- دعم الصين وروسيا للنظام السوري أو الأدق دعمهما للحل السياسي للازمة السورية ورفضهما للحل العسكري والتدخل الخارجي نابع من بحث الدولتين غالبا عن حلول سلمية ودبلوماسية للمشاكل والمعضلات الدولية والوطنية الداخلية. الى جانب بحث الدولتين عما يضمن المصالح القومية العليا لكل منهما، وتصديها للمشاريع والمخططات الامريكية ولحلف الناتو وتوسع نفوذهما في الشرق الاوسط.
س - المواطنة الحاجة ليلى: هناك تضارب مصالح بين قوى دولية وبالتحديد بين أمريكا وفرنسا وحلفائهما في المنطقة وهم وراء تقسيم المنطقة ؟.
ج- بشأن المصالح الدولية، الولايات المتحدة الأمريكية تشكل القطب الدولي الاقوى سياسيا واقتصاديا وعسكريا، وتسعى ان تبقى القطب الاقوى بل الاوحد في العالم. وضمن سياق صراع المصالح واقتسام مناطق النفوذ في العالم يسعى الاخرون في الاتحاد الاوربي وروسيا والصين، كل وفق مصالحه، يسعون من اجل  تعزيز ثقلهم  الدولي  للوصول الى عالم متعدد الاقطاب. مع ذلك نلاحظ احيانا تنسيقا ما او توزيع ادوار بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي وحلف الناتو، كما حصل في ثورات الربيع العربي مثلا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص9
الثلاثاء 21/2/2012



458
المئات من طلبة التقنية الإدارية يعتصمون لليوم الثالث




يواصل المئات من طلبة الكلية التقنية الإدارية في بغداد اعتصامهم لليوم الثالث على التوالي، مطالبين بالحد من التجاوز على الحريات الشخصية، وتطوير المناهج الدراسية وجملة من المطالب الأخرى.
وفي بيان أصدره الطلبة وحصلت "طريق الشعب" على نسخة منه، طالبوا بإقالة عميد الكلية جمال الدباغ "بسبب تضييقه على الحريات، وإجبار الطلبة على ارتداء زي موحد والذي وصل إلى حد فرض نوعية القماش، إضافة لإصداره تعليمات تمنع جلوس الذكور مع الإناث إلا بعقد زواج!" كما دعا الطلبة في بيانهم الى تطوير المناهج الدراسية كونها لا تتناسب والتقدم الحاصل في الدول الأخرى، ورفعوا لافتات طالبت بتوفير المستلزمات الأساسية للكلية من مختبرات ومواد دراسية، مؤكدين أن اعتصامهم مستمر لحين تحقيق كامل مطالبهم.
وعبّر الطلبة خلال الاعتصام عن امتعاضهم من قلة الكفاءات في مركز تطوير الحاسبة وعدم تخصص التدريسيين، وعدم وجود أقسام داخلية، كما عبروا عن رفضهم للأساليب التي يعتمدها عناصر أمن الكلية في تعاملهم مع الطلبة. كما تضمنت الشعارات التي رفعها الطلبة، المطالبة بالاهتمام بموضوع النظافة، ومراعاة ظروف الطلبة، مؤكدين أنهم لن يسكتوا عن الاستهانة والاستخفاف بقيمة الطالب.
وأبدى عدد من الناشطون استغرابهم من القرار الأرتجالية التي تصدر من بعض المسؤولين، ويدعون الى الابتعاد عن القرارات غير المدروسة والتي تضيق على الطلبة وتجعلهم ينفرون من الدراسة. وعدم التجاوز على الدستور العراقي الذي خصص فصلاً كاملاً للحريات العامة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الثلاثاء 21/2/2012



459
حميد مجيد موسى:
المحاصصة الطائفية أغرقت البلاد في أزمات مستعصية


نشرت الزميلة “الشرق الاوسط” في عددها الصادر يوم امس حديثا  للرفيق حميد مجيد موسى، سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي تحت العنوان اعلاه، تعيد “طريق الشعب” نشر مقتطفات منه وستقوم بنشر نص الحديث الذي أدلى به الرفيق أبو داود للزميل حمزة مصطفى، مراسل الشرق الاوسط، ولمراسل طريق الشعب:
اعتبر سكرتير الحزب الشيوعي العراقي، حميد مجيد موسى، أن “العراق يمر اليوم بفترة عصيبة وأزمات مستعصية أساسها المحاصصة الطائفية والإثنية وما خلفته من نتائج سيئة وخطيرة على كل المستويات”.
وقال موسى في حديث مع “الشرق الأوسط” إن “العلاقات الآن بين القوى السياسية المتنفذة هي على أسوأ ما يكون، كما أن الأوضاع الأمنية في البلاد هي الأخرى ليست بالمستوى المطلوب، حيث إن الأجهزة المعنية بالأمن تعاني مظاهر خلل جدية، ومن ضمنها الاختراقات، فضلا عن شيوع أشكال جديدة من الاغتيالات وتصاعد الجريمة المنظمة مع تورط أجهزة أمنية فيها”.
وأضاف موسى أن “الاقتصاد العراقي يعاني هو الآخر من مظاهر خلل واضحة، حيث إن هناك فقط مشاريع على الورق، وبالتالي فإنه يقع في خانة الاقتصاد المشلول، بينما الاستثمار متردد وخائف، والمشاريع التي يجري تنفيذها تعاني هي الأخرى من التلكؤ، والعلاقات الخارجية ليست على ما يرام”.
وردا على سؤال بشأن طبيعة تدخلات دول الجوار والموازنة مع الدور العربي في العراق قال موسى إن “المشكلة التي نعانيها في البلاد الآن هي أن الوضع السياسي الداخلي يعاني من ضعف المناعة حيال التدخلات الخارجية، فضلا عن أن الأطراف السياسية تستقوي على بعضها بعضا بدول الجوار من أجل حسم الخلافات”، معتبرا أن “هذا الأمر منح الأطراف الخارجية الفرصة لأن تحسم خلافاتها على الأرض العراقية في غياب واضح للإرادة الوطنية”.
وبشأن الكيفية التي يمكن من خلالها الخروج من هذه الأزمة، قال موسى إن “الكتل السياسية الرئيسية التي فازت في الانتخابات في ظل القانون الذي منحها فرصا للفوز على حساب الآخرين ، عليها أن تعيد النظر في نمط التفكير مع وجود إرادة وطنية حقيقية، لكي نتمكن من وضع العراق على السكة، ومن أجل أن نحفظ مصالح البلاد فإن ذلك يرتب مسؤوليات كبيرة على الجميع حيث إن الجميع يتحمل جانبا من الأزمة ومستوياتها”.
وحول الجدل السياسي الدائر حاليا بشأن المؤتمر الوطني، قال موسى إن “المؤتمر الوطني ضرورة حياتية لإنقاذ العملية السياسية من مسارها المتلكئ”، مشيرا إلى أن “القوى الليبرالية والديمقراطية في العراق ومنها الحزب الشيوعي كانت قد أعلنت منذ البداية أنه من الضروري عقد مؤتمر وطني عام يتسع للجميع، حيث إن العملية السياسية ليست ملكا للمتنفذين فقط، لا سيما أن هناك قوى أساسية كانت قد قاست من الوضع السابق قبل سقوط الديكتاتورية، وسعت بكل قوة إلى تأسيس بديل وطني، لكن ما نواجهه الآن وبعد 9 سنوات من سقوط النظام السابق أن العراقيين لم يشهدوا بديلا ديمقراطيا حقيقيا وواضح المعالم، حيث إن هناك فشلا في منهج إدارة العملية السياسية، وهناك عناصر خلل واضحة فيها استحقت وتستحق المراجعة فعلا”.
وأوضح أن "العملية السياسية العراقية الحالية بحاجة إلى عملية تقييم نقدي قاس لمسارها وتشخيص عناصر الخلل بشكل شجاعة وجرأة بما في ذلك رسم برنامج جديد يخرج البلاد من أزماتها”.
وأشار موسى إلى أن “الأزمة التي تمر بها البلاد ليست جديدة، لكن المتنفذين والمتصدين للقيادة فشلوا في حلها بالطرق القديمة التي يتبعونها، ولذلك بات من الضروري عقد مؤتمر لا بد أن تتوافر مستلزمات نجاحه بالدرجة الأولى، وهي تتمثل بالأساس في توافر القناعة في تجاوز الأزمة من خلال إرادة سياسية قادرة على اجتراح الحلول والوصول إلى نتائج حقيقية، ولا بد في هذه الحالة من تنازلات متبادلة”.
وحول ما إذا كانت هناك إمكانية لذلك قال موسى إن “المشكلة التي نعانيها فعلا هي أنه ليس الجميع يمتلكون القناعة نفسها بتخطي الأزمة وتجاوز العثرات”، مبديا في الوقت نفسه شكوكه في “إمكانية التوصل إلى حلول ما دامت الشروط المتقابلة المطروحة بين الفرقاء السياسيين لا تتعدى حتى الآن الصفقات السياسية التي تتمثل في توزيع المناصب وما يتبعها من مغانم، وبالتالي فإن الجو العام هو جو ترضيات”.
وكشف موسى أنهم “وبمشاركة العديد من القوى السياسية التي أقصاها قانون الانتخابات وعدم انتصار القضاء لهم يعملون حاليا على عقد مؤتمرات شعبية في كل أنحاء العراق لوضع القادة السياسيين أمام مسؤولياتهم الحقيقية".
وحول الدعوات الحالية للفيدرالية قال موسى إن “اللامركزية المتطورة تعني الفيدرالية، ولذلك نحن لا نريد أن نقفز على الحقائق ونحرف الهدف عن مساره الصحيح بما يؤدي إلى عدم الانسجام مع مصالح الشعب، ومع ذلك فإن الدستور تبنى الفيدرالية كما تبنى الديمقراطية، لكن هناك اليوم من يحاول الالتفاف على هذه والقفز على تلك، وبالتالي فإن ما نريد قوله هو أن الفيدرالية ليست لعبة سياسية، وإنما يجب أن تكون نابعة من ضرورات حياتية فعلية وليست على أساس طائفي”.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاثنين 20 / 2 / 2012


460
مؤتمران شعبيان للتيار الديمقراطي في المثنى والكرخ




مؤتمر شعبي للتيار الديمقراطي في المثنى



عبد الحسين السماوي – طريق الشعب:
عقد التيار الديمقراطي في محافظة المثنى مؤتمره الشعبي تحت شعار (من اجل وحدة العراق أرضا وشعبا وتحقيق العدالة للجميع) يوم الجمعة الماضي 17 شباط.
المؤتمر الذي أداره عامر موسى الشيخ وتألفت هيأته من موسى فرج وعلي جباري ومحسن تركي وصاحب غريب واحمد إبراهيم، بدأ بوقوف الحضور دقيقة صمت استذكارا لشهداء العراق وبعدها عزف النشيد الوطني من قبل الفنان جعفر ناصر.
وتناول المؤتمر الأزمة السياسية الطاحنة التي تعصف بالبلاد حيث قدم المحامي صاحب غريب ورقة عمل أكد فيها على حق المواطنين في المشاركة الفاعلة في إدارة الشؤون العامة وفقا لما نصت عليه المادة (عشرون) من الدستور لكن ذلك لم يتحقق رغم تأكيد الدستور عليه، مطالباً بإنشاء محكمة دستورية لمراقبة تطبيق الدستور.
ودعا غريب لإنشاء مجلس الخدمة إلى توفير الوظائف للعاطلين مع تشريع قانون الأحزاب مشيراً إلى أن هذه الأمور توفر المناخ الصحي للوضع السياسي المضطرب والمصير المجهول الذي ينتظر العملية السياسية.
كما أكد حيدر بشبوش خلال ورقة العمل المحلية التي تقدم بها على ضرورة إعادة الثقة بين المواطن والحكومة المحلية من خلال تحسين الأداء في الخدمات مع محاسبة المقصرين والمفسدين والإسراع في انجاز مشروع المجاري الذي يعتبر حجر عثرة أمام أعمار المدينة، مؤكدا ضرورة التواصل مع ممثلي المحافظة في مجلس النواب إضافة إلى الإسراع بتشريع قانون الموازنة المالية والابتعاد عن المحاصصة والتأكيد على المواطنة اذ هي الأساس في التركيبة الفعلية للسلطة.
من جانبه أكد الرئيس الأسبق لهيئة النزاهة موسى فرج أن "العراق من الدول الأربع الأولى في الفساد الذي يتسبب في الفشل الحكومي لوجود بعض الوزراء غير المؤهلين, مما ادى الى تعطيل بعض المفاصل الأساسية في الاقتصاد الوطني كالزراعة والصناعة والاعتماد على المستورد وتحول المجتمع العراقي إلى مجتمع استهلاكي وليس إنتاجياً".
واتسم المؤتمر بطابع النقاش الصريح حول المواضيع التي طرحت من قبل الحضور وتمنى الجميع أن يأخذ التيار الديمقراطي دوره الريادي في قيادة الجماهير نحو غد أفضل ودعم كل الأفكار والطروحات التي من شانها وضع الحلول الناجحة للحالة السياسية في العراق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ص3 – 20/2/2012


التيار الديمقراطي يعقد مؤتمراً شعبياً في الكرخ




بغداد – طريق الشعب:
عقدت لجنة التيار الديمقراطي في الكرخ الثانية مؤتمرا شعبيا، الجمعة الماضي، على قاعة ملعب جمولي، بحضور عضو اللجنة العليا للتيار الديمقراطي لامعة الطالباني، وجمع من شيوخ العشائر والوجوه الاجتماعية وممثلي القوى الوطنية، والشخصيات المستقلة، ومنظمات المجتمع المدني وجمع غفير من المواطنين.
بدأ المؤتمر بكلمة رحب فيها عضو اللجنة التنسيقية للتيار في الكرخ الثانية حمدان الساعدي بالحاضرين، قائلاً "ينعقد مؤتمرنا الشعبي هذا في ظرف يسوده التداعي الخطير الذي سبببته الازمات الراهنة نتيجة للصراع الدائم بين الكتل المتنفذة والذي انسحب الى عمق المجتمع بكل اشكاله الطائفي والاثني والسياسي مما آل كنتيجة الى حرمان الشعب من استحقاقاته في توفير الخدمات بكافة اشكالها".
وطالب الساعدي في الكلمة بـ"اصدار قانون الاحزاب والغاء تعديل قانون الانتخابات بموجب قرار المحكمة الاتحادية الذي قضى بعدم دستورية تلك التعديلات والاسراع بتشكيل مجلس الخدمة لتخليص الناس من التعيينات الكيفية والاسراع بانجاز تشريع قانون النفط والغاز".
أعقب ذلك كلمة لمنسق اللجنة التنفيذية للتيار في الكرخ الثانية علي الرفيعي، تمنى فيها نجاح اللقاء والخروج بتوصيات مفيدة تساهم مع فروع التيار الديمقراطي في المحافظات في انضاج وبلورة رؤية واضحة في تشخيص اسباب الازمة والحلول الناجعة لعلاجها،على حد قوله.
وأضاف الرفيعي ان "سعي الاحزاب للوصول الى الحكم حق مشروع ولكن يجب ان تتضمن برامجها اليات لتوجيه المنضوين في صفوفها بمضمون روح المواطنة لبناء دولة مدنية ديمقراطية تسودها المساواة والعدالة الاجتماعية وتنظم بموجب القانون".
وعرج منسق التيار على ما حصل في البلاد منذ عام 2003 حتى الآن بالقول "ان الامور تسير باتجاه تغذية الروح الطائفية السياسية واثارة النعرات الاثنية والسعي لاسقاط الاخر باساليب بعيدة عن الروح الديمقراطية من خلال افتعال الازمات مما سهل الاجواء للتنظيمات الارهابية وعصابات الخطف والسرقة وترويع المواطنين".
وأوضح الرفيعي أن "التيار الديمقراطي دعا الى اقامة مؤتمر شعبي تناقش فيه العملية السياسية ووضع الحلول الهادفة الى بناء دولة قادرة على النهوض بالاقتصاد الوطني واستثمار القوى البشرية التي يزخر بها العراق وتعميق روح المواطنة لدى الجماهير ومحاربة المحاصصة التي تهدد مستقبل العراق".
هذا وجرى خلال المؤتمر فتح باب النقاش والحوار للحاضرين الذين أكدوا من جانبهم على أهمية العمل الجاد من أجل تعزيز روح المواطنة والتخلص من الطائفية السياسية والاثنية، كما شدد الحاضرون على ضرورة اشراك التيار الديمقراطي في أجتماع المؤتمر الوطني المزمع عقده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ص3 – 20/2/2012


461
دعوة الحكومة لتبني علاج الفنان فؤاد سالم



دعت نقابة الفنانين العراقيين، الجهات المعنية في الحكومة لتتبنى علاج الفنان فؤاد سالم، مبينةً ان الأخير وعائلته لايملكون مورداً مالياً ويستحقون من الحكومة ان تخصص لهم راتباً تقاعدياً.
وقال نقيب الفنانين صباح المندلاوي، إن "الفنان والمناضل فؤاد سالم طريح فراش المرض منذ اكثر من سنة، ولايقدر على تأمين المال اللازم للعلاج، وندعو المسؤولين في الحكومة الى تكفل معالجته".
واوضح المندلاوي ان "وزارة الثقافة ونقابة الفنانين سبق ان قدما منحة لمعالجة هذا الفنان الذي ناضل ضد الدكتاتورية، ولكن معالجته تتطلب اموالاً اكثر مما قدم اليه من قبل وزارة الثقافة او من قبلنا".
يذكر ان الفنان فؤاد سالم يعاني منذ اكثر من سنة من تلف في أنسجة الدماغ أفقده القدرة على النطق والحركة، وهو طريح الفراش في شقة مستأجرة في العاصمة السورية دمشق.
 وبين نقيب الفنانين ان "فؤاد سالم وعائلته لايملكون مورداً مالياً ثابتاً، وعلى الحكومة ان تخصص لهم راتباً تقاعدياً بعدما افنى هذا الفنان عمره في خدمة العراق".
يشار الى ان عدداً من الفنانين والمعجبين بفؤاد سالم طالبوا الحكومة بتقديم الدعم المادي والصحي لـ"الفنان كونه يمثل قيمة فنية تمثل العراق".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص12
الاحد 19/2/2012


462
حميد مجيد موسى يستقبل السفير الروسي




استقبل سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، الخميس الماضي، السفير الروسي لدى العراق فاليريان شوفايف، الذي أكد أن مهمته الدبلوماسية أوشكت على الانتهاء.
وبعد أن عبر شوفايف عن سعادته بهذا اللقاء، أكد أن بلاده تدعم عملية الحوار بين جميع القوى والأحزاب المشاركة في العملية السياسية، أملاً في التوصل إلى حلول من شأنها تخليص العراق من الأزمة السياسية الراهنة.
من جانبه، أوضح موسى موقف الحزب من الاوضاع السياسية في البلد، وطبيعة الحلول الواجب تبنيها من قبل الأطراف السياسية العراقية لمعالجة الأزمة، مشيراً إلى أن الحزب كان من أول الداعين إلى حوار وطني شامل قبيل الانسحاب الأمريكي.
هذا وتناول الجانبان مجمل الأوضاع في المنطقة، وانتفاضات الربيع العربي، وما رافقها من تحولات وتبدلات، التي تمنى موسى أن تصب في مصلحة الشعوب وتحررها.
يذكر أن زيارة السفير الروسي لسكرتير الحزب الشيوعي العراقي، تأتي ضمن سلسلة زيارات يقوم بها شوفايف لمسؤولين عراقيين وقوى سياسية، لمناسبة انتهاء مهامه الدبلوماسية في العراق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاحد 19/2/2012


463
التيار الديمقراطي في الديوانية يعقد مؤتمر شعبياً


عقد التيار الديمقراطي في الديوانية أول أمس الجمعة وعلى قاعة الحرية مؤتمره الشعبي المكرس للنظر في المعالجات الممكنة لحل الأزمة السياسية بمشاركة الدكتور عامر حسن فياض وضياء الشكرجي وكامل مدحت وقاسم الشبلي أعضاء اللجنة العليا  للتيار الديمقراطي وبحضور جمع من المثقفين وأنصار التيار.
ابتدأ المؤتمر بالنشيد الوطني ثم تلته كلمة اللجنة التنسيقية لقوى التيار في الديوانية وألقاها الدكتور طه محمد نزال حيث أشر من خلالها على مفاصل الأزمة والصراعات غير المبررة بعيدا عن حاجات المواطنين وحالات الفساد المستشرية في الدولة والمحاصصات الطائفية التي جاءت بالويلات على البلد.
بعد ذلك جاءت كلمة شباب التيار الديمقراطي، ألقاها المهندس أزهر نوري وتلخصت في بيان طموحات ودور الشباب في بناء دولة مدنية عصرية ورؤيتهم للازمة الخانقة التي تمر بالبلاد وضرورة الاهتمام بشريحة الشباب وتطلعاتهم في بناء هذه الدولة المدنية.
كما وتقدم الدكتور علي وتوت بقراءة رؤية التيار الديمقراطي في الديوانية إلى واقع الأزمة وإسقاطاتها على الواقع الأمني والخدمي وطرح البدائل لمعالجة هذه الاختناقات التي قد تهدد العملية السياسية برمتها.
 وبعد دراسة مشروع حل الأزمة السياسية المطروح ساهم الحضور في مداخلات ومناقشات وتقديم رؤيتهم لحل الأزمة وتمحورت حول ضرورة استنهاض قوى التيار الديمقراطي وضمان حقوق أبناء المجتمع العراقي وإعادة النظر بقانون الانتخابات وتشريع قانون ينظم عمل الاحزاب وتعزيز الثقة بين الكتل المتنفذة.
وبادر أعضاء اللجنة العليا للتيار بتوضيح مجمل الاستفسارات مؤكدين على تنشيط التيار الديمقراطي والمعالجات التي ينفرد بها التيار لحل الأزمة السياسية استنادا إلى المواطنة ومدنية الدولة وتشجيع ثقافة الحوار والتسامح.
ووردت برقيات تهان الى المؤتمر من مجموعة من منظمات المجتمع المدني سياسية وشخصيات أجتماعية.
ثم جاء البيان الختامي الذي تضمن خلاصة للحوارات أنفة الذكر، وجملة من التوصيات منها نبذ الصراعات الثانوية ووضع مصلحة البلد في الاولوية واعتماد الدستور كمرجعية أساسية في حل الاشكالات والحفاظ على استقلالية القضاء وعدم تسييسه وتوفير الخدمات لجميع المواطنين وجعلها من أساسيات السلطة التنفيذية مع التأكيد على احترام حرية الرأي والتعبير.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الديوانية - عادل الزيادي
جريدة "طريق الشعب" ص3
الاحد 19/2/2012






464
المدى تحتفي بذكرى استشهاد المناضل "سلام عادل"

 

يحتفي بيت المدى في شارع المتنبي صباح غد الجمعة بالذكرى الـ49 لاستشهاد

المناضل "سلام عادل"

الذي تصدى مع رفاق له لانقلاب 8 شباط الأسود
وسيتحدث في الاحتفالية عدد من الباحثين الذين سيسلطون الضوء على التجربة السياسية للشهيد،

الاحتفالية تقام الساعة الحادية عشرة صباحا.


465
لم نتوهم.. كلمات في ذكرى 25 شباط


جاسم الحلفي
 
لم نتوهم حينما وقفنا مع المطالبين، بإصلاح النظام السياسي، عبر اعتماد الهوية الوطنية كبديل لنظام المحاصصات، وتفعيل مشاركة المواطن بالشأن العام، وأكدنا أن التلكؤ والتباطؤ في إصلاح النظام، سينتجان أزمات لا يتحملها وضع العراق، وهو المتأزم أصلا.
لم نتوهم بأن نتائج التغيير، وحصد نتائج الخير، لا تأتي بين ليلة وضحاها، بل هي عملية صراع مجتمعي كبير، يتطلب في ما يتطلبه، المواصلة وعدم الانكفاء وحسن التنظيم ووضوح الرسالة، شرط أن تكون الرسالة مفهومة وقصيرة ومؤثرة.
لم نتوهم بأن الحركة من أجل الإصلاح والتغيير، لا تنحصر فقط بالتظاهر في ساحة التحرير، ولا بالانتظام مع المحتجين بضع ساعات وحسب، انما هي حركة واسعة، أفقية التنظيم، مرنة القيادة، محددة الوجهة، تتخذ مختلف الأشكال للتعبير عن أهدافها الواضحة.
لم نتوهم حينما خطّئنا كل الأساليب التي اتخذتها السلطات للحد من حركة الاحتجاج، وقلنا إن أساليب الضغط والإكراه لن تنجح في إخماد المطالب العادلة، مثلما هي أساليب الإغراء وعروض المكافئة واغداقها غير مجدية في محاصرة كلمة الحق.
لم نتوهم بأن الفيس بوك هو احد أهم وسائل الاتصال العصرية، يؤمن إمكانية الاتصال والنقاش ويمكن استخدامه لإيصال الرسائل لمستخدميه عبر مستخدميه، لكنه ليس كل وسائل التحرك، فطرق الاتصال المباشر التقليدية مع الناس، ما زال لها الفعل المؤثر.
لم نتوهم بأن الشباب المتطلع الى بناء الدولة المدنية الديمقراطية العصرية، وبكل حماستهم وقدرتهم الهائلة في التحرك، واستعداهم الكبير للتضحية، لا يتمكنون من الوصول الى أهدافهم والقيم المدنية الجميلة التي يتطلعون إليها، من دون أن ينظموا أنفسهم وينتظمون في الأطر الديمقراطية.
لم نتوهم عندما حذرنا من إنتهازيي الفرص الذين سرعان ما يركبون موجة التغيير، ويصرخون بأعلى أصواتهم مرددين ذات الشعارات التي تصدح بها حناجر المحتجين، وعبرها، فضلا عن عوامل أخرى، يسعون بها للتقرب من السلطة، وهي مبتغاهم الأساسي ولا شيء غيره، ثم  يديرون ظهورهم لتلك الشعارات!
لم نتوهم بإن لا ديمقراطية دون ديمقراطيين، ولا تحول ديمقراطي حقيقي يمكن الاطمئنان إليه، دون سن قوانين ديمقراطية، من شأنها ترسخ البناء الديمقراطي للدولة، ومنها قانون الأحزاب، وقانون عادل للانتخابات، وقانون حرية التعبير وتأمينها، وقانون الوصول للمعلومة وإتاحتها للمواطن.

لم نتوهم حينما وقفنا ضد اختصار الديمقراطية بعملية إجراء الانتخابات، فالأخيرة هي إحدى الآليات، في حين ان الديمقراطية، هي عبارة عن قوانين وثقافة وسلوك ومنظومة قيم، تهدف الى تأمين الحقوق واحترام الحرية، وحفظ الكرامة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص2
الخميس 16/2/2012


466
تمثال لأبن العراق فهد




عدنان الفضلي
قبل يومين احتفل الشيوعيون بذكرى (الشهيد الشيوعي)، وهو اليوم الذي يحق لجميع العراقيين الاحتفال به لانه ذكرى استشهاد نخبة من الوطنيين العراقيين الذين قدموا أرواحهم فداء للشعب والوطن، وسجلوا صفحة جميلة من البسالة في سفر تاريخ الحركة الشيوعية العراقية بعد ان اصبحوا هدفاً للطغيان الملكي والتعصب القومي ممثلاً بنوري السعيد ومن حذا حذوه من الدعاة.
ففي مثل هذا اليوم أرتقت كوكبة من الابطال منصة الاعدام بكل شجاعة متحدية طغيان الانظمة الفاسدة، ليسجل التاريخ ان هؤلاء هم الرعيل الاول من الشيوعيين المضحين في سبيل صناعة وطن حر موحد وشعب يبحث عن سعادته وحريته عبر النضال.
هذه الكوكبة تكونت من مؤسس الحزب الشيوعي العراقي وصاحب التاريخ الوطني الناصع والمشرف يوسف سلمان يوسف (فهد) ورفيقه  زكي بسيم (حازم) الذي قال من على منصة الاعدام  "لو تيسر لي أن أولد من جديد، لما أخترت غير هذا الطريق" و(صارم) الذي رافقهم رحلة الكفاح والنضال.
اليوم ونحن نستذكر (فهد) علينا ان نؤمن ان طريق الحرية لم يخل يوماً من تضحيات، وبالتالي علينا الاقتداء بكل من حمل العراق بقلبه وعينيه، وعاش ومات وهو يدافع عن الشعب وحقوقه المنهوبة والمسلوبة، وحين يتم الاستذكار لابد من المطالبة بتخليد كل من اتصف بالوطنية وقدم للوطن دمه قرباناً، فالحكومة اليوم مطالبة بأن تقيم التماثيل للمناضلين الحقيقيين ومنهم الشهيد البطل (فهد)، احتراماً وتقديراً لما قدموه للحركة النضالية ومقارعتهم الدكتاتوريات المقيتة التي حكمت بالنار والحديد، وتسلطت على مصائر ابناء شعبنا المظلوم .
فتحية لـ (فهد) ورفاقه وهم يعيشون خلودهم في ضمائر وقلوب محبي العراق الحقيقيين، الذين لم ولن ينسوا ماقدموه لهذا الوطن الكبير، وماتحملوه على ايدي الحثالات ممن باعوا ضمائرهم وخانوا اماناتهم، فركلهم التاريخ الى مزابله، وخلّد ضحاياهم الشرفاء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "البينة الجديدة" ص الأخيرة
الخميس 16/2/2012


467
الصراعات السياسية لا تعطي انطباعا بأن الدولة ديمقراطية

اشواق الجاف: ما تعرض له المتظاهرون من انتهاكات يعد انتكاسة


عبرت عضو لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب أشواق الجاف عن تخوفها من عدم تحقيق تقدم في ملف حقوق الإنسان في العراق، عازية السبب الرئيس في ذلك إلى التعقيد المتكرر للعملية السياسية.
واعتبرت الجاف، أن مصداقية تقارير المنظمات الدولية حول ملف حقوق الإنسان في البلد "نسبية".
وبشأن ما أشار له تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية، بأن العراق يتجه لدولة بوليسية، أكدت عضو التحالف الكردستاني أن "كل الملامح تشير إلى ان يتجه ذلك نحو الدكتاتورية"، معبرة عن مخاوفها الشخصية من هذا التوجه.
من جانب آخر، قالت الجاف أنه لا داعي للتحقيق في ملف الاعتداء على المتظاهرين يوم 25 شباط السنة الماضية وما بعده، "لأنها حقائق مشهودة" وموثقة عبر وسائل الاعلام. فيما اعتبرت أن مسودة قانون حرية التعبير عن الرأي والتظاهر المقدم من قبل الحكومة فيه تقييد للحريات.
ودعت السيدة اشواق الجاف المواطنين إلى التمسك بالتظاهر "لأنه حق دستوري, بشرط أن يكون بشكل سلمي كما في التظاهرات السابقة".
وقالت الجاف ان حقوق الإنسان في العراق لا تزال وليدة، وتعاني من تركة ثقيلة خلفتها فترة ما قبل عام 2003، وما تلاها من انتهاكات لحقوق المواطن العراقي.جاء ذلك، في حوار أجرته معها "طريق الشعب" حول ملف حقوق الإنسان في العراق وكان كالآتي:

خلال الفترة الماضية، واجهت لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب مشكلات عديدة، بسبب حساسية اختصاصها، كيف تقيمين عملها؟
- اللجنة منذ يومها الأول عملت بجد على الرغم من أن أعضاء اللجنة هم من خلفيات سياسية مختلفة، وعملنا كفريق واحد، كون عملنا يتعامل مع ملفات إنسانية، لكن واجهنا مشكلة مع الواقع، ورغم أن اهتمامنا كان في ملفات عديدة وكثيرة، إلا أنه وبسبب حساسية الوضع السياسي، تولد انطباعاً بأن اللجنة تهتم فقط بملف المعتقلين، الأمر الذي أدى إلى اتهامنا بأننا لجنه تهتم بالمعتقلين والسجناء فقط، وهذا بعيد عن الحقيقة، حتى أن البعض نعتنا باللجنة الإرهابية! ونأسف لهذا الاتهام.
في المقابل، نجد أن هناك الكثير ممن يستنجدون بأعضاء لجنة حقوق الإنسان، دون نواب آخرين، واعتقد أن هذا مكسب كبير يقيم عمل اللجنة، ويعني أننا حققنا الشيء المطلوب منا.
وعلى الرغم من أن لجنة حقوق الإنسان تعمل جاهدة من اجل رقي حقوق الإنسان، لكن بسبب كثرة التعقيدات والتركة الكبيرة في هذا المجال، فأن اللجنة مهما عملت لم تصل الى المستوى المطلوب، فما تزال حقوق الإنسان وليدة في العراق.
هناك الآن تغيير في إستراتيجية اللجنة، أضيفت إلى الإستراتيجية القديمة التي تهتم بالسجناء والمعاقين وشريحة النساء الأرامل، الآن أضيف إليها قضايا الأيتام والعاطلين عن العمل والمسنين، وحددنا 6 أهداف لسنة 2012 نعمل على تحقيقها، وهذه الأهداف تشريعية، وهي: تعديل قانون الرعاية الاجتماعية المتعلق بالأيتام، وقانون الضمان الاجتماعي الذي يهتم بالمرأة وشريحة المطلقات والأرامل والعاطلين على العمل. ونشر مبادئ حقوق الإنسان كمنهج تدريسي ليس فقط تدريبات لحراس السجون ومناهج في الكليات، لكن نريده منهجاً تدريسياً يتدرج من الابتدائية انتهاءً بالإعدادية وحسب المراحل.
والمشروع الأخير أنا قدمته، وقد خاطبت وزير التربية وتباحثنا في تطبيقه، وهناك منظمات عالمية أبدت استعدادها للتعاون في تقديم المنهج.وبالإضافة إلى ذلك، قانون تعويض المتضررين من العمليات العسكرية والأخطاء العسكرية الذي كان متوقفاً خلال الفترة الماضية، ونحن سعينا إلى تحريكه.

ما أبرز الملفات الموضوعة على طاولة لجنة حقوق الإنسان؟
- الملفات كثيرة إذ بعض الاحيان نحتار ماذا نتابع، لكن أبرز الملفات، هو ملف مكافحة الاتجار بالبشر الذي جرى التصويت عليه، وقانون العفو العام الذي سعينا جاهدين لأن نشرك في اعداده، لكن ذلك لم يحصل.
وايضا هناك مشروع قانون الهيئة الوطنية لرعاية المعاقين، الذي لم يحز تأييد مجلس الوزراء لوجود الضمان الاجتماعي وبسبب آلية الترشيق الحكومي.
نحن الآن بصدد استخراج المسودات السابقة، وتشريع قانون للمعاقين البالغ عددهم زهاء 3 ملايين و350 ألف شخص في العراق.
لدينا أيضا مقترح تعديل قانون الأحداث، وهذا نوقش في المجلس وكلفت لجنة بدراسته وتقديمه، كما هناك مشروع قانون حرية التعبير عن الرأي والتظاهر.جميع هذه الملفات نأمل الانتهاء منها خلال الفترة القصيرة المقبلة.

ما مستوى التنسيق بين لجنتكم ووزارة حقوق الإنسان، وكيف تقيمين عمل الوزارة؟
- اثني على جهود الوزارة في سبيل معالجة ملفات حقوق الإنسان، ومستوى التنسيق ممتاز جدا، لكن الانتهاكات التي حصلت ما بعد 2003، من نقص في الخدمات واستشراء الفساد والبطالة، وبسبب سيادة الواقع الذي نعيشه، لا يظهر مستوى الجهود المبذولة من قبل لجنتنا والوزارة.
وإذا أردت أن أقيم عمل الوزارة سأقول أن هناك جرأة من قبل الوزارة، لأنها تعترف اعترافات واقعية وهي لا تجامل مع أنها ضمن الحكومة.

هناك من يعتبر وجود وزارة لحقوق الإنسان ضمن الحكومة مغالطة، ورغم أنكم تسعون إلى تشكيل مفوضية مستقلة معنية بحقوق الإنسان، إلا أن هناك رفضاً حكومياً لإلغاء الوزارة، ألا يسبب ذلك تداخلاً في المهام ويؤثر على العمل؟
- يجب التأكيد أولاً على أن الوضع السياسي غير مستقر، وبالتأكيد فأن ارتباط وزارة حقوق الإنسان بالحكومة هي مغالطة كبيرة، لأنه لا يمكن أن تقيم الحكومة أداءها وخاصة في هذا المجال.وكما أشرت سابقاً ان الوزارة صادقة وتعترف بجرأة بالانتهاكات، لكن ضمن العمل الديمقراطي يجب أن تكون الجهة المشرفة على ملف حقوق الإنسان مستقلة وتقيم انتهاكات الحكومة.
والصحيح أنه عند انشاء المفوضية يجب أن تلغى الوزارة، فهذا هو العمل الديمقراطي في كل الدول، وحتى في إقليم كردستان عندما جرى تشكيل المفوضية تم حل الوزارة لتجنب التداخل في المهام.وفيما لو حصل ذلك، يجب الاستفادة من الكادر المتخصص في الوزارة، لانها كوادر جرى تطوير أدائها.بقاء الوزارة هو شيء غير منطقي بعد تشكيل المفوضية، لكن وبسبب الوضع السياسي فأنه من الممكن ان يجري رفض الغاء الوزارة، فالمشكلة أن رئيس الوزراء أضطر ولغرض إرضاء كافة الكتل السياسية إلى استحداث وزارات، الأمر الذي جرى تجاوزه بعد فترة من خلال عملية الترشيق.

الاعلان عن البدء بتشكيل المفوضية جاء مفاجئاً، ما ولد شكاً بأن المحاصصة الطائفية ستأخذ دورها في هذا التشكيل الجديد، كيف تعلقين على هذا الادعاء، وهل هناك جهة تعارض تشكيل المفوضية أو تعرقل السعي لتشكيلها؟
- أن إنشاء مفوضية مستقلة أمر ايجابي جدا ونسعى إلى تحقيقه، فانا نائبة رئيس لجنة الخبراء المكلفة باختيار المفوضين الـ11 لهذه المفوضية، ونحن في المرحلة الأخيرة من الاختيار، ونتوقع في شهر آذار المقبل أن ننتهي ونقدم الأسماء لمجلس النواب.
لا يوجد ضغط من اي كتلة سياسية باتجاه تقاسم المناصب، فقد اعتمدنا على الكفاءات المستقلة، والقانون يشترط على المتقدم أن يكون مستقلاً، وان كانت له انتماءات عليه ان يستقيل من حزبه ليعمل باستقلالية.
وحتى منظمات المجتمع المدني اثنت على سير العملية الانتخابية للمفوضين.والإعلان لم يكن مفاجئاً، فقد جرى تقديم الأسماء منذ الدورة البرلمانية السابقة، نحن فقط وسعنا المشاركة في التقديم للراغبين ممن لم يقدموا في 2009، ولمن يريد الانسحاب.
كما أنه ليست هناك جهة معرقلة لجهود تشكيل المفوضية، وتأخر تشكيلها في الدورة البرلمانية السابقة لا اعلم سببه، لكني سمعت انه بسبب خلافات بين الكتل السياسية.
أما التأخر من جانبنا جاء بسبب تدقيق ملفات المتقدمين والتأكد من صحة المعلومات الموجودة في كل الملف، كي لا نتهم بعد ذلك بالتقصير، فقد كان من المفترض أن ننتهي من اختيار المفوضين في شهر كانون الأول الماضي.

في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد، كيف تقيمين حقوق الإنسان في العراق؟
- حقوق الإنسان هي حريات سياسية، مدنية، اقتصادية، صحية، ثقافية، ...الخ. في العراق ليست لدينا حقوق مدنية ولا ثقافية ولا اقتصادية، وذلك بسبب ما عانيناه على مدى أكثر من 35 سنة تحت حكم النظام الديكتاتوري من انتهاك لكل الحقوق دون استثناء.
وبعد التغيير في 2003، برزت لدينا ثلاثة انتهاكات لحقوق الإنسان يعاني منها الشعب العراقي عموماً، الأول ما يتعلق في تفاقم ظاهرة الفساد الإداري والمالي، فهو انتهاك لحقوق الإنسان لأنه يؤثر بصورة مباشرة على قوت الشعب، والثاني قلة فرص العمل واستشراء البطالة، لأنه من حق كل مواطن أن يكسب قوته، والثالث قلة الخدمات، التي هي ابسط الحقوق التي يمكن أن يتمتع بها المواطنون.
وبالإضافة إلى ما ذكرت هناك العديد من أشكال انتهاك حقوق الإنسان، منها الانتهاكات التي يمارسها حراس السجون بحق السجناء، وهذا ناتج عن قلة ثقافة ووعي لمفهوم حقوق الإنسان.

إلى أي درجة أثرت الخلافات السياسية على واقع حقوق الإنسان؟
- الخلافات السياسية معقدة، وأثرت تأثيراً سلبياً على المجتمع العراقي، فهناك فساد وقلة فرص عمل، ونقص خدمات والعديد من المشكلات، هذا كله بسبب الواقع السياسي غير المستقر، الذي أثر بصورة غير مباشرة على واقع حقوق الإنسان كما وضحت سابقاً. كما أن اقتصادنا لا ينمو، ومن حق الإنسان أن يتمتع بواقع معيشي جيد، وهو اقل ما تنص عليه مواثيق حقوق الإنسان.فهذا الواقع السياسي غير المستقر يؤثر على كل مفاصل الحياة الأخرى، ويضر المواطن بشكل أو بآخر.

في ظل التعقيد في ملف حقوق الإنسان، واستمرار الانتهاكات، هل يمكن الحديث عن ديمقراطية وشفافية، وما مدى التقدم في مجال حقوق الإنسان؟
- العراق لم يفهم بعد معنى الديمقراطية، ودليل ذلك هذه الازمات العديدة في البلد،  وغياب الثقة.
احدى ركائز فهم الديمقراطية هي ثوابت حقوق الانسان المولودة حديثاً في العراق، وان استمر الوضع الحالي على ما هو عليه الآن ولن نتقدم في الديمقراطية، والصراعات السياسية لا تعطي انطباعاً بأن الدولة ديمقراطية، فمن يقول: لا هي ديمقراطية،  نرد بالقول، اذن فلماذا الاقتتال السياسي، اذا يوجد ايمان بتساوي الحقوق والواجبات لما كل هذا الصراع الآن.
نعم، بعد عام 2003 أصبحت لدينا فسحة من الحريات من حيث الصحافة والحريات الشخصية، والفرق شاسع مقارنة بما قبل هذا التاريخ، ولكن لم ترتق إلى المستوى المطلوب حتى الآن.وذلك عائد إلى عدم الوعي بمفاهيم حقوق الإنسان، والى غياب العقوبة عن الشخص الذي ينتهك، فالأوضاع الحالية أعطت الحق للأشخاص بالانتهاك. نعم فالقانون موجود لكن من دون تنفيذ، وأضف إلى ذلك وجود المجاميع المسلحة والإرهاب وما سببه من الفوضى.
وهذه الأخيرة لا نستطيع التعامل معها، كونها جهات مجهولة ومبهمة.

اثار مشروع قانون حرية التعبير عن الرأي والتظاهر حفيظة الرأي العام، خاصة وأن مسودة مشروع القانون يقال، في الأوساط السياسية ومنظمات المجتمع المدني انها مقيدة للحريات ومناقضة لروح الدستور.. في لجنتكم كيف تعاملتم مع هذه الآراء؟
- نحن تحفضنا على مشروع القانون حينما طرح علينا من قبل الحكومة، وعقدنا جلسة اجتماع ضمت ناشطين في المجتمع المدني وأكاديميين وقانونيين وذوي اختصاص، وهذا ينطبق على مشروع تكون لجنتنا معنية فيه.
الرأي المطروح صحيح، فالمسودة المقدمة فيها الكثير من القيود على حرية التعبير. وأكثر النقاط مثيرة للجدل فيه، هي الحصول على موافقة للتظاهر مدة محددة بخمسة أيام، وهذا خطأ.
نحن اقترحنا أن تكون بين 24 و48 ساعة، إضافة إلى كثرة الغرامات المفروضة التي ليس لها داعي.قبل القراءة الأولى للمشروع خاطبنا أعضاء مجلس النواب، وقلنا لهم بأن يأخذوا بملاحظاتنا التي جمعناها في جلسة الاستماع وضمنها في تقريرنا.
اما الآن وبعد أن جرت قراءة مسودة القانون قراءة أولى، فإنه يمكن وقبل القراءة الثانية أن يؤخذ بالملاحظات المقدمة، وهي جيدة جداً وتخلص مشروع القانون من عيوبه التي تقيد حرية التعبير، واذا لم يجر اخذ جميع الملاحظات، فالقانون سيكون مقيداً لحرية التعبير.نأمل أن تكون هناك مؤازرة من قبل أعضاء مجلس النواب لنا، كي نستطيع الخروج بمسودة تخدم حرية التعبير في العراق، وهذا هو هدفنا.
بشكل عام فإن الحريات تصطدم بالأعراف والتقاليد والأوضاع السياسية.
بعد عام 2003 كان هناك انفتاح في مجال الحريات لكن ليس بالشكل المطلوب، وخلال الفترة الأخير شهدت تراجعاً.

تظاهرات 25 شباط وما بعدها واجهت انتهاكات جسيمة، حتى أن  وزارة حقوق الإنسان اعترفت بها، كيف تنظرين لهذه الانتهاكات، وهل جرى محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات؟
- الانتهاكات التي حصلت في التظاهرات لا يمكن أن تنكر، لأنها نقلت عبر وسائل الإعلام وجرى توثيقها، ووقفت لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب آنذاك وقفة ايجابية مع المتظاهرين، حتى أنها سارعت بمطالبة القضاء الأعلى ووزارة العدل بالكشف عن مصير الشباب الأربعة الذين أعتقلوا وبقية المعتقلين، وتمت الاستجابة للطلب سريعاً.
فما دام الشباب لم ينتهكوا القانون، فمن حقهم التظاهر وعدم اعتقالهم، وحينما اعتقلوا وتأخر إطلاق سراحهم، قلنا أن التأخير غير مبرر ويجب بيان سبب التأخير.
وعن اقتحام صفوف المتظاهرين من قبل عناصر أمنية بزي مدني، استنكرنا وقتها هذه الأفعال، وكانت تصرفاً مأسوفاً عليه، فنحن نأمل ان نتطور ونخطو خطوات في مجال الديمقراطية، ولكن شيئاً مؤلماً أن تحصل معارك دامية فقط لأن المواطن حاول التعبير عن رأيه ولم يطالب بغير حقوقه.
وأؤكد أن ما حصل انتكاسة، ويعكس مدى الخلل والإرباك سواء في مجال حقوق الإنسان أم المجال السياسي، وحقيقة أتخوف من الا تحصل ثورة في مجال حقوق الإنسان بالعراق.
أما عن الجهة المسؤولة عن الانتهاكات، فأن وزارة الداخلية هي المسؤولة مباشرة وهي من كان يتابع وهذا واجبها، فنحن في اللجنة لدينا ملفات كثيرة، ونحتار في كثير من الأوقات ماذا نفعل ونتابع, اثناء التظاهرات تابعنا الأحداث ولم نقصر في واجبنا، لكن لم نتابع ما جرى بعد ذلك.

أثيرت ضجة حول زيّ الموظفات في الآونة الأخيرة، بينما تستمر الشكاوى من طالبات الجامعة بهذا الشأن، ألا يعني ذلك انتهاكاً للحريات والدستور؟
- الحريات ضمن مفهوم حقوق الإنسان تصطدم مع الأعراف والتقاليد التي تقيدها, وبشأن الضجة الأخيرة حول ملابس الموظفات تم الاتصال بوزيرة شؤون المرأة، وجرى الاستيضاح منها، وأبلغتنا أنها كانت توصية من لجنه النهوض بالمرأة وليس قراراً، لكن تنفيذه من قبل الوزارات هو ما جعله كأنه قرار، والوزيرة قالت لم نحدد الملابس بل قلنا أنه من الأفضل أن تكون الملابس مناسبة للعمل.
أقول أنه اذا جرى تقييد المرأة بملابس معينة فهذا يعني انتهاكاً للدستور الذي نص على الحريات. يجب ألا يجبر شخص على ارتداء شيء لا يرغب فيه.
ولم أسمع حقيقة بأي شكوى لفرض الحجاب على الطالبات، وبرأيي فإن أي شيء يفرض على شخص ما يولد كبتاً، وبالتالي يولد ردة فعل سلبية ما يؤدي إلى التمرد.

برأيك ما مدى مصداقية تقارير المنظمات الدولية حول حقوق الإنسان في العراق؟
- بعض فقرات تلك التقاير غير منصفة، والبعض الآخر واقعي جداً، فمثلاً تقارير الاعتداءات على الاعلاميين والمحتجين في التظاهرات كانت موفقة، فهو واقع ملموس وحوادث موثقة لا تحتاج الى التحقق من مصداقيتها.
وبعض التصورات الواردة في التقارير أتفق شخصياً معها، كالتقرير الأخير لمنظمة هيومن رايتس ووتش الذي قال بأن العراق يتجه نحو الدكتاتورية، هذا أمر كل ما يجري في البلد يدل عليه !لقد كنا نأمل أن نسير نحو الديمقراطية الحقيقية، لكن الوضع الحالي لا يبشر بخير، والذي اثار مخاوفي هو اختراق السيارة لمجس النواب بالرغم من تحصين المنطقة الخضراء، فعلا لدي مخاوف بهذا الشأن لكنها مخاوف شخصية.

ماذا عن ملف السجناء؟
- ملف السجناء ما زلنا نتابعه، لكن في الآونة الأخيرة  قلت زياراتنا الى السجون، بسبب كثرة الانتقادات الموجهة الينا، حتى أن البعض نعتنا بأننا لجنة إرهابية.نحن قلنا يجب ألا يؤخر المواطن في السجن وهو لا يعلم مصيره، يجب إقرار مصيره هل هو بريء أم متهم، لا أن يبقى سنوات ينتظر متى يقرر مصيره.
كما أننا تعرضنا إلى مضايقات، فقد منعنا من زيارة سجن الحلة، حين استنجد السجناء بنا ورفضوا زيارة النواب ماعدا أعضاء لجنة حقوق الإنسان.
وسبب المنع كان لعدم وجود تنسيق مسبق مع وزارة العدل.وأذكر أن أحداث شغب وقعت داخل السجن، ولو سمحوا لنا بالزيارة لما حدثت أعمال شغب، ولهذا السبب نحن استضفنا وزير العدل، وأبلغناه اعتراضنا الشديد، فنحن سلطة تشريعية لسنا بحاجة إلى إذن لدخول سجن!
واتفقنا على الاتصال بوزير العدل عند الحاجة لزيارة أي سجن، كما أن الوزارة تتعاون معنا فهي ترسل لنا كل شهر احصائية بعدد كل من النساء والرجال والأطفال الموقوفين.حقيقة لم نشهد عمليات تعذيب منظم في السجون، بل هناك انتهاكات شخصية يقوم بها حراس السجون بحق المسجونين، وهذا ناتج عن قلة ثقافة ووعي لمفهوم حقوق الإنسان، ومرجع ذلك الى أن الشخص عاش فترة 35 سنة كان خلالها مبدأ القوة هو السائد.
سعت الوزارة لتدريب الحراس، لكن هذه التدريبات لم تعط نتائج مئة في المئة.

قانون العفو العام وما أثاره من جدل واسع، وقلق لدى أوساط عديدة، برأيك ما هي ابرز ثغرات القانون، ولم لم يجر إشراك لجنتكم في إعداده؟
- قانون العفو العام هو حاجة ملحة الآن، ويجب أن يشرع ولا يبقى إلى أكثر من هذا الوقت، لأسباب عديد منها أولاً: أن البعض بدأ يقدم على ارتكاب الجريمة وأثارة المشاكل لأنه سيعفى عنه. ثانياً: أن القدرة الاستيعابية للسجون تجاوزناها.
لذا نحن بحاجة إلى العفو ليس للإرهابيين، وإنما عن الجرائم التي ليست كبيرة. ولجنة حقوق الإنسان تؤيد عفواً مدروساً، يأخذ بالاعتبار التوازن بين أهل الضحايا والسجناء.
وقد طالبنا في اللجنة من هيئة رئاسة البرلمان، إشراكنا في إعداد المسودة بعد القراءة الأولى لنحقق نوعاً من العدالة بين ذوي الضحايا والسجناء، لان لجنة حقوق الإنسان معنية بحفظ حقوق كل من ذوي الضحايا والسجناء، لكننا لم نشرك.
وحينما أطلعنا على التقرير الذي أعدته اللجنة القانونية حول مسودة القانون، وجدنا أن العديد من النقاط التي أردنا تضمينها، قد ضمنت فعلاً هم ضمنوها، لكننا في لجنة حقوق الإنسان أشرنا إلى  ضرورة عقد جلسة استماع، لنطلع على رأي منظمات المجتمع المدني وذوي الاختصاص.
فالقانون فيه مسائل مثيرة للجدل، أبرزها التزوير، فهناك من يرى أن كل من زور وثيقة للحصول عل منصب عال في الدولة يجب ألا يشمل، ومن زور للحصول على لقمة عيش يشمل بالقانون، وهناك من يرى عدم شمول أي شخص مزور.
اللجنة القانونية ضمنت مقترحاً في المسودة هو أن من هم بدرجة مدير عام فما فوق لا يشمل بالقانون ويجب عليه دفع كل المستحقات التي حصل عليها منذ تزوير الشهادة. أما من زور دون هذه الدرجة الوظيفية يشمل بالقانون بشرط أن يبلغ بعد 60 يوماً من إقرار القانون.
ونقاط الجدل الأخرى هي أنه من شمل بالعفو الأول لا يشمل بالثاني، ومن يرتكب جريمة خلال خمس سنوات يدفع العقوبة السابقة والجديدة.
هناك فقرات جديدة أضيفت، وهي جيدة، جرى اعتماد 1/1/2011 التاريخ النهائي الذي لا يشمل من ارتكب الجريمة بعده، كون أن بعض الأشخاص بدأوا بارتكاب الجريمة لثقتهم بشمولهم في القانون.

قانون تعويض المتضررين من العمليات العسكرية شرع منذ عام 2009، ولم يجر العمل به على الإطلاق، ما أسباب تعطيله؟
- نعم القانون كان معطلاً ولم يطبق على ارض الواقع، بسبب اللجنة المركزية المرتبطة بمجلس الوزراء.
نحن في لجنة حقوق الإنسان البرلمانية عقدنا جلسات كثيرة مع الجهات المعنية، وبعد ذلك غيرنا القاضي المسؤول عن اللجنة، لأن مجالس المحافظات كانت منتهية من جمع جميع المعاملات، لكن اللجنة المركزية لم تتسلم أية معاملة، وكانت حججها غير مقنعة ولا مبررة.
وسعينا طوال الفترة الماضية إلى تذليل العقبات التي تقف أمام تطبيق هذا القانون، وبدأ صرف التعويضات بعد مدة وبصورة فعلية، وكانت محافظة بغداد هي الأخيرة بين المحافظات لأنها تعاني مشكلات أكثر من بقية المحافظات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ياسر السالم
جريدة "طريق الشعب" ص8
الخميس 16/2/2012


468
احتجاج في البصرة ضد شركة شل

تظاهرة لأهالي ذي قار ضد أنبوب نفط يهدد بإزالة بيوتهم




تظاهر العشرات من سكان ناحية النشوة، في محافظة البصرة، أمس ضد شركة رويال دتش شل الهولندية البريطانية احتجاجاً على عدم توظيفهم في حقل مجنون النفطي القريب من مناطقهم، فيما شهدت محافظة ذي قار تظاهرة امام مجلس ذي قار ضد الإجراءات القانونية لوزارة النفط والقاضية بإزالة المنشآت على جانبي انبوب النفط الناقل لمحافظة واسط.
وقال المتظاهر عماد تراي من اهالي ذي قار لوكالة (اصوات العراق) "نتظاهر ضد الاجراءات القانونية التي طالبت بها وزارة النفط والتي قضت بإزالة بيوتنا ومزارعنا وحتى جوامعنا بناحية قلعة سكر شمال الناصرية بحجة وجودها ضمن محرمات الانبوب النفطي الناقل لمحافظة واسط المجاورة".
واوضح "نحن قرابة 50 بيتا موجودون بالمنطقة قبل الانبوب الذي مدته الوزارة دون ان تعوضنا والان تطالبنا بالرحيل عن بيوت توارثناها ابا عن جد"، مضيفا "حكم القضاة بمحكمة ذي قار على ثلاثة من جيراننا حضروا للمحكمة لبيان مظلوميتهم بالسجن 3 اشهر وازالة بيوتهم دون وجه حق".
المواطن احمد السعيدي قال "انا من مواليد 1965 وولدت بهذا البيت الذي يقولون الان عنه انه متجاوز، على انبوب نفطي مدته وزارة النفط بنهاية السبعينات على بعد 15 متر منه دون ان يبلغونا بشيء او يقدموا لنا تعويض، والان الجهات التنفيذية هدمت 3من بيوت اخوتي وانتقلنا للبيوت الاربعة الباقية إلا انهم يطالبوننا بإزالتها كلها ولا اعرف اين اذهب بعائلتي".
وأضاف "نحن وقعنا على تعهدات بحماية الانبوب، ومجلس المحافظة اصدر قرارا قبل فترة لمواطنين بنفس حالتنا بقضائي الغراف والنصر قلل بموجبه محرمات الانبوب من 75 مترا الى 20 مترا فقط ونطالب بمساواتنا بهم بما اننا من نفس المحافظة".
ورفع المتظاهرون عريضة وقع عليها سكنة المنطقة وتضم قرابة 50 بيتا ومزارع وبساتين وحسينية.
وقال رئيس لجنة الطاقة بمجلس المحافظة حسين العوادي "استلمت طلبات المتظاهرين من أهالي قلعة سكر ووعدتهم بتدارسها مع مجلس المحافظة والاتصال بالجهات ذات العلاقة للتباحث حولها".
مصدر نفطي اعتبر ان الإجراءات جاءت لحماية الانبوب من التجاوزات والسرقة. وقال المصدر "قدمنا دعوى قضائية بشأن المتجاوزين على محرمات الانبوب والبالغة 75 مترا على الجانبين، بعد تسجيل عدة تجاوزات وسرقة من الأنبوب بطرق متعددة، لا يمكن السيطرة عليها الا بتوفير مسافة محرمة كافية". وعن أمكانية تعويض المتضررين اجاب "نحن لا نعوض المتجاوزين على محرمات الأنابيب النفطية".
من جانب أخر، قال أحد المتظاهرين في البصرة ويدعى علي حسين لوكالة "السومرية نيوز"، إن "العشرات من أبناء ناحية النشوة شمال شرق مدينة البصرة خرجوا في تظاهرة احتجاجية ضد شركة شل التي تقوم بتطوير حقل مجنون وقطعوا أحد الطرق المؤدية إلى مقر الشركة داخل الحقل"، مبيناً أن "قوة من مديرية شرطة نفط الجنوب تدخلت بسرعة وأعادت فتح الطريق".
وأضاف حسين أن "المتظاهرين طالبوا الشركة بمنحهم الأفضلية في التوظيف للعمل في الحقل"، مؤكداً أنهم "يسكنون مناطق قريبة جداً من الحقل، ويعانون من أضرار بيئية ناجمة عن أنشطة ومشاريع الشركة".
من جانبه، قال رئيس المجلس المحلي لناحية النشوة خيري عبد الزهرة إن "المتظاهرين طالبوا أيضاً شركة شل بتحسين الوضع الخدمي في الناحية لان أنشطتها أثرت سلباً على البنية التحتية الخدمية في الناحية وبخاصة الطرق والجسور"، مضيفاً أن "المجلس المحلي لم يشارك في التظاهرة لكنه سلم مطالب المتظاهرين إلى الحكومة المحلية التي وعدت بالتفاوض مع إدارة شركة شل بشأنها"، موضحاً أن "رد إدارة الشركة إن كان سلبياً فان المجلس المحلي للناحية سوف يتولى تنظيم تظاهرات سلمية حاشدة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص3
الاربعاء 15/2/2012


469

مؤتمران شعبيان للتيار الديمقراطي في مدينتي الصدر والشطرة

 


التيار الديمقراطي في مدينة الصدر يرعى مؤتمرا شعبياً

بغداد – طريق الشعب

عقد التيار الديمقراطي في مدينة الصدر، يوم الجمعة الماضي، على قاعة السلام للكرد الفيليين، مؤتمراً شعبياً محلياً، لمناقشة الازمة السياسية التي تعصف بالبلاد وسبل الخروج منها.
وافتتح المؤتمر الذي حضره حشد واسع من ابناء المدينة، فضلا عن ناشطين وممثلي منظمات مجتمع مدني واتحادات جماهيرية ونقابات ومثقفين بكلمة ترحيبية القتها عضو اللجنة التنسيقية في المدينة حذام يوسف، عقبتها كلمة لعضو اللجنة الإعلامية في التيار الديمقراطي موفق خلف الغانم حث فيها القوى والشخصيات الديمقراطية على توحيد جهودها كي تصبح طرفاً فاعلاً في الصراع السائد اليوم بشأن مستقبل العراق، مؤكداً ان التيار الديمقراطي هو البوتقة التي تنصهر فيها كل الافكار باتجاه تصحيح مسار العملية السياسية الجارية في البلد.
من جانبها، عبرت كلمة التيار الديمقراطي التي ألقاها عضو المكتب التنفيذي في لجنة مدينة الصدر جاسب سوادي مريوش عن الفرح الكبير للمشاركة الواسعة من جانب النخبة الخيّرة في المدينة.
هذا وطرح عضو المكتب التنفيذي للجنة العليا ضياء الشكرجي وجهة نظر التيار الديمقراطي وتشخيصه لأسباب الأزمة ورؤيته للخروج منها.
كما جرى خلال المؤتمر الاستماع الى وجهات نظر المشاركين، وآرائهم التي عبّرت عن رؤية حقيقية للواقع. بحسب منظمي المؤتمر.
وفي الختام تم انتخاب وفد مدينة الصدر لحضور المؤتمر الشعبي العام المزمع عقده في بغداد.
هذا واصدر المؤتمر بياناً أوصى فيه بضرورة "الالتزام بالدستور وصيانته واحترامه، والعمل على تصحيح عدد من بنوده ولاسيما تلك التي تحمل اكثر من تفسير، ورفض مبدأ المحاصصة الطائفية الذي بات يشكل احد اكبر الاخطار في العملية السياسية، وابعاد المؤسسات عن الصِراع السياسي وتوفير المناخات التي يمكنها من اداء واجباتها بشكل مهني، وتشريع قانون انتخابات جديد يضمن تمثيلاً عادلاً لكل ابناء الشعب، وتشريع قانون ديمقراطي للاحزاب يكفل حرية العمل السياسي في اطار الدستور، وتفعيل قانون الخدمة العامة واعتبار المواطنين سواسية في الحقوق والواجبات".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ص 3 – 14/2/2012


"من أجل رؤية ديمقراطية بديلة للأزمة السياسية"
ديمقراطيو الشطرة يعقدون مؤتمراً شعبياً محلياً
الشطرة - فاضل العبودي
أقام التيار الديمقراطي في قضاء الشطرة، الجمعة الماضية، مؤتمراً شعبياً محلياً في المدينة، حضره نحو 360 شخصية بينهم عدد من المسؤولين في المدينة واعضاء المجلس البلدي وممثلو الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، فضلاً عن حضور وجهاء المدينة وشخصيات وطنية وديمقراطية، بالاضافة الى حضور لافت للمرأة والشباب.
المؤتمر الذي عقد على قاعة منتدى شباب الشطرة، حمل شعار "من اجل رؤية ديمقراطية بديلة للازمة السياسية في العراق".
وقد افتتح بكلمة منسق التيار الديمقراطي في الشطرة السيد عبد الكريم محسن رحب فيها بالحضور والاستجابة لدعوة التيار لعقد المؤتمر الشعبي، بعدها جاءت كلمة المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي ألقاها عضو المكتب الاستاذ عابد الهلالي.
ثم جاءت كلمة الحزب الشيوعي العراقي التي تضمنت رؤية الحزب للخروج من الأزمة التي يمر بها البلد، وأكدت الكلمة على نبذ المحاصصة بأشكالها المختلفة وتعزيز الولاء للوطن واعلاء الهوية الوطنية العراقية.
وأعقبتها كلمة ممثل المجلس الاعلى الاسلامي التي دعا فيها الكتل السياسية إلى الجلوس إلى طاولة مستديرة والالتزام بالدستور، والتأكيد على الحوار الوطني وقال لا يمكن أن يقاد العراق من حزب واحد.
وبعد مناقشات مستفيضة، خلص المؤتمر إلى مجموعة من التوصيات ضمنها البيان الختامي للمؤتمر الذي تلاه عضو اللجنة التنسيقبة رزاق الحاج علي والذي تضمن خمسة محاور المحور السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتعليم والثقافة والاعلام ومحور المرأة والشباب.
وختم البيان دعوته لإنجاح المؤتمر الوطني الشامل المؤمل عقده في بغداد، وأكد ضرورة أن يضم المؤتمر كل القوى السياسية المؤمنة والمشاركة بالعملية السياسية حتى التي خارج الحكومة والبرلمان.
في ختام المؤتمر تمت تسمية وفد الشطرة الى المؤتمر الشعبي العام المقرر عقده في بغداد وتشكيل لجنة لصياغة التوصيات.
هذا وقد تلقى المؤتمر العديد من البرقيات التي وردت من القوى السياسية والاتحادات والنقابات والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني.
يذكر أن المؤتمر تخللته فعاليات ثقافية، فقد قدم الشاعر الشعبي صباح الشمري قصيدة تغنى بها بحب العراق والشعب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ص 3 – 14/2/2012

470
الشيوعي" و"الديمقراطي الأول":

تثمين جهود التيار الديمقراطي والتحضير للمؤتمر الشعبي




استقبل الرفيق حميد مجيد موسى سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، أمس الأول الثلاثاء، السيد مجيد حاجي حمود سكرتير الحزب الوطني الديمقراطي الأول.
وبحث الجانبان الأوضاع السياسية  والأزمة المتفاقمة في البلاد، ورؤية القوى الديمقراطية للسبل الممكنة لمعالجتها، باعتماد مبدأ المواطنة، ونبذ المحاصصة الطائفية، وبناء الدولة المدنية الديمقراطية التي تؤمن الحقوق والحريات للمواطنين.
وتابع الجانبان الجهود الحثيثة التي يبذلها التيار الديمقراطي، ونشاطه في التحضير للمؤتمر الشعبي العام، والهدف الأساسي لهذا المؤتمر،والمتمثل في توعية المواطن كي يأخذوا زمام المبادرة في التأثير على الواقع القائم، باتجاه ضمان الأمن وتحقيق الاستقرار وإعادة البناء والتعمير وتأمين معيشة كريمة للمواطن.
كما توقف اللقاء عند العلاقات الثنائية بين الحزبين، وسبيل تعزيزها باعتماد آليات اللقاءات الدورية، والتشاور الدائم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الثلاثاء 14/2/2012


471
شهود: انقلاب 8 شباط نقطة سوداء في تاريخ العراق


يستذكر مؤلف كتاب "مائتان وثمانون يوما وأسرار انقلاب 8 شباط 1963" كيف أن البعثيين اعتقلوه في 9 شباط بتهمة الانتماء للحزب الشيوعي، لينقل من مقر الأمن في خان الهنود الى سجن الحلة، ومنه الى سرداب مديرية الشرطة فيها، ثم الى محكمة أمن الدولة في معسكر الرشيد، وما رافق هذه الرحلة التي امتدت 6 اشهر من تعذيب وسط أجواء جعلته يسمي الجزء الاخير من كتابه "ذكريات سجين".
وفي حديث لـ"الصباح" يصف (منذر جواد مرزه) الباحث والمؤرخ 8 شباط 1963، يوم الانقلاب الذي نفذه البعثيون على نظام عبد الكريم قاسم، بأنه "ذكرى حزينة لما جرّته على الشعب من ويلات ما زالت باقية في أذهان من عاشوا في تلك الفترة".
وطبقا للمصادر التاريخية فان تلك الحقبة كانت مليئة بالتقلبات والتحولات السياسية والفكرية، وقد افادت البعثيين كثيرا.

ويعد ضياء الشكرجي، عضو المكتب التنفيذي للتيار الديموقراطي، احد الذين تحولوا الى اكثر من توجه آنذاك ولاحقا، وفي حديث لـ"الصباح" عن تلك المرحلة يقول "كنت بعثيا وقتها وعشت ازمة بين القناعة التي كنت مخدوعا بها، ومفادها ان حزب البعث هو اشتراكي وتقدمي ويريد ان يحقق للأمة العربية امجادها ويحررها من الاستعمار والصهيونية، وبين علاقات الجيرة والزمالة مع الشيوعيين الذين يعتقلون". ويتابع "كان عندي صديق صوّر لي البعث بأنه اتجاه صحيح عروبي اقرب الى اليسار، فانخدعنا به، وابعدنا عن ميادين التعذيب وما نسمعه عنها من انباء كان مسؤولنا الحزبي يكذبها".
ولم تستمر حكاية الشكرجي مع البعث، إذ يقول "بفضل والدي الذي كان يعشق قاسم ويجد مشكلة كبيرة في ان يكون إبنه بعثيا سرعان ما غادرت الى المانيا للدراسة.. وبعد أن تأكدت من جرائم البعثيين نفرت منهم، ولكن لم يتركنا مسؤولنا الحزبي اذ تواصل معنا لاحقا طالبا ان نعود وننضم للحزب من جديد.. قيل لي انه كان احد الذين يغتصبون الشيوعيات في المعتقلات".
ويؤكد الشيوعيون انهم كانوا اول المستهدفين بانقلاب 8 شباط، لكنهم لا يقصرون هدف الانقلاب على استهدافهم.
ويقول مفيد الجزائري، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي، في حديث لـ"الصباح" إن "الذين يعتقدون ان الانقلاب استهدف الشيوعيين فقط على غلط.. الانقلاب استهدف الاجهاز على المشروع الوطني لتحديث العراق وتمكينه من اللحاق بركب التطور في العالم، المشروع الذي بدأته ثورة 14 تموز وتجلت ثماره في الاصلاح الزراعي والصناعي والنفطي، وثقافيا في نصب 14 تموز لجواد سليم، واجتماعيا بصدور قانون الاحوال المدنية".

ويصف الجزائري انقلاب 8 شباط بأنه "بداية الكارثة والهجوم البربري واحباط آمال الوطنيين.. بداية مرحلة تدمير العراق بدءا بمحاولة ابادة قواه الوطنية الساعية الى الاستقلال السياسي والاقتصادي والحرية والديموقراطية، والهجوم على ثورة 14 تموز بغض النظر عن الملاحظات المسجلة عليها.. وكان مسعى لوأد الجهد الوطني واعادة ما سمته الصحف البريطانية الحصان العراقي الجامح الى الحظيرة الاستعمارية بعد ان اخرجته منها الثورة".
وفيما يصف الشكرجي الانقلاب بأنه "نقطة سوداء في تاريخ العراق جاءت بالبعث" ينقل أنه "مرة كنت اكتب سيرتي وتوقفت عند محطتين ادنت نفسي فيهما كمجرم، الاولى عند قتل العائلة الملكية مع اني ضد جميع الملكيات في العالم حتى الدستورية منها، والثانية عند قتل قاسم مع انه لم يكن ديموقراطيا لكنه كان وطنيا.. اشعر بمرارة عندما استذكر هذه اللحظات".
وعلى الرغم من ان حزب الدعوة لم يكن مستهدفا في 8 شباط بقدر الحزب الشيوعي، فانه نال من البعثيين لاحقا القسط الاوفر من القمع، وهذا ما جعل وليد الحلي عضو المكتب السياسي لحزب الدعوة الاسلامية يصف ذلك اليوم بأنه "بداية الواقع المؤلم لتاريخ أسود في العراق، وهو يذكرني بجميع الشهداء من السيد محمد باقر الصدر الى من وقعوا في ساحات الاعدام والمقابر الجماعية.. يذكرني بما يعانيه العراق اليوم، بتصفية العراقيين، ومحاربة الجيران".
ومع أنهم لم يكونوا الابرز في الساحة في ظل وجود الشيوعيين على الأقل إلا أن البعثيين تمكنوا من تنفيذ انقلابهم بنجاح وأمسكوا بالسلطة. ويقول مرزه عن العوامل التي كانت وراء نجاح انقلاب 8 شباط "في غفلة من الزمن صعدوا الى الحكم بسبب سياسة اللين المتبعة آنذاك ولجوئهم الى القوة، والحيلة ايضا اذ رفعوا صور قاسم على الدبابات وهتفوا باسمه".
ويتفق الجزائري جزئيا مع مرزه لكنه يزيد عليه بان البعثيين "حظوا بدعم الغرب وشركات النفط التي لم تغفر لقاسم تأميمه لـ 99% من الاراضي بموجب القرار 80.. هذه الشركات أسهمت معها الـ CIA ومصر وسوريا وايران وغيرها بالتكالب على العراق". ويستدرك "لكن أسهم في نجاحهم ايضا تراجع سياسة قاسم امام ضغوطهم وتهديداتهم.. لما هاجموا الدفاع وقاسم نفسه وقتلوه كانوا في الجيش والسلطة، وكان يمتلك معلومات كافية عنهم لكنه كان يستهين بهم ويعتقد أنهم اذا تمردوا عليه فسيمسح بهم الأرض.. حساباته لم تكن دقيقة".
ويشخص النائب السابق سببا آخر يعتقد أنه لا يقل أهمية عن الأسباب السابقة، هو أن "القوى السياسية الوطنية في ظل الظروف المعقدة داخليا واقليميا آنذاك كانت محدودة الخبرة السياسية، ما حال دون تمكنها من العثور على ما يجمعها لتثبيت وتطوير المشروع الوطني في العراق، وصد الهجوم المعادي للثورة ومشروع الحداثة، والنهوض الى مستوى المخاطر المحيطة بالبلد".
وبشأن الدعم الغربي للبعثيين ينقل الحلي "تحدثت الى قياداتهم مثل هاني الفكيكي فأخبروني، وكما هو مكتوب في وثائقهم، ان حزب البعث جاء بقطارين: انكليزي في 1963، واميركي في 1968، ويذكرون ان القطار يمر عليهم وفي منتصف المسافة يجدون انفسهم وسط شبكة من العملاء".

ويرى مرزه ان البعثيين وليضمنوا البقاء في السلطة لأطول زمن "وضعوا عبد السلام عارف واجهة لهم، لأنه قومي عروبي وله رصيد عند جمال عبد الناصر وفي الجيش". ويتابع "استطاع صدام بعد ان اعتقله عارف أن يهرب من السجن الى سوريا ولبنان حيث نظم البعثيون حزبهم واستغلوا في 1968 ضعف عبد الرحمن عارف لتنفيذ انقلاب آخر".
وفي هذا السياق يذكر الشكرجي أن "البيئة العراقية ما كانت متعرفة على البعثيين"، ويستغرب "كيف عادوا في 1968 بعد ان جرّبهم الناس؟" لكنه يفسر ذلك في الوقت نفسه بأن "المجتمع العراقي تعب من تكرار الانقلابات فأصبح لسان حاله يقول اروح وارجع بدربي.. المجتمع يتحمل جزءا كبيرا من الكارثة.. لا أدين الشعب، لكن ثقافة (آني شعليه.. واذا ضغطوا عليّ أسجل بعثي حتى تمشي الامور) كانت سائدة ومكنت البعث بالتدريج من السيطرة لدرجة أن حتى اللامبالي أصبح مهددا". ويعقب "كما أن التضحيات كانت قليلة ولا يقدمها الا الاستثنائي في القدرة على التضحية، لانهم ينتهكون الاعراض امام أعين المطلوبين لهم".
ويذكر الحلي هنا أن "أدبيات حزب الدعوة تقول ان البعث عندما جاء في 8 شباط لم يعلن نفسه بل تستر بشخصيات اخرى، وعندما بدأ الحرس القومي والارهاب والعصابات، عرفت الناس الحقيقة".
ولكن معرفة الناس هذه لم تغير في الواقع كثيرا، إذ استمر البعثيون في السلطة وأوغلوا في قمع واضطهاد كل مناوئ تطاله أيديهم.
ويؤكد مرزه أن "الفاشيين يستخدمون مختلف الأساليب التي تجعلهم يعضون على الدولة بأنيابهم"، ويروي "بعد مرور 6 أشهر على 8 شباط بدأوا بمطاردة الناس وسجنها وتعذيبها واعدامها في قصر النهاية.. ارهبوا الناس والمعارضة، ثم لجأوا الى الحيلة عبر الحديث عن الجبهتين الوطنية والكردية، حتى انقلاب صدام على البكر واعدام زملائه في القيادة القطرية بحجة المؤامرة.. وامساكه الحكم بالرعب والترهيب لدرجة ان الشخص لم يعد يأمن نفسه، او اقرب الناس اليه من تقرير يودي بحياته".
ويبدو ان البعثيين ضغطوا على الزناد قبل غيرهم وباغتوا الجميع، في وقت كانت الأطراف الأخرى ضعيفة أو تراهن على قاعدتها الجماهيرية.
وفي الاطار هذا يقول الشكرجي: "من عنده جماهير لا يحتاج الى القوة، لكن الذي ليس لديه جماهير فانه يعوضها باستخدام العنف المفرط"، فيما يفسر الجزائري ايغال البعثيين بالعنف "بأنهم لم يكن بمستطاعهم أن يكسبوا تأييد الشعب بالاقناع، فلجأوا للقوة الغاشمة والحديد والنار والارهاب"، ويسأل "من يلجأ الى القوة سوى الضعيف؟".
ومع جميع الجرائم التي ارتكبها البعثيون في العراق على مدار 4 عقود فان الغرب ظل ساكتا عنها حتى 2003.
وبهذا الخصوص يقول الحلي "عندما تصدينا للبعث لم يسمعنا العالم.. انتقلنا في كل مكان على الارض من دون جدوى". ويروي "في 8/3/1990 عقد اكبر مؤتمر عن العراق حتى الآن في لندن، كان بدعم من صدام ورعاية من معهد الخارجية البريطانية الملكي، وطلبت بصفتي ناشطا مدنيا في حقوق الانسان واستاذا زائرا في لندن ان احضر المؤتمر فوافقوا.. وحاولت بكل جهدي ان اوزع ملزمة عن جرائم صدام لكني لم اتمكن.. كانوا يقولون ان صدام عظيم وسيجعل العراق بلدا ينافس العالم.. وتصادمت في 9/3/1990 مع رئيس تحرير جريدة الاوبزرفر الأسبوعية لأنه رفض ان ينشر لي تقريرا عن جرائم صدام وقلت له اننا ننزف في العراق وانتم لا تكترثون". ويتابع "بعد 6 ايام اتصل بي رئيس تحرير الاوبزرفر وابدى أسفه، وأخبرني ان صدام أعدم اليوم مراسلهم في بغداد، واسمه بازوفت وهو من اصل ايراني، بتهمة انه جاسوس.. وقال لي انا مستعد لنشر آلاف الصفحات عن جرائم صدام.. وفعلا نشرت الجريدة 6 صفحات عن جرائمه في الاحد اللاحق". ويبدو ان قصة البعثيين لم تنته على الرغم من الاطاحة بنظامهم في 2003 "فهم من قدم كل الذرائع للغزو الاميركي وهم أبطال كل الدمار الذي خلفه حتى الآن.. حتى القاعدة احتضنوها وتعاونوا معها في الارهاب والتدمير" بحسب الجزائري، كما أن القصة لم تنته مع تشكيل هيئة وطنية لاجتثاثهم او مساءلتهم بعد 2003 "فما زلنا نعاني من القاعدة الملتصقة بالبعث، ومن البعثيين في دوائر الدولة والاجهزة الامنية" بحسب الحلي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فراس سعدون
جريدة "الصباح" ـ ص آراء
الاربعاء 8/2/2012


472
البصرة وديالى تشهدان مؤتمرين شعبيين للتيار الديمقراطي


 


نظمه التيار الديمقراطي في البصرة

المؤتمر الشعبي: ضرورة تجاوز المحاصصة الطائفية
واعتبار المواطنة أساس العمل

 
البصرة – طريق الشعب:
نظم التيار الديمقراطي في البصرة، أمس الأول، مؤتمراً شعبياً لمناقشة اسباب الأزمة السياسية المتفاقمة في البلاد، وسبل الخروج منها. حضره حشد واسع من وجهاء ومسؤولي ومثقفي المحافظة، فضلاً عن ناشطين وممثلين لمنظمات المجتمع المدني.
المؤتمر الذي عقد على  قاعة غرفة تجارة البصرة، رفع شعار "من أجل رؤية ديمقراطية لحل الأزمة".
وبعد كلمة الترحيب من قبل عريف الحفل طارق العذاري، جاءت كلمة اللجنة التنسيقية للتيار ألقاها د. محمد الحجاج وجاء في مستهلها الترحيب بالحضور وشكرهم على حضورهم ومشاركتهم في هذا المؤتمر متمنياً الخروج بتوصيات تساهم في خدمة الشعب والوطن.
ووصف الحجاج حال الوطن الآن بأنه يمر بمرحلة انتقالية عسيرة مليئة بالمصاعب والتعقيدات وأبرزها طريقة إدارة البلاد منذ التغيير ولغاية اليوم.
وأضاف أن "العملية السياسية تراجعت كثيراُ بالرغم من أن الشعب تحدى الإرهاب وسوء الوضع الأمني وجميع المعوقات وساهم في ثلاثة انتخابات وصَوّتَ على الدستور، ولكنه لم ينل من المؤسسات الدستورية ما يجب أن يناله البشر في مثل وطنٍ كالعراق مليء بالخيرات بالرغم من صرف مئات المليارات من عائدات خيرات الوطن".
وأكد على "ضرورة إجراء التغييرات لتصبح مبادئ المواطنة والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون واستقلال القضاء وإبعاده عن هيمنة السلطة التنفيذية والإخلاص للوطن والكفاءة هي القواعد الأساس لأي تقدم منشود" .
 وأوضح في كلمته متطلبات معالجة الاوضاع الراهنة التي أبرزها "عقد مؤتمر وطني شامل لكل القوى المتواجدة على الساحة ووضع الحلول اللازمة لجميع المشاكل وتجسيد مصالح البلاد العليا، والإسراع بتشريع قوانين تنظيم عمل الأحزاب، ومنح الحكومات المحلية صلاحيات أوسع وحل المشاكل العالقة بين المركز وتلك الإدارات، وتطهير أجهزة الدولة من الفساد بكل أشكاله وإحالة المفسدين للقضاء بدون استثناء".
واكد ضرورة "التخلص من الميليشيات بكل أشكالها، والنهوض بالزراعة والثروة الحيوانية وتقليص الإعتماد على عائدات النفط والغاز، واستيعاب طاقات الشباب، وإشراك المرأة في كافة المجالات المتاحة بدون وصاية أو تدخل ديني أو طائفي أو عرقي أو حزبي".
وختاماً أشار المتحدث إلى تجارب شعبنا لخمسة عقود مريرة بدءاً من شباط الأسود عام 1963 مما يستدعي الوقوف بجدية ودراسة عميقة بعيدة عن المصالح الفئوية الضيقة كما قال "يجب علينا أن لا نتوقف عندما الهدم رغم فداحته بل نتطلع إلى ما يجب إعماره وبناء الإنسان والنهوض به في مختلف المجالات" .
ثم كانت هناك مداخلات لبعض الحضور مقترحين زيادة الفعاليات الاحتجاجية وإقامة (اسبوع الجنوب) بحيث يتضمن فعاليات سياسية توضح معالم العمل الديمقراطي والضغط على السلطة التنفيذية بغية إصلاح الأوضاع.
وبعد أن أجاب أعضاء الهيئة التنسيقية على أسئلة الحضور، انتهى المؤتمر بالتوصل الى مجموعة توصيات منها "تجاوز المحاصصة الطائفية واعتبار المواطنة أساس العمل، وحل الخلافات بين القوى السياسية وفقاُ للدستور وليس على حسابه وبعيداً عن الإتفاقات غير المبدئية، واحترام سلطة القضاء بدون انتقائية واحترام مبدأ فصل السلطات، واعتماد مبدأ الحوار لحل الخلافات بين الكتل وعدم التفكير باستخدام السلاح".
وأوصى المؤتمر ايضاً بـ"عدم الإستقواء بدول الجوار والإقليم وعدم والسماح لها بالتدخل بالشأن العراقي، ودعم واسناد القوات الأمنية وإبعادها عن التحزب، وإصلاح العملية السياسية من خلال التركيز على المخرج السليم بإصلاح وتغيير قانون الانتخابات وإقرار قانون عصري للأحزاب بعيداً عن هيمنة السلطة التنفيذية واستكمال بناء مفوضية الانتخابات وإجراء تعداد عام للسكان، ووضع برنامج حكومي ملموس لإصلاح الأوضاع الإقتصادية والسعي لجلب الاستثمار، وإعطاء الصلاحيات الأوسع للسلطات المحلية للمباشرة بالبناء والاعمار".
وتجدر الإشارة الى أن المؤتمر تلقى برقيات تهنئة ومؤازرة من النقابات ومنظمات المجتمع المدني وتجمعات العشائر وبعض الدوائر الرسمية والشخصيات البصرية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ص 3 ـ الأحد 12/2/2012


أكد ضرورة الالتزام بالدستور والابتعاد عن التسويات المؤقتة

ديالى تحتضن أول مؤتمر شعبي محلي

بعقوبة – طريق الشعب:
بدعوة من التيار الديمقراطي في محافظة ديالى، عقد مؤتمر شعبي موسع لمناقشة الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد وسبل الخروج منها. وقد حضره حشد من الناشطين في منظمات المجتمع المدني والشخصيات الديمقراطية والوجوه الاجتماعية والثقافية.
وجاء هذا المؤتمر ضمن توجه التيار الديمقراطي لعقد مؤتمر شعبي عراقي عام لمناقشة الأزمة السياسية المتفاقمة في البلاد، وتعريف المواطنين بأسبابها وسبل معالجتها.
 وعبرت كلمة لجنة التيار التي القاها عمر الدليمي عضو المكتب التنفيذي للتيار في المحافظة عن الارتياح للمشاركة الواسعة من جانب النخبة الخيرة من اهالي ديالى، معتبرة أن هذه المشاركة نابعة من الشعور بالمسؤولية الوطنية.
وأشارت الكلمة إلى بروز العديد من المشكلات خلال السنوات الماضية بين الاطراف السياسية المتولية للسلطة، فضلا عن مظاهر الشحن الطائفي والتجاذب الاعلامي، واكد أن ذلك تسبب في عدم الاستقرار الذي بات يسود الحياة العراقية.
واوضحت أن "التصعيد ما بين اطراف الأزمة اثر بشكل كبير على حياة المواطن اليومية وعلى مسيرة الاعمار والبناء ووضع العقبات في طريق نشوء الديمقراطية الوليدة في بلادنا. وهذا بمجمله صار يهدد بفقدان المواطن ثقته بالعملية السياسية، ولعل ذلك يشكل التهديد الاكبر".
وجاء في الكلمة أيضاً أنه "انطلاقا من هذه القناعة وجد التيار الديمقراطي في محافظة ديالى ان مشاركة المواطنين في دعم وتصحيح المسارات السياسية الجارية من خلال الرأي المستند الى المصلحة الوطنية العليا هي السبيل الأهم في عملية تصويب الأخطاء وذلك ما دعانا لعقد هذا المؤتمر الشعبي الذي نأمل أن يكون البودقة التي تنصهر فيها كل الأفكار البناءة للمساعدة على إيجاد الحلول المناسبة لما هو قائم من مشكلات".
بعد ذلك طرحت وجهة نظر التيار الديمقراطي وتشخصيه لأسباب الأزمة ورؤيته للخروج منها، ومن ثم جرى الاستماع إلى وجهات نظر المشاركين في المؤتمر ورؤاهم تجاه الموضوع. وفي ختام المؤتمر تمت تسمية وفد ديالى الى المؤتمر الشعبي العام المقرر عقده في بغداد وتشكيل لجنة لصياغة التوصيات.
و أصدر المؤتمر بياناً جاء فيه أن الازمات المتلاحقة كشفت "عن فشل حكومة الشراكة في تحقيق متطلبات المواطن واجراء الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وقد كان من نتائج كل ذلك ارتباك الاوضاع في كل القطاعات، وتقاسم المناصب العليا في الدولة على اساس طائفي استبعد الكفاءات المخلصة. وهو ما افضى الى اخفاق شامل في كل قطاعات الخدمات انعكس على حياة المواطن".
واشار البيان الى أنه سبق لعدد من اعضاء مجلس المحافظة ان اعلنوها اقليما "ما ادى الى اشاعة اجواء التوتر ومحاولة بعث الطائفية من جديد".
وقال البيان أن المؤتمرين خلصوا الى جملة من التوصيات، مطالباً "بان تكون محط اهتمام القوى السياسية المتولية للسلطة في البلاد وكل المعنيين ودراسة ما جاء فيها نظرا لكونها صوت الشعب الذي لابد ان يسمعه البرلمان العراقي والحكومة الاتحادية وكذلك مجلس وحكومة محافظة ديالى لان هذا الصوت هو صاحب المصلحة والمتضرر الاول من الصراع الدائر الان ما بين القوى السياسية المتولية للسلطة".
وكان من أبرز التوصيات "الالتزام بالدستور، والعمل على تصحيح عدد من بنوده خاصة تلك التي توصف بانها حمالة اوجه، وتوحيد صوت القوى السياسية تجاه القضايا الوطنية المصيرية، ورفض التدخلات في الشأن العراقي من اية جهة خارجية تصدر، ورفض مبدأ المحاصصة الطائفية الذي بات يشكل احد اكبر الاخطار على العملية السياسية ورفض الدعوات الهادفة الى تهميش القوى السياسية، التي هي خارج السلطة ولكنها جزء اساسي في العملية السياسية".
ودعت التوصيات أيضاً الى: "ابعاد المؤسسات الامنية عن الصراع السياسي وتوفير المناخات التي تمكنها من افضل اداء مهني، وتحقيق مصالحة وطنية حقيقية واعادة النظر بالتعويضات المخصصة للمتضررين من اعمال العنف والتهجير بما يتناسب مع ما لحق بهم من اضرار، وحل القضايا العالقة مع حكومة اقليم كردستان استنادا الى الدستور، وتشريع قانون انتخابات جديد يضمن التمثيل العادل لكل ابناء الشعب العراقي ويعبر بشكل جلي عن مبدأ المواطنة، وكذلك تشريع قانون الاحزاب لضمان نزاهة العمل الحزبي وكف ايادي الخارج او توظيف المال العام لصالح اي طرف من الاطراف".
وحول اعلان المحافظة اقليما أكد البيان ان "توقيت هذا الاعلان والكيفية التي جرى بها غير مناسبين اذ لا بد ان يصار الى استطلاع رأي شعب المحافظة ومواقف جميع الاطراف وان لا يكون تشكيل الفدرالية على اساس يكرس الانقسام الطائفي. هذا في الوقت الذي نؤكد فيه ان تشكيل الاقاليم حق كفله الدستور، ونرى في الوقت الراهن ان منح المحافظات المزيد من الصلاحيات وانفاذ القانون رقم 21 والتوزيع العادل للثروات يشكل حلا مقبولا للجميع".
وشددت التوصيات على اهمية ان لا يتحول المؤتمر الوطني المزمع عقده الى مؤتمر للقوى السياسية المتنفذة لاجراء تسويات مؤقتة للازمة الحالية، "بل نجد ضرورة الوقوف على ازمات سبقت هذه الازمة وجرى ترحيلها وقد ادت بالاتساق مع اسباب اخرى الى الازمة الحالية، ونطالب بان يستوعب المؤتمر كل القوى السياسية المؤمنة والمشاركة في العملية السياسية، والتيارات المجتمعية، لكي يكون مؤتمرا للحوار الوطني يضع حدا للمتلاعبين بمصير العراقيين وتكون قراراته ملزمة للجميع".
وعبر البيان في ختامه عن قلق المؤتمرين البالغ في محافظة ديالى تجاه الاوضاع الراهنة في المحافظة والبلاد، وطالب القوى السياسية التي تتولى السلطة حاليا بالارتقاء لمستوى المسؤولية والنظر الى مستقبل العراق، وتصحيح المسارات بما يخدم العملية السياسية والمنهج الديمقراطي ويطور من اداء مؤسسات الدولة المختلفة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ص 3 ـ الخميس 10/2/2012

473
بعد قرار خسارة الاولمبي العراقي

من يتحمل مسؤولية اقصاء المنتخب.. وما المطلوب من المؤسسات الرياضية؟





منعم جابر
الامثال هي خلاصة تجارب الامم والشعوب بكلمات قليلة ومعانٍ بليغة من الامثال العراقية الشائعة: (الجدر ميكَعد إلا على تلاثة) والغرض استقراره. وهذا ينطبق على الالعاب الرياضية منها كرة القدم فالعناصر الاساسية في هذه اللعبة، اللاعبون والمدربون والإدارة، ولو نظرنا لعموم الرياضة العراقية لوجدنا ان همها الاساس ومشكلتها الاولى هي ضعف وقصر القدرات القيادية الرياضية، فليس كل نجم رياضي بكرة القدم او اي لعبة اخرى يصلح الآن ان يكون رئيساً لنادي رياضي او مدير الملعب او المسبح او المنتدى فالنجومية شيء والقيادة الادارية للرياضة شيء آخر، وكذا الحال في التدريب والتحكيم. واسوّق هذه المقدمة وانا اشعر بالحزن والاحباط لما حصل لكرتنا العراقية ولمنتخبنا الاولمبي من قرار دولي، ذبح آمال وتطلعات العراقيين للظهور في بلاد الضباب اولمبياً هذا العام، لكن ضعف الادارة وجهل العاملين فيها وفوضى العمل وغياب المنهجية والتنسيق والانشغال بالامور الثانوية على حساب الاهداف الرئيسة، كل هذا وامور اخرى كانت دواء ماحصل للاولمبي فلنقرأ اللوحة جيداً..
مدير الفريق ولجنة العلاقات والدوري المطلوب
الخطأ كبير والخسارة قاسية، على قول احد العلماء( ممكن للمرء ان يخطأ ولكن يحب ان لا يكون الخطأ عظيماً) وبصراحة ما حصل كان خطأ عظيماً تسبب في الاساءة للعراق ولكرة القدم فيه ولعموم الرياضة العراقية، وادى الى هدر وضياع اموال كثيرة  صرفت على الفريق منذ اكثر من عام يدّعي اللاعب المعاقب فيصل جاسم: بانه اخبر الاتحاد بحصوله على انذارين الاول امام ايران والثاني امام استراليا، الا ان المعنيين لم يعطوا الموضوع حقه, مدير الفريق الكابتن جبار هاشم وهو نجم كروي كبير، ويؤكد على ما يمتلكه من معلومات تؤكد على وجود حالة انذار واحدة وان اعتبار الاولمبي فائزاً على ايران بالاعتراض قد شطب الانذارات وهذا كلام غير دقيق! ويؤكد هاشم على ان لجنة العلاقات في اتحاد الكرة تتعامل بفوقية وبيروقراطية مع المدرب ولا تهتم باستفساراتهم ومطالباتهم عن اي موضوع يخص المنافسات الدولية. هنا يحق لنا ان نتساءل اين دور لجنة العلاقات في موضوع الاستفسار والسؤال؟ فالعالم تحوّل الى قرية صغيرة بفضل ثورة الاتصالات والمعلوماتية وما يحتاجه هذا الاتحاد او ذاك ممكن ان يحصل عليه خلال دقائق وفي اسوأ الحالات ساعات.
اتحاد الكرة والدور المطلوب..
الاتحاد العراقي لكرة القدم هو الجهة القطاعية المعنية باللعبة وبكل نشاطها وفعالياتها، لاسيما ما يتعلق فيها بمباريات المنتخبات وهي بعدد اصابع اليدين فهل يصح معها هذا الخطأ ( الفاحش) الكبير؟ وهناك جهات كثيرة تعمل بامرة الاتحاد وفيها اللاعب نفسه والكادر التدريبي والكادر الاداري ولجنة العلاقات واخيراً اشرطة المباراة! فهل يصح ان يقع اتحاد الكرة بهكذا خطأ كبير؟ انا شخصياً ومعي عشرات من المعنيين يعتقدون بان هكذا اخطاء وتقصيرات اتحادية كانت قد حصلت سابقاً وادت الى نتائج (كارثية) ولم تجد تحركاً اتحادياً مناسباً وهنا نتذكر خسارة منتخب الناشئين امام السعودية قبل سنوات بسبب مشاركة لاعب سبق له ان شارك في ذات البطولة قبل ذلك وهذا امر ممنوع!
واعتراضنا على البرازيلي الجنسية بعد انتهاء مدةالاعتراض وغيرها مما يدل على ان اتحاد اللعبة لم  يتعّظ لم يتعلم. وهذا يعكس جهلاً واضحاً واهمالاً لاكبيراً يتطلب معه تشديد المحاسبة وتقصير المقصرين.

البرلمان يستدعي الاولمبية واتحاد الكرة

علمنا بان لجنة برلمانية استدعت المكتب التنفيذي للاولمبية واتحاد كرة القدم العراقي للتحقيق مما حصل وما الاسباب ومن المسؤول؟ ونحن نرى ان هذه الخطوة جيدة، وتعكس تقدماً في موقف البرلمانيين لانها تعني معرفة المسبب والمطالبة بمحاسبته هذا من جانب، ومن جانب آخر اشعار المؤسسات الرياضية بانها خاضعة للحساب والكتاب وانها ليست جزيرة مستقلة وبعيدة عن المحاسبة، وتحت ذريعة منع التدخل الحكومي. فالمؤسسات الرياضية تأخذ تمويلها واموالها من المال العام ومن الخزينة فيحب ان تكون هناك رقابة ومحاسبة وحفاظً على هذه الاموال وماكانت الفوضى والفساد.
هذا وعلمت المصادر الخاصة بان الاخوة البرلمانيين الذين سيلتقون الاولمبية واتحاد كرة القدم خلال هذه الايام بانهم قد التقوا مع نخبة من رجال الصحافة والاعلام لتبادل الآراء والافكار وتحديد تصوراتهم لما حصل من قرار (ذبح) الكرة العراقية وحرمانها بشكل نهائي من المشاركة الاولمبية المقبلة في لندن.

من المقصّر ومن المسؤول؟
من خلال ما تقدم نجد ان هناك اكثر من طرف يتحمل هذا الخطأ الكارثي الكبير، الذي حلّ بكرة القدم العراقية ونبدأ باللاعب فيصل جاسم الذي هو الاعرف بما تعرض له فان كان قد اخبر مدربه ام لا. فضلا عن ذلك المدير الاداري الكابتن جبار هاشم المعني اولاً واخيراً بهكذا قضايا ادارية ثم لجنة العلاقات في الاتحاد وهي الجهة التي يتوجب عليها ان تكون على علاقة قوية وودية مع منتخباتنا من جهة والهيئات الآسيوية والدولية لانها الشباك النافذة فيما بيننا وإياهم.
على الاخوة في اتحاد الكرة ان يكونوا شجعاناً ومباشرين ويتحملون هذا التقصير المتعمد ويعلنون ذلك بصراحة.
وهنا اتمنى ان لا يكون هناك امر (دّبَـّربليل) وان لا تكون يد خفية قد لعبت هذا الملعوب مع نوم (النواطير النشامة) وصحوتهم بعد فوات الأوآن! و العاقل يفتهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص11
الحد 12/2/2012


474
شباب شباط.. بهم بغداد شامخة



محمد عبد الرحمن
ليس شباب شباط بحاجة الى من يدافع عنهم، او يشهد لهم بالوطنية والاخلاص للشعب وقضاياه ومطالبه العادلة، وهم الذين نعرفهم جيدا من خلال مساهمتهم الفاعلة في الحركة الاحتجاجية  منذ 25 شباط 2011 وقبله وبعده، من نشاطات وتظاهرات واعتصامات، رفعت شعارات واضحة لا تعكس سوى حب الوطن والحرص على انتقاله مع ناسه الى شاطئ الامان والاستقرار، وتخليصه من ازماته المتكررة التي راح المواطن يئن تحت ثقلها.
شباب شباط والحق يقال، اعلنوا منذ بيانهم الاول الصادر في 14 شباط  2011 استقالتهم من الصمت، واختاروا الوقوف مع شعبهم، هم و فئات اخرى واسعة غيرهم ، من نشطاء سياسيين ومنظمات مجتمع مدني  ، ومدافعين عن حقوق الانسان. وهم في هذا يواصلون التقاليد المجيدة لشبيبة وطلبة العراق ، الذين تصدروا  نضالات شعبنا وانتفاضاته.
شباب شباط ليسوا ملثمين، ولا هم زوار ليل. هوياتهم السياسية والشخصية معروفة وقد أعلنوا ذلك في كل وسائل الإعلام، وحل عدد منهم ضيوفا على الفضائيات، وشاهدهم الناس، وعقدوا العديد من المؤتمرات الصحفية، خصوصا عندما اعتقل بعضهم وعذب بتهم واهية، كونهم يحملون هويات مزورة، وهي التهمة المتهافتة التي اضطر من أطلقها الى ان يبلعها لاحقا!
لا نكتب عن شباب شباط بمناسبة قرب حلول ذكرى التظاهرات الجماهيرية الواسعة التي عمت البلاد في 25 شباط 2011، وهم الذين كان لهم، ولغيرهم، شرف المساهمة فيها. ولا لاستذكار الشعارات التي رفعوها وميزتهم عن غيرهم، وطالبوا فيها بالاصلاح والتغيير وتوفير الخدمات واحترام الحريات الشخصية والعامة وكرامة المواطن وحقه في ابداء الرأي، دون رقيب وملاحقة مثلما حصل،  ومحاربة الإرهابيين والفساد والمفسدين.
ولا نكتب للتذكير بمأثرتهم الواضحة، مع آخرين، في التأثير على السلطة التي بعد ان كالت لهم ولغيرهم الكثير من التهم، عادت بعد يومين لامتداح انضباطهم وسلمية نشاطهم، واضطرت الى اعلان خطة المائة يوم المعروفة، فيما ظلت المطالب التي رفعها المتظاهرون والمحتجون باقية تنتظر الحل، وأضيفت لها مطالب جديدة بعد حالة الاستعصاء التي تشهدها الازمة السياسية الشاملة التي تلف البلد.
هؤلاء هم شباب شباط، وبهم حقا تشمخ بغداد، كما رددوا في ساحة التحرير التي كانت سخية في احتضانهم، وهي في شوق لهم ولغيرهم، ليقولوا كلمة حق وضاءة في ايام مكفهرة. فماذا يغيض البعض، ممن يدعي انه ليس محسوبا على الكتل الحاكمة؟ أيمكن حقا تشبيه هؤلاء الشباب  بقطعان الحرس القومي ، كما فعل  بعض من  وعاظ السلاطين؟
شباب شباط لا يحملون الا الصدق والاخلاص، والحب الكبير لوطنهم، اختاروا ان يصطفوا مع شعبهم. اما ان يختار البعض الاصطفاف مع السلطان فذلك شأنه. علما ان الانحياز للسلطان ليس بالجديد، فهو من ظواهر الماضي ويمكن ان يحصل في كل زمان ومكان. لكن الناس قادرة على التمييز بين الغث والسمين.
لشباب شباط المجد، ولن تنال الأقلام البائسة من شموخهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص2
الاحد 12/2/2012

475
الشيوعيون ببغداد يستذكرون شهداء الوطن والحرية




بغداد – ماتع:

ازدحم مقر الاندلس للحزب الشيوعي العراقي ببغداد، صباح السبت 11 شباط 2012، حتى لم يعد مكان حتى للوقوف في قاعة الشهيد الصراف، فقد توافدت الحشود، فرادى وعوائل، على المقر للمشاركة في الاستذكارية السنوية ليوم الشهيد الشيوعي الذي يصادف يوم الرابع عشر من شباط حيث أعدم فيه النظام الملكي عام 1949 القادة الخالدين (فهد، حازم، صارم).
بدأ الحفل الذي حضره سكرتير الحزب حميد مجيد موسى بنشيد موطني والوقوف دقيقة صمت حداداً وعرفاناً ووفاءً واجلالاً لشهداء الحزب والشعب، ثم استمر الشابان (عمار وايناس) بتقديم الفقرات التي شملت على كلمة الحزب ألقاها عضو اللجنة المركزية علي عبد النبي (سنبثها في وقت لاحق)، ثم قصيدة بالمناسبة للشاعر "جلال فاخر الشرع"، ومنها:
أنت السلامُ (سلامٌ) أنت يا (فهدُ)
                                     في ساحها كنت ليثاً أيها العَلم
ما خِفتَ أنت المدوّي في مجامرها
                                 أنت العراق وأنت الصحو والديَم
أكبرتُ يومَكَ إجلالاً وتضحية ً
                                     فالشاهدان هما الأقدام والهمم

بعدها كانت كلمة عوائل الشهداء ألقاها الرفيق "عبد العزيز بويجي" الذي أعدم نظام صدام أربعة من أشقائه في أقبية الأمن العامة أوائل الثمانينات، ولم يكتف الرفيق "أبو وسام" بإلقاء كلمته بل بث الشجن في القاعة حين ترنم بأبيات من قصيدة (الشاعر كامل العامري) الشهيرة في شهادة الرفيق محمد الخضري.



وشارك الفنان الواعد "يوسف عباس" بعزف مقطوعة موسيقية معبرة وبأغنية مفعمة بالأسى والمعاني السامية. ليقدم، بعده، الفنان "علي سالم" اغنيتين عن الرحيل المرّ والدرب والوصية.
وكان مسك الختام مع باقة أشعار شعبية متنوعة للشاعر المهوال محمد الازيرجاوي.



476
ورد ومسرح ودكتوراه في مقر الشيوعيين ببغداد





بغداد – ماتع:
احتفت اللجنة الثقافية في مقر الاندلس للحزب الشيوعي العراقي عصر الخميس 9 شباط 2012 بالمسرحي المعروف زهير البياتي لمناسبة نيله شهادة الدكتوراه في المسرح.
بدأ الجلسة الناقد الموسيقي ستار الناصر بترحاب مميز بالبياتي الذي بدوره تحدث عن حياته وتجربته قائلا: نشأت في منطقة العطيفية بين الأشجار والطبيعة ألتي علمتني حب الحياة والتجدد ومنذ صغري أي في مدرسة "الشالجية" كنت امثل بعض مسرحيات الأطفال التي عززت في داخلي حب المسرح، وبعد محاولات متكررة قبلت في معهد الفنون الجميلة التي أعدها المحطة الرائعة والجميلة في حياتي.
واستعرض الدكتور زهير البياتي حياته الفنية والدراسية من خلال باقة صور عرضت على "الداتاشو" متحدثا معها عن أعماله المسرحية ومشاركاته مع مجموعة من أساتذته وزملائه المسرحيين في تأسيس مسرح الستين كرسي.
ثم بدأت المداخلات التي أغنت الجلسة النوعية، وكان أول المتحدثين عميد اكاديمية الفنون الجميلة ببغداد الدكتور عقيل مهدي الذي قال: ان الدكتور زهير البياتي انسان وفنان محبوب وطيب القلب ولا يحمل أية صفة من صفات الغرور أو التكبر، وهو محب مخلص لعمله في المسرح وهذا لأنه بروليتاري خالص.
 وتحدث أيضاً عن عملهما سوية في مسرح الستين كرسي.
وتحدث ايضا الفنان حسن عبد صاحب فقال: حين أتحدث عن البياتي فاني أتحدث عن نقاء الانسان، وأتحدث أيضاً عن التجربة المسرحية التي جمعتني معه وشكلت لي انتقالة في حبّ المسرح لقربي منه.


وقدم الشاعر عدنان الفالح مداخلته بالقول: من الخطأ تقسيم مكانة الفنان كفنان في الظل وفنان في النور لأن الفنان والدكتور زهير البياتي رغم قلة عارفيه في الشارع العراقي إلا انه فنان في النور دائماً من خلال عطائه الفني.. وختم كلامه بقصيدة أهداها للبياتي.
وقرأ الشاعر سبتي الهيتي أيضاً قصيدة وصفها بأنها تتغنى بكل من ناضل من اجل الحزب والناس، والبياتي واحد منهم.
بعده قدم الأستاذ فخري عرب مداخلة عن معرفته بالبياتي عبر عمل تلفزيوني جمعهما سوية وأشار الى نشاط البياتي الدؤوب وحبه لعمله.
وقبل ختام الاحتفاء تحدث عن البياتي الأستاذ صبحي الخزعلي قائلا: بعد اطلاق سراحي من سجن الحلة وقبولي في معهد الفنون شدّ انتباهي طالب جميل نشيط في العمل والدراسة هو زهير البياتي ما جعلني ألاحقه من أجل اقناعه بالانتماء للحزب الشيوعي العراقي واستطعت كسبه، وتحدث ايضا عن تجربتهما في الدراسة والمسرح ودورهما في تأسيس مسرح الستين كرسي.


وفي الختام قدمت مجموعة من الهدايا للمحتفى به، وهي: درع الإبداع من اللجنة الثقافية قدمته القاصة نعيمة مجيد، ودرع ثان من نقابة الفنانين قدمه نقيبها الاستاذ صباح المندلاوي، واخيرا باقة ورد من الحزب الشيوعي العراقي قدمها عضو اللجنة المركزية علي عبد النبي

477
المتنفذون لن يستطيعوا تجاهل نتائجه

التيار الديمقراطي: المؤتمر الشعبي ردّّّ اعتبار لصوت المواطن

ذكر عضو في اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي الذي يرعاه التيار الديمقراطي، أن ما سيخرج عن المؤتمر من نتائج حول الأزمة السياسية المتفاقمة في البلاد لا يمكن أن تتجاهله القوى المتنفذة في السلطة، كونه سيعقد بمشاركة واسعة من شرائح المجتمع كافة.
فيما قال عضو المكتب التنفيذي للتيار جسام الحلفي إن نشاطات مدنية سلمية وسياسية ستعقب المؤتمر الشعبي "الذي هو بمثابة رد اعتبار لصوت المواطن الذي يتجاهله المتنفذون".
عضو اللجنة العليا للتيار ومقرر اللجنة التحضيرية للمؤتمر فوزي بريسم كشف في تصريحه لـ"طريق الشعب" أن اللجنة التحضيرية عقدت اجتماعها أمس، وناقشت جميع الاستعدادات اللازمة لإنجاح المؤتمر المؤتمر الشعبي.
وذكر أن الأسبوع الحالي وما بعده سيشهد عقد مؤتمرات شعبية محلية في غالبية مدن البلاد، تحضيراً لعقد المؤتمر العام، الذي نسعى لأن يكون بحضور جميع القوى الديمقراطية. وتمنى بريسم أن يكون هذا المؤتمر نقطة ضغط لتحويل الصراع بين القوى السياسية من حزبي طائفي ضيق إلى صراع من أجل خدمة المواطن.
من جانبه، قال جاسم الحلفي عضو المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي أن المؤتمر الشعبي الذي يجري التحضير له سيكون بمثابة رد اعتبار لصوت المواطن الذي تجاهلته القوى المتنفذة واستهانت به.
وقال أن المؤتمر سينطلق من رؤية التيار الديمقراطي المتركزة على إصلاح النظام السياسي المبني على أساس المحاصصه الطائفية والاثنية, التي ولدت صراعاً من اجل النفوذ، مستدركاً بالقول "يجب أن يعاد بناء النظام السياسي على أساس المواطنة وتقديم الخدمات للموطن والتوزيع العادل للثروات بين المحافظات".
واشار الحلفي الى سعي التيار الديمقراطي لإشراك اكثر ما يمكن من القوى الديمقراطية، وجميع الشخصيات الوطنية والاجتماعية ممن يشعرون بخطر الازمة السياسية.
وأضاف أن المؤتمر الشعبي ستعقبه فعاليات مدنية سلمية وسياسية واسعة النطاق، وسيمارس المواطنون دورهم الحقيقي في بناء الدولة المدنية الديمقراطية.
في السياق ذاته، قال عضو المكتب التنفيذي عن لجنة الشباب في التيار جهاد جليل أنه من ضمن الاستعدادات سينعقد مؤتمر شبابي لتوضح رؤية الشباب لحل الأزمة  السياسية، وسيساهم به شباب ناشطون في منظمات المجتمع المدني وآخرون مثقفون وطلبة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغداد - ياسر السالم
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاثنين 6/2/2012


478
. حسان عاكف يحاضر عن لقاء اليسار العربي





بغداد – ماتع 2/2:

ضيفت اللجنة الثقافية في مقر الأندلس عصر الخميس 2 شباط 2012 عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي د. حسان عاكف في ندوة استعرض فيها مجريات اللقاء الثالث لليسار العربي الذي عقد مستهل السنة الحالية في بيروت.
شرح د. عاكف ما يحمله هذا اللقاء من أهمية باعتباره أحد الأطر والآليات المعروفة أقليمياً والذي يعقد مرة في مستهل كل سنة جديدة.
وأوضح أن هذا اللقاء جرى وكأنه تتمة للقاء العام الماضي لأنه كسابقه إختص بدراسة أحداث الربيع العربي، منوها أن أجواء هذا اللقاء وموضوعاته وتحضيراته وأوراقه هي أنضج من سابقه بسبب عوامل كثيرة منها النتائج الايجابية للربيع العربي، والانسحاب الامريكي من العراق، وكذلك بسبب الوضع في سوريا وتداعياته.
وأشار د. عاكف أن 23 حزباً ومنظمة قد حضر اللقاء من 11 بلداً عربياً، وان بيانه الختامي غير ملزم توقيعاً ونشراً للمشاركين إذ من حق الاطراف إبداء التحفظ أو الرفض.




وفي الجزء الأخير من محاضرته تحدث ملياً عن الفضائية اليسارية، ذاكراً أنها أقرت في اللقاء السابق وتشكلت لانطلاقتها لجنة تحضيرية، وهي الآن شركة مساهمة وستبث بشكل اعتيادي بعد ستة شهور، مؤكداً انها تملك واحداً من أفضل الاستوديوهات واكبرها ومزود باجهزة حديثة كلفت القائمين عليها مبلغاً باهظاً.
وبعد جملة من المداخلات والتعقيبات والاسئلة والاضافات أختتمت الجلسة التي أدارها الرفيق بسام محي بتقديم د. خيال الجواهري باقة ورد زاهية للدكتور المحاضر.

479
كامل الچادرچي.. المثقف والسياسي الديمقراطي



ولد كامل رفعت الچادرچي في بغداد عام 1897. وفيها اكمل تعليمه الابتدائي والثانوي، ثم دخل كلية الحقوق وتخرج فيها.
عُرف عنه تمتعه بحسّ وطني منذ صباه، وقد أسهم في ثورة العشرين مع والده، فألقي القبض عليه، ونفي الى اسطنبول.
كان محاميا بارعا وقد عمل سكرتيرا لمتصرف بغداد، وفي سنة 1926 عين معاوناً لوزير المالية، ثم في سنة 1927 انتخب عضواً في مجلس النواب.
في سنة 1930 انضم الى حزب الأخاء الوطني، الذي تشكل تلك السنة برئاسة ياسين الهاشمي، ثم اصبح عضواً في قيادته. لكنه استقال من الحزب سنة 1932 وانضم الى (جماعة الأهالي).
في سنة 1946 أسس الحزب الوطني الديمقراطي، وبقي رئيسا له حتى صدور قرار بحلـّه عام  1962.
أعلن، غداة وثبة 1948 وانتفاضة 1952، ان أي تغيير ذي أهمية في البلاد لايمكن أن ينجزه حزب واحد بمفرده.
في سنة 1956 اعتقلته سلطات العهد الملكي وأودعته السجن، ولم تطلق سراحه الا قبل أسابيع من ثورة تموز 1958. وفي اليوم السابق للثورة، 13 تموز 1958، أخبر ابنه رفعت – حسب ما يروي الأخير – بأن الوضع في بغداد غير طبيعي، وعليه ألا يتأخر تلك الليلة. وقد قال ذلك لأنه كان على علم بساعة الصفر للثورة، التي رأى ان فشلها ونجاحها يعتمد على اعتقال نوري السعيد.
كان كامل الچادرچي يؤكد ان الشعب هو مصدر السلطة، وان من حقه ممارستها بالوسائل الديمقراطية التي تمكنه من التعبير عن ارادته. كما كان يرى ان المجتمع العراقي، طوال الفترة التي سبقت ثورة 14 تموز 1958، كان منقسما الى فئتين: فئة الحكام وبعض المستفيدين، وفئة الشعب بعامته. وانطلاقا من ذلك جاءت اشارته الى أن ثورة 14 تموز ثورة وطنية شعبية، لم يقم الجيش إلا بدور الطليعة فيها. والشعب العراقي برمته هو في الحقيقة مصممها.
بعد تفجر الاوضاع في كردستان العراق سنة 1962، عقد الچادرچي مؤتمراً صحفيا في داره ببغداد، اكد فيه ان من الخطأ اعتبار ما يجري هناك تمرداً أو عصيانا. وشدد على ضرورة الاعتراف بالحقوق القومية للكرد.
في الاول من شباط سنة 1968 تعرض الى نوبة قلبية، توفي إثرها وشيّع الى مثواه الاخير في بغداد.
كان كامل الچادرچي، فضلاً عن كونه شخصية سياسية مرموقة، مصوراً فوتوغرافيا موهوباً، وهذا ما تظهره مصوراته الكثيرة. كما كان متابعاً مهتماً لفن العمارة، الامر الذي يمكن التحقق منه عند معاينة بيته في بغداد. وفوق هذا وذاك، كان شغوفاً بالأدب والفن والفلسفة.
يقول "اريك ديفيس" في دراسته المعنونة (الخمسينيات فترة ذهبية في تاريخ العراق المعاصر) التي ترجمها وقدّم لها حسين كركوش:

"إن مواقف الأنتلجنسيا العراقية في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، كان يغلب عليها التمرد ورفض النظام الاجتماعي والسياسي القائم. الا ان من الصعوبة القول ان تلك الأنتلجسيا كانت تتألف من "مثقفين عضويين"، بالمعنى الذي يقصده غرامشي.
 وتكمن احدى الصعوبات الكبرى التي وقفت عائقاً أمام ظهور مثل هؤلاء المثقفين، في غياب ذاك النوع من المثقفين، الذين هم مثقفون وسياسيون في آن واحد، وبالتالي يملكون القدرة على أن يكونوا جسراً يربط بين الابداع الثقافي وبين النشاط السياسي. لكن هذا لا يعني عدم وجود استثناءات مهمة. وأحد تلك الاستثناءات كان قد جسدها القائد الشيوعي الشهير فهد (يوسف سلمان يوسف) مؤسس الحزب الشيوعي العراقي. أما الاستثناء الثاني فقد جسّده كامل الچادرچي مؤسس الحزب الوطني الديمقراطي. وما يثير الاهتمام، هنا، هو أن فهداً والچادرچي كانا، كلاهما، يحملان خلفيات صحافية".


480
الشيوعي العراقي في ضيافة سماحة السيد الصدر




زار الرفيقان مفيد الجزائري ورائد فهمي، عضوا المكتب السياسي، امس الثلاثاء، المرجع الديني آية الله العظمى السيد حسين اسماعيل الصدر في مقر اقامته بمدينة الكاظمية.
وشدد سماحته في كلمته الترحيبية بالرفيقين على مفهوم "الوطنية العملية" البعيدة عن الاقوال والشعارات المجردة والمتجسدة في الافعال الملموسة.
كما اكد اهمية الثقافة ودورها في المجتمع، وفي ارتقاء الفرد وتوسيع افقه وجعله يحترم الآخر ورأيه.
وافاض في شرح الترابط بين الثقافة من ناحية والوطنية والديمقراطية من ناحية ثانية، وبيّن انه عندما يكون الوطن والانسان هما المنطلق والغاية، فان سلامة وجهة الافعال وحسن تأثيرها يكونان مضمونين.
وقال السيد الصدر في حديثه ان الوطن مثخن اليوم بالجراح، والشعب يعاني الكثير من مصاعب الحياة، ومن الامية والتراجع في مجالات العلم والمعرفة، مايتطلب تقديم المزيد للوطن ووضعه في المنزلة العليا على حساب المصالح الانانية، الشخصية والفئوية.
وشدد سماحته على الحاجة الماسة الى شحذ روح الانتماء الى الهوية الوطنية الجامعة، مؤكدا ضرورة تحقيق الانتماء للهويات الفرعية، الدينية والمذهبية والقومية والمناطقية والفكرية، من خلال الهوية الوطنية وليس على حسابها.
وقال من جانب آخر انه يعتبر الدين فوق السياسة، وان تسييس الدين إهانة له، وتسييس المذهب إساءة له. وجرى خلال الزيارة تبادل الآراء مع السيد الصدر حول الاوضاع الراهنة في البلاد، وما تقتضيه من تضافر لجهود سائر الوطنيين المخلصين والحريصين على امن البلاد ووحدة الوطن وسيادته.
واشار الرفيقان الى الدور الايجابي والمؤثر الذي يمكن لسماحته القيام به في الدعوة الى كل ما يشد المواطن الى الوطن، وما يجمع الوطنيين الى بعضهم ويشد لحمتهم، وما يشيع روح التسامح وقبول الآخر والثقة بالنفس في مواجهة التحديات وتخطي الصعاب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاربعاء 1/2/2012


481
التيار الديمقراطي: المؤتمر الشعبي إنطلاقة  لفعاليات واسعة



ذكر عضو المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي كامل مدحت، أمس، أن اللجان التنفيذية في المحافظات وبغداد مستمرة بالإعداد للمؤتمر الشعبي الذي ينظمه التيار، وقال بأن المؤتمر ليس نقطة انتهاء، بل هو بداية الطريق لمجموعة فعاليات تسعى للتعريف بالأزمة السياسية المتفاقمة في البلاد بغية إيجاد حلول جذرية لها.
وقال حكمت لـ"طريق الشعب" أن المؤتمر سيكون مناسبة لعرض وجهات نظر القوى والشخصيات الديمقراطية في الازمة القائمة، وتناول الوضع العام في البلد برؤية بعيدة. مؤكداً أن المؤتمر غير محصور بقوى التيار الديمقراطي، بل منفتح على جميع القوى والشخصيات التي تعمل في الوسط الديمقراطي وكل القوى التي همها حل الأزمة السياسية.
وأوضح أن القوى السياسية والشخصيات في الوسط الديمقراطي لها رؤية ابعد من تلك التي لدى القوى الحاكمة، مضيفاً أن الناس متلهفة إلى من يتحدث عن هذه الأزمة ويجد لها حلولاً ناجعة، وليس مجموعة حلول ترقيعية تنهي أزمة وتبدأ بأزمة جديدة. وعبر حكمت عن أمله بأن يكون للمؤتمر الشعبي تأثير ضاغطاً على المجاميع الحاكمة.
وبشأن الفعاليات اللاحقة، قال كامل حكمت إن الفعاليات ستتنوع وتشمل مختلف الشرائح الاجتماعية. وأكد أن المؤتمر الشعبي ليس نهاية الفعالية، إنما هو بداية الطريق الطويل لمجموعة الفعاليات التي تصب في تحقيق الهدف الذي يصبو إليه التيار وهو إنهاء الأزمة والبدء في بناء العراق الديمقراطي المدني.
وأضاف أن هناك فعاليات ووقفات عدة في المفاصل الأساسية للأزمة، منها المفصل الاقتصادي ومفصل الخدمات والمفصل الثقافي، والمؤتمر هو إعلان برنامج عمل دؤوب سيقوم به التيار يشترك فيه المواطنون وعامة الناس الذين يهمهم الخروج من هذه الأزمة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغداد - ليث رضا
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاربعاء 1/2/2012


482
اللقاء اليساري العربي في بيروت



تستضيف اللجنة الثقافية في الاندلس
"الرفيق د. حسان عاكف"
عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي
للحديث عن اللقاء اليساري العربي المنعقد مؤخرا في بيروت 
الزمان:
يوم الخميس المصادف 2/2 /2012، الساعة الثالثة عصرا
المكان:
مقر الحزب الشيوعي العراقي في ساحة الاندلس
 
الدعوة عامة للجميع

483

الاقتصاد السياسي لموازنة 2012.. أسئلة تبحث عن إجابات واضحة


د. صالح ياسر
بداية لا بد من الاشارة الى ان الاقتصاد العراقي يعاني، في الظروف الراهنة، العديد من المشكلات ذات الطبيعة البنيوية، منها ما يشعر به المواطن العادي يوميا مثل مشكلة البطالة، وتردي الخدمات، والمواصلات، وتردي النظام الصحي، وضعف مستوى التعليم بمختلف مراحله، والمخاطر الامنية، الغلاء المتواصل وتدني مستويات المعيشة..الخ، ومنها ما لا يشعر به مباشرة، ولكنها تنعكس في النهاية في تفاقم اوضاع معيشته مثل استمرار الطابع الريعي – الخدماتي للاقتصاد الوطني، وتباطؤ نمو القطاعات الانتاجية وخصوصا قطاعي الزراعة والصناعة، والتطور المتفاوت للاقتصاد الوطني، وانعدام رؤية اقتصادية – اجتماعية تعرف ما تريد عمله لتحل محلها
المعالجات الجزئية.. الخ.
هذه الملاحظة ضرورية للتمهيد الى حقيقة انه وعند قراءة المعطيات التي تضمنتها الموازنة السنوية لعام 2012 نحتاج، في الواقع، الى تدشين نقاش بعيد عن العموميات حول المضمون الاجتماعي/الطبقي لهذه الموازنة، ومدى صدقية السياسات المالية والاقتصادية المتبعة، وقدرتها على المساهمة في تقليص الفوارق الاجتماعية العميقة والتي تزداد باستمرار، والارتقاء بالأحوال المعيشية للطبقات والفئات الاجتماعية التي تضررت من السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي اعتمدها النظام الديكتاتوري المقبور. فالمعلم المميز لهذه الفترة والتي تأتي أيضا امتدادا للفترة التي سبقتها اي فترة النظام الدكتاتوري، هو تفاقم التفاوتات الاجتماعية، وتعمق الفرز الطبقي والاجتماعي، وتفاقم البطالة وبمديات واسعة، وتعاظم التهميش الاجتماعي بشكل خطير مما بات ينذر بتوترات اجتماعية قد يكون من الصعب السيطرة عليها فيما لو تفجرت التناقضات المكبوتة اليوم بفعل عوامل عديدة، بعضها يقع خارج الاقتصاد طبعاً.
بداية لا بد من التاكيد على نقطتين اساسيتين هنا واعني بهما:
أولا: الجانب الحقوقي، والمتمثل في أن الموازنة العامة هي عبارة عن آلية قانونية لتنظيم نفقات الدولة ومواردها، وهذا هو جانبها الشكلي.
ثانيا: الجانب الاجتماعي – السياسي أي مضمون الموازنة، ويعني أن الموازنة العامة السنوية أداة سياسية تترجم مصالح وفلسفة القوى المسيطرة في المجتمع حتى وان تبجح مهندسوها بانها مصممة للجميع. وفي هذا المجال فإن تحديد المرجعيات الفكرية للموازنة العامة في العراق لا يجب أن ينفصل عن البحث عن أشكال سيطرة القوى المهيمنة وعن أسلوب ترجمة مصالح هذه القوى عبر بلورة القوانين المالية الكفيلة بضمان هيمنة هذه القوى على الصعيد الاقتصادي، ومن ثم توظيف ذلك على الصعيد السياسي.
المرجعيات والاسس والمبادئ العامة لاعداد موازنة عام 2012
على طريق بناء فلسفة الموازنة العامة لسنة/2012 انطلق معدوها من تحديد مرجعياتها و اهدافها. وفي هذا المجال جرت الاشارة في مقدمة "الاسس والمبادئ العامة لاعداد تقديرات الموازنة العامة للدولة" الى ان الموازنة تستمد اهدافها من المرجعيات الاربع الاتية:
- سياسات الحكومة المدرجة في خطاب دولة رئيس الوزراء في الاجتماع الاول لحكومة الشراكة الوطنية بتاريخ 22/12/2010.
- موازنة عام 2011.
- خطة التنمية الوطنية الصادرة في أيار 2010.
- إستراتيجية مكافحة الفقر الصادرة في تشرين الثاني 2009.
الا ان هناك مرجعية اخرى، مهمة للغاية، لم يرد ذكرها هنا ولكننا نعثر عليها في رسالة وزير المالية الى مجلس الوزراء وهو يحول موازنة 2012 الى المجلس المذكور. ضمن الرسالة نعثر على النص الآتي الذي يشير الى ان الموازنة: "اعدت وفق الاسس العلمية والمعايير الدولية والمبادئ والاولويات التي اعتمدت عليها وتوجيهات صندوق النقد الدولي IMF (التخطيط مني – ص.ي) بشأنها".
المرجعية الخامسة، إذن، يمثلها "اللاعب الدولي"، و هو صندوق النقد الدولي، وكما معروف لا يمارس الصندوق المذكور دور لاعب احتياط يجلس على دكة البدلاء.. انه عادة ما يمارس في البلدان النامية، ومنها بلادنا، دور لاعب الهجوم وصانع الالعاب!. لن اعلق على تأثيره في اعداد الموازنة ولكن اترك الامر للقارئ اللبيب ليكتشف بنفسه هذا الدور من خلال الفقرات اعلاه والعديد من الملاحظات اللاحقة.




















واستنادا الى المرجعيات اعلاه تم تحديد جملة من الأسس والمبادئ العامة التي اعتمدت لإعداد تقديرات الموازنة العامة لسنة/2012 والمتمثلة بما يأتي:
اولا- اعطاء الاولوية لتحقيق الامن والاستقرار وتوفير مستلزمات انجاح الخطط الامنية التي من شأنها مساندة المصالحة الوطنية.
ثانيا- بناء القدرات الذاتية للوزارات والدوائر والهيئات والشركات العامة للدولة لتمكينها من تقديم واشباع الحاجات والخدمات الاساسية للمواطنين عن طريق تنمية القدرات واكتساب المهارات لجميع المستويات الوظيفية في دوائر الدولة.
ثالثاً- العمل على صياغة الية مناسبة لتحسين القدرات التنفيذية للوزارات بما يؤمن الوصول الى موازنة ذات مرونة عالية من اجل تحقيق الاهداف المتوخاة لموازنة سنة/2012 من خلال الوصول الى رؤيا متوسطة الامد تهدف الى تقليل العجز.
رابعاً- السعي الى تحقيق التوازن بين الايرادات والنفقات بما يؤمن التقليل النسبي لعجز (الفجوة) الموازنة وتخفيف عبء الدين العام.
خامساً- توزيع التخصيصات بين النفقات و المشاريع لتحقيق التوازن المطلوب بين تقديم الخدمات العامة وتحقيق معدل نمو اقتصادي مناسب بهدف التوسع في عملية الاعمار واعادة الاعمار وتطوير البنى التحتية لتوفير المناخ المناسب لجذب الاستثمارات.
سادساً- التركيز على اعمار البنى التحتية لتوفير وتهيئة مستلزمات البناء الاقتصادي وتوفير الخدمات الاساسية للمواطنين.
سابعا- من اجل الوصول الى الاهداف المتوخاة لموازنة سنة/2012 تم التركيز على تحسين القدرات في مجالات الامن والدفاع الوطني ومشاريع القطاع النفطي والطاقة الكهربائية وخدمات البنى التحتية الاساسية والارتكازية والعمل على امتصاص او معالجة البطالة من خلال تنمية القطاعات والانشطة وتنفيذ المشاريع وبناء القدرات كذلك العمل على تحسين البيئة وضمان حقوق الانسان وتوفر فرص عمل لأمتصاص البطالة.
ثامناً- التأكيد على اهمية تنفيذ المشاريع من قبل الشركات والمقاولين المحليين الا في الحالات التي تتطلب الخبرة الاجنبية وذلك تماشياً مع استراتيجية الدولة المعتمدة في توفير فرص العمل والاسهام في تقليل البطالة.


















تاسعاً- لغرض توفير التخصيصات المعدة للانفاق يقتضي توفير الموارد المالية اللازمة الكافية لسد الجزء المهم من تلك التخصيصات الامر الذي يقتضي تظافر الجهود لتعزيز قدرات الاجهزة المسؤولة عن متابعة وجباية الايرادات المتنوعة بأعتبارها مصادر التمويل التي تعكس اهمية النشاط الاقتصادي وانسيابية اعمال الدوائر والمؤسسات في رفد الموازنة بالموارد المالية وعودتها الى الوضع الطبيعي.
عاشراً- العمل على تنشيط القطاع الخاص ومنحه التسهيلات اللازمة لخدمته وتنميته ليكون قائداً لدفع عجلة التقدم وتحقيق التنمية.
احد عشر - من اجل الاتجاه نحو تشغيل شركات القطاع العام على اسس اقتصادية وتحقيقاً لمبدأ التمويل الذاتي لها فقد تم حجب مبالغ الدعم التي كانت تقدم لتلك الشركــات (الا بعض الاستثناءات) للسنوات الماضية وترتيب اجراء حصولها على قروض من المصارف الحكومية بالتنسيق مع وزارة المالية مما يخفف العبء على الموازنة العامة ويدفعها بأتجاه تنظيم اوضاعها وتفعيل نشاطها.
اثنا عشر- لا تزال الايرادات المتأتية من تصدير النفط الخام تشكل المورد الاساس للموازنة العامة ومن اجل تنويع مصادر تمويل الخزينة العامة فأن جملة من الاجراءات لا بد من اتخاذها لتحقيق ذلك ومنها :-
• الاسراع بتفعيل قانون التعرفة الكمركية والذي تم ايقافه .
• اتخاذ الوزارات والادارات المعنية الاجراءات السريعة والفعالة من اجل جباية خدمات الماء والكهرباء والمجاري خاصة على مستويات الاستهلاك العالي وكذلك رسوم الاجازات والرخص والرسوم المختلفة والغرامات .
• العمل على تفعيل الهيئة العامة للضرائب والقيام بدور فعال في استحصال الضرائب المختلفة.
ثلاثة عشر- انسجاماً مع فلسفة الدولة ونهجها وجهنا في مشروع الموازنة بضرورة ان تبدأ الوزارات والمحافظات بعدم تنفيذ المشاريع التي يمكن ان تكون فرصاً للمستثمرين المحليين او الاجانب من اجل توسيع نشاط الاستثمار الخاص وتعجيل عمليات البناء والاعمار وتركيز الوزارات والمحافظات على المشاريع الاخرى التي لا يقدم عليها المستثمر خاصة مشاريع البنى التحتية.
اربعة عشر - اننا في الوقت الذي عملنا ما بوسعنا في سبيل وضع الموازنة بما يخدم مصلحة البلد والمواطن فأننا بلا شك لا نستطيع تلبية كافة الاحتياجات والمتطلبات والبرامج وحاولنا ان نركز على الاولويات بالقدر المستطاع ونؤكد هنا بأن التقديرات قد وضعت على اسس مدروسة ومراجعة دقيقة وان ما ظهر هو افضل ما يمكن ان نقدمه ".
مستويات قراءة الموازنة العامة لسنة/2012
نظرياً، هناك عدة مستويات لقراءة الموازنة وكل قراءة مشروطة طبعاً بظروفها والصعوبات المنهجية والعملية التي يواجهها من يقوم بعملية القراءة. فهناك القراءة التي تركز على المستوى المنهجي في إعداد ميزانية الدولة، وهناك القراءة التي تسلط الضوء على المستوى التقني والمحاسباتي. غير أن هاتين القراءتين تواجهان صعوبات عديدة لا يتسع المجال هنا للدخول في تفاصيلها.
ولهذا وتجنبا للصعوبات ومن اجل تجاوز التخمين والحدس، يمكن اللجوء الى قراءة ثالثة. بموجب هذه القراءة يتم التعامل مع الميزانية العامة باعتبارها أداة من أدوات السياسة الاقتصادية، حيث يتوفر للمهتم بهذه الإشكالية، باعتماد هذه القراءة، معطيات موضوعية يمكنه أن يساءل من خلالها الميزانية.
سنحاول هنا تقديم قراءة لموازنة 2012 اعتمادا على المعطيات العامة المرتبطة بها. وسنسعى هنا للتركيز على طرح مجموعة من الاسئلة، عن مغزى المؤشرات الرقمية للموازنة لعام 2012 سواء من خلال بنية النفقات العمومية أو بنية الإيرادات العمومية والعجز وطبيعته، وعن كيفية تقدير السياسات الاقتصادية والاجتماعية من خلال هذه الموازنة مما يتيح كشف المغازي الطبقية لهذه الموازنة وما هي القوى المستفيدة منها من جانب والمتضررة منها من جانب مما يتيح البرهنة على أن الموازنة ليس مجرد مجموعة ارقام محايدة بل تعبير عن تناسبات القوى في لحظة تاريخية ملموسة.
ومنعا لاستخلاص استنتاجات غير دقيقة لا بد من التأكيد على أنه لا يمكن فهم جوهر الموازنة الحالية بمعزل عن " فرادة " العمليات السياسية والاقتصادية/الاجتماعية الجارية منذ التغيير الذي حدث في 9/4/2003 وطبيعة القوى التي نفذته والتداعيات التي تلته. ثمة ميزان قوى جديد نشأ منذ لحظة تلك، تتأثر حركته واتجاهاته، في معظمها، وتخضع لتأثير موازين القوى السائدة، وتترجم ماليته هذا الخضوع بشكل واضح.

جولة سريعة في خطاب وزير المالية
قبل عدة اسابيع حول وزير المالية د. رافع العيساوي الموازنة الاتحادية لعام 2012، والتي تعد اكبر ميزانية في تاريخ العراق المعاصر، وذلك الى كل من: "دولــــــة السيــــد رئـــيس مجـــلس الـــوزراء المحتـــرم؛ معالي السادة نواب رئيس مجلس الوزراء المحترمون، معالي السادة الوزراء المحترمون "مشيرا في رسالته الى ان هذه الموازنة" اعدت وفق الاسس العلمية والمعايير الدولية والمبادئ والاولويات التي اعتمدت عليها وتوجيهات صندوق النقد الدولي IMF بشأنها".
واخيراً "من خلال اجتماعات مع صندوق النقد الدولي وبحضور دولة رئيس الوزراء ولاحقاً بحضور اللجنة البرلمانية في مجلس النواب تم التوصل" حسب رسالة د.العيساوي الى جملة من الاجراءات الاضافية:
1- ان تتم اعادة النظر بتقديرات النفقات التشغيلية التي توصلت اليها اللجنة المشكلة في الامانة العامة لمجلس الوزراء من خلال الأخذ بنظر الاعتبار نسبة التخفيض (4%) الواردة بأحكام المادة (3) من قانون الموازنة الاتحادية رقم (12) لسنة / 2011 والتي لم يجر صرفها والبالغة (2.7) ترليون دينار.
2- تخفيض مبلغ (6.1) ترليون دينار من اجمالي النفقات الاستثمارية المقترحة لعام / 2012.
3- تأجيل الزيادة المقترحة بشأن الرواتب التقاعدية من خلال دفع نصف المبلغ والنصف الآخر يؤجل الى موازنة عام / 2013 أو عند اعداد موازنة تكميلية في حالة زيادة ايرادات صادرات النفط الخام عمّا هو مخطط بالموازنة.
4- ادراج تخصيصات رواتب منتسبي الشركات العامة التي تمول عن طريق الاقتراضات من المصارف الحكومية والبالغة (3.597) ترليون دينار ضمن موازنة عام / 2012.
5- ترحيل كافة الاضافات التي صدرت بشأنها قرارات مجلس الوزراء الى موازنة عام / 2013 أو عند تحقق وفورات في صادرات النفط الخام المصدر لعام / 2012 والموضحة بالجدول المرفق طياً.
6- تحويل كافة الزيادات في الايرادات الى المشاريع الاستثمارية لتنمية الاقاليم في المحافظات كافة.

اسئلة بحاجة الى اجابات
ان المتامل للارقام الواردة اعلاه، اضافة الى مجموعة من الارقام الاخرى الواردة في رسالة السيد وزير المالية، تتيح لنا طرح عدة اسئلة تحاول " مشاكسة " على ما جاء في الرسالة وفي الارقام التي نشرت حول الموازنة الاتحادية لعام 2012.

أول هذه الاسئلة هو: ما هي طبيعة موازنة 2012: هل هي انكماشية أم توسعية؟
بالمعنى المتعارف عليه في اوساط المنشغلين بقضايا الاقتصاد السياسي للموازنات المالية، يجري التمييز بين نوعين من هذه الموازنات. النوع الاول الموازنة التوسعية، والتي يقصد بها ضمان زيادة في الإنفاق العام كنسبة من الدخل القومي، مع توجيه هذا
الإنفاق بحيث يضخ الحيوية في شرايين الاقتصاد، ويتم ذلك من خلال عدة طرق منها:
- زيادة الأجور والتعويضات الاخرى وبالتالي رفع مستوى الطلب الكلى. تشير المعطيات الواردة في الجدول رقم (3) الى تعويضات الموظفين والرواتب التقاعدية والتي شكلت 34.2% من اجمالي الموازنة و ( 50.17%) من اجمالي النفقات التشغيلية في عام 2012 علما ان تلك التعويضات شكلت 39% من اجمالي موازنة 2011 . ويعني ذلك انخفاض حصة هذه البنود في موازنة 2012 مقارنة بعام 2011 .
- زيادة الاستثمارات وبالتالي توسيع القدرة الإنتاجية للاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة. المعطيات المثبتة في الجدول رقم (3) تشير الى ان الاتجاهات العامة لتوزيع النفقات بين النفقات التشغيلية والاستثمارية لم يحصل عليها تغيير جذري خلال عام 2012 مقارنة بعام 2011 . ففي الوقت الذي نما فيه اجمالي النفقات عام 2012 بـ 20.1% نمت النفقات الاستثمارية بـ 21.0% ويعني ذلك تماثل الوتيرتين تقريبا. وقد انعكس هذا على التناسب بين النفقات التشغيلية والنفقات الاستثمارية حيث شكلت الاخيرة 31.8% من اجمالي الموازنة لعام 2012 بعدما كانت تشكل 31.5%. في حين بقيت النفقات التشغيلية خلال السنتين الأخيرتين تشكل اكثر من 68%. ولنا عودة بالتفصيل الى هذه القضايا لاحقا.
- زيادة الإنفاق على الخدمات الاجتماعية الأساسية كالتعليم والصحة وبالتالي زيادة القدرة التنافسية للاقتصاد بالارتقاء بالعنصر البشري. تشير المعطيات الاحصائية المثبتة في موازنة عام 2012 الى ان حصة هذين القطاعين تبلغ 17.190 تريليون دينار (من اصل 117 ترليون) مما يشكل 14.7% من اجمالي النفقات وهو مبلغ متواضع على اية حال.
اما النوع الثاني فهو الموازنة الانكماشية والتي تعني تخصيص اعتمادات اكبر للإنفاق العقيم بدلا من الإنفاق المنتج.

























وهنا سنعتمد على المعطيات الواردة في الموازنة بشان بابين رئيسين هما نفقات الامن والدفاع التي يعكسها الجدول رقم (4) وفوائد الدين العام التي يعكسها الجدول رقم (5) بحسب المعطيات في الجدول رقم (4) فان نفقات الامن والدفاع بلغت اكثر من 17 ترليون دينار وشكلت 14.7% من اجمالي نفقات موازنة عام 2012 .
اما الباب الثاني فهو باب فوائد الدين العام والتي شكلت 9.368 تريليون دينار وبلغت نسبتها 8% من اجمالي النفقات (انظر الجدول رقم(5)).وتعني الارقام في الجدولين (4) و(5) ان " الانفاق العقيم " يشكل 22.7 % من اجمالي النفقات. ومن المفيد الاشارة الى ان لا يمكن اعتبار جميع نفقات الامن والدفاع عقيمة بل جزء منها بالتاكيد، والدلائل على ذلك ليست قليلة حيث الفساد في هذين القطاعين لا يرى بالمجهر وانما بالعين المجردة !
ان الاجابة على السؤال اعلاه وما تركته من ملاحظات تستحث ضرورة طرح السؤال الثاني وهو:

السؤال الثاني: في ظل مستويات تطور الاقتصاد العراقي هل موازنة عام 2012 واقعية؟
للاجابة على هذا السؤال علينا العودة مجددا الى معطيات الجدول رقم (1) وتفكيكها الى مكوناتها.
استنادا الى المعطيات الواردة في هذا الجدول فإن اجمالي النفقات لعام 2012 بلغت 117.095 تريليون دينار منها 79.917 تريليون دينار للنفقات التشغيلية (68.2% من اجمالي الموازنة)، اما النفقات الاستثمارية فشكلت 37.178 تريليون دولار (31.8 % من اجمالي الموازنة). في حين يقدر اجمالي الايرادات المتوقعة بحوالي (102.327) تريليون دينار. ويعني هذا أن الموازنة الفيدرالية لعام 2012 ستواجه عجزاً قيمته (14.768) تريليون دينار.
وبالملموس، ستعرف النفقات العمومية في ظل الموازنة الفيدرالية لعام 2012 نموا ملحوظا يبلغ 20.1% مقارنة بعام 2011 مع وجود اختلال في بنيتها لصالح هيمنة النفقات التشغيلية. ويعني هذا ان الاتجاه السائد لحد اليوم والمتمثل بالحصة الكبيرة للنفقات العمومية هو في الحقيقة تعبير عن تناقض بنيوي تعاني منه هندسة الموازنة. يتجلى هذا التناقض في الابقاء على رفاهية استهلاكية مصطنعة ومؤقتة (وفي ظل علاقات القوى السائدة فان هذه الرفاهية المصطنعة لا توزع بشكل عادل) على حساب الاستثمار وبالتالي النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة. لا تعني هذه الملاحظة ضرورة الحد من الانفاق الاستهلاكي بل ثمة حاجة وضرورة ملحة لزيادة الانفاق الاستثماري (شرط ضمان ادارة هذه الموارد بشكل صحيح) مقابل ترشيد النفقات التشغيلية بما يتيح امكانية التحكم باتجاهات الاستهلاك ليكون متلائما مع مرونة العرض الكلي للسلع والخدمات وبالتالي امكانية مواجهة الضغوط التضخمية الناجمة عن الاختلال بين جانبي العرض والطلب في اقتصاد مفتوح ذي اليات مطلقة السراح.
ومن جانب اخر، لا يمكن تقديم تفسير متكامل لطبيعة الخلل البنيوي المشار إليه أعلاه دون ربطه بتحليل بنية النفقات التشغيلية. حيث تتيح المعطيات المتوفرة في المصدر السابق تسجيل الملاحظات التالية:
1- تشكل فقرة تعويضات الموظفين التي تشمل فقرتي (الرواتب والأجور والمخصصات، والرواتب والمكافآت التقاعدية) نسبة كبيرة من مجموع النفقات التشغيلية حيث تقدر بـ 50.17% (و 34.2% من اجمالي الموازنة)، أي أن ما يزيد عن ثلث النفقات السنوية الاجمالية واكثر من نصف النفقات التشغيلية بقليل يذهب الى فقرة الرواتب والاجور وما يماثلها من تخصيصات. ولا ينبغي استخلاص استنتاج عام بشأن هذه القضية دون ربط ذلك بالتضخم ووتائره العالية، ثم الحاجة الى معرفة هيكلية الأجور (توزيعها بين الفئات الدنيا والعليا) والتفاوت الواضح بينها، وكذلك انظمة الرواتب الخاصة المرتفعة جدا وان جرت عليها بعض التخفيضات.
2- من المتوقع ان يشهد الانفاق الامني والدفاعي نموا ملحوظا في عام 2012، حيث تشير تقديرات الموازنة الى ان تخصيصات الامن والدفاع تشكل 21.5% من اجمالي النفقات التشغيلية و 14.7% من اجمالي النفقات في عام 2012 .
3- لم يحدث تغيير ملحوظ بالنسبة لفقرة المنافع الاجتماعية ضمن إجمالي النفقات التشغيلية والتي ظلت تراوح في مكانها وتشكل 7.0% من مجموع النفقات التشغيلية و 4.8% من اجمالي الموازنة (وان زادت احجامها المطلقة)، وهذا يعكس الطبيعة الطبقية المنحازة للميزانية لغير صالح الكادحين وذوي الدخل المحدود. ولتوضيح هذه الملاحظة لا بد من الإشارة الى أن هذه الفقرة (تشمل عدة بنود منها: تخصيصات البطاقة التموينية وشبكة الحماية الاجتماعية وبدلات العسكريين ونفقات الإغاثة والمعونة للمهجرين وتعويض دعاوى الملكية وتعويضات بعض المحافظات وتعويضات الضحايا وتعويضات لجنة 140 والمنح المقدمة من قبل مؤسستي السجناء والشهداء ونفقات الحج والعمرة). وتشير المعطيات المتوفرة الى أن المبالغ المخصصة للبطاقة التموينية تشهد منذ عام 2009 انخفاضا في حجم المبالغ المخصصة. فمثلا خصصت ميزانية 2009 مبلغا قدره 4200.000 مليار دينار في حين تضمنت ميزانية هذا العام (2012) فقط 4000.000 مليار دينار. والاهم من ذلك أن حصتها في إجمالي النفقات التشغيلية ستنخفض في عام 2012 مقارنة بالاعوام السابقة (من 7.7% في عام 2009 الى 5.8% في عام 2010 الى 5.0% في عام 2012). ولهذا فان مثل هذا التخفيض المطلق والنسبي سوف يلقي اعباء اضافية على المستفيدين منها وستكون له تداعيات سلبية على البطاقة التموينية سواء من حيث تقليص مفرداتها ام نوعية ما تتضمنه من مفردات وهي التي تعاني من رداءة ملحوظة. ولا بد من إثارة الانتباه هنا الى أن التعامل مع البطاقة التموينية من منطلق أنها أعباء على الميزانية وبالتالي لا بد من التخلص منها او دفع تعويضات نقدية بدلا عنها (وهو ما يروج له فرسان الليبرالية الجديدة في بلادنا الواقعين تحت ضغوط صندوق النقد الدولي ومطالبه التي لا تنتهي) يمثل موقفا غير صحيح من الناحية الاجتماعية وقد تكون له آثار سلبية وقد حذرنا منه في مناسبات عديدة. فالبطاقة هذه يعتمد عليها وعلى محتواها (مكوناتها) قطاع عريض من الفئات الاجتماعية الكادحة والفقيرة وان التقليص التدريجي سنويا لحصتها ضمن الموازنة التشغيلية قد يؤدي الى حدوث توترات اجتماعية وما يرافقها من تكاليف. لذا فان المهم أن يؤخذ بالاعتبار الآثار الاجتماعية الناجمة عن هذا التخفيض، وان لا يتم اللجوء الى اعتماد خطوات سريعة لإلغائها دون توفر بدائل عقلانية وهي ليست متوفرة اليوم ولن تكون كذلك على المدى المنظور. ويبدو أن واحدا من الحلول المعقولة في الفترة الانتقالية الاستثنائية هو اعتماد نوع من نظام للضمان الاجتماعي وتمويله ليس بالضرورة من خلال الميزانية بل عبر انشاء صناديق لهذا الغرض والتخطيط لذلك ضمن افق زمني وتثبيت ذلك مؤسسيا.
4- شهدت فقرة (الإعانات) التي كانت في السنوات السابقة تمثل تخصيصات الدعم المقدم للهيئات والشركات العامة المملوكة للدولة SOEs)) والتي توظف حوالي 633100 منتسب ابتداء من كانون الثاني 2010 تحولا مثيرا. فقد تضمنت "الأسس والمبادئ العامة" التي اعتمدت في اعداد موازنة 2012 النص التالي: "احدى عشر // من اجل الاتجاه نحو تشغيل شركات القطاع العام على اسس اقتصادية وتحقيقاً لمبدأ التمويل الذاتي لها فقد تم حجب مبالغ الدعم التي كانت تقدم لتلك الشركــات (الا بعض الاستثناءات) للسنوات الماضية وترتيب اجراء حصولها على قروض من المصارف الحكومية بالتنسيق مع وزارة المالية مما يخفف العبء على الموازنة العامة ويدفعها بأتجاه تنظيم اوضاعها وتفعيل نشاطها". واذا ما اخذنا بالاعتبار طبيعة الاوضاع التي تمر بها هذه الشركات فان اعتماد هذا المبدأ "لتشغيل هذه المؤسسات" على اسس اقتصادية "لا يعني سوى شيء واحد هو ترك هذه الشركات تواجه مصيرها المحتوم: الافلاس، وبالتالي توفر الحجة لنسور الخصخصة دون قيد او شرط لتصفية هذه الشركات بذريعة افلاسها !
ثمة ملاحظة مهمة هنا تستدعي التوقف وتتعلق بحجم الانفاق الحكومي الضخم الذي ينبغي ان يخضع لتحليل علمي ينطلق من سؤال محدد وهو: هل يستطيع الاقتصاد العراقي في ظل اوضاعه الحالية؛ وانعدام وجود رؤية استراتيجية، وهيمنة الفساد الذي اصبح "مؤسسة صلدة"، ان يكون قادرا على تحمل هذا الحجم الهائل من الانفاق وادارته بكفاءة مستندا الى مبادئ الحساب الاقتصادي والعلاقات التفاعلية بين مكوناته وفروعه؟ فالمعروف ان الفساد الاداري والمالي اثر ويؤثر حتما" على اداء المالية العامة للدولة ويقلل من فرص انتفاع العراق من تلك الموارد ويؤخر تطوره الاقتصادي. واستنادا الى تجارب عالمية، يمكن القول ان هذه الكتلة النقدية موضوع حديثنا لا توافق اقتصادا يمر بمرحلة انتقال عاصفة ويعاني من فساد مالي واداري وسياسي واضح، ويشكل في بعض جوانبه تبذيرا للموارد الاقتصادية عندما لا تحسن السلطات المعنية ادارتها بطريقة صحيحة تضع في اولوياتها تجنب أي هدر لتلك الموارد وتحقق العلاقة المطلوبة بين الحاجات الراهنة للاقتصاد والمجتمع وبين حاجات ومتطلبات الاجيال القادمة. هذه الملاحظة تطرح قضية اخرى تتعلق بحجم العجز وضرورة تدشين نقاش اوسع بصدده لا يحصر نفسه فقط بالجانب الحسابي - الفني بل بالاثار الاقتصادية – الاجتماعية – السياسية المرافقة له.
إن مهندسي الموازنة الفيدرالية عندما اختاروا منطق "التوازنات المالية الكبرى" فقط، فإنهم بذلك اضاعوا فرصة حقيقية لبناء تصور شامل للنمو تتصدره العملية الاستثمارية. فميزانية النفقات التشغيلية التي تلتهم 68.2% من النفقات العامة هي نفقات تجري على حساب الاستثمار، الامر الذي يجعل الميزانية عاجزة عن خلق ديناميكية على مستوى النمو الاقتصادي الذي يشترط من بين ما يشترطه وجود استثمارات ضخمة تحتاجها البلاد حقا في هذه المرحلة. ففي ظل غياب النمو وافتقاد الاستقرار المالي، لا مجال لمكافحة الفقر ولا معنى لإعادة توزيع الثروة. إن النقص الحاصل في نفقات الاستثمار العمومي وعدم وجود اليات واضحة تضمن التوظيف العقلاني لهذه الموارد، من شأن ذلك كله أن ينمي الطبيعة المضارباتية- الخدماتية للاقتصاد العراقي. حيث في ظروف انعدام استراتيجية تنموية واضحة وخلل امني كبير، سيتم التوجه إلى القطاعات ذات الربحية السريعة دون إعطاء أية أهمية للقطاعات المنتجة. وسلوك من هذا النوع من شأنه أن يزيد من اختلال التوازنات الاقتصادية (ضعف المردودية، عدم تحقيق تنمية أفقية على كافة المستويات الاقتصادية...الخ).

مصادر تمويل العجز
من جانب اخر بلغت نسبة العجز 12.6 % من اجمالي الموازنة (16.9% في عام 2011) و 10.6% من اجمالي الناتج المحلي لعام 2012 (12% في عام 2011). وتوافقا مع السياسة المالية وبحسب قانون موازنة 2012 المعدل فان هذا العجز سيغطى من المبالغ النقدية المدورة في صندوق تنمية العراقDFI ومن الاقتراض الداخلي والخارجي ونسبة من الوفر المتوقع من زيادة اسعار بيع النفط او زيادة الانتاج.
ويخول قانون موازنة عام 2012 وزير المالية الاتحادي صلاحية الاستمرار بالاقتراض من صندوق النقد الدولي بما يكمل مبلغ (4.5) مليار دولار (اربعة مليارات وخمسمائة مليون دولار) ومن البنك الدولي بما يكمل مبلغ الـ (2) مليار دولار (اثنان مليار دولار) خلال سنة/2012، وبأستخدام حقوق السحب الخاص بـSDR بحدود(1.8) مليار دولار (واحد مليار وثمانمائة مليون دولار) لتغطية العجز المتوقع في الموازنة العامة الاتحادية اضافة الى الاقتراض الداخلي بموجب حوالات الخزينة.
وبهذا المعنى فان العجز سيمول اساسا من مصادر خارجية: من المدور في صندوق تنمية العراق ومن المنح الدولية وليس عن طريق الاقتراض المتزايد أو عن طريق طبع النقود. والاهم من ذلك ان حصة المؤسسات النقدية الدولية المؤشر اليها اعلاه تشكل حوالي 53.5% من اجمالي مصادر تمويل العجز. ولابد من الاشارة الى ان الخطورة في هذا النهج تكمن في تكريس تبعية واعتماد الاقتصاد العراقي على الخارج والحد من سيطرة الحكومة العراقية، على اتجاهات إعادة هيكلة الاقتصاد العراقي، مما يشكل في التحليل النهائي انتقاصاً للسيادة الوطنية.
ولا بد من الاشارة الى ان مهندسي الموازنة يراهنون مجددا ايضا، دون ان يشيروا الى ذلك علنا، على "امكانية الارتفاع في أسعار النفط الخام" للتغلب على العجز وهو رهان على عوامل خارجية ليست مؤكدة، فأسعار النفط الخام على الصعيد العالمي تتعرض للتذبذبات صعودا وهبوطا. وللتدليل على ذلك فان موازنة 2009 راهنت على سد الجزء الأكبر من العجز في ذلك العام عبر زيادة أسعار النفط الخام ولكن رهاناتها هذه لم تتحقق مما اضطرها الى تخفيض تقديرات الموازنة لثلاث مرات في ظل تراجع أسعار النفط الناجم عن الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها المعروفة.
واذا كانت العودة الى حقائق التاريخ مطلوبة للاستفادة من تجاربه فانه لا بد من التذكير بان تجارب عديدة في بلدان أخرى كشفت عن مخاطر الرهانات على عوامل خارجية ومن بينها الانصياع الى وصفات المؤسسات المالية والنقدية الدولية. ومن هنا لا بد من إدخال الاعتبارات الاجتماعية والمصالح الاقتصادية الوطنية في الاعتبار عند رسم مسارات السياسة الاقتصادية والسير على طريق التنمية والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين في إطار الكفاءة والعدالة الاجتماعية.
وثمة حاجة ملحة هنا للتميز بين مفهومين مختلفين هما: العجز المالي/المحاسبي حيث عجز الميزانية يتمثل بزيادة نفقاتها على ايراداتها، اما المفهوم الثاني فهو العجز الاقتصادي/الاجتماعي حيث يرتبط العجز هنا بالاثار الاجتماعية الاقتصادية السلبية التي التي تنجم عن السياسة المالية المعتمدة وعن المنهج المتبع في اعداد الموازنة وتنفيذه. وفيما بين هذين العجزين يمكن أن تكون العلاقة طردية أو تكون عكسية. فليس عجز الموازنة المالي المحاسبي بالضرورة متلازماً مع الآثار السلبية الاقتصادية والاجتماعية، بل قد يترافق على العكس، بتحقق آثار إيجابية. والعكس صحيح أيضاً. فليس المهم هنا الرصيد الايجابي أو السلبي بل ما هو اهم ونقصد به الكيفية والوسائل التي يتحقق بها والتي تحكم التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي تتحقق معه.
استنادا الى الملاحظات اعلاه وبالعودة الى الملموس، اي العجز في الموازنة، فإنه ومنعا لأي التباس لا بد من قراءة صاحية للعجز في الموازنة الفيدرالية لعام 2012 والبحث عن مدلولاته الاجتماعية من خلال عدم التعامل معه باعتباره هدفا أو رقماً مجرداً بحد ذاته، بل لابد ان يستند تقييمه على الاجابة عن سؤال هام تتفرع عنه جملة من الاسئلة التكميلية: ماذا يعني تخفيض عجز الميزانية العامة بالنسبة للمتطلبات الاقتصادية والاجتماعية الملحة؟ وبالتالي:
- هل سينتج عن هذا الانخفاض تحسن في الوضعية الاقتصادية والاجتماعية؟
- وهل سينتج عنه توزيع عادل للدخل القومي وتوزيع عادل للاعباء الضريبية؟
- وهل سيؤدي تخفيض العجز الى خلق مناصب عمل جديدة وبالتالي الى تراجع معدلات البطالة وتقليص التهميش الاجتماعي؟
- وهل سيؤدي إلى تحسين في جودة خدمات المرافق العمومية؟
هذه الاسئلة، وغيرها ايضا، تعد جزءا مهماً من اسئلة ضرورية، وتحتاج الى اجابة واضحة قبل الحكم على العجز المذكور.
اذا عدنا لعجز الموازنه (وقد روج في الموازنات السابقة ان هذا العجز هو مجرد عجز حسابي وقد انتقدناه في مقالة سابقة) فانه يمكن القول انه خطير. فطبقا لمعيار ماستريخت للإستقرار النقدى في الاتحاد الاوربي لا يجوز أن تتخطى نسبة عجز الموازنه عن 3% من الناتج المحلي الاجمالي في حين يبلغ عدنا 10.6% أي انه اكثر بثلاث مرات عن المعيار الدولي. ومعروف للمهتمين باشكالية العجز ان مثل هذه النسبة في موازنة 2012 ستولد ضغوطا تضخمية ستكون لها أثار إقتصادية واجتماعية سلبية، مما سيضع نسبة التضخم التي اعتمدتها الموازنة (5%) موضع تساؤل ويمكن توقع نسبة اعلى وبالتالي مشاكل اكثر.
ولا نعثر في مشروع الميزانية على تقديرات لمعدلات النمو الاقتصادى لعام 2012 ولكن الخطة الاقتصادية 2010 -2014 اشارت الى انه من المتوقع ان يبلغ 9.38% كمعدل سنوي. علما ان الخطة المذكورة تربط ذلك بتنويع الاقتصاد وتحسين بنيته والقضاء على البطالة.. الخ، في حين ان ارقام الموازنة لا تتيح تحقيق ذلك. وللتدليل على ذلك نشير الى ان حصة الواردات النفطية تشكل اكثر من 92.2% من اجمالي ايرادات عام 2012 في حين تبلغ التخصيصات للقطاع الزراعي 2.1%، اما الصناعة فخصص لها 1.2% من الاجمالي. ويمكن القول ان معدل النمو المقترح هو معدل طموح وربما غير واقعي، واذا لم يتحقق فهذا يعني ان القصور في الإيرادات سيكون اكبر من القصور في المصروفات مما يعنى ان العجز الكلى سيكون اكبر مما جاء في المشروع المقدم من وزير المالية، وهذا معناه زيادة الاقتراض مما يؤدى الى ارتفاع معدل التضخم والانصياع الاكبر لمنطق العوامل الخارجية المؤثرة على النمو.
ومن المؤكد انه في ظل التفاوت الطبقي الواضح في البلاد فانه لا يمكن القبول بتفسير العجز بشكل عام ومن دون تحديد ملموس، بل لا بد من ربط ذلك بسؤال اخر: ما هي القوى المتضررة من هذا العجز؟ والجواب ان المتضرر الاكبر هو المواطنون من ذي الدخل الثابت والمحدود، أي ان نظام علاقات الانتاج السائد يعيد توزيع اثار العجز لصالح القوى المتنفذة وبالضد من مصالح الكادحين ومحدودي الدخل مما يعني ان الموازنة السنوية طبقية الطابع وليس مجرد واردات ونفقات وارقام صماء مجردة من أي روح.
وهكذا يتضح لنا، ان ظاهرة العجز بالموازنة العامة للدولة هي ظاهرة مركبة ومعقدة، ولا يجوز ارجاعها الى سبب واحد ووحيد، مثلما تفعل بعض الكتابات التي عادة ما تسطح الامور وتمسك بتلابيب مظاهرها دون الخوض في جوهرها. فهناك شبكة معقدة من العوامل والمؤثرات التي ساهمت في حدوث هذا العجز، وهي عوامل ومؤثرات بعضها يعود الى التغيرات التي حدثت في النفقات العامة، وبعضها الاخر يتعلق بالتغيرات التي حدثت في الموارد العامة للدولة. كما لا بد من التذكير بان الاهمية النسبية لتلك العوامل تختلف من بلد لاخر، ومن فترة لاخرى. ومن هنا تبدو خطورة التعميم، وبالتالي لن تكون هناك " وصفة " عامة تصلح لجميع البلدان لمواجهة هذا العجز.

الحاجة الى مقاربة اخرى لاشكالية العجز
خلاصة الامر، إن اتجاه العجز في الموازنات السنوية وتفاقمه يعكس اختلالا هيكليا وليس شكليا. ولهذا يمكن القول أن العجز في موازنة 2012 ليس عجزا حسابيا بل هو عجز بنيوي. ولا يمكن معالجة هذا النوع من العجز إلا من خلال مقاربة أخرى وهي مقاربة مفقودة في موازنة 2012، كما في موازنات السنوات التي سبقتها.
إن المقاربة الأخرى التي ينبغي تدشين نقاش مجتمعي بصددها هي التي تنطلق من إعادة النظر في نمط الأولويات المعتمدة من طرف الحكومات المتعاقبة. وهذا لا يتطلب حلولا ترقيعية او اعتماد سياسات الهروب الى الامام، بل لا بد من رؤية اجتماعية - سياسية تختلف عن تلك الرؤية التي حكمت نمط توزيع الأولويات للإنفاق الحالي، رؤية تنحاز للعقلانية الاقتصادية، والتنمية، وللعدالة الاجتماعية. وهذه، في الواقع العملي، قضية كثيرا ما أهملت عند صياغة الموازنات السنوية، السابقة والحالية، ووسائل تمويل العجز الحاصل فيها.
ليس الأمر مجرد لعبة ارقام... بل إنه يتعلق بالرهانات الكبرى للمجتمع والرؤية الواضحة في تحقيقها. نحتاج هنا، في الواقع، الى تعريف دقيق للعجز وليس اللجوء الى لعبة الأرقام التي هي إحدى وسائل التعتيم على واقع يتمرد على "صانعيه".

السؤال الثالث: هل موازنة 2012 تسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية؟
لا يوجد في الموازنة ما يشير الى السعي للتقليل من التفاوتات الاجتماعية ولكنها تعترف، ولو بشكل غير مباشر، بوجود هذه التفاوتات وذلك عندما حددت مرجعياتها واعتبرت ان "إستراتيجية مكافحة الفقر الصادرة في تشرين الثاني 2009" تشكل واحدة من تلك المرجعيات، ولهذا ستتم محاكمة الموازنة استنادا الى هذه النقطة. ومن أجل تحقيق ذلك سيكون المنطلق في الاجابة على هذا السؤال وقياس مدى مطابقة الواقع مع هذه المرجعية، هو تحليل المعطيات الواردة في الجدول رقم (6).






484
الشباب.. المتضرر الأكبر من الأزمة السياسية

تطلع إلى تصحيح مسار العملية السياسية عبر المؤتمر الشعبي




يطمح شبان ناشطون في التيار الديمقراطي، أمس، من المؤتمر الشعبي الذي يجري التحضير له في الوقت الحالي، إلى وضع العملية السياسية في إطارها الصحيح، والبدء فعلياً في بناء دولة المؤسسات والقانون التي تأخذ صوت الشعب مرجعاً لها.
وفي حين قالوا أن الأزمة السياسية تطورت وأخذت مديات أوسع في الوقت الحاضر، أكدوا أنه ليس من هم في الحكومة وحدهم المعنيون بحل الأزمة المتفاقمة، بل أنها تخص كل مواطن عراقي وانتقد الشباب السياسيين المتنفذين في السلطة لانشغالهم بمناقشة القضايا السياسية فقط، وتناسيهم لمجمل الحياة العراقية المتضررة من الأزمة، داعين في الوقت نفسه الاتحادات والنقابات ومنظمات المجتمع المدني والنخب الثقافية والأكاديمية إلى المساهمة في معالجة الأزمة.
عضو المكتب التنفيذي في التيار الديمقراطي الناشطة بان فوزي قالت لـ"طريق الشعب" أن الأزمة السياسية الراهنة ليست أزمة آنية، وإنما هي أزمة طويلة الأمد، بدأت حينما جرى إتباع نهج المحاصصة الطائفية في ادارة الدولة، وتطورت بعد الانتخابات الأخيرة، وتفاقمت بفعل غياب الثقة بين صناع القرار، موضحة أنها لم تعد أزمة سياسية مجردة بل صارت أزمة مجتمعية.
وبينت أن هدف التيار الديمقراطي ومن خلال تحركاته هو وضع العملية السياسية في إطارها الصحيح، وإنهاء الأزمات المتولدة ومعالجتها جذريا، مشددة على ضرورة الابتعاد عن الاتفاقات السياسية ذات المصلحة الضيقة، وبناء نظام ديمقراطي حقيقي مرجعه الدستور.
وعن المؤتمر الشعبي الذي بصدد التهيئة له، قالت فوزي أن المؤتمر يضم شخصيات سياسية وثقافية واجتماعية وأكاديمية، فضلا عن الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، مؤكدة أن العمل جار لعقد المؤتمر الذي دعا إليه التيار الديمقراطي، وهناك ندوات بدأت تعقد باستمرار في عموم محافظات البلاد وحتى خارج البلد حيث تتواجد الجالبة العراقية.
وبشأن مشاركة الشباب ودورهم، أوضحت عضو المكتب التنفيذي في التيار أن مساهمة الشباب في الاجتماع التحضيري الذي عقد منتصف الشهر الحالي كانت واضحة وفاعلة، مؤكدة أن دورهم في الإعداد والتهيئة للمؤتمر الشعبي يعتمد بدرجة كبيرة على الناشطين الشباب.
من جانبه، يرى عضو المكتب التنفيذي للتيار جهاد جليل أن الأزمة السياسية تتعمق مع تفاقم خلافات الفرقاء السياسيين، وقد أخذت مديات أوسع، كون الحلول التي وضعها المتنفذون كانت شكلية وقاصرة، وعالجت مصالحهم الشخصية. مشدداً على ضرورة أن يكون حل الأزمة جذرياً، وأن يعتمد الدستور مرجعاً، مشيراً إلى أن صوت الشعب يعتبر دستوراً أيضاً.
وقال جليل: نحن شباب التيار الديمقراطي طالبنا بإعادة الانتخابات، أو الرجوع إلى الدستور، ومراجعة العملية السياسية عبر مؤتمر وطني واسع حقيقي يشارك فيه جميع من ساهم في العملية السياسية.
وأكد أن الأزمة ليس المعنيين فيها فقط السياسيون، فالأزمة التي وصلنا إليها تخص كل مواطن عراقي، مشيراً إلى أن التيار ديمقراطي يريد من المؤتمر الشعبي الذي ينظمه أن يساهم في وضع حلول لمجمل الأوضاع وليس فقط السياسية.
وقال أن الاجتماع التمهيدي رسم ملامح تحركات قوى التيار للتحضير للمؤتمر الشعبي، وسوف تكون هناك اجتماعات في بغداد وفي جميع محافظات البلاد، وصولاً إلى المؤتمر الذي سيعقد في كل محافظة وفي وقت واحد، كي نخرج برؤية واضحة حول طبيعة الأزمة وسبل معالجتها.
عضو اللجنة العليا في التيار، الإعلامي قحطان عدنان قال بأن شريحة الشباب هم أكثر شرائح المجتمع تضرراً من الوضع الحالي. مشيراً الى أن الجيل الناشئ أن لم يلاق سعياً لتحقيق طموحاته بل سيلاقي صدمات نفسية واجتماعية تؤثر على مستقبل المجتمع عموماً.
وقال إن الأزمة أضعفت اقتصاد البلاد، وقد تفشت البطالة وتدنى مستوى التعليم، كل ذلك أثر بشكل سلبي واضح على اوسع شرائح المجتمع وهم الشباب.
ويرى قحطان أن حل الأزمة يكمن في الخروج من قوقعة الحزب الحاكم المنفرد، وان يفهم السياسي العراقي دوره، وأن يعمل وفق مصالح الشعب لا وفق رغباته ومصالحة الشخصية.
وعن مبادرة التيار الديمقراطي في عقد مؤتمر شعبي واسع، أوضح قحطان عدنان أن المؤتمر سيكون بمشاركة سياسية واجتماعية واسعة. مشيراً إلى أن هذه الخطوة جاءت بسبب نأي السياسيين المستنفذين بطاولاتهم عن الشعب وبقية القوى السياسية،لأن من شأن ذلك أن يعالج الأزمة وهذا ما لا يرغب به البعض.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ياسر السالم
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاثنين 30/1/2012


485
يوم غاندي.. يوم اللاعنف




حياة طويلة تلك التي عاشها المهاتما غاندي، واستطاع ان يجوب كل محاورها وقضاياها، حتى شبع من جوعها المديد، ومن عذاباتها المريرة. تلك هي حياة المناضلين ما ان تنضج حتى يكون رديفها المزيد من شواهد الاستبداد في كل ميادين الحقوق. فللعامل حق اراد غاندي تأمينه له، كونه اول المحرومين، والمحرومون كثر امام ناظره.
ولد غاندي في 2 تشرين الاول 1869 في احدى المقاطعات الهندية، من عائلة لها باع طويل في العمل السياسي، حيث شغل جده ومن بعده والده منصب رئيس وزراء امارة بوربندر.
سافر عام 1888 الى بريطانيا لدراسة القانون، ثم عاد الى الهند ليمارس مهنة المحاماة. غير انه واجه العديد من المصاعب، لاسيما الاجتماعية والاقتصادية، مما اضطره الى قبول عقد قدمته مؤسسة هندية للعمل في جنوب افريقيا. وهناك عمل على رفع الحيف عن العمال والفلاحين، واتخذ من منزله مقراً لعقد الاجتماعات مع رفاقه في المهنة وبعض السياسيين، حتى قاده الامر الى التخلي عن موكليه من الاغنياء. وحين انتهى تعاقده مع المؤسسة الهندية قرر العودة الى بلده، الا ان حادثة وقعت جعلته يصمم على البقاء. فقد اعلنت حكومة جنوب افريقيا نيتها اصدار قانون يحجب حق الاقتراع العام عن الهنود، وبدأ غاندي يخوض كفاحه السلمي حينها. فواجه السلطة البيضاء العنصرية بمعرفته القوانين، وتمكن من ابطال القانون.
استطاع المهاتما غاندي خلال الفترة التي قضاها في جنوب افريقيا، ان يطور فكره وعمله السياسي، رغم الكثير من المتاعب والاعتقالات، والمطاردة والسجن، فتعرض ومن رافقه الى الجوع والجلد والمهانة والرصاص. فكان لنضاله ثمار حققها نصراً وحياة كريمة، ضمنت في اطارها للهنود في جنوب افريقيا حقوقهم، بعد عشرين عاما من الكفاح السلمي.

منجزاته في جنوب افريقيا
•   اعادة الثقة الى ابناء الجالية الهندية المهاجرة، ورفع مستوى وعيهم ومعنوياتهم.
•   انشاء صحيفة "الرأي الهندي" التي دعا عبرها الى فلسفة اللاعنف.
•   تأسيس حزب "المؤتمر الهندي" في (مقاطعة) نتال.
•   تغيير ما كان يعرف بـ"المرسوم الاسيوي" الذي يفرض على الهنود تسجيل انفسهم في سجلات خاصة.
•   ثني الحكومة البريطانية عن عزمها على تحديد الهجرة الهندية الى جنوب افريقيا.
•   مكافحة قانون الغاء عقود الزواج غير المسيحية.

العودة الى الهند
عاد غاندي من جنوب افريقيا الى الهند عام 1915، ليبدأ هناك نضاله ضد الظلم الاجتماعي من جهة وضد الاستعمار من جهة اخرى، فقاد العديد من التظاهرات والاضرابات، ساعياً الى انهاء التمييز الذي كانت تتعرض له الاقليات، ومؤكداً موقفه من الاستعمار البريطاني على انه انتهاك صارخ لحقوق الشعوب ومصالحها.
•   عام 1918 طالب بالاستقلال التام للهند.
•   عام 1922 قاد حركة عصيان مدني صعدت من الغضب الشعبي الذي وصل الى مصادمات بين الجماهير وقوات الامن، مما دفعه الى ايقاف هذه الحركة.
•   عام 1922 وعلى خلفية حركة العصيان، حكمت عليه السلطات البريطانية بالسجن ستة اعوام، قضى ثلاثة منها في السجن ثم اطلق سراحه.
•   عام 1930 تحدى القوانين البريطانية التي حصرت استخراج الملح بالسلطات، فقاد مسيرة شعبية توجه بها الى البحر لاستخراج الملح.
•   عام 1931 حققت مسيرة الملح اهدافها بتوصل الطرفين الى حل وسط وتوقيع "معاهدة دلهي".
•   1934 استقال من "حزب المؤتمر" وتفرغ للمشكلات الاقتصادية التي كان يعاني منها الريف الهندي.
•   عام 1937 شجع حزب المؤتمر على المشاركة في الانتخابات معتبراً ان دستور 1935 يشكل ضمانة كافية للمصداقية والحياد.
•   عام 1940 عاد الى حملات العصيان، فاطلق حملة احتجاج على اعلان بريطانيا الهند دولة محاربة لجيوش المحور.
•   عام 1943 وافق ولاول مرة على فكرة دخول الهند في حرب شاملة ضد دول المحور على امل نيل استقلالها بعد ذلك، وخاطب الانكليز بجملته الشهيرة: "اتركوا الهند وانتم اسياد".  اثرها شنت السلطات البريطانية حملة اعتقالات ومارست الوانا من القمع العنيف، كان غاندي من ضحاياه، فظل معتقلاً ولم يفرج عنه إلا في عام 1944.
•   عام 1947 الاعلان عن تقسيم الهند، فاعتبره كارثة وطنية.
•   عام 1948 دعا الى الوحدة الوطنية بين الهندوس والمسلمين، وطالب الاكثرية الهندوسية باحترام حقوق الاقلية المسلمة.

من حكيم ما قال:
- النصر الناتج عن العنف يساوي الهزيمة، فهو سريع الانقضاء.
- العين بالعين تجعل العالم بأكمله أعمى.
- أريد أن تكون ثقافات البلدان كافة منتشرة حول منزلي بحرية، لكني ارفض الالغاء من قبل أي منها.
- التأقلم ليس المحاكاة، بل يعني قوة المقاومة والاستيعاب.
- أنا مستعد لان أموت، ولكن ليس من داع لأكون مستعدا للقتل.
- اللاعنف هو أعظم قوة متوفرة للبشرية، إنها أقوى من أقوى سلاح دمار تم تصميمه ببراعة الإنسان.
- يمكنك أن تقيدني، يمكنك أن تعذبني، يمكنك حتى أن تقوم بسحق هذا الجسد، ولكنك لن تنجح أبدا في احتجاز ذهني.

33 عاماً قضاها غاندي في الهند، غداة عودته حتى رحيله مقتولا على يد احد المتعصبين الهندوس في 30 كانون الثاني 1948، جسدها في محافل عدة دون خضوع أو تنازل. فكان يشترط على الخصوم ممارسة السلم في انتزاع الحقوق. واتخذ هو نفسه من الصوم "حتى الموت" وسيلة احتجاج على المظالم، ومن الصلابة والمرونة نهجا للحوار، ومن اللاعنف وسيلة للحياة الكريمة.


ماتع – الاحد 29/1/2012


486
الشيوعي العراقي ينعى الكاتب عماد الأخرس



بألم وحزن شديدين ينعى الحزب الشيوعي العراقي عضوه الدؤوب الكاتب والصحفي (عماد الأخرس) الذي رحل مساء الخميس 26/1/2012 اثر حادث مفجع.
وبرحيله خسرت الأوساط الثقافية والصحفية العراقية قلما بارعا لطالما سخّره الكاتب الراحل للدفاع عن الناس المحرومين وعن العراق الجديد، فضلا عن مشاركته الجادة في الفعاليات والنشاطات المتنوعة لاسيما المطلبية والاحتجاجية منها.
الذكر الطيب للراحل المبدع..
الصبر الجميل والسلوان لرفاقه وأصدقائه ومحبيه ولعائلته الكريمة.

                                       
                                                                  المكتب السياسي
                                                             للحزب الشيوعي العراقي
                                                                    28/1/2012

487
الشيوعي العراقي ينعى الكاتب عماد الأخرس



بألم وحزن شديدين ينعى الحزب الشيوعي العراقي عضوه الدؤوب الكاتب والصحفي (عماد الأخرس) الذي رحل مساء الخميس 26/1/2012 اثر حادث مفجع.
وبرحيله خسرت الأوساط الثقافية والصحفية العراقية قلما بارعا لطالما سخّره الكاتب الراحل للدفاع عن الناس المحرومين وعن العراق الجديد، فضلا عن مشاركته الجادة في الفعاليات والنشاطات المتنوعة لاسيما المطلبية والاحتجاجية منها.
الذكر الطيب للراحل المبدع..
الصبر الجميل والسلوان لرفاقه وأصدقائه ومحبيه ولعائلته الكريمة.

                                      
                                                                  المكتب السياسي
                                                             للحزب الشيوعي العراقي
                                                                    28/1/2012

488
الفرات الفضائية تضيّف اليوم حميد مجيد موسى


 

تضّيف قناة "الفرات" الفضائية
- في لقاء خاص –

سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي
حميد مجيد موسى

الساعة 10:00 مساءً بتوقيت بغداد

اليوم الاحد 29/1/2012


489
"الشيوعي" ود. عادل عبد المهدي:
 
نحو إجماع وطني على مشروع مجتمعي مشترك





زار الرفيقان مفيد الجزائري ورائد فهمي، عضوا المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي، يوم امس السبت، الاستاذ د. عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية السابق، في مقر اقامته ببغداد.
واستعرض الجانبان في اللقاء الاوضاع السياسية والعامة في البلاد وفي المنطقة، وتوقفا مليا عند ابعاد الازمة التي تواجهها البلاد، والتي تتداخل مع العوامل الاقليمية وتتأثر بها، لا سيما غداة جلاء القوات الامريكية.
واشر تبادل الآراء عمق الازمة وتعدد مظاهرها، وتجليها في ضعف اداء الدولة ومؤسساتها، وفي الخلل في التزام تطبيق الدستور في بعض المجالات، الى جانب انعكاس تأزم العلاقات وانعدام الثقة بين فرقاء الحكم على سير عمل واداء الحكومة ومجلس النواب، وفي علاقة الحكومة الاتحادية مع الحكومات المحلية وحكومة الاقليم.
واتفق الجانبان على جسامة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية، التي تواجه البلاد في حاضرها ومستقبلها.
وازاء ذلك لا بد للقوى والاحزاب والشخصيات الحريصة على العملية السياسية واستمرارها، وعلى بلوغها غاياتها في بناء الدولة الديمقراطية الاتحادية الموحدة وتأمين العيش الحر والكريم لشعبنا، ان تتنادى لاطلاق الحوارات الجادة وتكثيف الجهود المخلصة، للتوصل الى اجماع وطني حول مفردات مشروع مجتمعي مشترك، يعزز الوحدة الوطنية ويوحد الرؤى ازاء القضايا الوطنية الكبرى.
واكد الطرفان في اللقاء دعمهما للمساعي والمبادرات الرامية الى عقد مؤتمر وطني، لبحث القضايا الجوهرية الماثلة امام البلاد والعملية السياسية، وبمشاركة القوى السياسية الممثلة وغير الممثلة في مجلسي النواب والوزراء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاحد 29/1/2012


490
مسؤولون: واقع التعليم سيء جداً

100 دولار مقابل أسئلة الامتحانات.. و"كارت" اتصال يمحو غياب الطلبة




كشف مصدر مسؤول في وزارة التربية عن تفشي ظاهرة بيع الأسئلة في مدارس البلاد، وفي الوقت الذي أكد فيه مجلس محافظة بغداد تردي واقع التعليم في العاصمة ومحافظات البلاد عموماً، أعلنت لجنة التربية والتعليم البرلمانية نيتها أستضافة وكيل وزير التربية في مجلس النواب للوقوف على واقع التربة والتعليم العراقي.
وقال المصدر الذي تحفظ على ذكر أسمه أو هويته، أن "بعض مدارس الثانوية في بغداد تشهد ظاهرة ترويج أسئلة الامتحانات والتلاعب بالدرجات مقابل مبالغ محددة من المال"، متهما ًمسؤولين في الدولة بـ "أنتهاز مناصبهم للضغط على إدارات المدارس، وموظفي وزارة التربية، لتغيير درجات ذويهم، حتى ان الامر قد يصل الى حد التهديد أحياناً".
وأوضح المصدر في حديث لـ "طريق الشعب"، ان" الية تسريب الأسئلة تحصل عن طريق علاقة الطالب والأستاذ في الدرس ألخصوصي حيث يتفق الطرفين عادةً على مبلغ قيمته 100 دولار لكل مادة"، مشيراً الى ان "ضعف الإجراءات الرادعة بحق المرتكبين لهذه الجريمة والتهاون في أمرها أدى إلى تفاقم هذه الظاهرة ".
هشام محمد، طالب في المرحلة الثانوية يذكر لـ"طريق الشعب" أن "بعض الأساتذة يفرضون الدروس الخصوصية، وعند الامتناع يهددوننا بالرسوب"، هشام الذي تبدو عليه ملامح الفقر واضحة، يؤكد ان "بعض أساتذته في المدرسة يسربون اسئلة الامتحانات مقابل مبالغ مالية حيث تقسم تلك المبالغ إلى 150 ألف دينار نجاح في الفصل الأول، وبدرجة 90 بالمئة، أما سعر النجاح في الفصل الأول فيصل الى مبلغ 200ألف دينار"، متابعاً "ان بعض الطلبة يدفعون مليون دينار مقابل ضمان نجاحهم سنة بكاملها و من دون دوام رسمي ويتم هذا بالتنسيق مع أدارة المدرسة والأساتذة".
وعن بعض "المفارقات المضحكة"، كما يصفها هشام في المدارس يقول أن" بعض الطلبة يتفقون مع معاوني المدرس على مسح غياباتهم اليومية مقابل بطاقات شحن الموبايل".
محمد جاسم طالب أخر، يقول أن "أساتذة في المدرسة يتعاطون الرشوة ويسربون أسئلة الامتحانات مقابل مبالغ مالية تصل قيمتها إلى 100 دولار لكل مادة دراسية وتتم عملية تسريب الأسئلة عن طريق زيارة يقوم بها الطالب إلى بيت الأستاذ حيث يتفق الطرفين على مبلغ محدد"، واصفاً تحول موسم الامتحانات بالنسبة لبعض الأساتذة إلى "تجارة ".
لجنة التربية والتعليم البرلمانية،وبعد طرح هذه الملفات أمامها، أكدت ان مستوى التعليم في البلاد "متردي جدا"، متهمة وزارة التربية بـالتقصير.
عضو اللجنة، رياض غالي أنتقد "وزارة التربية لكونها الجهة التنفيذية للعملية التربوية والتعليمية في البلاد، وبالتالي فأنها المسؤولة عن تردي مستوى التعليم فيه"، متسائلا عن "دور الوزارة  في مكافحة ملفات الفساد هذه".
وأوضح غالي  في حديث خص به "طريق الشعب" ان "ظاهرة تسرب اسئلة الامتحانات مقابل مبالغ مالية متفاقمة في الآونة الاخيرة حيث قررت لجنة التربية والتعليم في مجلس النواب استضافت وكيل وزير التربية من أجل الوقف على حقيقة بيع اسئلة ومحاسبة المقصرين بقوة  وعن ظاهرة فرض الدروس الخصوصية. اكد رياض ان لجنته "قدمت عدة دراسات الى وزارة التربية تساهم في مكافحة هذه الظاهرة". لجنة التربية والتعليم في مجلس محافظة بغداد، أكدت بدورها ان واقع التربية في البلاد سيئ جدا، كاشفة عن وجود ضغوط على الاساتذة والمعلمين في المدارس من جهات مسؤولة.
وقال نائب رئيس لجنة التربية في العاصمة، ليث مصطفى حمود لـ"طريق الشعب" ان "واقع التربية في محافظة بغداد سيئ جدا، وتتمحور في عدة مشاكل منها الابنية المدرسية، وقلة التعيينات، والتضخم الطلابة في المدارس"، موكدا ان "وزارة التربية عاجزة بسسب الخلافات السياسية".
وكشف حمود عن ضغوط تمارس على الاسرة التربوية من قبل بعض المسؤولين وشيوخ العشائر والاحزاب، في سبيل أن ينجح ذويهم من الطلبة الراسبين".
وأضاف ان "هذه الضغوط مرفوضة وسنحاسب كل من يمارس هذه الاساليب ومعاقبة المتعاونيين معهم من الاسرة التربوية "، مشيدا بدعم المدرسين والمعلمين المحافظين على شرف المهنة واداء الامانة في مجال التدريس.
فيما قال نقيب المعلمين في الرصافة الأستاذ محمد سعيد "لا استطيع ان انفي تسرب أسئلة الامتحانات وفي هذه الظاهرة أكثر ما اسمعه ان بعض الأساتذة في المدارس يمارسون أعمال منافية للأخلاق والآداب العامة منها ترويج الأسئلة مقابل مبالغ مالية ". معتبرا" انها حالة غير صحية ظهرت في الفترات الأخيرة نتيجة تدهور التعليم في البلاد بشكل كامل".
وأكد سعيد علىً ضرورة الوقوف على أسباب الظاهرة وسبل معالجتها فالواقع التربوي في البلاد انهار بشكل كامل خاصة بعد تغير في عام 2003 حيث تحدثنا مع مسؤولين في الوزارة التربية والحكومة انه لايمكن بناء دولة قوية فكرية وإبداعية ألا من خلال التربية والتعليم آذ ينبغي ان نولي اهتمام كبير في الجانب التربية والتعليم كونها مسؤولية بلد كامل" وأوضح سعيد ان "تفاقم ظاهرة الدروس الخصوصية في البلاد نتيجة تدهور الجانب الاقتصادي للمعلم والمدرس ولا زال يعاني من ضنك العيش وقلت ما يحصل عليه من موارد الاقتصادية تعينه في حياته".
مبينا ان "أغلب الهيئات التعليمة في البلاد تعاني من قضية السكن التي تعتبر السبب الأول في إقبال المدرسيين والمعلمين ذوي الشخصيات الضعيفة على سلوكيات خاطئة منها إجبار الطلبة على الدروس الخصوصية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد حسن الياسري
جريدة "طريق الشعب" ص3
الخميس 26/1/2012


491
ظروف قاسية تدفع أرملة إلى بيع بناتها!





دفعت ظروف العيش القاسية امرأة من مدينة العمارة، فقدت زوجها، إلى بيع اثنتين من بناتها الستة، وهن لم يتجاوزن الاثني عشر عاماً، مقابل مبلغ بخس لا يتجاوز المليون دينار لكل واحدة منهنما، فيما تنتظر البنت الثالثة دورها، لبناء غرفة تسكن فيها هي وأطفالها الآخرون.
الأرملة التي رفضت الكشف عن أسمها والبالغة من العمر ستين عاماً، فقدت زوجها بعد أن نخره المرض، وهي مجبرة على إعالة أطفال رغم أنها لا تملك فلسا واحدا ولا حتى غرفة تنام تحت سقفها.
وبعد أن طرقت هذه الأرملة جميع الأبواب من حولها، بما في ذلك الأقارب، دون جدوى،  روت لمراسل إذاعة (العراق الحر) قصتها قائلة إنها فقدت زوجها بعد إصابته بمرض خبيث لتجد نفسها مجبرة على إعالة ست بنات، وهي لا تملك شيئا على الإطلاق ولا تستطيع العمل، ما اضطرها إلى بيع اثنتين من بناتها، واحدة مقابل 800 ألف دينار والأخرى مقابل مليون.
من اشترى الفتاتين تزوجاهما رغم أن إحداهن في الحادية عشرة من العمر، والثانية في الثانية عشرة ولم تبلغا بعد السن القانوني، حسب قول الأرملة التي روت قصتها وهي تبكي، مؤكدة إنها اضطرت إلى ذلك لأنها لا تستطيع توفير أي شيء لهن.
وتابعت الأم والدموع تنهمر من عينيها ألما لما أصاب عائلتها، حيث قالت إن ابنتها الثالثة ستلتحق بركب شقيقتيها حيث ستضطر إلى بيعها بمبلغ مليون دينار.
البنت التي تنتظر دورها كانت موافقة على صفقة البيع، لأن ظروف أمها وعائلتها سيئة للغاية. وبسبب عدم امتلاك العائلة المعدمة لأوراق رسمية، فأنها لم تشمل برواتب الرعاية الاجتماعية، كما لم يسجل أي من أطفالها في المدارس.
وناشدت الأم القادرين على مساعدتها بمد يد العون من اجل بناء غرفة تحتضن عائلتها وأطفالها القاصرين إلى جانب شمولهم بالرعاية الاجتماعية.
وقالت "لا أريد قصرا فارها أريد غرفة أعيش تحت سقفها لا غير".
وقد لا يختلف حال هذه العائلة، عن حال أسر أخرى، تعاني من ظروف معيشية قاسية ولا تملك حتى مكانا للسكن.
فمن ينصف كرامة هؤلاء المعدمين؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الخميس 26/1/2012


492
التفجيرات وقسوة المعيشة وأسئلة المستقبل

دماء عمال "المساطر".. يهدرها الإرهاب وتبخسها الحكومة!





ذكر نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق عدنان الصفار، أمس، أن التجمعات العمالية "المساطر" أصبحت "هدفاً سهلاً" للإرهاب، منتقداً عدم جدية الحكومات المحلية والأجهزة الأمنية في توفير الأمن لهذه الشريحة البسيطة.
في حين استنكر المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال في العراق التفجير الإرهابي الذي استهدف حشداً من العمال في "مساطر" تجمع عمال البناء والتشييد بمدينة الصدر، صباح أمس الأول.
وتكررت عمليات استهداف تجمعات العمال "المساطر" على مدى السنوات الماضية، وكان آخرها في مدينة الصدر ببغداد، حيث سقط شهيد واصيب 15 شخصا أخرون إثر انفجار سيارة مفخخة كانت مركونة قرب تجمع للعمال. ويتهم عمال "المساطر" الحكومة بالتقصير والإهمال لشريحتهم في وقت أكدوا فيه أن وضعهم المعيشي بات "بائساً".
وقال عدنان الصفار في اتصاله مع "طريق الشعب" أن غاية الإرهاب من هذه العمليات هي إلحاق الأذى بأكبر حجم من المجتمع العراقي، ولان حجم هذه التجمعات العمالية أصبح ضخماً بسبب البطالة، فأنه يعطي لقوى الإرهاب أكثر عدد من الشهداء، ما يولد تأثيراً سلبيا في حياة المجتمع.
وأضاف ان "هذه الشريحة أصبحت هدفاً للأعمال الإرهابية". وقال الصفار، أن اتحاد نقابات العمال "سبق وأن طالب من الحكومات المحلية إنشاء مجمعات تجمع عمال المساطر في بغداد والمحافظات لتوفير الامان لهم، لكن تلك الجهات المسؤولة، لم تأخذ المسألة على محمل الجد، ولم تقدم اي حل حقيقي لوقف نزيف دمائهم.
مشيراً إلى أن الاتحاد العام للنقابات أبدى استعداده للتعاون مع الحكومات المحلية، لكن وجدنا إهمالا منهم.
وكان عدد من العمال قد تحدثوا لـ"طريق الشعب" في تقرير نشرته سابقاً، اوضاعهم المعيشية التي وصوفها بأنها "بائسة".
وقال أحدهم أن" التفجير الذي استهدف التجمع العمالي في منطقة العلاوي ارهب الكثير من التجمعات العمالية في أماكن أخرى من العاصمة بغداد، ما أدى إلى ترك الكثير من العمال أماكن تجمعاتهم حفاظا على أرواحهم التي أصبحت رخيصة بالنسبة للساسة العراقيين، والذين لم يلتفتوا يوما لشريحة العمال، ليذكرونا فقط عندما يحين موعد الانتخابات".
وأضاف "تركت عملي في المسطر، والآن أقف حائراً في كيفية توفير لقمة العيش لعائلتي".
وقال آخر إن "القوات الأمنية منعتنا من التجمع في أماكننا المعتادة، كونها مهددة من قبل الإرهابيين, لذلك تركنا أعمالنا، وبتنا لا نستطيع توفير لقمة العيش لعوائلنا".
وفي بيان صدر، الأربعاء 25/1/2012 ، عن مكتبه التنفيذي، دان الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق "إقدام عناصر الجريمة والإرهاب مرة أخرى على ارتكاب جريمة جديدة بحق أبناء طبقتنا العاملة في مساطر عمال البناء والتشييد في مدينة الصدر اليوم الثلاثاء 24/1/2012 بتفجير سيارة مفخخة في ساحة الـ(55) وتفجير عبوة ناسفة في الحي الصناعي في مدينة الحرية ببغداد راح ضحيتهما العشرات من عمالنا بين شهيد وجريح". وطالب الاتحاد الأجهزة الأمنية المسؤولة، الكشف عن العناصر الإرهابية التي ارتكبت هذه الجريمة وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل. كما يطالب الحكومة العراقية بتكريم الشهداء وعوائلهم وتعويضهم وتوفير العناية الصحية والعلاج للجرحى والمصابين جراء هذه الجرائم.
وجدد الاتحاد، بحسب البيان، "مطالباته المتكررة للأجهزة الحكومية في بغداد والحكومات المحلية في المحافظات بضرورة توفير أماكن ملائمة آمنة لمساطر وتجمعات عمال البناء والتشييد والأحياء الصناعية من اجل حماية العاملين من الإعمال الإرهابية التي طالت هذه التجمعات".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ياسر السالم
جريدة "طريق الشعب" ص1
الخميس 26/1/2012


493
الجزائري ضيفا في العربية



تضّيف قناة "العربية" الفضائية ضمن برنامجها "من العراق"، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي مفيد الجزائري.
الساعة 06:00 عصراً بتوقيت بغداد
اليوم الأربعاء 25 / 1 / 2012

494
"الربيع" العراقي قبل ستة عقود




معاهدة بورتسموث (جبر – بيفن) 1948, أرادها الانكليز والنظام الملكي أن تحل محل معاهدة 1930 التي رفضها الشعب وطالب مصراً على الغائها، فكانت هذه الملحمة الشعبية المجيدة:
• 25 / 11 / 1947 مظاهرات في بغداد احتجاجاً على المفاوضات مع بريطانيا لعقد معاهدة تديم الهيمنة البريطانية على العراق.
• 5 / 1 جمال بابان نائب رئيس الوزراء يصدر بيانا يهدد فيه الطلبة إن هم عادوا إلى التظاهر ضد المعاهدة المهيأة.
• 15 / 1 بعد مفاوضات في بغداد ولندن, يعلن رسميا عن توقيع المعاهدة, وما هي إلا ساعات, حتى تهب الجماهير بقيادة (اللجان الوطنية المشتركة) في مظاهرات سلمية, توجهت إلى بناية مجلس النواب هاتفة بسقوط المعاهدة.
• 20 / 1 تنتظم الجماهير في مظاهرات متجددة رغم قرار المنع من جانب السلطات. يسقط أول شهيد في بغداد, هو الطالب شمران علوان. بعده يتوالى الشهداء..
• 21 / 1 مظاهرات حاشدة تتجه إلى مستشفى باب المعظم والكلية الطبية. المتظاهرون يطالبون بتسليمهم جثامين الشهداء. الشرطة تشدد من إجراءاتها وتعاود إطلاق النار. يسقط شهيدان آخران.
• 22 / 1 صالح جبر رئيس الوزراء يذيع بيانا, الشعب يهزأ من تهديداته بـ "عواقب وخيمة".
• 23 / 1 الجماهير تنزل إلى الشوارع بصفوف متراصة. الهتافات تعلو بسقوط الوزارة والإلغاء الفوري للمعاهدة.
• 26 / 1 ليلا تنتشر قوات الحكومة. تنصب الرشاشات على مآذن المساجد. تتحصن في الشوارع الرئيسة والميادين (باب المعظم – شارع الرشيد – ساحة الأمين – حافظ القاضي – شارع غازي – السنك – الباب الشرقي).
• 27 / 1 العمال يتركون المصانع. الطلاب يغادرون المدارس والكليات. النساء والشيوخ يتراصفون على جانبي شارع الرشيد.الجميع ينزلون إلى الشوارع.
تنطلق المظاهرة الكبرى. تبدأ معركة الشعب. أهل الكرخ يكتبون ملحمة الجسر (المعروفة) ويعبرون. يلتقون الجموع الهادرة في الرصافة. تلتحم الجماهير الغاضبة. يسقط 22 شهيداً. يقع مئات الجرحى. الجماهير تسيطر على قلب بغداد، وتجبر الوصي (عبد الاله) على إذاعة الإعلان الرسمي برفض المعاهدة وإلغائها. صالح جبر رئيس الوزراء يهرب متخفيا إلى القاهرة بطائرة. إذاعة بغداد تعلن تشكيل وزارة جديدة برئاسة السيد محمد الصدر.
• انتصرت إرادة الشعب.
• كانت معركة شعب بأسره... فقدر لها النصر.
• الجماهير رفعت شاعر العراق والعرب محمد مهدي الجواهري وسط ساحة حافظ القاضي, وهي تردد معه:
قف بأجداث الضحايا لا تـُسلْ
فوقها دمعاً ولا تـبـك ِ ارتجالا
لا "يـُقال" الشعبُ لكن طغمة
تسترقُّ الشعبَ أولى أن تـُُقالا
• في الوثبة الخالدة, زاد وجه المرأة تألقاً.. كادحات وطالبات وطبيبات في موكب واحد.
• العمال صنعوا تاريخهم.
• الوثبة تركت اثارها في كل شوارع بغداد وساحاتها. خلـّفت فيها ذكريات البطولة. وقدمت إلهاما لمستقبل حافل.
• الوثبة: شهادة أيام مجيدة.

• من قطاف ملحمة المجد:
1.  إلغاء المعاهدة الاسترقاقية الجديدة وسقوط الوزارة.
2.  انتعاش حركة الطبقة العاملة.
3.  العديد من النقابات العمالية التي مُنعت قبل الوثبة تستأنف نشاطها.
4.  قيام العمال بسلسلة من الإضرابات المطلبية والسياسية من أواخر شباط حتى نيسان كان أبرزها إضراب عمال النفط في عين زالة, وإضراب 2000 من عمال الميناء والبواخر في منطقة الفاو, وإضراب عمال السفن والكهرباء والماء في البصرة, وإضراب 7000 من عمال النفط في مدينة كركوك.
5. تأكيد ثقة الشعب بقواه الوطنية من خلال سعة المشاركة في الوثبة.
6. تعميق الوعي السياسي لدى جماهير الشعب.
7. الرهان على أهمية وفعالية الأحزاب الوطنية ووحدتها.
8. تأكيد ضرورة التحالف الكفاحي بين أبناء الشعب وقواه الفاعلة من العرب والكرد والقوميات الأخرى في المعارك الوطنية والطبقية ضد النظام.
• الوثبة: مدرسة الوطنية العراقية.
• الوثبة: أسطورة شعبنا التي مهدت ـ بقوة ـ  لثورة 14 تموز 1958.
• الوثبة: لم تكن أعجوبة, بل لو لم تحصل لكانت الأعجوبة, على حد قول القائد الشيوعي الراحل خالد بكداش.

495
الأموال كانت تنقل بالطائرات!

خبراء دوليون يتعقبون مصير الـ17 مليار.. والعراق يتهم بريمر

أعلنت اللجنة المالية في مجلس النواب موافقة البرلمان على تشكيل لجنة من الخبراء الدوليين للبحث في مصير اختفاء 17 مليار دولار، وفيما أعتبرت أن الحاكم المدني في سلطة الائتلاف المنتهية "بريمر" المسؤول الاول عن فقدانها، أكدت اللجنة أن الفترة المقبلة ستشهد إعلان النتائج لآخر ما توصلت اليه التحقيقات.
وذكرت عضو اللجنة نجيبة نجيب ان "البرلمان وافق على تشكيل لجنة من الخبراء الماليين والمحاسبين العالميين المختصين للبحث في اختفاء 17 مليار دولار من اموال صندوق اعادة اعمار العراق الذي كانت تشرف عليه سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة بول بريمر".
وأضافت نجيب في تصريح صحفي لها، "اللجنة النيابية بانتظار ظهور الحقائق بشأن هذا الموضوع التي تبين مدى مطابقة الاموال التي صرفت مع ما موجود في صندوق تنمية واعمار العراق"، مشيرة الى ان "اللجنة بانتظار النتائج النهائية من لجنة الخبراء الماليين العالميين بعد موافقة مجلس النواب على تعيينها وابداء المساعدة والمشورة باللجنة المعنية.
يذكر أن تقريراً أعدته وزارة الدفاع الأميركية كان قد نفى سرقة هذا المبلغ متحججاً بأن تحقيقاً أجرته الوزارة أظهر فيه أن أموال برنامج الإعمار الأميركي التي قدمت للعراق في العام 2004، لم تسرق بل حولت إلى البنك المركزي العراقي وهي موجودة فيه حالياً.
عضو اللجنة المالية، فالح الساري، أكد بدوره أن لجنة الخبراء،عقدت عدة اجتماعات للبحث في تقارير قدمتها جهات مسؤولة في هذا الشأن.
وذكر الساري في تصريح خص به "طريق الشعب": "شكلت لجنة متابعة الاموال المفقودة منذ اكثر من 6 اشهر، وكان لها أكثر من 6 اجتماعات"، مضيفاً أن "هذه المبالغ موزعة بين الاعوام 2003 حتى العام 2006، بالاضافة الى أن بعضها قد دخل ضمن موازنات السنين السابقة ودقق من قبل ديوان الرقابة المالية، الا أن بعضها لا يزال مجهول المصير ولم يتم تضمينه داخل الموازنات السابقة".
وأضاف: "اتخذنا مكتباً في بغداد، للبحث في حيثيات القضية، ولدينا بعض الخبراء لتدقيق سجلات وتقارير مقدمة من قبل الرقابة المالية، والبنك الدولي حول حجم المبالغ".
وبين عضو اللجنة المالية أنه "سنستضيف ممثلين عن كل من ديوان الرقابة المالية، والبنك المركزي، ووزارة المالية، للبحث والتشاور في التقاير المقدمة منهم"، ذاهباً في القول الى أنه "سنستدعي وزارة النفط باعتبارها مسؤولة عن برنامج صندوق اعادة إعمار العراق، بالاضافة الى وزارة التخطيط كونها تمتلك معلومات وافية بهذا الخصوص".
وتابع الساري "لم تتم عملية نقل الاموال في تلك الفترة بالصكوك، وإنما كانت تنقل من واشنطن الى بغداد بواسطة الطائرات، ما أدى الى الكثير من حالات الالتباس". وأشار ألى أن اللجنة "ستكشف عن النتائج، ومن يتحمل عبئها الاكبر", مستدركاً بالقول "بريمر هو الحاكم المطلق في تلك المرحلة، وبالتالي فأنه المسؤول الاول عن ضياع تلك الاموال".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاربعاء 25/1/2012


496
الشيوعي العراقي يلتقي الشيخ خالد العطية


التقى الرفيقان مفيد الجزائري ورائد فهمي، عضوا المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي يوم أمس الثلاثاء 24/1/2012 بالشيخ خالد العطية، عضو مجلس النواب والقيادي في التحالف الوطني.
وتداول الجانبان في الأوضاع السياسية العامة للبلاد، والمساعي والمبادرات الرامية لإخراج البلاد من الأزمة السياسية التي تلفّها.
كما جرى تبادل الآراء بشأن الجهود لعقد المؤتمر الوطني العام الذي يرعاه فخامة رئيس الجمهورية جلال الطالباني، وتم تأكيد أهمية التئامه لبحث الأزمة وجذورها ومظاهر الخلل في العملية السياسية وسبل تقويمها ومعالجتها، بما يفرز عملية بناء الدولة، والخروج بحلول واقعية للازمة.
وجرى التأكيد أيضا على ضرورة تحلي جميع الاطراف بالرغبة الجدية في التوصل الى حلول، والاستعداد لتقديم التنازلات المتقابلة، بما يحقق توافقاً وطنياً يؤمن استقرار الحياة السياسية وحسن سير مؤسسات الدولة ومجلس النواب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاربعاء 25/1/2012


497
الشيوعي العراقي في ضيافة الحركة الديمقراطية الآشورية



زار وفد من الحزب الشيوعي العراقي، يوم أمس الثلاثاء 24 / 1 / 2012 مقر الحركة الديمقراطية الآشورية في بغداد والتقى سكرتيرها العام يونادم كنا وعدداً من قادتها الآخرين.
وقد تدارس الوفدان الأوضاع السياسية وتداعياتها وأكدا ضرورة التصدي المتفاني للمشكلات والارتفاع إلى مستوى التحديات والعمل المخلص بروح إيجابية من أجل إنجاز التحضيرات للمؤتمر الوطني المرتقب، كما دعوا إلى مساهمة جميع القوى الفاعلة على الساحة وعدم اقتصار المشاركة فيه على أطراف الأزمة.
وشدد الجانبان على ضرورة الانطلاق من مصلحة الوطن والانتباه إلى ما يعانيه من مشاكل ومعوقات على جميع الأصعدة، ساهمت الأزمة السياسية في إضافة تعقيدات إليها. كما عبرا عن  الحرص على العمل باتجاه تجاوز المعوقات والابتعاد عن انتاج أزمات جديدة في ظرف تمر المنطقة فيه بحراك شعبي ويتزايد السخط الجماهيري في المحيط الإقليمي.
وأكد الجانبان أيضا على أهمية الضغط الشعبي لإجبار القوى المتنفذة على الوصول إلى حلول تنقذ البلد من منزلقات خطيرة قد تسببها تداعيات ألأزمة الحالية.
هذا وضم وفد الحزب الشيوعي الرفاق مفيد الجزائري ورائد فهمي وجاسم الحلفي وصبري البياتي، فيما حضر من الطرف المضيف الى جانب السكرتير العام، السيد سركون لازار وزير البيئة، وعدد من القياديين الآخرين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاربعاء 25/1/2012


498
اللقاء اليساري العربي الثالث:

نهوض ثوري عريض من أجل التغيير الديمقراطي الجذري و العدالة الاجتماعية و مواجهة الامبريالية





تعاود "طريق الشعب" نشر التقرير الخاص بلقاء اليسار العربي المنعقد في بيروت، نظراً لسقوط فقرات منه.


تحت شعار "جبهة مقاومة وطنية عربية في مواجهة الامبريالية ومن أجل التغيير الديمقراطي الجذري"، عقد في بيروت، من 13 الى 15 كانون الثاني 2012. اللقاء اليساري العربي الثالث بحضور ممثلين عن 22 حزباً من 11 بلداً عربياً، شارك فيه حزبنا الشيوعي العراقي.
وعقد اللقاء في ظل نهوض ثوري عريض تشهده منطقتنا من أجل الحرية والديمقراطية والعيش الكريم، وضد الفقر ونهب الثروات وفساد الحكام، واحتجاجات عالمية واسعة ضد توحش الرأسمالية و الامبريالية.
وعلى مدى ثلاثة ايام ناقش المجتمعون بشكل مستفيض موضوعات سياسية واقتصادية–اجتماعية واعلامية راهنة، ورغم ظهور عدد من التباينات في وجهات النظر حول عدد محدود من الموضوعات التي جرى البحث فيها، الا ان اللقاء خلص الى جملة من التقديرات والتوصيات الهامة المشتركة، من اهمها:
1- توجيه تحية إكبار واعتزاز الى شهداء الثورات والانتفاضات في البلدان العربية، والى كل الأسرى والمعتقلين السياسيين في السجون العربية والغربية، وبخاصة المعتقلين الفلسطينيّن والعرب في السجون الصهيونية، وفي مقدمتهم الرفيق أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. و اتفق المجتمعون على  تنظيم حملة تضامن واسعة من أجل تحريرهم.
2- تأكيد مواقف اليسار العربي السابقة باعتبار الشعارات التي رفعتها الجماهير في ثوراتها شعارات طالما ناضل اليسار من أجلها، وفي مقدمتها مسألة تعزيز الديمقراطية بكل أشكالها ومستوياتها، بما فيها حرية العمل السياسي والنقابي وحرية الفكر والكلمة والمعتقد، الأمر الذي يعني أن ما يحدث في العالم العربي هو سيرورة تاريخية على اليسار أن يفيد منها، بالتلازم بين مهمتي مواجهة الامبريالية والنضال من أجل التغيير الديمقراطي الجذري، ومن أجل إنجاز مهمات الثورة الوطنية الديمقراطية بأفق اشتراكي.
3- يؤكد اللقاء على ضرورة مواجهة المشروع الامبريالي المسمى "الشرق الأوسط الجديد"، الذي يسعى الى ترسيخ السيطرة الامبريالية على منطقتنا عبر استعادة مشاريع سابقة تهدف الى تفتيت العالم العربي الى دويلات تقوم على أسس طائفية ومذهبية وإثنية تبرر تصفية القضية الفلسطينية وإقامة دولة يهودية على أرض فلسطين. كما يؤكد رفضه سياسة عسكرة المنطقة العربية- وبالتحديد منطقة الخليج، هذه السياسة المتمثلة بإبرام صفقات تسلح باهظة التكاليف وتكديس الأسلحة في دول المنطقة. ويعلن أخيراً عن العمل من أجل تصفية القواعد العسكرية الأميركية والأطلسية في المنطقة بأسرها.
4- يعيد اللقاء التأكيد على أولوية القضية الفلسطينية ومركزيتها في الصراع العربي – الصهيوني وذلك من خلال حق تقرير المصير بالعودة وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وإطلاق حركة مقاومة فلسطينية وعربية شاملة وبمختلف الأشكال من أجل تحريرها من الاحتلال.
5- يرى اللقاء أن دور اليسار في مواجهة الامبريالية والنظم الاستبدادية والقوى الرجعية، وفي تجذير الثورات العربية، لا يتحقق إلا من خلال التنسيق بين مكوناته باتجاه خلق جبهة وطنية ديمقراطية على مستوى كل بلد عربي وعلى المستوى العربي العام، بالاستناد الى برنامج تغييري يؤسس لقيام حركة تحررية عربية من نوع جديد
6- أولى اللقاء أهميةً خاصة للنضال الأيديولوجي وبكل أشكال الدعاية والإعلام، وفي هذا المجال يؤكد على ضرورة تطوير الوسائط المتوافرة لدى قوى اليسار العربي، واستحداث وسائط جديدة مشتركة، بما يخدم ايصال برنامجها ومواقفها الى الجماهير، ويفضح التضليل الأيديولوجي الذي يمارسه الإعلام المعادي.
7- يثني اللقاء على الجهود التي قامت بها لجنة الأحزاب التي كلفها في التحضير لإطلاق محطة "اليسارية" التي يعتبرها إنجازا مهماً ووسيلة أساسية من وسائل الإعلام المشترك الهادف الى نشر خطة اللقاء اليساري السياسية.
و في المجال الاقتصادي – الاجتماعي أكد المجتمعون على:
- جملة من التوصيات والتوجهات المرتبطة بعلاقات التبعية بالنظام الرأسمالي العالمي، بوصفها مولدة لأغلب الأزمات الاقتصادية، وضرورة التأكيد على انجاز وتجذير المهام الوطنية الديمقراطية وعلى النضال من أجل إنجاز برنامج للتنمية الشاملة باعتباره بديلاً لنهج التبعية والتخلف، ورافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ولسياسات إعادة توزيع الثروة والدخل.
- تطوير القطاع العام، وإصلاح التشريعات والآليات والأطر المؤسسية الناظمة لعمله.
- إعادة صياغة الوظائف والأبعاد التوزيعية للسياسات العامة، لا سيما السياسة الضريبية، وسياسة الانفاق العام الاجتماعي.
- خلق فرص للعمل المنتج، وتعزيز مستوى الأجر والتقديمات الاجتماعية، فضلاً عن فرص التلاقي والتشابك بين العرض والطلب وبالتحديد للشباب الوافدين سنوياً الى ميدان العمل.
- النضال من أجل تعليم رسمي نوعي ومجاني بجميع مراحله وتوسيع نطاق تدخل الدولة في هذا المجال.
- بناء شبكات الأمان والحماية الاجتماعية، بما في ذلك التأمينات الصحية وضمان الشيخوخة وطوارىء العمل وضمان البطالة، وإدراج موضوع مكافحة الفساد والفقر والفساد باعتبارها جزءاً من استراتيجيات التنمية الاجتماعية.
- ضرورة وضع برنامج زراعي يعيد الى هذا القطاع دوره في توفير الأمن الغذائي، وفي تنمية الأرياف، بما يحد من الهجرات الداخلية، بالاضافة الى الاهتمام بالبيئة وكبح المشاريع الاقتصادية التي تبتغي الربح على حسابها.
- تحسين المزايا النسبية لقطاعات الإنتاج في كل بلد عربي، وتعزيز تشابكها الداخلي، وتكاملها مع الاقتصادات العربية الأخرى.
- تشجيع التفاعل الايجابي مع متطلبات ثورة التكنولوجيا والمعلومات وتعميم مفاعيلها في مكونات الاقتصاد الوطني ومجالات الخدمة الاجتماعية في كل بلد.
كما ثمّن اللقاء مجدداً نضالات النساء في الثورات الحالية، وأكد على أهمية إدراج قضية تحرر المرأة في الأولويات الأساسية لبرنامجه، ومواجهة محاولات ضرب المكتسبات التي حققها نضال الحركة النسائية والشعبية في مجال تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وإلغاء جميع أشكال التمييز ضدها.
و في الختام وجه اللقاء التحية الى ملايين الشباب المشاركة في الثورات العربية واشاد بالدور المتميز الحيوي الحاسم الذي نهضت به هذه الملايين. هذا وقد مثل الحزب الشيوعي العراقي في هذا اللقاء الرفيق د.حسان عاكف عضو المكتب السياسي للحزب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيروت - طريق الشعب
جريدة "طريق الشعب" ص4
الاثنين 23/1/2012


499
موازنة 2012..  خيبة أمل ذوي الدخل المحدود



رغم ان موازنة عام 2012 غير نهائية حتى الآن على صعيد التخصيصات، إلا ان ما يهمنا فيها أن اجمالي تلك التخصيصات بلغ 117  ترليون دينار تتوزع على عناوين لا تهم المواطن بنفس القدر الذي تهم فيه الحيتان الكبيرة. لان متطلبات المواطن تنحصر بالدرجة الأولى الأساس في كل ما من شأنه تحسين مستواه المعاشي بصورة مباشرة. وجاءت الموازنة للأسف الشديد مخيبة للآمال ولم تضمن الحد الأدنى من هذه المتطلبات.
فبحسب تصريحات العديد من المسؤولين وفي مقدمتهم وزير المالية فأن الموازنة خلت من تخصيصات الزيادة في رواتب الموظفين والمتقاعدين، وان صندوق النقد الدولي يعترض بقوة على زيادة رواتب هذه الشريحة المسحوقة من المواطنين. ولو كان مقر هذا الصندوق في بغداد لخرجت تظاهرة مليونية من الشريحة تستنكر هذا العداء السافر، رغم ان "حليفتنا" امريكا هي المتنفذة فيه.
واذا كان الصندوق يستند في اعتراضه على منطق ما فان ظروف العراق تستوجب نوعاً من الخصوصية في التعامل وفرض ارادته. هذا من جانب ومن جانب آخر فأن الموازنة حددت خمسين ألف درجة وظيفية أو أكثر بقليل لمعالجة البطالة، وهذا رقم دون ما وعدت به الحكومة متظاهري يوم الجمعة بكثير، وبسببه تكون الحكومة قد تنازلت عن كثير من مصداقيتها بسبب ضغوط صندوق النقد الدولي الذي أصبح شريكاً قوياً للحكومة في قراراتها المصيرية، سيما المتعلق منها بالاقتصاد.
فليس من المنصف ان تبخل الدولة على العناصر الرئيسة في الأداء الحكومي بترليون واحد من الـ 117 ترليون التي تم تخصيصها لهذه الموازنة. وكيف لم تستطع ان تراعي موضوعيا مؤشرات التضخم السنوي في الأسعار، عندما تقارن الرقم القياسي لاسعار عام 2011 مع الرقم القياسي لعام 2009،  والذي شهد زيادة متواضعة جداً في الأجور والرواتب. واذا كانت الزيادة في الرواتب قد تؤدي إلى تفاقم نسب الارتفاع في الأسعار خلال عام 2012 فأن ذلك ليس نتيجة حتمية، لأن  ارتفاع الأسعار تحكمه عوامل التأثير في جانبي العرض والطلب، وليس التأثير في الطلب فقط، والذي تكون الزيادات في الدخول من أهم العوامل المؤثرة فيه. مع الإشارة إلى إجراءات البنك المركزي في متابعة التضخم واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجته. هذا بالإضافة إلى إجراءات وزارة التجارة بانتظام توزيع مفردات البطاقة التموينية التي ضاعت معالمها في السنين الأخيرة.
ولم تعترض منظمات حقوق الإنسان التي تحتفظ بكراسي دائمة لها قرب سجون ومعتقلات الإرهابيين والقتلة لمراقبة أحوالهم المعيشية وتترك المواطن دون ان يصدر منها ما يحاكي حاجاته الأساسية في العيش الكريم أو أنها تعتقد ان هذا ليس من اختصاصها.
ان كل هذا التخوف من زيادة الرواتب لهذه الشريحة في المجتمع والتي يتأثر مستوى معيشتها بعامل التغيير في دخولها، غير مبرر لانها أصلا تعيش في مستوى الكفاف. ناهيك عن ان فئة الفقراء تتسع مساحتها سنوياً حيث وصلت الآن إلى أكثر من ربع العراقيين عوائل وافراداً. ومن الملاحظ بوضوح ان توزيع الدخول وهو من مسؤولية الحكومة يشوبه الكثير من التشوه، إذ تمتد المسافة بين أدنى أجر للعامل في الدولة أو المتقاعد وبين اعلى أجر بحدود 25 ضعفاً، وبواقع 150 ألف دينار كأدنى حد وأربعة ملايين دينار، وهناك من يتسلم ضعف الحد الأعلى بمراتب عديدة. أفي هذا عدالة يا أصحاب القرار في الحكومة وصندوق النقد الدولي؟ ولماذا هذه النظرة الأحادية التي تنظر للأرقام بقلب جامد لا تهزه مشاعر الإنسانية ولا الاعتبارات الاجتماعية والأخلاقية؟ ألم يذكر صندوق النقد الدولي في تقريره السنوي ان أسعار المواد الغذائية في هذا العام لا تزال اعلى من مستواها في أيلول عام 2010 بنسبة 19 بالمائة فكيف ينسى ذلك وهو يعترض على زيادة مدخولات الفقراء في العراق؟.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رياض عبيد سعودي
جريدة "طريق الشعب" ص1
الاثنين 23 / 1 / 2012



500
أخبار العراق / جواد سليم.. سلاماً
« في: 15:01 22/01/2012  »
جواد سليم.. سلاماً




جواد سليم.. احد أبرز فناني العراق التشكيليين في العصر الحديث, إن لم يكن أبرزهم على الاطلاق, في ما ترك من ارث حافل, رفيع، رسماً ونحتا.
اذا كان معظم نتاجه الفني موزعاً بين المتاحف والكاليريات والبيوت, فإن أكبره وذروته "نصب الحرية", يعيش منذ تموز 1961 وسط العراقيين في قلب بغداد. يعانق عيونهم صباح مساء, يقاسمهم مرّ أيامهم الوفير وحلوها الشحيح, يختنق معهم حين يسمم الكبت والقهر هواءهم, ثم سرعان ما ينتفض نافخاً في جمر الأمل, هاتفاً:
 ـ لا تيأسوا, لنا الغد !
ويعزّ على أهل بغداد بخاصة, والعراقيين عموما, أن يتصدع هذا النصب/المنار, الذي صار يعني بغداد. فالمفخخات ركـّته, والنافورة آذته, والسلطات أهملته. وهو لما يزل حاملاً وصية جواد, كالجرس الداوي لا يكلّ من الدعوة إلى... الأمل!
•   في 15 آذار 1920 ولد المبدع جواد سليم. ومنذ طفولته اضطرمت في رأسه الألوان والخطوط. وكان لأسرته المولعة بالفن دورها في تنمية مواهبه.
•   1938 بعد الثانوية أرسل في بعثة فنية إلى باريس لدراسة النحت. وبقي هناك سنة واحدة.
•   1939 رحل إلى روما ليتعلم التجسيم .
•   1951 أسس (جماعة بغداد للفن الحديث).
•   على مدى عقد الخمسينات تصدر حركة النحت العراقي المعاصر, مؤسساً مع أقرانه مدرسة فنية أصيلة, يغور الكثير من جذورها في حضارة وادي الرافدين.
•   مساء 23 كانون الثاني 1961 رحل جواد سليم بعد أن أجهده الانغمار في انجاز نصب الحرية.. ولم يكن قد أكمل الثانية والأربعين من عمره بعد!
•   بعد ذلك بستة شهور, في 16 تموز 1961 أزيح الستار عن النصب الذي خلـّده..



صفحات: [1] 2