عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - Janan Kawaja

صفحات: [1] 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ... 43
1
عون يدرس خيارات دستورية لسحب تكليف الحريري بتشكيل الحكومة
فريق 8 آذار يسعى للهيمنة على الحكومة اللبنانية المقبلة بما يتّسق مع توجهات حزب الله.

العرب/ عنكاوا كوم
بيروت - سرّبت مصادر دبلوماسية غربية في بيروت قلقها من كمّ العراقيل التي توضع أمام الرئيس المكلف سعد الحريري لتشكيل حكومته الجديدة.

وحذرت هذه المصادر من أن ضيق الأفق الداخلي يحول دون ملاقاة بيروت للأجواء الدولية الداعمة للبنان، ما سيعيد حسابات الكثير من العواصم الكبرى في مسألة مواصلة الدعم العسكري والأمني والاقتصادي والسياسي للنظام السياسي اللبناني.

ونقل عن هذه المصادر أن سفارات الدول الكبرى بما في ذلك روسيا تراقب عن كثب الحملة التي تُشن على الحريري والتي تحمّله مسؤولية التأخير والمماطلة في تشكيل الحكومة.

بيد أن التسريبات الأخيرة الصادرة عن قصر بعبدا تفصح عن أزمة كبرى بشأن الصلاحيات مع موقع رئاسة الوزراء، وأن الكلام عن أن رئيس الجمهورية ميشال عون يدرس خيارات دستورية لسحب التكليف من الحريري يعد أكبر ضربة تهدد علاقات الرجلين منذ الصفقة الرئاسية التي أدت إلى انتخاب عون رئيسا للجمهورية.

وقالت المصادر إن المجموعة الدولية تعتبر أن الحريري هو رجل المرحلة لقيادة السفينة الحكومية اللبنانية، وأن التوازنات التي يسعى للحفاظ عليها تجنب البلد الانحراف نحو مسارات ليست من مصلحة لبنان، خصوصا في شأن ما يتعلق بالتطورات على الساحة السورية.

ونشطت منابر فريق 8 آذار المتحلّق حول حزب الله في الإيحاء بأن الحريري يقف وراء تعطيل تشكيل الحكومة خدمة لأجندات خارجية. واتهمت هذه المنابر الرئيس المكلف بأنه يستغل ثغرة دستورية لا تحدد للرئيس المكلف تشكيل الحكومة مدة زمنية من أجل تأجيل ولادة الحكومة إلى أجل غير معلوم.

وفيما يجمع المراقبون على أن العقد الحكومية، لا سيما المسيحية والدرزية، تقف عند رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، إلا أن شخصيات قريبة من دمشق اتهمت الحريري بأن تمسكه بالحصص التي يطالب بها حزب القوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع والحزب التقدمي الاشتراكي بقيادة وليد جنبلاط، يتأسس على حالة انتظار تطورات إقليمية ودولية قد تغير من موازين القوى التي أفرجت عنها الانتخابات التشريعية الأخيرة.

صيغة باسيل للحكومة وراء التأخير في تشكيلها
وكانت معلومات نشرتها وسائل الإعلام اللبنانية قد كشفت أن باسيل طالب مؤخرا بالحصول على 7 وزراء للتيار و4 وزراء للرئيس عون وأن يكون هناك وزير درزي من حصة رئيس الجمهورية. وذكرت أن باسيل يريد أن تصل حصة التيار الوطني الحر وحلفائه إلى 20 وزيرا.

واعتبر المراقبون أنه إذا صحت هذه المعلومات التي لم يتم نفيها، فهذا يعني أن فريق 8 آذار يسعى للهيمنة تماما على الحكومة اللبنانية المقبلة بما يتّسق مع توجهات حزب الله وينسجم مع التصريح الذي أدلى اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني والذي زعم فيه أن حزب الله يملك 74 نائبا في البرلمان اللبناني الجديد.

ويبدو أن هذه الصيغة التي يطالب بها باسيل تقف وراء جمود علاقته بالحريري. وكان الرئيس المكلف قد قال الاثنين إنه “متفائل وهناك تواصل مع الجميع ستنتج عنه حكومة قريبا”، لافتا إلى أن “لا شيء يمنعنه من لقاء رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، بما شكل إقرارا بتوتر العلاقة بينهما”. مضيفا “أنا من يشكل الحكومة بالتشاور مع رئيس الجمهورية ولا أحد غيري وكل من يظن عكس ذلك فهو مخطئ”.

وتتناقض هذه الأجواء مع تصريح أدلى به نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان قال فيه إن حزب الله لا يعرقل تشكيل الحكومة ويريد حكومة بأسرع وقت.

ويقول المراقبون إن الاتهامات التي تكال ضد الحريري هي من قبيل التهويل وأن حزب الله مدرك أن الظروف الدولية لا تسمح له القيام بـ”7 أيار” جديد لفرض خياراته في لبنان، كما أن له مصلحة في بقاء الحريري ونجاحه في تشكيل الحكومة، لما سيوفره ذلك من تغطية دستورية للحزب تساعده في مقاومة الضغوط الراهنة والمقبلة ضده.

ويرجح المراقبون أن فريق عون-باسيل يعمل وفق عدم ممانعة من حزب الله لانتزاع تركيبة حكومية يكون فيها العهد وحلفاؤه مهيمنين على العمل الحكومي.

وفيما يؤكد حزب الله أنه لا يمانع بمنح القوات اللبنانية الحصة التي يطالب بها ويواصل تنسيقه مع الزعيم الدرزي وليد جنبلاط موحيا بالتآلف مع مطالبه، إلا أن مساعي باسيل لتحجيم حصص جنبلاط وجعجع داخل التركيبة الحكومية المتوخاة تكشف عن لغتين يعتمدهما الحزب في مقاربة الشأن الحكومي.

ويؤكد المراقبون أن حزب الله يرعى بشكل كامل السياسة التي ينتهجها باسيل باسم عمه رئيس الجمهورية سواء على مستوى الخيارات الداخلية أو تلك الخارجية، لا سيما تلك التي تفتح معركة مع منظمات الأمم المتحدة بشأن النازحين وتطالب بالمقابل بالتطبيع مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد تحت عنوان إعادة هؤلاء النازحين إلى بلادهم.

2
موقف إيراني ملتبس يظهر في خلفية انتفاضة جنوب العراق
خطة عراقية بديلة عن استيراد الكهرباء من إيران، وطهران خارج حسابات بغداد في تمويل التعهدات لسكان المناطق المنتفضة.

إلى أي مدى يمكن لدفاعات الحكومة أن تصمد
العرب/ عنكاوا كوم
إيران التي لا تكاد تغيب عن الأحداث العراقية الكبرى طيلة الخمس عشرة سنة الماضية، تبرز بشكل ملتبس في موجة الاحتجاجات العارمة التي تهز مناطق عراقية، وذلك من خلال وقفها تصدير الكهرباء إلى المناطق المنتفضة في أوج موجة الحرّ، ما يعني مساهمتها في تأجيج الموقف وتعقيد مهمّة حكومة بغداد الحليفة لها.
بغداد - لم يحجب البروز الواضح للمطالب الاجتماعية والخدماتية في واجهة الاحتجاجات الجارية في العراق منذ حوالي عشرة أيام، الخلفيات والأبعاد السياسية العميقة لهذه الانتفاضة التي لا تبدو قريبة من نهايتها رغم الإجراءات الحكومية العاجلة لإخمادها.

وبرز مجدّدا الدور الإيراني الذي تضخّم في العراق طيلة الـ15 سنة الماضية، ليس في إسناد سلطات بغداد التي تقودها أحزاب ذات ارتباطات واسعة بإيران، لكن في إطلاق شرارة الاحتجاجات، وذلك حين أقدمت طهران على قطع الكهرباء على مناطق الجنوب العراقي، في أوج موجة الحرّ التي تُضاعف الحاجة إلى الطاقة الكهربائية.

وكثيرا ما كانت إيران حاضرة بشكل غير مباشر في احتجاجات وموجات غضب سابقة بالشارع العراقي، على اعتبار الأحزاب الحاكمة في البلد والمسؤولة عن تردي أوضاعه وتراجعه في مختلف المجالات، هي أحزاب مدعومة إيرانيا، حتى أنّ محتجّين سبق أن شملوا إيران بشعارات الغضب التي يرفعونها.

وتقول مصادر قريبة من حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي، إنّ شخصيات في هذه الحكومة مصدومة وتشعر بمرارة كبيرة إزاء الموقف الإيراني المتشدّد من قضية الكهرباء.

وتمّ قبل أيام إيفاد وزير الكهرباء قاسم الفهداوي إلى طهراء لمحاولة إقناع السلطات الإيرانية بإعادة تصدير الطاقة للعراق، ولو ظرفيا ريثما تهدأ الاحتجاجات، لكن مسعى الوزير تكلّل بالفشل.

وأعلن الفهداوي الاثنين عن وضع خطة بديلة لاستيراد الطاقة الكهربائية من إيران، مرجعا ذلك في بيان صحافي إلى إعلان الجانب الإيراني عدم تمكنه من إعادة خطوط التوريد الأربعة إلى الخدمة من جديد.

ولم يتطرق الوزير العراقي إلى الأسباب التي دفعت إيران إلى إيقاف إمداد العراق بالكهرباء، لكن مسؤولين في وزارته ربطوا القرار الإيراني بديون متراكمة على الحكومة العراقية جرّاء استيراد الكهرباء من إيران.

وبدا لمراقبين أنّ الموقف الإيراني من قضية الكهرباء ملتبس، حيث لم تبذل طهران جهدا لإنقاذ حلفائها في بغداد في فترة حرجة، يمكن أن تبلغ فيها التهديدات حدّ خلخلة أسس النظام القائم والذي ساهمت إيران نفسها في إرسائه.

وذهب بعض المحلّلين إلى أنّ حسابات أعمق وأكثر تعقيدا تقف وراء قرار إيران بقطع توريد الكهرباء إلى مناطق جنوب العراق تحديدا، حيث أهم آبار النفط العراقية، ما يعني دفع سكان تلك المناطق، الغاضبين أصلا من سوء أوضاعهم، إلى الانتفاض وإرباك إنتاج البترول وتصديره، الأمر الذي يعني إحداث هزة في سوق النفط العالمية، وبالتالي توجيه إنذار للولايات المتحدة العازمة على خنق صادرات النفط الإيرانية، بأن طهران تمتلك أوراقا لإرباك السوق العالمية ورفع الأسعار إلى مستويات فلكية.

ومن جهة مقابلة يرى متابعون لتطورات الأحداث في العراق ومن حوله، أنّ طهران تعاني خلال الفترة الراهنة حالة من الضعف والإرباك بسبب اشتداد الضغوط الأميركية عليها، وأنّها لا تملك فعلا الكثير من الوسائل والإمكانيات لمساعدة السلطات العراقية على مواجهة الوضع المربك الذي تعانيه.

شخصيات في حكومة العبادي مصدومة من القرار الإيراني بوقف تصدير الكهرباء للعراق في هذا الظرف الحرج

ويذكّر هؤلاء بأنّ محدودية الدور الإيراني في مدّ يد المساعدة الفعلية لبغداد تجّلت بوضوح خلال مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق، الذي انعقد في فبراير الماضي، حيث لم تتعهّد إيران بتقديم أي مساهمة في تعهدات الدول المشاركة بالمؤتمر والتي بلغت ثلاثين مليار دولار.

وللمرّة الثانية اتجهت حكومة بغداد صوب الكويت أملا في المساعدة، وذلك من خلال اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء حيدر العبادي، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي أبدى استعداد بلاده، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية “كونا”، “لتقديم كل دعم ممكن للعراق الشقيق ليتمكن من تجاوز ما يمر به من أحداث”.

ولم يخل الموقف في جنوب العراق من بواعث قلق لسلطات الكويت، التي من مصلحتها ضمان الهدوء والأمن في المناطق العراقية المحاذية للأراضي الكويتية.

وبلغ حجم التكلفة المالية للإجراءات التي تعهّد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي باتخاذها لتلبية مطالب المحتجين بشأن الخدمات وتوفير مناصب الشغل حوالي 3 مليارات دولار، وهو مبلغ كبير جدّا بالقياس إلى الأوضاع المالية الصعبة التي يواجهها العراق.

وفيما تتوقّع دوائر عراقية أن يتجّه رئيس الوزراء العراقي إلى دول عربية وأجنبية للمساعدة في توفير المبلغ، تؤكّد الدوائر ذاتها أنّ إيران مستبعدة بشكل كامل من المساهمة في ذلك نظرا لوضعها المالي الصعب، وربما أيضا لحساباتها السياسية المعقّدة تجاه الساحة العراقية.

ودخلت التظاهرات في العراق الاثنين أسبوعها الثاني، في تحرك احتجاجي شهد عنفا أسفر عن قتلى وجرحى، ما يسلط الضوء على الضائقة الاجتماعية التي تعاني منها شريحة كبيرة من هذا البلد الذي أنهكته 15 عاما من النزاعات الدامية.

وخرج الآلاف في تظاهرتين مطلبيتين جديدتين صباح الاثنين في محافظتي ديالى وذي قار في شرق وجنوب بغداد، وفق مراسلي وكالة فرانس برس.

وبالنسبة للمحتجين الذين هاجموا مقار مختلف الأحزاب السياسية في كل المحافظات الجنوبية، حيث أحرقوا بعضها أو أنزلوا صورا علقها السياسيون أنفسهم، فإن المشكلة الكبرى الأخرى هي الفساد.

ويؤكد هؤلاء أنه منذ الغزو الأميركي للعراق الذي أطاح بنظامه السابق قبل 15 عاما، استولت الطبقة الحاكمة على الأموال العامة والموارد الطبيعية وحرمت العراقيين من المشاريع الخدمية والبنى التحتية الأساسية، علما أنّ أحزابا شيعية موالية لإيران هي من تتولى الحكم بشكل أساسي في العراق.

3
العراق.. الأحزاب الطائفية تعيث خراباً في البلاد
مواقع القرار جيرت لصالح الأحزاب المدعومة بميليشياتها مالكة سلاح يفوق ما تملكه القوات الأمنية فغابت هيبة الدولة وتشجع فيها اللصوص والمزورون وحولوا أجهزة الدولة إلى مغارات ينفذوا منها أجندات أحزابهم ووموليها في الخارج فاستطاعوا مؤخرا التلاعب في الوظائف والمناصب فليس غريبا أن يُبعد برفسور مسيحي مؤهل لترأس جامعة بخديدة في الموصل وتعيين آخر محله من جامعة الكوفة.

عندما تتحكم الميليشيات وتصبح صاحبة قرار في الدولة!
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

بقلم: علي الخالدي
سبب نهج المحاصصة الطائفية والإثنية كوارث ومآسي لا تحصى للشعب العراقي فقد تجاوز مستوى الفقرفي ظله أكثر من 33% بين السكان، وبنتيجة عدم دراية متبنيه بإدارة شؤون الحكم شاع الفساد والمحسوبية في مفاصل الدولة كافة، كلاهما ساهما بهذا الشكل أوذال لتمكين داعش من إحتلال ثلث أرض الوطن، ففقد الملايين من المواطنين منازلهم وأرزاقهم وخصوصا بين صفوف المسيحيين والأيزيدين حيث سُبيت نساءهم وتحولوا إلى لاجيئين داخل وطنهم العراق، وفر عشرات الألوف منهم من المناطق التي احتلتها داعش الى أماكن آمنة داخل وخارج الوطن، ليصبح عدد المسيحيين ما بين 400-500 الف بعد أن كان يربو على المليون والنصف قبل 2003، حسب ما قاله الكاردينال روفائيل ساكو، ومن ثم تعمقت سياسة إبعادهم عن إدارة مواقع سلطوية خصوصا في االجيش والقوى الأمنية، كان آخرها إبعاد برفسور مسيحي مؤهل لترأس عمادة جامعة بخديدة وتعيين آخر محله من جامعة الكوفة، بالإضافة لمحاربتهم في أرزاقهم في أغلب مدن الوسط والجنوب ووضع العراقيل أمام تواصل ممارسة مساهماتهم الفعالة في بناء الوطن، وخلال سيادة هذا النهج الطائفي المقيت، جيرت مواقع القرار لصالح الأحزاب التي تبنته وعلى اساس مذهبي مدعومة من قبل ميليشياتها التي تملكت سلاح يكاد يفوق ما تملكه القوات الامنية، فغابت هيبة الدولة وتشجع فيها اللصوص والمزورون وحولوا الأجهزة كافة إلى مغارات ينفذوا منها أجندات أحزابهم ووموليها في الخارج، فإستطاعوا مؤخرا التلاعب في خيارات الفقراء والمهمشين في الانتخابات الأخيرة ليحصلوا على شروط تكوين الكتلة التي بها يستطيعوا اعادة الوطن الى المربع الأول بممارسة النهج الطائفي المقيت.

هذا بالإضافة للخسائر المادية التي ضيعت في مشاريع وهمية وقدرت بمئات الملياردات من الدولار، حيث نهبت ثروات البلاد وودعت في بنوك الخارج، ذلك لكون الاغلبية العظمى من المتربعين على مواقع القرار في الحكومة والبرلمان أتهموا بالفساد، و من حملة الجنسية المزدوجة وبذلك مثلوا شعبين في آن واحد فلا غرابة من إيداع ما نهبوه من العراق في بنوك وطنهم الثاتي.

وفي حكم نهج المحاصصة الطائفية، دمر الكثير من المرافق الاقتصادية، واهملت الأرض الزراعية الخصبة وتجراء الطامعون بخيرات هذا الوطن الذي أستبيح الى حبس المياه عنه وحولوا مجاري الانهار عن دخول الأراض العراقية الى داخل أراضيهم، لتصبح مسالك مياه ثقيلة تصب في الأرض العراقية، كل ذلك جرى ويجري أمام أنظار المتحاصصين، الذين إكتفوا عمليا بالتنديد الدبلوماسي، وإضافتاً لتلك المآسي طالبت حكومة المحاصصة الناس بتقديم تضحيات متزايدة لإشباع نهم المتحاصصين، ففرض عليهم بإسم التقشف جبايات باهضة في أجواء تصاعد الغلاء والتضخم، حتى كاد فقراء الشعب نسيان البطاقة التمونية.

مما زاد من نقمة الفقراء والمهمشين على المسؤوليين غياب الكهرباء والماء الصالح للشرب في هذا الصيف الذي وصلت الحرارة لمعدلات نادر ما تصل اليه في بقية بقاع العالم دون حلول مناسبة لتلافي ذلك، فهبت الجماهير التي أمتعضت من نهجهم ومقتته في اغلب مدن العراق وهي تطالب المسؤولين بالكف عن الوعود بالتغيير والإصلاح، وبايقاف عجلة التمترس في خنادق الطائفية والقومية الضيقة، لمعرفتها المسبقة بأن ذلك سيصنع المناخ الذي به ستواصل الأحزاب الإسلامية والقومية على اختلاف مذاهبها تعزيز قوائم المثلث السياسي غير المتساوي الأضلاع الذي جاء به المحتل بعد 2003، وبشكل اقوى مع اقتراب موعد الإعتراف بنتائح الانتخابات.

إنهم يستهبلون ويستغبون الطبقات الشعبية الفقيرة التي طالبت بالتغيير والإصلاح منذ 25 شباط عام 2011، و واصلت التظاهر أيام الجمع لسنوات ما قبل الإنتخابات، لاستمرارهم في أخفاء ما يهدفون اليه عن الجماهير، حتى غدت لا تصدق تصريحاتهم وتحركاتهم للسيطرة على العملية السياسية، فقد واصلوا خداع الجماهير المنتفضة، بوعود غير قادرين على إنجازها ذلك لكونهم منشغلين بكيفية أمرار مشاريعهم الهادفة لإعادة الحياة لنهج المحاصصة المقيت الذي سيكون بدون شك حائلا دون بناء الدولة المدنية سوى التغني والتكابر بتشكيل حكومة عابرة للطائفية الهدف منه المزايدة على ما رفعه أئتلاف سائرون من تجنب الوقوع في المحضور، وتضييع فرص كثيرة فرزها برنامج سائرون الإنتخابي فحصد أكبر عدد من أصوات الشعب، التي منحها إياه لأجل إخماد لهيب المحاصصة والانطلاق نحو بناء حياة حرة كريمة في ظل دولة مدنية تشيع الحياة الديمقراطية والاجتماعية لكافة مكونات شعبنا العراقي.

4
العراق بين استحقاقات المرحلة المقبلة والفضاء الوطني
يهتم السياسيون العراقيون بكل شيء إلا الأزمات والنكبات التي تجتاح العراق.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
قطع الطريق على السياسيين
الفائزون بالانتخابات العراقية مشغولون هذه الايام بزيارات مكوكية الى بعضهم بعضا في لقاءات ومفاوضات تبدأ بالقبلات والتحيات الحارة فيما بينهم امام الكاميرات، ولا يُعرف ما يدور بينهم غير الكلام والتصريحات العامة المقتضبة التي تتردد بتعابير ومصطلحات لم تشهدها لغة السياسة في اي مكان في العالم. المفاوضون من اجل تشكيل الكتلة الاكبر رغم عدم ظهور النتائج النهائية للانتخابات العراقية، يسابقون الزمن من اجل الاتفاقات التي يتم الاعلان عن بعضها لكن تفشل في الصمود لبضع ساعات او ايام، وهي تثير العجب حيث تجد اتفاق الاضداد والمختلفين في كل شيء، في التوجهات والافكار والتبعية والقرار، لكنهم يتفقون في شيء واحد، وهو السعي بدون تعب او كلل للحصول على اكبر عدد من المناصب والمكاسب من خلال الحوار واللقاء والتفاوض ليس لشيء الا لغرض الوصول على افضل موقع في الحكومة العراقية القادمة.

هؤلاء استطاعوا ان يُفاجئوا الشعب العراقي بانجاز لم يسبقهم اليه احد غيرهم لا الاولون ولا الآخرون في مجال الادارة والسياسة والحكم. فالكثير منهم يتحدث ويصرح عن الحكومة الابوية والحكومة الشاملة في ضوء استحقاقات المرحلة القادمة والحوار الذي يجري ضمن الفضاء الوطني مع الكتل والقوائم الفائزة الاخرى.

وهم ربما يتوهمون أنهم قد حققوا ونفذوا كل وعودهم الانتخابية التي اعطوها خلال مسلسل الانتخابات العراقية الذي يشبه المسلسلات المكسيكية في عدد حلقاتها ومفاجأتها وابطالها المتوقع منهم كل شيء. والظاهر انهم قد نسوا في برامجهم تلك غزو الفضاء الخارجي واستعاضوا عنه بالفضاء الوطني حتى لا يثيروا اطماع وحسد الدول المجاورة والاخرى الذين اصبحت التجربة العراقية درسا ومثالا يدرس في ارقى البلدان الديمقراطية في العالم!.

ربما توهموا انهم قد نجحوا في تنظيم وترتيب وتصحيح وتغيير وتعديل كل اوضاع وحياة ومستقبل العراقيين الذين اصبحت حياتهم جنه ولم يبقى لهم الا الفضاء الوطني الذي ينتظر ابداعات واختراعات الحكومة المقبلة، وربما يعتقدون ان العراقيين سعداء ومرتاحون آخر راحة او اكثر من اللازم لانهم حولوا ارض العراق جنة خضراء بل واجمل وابهى من المنطقة الخضراء التي يسكنها السياسيون تواضعا لا ترفعا على شعبهم، وحققوا ما لم يحققه اي بلد او حزب او سياسي في العالم من كثرة الانجازات العراقية التي وصلت حد تجاوز الفضاء الخارجي الى الفضاء الوطني.

هذا الفضاء الذي يكاد يذوب من حر تموز اللاهب وقلة تجهيز الكهرباء والماء وانعدام الخدمات والبطالة والفساد وعودة عمليات الارهاب والفشل في اعمار اي مدينة او قرية طالها التدمير خلال عمليات التحرير.

الازمات والنكبات العراقية ما زالت غائبة عن اهتمام وانظار السياسيين المشغولين باجتماعاتهم وتصريحاتهم عن الحوار الذي يجري ضمن الفضاء الوطني والحكومة الابوية الشاملة واستحقاقات المرحلة القادمة، والتي ربما لا يصلوها بعد ان وصل الحال الى اكثر من طاقة الاحتمال، فالعديد من محافظات الوسط والجنوب العراقي تعيش مظاهرات واحتجاجات سقط فيها العديد من الضحايا جرحى وشهداء والتي ربما تكون الشرارة التي ستحرك قطاعات كبيرة من الشعب نحو التغيير وازاحة الوجوه الكالحة التي اوصلت العراق الى ما وصل اليه.

5
السيستاني يناصر احتجاجات محافظات الجنوب
ساسة العراق يواجهون اضطرابات متنامية مع تصاعد الاحتجاجات في الوقت الذي يحاولون فيه تشكيل حكومة ائتلافية بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
الحكومة العراقية تحظر التجول ليلا في ثلاث محافظات
 تدخل السيستاني في السياسة نادر لكن له تأثير كبير
 اشتباكات بين محتجين عراقيين وجماعات محلية مسلحة
 احتجاجات الجنوب تتحول إلى سخط شعبي على الأحزاب السياسية وإيران
 احراق مقرات أحزاب سياسية في عدد من محافظات الجنوب

بغداد - عبر المرجع الأعلى للشيعة في العراق آية الله علي السيستاني عن تضامنه مع المحتجين في عدد من محافظات الجنوب العراقي. وقال إنهم يواجهون "النقص الحاد في الخدمات العامة" مثل الكهرباء وسط درجات حرارة خانقة في الصيف.

ويندر تدخل السيستاني في السياسة لكن له تأثيرا كبيرا على الرأي العام.

وتواجه الحكومة العراقية موجة مظاهرات عارمة احتجاجا على سوء الخدمات واستشراء الفساد وارتفاع معدل البطالة خاصة في صفوف الشباب في البصرة فيما تشغل الشركات الأجنبية عمالة أجنبية في قطاع الطاقة.

وقالت مصادر في الشرطة العراقية إن قواتها أطلقت النار في الهواء لتفريق مئات المحتجين لدى محاولتهم اقتحام مبنى محافظة البصرة اليوم الأحد، مما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص في سابع يوم من الاضطرابات التي تشهدها مدن جنوب العراق بسبب تردي مستوى الخدمات.

وقال مصدر بالشرطة "بعض المحتجين حاولوا اقتحام المبنى. منعناهم باستخدام مدافع المياه والغاز المسيل للدموع".

وأخذت الاحتجاجات الأخيرة نسقا تصاعديا مع ارتفاع عدد القتلى في صفوف المحتجين إلى ثلاثة برصاص عشوائي لم يعرف مصدره في الوقت الذي حذّرت فيه الحكومة العراقية من مندسين وسط المظاهرات السلمية.

ويشهد العراق من حين إلى آخر اعتداءات إرهابية معظمها تحمل بصمات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذي أعلنت بغداد هزيمته في الموصل، لكن خطره لايزال قائما.

وتخشى السلطات العراقية من استغلال التنظيم المتطرف لاحتجاجات الجنوب لتنفيذ المزيد من الاعتداءات الإرهابية.

وتطورت الاحتجاجات الأخيرة لتتحول إلى سخط شعبي على الأحزاب السياسية حيث عمد المحتجون إلى احراق مقار حزبية لعدد من الأحزاب بينها مقر لحزب الدعوة الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وحاول اقتحام وإحراق مقر آخر لمنظمة بدر التي يتزعمها هادي العامري المقرب من إيران.

كما تحولت الاحتجاجات إلى سخط شعبي على النفوذ الإيراني في العراق والتحكم في مقدراته، حيث تعالت هتافات خلال الاحتجاجات منددة بتدخل إيران في الشأن العراقي.
قوات عراقية تؤمن حقول النفط مع تنامي الاحتجاجات

الحكومة العراقية دفعت بتعزيزات أمنية للمحافظات المضطربة خاصة منها النفطية
والسبت قالت مصادر أمنية محلية إن عشرات المحتجين تظاهروا في معبر صفوان الحدودي مع الكويت وفي مدخل حقل مجنون النفطي، وهو أحد أكبر الحقول في البلاد ويقع على بعد 40 كيلومترا شمالي البصرة، لكنهم أشاروا إلى أن المحتجين لم يدخلوا المنشأة.

ويواجه الساسة العراقيون اضطرابات متنامية في الوقت الذي يحاولون فيه تشكيل حكومة ائتلافية بعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت يوم 12 مايو/أيار وشابتها اتهامات بالتزوير.

وفاز تكتل سياسي يقوده رجل الدين البارز مقتدى الصدر بأغلب الأصوات في الانتخابات واجتذب التأييد بسياسات لمكافحة الفساد راقت لقطاع كبير من الناخبين في أنحاء البلاد.

ويترأس العبادي حاليا حكومة انتقالية لحين تشكيل الحكومة الجديدة.

وكان محتجون قد اقتحموا مساء السبت مبنى محافظة كربلاء مع دخول احتجاجات على ضعف الخدمات الحكومية والفساد في محافظات بالجنوب يومها السادس.

وامتدت التظاهرات مساء الجمعة لتشمل محافظات ذي قار وبابل وكربلاء وميسان والديوانية والنجف.

وتتركز مطالب المحتجين على تحسين الواقع المعيشي وتوفير الخدمات الأساسية من قبيل الماء والكهرباء ومحاربة الفساد المالي والإداري المتفشي في دوائر الدولة ومؤسساتها، وتوفير فرص عمل للعاطلين.

واندلعت مظاهرات أيضا في مدينتي النجف والبصرة حيث أعلنت قوات الأمن حظرا شاملا للتجول وسط تقارير عن وقوع مناوشات بين المتظاهرين وجماعات محلية مسلحة.

وقالت قوات الأمن إن سبعة محتجين جرحوا في البصرة بعد أن اشتبكوا مع حرس ينتمون إلى إحدى الجماعات المحلية المسلحة.

وتُدر صادرات النفط من البصرة أكثر من 95 بالمئة من عائدات العراق العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

ومن شأن أي تعطل للإنتاج أن يلحق ضررا شديدا بالاقتصاد المتعثر. وقال مسؤولو نفط في البصرة إن الاحتجاجات لم تؤثر على إنتاج الخام.

وقال التلفزيون الحكومي إن حيدر العبادي رئيس الوزراء أعلن أن حكومته ستصرف أموالا للبصرة من أجل خدمات المياه والكهرباء والصحة.

وفي وقت سابق، أصدر العبادي الذي يشغل أيضا منصب القائد العام للقوات المسلحة، أمرا بوضع قوات الأمن في حالة تأهب قصوى في محافظات الجنوب خشية توسع الاحتجاجات.

وقالت مصادر أمنية إن السلطات أرسلت بالفعل تعزيزات إلى البصرة من وحدة مكافحة الإرهاب والفرقة التاسعة من الجيش للمساعدة في حماية الحقول النفطية.

وجاء أمر العبادي في محاولة للسيطرة على الاحتجاجات المتزايدة والتي امتدت من البصرة إلى عدة محافظات أخرى، فيما أغلق سكان ميناء أم قصر.

واقتحم مئات المحتجين كذلك مطار النجف وأوقفوا حركة الملاحة الجوية في المدينة التي تضم مزارات شيعية.

وفرضت قوات الأمن العراقية مساء السبت حظر التجوال في محافظات البصرة وكربلاء والنجف ذات الأكثرية الشيعية جنوبي البلاد، في مسعى للسيطرة على الاحتجاجات المتصاعدة على سوء الخدمات والبطالة.

6
تصاعد الغضب الشعبي في محافظات الجنوب يعزل مطار النجف
شركات طيران تعلق رحلاتها من وإلى مدينة النجف في ظل تنامي الاحتجاجات الشعبية، فيما استمرت المظاهرات في محافظات الجنوب لليوم الثامن على التوالي وسط تصعيد خطير بين المحتجين وقوات الأمن أسفر عن مقتل اثنين من المحتجين.

الاحتجاجات تتحول إلى مواجهات عنيفة مع قوات الأمن
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
مقتل اثنين من المحتجين يؤجج احتجاجات الجنوب العراقي
 سرايا السلام تنتشر مع تنامي الغضب الشعبي
 شركات طيران تعلق رحلاتها من وإلى النجف
 إقالة مدير شرطة النجف لـ"عدم الكفاءة" في التعامل مع الاحتجاجات
 وزارة الكهرباء تقتطع من حصة الموصل لتزويد محافظات الجنوب بالكهرباء
دبي/النجف (العراق) - أعلنت عدة شركات طيران بينها فلاي دبي والخطوط الإيرانية والأردنية تعليق الرحلات إلى مطار النجف بسبب الاضطرابات الاجتماعية المتصاعدة والتي تسببت في تعطيل خدمات المطار.

 وقالت فلاي دبي المملوكة لحكومة الإمارة اليوم الأحد إنها أوقفت الرحلات المتجهة إلى مدينة النجف العراقية بسبب "تعطل على أرض المطار" وذلك حتى 22 يوليو/تموز.

وأُغلق مطار النجف يوم الجمعة إثر احتجاجات هناك تسببت في توقف حركة النقل الجوي. والنجف إحدى مدن جنوب العراق التي شهدت احتجاجات لأيام بسبب سوء مستوى الخدمات وفساد مزعوم في الدوائر الرسمية.

وقالت متحدثة باسم فلاي دبي التي تسير رحلة واحدة ذهابا وايابا من دبي إلى النجف، إن الشركة تراقب الوضع.

كما أعلنت شركة الخطوط الملكية الأردنية في بيان اليوم الأحد أنها علقت أربع رحلات أسبوعيا إلى مدينة النجف العراقية بسبب الوضع الأمني في مطارها.

وقالت الشركة إن النجف أصبحت تاسع وجهة في المنطقة - من الموصل في العراق إلى عدن وصنعاء في اليمن - التي تعلق الرحلات إليها في السنوات القليلة الماضية جراء الاضطرابات.

وأعلنت إيران أيضا تعليق الرحلات إلى النجف بسبب الأحداث الأخيرة التي تخللتها أعمال عنف واقتحام محتجين للمطار وتحويلها إلى مطار بغداد الدولي.

وكان محتجون في محافظات الجنوب التي تشهد مظاهرات لليوم الثامن على التوالي قد رفعوا شعارات مناهضة للتدخل الإيراني في العراق ولنفوذ طهران الذي أثر اقتصاديا وأمنيا على وضع العراقيين.

وعلى اثر الاحتجاجات المتصاعدة في المدينة، قال مصدر في وزارة الداخلية إن الوزير قاسم الأعرجي أقال اليوم الأحد مدير شرطة النجف من منصبه على خلفية تنامي الغضب الشعبي في جنوب العراق.

وأوضح المصدر وهو ضابط في الداخلية برتبة عقيد طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالتصريح لوسائل الإعلام، أن "وزير الداخلية أقال مدير شرطة النجف العميد ماجد حاتم من منصبه وعين بدلا عنه اللواء علاء غريب".

وأضاف أن "الوزير قاسم الأعرجي أقال مدير الشرطة جراء عدم كفاءة قوات الشرطة في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية في المحافظة".

ومساء الجمعة، اقتحم مئات المتظاهرين مطار النجف، احتجاجا على ما وصفوها بـ"سيطرة الأحزاب السياسية على واردات المطار" وللمطالبة بإقالة مديره فايد الشمري (الذي ينتمي لحزب الدعوة) وتحويل وارداته إلى تمويل مشاريع خدمية في المحافظة.

واتهمت إدارة مطار النجف الدولي في بيان السبت الماضي، قوات الأمن بعدم القيام بواجباتها بصورة مناسبة لتأمين الحماية للمطار، متوعدة برفع دعاوى قضائية على المسؤولين الأمنيين في المحافظة.

والاحتجاجات في النجف جزء من احتجاجات واسعة النطاق متواصلة منذ أسبوع للمطالبة بتوفير الخدمات الأساسية من قبيل الماء والكهرباء وفرص العمل.

وتخللت التظاهرات أعمال عنف ومواجهات بين المحتجين وقوات الأمن، أسفرت عن مقتل اثنين من المتظاهرين وإصابة عشرات المحتجين وقوات الأمن.

واتخذت الحكومة قرارات لاحتواء الاحتجاجات من بينها تخصيص وظائف حكومية وأموال لمحافظة البصرة، فضلا عن خطط لتنفيذ مشاريع خدمية على المدى القصير والمتوسط.

وكانت الحكومة قد حذرت الأسبوع الماضي من "مخربين" يستغلون الاحتجاجات لاستهداف الممتلكات العامة، متوعدة بالتصدي لهم.

واستمرت الاحتجاجات في مدن جنوب العراق الأحد مع محاولات لاقتحام مقرات إدارية وحقل للنفط رغم إعلان الحكومة مساء السبت اتخاذ إجراءات تنموية لاحتواء الاضطرابات.

قال مصدر محلي وشهود عيان، إن اثنين من المتظاهرين قتلا اليوم الأحدعلى يد قوات الأمن العراقية أثناء تفريق محتجين اقتحموا مبنى مجلس محافظة البصرة، جنوبي البلاد.

وأوضحت المصادر أن "قوات الأمن فرقت بالقوة عشرات المحتجين اقتحموا مبنى مجلس محافظة البصرة".

وأضافت أن قوات الأمن استخدمت الرصاص الحي لتفريق المحتجين، فيما قام المحتجون برشقهم بالحجارة وأن اثنين من المحتجين قتلا وأصيب آخرون (لم يحدد عددهم)، فيما أصيب نحو 10 من أفراد الأمن جراء رشقهم بالحجارة.

وأشارت المصادر إلى أن قوات الأمن أبعدت المحتجين عن مبنى مجلس المحافظة وتلاحقهم في الشوارع القريبة لتفريقهم.

والبصرة مهد احتجاجات شعبية متواصلة منذ الأحد الماضي في محافظات ذات أكثرية شيعية جنوبي البلاد، تطالب بتوفير الخدمات العامة الأساسية من قبيل الماء والكهرباء وفرص العمل.

وتنطلق تظاهرات في البصرة لليوم الثامن على التوالي احتجاجا على البطالة ونقص الخدمات.

ولاتزال شبكة الانترنت مقطوعة لليوم الثاني في جميع المحافظات.

وفي محافظة ذي قار، كبرى مدنها الناصرية، قال معاون مدير صحة المحافظة عبدالحسن الجابري إن مواجهات اندلعت الأحد بين متظاهرين وقوات الشرطة أمام مقر المحافظة ما أسفر عن سقوط 15 جريحا من المتظاهرين و25 في صفوف الشرطة.

وفي محافظة المثنى وكبرى مدنها السماوة، أعلن مصدر في الشرطة أن مئات من المتظاهرين تجمعوا أمام مبنى المحافظة وأقدم بعضهم على إحراق وتدمير أجزاء من المقر.

وأضاف أن متظاهرين آخرين أقدموا على إحراق مقر لمنظمة بدر.

وفي النجف، سارت تظاهرة صباحا لكن قوات الأمن عملت على تفريقها في حين لوحظ انتشار كثيف لسرايا السلام في شوارع المدينة.

وفي كربلاء، تجمع متظاهرون ليلا أمام مجلس المحافظة حيث اندلعت مواجهات مع قوات الأمن أسفرت عن سقوط 30 جريحا.

وخفضت وزارة الكهرباء العراقية، حصة الموصل الطاقية من 750 إلى 400 ميغاواط، لتعويض المحافظات العراقية وسط وجنوبي البلاد، التي تشهد احتجاجات منذ أيام.

وقال مدير إعلام كهرباء نينوى محمد حميد، إن نقصا طرأ في قدرة الكهرباء لمدينة الموصل في محافظة نينوى (شمال)، بسبب تعويض المحافظات الوسطى والجنوبية التي تشهد تظاهرات واحتجاجات بسبب سوء الخدمات، ومنها الكهرباء.

وأوضح أن الوزارة خفضت من حصة محافظة نينوى من أجل الدفع بها إلى المحافظات العراقية الأخرى، لتعويض النقص.

وكانت التظاهرات الشعبية المطالبة بالخدمات وفرص العمل، قد تجددت اليوم الأحد في محافظات البصرة وبابل وكربلاء والنجف.

وتتركز مطالب المحتجين على تحسين الواقع المعيشي وتوفير الخدمات الأساسية من قبيل الماء والكهرباء ومحاربة الفساد المالي والإداري المتفشي في دوائر الدولة ومؤسساتها، وتوفير فرص عمل للعاطلين.

7
الكونغرس الأميركي يحيي الجدل بشأن تصنيف الإخوان المسلمين جماعة إرهابية
خبراء يؤكدون أن عالمية التنظيم تستدعي مراقبة خطره وليس تجاهله وسط دعوات للضغط على قطر وتركيا لفك ارتباطهما بالجماعة.

من لم يكتو بإرهاب الإخوان
العرب
واشنطن - أعادت لجنة الأمن القومي بمجلس النواب الأميركي مساعي تصنيف الإخوان المسلمين جماعة إرهابية إلى الواجهة بالتركيز على مخاطر وجود الجماعة كتنظيم دولي على مصالح الولايات المتحدة وأمنها، وضرورة وضعها تحت المجهر، قاطعة بذلك مع وجهة النظر التي تؤجل حسم الملف بالمزيد من التحري بشأن أنشطة الجماعة قبل اتخاذ أي خطوة.

وعقدت اللجنة جلسة استماع الأربعاء لـ”بحث التهديد الذي تشكله جماعة الإخوان المسلمين على الولايات المتحدة ومصالحها وكيفية مواجهتها بفعالية”.

وقال عضو اللجنة رون ديسانتيس، والذي ترأس جلسة الاستماع، إن الإخوان المسلمين “منظمة إسلامية مسلحة لها جماعات تتبعها في 70 دولة”، معتبرا أن بعض هذه الجماعات تصنفها الولايات المتحدة على أنها إرهابية.

جودي هايس: التهديد الذي يشكله الإخوان داخل الولايات المتحدة لا يمكن تجاهله
وأشار ديسانتيس وهو نائب جمهوري عن ولاية فلوريدا إلى أنه “من الواضح أن جماعة الإخوان المسلمين تشكل تهديدا جديا للأمن القومي للولايات المتحدة ومصالحها.. هناك حاجة لبحث الطريقة المثلى لمواجهة هذا التهديد، لكن تجاهله ليس مقبولا”.

وأضاف أن “وجهات النظر المختلفة” في الولايات المتحدة حيال جماعة الإخوان المسلمين، لا ينبغي أن تكون “عائقا لمواجهة خطرها”.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أدرجت حركة حماس الفلسطينية وحركتي “لواء الثورة” و”حسم” المصريتين المرتبطتين بالجماعة، على قائمة المنظمات الإرهابية.

ويشير خبراء في الإرهاب ومحللون إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قطعت مع التجاهل الذي كانت تعتمده إدارة باراك أوباما في التعاطي مع الملفات الحساسة وذات التأثير المباشر على الأمن القومي الأميركي، خاصة ما تعلق بالإرهاب والجماعات أو الدول الداعمة له.

ولفت هؤلاء إلى أن إدارة ترامب وضعت ملف الإرهاب كأولوية لها وهي تنسق مختلف مواقفها مع حلفاء مختلفين، خاصة في الشرق الأوسط حيث تكثف الجماعات المتطرفة من أنشطتها، مؤكدين أن واشنطن لا شك أنها حصلت على ملفات بشأن أنشطة الإخوان وخطرهم من دول حليفة سبق أن صنفت التنظيم جماعة إرهابية مثل مصر والسعودية والإمارات.

وتوقعوا أن يضغط البيت الأبيض على حلفاء آخرين في المنطقة لمراقبة أنشطة الجماعة وخطرها على الأمن الإقليمي وتهديدها للمصالح الحيوية الأميركية في الشرق الأوسط، خاصة أنها تنظيم عابر للدول وذو صبغة عالمية.

وشدد النائب الجمهوري جودي هايس في جلسة الاستماع على أن التهديد الذي تشكله جماعة الإخوان داخل الولايات المتحدة أو خارجها لا يمكن تجاهله. وأضاف أن “جماعة الإخوان لا تزال حية ترزق، وهناك الكثير من الجماعات التي خرجت من عباءتها موجودة هنا في الولايات المتحدة”.

رون ديسانتيس: الإخوان منظمة إسلامية مسلحة لها جماعات تتبعها في 70 دولة
ومن الواضح أن الإدارة الأميركية الحالية صارت تمتلك صورة أوضح عن سجل جماعة الإخوان المسلمين قياسا بإدارة أوباما، خاصة بعد لجوء الجماعة، أو فروع منها إلى العنف في مصر ردا على ثورة شعبية أطاحت بها في 30 يونيو 2013. كما ساعدت تقارير أجرتها دول مثل بريطانيا عن الإخوان في التشجيع على خطوة أميركية في ذات السياق خاصة أن التنظيم تثار حوله الكثير من الشكوك بسبب إمبراطوريته المالية الكبيرة، وسيطرته على منظمات كثيرة تتكلم باسم الجالية المسلمة وتسهل عليه تنفيذ خططه والتخفي عن أعين المراقبة.

واعتبر زميل معهد هدسون للأبحاث هيلل فرادكين أن مبدأ الأخوة في جماعة الإخوان المسلمين يحتم عليها أن تكون عالمية وأن تمثل تهديدا أيضا، لافتا إلى أنها لجأت اليوم إلى تركيا وقطر، و”سنظل نترقب ما يمكن لها فعله في هذه المواقع الجديدة”.

وحث نائب رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية جوناثان شانزر على ردع تركيا وقطر، معتبرا أن الدعم المالي واللوجستي الموجه إلى شخصيات مختلفة من جماعة الإخوان وفروعها المحلية يقوض عمل الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين والفاعلين الآخرين في معركة الأفكار والأيديولوجيات.

وقال إنه يجب على الولايات المتحدة التأكيد على ذلك في حوارها مع الدوحة وأنقرة، وأن توضح لهما أن علاقات الاستثمار والمبيعات العسكرية والمزايا الأمنية قد تتعرض للخطر إذا ما استمرتا في دعم الجماعة.

8
العبادي في البصرة لإخماد لهيب الاحتجاجات
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يصل إلى البصرة ويعقد اجتماعًا مع القيادات الأمنية والعسكرية وسط تواصل الاحتجاجات في المحافظة.

وتيرة متصاعدة للاحتجاجات
العرب
البصرة (العراق) - وصل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الجمعة إلى محافظة البصرة في جنوب البلاد، سعيا إلى تهدئة الاحتجاجات القائمة منذ بداية الأسبوع على خلفية مقتل متظاهر في تظاهرة ضد البطالة الأحد الماضي.

وتوجه العبادي إلى البصرة، آتيا من بروكسل حيث كان يشارك في اجتماع التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، واجتمع مع قيادة العمليات العسكرية للمحافظة.

وقال بيان لمكتب العبادي إن "رئيس الوزراء حيدر العبادي وصل إلى محافظة البصرة قادمًا من بروكسل التي شارك فيها باجتماع التحالف الدولي ضد عصابات داعش الإرهابية".
وأضاف البيان أن "العبادي عقد اجتماعًا مع القيادات الأمنية والعسكرية في قيادة عمليات البصرة واستمع لتقرير مفصل عن الأوضاع في المحافظة"، دون أن يذكر أي تفاصيل أخرى.

وكان العبادي قد حذر الخميس، من وجود عناصر مندسة في صفوف المتظاهرين بمدينة البصرة دون الكشف عن هوية هؤلاء، في ظل تصاعد الاحتجاجات.

وتتواصل التظاهرات منذ أسبوع في المحافظة النفطية الجنوبية للمطالبة بتوفير فرص عمل للشباب وتأمين الخدمات.

وأقدم المحتجون على قطع طرق رئيسية بإحراق الإطارات، ومحاولة اقتحام بعض المنشآت الحكومية.

وفي ضوء ذلك، أكد وزير النفط العراقي جبار اللعيبي في بيان الخميس أن المتظاهرين حاولوا اقتحام أحد المواقع النفطية في حقل غرب القرنة 2، وتسببوا في إحراق بعض أبنية البوابة الخارجية.

وتشكل الموارد النفطية للعراق 89% من ميزانيته، وتمثل 99 بالمئة من صادرات البلاد، لكنها تؤمن واحدا في المئة من الوظائف في العمالة الوطنية لان الشركات الاجنبية العاملة في البلاد تعتمد غالبا على عمالة أجنبية.

وتبلغ نسبة البطالة بين العراقيين رسميا 10,8 %. ويشكل من هم دون 24 عاما نسبة 60 بالمئة من سكان العراق، ما يجعل معدلات البطالة أعلى مرتين بين الشباب.

وتعتبر البصرة مركز صناعة النفط في العراق، حيث تنتج نحو 80% من صادرات البلاد، كما أنها المنفذ البحري الوحيد للعراق، ويشحن من موانئ البصرة كل كمية الخام المصدر للأسواق العالمية.

ومنذ سنوات، يحتج العاطلون عن العمل في البصرة لتشغيلهم في شركات النفط بدلًا من العمالة الأجنبية التي تجلبها الشركات القائمة على تطوير حقول النفط.

9
أميركا والإمارات تفككان شبكة تهريب أموال للحرس الثوري الإيراني
الخزانة الأميركية تعلن نجاح واشنطن وأبوظبي في عرقلة شبكة لنقل أموال غير قانونية إلى إيران بالتزامن مع مساعي الولايات المتحدة تقييد تجارة طهران.

ميدل ايست اون لاين
دبي - قالت مسؤولة أميركية كبيرة الخميس إن الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة نجحتا في تفكيك شبكة لنقل أموال غير قانونية إلى إيران في الوقت الذي تكثف فيه واشنطن جهودها لتقييد تجارة إيران وحصولها على العملة الصعبة في المنطقة.

وقالت سيجال مانديلكر وكيلة وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية "فككنا معا شبكة لصرف العملة كانت تنقل ملايين الدولارات إلى فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني".

وأضافت أنه جرى تفكيك الشبكة في مايو أيار، مشيرة إلى أن شركات صرافة استخدمت النظام المالي الإماراتي لنقل أموال إلى خارج إيران ثم تحويلها إلى دولارات أميركية لتستخدمها جماعات تدعمها إيران في المنطقة.

وأبلغت الصحفيين أن الشبكة التي كان يديرها مسؤولون كبار في البنك المركزي الإيراني زورت وثائق واستخدمت شركات وهمية وواجهة ستارا لمعاملاتها.

ولم تذكر المزيد من التفاصيل عن هذه العملية. وفي مطلع يونيو حزيران أعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي أنه خفض نشاط سبع شركات صرافة بسبب انتهاكات غير محددة لقواعد مكافحة غسل الأموال وغيرها.

ونددت إيران بالحملة الأميركية التي تضر اقتصادها ووصفتها بأنها تدخل غير مبرر في شؤونها.

قطع الطريق
وكانت مانديلكر تزور الإمارات بعدما زارت السعودية والكويت لحشد الدعم لمساعي الولايات المتحدة إلى الضغط على إيران، بعدما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق العالمي المتعلق ببرنامج إيران النووي وإعادة فرض عقوبات على طهران.

وقالت إن الحكومات والمؤسسات المالية في الخليج تتعاون عن كثب مع الولايات المتحدة لأنها متفقة على النفوذ الضار لإيران في المنطقة.

وأضافت أن واشنطن تحاول تقييد التجارة الإيرانية بصفة عامة وليس فقط مبيعات النفط والغاز التي تمثل أكثر من نصف إيرادات التصدير الإيرانية.

لكن واشنطن قد تواجه صعوبة في خفض أنشطة الشركات الإيرانية كثيرا في الإمارات. فدبي عادة ما تكون مركزا للصادرات إلى إيران وتتلقى استثمارات إيرانية في شركاتها وسوقها العقارية.

وأظهرت بيانات صندوق النقد الدولي أن إجمالي قيمة الصادرات الإماراتية إلى إيران بلغ 19.9 مليار دولار في عام 2017 أو نحو خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات.

وردا على سؤال في هذا الشأن، قالت مانديلكر إن واشنطن لديها "شراكة ممتازة" مع الإمارات العربية المتحدة. وأضافت "لا شك عندي في أننا نستطيع بالعمل معا اتخاذ إجراء مهم (ضد إيران) يعرقل قدرتهم على تمويل أنفسهم".

10
الصدر يشترط انسحاب العبادي من "الدعوة" مقابل ولاية ثانية
الأسدي يقول إن زعيم التيار الصدري يتمسك بشرطه لأن تجربة العراق أكدت أن ارتباط المسؤولين بحزبهم يؤثر على عملهم.

شرط صعب على العبادي
العرب
بغداد - قال ضياء الأسدي مسؤول المكتب السياسي لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إن الأخير وكتل سياسية أخرى اشترطت على حيدر العبادي الاستقالة من عضوية حزب الدعوة لترشيحه لشغل منصب رئاسة الوزراء لولاية ثانية.

ويحاول التيار الصدري لعب دور رئيسي في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بعد أن تصدر الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 أيار/مايو الماضي، إثر فوزه بـ54 مقعدا من أصل 329.

ولا تخول هذه الأفضلية التيار الصدري لتشكيل الحكومة بصورة منفردة، بل الدخول في تحالفات مع كتل أخرى على اعتبار أن الحكومة يجب أن تحظى بثقة أغلبية أعضاء البرلمان (165 نائبا).

كما يسعى الصدر لكسر التحالفات التقليدية في البلد، وتشكيل تحالف قادر على المضي بإصلاح أوضاع البلاد بعد حرب طاحنة مع تنظيم "داعش" الإرهابي على مدى ثلاث سنوات (2014 – 2017). إلا أن هذه المهمة لن تكون يسيرة في الغالب.

ومنذ الأسبوع الماضي يشهد العراق إعادة فرز يدوي لأصوات الناخبين في جميع محافظات البلاد (18)، تشمل الصناديق التي بها مزاعم تزوير فقط، ومن المفترض بعدها أن تعلن النتائج وترسل إلى المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية) للمصادقة عليها.

ويكشف الأسدي "أن هناك تفاهما بين خمسة كتل هي سائرون (المدعومة من التيار الصدري) والنصر (بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي 42 مقعدا) والفتح (الذي يضم الحشد الشعبي بزعامة هادي العامري 47 مقعدا) والحكمة (بزعامة عمار الحكيم 19 مقعدا) والوطنية (بزعامة إياد علاوي 21 مقعدا)".

وأشار إلى أن "الأيام المقبلة قد تشهد اجتماعا بين الأطراف المذكورة، وقد يفضي إلى تشكيل نواة الكتلة الأكبر التي ستشكل الحكومة".

الصدر يحاصر العبادي بشرط الاستقالة من الدعوة
ولم يسبق لإياد علاوي، وهو سياسي شيعي ليبرالي ويقود في الغالب قوى سياسية سنية، أن تحالف مع كتل شيعية في الدورات البرلمانية السابقة.

وجرت العادة أن يتحالف الشيعة في كتلة واحدة، وكذلك غالبية السنة والأكراد، قبل أن يجري تقاسم السلطة بينهم وفق النظام المتعارف عليه بـ"المحاصصة"، إذ يتولى الشيعة رئاسة الحكومة، والأكراد رئاسة الجمهورية، والسنة رئاسة البرلمان.

ويقول الصدر إن هذا النظام قاد البلد إلى أعمال العنف واستشراء الفساد.

لكن حتى وإن حسمت الكتل الخمسة موقفها بشأن التحالف، فما تزال هناك مسألة مصيرية تتعلق باختيار المرشح لرئاسة الحكومة.

وتشي أغلب المعطيات بأن رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي يتمتع بحظوظ جيدة لشغل المنصب لدورة جديدة بشرط إعلان استقلاليته عن حزب الدعوة الذي ينتمي له سلفه نوري المالكي أيضا.

ويقول الأسدي نقلا لموقف التيار الصدري "استقالة العبادي من حزب الدعوة مطلب من مطالب أغلب الكتل السياسية، وكذلك سماحة السيد مقتدى الصدر، بأن يكون من يتسلم هذا المنصب هو رئيس لكل العراق وانتماؤه لكل العراق، ولدينا تجربة تفيد بأن معظم المسؤولين عندما يتولون مسؤولية معينة فإن ارتباطهم بحزبهم يؤثر على عملهم ويظهر تأثير الحزب جليا في بعض المفاصل".

ويشدد الأسدي "في هذه المرحلة الحساسة يحتاج العراق إلى معالجة الكثير من المشاكل، ونحتاج إلى شخصية تتمتع بالاستقلالية والقوة وتمارس الإدارة بنكران ذات عالي، وهذا لن يحصل إلا إذا تمتع المسؤول باستقلالية عن حزبه ومكونه".

الخلافات مع المالكي
ويبقى رئيس الوزراء السابق نوري المالكي (2006 - 2014) هو الوحيد الذي يقبع بعيدا عن خطط الصدر لتحالفاته المستقبلية لتشكيل الحكومة المقبلة.
ويتهم الصدر المالكي بالمسؤولية عن اجتياح تنظيم داعش لثلث مساحة العراق، واستشراء الفساد والمحسوبية في أرجاء البلاد.

ترك حزب المالكي أساسا
ويقول الأسدي "إن السيد مقتدى الصدر واضح في هذه المسالة وهو أن يكون المالكي على استعداد لتبرئة ذمته مما حصل خلال سنوات حكمه أو أن يقدم المقصرين للعدالة، وبخلاف ذلك لن يكون هناك إعادة للموقف معه".

من جهة أخرى لم يكتف الصدر بتوجيه الانتقادات إلى من يحملون السلاح خارج إطار الدولة من الفصائل الشيعية التي ترتبط أغلبها بإيران، بل بادر إلى المطالبة بحصر السلاح بيد الدولة منطلقا من فصيله المسلح المعروف باسم "سرايا السلام" عبر هيكلتها وتجميد معظم نشاطها العسكري.

إلا أن الأسدي يرى صعوبة في نزع سلاح فصائل الحشد الشعبي التي قاتلت إلى جانب القوات العراقية في الحرب ضد تنظيم "داعش" في الوقت الراهن.

ويقول إن "البعض يتذرع بأن القوات العسكرية العراقية بنيت على أساس محاصصي والولاء لشخصيات، لذا نحتاج لمعالجة هذه الشكوك وتطوير قدرة المؤسسة العسكرية، وبعد ذلك لن يكون هناك أي مبرر لوجود سلاح آخر غير السلاح الرسمي".

11
الصدريون غاضبون من العبادي: فشلت ولن ترأس الحكومة مجددا
تقارب نتائج الانتخابات فتح لإيران إمكانية التلاعب بتشكيل التحالفات، والتيار الصدري يخشى ضياع فرصته في قيادة البلاد.

ما جمعته المصالح الآنية عادت لتفرّقه
العرب
النقد الحاد من قبل الصدريين لرئيس الوزراء العراقي، قد يكون ترجمة لشعور حادّ بـ”الخيانة” بسبب ما لمسوه من سعي حيدر العبادي للالتحاق بكتلة برلمانية تضمّ كبار الموالين لإيران، ما يعني عمليا انضمامه إلى جهود طهران لإبعاد الصدر عن مواقع السلطة لمصلحة من هم موضع ثقتها.

بغداد - خرج الخلاف بين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، والتيار الصدري بقيادة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر إلى العلن بشكل غير مسبوق، مع أول هجوم يشنّه التيار بوضوح على العبادي، ملوّحا بالاعتراض على توليه منصب رئيس الوزراء لولاية ثانية، وملمّحا إلى فشله في ولايته الأولى.

ويشير هذا النقد الحاد للعبادي من قبل الصدريين، إلى انتفاء أي فرصة للتحالف بين ائتلاف “سائرون” الذي رعاه مقتدى الصدر وحصل في الانتخابات البرلمانية الأخيرة على المرتبة الأولى بـ54 مقعدا برلمانيا، وائتلاف “النصر” الذي قاده رئيس الوزراء الحالي وحصل على المرتبة الثالثة بـ42 مقعدا خلف تحالف “الفتح” الممثل لميليشيات الحشد الشعبي بقيادة زعيم منظمة بدر هادي العامري المقرّب من إيران الذي حصل على 47 مقعدا.

وبعد ظهور النتائج، بدا لفترة من الزمن أن الصدر والعبادي يتجهان معا لتشكيل نواة لتحالف واسع مع عدّة قوى سياسية، لتكوين الكتلة البرلمانية الأكبر القادرة على تشكيل الحكومة واختيار من يرأسها.

وقالت مصادر سياسية مطلّعة على مباحثات “سائرون” و”النصر” إن العبادي كان “يفاوض” على نقطة أساسية محدّدة وهي رئاسته للحكومة الجديدة، وإنّه أحرج بذلك الصدريين أمام قوى سياسية أخرى، كانوا يسعون إلى استقطابها لاستكمال نصاب الكتلة الأكبر.

وأكّدت ذات المصادر أن العبادي انساق لاحقا بسبب رغبته الجامحة في رئاسة الحكومة، نحو تحالف “الفتح” المدعوم إيرانيا والذي يتجّه للتحالف مع “دولة القانون” بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ذي العلاقة شديدة التوّتر بزعيم التيار الصدري.

ويشعر الصدريون بأنّ فرصة تصدّرهم للمشهد السياسي في البلد، ولعبهم الدور الرئيسي في قيادته، بعد فوز ائتلافهم بالانتخابات، بصدد الضياع تحت ضغط إيران، التي شرعت عمليا في تجميع القوى السياسية الموالية لها، بوجه الصدر غير مؤتمن الجانب بالنسبة إليها نظرا لمواقفه السابقة المناهضة لنفوذها في العراق.

ضياء الأسدي: مقتدى الصدر منع سقوط حيدر العبادي في مناسبتين على الأقل
ودعا الصدر، الأربعاء، مجدّدا إلى الإسراع في تشكيل حكومة وطنية. وجاء ذلك خلال مباحثات عقدها في النجف مع المبعوث الخاص لوزير الخارجية الفرنسي جيروم بونافون وسفير فرنسا لدى العراق بورنو أوبيير وتعلّقت، بحسب بيان لمكتب الصدر، بآليات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وتدخل دول الجوار في الشأن الداخلي العراقي.

وحملت حدّة هجوم الصدريين على حيدر العبادي ملامح غضب قد يكون ترجمة لشعور بـ”الخيانة” من قبل الرجل الذي كان يعلن مشاركتهم توجّهاتهم بشأن محاربة الفساد والطائفية، والتدخلات الخارجية في الشأن العراقي الداخلي.

وقال المكتب السياسي لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الأربعاء، إن الأخير منع سقوط العبادي مرتين على أقل تقدير، موضحا أن “مصلحة العراق في حينها بحسب رؤية الصدر تقضي بعدم إجراء هكذا تغيير”.

واعتبر مسؤول المكتب ضياء الأسدي في بيان أن “العوامل التي تتفاعل على الساحة العراقية هي التي تفرز شخصية رئيس الوزراء المقبل”.

وأضاف الأسدي، قاطعا الطريق على مطامح العبادي في قيادة الحكومة مجدّدا، “ليس هناك اليوم في العراق على مستوى العمل السياسي القائد الأمثل أو الأفضل”، مشيرا إلى أنّ “المتناقضات والتعقيدات والعوامل التي تتفاعل على الساحة العراقية هي التي تفرز الشخصيات وتقرر المواقف وتصنع القرارات”.

ولمّح الأسدي إلى فشل العبادي في قيادة البلاد، نافيا أن يكون ذلك موقفا شخصيا من الرجل بالقول “إنني لست من يقرر في ما إذا فشل العبادي سياسيا، لأن المسألة لا تخضع للآراء والأهواء والمواقف الشخصية”، ومستدركا بالقول “معايير الفشل والنجاح السياسي بعضها معايير دولية علمية وموضوعية وبعضها الآخر عراقي بامتياز”.

وأفضت الانتخابات البرلمانية التي جرت بالعراق في شهر مايو الماضي إلى أزمة مزدوجة، بسبب ما حفّ بها من شبهات تلاعب وتزوير أخّرت إقرار النتائج والشروع عمليا في إجراءات تشكيل الحكومة الجديدة، وأيضا بسبب تقارب أعداد المقاعد التي تحصّلت عليها الكتل السياسية.

ويفتح تقارب النتائج إمكانيات لا حصر لها لتحالف الائتلافات والكتل السياسية، وهو ما حدث بالفعل في المشاورات الأولية بين تلك الكتل، حيث لم يستقر الوضع على حال معيّن، فمجرّد أن يتم الإعلان عن تقارب قوى معينة لتشكيل كتلة برلمانية، سرعان ما يتمّ الإعلان عن انفراط عقد الكتل المتقاربة لتدخل هي ذاتها في مفاوضات مع كتل أخرى.

وأتاح هذا الوضع لإيران شديدة الاهتمام بتنصيب حكومة عراقية موالية لها التدخّل وقطع الطريق على الأطراف الأقل ولاء لها مثل التيار الصدري.

وشرعت كتل وتيارات سياسية عراقية معروفة بولائها لإيران في تجميع صفوفها لتشكيل الكتلة النيابية الأكبر، التي يرجّح أن يكون حيدر العبادي جزءا منها، ما يفسّر هجوم الصدريين عليه.

12
أربيل تقترح التعاون مع بغداد لتصدير نفط كركوك
البارزاني يشير إلى أن شركة تسويق النفط العراقية "سومو" بإمكانها استلام النفط في ميناء جيهان التركي تمهيدا لبيعها في الأسواق العالمية.

تريث عراقي قبل اتخاذ أي قرار
ميدل ايست اون لاين
حكومة الإقليم بانتظار قرار بغداد
أربيل ـ قال رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، نيجيرفان البارزاني، الأربعاء، إن حكومته مستعدة للتعاون مع بغداد لتصدير النفط الخام من حقول كركوك عبر "ميناء جيهان" التركي.

وأوضح البارزاني في مؤتمر صحفي بأربيل عاصمة الإقليم أن حكومة الإقليم أبلغت بغداد منذ أشهر، بأنها مستعدة للتعاون من أجل استئناف تصدير النفط من حقول كركوك إلى الأسواق العالمية.

كان وزير النفط العراقي جبار اللعيبي، قال في تصريحات صحفية بثها التلفزيون الرسمي، الإثنين الماضي، إن الحكومة الاتحادية تجري مباحثات مع تركيا وإقليم كردستان لاستئناف تصدير نفط كركوك.

البارزاني أشار إلى أن شركة تسويق النفط العراقية "سومو" المملوكة لبغداد، بإمكانها استلام النفط في "ميناء جيهان" التركي تمهيدا لبيعها في الأسواق العالمية.

وذكر أن حكومة الإقليم بانتظار قرار بغداد بهذا الشأن، "لكن يبدو أنهم غير مستعجلين باتخاذ القرار". ويبلغ إنتاج حقول كركوك الحالي، 220 ألف برميل يوميا، ويتم تحويل الإنتاج اليومي بالكامل الى المصافي المحلية.

وتوقف ضخ النفط من كركوك في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عندما سيطرت القوات العراقية على الحقول من قوات إقليم كردستان "البيشمركة".

وقبل ذلك، كان الإقليم يقوم بتصدير كمية تصل إلى 250 ألف برميل يوميا من حقول كركوك، عبر خط أنابيب خاص به إلى "ميناء جيهان" التركي على البحر المتوسط.

وتشير التقديرات إلى أن إجمالي احتياطي محافظة كركوك من النفط، يبلغ 13 مليار برميل؛ أي ما يمثل 12 بالمائة من احتياطي العراق النفطي. والعراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك بعد السعودية، وينتج في المجمل نحو 4.5 ملايين برميل يوميا.

13
العراق.. الانقلاب على الديمقراطية ديمقراطياً
تأثير الفواعل الخارجية في البيئة السياسية العراقية الذي تسبب بالنتيجة في تفشي أمراض الفساد والطائفية وفوضى السلاح وسقوط هيبة الدولة وكان من نتائجه الوخيمة حالات التزوير والتلاعب في خيارات الناخبين في الانتخابات الأخيرة والتي نعيش وطأة آثارها إلى الآن.

ميدل ايست اون لاين
بقلم: هاشم الهاشمي
  يظن الكثيرون أن الديمقراطية تطبيق جاهز يمكن تنزيله من متجر (الخبرات السياسية الدولية) وعند تنصيبه في أي بلد كان فأنه سيعمل دون مشاكل أو توقفات، غير ملتفتين إلى التجارب الفاشلة التي حصلت في ظل بعض الأنظمة الديمقراطية وأعقبت اثأرا وخيمة مازالت البشرية تئن من وطأتها.

الزعيم النازي أدولف هتلر هو مثال للدكتاتور المنتخب ديمقراطياً، والذي أحال العالم إلى ساحة قتال كبرى راح ضحيتها عشرات الملايين من بني البشر وأسست لعالم جديد يختلف كلياً عن عالم ما قبل الحرب الكونية.

ورغم أن التجارب الديمقراطية الناجحة قد نقلت العديد من دول العالم نقلات حضارية مهمة إلا أننا يجب ألا نغفل الأسس التي يبتني عليها النظام الديمقراطي كي يكون نظاماً ناجحاً وفعالاً ينتج دولة حديثة ومتطورة.

بنهاية يوم السبت انتهت الولاية الدستورية للدورة الثالثة لمجلس النواب العراقي، وطويت بذلك واحدة من اكثر الصفحات أثارة للجدل في تاريخ العملية السياسية في العراق منذ عام 2003، ولا تقتصر الأحداث الجسام أنها ميزت الدورة الحالية خلال فترة ولايتها فقط بل أن نهايتها كانت اكثر أثارة للجدل إذ دخل العراق وللمرة الأولى منذ انطلاق العملية السياسية مرحلة فراغ دستوري غير معلوم العواقب بعد أن أبطلت المحكمة الاتحادية بدعة الجلسة المفتوحة.

إن أكبر المآخذ التي أُسجلها شخصياً على مجلس النواب في دورته المنتهية أمس هو استغلاله سلطاته الدستورية للانقلاب على العملية الديمقراطية!

لقد كان التعديل الثالث لقانون الانتخابات خطوة أولى أو قل (بالون اختبار) أراد المشرعون من خلاله جس نبض المحكمة الاتحادية في المضي نحو مشروعهم الانقلابي، لذا لم يعتنوا كثيراً في صياغة بعض فقرات القانون مما سهل على المحكمة مهمة ردها، ولكنها أقرت بسلطة مجلس النواب في تشريع القوانين خلال فترة ولايته.

ورغم أن قرار المحكمة صحيح من وجهة النظر القانونية إلا أنها المرة الأولى التي تكون فيها ولاية الدورة السابقة حاكمة على ولاية الدورة اللاحقة حتى في شرعية وجودها، وهذه سابقة خطيرة في مسار العملية السياسية وقد تبينت هذه الحاكمية مباشرة بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على قانون التعديل الثالث لقانون الانتخابات -مع نقضها لفقرة إلغاء تصويت الخارج- فقد عاود البرلمان تحشيده من اجل تمرير تعديل رابع لقانون الانتخابات!

لقد استولت مجموعة من (تجار الأزمات) على البرلمان من خلال توجيهها عدداً من النواب الفاشلين أو الخاسرين في الانتخابات وبعض النواب الذين حال التزوير الفاضح في الانتخابات دون تجديد عضويتهم في مجلس النواب للانقلاب على الديمقراطية ديمقراطياً من خلال تشريع التعديل الرابع لقانون الانتخابات الذي يتضمن فقرة تتيح لمجلس النواب تمديد ولايته الدستورية!

ولو أتيح لهؤلاء تمرير ذلك التشريع لكانت الخطوة اللاحقة والأكثر احتمالاً هي التصويت على قانون إلغاء نتائج الانتخابات الحالية وبقاء مجلس النواب نافذ الصلاحية لحين إجراء الانتخابات لاحقاً!

هنا أود تسجيل كلمة شكر وتقدير لإخواني نواب كتلة الفضيلة البرلمانية الذين ميزوا بخبرتهم وسداد رأيهم خيوط شبكة العنكبوت فكانوا أول من تصدى لهذه الخطوة الانقلابية ببيان واضح وصريح أصدره رئيس الكتلة رفض فيه تمديد ولاية مجلس النواب الحالي مما شجع الآخرين على إصدار مواقف مماثلة وصناعة رأي كان له تأثير في عدم اكتمال نصاب الجلسة الأخيرة التي عقدت في اليوم الأخير من عمر البرلمان.

هنا أود الإشارة إلى قضيتين رئيسيتين في أسباب تراجع وانحراف المسار الديمقراطي في بلدنا:

عزوف الشعب عن المشاركة في صنع القرارات التي تهم مصالحه ومستقبل أجياله، وهي الحالة التي يطرب لها سياسيو المصالح ويسعون إلى استدامتها من خلال قانون الانتخابات الذي يكرس وجودهم وهيمنتهم على مقاليد الأمور.
تأثير الفواعل الخارجية في البيئة السياسية العراقية والذي تسبب بالنتيجة في تفشي أمراض الفساد والطائفية وفوضى السلاح وسقوط هيبة الدولة، وكان من نتائجه الوخيمة حالات التزوير والتلاعب في خيارات الناخبين في الانتخابات الأخيرة والتي نعيش وطأة آثارها إلى الأن.

14
واشنطن تدخل على خط الأموال الإيرانية المهربة من ألمانيا
النظام الإيراني يحاول تخصيص ما تبقى من وقت، قبل عودة سريان العقوبات الأميركية في نوفمبر المقبل، لاستعادة مدخراته المالية المهرّبة في الدول الأوروبية وتحصيل سيولة نقدية قد تساعده في تصريف الأعمال اليومية لاقتصاد بصدد التهاوي.

الدائرة تضيق
العرب
برلين - طلب السفير الأميركي لدى ألمانيا من برلين الثلاثاء، منع إيران من سحب مبلغ نقدي ضخم من حسابات مصرفية في ألمانيا لمواجهة تداعيات عقوبات مالية أميركية جديدة عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، فيما أقرّ نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانكيري بقسوة العقوبات وتأثيرها السلبي على اقتصاد متدهور أصلا.

وأبلغ السفير ريتشارد غرينيل، وهو من منتقدي الاتفاق النووي، صحيفة بيلد الألمانية واسعة الانتشار، أن الحكومة الأميركية قلقة للغاية من خطط طهران تحويل مئات الملايين من اليوروهات لإيران نقدا.

ونقلت الصحيفة عن السفير الأميركي قوله “نطلب من الحكومة الألمانية على أعلى مستوى التدخل ووقف الخطة”، فيما قالت متحدثة باسم وزارة المالية الألمانية الاثنين إن السلطات تدرس الطلب الإيراني.

ويشعر المسؤولون الإيرانيون بقلق متصاعد بشأن العقوبات التي تنوي واشنطن البدء في تنفيذها في نوفمبر القادم، ما قد يجرّ الاقتصاد الإيراني إلى أزمة جديدة، وهو ما يفسر مساعي طهران إلى سحب الأموال المودعة في الخارج قبل هذا الموعد.

وقال إسحاق جهانكيري نائب الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن من الخطأ الاعتقاد بأن العقوبات الأميركية الجديدة على طهران لن تؤثر على اقتصادها، وذلك بعد أن بدأت واشنطن حربا تجارية مع حلفائها الأوروبيين والصين.

ريتشارد غرينيل: نطلب من ألمانيا التدخل ووقف خطة طهران لتحويل الأموال نقدا
ونقلت وكالة فارس الإيرانية للأنباء عنه قوله “سنبيع أكبر قدر ممكن من النفط”، رغم الجهود الأميركية لوقف صادرات إيران النفطية. وذكرت صحيفة بيلد على موقعها الإلكتروني، الاثنين، أن النظام الإيراني يخشى من نفاد السيولة لديه، وذلك عند دخول العقوبات الأميركية المشدّدة على القطاع المالي الإيراني حيّز التنفيذ.

وأكدت الحكومة الألمانية ما جاء في تقرير الصحيفة، حيث قالت متحدثة باسم وزارة المالية الألمانية في برلين، إنه يجري حاليا فحص الأمر من جانب الوكالة الاتحادية الألمانية للرقابة المالية.

وأضافت “بحسب معلوماتي، فإن هذه أول مرة يجري فيها فحص مثل هذه الحالة”.

ومن جانبه، قال متحدث باسم الخارجية الألمانية إن جزءا من المراجعات يتعلق “بما إذا كانت هناك انتهاكات لنظام العقوبات” عبر هذا الإجراء.

وجاء في تقرير الصحيفة أن إيران ذكرت في تبرير خططها أن هناك حاجة إلى أموال “لإعطائها إلى أفراد إيرانيين يعتمدون على اليورو النقدي في جولاتهم الخارجية بسبب الصعوبات التي يواجهونها في الحصول على بطاقات ائتمان معترف بها”.

وذكرت الصحيفة أن هذه الخطط أثارت قلق الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية، حيث تخشى من أن تُستخدم هذه الأموال في تمويل الإرهاب على سبيل المثال، فيما ذكرت مصادر في الحكومة الألمانية أن الاستخبارات الألمانية ليست لديها أدلة على ذلك.

وتجد ألمانيا نفسها في وضع صعب، فإذا استجابت للمطالب الإيرانية فستبدو وكأنها تقف ضد إرادة واشنطن في إجبار طهران على مراجعة جذرية لسياستها في الشرق الأوسط. لكن امتناعها عن التفويت، ولو في جزء من الطلبات الإيرانية، سيفهم على أن ألمانيا ومن ورائها أوروبا اختارت التضحية بمصالح شركاتها وانحازت إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي لا تهتمّ سوى بمصالحها.

ويقول محللون إن الضجة التي تحيط بالطلب الإيراني ستكشف للسلطات في طهران الصعوبات التي ستجدها في المستقبل قبل الموعد الجديد للعقوبات وبعده، وأن الرهان على خلاف أوروبي أميركي قد يساعدها على كسر العقوبات أمر مستبعد. وبحسب تقرير الصحيفة، فإن البنك التجاري الأوروبي الإيراني في مدينة هامبورغ الألمانية يمتلك أرصدة كبيرة للنظام الإيراني. ويدير حسابات هذا المصرف البنك الاتحادي الألماني بوندسبنك.

وتأمل الخطط الإيرانية أن يصرف البنك الاتحادي الألماني 300 مليون يورو نقدا ويسلمها لمسؤولين إيرانيين، لينقلوها بعد ذلك إلى طهران على متن طائرات إيرانية. ووفقا لمعلومات بيلد، فإن ديوان المستشارية ووزارتي الخارجية والمالية الألمانيتين معنية بهذه الخطة على أعلى مستوى.

ويتولى المفاوضات من الجانب الإيراني علي تارزالي، وهو مسؤول بارز في البنك المركزي الإيراني، الذي تشمله العقوبات الأميركية.

15
حزب الله يضغط عبر برّي على الحريري لتحقيق انقلاب على اتفاق الطائف
مصادر سياسية لبنانية تؤكد أنه لا توجد أي مادة دستورية تسمح بمحاسبة سعد الحريري بسبب التأخير في تشكيل الحكومة.

نريد صورة لحكومة وفق مقاييس حزب الله
العرب
بيروت - اعتبرت مصادر سياسية لبنانية أنّ كلام رئيس مجلس النواب نبيه برّي عن دعوة مجلس النوّاب إلى الانعقاد لمناقشة التأخير في تشكيل سعد الحريري حكومة جديدة يندرج في سياق الضغوط التي يمارسها حزب الله على رئيس الوزراء المكلف.

وتستهدف هذه الضغوط، التي تعني في حال نجاحها انقلابا على اتفاق الطائف، أن يعتذر الحريري عن عدم تشكيل الحكومة أو القبول بالصيغة التي يريد خصومه فرضها عليه.

لكن هذه المصادر استبعدت نجاح هذه الضغوط في تحقيق أهدافها نظرا إلى أنه ليس في الدستور اللبناني، المبني على اتفاق الطائف، مهلة محددة وضعت لرئيس مجلس الوزراء المكلف لتشكيل حكومته.

وقالت في تصريح لـ”العرب” إنّه لا توجد أيّ مادة دستورية تسمح بمحاسبة سعد الحريري بسبب التأخير في تشكيل الحكومة في وقت يرى الأخير أنّه قام بكل ما يستطيع القيام به من أجل أن تكون الحكومة الجديدة متوازنة و”وفاقية” على حد تعبير الأوساط القريبة منه.

وكشفت المصادر أن الحريري قدّم لرئيس الجمهورية ميشال عون صيغا عدة لتشكيل الحكومة، لكنّ هذه الصيغ لم تحظ بموافقة عون المصرّ على حكومة ذات طابع معيّن يتحكّم بها مع حزب الله بمجلس الوزراء، على أن يسميها “حكومة العهد الأولى”.

أهداف حزب الله
تمثيل سنّي معارض للحريري
تقليص حجم القوات اللبنانية
جنبلاط لا يمثل كل دروز لبنان

وشدد الحريري، الثلاثاء، وفق بيان لمكتبه الإعلامي، على رفضه المساس بصلاحياته في تشكيل الحكومة، وذلك عقب لقائه رئيس مجلس النواب.

وقالت المصادر إنّ هدف الحزب من استخدام برّي ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل في الضغط على الحريري هو التعجيل في تشكيل حكومة وفق مقاييس وضعها الحزب أصلا.

وأوضحت أن هذه المقاييس متفق عليها بين حزب الله من جهة وكلّ من رئيس الجمهورية وصهره جبران باسيل من جهة أخرى وتتلخص بتحويل سعد الحريري رئيسا لحكومة يسيطر عليها حزب الله عمليا ولا كلمة ذات وزن له فيها.

وكان ملفتا أن باسيل ذهب أخيرا في إحدى المقابلات التلفزيونية إلى اعتبار أن رئيس مجلس الوزراء “يدير” جلسات المجلس، أي أنّه مجرد وزير مثله مثل أي وزير آخر، وليس الرئيس الفعلي للسلطة التنفيذية كما نصّ على ذلك اتفاق الطائف والدستور الذي انبثق عنه.

وشرحت المصادر أنّ هذه المقاييس، التي وضعها حزب الله ويسعى إلى فرضها، تقوم على ألّا تتجاوز حصة الحريري وكلّ من القوات اللبنانية والزعيم الدرزي وليد جنبلاط عشرة وزراء في حكومة من ثلاثين وزيرا.

وهذا يفضي إلى عدم امتلاك رئيس مجلس الوزراء ما يسمّى “الثلث المعطل” داخل الحكومة، أي ثلث الوزراء زائدا واحدا. ويستهدف ذلك منعه من الاعتراض على قرارات كبيرة يمكن أن تتخذها الحكومة من نوع إقامة علاقات طبيعية مع النظام في سوريا أو إقرار إجراءات تسهل على إيران استخدام لبنان، خصوصا القطاع المصرفي فيه، للتحايل على العقوبات الأميركية والدولية وتجاوزها.

وترى الأوساط السياسية أنّ حزب الله، الذي يتظاهر حاليا بأنه بعيد عن الضغوط التي تمارس على الحريري، يريد في الواقع تحقيق ثلاثة أهداف أخرى، إلى جانب الهدف الكبير المتمثل في منع رئيس الحكومة من أن يكون لديه “الثلث المعطل”.

وقالت إن هذه الأهداف الثلاثة هي الآتية:
إيجاد تمثيل سنّي معارض بقوّة لسعد الحريري داخل الحكومة من منطلق أن نتائج الانتخابات كشفت أنّه لا يمثل أكثر من نسبة ستين في المئة من أصوات السنّة في لبنان.
تقليص حجم القوات اللبنانية إلى الحد الأدنى، أي إلى ثلاثة وزراء في حكومة من ثلاثين وزيرا، وأربعة وزراء في حكومة من اثنين وثلاثين وزيرا.
التأكيد لوليد جنبلاط أنه لا يمثل كلّ دروز لبنان وأن عليه مراعاة وجود جناح آخر في الطائفة وهو ما يسمّى الجناح الأرسلاني. والهدف من ذلك إجبار جنبلاط على أن يكون له وزيران في الحكومة وليس ثلاثة، فيما يكون الوزير الدرزي الثالث طلال أرسلان نفسه الذي يرمز إلى وجود دروز غير موالين لجنبلاط، بل على خلاف عميق معه.
وذكرت المصادر السياسية أن السؤال الذي يفرض نفسه في نهاية المطاف هو الآتي: من يشكل الحكومة اللبنانية في مرحلة ما بعد اتفاق الطائف؟


وأشارت في هذا المجال إلى أنّ الهدف غير المعلن من فرض ما سمّاه حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله بـ”معايير” معينة في تشكيل الحكومة هو الانقلاب على الطائف. وهذا يعني أن رئيس الوزراء المكلف ليس الشخص الأساسي والمحوري في عملية تشكيل الحكومة، بل هناك عودة إلى جمهورية ما قبل الطائف حين كان رئيس الجمهورية هو من يشكل الحكومة تاركا لرئيس الوزراء حرية الإتيان بعدد من الوزراء يعملون تحت جناحه.

وذكرت أن الضغوط التي تمارس على الحريري من أجل الاعتذار عن عدم تشكيل الحكومة بدأت بتغريدة للنائب جميل السيّد المحسوب على النظام السوري وعلى بشّار الأسد شخصيا. فقد سبق للسيّد، وهو من بين الضباط الأربعة الذين سجنوا للاشتباه بدورهم في تغطية عملية اغتيال رفيق الحريري في العام 2005، أن طالب بعريضة يوقعها 65 نائبا (المجلس يضم 128 نائبا) تطالب بسحب تكليف تشكيل الحكومة من سعد الحريري. وترافق طلب جميل السيّد بمثل هذه العريضة مع إعلان الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني أن إيران تمتلك أكثرية 74 نائبا في مجلس النواب اللبناني الجديد الذي انتخب في السادس من مايو الماضي.

16
ارتفاع احتياطي العراق من العملة الأجنبية

شفق نيوز/ أعلن البنك المركزي العراقي، الاثنين، أن احتياطي العملة الأجنبية ارتفع خلال شهر يونيو الماضي إلى 55.7 مليار دولار.
وقال مصدر في البنك المركزي العراقي، إن احتياطي البنك المركزي ارتفع خلال شهر يونيو إلى 55.7 مليار دولار، مضيفا أن ارتفاع احتياطي العملة الأجنبية، يعود إلى الإدارة الناجحة.
وأشار المصدر إلى أن العراق، من البلدان التي أمنت بشكل كامل احتياطاتها من العملة الأجنبية لتغطية الطلب بنسبة أكثر من 100 بالمئة من الدولار.

17
ممثلو الأحزاب المعارضة يغادرون قاعة العد والفرز اليدوي في السليمانية

شفق نيوز/ غادر ممثلو الاحزاب الستة الكوردستانية صباح اليوم الاثنين قاعة العد والفرز اليدوي لصناديق الاقتراع في محافظة السليمانية.

والأحزاب هي كل من التحالف من اجل الديمقراطية والعدالة بزعامة برهم صالح، وحركة التغيير، والاتحاد الإسلامي الكوردستاني، والجماعة الإسلامية الكوردستانية، والحركة الاسلامية، والحزب الشيوعي الكوردستاني.

وقال مراسل شفق نيوز ان ممثلي الأحزاب الستة في السليمانية قد قاطعوا عملية العد والفرز وغادروا القاعة  احتجاجا على الطريقة التي يتم إدارة العملية.

18
التركمان في اربيل يعلنون تشكيل قائمة جديدة لخوض انتخابات كوردستان

شفق نيوز/ تم الإعلان اليوم الاثنين في مدينة أربيل عن تشكيل قائمة جديدة للمكون التركماني في إقليم كوردستان لخوض الانتخابات.

وقال رئيس القائمة محمود سروي في مؤتمر صحفي عقده اليوم، "اننا كشعب تركماني في أربيل وسائر العراق نؤمن بالديمقراطية، والتعايش السلمي، ولا نريد من احد ان يساعدنا في العمل السياسي فقط نريد ان نكون مستقلين وأصحاب قرار مستقل في هذا الجانب".

وأضاف ان "التركمان يتواجدون فقط في مدينة أربيل ولا وجود لهم في باقي محافظات إقليم كوردستان"، مردفا بالقول ان قائمته تأمل عند الفوز بالانتخابات ان تحدد يوما قوميا للتركمان في كوردستان كما هو الحال مع الكورد الايزيديين وباقي الأقليات.

19
شرارة غضب شعبي في العراق تنطلق من حقول نفط البصرة
أزمات معيشية تزيد من وقعها الأجواء السياسية المشحونة، ولا وجود لطرف سياسي قادر على التحكم بحركة الشارع مستقبلا.

العرب/ عنكاوا كوم
البصرة (العراق) - حمل مقتل محتجّ على يد القوات الأمنية في مظاهرة بالبصرة جنوبي العراق، نُذُر صيف بالغ “الحرارة” في الشارع العراقي المثقل بالأزمات.

وقُتل متظاهر وأصيب ثلاثة آخرون بجروح، الأحد، عندما أطلقت قوات الأمن النار لتفريق مواطنين تجمّعوا في منطقة باهلة شمالي محافظة البصرة، للمطالبة بتحسين خدمة الكهرباء وتوفير فرص عمل.

وأصبح فصل الصيف في العراق مرتبطا باحتجاجات الشارع، التي تفجّرها بشكل مباشر الأزمات المعيشية وعلى رأسها أزمة الماء والكهرباء التي تمثل أوضح نموذج عن الفساد الحكومي وإهدار ثروات البلاد وسوء التصرّف فيها رغم كثرتها وتنوّعها.

وتوسّعت تلك الاحتجاجات خلال السنوات القليلة الماضية، لتصبح حركة تلقائية للمطالبة بالإصلاح والتغيير بما في ذلك تغيير العملية السياسية التي لم تعد موضع ثقة ورضا الغالبية العظمى من العراقيين، بل تحوّلت إلى رمز لضعف الدولة وتراجعها على مختلف الصعد، كما تحوّل كبار قادتها إلى رموز للفساد والتكالب على السلطة تحقيقا لمنافع شخصيّة.

ونجح زعيم التيار الصدري رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، بفعل عدم مشاركته المباشرة في السلطة وبفعل إعلانه معارضة السياسات الحكومية وحتى عدائه لبعض كبار الساسة، في الإمساك بزمام تلك الاحتجاجات وتوجيهها، ما ضمن عدم خروجها عن الحدّ وتهديد نظام الحكم القائم.

غير أنّ ما أتيح للصدر خلال السنوات الماضية قد لا يكون متاحا له إذا تفجّرت موجة احتجاجات جديدة، نظرا لانخراطه في انتخابات مايو الماضي سيّئة السمعة، برعايته تحالفا انتخابيا يحمل اسم “سائرون” وإظهار استعداده بعد أن حصد المرتبة الأولى في الانتخابات، للتحالف مع تيارات سياسية بزعامة أشخاص كان كثير النقد لهم وللميليشيات التي يقودونها والتي لطالما نعتها بـ”الميليشيات الوقحة”.

وتلوح علامات موجة الغضب الشعبي في العراق هذا الصيف، في أجواء سياسية ملبّدة تتميّز بالصراع الحاد القائم على نتائج الانتخابات الأخيرة، وما حفّ بها من شبهات تزوير واسع النطاق.

واعترفت السلطات العراقية، الأحد، بادئ الأمر بمقتل متظاهر برصاص القوات الأمنية، إلا أنها سرعان ما تراجعت تحت طائلة الخوف من اشتعال الأوضاع، قائلة إنّ القتيل كان مسلّحا وبادر بإطلاق النار على أفراد الأمن.

أزمة الكهرباء في العراق الغني بالنفط نموذج عن الفساد الحكومي والإداري وإهدار ثروات البلاد وسوء التصرف فيها

وقال ضابط برتبة ملازم في شرطة البصرة إن قوات الأمن أطلقت النار لتفريق المئات من المحتجين، مضيفا أن “محتجا قتل وأصيب 3 آخرون بجروح جراء إطلاق النار”، ومبينا أن “المحتجين كانوا يطالبون بتحسين خدمة الكهرباء وتوفير فرص العمل للعاطلين”.

وأشار الضابط نفسه متحدثا لوكالة الأناضول إلى أنّ “قوات الأمن اقتحمت صفوف المتظاهرين وأطلقت النار عندما كانوا يرومون نصب خيم على الطريق الرئيسي في المنطقة لتعطيل عمل شركات النفط”.

وفي رواية مناقضة، قال مسؤول عسكري كبير إن مجموعة مسلحة قطعت الطريق المؤدي إلى الشركات النفطية شمال محافظة البصرة، مؤكدا أن المجموعة اشتبكت مع قوة أمنية مكلّفة بإعادة فتح الطريق.

وقال قائد العمليات في البصرة الفريق الركن جميل الشمري في تصريح صحافي إن “مجموعة مسلحة قطعت الطريق المؤدي إلى مواقع الشركات النفطية شمالي المحافظة، ومنعت الموظفين من تأدية مهامهم اليومية”، مشيرا الى أن “قوة مشتركة كلفت بمعالجة الموضوع، لكنها تعرضت لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من قبل المجموعة المسلحة”.

وأوضح الشمري أن “قوات الأمن أطلقت النار دفاعا عن نفسها”، مشيرا إلى أن “مسلحا قُتل إلى جانب وجود إصابات بين قوات شرطة حماية المنشآت النفطية”، وأكّد أن “القتيل لم يكن من ضمن المتظاهرين”.

ومنذ سنوات، يحتج العاطلون عن العمل في المحافظة سعيا لتشغيلهم في شركات النفط بدلا من العمالة الأجنبية التي تجلبها الشركات القائمة على استغلال وتطوير الحقول هناك.

كما تزداد نقمة السكان على الحكومة في فصل الصيف جراء الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي بالتزامن مع الارتفاع الكبير في الحرارة التي تتجاوز في بعض الأحيان 50 درجة مئوية. وقبل أيام أوقفت إيران إمداد العراق بألف ميغاواط من الكهرباء بسبب تراكم ديون بغداد وعجزها عن السداد، ما تسبب في زيادة ساعات قطع التيار الكهربائي في محافظات ذي قار وميسان والبصرة جنوبي البلاد.

ووفق أرقام معلنة في وقت سابق من قبل وزارة الكهرباء العراقية فإن البلد ينتج 15 ألفا و700 ميغاواط من الكهرباء، بينما يحتاج العراق إلى أكثر من 23 ألف ميغاواط في الساعة من الطاقة الكهربائية لتلبية احتيـاجات السكـان والمـؤسسات دون انقطـاع.

وحذّرت جهات عراقية من أن تشعل أزمة الكهرباء، التي تضافرت هذا العام مع أزمة مياه حادّة بفعل تراجع منسوب نهري دجلة والفرات، موجة احتجاج أكثر ضراوة من احتجاجات السنوات الماضية.

وقال المرجع الشيعي محمد مهدي الخالصي، الجمعـة الماضية، إن “تدني تزويد الكهرباء في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، يـزيد المعـاناة والمأساة على المـواطن العراقي المسكين”، محذرا من “الانفجار الكبير للشعـب العراقي الـذي إن حصل، فـإنه لن يكـون في مصلحة أحد، بل سيكـون نقمـة ووبـالا على الجميع، لا سيما الطبقة السياسية التي زيفت إرادة الشعب وتلاعبت بمقدراته”.

20
عقدة الخلاف المسيحي تعطل تقدم الحريري في تشكيل الحكومة
حزب الله يدفع باسيل إلى المزيد من التعنت حيال تحجيم مشاركة القوات في الحكومة اللبنانية.

العرب/ عنكاوا كوم
بيروت – يعود سعد الحريري المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية إلى بيروت الأسبوع المقبل كما سيعود إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل. وينتظر المراقبون أن تكون لهذه العودة مفاعيل محركة على مسألة تشكيل الحكومة. بيد أن السجالات المستعرة بين التيار الوطني الحرّ والقوات اللبنانية أرخت أجواء تشاؤم على إمكانية تحقيق تشكيل الحكومة في الأجل القريب.

ولفتت مصادر سياسية إلى أن كشف القوات عن جوانب من اتفاق معراب بين الفريقين، ورد التيار بالكشف عن جوانب أخرى واندلاع السجالات بين منابر ووجوه الفريقين، يأتي بعد أيام على اللقاء الذي جمع زعيم القوات سمير جعجع برئيس الجمهورية ميشال عون. ويرى هؤلاء أن عودة الأمور بين الفريقين إلى المربع السابق للمصالحة يمثل انهيارا لسياق طويل وشائك أنهى الخلاف بين التيار العوني والقوات والذي تعود جذوره إلى ظروف الحرب الأهلية.

وتؤكد مصادر مسيحية متابعة أن أمر التيار الوطني الحرّ بات في يد باسيل وأن عون يطلق يده دون اعتراض في قيادة الخيارات السياسية لا سيما تلك المتعلقة بتشكيل الحكومة. فيما أصدر حزب القوات اللبنانية مجموعة من المواقف التي تشدد على تمسكه بالحصول على أربع حقائب وزارية منها حقيبة سيادية معتبرا أن الأمر حقّ يمليه ما حققه من نتائج في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

ويلفت مراقبون إلى انقلاب محور التناقض والخلاف ليتمحور حول النزاع المسيحي المسيحي، فيما كان هذا التناقض يأخذ قبل سنوات أبعادا مذهبية سنية شيعية، يتأمّله المسيحيون بحذر وهدوء. ويعزو هؤلاء هذا الأمر إلى حالة المساكنة الجارية بين تيار المستقبل وحزب الله على خلفية تأمل مجريات التطورات الخارجية ومراقبة تداعياتها على تموضعاتهما المستقبلية. وتضيف آراء أخرى أن المواجهة الأميركية الواسعة التي تخوضها الولايات المتحدة ضد إيران أعادت للبيت اللبناني جرعات عالية من محليته التي تفسر تصاعد الخلاف المحلي لا سيما بين الحزبين المسيحيين الرئيسين في البلاد.

وفيما يتشاءم جل اللبنانيين من إمكانية إيجاد آليات لفك عقدة الخلاف المسيحي، يرى بعض الخبراء الدستوريين أن الخلاف قوّض محاولة لتكريس أعراف التقاسم والمحاصصة بين الكبار على حساب التشكلات السياسية الأخرى وخصوصا المسيحية منها.

واعتبر هؤلاء أن سقوط اتفاق معراب هو أمر إيجابي لصالح دستور الطائف كما يعيد فتح السجال السياسي متخلّصا من أغلال اتفاقات المحاصصة الثنائية. وتمنى هؤلاء تخلّص لبنان من ضريبة الاتفاقات التي حصلت بين التيار الوطني الحر وحزب الله تحت مسمى “ورقة التفاهم” والتي يتم السعي حاليا للحكم بموجباتها.

وعلى الرغم من أن جهودا تبذل لتخفيف التشنج العوني القواتي، ومنها تلك التي قيل إن البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي يبذلها، إلا أن بعض المراقبين يعتبرون أن رفع سقف السجال غير المسبوق منذ توقيع “ورقة النوايا” بين جعجع وباسيل، قد يكون مؤشرا على أن الأطراف الداخلية كما تلك الخارجية ليست مستعجلة على تشكيل الحكومة على النحو الذي يفسر حالة الارتخاء عند الحريري في هذا الصدد.

وتقول مصادر تيار المستقبل إن العقدة ليست عند الحريري وإنه سعى ويسعى إلى الإصغاء إلى مطالب الفريقين المسيحيين على قاعدة التمسك بالتفاهمات مع عون وباسيل كما التمسك بوجود القوات داخل الحكومة بحصة عادلة. وتضيف المصادر أن تفكيك العقد المسيحية من مهمة عون بصفته رئيسا للجمهورية وبالتالي مسؤولا عن صون الدستور ووحدة البلد واستقراره، إضافة إلى المكانة التي يحتلها لدى التيار الوطني الحر.

وتؤكد مراجع سياسية محلية أن الحريري بات يدرك أن تعنت باسيل وسعيه لتحجيم القوات وعدم الاعتراف بإنجاز القوات الانتخابي يستند على دعم حزب الله الذي لا يرى مانعا من محاولة تدعيم حصة حلفائه داخل الحكومة العتيدة.

وربطت هذه المراجع بين إصرار باسيل على حرمان القوات من تحويل إنجازه الانتخابي إلى حضور وزاري وازن وبين سعي حزب الله لتوزير حلفاء سنة له مناوئين لزعيم المستقبل. إلا أن هذه المصادر تجزم أن الحريري مدرك لمناورات باسيل وحزب الله وهو غير معني بالدعوات التي راجت في الأسابيع الأخيرة لسحب التكليف منه وهو مستعد للانتظار طويلا حتى تبصر الحكومة النور وفق الشروط التي تلبي شروطه في مسألة تمثيل السنة وتنصف جعجع والزعيم الدرزي وليد جنبلاط في ما يطالبان به من حصص داخل ما بات يطلق عليه بحكومة العهد.

21
أردوغان يريد تغيير هوية القبارصة الأتراك بتشييد مسجد ضخم
فيما رحب كثيرون بالمسجد الجديد، أبدى بعض القبارصة الأتراك مخاوف من تنامي نفوذ تركيا في شمال الجزيرة المتوسطية المقّسمة.

قبضة أردوغان السلطوية تتعزز في الخارج
العرب/ عنكاوا كوم
نيقوسيا- بمآذنه الأربعة الشاهقة المشيدة على الطراز العثماني في شمال العاصمة القبرصية نيقوسيا، يثير مسجد ضخم مولت أنقرة بناءه ويفتتح هذا الأسبوع، جدلا في المجتمع المسلم لكن العلماني إلى حد كبير.

ومن المتوقع أن يحضر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء مراسم افتتاح مسجد هالة سلطان الذي يتسع لثلاثة آلاف مصلٍ.

وفيما رحب كثيرون بالمسجد الجديد، أبدى بعض القبارصة الأتراك مخاوف من تنامي نفوذ تركيا في شمال الجزيرة المتوسطية المقّسمة.

وقال رئيس نقابة المعلمين القبارصة الأتراك شينير إلجيل لوكالة فرانس برس في مكتبه في نيقوسيا "هذا المسجد يجسد العقلية الإسلامية، العقلية الإسلامية السنية وأيضا عقلية امبريالية".

وتابع "المجتمع القبرصي التركي علماني. نحن لسنا مجتمعا إسلاميا أصوليا".

ويعارض إلجيل وغيره من القبارصة الأتراك اليساريين بقوة تصرفات أنقرة في شمال قبرص التي انفصلت عن الجزيرة في العام 1974 عندما اجتاحت القوات التركية الثلث الشمالي منها واحتلته ردا على انقلاب عسكري كان يسعى للوحدة مع اليونان.

وتركيا هي البلد الوحيد الذي اعترف بجمهورية شمال قبرص التركية المعلنة من جانب واحد في العام 1983، وهي تدير نظامها المالي وتنشر فيها نحو 35 ألف جندي تركي.

وقال العضو السابق في البرلمان ومؤسس حزب قبرص الموحدة الاشتراكي عزت إزجان إن "سياسة اردوغان تقضي بتغيير هوية القبارصة الأتراك"، داعيا أعضاء الحكومة إلى مقاطعة مراسم افتتاح المسجد.

وتابع "هويتنا ترتكز على قبرص. لدينا الكثير من القواسم المشتركة في هويتنا مع القبارصة اليونانيين والأرمن والموارنة، وكلهم لهم وجود على الجزيرة".

وأضاف "ما يحاول ارودغان فعله هو ضمّ الشمال، وبناء هوية أخرى (...) يحاول (الأتراك) أن يجعلوننا مسلمين صالحين بأسلوب حياتهم ومحض أتراك كما يتمنون أن يروننا".

أجدادنا العثمانيين

استثمار في الدين
يقود إلجيل وإزجان الدعوات ضد تعزيز قبضة أنقرة على حياة القبارصة الأتراك. وقال ازجان لفرانس برس "كلنا نعرف أن (الهدف) خلف هذا هو استيعاب ودمج الجزء الشمالي من قبرص في تركيا".

وفي احتجاج نادر في نيقوسيا الجمعة، تظاهر أعضاء نقابة المعلمين ضد بناء المسجد تحت شعار "ضعوا المدارس والمستشفيات أولا".

وجاء في بيان للمحتجين "ما تحتاج إليه بلادنا هو العلم والتعليم والصحة، بينما الأولوية تمنح للاستثمار في الدين".

ويعد مسجد هالة سلطان أحد ابرز سلسلة مشاريع تمولها تركيا في المنطقة نفسها عند أطراف نيقوسيا، وتشمل معهدا إسلاميا وجامعات ومشاريع إسكان للطلاب القادمين في جزء كبير منهم من تركيا.

خارج المبنى الضخم بمآذنه الشاهقة البالغة 60 مترا، عبّر آيهان انكورت، أحد السكان المحليين، في المقابل، عن سعادته.

وقضى الرجل البالغ 61 عاما أشهرا في جمع تواقيع سكان المنطقة لدعم بناء المسجد. وقال "كنت أصلي كل يوم من أجل هذا المسجد"، مضيفا "بفضل هذا المسجد وجدنا هويتنا (...) وروابطنا بأجدادنا العثمانيين".

ويعد مسجد هالة سلطان نسخة مصغرة من جامع السليمية بمحافظة أدرنة التركية الذي شيِّد أثناء العهد العثماني بالضرائب المحصلة في قبرص، على ما تقول روايات تاريخية.

ويوجد مسجد باسم تكية هالة سلطان في مدينة لارنكا في الجانب القبرصي اليوناني من الجزيرة، وهو مرتبط بموقع دفن إحدى زوجات صحابة النبي محمد.

الأمر ليس بريئا

القبارصة الأتراك اليساريين يعارضون بقوة تصرفات أنقرة في شمال قبرص
ويقول أستاذ التسويق في جامعة العلوم الاجتماعية المحاذية للمسجد "هذا النوع من المباني يضيف شيئا للمجتمع".

لكن على بعد كيلومترات عدة في شوارع المدينة القديمة في ننيقوسيا، أبدى البائع ذهني كالماز امتعاضه.

وعبر كالماز عن تعجبه قائلا "هذه المآذن! إنها ضخمة! ولماذا العديد منها؟ إذا أردتُ أن أصلي، سأصلي بمفردي او في متجري، الله موجود هنا"، مشيرا إلى صدره.

ويقدر النقابي إلجيل كلفة بناء المسجد الضخم بأكثر من 30 مليون دولار، رغم عدم توافر أي أرقام رسمية.

ويقول "كان يمكنهم تشييد مستشفى ضخم بتكلفة أقل (...) يمكنهم ان يشيدوا أكثر من 20 مدرسة، وهو ما نحتاج إليه". ويتابع "عوضا عن ذلك، يريدون بناء مسجد (...) في كل شارع في شمال قبرص".

ويضيف بأسف "هذه سياسة اردوغان. أن يحتل الجزء الشمالي (للجزيرة). ليس الأمر بريئا أن تبني مسجدا في قبرص".

دعوات لمقاطعة مراسم افتتاح المسجد

22
الموصل المحررة من داعش مدينة الأطفال اليتامى والمتسولين
حكم الجهاديين يترك آثارا اجتماعية سلبية جديدة على الموصل، بدأت تطفو على السطح، أبرزها ظاهرة تسول أطفال أيتام فقدوا أهاليهم قبل التحرير.

تسول الأطفال ظاهرة مستجدة في الموصل
العرب/ عنكاوا كوم
الموصل (العراق)– يحمل الطفل محمد سالم يوميا كيسا من المناديل الورقية ويدور في شوارع مدينة الموصل متسولا تحت ستار بيع المناديل، لتأمين نقود كافية لإعالة أمه، بعدما قتل والده بيد تنظيم الدولة الإسلامية خلال حرب ضروس انتهت قبل عام.

في العاشر من يوليو 2017، أعلنت القوات العراقية “تحرير” كبرى مدن محافظة نينوى التي احتلها تنظيم الدولة الإسلامية على مدى ثلاث سنوات، بعد تسعة أشهر من معارك دامية خلفت دمارا وضحايا كثيرين.

إضافة إلى ذلك، ترك حكم الجهاديين آثارا اجتماعية سلبية جديدة على الموصل، بدأت اليوم تطفو على السطح، أبرزها ظاهرة تسول أطفال أيتام فقدوا أهاليهم خلال سنوات ما قبل “التحرير”.

عند تقاطع النبي يونس في شرق مدينة الموصل، يمسح سالم (12 عاما) المتعب العرق عن وجهه الذي يزداد سمرة تحت أشعة الشمس الحارقة، ويقول لوكالة فرانس برس “أنا أبيع المناديل الورقية. أخرج كل يوم من السابعة صباحا، حتى العاشرة ليلا”.

يسعى محمد لإعالة والدته، وهو وحيدها، بعدما أقدم الجهاديون على قتل والده قبل انطلاق عمليات استعادة الموصل.

وتضم الموصل دارين لإيواء الأيتام، واحدا للبنين وآخر للبنات. ووصلت إلى الدارين أعداد كبيرة من فاقدي الاباء او الامهات نتيجة الأعمال المسلحة، من عمر ستة إلى 18 عاما، وفق بيانات صادرة من الدارين.
وفي بلد كالعراق، حيث تنتفي تقريبا عمليات الإحصاء الرسمية، تسعى منظمات عدة إلى تسجيل أرقام تقريبية لآثار الحروب على المجتمعات والسكان.
أكثر من 3000 يتيم جراء الحرب

في مهب الريح
يقول مسؤول منظمة “فرحة يتيم” في محافظة نينوى قيدار محمد لفرانس برس إنه “لا توجد بيانات رسمية دقيقة بأعداد الأيتام في الموصل خصوصا وفي عموم المحافظة”.

ويوضح قيدار أن الأعداد الموثقة لدى المنظمة تشير إلى وجود 6200 يتيم في نينوى، بينهم نحو 3283 قتل أهليهم في الأحداث الأخيرة في الموصل”.

من يجول في شوارع الموصل اليوم، لن يتمكن من غض النظر عن عشرات الأطفال من كلا الجنسين ينتشرون قرب الإشارات الضوئية وعلى التقاطعات بشكل خاص، بأجسام هزيلة وملابس رثة وأحذية مهترئة، يركضون خلف المارة يستجدون المال بطرق مختلفة، من مد اليد أو مسح زجاج السيارات، أو بغطاء بيع المياه والمناديل الورقية.

من بين هؤلاء، الطفل علي بنيان (10 أعوام) الذي كان يرتدي ملابس رياضية قديمة بضعف قياسه.

لم يستطع بنيان، الذي تخوف بداية من الحديث إلى مراسل فرانس برس، حبس دموعه.

يقول الطفل الذي يجعله التعب البادي على وجهه أكبر من عمره بسنوات “قتلت كل عائلتي وهدم بيتنا خلال القصف على المدينة القديمة” في غرب الموصل، والتي دمرت بنسبة 90 في المئة ولا زالت حتى الآن دون أي مشروع لإعادة الإعمار.

يرفض بنيان كغيره من الأطفال المتسولين الحديث عن مكان سكنه الحالي. يقول “لا أقارب لي الآن. اضطررت للتسول لإعالة نفسي وعدم تمكني من الحصول على عمل بسبب صغر سني”.

لكن رغم ذلك، يعرب بينان، على غرار أترابه، عن أمله بإيجاد “عائلة تأويني، كي أكمل دراستي”.

وتواجه محافظة نينوى، التي أعلنت السلطات العراقية فرض سيطرتها الكاملة عليها في نهاية آب/أغسطس 2017، تحديات كبيرة اليوم، خدمية وإدارية ومجتمعية.

وحتى الساعة، لا يوجد أي برنامج واضح لإيجاد حلول، خصوصا لما يقارب ثلاثة آلاف تلميذ بشكل عام حرموا من التعليم في المدينة، ما يزيد من ظاهرة هؤلاء الأطفال.

ويقول عضو مجلس محافظة نينوى خلف الحديدي لفرانس برس “حتى الآن لا يوجد مشروع أو دراسات حقيقية سواء من الحكومة الاتحادية أو المحلية لمعالجة هذه الظاهرة، خصوصا وأن أطفال الشوارع يتعرضون لمختلف أنواع الاستغلال”.

عصابات ومافيات

ظاهرة تعد مشروعا للجريمة والإرهاب
تتجه ظاهرة تسول الأطفال في الموصل، للتحول الى منظومة ربحية تديرها عصابات، من خلال أشخاص يسعون إلى إبرام اتفاقيات تقاسم الارباح مع المتسولين، مقابل السماح لهم بالدخول إلى أماكن عامة لاستجداء الناس، وإلا فيمنعون.

يقول أبو حميد (35 عاما)، أحد سكان الموصل العاملين في معمل حلويات “في أحد الأيام كنت جالسا أنتظر موعدي في عيادة طبية، وأقدم موظف الاستقبال على طرد متسولة صغيرة أمام عيني”.

ويضيف “عند خروجها، أخبرتني إنه طردها لرفضها زيادة المبلغ المتفق عليه أسبوعيا”.

وفي هذا الإطار، توضح الباحثة الإجتماعية فاطمة خلف “الظروف التي مرت على الموصل (…) تركت الأطفال عرضة لمختلف الانتهاكات في الشارع”.

وتضيف “إذا تركوا بهذا الشكل في الشوارع (…) سيصبحون أعضاء غير نافعين في المجتمع، وربما يتحول بعضهم إلى مجرمين. لذا على السلطات المعنية تطويق هذه الظاهرة بدءا بفرض التعليم الإلزامي”.

لكن الموظف ابن مدينة الموصل غالب أحمد (30 عاما)، يعتبر أن الأجدى البدء بمحاربة رأس الهرم من “منظومات وعصابات تدير التسول وتستغل الأطفال”.

ويضيف “هذه الظاهرة تعد مشروعا للجريمة والإرهاب، وتخلق جيلا فاسدا مشوها نفسيا”.

23
ضجة في العراق يثيرها القضاء: الطبيب مسؤول عن أي خطأ طبي
القرار يشرعن لقتل الأطباء وحملة لتصفيتهم وتبرئة الميليشيات من الجرائم التي ارتكبت ضدهم وإخلاء العراق من الأكفاء والاعتماد على أطباء إيرانيين.

مرضى وأطباء، الكل يئن تحت وطأة ظروف ضاغطة
العرب/ عنكاوا كوم
أثار قرار اتخذته الهيئة الجزائية في محكمة التمييز الاتحادية في العراق، الأربعاء (4 يوليو 2018)، يقضي باعتبار إخلال الطبيب في تنفيذ واجباته تجاه المرضى قتلا خطأ، جدلا واسعا بين جميع الأوساط العراقية، وقد ينتهي بهجرة من تبقى من أطباء إلى خارج العراق.

وأصدر القاضي عبدالستار بيرقدار، المتحدث الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى، بيانا في هذا الشأن قال فيه إن “الهيئة الجزائية بمحكمة التمييز الاتحادية عدّت إخلال الطبيب بواجباته تجاه المريض وعدم إيلائه العناية الطبية اللازمة قتلا خطأ وينطبق وأحكام المادة (411/2) من قانون العقوبات”، موضحا أن “المبدأ التمييزي أشار إلى أن العقوبة لكل من يخل بواجباته يجب أن تكون رادعة لا سيما لمن يتهاون في علاج المرضى والراقدين في المؤسسات الصحية".

وتلجأ الغالبية من المرضى العراقيين إلى مستشفيات الأردن والهند ولبنان ومصر وإيران لتلقي العلاج حاليا، بعد أن غادر الكثير من الكوادر الطبية منذ الغزو الأميركي للعراق بعد تعرضهم لعمليات خطف منظمة ومطالبة ذويهم بدفع فدية لإطلاق سراحهم بمبالغ فلكية، ومن تبقى في العراق من أطباء يعملون، الآن، تحت هاجس الخوف من العقوبات العشائرية، وجاء قرار الهيئة الجزائية في محكمة التمييز الاتحادية ليكمل الإطباق على رقابهم ويمنعهم من تقديم خدماتهم لمرضاهم في جو إيجابي لا خوف فيه.

وعدّ الصحافي والكاتب العراقي مظهر عارف، المقيم في الولايات المتحدة الأميركية، هذا القرار بأنه شرعنة لقتل الأطباء وحملة لتصفيتهم وتبرئة الميليشيات من الجرائم التي ارتكبت ضدهم وإخلاء العراق من الأكفاء والاعتماد على أطباء إيرانيين، إذ أصبح من السهل اعتقال أي طبيب وسجنه بمجرد شكوى كيدية، واصفا القرار بأنه في جوهره سياسي على خلفية تزايد احتجاجات الأطباء على سياسات الوزارة وانتشار الفساد وإحلال آخرين من خريجي الوساطة والمحسوبيات، الذين لا يسببون أي إزعاج للنظام، فضلا عن أطباء إيران الذين سيأتون للعمل في العراق وسط انهيار الأوضاع هناك بسبب العقوبات المفروضة على طهران وتشغيل الخريجين الجدد هناك ومنع التحاقهم بالانتفاضة الإيرانية.

نشطاء عراقيون يفكرون في إنشاء جمعيات شعبية للدفاع عن الأطباء ولمنع هجرتهم وبقاء العراق خاليا من الأطباء

واعتبر سفير العراق الأسبق في ماليزيا عدنان مالك أن إصدار هذا القرار، في هذا الوقت بالذات، هو جزء من الحملة الشعواء لإفراغ العراق من كوادره وعلمائه كي يكون كيانا متخلفا كما أعلنه جيمس بيكر عندما التقى طارق عزيز في العام 1991 بإرجاع العراق إلى العصور الوسطى بتنفيذ إيراني.

من يقرر القتل الخطأ
تناولت الأكاديمية وأستاذة علم الاجتماع في الجامعة المستنصرية سابقا الدكتورة منى العينه جي القرار من وجهة نظر اجتماعية، ولهذا فهي تقول إن رأيها ربما سيكون مختلفا، إذ أن القانون يسنّ في مجتمع عشائري تحكمه قوانين متعددة، والقانون العشائري هو أقوى من القانون الوضعي في مثل هذا المجتمع.

ولأن عملية تنفيذ القصاص تكون فورية، فإن سن مثل هذا القانون يتطلب إيقاف عمل القانون العشائري أو قوانين لسلطات أخرى في المجتمع مثل الأذرع العسكرية للأحزاب، التي تمارس تنفيذ قرارات وفق صلاحياتها وربما من دون الرجوع إلى مرجعياتها من قادة الأحزاب.

وتتساءل، من سيقرر القتل الخطأ؟ وكيف نضمن عدم اتهام الأطباء باطلا وكيدا لاختلافاتهم كما يحدث في باقي تفاصيل الحياة العراقية؟ متوقعة أن يكون مثل هذا القرار أداة تصفية مشرعنة إن لم يكن مرفقا بنظام شامل للمؤسسة الصحية يتضمن توفير مستلزمات أساسية من مستشفيات وأجهزة ومعدات وعلاجات وكوادر تمريضية مدربة وغيرها مع وجود نظام قضائي نزيه للفصل في حالات الشكاوى أو سن قانون يحاسب بشدة أي إجراء عشائري يسبق التحقق من القتل الخطأ ويحدد أن القصاص من حق الدولة فقط.

ومن وجهة نظر مهنية طبيّة يرى استشاري جراحة العظام في واشنطن البروفيسور شاكر جواد أن إصدار مثل هذا القرار خطوة تحتاج إلى إنضاج أكثر وتوقيتها غير ملائم، حاليا لأنها قد تؤدي إلى نتائج سلبية خطرة تتراوح بين زيادة معدلات هجرة الأطباء وتعريض الأطباء لمطالبات عشائرية، خاصة أن المجتمع العراقي أصبح يتعامل مع مشكلاته بطرق بدائية عن طريق العشائر لا عن طريق القانون.

من السهل اعتقال أي طبيب وسجنه بمجرد شكوى كيدية
القانون في مثل الوضع العراقي الراهن يعني أنه بدلا من محاولة إثبات أن الطبيب غير مسؤول عن نتيجة إجراءاته الطبيّة ما دام قد اتبع الطرق الصحيحة في العلاج، ووفاة المرضى كانت بسبب طبيعة المرض أو حصول مضاعفات خلال العملية الجراحية أو طبيعة الإصابة وغيرها من العوامل التي لا يستطيع الطبيب تغييرها.

وينبّه شاكر جواد إلى أن الدولة يتوجب عليها أولا أن توفر كافة وسائل التشخيص الحديثة في مؤسساتها الصحية بما يتناسب وآخر التطورات الحديثة في العالم حتى لا يقع الطبيب في خطأ، لأن الخطأ في التشخيص يؤدي إلى خطأ في العلاج.

 ولكي تمتلك الدولة الحق في محاسبة موظفيها على أخطائهم فيجب أن توفر لهم كل العلاجات الطبية والأدوية الحديثة والأجهزة الجراحية وأجهزة التعقيم بكميات كافية وبآخر التقنيات، والتدريب المستمر للأطباء ومساعديهم، إذ ليس بمقدور الطبيب وضع خطة علاج متكاملة من دون توفر أدوية ومستلزمات حديثة وكافية، فنحن هنا كمن يرسل الجندي إلى الحرب من دون عتاد كاف ثم نحاسبه لعدم قتله الكثير من الجنود.

ويفسّر صدور هذا القرار في هذا التوقيت بأنه محاولة لامتصاص نقمة الناس على الوضع الإداري المتردي لأجهزة الدولة ومحاولة إيجاد كبش فداء من أحد قطاعات الدولة، في حين أن على الأخيرة، بدلا من ذلك أن تنظر إلى كيفية تطوير البنية التحتية للنظام الصحي بحيث يكون كفؤ بكل جوانبه قبل أن تحاسب الطبيب العامل في ظروف غاية في السوء ضمن هذا النظام المهترئ أصلا.

للقانونيين رأي
يرى أحد القضاة العاملين داخل العراق، وطلب عدم ذكر اسمه، أن لا استهداف سياسيا وراء إصدار هذا القرار، وإنما هو إجراء لتطبيق قانون موجود فعلا بعد أن بلغ الاستهتار بحياة المرضی حدا خطرا، بخاصة وأن هناك أطباء جددا لا يمتلكون أي كفاءة ومهملون في عملهم فتم تطبيق القانون ليكون رادعا لهم.

من يقرر القتل الخطأ ويحمي الطبيب
ويشير القاضي في قوله إلى قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 وتعديلاته، ولكن فاته أن هذا القانون صدر في ظل منظومة صحية متكاملة ومؤسسات صحية متكاملة أو شبه متكاملة وأطباء أكفاء يقصدهم الناس من خارج العراق، لذلك لم يطبق كل تلك السنين إلا على حالات نادرة جدا.

وهذا ما قاله أيضا مدير المركز العربي للعدالة في لندن محمد الشيخلي لـ”العرب”، مشيرا إلى أن الطبيب يجب أن يعمل ضمن منظومة صحية متكاملة تكمل بعضها بعضا في أي دولة، وهذه المنظومة تبدأ بتوفير الدولة لكل الاحتياجات الأساسية في العمل الطبي من أسرة المرضى والأجهزة الطبية والتشخيصية وعوامل العناية المركزة بعد إجراء التداخلات الجراحية وغيرها، وفِي حالة إخلال أو تقصير أَي قسم ضمن هذه المنظومة، فإنه سيؤدي إلى عواقب وخيمة بحق المريض أو بحق الطبيب، ولا يجوز تحميل الطبيب مسؤولية تقصير بقية أقسام هذه المنظومة وحصرها بمسؤولية الطبيب كالقتل الخطأ.

ويرى أن قرار الهيئة الجزائية في محكمة التمييز سيفتح باب التوسع لمقاضاة الأطباء برغم ما يتعرضون له من تحديات وضغوط أثناء العمل ومساءلات قانونية وحتى عشائرية، وسيكون سابقة خطرة تتيح لأي ادعاء بخطأ طبي إلى مساءلة الأطباء، وسيضيف تحديا خطرا للعمل المهني الطبي.

ويقول الشيخلي إن ما أورده قانون العقوبات العراقي بالمادة 411/2 يقتضي تعمقا في التحقيق لحصر المسؤولية في الخطأ الطبي وهذا يجب أن يستند إلى قرار لجنة طبية متخصصة فيها خبراء من الكفاءات الطبية بأعلى من الطبيب موضوع الاتهام، وهذا لا يعفي الدولة أو وزارة الصحة من المساءلة في عدم إكمالها للمنظومة الصحيحة للدولة.

ويفكر نشطاء عراقيون في إنشاء جمعيات شعبية للدفاع عن الأطباء ولمنع هجرتهم وبقاء العراق خاليا من الأطباء. وقدرت  نسبة الأطباء الذين هاجروا خارج العراق بعد عام 2003 نحو 60 إلى 70 بالمئة من أصل العدد الكلي المسجل لدى نقابة الأطباء العراقيين البالغ 34 ألف طبيب، فضلا عن هجرة أعداد غير معروفة للكوادر الطبية الوسطية، بحسب إحصائية رسمية لوزارة الصحة العراقية.
العراق يفرغ مما بقي فيه من أطباء

بغداد - لم يشهد نظام الرعاية الصحية في العراق تحسّنا كبير رغم أنه من أكثر القطاعات حيوية في البلاد.

وأدى تردي الوضع إلى هجرة الكثير من الكفاءات الطبية العراقية، ومن بقي منهم يجد نفسه اليوم مخيرا إما الهجرة أو تغيير المهنة، وإما العمل في ظروف أشد صعوبة.

ويروي شفيق نعيم السامرائي، الذي كان يعمل كطبيب أخصائي في جراحة الأنف والأذن والحنجرة في أحد المستشفيات الحكومية بالعاصمة بغداد، تجربته، في حديث نقلته وكالة الأنباء الألمانية “دويتشه فيله”، مشيرا إلى أنه لم يكن يتصور يوما أن مهنته الإنسانية ستجلب له المتاعب وسيرغم على تركها.

واعتزل شفيق مهنة الطب منذ عامين إثر مضايقات من قبل أفراد إحدى العشائر بسبب حادثة أرغمته على دفع فدية مالية تعادل 40 ألف دولار أميركي، بعدما أجرى عملية جراحية لتصحيح كسر في أنف أحد مرضاه، لكن توفي المريض بعد نحو شهر نتيجة تأثره بتخثر الدم.

ويؤكد الطبيب العراقي “على الرغم من نجاح العملية (..) وحتى إن لم يكن خطأك فعليك أن تدفع المال تجنبا للمشاكل”.

ويقول السامرائي بمرارة مستحضرا تلك اللحظات العصيبة “هذه الحادثة دفعتني إلى أن اعتزل مهنة الطب وألتجئ إلى عمل آخر خوفا على حياتي في ظل سلطوية العشيرة.. كنت أريد خدمة أهلي وبلدي ولكن الأعراف العشائرية حالت دون ذلك”.

وخلال الأيام الماضية، نظم الأطباء مسيرات احتجاجية، على خلفية وفاة الطبيب سليم عبدالحمزة متأثرا بطعنات تعرض لها من قبل مسلحين مجهولين اقتحموا عيادته الخاصة في منطقة المعامل ببغداد.

وجاءت العملية بالتزامن مع اختطاف طبيبين أحدهما يعمل في مستشفى الحكيم في مدينة الصدر والثاني في عيادته الخاصة ببغداد الجديدة، وفي نفس الأسبوع قتلت طبيبة أسنان بمركز صحي في منطقة الوشاش في بغداد.

لكن، رغم مأساوية الوضع الذي يعيش في خضمه الأطباء في العراق، فإن هناك العديد من الأطباء الآخرين والكوادر الطبية الذين استفادوا كثيرا منه، وفتح لهم نقص الأطباء المتخصصين الباب للسمسرة والمتاجرة بحياة المرضى.
سلام الشماع

24
طهران تسعى لعزل الصدر إذا سعى للخروج عن نفوذها
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يستنجد بالعبادي وحلفاء إيران يوسعون تحركاتهم إلى السنة والأكراد.

العرب/ عنكاوا كوم
منذ إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية في مايو الماضي تسعى إيران إلى تجميع القوى الشيعية ورص صفوف السياسيين الشيعة من خلال تشكيل تحالف واسع بالحكومة الجديدة حفاظا على مصالحها. وزادت ضغوطها على الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر الذي يدعم تحالف سائرون الانتخابي المتحصل على المرتبة الأولى في الانتخابات النيابية الأخيرة، بالتلويح بعزله ووضعه في خانة المعارضة في حال رفضه خطتها الحكومية.

بغداد - تمارس إيران ضغوطا كبيرة على حلفائها في العراق لإجبارهم على إعادة توجيه التحالفات السياسية بما يضمن محاصرة القائمة المدعومة من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، في خانة المعارضة، في حال رفضت خطة طهران الخاصة بتشكيل الحكومة الجديدة في بغداد.

وحلت قائمة الصدر في المركز الأول خلال الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو الماضي، وفقا لنتائج غير نهائية، فيما حلت قائمة الفتح المدعومة من إيران بزعامة هادي العامري في المركز الثاني، تليها قائمة رئيس الوزراء حيدر العبادي، فيما جاءت قائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي في المرتبة الخامسة. ويواصل الصدر مشاورات تشكيل الحكومة واجتمع، السبت، في مدينة النجف مع إياد علاوي زعيم ائتلاف الوطنية لبحث سبل تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وذكر بيان لمكتب الصدر أن “الصدر استقبل رئيس ائتلاف الوطنية إياد علاوي وجرت خلال اللقاء مناقشة العديد من المواضيع التي تهم الشأن العراقي، وخصوصاً الملف السياسي وتشكيل الحكومة العراقية المقبلة”.

وشدد الصدر “على ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة من أجل تقديم الخدمات وتوفير العيش الحر الكريم للفرد العراقي”.

ولا يستبعد المراقبون أن تبلغ مساعي الدولتين الراعيتين للعملية السياسية في العراق (الولايات المتحدة وإيران) إلى درجة احتواء الفوز المزعج لقائمة سائرون التي يتزعمها مقتدى الصدر وهو الذي سبق أن قاتل الولايات المتحدة في حرب مباشرة، وقاتل إيران في حرب غير مباشرة كان نوري المالكي ممثلها فيها.

ويشرح هؤلاء وجهة نظرهم بأن التحالف معه الذي لم يؤد إلى نتائج مقنعة يطمئن إيران  باستمرار هيمنتها على الوضع السياسي في العراق، دفعها إلى استثمار العلاقة السيئة بين واشنطن والصدر، لكي تطرح بديلا يعتمد بالأساس على مبدأ المحاصصة الذي يحظى برضا ومباركة الولايات المتحدة، كونه من وجهة نظرها الحل الوحيد الذي يبقي القرار العراقي موزعا بين أحزاب لا تتفق إلا على مستوى توزيع الغنائم في ما بينها فيما تختلف على المستويات الأخرى كلها.

الصدر يدرك أنه مطالب بحسم موقفه عاجلا من الحراك الإيراني، لأن عجلة التفاهمات لن تنتظر كثيرا، وقد يجد نفسه معزولا في خانة المعارضة

ووفقا لمصادر سياسية مطلعة تحدثت مع “العرب” في بغداد، فإن “طهران عرضت على القوى السياسية الشيعية خارطة طريق تتضمن بناء تحالف واسع في ما بينها، ثم الانفتاح على جزء من السنة والأكراد لتشكيل كتلة نيابية كبيرة في البرلمان القادم تتولى ترشيح رئيس الوزراء الجديد”.

وتقول المصادر إن “الخطة الإيرانية حظيت بموافقة قائمتي الفتح والمالكي”. بينما لم يبد العبادي أي رد فعل نحوها وتحفظ عليها الصدر. وتضيف المصادر أن الضغوط الإيرانية ازدادت على الصدر مع التلويح بعزله في خانة المعارضة من خلال بناء تحالف شيعي مضاد له، ليعود في النهاية ويوافق على العمل مع القائمة المدعومة من إيران بشروط.

وشهد العراق، السبت، حراكا سياسيا غير مسبوق، إذ يحاول وفد من قائمتي الفتح ودولة القانون في أربيل، إقناع مسعود البارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، بالضغط على القوى السياسية الكردية للالتحاق بالخارطة الإيرانية لتشكيل الكتلة الأكبر، فيما استضاف الصدر في مقره بالنجف زعيم القائمة الوطنية إياد علاوي للتداول بشأن الموقف من ضغوط طهران والاستجابة لها أو الذهاب نحو المعارضة.

وأبلغ ساسة عراقيون “العرب” بأن “إيران تحاول الضغط على الصدر من خلال توسيع التحالف الخاضع لها بإدخال البارزاني فيه، بينما يحاول الصدر أن يستعين ببعض الحلفاء ليبدو قويا في مواجهة الضغوط الإيرانية”.

وقال هؤلاء إن “تحالف النصر بزعامة العبادي يبدو أنه بات جزءا من التفاهم الشيعي العام، بانتظار معرفة موقعه فيه ودور زعيمه المقبل، لإعلان موقفه الرسمي”. ويضيف هؤلاء أن “الصدر يدرك أنه مطالب بحسم موقفه عاجلا من الحراك الإيراني، لأن عجلة التفاهمات لن تنتظر كثيرا وقد يجد نفسه معزولا في خانة المعارضة”.

ويبين المراقبون أن عزل الصدر هو خيار التسوية الأميركيةــ الإيرانية الذي من شأنه أن يؤدي إلى إلغاء الانتخابات عمليا من غير المس بنتائجها على مستوى نظري. وهو إجراء لن يكون محرجا للصدر، بل قد يؤدي إلى توسيع قاعدته الشعبية غير أنه سيكون مضرا بالنسبة لحيدر العبادي الذي احتلت قائمته (النصر) المرتبة الثالثة في سلم القوائم الفائزة. وعلمت “العرب” أن “قوى سياسية سنية تواكب الحراك الشيعي المنفتح على الأكراد، وتسعى لتشكيل جبهة موحدة تخوض المفاوضات مع التحالف الشيعي الكردي المرتقب”.

25
السويدي أسامة كريم المعتقل بتهمة اعتداءات باريس مشارك في اغتيال الطيار الاردني بالعراق

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم
كشفت تقارير إخبارية بلجيكية، اليوم أن الجهادي أسامة كريّم، المعتقل في بلجيكا، على خلفية اعتداءات باريس، خلال نوفمبر(تشرين ثاني) 2015 وبروكسل في مارس(آذار) 2016 شارك في اغتيال الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقاً في فبراير(شباط) 2015.

وأوضحت صحفية، لا ديرنيير هيير، المحلية نقلاً عن مصادر من وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة البلجيكية، أن كريّم شارك في قتل الكساسبة حرقاً بعدما تم وضعهُ في قفص بالأراضي السورية.

وكان الشاب قد قاتل في صفوف تنظيم داعش، منذ 2014 حتى عاد إلى أوروبا في أكتوبر(تشرين أول) 2015 عندما استضافه الارهابي صلاح عبد السلام في ألمانيا، إلى جانب ارهابيين آخرين.

يذكر أن عبد السلام هو أحد الارهابيين الذين نفذوا اعتداءات 13 نوفمبر(تشرين ثاني) 2015 بباريس.

ويعتقد المحققون البلجيكيون أن كريّم 25 عاماً الحامل للجنسية السويدية والمنحدر من أصول سورية، قد قام بدور مهم في الإعداد لاعتداءات باريس التي أودت بحياة 130 شخصاً وبعد 4 شهور في هجمات بروكسل التي راح ضحيتها 32 شخصاً.

26
الناتو يرسل خبراء للعراق ومواجهة بين ترامب وميركل

شفق نيوز/ يعقد حلف شمال الأطلسي "الناتو" قمته في العاصمة البلجيكية بروكسل يومي 11 و12 من شهر تموز الجاري.

ومن المقرر ألا تشارك ألمانيا في المهام الجديدة لحلف شمال الأطلسي "الناتو" في العراق، في وقت يعتزم الحلف إرسال 550 خبيراً لتدريب القوات العراقية.

ويرفض الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، مشاركة بلاده في المهام الجديدة التي يعتزم حلف شمال الأطلسي "الناتو" القيام بها في العراق.

ويدعم الحزب المذكور فكرة تقديم الدعم العسكري للعراق، إلا أنه يرفض مشاركة ألمانيا في المهام الجديدة التي يعتزم حلف "الناتو" القيام بها في هذا البلد.

ويُتوقع أن تكون القمة ساحة مواجهة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بسبب اختلاف نظرتيهما حيال عمل ومصاريف حلف "الناتو".

27
وفدان عراقيان يجتمعان مع الديمقراطي الكوردستاني في أربيل

شفق نيوز/ وصل وفد سياسي من تحالف "الفتح" بزعامة هادي العامري وآخر من "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي إلى المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني بمدينة أربيل.

وابلغ مصدر مطلع شفق نيوز ان الوفدين سيبحثان مع المكتب السياسية للحزب الديمقراطي الكوردستاني عدو ملفات، أبرزها تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، ومطالب الكورد.

يذكر ان المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني محمود محمد، أكد اليوم السبت، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع للحزب الديمقراطي الكوردستاني في اربيل انه "يجب ايجاد التوازن بمؤسسات الدولة العراقية، ولا يجب تحميل جهة واحدة المسؤولية في ادارة العراق وحكمه".

واضاف ان "باقي الاحزاب الكوردية لم تتوصل لاتفاق لحد الان مع الحزبين الرئيسين، الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني، فيما يخص ايجاد برنامج رئيسي للتباحث مع بغداد حول حقوق الكورد".

وتابع انه "ينبغي التفاهم حول المناصب السيادية في العراق، ومنها رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية"، مشيرا الى انه "ليس من الضروري ان يستمر منصب رئيس الجمهورية لجهة معينة، لأن الحزب الديمقراطي الكوردستاني صاحب اعلى الأصوات بين الاحزاب الكوردستانية في الانتخابات التي جرت في ايار الماضي".

وأكد على ان "الحزب الديمقراطي الكوردستاني يرى ان الشراكة هي اهم عوامل التفاهم مع باقي الكتل السياسية"، منوها الى انه "في حال غياب التفاهم لا يمكن وضع حلول لمستقبل العملية السياسية في العراق".

ولفت الى انه "في حال ادارة وحكم البلاد وفق القومية او الديانة او الطائفة فان العراق لن يستطيع السير الى الامام والتقدم"، مشددا على "ضرورة الانتهاء من سياسة الاقصاء التي كانت متبعة من بعض الاطراف السياسية".

واوضح محمد انه "تم تشكيل لجنة خاصة لوضع برنامج مع باقي الكتل السياسية لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة، على أساس التعامل بمبدأ الشراكة والتفاهم مع باقي الاحزاب الكوردستانية والعراقية".

وعقد المجلس القيادي للحزب الديمقراطي الكوردستاني اليوم السبت اجتماعاً في مدينة أربيل، لمناقشة أربعة ملفات.

وأوضح مصدر مطلع ان الحزب الديمقراطي الكوردستاني بحث اليوم في مصيف صلاح الدين بمحافظة أربيل، باشراف رئيس الحزب مسعود بارزاني، عدة ملفات تخص الحزب واقليم كوردستان والعراق.

28
تعويض المتضررين من الزلازل في كوردستان

شفق نيوز/ أعلنت قائممقامية مدينة كلار التابعة لمنطقة كرميان، اليوم السبت، عن تعويض الحكومة الاتحادية في بغداد للمتضررين من الزلزال الذي ضرب الاقليم، خلال شهر تشرين الثاني الماضي، في منطقة كرميان والسليمانية ودربنديخان.

وذكر قائممقام كلار شهاب أحمد في بيان له ان "المرحلة الاولى للتعويض ستبدأ باصحاب المواشي الذين تضرروا جراء الزلزال"، داعيا المتضررين "الى زيارة قائممقامية دربنديخان يوم الاثنين المقبل في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحا".

وأضاف ان "الحكومة الاتحادية في بغداد اختارت مدينة دربنديخان لتوزيع التعويض على المتضررين لانها تقع وسط مناطق كرميان والسليمانية وشارزور".

وضرب زلزال عنيف مناطق السليمانية وكرميان ودربنديخان في اقليم كوردستان في 12 من شهر تشرين الثاني الماضي.

29
مسلحون يختطفون فلبينيتين على طريق بغداد كركوك

شفق نيوز/ ذكرت مصادر أمنية، اليوم السبت، إن فلبينيتين خطفتا في العراق على طريق يربط بين بغداد ومدينة كركوك.

وقال مصدر عسكري إن المخطوفتين كانتا متوجهتين مع ثلاثة فلبينيين آخرين إلى مدينة أربيل عاصمة إقليم كوردستان وتعطلت سيارتهم على الطريق.

واضاف ان مسلحين مجهولين أجبرا الفلبينيتين على النزول من السيارة التي تقلهما تحت تهديد السلاح، وقاموا باقتيادهما الى مكان مجهول.

30
انهيار صفقة صواريخ أس-400 مع قطر


العرب/ عنكاوا كوم
باريس - اعترف أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بأنه لم ينجح في الحصول على أي تعهد من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن تمكين الدوحة من صفقة أس-400، ما يعكس وجود مقاربة روسية تقوم على إعطاء الأولوية لعلاقتها مع السعودية ومصر والإمارات والبحرين، والنأي بالنفس عن محاولات الدوحة تدويل أزمتها مع دول الجيران بدل البحث عن حل داخل مجلس التعاون الخليجي.

وقال أمير قطر، الجمعة، إنه ناقش مع الرئيس الروسي شراء نظام دفاع جوي متقدم من روسيا، ولكن لم يتم اتخاذ قرار بهذا الشأن.

وصرح الشيخ تميم في مؤتمر صحافي في باريس عقب محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ردا على سؤال حول هذه المسألة “لا أريد أن أخوض في التفاصيل”.

وأضاف “لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد. صحيح أننا ناقشنا المسألة وتحدثنا عنها”.

ويرى متابعون للشأن الخليجي أن تصريحات الشيخ تميم تعكس اعترافا واضحا بانهيار الصفقة التي كانت الدوحة تحلم بها لإحداث توازن مع السعودية، لافتين إلى أنه من الواضح أن موسكو فضلت مصالحها مع السعودية وبقية دول المقاطعة على العلاقة مع قطر.

وأثارت أنباء أن قطر على وشك شراء نظام أس-400 الصاروخي استياء السعودية التي تردد أنها حذرت من خطورة الصفقة.

وذكرت صحيفة لوموند الفرنسية الشهر الماضي أن السعودية كتبت إلى فرنسا تحذرها من أنها قد تقوم بعمل عسكري في حال اشترت قطر ذلك النظام.

وأوردت الصحيفة أن الرياض طلبت من فرنسا إقناع قطر بالتخلي عن شراء دفاعات جوية روسية من طراز أس-400 وإلا فإن الرياض أبدت استعدادها للقيام بـ”تحرك عسكري” ضد الدوحة.

وقطعت السعودية ومصر والبحرين والإمارات العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع قطر في 5 يونيو من العام الماضي، متهمة الدوحة بدعم الإرهاب. وفرضت الدول المقاطعة حظرا تجاريا على قطر لاتهامها بدعم مجموعات إسلامية متطرفة.

وكان أمير قطر التقى بوتين في مارس في موسكو، ومن المقرر، بحسب الإعلام المحلي، أن يجريا محادثات أخرى في المراحل الأخيرة من بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تجري في روسيا.

ويعتبر نظام أس-400 الجيل الأحدث من صواريخ الدفاع أرض جو التي طورتها روسيا وتعتبرها دول حلف شمال الأطلسي تهديدا لطائراتها.

ونشرت روسيا تلك الصواريخ في سوريا، كما تجري محادثات لبيعها لتركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، ما أثار قلق الولايات المتحدة.

31
تركيا تخنق الحريات بأحكام مشددة بحق صحفيين معارضين
محكمة تركية تحكم تقضي بسجن عشرات الصحفيين من صحيفة زمان المعارضة لمدد تصل إلى عشر سنوات بزعم الارتباط بمحاولة الانقلاب الفاشل على اردوغان في يوليو 2016.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
الأحكام بحق صحفيي زمان نكسة لحرية التعبير في تركيا
 اردوغان يدشن ولايته الرئاسية التنفيذية بترهيب خصومه
 اردوغان يوظف قانون الطوارئ وقانون الإرهاب لتصفية معارضيه
أنقرة - قالت منظمة العفو الدولية إن محكمة تركية أصدرت أحكاما بالسجن تصل إلى عشر سنوات على عدد من الصحفيين اليوم الجمعة بتهمة الارتباط بمحاولة الانقلاب الفاشل في يوليو/تموز 2016.

ومثل ثلاثون من الصحفيين والمديرين بصحيفة زمان التي أغلقتها السلطات بعد شهرين من محاولة الانقلاب، لكن جميعهم نفوا أي صلة به.

واعتبرت زمان على نطاق واسع المنصة الإعلامية الرئيسية لحركة رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن.

وتحمل أنقرة غولن مسؤولية التحريض على الانقلاب الفاشل في يوليو/تموز 2016 لكنه نفى نفيا قاطعا أي صلة له بالانقلاب الفاشل.

ويعيش غولن في منفى اختياري في بنسلفانيا منذ 1999، فيما تطالب تركيا الولايات المتحدة بتسليمه، لكن واشنطن رفضت هذا الطلب.

وقالت العفو الدولية إن المحكمة حكمت اليوم الجمعة على الصحفيين البارزين شاهين ألباي وعلي بولاج بالسجن ثماني سنوات وتسعة أشهر لإدانتهما بالانتماء لـ"منظمة إرهابية" في إشارة لمنظمة فتح الله غولن.

 كما حكمت على ممتزر توركونى ومصطفى اونال بالسجن عشر سنوات وستة أشهر. ونفى الصحفيون الاتهامات.

وكانت السلطات قد أفرجت عن ألباي في مارس/آذار ووضعته رهن الإقامة الجبرية بعد أن قضى 20 شهرا في السجن وذلك بعد أن قضت المحكمة الدستورية التركية مرتين بأن حقوقه انتهكت وهو رهن الاحتجاز وطلبت الإفراج عنه.

وقال وزير الداخلية التركي في مارس/آذار إن السلطات التركية اعتقلت 77 ألفا ووجهت لهم اتهامات رسمية للاشتباه في صلاتهم بالانقلاب الفاشل. كما أغلقت السلطات 130 وسيلة إعلامية في حملة أمنية تلت محاولة الانقلاب.

ويقول اردوغان إن بعض الصحفيين ساعدوا في تغذية الإرهاب عبر كتاباتهم ويؤكد أن الحملة الأمنية مطلوبة لضمان الاستقرار في تركيا، فيما يقول منتقدوه إنه يستغل الحملة بعد محاولة الانقلاب لإسكات المعارضة وإحكام قبضته على السلطة.

وتأتي الأحكام المشددة بحق صحفيي زمان بعد أسابيع قليلة من فوز اردوغان بولاية رئاسية جديدة بصلاحيات تنفيذية واسعة تمكنه من إحكام قبضته على السلطة، وسط مخاوف من استبداد أشد يبعد تركيا عن دولة القانون ويغرقها في حكم الفرد الواحد.

وتشكل الأحكام الأخيرة أكبر انتكاسة لحرية التعبير في تركيا وان إرتبطت بمحاولة الانقلاب الفاشل.

ويقول معارضون أتراك ومسؤولون أوروبيون إن اردوغان يوظف قانون الطوارئ وقانون مكافحة الإرهاب لتصفية خصومه وتكميم الأفواه وترهيب من تسول له نفسه الوقوف في وجه سياساته وطموحاته السلطوية.

حملة التطهير تتحول إلى تصفية حسابات مع الخصوم السياسيين

آخر مراسيم في ظل قانون الطوارئ
وفي سياق أحدث حلقة من حلقات حملة التطهير الواسعة التي تلت المحاولة الانقلابية، أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن تركيا ستطرد أشخاصا من "العديد من المؤسسات" بما في ذلك الشرطة والجيش بموجب مرسوم سيصدر اليوم الجمعة، وفق ما نقلت عنه محطة سي.إن.إن ترك ووسائل إعلام أخرى.

وفرضت تركيا حالة الطوارئ بعد فترة وجيزة من محاولة انقلاب في 2016 وظلت مفروضة منذ ذلك الحين مما قيد بعض الحريات وسمح للحكومة بإصدار مراسيم متخطية البرلمان.

كما حصل الرئيس التركي الذي فاز بولاية أخرى لمدة خمس سنوات في انتخابات جرت في 24 يونيو/حزيران، على صلاحيات جديدة بموجب تعديل دستوري. ووعد بعدم تجديد حالة الطوارئ بعد انتهائها في 18 يوليو/تموز.

ونقلت سي.إن.إن ترك عن يلدريم قوله "سينشر آخر مرسوم في ظل حالة الطوارئ الليلة وسيكون هناك عمليات فصل من الكثير من المؤسسات. سيكون أغلبها من الشرطة والجيش".

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مارس/آذار إن هناك نحو 160 ألفا اعتقلوا وما يقرب من نفس العدد من موظفي الدولة فصلوا في ظل تطبيق حكم الطوارئ.

وقالت وزارة الداخلية التركية في أبريل/نيسان إن اتهامات رسمية وجهت لنحو 77 ألفا ممن اعتقلوا وبقوا في السجن خلال محاكماتهم.

ويتهم منتقدون اردوغان باستغلال الانقلاب الفاشل ذريعة لسحق المعارضة. وتقول تركيا إن الإجراءات ضرورية لمواجهة تهديدات للأمن القومي.

وسيؤدي اردوغان اليمين رئيسا لولاية جديدة يوم الاثنين ليبدأ عهد رئاسة تنفيذية قوية أقرها الناخبون الأتراك في استفتاء أجري العام الماضي جاءت نتيجته بالموافقة بهامش ضئيل.

32
ضبط انفلات الفتوى.. تخليص الإسلام مِن أيدي المتطرفين
استغلال النصوص لاستصدار الفتاوى بات أمراً أساسياً لدى التنظيمات الحركية الإسلامية فاغتيال الرئيس المصري السابق أنور السادات أو محاولة قتل الروائي نجيب محفوظ، وصولاً إلى المجازر التي ارتكبتها الجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر والعمليات الانتحارية التي تنفذها القاعدة وداعش جميعها كانت بناء على فتاوى استخدمها الإرهابيون.


ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
بقلم: حسن المصطفى
كثيراً ما كانت النصوص الدينية مجالاً مفتوحاً أمام اقتناص الجماعات الأصولية لها، بغية تطويعها، وإعادة إحيائها خارج سياقاتها الزمانية والموضوعية، وتنزيلها في أحداث وموضوعات وعصور لا تتواءم معها. أو استخدامها كنصال وسيوف مشحوذة ضد الآخرين.

استغلال النصوص لاستصدار الفتاوى بات أمراً أساسياً لدى التنظيمات الحركية الإسلامية. فاغتيال الرئيس المصري السابق أنور السادات، أو محاولة قتل الروائي نجيب محفوظ، وصولاً إلى المجازر التي ارتكبتها «الجماعة الإسلامية المسلحة» في الجزائر، والعمليات الانتحارية التي تنفذها «القاعدة» و»داعش»، جميعها كانت بناء على فتاوى استخدمها الإرهابيون.

هذا النمط من الافتاء الاعتباطي، الذي يبحث عن النص الذي يبرر العمل الحزبي، فضلاً عن كونه يناقض أبجديات الاجتهاد وأصول الاستنباط الفقهي لدى العلماء المسلمين، هو أيضاً يعارض مفهوم الدولة الحديثة ومدنيتها. وهي دولة تقوم على مبدأ مأسسة العمل وتنظيمه وفق قانون ضابط يخضع له الجميع، ويكون هو المرجعية العليا للدولة. من هنا سعت العديد من الدول إلى محاولة ضبط الفتاوى من الانفلات، ومأسسة الإفتاء، كي لا يكون مساحة لاستغلال المجموعات العنيفة، والفاقدين للأهلية العلمية.

دولة الإمارات، وفي يونيو الماضي، اعتمد مجلس وزرائها تشكيل «مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي»، برئاسة الشيخ عبدالله بن بيه، ومشاركة عدد من ذوي الاختصاص بينهم نساء.

العلامة بن بيه فضلاً عن تمكنه العلمي، يمتاز بوعي بأهمية تطور الفقه وعدم جموده، وأن تبدل الزمان والمكان يؤثّر بشكل مباشر في الأحكام وتنوعها. أضف لذلك بعده عن التشدد، وإيمانه بخطاب ديني أكثر تسامحاً وانفتاحاً. فهو أيضاً رئيس «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة»، المعني بتجاوز الانقسامات المذهبية، وتخفيف حدة الاحتقان الطائفي.

هذه الخطوة الإماراتية سبقها أيضاً تأسيس «مجلس حكماء المسلمين»، برئاسة شيخ الأزهر د.أحمد الطيب. وهي جميعها مؤسسات تهدف لنقل الفقه والخطاب الديني من التعاطي الفردي الذي كان متوافقاً مع ظروف الأزمنة السابقة، إلى مستوى آخر، يتلاءم وانتقال المجتمعات العربية إلى حال الدولة المدنية الحديثة.

تخليص «الإسلام» من أيدي المتطرفين ليس مهمة سهلة. ولذا تحتاج أيضاً إلى جهد سياسي ودبلوماسي مكثفين. زيارة وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد إلى الفاتيكان، ولقائه البابا فرنسيس، وتأكيدهما على أهمية الحوار بين الأديان وتعزيز قيم التسامح والتعايش بين الشعوب، تأتي ضمن العمل الإماراتي لإعادة الاعتبار لـ»إسلام منفتح على الآخر»، متأنسن، لا يرتاب من المختلف معه عقدياً، بل يسعى لأن يخلق مشتركات بين الديانات والثقافات المتنوعة، لتقليل مخاطر الصدام والحروب في العالم.

طالما كان الخليج العربي في العقود الماضية مساحة هانئة للتعايش بين مكوناته المختلفة، وحماية هذا التعايش وديمومته، تحتم منع استغلال الفتاوى في ضرب السلم الأهلي أو تكفير وتفسيق المجتمعات، وهي مسؤولية تحتاج إلى عمل مستمر وجهود مشتركة أهلية وحكومية.

33
إسرائيل تقصف القنيطرة في رسالة تحذير للأسد
القصف الإسرائيلي لبلدة في ريف القنيطرة لم يسفر عن وقوع ضحايا لكنه يأتي بعد يوم من تحذر إسرائيل الجيش السوري الذي يتقدم في الجنوب، من الاقتراب من هضبة الجولان المحتل.

قوات من الجيش الاسرائيلي تراقب بقلق تطورات الوضع في جنوب سوريا
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
إسرائيل تقول إنها أصابت موقعا عسكريا سوريا في ريف القنيطرة
 تقدم الجيش السوري وحلفاءه في الجنوب يثير قلق إسرائيل
 قوات من حزب الله تنصهر في الجيش السوري حتى لا تلفت الانتباه اليها

بيروت/القدس المحتلة - قالت مصادر سورية وإسرائيلية إن طائرات إسرائيلية قصفت اليوم الجمعة موقعا في الجانب السوري من هضبة الجولان المحتل.

ويأتي القصف بمثابة تحذير للقوات السورية التي تتقدم في جنوب سوريا حيث كانت إسرائيل قد حذّرت قبل يوم من أنها قد تقصف أي قوات سورية أو ميليشيات إيرانية موالية لها إذا اقتربت من هضبة الجولان المحتل.

وقال قيادي في التحالف الإقليمي الداعم لدمشق "غارة إسرائيلية على تل في خان أرنبة بريف القنيطرة ولا إصابات".

وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان أنه أصاب موقعا عسكريا سوريا في قصف منطقة عازلة على حدود الجولان المحتل خلال اشتباكات مع المعارضة في جنوب سوريا.

واستعادت القوات السورية أراض في جنوب البلاد كانت خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة بمساعدة من القوات الجوية الروسية على مدى الأسبوعين الماضيين.

وركز الهجوم حتى الآن على محافظة درعا الواقعة على الحدود مع الأردن ولم يتحول بعد نحو القنيطرة إلى الغرب قرب الحدود مع الجزء الذي تحتله إسرائيل من هضبة الجولان.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان اليوم الجمعة إنه على الرغم من عدم مشاركته في الحرب في سوريا إلا أنه "سيواصل تنفيذ اتفاق فض الاشتباك الموقع في 1974 والذي يتضمن الحفاظ على المنطقة العازلة".

34
قمة ترامب وبوتين تربك الناتو
مسؤولو حلف الأطلسي يعربون عن مخاوفهم بشأن الاتفاقيات المنتظر أن تتمخض عنها القمة وأن يتخذ الرئيس الأميركي إجراءات لم يناقشها معهم.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
برلين - يشعر نواب وخبراء أمن ألمان بقلق متزايد من احتمال أن يتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب إجراءات غير متفق عليها مع حلف شمال الأطلسي خلال لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال بيتر باير منسق العلاقات عبر الأطلسي في الائتلاف الحاكم الذي تتزعمه المستشارة أنغيلا ميركل لسلسلة صحفية ألمانية أنه لم يتم ضم دول حلف شمال الأطلسي في التخطيط لاجتماع قمة ترامب وبوتين في هلسنكي في 16 يوليو تموز.

وقال باير لمجموعة فونكه الإعلامية في مقابلة نُشرت السبت" هناك مخاوف متزايدة في التحالف بشأن الاتفاقيات التي يمكن أن يتوصل إليها بوتين وترامب". ويستعد ترامب للتوجه الثلاثاء إلى أوروبا حيث يعقد اجتماعات مع حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي في بروكسل كما يزور بريطانيا قبل عقد اجتماع مع بوتين.

وقال باير إن اجتماع القمة الذي عقده ترامب في الآونة الأخيرة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون في سنغافورة أثار مخاوف من أن ترامب سيعطي فرصة لبوتين كي "يخدعه" في هلسنكي.

وأضاف باير أن " كيم لم يقدم سوى وعود حتى الآن. لا نعرف ما إذا كان قد توقف عن تخصيب اليورانيوم. ترامب فقط هو الذي وصف القمة بأنها ناجحة". وباير عضو في الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه ميركل.

الناتو خائف
وقال فولفجانج إيشينجر رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن وسفير ألمانيا السابق لدى واشنطن إن من الممكن أن يرفض ترامب التوقيع على بيان خلال اجتماع قمة حلف شمال الأطلسي هذا الأسبوع في بروكسل مكررا ما فعله في اجتماع قمة مجموعة السبع.

وقال إيشينجر لصحيفة دي فيلت في مقابلة نُشرت السبت "لا يمكن استبعاد ذلك".

وأضاف أنه على الرغم من انتقاد ترامب فإن حلف شمال الأطلسي في أفضل حالاته منذ سنوات في ضوء زيادة الإنفاق العسكري وجهود تعزيز الدفاعات في دول البلطيق وبولندا بعد ضم روسيا لمنطقة القرم من أوكرانيا في 2014.

وقال كريستيان ليندنر زعيم الحزب الديمقراطي الحر المؤيد لقطاع الأعمال في مقابلة مع صحيفة دويتشلاند فونكه إنه لا يثق في ترامب وإن تصرفاته بشأن التجارة وفي مجال الأمن ليست في صالح الولايات المتحدة على المدى البعيد.

وقال "إنه متقلب جدا.. يمكن للسيد ترامب تغيير موقفه 180 درجة خلال 24 ساعة". ولكن ليندنر حذر من تزايد المشاعر المناهضة للولايات المتحدة في ضوء أن الولايات كانت وستبقى أوثق حليف لألمانيا.

35
دعم قوي لإيران يضع الحلفاء الأوروبيين في مواجهة مع أميركا
إيران تنجح في انتزاع دعم الدول الموقعة على الاتفاق النووي لعام 2015، بمن فيهم حلفاء الولايات المتحدة في قرار من شأنه أن يفاقم التوترات بين الشركاء الأوروبيين والولايات المتحدة.

إيران تضع الحلفاء الأوروبيين في مواجهة مع واشنطن
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
شركاء الاتفاق النووي يدعمون استمرار صادرات النفط الإيرانية
 شبح العقوبات الأميركية بدأ يدفع مستثمرين أجانب إلى مغادرة إيران
 الاتفاق على خارطة طريق لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني
 التزامات أوروبية بإبقاء طهران فاعلة في النظام التجاري والمالي الدولي

فيينا - تلقت إيران الجمعة دعم القوى الخمس الكبرى الموقعة على الاتفاق النووي (روسيا والصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا) التي أكدت حق طهران في تصدير نفطها، وفي أن تستمر طرفا في التجارة الدولية، رغم التهديدات الأميركية بإعادة فرض عقوبات.

والتقى وزراء خارجية الدول الكبرى الخمس الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران بفيينا مع نظيرهم الإيراني للمرة الأولى منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق.

وحددوا معا خارطة طريق لانقاد الاتفاق التاريخي الذي وقع في يوليو/تموز 2015، ولمحاولة إبقاء طهران فاعلة في النظام التجاري والمالي الدولي.

ومن بين 11 هدفا أعلن الوزراء الجمعة عزمهم على تحقيقها، يؤكد الهدف الأول على "استمرار صادرات الغاز والنفط الإيرانيين"، في وقت طلبت فيه واشنطن من كافة الدول الوقف التام لوارداتها من النفط الإيراني بحلول 4 نوفمبر/تشرين الثاني.

وسيكون رافضو القرار الأميركي عرضة للعقوبات التي ستعيد فرضها واشنطن على كافة الشركات التي تتعامل مع إيران.

واثر الاجتماع أشاد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بـ"إرادة سياسية لمقاومة" الولايات المتحدة، أبداها شركاء الاتفاق النووي.

وقال ظريف "ما لاحظته خلال هذا الاجتماع أن جميع الأعضاء، حتى الحلفاء الثلاثة لواشنطن أي برلين وباريس ولندن، تعهدوا ولديهم الإرادة السياسية لاتخاذ إجراءات ومقاومة الولايات المتحدة" التي انسحبت من الاتفاق النووي في مايو/ايار.

لكن الدول الموقعة على البيان لم تحدد الوسائل العملية لرفع هذا التحدي، في وقت بدأ شبح العقوبات الأميركية يدفع مستثمرين أجانب إلى مغادرة إيران.

وتعمل الدول الأوروبية التي أكدت تمسكها بالاتفاق، على أن تستمر إيران في التزامها بالاتفاق الذي تعهدت بموجبه بعدم حيازة سلاح نووي.
وكانت واشنطن طلبت اثر انسحابها في مايو/ايار من الاتفاق الموقع في 2015، من كافة الدول الوقف التام لوارداتها من النفط الإيراني بحلول الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني إذا رغبت في تفادي العقوبات الأميركية.

وأكد المشاركون في الاجتماع أنهم يريدون، علاوة على دعم صادرات النفط الإيراني، "الحفاظ والإبقاء على قنوات مالية فاعلة مع إيران واستمرار عمليات التبادل بحرا وبرا وجوا وعبر السكك الحديد وتطوير تغطية الائتمان عند التصدير ودعم واضح وفاعل للمشغلين الاقتصاديين الذين يتاجرون مع إيران وتشجيع الاستثمارات الجديدة في إيران، وحماية المشغلين الاقتصاديين لجهة استثماراتهم وأنشطتهم المالية في إيران".

واعتبر الوزير الإيراني أنها "المرة الأولى التي يعبرون فيها عن مثل هذا الالتزام وفي هذا المستوى، لكن يجب أن نرى في المستقبل ما إذا كان هناك فارق بين ما يريدون فعله وما يمكنهم فعله".

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قال الخميس إنه يعتبر العرض الأوروبي غير كاف.

في المقابل قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قبل اجتماع الجمعة "نقدم عرضا نرى أنه مثير للاهتمام".

وأضاف ماس "لن يكون هذا اللقاء الأخير" بين إيران وشركائها، مع إقراره بأن الأوروبيين "لا يمكنهم تعويض كل شيء".

وكان نظيره الفرنسي جان ايف لودريان اعتبر قبل الاجتماع أن صياغة مقترحات ملموسة سيتطلب بضعة أشهر.

وأعلنت واشنطن أنها ستعيد في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني فرض عقوباتها على قطاع الطاقة الإيراني.

وتملك إيران ثاني أكبر احتياطي عالمي من الغاز بعد روسيا ورابع احتياطي عالمي من النفط.

وقال روحاني خلال زيارة هذا الأسبوع لسويسرا إن الولايات المتحدة لن تستطيع أبدا منع إيران من تصدير نفطها واصفا إعلان الخارجية الأميركية بأنه "محض خيال".

وحصلت إيران بموجب الاتفاق الموقع في 2015 في مقابل التعهد بعدم امتلاك سلاح نووي وقبول مراقبة منشآتها النووية، على رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية الدولية مع فتح آفاق جديدة للاستثمار لإعادة إنعاش الاقتصاد الإيراني.

لكن منذ أن نددت إدارة ترامب بالاتفاق مع احتمال عودة العقوبات الأميركية، بدأ المستثمرون الأجانب يغادرون إيران على غرار الصانع الفرنسي بيجو أو مجهز السفن النفطية الدنماركي مارسك تانكرز.

وكانت طهران هددت مرارا بالعودة إلى تخصيب اليورانيوم منبهة في الأسابيع الأخيرة من أن "وقت التفاوض لإنقاذ الاتفاق النووي يكاد ينفد".

36
ساسة العراق يعيدون التمترس في خنادقهم الطائفية والقومية
التقسيم الثلاثي بين شيعة وسنة وأكراد يعود إلى البروز بوضوح مع اقتراب تشكيل حكومة جديدة.

العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - توشك الأطراف السياسية العراقية، على التخلي عن جميع شعارات الإصلاح وإلغاء المحاصصة، التي سبق أن رفعتها قبل الانتخابات التشريعية العامة التي جرت في مايو الماضي، وأسفرت عن نتائج متقاربة لعدد من القوائم.

وكانت أغلب القوائم المرشحة آنذاك للانتخابات قد أقامت حملاتها الانتخابية، على شعارات الإصلاح والوطنية والتخلص من المحاصصة الطائفية والقومية في توزيع المواقع والمناصب الوزارية والإدارية، والاعتماد على الكفاءات بدلا عن ذلك، لعلمها بامتعاض الشارع العراقي من الأسس التي قامت عليها العملية السياسية، وأفضت بالبلد إلى ما هو عليه اليوم من أوضاع بالغة السوء.

وترتقي المحاصصة في العراق إلى مرتبة المبدأ المثبت بالدستور الذي أشرفت الولايات المتحدة على كتابته وحرصت من خلاله على جعل البلد دولة مكونات لا تجمع بينها سوى المصالح، الأمر الذي فسرته الأحزاب الحاكمة عمليا من خلال قيامها بتقاسم ثروات العراق باعتبارها غنائم.

وكذلك حرصت تلك الأحزاب على ترسيخ ذلك النظام من خلال إقحام البعد الطائفي في كل شأن من شؤون الدولة والمجتمع، بحيث تكون المرجعية الطائفية هي الأساس الذي تنطلق منه التفاهمات، ما يعني بالضرورة تغييب المرجعية الوطنية واستبعاد كل من ينادي بها من العملية السياسية.

وهكذا حلت دولة المكونات محل الشعب الواحد وحلت الطائفة والعرق محل الوطن الواحد. فكان ذلك التحول ستارا يحجب عمليات الفساد المحكمة التي مورست ولا تزال تُمارس في ظل ضياع الصوت الوطني وغياب المشروع الجامع.

ولأن الفساد ارتبط بنظام المحاصصة فقد ارتبطت الدعوة لمحاربته بالدعوة إلى عودة الدولة الوطنية وهما دعوتان لاقتا إقبالا من قبل الطبقات المحرومة مما أسفر عن تغيير لافت في المعادلات السياسية. غير أن ذلك التغيير لم يكن كفيلا بقلب طاولة نظام المحاصصة التي صُنعت بطريقة محكمة وبرعاية أميركية- إيرانية لا تزال قائمة.

لذلك لن يتمكن طرف سياسي بمفرده من تحقيق اختراق جذري لما أجمعت عليه الأحزاب المدعومة أميركيا وإيرانيا واتخذته وسيلة لاستمرار في حلب ثروة العراق متذرعة بشرعية تمثيلها للمكونات التي تم توزيعها حصصا بين الأحزاب داخل الطائفة أو العرق الواحد. فالشيعة ليسوا مكونا موحدا وكذلك السنة والأكراد.

وكشفت طبيعة الحوارات التي جرت بين الكتل السياسية عقب إعلان نتائج الانتخابات أن شعارات تجاوز الطائفية والمحاصصة كانت معدّة للاستهلاك الانتخابي فحسب.

وأظهرت نتائج الانتخابات فوز قائمة “سائرون” التي يرعاها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بالمركز الأول محققة 54 مقعدا من أصل مقاعد البرلمان البالغة 329، تليها قائمة “الفتح” المدعومة من إيران بزعامة هادي العامري التي حققت 47 مقعدا، ثم “النصر” بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي وحازت 42 مقعدا.

ترتبط عودة الساسة العراقيين إلى التخندق الطائفي باقتراب موعد الشروع في إجراءات تشكيل الحكومة الجديدة

ورغم توقّعات عديدة ذهبت إلى استبعاد إمكانية اجتماع الفائزين الثلاثة على أي طاولة مفاوضات، إلاّ أن اللقاءات بينهم لم تتأخر، وسرعان ما أعلن عن تفاهم بين الصدر والعامري، ثم الصدر والعبادي.

وبحكم الواقع، فإن القوى الشيعية الثلاث الكبرى قررت أن تأتلف معا، لتضمن سيطرتها على الكتلة النيابية الأكبر في البرلمان الجديد التي سيكون لها حق ترشيح رئيس الوزراء القادم.

ولم يقف الصدر عند هذا الحد، بل أدخل في تفاهماته طرفا شيعيا رابعا هو عمّار الحكيم زعيم تيار الحكمة، لتكون كتلته جامعة لأربع من أصل خمس قوى شيعية كبيرة فازت في الانتخابات.

ولم يبق خارج دائرة التفاهم الشيعي سوى ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي يرجّح أنّ خلافاته الشخصية الحادّة مع الصدر وليست الخلافات السياسية بينهما، هي ما يمنع التحاقه بالتجمّع الرباعي الشيعي.

ولم يتأخر أكراد العراق كثيرا إذ سرعان ما عمد الحزبان الرئيسيان في إقليم كردستان، الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني والاتحاد الوطني الذي أسسه وترأسه لسنوات الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني، إلى تنحية خلافاتهما الداخلية، وتشكيل وفد يمثلهما معا في بغداد، فيما التحقت أطراف سياسية كردية أخرى، سريعا، بهذا التفاهم.

لكن القوى السنية تردّدت بضعة أيام، وخاضت بشكل منفرد حوارات منفصلة مع الأطراف الشيعية والكردية قبل أن تقرر العودة إلى النهج المتعارف في السياسة العراقية، وهو التكتلات الطائفية والقومية.

وذهب جل زعماء القوائم السنية الفائزة إلى إسطنبول التركية، وأجروا سلسلة مباحثات ولقاءات أسفرت عن تشكيل تكتل خاص تحت مسمى “المحور الوطني” لخوض مفاوضات موحدة مع الشيعة والأكراد بشأن حصة المكون السني في الحكومة القادمة.

وعمليا، عادت إلى الساحة السياسية العراقية في 2018 ثلاثة تجمعات كبيرة، الأول للشيعة، والثاني للسنة، والثالث للأكراد، وهي الصيغة المعتمدة في البلاد منذ إجراء أول انتخابات في عام 2005.

وباستثناء الأكراد الذين يجاهرون بضرورة توحيد مواقف قواهم السياسية حول مطالب محددة، قبل التوجّه إلى بغداد، يواصل الزعماء الشيعة والسنّة الغارقون في مفاوضات سرية تهدف إلى “توحيد المكون” نفي إمكانية انخراطهم في أي “مشروع طائفي”، وهو تناقض يثير سخرية المراقبين.

37
الخطة "ب": ماذا لو أغلق الإيرانيون مضيق هرمز
استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقوم على تضييق الخيارات على إيران وليس مهاجمتها.

العرب/ عنكاوا كوم
لندن - تثير تصريحات المسؤولين الإيرانيين بشأن استهداف شحنات النفط، التي تمر عبر مضيق هرمز، مخاوف من أن تجد طهران نفسها في وضع المحاصر الذي لا يمتلك أي خيارات سوى خلط الأوراق بإغلاق المضيق الذي تمر منه أربعون في المئة من النفط التي يتم توزيعها في العالم.

ويقول خبراء إن السلطات الإيرانية قد تجد نفسها مضطرة إلى هذه الخطوة، التي تطلق عليها “الخطة ب”، تحت وقع ضغط المتشددين بالداخل، فضلا عن تمسك إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقطع كل السبل أمام أي حوار مع طهران يفضي إلى السماح لها بتصدير كميات ولو محدودة من نفطها لمجاراة وضعها الاقتصادي الصعب.

ويشير الخبراء إلى أن إغلاق المضيق، وفضلا عن تداعياته الأمنية غير المحسوبة على إيران والمنطقة، سيضع السلطات الإيرانية في مواجهة حلفائها الإقليميين، لافتين إلى أن هذه الخطوة ستربك المنظومة الحاكمة في العراق التي تكابد للإمساك باقتصاد ينهشه الفساد، فضلا عن إرباك الحليف القطري الذي يعيش وضعا صعبا بسبب المقاطعة، خاصة أنه راهن على إيران لكي تمثل له طوق نجاة بدل البحث عن حلول دائمة مع جيرانه.

وتسربت الحيرة إلى الكويت، وهي دولة ظلت مترددة في تطبيق إجراءات صارمة ضد إيران في سياق موقف خليجي عربي أميركي. فقد طالب برلمانيون كويتيون، الجمعة، حكومة بلادهم بوضع خطط واضحة، تحسبا لتنفيذ تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز، ومنع تصدير شحنات النفط إلى الدول المجاورة.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، وقادة آخرون، قد هددوا مؤخرا بإغلاق المضيق “حال منع الولايات المتحدة بلادهم من تصدير نفطها”.

وقال النائب الكويتي أسامة الشاهين إن تهديدات قائد فيلق القدس بالحرس الثوري قاسم سليماني (بهذا الشأن)، “مزعجة، وتعتبر مظهرا جديدا من مظاهر العدوانية الإيرانية”.

وأضاف الشاهين أنه “رغم أن الخلاف أميركي-إيراني، فإن تهديداته انصبت على دول الخليج مباشرة دون مراعاة لشعوبها قبل أنظمتها”.

أحمد حسن كرم: إغلاق مضيق هرمز سيجبر الكويت على وقف إنتاجها بالكامل
وتوقع المحلل النفطي، أحمد حسن كرم، أن “تدخل الكويت أزمة كبيرة حال إقدام إيران على إغلاق المضيق الذي يعتبر حيويا بالنسبة لها”، مشيرا إلى أن “ذلك الأمر سيجبر الكويت على وقف إنتاجها بالكامل، لأن المضيق يعد المنفذ الوحيد للصادرات الكويتية النفطية”.

ويقول متابعون للأزمة إن التوتر الإيراني في إدارة الخلاف مع أميركا لم يجلب لطهران دعما دوليا، وعلى العكس فقد أثار تخوف قوى كانت محسوبة تقليديا على تفهم الموقف الإيراني مثل الصين التي لم تخف انتقادها لإيران لتهديدها بوقف تصدير النفط عبر مضيق هرمز.

وقال دبلوماسي صيني كبير، الجمعة، إن على إيران أن تبذل المزيد من الجهد لضمان الاستقرار في الشرق الأوسط والانسجام مع جيرانها.

والسعودية والعراق والكويت بين أهم موردي النفط للصين، بينما تمدها قطر بالغاز الطبيعي المسال وبالتالي فإن أي إغلاق للمضيق ستكون له عواقب وخيمة على اقتصادها.

ويمر عبر مضيق هرمز ثلث صادرات العالم من النفط التي تنقل عبر البحار يوميا، وهو يربط الدول المنتجة للخام في الشرق الأوسط بالأسواق الرئيسية في مناطق آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا وأميركا الشمالية وغيرها.

ومن الواضح أن إيران بدأت تخسر دائرة كبيرة من الدول التي عارضت قرار ترامب بإعادة فرض عقوبات جديدة على طهران ووقف العمل بالاتفاق النووي والمزايا التي يوفرها للاقتصاد الإيراني، خاصة في ضوء مساع لتحميل أوروبا نتائج الانسحاب الأميركي من الاتفاق والمطالبة بتعويضات.

وأقرت ألمانيا بأن أوروبا لا يمكنها التعويض بشكل كامل لطهران عن الخسائر المترتبة على انسحاب شركاتها من إيران، محذرة طهران من أن انسحابها من الاتفاق النووي سيلحق باقتصادها أضرارا أكبر.

وفي مايو انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اتفاق متعدد الأطراف يقضي برفع عقوبات عن إيران في مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وطلبت واشنطن بعد ذلك من الدول الامتناع عن شراء النفط الإيراني اعتبارا من الرابع من نوفمبر وإلا واجهت عقوبات مالية.

وكانت واشنطن قالت الخميس إن البحرية الأميركية مستعدة لضمان حرية الملاحة وتدفق حركة التجارة عبر مضيق هرمز إذا اقتضت الضرورة.

لكن المراقبين يستبعدون أن تنساق الولايات المتحدة إلى التصعيد العسكري حتى لو بادرت إيران إلى وقف مسار شحنات النفط، أو خلقت أجواء من عدم الاستقرار الأمني بمضيق هرمز، مشددين على أن استراتيجية ترامب تقوم على تضييق الخيارات على إيران وليس على مهاجمتها وإعطائها مسوغات لتنفيذ عمليات إرهابية سواء ضد أمن السفن النفطية أو في مواقع أخرى حيث تتمركز أذرع إيران وميليشياتها مثل لبنان أو اليمن أو العراق.

وأشاروا إلى أن الحزم الذي تبديه إدارة ترامب ضد تعامل الشركات الغربية مع إيران يهدف إلى مقاطعة النفط الإيراني بالطرق المعهودة وليس حظره ومنع تصديره.

وليس مستبعدا أن تسعى إيران لاستثمار التوتر بسبب ملفها النفطي لارتكاب حماقات محدودة المساحة والتأثير في محاولة لفك الضغوط الأميركية التي تلقى تفهما إقليميا ودوليا واسعا بسبب أنشطة إيران التخريبية في الشرق الأوسط.

ويعتقد محللون سياسيون أن ما يربك إيران أكثر من العقوبات الاقتصادية أن إدارة ترامب خلقت مناخا دوليا وإقليميا داعما لاستراتيجيتها في إرباك الدور الإيراني عبر تفاهمات مع روسيا وإسرائيل في سوريا، ودعم التحالف العربي في اليمن في مسعاه لاستعادة الشرعية التي افتكها الحوثيون بقوة السلاح.

يضاف إلى ذلك إضعاف حزب الله باعتماد العقوبات المالية التي سيطول تأثيرها الاقتصاد اللبناني إذا لم تتحرك الأوساط السياسية المختلفة لإجبار حزب الله على وقف تدخلاته الخارجية.

38
عبدالحسين شعبان يستقرئ تجربة العراق ما بعد الاحتلال

ظواهر التعصب والتطرُّف والعنف والإرهاب لا تزال مستمرة
العرب/ عنكاوا كوم
حلّ الجيش العراقي وقوى الأمن الداخلي كان عاملًا أساسيًّا في إضعاف هيبة الدولة
 ثلاثة روافد تغذى الإرهاب في العراق

رأى الباحث الأكاديمي العراقي د.عبدالحسين شعبان أن ثلاثة روافد تغذى الإرهاب في العراق، وفقس في بيئتها بيض التطرُّف: أولها: الطائفية ونظام المحاصصة أحد مخرجاته، وثانيها: الفساد الذي كان الوجه الآخر للإرهاب والتطرُّف، وثالثها: ضعف وتدهور مكانة الدولة التي أجهز عليها الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003؛ الأمر الذي ساعد على بروز أنواع التطرُّف والإرهاب، وخصوصًا الطائفي المرتبط بتكفير الآخر و"شيطنته" ومحاولة إقصائه أو تهميشه والسعي للتسيُّد عليه، وكانت باكورة أعماله غير القانونية وغير الشرعية، حلّ الجيش وقوى الأمن الداخلي.
وقال شعبان في دراسته "التطرُّف والإرهاب.. إشكاليات نظرية وتحديات عملية" الصادرة سلسلة "مراصد" بمكتبة الاسكندرية أن صيغة المحاصصة الطائفية – الإثنية تكرَّست في مجلس الحكم الانتقالي الذي قسّم المجتمع العراقي إلى شيعة وسنّة وكرد، وخصّص نسبًا لكل منهم، وباشر بتأسيس نظام الزبائنية الذي يقوم على الامتيازات والمكاسب، ففتح بذلك الباب على مصراعيه أمام الفساد بمختلف أنواعه وأشكاله، لدرجة أصبحت الغنائمية سمة تطبع التشكيلات الحكومية اللاحقة وذيولها.
وكان بول بريمر الحاكم المدني الأميركي للعراق (13 مايو/آيار 2003 – 28  يونيو/حزيران 2004) بعد الجنرال جي غارنر، قد بدّد لوحده نحو 8 مليارات و800 مليون دولار، وأعقبته حكومتان بددتا نحو 20 مليار دولار، وهما حكومتان مؤقتتان. وكان الهدر الأكبر خلال فترة ما بعد انتخابات عام 2006 وعام 2010 (أي من عام 2006 إلى عام 2014)، لا سيّما وقد شهدت واردات العراق ارتفاعًا هائلًا؛ حيث بلغ ما وصل للحكومة العراقية نحو 700 مليار دولار، لكنها لم تـثمر عن شيء جدي في إعادة الإعمار أو إصلاح البنية التحتية أو الخدماتية من تعليم وصحة وخدمات بلدية وبيئية وغيرها؛ وذلك بسبب استشراء الفساد والرشوة وهدر المال العام، وكان ذلك وجهًا آخر للإرهاب.
ولفت د. شعبان أنه حتى الآن هناك نحو ألفٍ من كبار موظفي الدولة بمن فيهم وزراء ونواب ووكلاء وزارات ومدراء عامون ونوابهم متهمون بقضايا فساد، وإن كان نظام المحاصصة الغنائمي القائم على الزبائنية يعمل بكل طاقته للتملّص من المساءلة والمحاسبة القانونية في ظلّ قضاء عليه كثير من الضغوط والتأثيرات السياسية. فضلًا عن أنه - وأجهزة الرقابة الأخرى - قائم على نظام المحاصصة التي تجعل الإفلات من العقاب أمرًا مألوفًا، خصوصًا بوجود الميليشيات وضعف أجهزة إنفاذ القانون والدولة عمومًا.
وأكد أن حلّ الجيش العراقي وقوى الأمن الداخلي بما فيه شرطة النجدة وشرطة مكافحة الجريمة وحرس الحدود، كان عاملًا أساسيًّا في إضعاف هيبة الدولة، وانتشار الفوضى والعنف والإرهاب، لا سيّما بفرض الطائفية ونظام المحاصصة كصيغة معتمدة من قبل الاحتلال. الأمر الذي دفع العديد من الشرائح الاجتماعية إلى اللجوء لمرجعيات ما قبل الدولة: الدينية والإثنية والطائفية والعشائرية والمناطقية والجهوية والعائلية وغيرها، لتكون حامية وداعمة لها.
وإذا كانت نظرية "الصدمة والترويع" وفيما بعد نظرية "الفوضى الخلاقة" قد استهدفتا التفكيك وإعادة التركيب، إلاّ أنهما أفضيا إلى تفشِّي ظواهر التعصب والتطرُّف والعنف والإرهاب التي لا تزال مستمرة منذ أكثر من 13 عامًا وتتّخذ أشكالًا مختلفة ولها رءوس عديدة.

الأمر يتطلب خطوات ملموسة وجدية لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية سياسية ومجتمعية في إطار قانوني وحقوقي.

وتساءل د. عبدالحسين شعبان هل الإرهاب الدولي صناعة عراقية أم أنه جزء من إنتاج كوني كانت سوقه العراقية رائجة؟ وأضاف "لقد ارتبط في أذهان كثير من العراقيين والعرب - بعد احتلال أفغانستان عام 2001 والعراق العام 2003 - محاولة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، إضفاء مسحة دينية على احتلاله للعراق، فتارة باسم الحرب الصليبية التي قيل عنها إنها زلّة لسان، وأخرى باسم الفاشية الإسلامية خلال العدوان على لبنان عام 2006، وثالثة بمحاولات السخرية من الإسلام والمسلمين برسم صور كاريكاتورية للرسول صلى الله عليه وسلم وإلصاق كل عمل إرهابي بهم في إطار مشروع الشرق الأوسط الكبير، والشرق الأوسط الجديد. الأمر الذي شجَّع القوى المتطرفة الداخلية لاعتبار كل ما هو غربي عنصريًّا واستعلائيًّا في ردة فعل لخطيئة بخطيئة أخرى لمجابهة الأولى.
وأضاف "اندفعت كثير من المجاميع الإرهابية والتكفيرية وتشكيلاتها القديمة والجديدة، في ظل استنفار طائفي، باتجاه سفك دماء العراقيين من مختلف الانتماءات الدينية والاثنية. الأمر الذي أصاب التنوُّع والتعددية الثقافية المجتمعية بالصميم ولحق الضرر الكبير بالنسيج الاجتماعي المتعايش، وخصوصًا لفئات المسيحيين والآشوريين والأرمن والكلدانيين والأيزيديين والصابئة المندائين والشبك والكاكائية وغيرهم. وإن كان الأمر يشمل الجميع دون استثناء، لكن هذه المجاميع الثقافية التي يطلق عليها مجازًا بـ "الأقليات" تعرّضت بكياناتها إلى عنف شديد، واضطرت أعداد واسعة منها إلى الهجرة بعد ما لحق بها من انتهاكات سافرة بالأرواح والمقدسات والممتلكات وغيرها. وقد تعرضت النساء الإيزيديات إلى عمليات السبي، وهو شكل من أشكال العبودية؛ حيث تم بيعهن بسوق النخاسة، الأمر الذي يندى له جبين الإنسانية".
وأكد شعبان أن التعصب استُزرِع بالتربة العراقية فأنتج تطرفًا، وهذا الأخير قاد إلى الإرهاب المنفلت من عقاله، خصوصًا بإشعال الصراعات المذهبية والاثنية التي اتخذت طابعًا استئصاليًّا أو تهميشيًّا بعد الاحتلال. ولكن ذلك لا يعني أنه أمر مستورد بقدر ما كانت هناك ظروف اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية ودينية وطائفية ونفسية ساعدت في انتشار فايروسه على نحو مريع، وذلك بالاستفادة من الحواضن التي شكَّلت بيئة صالحة لنموها، وأساسها غياب المصالحة الوطنية والشعور بالتمييز والإقصاء. وبدلًا من اعتماد الدستور على المواطنة والمساواة والمشاركة المجتمعية المستندة إلى الحرية والعدل باعتبارها ركائز للدولة العصرية الحديثة، فإنه ذهب إلى ما يسمى بـ "دولة المكوّنات" التي ورد ذكرها في الدستور ثماني مرات، وليس ذلك سوى تكريس لصيغة المحاصصة".

ولفت إلى أن الوضع الإقليمي أسهم بتداخلاته وأذرعه المختلفة في تعقيد التفاعلات الداخلية؛ بحيث أصبح الإرهاب مؤسسة ممولة خارجيًّا وداخليًّا، أي ذاتيًّا ولها هيكلياتها، وهي قائمة بذاتها، وتتغذى من كل ما حولها وتُغذِّي المحيط أيضًا. وإذا كانت شوكة الإرهاب التي انكسرت نسبيًّا في الأعوام من 2007 إلى2010، فإنها عادت وأصبحت أكثر حدّة بعد الأزمة السورية بحكم العامل الجغرافي والمتغير الجيوسياسي للقوى المتصارعة في المنطقة. وزاد تأثير ذلك بحكم الاختلاف السياسي الذي تكرّس بعد انتخابات عام 2014 الأمر الذي دفع بالقوى المتصارعة بما فيها الإقليمية إلى تكثيف جهودها لدعم هذا الفريق أو ذاك، والعمل على إضعاف هيبة الدولة العراقية التي ظلت معوَّمة ومفتتة. وزاد الأمر تعقيدًا بعد هيمنة داعش على الموصل في 10 يونيو/ حزيران عام 2014.
وخلص د. شعبان إلى أنه باستقراء تجربة ما بعد الاحتلال، فإنه يمكن استخلاص بعض الاستنتاجات الأولية:
أولا: لا يمكن القضاء على الإرهاب باستخدام القوّة المسلّحة وحدها في مواجهة الإرهابيين، وهو ما أفرزته التجارب العالمية جميعها.
ثانيا: القضاء على الإرهاب والتطرُّف يحتاج إلى وحدة وإرادة وطنية بغض النظر عن الخلافات السياسية، مثلما يحتاج إلى حفظ الكرامة وحقوق الإنسان؛ إذ لا ينبغي للإجراءات والتدابير الهادفة إلى ملاحقة الإرهاب والإرهابيين أن تفضي إلى الانتقاص من كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، فذلك سوف يؤدي إلى اختلال المعادلة لحساب الأمن ولغير صالح الحقوق، وهو الأمر الذي ثارت من أجله شعوب العديد من البلدان العربية فيما سُمِّيَ بـ "الربيع العربي"، بغض النظر عن مآلاته وملابساته وتعرجات مساراته.
ثالثا: تتطلب مكافحة الإرهاب والقضاء على التطرُّف وضع حد للتمييز الطائفي ولنظام المحاصصة.
رابعا: العمل على وضع حدٍّ للفساد وملاحقة المفسدين والمتسببين في هدر المال العام، وتلك كانت مطالب التظاهرات التي اندلعت منذ عام 2015 إلى الآن.
خامسا: إعلاء مرجعية الدولة وجعلها فوق جميع المرجعيات الدينية والطائفية والإثنية والحزبية والسياسية والعشائرية وغيرها.
سادسا: وضع الكفاءات العراقية، ولا سيّما من الشابات والشباب في المكان الصحيح والملائم لإدارات الدولة، وذلك خارج دائرة الولاء، باعتماد معايير الكفاءة والنزاهة.
سابعا: اعتماد استراتيجية علمية متكاملة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وتربوية ودينية وإشراك المجتمع المدني فيها، تبدأ بالوقاية وتمر بالحماية وصولًا إلى الرعاية باتخاذ تدابير طويلة ومتوسطة المدى، وفي الوقت نفسه إجراءات آنية ضرورية، في إطار عمل مؤسسي، إضافة إلى الجوانب الأمنية والاستخبارية. وستكون ركيزتها الأساسية: إرادة سياسية جامعة وتوافق وطني عام لتجفيف منابع الإرهاب اقتصاديًّا وماليًّا، والعمل على خفض مستويات البطالة والفقر والتهميش، وكذلك خطة إعلامية وثقافية وتربوية مجتمعية لنشر ثقافة اللاّ عنف والتسامح والاعتراف بالآخر والإقرار بالتعددية والعيش المشترك والمواطنة المتساوية، ومعالجة مشكلات وقوانين الاجتثاث والإقصاء التي تركت مردودات سلبية على المجتمع وعلى الوحدة الوطنية. ومثل هذا الأمر يتطلب خطوات ملموسة وجدية لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية سياسية ومجتمعية في إطار قانوني وحقوقي.

39
ترامب يتهم أوباما بمنح 2500 إيراني الجنسية الأمريكية.. فما دليله؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) --  في تغريدة أثارت الكثير من الجدل، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلفه باراك أوباما بـ"منح الجنسية الأمريكية لـ2500 إيراني كجزء من مفاوضات التوصل إلى الاتفاق النووي الإيراني، ولكن يبدو أن ما ارتكز عليه ترامب في اتهامه هذا هو تقرير مشكوك في صحته على قناة فوكس الأمريكية.
من جهته، وصف جيف بريسكوت، الرئيس السابق لمجلس الأمني القومي خلال فترة رئاسة أوباما هذه الاتهامات بـ "السخيفة والخاطئة".

ووفقا لبيانات الهجرة التي شاركنا بها بريسكوت، بدا من الواضح أن لا وجود لأي رابط بين عدد الإيرانيين الحاصلين على الجنسية الأمريكية والاتفاق النووي مع إيران في تلك الفترة.

وكان الاتهام قد استند إلى تقرير لمحطة فوكس الأمريكية يستند على تصريحات لوكالة أنباء إيرانية استندت بدورها على تقرير لصحيفة إيرانية اقتبست تصريحات لأحد أعضاء البرلمان الإيراني قال فيها إن أوباما منح الجنسية الأمريكية لإيرانيين مقابل التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران.
وما إن نشر هذا التقرير على محطة فوكس، حتى قامت عدة شخصيات إعلامية في المحطة بالتغريد بها ومنهم شون هانيتي وديفيد كلارك وتشارلي كيرك.
ولم يستجب أي مسؤول في محطة فوكس أو البيت الأبيض لطلبنا بالتعليق على هذه الاتهامات.

40
سعاد عبدالرحيم.. فازت بالانتخابات وأصبحت أول "شيخة لتونس"

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) --  أعلن في العاصمة التونسية عن فوز أول سيدة بمنصب رئيس البلدية منذ تأسيسها، وهي سعاد عبدالرحيم الفائزة عن قائمة حركة النهضة، مهدية فوزها إلى المرأة التونسية التي لم تتوان عن إبراز قدراتها وتثمين كفاءتها وإثبات ذاتها في المواقع الأمامية وفي كل المواقع، وفق تعبيرها.

وسعاد عبدالرحيم هي رئيسة قائمة حركة النهضة في الانتخابات البلدية، وعضو في الحركة منذ يوليو/ تموز 2016. شغلت سعاد عبدالرحيم منصب عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للطلبة عام 1985، وكانت نائبا في الجلس الوطني التأسيسي بين عامي 2011  و 2014.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وردت الكثير من المباركات وردود الأفعال السعيدة بمن وصفوها بـ "شيخة تونس"، كانت من أبرزها التهنئة التي أرسلها راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة التونسية.

41
العراق.. إيران ترسم سياسته وتُحدد أعداءه وأصدقاءه
القيادة الإيرانية تحدد من هم أعداء العراق ومن هم أصدقاؤه ومن يتوجب أن يحكم البلاد ومن هو الممنوع منها وأنتزاع بغداد لتكون عاصمة الحلم في الإمبراطورية القادمة القائمة على أحلام التأريخ التي لن تعود إلا كمسخرة وهي التي تحدد في أي من الخنادق يقاتل العراقيون أعداءها كما إنها تحدد بكون العراق جزءاً من محيط أمنها القومي كدولة مسيطر عليها من قبل إيران.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
بقلم: عامر القيسي
آخر تصريحات القيادات الإيرانية تستكمل منهجها في التدخل الفاضح بالشأن العراقي إلى حدود رسم سياساته الداخلية والخارجية، ما قاله قائد إيراني (عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، علي أكبر ولايتي)، من أن العراق وإيران في خندق واحد وعدونا مشترك هو الولايات المتحدة الأميركية، وقبلها قال غيره، إن إيران تقاتل أعداءها خارج إيران في كل من لبنان وسوريا والعراق.

في التصريح الأول نسف للسياسة الخارجية العراقية، إن كانت لدينا سياسة خارجية، فنحن وأميركا تحت سقف اتفاقيتين، أمنية وأخرى تسمى الإطار العام ولدينا باعتراف العبادي وقبله المالكي ومعهم كل القيادات العراقية بوجود خبراء أميركان يدعمون الجهد العسكري العراقي في مقاتلة داعش، كما أن الطيران الأميركي شغّال على مدار الساعة في مواجهة الإرهاب بالتعاون والتنسيق مع القيادات العسكرية العراقية، فكيف يصنّفهم المسؤول الإيراني كأعداء مشتركين لنا ولهم وسط صمت الحكومة المريب؟! وفي التصريح السابق تحولنا إلى مقاتلين بالنيابة عن إيران، فالدولة الجارة العزيزة جداً تقاتل أعداءها في العراق وسوريا ولبنان، ما يعني بأننا أدوات منفذة للسياسات الإيرانية في المنطقة.

قبل هذا وذاك قال مسؤول إيراني رفيع جداً، بأن إيران لن تسمح للعلمانيين والليبراليين بالحكم في العراق، ولو قالت أميركا بأنها لن تسمح للإسلاميين بمواصلة حكم العراق، لخرجت لنا ألسن السيادة والإستقلال ورفض التدخلات الأجنبية بأطول ما يمكنها من الامتداد.

قال مسؤول إيراني رفيع آخر، إن إستراتيجية إيران هي تحويل بغداد إلى عاصمة للامبراطورية الفارسية! وما بين كل هذه التصريحات "الأخوية"، قال مسؤول أكثر "رفاعة" بأن إيران هي من أعدمت صدام حسين، وكأنها رب البيت الذي يأمر وينهي خارج إطار كل البروتوكولات المتعارف عليها في العلاقات الدولية بما يخص عدم التدخل بشؤون الدول الأخرى. وحول كل هذه التوجهات قال مسؤول إيراني أن طهران تسيطر على خمس دول في المنطقة من بينها العراق.

في آخر لقاء بين رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني ومستشار الأمن القومي العراقي في طهران (26 / 6 / 2018 ) طالب الجانب الإيراني من العراق تنفيذ اتفاقية الجزائر التي وقّعها صدام حسين مع شاه إيران، دون أن يرد عليه مسؤولنا الرفيع جداً أيضاً !ومعلومة هي ظروف توقيع الاتفاقية والتخلي عنها عشية الحرب العراقية الإيرانية ثم الرضوخ لها قبل حرب إسقاط نظام صدام عام 2003.

من تسلسل التصريحات ومنهجيتها ووحدة فكرتها، فإنها إستراتيجية الرؤية للعلاقة مع العراق بإعتباره تابعاً في المفهوم الجيو سياسي، فالقيادة الإيرانية تحدد من هم أعداؤنا ومن يتوجب أن يحكم البلاد ومن هو الممنوع منها، وأنتزاع بغداد لتكون عاصمة الحلم الفارسي في الإمبراطورية "القادمة" القائمة على أحلام التأريخ التي لن تعود إلا كمسخرة، وهي التي تحدد لنا في أي من الخنادق نحن لنقاتل أعداءها وليس أعداءنا، كما إنها تحدد بكوننا جزءً من محيط أمنها القومي كدولة مسيطر عليها من قبل إيران.

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير لها في السابع عشر من تموز عام 2017 " إيران هيمنت على العراق بعد أن غادرته القوات الأميركية"، وأوضحت بالتفصيل في تقرير طويل "أن هذه الهيمنة تتجسد في كل شيء إبتداء من البضائع الإستهلاكية على أرفف المتاجر وشركات الأعمال وتكوين المليشيات الموالية لها وحتى تعيين رئيس الحكومة ووزرائها"! لو تركنا كلام الصحافة وتقاريرها، يكون حق المواطن العراقي أن يسأل، إن كان لدينا وزارة للخارجية ترد بحزم على كل التخرصات الإيرانية بشأن العراق وانتهاك سيادته وشخصيته السياسية، إن وجدت؟!

إن كان لدينا حكومة قوّية وفعّاله تحترم نفسها ومواطنيها فتقول لإيران مايجب أن تقوله وتتخذ موقفاً هو رسالة للعراقيين والرأي العام بأن ماتقوله إيران غير صحيح؟!

إن كان لدينا برلمان وكّله الدستور مهمة الحفاظ على كرامة العراق بلداً وشعباً؟ إن كان لنا وزير للخارجية يتخلى مؤقتاً عن تهويماته اللغوية الفارغة، ليستدعي السفير الإيراني، ويقول له إما أن تحترمونا أو تلملموا أوراقكم وتغادروا في أقرب طائرة مغادرة الى طهران !!ولكن من يفعل ذلك؟!

42
تورط دبلوماسي إيراني في هجوم فرنسا يربك زيارة روحاني لأوروبا
قضية الكشف عن مخطط لتنفيذ هجوم على مجموعة إيرانية معارضة بفرنسا تلقي بظلالها على جولة الرئيس الإيراني الأوروبية الهادفة لكسب الحشد لمواجهة العقوبات الأميركية.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
فيينا - في إطار بحثه عن شركاء اقتصاديين لمواجهة إعادة فرض العقوبات الأميركية، يزور الرئيس الإيراني حسن روحاني فيينا الأربعاء في إطار جولة ألقت عليها ظلالا قضية الكشف عن مخطط لتنفيذ هجوم على مجموعة إيرانية معارضة في فرنسا.

وتزامن تقريباً مع الزيارة التي قالت طهران أنها تكتسي "أهمية قصوى" على صعيد التعاون بين الجمهورية الإسلامية وأوروبا بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، توقيف دبلوماسي إيراني معتمد في فيينا يشتبه بتورطه في التخطيط للاعتداء.

وقبل ساعات فقط على استقبالها روحاني، استدعت فيينا على عجل السفير الإيراني لإبلاغه بأنها ستستحب اعتماد الدبلوماسي الذي أوقف السبت في ألمانيا ويمكن أن يتم ترحيله قريبا إلى بلجيكا حيث يجري تنسيق التحقيقات حول مخطط الاعتداء بحسب ما نقلت وكالة "دي بي ايه" عن نيابة بامبورغ في جنوب ألمانيا.

وقالت مصادر عدة بان المشتبه به لا يمكنه الاستفادة من الحصانة لأنه ارتكب الجنحة المزعومة في بلد غير البلد المعتمد فيه.

إلا أن هذا الإرباك لم يؤد إلى تعديل برنامج روحاني الذي وصل فيينا الأربعاء بعد زيارة رسمية إلى سويسرا ومن المقرر أن يلتقي خلال الصباح نظيره النمساوي الكسندر فان دير بيلن ورئيس الحكومة سيباستيان كورتز.

وتشهد إيران والنمسا حركة دبلوماسية نشيطة. ففي أيلول/سبتمبر 2015 وبعد أسابيع فقط على توقيع الاتفاق النووي، كان سلف فان دير بيلن أول رئيس دولة غربية يقوم بزيارة رسمية إلى إيران منذ العام 2004.

اجتماع حول الملف النووي الجمعة

كان روحاني الرئيس المحافظ المعتدل الذي أعيد انتخابه في 2017 بدعم من الإصلاحيين من أبرز مهندسي اتفاق فيينا مع وزير خارجيته محمد جواد ظريف. ويعتبر روحاني الاتفاق حجر الزاوية في سياسة الانفتاح على الغرب التي ينتهجها والتي يتعرض بسببها لانتقادات حادة من المعسكر المحافظ المتشدد في الداخل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في أيار/مايو انسحابا أحادي الجانب لبلاده من الاتفاق النووي ما أدى إلى انتقادات من الدول الأخرى الموقعة (إيران وألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) والتي تبذل جهودا لإنقاذ الاتفاق بعد أن فتح الانسحاب الأميركي الباب أمام فرض عقوبات جديدة على إيران.

وبالتالي فان الاشتباه بممثل رسمي للحكومة الإيراني في التخطيط لاعتداء يصادف في أسوأ وقت بالنسبة إلى طهران والجهات الأخرى الموقعة على الاتفاق.

وقال "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" الذي تنضوي ضمنه منظمة مجاهدي خلق الاثنين إن "دبلوماسي نظام الملالي في النمسا أوقف في ألمانيا (ويدعى أسد الله أسدي"، واتهمه بأنه "مدبر" محاولة الاعتداء "والمخطط الرئيسي لها".

ويشتبه بأنه كان على اتصال بموقوفين آخرين هما زوجان بلجيكيان من أصل إيراني أرادا تنفيذ تفجير في فيلبانت قرب باريس، خلال تجمع لمجاهدي خلق وهي حركة معارضة في المنفى تأسست في 1965 وحظرتها السلطات الإيرانية في 1981.

وقد أوقفا في بروكسل وبحوزتهما 500 غرام من مادة بيروكسيد الاسيتون (تي اي تي بي) وهي متفجرات يدوية الصنع، إلى جانب "جهاز للتفجير".

وشارك حوالي 25 ألف شخص في تجمع حركة مجاهدي الشعب بحضور اثنين من المقربين إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الرئيس السابق لمجلس النواب نيوت غينغريتش ورئيس البلدية السابق لمدينة نيويورك رودي جولياني.

ذكر الموقع الالكتروني لوزارة الخارجية النمسوية أن أسدي يشغل منصب المستشار الثالث في سفارة إيران لدى فيينا. وأوضح ناطق باسم الوزارة أن فيينا أبلغت سفير إيران بقرارها لدى استدعائه إلى الوزارة الاثنين بعد إعلان القضاء البلجيكي عن إحباط مخطط لتنفيذ هجوم.

وأكدت طهران التي أثارت القضية استياءها، أنها "عملية مزيفة".

وما يزيد من حساسية الوضع أن وزراء خارجية الدول الخمس الموقعة على الاتفاق حول برنامجها النووي سيجتمعون الجمعة في فيينا للمرة الأولى منذ انسحاب الولايات المتحدة منه في أيار/مايو الماضي، حسبما أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

43
بلجيكا تتحرك لتفكيك طلاسم المخطط الإرهابي الإيراني
السلطات البلجيكية تطالب فرنسا بتسليمها شريكا مفترضا في التخطيط لهجوم على تجمع للمعارضة الإيرانية في شمال باريس اعتقلته السلطات الفرنسية في اليوم نفسه الذي اعتقلت فيه بلجيكا زوجين من أصل إيراني ضمن شبكة إرهابية أوسع.

بلجيكا تواصل التحقيق وتجميع خيوط المخطط الإرهابي الإيراني
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
 بروكسل تصدر مذكرة جلب دولية بحق إيراني اعتقلته فرنسا
 بروكسل تبحث عن صلات مفترضة بين عناصر الشبكة الإيرانية الإرهابية
 بلجيكا تتولى التحقيق في القضية بالتعاون مع السلطات الفرنسية والألمانية

باريس - أصدرت بلجيكا مذكرة توقيف بحق المشتبه به الموقوف في فرنسا في إطار التحقيق حول مخطط لتنفيذ اعتداء ضد تجمع لمعارضين إيرانيين السبت في شمال باريس، بحسب ما أفاد مصدر قضائي الأربعاء.

وأوقف مرهد أ. (54 عاما) وهو من أصل إيراني وقالت السلطات البلجيكية إنه "شريك مفترض" في مخطط ضاحية فيلبنت بينما كان يُعقد تجمع لحركة مجاهدي خلق. في اليوم نفسه أوقف زوجان في بلجيكا بحوزتهما متفجرات ويشتبه بأنهما خططا للاعتداء بينما أوقف دبلوماسي إيراني يعمل مستشارا في السفارة الإيرانية في فيينا في ألمانيا بعد أن كان على اتصال بهما.

ولا يزال مرهد أ. في أيدي القضاء الفرنسي بانتظار القرار حول تسليمه المحتمل إلى بلجيكا. ومن المفترض أن يمثل الخميس في جلسة مغلقة أمام النيابة العام لمحكمة الاستئناف في باريس لإبلاغه بمذكرة التوقيف الأوروبية. كما سيقرر قاض ما إذا كان سيضعه قيد التوقيف الاحترازي أو يطلق سراحه بشروط.

ويبدو أن السلطات البلجيكية تريد تجميع كل خيوط القضية لديها حتى تقف على حقيقة المخطط الإرهابي الإيراني وعلى الشبكة المشتبه بتورطها في العملية التي أحبطتها بلجيكا.

وقبل يومين على التجمع في فيلبنت فتحت النيابة الفرنسية تحقيقا بتهمة "الانتماء إلى مجموعة إرهابية إجرامية"، عُهد إلى الإدارة العامة للأمن الداخلي المتخصصة في مكافحة الإرهاب.

كما أوقف شخصان في القضية في منطقة سانلي في شمال باريس قبل استبعاد أي تورط لهما وإطلاق سراحهما الاثنين.

وكان الزوجان اللذان أوقفا في بلجيكا يحملان 500 غرام من مادة "تي ايه تي بي" المتفجرة مع جهاز تفجير عندما أوقفتهما الشرطة الخاصة في منطقة سكنية في بروكسل.

وتتولى بلجيكا التحقيق في القضية بالتعاون مع السلطات الفرنسية والألمانية.

وشارك حوالي 25 ألف شخص في تجمع حركة مجاهدي خلق بحضور اثنين من المقربين إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب هما الرئيس السابق لمجلس النواب نيوت غينغريتش ورئيس البلدية السابق لمدينة نيويورك رودي جولياني.

وتزامن الإعلان عن ذلك مع جولة يقوم بها الرئيس الإيراني حسن روحاني في أوروبا للحصول على ضمانات بشأن الإبقاء على الاتفاق النووي الموقع في 2015.

44
الحرس الثوري يهدد بعرقلة صادرات النفط الإقليمية
سليماني يشيد بتصريحات روحاني بشأن تعطيل صادرات النفط ويعرب عن استعداه لتطبيقها إذا حظرت الولايات المتحدة مبيعات النفط الإيرانية.

الحرس الثوري يدعم قرار روحاني للمرة الأولى
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
لندن - قال قائد كبير بالحرس الثوري الإيراني الأربعاء إن الحرس مستعد لتطبيق سياسة تعرقل صادرات النفط الإقليمية إذا حظرت الولايات المتحدة مبيعات النفط الإيرانية.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني هدد الثلاثاء بمنع شحنات النفط من الدول المجاورة إذا مضت واشنطن قدما في هدفها المتمثل في إجبار جميع الدول على وقف شراء النفط الإيراني.

وأشاد الميجر جنرال قاسم سليماني بتصريحات روحاني، قائلا إنه مستعد لتطبيق مثل تلك السياسة إذا لزم الأمر.

وقال سليماني، قائد العمليات الخارجية بالحرس الثوري الإيراني، في رسالة نشرتها وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (ارنا) "أقبّل يدك (موجها كلامه لروحاني) للإدلاء مثل هذه التصريحات الحكيمة التي جاءت في وقتها، وأنا في خدمتك لتطبيق أي سياسة تخدم الجمهورية الإسلامية".

ولم يخض روحاني في تفاصيل، لكن سبق وأن هدد مسؤولون إيرانيون بغلق مضيق هرمز، وهو طريق رئيسي لشحن النفط، ردا على أي عمل عدواني من الولايات المتحدة ضد إيران.

هل تفعلها إيران
كان روحاني الرئيس المحافظ المعتدل الذي أعيد انتخابه في 2017 بدعم من الإصلاحيين من أبرز مهندسي اتفاق فيينا مع وزير خارجيته محمد جواد ظريف. ويعتبر روحاني الاتفاق حجر الزاوية في سياسة الانفتاح على الغرب التي ينتهجها والتي يتعرض بسببها لانتقادات حادة من المعسكر المحافظ المتشدد في الداخل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في أيار/مايو انسحابا أحادي الجانب لبلاده من الاتفاق النووي ما أدى إلى انتقادات من الدول الأخرى الموقعة (إيران وألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) والتي تبذل جهودا لإنقاذ الاتفاق بعد أن فتح الانسحاب الأميركي الباب أمام فرض عقوبات جديدة على إيران.

وفي الأثناء قال مسؤول إيراني كبير بقطاع النفط الأربعاء إن الضغط الذي يمارسه الرئيس الأميركي على الشركات الدولية لعدم شراء النفط الإيراني سيدفع الأسعار للصعود مما سيضر اقتصاد بلاده في نهاية المطاف.

ونقل الموقع الإخباري لوزارة النفط أعلى الإنترنت (شانا) عن محافظ إيران لدى أوبك حسين كاظم بور أردبيلي قوله إنه يجب عدم استخدام النفط سلاحا لتحقيق مكاسب سياسية.

روحاني مدعوما من الحرس الثوري
وأضاف "مطالبة ترامب بعدم شراء النفط الإيراني، وضغوطه على الشركات الأوروبية في وقت تشهد فيه نيجيريا وليبيا أزمة، وانخفضت فيه صادرات النفط الفنزويلية بسبب العقوبات الأمريكية، وزاد فيه الاستهلاك المحلي بالسعودية في الصيف، ما هي إلا إيذاء للنفس".

وتابع "سيرفع ذلك أسعار النفط في الأسواق العالمية... وفي النهاية، فإن المستهلك الأميركي هو الذي سيدفع ثمن سياسة السيد ترامب".

وتتزامن التصريحات الإيراني مع زيارة روحاني لأوروبا والتي التي قالت طهران أنها تكتسي "أهمية قصوى" على صعيد التعاون بين الجمهورية الإسلامية وأوروبا بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، توقيف دبلوماسي إيراني معتمد في فيينا يشتبه بتورطه في التخطيط للاعتداء.

45
الحشد الشعبي يرفع درجة التوتر مع الجيش العراقي
الميليشيات تتهم العبادي بتجيير المؤسسة العسكرية إلى جانب واشنطن في مواجهة النفوذ الإيراني.

جيش مواز في العراق تديره إيران
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد – ارتفعت "درجة توتر" في العلاقة بين المؤسسة العسكرية الرسمية في العراق وقيادات فصائل محلية مسلحة موالية لإيران تعمل ضمن قوات الحشد الشعبي، مع نهاية العمليات العسكرية الكبيرة ضد تنظيم داعش في أرجاء البلاد، فيما يلقي التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران بالمزيد من الضغط على هذه العلاقة.

وتحمّل الأحزاب العراقية الموالية لإيران المؤسسة العسكرية الرسمية العراقية مسؤولية التداعي الأمني الكبير أمام هجوم واسع لتنظيم داعش، صيف العام 2014، قاد إلى سقوط أجزاء واسعة من البلاد، كما تتهم بالخيانة قادتها الذين يردون بأن السبب يعود إلى الشحن السياسي والطائفي الذي طبع أداء حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

ومنذ وصول حيدر العبادي إلى منصب رئيس الوزراء، يمرّ أداء المؤسسة العسكرية العراقية بمنحى تصاعدي، حيث برهنت على قدرات قتالية كبيرة خلال الحرب على تنظيم داعش، ما قاد إلى تبدل نظرة حلفاء طهران في بغداد لها من كونها خائنة إلى الخضوع التام لأوامر الولايات المتحدة الأميركية.

ومنذ العام 2014، شهدت العلاقة بين الولايات المتحدة والجيش العراقي تطورا كبيرا في التنسيق والتعاون، توّج بتشكيل قيادة عمليات مشتركة يعمل فيها ضباط أميركيون جنبا إلى جنب مع نظرائهم العراقيين في مختلف الأصناف القتالية التابعة للقوات المسلحة العراقية.

وتعامل الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران المؤسسة العسكرية الرسمية في العراق على أنها حليفة وثيقة للولايات المتحدة.

وتحرص الولايات المتحدة على التذكير بالدعم الذي تقدمه للمؤسسة العسكرية العراقية، التي يرتبط كبار قادتها، ولا سيما في جهاز مكافحة الإرهاب، بعلاقات وثيقة مع نظرائهم في الجيش الأميركي.
ويقول مراقبون إن التوتر القائم في العلاقة بين واشنطن وطهران بدأت انعكاساته بالظهور على العلاقة بين مؤسسة الجيش العراقي وبعض الأطراف في قوات الحشد الشعبي، التي تملك إيران نفوذا مؤثرا عليها.

وبعد الانسحاب الأميركي من اتفاقية إيران النووية، وتلويح الولايات المتحدة بالخيار العسكري ضد الجار الشرقي للعراق، يخشى حلفاء طهران في بغداد أن تلعب المؤسسة العسكرية الرسمية دورا سلبيا ضدهم، بتسهيل استهداف مصالحهم أو المشاركة الفعلية في هذا الملف تحت غطاء فرض القانون.

ووفرت مرحلة الحرب على تنظيم داعش غطاء للفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران تتذرع به لاستعراض سلاحها في الشارع. ولم تكن نقاط التفتيش العسكرية التابعة للمؤسسة الرسمية قادرة على محاسبة الأشخاص الذين يحملون السلاح علنا في العاصمة العراقية، لأنهم “مجاهدون في الحشد الشعبي”.

وشاع في أوساط المؤسسة العسكرية الرسمية حديث عن نية إيران لخلق جيش عراقي رديف قوامه الفصائل الموالية لها.

ولكن إعلان النصر على تنظيم داعش من قبل رئيس الوزراء منح المؤسسة العسكرية دفعة لفرض سيطرتها داخل العاصمة العراقية، على الأقل، بعدما تلاشت ذريعة انفلات السلاح.

حيدر العبادي يركز على منع الاختراق الإيراني لحصانة المؤسسة العسكرية
والشهر الماضي، حاصرت قيادة عمليات بغداد التابعة للجيش العراقي، مقرا لكتائب حزب الله العراقي، وهو أحد الفصائل الموالية لإيران، في شارع فلسطين شرق العاصمة، بعدما رفضت مجموعة من المسلحين الخضوع للتفتيش. وتبادل جنود نظاميون إطلاق النار مع أفراد المجموعة، الذين فروا إلى موقع قريب. ولم تغادر قوات عمليات بغداد الموقع إلا بعدما اعتقلت المطلوبين، برغم الوساطات الكثيرة التي قامت بها شخصيات عراقية بارزة مقربة من طهران.

ويقول مراقبون إن هذا الحادث لا يكشف عن نية ثابتة لدى المؤسسة العسكرية، لمواجهة تحدي السلاح الذي تفرضه الفصائل المدعومة من إيران، لكنه مؤشر على الحساسية المتزايدة في العلاقة بين الطرفين.

ولن تنسى المؤسسة العسكرية الرسمية محاولة وسائل الإعلام العراقية الممولة من إيران إظهار النصر، الذي تحقق على تنظيم داعش في العراق، على أنه محصلة لجهود الحشد الشعبي وليس الجيش النظامي الذي تكبد خسائر فادحة في هذه الحرب.

وأسهم فوز قائمة الفتح، التي تضم قيادات بارزة في الحشد الشعبي تدين بولاء شبه مطلق لإيران، بالمركز الثاني في الانتخابات التشريعية العامة، التي جرت في مايو، وفقا لمصادر سياسية في بغداد، في “تعميق الشعور بالخطر لدى كبار القادة في الجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب، بشأن إمكانية أن تدعم إيران عملية تصفية نفوذهم داخل المؤسسة العسكرية، وربما تصفيتهم شخصيا، لضمان ولاء هذه القوة”.

وتشير هذه المصادر إلى حرص القيادات العسكرية العراقية على ضمان أعلى مستويات التنسيق مع الجيش الأميركي لضمان استمرار دعمه في حال تطورت الحساسية مع الفصائل الموالية لإيران إلى صراع مباشر.

وتقول المصادر إن العبادي حريص على طمأنة كبار ضباطه بشأن حصانة المؤسسة العسكرية الرسمية من أي محاولة اختراق إيرانية، لكنه يخشى أن يؤدي تشجيعه للجيش العراقي على مواجهة الفصائل الموالية لإيران إلى حرب أهلية.

ومع انشغال إيران بمحاولة التكيف مع الضغوط الكبيرة التي تمارسها عليها الولايات المتحدة، يخشى حلفاؤها في العراق أن يكونوا بمفردهم في حال أصدر العبادي أوامره بالتضييق عليهم.

ويقر قادة بارزون في الحشد الشعبي، بأنهم أصدروا تعليمات إلى أتباعهم مؤخرا بتجنب إظهار أسلحتهم في شوارع العاصمة العراقية.

ويقول مراقبون إن إيران ربما أصدرت أوامرها لحلفائها في العراق، بتجنب استفزاز المؤسسة العسكرية الرسمية خلال المرحلة المقبلة، إلى حين انجلاء مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، ومعرفة الطرف الذي سيقودها.

وتقول مصادر سياسية في بغداد إن التشجيع الأميركي للعبادي على احتواء نفوذ الفصائل الموالية لإيران في بلاده، ربما يثمر تطورات مهمة، في حال حصل على ولاية ثانية في منصب رئيس الوزراء.

وبدت ملامح هذه التطورات في التشكل حتى في الأيام الأخيرة لولاية العبادي الأولى من خلال المساعدة القيمة التي قدمتها بغداد لجهود الولايات المتحدة في تجفيف مصادر التمويل التي يعتمد عليها حلفاء إيران في العراق.

واستجاب البنك المركزي العراقي، وهو أعلى سلطة نقدية في البلاد، لقرار أميركي بوضع أحد المصارف العراقية على لائحة المنظمات الداعمة للإرهاب، بسبب شبهات بشأن علاقة محتملة مع الحرس الثوري الإيراني. وتقول المصادر إن بغداد أبلغت واشنطن باستعدادها للمضي في إجراءات مماثلة ضد أي مصالح داخل العراق يشتبه في أنها واجهات لتمويل تدخلات إيرانية عسكرية في العراق ولبنان وسوريا واليمن.

46
العبودي: العصائب طلبت من الحكومة اتخاذ موقف من التدخلات الأمريكية في الشأن العراقي

NRT
أكد المتحدث باسم حركة عصائب أهل الحق، نعيم العبودي، الثلاثاء، ان العصائب طلبت من الحكومة اتخاذ موقف من الولايات المتحدة التي تنوي وضعها على لائحة "الإرهاب"، واعتبر ان تصريحات واشنطن تعد "تدخلا في الشأن العراقي".

ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن العبودي، قوله في تصريح صحفي، اليوم، 3 تموز 2018، إنه من الطبيعي أن تنحى الولايات المتحدة الأمريكية هذا المنحى الذي نعتبره تدخلا في الشأن العراقي، لذا طلبنا من الحكومة العراقية اتخاذ موقف من ذلك"، وذلك في إشارة لمشروع قانون يعمل الكونغرس الأمريكي على إقراره ويهدف لوضع "عصائب أهل الحق" على لائحة "الإرهاب".

وأوضح العبودي،"نحن دخلنا العملية السياسية وجزءا من الدولة العراقية، لذا سنسير ضمن الإطار القانوني للرد على هذا القرار الذي لم يؤثر علينا، لكننا نؤكد أن الولايات المتحدة تخطئ من جديد في حساباتها تجاه العراق مثلما أخطأت باحتلاله".

وأشارت القناة الروسية إلى ان حركة عصائب أهل الحق تتخذ موقفا من الولايات المتحدة الأمريكية وترفض التواصل معها باعتبارها دولة "محتلة".

جدير بالذكر أن العصائب لديها كتلة سياسية في البرلمان باسم "صادقون" وحصدت في انتخابات الثاني عشر من أيار الماضي 16 مقعدا، ويرأس الحركة التي كانت سابق ضمن التيار الصدري، قيس الخزعلي منذ العام 2011.

47
"الجرب" يغزو الموصل بعد تسجيل 150 إصابة بين السكان

شفق نيوز/ كشف مصدر طبي عراقي، اليوم الثلاثاء، عن تسجيل 150 حالة إصابة بمرض “الجرب” في الجانب الغربي لمدينة الموصل، مركز محافظة نينوى.
وقال الطبيب بمديرية الصحة، مؤمن عبد الغني الشهواني، إن “الطفيليات المسببة لمرض الجرب بدأت تنتشر في الجانب الغربي من مدينة الموصل”.
وعزا الشهواني ذلك الانتشار، إلى أسباب عدة، منها “عودة السكان إلى مناطقهم التي ما زالت تعاني من آثار الحرب على تنظيم داعش ومخلفاتها القتالية".
وأضاف أن من تلك الآثار، “انتشار النفايات وأنقاض الحرب وبقايا الجثث في كل مكان تقريبًا، فضلًا عن عدم توفر الماء والكهرباء والخدمات اللازمة الأخرى، وتقصير الجهات الحكومية في توفير اللقاحات اللازمة لتطعيم السكان العائدين بمصل يحميهم من الفيروسات أدى لانتشار المرض”.
وأشار إلى أن “من بين المصابين بالجرب نساء وأطفال، وقد بدت عليهم الأعراض الرئيسة والمميّزة لهذا المرض، كوجود حبوب صغيرة ذات لون أحمر ملتهبة، وطفح جلديّ على شكل بقع منتفخة حمراء الّلون في باطن الفخذ، وعلى البطن، وأسفل المؤخّرة”.
وبيّن أن “ثمة إصابات أخرى بالمرض غير مسجلة، لأن أصحابها يتعالجون في عيادات خارجية منتشرة ببعض المناطق السكنية، أو يعتمدون على ما يسمى بالطب البديل أو طب الأعشاب”، لافتًا إلى أن “المرض خطير جدًا، ويعد من الأمراض الفتاكة وسريعة الانتشار، والسيطرة عليه في بيئة تفتقر لأبسط الخدمات يصعّب من حل المشكلة في وقت قصير”.
وانتقد الشهوان “وزارة الصحة العراقية ودورها في التعامل مع ملف الصحة الخاص بمحافظة نينوى، لاسيما مدينة الموصل“، واصفًا إياه “بالخجول الذي لا يتناسب مطلقًا مع حجم الأزمات والمشاكل الصحية التي تعاني منها بعد انتهاء الحرب منذ أكثر من عام”.
ورغم انتهاء الحرب في الموصل قبل نحو 10 أشهر بهزيمة “داعش” أمام القوات العراقية المدعومة من التحالف الدولي، ما تزال أنقاض الحرب والدمار باقية في الجانب الغربي من المدينة ومايزال العديد من جثث القتلى تحت الأنقاض.
وسبق أن أعلنت مديرية الدفاع المدني، في مايو/أيار الماضي، أنها بدأت أعمال انتشال جثث مسلحي “داعش” من تحت ركام المباني في الجانب الغربي من الموصل، وذلك بعد انتشالها جثث المدنيين هناك، وفق قولها.
وانتقد الشهوان “وزارة الصحة العراقية ودورها في التعامل مع ملف الصحة الخاص بمحافظة نينوى، لاسيما مدينة الموصل“، واصفًا إياه “بالخجول الذي لا يتناسب مطلقًا مع حجم الأزمات والمشاكل الصحية التي تعاني منها بعد انتهاء الحرب منذ أكثر من عام”. بحسب الاناضول.
ورغم انتهاء الحرب في الموصل قبل نحو 10 أشهر بهزيمة “داعش” أمام القوات العراقية المدعومة من التحالف الدولي، ما تزال أنقاض الحرب والدمار باقية في الجانب الغربي من المدينة ومايزال العديد من جثث القتلى تحت الأنقاض.
وسبق أن أعلنت مديرية الدفاع المدني، في مايو/أيار الماضي، أنها بدأت أعمال انتشال جثث مسلحي “داعش” من تحت ركام المباني في الجانب الغربي من الموصل، وذلك بعد انتشالها جثث المدنيين هناك، وفق قولها.

48
العراق يحكم بالمؤبد لخمسة مدانين بالانتماء لـ"الشرطة الإسلامية وديوان الجند"

شفق نيوز/ اصدرت محكمة جنايات نينوى خمسة احكام بالسجن المؤبد بحق خمسة مدانين بالانتماء لتنظيم داعش الارهابي في الموصل.
وقال القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث الرسمي لمجلس القضاء الاعلى ان "الهيئة الثانية في محكمة جنايات نينوى نظرت قضايا خمسة مدانين بالانتماء لتنظيم داعش الارهابي في الموصل نسبوا للعمل في ما يعرف بالشرطة الاسلامية وديوان الجند في تنظيم داعش الارهابي".
واضاف بيرقدار ان "المدانين اعترفوا بانتمائهم للتنظيم الارهابي و قاموا بترديد ما يعرف بالبيعة امام احد قيادات التنظيم في الموصل وانهم اشتركوا بعمليات ضد القوات الامنية في المحافظة".
واشار الى ان "المحكمة اصدرت احكامها بالسجن المؤبد لكل واحد منهم وفقاً لاحكام المادة الرابعة /1 من قانون مكافحة الارهاب".

49
العراق يعلن مصرع واصابة 29 بابليا بحادث في ايران

شفق نيوز/ اعلنت الخارجية العراقية مصرع 5 واصابة اخرين بانقلاب حافلة تقل زوارا عراقيين في ايران.
وذكر بيان للخارجية، ان حافلة تقل زوار من محافظة بابل تعرضت لحادث سير بين مدينتي مشهد وأصفهان ما أدى إلى وفاة خمسة عراقيين وإصابة 24 من بينهم بعض الحالات الخطرة.
وقالت ان المصابين في مستشفى سبزاور.

50
اعلى سلطة قضائية بالعراق تبت في توقيت المصادقة على نتائج الانتخابات

شفق نيوز/ اعلنت المحكمة الاتحادية العليا يوم الثلاثاء عدم امكانية النظر في الطلبات المتعلقة بالمصادقة أو عدم المصادقة على نتائج انتخابات عضوية مجلس النواب قبل ورود النتائج النهائية من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

وقال المتحدث الرسمي للمحكمة إياس الساموك في بيان اليوم، إن "المحكمة الاتحادية العليا عقدت جلستها برئاسة القاضي مدحت المحمود وحضور القضاة الاعضاء كافة، ونظرت طلباً بعدم المصادقة على نتائج احد المرشحين بحجة أن قرار الهيئة الوطنية للمسائلة والعدالة الذي صدر لصالحه فاقد لمقوماته الرئيسة والجوهرية بالاخص في ما يتعلق بعدم اكتمال نصاب الهيئة".

وأضاف أن "المحكمة الاتحادية العليا قررت رد الطلب كونه سابق لأوانه، ذلك أن المحكمة الاتحادية العليا لا يمكنها البت بمثل هذه الطلبات الا بعد ورود النتائج النهائية لانتخابات مجلس النواب، وحيث أنها لم ترد من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حتى الان، لذا قرر رد الطلب".

51
أول تعليق رسمي من إيران بعد القبض على أحد دبلوماسييها في بلجيكا

ankawa.com /Sputnik Arabic

قالت إيران اليوم الاثنين إنها مستعدة للعمل مع كل الأطراف المعنية للكشف عن "مخطط زائف" وشرير بعد أن قالت السلطات في بلجيكا إن دبلوماسيا إيرانيا اعتقل للاشتباه في تخطيطه لهجوم بقنبلة في فرنسا.
وكتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تويتر: "في الوقت الذي نشرع فيه في زيارة رئاسية لأوروبا، تظهر عملية إيرانية مزعومة ويعتقل مدبروها".

وأضاف "إيران تدين بشكل لا لبس فيه كل أشكال العنف والإرهاب في أي مكان، وعلى استعداد للعمل مع كل الأطراف المعنية للكشف عما هو مخطط زائف وشرير".
وغادر الرئيس الإيراني حسن روحاني طهران اليوم إلى النمسا وسويسرا في زيارة رسمية.

وكانت السلطات البلجيكية قالت اليوم الاثنين إن دبلوماسيا إيرانيا اعتُقل مع اثنين آخرين للاشتباه بتخطيطهم لشن هجوم بقنبلة على اجتماع في فرنسا لجماعة مجاهدي خلق الإيرانية كان يحضره رودي جولياني محامي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
واعتقل ثلاثة آخرون في فرنسا.

وكان عدد من الوزراء الأوروبيين والعرب السابقين ضمن الحضور في هذا الاجتماع.

وأفاد بيان مشترك للادعاء والمخابرات في بلجيكا باعتقال الشرطة لشخصين يوم السبت وبحوزتهما 500 جرام من بيروكسيد الأسيتون، وهي مادة متفجرة يمكن صنعها منزليا من كيماويات متاحة، كما عثرت على جهاز تفجير في سيارتهما.

وأضاف البيان أن رجلا يدعى أمير إس. (38 عاما) وامرأة تدعى نسيمة إن. (33 عاما) اتهما بالشروع في القتل المتصل بالإرهاب والتحضير لعمل إرهابي.

وأفاد البيان البلجيكي أن دبلوماسيا في السفارة الإيرانية بالعاصمة النمساوية فيينا جرى اعتقاله في ألمانيا.

ولم يذكر البيان البلجيكي مزيدا من التفاصيل عن الدبلوماسي.

52
تعيين كلاينفيلد الرئيس التنفيذي السابق لسينمس مستشارا لولي العهد السعودي


ankawa.com /Sputnik Arabic
أعلن المجلس التأسيسي لمشروع "نيوم" أنه تم تعيين كلاوس كلاينفيلد، الرئيس التنفيذي السابق للعملاق الصناعي سيمنس ولشركة إنتاج الألومنيوم الضخمة ألكوا، مستشارا لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وسيترك كلاينفيلد موقعه الحالي كرئيس تنفيذي لنيوم، وهي منطقة أعمال يجري إنشاؤها على مساحة 26500 مليون كيلومتر مربع في شمال غرب المملكة، لكنه سيحتفظ بموقعه في المجلس التأسيسي للمشروع.

وقال البيان إن كلاينفيلد سيتولى "مهاما أوسع نطاقا لتعزيز التنمية الاقتصادية والتقنية والمالية في المملكة العربية السعودية".

وشرع الأمير محمد في برنامج إصلاحي شامل يستهدف إبعاد الاقتصاد السعودي عن الاعتماد على صادرات النفط من خلال بيع أصول حكومية بمليارات الدولارات وتطوير صناعات جديدة من السياحة إلى التكنولوجيا، وفقا لرويترز.

وكان كلاينفيلد، الذي سيشغل موقعه الجديد اعتبارا من أول أغسطس آب، عين لقيادة مشروع نيوم عندما جرى الإعلان عنه في أكتوبر تشرين الأول الماضي.

وسيحل محله نظمي النصر، المكلف بتطوير استراتيجية المدينة العملاقة ولديه خبرة تربو على 30 عاما في العملاق النفطي أرامكو.
وتتوقع السعودية أن تصل الاستثمارات العامة والخاصة في نيوم إلى 500 مليار دولار في نهاية المطاف.

وستركز المدينة العملاقة، التي لها نظام قضائي وتشريعي خاص بهدف جذب المستثمرين الدوليين، على صناعات مثل الطاقة والمياه والتكنولوجيا الحيوية والغذاء والصناعات المتطورة والسياحة.

وذكرت صحيفة عكاظ السعودية أن نظمي النصر يتمتع بخبرة طويلة تمتد لأكثر من 30 عاماً قضاها في شركات ومؤسسات عالمية رائدة، أهمها شركة أرامكو السعودية. وفي الفترة الأخيرة، ترأس نظمي منصب الرئيس المنتدب لجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (KAUST). وخلال مسيرته المهنية، تولى نظمي النصر مهاماً كبيرةً ومسؤوليات رئيسية، بدءاً من تطوير الاستراتيجيات، مروراً بالإشراف على خطط الأعمال، وانتهاءً بقيادة المبادرات والمشاريع الرئيسية.

وقد عمل المهندس نظمي النصر، عضو المجلس التأسيسي لمشروع "نيوم" على تطوير الاستراتيجية الأولية لمشروع خليج "نيوم" (NEOM Bay)، والتي تشكل إحدى المراحل الأولية من تطوير مشروع "نيوم" ككل. وبدءاً من تاريخ 1 أغسطس 2018م، ستنتقل مسؤوليات سعادة المهندس نظمي النصر من تولي مشروع خليج "نيوم" (NEOM Bay) إلى تولي منصب الرئيس التنفيذي لمشروع "نيوم" بأكمله، حيث سيكون مسؤولاً عن تطوير استراتيجية المشروع وتطوير خطط الأعمال للقطاعات الاقتصادية الأساسية في "نيوم".   ومن المشهود لنظمي النصر تاريخه الحافل والتزامه الجاد في تحويل الرؤى إلى حقائق ملموسة على أرض الواقع، إذ من المتوقع أن يسهم ذلك بشكل مباشر في تحقيق الرؤية الكبرى لمشروع "نيوم".

ومن الجدير بالذكر أن د. كلاوس كان قد ساهم بشكل مباشر منذ يونيو 2017م في وضع الأساسات لإنجاز الخطوات الأولية في مشروع "نيوم"، وفقا للصحيفة.

53
وزراء خارجية الاتفاق النووي الإيراني يجتمعون في فيينا يوم الجمعة دون واشنطن


ankawa.com /Sputnik Arabic
يعقد وزراء خارجية الدول الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران، أول اجتماع لهم بعد خروج الولايات المتحدة من الاتفاق، وذلك في فيينا، يوم الجمعة المقبل.
ووفقاً لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء "إرنا"، فإن وزراء خارجية إيران والدول الخمس التي لا تزال ملتزمة بالاتفاق النووي (ألمانيا، وفرنسا، وروسيا، والمملكة المتحدة والصين) سيجتمعون في فيينا، الجمعة، لبحث سبل الإبقاء على الاتفاق بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.
وقالت الوكالة الإيرانية: "في الاجتماع، الذي يعقد بناء على طلب من إيران، سيبحث وزراء خارجية إيران وخمس قوى عالمية اقتراحا أوروبيا وإجراءات لحماية الاتفاق".
وأشارت "إرنا" إلى أنه تم عقد اجتماع اللجنة المشتركة على مستوى مساعدي وزراء خارجية إيران والدول (ألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا) يوم 25 مايو /أيار الماضي في فينيا وشارك الوفد الإيراني برئاسة عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية وهلكا أشميد مساعدة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ومدير الوكالة الدولية للطاقة النووية يوكي أمانو.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 مايو/ أيار الماضي، انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق الشامل بشأن البرنامج النووي الإيراني، الذي تم التوصل إليه بين "السداسية الدولية" كرعاة دولية (روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا) وإيران في عام 2015، كما أعلن ترامب استئناف العمل بجميع العقوبات، بما في ذلك الثانوية منها حيال دول أخرى، التي تم تعليقها نتيجة التوصل إلى هذه الصفقة.

54
فتح تحذر من "صفقة قطرية مشبوهة" بين "حماس" وإسرائيل

ankawa.com /Sputnik Arabic
زعمت حركة "فتح" الفلسطينية وجود مفاوضات وصفتها بالـ"مشبوهة"، تقودها قطر لإبرام صفقة بين حركة "حماس" وإسرائيل، بذريعة إنهاء الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
ووفقا لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية، حذرت "فتح" من أن أي حوارات، ستكون بمثابة صيغة التفاف على القضية الوطنية، لصالح تمرير ما بات يعرف بـ"صفقة القرن"، بهدف تصفية القضية الفلسطينية.
وقال الناطق باسم "فتح"، أسامة القواسمي، عقب يوم من إعلان السفير القطري في فلسطين، محمد العمادي، عن صفقة بين حماس وإسرائيل برعاية بلاده والولايات المتحدة، تشمل إجراء مباحثات غير مباشرة للتوصل إلى اتفاق حول أوضاع غزة: "إن تفكير حماس في عقد صفقة مع الاحتلال تحت شماعة الأوضاع الإنسانية بات يكشف عن نوايا خطيرة، تكمن بفصل غزة عن التراب الوطني الفلسطيني".
ووصف القواسمي تفكير حركة حماس في خيارات التفاوض مع إسرائيل بالـ"خيانة الوطنية"، مشددا على أن أفضل الحلول لمعالجة تردي الأوضاع الاقتصادية هو تسريع عجلة المصالحة الوطنية الفلسطينية، وتمكين حكومة الوفاق من ممارسة مهامها.

وتابع القواسمي: "نذكر في فتح عندما عرض على الرئيس الراحل ياسر عرفات المليارات الكثيرة لقبول مخرجات كامب ديفيد، ودولة ناقصة في القدس، رفض وفضل الشهادة، والآن يتعرض الرئيس محمود عباس للإغراءات والتهديدات كافة لقبول ما يسمى صفقة القرن، فكان رده صادحا من كل المنابر فلتسقط صفقة العار، ولم يقبل بالتهديد أو بالمساعدات المزعومة".

وكانت مسيرات عدة قد جابت عددا من شوارع رام الله، حيث رفع المشاركون أعلام فلسطين وصور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وردد المشاركون هتافات منددة بصفقة القرن، والمبادرة الأمريكية التي وصفتها إدارة الرئيس دونالد ترامب بأنها ستجلب الاستقرار إلى الشرق الأوسط.

وكانت القيادة الفلسطينية أكدت أن الصفقة الأمريكية لا تلبي الحدود الدنيا من مطالب الفلسطينيين بعد إزاحة مدينة القدس عن الطاولة، عقب اعتراف الولايات المتحدة بها عاصمة لإسرائيل، وشطب قضية اللاجئين، وهو ما قوبل برفض شعبي ورسمي.

55
لقاء بين عون وجعجع لفك العقدة المسيحية في التشكيلة الحكومية
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من قصر بعبدا: توصلنا لاتفاق على خارطة طريق.

العرب/ عنكاوا كوم
بدت أوساط سياسية لبنانية حذرة في التعاطي مع اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حزب القوات سمير جعجع، خاصة في ظل تعنت صهر الرئيس جبران باسيل الذي يضع فيتو على تمكين القوات من حصة وزارية وازنة في الحكومة المقبلة.
بيروت - استقبل رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، الإثنين، في قصر بعبدا رئيس حزب القوات سمير جعجع، لبحث العقدة المسيحية في التشكيل الحكومي وإنقاذ اتفاق معراب الذي بات قاب قوسين أو أدنى من الانهيار.

ويعول اللبنانيون على هذا اللقاء لتسريع تشكيل الحكومة، بيد أن أوساطا سياسية لبنانية تبدي حذرا في إعطاء جرعة زائدة من التفاؤل حيال اللقاء في ظل التأثير القوي لصهر الرئيس جبران باسيل على قرارات الأخير.

وقال رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع عقب اللقاء الذي لم يدم طويلا، إنه أكد للرئيس ميشال عون أن بإمكانه الاعتماد على القوات، مشيرًا إلى أنه تم الاتفاق على خارطة طريق، دون أن يقدم المزيد من التفاصيل بشأنه.

وردا على سؤال أحد الصحافيين بخصوص ما إذا كان جرى الاتفاق على حصص القوات والتيار في اللقاء أوضح جعجع “أن مسألة الأعداد والحصص لن يتم الحديث عنها في الإعلام متمنيًا عدم الدخول في موضوع الأحجام والحصص”.

وقال جعجع إن الرئيس عون أكد أن “التيار” في عين و”القوات” في عين. وأضاف “يجب أن يكون هناك سقف معين للتنازل لدى جميع الفرقاء”.

وذكر رئيس حزب القوات “نحن لم نضع فيتو على أحد كما أننا لم نقبل بوضع أي فيتو علينا”.

وأكد أن التواصل مع وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل سيعود منوّها بالتمييز بين الرئيس عون وبين التيار الوطني الحر. كما اعتبر أن ما يربط القوات بالوطني الحر ليس وثيقة أو اتفاقا إنما الترجمة والأفعال، وعندما يسود المنطق لا يستطيع أحد أن يرفض المطالب المنطقية، وقال “دعْمنا للعهد مطلق”.

وأشار إلى أن البعض ينظر إلى دعم “القوات” للعهد وكأن علينا تأييد كل ما يقوم به وزراء “التيار”. وختم جعجع بقوله “الأجواء واعدة وسنبدأ بالخطوات التي اتفقنا عليها”.

ويبرّر التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل رفض تمكين القوات من حصتها الوزارية التي تطالب بها في الحكومة المقبلة بناء على ما أفرزته الانتخابات النيابية الأخيرة، بأنها نقضت تفاهم معراب من خلال وضع العصا في دواليب العهد منذ انطلاقته، عبر التصدي لمشاريع “التيار” على طاولة مجلس الوزراء.

ويثير هذا استنكار القوات واستهجانها حيث أن الأخيرة ما فتئت تؤكد دعمها للعهد وتشبثها باحترام الخطوط العريضة التي تم التوصل إليها في تفاهم معراب، فيما من حقها أن يكون لها موقف مختلف في ما يخص الملفات اليومية، وتعتبر قيادة القوات أن هذه الذريعة غير المنطقة للتيار الوطني الحر هدفها هو تحجيم حضورها في الحكومة المقبلة ومحاصرتها.

وتراوح أزمة التشكيل الحكومي في لبنان حتى الآن مكانها حيث يجد الفرقاء صعوبة في الخروج بتوليفة توافقية في ظل الصراع على الحصص ونسب التمثيل، حيث يسعى كل طرف إلى التشبث بسقف عال من المطالب ومحاولة تحجيم الطرف المقابل الأمر الذي ينذر باستمرار الأزمة.

الخلاف بين التيار الوطني الحر والقوات يتعدى كونه مجرد صراع على الحقائب إلى صراع أعمق يتعلق بالتوازنات السياسية

وتنحصر عقد تشكيل الحكومة في ثلاث قضايا وهي الحصة الدرزية حيث يصر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على أحقيته بأن تكون من نصيب حزبه بالكامل في ضوء ما حققه في الانتخابات النيابية من اكتساح للمقاعد الدرزية، في المقابل يصر البعض على تمكين النائب طلال أرسلان من حقيبة، إلى جانب ذلك هناك مسألة سعي حزب الله لتوزير عدد من حلفائه السنة، الأمر الذي يقابل بفيتو من تيار المستقبل الذي يرى أن ذلك يشكل استهدافا مباشرا له.

ويقول مراقبون إنه رغم ما يثار حول المسألتين فإنهما قابلتان للحلحلة في ظل حرص كل من حزب الله والتقدمي الاشتراكي ورئيس الحكومة المكلف على معالجة الأزمة الحكومية في أسرع وقت، لكن العقدة الأساس تكمن في الحصة المسيحية، حيث يصر التيار الوطني الحر على تحجيم حزب القوات اللبنانية عبر رفض منحه 4 حقائب وزارية بينها حقيبة سيادية، كما يتمسك التيار بحصول رئيس الجمهورية على حصة وزارية، وهذا الأمر محل رفض من القوات وتحفظ من قوى رئيسية أخرى.

وكان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري قد سعى -قبيل إجازته العائلية التي انطلقت الإثنين وتدوم أياما- إلى إحداث خرق في الخلاف بين القوات والتيار الوطني الحر عبر لقاء مع رئيس الأخير جبران باسيل.

وذكرت تسريبات أن الحريري اصطدم بموقف متشدد من باسيل، حيث أصر على رأيه القاضي بتمكين القوات فقط من 3 حقائب وزارية، مشددا على رفضه حصول الأخيرة على أي حقيبة سيادية مخصصة للطائفة المسيحية (الدفاع والخارجية).

ويقول مراقبون إن الخلاف بين التيار الوطني الحر والقوات يتعدى كونه مجرد صراع على الحصص والحقائب إلى صراع أعمق يتعلق بالتوازنات السياسية داخل الطائفة المسيحية.

ويشير المراقبون إلى أن باسيل على وجه الخصوص يتصرف من واقع أنه في حل من تفاهم معراب، الذي تم توقيعه في العام 2016 وكان البعض يراهن على فتحه صفحة جديدة في العلاقة بين الطرفين.

وثبت مع الأيام أن هذا التفاهم من وجهة نظر باسيل ما هو إلا تفاهم ظرفي الهدف الأساس منه كان التوصل إلى تسوية رئاسية تضمن وصول مرشح التيار ورئيسه السابق ميشال عون إلى قصر بعبدا.

ويقول المتابعون إن اللقاء الذي جمع بين عون وجعجع قد يفسح المجال أمام حل العقدة المسيحية في التشكيلة الحكومية، بيد أن ذلك يبقى مشكوكا فيه في ظل تعنت باسيل الذي يمارس حرب إلغاء على القوات ويحاول محاصرة رئيسها سمير جعجع الذي يشكل منافسا قويا له في ظل رغبته في أن يكون سيد بعبدا القادم.

56
تعثر مفاوضات الكتل السياسية يطيل فترة الفراغ في العراق
المفاوضات تراوح مكانها لتشكيل الحكومة والتحالفات السياسية، ونتائج الانتخابات تبقي على حظوظ الجميع في تشكيل الكتلة الأكبر.

عمر جديد كتب للحكومة
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - تراوح المفاوضات السياسية بين الفائزين في الانتخابات العراقية العامّة التي جرت في مايو الماضي، ومازالت نتائجها قيد التدقيق، مكانها في ظلّ عدم تحقيق الفرق التفاوضية التي تلتقي باستمرار، أي تقدّم بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.

ومنذ مطلع شهر يوليو الجاري، دخل العراق في فراغ تشريعي بعد أن انتهت ولاية البرلمان المنتخب في 2014 وأصبحت الحكومة التي يقودها حيدر العبادي ممسكة لوحدها بمقاليد التنفيذ والرقابة في بلد تسجل مؤسساته الرسمية أعلى مستويات الفساد الإداري والمالي في العالم.

وشبّه خبير قانوني عراقي وضع حكومة العبادي حاليا، بوضع حكومة دولة واقعة تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لجهة محدودية صلاحياتها وحاجتها لوسطاء ضامنين لإنجاز بعض المهام مثل استيراد مواد ضرورية من الخارج، متوقّعا استمرار هذا الوضع لفترة لا تقل عن ثلاثة أشهر.

وأبلغ أعضاء في وفود تفاوضية تمثل مختلف القوائم الفائزة في انتخابات مايو “العرب” بأن “التفاهمات التي تقود إليها المفاوضات ما تزال أولية ولم يتم التوصل إلى تحالف ثابت بين أي فصيلين متحاورين”.

ورغم أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يرعى قائمة “سائرون” الفائزة بالمركز الأول في الانتخابات، أطلق سلسلة مبادرات للتحاور مع الأطراف الأخرى وأعلن عن عقد مجموعة من التحالفات حتى الآن، إلاّ أنّ ذلك، وفقا لأعضاء في الوفود التفاوضية لم يتجاوز مرحلة التفاهم الأولي.

وأعلن الصدر عن تفاهم مع زعيم القائمة الوطنية إياد علاوي وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، ثم تحالف مع قائمة الفتح، المدعومة من إيران، بزعامة هادي العامري، قبل أن يعلن توصله إلى اتفاق مع قائمة النصر بزعامة حيدر العبادي.

وقال قيادي صدري بارز لـ”العرب”، إن “التحالفات المعلنة بشكل أوّلي لم تتطور إلى بحث التفاصيل بين أطرافها”، مؤكدا أن “التواصل بين أطراف هذه التحالفات ليس فعّالا بالقدر الكافي”.

وأضاف أن “ثلاثة أسباب تمنع الأطراف السياسية العراقية من التوصل إلى تفاهم حاسم بشأن الحكومة الجديدة”، موضحا أن “السبب الأول، يتعلق بالمصادقة النهائية على نتائج الانتخابات، التي ستتطلب بعض الوقت، بعد الجدل الذي أحاط بنزاهة الانتخابات، ودفع القضاء العراقي إلى تولّي عملية المراجعة”.

وتابع أن “السبب الثاني، يتمثل في نأي قائمة سائرون عن تقديم مرشح لرئاسة الحكومة الجديدة، والإصرار على التفاهم بشأن البرنامج الحكومي، وليس الأشخاص، وهذا ما لا تريده الأطراف الأخرى، التي تفضل حسم اسم المرشح لتشكيل الحكومة، قبل الخوض في التفاصيل الأخرى”.

حكومة حيدر العبادي تستأثر بمهمتي التنفيذ والرقابة في بلد تصنف مؤسساته الرسمية ضمن الأكثر فسادا في العالم

أما السبب الثالث، بحسب المتحدّث ذاته، فيتعلق بتمسك العبادي بالترشح لولاية ثانية في منصب رئيس الوزراء. ويقول القيادي الصدري إن “الصدر لا يرفض ترشح العبادي ولكنه منزعج من إصراره على حسم هذه المسألة أولا”.

وينص الدستور العراقي على تولّي الكتلة البرلمانية مهمة ترشيح رئيس للوزراء. لكن التفسير الذي قدمته المحكمة الاتحادية، وهي أعلى سلطة لفض النزاعات الدستورية في العراق، لمصطلح الكتلة الأكبر، حوّل الفوز في الانتخابات إلى أمر شكلي.

ونص تفسير المحكمة الذي صدر العام 2010 بالتوافق مع رغبة رئيس الحكومة آنذاك نوري المالكي على أن “الكتلة الأكبر هي التي تتشكل تحت قبة البرلمان وليس تلك التي تفوز في الانتخابات”.

وقاد هذا التفسير إلى حرمان قائمة علاوي الفائزة في انتخابات 2010 من حقها في تشكيل الحكومة برغم فوزها بالمركز الأول لصالح التحالف الذي تشكل لدعم قائمة المالكي التي فازت حينها بالمركز الثاني.

ويدرك الصدر أن بإمكان قوائم أخرى أن تشكل الكتلة البرلمانية الأكبر، وتمضي في تشكيل الحكومة وتضع قائمة “سائرون” في خانة المعارضة، لذلك على حد تعبير مصادر مطلعة، لا يريد ممارسة ضغوط كبيرة على الشركاء المحتملين خلال المفاوضات الحالية.

ويتيح الوضع القانوني الذي يحكم عملية تشكيل الحكومة العراقية لأطراف لم تحقق نتائج كبيرة، التحالف والفوز بتشكيل الحكومة وهو ما يعمل عليه ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي الذي حقق 25 مقعدا فقط من أصل مقاعد البرلمان البالغة 329. وتقول المصادر إن “المالكي يواصل إرسال الرسائل لمختلف الأطراف السياسية الشيعية والسنية والكردية في العراق، بشأن استعداده لمنحها حصصا محترمة من مناصب الحكومة المقبلة، في حال التحقت بمشروعه السياسي ودعمت مرشحه لرئاسة الوزراء”.

وتؤكد المصادر أن “المالكي لم يعد يفكر في طرح نفسه مرشحا لرئاسة الحكومة الجديدة، بل يركز على منع الصدر من اختيار وتعيين رئيس”.

وبشأن الموقف الإيراني من مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، يقول عضو قيادي في تيار الحكمة بزعامة عمّار الحكيم لـ”العرب” إن “إيران لديها ضمانات واضحة بشأن تمثيل نفوذها بقوة في الحكومة العراقية الجديدة، حتى إذا كان المرشح لرئاستها مدعوما من مقتدى الصدر”.

ويضيف أن “إيران تفهم أن النتائج التي أفرزتها الانتخابات لا تسمح لطرف واحد أو اثنين من الفائزين الشيعة الخمسة وهم الصدر والعامري والعبادي والمالكي والحكيم بالاستئثار بتشكيل الحكومة، كما أنّ أحدا من مناوئيها في الوسط السياسي الشيعي -إن وجد- لا يمكنه التفرّد بالحكم، ولذلك فإنها ليست قلقلة”.

وأوضح “إن لم يكن العامري ممثلا لنفوذ إيران في الحكومة الجديدة، فسيكون المالكي، وربما كلاهما أو غيرهما”، معتبرا “أن سبب برودة الأجواء السياسية في العراق هو غياب الضغط الإيراني على الأطراف العراقية لحسم ملف الحكومة الجديدة”.

لكنّ عضو تيار الحكمة يستدرك بالقول إنّ “إيران مشغولة الآن في ملف أزمتها مع الولايات المتحدة”، غير مستبعد أنّ تجعل “العراق ووضعه السياسي المعقد حاليا ورقة في لعبة الشد والجذب التي تمارسها مع واشنطن”.

57
العراق في الزمن الإسلامي.. لم يبق شيء!
الأحزاب الإسلامية لا تحب بعضها وتشترك في كراهية الآخر ما أرتكبته القاعدة والنصرة وداعش في حقيقتها عقائد وثقافات وسلوكيات الإسلام السياسي بدون استثناء تخدع نفسها فجرائمها تعتبرها توكيلاً من لله ولا غرابة أن مجتمع الجنوب والوسط العراقي أصبح ضحية أحزابه الشيعية.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
بقلم: حسن حاتم المذكور
ما يعانيه العراق اليوم فتح وسبي واغتصاب واذلال مجتمعي بكل ما للكلمة من معنى، ميلشيات ترفع اسم الله في غزوة سحق القوانين والأعراف والموروثات التاريخية، ثم يخدعون انفسهم برضى الله عنهم، وهل حقاً ان الكسل والتطفل على ارزاق الناس وسرقة وتهريب ثرواتهم الوطنية، قيم سماوية، وان جهابذة المذاهب، السارقون الكاذبون والمزورون، هم وكلاء السماء ومسؤولون عن تطبيق عدالتها ونزاهتها على الأرض! وان الله اختارهم وكلفهم بمهمات كهذه، نشك بذلك تماماً، اذن لماذا نخشى الحقيقة ونخادع انفسنا ونتجنب قراءة التاريخ الإسلامي واعادة كتابته صريحاً مفلتراً بالعقلانية والأستدلالات المنطقية، ولا نترك العراق مكبلاً بأكاذيب اللامعقول.

جرب العراقيون اسلامية الأحزاب الطائفية، لم يكسبوا منهم غير فقرهم وجهلهم واوبئتهم، وتمزيق وحدة مشتركاتهم على ارض اجدادهم، ماذا ينفع من تسحقهم معاناة العوز ويشل وعيهم الجهل وتبتلع معدل اعمارهم الأوبئة، ان كانوا سنة او شيعة؟ أحزاب الإسلام السياسي، ومهما كان المذهب والمكون الذي يدعوه، هم وليس غيرهم، من سبب للعراقيين نكبتهم وبيع وطنهم وحاضرهم ومستقبل اجيالهم في مزادات الأخرين، ليكسبوا عمولة وضيعة، هذا من صلب عقائدهم، فالوطن محطة لأختبار الله وعبادته، والدنيا محطتهم للمتعة والأستجمام، اما الآخرة بكل ما فيها من نساء وغلمان وما لذ وطاب، هي وطنهم القادم، العراق لا يعني لهم شيئاً، الفساد واللصوصية والاحتيال.

الأحزاب الإسلامية أنانية تريد كل شيء لها، لا تحب بعضها وتشترك في كراهية الآخر، ما ارتكبته القاعدة والنصرة وداعش في ليبيا وسوريا والعراق، في حقيقتها عقائد وثقافات وسلوكيات احزاب الإسلام السياسي بدون استثناء، تخدع نفسها، ان بشاعة جرائمها توكيل من لله، ولا غرابة، ان مجتمع الجنوب والوسط العراقي، اصبح ضحية أحزابه الشيعية، تلك الأحزاب اتخذت من تجهيل الناس وتجويعهم واذلالهم وتقليص معدل اعمارهم، بيئة مثالية لتمرير باطلهم في اغتصاب السلطة والثروة وجسد المرأة، الغائيون دمويون مع المختلف، اشد ما يكرهون ويحاربون الثقافة الوطنية والموروثات الشعبية وكل ما له علاقة بالنشاط المعرفي، يعتمدون الفتنة الطائفية لأشغال واستغفال (مكونهم)، يوسعون ويعمقون في نفوس العامة الطاعة والخوف من قسوة الله، ثم يعرضون خدماتهم للشفاعة يوم القيامة، انهم وفي العراقي (الفصيح)، خرجوا من تحت عباءة الأخوان المسلمين.

يمكن القول هنا، ان بنات وابناء الجنوب والوسط، هم ضحايا مذهب دافعي الخمس، ولم تكن المكونات العراقية الأخرى بعيدة عن مرمى همجية الأجتثاث، الأحزاب الإسلامية، ومنها الشيعية بشكل خاص، يكذبون ويخدعون ويخذلون عندما يتحدثون عن الوطنية والديمقراطية والتكنوقراطية والمشتركات، وهم لا سكينة لهم في مجتمع آمن مكتفياً بثرواته الوطنية، هم النقيض الدموي للحريات والحقوق والقانون والفرح، كالأفاعي الشريرة يمشون في دماء العراقيين، سرقوا مذهب آلـ(البيت) وسكبوا جحيمه على رأس المواطن العراقي، طفيليون لا يطيقون المنهج الديمقراطي في التعامل والتعايش مع الآخر، غير جديرين في بناء دولة مدنية واصلاح مجتمع، فالمذهب قد ابتلع الوطن والمراجع ركبوا سفينة الدولة ورحلوا بها في المجهول، وصمتها يبارك حكومة منقبة بالتزوير.

58
تقرير: نجل السيستاني يوجه بتحويل خُمس المرجعية لإنقاذ الريال الإيراني

شفق نيوز/ تحركت المرجعية الدينية في النجف العراقية، لإنقاذ الريال الإيراني من الانهيار، وما تسبب في اندلاع احتجاجات واسعة في طهران وعشرات المدن الأخرى.
وحسب صحيفة "عكاظ" السعودية، أوفد نجل المرجع السيستاني محمد رضا، عدداً من أتباعه إلى طهران، لتسليم الحكومة الإيرانية أموال "الخمس" التي تجمعها المرجعية من أتباعها.
وعلمت الصحيفة، أن المرجعية الدينية في النجف طلبت من ممثليها في مختلف الدول، حث الميسورين والتجار، ورجال الأعمال، على إيداع أموالهم في البنوك الإيرانية واستثمارها في مشاريع صناعية وتجارية في إيران.
من جانبها، قالت مصادر عراقية للصحيفة، إن خطوة النجف بإرسال أموال الخمس إلى طهران، ستفتح الباب أمام خلافات شيعية شيعية، إذ يعارض تيار عريض إرسال هذه الأموال ، معتبراً أن "إنفاقها على المشاريع الصحية والتعليمية التي يشرف عليها النجف أهم من إرسالها إلى إيران التي تنفق أموالها على مشاريع التسليح".

59
معارضة الخارج ترى مؤشرات قوية لسقوط النظام الإيراني
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يرى أن النظام يعيش أضعف حالاته ويدعو إلى توسيع رقعة الانتفاضة داخل إيران من أجل إسقاط النظام.

أمل كبير على عقد المؤتمر القادم في إيران
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
 ضرورة منع النظام الإيراني من دعم الإرهاب وتصديره
 دعم خارجي كبير للمعارضة الايرانية في مؤتمر باريس

باريس ـ قالت رئيسة "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية"، مريم رجوي، السبت، إن "مؤشرات التغيير وسقوط النظام ظهرت في إيران". جاء ذلك في كلمتها خلال "المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية"، الذي انطلق السبت في العاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة أميركية رسمية. وشارك في المؤتمر أكثر من 10 ألاف شخص بينهم مندوبون وشخصيات سياسية عربية ودولية سابقة.

وحظي المؤتمر بمشاركة عمدة مدينة نيويورك الأميركية السابق، رودي جولياني، المعروف بقربه من الرئيس دونالد ترامب، ويعمل مستشارا قانونيا له، ومندوبون من بريطانيا وألمانيا وكندا والولايات المتحدة والمكسيك والجزائر وتونس وليبيا والعراق.

ويستغرق المؤتمر، الذي يتم بثه بشكل مباشر عبر الإنترنت، وتنظمه منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة، مدة ثلاثة أيام.

وأضافت مريم رجوي، في كلمتها أمام المؤتمر، أنه "يجب منع النظام الإيراني من دعم الإرهاب وتصديره؛ فالشعب تضرر من نظام الملالي الذي يحكم البلاد"، حسب موقع المنظمة الإلكتروني.

وتابعت أنه سيتم القضاء على استبداد خامنئي، في إشارة إلى المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي. واعتبرت أن "البرامج الصاروخية ودعم الإرهاب والتدخل في شؤون الغير أسباب كافية لمعاقبة النظام الإيراني".

ورأت رجوي أن النظام الإيراني "يعيش أضعف حالاته"، داعية إلى "توسيع رقعة الانتفاضة داخل إيران من أجل إسقاط النظام"، في إشارة إلى المظاهرات التي شهدتها البلاد قبل أشهر احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية، والتي تجددت خلال الأيام الأخيرة على خلفية التراجع في قيمة التومان الإيراني.

حضور قوي
وتوجهت رجوي إلى الحضور بالقول إن "تغيير النظام الإيراني في متناول اليد أكثر من أي وقت مضى، وإن هذا ممكن فقط على أيديكم وأيدي المقاومة الإيرانية"، بحسب موقع المنظمة.

وأوضحت أن أوّل ما سيقوم به "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" بعد سقوط النظام، هو عقد انتخابات بالبلاد، مشيرة إلى ضرورة تشكيل بديل سياسي من أجل إسقاط النظام الإيراني.

بدوره قال رودي جولياني الذي شغل منصب عمدة نيويورك بين 1994-2001، إن هناك مؤشرات كثيرة على قرب نهاية النظام الإيراني، معربا عن سعادته بالمشاركة في المؤتمر.

وقال إن النظام الإيراني "لا يقوم على أساس الدين بل على السرقة"، معتبرا أن "عصر الصمت انتهى، وعلى العالم الحر الوقوف في وجه هذا النظام القمعي". وأوضح، خلال المؤتمر، أن الحديث عن أن "نظام الملالي في الطريق للسقوط أمر واقعي".

وأضاف أن "البلدان التي تواصل دعمها للنظام الإيراني، إنما هي بلدان تدعم بلدا يقتل البشر وينتهك حقوق الإنسان والمرأة"، مؤكدا ضرورة النضال من أجل "إيرانٍ حرة".

واختتم المستشار القانوني للرئيس ترامب بالقول "نتمنى أن يكون هذا الاجتماع العام المقبل في قلب طهران".

فيما دعا الوزير الأردني السابق صالح القلاب، العرب المعارضين للنظام الإيراني بتقديم الدعم لـ"المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية"، حسب المصدر ذاته.

من ناحيتها، أعربت الوزيرة المغربية السابقة، نجيمة طاي طاي، عن أملها في عقد المؤتمر القادم للمجلس في إيران، مشددة على ضرورة إيصال صوت الشعب الإيراني المناضل ضد النظام إلى المحافل الدولية. وقالت إن المغرب يقف إلى جانب المجلس الوطني الإيراني المعارض، وأنه من الضروري إسقاط النظام في طهران.

بدوره قال وزير الخارجية الفرنسي السابق، برنار كوشنر، إن بلاده تقف إلى جانب المجلس الإيراني المعارض، مؤكدا ضرورة تأسيس ديمقراطية حقيقية في إيران، وفق ذات المصدر.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات الإيرانية حول ما جاء في المؤتمر. وتأسس "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" المعارض في 1981 على يد مسعود رجوي، وأبو الحسن بني صدر، ويتخذ من باريس مقرًا له.

وفي 1995، أدرجت واشنطن "مجاهدي خلق" على لائحتها السوداء الخاصة بالإرهاب، حين كانت المنظمة لا تزال تتخذ من العراق قاعدة أساسية لأنشطتها المسلحة ضد الحكومة الإيرانية، قبل أن تشطبها من تلك القائمة في 29 سبتمبر/أيلول 2012.

60
انفجار قرب مخزن لصناديق الاقتراع يهدد إعادة الفرز بكركوك
مقتل شخص واصابة عشرين آخرين اثر انفجار سيارة ملغومة قرب مخزن لصناديق الاقتراع الخاصة بانتخابات

استهداف مخازن المفوضية رسالة خطيرة
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
عملية جاءت بعد تحديد المفوضية موعد إعادة فرز الاصوات
كركوك (العراق) - قالت مصادر بالشرطة العراقية الأحد إن سيارة ملغومة انفجرت قرب مخزن لصناديق الاقتراع الخاصة بانتخابات مايو/أيار مما أسفر عن سقوط قتيل. وذكرت الشرطة أنه لم يعرف بعد إن كان الانفجار هجوما انتحاريا.

وأضافت أن ما لا يقل عن 20 شخصا، معظمهم من أفراد الشرطة المكلفين بحماية الموقع، أصيبوا في الانفجار. ووصف محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري التفجير بانه "عمل إرهابي كبير واستهداف لاستقرار كركوك".

وقال في بيان صحفي إن "استهداف مخازن المفوضية هو رسالة خطيرة لكن قواتنا ستتصدى لكل محاولات زعزعه أمن كركوك، وأن التفجير أدى إلى وقوع إصابات بين قواتنا البطلة لكن الصناديق لم تتأثر بأي ضرر كان، وهذا يجعلنا أكثر وحدة وتماسكا للحفاظ على أمن كركوك".

ومن المنتظر أن تسمح مفوضية الانتخابات للقضاة المنتدبون ببدء عمليات إعادة الفرز اليدوي للصناديق المؤشر عليها اعتراضات يوم الثلاثاء المقبل ابتداء من مدينة كركوك.

واعلن متحدث باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق في بيان، السبت، أن العراق سيبدأ، الثلاثاء المقبل، إعادة فرز الأصوات يدويا في الانتخابات التي جرت في شهر مايو.

وجاء في البيان أن الأصوات التي سيجري إعادة فرزها ستكون فقط الواردة بشأنها شكاوى أو تقارير رسمية بشبهات تزوير.

وأضاف أن إعادة الفرز ستبدأ في كركوك يوم الثلاثاء، ثم تشمل 6 محافظات أخرى هي السليمانية وأربيل ودهوك ونينوى وصلاح الدين والأنبار.

وقررت المحكمة الاتحادية العليا، أعلى سلطة قضائية في العراق، في 21 يونيو/حزيران الجاري، إعادة فرز الأصوات يدويا في الانتخابات التشريعية، مصادقة بذلك على قرار للبرلمان العراقي الذي طالب بذلك.

61
قلق بين أحزاب إيران في العراق قبل سريان العقوبات الأميركية
مخاوف الميليشيات من توقف الدعم القادم من طهران وسط اشتداد ضغوط واشنطن على البنوك العراقية التي تساعد النظام الإيراني.

تحت المجهر
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد – يسيطر الترقب الشديد على القوى السياسية العراقية الموالية لإيران، في ما يتعلق بالمستقبل القريب لهذه الدولة، التي يبدو أنها محاطة بمخاطر دولية جادة.

وتتابع القوى السياسية العراقية أنباء التظاهرات الإيرانية ضد النظام الإيراني وسياسته الخارجية، التي أضعفت الاقتصاد الداخلي للبلاد وأنتجت غضبا دوليا هبط بقيمة عملتها المحلية إلى أسوأ مستوياتها.

وللمرة الأولى، لا تبدو القوى العراقية الصديقة لإيران، واثقة من قدرة نظام الولي الفقيه في طهران على تجاوز تحديات المرحلة الراهنة، التي دشنت الولايات المتحدة أولى أزماتها بانسحابها من الاتفاق النووي مع إيران.

وتقول مصادر “العرب” في بغداد، إن “قلق القوى السياسية الشيعية العراقية الصديقة لإيران، يتزايد مع تواتر الأنباء عن تدهور الوضع الصحي للمرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي، المصاب منذ أعوام بسرطان البروستات”.

وتتحدث أطراف سياسية شيعية في بغداد عن معلومات بشأن “نوايا أميركية حقيقية لتقليم المخالب الإيرانية في العراق”.

وتقول هذه الأطراف إن “العراق ساحة محتملة لصراع وشيك بين الولايات المتحدة وإيران، قد تكون إحدى صوره صدام عسكري محدود”.

ولدى إيران طيف واسع من الحلفاء الشيعة في العراق، يتضمن فصائل مسلحة تجاهر بعدائها للولايات المتحدة، وما زالت تصف الوجود الأميركي في العراق بالاحتلال، وهو ما يبرر من وجهة نظرها تبنيها مشروعا للمقاومة.

وفي ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها الداخل الإيراني، تخشى الفصائل العراقية الموالية لطهران من تعذر حصولها على مساعدة خامنئي في حال تعرضت لضغوط أميركية إضافية.

وتعتمد هذه الفصائل على النفوذ الإيراني في مختلف المؤسسات العراقية، للحصول على عقود تنفيذ مشاريع، بعضها وهمي، تدر الملايين من الدولارات سنويا.

وحتى الآن، تقتصر الضغوط الأميركية ضد حلفاء إيران في العراق على جوانب التمويل.

وتقول مصادر حكومية رفيعة في بغداد إن خبراء أجانب يعملون في العاصمة العراقية منذ أشهر على تتبع مسارات الأموال التي تتنقل بين حسابات شخصيات عراقية موالية لإيران.

وتضيف المصادر أن الخبراء الأجانب ينسقون جهودهم مع مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بالإضافة إلى شبكة تحقيق دولية مرتبطة بمصارف عالمية والبنك الدولي والبنك المركزي العراقي، لملاحقة أي تحويلات مالية من وإلى العراق، يشتبه بأنها على صلة بالنظام الإيراني.

ويعتقد مراقبون أن العراق هو محطة رئيسية لتداول الأموال الإيرانية والعراقية الموجهة لتغذية النزاعات في كل من اليمن ولبنان وسوريا.

ميليشيات تتخوف من نقص التمويل الإيراني
ووجهت الولايات المتحدة ضربة مؤثرة لشبكة غسيل الأموال التي تديرها إيران في العراق، عندما وضعت اسم مصرف “البلاد الإسلامية” المملوك للسياسي العراقي آراس كريم، في لائحة المصارف المحظورة، بسبب تعاملات مالية مشبوهة.

ويعرف هذا المصرف، بأنه محطة رئيسية لتحويل الأموال من إيران والعراق إلى حزب الله اللبناني، بزعامة حسن نصرالله.

وكان واضحا مقدار التنسيق العراقي مع جهود الملاحقة، عندما أعلن البنك المركزي العراقي، استجابته للقرار الأميركي، بعد نحو 48 ساعة من صدوره، إذ أعلم جميع المصارف العراقية بوقف التعامل مع مصرف البلاد، طالبا منها تجميد أرصدته لديها.

وتقول مصادر مطلعة في بغداد إن مصرف البلاد هو واجهة لنشاطات مالية ضخمة بين العراق ولبنان، يشرف عليها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني.

ويقول مراقبون إن الضغط المالي الذي تقوده الولايات المتحدة على المصارف العراقية التي تساعد النظام الإيراني، هو مرحلة تمهيدية لإجراءات أميركية، ربما تكون أشد.

وكان التحالف الدولي الذي تشكل للقضاء على تنظيم داعش، أبلغ الحكومة العراقية بأنه لن يسمح لقوات الحشد الشعبي، التي تهيمن إيران على جزء مؤثر منها، بالتحرك نحو مناطق توتر جديدة، خلقتها نشاطات حديثة لتنظيم داعش، في مناطق يسكنها العرب السنة في محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين، وسط وشرق وشمال العراق.

ويقول مراقبون عراقيون يقيمون في الولايات المتحدة، إن واشنطن ربما تخطط لتصعيد وشيك ضد إيران.

ويرى هؤلاء أن الولايات المتحدة ستواصل الضغط على المفاصل الاقتصادية الإيرانية خلال الأشهر المتبقية من العام الجاري، على أن تدشن مطلع العام 2019 خططا تتضمن التلويح بالخيار العسكري، في سبيل إخضاع إيران على غرار تجربتها مع كوريا الشمالية.

ولا يستبعد المراقبون أن تنجح سياسة الاحتواء الأميركية إزاء إيران، في ظل الضعف الداخلي الشديد الذي تعاني منه طهران حاليا، مع الإشارة إلى بقاء الساحة مفتوحة على احتمالات أخرى، في حال واصل خامنئي تحدي رغبات المجتمع الدولي.

62
فراغ برلماني في العراق لحين بدء عمل البرلمان الجديد
لجنة تقصي الحقائق النيابية تطالب بإلغاء نتائج الانتخابات بشكل كامل، وإعادة فرز الأصوات يدويا تبدأ خلال يومين.

العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - يعيش العراق حالة من “الفراغ البرلماني”، بحسب وصف خبراء القانون، مع انتهاء ولاية البرلمان وعجزه عن تمديد أعماله إلى حين بدء البرلمان الجديد لعمله. وفي المقابل ستعيد هيئة الانتخابات عمليات العد والفرز اليدويين لأصوات الناخبين لاقتراع مايو الماضي الثلاثاء، بسبب وجود شبهات تزوير مما يجعل النتائج المعلن عنها سابقا غير نهائية.

وفشل مجلس النواب العراقي السبت في عقد جلسة عامة في آخر يوم من ولايته جراء عدم اكتمال النصاب القانوني لعدد الأعضاء الحاضرين.

وقدرت مصادر إعلامية بأن عدد الأعضاء الحاضرين في الجلسة كان 127 نائبا، بينما يتطلب عقد الجلسة حضور الغالبية البسيطة لعدد الأعضاء (165 من أصل 328).

وكان أبرز الغائبين عن جلسة السبت رئيس البرلمان سليم الجبوري، وهو ما يعكس استياءه من إحباط مساعيه الكبيرة لتمديد ولاية البرلمان.

واضطر نائبه الأول همام حمودي، الذي يعارض التمديد، إلى تحويل الجلسة إلى تشاورية. وقال حمودي خلال الجلسة إن “تمديد عمل مجلس النواب سابقة خطيرة من شأنها قتل العملية السياسية”.

وكان من المقرر أن يصوت البرلمان على تعديل قانون الانتخابات بما يتيح له تمديد ولايته لحين مصادقة القضاء على نتائج الانتخابات لتتسنى له مراقبة عملية إعادة العد والفرز اليدويين لأصوات الناخبين الخاصة بالانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو الماضي.

وانتهت أعمال البرلمان العراقي السبت، وفقا للدستور بعد فشل الأخير في تمديد دورته الحالية عبر تعديل حاول إدخاله على قانون الانتخابات يسمح له بالبقاء لمراقبة عمليات العد والفرز اليدويين لنتائج الانتخابات.

وقال طارق حرب، الخبير القانوني وعضو نقابة المحامين العراقيين، “الـ30 من يونيو تنتهي قانونيا ودستوريا أعمال البرلمان وسيكون هناك فراغ برلماني حتى عقد البرلمان الجديد أولى جلساته”.

مجلس النواب يفشل في عقد جلسة عامة في آخر يوم من ولايته جراء عدم اكتمال النصاب القانوني لعدد الأعضاء الحاضرين ومن أبرز الغائبين رئيس البرلمان

وأضاف حرب أن “الدستور حدد عمر البرلمان بأربع سنوات ولا يوجد أي سند قانوني يتيح له البقاء يوما إضافيا بعد الفترة المحددة في الدستور”.

وأبدت معظم الكتل السياسية رفضها لفكرة تمديد عمل مجلس النواب، وقالت إنها تخالف الدستور الذي ينص على أن ولاية البرلمان تمتد لأربع سنوات تقويمية. ولم يتطرق الدستور مطلقا لتمديد عمل البرلمان.

وكان البرلمان قد فشل الخميس في عقد جلسة رسمية للتصويت على تعديل قانون الانتخابات بما يتيح له البقاء لممارسة مهمة مراقبة عمليات العد والفرز اليدويين لنتائج الانتخابات البرلمانية المثيرة للجدل.

ومن المقرر أن تبدأ المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، الثلاثاء المقبل، في إعادة العد والفرز اليدويين لأصوات الناخبين في مراكز الاقتراع التي بها شبهات تزوير.

وقال متحدث باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق في بيان السبت، إن العراق سيبدأ الثلاثاء إعادة فرز الأصوات يدويا في الانتخابات التي جرت في مايو الماضي.

وقال البيان إن الأصوات التي ستجري إعادة فرزها ستكون فقط الواردة بشأنها شكاوى أو تقارير رسمية بشبهات تزوير. وأضاف البيان أن إعادة الفرز ستبدأ في كركوك الثلاثاء ثم ستشمل ست محافظات أخرى هي السليمانية وأربيل ودهوك ونينوى وصلاح الدين والأنبار.

وخلال جلسة التشاور التي عقدت السبت، طالبت لجنة تقصي الحقائق التابعة للبرلمان “بإلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية بشكل كامل” بحسب ما ورد في كلمة ألقاها عادل نوري رئيس اللجنة خلال الجلسة. ولن يتسنى للبرلمان الجديد الانعقاد لحين الانتهاء من هذه العملية، ومن ثم مصادقة القضاء على النتائج.

وسينتخب النواب الجدد في أول جلسة برلمانية رئيسا للبرلمان ونائبين له بالأغلبية المطلقة ثم ينتخبون رئيسا جديدا للجمهورية بأغلبية ثلثي النواب خلال 30 يوما من انعقاد الجلسة الأولى.

وسيكلف الرئيس العراقي الجديد مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان بتشكيل الحكومة. وتكون أمام رئيس الوزراء المكلف مدة 30 يوما لتشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان للموافقة عليها.

ووفق النتائج المعلنة في مايو الماضي، والمطعون في صحتها، فقد حل تحالف “سائرون” المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في المرتبة الأولى بـ54 مقعدا من أصل 329 يليه تحالف “الفتح” المكون من أذرع سياسية لفصائل “الحشد الشعبي” بزعامة هادي العامري بـ47 مقعدا. وبعدهما حل ائتلاف “النصر” بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ42 مقعدا، بينما حصل ائتلاف “دولة القانون” بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي على 26 مقعدا.

63
لا مصرية لإقامة معسكرات إيواء مهاجرين على أراض مصر
اتفاق الاتحاد الأوروبي على إقامة منصات استقبال المهاجرين خارج أراضيه يصطدم بلاءات عربية من المغرب وليبيا ومصر وتونس.

أوروبا تبحث عن حل لمعضلة الهجرة خارج أراضيها
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
الاتحاد الأوروبي يقف عاجزا في معالجة معضلة الهجرة السرية
 لاءات عربية تربك خطط أوروبا لإيواء المهاجرين
 كبح حركة الهجرة من تركيا يضغط على ليبيا وايطاليا

القاهرة - أعلنت مصر الجمعة رفضها إقامة "معسكرات إيواء" للمهاجرين على أراضيها، بعد توافق الاتحاد الأوروبي على إقامة "منصات استقبال" للمهاجرين خارج دول الاتحاد الأوروبي.

واتفق قادة دول الاتحاد الأوروبي في قمتهم الخميس والجمعة على إقامة "منصات" للمهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي سعيا لردعهم عن عبور البحر الأبيض المتوسط. ولم تحدد الدول التي ستقام فيها هذه المنصات.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير احمد أبو زيد، إن "الموقف المصري في ما يتعلق بقضية اللاجئين والمهاجرين واضح للجميع وتتسق فيه القوانين المصرية مع القانون الدولي والاتفاقيات الدولية المنظمة للتعامل مع هذا الموضوع".

وأكد أن موقف بلاده "يتأسس علي رفض إقامة أي معسكرات إيواء أو تجميع للمهاجرين علي أراضيها، ورفض عزلهم بأي شكل من الأشكال وتحت أي مسمى من المسميات".

وأشار إلى أن بلاده تتعامل مع المهاجرين عن طريق "دمجهم في المجتمع وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم".

وترتكز الخطة الأوروبية الجديدة على إقامة "منصات استقبال" للمهاجرين خارج دول الاتحاد الاوروبي و"مراكز خاضعة للمراقبة على أساس طوعي" بالنسبة للمهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر، يتم فيها بسرعة فرز المهاجرين الذين يتم منحهم حق اللجوء ومن يتعين طردهم.

وأعلن وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة الخميس أن بلاده ترفض فكرة إقامة مراكز استقبال خارج الاتحاد الأوروبي.

وأكد نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية أحمد معيتيق الاثنين بحضور وزير الداخلية الايطالي ماتيو سالفيني أن ليبيا "سترفض بشكل قطعي إقامة مخيمات مهاجرين في ليبيا".

وحذر الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر الجمعة "بعض الأطراف الدولية" من "إنشاء وجود عسكري لها" في جنوب البلاد "بحجة التصدي للهجرة غير الشرعية".

وكان تونس قد أعلنت في السابق رفضها إقامة مراكز إيواء للمهاجرين على أراضيها، في موضوع أثار جدلا سياسيا حينها بعد أنباء عن تخطيط الاتحاد الأوروبي لإقامة مراكز لإيواء المهاجرين في عدد من الدول من بينها تونس وليبيا.

وقضية إيواء المهاجرين غير الشرعيين الذين يتم إنقاذهم باتت مسألة بالغة الحساسية بالنسبة لجميع الدول سواء منها دول الاستقبال أو الدول التي تنطلق منها رحلات الهجرة غير الشرعية.

ويقف الاتحاد الأوروبي الذي قسمته قضية الهجرة إلى معسكرين وسط خلافات حادة، عاجزا عن حل هذه المعضلة.

وضغطت حركة الهجرة السرية من السواحل الليبية تحديدا على ايطاليا التي باتت تقودها حكومة شعبوية خاصة بعد الاتفاق الذي وقعته بروكسل في مارس/اذار 2016 مع أنقرة لكبح موجات اللجوء انطلاقا من تركيا.

وتلقي هذه القضية أيضا بظلال ثقيلة على الولايات المتحدة التي اتخذت اجراءات صارمة في مواجهة المهاجرين غير الشرعيين من دول أميركا اللاتينية وخصوصا من المكسيك.

64
سلاح الحشد الشعبي يهدد أمن العراق
انفجار ضخم يحدث داخل مستودع للأسلحة والصواريخ تابع لإحدى المليشيات في حادث بات متكررا في البلاد ويهدد بفقدان الحكومة السيطرة على الوضع في البلاد بسبب انتشار السلاح.

الكلمة الفصل للسلاح في العراق
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
بغداد - قال مصدر أمني عراقي، السبت، إن انفجارا ضخما حصل في مستودع للأسلحة والصواريخ تابع لأحد فصائل الحشد الشعبي، في محافظة بابل ذات الغالبية الشيعية (جنوب)، في حادث بات يتكرر في مختلف محافظات العراق ويضع الحكومة العراقية في حرج كبير بسبب عجزها عن تنظيم مسألة حيازة السلاح خاصة بالنسبة للمليشيات.

وقال الملازم أول إحسان خالد إنه "حصل انفجار داخل مستودع للأسلحة والصواريخ تابع لسرايا عاشوراء، إحدى فصائل الحشد الشعبي، في ناحية الكفل، جنوب مدينة الحلة (مركز بابل)".

وأوضح خالد، أنه "بعد الانفجار انطلقت بعض الصواريخ تجاه المناطق السكنية القريبة".

وأشار إلى أن "حالة من الهلع والرعب حصلت في المناطق السكنية القريبة خوفا من تعرض منازلها للصواريخ المتطايرة".

وتابع أن "فرق الدفاع المدني وقوات من الجيش والشرطة حضرت إلى المكان، وفتحت تحقيقا بالحادث، وأن المعلومات الأولية تؤكد عدم وجود خسائر بشرية".

مخاوف من فقدان السيطرة على الوضع مع انتشار السلاح
وأمر رئيس الوزراء العراقي، مطلع يونيو/حزيران الجاري، قيادات العمليات (تتبع الجيش) في بغداد والمحافظات بالقيام بعمليات تفتيش واسعة لمصادرة الأسلحة ومخازن العتاد غير المرخصة من داخل المدن.

وتثير حيازة المليشيات للأسلحة قلقا عراقيا كبيرا في ظل تتالي التحذيرات من فقدان الحكومة العراقية وأجهزتها الأمنية السيطرة على الوضع في البلاد بسبب انتشار السلاح خارج سلطة الدولة.

 وتطغى سلطة السلاح المنفلت على سلطة الدولة في العاصمة بغداد وأغلب المحافظات العراقية، ومعظمها ذات طابع عشائري وتنتشر فيها المليشيات بشكل خطير، ما حول هذه المحافظات إلى ساحة لتصفية الحسابات وانتشار أعمال القتل والخطف والثارات العشائرية بشكل خطير للغاية.

انتشار كبير للسلاح لدى المليشيات
وتخزن الفصائل المسلحة (تابعة لمليشيات الحشد) أسلحة ثقيلة ومتوسطة وخفيفة بكميات كبيرة داخل مناطق سكنية بالمدن العراقية، وعلى مرأى ومسمع من القوات الأمنية والأجهزة المسؤولة، التي لا تستطيع السيطرة عليها، ولا تستطيع تطبيق سلطة القانون على سلطة المليشيات . وقد تكررت حوادث انفجار مخازن أسلحة المليشيات هذه، وآخرها كان انفجار عتاد مكدس تم إخفاؤه داخل مدرسة من قبل جماعة مسلحة شيعية في مدينة الصدر(شرق بغداد) أدى إلى مقتل وجرح العشرات من المدنيين وتدمير نحو 50 منزلا.

وتحتفظ العشائر في المحافظات الجنوبية بمئات من قطع السلاح الثقيلة والمتوسطة، نهبتها من مقار الجيش العراقي السابق بعد عام 2003، وتستخدمها حاليا في النزاعات العشائرية.

تتالي حوادث انفجار مخازن السلاح في المدن العراقية
ويجيز القانون العراقي احتفاظ كل أسرة عراقية بقطعة سلاح خفيفة بعد تسجيلها لدى السلطات المعنية، غير أن العراقيين يحتفظون بموجب الأعراف العشائرية بالكثير من الأسلحة في منازلهم.

والحشد الشعبي مكون في الغالب من متطوعين وفصائل شيعية مقربة من إيران، وقاتل إلى جانب القوات العراقية، خلال الحرب ضد الدولة الإسلامية بين عامي 2014 و2017.

وبات الحشد الشعبي جزءا من القوات المسلحة العراقية، بعد أن أقر البرلمان العراقي قانونا بذلك في 2017 .

65
واشنطن تبدأ من الهند حملة لقطع شرايين إيرادات النفط الإيراني
نيكي هايلي تحث الهند ثالث أكبر مستورد للنفط الإيراني على إعادة النظر في علاقاتها مع إيران مذّكرة بأن الولايات المتحدة لن تستثني أي شريك تجاري من العقوبات الاقتصادية التي يبدأ تنفيذها اعتبارا من نوفمبر.

هايلي تذّكر مودي بأن العقوبات الأميركية لن تستثني أي شريك تجاري
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
واشنطن تصعد ضغوطها على كبار مشتري النفط الإيراني
 هايلي تخيّر الهند بين التعامل مع إيران أو الولايات المتحدة
 مصير غامض لصفقات السلاح الأميركية للهند إذا تمسكت بالشراكة مع إيران
 الهند تعتبر من أكبر مستورد للنفط الإيراني

نيودلهي - دعت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي الهند الخميس إلى إعادة التفكير في علاقاتها مع إيران، أحد مورديها الرئيسيين بالنفط، مع اقتراب فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على المشترين للنفط الإيراني.

وصعدت واشنطن ضغوطها على كبار مشتري النفط الإيراني، محذرة من أنه لن يتم استثناء أي شريك تجاري من العقوبات الاقتصادية الجديدة عندما تبدأ في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني.

وتستورد الهند الغالبية العظمى من احتياجاتها النفطية وتُعتبر إيران ثالث أكبر مورد بالطاقة للبلد البالغ عدد سكانه 1.25 مليار نسمة.

وقالت هايلي إنها تفهم أن الهند "لا يمكنها أن تغير علاقتها مع إيران خلال يوم" إلا أنها أوضحت أنها استغلت لقاءها مع رئيس الوزراء نارندرا مودي في نيودلهي لحثه على إعادة دراسة الوضع.

وصرحت لتلفزيون "ان دي تي في" بعد كلمة في نيودلهي "أعتقد كذلك أنه من أجل مستقبل الهند ولكي تكون قادرة على الحصول على موارد، فإنني أشجعهم على إعادة التفكير في علاقاتهم مع إيران".

وأضافت "أعتقد أن على الهند كصديقة أن تقرر هل إيران بلد ترغب في استمرار التعامل معه".

والشهر الماضي انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني وأعاد فرض العقوبات التي تم تعليقها مقابل خفض إيران لنشاطاتها النووية.

وقال مسؤولون أميركيون إن واشنطن ستطلب من كبار مشتري النفط الإيراني خفض وارداتهم إلى الصفر، محذرين من أنه لن يتم استثناء أحد من العقوبات عند فرضها.

وقبل الاتفاق النووي في 2015 بين إيران والقوى الست الكبرى، حصل العديد من مشتري النفط الإيراني من بينهم الهند على إعفاءات من العقوبات الأميركية.

إيران شريك تجاري تقليدي بالنسبة للهند
إلا أن وزارة الخارجية الهندية قالت الخميس إن إيران "شريك تقليدي جدا يتمتع بعلاقات تاريخية وحضارية" مع الهند.

وقال المتحدث باسم الوزارة رافيش كومال إن هايلي "لها آراؤها، وآراؤنا نحن بشأن إيران واضحة جدا".

وأكد "سنتخذ جميع الخطوات الضرورية بما فيها الحوار مع الجهات المعنية لضمان أمننا للطاقة".

وتزامنت زيارة هايلي التي تستمر يومين إلى الهند مع الإعلان أن الاجتماع الذي طال انتظاره بين وزراء الدفاع والخارجية في البلدين تأجل للمرة الثانية.

ونفت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، الشائعات عن وجود خلاف. وقالت إنه سيتم تحديد موعد جديد للاجتماع "قريبا جدا".

ورغم أن واشنطن أكدت علاقاتها العسكرية مع الهند ودورها في مواجهة صعود الصين، إلا أن نيودلهي قد تتأثر بالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة في اغسطس/اب 2017 على أي بلد يتعامل مع قطاعات الدفاع والاستخبارات الروسية.

وكانت الهند، أكبر مستورد للأسلحة في العالم، تجري محادثات مع روسيا لشراء أنظمة صواريخ عندما تم الإعلان عن تلك العقوبات. وقالت نيودلهي إنها لن تؤثر على علاقاتها مع موسكو.

وقالت هايلي الخميس إن "هناك عقوبات على أي شخص أو أي بلد يتعامل مع روسيا".

66
الإسلاميون.. وجدل الشريعة في أوروبا!
من الخطأ الجسيم اعتبار جدل الشريعة والقانون في بريطانيا حاليًا فتحًا إسلاميًا لبلاد الفرنجة، فهو الخطأ الذي سيترتب عليه أخطاء أكثر جسامة ربما يسدّد فواتيرها المسلمون البريطانيون حال استقبالهم هذا الجدل بذات التفسير العاطفي الذي اعتمده إسلاميو العالم العربي.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
بقلم: محمود سلطان
في مطلع عام 2008، اقترح روان وليامز رئيس أساقفة كانتربرى بتبنّي "بعض" مواد الشريعة الإسلامية في القانون البريطاني؟! أثار الاقتراح في حينه، ردود فعل واسعة بين الإسلاميين، حيث تلقوه بتفسيرات موغلة في عاطفيتها؛ إذ اعتبروه "شهادة مسيحية" على أفضلية "الشريعة" على "القانون" البريطاني، أو بمعنى أبسط "انتصارًا" للإسلام في البلاد النصرانية!. ولم يُستثن من هذا المنطق البسيط إلا بعض المؤسسات الإسلامية السنية الرسمية، حيث كانت على وعْي مغاير وأكثر فهمًا لمغزى ودلالة الاقتراح.

ليامز لم تكنْ تَعْنيه مثل تلك المفاضلة بين الشريعة والقانون البريطاني، ولكنه كان يبحث عن مخرج لإنقاذ مظلة "التعددية الثقافية"، من مخاطر تحولها إلى "سلطات متعددة" موازية لسلطة الدولة، والتي قد تبدأ بظهور محاكم مدنية "عرفية" تعمل مستقلة عن المحاكم المدنية "الرسمية"، وقد تتطور لاحقًا لكي تكون نواة لعزلة سياسية تمهد لظهور دولة للإسلاميين موازية للدولة الأمّ.

اقتراح رئيس أساقفة "كانتربرى" وردود الفعل البريطانية العنيفة عليه- والتي بلغت مبلغ "الهوس"- كانت تدور رحاها بعيدًا عن "الفضاء الديني"؛ إذ لم يكن الدفاع عن الإسلام كدين حاضرًا في ذهن "وليامز" حال قدّم اقتراحه، ولا كان الذَّوْد عن المسيحية  العقدية حاضرًا في وعي النخبة التي ردت عليه بـ"هستيريا" على حدّ تعبير المتحدثة باسم لجنة الشئون الإسلامية البريطانية  آنذاك "كاثرين هيزلتاين".

كان الأول يبحث عن "صيغة قانونية" لحلّ مشكلة "اندماج" الأقليات المسلمة، من خلال الاعتراف ببنود معينة من الشريعة الإسلامية في القانون البريطاني تراعي ما أسماه "الضمير الديني في المعاملات".. فيما كان الطرف الثاني يدافع عن "علمانية بريطانيا" وليس عن المسيحية، وعن "وحدة القانون" ومجابهة أية محاولة لفرض تشريع ديني موازٍ للقانون المدني.

إذن، لا الإسلام كدين ولا النصرانية كعقيدة كانا حاضرين في السجال الحادّ على خلفية اقتراح "وليامز"، وإنَّما كان السؤال عن آلية مناسبة لدمج المسلمين في مجتمع استقرّ على أن يعيش في محاضن التعددية منذ عقود.

بل إن قطاعًا من النخبة العلمانية البريطانية فسّر طرح أسقف الكنيسة "الأنجليكانية" بأنه "اقتراح التفافي" يستخدم الإسلام بانتهازية لـ"خدمة المسيحية" في مواجهة "أوروبا الوثنية" على حدّ تعبير البابا بندكوتس السادس عشر، في حين بالغ البعض منهم باعتباره "مؤامرة" مسيحية إسلامية تستهدف النيل من علمانية بريطانيا!.

والحال أن النخبة البريطانية تعتبر أقلّ النخب السياسية في أوروبا التي يقلقها مستقبل مسيحيتها، فإذا كانت ألمانيا وفرنسا- على سبيل المثال- تولي "المسيحية الثقافية" أهمية قصوى باعتبارها مكونًا أساسيًا للهوية، فإن بريطانيا استقرّ لديها بالتراكم قبولها بأن يحل "الإجماع الوطني" محل "الهوية التقليدية" في رسم حدود تمايزها الحضاري، وانتهى هذا الإجماع على أن يتعايش الجميع في ظل بيئة متسامحة لا بأس من تعدد هوياتها وتجاورها في كنف نظام قانوني واحد يقبل به الجميع.

ولعلّ ما يفسر غياب مثل هذا القلق على "المسيحية" عدم اكتراث النخبة الليبرالية البريطانية بما نشر من تقارير تشير صراحة إلى أن "بريطانيا تهجر المسيحية" وإلى خلو الكنائس من روّادها، واضطرار مقاطعة "ويلز" على سبيل المثال إلى استقدام كهنة من القبائل الهندية- التي اعتنقت المسيحية على يد البعثات التبشيرية من "ويلز"- لتسدّ النقص الحادّ في رعاة الكنائس المحلية، وذلك وفق تقرير نشرته صحيفة "وطني" المسيحية المصرية في يناير عام 2007.

لذا فإنه كان من الخطأ الجسيم اعتبار جدل "الشريعة" و"القانون" في بريطانيا حاليًا "فتحًا إسلاميًا" لبلاد الفرنجة، فهو "الخطأ" الذي سيترتب عليه أخطاء أكثر جسامة، ربما يسدّد فواتيرها المسلمون البريطانيون حال استقبالهم هذا الجدل بذات التفسير العاطفي الذي اعتمده إسلاميو العالم العربي، غير أن ما يبعث على التفاؤل أن المؤسسات الدينية الرسمية في العالم العربي كانت أكثر وعيًا بفحوى هذا الجدل، وكذلك النواب المسلمون في مجلس العموم البريطاني، وهو ما يعزّز الاعتقاد بأن المؤسسات الرسمية مازالت هي الأقرب إلى الممارسات المسئولة، والقادرة على فهم طبيعة الحراك السياسي الديني في أوروبا، خاصة في الملفات التي يكون المسلمون أو الإسلام طرفًا أساسيًا في آتونها.

67
موجة نزوح كبيرة مع التصعيد العسكري لدمشق في الجنوب
المرصد السوري لحقوق الإنسان يعلن أن أكثر من 120 ألفا فروا من ديارهم في جنوب غرب سوريا مع بداية القوات الحكومية هجوما لاستعادة السيطرة على المنطقة.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
الأردن يبذل جهودا للتوصل الى وقف لاطلاق النار في جنوب سوريا
 تركيا تندد بعنف الجمعة بعمليات القصف الدامية

بيروت - قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 120 ألفا فروا من ديارهم في جنوب غرب سوريا منذ بدأت القوات الحكومية هجوما لاستعادة السيطرة على المنطقة الواقعة قرب الحدود مع الأردن وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وذكر المرصد أن عشرات الآلاف تجمعوا عند الحدود مع الأردن فيما فر آلاف آخرون صوب الحدود مع هضبة الجولان.

وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد عبر الهاتف إن المدنيين فروا الآن من معظم الجزء الشرقي من محافظة درعا حيث تتقدم القوات الحكومية. وأضاف أن بعض السكان توجهوا لمناطق تحت سيطرة الحكومة.
ومن جانبه اكد وزير الخارجية الاردني أيمن الصفدي الجمعة في نيويورك ان بلاده تبذل جهودا للتوصل الى وقف لاطلاق النار في جنوب سوريا حيث تقوم قوات النظام بعملية عسكرية ضد الفصائل المعارضة.

وقال الصفدي في مؤتمر صحافي عقب لقائه الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش "وضعت الأمين العام في صورة جهود المملكة مع جميع الأطراف لوقف النار وضمان حماية المدنيين وأيضا ضمان تقديم كل الدعم الممكن لأشقائنا السوريين في بلدهم وعلى أرضهم".

واضاف "الوضع صعب كما تعلمون، ولكننا في المملكة مستمرون بالعمل بكل ما نستطيع من قوة ونبذل كل ما هو متاح من جهد ونتحدث مع جميع الأطراف القادرة والمؤثرة من أجل وقف اطلاق النار".

واشار الى ان "الأمور تطورت في صورة لم نكن نرغب بها ونحن الآن في وضع لا نملك معه الا أن نستمر فيه في العمل مع كل الأطراف من أجل وقف النار وحماية المدنيين وتقديم الدعم والاسناد لهم في بلادهم".

وكان الجنوب السوري الذي يضم محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، يشهد وقفاً لاطلاق النار أعلنته موسكو مع واشنطن وعمان منذ تموز/يوليو الماضي، بعدما أُدرجت المنطقة في محادثات استانا برعاية روسية وايرانية وتركية كإحدى مناطق خفض التصعيد الأربع في سوريا.

وتشن قوات الجيش السوري منذ نحو عشرة أيام عملية عسكرية واسعة في محافظة درعا، انضمت اليها حليفتها روسيا قبل ايام عير القصف الجوي، ما ساهم في تقدم هذه القوات سريعاً.

وأجبرت العملية عشرات الآلاف من المدنيين على الفرار من بلداتهم وقراهم خصوصاً في الريف الشرقي، وتوجه معظمهم الى المنطقة الحدودية مع الأردن الذي أكد أنه سيبقي حدوده مغلقة. وحضت الأمم المتحدة الخميس عمان على فتح الحدود.

لكن الصفدي قال خلال المؤتمر الصحافي "لا نرى ضرورة أو سببا في أن يتحمل الأردن وحده هذه المسؤولية".

وقال الصفدي "تحملنا ما فيه الكفاية بكل صدر رحب. نقدم كل ما نستطيع لأشقائنا لكن على الاخرين تحمل مسؤولياتهم ايضا، ونحن الان في مرحلة نعتقد أن معالجة الازمة الانسانية ممكنة في سوريا وبالتالي يجب أن يكون التركيز على معالجتها في سوريا".

ونددت تركيا بعنف الجمعة بعمليات القصف الدامية التي يشنها النظام السوري ضد فصائل معارضة في الجنوب ودعت حلفاء دمشق الى وقف الهجمات التي "تقوض" جهود تسوية النزاع على حد قولها.

وتشن قوات النظام منذ نحو عشرة أيام عملية عسكرية واسعة في محافظة درعا، انضمت اليها حليفتها روسيا قبل أيام وحققت بفضلها تقدماً سريعاً على حساب الفصائل المعارضة.

وكان يوم الخميس الاكثر دموية مع شن عشرات الغارات الجوية التي أوقعت 25 قتيلا مدنياً بينهم أطفال بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

ودون أن تأتي على ذكر روسيا التي تشهد علاقاتها معها تحسنا، نددت تركيا "بعنف" الجمعة ب"الهجمات غير الانسانية للنظام" على محافظة درعا.

68
باكستان مرة أخرى على قائمة الدول الممولة للإرهاب
إسلام أباد حاولت عبثا لإثناء هيئة حكومية فرنسية تهتم بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب بوضعها على القائمة السوداء بعد أن منحتها مهلة سابقة بثلاثة أشهر لتقديم إصلاحات وتفادي هذه العقوبة.

أفغانستان اتهمت اسلام اباد مرارا بالتساهل مع متطرفين نفذوا اعتداءات دموية على أراضيها
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

 وضع باكستان على قائمة الإرهاب يأتي قبيل الانتخابات التشريعية
 التصنيف الجديد يسيء لسمعة باكستان
 باكستان تواجه اتهامات بالتساهل مع جماعات متطرفة
 كابول اتهمت مرارا إسلام أباد بدعم وتمويل الإرهاب

إسلام أباد - وضعت باكستان على قامة الدول الممولة للإرهاب كما أعلنت الخميس وزارة الخارجية الباكستانية ما يسيء إلى سمعتها قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية في الوقت الذي تؤكد فيه إسلام أباد أن الأوضاع الأمنية سجلت تحسنا ملحوظا.

وصوتت الهيئة الحكومية ومقرها فرنسا التي تكافح تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، مطلع العام لوضع باكستان على قائمة الدول التي تعتبر متساهلة جدا حيال هذه الظاهرة.

وكانت إسلام أباد أمهلت ثلاثة أشهر لتقديم إصلاحات وتفادي هذه العقوبة.

وقال المتحدث باسم الوزارة محمد فيصل إنه تم بحث "خطة عمل" بين باكستان وأعضاء الهيئة عبثا.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي أسبوعي "الآن بعد مفاوضات بشأن خطة عمل ستطبق باكستان الخطة مع البقاء على هذه القائمة".

وتابع"أعلمناهم بقلقنا وأعلمونا بقلقهم". ولم تؤكد الهيئة الإجراء على الفور.

وليست هذه المرة الأولى التي تجد باكستان نفسها على القائمة بحسب فيصل إذ أدرجت عليها بين 2012 و2015.

وتصويت الهيئة في فبراير/شباط أثار استياء في باكستان التي فقدت دعم أقرب حلفائها الصين التي استثمرت عشرات مليارات الدولارات في البنى التحتية على أراضيها، والسعودية.

وكان مصدران دبلوماسيان أعلنا في حينها إن باكستان تعاقب لعدم اتخاذ تدابير بحق الإسلامي حافظ سعيد خان العقل المدبر لاعتداءات بومباي في 2008 وجمعيته الخيرية التي تعتبر واجهة لجماعة عسكر الطيبة.

وتحض الهيئة التي تأسست عام 1989 الدول الأعضاء أو الراغبة في الانضمام على تبني قوانين ضد تبييض الأموال وتمويل "الإرهاب".

واشتكت أفغانستان مرارا من تساهل الجارة باكستان مع جماعات إرهابية نفذت اعتداءات دامية في الأراضي الأفغانية.

كما سبق للولايات المتحدة أن اتهمت باكستان بدعم الإرهاب واتخذت حزمة إجراءات بما فيها تخفيض الدعم العسكري لإسلام أباد مقابل تعزيز الدعم لعدوها نيودلهي.

ومارست واشنطن ضغوطا شديدة على الحليف الباكستاني لدفعه للتخلي عما تراه دعما وتساهلا مع جماعات متطرفة تنفذ هجمات في أفغانستان ومنها هجمات استهدفت القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي والجيش الأفغاني. 

69
العباءات الملونة تنهي زمن السوداء في السعودية
رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارات ألهم مصممة الأزياء إيمان جوهرجي فكرة تصميم عباءات ملونة بمقاسات وتصاميم تتماشى مع موجة التطور الحديثة.

القيادة تضع المرأة على طريق التغيير
العرب/ عنكاوا كوم
جدة (السعودية)  - قادت مصممة الأزياء السعودية إيمان جوهرجي مع صديقاتها، بعد رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارات في السعودية يوم الأحد الماضي، سياراتهن إلى شاطئ البحر في جدة (غرب المملكة العربية السعودية) ثم استبدلنها بدراجات.

وتلألأت العباءات الملونة والمطرزة التي تم تصميمها في شكل بذلة من قطعة واحدة وقد ارتدينها وسط بحر من العباءات السوداء الفضفاضة.

وقالت جوهرجي (43 عاما) إن النساء “أظهرن شجاعة كبيرة عندما وجدن دعما كبيرا من الحكومة، فكل شيء صار متاحا؛ من تريد ممارسة الرياضة تمارسها، ومن تود قيادة الدراجة تفعل ذلك، إن كانت إحداهن تحبذ الجري فلا مانع من ذلك. على المرأة أن تفعل ما تريد”، وفق رؤية ترمي إلى التغيير والانفتاح حتى يتحقق التغيير للمجتمع.

وشعرت جوهرجي، في 2007، بإحباط لعدم وجود عباءات تسمح بالركض أو ركوب الدراجات لذلك صممت واحدة لنفسها ثم بدأت تبيع “العباءات الرياضية” لصديقاتها.

وفي متجرها بجدة تعرض تصميمات للأنشطة المختلفة مثل العباءات المخصصة للقيادة وأخرى أقصر في الطول لتسمح باستخدام بدالات الدراجات. لكن الأهم بالنسبة إلى المصممة السعودية أنها لم تستخدم اللون الأسود على الإطلاق.

وسُمح للسعوديات بقيادة السيارات للمرة الأولى منذ العشرات من السنين في إطار برنامج إصلاحات واسعة يقوده ولي العهد الشاب الأمير محمد بن سلمان الذي مهّد الطريق على مدى عامين للعديد من التغييرات الاجتماعية منها عودة دور السينما وحفلات الموسيقى بتقليص نفوذ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي كانت توقف النساء في الشارع إذا رأت أن ملابسهن غير مُحتشمة بما فيه الكفاية.

وكان ولي العهد السعودي صرح بأن النساء في المملكة لا يتعين عليهن ارتداء غطاء الرأس أو العباءة السوداء ما دامت ملابسهن محتشمة ومحترمة.

وقال في حديث مع شبكة “سي.بي.أس” التلفزيونية إن قوانين الشريعة واضحة وتنص على أنه يتعين على النساء، مثل الرجال، ارتداء ملابس محتشمة ومحترمة.

وأضاف أن ذلك لا يعني بالتحديد ارتداء عباءة سوداء أو غطاء رأس أسود.

وأوضحت جوهرجي أن تصميماتها ترمز “إلى الحرية والإقبال على الحياة، إلى المرونة، إلى السهولة، إلى الراحة”. وأضافت أن النساء يعشقن الألوان. وأبدت تفاؤلا بأن القواعد الاجتماعية الصارمة في السعودية ستخفف أكثر. لكنها ما زالت مقتنعة بأن الكثير من النساء سيواصلن ارتداء العباءة بشكل أو بآخر؛ فهي بالنسبة إليهن مثل الساري الهندي رمز لتراث ثقافي أكثر مما هي رمز لتراث ديني.

وبدأت النساء السعوديات ارتداء عباءات ملونة في السنوات الأخيرة لتظهر ألوان مثل الأزرق الفاتح والوردي بدلا من الأسود المعتاد. كما تزايد انتشار ارتداء العباءة المفتوحة على تنورة طويلة أو سروال من الجينز في بعض أنحاء البلاد.

70
واشنطن تمنع ميليشيا الحشد من التحرك في مناطق التوتر بالعراق
مخاوف داخل صلاح الدين وكركوك من استثمار الحشد عمليات داعش للانتقام الطائفي.

وضع حد لمخططات الحشد الشعبي الطائفية
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد – أبلغت قيادة التحالف الدولي، الحكومة العراقية، بأنها "لن تسمح" بانتشار قوات الحشد الشعبي في "مناطق التوتر الجديدة"، التي أفرزتها أنشطة جديدة لتنظيم داعش في العراق.

وعلمت "العرب" من مصادر حكومية رفيعة أن "بغداد تلقت إبلاغا واضحا من قيادة التحالف الدولي، ينص على أنها ستمنع وجود أي قوات تابعة للحشد الشعبي في مناطق التوتر الجديدة، ومنها أطراف كركوك وصلاح الدين".

وتقول المصادر إن "التحالف الدولي يخشى أن تستغل فصائل الحشد الشيعية الموالية لإيران، الخروقات الأخيرة لتوسيع مناطق انتشارها في محافظة كركوك التي يسكنها خليط من الأكراد والتركمان والعرب السنة، ومحافظة صلاح الدين ذات الغالبية السنية”.

ووفقا للمصادر، فإن “التحالف الدولي طلب إحاطته مسبقا بأي خطط تنوي بغداد تنفيذها في هذه المناطق، لمواجهة الجماعات الإرهابية التي نشطت خلال الآونة الأخيرة في هذه المناطق”.

وذكرت المصادر أن بلاغ التحالف الدولي لبغداد بهذا الشأن، تضمن النص على أن نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبا مهدي المهندس، وزعيم حركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، وزعيم حركة النجباء، أكرم الكعبي، “هم مطلوبون دوليون بقضايا تتعلق بالإرهاب، ولن يسمح لهم بالوجود في منطقة عمليات عسكرية”.

وسجلت الأسابيع القليلة الماضية، تزايدا ملحوظا في أنشطة التنظيم المتطرف في أجزاء تقع بين محافظتي صلاح الدين وكركوك، أبرزها اختطاف عدد من الأشخاص، والطلب من الحكومة العراقية إطلاق سراح سجينات، قبل قتلهم وإلقاء جثثهم في الصحراء.

وتسببت هذه الحادثة في إرباك كبير للحكومة العراقية، لأنها وقعت في منطقة يفترض أنها مؤمنة.

وتقول مصادر أمنية وشهود عيان إن تنظيم داعش كثف من أنشطته في أجزاء من الطريق الرابط بين بغداد وكركوك، مرورا بديالى وصلاح الدين.

ترقب حذر
وتتحدث الأجهزة الأمنية عن أن عناصر داعش الذين نجحوا في الفرار من مدن الموصل وتلعفر في نينوى والحويجة في كركوك، خلال عمليات التحرير التي شهدتها، تجمعوا في منطقة جبال حمرين التي تشرف على شبكة طرق رئيسية تربط وسط العراق بشماله، وشماله الغربي، وباتوا يهددون الأمن فيها.

واختطف تنظيم داعش مجموعة من سالكي طريق بغداد– كركوك، وأظهرهم في شريط فيديو وهم يطالبون الحكومة بالاستجابة لمطالب “الدولة الإسلامية” وإطلاق سراح عدد من السجينات في المعتقلات العراقية.

وحاولت القوات العراقية تتبع الخاطفين، لكن جهودها فشلت، لتعثر الأربعاء على جثث المختطفين في إحدى مناطق أطراف صلاح الدين، بعد ما مثل بها داعش.

وأعلنت قيادات في قوات الحشد الشعبي عن خطط لإطلاق عمليات ثأرية في المناطق التي شهدت الخروقات الأمنية الأخيرة.

ويطرح مطلب إطلاق السجينات العراقيات الذي لم تكترث به الحكومة العراقية مسألة إنسانية حساسة، يمكن من خلالها القبض على ما يفلت من خيوط الشبكة المسلحة المضادة التي صار داعش عنوانها الأكثر تداولا.

ويقول مراقبون إن ذلك المطلب هو واحد من أهم شروط عملية المصالحة بسبب كونه واحدا من أهم أسباب التوتر الطائفي الذي يجعل من الثأر والانتقام طرفي معادلة، في ظلها تجد ميليشيا الحشد الشعبي تفسيرا لكل ما قامت وتقوم به من انتهاكات في المدن ذات الأغلبية السنية.

وفسرت أطراف سياسية في بغداد التحول في موقف التحالف الدولي تجاه ميليشيا الحشد بأنه “مؤشر على أن القرار العسكري في العراق، خلال المرحلة المقبلة، لن يكون لرئيس الوزراء حيدر العبادي، القائد العام للقوات المسلحة، بمفرده، لا سيما في ما يتعلق بالمناطق ذات الاختلاط الطائفي والقومي”، مشيرة إلى أن “الولايات المتحدة، التي تقود التحالف الدولي، ستكون على مقربة من الأحداث بشكل ميداني، لمنع توسع نفوذ بعض الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران”.

ويقول دبلوماسي عراقي في سفارة العراق لدى الولايات المتحدة إن “النشاط الجديد للتحالف الدولي في العراق، سيرتبط بملف العقوبات الجديدة التي تخضع لها إيران بعد انسحاب واشنطن من اتفاقية الملف النووي مع طهران”.

ويضيف في حديث مع “العرب” أن “هذه الأنشطة ستسهم فيها الولايات المتحدة ودول أخرى شريكة في التحالف الدولي، وتتضمن مراقبة حركة الفصائل الموالية لإيران على الأراضي العراقية، ومصادر تمويلها، بما في ذلك مصارف أهلية مجازة تسهل انتقال الأموال بين بغداد وطهران ودمشق”.

وتابع أن “الحكومة العراقية ملزمة بالاستجابة لهذا المتغير بفعل اتفاقات سابقة وقعتها مع التحالف الدولي  في إطار الحرب على الجماعات الإرهابية، تتضمن العمل على تجفيف منابع تمويلها”.

قطع الطريق على الحشد الشعبي
وسبق لبغداد أن استجابت سريعا لقرار أميركي يضع مصرف “البلاد الإسلامية” المملوك للسياسي العراقي آراس كريم المرشح الفائز في الانتخابات العراقية العامة على لائحة العبادي، على لائحة الإرهاب بسبب صلاته بالحرس الثوري الإيراني.

ووزع البنك المركزي العراقي، وهو أعلى سلطة نقدية في البلاد، تعميما على جميع المصارف الحكومية والخاصة، يمنع التعامل المالي مع مصرف البلاد، بعد ورود اسمه في لائحة أميركية لمصارف تسهل التعاملات المالية للجماعات المحظورة.

ويقول مراقبون إن هذه التطورات تعد أبرز المؤشرات على إمكانية لجوء التحالف الدولي إلى تنفيذ غارات على الأراضي العراقية ضد فصائل موالية لإيران تحاول الخروج على دوائر النفوذ المرسومة، على غرار ما يتكرر حدوثه في سوريا.

وكان أبومهدي المهندس أعلن مطلع الأسبوع أن قوة تابعة للحشد الشعبي تعرضت إلى غارة أميركية في موقع انتشارها داخل الأراضي العراقية، قرب الحدود مع سوريا، ما تسبب في مقتل عدد من أفرادها، متوعدا الولايات المتحدة بالرد، فيما التزمت الحكومة العراقية الصمت.

ويشير المراقبون إلى أن الحكومة العراقية تسعى إلى تسطيح ما تنطوي عليه عمليات الانتقام المجانية التي تقوم بها جماعات مسلحة من خلال اعتبارها جزءا من نشاط التنظيم الإرهابي. وهو ما يحاول التحالف الدولي تفكيك عناصره من خلال منع الحشد الشعبي من القيام بعمليات انتقام جديدة ضد السكان المدنيين في المدن التي نُكبت حين استولى عليها داعش.

وقال مراقب عراقي في تصريح لـ”العرب” إنه صار معروفا بالنسبة إلى قوات التحالف أن أي اعتراض (سني) على سياسات الحكومة العراقية تضعه تلك الحكومة في سلة الإرهاب الذي يمارسه داعش، وفي المقابل فإنها تطلق أيدي إرهابيين دوليين حين تسكت على الجرائم التي يرتكبها الحشد الشعبي في حق المدنيين.

وأضاف المراقب أنه لو لم تكن قوات التحالف قد انتهت إلى الاقتناع بحقيقة أن الحكومة عاجزة عن حماية السكان المدنيين لما باشرت بنفسها في إصدار الأوامر بمنع الحشد الشعبي من الاقتراب من المناطق ذات الأغلبية السنية التي تعتبرها الحكومة حاضنة للتنظيم الإرهابي.

ولفت إلى أنه من الضروري الانتباه إلى أن ما يجري هو أكثر خطورة مما يُطلق عليه مجازا بقايا التنظيم الإرهابي، فالحشد لا بد أن يخطط لنشر الرعب في مناطق بعينها من خلال تسليط الضوء على دوره في التصدي لداعش وذلك من أجل إلغاء القرار الأميركي أو على الأقل إرجاء تنفيذه في انتظار الإعلان عن تأليف مجلس النواب الذي سيكون أولئك “القادة الإرهابيون”، حسب القرار الأميركي، جزءا من بنيته.

71
صفقة القرن على مقاس اليمين الإسرائيلي
موقف عربي موحد يرفض تجاوز القيادة الفلسطينية، والمشاريع التنموية الأميركية في غزة تهدئة مؤقتة.

نحو صفقة القرن
العرب/ عنكاوا كوم
القاهرة – أنهى جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات، الأحد زيارة إلى المنطقة دون الإعلان عن نتيجة محددة وإن كانت المتابعات تحيل إلى أن الوفد الأميركي عاد دون مشهد واضح بخصوص صفقة القرن.

ويمكن إجمال “صفقة القرن” الأميركية في ثلاث عبارات: “كيان في غزة وحكم ذاتي في الضفة الغربية وعاصمة فلسطينية في أحياء في القدس”. ومنذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في سبتمبر العام الماضي سعيه لطرح “الصفقة”، شرع صهره وكبير مستشاريه جاريد كوشنر في وضع الخطة التي لا تتوقف التسريبات عن مضامينها.

وبمقابل سيل التسريبات عن عناصر الخطة فضّل البيت الأبيض إصدار سلسلة من البيانات المقتضبة التي نفى من خلالها أن يكون قد استكمل وضع الخطة الهادفة إلى إنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

ويرى المحلل السياسي الإسرائيلي يوني بن مناحيم أن ما يرشح عن عناصر للخطة الأميركية يتوافق مع ما تبدي الحكومة الإسرائيلية الحالية الاستعداد للقبول به.

وقال بن مناحيم “المستوى السياسي الحالي في إسرائيل لا يريد دولة فلسطينية وهو يبدي استعدادا لكيان فلسطيني أقل من دولة على أجزاء من الأراضي الفلسطينية وهو ما يطلق عليه في إسرائيل (حكم ذاتي زائد) دون عاصمة في القدس الشرقية ودون غور الأردن أو عودة اللاجئين”. وأضاف “بدعم من اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، استطاع مستشارو الرئيس الأميركي جاريد كوشنر وجيسون غرينبلات وديفيد فريدمان، إقناعه بوضع خطة على مقاس رئيس الوزراء نتنياهو لإنهاء الصراع”.

وفي نهاية الأسبوع الماضي كتب المحلل السياسي في صحيفة هآرتس عاموس هرئيل “إذا كان هذا بالفعل هو الاقتراح النهائي، فالناتج سيعتبر (دولة ناقصة) بعيدة جدا عن المطالب الفلسطينية. ولذلك يمكن الافتراض أن رام الله ستعتبرها نقطة لا يمكن أن تشكل بداية للمفاوضات. وسيكون الإغراء الذي ستعرضه الإدارة على الفلسطينيين هو اقتصادي بشكل أساسي”. واستنادا إلى هرئيل، فإن “الأميركيين سيعرضون بالفعل على الفلسطينيين أن تكون عاصمتهم في بلدة أبوديس وليس في القدس الشرقية، وفي المقابل تقترح الخطة انسحاب إسرائيل من ثلاث إلى خمس قرى وأحياء عربية في شرق المدينة وشمالها. وستبقى القدس القديمة في يد إسرائيل”.

وأضاف هرئيل “إضافة إلى ذلك، يبدو أن ترامب لن يدرج في اقتراحه إخلاء المستوطنات الإسرائيلية المعزولة، وبالتأكيد ليس التوصل إلى تسوية في الكتل الاستيطانية. كما سيبقى غور الأردن تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وستظل الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح دون جيش ودون أسلحة ثقيلة”.

ولا تجد مثل هذه الخطة قبولا من الجانب الفلسطيني الذي يصر منذ عدة أشهر على وصفها بأنها “صفعة القرن” بمقابل ترقّب إسرائيلي للخطة. ولفت بن مناحيم، الذي عمل لسنوات مديرا عاما ورئيسا للتحرير في الإذاعة الإسرائيلية الرسمية، إلى أن “نتنياهو أقنع الإدارة الأميركية بأنه في ظل الائتلاف الحالي الذي يقوده، غير قادر على قبول قيام دولة فلسطينية لأنه حتى حزبه (الليكود) يرفض دولة كهذه”.

وقال “الحل الذي تمخض عنه تفكير كوشنر وغرينبلات هو كيان فلسطيني في غزة وأجزاء من الضفة الغربية مع إبقاء السيطرة الأمنية لإسرائيل واحتفاظها بغور الأردن والقدس الشرقية وتوطين اللاجئين الفلسطينيين دون السماح لهم بالعودة”.

وأضاف “لا تتطرق الخطة إلى المستوطنات المقامة على أراضي الضفة وبالتالي ستبقى قائمة، وفي أفضل الأحوال يتم إخلاء بعض المستوطنات الصغيرة المعزولة لتأمين التواصل الجغرافي للمدن الفلسطينية مع محيطها”.

وتابع بن مناحيم “بمقابل ذلك يمنح الفلسطينيون عاصمة في أبوديس و4 أحياء في القدس الشرقية لا يشكل التنازل عنها أي إشكالية سياسية إسرائيلية مثل جبل المكبر والزعيم والعيساوية ومخيم شعفاط، إلى جانب إغراءات مالية بوضع خطة اقتصادية كبيرة يمولها العرب والمجتمع الدولي”.

واستنادا إلى طرح بن مناحيم و”في ما يخص الحرم الشريف (المسجد الأقصى) فإن إسرائيل لا تمانع بممر من أبوديس إلى الحرم ليصل المصلون من كل أنحاء الأراضي الفلسطينية من خلاله”.

وكانت القيادة الفلسطينية أعلنت في ديسمبر الماضي عن وقف الاتصالات السياسية مع إدارة دونالد ترامب بعد قرارها اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها.

واشترطت القيادة الفلسطينية عودة الاتصالات بتراجع الإدارة الأميركية عن قرارها والإعلان صراحة عن قبولها حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية في إطار مفاوضات ضمن آلية متعددة الأطراف وضمن سقف زمني محدد.

لكن واشنطن لم تستجب للمطالب الفلسطينية واستمرت بدعم المواقف الإسرائيلية، إلى حد انسحابها في يونيو الجاري من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بداعي “انحيازه للفلسطينيين”. ويشير بن مناحيم إلى أن إسرائيل تستمد التشجيع من الموقف الأميركي الداعم لها.

واستنادا إلى المصادر الفلسطينية، فإن إدارة ترامب تعكف حاليا على وضع أفكار لتنفيذ مشاريع تنموية في غزة بعد فشل مشروعها السياسي. ولكن بن مناحيم لا يتفق مع ما ذهبت إليه هذه المصادر. وقال “الاهتمام الأميركي بغزة مؤقت ولا يلغي صفقة القرن، فالعمل عليها سيتواصل، إذ أن المشاريع المطروح تنفيذها في القطاع تهدف إلى منع انفجار قد تكون له تبعات إقليمية”.

72
تركيا أبعد ما تكون عن الانضمام للاتحاد الأوروبي
أنقرة ترد بغضب على تصريحات وزراء الشؤون الأوروبية قالوا فيها إن تركيا تبتعد أكثر فأكثر عن الاتحاد، منتقدة ما وصفته بـ"نفاق" بروكسل في أحدث حلقة من حلاقات التوتر بين الجانبين.

اردوغان اعتمد في علاقاته مع الشركاء الأوروبيين على الابتزاز مستغلا مخاوف أوروبا من طوفان المهاجرين
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
أنقرة تلجأ لورقة الهجرة للضغط على الإتحاد الأوروبي
 انتهاك اردوغان لحقوق الإنسان صعب مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي
 الشركاء الأوروبيون تلقوا فوز اردوغان بولاية رئاسية جديدة بفتور

أنقرة - انتقدت تركيا الأربعاء ما وصفته بـ"نفاق" الاتحاد الأوروبي و"تحيزه" بعد أن قال إن أنقرة تبتعد عن الانضمام إلى أوروبا، بعد أيام فقط على فوز الرئيس رجب طيب اردوغان بولاية رئاسية جديدة.

وقال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي الثلاثاء إن مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد المتوقفة منذ فترة والتي بدأت رسميا في 2005، وصلت إلى حالة "جمود تام".

وقال وزراء الشؤون الأوروبية في دول الاتحاد في بيان عقب اجتماع لهم في لوكسمبورغ إن "تركيا تبتعد أكثر فأكثر عن الاتحاد الأوروبي".

وردت وزارة الخارجية التركية في بيان بالقول "مرة أخرى أظهر الاتحاد الأوروبي أنه لا يعامل تركيا بشكل منصف أو نزيه" واصفا استنتاجات الوزراء بأنها "منافقة وغير متماسكة"، مضيفة أن موقف وزراء الشؤون الأوروبية يعكس كذلك "تحيزا" ضد تركيا.

وانتقد وزير شؤون الاتحاد الأوروبي وكبير المفاوضين الأتراك عمر جليك بيان مجلس الشؤون العامة للاتحاد الأوروبي بشأن التقدم الذي أحرزته تركيا في مسيرتها للانضمام إلى الاتحاد.

وقال إن مفاوضات العضوية مع تركيا في نقطة التوقف، مؤكدا خلو أجندة الاتحاد الأوروبي من فتح فصول تفاوضية جديدة مع أنقرة في ظل الوضع الراهن أو تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي معها.

وفي تغريدات عبر تويتر، ردّ جليك على بيان المجلس، واصفا إياه بأنه "عديم الرؤية المستقبلية وبعيد عن الحقائق ومليء بالتناقضات"، وأنه يظهر مدى خضوع الاتحاد لعقلية معادية لتركيا.

وطالب مجلس الشؤون العامة للاتحاد الأوروبي الثلاثاء، تركيا بـ "تصحيح النواقص في ما يتعلق بسيادة القانون والحريات الأساسية في البلاد"، و"الالتزام بالاتفاقيات الدولية ومبادئ حسن الجوار".

وأشار الوزير التركي إلى أن مسؤولي الاتحاد الأوروبي أقروا في اجتماعات مغلقة بعدم تقديمهم الدعم الكافي لتركيا عقب محاولة الانقلاب الفاشل في 15 يوليو/تموز 2016، ويعمدون إلى انتقاد تدابيرها ضد الإرهاب بدلا من دعمها في مكافحته.

كما استنكر في واحدة من تغريداته ما اعتبرها أحكاما مسبقة تضمنها البيان تجاه تركيا التي انتهت حديثا من انتخابات رئاسية وبرلمانية وبدأت مرحلة جديدة وهي تستعد لإطلاق عملية إصلاح عملاقة بنظام الحكم الرئاسي.

وأوضح أن البيان مليء بالتناقضات، حيث يتحدث عن استقلالية القضاء، ويوجّه في نفس الوقت رسائل للقضاء بشأن محاكمة مواطنين من الاتحاد الأوروبي وجنديين يونانيين.

وطالب الوزير التركي الاتحاد الأوروبي بتوجيه أعضائه نحو موقف متزن وإنساني حيال المآسي الإنسانية، مثل فلسطين، بدلا من دعوة تركيا إلى الالتزام بالسياسات الأمنية والخارجية المشتركة.

وأضاف "لا يمكن لمن يتردد تجاه مظالم إسرائيل، أن يعطي دروسا لتركيا".
وساءت علاقات الاتحاد الأوروبي مع تركيا في السنوات الأخيرة نتيجة سلسلة خلافات حول ملفات تتعلق بحقوق الإنسان وحكم القانون لا سيما بعد حملة القمع الواسعة التي شنّها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اثر محاولة الانقلاب الفاشل في يوليو/تموز 2016.

وفي مارس/اذار 2016 أبرم الاتحاد الأوروبي وتركيا اتفاقا لكبح الهجرة تلتزم فيه تركيا بقبول اللاجئين الذين يتم إعادتهم من أوروبا مقابل إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول إلى دول الاتحاد وهو ما لم تحصل عليه تركيا بسبب ممارسات تتنافي والمعايير الأوروبية المتعلقة بالحريات وحقوق الإنسان.

وتعرضت حكومة اردوغان لسيل من الانتقادات الأوروبية على خلفية انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان وقمع للحريات وتكميم لأفواه خصوم الرئيس التركي.

وقال جيليك إن تصريحات الاتحاد الأوروبي الأخيرة ترقى إلى مستوى القول "إنه لن يحترم التزاماته الواردة في بيان 18 مارس".

وانتقد الوزير التركي بشكل خاص حكومة النمسا المحافظة. وقال إنه من "المضحك المبكي" أن تصدر عن الاتحاد الأوروبي مثل هذه التصريحات بينما "ترتهنه دول أعضاء يحكم فيها اليمين المتطرف".

واستقبل الاتحاد الأوروبي بفتور فوز اردوغان الحاسم في الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي جرت الأحد والتي ستمنحه سلطات واسعة.

تركيا تشهد في عهد اردوغان أسوأ موجة قمع للحريات في انتهاكات صارخة لحقوق الانسان
واكتفى رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر ورئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك بإصدار بيان تهنئة مقتضب.

ووظف اردوغان حالة التوتر مع الاتحاد الأوروبي في خطابات شعبوية في تصعيد غير مسبوق بهدف استقطاب أصوات الناخبين.

وعزف الرئيس التركي خلال حملته الانتخابية على الوتر الديني والقومي لزيادة أسهم شعبيته في الوقت الذي كان يواجه فيه صعوبات كان من شأنها أن تؤثر على حظوظه بفوز سهل في سباق الرئاسة الأخير.

ومن المتوقع أن تلوح تركيا مجددا بورقة الهجرة لمواجهة أي تصلب أوروبي في ملف الانضمام.

وسبق أن هدد اردوغان أوروبا بطوفان من المهاجرين اذا علقت تركيا العمل باتفاق الهجرة.

وكانت تركيا قد طالبت قبل اتفاق مارس/اذار بـ3 مليارات يورو قبل أن ترفع السقف إلى 6 مليارات يورو وحصلت بالفعل على تعهدات أوروبية بذلك نظير كبح موجات الهجرة.

وتراجعت حركة الهجرة البحرية السرية عبر طريق تركيا اليونان إلى أدنى مستوياتها بعد توقيع الاتفاق لكنها زادت بشكل كبير عبر منافذ بحرية أخرى على غرار ليبيا وتونس في اتجاه ايطاليا.

73
الصدر يجمد سرايا السلام في البصرة
رجل الدين الشيعي يعلن القرار لمدة سنتين ومنع عناصره من التدخل في شؤون المؤسسات الحكومية بعد أيام من اتهام العبادي المليشيات باستغلال الحرب على الإرهاب لتخزين السلاح.

هل تكون بداية تصفية المليشيات
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
هل تكون بداية تصفية المليشيات
البصرة - قرر رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الأربعاء، تجميد فصيله المسلح (سرايا السلام) لمدة عامين في محافظة البصرة جنوبي البلاد وطرد القادة المسؤولين عنها في محافظة جنوب العراق، ومنع عناصره من التدخل في شؤون المؤسسات الحكومية، بعد أيام من اتهام رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي المليشيات باستغلال الحرب على الإرهاب لتخزين السلاح.

وذكر مكتب الصدر في بيان أنه قرر "تجميد عمل سرايا السلام في محافظة البصرة لمدة عامين، وطرد مسؤول الفصيل في البصرة سمير محمد لعيبي".

وقرر الصدر أيضا "تجميد عمل مسؤول سرايا السلام في منطقة جنوبي العراق حيدر مصطفى لعامين، ومنع تدخل الفصيل منعا باتا في أي عمل غير العمل الجهادي، ومن يتدخل فسوف يعرض نفسه للعقوبة".

ولم يذكر الصدر السبب الرئيس وراء اتخاذه القرار، لكن مصدرًا مطلعًا طلب عدم الكشف عن اسمه، أكد أن السبب يعود "إلى تدخل مسؤولي الفصيل في عمل المؤسسات الحكومية لمصالح شخصية".

قرار صارم
وكان العبادي قد اتهم السبت "جماعات" باستغلال الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية لخزن السلاح وتهديد الدولة"، بعد أسبوعين من انفجار مخزن للذخيرة في مدينة الصدر بوسط بغداد.

وقال العبادي خلال محاضرة في جامعة الدفاع للدراسات العسكرية في المنطقة الخضراء إن "هناك جماعات استغلت الحرب على داعش لخزن السلاح من أجل تهديد الدولة. أرادوا أن يكونوا أقوى منها ويبتزوا المواطنين، وهذا الأمر لن نسمح به".

وسرايا السلام هي الجناح العسكري للتيار الصدري الذي يقوده مقتدى الصدر، وهو جزء من الحشد الشعبي الذي قاتل إلى جانب القوات العراقية ضد تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي على مدى 3 سنوات (2014-2017).

ويتركز انتشار مسلحي "سرايا السلام" في مناطق سامراء وبلد والدجيل جنوبي محافظة صلاح الدين، شمالي البلاد.

خطوة من الصدر بعد تنديد العبادي
ورغم إقرار قانون الحشد الشعبي الذي يجعل من فصائل الحشد تخضع لتعليمات مباشرة من القائد العام للقوات المسلحة، إلا أن العديد منها، بحسب مراقبين، تتلقى تعليماتها من قادتها السياسيين.

وتصدر التحالف الذي يدعمه الصدر "سائرون" نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 أيار/مايو المنصرم برصيد 54 مقعدًا من أصل 329، وهو ما يخوله لعب دور رئيسي في تشكيل الحكومة المقبلة.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد جدد الثلاثاء، مطالبته بنزع سلاح الجماعات المسلحة المتواجدة بالعراق، بعدما أعلن في شباط/ فبراير الماضي، البدء بخطوات لنزع السلاح في بغداد والمحافظات وحصره بيد الدولة.

74
قرار قضائي ينتصر لترامب بتأييد حظر السفر من دول مسلمة
الرئيس الأميركي يحقق أحد أكبر الانتصارات خلال فترة رئاسته بعد تأييد أعلى هيئة قضائية أميركية قراره المثير للجدل حول حظر دخول مواطني خمس دول مسلمة إلى الأراضي الأميركية.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
ترامب يعتبر قرار المحكمة انتصارا للشعب والدستور الأميركيين
 احتجاجات في واشنطن ضد قرار المحكمة العليا الأميركية
 مشرعون يطالبون الكونغرس بالتحرك لكبح سياسة "التمييز الديني"
 قرار المحكمة يمثل صفعة للديمقراطيين بعد أشهر من المواجهات مع ترامب

واشنطن - حقق الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء أحد أكبر الانتصارات خلال رئاسته بعدما أيدت المحكمة العليا قراره بحظر السفر على خمس دول ذات غالبية مسلمة. ورفضت المحكمة القول بأن قرار الحظر يمثل تمييزا دينيا غير دستوري.

وقالت المحكمة إن مقدمي الطعون لم يقدموا ما يثبت أن الحظر ينتهك قانون الهجرة الأميركي أو التعديل الأول بالدستور الذي يحظر على الحكومة تفضيل دين على آخر.

وأشاد ترامب بقرار المحكمة في تغريدة على تويتر ووصفه بأنه "رائع". وكان قد وصف الحظر بأنه ضروري لحماية البلاد من هجمات يخطط لها إسلاميون متشددون.
وفي بيان نشره البيت الأبيض وصف ترامب القرار بأنه "انتصار هائل للشعب والدستور الأميركي". وقال إنه أيد السلطة الرئاسية بشأن قضايا الأمن القومي.

وقال ترامب "في هذا العصر الذي يسعى فيه الإرهاب والحركات المتطرفة في أنحاء العالم إلى إلحاق الأذى بالمدنيين الأبرياء ينبغي لنا أن ندقق جيدا فيمن يدخل بلادنا".

وسارع إلى وصف الحكم بأنه "إثبات قوي لصحة موقفه" بعدما عرقلت محاكم أقل درجة حظر السفر الذي أعلنه في سبتمبر/أيلول 2017 فضلا عن نسختين معدلتين سابقتين بعد طعون قضائية رفعتها ولاية هاواي وجهات أخرى.

ويشمل الحظر خمس دول ذات أغلبية مسلمة وهي سوريا وإيران وليبيا والصومال واليمن، كما يشمل الحكم بعض العقوبات الجزئية على كوريا الشمالية وفنزويلا.

وقال ترامب في بيان نشره البيت الأبيض، إن حكم المحكمة العليا "هو انتصار عظيم للشعب الأميركي والدستور".

وأضاف أن "المحكمة أيدت السلطة الواضحة للرئيس من أجل الدفاع عن الأمن القومي للولايات المتحدة".

وتابع "إنها لحظة تبرئة عميقة بعد شهور من التعليقات الهستيرية من وسائل الإعلام والسياسيين الديمقراطيين الذين يرفضون القيام بما يلزم لتأمين حدودنا وبلادنا"، على حد تعبيره.

وقال "في عصر الإرهاب العالمي والحركات المتطرفة المصممة على إلحاق الأذى بالمدنيين الأبرياء، يجب علينا التدقيق في أولئك الذين يأتون إلى بلادنا بشكل صحيح".

وقال أيضا "ما دمت أنا الرئيس، سأدافع عن سيادة وسلامة وأمن الشعب الأميركي وسنناضل من أجل نظام للهجرة، يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة ومواطنيها".
وكان رئيس المحكمة العليا جون روبرتس قد قال إن إدارة ترامب "قدمت تبريرا كافيا فيما يتعلق بالأمن القومي" كي يصدر حكم لصالحها، مضيفا "لا نعبر عن رأي بشأن صحة السياسة".

وأيد الحكم صلاحيات الرئاسة الواسعة بشأن الأفراد المسموح لهم بدخول الولايات المتحدة. ويعني القرار أن الحظر الحالي قد يستمر وأنه من الممكن أن يضيف ترامب المزيد من الدول.

ويمنع الحظر الحالي المعلن في سبتمبر/أيلول 2017 مواطني إيران وليبيا والصومال وسوريا واليمن من دخول الأراضي الأميركية.

وسمحت المحكمة العليا في ديسمبر/كانون الأول 2017 بأن يسري إلى حد بعيد بينما تتواصل الطعون القضائية.

وقال روبرتس إن الإجراءات التي اتخذها ترامب لحظر دخول مجموعات معينة من البشر "تقع تماما في نطاق السلطة التنفيذية وكان من الممكن أن يتخذها أي رئيس آخر".

ودفع معارضو القرار بأن السياسة يحركها عداء ترامب للمسلمين وحثوا المحاكم على الأخذ في الحسبان تعليقاته النارية خلال حملته الرئاسية عام 2016.

وكان الرئيس الأميركي قد دعا خلال الحملة إلى "منع تام وكامل للمسلمين من دخول الولايات المتحدة".

ويمثل حظر السفر واحدا من سياسات ترامب المتشددة بشأن الهجرة وهي جزء محوري من رئاسته ونهجه القائم على مبدأ "أميركا أولا".

وأصدر ترامب أول أوامره التنفيذية بشأن الحظر بعد أسبوع واحد فقط من توليه الرئاسة، لكن سرعان ما أوقفته المحاكم.

وكانت تشاد في القائمة التي أعلنها ترامب في سبتمبر/أيلول لكن جرى رفعها في العاشر من أبريل/نيسان. وكذلك كان العراق والسودان في نسخ سابقة لأمر الحظر. وتستهدف السياسة الحالية فنزويلا وكوريا الشمالية أيضا، لكن هذه القيود لم يجر الطعن عليها في المحكمة.

ونددت جماعات لحقوق الإنسان وأعضاء بالحزب الديمقراطي بقرار المحكمة.

وقال عمر جادوات وهو محام في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية الذي طعن على الحظر "سيسجل الحكم في التاريخ على أنه أحد أكبر السقطات الكبرى للمحكمة الدستورية".

وتظاهر المئات أمام المحكمة العليا الأميركية بواشنطن اليوم الثلاثاء ضد حكمها بتأييد قرار الرئيس دونالد ترامب بحظر السفر على خمس دول ذات أغلبية مسلمة.

وندد المشاركون في الوقفة بالحكم الذي اعتبروا أنه "يعزز العنصرية في الولايات المتحدة، ويدعم السياسات التمييزية لترامب ضد الأجانب".

ورفع المحتجون شعار "لا للحظر لا للجدار" في إشارة إلى الجدار على الحدود مع المكسيك الذي تخطط الإدارة الأميركية لبنائه.

كما شارك في المظاهرة عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي الذين أبدوا معارضتهم لهذا الحظر ودعوا مجلسي الشيوخ والنواب إلى التحرك من أجل التصدي لـ"السياسات التمييزية للإدارة الحالية تجاه المهاجرين".

وقال دون باير عضو مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) عن ولاية فيرجينيا "نستمع لتصريحات ترامب، منذ حملته 2016 والتي تدعو لحظر دخول المسلمين وهو الآن يقوم بتقنين ودسترة ذلك".

قرار المحكمة العليا الأميركية يطلق ايدي ترامب في التعامل مع المهاجرين
وشدد في كلمة خلال الوقفة الاحتجاجية على أن على "الكونغرس أن يتحرك ضد هذه السياسات ويقف دون تنفيذها".

بدورها، نددت عضوة مجلس النواب بربرا لي بقرار المحكمة العليا الأميركية، واصفة الحظر بأنه "عنصري ويدعم سياسة كراهية الأجانب".

وقالت لي خلال كلمة لها بالوقفة الاحتجاجية "هذا يوم أسود للولايات المتحدة".

وتابعت "إنهم يبعثون رسالة خوف للآخرين لكي يخشوا من أفعال ترامب"، مشددة على أن "هذا الحظر الذي يعزز التمييز يجب ألا يستمر".

وأشارت المتحدثة إلى أن "هذا الحظر سيؤثر على حياة عدد كبير من الناس وعائلات سيتم تفريقها ولن تستطيع أن تجتمع".

ودعت بربرا لي الكونغرس إلى التحرك والوقوف في وجه هذا الحظر، كما توعدت بمواصلة العمل إلى حين إسقاطه.

ويشمل الحظر سوريا وإيران وليبيا والصومال واليمن، كما يشمل الحكم بعض العقوبات الجزئية على كوريا الشمالية وفنزويلا.

وأثار قرار ترامب، قبل أشهر، احتجاجات واسعة سابقا، داخل البلاد وخارجها، ووصف بـ"العنصري"، قبل أن تعرقله محاكم أدنى درجة من المحكمة العليا التي أصدرت قرارها اليوم.

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء أن تأييد المحكمة العليا الأميركية، قرار إدارته بحظر السفر على 5 دول ذات أغلبية مسلمة، يمثل "انتصارا عظيما للشعب الأميركي والدستور".

75
لاجئان عراقيان يعرّفان نفسيهما للفرنسيين بأطباق الكبة
صحافيان عراقيان وجدا في فرنسا ملاذا لهما يعملان على نشر ثقافة بلادهما عبر المطبخ لا التقارير الصحافية، ويطمحان إلى فتح مطعم شرقي حتى يعرّفا بالمطبخ العراقي.

المطبخ العراقي حاضر بقوة في المناخ الفرنسي
العرب/ عنكاوا كوم
بوردو (فرنسا)- يحاول الصحافيان العراقيان جواد وزينب الخاجي اللاجئان في فرنسا هربا من الموت، أن ينشرا ثقافة بلدهما في المهجر، ليس من خلال الكتابة أو التقارير أو وسائل الإعلام، بل من خلال المطبخ العراقي.

وقال الخاجي البالغ من العمر خمسين عاما “أريد أن يتعرّف الناس في فرنسا على الثقافة العراقية، وليس فقط على المطبخ العراقي، لأنه لا أحد هنا يعرف شيئا عن العراق”.

وشارك جواد مع زوجته في مهرجان “ريفوجي فود فيستيفال” (مهرجان أطباق المهاجرين) بين يومي الخميس والاثنين، وهي مبادرة أطلقت في باريس في العام 2016 وانتشرت في أماكن كثيرة من العالم وصولا إلى الولايات المتحدة.

ويعمل جواد مع زوجته في مطعم “سناك داروين” التشاركي على ضفاف نهر غارون الذي يخترق مدينة بوردو (جنوب غرب فرنسا). وقد قدّما فيه أطباق الكبّة والكعك المحشوّ باللحم.

وقبل أن يجتمع الزوجان حول نار المطبخ، التقيا معا في محطة إذاعية في بغداد عملا فيها منذ العام 1996. وأفاد جواد “كانت زينب تعدّ نشرة الأخبار، ووصل النصّ إلى مكتبي وسألتها إن كان بإمكاني قراءته، وبدأت تصحيحه كلّه”.

وتجلس إلى جانبه زينب البالغة من العمر 43 عاما، تستمع إلى القصّة بالخجل نفسه الذي اعتراها في ذلك الزمن، قبل أن تنفجر ضاحكة. وبعد سنوات من العمل معا، افترقا في حياتهما المهنية، لكنهما تزوّجا في العام 2002، وبعد ثلاثة عشر عاما على الزواج، ضاقت أرض العراق بهذين الزوجين.

جواد وزينب الخاجي اللاجئان العراقيان هربا من الموت، لنشر ثقافة بلدهما في المهجر
فقد كان جواد يعدّ تقارير في شمال هذا البلد المضطرب حين شاهد مقاتلين يطلقون النار على المنازل، ونشر مقاطع مصورة عنها في المحطة التلفزيونية التي يعمل فيها. وتعرّض انتقاما على ذلك، زميله المصوّر لاعتداء أسفر عن كسر في يده وفكّه، وتلقّى جواد تهديدا بالموت، فآثر البقاء في الخفاء مع زوجته وطفليه.

وقال “من الخطر جدا أن تكون صحافيا في العراق”. أما زينب، فقد أصبحت حياتها معقّدة، وكما يقول زوجها “لا تحبّ أن ترتدي النقاب، فرفضت ذلك”، وقالت “لم يكن ممكنا أن آخذ أطفالي إلى السوق مثلا”.

بعد ذلك استفاد الزوجان من تأشيرة دخول فرنسية حصلا عليها من سفارة باريس في بغداد، فسلكا طريق الهجرة من دون أن يخاطرا مع المهرّبين الذين قد ينتهي التعامل معهم بمأساة. وأضاف جواد “نعرف كلّ شيء عن فرنسا، لأننا في العراق ندرس الثقافة الفرنسية وتاريخ فرنسا في الجامعات”.

وحصل الزوجان في نوفمبر الماضي، على حقّ اللجوء السياسي في فرنسا، وهما يعيشان في مدينة بوردو منذ العام 2015. ويبدو أنهما اعتادا على المدينة وأصبحا يشعران أنها مدينتهما، ويحاولان تأسيس حياتهما بها ونقل عاداتهما العراقية.

وتابعت زينب أنها “تشبه بغداد القديمة بعض الشيء، من حيث النهر والجسور فيها” لا نكاد نشعر بالغربة لاس يما وأننا معا. ولا يبدو جواد راغبا في أن يعيش حياة رتيبة، بل هو يطمح إلى فتح مطعم شرقي، كما أن شغف الصحافة ما زال يدغدغه ويدفعه إلى العزم على فتح محطة إذاعية في المستقبل.

76
المالكي يخلط الأوراق للخروج من عزلته بصدام بين البرلمان والقضاء
الجبوري والمالكي يدفعان لإجراء تعديل جديد على قانون الانتخابات في العراق.

كل الأوراق طارت من يد المالكي
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - يسعى ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي إلى خلط الأوراق السياسية في العراق، معبرا عن غضبه الشديد من حالة العزلة التي فرضتها عليه الأطراف الأخرى خلال المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة.

ويدفع ائتلاف المالكي، رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري، إلى المضي قدما في الاعتراض على نتائج الانتخابات العامة التي جرت في مايو الماضي.

ووفقا للدستور، فإن عمر مجلس النواب العراقي الحالي ينتهي في الثلاثين من الشهر الجاري، ويحاول الجبوري استغلال قرارات البرلمان لتعطيل إعلان نتائج الانتخابات.

ويستغل ائتلاف المالكي غضب الجبوري ونائبه الذي يتزعم المجلس الأعلى همام حمودي، من فشلهما في الفوز خلال الانتخابات، لوضع البرلمان في صدام مع السلطة القضائية والقوائم التي فازت فيها.

وعقب الإعلان عن نتائج الانتخابات، شجع ائتلاف المالكي الجبوري وحمودي على الطعن في نتائجها، حيث عقد البرلمان جلسة استثنائية عدل خلالها قانون الانتخابات وألزم تطبيقه بأثر رجعي.

ومع أن السلطة القضائية أقرت بدستورية انعقاد البرلمان وسلامة الإجراءات التي اتخذها للطعن في النتائج، إلا أنها أفرغت تعديل قانون الانتخابات من محتواه، وبدلا من أن تلبي رغبة الجبوري وحلفائه في إعادة فرز جميع الأصوات يدويا، وجهت بفرز جزئي لا يشمل إلا المحطات التي وقع الطعن في نتائجها.
ائتلاف دولة القانون يحرك نوابا فشلوا في الانتخابات الأخيرة  لتمديد ولاية البرلمان التي تنتهي آخر الشهر الجاري
وعمليا، لن تغير الصناديق التي ستفرز يدويا، وهي نحو 1400، شيئا في معادلة النتائج المعلنة، ما يعني تثبيت خسارة الجبوري.

وتقول مصادر سياسية لـ”العرب”، إن “المحرك الرئيسي لحركة الاحتجاج البرلماني هو ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، الذي خسر 75 بالمئة من أصواته التي حصل عليها في انتخابات 2014”.

وتوضح المصادر أن “ائتلاف المالكي نجح في الحصول على تأييد 115 نائبا في البرلمان الحالي، شكلوا العماد الرئيسي للحركة التي قادت إلى إقرار تعديل قانون الانتخابات”.ونظرا لضغط الوقت والخشية من انتهاء المدة الدستورية لمجلس النواب الحالي من دون تحقيق شيء في ملف عرقلة النتائج، طرحت قيادات في ائتلاف المالكي مشروعا لتمديد عمر البرلمان، لكنها جوبهت برفض شديد من أطراف عديدة.

وتلقى سليم الجبوري تحذيرات صريحة من أن تمديد البرلمان يمثل خرقا دستوريا، ستقوم المحكمة الاتحادية بالتدخل لمنع وقوعه.

وسيحاول الجبوري، مدعوما بائتلاف المالكي، عقد جلسة جديدة للبرلمان الحالي، الخميس، لإجراء تعديل جديد على قانون الانتخابات، يلزم بإجراء عدّ وفرز يدويين شاملين لجميع أصوات الناخبين في اقتراع مايو الماضي.

وحتى الآن، تعهد 116 نائبا بحضور هذه الجلسة، فيما يقول أعضاء في ائتلاف المالكي إن لديهم تأكيدات بوصول عدد النواب في هذه الجلسة إلى أكثر من 180. ويحتاج تمرير القوانين في البرلمان العراقي إلى أغلبية النصف زائدا واحدا، أي 165 صوتا. ومع أن نوابا في ائتلاف المالكي، شاركوا في قوائم مختلفة خلال انتخابات 2018، إلا أن معظمهم لم يتمكن من الفوز.

وتتكون الكتلة الموالية فعليا للمالكي في البرلمان العراقي الحالي من نحو 100 نائب. وبإضافة النواب الخاسرين يصبح العدد مؤثرا، وهو ما كان واضحا خلال الجلسة الاستثنائية للبرلمان.

وتقول مصادر سياسية لـ”العرب”، إن “المالكي، كان ينتظر شموله بمفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، لكن إصرار مقتدى الصدر، راعي قائمة سائرون الفائزة بالمركز الأول في الانتخابات، على استثنائه منها، دفعه إلى التنسيق مع هيئة رئاسة البرلمان للطعن في نتائج الانتخابات”.

ويصرّ الصدر على استبعاد المالكي من أي مشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة. وأعلن مرارا استعداده للعمل مع مختلف الأطراف السياسية العراقية، باستثناء زعيم ائتلاف دولة القانون.

خسارة واضحة
ومع تولي الصدر، شخصيا، قيادة حراك التفاوض بشأن الحكومة الجديدة، يبدو أن المالكي متيقن من تلاشي حظوظه بالمشاركة فيها.

ووفقا لقانونيين، فإنه في حال نجح تنسيق الجبوري والمالكي في إجراء تعديل جديد على قانون الانتخابات، فإن المحكمة الاتحادية لا تملك إلا الأخذ به، قياسا على إقرارها بدستورية الجلسة الاستثنائية وسلامة الإجراءات المتخذة فيها.

ومن شأن تطور من هذا النوع أن يزيد من إرباك العملية السياسية، التي تلقت ضربة كبيرة بعزوف الناخبين عن المشاركة في الانتخابات العامة، ومن ثم شكوك التزوير التي أحاطت بنتائجها.

وإلى ما قبل الإعلان عن نتائج انتخابات 2018 كان المالكي يعتبر نفسه زعيما لحكومة الظل، وهو تعبير مخفف المقصود به تلك الدولة السرية التي أقامها رئيس الوزراء السابق لتدير في الخفاء عمليات الفساد وما تتطلبه من حصانة وسلطة وحماية.

ويقول مراقبون عراقيون إن لقب عراب العملية السياسية ينسجم مع الدور الكبير الذي كان المالكي يلعبه بالرغم من انقطاع صلته الرسمية بالسلطة التنفيذية، مشيرين إلى أنه كانت للمالكي دائما أدواته وأذرعه الممتدة داخل الجسم الحكومي وسليم الجبوري رئيس البرلمان المنتهية ولايته هو إحدى تلك الأدوات التي استعملها رئيس الوزراء السابق في حماية مصالحه من خلال منع أي محاولة داخل مجلس النواب للمس بتلك المصالح.

واعتبر مراقب سياسي عراقي في تصريح لـ”العرب” أن المالكي، الذي أصيب بنكسة انتخابية كبيرة، صار يتحقق من هزيمته النهائية من خلال انفضاض الكثيرين من حوله وبالأخص أولئك الذين استطاعوا أن يجتازوا عتبة الانتخابات، لذلك صار فريقه يتألف من الخاسرين الذين يقف الجبوري وحمودي في مقدمتهم.

وأضاف المراقب أن ما لا يصدقه المالكي أن ينتهي به الأمر إلى أن يكون زعيم الفاشلين، وهو ما يدعوه إلى أن يبذل قصارى جهده

في عملية إرباك العملية السياسية، وإن كانت خيوط كثيرة قد أفلتت من يديه بعد أن انقلب عليه وبشكل واضح زعماء الكتل الشيعية مفضلين التحالف مع عدوه التقليدي مقتدى الصدر.

77
هل يتحكم الظواهري في القاعدة داخل سوريا وخارجها
خبراء يحذرون من أن الاهتمام الكبير بمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية على حساب الحرب ضد تنظيم القاعدة يشكّل خطرا ويعطي التنظيم الأمر الفرصة لإعادة ترتيب الأوراق والصفوف.

حرب مصيرية في سوريا
العرب/ عنكاوا كوم
أعلن تنظيم القاعدة مؤخرا عن تواجده في سوريا من خلال تنظيمات جديدة، على غرار تنظيم حراس الدين، في خطوة قرأها الخبراء على أنها رد من جهة على التنظيمات الجهادية التي انشقت عن التنظيم الأم، ومن جهة ثانية رسالة إلى المجتمع الدولي تعلن استمرارية تنظيم القاعدة، الذي يشهد انشقاقات وخلافات داخلية وأزمة قيادة منذ وفاة أسامة بن لادن وترسّخت أكثر خلال الحرب في سوريا التي يشير معهد بحوث الأمن القومي الإسرائيلي إلى أن هذه الحرب تطرح علامة استفهام على قدرة الظواهري في التحكم بما يجري في ساحات أخرى أيضا.

لندن- أصدرت القيادة العامة لتنظيم القاعدة، مطلع شهر يونيو الجاري بيانا يعلن فيه انتشاره في سوريا. ويستمد هذا البيان، الذي خاطب عناصر القاعدة المنتشرة في أنحاء العالم، وخص من هم على أرض “شام الرباط” في إشارة إلى سوريا، أهميته مما جاء بين سطوره من تأكيد ضمني لفك الارتباط مع جبهة النصرة، ومن توقيته في علاقة بالتطورات الميدانية في سوريا بين مختلف القوى وتراجع المعارضة، كما يستمد البيان أهميته من كونه يأتي في وقت خفت فيه صوت القاعدة مقابل صعود تنظيم الدولة الإسلامية وفروع جهادية أخرى نشأت من رحم القاعدة لكنها انشقت عن التنظيم الأم.

ويشير مراقبون إلى أن هذا البيان، وتصريحات لاحقة منسوبة لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري بمثابة إعلان من القاعدة عن تواجدها ورد على ما يروج بشأن الحلافات التي أضعفت دورها على الساحة الجهادية العالمية.

لكن، حذّر الخبراء من أن الاهتمام الكبير بمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية على حساب الحرب ضد تنظيم القاعدة يشكّل خطرا ويعطي التنظيم الأمر الفرصة لإعادة ترتيب الأوراق والصفوف خاصة وأن إستراتيجية القاعدة طويلة الأمد وأعمق من مخططات تنظيم الدولة الإسلامية الذي لا ينشط إلا في مناطق الصراعات والحروب.

وإذا كانت هناك أزمة في قيادة الظواهري، فقد يتغيّر الوضع في أي لحظة، كما أن هذه الأزمة قد تعني أيضا صراعات بين التنظيمات الجهادية في ما بينها، وبالتالي فتح جبهة جديدة من الصراعات الدموية في سوريا، وقد تمتدّ إلى العراق واليمن ومناطق أخرى.

وتسلّط دراسة صدرت عن معهد بحوث الأمن القومي الإسرائيلي الضوء على نشاط القاعدة المتصاعد في سوريا، مشيرة إلى أنّ من الضروري الانتباه إلى أنه رغم زيادة أعداد مقاتلي القاعدة، فإنه يجب فحص مدى تراص صفوف التنظيم.
الخلافات بين هيئة تحرير الشام والقاعدة ومسانديها في سوريا اندلعت حول موضوع علاقات هيئة تحرير الشام بتركيا

صراعات داخلية
شهدت الأشهر الأخيرة انقسامات وصراعات داخلية بين الفصائل التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا. وارتبط هذا الخلاف وهذه الخصومات بمسألة الولاء لزعيم القاعدة أيمن الظواهري وأيديولوجيا هذا التنظيم، ويبرز ذلك في سياق تقلّبات واضطرابات حدثت في السنوات الأخيرة في شبكة تحالفات القاعدة مع شركائها عبر منطقة الشرق الأوسط.

وتثير الأحداث الجارية في سوريا نقاط استفهام في ما يتعلق بوحدة “معسكر” القاعدة ودرجة سيطرة الظواهري على شركائه في سوريا والموالين لتنظيمه في أماكن أخرى من العالم.

عيّن مجلس شورى القاعدة أيمن الظواهري قائدا للتنظيم بعد وقت قصير من مقتل أسامة بن لادن في مايو من سنة 2011. كان بن لادن استمد نفوذه ومكانته من مشاركته في الحرب في أفغانستان خلال الاحتلال السوفييتي ومن مسؤوليته في سلسلة من هجمات إرهابية استعراضية نفذها تنظيمه على الولايات المتحدة، وتوجت بهجمات الحادي عشر من سبتمبر 2011.

وعلى الرغم من وضعه على قائمة المطلوبين لدى عدة وكالات استخباراتية في كافة أنحاء العالم، مما أجبره على الاختباء في منزل معزول في مدينة أبوت آباد الباكستانية لعقد كامل من الزمن، تمكّن بن لادن من مواصلة قيادة تنظيمه وحتى من التأثير على المنظمات الحليفة في مختلف أنحاء العالم. وتوجد أدلة على هذا في وثائق عثر عليها في مخبأ بن لادن في باكستان حيث قُتل.

ولم يكن استبدال زعيم تمتّع بسمعة عالمية داخل التنظيم وبين شركائه بالمهمة البسيطة. وبالفعل وجد الظواهري صعوبة في تقمّص دور سلفه وبلوغ منزلته في التنظيم الذي وجد نفسه يتخبّط في أزمة عميقة بعد خسارة الكثير من قادته الكبار في هجمات بواسطة طائرات دون طيار أميركية، وفي الوقت نفسه كان هو بذاته مطلوبا ومطاردا في كافة أنحاء العالم.

ومن بين العوائق الأخرى التي اعترضت سبيل الظواهري في محاولته السيطرة على منظومة التحالفات المنتشرة في مختلف أرجاء المعمورة التي كانت تبحث عن زعيم جامع يمتلك جاذبية نجد غياب تجربته القتالية وشخصيته المثيرة للجدل.

جاءت أحداث الربيع العربي لتساعد القاعدة على الخروج من الأزمة. وقد ضخّت هذه الانتفاضات دماء جديدة في التنظيم وفصائله المتحالفة مما مكّنه من تعزيز صفوفه عندما هرب الكثير من أفراده من السجون في مختلف البلدان.

ومنحت الحرب الدائرة في سوريا التي جذبت الآلاف من المقاتلين من كل أنحاء العالم فرصة ذهبية للظواهري وتنظيمه لإعلان سوريا “أرض الجهاد” والتخطيط لإحياء التجنيد بأعداد كبيرة وتعزيز فكرة الجهاد العالمي عن طريق المشاركة في الحرب هناك.

لكن في الوقت ذاته أشّرت الانتفاضات التي حدثت في الشرق الأوسط إلى نقطة تحوّل في العلاقات بين تنظيم القاعدة وشركائه حيث ولّى بزعامة أبوبكر البغدادي في العراق ظهره للتنظيم الأم وتجاهل البغدادي حقيقة أن الظواهري أعلى منه مرتبة وأنشأ تنظيما جديدا يحمل اسم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” من جانب واحد محاولا استقطاب جبهة النصرة (الفرع السوري) دون استشارة الظواهري أو الحصول على قبوله.

ورفضت جبهة النصرة، بقيادة أبومحمد الجولاني، طلبا من العراق لمبايعة البغدادي وعبّرت عن الدعم والولاء للظواهري. لكن منذ ذلك الوقت حدثت سلسلة من التحوّلات والانقسامات في صفوف الموالين للقاعدة في سوريا، وهو الأمر الذي أضرّ بقدرة الظواهري على زعامة “معسكر” القاعدة.

جبهة النصرة ذاتها بزعامة الجولاني التي سارعت إلى مبايعة الظواهري في سنة 2014 أثناء التوتر مع البغدادي أعلنت في يوليو 2016 عن مغادرتها القاعدة بسبب الضغوط الداخلية والخارجية من أجل إنكار روابطها بالمنظمة وغيّرت اسمها إلى جبهة فتح الشام.

واتخذت هذه الخطوة بمباركة ظاهرية من الظواهري، على الرغم من أنه تبيّن لاحقا بأن الشخص الذي صادق على هذا الانفصال دون الحصول على موافقة الظواهري هو نائبه أبوخير المصري الذي قتلته القوات الأميركية. كما استثني من هذا التحرك الزعماء الكبار الذين ساندوا القاعدة (ومن أبرزهم أبومحمد المقدسي من الأردن) ووصلوا إلى حد تقديم ذلك على أنه خرق لمبايعة الظواهري. وعبّر هؤلاء عن المخاوف من انفصال محتمل وفتنة أخرى بين مساندي القاعدة، مثلما حدث على إثر الانفصال عن القاعدة بزعامة البغدادي.

الأحداث الجارية في سوريا تثير نقاط استفهام في ما يتعلق بوحدة “معسكر” القاعدة ودرجة سيطرة الظواهري على شركائه في سوريا والموالين لتنظيمه في أماكن أخرى من العالم

في يناير 2017 وبناء على اعتبارات سورية داخلية، واصل ما تبقّى من جبهة النصرة جهودهم لتشويش روابطهم بالقاعدة وغيّروا اسم المجموعة من جديد إلى هيئة تحرير الشام. وأثارت هذه الخطوة المزيد من الانقسامات في صفوف التنظيم بين من ساند التركيز على الخاصية السورية ومساندي القاعدة العالمية، حيث لوّح أعضاء بارزون في التنظيم بالمغادرة وحاولوا إدخال أعضاء آخرين في حركة التمرّد فوقع اعتقالهم في أواخر سنة 2017 بناء على تعليمات من قادة هيئة تحرير الشام.

وعلى إثر فشل المحادثات بين الصقور والمحاولات للتوسط بينهم من أجل تسوية الخلافات والحيلولة دون حصول المزيد من الانقسام الداخلي في التنظيم في سوريا، تم تأسيس تنظيم جديد في بداية سنة 2018 يتكون من 11 فصيلا كانت قد غادرت هيئة تحرير الشام وتجمعت تحت اسم “حراس الدين”. ويُعد كبار أعضاء هذه المجموعة الجديدة اسميا مساندين للقاعدة بيد أن درجة سيطرة الظواهري عليها تبقى مسألة غير واضحة.

السلفيون في سوريا
تقاتل التنظيمات الجهادية (وهي من موالين سابقين أو حاليين للقاعدة) الآن مجموعة من الخصوم في سوريا بما في ذلك القوات السورية والروسية والإيرانية وحزب الله من ناحية، وقوات خصمة بما في ذلك داعش وتحالف محلي جديد يسمى جبهة تحرير سوريا بزعامة مجموعة أحرار الشام.

واندلعت بعض الخلافات بين هيئة تحرير الشام والقاعدة ومسانديها في سوريا حول موضوع علاقات هيئة تحرير الشام بتركيا. وعلى الرغم من وجود علاقات للقاعدة والموالين لها مع تركيا نظرا إلى وجود قيود حادة وضغوط تركية وحتى تهديدات بشن هجمات، يرفض هؤلاء رفضا قاطعا مثل هذه الاتصالات ويرونها على أنها انحراف أيديولوجي خطيرـ إضافة إلى كونها خطأ إستراتيجيا.

وهذه المقاربة يعبّر عنها الظواهري الذي يرى بأن العلاقات بين المجموعات السلفية الجهادية والبلدان التي تتعاون مع النظام السوري بما في ذلك تركيا على أنها فخ عسل ينتهي بنتائج كارثية متوقعة يجب تفاديها مهما كان الثمن.

ويتخبّط معسكر القاعدة في سوريا في أتون عداوة داخلية خطيرة تهدد بقاءه وتخدم مصلحة خصومه من كل الجهات. وتثير حالة الاختبار السورية نقطة استفهام حول قدرة الظواهري والقاعدة على التحكم في ما يحدث في الميادين التي ينتشر فيها شركاؤهما وحلفاؤهما، ومن ثمّ فإن النظرة السائدة بين الباحثين الأكاديين والمعلقين الدوليين هي أنه بالرغم من زيادتها العددية وحضورها في الكثير من البلدان في مختلف أنحاء العالم، ويرى الخبراء الإسرائيليون، الذين يتابعون عن كثف ما يجري في سوريا، أنه يجب دراسة القوة المتصاعدة “لمعسكر” القاعدة على ضوء التماسك الهش والاستعداد المشكوك فيه لأفرادها لقبول زعامة الظواهري واحتضان أيديولوجيا للقاعدة.

78
قضايا جوهرية تتوارى مؤقتا خلف أزمة الانتخابات العراقية
الاهتمام منصبّ على قضية الحكم ومَنْ الأجدر بتوليه، وهي قضية ثانوية لدى رجل الشارع الفاقد للثقة بالعملية السياسية.

قضية النازحين برزت قبل الانتخابات وغابت بعدها
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - صرفت الأزمة السياسية الحادّة التي يشهدها العراق بسبب شبهات تزوير الانتخابات النيابية الأخيرة وخلافات الفرقاء السياسيين على نتائجها، أنظار العراقيين مؤقّتا عن قضايا جوهرية بينها ما يتصل مباشرة بحياتهم اليومية من فقر وبطالة وأزمة كهرباء التي انضافت إليها هذه السنة أزمة مياه حادّة بفعل تناقص منسوب الأنهار وروافدها القادمة من الأراضي الإيرانية والتركية، وخصوصا نهر دجلة الذي أقامت تركيا عليه أكبر سدّ في منطقة أليسو وشرعت في ملئه.

وخلال السنوات الماضية اعتاد العراقيون في مثل هذا الفصل الحارّ على الخروج إلى الشارع احتجاجا على نقص الكهرباء، في مظاهرات كثيرا ما توسّعت نحو إثارة قضية الفساد والمطالبة بالإصلاح ومحاسبة المسؤولين على الظاهرة.

غير أنّ سخونة الجدل الدائر حول الانتخابات ونتائجها فرضت حالة من الانتظار والترقّب لدى رجل الشارع لما سيفضي إليه صراع الفرقاء، في ظلّ حالة من القلق بشأن إمكانية انزلاق الصراع السياسي إلى العنف وتأثير ذلك على الوضع الأمني الهشّ في البلاد.

ويسجّل المتابعون للشأن العراقي ارتداد خطاب الغالبية العظمى من السياسيين العراقيين من الخوض في قضايا الإصلاح ومحاربة الفساد وفرض الأمن وضبط فوضى السلاح وإعادة إعمار المناطق المدمّرة بفعل حرب الثلاث سنوات ضدّ تنظيم داعش وإعادة عشرات الآلاف من النازحين إلى مناطقهم، إلى قضية الانتخابات التي تتصل بشكل مباشر بمستقبل هؤلاء السياسيين ودورهم في السلطة ومكانتهم في قيادة البلد والمشاركة في صنع قراره، وما يتّصل بذلك من مكانة سياسية واجتماعية ومنافع مادية.

ويرى ناشط سياسي عراقي أن الاهتمام منصبّ الآن على قضية الحكم ومَنْ الأجدر بتولّيه، وهي قضية ثانوية لدى رجل الشارع الفاقد لثقته في العملية السياسية برمّتها وقليل الاهتمام بما ينتج عنها بدليل ضحالة نسبة المشاركة في الانتخابات الأخيرة.ويرى ذات الناشط أنّ الهدوء المسجّل في الشارع العراقي ناجم عن حالة الانتظار وعن الهاجس الأمني، وأنّه هدوء مؤقّت لن يدوم طويلا وأنّ موجة الاحتجاجات عائدة لا محالة بسبب عدم تسجيل أي تحسّن يذكر في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

ومن جهته قال نائب بمجلس النواب العراقي (البرلمان)، مفضّلا عدم ذكر اسمه، إنّه لم ير عددا من زملائه طيلة الفترة النيابية الحالية المستمرة منذ 2014 أكثر نشاطا ومواظبة على حضور الجلسات مما هم عليه الآن قبل أيام فقط من انقضاء ولاية المجلس، وذلك لوجود دافع مصلحي مباشر لهم، إذ أنّهم من الخاسرين في الانتخابات الأخيرة والمعنيين بمحاولة إلغاء نتائجها أملا في إعادتها لتحقيق نتائج مغايرة.

وذكّر ذات النائب أنّ النواب العراقيين اعتادوا أنّ يشرعوا في الغياب عن حضور الجلسات بشكل كامل طيلة ما لا يقل عن ستة أشهر قبل كل انتخابات برلمانية، لكنّهم هذه المرّة ظلّوا يصرّون على حضور الجلسات إلى آخر رمق في عمر البرلمان، مع أنّ من بين هؤلاء من كان يغيب عن جلسات نوقشت خلالها قوانين وطرحت فيها قضايا حيوية وذات مساس مباشر بحياة الناس.

ومازال البرلمان العراقي يخوض الجدل الحاد ويشارك في الصراع على نتائج الانتخابات التي عقد جلسات خاصة لتعديل قانونها بشكل عاجل باتجاه إعادة فرز الأصوات الانتخابية يدويا وإسناد مهمّة الإشراف على ذلك للقضاء.

طالب المجلس الاثنين، القضاء والسلطة التنفيذية، بإبعاد 13 مسؤولا كبيرا في مفوضية الانتخابات قبل بدء عمليات العدّ والفرز اليدويين للأصوات.

وبالتوازي مع ذلك يحاول نواب بالبرلمان الدفع بخيار تمديد ولاية المجلس التي تنتهي قانونيا نهاية الشهر الجاري.

ورفض تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم الاثنين خيار التمديد، معتبرا في بيان أنّه خيار غير دستوري ليلتقي بذلك مع موقف ائتلاف “النصر” بزعامة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي الذي قال بدوره إنّ “مشروع قانون تمديد عمر مجلس النواب فيه خلاف دستوري، ولنا في عام 2010 سابقة، حيث انتهت مدة البرلمان واستمرت الحكومة تسعة أشهر دون غطاء برلماني، واتفق الجميع حينها على عدم دستورية التمديد”.

وتظهر الغالبية العظمى من العراقيين فتورا شديدا إزاء ما يدور من جدل على الانتخابات ونتائجها، معتبرة أنّها بعيدة عن مشاغلها وقضاياها المعيشية اليومية الصعبة.

79
ألمانيا تطرد حارس بن لادن الى تونس
السلطات الألمانية تحتجز سامي أ بعد تزايد الاحتجاج على بقاء طالبي اللجوء المرفوضين وتدخل وزير الداخلية.

سامي ينفي باستمرار قربه من ابن لادن
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
فرانكفورت (ألمانيا) - أعلن مسؤولون ألمان أن تونسيا يعتقد أنه كان حارسا شخصيا لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ويقيم في المانيا منذ عقدين من الزمن اوقف الاثنين تمهيدا لترحيله الى بلده.
ويعيش التونسي سامي ا. (41 عاما) في المانيا منذ 1997 الا ان وجوده اثار موجة غضب في الاشهر الاخيرة مع تزايد العدائية تجاه طالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم.
وكان هذا التونسي نجح سابقا في استصدار قرار يمنع ترحيله الى بلده متحججا بانه يواجه خطر التعرض للتعذيب إذا ما عاد الى تونس.
لكن مكتب الهجرة الاتحادي في المانيا نقض هذا القرار الاثنين، وذلك بعد موجة احتجاجات شعبية على القضية وتدخل وزير الداخلية هورست زيهوفر.
وعنونت صحيفة "بيلد" الاوسع انتشارا في المانيا، والتي كانت اول من اعلن النبأ، "اخيرا سيتم ترحيله!".
وأكد متحدث باسم بلدية بوخوم في شرق ألمانيا لوكالة فرانس برس ان سامي ا. موقوف بانتظار ترحيله.
وكان سامي ا. وضع في الحجز الاحتياطي في مركز شرطة بوخوم بعد حضوره لاتمام اجراءات التبليغ اليومية المفروضة عليه.
وتعيّن عليه على مدى سنوات الحضور الى مركز الشرطة يوميا، من دون ان يوجه اليه اي اتهام، بعد ان اعتبرت السلطات الامنية انه يشكل تهديدا امنيا للاشتباه بوجود روابط بينه وبين مجموعات اسلامية.
ولطالما نفى سامي ا. ان يكون عمل حارسا شخصيا لبن لادن، المخطط لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
وفي قضية ارهاب تعود للعام 2015 اعرب قضاة عن اعتقادهم بان سامي ا. تلقى تدريبا عسكريا في معسكر للقاعدة في افغانستان بين عامي 1999 و2000، وانه كان ضمن فريق حراسة بن لادن.
وكانت السلطات الالمانية رفضت بادئ الامر طلب اللجوء الذي تقدم به في 2007 لكن المحاكم الالمانية ردت مرارا مساعي النيابة العامة لطرده وذلك بحجة انه قد يتعرض للتعذيب في تونس.
ولكن قرارا قضائيا في ملف غير ذي صلة قضى بترحيل تونسي آخر متهم في اطار اعتداء متحف باردو في تونس في 2015، اتى ليمهد الطريق امام ترحيل سامي ا.
وفي تلك القضية اعتبرت المحكمة ان المتهم لا يواجه عقوبة الاعدام في تونس حيث تمتنع الرئاسة عن التوقيع على تنفيذ احكام الاعدام منذ 1991.
واغتنم وزير الداخلية الالماني قرار المحكمة للاعراب عن امله بان يكون سامي ا. هو التالي، داعيا سلطات الهجرة الى جعل القضية "اولوية" لها.
وكانت صحيفة بيلد شنت حملة ضد وجود سامي ا. في المانيا كاشفة انه يتلقى مساعدة شهرية قدرها 1200 يورو (1400 دولار)، ما اثار موجة غضب عارم.
ولسامي ا. زوجة وطفل يحملان الجنسية الالمانية.

80
إسرائيل تقصف مخازن أسلحة قرب مطار دمشق
الدفاعات السورية تخفق في اعتراض صاروخين أطلقتهما اسرائيل على موقع لميليشيات غير سورية موالية للنظام.

اسرائيل شنت عشرات الضربات في سوريا خلال سنوات الحرب
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
القاهرة - ذكر التلفزيون الرسمي السوري في وقت متأخر الاثنين أن صاروخين إسرائيليين سقطا في محيط مطار دمشق الدولي.
ولم يتطرق تقرير التلفزيون السوري لمزيد من التفاصيل.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الدفاعات الجوية السورية فشلت في اعتراض الصاروخين.
وأضاف أن انفجارا وقع الساعة الواحدة صباحا قرب المطار وكان بسبب الصاروخين اللذين أطلقتهما طائرات إسرائيلية من جهة هضبة الجولان.
وقال إن الصاروخين استهدفا مخازن للأسلحة تتبع فصائل غير سورية موالية للنظام السوري. ونفى علمه بسقوط أي ضحايا أو وقوع أضرار.
وإيران هي حليف مهم للرئيس السوري بشار الأسد وتدعم عددا من الفصائل بما في ذلك جماعة حزب الله اللبنانية التي تحارب في صف الأسد.
وعندما سئل عن التقرير قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي "لا نعقب على تقارير أجنبية".
ونفذت إسرائيل عشرات الضربات الجوية على مواقع تتبع إيران أو الفصائل التي تدعمها في سوريا خلال الحرب المستمرة منذ سبعة أعوام.
وفي 17 حزيران/يونيو، استهدفت ضربات جوية مواقع عسكرية قرب الحدود السورية العراقية في شرق البلاد، واسفرت عن سقوط عشرات المقاتلين العراقيين الذين يقاتلون إلى جانب القوات السورية الحكومية. وقال مسؤول أميركي وقتها إن واشنطن تعتقد أن إسرائيل المسؤولة عن تلك الضربات.
في أيار/مايو اعلن الجيش الاسرائيلي ضرب عشرات الاهداف العسكرية الايرانية في سوريا ردا على اطلاق صواريخ نسبه الى ايران ضد مواقع في هضبة الجولان المحتلة.
ويقاتل حزب الله، المدعوم من إيران، منذ العام 2013 بشكل علني الى جانب الجيش السوري وقد ساهم في تغيير المعادلة على الارض لصالح النظام على جبهات عدة.
ولطالما كررت اسرائيل أنها لن تسمح لإيران بترسيخ وجودها العسكري في سوريا.
وتشهد الجبهة السورية توتراً شديداً بين ايران وحزب الله من جهة، واسرائيل من جهة ثانية. ولا تزال سوريا واسرائيل رسمياً في حالة حرب رغم أن خط الهدنة في الجولان بقي هادئا بالمجمل طوال عقود حتى اندلاع النزاع في العام 2011.

81
العراق.. دولة غائبة ودستور مُهان
البلد منذ عام 2003 يعيش حالة الأزمات المتوالدة، وهناك غياب حقيقي للدولة والقانون والدستور يتم تكييفه حسب المصالح. ففي مجال الأمن الداخلي يتحكم السلاح خارج القانون بالشارع البغدادي والعراقي.

إجراءات سياسية
العرب/ عنكاوا كوم
د. ماجد السامرائي
ليس مثيرا للاستغراب ما يحصل هذه الأيام في العراق من تطويع للدستور والقوانين لخدمة أغراض السياسيين في مفصل الانتخابات التي حصلت أخيرا، والتي فاقت ما سبقتها من الخروقات، والتزوير الذي هو السمة البارزة في هذه العملية البعيدة عن الضوابط المعروفة في جميع انتخابات العالم الديمقراطي، ذلك أن الهدف هو بقاء ذات الرؤوس والهياكل الحزبية التي تحكمت بمسيرة الحكم منذ عام 2003 وإلى حدّ الآن.

فقد كُتب دستور البلاد المحتلة عام 2005 وفق لجنة من الأحزاب، سنية وشيعية وكردية، بإشراف الخبير الأميركي اليهودي نوح فيلدمان، ولا اعتراض على يهوديته لكنه كان صهيونيا اشتغل بوظيفته هذه في أفغانستان الجديدة قبل العراق، وبعدها أشرف على الدستور المصري ثم التونسي، وهو الذي يعتقد بمكر أن فوز الإسلاميين في العالم العربي انتصار للديمقراطية، وقال إن “الإعلان الدستوري لمحمد مرسي إنقاذ للديمقراطية الوليدة في مصر”.

الدستور العراقي الذي صنعه فيلدمان، وأوكلت للخبراء العراقيين كتابة تفصيلاته حسبما أملته حاجات الشراكة بين الأكراد والشيعة تم تبطينه بالمتفجرات الطائفية والعرقية، ولم يكتب لصالح بناء الدولة المدنية المفترض أن تكون متوافقة مع الديمقراطيات الغربية والأميركية، وحين عُرضت مسودة ذلك الدستور على الاستفتاء الشعبي رفضته أكثر من أربع محافظات عراقية من العرب السنة، ولو كان هناك احترام لإرادة الشعب لأعيد النظر فيه أو تمّ تأجيله لبعض الوقت، لكن الأميركان وممثلهم السفير زلماي خليل زادة لم يقبلوا التأجيل، وقالوا بأنهم تعرضوا إلى ضغط المرجعية الشيعية التي كانت تعتقد بضرورة التعجيل باستلام العراقيين لشؤونهم وعدم بقاء النظام بلا دولة، وهو تبرير منطقي لكن ما حصل أن الاحتلال الأميركي استمر لست سنوات لاحقة لقيام ذلك الدستور.

كما أن الزعامات من المحافظات السنية الرافضة بررت قبولها به بتأسيس قواعد العملية السياسية التي أنتجت كل الأزمات التي عاشها العراق منذ ذلك الوقت وإلى حدّ الآن، واعتقد هؤلاء أن خيار رفضه سيغلق أمامهم طريق وصولهم إلى السلطة، وقبلوا التخلي عن هوية العراق العربي وصادقوا على اعتباره بلداً متعدد القوميات والأديان والمذاهب، رغم أن هذا الوصف طبيعي في جميع بلدان الدنيا، إلا أن الغرض الرئيسي من ذلك كان تغييب تلك الهوية التاريخية للعراق من منطلقات دينية مذهبية، وأصبح لرجال الدين موقعهم الدستوري في سلطة الحكم، حيث نص الدستور على أن “للمرجعية الدينية استقلالها ومقامها الإرشادي” أي أن تكون هي المرجعية الرئيسية للسياسيين بعد مرجعيات الخارج، إضافة إلى ما احتواه ذلك الدستور من فقرات وبنود قابلة للتأويل بلغ عددها، حسب المختصين، أكثر من 73 استخدمت في تأجيج الصراع السياسي اللاحق، ولتمرير مصالحهم الحزبية، لأنه وضع قواعد النظام وفق تصورات الإسلام السياسي الذي لا يقبلون التنازل عنه.

ووصل بهم الحال إلى ارتكاب الكثير من الخروقات الدستورية والسياسية رغم الضجيج الإعلامي الذي يخرجون به أمام الرأي العام العراقي بنقدهم اللاذع لهذا الدستور الملغم، ويتذكر العراقيون كيف تم تطويع المحكمة الاتحادية العليا التي أنشئت خلال ولاية رئيس الوزراء في الفترة الانتقالية إياد علاوي، لتنفيذ أهدافهم في حصر السلطة بيد الأحزاب الشيعية، وسلبت هذه السلطة منه باسمها وبتوقيعها عام 2010 بما سمته حساب الفوز الانتخابي للكتلة الأكبر داخل البرلمان، وكان تفسيراً مهّد الطريق لولاية نوري المالكي الثانية.

وفي جميع محطات أزمات تقاسم السلطة كان الدستور أداة طيّعة للعب، وآخرها ما حصل في دعوة مجلس النواب الحالي بعد الانتخابات التي من المفترض أن تؤدي إلى انتهاء أعمال المجلس الحالي في الثلاثين من يونيو الحالي، وقيام مجلس منتخب جديد في ضوء النتائج التي لا بد من تصديق المحكمة الاتحادية العليا عليها. وقبلها بأيام عقدت جلسات استثنائية طارئة وتركت مفتوحة بخرق دستوري واضح يتنافى مع النظام الداخلي للبرلمان، لأنه لا يتضمن مثل هذه الأحكام. وبعد قيام مجلس الخاسرين في الانتخابات ذات صفة التزوير الملازمة لجميع الانتخابات منذ عام 2006 شُرّع قانون ألغيت من خلاله عمليات الفرز الإلكتروني التي أقرها ذات المجلس بعد انتهاء الانتخابات، وهي إجراءات سياسية غرضها محاولة استرجاع المواقع التي فقدتها زعامات كثيرة من بين الأحزاب السنية والشيعية، وفي مقدمتها رئيس البرلمان ونائباه الخاسران.

ولو كان الهدف الحقيقي هو تصحيح حالة التزوير لتمّ الخضوع إلى الإجراءات القانونية التي تلتزم بها مفوضية الانتخابات والجهات القضائية في البلد. ويمضي هذا المجلس في مخالفاته الدستورية بدعوته إلى تمديد عمره مخالفاً بذلك المادة الدستورية 56 والتي تقضي “بانتهاء عمر المجلس بأربع سنوات تقويمية ابتداء من انعقاد أولى جلساته”، عبر تبريرات الحفاظ على سلامة العملية السياسية وعدم حصول “فراغ دستوري” تماهيا مع استمرار الحكومة الحالية كحكومة تصريف أعمال وهذا ما حصل في دورتي 2006 و2010.

وفي هذا الوقت الذي تسود فيه هذا الفوضى السياسية نسمع كل يوم عن تحالفات بين الكتل الفائزة، وهي في الواقع ليست ثابتة وخاضعة للتغيير إلى حين الخروج من فوضى الانتخابات وما يصاحبها من مشكلات حرق الصناديق الانتخابية والاختلاف حول تفسيرات قرار المحكمة الاتحادية الأخيرة وعدم مصادقتها على الأسماء الفائزة. فمن تحالف “النصر- الفتح” الذي استمر أربعا وعشرين ساعة، ثم تحالف “سائرون الفتح”، يعلن الآن عن تحالف “سائرون- النصر” بخطوة تبدو مفاجئة للعراقيين الذين يراقبون المشهد بتوقعات عودة كتلة الأحزاب الشيعية مجددا إذعاناً لإملاءات قاسم سليماني، ويتصدر هذا الإعلان الجديد بيان ببنود تبدو جذابة في “عبور الطائفية ومحاربة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة وقيام حكومة تكنوقراط قوية”، لكن هذه البنود تتحدث عن تحالف كتلتين شيعيتين ولم تدخل معهما كتل سنية أو كردية إلى حدّ الآن.

إن البلد ومنذ عام 2003 يعيش حالة الأزمات المتوالدة، وهناك غياب حقيقي للدولة والقانون والدستور يتم تكييفه حسب المصالح. ففي مجال الأمن الداخلي يتحكم السلاح خارج القانون بالشارع البغدادي والعراقي، وهناك مصادمات وضحايا خلفها قوى وجهات نافذة مرعبة للناس لا يمكن السيطرة عليها. وكذلك فوضى الاقتصاد والتجارة ونهب الأموال، وانهيار القطاع الصحي والخدمي، وانهيار القطاع التربوي إلى درجة قيام وزارة التربية العراقية قبل يومين بإلغاء امتحانات المادة الإسلامية لحصول سرقة لأسئلة الامتحانات. فأية دولة هذه التي لا تُحترم ودستورها الذي صنعته أقلام السياسيين أنفسهم مليء بالألغام مهان، وانتخاباتها مزورة وأمنها غائب وحدودها مباحة أمام الغير.

82
مصر تدشن دورا أكثر إيجابية للمساعدة في استقرار العراق
زيارة نائب الرئيس العراقي إياد علاوي للقاهرة حلقة من سلسلة المحاولات لإعادة وصل العراق بالعمق العربي.

العرب/ عنكاوا كوم
القاهرة - تسعى مصر إلى لعب دورها في حل الأزمات العربية المختلفة عبر تشجيع مختلف الفرقاء على الحلّ السياسي، وبدا ذلك واضحا في الأزمة الفلسطينية والسورية خلال السنوات الأخيرة. والآن تنفتح القاهرة على الملف العراقي.

وتوقف المراقبون عند الموقف الذي أعلن عنه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في شأن الوضع في العراق بتحذيره من مخاطر النزاع الطائفي في هذا البلد، ما يعكس قلق القاهرة من ظاهرة ما زالت تهدد العملية السياسية في العراق.

وذكر بيان الرئاسة المصرية، الاثنين، أن الرئيس المصري حث لدى استقباله إياد علاوي، نائب الرئيس العراقي، على أهمية “ترسيخ وحدة الصف، ونزع فتيل الطائفية والمذهبية” بالعراق.

جاء ذلك خلال لقائهما، شرقي العاصمة القاهرة، بحضور سامح شكري وزير الخارجية المصري، وعباس كامل، القائم بأعمال رئيس المخابرات العامة، وفق بيان للرئاسة المصرية.

واعتبرت مصادر القاهرة أن وجود رئيس المخابرات العامة المصرية في الاجتماع يكشف عن متابعة حثيثة تقوم بها مصر لكافة مستجدات وتفاصيل الوضع في العراق.

ووفق بيان الرئاسة المصرية، “تناول اللقاء آخر التطورات على الساحة العراقية، وتطورات الوضع السياسي ومفاوضات تشكيل الحكومة العراقية المقبلة”.

ورأت مصادر سياسية عراقية مطلعة أن اللقاء المصري العراقي يعبر عن سعي أطراف في العراق لاستدعاء موقف مصري لصالح الخيارات غير المذهبية التي تمثلها بعض التيارات السياسية العراقية.

ولاحظت هذه المصادر أن شكل الاستقبال الذي حظي به علاوي والوفد المرافق له يعبر عن اهتمام تبديه القاهرة حيال الوضع الراهن في العراق.

ويكشف البيان الرئاسي عن جوانب الاهتمام المصري بالملف العراقي في ما أعلن عن إعراب الجانبين عن تطلعهما لاستمرار التنسيق بين البلدين والعمل على تطوير العلاقات الثنائية بينهما، ولا سيما الاستفادة من الخبرة المصرية في عملية إعادة إعمار المناطق التي تضررت نتيجة الحرب على داعش، وفي تنفيذ عدد من المشروعات المشتركة في مختلف المجالات.

وقال البيان الرئاسي إن اللقاء تطرق لمرحلة ما بعد الانتخابات البرلمانية العراقية الأخيرة، حيث دعا السيسي إلى “أهمية مواصلة العمل على تعزيز تماسك النسيج المجتمعي العراقي لقطع الطريق على كافة محاولات بث الفرقة وإشعال الفتن”.

الموقف المصري يبعث بإشارات واضحة إلى الداخل العراقي بالخيارات التي يفضلها المحيط العربي لجهة الخروج من الممارسات الطائفية والمذهبية التي ما زالت تهدد وحدة العراق واستقراره

وذكر مصدر مصري مراقب أن القاهرة حريصة على دعم العراق وتشجيع الخيارات السياسية العابرة للطوائف، وأن حرص مصر على تخليص الدين من السياسة ومكافحة تداخل الشأن الديني بالشأن السياسي ينسحب على الحالة العراقية وفق قراءة مواقف الرئيس السيسي.

من جهته صرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بأن السيسي أكد حرص مصر على الوقوف بجانب العراق والعمل على تطوير العلاقات معه في مختلف المجالات، مشيدا بما يشهده التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين من تطور خلال الفترة الأخيرة.

ووفق البيان، فقد شدد الرئيس المصري على أن “الأزمات الإقليمية التي تواجه الأمة في الوقت الراهن، تفرض أهمية ترسيخ وحدة الصف، ونزع فتيل الطائفية والمذهبية”.

وفي هذا الصدد، شدد علاوي وفق البيان على “أهمية دور المؤسسات الوطنية العراقية في نزع فتيل النزاعات الطائفية والمذهبية، والقضاء على التطرف والتشدد”.

وكشف مراقبون عراقيون أن زيارة علاوي في هذا الوقت لا يمكن فهمها إلا كونها جزءا من الجهود التي تبذل لتشكيل حكومة جديدة وفق الرؤى غير المذهبية التي لطالما دعا إليها. وأضافوا أن الموقف المصري يبعث بإشارات واضحة إلى الداخل العراقي بالخيارات التي يفضلها المحيط العربي لجهة الخروج من الممارسات الطائفية والمذهبية التي ما زالت تهدد وحدة العراق واستقراره.

وأعرب السيسي عن تمنيات بلاده “بتشكيل حكومة عراقية وطنية وقوية تكون مُمثلة لكافة أبناء الشعب العراقي (…)” وأكد على “الترحيب بالمشاورات السياسية التي تجريها التيارات العراقية المختلفة لتنسيق مواقفها”.

من جانبه أكد نائب رئيس جمهورية العراق على ما تمثله مصر باعتبارها دعامة رئيسية للأمن والاستقرار بالوطن العربي، واهتمام بلاده بتعزيز علاقاتها المتميزة معها في المجالات المختلفة.

ورغم أن علاوي يمثل حالة انفتاح دائمة على الجوار العربي إلا أن زيارته للقاهرة تأخذ أبعادا أخرى في ظل التطورات السياسية في المنطقة والمرتبطة بالموقف الدولي من إيران كما بتطورات الحرب في سوريا واليمن. ويتوقع بعض المراقبين قيام مصر في مرحلة مقبلة بدور حيوي في المسائل المتعلقة بالشأن العراقي كما بملفات إقليمية.

وتمثل زيارة علاوي للقاهرة حلقة جديدة من سلسلة المحاولات لإعادة وصل العراق بالجوار العربي بعد إنجازات تحققت في هذا المضمار بين بغداد والرياض وأبوظبي على المستويات الحكومية الرسمية أو من خلال زيارات قامت بها شخصيات عراقية للسعودية والإمارات في مقدمها الزعيم العراقي مقتدى الصدر.

83
مستشار ترامب: واشنطن ستمضي في خطتها للسلام مع عباس أو من دونه
مسؤولون فلسطينيون يتهمون بأن جولة المبعوثين مستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر والموفد الخاص للسلام جيسون غرينبلات للمنطقة تستهدف إضعاف الرئيس محمود عباس.

كوشنر يشكك في قدرة الرئيس الفلسطيني على قبول صفقة القرن
العرب/ عنكاوا كوم
القدس- كشف جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن ستعلن خطتها للسلام في الشرق الأوسط قريبا وتمضي فيها مع أو من دون الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وتشهد العلاقة بين واشنطن والسلطة الفلسطينية توترا ملحوظا منذ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر الماضي ونقل السفارة الأميركية إليها.

وترفض السلطة الفلسطينية إجراء أي لقاءات منذ ذلك الحين مع المسؤولين الأميركيين. ويتهم مسؤولون فلسطينيون بأن جولة المبعوثين مستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر والموفد الخاص للسلام جيسون غرينبلات للمنطقة تستهدف إضعاف عباس.

وشكك كوشنر، الذي عقد اجتماعات مع زعماء في المنطقة ليس بينهم عباس، في مقابلة نشرتها صحيفة “القدس” الفلسطينية الأحد في رغبة الرئيس الفلسطيني بالتوصل إلى اتفاق أو قدرته على ذلك.

وقال كوشنر وهو أيضا صهر ترامب “إذا كان الرئيس عباس مستعدا للعودة إلى الطاولة، فنحن مستعدون للمشاركة في النقاش، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فإننا سنقوم بنشر الخطة علانية”.

نبيل أبوردينة: الطريق للوصول إلى السلام واضح. هو الالتزام بصيغة حل الدولتين
وتابع “مع ذلك، فإنني أشكك في مدى قدرة الرئيس عباس، أو رغبته، بأن يميل إلى إنهاء الصفقة. لديه نقاط الحوار التي لم تتغير خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية. ولم يتم التوصل إلى اتفاق سلام في ذلك الوقت”.

ووجه مستشار ترامب حديثه إلى الشعب الفلسطيني مباشرة مصورا عباس (82 عاما) على أنه زعيم يعيش في الماضي. وقال “لقد وقعت أخطاء لا حصر لها وفرص ضائعة على مر السنين، ودفعتم أنتم، الشعب الفلسطيني، الثمن”. وتابع كوشنر الذي يقوم بجولة في المنطقة مع جيسون جرينبلات مبعوث ترامب للشرق الأوسط “لا تدعوا قيادتكم ترفض خطة لم ترها بعد”.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات “الإدارة الأميركية الحالية تحاول في الواقع تدمير المعسكر الفلسطيني المعتدل. يريدون دفعنا إلى الفوضى”. من جانبه شدد نبيل أبوردينة المتحدث باسم عباس “الطريق للوصول إلى السلام واضح. هو الالتزام بحل الدولتين. دولة فلسطينية على حدود عام 67 والقدس عاصمة لها. هذا هو الطريق إلى أي مفاوضات أو لقاءات”.

وزار كوشنر الأردن والسعودية وقطر ومصر قبل إجراء محادثات يومي الجمعة والسبت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.  وقال إن القادة العرب “أوضحوا بأنهم يريدون رؤية دولة فلسطينية” وهو ما كان الأساس للسياسة الأميركية في المنطقة لعقود.

وردا على سؤال عما إذا كانت خطة السلام الجديدة ستتضمن ذلك أكد كوشنر “سيكون الأمر متروكا للقيادة والشعب من كلا الطرفين لتحديد ما هو مقبول كحل وسط”. ويتولى كوشنر إدارة الملف الإسرائيلي-الفلسطيني إضافة إلى مهام كبيرة أخرى منذ تنصيب ترامب قبل عام وخمسة أشهر.

ويتشكك معظم المحللين في قدرة كوشنر وغرينبلات وكلاهما لا يمتلك أي خبرة دبلوماسية سابقة على التوصل إلى اتفاق في واحد من أعقد الصراعات في العالم. وخلال المقابلة رفض مستشار ترامب مجددا أن يخوض في تفاصيل خطة السلام “لا أريد التحدث عن تفاصيل الصفقة التي نعمل عليها”. ومن المتوقع أن تقترح الخطة حلولا مفصلة لقضايا الخلاف الأساسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين مثل الحدود ومستقبل المستوطنات الإسرائيلية ومصير اللاجئين الفلسطينيين والأمن.

84
الانتخابات تضع تركيا على طريق إنهاء المسار الديمقراطي
نتائج الانتخابات تضع تركيا في مرحلة تسودها تكهنات باحتمال الدخول في فترة طويلة من الهيمنة السياسية المطلقة لأردوغان.

نهاية الاختباء خلف صورة الرئيس المنقذ
العرب/ عنكاوا كوم
أنقرة – فاز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من الجولة الأولى في الانتخابات الرئاسية التي أجريت بالتزامن مع انتخابات أخرى برلمانية، الأحد، وحصد خلالها أيضا تحالف حزب العدالة والتنمية الإسلامي والحركة القومية على الأغلبية البرلمانية.
وحتى مثول الجريدة للطباعة، حصل أردوغان على أكثر من 54 بالمئة بعد فرز 80 بالمئة من الأصوات، بينما حصل منافسه محرم إينجه على 30 بالمئة، وفق نتائج أولية أعلنتها وكالة الأناضول الرسمية كمصدر وحيد للنتائج.
وحصل تحالف الشعب (العدالة والتنمية والحركة القومية) على 55.5 بالمئة بعد فرز 75 بالمئة من الأصوات، بينما حصل تحالف الأمة (أحزاب الشعب الجمهوري والخير والسعادة) على 33 بالمئة.
وتضع هذه النتائج تركيا في مرحلة تسودها تكهنات باحتمال الدخول في فترة طويلة من الهيمنة السياسية المطلقة، إنطلاقا من إصرار أردوغان على تهميش الطبقة السياسية وحصر صلاحيات واسعة في يديه.
وقال بولنت تيزكان، المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري، في مؤتمر صحافي عقده في مقر الحزب في أنقرة، إن حزبه أحصى 10 آلاف صندوق اقتراع أظهرت أن نسبة الأصوات التي حصل عليها أردوغان تزيد قليلا عن 46 بالمئة. واتهم مراقبون أجهزة الأمن التركية بتزوير نتائج بعض الصناديق، خصوصا في المحافظات الكردية.
وستدخل التعديلات الدستورية، التي أقرت العام الماضي، حيز التنفيذ بمجرد إعلان النتائج الرسمية، لكن مكمن الخطر الحقيقي على الرئيس التركي ينحصر في البرلمان.
ويقول محللون أتراك إن حزب العدالة والتنمية الإسلامي بدا “مسنا ومتعبا” خلال هذه الانتخابات، ولم يتمكن من الحصول على الأغلبية إلا بمساعدة حزب الحركة القومية. وشهدت الانتخابات تحالفات في صفوف المعارضة لم تكن تخطر على بال أحد قبل شهرين.

صلاحيات واسعة في يد أردوغان
وتكمن القدرة على جمع أحزاب الشعب الجمهوري والسعادة والخير، إلى جانب دعم حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، الذي تمكن من تخطي العتبة البرلمانية بحصوله على أكثر من 10 بالمئة من الأصوات، في شخصية المرشح الأقوى أمام أردوغان في الانتخابات الرئاسية محرم إينجه.
ونجح إينجه، مدرس الفيزياء السابق والخطيب صاحب الكاريزما، في “تنشيط” معارضة كسولة ومنقسمة على نفسها. ولا تبدو حالة الاتحاد في وجه أردوغان وحزبه مقتصرة فقط على قيادات أحزاب المعارضة، لكن صداها سُمع على الفور بين القواعد أيضا.
ويقول محللون في أنقرة إن الفضل يعود إلى إينجه في “قلب المناخ السياسي في تركيا رأسا على عقب”.
لكن أردوغان حافظ على مكانته كمرشح أوفر حظا في الانتخابات الرئاسية.
ورغم الفوز بالرئاسة من الجولة الأولى، لا تزال تواجه أردوغان مشكلة تكمن في أمر واقع جديد خلقه استفتاء أبريل 2017 على تعديل الدستور. وعكست فلسفة حكم الرئيس التركي، منذ انتخابه عام 2014، حقيقة أن تركيا محكومة بنظام رئاسي استبدادي بشكل غير رسمي.
ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، فرض أردوغان حالة الطوارئ، التي منحت النظام الرئاسي القائم بالفعل صفة رسمية.
ويبقى على أردوغان رغم الفوز غير المتوقع التعامل مع قوة كبيرة معارضة له في البرلمان، الذي سيتشكل من 600 عضو، وفقا للتعديلات الجديدة. وستدخل هذه المعادلة السياسية تركيا في فوضى سياسية واجتماعية، لكن الاقتصاد سيكون في مأزق أكبر.
ويبقى الملايين في تركيا غير قادرين على الحصول على وظائف، رغم معدلات النمو الاقتصادي المرتفعة، في وقت تتزايد فيه نسب الفساد، ويقف فيه الاقتصاد التركي بأكمله على حافة الهاوية.
ويعود ذلك في المقام الأول إلى طريقة إدارة أردوغان للدولة، التي دفعت كثيرين إلى التساؤل عما إذا كان أي شكل من أشكال الديمقراطية التعددية سيبقى قائما بحلول الانتخابات المقبلة.

85
العراق يعيد الفرز اليدوي فقط للصناديق المشتبه في تزويرها
البرلمان العراقي يعلن الانتهاء من مناقشة مشروع لتعديل قانون الانتخابات يتيح له التمديد في ولايته إلى حين إعادة فرز الأصوات ومصادقة القضاء العراقي على النتائج النهائية.

صناديق الاقتراع في مناطق يشتبه بوقوع عمليات تزوير فيها ستنقل الى بغداد لاعادة فرزها يدويا
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

 ممثلين عن الأمم المتحدة يحضرون عمليات إعادة الفرز يدويا
 إعادة فرز أصوات الناخبين ربما تعيد خلط أوراق اللعبة السياسية في العراق
 لا توقعات مبدئية بتغيير كبير في نتائج الانتخابات بعد إعادة الفرز

بغداد - قالت لجنة من قضاة منتدبين لإدارة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات اليوم الأحد إن العراق سيعيد فرز الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في مايو/أيار فقط في المناطق التي وردت في تقارير رسمية عن مزاعم حدوث تزوير أو في شكاوى رسمية.

وقال مجلس المفوضين في بيان إن صناديق الاقتراع من المناطق التي ترددت فيها مزاعم تزوير ستنقل إلى بغداد حيث ستجرى إعادة الفرز في حضور ممثلين عن الأمم المتحدة في موعد ومكان سيحددان لاحقا.

وقال ليث حمزة المتحدث الرسمي باسم المفوضية المؤلفة من تسعة قضاة عينهم مجلس القضاء الأعلى بدلا من أعضاء المفوضية السابقين على خلفية شبهات بالتزوير، إن "إعادة عملية العد والفرز يدويا استنادا لما ورد في قرار المحكمة الاتحادية العليا آنف الذكر ستتم بالنسبة للمراكز الانتخابية الواردة بشأنها شكوى مقدمة للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات أو تقارير رسمية بشبهات تزوير فقط دون غيرها".

وأضاف في بيان أن ذلك يأتي "احتراما لإرادة الناخب وحقوقه في المشاركة في الشؤون العامة وعدم إهدار صوته الذي جاء دونما أية مخالفة".

وقررت المحكمة الاتحادية العليا، أعلى سلطة قضائية في العراق، الخميس الماضي إعادة فرز الأصوات يدويا.

إعادة عمليات الفرز لن تغير على الأرجح في نتائج الانتخابات إلا بشكل هامشي

ويشير محللون إلى أن قرار المحكمة هذا لن يغير، إلا بشكل هامشي فقط، نتائج الانتخابات التي فاز فيها تحالف الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر مع الشيوعيين، متقدما على قائمة الفتح التي تضم قياديين من قوات الحشد الشعبي الذي قاتل تنظيم الدولة الإسلامية، فيما حل ائتلاف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ثالثا.

ولفت حمزة إلى أنه "سوف يتم الإيعاز لكافة مدراء المكاتب الانتخابية التي حصلت شكاوى في المراكز والمحطات الانتخابية التابعة لها، بضرورة نقل الصناديق الخاصة بها مع أجهزة التحقق الالكتروني" إلى أماكن مخصصة في مدينة بغداد.

وأوضح أن زمان ومكان العملية سيحددان في وقت لاحق، وستجري العملية بحضور ممثلي الأمم المتحدة والكيانات السياسية ووكلاء المرشحين.

وأعتبر الخبير القانوني حيدر الصوفي أن القرار لن يؤدي إلى "تغيير كبير. قد يحدث تغيير في ثلاثة إلى أربعة مقاعد داخل كل كتلة، لكن يبقى أن الكتل التي تملك أربعين إلى خمسين مقعدا لا يمكن لها تشكيل حكومة وحدها دون تشكيل تحالف".

وشكّل عراق ما بعد صدام حسين نظامه السياسي بطريقة معقّدة تفرض قيام تحالفات برلمانية لمنع عودة الديكتاتورية والتفرّد بالحكم.

وعقب كل انتخابات تشريعية تدخل الكتل الفائزة في مفاوضات طويلة لتشكيل حكومة غالبية.

ومساء السبت، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر في النجف، تحالفا بين كتلتيهما بهدف تشكيل حكومة.

وبعد اجتماع استمر لنحو ثلاث ساعات، أعلن الطرفان في مؤتمر صحافي مشترك عن تشكيل تحالف بين كتلتيهما.

وقالا في بيان "نعلن عن تحالف عابر للطائفية والإثنية للإسراع بتشكيل الحكومة المقبلة والاتفاق على نقاط ومبادئ مشتركة بما يضمن مصلحة الشعب العراقي".

وأضافا أن التحالف سيساهم في "بلورة حكومة قوية تخدم تطلعات شعبنا في جميع المجالات".

وبحسب مصدر مقرب من تحالف "سائرون" الذي يتزعمه الصدر، فإن المسألة الأكثر حساسية هي منصب رئيس الوزراء، الذي يأمل العبادي الاحتفاظ به وهو ما ترفضه الكتل الأخرى الفائزة.

ولم يشر البيان نهائيا إلى التحالف الذي أعلنه الصدر الأسبوع الماضي مع كتلة الفتح بقيادة هادي العامري والتي حصدت 47 مقعدا.

كما أن البيان لم يشر أيضا إلى الاتفاق الأقدم بين الصدر وتيار الحكمة الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي عمار الحكيم (19 مقعدا) وائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي (21 مقعدا).

ووسط هذا الغموض، يمكن لتلك الكتل التي تحالفت مع الصدر إذا ما اجتمعت، جمع 183 مقعدا، بما يضمن لها غالبية نيابية في برلمان يعد 329 نائبا، ما يسمح لها بتسمية رئيس الحكومة المقبل.

التحالف بين كتلتي حيدر العبادي ومقتدى الصدر لا يحجب عقدة اختيار رئيس الوزراء
وطلب البرلمان العراقي بإعادة فرز يدوي على مستوى البلاد بعد مزاعم تزوير واستبدل أعضاء مفوضية الانتخابات بمجلس المفوضين.

 وقال القضاة مفسرين قرار المحكمة الاتحادية العليا أعلى هيئة قضائية في العراق، الصادر يوم الخميس الماضي إنهم سيعيدون الفرز يدويا للصناديق المشتبه بتزويرها فقط.

وبالتزامن مع هذا الإعلان، أنهى البرلمان العراقي اليوم الأحد، مناقشة مشروع لتعديل قانون الانتخابات يخول له تمديد ولايته، على أن يصوت النواب على التعديل الخميس المقبل.

ويهدف المشروع إلى استمرار ولاية البرلمان لحين اكتمال عملية فرز وعدّ أصوات الانتخابات البرلمانية يدويا ومصادقة القضاء على النتائج.

وقال النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود، إن "مجلس النواب (البرلمان) أنهى اليوم مناقشة تعديل قانون الانتخابات على أن يصوت عليه خلال جلسة الخميس المقبل".

وأوضح أن "التعديل يخول للبرلمان تمديد ولايته، ليتسنى له مراقبة عملية فرز وعدّ أصوات الانتخابات يدويا ومن ثم مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على النتائج".

ويسعى مجلس النواب العراقي من خلال تمديد ولايته إلى تجنب دخول العراق في فراغ دستوري، باعتبار أن ولايته تنقضي بنهاية الشهر الحالي.

ولن يجتمع البرلمان المنتخب حديثا إلى حين الانتهاء من عملية فرز وعدّ أصوات الناخبين يدويا، في ظل اتهامات كتل سياسية بحدوث عمليات تزوير وتلاعب.

ويرى مختصون في القانون العراقي أن التعديل يخالف الدستور الذي نص على أن ولاية البرلمان هي أربعة أعوام دون ذكر أي شيء بخصوص التمديد.

86
التحالف مع الصدر ينعش حظوظ العبادي في ولاية ثانية
التسليم بالمحاصصة بعد رفع شعارات مناهضتها، وانعطافة سياسية تلحق الصدر بمعسكر الموالاة لإيران.

حان الوقت لإعادة توزيع الحصص
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد – يقترب المسار السياسي الذي سلكه رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر من التماهي التامّ مع مواصفات العملية السياسية الجارية في العراق منذ 15 سنة، ومراعاة مقتضياتها والتعامل مع الواقع الذي أفرزته، وذلك بعد أنّ ظلّ زعيم التيار الصدري لسنوات يرفع شعارات رفض ذلك الواقع ويُعلي سقف الطموح لتغييره.

وقطع الائتلاف الانتخابي الذي يرعاه الصدر تحت مسمّى “سائرون” خطوة جديدة نحو تشكيل حكومة عراقية على أسس المحاصصة الحزبية والترضيات السياسية بتحالفه مع ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي، بعد أن كان قد بادر قبل ذلك إلى إعلان التحالف مع ائتلاف “الفتح” بزعامة هادي العامري أحد صقور الموالاة لإيران التي تتجه نحو تجديد نفوذها في العراق مستفيدة هذه المرّة من “خدمات” الصدر الذي لطالما رفع لواء معارضته لذلك النفوذ.

وتجرّ الانعطافة الحادّة في المسار السياسي للصدر نقدا لاذعا له من قبل الكثير من العراقيين الذين علّقوا عليه آمال تغيير الوضع السائد بالبلد.

ويقول مراقب عراقي “إذا ما كانت إيران قد نجحت في تمرير قائمة ‘الفتح’ الممثلة للحشد الشعبي انتخابيا بالرغم من أن ذلك يعدّ خرقا للدستور العراقي الذي لا يسمح لحَمَلة السلاح بالترشح للانتخابات، فإن فرض زعماء الحشد الذين أدين عدد منهم بالإرهاب على العملية السياسية باعتبارهم شركاء في تحالف يزعم مؤسسوه تخلّيهم عن النهج الطائفي وسعيهم إلى تأسيس جبهة سياسية عابرة للطوائف، هو بمثابة الفضيحة التي ستكون لها آثار سلبية لافتة على قدرة مقتدى الصدر بالذات على تنفيذ وعوده في التخلص من الهيمنة من النفوذ الإيراني ومحاربة الفساد ومساءلة الفاسدين”.

ويضيف المراقب ذاته “ما فعله الصدر حين ارتضى لقائمته التحالف مع قائمة الفتح الإيرانية هو أشبه بعملية تبييض أموال ذات مصادر مشبوهة. فمن خلال ذلك التحالف صار مقبولا أن يتسلل إرهابيون وقتلة إلى الحياة السياسية وقد يُرشح واحد منهم لمنصب رئيس الوزراء، باعتباره زعيما لكتلة سياسية نالت المرتبة الثانية في سلّم الفائزين”.

و”إذا ما كان حيدر العبادي قد أعفى نفسه من القيام بتلك المهمة غير البريئة -يشرح المراقب العراقي- فإنه عاد والتحق بالركب، خشية أن يُهمّش وهو أمر كان محتمل الحدوث في ظل الحساسية المتصاعدة من إمكانية استمرار حزب الدعوة في الحكم وهو ما تعارضه معظم الكتل الشيعية”.

القبول بزعماء الميليشيات جزءا من التركيبة السياسية وترشيحهم لشغل مناصب قيادية في السلطة أشبه بعملية تبييض أموال

ويستدرك متسائلا “لكن ما معنى أن تتحالف الكتل الفائزة في الانتخابات في ما بينها بعد أن كانت قد توجهت إلى الانتخابات متفرقة”.

ليجيب “أعتقد أن الجواب على ذلك السؤال فيه الكثير من التفسير لمسألة القبول بزعماء الميليشيات جزءا من التركيبة السياسية. فكل البرامج الانتخابية ليست سوى أمنيات، يعرف الجميع أنها تتبخر ما إن تستقر الحال ليعود كل شيء كما كان عليه من قبل. فالصدر اليوم صار يتحدث عن حكومة لا تستثني أحدا، وهو تعبير يُراد من خلاله الإشارة إلى نظام المحاصصة الحزبية”.

ويتخلى زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، تدريجيا، عن نهجه “الثوري” في ممارسة العمل السياسي مقرا بأنّ “قواعد اللعبة” في هذا البلد، تقتضي قدرا بالغا من المرونة، واستعدادا للعمل مع مختلف أنواع الشركاء، وفتح المجال على قبول جميع الاحتمالات.

ومنذ وصول حيدر العبادي إلى منصب رئيس الوزراء في 2014، صعد الصدر من لهجته المناهضة للنفوذ الإيراني في العراق، وتبنى أتباعه شعار “إيران برا برا” خلال الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإصلاح النظام السياسي.

وأسهم الصدر في صناعة رأي داخلي يدعم خطط العبادي في الانفتاح على المحيط العربي. لكن التطورات التي شهدتها الفترة التي تلت الإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، جاءت مغايرة للتوقعات، إذ أعلن الصدر أنه تحالف مع قائمة “الفتح” التي تضم معظم قيادات الحشد الشعبي الموالية لإيران.

وشكل هذا التحول، صدمة سياسية لجمهور الصدر أولا، الذي تنامت لديه مشاعر الغضب ضد إيران، فيما أشاع أجواء سلبية في أوساط المراقبين، وأحبط المتفائلين بشأن خطط الإصلاح التي تبناها كل من الصدر والعبادي.

ويقول قيادي بارز في التيار الصدري لـ”العرب”، إن “خشية الصدر من انفلات الأمور، في حال استمرت القطيعة السياسية بين القوائم الفائزة، وإصرار العبادي على ضرورة حسم اسم المرشح لمنصب رئيس الوزراء قبل الشروع في أي مفاوضات سياسية، دفعا زعيم التيار الصدري إلى التحالف مع الفتح”.

وأضاف القيادي ذاته أن “الصدر بعدما تحالف مع الفتح عاد وفتح ذراعيه للعبادي ليضع القائمة المدعومة من إيران ضمن تحالف واسع لا يمكنها السيطرة عليه أو توجيهه”.

وكانت قائمتا الصدر والعبادي، أعلنتا السبت عن “تحالف عابر للطائفية والإثنية للإسراع بتشكيل الحكومة المقبلة والاتفاق على نقاط ومبادئ مشتركة”، مما تنص عليه “تشكيل حكومة تكنوقراط من الكفاءات بعيدة عن المحاصصة الضيقة، ودعم وتقوية الجيش والشرطة والقوات الأمنية وحصر السلاح بيد الدولة والحفاظ على هيبتها وما تحقق من إنجازات”.

ويقر القيادي في التيار الصدري في حديثه لـ”العرب”، بأن “الصدر وعد العبادي بدعمه لتولي منصب رئيس الوزراء لولاية ثانية، لكنه أبلغه بوجود مرشحين آخرين إلى جانبه”. وتابع أن “تردد العبادي وضعف فريقه السياسي حوّلاه من مرشح وحيد إلى هذا المنصب، إلى مرشح منافس”.

وعقب الإعلان عن تحالف الصدر والعبادي قال المتحدث السياسي باسم زعيم التيار الصدري جعفر الموسوي إن “الاتفاقات السابقة نافذة”، في إشارة إلى التحالفات التي أعلنها الصدر مع إياد علاوي وعمار الحكيم وقائمة الفتح، موضحا أنه “سيتم الإعلان قريبا عن الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة”.

87
سفن حربية ومدارج طائرات لاحتجاز المهاجرين في أميركا
البحرية الأميركية تدرس طلب ترامب بإنشاء مراكز ايواء لعشرات الآلاف من المهاجرين تنفيذا للسياسة المتشددة في مجال الهجرة.

البنتاغون قادر على استقبال 120 الف مهاجر
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
مخيمات 'مؤقتة وتقشفية' بإدارة عسكرية
 ملمح جديد في سياسة عدم التسامح مع المهاجرين

واشنطن - كشفت وثيقة داخلية نشرت الجمعة ان البحرية الاميركية تفكر في اقامة مخيمات في قواعد جوية سابقة لاحتجاز عشرات الآلاف من المهاجرين الاضافيين في الاشهر المقبلة.
وقالت الوثيقة التي نشرتها مجلة "تايم" ان البحرية الاميركية يمكن ان تلبي طلب الرئيس دونالد ترامب بوضع اي سفينة يمكن ان تستخدم لايواء المهاجرين، بتصرف السلطات وحتى ببناء منشآت جديدة عبر اقامة مخيمات "مؤقتة وتقشفية" في مدارج هبوط لم تعد مستخدمة.
ويمكن ايواء حوالي 25 الف لاجئ في قواعد لم تعد تستخدم بالقرب من موبايل في ولاية الاباما.
وتقترح الوثيقة ايضا انشاء مخيم لـ47 الف شخص بالقرب من سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، و47 الفا آخرين في كامب ميدلتون اكبر قاعدة لمشاة البحرية الاميركية (المارينز) بالقرب من يوما بولاية اريزونا.
ورفضت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الادلاء باي تعليق حول هذه الوثيقة الداخلية التي لم تقررها السلطات العسكرية.
لكن ناطقا باسم البنتاغون اللفتنانت كولونيل جيمي ديفيس اشار الى ان وزارة الامن الداخلي الاميركية لم تقدم اي طلب رسمي الى وزارة الدفاع لايواء مهاجرين.
233 مليون دولار
وقال ان "وزارة الدفاع تعد بدقة خططا وتدرس كل القواعد العسكرية في البلاد لتتمكن من تلبية طلب مساعدة من وزارة الامن الداخلي لايواء مهاجرين غير شرعيين بالغين". واضاف "حاليا ليس هناك طلب من وزارة الامن الداخلي بان تهتم وزارة الدفاع بايواء مهاجرين غير شرعيين".
ووزارة الامن الداخلي التي تشرف على شرطة الحدود، مسؤولة عن احتجاز المهاجرين غير الشرعيين البالغين حتى تنظيم اوضاعهم او ابعادهم.
وتعطي الوثيقة إشارة مبكرة لحجم ما قد تتكلفه خطة ترامب المقدرة بنحو 233 مليون دولار لإيواء آلاف المهاجرين أثناء انتظارهم المحاكمة بموجب سياسته الرافضة لأي تسامح مع المهاجرين.
ويعهد بالقاصرين الى وزارة الصحة التي طلبت رسميا من البنتاغون الخميس ايواء عشرين الف طفل مهاجر دخلوا الاراضي الاميركية بدون مرافقين بالغين، في قواعد عسكرية.
وفي المرسوم الذي وقعه الاربعاء لوضع حد لتفريق عائلات المهاجرين السريين على الحدود، امر ترامب وزارة الدفاع بان تضع في حال الضرورة اي سفينة يمكن استخدامها لايواء المهاجرين بتصرف السلطات المعنية وحتى ببناء منشآت جديدة.
ويواجه ترامب غضبا عاما بسبب سياسته للفصل بين الأطفال وآبائهم المهاجرين مع مواجهة النواب صعوبة في إقرار قانون الهجرة.

88
الساهر ومارتان غاريكس يعانقان عشاقهما في أول سهرات موازين
'قيصر الأغنية العربية' يطير بجمهور المهرجان المغربي العريق في عوالم الحب والجمال، ونجم البوب الهولندي الصاعد يلهب حماس الشباب والمراهقين بموسيقاه الراقصة.

الفنان العراقي يشدو بأغنية عراقية كتبها ولحنها ويغنيها لأول مرة
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
 موازين حقق استقلاليته المالية من خلال الشركات الراعية ولا يأخذ تمويلا من المال العام
الرباط - افتتحت بالعاصمة المغربية الرباط أولى ليالي مهرجان "موازين إيقاعات العالم 17" الشهير ليلة الجمعة والذي يستمر إلى غاية 30 من يونيو/حزيران.

ومن على منصة "النهضة" بصم الفنان العراقي الأشهر كاظم الساهر ليلة افتتاح "موازين" بسهرة باذخة، أطرب لها الآلاف من معجبيه.

كاظم الذي يوصف بقيصر الأغنية العربية والذي تربع على عرشها لأزيد من عقدين من الزمن، سافر بجمهوره في عوالم الحب والجمال متخيرا لأغانيه الأشعار الرومانسية والمقامات والكلمات الملتزمة التي تتغنى بالحب والسلام وتعانق قضايا وآلام وطنه العراق وتنتصر للقضايا العربية العادلة.

وغنى كاظم باقة من أشهر أغانيه من مثل "مدرسة الحب"، و"نسيت دائي"، و"عيد العشاق"، و"كوني امرأة خطرة"، و"أكرهها" و"ليلى".

جمهور متعطش للطرب
كما أهدى جمهوره أغنية بعنوان "حنية حنية" وهي أغنية عراقية قال إنه كتبها ولحنها ويغنيها لأول مرة.

وعلى منصة "السويسي" المخصصة للفنانين الغربيين، كان لجمهور هذا اللون الموسيقي، موعد مع فنان البوب والموسيقى الإلكترونية الهولندي مارتن غاريكس في الافتتاح .

وألهب فنان البوب الهولندي حماس جمهوره من الشباب والمراهقين الذين تفاعلوا مع موسيقاه بالرقص والهتافات.
ومارتن غاريكس البالغ من العمر 21 عاما، استطاع في ظرف 5 سنوات الارتقاء إلى مستوى عالمي في أوساط البوب والموسيقى الإلكترونية وشارك في أكبرالمهرجانات العالمية، وفاز مرتين بالرتبة الأولى ضمن طوب 100 لـ "د يدجيماغ".

فاز مرتين بالرتبة الأولى ضمن طوب 100 لـ 'د يدجيماغ'
ويعد مهرجان موازين أحد أشهر المهرجانات الموسيقية الدولية والأضخم عربيا وإفريقيا.

وقدرت اللجنة المنظمة عدد الجمهور الذي حضر دورة العام الماضي بأزيد  من مليونين ونصف مليون شخص.

وللمهرجان الذي تنظمه جمعية "مغرب الثقافات" (غيرحكومية) شهرة عربية وعالميةمكنته من استقطاب اهتمام أبرز الفنانين العرب والعالميين.

رقص وهتافات على ايقاع البوب
وجاءت دورة المهرجان الحالية وسط دعوات أطلقها ناشطون ورواد مواقع التواصل الاجتماعي منذ أيام لمقاطعة حضور المهرجان على غرار حملة المقاطعة الشعبية التي تطال ثلاث شركات للمحروقات والحليب والماء المستمرة منذ شهرين.
ويحتج الناشطون على ما يعتبرونه هدرا للكثير من الأموال في هذا المهرجان وأن الفقراء أولى بها من موازين.
غير ان "جمعية مغرب الثقافات" المنظمة للمهرجان تؤكد ان التظاهرة حققت استقلاليتها المالية من خلال الشركات الراعية ولا يأخذ تمويلات من المال العام.

89
الصابئة المندائيون .. معلومات موجزة
بشير عبدالواحد يوسف يستعرض جذور الصابئة المندائيين وتأثيرهم في الأديان التوحيدية الأخرى باعتبارهم جذر التوحيد الأول.

الصابئة المندائيون لا يتقبلون غيرهم للدخول في دينهم
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
التاريخ المندائي والفكر المندائي ظلَّا بعيدين نوعًا ما عن البحث المُعمَّق والتقصي
 رجال الدين المندائي أسهموا في طوق العزلة المفروض على أبناء ملتهم وعلى الباحثين عن هذا الدين
القاهرة ـ عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدر الكتاب الأول من "الموسوعة المندائية" بعنوان "الصابئة المندائيون: دائرة معلومات موجزة"  للأديب والمفكر الدكتور بشير عبدالواحد يوسف (المقيم في السويد).
الكتاب يقع في 1000 صفحة من القطع الكبير، متضمنًا عشرة فصول، بالإضافة إلى المقدمة والخاتمة والمصادر. قام بتقديم الكتاب: الريش أمة/ ستار جبار حلو، رئيس طائفة الصابئة المندائيون.
تتكون الموسوعة المندائية من ستة أجزاء، صدر منها: الكتاب الأول "الصابئة المندائيون: دائرة معلومات موجزة"، الكتاب الثاني "الصابئة المندائيون بين الإنصاف والإجحاف"،  بينما يصدر قبل نهاية العام 2018 الكتاب الثالث "الصابئة المندائيون: شيء من التاريخ". وتصدر الأجزاء الثلاثة التالية تباعًا.
يستعرض "الصابئة المندائيون: دائرة معلومات موجزة" في فصوله العشرة وصفحاته الألف الغزيرة بالمعلومات؛ جذور الصابئة المندائيين وتأثيرهم في الأديان التوحيدية الأخرى باعتبارهم جذر التوحيد الأول، ويستفيض في تقديم معلومات شاملة ووافية تشكّل دائرة معلومات متكاملة لكل مطلع أو دارس أو باحث في الدين المندائي وأتباعه الصابئة المندائيين.
لقد ظلَّ التاريخ المندائي والفكر المندائي بعيدًا نوعًا ما عن البحث المُعمَّق والتقصي، لكون الدين المندائي غير تبشيري، ومصادره ومراجعه كانت محدودة جدًا ومدونة باللغة المندائية الآرامية، وكان أبناء الطائفة المندائية فيما مضى كتومين وخاصة رجال الدين، وساهمت عوامل عديدة في انطواء وانعزال هذه الطائفة، منها هيمنة الأقوام المحيطة بهم، وكثرة الحروب والاحتلالات المتكررة في أماكن وجودهم، وما خلفته هذه الغزوات من نهب وسلب وحرق للممتلكات، وتلف الكثير من الوثائق والأدلة التاريخية.
وساهم رجال الدين المندائي في طوق العزلة المفروض على أبناء ملتهم وعلى الباحثين عن هذا الدين، باحتفاظهم بالكتب الدينية خوفًا من الجدال الديني، وكشف أسرار هذا الدين، وساهم عزوف مثقفي الطائفة في الخوض في هذا المجال، ما عدا شذرات هنا وهناك، وكان الدافع الأساسي لذلك أن الدين المندائي ليس تبشيريًا، والصابئة المندائيون لا يتقبلون غيرهم للدخول في دينهم ولا يتزوجون من الأديان الأخرى ولا يزوجون لها، وبهذا انتفت المنافسة لترويج الأفكار الدينية المندائية وبقيت حبيسة بين أهلها.
لقد كتب بعض المثقفين شيئًا عن التاريخ المندائي، ولكنها شروحات سطحية واحتمالات ليس لها أدلة دامغة، وأفكار متكررة ليست مؤكدة، بدايتها غير موثقة ونهاياتها سائبة، ولا تستند إلى مصادر موثوقة بسبب نقل هذه المصادر من أحدهم إلى الآخر بدون تدقيق ودراسة وتمحيص، بل اكتفوا بما نقله الأولون عن هذا الدين، وكان في أغلب الأحيان محرَّف كتبه الغزاة والمارقون لغرض الهيمنة ونشر دين جديد أو ترويجًا لأفكارهم ومعتقداتهم. وهناك محاولات أخرى قام بها بعض المستشرقين الألمان والإنجليز وغيرهم لسبر أغوار هذا الدين القديم.

إضافة متميزة
لقد آن الأوان أن يُكتب التاريخ المندائي بدقة وأمانة وحيادية، اعتمادًا على الوثائق والآثار والقحوف وما هو متوفر في متاحف العالم، وما أفرزته حضارة ما بين النهرين وحضارة الفراعنة في مصر، وتاريخ أورشليم وكهوف قمران ومدينة حران ومدينة مندلي وحضارة مي شان (محافظة ميسان في جنوب العراق)، والآثار التاريخية في مدن الشام ونهر الأردن والمدن والآثار التي خلفها الصابئة المندائيين في مدن عربستان، وما ذكرته كتب التاريخ، والتركيز على الصحيح ونبذ الضعيف منها وتركه وعدم الترويج له أو ذكره لكي لا تتسمم الأفكار وتتشوه الحقيقة.
وتعد "الموسوعة المندائية" بأجزائها الستة للمفكر الدكتور بشير عبدالواحد يوسف، لبنة مهمة لتصحيح الأفكار عن التاريخ المندائي ومفاهيم وطقوس الدين المندائي، وإضافة متميزة ستثري المكتبة وتغني الباحثين بالمعرفة الوافية الكافية عن هذه الطائفة العريقة قِدم التاريخ بدءًا من أول أنبيائهم (آدم) رأس السلالة البشرية، وأنبياء الله شيتل (شيت) وسام بن نوح، وإدريس، ويهيا يوهنا (يحيى بن زكريا) عليهم السلام أجمعين وعلى كل أنبياء الله الموحدين.
يذكر أن د. بشير عبدالواحد يوسف عالم ومفكر وأديب عراقي، مقيم حاليًا في السويد، وُلِد في مدينة العمارة (محافظة ميسان) في 12/8/1943 وانتقل مع عائلته في نفس العام إلى مدينة البصرة، وأكمل دراسته الإبتدائية والمتوسطة والإعدادية في مدارسها.
حصل على الشهادات: بكالوريوس هندسة طيران. ماجستير هندسة طيران. دكتوراه علوم سياسية. دكتوراه دراسات مندائية (أديان مقارنة).
رئيس اللجنة المشرفة على ترجمة الكتاب المقدس لطائفة الصابئة المندائيين "الكنز العظيم".
صدر له عدة كتب علمية وفكرية وأدبية، منها: بناء هيكل الطائرات ومنظوماتها. بناء محرك الطائرات النفاذة ومنظوماتها. صيانة الطائرات النفاذة ومنظوماتها. حكايات صغيرة (من حكايات الشعوب) 2016. الموسوعة المندائية - الصابئة المندائيون بين الإنصاف والإجحاف 2017. الحب الحقيقي: رواية 2018.

90
العراق.. تحالف سائرون –الفتح كبوة هل يفيق منها الصَّدر؟!
الكلام عن شروط وضعها الصدر لنزع السلاح من الجميع وتسليمه للحكومة هو أشبه بمحاولات تجميل للتحالف لا يمكننا تخيّل هادي العامري وقيس الخزعلي من دون قوة مسلّحة إلا في حالٍ واحدة هي نقل هذه القوّة إلى داخل القوات الأمنيّة العراقيّة لتكون شرعيّة بقوّة القانون وجعل ارتباطها بالمسؤولين الحكوميين الذين سترشّحهم بدر والعصائب لتولي مناصب أمنيّة رسمية، وبهذا لم نقم بتسليم السلاح للدولة، وإنما جعل الدولة غطاءً له.

العرب/ عنكاوا كوم
بقلم: فارس حرّام

بالنسبة للمقدمات المعلنة من طرف "سائرون" والسيد مقتدى الصدر نفسه (وبخاصة البرنامج الانتخابي الذي أعلنته "سائرون" قبيل الانتخابات)، فإنّ التحالف غريب ومباغت ويضع مصداقيّة حركة الاحتجاج منذ ٢٠١٥ على المحكّ، ما لم تظهر حركة تصحيح "صدريّة" أو "مدنيّة" لإعادة كثير من الأمور إلى نصابها. هل يمكن أن تظهر مثل هذه الحركة؟ - نعم. متى؟ - هذا هو السؤال.

كان تصرّف الصدر في هذا التحالف ينبع من جهة كونه رجل سياسة، وهذا من حقّه، ولكنه لم يتصرّف بوصفه قائداً احتجاجياً اصلاحيّاً كما كان يعلن! لا أريد أن أقول إنّه مارس خداعاً من نوع ما، فهذا مما لا يمكننا الاستعجال به الآن وننتظر حسمه إلى الأيام القادمة، ولكنْ يمكن القول إنّه استخدم الجزء السياسي من شخصيته بشكل مناقض للجزء الاحتجاجي الإصلاحي، وهذا ما أوقع جمهور المحتجين في وضعيّة المصدوم. إذ لا بدّ في الحركات الإصلاحيّة أن يكون العمل السياسيّ امتداداً طبيعيّاً للعمل الاحتجاجيّ، وإلا جرى اتهام العمل الاحتجاجي بأنه عبارة عن "مَرْكِب" لوصول غايات سياسية وسلطويّة لا أكثر.
سيقول من يقول إنّ العمل الاحتجاجي لا بدّ أن يُثمر عن عمل سياسيّ له مجاله وأدواته التي تختلف كثيراً عن مجال العمل الاحتجاجي وأدواته. وهنا يمكن الردّ بسهولة أنّ حالة العراق، ومن مثله من البلدان المفجوعة بالتخريب، لا يستوي فيها هذا الأمر. فالاحتجاج هنا ليس ضدّ "رداءة خدمات" أو "إصدار قانون مثير للجدل" أو "تغيير أشخاص".. كما يحدث غالباً في الدول الديمقراطية التي تشهد احتجاجات وتظاهرات، وإنما هو في الحالة العراقية موجّه ضدّ طبقة سياسية كاملة، ضدّ نهب منظّم للثروات، وتخريب ممنهج للمؤسسات، وتحطيم للروح الوطنيّة، يجري التعبيد لهذا كلّه عبر "قوانين" أو أعراف معلنة وسرية تمارسها هذه الطبقة السياسيّة المتعفّنة وتدير بها الدولة. فالاحتجاج هنا مبدئي لا يقبل التكتيك إلا في مساحات ضيّقة وخيارات محدودة، لا يمكن أن تصل إلى درجة التغاضي عمّن نفّذ هذا النهب والتخريب أو شارك منفذيه أو أسهم بالتغطية عليهم، أو كان جزءاً من تسلّطهم في الماضي وصولاً للحاضر ثمّ نمد له اليد لتشكيل حكومة.
واضحٌ جداً أنّ زهو تسميّة "الفائز الأوّل" وما لحقه من تبريكات محلّية ودولية قد أوقعت الصدر تحت الضغط، وأوحت إليه بوجوب أن تناط بـ"سائرون" لا بغيره مهمة تشكيل الحكومة القادمة وأنّ لا يذهب إلى المعارضة لأنها خيار الخاسرين لا "الفائز الأوّل". تكفي مراجعة تغريدات الصدر بعد فوزه بالانتخابات لملاحظة هذا الزهو، وهو أمر من حقه طبعاً، لكنني أعتقد أن المضيّ في فكرة تشكيل الحكومة لا بدّ أن يتعثّر بحقائق التحالفات "الصادمة" لجمهوره ولمتابعي الوضع السياسي كله، فمع من كان على سائرون أن يتحالف لتشكيل الحكومة والغالبية العظمى من الفائزين هم من خرّب العراق بالتعاون والتوالي والتغطية منذ ٢٠٠٣؟ هل نعدّد أسماءّهم؟
 مع هذا كلّه، كان يمكن تفهّم إعلان تحالف سائرون – الفتح، لو كانت مقاعد سائرون أكثر بكثير من عددها الحاليّ، لدرجةٍ تؤهله لقيادة تحالف حاسم داخل البرلمان، إذ سيكون حينها فهم الموقف على أنّه "احتضان الكبير للصغير" (من حيث عدد المقاعد) من أجل عبور المرحلة وعدم فتح جبهات فرعية في أثناء معركة إعادة مأسسة الدولة ونزع سلاح الجميع، ولكن أنْ يتحالف الصدر وهو لديه ١٨٪ من البرلمان مع خصومه السياسيّين الذين اشترك مع المدنيين في تظاهرات ضدّهم طوال سنواتٍ، فهذا لن يفضي إلى "قيادة" في البرلمان، وإنما سيعيدنا إلى مرحلة "الشراكات" الوطنية المزعومة، التي جرى في ظلّها نهب العراق وتخريبه منذ ٢٠٠٣، من دون أن تتمكّن قوّة الصدر البرلمانيّة (في حال نقائها وصدقها) أن تتصدّر عملية تصحيح مسار العمليّة السياسية، لسبب بسيط: أن الصدر لن يستطيع تحريك قانون واحد في البرلمان من دون موافقة خصومه السابقين/ شركائه الحاليّين، الذين طالما وصمهم بالفساد والطائفيّة والتخريب. فأيّ قوانين تصحيحيّة ستظهر في برلمان هذه تشكيلة كتلته الأكبر؟ أيّ فاسد كبير سيُحاسب؟ وأيّ رأس سيطالب به القضاء؟.... لهذا كلّه كان الحديث دائماً ينصبّ على خيار المعارضة، وهو خيار تاريخي ريادي سيفرّط به مقتدى الصدر ولن يعود إليه مرّة أخرى إذا بقي يدير التحالفات بهذه الطريقة ويدخل الحكومة مع خصومه. سيفقد ذلك إلى الأبد.
 يقال أنّ الصدر تعرّض في ظلّ نشوة فوزه وقوة تصريحاته لاختباراتٍ كان بعضها دمويّاً ويوحي بالتدمير، كما حصل في حادثتيْ تفجير مدينة الصدر واحراق صناديق الاقتراع. فإذا سرنا مع هذا القول فإن ما يمكن ملاحظته واستغرابه هو سرعة استجابة الصدر لهذه التحديات، لدرجة يتّهمها بعض الناقدين بأنها "هروب للأمام". وهنا يبرز سؤال المسؤولية الاحتجاجيّة، إذ كيف يتسنّى لقائد احتجاجيّ جماهيري أن لا يتوقع مخاطر العمل الاحتجاجيّ في بيئة دمويّة تشابكيّة كالعراق؟ وأن لا يكون قد وضع نصب عينه الاحتمالات كافّة قبل أي تصعيد يقوم به؟ وكيف لا يعرف أين ستبلغ به رحلته في طريق مليء بالدماء والدموع؟ هل كان تفجير مدينة الصدر وحرق صناديق الاقتراع وحدهما علامتين كافيتين للضغط على الصدر؟ استبعد ذلك، واعتقد بوجود أشياء أخرى هي التي شكّلت الضغط. ما هي؟
بالعودة إلى مشهد إعلان التحالف، فإن الكلام عن شروط وضعها الصدر لنزع السلاح من الجميع وتسليمه للحكومة، هو أشبه بمحاولات "تجميل" للتحالف. لا يمكننا تخيّل هادي العامري وقيس الخزعلي من دون قوة مسلّحة، إلا في حالٍ واحدة هي نقل هذه القوّة إلى داخل القوات الأمنيّة العراقيّة لتكون "شرعيّة" بقوّة القانون، وجعل ارتباطها بالمسؤولين الحكوميين الذين سترشّحهم بدر والعصائب لتولي مناصب أمنيّة رسمية، وبهذا لم نقم بتسليم السلاح للدولة، وإنما جعل الدولة غطاءً له.
العودة أيضاً إلى مشهد إعلان التحالف، وبقراءة لغة الجسد، كان واضحاً أن مشهد "الحفل" ملفّق، بمعنى أنه لم يكن طبيعيّاً ولا تلقائيّاً، ربّما لأنه جاء مباغتاً للجميع وبضمنهم المتحالفون أنفسهم! ولهذا فإن تلفيقيّة المشهد كانت تُظهر بقوّة أنّه جرى تصميمه من خارج الأطراف المتحالفة. كان وجه مقتدى الصدر يوحي بوضوح أنّه يقوم بشيء محرج لجمهوره ولنفسه، لا ارتياح في التعابير، لا انطلاقة معهودة منه مع الصحفيين، بل كان واضحاً أن الصدر نفسه غير واثق من قدرة التحالف على المضيّ بنجاح في الأيّام القادمة، أو استمراره، كان وجهه يقول أشياء أخرى، ما أثبت ذلك صمت الصدر عن التغريد في تويتر منذ إعلان التحالف، فهذا الحدث "المجلجل" لو كان من متبنَّيَات الصدر لرأيناه في الأقل "يبارك" لجمهوره به. باختصار: أتوقع فشل التحالف.
الآن أصل إلى السؤال الذي ينتظره مني الكثير: هل يتوجّب عليّ الندم لأنني طالبت ببعض مواقفي ومنشوراتي طوال السنتين الماضيتين بدعم الصدر ومنحه فرصة للتعبير عن مكنونه الإصلاحي الذي كان يدعو إليه، بالرغم من اعتراضي المستمر على أدائه وأداء تياره داخل محافظة النجف؟ الجواب من دون تردد: لا، طبعاً. لماذا؟

الجواب لأنني (والآلاف مثلي) لم أخطئ حين استجبتُ لسلوك جديد ظهر عن الصدر، بالرغم من معرفتنا بفساد غالبية قيادات التيار الصدري نفسه، ولا أزال بالرغم من كلّ هذا أتمنّى أن ما حصل "كبوة" يفيق منها الصدر ويعود إلى سياق الاحتجاج الذي نال بفضله فقط تسمية "الفائز الأوّل" في الانتخابات. مسؤوليتي هنا كمحتج أن أخبر الصدر بأن المحتجّ الفائز بالانتخابات لا يتوجّب عليه تشكيل حكومة مهلهة مع طبقة سياسيّة غالبيتُها لصوص أو متسترون على لصوص، وأنّ معارضة هؤلاء شرف ما بعده شرف. أما إذا أراد الصدر المضيّ في خياره "الحكوميّ" مع طبقة سياسية كهذه، فهذا مما لا يثْلم في عزيمة المتظاهرين المدنيين شيئاً. صحيح إنه سيمثّل لهم سابقة يصعب تجاوزها حين يتحدثون مستقبلاً عن منح فرص أخرى للصدر أو لغيره، ولكن المؤكد إنه لن يثلم في عزيمة المدنيّين، بل على العكس، سيُظهرهم (فيما لو استمرّ هذا النوع من التحالفات) في مظهر من تمّ الغدر بهم، والمغدور – مهما كان- دائماً أقوى من الغادر - مهما كان.
 هل أنا مُحبَط؟ بالتأكيد لا، فالعمل الاحتجاجيّ يتحمّل الكثير من الألم والضغط الجماهيري والتشفي والتسقيط والسخرية والتجاوز والتهديد والشتم والتخوين والتضاحك. الشيء الوحيد مقابل هذا كلّه أن لا نفقد عزيمتنا، فنحن على حق حينما واجهنا الفساد والفاسدين، لم نخرج طلباً لمناصب، ولا لشهرة، ولا لتكريم. وما دمنا على حقّ فلن نكون محبطين يوماً أبداً، وستبقى أرض الاحتجاج ومنشوراته وفعالياته المختلفة ساحتنا الأقرب وخيارنا الدائم، حتى يحصل صوت الاحتجاج ذات يوم على ما يستحق وينهض بالتغيير. هل أنا حالم؟ - وما الضير في أن أحلم وسط هذا الخراب؟

91
القضاء العراقي يمهد الطريق لتسوية سياسية لأزمة الانتخابات
إقرار تعديلات البرلمان وإبقاء النتائج على حالها، وتسوية مطلوبة من أطراف خارجية معنية بالحفاظ على الوضع القائم في العراق.

قضاء عراقي متعود على اللعب على أرضية السياسة
العرب/ عنكاوا كوم
مصالح الأطراف العراقية المتصارعة على نتائج الانتخابات تغدو ثانوية أمام مصالح أطراف خارجية متنافسة على النفوذ في البلد لكنّها تلتقي في النهاية عند وجوب الحفاظ على الوضع القائم وحماية العملية السياسية من الانهيار، ما يحتّم بالنتيجة الدفع باتجاه تسوية سياسية  وإنْ تحت غطاء قضائي لأزمة الانتخابات.

بغداد - أقرت المحكمة الاتحادية أعلى سلطة قضائية في العراق، الخميس، معظم القرارات التي اتّخذها البرلمان العراقي للتعاطي مع الشكوك الواسعة التي أحاطت بالانتخابات التشريعية التي جرت في مايو الماضي، باستثناء إلغاء أصوات ناخبي الخارج والنازحين، لكنها عمليا أقّرت، بشكل غير مباشر، معظم النتائج المعلنة لهذه الانتخابات.

وبذلك يكون قرار المحكمة أقرب ما يكون إلى عملية استرضاء لكافة الأطراف السياسية المتنازعة على نتائج الانتخابات، ما يمهّد الطريق لتسوية سياسية للأزمة يرجّح أنّها مطلوبة بإلحاح من أطراف داخلية وأخرى خارجية مهتمة بالوضع العراقي ومعنية بتهدئته حفاظا على نفوذها ومصالحها في العراق.

ومنذ سنة 2003 اعتادت كلّ من إيران والولايات المتحدة، رغم حدّة الخلافات وتناقض المصالح بينهما، على التوصّل في الأخير إلى نقطة التقاء بشأن الوضع السياسي في العراق، إذ لا تبدو أي منهما مستعدّة للقبول بانهيار العملية السياسية التي رعتاها معا وتكفل لكلّ منهما حصة في التحكّم بالقرار العراقي وتجييره لمصلحتها.

وكان البرلمان عقد جلسة استثنائية، في أعقاب إعلان النتائج في التاسع عشر من مايو الماضي، أقر خلالها تعديلات جوهرية على الانتخابات التي جرت في الثاني عشر من الشهر نفسه، ملزما بتطبيقها بأثر رجعي.

ومن جملة هذه الإجراءات تجميد مهام عمل المفوضية العليا المسؤولة عن إجراء الاقتراع وإعلان نتائجه، وانتداب قضاة ليقوموا بمهمة عد الأصوات وفرزها يديويا، بعد الشكوك التي أحاطت بعملية العد الإلكتروني التي طبقتها المفوضية. كما ألغى البرلمان في جلسته الاستثنائية نتائج الانتخابات التي جرت للعراقيين المقيمين في الخارج، والنازحين عن مناطقهم بسبب الحرب على داعش في الداخل.

وتقدّمت أطراف عدة بطعون إلى القضاء في قرارات البرلمان المتعلقة بالانتخابات، وقالت إن نوابا حاليين خسروا في الانتخابات يقفون وراءها.

وعقدت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، ذات الأحكام القطعية غير القابلة للنقض والتمييز، جلسة مرافعة علنية الخميس، لإعلان قراراتها بعد النظر في الطعون. وأقرت المحكمة معظم التعديلات التي أجراها البرلمان، باستثناء إلغاء أصوات ناخبي الخارج والنازحين، لكن مراقبين يقولون إن تأثير هذا الإجراء سيكون شكليا على نتائج الانتخابات.

وتضمّن قرار المحكمة بقاء النتائج المعلنة كما هي، مع تطبيق العد والفرز اليدويين للصناديق المشكوك فيها بنسبة مئة بالمئة، لكنها ألغت المادة الثالثة من التعديل بالكامل، والتي تنص على إلغاء أصوات ناخبي الخارج والنازحين.

وبذلك، تكون المحكمة قد ثبّتت فوز قائمة سائرون المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بالمركز الأول وفوز قائمة الفتح المدعومة من إيران بالمركز الثاني، وفوز قائمة النصر التي يقودها رئيس الوزراء حيدر العبادي بالمركز الثالث.

مع اقتراب البرلمان من نهاية ولايته يقفز إلى الواجهة سؤال يتعلق باستمرار الحكومة في عملها دون رقابة نيابية

وفي توقعات أولية، يرى مراقبون أن الإجراءات التي ثبتتها المحكمة الاتحادية، لن تغير كثيرا في معادلة النتائج المعلنة بالنسبة للفائزين الكبار والصغار على حد سواء، لا سيما مع إبقاء أصوات الخارج والنازحين، التي أشيع عن حدوث عمليات تزوير واسعة النطاق فيها أسهمت في صعود قائمتي الحل بزعامة جمال الكربولي وقائمة الاتحاد الوطني الكردستاني.

ومع اقتراب البرلمان العراقي من نهاية ولايته الدستورية، يقفز إلى الواجهة السياسية في العراق سؤال يتعلق بكيفية استمرار السلطة التنفيذية في عملها مع غياب السلطة الرقابية التي يمثلها مجلس النواب، وهو سؤال يترجم مخاوف مختلف الأطراف السياسية من إمكانية استغلال الحكومة لصلاحياتها الواسعة في التضييق على منافسيها من الأحزاب والتيارات السياسية المختلفة.

ووفقا للدستور العراقي، فإن الحكومة تتّحول إلى تصريف الأعمال بانتهاء عمر البرلمان، وهو أربع سنوات تقويمية تبدأ من أول جلسة يعقدها مجلس النواب. لكن القوانين العراقية لا تفصل في صلاحيات حكومة تصريف الأعمال، ما يعتبره فقهاء الدستور إطلاقا تاما ليدها.

وجدل صلاحيات حكومة تصريف الأعمال ليس جديدا على العراق، إذ سبق أن شهدته البلاد لشهور عدة العام 2010، عندما لجأت أطراف عديدة إلى الطعن في نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في ذلك العام، ما عطل مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة آنذاك، لتستمر حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي في تصريف الأعمال نحو 8 شهور إضافية، فوق عمرها المحدد في الدستور، وهو أربعة أعوام.

وفي حينها، لم يسفر الجدل القانوني عن أي متغير، وبقي المالكي بصلاحيات كاملة، يخوض نزاعا قضائيا من منافسه على رئاسة الوزراء في حينها، إياد علاوي، الذي فازت قائمته في الانتخابات لكنها حرمت من حقها في تشكيل الحكومة بدعوى أن كتلة أكبر منها تشكلت تحت قبة البرلمان الجديد وباتت تملك حق تشكيل الحكومة الجديدة.

وقيل آنذاك إن المالكي استخدم صلاحيات منصبه الواسعة للتأثير على القضاء العراقي واستصدار تفسير من المحكمة العليا يجرّد القائمة الفائزة في الانتخابات من حقها في تشكيل الحكومة.

ويخشى منافسو رئيس الوزراء الحالي، حيدر العبادي، أن يتكرر سيناريو انفراد الحكومة بالسلطة في العراق خلال مرحلة مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة ما قد يسهل تصفيتهم أو الضغط عليهم.

ويدفع هؤلاء نحو تقييد سلطات حكومة تصريف الأعمال بعد الثلاثين من الشهر الجاري، لتقتصر على الشؤون اليومية. لكن فريق العبادي يقول إن القوانين النافذة تخلو من أي قيود يمكن فرضها على الحكومة بعد نهاية ولاية البرلمان.

92
يوم تاريخي في السعودية، النساء خلف مقود السيارة
السعودية تتوّج الأحد 24 يونيو حملة الإصلاحات الاجتماعية الضخمة التي باشرتها منذ أشهر، بدخول قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة قيد التنفيذ.

العرب/ عنكاوا كوم
الرياض - بعد عقود من الحظر والجدل تفصل السعوديات على تحقيق حلمهن بقيادة السيارة ساعات معدودات، وذلك بدخول القرار الملكي الذي أصدره العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في 26 سبتمبر الماضي، والذي يقضي بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة حيز التنفيذ، بدءا من 24 يونيو الجاري، و”وفق الضوابط الشرعية”.

وخرجت السعودية بهذا القرار، من وضعية تعتبرها الدولة الوحيدة في العالم التي تحظر قيادة المرأة للسيارة.

وفي 4 يونيو الجاري، تسلمت أول سيدة رخصة قيادة سيارة، كأول رخصة قيادة نسائية في المملكة، إذ بدأت حينها الإدارة العامة للمرور باستبدال الرخص الدولية المعتمدة في المملكة، برخص سعودية. ويأتي السماح بقيادة المرأة للسيارة في السعودية، في إطار تحولات اجتماعية واقتصادية ضخمة في البلاد، سمحت للمرأة بحضور مباريات كرة القدم وافتتاح دور للسينما بعد حظر دام 35 عاما.

ووصفت النائبة بمجلس الشورى السعودي هدى الحليسي، في تصريحات صحافية، القرار بأنه “مهم وشجاع”، وتوقعت أن يكون له تأثير كبير في تعزيز دور المرأة في المجتمع السعودي إلى جانب انعكاساته الاقتصادية الإيجابية، وإن لم تستبعد أن تظل

هناك بعض الأصوات المعارضة للقرار، وقالت إن “هذا شيء متوقع وبديهي، فأي شيء في بدايته تكون له معارضة. فعند دخول المرأة السعودية لمجلس الشورى كانت هناك معارضة، والآن أصبح وجودها أمرا معتادا”.

كما وصفت الباحثة في علم الاجتماع فوزية أبوخالد القرار بـ”الحلم الذي طال انتظاره وتحقق أخيرا بعد كثرة السجال حوله”، مشيرة إلى أن “الاحتفاء المجتمعي بالقرار يفند ما كان يقال بشأن إن المجتمع ليس مستعدا لقبول قيادة المرأة للسيارات، فحتى الرجال يشعرون الآن بأن هناك حملا ثقيلا أزيح عن ظهورهم”.

وقال الكاتب السعودي عماد المديفر لـ”العرب” إن “قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة كان متوقعا كونه لا يتعارض مطلقا مع ثوابتنا الدينية وقيمنا الثقافية وتقاليدنا العربية، كما أن الدولة تنظر إليه كحق من حقوق المواطنة السعودية، التي تمنح لها متى ما وجد الوعي المجتمعي الكافي”.

وأضاف موضحا “قد أشار إلى ذلك بوضوح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حين قال إننا لن نستمر في حقبة ما بعد عام 1979، في إشارة إلى ما يسمى بفكر الصحوة الإسلامية والتي كان من إرهاصاتها نشر موجات من التشدد والغلو والفكر الرجعي”.

وتابع قائلا “وحين سُئل الأمير محمد بن سلمان تحديدا عن موضوع قيادة المرأة للسيارة أكد بأنه مسألة وقت لكونه قرارا شعبيا بالدرجة الأولى. لا سيما وأن لمثل هذا القرار العديد من الفوائد الأمنية والاقتصادية والاجتماعية علاوة على مواكبته لرؤية السعودية 2030”.

إلاأن نظام “ولاية الرجل” على المرأة الذي يسمح للرجال بالتحكم بحياة النساء على المستويين الشخصي والعملي، يلقي بظلاله على هذه الحملة المتمحورة حول خطة إصلاحية شاملة في البلد الخليجي الساعي إلى تغيير صورة التشدد التي يعرف بها. وتسلّم الأمير الشاب محمد بن سلمان (32 عاما) قبل سنة منصب ولي العهد في إحدى أغنى دول الشرق الأوسط، ليقود حملة إصلاح غير مسبوقة أدت إلى تغييرات اجتماعية كبيرة في فترة زمنية قصيرة. ورغم هذه الإصلاحات، لا تزال أمام السعودية خطوات عديدة يتوجب اتخاذها في مجال حقوق المرأة، بحسب خبراء ونساء سعوديات.

فوزية أبوخالد: الاحتفاء بالقرار يفند أن المجتمع ليس مستعدا لقبول قيادة المرأة
ويطبّق نظام “ولاية الرجل” على المرأة منذ عقود، وينص على حاجة النساء لموافقة الرجال من الأقرباء؛ الزوج أو الأخ أو الأب أو الابن، للتعلم، وتجديد جوازات السفر، ومغادرة البلاد. كما أن النساء قد يُسألن عن موافقة الرجل لدى تقدمهن للحصول على خدمات صحية. ومنذ تعيين الأمير محمد وليا للعهد، أصدر العاهل السعودي سلسلة قرارات لصالح المرأة، بينها السماح لهن بحضور مباريات كرة القدم في الملاعب، والانضمام إلى الشرطة، والتقدم عبر الإنترنت بطلب لحيازة رخصة تأسيس عمل.

وقالت مديرة الحملات في منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط سماح حديد “السماح للنساء بقيادة السيارات خطوة مرحب بها كونها تمنح المرأة حرية الحركة”. وتضيف “لكنها غير كافية.. إذا كانت السعودية جادة بشأن حقوق المرأة، عليها أن تلغي فورا نظام ولاية الرجل”.

وبالنسبة إلى العديد من السعوديات، لا يكفي حق قيادة السيارة لكي تعتبر المرأة مساوية للرجل في مجتمع ذكوري. ويقول ناشطون إن النظام يمنع السجينة مثلا من الخروج من السجن بعد انتهاء مدةسجنها، إلا إذا أتى رجلٌ لاصطحابها، ما يعرضها للبقاء في السجن لمدة أطول في حال قرر “ولي أمرها” عدم الحضور.

وقالت سعودية مفضلة عدم الكشف عن هويتها لوكالة فرانس برس “كيف يمكن وصف هذه الخطوة (قيادة السيارة) بأنها تقوّي المرأة؟ هذا نفاق. أستطيع أن أقود في بلدي، لكنني لا أستطيع أن أغادره إلا بموافقة ابني؟”.

وأضافت “نحن أغنياء، ومتعلمون، ومع ذلك لا ننتمي للنظام ذاته. نحن (النساء) دوما تحت رحمة الأب.. أو الزوج”.

وقالت امرأة أخرى إنها عاجزة عن التحرر من زواج لم تعد تريده، لأن زوجها يرفض الطلاق ويحتجز جواز سفرها، بينما يقيم أهلها في الخارج. وتابعت “يرددها أمامي كل يوم: باتصال واحد، لن تعودي قادرة على مغادرة السعودية والالتقاء بأهلك”.

ووقعت المملكة في العام 2000 على اتفاقية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تنص على “تساوي الرجل والمرأة في الحقوق”. وبعد 17 عاما من التوقيع، أدخلت المملكة تعديلات على نظام “ولاية الرجل” أمرت بموجبها باستثناء نشاطات منه، في خطوة طالبت ناشطات سعوديات باستكمالها عبر إلغاء هذا النظام برمته. وأصدر الملك سلمان بن عبدالعزيز قرارا أمر فيه بعدم مطالبة المرأة بالحصول على موافقة ولي أمرها “حال تقديم الخدمات لها ما لم يكن هناك سند نظامي لهذا الطلب وفقًا لأحكام الشريعة”.

وقالت الكاتبة الفرنسية فلورانس بوجي “السعودية تتعرض إلى الانتقادات، لا سيما بسبب حقوق المرأة، لكنها بدأت في تحمل مسؤولية بعض التغييرات. بدأت تجند النساء في الجيش والشرطة، وكذلك سمحت بإعادة فتح دور السينما، لكن ما جذب الاهتمام بشكل أكبر هو إنهاء حظر قيادة النساء للسيارة”.
السماح بقيادة السيارة يعزز دور المرأة السعودية

ترحيب بتنفيذ قرار يمنح المرأة حرية الحركة
سيفسح إلغاء حظر القيادة المفروض على المرأة في السعودية المجال لتحقيق مكاسب اقتصادية لملايين النساء، فيزيد من توظيفهن ويعزز دورهن الاقتصادي، بحسب محللين. وبالنسبة إلى تغريد غزالة التي تمتلك سلسلة صالونات تجميل في الدمام والخبر (شرق)، فإن الخطوة تمثل دعما إيجابيا كبيرا للنساء من أصحاب الأعمال في المملكة المحافظة.

وتقول غزالة قبل ثلاثة أيام من موعد رفع الحظر “أدفع شهريا رواتب للسائقين.. لكنني لن أحتاج إليهم بعد اليوم”، مضيفة “سأوفر المال، والمجهود، والوقت، وسأتمكن من استثمار كل ذلك في عملي حتى ينمو سريعا”. ودور المرأة السعودية محدود للغاية في سوق العمل، ويبلغ معدل البطالة بين النساء 31 بالمئة.

وتمثل الموظفات أقل من 23 بالمئة من القوة العاملة السعودية التي تشمل ستة ملايين سعودي وسعودية، بحسب أرقام صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في المملكة. كما تمثّل النساء أقل من 10 بالمئة من إجمالي القوة العاملة في المملكة الغنية بالنفط في حال أخذ العمالة الوافدة الأجنبية بالحسبان، وتضم 10 ملايين عامل.

4 يونيو الماضي وزعت رخص قيادة على أول عشر سيدات هن الأوائل في تاريخ المملكة

وأظهر استطلاع أجرته مؤخرا غرفة تجارة مدينة جدة أن النقل يعتبر أحد أهم العوائق التي تحول دون التحاق السعوديات بسوق العمل. وتوقع الاستطلاع أن يؤدي رفع حظر القيادة إلى زيادة معدلات مشاركة المرأة في سوق العمل وإيجاد عدد من الوظائف الجديدة. ويرى إحسان بوحليقة، رئيس مركز جواثا الاستشاري لتطوير الأعمال في الرياض، إن قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة “أكبر من مجرد توفير المزيد من فرص العمل للنساء”. وأكد أن القرار “سيعزز أيضا من المشاركة الاقتصادية للمرأة ويخفّض نسبة البطالة الوطنية الكلية لأن معظم العاطلين عن العمل هم من النساء والعديد منهن من خريجات الجامعات”.

ومن أهداف خطة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تعزيز مشاركة النساء في القوى العاملة لتصل إلى 30 بالمئة بحلول عام 2030، ما يعني على الأقل مضاعفة القوى النسائية العاملة حاليا والبالغ عددها 1.37 مليون امرأة. ومن المتوقع أن يعزز رفع الحظر عن قيادة السيارة أمام النساء مبيعات السيارات بشكل كبير ويدعم قطاع التأمين، بالإضافة إلى تقليل عدد الوافدين.

وتشير شركة “برايس واتر هاوس كوبرز” للاستشارات ومركزها دبي إلى أن نحو 3 ملايين امرأة سعودية قد يحصلن على رخص قيادة ويبدأن قيادة السيارات بحلول عام 2020 إلى جانب 9.5 مليون سائق من الذكور. ويبلغ عدد السكان 32 مليون شخصا، بينهم 12 مليون وافد، بحسب أرقام رسم ية. ومن المتوقع أن تزداد مبيعات السيارات بنسبة 9 بالمئة سنويا حتى عام 2025، بفضل الشريحة الجديدة من الزبائن النساء، مقارنة بنسبة نمو سنوية بلغت 3 بالمئة خلال السنوات الأربع الماضية.

93
خميس الخنجر يعرض نفسه زعيما للسنة في العراق
رجل أعمال عراقي تسبقه ثروته في دخول المعترك السياسي يهادن أحزاب إيران في العراق بعد أن فقد الشارع السني ثقته في الزعامات السابقة.

الخنجر: التحالف لاعب مهم في العملية السياسية
العرب/ عنكاوا كوم
 أكد الأمين العام للمشروع العربي السني، خميس الخنجر، أن السنة مكون رئيسي من مكونات الشعب العراقي ولا يمكن تهميشهم، وشدد على أن مشاركة السنة في أي تحالف سياسي موسع لتشكيل الحكومة يظل مرهونا بالبرامج والضمانات لا بالأشخاص.

وقال، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن "السنة مكون رئيسي من مكونات الشعب العراقي ولا يمكن تهميشهم"، مشيرا إلى أن "التجارب منذ عام 2003 أثبتت أن تهميش أي مكون، وتحديدا السنة، لا يؤدي إلا للمزيد من المشكلات وعدم الاستقرار".

ورفض الخنجر بشدة اعتبار أن دور السنة والأكراد في مفاوضات تشكيل الحكومة سيكون تكميليا للتحالفات الكبرى من أجل تشكيل "الكتلة الأكبر"، ومن ثم ضمان تشكيل الحكومة دون إشراكهم بشكل جدي في النقاش حول برنامج عمل الحكومة أو تشكيلتها .

وشدد :"دور السنة لن يكون أبدا تكميليا... فنحن لسنا صغارا، وهناك حرص كبير من الجميع على أن يكون المكونان السني والكردي مشاركين بفاعلية في الحكومة القادمة، وهذا ما لمسناه عند عودتنا لبغداد مؤخرا ولقائنا بالعديد من القيادات بداية من رئيس حكومة تصريف الأعمال حيدر العبادي أو رئيس قائمة الفتح هادي العامري وغيرهما من القيادات ...السنة لهم كرامتهم ولهم جمهورهم ولا يقبلون أن يتم التعاطي معهم من مبدأ استعلائي".

وكشف الخنجر عن وجود محاولات تجرى حاليا لتوحيد الصف السني وأيضا محاولات لتوحيد الصف الكردي، الأمر الذي يساعد الجانبين على تحسين فرص اختياراتهم بشأن الانضمام للتحالفات الساعية للفوز بتشكيل الحكومة القادمة.

وأعلن أن "الأيام القليلة القادمة ستشهد الإعلان عن تحالف جديد يضم تقريبا نصف الشخصيات السنية التي فازت بالانتخابات، وبالتالي سيكون هذا التحالف لاعبا مهما في العملية السياسية ... وكذلك هناك محاولات تجرى لتوحيد المواقف بين الأحزاب الكردية".
وقلل الخنجر من المخاوف التي تولدت لدى بعض السنة عقب إعلان تحالف بين قائمة "سائرون" بزعامة مقتدى الصدر وقائمة "الفتح" بزعامة هادي العامري، لقرب العامري من طهران.

وشدد :"هذا الموضوع لا يقلقنا... سترتكز خياراتنا كسنّة على البرامج والضمانات لا على الأسماء والشخصيات ... سنفاضل بين ما يطرحه كل جانب من برامج لتشكيل الحكومة، وما يطرحه من رؤى وحلول لمشاكل العراق عموما ومشاكل المناطق السنية على وجد التحديد، والأقرب لرؤيتنا سيكون هو الطرف الذي نتعاون معه".

وفيما يتعلق بقرب العامري من طهران، قال :"نحن أمام كتل سياسية معترف بها وشخصيات موجودة وفاعلة بالمشهد السياسي ... وسنسعى إلى أن يكون هناك اتفاق فيما بيننا كعراقيين أولا وأخيرا بغض النظر عن علاقات البعض بهذه الدولة أو تلك".

وأقر بأن انطلاق التحالفات الكبرى بالتحالف بين "سائرون" و"الفتح"، وإن لم يغلق بابه حتى الآن أمام انضمام آخرين إليه، فإنه "مَثّل لكثيرين عودة بالعراق للمربع الأول للطائفية". واستطرد :"لكن بالنهاية كل طرف حر ويعرف مصلحته فيما يختار. ربما يرون أن مصلحة البلاد تستدعي هذا التحالف ... هم لهم أولوياتهم وخياراتهم ونحن أيضا لنا خياراتنا وأولوياتنا. وعلى أي حال، فإنه في كل دول العالم، لا تتحقق الكثير من الشعارات التي ترفع بالحملات الانتخابية ".

وأقر بقناعة كثير من العراقيين بأن بلادهم لا تزال ساحة لتدخلات خارجية، وخاصة من إيران والولايات المتحدة، ولكنه حث "شركاء الوطن" على أن يكون "القرار النهائي عراقي صرف".

وحول أولويات القيادات السنية وأهم مطالبهم خلال مفاوضات تشكيل الحكومة، قال الخنجر: "بالطبع الأولوية الأبرز هي لإعادة الإعمار وإعادة النازحين لمدنهم ... هناك طبقا لتقديرات الأمم المتحدة ووزارة الهجرة العراقية أكثر من مليوني نازح ... نريد عودة هؤلاء خاصة من تحررت مدنهم من تنظيم داعش منذ سنوات ولم يسمح لهم بالعودة حتى الآن ... كما نريد سحب الحشود العسكرية من كافة مناطقنا، والإفراج عن المخطوفين والمعتقلين لدى بعض الميليشيات المندرجة بالحشد الشعبي: لدينا أسماء ما يزيد عن 3200 فرد من مناطقنا بسجون تلك الميليشيات".

وشدد على أهمية حدوث "اتفاق حول موضوع حصر السلاح بيد الدولة"، وقال :"نريد تحديد التوصيف الصحيح للسلاح المطلوب ضبطه وهل هو سلاح الميليشيات أم العشائر ... ومدى توافق ذلك مع متطلبات الأمن وحماية الأهالي خاصة في ظل استمرار تهديد داعش لبعض المناطق".

وتحدث صراحة عن إمكانية اتجاه كثير من القيادات السنية لمقاعد المعارضة، ورفض التواجد بأي تحالف قائم في حال لم تتوافر ضمانات كافية لتنفيذ مطالب المحافظات ذات الأغلبية السنية.

وقال :"لا يوجد تحالف قادر على الاستغناء عن مشاركتنا كسنة أو مشاركة الأخوة الأكراد لتشكيل الكتلة الأكبر ومن ثم الحكومة... وبالتالي سنطرح مطالبنا على طاولة التفاوض... ولكن إذا لم نجد من بين التحالفات القائمة من يقدم لنا ضمانات كافية، فسوف نذهب للمعارضة ونعلن بوضوح أنه لا يوجد طرف مستعد لتلبية مطالب مناطقنا".

وحول ما يتردد عن اعتزام العبادي تقديم تنازلات جوهرية للكتل السياسية ليفوت على منافسيه فرصة تشكيل الكتلة الأكبر، وبالتالي ضمان استمراره بموقعه، قال الخنجر :"كل الكتل السياسية ستقدم تنازلات وستخفض سقف مطالبها من أجل ضمان مشاركتها بفعالية في التشكيل الحكومي، وبالتالي فإن من حق العبادي أن يقوم بالشيء نفسه".
وحول توقعاته لما يمكن أن يُطلب من القيادات السنية كتنازلات في المشاورات، قال :"التنازلات ستكون في جملة المناصب... ونحن كقيادات، بسبب ما حدث بمناطقنا من دمار هائل ونزوح كبير وما تعانيه أسر المعتقلين والمخطوفين، لن نتوقف كثيرا عند المناصب وسنركز، كما قلت، على ما يطرح من برامج حكومية وما تتضمنه من حلول للمشاكل والمطالب، فضلا عن الضمانات".

وألمح الخنجر إلى أن صفقة تبادل الأدوار بين الأكراد والسنة في رئاستي الجمهورية والبرلمان لا تزال حبيسة الإطار الإعلامي ولم تشهد أي تدرج ينقلها لأرض الواقع، وقال: "خلال لقائي برئيس إقليم كردستان السابق رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني ،مسعود بارزاني، لمست استمرار تمسك الأخوة الأكراد بموقع رئاسة الجمهورية"

وأضاف :"بالطبع الأمر متروك للتوافق دون أي إكراه ... وإن كنا نميل إلى أن يصبح الأمر مفتوحا ليكون من حق أي عراقي الترشح لأي منصب".

94
عثرة المكسيك تعقد وضع الألمان قبل مواجهة السويد
الضغط على المنتخب الألماني لكرة القدم يزداد قبل ثلاثة أيام من المباراة المصيرية لأبطال العالم في مونديال روسيا 2018 ضد السويد

تواصل الضغوط على المانشافت
العرب/ عنكاوا كوم
سوتشي(روسيا) - أقر مهاجم بايرن ميونيخ توماس مولر الأربعاء أن الضغط على المنتخب الألماني لكرة القدم “هائل”، وذلك قبل ثلاثة أيام من المباراة المصيرية لأبطال العالم في مونديال 2018 ضد السويد.

وقال مولر بعد حصة تدريبية للاعبي المدرب يواكيم لوف في سوتشي “من المؤكد أننا نقوم بنقد ذاتي، لكن يجب التطلع إلى الأمام، تبقى لنا مباراتان والضغط هائل”.

واستهلت ألمانيا مسعاها لتكون أول منتخب يحتفظ باللقب العالمي منذ البرازيل عام 1962، بشكل مخيب للآمال بخسارتها في مباراتها الأولى ضمن المجموعة السادسة ضد المكسيك 0-1.

وتلقى منتخب “المانشافت” انتقادات قاسية بعد أدائه المفاجئ ضد المكسيك، حيث بدا شبحا للمنتخب الذي توّج بلقب مونديال 2014 في مسيرة حقق خلالها انتصارا تاريخيا بنتيجة 7-1 على المضيفة البرازيل في نصف النهائي.

ولم تكن نتيجة الأحد مفاجئة إذا ما استندنا إلى ما قدمه الألمان في مبارياتهم التحضيرية، إذ حققوا فوزا يتيما في آخر ست مباريات ودية خاضوها منذ إنهاء التصفيات بعلامة كاملة (10 انتصارات)، وكان بصعوبة في مباراتهم الأخيرة قبل النهائيات على السعودية (1-2) التي خسرت مباراتها الأولى أمام روسيا المضيفة بخماسية نظيفة.

وتطرق مولر إلى الفترة التحضيرية والعروض المتواضعة التي تضمنت الخسارة أمام البرازيل في برلين (0-1) والجارة المتواضعة النمسا (1-2)، معترفا “اعتقدنا، باستخفاف نوعا ما، أنه عندما تبدأ البطولة سنستعيد حيويتنا وقوتنا المعتادة، يمكننا القول إن تقييمنا للموقف كان خاطئا”.

ويأمل الألمان في التعويض عندما يواجهون السويد السبت في سوتشي، حيث ستكون النقاط الثلاث أساسية بالنسبة إليهم لتجنب الخروج من الدور الأول للمرة الأولى منذ عودتهم للمشاركة في النهائيات العالمية عام 1954 بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وأكد مولر أن منتخبه يسعى جاهدا لتجنب أخطاء مباراة المكسيك التي ألحقت بالألمان هزيمتهم الثانية فقط في مبارياتهم الافتتاحية الـ19 في النهائيات (الأولى عام 1982 ضد الجزائر). وبعد المباراة ضد السويد التي تتصدر المجموعة بفارق نقاط اللعب النظيف بعد فوزها على كوريا الجنوبية (1-صفر)، تلتقي ألمانيا مع المنتخب الآسيوي في 27 يونيو الحالي في قازان.

95
استياء من انسحاب واشنطن من مجلس حقوق الإنسان
روسيا تتقدم بطلب ترشيح نفسها في انتخابات مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية للفترة الممتدة بين 2021 و2023.

العرب/ عنكاوا كوم
موسكو – أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا الأربعاء، أن بلاده تقدمت بطلب ترشيح نفسها في انتخابات مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية للفترة الممتدة بين 2021 و2023، وذلك بعد يوم واحد من إعلان الولايات المتحدة رسميا انسحابها من المجلس.

وأعلنت السفيرة الأميركية بالمنظمة الدولية نيكي هيلي الثلاثاء، قرار الانسحاب، منتقدة روسيا والصين وكوبا ومصر لعرقلتها الجهود الأميركية الرامية لإصلاح المجلس.

وقالت هيلي “أريد أن أوضح جليا أن هذه الخطوة ليست تراجعا عن التزاماتنا بشأن حقوق الإنسان، بل على العكس نأخذ هذه الخطوة لأن التزاماتنا لا تسمح لنا بالبقاء في مجلس يتسم بالنفاق والأنانية، يهزأ بحقوق الإنسان".

 ويعد انسحاب واشنطن من مجلس حقوق الإنسان أحدث رفض أميركي للتواصل المتعدد الأطراف بعد انسحابها من اتفاقية باريس للمناخ والاتفاق مع القوى الكبرى بشأن برنامج إيران النووي لعام 2015. والولايات المتحدة حاليا في منتصف فترة عضوية مدتها ثلاث سنوات في المجلس الذي مقره جنيف ويضم 47 عضوا والذي لطالما هددت بالانسحاب منه إذا لم يتم إصلاحه.

نيكي هيلي: التزاماتنا لا تسمح لنا بالبقاء في مجلس يتسم بالنفاق والأنانية
ويأتي الانسحاب في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة انتقادات شديدة لاحتجازها أطفالا تم فصلهم عن آبائهم المهاجرين عند الحدود المكسيكية الأميركية.

وجاء القرار بعدما انتقد مجلس حقوق الإنسان واشنطن بسبب فصلها للأبناء القاصرين للمهاجرين غير الشرعيين عن ذويهم الذين يتطلعون للحصول على لجوء بعد دخولهم البلاد من المكسيك.

لكن هايلي أكدت أن القرار اتخذ بعد سنة من الجهود لدفع المجلس إلى القيام بإصلاحات، واستبعاد الدول الأعضاء التي ترتكب تجاوزات منه.

وقالت “نحن بحاجة إلى هذه الإصلاحات لنجعل المجلس محاميا جديا مدافعا عن حقوق الإنسان”.  وأضافت “لفترة طويلة كان مجلس حقوق الإنسان حاميا لمرتكبي تجاوزات لحقوق الإنسان ومرتعا للانحياز السياسي".

 وتبدي واشنطن امتعاضها خصوصا من إدانات المجلس للممارسات الإسرائيلية حيال الفلسطينيين في الأراضي التي تحتلها الدولة العبرية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن “الدول تواطأت مع بعضها لتقويض الطريقة الحالية لاختيار الأعضاء”، مضيفا أن “انحياز المجلس المتواصل والموثق بشكل جيد ضد إسرائيل تجاوز الحدود”.

وخلف انسحاب الولايات المتحدة من المجلس موجة من الإدانات الدولية.

96
دول البلقان.. خاصرة رخوة لبناء الأردوغانية العثمانية الجديدة
سباق بين أردوغان والاتحاد الأوروبي لضم ألبانيا إلى مداريهما، والأقليات المسلمة "حصان طروادة" ثقافي وديني لتركيا.

سحب الألبان نحو مظلة الحماية التركية
العرب/ عنكاوا كوم
أنقرة – ينظر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى منطقة البلقان، التي كانت تحت سيطرة الإمبراطورية العثمانية، باعتبارها منطقة نفوذ وفناء خلفي ويسعى إلى الاستثمار فيها سياسيا وثقافيا ودينيا واقتصاديا، لتعويض تراجع أدوار تركيا في الشرق الأوسط ولاستغلالها في أزماته مع أوروبا.

يدرك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده محاطة ببيئات صلبة من أغلب الجوانب في مجالها الحيوي الإستراتيجي، وهو ما يمثل عائقا جوهريا لطموحه في استعادة تأثير الإمبراطورية العثمانية، وفي غمرة تبني سياسة خارجية ينظر إليها من قبل جيران تركيا باعتبارها عدائية إلى حد كبير.

لكن يبدو أن الرئيس التركي قد تمكن من العثور على متنفس جيواستراتيجي في منطقة رخوة قد تمكنه من إنشاء كانتونات سياسية تدين بالولاء له ولسياساته التوسعية، استنادا إلى اللغة التركية والدين الإسلامي. وهذه المنطقة الرخوة هي دول البلقان.

وينظر سياسيون في حزب العدالة التنمية الحاكم في تركيا إلى دول البلقان باعتبارها “منطقة عازلة” بين تركيا وأوروبا الغربية، في وقت تتراجع فيه علاقات أنقرة وبروكسل إلى مستويات غير مسبوقة، جمدت معها مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. وبدلا من هذه الخطة، التي كانت تنبع من شخصية تركيا العلمانية وتطلعها الدائم إلى الحضارات الغربية الحديثة، تراجع رجب طيب أردوغان، في الجغرافيا والتاريخ، إلى الوراء كثيرا، وبدأ يرى في الإسلام السني في دول البلقان مظلة حماية لمشروعه الإقليمي الواسع، الذي يشهد عقبات كبرى في سوريا والعراق والجمهوريـات السوفييتية السابقة.

وتضع مقاربة الرئيس التركي دول البلقان في مأزق الاختيار بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وبين أسلوبين متناقضين في الحكم، وفلسفتين متعارضتين في طبيعة النفوذ الإقليمي، وبين إدارتين إحداهما تحتمي بالماضي والأخرى تنظر إلى المستقبل.

مأزق ألبانيا
تسعى دول غرب البلقان تقليديا إلى إقامة علاقات طويلة الأمد مع الاتحاد الأوروبي في جهودها للانضمام إلى الاتحاد. ومع حزمة التوسع الجديدة التي أوصت بها المفوضية الأوروبية، ستكون ألبانيا أول من يبدأ محادثات الانضمام، لكن في الوقت نفسه، تستعرض تركيا عضلاتها الاقتصادية لجذب ألبانيا ودول البلقان الأخرى إلى مدارها الجيواستراتيجي. واستثمارات تركيا في ألبانيا مركزة على أن يكون لها الأثر الاقتصادي والسياسي الأعظم على السوق المالية وكذلك المشاريع الوطنية الكبرى.

أردوغان يتبع نهجا اقتصاديا وسياسيا مدروسا يريد من خلاله تحويل الألبان إلى حصان طروادة تركي في قلب دول البلقان

 ويشمل هذا امتلاك ثاني أكبر البنوك ومصانع الطاقة المائية ومصنع صهر الحديد وشركة الاتصالات السلكية واللاسلكية المملوكة سابقا للدولة ألبتيليكوم وشركة تشغيل الهواتف المحمولة إيغل موبايل.

ورئيس الوزراء الألباني إيدي راما، الذي يدعم هذه المشاريع بشكل شخصي، معروف بعلاقاته الوثيقة مع أردوغان (هو الزعيم الوحيد الذي جاء من أوروبا لحضور زواج ابنة أردوغان)، ويتفاوض الآن على بناء مطار سياحي في فلورا على بعد 140 كيلومترا جنوب العاصمة تيرانا. لكن خبراء يقولون إن الاستثمارات التركية تمثل خطرا على تماسك المجتمع الألباني، إذ تجبر ألبانيا على زيادة الاعتماد أكثر فأكثر على تركيا، وبالتالي تحويل أنقرة إلى مركز القوة المسيطر، كما كان الحال إبان الإمبراطورية العثمانية.

ورغم التغييرات المختلفة في أنظمتها السياسية، إلا أن ألبانيا كانت دولة علمانية منذ تأسيسها في عام 1912. فبعد الاستقلال، اتبعت الأنظمة الديمقراطية والملكية ولاحقا النظام الشيوعي الاستبدادي علمانية ممنهجة للثقافة الوطنية.

لكن بعد ذلك، وعلى النقيض من الاتجاه الليبرالي الاجتماعي والسياسي الوطني افتتح أردوغان في عام 2015 المسجد الكبير نامازغيا، وهو أكبر مسجد في ألبانيا وكلّف حوالي 30 مليون يورو وبتمويل من رئاسة الشؤون الدينية التركية، ديانت.

ويقول ميرو بيز، الصحافي والناشر لشركة تيم”، إن الاستثمارات التركية تأتي من دائرة قريبة من رجال الأعمال المرتبطين بالرئيس أردوغان وليست استثمارات يتم الحصول عليها من المناقصات التنافسية في السوق المفتوحة، إذ يتم التفاوض بشأنها بشكل خاص.

وأضاف “على هذا النحو من الممكن أن تتحول هذه الاستثمارات إلى مشكلة في حالة حدوث عدم استقرار سياسي في تركيا، حيث أنها سترتبط سياسيا بأردوغان، وهو رجل مستبد قد يواجه مشاكل سياسية كبيرة في المستقبل، وهو ما من شأنه أن يجر ألبانيا إلى المستنقع السياسي والاقتصادي في تركيا”.

فشل في سوريا والعراق
على مدار 15 عاما، كان أردوغان يرى في سوريا والعراق خيارا أول لطموحاته في مجال حيوي لتركيا، كان يراه متراجعا تماما عند توليه رئاسة الوزراء لأول مرة عام 2003، لكن الوجود الأميركي في العراق وسياساته العنيفة تجاه حزب العمال الكردستاني جعلا الأكراد، الذين يسكنون تاريخيا على الشريط الحدودي الممتد بين سوريا والعراق مع تركيا، ينظرون بريبة تجاه التعامل مع حكومته أو تطوير علاقات مستدامة. واحتاج اختراق تركيا للمجتمعين العراقي والتركي سنوات طويلة، عمل خلالها على استغلال الأقلية التركمانية في الدولتين، كما سعى إلى توطيد العلاقات مع آل البارزاني الذين يحكمون إقليم كردستان العراق منذ منتصف تسعينات القرن الماضي، دون انقطاع.

لكن الدولتين ظلتا عصيتين على الانصهار في المجال الحيوي التركي الجديد من منظور أردوغان. ومثّل اندلاع الحرب الأهلية السورية في 2011، واستيلاء تنظيم داعش على مساحات شاسعة في شمال العراق فرصة سانحة لم يتردد أردوغان في اقتناصها.

ويقول محللون إنه رغم حكم هذه المناطق من قبل إسطنبول لقرون، لم تعد هناك حاضنة شعبية كبيرة من الممكن أن تشكل قاعدة يستند عليها النفوذ التركي الهجين، الذي يخلط فيه أردوغان بين الدين والقومية التركية معا.

ولجأ أردوغان إلى التمدد الاقتصادي، عبر بناء علاقات وثيقة مع السوريين، وفتح الأراضي التركية للتجار خصوصا من مدينة حلب قبل الحرب. كما طرحت تركيا نفسها باعتبارها المعبر الاستراتيجي الأهم لعبور نفط إقليم كردستان العراق وتصديره.

ورغم ذلك لم يتمكن أردوغان، خصوصا مع احتدام القتال في سوريا، وتعزيز إيران قبضتها على الساحة السياسية في بغداد، من إحداث تصدعات ديموغرافية أو سياسية أو اقتصادية في البلدين، خصوصا مع تبني أنقرة سياسة مساندة لفصائل المعارضة في سوريا.

هدف أردوغان إعادة بناء قوة عثمانية جديدة في المنطقة
وفي النهاية لم يكن أمام أردوغان سوى اللجوء إلى العنصر الثالث من القوة التركية، وهي القوة العسكرية. وبعد التدخل في مدينة الباب في شمال سوريا، والاستيلاء على مدينة عفرين الكردية في مارس الماضي، يحاول أردوغان استخدام اتفاق تركي – أميركي حول إخراج وحدات حماية الشعب الكردية من مدينتي منبج وتل رفعت لخلق أمر واقع جديد في هذه المنطقة، من خلال تبني تغيير ديموغرافي يسمح بتغيير هوية غالبية سكان هذه المناطق تدريجيا.

وفي نفس الوقت، يحاول أردوغان التوغل باتجاه مراكز قيادة حزب العمال الكردستاني قرب جبال قنديل في أقصى شمال العراق، ضمن عملية عسكرية موسعة. وشرط أردوغان أن تتم هذه الاتفاقات والتحركات العسكرية قبيل 24 يونيو المقبل، وهو موعد انتخابات رئاسية وبرلمانية مصيرية، ستحدد شكل انتقال الحكم في تركيا من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي. ويحاول أردوغان توظيف هذا التقدم كدعاية، في سباق غير مضمون.

الدوران إلى مقدونيا
على مدار أكثر من عقد استثمر أردوغان بكثافة في نشر نفوذه بين الألبان المقدونيين وذلك من خلال بناء المساجد والمدارس التركية وتمويل وسائل الإعلام والمؤسسات الدينية والأحزاب السياسية في الآونة الأخيرة التي يسيطر عليها مباشرة أقرباؤه، وزاد بشكل جوهري تأثيره على المجتمع الألباني. وأي شخص يجرؤ على انتقاد أردوغان أو يناقش طموحاته الشخصية في مقدونيا يتعرض لهجوم علني من قبل “لواء الإنترنت” ككاره للإسلام أو كخائن.

ويعرف غالبية الألبان في مقدونيا أنفسهم بأنهم مسلمون بدلا من تعريفهم بالهوية الوطنية الألبانية. وبدأت في الآونة الأخيرة تظهر جماعات دينية متعصبة بين الألبان في مقدونيا. وهناك أصوات داخل هذه المجموعات الدينية المتعصبة تقول إنه لا ينبغي على الألبان الاعتراف بالأم تيريزا كقديسة، رغم أنها كانت ألبانية من مقدونيا، لأنها لا تمثل مصالح الجالية المسلمة. ويتزايد بسرعة عدد الذين يؤمنون بأن أبطالا آخرين من الألبان الوطنيين، أمثال جرجي كاستريوتي سكندربرغ، الذي قاد تمردا ضد الإمبراطورية العثمانية في القرن الخامس عشر، لا ينبغي الاعتراف بهم لأنهم كانوا مسيحيين.

ويمثل الألبان 30 بالمئة من مجمل عدد السكان في مقدونيا. ويتبع أردوغان نهجا اقتصاديا وسياسيا مدروسا يريد من خلاله تحويل هذه الأقلية إلى “حصان طروادة” تركي في قلب دول البلقان.

ومازال السلاف والألبان في البلد يعيشون منفصلين إلى حد كبير عن بعضهم البعض ولا يتمتعون بحقوق متساوية. واستغل أردوغان مشاكل عرقية وسياسية بين المقدونيين والألبان “كفرصة ذهبية” لإظهار نفسه كأكبر المدافعين عن الألبان. وفي الوقت نفسه، تركز جميع الاستثمارات الاقتصادية التركية والصفقات التجارية على الجانب المقدوني.

ووفقا للبنك الدولي، بلغ إجمالي صادرات تركيا إلى مقدونيا في عام 2016 مبلغ 378 مليون دولار وبلغت الواردات 82.6 مليون دولار. وأفاد معهد الإحصاءات التركي تويك أن حوالي 100 رجل أعمال تركي يمتلكون حاليا استثمارات بقيمة 1.2 مليار يورو (1.47 مليار دولار) في مقدونيا. وتركز هذه الاستثمارات في الأجزاء التي يعيش فيها المقدونيون، بينما استثمر أردوغان في الجانب الألباني في المؤسسات الدينية لتعزيز أجندته الإسلامية.

واستخدم أردوغان الألبان كبطاقة رابحة في استثماراته الاقتصادية والمالية لمقدونيا. بهذه الطريقة يدعي أنه يضمن الاستقرار للدولة المقدونية بتحويل القومية الألبانية المزعجة إلى هوية إسلامية قوية بين الألبان.

وتعمق الاستثمارات التركية مع الوقت من معاناة الأقلية الألبانية. ويريد أردوغان أن يضعف من الأقلية الألبانية حتى يتسنى له لاحقا جذب الألبان بسهولة لمظلة الحماية التركية، باعتبار الرئيس التركي المنقذ الوحيد لهذا العرق في مقدونيا.

وتدرك أوروبا أن هدف أردوغان الواضح هو إعادة بناء قوة عثمانية جديدة في المنطقة تتحدى القيم الغربية بشكل مباشر. وقبل أسبوعين فقط عبّر النائب ألبارسلان كافاكليوغلو، عضو حزب العدالة والتنمية ورئيس لجنة الأمن والاستخبارات في البرلمان، بوضوح عن هذا الشعور بقوله “أوروبا ستكون مسلمة. سنكون فعالين هناك، إن شاء الله. وأنا واثق من ذلك”.

سيبقى المسار الدبلوماسي والعسكري لتركيا تحت حكم أردوغان على حاله طالما بقي على قيد الحياة سياسيا.
أردوغان قلق من أصوات الناخبين الجدد
أنقرة – لا تعرف سناء عن تركيا، قبل 2002، سوى تلك الصورة التي يستحضرها والدها عن تركيا “الأكثر حداثة وعلمانية”، في مرحلة تتمنى سناء وعاشت فيها. في المقابل، يختلف معها في الرأي محمد صالح تكيل، وهو مثلها طالب، إذ يقول إن أردوغان هو مثله الأعلى وينتقد “تركيا القديمة”. ومثلما هو الحال في مختلف أنحاء البلاد تتباين آراء الناخبين ممن هم في سن المراهقة والذين يشاركون في الانتخابات للمرة الأولى تباينا كبيرا حول تركيا 2018-2002. تشكل التغييرات التي تطرأ على الناخبين الأتراك جزءا من مشكلة أردوغان، منها أن العديد من الناخبين الشباب في المناطق الحضرية في تركيا يتخذون الآن موقفا معارضا لسياسات الرئيس التركي. وفي ظل وجود ما يقرب من 19 مليون ناخب تحت سن الثلاثين، وما يقرب من 3 ملايين تركي تم السماح لهم بالتصويت لأول مرة، يصبح هذا التحول مدعاة للقلق من جانب أردوغان وحزب العدالة والتنمية.

ويقول إنجين “إن الناخبين الشباب، وحتى المتدينين منهم، لا يعجبهم ما يعرضه أردوغان في خطاباته”. نظام التعليم يبدو واضحا الانقسام المجتمعي بشأن أردوغان، حيث أغلب أنصاره من الكهول والمحافظين المتدينين في الريف التركي، في حين يكشف الشباب، وكثير منهم ولد في الشهور الستة الأولى من الألفية الثالثة، عن قلق جوهري في ما يتعلق بالتعليم وفرص العمل والحريات في البلاد. اختار أرمان تهمنلي أوغلو الالتحاق بجامعة في ألمانيا بدلا من تركيا قائلا إن التغيرات المتكررة في نظام التعليم التركي، ومساعي أسلمته، تقلق الطلبة، فمثلا استبعد منهج دراسي جديد تم اعتماده العام الماضي نظرية داروين في النشوء والارتقاء وتغيرت امتحانات دخول الجامعة وتدفق التمويل على مدارس “الإمام الخطيب” الدينية. وقال تهمنلي أوغلو “النظام التعليمي تغير سبع مرات خلال السنوات التي قضيتها في التعليم الثانوي. والمعنويات منخفضة عند كل الشباب لكن الشعب هو المسؤول عن كل ذلك، إذ يحكمنا من ننتخبهم”.

أما دمهات تاري، المزارع الشاب في إقليم دياربكر في الجنوب الشرقي، فترك الدراسة بعد المرحلة الثانوية وسافر إلى إسطنبول بحثا عن عمل. وقال “كنت أحصل على 1500 ليرة تركية (320 دولارا) في الشهر تنفق على الإيجار وفواتير المياه والكهرباء ولا يتبقى لي مال. وعندما أدركت أنه لا سبيل أمامي لادخار المال عدت إلى قريتي”. وأضاف “لا توجد وظائف والدولار في ارتفاع والذهب باهظ الثمن. في هذا الوضع لن أتمكن أبدا من الزواج”. السياسة الخارجية لا يبدو تشاغ بويورجان، الذي يريد أن يصبح طبيب أسنان، أكثر تفاؤلا من أرمان تهمنلي أوغلو ودمهات تاري، وغيرهما الكثير من الشباب التركي حيث اعتبر أن “سياسات أردوغان عامل شقاق”. وقال “إذا لم يفز في هذه الانتخابات فيمكننا من جديد استعادة الوحدة التي فقدناها وأن نحل معا مشاكلنا”.

ومثلما جمع الموقف الرافض لسياسات أردوغان، وخصوصا توجهه نحو تكريس النظام الرئاسي السلطوي، المعارضة السياسية بمختلف أطيافها، جمع أيضا الشباب التركي بمختلف توجهاته وأفكاره، حيث ترى زينب أرسلان، المتطوعة في حزب السعادة الإسلامي المعارض، التي ترتدي الحجاب منذ كانت في الثانية عشرة، وهو الحق الذي نادت به حكومة أردوغان، أردوغان مخطئا في سياسته الخارجية. وقالت “ليس معنى أنني أرتدي الحجاب أن أتجاهل مشاكل البلد. فهذه الحكومة تسمح لي بتغطية رأسي لكنها لا تقطع العلاقات مع إسرائيل”. وفي حي كاديكوي العلماني في إسطنبول تقول ديرين خليلي إنها تفقد حرية اختيار ما ترتديه من ملابس. وأكدت الشابة التركية “ليس بوسعي ارتداء الملابس التي تعجبني. الناس في أوروبا يعيشون على هواهم. أما هنا فلست أتمتع بالحرية التي أتمناها. نحن نزداد محافظة أكثر فأكثر. ونخشى على المستقبل”.

وفي المقابل، أيد محمد صالح حزب العدالة والتنمية ويبدو متأثرا بنظريات المؤامرة التي لطالما رددها أردوغان، حيث قال صالح إن “الرئاسة التنفيذية الجديدة التي سيتم تطبيقها بعد الانتخابات ستعيد بعض الهيبة التي تمتعت بها تركيا أيام كانت مركزا للإمبراطورية العثمانية”. وأضاف أن “هذا ما يخاف منه الغرب. كل مؤامرات الصهاينة والماسونيين وأبناء الشر ضد تركيا سيتم إحباطها”، لترد عليه زينب أرسلان بأن أنصار أردوغان يسارعون إلى التنديد بكل المعارضين ويصفونهم بالخونة مما يجعل الحياة لا تطاق. وقالت إن “الضغوط هائلة علينا. نحن نعيش في مجتمع يشبه رواية جورج أورويل 1984”.

97
الكرنفالات المصرية وحدها لا تصنع مجدا
الهزيمة التي تعرض لها المنتخب المصري لكرة القدم أمام روسيا، منطقية من الناحية البدنية والمهارية، لأن النتيجة عكست بوضوح إمكانيات الفريق الحقيقية وأخطاءه الساذجة.

العرب/ عنكاوا كوم
ربما يقدم الحظ هدايا مجانية لبعض الفرق- الأشخاص، لكن القاعدة هي ضرورة الاستعداد جيدا وتنمية المواهب والقدرات والاستفادة من نقاط القوة وتقليل زوايا الضعف. وكما يأتي الحظ مع المجتهدين، فسوء الحظ يلازم الكسالى والتعساء والجبناء. العارفون بنمط الإدارة في مصر، وضعوا أياديهم على قلوبهم عندما شاهدوا وفودا تتسابق للذهاب إلى روسيا لمشاهدة مباريات المنتخب المصري، تضم أعضاء في البرلمان ومشاهير وفنانين ورياضيين. القلق ازداد عندما بدت الرحلات مصحوبة بأنماط مختلفة من الدعاية. كل فرد أو جهة يحاول توظيف وجوده هناك لتحقيق مكاسب، سياسية أو اقتصادية أو سياحية، أو حتى الإيحاء بأنه قريب من نجوم منتخب الفراعنة، في شكل كرنفالي معروف لدى قطاع كبير من المصريين.

هذا النمط شاهدناه في مواقف كثيرة، أبرزها دخول سباق تنظيم كأس العالم عام 2010 ولم تحصل مصر على صوت واحد، في الواقعة الشهيرة بصفر المونديال، لأن جهاز الرياضة والنظام الحاكم برمته في ذلك الوقت تعاملا مع المسألة على أنها نزهة كرنفالية لا منافسة عالمية في حسن التنظيم والإدارة.

معركة سياسية
كذلك المباراة الشهيرة المؤهلة لكأس العالم في جنوب أفريقيا عام 2010 التي جرت بين مصر والجزائر في أم درمان بالسودان، كادت تتحول إلى معركة سياسية، بعد عملية شحن قامت بها بعض الدوائر الحاكمة، انتهت بصعود منتخب الجزائر على حساب مصر. الواقعة صاحبتها مقدمات، أكدت أننا كنا أمام عملية دعائية كبيرة، والوفود التي ذهبت أملا في أن تحتفل بفوز المنتخب المصري المنتظر، لعبت دورا سلبيا في التشويش على اللاعبين وتسببت في ارتباك الجهاز الإداري للمنتخب.

الأجواء المصرية التي ظهرت في السودان قبل سنوات، تكررت في روسيا بصورة أرخت بظلال قاتمة على أداء المنتخب

وقتها كان جمال وعلاء، نجلا الرئيس الأسبق حسني مبارك، من نجوم المرحلة، ويتم ترتيب المسرح للصعود السياسي لجمال، وكان الفوز على الجزائر إحدى أدوات الترويج له لتمرير سيناريو توريث الحكم شعبيا في وجود أبيه وممانعة المؤسسة العسكرية. إخفاق المنتخب المصري في الوصول إلى كأس العالم لم يتم تحميله للجهاز الإداري للمنتخب أو التدخلات التي ظهرت في مجاملة بعض اللاعبين ليشاركوا بدلا عمّن هم أكثر كفاءة. مرت المسألة دون تمعن في الدروس الحقيقية، وكادت الأجواء الكرنفالية تتسبب في أزمة سياسية بين مصر والجزائر، حتى جرى احتواؤها بصعوبة.

لن تصل نتائج الهزيمة من روسيا أو حتى السعودية إلى درجة الأزمة، بحكم العلاقات الوطيدة بين القاهرة وكل من موسكو والرياض، واختلاف الأهداف، وعدم وجود تدخلات رسمية مباشرة، لكن الأمر لن يخلو من رغبة في التوظيف السياسي عند تحقيق نصر رياضي لافت. وهي سمة أصبحت منتشرة في الكثير من البلدان، وفي مقدمتها روسيا التي تستضيف كأس العالم حاليا.

الأجواء المصرية التي ظهرت في السودان قبل سنوات تكررت في روسيا بصورة أرخت بظلال قاتمة على أداء المنتخب، ما خلف تداعيات على حالة مصريين راودتهم أحلام النصر والتفوق أو على الأقل تقديم أداء جيد، يتناسب مع التفاؤل المتعمد الذي سبق المباراة. الصور ومقاطع الفيديو التي شاهدها المصريون لفنانين وإعلاميين ولاعبين سابقين في الفندق الذي يقيم فيه المنتخب، كانت معبرة عن الأداء المنتظر؛ فلا يوجد فريق كرة في العالم يسمح باختلاط لاعبيه مع هؤلاء قبل مباراة مهمة في مسابقة مثل كأس العالم.

تبادل اللاعبين النكات والحرص على التقاط الصور مع نجوم الفن كان مؤشرا واضحا على قلة التركيز، وربما انعدامه. الجهاز الإداري الذي سمح لهؤلاء بممارسة هوايتهم في التوظيف المعنوي والمادي، يصعب أن نتوقع منه فرض الانضباط على اللاعبين داخل الملعب وخارجه. الصورة كانت معبرة عن ترهل فاضح، انعكس على أرضية ملعب المباراة.

الاحتفالات الشعبية وحدها من الصعب أن تصنع تفوقا رياضيا أو غير رياضي. مكونات الانتصار معروفة وتتبعها الدول التي تريد المنافسة وتسعى إلى التفوق عن جدارة واستحقاق. أما الدول التي تتخفى وراء المناسبات للتغطية على أزماتها فلن تتمكن من تحقيق انتصارات.

الجهاز الإداري الذي سمح لهؤلاء بممارسة هوايتهم في التوظيف المعنوي والمادي، يصعب أن نتوقع منه فرض الانضباط على اللاعبين داخل الملعب وخارجه

من ذهبوا بحجة مؤازرة المنتخب المصري في روسيا ذهبوا على حساب دافعي الضرائب من المواطنين البسطاء، الذين اكتووا بنيران الأسعار المتزايدة. لم يدفع الكثير منهم سنتا واحدا مصاريف انتقال وإقامة. قامت الكثير من الجهات والمؤسسات الرسمية بتحمل نفقات هؤلاء، من فنانين وسياسيين، لحصد أكبر درجة من الدعاية، حتى لو كانت على حساب المنتخب والأداء في الملعب.

أسباب الخلل
ليس مهما أن يتلقى المنتخب المصري هزيمة من أي منتخب، لكن من المهم أن يؤدي بصورة جيدة، ويشعرك بأنه ند قوي. عندما يكون الأداء سيئا داخل الملعب وخارجه لا بد من دراسة أسباب الخلل، والكف عن تقديم الحجج والذرائع التي تبرر للاعبين أخطاءهم وتعفي المسؤولين من العواقب بسبب سوء تصرفاتهم الإدارية.

التركيز على الأجواء الاحتفالية في الثقافة والفن والرياضة وكفى، كارثة اتسعت معالمها في مصر خلال العقود الماضية، وجنت من ورائها البلاد خسائر فادحة، ظهرت ملامحها في تراجع مكانتها عربيا وإقليميا. المشكلة أن هذه الأجواء بدأت تنتقل إلى مناح أخرى أكثر حيوية، من قبيل التوظيف السياسي والأمني لبعض الأحداث. والسياسة والأمن من القطاعات التي يجب أن يتم تقييمها على أسس موضوعية وليس على أسس كرنفالية.

الأغنيات التي يتم التفنن في كلماتها لن تجعل مصر قوية معافة. التركيز على ملامح التضحية والفداء والاستشهاد في صفوف ضباط الجيش والشرطة من الصفات الحميدة، لكن دون الاستعدادات والتجهيزات الجيدة لن يتم القضاء على الإرهاب وحفظ الأمن والاستقرار، دون خطط سياسية واعية لن تتقدم البلاد في مجال الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان.

98
حظوظ ضعيفة لأردوغان في الفوز بأغلبية برلمانية
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعلن أن حزب العدالة والتنمية الحاكم قد يسعى إلى تشكيل ائتلاف إذا أخفق في الحصول على أغلبية برلمانية في الانتخابات الرئاسية.


هل يحسم أردوغان فوزه من الجولة الأولى
العرب/ عنكاوا كوم
اسطنبول ـ لا يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيتمكن من حسم نتائج الانتخابات في مرحلتها الأولى خصوصا مع تباين استطلاعات الرأي والتوقعات لحظوظ المرشحين في الانتخابات الحالية.

ويظهر انقسام واضح وتشكيك بإمكانية حسمها من المرحلة الأولى، في ظل أرقام تتضارب بين جبهتي المعارضة والحكومة، إذ يُقدّم كل طرف أرقاماً لا تتطابق مع معطيات الطرف الآخر، خصوصاً مع تفرق الأصوات بين ستة مرشحين.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مقابلة إن حزب العدالة والتنمية الحاكم قد يسعى إلى تشكيل ائتلاف إذا أخفق في الحصول على أغلبية برلمانية في الانتخابات المقررة يوم الأحد.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الانتخابات الرئاسية قد تحتاج إلى جولة ثانية وأن حزب العدالة والتنمية قد يخسر أغلبيته في البرلمان المؤلف من 600 مقعد.

وقال أردوغان في مقابلة مع إذاعة كرال إف.إم أجريت في وقت متأخر من مساء الأربعاء “إذا كان العدد أقل من 300 (مقعد) فقد نسعى لائتلاف”. وأضاف أن احتمال حدوث ذلك “ضعيف جدا جدا”.

وشكل حزب العدالة والتنمية تحالفا مع حزب الحركة القومية قبل الانتخابات التي ستكون إيذانا بالتحول إلى نظام رئاسي تنفيذي قوي جديد نال تأييدا بأغلبية بسيطة في استفتاء أجري العام الماضي، كما شكلت أحزاب المعارضة تحالفا أيضا.

وقال دولت بهجلي زعيم حزب الحركة القومية الاثنين إن من الممكن إجراء انتخابات أخرى إذا فشل تحالفه مع حزب العدالة والتنمية في الفوز بأغلبية برلمانية في انتخابات الأحد.

وتشهد تركيا الأحد المقبل انتخابات رئاسية وبرلمانية، يتنافس في الانتخابات الرئاسية 6 مرشحين، أبرزهم: الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، ومرشح حزب "الشعب الجمهوري" المعارض محرم إنجه، ومرشحة حزب "إيي" ميرال أقشنر، بينما تتنافس 8 أحزاب في الانتخابات البرلمانية.

وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات التركية، أن 59 مليون و369 ألف و960 ناخباً يحق لهم الإدلاء بأصواتهم داخل البلاد وخارجها في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة المزمع إجراؤها في 24 من الشهر الجاري.

وبحسب البيانات التي نشرتها اللجنة على موقعها الرسمي فإن 56 مليونا و322 ألفا و 632 ناخباً سيدلون بأصواتهم في 180 ألف صندوق داخل البلاد.

وتتزايد المخاوف تطبيق حكم  الرجل الواحد في تركيا، فضلا عن تشكيكات أوروبية وأميركية في نزاهة وشفافية العملية الانتخابية تحت نظام الطوارئ حيث أعلن البرلمان الأوروبي أنه لن يراقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التركية المبكرة.

وقال الرئيسان المشاركان لمجموعة دعم الديمقراطية وتنسيق الانتخابات في البرلمان الأوروبي، ديفيد ماكاليستر وليندا ماكافان في بيان إن “البرلمان الأوروبي لن يراقب العملية الانتخابية بتركيا، ولن يعلق عليها وعلى نتائجها”، في خطوة اعتبرها مراقبون تحرج السلطات التركية ومرشحها رجب طيب أردوغان الذي يراهن على إشادة أوروبية بالعملية الانتخابية لتجاوز العراقيل في مفاوضات الانضمام إلى التكتل الأوروبي المتعطلة.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نورت، قد شككت في نزاهة وشفافية العملية الانتخابية المرتقبة تحت حالة الطوارئ التي مددها البرلمان التركي لشهرين إضافيين قبل يوم من إعلان مقترح الانتخابات المبكرة، ما يثير تساؤلات.

 وقالت نورت “من الصعب إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة خلال حالة الطوارئ التركية القائمة منذ عامين تقريبا”، مضيفة “لدينا مخاوف بشأن قدرتهم على إجرائها خلال هذا النوع من حالة الطوارئ، نود بالطبع أن نرى انتخابات حرة ونزيهة ولكن هناك خوف أيضا”.

99
العراق يتجه لإعادة فرز الأصوات يدويا في الانتخابات البرلمانية


تأييد لإعادة العدّ والفرز اليدوي لأصوات الناخبين
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد ـ قضت المحكمة الاتحادية العراقية، وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد، الخميس، بصحة قرار اتخذه البرلمان يقضي بإعادة العدّ والفرز اليدوي لأصوات الناخبين الخاصة بالانتخابات البرلمانية التي أجريت في 12 مايو الماضي.

لكن المحكمة رفضت قرارات أخرى للبرلمان تقضي بإلغاء أصوات العراقيين خارج البلاد والنازحين في الداخل فضلًا عن أفراد قوات الأمن والبيشمركة في إقليم الشمال، وفق ما بثه التلفزيون الرسمي.

وقال رئيس المحكمة مدحت المحمود في مؤتمر صحافي "تجد المحكمة أن توجه مجلس النواب بإعادة العد والفرز، إجراء تنظيمي وليس فيه مخالفة لأحكام الدستور".

ونظرت المحكمة في صحة قرارات البرلمان المتخذة قبل نحو أسبوعين بناء على طلب من رئيس الجمهورية فؤاد معصوم.

وصّوت البرلمان العراقي في 6 يونيو الجاري على تعديل قانون الانتخابات المتضمن اعتماد نظام العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو الماضي.
والإثنين الماضي، سمّى مجلس القضاء الأعلى، 9 قضاة لعضوية مجلس المفوضين (أعلى سلطة في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات)، بعد أن جمّد البرلمان عمل عضوية الأعضاء السابقين للمجلس على خلفية اتهامات بـ"الفشل" في إدارة عملية الاقتراع و"التواطؤ" في "ارتكاب عمليات تزوير وتلاعب".

ووفق النتائج المعلنة، فقد حل تحالف سائرون، المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في المرتبة الأولى بـ54 مقعدا من أصل 329، يليه تحالف "الفتح"، المكون من أذرع سياسية لفصائل "الحشد الشعبي"، بزعامة هادي العامري، بـ47 مقعدا.

وبعدهما حل ائتلاف النصر، بزعامة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، بـ42 مقعدا، بينما حصل ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي على 26 مقعدا.

وعلى خلفية الجدل المتصاعد في العراق بشأن الانتخابات البرلمانية الأخيرة، دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي القوى السياسية ببلاده إلى احتواء الأزمة مؤكدا "التمسك بالوحدة وبتغليب المصالح العليا على المصالح الخاصة أو الفئوية".

وقال في بيان صحفي سابق إنه "رغم ما شاب الانتخابات من خروقات ومخالفات، فإن اتباع الطرق القانونية والاحتكام للقانون والدستور، هو السبيل الوحيد لحل هذه المشاكل، والمضي نحو استحقاق تشكيل مجلس نواب جديد والحكومة التي تنبثق عنه".

100
هبوط أول طائرة روسية في بغداد منذ 2004
روسيا تستأنف رحلات الطيران المدني إلى العراق بعد عام من تسيير الخطوط العراقية رحلة بين بغداد وموسكو كانت الأولى منذ 13 عاما.

العرب/ عنكاوا كوم
موسكو - حطت طائرة تابعة لشركة "ريد وينغز" الروسية الأربعاء في بغداد، في أول رحلة تنظمها هذه الشركة وأول رحلة لأي شركة طيران روسية منذ وقف الرحلات بين العاصمتين عام 2004.

وأقلعت الطائرة وهي من طراز إيرباص 320 من مطار دوموديفوفو في الساعة 1:30 (22:30 تغ) ليل الثلاثاء الأربعاء وهبطت في الساعة 4:57 (1:57 تغ ) صباح الأربعاء في بغداد، بحسب بيانات الرحلة التي نشرها المطار ومواقع متابعة الرحلات الجوية على الإنترنت.

وتوقفت الرحلات المنتظمة بين روسيا والعراق عام 2004 بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين عام 2003 إثر الاجتياح الأميركي للعراق.

وكانت مفاوضات تجري منذ 2015 بين السلطات الروسية والعراقية لاستئنافها. وفي سبتمبر 2017، سيرت الخطوط الجوية العراقية رحلة بين بغداد وموسكو كانت الأولى منذ 13 عاما.

وأعلنت الوكالة الروسية المشرفة على النقل الجوي الاثنين أنها تلقت الضوء الأخضر من بغداد لبدء رحلات منتظمة بمعدل رحلة كل أسبوع بين موسكو وبغداد.

ووطدت موسكو وبغداد مؤخرا العلاقات العسكرية بينهما واشترى العراق 39 دبابة هجومية روسية من طراز تي 90 سلمتها روسيا في يونيو.

101
ندوة بمجلس اللوردات البريطاني: دعم قطري غير محدود للإخوان
الخبيران البريطانيان تيم كولينز وستيفن ميرلي يؤكدان أن ما يقوم به الإخوان لا علاقة له بالدين بل هو مشروع "دولة الخلافة" الممتدة محذرين من سياسات قطر.

العرب/ عنكاوا كوم
لندن – إثر اعتداءات يوليو 2005، أطلقت الحكومة البريطانية استراتيجية بريفنت (الردع) لمكافحة التطرف. لكن، بعد أكثر من عقد على إطلاق البرنامج  سجل ارتفاع كبير في نسبة التطرف في بريطانيا. ويرجع الضابط البريطاني السابق العقيد تيم كولينز، هذا الارتفاع إلى سببين رئيسين يلتقيان عند نقطة واحدة هي جماعة الإخوان المسلمين.

عندما أطلقت الحكومة البريطانية برنامج بريفنت ركزت على الخطر الظاهر في تلك الفترة وهو تنظيم القاعدة، دون الانتباه إلى ما كان خافيا بين سطور التفجيرات التي هزت لندن والعالم ومن يقف وراءها منظّرا ورافدا يضخ المتطوعين لتنظيم القاعدة ثم لداعش.

ويشير كولينز، مدير منظمة نيو سنشري لمكافحة الإرهاب الذي قاد عمليات القوات البريطانية الخاصة في جميع أنحاء العالم، وشارك في حرب العراق، في مداخلة ألقاها في اجتماع لمجلس العموم البريطاني، إلى أن بريطانيا عانت من تقويض جماعة الإخوان المسلمين لبرامج التفاهم الاجتماعي مثل برنامج بريفنت لمحاربة التطرف.

منح هذا التجاهل الإخوان الفرصة ليتحركوا بحرية مستغلين سنوات من سياسات التمكين عبر الجمعيات الخيرية والمؤسسات التعليمية وتكوين التجمعات السكانية المنغلقة. وتوسعوا في أوروبا ووطدوا قواعدهم في المدن الكبرى. وشكلوا، وفق ما يراه كولينز، شبكات معقدة من المتشددين دينيا في أوروبا.

وأشار كولينز إلى أن الإخوان يدّعون أنهم جماعات معتدلة وأنهم بديل أفضل من السلفية، في حين أن هدفهم إقامة دولة قائمة على فكر الخلافة، وهي ذات “الدولة” التي اقتبس منها تنظيم داعش اسمه، مشددا على أنهم أكثر من يستفيد من ورقة الإسلاموفوبيا للترويج لهم. ونفى الخبير البريطاني فكرة أن الإخوان يمثلون الجالية المسلمة في بريطانيا، أو أوروبا، أو أي مكان في العالم الغربي. وأوضح أنه لا يوجد شيء منظم يمثل الجالية المسلمة في أوروبا، مضيفا أنه إذا كان هناك جزء من الحكومة البريطانية يريد الحديث إلى الإخوان بحجة أنهم يمثلون الجالية المسلمة فهذا قرار خاطئ مبني على ادعاء باطل.

حاضنة بريطانية للإخوان
تحولت بريطانيا إلى حاضنة لجماعة الإخوان المسلمين في أوروبا منذ خمسينات القرن الماضي، حين قدمت نفسها للسلطات البريطانية كمعارضة لحكم جمال عبدالناصر في مصر. ووجد البريطانيون والأميركيون في ذلك الوقت في الإخوان أداة يمكن تطويعها لتنفيذ برامجهم على المدايين المتوسط والبعيد في منطقة الشرق الأوسط المستقلة حديثا.

واستقبلت لندن قادة الإخوان من مصر ثم توالت موجات الإخوان قادمة من تونس وسوريا وليبيا وغيرها من البلدان العربية وهناك تمددت ورسخت حضورها. وبعد عقود، ظهرت أجيال إخوانية بريطانية، لكن ولاءهم للجماعة لا للدولة التي يحملون جنسيتها ويعيشون في كنفها ويتمتعون بقوانينها ومختلف المزايا الممنوحة للمواطنين البريطانيين.

الإخوان يتجنبون أي عمل إرهابي مباشر داخل الدول الأوروبية مما يجعل من الصعوبة اتخاذ قرار يقضي بمنعهم

وكانت دراسة أجرتها مؤسسة توني بلير فور غلوبال تشينج قد كشفت أن الطريق الذي تسلكه غالبية الجهاديين البريطانيين يمر عبر جماعات إسلامية تدّعي أنها غير متطرفة. وأكثر الجماعات الإسلامية غير العنيفة في الغرب، التي تملك تأثيرا واسعا على الحركة الإسلامية البريطانية بشكل عام، هي جماعة الإخوان المسلمين التي أدينت في تحقيق رسمي قاده السفير البريطاني السابق في الرياض السير جون جينكينز عام 2014، بأن الانضمام إلى صفوفها هو مقدمة للعنف والتطرف.

تطلب الأمر سنوات طويلة وعمليات إرهابية مدمرة وتطرفا منتشرا في قلب العاصمة البريطانية، حتى تنتبه الحكومة البريطانية لهذا الخطر. وأجرت الحكومة البريطانية تحقيقات واسعة النطاق بشأن جماعة الإخوان المسلمين، لكن إلى حد الآن مازالت الحكومة البريطانية تتعامل بسياسة الكيل بمكيالين مع الإخوان، الأمر الذي جعل مراكز التفكير والمؤسسات البحثية البريطانية تكثف من تحقيقاتها ودراساتها وممارسة الضغوط اللازمة للقطع مع هذه السياسة.

وقد كشف المشاركون في جلسة الاستماع في مجلس العموم، التي نظمتها مؤسسة بوغروب البحثية، وشارك فيها إلى جانب تيم كولينز، ستيفن ميرلي، وهو محقق وباحث ومحلل استخبارات، يتمتع بخبرة 25 عاما في مجال التحقيق في الشبكات المعقدة والسرية للأفراد والشركات والمؤسسات، بالأدلة كيف أن جماعة الإخوان المسلمين يتخذون من لندن عاصمة لهم تدير من خلالها أعمالها وتركز فيها شبكتها الإعلامية والمالية، ضمن أجندة تستهدف أمن دول عربية حليفة كما تستهدف أيضا عمق الدولة البريطانية، والمجتمعات الغربية، على المدى الطويل.

وشدد كولينز على أن ما قدمه تقرير جينكينز يكفي لإثبات تورط الإخوان في الإعمال المتشددة والإرهاب. وانتقد الخبير البريطاني بعض الأطراف داخل حكومات الدول الأوروبية التي تعارض التدخل لوضع حد لهذا التنظيم. وتكمن المصالح الخاصة وراء هذا الرفض، وتحديدا علاقة هذه الأطراف بقطر، التي أصبحت عرّاب جماعة الإخوان المسلمين.

واستشهد كولينز بدفع أكثر من 125 مليون يورو في جميع أنحاء أوروبا من قطر إلى مؤسسات تابعة لجماعة الإخوان المسلمين. وذهب أكثر من 18 مليون يورو من جملة هذا المبلغ إلى أقسام بعينها في جامعة أكسفورد.

وقال إن التمويل الذي يحصل عليه الإخوان هو الدم الذي يسري في عروق هذا التنظيم، مشيرا إلى أن هناك تنظيمات كثيرة تابعة للإخوان ويحظون بدعم قطر ماليا دون أي قيود، وهذا يعني أن على الحكومات الغربية أن تراجع أيضا علاقاتها بالدوحة، التي تقدم نفسها على أنها صديق للغرب.

وتساءل كولينز “لماذا الغرب والدول الأوروبية يغضون النظر عما تقوم به قطر ولا سيما أنها تضر بأصدقائها”، مضيفا أن علاقة الإخوان مميزة مع قطر مما دفع السعودية وحلفاءها لمقاطعة قطر، لا أعرف لماذا لا تقوم الدول الأوروبية أيضا بانتهاج نفس الخط بالمقاطعة”.

نفوذ إخواني أوروبي
طرح نفس التساؤل ستيفن ميرلي الذي تركزت مداخلته أساسا على الدور القطري في دعم الإخوان وإلى أي مدى يشكل هذا التداخل بين السياسة القطرية والأجندة الإخوانية تهديدا لبريطانيا، حيث يحاول الإخوان اختراق مؤسسات أوروبية ليفرضوا نفوذهم داخل المجتمع الأوروبي.

تيم كولينز: ما قدمه تقرير جينكينز يكفي لإثبات تورط الإخوان في أعمال إرهابية
وانطلق ميرلي في تحليله من تقديم أمثلة ملموسة من ذلك الحديث على جمعية “قطر الخيرية” التي تأسست سنة 1992 في الدوحة والتي تعتبر الهيكل والمصدر المالي الأساسي للإخوان. أوضح أن هذه الجمعية لها عدة فروع في عدة دول وتعمل في عدة مجالات تحت غطاء العمل الخيري ولكن في الحقيقة هناك أدلة كثيرة تشير إلى أن تمويلا كبيرا يصبّ في جيوب الإخوان.

وأشار إلى أن جهات رسمية في الولايات المتحدة الأميركية أكدت تورط هذه الجمعية، التي لها مكاتب في 14 دولة أوروبية، في أعمال إرهابية. وافتتحت هذه الجمعية مكتبها في لندن في عام 2014، وأغلب المشتغلين بها قطريون حاملون لجنسيات أوروبية.

وتمول مثل هذه الجمعيات مراكز لتدريب الأئمة ومراكز دينية ومساجد تحت إشراف الإخوان. أنشأت جماعة الإخوان، هياكل واسعة لها داخل المملكة المتحدة، وبادرت بجمع الأموال وتنظيم الفعاليات الثقافية والاجتماعية والسياسية والقيام بمجموعة واسعة من الأنشطة.

وركزت الجماعة على توجيه خطابها إلى الجاليات المسلمة في بريطانيا، واتخذت من الجمعيات والمنظمات الخيرية غطاء لعملها. وأشار ميرلي إلى أن التمويل الإسلامي يتوسع بشكل كبير في بريطانيا مذكرا بمشروع المركز الإسلامي الكبير في شيفيلد. وكانت مصادر أمنية بريطانية قد أعربت عن مخاوف بشأن المبالغ التي تم دفعها للمساجد التي اجتذبت الملايين من التبرعات من قطر ومن جمعيات خيرية.

ولفت الخبير البريطاني إلى أن الإخوان تنظيم مائع الشكل والتراتبية ليس له رأس محدد وفروع واضحة، مضيفا أن فروع الإخوان لا تتلقى تعليمات مركزية بمقدار ما هي شبكة أفقية تتحرك ضمن توجهات وتوجيهات عامة تحددها التطورات والمتغيرات.

 ويوضح ميرلي هذه الفكرة من خلال الحديث عن اهتمام إخواني لافت، في الفترة الأخيرة، بالجالية اليمنية في بريطانيا، وأوروبا عموما، حيث يشير إلى أنه تم رصد تركيز من قطر الخيرية والإخوان باليمنيين في أوروبا وعمليات استقطاب كبرى لجماعات وتنظيمات إسلامية معروف أن قادتها من اليمن، الذي يشهد حربا بين الحوثيين، المدعومين من إيران حليفة قطر، وقوات استعادة الشرعية المدعومين من التحالف العربي، بقيادة السعودية والذي تناهض أغلب الدول المشاركة فيه جماعة الإخوان المسلمين.

وتشكل بؤر الصراعات والحروب بيئة مناسبة لنشاط الإخوان تحت ستار العمل الخيري وضرب السياسات المعارضة لهم، وفي اليمن يبحث الإخوان عن فرصة للوصول إلى السلطة، كما في دول أخرى، وهم يهددون بذلك هذه الدول كما مصالح حلفائها الغربيين مثل بريطانيا.

ويحث ميرلي هنا، الحكومات الأوروبية على ضرورة مراجعة السياسات التي تمنح الإخوان قبلة الحياة لأجندتهم التخريبية، مشيرا إلى أن بعض الدول الخليجية التي تورطت سابقا بدعم الإخوان، الآن صارت تحاربهم بعدما شاهدت آثارهم التخريبية، مشيرا إلى أن الإخوان يتحركون بدهاء فهم يتجنبون أي عمل إرهابي أو عنفي داخل الدول الأوروبية مما يجعل من الصعوبة اتخاذ قرار بمنعهم، كما أنهم يستغلون السياسات الغربية في العالم الإسلامي لتجنيد العملاء والموالين.

وأضاف ميرلي أن الإخوان يستخدمون التدخل في أفغانستان والعراق كبروبغندا ضد الغرب، مستطردا إلى أنه مهما فعل الغرب في العالم الإسلامي، فإن الإخوان سيوظفون ذلك بعقلية مؤامراتية. وشدد على أن جماعة الإخوان ليست منظمة دينية بل سياسية تستخدم الدين كوسيلة للوصول إلى الحكم.

102
حين كانت سامية جمال ترقص في رمضان لم يكن الجمهور يتضايق
الكاتب الروائي ناصر عراق يقدم في كتابه "السينما المصرية في رمضان" قراءات تحليلية في 30 عاما من السينما المصرية في رمضان.

العرب/ عنكاوا كوم
يقدم الكاتب الروائي ناصر عراق في كتابه “السينما المصرية في رمضان” قراءة فريدة عن علاقة السينما المصرية بشهر رمضان، حيث يغوص بنا عبر رحلة زمنية طويلة في تاريخ السينما العامر بالواقع الغريب. متسائلا هل كانت دور العرض السينمائي تفتح أبوابها في رمضان قديما؟ وهل كان المصريون يشاهدون أفلاما جديدة في رمضان الأربعينات والخمسينات والستينات من القرن الماضي؟ ولماذا لم يعترض أحد على عرض أفلام لسامية جمال وكارم محمود في رمضان 1945؟ وكيف تناول المخرجون طقوس الشهر الفضيل في صناعة أفلامهم؟
علاقة شخصية
تأتي إجابات عراق من خلال دراسة وثائقية لحقبة من الزمن رصد خلالها رحلة 30 عاما من الإبداع على الشاشة الفضية، وإلى أي مدى نجحت تلك الأفلام في التعبيرعن الواقع المصري بدءا من فيلم “في بلاد توت عنخ آمون” للمخرج الإيطالي فيكتور روسيتي مرورا بأفلام النكبة “فتاة من فلسطين” و”عفريت عم عبده” وهو أول فيلم يشير بوضوح إلى ثورة يوليو.

انطلق عراق من علاقته الشخصية بالسينما، حيث أهدى الكتاب، الصادر حديثا عن سلسلة “كتاب اليوم”، إلى روح شقيقه الأكبر فوزي، حيث قال في الإهداء، “أول من زرع لي جناحين لأطير بهما نحو عالم السينما الساحر”.

ثم استعرض الكاتب في المقدمة كيف فتنته السينما وهو طفل صغير في منتصف الستينات عندما كان شقيقه الأكبر الراحل فوزي يصطحبه معه إلى “سينما المؤسسة” بمنطقة شبرا الخيمة، ليشاهدا أفلام عبدالحليم حافظ وفريد شوقي، وكان ثمن التذكرة في هذه السينما الصيفية موحدا وهو ثلاثة قروش ونصف القرش.
يحتوي الكتاب على فصلين الأول عبارة عن تطواف في أحوال السينما في شهر رمضان بامتداد 30 عاما تبدأ من سنة 1940، وتنتهي عام 1969، حيث يقدم المؤلف قراءة فريدة عن علاقة السينما المصرية بالشهر الفضيل، فيغوص بنا عبر رحلة زمنية طويلة في تاريخ السينما العامر بالوقائع والغرائب، كاشفا عن العلاقات الوثيقة بين شهر رمضان والظروف السياسية والاجتماعية المصاحبة لهذا الشهر من عام إلى آخر، وكيف انعكست تلك العلاقات على صناعة الأفلام.

 كما يشرح لنا عراق كيف تعامل المصريون قديما مع السينما، وهل كانوا يحرصون على ارتياد دور العرض في الشهر المبارك، أم أن دور العرض كانت تغلق أبوابها في ذلك الزمن كما بات يحدث في مصر منذ ربع قرن تقريبا؟

الكتاب دراسة وثائقية لحقبة من الزمن رصد خلالها مؤلفه ناصر عراق رحلة 30 عاما من الإبداع على الشاشة الفضية
تابع ناصر عراق بدأب شديد الأجواء السياسية والاجتماعية العامة التي كانت تحيط بمصر في أربعينات القرن الماضي وخمسيناته وستيناته، ويكشف عن أن دور العرض السينمائي كانت تفتح أبوابها للجمهور في نهارات رمضان ولياليه، حيث تعرض لهذا الجمهور الأفلام الجديدة دون أي حساسية، موضحا على سبيل المثال أن منتصف رمضان في عام 1945 شهد عرض فيلم “تاكسي حنطور” الذي لعب بطولته محمد عبدالمطلب وسامية جمال.

جمهور واع
يؤكد المؤلف في تطرقه إلى فيلم “تاكسي حنطور” أن الجمهور تقبل رقص سامية جمال في الفيلم دون تذمر، كما تفاعل مع أغنيات عبدالمطلب المترعة بالغرام والعشق دون امتعاض، لأنه كان جمهورا واعيا يدرك أن الفن الراقي الجميل لا يبطل الصيام.

يتناول عراق في الفصل الثاني من الكتاب أهم الأفلام التي كان لشهر رمضان دور ما في بنائها وتتابع أحداثها، وهما فيلما “العزيمة” (1939) للمخرج كمال سليم، وفيلم “في بيتنا رجل” (1961) للمخرج بركات.

في تناوله لهذين الفيلمين يشير ناصر عراق إلى أن الجمهور تقبل بذكاء وسعادة المشهد الغرامي الساخن بين فاطمة رشدي وحسين صدقي (في فيلم العزيمة) رغم أنه جرى في إحدى ليالي رمضان، ورغم أن المشهد تخللته قبلة ساخنة، ويفسر عراق تقبل الجمهور آنذاك بقوله “إنه جمهور واع عرف كيف يفرق بين التمثيل والحقيقة، جمهور يدرك تماما أن ما يراه على الشاشة مجرد لعبة جميلة ارتضى أن يلعبها الجميع بحب”.

كما يلاحظ ناصر عراق أن بركات، مخرج الفيلم، وهو المسيحي، نقل لنا في فيلم “في بيتنا رجل” أجواء رمضان وطقوسه وكل ما يتعلق به بذكاء شديد، كما عرف كيف يستثمر لحظة الإفطار ليهرب خلالها بطل الفيلم المطارد عمر الشريف من قبل السلطات مرتين: من المستشفى أولا ومن بيت حسين رياض ثانيا.
غالبا ما نسمع باحتجاج هنا أو هناك في الوطن العربي على عمل فني يعتبره المحتجون “خادشا للحياء”، سواء أكان لوحة أم رواية أم فيلما أم غيره من الفنون، حيث يحتشد الكثيرون بشكل أعمى ضد كل تحرر مطلوب في الفن، بحجة الدفاع عن الدين أو غيره من الحجج الواهية النابعة عن جهل مطلق وانعدام الذوق الفني والحرية الفكرية، وهو ما لم يكن موجودا سابقا.

103
شرطيات بسراويل قصيرة لإحداث صدمة في شوارع لبنان
قرار ارتداء عناصر الشرطة النسائية بمدينة لبنانية ساحلية للسراويل القصيرة أثار ردود فعل متباينة، حيث أيده البعض بينما اعتبره آخرون مسيئا لصورة المرأة.

حماية أم تشجيع على السياحة
العرب/ عنكاوا كوم
برمانا (لبنان) – أثار اختار بيار الأشقر رئيس بلدية مدينة برمانا السياحية (تبعد عن العاصمة بيروت 20 كيلومترا)، زيا صيفيا للفتيات الشرطيات المكلفات بالسهر على الأمن وتطبيق القانون، يتضمن سراويل قصيرة، جدلا واسعا في لبنان.

وكان موقع محطة “أم.تي.في” اللبنانية نشر الخبر، محتفياً بفكرة رئيس البلدية وجاء في الخبر “تزامنا مع الزحمة السياحية التي تشهدها مدينة برمانا، استقدمت شرطة البلدية عناصر جدداً.. والمفارقة اللافتة هذا الصيف، كانت بالاستعانة بالعنصر النسائي ضمن عديد شرطة البلدية، وعلى هذا الأساس كانت المفاجأة بشابات جميلات ورشيقات بالـ’شورت’ لتنظيم حركة السير وتسهيل مرور المواطنين؛ ما أذهل روّاد المدينة”.

وأشعلت صور الشرطيات في بلدية برمانا بـ”الشورت” القصير، ردود أفعال واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، بين مؤيد لفكرة الانفتاح والتحرر، واعتمار الشرطيات أزياء عصرية تكسر الصورة النمطية في منطقة سياحية بامتياز، وبين معترض يعتبر ظهور الشرطيات بملابس تكشف عن مفاتنهن يقلل من هيبتهن ويسيء لصورة المرأة الشرطية التي تمثل القانون في الشارع.

ووفقا لموقع “روسيا اليوم” دافع الأشقر عن الشرطيات وأزيائهن الجديدة المتحررة، قائلا -حسب صحف محلية- إننا “في لبنان بلد سياحي وعلى البحر المتوسط، و50 إلى 60 بالمئة من المواطنين يرتدون السراويل القصيرة، وبالتالي لا غرابة إذا ارتدت شرطية الشورت”.

وشدد على أن بلدية برمانا اتخذت قراراً في هذا الموضوع “لإحداث صدمة ولفت النظر إلى مدينة سياحية، وإيصال رسالة وصورة جميلة عن لبنان المنفتح والجاذب للسياح”.

وكشف الأشقر أن “العديد من ممثلي الدول والمكاتب السياحية في الخارج أبلغونا خلال الاجتماعات التي عقدت في وزارة السياحة أن هناك صورة قاتمة عن لبنان وهذا ما لا يشجع السياح على القدوم، فكانت خطوتنا لإظهار لبنان بلد انفتاح، فهل صار الشورت عيبا؟”.

إيصال رسالة وصورة جميلة عن لبنان
ولم يبد رئيس البلدية أي مؤشر على تراجعه عن الزي المتحرر لشرطيات بلديته، مؤكدا أن “التعليقات الإيجابية على الخطوة كانت أكثر بكثير من التعليقات السلبية”، مستندا إلى التعليقات على صفحة البلدية الرسمية، “فقد أيد الخطوة وباركها نحو 36000 شخص، فيما انتقدها 37 شخصا فقط”.

ويرفض رئيس بلدية برمانا اتهام البلدية بـ”تسليع” المرأة وتوظيف قاصرات وغير ذلك من التهم، مؤكدا أن بلديته “تحترم القوانين، والفتيات لسن قاصرات، وهنّ مدربات بطريقة صحيحة للتعامل مع مهماتهن، كما أن البلدة خالية من أي ‘كباريه’ أو محل قمار أو مشروع مخالف، ووجود الشرطيات معتمد في العديد من بلديات لبنان والعالم، والوقوف فقط عند اللباس سخيف ولا يستحق الرد”.

ويستغرب الحملات السلبية على خطوة البلدية هذه “التي تسعى لإنعاش نفسها في بداية موسم السياحة، فيما لم يتحدث أحد عن العمل الجبار الذي قامت به البلدية وأمنت عبره 1500 وظيفة”.

ويركز معارضو الخطوة على انتقاد ربط مفهوم وظيفة الشرطي بالمعايير الجمالية.

كما صرح الأشقر لموقع “عربي بوست” أن البلدية اعتادت أن تتعاقد مع 18 شرطيا مع بداية الموسم الصيفي، “وهذه السنة بالذات اختارت أن يكون التعاقد مع فتيات”أيضا.

وتابع رئيس بلدية برمانا “أردنا أن نجذب الغرب طالما أن الدول العربية تنصح رعاياها بعدم زيارة لبنان. نحاول أن نقول للمرأة الغربية إن لبنان يشبهها، وأن نقول للغرب عموما إن لبنان يشبههم وأن النظرة التي ينقلها إعلامهم عن لبنان هي خاطئة. لبنان بلد الحرّيات والأمن مستتبّ ويمكنكم زيارته”.

وأعرب عدد من النشطاء على موقع تويتر عن سخطهم على هذا التسليع المفضوح للمرأة، في حين يرى آخرون أن السروال القصير يريح المرأة في هذا الجو الحار  وأن المرأة عامة معتادة على لبس الشورت.

ولم تبد بلديات أخرى في بقية المحافظات رأيها حيال هذه الفكرة وما إذا كانت ستعمم أم سيقع تطبيقها في مدينة برمانا فقط.

104
قيادة السيارة.. حلم السعوديات يتحقق في 24 يونيو
السعوديات يتأهبن لمرحلة الجلوس وراء المقود بعد رفع الحظر المفروض على قيادة النساء للسيارات، وذلك في إطار دعم الثورة الاجتماعية التي تشهدها المملكة.

علامة فارقة
العرب/ عنكاوا كوم
الظهران (السعودية)- عندما يصبح من حق السعوديات قيادة السيارات للمرة الأولى في 24 يونيو الجاري تود أميرة عبدالقادر أن تجلس في مقعد القيادة وتمسك بالمقود وتنطلق بالسيارة في نزهة ووالدتها إلى جوارها.

قالت أميرة المهندسة المعمارية التي أتمت تعلم القيادة لتوها "الجلوس وراء عجلة القيادة (معناه) أنك من يتحكم في الرحلة". وأضافت "أود التحكم في كل تفاصيل رحلتي. فأنا سأكون من يقرر متى أنطلق وما سأفعله ومتى أعود".

وأميرة واحدة من حوالي 200 امرأة في شركة أرامكو السعودية للنفط استفدن من عرض الشركة تعليم الموظفات وأفراد أسرهن قيادة السيارات في مركز قيادة المركبات بأرامكو السعودية في الظهران وذلك دعما للثورة الاجتماعية التي تشهدها المملكة.

وقالت أميرة "نحتاج السيارة لأداء أنشطتنا اليومية. فنحن نعمل ونحن أمهات ولدينا الكثير من النشاط الاجتماعي. نحن بحاجة للخروج ولذا نحتاج لوسيلة النقل... وهذا سيغير حياتي".

وتمثل النساء حوالي خمسة في المئة من مجموع العاملين في أرامكو الذين يبلغ عددهم 66 ألفا الأمر الذي يعني أن 3000 امرأة أخرى قد تلتحق بمدرسة قيادة السيارات.

وفي سبتمبر الماضي أمر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز برفع الحظر الوحيد في العالم المفروض على قيادة النساء للسيارات لأول مرة منذ عقود، غير أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان هو الذي يمثل وجه الثورة الاجتماعية الأوسع نطاقا.

وتم تأسيس مدارس لتعليم قيادة السيارات خاصة بالنساء في خمس مدن في أنحاء المملكة. ويعتبر كثيرون من السعوديين في مقتبل العمر صعود نجمه دليلا على أن جيلهم بدأ يمتلك أخيرا قسطا من مهام تسيير أمور البلاد التي ظل فيها حكام من كبار السن يمسكون بأعنة السلطة لعشرات السنين.

وبالنسبة لأميرة سيكون الرابع والعشرين من يونيو يوما تحتفل فيه بهذا التغيير ولا يوجد سوى شخص واحد تريد إشراكه في هذا الاحتفال. وقالت أميرة "يوم 24 يونيو أود الذهاب إلى بيت أمي وآخذها في نزهة. هذه هي خطتي الأولى في الواقع وأود أن أستمتع بها فعلا مع أمي. أنا وأمي فقط ولا أحد غيرنا".

ويشكل السماح للمرأة بقيادة السيارة أحد أعمدة حملة الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية في السعودية التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ضمن رؤية السعودية 2030.

وفي إطار هذه الرؤية رفعت السعودية الحظر عن دور السينما، وسمحت بإقامة حفلات يحضرها الرجال والنساء وقلصت سلطة الشرطة الدينية.

وتهدف رؤية 2030 إلى تحويل اقتصاد بلاده من اقتصاد ريعي إلى آخر منتج. وتمكين النساء من قيادة السيارات سيمنحهن القدرة على التحرك والانضمام إلى القوة العاملة في البلاد، بعد أن كن يعتمدن على الرجال في تنقلاتهن.

ويجمع الخبراء على أن قرار السماح للنساء بقيادة السيارات سيحقق للاقتصاد السعودي مكاسب كبيرة ويؤدي إلى توسيع مشاركة المرأة في سوق العمل التي يمكن أن تشهد تغييرات واسعة مع انتفاء الحاجة إلى أعداد كبيرة من الوافدين الذين يعملون كسائقين لدى الأسر السعودية.

وتؤمن السـعوديات بأن طريق التغيير طويل، وقائمة الممنوعات الاجتماعية التي يجب مراجعتها طويلة، تبدأ بقيادة السـيارة ومنع السـفر دون إذن ولي الأمر ولا تنتهي عند ضـرورة الحصول على جواز سفر والسفر دون محرم ومنع الاختلاط بين الجنسين في الدراسة والعمل، لكن إيمانهن بأن التغيير قادم يزداد قوة وهن أمام مقود السيارة وبرخصة سعودية.

وتؤكد السعوديات اللاتي يشكلن 50 بالمئة من إجمالي عدد الخريجين في الجامعات، أن قيادة السيارة لن تكون ترفا نخبويا بل رافدا تنمويا، يساعد على تحقيق الذات وتحسين دخل الأسرة والتحرك في سوق العمل، وخطوة ستوفر على السعودية مليارات تذهب تحويلات للسائقين الأجانب سنويا.

105
تحالف الصدر - العامري يبدد إمكانية تشكيل جبهة سيادية عراقية
الولاية الثانية تبتعد عن العبادي وتحالفه مهدد بالتفكك، وواشنطن لم تقل كلمتها الأخيرة بشأن الحكومة العراقية القادمة.

"السائرون" حطوا الرحال أخيرا تحت خيمة إيرانية
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - تتسع الفجوة السياسية بين رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وتتضاءل بسبب ذلك حظوظ الأخير في الحصول على ولاية ثانية في منصبه.

وكثيرا ما وضع المراقبون كلاّ من العبادي والصدر ضمن جبهة شيعية واحدة ذات توجّهات سيادية مضادّة للجبهة التي تضم حلفاء إيران، إلى أن نسف التيار الصدري ذلك التصنيف بتحالفه مع صقور الموالاة لطهران.

وقبل الانتخابات العامة التي جرت في مايو الماضي، كان يُعتقد أن عقد تحالف بين الصدر والعبادي هو مسألة وقت، على أساس أنّ الأخير سيفوز بالانتخابات وأنّ الأوّل سينضمّ إليه كداعم لتوجّهه الإصلاحي، لكن نتائج الانتخابات التي أظهرت تصدّر القائمة التي يدعمها الصدر قلبت الموازين.

وبدلا من أن يتحالف الصدر مع العبادي، توجّه زعيم التيار الصدري إلى قائمة “الفتح” بقيادة زعيم ميليشيا بدر هادي العامري، مُعلنا تحالفه معها ما كشف عدم وجود جبهة شيعية عراقية ممانعة لتمدّد النفوذ الإيراني في العراق.

وبحسب متابعين للشأن العراقي، فقد كان من الممكن أن يشكّل تحالف الصدر مع العبادي قاعدة لتشكيل الكتلة النيابية الأكبر لولا تمسك العبادي بمنصب رئيس الوزراء وهو ما لم تستسغه معظم الكتل السياسية، لا اعتراضا على شخصية العبادي بل رغبة في إزاحة حزب الدعوة من الحكم وإنهاء نفوذه داخل مؤسسات الدولة. وهي رغبة باتت واضحة حتى من قبل الراعي الإيراني الذي دفع ميليشياته في اتجاه غير متوقّع حين رعى تحالف الصدر – العامري بمباركة شخصية من خامنئي. ولا يبدو غريبا في ظل تشنّج الظرف السياسي العراقي بسبب انتظار لحظة البتّ في نتائج الانتخابات بشكل نهائي أن لا يعلن طرفا حزب الدعوة (العبادي والمالكي) عن تحالفهما. ذلك لأن الطرفين يعرفان أن ذلك الإعلان سيؤثر سلبا على إمكانية إقناع الكثير من الأطراف السياسية التي لا تزال مترددة في الانضمام إليهما.

ومن جهة أخرى، تذهب بعض التحليلات، إلى بقاء الأمور كلها معلّقة في انتظار الموقف الأميركي الذي لم يقل بعد كلمته الأخيرة بشأن الحكومة العراقية القادمة. فليس من المنطقي أن تنفرد إيران بتقرير الكيفية التي سيُحكم من خلالها العراق كما لو أنها ما تزال تملك القدرة على فرض إرادتها كما كانت في السابق. ذلك لأن قرار احتواء وجودها في العراق من قبل الولايات المتحدة بات واضحا. وهو ما يمكن أن يؤدي إلى خلط الأوراق بطريقة غير متوقعة بقيام تحالفات جديدة بدلا مما هو معلن الآن.

العبادي خسر دعم الكثير من الكتل السياسية لا بسبب اعتراضها على شخصه بل رغبة في إزاحة حزب الدعوة من الحكم

ولم يعُد أمام العبادي الكثير من الحلفاء، بعدما ضمّ الصدر إلى جانبه كلاّ من زعيم القائمة الوطنية العلماني إياد علاوي وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم. وأعلن علاوي أن هذا التفاهم الواسع ينتظر التحاق تحالف القرار السني بزعامة خميس الخنجر والحزب الديمقراطي الكردي بزعامة مسعود البارزاني. وحاول العبادي لمّ شمل القوى السياسية بدعوتها إلى طاولة حوار جماعي بعد عطلة العيد، لكن جهوده لم تسفر عن نتيجة واضحة.

ونفى ضياء الأسدي، وهو مسؤول المكتب السياسي الخاص بمقتدى الصدر، تلقّي تحالف “سائرون” الذي يرعاه زعيم التيار الصدري دعوة رسمية من رئيس تحالف النصر حيدر العبادي للمشاركة في الحوار، بينما أبلغ مقرّبون من العبادي “العرب”، أنّ قيادات صدرية بارزة تلقت دعوة العبادي للصدر بشكل واضح، مرجّحة أن يكون نفي الأسدي تعبيرا عن موقف سلبي من مبادرة رئيس الوزراء.

ويرى مراقبون أن الجبهة السياسية الشيعية التي تضمّ العبادي والصدر تتفكك عمليا في العراق، وربما يتحوّل الرجلان إلى خصمين، في حال استمر مسار كل منهما بالتقاطع مع الآخر.

ويعوّل العبادي على بقائه في منصبه لولاية ثانية لضمان استمرار تماسك قائمة النصر الانتخابية التي يقودها، وبخلاف ذلك قد تتفكك سريعا مع بدء مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة وعرض حقائب وزارية أو مواقع مهمة على قواها الفرعية، لا سيما حزب الفضيلة الذي يرعاه رجل الدين الشيعي محمد اليعقوبي وحزب “بيارق الخير” الذي يقوده وزير الدفاع السابق خالد العبيدي.

وتكشف مصادر سياسية في بغداد عن مشاورات يجريها ممثلون عن العبادي مع ممثلين عن نوري المالكي “لمواجهة سيناريو خروج منصب رئيس الوزراء من حزب الدعوة”.

وبالرغم من الخلافات الحادة بين العبادي والمالكي، إلاّ أن الأول حافظ على موقعه، رئيسا للمكتب السياسي في حزب الدعوة، فيما يشغل الثاني منصب الأمين العام فيه.

وتقول المصادر إن “الصدر أعطى الضوء الأخضر لقيادات في التيار الصدري للتداول مع القوى السياسية الحليفة بشأن ترشيح رئيس وزراء جديد من خارج حزب الدعوة”.

وتضيف المصادر أن “الصدر مستعدّ لقبول مرشح من خارج القائمة التي يرعاها أيضا، مقابل بعض الشروط”.

ووفقا للمصادر فإن زعيم التيار الصدري أبلغ قادة قائمة الفتح المدعومة إيرانيّا بأنه لن يدعم أي مرشح تقترحه، بما في ذلك زعيمها هادي العامري، ما يشير إلى الذهاب نحو مرشح مستقل أو مرشح تسوية.

وتقول المصادر إن “الصدر يعطي الأولوية حاليا لبناء كتلة برلمانية واسعة القاعدة في مجلس النواب الجديدة قد يصل عدد مقاعدها إلى 220 من مجمل مقاعد البرلمان الـ329”.

ويمكن لهذا العدد ضمان الأغلبية البسيطة التي يتطلبها تمرير الحكومة، وهي نصف عدد مقاعد البرلمان زائد مقعد واحد، كما سيضمن هذا العدد أغلبية الثلثين اللاّزمة لاختيار رئيس للجمهورية منوط به تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة.

ومع ذلك، يقول مراقبون إن التحالفات التي يعلن عنها حاليا ليست نهائية، وأن المفاجآت واردة في أي لحظة.

106
عدم ختم جوازات الإيرانيين في بيروت يسهل عبور عناصر الحرس إلى سوريا
صمت حكومي لبناني عن الإجراءات المتعلقة بمراقبة الجوازات خصوصا الإيرانية في المطار.

صمت لبناني
العرب/ عنكاوا كوم
بيروت – اعتبرت مصادر سياسية لبنانية أن الإجراء الذي اتخذته السلطات اللبنانية المعنية والقاضي بإعفاء المواطنين الإيرانيين الذين يدخلون لبنان من ختم جوازاتهم يندرج في سياق التقارب اللبناني – الإيراني، خصوصا منذ انتخاب ميشال عون رئيسا للجمهورية في أواخر أكتوبر 2016.
وأوضحت أن مثل هذا الإجراء الذي يسمح للإيراني بأن يكون ختم دخوله إلى لبنان على ورقة منفصلة عن الجواز يسهل عملية انتقال رجال الحرس الإيراني إلى لبنان ومنه إلى سوريا.
وكشفت أن الجانب الأهمّ في الإجراء هو في تطبيق المعاملة بالمثل على اللبنانيين الذين يزورون إيران. فهؤلاء لا تختم جوازاتهم عند منافذ الحدود الإيرانية وذلك كي لا يتعرضوا لأي مضايقات لدى محاولتهم الحصول على تأشيرات أوروبية أو أميركية.
وكان لبنان أعفى الإيرانيين من التأشيرة في عهد حكومة نجيب ميقاتي التي تشكلت في أواخر العام 2010. واتخذت تلك الحكومة التي سمّيت حكومة حزب الله قرار الإعفاء بناء على طلب إيراني كان رفضه سعد الحريري في أيّام حكومته الأولى.
ومعروف أن من بين الأسباب التي دفعت حزب الله إلى إسقاط حكومة الحريري الأولى رفض الأخير سلسلة من المطالب الإيرانية قدّمها له الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في أثناء زيارة لطهران في صيف 2010. وكان على رأس هذه المطالب إعفاء المواطنين الإيرانيين من تأشيرة الدخول إلى لبنان.
ورأت المصادر السياسية اللبنانية في خطوة عدم ختم الجوازات الإيرانية عند منافذ الحدود اللبنانية بمثابة تطور طبيعي في سياق التقارب اللبناني الإيراني الذي عبر عنه أخيرا قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني. وذهب سليماني في أحد تصريحاته إلى أن الأكثرية في مجلس النواب اللبناني الجديد صارت لحزب الله، إذ لديه 74 نائبا من أصل 128 يتألف منهم البرلمان.

حزب الله يحول مطار بيروت إلى مركز لتهريب الإيرانيين
ولفت المراقبون إلى الحملة التي تشنها الصحافة الغربية وما أثارته صحيفة واشنطن تايمز الأميركية مؤخرا من تسليط للضوء على وضع مطار بيروت وسيطرة حزب الله عليه وتحويله إلى معبر لتهريب عناصر الحرس الإيراني. وأضافوا أن لهذا الضجيج علاقة بتطورات مقبلة تتعلق بإجراءات دولية قد تتخذ للحد من سطوة إيران على لبنان.
ويستغرب المراقبون صمت الطبقة السياسية الحاكمة عن هذا الأمر بحيث نأت وزارة الخارجية اللبنانية بنفسها عن الإجراءات المتعلقة بمراقبة الجوازات، فيما تلمّح بعض الأوساط إلى أن قرار إعفاء الإيرانيين من التأشيرة ومن ختم الدخول والخروج على الجوازات قد نفذ في عهد حكومة ميقاتي لكنه اتخذ في عهد حكومة الحريري قبل ذلك في اتفاق أبرمه وزير الخارجية آنذاك علي الشامي.
وعلى الرغم من أن الأمر أثار سجالا حينها بين ميقاتي والحريري إلا أن بيروت التزمت بالاتفاق مذاك بما سمح بمرور عناصر وقيادات إيرانية عبر مطار بيروت في الطريق إلى ميادين القتال في سوريا.

واشنطن وعواصم القرار الكبرى غير مرتاحة للدور الذي تلعبه بيروت فيما يخص الإيرانيين

وتكشف بعض المعلومات أن واشنطن وعواصم القرار الكبرى غير مرتاحة للدور الذي لعبته بيروت في هذا الصدد ما منع أجهزة الأمن الدولية من رصد دقيق لحركة تنقل الإيرانيين كما موّهت بالمقابل وأخفت حركة انتقال اللبنانيين إلى إيران والذين يستفيدون من نفس الإجراء في المطارات الإيرانية.
وينقل عن مصادر خليجية أن إخفاء التأشيرة الإيرانية عن جوازات اللبنانيين يشوه المعلومات الخاصة بمن يتقدمون بطلب تأشيرات من دول الخليج. وقد أثارت أجهزة الأمن الأميركية هذا الأمر في معرض مراقبتها للسيرة الأمنية للبنانيين المتقدمين بطلب التأشيرة الأميركية.
وتتخوف بعض الأوساط اللبنانية من أن تؤدي الحملة الدولية بشأن أمن مطار بيروت وسيطرة حزب الله عليه إلى تعليق بعض الدول لا سيما الخليجية رحلاتها إليه عشية موسم الاصطياف والسياحة في لبنان.
وتربط بعض الأوساط إثارة موضوع غياب التأشيرات عن الوافدين الإيرانيين إلى لبنان ووضع مطار بيروت من قبل الصحافة الغربية بمسألة التأخر في تشكيل الحكومة اللبنانية.
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري إن محركات الورشة المعنية بهذا الأمر معطلة، وإن أسباب ذلك قد تكون خارجية دون أن يوضح هوية الجهة أو الجهات الخارجية التي ضغطت لتأجيل تشكيل الحكومة الجديدة.

107
دميرتاش يهاجم القمع في تركيا من داخل السجن
المرشح الرئاسي السجين يدعو الأتراك الى الوقوف مع الحرية والرد على 'سفالة' إردوغان عبر صناديق الاقتراع.

دميرتاش: حزب اردوغان يخشاني
اسطنبول (تركيا) - ندد السياسي الكردي البارز صلاح الدين دميرتاش الاحد عبر التلفزيون الحكومي من داخل زنزانته بـ"النظام القمعي" للحكومة التركية وذلك قبل الانتخابات الرئاسية التي ستجرى نهاية الاسبوع المقبل.
ودميرتاش زعيم سابق لحزب الشعوب الديمقراطي ومرشح للانتخابات الرئاسية وهو مسجون منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2016 ورفعت بحقه دعاوى قضائية عدة خصوصا لاتهامات بالقيام بانشطة "ارهابية".
ومرتديا ثيابا داكنة ظهر دميرتاش في خطاب مسجل مسبقا عرضته قناة "تي ار تي" الحكومية من داخل زنزانته في اقليم ادرنة الشمالي الغربي بعد ان منعته السلطات التركية من الذهاب الى مقر القناة في العاصمة انقرة.
وقال دميرتاش "السبب الوحيد لوجودي هنا هو ان حزب العدالة والتنمية يخشاني" في اشارة الى الحزب الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.
وخلال الفترة التي سبقت الحملة الانتخابية تعرضت قناة "تي ار تي" لانتقادات لانها وفرت تغطية كاملة لخطب اردوغان بينما تجاهلت مرشحي الاحزاب الاخرى ولا سيما منهم دميرتاش.
والزعيم الكردي البالغ الخامسة والاربعين والذي اختاره حزبه لمواجهة اردوغان في انتخابات الرابع والعشرين من حزيران/يونيو، وكثيرا ما يطلق عليه "اوباما الكردي"، متهم بانه عضو في حزب العمال الكردستاني المحظور الذي صنفته انقرة وحلفاؤها الغربيون بانه مجموعة ارهابية.

ما نمر به هو فصل واحد فقط من نظام الرجل الواحد. الجزء المرعب من الفيلم لم يبدأ بعد

وندد الزعيم الكردي بـ"النظام القمعي" لاردوغان، معتبرا ان "ما نمر به هو فصل واحد فقط من نظام الرجل الواحد. الجزء المرعب من الفيلم لم يبدأ بعد".
وقال للناخبين انهم سيقررون من خلال تصويتهم ما اذا كانوا سيؤيدون الحرية ام لا. وتوجه اليهم بالقول "ليس لدي شك في انكم ستقفون مع الحرية. سنمنع بلدنا من (السقوط من) حافة الهاوية".
واعتبر دميرتاش انه سيُبرّأ قريبا من كل التهم الموجهة اليه، مشددا على انه ليس الضحية الوحيدة "لانعدام القانون". وتابع "انتم ضحية هذا الاضطهاد في حياتكم اليومية".
واذا حكم عليه، قد يتعرض دميرتاش لعقوبة الحبس لأكثر من 142 عاما.
ووضع حزب الشعوب الديموقراطي شاشة عملاقة في مدينة ديار بكر ذات الغالبية الكردية حيث تجمع المئات لمشاهدة كلمة دميرتاش.
وقال بيلكن غولن المؤيد للزعيم الكردي "لقد تأثرت بخطابه. نحن نفتقده. آمل أن يفتح الله بابًا له وأن يكون حرا".

دميرتاش مهدد بأحكام سجن تصل 142 عاما
من جهته قال جنكيس اكوس "لدى المعارضة مرشح وحيد هو صلاح الدين دميرتاش".
وكثف اردوغان في الاونة الاخيرة هجومه على دميرتاش متهما اياه بالمسؤولية عن وفاة عشرات الاشخاص في تظاهرات تحولت الى حمام دم في تشرين الاول/اكتوبر 2014.
وكان دميرتاش رد في وقت سابق عبر تويتر على هجمات اردوغان المتزايدة بالقول انها "اكاذيب حقيرة". واضاف "حيال سفالتك، سيعطي الشعب باسمي الرد الاوضح في صناديق الاقتراع في 24 حزيران/يونيو".
واعتقل دميرتاش في إطار حملة أمنية تم إطلاقها بعد الانقلاب الفاشل في تموز/يوليو 2016 والتي يشير معارضوها الى انها تجاوزت بكثير استهداف المخططين.
وفي وقت سابق أفاد عدد من مسؤولي حزب الشعوب الديموقراطي انه على الارض، كثيرا ما تتعرض أكشاكهم وتجمعاتهم لمضايقات من مسؤولين حكوميين بينهم عناصر شرطة.

108
هل حظر زواج الأطفال يحتاج استشارة الأزهر؟!
اغتصاب طفلة وإجبارها على الزواج اسمه «بيدوفيليا» نوع من الانحرافات الجنسية حسب الطب النفسى لا يحتاج إلى رأى أزهر أو كنيسة أو حوزة شيعية أو حاخام يهودى أو كاهن بوذى يحتاج إلى الاطلاع على كتب العلم لأن العلم رأيه واضح ولا يخضع لاعتبارات عاطفية أو انتماءات دينية تخضع للجدل الذى لم يحسم منذ آلاف السنين.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
بقلم: خالد منتصر
اندهشت من عنوان ومحتوى الخبر الذى يقول إن مجلس النواب المصرى سيستطلع رأى الأزهر فى قضية زواج الأطفال! هل زواج طفلة فى الحضانة يحتاج إلى استشارات من مؤسسة دينية مع كل الاحترام لتلك المؤسسة؟، هل سن الزواج غير محدد فى القانون المصرى حتى نلجأ إلى الفتاوى؟

 هل المعاهدات ووثائق حقوق الإنسان التى وقعنا عليها والتى فيها بنود واضحة تتعلق بعدم استغلال الأطفال نلقى بها فى سلة القمامة ونبدأ فى البحث عن فتاوى تخضع لمجادلات فقهية بنت زمانها ومكانها من الممكن أن تكون بعيدة كل البعد عن الاستجابة لمتغيرات العصر ونبض الزمن؟! ولنا فى قضية الطلاق الشفوى الذى يستخدم بكل فاشية وعشوائية من الرجال ويضيع حقوق النساء ويهدر كرامتهن، عندما طرحت تلك القضية على هيئة كبار العلماء كان المنظار الوحيد الذى يطلون منه هو ماذا قال الفقيه فلان الذى عاش منذ أكثر من ألف سنة وهل وافقه الآخر الذى توفى منذ خمسمائة سنة... إلخ.

 كانت النتيجة الرفض وعدم مراعاة حق آلاف الأسر فى الاستقرار، وحق آلاف الزوجات فى الحماية، المهم فقط أن ينتصر رأى من فى القبر ليموت كمداً من يريد الحياة!، السؤال الذى يفرض نفسه هل نحن دولة مدنية أم دينية؟، هل نحن نحتكم إلى القانون أم إلى الفتوى؟

 هل نحن نعتزم وننوى أن نحل البرلمان ونريح نوابه ونضع الأمر فى يد الأزهر بدلاً من الدوران حول رأس الرجاء الصالح وعقد جلسات الاستماع وتقديم الاستجوابات... إلى آخر هذا الجهد والنزيف المادى والمعنوى؟!، هل مثل تلك البديهية التى لا يعاند فيها إلا تيار سلفى متزمت يعتنق الحرفية خرج علينا منظروه وقادته يؤكدون أنها لو بالبامبرز تتجوز!، تحتاج إلى كل هذا الجهد واستطلاع الرأى وطلب الفتوى؟!، أن يعرض كل قانون بتلك الصورة على المؤسسة الدينية هو إهدار لمدنية الدولة ووضع عصا الجدل الدينى فى ترس عجلة التقدم، هستيريا طلب الفتوى قد وصلت إلى حد المهزلة فى أن تطلب وزارة الزراعة الفتوى فى تصدير الحمير إلى الصين!

 أن نصل إلى هذا الكساح العقلى وطناً ومواطناً، وطن يسأل برلمانه المؤسسة الدينية فى كل صغيرة وكبيرة، ومواطن يسأل إن كان نكاح البهيمة ومضاجعة الميتة حلال أم لا؟، وهل لبس جاكت مصنوع من جلد الخنزير يجوز؟ وهل خلع الملابس أمام كلب ذكر يعتبر كشف عورة؟!، وهل بلع البلغم ولبوس الشرج من المفطرات؟ إلى آخر تلك الأسئلة التى باتت تحقق أكبر مكسب للفضائيات والمشايخ حتى إنهم خصصوا هوت لاين وزيرو تسعميات للرد على هذا السيل الجارف من طلب الفتاوى!

من يسأل عن معنى العلمانية ببساطة ويجهل تعريفها، أقول له العلمانية باختصار هى ألا تقرأ حضرتك مثل هذا الخبر فى جرائد بلدك، ولا تسمعه أو تراه فى إذاعة أو تليفزيون، الدول العلمانية تسمى الأشياء بمسمياتها العلمية، اغتصاب طفلة وإجبارها على الزواج اسمه «بيدوفيليا» وهو نوع من الانحرافات الجنسية مكتوب تعريفه الدقيق فى كتب الطب النفسى، لا يحتاج إلى رأى أزهر أو كنيسة أو حوزة شيعية أو حاخام يهودى أو كاهن بوذى، يحتاج فقط إلى الاطلاع على كتب العلم، لأن العلم رأيه واضح ولا يخضع لاعتبارات عاطفية أو انتماءات دينية تخضع للجدل الذى لم يحسم منذ آلاف السنين.

لنتذكر أن شيخاً أزهرياً كانت قد اختارته المؤسسة لمناظرة باحث إسلامى، قال فى تلك المناظرة "إن الطفلة لو مربربة وملظلظة وتحتمل الوطء إيه المانع"! تخيلوا لو هرولت عقارب الزمن وصار هذا الشيخ مسؤولاً كبيراً فى المؤسسة الدينية وله الرأى النافذ، وطلب منه البرلمان الفتوى، هل لو أدلى بهذا الرأى سيكون رأيه قانوناً يعدل القانون المكتوب والمحدد لسن الزواج وتنفذه الدولة؟، تذكروا أيضاً أنه لو كان هناك برلمان فى وقت ظهور الصنبور ما كنا سنشرب من الحنفية لرفض الفقهاء وقتها، وكذلك القهوة والدراجة النارية والمطبعة والقبعة وأطفال الأنابيب... الخ.
ثقوا فى عقولكم تُكتب لكم النجاة

109
العبادي يمهّد لجبهة سياسية ردا على تحالف الصدر والحشد الشعبي
رئيس الوزراء العراقي يملك فرصة الحصول على تأييد 190 نائبا في البرلمان.

تحالف ضيق الخناق على العبادي
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - يحاول رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي حل ثالثا في الانتخابات التي جرت في مايو الماضي، أن يرد على مشهد التحالف بين “سائرون”، وهي القائمة الانتخابية التي يدعمها مقتدى الصدر، وحلت في المركز الأول خلال الانتخابات، و”الفتح”، التي يقودها هادي العامري وتدعمها إيران، وحلت في المركز الثاني، ببناء جبهة مضادة يحشر فيها من يستطيع بغض النظر عن نقاط التقارب والخلاف.

ولم يذهب الصدر وحيدا للتحالف مع القائمة المدعومة إيرانيا، بل أخذ معه زعيم القائمة الوطنية إياد علاوي وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، لتتشكل كتلة برلمانية مفترضة، تملك نحو 140 مقعدا في البرلمان العراقي المكون من 329 كرسيا.

ومثل الإعلان عن هذا التحالف مفاجأة سياسية صدمت الكثيرين، نظرا لوقوف الصدر على رأس القوى التي تقاوم النفوذ الإيراني في العراق. ويقول مراقبون إن “هذا التحالف فكك جبهة الممانعة العراقية الداخلية للنفوذ الإيراني”.

ودعا العبادي إلى اجتماع سياسي عالي المستوى عقب عطلة العيد التي تنتهي مساء الثلاثاء، لبحث مستقبل العمل السياسي.

وشككت أطراف التحالف “الرباعي” الذي يجمع قوائم “سائرون” المدعومة من الصدر، و”الفتح” المدعومة من إيران و”الوطنية” التي يقودها علاوي، و”الحكمة” التي يقودها الحكيم، في دوافع دعوة العبادي، وقالت إن رئيس الوزراء يسعى لاجتذاب حلفاء بتقديم تنازلات خطرة، كي يقنع القوائم السياسية بدعمه لولاية ثانية في منصبه.

موقف السنة والأكراد سيكون مهما في تعزيز موقف إحدى الجبهتين الشيعيتين

ونظريا، ما زال العبادي يملك فرصة الحصول على تأييد قرابة 190 نائبا في البرلمان، وهو رقم يتجاوز حد الأغلبية البسيطة اللازمة لتمرير الكابينة الحكومية، لكن طبيعة التركيبة السياسية في العراق، تبدد هذا الأمل.

واعتبر مراقب سياسي عراقي أن إيران نجحت في تسديد ضربة استباقية مؤثرة لنتائج الانتخابات من خلال إقامة تحالف هش بين “سائرون” و”الفتح” وهو تحالف قد يؤدي استمراره إلى إلحاق الضرر بائتلاف “سائرون” من خلال تخلي الأطراف المدنية والسنية عنه ليبقى تيار الصدر وحيدا مقابل الحشد الشعبي وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى إضعاف قدرته على أن يكون صاحب القرار في تشكيل الحكومة المقبلة.

ومنذ العام 2005، اعتمدت التحالفات الانتخابية التي شكلت الحكومات السابقة، على النواب الشيعة لضمان الأغلبية.

ومع ذهاب 3 قوائم شيعية، من أصل خمسة، إلى تشكيل تكتل واحد، لم يبق أمام العبادي في الفضاء الشيعي سوى نوري المالكي ليتحالف معه.

وعلمت “العرب” أن “العبادي يحاول الضغط على الجبهة الجديدة التي يقودها الصدر، من خلال التأثير على قيادات في قائمتي الفتح والوطنية، لإقناعها بحضور هذا الاجتماع″.

وتخلف العبادي عن حضور اجتماع مماثل دعا له رئيس الجمهورية، لمناقشة أزمة تزوير نتائج الانتخابات.

وحتى الآن، لم تستجب لدعوة العبادي سوى قوائم سنية متوسطة الحجم، أهمها “القرار” بزعامة أسامة النجيفي، التي تملك 13 مقعدا في البرلمان الجديد.

ووفقا لزعامات سياسية سنية تحدثت مع “العرب”، فإن “القوائم السنية ستحضر اجتماع العبادي لسماع ما يطرحه، ومفاضلته مع العرض الذي يقدمه التحالف الرباعي”.

وعبر النجيفي “عن استعداده الشخصي للمشاركة في الاجتماع كرئيس لتحالف القرار وعرض مشروع وطني لمعالجة الأوضاع في العراق”، مشيرا إلى أن “الواجب الوطني والمسؤولية الأخلاقية يستوجبان استنفار كل الجهود من أجل تفكيك المشكلات ومعالجتها وفق مصلحة الشعب”.

ويقول الصدريون إن التحالف الرباعي، يوشك على التوسع ليمتلك 220 مقعدا، ما يضمن له أغلبية برلمانية مريحة. وسيكون موقف السنة والأكراد مهما في تعزيز موقف إحدى الجبهتين الشيعيتين.

وبسبب مواقف العبادي المتشددة، في ما سبق، من الطموحات الكردية في تحويل إقليم كردستان إلى دولة كردية، يبدو خط الصدر أقرب للأكراد. لكن مراقبين يقولون إن هذه التكهنات قد تكون خادعة.

المؤشرات السياسية لا تخدم العبادي
وتقول المصادر إن تمسك العبادي بالترشح لمنصبه مجددا، قضى على حظوظه في الدخول إلى التحالف الشيعي، وقد يبقي قائمته في المعارضة لأربع سنوات.

وما لم يغادر العبادي قناعته بأنه المرشح الأفضل لشغل منصب رئيس الوزراء لأربعة أعوام أخرى، فلن يخسر فرصة المشاركة في الائتلاف الحكومي فحسب، بل قد تتفكك قائمته، التي يشكل النواب السنة عمودها الفقري، فيما يملك حزب الفضيلة القريب من إيران، نحو ربع مقاعدها البالغة 42.

وعمليا، ليست هناك قيمة قانونية لأي تحالف معلن، ما لم يصادق قضائيا على النتائج، وهو أمر متعذر الآن، بسبب شكوك واسعة طعنت بنزاهة الانتخابات، وطلب البرلمان العراقي من القضاء تولي مهمة تدقيق عملية احتساب الأصوات، وهو الإجراء الذي طعنت فيه أطراف عدة، اشتكى بعضها إلى المحكمة العليا، التي ستحسم هذا الجدل قريبا.

ووفقا لطلب البرلمان، سيقوم جهاز قضائي بعدّ الأصوات الانتخابية وفرزها يدويا، وهو ما قد يستغرق نحو 3 أشهر، وفقا لتقديرات مراقبين.

وفي حال قبلت المحكمة العليا الطعون في دستورية طلب البرلمان، ستصادق النتائج المعلنة أوليا. ويقول فقهاء في القانون إن “كلا الاحتمالين قائم، فالمحكمة يمكن لها أن تقبل الطعون، أو تردها”. وستعلن المحكمة عن قرارها بعد عطلة العيد.

وفي حال قبلت المحكمة الطعن، سيتعين على البرلمان الحالي الاجتماع بنصاب كامل، قبل الثلاثين من الشهر الجاري، لتصحيح وضع إجراءاته قانونيا، وهو ما قد يكون متعذرا، نظرا لاقتراب ولاية مجلس النواب من النهاية الدستورية، التي تحل مطلع الشهر القادم.

وتقول أطراف سياسية إن الإجراءات القانونية والدستورية المترتبة على قرار البرلمان بإعادة عدّ الأصوات وفرزها يدويا، قد تؤخر تشكيل الحكومة العراقية الجديدة إلى شهر مارس من العام القادم، ما يعني أن مدة الفراغ البرلماني ستكون طويلة جدا.

ولا يمت الحديث عن الذهاب إلى المعارضة بصلة إلى الواقع السياسي الذي تسعى الكتل والأحزاب الفائزة في الانتخابات إلى خلقه في المرحلة المقبلة. فلا طرف ينوي التخلي عن حصته في كعكة الحكم. ويناور الكثيرون في السر والعلن من أجل ضمان مصالحهم الشخصية ولا تلعب البرامج السياسية المشكوك في صدقيتها دورا مهما في مواقف هذا الطرف أو ذاك. وهذا بالضبط ما يشكل وصفا لما يخطط له العبادي في حالة يأسه من إمكانية البقاء رئيسا للوزراء في ولاية ثانية.

وليس مستبعدا أن تلجأ الأطراف المعترضة على التحالف مع الميليشيات التي سبق للصدر أن وصفها بالوقحة إلى التحالف مع ائتلاف النصر الذي يتزعمه العبادي، لا حبّا بالعبادي بل كراهية للميليشيات. وهو ما سيقلب المعادلات في اتجاه تمكن العبادي من تشكيل الكتلة النيابية الأكبر التي إن لم تنجح في التجديد للعبادي في ولاية ثانية فإنها ستتمكن من ترشيح مَن يضمن بقاء نظام المحاصصة الحزبية قائما.

وفي ظل تلك التجاذبات فإن قرار المحكمة الاتحادية العليا بالبت في نتائج الانتخابات سيبقى معلقا ذلك لأن المحكمة نفسها تعمل وفق أجندات سياسية يغلب عليها طابع الانحياز لما يتناسب مع الطرح الإيراني الذي يؤيد الاستمرار في نظام المحاصصة واستبعاد فكرة إقامة حكومة بمشروع وطني شامل.

110
صفقات سرية لتبادل الأسرى بين واشنطن والدولة الاسلامية في سوريا
جهاديون فرنسيون وألمان من بين المفرج عنهم في ثلاث عمليات تبادل على الأقل أسفرت عن إطلاق مئات الجهاديين المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية.

بريطانيا لا ترغب برؤية الكسندا آمون كوتيه والشافعي الشيخ
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
 مئات المفرج عنهم من بين آلاف الجهاديين
 عائدون الى مناطق الدولة الاسلامية رغما عنهم

لندن - ذكرت صحيفة بريطانية الجمعة ان قوات سوريا الديموقراطية اطلقت اسرى من تنظيم الدولة الاسلامية الاسلامية، بينهم فرنسيون والمان، خلال عمليات سرية لتبادل محتجزين مع هذا التنظيم الجهادي.
واشارت "دايلي تلغراف" الى مواطنين فرنسيين والمان بين الجهاديين المفرج عنهم. وكتبت ان ثلاثة اسرى بريطانيين تحتجزهم قوات سوريا الديموقراطية يمكن ادراجهم ايضا في الاتفاقات المقبلة لتبادل المحتجزين.
وقوات سوريا الديموقراطية تحالف عربي كردي تدعمه واشنطن.
وتؤكد الصحيفة حصول ثلاث عمليات تبادل بين التحالف وتنظيم الدولة الاسلامية. الاولى في شباط/فبراير شملت 200 من الجهاديين معظمهم من الشيشان والعرب ولكن ايضا "بعض الفرنسيين والماني واحد على الاقل".
واقتيد هؤلاء من مراكز احتجاز تديرها قوات سوريا الديمقراطية الى مناطق يسيطر عليها التنظيم المتشدد في محافظة دير الزور.
واشارت الصحيفة الى ان عملية التبادل الثانية في نيسان/ابريل، شملت نحو 15 مقاتلا و40 من النساء والاطفال بينهم مغاربة وفرنسيون وبلجيكيون وهولنديون.
ونقلت الصحيفة عن زعيم احدى العشائر الذي كان وسيطا قوله "اعيد معظمهم الى مناطق التنظيم خلافا لرغبتهم".
وفي المقابل، افرج الجهاديون عن عدد مماثل من الاكراد الذين تم اسرهم خلال معركة دير الزور، ووعدوا بعدم مهاجمة حقول النفط والغاز الخاضعة لسيطرة التحالف العربي الكردي.
وكانت آخر عملية تبادل في السادس من حزيران/يونيو في مدينة هجين في محافظة دير الزور، وتتعلق بـ15 امراة من زوجات الجهاديين.
وتحتجز قوات سوريا الديمقراطية آلاف الجهاديين الاجانب من عشرات الجنسيات قبض عليهم اثر الهزيمة التي مني بها الجهاديون.
ولا يزال مصير هؤلاء غير واضح مع رفض السلطات في البلدان المعنية في معظم الحالات اعادتهم، على غرار المملكة المتحدة التي لا ترغب في رؤية الكسندا آمون كوتي والشافعي الشيخ اللذان كانا جزءًا من رباعي اطلق عليه الرهائن لقب "البيتلز" بسبب اللهجة الانكليزية لافراده.

111
التطرف اليميني يغذي خطاب الكراهية ضد المسلمين في بريطانيا
بريطانيا تواجه جملة من التحديات على رأسها الخطر الإرهابي وتهديد اليمين المتطرف مع الإعلان عن إستراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب.

اليمين المتطرف تهديد "متزايد" في بريطانيا
العرب/ عنكاوا كوم
لندن – تواجه المملكة المتحدة التي شهدت قبل عام هجوما على مسلمين في لندن، تهديدا إرهابيا "متزايدا" مصدره اليمين المتطرف ويغذيه انتشار خطاب الكراهية، الأمر الذي يرغم السلطات على التحرك.

في بلد شهد خمسة اعتداءات في 2017 أسفرت عن مقتل 36 شخصا، أعلن وزير الداخلية ساجد جاويد مطلع يونيو ان “التهديد الأكبر مصدره الإرهاب الإسلامي”. لكنه أضاف أن “إرهاب اليمين المتطرف يشكل أيضا تهديدا متزايدا”، معلنا عن إستراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب.

وذكر التقرير الحكومي الذي كشف النقاب عن هذه الاستراتيجية انه خلال السنوات الخمس الماضية، وقعت اربعة هجمات ارهابية في المملكة المتحدة ارتكبها “افرادا مدفوعين بدرجات متفاوتة من ايديولوجيات يمينية متطرفة”.

بين هؤلاء دارين اوزبورن من ويلز (48 عاما) الذي قام في 19 حزيران 2017 بدهس مجموعة من المسلمين قرب مسجد فينزبري بارك في لندن بسيارته، ما اسفر عن مقتل رجل واصابة 12 آخرين بجروح. وقد تطرف رب العائلة في غضون بضعة اسابيع واصبحت لديه هواجس ازاء المسلمين بدافع من محتوى الكراهية على الانترنت.

بالاضافة الى ذلك، تم إحباط اربعة هجمات ارهابية يمينية متطرفة منذ عام 2017، كما كشف مارك رولي رئيس مكافحة الارهاب السابق في فبراير. ووصف تزايد ارهاب اليمين بانه “مثير للقلق”.

من جهته، قال ماثيو هينمان رئيس المركز الدولي لتحليل الارهاب “جين” في “اي اتش اس ماركيت” ان “هناك زيادة واضحة في وتيرة الهجمات من قبل المتطرفين اليمينيين وخطورة مثل هذا العنف”.

دعاة الكراهية على الانترنت

كان اليمين المتطرف قبل سنوات يقتصر على جماعات صغيرة مناهضة للهجرة لا تعرض الأمن القومي لمخاطر جدية وفقا للسلطات. لكن ظهرت مجموعات جديدة مثل “ناشونال اكشن” من النازيين الجدد، او مجموعات “بريتن فيرست” او “فيرست جينيريشن ايدتنتي” بالاضافة الى جيل جديد من المتطرفين الشبان.

وثلاثة من كل خمسة بريطانيين من “دعاة الكراهية” في العالم يحظون باكبر نسبة متابعة مع اكثر من مليون شخص لكل منهم في شبكات التواصل الاجتماعي، حسب تقارير منظمة “هوب نات هايت” التي تكافح العنصرية.

وهؤلاء هم ستيفن لينون، المعروف باسم تومي روبنسون وهو مؤسس “ديفينس ليغ” الانكليزية التي استقال منها في 2013، وبول جوزيف واتسون الشاب الانكليزي الذي تحظى مقاطع الفيديو التي ينشرها بمئات الآف المشاهدات، وكاتي هوبكنز التي صدمت الرأي العام من خلال وصف المهاجرين ب “الصراصير” في صحيفة “ذي صن”.

وتعتبر “هوب نات هايت” ان السلطات “فشلت في اتخاذ اجراءات والتصدي لهذا التهديد المتزايد من اليمين المتطرف والكراهية ضد المسلمين بشكل عام”.

كما ندد المجلس الاسلامي للمملكة المتحدة وهو منظمة تمثيلية للمسلمين البريطانيين، باجواء من كراهية الاسلام حتى داخل حزب المحافظين الحاكم.

من جهته، اشار هينمان الى “مؤشرات مشجعة” من السلطات التي أحبطت مؤامرات ارهابية وحظرت “ناشونال اكشن” في ديسمبر 2016، بعد بضعة أشهر من اغتيال النائبة العمالية جو كوكس من قبل متعاطف مع النازيين الجدد.

وقد ارتكبت جريمة قتل النائبة قبل فترة قصيرة من الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي وبدء خطاب حول كراهية الاجانب في المملكة المتحدة.

لكن مجموعة “ناشونال اكشن” تواصل عملها في الظل. والثلاثاء، اقر احد عناصرها المفترضين وهو جاك رينشو (23 عاما) الذي يحاكم في لندن بانه مذنب في التخطيط لاغتيال نائب عمالية.

ويعتقد هينمان ان “السياسات تتعامل مع عوارض اليمين المتطرف وليس الاسباب”، ويتعين عليها ان تطور “منهجا اكثر شمولية” بدلا من مجرد الرد.

ويشير الى “عناصر في وسائل الاعلام اليمينية وسياسات حكومية تساعد في تعزيز بيئة يمكن للتطرف اليميني أن يتجذر فيها وينتشر”.

وتتعهد السلطات التحرك في اتجاه المنبع، والتعرف على الشباب الذين يتأثرون بهذه الدعاية، وتطوير “خطابات بديلة” لما يقوله المتطرفون، سواء كانوا من المتشددين الاسلاميين او اليمين المتطرف.

112
قلق متزايد في فرنسا من خطر تنامي التيار السلفي
السلطات الفرنسية تتخوف من تنامي التيار السلفي في منطقة تراب القريبة من باريس، والتشدد الديني يعزز الانعزال الاجتماعي وعدم الثقة في ثقافة الجمهورية.

التشدد مريب
العرب/ عنكاوا كوم
باريس - تثير مظاهر الانعزال الاجتماعي والتباهي بالاختلاف وعدم الثقة في الجمهورية في منطقة تراب القريبة من باريس وفي أماكن أخرى، قلق السلطات الفرنسية من تنامي التيار السلفي الذي يعتبر بوابة العبور لاعتناق الأيديولوجيا الجهادية.

ورغم أن لاعب كرة القدم نيكولا أنيلكا والكوميدي المعروف جمال دبوز من أبناء منطقة تراب الفقيرة الواقعة على بعد 30 كيلومترا غربي باريس، فإن المنطقة تبقى سيئة الصيت. وكانت آفتها في السابق المخدرات والانحراف أما اليوم فبات الإسلام المتشدد هو الذي يثير قلق الشرطة وأجهزة المخابرات.

ومع أن المدينة شهدت أول أعمال شغب ذات خلفية دينية في 2013، فهي لا تشكل جيبا معزولا أو “غيتو” بل إن ضغط الإسلام المتطرف على الحياة اليومية يمارس بشكل تدريجي ومتصاعد في مجالات الدراسة واستهلاك الكحول والمنشآت الرياضية.

وبحسب مصدر في أجهزة مكافحة الإرهاب، فإن خمسين شخصا مروا عبر شبكة تراب للتوجه للقتال مع متطرفين في العراق وسوريا. وأكد رئيس بلدية المدينة الاشتراكي غي مالاندين في مقابلة مع فرانس برس، توجه 40 إلى 50 من سكان المدينة إلى سوريا والعراق وبينهم شاب كان يعمل في البلدية ويتولى رعاية الأطفال.

وجعلت هذه الأعداد من الجهاديين من تراب مشكلة من نوع جديد في بلد شهد سلسلة اعتداءات جهادية دامية. فالمدينة التي شكلت معقلا سابقا للشيوعيين، توسعت بشكل كبير في ستينات القرن الماضي مع استقبال عمالة مغاربية استقرت بها للعمل في صناعة السيارات.

ومثل ضواحي باريسية أخرى، تعاني تراب اليوم من ارتفاع كبير في نسبة البطالة (20 بالمئة) ومن انكفاء ديني دفع أقلية إلى اعتناق التطرف الإسلامي.

وأنشأ إبراهيم إيريس أول مكتبة للكتب الدينية الإسلامية في المقاطعة قبالة مقر البلدية. وهذا الفرنسي، الذي اعتنق الإسلام ويربي لحية طويلة غزاها الشيب ويرتدي قميصا تقليديا طويلا، شهد تنامي السلفية وهي كما يقول “طريقة لطيفة لتسمية الوهابية” السعودية التي يصفها بأنها “أيديولوجيا قاتلة”.

وأشار هذا المدرب الرياضي السابق (51 عاما) إلى أنه “حين رأت الأمهات أطفالهن يعودون إلى ممارسة العبادات، شكل ذلك عامل ارتياح لديهن. المسلمون لم ينتبهوا لما يحدث. ما كانوا على درجة كافية من اليقظة”.

ويشار بإصبع الاتهام إلى السلفية بعد كل اعتداء في فرنسا. وشدّد رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق مانويل فالس على أن “ليس كل السلفيين إرهابيين لكن كل الإرهابيين سلفيون”.

وتبقى هذه الحركة محصورة في فرنسا لكنها “تلقى شعبية خصوصا لدى شبان الحي وستستمر في التنامي إذا لم يتوفر بديل عنها”، بحسب الخبير في الشؤون الإسلامية رشيد بنزين المولود في منطقة تراب.

وبحسب مذكرة لأجهزة المخابرات، فقد ارتفع عدد أتباع السلفية “التيار الذي يصعب أن يتلاءم مع نمط الحياة الغربية” من خمسة آلاف في 2004 إلى ما بين 30 و50 ألفا اليوم من إجمالي نحو ستة ملايين مسلم في فرنسا.

ويقول إيريس إنه في تراب “هناك أقلية من المسلمين تعتنق هذه الأيديولوجيا”، مفاخرا بأنه أقنع خمسة شبان بالعدول عن فكرة الجهاد. ويؤكد رئيس بلدية تراب غي ملاندين “طبعا هناك بعض الناشطين السلفيين. لا يقتصر الأمر على الأتقياء. لكن لا توجد جمعية يهيمن عليها أو يقودها” سلفيون.

لكنّ شرطيا يؤكد في المقابل أنه وبالتدريج يصبح الإسلام المتطرف “هو السائد” في تراب، مشيرا إلى أنه لا يزال يحتفظ “بذكرى صادمة” عن تطويق مفوضية الشرطة من 200 سلفي “تقدح أعينهم شرر الكراهية”.

وكان ذلك في 2013 حين اشتعلت المدينة لعدة ليال بعد أن طلبت الشرطة من امرأة منقبة إبراز هويتها. وكانت تلك أول أعمال شغب على خلفية دينية تشهدها مدينة فرنسية.

وقال عثمان نصرو زعيم كتلة اليمين في البلدية “هناك أقلية تعتنق الأفكار الأصولية. لكن هذه الأقلية لا يمكن الاستهانة بها والمشكلة أنها تتنامى. هناك شرخ آخذ في الاتساع. في السابق لم نكن ندرك الظاهرة واليوم يبدو الجميع مصدوما”.

ومع ذلك فإن تراب لا يمكن اعتبارها جيبا منعزلا. ففي حي ميريسييه حيث تقيم غالبية المسلمين، أتاح برنامج للتجديد العمراني أنفق عليه أكثر من 300 مليون يورو استبدال أبراج بعمارات سكنية لائقة مع ميادين خضراء.

وفي حانة ساحة السوق قال مديرها علال إنه لا يعرف السلفيين. لكنه أكد أن “رقم أعماله تضاعف أربع مرات” منذ أن توقفت الحانة عن بيع الكحول في 2015. وفي المدينة التي يوجد بها خمسة مساجد، لا تبيع متاجرها سوى اللحم الحلال.

وفي السوق غالبية النساء محجبات. وبحسب تقرير سرّي من مصدر قضائي في 2016، فإن نحو 80 أسرة فضلت تعليم أطفالها في المنزل على مدارس الجمهورية. ولاحظ رئيس البلدية أن “هناك إرادة في تحديد طابع الحياة الاجتماعية من خلال الانتماء الديني”.

وقبل بضع سنوات قدمت مجموعة من 200 امرأة لتطلب منه، بلا جدوى، تخصيص أوقات لهن في المسبح البلدي. ومؤخرا اضطر رئيس البلدية إلى التدخل لوقف استخدام مكبرات الصوت عند الآذان في مسجد يديره اتحاد مسلمي تراب.

113
العراق.. رئاسة الوزراء ستخرج من يد حزب الدَّعوة
اجتماعات كان وسيطها قاسم سليماني لتحقق ائتلاف مقتدى الصدر وهادي العامري ومصالحة مع عصائب أهل الحق بعد أن تعذر غقناع حيدر العبادي بالخروج من حزب الدعوة كشرط للتحالف الصدر معه على أن أغلب الكتل الفائزة لا تريد أن يكون رئيس الحكومة المقبلة من حزب الدعوة.

العرب/ عنكاوا كوم
خاضت القوى الشيعية على مدار الأيام الماضية مفاوضات سرّية في ما بينها انتهت بحسم خلافاتها التي عاقت تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، وتوصلت أيضا إلى اتفاق يقضي بمشاركة كل الأطراف السياسية في الحكومة المقبلة.

هذا الاتفاق الذي أشرف عليه قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني رفعَ تحفّظ زعيم التياري الصدري مقتدى الصدر حيال زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي والفصائل المسلحة التابعة للحشد الشعبي، وأقنع الجميع بالدخول في تحالف موحّد مقابل حلّ الحشد وحصر السلاح بيد الدولة، وهو أحد الشروط التي وضعها الصدر.

كما رطّبت التدخلات الإيرانية الأجواء بين الصدر وقائد عصائب أهل الحق قيس الخزعلي الذي اتصل هاتفياً بالصدر أثناء اجتماع الأخير مع قائد منظمة بدر هادي العامري في النجف مساء الثلاثاء، وأقنع الصدر بأنه يلتزم بشرط حصر السلاح بيد الدولة.

واتفقت كل القوى الشيعية على الطعن بقانون تعديل الانتخابات أمام المحكمة الاتحادية، بعدها تُعلن عدم دستوريته، مقابل حل كل الشكاوى والطعون التي رافقت العملية الانتخابية عبر الهيئة القضائية الانتخابية.

هذا التحالف قلب الطاولة في اتجاهين؛ الاول أن الصدر اعتاد على مهاجمة المالكي وأطراف في تحالف الفتح أيضا، أما الثاني فإن الصدر كان قريباً من تحالف النصر الذي يترأسه رئيس الوزراء حـــيدر العبادي واعتاد المراقبون على الحديث عن إمكانات تحالفهما.ا

ويعلّق قيادي بارز في التيار الصدري فضّل عدم ذكر اسمه لـ(المدى) أمس، على هذه المعلومات قائلا إن"الشروط التي طرحها رئيس تحالف النصر حيدر العبادي في جولة المفاوضات الأولى لتشكيل التحالف مع سائرون كانت تعجيزية حاول بها ليّ أذرعنا".

ويوضح القيادي البارز القريب من اجتماعات التفاوض:"اشترط العبادي تولّيه رئاسة الحكومة من دون تقديم استقالته من حزب الدعوة"، ولم يقبل الصدريون بشروط العبادي، فيما لم يردّ الاخير على شرط الاستقالة من"الدعوة"الذي وضعه الصدر. وحمّل القيادي الصدري العبادي مسؤولية"إجهاض مساعي تشكيل تحالف بين النصر وسائرون".

ويقول إن"الوقت يمرّ، وليس في صالح تحالف سائرون ولا زعيمه مقتدى الصدر الانتظار أكثر فبادر (الصدر) إلى فتح قنوات حوار مع تحالف الفتح بقيادة هادي العامري".

ونجحت هذه الحوارات بإعلان "نواة" التحالف مساء الثلاثاء. وأكد المسؤول الصدري أن"العامري والصدر اتفقا على تشكيل لجان مشتركة لوضع معايير معينة لاختيار رئيس الحكومة المقبل".

ويؤكد القيادي الصدري البارز أن"التحالف الجديد سيقطع أمام حزب الدعوة طريق العودة إلى رئاسة الحكومة"، لكنه يقول:"سيكون جناحا الحزب (المالكي ــ العبادي) ضمن الكتل المشاركة في الحكومة الجديدة"، ويلفت إلى أن"التحالف الجديد قطع الطريق أمام تحركات المالكي ومحاولته تشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر، كما أنهى تخوفاتنا من الدخول في الفراغ الدستوري".

وخارج القوى الشيعية، بارك الحزبان الكرديّان الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني"ضمنياً"التحالف الجديد فيما قالا إنهما سيبحثان مشتركات الانضمام إليه.

ويقول القيادي الصدري البارز القريب من اجتماعات التفاوض إن"حزبي الاتحاد الوطني، والديمقراطي الكردستانيين، وائتلاف الوطنية، وتحالف القرار بدأوا بالتفاوض مع التحالف الجديد من أجل تشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر عددا"، مرجّحا أن"يتجاوز عدد مقاعد هذا التحالف الـ200 مقعد".

وبشأن حزب الدعوة الذي دخل الانتخابات بقائمتين الاولى برئاسة المالكي، والثانية ترأسها العبادي قال المسؤول القريب من الصدر إن"التحالف الجديد ليس لديه تحفظات حول مشاركة جناحي الدعوة المتمثلتين بالمالكي والعبادي في التحالف الجديد"، مبرراً تراجع الصدر عن تحفظاته بالقول إن"الأوضاع لا تسمح بإبعاد هذه الجهات".

ويشير القيادي البارزالمطّلع على تفاصيل هذه اللقاءات الى أن"انفجار الحسينية في مدينة الصدر وحريق مخازن المفوضية كلها أوراق ضغط من قبل أطراف دولية وداخلية على الصدر من أجل مشاركة كل الأطراف الشيعية في الحكومة المقبلة".

ويؤكد أن"إيران لعبت دورا كبيرا في تقريب وجهات النظر بين الصدر والعامري والكتل الشيعية لتشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر"، مؤكداً أن"زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي اتصل بمقتدى الصدر أثناء اجتماعه مع العامري بطلب من الإيرانيين لإنهاء كل الخلافات والمشاكل بينهما".

ولفت الى أن"الخزعلي تعهد خلال الاتصال بتسليم سلاح عصائب أهل الحق إلى الدولة نزولاً عند شروط ورغبة الصدر بعدم التحالف مع الكتل التي لديها أجنحة مسلحة"، مبيناً أن"التحالف الجديد سيضع آلية معينة لتسليم السلاح وحصره بيد الدولة".

ويتابع أن"من شروط الصدر التي وافقت عليها القوى الشيعية هي حلّ الحشد الشعبي وتوزيع عناصره على القوات والأجهزة الأمنية"، مؤكداً"وجود تدخلات أميركية لترتيب هذا التحالف الجديد الذي سيشكل الحكومة الجديدة".

ويشيرالقيادي البارزإلى أن"الشروط التي وضعها الصدر والعامري على الكتل السياسية التي تنوي الدخول في تحالفهما الجديد هي ترك حسم المشاكل على نتائج الانتخابات الى المحكمة الاتحادية للبتّ بها"، كاشفاً عن"وجود صفقة بين أغلب الكتل الفائزة لحسم موضوع المشاكل بشأن نتائج الانتخابات بالطعن في إجراءات البرلمان ومجلس القضاء أمام المحكمة الاتحادية التي ستقبل هذه الطعون".

واستبعد القيادي الصدري البارز عقد لقاء يجمع المالكي والصدر خلال الفترة المقبلة على هامش هذه الاتفاقات، مؤكداً أنّ"المالكي حاول اللقاء بالصدر لكنّ الاخير رفض".

بدوره، يؤكد المرشح الفائز عن كتلة الفتح حسن الساري أن"الحكومة المقبلة لن تكون حكومة أغلبية بل ستكون ائتلافية بمشاركة كل القوائم والكتل الفائزة في الانتخابات"، مبيناً أن"نتائج الانتخابات غيّرت أفكار تشكيل حكومة الأغلبية".

ويضيف الساري وهو قائد سرايا الجهاد إحدى تشكيلات الحشد الشعبي في تصريح لـ(المدى) ان"كل الفصائل المسلحة عبّرت عن تأييدها لحصر السلاح بيد الدولة"، مؤكداً أن"جلسة البرلمان الجديد ستكون في الأول من شهر تموز لاختيار رئيسي البرلمان والجمهورية".

ويؤكد، رئيس كتلة الجهاد والبناء المنضوية في تحالف الفتح أن"تواجد الجنرال قاسم سليماني خلال الفترة الماضية لعب دورا كبيرا في تقريب وجهات النظر بين كل الأطراف وتشكيل الحكومة الجديدة".

بدوره، يقول عضو الهيئة السياسية لتيار الحكمة رعد الحيدري إن"الاتفاق بين سائرون والفتح بداية لشكل التحالفات التي سترسم شكل الحكومة المقبلة".

ويبين الحيدري لـ(المدى) ان "المفاوضات مازالت مستمرة بين كل القوى السياسية من أجل تشكيل الكتلة البرلمانية خلال الايام المقبلة"، مؤكدا "وجود حراك مع النصر ودولة القانون والقوى السنية والكردية للدخول في التحالف الجديد".

ويشدّد على أن"رأي أغلب الكتل الفائزة لا تريد أن يكون رئيس الحكومة المقبلة من حزب الدعوة".
نشر في المدى البغدادية

114
ثالث خسارة عربية في بدايات مونديال روسيا
مونديال 2018: إيران تخطف فوزا قاتلا على حساب المغرب.

هدف في الوقت بدل الضائع
العرب/ عنكاوا كوم
سان بطرسبورغ - خطف المنتخب الإيراني لكرة القدم فوزا قاتلا على حساب نظيره المغربي الجمعة على ملعب "كريستوفسكي" في سان بطرسبورغ، في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية في مونديال روسيا 2018.

وسجل المهاجم المغربي البديل عزيز بوحدوز هدف المباراة الوحيد خطأ في مرماه في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع. وتختتم منافسات الجولة الأولى من المجموعة الثانية بلقاء أسبانيا مع البرتغال في وقت لاحق.

وبخسارة المنتخب المغربي أمام المنتخب الإيراني يكون ثالث منتخب عربي يفشل في الفوز في مباراته الأولى ضمن منافسات المجموعات في مونديال روسيا 2018 بعد خسارة مصر أمام الأوروغواي بهدف لصفر في وقت قاتل إلى جانب خسارة المنتخب السعودي أمام البلد المنظم أمس الخميس في المباراة الافتتاحية.

جاءت بداية الشوط الأول هجومية من جانب المنتخب المغربي، حيث حاول لاعبوه إحراز هدف مبكر يربكون به حسابات المنافس، ففي الدقيقة الثانية سدد أمين حارث كرة قوية من على حدود منطقة الجزاء، ولكنها مرت بجوار المرمى للحارس علي رضا بيرانوند.

وفي الدقيقة التاسعة، حاول أيوب الكعبي أن يجرب حظه فسدد كرة قوية مرت لخارج المرمى.

وهدأ اللقاء نسبيًا إلى أن جاءت الدقيقة 19 لتضيع معها فرصة هدف مؤكد إثر محاولة للتسديد من أكثر من لاعب مغربي داخل منطقة الجزاء وفي كل مرة تصطدم بدفاع إيران وفي الأخير تحولت لركلة ركنية.

وازدادت الإثارة حيث نشط أداء المنتخب الإيراني وأحكم لاعبوه قبضتهم على وسط الملعب في محاولة لتسجيل هدف، حيث مال الأداء للتأمين الدفاعي مع الاعتماد على المرتدات السريعة.

وجاءت أخطر الهجمات المغربية في الدقيقة 31 عندما انطلق أمين حارث بالكرة وراوغ مدافعي المنتخب الإيراني ثم سدد تسديدة قوية من داخل المنطقة بالقدم اليمنى ولكن تصدى لها ببراعة الحارس علي رضا بيرانوند.

وكادت أن تشهد الدقيقة 42 عن فرصة التقدم لإيران عندما انطلق سردار أزمون بالكرة وانفرد بالحارس منير المحمدي الذي تصدى للكرة ببراعة، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.

واتسم الشوط الثاني بالإثارة من جانب لاعبي الفريقين، وغلب عليها الخشونة المتعمدة من الجانبين في بعض فترات اللقاء.

ونشط الأداء الإيراني في الشوط قابله تراجع مغربي معتمدًا على الهجمات المرتدة السريعة.

واضطر الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمغرب لإجراء تغيير اضطراري في الدقيقة 72 سفيان مرابط بدلًا من نور الدين أمبراط للإصابة، ثم دفع بعزيز بوهدوز بدلًا من أيوب الكعبي.

وتوالت الهجمات من جانب لاعبي الفريقين، وبحث لاعبو المغرب عن فرصة تسجيل هدف، ليدفع رينارد بآخر أوراقه بنزول مروان دا كوستا بدلًا من أمين حارث.

وبعد أن كانت المباراة في طريقها للتعادل السلبي، خطف المنتخب الإيراني الفوز في الوقت القاتل في الدقيقة 95 بالنيران الصديقة عبر عزيز بوهدوز بالخطأ في مرماه ليخرج "أسود الأطلسي" خاسرين لموقعة بداية المونديال.

115
مصير المفقودين يؤرق أهالي الموصل
ساحة المنصة الواقعة في مدينة الموصل تحولت الى موقع تجمع كل جمعة لسيدات يبحثن عن مصير مفقودين من عائلاتهن.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
عدد كبير من المفقودين أعدمهم داعش ورمى بجثثهم في حفرة الخسفة
 كثير من المفقودين، كانوا عناصر في قوات الامن

الموصل (العراق) - تحولت ساحة المنصة الواقعة في مدينة الموصل شمال العراق منذ استعادة المدينة من أيدي تنظيم الدولة الاسلامية قبل نحو عام، الى موقع تجمع كل جمعة لسيدات يبحثن عن مصير مفقودين من عائلاتهن.

نساء يرتدين ملابس سوداء ويرافقهن أطفالهن وبعض الرجال ويحملن صور "مفقودين" ، في مشهد يذكر ب"أمهات ميدان مايو" اللواتي فقدن أطفالهن في عهد الديكتاتورية العسكرية في الارجنتين (1976- 1983). حاولن الاقتراب من رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي عند زيارته الموصل في آذار/مارس لكن عناصر حمايته حالوا دون ذلك.

لكل واحدة منهن مأساة، بينهن شيماء محمد التي تعيش مع أبنائها الستة على أمل العثور على زوجها علي أحمد الذي خطفه تنظيم الدولة الاسلامية بعد اقتحام منزلها في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، وعثرت عليه قوات الامن داخل سجن خلال معارك "تحرير" المدينة.

أحمد الذي كان شرطيا وأصبح اليوم في الاربعينات من العمر، لا يختلف حاله عن آلاف العراقيين خصوصا ممن كانوا عناصر في قوات الامن اعتقلوا من قبل تنظيم الدولة الاسلامية في الموصل التي اعلنها الجهاديون "عاصمة" ما يسمى "بدولة الخلافة" على مدى ثلاث سنوات.

وقالت شيماء (38 عاما) التي ترتدي حجابا أسود ورداء طويل من ذات اللون وهي متجهة الى ساحة المنصة، لقد "اعتقل زوجي  واحتجز مع آخرين واستخدموا كدروع بشرية خلال المعارك في غرب الموصل".

وأضافت فيما اغرورقت عيناها بالدموع بقناعة كاملة ان "قوات الامن اعتقلته لانه لم يكن يحمل أي وثائق وكانت لحيته طويلة بسبب اعتقاله لفترة طويلة لدى داعش".

مقابر جماعية
لم يصل شيماء أي تبليغ رسمي حول مصير زوجها، لكنها أكدت بانها "حصلت على معلومات تشير الى أنه معتقل في مطار المثنى" في بغداد حيث يعتقل عدد كبير من المشتبه بتورطهم ب"الارهاب". وأكدت مصادر أمنية ، عدم صحة هذه المعلومات وبانهم ابلغوا جميع عائلات معتقلي الموصل.

من جانبه، قال القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث الرسمي لمجلس القضاء الاعلى في بيان أن "مضي سنتين على الفقدان في حوادث الأعمال الارهابية وإذا لم يعرف مصير المفقود خلالها يعد سببا كافيا للحكم بوفاة المفقود".

ويقول سامي فيصل مسؤول منظمة لحقوق الانسان في محافظة نينوى، كبرى منها الموصل، ان "عددا كبيرا من المفقودين أعدمهم داعش ورمى بجثثهم في حفرة الخسفة" الواقعة الى الجنوب من الموصل.

ويرجح ان يكون موقع حفرة "الخسفة" السيء الصيت عبارة عن منخفض كبير ناجم عن احدى الظواهر الطبيعية ويعتقد الناس بانه حدث جراء سقوط نيزك في ذلك المكان الذي يعد أحد أكبر المقابر الجماعية في العراق واستخدمه الجهاديون لتنفيذ الاعدامات.

وأضاف فيصل انه وفقا لمعلومات قدمتها عائلات، هناك "1820 شخصا مفقودا ،من كلا الجنسين ومن مختلف الشرائح الاجتماعية من عسكريين وموظفين وصحافيين وناشطين وغيرهم"، مشيرا الى انه من المستحيل معرفة عدد الذين ما زالوا على قيد الحياة .

وقال انه بالاضافة الى هؤلاء "هناك ثلاثة آلاف و 111 إيزيديا مفقودا، نساء ورجال"، فيما عاد بعضهم الى عائلاتهم بعد سنوات من العبودية وسوء المعاملة.

بدورها، تعيش أم عبد الله خوفا متواصلا مما قد يحدث لابنها اذا كان على قيد الحياة، لان الجهاديين أجبروه وسجناء آخرين من عناصر الآمن على اعلان الولاء لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يعتبر تنظيما "ارهابيا" في العراق.

ألم مضاعف
ترى أم عبد الله (80 عاما)، بان ما يحدث للمفقودين عقاب قائلة، "اليوم، وبدلا من اطلاق سراحهم وتعويضهم عما لحق بهم يستمر حبسهم، وربما ستلفق لهم تهم الانتماء للارهاب ويعاقبون عليها".

كثير من المفقودين، كانوا عناصر في قوات الامن أو موظفين حكوميين ويعتبرهم الجهاديون في كلا الحالتين موالين حكومة "كفر" كونهم ينتمون لحكومة شيعية.

والتقى أولياء هؤلاء المفقودين مع كثير من المسؤولين المحليين، كما ناشد نواب في البرلمان الجهات الحكومية للتدخل لمعرفة مصير هؤلاء، حسبما ذكر أبو لؤي.

وأكد هذا الرجل العاطل عن العمل (56 عاما) انه يقضي كل وقته تقريبا في البحث عن ولديه اللذان اختطفا في الرابع من تشرين الاول/اكتوبر 2016، من داخل منزلهم على يد جهاديين مع "14 رجلا من نفس العائلة".

ولم يعرف أبو لؤي منذ ذلك اليوم ، مصير ولديه لؤي وقصي وبات الان مسؤولا عن تربية طفليهما، احدهما من ذوي الاحتياجات الخاصة والاخر يرفض الكلام منذ رؤية مشهد أختطاف والده.

وذكر هذا الرجل بانه بعد اشهر طويلة من البحث والتحقق "تأكدنا انهم احياء ومعتقلون لدى القوات الامنية" وتابع "لا أدري حتى لماذا اعتقلوا".

وتعيش أم لؤي (52 عاما) وسط حزن ودموع لا تنقطع وهي ترتدي عباءة سوداء مفترشة ارض منزلها الصغير في حي النبي يونس التاريخي وسط الموصل، بانتظار أي اخبار عن ابنائها الذين لم يبق منهم سوى صور وذكريات.

116
فرنسا.. والإمامة الكبرى للمسلمين
العمليات الإرهابية أدت إلى أزمة في شرعية تمثيل المسلمين حيث لا تمثل المنظمات الإسلامية القائمة المنتسبة إلى دول المنشأ أو جماعات الإسلام الحركي الإخواني أو السلفي مختلف المكونات للوجود الإسلامي في فرنسا مما يعوق اندماجها في المجتمع.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

بقلم: محمد البشاري
تنظيم الإسلام مشروع قديم جديد في فرنسا، يتجدد طرحه عشية كل استحقاقات انتخابية رئاسية، ويستمر مع كل حدث إرهابي يصيب فرنسا، ويثير تهمة عجز المنظمات التمثيلية للمسلمين بمجالسها ومؤسساتها في استيعاب الشباب المسلم وتحصينه من الانجراف وراء الجماعات القتالية أو تيارات الإسلام السياسي. لقد حاولت جميع الحكومات التي نجحت منذ ثمانينيات القرن الماضي أن تنشئ تصوراً يحدد ماهية الإسلام بفرنسا، بهدف مزدوج يتمثل أولاً في إنجاح اندماج الجالية المسلمة في فرنسا، وثانياً محاربة التطرف الديني، خصوصاً في أوساط شباب الضواحي الذين يعيشون التهميش الاقتصادي وضحية للتمييز العنصري وللخطابات الدينية المؤدلجة.

شهدت فرنسا عدة أعمال إرهابية أزهقت الآلاف من الأرواح البريئة، وذلك منذ الثورة الخمينية وتصديرها لمشروع ثورة ولاية الفقيه، حيث شهدت شوارع «جون بار» بباريس تفجيرات واغتيالات، مروراً بالعمليات الإرهابية من طرف الجماعات المقاتلة الجزائرية وتوظيفها لشباب الضواحي في تنفيذ إجرامها الإرهابي بأسواق ليل وليون وميترو باريس، واختطاف الطائرة الفرنسية بمطار مارسيليا، إلى أحداث خالد قلقال

ومحمد ميرا والضربات المتتالية لـ«القاعدة» و«داعش» واستهدافهما لفرنسا وشعبها ومؤسساتها بالداخل والخارج. كان هدف كل المشاريع السياسية اليسارية واليمينية هو إنشاء (إسلام فرنسي) وفقاً للقيم الوطنية، وخاصة العلمانية، وبعيداً عن تأثير جماعات التطرف والتحزب الراديكالية التي تسود كثيراً من دول العالم الإسلامي. جرت محاولات سابقة لتأسيس إسلام فرنسي - تحويل الإسلام إلى فرنسا عِوَض الإسلام في فرنسا الذي هو على صلة وثيقة ببلدان منشأ المسلمين الفرنسيين، لا سيما المغرب والجزائر وتونس وتركيا.

أدى ذلك إلى أزمة في شرعية تمثيل المسلمين، حيث لا تمثل المنظمات الإسلامية القائمة، المنتسبة إلى دول المنشأ أو جماعات الإسلام الحركي «الإخواني» أو السلفي، مختلف المكونات للوجود الإسلامي في فرنسا، مما يعوق اندماجها في المجتمع، وطبقاً لحكومة ماكرون، يفتح الطريق أمام أيديولوجيات خطيرة توظف هذا الوجود في أجندتها السياسية. هيكلة الإسلام في فرنسا، الفكرة ليست جديدة على خلاف الطوائف الأخرى، فإن الإسلام السني غير مجهز بتنظيم هرمي واضح لا يقبل الجدل، ولذلك تفتقر الدولة إلى محاور متميز وكانت تحاول منذ 30 عاماً، سد هذه الفجوة، لإنشاء هذا الهيكل. فمن مبادرة «كورف»(مجلس التأمل في الإسلام في فرنسا) للوزير الاشتراكي «بيار جوكس» إلى (المجلس الفرنسي للدين الإسلامي) الذي أنشأه الوزير اليميني نيكولا ساركوزي، فإنها باءت بالفشل، لذا بادر المجلس الفرنسي للدين الإسلامي بإطلاق مبادرة داخلية للبحث عن آليات جديدة لإصلاح المجلس سيتم الكشف عنها في يونيو الجاري وطرحها على الحكومة، وكأنه في سباق مع مشروع محاولة لإعادة التفكير في تنظيم الإسلام في فرنسا لإيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية، الذي قال في مقابلة في«جورنال دو ديمانش» إنه يأمل في «إرساء الأساس لهيكل جديد للمسلمين في عام 2018»، دون تحديد المسارات المفضلة. وللقيام بذلك، فإنه يضاعف المشاورات والمقابلات، بين الخبراء ولكن أيضاً بعض الزعماء الدينيين. «أيا كان الخيار الذي يتم اختياره، فإن هدفي هو في كل الأحوال إيجاد حلول من قلب العلمانية، وضمان حرية الاعتقاد من عدمه، من أجل الحفاظ على التماسك الوطني».

من بين سبل التفكير التي بدأها إيمانويل ماكرون: الحد من تأثير الدول الأجنبية، والتي تشمل بناء المساجد. يحظر قانون 1905 المتعلق بالفصل بين الكنيسة والدولة على السلطات بناء أماكن العبادة: إذا كان المسلمون يريدون مسجداً، فإن المؤمنين يمولونه، بفضل التبرعات. وهذا ما يدفع المصلين إلى التحول إلى التمويل الأجنبي، بما في ذلك دول الخليج.

ومع ذلك، تخشى السلطات أنه من خلال هذه التبرعات، تفرض الدول رؤية معينة للدين، صارمة للغاية في أعينها. «يمكننا التحكم في مصدر المال وطريقة استخدامه ولكن لا يمكننا حظر التبرعات الأجنبية». وللتذكير بأن الكاتدرائية الروسية الأرثوذكسية الجديدة التي افتتحت في باريس تم تمويلها بالكامل من موسكو.

من الواضح أن فكرة (الإمام الأعظم) لمسلمي فرنسا جعلت طريقها- حسب مصدر مقرب من الإليزيه- «إيمانويل ماكرون محاطاً بشخصين: حكيم القروي كان يهمس في أذنه اليمنى، والحاخام الأكبر لفرنسا في أذنه اليسرى». وتحت تأثير كايم كورسيا، قد يسارع الرئيس الفرنسي في إنشاء هذه الإمامة العظيمة وإسنادها للإخواني طارق أوبرو إمام مدينة بوردو، خصوصاً بعد فشل جان-بيير شوفينمو وزير الداخلية الأسبق في إدارة «مؤسسة الإسلام في فرنسا» - وكان تنصيبه لرئاستها قد أثار استياء المسلمين - مرة أخرى، يشجع الدولة إنشاء الإمامة العظمى، دون أن يتم استشارة المسلمين.
فهل يمكن لماكرون فرض (الإمامة الكبرى) على المسلمين بفرنسا دون الرجوع إليهم؟ وهل سترضى المؤسسات الإسلامية الأخرى بقبول رموز الإسلام السياسي على رأس هذه المؤسسة الجديدة؟

117
سمير جعجع: من بيته إيراني عليه ألا يتحدث عن تدخل السعودية في لبنان
رئيس حزب القوات اللبنانية يعتبر أن المخاوف من انخراط حزب الله في أي صراع محتمل بين إيران وإسرائيل يعزز المطالب بضرورة تطبيق مبدأ سيادة الدولة.

حصتنا في الحكومة ستكون للقوات اللبنانية
العرب/ عنكاوا كوم
يقلل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من مخاوف بشأن تأخر تشكيل الحكومة في لبنان، مشيرا إلى أن أسرع حكومة لبنانية تشكلت تم إعلانها بعد شهرين من بدء المشاورات حولها. وتعد الحقائب الوزارية الخاصة بحزب القوات أحد أسباب أزمة التشكيل الحكومي، وهي واحدة من أزمات كثيرة ترفع من حرارة صيف لبنان، منها مرسوم التجنيس وأزمة اللاجئين السوريين وليس انتهاء بتصريحات حزب الله المثيرة للجدل، والتي تدخل في خانة تصفية الحسابات، عن عرقلة السعودية لتشكيل الحكومة اللبنانية لصالح الدفع بحلفائها، ومنهم حزب القوات، وهو الأمر الذي ينفيه سمير جعجع.
القاهرة- رفض رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع تصوير البعض لعلاقات الصداقة بين حزبه والسعودية بكونها المدخل الواسع للسياسات السعودية بالساحة اللبنانية، خاصة في ظل التوقعات بحصول حزبه على كتلة وزارية وازنة بالحكومة الجديدة.

ونفى جعجع، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (دي.بي.أي)، اتهامات عضو المجلس المركزي بحزب الله الشيخ نبيل قاووق للسعودية بالتدخل وعرقلة تشكيل الحكومة الجديدة حتى يتم تنفيذ مطالبها بضمان حصول القوى السياسية الموالية لها على حصة وازنة بتلك الحكومة، وهو ما يشمل قوى عدة منها حزبه القوات.

وقال رئيس حزب القوات “نمثل أنفسنا بالحكومة اللبنانية ونحرص على مصالح لبنان. وحصتنا في الحكومة ستكون للقوات اللبنانية وليست للسعودية ولا أي دولة أخرى. نحن بالفعل أصدقاء للمملكة ولكن هذا شأن وعملنا بالداخل اللبناني شأن آخر تماما”.

وأضاف “من بيته من الزجاج لا ينبغي أن يرشق الناس بالحجارة. وإذا كنا بصدد الحديث عن تدخلات خارجية فلسنا نحن من نتلقى مئات الملايين من الدولارات سنويا، ولسنا نحن من يرتبط بمحاور إقليمية معينة نقاتل من أجلها بسوريا وغيرها”، مشيرا إلى أن “اتهام السعودية بالتدخل في الشأن اللبناني مجرد اتهامات دون أدلة”.

أزمة تشكيل الحكومة
ضاعف حزب القوات اللبنانية عدد نوابه تقريبا، حيث حاز على 15 معدا مقابل 8 مقاعد في انتخابات 2009، بما يرفع من طموحاته أيضا داخل تشكيلة الحكومة المقبلة. ورغم اعترافه بوجود خلافات غير هينة حول حصة القوات في الحكومة القادمة، أكد أن هذا الخلاف لا يمثل العقبة الأساسية في التشكيل الحكومي، واعتبر أن تشكيل الحكومة لم يتأخر، وأوضح “أسرع حكومة لبنانية تشكلت تم إعلانها بعد شهرين من بدء المشاورات حولها. ونحن لا نزال بالشهر الأول من تكليف رئيس الوزراء سعد الحريري، أي أننا بالمقاييس اللبنانية لم نتأخر”.

ولم ينكر وجود درجة عالية من التوتر في علاقته بالقوى السياسية وفي مقدمتها التيار الوطني الحر، مرجعا إياها لأجواء تشكيل الحكومة ورغبة البعض في تقليص ما حققه القوات من مكاسب بالانتخابات الأخيرة. وقال “في الماضي، كانت لنا ثمانية نواب فقط وكانت حصتنا أربع وزارات. والآن لدينا 15 نائبا، وبالتالي نقول إن حصتنا الوزارية يجب أن تتناسب مع حجم تمثلينا النيابي ومكانتنا بالشارع”.

ورفض السياسي البارز الإفصاح عن المقاعد الوزارية التي يطالب بها لصالح حزبه ونسبة الوزارات السيادية منها، مبررا ذلك بأن “حساسية تشكيل الحكومة اللبنانية تتطلب إبقاء المطالب داخل الغرف المغلقة”.

واكتفى بالتأكيد على أنه يصر على حصة وزارية مساوية لما سيحصل عليه التيار الوطني الحر، وذلك رغم حصول الأخير على 26 مقعدا. وأوضح “كان لدينا تفاهم مع التيار خلال مرحلة انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية يقضي بحصولنا على حصة وزارية مساوية له بغض النظر عن وجود انتخابات أم لا وبغض النظر عن عدد نواب كل طرف”.

جعجع: حصتنا الوزارية يجب أن تتناسب مع حجم تمثلينا النيابي ومكانتنا بالشارع
ويعد سمير جعجع رئيس ثاني أكبر حزب مسيحي في البرلمان بعد التيار الوطني الحر الذي أنشأه الرئيس ميشال عون المتحالف مع حزب الله ووصل إلى الرئاسة في البلاد عام 2016. وأبدى جعجع اعتراضا كبيرا على ما يطرحه البعض من أن التنافس بين القوات والتيار الحر ليس خلافا على الحصص ولن ينتهي مع تشكيل الحكومة لكونه بالأساس صراعا على قيادة الشارع المسيحي وعلى رئاسة الجمهورية في المستقبل بينه وبين جبران باسيل رئيس التيار، وزير الخارجية بحكومة تصريف الأعمال، صهر الرئيس عون.

وقال “ليس هو الأمر على الإطلاق. كل يوم بالسياسة هو زمن بحد ذاته. ونحن الآن نركز على تشكيل حكومة جديدة تنهض بلبنان يكون تمثلينا الوزاري بها كقوات مساويا لتمثيلنا النيابي والشعبي أي أن الخلاف لا علاقة له برئاسة جمهورية ولا أي شأن آخر. وعامة لكل حادث حديث”.

ورجح أن يكون مرجع التغير الذي طرأ على خطاب حزب الله اللبناني بالفترة الأخيرة وتحوله إلى التركيز على مقاومة الفساد وغيره من القضايا الداخلية مقارنة بفترات أخرى كان ينصب تركيزه فيها على الوضع الإقليمي هو “تلمس الحزب لظهور موازين قوى جديدة بالمنطقة ككل، فضلا عن احتمال إدراكه خلال الانتخابات الأخيرة مدى التذمر الكبير الذي ساد قواعده، وتحديدا في ما يتعلق بسكوته الدائم عن الفساد الموجود بالدولة”.

وأكد جعجع أنه لا تنازل عن مبدأ سيادة الدولة وقرارها الاستراتيجي، معتبرا أن “المخاوف من انخراط حزب الله في أي صراع محتمل بين إيران وإسرائيل، وما قد يتبع ذلك من إقحام البلد في مغامرة لا يستطيع تحملها، تعزز المطالب بضرورة تطبيق هذا المبدأ على أرض الواقع”، لافتا إلى أن “التقدم باتجاه تحقيق هذا الهدف مرتبط بتوازن القوى الداخلية والظروف المحيطة بلبنان”.

وانتقد جعجع ما يردده أمين عام حزب الله حسن نصرالله من انتقادات لدول الخليج بالتقاعس عن محاربة إسرائيل رغم انتهاكاتها بالأراضي الفلسطينية ولبنان والتركيز في المقابل على إيران، وقال “هذا الطرح ليس صحيحا، وإن كان نصرالله يرى دول الخليج متقاعسة فنحن نسأله أيضا عن تقاعس إيران التي يفوق تعداد سكانها عدد سكان كل دول الخليج مجتمعة وهي من تتفاخر بقوتها العسكرية الكبيرة الموجودة بسوريا والعراق وغيرهما”.

مرسوم التجنيس
في قمة تصاعد التململ بين أوساط المجتمع اللبناني من ضغط الأزمة السورية على يوميات اللبنانيين، صدر مرسوم التجنيس، الذي يقضي بمنح الجنسية اللبنانية لسوريين محسوبين على النظام السوري وشخصيات أخرى.
ووقف سمير جعجع في صف المنتقدين لمرسوم التجنيس، وأوضح أن “هذا المرسوم شابته مغالطات كبيرة جدا من البداية، فضلا عن اشتماله على عدد ليس قليلا من الشخصيات الاقتصادية السورية التي تدور حولها الشبهات وتريد الحصول على الجنسية لتباشر أعمالها من جديد”، متعهدا بأن تقدم القوات طعنا قضائيا لإلغائه برمته.

وشدد على أن “لبنان ليس فندقا ليرتاح فيه البعض لفترة، فنحن لا نملك مساحات واسعة ككندا وأستراليا… كما أننا لسنا سوقا لبيع الجنسية… الجنسية اللبنانية غالية جدا… والدستور ذاته ينص على أن التجنيس يتم في أضيق الحالات”.

ونشرت وزارة الداخلية اللبنانية أسماء 411 أجنبيا، نصفهم من السوريين والفلسطينيين، تم تجنيسهم بمرسوم رئاسي صدر قبل شهر تقريبا ولكنه أبقي طي الكتمان إلى أن كشفت أمره وسائل إعلام مما أثار جدلا واسعا في بلد يعتبر فيه التجنيس موضوعا بالغ الحساسية.

وأدّت السرية التي أحيط بها صدور المرسوم ورفض السلطة في بادئ الأمر نشر أسماء المستفيدين منه إلى تعزيز الشكوك حول الدوافع التي تقف وراء تجنيس هؤلاء الأجانب تحديدا، في وقت لا يزال فيه الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون منذ العشرات من السنين في لبنان ويعتبرون أنهم يستحقون الجنسية، محرومين منها.

واتفق جعجع مع الطرح الساخر حول مرسوم التجنيس والقول إنه يفتح أبواب لبنان أمام الأثرياء السوريين ويغلقها أمام اللاجئين، إلا أنه شدد على أنه لا تنازل عن ضرورة عودة هؤلاء إلى بلادهم، وقال إن “لبنان تحمّل إقامة أكثر من مليون لاجئ سوري لسبع سنوات ولا يمكننا المضي إلى أكثر من هذا. لا الخزينة تتحمل ولا الوضع الاجتماعي ولا المساحة أو الموارد. هل المطلوب سقوط لبنان حتى يستشعر الجميع بالخطر عليه جراء وجود هذا الكم الكبير من اللاجئين على أراضيه؟”.

وتابع “هؤلاء عليهم العودة، خاصة وأن الكثير من المناطق بسوريا صارت آمنة أو على الأقل لم تعد بها عمليات عسكرية. ربما تكون عودة اللاجئين نقطة التوافق بيننا وبين التيار الحر وإن كنا نؤكد ضرورة التصرف بحكمة وبشكل يحقق الهدف”.

ورفض جعجع اعتبار عودة اللاجئين نوعا من التطبيع مع النظام السوري، وقال “بالعكس، أي تنسيق مع النظام سيعيق عودة هؤلاء اللاجئين الذين هربوا من جحيمه بالدرجة الأولى، عودتهم ليست بحاجة إلى تنسيق ولا تطبيع مع أحد، إنما هي بحاجة إلى قرار سيادي لبناني والتنسيق مع اللاجئين أنفسهم والمرجعيات الدولية المعنية بعودتهم”.

118
المشككون بالانتخابات العراقية يستجيرون من المفوضية بالقضاء المسيّس
لا ضمانة لأن لا ينزلق القضاة أنفسهم في ما انزلق إليه أعضاء المفوضية، خصوصا وأن لبعض رموز القضاء سمعة سيئة في الشارع العراقي.

قامة القضاء العراقي قصيرة في حضرة السياسيين
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - دخلت مفوضية الانتخابات في العراق، وهي الجهاز التنفيذي المسؤول عن عمليات الاقتراع، في مواجهة مفتوحة مع مجلس القضاء الأعلى، الذي يمثل أحد شقي السلطة القضائية التي تعد الأعلى في البلاد وفقا للقوانين النافذة، وذلك في محاولة لتجميد تنفيذ تشريع نيابي يسمح بعدّ وفرز أصوات الناخبين المشاركين في انتخابات مايو الماضي، يدويا.

وقال رئيس المحكمة الاتحادية العليا في العراق، القاضي مدحت المحمود إن “المفوضية طلبت إجراء عاجلا بإصدار أمر ولائي لإيقاف تطبيق التعديل الثالث لقانون الانتخابات، أي إيقاف عمل القضاة المنتدبين التسعة في المفوضية، لحين بت المحكمة الاتحادية العليا بدستورية ذلك القانون”، مؤكدا أن المحكمة “ستقوم بما يلزم من إجراءات قانونية لحسم الطعن على عجالة وفق القانون”.
ولا يسلم القضاء العراقي نفسه من انتقادات وشبهات خضوع لأجندات وحسابات سياسية سبق أن وُجّهت لشخص المحمود نفسه، الذي يتهمه منتقدوه بالتحالف مع قادة أحزاب نافذين وتطبيق إراداتهم.

وقد ظهرت صورة المحمود أكثر من مرّة في لافتات محتجّين بالشارع العراقي إلى جانب شعارات تتهمه بسييس القضاء والتغطية على الفساد وأصحابه.

وسبق للقضاء العراقي أن وقف إلى جانب رئيس البرلمان الحالي سليم الجبوري -وهو طرف أساس في النزاع الحالي بشأن الانتخابات- في نزاع قضائي ضدّ وزير الدفاع السابق خالد العبيدي، وقام بإقفال الملف بسرعة أثارت الشبهات والانتقادات.

ومن هذا المنظور يقول عراقيون إنّ اللجوء إلى القضاء بهدف إصلاح ما أفسدته مفوضية الانتخابات قد لا يكون حلاّ ناجعا، إذ لا ضمانة لأن لا ينزلق القضاة أنفسهم في ما انزلق إليه إعضاء المفوضية وموظّفوها.

وبعد ضجة التزوير التي تلت إعلان نتائج الانتخابات في التاسع عشر من مايو، أجرى البرلمان العراقي تعديلا على قانون الانتخابات، جمّد بموجبه عمل مفوضية الانتخابات/

 وأوكل لمجلس القضاء الأعلى مهمة تنفيذ عملية العد والفرز اليدوي، للرد على طعون التزوير. لكن المفوضية طعنت في دستورية التعديل، وظروف انعقاد جلسة البرلمان التي شهدت التصويت عليه.

وبموجب القانون العراقي، فإن للمحكمة الاتحادية أن توقف مؤقتا أي إجراءات إدارية تباشرها المؤسسات الرسمية.

ويؤكد مرشحون يقولون إنهم خسروا الانتخابات بفعل عمليات تزوير أدت الى تغيير النتائج، أن “مفوضية الانتخابات تحاول تعطيل العد والفرز اليدوي بأي طريقة، لأن تطبيقه سيكشف التزوير الواسع الذي تعرضت له النتائج”.

وتكشف مصادر سياسية في بغداد أن “انفراجا قريبا ربما ينتظر أزمة نتائج الانتخابات”. وأبلغت المصادر “العرب” بأن “مشاورات سياسية جرت خلال الأيام الماضية، ربما تسفر عن تسوية تهدّئ الأجواء، كي يتمكن القضاء من ممارسة مهمته”.

وتشير المصادر إلى أن “مجلس القضاء لن يكون مضطرا لعد وفرز جميع الأصوات يدويا، في حال التوصل إلى تسوية سياسية”.

وتابعت أن “النتائج قد لا تشهد تغييرا كبيرا بعد إعادة العد، باستثناء ربما 10 مقاعد في دوائر سنية وكردية”.

وتتمسّك أطراف سياسية برفض التسوية السياسية لأزمة الانتخابات وتطالب بمواصلة معالجتها بوسائل قانونية، وتتبع المسؤولين عن حرق مخزن الصناديق والوثائق الانتخابية في الرصافة.

وقال عادل نوري رئيس لجنة تقصي الحقائق البرلمانية حول خروق الانتخابات، الثلاثاء، إن “اللجنة عملت على فتح ملف آخر إضافة إلى ملف خروق الانتخابات يتعلق بحادثة إحراق مخازن الرصافة”، مشددا على “ضرورة عدم تسوية الجريمة وفق صفقات سياسية كما حصل بحوادث سابقة”.

وتحسّبا لإمكانية تكرار حادث الرصافة، فرضت القوات العراقية، الثلاثاء، إجراءات أمنية مشددة بمحيط مستودعات صناديق الاقتراع في عدد من المحافظات
سليماني يعرض على الصدر مقترحات طهران لتشكيل الحكومة
لندن – أكدت مصادر مقربة من كتلة “سائرون” الحاصلة على أعلى الأصوات في الانتخابات البرلمانية العراقية، لقاء قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني بمقربين من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر. وقالت إن اللقاء، وهو الثاني بين سليماني ومقربين من الصدر في غضون أسبوعين، يهدف إلى تجميع الأحزاب الشيعية في كتلة برلمانية واحدة بغية تشكل الحكومة العراقية. ونبه سليماني في لقاءاته المستمرة مع قادة الأحزاب الشيعية في العراق إلى وصايا المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي الداعمة لوحدة الطائفة ووضعها فوق أي اعتبار سياسي أو وطني. ولبّى سليماني دعوة إفطار أقامها نوري المالكي رئيس كتلة دولة القانون بحضور قيادات في الحشد الشعبي مقربة من إيران بينهم هادي العامري زعيم كتلة الفتح. وعرض سليماني على التيار الصدري خلال اللقاء الذي جرى في كربلاء، مقترحات تدعمها طهران في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة رئيس وزراء من القوى الشيعية. وسبق أن رفض زعيم التيار الصدري التدخلات الإيرانية في تشكيل الحكومة العراقية، وطالب بتشكيل الكتلة الأكبر من قوى عابرة للمكونات، رافضا حصول تياره على وزارات مقابل إعادة إحياء التحالف الوطني الشيعي الذي انفك عقده. وتسبّب الأوضاع السياسية السائدة في العراق منذ ظهور نتائج الانتخابات البرلمانية التي أجريت في مايو الماضي حالة من القلق لدى إيران، التي تخشى أن تنتهي التطورات المتسارعة إلى إفلات زمام المبادرة في الساحة العراقية من يدها، في فترة شديدة الحساسية تواجه طهران خلالها عملية محاصرة لنفوذها.

119
الصدر يتحالف مع العامري المدعوم من ايران
كتلتا "سائرون" بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر و"الفتح" بقيادة هادي العامري يعلنان التحالف لتشكيل "الكتلة الأكبر" في البرلمان.

العرب/ عنكاوا كوم
العامري ورقة إيران للحفاظ على نفوذها في العراق
بغداد- أعلن رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وهادي العامري الموالي لإيران، اللذان احتلت كتلتاهما المركزين الأول والثاني في الانتخابات البرلمانية العراقية في مايو، تحالفا سياسيا بين الكتلتين.

وجاء الإعلان عن التحالف في مؤتمر صحافي مشترك في مدينة النجف الشيعية، بعد أن كشفت مصادر مقربة من كتلة "سائرون" الحاصلة على أعلى الأصوات في الانتخابات البرلمانية العراقية، عن عقد لقاء بين قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ومقربين من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وقالت المصادر ذاتها إن اللقاء، وهو الثاني بين سليماني ومقربين من الصدر في غضون أسبوعين، يهدف إلى تجميع الأحزاب الشيعية في كتلة برلمانية واحدة بغية تشكيل الحكومة العراقية.

ونبه سليماني في لقاءاته المستمرة مع قادة الأحزاب الشيعية في العراق إلى وصايا المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي الداعمة لوحدة الطائفة ووضعها فوق أي اعتبار سياسي أو وطني.

وقال مراقبون في هذا السياق إن إيران تسعى إلى المحافظة على نفوذها في العراق والعمل عن طريق قائد فيلق القدس على تشكيل حكومة موالية لطهران.

ولبّى سليماني دعوة إفطار أقامها نوري المالكي رئيس كتلة دولة القانون بحضور قيادات في الحشد الشعبي مقربة من إيران بينهم هادي العامري زعيم كتلة الفتح.

وعرض سليماني على التيار الصدري خلال اللقاء الذي جرى في كربلاء، مقترحات تدعمها طهران في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة رئيس وزراء من القوى الشيعية.

وسبق أن رفض زعيم التيار الصدري التدخلات الإيرانية في تشكيل الحكومة العراقية، وطالب بتشكيل الكتلة الأكبر من قوى عابرة للمكونات، رافضا حصول تياره على وزارات مقابل إعادة إحياء التحالف الوطني الشيعي الذي انفك عقده.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قال في وقت سابق الثلاثاء، إنه يعارض إعادة انتخابات 12 مايو، وتوعد بمعاقبة أي شخص حاول تخريب العملية السياسية بعد حالة التوتر التي أثارتها مزاعم تزوير الانتخابات.

120
ترامب يلتقي كيم في قمة تاريخية بسنغافورة
واشنطن متفائلة بنتائج القمة لكنها حذرة، والكوريون الجنوبيون منقسمون ما بين التشكيك والأمل واللامبالاة.

العرب/ عنكاوا كوم
سنغافورة - حين يجلس دونالد ترامب وكيم جونغ أون وجها لوجه الثلاثاء في قمة غير مسبوقة، ستتاح للرئيس الأميركي فرصة فريدة لدفع قضية السلام قدما مع الزعيم الكوري الشمالي، غير أن عدة مواضيع شائكة تبقى مطروحة بينهما.

ويشكل موضوع نزع السلاح النووي جوهر المشكلة، إذ يسعى الدبلوماسيون جاهدين إلى ردم الهوة التي لا تزال تفصل بين مواقف الطرفين، رغم تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو المتفائلة بشأن نتائج القمة.

وقال بومبيو، الذي التقى كيم مرتين في بيونغ يانغ، إن المحادثات تقدمت “بسرعة في الساعات الأخيرة”، مضيفا “أنا متفائل جدا إزاء فرص نجاح أول لقاء بين الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي”.

وفي بادرة حسن نية، وعد وزير الخارجية الأميركي بوينغ يانغ بضمانات أمنية غير مسبوقة، حال قبولها نزع سلاحها النووي، في خطوة قد تهدّئ من مخاوف الطرف الكوري الشمالي المتوجس من تراجع الولايات المتحدة عن تعهداتها بعد نزعه للأسلحة.

وتطالب واشنطن بنزع الأسلحة النووية بصورة كاملة يمكن التثبت منها ولا عودة عنها لكوريا الشمالية، فيما أكدت بيونغ يانغ التزامها بجعل شبه الجزيرة الكورية خالية من الأسلحة النووية، غير أن هذه الصيغة يمكن أن تحمل عدة تأويلات ولم يعرف أي تنازلات يمكن للشمال تقديمها.

ويرى الخبراء أن تفكيك ترسانة نووية بناها الشمال في السر على مدى عقود يتطلب عدة سنوات، محذرين من أنه لن يكون من السهل على الزعيم الكوري الشمالي التخلي عن قوته النووية الرادعة التي يعتبرها بمثابة “سيفه العزيز”.

وقال الخبير الأميركي المعروف سيغفريد هيكر إن نزع السلاح النووي بصورة تامة وفورية أمر “لا يمكن تصوره” و”سيكون أشبه بسيناريو استسلام كوريا الشمالية”، فيما دعا دبلوماسيون أميركيون رفيعو المستوى الرئيس ترامب إلى الحذر من تعهدات كيم الساعي إلى تخفيف العقوبات الاقتصادية على بلاده من خلال قبول الدخول في حوار.

ويرى مايكل أوهانلون من معهد بروكينغز في واشنطن أن المسار الواقعي الوحيد هو عملية تجري “خطوة خطوة”، تتحقق حتما مع الوقت.
https://s3.eu-west-2.amazonaws.com/alarabuk.prod/s3fs-public/inline-images/52_0.jpg?g7iITE31SnmXUAOwwpUtxO0n829FESus
سيغفريد هيكر: نزع كيم للسلاح النووي بصورة تامة وفورية أمر لا يمكن تصوره
وأضاف أوهانلون “لا يمكنني تخيّل أن رجلا، كان نظامه منذ سنوات عديدة يؤكد أنه بحاجة إلى الأسلحة النووية لضمان أمنه، يتخلى عنها بضربة واحدة، حتى مقابل تعويضات اقتصادية كبيرة”.

ويرى شق آخر أن العامل الأبرز الذي يمكن أن يحضّ بيونغ يانغ على التوصل إلى تسوية هو رفع العقوبات الدولية عنها، لكن الهوة تبقى عميقة هنا أيضا بين الطرفين، إذ تشترط واشنطن من أجل ذلك نزع الأسلحة النووية بصورة كاملة، فيما تطالب بيونغ يانغ برفع العقوبات “على مراحل” بالتزامن مع تحقيق تقدم نحو الهدف.

لكنّ المشككين يتساءلون ما الذي سيجعل كيم يثق بترامب في ضوء انسحاب الرئيس الأميركي حتى الآن من عدد من الاتفاقات وعلى رأسها الاتفاق النووي الإيراني.

وقال أنتوني بلينكن المسؤول الثاني في وزارة الخارجية الأميركية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما “لماذا يصدق كيم وعود الرئيس ترامب حين يمزق بصورة اعتباطية اتفاقات يلتزم بها الطرف الآخر؟”.

وأوضح الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن أن الزعيم الكوري الشمالي “لديه مخاوف بشأن التثبت مما إذا كان بوسعه أن يثق في الولايات المتحدة من أجل أن تضع حدا لسياستها العدوانية وتضمن سلامة النظام حين يتخلى الشمال عن سلاحه النووي”.

وكاد مشروع القمة يفشل حين تحدث مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون عن “النموذج الليبي” لنزع الأسلحة وقتل الزعيم الليبي معمر القذافي بأيدي ثوار مدعومين من الولايات المتحدة بعد سنوات من تخليه عن سعيه لامتلاك أسلحة ذرية.

وسيناقش كيم وترامب أيضا إلى جانب الملف النووي، اتفاقا مبدئيا لوضع حدّ للحرب الكورية، التي انتهت عام 1953 بهدنة وليس بمعاهدة سلام، ما يعني أن الكوريتين لا تزالان في حالة حرب.

وتؤكد كوريا الشمالية أنها ملتزمة بإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية. لكن هذه العبارة تبقى صيغة دبلوماسية قابلة للتأويل، ولم تبلغ بيونغ يانغ علنا بعد بالتنازلات التي هي على استعداد لتقديمها.

وبحسب سول، فإن كوريا الشمالية تعتزم طرح مسألة التخلي عن أسلحتها النووية لقاء ضمانات أمنية غير محددة بعد.

وحين زار كيم الصين، الحليف الرئيسي لكوريا الشمالية، في مارس الماضي، في أول زيارة رسمية يقوم بها إلى الخارج منذ توليه السلطة، نقلت عنه وسائل الإعلام الرسمية الصينية قوله إن المسألة قابلة للتسوية إذا ما اعتمدت سول وواشنطن “تدابير تدريجية ومتزامنة لتحقيق السلام، ما يفترض نوعا من التسوية”. وبموجب معاهدة الدفاع المتبادل الموقعة عام 1953 بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، فإن واشنطن ملزمة بمساعدة حليفتها في حال تعرضت لهجوم.

وينقسم الكوريون الجنوبيون حيال موضوع القمة، مع اختلاف الأجيال والمعايير السياسية، ما بين التشكيك والأمل واللامبالاة.

وإن كان البعض يأمل في طي صفحة المواجهة الموروثة من الحرب الباردة، وتخلي الشمال في نهاية المطاف عن أسلحته النووية، فإن البعض الآخر يشكك في نوايا بيونغ يانغ، فيما تبقى شريحة منشغلة بمشكلاتها الاقتصادية ولا تأبه فعليا للاجتماع.

ويرى لي أون هو، العامل السبعيني، أن الشمال لا يمكن إطلاقا أن يتخلى عن أسلحته الذرية لأن كيم “طورها في الواقع للتمسك بالسلطة”.

ويقول “لا أترقب شيئا مهما من هذه القمة”، وهو يعتبر من المستحيل إعادة توحيد شبه الجزيرة المقسومة لأن الدول الكبرى الأربع، الولايات المتحدة والصين وروسيا واليابان، لا تريد ذلك. وأعربت لي هي جي، وهي ربة منزل عمرها 31 عاما، عن “أملها” وهي لا تكترث لنزع سلاح كوريا الشمالية بقدر ما يهمها صدور إعلان يؤكد رسميا نهاية الحرب الكورية، مشيرة “هذا سيجعلنا نتقدم خطوة نحو إعادة التوحيد”.

ويقول شو سونغ كوون، المتقاعد البالغ من العمر 62 عاما، “سيكون أمرا جيدا أن نوقف الاقتتال”، موضحا أن “نظرته إلى كيم جونغ أون باعتباره شريرا يملك أسلحة ذرية تحسنت كثيرا بعد القمتين اللتين عقدهما مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن في بلدة بانمونجوم حيث وقعت الهدنة”.

ويضيف “يبدو حاذقا رغم شبابه”، وهو يعتبر أن كيم مدرك أن حملة النظام لامتلاك ترسانة نووية لضمان استمراريته “تصطدم بطريق مسدود” بفعل العقوبات التي تزداد شدة.

وسيترتب على الجنوب برأيه تقديم مساعدة اقتصادية لأن الكوريين الشماليين والجنوبيين شعب واحد، مضيفا “سيكون أمرا عظيما أن نتوحد مجددا مثل الألمان”.

121
العبادي يلقي كرة الانتخابات في ملعب المحكمة الاتحادية
مساع إيرانية حثيثة لتحقيق مكاسب جديدة في العراق، عبر استغلال أزمة الانتخابات.

العرب/ عنكاوا كوم
بغداد – ألقى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في أزمة الانتخابات البرلمانية، بالكرة في ملعب المحكمة الاتحادية العليا، في إشارة إلى إرسال رسائل متبادلة بين الحكومة والمحكمة تصب في صالح العبادي.

وقال المتحدث باسم العبادي، الاثنين، إن المحكمة الاتحادية العليا في العراق هي الكيان الوحيد الذي له الحق في اتخاذ قرار بشأن الحاجة إلى إعادة الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو.

وقال سعد الحديثي، لدى سؤاله عن تعليق رئيس الوزراء على دعوة  سليم الجبوري رئيس البرلمان المنتهية ولايته لإجراء انتخابات أخرى، “هذا أمر تختص به المحكمة الاتحادية وليس السلطة التنفيذية أو أي جهة أخرى”.

وأقر البرلمان إجراء فرز يدوي للأصوات، بعدما قالت عدة أحزاب إن التصويت شابه تزوير. واندلعت، الأحد، النيران في موقع لتخزين صناديق الاقتراع يضم نصف الصناديق في العاصمة.

ولا يحمل ما صرح به المتحدث باسم العبادي، من الناحية المنطقية، بين طياته أي مفاجأة، فقد أعاد العبادي الأمور إلى نطاق السيطرة الدستورية بعد أن صارت جهات عديدة في العراق تتصرف بشكل يعكس قناعتها بأن لها وصاية على العملية الانتخابية، كما فعل مجلس الوزراء في السابق حين أقر قانونا ليس من صلاحياته.

وفي ظل ضغوط يمارسها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ورئيس البرلمان سليم الجبوري، وسياسيون آخرون، من أجل إلغاء النتائج وإعادة الانتخابات، بدا العراق على أعتاب أزمة ثقة تضع التوازنات السياسية الحساسة في هذا البلد على المحك.

وترتبط هذه التوازنات، خصوصا في مرحلة ما بعد إجراء الانتخابات، بوضع إيران الإقليمي، في وقت تشهد فيه حصارا دوليا بدأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد إعلانه الشهر الماضي عن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الموقع في يوليو 2015.

وتحاول إيران تحقيق مكاسب مقابلة في العراق، عبر استغلال أزمة الانتخابات.

ويقول محللون إن لديهم مخاوف من أن تقع المحكمة الاتحادية تحت ضغوط إيرانية، الغرض منها تجميد نتائج الانتخابات أو إلغاؤها في أسوأ الأحوال، وهو ما يمكن أن يقود إلى فوضى.

غير أن كثيرين لا يزالون يتفهمون إصرار العبادي على العودة إلى الدستور حكما بين الأطراف المتنازعة كونه محاولة لوضع تلك الأطراف في مواجهة سلطة القضاء، التي قد لن يكون في إمكانها تحمل نتائج قرار قد يؤدي إلى نشوب حرب أهلية. ويعني ذلك أن العبادي مطمئن إلى أن المحكمة الاتحادية ستقر شرعية الانتخابات.

122
شرط إسرائيلي لإقامة دولة فلسطينية

ankawa.com /Sputnik Arabic
قال بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، مساء أمس، الأحد، 10 يونيو/حزيران، إن عدم موافقة بلاده على إقامة دولة فلسطينية يعود لرفض الفلسطينيين، في الأساس، الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.
وذكرت القناة السابعة العبرية أن نتنياهو يعتبر رفض بلاده إقامة دولة فلسطينية يعزى إلى رفض الفلسطينيين الاعتراف بدولة إسرائيل كدولة يهودية، حيث هاجم نتنياهو الرفض الفلسطيني، معتبرا أنه يقوض أركان دولته، وكذلك الدولة الفلسطينية المقترحة، وهو ما صرح به خلال كلمته للجنة اليهودية الأمريكية بالقدس، أمس، الأحد.
وأشار نتنياهو في كلمته إلى أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن) رفض، غير مرة، الاعتراف بيهودية الدولة، وأنه إذا أراد السلام فعليه الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، معتبرا أن تطور العلاقات بين بلاده والدول العربية يساعد على إقامة السلام مع الفلسطينيين.
في هذا السياق، اعتذرت فيدريكا موغريني، مسؤولة الاتحاد الأوربي للشئون الخارجية عن حضور مؤتمر اللجنة اليهودية الأمريكية، بعد رفض نتنياهو لقاءها، بدعوى أنها تدعم الحقوق الفلسطينية.

123
قمة مكة: الاتفاق على منح الأردن 2.5 مليار دولار

ankawa.com /Sputnik Arabic
انطلقت في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين 11 يونيو/حزيران الجاري، القمة الرباعية لمناقشة سبل دعم الأردن للخروج من الأزمة الاقتصادية التي يمر بها.

وأصدرت القمة بيانا يتمثل في حزمة من المساعدات الاقتصادية للأردن، يصل إجمالي مبالغها إلى مليارين وخمسمائة مليون دولار أمريكي، وهي: (1- وديعة في البنك المركزي الأردني 2- ضمانات للبنك الدولي لمصلحة الأردن 3- دعم سنوي لميزانية الحكومة الأردنية لمدة خمس سنوات 4- تمويل من صناديق التنمية لمشاريع إنمائية، وفقا لوكالة الأنباء السعودية (واس).
واستقبل العاهل السعودي، الملك سلمان، ونجله ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، في قصر الصفا، العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، وأمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وحاكم دبي ونائب دولة الإمارات، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وقد أبدى الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على مبادرته الكريمة بالدعوة لهذا الاجتماع، ولدولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة على تجاوبهما مع هذه الدعوة، وكذلك امتنانه الكبير للدول الثلاث على تقديم هذه الحزمة من المساعدات التي ستسهم في تجاوز الأردن لهذه الأزمة.
ويعاني الأردن من ضائقة اقتصادية تمثلت في انخفاض النمو الاقتصادي إلى أقل من 2 بالمئة، وارتفاع مستويات البطالة، ناهيك عن تدفق أكثر من مليون ونصف المليون لاجئ عراقي وسوري إلى هذا البلد الفقير بالموارد الاقتصادية، وإغلاق حدوده مع سوريا وانقطاع إمدادات الغاز المصري.

ويعتمد الأردن بشكل كبير على المساعدات الخارجية لدعم موارده المالية، وحذر الملك عبد الله الثاني من أن بلاده "تقف على مفترق طرق"، منحياً باللائمة في الأزمات الاقتصادية، على عدم الاستقرار الإقليمي، وعلى عبء استضافة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين، وغياب الدعم الدولي للبلاد.

124
مقتدى الصدر: على العراقيين إعادة بناء بلدهم بدلا من حرق صناديق الاقتراع

ankawa.com /Sputnik Arabic
حث رجل الدين العراقي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، العراقيين على الوقوف صفا واحدا بدلا عن إحراق صناديق الاقتراع من أجل مقعد أو اثنين.

بغداد — سبوتنيك. وقال الصدر، في رسالة نشرها موقعه الإلكتروني، بعد ساعات من حريق شبّ في مخزن لصناديق الاقتراع في الرصافة ببغداد: "أما آن الأوان لإيقاف الاحتلال والنفوذ الخارجي"، "أما آن الأوان لأن نقف صفاً من أجل البناء والإعمار بدل أن نحرق صناديق الاقتراع أو نعيد الانتخابات من أجل مقعد أو اثنين".
وأكد الصدر: "لن أبيع الوطن من أجل المقاعد، ولن أبيع الشعب من أجل السلطة، فالعراق يهمني، وأما المناصب فهي عندي أهون من عفطة عنز".
واندلع حريق في أحد مخازن صناديق الاقتراع، في جانب الرصافة ببغداد، أمس الأحد.

وكانت الانتخابات البرلمانية العراقية جرت في الـ12 أيار/مايو الماضي، بنظام التصويت الإلكتروني الذي طبق للمرة الأولى في البلاد، وهو ما أحدث جدلا وانتقادا كبيرين بعد إعلان النتائج.

125
الكشف عن تكلفة قمة كيم وترامب في سنغافورة

NRT
تحدثت صحيفة سنغافورية، الاحد، عن تكلفة القمة التي ستعقد بين زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سنغافورة يوم الثلاثاء المقبل.

ونقلت صحيفة "ستريتس تايمز" في عددها الصادر اليوم 10 حزيران 2018 عن رئيس وزراء سنغافورة لي هسيين لونج قوله إن "تكلفة عقد القمة بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سنغافورة ستكون حوالي 20 مليون دولار".

وأضاف رئيس الوزراء أن تكاليف عقد القمة هي من ضمن الجهود الدولية لسنغافورة وأنها تصب في مصلحة البلد قائلا: "نحن على استعداد للتكفل بهذه النفقات.. وحوالي نصف التكلفة ستكون من ضمن التكاليف الأمنية للقمة".. "هذا سيجذب انتباه الجمهور.. في الحقيقة تم اختيارنا كمكان لعقد اجتماع القمة ونحن لم نطلب ذلك، لقد طُلب منا ذلك ونحن وافقنا.. وهذا سيعزز علاقات سنغافورة مع الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، وكذلك موقفنا في المجتمع الدولي"، مشيرا إلى أن سنغافورة ستكون قادرة على تعويض بعض هذه التكاليف.

ونقلت الصحيفة عن مصدر من وزارة الاتصالات في سنغافورة أنه تم تنظيم عمل حوالي 2500 ممثل لوسائل الإعلام الأجنبية، بما في ذلك إنشاء مركز إعلامي تقدر تكلفته بنحو 5 ملايين دولار.

وكان الرئيس الامريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قد وصلا اليوم الأحد، إلى سنغافورة لحضور قمتهما المرتقبة يوم الثلاثاء المقبل.

126
ائتلاف علاوي يصدر توضيحا عن "الأوراق المحشوة والباطلة في صناديق الاقتراع"

NRT
أعرب رئيس الكتلة النيابية لائتلاف الوطنية كاظم الشمري، الاحد، عن استغرابه من استبعاد المفوضية لمئات الالاف من اوراق الاقتراع بتهمة الحشو والبطلان، متسائلاً عن سبب صمتها عن هذا الاجراء -إن كان قد تم- طيلة الفترة الماضية.

وأوضح في بيان صحفي له اليوم 10 حزيران 2018 "لا أدري كيف نسي رئيس الدائرة الانتخابية في المفوضية، رياض البدران -او تناسى- اخبارنا عن كيفية ملئ تلك الصناديق باوراق الحشو -المزعومة- وأعداد الموظفين المتورطين والجهات التي تم حشو الصناديق لصالحها وماهية العقوبات التي تم اصدارها بحق المتورطين".

كما وصف الشمري حديث رئيس الدائرة الانتخابية في المفوضية عن هذا الموضوع وفي هذا التوقيت بالذات بأنه مشهد بائس في مسرحية هزيلة تحاول المفوضية "المتهمة" تسويقه"، لافتا الى ان هذا الاجراء لن يعفيها من المسؤولية وهو ما ستثبته التحقيقات في القريب العاجل.

ودعا الشمري مفوضية الانتخابات لبيان موقفها من المعلومات المتداولة حول بيع مراكز الناخبين في الاردن أو مراكز الحركة السكانية والنازحين في عدد من المحافظات، والتي ألحقت ضررا كبيرا بسمعة العراق أولا وبنزاهة العملية الانتخابية التي فشلت فشلا ذريعا بإدارتها.

 وكان عضو مجلس المفوضين ورئيس الدائرة الانتخابية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، رياض البدران، كشف عن وجود 300 الف ورقة حشو ونحو 500 الف ورقة باطلة في صناديق الاقتراع، مؤكدا ان قضية العد والفرز اليدوي لا تخلو من حساسية وخطورة.

وذكر أمس السبت ان "على القائمين بألية العد والفرز اليدوي، الالتفات الى ان هناك 300 ورقة حشو وقرابة 500 الف ورقة باطلة و ما يقارب الـ170 الف ورقة  حشو فقط في بغداد".

واضاف البدران، ان" قضية العد والفرز اليدوي لاصوات الانتخابات لا تخلو من حساسية وخطورة".