عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - كريم إينا

صفحات: [1] 2
1
أدب / حضارة مطلسمة بغربال العتمة
« في: اليوم في 09:46 »
حضارة مطلسمة بغربال العتمة
                                    كريم إينا
فوق تاج الليل
أجترّ ذبذبات الرصاص المدويّة
يومظُ برج ذهني
نحو خاصرة الفصول المسمّرة
أشربُ دهاقاً من أدخنة المدافع المدوّية
أرفسُ إزدواجية منعطفات الطريق
صمتٌ يلفّ جرار المنزل بدم مرقّط
كإنشلاح جلد الأفعى المشرنق
وزوفا الأرصفة
تتطهّرُ من برازخ مجنونة في عالم اللامبالاه

***
تلك الذاكرة تهيم نحو شموع السلام
أهداب مسمرّة داخل وعاء الأزل
أفواه تبحث عن أسوار المدن الشفافة
ترقص عارية بقلب شاعر
تستيقظ ظهيرة اليوكاليبتوس
نحو شرائع الملح المنسي
أوردة الزمن تخرم ربوة صمتي نحو غربال العتمة
تسحقُ أختام حضارتي المقدّسة
ملائكة تبرقُ برزانة نحو مفتاح العتمة
تشعّ وجوهها كأسنان المنشار
تطاردُ أوثان المارد من كلّ الجهات
***
سحابةٌ تتنفّسُ من ضلوع الحق
تغلي فيها ألسنة وقبائل غير معروفة
في تلك الساعة يقدحُ من عينيها سيولٌ عارمة
يندملُ منها معجزات وآيات خارقة
لونٌ أبيض وأسود
ممزوجان بكنّارات مشعّة
محلّاة بطعم النرجس
فصولي تجترحُ وصول روحي نحو فضاءات بعيدة
تحملُ معها تيجان وصولجان لا يخفتُ نورهُ
مطعّم بالزمرّد واللآلىء العظيمة
سماءٌ جديدة ينطّ منها المزمار والقيثار
بأصوات رخيمة تبعثُ بطيّاتها رعشة أبدية
***
أخبأ دغدغات أنفاسي في إسطوانات قشرتها من ذهب
بخورٌ لوزية تفتحُ أضرعها لندى الصحراء
أحملُ رعشة الأرض
وأرسلها في بريد دمي
كي يصفى الضوء من صباحاته المترنّمة
تحملُ لوحتها بصمات النبوءة مواكباً
تلمسُ شعاع الشمس
محطات تقلعُ نهارها ببصمات البصر
تغدقُ لنا أحلاماً مطلسمة
أقنان تجففُ سنابلها
في منازل النجوم...
 
 
 

2
أدب / صلصال من سواقي الصمت
« في: الأمس في 11:26 »
صلصال من سواقي الصمت
نص: كريم إينا
في لحظة النور يمتدّ نهر يستقبل ورد العمر،لا يرمق للخلف حرف الضاد ينضج من أعاصير الفجر يقدّس اللمسات الشاحبة، بين الليل والنهار تنضج دموع الثلج بوشاح الغبطة.. أرواحنا أذهلت إنكسارات الإقحوان وسنبلة تهمس الخجل المستباح، الأعين أكوام المقاعد تتوارى وسط الجبين. في الظل تختبىء تشكو حزنها من نزيف الأكتاف.. يشتعلُ الشمع من يدين توقد رؤية الميلاد،غداً تأتي غيمة الصحو ناصعة من آخر الدنيا تعرّج في وقت البلاهة، أخطط بيتاً سياجاته نهارات عينيك، من أشجار الزيتون تنهضُ أشرعة السحب ترقى في سواقي الصمت تشدّ عتمتها تتناثر ناراً ورماداً والشوارع أنهكها سير الحافلات.. وكائنات لبنية شدّت على ظهرها تجاعيد التخوم، غمامة تطوف ترخي سدولها تتوهج من مسامات الثقوب... علامات تزّين أنفاس الذكريات تنكمش روحي وتفتح منافذها لشظايا الحديد.. في الشاطىء الظليل مشاجب الليل ملآنة بالأعتدة المتفجرة وعتمة الأزقّة عناءالأمّهات،وكركرات في أحشاء الأرض... تصرخ من جذوة الأيام،وجوه النسوة إستفزّت وما زالت تترصد نقطة إنطلاقي... بعديدة طرقاتي والروح تنحت طينها المصلصل تسجد لقارعات الطريق.

3
أدب / ثلاثة أكياس ثقال
« في: 17:13 08/03/2015  »
ثلاثة أكياس ثقال
كريم إينا                     

كيس رقم (1)
 
إنني أتلطف قلب السحر
أحمل الحمل كبر السماء
وبناني شديدٌ
يكاد نهاري يخادعني
يدخل النفس كالسقيم
وهو الكيس دامي على الظهر أحمله
ورؤوس النجوم أزاحمها
... لتدارك ليلي
***
كيس رقم(2)
 
إننّي رهج صاخبٌ
رقع غامقة
جزعت عزف ليلي
ويلثم سهدي
قنوطي وراء الروائح،
وهي تنادي القلوب
بشر تائه يستجيرُ المكان
***
كيس رقم (3)
 
إنّي رجلٌ واغلٌ
هدَّ الليل
أوجستُ الفضل ثرى
هو حدّثني بشخير الليل
كاد الكيس يتمرَّغ في الطين
فيصير جدار الكيس
قماشاً رثاً
***

4
مشحياثا كريي
                                كريم إينا

منّخ بدّمخن 

خيري مخ شوبرخ بغديدي ليثن
وكمحزديلخ خورياثخ لختروثخ كليهن
مخ ألماص لكتورت إمّد كو جكوج كديقن
بشلخ غدالي بوخا صبيا دكمنفسن
برقيوت بمحقا آنا لا كمدكلن
وبرقا دشمّي كمبهر لبّي وكمدرمن
بلطلخ مخ شبوقا دبهرا مطرئا دكبلطن
صلولخ كبّابي دصبري وآنا منّخ لكجكرن
ما قدّا درحقي لبّواثن مغذاذي
هر بداثي يوما وآنا منّخ بدّمخن
***
خرسا وطرشي

خشولا طرشيون لكشمي نثياثي
وآهي خرسي قالا مكومّح لكاثي
بئيلي دمشمئنح حكيثة وتفهمالي
مجرّد نشوقتا مسبثح بئيلي كمنئسالي
يا براتا وردي دروخي صهينا
مئيذخ طاسي دمايا مشتيلي
بشلي مخ شيّرتا دهوا بيذخ كمبهرا
ومخ نونيثا دلا مايا كمفوقا
حوبّن كرك زونا بدمْبادلّي
بيشن خرسا وآهت طرشي
***
حوقّه سريقتا

طئون أقلخ من شميا
وأبهر خشكا من أرعا
شوقلي بشمّي كبرخن
وهلّي من صلمخ بهرا
إسري شنّي تويرا مكلي
مخصاذا بأرخ دليبا زرئا
دماهي كميلذالي إمّي ماحورا
دلا هايبي دماثن مئيوا مطرا
شلطنوثا مباثر موثي لكبالي
ما قدّا دمصالن هر بيشن بخشكا
كمرن دصهري إيكيلا دوكثي
مسكيري من أرعا وناشي منّح سبقتا
مادْكيبت بيونّخ من آذ دني
بس لا بيشت مسطانا سمختا
جلّي إلّخ بْبيثواثا هجيري
لخشوتلي شيذانة
بس هوني بشلي
حوقّه سريقتا
***
برجه من كياني


مسكرهن برخد حشّا تنياثي
ورشملي بصلمد خشكا نهاثي
وقريلي بلكد إينخ مشحياثي
إيذئلي بشلخ برجه من ذاتي!
وشمئلي قالخ بغابة يرقتا
خشلا دندنتخ كشبههْ قالي
ميكا نخثلخ لمشحياثي
قالخ كراين كمبهر أرخاثي
بشلي كْمصيثن لرينتخ
كو دِمْخشكا كمخلّن بكاوخ باثي
***   


عهد دحوبّا

تتي شنّي فتلخ مقامي يا روخي
وعطرخ لكزالي من كومّي
لكزالا حلاوتّح
خشلي كدامخ كو قرقمتي
إن كاوي كوسخ بيذد بوخا
بايش كومّخ حطابا دنوري
مونخثلخ بكومّي نورا دْجهنّم
شعيري بسبثخ كرخشا لقوري
كم ممريلي ناشي كومّح بدقاطلّخ
وبدلهما كرمامخ ووريذخ
يا براتا دكمناشقنح نقله قميثا
وخنقلي بريقح شروقا دبلوتي
كتخرت يا براتا عهد دحوبّا
كذاذا وكمربطالي بداثن حزيقا سوتي

5
أدب / غصن
« في: 19:50 01/03/2015  »
غصن
 
                كريم إينا



غسق في صباحي
غمامٌ
ينيرُ الزمان
على الأرض،
عصفورة
تجلبُ الحظَ
خلف أناملك الذهبية ِ
تغدو المسلاّتُ فكر العظام ِ
ولونُ المواكب ِ
يخضرُ يرحلُ
عاماً ونيف سنين،
لن يزول شعاعي
إلى الظلمات ِ
كعطر الخليقة في قعر جبّ
كما يختفي الخلقُ
في غابة ٍ محزنة
طيفها
يلبس العشق مرتعشاً
من ظلال... 
وإيهامُ نفسي
يظلّ لحبّ ٍ جميل ٍ
أشدّ على ظهر قلبي
عبيراً
ليترك لي
وردة يانعة
أجعل العمر منتجعاً وجنون
لا تضيءُ القناديلُ بين مرايا النفوس
جرارٌ تضمّ
كنوز الجبال ِ
فيأتلقُ الليلُ قبل النهار ِ
لتسقط أمطار
مملكتي لسويعات عصري،
فيحملني فلك معتمٌ
عند نور الظهيرة
كالومضة الخاطفه...
كان جرماً على سفني
وأنا لا أسابقُ
ظلّ الرحيل ِ
إلى درر ٍ مذهله.
صار فكري
رخاماً
لمملكة الأزمنه.
 

6
سورايا.. تلتقي بالقاص والناقد " حسن الظفيري" خلال فعاليات مهرجان الجواهري

من خلال فعاليات مهرجان الجواهري الحادي عشر دورة السياب (50) لرحيله
أجرينا حواراً خاصاً مع القاص والناقد حسن الظفيري...
أجرى الحوار: كريم إينا

ضمن فعاليات مهرجان الجواهري في بغداد إلتقيتُ به فكان لي معه هذا الحوار:
*ما هي البداية الأولى التي جعلت منك قاصاً وناقداً؟.
- بدايتي الأولى كانت في المرحلة الإعدادية حيثُ كنتُ طالباً في إعدادية الزبير كان هناك أساتذة أجلاّء هم رسموا لي طريقاً في مجال التقرّب بالأحرى التذوق الأدبي ومنهم الذين أدينُ لهم بالعرفان مجيد الكعبي وخالد البارودي ولويس عربو مدرّس الرياضيات وهم الأساس في بنية حسن الظفيري الأدبية بعد الإعدادية. وبعد مشوار طويل من الألم ولا أريدُ أن أتطرّق إليها لأنّها كانت تتميّز بالإضطهاد والتشرّد وبعد الإعدادية إلتقيتُ بالدكتور فهد محسن فرحان من البصرة ودكتور عامر السعد حقيقة هم وضعوني على العتبة الأولى لكي أتحدّث أمامك الآن لأنّي كنتُ أجهلُ ما أكتب وقالوا لي إبدأ بالخطوة الأولى ولا زلتُ أحبو.
*أذكر لنا أهم كتبك القصصية  والنقدية المنجزة والمخطوطات التي سترى النور بعد نشرها؟.
- مجموعتي الأولى كانت بعنوان: علبة كبريت مبتلّة والفضل يعود لتسميتها بهذا الإسم إلى الأستاذ الشاعر المبدع عبد السادة البصري وعبد الكريم العامري، وكنتُ في بدايتها ينتابني الخوف والقلق على أنّني أرفض كقاص في هذا المجال وذهبتُ إلى وزارة الثقافة لأحصل على موافقة الطبع قبل سقوط النظام وهي تعتبر باكورة أعمالي. أمّا المجموعة الثانية والتي بعنوان: ( يارا) أعطت اللمسة الحقيقية لي بما يوازي الآخرين بإسلوبها وطريقة سردها للقصة القصيرة. وكان دورعبد الغفار العطوي وكاظم صبر البياتي وعبد السادة البصري وقصي الخفاجيوالناقد عدي مهماً لي في" مقاربات نقدية" عن القصة القصيرة لنخبة مختارة للقصة ومن بينهم محمد خضير. ولي مخطوطة قصصية بعنوان: ( ورود تنتحر على الأرض) ومخطوطة أخرى عن "قصيدة النثر في البصرة بين الواقع والطموح لأن لهُ علاقة بالكتاب الذي صدر أخيراً وآنفاً.
*كيف تستخدم إسلوبك في النقد؟ وهل تكونُ قاسياً على الكلمة الشعرية أم هناك إيجابية تظهرها للقارىء؟.
- لحدّ الآن لم يتحرّر الناقد العراقي من الإخوانيات ولم يعط النقد صورته الحقيقية لبيان المحاسن والمساوىء في النص سواء كان في الجانبالشعري أو السردي وكثيراً ما يتطرّقون عن كيفية إستخدام المفردة والعبارة الشعرية ناسين أن يقفوا كحكم أو كناقد على محاسن الإسلوب الذي يعبّر من خلاله الشاعر أو السارد بطريقة فنّية معاصرة.
*ما هي أهم المهرجانات التي شاركت بها؟.
- لم أشارك في قراءات نقدية إلاّ في محافظة البصرة. بل شاركتُ بورقة في الصورة الشعرية عند عبد السادة البصري وقدّمتها كصورة نقدية وكذلك عند الشاعر كريم جهيور في جلسة (البيت الثقافي) في البصرة وورقة نقدية للشاعر صبيح عمر في ملتقى جيكور الثقافي وهذه تعتبر البدايات.
*سبق وأن لك جوائز أدبية أو دروع وشهادات حصلت عليها خلال مسارك الأدبي؟.
- لي دروع وشهادات تقديرية كثيرة من إتحاد الأدباء والكتاب العراقيين والمركز الثقافي في شارع المتنبي. ولكن أنا من النوع الذي لا يشارك في المسابقات لأنّ الأديب في رأيي لا تقيّمهُ المسابقة.
*هل لديك مشاركات خارج القطر؟.
لا توجد لديّ أي مشاركة خارج القطر وأئمل في المستقبل مشاركتي خارج القطر.
* ربّماتجد أحداً من أبنائك لديه موهبة أدبية كي تشجّعه وفي أيّ مجال؟.
- نعم عندي إبني مروان كان متميّزاً في مجال الفن التشكيلي (الرسم) وكانت بداياته الأولى في الصف الأول الإبتدائي لمحافظة البصرة حاز على الجائزة الأولى والآن هو رسام فطري يرسم اللوحة الفنية بإتقان ممّا يدلّل على أنّه يمتلك موهبة فطرية أعتزّ بها ولكنّه لن ينمّيها بسبب ظروفه الحياتية ومشاغله اليومية.
*لماذا يطلق عليك الأدباء أو يصفونك بأوباما أو مانديلا؟.
- كثيرٌ من الناس عندما نلتقي بهم يقولون تشبه مثل أمريكي أو تشبه منسل مانديلا وأردّ عليهم الله يخلق من الشبه أربعين.
*هل تمارس هوايات معينة وأنت في مقتبل هذا العمر؟.
- هوايتي الرئيسية هي القراءة المتواصلة وطموحي الكبير هو إكمال دراستي العليا حتى أننّي قدّمتُ للإنتساب إلى جامعة( سانتي كليمنس) لأننّي أطمح لإكمال الدراسات لكي أحصل على لقب علمي وهذه أمنيتي في الحياة رغم عمري قد تجاوز (65) عاماً وقبل أن أنتمي لكلية الآداب كنتُ في كلية الحقوق وقد إنسحبتُ منها لأنّي أهوى الأدب.
*سبق وأن أجرت إذاعات أو فضائيات لقاءاً أو حواراً نقدياً خاصاً معك وأين؟.
- كثير من الفضائيات أجرت لقاءات وحوارات معي مثل:الفيحاء، الحضارة،النعم، وإذاعة المربد قسم منها في البصرة والقسم الآخر في بغداد.
*كيف ترى المشهد الثقافي العراقي، هل هو بخير؟.
- أنا أرى العراق بلدي ولودٌ بالثقافة والمثقفين ولا أغالي إذا قلت أنّ الشعر والثقافة يولدان في العراق سواءاً على الصعيد القطري أو المحلي فنجد السريان وعلومهم وجذورهم في التاريخ والثقافة الكوردية وما تحملهُ من أساطير وما أضافت اللغة العربية والأدب عن طريق رموزها المبدعين إستطاعوا أن يضعوا بصماتهم في العالم.
* ما هو موقفك من أقلام النقاد الشباب؟.
- إذا أردنا أن نتحدّث عن الشباب هم ثورة متفجّرة تشعر بالكثير من التسرّع وعدم التركيز لأنّ الشاب يحاول الوصول بسرعة إلى ما يصبو إليه كشاعر وقاص. فالتأنّي والإستشارة مطلوبان من  الرموز الشعرية التي لها باع طويل في الإبداع الشعري والقصصي لكنّنا نجدُ الكثير منهم من خطا خطوة كبيرة في هذا المجال وحصدوا جوائز كبيرة في مجال الشعر وعناصر القصة القصيرة ويدلّ ذلك بأنّ الشباب بخير والثقافة بخير.
* على أيّ أسس تعتمد في نقد النصوص الشعرية؟.
- النقد مدارس كثيرة التفكيكية، البنيوية،التحليلية، الحداثوية. إلاّ أنّ النقد هو شعور داخلي لدى الناقد يستطيع أن يوظّفّه من خلال معطيات ومتابعة وتواصل بطريقة إستقرائية لكثير من الآداب والفنون أو كونت لديه حصيلة تستطيع أن تؤهلهُ لكي يكونَ ناقداً لجوانب النقد الأساسية: كثقافة الناقد،إسلوبه،تحرر الناقد من الإنحياز والعاطفة وأن يسلك سلوكاً حيادياً أزاء النص.
* ما هو دورك لنشاطات وفعاليات إتحاد الأدباء والكتّاب العراقيين المركز العام فرع/ بغداد.
- كعضو حاصل على هوية إتحاد الأدباء والكتّاب العراقيين المركز العام/ بغدادوعضو في فرع إتحاد أدباء البصرة أشاركُ في المهرجانات والأماسي بقدر المستطاع على الصعيد الإجتماعي والثقافي والأدبي.
* ما هي الحكمة التي تؤمن بها؟.
- حكمتي هي " رحم الله أمرءاً عرف قدر نفسه".
* كلمة أخيرة تود ذكرها للمتلقّي؟.
- شكري وتقديري للذي أجرى لي الحوار والذي عرّفني من خلال وسيلته أن ألتقي بكثير من القراء قد يستحسنوني وقد يرفضون ما طرحت فكلا الحالتين أعتزُ بهما وأتشرّف. وأنا لا زلتُ تلميذاً أحبو أمام هذا الكم الهائل من الأدب والأدباء لعلّي قد وفّقت في ما طرحت.



7
أدب / المبشرون بالسلام
« في: 14:23 19/02/2015  »
المبشرون بالسلام
                     كريم إينا   
                               
 
  أذن الليل دخول الضباب إلى النفوس الباردة، يلملم أحاسيس النهار.. تدخل الرمال الرمادية إليه بقناديل السماء البرّاقة، يتّخذون رؤى الكواكب سبيل ترحالهم.. العشب الأخضر يتنفّسُ من مخلّفات الحيوانات، سماوية كانت أم أرضية، تمتدّ الجذور إلى الأعماق.. جسدُ الضلالة يجلس فوق أقراط النساء، يتحدّث ولا يتحدّث، المسافات تتقطّع في قلب السنين، تشمّ روائح الجنّيات الخفيّة، الذئاب تتابعها أينما نزلت، وتحاصرها ربّما تنقلبُ إلى حصى غريبة، تجرفها الشفلات والآليات، ثمّ تجلب لتسقيف البيوت، المتاهات تبحثُ عن حجراتها، سرب من القطا يفزع، يترك بيوضه تحت عبث المارين، الأجسام قلقة، تتدحرج، تفقد موازنتها، ثمّ تتشقّق وتزول، الشيء الطويل يسيرُ وهو يحملُ آلاف النقاط والدوائر، وبقية الأشكال الهندسية ما زالت تتمرّد، إنّه يسيرُ على الماء، كاليراعات المنمنمة، تنتقل قطرات الماء من: الثقوب.. بشكل جسيمات مجهرية، المارة يعبرون، ولا يعيرون الإشارات الملونة أهمية، المركبات تسرع، ولا تنظرُ إلى الأجسام الطرية، عقارب الساعة تبحثُ عن مأوى تستوطنُ فيه. ترسمُ فيه قبّة فلكية للأجيال، الأمواج تتلاطم مع بعضها البعض تصنعُ الحركة للجنّيات الهزيلة المتسكّعة في أسرار الجدران.. النساء في الأزقّة يبكين على أطفالهنّ بسبب الجوع، مجموعة من الفتيات تبشرُ بواقعة الطريق، كادت أحلام الملوك.. تتذكّر وتستعيد مجدها العريق، قارئو الكف والفناجين على الأرصفة يصنعون واقعهم الزائف. رؤيا تقترب ولا تصل، الأفق يجلس على ركبتي الأرض والسماء. ملكا بابل وسومر يستفيقان، الطبول تقرع، الأميرة تنتظرُ حلمها الوضّاء.. النفوس الحجرية متوقّدة، تمسك ثريّاتها على التلال الخضراء، تنتظررحلة المبشّرين حين وصولها إلى أرض السلام في العراق.

8
أدب / ضباب في وسط أبخرة الضحايا
« في: 21:49 17/02/2015  »


ضباب في وسط أبخرة الضحايا



  كريم إينا

راجعٌ نحو شمعدان دموعك
يا مدينة ظلّلها السافهون بلا هوادة
بغديدا لا أكون إلاّك
سأعلنُ علامات إهتزازي المستعرة
أمدّ نعوش الهواجس
نحو رغوة الدماء القانية
يا بيت الحدأة كانت ترفرفُ به قصائدي
وترسو فطائر ضبابي
في مرارة الرعب الأول
ينسدلُ اليأسُ عند رأس التكوين
عبقُ الدم المسكين يرسمُ عريهُ
عبر وجه أبخرة الضحايا
مرايا تعكسُ نبوءات الفرح المحروق
عند الرعب الثاني
فيتدفّقُ اللهيب البربري
نحو عيون الهواء المبحلقة في تلاوين العذابات
حداءٌ وجههُ مسلوبٌ
لأقنعة الأدغال
يا فرحة النجوم الغامضة
وهي تلمعُ في دجى الخراب
شيءٌ ما يتناسخُ
في سماوات الخوف المنسي
يتراكضُ كي
تخفي الأحلام هروبها
في فوهات الإغتراب...
 
 
 

9

           لا حرمتلي من حوبّخ
                        كريم إينا

دماهي كمحرمتلي متفقتا
ولْهيلخ بْطعولتخ سْبقتا
قَي من ناشي رحوقا برشتا
دقرو منّي خليبخ زدوئثا
خزيلي حشّا بصلمخ بديا
زْرقلي شْئثلي خشلي قنيا
خلمن بشلي قطرا ئصيرا وشريا
لكنابىء حوبّخ دفقير وغنيا
لكمفرقت بينث كثوته ومشوحته
خشلي حوبّخ شلاّ وسمْيا
كمجنكر بْنثياثي بيوما وليلْيا 
             
                       

10
أدب / محبة
« في: 21:48 14/02/2015  »
محبة
                    كريم إينا

نتجوّل حول
فضاء محبّتنا
ونسيمات ٍ متناثرة سطعت
في أعيننا
تنتحر الخلجاتُ
وأبقى في لوحات الرسم
مخلّداً
تتذكّرني موسيقى الليل
أنا الآتي
أتنافى في أقبية ٍ
هزّت أركان العزلة
قد ترسو أرصفتي
ضدّ التيار
تأسرني رهبتها عند نداءاتي
فيطيرُ الزبد الرائقُ
من شاطئها
فأسمّي ليلي
حبّي الآتي...

11
الشاعر يوسف زرّا، الشعر وجدان الإنسان لواقع الحياة

من خلال فعاليات مهرجان الجواهري الحادي عشر دورة السياب (50) لرحيله
أجرينا حواراً  مع الشاعر والكاتب  يوسف إسحق حنا زرّا
                                                 أجرى الحوار:  كريم إينا                     

بإسم الشعر أنتهزُ هذه الفرصة الجميلة لإقامة حواراً صادقاً مع الشاعر والكاتب يوسف إسحق حنا زرا فكان لنا معه هذا الحوار:
*كيف تنشرُ أفكارك؟.
- أنشرُ أفكاري عبر المنابر الثقافية المتنوّعة السياسية والأدبية والفنية وفي المواقع الإلكترونية والجرائد والمجلات.
*هل تبوأت منصباً معيناً في مؤسسة ما؟
- أنا أحد مؤسّسي جمعية القوش الثقافية بتاريخ 26/5/2004 ورئيس الهيئة الإدارية للدورة الأولى. ورئيس هيئة تحرير مجلّة شراغا (السراج) التابعة لجمعية القوش لمدة 3 سنوات.
*بتاريخ 25/12/2014 أقيم مهرجان الجواهري الكبير في بغداد أين مكانك بالنسبة له؟.
- أنا شاركت في هذا المهرجان عدّة مرات وأعتبر الجواهري طاقة إنبعاثية لا تموتُ أبداً.
*أذكر لنا أهم مشاركاتك التي تركت إنطباعاً مؤثراً لدى المتلقّي؟.
- منذُ أواخر الثمانينات ولحدّ الآن كنتُ متابعاً ومساهماً في معظم المهرجانات والأمسيات الثقافية والأدبية التي كانت تقام في جمعية آشور بانيبال ونادي بابل الكلداني في بغداد وقد شاركتُ في عدّة محاضرات في المركزين الثقافيين المذكورين لحد سقوط النظام السابق وفي مهرجان الإبداع السرياني في بغديدا وفي قضاء القوش ولا زلتُ متابعاً كلّ النشاطات الثقافية والأمسيات الشعرية والمؤتمرات الوطنية والقومية ومستعد لأيّ فرصة تسنح لي بالذهاب سواء كانت في محافظة أربيل أو محافظة السليمانية أو في محافظة دهوك أو في قضاء زاخو.   
*يقال الشعر ألم العاطفة والوزن طنين الألم ما رأيك بذلك؟.
- الشعر وجدان الإنسان لواقع الحياة. أمّا ما سمّيتهُ بالعاطفة هو الأساس الفطري لحواس الإنسان ومنبراً للأدب.
*كيف تكتبُ القصيدة وهل تؤثّر سلباً على مشاريعك المستقبلية؟.
- أي قصيدة بمنطلقها تراها من واقع الحياة سواء كانت تحملُ أفراحاً أو أتراحاً أو رومانسية أو تراجيدية مأساوية أو عن وصف الطبيعة والبيئة التي أعيشُ فيها ولا زلت على هذا المنوال.
* كيف ترى المشهد الثقافي في منطقة سهل نينوى خاصة وفي العراق عامة؟.
- المشهد الثقافي هو خير منفّذ يعبّر المثقّف من خلاله عن حالة مجتمعه السلبية والإيجابية ولمّا كان سهل نينوى ومحافظة الموصل تحت سيطرة الفئة الباغية "داعش" لي الثقة التامة بأنّها حالة وقتية لا بدّ أن ينهزم العدو الباغي أمام المجتمع الرصين ويعود النشاط الثقافي إلى عافيته لهذه المنطقة ويعوّض ما خسرهُ معنوياً قبلَ الأمور المادية.
*ممكن أن تقرأ لنا بعضاً من نصوصك النثرية؟.
- المعذرة لا أحفظ شعري إلاّ فقط بعض الأبيات لقصيدة عنوانها: النون والجدران التي سبق وأن ألقيتها في مهرجان الجواهري الحادي عشر لهذا العام ومطلعها" أيا حدباء أيّ نون كتبت على جدرانك
أهي نون الرافدين
أهي نون بين النهرين
أم هي نون مجرى الفراتين
أيا إنسان الحضارات".
*هل لديك دواوين منجزة حالياً؟.
- نعم لي خمسة دواوين صادرة باللغة العربية والسريانية ولي مجموعتين أخريتين تحت الطبع تسخرُ بقصائد متنوّعة يتراوح عدد قصائدها (200) قصيدة أو أكثر.
*ما هي أهم مشاركاتك بالنسبة للمهرجانات الشعرية؟.
- أعودُ إلى التسعينات من القرن الماضي ولم أتخلّف أبداً عن أي مهرجان أقيم في العاصمة بغداد ومهرجان برديصان في عنكاوا/ أربيل.
*ما هي أهم الجوائز التي حصلت عليها؟.
- حصلتُ على خمسة دروع وعشرات الشهادات التقديرية.
*ما هي الحكمة التي تؤمن بها؟.
- الصدق بالعمل والكلمة الموجزة المعبّرة عن الصدق.
*بماذا تنصح الشعراء الشباب؟.
- أنصحهم بأن يواصلوا في غرف المعرفة كتابة وقراءة ومشاركة وإلقاءاً من خلال صفحة منبر الثقافة.
*سمعنا بأن لديك إنجازات متعدّدة في مجال التاريخ،والمسرح،والقصة،والفلسفة فماذا تقول؟.
- نعم لديّ بحوث سبعة التي هي بعنوان:" نوافذ تاريخية وفلسفية" أوّل بحث عن الفلسفة يتحدّث عن ملحمة كلكامش بين الإسطورة والفلسفة. أمّا عن الجانب التاريخي أوّل كتاب لي هو عن بلدتي القوش بعنوان: المعالم العمرانية والحضارية في القوش من إصدارات وزارة الثقافة دار النشر- بغداد 2001. أمّا الكتاب الثاني فهو بعنوان: اليزيدية عقيدة وتراث من إصدارات مطبعة السليمانية عام 2007 ولي مخطوطات متنوّعة لا زالت تنتظرُ الطبع. كما لي كتاباً آخراً عن المسرح يحتوي على سبعُ مسرحيات عنوانهُ: مسرحيات مختارة باللغة العربية ومترجمة إلى السريانية كمخطوطة مُثلَت بعضاً منها على خشبة المسرح ونادي بابل وجمعية آشور بانيبال في فترة التسعينات من القرن الماضي.
*كلمة أخيرة تود ذكرها؟.
- قيمة الإنسان ما يجمع فكرهُ من مفردات الحياة من المعرفة والعلوم المتنوّعة ويقدّمها طوعاً إلى الجيل القادم بكل تواضع.

السيرة الذاتية

*الإسم: يوسف إسحق حنا زرا.
*المواليد: 1933.
*التحصيل العلمي: إعدادية التجارة.
*الحالة الإجتماعية: متزوّج ولديه (7) أبناء. 

 
 

                                                                     

12
دير مار كوركيس
تأليف المرحوم الأب الدكتور يوسف حبي
إعداد: كريم إينا

موقع الدير:
يقع دير مار كوركيس على بعد 9كم، إلى الشمال من مركز مدينة الموصل،و800م عن يمين الطريق المؤدي من الموصل إلى دهوك. وبعد أن كان يجثم وحيداً فوق رابية تطل على سهول خصبة وبساتين يرويها نهر دجلة الذي يترك دير ما ميخائيل وعين كبريت وباشطابيا إلى اليمين،ويشطر الموصل شطرين،الساحل الأيمن والساحل الايسر،أخذت تمتد إليه في الآونة الأخيرة مكاسب العمران والإزدهار،من جهتي الجنوب والغرب خاصة،بينما لا تزال التلول الأثرية والطبيعية تحميه من أخطار الضوضاء والصخب.
تسميته:
 يدعى هذا الدير بإسم (دير مار كوركيس). وكل المصادر تذكر ذلك على شحتها، تذكره بهذه التسمية. وتدلنا هذه المصادر على أن شفيع الدير هو الشهيد مار كوركيس أو جرجس. وقد يكتب أو يلفظ أيضاً جرجيس أو جيورجيس، ويأتي في قرانا محرفاً بلفظ ججو،وفي الغرب جورج. وهو إسم معروف وشهير جداً في الأوساط المسيحية،وحتى الإسلامية. والديارات والكنائس المشيدة بهذا الإسم لا تحصى. نذكر من الكنائس التي على إسمه، على سبيل المثال لا على سبيل الحصر،وفي بلادنا فقط. الكنائس التالية: ثلاث في الموصل، وكنيسة في كل من بغداد،وألقوش، وعينكاوة،وكرمليس،وقره قوش،وتلسقف،وزاخو،وفيشخابور،وبيرسفي،وشيوز وإلخ. جلها بإسم الشهيد كوركيس وقلة بإسم كوركيس آخر وفي الموصل جامع بإسم نبي الله جرجيس. ولسنا نغالي إن قلنا أن الشهيد كوركيس يأتي في المرتبة الأولى في قوائم القديسين والأولياء الذين على إسمهم شيدت ديارات وكنائس ومزارات، بعد العذراء مريم أم المسيح،وتأتي القديسة شموني بعدهما.
الشهيد كوركيس:
تتلخص قصة الشهيد كوركيس في أن ضابطاً رومانياً كان يسكن في نيقوميديا (مدينة قديمة في آسيا الصغرى تسمى أزميت في أيامنا) إهتدى إلى دين المسيح في أيام ديوقلسيانوس الإمبراطور (245- 313م). ولمّا شنّ هذا الإضطهاد على المسيحيين بتحريض من غالريوس أحد أنسبائه،دفعت كوركيس الغيرة إلى أن يمزق المرسوم الإمبراطوري القاضي بالإضطهاد والذي أمر الحاكم بوضعه على باب القصر في نيقوميديا عام 303،فألقى القبض عليه ونفذ فيه حكم الإعدام،فطارت شهرته في كل الأوساط نظراً لبسالته،وصار يضرب المثل بشجاعته،حتى حيكت حوله الأساطير والحكايات.
إسطورة التنين:
وأهم هذه الأساطير قصة قتل كوركيس للتنين. وإسطورة ذبح التنين ليست مقتصرة على الشهيد كوركيس،وليست مسيحية الأصل،بل منها إسطورة قديمة جداً،تعود إلى العهد السومري في الألف الثالث ق.م. فإن ثمة روايتين عنها لدى سكان بلاد ما بين النهرين القدامى وقد عرفتها شعوب أخرى عبر العصور،كالمصريين أو الإغريق،فإن كلاً من هرقل وبرسيوس يذبحان تنيناً. أما في الأساطير السومرية فإسم الوحش (كور) وبطل الملحمة ( أنكي) إله الحكمة والماء. ويمكن تلخيص قصة التنين ومار كوركيس في ما يلي:
كان القديس عائداً إلى ذويه للإستراحة، أثر معركة خاض غمارها في مصر. ولما صار على مقربة من مدينة القيروان إستوقفه منظر غريب: جماهير غفيرة تتزاحم فوق الأسوار،يسمع لجلبتهم ولغطهم دويّ أشبه بعويل المناحة. فتقدم لمعرفة الخبر، فإسترعى إنتباهه منظر فتاة جميلة ترفل في ثوب أبيض،وتتقدم بخطى متثاقلة نحو مستنقع، يتوج رأسها إكليل من ذهب مرصّع باللآلىء،فسألها عن الأمر،فأجفلت وأجابته مرتعدة: إهرب يا سيدي لئلا تهلك معي. وبعد أن هدىء روعها،وعرفت أنه غريب،تأوهت وقالت: إن في البحيرة تنيناً مرعباً عجزنا عن قهره،كان يخرج إلى المدينة ويفترس كل من يصادفه وينفث السم في أوجه الكثيرين فيهلكون، فلإبعاد خطره أصدر الملك مرسوماً يقضي بإرسال غنمتين إليه في كل صباح،ولما أتى على آخر قطعاننا،إستبدلت الغنمتان بشاب أو فتاة يختارها سوء الطالع بالقرعة، وإني ضحية هذا الصباح. وعندما حاول والدي الملك إستبدالي ثار الشعب عليه. وها أنذا أسير نحو مصيري المحتوم. فإبتعد، سيدي، قبل أن يخرج التنين مطالباً بفريسته. وقبل أن تنهي كلماتها،خرج من قعر المستنقع حيوان ضخم الجثة،له شكل الحية والتمساح،ينفث من فمه لهيباً مسعوراً،فصرخت الفتاة هلعة. فوثب كوركيس وثبة النمر إلى ظهر جواده،وإستنجد بإلهه،وإنقض على التنين،وعاجله بطعنة من رمحه الطويل أصابته في شدقه،فجندلته صريعاً إلى الأرض. ثم نادى الفتاة قائلاً: هلمي وقيدي رقبة عدوك بزنارك، فإستفاقت الفتاة من غيبوبتها وكأنها تحيا من جديد، وفعلت بما أشار إليها، وقادا التنين نحو الأبواب. وقد ظن الناس في بادىء الأمر أنها ستنتقم منهم،إلا أنها هدأت من روعهم، وكلمهم كوركيس البطل أنه لن يضرهم بعد شيء إن هم آمنوا بالله. ودخل الفارس والفتاة وهي تجر التنين،فأراد الملك والشعب أن يسجدوا له، فمنعهم وشرع يرشدهم دين المسيح. وقضى ردحاً من الزمن في تلك المدينة،ثم ودع الجميع وهم يبكون وعرض عليه الملك أن يزوجه بإبنته،فأجاب: إن ما أبتغيه هو أن تحب الله وتخدمه ولا سيما في شخص الفقراء.
الفارس الشهيد:
ليس من صحة لإسطورة التنين،إنما هو (تقليد شعبي). أما الحقيقة فهي أنه في أواخر القرن الثالث للميلاد،نعم المسيحيون بفترة هدوء نسبي دامت حوالي أربعين سنة،بعد أن كانت الإضطهادات قد آذتهم كثيراً،لا سيما في الإمبراطورية الرومانية.إلا أن غالريوس الحاكم أحد أنسباء ديو قليسانس كان يكره المسيحيين،فحرض الإمبراطور عليهم،حتى أصدر هذا أمراً بإضطهادهم بقسوة.ولما كان معظمهم قد إبتعدوا عن حرارة الإيمان التي كان عليها المسيحيون الأولون،كان ثمة خطر كبير أن يؤدي فتور الإيمان إلى تخاذل الكثيرين منهم أمام العذاب.غير أن الله لا يترك كنيسته عرضة للشكوك،فأقام شخصاً غيوراً هو كوركيس البطل ليكون خير مثال يحتذى بشجاعته كل من يحب الله. ولد كوركيس سنة 280م في اللد، الواقعة شمالي القدس. كان والداه من كبار القوم وأثريائه، ربّيا ولدهما الوحيد تربية إنسانية ومسيحية عالية. وكان الملك يحب والد كوركيس فجعله في حاشيته.إلا أنه لما شبّ الإضطهاد أمر بقطع رأسه.فإنصرفت الأم إلى تربية ولدها.ولما شبّ شعر بميله إلى الجندية فدخلها،ولما توفيت والدته أعطى ذاته كلها لواجبه فأحبه الجميع. لكنه كان حزيناً لما يراه من وضع المسيحيين،وقد بات الكثير منهم لا يتورعون من اللجوء إلى المراوغة والخداع والجحود لينجو من الإضطهاد ويحافظوا على مراكزهم.وهو الذي عرف معنى الحياة والبطولة أراد أن يقدم أمثولة في البسالة والشهامة، فصمم على تمزيق الإعلانات التي أمر الإمبراطور ديوقليسانس بتعليقها في الساحات العامة،وفشلت محاولات أصدقائه في صده عن القيام بذلك،بل تشدد بالصلاة وتدرع بالإيمان،وأوصى بتوزيع أمواله على الفقراء،ثم قصد الساحة العامة،وهناك على مرأى من الناس،إنتزع المرسوم الملكي ومزقه ورمى به إلى الارض. فألقى الجند القبض عليه وإقتادوه إلى الوالي. ولما مثل أمامه أقرّ بما صنع،فبدأت مرحلة التعذيب القاسية،حتى إنتهت بإستشهاده المجيد. ويروي لنا التقليد تفاصيل مروعة عن العذابات التي قاساها القديس،منها أن الحرس إقتادوه إلى سجن مظلم،وبعد أن ربطوا يديه ورجليه وضعوا على صدره حجراً كبيراً وتركوه يوماً كاملاً.ثم عرّوه من ثيابه ومددوه فوق دولاب فيه أمشاط حديد فتمزق جسده وتناثرت لحمانه،وأتوا بمشاعل فكانوا يشوون جسده المخضّب بالدم. وظل كوركيس صبوراً،بل أن نوراً سطع في وجهه وسمع صوتاً يشجعه،وشفيت جراحه،فتعجب الوالي وإستدعى ساحراً سقاه سماً مميتاً لم يضره.وقد أقام ميتاً فآمن الساحر.فأمر الوالي بجلده حتى الموت،فلم ينثني عزمه،فإستدعاه مغرياً إياه بشتى الوعود،فتظاهر أنه يلبي طلبه،لكنهم لما صاروا في بيت الاصنام سأل كوركيس الصنم عن الإله الحق،فأجابه:الإله الذي تعبده أنت.وهوى الصنم إلى الأرض.فصاح الكهنة المجوس:الموت للساحر.وعلى إثر ذلك تنصرت الملكة فقتلت ثم قطع رأس كوركيس أيضاً،وكان ذلك في 23 نيسان سنة 303م. وقيل أن صاعقة إنقضّت على الوالي فأفنته هو ومن معه.
إنتشار عبادة الشهيد كوركيس:
سجل أحد أعوان كوركيس سيرة حياته وقصة إستشهاده،وبالغ في الأحداث. كما كانت العادة يومذاك.ففي تاريخ شهداء فلسطين،الذي ألفه أوسابيوس القيصري،قصتان لمار كوركيس بالغ فيهما المؤلف مبالغة واضحة للعيان،تمشياً وأساليب كتابة قصص الشهداء والقديسين كما كانت متبعة آنذاك.وقد ألف باباي الكبير (550- 628 م) قصة مار كوركيس بالسريانية،وطبعها بيجان في باريس.وتعلق المؤمنون في كل مكان بإمثولة البطولة التي قدمها القديس كوركيس.وأول معبد شيد على إسمه هو الضريح الذي ضم رفاته الكريمة في مسقط رأس اللد،حتى جاء قسطنطين الكبير فبنى في الموضع كنيسة فخمة،لا تزال آثارها قائمة إلى اليوم.ثم إنتشرت المعابد والكنائس والديارات المشيدة على إسمه تكريماً له. وتسمية الكنيسة (العظيم في الشهيد)،وكنيستنا الشرقية تدعوه (كبّار حيلا) أي الجبار القوي.ويحتل مار كوركيس في طقس كنيسة المشرق (الكنيسة الآثورية- الكلدانية) مكانة مرموقة جداً،فيذكر في صلوات الصباح والمساء قبل مريم العذراء وتسبحه المجد. وقد دعاه يوحنا فم الذهب (أمير الشهداء). وكانت بلادنا وطقوسنا تحتفي بذكر إستشهاده كما تحتفل بالأعياد والمواسم الكبرى. ولا تزال بعض المناطق الشرقية تقيم الإحتفالات الدينية والمناسبات الإجتماعية والمواسم السارة تكريماً لهذا القديس الشهيد. ومنها موسم دير مار كوركيس قرب الموصل،الذي نحن بصدده،والواقع في الأحد الخامس من الصوم الكبير من كل عام،أي في أواخر شهر آذار أو مطلع نيسان،في الربيع،إذ تزدحم الرقعة الفسيحة حيث موقع الدير بإلوف الناس يأتونه من كل حدب وصوب لقضاء يوم بهيج في سفوح تلوله وينتشرون في ربوعه الخضراء الزاهية بالألوان.وقد غزت عبادته البلاد الأوربية كإيطاليا وفرنسا وغيرها،وهو شفيع إنكلترا وبإسمه دعي كثير من ملوكها.وقامت في روسيا فرقة جيش خاصة تحمل إسمه.وكنيسة الفنار،كرسي البطريرك المسكوني في القسطنطينية (إسطنبول) على إسمه،وكذلك المقام الفخم في ناحية باب المصلى في الشام،وثلاث كنائس في بيروت،هي كاتدرائية الموارنة والسريان الكاثوليك والروم الأرثوذكس،ومقام غربي حمص،ودير في قرية الغزال على مقربة من رياق في سهل البقاع،ودير قديم في بلودان في ضواحي دمشق. وإتخذه الفرسان قديماً ثم الكشافة شفيعاً لهم.وخيل للصليبيين أنه كان يتقدم جحافلهم ممتطياً صهوة جواده. كما إعتقد العرب أنهم رأوه في حروبهم ممتطياً جواده الأبيض ذا الجناحين الناريين وإسمه (الميمون) ويظنون أنه سيظهر يوم البعث على سحب الغمام، كما جاء هذا أيضاً في سفر الرؤيا.
كوركيس وبهنام والخضر:
وإرتبطت قصة كوركيس الفارس الشهيد،في أوساطنا الشرقية،بقصة مار بهنام وأخته سارة من جهة،وبقصة الخضر من جهة أخرى. فإن بهنام،الذي تقدمه سيرة حياته على إبن سنحاريب الملك (الوالي) الآشوري،يمثل وهو يمتطي صهوة جواد وبيده الرمح. ويرجع ذلك إلى حادثة إستشهاد القديس بهنام وأخته القديسة سارة،إذ يذكر أنهما يخرجان مدججين بالسلاح،ومعهما جمع غفير، قاصدين صومعة مار متى أو ديره،فيتصدى لهم الوالي المذكور ويبيدهم بأجمعهم ويسميه المسلمون (الأخضر)لأن قدوم عيده بشير الخصب والبركة والخضرة،فقال فيه الشاعر::
منّة أنت من حياة وخصب
سقطت من عل على الأوداء
يا أخا الغيث،يا أخا النهر والبحر
وقوس الغمام والأنواء
وغربي بيت لحم بلدة صغيرة تعرف بالخضر فيها حصن للقديس يسمى دير الخضر. وإعتبره بعضهم إيليا آخر،وفي يقينهم أن البحر طوع إرادته،وأن حادثة التنين لم تنته بعد،إذ سيظل الخضر ممتطياً جواده ومعصّباً بعمامته الخضراء يتعقب التنين الشرير،ويمينه تمتشق الرمح،إلى أن يقضي عليه.
بلادنا والقديس كوركيس:
بعد أن رأينا شعبية هذا القديس الواسعة وإنتشار صيته في الآفاق كلها،وبعد ذكر أهم الكنائس المشيدة في بلادنا وفي الشرق على إسمه،نركز هنا على الديارات التي قامت في بلادنا على إسمه،وعلى أهم الاشخاص العظام الذين تسموا به.
ديارات على إسمه:
1- دير مار جرجس بالمزرفة على دجلة بالقرب من بغداد. يذكره الشابشتي على أنه أحد الديارات والمواضع المقصودة، نظراً لموقعه وسط البساتين الكثيرة. 
2- دير مار جرجس في بلد- ويقع على تل عال قريباً من بلد وهي أسكي موصل وتسمى آثاره اليوم بالدير المعلّق.
3- دير مار كوركيس في كرمليس القريبة من الموصل،وهو اليوم كنيسة مقبرة القرية. إسمه الربان كوركيس تلميذ الربان برعدتا في عهد الجاثليق إيشوعياب الأول ما بين سنة 581و595م.
4- دير مار كوركيس في إصطهر بفارس،أسسه الربان كوركيس الذي تهذب في مدينة كشكر مسقط رأسه وتتلمذ على يد الناسك مكيخا.
5- دير مار كوركيس في مرو. شيده الربان كوركيس في سهل مرو. وهو أحد تلاميذ مار إبراهيم الكشكري
6- دير مار كوركيس في ماردين. رمّه الشماس أبو علي رئيس الاطباء في القرن الثاني عشر.
7- دير مار كوركيس في وادي قرية شعب جنوبي ماردين.رمّه يوحنا مطران ماردين في أواسط القرن الثالث عشر.
أشخاص عظام حملوا إسمه:
1- كوركيس الناسك الشهيد- ولد سنة 575م في كشكر.بينما يقول إيشوعدناح أن أصله من بابل،من مقاطعة بيث أراماي.كان إسمه بهرام كوشنسف،وهو من نسل كسرى، وإبن موظف كبير في الدولة. إهتدى إلى المسيحية مع أخته،وإقتبل العماد سنة 595 من يد شمعون بن جابر أسقف الحيرة. درس الكتب المقدسة في مدرسة نصيبين الشهيرة،ورافق الإسقف شمعون إلى القسطنطينية،ثم إنضم إلى رهبان الدير الكبير في إيزلا، المعروف بدير مار إبراهيم،وأقام هناك مع مار باباي الكبير.وعندما أثار جبرائيل السنجاري فتنته ليمنع من إنتخاب جاثليق جديد،بفضل تأثيره على الملكة شيرين،إشترك كوركيس بالمناظرة العامة مع يوناداب مطرافوليط حدياب وشوحالماران مطرافوليط كرخ سلوخ.
2- كوركيس الأول الجاثليق- ولد في كفرا من بلاد باجرمي (بيث كرماي)، وترهب في دير بيث عابي بالقرب من خربة عقرة).)
3- جيورجيس البطريرك.أصله من بعلتان، إلى الجنوب من حمص تهذب في دير قنسرين،وكان تلميذ مار تيودور أسقف شميشاط.
4- كوركيس الثاني الجاثليق.أصله من حنس من الكرخ،ترهب في دير بيث عابي،ورسمه طيمثاوس مطراناً على جنديسابور،أو على دمشق.
5- وقام بطاركة آخرون حملوا إسم كوركيس أو جرجس.

13
أدب / لي فضاء في مكان ما
« في: 17:29 04/02/2015  »


لي فضاء في مكان ما


كريم إينا 


سطع التهوّعُ يبطىء فراري
من هجرة الدم
وإزميل الشظايا يمدّ نعوشه
على أحشاء الأزل بإتجاهات العدم
أعلو فوق أبخرة الضحايا
كبخار الحماقات الذي يخرجُ
من عمى النار
***
أنفلتُ في أحضان شرودي الغامض
وعيناي مثقلة بمراقبة أدغال العالم
أرتدي عتمة وطني بمواجع صامتة
أمرقُ من أحشاء الأزقّة
إلى فضاء فقد لوناً من ألوانه
يرتجفُ بعراء مرير
***
أمامي جريمةٌ غامضة
تحاصرُ بمديتها قتلٌ مجاني
بسلطة اللون الأسود
يرقدُ جنوني في أبجدية السماوات
أملأ فراغ المكان بلون صدأ
كي لا يشتّتني نحو خراب جديد
***
ألقوا روحي كسمكة تتلعبط في ملح البحر
علّهُ نبي يونان يرسيني نحو سواحل اليقطين
أنظر إلى أفراخ السنونو
وهي تعومُ تائهة في الدروب
كالشموع المذابة في زوايا الليل
أغسلُ ضوء الشمس في طقس ملكي
كي تزدهي ذاكرتي باللمعان
***
إمتدّ صراخ بلدتي نحو إقليم كوردستان
ذاك الصوت المبتل بسواد الليل البارد
وهبني تاجاً بلون الصلاة
أنا داخلٌ رغم الحرائق بوابة بغديدا
لأرسم البسمة على وجوه الأطفالْ
آتٍ بنكهة البكاء لأصوغ أعياداً وقصائد
وأرفع على مداخل نينوى راية السلام
***
 هيّا بغديدا إنهمري في مرايا جسدي
تحسّسي قدوم دفئي لأزقّتك المحرّمة
يا عصب القلب يملأُ كنائسك صلاةً حزينة
آت ٍ إليك بخطوي نحو صحوك الطيني
لأغتسل بجرن عمادك الروحي
آنَ الأوان لأوقظ طوفان نوح
وأضعُ حدائق عينيك في زوارق أحلامي...
***
لا يستطيع الإغتراب أن يمحو هامة الأرض
ما زلتُ أتنفّسُ طقوسك البيضاء عبر لوحات الغربة
ما زال الغموض يحاصرُ أختام تمزّقي
وأنا أنتظر شعاع الرغد الإلهي في خارطة التكوين
يا وجع الترحال الأزلي قل: لي كيف حال كنائسنا؟
(الطاهرة،مار يوحنا،بهنام وسارة،مار يعقوب،مار مارزينا،سركيس وباكوس، مار كوركيس) كيف حال دير ناقورتايا،دير الشهيدين بهنام وسارة، القديسة شموني، القديسة بربارة،
إحتوتني ملامح القديسين بتهاليل نابضة
يا لغة التموّج بعثري دمي في سطوح المسافات
وحدي أتسلّق ذاكرة الغليان
أشتاقُ لمنظرك الخرنوبي المدهون بكعكة الميلاد
أنقلُ نبضاتي إلى طيور السماء
كي تحكي لي ما يغورُ في البراري
من ذهول وتعب وإبادة... 

 
 
 
   

 
 

14
أدب / زمنٌ مر
« في: 18:08 03/02/2015  »

زمنٌ مر
            كريم إينا

إبتلعتُ لون الشعر
عندما جسدي إمتلأ بالقروح
مثل إبريق نحاسي
أبصرُ شيطاناً أسود
إنكمش قلبي مثل أهوار العراق
وختم الأصابع أصبح بطارية
تنيرُ تابوت العهد
وأظلّ بإنتظار الترياق
لأغرغر فمي من ألم الزمان
توقف النهر ثانية من الزمن عن الجريانْ
ودخلَ بقلب الزجاج
طائرٌ متوحّش عزلَ الأب عن الأم
والأخ عن أخته
والكنّة من حماتها
أو جنٌ دخلَ بين الجد والجدّة
مثل الجذام ملىء بالجراثيم
مثل الجراد الذي يأكل الزرع
جلستُ بين الجفاف
وكأنّي شربتُ جعة
أدارتني داخل الجرّة
أبحثُ عن نفسي حائراً في الجنائن المعلّقة
وأينما أجدُ جيفة يكونُ الغربان
حكتُ حالوب الحديقة مثل حزمة
مملوءة بحقائق القانون
مثل خرز الرقاب إن وقعت واحدة منهنّ
تصبحُ الدنيا مثل حاذلة
تدوسُ الكبير والصغير
أسيرُ مع السراب
أشعرُ بسخونة الأرض
تصلُ سقف الحلق بلا شخير
صرختُ بكلّ صوتي من عطشي
فإنفتحت غيمة سال منها
حزمةً ضوئية
قالت حكمة: " كلّ الناس يموتون أنا إنسان إذاً أنا أموت"
ونزل المطر بغزارة
أصبحتُ أخمّنُ خطيئة شعبنا
عندما خفاش أسود
نزلَ خلسةً على شعبي خلق الدمار
دعوتُ العالم لنجدتنا من دنس داعش
حدثَ ذعر وذهول وهروب داخل بيتي
نريدُ الرجوع لبيوتنا
ريثما يسقطُ  داعش
ذاك الذي سرق نقودنا وذهبنا وحاجياتنا
الذي هجم على بغديدا وسهل نينوى
سينزع شرنقتهُ
وكلّ الشر يصبح جرّة فارغة
بلا قنبلة أو شيطنة
يبقى الصالح والصالحات
ونسمعُ حينَ ذاك صوت الدجاجة
يبقى بقريتي وصوت الناقوس
يعطي صورة لأصوات:
النحاس، الفواخت والضبع إلى الأبد...

15
أدب / قصيدتان
« في: 21:10 19/01/2015  »
قصيدتان
القلب التائه
               كريم إينا
كلّما مرّ هواها في عيوني
سكن النورُ إنشراحاً لظنوني
وغداة البين منّي لوعة
همّها طبع دموعي في سكوني
يا لدمع ثارَ في أجفانها
ناراً قد توفي أو تخون
أتأمّلُ وطراً من دمعها
عطرهُ وردٌ سيسنو في عيوني
في سبيل الحب قلبي تائهٌ
غرقتُ بين شفاهٍ وعيون
سعد القلبُ إبتهاجاً من خبر
طار قلبي من يسار لليمين...
***
مرآة الليل
           
   
سأُنبتُ وردي المطمورْ

سأَنشقُ عطرهُ المخضَّر،

أَلثمُ شكل نفسي في مرايا الليلِ

أَنسجُ بساتينها المدلهمةِ

سأحوي الحزن بكفِّي

كدخول التفاصيل في الغصون...!



16
أدب / من ظلّ القراط
« في: 18:22 19/01/2015  »
من ظلّ القراط
                           كريم إينا

من علّم الحبّ
أسرار الوجود
أو رجفة الليل
في صندوق خشبي
المكان المخضرّ بالآس
صارخ من بعيد
نحو سبائك العسجدْ
دم يتوغّلُ في القيظ
يترجّلُ من صورته
بياض البارحة...
لكنّه الخجل
يجتازُ لوعة الأحزان
مشيّعاً كخبر عاجل
في بريد الحمام
نعم أعرفُ البحر
ونرجسة الأحلام
الفراشة تدنو
من أجل فتىً
قتلوهُ قبلَ أن يكبر
أمسكتُ به ذاتَ يوم
داعبني النعاس
وإلتصق بزجاج النافذة
أتفتّحُ فجأة
تحتَ أنفاس الحياة
كثلوج الربيع
بالحبّ أو بالعشق
أغرسُ ريحاناً
في منتصف الليل
ينبتُ في الصباح
يشبه جيوشاً وثّابة
أدعو العشاق
عند الأعراس
وعلى الطيور أحمّلُ كتبي
سأرى صوتي يطاردني
يتدحرجُ على السهل
ها هو القدر
يظهرُ أمامي
كغبش الأنفاس
يزهو في المدى
لن أنسى نظرةً ذاهلة
في إمثولة التعقّل
تعزّزُ قلبيّ المفطور بمقبض الباب
نسيتُ مساء الروح
عذراً فالحيرة جهاتي
أمضي خلف يومي
أتذكّرُ صديقاً لي
يملأ الفضاء بالنحيب!...

17


ملامح الإغتراب بشظايا لاهثة

كريم إينا


من أنا لأصرخ في وجه الرمح
يُدخلني بالخوف
وأدخلهُ بالرعشة
أطيرُ بأجنحة الورد
خلف جدران الظلام
ألوك ملامحَ وجهي
كحلم ليل...
***
من أنا كي أداعب
البوح من عطره
راحت رؤى الأحلام
تنأى من خاصرتي
تبثّ الغد خريفاً
يتململُ بقلب الصباح
بحثاً عن مرايا صورتي
التي طواها الردى الصدأ
***
أستدلّ السواد من أرغفة اليأس
أرقبُ أجنحة الليل الميتة
وهي تجسّدُ شتائي بصمت الخطيئة
أقضمُ أظافر إبليس
بكلمات الحق
وأسكنُ ليلة في الفردوس
كي لا أبقى منشغلاً عن الريح
***
أغرسُ حشاشة لغتي
بينَ خدود الشمس
وتبقى الأضواءُ مفتاحاً لعتمتي
ورقة تبحرني نحو بركة ذاكرتي
يهبطُ البياضُ الباردُ منّي
فيستحيلُ أرتالَ الغيوم
مزناً براقة تغمرُ
فوهة الإغتراب
***
يرتجفُ السنونو على عزائي الطويل
تسكبُ الريحُ نسماتها
على السواحل المرشرشة
لتطلّ على شناشيل الباشا
***
أراجيحُ مأتمي تتراكضُ خلفي لا تنام
أتهجّى خوفي
بشظايا لاهثة
تطيرُ من عينيك
لطلل مجهول
***
بتُ أغارُ الحسن
هل أنا صاح أم ثمل
أخافُ أن أدنو من نفسي
غدا عتابي وضح الصباح
لاحَ في الدجى قتلي
أليس الموت مرٌ
وراء الغيوم أراهُ
أثقلَ من حملي
***
الروحُ بجسمي زفراتٌ معلّقة
تكشفُ أنينَ الجنّ
عدتُ وحدي أركبُ الغمائم
***
أينَ هي عربتي؟
لأذيقَ الأرض ثقل مهجتي
تخلّيتُ عن لهوي
ألوذُ من مطرح إلى مطرح
عطشانٌ لوجه الموت أرتمي
***
مرّ بي غصنٌ البان
هو سقاني ثمّ أحياني
جننتُ به بلا شك
أهتفُ بإسمه بين الفقراء
لينضح من بياضه جوهرُ الأمان
***
أمحو أذرعي الفارغة
لأصاحب ألوان الزمان
على شفتي وطن
يُطلقُ أنينَ الحضارات
لنجوم الليل الراكضة
***
سقاني الراحُ بيديه
فجئتُ به كالريح بين الغصون
طابَ للحالم ورداً
لينعش من ضوعه خضرة الروح
***
طفتُ وهم خاطري
فهدى لساني إليه
وكانت الحقيقة ورائي
تعرضُ مشهدي الأخير بعد توقّفي
تقدّمتُ لأخترق مبتدأ إنطلاقي
علّهُ أكشفُ أطوار أفراحي
***
أمسيتُ مساءاً
لم يبح دمهُ لجوعها
فأحسبها نديمتي
تحنّ الأترابُ لبلسمها صفاء غفوتي
***
أفتحُ غسق المقابر
بقلب مكلوم
لأشاهد إرتطام الصباحات مع بعضها
وألحقُ بخفية
خرائط العسجد المحروقة
***
حينَ كنتُ نسر الغصون
كشفتُ ضوء القمر
وهو يرخي سدوله بمرايا الأزمنه
إستنار فنائي
وإقتربت لحظة الخلوات
لأنفخ في جلدي
كنفخ الكاروبيم في الصور
غبتُ عن ضميري
وغاب وهمي عن حضوري
***
خمائلٌ أزهرت
وعن سرّ غيبتك أفصحت
ركبت البحر
ولساني معجونٌ بعصا موسى
أعلّقُ أحلامي في بطن اليمّ
وأمدّ نظري في بحر
الخطايا...

18
ما ذنب البراءة في الحياة الجديدة؟..

عدنان أبو أندلس


كريم إينا هو الشاعر الذي تعرفت عليه في المهرجان الشعري القطري الأول الذي إستضافته كركوك بتاريخ 15 /1 / 2004 إلى جانب زميله الشاعر (رمزي هرمز ياكو) والذين مثّلا أدباء محافظة نينوى ومن يومها توطدت صداقتنا بالمراسلات وتبادل النتاجات الأدبية فيما بيننا تباعاً بما يتيسر من وسائل الإتصال حيث أهدى لي مجموعته الشعرية الرابعة (ما ذنبي أنا) الصادرة عن المركز الكلداني للفنون / دهوك للعام / 2004 والتي ضمّت بين دفتيها (14) نصاً شعرياً،تمعنت ملياً في القصائد بشطريها القصيرة (الومضة) والطويلة (الملحمة) حيث إستوقفت عند أطولها (الحياة الجديدة) فكانت ملحمة وصفية (للحياة والموت) وقد تخللها السرد المباشر والترصّع بقافية رنانة وقد طغى حواراً داخلياً مهموساً بين الشاعر والحياة حيث إستهل القصيدة بمفردتي البراري والغزالة كقوله (تسمين إسمي في البراري غزالة) وقد كان موفقاً منذ البداية بهما وما لهما من تآلف حسّي ومكاني من الإتّساع اللامتناهي والسرعة القصوى وإكتفى بما سمته الحياة له وإستمرت الاسطر اللاحقة بالسرد وبما سمّى الحياة في دفاتره كما يقول: (تعالي أسميك في دفاتري). غار في أعماق الحياة السحيقة وتحسّس نوائبها ومساراتها حتى أثخن روحه وأثقل جوانحه بصور صريحة بدءً من الموت لما فيه من إسترخاء وصمت وإستغاثة وعالم رهيب حيث يلاحظ حالات الزهد والرهبنة تزوّق ثنايا القصيدة بشناشيل صوفية ومقتنيات قدسية حتى خلته راهباً في كهوف بعيدة ودير عتيق على ربوة عالية تلهث صومعتها برنين متواصل يحاكي همسات سماوية كلما إختلى، وما الرموز والأساطير التي وظّفها طوع مشاعره مثل (المزامير،الزيتون،التفاح،الموتى، كلكامش، خمبابا،الطين،الفخار،البذار،لظى،السماد) هذه اللبنات الحية الناطقة قد بنت أساس النص الكوني لحياته الجديدة والتي يترفها لأنه واثق من نفسه وليس له ذنب يؤخذ عليه سوى أنه وردة فوّاحة تعبق عطراً وينسّم أريجها على المحبين في الحياة الجديدة، إن المفردات التي تبناها شاعرنا ضاجة بالحياة والخلق والقدسية والنور لما لها من مدلولات عميقة في النفس البشرية الروحانية في حياتنا نتلمسها لا شعورياً ونتبارك بها رغم البعد الزماني وتقادمه بين مقترباتها وأساطيرها حتى زجّ بهذا الكون الشعري بعضاً من فلسفة الوجود والعدم ونشأة الخليقة وفنائها فخاطبها. (تمرّين أياماً خلال الفصول) الذي يحتضن الطبيعة والتي ستبدأ بالتحدد لأن نيسان شهر الإنبعاث والنماء والخير وإنتعاش الحياة فيه،أي بداية حياة جديدة وما للمزامير من الحان سماوية تبعث في النفس الإطمئنان، والزيتون ذو التأثير النفسي بالأمان والسلم،والتفاح سر الخطيئة. إن القصيدة ذات محوراً آلياً مرتبطاً بعجلة الزمن وعادت بالصور إلى نقطة البداية أي الروح والحياة و(كلكامش) الذي كان يبحث عن سر الخلود رغم ضراوة حارس الغابة الوحش (خمبابا) الرهيب كما جاء في نصه: كلكامش كان يوماً يبحث عن نبتة الحياة رقيم
خلّد في الوحش
خمبابا

يعاود ثانية يخاطب الروح المقهورة بفعل الفناء الحتمي إلى رماد كقوله:
في جسدي تورّدي
لا قرار بلا حوار
لا بيوت بلا جدار
أنت البذار
في لهب اللظى رماد
أنت السماد

إن هذا الحوار المختلى بالروح يناشدها في وقت إسترخاء النفس في غفلة من زمن يعدو بنا سريعاً لنعيش سعداء في ذلك العالم الجميل (البرزخ) حيث الخضرة الوارفة والضوء الشفيف من صباح نيساني مشرق لتبشر في حياة جديدة، هذا ما أجادت به لنا قريحة الشاعر (كريم إينا) الذي يعد من الاصوات المسموعة في قضاء (الحمدانية/ قره قوش) إلى جانب شعراء آخرين أمثال شاكر مجيد سيفو،رمزي هرمز ياكو،خضر زكو..إلخ وللزميل (أبو لبان) مجاميع شعرية أخرى هي
1- زهرة لا تهوى برد الشتاء عام / 1996
صورة فوتوغرافية) 1996)2- 
3- مظلة الخطائين، مشتركة (2000) كما له مساهمات نقدية ونتاجات أدبية نشرها في الصحف العراقية اليومية والإسبوعية وله باع في إدارة تحرير صحيفة (نينوى الحرة) أتوسّم به شاعراً ذو بهاء أدبي يسمو إلى مصاف الرفعة في خدمة الكلمة الهادئة في ولادة الحياة الجديدة،كما أتمنى له... تحياتي.

19
 نظرة في: محاولة الكتابة لفهم الثقافة
كريم إينا
إن اقتحام أبواب الكتابة لا يكون على أكتاف الآخرين الذين قدموا للثقافة العراقية الشيء الكثير. الفن الأدبي أيها المحاول للكتابة هو ليس موديلا ً أو حاجة كمالية بقدر ما هو ثقافة بحد ذاته. وإذا كان البعض يجهل ويستحيل عليه تعريف المثقف فليس من حقه بأن يقول هذا يعتبر أو ذاك يخطىء في التصور والحسبان باعتباره مثقف. إني أعتبر صاحب الشهادة العليا بالإنسان الذي ركب في عربة يجرها زوجان من الخيول المطهّمة فكيف نسمح لأنفسنا بان نقلل من قيمة الإبداع وننتقص من قيمته أمام الجهلاء اللهم إذا كان المتلقي عالما ً بجهالته. أما نظرة التعالي فهي واضحة كل إنسان لديه طموح ونحن نعلم لا يسد فم الإنسان غير التراب. إذا ً كيف نبحث عن المثقف ونحن نعرفه؟ وننكر له معروفا ً لا زال في أنداه الجبين إنّ البعض سيرى ذاته بعيدا ًعن الآخرين ولا يفكر بهم لانّ أنانيته الطاغية ألبسته قناع الضبابية. تأمل عزيزي المحاول في سطورك سترى أنها غاضبة وغير راضية بأن تخرج من فوهة قلمك. ألا يعتز الأديب بخلجات نفسه فإذا كانت السطور تنبذه فأين سيدير وجهه بحق السماء. أوجه سؤالا ًهل رأينا أنفسنا في مرآة الثقافة؟ وهل تسوّد رؤيتنا عندما نرى إبداعات الآخرين الذين يفوقوننا بإنجازاتهم وثقافاتهم؟. إنّ الأدباء الذين نتكلم عنهم بسطوا أجنحتهم وحملونا لكي نطير وهم يحلّقون. أنظروا إلى هذه الأعين كيف تنظر إلينا؟ وبأي معيار ٍ تضعنا. هل نستطيع أن نبين إنجازاتنا خلال المرحلة السابقة؟ عزيزي المحاول للكتابة لا تتعجل برأيك فقد يأتيك طفلا ً صغيرا ً يوقف عالما ً عند حده ِ وكقول المتنبي: / لا تهزأ من صغير ٍ في مخاصمة ٍإنّ البعوضة تدمي مقلة الأسد / وبعد هذا الإطراء نرى حديث الساعة ليس له علاقة بالثقافة والأدب؟. الحديث هو الومضة الخاطفة للمستقبل وكما ستثبت الأيام نرى البحث في الرمل هو أهوّن من البحث ما بين السطور. فالمثقف ممكن أن يكون حاملا ً للشهادة أو لا يحملها. لا تنسى أيها المحاول للكتابة فالثقافة ليست ثوبا ً جميلا ً يلبسه المثقف ليظهر أمام الجميع أنيقا ً وجميلا ً وقامته شامخة وسوف أذكرك بأنّ عملاق الثقافة طه حسين لم يكن أنيقا ً بالإضافة لفقدانه أهم حاسة في جسمه ِ ألا وهي حاسة البصر أعتقد أن الجميع يفخروا بكتاباته وشهاداته الأدبية.         

20
رمز العين في الشعر
                        كريم إينا 

العين مرآة الإنسان , بها يرى, وبها يكتب ويقرأ ويتمتع بالحياة. هي الحاسة الأولى من الحواس الخمسة للإنسان لأهميتها للحياة منذ الولادة إلى حين ألحق المطلق في نهاية الحياة. والعناية بصحّة العين ضرورية جدا ً.. وهي أهم شيء ما في أجزاء الجسم فالأمراض التي تصيب الكبد قد تؤثر على العين وفي الغدد الصماء والجيوب الأنفية وغير ذلك من الأمراض التي تؤثر على العين. الدخان يؤثر على العين وإحدى قصائدي تؤكد ذلك والتي بعنوان: إختناق أقول: فيها / هنا عصر الدخائن لا قناع لي / ولا عطر جميل / إنّي غبارٌ سيق في قلب الطريق... إلخ. تتأثر العين بما نأكل وبما نشرب وبما ندخن وبما ننفعل ونقلق ونحزن ونفرح. والعين هي في صندوق ٍ في جمجمة الإنسان
هناك العدد الكبير من الشعراء سواء كانوا في عصر الجاهلية أو في عصر الإسلام في العصر العباسي والأموي أو في عصر النهضة والشعراء المعاصرين الذين ذكروا العين في شعرهم ودافعوا عنها مثلاّ يقول: خليل مطران: / إنما العين أبصرت / فصبا القلب وأكتوى عرضا ً / أبصرت ولا ذنب إلا لمن نوى /. إذا ً يظهر حسن المنظر بالعين ما يسمى بالرواء أي ماء الوجه, وأن موضوع العين في الشعر هو الحياة والنفس والوجود ومن ذلك الموضوع الرئيسي تتفرع سائر الموضوعات. وحكاية العين لدى المتنبي هي: قال ورّاق جاءني رجل بكتاب يقع في 30 ورقة ليبيعه فتناوله منه هذا الصغير المتنبي وأخذ ينظر فيه بإمعان فتضايق منه صاحب الكتاب ونهره آخذاً الكتاب قائلا ً: أيّها الفتى أنا لم آت ِ بهذا الكتاب لتطالعه وإنما لأبيعه قال له الشاب المتنبي وماذا تعطيني إذا حفظت ُ ما فيه وأتلوهُ لك فقال الرجل هازئا ً به: أنت.. أنت تحفظ هذا الكتاب ؟ إذا حفظته وقلت لي ما فيه أعطيتك إيّاه ُ. فقال له الفتى. إذا ً تناول كتابك وأسمع مني ما فيه وراح يقرأ المتنبي صفحاته ِ سطرا ً سطرا ً بدون توقف ولا إرتباك وبعد إنتهائه خطف المتنبّي الكتاب من يدي الرجل ووضعه في كمه. جل َّ الله في قدرته ِ وما لعين المتنبي من قوة ثاقبة وقدرة ٍ أخاذة على التركيز لحفظ الحروف والكلمات والأرقام وحتى النقاط والفوارز ويزيد على ذلك بقول: الشاعر جرير عن العيون: / إن العيون التي في طرفها حورٌ قتلننا ثم لم يحيين قتلانا / يصرعن ذا اللب ِ حتى لا حراك به ِ / وهنَّ أضعف خلق الله إنسانا / ولدعم الكلام وتثبيت الأقدام تظهر إنشودة المطر لبدر شاكر السياب لتكتمل العيون بقوله: / عيناك غابتا نخيل ٍ ساعة السحر / أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر / ... إلخ وقصائد كثيرة للشاعر نذكر منها قصيدة والتي إسمها مدينة بلا مطر: / عيونكم الحجار كأنها لبنات أسوار / بأيدينا, بما لا تفعل الأيدي , بنيناها / عذارانا حزانى ذاهلات حول عشتار / يغيض الماء ُ شيئا ً بعد شيء من محيّاها/. وتزيد ُ المناظرة بين جرير وأحمد شوقي الذي يقول: / من كل بيضاء أو سمراء زَّينتا للعين ِ, والحسن في الآرام كالعصم ِ / يُرَعنَ للبصر السامي, ومن عجب ٍ / إذا أشرنَ أسّرنَ الليث بالغنم ِ /. وكما نعلم بأن للعيون ألوانها كالأسود والأزرق والنرجسي والأخضر ولا زالت مهددة من الأجسام الخارجية سواء كانت غريبة أو دخيلة حشرات أو ديدان فالذباب يهجم على عين الإنسان عندما يسير في طريقه  تاركا ً جراثيمه في بؤبؤ العين لذلك لكي نحافظ على رمز العين في الشعر يجب أن نهتم صحيا ً وإجتماعيا ً وحتى شعريا ً عند الكتابة بأن ننقل صورة الإشراق من العيون مثلما أقول: / يا حلوتي صدقيني بأن عينيك السوداوين حديقة اليمنى شمس واليسرى بدر وكلا البؤبؤين شهبا / جبينك بحرٌ محتواهُ الرمل لو يصفّى بمنخل تظهرُ اللؤلؤة كأنّها منغزلة وختم المقال يأتينا إبن الفارض بأحسن مثال من محسناته البديعية وبلاغته الواضحة ببيتين من قصيدته عن العين وهو يقول: / وباسطة ٍ بلا عصب ٍ جناحها / تسبق ما يطير ولا تطير / إن ألقمتها حجرا ً إستطابت / وتكره أن يلامسها الحرير / حقا ً العين هي رمز مهم في الشعر يجب أن نبرز لها إهتمامنا الكبير.

21
أدب / قصائد قصيرة
« في: 11:35 13/01/2015  »
قصائد قصيرة
حلم


     كريم إينا

أنا المشلول
أتمطّى في السماء
أجلس على كرسي
فوق البنايات
وفي صحوة الصباح
يتوهّج الليل نهاراً
وأرى أمامي الذي لا أريد
أشرعة الموت
المعتمة
قد أتت
والأجسام بدت لي قلقة..
وأحيائي تحللّت
عبر العصور إلى
فضاء الظلال الأسود
والأبنية تحطّمت أمامي
وعيوني
وكلّ ذلك أنّي سقطت
من أعلى نقطة في بنايتي
فتناثرت جزيئاتي
وتلاشت..!
وفي لحظات
صعدت روحي إلى
السماء..
وقبل الوصول
أيقظتني
أمي
من النوم...
***
حفلة

من دهشتي
دمع العيون يفيض
أبقيت أحلامي
بساعات النهار
وودتّتُ أرتحلُ الكواكب
والنجوم المذهلة
لا حلم يوقظني
بلى سأعيد قنديل المنازل للضياء
الموج ساريتي الوحيدة
والسفينة نجدتي
نجم من الأجرام يحمي وردتي
لي نسمة ستنتمي عند المساء
لحفلتي...
***
الغريب

لا تبعد نهاري
صفني كما تراني
أنا الورد الجميل
مقطوف بيد الأطفال
مطوّقة خصري الظلال!
تهرب الشمس مني
كوني أنا الغريب
طبعي برق ورعد
وهما منحوتان
ليس ذنبي أنا
عمّا يحدث
لكني
سأكون حذراً...

22
أدب / محبّة
« في: 20:40 12/01/2015  »
محبّة
          كريم إينا       
نتجوّل حولَ
فضاء محبّتنا
ونسيمات ٍ متناثرة سطعت
في أعيننا
تنتحر الخلجاتُ
وأبقى في لوحات الرسم
مخلّداً
تتذكّرني موسيقى الليل
أنا الآتي
أتنافى في أقبية ٍ
هزّت أركان العزلة
قد ترسو أرصفتي
ضدّ التيار
تأسرني رهبتها عند نداءاتي
فيطيرُ الزبد الرائقُ
من شاطئها
فأسمّي ليلي
حبّي الآتي...

23
الذي كان في ذاته من حداثة...
                                   كريم إينا
لا يمكن للإنسان أن يحيا وحدهُ الحدث دون أيّ نوع من التواصل مع محيطه ومجتمعه وأقدم وسيلة للإتصال هي الخطابة والمراسلة اللتان بهما يتمّ إيصال فكرة معينة إلى قوم أو أمّة أو شعب وإختيار نصاً مدروساً من كافة جوانبه سواء إرتجالياً أو معدّاً لهُ وأن يكون مدعوماً بالحجج والبراهين لأنّهما من الوسائل الأقوى والأشد تأثيراً في العقول من أيّة وسيلة أخرى وتحتاج العملية إلى الثقة في النفس وعدم الخجل لإيصال الفائدة برمتها للقارىء وإستخلاص الحكم والعبر من الإرث الأدبي سواء كان ثقافياً أو سياسياً والتمكن من القوة البلاغية واللغوية والفكرية فبعضنا من الناس يجيء بنبرة يهيجُ فيها القرار في أعين القراء ومنذُ الوهلة الأولى يردُ الكلام بشفتين تمزقان الصمت الذي يرهفُ القلب ولكن أحياناً نرى العاطفة الجياشة تظهرُ وجداً ولوعةً في نفس المتلقي كأداة النطق للتعبير لعلّهُ تذكي قدر الزمان.الكتابة تكبرُ فينا ولا ندري والناس يسمعون الكلام ما شاؤوا من حماقة أو وقع في القلب المبتهج أو غيرهُ ربّما الظلال والنسمات تأذن الليل الأسود بمحاكاة آية القمر الأبيض ذاك النصف الآخر الذي يسهمُ بأحاسيس الأرض يغلي مثل المرجل وراء الأعماق البعيدة التي تقلب المعاني رأساً على عقب في راحتي أصابع الزمن الغابر. هذه الإمكانية في الكتابة تجعل المرء يتمطّى أسيرَ هذا الإنعام بكلمات شعرية تمدحُ وتصفُ عناية الكاتب بإستئصال الحدث عن طريق الرسائل أو الخطابة لأنّ الأديب يرى العقل والمنطق بدرجة كبيرة في مخيّلته لأنّهما مصدر الحقيقة، فحسن التعبير يوصلنا إلى البلاغة وجمال التصوير يجعلنا نعيشُ في الفن فالواحد يمتزج مع الآخر وهكذا هي الحياة فلغة الإنسان متنوّعة بشكل يومي وقدرتها لم تأت عبثاً بل تسيرُ وفق ثروة هائلة من المعلومات التاريخية.إذاً الإنسان كان وما زال يحومُ في ذاته للتعبير الأدبي ضمن قطعة نثرية فنية تتركُ شرخاً في حداثة الكلام.   

24
يوميات نازح
                كريم إينا

نزح المسيحيون عن قراهم المتوزّعة على أطراف الموصل إلى منطقة عينكاوة في أربيل. تكتظّ مخيّمات عينكاوة بالمسيحيين النازحين، وكلّ لهُ رواية خاصة في نزوحه، وكلّ لهُ همومهُ وإحتياجاته، ولكن أوّل إهتمام لهم متى " العودة" تركوا الغالي والنفيس ونزحوا بأرواحهم وما عليهم من ثياب. هناك في عينكاوة من يبحث عن عمل لعدم إمتلاكه ديناراً واحداً في جيبه ورغم سوء الحياة للنازحين نراها أفضل بكثير من الحياة التي تبقى تحت سلطة داعش الذي حرمنا من أبسط مفردات البطاقة التموينية التي كنّا نستلمها من محافظة نينوى. غَدَاْ الإضطراب يعمُّ منطقة سهل نينوى وخاصة" بغديدا" بعدد نفوسها المكتظ، بدأت العوائل تخرج من بيوتها زرافات.. زرافات أو جماعات.. جماعات إلى إقليم كوردستان/ محافظة أربيل، محافظة دهوك، محافظة السليمانية وبقية النواحي والقرى التابعة لتلك المحافظات، كنتُ دائماً أسأل نفسي والناس السابلة وخاصة جيراني أقولُ لهم ماذا حصل ما المسألة وما الداعي لخروجكم الآن من بغديدا؟. كانت إجاباتهم غامضة نحنُ نذهب إلى أربيل مجرّد سياحة أو تبديل جو، ولكن فكري أصبح مشوّشاً لم يقتنع بتلك الإجابات وبما يدورُ من حولي كحركة قطعات قوات البيشمركة والأشايس وحراسات بغديدا والأمن والشرطة الغير الطبيعية كلّهم مستنفرين دقّ ساعة الصفر. وفي لحظة من الغفلة كنتُ العب الشطرنج في مقر نادي سورايا الرياضي أنا وزميلي إبراهيم وإذا بأحدهم يقول لنا: لقد وصل مسلّحوا" داعش" الإرهابيين إلى دير مار بهنام الشهيد كانت آنذاك الساعة العاشرة صباحاً بتاريخ 23/6/2014 حيث تمركزوا فيه يسرحون ويمرحون بين ثنايا أعمدته ومخطوطاته وإيقوناته والسيطرة على جميع غرفه وأروقته وبساتينه تماماً. مرّة أخرى إنطلقت الإشاعة من فم أحد المتهوّرين وهو يضربُ إطلاقات عشوائية في الهواء بقوله: وصل داعش إلى بغديدا ممّا أدخل الرعب والذعر في قلوب الناس لم أر في تلك اللحظة وقتها غير صوت رشق الإطلاقات عالياً والغبار يتعالى وأصوات تهتف إهربوا لقد وصلوا. إرتجفت عظامي عندما كنتُ نازلاً إلى السوق لشراء بعض الحاجيات للبيت. لاحظت مشاهد غريبة أمام ناظري كسرعة المركبات والدراجات الهوائية هنا وقع إصطدام بين سيارتين وهناك إنقلبت دراجة على تلّة ترابية وإمرأة وقعت في حفرة مشروع الماء الجديد الذي لم يكتمل بعد أن تركهُ العاملين من الذعر وأناس يبحثون عن أولادهم للذهاب بسرعة إلى أربيل. في تلك الأثناء كانت القوات الكوردية " البيشمركة" والأشايس" تحفر المواضع بالشفلات تضع أكياساً رملية وأعمدة وحواجز كونكريتية وأسلاك شائكة حول أطراف المدينة تحسّباً لأيّ هجوم أو خطر قد يحدق بالمنطقة. وإشارات تلوحُ في سماء بغديدا لسحابة بيضاء تحضنها شفيعتنا مريم العذراء. بدأ التراشق بالسلاح بين الطرفين القوات الكوردية ومسلحي داعش ومن يساعدهم من شرذمة أهالي المناطق القريبة التابعة لقضاء الحمدانية/ قره قوش ناكري الجميل الذين أكلوا الخبز والملح من الخديديين في بيوتهم وتعلّموا بفضل سواعد أبنائهم المسيحيين المعلمين والمدرسين الذين كانوا يعلّمونهم في مدارسهم بعد أن كانوا يقطعون المسافات الطويلة بالسيارات متحمّلين حرارة الصيف وبرد الشتاء طيلة السنين التي مضت. بدأ القصف بالهاون من قبل الطرفين حينها رأيتُ أمامي أشياءاً غريبة قد حصلت ذاك البائع ينزّلُ ستارة (خبنك) دكانه وبائع الفواكه والخضراوات يحمّل بضاعته بالسيارة كي ينفذ بجلده وتلك الأخت قد نست جناسي أولادها في البيت تبغي الرجوع، والذي كانت سيارته عاطلة في البيت تركها وهرب، وسيارات الكنيسة ودار مركز مار بولس للخدمات الكنسية بحاجة إلى سواق لإخراجها من بغديدا إلى أربيل خوفاً من أن تصبح بأيدي الظلاميين، المريض المستلقي على السرير والمعوّق واليتيم والأرملة كل هؤلاء ليس لهم أحد كي ينقذهم أصبحوا في مكانهم لا يعرفون ماذا يفعلون؟. خرجت أعداد كبيرة من العوائل من بغديدا إلى أربيل. وبعد أن إشتدّ القتال بدأت قنابر الهاون تتهاوى بصورة عشوائية على مؤسسات الدولة، في باحة ملعب عمو بابا، على الكنائس، على البيوت والمحلات كاد كلّ شيء لا يطاق حتى الموتى في قبورهم لم يسلموا من غدر قذائفهم. وفي ليلة يوم 25/6/2014 أنا وعائلتي وأبنائي قصدنا ناحية ديانا التابعة لمحافظة أربيل. ذهبنا إلى " كنيسة مار كيوركيس" التابعة لكنيسة المشرق الآشورية كنّا خمس عشرة عائلة في البداية أستقبلنا من قبل راعي الكنيسة الأب يترون يونان داود أحرّ إستقبال وأسكننا في إحدى قاعات الكنيسة الرحبة ملبّياً لنا كل طلباتنا من طعام وشراب. علماً القاعات كانت مكيّفة وداخل كل قاعة مغاسل وثلاجة وطبّاخ وأواني وصحون وأقداح مرصوصة داخل بوفيه لم نكن نتصوّر ما نراهُ أو نشعر بأننّا كغرباء ونقولُ: دائماً أنّ الدنيا ما زالت بخير " لو خُليت قلبت". الكل تعاون معنا من شماس الكنيسة والساعور إسحق ومساعدهُ ديفيد والأستاذ يوئيل وموزعوا المواد الغذائية السيد أدمون والسيد بولص وفريق شبيبة الكنيسة كل هؤلاء أناس لطفاء أصحاب غيرة ونخوة. ولا ننسى طيبة أهل ديانا بكردها ومسيحييها ترى الكل يتسابق من أجل جلب المساعدات للعوائل من الدجاج والخبز والرقّي والبطيخ والقسم من أهالي ديانا يطبخون في بيوتهم بقدور كبيرة تكفي تقريباً لثلاثين شخص. وأحلى شيء رأيتهُ في حياتي عن المودة والألفة لأهالي ديانا المتأصّلة بينهم هو عندما تسيرُ في الشارع سواء كانت إمرأة أو رجل مسن أو شاب أو طفل يلقون عليك التحية بكل رحابة صدر حتى إذا لم يعرفوك. وهذا الموقف حقيقة ترك شيئاً قد حزّ في نفسي وأخصّ بالذكر أيضاً دور الأستاذ إيفان جاني مسؤول منظمة خيروثا والأخت مورين كلاهما وزّعا لكل عائلة آنذاك مساعدات خيرية تضمّنت مستلزمات المعيشة من الخبز والسكر والشاي والمعكرونة والملح والزيت والصابون وغيرها من المواد الأخرى. بقينا تقريباً سبعة أيام إلى أن تم دحر داعش من مناطقنا من قبل قوات البيشمركة البطلة. حينها رجعنا إلى منازلنا سالمين غانمين شاكرين راعي الكنيسة ومن معه في لجانها. وبعد إنقضاء شهر ونصف تقريباً في بغديدا باتت الحالة مرة أخرى لا تحتمل بدأت الجرائد تكتب والفضائيات تنشر خبر زعزعة الوضع في منطقة سهل نينوى والإشاعات بدأت تتناقل بين الناس بالغول القادم وأعداد كبيرة من العوائل خرجت من قره قوش " بغديدا" إلى محافظات إقليم كوردستان، وبغداد، وكركوك، والبصرة، وبعقوبة. سألنا بعض المسؤولين والساسة العاملين ضمن أحزاب شعبنا الكلداني السرياني الآشوري والأعضاء العاملين في الأحزاب الكوردية أجمعوا كلّهم بقولهم: لا تخافوا لا يوجد شيء. بالرغم من الضبابية والرؤية الغير الواضحة أصبحنا في حالة يرثى لها بسبب إنقطاع التيار الكهربائي وتوقف شبكة الماء عن العمل في دفع المياه الصالحة للشرب إلى البيوت. وبين ليلة وضحاها بدأ العدّ التنازلي لهجوم داعش على مدينتنا العزيزة بغديدا للمرة الثانية والشخص الذي كان يمتلك سيارة نفذ بجلده إلى مدن وقرى أربيل والسليمانية ودهوك. والذي لا يملك السيارة ظلّ يضربُ الأخماس بالأسداس ينتظر رحمة الله تنزلُ عليه أو ربّما يحصل على فرصة أو منفذ لينجو بعائلته من الخطر المحدق. وفي تاريخ 6/8/2014 أصبح الأمر لا يطاق بسبب المناوشات بالأسلحة الخفيفة بين قوات البيشمركة يساعدها جهاز الأشايس والأمن وحراسات بغديدا ضدّ داعش وهذا اليوم يعتبر الهروب الثاني لأهالي بغديدا ولكن القصف إشتدّ أكثر ممّا حدا بسقوط عدد من قنابر الهاون على الأحياء السكنية ما أدّى إلى سقوط شهداء منهم الشابة إنعام إيشوع القس إيليا وطفلين بعمر الورد هم: ميلاد مازن الياس وديفد أديب الياس ممّا تطايرت أشلاءهم في تلك اللحظة في سماء بغديدا حيث لم تسنح الفرصة لذويهم بعد دفنهم من إقامة الشعائر والطقوس الدينية وصورة الفاتحة على أرواحهم. وخلال تلك الفترة فقدت قوات البيشمركة زمام الأمور بسبب عدم تعادل أسلحتها قياساً مع  أسلحة داعش المتطورة فلم يكن من جانب القوة الكوردية إلاّ الإنسحاب لأسباب لوجستية أو ربّما تكتيك فني لإعادة التنظيم مرة أخرى. بعدها حدث الذهول والخوف والهروب إلى اللامجهول لأبناء شعبنا في بغديدا فالذي خرج بالبجامة إنزاح همّه والذي بقي يحرس بيته إزدادت معاناتهُ من قبل مسلّحي داعش بعد الإستيلاء على المنطقة لمجمل مرافق الحياة وتم الضغط على الناس الساكنين فيها بإجبارهم للدخول بالدين الإسلامي أو الشهادة لهم أو دفع الجزية والذي يرفض ذلك يقتل بالسيف. أمّا الموافق على شروطهم ما زال يعاني الأمرين من سياسة وغطرسة داعش المتعجرفة والمتطرّفة التي شوّهت قيم وأصول الدين الإسلامي الحنيف عندما رفعت راياتها السوداء على المستشفيات ودوائر الدولة والكنائس بعبارة" الله رسول محمد" عكس ما يعرف به الآن بأنّ " محمد رسول الله" وبدأت سياسة داعش التكفيرية في بغديدا وبرطلة وكرمليس بكسر صلبان الكنائس وفتح المحلات والمولات لتعزيز وإدامة قواتها الغازية بالأرزاق الجافة والمؤن والشراب وسرقة المساكن وبيعها للصوص المترامية من أطراف بغديدا بمبلغ بخس كل بيت بـ (500) دولار مقابل سرقته كاملاً بكل محتوياته. هذا فضلاً عن ما  تركه الخديديون نتيجة خوفهم وإضطرابهم من المقتنيات كالذهب والفضة والأموال وتعب السنين من محلات ملآنة بأجهزة الكومبيوتر والموبايلات والأكسسوارات والأدوية بالإضافة إلى أرزاق الفلاحين من محاصيلهم بآلاف الأطنان من محصول الحنطة والشعير والعدس التي هرّبها داعش إلى مخازن سوريا والمحلات التي كانت تخزن أطنان كبيرة من الحديد ومخازن الكازوايل والبنزين والنفط الأبيض. لم تكتف سياسة داعش بذلك بل إتخذت لها عملاء خونة وجواسيس من نفس المنطقة كأدلاّء لبيوت الناس بحثاً عن السلاح لمن كان يعمل مع الأحزاب والشرطة والأشايس وحراسات بغديدا فيتمّ سرقة بيته. ولم يكتفوا بذلك فقط وإنّما قاموا بنزع خزانات المياه وتفخيخها مع قناني الغاز. بالإضافة إلى ذلك قاموا بحفر المواضع حول المنطقة لغرض إستمكانها وعدم السماح لأي شخص الخروج من المنطقة إلاّ بأمر من الوالي الكبير أبو بكر البغدادي. وقتها تم الإستيلاء على دير مار بهنام الشهيد وفي هذه المرّة قاموا بطرد كلّ الرهبان الموجودين في الدير مع بدأ عمليات سرقة مقتنيات الدير من المخطوطات السريانية الأثرية القديمة والتحف والصلبان والكؤوس الفضية والذهبية الخاصة بطقوس الصلاة الربّية واللوحات الدينية والإيقونات إستمر الوقت ثلاث ساعات بعد ذلك خيّم الليل الحالك على الدير. كان شفيع الدير القديس مار بهنام وأخته سارة والجيش الذي معه يزحف على الظلاميين بخيولهم ممّا يُدخلُ الرعب في نفوسهم وعندما يشعلوا الأضواء في الدير ينقطع صوت صهيل الخيول المدوّي. يطفئوا الأضواء مرّة أخرى يبدأ الجيش بالتحرك مرّة أخرى بصوته المخيف.  إستمرت الحالة على هذا المنوال عدّة أيّام بشهادة العرب الساكنين في مدينة الخضر وما رووه لنا بما رأت أعينهم من رهبة وإنذهال لذلك الشيء. وقتها كان خروجنا في تمام الساعة السابعة عصراً بتاريخ 6/8/2014 مع أهلي ونسائبي إلى أربيل وفي الطريق قبل الوصول إلى كلك كانت الأتربة الحمراء تعلو الطريق بآلاف السيارات الراكنة في لجّة الأتربة وصيحات الناس تدوّي هنا وهناك سواء من الأطفال أو بين الشباب أو الرجال أو بين العجزة...إلخ. عبرنا الطريق بصعوبة راجلين إلى نقطة التفتيش الرئيسية لأربيل بعد تدقيق الهويات كوننا مسيحيين عبرنا بلهفة والعطش يسدّ أفواهنا والجوع سراب لا نناله. الحمد لله وصلنا إلى أربيل في منطقة عينكاوة قرب كنيسة مار يوسف حالنا حال بقية العوائل المسيحية المشرّده لم نحصل وقتها على مكان ما في الكنيسة لأنّها كانت تكتظّ بالعوائل النازحة سواء في ساحاتها وقاعاتها أو حتى حدائقها كلّ من فرش له مكاناً وجلس وقتها كان الجو حاراً فأصبحت الكنيسة فندقاً للمهجّرين بثلاث نجوم. الكنائس أفرغت قاعاتها وغرفها لهؤلاء الناس النازحين وعن طريق المطارنة والآباء الكهنة والرهبان والراهبات وجوقات الكنيسة والشبيبة أقيمت لهم أمسيات ونشاطات خيرية وحفلات ترفيهية وثقافية للأطفال وللكبار لغرض إزاحة الهم الذي كان يكبتُ صدورهم وصدور عوائلهم. أيضاً لا ننسى فضائية عشتار كانت بدورها تنقلُ الحدث يوم بيوم وتعقد لقاءات مع العوائل النازحة من قبل الكاتب والإعلامي توفيق سعيد والكاتب المسرحي رفيق نوري وأيضاً إقامة خيمة خاصة خارج الكنيسة وسط عينكاوة لتكون على شكل مستوصف للمراجعة من قبل المرضى النازحين بالإضافة إلى مستوصف حبيب مالح الذي يديره الدكتور ليث حبابة مع كادر مستشفى الحمدانية من أطباء وممرضات ومضمدين. وكنّا دائماً نترقّب الشريط الذي يمرّ من خلال فضائية عشتار عبر شاشة التلفزيون التي تعرض مشاهد عن معاناة العوائل النازحة في كل مناطق إقليم كوردستان وعن العوائل القادمة من بغديدا لوضعهم التعبان حيث يتم فحصهم ومعالجة المرضى منهم ومن ثمّ تسليمهم إلى ذويهم.  نظرت المسألة صعبة قرّرتُ الخروج من الكنيسة فوراً كون الرائحة لا تطاق حيث الماء في الكنيسة منقطع والمجاري مسدودة بسبب العدد الهائل من العوائل النازحة الذي إكتسح أروقة الكنيسة دفعني الفضول أنا وعائلتي ونسبائي دخول هيكل بناية متروكة لم تكتمل بعد  مقابل الكنيسة. قمنا بتنظيف الأرض وجلبنا كارتونات من الورق الكاغة من الباعة لفرشها والنوم عليها بعد تدثّرنا ببعض البطانيات التي جلبناها معنا من البيت. بقينا يومين ليس هناك من مجيب كانت فكرة أحدهم بأن نستقلّ السيارات إلى ناحية ديانا التابعة لقضاء سوران. مرّة أخرى طرقنا باب كنيسة القديس مار كيوركيس الشفيع وحينها كانت تعجّ حدائقها بالعوائل المهجّرة تقريباً ما يقارب تصوّري نحو " 150" عائلة نازحة من بغديدا وبرطلة وكرمليس وبعشيقة. إلتقينا مرّة أخرى بالكاهن مع لجنة شبيبة الكنيسة لفترة وجيزة في الكنيسة كونها كانت مغلقة بالعوائل بالإضافة إلى مدارس المنطقة من رياض الأطفال والمدارس الإبتدائية ومتوسطات وإعداديات الناحية. لم نحصل في حينها على أيّ مكان لذا حاولنا السكن في بيت أقاربنا لعدّة أيّام بعدها أجرّنا بيتاً بـ "200" ألف دينار مع أجور المولدة والماء في منطقة المطار في قضاء سوران سقف البيت يتكوّن من الخشب عندما تسقطُ الأمطار عليه يدخلُ علينا وابلٌ من المياه بالإضافة لما نعانيه من وجود الفئران التي تعشّشُ في السقوف وثغور البيت بدأنا بحملة كبيرة لإنهاء معاناتنا من المطر الساقط علينا فقمنا بشراء مشمّع (نايلون) كي يقينا من زخات المطر الهادر أمّا الفئران فقد أغلقنا كلّ الثغور والمنافذ التي تأتي منها بالإضافة لشرائنا معجوناً لاصقاً وحبوباً سامة وبهذا قد حصلنا على مرادنا بقتل العدد الكبير منها ولا زلنا نعاني من عدم صلاحية مياه البئر والتي جلبت لنا الإسهال وظهور الحبوب على سيماء وجوهنا وحساسية داخلية بأجسادنا بالإضافة لسقوط الشعر لملوحة المياه. وحول بيتنا المؤجّر دوراً سكنية لإخوتنا الأكراد الذين أظهروا لنا الشهامة والكرم السخي فالجار أبو آرام يعطي لنا جهاز التلفزيون والستلايد والكراسي وأبو محمد يجلب لنا الخبز الحار والدجاج والسيد نشأت يكرمنا بمواد غذائية والسيد عماد يأتي بالخضار والفواكه من بستانه" فالناس للناس من بدو ومن حضر". وغيرهم أهل سوران كثيرين أسكنهم الله بنعم الجنة.  وعندما بدأ العام الدراسي الجديد في مدارس ديانا وجب على العوائل الساكنة فيها بالخروج منها وهنا بدأت محاولات كاهن الكنيسة الحثيثة بإقناع أصحاب البيوت من أجل إسكان العوائل النازحة فيها بدون أجر يذكر. والحق يقال: رغم قصر قامتة نرى فعله وتأثيرهُ كبيران جداً في المنطقة ومعهُ اللجنة الكنسية والشبيبة وأبناء الرعية في ناحية ديانا. ويحضرني الآن بيتاً من الشعر للمتنبّي حين يقول: " لا تهزأ من صغير في مخاصمة إنّ البعوضة تدمي مقلة الأسد" الكل يحترمه بعقله المدبّر يعرفُ كلّ شاردة وواردة عن طبائع الناس يُقنع الذي لا يقتنع يعمل بهدوء ودائماً مجاب طلبهُ في أيّ مكان يذهب إليه لصفاء سريرته وعمل الروح القدس بقلبه الذي يوحي له بالحكمة والكلام. محترم من قبل الكورد ودليل إثباتي على ذلك بأنّي ذهبتُ في أحد الأيام إلى مدير ناحية ديانا في منطقة شهيدان أزادي راجياً منه تزويدي بتانكر من الماء الصالح للشرب لأنّ بيتي الذي أجرّته فيه بئر مياهه مالحة غير صالحة للشرب. قال: لي وقتها مدير الناحية لماذا لا تذهب إلى قاشا يترون هو الذي يحلّ مشكلتك؟. وهذه شهادة أعتزّ بها. أيضاً هو الذي حصّل لنا منحة المليون قبل أقراننا في أربيل ودهوك والسليمانية وعقرة وكويسنجق وهذا يرجع لدبلوماسيته وطريقة تعاملة مع موظفي دوائر الدولة وخاصة مؤسّسة برزان الخيرية حيث وفرّ لنا كوبونات المواد الغذائية علماً أنّ في بعض المناطق لم تصل إليهم الكوبونات لحدّ الآن والمؤن والأرزاق ومادة النفط والملابس التي تأتي من قبل المنظمات الدولية والمساعدات سواء التي قدّمت مساعداتها لمرّة واحدة كجمعية البشارة ومنظمة خيروثا ومنظمة اليونيسيف. أمّا التي قدّمت المساعدات للنازحين بإستمرار فهي جمعية الهلال الأحمر،منظمة برزان الخيرية، ومنظمة أسيرو التابعة لكنيسة المشرق الآشورية، ومنظمة سولث فونديش، والمساعدات التي أتت من قبل دولة الإمارات. بالإضافة لما زوّد لنا في فصل الصيف من مبرّدة ومروحة وثلاجة أمّا في عزّ الشتاء وزع لكل عائلة سجادة وطبّاخ ومطارح وبطانيات واللحاف والوسادة هذا بالإضافة لأهالي ديانا الخيرّين من كرد ومسيحيين لا فرق الذين كانوا ينحرون الأغنام والماعز ويقيمون الولائم ويوزعون اللحوم لجميع العوائل النازحة بالتساوي كعمل خير لهم وكلٌّ حسب طريقته الخاصة سواء توزيع القمصان أو تقديم الخبز الحار والدجاج واللحوم بالإضافة للأطعمة المطبوخة والمقدّمة من قبل أهالي ناحية ديانا. وفي الآونة الأخيرة تم توزيع الهدايا لكل عائلة بمناسبة حلول عيد ميلاد يسوع المسيح لهُ المجد وأعياد رأس السنة الميلادية المجيدة 2015 وإحياء حفلة ترفيهية للعوائل النازحة بهذه المناسبة. ولا ننسى حضور وفد رفيع المستوى من الأساقفة والمطارنة والكهنة والرهبان والراهبات الأجلاّء إلى ديانا سواء من لبنان، وسوريا، والعراق، وأمريكا، وإستراليا، ممّا كان دافعاً قوياً لنا للصبر وتحمّل المحنة وتقوية أواصر محبتنا ببعضنا ومع ربّنا يسوع المسيح  لهُ المجد. وأيضاً حضور منظمة أجنبية لتعليم مادة اللغة الإنكليزية للطلبة الضعفاء الذين هم بطيىء التعلّم ودور التعليم المسيحي في إقامة دورات تعليمية ونشاطات شبابية من مسرح ورسم وتعليم الحاسوب وغيرها من النشاطات الأخرى. ودور الآباء الكهنة الذين عانوا مشقّة الطريق من محافظة أربيل إلى ناحية ديانا تقريباً ساعتان من أجل إحياء القداديس للعوائل المهجّرة في الأيّام العادية وفي مناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية المجيدة في كنيسة المشرق الآشورية" مار كيوركيس" لعدّة مرات. ولا زلنا نحنُ موجودين هنا وبعض العوائل سافرت خارج القطر والقسم الآخر رجع من الخارج إلى العراق بعد إستنفاذ أمواله وقسم آخر إنتقل من ديانا إلى أربيل بسبب عدم تحمّل برودة الجو.. ولا زلنا نترقّب بصيص أمل سواءاً كان قريباً أو بعيداً فإنّ رائحة الأرض تنادينا وأودّ أن أرسل رسالة إلى العالم بأنّ الشعب العراقي هو واحد لا تفرّقه المذاهب والأديان. وأنّ الجميع يسعى لنبذ التفرقة بين أبناء هذا البلد العزيز.

25
أدب / ثلاث قصائد
« في: 18:50 05/01/2015  »
ثلاث قصائد
               كريم إينا

صمود

           
منذ ُ نما
وردي بين يدي
أمسى حجرا ً
يتقاذفه ُ أطفال ُ الحيِّ
وذاك الطفل ُ الواقف ُ
أصبحَ صخرة َ
جندّل،
يتعرّى فيها الموج الكاسحُ
من فيضان ِ الصيف..
***
أمنية



لو يزرع في حقلي ورد
قد يبعث لي عطرا
لو أسكر لو لحظة قد أدري
ما لا يدرى
لو أن طريقي أشواك
وتغير لوني أزمان
فكأن على يدها ومضة
تضىء علي وتختفي
فيموت بقلبي النبض
هنا المعضلة...
***
عتمة


أدخل ظلي في أرض ٍ
عبقة،
أدنو من مصطبة ٍ
لمرايا الصمت ِ
أشاهد أحلامي زائلة
فألملم حبا ً
من حدقات عيوني
أصقل نابا ً
من أنياب فمي
لأحيل بياضي
قنديلا ً للعميان
وأقفز ظلمة ذاتي
عبر الأزمنة...
***
 

 

26
    ميزانية الدولة هذه الأيام كالعجين المخمّر
                                             كريم إينا
         
الحياة مستمرة والبشر في تزايد ملايين بعد الملايين. والمعاشات والدرجات تقفز، والعامل الفقير الحديث النعمة يخرّ على أقدامه ليحظى بتحية من هم فوقه. وقس هذا على الوظائف الأخرى بتدرّجها. أمّا العدد فيزيد وينقص حسبما تقتضي الأهواء والأغراض. والولائم لا أوّل لها ولا آخر، حكومية وشعبية فالضيف لا يشبع إلاّ إذا أكل ثلاثة ألوان، فالتوظيف قوام الدولة عندنا. الحياة تدور فوق الكل فأفراد العائلة يتوسّط بعضهم لبعض الابن يتوسّط لأخته عند أبيه وبالعكس والأم تلجأ إلى بنيها وهكذا دواليك فالوساطة طبيعية تجري في نفس الإنسان، وكما نعلم بأنّ الغاية تبرر الوسيلة، فلو تطهّرنا من عنادنا عملياً إختفت أعراض الطائفية. سنة تعقب سنة والوضع ما زال كما هو نائماً على أنفاسه، الكسل والعتمة والجميع يركض صوب النور، ذاك يريد الكرسي لصالحه، والآخر يبكي على هريسته، والباقون يلملمون فتات الخبز من الحاويات والخضراوات الذابلة من سوق الخضار واليتامى يحومون حول أكمام الأغنياء والنعمة ما زالت تركض تفرّ من أيادينا بسبب الكفر والعنجهية ونسيان واجباتنا تجاه الخالق لا حول ولا قوّة للضعيف يسير وأرجله لا تحمله، وميزان المحاكم مال عن خطّه، المجرم يصبح بريئاً والبريء يصبح مجرماً!! والمال يقفز داخل حجرات ومناضد الدوائر. الديمقراطية في بلدنا لم تختمر بعد يعوزها قليل من البنزين كي تحترق. ورغيف الخبز بدأ يصغر ويؤكل قبل إستوائه. إرتفاع إيجارات المساكن وإرتفاع أسعار الأراضي، والمتزوّج الجديد يدعو بالإنفصال من بيت والده يفكّر بالإستقرار عسى ولعلّه جهة تحتضنه في مساحة صغيرة، والأيّام تتبعها الليالي وما زلنا ننتظر هذه الأيّام الفرح رغم نجاح الإنتخابات ورغم التزويرات لشهادات المرشحين وتضرّعات الناس حول بلاياهم لا ينفكّ شيئاً. والإنسان لا يفهم إلا شريعة القوة، فهيهات أن يسمع الصلاة. فما هذه العثرات يا رب؟. أليس الأفضل أن نعمل عملاً صالحاً يخدم عراقنا العزيز. فاليوم أمر عصيب وصوته ينبعث من كهف العوسج نزرع الورد بين العلّيق والشوك، والعوسج حتماً سوف يتوجّع ويُشد إلى مطاليب تعرقل حركة السير ويبقى علينا أن ننظر إلى الحالة المزرية بالمكرسكوب ونقول: هذا طويل وهذا قصير وهذا أسود وهذا أبيض،وهذا فقير وهذا غني، وهذا عالم وهذا جاهل ولكن لحد الآن لم نحدّد المقاس الحقيقي لبدلة العراق نخاف أن تكون الأيادي قصيرة أو ربّما الأرجل طويلة والأنف أفنص والعينان جاحضتان أو غائرتان حاشا ذلك ورغم الغيوم والهموم ما زلنا نتقاتل يومياً مع بعضنا البعض كأحجار الدومينو ولكن في الليل ننام في علبة واحدة. هكذا يا سادة يا كرام حكّام ومحتكمين إسرعوا قبل أن يسقط العجين المخمّر في آتون التنّور ونصرّح بالدار والدور! وعند ذاك لا يُحمد عقباه.     

27
أدب / أمواج إقتناص البياض
« في: 20:32 04/01/2015  »
أمواج لإقتناص البياض

بأناقته يجذب آلاف النظرات متهندماً في الحفلة، باستطاعته أن يلبس الحفلة ذاتها،بأناقته تتجلّى أنوثته على الطريق وهو يدوّن الفقر ويحلّق باتجاه الزمان،وهو يصحو من كبوته ويدّعي أنّ الدهاليز قرب وسادته وأنّ الحبّ الذي يتمطّى في الأحداق سماءه وحنينه إلى ما لا نهاية،جرح أضلاعه في متاهات الخلجان والمضايق،صار يرحل مع كلّ رجفة أومأت خطوها، بين المياه والأعشاب رؤىً تعبت خطاها من التحليق... تجلّت عن حبّها المستباح مع هجعة الطيور، كان ربيعاً قرمزياً يطفو على زبد الأمواج الذي كان رأسه يشبه قدح زجاج،وكنت وحيداً تجابهك الرمال الصحراوية هذا حب يترك نزواته في لجّة الأحلام،سنرقص وترقص العيون،ننتشي تحت ظلّ الشجيرات، أينع الماء المعدني من نوافذ الشطآن، يكوّنُ سعفة في ثقب الغيوم،أقابل نفسي وجهاً لوجه في المرآة أمام عدسات عائمة تحتمل السقوط ينمو منها الشعاع.

28
أدب / الفجر المنشود
« في: 20:29 02/01/2015  »
الفجر المنشود
                  كريم إينا                             

ومنك تسودُ الصور
بها تلوّن السكينة
يظلّ صوتي
كموسم القطاف
لعاشق الدروب
نزيّن العصور
فرحة الخمائل
لفجرنا المنشود
نملأ الأرض
حنين الجذور
نتوارى
أمام درب القمر
ندرّم أظافر الزمان
الموبوء
ونقذفه في نهر
نجسّد رؤيتنا
عند رحيق كلّ زهرة
لابدّ أن تعود الطيور
وتعود الخضرة إليها
ستمضي الأمواج
لشهوة الشاطئ
فلنسرع
في ومضة الريح
كي نرى الأمان
الأبعاد طرّزها 
بيرق الذرى
نحو وجهنا المسحور
الذي ما زال يعصر
نهارات الجدران...

29
تقاسيم الرؤى: (الرخامات النابضة في ملهاة الوقت)
                                                                كريم إينا

صدر للشاعر رمزي هرمز ياكو مجموعة شعرية عن سلسلة نون رقم (30) سنة 1996 بعنوان: (هذا رخامي ملهاة للوقت) ضمّت المجموعة على أربع عشرة قصيدة مملوءة بنبض الرمزية ورؤى الخيال الواسع. يقع الكتاب في (40) صفحة من القطع المتوسط. تنفيذ الطباعة خلوق إبراهيم أيوب وتضمن غلاف المجموعة لوحة رسمت بأنامل الفنان عماد بدر والجدير بالذكر أن الشاعر رمزي هرمز ياكو له العديد من الشهادات منها دبلوم مكائن ومعدات- دبلوم إدارة وغيرها. حاصل على العديد من الجوائز منها الجائزة الأولى مناصفة في مسابقة جريدة الطلبة والشباب عام 1988 – 1989، والجائزة الثالثة في مسابقة أصوات الكبرى في جريدة الجمهورية 1990، الجائزة الأولى في مسابقة منتدى الأدباء والكتاب الشباب- فرع نينوى 1991، وآخر الجوائز كانت الجائزة الثانية في مسابقة شمشا الأدبية في الشعر العربي لموقع عنكاوا دوت كوم 2005.
تبدأ أول قصيدة في المجموعة بعنوان يقظة ص3 حيث يقول: / يقضمني الوقت /ويلهو في ذاكرتي/ يسحبني صمت مساءات خجلى في ترتيب تلألئها / فهو ما زال يقضم أخطاءه المدفونة في ألواح الطين. نرى شاعرنا يتسلل نحو وجوه عوّدت نفسها للإختفاء في الغابات. أما قصيدة فصول الآتي في الوقت ص5 نرى بأن الشاعر قد تلاعب باللغة من خلال تعابيره القوية كما تلاعب بالوزن، فالقصيدة هي من البحر المتدارك ولكن الفصول الثلاثة وهي (المقدّمة، فصل خاص، الخاتمة) هي من البحر المشتق من المتدارك (الخبب) يظهر الفصل الأول بطرقه على أردية الصحو حيث يقول: /أطرق أردية الصحو/ وأدخل حيث الأشياء بألوان المقتولين/. أما في الفصل الثاني تتضح الرؤية عنده لأنه يبوح عن كلمات: أطياف – موسيقى – الحجر – نفايات، وهي كلها ترجع لتكمل قصة التكوين. أما الفصل الثالث ص7 يقول:/ أختار الوقت الأبيض / كي أعلن صلحي مع ضوء ذاب بريقه في بؤرة أيامي/. ثم الفصل الرابع والخامس نراه يركب باخرة في بحر هائج تسحبه الأمواج إلى قدّاس الحب. إلى أن يصل إلى الفصل الخامس نراه يطلق كل الصور وينفخ بأبواقه ليل نهار لكي ترجع القصائد المشرعة عنده كرذاذ الحلم مملوءة بالخبز والخمر. أما الفصل السادس والسابع يعبر حاجز أيامه الملصوقة في التاريخ ص11: / يأخذني صوت الشعر إلى ملكوت الكلمات/ يعطرني بحروف من ضوء/  و /سألملم أشلائي المتناثرة / في قلب القاع/ وغيرها من الصور التي ينسجها الشاعر ويرسّخ فيها فكرة مفادها في نهاية القصيدة حيث يقول: /أن كلّ فصول الآتي في الوقت يحررها الرب ويجمعها في الفصل الأبدي/. ثم تأتي قصيدة إغتراب الطعنة في أشرعة الجسد التي تتكوّن من ثلاثة أجزاء ففي طعنة يقول: /ثقبوا أذرعي النائية / يشهد الحاضرون سهادي الأخير/ صور جميلة يكمن فيها صخب مجلجل يقسم الرؤى إلى فنون التضاد والنقائض. ثم تظهر قصيدة الإختيار وقصيدة رنين ص18 يقول: /تحت القصف الأسود/ كان الطفل يعلق ناقوساً/ في باب الدار/ سقط الدار/ وصار الناقوس يرنّ إلى الأبد/. أما ص29 تظهر قصيدة سيكارة يقول: /تمضغني برماد موانئها الرثة/ وبحوافرها ترسيني /في آخر ضياء يختاره صمتي/ وتظهر قصائد: نشيد الحجارة- والوصول- والبحث عن حطام الصورة- والمتفرّجون- والمارة. مملوءة بالنبض الأدونيسي وثمة كنية نحن الشعراء فيما بيننا قد أطلقناها على الشاعر رمزي هرمز ياكو بـ (أدونيس) كنظيره الشاعر السوري (علي أحمد سعيد) الملّقب بـ (أدونيس)، أما في نص (هذا رخامي ملهاة للوقت) فقد أبدع الشاعر في الدخول إلى مفهوم تحديث الشعر وهو نص ينبض كلّ مقطع منه بشعرية خالصة يفتقر إليها العديد من الشعراء الحاليين. يبدأ النص بوصف شعري توضيحي عام يسوده الحزن المفعم بالفرح، ولا بدّ أن تكون الحياة هكذا حيث يقول: /مدن تنهض من ركامها / تبحث عن أحيائها / وأجنتها تصفح متأخرة عن آخر نبوءة/ عاريات يخلعن أطرافهن / ويقترحن لأنقاضهن متاحف/ ثمّ تمتد خيوط الأمل من خلال المخلّص الآتي فيقول / العجوز يعطّر رائحة صبي يتهيأ للبزوغ / ويفتح دهاليزاً تحت الأنقاض / قد يأتي من أعماق الأرض ويوقظ حشداً من الحاملين لميراثنا/  ورغم الأمل الذي يعلنه الشاعر فإنه ما زال متشائماً يحاول التغلّب على آلام العالم ومعاناته حيث يقول: /حضارة تشيّع تماثيلها / وتبتكر رغوةًَ نفاثةً تتبخّر في متاحفها المؤجّلة/ إنه يبكي على هذه الحضارة العظيمة التي تركت بأياد ملوك ورؤساء لم يعرفوا قيمتها، كما أن ربط الشاعر الماضي بالحاضر جعله يخطّط للمستقبل فيقول: / أصابعك الرخوة نهشها قطيع النسيان من ثدي عشتار / حين إبتعد مردوخ خارج المسرح متشبّثاً بخرافةٍ أربكته طويلاً / حينها قرّر مغادرة وقته / فحمل قدميه نحو الضوء/  وأخيرأ يعلن الشاعر إنتصاره من خلال قطعان الخنازير التي أهلكت في البحر حيث يقول: / الحشود تقترب من البحر / قد تتصدّأ مسالكها / ولكن الشياطين مفتونة بإهلاك قطيع الخنازير / تلك حكمة الله في إيقاظ صوت خبأته الطبيعة بتلذّذ /  إن الله أدخل الشياطين في قطعان الخنازير لتهلك في البحر، ولتأخذ الملائكة دورها في العالم، لأن الخير لا بدّ أن ينتصر على الشر حيث يقول في نهاية النص: /هكذا كانت أيامك تتموّج وتخرج من شواطئٍ محشوةٍ بالرماد الصدأ، وأفواج الساروفيم المسدسوا الأجنحة / مضوا بسرعةٍ وهم يرتّلون (هاليلويا، هاليلويا، هاليلويا)/ فإرم صورتك في القاع وإلحق بهم/ الرياح تتباطأ / كي ينهي التماثيل ترتيب رمادهم/ ويعلو رخام الدفىء في مداخنهم/ كي تتفتّح تفاحة آدم../.
من خلال هذا نجد بأن الشاعر في هذه المجموعة يبحث عن الخلاص الأبدي للعالم أجمع وهي التي تجعله المنقذ لمعاناة الآخرين، وهي مهمّة كبيرة حملها الشاعر في أغلب قصائده، فهو دائماً يحاول معالجة آلام الأخر من خلال شعرية رائعة يتميّز بها، وأحياناً يتقمّص دور المخلّص للقضاء على هذه الآلام ونشر الخصب والعطاء من خلال رمز وظّفه في أحسن الصور وفي أغلب قصائد المجموعة مثل (يسوع، تموز، عماذ، كأس، عطاء، خلاص، الآتي، الوقت، يقظة، غفران) وعشرات من الرموز الأخرى، كما إستطاع الشاعر توظيف الرموزالتي تعكس حضارة العراق، والتي ما زال يأمل بأن يكون وطننا الحبيب شعاعاً يتعلّم منه جميع شعوب العالم، ووطنية الشاعر وحبّه لأرضه نلاحظها في أغلب قصائد هذه المجموعة.
إن شعرية الشاعر رمزي هرمز ياكو فهو يقودنا من حيث ندري ولا ندري إلى شعر إبداعي مرهف لا تشوبه شائبة. والسبب يرجع إلى قدراته التخييلية التي قد وظّفها في شعره والمحسنات البديعية والجمل المنفية والمثبتة التي دائماً يستند عليها كونها عكازته. وكل ما يتطلّبه النقد هو نقداً دقيقاً نزيهاً صريحاً مرناً متحمساً يوسّع دائرة المعرفة في إطراد مستمر. يرى علماء اللغة أنه من المحال أن نصدر أحكاماً على فلسفة أو آراء شاعر ما وبعبارة أخرى يتعين على الناقد أن يختار تلك الملامح النحوية التي تميّز الكاتب عن غيره من الأساليب. يظهر من خلال شعر رمزي هرمز ياكو الجمل الفعلية. وقد إستخدم شاعرنا تراكيب معينة في التعبير دخلت في مجال الحزن والفرح والحب واليأس...إلخ. وأحياناً أخرى يلجأ إلى الإستفهام البلاغي الذي لا يتوقع إجابة من المخاطب. وفي أغلب الأحايين يلجأ إلى الحب الأفلاطوني دائماً الحبيبة مجهولة. وبدون تحيّز وإفتئات ودون تأثر بالأهواء الشخصية والتعرّض للتفسيرات القائمة على الحدس والتخمين حتى تسود القيم الموضوعية. وتظهر مصاحبات إعتيادية في شعره تجمع بين الومكانية.أخيراً نقول بأن الشاعر رمزي هرمز ياكو إستطاع أن يقدّم لنا نموذجاً شعرياً خاصاً يتميّز به وحده، من خلال التلاعب بمفردات اللغة والألفاظ، فهو يرمي مفتاح نصوصه وقصائده إلى القارئ للدخول إليها من خلال تعدّد القراءات، فهو يثير القارئ ويشدّه إلى نصوصه المبدعة أتمنّى له التوفيق في مجال الشعر والحركة الأدبية الحديثة (الحداثة).

30
الشاعر كريم إينا يلقي قصيدته ضمن مهرجان الجواهري الحادي عشر في المركز الثقافي البغدادي في شارع المتنبي/ بغداد

31
مشحياثا كريي
ألقيت في مهرجان الجواهري الحادي عشر يوم 25/12/2014 في بغداد وترجمت للعربية.
                     كريم إينا   
قنتا دخاي

كسَاخن بزلكا دهوّخْ
وكمشاهن عطرا  دْيهْوَخْ
شقول لبّي وخشولّيْ مسهمَخ
مخ طربا بدنوئن بلكدْ بغرخْ
دري طلنيثخ بثري وزدي طلنيثي بثرخْ
دخ سهري بشلي كباخي وسهرخ كامر هيو دْبَصخخْ
طبيلا  روخخ بلكد روخي
مخ مايا دخْلطهن بكو خَمرخْ
بهري مرحقتخ بشلي مبربْزا
ونهاثخ كمتكيلي لجكانا تورتاْ
كبَاخن دقلبلخ خلما دْرمشي ْ
وقريلي بإينخ ما دكمبخيلي ْ
بشلي كديقن بخشكا قيناثيْ
مخ وردي كنوئي بشمشا مشحياثيْ
سكلي بْصلمد حُبّخ رزناثيْ
دْلا مايخلخ نَخيري
ودْلا خازيلخ إيناثي
...
شبعوثا

بدأسرن نهرا علْ سهري
وبّثخن ئيوا من كلاّ
بَسقن إيلاني
وماخن مايا بوخا
ددبَانن قنّا مخ برخيْ...

...

قوعيتا

طالخ طعلتا سريقتا،
وآنا قالي بهرا كخابقلي
دمدنحا بقدمتا
عل طاقا دبيثي
رْحيقا..رْحيقا
ليكد كوكْبا،
بدخازن للْيا
طئينا
طلّا  دْحشّي
دخوبا
قرايا...
...

خزوا

بدطوئن عل خديا دبوركاثخ
كْقطليلي بينث بوسقاني طوطيثا
لْهيثا
دخازن شامه دصدرا
مخ كوكبا
كنابل من
بزعا
دإيثوثا...

...
نباخا

خوّيثا
لا كدميه
خودارا  دشمشا
إيمن رْعشلَى بمَبشاطي
مخيلا بلشانح
ساما كمقاطلّي...
ميثلي
...

بْصايا

إيمن بلخن بكَو مزرعتا
كلاوش كتانا خدروانح
خليوثا
إن خازنّخ قدمي
بدمالن سلثخ
كتانا
وبدمقطئنخ
يمّا
من نَخولوثه..


32
نظرة رؤيوية فنيّة للنيازك التائهه
                                             نقد: كريم إينا     

 مجموعة شعرية للشاعر صباح أحمد حسين بعنوان: النيازك التائهة يقع الكتاب في (25) صفحة من القطع المتوسط ضمّ الكتاب على إثنا عشرة قصيدة كتب مقدمة المجموعة الشاعر والناقد رمزي هرمز ياكو والتي بعنوان: المخيّلة والبعد الواقعي الحسّي في النيازك التائهة. يحكي الشاعر من خلالهما عن قضية غير مألوفة تستحلب الحنان من ألفية الزمان مضت تبحث بين أكوام الضحايا. تظهر قصيدته الأولى رثاء الألفية حيث يقول: / ألفية مضت / ودموع اليتامى خناجر / تلعن الطغاة /. فعلاً كما قال الشاعر ربيعي ربيع تائه وإلاّ ما برحت الطيور تغرّد في الآفاق. تدخل مسحة حزينة قلب الشاعر عندما يناجي الربيع بالرجوع بعد أن أثقلت وجهته الأعاصير. وفي ص۹ يقول الشاعر / تناثرت أوراقي لا تعرف كنهها / تقافز فوقها الفئران / فلو بدّل كلمة تقافز بكلمة تتقافز أو تقافزت لكان أغنى وأسمى. إستخدم الشاعر في قصيدة الربيع التائه نقيض المحسنات البديعية كالموت والميلاد وكأنهما يغفوان على حلم  ٍ جميل. الشاعر مغرم بالأعاصير والرياح والعواصف وهي كلها تكمن في لفظة واحدة كأنها شبح يعشش في ليل حزين. أمّا قصيدة ظفيرة الشيطان ص12 تذكرني بقصيدة نزار قبّاني التي لحّنها وغنّاها المطرب المتألق كاظم الساهر عندما يتحدّث عن كتابة الطبشور على الحيطان وحياة الأطفال اليائسين لبلد ٍ جريح مسلوب كـ (فلسطين). فنراه تارة يهدد بالقنابل لدك مضاجع العدو وأخرى يهيم بهطول المطر لغسل الذنوب الموجعة التي صوّرها الصبية المتراكضين ككرة مهلهلة. ويؤكد في النهاية إنتصار أطفال الحجارة على دبابة العدو الخائفة. في كلّ بلد ذكرى عن الشهداء رمزية تتلألأ في السماء يحملها رذاذ المطر المتطاير كقوس قزح فينير الدهاليز بكلمات شعرية وهّاجة تتهادى في الفضاء الرحب. وفي ص16 تظهر قصيدة دموع السحاب والتي كنت أتمنّى أن يسمّي مجموعته بهذا الإسم ولكن" ما كلّ ما يتمناه المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن" أرى في القصيدة إبتسام المروج وتمايل السنابل وسكرة الغدران ورفرفة الفراشات الجذلى وألق الحب كلّها تتساقط مدراراً لوجه الأرض الكئيبة. ذكر الشاعر في قصيدة النيازك التائهة حيث قال: / سدوم تسبح في الفضاء/ لقد سمعنا بكلمة سدوم وعامورة وغيرها من المدن التي غضب الله عليها بسبب عدم إطاعته. ولكن هذا ليس موضوعنا المهم عندنا هو كلمة سدوم فلو قال الشاعر سدم جمع سديم لكانت لفظته مشخّصة لأجرام في السماء أما الأولى سدوم فهي نكرة غير معرّفة لا نعلم من أي فضاء ٍ هذه الأجسام الغريبة قد أتت كذلك يقول في القصيدة / صواري تتمايل كأنها مآذن / لا يوجد صارية أو صواري وإنّما سارية أو ساريات السفن أو الأعلام ويقول أيضاً: / أو سيوف لخميس من الجان / نعلم بأن الخميس له معاني كثيرة: كالأسد،والجيش. وتظهر قصيدة الحنين والأم خبايا المكان المترامي تنبت على أشلائه شجرة النسيان. ولكن ثمّة أغنية ترقص على أنغام القلوب كقلادة تزين صدر الزمان.أما قصيدة المدن المتناثرة لا تبعد كثيراً عن زميلاتها الأخريات من قدر الإستباحة وقرع الطبول وصرخات الجياع. وفي ص22 تظهر قصيدة عشتار حيث يقول: / آتية من الأزمنة الغابرة / لتنشري الحب في زمن الأحقاد /. والصحيح لتنشر الحب. أما قصيدة الطيور المهاجرة فما زالت تنثر عيدانها فوق الثرى لترسم إبتسامة فرشاة دافنشي الخالدة أتمنّى له التوفيق في مجال الشعر الحديث.

33
قمّة الإبداع في إثراء الكتاب
                                                         كريم إينا

يقالُ لنا ما فائدة الأدب؟. ونحن نقول: الأدب هو الكلام الجيد المنظوم والمنثور وما يتّصل به من تفسير أو تعليل. لا يمكن التعبير عن الأدب بكلمات أو جمل بدليل أنّه يحوي نوعان مهمان من الإبداع هما: الشعر والنثر وكلاهما يشكّلان عاطفة جياشة ونغماً عذباً وإسلوباً جزلاً قوياً حيث يجب تقييمه. فعندما كان الأدب تعبير وإبداع إذن هو كالنحت على الحجر وكالرسم على اللوحة وكالموسيقى عند عزفها على الآلة. ما حاجتنا به؟. حاجته كبيرة من الناحية الفكرية والثقافية والروحية. فعندما نكتب قصيدة ما نفهم أوّل شيء منها المعنى أي الفكرة والغرض الموحد أمّا الشكل فهو الإسلوب الذي يحتوي المعنى والصياغة التي تقدّم بها الأفكار ويتناسب إسلوب الشاعر وحالته النفسية وما وصل إلينا من شعر الجاهلية كان قد بلغ حدّ الكمال. متى يثبت  الشاعر قمته الإبداعية؟. يثبت ذلك عندما يقوى في قصيدته الخيال والصدق الفني والعاطفة الجياشة وعمق التجربة. إذن إنطلق روح الخيال ونما نموّاً عظيماً ممّا دفع الناس بخيالهم الخصب إلى المخاطرة بكلّ شيء من أجل تحقيق الأماني السعيدة وهذا ما يشبه العرب في جاهليتهم عندما أسرفوا في الخيال مثل الإسراف في الميسر(الخمر). فعملية إثراء الكتاب نشأت منذ نشأة الإنسان لإرتباط حاجاته وطبيعة حياته من خلال البيئة وعن طريق القراءة ينقل الإنسان معرفته وآثاره الأدبية وهي وسيلة للإتّصال بين أفراد المجتمعات،وهي سبب تكسّبهم المعارف والعلوم وترابطهم وتقاربهم عبر صور الجمال الكامنة في نفس الكاتب والماثلة في خياله عبر المتلقّي. فكلّما قرأنا شيئاً بسيطاً في كتاب ما كلّما توسّع فكرنا وتعلّمنا حماية أنفسنا من الأخطار وبها نعرف كيف نبني الأوطان ونخلّصها من الشرور والفوضى وبه نميّز التعصّب والتطرّف والعنف ونستذكر الماضي المبكّر من التاريخ الذي يخصّنا وما علينا إلاّ أن نستمدّ الأفكار وإثارة وجهات نظر الناس المختلفة ومناسبتها لأغراض التعليم والتثقيف. فقمّة الإثراء في الأدب هي أداته (اللغة) التي تعتبر حلقة من حلقات الإتّصال والتطور المستمر المنسجمة مع روح العصر الذي يعيشه الإنسان فكما الأدب سجل لمآثر الأمم أيضاً الكتاب يصوّر جوانب من حياة الإنسان الإجتماعية والفكرية والثقافية والدينية وبما جادت قريحة الأدباء بذلك الإثراء وما سجّله العظماء من الإبداع الفكري وما نقلوه بأدبهم صورة ناطقة عن حياة الشعوب عبر العصور.

المصادر:- كتاب المطالعة والنصوص: د. باقر جواد محمد، د. سمير كاظم الخليل. كتاب تاريخ الأدب العربي: حنا الفاخوري.
 كتاب فن التقطيع الشعري والقافية للدكتور صفاء خلوصي.كتاب الأدب: للدكتور صبحي ناصر حسين.

34

نكبة سميل" 1933" سيف المجازر أم الإبادة الجماعية؟؟!!...
                                                                                                       كريم إينا

صدر عن رابطة الكتّاب والأدباء الآشوريين كتاب بعنوان:" نكبة سميل 1933 أسبابها وتأثيراتها المحلية والدولية للمؤلف الدكتور الباحث عوديشو ملكو آشيشا ويقع الكتاب في (414) صفحة بحجم A4 تصميم الغلاف ياقو يوئيل طبع بمطبعة نصيبين/ الشرفية وهو بمثابة أطروحة الدكتوراه للمؤلّف تناول الكتاب أحداث مذبحة سميل التي جرت عام 1933 التي راح ضحيتها ما يقرب من (5000) آلاف شهيد وهذا العنوان للنكبة جعلهُ الكاتب الخوض في غوامض ومتاهات تعرّض شعبنا الكلداني السرياني الآشوري والأرمن للقتل في كلّ النواحي الحضارية والثقافية والإجتماعية قبل السياسة،حيث ركّز الباحث خلال الدراسة على سدّ بعض الثغرات التي وردت من بعض الأشخاص عن قصد أو بسبب الإعتماد على المصادر المقبولة لدى الحكومة العراقية.في بداية المبحث الأول تطرّق الباحث إلى موطن الآشوريين المعنيين بهذا البحث- ليس جميع الآشوريين وعلى مختلف مذاهبهم الكنسية قبل الحرب العالمية الأولى هو جبال هكّاري جنوب شرق الأناضول،إبتداءً من جزيرة إبن عمر وعلى طرفي الحدود العراقية التركية الحالية حتى الحدود الإيرانية الروسية.لقد غادر معظم الآشوريين أوطانهم بسبب الحرب العالمية الأولى وتحقيق الوعود من قبل بريطانيا ليس بالأمر السهل وخصوصاً الحرب الكونية الأولى.كما أنّ القوات التركية كانت قد أقفلت الطريق الجنوبي الوحيد للإتصال بمعسكر القوات البريطانية في جنوبي أورميا بـ (150) كم ممّا ضاعف من قلق الآشوريين وزاد من خيبة أملهم. كان للآشوريين مطاليب قدّمتها السيدة سورما خانم إلى مؤتمر الصلح في فرساي،ويمكن تلخيصها بما يلي:-
•   إقامة الحماية البريطانية على الآشوريين في مناطق الموصل،الجزيرة،باش قلعة،أورميا،لتحقيق الحكم الذاتي.
•   عودة آشوريي أورميا إلى أماكن سكناهم السابقة وضمان أمنهم من جانب الحكومة الإيرانية.
•   إعادة الأراضي الخاصة وأراضي الكنيسة التي إستولى عليها الأتراك والأكراد.
•   إعتراف البلد الحامي بالقوانين الكنسية الآشورية.
ولا ينسى الكاتب جهود آغا بطرس في تنفيذ الخطة المشهورة رغم ضياع الوقت الثمين من قبل كوتليف ومعاونيه حيث ممّا حدا إنقساماً في الجيش الآشوري بسبب ظهور فتنتين متصارعتين إلى حد كبير في الآشوريين الجبليين أنفسهم.وهكذا خلال هذا الفصل ظهر وضع متأزّم وقابل للإنفجار بين الآشوريين من جهة وبين الحكومة العراقية وحليفتها بريطانيا الحانقة عليهم من جهة أخرى.أمّا المبحث الثاني فقد تناول الباحث أهم العوامل الخارجية: علاقة المحتلين البريطانيين للعراق والفرنسيين لسوريا بالآشوريين. حيث تطرّق إلى أهم نقطة ألا وهي مسألة إتّهام الآشوريين بالعصيان على حكومة الدولة العثمانية في إسطنبول،لقد تمادى البريطانيون في إستغلال وضع الآشوريين- اللاجئين منهم كما إستغلّوا الكرد والعرب بشكل أو بآخر.لقد صدقت رؤية الكاتب بقوله: كان ذلك من أجل حماية الحدود العراقية الشمالية والقواعد والمنشآت العسكرية البريطانية في العراق.وحفظ النظام وقمع أي شكل من الإنتفاضات الشعبية.لقد تمكّن البريطانيون من خلال تطبيق خطّتهم في العراق ألا وهي: قمع العرب والأكراد على أيدي الآشوريين،والآشوريين على أيدي العرب والأكراد ثانياً.وأيضاً ظلّت السلطات العراقية والبريطانية تلوم البطريرك الآشوري الشاب وتتّهمه بالسعي وراء المكاسب الشخصية لنفسه وللمقرّبين إليه.زارعة الشك والشقاق في نفوس أتباعه.كما تطرّق الكاتب عن العلاقة بين الآشوريون والوزارة الكيلانية الأولى والثانية. وفي الحقيقة كما قال الباحث البريطانيين أنفسهم كانوا السبب المباشر في بث الفرقة بين قادة الآشوريين.أمّا السياسة التركية تجاه الآشوريين وبقية الأقليات القومية كانت تتّسم بالمراوغة والمخادعة المستمرّة من أجل تشويش الرأي العام في عصبة الأمم. الغاية من هذه المسرحية التي رصدها الباحث لرجال السياسة البريطانيين في العراق كان من أجل خداع الحكومة العراقية ودفعها إلى الإنزلاق في مستنقع الجريمة بحق الآشوريين من أجل تشويه صورتها وإضعاف موقفها في المحافل الدولية. ومن ثمّ الضغط عليها أكثر.وقد أكّد الباحث بوجود شهادات تقييم تاريخية لصالح الشخصية الآشورية ودورها في مدى الإلتزام وإحترام الواجب، وشعورها الوطني الذي لا غبار عليه،إنّ تجنيد عدد كبير من الآشوريين في صفوف الليفي العراقي، يقوم بتدريبهم ضباط بريطانيون ومن ثمّ يتم إستخدامهم في مواقف وغايات تصبّ في الأخير في مصلحة بريطانيا. يظهر من ذلك بأنّ المنافسة الأوربية قد إنعكست إلى منافسة آشورية والتي كانت قد بدأت مع مشروع قمبر في الجزيرة السورية.حيث لم يتصرّف قادة الآشوريين وهم في أصعب الظروف تصرّفاً قائماً على أساس وحدة جماهيرية إجتماعية وسياسية متماسكة أمام التدخلات الخارجية. أمّا في ص141 المبحث الثالث يظهر موضوع العوامل الداخلية: التي تعكس الوضع القومي والسياسي والإجتماعي العراقي على العلاقة بين الحكومة والآشوريين. يبيّن الباحث من خلال حديثه العلاقة بين الكرد والآشوريين لها تاريخ طويل،سواء كان الفعل وردّ الفعل بين الطرفين والقائم أساساً على الإختلاف العقائدي والقومي،بالإضافة إلى الصراع الإقتصادي( الصراع على الأرض). القضية الآشورية قضية معقدة تجتمع فيها عوامل عرقية ووطنية وسياسية ودينية. وفي ص188 الفصل الثاني يقول الباحث أنّ الحكومة العراقية وجميع رجالات بريطانيا في العراق والشرق الأوسط كانوا يدركون جيداً مدى تعلّق الشعب الآشوري روحياً بالبطريرك،ويستطرد الباحث حول إقتراب البريطانيين والعراقيين قد إقتربوا من لحظة التخلّص من المسألة الآشورية نهائياً،بعد أن تمكنوا من إستمالة الطرف الفرنسي إلى جانبهم،ممّا جعلهُ يرغم اللاجئين الآشوريين على العودة إلى العراق وبشكل فوضوي غير منظم،بعد أن تعرضوا إلى نزع السلاح مرتين،الأولى عند عبورهم النهر إلى سوريا من قبل الجيش العراقي،والثانية بعد دخولهم سوريا من قبل السلطة الفرنسية التي قامت بنزع ما بقى لديهم من السلاح.ويؤكّد الباحث على مسألة تضخيم الأمور لغرض الإعلام وخاصة الصحفيين الأجانب. وفي ص257 تحدّث الباحث عن المشكلة الآشورية إبان فترة وزارة نوري السعيد وبعدها وزارة ناجي شوكت وكان إسلوب المرونة والحزم والوعد والإغراء والمساومة والإقناع هو السائد مع الآشوريون أمّا رشيد عالي الكيلاني فكان شيئاً آخر لما تحكمهُ نزعات مذهبية وعنصرية عنيفة. وأيضاً حوت ص263 لما دشّنته الحكومة وباركتهُ الصحافة العراقية،ومن هنا جاء دور المؤرّخ والكاتب والمفكر ليكرّس المبدأ ذاته ويثبّته في مصنّفاته التاريخية والفكرية. ويعد السيد عبد الرزاق أسود واحداً من بين أهم من قزّمَ المسألة الآشورية ونكبة سميل في تاريخ العراق المعاصر.كما تطرّق في ص264 إلى مواقف الإدارات الحكومية في الأقضية دهوك وزاخو والعمادية التي كانت نسبة الآشوريين فيها كثيرة وفي ص269 ظهور دور الآغاوات الأكراد في نكبة سميل وعملية قتل الأسرى. وهناك شهادات كثيرة عن مذبحة سميل حيث كانت الحكومة العراقية تعمل على تكتيم الوضع ولكن كان للصحافة اللبنانية دورها البارز في متابعة ونشر ما جرى في العراق في تلك الأيّام.أمّا في ص285 الفصل الثالث تحدّث الباحث عن تأثيرات نكبة سميل على الصعيد الآشوري والدولي والعراقي ويتكوّن هذا الفصل من ثلاثة مباحث أوّلها عن تأثير النكبة على الآشوريين في العراق والعالم. وثانيها ص332 تأثير النكبة على الموقف السياسي الدولي تجاه العراق والآشوريين. وما ظهر في الصفحة 349 من مواقف متناقضة للملك فيصل أثناء النكبة وبعدها. وطبيعة العلاقة البريطانية مع الحكومة العراقية والآشوريين.وفي ص414 يرد نموذج حول الحدث والمستهدف والسنة وقد طالت النكبات أيضاً الأيزيدية في جبل سنجار ونصيبهم من التمرّد والعقاب. بعدها وضع الباحث خاتمة للكتاب بعد الإحاطة الكاملة بما كتب عن نكبة سميل 1933 .وقد إستند في مؤلّفه هذا على المراجع والوثائق والمقالات التي وردت في المواقع الإلكترونية العربية والمعرّبة.


35
المنبر الحر / نظرة إستيماء
« في: 18:03 21/12/2014  »
نظرة إستيماء
البناء الشعري وسيلة فنية من وسائل التكنيك الحقيقي
                                                                                    كريم إينا
...

في الواقع أنّ لهذه العملية أساسها في طفولة الفرد وفي طفولة الإنسانية على السواء. نحن نعلم بأنّ الكلام الشعري هو واسطة تركيز تلائم الأعمال الجماعية الطقوسية والإيقاعية والسحرية. وإتّضح من ذلك بأنّ لغة الشعر هي أكثر بدائية من اللغة الدارجة لأنّها تحفظ بدرجة أكبر صفات الإيقاع واللحن والخيال الكامنة في هذا النوع من البناء الشعري. يقول طومسون في فرضيته الأولى إنّ الشعر سابق على النثر في نشأة اللغة. أمّا فرضيته الثانية فهي أنّ الشعر قد نشأ عن السحر. وإذا كان الشعراء يسعون للوصول إلى المستحيل فإنّ هذه نفسها هي الوظيفة الأساسية التي إستمدّها الشعر من السحر. فالشاعر كالساحر يريد بالتحديد أن يحفّز الآخرين إلى أن يرغبوا فيما هو ممكن التحقيق ولكنّه لم يتحقّق بعد وهذه ظاهرة معروفة لنا في العراق حيث نشاهد البنّائين مثلاً. يردّدون أغاني العمل الجماعي وهي مشحونة بأحاسيس وإنفعالات مشتركة. ويعكس هذا الترابط بين العمل والإيقاع وبين حركات الجهد العضلي وحركات الجهاز الصوتي ومن خلال هذا التحليل يبيّن لنا بوخر ما قاله: في بداية القرن الحالي ومؤداه أنّ الكلام مظهر من الأفعال المنعكسة للجهاز الصوتي. إذاً يبقى الشعر بناؤه مضمون الموسيقى وأنّ الموسيقى هي شكل الشعر. فشكل الشعر هو البنية الإيقاعية التي ورثها من الأغنية. وهو يحكي قصة لها تماسكها الداخلي مستقلة عن شكلها الإيقاعي. كان الشعر بالإرتجال والإلهام في عالمنا المعاصر شعراً مكتوباً ويتطلّب درجة من التأمّل الواعي. ومع ذلك تظلّ وظيفة الشعر جذب الوعي من عالم الإدراك الحسّي إلى عالم التخيّل. كحالة بناء حقيقي نسمّيه التكنيك الحقيقي الذاتي للشعر.   


36
نتاجات بالسريانية / بدخذرن
« في: 19:13 20/12/2014  »
بدخذرن
            كريم إينا 

خذيري بمــــــاثي وكليلي
وشوبــــــا تقيــــلا ئريلي
وكبيرا بمكيخوثا محكيلي
وتناي دمريــا ميــــــــري
وبإيتاثا دمذيتي مصلـيلي
            ***
كمرن ماثي بكــل عدّانـــا
محكيثا دماحورا شطرانـا
كثون محرا مخ إيلانــــــا
أكّارا كزارء وكنوئن آنــا
           ***
ديكي بقرايــــــا بقدمتـــا
وطفالي ببخايا بدركشـتا
بغديدي مليثا حشّـــــــــا
بقطلا دقاشح بدشتـــــــا*
مريـــا أوبشلا إيذا بشتـا
           ***
خبرا سوسياثا كمحكـيلي
دناشي دماثا ميريلــــــي
نشواثن هاور مــا بريلي
ما ليلي كومــــــا آذيلــي
ونورا بلبّواثن لهيـــلــي
          ***
بدخذرن بــــدرا بــــــدرا
بدركون لخاصد سوستـا
بدشاتن خليـــا صبيـــــا
شد بيشن بزونــــا طبيا
          ***
خزوا ما خزيلي بحذيرا
كركرا كخاذر بشيــــــرا
لقرشا كساحق مختيــرا
وتونا بخرّارت صيــــرا
          ***
قلخ يــــــــــــــا نعّوم حدادة مقورخ
وأخــــــــــرب مكلي دساوي خورخ
وأبـشــــــــــر قيناغي أتيقي بنورخ
وإيصر بلطت بكركرا محسيا سوتخ
          ***
ســـــــــــاج بكبايا بشموري
خطيّ قلـــــــــــيّ محضوري
بقداشــــــــا نثياثن بـصوثي
مار قرياقوس زلّن بكندوري
          ***
دني كهرشـا بكاون هراشـا
مخ خمرا دكوذيلي مأبشاثا
كشاتخ وريشـــــــن بخذارا
مخ دقمق كهابش هباشــــا
          ***
نخثلن كســاخخ بشقيثا
مخ بلعوطتا دلتلا هديثا
كيانن خشـــــلا نونـيثا
كسخيا بمايـا دشلهبيثا
          ***
بخشيمي دساوي نظيفا
كشتئري خطّح لكوبــــا
مأرا دقوبّــــا ودجوبـــا
بخصاذا ليلي ويومـــــا
          ***
دخ براني كنحطي خذاذي
وإزّت قمصي لكودانــــي
وزاكهن كراين بنثيـــاثي
كوســــا وأمـــرا دخدالي
          ***
خوني ئمذلي بكرنَــــــــا
وبشلي كراوي مزونــــا
خادم إيتــــــــــا بعدّانـــا
بمحقّا بشلي مهيمنــــــا
          ***
شتيلي دوئي بسيمــــــي
وكوذا لخاصي صيــــري
بخضرا بطيخي خزيـــلي
خلّـــــــي ولكمّســـوئيلي
          ***
ببرزاثا بلكــــا بلكـــــا رخشــلي
ولبيئي ديائـي منقشي مقربشلي
مكبني لخمــــــا وكبتـــــــا خلّي
وردا دبيبوني منّــــــح مخــــلي
          ***
قيبو وزائَـــــح بلقاطا
وعقبرا بخطّي بقراطا
وقطوثا توتا بدرتـــــا
كنطرا داثيوا قاطــــــا
          ***
صورتا دقاميثا خورتـا
بوراقتّح مختيرتــــــــا
وأخني زوري كو درتا
ملي فكـــــر وتخملتـــا
         ***
بأمريكا دماهي بركلوخ وتولخ
قي ئكمـــــــــا شنّي خيـــــلوخ
نخريتوثا مــــــــا بدوذالـــــــخ
كرمــــــــــــا مبصرا بدعزلالخ
بغديدي كمـــــــــرا هالـــــــــخ
         ***
سقلن لكوداني بيثــــــــد عجّـــا
كجيلخ رزناثا ديوني عجّـا عجّـا
لبيئي وفرخي إيذن كمبجــّـــــــا
مبلّن ملئيل لريشــــــــد كجّــــــا
         ***
شرائــا بقطرتا كلهيــــــا 
وكناوا كارق مبـــهــــــرا
مخ سكرن كراخش مقفلا
وسطانـــــا بلبّح مشهــرا 
         ***
تونا كزاديوا مبرباوي ورزناثا
وخلويوا إزّت وئوانت وتوراثا
وكلاثا كملبشيولهن هبريــــاثا
ولسوسياثا كمخذريولهن بماثا
         ***
آنا وخورواثي كخلمخ بدراثا
كخذرخ كزمرخ كرقذخ لإداثا
ليثن ما عدا صلاخا بحجّاثــا
وبابي بثرن بقمجي ودبياثــا
         ***
بشلخ غريقا بمايـــــــا**
كصرخت خلصوا غديدايا
كمشوقتلن ببلايـــــــــــــا
حيلي تيوي بعزايــــــا
أذ زونا مــــا مريـــــرا
لبّن مفقروثا نهيــــــرا
بارا ليثن كــــو جيبـــا
كنطرخ دحايــــن أتيرا
        ***
..................................
*حادثة مقتل الكاهنين القره قوشيين القس يوسف سكريا والقس بهنام خزيمة يوم 28/ 6/ 1915 بسبب إندحار الحكومة العثمانية وإشراكها الحرب العالمية الأولى مع المانيا. المصدر: كتاب قره قوش في كفّة التاريخ ص202 للمرحوم عبد المسيح بهنام المدرّس.
**ذكرى حادثة الغرقى الخمسة في بغديدا.







37
أدب / وثبة الأجداد
« في: 07:25 19/12/2014  »
وثبة الأجداد
                            كريم إينا
يجيءُ الشتاء من عواصفهِ المتربةِ
يُنيرُ الطرقات المظلمة
يجري كصهيل الخيولِ لمفَاجأَةِ الأَيامْ
بحزنٍ عميق .. يَقفُ العراقُ وحيداً .. ويمشي مستنداً على
عصاهُ
يَعبرُ الضفةَ بالفرح والكبرياء .. والأعداءُ بحرُ تبتلعُهُ الأمواج
وأملي حبُ يضيءُ حياةَ العراقِ مجداً وشهرةً
تُصبح ثمارَ نينوى يانعةً تثبتَ وجودها بأكاليلِ الظفرْ
الظلامُ مرتجفٌ والضوءُ يبتهلُ لإقبال الفجر
الصخبُ والضجيجُ يخيفان الضياع … مشاعل نورٍ من
نوروزٍ  تُنبىءُ لإسعاد المتعبين وفقراءُ الأماكن         
ذلك الصمتُ الصاخبُ ميلادُ طفلٍ ووثبة الأجدادِ
سنواتٌ طويلةٌ نحْرق أوراق الظلامِ
ونجعلُ رمادَهَاْ أحلاماً ورديةً ينبضُ بها المستقبلْ
ظهوراتٌ  حضارية عَبْرَ التاريخِ تنهضُ من جديد
مغمورةُ العطايا بجرارٍ مدفونةٍ عليها علاماتٌ ورموزٌ
تلمعُ بوجهِ الشمسِ ..
تخلعُ أسمالَهاْ الطينيةَ لعالمٍ منظورْ
لا ينكسر البياضُ رغم الوحوش المفترسة
من عالم القرن العشرين نتكلم بلغةِ الحُلُمِ .. نستفيقُ من
نومنا كاسطورة الخالدينَ
نقطِفُ زهرة رجولتنا لظلمات الأوهام نُوقِظُ الحاضر رؤىً أبديةً
 نتحدُ نتحررُ من قِيودنا رغم قوة القضبان
 نعْبرُ كل الأشياء نفوق قدرة الطبيعة
ونبقى خيمةً عراقية وارفةَ الظلال يستظلُ بها كُلَّ عراقي مخلصْ ..
تمرُ الأيامُ وما زلنا أحراراً نمسح الحقد من قلوبنا ونتأملُ
الراحة والأمان
تستيقظُ القلوبُ والضمائرُ لموكبِ المسيرةِ …
كصلاةِ الصباحِ واعظةً من المآذن محبة القريبْ في أرض الرافدين ……

38
أدب / زهرة البيبون
« في: 21:17 17/12/2014  »
زهرة البيبون
             كريم إينا 
                     

ها قد عدت بزهوكِ
الجميل
لمخاطبة أَعماقي
*    *    *   
ليتكِ حبّاتٌ تزرع
في سنادين الحديقة
أُحسُ بها
تنمو وتتفتح
*    *    * 
عند الشروقِ في الصباح
تتهامز الزهور
عند النهر
لملتقى الطوفان
*    *    *   
مازالت السماء
مستمرة الهطول
لكن البيبون تسلّل
خلف جدران بيتي
وإِستلقى على
أريكة
*    *    *   
الوردة الجميلة
يَدورُ حولها النحلُ
وهي هائِجة
ما أجملها وهي
متفتحة
*    *    * 
 
مازالت الشموع
توقد في أيام الربيع
الواحدة بعد الأخرى
*   *    *
أيتها الدودةُ المرحةْ
إِغرسي في وادي
أحلامي بزر
شجيرات الكرز
*    *    *
فرخ النعامةِ
يقفزُ حولي
ليرى كيف
أنثر الطعام
*    *    * 
فراشة ناعسة
مضيئة تنيرُ
الحقل في الليل
الداكنْ
*    *    * 
أَحلمُ كالفراشِ
الصامتِ المتنقلِ
بين الزهور
*    *    * 
ما أَجمل الأزهار النضرة
التي قطفتْ من الحدائق
في الصباح الباكر
*    *    *   
الخيول التي أَمتطيها
تفزُ من بين
الأعشاب الصامتة
 
لطيرانِ فراشة
*      *   *
من أزيزِ الحشرات
أَستنبط أنغاماً
موسيقية
*    *    * 
في الصيف تحت
الشمسِ الحارقة
الزرع الأخضر يصْفَّرُ
في أَراضي قريتنا
معلناً موعد
الحصادْ
*     *     *
في بلدتي
ينبت حندقوق وسركالي كلا*
مزهوانِ كالسماء
*    *      *
حفار القبور
لا يزال يحفر عند
الشفق
في قبرِ ذاتهِ
*      *      *
أُصغي الى
تنهدات البحر
موجة تأسرني
وأخرى بها
أتيهْ
 
* *  *
 
أَنظرُ الى التلال
لا تزال تخضَّرُ
تحت وطأة
 الثلوج
*    *    *
ضوء شكلي
ينهمرُ على
عندليب مغَرِّد
*    *    *
أَيها الشكل القلقُ
أُنظر هنا
كي ترى ما ضاع
منك
*     *     *
في تلك البراري الخضراء
المتّسعهْ
يُشرقُ الربيع
*     *     *
أَقفُ في العتمةِ أَسمعُ
أنشودة الضفادع
وهي تردد
أُغنيتي القديمة
*    *      *
من هذا النعش
السافر
أَفتح فمي الجائع
طعاماً لأفراخِ
السنونو
*     *     *
 
 
السحاب الأبيض
انشّق
فتناثر الضوء والمطر
معاً
*     *     *
في غبشِ الليلِ
أُرتِّب أَزهار
الإناءِ
*    *      *
شَجَرتَيْ التفاح
تزهران بولادة
أبنائها الصغار
*     *     *
ما أَعظم ابتسامتك
أَنظرُ إليها وهي
تُزهرُ
واحدةً أراها صباحاً
وأُخرى في المساء
*     *     *
ما أجمل جبال كردستان
عندما تكسوها
أكوام الثلوج
*     *     *
أُعلِّقُ ملابسي الطرية
على ذاك الغصن المزهو
بزهرِ الرمان
فأراها بعد وهلةٍ
ناشفةْ
*     *    *
 
 
المطرُ يجمع قطراتهُ
لإستقبال نهر الحياة
*     *     *
الضوء الأصفر ينهمرُ
يلمسُ طائر الشفق
*     *     *
عربات الخيول
تئِزُ ومن صريرها
 يغفلُ النرجس
*     *     *
تخورُ قوايَ
عندما أدخل دائرة
البدر
*    *     *
الرعدُ يُدَّوي
والبرقُ يلمع
أمام كوخي
الحزين
*     *     *
النجمُ يلمع .. يختفي
وأنا أنتظر
في جلدِ السماء
لمعانه مرةً
أُخرى
*     *     *
أُدَّثرُ نفسي من برد
الشتاء
عكس الأشجار
التي تنفضُ
أوراقها عندما تشعرُ
بالبرد
*     *     *
عالم محزن
يشبه الطيور
عندما تهاجر
أوكارها
*     *      *
تحت رماد النار
أُكوِّنُ مظلةٍ
رغم إحتراق
معطفي الجميل
*    *      *
أيتها القطراتُ الصغيرة
حاذري
من مرور الطائرات
والريح العاتية
*     *       *
بلبلٌ أخضر يطيرُ
يشقُ بصدرهِ الجميل
أزهار البيبونَ
*     *     *
أيها الغرابُ الأسود
أدعوكَ لتبقى
حارساً على قبري
الجميل
*     *     *
شلاّل كلي علي بك
الصافي
يغسلُ في أمواجهِ
قمري الجميل
*    *    *
 
إنهضي فالطيور هاجرت
فلم يبق في بيتي
غير ذلك الخفاش
الأعرج
*     *     *
الضحكات تتدحرج
مثل الاطفال
السِمانْ
*     *     *
ناقوسٌ يرّنُ
من كنيسةِ بلدتي
يصدرُ أصواتاً : حقاً . حقاً . حقاً .
*     *      *
زهرة نائمة
تعانق بنان يدي
وهي خائفة
*      *     *
البحر يهيج بالأمواج
يا لها من أصوات
مرعبة
تصرخ وتدور
بلا إنتهاء
*     *      *
هسهسة حشرةِ
تلفتني النظر
أمام زهرة
النرجس
*      *     *
 
 
أخبو في العاصفةِ
الثلجية
واقفاً لن أحني
رأسي
*      *      *
ثلاثة أشياء رائعة
سقوط الثلج … وتفتح زهرة … والثالث
عندما
أذهب الى المدرسة
*      *     *
الحياة رائعة
لكنها زائلة
بزوال أسمالها
*      *     *
البردُ قارص ، قارص
وأنا راقد في سريري
أذكر ذكرياتي
الهرِّمة
*      *      *
*نباتات طبيعية تنمو من تلقاء نفسها في بخديدا


39
أدب / الشاعر
« في: 15:08 14/12/2014  »
الشاعر
              شعر: كريم إينا

أنوّرُ ليلي كي أزيلَ مصائبي
                                 أأتركُ شعري أم أصون مآمني؟
لك الفجرُ يا (ميرنا)* فلا تبخلي به
                              فللشعر ضرب قد أضاءَ محاسني
أناديك ميؤوس الكلام ِ وأبتغي
                                      حياةَ أديب ٍ إذ أراهُ يهابني
وقفتُ على درب ِ الحسان وبي أرى
                               أنا الحسنُ قد تسري إليه معادن
أدورُ هنا حول الهواء على خطىً
                           وأمضي فقد أزهرتُ ما في جنائني
أجولُ وفي قلبي من الشوق غوطة
                             جرى نبعها الرقراقُ نحو مدائني
فأمضي إلى أهلي أعانقُ والدي
                            كطعم الطلا من شُربة في مكامني

...........................................
* ميرنا: إبنة الشاعر البكر

40
نبذة عن تاريخ دير مار متي للسريان الأرثوذكس
                                                            إعداد: كريم إينا
 
يقع دير مار متى على مسافة 35 كم شمالي شرقي مدينة الموصل. وهو من الأماكن الأثارية التاريخية في ربوع العراق. ومن المزارات الدينية المقدّسة العائدة للسريان الأرثوذكس. ومن محاسن شمال العراق جمالاً ومناخاً وموقعاً. ومن أشهر أديرة المسيحية صيتاً ومكانة.
تأسيسه:
أسسه القديس مار متى الناسك السرياني في غضون القرن الرابع الميلادي. وتعين أول رئيس عليه. وإنضوى إليه بضعة آلاف من الرهبان والمتوحّدين من كورة نينوى وغيرها من بلاد العراق وفارس. لا نعلم التصميم الأول لهذا الدير. وبسبب الغزوات والكوارث التي ألمّت به إنعدمت فيه الآثار الفنية وإندرست النقوش والزخارف. والباقي إلى يومنا هذا من أجزائه الجميلة والأصيلة (1) المذبح وبيت القديسين (وهما جزء من الكنيسة) قلاية القديس مار متى (3) الصهاريج (4) بعض الكهوف والصوامع.
 
القديس مار متى مؤسس الدير:
ولد في ديار بكر- تركيا في الربع الأول من القرن الرابع. ترهّب في ميعة صباه. وتنسّك. ولما أثار يوليانس الجاحد قيصر رومية إضطهاده للكنيسة المسيحية عام 361م، غادر مار متى ديار بكر مسقط رأسه إلى المشرق يرافقه أكثر من عشرين راهباً أشهرهم مار زكاي، مار إبراهيم،مار دانيال. إنفرد مار متى أولاً في صومعة صخرية في جبل مقلوب لا تزال مائلة إلى اليوم. ثم ترأس الدير الذي شيده بعدئذ كما مر. وإشتهر بتقواه وقداسته، وممارسة أعمال التقشف. شرّفه الله بصنع الكرامات والأشفية. توفي في أواخر القرن الرابع أو أوائل القرن الخامس وهو شيخ طاعن في السن.
 
الدير في مختلف العهود وعبر التاريخ:
بعد مرور مائة عام تقريباً من تأسيس الدير،أصيب بحريق هائل عام 480م. وعلى إثر ذلك قضي عليه،وبادت معالمه- وترك قاعاً صفصفا. وفي نهاية القرن الخامس عاد إليه بعض الرهبان وإستأنفوا الحياة النسكية ورمموا الدير المحترق حتى برز إسمه من جديد في عام 544 فواصل مسيرته التاريخية بصورة منتظمة سيما في العهود العربية التي عقبت العهد الساساني. وفي عام 1171م هجر بسبب إعتداءات الدخلاء المجاورين. وظل مهجوراً حتى عام 1187 ثم أستؤنفت فيه النشاطات الكنسية في شتى المجالات. ولما جاء ياقوت الحموي الجغرافي العربي الشهير لزيارة الموصل في مطلع القرن الثالث عشر حيث كانت قد إشتهرت بمدارسها وعلمائها وعمرانها على عهد بدر الدين لؤلؤ. زار الدير وقال فيه (دير مار متى بشرقي الموصل على جبل شامخ يقال له جبل متى. من إستشرفه نظر إلى رستاق نينوى والمرج.وهو حسن البناء وأكثر بيوته منقورة في الصخر. وفيه نحو مائة راهب. لا يأكلون الطعام إلا جميعاً في بيت الشتاء أو بيت الصيف وهما منقوران في صخرة. كل بيت منهما يسع جميع الرهبان، وفي كل بيت عشرون مائدة منقورة من الصخر. وفي ظهر كل واحدة منهن قبالة برفوف وباب يغلق عليها. وفي كل قبالة آلة المائدة التي تقابلها من غضارة وطوفرية وسقرجة،لا تختلط آلة هذه بآلة هذه.ولرأس ديرهم مائدة لطيفة على دكان لطيف في صدر البيت يجلس عليها وحده. وجميعها حجر ملصق بالأرض وهذا عجيب أن يكون بيت واحد يسع مئة رجل،وهو وموائده حجر واحد. وإذا جلس رجل في صحن هذا الدير نظر إلى مدينة الموصل وبينهما سبعة فراسخ.ووجد على حائط دهليزه مكتوباً:
 
يا دير متى سقت أطلالك الديم            وإنهل فيك على سكانك الرهم
فما شفى غلتي ماء على ظمأ              كما شفى حرّ قلبي ماؤك الشبم..)
 
بيد أن معالم هذين البيتين إختفت. ولا يعرف مكانها بالضبط. وبعد عام 1260 عانى الدير كثيراً من غارات المغول والتتر. ومر بظروف قاسية جداً، وصبر على إعتداءات الأعداء والعصابات طويلاً. وفي العقد الأخير من المئة الرابعة عشرة ظهر تيمورلنك الطاغية. فتضعضعت أحوال الدير في عهده وإنتهى به الأمر إلى أن أمسى مأوى لبعض المجرمين الذين إستوطنوه مدة من الزمن. ونتيجة لذلك تشرّد الرهبان وظل الدير مهجوراً منسياً مدة تنيف على المائة وخمسين سنة. ثم أخذ يلمع ذكره مرة أخرى بشكل خافت ضئيل في نهاية القرن السادس عشر وأوائل السابع عشر،ثم يتوهج بعد عام 1660 أي في العهد العثماني الثاني. فتتسلسل أخباره من ثمّ حتى يومنا هذا ويسير سيراً طبيعياً خلال الفترة الواقعة ما بين عام 1833-1846 إذ تولاه الخراب على إثر غارة محمد باشا (ميراكور) وخلا من السكان إثنتي عشرة سنة. وفي عام 1970- 1973 تجدد الدير تجدداً متيناً بكامل أجزائه. وأنعمت عليه الحكومة العراقية بإيصال القوة الكهربائية وتبليط الطريق المؤدي إليه من مفرق عقرة والبالغ 10كم، كما بلّط طريق آخر يربط الدير بالطريق العام. وهو اليوم يعتبر منطقة،دينية،آثارية.
 
شهرة الدير:-
عاش الدير عهوداً سياسية مختلفة- فارسية ساسانية،عربية،مغولية،تيمورلنك،عثمانية وأخيراً عربية. ولدى دراسة تاريخه بتمعن وتمحص نرى أن شهرته تنحصر في العهود العربية فقط وهي الفترة التاريخية الطويلة الواقعة ما بين أوائل القرن السابع الميلادي وسقوط الدولة العباسية عام 1258م. وتتلخص شهرة الدير في ثلاث نقاط رئيسية:
 
(1) روحياً
أ‌-   نشر الإنجيل: عني القديس مار متى وبعض خلفائه بنشر الإنجيل بين الشعوب الوثنية واليهودية ما بين عام 380- 550م من جملة ذلك تنصير مار بهنام وأخته سارة ورفقائه ثم والديه سنحاريب وزوجته وعدد كثير من ولاية آثور.
ب‌- الرهبنة: يعتبر القديس مار متى من أبطال النسك والتقشف في المشرق. جمع إليه عدداً كبيراً من الرهبان ونظم حياتهم. قيل أن عدد الرهبان في عصور الدير الذهبية بلغ سبعة آلاف. وذكر ياقوت الحموي أنه كان في الدير عند زيارته إياه في القرن الثالث عشر مائة راهب. ثم تضعضعت أحوال الرهبنة فيه بعد القرن الرابع عشر،فأخذ عدد الرهبان بالهبوط. فلم يسكن فيه منذ القرن السابع عشر وإلى هذا اليوم أكثر من ستة أو سبعة منهم وقد ينقص عددهم إلى إثنين أو ثلاثة.
ج- مزار: أمست الأديرة المسيحية،بفضل قداسة الرهبان وتقواهم مواطن مقدسة (مزارات) يؤمها المؤمنون إلتماساً للشفاء. وتبرّكاً،وسماعاً لصوت كلمة الله. ودير مار متي أضحى مزاراً منذ القرن الرابع الميلادي وحتى يومنا هذا لإحتوائه رفات القديس مار متى وأرفتة رفقائه وبعض القديسين. ثم وجود ضريح العلامة الذائع الصيت المفريان غريغوريوس إبن العبري 1286+.
 
(2) كنسياً
أ‌-   صيرورته كرسياً أسقفياً ثم مطرانياً في الربع الأخير من المئة الخامسة. وقد إحتل مطرانه مقاماً رفيعاً في كنيسة المشرق إذ أصبح فيها صاحب النفوذ الأول. وإستمر كذلك حتى القرن التاسع الميلادي.
ب‌- جعله مقراً لإقامة بعض مفارنة المشرق منذ القرن الثاني عشر وما بعده منهم العلامة إبن العبري 1286+ الذي أقام فيه سبع سنين.
ج- إتخاذه مكاناً لعقد بضعة مجامع كنسية هامة.
د- نشأ فيه ثلاثة بطاركة،وسبعة مفارنة،وعدد كبير من المطارنة
 
(3) علمياً
أ- المكتبة: وجدت في الدير مكتبة حوت مصاحف جليلة نفيسة في القرن الخامس الميلادي كانت تعد في طليعة خزائن الكتب السريانية. ثم إندثرت ثم أخذت تبرز إلى عالم الوجود ثانية في القرن السابع الميلادي، وذاع أمرها وإنتشر خبر مخطوطاتها في حدود سنة 800م.
عاشت في المناخ العربي بقوة وعنفوان وظلت في نمو وإزدهار حتى عام 1171 حيث هجم الأكراد على الدير،مما إضطر الرهبان أن يحملوا الكتب ويغادروه إلى الموصل. وبعد عام 1241 نقلت كتب العلامة مار سويريوس يعقوب البرطلي برمتها بعد وفاته إلى خزانة والي الموصل بدر الدين لؤلؤ. وفي عام 1369 سطا الأعداء على الدير ونهبوه ومكتبته الثمينة ثم ظهرت فيه آثارها في المئة السادسة عشرة ثم أخنى عليها الزمان حتى إذا كانت سنة 1846 فما بعدها جمع فيها زهاء ستين مصحفاً. وهنالك عدد وفير من مخطوطات هذه المكتبة في خزائن المتحف البريطاني كمبردج، برلين،الفاتيكان،الموصل،دير الشرفة في لبنان،من ذلك على سبيل المثال: المصحف السرياني الثمين للإنجيل المقدس الذي أنجزه الراهب مبارك البرطلي سنة 1220م بالقلم الإسطرنجيلي البديع وزينه بأربع وخمسين صورة جميلة ملونة في غاية التأنق والإتقان وأوقفه على مذبح دير مار متى بجبل الفاف. ثم إنتقل إلى كنيسة السريان في قره قوش ثم صار في حوزة مطرانية السريان الكاثوليك في الموصل وأخيراً نقل إلى روما عام 1938م وأودع في خزانة الفاتيكان. ومن مخطوطات مكتبة الدير المحفوظة في خزانته اليوم، العهد الجديد بعمودين الأول سرياني بالقلم الغربي والثاني نقله إلى العربي بالحرف العربي نسخ عام 1177. وإنجيل كنسي سرياني بالقلم الغربي وبحسب النقل الفيلوكسيني والحرقلي نسخ عام 1222م. بعض أسفار العهد الجديد بالقلم الإسطرنجيلي على الرق في أوائل القرن الثالث عشر. وهنالك أكثر من عشرين مخطوطة أخرى نسخت ما بين القرن الثالث عشر والسابع عشر.
ت‌- المدرسة: إزدهرت خاصة في المئتين السابعة والثامنة. ومن أشهر تلامذتها مار ماروثا التكريتي، وراميشوع وجبرائيل ولدا اللغوي الكبير الربان سبروي جد الملفان الربان داود بن فولوس آل بيت ربان.
وقد أسهم أساتذة هذه المدرسة وتلامذتها بالحركة العلمية في العصر العباسي، وتابعت سيرها حتى إنقضاء القرن الثالث عشر ومن جملة أساتذتها في الفترة الأخيرة، مطران الدير مار سويريوس يعقوب البرطلي 1241+ والمفريان العلامة إبن العبري 1286+.
 
دير مار متى اليوم :
1-  موقعه: يقع دير مار متى على مسافة 35كم شمال شرقي الموصل في صدر جبل الفاف بإرتفاع 2100 قدم عن سطح البحر. يتوصل إليه يتسلق الجبل مشياً على الأقدام أو ركوباً على ظهور الخيل في طريق بين مرتفعين مرصوف بالحجارة في إثنتين وثلاثين إستدارة يتلوى يمنة ويسرى يقدر بكيلومتر تقريباً، أطلق عليه إسم (الطبكي) وهي كلمة سريانية من طبويو أو طبيوثو ومعناها المرتقى. يشرف على السهول والأودية وترى منه الموصل وقراها. يتألف من ثلاثة طوابق تشكل مائة غرفة تقريباً.
2-     كنائس الدير: في الدير حالياً كنيستان. تعرف إحداهما بإسم القديس مار متى. والأخرى بإسم السيدة العذراء.
 أولاً: كنيسة القديس مار متى: شيدت على الطراز المألوف في إنشاء كنائس المشرق وتشتمل على ،المذبح،ومدفن الآباء القديسين،والهيكل،ومدفن الرهبان:
أ‌-   المذبح: قديم جداً ينطق بقدمه بناؤه وقبته الشاهقة البالغة إرتفاعها عشرة أمتار. وفيه ترونسان أحدهما كبير يقع في صدره، والثاني صغير يقع في أقصى الجهة الجنوبية. ووراءه في الجهة الشرقية ترونس ثالث وجب بجانبه. وإلى شمال الترونس الثالث، ترونس رابع في مذبح سري كانت تقدم عليه الذبيحة الإلهية في الظروف القاهرة.
ب‌- مدفن الآباء القديسين: هو المعروف ببيت القديسين، وهو القسم الشمالي من المذبح. تعلوه قبة يبلغ إرتفاعها سبعة أمتار. تشبه ريازتها ريازة قبة المذبح المشار إليه. ويشمل على عدة أضرحة منها ضريح القديس مار متى مؤسس الدير وضريح العلامة إبن العبري المتوفي عام 1286
ث‌- الهيكل: جديد أنشىء عام 1858م وهنالك كتابة سريانية في واجهة المذبح تنطق بتاريخ بنائه. بيد أن جداره الشمالي وضع على أساس قديم. يتألف من ثلاثة أنابيب إسطوانية، الجنوبي والأوسط متساويان- أما الشمالي فصغير.
مدفن الرهبان: مغارة صخرية كبرى تحت هيكل القديس مار متى كانت قد إختفت مدة طويلة حتى إكتشفت عند وفاة أحد الرهبان عام 1910م.
ثانياً: كنيسة السيدة: كنيسة قديمة جددت عام 1762 وهي بسيطة في شكلها. تحوي مذبحاً صغيراً يشتمل على ترونس صغير، تعلوه قبة صغيرة وبسيطة. وهيكل مستطيل صغير.
 
ويلحق بالكنائس:
أ‌-   مدفن الآباء الخارجي: سمي بالخارجي لوجوده خارج سور الدير وقديماً كان ضمن الدير. وهو مغارة صخرية كبيرة أنشئت على جانبيها الشرقي والغربي عشرة أضرحة، يتقدمه إيوان صغير.
ب‌- الصوامع: منها صومعة القديس مار متى تقع جنوبي شرقي الدير. كانت منسكاً للقديس مار متى قبل إنشاء ديره ولا تزال بحالة جيدة. نقرت فيها مائدة للتقديس. وأنشئت إلى جانبها صومعة صغيرة حيث كان يتعبد القديس، وصهريج. وصومعة إبن العبري واقعة شمال شرقي الدير نقرت عام 1195 كما تنطق الكتابة السريانية بالقلم الإسطرنجيلي المزبورة فيها. ثم عرفت بإسم إبن العبري لتردده الكثير إليها إنصرافاً إلى الكتابة والمطالعة. وقد نقرت مائدة للتقديس في شماليها وأريكة في غربيها وشيد إلى جانبها صهريج صغير.
 
ومن الأمور التي تسترعي الملاحظة وتستحق الذكر:
أ‌-   رواق الملاك: هو رواق صخري نقر في عصور موغلة في القدم في قعر واد سحيق في الجهة الشمالية من جبل المقلوب. وقد سوده رعاة الغنم بدخان نيرانهم أبان الشتاء. وفي صدره رسم بارز لملاك متجه نحو الشرق، وبيده إكليل قد رفعه ليضعه على هامة مجاهد. وإلى جانب الملاك البارز رسم صليب. ويقابل هذا الرواق، فوق صخرة شاهقة،صومعة صخرية فيها أربع أرائك صخرية كذلك وثقوب صغيرة في جدرانها لوضع السراج فيها.
ب‌- الصهاريج: في الدير عدة صهاريج نحتت في بدء تأسيسه لخزن مياه الأمطار المنحدرة من الجبل. ولا يزال أربعة صهاريج ماثلة يبلغ سعة أكبرها 2420متراً مكعباً.
ج- كهف الناقوط: أكبر الكهوف، وأكثرها سحراً وجمالاً،غرب الدير على مسافة 200م. وهو قسمان القسم الخارجي ومساحته 10 × 15م رصف بالحجر المعروف بالبازي تتوسطه بركة ماء. والقسم الداخلي مساحته 6 × 4م يتقطّر ماء طوال السنة، تتجمّع المياه في حوض صغير وتنساب إلى القسم الخارجي حيث تصب في البركة. يقضي الزائرون فيه وقتاً ممتعاً في فصل الصيف.

41
رؤية تحليلية : معزوفة الدمشقي في مملكة الشعر



  نقد: كريم إينا
معزوفة الدمشقي مجموعة شعرية جديدة للشاعر عدنان أبو أندلس ضمّ الكتاب على ست وعشرون قصيدة يقع الكتاب في (77) صفحة يحمل غلاف المجموعة صورة إمرأة ناثرةً شعرها في كل الاتجاهات أمّا الصفحة الأخيرة من الغلاف تحوي صورة شخصية مع سيرة ذاتية للشاعر والمجاميع الشعرية التي قد أنجزها، والمجموعة من منشورات الزمن للثقافة والفنون/ كركوك سلسلة كتاب (66) تبدأ المجموعة بإهداء من الشاعر نزار قباني مع قراءة نقدية قصيرة للكاتب شاكر العاشور تظهر قصيدة الشاعر عدنان أبو أندلس الأولى والتي عنوانها: رنّة الأسى جدلية الربط بين الصرح والصمت والضجيج حيث يقول: / الصرح قد هوى / تساقط الصمت /  فتشظّى كلّ الضجيج / يعلن صوت النهار وزوال ألوانه عندما يرنّ الوتر يبقى صداهُ في أذن الإنسان الموسيقي أمّا في قصيدة ضوء الكلمات ص 7 تظهر مدى صدق الشاعر حينما قال: / وأسقي الموجة العطشى في آخر نيسان / حتماً الفيضان يكون في نيسان الخصب والنماء فهو يقول: / وتختفي في عتمة البلوّر لؤلؤاً/ تنهمر من شهقات الصدور / كان أغنى وأوسع لو قال: لؤلؤة" أو تنهمر يجعلها ينهمر. تأتي قصيدة إضاءة ص 10  ومضة جميلة لا يخفت لمعانها لكثرة تنهداتها الحديثة حيث يقول: / لا تجزع يا زهر اللوز / النهد طفل لم يثمر بعد / تنقطع سلسلة الهموم لدى شاعرنا فتراهُ يرفرف كالعصفور أوّل طيرانه، إستخدم الشاعر نكرة إقتراب بدلا من تعريفها بأل لأنّه لا يعلم متى يكون الإقتراب لعبور العصافير إلى بيروت تظهر هنا صورة الوجع تعلنُ نضوب الحب. هناك تضاد في الكلام وخاصة في قصيدة التسامي مثلا يقول: / يفيض الجفاف وتغرق الحلمة في الغليان / وتنفجر في الضباب / تظهر كلمة إلى في أعاشقه غامضة لا يكتمل المعنى عندما يقول: / تعال إليّ أطلق جرعاتك في حقل ربيعي/ .
يقول الشاعر في قصيدة أشياء مذكورة ص 26  /  وأنت حقل تضجّ بالحياة / وهذا أسمى إعتراف أمّا قصيدة المكاشفة تذكرّني بقصيدة الشاعر نزار قباني حين قال: / سأمنع الرجال من مضغ حلمات نهديك / وأجعلها طليقة كحبّات زعرور / نعم فقاعات الكروم تنعش الإنسان وخاصة معدته وفي ص 47 تظهر قصيدة  إنهيار يقول فيها: /  قهقهه القرط متدلياً / ما أجمل هذه الصورة عندنا يتدلّى القرط ويترك لمكانه ظلاً أنيقا يسرق ضياء المسافات حينها يشهقُ العطر في الآنية، أما قصيدة التطريز بالندى ص 52  تدخل في نفس المتلقّي إرتعاشة النهد والأريج، أما هزّات التوحّش ص 54 يقول:/ تشتعلُ غابات الأرز ظلالا أخضر وكان عليه أن يقول ظلا أخضر أو ظلالاً خضر أو خضراء. إنّ أحاسيس الشاعر تغرق فيه رغبات خادعة تتساقط على التوالي. إستخدم الشاعر لوحات البورتريك المؤثرّة والتي وحدها هي قصائد متناثرة كاللؤلؤ تخرج من فوهة القمم الثلجية، أمّا قصيدة أبّهة لتاج الجمال ونوافذ أولى ورائعة العينين يشهق النرجس في ضفائرهما بضوء الشمس. أمّا قصيدة رائعة العينين ص 66  يكسوها ضباب بغداد وتستذكر الوتر الخامس لزرياب الجميل الذي خلق الألحان الأندلسية وفي نهاية المطاف أرى مدرسة الحب الأولى وإنحناءات الثلج وسامبا لخصر طازج يبقى الشاعر عدنان أبو أندلس رغم إتّساع الجرح والغيابات المذهلة شاعراً مقتدراً يرسم الأفق الرحب نقرأ له الآن وغداً وفي المستقبل، أتمنّى له دوام الصحة لخدمة الأدب في ميادين الحياة كافة.


42
الضرورة الشعرية
                       كريم إينا

هي من نتائج إخفاق الشاعر في إدراك الدور الجذري للنواة في أوزان الشعر العربي عند تقطيع البيت يجهل البعض أحياناً القاعدة الأساسية في العروض وهي" الهاء" المتحرّكة بعد متحرّك والتي يجب أن تُشبع والإشباع هو توفير النواة مثال:" إقفرّ من أهله ملحوبُ فالقطيباتُ فالذنوبُ". وعدم الإشباع يؤدّي إلى إلغاء هذه النواة وبالتالي جعل أجزاء البيت مضطربة. علم الأوزان سمي العروض لأنّ الشعر يعرض عليه ويرى أحدهم (فايل) ويؤكّد بأنّ مصطلح العروض أشتقّ من كلمة عروض التي تُشيرُ إلى (عمود أو قطعة من الخشب في وسط الخيمة والتي تشكّلُ الدعم الرئيسي لها. لكن الخليل بن أحمد الفراهيدي يبيّنُ خطأ هذه المقولة بإعتبار عارضة الباب:الخشبة التي هي تمسك العضادتين من فوق فكيفَ قلبَ (لين) و (فايل) العارضة من خشبة أفقية تمسك العضادتين إلى ركيزة شاقولية تدعمُ الخيمة فقوام البيت من الكلام عروضهُ وأنّ العروض وسط البيت من البناء فلذلك يجب أن تكون العروض أقوى من الضرب. والنقص في الضروب أكثر من الأعاريض. وكما يقول: الخليل في العلم الذي إخترعهُ بأنّ العروض تؤنّث والتذكير جائز والعروض هي فواصل الإنصاف والنصف هو شطر البيت أي هي الوحدة الأخيرة في الشطر الأوّل من البيت. هناك أنواع كثيرة من الضرورات والمتداول منها هو:
أ‌-   الضرورات المقبولة:
1-   قصر الممدود نحو ( البكا والدعا) بدلاً من ( البكاء والدعاء).
2-   تخفيف الحرف المشدّد في روي القافية.
3-   صرف الممنوع من الصرف ومنع المصروف.
4-   جعل همزة القطع همزة وصل.
5-   تخفيف الهمزة مطلقاً.
6-   تسكين المتحرّك الساكن.
7-   تسكين الياء في الإسم المنقوص الواجب نصبهُ.
8-   تسكين الواو والباء في الفعل المنصوب المنتهي.
9-   مدّ الصوت بالقوافي للترنّم بحرف علّة يُناسبُ حركة الحرف الأخير من البيت فالضمّة تُناسبُ الواو والألف تُناسبُ الفتحة والياء تُناسبُ الكسرة والألف عادة تسمّى ( ألف الإطلاق).
10-   حذف الشرط والجواب معاً إذا إقتضت البلاغة.
          وهذه الضرورة يكثرُ إستعمالها في الحكاية والرواية.
ب‌-   الضرورات المعتدلة:
1-   مدّ المقصور وكثيراً ما يحدثُ في إرتكاب هذه الضرورة إلتباس في المعنى..
2-   حذف الفاء من جواب الشرط الواجب إقترانهُ بها.
3-   حذف الفاء من جواب أمّا.
4-   جواز الجزم (بإذا) حملاً لها معنى (متى).
5-   تنوين المنادى المبني على الضم.
6-   تشديد الميم في كلمة فم فتصبح (فمّ).
7-   حذف الياء من إسم (ان).
8-   حذف نون التوكيد الخفيفة من الفعل لإجتماع الساكنين.
9-   جعل همزة الوصل همزة قطع.     

43
تطوّر الحياة في بغديدا
                            كريم إينا

لو ألقينا نظرة سريعة حول كيفية تطوّر شعوب العالم لصعقتنا صدمة علمية تبعد آلاف السنين عنّا. وسأضربُ مثالاً بسيطاً على الولايات المتحدّة الأمريكية بإعتبارها من الدول المتقدّمة ولا يخفي تطوّرها في ركب الأمم من النواحي السياسية- العلمية- الدينية والإدارية. تكوّنت أميركا من خليط غير متجانس لأجناس متنوّعة نزحت من دول آسيوية وأوربية....إلخ. وعن طريق البحث والتقصّي والإستكشاف سيطرت هذه الشعوب الدخيلة (الجنس الأبيض) على الشعوب الأصلية (الهنود الحمر) وعن طريق نقل المعرفة من منطقة إلى أخرى ودعماً للإرث الحضاري والعزم للحصول على حضارة مجهولة تحظى بها عند حضارات العالم سواء كانت من بلاد ما بين النهرين أو من بلاد وادي النيل أو الصين والهند أو اليمن....إلخ. بدأت قاعدتها تستند على الركيزة الأساسية المسمّاة بـ (الإرث الحضاري) بدأت تتطوّر بمرور الزمن خاصة من الناحيتين الإقتصادية والإجتماعية اللتين هما صنوان في تقدّم البشرية. بدأت هذه الدول تفقدُ إنسانيتها بعد أن أصبحت قوية (مستمكنة) على الدول الصغيرة (النامية) أو بلدان العالم الثالث (الضعيفة). ومتى ما شاءت فإنّها ستتحكّم بموارد هذه الدول أو تجعلها كمنزل الأقنان أو ثمّة قاعدة عسكرية لها عندما تقتضي الحاجة لذلك أو بمثابة الضرورة القصوى لها. ومن خلال ما تقدّم أودّ أن أذكرُ شيئاً واحداً وأركّز عليه ألا وهو كيفية تطوّر بغديدا وهل هي حالياً متطوّرة؟. أنا برأيي لحدّ الآن هي ما زالت تُراوحُ في مكانها وبمعنىً آخر ما زالت في سلّم التطوّر حيث لم تصل إلى تلك المرحلة التي تستند إلى عمود التقدّم رُغم توفّر الثقافة الإبداعية فيها والسبب يرجعُ إلى العامل الإجتماعي. حيث العلاقات الإجتماعية لا زالت بدائية متخلّفة لا تحترم رأي الآخر ولا تتفاعل مع الإنسانية. وحتى كيفية ممارسة حرّية الرأي وضمان الحقوق. وثمّة سبب آخر هو طغيان المال في مفهوم الحياة حيثُ أصبحَ الكل يتراكضُ وراءَ لقمة العيش.فمتى ما نُثرت الدراهم يكونُ هُناكَ الرقص على إيقاع صوتُ الطبول والدفوف ويتخلّلها هلهلة النساء المستمرّة لتأكيد تلك الظاهرة. ورُغمَ وجود أيد ٍ عاملة كبيرة في المنطقة تظهرُ هناكَ بطالة مقنّعة واسعة. والسبب يرجع إلى عدم وجود مشاريع صناعية كي يتسنّى لهؤلاء ممارسة مهنهم من أجل التطوّر. ورُغم هذا وذاك فقد حلّ في خلدهم العيش في ظل ضبابية الغربة والإعتماد على (الخارج) بالعكف على إرسال أبنائهم للعمل هناك وكأنّها سماء مفتوحة تنهالُ منها الدولارات على الجميع. والخلل يكمنُ هنا في عدم توفّر الإكتفاء الذاتي علماً بأنّ في السابق كانت الحياة أحسن رغم بساطتها وقلّة تعقيدها. الناس إعتمدوا على الزراعة والرعي والتجارة ولكن في الوقت الحاضر كثُرَ الموظّفونَ والعاملون في المؤسسات الحكومية أكثر ممّا كان في السابق. وأبان العهد البائد كان النظام الحاكم يوزّع سيارات على الفلاحين ممّا أدّى إلى جعل الفلاح سائق سيارة وليسَ سائقاً لأرضه حسبَ المعنى المهني أو أنّ السيارة قد أنست الفلاح كيفية كرب أرضه أو (فلاحتها). وعند ذاك تم قتل إستقلالية الفلاح وضمور مهنته وبالتالي إنعكاسها على الجميع وخاصة مصدر رزق الفلاّح من الأرض (الطعام والشراب). هذا بالإضافة إلى زرع بذور التفرقة بين صفوف أبناء شعبنا وحال الموظّف هو نفس حال الفلاح بدليل إذا كان موظّفاً يشغلُ موقعاً في الدولة فتراهُ يكونُ كعامل ما لا إستقلالية لديه. وإذا ما تطرّقنا إلى مسألة الأحزاب نرى بأنّها كانت موجودة في السابق في المنطقة مثل:( الحزب الشيوعي- وحزب البعث) والمسألة لم تكن جديدة علينا حيث كان هناكَ حزب واحد هو المسيطر والمنفّذ في إصدار القرارات لحياتنا اليومية. أمّا الآن فنرى تعدديّة الأحزاب ممّا عملت على خلق إنفتاح كبير لدخول أفكار وقيم وممارسات تعمل على توازن الوضع في المنطقة. وديدنها الوحيد هو عدم السماح بوجود فكر واحد يسيطرُ على عقلية الناس. وإنّما تعدّدَ الأحزاب تلكَ حالة صحيّة وصحيحة لخدمة المنطقة. ومثال على ذلك: مثلما هو موجود في الأسر سواء كانت الأسرة كبيرة أو صغيرة. أي في الأسرة يوجدُ الأب والأم والأولاد (الولد- والبنت). ولكلّ واحد ٍ منهم فكرٌ معيّن يختلفُ عن الآخر ورغم ذلك نراهم يجتمعونَ تحتَ لواء أو سقف واحد هو خيمة الأسرة. وعندما تحدثُ إستقلالية في حياتهم يكونونَ موحّدين. ونتيجة وحدتهم ستجعلهم مؤهّلينَ لصنع قرار أو خطاب سياسي واحد. وإذا ثبُتَ العكس أي لم يكونوا مستقلّين فسوف يكونون تابعينَ لحزب ما وبالتالي ستكون الطامة الكبرى لتجزئة شعبنا الكلداني السرياني الآشوري وتفريقه ِ ومن ثمّ السيطرة عليه وإبعادهُ عن مهامه ِ القومية والدينية والإجتماعية. فسيصبحُ حينَ ذاك متخلّفاً. أمّا الجهة التي تكونُ مسيطرة عليه ستتطوّر ويقوى ساعدها على حساب شعبنا في المنطقة وهذا ما لا تُحمدُ عقباهُ.   

45
أدب / بياض يبعثرُ رحلة الغياب
« في: 20:21 10/12/2014  »
بياض يبعثرُ رحلة الغياب
                                                  كريم إينا
أبعثرُ بياضي
على شعرة الظلام
أسرقُ صحوة الذاكرة
لحظة دخول البياض
سأنتظرُ طلاء الأنوثة
رُغم مكر وزيف الأصدقاء
وليلُ القسوة يصنعُ
خيال الماء
فأراهُ كالمرآة
يتوسّلُ من بؤس غبار الأيّام
إئتلقتُ يوماً أبحثُ عنّي
فقرّرتُ أن
أدخلَ الظلّ المثقوب
الذي ما زال ماسكهُ" علي خيّون"*
كدمعة خجولة
إنهمرت وتلاشت
أمشي لأرهن قلبي
لقمصانك العاطلة
وأغسلَ ذنوبي بحروف القافية
كلانا يفترقُ في ظلمة النفق
على مرايا عاكسة
يتشابكُ الرحيلُ بيننا بخمرة الماء
وفي حلقي غبارٌ
جعل المساء ينثّ صمتهُ ويتبدّد
فتخرجُ منه الشرايين النابضة
ها هي إرتعاشة الحب
مزروعة في شفاه النسيم
تنتظرُ صوتك الرنّان
مرّة واحدة
جَلَستْ قصيدتي تسمع إنبعاج الحلم
كأنّه طين تكوّر قوتاً
لأحزان الشتاء
الظلّ الداخلُ خافقٌ مصباحهُ
يضاجعُ صحوة الغياب...
وروحي خجلة
تلطّخُ وجهَ كلّ ذهاب وإياب
أنشدُ خطاي وأصرخُ لمسافات الفراق
أشمّ رائحة التقبيل
فتراودني ظنونٌ وذكريات معزوفة
تؤجّلُ رحلتها لزمن إفتراضي
صفعَ الغيمُ ثقل أمواج الظلامْ
شقّ بقايا غربتهُ المشتعلة
يبقى القلبُ منزوياً
فوق رفوف الغياب
كلّما مسّ شواطئها المنسية
صاحت ياقاتها بألسنة من نار
وتحتَ عويل الظلام تهبط الكلماتْ
تتخطّى براعم الأوراق
كصوت المطر المغسول
لم أرَ سوى البريق
يهدرُ من عواصف رعدية
تنحتُ لها مومياوات معلّبة
كان البياض يوماً ينيرُ ظلمة العبيد
زهاءَ تنهّد الأذهان
في ذلك المساء كانت نكهة البياض
تتمشّى مغبرّة حمراء
تهرولُ خلفنا تتلعثمُ كأرملة
أجنحة النوارس ترتعشُ
تحتضرُ منفصلة عن جسدها
لم أرَ سوى شهوة البريق
مرّت داخل قطرة العلق
تطوي الحزن مخلّفة وراءَها
قطيع دخان أبيضْ
تغربلُ ضجيجَ المغاليق ْ
بإمكان الريح الطيران
على مغاليق القمر
دونَ توقّف
ترسمُ ملامح المسافة
دونَ جدوى
قد يأتيني
عاشق الغابات الوسواس
يحكي عن الحب
الذي ما زالَ ينتظرُ أفولَ
الظلام وبعثرته
إلى غياب غير
مسمّى...
....................
*" علي خيّون" قاص وروائي عراقي

46


طرائد العمر المنسي من برج الكلمات

كريم إينا


صدر للشاعر حارث معد مجموعة شعرية بعنوان: " طرائدي كلماتي"  الطبعة الأولى سنة 2013 مصمّم الغلاف: أحمد معد طبعت المجموعة في مطبعة الديار بالموصل يقع الكتاب بـ (120) صفحة إحتوت المجموعة على (36) قصيدة والكتاب من الحجم المتوسط بقياس(24x 16) بدأ الشاعر بأوّل قصيدة عنوانها: " وأدمى أصابعي طائر الكلام" ص (5) حيث يقول: / كفقاعة في كوب قهوة ساخن/ وكأنّه يقرأ خطوط الفنجان نرى مفرداته كالسيل الهادر طافح يخرجُ كرغوة صابون الصباح عندما نغفو ونصحو برغوته،يرجع الشاعر ليذكّرنا بضرورة الكتابة بالقلم لأنّه السبيل الوحيد للوصول إلى المعرفة. لديه إستعارات جميلة مثلاً في ص (6) يقول:/ وعلى سريري شمسٌ مستطيلة تتسلّلُ من الشباك. ويسرد الشاعر قصّة كتبه الغزيرة التي لا يسعها مجرّ خزانته وهو يصفُ القلق المريب الذي يصيب مدينته في الآونة الأخيرة كأنّها غدت مدينة الأشباح فيطلق عليها كلمات عابرة منها:عقم الأرصفة،طريقي الأسود،ورائحة الأعقاب، الإختناق لا زال موجوداً في كلّ مكان كالحفر المجوّفة. وفي قصيدة" طفل وقح.. ونهرٌ بلا إيقاع" ص (9) ينقلنا الشاعر حارث إلى أجواء حارة وباردة مع إختلاف الزمن بينهما بدليل أنّهُ ذكر إحتضار الثعبان وتعفّن ضلوع الشتاء. يستسقي الشعاع بعد تملّصه من فكّي نورس ويُحلّقُ بعيداً نحو الأفق وهو يتمنّى بأن يرجع كما لو كان طفلاُ في السابق، وهو ينقدُ بشدّة مجاري المياه المسدودة في حيّه التي تركت بدون تنظيف فوصفها بالإنبوب العاجز، وظّفَ شاعرنا هنا مفردة دربكة التي تهزّ الجسر الحديدي من جراء سير الحافلات عليه. وفي ص (14)  يوحي إلى منارة الحدباء الأثرية بقوله:/ والمنارة المائلة/ دونَ أن أبرح مكاني/ ولكن ماذا أفعل/، وضع فارزة بدل علامة الإستفهام وكأنّه يبوحُ لنا بأنّه ما زال مستمراً لحين أن ينتهي من قضم شاربه المصبوغ بالنيكوتين. إختار الشاعر هنا عنواناً جميلاً لمجموعته" طرائدي كلماتي" التي تتركُ فراغاً واسعاً للقارىء كي يفكّرُ في دواخلها من فلوات. يلمّح هنا إلى الشخصية المعروفة " روبن هود" منقذ الفقراء وقبلها كان يمثلُ دور آدم العاري المطرود من الفردوس الملفوف بأوراق التوت. وثمّة قصيدة" حفلة للتلميع" تذكّرني بالمتنبي عندما خطف كتاباً من يد أحد الورّاقين ووضعه في كمّه وهرب حسب قوله:/ قلّبوا ياقاتكم/ وكفّوا الأكمام/. يضربُ شاعرنا هنا أربعة عصافير بحجر واحد أوّلهما: رداءة البطاقة التموينية وثانيهما: التوزيع الغير العادل للمنتجات النفطية بين شرائح المجتمع وثالثهما: إنقطاع التيار الكهربائي في مدينة الحدباء ورابعهما: المسرح التجاري الغير الجاد والهادف. وهي مجرّد وخزات متقطّعة يزرعها هنا وهناك علّه تلقى آذانٌ صاغية أو ثمّة بصيص أمل. أمّا في قصيدة "مشهد لم يكتمل" ربّما يلمّح الشاعر إلى الحذاء الثمين الذي ضُرب به بوش من قبل الصحفي منتظر الزيدي من خلف الكواليس. أو ربّما يقصدُ ثيمة أخرى كنثر العنقود بلا هوادة على الراقصات في الحانات. يجمع الشاعر هنا أشياءً مشتركة في اللحن فيما بينها: موسيقى الروك،كسّارة البندق،بتهوفن، أوبرا،الضجيج كلّها كلمات مترابطة كحوار خيطي يشدّ الجمهور كأنّه يشدّ حبال السفينة بمجذافه منوّهاً إلى الشاعر الرائد معد الجبوري الغزير الإنتاج بقوله: بأنّ الأوراق تتعرّقُ على وسادته. وفي قصيدة سندباد يحكي عن نومه المندهش وخطوات أمّه عندما/ تعدّ الإفطار الغني بالكولسترول/ /وصوت زقزقة الأبواب/. كنتُ أتمنّى لو قال: صوت صرير الأبواب لكان أكثر وقعاً في نفس المتلقّي لأنّ الزقزقة تكمنُ للعصافير. وفي ص(36) ما أجمل الصورة حين يقول:/ دعوني أهزّ غصن توت يوقظُ فيّ الخيالْ/. أمّا ص (54) في قصيدة" خذني من رصيف الألفية الثالثة" يصف الشاعر مدى رذيلة الغرب وهم يرسلوا لنا قشور لذّاتهم كالدهّان الممغنط. وتظهر قصيدة ص (51) "تحكي عن عصر.. لا يسدّ فم القمر" عن علم الأحياء وكيف كانت الكائنات كالدينصورات الضخمة والسحالي والزواحف وما آل إليها من إنقراض على سطح القشرة الأرضية. أمّا في قصيدة" منفرداً أصرخُ في الفجاج" ص (94) يظهرُ فيها تحوّل فكري وفنّي في طريقة بناء قصيدته يبني مقاطعهُ الصارمة الأقرب إلى الرومانسية بقوله:/ مثلَ راع يواسي الخراف/ يشير إلى بعض الأنبياء الذين لمسوا تلك المهنة، وهذا في الحقيقة يفضي إلى الإستطراد بشاعرية متدفقة مثل السياب، ويتبيّن ذلك جلياً في قصيدة" هذا النهرُ الشاعر الذي لا ينام" ص (97) تظهر ميوعة الرومانسية وتهاويلها برمزية محددة ذات ذائقة لغوية. ونرى أيضاً نزعة نزار قباني الطارئة في نفس حارث معد لما يوغلُ فيها من الموروث الحضاري الأصيل الغير المزيّف وهو يطابق بين الماضي والحاضر والمستقبل. وتظهر قصيدة" وقفة في الهوّة" ص (111) يقول:/ إنتظرنا أن نسمع/ وقع الخطى/ بينَ صخب الخيام الممزّقة ودربكة القطعان/. يرى أمامهُ الماضي الدفين مختزن عندهُ بدليل هناك إصغاء لفراغ شامل ملىء بالمضغة التركيبية نحو المجرّة التي ينشدها. ودائماً يكرّرُ مفردة دربكة التي تشير إلى الحركة والفوضى العارمة. نحنُ أمام تجربة صادقة عفوية بالغة الحساسية تفوق دور المراهق في الحياة، يبرر الشاعر بأنّه في حالة نفسية متمرّدة لأنّه إعتمد على صور متقابلة جاءت مبكرة للغاية حيث ينوّه إلى أسرار الشعراء الرواد عند مراهقتهم. ممّا يثيرُ في النفس الجياشة الشجن، تحية للقلم الذي يخلّد الإزدواجية بين الذات والعولمة. وفي قصيدة أخرى" وللمراهق أن يحتج" ص (133) يقول:/ يتجمّلُ بربطة عنق جذابة/ ويهدي إلى أشباه المراهقين/ مستحضرات التجميل كلّها خاصةً/ كريمات ترطيب السرقة!!/ يا حبّذا لو قال: يتهندم بربطة العنق بدل يتجمّل كان وقعها أكثر ولكن يحقُ للشاعر القول: ما لا يحقّ لغيره، أمّا في ص (116) ضمّت على قصيدة بعنوان" بين منفيين" فقد جعلها في الجزء الثاني من الغلاف تحت صورته تزيّنُ وجه قضاياهُ الفاترة لعنفوان المعنى، يبدو أنّنا أمام موهبة راسخة إستطاعت التحكم بملكة القصيدة سواء كانت القصيدة موزونة أو غير موزونة ومروراً بأدوات اللغة التي إستند عليها، أتمنّى لهُ الموفقية والنجاح في عمله خدمة للمشهد الشعري العربي.   

47
نتاجات بالسريانية / زونا مريرا
« في: 14:36 07/12/2014  »




48
لنكن موسوعيين لنضمن المستقبل الغامض...
                                                     كريم إينا

يعتبر المستقبل آمال وتطلعات وأهداف وغايات الشعوب التي تطمح للوصول إليها. إنّ ما يحصل اليوم الآن من تغيرات جذرية في كلّ مجالات الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والتقدّم العلمي في كلّ الإختصاصات يتطلّب من كلّ واحد منا أن يسرع في خطواته كي يلحق بما يدور حوله ويكون على علم وإتّصال بالعالم الخارجي لأنّ الذي يتباطأ تدوسه أنياب الأقدام الراكضة والتاريخ لا يرحم أحد لذلك يجب أن نواكب المسيرة نحو الأحسن والأمثل في بناء مستقبل أجيالنا ويجب أن نبدأ من الصفر أي لا بدّ من وجود إرث حضاري يرتكز على الماضي والحاضر ولكن رغم ذلك الإنسان لا زال مهدداً بسبب متغيرات العصر سواء كانت ديموغرافية أو التصحّر أو دخان المصانع أو الإرهاب والمجاعة أو مسألة ثقب الأوزون والحرارة المنبعثة منه الذي ربّما سوف يأتي يوم لا نستطيع أن نتحكّم بها عندما تزداد المساحة ناهيك عن تأثيرات ومخلفات الأسلحة النووية وإشعاعاتها التي تؤثر بشكل سلبي على الإنسان والنبات والحيوان. أيّ شعب كان إذا عاش على أرض معينة يجب أن يكون له تاريخ وحضارة وأمجاد وعادات وتقاليد وكيان يعتزّ به سواء كانت قومية كبيرة أو صغيرة. ما الفائدة ياما دول وإمبراطوريات كبيرة سقطت وإضمحلّت ولم يبقّ منها شيء سوى الأطلال بينما الشعب الذي يمتلك الجذور الأصيلة يستطيع أن يفتخر بأمجاده وحضارته ونشأته وأسرته التي تربّى فيها وما هو عليه من مكانة إجتماعية ومبادىء يرتكز عليها وتعتبر هدف حزبه المنشود ويبذل كل طاقاته وإمكانياته وما ورثه من إرث مادي ومعنوي وعلمي لبناء مستقبل خالي من الضبابية ويحاول بكلّ الطرق وشتّى الوسائل كي يعيش في بحبوحة وأمان وإستقرار ولكن يبقى هناك الناس الغرباء(الدخلاء) الذين يحاولون إستمكان المنطقة بطرق ملتوية وحجج واهية وإعتداءاتهم المتكرّرة بحجّة أنّه يحقّ لهم العيش كغيرهم في تلك المدن والأقضية أو لا زالوا يفتقرون في قراهم إلى أبسط مستلزمات الحياة وهم الآن بأمسّ الحاجة إليها. فنلاحظ بعض الدول المجاورة تفرض إملاءات وتناحرات بين الأحزاب والطوائف ممّا تؤثّر على مستقبل العراق الزاهر فتخلّف مسرحاً للأحداث تزجّ به ظلماتها الواهمة ينبغي أن نبحث عن الثقة وهي الجوهرة التي لا تصقل والإنسان لا يفطن للمؤامرات إلاّ عندما تهذبه التجارب. نحنُ الآن نعيش على ضوء تحقيق الديمقراطية والدول التي تجاورنا لا تسمح بتحقيقها لماذا؟ السبب هو إذا ما تحقّقت الديمقراطية في العراق فلسوف تطالبُ الشعوب العربية والأجنبية حكّامها أيضاً بالديمقراطية لذلك فهي تعارض هذه التجربة الجديدة. إذاً يجب أن نبحث عن الموسوعية لنضمن المستقبل الغامض وبمعنى آخر حصول الشعب إلى تناسق فكري فلا يمكن أن يكون جهل وحماقة إلى جانب المعرفة والحكمة لأنّه نتيجة هذا التفاوت يعرقل ماهية الشعب في إتّخاذ القرارات والإصلاحات وأهمّ شيء في ذلك هو رأي الشعب في إتّخاذ القرار. هذه هي القيمة الثقافية العامة للشعب والقيمة الشخصية للفرد كي لا نصطدم بالغريب في ديارنا. نكونُ موسوعيون عندما نصبح عالميين بمناشدتنا تلك المثاليات العالمية الكبرى فنحقّق لأنفسنا الرقي الروحي الذي ينبعث منه النضال بشخصية جهادية متطورة لا يقف أمامها الشر.إنّ الإشارة التي يستهدف بها العراق ترجع من خلال أطراف خارجية وداخلية. وتشهد العملية السياسية في العراق خلافات حادة بين مختلف كلّ الكتل السياسية فالجميع متسببون ومسؤولون عمّا يحدث من مشاكل ولا زال الإعلام الغربي والعربي يلعبُ دوراً مهماً في خلق جو من التضليل والنفاق السياسي لإحداث شرخ كبير في البرمجة المعلوماتية للبنى التحتية في عراقنا العزيز. الكتابة هي إحدى المنجزات الجوهرية والثقافية للإنسان. إذاً الهوية الثقافية تمثل العادات والتقاليد وخصوصيات الشعوب فضلاً عن الثقافة والتربية الوطنية أو القومية حقوقاً أساسية للإنسان وتعتبر المائز الرئيسي في تنوّع المجتمعات البشرية. إنّ مشكلة التذويب والصهر الثقافي يجعل العديد من القوميات والأقليات المتقاربة والمنسجمة طواعية أو كرهاً أكثر إنسجاماً مع غيرها من الثقافات المهيمنة ودائماً الناس يتجهون بصورة متزايدة نحو جذورهم الثقافية ليستمدّوا منها زادهم الروحي وإستقرارهم في عالم سريع القفز من أجل الكشف عن عالم المستقبل الغامض. 

 

49
لنكن موسوعيين لنضمن المستقبل الغامض...
                                                     كريم إينا

يعتبر المستقبل آمال وتطلعات وأهداف وغايات الشعوب التي تطمح للوصول إليها. إنّ ما يحصل اليوم الآن من تغيرات جذرية في كلّ مجالات الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والتقدّم العلمي في كلّ الإختصاصات يتطلّب من كلّ واحد منا أن يسرع في خطواته كي يلحق بما يدور حوله ويكون على علم وإتّصال بالعالم الخارجي لأنّ الذي يتباطأ تدوسه أنياب الأقدام الراكضة والتاريخ لا يرحم أحد لذلك يجب أن نواكب المسيرة نحو الأحسن والأمثل في بناء مستقبل أجيالنا ويجب أن نبدأ من الصفر أي لا بدّ من وجود إرث حضاري يرتكز على الماضي والحاضر ولكن رغم ذلك الإنسان لا زال مهدداً بسبب متغيرات العصر سواء كانت ديموغرافية أو التصحّر أو دخان المصانع أو الإرهاب والمجاعة أو مسألة ثقب الأوزون والحرارة المنبعثة منه الذي ربّما سوف يأتي يوم لا نستطيع أن نتحكّم بها عندما تزداد المساحة ناهيك عن تأثيرات ومخلفات الأسلحة النووية وإشعاعاتها التي تؤثر بشكل سلبي على الإنسان والنبات والحيوان. أيّ شعب كان إذا عاش على أرض معينة يجب أن يكون له تاريخ وحضارة وأمجاد وعادات وتقاليد وكيان يعتزّ به سواء كانت قومية كبيرة أو صغيرة. ما الفائدة ياما دول وإمبراطوريات كبيرة سقطت وإضمحلّت ولم يبقّ منها شيء سوى الأطلال بينما الشعب الذي يمتلك الجذور الأصيلة يستطيع أن يفتخر بأمجاده وحضارته ونشأته وأسرته التي تربّى فيها وما هو عليه من مكانة إجتماعية ومبادىء يرتكز عليها وتعتبر هدف حزبه المنشود ويبذل كل طاقاته وإمكانياته وما ورثه من إرث مادي ومعنوي وعلمي لبناء مستقبل خالي من الضبابية ويحاول بكلّ الطرق وشتّى الوسائل كي يعيش في بحبوحة وأمان وإستقرار ولكن يبقى هناك الناس الغرباء(الدخلاء) الذين يحاولون إستمكان المنطقة بطرق ملتوية وحجج واهية وإعتداءاتهم المتكرّرة بحجّة أنّه يحقّ لهم العيش كغيرهم في تلك المدن والأقضية أو لا زالوا يفتقرون في قراهم إلى أبسط مستلزمات الحياة وهم الآن بأمسّ الحاجة إليها. فنلاحظ بعض الدول المجاورة تفرض إملاءات وتناحرات بين الأحزاب والطوائف ممّا تؤثّر على مستقبل العراق الزاهر فتخلّف مسرحاً للأحداث تزجّ به ظلماتها الواهمة ينبغي أن نبحث عن الثقة وهي الجوهرة التي لا تصقل والإنسان لا يفطن للمؤامرات إلاّ عندما تهذبه التجارب. نحنُ الآن نعيش على ضوء تحقيق الديمقراطية والدول التي تجاورنا لا تسمح بتحقيقها لماذا؟ السبب هو إذا ما تحقّقت الديمقراطية في العراق فلسوف تطالبُ الشعوب العربية والأجنبية حكّامها أيضاً بالديمقراطية لذلك فهي تعارض هذه التجربة الجديدة. إذاً يجب أن نبحث عن الموسوعية لنضمن المستقبل الغامض وبمعنى آخر حصول الشعب إلى تناسق فكري فلا يمكن أن يكون جهل وحماقة إلى جانب المعرفة والحكمة لأنّه نتيجة هذا التفاوت يعرقل ماهية الشعب في إتّخاذ القرارات والإصلاحات وأهمّ شيء في ذلك هو رأي الشعب في إتّخاذ القرار. هذه هي القيمة الثقافية العامة للشعب والقيمة الشخصية للفرد كي لا نصطدم بالغريب في ديارنا. نكونُ موسوعيون عندما نصبح عالميين بمناشدتنا تلك المثاليات العالمية الكبرى فنحقّق لأنفسنا الرقي الروحي الذي ينبعث منه النضال بشخصية جهادية متطورة لا يقف أمامها الشر.إنّ الإشارة التي يستهدف بها العراق ترجع من خلال أطراف خارجية وداخلية. وتشهد العملية السياسية في العراق خلافات حادة بين مختلف كلّ الكتل السياسية فالجميع متسببون ومسؤولون عمّا يحدث من مشاكل ولا زال الإعلام الغربي والعربي يلعبُ دوراً مهماً في خلق جو من التضليل والنفاق السياسي لإحداث شرخ كبير في البرمجة المعلوماتية للبنى التحتية في عراقنا العزيز. الكتابة هي إحدى المنجزات الجوهرية والثقافية للإنسان. إذاً الهوية الثقافية تمثل العادات والتقاليد وخصوصيات الشعوب فضلاً عن الثقافة والتربية الوطنية أو القومية حقوقاً أساسية للإنسان وتعتبر المائز الرئيسي في تنوّع المجتمعات البشرية. إنّ مشكلة التذويب والصهر الثقافي يجعل العديد من القوميات والأقليات المتقاربة والمنسجمة طواعية أو كرهاً أكثر إنسجاماً مع غيرها من الثقافات المهيمنة ودائماً الناس يتجهون بصورة متزايدة نحو جذورهم الثقافية ليستمدّوا منها زادهم الروحي وإستقرارهم في عالم سريع القفز من أجل الكشف عن عالم المستقبل الغامض. 

 

50
قصيدتان
الحواس الخمس
                     كريم إينا

لي خمسُ وريقاتٍ.. بيض..
تبدو الأولى حبراً على البصر..
وثانية عندَ الوشوشة الحلوة
يطنّ الصدى بإذني مسمعُ!..
والثالثة ذوق في ملاذ البطون مطمعُ.
ورابعة عندَ اللمس عودها يرتمي بيّ ويرتفعُ.
وخامسُها شمُ العبير من سوسن..
حينَ يصحو الأفق السامي والشفقُ..
ولي أخرى* نائية حلمها عنّي مقتربُ
جنٌّ كانَ أم بشرُ!..
................................
*الحاسة السادسة
***
صداع

حينَ أغدو رُكاماً
تبدو الأشياء أمامي مختلفة
تنحتُ في غرفتها
الرؤوس المترنّحة
كالمياه المتلاطمة
في رأسي
ضربة خاوية!..
أصبحُ كقطعة آثاث
لا قيمةٌ لها
بل أحسدُ المنضدة
على سكونها وهدوئها
فهي لا تفكّر
ورأسٌ يكادُ ينفجر
مليء بأفكار لم تتحقّق
وممّا يُزيدُ تعاستي
أنّ ما أريدهُ مستحيل
فصداع رأسي أبديّ
لا دواءَ لهُ...

 

51
وقفة مع فنان من بخديدا...
                                            حوار أجراهُ: رياض نوئيل النجار

يختلف تعريف الفن،بإختلاف وجهات النظر إليه فهو مجموعة الطرق والوسائل التي يتخذها الإنسان واسطة ومادة لعمل تعبيري جميل. والفنان قبل كل صفة،إنسان ذو شخصية متميّزة بجوهرها وحدودها وأبعادها وإمكاناتها. والفنان كوّن شخصيته بفضل سعيه في هذا الوجود بين بيئة ومجتمع وهو يندفع إلى التعبير الفني. إذاً الفن هو التعبير الجميل عن حركة الذات الإنسانية المجرّبة،وما يعتريه من لون وأداة وحركة. يعتبر الفنان غزوان توما بني كرش من الفنانين المتميزين عن أقرانه على الساحة الفنية وهو من مواليد 1976 لوحاته مستوحاة من الخيال وقسم منها كلاسيكية) نذكر أسماء قسم منها" البيت، وجوه رؤية يوحنا،حنان العراقيين بين القوميات، الآشوريين والكلدانيين والسريان، وعن حضارة بخديدا) أمنية الفنان تكمن بعمل شىء جديد لقره قوش/ بخديدا ونظرته للحياة شخصية ولكن بغض النظر عن التفكير بأفكار الآخرين ما زال يرسم ويطلّع على فنون الغرب لتصبح لديه فكرة موضوعية مستنبطة من نسيج خياله حسب تجارب المدارس العالمية.

•   ممكن أن تعرّف نفسك أمام القراء؟.
•   غزوان توما بني كرش.. خريج كلية الفنون الجميلة. قسم التشكيل.
•   اللقب الفني: غزوان كرش.
•   ما هي مهنتك وهل لديك أعمال أخرى تمتهنها؟.
•   حالياً أنا معلم التربية الدينية ولدي إلتزامات أخرى كالرسم والنحت.
•   متى تخرجت وما هو تحصيلك العلمي وإختصاصك الدقيق؟.
•   أنا خريج معهد الفنون الجميلة في الموصل عام" 2005- 2006" وإختصاصي الفني هو الرسم والنحت وأنا الآن أدرّس مادة التربية المسيحية.
•   حسب نظرتك الفنية كيف تقيّم الفن إلى من سبقوك؟.
•   الرسم بالنسبة لي هو بداية وليس نهاية ولكنّي سأبقى أحترم الفنانين الكبار لأنّهم الحجر الأساس لي وما زلتُ بالنسبة لهم التلميذ المتعلّم غايته الوصول إلى منابع الإبداع.
•   كثيراً ما نسمع بالتنافس بين الفنانين في مجال الرسم هل مرّت عليك هكذا تجربة؟.
•   لا ليس الفن تسابق بل هو إكتشاف الفنان الإبداع أينما كان وإذا مرّت عليّ هكذا تجربة لا أعيرها أيّة أهمية من خلال عملي لأنّ الفنان هو الإبداع بحد ذاته.
•   كونك نحّات أيضاً ما هي الخامات التي تتعامل معها؟ وهل لك تجربة سابقة في فن النحت؟.
•   كثيراً ما يستخدم الفنان الخامات لرسم لوحة جميلة في مختلف المجالات. أمّا أنا فأستعمل القماش والخشب والألوان المائية " الأموشن" والألوان الزيتية. أمّا في مجال النحت عرض عليّ عمل من قبل أشخاص لعرض بعض التماثيل في الحدائق العامة في عنكاوا فلم أتردّد عن هذه الفرصة.
•   هل لديك مشاركات في معارض فنية داخل أو خارج القطر؟.
•   نعم لي عدّة مشاركات داخل القطر فهي تغنيني عن معارض خارج بلدي مثل: معرض بغداد في نادي الأرمن بمناسبة عيد رأس السنة عام 2003. ومعرض في الموصل بمناسبة تخرج طلبة المعهد. ومعرض في محافظة أربيل ومحافظة السليمانية.
•   ماذا تعني لك الرمزية؟ وهل لديك القدرة على رسم لوحات تجريدية بدون تفاصيل؟.
•   كلمة الرمزية تعني لي الكثير الأمل.. التواضع في فن النحت ومن خلال رسمي اللوحات أنفخ فيها روحي المجرّدة كي تظهر فيها لمساتي الفنية.
•   خلال مسيرتك الفنية ربّما واجهت صعوبات كالتصميم والقياسات والنسب فماذا تقول؟.
•   نعم كل فنان يواجه صعوبات لكن من السهل التغلّب عليها لأنّها كما قال شكسبير" أكون أو لا أكون"
•   ما هو الرسم بالنسبة لك؟.
•   الرسم هو إكتشاف مواهب الله الخفية في الفن.
•   هل تجسّد بلوحاتك الفنية قضية شعبنا الكلداني السرياني الآشوري؟.
•   نعم أجسّد في لوحاتي قضايا شعبنا بكل ما يحمل من آلام وآمال وحقوق مهضومة وإنشاء الله سأنجز لوحات تجسّد قضايا شعبنا المصيرية خاصة والعراق عامة.
•   هل سبق لك وأن رسمت لوحات فنية تمثل الطبيعة أو رسم صورة أحد أفراد العائلة؟.
•   نعم رسمت العديد من اللوحات كالمناظر الطبيعية ولا زلتُ أحتفظ بها وأعتز بها. أمّا عن رسم أحد أفراد عائلتي لم أرسم أحداً لحد الآن.
•   ما ميزة البعد الثقافي والإجتماعي الذي تحاول إظهارهُ في لوحاتك الفنية؟.
•   اللوحات التي أرسمها دائماً تكمن عن الجدّية ومعاناة الإنسان العراقي وإظهار الحزن في بلادي بسبب الحصار والإرهاب والنكبات التي مرت بها.
•   من خلال مشوارك الفني هل لاحظت شخصاً ما وقف إلى جانبك يمدّ لك يد العون؟.
•   في بداية مشواري الفني كانت أختي وزوجتي هم من شجعوني كثيراً.
•   أيّ لوحة من لوحاتك المرسومة تأثرت بها ولماذا؟.
•   حقيقة أنا لا أميّز بين لوحاتي فكل لوحة ارسمها تخرجُ من أعماق أحاسيسي فتصبح جميلة في نظري.
•   يظهر في قسم من لوحاتك طابع التراث البغديدي ممكن ذكر أسماء هذه اللوحات؟.
•   1- لوحة يسوع حامل كنيسة الطاهرة على الصليب. 2- لوحة مريم العذراء تنظر إلى قنطرة بخديدا المشهورة. 3- يسوع ينظر إلى بغديدا نظرة الخروف الضال.
•   هل لديك القدرة على تطوير إسلوبك الفني إذا ما طلب منك برسم بوستر سياسي؟.
•   نعم في الحقيقة أنا اعتزّ بأن أكون أحد المساهمين في تطوير وتغيير الطريقة السليمة لخدمة القومية والوطن بعيداً عن الطائفية.
•   لقد منحت الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان كافة الفنانين والأدباء والصحفيين مكافأة مالية فهل أنت أحد المشمولين بهذه المكرمة من قبل نقابة الفنانين أم لا؟. وما هي الأسباب لعدم شمولك؟.
•   مع الأسف لم أشمل بمكافئة نقابة الفنانين في محافظة نينوى لأنّي مهمش وأقول مرّت عدّة سنوات والمشمولين بالمكافأة هم نفس الأشخاص ونحنُ نتفرّج عليهم أليس هذا غبن بحقنا من قبل نقابة الفنانين في نينوى علماً أنّي إنتميتُ إلى النقابة سنة 2001 وهناك فنانين أقدم منّي لم يشملوا أيضاً بالمكافأة فأين العدالة إذن فلينتفض الضمير الإنساني أليس هذا عين التهميش بذاته؟!...   
•   ما هي حكمتك المفضلة؟.
•   في البدء كانت الكلمة والكلمة كانت عند الله.
•   كلمة أخيرة تود ذكرها للقراء؟.
•   أنا لا أحبّ التمييز بين الفنانين سواء كانوا صغاراً أو كباراً أهم شيء عندي هو الصدق في العمل الدؤوب وأعتقد هذا هو كافي ليكون أساس نجاح كل فنان.




















 



















 

52
هل الإنسانية فقدت أم ما زالت تحت وطأة الأزمة السياسية؟
كريم إينا
إنّ وحدة الشعب الكلداني السرياني الآشوري،يؤكّد نجاحها، عندما يكون هناك موقف وحدوي بين الكيانات السياسية العاملة ضمن ساحة مناطقه. ورغم العقبات التي تواجه مسيرة شعبنا، نرى ضرورة الجلسات التحضيرية وإعطاء الملاحظات المهمة التي تمنع العصف بحقوقه ضمن لائحة الدستور، لأنّ الإلتزام بقانون الدولة ما هو إلاّ ركيزة أساسية لحل المشكلات المطروحة، وفي هكذا ظرف نحتاج إلى تكاتف الجهود وجعل الإنسانية نصب أعيننا بالدرجة الأولى كي نستطيع تفتيت الأزمة السياسية. نحنُ شعبٌ أصيل نحبُ الحياة والإنسانية. ومن حقّنا تقرير مصيرنا، لأنّ عراقتنا تكتمل في جميع صفات المقومات الأساسية من حضارة وتاريخ وديانة وأرض ولغة. وشبابنا اليوم مبدع كونهُ ولد من رحم المعاناة ويمتلك صفة إنسانية متفرّدة للعمل والتطوير في مختلف المجالات الثقافية،العلمية،الإجتماعية،الإقتصادية ولكن مع الأسف لحدّ الآن هم ضائعين لعدم تفاؤلهم بالمستقبل الزاهر. ومن هذا المنطلق، نحتاج إلى ربيع إنساني لمناطق شعبنا بسبب ما يحصل اليوم، فالإستيراد مفتوح على مصراعيه رغم أنّه كان لنا مصانع ومعامل ضخمة لعمل إضافة إلى صناعات خفيفة بأعلى الجودة وبأيدي عراقية مبدعة بحكم ضميرها الإنساني، ولكن ماذا جرى لنا؟

 لماذا تعطّلت المصانع والمعامل؟. والآن ترانا نفتح الإستيراد بدل التصدير وتتركنا العقول المدبّرة يا عراق؟ قسم منها يذهب بالقتل بيد إرهابية والقسم الآخر يهاجر إلى الخارج للعمل، وشبابنا لا زالوا عاطلين بعد تخرّجهم لا تعيين لهم، بل كل ما هنالك هو إحداث بؤرة كبيرة في المجتمع العراقي والخروج عن الدورة الإقتصادية. شباب العالم هم ليسوا أولى بنا وبثرواتنا لنرى عقود مشاريع اليوم  تتمادى ما بين دول الجوار وبلا فائدة، لماذا نبقى عالة على مجتمعنا ولا نهتم بالصناعة؟ فهناك دول كثيرة تنفق الملايين من أجل التقدّم العلمي ورفاهية شعوبها، لنبتعد عن جدران التخلف كي تكون إنسانيتنا جديرة بنا للذكر، ولنتطلّع إلى الأمم كيف كوّنت إقتصادها وزخرت مكتباتها العلمية والفكرية بالكتب والمعلوماتية عن طريق الإنترنيت كونها حلحلت أزماتها السياسية وبدأت تهتم بفئة الشباب والكهول والمسنين والأطفال والرجل والمرأة، وعكفت بتأسيس جمعيات خيرية أهلية" غير حكومية" تساعد في إبراز الطاقات المبدعة وتنتشل من الحضيض فشل الكثير وتقرض المحتاجين بينما نرى في بلدنا عدم وجود ذلك، وإذا ما وجد فهو على أسنّة الحراب وها نحنُ المكوّن الصغير (الأقليات في العراق) لا يلتمس من الحكومة الرسمية ولو ذرّة إنسانية لحمايته، ولا يتلقّى دعم من المنظمات الإنسانية ووزارة حقوق الإنسان التي تعني بحقوق الإنسان وإحترام كرامته ومحاسبة من يحاول إنتهاك حقوقه والتجاوز على تطبيق القوانين والأنظمة. ومثلما المواطن يدفع الضرائب التي يفرضها القانون، كذلك من واجب الدولة توفير الحماية والأمن لشعبها، وإشباع حاجات المواطنين مع مراعاة مستويات مدخولات فئات الشعب.
ولكي تستطيع الدولة القيام بمهامها، عليها إعتماد مبدأ تكافؤ الفرص أمام الجميع، وإعتماد الشخص المناسب في المكان المناسب لكي يستطيع كل مواطن أن يضع قدراته الطبيعية في ميدان العمل الذي يتوافرُ فيه النجاح وبما يحقّقُ تماسك المجتمع من ناحية وتحقيق مبدأ التسامح والعدالة بين أفراده من ناحية أخرى. والأهم أن تستقرّ روح الإنسانية بأمان وأن يكون أبناء الشعب متساوين في الحقوق والواجبات أمام القانون.
إنّ القوميات المتآخية في العراق، رغم كل ما تعرضت لهُ من ظلم وتعسّف، ظلّت متماسكة بحبّ وطنها العراق ووحدتها وتآلفها. وها نحنُ ننتظر الديمقراطية بترقّب إلى أين ستوصلنا، هل ستبينُ لنا بصيص شكل الحكم في الدولة وتنظمُ عمل السلطات الثلاث أم لا؟ إذ لا زال بعض الساسة يعزمون تهميش وحدة شعبنا الكلداني السرياني الآشوري، هذا الشعب الأصيل الذي وضع أمام المفرقعات وترك على حافة الطريق دون السماح لهُ بالمشاركة في العمل المؤسّساتي والعلمي والمهني وغيرها من الأمور، ولا ننسى بأنّ شعبنا الأصيل ساهم في بناء حضارة العراق في كلّ الأزمنة بدون الإشارة إلى تسميتها، ولا زلنا نستغربُ من هذا الصمت الإنساني القاتل الذي ليس لهُ حدود أو الأصح القول: ليس لهُ حول ولا قوّه. ولكي نضمنُ وجوده وإبداعه، يجب أن تأخذ الديمقراطية مجراها وحقّها في تسيير الأمور، وهذه التجربة لا زالت صعبة على المسؤولين ولم يمضغوها بصورة جيدة، وما زلنا ننتظر فارس الأحلام كي ينقذ هذه الأمة من الضياع.

53
أثر الزمان والمكان
في
قصص السريان



مقدمة
يكتسب الأدب هويته القومية ممّا يعتمد عليه من لغة.. ويتمثل من نماذج.. ويترجم إلى أوضاع ويصوّر من ملامح البيئة التي يوجد فيها.
وبقدر ما يكون الأدب أصيلاً واعياً بقدر ما تنفرد به بيئته وتتعدًد أرضه وطبوغرافيته وتاريخه مساراً ومنجزاً حضاريين. بقدر ما يكون رسول الأمة إلى غيرها من الأمم ونافذة تطلّ الأمم الأخرى على موجود هذه الأمة ووعيها الاجتماعي ودورها الحضاري.
 فليس بدعاً إذن، إذ تقرأ اليوم في "ديكنز" ما كانت عليه إنكلترا في القرن التاسع عشر ومدينتها الصناعية العتيدة. و"وبلزاك" وما كانت عليه فرنسا في ذلك القرن، وفي الروائيين الروس وما كانت عليه روسيا في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.
هذه الآثار وغيرها ترفع سمة الإبداع وتخلق انتماءً للأمة ذا منحى إنساني يضعها في مقدمة الآثار الإنسانية الخالدة في الأدب مثل ملحمة كلكامش / مراثي أور / مزامير التوراة / ملاحم اليونان والرومان / تراجيديات شكسبير / كوميديات مولير.
والقصة كما نعلم هي إحدى فنون الأدب وهي حوادث يخترعها الخيال وهي بهذا لا تعرض علينا الواقع كما تعرضه كتب التاريخ والسير وإنما تبسط أمامنا صورة مموّهة منه ولا يفرض في الكاتب الذي يتجه اتجاهاً واقعياً في قصته أن يعرض علينا من الحوادث ما سبق وقوعه فعلاً، أو ما ثبتت صحته بالوثائق والمستندات ولا من الشخصيات ما له ذكرى في سجل المواليد والوفيات، ولكن على القاص أن يضعنا في مكان حدوث مثل هذه الحوادث ووجود مثل هذه الشخصيات في الحياة التي نحياها ونعرفها.



الحقيقة الزمانية والمكانية للقصة
بيئة القصة في حقيقته الزمانية والمكانية، هي كل ما يتّصل بوسطها الطبيعي وبأخلاق الشخصيات وشمائلهم، وأساليبهم في الحياة. وقد لا تختلف بيئة القصة أحياناً عن المؤثرات المسرحية التي يعتمدعليها الكاتب المسرحي لتساعده على إبراز الشخصيات وتحريكها بحيوية ونشاط.
وهكذا فإن البيئة القصصية هي الجو إذا ما تحدّنا بلغة الفن وهي المحيط إذا إستعرضنا مصطلحات العلوم.
والكاتب يستعين في رسم بيئة قصته بالوسائل نفسها التي يستعين بها في سرد الحوادث أو رسم الشخصيات وهو يلتقطها كما يلتقط هذه بالملاحظة والمشاهدة أو من قراءاته الخاصة، أو ينسجها بخياله نسجاً مسلطاً عليه قوة الاختراع والإبداع معتمداً على ما يلتقطه أثناء تجاربه في الحياة. وليس الأمر كذلك في القصص التاريخية فإن الكاتب هنا يبحث عن بيئة في كتب التاريخ حيث يعثر على أوصاف البيئة الطبيعية والاجتماعية، وحيث يلتقط أوصاف الملابس وأخلاق الناس وعاداتهم في تلك الفترة وهو لا يتقيًد بها تماماً إنّما يستعين بها على تصوّر الفترة  ويترك لخياله اللمسات الفنية الأخيرة الساحرة التي تصهر هذه المادة وتمزجها مزجاً تاماً وتحيلها إلى مهاد ملائم تتحرك عليه الحوادث وتسعى فيه الشخصيات.
ويتجه بعض الكتاب إلى البيئة المحلية ويعتنون بها أعظم عناية ويحاولون أن يعكسوا أثر البيئة الطبيعية التي يحيون بها.
وقد يتجهون إلى تصوير طبقة معينة من الناس.
ومهما يكن من أمر فلابّد للكاتب أن يعي البيئة وعياً تاماً وأن يتبيّن  تفاعلها مع الشخصيات مؤثرة كانت أم متأثرة وهناك كثير من القصص التي تستمد روعتها من تصويرها الصادق لبيئة من البيئات أو لطبقة من الطبقات الاجتماعية ومن هذا النوع قصص نجيب محفوظ ويحيى حقي.


القصة السريانية وتطوّرها
القصة السريانية هي النوع الثاني من الآداب السريانية التي ورثها الإنسان الرافديني من أجداده عن طريق الحكايات الشفهية والتراث الشعبي أو عن طريق الملاحم والأساطير وإستمدّت قدمها من قدم الأدب نفسه والأدب السرياني ورث القصة من أجداده القدماء وهم البابليون والآشوريون وقبلهم السومريون والأكديون وقد وردت حكايات وقصص قديمة في أسفار العهد القديم  ثم أخذت طابعاً أرامياً وسريانياً بعد إشراق نور الإنجيل في هذه الربوع. وبعد هذه الحقبة أخذت القصة تأخذ طابعاً دينياً بعد القرون الأولى المسيحية وقسم من هذه القصص أتّصل بالمرحلة الأولى التبشيرية للدين المسيحي في الرها كما هو الحال في سيرة ما أدّي.
يمكن تقسيم مراحل تطور القصة السريانية نسبة إلى الفترة التي مرت بها إلى قسمين:
الأول:- قبل انتشار المسيحية والثاني:- بعد إنتشار المسيحية  فمنها ما هو قيم جداً لصلتها بكبار المفكرين وأصحاب العبقريات فقد تطورت القصة منذ تلك الفترة ومن أبرز تلك النماذج قصص ومقطوعات أدبية منها: فيضان نهر ديصان / خطاب مارا بن سرابيون / حكم وأمثال أحيقار / كتابات حدياب الحرّاني.
إن أقدم نصوص القصص الآرامية السريانية إطلاقاً والتي لا مجال للشك فيها "أحيقار كاتب الملك الآشوري سنحاريب وحامل أختامه" سجلها بخط آرامي على أحدى عشرة ورقة من البردي عثر عليها سنة 1908 في جزيرة الفيلة قرب أصوان وهي ترقى إلى القرن الخامس ق.م.


نشأة القصة السريانية
يعتبر الأدب السرياني الوريث الشرعي للأدب الآرامي. وللقصة مكانة في الأدب الآرامي تعود إلى العصور القديمة حيث وجدت اللغة الآرامية ميداناً فسيحاً لها في الشرق الأدنى القديم وبرزت قصة أحيقار الحكيم في زمن سنحاريب الملك الآشوري، ثم أبنه أسرحدون في حدود 681 – 669 ق.م.
وهناك قصص أقدم من هذا التاريخ مثل قصة الخليقة والفردوس وقصة الإنسان الأول وقصة الطوفان وقصة تمرّد الشيطان وقصة الملك أطنا ملك قيش الذي نقل إلى السماء على أجنحة النسر. وقد إستفادت البشرية من هذه القصص في تكوين المعرفة والحكمة منذ الأزمنة السابقة واللاحقة أما قصة كلكامش التي كتبت في الألف الرابع ق.م فلها أثرها في المعاني الإنسانية وأصبح بطلها رمزاً لقوة الإنسان وعظمته وتقرير مصيره ثم كفاحه من أجل البقاء والخلود وبذلك أصبحت مصدراً للحكمة والمعرفة.
وكل هذه القصص هي إنجازات خالدة في تاريخ البشرية وغرس روح الإيمان لدى الإنسان بعظمة الخالق والوحدانية الإلهية ووحدة العائلة البشرية ملؤها السلام والمحبة والألفة.
بعد سقوط بابل وآشور وقعت الأمة السريانية تحت نير الغرباء وإنقسمت تلك الأمة إلى أمة ثقافية دينية وتحولت إلى ممالك ودويلات آرامية صغيرة على الرغم من توحيد هذه الأمة وذلك بالتعاون بين الآراميين والآشوريين في القرن الثالث عشر ق.م والموجة الأخيرة لها كانت دولة أبجر في الرها وحران وحدياب وتدمر والأنباط والخليل في لبنان.
وقد أثرت هذه الموجات المتعاقبة على الأدب وفنونه وأصبح الأدب السرياني بعد القرن الثاني الميلادي ذا شأن وذلك لظهور بعض القصص من مؤلفات برديصان 154 – 222 م وماروثا أسقف ميا نارقين 350 – 420 م الذي إهتم بجمع القصص التي رويت له أو كتبت عنهم في مختلف الأماكن.
بدأت القصة السريانية في القرن الخامس الميلادي تهتم بالنواحي الدينية ومنه ما يتصل بالتبشير في الرها كما هو الحال في سيرة ما أدّي ومار ماري عند إنتشار المسيحية في بلاد السريان وما هو متصل بقصص الكتاب المقدس "العهد القديم والعهد الجديد".
وهناك قصص نشأت أساساً في الرها مثل مغارة الكنوز ويوسف الصديق وإنتشرت في الغرب عن طريق اليونانيين واللاتين مثل قصة الكسيوس وقصة شفاء قسطنطين من داء البرص وقصة أهل الكهف وقصة برلام يوسف.
وهناك قصص أخرى دخلت إلى السريانية عن طريق الغرب مثل قصة ظهور الصليب وقصة مريم وقصص الشهداء. أما قصة مغارة الكنوز فيقال أن آدم إختبأ فيها بعد طرده من الجنة وقصة برلام تعتبر من أشهر القصص في العصور الوسطى في عصر السريان الذهبي وإشتهرت بفضل إتجاهها الأدبي والأخلاقي وعن طريق اليونان وصلت إلى الغرب ثم نقلت إلى الحبشة وأرمينيا ونقل النص اليوناني يوحنا الدمشقي أما قصة هيلانة وعثورها على الصليب فهي قصة سريانية إنتقلت إلى الشرق والغرب وإستخدمت الكثير من المسائل الجدلية أما قصة مريم فقد وضعت بالسريانية في نصيبين وفي نصوص مختلفة حوالي (500 م) وقد تأثرت بقصة أبجر ملك الرها.
دخل الأدب السرياني فترة الركود ابتداءً من القرن العاشر وحتى القرن الرابع عشر إلا أنه ظهرت كتابات عديدة في تلك الفترة حاولت التخلص من هذا الضغط الشديد من قبل العربية على السريانية فوضع سليمان البصري كتاب النحلة وبرزت مقالات شعرية لخاميس قرداحي وكيوركيس ووضع عبد يشوع الطوباوي كتاب فردوس عدن 1290 م وإشتهر ميخائيل السرياني وإبن العبري في القرن الثالث عشر الميلادي.
ودخل الأدب السرياني مرحلة الانحطاط بعد غزو المغول والتتر وهناك أفراد قليلون يمكن ذكرهم في القرن الخامس عشر وحتى القرن التاسع عشر ومنهم البطريرك يوسف الثاني والقس خدر الموصلي وبهنام الأول 1455 م الذي كان عالماً كبيراً وبدأ بعد القرن التاسع عشر عهداً جديداً من الآداب السريانية وبرز فيه المطران أدّي شير والمطران توما أودو ويعقوب أوجين منّا ومن السريان الغربيين نعوم فائق ويعقوب ساكا وميخائيل مراد والمطران بولص بهنام وعلى يد هؤلاء علا شأن الأدب السرياني مرة أخرى وظهرت بوادر نهضة جديدة لا زالت مستمرة حتى وقتنا الحاضر.



الزمكانية وأثرها على القصاصين السريان

الإطار الزمني في القصة يتّضح عند السريان منذ الوهلة الأولى فبواسطة الزمن تتوضح الحركة ويتمّ إظهار الأحداث وإتّصال بعضها ببعض بغير لبس ولا غموض حيث كان الكاتب السرياني يصور نقل الحوادث المستحدثة من واقع الحياة أو المخيلة بعد أن ينسق بين جزيئاتها المختلفة ويعمل فيها فنه وإبداعه لتأتي القصة نابضة بالحركة والحياة. والحركة في العمل القصص تقوم على نقطة إبتداء ونقطة إنتهاء وغالباً ما تكون نقطة البداية تختلف عنت نقطة النهاية.
القاص السرياني يبدع أدباً قصصياً مضمّخاً بسماته المحلية دون أن يخاصم القيم الإنسانية الشاملة. وأنّ الحديث عن المكان غير موَشّى بزمان أمر يرفضه العمل الفني ذاته بإعتباره كلاً لا يقبل التجزئة أو التشريح شغل القاص السرياني برصد المكان بإعتباره وعاءاً فكرياً يلعب دوراً فاعلاً في تشكيل الذاكرة الجماعية للمنتمين إليه وغني برصد تجلّياته في فضاء السرد، وموقف شخوصه منه وقبولاً، تمرّداً وخنوعاً، وهي عناية تجلّت منذ الولادة الأولى لفنّ القص لديه، وبدت عبر صور متعددة وأطوار فنية متعاقبة.وقد إخترتُ قصّة من قصص الشاعر والقاص المبدع روبن بيث شموئيل عن مجموعته " أحلام تبحثُ عن رأس" قصّة الرفش  كنموذج لبحثي. رفش (مذرية)
                                         روبن بيث شاموئيل
حملَ رفشتهُ (مذريتهُ) على كتفه، ومنجله على خاصرته (جنبه) وشدّها بإحكام على عظام ظهره، وعيناهُ تحدّقان بنظرات حادة نحو الأفق (العقار). هناك دجاجاتٌ وبعض الديكة توصوصُ من بعيد، وكلابٌ أخرى خارج القرية تؤمّن طريقهُ بدون نباح، بكل خطوة وإجتياز وهي تتقدّمه، كانت رفشتهُ تتقدّم وتصل هدفه قبل وصوله إلى المكان الذي كان يبتغيه.
-   الله يعطيك ويمنحك القوة يا عمي (أبروهوم).
•   أبوك وأمّك في الجنّة (محمد).
-   لماذا أنت إلى هذه الدرجة تثرثرُ وتزعجُ نفسك هكذا(بتملّق) وإعجاب، لا أحد يستطيع أن يرجع أوقات السقي في الكنيسة. اليوم الساقية كلّها أمامك.
•   هكذا هي يا إبن عمّي، ممتلكات الكنيسة المؤمنة هي من مكاسبنا وأن نتمتّع بها لأنّها منافعنا وينبغي أن لا ندع لحظة واحدة تعبرُ على نوبة الكنيسة.
ها يا شورايا ها.. أنت تنصتُ من بين دفّات الكتب المقدّسة لتستجيب خدمة الله ولوعده الذي لم يأتي للظهور والرؤية. لمدّة نصف قرن تقريباً ولم يصل صدى الناقوس على مدى الآذان ولا إلى البلدة. كان رجلاً بارداً ضعيفاً وبريئاً0 لذلك سكتت الجبال له إبتهلت الأصوات بخطوات دقيقة ومحرجة التي كانت تقطع الجبال ولم يقدروا أن يبكوا على إبنهم الشرعي. في ذلك الفجر لبست القرية كلّها الحزن: حيثُ حمامات بيضاء لم تطير في ذلك اليوم الحزين وزميلاتها بقيت تحلّقُ متنقّلة ما بين الساقيات وعلى سطوح أخرى.
الطرق لم تعد تنقلُ أصحابها إلى بيوتهم. كل صفات وخصوصيات البلدة قد تبدّلت وأصبحت هويتها: وحدها أصبحت متّصلة ومتعلّقة بحجارة قبورها. وبعد أيّام قليلة بدأ أعداء الحياة يأخذون الرفشة الحمراء من على صدر عمّي (أبروهوم) بينما كان يبتهجُ بدمه التي لم يحملها على أكتافه كحكم الطبيعة: وبأكتافه هذه لم يكن متعوّداً حمل حاجيات وأدوات الحياة ولكن كان متعوّداً ومتعلّماً على حمل بندقية (كلاشنكوف) فقط. وبدأ قاتلي عمّي أبروهوم بالصلاة على فرش حجر قبره وهم يحدّقون طويلاً إلى ذلك المسجد رمز المسلمين.

كتبت في بغداد / 1998 – بطل القصّة أبروهوم.






الخاتمة
إنّ سمة الإبداع تخلق إنتماءً للأمة ذا منحى إنساني وهذا ما عرفناه من خلال كتب السير وما يعرض من حوادث والقاص السرياني يتأثّر بالإطار الزمني ووقع مكان الحدث يستمدّ القاص السرياني الألفاظ الجزلة من الشعر السرياني وما كتب في البيئة الإجتماعية والطبيعة والحكايات الشفهية والتراث الشعبي وما ظهر من قصص قديمة في أسفار العهد القديم التي أخذت طابعاً آرامياً وسريانياً بعد إشراق نور الإنجيل ومثال على ذلك  لا للحصر  قصص ذات مقطوعات أدبية مثل فيضان نهر ديصان / وخطاب إبن سرابيون / وحكم وأمثال أحيقار وكتابات حدياب الحرّاني وكما نعلم بأنّ  الأدب السرياني هو الوريث الشرعي للأدب الآرامي وبالإضافة إلى قصة الخليقة والفردوس والطوفان وتمرّد الشيطان وملحمة كلكامش لما فيها من معاني إنسانية من أجل البقاء والخلود وأصبحت كمصدر للحكمة والمعرفة وما زالت آثار آباؤنا وأجدادنا السريان تشهد الحدث القصصي من خلال ديناميكية الزمان والمكان. تعتبر القصة السريانية فرعاً من فروع الأدب السرياني ولا يمكن فصلها عنه ولقد مرّت بعصور مختلفة كانت القصة فيها غزيرة الإنتاج أحياناً ومتذبذبة في أحين أخرى تبعاً للظروف التاريخية التي أحاطت بالأمة السريانية. بسبب أنّ الأقوام التي حكمت المناطق التي يسكنها السريان قد فرضت نوعاً معيناً من الثقافة واللغة في محاولتهم لإلغاء هذه الأمة وثقافتها وتراثها ولكن القصة السريانية خاصة ظلّت محافظة على ثرائها وخصوصيتها بشكل محدود في قرى ومدن سريانية خاصة وباللغة الأم السريانية. لقد كانت هذه الفترات طويلة جداً وقاسية على الأمة السريانية ولكنّها اليوم بدأت تستعيد عافيتها وتظهر من جديد بين كومة من الرماد ولكنّها نبتة طرية تحتاج إلى رعاية وإهتمام ولا خوف عليها لأنّ جذورها قوية عميقة تستقي الماء صافياً وسيعلو شأنها بإذن الله. 


المصادر
1.      تاريخ الأدب العربي / حنا الفاخوري – المطبعة البوليسية – بلا سنة
2.      مجاني الأدب في حدائق العرب – الأب لويس شيخو
3.      حكايات على ظهر التنانير – بولص بربر
4.      تاريخ الأدب السرياني / روبنس دوفال : ترجمة الأب لويس قصاب
5.      الأدب وفنونه / د. محمد مندور
6.      كتاب مهرجان برديصان الشعري الثالث- مطبعة دهوك- زاخو 2009
7.      الثقافة السريانية بين التراث والمعاصرة / نوري بطرس عطو
8.      الهادي في التعبير والإنشاء /: بهيج عطا لله
9.      فن القصة / محمد يوسف نجم
10.      تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية – الجزء الثالث / الأب البر أبونا – مطبعة دار المشرق بيروت – 1993
11.      الأصول العربية للدراسات السريانية – كوركيس عواد – مطبعة المجمع العلمي العراقي 1989م
12.      مجلة مجمع اللغة السريانية – المجلد الثاني – بغداد 1976 – مطبعة التايمس
13.      فهارس المخطوطات السريانية في العراق الجزء الثاني – مطبعة المجمع العلمي العراقي 1981م
14.      الحياة اليومية في بلاد بابل وآشور تـأليف جورج كونتينو ترجمة وتعليق سليم طه التكريتي وبرهان عبد التكريتي – مطبعة دار الحرية للطباعة – بغداد – 1979
15.      المسيحيون الأولون في القرنين الأولين – آني جوبير – تعريب الأب البير أبونا – بغداد – 1982
16.      الكتابات السريانية في العراق القسم الثاني بقلم الأب د. بطرس حداد – 1977 – مطبعة التايمس – بغداد
17.      المخطوطات العربية النصرانية في مكتبة المتحف العراقي ببغداد – الأب د. بطرس حداد 1987
18.      التراث الشعبي في بغديدا : بولص بربر 2005 – طبع دار مار بولس / قره قوش
19.      مجلة بين النهرين / العدد 79 لسنة 1993 – مطبعة الأديب البغدادية
20.      مجلة رديا كلدايا 2005 – أربيل / عنكاوا – جمعية الثقافة الكلدانية
21.      مجلة نجم بيث نهرين / العدد (2 ، 3 ) 2007 م مطبعة هاوار – دهوك
22.      المسيحية والحضارة العربية – الأب الدكتور جورج شحاته قنواتي المؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت
23.      كتاب من بحوث مؤتمر الأدب السرياني – إتحاد الأدباء والكتاب السريان المركز العام – مطابع دار الشؤون الثقافية العامة 2004
24.      كتاب اللؤلؤ المنثور في تاريخ العلوم والآداب السرياني – مثلث الرحمة العلامة البطريرك مار أفرام الأول برصوم – مطبعة الشعب – بغداد 1976

54
أدب / قصيدة: الدمعة الأخيرة
« في: 23:40 03/12/2014  »
الدمعة الأخيرة
                 كريم إينا

فقدتُ نجوم السماء
وصارَ دربي طويلْ
أسألُ تلك الزهور
عن موتها بينَ الصخورْ
***
الحبّ خفقة قلب
غنّت لها الدنيا
                بأسى وشجون
قبّلتها كما يلثمُ الوردُ المَطرْ
***
أنامُ على عشق العشب
كموجة تُعانقُ البحرْ
أصغي لصمت الكون
           أوقضُ لهفتي
وبينَ المهالك أرمي حجارتي
***
أوصلُ الصبحَ بالوريد
وإذا دارت المدافعُ وإحمرّت الحدودْ
تغادرني الدمعة الأخيرة
***
تغلي دماؤنا... فأرى وميضَ الوقت في عيون الفراشات
وقبلَ أن تطيرَ.. أنا في وجهها أطيرْ
***
وتطيرُ الأوراقُ باحثةً عنّي
تسيرُ في نعشي الأحلامُ
تعلو في رأسي الأفكارُ
وينأى الليلُ المخيفْ
تغفو نفسي في كؤوس المنام
فأحاولُ أن أنيرَ أضواءَ المدينة
ليبقى الغدُ
حلمنا القريبْ
*** 

55
هل مصير كنيستنا التلاشي والموت؟!...
                                                         
كريم إينا

أشعر اليوم بمدية تفتحُ جرحاً عميقاً في أضلعي. الوقوف بوجه الثقافة وتحديها هو الموت بحد ذاته. نركضُ دائماً نحو الهوية وننسى الجوهر لرسالتنا المستقبلية بسبب إختلافات قاسية تجمّدُ حركة رسالتنا المسيحية. فالمرء الآن تراهُ يفكرُ ويبحث ويعمل من أجل ذاته، وهذا ينطبق على الكل يشمل الصغير والكبير. كنا سابقاً نتغنّى بالماضي كأفضل زمن ونرفضُ التجديد كوننا نخافُ من الحاضر والمستقبل أو الخوف على الكرسي كونه الإرث البديل عن حالة الإغتراب التي نعيشها الآن. نحنُ اليوم نعيشُ في وطن أصبح خيمة تفتقرُ إلى أبسط مستلزمات الحياة. تركنا المبادىء السامية وأصبحنا نعدو خلف الجهل والأوهام. الله خلق العالم بلا تمييز ألم يستطع الله أن يخلق العالم كلّهم إسلام؟. أو أن يخلق العالم كلّهم مسيحيون؟. أو يزيدية أو صابئة نعم يستطيع ولكن الله خلق الجميع كفسيفساء متنوعة لأن لهُ إرادة بذلك. ربّما يقال بفضل الحوار والتلاقي والعيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين وغيرهم من الإثنيات يشكّلُ خبرة أساسية وعودة للتآلف وهذا جزءاً من مشيئة الله حيث ترسو المعرفة على الجميع. هل وحدنا نمتلك الحق والآخرين مجرّد فقاعات تنفجرُ أمام أشعة الشمس؟. لا تتمّ المعرفة إلاّ بالإنفتاح وقبول الآخر. هل ضياع هويتنا يكمنُ في خيمة التي تفتقرُ لأبسط مستلزمات الحياة تسبّب لنا القلق والسأم والهرب من الواقع. من نحنُ وماذا نريد؟ لماذا نهاجر؟. هل وضعنا رؤية واضحة لنا وخطة عمل دقيقة لمستقبل أولادنا؟. يجب الوقوف على بارقة أمل تهدينا للسبيل، ما هذا الصمت من قبل الجميع إزاء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لا يحقّ لسلطاتنا الحاكمة أن تتنصّل من واجباتها ومسؤولياتها تجاه شعبنا وكنيستنا لما يحدث لها الآن من تهجير قسري وقتل وخطف وتسليب. أين هو الطبيب الذي يداوي جراحاتنا؟. أين المسؤول السياسي الذي يأوينا من برد الشتاء وحرّ الصيف؟. أين أصحاب منظمات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان في إيصال مستحقاتنا من الدولة بأمانة؟. أين ذهبت الأموال والمساعدات التي أتت من الخارج؟. سواء أصبحت بأيدي مسؤولي الدولة أو بأيدي رجال الدين المسؤولون عن الكنائس في العراق. هذه الأموال الضخمة إذا لم تصرف ويساعد بها شعبنا المهجر والمهدد فمتى يتم توزيعها؟. عندما يفرغ العراق من الوجود المسيحي أقول أسفي على هكذا أفعال وسياسات خاطئة. الكنيسة بين الضياع والتطرّف ومصير الكل مجهول، الكل مسؤول عن ضياع أنفسنا وخسارة أطفالنا وكنوزنا ما زالت هدايتنا تائهة.ومعاناتنا كبيرة. هل اللجوء إلى الهجرة هو حلّ أسلم؟. نحنُ السكان الأصليون لا تقتلع جذورنا بهذه السهولة، لا نترك ساحة المعركة مهما كلّف الأمر، نعم لقد هجرنا من بيوتنا ونهبت أموالنا وتعرضنا للقتل والجوع والسبي والإغتصاب ورغم ذلك لا نديرُ ظهرنا للجميع ونهاجر. فكرنا وإيماننا وحضارتنا مطبوعة في ذواتنا نعلم بأنّه هناك تزمّت فكري، ديني،مذهبي،سياسي،إجتماعي ربّما نتيجة مآرب إقتصادية أو سياسية تتحكّم فيها مصالح دول وشركات أجنبية وأجندات خارجية وفئات وأفراد متواطئين أو منتفعين قد صاغوا أكلتهم المحببة بقدر مستتر. إنّ هضم حقوق شعبنا الأصيل ونفاذ صبره يولّد أزمات قد تفتقر إلى الديمقراطية لأنّه تصبح مجرّد شعارات يتغنّى بها أصحاب المزاج الغريب. أين نحنُ؟. وإلى متى نبقى مع كنيستنا بالتلاشي والموت البطىء؟. لحدّ الآن نحنُ المواطنين الأصليين لا نشعر في بلدنا بالتساوي في الحقوق والواجبات مع بقية المكونات الأخرى. دائماً ينعتوننا بالأقلية هذا المصطلح المجحف بحق أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري. رغم التحديات والضغوط غير ممكن إقتلاع الأقليات والجماعات الأخرى من مواطنها الأصلية. ما زلنا منفتحين بحداثتنا ولحمتنا الداخلية إذا نحنُ قومية صغيرة ولسنا أقلية شأننا شأن بقية القوميات الكبار. هنا نشأت كنائسنا لا يمكن إخلاء حدائق العراق من المسيحية لأنّه إذا ما حصل ذلك تصبح حدائق العراق أشواكاً تخنقُ أزهارها. وهذا ما لا نقبلهُ والعالم أيضاً يرفضُ ذلك يجب الحفاظ على هويتنا والتمسك بقيمنا وعاداتنا الإنسانية. بدأ تناقص عدد المسيحيين الآن في المنطقة بدرجة كبيرة ولا سيما في العراق وسوريا وهذا ما جعل رجال كنيستنا ينبئون بموت المسيحية وتلاشيها في المنطقة أولائك السريان والكلدان والآشوريين الذين ما زالوا يذوبون في بوتقة القومية العراقية ويا حبذا لو كان هناك حزب واحد أو كيان سياسي يجمعنا في خيمة واحدة وفي ظل وحدة العراق حقهم مكفول بالدستور العراقي ومضمون بالعقد الإجتماعي. لقد عانى المسيحيون، أوضاعاً صعبة منها: التهميش والإختطاف والتهديد بالتخلي عن الديانة والتهجير والتصفية الجسدية.هذا ما حدث بإسم الحرية والديمقراطية، ودفع إلى الفوضى التي مزقت نسيج الشعب العراقي وجعلت منهُ شعباً منقسماً ومن خلال هذه المراجع التاريخية تعرضت العديد من الكنائس والأديرة في العراق إلى إعتداءات مباشرة نُفذ الكثير منها خلال إقامة الصلوات والقداديس كحادثة كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد في خريف 2010 وتعرضت الأسر المسيحية لتهديد حقيقي من مجاميع متطرفة ومليشيات طائفية وخاصة ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) فأجبر العديد منها على ترك منازلها وأموالها ومدنها وواجه العديد من الأساقفة والكهنة والعلمانيين عمليات خطف وتصفية جسدية بسبب إيمانهم ومعتقداتهم وتوجب على البعض منهم دفع فدية باهضة إزاء إختطافهم وها نحنُ الآن مرة أخرى نترك منطقة سهل نينوى ونهربُ إلى إقليم كوردستان في كل محافظاته ومدنه( أربيل،دهوك،سليمانية) بسبب بطش داعش المقيت ولحدّ الآن لا زلنا ننتظر ونترقّب ما يحدث هل نرجع لديارنا أم نهاجر خارج العراق أم نُحاصر ونقتل في أماكننا؟.
..............
المصادر:-
1-   مستقبل المسيحية في العراق- الأب الدكتور يوسف حبي- إعداد وتقديم أدمون لاسو- مطبعة نصيبين- الشرفية- نينوى2014 .
2-    مجلّة الفكر المسيحي العدد (495- 496) أيار- حزيران 2014- مطبعة الأديب البغدادية- ص122.


56
أدب / قصة قصيرة : أفعى ليل خريفي
« في: 20:32 28/07/2014  »
قصّة قصيرة
                             أفعى ليل خريفي
                                       
                                                 
إلى متى ستظلّ ساكنة جحرها،ونهاياتها الملتوية تظهرُ في الجهة الأخرى؟.سألتني جدّتي هذا السؤال في لحظة مفاجأة فتغيّرت ملامحي. وكأنّي مسؤول عليها أو مروّضها،وضعتني جدّتي في موقف محرج لمواجهة الصراع الكبير الذي يحدثُ في نفسي،وعدم الرضا والراحة بين جلابيب أفكاري وعقلي الذي يلزمني بإخراجها من جحرها بعد أن إبتلعت جسدَ أرنبي الصغير،مشاعري الصادقة تشدّني بقدرة إنفعالاتها.ولهذا أعترف أنّها عنيفة وغير أليفة،لم أردّ على جدّتي،فكررّت السؤال وهي تُشبكُ بكفّيها بشدّة،ومن نظرات عينيها تصرخُ بإلحاح وإستفزاز منّي تهمسُ بطريقة إخراجها،والرغبة الجامحة تجسّدت فيها أمنيتي لتلتصق بأملي المعدوم رُغم إنقشاع الضباب من حول بصري،أتحرّك..أتوقّفُ فتقودني خيالاتي المستحيلة نحو السراب.أتشجّعُ وأقول: هل أنا جبان لهذا الحد كوني لا أجرؤ على سحبها من ثقب جحرها الملولب مجرّد كلمات خرساء أردّدها في داخلي إلى الأبد،وأتيه في صمتي...
جدّتي... إسمحي لي أن أصارحك بعمق خيبتي وجبني،أنا الضالُ الذي لا يستطيعُ أن يهدي نفسهُ فكيفَ يستطيع أن يهدي مخلوقة خرافية كالأفعى؟، قالت: لا تقل ذلك يا بني،تجرّأتُ وإجتزتُ كلّ حواجز أزمنة الدهر الممرّغة بلون التحرّر رغم تعدّد أشكال الصراع،أهربُ من نفسي إليها لحمقي وغبائي.أختلي طرقي المعبّدة بإحساس خافق يعبثُ مع ستائر أيّامي المجهولة.سحبتُ الأفعى من ذيلها وكأنّي أسحبُ سمكة من ماء النهر وهي تنفخُ في وجهي وكأنّهُ هواء النار من منفاخ الحدادين يطرقُ بوجهي.كم أحسّها بلهاء بتصرّفاتها ولكنّي تيقّنت أنّها مجرّد محطة عابرة في حياتي،ومهما سحبتُ وكيفما ألتفتُ إليها تسرقني بغضبها فأعودُ إلى الأمس البعيد،فأرى مفعولَ سمّها مستمرّاً،في تلك اللحظات أنفصلُ عن بوصلتي وأتجاوزُ حدودَ المعقول،فأجدها تتسرّبُ من تحت صخرة كبيرة،ذهلتني بجلدها الممشوق وعظامها المطقطقة،بعدَ هنيهة حاولتُ إمساكها بيد مثقلة فشلتُ حاولتُ مرّة أخرى إنهارت قوّتي فسخرت منّي وهي في عزّ الليل تتحدّى الزمان،صرختُ مستسلماً. وأنا أتذوّقُ طعم الفجيعة.تعمّقت في داخلي شهوة الخوف،وتنامت وحدة الرعب فيّ،خيّلَ إليّ أنّ جدّتي سوفَ تخرجُ الأفعى بنفسها،ولكن يدها إنهزمت إلى المستحيلات،حاولتُ الولوجَ إلى مملكتها المحصّنة بعد الخوف والمرارة...ضمّني ثمّة شيء بحنان رغم زمني الضارب في شواغل الدنيا ومتاعبها،حكموا على أفعتي بالتآمر ومنعها من التجوال في الدروب،وبعد ذلك قهرها بالنسيان،فأدركتُ فيما بعد أنّي ألهثُ وراء سراب مزمن يختلسُني بأنيابه ومخالبه الحادة،رغم حزني..ودموعي..وألمي عليها حاولتُ في تلك اللحظة أن أسحبها من جحرها المسكون.يومها إخترتُ عصاً صغيرة تفتحُ لي الطريق نحو مضجعها،وحينَ إستقرّت نظراتي عليها إنهمرت دموعي...حتى تلك اللحظة لم أعرف سبباً مقنعاً لتلك الدموع،بعد برهة من الزمن تصوّرتها حيواناً خرافياً ليس له حدود،ولكن أراها ملقية على الأرض إلى حد التخمة تعاني من ألم في بطنها بسبب إبتلاعها أرنبي الصغير الذي كان ما زالَ في مقتبل الحياة.يا للكارثة كيفَ أداويها؟. وأنا أريدُ إصطيادها والوقتُ ما زالَ ليلاً وفي فصل الخريف،ربّما كنتُ مجرّد مجنون يحاولُ أن ينتقم من نفسه في لحظات عابرة،وحتى تلك اللحظات باتت ممزوجة بالألم،كل ما أذكرهُ هو إقتحام عالمها الحيواني رغم كلّ الدموع التي قد ذرفت فصارت عندي الأسمى والأعظم.آمنتُ بالقدر المكتوب إلى حين النهاية المطلقة.أتساءلُ إن كنّا قد تلاقينا أنا وهي في فصل من فصول السنة وبيننا الزمان والمكان...أشكّ كثيراً في لحظة تزلزلي...وهل لجنوني بحبّها حدود؟!. حرام أن لا يحيا هذا الحب الكبير إلاّ في حدود الأطر المتلاشية.تبتلعني نظراتها الحزينة،إستمرّ صمتي،نهرتني بنظراتها اليائسة،ثمّ نهضتُ وأدرتُ ظهري ومشيت،غابت عن عيني بذاك المشهد المشحون بالأسى،أتمتمُ مع نفسي هل كان قدرك حقّاً أن تكوني هناك؟ أم وجدت جلاّدك في هذا المكان؟. ما الذي دعاني بأن أقحمَ نفسي في هكذا صمت محيّر،ربّما كان قدري الحقيقي الذي قادني إلى هنا.. أنعشُ روحي،ولكن على يقين أنّي لن أتركها... لأنّ روحي ستحلمُ بها بعد مماتي.أتنهّدُ بين لحظة وأخرى،يُطاردني السؤال حول شبح ظلّها فأخافُ أكثرَ ممّا أخافُ من الظلمة. ماذا سأفعل؟. هل أخبرُ الرعاية الصحية لحقوق الحيوان عنها؟،المشكلة أنّي لا أستطيع أن أكونَ جزءاً من واقعها،ولا أجرؤ على تخطية ما يجولُ في فكري ومعتقداتي،أسيرُ والقهرُ يواجهني ملطّخاً بعراقة الماضي،المهم في هذه الحياة أن تتعافى أفعتي الخرافية لا طريق أمامي سوى الخطى المظلّلة،إلى متى ستظلينَ خائفة ومحكوم عليك بالقلق؟،ستعيشين حياتك الطبيعية،هكذا شاءت الأقدار لأصوّرَ زمني المتلاشي،بعدَ عقد من الجفاء،آنَ الأوان كي أعلنَ على الملأ ما تبقّى منّي بشأن أفعتي في ليل خريفي أتلهّفُ جيداً وأهمسُ في أذني الغائبة عسى ولعلّهُ أمضي معها بقية أيّام عمري وهي فرحةٌ تتمطّى هنا وهناك مع زميلاتها في أروقة حديثة التي خصّصت لهنّ في حديقة الحيوانات مكوّنة صداقات حميمة وما زالت تذكرني وأنا أذكرها هي في مكانها وأنا في مكاني....   
                     

57

قصّة قصيرة
                                 ظلّ صديق
                                                 كريم إينا


وحدهُ كانَ يتجوّلُ في أزقّة حيّ المربّعة في بغداد،خرج نحو شارع الجمهورية وبيده عجلة باسكليتة وهو يركضُ وراءها بواسطة قضيب ملتوي من النحاس،كانَ يراقبهُ زميلهُ الخائف القلق عليه. أمضى وقتهُ يلهثُ وراءَ حدث كبير كان يتوقّعهُ بأصدق تأمّل،وبأعظم إبتهال ويتمنّى لهُ أن تكلّل حياتهُ بالنجاح والموفقية دوماً،وحينَ حانَ موعد الحدث،نسي كل تداعيات الذاكرة ليتجهّد بها في ذلك الفجر اللعين،تحدّث بلسان خاشع كي يبعدهُ عن ملابسات الحادث ولكن دونَ جدوى،حانت الساعة منذُ سنين طويلة وهو ينتظرها بدقّة حينَ تشاجر مع أحدهم.ومنذُ ذلك الوقت بدأ يتعرّض لنوبات محمومة على ذاته،فجأة سقط بعجلته أمام سيّارة الإطفاء فضربتهُ عنها بضع خطوات فقد الوعي ركضَ صديقهُ إليه والدموع تذرفُ من محيّاهُ صعد معهُ في سيارة الإسعاف التي نقلتهُ إلى المشفى وهو في تلك الصورة المأساوية حتى يصبحُ الوجع والأنين ظلّ وجدانه المتفرّد،في تلك اللحظة حضرت إمرأة جميلة يُقال: أنّها والدتهُ،أقسم لها بأنّه نصح إبنها بعدم النزول إلى جادة الشارع، وحتماً قد بالغ في نظرها فنون اللياقة والمنطق،بهذا المنطق لم تكتمل أصوات أحلامه وهي تعزفُ أنينَ زميله،رغم تفاؤله بكلّ ما كانَ يعكّرُ صفوهُ،فسادت أمامهُ رؤىً مشرقة بنجاة صديقهُ ربّما قد يهدي لهُ عربون المحبّة.لم يكن صعباً الحديث مع والدته،بل جعلها تؤمنُ بالمرآة التي تعكسُ أفعال إبنها المحزنة.وبدأت الحياة تأخذُ هويتها من الفشل إلى عالم الأحلام المغلوط،من يُعمّقُ مفاهيم الصداقة.ويتسرّبُ في حنايا الليل المرتحل إلى دروب الفجر،وحدهُ وقع على سكّة الموت فخلطت دماؤهُ بنفحة مترجرجة،صارت فجيعة أخرى موجعة شهدت جلباب الهيبة،والدموع تتسرّب بقسوة لحجم أنانية الإنسان.ومنذُ ذلك الصباح وأنا أشعرُ لذنبي اليتيم الذي لا يعرفهُ أحد إلاّ هو،صارَ الغيظُ يُعشّشُ فيّ إلى حدّ الإنهيار.كيفَ سمحتُ لنفسي بأن يحدث ذلك؟.هذا العالم الوقح الغريب الذي ركلني بقدمي إلى موقف يعلو حدود طاقتي.وحتّى إن حاولت...فلن أسمح لنفسي يوماً ما بأن أقتصّ منها ووجداني،فقد أغلقت كلّ الأبواب بوجهي ولا زالَ صديقي في غرفة الإنعاش.بدأتُ أراجعُ صور الماضي الجميل وكيفَ كنّا وإلى أينَ أصبحنا؟. وا..عجبي هل هذا زمنُ الخسارة؟. بعد الإتّزان والإطمئنان على صحّة صديقي بدأت نظرتي عنهُ تخفّ مع بعض الشرود الآني. ربّما هذا عقابُ الله لي عندما أدركتُ أنّ مغالاتي هذه قد تجلبُ لي إضحوكة للآخرين،وبحزن حارق لم أتمكّن يوماً ما من شراء حمقي المتلاشي،وفي كلّ مرة أرى حلمي رافعاً إيّاهُ في أفئدة السخرية. عاش صديقي في دوّامة الحلم،ما بين الحياة أو الموت،وأنا لم أستطع أن أحقّق لهُ أيّ رغبة للنجاة،كنتُ أستبسلُ دفاعاً عنهُ،رغم قناعات الأصدقاء الآخرين بفلسفتي العجيبة،أعتقدُ أنّي تعثّرتُ في الدروب التي ليس فيها من مجيب ليهدي لي الطريق،وما زالَ غدر الزمان بي،بعد إصابتي بخيبة أمل والثقة العمياء على تحقيق المستحيل،لم أتنازل أبداً لصفعة القدر، بعثرتُ أحلامي المنبوذة وصغتُ لي قلائداً مزخرفة.أمضيتُ سنوات من عمري وأنا أبحثُ عن ظلّ صديق،كانَ إكتشافي لتلكَ الظلال النائية بأنّها تهربُ من أصحابها أيضاً. وحلمي الوحيد كانَ إسترداد صديقي من قبضة الموت،حتى ولو كانَ ذلك آخر ما أفعلهُ في حياتي،بدأتُ أتلوّى في نفسي ودمائي تغلي في عروقي. قلتُ كلماتي الأخيرة وعيوني محدّقةً نحو السماء الصافية بإستغراب،ربّما جرحتُ كبرياء أمّ صديقي عندما سألتني عن إبنها وشعورها كانَ بعدم الرضا لما يمتدّ في نفسي من أحاديث مستترة،حينها سرتُ ورأسي مرفوع،لم أستطع تصديق ما أرى والد صديقي المصدوم واقفاً أمام الباب ينظرُ إليّ بعين جاحظة. لم أتمكّن من ترجمة نظراته الصامته. خجلتُ منهُ وقلبي يدقُ كجرس الكنيسة في صباح الآحاد والأعياد،لا بل رقصت روحي وعيناي تلمعان بوميض منارة يبزغُ شررها بهيئة إنسان. إقتربَ إليّ بحنان وقال: لي هل أنتَ صديق إبني الحميم؟ قلتُ بهمس مطبق نعم حينها زالَ إرتباكي وشعرتُ بدفء كلماتي التي كانت حينها لا تنسجم قبلَ لحظات إبتسم فتلألأت أسنانهُ،وقال: لي بنبرة فاخرة أنتَ إبني الثاني قل: لي كيفَ أجعلكَ إبناً سعيداً وأخاً لإبني،حقّاً هذه المرة صدّقت وزلزلت جدران ذاكرتي فتسمّرت حيادية مشاعري. لو يدري صديقي كم أنا فخورٌ بأبيه،صارَ أطلالاً وكبرياءاً يمنعهُ من التأنّي،قلتُ نحنُ البشر مجرّد ضحية لمجتمع مكتوف اليدين والشيء الأهم تأكّدتُ من إستعادة صديقي إلى أبيه والإفتخار بالإبوّة بقلب نابض وملامح حنونة وظلّ دافىء،تعافى صديقي الودود وعادت الضحكة ترتسمُ في وجهه وقال: لي هيا نلعبُ يا صديقي سويةً رُغم غدر الزمان بنا.   


58
أخبار شعبنا / بيان
« في: 16:47 25/03/2014  »
بيان

قرر مجلس قضاء الحمدانية باجتماعه المقرر يوم الأربعاء الموافق  5\ 3 \ 2014 بتوزيع الأراضي السكنية الداخلة ضمن حدود بلدية الحمدانية وحسب مسقط الرأس حيث إمتنع أعضاء المجلس البلدي من المكون الكلداني السرياني الآشوري من التوقيع على هذا القرار. علماً بأنّ المعمول به في المجالس يكون حسب التوافق لجميع الأطراف وبما أنّ الموضوع له خصوصية وأهمية كبيرة فقد تمّ تمريره من قبل بقية أعضاء المجلس وهم متناسين أيضاً لائحة المادة (23) ثالثاً- ب والتي تقر بأنّ التمليك والتملك يقر للأشخاص أفراداً أو جماعات للعقارات بكل أجناسها وأنواعها على مستوى القضاء أو القرية أو الناحية. لذا كان هذا التملك يشكّل تغييراً ديموغرافياً لخصوصية قومية أو إثنية أو دينية أو مذهبية وأيضاً حسب كتاب مجلس محافظة نينوى الوارد (حول عدم التملك) لذا ندعو بدورنا مجلس محافظة نينوى بعدم السماح لهكذا قرارات جائرة تصدر من مجلس القضاء دون موافقة أعضائها من المكوّن المسيحي وعدم إفساح المجال لهم مستقبلاً بتكرار التجاوزات لخدمة مصالح وأجندات سياسية ومصلحية وإثارة النعرات الطائفية وخلق فجوات بين المكونات المتعايشة في المنطقة.

                                                     حزب بيت نهرين الديمقراطي
                                                              فرع نينوى
                                                           25/3/2014 

59
زيارة وفد من حركة تجمّع السريان لجمعية نساء برطلة
زار وفد من حركة تجمع السريان  جمعية نساء برطله  يوم الجمعه المصادف 10\1\2014 وكان في مقدمة الوفد  السيد منير كوركيس والسيد سفيان الياس والسيدة آمال إسحاق مسؤوله رابطة المرأة وعضواتها وكان في إستقبال الوفد رئيسة الجمعية السيدة كريمه بولص متي  وعدد من عضواتها  وناقش الوفد دور المرأة السريانية في برطله  وتمنّى  للجمعية التقدم والنجاح في خدمه المرأة السريانية.

60
إحتفالية خاصة بمناسبة الذكرى (الثالثة والتسعون) لتأسيس الجيش العراقي الباسل

بتاريخ 10/1/2014 الموافق عصر يوم الجمعة أقام البيت الثقافي/ شعبة الحمدانية إحتفالية خاصة بالذكرى (93) لتأسيس الجيش العراقي الباسل. حضر الأمسية السيد نيسان كرومي رزوقي قائممقام قضاء الحمدانية والسيدة نسرين حبيب مديرة البيت الثقافي والسيد سعد طانيوس عضو مجلس محافظة نينوى السابق ووممثلو الأحزاب السياسية العاملة في المنطقة السيد نجيب ناصر ممثّل حركة تجمّع السريان والسيد نجيب شيتو ممثل تجمع مكتب عشتار  لمؤسسات المجتمع المدني والسيد عماد روبل عضو المجلس البلدي في الحمدانية وممثلو عن الحركة الديمقراطية الآشورية وعدد من أعضاء الهيئة الإدارية والعامة لمجلس أعيان قره قوش/ بغديدا وجمهور غفير من الأدباء والصحفيين والفنانين. إستهلت الإحتفالية بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء البواسل. قدّم الإحتفالية الشاعر آرام أبو وديع حيث ألقى بالمناسبة نخبة من الشعراء: كريم إينا، عبدالله نوري الياس،برزان عبد الغني،ديفيد حازم،سلمان العكيدي، الياس نصرت. وذات السياق تخلّل الإحتفالية محاضرة بعنوان: دور الجيش العراقي في محاربة الإرهاب للعميد حنا عزو بعدها تم فتح باب المناقشة من قبل الحضور بعد ذلك تم توزيع الدرع مع الشهادة التقديرية للعميد حنا عزو وشهادات تقديرية للشعراء الذين ألقوا في الإحتفالية. هذا وتم تغطية الإحتفالية من قبل فضائية هنا بغداد وموقع عشتار دوت كوم . حضر الإحتفالية عدد من أعضاء وكوادر فرع نينوى لحزب بيت نهرين الديمفراطي: نبيل الياس، كريم إينا،داليا وردة، بولص إسحق.

61
إصدار جديد
صدر حديثاً عن مطبعة دار دمشق في سوريا مسرحية مشتركة بعنوان: " لعبة الأموات" الطبعة الأولى لسنة 2013 للشاعر كريم إينا والشاعر رمزي هرمز ياكو والكتاب من الحجم الصغير يضمّ في البداية السيرة الذاتية للشاعرين عدد صفحاته (43) صفحة تركّز المسرحية على أربع شخصيات:نرساي،نمرود،المجنون،أيوب. تتكوّن من فصل واحد بمشهدين. تصميم غلاف المسرحية الفنان الرائد سامي لالو.

62
محاضرة نوعية حول المرأة بعنوان:-" العوامل النفسية والإجتماعية المؤثرّة على المرأة السريانية"
                                    كريم إينا

بتاريخ 27/أب/2013 المصادف مساء يوم الثلاثاء بالتعاون مع تجمّع عشتار لمنظمات المجتمع المدني أقام البيت الثقافي شعبة الحمدانية التابع لدائرة العلاقات الثقافية العامة محاضرة نوعية بعنوان:" العوامل النفسية والإجتماعية المؤثرة على المرأة السريانية" على قاعة الشهيد إيشوع هدايا. حضر المحاضرة الأستاذ خالص إيشوع بربر عضو مجلس النواب العراقي والسيد نيسان كرومي رزوقي قائمّمقام قضاء الحمدانية وممثلو الأحزاب والفصائل السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الإنسانية وعدد من الفنانين والكتاب والصحفيين. قدّم الشاعر كريم إينا المحاضر يوسف يعقوب متي عضو مجلس ناحية برطلة للحضور بنبذة عن سيرته الذاتية ثمّ ألقى محاضرته والتي هي بعنوان:" العوامل النفسية والإجتماعية المؤثرة على المرأة السريانية". إستهلّ عناوينهُ بمقدّمة على عارضة داتا شوب عن عوامل خاصة بالمجتمع العراقي وعوامل خاصة بالمجتمع السرياني وأكّد بحديثه مجيباً على الأسئلة مثل: لماذا تعتبر المرأة أدنى منزلة من الرجل؟ وهل هذا صحيح؟ وقال أيضاً من هي المرأة الإنسان؟ مستشهداً بأمثلة ومقولات لعلماء وشخصيات عالمية التي تحقّق للمرأة هويتها الجنسية؟ بعدها تطرّق إلى رأي مدرسة التحليل النفسي ورأي علماء التشريح والإختبارات التطبيقية منها:-
أ‌-   الوظائف العقلية ب- الوظائف الجسدية
وما لها من معطيات في علم النفس وتحدّث عن المجتمع وتأثيره على تكوين الفرد ثمّ دخل في تفاصيل مكانة المرأة في الدين المسيحي بجانبين:
أ‌-   مكانة المرأة في العصر الحديث ب- مكانة المرأة في العالم الغربي ومكانة المرأة في الأسرة العربية ومكانتها الإجتماعية والثقافية والمهنية وحتى في المجال السياسي بعدها تطرّق إلى دور المرأة في العائلة ودور المرأة العاملة في الحياة الزوجية وحتى دورها في الطبقة الكادحة والطبقة المتوسطة مشيراً إلى نظرة العالم فرويد حول المرأة وأكدّ بحديثه عن المرأة ذات الإمتياز المادي والمعنوي والمرأة والأمومة وخلاصة موضوعه ركّز على أن المرأة لحدّ الآن لم تحصل على أبسط حقوقها ودورها في المجتمع. بعد إلقاء المحاضرة تم طرح بعض الأسئلة والإستفسارات من قبل الحضور وقد أجاب عليها المحاضر بكل رحابة صدر تلتها مداخلة من قبل السيد النائب خالص إيشوع بربر ممّا أغنت المحاضرة بمصطلحات رؤيوية واضحة عن المرأة مشيداً بدورها التاريخي كشاميرام. وفي الختام منح البيت الثقافي/ شعبة الحمدانية شهادة تقديرية للمحاضر وأخرى للشاعر كريم إينا.  هذا وقد حضر المحاضرة دنخا بطرس مسؤول فرع نينوى لحزب بيت نهرين الديمقراطي وعدد من أعضاء الفرع. تم تغطية المحاضرة من قبل وسائل الإعلام وفضائية سورويو tv .

63
مبروك للطالبة ميرنا كريم بولص إينا تفوّقها في المرحلة الثانية قسم الإنكليزي/ كلية التربية/ الحمدانية لشهادتها المتميّزة باركوها... عئبال الماجستير والدكتوراه

64
"إصدار جديد"

صدر حديثاً للشاعر كريم إينا مجموعة قصصية بعنوان" الغليون" وهي بحجم صغير بقياس (12في 17 ونصف سم) طبعت في مطبعة جرمانة/ سوريا وهي تضمّ خمس عشرة قصّة كتبها الشاعر ضمن أوقات مختلفة لفترت حياته. تحكي عن حرية الإنسان وكيفية تحرّره من القيود المظلمة وما يعتري البشر من مخاوف كعلاقة جدلية بينهُ وبين ما تحويه البيئة من أشياء كالجماد والحيوان والحشرات كما فتح أفق كبير عن طفولته التي عاشها منذ صغره ومروراً بسنة 1970ولحد الآن كما تطرّق إلى دور المرأة وعنفوانها الحياتي بإعتبارها نصف المجتمع وما تراءت مخيلتهُ من الأنس والجن وما صادفهُ من أصدقاء في حياته اليومية. والجدير بالذكر أنّ الشاعر سبق وأن أصدر خمس مجاميع شعرية وكتاب في النقد لمجموعة من الشعراء لديه مخطوطات جاهزة للطبع منها في مجال الشعر العمودي ومجال النص النثري والمسرح والنقد لديه مجموعة من المقالات تصلح كمجلد كبير للقارىء وعدد من البحوث والدراسات. قام بتصميم ورسم غلاف المجموعة القصصية: الغليون: الفنان غزوان كرش تنضيد وإخراج المجموعة من قبل المصمّم ماجد حكمت في جرمانة/ سوريا.

65
بغديدا: بطولة ودية بلعبة الشطرنج بين نادي سورايا الرياضي ونادي أكاد الرياضي...

بتاريخ 14/6/2013 الموافق صباح يوم الجمعة جرت بطولة لعبة الشطرنج الودية بين وفد من لاعبي نادي أكاد الرياضي من عنكاوا ونادي سورايا الرياضي من بغديدا على قاعة نادي سورايا الرياضي وتمّت البطولة في (7) جولات بعد إتمام الجولات الخمس صباحاً أعطي للفريقين فترة إستراحة (غداء) ثمّ تكملة الجولات الباقية للبطولة مع مراعاة الوقت وقوانين اللعبة من قبل لجنة التحكيم الحكم نبيل عزيز والحكم وفادي توما. البطولة كانت تحت إشراف الأستاذ نعيم موسى حكمت رئيس نادي سورايا الرياضي والمشرف الإداري الأستاذ طلال عبو عبّا. حيث تم إجراء القرعة بين اللاعبين بعد إدخالها بنظام الكمبيوتر وكانت نتائج البطولة كما يلي:-
1-   نبيل عزيز    6 نقاط.
2-   معتز فكتور   5 نقاط.
3-   فادي توما     5 نقاط.
4-   رواء رياض   3،5 نقطة.
5-   إبراهيم يوحنا   3 نقاط.
6-   وسيم سعد      3 نقاط.
7-   ستيفن لطيف   2،5 نقطة.
8-   كريم بولص      0 صفر.
بعد إنتهاء المباراة تم توديع وفد نادي أكاد.
  



66
إحتفالية متوسطة تغلب للبنين بمناسبة إحالة مديرها الأستاذ يوسف ججي  بهنام عولو على التقاعد...
                                        كريم إينا
إحتفلت متوسطة تغلب للبنين في بغديدا صباح يوم الخميس الموافق 2/5/2013 بمناسبة إحالة مديرها الأستاذ يوسف ججي بهنام عولو على التقاعد حيث أقيم حفلاً ترفيهياً ومأدبة غداء على شرفه وقدّمت لهُ هدية رمزية بالمناسبة نتيجة لجهوده المخلصة المبذولة في السلك التربوي زهاء 40 سنة من العطاء. وهو من مواليد 1950 تخرّج من جامعة الموصل / كلّية الآداب عام 1973- 1974 وكان ترتيبهُ الأوّل على الكلية حيث تعيّن على ذمّة الملاك الثانوي بدرجة مدرّس بتاريخ 28/ 2/1976 وأصبح مديراً لمتوسطة تغلب للبنين بتاريخ 23/9/2013. ألقى الشاعر كريم إينا قصيدة بالمناسبة نالت إستحسان الهيئة التدريسية أمّا خبر وتسلسل الأحداث قدّمها الصحفي صلاح سركيس وبحضور كادر الهيئة التدريسية. نتمنّى لهُ حياة سعيدة هانئة بعد فترة التقاعد وندعو من الله أن يمدّهُ بالعمر المديد.

67
دورة التاريخ الثانوي / الأولى
                                  كريم إينا

تنفيذاً للخطة التدريبية لعام 2013 من قبل وزارة التربية / قسم التدريب والتطوير التربوي أقامت مديرية الإعداد والتدريب دورات التاريخ الثانوي الأولى للفترة 24/3 ولغاية 28/3/2013 في مناطق متفرقة:إعدادية خديجة الكبرى للبنات وثانوية المتميزات وروضة النسور وقاعة مديرية الإعداد والتدريب. حيث شارك عدد كبير من المدرسين داخل وخارج محافظة نينوى بإشراف الدكتورة حنان فخر الدين حمدي مديرة قسم الإعداد والتدريب كما أقيمت دورات أخرى في مختلف الإختصاصات. حيث تم إلقاء المحاضرات د. عصام ومحمود علي محمود المشرف الإختصاصي الأول لمادة الإجتماعيات ومشرف مادة الرياضيات عدنان هادي شيخو وغيرهم وهم القادة التربويين والخبراء من أساتذة الجامعة والمعاهد وتم خلال الدورة تسهيل كافة الأمور للمدرسين المشاركين في الدورات من وسائل الإيضاح وصرف لهم أجور النقل حسب المنطقة التي يتواجد بها المدرس وينفّذ قسم الإعداد والتدريب حوالي (75) دورة مع حلقات دراسية ودروس تدريبية وقد أكّد السيد المعتصم عبد الهادي مسؤول التدريب الثانوي في مديرية الإعداد والتدريب على الإلتزام بالدورة من قبل المدرسين المشاركين وتزويدهم بأقراص صلبة للمكتبة الإلكترونية التي تضمّ كتباً متنوعة عددها (5000) كتاب. تم إعطاء المحاضرات للمدرسين عن طرق التدريس وتصنيفها وأهم معاييرها وطرقها وكيفية صياغة فن الأسئلة للطلبة ووضع أوجه التشابة والإختلاف وعن أسئلة التذكر. وفي ختام الدورة تم توزيع شهادات تقديرية مع كتاب الإنفكاك عن الدورة لكل مدرّس.

68
بطولة النخبة الثالثة بالشطرنج لنادي سورايا الرياضي في بغديدا

للفترة 20-21/آذار/2013 الموافق عصر يوم الخميس قام نادي سورايا الرياضي في بغديدا بتنظيم بطولة النخبة الثالثة بالشطرنج في قاعة النادي وحضر البطولة حكام اللعبة المدرّب معتز فكتور جبرائيل الحداد من كرمليس بطل بطولة أورمي في إيران لسنة 2005 والمدرّب فادي توما دديزا من بغديدا ونخبة من لاعبي الشطرنج واللعبة نظمت حسب ساعات التوقيت بست جولات وأدخلت ببرنامج خاص بالكمبيوتر. حضر اللعبة السيد نعيم موسى نعمت رئيس نادي سورايا الرياضي وعدد من أعضاء الهيئة الإدارية حيث تم توزيع الجوائز على الفائزين وتم تغطية البطولة من قبل وسائل الإعلام المقروءة ومنتديات عنكاوا دوت كوم وموقع عشتار tv. والنتائج النهائية كما يلي:-
1-    فادي توما دديزا                   6 نقاط
2-    معتز فكتور جبرائيل الحداد       5 نقاط
3-   وسيم رعد نجيب مطلوب          4 نقاط
4-    مجد رعد متي فتح الله            3 نقاط
5-   إبراهيم يوحنا كولان               3 نقاط
6-    رعد متي فتح الله                 3 نقاط
7-    كريم بولص داود                 3 نقاط
8-    ستيفن عبد اللطيف باكوس      3 نقاط
9-    غالب موسى قاقو                2 نقاط
10-   ميلاد فلاح يعقوب          2 نقاط
11-   راغب الياس شابا          2 نقاط




وتم تغطية الخبر بعدد من وسائل الإعلام المقروءة والإنترنيت.

69
إحتفالية مراسيم رفع العلم بمناسبة عيد المعلّم في متوسطة تغلب للبنين في بغديدا
كريم إينا
بتاريخ 28 /2/2013 الموافق الخميس أقامت متوسطة تغلب للبنين إحتفالية مراسيم رفع العلم والإحتفاء بذكرى يوم 1 أذار " عيد المعلم" بحضور مدير المدرسة ومعاونيه وكادر الهيئة التدريسية وطلاب المدرسة. بدأ منهاج الحفل بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء العراق ومراسيم رفع العلم ثمّ إنشاد النشيد الوطني العراقي من قبل الطلبة باللغة العربية والسريانية بعدها إلقاء كلمة مدير المدرسة الأستاذ يوسف ججي عولو ثمّ قصيدة بعنوان: الطائر المأكول للأستاذ الشاعر كريم إينا حيث شبّه الطائر بالعراق الجريح ثمّ كلمة باللغة السريانية للأستاذ صلاح سركيس بعدها تكريم مدرّس اللغة الإنكليزية الأستاذ خضر مارزينا إسطيفو لإحالته على التقاعد ولجهوده المبذولة في تدريس أبنائنا الطلبة لسنين طوال كما تم إجراء مجموعة من الألعاب للطلبة: كسباق 100م كواني، ولعبة رمي الحلقات، ولعبة أكل اللبن، وفقرة أسئلة وأجوبة وتوزيع الهدايا للمتفوقين في المواد العلمية والمتعففين واليتامى وذوي الدخل المحدود ثمّ إجراء لعبة بكرة الطائرة بين فريق المدرسين وفريق الطلبة حيث كانت النتيجة فوز فريق المدرسين 20 على فريق الطلبة 10 وتم توزيع الهدايا على الجميع من قبل الهيئة التدريسية وتم ختام الحفل بالأهازيج والغناء والرقصات بعدها وجبة غداء.



70
في بيتنا الثقافي إعلان نتائج مسابقة القصّة القصيرة / بغداد – ساحة الأندلس

فاز الأديب والصحفي كريم إينا بالمركز الثاني في مسابقة القصّة القصيرة عن قصّة الغليون في منتدى بيتنا الثقافي/ بغداد/ ساحة الأندلس. حيث أقامت اللجنة الثقافية في المنتدى حفلاً ثقافياً يوم الخامس عشر من شهر كانون الأول 2012 حيث أعلنت فيه عن نتائج مسابقة فن القصّة القصيرة.  وتألّفت لجنة النصوص من د. صبيح الجابر، والإعلامي كفاح عباس، والفنان قاسم العزاوي، فضلاً عن الأستاذ عمار البياتي. وكانت الجائزة الأولى من نصيب القاصة الشابة تمارا جلو عن قصّتها "رعشة جسد"، تلاها بالجائزة الثانية للقاص كريم إينا عن قصّته " الغليون"، وتلتها بالجائزة الثالثة للقاصة ميلاد رحيم مجيد عن قصّتها " سعدي واللص". وستنشر القصص الثلاث الفائزة في مجلّة الثقافة الجديدة. وقد نشرت خبر الفوز جريدة طريق الشعب.




71
أخبار شعبنا / شكر على تعزية
« في: 19:15 28/11/2012  »
"بسم الأب والإبن والروح القدس"
"الإله الواحد"
"آمين"
"شكر على تعزية"
نحنُ أولاد رفو كلكوان نقدّم شكرنا وتقديرنا لأهلنا وأعزائنا الخديديون الكرام داخل العراق وخارجه وفي مقدّمتهم رجال الدين الأفاضل وكذلك أصدقائنا من خارج بغديدا لمشاركتهم وإيّانا أتراحنا في عزاء والدتنا المرحومة"صبيحة دانيال يعقوب القس بطرس" التي رحلت عنّا يوم الأحد الموافق 25/11/2012.
نطلبُ من الله أن يحفظهم جميعاً ويحميهم من أيّ مكروه ويبعدهم بإذن الله عن كلّ سوء...
كما نطلبُ من شفيعتنا العذراء أن تحفظ بغديدا" عاصمة السريان" وأن يعيش أهلها بسلام وأمان.
ونبقى أوفياء ملتزمين بوصية سيدنا "يسوع المسيح" حين قال:
(( أحبّوا بعضكم بعضاً كما أنا أحببتكم")).
"الراحة الأبدية أعطها يا رب ونورك الدائم يشرقُ عليها"
                                                          أولاد رفو كلكوان
                                                         28/11/2012



72
دورة توعوية لجمعية نساء برطلة لنشر الثقافة القانونية
أقامت جمعية نساء برطلة دورة توعوية لنشر الثقافة القانونية بدعم من منظمة الرجاء للتنمية والتربية c.e.f.d   ، تضمنت إلقاء محاضرات لمدة يومين للأيام 29-30/8/2012 على مجموعة من النساء بمختلف الطوائف والأديان واللواتي يبلغ عددهنّ خمس وعشرون إمرأة ،تضمن اليوم الأول القاء محاضرة الساعة الخامسة عصراً في مقر الجمعية الكائن في حي السلام المحاضر فيها المشاور القانوني ماهر سعيد متي ، وبعنوان ((حقوق المرأة العراقية في التشريع العراقي)) وبالذات في الدستور وقانون العقوبات العراقي وتأشير السلبيات تجاه المرأة العراقية وقد تم تدعيم المحاضرة بعرض المحاضرة والصور بجهاز الداتا شو ضمن برنامج البور بوينت وتوزيع استبيان على الحاضرات وجمعه بعد الإجابة عليه. وفي اليوم الثاني تم القاء المحاضرة بعنوان ((العنف ضد المرأة العراقية )) وعززت المحاضرة بالصور وآخر الأخبار عن أحداث العنف في العراق ووزع إستبيان عن العنف.. وفي نهاية المحاضرة وزعت على المشاركات شهادة الاشتراك في الدورة.

73
 مشاركة جمعية نساء برطلة في ورشة عمل داخل مزرعة في بغديدا
شاركت جمعية نساء برطلة في ورشة داخل مزرعة في قره قوش وبالتعاون مع منظمة الانماء يوم الثلاثاء المصادف 4/9/2012 لمدة أربع ساعات وناقشت الورشة تطور الزراعة في قضاء الحمدانية وباشراف الست إخلاص متي سقط.


74
مشاركة جمعية نساء برطلة في معرض كاريتاس
شاركت جمعية نساء برطلة في معرض اقامته منظمة كاريتاس برطلة لملابس اطفال و ادوات منزلية بسيطة (من صنع بعض نساء برطلة )من جميع الطوائف في يوم 2/9/2012 الساعة العاشرة صباحا


75
الإعلام العراقي بين المسؤولية الوطنية وحرية العمل الصحفي...
                                                  دنخا بطرس هرمز
بعد تغيير نظام الحكم السابق إستبشرنا خيراً للشعب العراقي وأملاً كبيراً بعد أن كان هذا النظام قد أطبق على أنفاس الإعلام المرئي والمسموع والمقروء الذي كان قد سخّرهُ لأجنداته الحزبية المتمثّلة بالحزب الواحد. ولكنّنا وجدنا خلال الفترة الأخيرة تأسيس فضائيات عديدة بعد سنة 2003 بحيث أصبح لكلّ قائمة أو حزب من الأحزاب الكبيرة التي لها باع طويل في السلطة يمتلك فضائية وحتى بعض المحافظات أصبحت تمتلك فضائيات أيضاً بالإضافة إلى الصحف والمجلاّت والمواقع على شبكة الإنترنيت. ويشهد الإعلام العراقي تدخّلاً كبيراً خلال هذه الفترة في كافة المجالات الثقافية والإجتماعية والسياسية والإقتصادية والإدارية فبدأت وسائل الإتصال العراقي تأخذ دوراً كبيراً على مستوى الإعلام العربي والإقليمي من خلال تغطيتها للأحداث بصورة مستمرة سواء كانت الأخبار سلبية أو إيجابية وأصبح الإعلام الهادف يؤثّرُ حتى على القرار السياسي للدولة وأيضاً على العملية السياسية في نفس الوقت وبالرغم من ذلك نشاهد تعرّض حرية التعبير للمضايقات بل للتجاوزات الغير المسؤولة بين فترة وأخرى. المسؤولية الوطنية والمهنية التي يقدّمها الإعلامي أصبحت الآن هي الأخرى متذبذبة ومتباينة بين وسيلة وأخرى تبعاً للظروف القاهرة المختلفة التي يتأثرّ بها الإعلام. لذلك فإنّ بعضاً من الإعلاميين العراقيين يعملوا في إطار الخصوصية الحزبية والفئوية والطائفية ونادراً ما نلمس هناك من يعمل بمهنة الصحافة الحرة!!.ومن خلال متابعتنا للفضائيات العراقية لم نشاهد للكثير منها وحدة برامج تهدف إلى المصلحة الوطنية وحبّ الوطن والتعايش السلمي وقبول الآخر لأنّ العراق مزيج من القوميات والأديان المختلفة لم نرى لحد الآن روح التسامح والمحبة بين جميع مكوّناته. وأملنا أن ترتقي هذه الشبكات الإعلامية إلى الأفضل بمختلف مسمّياتها لتكشف الظواهر السلبية التي قد تهدم ركيزة المجتمع العراقي. أي أنّ عمل بعض المؤسسّات الإعلامية العراقية لم يكن بالمستوى المطلوب إزاء مهامها ووظائفها المتعدّدة لا سيما كل الوسائل المتاحة لها للمنافسة أمام الفضائيات الأخرى لوجود حركة إعلامية حرّة ومؤثّرة في المحيطين الإقليمي والدولي وتتجسّد بحركة الآليات الضخمة المتطورة والأموال الكبيرة التي رصدت لها بحيث أصبحت عملية منافستها أمر صعب المنال. أمّا بالنسبة للمؤسّسة الإعلامية في العراق فهي تتّسم بالضعف والخلل الفني في بث برامجها وهذا يرجع إلى جملة من العوامل منها: إحتكار قسم من الإعلاميين للمهنة الإعلامية والمهنية والتمثيل الإعلامي حال لسان الحزب الذي يملي عليه ما يمثّلهُ وهذا قد يبتعد عن مسار المضمون الحقيقي للإعلام، ويكتفي بنشر ما يخدمُ مصالح وأهداف وإستراتيجة الحزب الذي ينتمي إليه. في الوقت الذي ينبغي أن تجعل فيه صحافة الأحزاب مؤشّراً إيجابياً وحالة حضارية سليمة لعكس واقع المجتمع التعدّدي والتنوّع الفكري والثقافي في العراق بصورة عامة. أمّا إعلامنا القومي العائد إلى أحزاب ومؤسّسات شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في العراق وخاصة الفضائيات التي قسم منها لا زال لا يلبّي طموحات وآمال شعبنا بسبب إفتقارها إلى الكادر التخصّصي في نشر الوعي القومي والوطني وعدم تمكّنها من إيصال معاناة وقضية شعبنا إلى الرأي العام حتى بين أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري، وأيضا هي الأخرى أخذت منحى الفضائيات العراقية في نقل الخبر والحدث الصحفي بحيث يشعر بها كافة أبنائنا وهي في نفس الوقت لا تلبي طموحاتنا فواقع حالنا يشير إلى عدم مواكبتها لتفاصيل وضعنا السياسي والاجتماعي  فكيف الرأي العام العراقي عموماً والدولي وكافة البرامج التربوية والفكرية الهادفة التي عن طريقها توصلنا إلى ركب الأمم المتحضرة والإرتقاء بواقعنا الحالي وأملي أن تخدمُ هذه الوسائل جميع أبناء شعبنا بدون تمييز لأنّنا بحاجة ماسة إلى بذل الجهود الخيّرة والمثابرة لتكون أكثر قوّة ورصانة لإيصال الكلمة الصادقة وهموم وقضايا شعبنا بشفّافية كاملة إلى الرأي العام وبناء عراقنا العزيز.

76
زيارة وفد من حزب بيت نهرين الديمقراطي إلى محلية قره قوش للحزب الديمقراطي الكوردستاني
                                    كريم إينا
بتاريخ 16 / 8 /2012 زار وفد من حزب بيت نهرين الديمقراطي إلى محلية قره قوش للحزب الديمقراطي الكوردستاني وتضمن الوفد الرفيق دنخا بطرس هرمز عضو المكتب السياسي مسؤول فرع نينوى للحزب  وعدد من اعضاء الفرع: شاربيل منصور ، كريم إينا ، داليا ورده، صلاح جميل والكادر أدور بربر وذلك لتقديم التهاني والتبريكات بمناسبة مرور الذكرى (66) لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني وكان باستقبال الوفد السيد عصمت رجب مسؤول فرع (14) للحزب الديمقراطي الكوردستاني ومسؤول المحليه خسرو سعدون وعدد من اعضاء الفرع وكوادر الحزب وتضمن الحديث توثيق العلاقه بين الحزبين من خلال تقديم التهاني والتبريكات بمناسبة ذكرى التأسيس متمنين لهم الموفقية والنجاح لبذل المزيد من التقدم والجهد والمثابره والتعايش السلمي بين مختلف فئات الشعب.

77
زيارة وفد من حزب بيت نهرين الديمقراطي إلى حركة تجمع السريان في بغديدا ِ
                        كريم إينا

بتاريخ 21/8/ 2012 الموافق الثلاثاء زار وفد من حزب بيت نهرين الديمقراطي متمثلاً بالرفيق دنخا بطرس هرمز عضو المكتب السياسي مسؤول فرع نينوى للحزب وعدد من أعضاء الفرع: شاربيل منصور ، نبيل حنو ، كريم إينا وكان باستقبال الوفد السيد باسم حبيب عطالله عضو الهيئة التنفيذية لحركة تجمع السريان. وقد دار الحديث حول المستجدات على الساحة القومية لشعبنا الكلداني السرياني الآشوري وضرورة وضع ميثاق عمل قومي مشترك بعيداً عن التفرد والمصالح الضيقة وتوثيق العلاقات بين الحزبين ومناقشة مسألة إستحداث المحافظة في منطقة سهل نينوى.  

78
أدب / قصّة قصيرة / الغليون
« في: 01:03 18/08/2012  »
قصّة قصيرة
الغليون

                                                          كريم إينا                                  

مضت على وديع عدّة سنين وهو يقرأ طالع الناس عن طريق فناجينهم في البيوت في قضاء صغير قريب من محافظة نينوى وماحوله من القرى والضياع كان يشرب الغليون بكثافة يتلذّذ به وعن طريقه يزفر دخانا ًمن التبغ كثيفا أبيضاً مشكّلاً سحابة كبيرة تصل ما بين الأرض والسماء،وفجأةً سقط من طوله فلم ينطق ببنت شفه، وبعد مضي سنين طوال كان طفلاً يبحث بين الأموات في المقبرة طفق يحفر بسكينه الحاد الصغير شاهد شيئاً أحمراً يلمع إنتشله من الحفرة تحدّث مع نفسه وهو يقول: ربّما هذا يشبه كغليون جدي وديع قارىء الفناجين. وضعه الطفل على الأرض بهدوء وهو يتأمّل... أصبح الغليون ملقياً على الأرض وحيداً مصنوعاً من الزجاج لونه أحمر فمه مصنوعٌ من الخزف ورأسه محبوك بالنحاس الخالص.  جسدهُ أملس خالي من التعرّجات كان غليوناً ثميناً ليس ككلّ الغليونات العادية. أصبح الغليون ينتظر وهو مرمياً على الأرض والمطر يدقّ على جسده الهزيل حتى أخذ  منهُ الضجر فلم يكن يأنسُ للوحدة، وأمام عثرات المارة، وعجلات السيارات،وقطعان الأغنام الموجودة في الواجهة الأخرى من التل بالأضافةِ إلى تحمّله ضربات كرات الأطفال، لم يكنْ له إسم ولاعمر معيّنين،يشعر فقط أنّه قطعة جامدة تنتظرُ من يحرّكها أو ينفخ الروح فيها. كهلٌ جداً،كان الألم يحزّ في نفسهِ كلّما رأى شخصاً يدخّنُ غليوناً أو سيكارة من قبل المارةٍ.كان يحاول أن يكسب صديقاً كي يساعدهُ في محنتهِ،وكلما رأى مدخناً للغليون يُردّدُ في قرارة نفسهِ متى ينتشلني هذا المدخّن ليترك غليونه الرخيص ويجرّبُ تبغهُ في أنفاسي الثمينة؟. متى يشتريني أحد ما؟. فهو يعرف أنَّ ذلك قد يغيّرُ قليلاً من حالتهِ الرثّة،ولكن المارة كانوا يأنفون منهُ لحالتهِ المزرية حتى أنّهم يستكثرون  ثمنهُ، ذاتَ مساءِ، لاحظ أحدَ رجالِ الأعمالِ الوحيد في ذلك القضاء قيمة هذا الغليون الأثري، فقال: بلهجة مستحبّة راضية، يا لهُ من غليون ليس لهُ مثيل! ما ألطفهُ! لونه الأحمر المائل إلى القرميدي، لهُ عينان منمنمتان من صدف العاجِ ورأس من النحاسِ وفم من الفخارِ إنّهُ مجبول من صلصالِ وزجاج متينين يُبشِّرُ بصحبةٍ طيبة إنتشلهُ من الأرض وخبّأهُ داخل معطفهِ الجلدي كان يتمنّى أن يوُدعَهُ داخل مجرّ منضدتهِ مدى العمر، يبقى سجيناً لهُ وحدهُ، تحسَّرَ الغليون وهو في ظلمتهِ الكئيبة لمسكة يد أحدهم وإذا به يقضي وقتاً موحشاً أوحش من اللذي قضاهُ مطموراً في باطن الأرض. بين فينة وأُخرى كان رجل الاعمال يفتحُ مجرّ منضدتهِ ويضعُ فيهِ التبغ يُشعلهُ فيدخنُ الغليون من فمهِ وهو مرتاح البال باليد التي مسكتهُ شَعَرَ قليلاً بالحرية كان رجل الأعمال يخاف عليهِ من الانكسار يُحبّهُ حبّاً جمّاً وهو يتساءل بين ثنايا أُعماق نفسهِ بالعجب وكأنّهُ حزين لا يفكرّ رغم جماده ولكنّهُ رّبما تحينُ الساعة لإستيقاضهِ من حلمهِ، أمسك بهِ صديق لرجل الأعمال وأخذ ينفخُ بهِ يُجّربهُ إستعداداً للتدخين بهِ فكعمهُ لحدّ أنَّ نَفَسَهُ قد غمر فأخذ يطلق زفيراً حاراً نتناً ممّا أرهب الرجل فأعطاهُ إلى زميلهِ رجل الأعمال لكنّ الغليون فرح بفعلتهِ هذهِ بعد أنْ كان مثبط العزيمةِ لأنّه تخلّصَ من قبضة الرجل المؤذّيةْ، إنّها المرة الأولى التي يتنفّس فيها الصعداء يشعر من خلالِها بالحرية. يكفي أن ينظفَهُ رجل الأعمال من فمهِ إلى رأسهِ من القطران الأصفر كي يرتاح و لكنّهُ سرعان ما يدخل إليهِ أحد أبنائهِ بخفية ليرى ما يوجد بداخل مجرِّ غرفتهِ فغيرّ رأيهُ وخرج من الغرفة، في الصباح يذهب رجل الأعمال إلى العمل و يعودُ بعد الظهر ليدخّن بهِ بعد إخراجه من مجرّهِ الخاص، كان الغليون يضعف وتخورُ قواهُ يوماً بعد يوم يحلمُ برشفةِ تبغٍ من فمه ولكنّهُ لم يستطعْ فعل ذلك لوحدهِ. وصار حزيناً... يتمنّى أن يسمعَ صوت ُالمارة في الخارج بدل الظلمةِ القاتلةِ التي إحتوتهُ داخل مجرّ المنضدة لم يكن باستطاعتهِ الخروج،لأنَّ رجل الأعمال يقفلُ المجرّ عليهِ بالمفتاح لدى خروجهِ إلى العمل صباحاً. إشتدّ بهِ السؤم حتى أنّهُ ساءل نفسهُ: ماذا ينفعُ من الكائن الثمين إذا خسر حريتهُ داخل مجرٍّ صغير؟. قرّر أن يثأر من نفسهِ لوضعهِ البائس فأخذ يَسدُّ فمهُ ويمنعُ مرور الأدخنة من قناتهِ اللولبيةِ فأخذتْ صورتهُ الطيبةُ تنقلبُ إلى كآبةٍ عندما يمسكَهُ المدخنين! أحسَّ رجل الأعمال بحدوث تغيير مفاجىء بالغليون فساورهُ القلقُ سقطتْ نتفةُ فخارية صغيرة من فمهِ على ملابس رجل الأعمال ولكّنهُ لم يشعر بألمهِ. من خلالها جاء الصباح نسى رجل الأعمال أنْ يضعهُ في مكانهِ المخصّصْ وأثناء غيابهِ حاول الغليون أن يقفزَ من سطح المنضدة الواسعة ولكنّها كانت عالية جداً فرأى سلكاً من النحاس ملفوفاً داخل بكرة خشبية على شكل حزمة كبيرة تناولها ربط نفسهُ بها بعد أن ربط نهايتها الأُخرى بسلّةٍ للفواكه وإنزلق إلى أرض الغرفة كما ينزل المصعد الكهربائي من الأعلى إلى الاسفل،كانت الغرفة مفروشة بالسّجاد فلم تظهر آثار زحفهِ.                                         
ـ ما أجمل الحرية!
ظلّ يفكرّ بهذهِ العبارة وهو يشهقُ بقايا زفيرالقطران المتبقية داخل قناة جسمهِ،نظر إلى ما حولهُ رأى نفسَهُ خارج الغرفة وهو الآن أًمام الطبيعةَ الخلاّبة بدأ يسترجُع ذكرياتهُ عندما كان يمسُكهُ العمَ وديع المنجّم فكرّ بأن يذهبَ ويزور بيتهُ ولكن نداءَ الأتربةِ المنهالة عليهِ كانت أسرعَ من أن يحصلَ على تلكِ الزيارةِ. سار مثقلاً بالتراب فلم يصادفْ أجمل من البشر ليساعدهُ في محنتهِ هذهِ. وعند منحدر الوادي إستلقى ينفضُ الغبار من وجههِ ولكنّهُ تدحرجَ ما لبث أن رأى نفسهُ على ظهر قنفذٍ يشعر بوخزة أُبَر أَشواكهِ فأخذ المكان يتيهُ بهِ ولكن رغم بطىء سير القنفذ رأى نفسهُ بين أحضان معركة وقعت بين الأفعى والقنفذ وهو بالوسط يشعر مرةً بلسعةِ أفعى وأُخرى بوخزةِ قنفذ ربَّما تخيلُوا أنَّهُ عظاية أو فأراً أو حلزوناً ليسدّوا بهِ جوعهم, كان الغليون يتمنّى أُناساً يدخّنوا التبغ بواسطتهِ لا أفعى وقنفذ ينقران بهِ فلم يحصلا من جسدهِ على شيء فقرّر أن يتدحرج من حافةٍ إلى أُخرى إلى أن توقفّ ورغم التخدّشات التي أَصابتهُ وغيرّت من معالم شكلهِ رأى نفسهُ أمامَ قارعة الطريق وهو يرددُّ مع نفسهِ ما أنا إلاّ سوى تحفةٌ فنية تائهة تنتظرُ من ينتشِلُها من بينَ الأتربة. خلال لحظات أصبحتُ مسحوراً وقبل أن أستيقظ  حظّي يذهبُ للنوم. بينما كان الغليون تائهاً في فضاء واسع لا يألو على جهد ٍ أو يعرفُ أين يستقر؟. ومن الذي يستحقّ أن يقتنيه فجأةً شعر بأنّه إصطدم بجسم أبعده بضع خطوات من مكانه وإذا بيد ٍ تمتدّ لترفعه إلى الأعلى فكان رجلاً مسنّاً فبدأ ينفضُ عنهُ الغبار ويمسحه بمنديله الخاص بإعتناء إنّه رجل يهوى التحف القديمة الثمينة فبدأ الرجل يعبأُ الغليون بالتبغ وأخذ يستنشق منه رشفة عميقة متأمّلاً  في الفضاء الفسيح الذي يحويه منفرداً مع هذا الغليون حين ذاك شعر الغليون بأنّه وقع بأيد أمينةٍ تستحقّ أن تمتلكه فإزداد إرتياحاً وتيقّن بأنّه يوماً ما سيحظى بالعرض داخل متحف كبير أو في وسط مزاد ٍعلني قد يثيرُ الجدل في نفسه ويحقّق له حياة سعيدة. 

79
زيارة رئيس تحرير جريدة  صوت بخديدا  د. بهنام عطالله وعدد من أسرة التحرير مقر حزب بيت نهرين الديمقراطي
                                 كريم إينا

بتاريخ 17/ 8/2012 الموافق الجمعة الساعة العاشرة صباحاً زار وفد من أسرة تحرير جريدة صوت بخديدا إلى مقر فرع نينوى لحزب بيت نهرين الديمقراطي متمثلاُ بالأديب والصحفي الدكتور بهنام عطالله رئيس تحرير جريدة صوت بخديدا وعدد من أسرة تحريرها الأديب جبو بهنام بابا والأديب غسان سالم شعبو. وكان بإستقبال الوفد الرفيق دنخا بطرس هرمز عضو المكتب السياسي مسؤول فرع نينوى لحزب بيت نهرين الديمقراطي وعدد من أعضاء الفرع: شاربيل منصور،نبيل حنو،كريم إينا،عبدالله حيصا،داليا وردة،صلاح جميل. جرى الحديث حول سبل دعم الحركة الثقافية في منطقة سهل نينوى والتأكيد على توحيد الآراء والإبتعاد عن المهاترات بين الأدباء وأن يكون لكل أديب إستقلالية وعدم المس بالآخرين وعمل الأدباء على شكل خلية نحل لدعم العمل القومي المشترك بعيداً عن التفرّد في الآراء والأفكار وتقريب وجهات النظر بين أدباء وكتّاب بغديدا وضرورة زرع الثقة والمحبة بينهم وتشجيع الشباب على الكتابة والأخذ بيدهم كي يقوى ساعدهم وحثّهم على القراءة الأدبية بكثافة لكي تصبح لديهم رؤية ثقافية تخدم مستواهم الأدبي ودعوتهم للمشاركة في المهرجانات والمسابقات الأدبية والمناظرات الشعرية كما تم التأكيد على ضرورة وجود ميثاق عمل قومي مشترك بين جميع الأحزاب العاملة في تجمّع التنظيمات السياسية دون التفرّد في القرار ومناقشة أيضاً مسألة التغيير الديموغرافي.  

80


ظل الحياة يستأنسُ بخرافة الماضي



  كريم إينا




ظلّ الحياة يأسرُ مخيّلتي
أنثرُ حافظتي أحلاماً وردية ليشهق القنوط
أشفطُ تيار الأيام بنظرة حب
أقطعُ المسافات بأشباح اليقظة
فتحضرني الأرواح الظامئة
فوق ملابس البكاء
وصباح الغد خال من اللازورد
يجلسُ على هيبة الكواكب
أسجو نوراً مظلماً
لم تشهدهُ أدخنة الرياح
كنتُ بالأمس ملتصقاً في زوايا النسيان
أصغي لأغنية الحياة عبر بلّور نافذة الآلهة
الفضاء لا يسعني
ربّما أزهرت نفسي على قارعة الطريق
يذوبُ الشفقُ أمامي
مخلّفاً وراءهُ مروجاً خضراء
تحوي كؤوساً شفافة تهزجُ بالخمر
بين السكينة والضجيج أنين وعويل
ينتظران ألفية الزمان المعطوبة
يقضمُ نهاري ثماراً صامتة
وهي محدّقة إلى زرقة الفضاء المتسربل بيقظة الأحلام
أتفرّسُ في وجه الظلام
علّهُ أصلُ قامتهُ المتصعلكة
أستئنسُ بشمعدان الحياة
قبل أن يوصد صومعتهُ بضوء القمر
أنثرُ هباء نواميسي وراء المجرّة
لمراقد محاطة بالأشباح
التي ما زالت مغمورة بالسكون
تنتظرُ ماضيها البعيد
صنوجٌ مزدانة بالنواقيس
تلتفُ حولي بأصواتها البالية
تمزّقُ سكون اليائسين بدخّان لهيب الشموع
أردّدُ في ظلمة الليل تنهّداتي العميقة
كي أدرج كآبة جوارحي بأفراح الناس
يأتي المساء فوق جبال الأحزان ليلثم زهرة البنفسج
أعصرُ عنقود الزمان غذاءاً للياسمين
في أعماق نفسي ألفاظاً أتنهّدها
كي تعكس شعاع نجمي
ترمقني عيون النهار لترتدي البساطة
كرشفة أولى ملأتها الآلهة
من خرافة الماضي
ألثمُ أجفانك الذابلة يا سلطانة البحار
أتشبّبُ بدمع العيون نحو السواقي المترنّمة
أفتحُ عيون البغض بضمّة وعناق
أستلفُ العطر من أذرعي النائية
فتشعّ أنواري بلون قوس قزح
لصوص الكتمان تسرقُ منّي أجنحة النوم
كوني ثوب السماء مرصّع بجواهر النجوم
يا لقلبي الخفوق أراهُ سابحاً في فضاء الزرقة
أرسمُ ذكرى نواميسي المبعثرة ببراقع الأحلام
ينأى الحزنُ من صحيفتي الخالية
ليسكنُ الأمواج المنقشعة من الغيوم
حينها تخرجُ من قلبي عصافيراً مغرّدة
نسدّ الشطآن في قرارة أرواحنا
ونلوذُ بالصمت برقّة متناهية
تنثالُ أشعة أفكارنا كالثلوج المتناثرة
تمتصّ رذاذ الأرض في ليلة ناعسة
كقطرة الندى ينزلقُ النور منها كالكرة في الشفق
أشربُ كأس الصمت من حليب السماء
وأحوكُ أنامل المدى ليبصر النور
أصارعُ العواصف كي يرى العميان بالمرايا
من خلال الليل الزاحف ألمحُ ظلّ الحياة
يتحرّكُ فوق الغمامة ليكشف سرّ الخرافة
سأطمرُ آثار أقدامي بحلاوة الماضي
وأكنسُ الليل الأصم بعيداً عن الضوضاء
أبهرجُ المرئيات بوشاح النهار
لأمحو الليل من عالم الوجود
أنفخُ بأنفاسي الملتهبة قرباناً لمخاوفي الصمّاء
أستقي مخاوفي من أرض اليباب
أغامرُ بقيثارة شجية للوصول إلى النول المقدّس
أصطادُ النهار من ندى الأقداح
أحبسُ بفضائي رقصة الأنوثة
أتيه كراهب يبحثُ عن خالقه
علّهُ أعكسُ وجهي في مرآته
ليتوق الصمت للأباريق المهشمة*...
..........................................


•   الأباريق المهشمة: مجموعة شعرية للشاعر الراحل عبد الوهاب البياتي.
    



81
حوار خاص مع السيد هادي عزيز الياس مدير تربية الحمدانية في بغديدا
                                         أجرى الحوار: كريم إينا

إنّ الإصرار وروح العمل للخدمة جعلت العديد من شخصيات شعبنا العراقي تخوض التجربة الخدمية لما فيهم من روح التضحية والإصرار ومنهم السيد هادي عزيز مدير تربية الحمدانية ولذا أجرينا معهُ هذا الحوار الشيّق عن واقع التربية والتعليم في القضاء وعن المدارس التابعة للمديرية أهلاً وسهلاً أستاذي العزيز ممكن الإجابة عن بعض إستفساراتنا؟.
* بالتأكيد نعم أهلاً وسهلاً  بكم.
 *متى تأسّست مديرية تربية الحمدانية؟ وكيف بدأتم العمل؟.
*تأسّست المديرية وأفتتحت رسمياً بتاريخ 25 / 9 / 2005 من قبل السيد سعيد حامد المدير العام للتربية في محافظة نينوى. الحقيقة كل تجربة حديثة بداياتها صعبة جداً ورغم ذلك باشرنا بالعمل يوم 22 / 5 / 2005 ومن خلال التاريخ إلى يوم الإفتتاح كان الهمّ الأكبر هو الملاك والمكان. لذا تم تأجير جناح خاص من بناية نقابة المعلمين وبكادر لا يتجاوز بعدد أصابع اليد وأخصّ بالذكر منهم السيد جبرائيل إبراهيم جبو جميل والسيد صباح منصور أيوكا. إجتهدنا بالعمل ومن دون صلاحيات.
* أستاذ نحنُ نعلم بأنّ مديريتكم حديثة التكوين والحمد لله الآن لكم بناية خاصة بالمديرية. وهذا أحد أهم إنجازاتكم أريدُ أن أسأل فيما إذا إرتأت أيّ جهة مدنية أو أيّ مؤسسة كانت تقدّم العون لكم سواء مادياً أو معنوياً هل لكم الإستعداد للتعاون؟.
* العملية التربوية والتعليمية ليست حكراً على أحد لأنّها تتعلّق بتربية أجيال وبناء الإنسان العراقي الواعي الخالي من كلّ العقد والأفكار الدخيلة أي بناء إنسان عراقي مؤمناً إيماناً مطلقاً بعراقيته له كلّ الحقوق مثل ما عليه كلّ الواجبات. من هذا المنطلق أنا شخصياً مؤمن بأنّ العمل التربوي هو شراكة حقيقية لكل طبقات المجتمع(دينية،إجتماعية،سياسية،مؤسّسات المجتمع المدني) والجميع يعمل ضمن إستراتيجية واحدة ترسمها الدولة من خلال وزارة التربية والتعليم. ولهذا نحنُ مستعدون للتعاون وأكيد بعد حصول موافقة المديرية العامة للتربية في محافظة نينوى والتي بدورها لا تمانع أيّ عمل يحافظ على إستقلالية التربية والتعليم.
*كما تعلمون سيادتكم هنالك كتب التشكّر تصدر من المديريات العامة للتربية للكادر التعليمي الذي حاز على نسب مئوية من 80%- 100% لمختلف المواد الدراسية للمراحل المنتهية بينما لا تشمل المراحل الغير المنتهية هل لديكم تعليق بذلك؟.  
*طبيعة الإمتحان العام للمراحل الدراسية المنتهية (البكالوريا) هي التي تعكسُ صورة المدرسة وتبيّن مدى أداء المعلّم والمدرّس وعطاءهُ وهذا أمر طبيعي.
*قسم تربية الحمدانية من كم شعبة حالياً يتكوّن وما هي طبيعة اللجان التي تعمل فيه؟.
حالياً هنالك (10) شعب فاعلة وعملها يشملُ تقريباً جميع مفاصل المديرية العامة. أمّا اللجان فهي حسب الحاجة فمثلاً عند إقامة مهرجان فنّي أو رياضي أو غيرهُ تشكّل لجنة للقيام والإشراف على ذلك.
*لماذا توقّفت معاملات سلفة المدرّسين ومن المسؤول عن تريّثها؟.
*هذا ليس من إختصاصنا يمكنكم الإستفسار عن ذلك من مدير مصرف الرافدين.
*برأيكم هل قضاء الحمدانية بكل نواحيه وقراهُ مكتفياً بعدد المدارس الموجودة حالياً والبنايات المدرسية؟ أم هنالك خطط مستقبلية لزيادتها في المستقبل؟.
* من ضمن إستراتيجيتنا هو التخلّص من الدوام الإزدواجي في مدارسنا وهذا ما يؤكّد بأنّنا بحاجة إلى بنايات جديدة في كلّ القضاء حالياً وحسب الدراسة التي أجريناها نحنُ نرى بأنّنا بحاجة إلى (44) بناية لضمان أحادية الدوام لجميع المدارس التابعة لمديريتنا.
* أحياناً تردُ كتب رسمية متأخرة من المديرية العامة للتربية وتربية الحمدانية إلى عدد من المدارس في الوقت الذي تصلُ لمدارس أُخرى أسرع من ذلك؟ فماذا تقول؟.
* كتب المديرية العامة حال وصولها لمديريتنا تعمّم وهكذا الكتب الصادرة من مديريتنا نعم في يوم واحد والتأخير هو عدم متابعة إدارة المدرسة.
* بالنسبة للخدمة العسكرية التي لم تضاف قبل عام 2003 لماذا لم تحسب الآن في ملاكات التربية (الحسابات) علماً أنّه لدى الكثير من الكادر التعليمي مستمسكات تدلّ على شمولهم بذلك؟.
* الحسابات تنفّذ الأوامر الصادرة من شعبة الموارد البشرية في مديرية التربية. الموارد البشرية هي التي تقرّر الشمول من عدمه وفي حالة الشمول يصدر له أمر إداري بذلك لكي تنفّذ الحسابات الأمر.
* تشهد هذه السنة تغييراً كبيراً حول مسألة إمتحانات نصف السنة لتغيير مواعيدها ما تعليقكم؟.
* مواعيد الإمتحانات مسألة مركزية من المديرية العامة للإمتحانات في الوزارة وعلى المديريات العامة في المحافظة التقيّد بذلك.
* ما هي الآلية أو كيف يتمّ نقل الطلبة حسب الموقع الجغرافي أم هنالك حالات خاصة كالطلبة الوافدين مثلاً؟.
*من أجل ضمان توازن عدد التلاميذ أو الطلبة في مدارس القضاء وخاصة مركز القضاء تم توزيع المدارس الإبتدائية على المتوسطات حسب الموقع الجغرافي أي القرب والبعد وهكذا عمل يجعل عدد الطلبة متوازن حسب المتوسطات والإعداديات. أمّا هناك حالات نادرة كالوافدين أو نقل محل السكن فهذا أمر طبيعي وجداً قليل قد لا يذكر.
* هل لدى سيادتكم جدولاً خاصاً بزيارة مدارس القضاء لسماع مشاكلهم وإحتياجاتهم وزيارة المعارض والمهرجانات الرياضية؟.
* أكيد هناك جدول أعمال خاص للمديرية رغم أنّها لا يمكنها تغطية جميع المدارس خلال العام الدراسي لذا تتواجد في المدرسة حيث كانت الحاجة لذلك كذلك في فترة الإمتحانات ونحنُ متواصلين مع جميع مدارسنا وإشكالياتهم من خلال الإشراف التربوي والإختصاصي وكذلك لنا حضور دائم مع المعارض الفنية والمهرجانات الرياضية لا بل حضور إجتماعات مجالس الآباء والمدرّسين في أغلب المدارس.
* سنوياً يطلبُ من المدرّس أو المعلم تقييم الكتاب المهني الذي بعهدته ويحصل ذلك إلاّ أنّه لا نلتمس أيّ تقييم من قبلكم للذي يقوم بفحص مادة منهجه وهذا يؤدّي بالبعض إلى الإمتناع مستقبلاً أو عدم الإكتراث بالتقييم ما رأيكم؟.
*هناك لجان مختصّة لتقييم المناهج آخذة بنظر الإعتبار مقترحات السادة المدرّسين والمعلّمين وربّما نأخذ ملاحظة من هذا وذاك فمن غير المعقول التأكيد على عدد معين من بين هذا الكم الهائل لكن رغم ذلك بتصوّري إذا كان هناك عمل مميّز من أحد لا يبخل بتقييمه ِ من لدن المديرية العامة.
* يخالُ للبعض بأنّ إشغالكم منصب مدير التربية هو سهل جدّاً وممكن المدير أن ينسّق أموره مع دوائر الدولة هل هذا صحيح؟. وما هي الصعوبات التي تواجهكم من خلال  تأدية رسالة عملكم في المديرية بالمرحلة الراهنة؟.
* سؤال جميل جدّاً من ليسَ في الميدان لا دراية له عن ما هو عمل التربية وعمل مدير التربية سهل جدّاً وهذا يعبّر عن رأي قائله ويؤكّد هذا تماماً بعدهُ عن واقع التربية والتعليم ومتاعبها الجمّة. حيث أنّ إدارة التربية وعدد منتسبيها من الملاكات التعليمية والتدريسية والوظيفية والتلاميذ والطلبة وأولياء أمورهم يختلفُ تماماً عن إدارة أية دائرة لها مهام معيّنة وبكادر محدود وطالما كانت التربية والتعليم تدخلُ في كلّ بيت وشارع وفي الدوائر الرسمية ولا بدّ أن يكون هناك تنسيق وتفهّم وتفاعل كامل بين مديرية التربية وجميع هذه الدوائر والمفاصل من أجل الإرتقاء بالعمل التربوي وبناء شخصية الإنسان المتكاملة.
* ما هي أهم النشاطات أو الإنجازات التي حققتها مديريتكم منذ تأسيسها ولحدّ الآن رغم قصر عمرها الزمني؟.
* بالتنسيق مع مديرية الأبنية المدرسية في المديرية العامة لتربية نينوى وضمن خطة الوزارة وتنمية الأقاليم تم خلال هذه الفترة القصيرة أي منذ عام 2006 لحدّ الآن يمكن تلخيص ما تم تنفيذه من المشاريع للأبنية المدرسية حسب الجدول الآتي:
    الموقع     الجغرافي       بناء      ترميم     إضافة
   بناء          المشاريع المستقبلية
1- مركز القضاء       16        15        3        7
2- ناحية النمرود        14        18       .......   3+ بناء جناح
6   صفوف    
3- ناحية برطلة         7        4          6       .......
4- ناحية الكوير        5         1      .......      .......

المجموع الكلّي:           42                     38                       9                      11
أمّا ما تم إستحداثه من المدارس في القضاء بكل نواحيه وقراه هي كالآتي: مجموعها (49) مدرسة ثانوية،متوسطة،إبتدائية.
المدارس الإعدادية          المتوسطات           الإبتدائيات
.......................          ...............           .............
          6                           9                      34
وضمن النشاطات أيضاً إقامة المهرجانات الرياضية للساحة والميدان السنوية ومهرجانات الألعاب المنظمة (سلّة،طائرة،قدم) وإقامة دورات تطويرية لكافة الهيئات التعليمية والتدريسية حسب الإختصاصات كما هناك نشاطات أخرى لا يسعنا المجال لذكرها
* لا زالت الوسائل التعليمية تتراوح في مكانها من حيث الأخطاء الفنية والإدارية كالخرائط القديمة التي يستخدمها المدرسون لحد الآن؟ ما هو جوابك:- الأمر متعلّق بمديرية الشؤون الفنية في المديرية العامة ومدى متابعتها لذلك.
في بداية كل سنة تقيم مديرية تربية الحمدانية ندوة قطاعية للمعلمين والمدرسين لغرض الإلمام بإمور التعليم ولكن هذه الندوات ليست بالمستوى المطلوب بينما كانت في السابق أفضل من ذلك؟ وهل لديكم خطط وبرامج للتغيير والتطوير؟.
•   الندوات القطاعية لإدارات المدارس كافة موجودة ومستمرة شهرياً وكل ندوة قطاعية يكون لها برنامجها الخاص وحسب خطة التربية والإشراف التربوي والإختصاصي تماماً بالعكس الندوات القطاعية تلعبُ الآن بشكل فعّال في مديريتنا بدليل أقيمت ندوة قطاعية لكافة المدارس الإبتدائية في القضاء في قاعة مدرسة آشور بانيبال السريانية وحضرها لأوّل مرة كل من السيد قائمّمقام القضاء وممثل نقابة المعلمين ومدير مستشفى الحمدانية والسادة المشرفون التربويون وممثلو لجنة التربية والتعليم في مجلس القضاء وتم التداول وبشكل تفصيلي عن العملية التربوية في القضاء من كل جوانبها (العلمية والتربوية والإجتماعية والصحية وغير ذلك) من أجل تذليل كلّ الصعوبات وهكذا سيتمّ أيضاً بالنسبة لإدارات المدارس كافة.
•   صدر حالياً من قبل المديرية العامة لتربية نينوى ومديرية تربية الحمدانية كتاب رسمي بمنع المدرّسين والمعلّمين للذهاب إلى التربيات المذكورة أعلاه لغرض المراجعة إلاّ بكتاب رسمي من قبل مدير المدرسة فما هو تعليقكم على ذلك؟ وهل هكذا أوامر برأيك تؤثّر على نفسية الكادر التعليمي ومن ثمّ بنواحي سلبية في المدارس؟.
•   * حقيقة بعد التغيير الذي حصل في البلد تمّ التأكيد على الأداء اللامركزي رغم قناعتنا بأهمية وجود هامش من المركزية في العمل الإداري من أجل تنظيم العمل. والمديرية العامة تتجه تماماً بهذا الإتّجاه أي بتفعيل دور تربيات الأقضية لكي لا تصبح كوادرها ومسمّياتها وكأنّما بطالة مقنّعة هذا من جانب ومن جانب آخر هكذا قرار هو سليم جدّاً من أجل التخلّص من الإزدواجية الحاصلة التي تؤدّي إلى خلل كبير وإرباك في العمل الإداري ولدى الهيئات التعليمية والتدريسية من خلال المراجعة كذلك لإمتصاص الزخم الحاصل في المديرية العامة من خلال المراجعات وهذا ممّا يؤدّي إلى ترك بعض أعضاء الهيئة التعليمية والتدريسية مدارسهم من أجل مراجعاتهم فهذا العمل سهلّ كثيراً إستمرار العمل في المدارس وقطع دابر كلّ مبرّر لعدم إلتزام المدرّس أو المعلّم في محل عمله وما نشعرُ به ونلمسهُ ونسمعهُ هناك إرتياح كبير جدّاً لكافة الهيئات التعليمية والتدريسية بهكذا قرار حيث سهّل عليهم مراجعة أقسام التربية حسب موقعهم الجغرافي. أتمنّى أن تكون هناك رؤية أوضح وأوسع لمهام تربيات الأقضية وآلية الإرتباط بينها وبين المديرية العامة الأم هذا مهم جدّاً برأينا من أجل تشخيص كل حالة إخفاق لا سامح الله قد تحصل ويمكننا معرفة موقعها وهكذا يسهل حلّها أينما وجدت حالة الإبداع في أيّ من القواطع التابعة للمديرية العامة والعمل على الإقتداء بها. هكذا تحصل حالة المناقشة القوية بين تربيات الأقضية من أجل تقديم الأفضل على جميع الأصعدة المتعلّقة بالعمل التربوي والتعليمي.
•   هل تم من قبلكم تكليف جهة صحية حول إجراء فحص دوري للماء(التعقيم) عن طريق العيّنات؟. ماذا تقول لمعالجة هكذا موضوع من حيث نوعية الأملاح الموجودة بخزانات المياه والمخصّصة للتلاميذ وطلبة المدارس؟.
•   نعم هذا التنسيق حاصل ومستمر وجهات الرقابة الصحية تزورُ كافة مدارسنا وتتابع الوضع الصحي من كل جوانبه سواءً من خزانات المياه أو من دورات المياه أو نظافة المدرسة وصحة الطلبة.
* ما هي المعوّقات التي تواجهكم أثناء تدريس اللغة السريانية في مدارس أبناء شعبنا؟.
•   لكلّ عمل جديد تجربة جديدة ومهما كانت نسب النجاح فيها لا بدّ أن يتخللّها بعض المعوّقات وبعض الأمور التي يجب أن يتوقّف عندها المسؤولون لتقييم هذه التجربة لغرض العمل على إزالة المعوّقات لإنجاحها بالشكل الأفضل. تجربة التدريس في اللغة السريانية هي إحدى التجارب الحديثة والفنّية في مدارسنا وهناك نوعين من الدراسة السريانية مدارس تدرّس فيها كلغة فقط وبواقع حصّتين في الإسبوع ومدارس سريانية صرفة أي جميع المواد العلمية والإجتماعية تكون باللغة السريانية من أهم الإشكالات التي ترافقُ هذه العملية وألخصّ ذلك بعدّة نقاط:
1-   قلّة الكادر التعليمي والتدريسي وعنصر الكفاءة.
2-   المناهج الدراسية غير ملائمة حسب الفئات العمرية.
3-    عدم شمول هذه اللغة "اللغة السريانية" بالإمتحانات الوزارية" البكالوريا". أمّا ما يخصُ المدارس السريانية الصرفة هو عدم وجود مناهج مركزية مترجمة باللغة السريانية إضافةً إلى الأمور التي ذُكرت آنفاً.
س2: ما هي السبل الكفيلة للنهوض أو الإرتقاء باللغة السريانية الأصلية في رأيك؟.
•   ممكن أن أجيبك بإختصار على شكل رؤوس نقاط:
1-   اللغة السريانية تمتاز بحرفيها الشرقي والغربي وهذا أيضاً يعتبر نوعاً ما أحد المعوّقات في مدارسنا لذا يجب إتّخاذ إجراء تربوي مدروس من قبل اللجان المشرفة على تدريس هذه المادة كي يتّقن الطالب هذين الحرفين بشكل علمي وتدريجي بحت ومع إنتهاء المرحلة الإبتدائية مثلاً يكونُ الطالب قد أتقنَ القراءة والكتابة فيهما بشكل جيّد وحبّذا لو يعتمد في الترجمة الألفاظ والكلمات القريبة من اللهجات المحكية بالسورث" اللهجة المحلية لشعبنا".
2-    أن يكون لهذه الدراسة ولو مديرية عامة بعنوان: " المديرية العامة للدراسة السريانية / في بغداد" لتقوم هي بنفسها بالإشراف الكامل والمتابعة على ترجمة الكتب وطباعتها وتهيئتها وتنقيحها للطلبة كلّ حسب مرحلته الدراسية قبل بدأ العام الدراسي الجديد.
3-    إيجاد وتكليف مشرفين إختصاصيين أكفّاء باللغة السريانية وعاشقينَ لها لغرض المتابعة والإبداع للنهوض بلغتنا الأم العريقة" اللغة السريانية".
4-    من المفروض التحدّث باللغة السريانية خلال درس اللغة السريانية في جميع المراحل التدريسية وهنا يكون قد حصدنا ثمرة النهوض والإرتقاء بلغتنا والحفاظ عليها من كلّ اللغات الدخيلة المسمومة.
•   ما هي حكمتك المفضلة لتقولها لمجلّة ديانا؟.
•    حكمتنا دائماً مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة.
•   أمنية تود ذكرها لغرض الرقي والتقدم بالتعليم التربوي في مناطق شعبنا؟.
•   أمنيتي هي إكمال كل البنى التحتية من البنايات المدرسية وإحتياجاتها وإعداد مخطّطات لمدارس حديثة:- 1- من أجل التخلّص من الإزدواجية في دوام المدارس.
2- الإعتماد على برامج تربوية يقضي فيها الطفل معظم وقته في المدرسة ليتعلّم كل ما هو حديث من برامج الحاسوب والأنشطة اللاصفية.
كما أشكر مجلة ديانا الموقّرة على هذا اللقاء الشيّق وأتمنّى لها المزيد من التقدّم. شكراً لك.

82
    ميزانية الدولة هذه الأيام كالعجين المخمّر
                                             كريم إينا
        
الحياة مستمرة والبشر في تزايد ملايين بعد الملايين. والمعاشات والدرجات تقفز، والعامل الفقير الحديث النعمة يخرّ على أقدامه ليحظى بتحية من هم فوقه. وقس هذا على الوظائف الأخرى بتدرّجها. أمّا العدد فيزيد وينقص حسبما تقتضي الأهواء والأغراض. والولائم لا أوّل لها ولا آخر، حكومية وشعبية فالضيف لا يشبع إلاّ إذا أكل ثلاثة ألوان، فالتوظيف قوام الدولة عندنا. الحياة تدور فوق الكل فأفراد العائلة يتوسّط بعضهم لبعض الابن يتوسّط لأخته عند أبيه وبالعكس والأم تلجأ إلى بنيها وهكذا دواليك فالوساطة طبيعية تجري في نفس الإنسان، وكما نعلم بأنّ الغاية تبرر الوسيلة، فلو تطهّرنا من عنادنا عملياً إختفت أعراض الطائفية. سنة تعقب سنة والوضع ما زال كما هو نائماً على أنفاسه، الكسل والعتمة والجميع يركض صوب النور، ذاك يريد الكرسي لصالحه، والآخر يبكي على هريسته، والباقون يلملمون فتات الخبز من الحاويات والخضراوات الذابلة من سوق الخضار واليتامى يحومون حول أكمام الأغنياء والنعمة ما زالت تركض تفرّ من أيادينا بسبب الكفر والعنجهية ونسيان واجباتنا تجاه الخالق لا حول ولا قوّة للضعيف يسير وأرجله لا تحمله، وميزان المحاكم مال عن خطّه، المجرم يصبح بريئاً والبريء يصبح مجرماً!! والمال يقفز داخل حجرات ومناضد الدوائر. الديمقراطية في بلدنا لم تختمر بعد يعوزها قليل من البنزين كي تحترق. ورغيف الخبز بدأ يصغر ويؤكل قبل إستوائه. إرتفاع إيجارات المساكن وإرتفاع أسعار الأراضي، والمتزوّج الجديد يدعو بالإنفصال من بيت والده يفكّر بالإستقرار عسى ولعلّه جهة تحتضنه في مساحة صغيرة، والأيّام تتبعها الليالي وما زلنا ننتظر هذه الأيّام الفرح رغم نجاح الإنتخابات ورغم التزويرات لشهادات المرشحين وتضرّعات الناس حول بلاياهم لا ينفكّ شيئاً. والإنسان لا يفهم إلا شريعة القوة، فهيهات أن يسمع الصلاة. فما هذه العثرات يا رب؟. أليس الأفضل أن نعمل عملاً صالحاً يخدم عراقنا العزيز. فاليوم أمر عصيب وصوته ينبعث من كهف العوسج نزرع الورد بين العلّيق والشوك، والعوسج حتماً سوف يتوجّع ويُشد إلى مطاليب تعرقل حركة السير ويبقى علينا أن ننظر إلى الحالة المزرية بالمكرسكوب ونقول: هذا طويل وهذا قصير وهذا أسود وهذا أبيض،وهذا فقير وهذا غني، وهذا عالم وهذا جاهل ولكن لحد الآن لم نحدّد المقاس الحقيقي لبدلة العراق نخاف أن تكون الأيادي قصيرة أو ربّما الأرجل طويلة والأنف أفنص والعينان جاحضتان أو غائرتان حاشا ذلك ورغم الغيوم والهموم ما زلنا نتقاتل يومياً مع بعضنا البعض كأحجار الدومينو ولكن في الليل ننام في علبة واحدة. هكذا يا سادة يا كرام حكّام ومحتكمين إسرعوا قبل أن يسقط العجين المخمّر في آتون التنّور ونصرّح بالدار والدور! وعند ذاك لا يُحمد عقباه.      


83
حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي الدورة الأولى

بتاريخ 23/6/2012 أقيم حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي الدورة الأولى يوم السبت الساعة السادسة مساءً على قاعة مركز دار مار بولس للخدمات الكنسية وقد حضر الحفل سيادة المطران مار  يوحنا بطرس موشي الجزيل الإحترام رئيس أساقفة الموصل وتوابعها للسربان الكاثوليك والسيد سعد طانيوس عضو مجلس محافظة نينوى والسيد نيسان كرومي رزوقي قائمّمقام قضاء الحمدانية والسيد أنور متي هداية رئيس حركة تجمّع السريان والآباء الكهنة والراهبات والسيد إبراهيم يوسف حنو النائب الثاني لرئيس مجلس أعيان قرة قوش/ بغديدا وجمع غفير من المؤمنين. ثمّ تم توزيع الشهادات والهدايا للمتفوقين.وقد غطّت الخبر فضائية كوردستان.تم الحفل بدخول موكب الطلبة المتخرجين مع ترتيلة ثابتون في الإيمان يؤديها جوق أبناء مريم ثمّ قراءة من العهد الجديد بعدها كلمة إدارة المعهد وعرض بور بوينت ثمّ كلمة الطلبة المتخرجين ومنح شهادات وكلمة راعي الأبرشية.























84
أدب / قصّة قصيرة
« في: 23:00 14/06/2012  »
قصّة قصيرة
 
إنتقام القط
                                                  كريم إينا

دائماً تتعثّرُ بنا المفاجئات وجهاً لوجه،تدخلُ في زمننا الغائب الحاضر،ربّما الخوف هو السبب في البحث عن حكاية جديدة،رأيته جالساً تحت الحافلة وذيلهُ الممشوق يتدلّى يبرقُ من الجهة الأخرى،وقتها كنتُ جندياً في الجيش العراقي دفعني الفضول لإستفزازه بأنف بسطالي الضخم الذي هرس ذيلهُ إلى حدّ الصرخة،في تلك اللحظة نهرني بقبضة من فكيّ فمه على رجلي اليسرى مسببّاً لي ألماً فاجعاً ولولا جواريبي العسكرية السوداء الثخينة لأصبحتُ في عدّاد الموتى.هربَ بلونه الداكن وكأنّ الأمر لا يعنيه. أو ربّما عبّر في عضّته هذه لي درساً لن أنساهُ تجاهلتُ عضّته المتعمّدة،أردتُ وبكلّ إصرار متابعته حتى لو كلّفني حياتي كلّها  كحركاته،تنقلاته وكأنّه حلم يراودني دائماً بالإنتصار،ولكن لا يهمّني ما حصل،المهم أن أعثر على مضجعه،إلتقيتُ بإمرأة عجوز سألتها عنه قالت: يأتي عندي في الليل أطعمهُ ينام في الطابق العلوي ثمّ يذهبُ في الصباح الباكر،يا لهُ من قطّ ذكي يفتحُ الأواعي وثلاجات البيوت وينهمُ الطعام بما لذّ وطاب والناس ينصبون له الفخاخ هنا وهناك ولكن دون جدوى،وبعد حيرة طاغية إستطعتُ أن أجدهُ عالقاً بكيس من أكياس القمامة وهو ما زالَ يتعاملُ مع جلد وأحشاء الدجاج الفاطس،لا يبالي فهو يتأرجحُ ما بين الحياة والموت.دام صمتي خلال شروده حيثُ تلاقت نظراتنا معاً ببريق الشمس،وأظلّ ألاحقهُ بأرجلي إلى أن يشعر بالضجر فيلقي بما في فمه من لحم مسروق دفعة واحدة،والجميل فيه ولعهُ الدائم بالهرولة عندما يرجع إلى المرأة العجوز تراهُ يهرولُ مسرعاً من أطياف تلاحقهُ،إمتدّ الوسواسُ في ذاكرتي،خيّلَ لي إحساسٌ بالذنب أتحدّثُ مع نفسي بصوت مرتفع إنّه مجرّد هرّ،قد يعودُ ونلتقي ثانية، قبل لحظات قليلة شاهدته يرتدّ بدهشة نفاثة إلى مطبخ بيتي علماً أنّي لا أملكُ ثلاجة ولا حتى قطعة لحم فكّرتُ بمحاصرته،تذكّرتُ مقولة أحدهم:إيّاكَ أن تحاصرُ قطّاً أو قطةً في زاوية ما فإنّهما قد ينقلبا إلى نمر،لم أستطع مضغ كلام صديقي، نظرتُ إليه فرأيتُ الألم يتدفّقُ من نظراته ويواجهني بحقيقة الحزن. قلتُ ببرود إنّك تلاحقُ فقاعات الغليان،قد تكونُ لكَ نقمة وإنتقام،إعترتهُ قسوة الجوع،تراهُ يقفزُ من غرفة إلى غرفة في كلّ بيوت المحلة،ومنذُ تلك اللحظة عرفتُ أنّ عليه أن يعيشَ في غفلة لن يقتحم خلوتهُ أحد،لونهُ الأسود المنقّط بالأصفر أيقظَ في نفسي سرّهُ العميق وكلّ ما تخفيه دقائق الأمور،مرّ من أمامي بسرعة خاطفة ككرة نارية عاودتُ النظر به وبصورته الغامضة فضاع من أمامي قطع حبلَ تأمّلاتي فإمتعضتُ كثيراً،حاولتُ اللحاق به ولكنّي عدتُ أدراجي لأفكّر به ثانية. مرّت أيّام وليالي والقط ما زالَ يسكن بيت العجوزة وفجأةً دخلَ ثلاثة رجال متخفّينَ إلى بيتها لسرقته والقط ما زال في الطابق العلوي يراقبُ ما يحدث.وفجأةً سُمعَ صوت صرخة كبيرة مع قبضة الفولاذ في آن واحد ولكن الرأس لم يتحرّك مشدوهاً ببكاء مكتوم يصدرُ منهُ،وكأنّهُ يُسبرُ أغوار الزمان بلا رحمة.بدت المرأة العجوز بأيدي اللصوص كمومياء فرعونية،إنطفأت شمعتها النيّرة،حفظ القط ملامح اللصوص الثلاثة وبدأ يتعقّبهم وهم يدفنوننها بعد أن أخذوا كلّ مجوهراتها ومقتنياتها الثمينة، بعد ثلاثة أيّام من الحادثة كان أحد اللصوص يحومُ حول الجريمة صاعداً من فوق العمارة كعادته ليحصل على المال من أحدهم ولكن تراهُ قد فوجىء بقفزة على وجهه بأصابعه الحادة ممّا شوّه وجهه فلم يستطع أن يرى بدأ بالصراخ عالياً بشدّة وهو يسقط طائراً في الهواء يجثو على صخرة كبيرة حتى الموت،ذهب لصٌ واحد بقي إثنان ما زالَ القط ينوي الإنتقام ويتحاينُ الفرص لردّ جميل مربّيته،في وحشة الليل وضباب الأمكنة بدأ ظل أو ربّما هيئة شخص قادم يتسلّق أنابيب مجاري المياه ينوي سرقة بيت الجيران وفي تلك الأثناء كان الروبوت الآلي للقط الأسود يتربّص له بحذر عندما يدخل وبدخوله قفز على عينيه فإنغلقت الدنيا بوجهه بدا كالأعمى يمسكُ عكّازه ليهرب وعند نزوله من السلالم هجم عليه مرّة أخرى فسقط من الطابق الثالث وهو يتدحرج ويتقلّب إلى آخر درج في العمارة حتى أمسى كالفزاعة.لحدّ الآن قتل القط لصّين ولن يشفي غليلهُ إلاّ حين يعثر على اللص الثالث.كانَ القط يتجوّل في حدائق المتنزهات يبحثُ عن طعام في القمامة وفجأة لمحت عيناهُ وجه اللصّ الثالث وهو يدخّنُ سيكارة،بدأ يهجم عليه ولم يكترث للعصا الغليظة التي بيده اليمنى غرز بها أسنانهُ وهو يشدّ بقوّة ترك العصا مهرولاً والخوف يعمي أبصارهُ توجّه نحو دار العدالة والقط وراءهُ دخل عند القاضي يطلبُ منه الرحمة والسماع بما يدليه من إعتراف كامل بالجريمة التي إرتكبها مع زملائه بقتل المرأة العجوز حينَ ذاك حكم عليه القاضي بالسجن المؤبّد مع الأشغال الشاقة،وبهذا تيقّنَ أنّهُ سوف يقضي نحبهُ في السجن بعيداً عن القط ولكن تخمينهُ لم يكن في محلّه،ذات مساء وفي ليلة بلهاء ظهر القط المتهرهر من فتحة التهوية لغرفة اللص السجين وهو ينفخ نفسهُ كالنمر قفز طائراً على اللص الثالث وهو يقضم عنقهُ حدّ التخمة لم يفارقهُ القط حتى إنقطع نفسهُ الأخير حينها قفلَ راجعاً طائراً معبّراً عن سعادته بهذا الإنتصار.     


85
لقاء مع الصيدلانية ثائرة سامي يوسف
                                       أجرى اللقاء:كريم إينا
الإسم الكامل: ثائرة سامي يوسف.
المهنة:صيدلانية ممارسة.
المواليد:1966.
الحالة الزوجية:متزوّجة ولي أربعة أطفال (ثلاثة أولاد وبنت واحدة).
رقم وتاريخ إصدار شهادة ممارسة المهنة في الصيدلة:" 3518" في 13/ 8/ 1988.
التحصيل الدراسي: بكالوريوس كلّية الصيدلة / جامعة بغداد 1988.
•   ما هي الدورات التي شاركت بها وفي أيّ مختبر عملت سابقاً ولحدّ الآن؟. شاركتُ في دورات كثيرة ما بين بغداد والموصل سابقاً على الأكثر وطبعاً تخصً الصيدلية. أمّا المختبر فتخصّ الصيدلي الذي حصل على الدبلوم العالي في التحاليل المرضية وكان هناك فترة تدريب تجرى للصيدلي في المختبر لمدّة" أربعة أشهر" وكنتُ في مستشفى الطوارىء/ الرصافة في بغداد ومن ثمّ في مستشفى الواسطي للجراحة التقويمية والعظام في بغداد.
•   ماذا تعني لك مهنة الصيدلة؟ وهل كانت تخلدُ في ذاكرتك منذُ الصغر؟. مهنة الصيدلة هي فن من فنون الحياة فهي: علم،إبداع،فالصيدلي عندما يكتشف ويبدع في تحضير الدواء من المصانع حيث يجهّز العلاج المطابق لحالة المريض من الصيدلية إذاً الصيدلي هو فنان إستطاع في مجال مهنته أن يجعل الحياة زاهية بإبعاده شبح الموت عن الإنسان ليعيش حياة طبيعية بدون ألم أو معاناة وغيرها من أعراض المرض إلى أن تحين ساعة الموت طبعاً هذا القدر يتمّ بيد الله سبحانهُ.وكما تعلم معدّلي أهّلني للقبول في كلية الصيدلة وأحمدُ الله على ذلك.
•   كيف تحضّرين الأدوية للصيدلية التي تمارسين العمل فيها ومن أيّ مصدر أو مكان تجلبينها.
•   من هم الدكاترة الذين درّسوك ولحدّ الآن هل أنت متأثرة بأحد منهم من هو؟. درّسني الدكتور مصطفى الهيتي والدكتور هاتف حمودي في مادة الكيمياء الصيدلانية وغيرهم لكن في الحقيقة لا يحضرني أسماءهم جميعاً.
•   بعض الأحيان تصلُ إليك راجيتة الطبيب باللغة الإنكليزية المزج وتكون غير واضحة. كيف تفهمين عليها وتعطين الدواء الصحيح للمريض؟. المزج ليس بمشكلة لأنّي درستُ اللغة الإنكليزية وكيفية كتابتها بالمزج لكن عندما يكون الخط غير واضح نتأكد من مطابقة العلاج الموصوف مع حالة المريض بعد سؤاله عنها.
•   سبق وأن لديك مساعد في الصيدلية وهل يجوز لك ذلك؟.أم مجرّد لغرض تمشية الأمور؟.في كلّ صيدلية عموماً هناك مساعد ومسموح من قبل النقابة وفق تعليماتها والمهم هو أن يتحمّل الإنسان قدر المسؤولية وهذا يكون بمعية الصيدلي.
•   نسمع من هنا وهناك بعض الصيادلة يستغلّون الناس بسعر الأدوية ونوعيتها؟. صحيح.لكن على المريض أن يدافع عن نفسه عن طريق نقابة الصيادلة أو دائرة صحّة نينوى بعد أن يتأكّد المريض من إستغلال الصيدلي لهُ من ناحية عدم مطابقة السعر ونوعية العلاج المصروف أو فرض صرف الوصفة كاملة وغيرها من الوصفات.
•   ما شعورك عندما تعطين للمريض دواءً عن طريق الخطأ؟.هل ضميرك يؤنّبك بذلك؟.لا أذكر أنّي أعطيت دواءً عن طريق الخطأ.
•   ما هو الترتيب أو المكانة التي تحتلّها صيدليتكم في قره قوش بغديدا؟.لم أفهم قصدك ولكن صيدليتي هي أوّل صيدلية في قضاء الحمدانية كلّهُ منذُ عام 1991.
•   بعض الأحيان هناك سماسرة للأدوية يأتون إلى الصيدليات ويبيعون أدوية فاسدة ومهرّبة هل تتعاملون مع هؤلاء؟.ولماذا؟. طبعاً لا نتعاملُ معهم ومثال على ذلك الدواء الذي يخرجُ من صيدليتنا لا يسترجع حيث لا نضمنُ سلامتهُ بعد ذلك وأبسطها من ناحية خزن الدواء وغيرها.
•   كم حصّة تأخذون من الأدوية في الشهر ومن أيّ مكان؟.لم يعد هناك حصّة كما كان في السابق.
•   أيّ الأدوية برأيك هي جيدة العراقية،الأردنية،السورية،التركية،الألمانية،الأمريكية،الفرنسية؟.ولماذا يتمّ إختياركم الدواء الأجنبي وليس على الدواء العراقي؟. العراقية أدوية جيدة ومعروفة ولكنّها لا توفر جميع الأدوية أمّا باقي الشركات العربية والأجنبية فتعتمدُ في طلبها على جودتها خاصة إذا كانت الشركة قديمة ومعروفة بنجاح أدويتها.
•   صادف وأن أقبلت عائلة فقيرة لصيدليتكم لا تمتلك ثمن الدواء هل تمنحيها الدواء دون مقابل؟.أو هل شاركتي بمشروع المساعدة الطبيّة للعوائل المتعفّفة الذي الذي أقامهُ مجلس أعيان/قره قوش/بغديدا؟. شاركنا بمشروع المساعدة الطبية للعوائل الفقيرة منذُ تأسيس المجلس ولحدّ الآن وإنشاء الله نحنُ لا نتأخّر بتقديم كل أشكال المساعدة للمرضى الفقراء.
•   رائحة الأدوية سواء في صيدلية المستشفى أو في صيدليتكم هل تؤثّر على صحتكم الجسمية ما قولك؟. الحقيقة رائحة الأدوية غير مرغوب فيها ولكنّنا تعوّدنا عليها.
•   كيف تنسّقين أوقات دوامك في المستشفى والصيدلية؟.صباحاً أعمل في المستشفى وفي الصيدلية يكون الدوام بعد أوقات الدوام الرسمي وأيّام العطل فلا يوجد تداخل بينهم.
•   في يومنا هذا وخاصة في بغديدا أصبح عدد الصيادلة كبير هل يؤثّر على مبيعات أدويتكم أو موردكم اليومي؟.وضّحي ذلك.أنا أؤمن بالمثل القائل بأنّ" القناعة كنز لا يفنى" والذي لا يقنع بالقليل فلا يقنع أبداً بالكثير. أطلبُ من الله أن يوفّق الجميع.
•   سبق وأن شاركت في مهرجان دولي أو عربي للصيدلة أو كيفية فحص الأدوية؟.لا مانع لدينا للمشاركة وإن وجد مثل هذا المهرجان فنحنُ نسمعُ به بعد أن يقام وينتهي.
•   بعض الصيادلة يتّفقون مع الأطباء لإرسال المرضى أو الزبائن إليهم أكثر لغرض تحقيقات مبيعات أكثر بيّني ذلك؟. كما تعلم مهنة الطبيب والصيدلي هي مهنة إنسانية لا أظن أنّه قد يحدث مثل هكذا إتّفاق أو غيرهُ.ولكن نتمنّى نحنُ ومن غير المهن الأخرى تحكيم الضمير ومرضاة الله في العمل.
•   ما هي أمنيتك في الحياة؟.أمنيتي هي أن يعمّ الأمن والسلام والصحّة للعراقيين خاصة وللعالم أجمع.
•   هل لاحظت أنّ أحد أبناءك يحبّ مهنة الصيدلة؟. نعم أشعرُ بأنّ إبنتي هي قريبة منّي والصيدلة.
•   ما هي الحكمة التي تؤمنين بها دوماً؟. حكمتي التي أؤمنُ بها هي" الوقتُ كالسيف إن لم تقطعهُ قطعك!.
•   كلمة أخيرة تودّين قولها لأصحاب الصيدليات الجديدة والمهنة الصحية التي يمارسونها؟. علينا وعليهم أن نستشرق آفاق المستقبل.ويستعيدوا تاريخاً أكاديمياً مجيداً لا زالت دروسهُ تنطقُ بحروف النور والحياة ويصبح أمامنا طريقاً مفتوحاً في تاريخ الصيدلة ليلتحم بتاريخ الأجداد العظام وعلماؤنا النجباء ويعمّ الإستقرار والتطوّر وأن تكون مهنتنا مهنة إنسانية نزيهة في مجال العمل ليتمّ تحقيق الرسالة العلمية الصحيحة في العراق العزيز.
                                        

86
هل الإنسانية فقدت أم ما زالت تحت وطأة الأزمة السياسية؟
كريم إينا
إنّ وحدة الشعب الكلداني السرياني الآشوري،يؤكّد نجاحها، عندما يكون هناك موقف وحدوي بين الكيانات السياسية العاملة ضمن ساحة مناطقه. ورغم العقبات التي تواجه مسيرة شعبنا، نرى ضرورة الجلسات التحضيرية وإعطاء الملاحظات المهمة التي تمنع العصف بحقوقه ضمن لائحة الدستور، لأنّ الإلتزام بقانون الدولة ما هو إلاّ ركيزة أساسية لحل المشكلات المطروحة، وفي هكذا ظرف نحتاج إلى تكاتف الجهود وجعل الإنسانية نصب أعيننا بالدرجة الأولى كي نستطيع تفتيت الأزمة السياسية. نحنُ شعبٌ أصيل نحبُ الحياة والإنسانية. ومن حقّنا تقرير مصيرنا، لأنّ عراقتنا تكتمل في جميع صفات المقومات الأساسية من حضارة وتاريخ وديانة وأرض ولغة. وشبابنا اليوم مبدع كونهُ ولد من رحم المعاناة ويمتلك صفة إنسانية متفرّدة للعمل والتطوير في مختلف المجالات الثقافية،العلمية،الإجتماعية،الإقتصادية ولكن مع الأسف لحدّ الآن هم ضائعين لعدم تفاؤلهم بالمستقبل الزاهر. ومن هذا المنطلق، نحتاج إلى ربيع إنساني لمناطق شعبنا بسبب ما يحصل اليوم، فالإستيراد مفتوح على مصراعيه رغم أنّه كان لنا مصانع ومعامل ضخمة لعمل إضافة إلى صناعات خفيفة بأعلى الجودة وبأيدي عراقية مبدعة بحكم ضميرها الإنساني، ولكن ماذا جرى لنا؟.

 لماذا تعطّلت المصانع والمعامل والآن ترانا نفتح الإستيراد بدل التصدير وتتركنا العقول المدبّرة يا عراق؟ قسم منها يذهب بالقتل بيد إرهابية والقسم الآخر يهاجر إلى الخارج للعمل، وشبابنا لا زالوا عاطلين بعد تخرّجهم لا تعيين لهم، بل كل ما هنالك هو إحداث بؤرة كبيرة في المجتمع العراقي والخروج عن الدورة الإقتصادية. شباب العالم هم ليسوا أولى بنا وبثرواتنا لنرى عقود مشاريع اليوم  تتمادى ما بين دول الجوار وبلا فائدة، لماذا نبقى عالة على مجتمعنا ولا نهتم بالصناعة؟ فهناك دول كثيرة تنفق الملايين من أجل التقدّم العلمي ورفاهية شعوبها، لنبتعد عن جدران التخلف كي تكون إنسانيتنا جديرة بنا للذكر، ولنتطلّع إلى الأمم كيف كوّنت إقتصادها وزخرت مكتباتها العلمية والفكرية بالكتب والمعلوماتية عن طريق الإنترنيت كونها حلحلت أزماتها السياسية وبدأت تهتم بفئة الشباب والكهول والمسنين والأطفال والرجل والمرأة، وعكفت بتأسيس جمعيات خيرية أهلية" غير حكومية" تساعد في إبراز الطاقات المبدعة وتنتشل من الحضيض فشل الكثير وتقرض المحتاجين بينما نرى في بلدنا عدم وجود ذلك، وإذا ما وجد فهو على أسنّة الحراب وها نحنُ المكوّن الصغير (الأقليات في العراق) لا يلتمس من الحكومة الرسمية ولو ذرّة إنسانية لحمايته، ولا يتلقّى دعم من المنظمات الإنسانية ووزارة حقوق الإنسان التي تعني بحقوق الإنسان وإحترام كرامته ومحاسبة من يحاول إنتهاك حقوقه والتجاوز على تطبيق القوانين والأنظمة. ومثلما المواطن يدفع الضرائب التي يفرضها القانون، كذلك من واجب الدولة توفير الحماية والأمن لشعبها، وإشباع حاجات المواطنين مع مراعاة مستويات مدخولات فئات الشعب.

ولكي تستطيع الدولة القيام بمهامها، عليها إعتماد مبدأ تكافؤ الفرص أمام الجميع، وإعتماد الشخص المناسب في المكان المناسب لكي يستطيع كل مواطن أن يضع قدراته الطبيعية في ميدان العمل الذي يتوافرُ فيه النجاح وبما يحقّقُ تماسك المجتمع من ناحية وتحقيق مبدأ التسامح والعدالة بين أفراده من ناحية أخرى. والأهم أن تستقرّ روح الإنسانية بأمان وأن يكون أبناء الشعب متساوين في الحقوق والواجبات أمام القانون.

إنّ القوميات المتآخية في العراق، رغم كل ما تعرضت لهُ من ظلم وتعسّف، ظلّت متماسكة بحبّ وطنها العراق ووحدتها وتآلفها. وها نحنُ ننتظر الديمقراطية بترقّب إلى أين ستوصلنا، هل ستبينُ لنا بصيص شكل الحكم في الدولة وتنظمُ عمل السلطات الثلاث أم لا؟ إذ لا زال بعض الساسة يعزمون تهميش وحدة شعبنا( الكلداني السرياني الآشوري)، هذا الشعب الأصيل الذي وضع أمام المفرقعات وترك على حافة الطريق دون السماح لهُ بالمشاركة في العمل المؤسّساتي والعلمي والمهني وغيرها من الأمور، ولا ننسى بأنّ شعبنا الأصيل ساهم في بناء حضارة العراق في كلّ الأزمنة بدون الإشارة إلى تسميتها، ولا زلنا نستغربُ من هذا الصمت الإنساني القاتل الذي ليس لهُ حدود أو الأصح القول: ليس لهُ حول ولا قوّه. ولكي نضمنُ وجوده وإبداعه، يجب أن تأخذ الديمقراطية مجراها وحقّها في تسيير الأمور، وهذه التجربة لا زالت صعبة على المسؤولين ولم يمضغوها بصورة جيدة، وما زلنا ننتظر فارس الأحلام كي ينقذ هذه الأمة من الضياع.

87
أدب / قصّة قصيرة ... الصورة
« في: 23:16 16/05/2012  »




الصورة


كريم إينا


قصّة قصيرة


كلّ شيء كانَ ساكناً في مكانه،إلاّ الأشياء التي كانت تحرّكُ رغبتها للبحث والتقصّي عن الصورة السحرية بكلّ ثقة وإصرار،وعند الفشل في الوصول إليها يسكنك الإغتراب عنوةً، تغيبُ معالمك ويحجبُ أفقكَ،فتصبحُ مجرّد ظلّ مسجون في زنزانة هذا العالم الفسيح،دائماً كانَ عمّها يفاجئها بهداياهُ الجميلة فتخرجُ أمامهُ على مفارق الطرق حينَ تراه تتراكضُ للوصول إليه بسرعة وإنتشال لعبتها المفضّلة منهُ،وغالباً ما تمضي النهار كلّهُ محتضنة في مخيلتها تلك الصورة التي تتمنّى أن تجدها. ولكن ما كلّ ما يتمنّاهُ المرء يدركه..... إلخ ظلّت زمناً تمارسُ لعبتها تلك بحميمية مفرطة،إلى أن نسيت نفسها،لم تعد تشعرُ بالشيء الذي إفتقدتهُ،وكلّ ما يهمّها ما تشعر به حينَ تتلمّس لعبها من عمّها أيوب. وحينَ حانَ الموعد قالَ:لها عمّها إذهبي يا بنيّتي إلى غرفة جدّتك وأجلبي لي ماسحة التنظيف كي أنظّف بها باحة البيت حيثُ كانت الماسحة موضوعة هناك،عندما ذهبت إلى الغرفة ساد عليها الحزن فبدأ يسري في أعماقها صمتٌ رهيب،وهي تجلبُ الماسحة من غرفة جدّتها نظرت إلى الأعلى فشاهدت جدّتها تتحرّك وتحدّثها من داخل الصورة،أصابها الهلع فأصبحت في حكم الغياب المؤبّد.لم تملك في تلك اللحظة غير الدهشة والسكينة فوقفت عاجزةً عن الكلام أمام الصورة وهي تحدّثها قالت:جدّتها لها ماذا تفعلين هنا يا بنيتي؟. حينها ردّت عليها أريدُ أن أجلبُ الماسحة لعمّي أيوب كي ينظّف باحة البيت بها،وفي تلك اللحظة غابت الجدّة المتحرّكة وأصبحت صورتها الجامدة داخل الإطار كما هي.لم تملك الطفلة حينها سوى الدموع الغزيرة لما جرى لها من مخاض عسير،وحين تهافت عليها القدر،قالت: لعمّها خذ الماسحة وهي تبكي بحزن عميق.نظر إليها بتحنّن وقال:لها لماذا تبكين؟. ما القصّة؟،ومن بريق عينيها ورفّة جفنها بدأت تقصّ عليه الحادثة والمياه المالحة تتسرّبُ من تحتها حتى تكادُ لا تعرفُ صورة وجهها!ولهذا كانَ موقفها هو الأصعب،وحلمها يتلاشى نحو المغيب،بدأ عمّها يقهقهُ من حلمها الساخر ويقول:لها أنت تحلمين. ما هذا الهراء؟. لم يكن لديها الجواب لأيّ سؤال عنها أو عن جدّتها،مجرّد كانت تتخيّلها مرسومة داخل إطار الصورة. وكانت تشردُ في صور أخرى ما عدا صورة جدّتها التي يظلّ السؤال يتردّدُ في نفسها: هل ما فعلتهُ جدّتي حقيقة أم كذب؟.بدأ اللون الأبيض يمتدّ في عينيها على مساحات الجدران،وبلمح البصر عادَ كلّ شيء إلى الحياة. ربّما إخترقت بوابة التاريخ المغلقة بنظرتها وحزنها وهزيمتها،ذات يوم إستيقظ الحزن من سكونها الأبدي رغم تعثّر نافذتها المشرقة ووحشتها الصامتة،بدأت تغسلُ وجهها بدموعها،ولكنّها لم تفلح في جرّ تلك الأصوات خارج ذاكرتها.لأنّ ما رأتهُ هو خارج حدود لياقتها وكأنّها تذوّقت من سحر الإكتشاف لم يكن كافياً لإرواء نفسها العنيدة الظامئة. كانت الكلمات توسوسُ في ذاكرتها،تُصدرُ أصواتاً صاخبة، تارةً ترى جدّتها جالسة على التنّور وتارةً أخرى عندما تغفو توقظها جدّتها من نومها. إنّ وقع خطى جدّتها بأذنيها ما زالت تستقطبُ موجات الحياة،وتترك قدميها تتولّيان القيادة. بعد عشر سنوات من الحادثة خدعتها ذاكرتها وفقدت قدماها المصداقية،أطلّ الصباح فإستقبلتهُ بقبلة مشرقة،وقطرات الندى تتغلغلُ بينَ أفكارها المخملية،وتخرجُ من سجن ذاتها، الصورة كانت أولّ إمتحان لها يتكوّرُ في نفسها. شعرت بالإرتياح أو ربّما بالإنتماء إلى تلك الصورة التي إكتضّت الأحداث فيها كجزء هام وضروري تستطيع التمرّد وإعلان عصيانها على كوّة فراغها. ولكن تلك الفكرة باتت لتجاوز عالم الوحشة بينها وبين عالم جدّتها،راحت ترسمُ بريشة صوتها عوالم أو مجسّات ملموسة كلّما سمعت المزيد عن تلك الصورة فتزدادُ إشراقاً في ذاكرتها،الآن لم يعد ما يشعرها بالإرتباك الذي كان يعتريها حينَ تقفُ متأملة بتلك الصورة في غرفة جدّتها، ولفرط سعادتها راحت تسمعُ أصواتاً تلتصقُ في ذاكرتها وكأنّها ترى بتلك الإذن صورة جدّتها،من يفنّدُ تلك الصورة ويُحافظُ عليها من الغبار وضباب الأزمنة،أعتقدُ أنّها نموذج متفرّد في عالم الصور،لا يمكن أن يمرّ يوم دونَ أن تتشوّقُ فيه لرؤية صورة جدّتها،ولكنّها حافظت على ثباتها رغم ثنايا قلبها البائس،مدّت ذراعها إلى الصورة طالبة من جدّتها التحدّث معها ولكن ليسَ من مجيب،إنتظرت سنين طوال على هذه الحال وهي متسائلة ببراءة متى سيأتي النور كي أرى جدّتي؟. قاطعتها بفرح جدّتها وقالت:سأكونُ هناك ضيفة شرف كلّما ناديتني،ومن شدّة فرحها بنطق الصورة جلبت سلّماً وصعدت إليها وقبّلت جدّتها بحب فوق جبينها وهي تغالبُ في إنفعالها لتكون على إتّصال مباشر مع روح جدّتها التي ما زالت تؤكّدُ للجميع بأنّها مجرّد ضيفة شرف جامدة في إطار الصورة ذهبت من هذه الحياة وستأتي في يوم الآخرة لتلتقي بها ثانية.    


88
بطولة الشهيد "يشوع مجيد هداية" الثالثة بلعبة بالشطرنج في بغديدا
أقامت رابطة الطلبة والشبيبة الكلدانية السريانية الآشورية التابعة لتجمّع عشتار لمنظمات المجتمع المدني يوم الإثنين الموافق 5/3/2012 بطولة الشهيد يشوع مجيد هداية الثالثة بلعبة الشطرنج.شارك في البطولة نخبة رياضية جيدة من لاعبي بغديدا بلعبة الشطرنج وعددهم (12) لاعب ساد فيما بينهم روح الألفة والمسامحة والإحترام المتبادل والإلتزام بقوانين اللعبة فكرياً وفنياً وحكم البطولة اللاعب الدولي معتز فكتور جبرائيل الحداد مدرّب نادي كرمليس الرياضي للشطرنج الذي بدوره سجّل تسقيطات البطولة يوم بيوم سواء بالخسارة أو الفوز أمّا إدارياً فقد أشرف السيد ناجي الياس عولو رئيس تجمّع عشتار لمنظمات المجتمع المدني على البطولة وفنياً السيد إيفان فارس عزيز رئيس رابطة الطلبة والشبيبة الكلدانية السريانية الآشورية حيث وفّرّ للاعبين كافة المستلزمات المطلوبة من قطع الشطرنج ولوائحها والأقلام وساعات التوقيت باللعب وإستمارة الشطرنج الخاصة بالتسجيل والمرطبات.هذا وقد حضر اللعبة جمع من محبّي ومشجّعي الرياضة الفكرية وحضور عدد من أعضاء الهيئة التنفيذية لحركة تجمع السريان وأعضاء من  نادي قره قوش الرياضي ونادي سورايا الرياضي وممثلين من مجلس أعيان قره قوش/ بغديدا وعدد من مدرّبي اللعبة وتم توزيع الجوائز على الفائزين الثلاثة وهم:الأول: سلوان بهنام الثاني: رعد متي الثالث:ميرون بهنام بحضور وسائل الإعلام وقناة عشتار الفضائية.
المشاركين بالقرعة التي أجريت بين اللاعبين لست جولات:-
الأبيض                                          الأسود
.........                                         .........
1-    إبراهيم يوحنا                          1- ألبرت هادي                        
2-    ماهر عبد الجبار                       2- عدنان ميخائيل
3-    كريم إينا                                3- مجد رعد
4-    ميرون بهنام                            4- توماس بهنام
5-    أوس بهنام                              5- سلوان بهنام
6-    رعد متي                             6- ستيفن عبد اللطيف

89
لقاء ودّي في لعبة الشطرنج بين نادي أكاد الرياضي من عنكاوا ونادي سورايا الرياضي في بغديدا...

إلتقى فريقان من نادي أكاد الرياضي من عنكاوا ونادي سورايا الرياضي من بغديدا بلعبة ودّية رياضية وفكرية الشطرنج صباح يوم الجمعة 24/2/2012 الساعة العاشرة على قاعة نادي سورايا الرياضي في بغديدا.وإشترك في اللعب من جانب نادي أكاد اللاعب المحترف نبيل عزيز مدرّب النادي واللاعب فادي ماهر فتوحي.أمّا من جانب نادي سورايا الرياضي اللاعب فادي توما ددّيزا وإستيفن لطيف ومجد.سادت روح المسامحة والمحبة والتعاون بين الطرفين ونتمنّى أن تتكرّر البطولات بين أندية أبناء شعبنا والنتيجة كانت لصالح نادي أكاد الرياضي 2-1.

90
صدور العدد (15) لشهر كانون الأول سنة 2011من مجلّة الأعيان التي يصدرها مجلس أعيان قره قوش/بغديدا...
                                                               كريم إينا
صدر العدد الخامس عشر من شهر كانون الأول سنة 2011 لمجلّة الأعيان التي يصدرها مجلس أعيان قره قوش/ بغديدا.المجلة هي فصلية،إجتماعية،ثقافية عامة تضمّنت الإفتتاحية بقلم صاحب الإمتياز السيد سالم يونو أوفي رئيس مجلس الأعيان في بغديدا عن التعايش السلمي.ومقالة بعنوان:الربيع العربي-أم الربيع الإسلامي المتطرّف المتعصّب وماذا بعدهما؟.لنائب رئيس المجلس السيد إسطيفو جميل حبش رئيس تحرير المجلة وتضمّنت الصفحات 3إلى صفحة 9 نشاطات المجلس من الإجتماعات والزيارات وأعمال اللجان التابعة للمجلس.وتضمّنت الصفحة العاشرة والحادية عشر والثانية عشر لقاء العدد مع الفنان التشكيلي وميض متي قليموس أجرى اللقاء هيئة التحرير. أمّا الصفحة 13-14-15 فقد تضمّنت موضوعاً عن مراسيم التعازي عند الخديديين للكاتب بولص إسحق بربر.وفي صفحة 16 صفحة ثقافة إحتوت قصّة بعنوان:الغطاء الطائر للأديب كريم إينا.ومقالة بعنوان:واجب المفكرين في أيّام الأزمات للكاتب نافع عبد المسيح وموضوعاً آخر لرجاء إسحق نيقولا بعنوان:يا رب السلام وقصة قصيرة للكاتب فرج الياس أشو بعنوان:بقالٌ من الماضي ومواضيع أخرى منها خانتك عيناك لرياض النجار ورثاء من فارس إسحق البعشيقي للمدرس الراحل حكمت منصور تمس وقصة لتغريد حبيب عن أطفال يتعلمون الرسم وخاطرة التفاؤل بالغد لفراس حازم وموضوعان عن الرياضة بعنوان: اليوغا والركبي لعبدالله متي حيصا ومقالة بعنوان:العقل مفتاح خير للبشرية للكاتب إبراهيم يوسف حنو وقصّة شجرة الميلاد ونور العالم في الميلاد للمدرس عبدالله داؤد سلمان وعيني على بلدتي وما بين مهزلة التعيينات ومزوري الشهادات للكاتب صلاح سركيس الجميل والتخطيط للخطبة لحازم عازر والزواج والحياة الزوجية لسمير نيسان بطرس وموضوع نحن والحرية لطلال موسى باباوي ودور أولياء الأمور في بداية العام الدراسي للمتقاعد يعقوب حنو وقناة عشتار تلفزتنا السعيدة لجبو بهنام بابا وإختيار العش الزوجية لنجيب هداية وأناقة الرجال لغالب النجار ومقالة عن وجودنا..هويتنا للكاتب غسان سالم شعبو ونظافة المدن واجب البلدية والمواطن معاً لنوال يعقوب متي ومقالة عن المكاتب الإستشارية الهندسية للمهندس هيثم خضر عاشا وموضوعاً عن الذبحة الصدرية للدكتور سامي إينا ومفهوم التعصّب وعلاجه للكاتب يوسف يشوع بتق وأصول ومفهوم الشخصية الإنسانية لذكرى مبارك عطالله وكلمات متقاطعة وزاوية إضحك معنا من إعداد:أبو ستيفان ومن هنا وهناك لأم داني وهل تعلم ثمّ الأبراج لعام 2012 والرسم الكاريكاتيري لعماد بدر وأحلى الكلام في الصفحة الأخيرة.






















91
صدور العدد (15) لشهر كانون الأول سنة 2011من مجلّة الأعيان التي يصدرها مجلس أعيان قره قوش/بغديدا...
                                                               كريم إينا
صدر العدد الخامس عشر من شهر كانون الأول سنة 2011 لمجلّة الأعيان التي يصدرها مجلس أعيان قره قوش/ بغديدا.المجلة هي فصلية،إجتماعية،ثقافية عامة تضمّنت الإفتتاحية بقلم صاحب الإمتياز السيد سالم يونو أوفي رئيس مجلس الأعيان في بغديدا عن التعايش السلمي.ومقالة بعنوان:الربيع العربي-أم الربيع الإسلامي المتطرّف المتعصّب وماذا بعدهما؟.لنائب رئيس المجلس السيد إسطيفو جميل حبش رئيس تحرير المجلة وتضمّنت الصفحات 3إلى صفحة 9 نشاطات المجلس من الإجتماعات والزيارات وأعمال اللجان التابعة للمجلس.وتضمّنت الصفحة العاشرة والحادية عشر والثانية عشر لقاء العدد مع الفنان التشكيلي وميض متي قليموس أجرى اللقاء هيئة التحرير. أمّا الصفحة 13-14-15 فقد تضمّنت موضوعاً عن مراسيم التعازي عند الخديديين للكاتب بولص إسحق بربر.وفي صفحة 16 صفحة ثقافة إحتوت قصّة بعنوان:الغطاء الطائر للأديب كريم إينا.ومقالة بعنوان:واجب المفكرين في أيّام الأزمات للكاتب نافع عبد المسيح وموضوعاً آخر لرجاء إسحق نيقولا بعنوان:يا رب السلام وقصة قصيرة للكاتب فرج الياس أشو بعنوان:بقالٌ من الماضي ومواضيع أخرى منها خانتك عيناك لرياض النجار ورثاء من فارس إسحق البعشيقي للمدرس الراحل حكمت منصور تمس وقصة لتغريد حبيب عن أطفال يتعلمون الرسم وخاطرة التفاؤل بالغد لفراس حازم وموضوعان عن الرياضة بعنوان: اليوغا والركبي لعبدالله متي حيصا ومقالة بعنوان:العقل مفتاح خير للبشرية للكاتب إبراهيم يوسف حنو وقصّة شجرة الميلاد ونور العالم في الميلاد للمدرس عبدالله داؤد سلمان وعيني على بلدتي وما بين مهزلة التعيينات ومزوري الشهادات للكاتب صلاح سركيس الجميل والتخطيط للخطبة لحازم عازر والزواج والحياة الزوجية لسمير نيسان بطرس وموضوع نحن والحرية لطلال موسى باباوي ودور أولياء الأمور في بداية العام الدراسي للمتقاعد يعقوب حنو وقناة عشتار تلفزتنا السعيدة لجبو بهنام بابا وإختيار العش الزوجية لنجيب هداية وأناقة الرجال لغالب النجار ومقالة عن وجودنا..هويتنا للكاتب غسان سالم شعبو ونظافة المدن واجب البلدية والمواطن معاً لنوال يعقوب متي ومقالة عن المكاتب الإستشارية الهندسية للمهندس هيثم خضر عاشا وموضوعاً عن الذبحة الصدرية للدكتور سامي إينا ومفهوم التعصّب وعلاجه للكاتب يوسف يشوع بتق وأصول ومفهوم الشخصية الإنسانية لذكرى مبارك عطالله وكلمات متقاطعة وزاوية إضحك معنا من إعداد:أبو ستيفان ومن هنا وهناك لأم داني وهل تعلم ثمّ الأبراج لعام 2012 والرسم الكاريكاتيري لعماد بدر وأحلى الكلام في الصفحة الأخيرة.






















92

قصص قصيرة
               

عبد المسيح بدر حنو




 1- ظلال.. ربّما!! ولكن؟

عندما دخلتُ،كانت وحدها، حتى أنّ شعاع الأضوية المبهر لم يصنعُ لها ظلاً، وهي تتيهُ بينَ ألوان الأزياء والعطور، عندما خرجتُ كان يتبعها ظلأّن:  ظلّها الشفّاف، وظلّ رجل عاشق بقي هناك مذهولاً بها، فهربَ ظلّهُ منهُ إليها، وبقي هو بلا ظل.


2- حب

بقيا هكذا لساعات طويلة، كلاهما ينظرُ للآخر بينما النهرُ يجرفُ الزمن أماقيها، خرج من بينهما ظلّهُ ساحباً معهُ ظلّها، توغّل الظلان بعيداً عن الشاطىء، قالا كلّ شيء ومرحا،وسبقَ أحدهما الآخر، وعندما كادت الشمس أن تغيب عاد الظلاّن، وما أن دخلا إلى شكليهما حتى ضحكا بعمق، فقد كان ظلاّهما قد حدّثهما عن قصّة حب جميلة.


3- زيارة

طرقَ باب الدار.. فتحت الأم الباب، دلفَ شيءٌ ما دُونَ أن تعرف من الذي دخلَ إلى البيت، أغلقت الأم الباب، سأل الأب، من في الباب، قالت: الأم لا أحد هناك، بينما كان ظلّهُ يتسلّق درجات السلّم نحو غرفتها،حيثُ كانت تنامُ مثلَ أميرة،إندسّ قربها وراح يوشوشُ بإذنها قصائد حب.. نامت عميقاً وهي تحلمُ به، دُونَ أن تدري بأنّهُ أرسلَ إليها ظلّهُ.  

 

93
عيناك عشّي الأخير
                                    عبد المسيح بدر حنو

كُنتُ وحيداً معك في خيالي
وفي أحلامي قد قبّلتُ شفتاك ألف مرّة..
أمنيتي أن نلتقي يا نبع آمالي.. يا كلّ الهوى..
يا كلّ إحساسي ويا قصيدتي..
آه من حبّكم لي.. وحبّي وسعادتي..
أوتار قلبي أصبحت قيثارة وحبّكم قصيدتي.. وحبّكم أغنيتي..
رأيتُك مرات تمرّينَ خارج بابي..
هل هو أنا الذي تبحثينَ عنهُ؟
بديعةٌ عينيك،إبتسامتك قالت لي ذاتَ لحظة كلّ شيء
إنّك كلّ ما أريد..
يا قصيدتي المكتوبة عبرَ الأزل.. إطرقي الباب متى شئت..
فإنّ بي من الوجد بداخلي من جموح المحبّين شيءٌ كثير..
وذراعايا مفتوحتان لضحك إلى الأبد..
كم أنا مشتاقٌ لأبرهنَ لك بأنّي أحبّك جدّاً جدّاً..
وأنّي مشتاقٌ لرؤية الشمس في شعرك.. وأخبرك مرات عديدة كم أنا أرغبُ فيك..
أتساءلُ أحياناً أنّي أنا الآن من دونك.. فبدُونك ما أنا إلاّ ظلّ ضائع في الأفق الممزّق.. أينَ.. أينَ أنت الآن؟
وما أنت فاعلة بهذا القلب؟
أينَ أنت.. هل في مكان ما تشعرين بالوحدة.. أم هناك شخص ما يحبّك.. ولكن دعيني أقولُ لك بأنّي قدرُك المحبّب وأنا الذي تبحثينَ عنهُ في ذاكرتك.. وأنت وعيناك عشّي الأخير والأبدي.

94
أدب / سمراء
« في: 21:39 30/12/2011  »


سمراء

            

عبد المسيح بدر حنو


ما بالُ عينيك للآفاق رائية
                             وبينَ كفّيك بابُ الكون مفتوحُ
تيهي فحولك أهدابٌ وأفئدة
                         وفي الطريق دمُ العشاق مسفوحُ
ترفّقي بسلام على ميتهم
                            يصحو وتُبعثُ فيـــــــه الروحُ
لولاك ما لمعت في العين بارقة
                              ولا تموجُ فــي الكفين ترويحُ
ولا تجلّت على الأغصان قبّرة
                              ولا ترنّح فــــي أعطافها ريحُ
لو قلتُ أهواك هل تكفي مفردةً؟
                        ولو بكيتُ فهل في الدمع تصريحُ؟
لا أدّعي نغماً يكفي لأغنية
                              فكلّ ما قلتهُ في الشعر تلميحُ
الصمتُ أبلغُ يا سمراء من لغتي
                              فنصفهُ آهةٌ والنصفُ تسبيحُ


95
فن النحت والرسم
                       حوار أجراهُ: رياض نوئيل النجّار

فن النحت يختلف في إسلوبه عن باقي الفنون فهو لا يتعامل مع الأشكال المسطحة مثل فن التصوير وإنّما يتضمّن أشكال مجسّمة ذات أبعاد ثلاثة والنحت لا يأتي من خلال المشاهدة فقط وإنّما عن طريق الملمس والحركة المجسّمة ويشكّل النحات الأعمال بيديه التي هي أقدر الوسائل لنقل الحس الفني العالي باللمس إلى جانب إستخدامه لبعض الخامات التي تنقلُ لدينا الإحساس بواقعية الشكل المنحوت ومن هذه الخامات: الرخام المصقول والخشب والصلب. وإستخدامات النحت كثيرة إمّا تكونُ لغرض تذكاري وتخليدي أو تاريخي أو ديني وفي بعض الأحيان يكونُ كسجل لتدوين بعض الموضوعات اليومية لبعض العادات المتبعة للبشر وممكن تقسيم أعمال النحت إلى: 1- النحت المستقل الذي فيه يتم رؤية التمثال من جميع النواحي 2- النحت البارز. ومن خلال ذلك فقد أجرت جريدة بهرا هذا الحوار معه وسألتهُ بعض الأسئلة.
•   الإسم الثلاثي: سامر يوسف يعقوب ششّا.
•   اللقب: سامر ششّا.
•   التحصيل العلمي: كلية التربية الأساسية قسم العلوم/ فرع الفيزياء.
•   الحالة الإجتماعية: أعزب.
•   المهنة: فنان تشكيلي ونحّات.
•   أينَ تجد بصمتكَ الفنية في مجال الفن؟.
•   يعتمدُ ذلك على الموضوع أو الشكل الذي أنا بصدد عمله لأنّهُ كلّ موضوع لهُ قوّتهُ الخاصة وأنا أحبُ الأعمال التي يكونُ فيها كثيرٌ من الحركة.
•   ما نوع الفن الذي تمتهنهُ؟
•   الفن الذي أمتهنهُ هو الرسم وأجدُ نفسي موفّقاً به وخاصةً الرسم التجريدي(السريالي). حيثُ أنّ معظم الأعمال التي شاركتُ بها في بعض المعارض تكونُ غريبة وغير مألوفة كما لا أحبُ التقليد أبداً حتى وإن حدثَ ذلك أقصدُ هنا إذا رسمتُ لوحة من فكرة أخرى فإنّي سأضيفُ عليها شيئاً ما أو أغيّرُ في تقنية الموضوع وخاصة حتى في بعض الأعمال أرسمُ لوحة وأجعلُ فكرة الرسم في إطار اللوحة حيثُ لم يكن شكل الإطار مربّعاً أو مستطيلاً فقد جعلتُ في الإطار شكلاً فنّياً غيرَ منتظم الشكل.
•   ما هي نوعية المادة التي تستخدمها في النحت؟.
•   المادة التي أستخدمها في النحت هي الجص بشكل عام وقد أستخدمُ وقد أستخدمُ أحياناً مادة البورك إضافة إلى مادة الطين وفي بعض الأحيان الرخام والخشب أو أقوم بخلط عدد من المواد حتى أوظّفها في عمل اللوحة. مثلاً أخلطُ الصبغ مع الجص. والبورك مع قليل من الماء وحسب الحاجة.
•   أحياناً يقفُ النحّاتون عن الحركة لملاقاتهم صعوبة في إختيار مواضيعهم فماذا تقول؟.
•   بصراحة لا أجدُ أبداً صعوبة في إختيار الموضوع أو الفكرة لكن الشيء الصعب الذي لاقيتهُ قد يكونُ في البداية عند تنفيذ الفكرة أو الموضوع.
•   ما هي أهم الأدوات التي تستخدمها في النحت؟.
•   أهم الأدوات التي أستخدمها في عملي هي: الشفرات،الفرشاة،المبرد،السكاكين،وقسم من الأدوات الحادة وبعضاً من الأشياء الأخرى التي قد نستفادُ منها.
•   سبق وأن أنجزتَ عملاً نحتياً كبيراً لمؤسسة أو دائرة حكومية أو كنيسة مثلاً حدّثنا عن ذلك؟.
•   بالنسبة للأعمال التي قمتُ بها في مجال النحت تقتصرُ على منازل الأصدقاء والأقارب أمّا بالنسبة للدوائر الحكومية والمحلات فهنالك مشاريع مستقبلية سيتم الإعلان عنها عند العمل بها إن شاء الله... كإنجاز نافورات للحدائق العامة بأشكال فنية مختلفة.
•   لأفراد العائلة حصّة لحرفتك الفنية فهل قمت بنحت صورة أحدهم؟.
•   كلاّ لم أنحت أيّ شخصية عائلية ولكن هذا حلمي الذي أنتظرهُ منذُ زمن ورُغم ذلك فقد قمتُ بنحت تمثال موجود في حديقة البيت طولهُ (180) سم بحجم الإنسان الطبيعي وكلّما يراهُ أصدقائي ينسبونهُ إليّ يقولونَ هذا فعلاً جسم حقيقي.
•   ما هي المعارض التي شاركت بها؟.
•   مشاركاتي لحدّ الآن مقتصرة داخل العراق فقط أمّا خارج العراق فلا توجد مشاركات... حيثُ أنجزتُ مجموعة من اللوحات الفنية مثل: المطاعم والكازينوهات.
•   ممكن ذكر أهم المهرجانات التي حضرتها والخاصة في أعمالك؟.
•    لن تسنح لي الفرصة للمشاركة لكننّي على إستعداد لألبّي أيّ دعوة رغم مشاركاتي الكثيرة في بعض المعارض.
•   سبق وأن حصلتَ على جوائز تقديرية لفنّك المبدع؟.
•   نعم حصلتُ على جوائز تذكارية ومادية.
•   ما هي القنوات الفضائية التي إلتقت بك وكيفَ تم ذلك؟.
•   نعم وأنا من خلال مشاركتي في معرض دار مار بولس إلتقت بي قناة عشتار الفضائية حول لوحاتي السبعة الممزوجة من فن النحت والرسم "اللوحة الجدارية".
•   ممكن أن تذكرُ لنا أسماء الجرائد والمجلاّت التي نشرت أعمالك فيها؟.
•   أكثرية أعمالي نُشرت من خلال الإنترنيت... أمّا الجرائد والمجلات فقد نشرت عن أعمالي جريدة السلام "شلاما" وكما ترى ها هي جريدة بهرا الموقّرة تنشرُ أعمالي الفنية بصحيفتها الملونة وهذا طبعاً من دواعي سروري.
•   لأيّ مدرسة فنية تنتمي؟.
•   لم أنتم لأيّ مدرسة فنّية ولكنّي أميلُ أحياناً إلى التراث السرياني.
•   على يد أيّ من الأساتذة درستَ وتتلمّذتَ؟.
•   لم أحظ بفرصة كي أدرس على يد أحد الأساتذة ولكن حبّي ولوعي بالرسم كان ناتج عن الموهبة وأيضاً لدي أصدقاء في كلّية الفنون الجميلة يساعدونني ويشجعونني دائماً.
•   أذكر أهم أعمالك الفنيّة الأخيرة؟.
•   آخر أعمالي في مجال النحت حالياً هي عمل مجموعة من التماثيل والرسم في أوقات الفراغ.
•   ما هي حكمتك المفضّلة؟.  
•   حكمتي المفضلة هي أنّ الإنسان الذي لا يستطيع أن يصلح ذاتهُ فإنّهُ حتماً لا يستطيع أن يُصلح الآخرين.
•   ما هي أمنيتك في المستقبل؟.
•   في البداية أشكرُ الرب أولاً ثمّ أشكرُ عائلتي وأخصّ بالذكر والدي الذي شجّعني دائماً ولا أنسى ذكر أصدقائي وخاصة الفنان رائد جورج موميكا وما زلنا أنا وهو نتشاركُ في كلّ الأعمال تقريباً وأتمنّى أن يكونَ هناك إهتماماً كبيراً بالفن والفنانين بشكل أكبر وأن يولي الفنانون في عملهم قضية العراق شأناً كبيراً والإهتمام في إقامة المعارض الفنية الشخصية والعامة التي بدورها تحفّز الفنان للإبداع والتألّق والتواصل المستمر.
•   كلمة أخيرة تود ذكرها؟.
•   إن لم يكن لكلّ شخص ذوقهُ الخاص لكانت الحياة بلون واحد كما أشكرُ جريدة بهرا على هذا الحوار الجميل. شكراً لك.  
 

96
أخبار شعبنا / شاذل طاقة
« في: 20:11 30/12/2011  »
شاذل طاقة
              إعداد: كريم إينا
شاعر من الموصل لم يتمَ الخامسة والأربعين من العمر حين أصيب بنوبة قلبية في فندق هلتون بمدينة الرباط أدت إلى وفاته. ولكن هذه الخمسة والأربعين عاماً لم تكن أعواماً مجدّبة لا خصب فيها ولا عطاء وإنما كانت حبالى بالأحداث والمعطيات والمواقف. تخرج من دار المعلمين العالية وحين عين مدرّساً للأدب العربي في ثانوية الموصل إمتزج العمل الوظيفي مع الفكر. وحين تنقل بين أجهزة الإعلام حتى بلغ منصب وكيل الوزارة كان إعلامياً هادفاً.. عبأ كل الإمكانيات المتاحة له والتي كانت تحت تصرفه في خدمة المعركة. كانت سيرته الشعرية بحثاً دائباً عن القصيدة الأجمل والنتاج الأروع... في (المساء الأخير). كان رائداً من رواد القصيدة الحرة يتقاسم شرف الريادة مع السياب ونازك الملائكة.. وفي ديوانه (الأعور الدجال والغرباء) حرص على تقديم نماذج عليا في القصيدة المعاصرة. القصائد: كما يقول بعض الشعراء العرب إن هي إلا أبناء الشعر تحبو على الأرض وتحّلق في السماء.. وسواء أنزلت إلى الحضيض أم إرتفعت إلى السماء فإنها قطع من كبده يعزّ عليه أن يجفوها وأن ينتقص منها. يرغب الناس عن الشعر فيه، ويرونه لغواً لا طائل تحته، وضرباً من الهذر، لعل حديث المجانين أبلغ منه!.. والشعر في هذا العصر لا يزال له مَطره، وإن الشاعر لا يزال كما كان منذ القديم نبياً بين الناس يرشدهم ويهديهم، ويقوّم ما أكد من طباعهم وأذواقهم... والشعر هو بوق من أبواق الإصلاح الإجتماعي. إن هذا الضرب من الشعر ليس مرسلاً ولا مطلقاً من جميع القيود، ولكنه يلتزم شيئاً وينطلق عن أشياء. إن الشعر رقص (كما يقول الناقد الفرنسي مالرب وأن النثر مشي وأن بينهما ما بين الأرض والسماء).
وإليكم قصيدة للشاعر شاذل طاقة بعنوان: (قبل الرحيل):
مضى الليل وأختبأ الكوكب!             وهـــــذا خيـــالك لا يذهب
وبتُ وبـــــــات الكرى نافراً            أراه... ولكنــــــــه يهــرب
وناديت حتى سئمت ُ النــداء         وعاد الصدى ساخطـاً يغضب
لقد كــــــــــان لي أمل زاهر            تولى... وخلًفنــــــي أنــدب
وماتت أغانيَّ فوق الشفــــاه             وقد كنت أعهدها تطــــرب
لعينيك، سمراء، هذا العذاب             فإن عذاب الهوى يعـــــذب 
ولا تسألي أن أكفَّ الشكـــاة             فللنفس مـن سقمـــها مأرب 
دعيـها تمــر على الذكريات             بفيض من الحزن لا ينضب

شاذل طاقة .. الشاعر والوزير والإنسان
علاقة حميمة لم تفسدها الأحزاب أثمرت عطاء شعرياً وصحفياً في صحافة بغداد
الطبيب غازي جميل استقبل الصائغ في عيادته في بغداد
برفقة طاقة والكمالي والنواب مطلع عام 1969
نواف شاذل طاقة
باريس
استكمالا لحلقات وثائقية عن الوزير والشاعر والإنسان شاذل طاقة، تنشر (الزمان) هذه الإضاءة حول العلاقة مع الشاعر الكبير يوسف الصائغ. نشرت الصحف ومواقع انترنت عديدة مؤخرا مقالات تناولت التجربة الأدبية والشعرية لوالدي المرحوم شاذل طاقة. لن أتحدث عن الجانب الأدبي من الإسهامات تلك فذلك من اختصاص المعنيين بشؤون الشعر والأدب، لكني أرغب في تسليط بعض الضوء على جانب آخر من حياة شاذل طاقة يرتبط بتجربته الإنسانية في الحياة خلال الفترة التي سبقت ورافقت تعيينه بمنصب وزير خارجية العراق، لحين وفاته في مدينة الرباط المغربية عام 1974 أثناء حضوره اجتماعات وزراء الخارجية العرب التي عقدت هناك. إن القصد من هذه الحلقات هو تقديم سجل أمين، من خلال حوادث يومية بسيطة، لحقبة من الزمن تمتد منذ مطلع الخمسينات لغاية عام 1974.

أشرت في حلقات ماضية إلي أصدقاء والدي، شاذل طاقة، الذين كانوا قد أصدروا ديوانا شعريا مشتركا عام 1956 تحت عنوان (قصائد غير صالحة للنشر)، ضمّ قصائد لجيل، ربما لن يتكرر، من شعراء عراقيين من مدينة الموصل هم شاذل طاقة وعبد الحليم اللاوند وهاشم الطعان ويوسف الصائغ. أود أن أتحدث اليوم عن ذكريات كنت إما شاهدا عليها أو سمعتها من والديّ تتعلق بأحد أصدقاء والدي وهو الشاعر والروائي والرسام والسياسي يوسف الصائغ.

مسيحيو العراق

ينتمي يوسف الصائغ (رحمه الله) إلي عائلة مسيحية موصلية عريقة، كان والده تاجرا في مدينة الموصل، ورئيسا للشماسين في الكنيسة في الوقت عينه، توفي ولم يكن يوسف سوي صبي صغير. أما عمه، المؤرخ العراقي البارز سليمان الصائغ صاحب كتاب تاريخ الموصل ذي الأجزاء الثلاثة، فقد كان من أبرز مطارنة الموصل، فضلا عن كونه شخصية اجتماعية بارزة في الوسط الثقافي العراقي، يكن لها المسلمون والمسيحيون، علي حد سواء، احتراما كبيرا. وهنا لا بد أن أتحدث في بضعة سطور عن دور الطائفة المسيحية المشرف في الإسهام ببناء العراق وإعلاء شأنه عبر مراحل متعددة من تاريخه السياسي. في الوقت الذي لا يخفي فيه دور مسيحيي الموصل في إدخال المطابع إلي الموصل في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، ودورهم فيما بعد بالعمل الصحفي في العراق عبر أسر موصلية عريقة، فقد ساهم أبناء هذه الطائفة عبر حقبات طويلة من تاريخ العراق السياسي في العمل الوطني، وقدموا التضحيات في النضال الوطني التحرري فبرزت من بينهم شخصيات مؤثرة في الحركات الوطنية التي ناهضت الاستعمار قبل تحرر العراق. من جانب آخر، وفي فترات السلم، وهب مسيحيو العراق بلدهم أفضل ما لديهم من خبرات فكان منهم العلماء والأطباء والمهندسون والأدباء والمؤرخون والسياسيون والتربويون، نساءً ورجالا، ممن يعتز العراقيون بهم. وتجدر الإشارة أيضا، إلي أن مسيحيي الموصل لعبوا دورا أساسيا في الحفاظ علي تاريخ الموصل العربي، وتراثها، وفولكلورها، من خلال نخبة من المؤرخين والآثاريين والفنانين، وشكلوا ركنا أساسيا من الطابع المديني للموصل، وكانوا دائما ذلك الوجه الجميل السمح والرقيق من النسيج الاجتماعي للعراق. وعوضا عن رعاية هذا النبت الرائع والحفاظ عليه، ساهم الاحتلال وأعوانه بتمزيقه وشنوا حربا شعواء عليه بعد أن رفض أن يصبح أداةً طيعة بيده، مما تسبب بمقتل العديد من مسيحيي العراق الأبرياء وهجرة آخرين، في إطار مشروع سياسي دنيء يهدف إلي تمزيق هذا النسيج الاجتماعي الذي افتخر به العراقيون آلاف السنين وتدمير الحياة المدنية. يوسف الصائغ، رحمه الله، من دون أدني شك، كان من طليعة هؤلاء العراقيين المسيحيين البارزين الذين منحوا العراق الكثير.

علاقة أخوية حميمة

لم أعد أتذكر بوضوح تفاصيل زيارات الصائغ إلي دارنا أواخر الستينات، ربما لأنني كنت صغير السن، ولكني أذكر بكل وضوح رؤيته في دارنا بعد وفاة والدي مرتين خلال عامي 1974 و 1975. في كلا الحالتين لم يتكلم كثيرا في زيارتيه تلك بل مرت الزيارتان وهو يجهش بالبكاء متأثرا بوفاة والدي. وبعد أن يغادر الدار كانت والدتي (رحمها الله) تروي لنا قصصا عن العلاقة الحميمة التي جمعت والدي بالصائغ والعلاقة بين الاسرتين والذكريات الجميلة التي كانت تربطها بوالدة يوسف. كان يوسف رحمه الله، الأديب والشاعر والرسام، متحدثا لبقا، أجش الصوت، صاحب نكتة، ومن دون أدني شك محدثا رائعا. من القصص التي كنت اسمعها دائما عن يوسف الصائغ نقلا عن والدتي هي أن يوسف كان في أواسط الستينات قد حكم عليه بالسجن لانتمائه إلي الحزب الشيوعي العراقي. وكانت والدته التي تكن له حبا كبيرا، سيما أن يوسف هو الأبن الوحيد للأسرة، قد زارته أثناء مكوثه في السجن وحالما رأته بدأت تذرف الدمع حزنا علي وضعه. كان يوسف من جانبه يحاول تهدئتها، فكلما بادرت أم يوسف بالاستفسار منه عن أوضاعه في السجن، كان يؤكد لها أنه سعيد جدا ويشعر بالاطمئنان وليس لديه وقت فراغ سيما أن الكثير من أصدقائه جاءوا إلي السجن ليسلوه، مشيرا بيده إلي العدد الكبير من الأشخاص المتواجدين حينها في السجن. وكانت كلما سألته والدته سؤالا عن ظروفه، من مأكل وملبس ومنام، إلا وطمأنها بأن الأوضاع كانت علي أفضل ما يرام. وعندما فاجأته والدته بسؤال أخير قائلة له: ومن يغسل ثيابك هنا يا يوسف..؟ أجابها يوسف رحمه الله قائلا: أترين يا أمي هؤلاء الشرطة الذين يرتدون الزي العسكري. أترين كم هم كثر. هؤلاء يقومون بغسل ملابسي وكيها يوميا.. فلا تقلقي!!". وهكذا خرجت والدته رحمها الله وقد أطمأنت إلي ظروف ابنها يوسف.

وفاء الأصدقاء

تعرض شاذل طاقة ويوسف الصائغ إلي الاعتقال والسجن بعد عام 1963، كلا لسبب مختلف، فقد سجن شاذل طاقة لانتمائه إلي حزب البعث أما يوسف الصائغ فقد سجن لانتمائه إلي الحزب الشيوعي. بعد عام 1968، وتسلم حزب البعث مقاليد الحكم في العراق، أطلق سراح يوسف الصائغ وعاد للعمل في الصحافة، وفي مجلة ألف باء تحديدا، بدعم من صديقه شاذل طاقة الذي شغل حينها منصب وكيل وزارة الثقافة والإعلام. يتحدث الصحفي العراقي المعروف الأستاذ ضياء حسن في رسالة تلقيتها منه مؤخرا مستذكرا "وفاء شاذل طاقة لرفاقه وأصدقائه" مشيرا إلى "صديقه السياسي والكاتب الراحل يوسف الصائغ"، قائلا: "لقد ساند (شاذل طاقة) يوسف وتبني إيجاد عمل له في مجلة ألف باء. وأوصاني عندما كنت سكرتيرا لتحريرها أن أوفر له جوا يشعره وكأنه جزء من هيئتها الأساس، وليس جديدا عليها، وكان خياره موفقا فقد أعطي أبو مريم (يوسف الصائغ) رحمه الله من جهده" أفضل ما لديه. إلى ذلك، يقول صديق آخر، أن المساندة التي قدمها شاذل طاقه لأخيه يوسف الصائغ لم تقتصر علي الدعم في مجال العمل. في هذا السياق، يستذكر أبن خالة شاذل، اللواء الطبيب غازي جميل، أخصائي جراحة العيون، أن والدي كان قد طلب منه معالجة يوسف الصائغ بعد خروجه من السجن عام 1968 وتقديم الرعاية الطبية اللازمة له، وأنه استقبل يوسف في عيادته في بغداد حيث زاره لهذا الغرض، برفقة شاذل طاقة، والشاعرين شفيق الكمالي ومظفر النواب وذلك في مطلع عام 1969.
شغل يوسف الصائغ مواقع متقدمه في وزارة الإعلام العراقية، وعمل مديرا عاما للمؤسسة العامة للسينما والمسرح في الوزارة لسنوات طويلة، حتى بلوغه سن التقاعد، ولكن مقالاته وخواطره استمرت بالظهور علي صفحات المجلات والصحف العراقية حتى وقوع الاحتلال، في وقت عرفته، بل أحبته، الطبقة المثقفة العراقية، بأطيافها المتعددة، فمن لم يقرأ شعره العذب، قرأ أعماله الأدبية وقصصه، ومن لم يهتم بالشعر والأدب، لا بد وأن أعجب بأعماله الفنية ولوحاته الزاخرة بالحياة، ومن لم ينتبه إلي هذه أو تلك، فلا بد أن قرأ خواطره الأسبوعية التي كنا نتابعها علي صفحات العزيزة ألف باء أو بقية الصحف العراقية كتلك التي كانت تحمل توقيعا باسم (جهينة) أو (على نار هادئة). تعرض يوسف الصائغ بعد احتلال العراق إلي الإقصاء والتهميش ثم الاضطهاد، شأنه شأن معظم أدباء العراق والشخصيات الوطنية العاشقة لتراب هذا العراق العظيم. لم يقف إلي جانبه رفاقه السابقون في الحزب الشيوعي الذين جاءوا مع قوات الاحتلال الأميركية إلي العراق بل ناصبوه العداء، مما اضطره للهجرة إلي سوريا. وفي دمشق، التي لم يمكث فيها إلاّ فترة وجيزة، اشتد المرض على يوسف، فوقف إلي جانبه واحتضنه إعلاميون ومثقفون وأدباء عراقيون ممن هجروا العراق مثله، حتى وفاته عام 2005. بالإضافة إلي اشتراكه في إصدار ديوان (قصائد غير صالحة للنشر) المذكور آنفا، فقد أثري يوسف الصائغ المكتبة العربية بأعمال أدبية وشعرية ومسرحية عديدة. لا زلت أذكر روايته (اللعبة) التي كنت قد أعجبت بها عندما قرأتها أول مرة في سن المراهقة، والتي أذكر بوضوح توفر أكثر من نسخة منها في مكتبة دارنا. ويجب ألا يفوتني أيضا أن أشير، إلي جانب دواوين الصائغ الشعرية، السيرة الذاتية الرائعة التي كتبها يوسف الصائغ تحت عنوان "الاعتراف الأخير لمالك بن الريب" والتي تعد بتقديري المتواضع من الأعمال الأدبية العربية الرائعة، إن لم أقل العالمية، والتي للأسف لم تحظ بالاهتمام المطلوب. بيدّ أني أود أن أذكّر هنا بقصيدة وطنية حزينة تنبأ فيها يوسف الصائغ بنهايته، وباستباحة العراق، وبالأيام الحزينة التي كانت ستمر علي البلاد وعلي العراقيين. نُشرت القصيدة في مجلة ألف باء في الأول من كانون الثاني من عام 2003 وجاء فيها:
"بلى.. كان عاما مريبا.. أتي ثم راح.. وخلفني عند حافة عمري، مثل نسر كسير الجناح!.. وها هو، عام جديد...يجيء... ويروح يلوّح لي.. بكفين داعرتين.. ووجه بذئ... ويذكّرني، أنه، عن قريب سيأتي... ويحتل بيتي...ويشاركني زوجتي...وحفيدي... وبنتي! فيا أيها الشاعر المستباح... حاذر الآن، من أن تنام.. ربما كان عامك هذا.. حنانيك- آخر عام..! فاستفق... في زهورك ، فوق الجراح..
بحيث إذا جاء يوم الفراق.. هتفت مع الهاتفين: نموت.. ويحيا العراق!!".

أخيرا، لم تلق الأعمال الأدبية الرائعة التي قدمها يوسف الصائغ الاهتمام الذي تستحقه بعد وفاته، رغم أن عددا من الأدباء والمثقفين الوطنيين في الموصل وفي بغداد وفي المهجر لم ينقطعوا عن إبراز إسهامات يوسف الصائغ الأدبية. أما الجهات المسؤولة عن الحياة الثقافية في العراق اليوم، فما برحت تمارس تعتيما وإهمالا متعمدين لأعمال يوسف الصائغ الأدبية ليس لسبب سوي لأن يوسف كان مناضلا عربيا عراقيا موصليا مسيحيا أصيلا، محبا لعراقه، ومناهضا للاحتلال وأذنابه الذين لن يغفروا له أنه هتف بحياة العراق.
من قصيدة "شمس المطر" التي كتبها الشاعر يوسف الصائغ في تأبين صديقه الشاعر شاذل طاقة عام 1974:

"زهرتان، تبقي إذن؟ زهرة فوق عينيك طيبة.. وأخري علي موضع القلب.. ثم يمر مساء حزين/ وفي ساعة، سنمشطها لفة فوق نعشك، نضفرها، خصلات، فتبيض فوق الحداد/ وننثرها.. كلمة/ كلمة.. بالرثاء إذن؟ أبالحزن؟ هذا الأمير الرزين،
دعا أهله/ وبني قومه.. وهكذا مت. ودار عليهم، يقدم من قهوة مرة، للرجال الأشداء، مكتومة/ ليس يسأل عن ربه.. أي دين يقاضي؟ وماذا نوفي؟".



97
اللون الجميل وإنعكاسه على واقع الحياة
أجرت الحوار: ميرنا كريم

أعمال الفنان هيثم الياس جميل إزدادت تنوّعاً بإبتكاراتها فإنسالت منها وسائل التعبير الفنّية بحسب الفكر التي تحملها اللوحات والفترات التاريخية التي مرّت عليها إلاّ أنّ من يشاهدها يتوصّل إلى منطلقات ثابتة تساعد على تحديد ما يرمي إليه هذا الفنان عنف اللون التراثي الحار ظلّ متألّقاً لمناظر طبيعية وارفة من ريف بغديدا بالإضافة إلى نماذج من الأجساد والوجوه التي إختارها الفنان هيثم. لا يمتلك أيَّ غموض أو تداخل فخطواته مدروسة بعناية،يعمل وفق ما تراه العين تلك النافذة البصرية التي تتّسم بإلتقاط أجزاء يسيرة من الحقول المشعّة ومن أعماق عوالمه العابرة, الأشكال المتحركة التي أختيرت بدقّة وتمهّل هي التي كانت قريبة إليه رغم إنعكاسات نجوم السماء بوجهه,هذا الفنان الرومانسي الذي يُدخل اللون الأزرق والأحمر والأصفر يهتمّ بالجانب الإنساني وهيمنة ريشته بارزة بكلّ ثقة على الحدس والمخيّلة،أحياناً فنّانا يلجأ إلى سمات الشكل الآشوري المتنوّع كالنقوش الآدمية والحيوانية والجامدة علماً أنّ رمز الأشكال التي يستخدمها ما هي إلاّ إعتبارات فنّية ذات قيمة إنسانية صادقة وزاهية. إلتقته أسرة تحرير مجلّة ديانا فكان لها معه هذا اللقاء:
•   هل عملك الحالي هو موظّف فقط أم لديك إلتزامات أخرى؟.
•   حالياً أنا موظّف (معلّم مشغل) وإختصاصي هو الرسم على الزجاج. أمّا بالنسبة للأعمال الأخرى فإنّي مرتبط بعمل آخر وهو الذي يأخذ الشيء الكثير من وقتي.
•   أذكر لنا تحصيلك الدراسي وفي أيِّ عام تخرّجت؟ وما هو إختصاصك الدقيق؟.
•   حصلت على شهادة دبلوم معهد الفنون الجميلة في الموصل في عام 1995. وإختصاصي الفنّي هو قسم الفنون التشكيلية (الرسم).
•   لأيِّ مدرسة فنية تنتمي؟ وما هو إتّجاهك؟.
•   المدارس الفنيّة في ما مضى والمدارس الفنية الحالية جميلة جدّاً كما لو كانت باقة ورد منوّعة. ولكلّ مدرسة خصوصيتها وكلّ منها قد أبدعت في مجال الرسم. وأعطت للفن ألوان عدا فكرياً وفنّياً. وأنا لا أنتمي لأي مدرسة فنّية. ولكنّي تعلّمت الكثير منها. ورغم أنّي أكاديمي حالياً ولكن إتّجاهي سيبقى يميل نحو التراث.
•   بإعتبارك من جيل الشباب كيف تكون تقيس نظرتك إلى من سبقوك في ما مضى؟.
•   الأجيال الفنّية أو الفنانين السابقين في نظري هم خميرة أي قاعدة الأساس لنا ونحن لسنا إلاّ مكمّلين لهم إنشاءالله.
•   أحياناً الرسامين الكبار يتسابقون فيما بينهم في مجال الرسم. هل مرّت عليك هكذا تجربة؟.
•   نعم مرّت عليَّ هكذا تجربة وخاصة في أيّام الدراسة في المعهد عندما كنّا مجموعة جميلة من الفنّانين الشباب. وأستطيع أن أقول كنّا أقوى مجموعة في تاريخ المعهد ولم يكن في هذه المجموعة طلاب ضعفاء في المستوى الفنّي. فكان التنافس فيما بيننا جدّياً وأخوياً بصورة متبادلة بعيدة عن الأنانية عكس ما يحدث الآن في الوقت الحاضر. وهذه التجربة أعطتنا الثقة بالنفس والسير قدماً إلى طريق النجاح.
•   هواية الرسم هل إكتسبتها بطريقة الفطرة؟. أم عن طريق الدراسة؟.
•   هوايتي للرسم هي بحد ذاتها حكاية ومنها تتفرّع بقية الأشياء. إنّ هذه الهواية أو أيّة هواية أخرى غالباً ما تكون فطرية (عن طريق الموهبة) فهوايتي للرسم كانت منذ الطفولة وأيضاً دافع التشجيع كان من قبل الأهل والأصدقاء. إستمريت في الدراسة حتى أكملتُ الدراسة الفنية في المعهد.
•   ما هي الخامات التي تتعامل معها وهل لك تجارب سابقة في فن النحت؟.
•   الخامات التي تعاملتُ معها هي الزيت والفحم والكرافيك,باستيل...إلخ. أمّا بالنسبة للنحت فقد كانت لديَّ تجارب كثيرة وجميلة وخاصة في أيّام الدراسة ولحدّ الآن لم أنجز أيّ عمل.
•   سبق وأن شاركت في معارض ومهرجانات فنّية؟.
•   بالطبع المعارض الفنية التي كانت تقام في بلدتي كالنشاطات الكنسية التي تأتي طبعاً في المقدمة. بالإضافة إلى مشاركاتي في جميع المعارض الفنية المقامة في معهد الفنون الجميلة في الموصل. والمشاركة الخاصة في مهرجان الإبداع السرياني في بغديدا. وأخرى ضمن المهرجانات التي تقيمها مديرية الثقافة السريانية في عنكاوا سنوياً.ولي مشاركات في المعارض الفنية التي تقيمها نقابة الفنانين وجمعية التشكيليين العراقيين فرع / نينوى. ومعارض أخرى على مستوى القطر(بغداد,موصل,دهوك,أربيل).
•   يقولون الرسم كالقصّة يصف الشخصيات والأحداث ولكنّها تكاد تكون جامدة داخل اللوحة. فما رأيك؟.
•   أنا لا أرى في اللوحة جمود. بل أعتبر اللوحة كالمقطوعة الموسيقية فهي تتحرّك وتتناغم لونياً وفكرياً وإبداعياً.والعمل يفسّره المتلقّي كما يراهُ.
•   ربّما الأحلام تأتي وتذهب هل حقّقت ولو شيئاً بسيطاً من طموحاتك الفنّية؟.
•   دراستي في المعهد كانت أكبر تجربة بالنسبة لي وهي مرحلة مهمّة في حياتي وقد حقّقتُ فيها شيئاً لا بأس به من مستوى طموحي ولم أكمّل الدراسة الأكاديمية (البكالوريوس) طمعاً لإكمال الدراسة خارج القطر ولكن الحلم الذي راودني طويلاً للأسف لم يتحقّق...
•   سمعنا أنّك ترسم دائماً وجوه وأجسام عائلتك وأقربائك فما السر في ذلك؟.
•   نعم لي عدد من اللوحات لعائلتي (أبي وأمّي) أنا أعتزّ بهم دائماً وهم مثالي الأعلى ولن أستغني عنهم أبداً.  
•   ما هي أمنيتك المستقبلية وخاصة في هذا الظرف الراهن؟.
•   أمنيتي الخاصة أن ألتقي بفنّانين عالميين وأن أبرز طاقاتي الكاملة لإظهار تراث بلدتي (بغديدا).
•   كلمة أخيرة تودُّ ذكرها؟.
•   أريدُ أن أقول للفنانين الشباب. أنّ الفرص في الحياة لا تتكرّر. فحين سنحت الفرصة للتعلّم لا تتردّد في إستغلالها. لأنّ الدراسة تصقل الفنان وتكون الطريق الوحيد للبداية نحو معالم الفن.
•   حكمتك المفضّلة؟.
•   حكمتي المفضّلة هي أن التعلّم في الصغر كالنقش على الحجر.


السيرة الذاتية
•   الإسم الثلاثي واللقب: هيثم الياس إبراهيم جميل.
•   الإسم الفنّي: هيثم الجميل.
•   المواليد: 1974.
•   السكن: الحمدانية / قره قوش.
•   التحصيل الدراسي: دبلوم معهد الفنون الجميلة / موصل.
•   عضو نقابة الفنانين العراقيين المركز العام.
•   عضو جمعية التشكيليين / نينوى.
•   حالياً معلّم مشغل في مدرسة المعلّم للبنين / بغديدا.  

98
أدب / فوضاي أنيقة مثل الصباح
« في: 19:42 29/12/2011  »
                    
                                  فوضاي أنيقة مثل الصباح
                                نص:خضر زكو
الصباح هذا اليوم يرتدي ثياب البحر،البحر يرافق فوضاي أصابعه تخرج بعيداً تجاه إمرأة لملمها الزلال وحاصرها الياقوت في جلجلة تنبأ للعصر هندسة الأبدية،المائدة يرقد عليها كتاب بلا حروف وكأس فارغ،المصابيح تخرج من أضوائها بهيأة خطوط تتلاشى،أرجل تخرج من بنطلون تستوطنه الرياضة الصباحية،لون قميصي لا يؤدّبني،أعمدة المساء تركض نحو الظلمة لا يبقى سوى أغنية حزينة وكتاب بلا حروف وكأس فارغ،البحر يرافقني حين يغادر الفضاء الأبدية في حفلة عيد ميلاد الصباح يسألني..كيف تركت المرأة عورتي؟وكيف إختلست النجوم أروقتي الأمانة تطاردني بهيئة الفصول،تحرّضني أن أنتشل نبتة البيبون من ثاني أوكسيد الكاربون،قدّامي تنهض سيقان بشكل بالونات تتراقص،عيون دبقة يصاحبها العسل والحكمة،المشهد هواءٌ أنين للشتاءات التي تروّض المطر،المطر يخرج من بنطلون غيمته،الصباح يحبّ المطر،فوضاي أرقى من الغيمة لأنّ الصباح يعشقني كالورد حدّ الموت،المؤجلون من ترقية الياقوت.. يخطفون الأبدية من طفولة السفر نحو قرى التنجيم وخرائط التعزيم وأمكنة القلق وفضاءات الخلد.زلال هو الوقت الذي تزدحم فيه الأبدية.زلال هو الوقت الذي يفترسه الأزرق من "ب" الآن يمرّ عليَ باب الشمس ويوقظني آشور الجبلي من نعاس المرمر موعد لي أن أرافق بطاقة دعوة إلى حفل عشاء سرّني،أستنجد أسرق الأسخريوطي بهيأة طفل..أبكي..أبكي..للغيمة والمطر والكأس الفارغ على طاولة المساء..أبكي على مدن وطواويس وأقمشة ودولفينات تعشق الإسفلت تحت الماء...يعشق السماء ويتأنّق في الضوء.وتطريز لصباح الوردي،أعمى يعلّق لافتة،الإزدهار يرشقني بالفلافل كتاباً للفضة خذني كما تشاء أيّها البحر وأرم العيون ونم،فالقبلة الأخيرة في جبل الورد والجنبد...شكراً للبحر..قامتي أعلى من ترتيب الوقت في هندسة الأبدية الآن ترقد معي الأحرف والأتوبيسات..التراتيل تسكن فوضاي الأذرع معي والزلال يشتهي البحر الطفولي أستنجد بقارب كي أروّض البحر نحو الإيقونة وشفاه "ب" أستنجد بالبحر..الغيمة لا تدلف سمائي. 
                        

99
                     
  بطاقة شخصية لللاعب معتز فكتور بطل الشطرنج الدولي من كرمليس...
                                                           كريم إينا

يبرز من بلدة كرمليس لاعب واعد واثق من خطواته يتحدّى أبطال لعبة الشطرنج في العالم ألا وهو اللاعب معتز فكتور جبرائيل الحداد متزوّج ليس له أطفال من مواليد  1973 صاحب معرض سيارات في نينوى يقول: لجريدة الحياة الجديدة أنا متفائل في مجال لعبة الشطرنج في العراق وخاصة بعد إحرازي المركز الأول على منافسي الإيراني ضمن بطولة الشطرنج في أورمي بإيران سنة 2011 بالإضافة إلى البطولات الأخرى منها:بطولة سركيس آغا جان التي حصدتُ فيها المركز الثاني سنة 2009،وبطولة شهداء بغديدا عام 2010.بدأتُ مسيرتي الأولى في لعبة الشطرنج عام 1984 وذلك بسبب عشقي للعبة كهواية التي قد إخترتها من بين تلك اللعب.إنّ كثرة قراءاتي في كتب الشطرنج عن اللاعب الروسي كسباروف خلّفت لي إطّلاع بعقلية متقدّمة في مجال الخطط الشطرنجية. إقتراحاتي هي تشجيع المبتدئين وأتمنّى أن يكون لديّ نادي رياضي لغرض تعليم الناشئة لعبة الشطرنج وخاصة في بلدتي كرمليس.أرجو أن تتحقّق أمنيتي وأصبح بطل العالم كي ألتقي بأبطال العالم وأن أسافر إلى أمكنة عدّة. حكمتي بالحياة هي "أصابع المرء في العدّ خمسة لكنّها في مقبض السيف واحد" طريقة لعبي وتصرّفي أمام اللاعب المنافس هو التحلّي بالأدب والأخلاق وأنا ألعب مع المقابل حسب حركته فإذا كانت سريعة ألعب سريع وإذا كانت بطيئة ألعب بطىء حالياً ألعب في نادي سورايا الرياضي الذي يفتح أبوابه للجميع. 

100
أدب / يعسوبتي قصّة قصيرة
« في: 17:18 08/12/2011  »
قصّة قصيرة
                                يعسوبتي
                                                 كريم إينا                     
كانت ليلة قارصة، لم أرَ مثلها في شهر شباط،حيث ضوء القمر الرائع ينيرُ سماء قريتي (بغديدا) الجميلة، زالت الظلال الشاحبة من بين الأشجار وإنقشعت الظلمة في كلّ زاوية من زوايا القرية وهربت حلكة اليأس من النوافذ الخشبية القديمة ليسكنُ محلّها ضوءَ القمر المنير. الوقتُ فجراً.. ومصابيحُ أعمدة الكهرباء تذرذرُ نحوي ضباب إشعاعاتها المضيئة. همتُ بها وشعرتُ بشحنة خوف وقشعريرة. ربّما تحذّرني؟ كأنّ زمهريراً هائلاً يشقّ ثلجة أعماق صدري. منذُ يومين، يحاول خنقي،يحشرُ وسادة هوائه المصفر في أنفي حدّ الثمالة.. ولكن دون جدوى، حرّرتُ نفسي منه تسلّقتُ قمة شجرة التوت لأستلف الصعداء، هدأت نفسي قليلاً أمام ثمار الشجرة مصدر غذاء العائلة.. أسندتُ رأسي على أغصانها الكثيفة لأحلم بمستقبل بعيد. تلتفُّ حوله الغيوم علّه وأنا أسرحُ لألتقط كوّة مبهرة تنداحً في الظلمة الغامضة.. يعسوبتي المنمنمة فاردة جناحيها نحوي ساطعة تلتفّ حولي برذاذ جناحيها الناعمي الملمس.. تعلو وتهبط كطائرة هليكوبتر تنيرُ العتمة بصورها البراقة ودفئها يقفقفُ برودة الجو ونثيثُ الرياح سعيد بتمايلها وإنفلاتها من بين الأغصان. للحظة تصطدمُ بخيوط العنكبوت فيختلّ توازنها يضؤبها الهواء والعدّ التنازلي لهبوطها بات وشيكاً.. زايلها شبح الموت رغم المسافة البعيدة التي بيني وبينها. خفتُ عليها. قفزتُ من مكاني مذعوراً لإلتقاطها أو نجدتها.. وهي ترمقني وتتهادى لترشف قدرها المحتوم. الذي ما زال بضع خطوات بيني وبينها.. حاولتُ إنتشالها كالأخطبوط أمدّ ذراعي لأحتويها.. ولكن عصب الضباب عمى بصيرتي. فإستشرى الخوف بي.بدأ القمر يخفتُ ويخيّم على سماء قريتي هدوء مقيت. كأنّها تدخلُ في دائرة الفوضى، جسمها الإرجواني الرطب ينجذبُ بشدّة مطبقة على أريكة الحديقة بلا حراك،تعتريني حسرة وإكتئاب وأنا سائر لإنقاذها.. ما زالت مرارة الأقدار ودياميس الكون تحومُ حولي لتتجسّد بهيئة يعسوبة صغيرة، تتملّكني نفحة الشلل والعجز عن الحركة،لأتخيّلها بقفزتي الطائرة من شجرة التوت روح بلا جناح تفقدُ الأمل بالحياة..
رغوة متكسّرة في وريدي.. نبض ورهبة.. جستُ نبضها برفق فأومأت لي تفاصيل وجهها بالحركة من جديد. تلفظ أنفاسها بذبذبات طائرة تهتزّ هنا وهناك كالطاقة الشمسية التي تبعثُ إشعاع الحياة لبقية الحشرات الطائرة.. تبدأ مرة أخرى تحملُ خيالها الموجوع لتطير في فسحة الفضاء المقمر يصبغها الغروب بالسحب. وأنا وراؤها أتبع حركاتها المتمايلة خوفاً عليها من السقوط. عدتُ أدراجي من شجرة التوت والوقتُ ينفذُ مني وأشباح رؤياي تضيقُ بي تُدخلني في جدرانها وتخرجني مجبول الخاطر.. فلتحملني الملائكة إلى هوائها الطلق الذي ما زالت تنسجُ منه نولاً من الحرير.. حرصتُ أن لا أسرع كي لا أصدمها بسرعتي وهي في ذيل الطريق. الآن إرتاحت نفسي المتمرّدة وهي تجولُ حقول بغديدا النديّة الزاهية. هناك بصيصُ أمل لملاقاتها لتحديد موعد نظرة حب بيني وبينها أحدّثها تحدّثني علّنا نصل إلى خيط مرئي يربطُ بين هواجسنا وذكرياتنا اليقظة. إنّها تصغي إليّ بحنان وتعرفُ ما يجولُ في خاطري من كآبات متمرّدة، فتأتيني بنسماتها الشتائية العليلة. تدغدغني بقهقهاتها الغضّة.ولكن ثمّة حشرجة كبيرة توشوشُ بآذاني إنّه سربُ الجراد جاء لينسفَ كل ما زرعتُ من خضرة الحياة. تستوقفني حمامتي عند مبنىً قديم كتب على حجارة سوداء كلمة أتأمّلُ قراءة فحواها ليرسو إسم يعسوبتي الصغيرة على طابع بريدي صغير الذي غطّته الأزمنة الغابرة كانت ملتصقة بضوع زهرة حاولتُ شمّ رائحتها المخملية وكأنّها تفاحة نيوتن جذبتني إليها من أعلى قامتي حتى أخمص قدمي دنوتُ منها كثيراً فطالعتني بنبرة كلامها الممشوق وقالت:من أنت؟ يوشكُ البرقُ أن يلتمعُ وبخار البرد يخرجُ من فمها بكل عناية.. سحرني بنعومته المداعبة. قلتُ لها: أنا عيناك المحترقة تكمن عذوبتك الناعسة في فضاءات جسدي فألتقطها بسرعة الفهد. أطلتُ المكوث عندها وصدى كلماتها يَرنّ في وحدتي الجارفة، خطفتُ أرجلي النائية أمامها وصوتها الخفي خلفي يتململُ في كلّ الجهات شكرتني لخوفي عليها من السقوط وصوتها الإنثوي يترقرقُ ساعة هطول المطر وهو يتوهّجُ في ثنايا يوم شجي. كانت النشوة تغمرُ جوانحها ثمّ بدأت تنأى عني بمسافات غير مرئية حدّ التلاشي حينها أقفلتُ راجعاً إلى بيتي الموحش وعلامات الحزن تدّبُ من جسمي كشرارة سنا ضياؤها للعاشق الآتي من بعدي وبعد هنيهة ضربتُ أوراق اللعب بالأرقام علّها تخرجُ لي ثانية ونعيدُ حلم الحب الأبدي ولكن تراني كنتُ مجرّد أحلمُ فقط حين أيقظني طنين ناقوسَ كنيسة بلدتي العجيب وهو يقول لي: حقاً.. حقاً ستأتي مرةً أخرى وبعد هنيهة من الوقت دُقّ جرس الهاتف حملتَهُ بيدٍ ٍ مثقلة وأنا أسترقُ السمع بدا لي صوتاً غريباً وهو يقولُ لي: سوفَ آتي وإنقطع الخط... فجأةً سمعتُ ضربةً خفيفة على مصراع باب بيتي المصنوع من شجر البلوط إنذهلتُ بدوران لم يحدثُ لي من قبل أسر قلبي وهو يعدو مسرعاً سابقاً أرجلي للوصول إليه وعندما فتحتُ الباب رأيتُ حلمي الضائع يعسوبتي الحزينة وهي تتلهّفُ لرؤيتي رحبتُ بها دخلت وعيناها البرونزيتين تقدح حناًناً غير متناهي حينها لملمتُ أوراقَ حلمي الأخير وكلانا نتشوّق بفرحة اللقاء التي ما زالت تضوعُ بيننا حتى مجىء المشيب.

101
لنكن موسوعيين لنضمن المستقبل الغامض...
                                                     كريم إينا

يعتبر المستقبل آمال وتطلعات وأهداف وغايات الشعوب التي تطمح للوصول إليها. إنّ ما يحصل اليوم الآن من تغيرات جذرية في كلّ مجالات الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والتقدّم العلمي في كلّ الإختصاصات يتطلّب من كلّ واحد منا أن يسرع في خطواته كي يلحق بما يدور حوله ويكون على علم وإتّصال بالعالم الخارجي لأنّ الذي يتباطأ تدوسه أنياب الأقدام الراكضة والتاريخ لا يرحم أحد لذلك يجب أن نواكب المسيرة نحو الأحسن والأمثل في بناء مستقبل أجيالنا ويجب أن نبدأ من الصفر أي لا بدّ من وجود إرث حضاري يرتكز على الماضي والحاضر ولكن رغم ذلك الإنسان لا زال مهدداً بسبب متغيرات العصر سواء كانت ديموغرافية أو التصحّر أو دخان المصانع أو الإرهاب والمجاعة أو مسألة ثقب الأوزون والحرارة المنبعثة منه الذي ربّما سوف يأتي يوم لا نستطيع أن نتحكّم بها عندما تزداد المساحة ناهيك عن تأثيرات ومخلفات الأسلحة النووية وإشعاعاتها التي تؤثر بشكل سلبي على الإنسان والنبات والحيوان. أيّ شعب كان إذا عاش على أرض معينة يجب أن يكون له تاريخ وحضارة وأمجاد وعادات وتقاليد وكيان يعتزّ به سواء كانت قومية كبيرة أو صغيرة. ما الفائدة ياما دول وإمبراطوريات كبيرة سقطت وإضمحلّت ولم يبقّ منها شيء سوى الأطلال بينما الشعب الذي يمتلك الجذور الأصيلة يستطيع أن يفتخر بأمجاده وحضارته ونشأته وأسرته التي تربّى فيها وما هو عليه من مكانة إجتماعية ومبادىء يرتكز عليها وتعتبر هدف حزبه المنشود ويبذل كل طاقاته وإمكانياته وما ورثه من إرث مادي ومعنوي وعلمي لبناء مستقبل خالي من الضبابية ويحاول بكلّ الطرق وشتّى الوسائل كي يعيش في بحبوحة وأمان وإستقرار ولكن يبقى هناك الناس الغرباء(الدخلاء) الذين يحاولون إستمكان المنطقة بطرق ملتوية وحجج واهية وإعتداءاتهم المتكرّرة بحجّة أنّه يحقّ لهم العيش كغيرهم في تلك المدن والأقضية أو لا زالوا يفتقرون في قراهم إلى أبسط مستلزمات الحياة وهم الآن بأمسّ الحاجة إليها. فنلاحظ بعض الدول المجاورة تفرض إملاءات وتناحرات بين الأحزاب والطوائف ممّا تؤثّر على مستقبل العراق الزاهر فتخلّف مسرحاً للأحداث تزجّ به ظلماتها الواهمة ينبغي أن نبحث عن الثقة وهي الجوهرة التي لا تصقل والإنسان لا يفطن للمؤامرات إلاّ عندما تهذبه التجارب. نحنُ الآن نعيش على ضوء تحقيق الديمقراطية والدول التي تجاورنا لا تسمح بتحقيقها لماذا؟ السبب هو إذا ما تحقّقت الديمقراطية في العراق فلسوف تطالبُ الشعوب العربية والأجنبية حكّامها بالديمقراطية لذلك فهي تعارض هذه التجرية الجديدة إذاً يجب أن نبحث عن الموسوعية لنضمن المستقبل الغامض أي بمعنى حصول الشعب إلى تناسق فكري فلا يمكن أن يكون جهل وحماقة إلى جانب المعرفة والحكمة لأنّه نتيجة هذا التفاوت يعرقل ماهية الشعب في إتّخاذ الإصلاحات وأهمّ شيء في ذلك هو رأي الشعب في إتّخاذ القرار. هذه هي القيمة الثقافية العامة للشعب والقيمة الشخصية للفرد كي لا نصطدم بالغريب في ديارنا. نكونُ موسوعيين عندما نصبح عالميين بمناشدتنا تلك المثاليات العالمية الكبرى فنحقّق لأنفسنا الرقي الروحي الذي ينبعث منه النضال بشخصية جهادية متطورة لا يقف أمامها الشر.إنّ الإشارة التي يستهدف بها العراق ترجع من خلال أطراف خارجية وداخلية. وتشهد العملية السياسية في العراق خلافات حادة بين مختلف كلّ الكتل السياسية فالجميع متسببون ومسؤولون عمّا يحدث من مشاكل ولا زال الإعلام الغربي والعربي يلعبُ دوراً مهماً في خلق جو من التضليل والنفاق السياسي لإحداث شرخ كبير في البرمجة المعلوماتية للبنى التحتية في عراقنا العزيز. الكتابة هي إحدى المنجزات الجوهرية والثقافية للإنسان إذاً الهوية الثقافية تمثل العادات والتقاليد وخصوصيات الشعوب فضلاً عن الثقافة والتربية الوطنية أو القومية حقوقاً أساسية للإنسان وتعتبر المائز الرئيسي في تنوّع المجتمعات البشرية. إنّ مشكلة التذويب والصهر الثقافي يجعل العديد من القوميات والأقليات المتقاربة والمنسجمة طواعية أو كرهاً أكثر إنسجاماً مع غيرها من الثقافات المهيمنة ودائماً الناس يتجهون بصورة متزايدة نحو جذورهم الثقافية ليستمدّوا منها زادهم الروحي وإستقرارهم في عالم سريع القفز من أجل الكشف عن عالم المستقبل الغامض.  

 

102
أدب / ظلّ صديق
« في: 08:15 08/11/2011  »

ظلّ صديق



  قصّة قصيرة                                             

  كريم إينا


وحدهُ كانَ يتجوّلُ في أزقّة حيّ المربّعة في بغداد،خرج نحو شارع الجمهورية وبيده عجلة باسكليتة وهو يركضُ وراءها بواسطة قضيب ملتوي من النحاس،كانَ يراقبهُ زميلهُ الخائف القلق عليه. أمضى وقتهُ يلهثُ وراءَ حدث كبير كان يتوقّعهُ بأصدق تأمّل،وبأعظم إبتهال ويتمنّى لهُ أن تكلّل حياتهُ بالنجاح والموفقية دوماً،وحينَ حانَ موعد الحدث،نسي كل تداعيات الذاكرة ليتجهّد بها في ذلك الفجر اللعين،تحدّث بلسان خاشع كي يبعدهُ عن ملابسات الحادث ولكن دونَ جدوى،حانت الساعة منذُ سنين طويلة وهو ينتظرها بدقّة حينَ تشاجر مع أحدهم.ومنذُ ذلك الوقت بدأ يتعرّض لنوبات محمومة على ذاته،فجأة سقط بعجلته أمام سيّارة الإطفاء فضربتهُ عنها بضع خطوات فقد الوعي ركضَ صديقهُ إليه والدموع تذرفُ من محيّاهُ صعد معهُ في سيارة الإسعاف التي نقلتهُ إلى المشفى وهو في تلك الصورة المأساوية حتى يصبحُ الوجع والأنين ظلّ وجدانه المتفرّد،في تلك اللحظة حضرت إمرأة جميلة يُقال: أنّها والدتهُ،أقسم لها بأنّه نصح إبنها بعدم النزول إلى جادة الشارع، وحتماً قد بالغ في نظرها فنون اللياقة والمنطق،بهذا المنطق لم تكتمل أصوات أحلامه وهي تعزفُ أنينَ زميله،رغم تفاؤله بكلّ ما كانَ يعكّرُ صفوهُ،فسادت أمامهُ رؤىً مشرقة بنجاة صديقهُ ربّما قد يهدي لهُ عربون المحبّة.لم يكن صعباً الحديث مع والدته،بل جعلها تؤمنُ بالمرآة التي تعكسُ أفعال إبنها المحزنة.وبدأت الحياة تأخذُ هويتها من الفشل إلى عالم الأحلام المغلوط،من يُعمّقُ مفاهيم الصداقة.ويتسرّبُ في حنايا الليل المرتحل إلى دروب الفجر،وحدهُ وقع على سكّة الموت فخلطت دماؤهُ بنفحة مترجرجة،صارت فجيعة أخرى موجعة شهدت جلباب الهيبة،والدموع تتسرّب بقسوة لحجم أنانية الإنسان.ومنذُ ذلك الصباح وأنا أشعرُ لذنبي اليتيم الذي لا يعرفهُ أحد إلاّ هو،صارَ الغيظُ يُعشّشُ فيّ إلى حدّ الإنهيار.كيفَ سمحتُ لنفسي بأن يحدث ذلك؟.هذا العالم الوقح الغريب الذي ركلني بقدمي إلى موقف يعلو حدود طاقتي.وحتّى إن حاولت...فلن أسمح لنفسي يوماً ما بأن أقتصّ منها ووجداني،فقد أغلقت كلّ الأبواب بوجهي ولا زالَ صديقي في غرفة الإنعاش.بدأتُ أراجعُ صور الماضي الجميل وكيفَ كنّا وإلى أينَ أصبحنا؟. وا..عجبي هل هذا زمنُ الخسارة؟. بعد الإتّزان والإطمئنان على صحّة صديقي بدأت نظرتي عنهُ تخفّ مع بعض الشرود الآني. ربّما هذا عقابُ الله لي عندما أدركتُ أنّ مغالاتي هذه قد تجلبُ لي إضحوكة للآخرين،وبحزن حارق لم أتمكّن يوماً ما من شراء حمقي المتلاشي،وفي كلّ مرة أرى حلمي رافعاً إيّاهُ في أفئدة السخرية. عاش صديقي في دوّامة الحلم،ما بين الحياة أو الموت،وأنا لم أستطع أن أحقّق لهُ أيّ رغبة للنجاة،كنتُ أستبسلُ دفاعاً عنهُ،رغم قناعات الأصدقاء الآخرين بفلسفتي العجيبة،أعتقدُ أنّي تعثّرتُ في الدروب التي ليس فيها من مجيب ليهدي لي الطريق،وما زالَ غدر الزمان بي،بعد إصابتي بخيبة أمل والثقة العمياء على تحقيق المستحيل،لم أتنازل أبداً لصفعة القدر، بعثرتُ أحلامي المنبوذة وصغتُ لي قلائداً مزخرفة.أمضيتُ سنوات من عمري وأنا أبحثُ عن ظلّ صديق،كانَ إكتشافي لتلكَ الظلال النائية بأنّها تهربُ من أصحابها أيضاً. وحلمي الوحيد كانَ إسترداد صديقي من قبضة الموت،حتى ولو كانَ ذلك آخر ما أفعلهُ في حياتي،بدأتُ أتلوّى في نفسي ودمائي تغلي في عروقي. قلتُ كلماتي الأخيرة وعيوني محدّقةً نحو السماء الصافية بإستغراب،ربّما جرحتُ كبرياء أمّ صديقي عندما سألتني عن إبنها وشعورها كانَ بعدم الرضا لما يمتدّ في نفسي من أحاديث مستترة،حينها سرتُ ورأسي مرفوع،لم أستطع تصديق ما أرى والد صديقي المصدوم واقفاً أمام الباب ينظرُ إليّ بعين جاحظة. لم أتمكّن من ترجمة نظراته الصامته. خجلتُ منهُ وقلبي يدقُ كجرس الكنيسة في صباح الآحاد والأعياد،لا بل رقصت روحي وعيناي تلمعان بوميض منارة يبزغُ شررها بهيئة إنسان. إقتربَ إليّ بحنان وقال: لي هل أنتَ صديق إبني الحميم؟ قلتُ بهمس مطبق نعم حينها زالَ إرتباكي وشعرتُ بدفء كلماتي التي كانت حينها لا تنسجم قبلَ لحظات إبتسم فتلألأت أسنانهُ،وقال: لي بنبرة فاخرة أنتَ إبني الثاني قل: لي كيفَ أجعلكَ إبناً سعيداً وأخاً لإبني،حقّاً هذه المرة صدّقت وزلزلت جدران ذاكرتي فتسمّرت حيادية مشاعري. لو يدري صديقي كم أنا فخورٌ بأبيه،صارَ أطلالاً وكبرياءاً يمنعهُ من التأنّي،قلتُ نحنُ البشر مجرّد ضحية لمجتمع مكتوف اليدين والشيء الأهم تأكّدتُ من إستعادة صديقي إلى أبيه والإفتخار بالإبوّة بقلب نابض وملامح حنونة وظلّ دافىء،تعافى صديقي الودود وعادت الضحكة ترتسمُ في وجهه وقال: لي هيا نلعبُ يا صديقي سويةً رُغم غدر الزمان بنا.    

103
إخترنا لكم / أفعى ليل خريفي
« في: 08:12 08/11/2011  »
  أفعى ليل خريفي


قصّة قصيرة
                                        
                                                
 كريم إينا



إلى متى ستظلّ ساكنة جحرها ونهاياتها الملتوية تظهرُ في الجهة الأخرى؟
سألتني جدّتي هذا السؤال في لحظة مفاجأة فتغيّرت ملامحي. وكأنّي مسؤول عنها أو مروّضها. وضَعَتني في موقف محرج لمواجهة الصراع الكبير في نفسي، وعدم الرضا والراحة بين جلابيب أفكاري وعقلي الذي يلزمني بإخراجها من جحرها بعد أن إبتلعت جسدَ أرنبي الصغي. مشاعري الصادقة تشدّني بقدرة إنفعالاتها. لهذا أعترف أنّها عنيفة وغير أليفة.
لم أردّ على جدّتي، فكررّت السؤال وهي تُشبكُ بكفّيها بشدّة،ومن نظرات عينيها تصرخُ بإلحاح وإستفزاز. تجسّدت الرغبة الجامحة  في أمنيتي لتلتصق بأملي المعدوم رُغم إنقشاع الضباب فأتحرّك .. أتوقّفُ .. فتقودني خيالاتي المستحيلة نحو السراب.
أتشجّعُ وأقول: هل أنا جبان لهذا الحد كي لا أجرؤ على سحبها من ثقب جحرها الملولب. مجرّد كلمات خرساء أردّدها في داخلي إلى الأبد وأتوه في صمتي...

جدّتي... إسمحي لي أن أصارحك بعمق خيبتي وجبني "أنا الضالُ الذي لا يستطيعُ أن يهدي نفسهُ فكيفَ يستطيع أن يهدي مخلوقة خرافية كالأفعى؟"
 قالت: لا تقل ذلك يا بني، تجرّأتُ وإجتزتُ كلّ حواجز أزمنة الدهر الممرّغة بلون التحرّر رغم تعدّد أشكال الصراع، أهربُ من نفسي إليها لحماقتي وغبائي. أختلي بطرقاتي المعبّدة بإحساس خافق يعبثُ مع ستائر أيّامي المجهولة.

سحبتُ الأفعى من ذيلها وكأنّي أسحبُ سمكة من ماء النهر وهي تنفخُ في وجهي ما يشبه هواء النار من منفاخ الحدادين.
كم هي بلهاء ! أيقنتُ أنّها مجرّد محطة عابرة في حياتي، ومهما سحبتُ وكيفما ألتفتُ إليها تسرقني بغضبها فأعودُ إلى الأمس البعيد كي أرى مفعولَ سمّها مستديماً. في تلك اللحظات أنفصلُ عن بوصلتي وأتجاوزُ حدودَ المعقول،فأجدها تتسرّبُ من تحت صخرة كبيرة. تذهلني بجلدها الممشوق وعظامها المطقطقة! بعدَ هنيهة حاولتُ إمساكها بيد مثقلة ففشلتُ. حاولتُ مرّة أخرى، إنهارت قوّتي فسخرت منّي وهي في عزّ الليل تتحدّى الزمان. صرختُ مستسلماً وأنا أتذوّقُ طعم الفجيعة .تعمّقت في داخلي شهوة الخوف، وتنامت وحدة الرعب فيّ. خيّلَ إليّ أنّ جدّتي ستخرجُ الأفعى بنفسها، لكن يدها إنهزمت إلى المستحيلات. حاولتُ الولوجَ إلى مملكتها المحصّنة بعد خوف ومرارة، "ضمّني بحنان رغم زمني الضارب في شواغل الدنيا ومتاعبها". حكموا على أفعتي بالتآمر ومنعوها من التجوال على الدروب. بعد ذلك، قهرها بالنسيان، فأدركتُ  أنّني ألهثُ وراء سراب مزمن يختلسُني بأنيابه ومخالبه الحادة. رغم حزني ودموعي وألمي، حاولتُ في تلك اللحظة أن أسحبها من جحرها المسكون. إخترتُ عصاً صغيرة تفتحُ لي الطريق نحو مضجعها، وحينَ إستقرّت نظراتي عليها، إنهمرت دموعي...
حتى تلك اللحظة لم أعرف سبباً مقنعاً لتلك الدموع. بعد برهة من الزمن تصوّرتها حيواناً خرافياً ليس له حدود. لكني أراها ملقية على الأرض إلى حد التخمة، تعاني من ألم في بطنها بسبب إبتلاعها أرنبي الصغير الذي كان ما زالَ في مقتبل الحياة. يا للكارثة كيفَ أداويها وأنا أريدُ إصطيادها؟

مان الوقتُ  ليلاً  وفي فصل الخريف. ربّما، كنتُ مجرّد مجنونٍ يحاولُ الإنتقام من نفسه في لحظات عابرة،وحتى تلك اللحظات باتت ممزوجة بالألم. كل ما أذكرهُ هو إقتحام عالمها الحيواني رغم كلّ الدموع التي قد ذرفت فصارت عندي الأسمى والأعظم. آمنتُ بالقدر المكتوب إلى حين النهاية المطلقة. أتساءلُ إن كنّا قد تلاقينا أنا وهي في فصل من فصول السنة وبيننا الزمان والمكان...أشكّ كثيراً في لحظة تزلزلي... وهل لجنوني بحبّها حدود؟!. حرام ألا يحيا هذا الحب الكبير إلاّ في حدود الأطر المتلاشية. تبتلعني نظراتها الحزينة. إستمرّ صمتي فنهرتني بنظراتها اليائسة،ثمّ نهضتُ وأدرتُ ظهري ومشيت. غابت عن عيني بذاك المشهد المشحون بالأسى. أتمتمُ مع نفسي "هل كان قدرك حقّاً أن تكوني هناك، أم وجدت ِ جلاّدك في هذا المكان؟".
 ما الذي دعاني الى إقحام نفسي في هكذا صمت محيّر؟ ربّما، كان قدري الحقيقي الذي قادني إلى هنا.. أنعشُ روحي، ولكني على يقين أنّي لن أتركها... لأنّ روحي ستحلمُ بها بعد مماتي. أتنهّدُ بين لحظة وأخرى. يُطاردني السؤال حول شبح ظلّها فأخافُ أكثرَ ممّا أخافُ من الظلمة. ماذا سأفعل؟  هل أخبرُ الرعاية الصحية لحقوق الحيوان عنها؟ المشكلة أنّي لا أستطيع أن أكونَ جزءً من واقعها، ولا أجرؤ على تخطي ما يجولُ في فكري ومعتقداتي. أسيرُ والقهرُ يواجهني ملطّخاً بعراقة الماضي. المهم في هذه الحياة أن تتعافى أفعتي الخرافية لا طريق أمامي سوى الخطى المظلّلة. إلى متى ستظلينَ خائفة ومحكوم عليك بالقلق؟ ستعيشين حياتك الطبيعية. هكذا شاءت الأقدار لأصوّرَ زمني المتلاشي،بعدَ عقد من الجفاء،آنَ الأوان كي أعلنَ على الملأ ما تبقّى منّي بشأن أفعتي في ليل خريفي. أتلهّفُ جيداً وأهمسُ في أذني الغائبة عسى ولعلّهُ أمضي معها بقية أيّام عمري وهي فرحةٌ تتمطّى هنا وهناك مع زميلاتها في أروقة حديثة التي خصّصت لهنّ في حديقة الحيوانات مكوّنة صداقات حميمة وما زالت تذكرني وأنا أذكرها هي في مكانها وأنا في مكاني.... إلى الأبد.  
                      

104
أدب / قصة قصيرة
« في: 09:38 16/10/2011  »
قصة قصيرة
                         جرأة بوم
           
                                     كريم إينا
منذُ صغري وأنا معجبٌ بالبوم،يشدّني منظرها وحركاتها وهي تنتقلُ من شجرة إلى أخرى،أسمعُ صوت نعيقها المتقطّع،وفي أحد الأيّام رأيتها جالسة على شجرة بيت جاري،سألتهُ:هل هذه البوم حقيقية أم محنّطة؟. لأنّي كنتُ أراقبها لا تتحرّك أبداً ردّ جوابهُ عليّ إنّها محنّطة وهو يضحكُ بسخرية. وفجأةً وأنا أنظرُ إليها إلتفتت إلى الخلف بسرعة خاطفة فشدّت كياني،وهي بمثابة محط إعجابي،راودتني فكرة التفرّد معها لأنّها كانت تقتحمُ مخيّلتي دائماً. عندما تنزلُ من أعلى الشجرة لترتعي غذاءها من الضفادع والفئران والعصافير أراها كصقر يستعرضُ أمامَ الطيور كانت تلوذُ بالصمت، أحدّثُ نفسي بتبنّيها لتسلّيني في أوقات الضجر أو تبقى معي بقيّة سنوات عمري الباقية بإستثناء صديقي البلبل الذي يُغرّدُ في فضاء مملكتي الكاملة،إستمرّت صداقتنا بقيت وطيدة وعميقة. والغريب في الأمر كيف تجتمع البوم مع البلبل؟. كانت ترغبُ بإصطياده عندما تختلي به ولكنّهُ كانَ داخل القفص يظلّ مطلياً وحيداً ضعيفاً كضعاف النفوس فأصبحَ هدفاً حيوانيا تنتظرُ لحظة الجوع لإفتراسه بصورة مقرفة.نسيتُ أنّها لا تملكُ جناحي النسر،إلتقطت أنفاسها لشهوة الصيد كلّ ما يهمّها الطعام لأنّها خلقت أنثى،أحياناً أحرمُ نفسي من رؤيتها،لم أتمالكُ نفسي لما ينتابني من حزن وشقاء لبلبلي الوحيد وهو في لحظة إرتباكي،لم أستطع أن أسيطرَ على إنفعالاتي حينَ ظهرت رغبة متمرّدة ملتفتة للتوّ من النوم. حاولتُ إنارة الظلام من حولي توقّفتُ فجأةً بضع خطوات عنها فرأيتُ أمامي ما رأيتُ من مرمى الألم يصوّرُ رؤى أحلامي ويهمسُ في أعماقي،وبكلّ جرأة تجلسُ بومتي المفضّلة تنزع ينبوع فكّيها بطعم لم تتذوّقهُ أبداً،وحينَ طالَ صمتها تصرخُ بصوت مغرور الذي ينذرُ بالشؤم لموت أحد ما،قلتُ:في نفسي كلّ حيوان حرّ في تصرّفاته طالما لا تؤذّي أحداً،رددتُ بسرعة كي أتّخذَ قراراً جامداً يسترجعُ جبروتي عن وجهي بثقة كبيرة،صمتت بومتي قليلاً ولم تنبسّ بحرف واحد،هززتُ رأسي أمامَ البلبل مدّعياً إستغرابي منها،كانَ صوتها يسري في أوردتي رائعاً ونبراتهُ تحزّ في نفسي تمنحني إحساساً عميقاً،ومع مرور الوقت،بدأت تومىءُ برأسها باسمة،إستيقظَ البلبلُ في تلكَ اللحظة متابعاً صوتها الحنون،كانَ صوتها يقطّرُ حناناً،رغم مصارعتها عصبَ الجوع القاتل،أردتُ أن أستفزّها قليلاً بصمتي المتحرّك حينها ضاقت ذرعاً منّي بنظراتها الواسعة،خفقَ قلبي بسرعة كبيرة بإنفتاح القفص،وتشنّجت أعضائي عندما رأيتُ البلبل في فمها يتقرقرُ بلهفة متحشرجة،خسارة كم كانت تغريدتهُ لطيفة،لزمتُ الصمت المطرود كي يوقضَ شرودي المتلاشي،وفجأةً سقط البلبلُ من فمها فتغيّرت ملامحها عندما غابَ عن ناظريها،فرحتُ كثيراً بإنطلاقته نحو الحرية في كبد السماء،حاولتُ إصلاح الأمر بإهداء قطعة لحم لها كي تنسى فريستها المفقودة،الآن أشعرُ بودّ حميم بيني وبين البوم لا تدّعي بالإصطياد ولم تكن خائفة ولا مضطربة،بل تتقدّم بثبات كما كانت على عهدها السابق جالسة على غصن شجرة جارنا القديم يطبقُ على ملامحها الصمت،أدرتُ ظهري ومشيتُ وظلّ عنفوان اليوم يعثرُ بكيانه وهي وحدها صاحبة القرار في الطيران أو الهبوط أو الصيد،ورغم الظلام الذي يهمي على ذاكرتي قرّرتُ إستبدال بعض الصور القديمة التي إنطبعت في مخيلتي،حاولتُ جاهداً إسترجاع جرأتها المنهمرة،أحياناً كنتُ أشجّعُ نفسي وأراقبها ملياً فأراها مجرّدُ طير يتأرجحُ على غصن الشجرة وقد لفّت رقبتها بحبل من الغرور،ومع ذلك فهي تستبسلُ دفاعاً عن أملها الضائع في لجّة السراب،ولها طريقتان لتحقيق ذاتها،الأولى تسعى جاهدةً وتُحاربُ بمخالبها ومنقارها الحاد وبكلّ ثبات،والثانية تصرّ بصبرها من أجل البقاء رغم تعثّرها بين أغصان الأشجار وغدر الزمان بها،ما زالت تردمُ الفراغ بقسوتها المهملة وأحلامها المنبوذة،سرتُ ورأسي مرفوع،وعندما تعثّرتُ بحجرة صغيرة حدّقتُ إلى الأعلى،رأيتها واقفةً أمام بصري،مددتُ يديّ إليها لأنيرَ الظلال التي ظلّلتها بسوادها القاتم ولكن لجرئتها تجهّدتُ في مخاض الفجر،تخيّلتُ موقفها العاجل تجاهي تيقّنتُ بالقهر منها تجاهي ومنذُ ذلك الصباح وأنا أشعرُ بجرئتها،صارَ الغيظ يُعسكرُ فيّ لإحساسي العميق بها وكأنّي أقعُ بينَ الفزاعة أو فريسة الجزع،سمعتُ صوتاً يُراودُ هاجسي،ورُغم ذكائها المتواضع رجعت إلى مكانها القديم وما زالت تلوذُ بجرأتها الصامتة بوحدة قاتلة إلى ما لا نهاية.   
     



105
أدب / قصة قصيرة
« في: 18:50 06/09/2011  »
قصة قصيرة
                            أنا والجنّي
             
                                            كريم إينا
كانت جدّتي تحكي لي عن جنّيات أيّام زمان وما يعتريني من خوف أثناء النوم لذا كنتُ أنامُ بحضنها كي أشعرُ بالأمان لأنّ جدّتي كانت تملكُ دبوساً توخزُ به أياد الجنّيات الليّنة الناعمة الملمس،تقابلنا معاً عندما سحبَ حبلَ سرّتي داخلَ السرداب الجنّي وأنا للوهلة الأولى،كنتُ طفلاً،أرفرفُ كالفراشة الناعمة عندما يزهو بها المكان،لمّا وقفتُ أمامهُ وهو يخرجُ من مصباح علاء الدين السحري ناداني،ربّما خفتُ منهُ فشختُ على ملابسي البيضاء،فرميتُ بنفسي بينَ تفاصيل لحيته الرمادية لأعرفَ مدى إنفعاله وتردّده اللامحدود،عندما فتحتُ عيوني تيقّنتُ مدى إشعاع قوّته اللامتناهية،عرفتُ حينَ ذاك أنّهُ يسبقني بآلاف السنين الضوئية نحو المستقبل وبالرغم من أنّي قصير القامة لا أستطيع أن ألمسَ شعرة رأسه،إلاّ أنّه إنحنى أمامي وعاملني بلطف ورقّة، وجعلَ حجمي الصغير يكبر أمامهُ،فبالغتُ في الغرور،وإعتقدتُ أنّي أصبحتُ سيّدهُ،فروحهُ بيدي متى ما شئتُ أفركُ الفانوس عند الحاجة وكنتُ أرددّ مقولتي المفضّلة"وقل للجنّي أسكن الآنَ أنتَ ملك يدي"،وظلّت صورة الجنّي تتراءى في مخيلتي وأصبحت مدّة طويلة بيني وبينهُ،حتى يكادُ الزمان والمكان لا يسعا حدود ذاكرتي وأنا لا زلتُ أحسّ بأنّه ما زالَ يتذكّرني،وشاءت الصدف أن نلتقي ثانية،ولكن هذه المرة في مكان بعيد وبزمان مغاير،وما أن نظرتُ إليه وهو أيضاً يبادلني نفس الشعور ترانا ينكرُ واحدنا الآخر،وكأنّنا لم نلتق،وقفتُ أمامهُ نظرتُ إليه بعين مختلسة رغم الصمت الرهيب الذي ينتابني وأنا واقفٌ أمامهُ،أشعرُ ببعض العنفوان زفرتُ بعمق وقلتُ لهُ: يخالُ لي أنّكَ سحرَ هذا الكون الذي ليس لملكه إنقضاء. أيّها الجنّي المحبوس إلى الأبد،لا شيء يحتويك غير هذا المصباح الذي يصوّرُ تاريخ حياتك... بقيتُ أبحثُ عن لغز يُبهرني كخرافة الملاحم ولكنّي إكتشفتُ مدى خيبتي أمامه. أيّها الجبّار بلا منازع،لا شيء يُقاس بعظمتك وسحرك. أمامك تظهرُ صور مراهقتي وأنا أتحدّى الحياة ما زلتُ أحيطُ روحي بمتاهات وهمية وأنا أظهرُ نفسي فيها بدور البطل الذي سيظلّ الأسمى وضوءهُ الأنقى،وكلّما تمرّ الليالي أكتشفُ ضعفي أمامهُ ملىء بالخيبة والخذلان،صوتٌ ناداني من داخلَ المصباح عبرَ موجة قصيرة عدتُ إليها لأستمعها ثانية وفي رؤيتي حدسٌ عميق من الرهبة،فضؤبتُ بيديَ على المصباح... وأنا أشعرُ بالوحدة اليتيمة مع جنّيّ،لأنّه حلمي ومنقذي يحقّ لك أيّها الماردُ أن تسخرَ منّي وأن تمارسَ السلوك الذي تبتغيه،فعندما أنظرُ بالمرآة ينعكسُ الصباح بصورة المساء،والشرايينُ ما زالت تخفقُ بلون العقيق،يعجزُ لساني عن وصفه،يُخيّلُ إليك وأنّك بداخل المصباح كالسطح الهلامي الذي ينتشرُ بمجرّد الملامسة،فتتحوّلُ أعضاؤكَ إلى أشكال هندسية بلا حدود وتعلو رغوة زفيرك العبق الذي يُدغدغُ خلايا جسمي اليانعة. يهبني شعورٌ غير عادي كبات مان... أتذكّرُ سحرهُ وزبدهُ المنزلق،ربّما يمنحني السعادة والإمتنان. أعشقكَ لأنّكَ ذكريات طفولتي وقصص ألف ليلة وليلة التي كانت تقصّها علينا ميَلدا زوجة عمّي.أنظرُ إليكَ وأنا واجمٌ في روعتك وجمالك عملاقٌ أنتَ،لأنّك تسترسلُ ذاكرتي وتعرضها كشريط سينمائي ممتع. تهبُ لي نسمات عبيرك فتتناثرُ شعيراتُ لحيتكَ الرمادية كموج مسترسل في وسط البحر،إيّاكَ أن تطلبَ منّي شيئاً!.. عندما أكتشفُ أنّ الأيّام التي مرّت بك غيّرت تاريخ مولدك الحقيقي،أصبحتُ أنا أتحكّمُ بأحلامك المتبخترة،بواسطة الفانوس مع رشفة واحدة تظهرُ أمامي لتتباهى وتسجّلُ ما أحتاجُ إليه من الإنجازات والأسمال الضائعة. أنتَ الكل في الكل،ألا تُعلنُ عن عجزك أمامي لتفوّقي وتحكّمي بمحطّات حياتك،أنا أعرفُ بما تفكّر،أشعرُ بكَ وبسطحيّة إدّعائكَ الساحر. كما ترى يا جنّي... أنا أرى نفسي فيكَ تكمنُ في طغراب ذكائكَ،ولكن سلوككَ العنفواني يعانقني يبعثُ بي روحَ الدعابة،وخفّة الحركة،فأرى النور في عينيك. عندما تمدّ ذراعيكَ لي تصبحُ هيئتي مميّزة،تتراقصُ مع ذاتك المائعة،في كلّ وقت قدماي تسيران إليك دُونَ وعي بدون مقاومة،كيفَ السبيل لأتحرّر من سحرك؟. غمرني الجنّي بحنانه فتذوّقتُ طعمهُ المالح وتناسيتُ قدميه الإسفنجيتين اللتين تتمطّى هنا وهناك وكأنّهُ البحر أتى ليبتلعني فأصبحُ جزءاً صغيراً يرتمي نحو القاع دُونَ مقاومة. ولكنّي لم أستسلم. إستعدتُ رباطة جأشي كمحاولة لتثبيت أقدامي جيداً في القاع والبدأ بالنفخ بوجه الرمال. ربّما بقيتُ زمناً طويلاً هكذا ولكن عندما نزعتُ عن وجهي المياه،إستدرتُ نحوهُ وبكلّ ثقة قلتُ له:شكراً لك أيّها الجنّي... الآنَ فقط إكتشفتُ قوتكَ الكبرى،إحترامي لكَ وعشقي لكَ أرجو أن لا ننسى بعضنا البعض وأن لا يكونَ الأوان قد فات لأتعلّم منكَ نفحةً صغيرة تساعدني في إسعاد الناس.   

106
أدب / قصّة قصيرة بعنوان:السعادة
« في: 11:25 14/07/2011  »

قصّة قصيرة
                                  السعادة
                                               كريم إينا

غَضبتُ منك لدرجة أنّي مجرّد أشمُّ رائحتك أهربُ عنك بعيداً وكأنّي أصرخُ في خيالاتي الجامدة...أمتعضك...إمتعاضاً، لأنّك لم تهبي لي قدرة الحب الذي حلمتُ به... رغم سلاسل قلادتك لم تستطع أن تكبّلني...بل ترسمني بضوء القمر عبر خيوط الشمس المتوهجة،أعتى من قنديلك الليلي الخافت الذي ما زال يتكىء على عكّازه العجوز،بدأ غضبي يستمر رغم عطرك اللامحدود،الذي يسلبُ عقلَ كلّ قاص ودان، يزدادُ غضبي لك بقدر محبتي لك التي ليس لها إنقضاء،ولكن لون الظلال تُبرّرُ غضبي الجاني عليك مجرّد عبور تفاصيل عالمك الواسع. ما الذي يُثيرك عند فعلة غضبي؟!. اليوم وأنا طائر عبر حدود نومك سرقني المساء ونفخ في رائحتك الشجيّة،فتناثرت حبيبات الرمّان التي تسهدُ تحتَ أرصفتك الكتابية. أصبحَ كلّ شيء حزيناً، ومع ذلكَ يخالُ لي الأمل بالسعادة آتياً يبثّ في ثكنات وجودك روح التسامح والعنفوان. كنت مجرّد طفلة تعرضُ وتطولُ لحدّ التخمة، والآن أكتشفُ أنوثتك الناضجة تبدّلُ صباحاتي الكئيبة بمفردة الشروق الفارعة... نظرة حبّ واحدة إليك قد تكفي لأشعر بالهزيمة،شيئاً ما جذبني نحوك يسلبُ عقلي وإنتباهي وحاستي السادسة غير المتوقّعة تفقدُ فصاحتي فلم أدر كيفَ أردّدُ كلمات صوتي... ربّما يلزمني بعض الوقت لإستعادة ثقتي بنفسي نحو شطآن خدودك الحمراء، فأرى أصابعي الخمسة تتقدّمُ نحوك وكلّ إصبع يخلقُ له قصّة مبدعة،أمّا أنا أجلسُ في آخر المقعد قريبٌ منك أتفاخرُ بوجودك،وأعلنُ طقس بدايتك نحو فضاءات جسدي المتلاشية،هل غضبي عليك يستحقّ العقاب؟. أم ما شعورك الآن وكلانا ننبهرُ ما بينَ المطلق واللامبالاه.
كانت نظرتك إليّ ترمقني بصفحات من لازورد القاتلة دونَ أن أرى أيّ خيال أو حتى كتابة،بل صارت تقرأ الممحي بدون تعليق،كيفَ أصفُ سعادتي معها؟. ربّما كانَ الأصح أن أقول:إبتعد عن غضبكَ وأنظرُ إليها بنظرة حبّ وحنيّة،كانَ عليك أن تفعلَ ذلك منذُ الوهلة الأولى، ولكن هناك شيء ما تغيّر في داخلي،فإنتفشتُ كالديك الرومي وأقولُ كلاماً ثقيلاً دُونَ أن أمضغهُ جيّداً،لم أنجح مطلقاً في مسايرة أناملها وهدهدة راحتيها،فقط تُحيطُ بي كظلّ نيسمي يتبعني في المسير ويلزمُ وقفتي عندَ نومي المرتد،وصلتُ إلى حدّ أسجنُ كياني نحو جوانحها وأرتمي بينَ حدود أحضانها كعبد مطيع يرفعُ راية الهزيمة،هل السعادة تأتي لنكران الذات أم بطعم الحياة تحترقُ حدودي اللامرئية ما بينَ الحياة والموت وما بينَ الخيبة والسعادة.لا يهم صرتُ ضائعاً بينَ أمكنة زماني وأحبو كطفل رضيع. أنا مستعدّ أن أكنسَ شارع جوارحك المتبخّرة كي أعودَ إلى منطق العقل ومن ثمّ أستعيدُ قدراتي كي أتسلّق تفاصيلك السحرية،نظرت إليّ بفضول،قالت:ما زلتُ أسمعُ صوتكَ حرفاً بعد حرف. إستطعتَ الإيقاع بي بشباكك العاجية،دخلتُ.. ودخلَ الجميع ذاكرة القدر فتساوت الصور بخطوات ثابتة،لم يجرأ أحد على منعي من مصافحة يدها،أنتظرُ إعترافها لي بسنوات حبّنا الماضية والآتية. كُنتُ أكتمُ صمتي لها رغم حقيقتي المرّة،وقفتُ أمامها لأعترف لها بدَين الحب علّها توافقُ على نزّ الدموع من سحابتها المثقلة شتاءً شعرتُ بقشعريرة،بدأتُ أستطردُ وأسترسلُ عناويني الغافلة الحالمة،كيفَ ستقبلُ بالإعتراف وكبرياؤها المطعون ما زال يستذكرُ عنفوانهُ المتأرجح،خرجتُ ذات صباح عند وردة السوسن رفعتُ قامتي نحوها شممتُ عطرها،قالت:لي ما زالت تحبّك وتُريدُ إسعادكَ إبتعدتُ عنها قليلاً لبضع خطوات وأعلنتُ الإضراب عن الحياة زمناُ،بعدَ هنيهة إلتقيتُ بفراشة التي يختلفُ قولها: عن قول الوردة تقول:ما فحواهُ إذهب سريعاً وأصرخ بحزن كي ترتدي براءتها،إستغربتُ رؤيتها المصطنعة هذه لم أشعرُ بالضجر،وإنّما تقزّمتُ إلى حدود ظلّي،زفرتُ بمشاعر الرضا عن الذات،سرتُ في الطرقات وأنا أرددّ الكلمات التي قيلت عنها:ألوانها..سحرها..سذاجتها..روعتها..قادتني قدماي نحو غرفتها وقفتُ أمامها أتفرّسُ بنظرات ممتعة،شعرت هي أيضاً بإرتياح كبير وبدأت بالترحيب فدخلتُ بنفس راضية،وأقدام موثوقة،مددتُ يديّ إليها هرعت إليّ لأحضنها قالت:لا تهتم أنا سأسعدك رغم كلّ الذي حدث،أعلنها أمام الملأ إلى الأبد.        

          

107
أدب / محبّة
« في: 19:29 14/06/2011  »
محبّة
                     شعر: كريم إينا
 
نتجوّل حولَ
فضاء محبّتنا
ونسيمات ٍ، متناثرة ٍ سطعت
في أعيننا
تنتحرُ الخلجاتُ
وأبقى في لوحات الرسم
مخلّداً
تتذكّرني موسيقى الليل
أنا الآتي
أتنافى في أقبية ٍ
هزّت أركانَ العزلة
قد ترسو أرصفتي
ضدّ التيار ِ
تأسرني رهبتها عندَ نداءاتي
فيطيرُ الزبد الرائقُ
من شاطئها
فأسمّي ليلي
حبّي الآتي...


108
المجلس الشعبي / مكتب سهل نينوى الجنوبي يستقبل سيادة المطران مار يوحنا بطرس موشي.

زار رئيس أساقفة الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك سيادة المطران مار يوحنا بطرس موشي الجزيل الاحترام يوم الأربعاء 1/6/2011 مقر المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري/ مكتب سهل نينوى الجنوبي في بغديدا. حيث كان في استقباله سالم يونو سكرتير المجلس واسطيفو جميل حبش مسؤول المكتب وصباح افرام عضو الهيئة التنفيذية وصباح رفو عضو الهيئة العامة ونعمت يوشوع آل شابي عضو المكتب وعدد من منتسبي مكتب سهل نينوى الجنوبي.
أكدّ سيادته عن عمق محبته وإمتنانه لهذا الاستقبال معرباً عن أمله بزيادة أواصر المحبة والتعاون بين جميع مؤسسات شعبنا والسعي دوماً لتحقيق الخير والعون بكل صدقٍ وتفانٍ من اجل إسعاد أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري أينما وجدوا على ساحة العراق العزيز لأننا شعب واحد لا فرق بين مكون وآخر إلا بقدر العطاء والخدمة الناضجة التي تؤدي بخيرها من اجل رقي وتقدم البلد وازدهاره.


109
أدب / *نظرة إستيماء*
« في: 19:11 28/05/2011  »
*نظرة إستيماء*
البناء الشعري وسيلة فنية من وسائل التكنيك الحقيقي
...................................... كريم إينا

في الواقع أنّ لهذه العملية أساسها في طفولة الفرد وفي طفولة الإنسانية على السواء. نحن نعلم بأنّ الكلام الشعري هو واسطة تركيز تلائم الأعمال الجماعية الطقوسية والإيقاعية والسحرية. وإتّضح من ذلك بأنّ لغة الشعر هي أكثر بدائية من اللغة الدارجة لأنّها تحفظ بدرجة أكبر صفات الإيقاع واللحن والخيال الكامنة في هذا النوع من البناء الشعري. يقول طومسون في فرضيته الأولى إنّ الشعر سابق على النثر في نشأة اللغة. أمّا فرضيته الثانية فهي أنّ الشعر قد نشأ عن السحر. وإذا كان الشعراء يسعون للوصول إلى المستحيل فإنّ هذه نفسها هي الوظيفة الأساسية التي إستمدّها الشعر من السحر.
 فالشاعر كالساحر يريد بالتحديد أن يحفّز الآخرين إلى أن يرغبوا فيما هو ممكن التحقيق ولكنّه لم يتحقّق بعد وهذه ظاهرة معروفة لنا في العراق حيث نشاهد البنّائين مثلاً.
يرددون أغاني العمل الجماعي وهي مشحونة بأحاسيس وإنفعالات مشتركة. ويعكس هذا الترابط بين العمل والإيقاع وبين حركات الجهد العضلي وحركات الجهاز الصوتي ومن خلال هذا التحليل يبيّن لنا بوخر ما قاله: في بداية القرن الحالي ومؤداه أنّ الكلام مظهر من الأفعال المنعكسة للجهاز الصوتي. إذاً يبقى الشعر بناؤه مضمون الموسيقى وأنّ الموسيقى هي شكل الشعر. فشكل الشعر هو البنية الإيقاعية التي ورثها من الأغنية. وهو يحكي قصة لها تماسكها الداخلي مستقلة عن شكلها الإيقاعي. كان الشعر بالإرتجال والإلهام في عالمنا المعاصر شعراً مكتوباً ويتطلّب درجة من التأمّل الواعي. ومع ذلك تظلّ وظيفة الشعر جذب الوعي من عالم الإدراك الحسّي إلى عالم التخيّل. كحالة بناء حقيقي نسمّيه التكنيك الحقيقي الذاتي للشعر.   

110
"تفاصيل حول علاج الجرحى في لبنان"
أبناء بغديدا الطلبة الجامعيين الذين تعرضوا لعمل إرهابي
الذي طال باصات نقلهم إلى جامعة الموصل يوم 2/5/2010

بعد أن تعرضت باصات نقل طلبة بغديدا الجامعيين إلى عمل إرهابي غادر وهم في طريقهم إلى جامعة الموصل يوم 2/5/2010 فقد أفرز الحادث عن إصابة العديد منهم حيث كانت قسم منها بليغة إستوجب علاجها خارج القطر وكانت لبنان إحدى هذه المحطات بناءاً على مبادرة غبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان الكلّي الطوبى وبدعم مالي من الأستاذ سركيس آغاجان المحترم، بادر الأب حنا ياكو مسؤول دير الشرفة بمساعدة الوفد وتقديم جمله من التسهيلات لإكمال المهمة التي قام بها المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري بتكليفه السيد سالم يونو أوفي عضو هيئة رئاسة المجلس الذي رافق الوفد من بغديدا إلى لبنان يوم 21/3/2011 كما لا يفوتني أن أذكر وأثمّن جهود الإخوة الآباء الكهنة والرهبان من خلال الجهود التي بذلوها أثناء فترة علاج أخوتهم الجرحى من أبناء بغديدا.
ضمّ الوفد السيد سالم يونو أوفي رئيساً للوفد وعدد من الجرحى كوجبة ثانية ومنهم:-
1.   رفل خالد مجيد.
2.   ماري إبراهيم حبيب.
3.   ريمون سامي يوسف.
4.   بسمان سعد قرياقوس.
لدى وصول الوفد إلى مطار بيروت كان في إستقباله الأب بطرس متى سلمان الذي رافق الوفد إلى دير الشرفة وقام بتهيئة ثلاث غرف في الدير لإقامة الوفد لحين إكمال العلاج هذا من جانب أمّا من جانب آخر فقد قام الأب حنا ياكو مشكوراً بصحبة الآباء الكهنة بالحجز ومراجعة الأطباء ومنهم:-
1.   د. كابي فارس          أخصّائي أذن
2.   د. خليل يوسف خليل          أخصّائي عيون
3.   د. جان كلود بحود         أخصّائي كسور
4.   د. روز مخلوف خليل       أخصّائي تجميل
5.   د. جوزيف معراوي         أخصّائي جملة عصبية
6.   د. رياض بجاني         أخصّائي شبكة العيون
7.   د. ناصيف عواد          أخصّائي باطنية
8.   د. إبراهيم             أخصّائي عيون.
بادر الأطباء بإبداء كل من الإمكانيات المتاحة لمساعدة الجرحى من الطلبة خلال مراجعاتهم المستشفيات لإكمال الفحوصات والتصوير الشعاعي وإجراء العمليات ومن هذه المستشفيات:-
1.   مستشفى سان جورج لإجراء عمليات زرع العدسات والعلاج بالليزر وفحص أعصاب العين.
2.   مستشفى العين والأذن والتصوير الملون لشبكية العين.
3.   مستشفى سيدة المعونات للكسور والأشعة.
4.   المستشفى الفرنسي (أوتيل ديو) لفحص أشّعة الرأس وإجراء عمليات تجميل جراحية للرأس.
5.   مركز تجميل الوجه.
6.   أن هذه المتابعة في المستشفيات ومراجعة الأطباء إستغرقت ثلاثون يوماً علماً بأن الإقامة كانت في دير الشرفة الذي لقينا فيه حُسن الإقامة والضيافة والمصاحبة من قبل العاملين فيه وإنسجام كبير مع الآباء الكهنة والإخوة الرهبان الأعزاء.
7.   كما قام الوفد بزيارة غبطة أبينا البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان الكلّى الطوبى لاطلاعه على جهود رئاسة الوفد ومرافقته لأعزائنا الطلبة الجرحى وتفاصيل حالات الإصابة والفحوصات التي أجريت من قبل الأطباء والمستشفيات فضلاً عن التوضيح الكامل عن مساعي تجمع التنظيمات السياسية لأبناء شعبنا ولقاءاتها والمذكرات التي تبلورت وصدرت منها. عندما إتّضحت صورة هذه الجهود واللقاءات لدى غبطته بارك هذه الجهود مبدياً شكره الجزيل لكل المساعي الخيّرة التي تخدم أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في هذا الظرف الصعب الذي يمرّ به بلدنا العراق العزيز.
فيما إلتقى الوفد بسيادة المطران مار أفرام يوسف عبا في دير الشرفة والتقى أيضاً بالعديد من أبناء شعبنا في لبنان. كما شارك باحتفالية اليوبيل الذهبي للأخوات الراهبات الافراميات.
فضلاً عن مشاركته في ريستال كنيسة مار الياس تحت شعار لا للمخدرات نعم للحياة نعم للإنسان.
أما زيارة الوفد للأديرة فقد شملت:-
1.   دير مار شربل.
2.   دير القديسه رفقة.
3.   دير الطوباوي إسطيفان.
4.   قبر القديس نعمة الله الحرديني.
5.   مزار العذراء المسمى (سيدة النور).
6.   مزار السيدة معذوشة (سيدة المنطورة).
وبخصوص المناطق الأثرية التي قام بزيارتها الوفد كانت:-
1.   مغارة جعيتا.
2.   متحف المشاهير.
3.   قصر موسى.
4.   بيت الدين (المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية اللبنانية).
5.   مغارة كفر ناحوم.



111
تطوّر الحياة في بغديدا
                            كريم إينا

لو ألقينا نظرة سريعة حول كيفية تطوّر شعوب العالم لصعقتنا صدمة علمية تبعد آلاف السنين عنّا. وسأضربُ مثالاً بسيطاً على الولايات المتحدّة الأمريكية بإعتبارها من الدول المتقدّمة ولا يخفي تطوّرها في ركب الأمم من النواحي السياسية- العلمية- الدينية والإدارية. تكوّنت أميركا من خليط غير متجانس لأجناس متنوّعة نزحت من دول آسيوية وأوربية....إلخ. وعن طريق البحث والتقصّي والإستكشاف سيطرت هذه الشعوب الدخيلة (الجنس الأبيض) على الشعوب الأصلية (الهنود الحمر) وعن طريق نقل المعرفة من منطقة إلى أخرى ودعماً للإرث الحضاري والعزم للحصول على حضارة مجهولة تحظى بها عند حضارات العالم سواء كانت من بلاد ما بين النهرين أو من بلاد وادي النيل أو الصين والهند أو اليمن....إلخ. بدأت قاعدتها تستند على الركيزة الأساسية المسمّاة بـ (الإرث الحضاري) بدأت تتطوّر بمرور الزمن خاصة من الناحيتين الإقتصادية والإجتماعية اللتين هما صنوان في تقدّم البشرية. بدأت هذه الدول تفقدُ إنسانيتها بعد أن أصبحت قوية (مستمكنة) على الدول الصغيرة (النامية) أو بلدان العالم الثالث (الضعيفة). ومتى ما شاءت فإنّها ستتحكّم بموارد هذه الدول أو تجعلها كمنزل الأقنان أو ثمّة قاعدة عسكرية لها عندما تقتضي الحاجة لذلك أو بمثابة الضرورة القصوى لها. ومن خلال ما تقدّم أودّ أن أذكرُ شيئاً واحداً وأركّز عليه ألا وهو كيفية تطوّر بغديدا وهل هي حالياً متطوّرة؟. أنا برأيي لحدّ الآن هي ما زالت تُراوحُ في مكانها وبمعنىً آخر ما زالت في سلّم التطوّر حيث لم تصل إلى تلك المرحلة التي تستند إلى عمود التقدّم رُغم توفّر الثقافة الإبداعية فيها والسبب يرجعُ إلى العامل الإجتماعي. حيث العلاقات الإجتماعية لا زالت بدائية متخلّفة لا تحترم رأي الآخر ولا تتفاعل مع الإنسانية. وحتى كيفية ممارسة حرّية الرأي وضمان الحقوق. وثمّة سبب آخر هو طغيان المال في مفهوم الحياة حيثُ أصبحَ الكل يتراكضُ وراءَ لقمة العيش.فمتى ما نُثرت الدراهم يكونُ هُناكَ الرقص على إيقاع صوتُ الطبول والدفوف ويتخلّلها هلهلة النساء المستمرّة لتأكيد تلك الظاهرة. ورُغمَ وجود أيد ٍ عاملة كبيرة في المنطقة تظهرُ هناكَ بطالة مقنّعة واسعة. والسبب يرجع إلى عدم وجود مشاريع صناعية كي يتسنّى لهؤلاء ممارسة مهنهم من أجل التطوّر. ورُغم هذا وذاك فقد حلّ في خلدهم العيش في ظل ضبابية الغربة والإعتماد على (الخارج) بالعكف على إرسال أبنائهم للعمل هناك وكأنّها سماء مفتوحة تنهالُ منها الدولارات على الجميع. والخلل يكمنُ هنا في عدم توفّر الإكتفاء الذاتي علماً بأنّ في السابق كانت الحياة أحسن رغم بساطتها وقلّة تعقيدها. الناس إعتمدوا على الزراعة والرعي والتجارة ولكن في الوقت الحاضر كثُرَ الموظّفونَ والعاملون في المؤسسات الحكومية أكثر ممّا كان في السابق. وأبان العهد البائد كان النظام الحاكم يوزّع سيارات على الفلاحين ممّا أدّى إلى جعل الفلاح سائق سيارة وليسَ سائقاً لأرضه حسبَ المعنى المهني أو أنّ السيارة قد أنست الفلاح كيفية كرب أرضه أو (فلاحتها). وعند ذاك تم قتل إستقلالية الفلاح وضمور مهنته وبالتالي إنعكاسها على الجميع وخاصة مصدر رزق الفلاّح من الأرض (الطعام والشراب). هذا بالإضافة إلى زرع بذور التفرقة بين صفوف أبناء شعبنا وحال الموظّف هو نفس حال الفلاح بدليل إذا كان موظّفاً يشغلُ موقعاً في الدولة فتراهُ يكونُ كعامل ما لا إستقلالية لديه. وإذا ما تطرّقنا إلى مسألة الأحزاب نرى بأنّها كانت موجودة في السابق في المنطقة مثل:( الحزب الشيوعي- وحزب البعث) والمسألة لم تكن جديدة علينا حيث كان هناكَ حزب واحد هو المسيطر والمنفّذ في إصدار القرارات لحياتنا اليومية. أمّا الآن فنرى تعدديّة الأحزاب ممّا عملت على خلق إنفتاح كبير لدخول أفكار وقيم وممارسات تعمل على توازن الوضع في المنطقة. وديدنها الوحيد هو عدم السماح بوجود فكر واحد يسيطرُ على عقلية الناس. وإنّما تعدّدَ الأحزاب تلكَ حالة صحيّة وصحيحة لخدمة المنطقة. ومثال على ذلك: مثلما هو موجود في الأسر سواء كانت الأسرة كبيرة أو صغيرة. أي في الأسرة يوجدُ الأب والأم والأولاد (الولد- والبنت). ولكلّ واحد ٍ منهم فكرٌ معيّن يختلفُ عن الآخر ورغم ذلك نراهم يجتمعونَ تحتَ لواء أو سقف واحد هو خيمة الأسرة. وعندما تحدثُ إستقلالية في حياتهم يكونونَ موحّدين. ونتيجة وحدتهم ستجعلهم مؤهّلينَ لصنع قرار أو خطاب سياسي واحد. وإذا ثبُتَ العكس أي لم يكونوا مستقلّين فسوف يكونون تابعينَ لحزب ما وبالتالي ستكون الطامة الكبرى لتجزئة شعبنا الكلداني السرياني الآشوري وتفريقه ِ ومن ثمّ السيطرة عليه وإبعادهُ عن مهامه ِ القومية والدينية والإجتماعية. فسيصبحُ حينَ ذاك متخلّفاً. أمّا الجهة التي تكونُ مسيطرة عليه ستتطوّر ويقوى ساعدها على حساب شعبنا في المنطقة وهذا ما لا تُحمدُ عقباهُ.   

112
أدب / شهيق النفاخات
« في: 18:41 04/05/2011  »
 

شهيق النفّاخات
                                   

كريم إينا


قصة قصيرة

عند مدخل قوس بوّابة حديقة الحيوانات في دلهي، وسط ملاهي اللعب وإزدحام الزوّار المتلهّفين للدخول،وبينَ لغط المزدحمين ووقع خطى الناس المتعجّلة للتسلية في مدينة الألعاب،كانت حزمة من النفّاخات الملوّنة المنفوخة تتطايرُ في الهواء،حاول بائع النفّاخات إختيار واحدة لطفلة صغيرة،إنقطعت حزمة النفّاخات بكاملها وسقطت على الأرض،حضر في تلك اللحظة فجأةً لصٌ شرس فإنتشلها من الأرض وركضَ بها بسرعة خاطفة والحزمة بيده ِ تتطايرُ من ورائهُ بلّغ صاحب الحانوت الشرطة عن ذلك اللص فأخذت تطاردهُ ومن خوفهِ سقطت منه حزمة النفّاخات كلّها على الأرض ما عدا ثلاث نفّاخات بقيت بيديه ِ،بعد خروجه من مدينة الألعاب بسلام من قبضة الشرطة ترك النفّاخات الثلاث على مصطبة خشبية حينها ذهب ليقضي حاجتهُ،يتوسّط المصطبة كشك صغير لبائع شعر البنات وحوض كبير من البلاستيك يحوي بداخله أسماكاً صغيرة ملوّنة ومتنوّعة،وحولَ المصطبة بقايا تمثال كلب منحوت من الخشب المحروق،كانَ الوقتُ ضحى،وكانت النفاخات الثلاث جالسات على المصطبة تتنفّس الصعداء موليات ظهورهنّ لظلّ شجرة صنوبر طويلة،وعلى وجوههنّ تلوحُ علامات الخوف واليأس.ربّما كان ذلك بسبب إفراغ الهواء من بطونهم الذي كان يبعثُ في عظامهم نفحة الحياة الوردية.أو ربّما كان سبباً آخراً هو فواجع الدنيا وأهوالها التي باغتت حظّهم العاثر خلال الفترة القصيرة الماضية التي مرّت بهم.كانت إحدى النفّاخات كبيرة الحجم ناحلة الجسد مثقلة ترتدي لوناً أحمر شاحباً بثيابها.بقت جالسة على المصطبة بجانب حوض السمك،تنفخُ نفسها إلى ما لا نهاية،أمّا النفّاخة الوسطى الأخرى كانت ترتدي مئزراً وردياً.. تنظرُ بخوف إلى المارة في المتنزّه دونَ إكتراثها بما ترى من الأشياء التي أمامها.أمّا النفّاخة الثالثة كانت صغيرة جدّاً لونها أصفر لا يتجاوز عمرها السنة مجاورة لبائع شعر البنات،نحو ساعة من الزمن كنّ ثلاثتهم ينتظرنّ أحد ما لينتشلهنّ من محنتهنّ ويحسنُ إليهنّ أو يخفّف من آلامهم وجوعهم،بدأت ذكرياتهم تمرّ كالشريط السينمائي مواضيع جديدةً ليتكلّموا فيها. تنبّهت النفّاخات الثلاث على جلبة أصوات وإذا برجل يجلسُ على النفّاخة الكبيرة محدثةً صفيراً مشفوفاً وهو غارقٌ بالضحك لمصدر الصوت،كان ممدّداً ساقيه على الأرض ضاق النفسُ بالنفّاخة الكبيرة وهي تختنقُ تتذّكرُ بقايا الحديقة التي كانت تتطايرُ من فوقها أغمي عليها وغفت لبرهة من الزمن،بدأ صوتُ المشي يصلً إلى آذان النفّاختين الأخريتين وإذا بطفل يخطفُ النفّاخة المتوسّطة راكضاً بها إلى مالىء الغاز وكأنّها عنده طائرة ورقية يتسلّى بها كيفما شاء يملؤها لحدّ التخمة،بدأت عيونها تدمعُ من غاز الهليوم العديم اللون والطعم والرائحة ودموعها تسقطُ على ملابسه دُونَ أن يكترث لذلك.أمّا النفّاخة الصغيرة الصفراء فتابعت جلستها الساكنة على المصطبة. بعد قليل أطفأ الرجل الجالس على المصطبة عقب سيكارته بجسدها الصغير الرقيق.ومن شدّة ألم الكوية طلبت من السماء بلهفة لتسقط زخّات مطر صيفي كي يبردَ ألمها وتبقى كما كانت على عهدها في السابق تتلاطمُ مع قطراتُ المطر وهي تستنشقُ هواء الحرية ولكن الآن من دُونَ جدوى. كان صوتها المخنوق لا يكادُ يُسمَع ورغم ذلك رفعت رأسها نحو السماء فأخرجت صوتها من حنجرتها المحترقة،تمتمَ الرجل الجالس دُونَ أن تُفهَم كلماتهُ وهي ما زالت تدمدمُ في إستياء،بعدَ قليل ألقت النفاخة المتوسطة التي بيد الطفل نظرة وداع أليفة على وجه النفّاختين الباقيتين،بدأت النفاخة الكبيرة ذات الصوت المخنوق تنظرُ من خلف دابر الرجل المنبطح عليها دُونَ إهتمام،وفي تلك الأثناء حدثت زوبعة شديدة أثارت معها الأتربة على شكل دوّامة عالية تشبه حيواناً خرافياً قديماً مثل الديناصور إلتهمت معها كلّ شيء صادفتهُ،حتى كادَ الرجل الجالس على المصطبة أن ينهضَ من مكانه ويرتادُ لهُ مكاناً آخراً غير مُسمّى،وفي تلك اللحظة جلبَ الهواء معهُ النفّاخة المتوسّطة التي كانت بيد الطفل إلى المصطبة أمّا النفّاخة الصغيرة إلتصقت سرّتها بأحد مسامير المصطبة الصدىء وهي ما زالت تصارعُ شدّة هبوب الرياح،بدأ العدّ التنازلي للرياح وهي تهدأ رويداً.. رويداً بعد هدوئها بدأت تظهرُ علامات الحركة المزدحمة بين الناس وهم يقومون بجمع أغراضهم المبعثرة،أمّا النفّاخات الثلاث ألقينَ نظرة أمل لما حولهنّ من الأشياء ولكن لا شيء هناك سوى بعض أوراق الأشجار المتساقطة والتمثال الخشبي للكلب المحروق الذي ما زال شاخصاً كما هو في مكانه ينتظرُ عويل الأصدقاء،بدأت النفّاخات بالتحرّك وإستجماع الطاقات والقوى لغرض البحث عن ملاذ أمين كي يشهقوا فيه هواءاً نقياً لعلّهُ يوماً ما قد يعودوا إلى حانوت بائع النفّاخات وهم يساهموا في رفرفة الحزمة الجديدة المعلّقة في مدينة الألعاب من جديد وأن تشرقُ على وجوههن سيماء شمس الحرية بعيدينَ عن العنف والمصائب وأن ترتسمُ في سمائهم ألوان زاهية سعيدة معهم إلى الأبد.

113
أدب / النفسُ التوّاقة
« في: 18:33 29/04/2011  »


النفسُ التوّاقة




           كريم إينا

رجوتُ من الورى أنّي عجول
                              ونفسُ المرء ِ ملهفةً تجولُ
وإن ليلي يطولُ نظرتُ فجراً
                                فأيقظني صبوح أو عذولُ
وعاتبني على الأفعال قلب
                             لأجل ِ الشوق ِ حبّاً لي ملولُ
ولكنّي رجوتُ حياء نفسي
                           فأكثرُ بعـــــــــــــد ذلكَ أو قليلُ
فهل من عائد ٍ لي أو ذهوب؟
                            إذا لم يبقّ مـــن وصل ٍ يعيلُ
تُعاتبني فتجبرني عليها
                        لأرهنها يــــــــــــديّ بما تطول
إذا ما كنتُ ألحقها فصارت
                             من الأرزاق ِ خيراً لا يزولُ

114
قمّة الإبداع في إثراء الكتاب
                                                         كريم إينا

يقالُ لنا ما فائدة الأدب؟. ونحن نقول: الأدب هو الكلام الجيد المنظوم والمنثور وما يتّصل به من تفسير أو تعليل. لا يمكن التعبير عن الأدب بكلمات أو جمل بدليل أنّه يحوي نوعان مهمان من الإبداع هما: الشعر والنثر وكلاهما يشكّلان عاطفة جياشة ونغماً عذباً وإسلوباً جزلاً قوياً حيث يجب تقييمه. فعندما كان الأدب تعبير وإبداع إذن هو كالنحت على الحجر وكالرسم على اللوحة وكالموسيقى عند عزفها على الآلة. ما حاجتنا به؟. حاجته كبيرة من الناحية الفكرية والثقافية والروحية. فعندما نكتب قصيدة ما نفهم أوّل شيء منها المعنى أي الفكرة والغرض الموحد أمّا الشكل فهو الإسلوب الذي يحتوي المعنى والصياغة التي تقدّم بها الأفكار ويتناسب إسلوب الشاعر وحالته النفسية وما وصل إلينا من شعر الجاهلية كان قد بلغ حدّ الكمال. متى يثبت  الشاعر قمته الإبداعية؟. يثبت ذلك عندما يقوى في قصيدته الخيال والصدق الفني والعاطفة الجياشة وعمق التجربة. إذن إنطلق روح الخيال ونما نموّاً عظيماً ممّا دفع الناس بخيالهم الخصب إلى المخاطرة بكلّ شيء من أجل تحقيق الأماني السعيدة وهذا ما يشبه العرب في جاهليتهم عندما أسرفوا في الخيال مثل الإسراف في الميسر(الخمر). فعملية إثراء الكتاب نشأت منذ نشأة الإنسان لإرتباط حاجاته وطبيعة حياته من خلال البيئة وعن طريق القراءة ينقل الإنسان معرفته وآثاره الأدبية وهي وسيلة للإتّصال بين أفراد المجتمعات،وهي سبب تكسّبهم المعارف والعلوم وترابطهم وتقاربهم عبر صور الجمال الكامنة في نفس الكاتب والماثلة في خياله عبر المتلقّي. فكلّما قرأنا شيئاً بسيطاً في كتاب ما كلّما توسّع فكرنا وتعلّمنا حماية أنفسنا من الأخطار وبها نعرف كيف نبني الأوطان ونخلّصها من الشرور والفوضى وبه نميّز التعصّب والتطرّف والعنف ونستذكر الماضي المبكّر من التاريخ الذي يخصّنا وما علينا إلاّ أن نستمدّ الأفكار وإثارة وجهات نظر الناس المختلفة ومناسبتها لأغراض التعليم والتثقيف. فقمّة الإثراء في الأدب هي أداته (اللغة) التي تعتبر حلقة من حلقات الإتّصال والتطور المستمر المنسجمة مع روح العصر الذي يعيشه الإنسان فكما الأدب سجل لمآثر الأمم أيضاً الكتاب يصوّر جوانب من حياة الإنسان الإجتماعية والفكرية والثقافية والدينية وبما جادت قريحة الأدباء بذلك الإثراء وما سجّله العظماء من الإبداع الفكري وما نقلوه بأدبهم صورة ناطقة عن حياة الشعوب عبر العصور.

المصادر:- كتاب المطالعة والنصوص: د. باقر جواد محمد، د. سمير كاظم الخليل. كتاب تاريخ الأدب العربي: حنا الفاخوري.
 كتاب فن التقطيع الشعري والقافية للدكتور صفاء خلوصي.كتاب الأدب: للدكتور صبحي ناصر حسين.

115
مجلس أعيان قره فوش / بغديدا يستقبل المهنئين بمناسبة عيد القيامة المجيد

إستقبل رئيس وأعضاء مجلس أعيان قره قوش / بغديدا العديد من الشخصيات والوفود التي زارت مقرّ المجلس وذلك صباح يوم الإثنين الموافق 25 نيسان 2011 لتقديم التهاني والتبريكات بمناسبة عيد القيامة المجيد داعية الله جلّ إسمهُ أن يعمّ الخير والسلام في ربوع عراقنا العزيز لتعيش كلّ مكوّناته بالتآخي والأفراح والأمان إنّ تبادل التهاني بمثل هذه المناسبات يدلّ على مدى العلاقات التاريخية الأصيلة التي يتمتّع بها أبناء هذا الوطن الشامخ منذُ القدم. كما زار السيّد مدير شرطة الحمدانية والوفد المرافق لهُ مقر بناية مجلس الأعيان مقدّمين التهاني والتبريكات بهذه المناسبة.   






                                مجلس أعيان قره قوش / بغديدا

116
هل تنهض غضبة الزمان؟
                                 فرج الياس أشو

ولجت منافذ الجمل والكلمات أعدّت تفسير المزامير مرات عديدة.أيقضتها من السبات أشادت بالحكم القديمة وتجارب الأزمنة. حيث مسحتها الذكريات كي لا يتكرّر الطوفان. منذ الأزل ولا زالت بلادي مطمع الغزاة القساة. لوّثوا بمراسهم القيّم. عجزت عن وصفها الكتب والقلم.. بنات الرافدين تصرخ أين الهمم؟. جراح تتناثر وتموت ترفض كلّ التهم والآلام تستعرُ كالحمم. والجار صامت لا يعرف الندم. أفواه تغمر بالتراب دون سؤال أو جواب ولا ينعكس لها العلم. مالكي السرايا مصابين بالصمم والطوفان يتعاظم ينخرُ حتى الصخر ويذهل البشر.والأنين يكبر. وصرخات الأرامل واليتامى تنبتُ في كلّ مكان تقول من يهب لتداوي الجروح والقروح من يمتطي صهوة الحصان. ماذا جرى للفرسان من يوقف الطوفان؟. من يوقظ غضبة الزمان. الفجر أصاب القلوب وتضمّنت العيوب وضاع البرهان. والآهاب تتبخّر. لكن بسمة الأمل لن تنطفىء هكذا قال: الأجداد. من شقوق أرضنا العتيقة لا زال الدخان يفرز زفرات ساخنة تحرق العشب والأقدام وتنبثق صرخة تقول: أنا القدوة أنا النخوة. أنهضتموني من سباتي الطويل. لألبّي دعاءكم يا أولادي.أنا خمرة أغضبت الزمان. لا زالت حية. أنا حرستُ أسوار المدينة وعلى أسوارها أركعتُ أجداد أعدائي وعلى عتبة هذه الأبواب أحنيتُ رقابهم. يعرفني كلّ رعديد جبان. إفسحوا لي الطريق وأحموا لي ظهري لأسقط ربيتهم. أنا إبن أوّل من سطرّ الحروف الأولى. على أخاديد المدينة كسرتُ سهامهم ها أنّي سأفتح لهم أبواب جهنم وليكن النصر والسلام أو الطوفان. لا بدّ من عودة العهود والقيم وترتاج الكتب والقلم. وتكفّ الأيادي القذرة من زراعة الآثام. لا بدّ من إنتصار السلام والوئام وإيقاف الطوفان حينئذ ستكون النهاية بأجمل عنوان.

117
لنبشّر بإسمك القدوس
                            جميل صلاح الدين جميل / بغديدا 

أيّها المسيح ربّنا وفادينا
مخلّصنا ومنجّينا نطلب
منك الدفء والحنان والحب والوئام
لتغيّر حياتنا من الجحيم إلى الحياة الأبدية
إغفر لنا ذنوبنا الثقيلة التي وصلت إليك
على شكل أحمال وأثقال حملتها من أجلنا
نطلب منك سلام يفتح قلوبنا ويملؤها
بالرجاء والتسامح والمحبة والإيمان
من أجل من يؤمن بك إمسح الدمعة
من منبعها وأحرس شعبك المؤمن
من أعدائه السفّاحين
صلينا حتى ذابت الشموع
طلبنا حتى نزلت الدموع
فإملأ حياتنا بالفرح لنتغلّب على الحزن
أعط لنا القوّة الكافية والجرأة
لنبشّر بإسمك القدوس
نزلت الأرض تحمّلت الأوجاع نلت الصليب
من أجل خطايا الشعب
كيف يظهروا أو يعبّروا عن شعورهم
ليعلموا أنّ شخصاً يمكن أن ينظر إلى نفس
ويُريانه بشكل مختلف
ليعلموا أنّه لا يمكن أن يسامح
أحدهم الآخر...

 

118
أدب / الطائر المأكول
« في: 19:40 16/04/2011  »


الطائر المأكول *


كريم إينا


يا أيّها الطائرُ ما أجملك
                 صوتك مبحوح خجول قلق
جناحك الفضفاضُ تحت الندى
              رطباً مهيباً قد يضاهي الألق
تجولُ بالمنقار كي ترتعي
                   تجمعُ أكلاً أينما قد علق
وتجلسُ الغصن على أنّه
                 بيت وتنسى أنّهُ من ورق
يا طائراً يسجو غصون الشجر
             ما أروع النور الذي قد مرق
كنحلة ٍ تدخلُ في زهرة
               وعطرك الفوّاحُ شهد عبق
يا طائراً عبرَ بلاد الورى
               تدعوكَ أطياري هنا للسبق
أسائح أنت بجوف السما
             أم أنت نجم قد أضاء الغسق
يا أيّها المسكينُ من ملجأ
            خال ٍ ستبقى حائراً في الأفق
لا تتبع النسر إلى وكره
              إنّ الذي يُرديك ها قد طرق
أهواكَ دونَ الطير من دونه
           كما صحت أطيارنا في الشفق
يا طيريَ الباكي فما أجملك
             نصفاك مأكول ورأس سرق
..............................................
* أشبّه هذا الطائر بالعراق الجريح  

119

مجلس أعيان قره قوش / بغديدا يعقد إجتماعاً للهيئة العامة يوم الجمعة 8 / 4 / 2011

عقد مجلس أعيان قره قوش / بغديدا جلسته الإعتيادية في قاعة المجلس ببغديدا يوم الجمعة الموافق 8 / 4 / 2011، بحضور السادة عامر شمعون وإسطيفو جميل نائبي رئيس المجلس تناول الإجتماع مناقشة العديد من الأمور الهامة التي تخصّ معاناة أبناء شعبنا وإيجاد السبل الكفيلة بتذليلها عبر المتابعة والإتصال بالجهات ذات العلاقة. فيما ركّز المجتمعون في مناقشاتهم على موضوع قرار مجلس ناحية برطلة بالموافقة على إنشاء ألف وحدة سكنية على القطعة 2 مقاطعة 133 عين الصفراء التابعة إدارياً لناحية برطلة وقرّر المجتمعون رفضهم القاطع لإنشاء هكذا مجمّعات. وأثناء الإجتماع ولدت قناعة لدى السادة أعضاء الهيئة العامة للمجلس بأنّ هذا المشروع هو إحدى القنوات التي تهدف إلى التغيير الديموغرافي للمنطقة وإجهاض مشروع المطالبة بإستحداث محافظة للمسيحيين والمكوّنات الأخرى المتعايشة في المنطقة.
كون المعروف عن المشاريع الإستثمارية مثل المعامل والمصانع  هي التي تهدف إلى تحقيق الفائدة لعموم سكان المنطقة التي ينشأ عليها المشروع لتوفير فرص عمل للعاطلين والذين ليس لديهم أرزاق وبهذا سوف يتحقّق هدف الإستقرار والأمان ويستبعد هاجس الهجرة التي يعاني منها أبناء شعبنا وهذا ما ينشدهُ الجميع خدمة للمنطقة وعموم بلدنا العراق العزيز هذا من جانب أمّا من جانب آخر فقد تم شرح مفصّل عن زيارة وفد منظمة الكاريتاس العالمية يوم 18 / 3 / 2011 وزيارة الوفد الهولندي يوم 28 / 3 / 2011 إلى مجلّس الأعيان وما تمخّضَ من هذه الزيارة من تثبيت للآراء والمقترحات التي في حال تنفيذها سوف ترمي بظلال الخير للمنطقة وأبنائها عموماً. بينما ثمّن الوفدين أثناء زيارتهما دور مجلس الأعيان في سعيه الحثيث لتنظيم الحياة من أجل إستقرار الأمن وتوفير فرص العمل لعموم سكان هذه المنطقة.

120
أدب / فَلتبقى أنجمي رمز الوجود ِ
« في: 18:21 07/04/2011  »
                  

فَلِتَبقى أنجمي رمز الوجودِ
               شعر: كريم إينا
غرّدَ الطائرُ فـــي ظلّ الزروع                  عاشقاً، يعلو أزاهيرَ الوجود
يحملُ العشقَ ليسجو غصنَ أيك ٍ                  صوتهُ في بيتناِ حينَ يميـــــد
لاثماً قربَ النوى عازفاً                             لفتاة تطربُ اللحنَ السعيد
إنّني أنسجُ نوراً لطريقي                         صنتُ نذراً كي أفي عهد الجدود
وجعلتُ النورَ نبضَاً لفؤادي                      فَلِتبقى أنجمي رمز الوجود
آه ِ شعري يحملُ الإســـــم لشخصي               سرمدياً أو جثيثاً أو لُحود
واقفاً أطرقُ وزنـــــــي في عروضي                علّهُ يسري طنيني للبعيد
ينهضُ الفجرُ علـى رقـــــــــــده ِِ هل                  رمقَ النجم طريقاً للسجود ِ؟
رفرفَ الطيرُ بعيداً في سماء                    رحبة ٍ علَّ ليشفي بوريدي
أبصرَ الطيرُ ضياءاً من ظلام                                  فاشرقي منهُ على نجم الخلود
حلّقي في فلواتي لأصلّي                        رَغمَ ناري وتماتيمَ الجحود
يا هوى الروح ِ، وإن أهوى نجومي            أجعلُ الكونَ مضيئاً لجمود











121
التعازي / نعي
« في: 17:55 13/03/2011  »
نعي
الأخت العزيزة تيريزا إيشو المحترمة
من آمن بي وإن مات فسيحيا
ببالغ الحزن والأسى تلقّينا نبأ وفاة المرحومة والدتكم في إستراليا لا يسعنا في هذه المناسبة الأليمة علينا جميعاً إلاّ أن نقدّم لكم خالص عزائنا داعينا الرب جلّ إسمه أن يشملها برحمته الواسعة ويسكنها في الفردوس الأبدي مع الصدّيقين والأبرار.
 

"الراحة الأبدية أعطها يا رب ونورك الدائم يشرقُ عليها"



مجلس أعيان قره قوش / بغديدا



122
حوار مع نجم الملاكمة البغديدي
أجرى الحوار: رياض نوئيل النجار
كما نعلم الرياضة هي روح الدعابة وجو كمال الأجسام وعملية ترفيهية ليس لها حدود تمارسها كلّ المجتمعات في العالم من حيث الحالة الصحية والنفسية والترفيهية ومن خلال ذلك كان لنا نحن أسرة تحرير مجلة ديانا وقفة مع البطل الملاكم العراقي من بغديدا في حوار ممتع معه وقد سألناه عدة أسئلة فكان لنا معه هذا الحوار:
السيرة الذاتية
1- الاسم: الثلاثي واللقب: عازر خضر عازر  الطوني
2- المواليد : بغداد  7 – 1- 1949
3- عدد الأولاد : خمس أولاد وبنت واحده
4- التحصيل الدراسي : خريج الإعدادية
5- كم عدد المهرجانات التي شاركت فيها في الملاكمة؟.
مشاركتي في المهرجانات عديدة أكثر من (100) بطولة شاركت في مهرجانات بغداد ساحة الكشافة وكانت بطولة أول مرّه أشارك في بطولة العراق. حصلت على المرتبة الأولى في هذه البطولة.
6- هل سافرت خارج العراق:
نعم لقد سافرت إلى عده دول عربية وأجنبية وأذكر كانت في عام 1969 وذلك في بطولة العالم العسكري وكانت في إيطاليا وأيضاً في بطولة العرب 1971وكانت بطولة الدورة العربية في مصر وأحرزت على وسام فضّي. وكما سافرت إلى يوغسلافيا في بطولة هالة الدولية وأحرزت الميدالية الذهبية وسافرت إلى دول عديدة ومنها الجزائر. وتونس وأوربا.
7- مع من نافست في الملاكمة؟
 نافست مع عدد من الملاكمين البارزين وأبطال دوليين أمثال ناهظ حسين. وسامي سلمان. وعصام عبدالله في بغداد.. ونافست مع ملاكمين عرب ودوليين أمثال الملاكم اليوغسلافي والايطالي ومن أمريكا أيضا.
8-هل سبق وأن لاكمت لاعبين أجانب؟
نعم نافست مع لاعبين أجانب أذكر مع ملاكم يوغسلافي يطل أوربا الذي فزت علية بالنقاط وكانت المنافسة في يورزلافية عام 1971 وكان أحلى نزال في تلك اللحظة وأحرزت حينها الميدالية الذهبية.
9- ماهي الهدايا التي حصلت عليها؟ وهل هي ذهبية أم برونزية؟.
حصلت على ميداليات ذهبية. وفضية .وميداليات برونزية. وأذكر الأجمل ميدالية هي الفضية التي تضاهي الميداليات لكن الأكثر حصولا للميداليات هي البرونزية.
10- هل لديك نشاطات أخرى تذكرها؟.
قبل بدايتي في الملاكمة مارست ألعاب كرة القدم وكنت حامي لفريق 14تموز وبعدها إنتقلت إلى نادي سكك الرياضي وكنت لاعباً لحامي الهدف الاحتياط وأيضا زاولت لعبة المنضدة في المدارس حالياً مدرّب لمنتخب محافظة نينوى ومدّرب نادي سورايا الرياضي.
11- حالياً أنت في نادي سورايا الرياضي. ماهو دورك حيال الناشئة هل تعلّمهم الملاكمة.
 حاليا أعلّم الناشئة الملاكمة أشبال بغديدا وأقوم بتدريب عدة فرق للناشئة وأنا المشرف الوحيد على ممارسة  لعبة الملاكمة.  
12- كم عدد كتب الشكر التي حصلت عليها في الألعاب الاولمبية: لم يتيّسر لي المشاركة في الاولمبيات لأنّها خارج العراق ولم يصادفني الحظ.
13- هل تعرضت إلى ضربات موجعة من قبل الملاكمين المنافسين لك؟.
 نعم تعرضت إلى عده ضربات من قبل المنافسين وأتذكر مره ضربة في الذقن أدّدت إلى كسر حنكي وقتها أمّا عن المنافسات الاخرى فقد كانت ضربات عابره
14- ماذا تريد أن تنصح الملاكمين الصغار؟.
 في هذه اللعبة أنصحهم إطاعة المدرّب والالتزام بالتدريب لأنّ لعبة الملاكمة دائما كان الفريق العراقي يجتاز المراتب العالية على صعيد العربي أو الدولي.
15- برأيك كيف هي حالة الملاكمة في العراق وهل تبشر بخير؟.
 حاليا ونحن في هذه الظروف إنشاءالله سوف تبشر بخير لأنّ الفرق العراقية تمتلك من الملاكمين الأقوياء أمثال طارق عبد الستار. صباح جمجوم. وغيرهم لأنّ كثير من المرات كان في  الدور الأول.
16- سبق وأن مارست نشاطات وألعاب رياضية في مركز السريان للثقافة والفنون في بغديدا تحدث عن ذلك؟.
لم أمارس العاب أخرى غير الملاكمة فقط لأنة الملاكمة هي المفضلة لدي وأنا كنت دائما أفضّلها على الألعاب الأخرى.
17- هل نشرت سابقا ألعابك في الصحف والمجلات أذكرها لنا؟.
  نشرت في عده صحف ومجلات أيضا ومنها الرياضة في الأسبوع ومجلات عراقية رياضية.
18- سبق وأن إلتقت بك فضائية أو قناة تلفزيونية ما إسمها؟.
 نعم إلتقت بي قناة الرياضية في الأسبوع عندما حصلنا على بطولة الدولة العربية في السبعينيات من القرن الماضي وأيضا قناة عشتار. وقناة آشور. وقناة دار السلام.
19- أنت حاليا مدرّب الناشئة إلى أي مرحلة وصل تلاميذك في لعبة الملاكمة؟.
 نعم إننا شاركنا في عدد من البطولات منها بطولة المنطقة الشمالية. وبطولة كركوك الجمهورية. وبطولة الشباب في بغداد التي جرت في ملعب الشعب الدولي.
20- ماهي حكمتك المفضلة:
 دعم الشباب في الرياضة وأناشد المسؤولين الدعم المتواصل من قبل الدولة لتحقيق طموحات اللاعبين في هذا المجال الرياضي.
21- كلمة أخيرة تود ذكرها؟.
 أقدّم شكري وإمتناني لكم ولمجلتكم المبدعة (ديانا) في كافة المجالات وأعضاء ومراسلي المجلة ولاهتمامكم بالرياضيين وإتاحة لي الفرصة لألقي نبذه عن هذه الرياضة التي كانت دائماً الرياضة العراقية متفوّقة لأننا بلد رياضي.  شكراً لك.  


123
أدب / سنديانة بغديدا
« في: 19:08 22/06/2010  »
سنديانة بغديدا
إلى الشهيدة ساندي
كريم إينا

يا سنديانة بغديدا
رفرفي من غيبوبتك
وجهك الوضّاح يثيرُ جنوني
لقد سرقت قلوب الثكالى
ومزجت الحنان والرحمة زيتاً
على أوراق الزيتون
نامي قريرة العينين
في محفل العلّيين
وزمّري مع القديسين
مجد الآب...
أعطيت دفئك للموتى
يتلاطم جراحك وسط عالم الخوف
من نقطة التفتيش مزّقوا
ثوبك الأبيض,
من نافذة الحافلة صاح الجرحُ
وأنت تخفين تحت جلدك
أوراق الغياب...
من ظلمات النهار الحزين
إنشطر وجهك المذبوح
من الحياة إلى الموت
كإنفصال خيط القلادة المريمية
بين الظلمة والضوء
ها هو الدمار واقف
بين عينيك والأشلاء المنتظرة
لتفتح السماء وتنخر هذا الصمت
كانت الشظايا أشباح الإرهاب الخرساء
تطالُ أذرع قافلة الفقراء
وسط الزهور الذبيحة
يا سنديانة الوطن المذبوح
من الأرض إلى السماء
تُرى كيف أضعت الطريق؟.
أم التيه أضاع نعش فضائك
بعد ذبول عطرك
يحارُ الموتُ من نورك
ما أجمل هذي الروح
وأنا نائم تحوم حولي
وهي مقطوعة الأذرع
تقتفي سلّم الخلاص...


124
أدب / في خاطري
« في: 19:26 13/06/2010  »
في خاطري

ثائرة جليل

إليك ماذا أقول
وبدونك ماذا أنشد
لا أملك خيالك
أملك ... صورتك المعلقة
التي لا تنطق إلا بالأسى
يا ثائر ..  أنت تركتنا
وعرسك بالدموع سال
لا تكفينا الصور
ولا تكفينا الذكريات
ولا الدموع الساكنة الحزينة
لشخصك ماذا أقول
لم يعد لي يا أخي .. سوى الذكرى
تطوف في خيالي .. مثل أوراق الخريف
وعيون تبكي بيأس
وليس لي من مجيب
تدور الأيام  فلا يبقى  سوى
صدى المطرقة
يا مطرقة .. كم دقت على السندان
بالمطارق علقوك .. والأخشاب والمسامير
والصوان يأتلق في عينيك النرجسيتين
وأنا ما بين المطرقة والسندان
تهت في كبد الموت
وفي كبد النسيان
خيالي في خاطري
وأيامك تنشد لحن الفراق
لن أنساك
أبداً ... أبداً...

125
أدب / مصاطب منفية
« في: 18:55 12/06/2010  »
مصاطب منفية
عبد الكريم عزيز شيما

متى تهدأ يا قلب
وما زالت همومك تتدفّق في شوارع الظلام
غدت حائرة ما بين المآسي
أهي جرح.. أم ألم
********
ترجّلت أحلامي
فأصبحت هائماً بين فضاءات المنفى
كانت أوصالي تقبض آخر كوكب نساه ظلّي
فجلست في مصطبات تقايضني
وضمأت إلى أشعار غادرتني بحزن
تنبأت أن تصاغها نفاياتي بين نبوءات خبّأها الليل
حينها مضغت ظلّ أعضائي
وإستلقيت في ساحات موحلةٍ بطين يرهبني
********
دعيني أيتها الأزقّة
أترجّل في دروبك
أسير خلف جوارحي
مثقلاً أحمل معي براكين الغضب
فأنا ما زلت في سن الصبا
أطرق أبواب العذاب....
********
صدى ضجيج يرهقني
يتوغّل في نفسي
يرفرف في السحاب
أبصره يتلألئ في الأفق
بإنثيالات غادرها عمري
********
أشعة تبزغ في السماء
تلمحني
تدنو إلي في العتمة
أبصرها كالطيف تبرق في عيني
تمحو ظلال العصر..
********
لا تجهشي يا عينيّ من البكاء
فإني أذخرت لكما دموع الكون
ذرفتها..
فسالت تجوب في الفلوات
سألت كلّ دمعة حزن
أباردة هي أم حنون..

126
أخبار شعبنا / مسألتي
« في: 19:25 10/06/2010  »
مسألتي

جميل صلاح الدين جميل

مسألتي ليست رياضية
مسألتي عاطفية وحقيقية
أوراقي تطايرت
حبر أقلامي
جفَ شعر رأسي إشرأبّ إلى البياض
عيوني أبقت الدمعة سبيلها
الحزن أصبح رفيق قلبي
ولم تتفوه بكلمة لإقناعي
عيونها زرقاء وشعرها اصفر
وقلبها من حجر
إلى متى أبقى وراءها؟
حتى أصابع يدي بكت من كثر التعبير لها
حتى عقلي انشطر من كثر التفكير بها
دقات قلبي تكاد تريد الوقوف عن النبض
فحبي حزين
وبيننا متر وأربعين سم
ولكن قلبها مصنوع من حجر
لا تقنع لغنى المال
ماذا افعل لكي أقنعها؟
تكاد ملابسي تتشقق من كثر اشتياقي لها
وعندما إشتاقها
اسأل قلبي سؤالاً
أتراها تحبني كما أحبها؟
أم أن حبي لها  وحيد كذو القرنين في الغابة
وعندما اعشقها
اسأل القلم سؤالاً
أتريدني أن اكتب لها مقالاً؟
أم أن الورقة لا ترضى بالرضوخ لها
فحبي فقير
وحبها غني
يا ترى من سيفوز بالمعركة الحاسمة؟
الفقير أم الغني؟
أصبحت من ورائها مدمن الكحول والسكائر
حبها ثمل يثمل أقوى شخص فقير
وحبها دواء يداوي أقوى شخص غني
حياتي مالت إلى الانخراط من ورائها
أليس لك قلب يا  ........    ؟
أليس لك عقل يا ........     ؟
أليس لك ضمير يا .........   ؟

127
المنبر الحر / لحظة غربة
« في: 19:24 09/06/2010  »
لحظة غربة

علاء ناصر

المرايا تعكس وجه الإنسان وبقايا عمره والمفكر يرجو لحظة التمني وقد تخفوا وتنحسر في بعض الأحيان ولكن ما حقيقة هذه اللحظة التي يجوب فيها مارد القهر في غلال عميقة تسخر منه كل الأنفس نحو الضلال والكبرياء يشتعل عود ثقابهما وينتحر ولكن حافلات العمر تمر مسرعة لتمزق عجلاتها مثل الشهب حين تصطدم بالأرض قادمة من أعلى السماء. أبناء الوطن المبتل بالهجرة لن يعودوا إلا بعد فوات قطار العمر وضياع الحقيقة. الغربة روح والهام موت مختصر وهي كأس الراغبين في مطر الخلاص المنهمر. ماذا ننتظر الآن نرى أنها بعض وريقات تسقط من فوق أغصان الشجر وسحابة قد أجهضت في أعلى السماء. متعة الصياد تحلّي صبره وكرم البحار فرصته فينتظر حتى تزول الأمواج العاتية وتستريح الصواري في عباب الموج وزهوها يرتمي في حضن البحر إذا لم تلاقِ بحاراً ستلهو ابتساماتها وأسنانها تنخر الجو ومشاعر الجليد وقلب الصخر يتدليان من رقاب لم تطاول هاماتها حلم الغد رغم انعتاق القيود المنصهرة. ترنو إليها حقائباً مكسوة بالطين لكنها تكون فارغة من روح الغربة.

128
المنبر الحر / المشكلات الدراسية
« في: 10:41 06/06/2010  »
المشكلات الدراسية

المرشدة التربوية / مادلين عبد الأحد

للإنسان ذكاء وطاقة غير محدودتان، ودماغه هو كأي عضلة من عضلات الجسم إذا تعرض لضغط مفاجئ فانه يسبّب ألماً لصاحبه. قد يجلس الطالب في قاعة الامتحان ويقول "لقد درست جيداً ولكن لا استطيع أن أجيب على أي سؤال" ولذلك إذا قرأت أو راجعت فلا تستمر في هذه القراءة ساعات طوال دون أن تأخذ راحة بينهما. فقد أثبتت الأبحاث انه حتى تستوعب المادة جيداً تحتاج إلى تقسيم الوقت  دراسة 30 دقيقة - راحة 3 دقائق، دراسة 30 دقيقة - راحة 3 دقائق.
ومن ضمن المشكلات الدراسية التي تواجه الطالب خلال دراسته:
1-   تشتت الانتباه الذي يؤدي إلى عدم التركيز وبالتالي النسيان- أي عدم استقرار المادة بالذهن لفترة طويلة.
2-   والنقطة الأولى تؤثر على أذن الطالب والقلق الإمتحاني الذي يؤثر على أدائه بالامتحان وعلى صحته النفسية والجسدية.
ومن اجل تحقيق رغبات النجاح والتفوق عليك بما يلي:
1-   اعمل دعاية لنفسك باستخدام الرسائل العقلية الايجابية، الإيحاء للنفس بواسطة الكلمة أو الصورة أو بهما معاً من اجل تحقيق رغبات النجاح وتدعيم ذلك بالأمثلة مثل توماس اديسون حيث كان يرّد على مدير مدرسته الذي ينعته بالغباء، انتظر سأضيء العالم بذكائي، هذه الثقة الداخلية منحته الشجاعة للوصول إلى ما كان يصبوا إليه.
2-   عدم القبول بالرسائل العقلية السلبية الصادرة من اهلك أو مخاذلتك كأن تقول "أنا مستحيل أنجح – أو " أنا غبي" أو "فلان أحسن مني وأذكى". والصادرة من الأهل كان يسمع "أنت ماكو فائدة منك، هذه العبارات والمقارنات تؤدي إلى الإحباط – وإذا أفرط الطالب في التركيز على ما يخاف منه فسوف ينتهي به الأمر إلى أن يقع فيما يخاف منه.
إذن جرب – حاول – تدرب- قبل أن تقول مستحيل وإذا كنت تريد أن تحصل على ذاكرة جبارة فثق بذاكرتك والثقة بالذاكرة نصف التذكر.
أفضل المقترحات لتقوية الذاكرة:
1-   استخدم قدرات الدماغ الأيمن
 تميز الدماغ الأيسر بأنه مسؤول عن إعداد الكلمات والأرقام والترتيب والتحليل وبالإضافة إليه استخدام قدرات الدماغ الأيمن المسؤول عن الألوان والألحان والصور والخيال وعلى قدر تشغيلك طاقة هذا الدماغ على قدر ضمان استرجاع المواد المخزنة فيه. فكلما تخيلت الشيء المراد تذكره بألوانه الطبيعية وإبعاده كلما كانت نسبة استرجاع المعلومات أسرع واكبر.
2-   ذاكر وأحفظ قبل النوم
اكتشف العلماء أن النوم يساعد على استرجاع المعلومات الصحية كالأبيات الشعرية والكلمات الأجنبية ، لذا ينصح العلماء أن يدرس احدنا هذه الكلمات أو النصوص في آخر وقت من نومه وينام ويترك الباقي لدماغه الذي سوف يركز هذه المعلومات بصورة عجيبة في ذاكرته أثناء نومه.
3-   تواجد بالمكان المناسب: حدد المكان المناسب والذي تشعر أن نسبة تذكرك فيه مرتفعة واحرص على التواجد فيه باستمرار.
4-   اختر الوقت المناسب: من المعروف طبياً إن إفراز الغدد الكظرية يصل إلى أعلى نسبة من هرمون التركيز ابتداءاً من الساعة 4 – 8 صباحاً ومن 5 – 8 مساءاً فضلاً عن اثر الهواء المنعش النقي.
5-   افهم : كلما زاد فهمك زاد حفظك.
6-   كون ملخصات: تساعدك على الفهم ، تساعدك على تركيز المادة، تساعدك في استحضار أهم أفكار الامتحان.
7-   ادرس مبكراً: أن الاستعداد الحقيقي للامتحان يبدأ مع بداية الفصل الدراسي – أن البعض من الطلاب يؤجل هذا الاستعداد إلى الأيام الأخيرة من الفصل الدراسي مما يسببه نوعاً من القلق يسمى قلق الامتحان.
8-   توقع الأسئلة: من المفيد أن يسأل الطالب نفسه السؤال التالي: لو كنت أستاذ هذه المادة، ما هي الأسئلة التي يمكن أن اسألها في الامتحان – وهنا يضع أسئلة تتناول الأمور الرئيسية ويجيب عنه خطياً ويقارن إجاباته بمادة الكتاب ويرى نفسه بنفسه فيعالج الضعف إذا اكتشفه.
9-   اقرأ في الامتحانات السابقة: الهدف منها تعويد الطالب على أسلوب أستاذ المادة في الاختبار وإتاحة الفرصة كي يتدرب على الأسئلة.
10-   تناول فطور الصباح: إن فطور الصباح هو أهم الوجبات جميعها ، وذلك لأنها تأتي بعد عشر ساعات من الوجبة السابقة لها، وكذلك لا تنسى شرب الماء بصورة دائمة لان نقص الماء في الدماغ يؤدي إلى التعب وعدم القدرة على الانتباه.
11-   احذر رفقاء السوء
لا تصحب الكسلان في حالاته       كم صالح بفساد آخر يفسد
عدوى البليد إلى الجليد سريعة      فالجمر يوضع في الرماد فيجمد

129
الوفد الذي إنبثق من الاجتماع
الموسع لمجالس الاعيان يواصل متابعته
لمشكلة طلبة بغديدا الجامعيين

تضامناً مع طلبة بغديدا الجامعيين وما لحق بهم من اذى اثناء الحادث الارهابي الذي تعرضوا له يوم الاحد 2/5/2010 فقد اجتمعت مجالس الاعيان في كل من بغديدا وكرمليس وتلكيف فضلاً عن مجلس عشائر السريان في برطلة والمجالس الكنسية في بعشيقة وبحزاني لمناقشة تداعيات هذا العمل الذي لا يمت للانسانية بصلة لكونه استهدف شريحة هدفها كسب العلوم والمعارف والتي من خلالها يتم تأهيلم لخدمة بلدنا العزيز العراق.
دارت في اللقاء الذي استغرق عدة ساعات مناقشات ومقترحات تمخضت في تشكيل وفد على مستوى رؤساء المجالس فضلاً عن نخبة من طلبتنا الاعزاء لكلا الجنسين ليقوموا بنقل ما تم مشاهدته اثناء الحادث للجهات التي يقوم الوفد باللقاء بها.
غادر الوفد الذي ضم السادة سالم يونو أوفي رئيس مجلس أعيان قره قوش/ بغديدا ويوسف يعقوب رئيس مجلس عشائر السريان في برطلة والسيد خالص ايشوع بربر المرشح الفائز عن قائمة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري والطلبة سنحاريب باسم جحولا وجرجيس بولص حلاته ومريم عماد حنو ومروج عماد حنو يوم 11/5/2010 الى بغداد.
اثناء وصول الوفد الى بغداد بدأ جدول اعماله من خلال اللقاء بالشخصيات التي رسمت قنوات الاتصال بالسادة المسؤولون في مجلس الوزراء حيث تم شرح مفصل معزز بالأدلة والثوابت التي اكدت صور الاعتداء الارهابي على هذه الشريحة من ابناء العراق في مدينة بغديدا.
من خلال عرض الموضوع على السيد مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق الاول فاضل الاعرجي واطلاعه على المذكرة التي قدمها الطلبة اخذ الموضوع على محمل الجد وباندفاع وطني وتنفيذاً لاوامر دولة رئيس الوزراء الاستاذ نوري المالكي تم الايعاز الى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة التربية بتنفيذ مطاليب المذكرة التي رفعت من قبل الطلبة والتي تضمنت ما يلي:-
1.   أداء الامتحانات النهائية لهذا العام في مركز قضاء الحمدانية.
2.   انشاء جامعة في منطقة سهل نينوى بعد استكمال المخاطبات الرسمية والدراسات اللازمة لهذا الغرض.
3.   تعويض المتضررين من الطلبة واستكمال علاجهم.
4.   تعويض باصات نقل الطلبة التي تضرّرت بالحادث.

أبدى الوفد عن بالغ شكره واعتزازه لما لقيه من إهتمام ورعاية ومتابعة سريعة لمشكلة الطلبة. واحتضان هذا الموضوع من قبل السادة المسؤولين بدءاً بمعالي دولة رئيس الوزراء ومدراء المكاتب والسيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والسيد وزير التربية والتعليم والسادة المعنين بقدر تعلق الامر بهم.
وأنّ أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في معظم محافظة نينوى يتقدّمون للوفد بالشكر والامتنان بهذا الانجاز الانساني الرائع شاكرين فيه السادة المسؤولين لتفهم وضع طلبتنا ومشكلتهم بإعتبارها من صلب إهتمامات قادة الشعب.

     المكتب الإعلامي
                                                                                 مجلس أعيان قره قوش/ بغديدا
21 / 5 / 2010

130
من عصر البخار إلى عصر التكنولوجيا

سمير نيسان بطرس

إن تطور العلوم والوسائل التكنولوجية والطرق التقنية في الإنتاج يجري في عصرنا الراهن بل في الحقبة التاريخية التي نحياها بشكل عاصف. وتقسم مسارات هذا التطور بالانعطافات المفاجئة الحادة وبالوتائر المتسارعة وان هذا العصر لا يدع ذلك مجالاً لنا للتوقف من اجل هضم نتاجه وتصور الآفاق المستقبلية له.
وقد فرض ذلك على المجتمع مهمة القيام بوضع خطط منهجية لتنفيذ عملية التوعية العملية الجماهيرية التي تكمن في توضيح الأفكار والمفاهيم والمنطلقات المرتبطة بالتقدم العلمي والتكنولوجي وان جميع المكتسبات التي نتجت عن هذا التقدم مرتبطة بشكل وثيق بتلك الاكتشافات والاختراعات في تاريخ البشرية والتي شكلت القاعدة الرئيسية لتطور وتقدم الوسائل التكنولوجية المعاصرة.
وفي الماضي كان الإنسان القديم يستخدم قواه العضلية من أجل الإنتاج.  ولكن وبتقدم الزمن أدى تحسن وسائل العمل إلى تهيئة ظروف جديدة ساعدت الإنسان على إنتاج الفائض من الحاجيات وهنا تكونت أولى التقسيمات الاجتماعية حيث انقسم المجتمع إلى فئتين. الأغنياء والفقراء وبتطور المجتمع البشري وظهور الرق تطور التكنيك تطوراً  مضطرداً وعلى ذلك يدلنا تاريخ الإمبراطوريات العظيمة القديمة في بابل ومصر وروما وفي هذه العصور بالذات ولدت كلمة " التكنيك " التي تعني باللغة الإغريقية كلمة " المهارة " أو الفن في الصنع وشهدت هذه العصور مولد العتلات واستخدامها في البناء وتم اختراع العجلة وتمكنوا البشر من استخدام الظواهر الطبيعية في خدمتهم فاستفادوا من حركة المياه والرياح في تحريك مراوح الطواحين وتسيير المراكب الشراعية وتمر القرون وتزدهر مدن العصور الوسطى وتتقدم الصناعة الحرفية فيها وينقسم المجتمع إلى أغنياء وحرفيين وعمال وتقدم الفئة الغنية بمساع جبارة من اجل اعتناء أكثر عن طريق العمل على زيادة الإنتاج – أي العمل على تقدم الصناعة وتشهد هذه الفترة مولد أولى الاكتشافات الجغرافية والتكنيكية العظيمة فيكتشف (كولومبس) العالم الجديد ويدور (ماجلان) حول الأرض لأول مرة وتظهر أولى المعامل الصغيرة التي تستخدم طاقة العمال اليدوية وهنا تظهر الحاجة إلى مكائن تزيد في سرعة الإنتاج وتخترع مكائن مختلفة تظل مسألة إدارتها مشكلة تحير العقل البشري وتلتفت البشرية إلى ما حولها فلا ترى سوى الماء والهواء.
وبعد مخاض شاق يتم اختراع الآلات البخارية ويصبح اسم (جيمس واط) مشهوراً في أوربا كلها وذلك بفضل اختراعه لأول مرة محرك بخاري متعدد الاستعمالات وصالح لتشغيل مختلف المكائن وهنا تدخل البشرية مرحلة جديدة من تطورها التكنيكي ويبدأ عصر النهضة الصناعية ومنذ ذلك الحين تبدأ الصناعة تقدمها المتواصل الظافر ففي عام 1830م تشهد باريس أول سفينة بخارية تمخر المياه تم صنعها على يد العالم الأمريكي (فولتن) وفي عام 1814م يصنع (جورج ستيفنسون) الانكليزي أول قطار بخاري يسير بسرعة 6كم في الساعة وفي عام 1860م يخترع (الأنوار) الفرنسي الأقدم لجميع محركات السيارات والطائرات وفي عام 1897م يحصل (رودولف ديزل) المهندس الألماني على براءة اختراع أول محرك ديزل. وقبل ذلك يكتشف العالم البريطاني (فاراداي) ظاهرة الحث الكهرومغناطيسي التي وضعت العالم على عتبة ثورة جديدة وقد اخذ العلماء منذ ذلك الحين يبحثون عن طريق صناعة مولدات ومحركات كهربائية وتم صنع العديد منها في القرن التاسع عشر الذي شهد تبدلاً كبيراً فقد أنيرت المدن وقدمت الطاقة الكهربائية فوائد جليّة للعالم وبفضل هذه الطاقة ولدت أفكار ومخترعات جديدة في العالم مثل مرحلة الراديو والإلكترونيات وبدخول البشرية القرن العشرين اخذ التكنيك يشهد تقدماً سريعاً وهائلاً وها نحن أجياله نشهد ذلك بأم أعيننا وعندما ننظر إلى المكائن والآلات الكهربائية العاملة في مصانع الإنتاج أو عندما نفتح أجهزة التبريد أو التلفزيون والراديو فلا شك أننا سنتأكد من ضرورة وجود طاقة ما من اجل عمل هذه الآلات وهذه هي الطاقة الكهربائية التي تصل إلى بيوتنا من مناطق بعيدة وهي تنتقل بالأسلاك بسرعة ما يقارب سرعة الضوء 300 ألف كم في الثانية وكما تعلمون فان الحاجة إلى الطاقة تختلف باختلاف فصول السنة وأوقات اليوم. فالطاقة المستهلكة صيفاً في بلادنا أكثر من الطاقة المستهلكة شتاءً أما في أوربا فبالعكس وكذلك يختلف استهلاك الطاقة في أوقات العمل عنه في أوقات توقف مكائن الإنتاج عن العمل ولأجل سد احتياجات مختلف الأماكن من الطاقة لا يكفي وجود مصدر توليد واحد لها. لذلك تبنى عدة محطات كهربائية توحد إمكانياتها في مواجهة الحاجة إلى الطاقة.
وكان الإنسان قديماً لم يعرف سوء استخدام قوته العضلية كمحرك لإدارة النواعير وغيرها من الأمور الأخرى إلا انه نلاحظ الآن وفي عصر البشرية الحديث استخدام المحركات البخارية والغازية والكهربائية والجذب المغناطيسي وغيرها من الأمور التكنولوجية في شتى مجالات الحياة.   

131
    مجلس اعيان قره قوش بغديدا يشارك في تشييع (  شهيدة الطلبة ) ساندي

زهرة أخرى من الطلبة الجامعيين تلتحق بموكب الشهداء هي الطالبة الشهيدة ساندي شبيب زهرة بتاريخ 10 / 5 / 2010  حيث كانت راقدة في مستشفى رزكاري في مدينة أربيل حين تعرّض الطلبة المسيحيين في جامعة الموصل إلى هجوم إرهابي أوقع شهيداً واحداً من أبناء شعبنا وجرح (188) طالب وطالبة. وكان في إستقبال موكب الجنازة نائبي  رئيس مجلس أعيان قره قوش / بغديدا وعدد من أعضاء الهيئة الإدارية في منطقة الخازر وقبل وصول الموكب إلى قره قوش / بغديدا كان بإستقباله جمع غفير من أهالي المنطقة حتى ساعة متأخرة من الليل إلى أن تم إيصال جثمان الشهيدة إلى دار ذويها في قره قوش.
في صباح اليوم التالي الثلاثاء 11/ 5 / 2010 تم تشييع جثمان الطالبة الشهيدة إلى مقبرة القيامة. فقد شارك في التشييع رئيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري وعدد من أعضاء الهيئة التنفيذية للمجلس ومدير مكتب أربيل وبغديدا للمجلس الشعبي والمئات من أبناء شعبنا في كل من كرمليس وبرطلة وبعشيقة وبحزاني وتللسقف والقوش وباطنايا وبحزاني وعنكاوا شارك في صلاة الجنازة والدفن نيافة المطران إسحاق ساكا  وعدد من الآباء الكهنة فيما ألقى الأب الفاضل لويس قصّاب رئيس هيئة شؤون المسيحيين في بغديدا كلمة تأبينية أغرقت مآقي المشاركين بالدموع لأنّها عبّرت عن الألم والمرارة والامتعاض من هذه الأعمال البربرية. إنطلق موكب الجنازة من كنيسة مار بهنام وأخته سارة في بغديدا إلى مقبرة القيامة ترافقه حشود جماهيرية غاضبة من هذا العمل الإجرامي الذي لا يمتّ للإنسانية والأخلاق بأية صلة.

الراحة الأبدية أعطها يا رب ونورك الدائم يشرق عليها.

                                                                   
                                                    المكتب الاعلامي
                                           لمجلس اعيان قره قوش /  بغديدا
                                                 الثلاثاء 11 / 5 / 2010 


132
طلبة بغديدا الجامعيين يسلّمون مذكرة إلى السيد قائمّمقام قضاء الحمدانية تتضمّن تنفيذ مطاليبهم

بعد أن أسدلت جميع السبل أمام مطالب طلبة بغديدا في جامعة الموصل جرّاء العمل الإرهابي الذي طال حافلات نقلهم والذي أدّى إلى إستشهاد شخص واحد وإصابة 188 بجروح يوم الأحد الموافق 2 / 5 / 2010 بالرغم من مطالبتهم الجهات الإدارية في محافظة نينوى ورئاسة جامعة الموصل وقائمّمقامية قضاء الحمدانية بإجراء الإمتحانات النهائية في مركز قضاء الحمدانية بسبب ما أصابهم من آثار نفسية ورعب وجروح بليغة وما تلقّوه من تهديدات عبر مختلف الوسائل بعدم التوجه إلى الجامعة وعدم حصولهم إلى نتائج مقنعة بالنسبة لهم فقد إنطلقوا بمظاهرة سلمية من دورة إعدادية صناعة الحمدانية شاقة طريقها في شوارع بغديدا إلى أن إستقرت أمام مبنى قائمّمقامية قضاء الحمدانية لتسليم مذكرة للسيّد قائمّمقام قضاء الحمدانية تؤكّد إعتصامهم إلى أن يتم تنفيذ مطاليبهم بأداء إمتحانات في قضاء الحمدانية وإنشاء جامعة في المنطقة ومفاتحة الجهات ذات العلاقة لإجراء تحقيق دولي لكشف منفذي هذا العمل الإرهابي بحقّهم وكشف المجرمين أمام الملأ ومحاسبتهم بأقصى العقوبات.




                                                           المكتب الإعلامي
                                                  مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
                                                       10 / 5 / 2010
                                                   

133



رئيس مجلس أعيان قره قوش والوفد المرافق له يلتقي محافظ نينوى ورئيس مجلس المحافظة

إلتقى سالم يونو أوفي والوفد المرافق له وممثّل عن مجلس أعيان تلكيف أثيل النجيفي محافظ نينوى وجبر عبدالله العبد ربّه رئيس مجلس محافظة نينوى صباح السبت 8 / 5 / 2010 في مبنى محافظة نينوى للتداول في مسألة الإعتداء الإرهابي الذي طال طلبة بغديدا يوم الأحد 2 / 5 / 2010 مؤكّداً إمتعاضه من هذا الإعتداء الذي إستهدف شريحة مهمة في المجتمع والتي تسعى إلى نيل العلم والمعرفة وهدفها هو خدمة العراق ومحافظة نينوى مستقبلاً لكن الإرهاب يسعى إلى الهدم وخلق الفوضى.
أبدى السيد محافظ نينوى عن تعاونه الكامل لإبداء كافة السبل المتيسّرة لتسهيل مهمة إجراء إمتحاناتهم النهائية لهذا العام في مركز قضاء الحمدانية بعد المداولة مع الدكتور أبي سعيد الديوه جي رئيس جامعة الموصل حيث قام بتكليف ممثّله للقاء بالسيد رئيس جامعة الموصل صباح غد الأحد 8 / 5 / 2010 فيما تناول اللقاء البحث في العديد من الأمور والمشاريع المقترح المباشرة فيها والتي تخدم منطقة الحمدانية. وأمّا عن موضوع إنشاء جامعة في المنطقة أبدى عن إرتياحه ووعد بالسعي الحثيث بتنفيذ هذا المشروع الذي يعتبر صرحاً مهماً لخدمة الأجيال القادمة من الشباب طلبة العلم والمعرفة والعلوم المختلفة. من جانب آخر إلتقى الوفد مع جبر عبدالله العبد ربّه رئيس مجلس محافظة نينوى بحضور نغم يعقوب عضو مجلس المحافظة وإطّلع رئيس المجلس على ملابسات الحادث الإجرامي الذي طال طلبة بغديدا في جامعة الموصل صباح الأحد 2 / 5 / 2010 وأعرب عن أسفه لهذا العمل الذي لا يمّت للإنسانية بصلة وأنّ هؤلاء الشباب الذين طالتهم هذه الجريمة شريحة ساعية لنيل العلم والمعرفة ولا علاقة لها بأيّ إختلاف في وجهات نظر السياسيين. وأبدى رئيس مجلس المحافظة أثناء اللقاء على متابعة تسهيل مهمّة إمتحاناتهم لهذه السنة في مركز قضاء الحمدانية وذلك بالإتّصال بالجهات ذات العلاقة والمعنية بالأمر لإبداء التسهيلات التي تساعدهم في تأدية إمتحاناتهم لهذه السنة بأمان وسلام بعون الله لأنّ هؤلاء الشباب هم أولادنا وأبناء محافظتنا نينوى الحدباء والإعتناء بهم هو من صلب واجبنا وختم اللقاء بأمنياته للطلبة بالموفقية والنجاح.




                                         لجنة الثقافة والإعلام
                                    مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
                                            8 / 5 / 2010 
                                   



 

 

134
مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
يواصل إستقبال الوفود الغاضبة من فعل الإرهاب

ما زال مجلس أعيان قره قوش / بغديدا ولليوم الثالث على التوالي يستقبل الوفود التي توجّهت إلى مجلسنا للإطمئنان على صحة وأحوال طلبة بغديدا في جامعة الموصل والذين طالتهم يد الإرهاب السوداء صباح الأحد 2 / 5 / 2010 فقد زار مجلسنا الأربعاء
5 / 5 / 2010 للإطمئنان على صحة الجرحى فهمي صليوة بابكا رئيس نادي المعلمين العائلي في ناحية عينكاوا والوفد المرافق له الذي ضمّ السادة هوشيار قرداغ يلدا, شوقي لورنس, أكرم يعقوب ججي أعضاء الهيئة الإدارية. أبدى الوفد عن أسفه لما جرى لطلبة بغديدا إثر الإعتداء الأسود الذي عبّر عن صورة فاعليه المقيتة المعادية للحضارة وطلبة العلم والمعرفة, فيما قدّم الوفد مساعدة مالية تعبيراً منه لعون وإسعاف الحالات المتعفّفة وهذا إن دلّ على شيء إنّما يدلّ على الدعم المعنوي العالي الذي هو الطريق والحافز لوحدة أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري. وتضامناً منهم للتخفيف عن معاناة الجرحى وعوائلهم داعين الرب جلّ إسمه أن يكسبهم الشفاء العاجل ويشمل الشهيد البطل رديف هاشم المحروك برحمته الواسعة لموقفه البطولي بفداء نفسه في سبيل أحبّائه مؤكّداً قول المسيح له المجد. ما من حب أعظم من أن يبذل الإنسان نفسه في سبيل أحبّائه. هذه هي الروح المسيحية وبهذه الأفعال تترجم.


                                        لجنة الثقافة والإعلام
                                مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
                                        6 / 5 / 2010

135
رئيس وأعضاء الهيئة التنفيذية للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري يواصلون تفقّدهم لأحوال جرحى طلبة بغديدا
 
بشعور أبوي وروح مفعمة بالمحبة ومقرونة بالوفاء والإعتزاز بأبناء شعبنا ووحدته واصل رئيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري شمس الدين كوركيس والوفد المرافق له ضمّ السادة جونسون سياويش, سالم يونو, إسطيفو جميل,أعضاء الهيئة التنفيذية للمجلس فضلاً عن حضور المرشّح الفائز عن قائمة المجلس الشعبي في مجلس النواب العراقي السيد خالص إيشوع بربر. حيث تفقد أحوال الجرحى للاطمئنان على صحتهم وتقديم المساعدة المادية والمعنوية للتخفيف عن آلامهم التي جابهتهم إثر التفجير الذي وقع يوم الأحد 2 / 5 / 2010 .
كما زار الوفد العديد من الجرحى في مكان رقودهم سواءً في البيت أو في المستشفى, حيث إطمأنّ الوفد على حالتهم الصحية وإستمع منهم الأحاديث التي شاهدوها وقت الحادث وأثناء إسعافهم من قبل أصحاب الغيرة والشهامة أثناء وقوع الحادث. أبدى الوفد أسفه الشديد لهذا الإعتداء الغادر الذي طال حملة الأقلام والساعين إلى طلب العلم والمعرفة لينهلوا به وطنهم العراق الغالي, لكن بهذا الفعل الجبان الذي عبّر عن أخلاقية الجناة السوداء البشعة التي هي ضدّ أيّ فعل وإبداع حضاري لن يتوقّف الطلبة عن سعيهم لمواصلة دراستهم لا بل يزيدهم إصراراً على ذلك.

                                                لجنة الثقافة والإعلام
                                       مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
                                               6/ 5 / 2010

136
التعازي / برقية شكر وتقدير
« في: 18:56 02/05/2010  »
برقية شكر وتقدير

يشكر مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) كلّ الذين شاركوه في هذا المصاب الجلل الذي إستهدف طلبة العلم والمعرفة من أبناء بغديدا في جامعة الموصل ومعاهدها صباح الأحد 2 / 5 / 2010  وخاصة الذين ساهموا في نقل الجرحى من أبناء القرى المحيطة بمدينة قره قوش والمتبرّعين بالدم والذين حضروا إلى مستشفى الحمدانية ومستشفيات أربيل من السادة المسؤوليين وجماهير شعبنا في عنكاوا الذين زاروا جرحانا وأبدو إستعدادهم الكامل لتقديم الدعم والعون بمختلف صيغه وأنواعه لتخفيف مصاب بغديدا الأليم. كما نشكر السادة الذين إتّصلوا هاتفياً من جميع مدن وقرى أبناء شعبنا في داخل العراق وخارجه. وإن دلّ هذا على شيء فإنّما يدلّ على مدى شعورهم النبيل بوحدة أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري على وجه الخصوص والعراق بصورة عامة.



                                        لجنة الثقافة والإعلام
                                  مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
                                        2 / 5 / 2010

137
إجتماع إستثنائي لمجلس أعيان قره قوش / بغديدا إثر التفجير الإجرامي التي إستهدف طلبة بغديدا في جامعة الموصل

ما لبث أن تلقّى مجلس أعيان قره قوش / بغديدا نبأ التفجير الإجرامي الذي إستهدف طلبة بغديدا في جامعة الموصل صباح يوم الأحد الموافق 2 / 5 / 2010 حيث  عقد إجتماعاً إستثنائياً للهيئة الإدارية حضره السيد رئيس المجلس ونائبيه وضمّ الإجتماع حضور رجال الدين (الآباء الكهنةالأفاضل) والوجهاء لتدارس الوضع وما حلّ بعوائل مدينة قره قوش من مأساة بإصابة ذويها بالفعل الرذيل الذي شنّته مجموعة قذرة لا تمتّ للإنسانية بأية صلة سوى همّها سفك الدماء.
إنّ هؤلاء الشباب هم أنقياء هدفهم طلب العلم والمعرفة وذلك للتهيئة لبناء مستقبلهم وخدمة هذا البلد الجريح الذي تكالبت عليه مجموعة من المأجورين لإستخدام ضعاف النفوس من أولاد الأفاعي ودفعهم إلى الإيذاء بأبناء شعبنا ولمرات عدّة.
إنّ هؤلاء الطلبة هم النموذج الخيّر الذي يهدف إلى الطموح والتسابق في السعي لنيل المعرفة أملاّ بها خدمة المجتمع والرقي بالعراق إلى العلى.
نودّ مخاطبة هذه الزمر الرذيلة ماذا جنت من هذا الفعل الخسيس! وهل تمّ معالجة حالة كانت قد أزعجتهم بإستهداف هؤلاء البرره وأغلبهم من الطالبات البريئات؟. أين شرفكم وأين أعراضكم وبأيّ شيء تؤمنون عودوا إلى رشدكم وقولوا لأسيادكم ألم يكونوا أهالي بغديدا عوناً للموصل عندما حاصرها طهماسب الفارسي سنة 1742م؟.



                                     لجنة الثقافة والإعلام
                               مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
                                      2 / 5 / 2010
                               




                                                         

138
مجلس أعيان قره قوش / بغديدا يستنكر الفعل الإجرامي الذي قامت به زمرة من العابثين بأمن نينوى.
إنّ مجلس أعيان قره قوش بغديدا بعشائره كافة يستنكر العمل الإجرامي الجبان الذي قامت به زمرة قذرة من رواسب المجتمع بإستهداف طلبة بغديدا / قره قوش في جامعة الموصل صباح يوم الأحد 2 / 5 / 2010 بإستخدام الأساليب الوحشية الضحلة المعبّرة عن سلوكية الفاعلين وأخلاقيتهم المتدنّية والتي تستهدف إلى هدم المحافظة وتفكيك تركيبتها الجميلة التي يتباهى بها الشرفاء من أهالي نينوى الحدباء ونودّ أن نذكّرهم بأنّ هذا الفعل الجبان الذي طال هذه المجموعة البريئة الساعية إلى طلب العلم والأخلاق التي هي أغلى ما يمكن أن يتحلّى بها الإنسان السوي وأفعالهم هذه لا تزيدنا وأبناؤنا إلاّ إصراراً للإلتصاق بهذا الوطن وهذه المحافظة طالما تلقّينا علومنا ومعارفنا ورفدنا العدد الكبير من دوائرها وجامعتها ومعاهدها ومدارسها بكلّ ما نملك وبأمانة سنبقى ساعين إلى الخير رغم كلّ العاتيات.




                                      لجنة الثقافة والإعلام
                                 مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
                                      2 / 5 / 2010

139
قصة من القرن الماضي
(بقالان يتجولان)
فرج الياس أشو

مع غروب الشمس دخل بقالان متجولان قرية في شمال العراق توجها إلى بيت امرأة عجوز معروفة بأخلاقها الحسنة ففي الحال وبعد إراحة دابتيهما وأحمالهما اخرج احدهما من جيبه ديناراً وأعطاه للمرأة العجوز كي تجلب لهم العشاء من بيض وخبز من الدكان الوحيد في القرية. ذهبت العجوز إلى صاحبة الدكان وأخذت ثلاث بيضات وخبز لكن المرأة قالت الآن ليس لدي بقية الدينار وليكن ثمن العشاء ليوم غد، لكن البقالان سافرا إلى قرية أخرى ولم يدفعا المبلغ بغير قصد أي نسيا الموضوع كونهما معروفان في المنطقة. وبعد مرور عام تقريباً عاد البقالان إلى تخوم تلك القرية وقبل ذهابهما إلى بيت المرأة العجوز.  توجها إلى صاحبة الدَين القديم ليدفعا لها ما بذمتهما لكن المرأة رفضت استلام ثمن البيض والخبز وقالت أنا أطلبكم قيمة ثلاث بيضات كانت تفقس عن ثلاث دجاجاتٍ وكل دجاجة تبيض بعد ستة أشهر والحساب لبقية المدة معلوم. لذلك طلبت مبلغاً لا يصدقه احد اعترض احدهم على طلبها فرفضه. قالت صاحبة الدكان إذا لم تدفع المبلغ المطلوب سأشتكي عليكم عند المختار. لم يهتم البقالان لها علماً أن سعر البيض آنذاك كان أربعة فلوس. أدارا وجهتيهما إلى بيت العجوز أما المرأة فقد توجهت إلى ديوان المختار وكان له سلطة مسموعة عند وجهاء القرية. حكت حكايتها على المختار ومن معه قبل الغروب بطريقة تحاول إظهار الظلم الواقع عليها.  لم يتمالك المختار نفسه رغم شكوكه واستغرابه لهذه الحكاية حيث أمر بإحضار البقالين مساءاً إلى ديوانه.  حضر الديوان جمع غفير من أهالي القرية بحضور المشتكية والبقالين المتجولين. سردت صاحبة الشكوى ما لديها من الادّعاء الممزوج بنبرة حزينة كون حقها مسلوب بعدها تكلم احد البقالين بقوله بأن معاملتها غير عادلة وغريبة عن عادات وتقاليد الناس والكل يسمع والمختار يلتفت يميناً ويساراً يطلب تهدئة الوضع لحل هذه القضية الغريبة. أصاب المجلس صمتاً مؤقتاً لكن احد الحضور طلب من المختار التدخل فأذن له . قال أنا اسأل المشتكية واطلب منها أن تقسم على قول الحق وسؤالي هو: هل كانت البيضات الثلاث مسلوقة أم لا؟ ضحك بعض من الجالسين على السؤال الغريب فعلاً. لكن المختار أسكتهم بل قال للمشتكية قولي الحقيقة وأجيبي على هذا السؤال. أخذت المرأة تتمتم وتقول بعد سنة كاملة تسألونني لا أتذكر وسكتت. حينها تدخلت العجوز وقالت أنا اقسم على قول الحق وهذان الرجلان لا اعرفهما أنا أخذت من هذه المرأة ثلاث بيضات مسلوقات من التي كانت تسلقها جارتي لأولادها إن دعوة المرأة باطلة. ابتسم المختار استخفافاً بالدعوة ثم قال بغضب اقسم لو كنت رجلاً أمامي لخذلته ومنعته من دخول هذا الديوان طوال عمره. ولكن كيف تفكرين بأنّ البيض المسلوق سيفقس يا عديمة الضمير. إن اتهامك لهذين الرجلين الغريبين باطل ماذا كنا سنقول للقرى الأخرى لو حاكمناهما حسب ادعاؤك. انهضي واغربي عن وجهنا وحقك قد سقط ولا تستحقين فلساً واحداُ لأنك كذبت وأشغلت القرية كلها في كلامك الكاذب. أما أنتما أيها البقالان المتجولان بريئان إذهبا راشدين بأمان الله.

140
                     مجلس أعيان قره قوش/ بغديدا
يستقبل رئيس وأعضاء الهيئة التنفيذية لحركة تجمع السريان المستقل
كريم إينا 
إستقبل  السيد سالم يونو أوفي رئيس مجلس أعيان قره قوش/ بخديدا ونائبيه عامر شمعون شيتو وإسطيفو جميل سمعان وعدد من أعضاء الهيئة الإدارية للمجلس السيد أنور مجيد هداية رئيس حركة تجمع السريان المستقل وعدد من أعضاء الهيئة التنفيذية للحركة وذلك يوم السبت الموافق 1/5/2010.
تناولت الزيارة تقديم التهاني والتبريكات  لرئيس وأعضاء المجلس بمناسبة إنتخابهم لإدارة أعمال المجلس للدورة الثالثة. كما تضمّن اللقاء التباحث في العديد من الأمور ومنها إقامة دورات مشتركة لطلبتنا الأعزاء قبل المباشرة بالامتحانات النهائية للمراحل الدراسية المنتهية ( الثالث المتوسّط والسادس الإعدادي بفرعيه العلمي والأدبي). كما تم التباحث أثناء اللقاء في معالجة بعض الأمور الاجتماعية التي تخص إقامة المناسبات والتي من الممكن أن توضع صيغ أفضل لأقامتها في مدينتنا (بغديدا). بعد ذلك غادر الضيف الزائر والوفد المرافق له شاكرين رئيس وأعضاء المجلس. وقد أبدوا التعاون الكامل في جميع الأمور التي تصبّ في خدمة مدينتنا العزيزة بغديدا وشعبها داعياً من الرب جلّ إسمه أن يسود الخير والأمان لبلدنا العراق العزيز ومدينتنا بغديدا لكي يعيش شعبنا العراقي في أمان وسلام ومحبة بين كافة أطيافه. 

             
             
                           
                                 
                                               لجنة الثقافة والإعلام
                                          مجلس أعيان قره قوش/ بغديدا
                                                  2 / 5 / 2010


141
صدور العدد العاشر من مجلة الأعيان
كريم إينا

صدر العدد الجديد من مجلة الأعيان وهذا هو العدد الأخير في الدورة الثانية كانت صفحة الغلاف صورة جميلة أشبه بكرنفال لأهالي بغديدا في عيد السعانين
تضمن العدد الافتتاحية بقلم صاحب الامتياز السيد سالم يونو تحدث فيها عن التآلف والتكاتف بين الجميع ليعم الأمان والسلام بين أبناء شعبنا وكتب رئيس التحرير مقالاً بعنوان (نكران الذات أساس في صقل شخصية الإنسان) تحدث فيه عن بناء شخصية الإنسان خلال استخدام العقل بصورة صحيحة ليستمتع بكل مستوجبات النجاح وتضمنت صفحة الأخبار (نشاطات مجلس أعيان قره قوش/ بغديدا) منها خبر دعم مشروع نقل الطلبة بشراء حافلات عدد (4) وهناك خبراً آخر عن مسيرة جماهيرية حاشدة في بغديدا بتاريخ 28/2/2010 كما نشر في صفحة الأخبار مشاركة الشاعر رمزي هرمز في مهرجان المربد بلند الحيدري وفوز الأدبي هيثم بهنام بردى برئاسة اتحاد أدباء السريان وزيارة الشيخ جنان شابا المقدسي مع شيوخ العراق إلى مكتب وزير التربية والسيد رئيس الجمهورية مام جلال.
وفي صفحة لقاء العدد لقاء مع الدكتور ليث عبد العزيز حبابة مدير مستشفى الحمدانية وفي صفحة تراث ولأول مرة عن مدن شعبنا في سهل نينوى عن مدينة (كرمليس) تاريخها ومعالمها ومشاهيرها وللثقافة نصيب حيث كتب كريم إينا (نظرة في محاولة الكتابة لفهم الثقافة) ومقالة أخرى قصة من القرن الماضي (بقالان يتجولان) بقلم السيد فرج الياس اشو وموضوع آخر بعنوان (الكتابة) بقلم يعقوب يوسف حنو وقصيدة بالسورث للشاعر متي اسماعيل تحت عنوان (قورما دبيشاثا) وقصيدة للشاعر رمزي هرمز بعنوان (رحيق من زلال العراق) و(اختيار) للشاعر خضر زكو وفي صفحة طب وعلوم مقالة بعنوان (الأرق أسبابه وعلاجه) إعداد عذراء يوسف وموضوع (البدانة) بقلم عدنان كريم ددو و(أعطيتهم مملكتي فأخذوني أسيراً) بقلم عازر خضر عازر وخبر عن بطولة العشائر بكرة القدم المصغرة في بغديدا حصل عليها عشيرة ال سقط، وموضوع بعنوان وحدتنا ضرورة أكيدة بقلم سكرتير تحرير المجلّة إبراهيم يوسف حنّو وموضوعاً آخراً كتبه كامل كلكوان بعنوان المتآخية والحدباء وموضوعاً عن (القيامة) بقلم عبد الله داود سلمان و(العيش المشترك) بقلم غسان سالم شعبو و(حياتنا الآن عبارة عن رسالة (SMS ) بقلم غالب نوئيل النجار ومقالة أخرى للكاتب نجيب شابا هدايا بعنوان (الضمير) أما الكاتب صلاح سركيس فكان موضوعه بعنوان (عيني على بلدي) - هو عن أسئلة المواطنين للمرشحين إلى البرلمان العراقي للدورة الثانية للعام الانتخابي 2010 و(بين دوافع الكلام ومنافع الصمت) بقلم جاكلين طلال وفي صفحة مساحة حرة كتبت رجاء اسحق نيقولا (الراهبات نجوم تتلألآ في سماء المسيحية) والمهندس المعماري مازن فتح الله زرا كتب مقالة عن (كلية مار افرام للفلسفة واللاهوت في بغديدا) واعدَّ يوسف يشوع بتق عن (النميمة المحمودة والمذمومة). وكتب وعد فرنسو مقالة بعنوان (دموع الأرض). وكتب السيد محسن الجبوري سكرتير تحرير جريدة الإصلاح موضوعاً تحت عنوان (لزام عليَّ أن اشهد). وطارق عزو علكان كتب موضوعاً بعنوان (القدوة الحسنة خير ما يقتدي به المراهق) وكتبت المرشدة التربوية مادلين عبد الأحد (المشكلات الدراسية) و(لحظة غربة) علاء ناصر وقصة قصيرة (نصيحة معلمة) ميادة حازم الخياط وفي صفحة مراسيل  قصيدة نثرية لجميل صلاح الدين جميل بعنوان (مسألتي) و(مصاطب منفية) بقلم عبد الكريم عزيز شيما، و(في خاطري) ثائرة جليل وفي صفحة تسلية (اضحك معنا) و(من هنا وهناك) إعداد أم داني (غرائب الزفاف) و(هل تعلم) إعداد أيوب بولص داود وقد اعدّ الياس يوسف سيفو (مجموعة اختراعات) وصفحة توقعات الأبراج وكاريكاتير للرسام عماد بدر والصفحة الأخيرة صورة شرف إلى بيضات الفصح وهو تغيير إلى تجديد الحياة والولادة.

142
أخبار شعبنا / لوحة وفنان
« في: 18:27 24/04/2010  »
لوحة وفنان
أجرى الحوار: ميرنا كريم
الفن أو الفنون هبة من الله ونتاج إبداعي إنساني وتعتبر لوناً من الثقافة الإنسانية لأنّها تعبير عن التعبيريه الذاتية وليس تعبيراً عن حاجة الإنسان لمتطلبات حياته رغم أنّ، بعض العلماء يعتبرون الفن ضرورة حياتية للإنسان كالماء والطعام. فهناك فنون مادية كالرسم والنحت والزخرفة وصنع الفخار والنسيج والطبخ . والفنون الغير مادية نجدها في الموسيقي والرقص والدراما والكتابة للقصص وروايتها . ويعتبر الفن نتاج إبداعي للإنسان حيث يشكلّ فيه المواد لتعبر عن فكره أو يترجم أحاسيسه وعواطفه من صور وأشكال يجسّدها في أعماله . وكان الرسم يتكون من أشكال الحيوانات وعلامات تجريدية رمزية فوق جدران الكهوف. وتعتبر هذه الأعمال من فن العصر الباليوثي. ومنذ آلاف السنين كان البشر يتحلون بالزينة والمجوهرات والأصباغ. وفي معظم المجتمعات القديمة الكبري كان الإنسان تعرف هويته من خلال الأشكال الفنية التعبيرية التي تدلّ عليه كما في نماذج ملابسه وطرزها و زخرفة الجسم وتزيينه وعادات الرقص. أو من الإحتفالية أو الرمزية الجماعية الإشاراتية التي كانت تتمثل في التوتم (مادة) الذي يدل علي قبيلته أو عشيرته . وكان التوتم يزخرف بالنقش ليروي قصة أسلافه أو تاريخهم .
وفي المجتمعات الصغيرة كانت الفنون تعبر عن حياتها أو ثقافتها. فكانت الإحتفالات والرقص يعبر عن سير أجدادهم وأساطيرهم حول الخلق أو مواعظ ودروس تثقيفية. وكثير من الشعوب كانت تتخذ من الفن وسيلة لنيل العون من العالم الروحاني في حياتهم. وفي المجتمعات الكبري كان الحكام يستأجرون الفنانيين للقيام باعمال تخدم بناءهم السياسيكما كان في بلاد الإنكا . فلقد كانت الطبقة الراقية تقبل علي الملابس والمجوهرات والمشغولات المعدنية الخاصة بزينتهم إبان القرنين 15م. و16 م. لتدل علي وضعهم الاجتماعي. بينما كانت الطبقة الدنيا تلبس الملابس الخشنة والرثة . وحاليا نجد أن الفنون تتبع في المجتمعات الكبري لغرض تجاري أو سياسي أو ديني أو تجاري وتخضع للحماية الفكرية.
إلتقت بها مجلّة ديانا فكان لنا معها هذا الحوار:
س1 هل لك أن تعرّفي نفسك بقرّاء المجلّة؟.
فداء سولاقا أيّوب بني بربر من مواليد 1981 حاصلة على شهادة البكالوريوس جامعة الموصل أكاديمية الفنون الجميلة 2003 تعيّنت مدرّسة التربية الفنية عام 2005 في القوش وحالياً مدرّسة في إعدادية سارة للبنات في قره قوش شاركت في عدّة معارض في قره قوش ومؤخّراً شاركت في معرض أربيل ودهوك أقمت معرضاً مدرسياً عام 2008 وحالياً مشغولة لإقامة معرض ثاني.
س2 لماذا إخترت مهنة تعليم الرسم؟.
•   لأنّها كانت ولا زالت هوايتي المفضّلة لديّ فقد إخترت أن أكون مدرّسة رسم وهذا كان طموحي منذ كنت صغيرة.
س3 ما هو الشيء الفجائي الذي غيّر مجرى حياتك من خلال إنطباعك الفني؟.
•   لم يكن شيئاً فجائياً وإنّما كان طموحاً وتحقّق هذا الطموح فعند دخولي الأكاديمية توسّعت معلوماتي وإزدادت أفكاري وإزداد الإنطباع الفني لديّ.
س4 هل لا زالت أعمالك الفنية والتحف موجودة في المدرسة أم شاركت بهما في مهرجان فني؟.
•   أعمالي التي قمت بها في المدرسة تبقى خاصة بالمدرسة بينما لوحاتي الخاصة يمكن أن أعرضها في أيّ معرض حتى لو كان مدرسياً.
س5 سبق وأن إلتقت بك مجموعة من الفضائيات أو وسائل الإعلام وتحدّثت عن خبرتك الفنية؟ وهل نشرت أعمالك في الصحف والمجلاّت؟.
*كلا لم تلتقي بي أيّ فضائية وأتمنّى أن يحدث ذلك في المستقبل ولكنّي قد نشرت بعض لوحاتي في جريدة نينوى الحرة، وجريدة بهرا.
س6 ما هي أهم عناوين أعمالك الفنية وبماذا تمتاز؟.
•   أعمالي الفنية تتميّز في الأغلب بالواقعية وتتنوّع بين عناوينها كلّ حسب موضوعها ولكونها واقعية ترتكز على شخصية ما تتميّز ببعض الملامح والملابس المتنوّعة والمختلفة منها الزي الشرقي والزي الغربي والمحلي...إلخ.
س7 أيّ نوع من الفن تمارسين الرمزي أم الطبيعي الواقعي السريالي التراجيدي الحرفي (الأعمال اليدوية) ؟.
•   أكثر ما أمارسه هو الفن الواقعي ويتداخل معه فن القسم السريالي. أمّا بالنسبة للأعمال الحرفية أو (اليدوية) فأمارسها في المدرسة لتعليم الطالبات.
س8 سبق وأن تأثّرت بأحد أساتذة الرسم الذين درّسوك وما هي أهم الإنطباعات التي قد إكتسبتها منهم؟.
•   لقد تأثرّتُ بعدد كبير من الأساتذة والذين لهم الفضل الأكبر في تقدّمي وكانت لديهم ملاحظات قيّمة وأرجو أن لا أنسى أحداً أذكر منهم" الأستاذ ماهر حربي درّسني الإنشاء التصويري (المشروع) والدكتور نزار لطيف في دراسة المنظور والدكتور عادل الصفّار في الألوان وهو حالياً عميد الأكاديمية وغيرهم ممّن لم أذكرهم تمنياتي لهم بالصحة الدائمة.
س9 هل أنت منتمية لنقابة الفنانين في الموصل أم لا زلت في بداية الطريق؟.
•   إنتميت لنقابة الفنانين في الموصل منذ عام 2006 (عضوة مشاركة).
س10 بعض الأحيان نرى لوحاتك على الصفحة الأخيرة لجريدة نينوى الحرّة فما هو أحسن عمل قمت به لحدّ الآن؟.
•   من أحسن الأعمال التي قمت بها حسب تصوّري هي لوحتي الأخيرة تعبّر عن فتى يتهيأّ لضرب الكرة فيها نوع من التحدّي للزمن وتكمن فيها قوّة التركيز في هذا الشخص كي يبلغ هدفه للوصول إلى النجاح أو الفوز. كما تعبّرُ أيضاً بأنّه على كلّ فنّان يرغب في الوصول إلى هدفه أو أي شخص طموح يبغي النجاح في أيّ مجال.
س11 هل لديك كتب شكر أو تقارير تثبت مشاركتك في المجال الفني؟.
•   نعم لقد حصلت على كتب شكر وتقارير من قبل المديرية العامة لتربية نينوى للجهود التي بذلتها عندما أقمتُ معرضاً فنّياً في المدرسة. أمّا بالنسبة للمعارض فهناك سجل تقييمات الزوّار بالإضافة إلى التقييم الشفوي الجماعي من قبل المشاركين.
س12 صفي لنا طموحك وأنت في هذا العمر وما هي أهم المعوّقات التي تعترضك؟.
•   لديّ طموح أن أكمّل دراستي ولكن هناك معوّقات كثيرة أهمّها الأوضاع الأمنية الغير المستقرّة وهي الأهم عندي هذا بالإضافة إلى المعوّقات المادية أيضاً...
س13 ربّما تفكّرين بعمل كبير أو لك رأي في المستقبل بعمل معرض فنّي حديث لك فماذا تقولين؟.
* غالباً تراودني هذه الفكرة وبعون الله في المستقبل سأقوم بها فهي بداية التوسّع ولها دوراً كبيراً في بناء شخصية الفنان المستقلة وإزدياد ثقته بنفسه للوصول إلى هدفه المنشود.
س14 هل لدى أحد أفراد عائلتك علماً بالفن قد شجّعك أو يولي لك إهتماماً كبيراً بفنّك؟.
* أفراد عائلتي لهم ولع في الفن ولكن لم يكن لدينا في العائلة فنّاناً تشكيلياً أو خريجاً من أكاديمية الفنون... ولكن لهم الفضل الكبير أيضاً في تشجيعي لدراسة الفن خصوصاً أختي الكبرى التي لم تتح لها الفرصة لتدرس الفن ودرسَ الفن من بعدي أخي الأصغر.
س15 صفي لنا الأدوات وأنواع الألوان التي تستخدميها في الرسم؟. وهل للملابس وألوانها شأن خاص لديك.
•   فرشاتي هي أداتي فبدونها لا أستطيع الرسم أما بالنسبة للألوان فإنّني أضعها حسب الموضوع الذي أرسمه وأغلب مواضيعي فإنّ ألوانها تكون هادئة. وهناك أداة أخرى أستخدمها في الرسم وهي الإبرة على الكاشي الفرفوري بعد وضع طلاء خفيف من صبغة وأقوم بقشط هذه الصبغة لتخرج لنا الموضوع المرسوم عليها بعد طبعه على الطلاء.
س16 ممكن لك أن تذكري لنا أسماء المعارض التي شاركت فيها وأهم الجوائز التي حصلت عليها من خلال لوحاتك؟.
•   بالنسبة للمعارض فقد كنتُ أشارك فيها منذ أن كنتُ طالبة ولحدّ الآن وقد شاركت في معارض ملتقى الميلاد المجيد وملتقى القيامة لربّنا يسوع المسيح جلّ إسمه. ومعرض نيسان أكيتو ومعرض تجديد كنيسة الطاهرة الكبرى 2005 ومؤخراً شاركتُ في معرض دهوك ليوم الشهيد الآشوري ومعرضاً في عنكاوا وأربيل بعنوان: معرض الفن التشكيلي برعاية دائرة الثقافة والفنون السريانية وقد حزت على هدايا كثيرة منها نقدية.
س17 برأيك هل هناك تشجيع كبير للفن في بغديدا وعن طريق أيّ مؤسّسة ممكن أن تذكريها لنا؟.
•   طبعاً هناك تشجيع في بغديدا فلولا مؤسّسة مركز دار مار بولس للخدمات الكنسية الذي هو المشجّع الأكبر لجعل الفنانين يستمرّون في التقدّم والإبداع ليس في الفن التشكيلي فقط وإنّما في كلّ المجالات فعن طريقه يبرز الإبداع والتقدم داخل وخارج بلدتنا العزيزة بغديدا ويجب أن لا ننسى دائماً وأبداً هذا الصر الكبير الذي يقدّم خدمات جليلة لكلّ الأجيال والذي يجعل منّا طموحين أكثر في بناء قدراتنا الفنية أكثر وهذا بالإضافة إلى بعض مؤسسات المجتمع المدني ومراكز تطوير المرأة ومركز السريان للثقافة والفنون والخدمات التي يقدّمها مجلس الأعيان للمنطقة والمبدعين.
س 18 سبق وأن رسمت أحد أفراد عائلتك فمن هو ولماذا؟.
* نعم كانت لي محاولة واحدة عندما كنتُ صبيّة وعمري آنذاك كان سبع عشرة سنة حيث رسمت والدي بقلم الفحم لأنّه كان المثل الأعلى بالنسبة لي.
س19 بماذا تنصحي هوّاة الرسم وأصاب الأعمال اليدوية في الوقت الحاضر؟.
•   نصيحتي لهم هي كل من لديه الموهية والقدرة والإمكانية في تنمية موهبته فليستمر في العمل وإن كانت هناك معوّقات فهي لن تستطيع إبطال ما يطمح ويحلم به الفنان بل يمكن أن تعمل على تجديده وتقويته على الصعوبات وإن حدث وفشل فعليه أن لا يستسلم له لأنّ الفشل هو سلّم يرتقيه الإنسان للوصول إلى النجاح.
س20 ما هي حكمتك المفضّلة؟.
•   أصعب لحظة... أن تنشطر إلى نصفين وتجد إنساناً يصافحك في لحظة وداع وأن تعلم أنّ طريق العودة مستحيل.
س21 كلمة أخيرة تودّينا ذكرها؟.
•   أشكر كل من ساهم وأتاح لي فرصة الكلام وتمنّياتي لهذه المجلّة التقدّم والإزدهار الدائم والتي دائماً تبحث في إكتشاف مواهب جديدة وشخصيات غير معروفة (خلف الستار) لها مواهب رائعة ويجب أن لا ننسى بلدنا العراق أتمنّى من الله عزّ وجل أن يخرج من غيمته السوداء وأن يتمّ برنامج الفصل السابع وأن تنتهي هذه الأوضاع المأساوية التي نمرّ بها وأن يحلّ الحب الأمن والسلام والحرية بين أبناء شعبنا وأتمنّى الخير لكلّ من يسعى إليه وأرجو أن لا أكونُ قد أثقلتُ عليك... الشكر للرب دائماً.


السيرة الذاتية
      الإسم الثلاثي واللقب: فداء سولاقا أيّوب بربر
المواليد ومكان الإقامة: 1981 / الحمدانية – قره قوش
التحصيل الدراسي: بكالوريوس أكاديمية الفنون الجميلة لسنة 2003
الحالة الإجتماعية: عزباء
المهنة: مدرّسة رسم
أهم المهرجانات التي شاركت فيها: مهرجان الإبداع السرياني في بغديدا، مهرجان آشور بانيبال، مهرجان الساحة والميدان الذي تقيمه المديرية العامة لتربية نينوى، مهرجان الشهيد الآشوري في دهوك، مهرجان عنكاوا في أربيل.
أهم الجوائز: حصلت على هدايا معنوية ونقدية.
عدد كتب الشكر: لي ثلاث كتب شكر من المديرية العامة لتربية نينوى.
    

143
الخور أسقف يوسف حبش الجزيل الإحترام

بفرح غامر ملؤه المحبة والسعادة تلقينا نبأ إعلان تنصيبكم مطراناً للسريان الكاثوليك في أمريكا وليس غريباً علينا أن تكلّف بهذا الواجب المقدّس لترتقي إلى هذه الخدمة المباركة ولتصطف إلى جانب السادة المطارنة الأجلاّء وليسطع نجماً آخراً في سماء بغديدا (أمّ الكنائس) مدينة السلام ولم يكن هذا النبأ مفاجئاً لنا كوننا كنا نرى فيك الإمكانيات الكبيرة التي أوصلتك إلى هذا الموقع الرفيع للخدمة في حقل الرب جلّ إسمه.
بإسمي وبإسم عشيرة آل حبش نتقدّم لسيادتكم الكريمة بأسمى آيات التهاني والتبريكات ولنبارك الرب جميعاً.



                                                  إسطيفو جميل حبش
                                                 شيخ عشيرة آل حبش
                                                  14 / 4 / 2010   


144
الأب الخور أسقف يوسف حبش الجزيل الإحترام

ببالغ الفرح والسرور تلقّينا نبأ تعيينكم مطراناً على أبرشية السريان الكاثوليك في أمريكا حيث غُمرنا بعطور الياسمين والمسك والقدّاح بهذه البشرى التي كانت إختياراً نموذجياً لما تتمتّع به من مزايا يحلو لنا التباهي بها كما عرفناك بهذه الروح الخلاّقة يا نجماً لامعاً من نجوم بغديدا / قره قوش مسقط رأسك التي تفخر بك كلّ بيوتها وكنائسها وأهلها. ننتظر اليوم الذي نستقبلك به وأجراس كنائس بغديدا يشمخ رنينها إبتهاجاً وفرحاً برسامتك فيها.
أمنياتنا أن يعينك الرب جلّ إسمه لتحمل هذا الموقع الرفيع الذي يليق بك لخدمة رعيته يا محط فخرنا وإعتزازنا.
                                     


                                     مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
                                           15 / 4 / 2010 

145
عيد سعيد وقيامة مجيدة

إلى موقع منتديات عنكاوا دوت كوم والإخوة الأعزاء العاملين فيه لكم كلّ الحب والتقدير عيدكم مبارك سعيد مكلّل إنشاءالله بالأفراح والمسرّات.
كريم إينا

146
أدب / أمرُّ لرضاها
« في: 09:54 31/03/2010  »
أمرُّ لرضاها
               إلى المخلوقة المرأة
كريم إينا

أرضيها بالقبلات
                    أرضيها
يا ليتها تتبعني
وراء الليل
ثمّ ترتمي في
مكان مقفر..
بأخلاج نفسي
نتقاسم الحياة.
في ألوان- البحر الدافىء
لهُ الأمواج البراقة
كذرّة ٍ فيها المنى الصغير
                              والنغمات...
بشفاهها
تعتريني صورة
الشوق والأنس
لغابة الكهولة،
وبعضهم في الجداول يتحدّثون
عن الثمار الحمراء
التي لا تفارقُ
                الرضا..
من كثرة النوى
الجارح
غايتها تتقفّى الأشجان
في صحن ٍ
            طائر!..

 

147
أدب / أمرُّ لرضاها
« في: 09:51 31/03/2010  »
أمرُّ لرضاها
               إلى المخلوقة المرأة
كريم إينا

أرضيها بالقبلات
                    أرضيها
يا ليتها تتبعني
وراء الليل
ثمّ ترتمي في
مكان مقفر..
بأخلاج نفسي
نتقاسم الحياة.
في ألوان- البحر الدافىء
لهُ الأمواج البراقة
كذرّة ٍ فيها المنى الصغير
                              والنغمات...
بشفاهها
تعتريني صورة
الشوق والأنس
لغابة الكهولة،
وبعضهم في الجداول يتحدّثون
عن الثمار الحمراء
التي لا تفارقُ
                الرضا..
من كثرة النوى
الجارح
غايتها تتقفّى الأشجان
في صحن ٍ
            طائر!..

 

148
أدب / عبير الجنائن
« في: 10:02 28/03/2010  »
عبير الجنائن
كريم إينا

العطر ينَبعثُ  الليلة

يَنطّ مِنْ كلّ المرايا والمداخل …

خلف الأدمع المنعطفة
 
على ظَهر الكرى

تنحبسُ القلوب

مفتولة الأهوال

ما زالت اللذّات تنتقي العبير 

السائرون يكركرون عن الصباح 

عن أمنيات كنّ في الأضلاع 

مازالت تشفّ بها المياه 

حتى تلامس كلّ أرض 

كلّ شريان تدفّق 

فإنتعش مع الرياح 

عن كلّ فجر دار مؤتلقاً 

هدايا من أقاح 

وجنائن الأسمال عادت
 
تنهض الأحلام من

حب وليدْ ...   


149
أدب / الحسن القتال
« في: 09:20 17/03/2010  »
الحسن القتال           
 رياض نوئيل النجار

جاءت بحسنها
تختال
وعودها بثمار
 الحسن ميال
كأنّ صورتها
في الحسن
لوحة فنان
أذا رنّت جرحت
باللحظ مقلتها
أمامها من رموز
السحر كوكبة
وخلفها من عيون
الناس جيوش
ثغرها اللؤلئي
الحلو نكهته
ولولا الوقار
لقلنا عند رؤيتها
تعلّقت بك
يا قمر
ولولا المشقة
ساد الناس
كلّهم
الجود يفقر
والأقدام قتّالُ...


150
أخبار شعبنا / قصة قصيرة
« في: 17:46 16/03/2010  »

قصة قصيرة
لحظة الوداع
     غسان سالم شعبو / بخديدا                               
(إلى روح الشهيد المطران بولس فرج رحو)                 
((القتلة ..كيف يجرؤون على فعلتهم هذه؟ كيف يطاوع قلب إنسان أن يجرح قلباً مثله؟ ..تراكم في غابة الضواري تتلذّذون بدماء إخوتكم البشر ..حتى الضواري لا تهاجم من بني جنسها,فماذا تظنون أنتم فاعلون؟.
وطفق الخطيب يكمل خطبته :هل يجوز أن نسكت صوت الضمير فينا ونهجع في مخادعنا غير مكترثين بما يحصل من حولنا؟ أم هل ننتفض لفكر قد يصيب توجهاتنا وإتجاهاتنا على حساب الآخرين؟ أو نضع رجلاً غير مناسب في مكان غير مناسب؟سوى أنه من بني جلدتنا أو ماشابه ذلك.فأيّ معايير هذه يتبنّاها إنسان اليوم؟
ولكن ما زال فينا فيضاً ننهله من ينابيع إيماننا..ولنا رجاء بصحوة الضمير وعودة أخوتنا إلى جادة الحق والصواب.))
حينئذ برقت العيون ولاح شعاع الشمس يحتضن ذلك النعش الكبير المسجّى داخل قاعة الكنيسة الفخمة وسط الجمع المهيب الذي حضر جنازة الشيخ الجليل.وإنتفضت المشاعر تلهب الأفئدة المثخنة بجرح كبير تمزّق المشهد .فقفزت من على سريري وأطفئتُ جهاز التلفاز مسرعاً.
الجو ما زال يميل نحو الغروب للمشاركة في وداع الراعي الجليل.دخلت القاعة الرحبة ورائحة الدم تلازم المكان.وسط عصف الريح وهول الفاجعة .وإنهال سيل المطر على الجمع الغفير,فقد كانت السماء الملبّدة بالغيوم السوداء تقحم نفسها كالثكلى التي تندب حظّها العاثر.شعرت بانقباض شديد ..وبخطى مثقلة. تلمّست جدار الكنيسة المرمري الصلد.ياله من صقيع ثقيل يلازم المكان.إندفعت ببطء صوب النعش يلازمني إرتعاش.فلم أتمالك نفسي وأطلقت صرخة أفقدتني توازني.. فتعثرتُ وسقطتُ على الأرض,وأنا أجرّ أنفاسي المتقطعة.فُتِحَ الباب,كان صديقي يربتُ على كتفي وقد إعتراني شحوباً كبيراً,والدمع ما يزال جافا ًفي مُقلتي.كانوا قد إقتادوني محملاً على الأيادي إلى الغرفة المجاورة بعيداً عن الحشد.
قلت لزميلي إفتح الجهاز لنكمّل مراسيم الجنازة على التلفاز.
كلا ..كلا..فهذا لن ينفع.
قال هذا وهو يقدم لي مشروباً ساخناً.
وإستطرد يقول:
هذا سينفعك,لتستعيد نشاطك.
قلت:أرح نفسك الآن.
قال:أعرف ذلك..كلنا تأثرنا من هول الصدمة..فالحادث كان أليماً للجميع
أنه ليس سهلاً علينا أن نشهد رموزنا تعذّب وتُهان..يا للعار ..يا للعار.
مرت موجة بكاء لَفحَتنا كلينا ورحنا نستعيد الحادث فتلبّد لقاؤنا بفحوى الكلمات المعبرّة عن الفعلة النكراء وما إقترفه القابعون في دهاليز الظلمة. ورحتُ أُقاطعه وأقول:..عذبوه...وأهانوه..و....
وأسكتني ثانية..وهو يشدني إليه بحرارة وحنو.ورحنا كلينا نجهش بالبكاء.فصديقي هذا كان تلميذاً من تلامذة الشيخ الشهيد,الذي نذر نفسه لخدمة ذوي الحالات الخاصة.
سكت برهة ثم قال:رموزنا ستبقى نبراساً تشهد لها سماء الوطن,فعلى أرضه أينعت وأثمرت بذور الشهادة للحياة الجديدة.
بينما مضت الجنازة تشق طريقها لحظة الوداع وسط الجمع حتى وصلت صوب اللحد.والناس واقفون في خشوع اللحظة الأخيرة حيث وارى الثرى.
كانت الأنغام ألملائكية تتسلل إلى كل نفس وتزحف في الفضاء الكبير تشمل بعبقها ثنايا المعمورة.فإنفتح الباب الملوكي لخروج الجميع,وقلوبهم مفعمة بالحزن والذكريات.   


151
أدب / الربيع القاسي
« في: 17:43 13/03/2010  »
الربيع القاسي
               وسيم جرجيس
في ربيعِ دفينِ إلتقيت بأميرتي
حُسناً وغزلته عيني فأشرقت
كالشمس على عش ٍ أخضر
وجلسنا معاً في غرفةِ
والكلمات حين تتطاير
من نوافذي صرتُ أتغازل
بقصائدي ودواوين شعري
وفي ربيعِ أخر بعد فراقِ
طويلِ قدمت سنين طويلة
لتغطية خطوات ِ مسرعات ِ
وموطئاة ِ تعلن عن قصة ِ
ليس لها وجود بابا رغبة باقية
بالتمثيل ماذا عساني أن أقول
سوى الوداع
ياصغيرةِ على الحب سيدتي
إنّا عراقيون تجري بدمائنا
طهر الحنين
قد تعودت حياة الحبيب
يا إمرأة قاسية لا تعرف حبنا الأبدي
كالقبلات تخاف وراءه بحار دمائي
رحلتي وجعلتي ذاكرتي
منحوتة على فلك ِ صامت ِ ...





152
قصائد قصيرة
                  شعر: كريم إينا

مناداة

لك لعبتك الخاوية,
وأنا لي ضياء يعانقني
مشرق في الصباح ِ
على شرفاتي
بعيدا ً .. بعيدا ً
إلى أنجمي
سأرى ليلة تحمل ُ الوهم
أشجان حب ٍ ينادي ..


بزوغ

النهار يمدّ ُ صباحا ً
جميلا ً
على بقع ٍ معتمة ,
عند غصن ٍ هزيل ٍ
يجىء ُ النسيم ُ
قبيل طلوع الشتاء
لتنبعث الزهرة
المائتة ...


عتمة

أدخل ُ ظلي في أرض ٍ
عبقة ,
أدنو من مصطبة ٍ
لمرايا الصمت  ِ
أشاهد أحلامي زائلة
فألملم ُ حبا ً
من حدقات ِ عيوني
أصقل ُ نابا ً
من أنياب ِ فمي
لأحيلَ بياضي
قنديلا ً للعميان  ِ
وأقفز ظلمة ذاتي
عبر الأزمنة ..
*     *     *

قبلة

إمنحيني شرابا ً
لهذا الغرام الأليم
لأن مساراتنا
تائهة ,
إجعليني أصابع شمام  ِ
قيظ ٍ
يفوح أمام أصابعك  ِ
ينسج العطر
من إلتقاء ِ
الأحبة ...
*     *     *

بكاء

بكيت ِ لأن فؤادي
تمزّق
من أجل ِ دمعة ِ حب ٍ
هوَت .
في دواخل نفسي
بكيت ِ دما ً
فتجرعت ُ منه ُ
كؤوسَ الممات ِ
بكيت ِ فصار فضائي
لك الغيمَ
والفرقد ...
*      *      *

غصن
غسق في صباحي
غمام ينير الزمان
على الأرض  ِ
عصفورة تجلب ُ الحظ 
خلف أناملك الذهبية  ِ
تغدو المسّلات ُ فكر العظام ِ
ولون المواكب يخضرُ
يرحل ُ عاما ً ونيف سنين
لن يزول شعاعي إلى الظلمات ِ
كعطر الخليقة ِ في قعر ِ جب ٍ
كما يختفي الخلق ُ
في غابة ٍ محزنة
طيفها يلبس العشق
مرتعشا ً من ظلال ٍ ...
وإيهام نفسي يظل ُ
لحب ٍ جميل ٍ
*    *     *
أشدّ على ظهر  ِ قلبي عبيرا ً
ليترك لي وردة يانعة
أجعل العمرَ منتجعا ً وجنون ,
لا تضيء ُ القناديل ُ بين مرايا
النفوس ِ
جرار تضم ُ كنوزَ الجبال ِ
فيأتلق الليل ُ قبل النهار ِ
لتسقط أمطار َ مملكتي
لسويعات ِ عصري ,
فيحملني فلك معتم
عند نور الظهيرة
كالومضة الخاطفة ...
كان جرما ً على سفني
وأنا لا أسابق ُ ظلّ الرحيل ِ
إلى درر  ٍ مذهلة .
صار فكري رخاما ً
لمملكة الأزمنة ... 
*      *       *
الشهيد
إلى الشاعر الراحل حاتم حسام الدين
حاتم يا كريم الجموع  ِ
معدن أثقل الروح قدرتها
يا زلال الفراتين  ِ , يا ومضةَ الإنهمار
يا وليد غد ٍ لحظ موت ِ النهار
وتراتيل عزف ٍ يقبلّها الإنتظار
يا شهيد السماء هنا رَمسُهُ
وطريقه ُ الذي قد أضاع نجوم المسار
عبق ُ الورد ِ , قد صار لي
مرهما ً مُبسما ً
يا عرينَ الأسود ِ
وذائدَ عزِّ الديار
ومضة أنت في غسق ٍ
قد أضاءت لنا غدَنا
*      *       *







153
في ضيافة / المشرف التربوي وليد إسكندر

لقاء أجراه /غسان سالم شعبو

عندما تعصف الأجواء بهم... يشدون الرحال ويهاجرون إلى المجهول، يرفضون العيش في أجواء الصراعات والألم، يقبلون الواقع الجديد عن مضض، يتأبطون حقائبهم نحو الملاذ الآمن الذي سرعان ما يبدو سراب.
يقتحمون الزمن الصعب، يتركون بيوتاتهم ليسترزقوا في ركن آخر من أركان البلد. بصبر جميل، وقد دفنوا حسراتهم في أفئدتهم المثقلة بالشكوى، يتهيأون لفصل جديد من فصول التغيير. وفي واقع بلدتنا أكثر من (700) عائلة حطت في زمن الهجرة والتهجير. إفترشوا من صفاء أجوائها واحات للراحة. ومن سخاء أهلها إرتووا.. فهل إستحقت أن تكون كما كانت (قرية الشيخ باهي) مثالاً للأخوة والتضامن مع الآخرين والكرم الحاتمي.
حملتُ القلم وطرقتُ باب من أعرفهم ورحت أستخلص وإياهم ما آلت إليه الأمور، فكان لي هذا اللقاء مع المدرس وليد أسكندر الذي إستقبلني ببشاشته المعهودة. وكان لنا معه هذا اللقاء.
-   ما مدى تفاعلكم في المجتمع الجديد الذي وفدتم اليه؟ وهل تحبذون المشاركة في كل ما يتطلبه المجتمع من نشاطات؟
عندما يغير الإنسان مجتمعه فإن كان قد إنتقل إلى حياة أفضل فإنه يشكر الله عليه، ولكن إن كان المجتمع القديم هو الأفضل عليه أن يتفاعل معه بشكل أو بأخر وأن لا يكون هذا التفاعل سريعاً وغير مدروس لأن فيه بعض المخاطر لاختلاف الطبائع والعادات والتقاليد لهذا يجب دراسة المجتمع الجديد من جوانب متعددة مع التعايش السلمي ثم الأنخراط فيه وفق أساسيات معينة بحيث لا يحدث تغييرات كبيرة جداً في أساسيات الحياة الجديدة عن واقعها القديم.
-   كيف ينظر إليكم الآخرون ضمن المحيط الذي تعيشون فيه؟
تختلف نظرة الآخرين عن الوافدين فمنهم من يحترمهم كثيراً لأنهم أعطوا جهودهم الكثيرة في إستثمار رؤوس أموالهم وأرتقوا علماً بالمنطقة ووسعوا البلدة إعماراً. والبعض منهم نظروا وما زالوا ينظرون إلى الوافدين أنهم غدوا عالة عليهم.. زاحموهم في أشغالهم.. عملوا على زيادة الإيجارات والعقارات بحيث لا يستطيعوا تسديدها وبذلك إغتاضوا كثيراً منهم. وبدأوا في الآونة الأخيرة يتكلمون عن الوافدين بالسوء: فهذا المصلاوي بخيل، وذاك لا يفهم، وآخر غير مهذب، وهدفهم الأول والأخير هو إثارتهم، ليخرج الوافدين. ولكن المثقف والواعي يعرف أن كل مجتمع فيه الصالح والطالح، وعليه أن يتعامل مع الجميع.
-   ما هي الصعوبات التي لاقيتموها خلال تعاملكم مع الآخرين؟
أهم الصعوبات التي لاقيناها هي أن البعض لم يعرف ما ذا حل ّبحالنا  وكيف إخترنا طريق الهجرة.. فالإيجارات تتصاعد يوماً بعد يوم. ومن يدفع الأكثر هو الأفضل، فأرتفعت أسعار المواد الغذائية والتموينية. وهذا أدى إلى صعوبة العيش وخصوصاً الفقراء في بغديدا نفسها. فباتوا ينعتوننا بالبخل وعدم المعرفة وأن الوافدين فئة ثانية أقل شأناً منهم.
-   كيف أستقبلتم من قبل السادة أعضاء مجلس الأعيان عند وفودكم إلى بغديدا (قره قوش)؟
نحن جئنا في عام (2005) أي قبل تأسيس مجلس الأعيان ولكني أقول: أن أعضاء مجلس الأعيان يجب أن يكونوا نشيطين مهتمين بشؤون الجميع ومواليين لخدمة المنطقة وأقول لماذا لا يتسع مجلس الأعيان ليضم فيه من الوافدين والمهجرين حسب نسبة وجودهم في البلدة.
-   هل كان الإستقبال مرضياً أم لا؟
إن إستقبال الوافدين الجدد كان جيداً ومرضياً بشكل كبير على عكس إستقبال الوافدين القدماء (حيث كانت الأمور غير واضحة بعد) فالهجرة الجماعية الأخيرة وتهجير المسيحيين من الموصل كان لها صدىً إعلامياً كبيراً عراقياً وعربياً وعالمياً.
-   ما هي نوع الخدمات التي قدمت لكم؟
هناك خدمات كثيرة قدمها مجلس الأعيان للعائلات المهجرة، وكثير من أهالي البلدة فتحوا بيوتهم للوافدين. ووزعت المساعدات العينية والمالية، وشعروا أن هناك من يشعر بهم ويخفف من مأساتهم. رغم السلبيات التي ظهرت في التوزيع. وأطلب من المسؤولين في بغديدا ومن مجلس الأعيان أن يتابعوا زيادة الخدمات بالشكل التالي:

‌أ.   تبليط الشوارع وإزالة الحفر وتبليط طرق جديدة وإدامة الشوارع القديمة.
‌ب.   زيادة عدد المدارس الابتدائية والثانوية لفك الازدواجية الحالية.
‌ج.   إنشاء مدارس أهلية.
‌د.   تنظيم عمل محطة البنزين بحيث تكون المساواة في التوزيع.
‌ه.   إستحداث مشاريع خدمية وعمرانية وتجارية بحيث تكفل تشغيل لأكبر عدد ممكن من الشباب وتنشيط اليد العاملة.
‌و.   منع ارتياد المقاهي من قبل طلبة المدارس لما فيه من ظاهرة غير حضارية التي من شأنها تقلل من المستوى العلمي .وغيرها..

-   ما رأيكَ في الاستقرار في بغديدا؟
الاستقرار في البلدة يدعو إلى الاطمئنان، لكن!! ماذا يجب علينا أن نعمل لتفعيل وإستمرار هذا الاستقرار... هذا ما يجب أن نفكر فيه.

-   هذا ما كان في لقاءنا الممتع والصريح مع المدرس وليد إسكندر الذي ودعنا ببساطته المعهودة وشعوره المفعم بالخير والود للجميع.


السيرة الذاتية

المدرس / وليد اسكندر بهنام
المواليد/ 1954
التحصيل الدراسي/ بكالوريوس علوم كيمياء.
الحالة الزوجية/ متزوج وله 4 أولاد

154
لكل زمان دولة ورجال
                            كامل رفو كلكوان
في كـل زمان كـان الرجــال يأتـون بانقلاب أو ثــورة أو باحتلال  أو فتوحـات ويصنعون دولـة يزيـدون الحدود أو يـزيلوها يحـررون  الشعب أو يقيدوه. أما الآن فقد اختلف الأمـر فنحن الأغلبية الصــامتة من يأتي  بالرجــال!! ومـن هو الذي يملي عليهم مـا يريده أو ما يحلمون  بتحقيقه ليؤسسوا دولـة مستقلة مستقرة آمنة.  ديمقراطية القـانون فـوق الكـل تحترم كــل إنسـان لإنسانيته  لا لقوميته أو دينه أو انتمائه السياسي. دولة تلغى بها الحدود  ويحرر الشعب. لذا أنا لا أؤيد من يقاطع الانتخابات البرلمانية المقبلة ولأي سبب من الأسباب. لتفويت الفرصة على من لا يريد الخير لبلدنا ولا  يتمنى  لنا العيش السعيد والمستقبل الآمن لأولادنا. لو فكرنا ملياً بالانتخابات سنرى بحق أنها ثورة شاملة للتغيير نحو الأحسن لتحقيق الأهداف والقضاء على كل ما هو سلبي وفي كل جوانب الحياة الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها. ولكن مفتاح هذه الثورة بأيدينا ومن يطلق شرارتها الأولى نحن لو أحسنا الاختيار وتجردنا من كل شيء إلا وطنيتنا سنأتي برجال يستحقون أن يكونوا رجال هذا الزمان وهذه الدولة.

155
البالة (صرّة ملابس)
كريم إينا
مرّت شهور عديدة على أصحاب البالات ينشرون ملابسهم في أماكن متعدّدة من أحياء بغديدا فيأتي إليهم الناس من عزّاب وعزباوات رجال ونساء وأطفال يحضرون كلّهم عندما تفتح صرّة الملابس فيبدأ المزاد العلني هذا بألف وذاك بخمسة آلاف دينار عراقي...إلخ أحياناً تبتاع إمرأة لطفلها قمصلة أو بنطلون يكون مدفوناً بداخلهما نقوداً أجنبية: دولار،تومان،ين،يورو وهكذا دواليك وبعض الأحيان قسم من أصحاب البالة يفتحونها في بيوتهم فيأخذون ما بداخلها من عملات أجنبية. وما زلنا نبحث في البالات التي نعتبرها متميّزة عندنا تكاد تكون منبوذة في الدول الأجنبية وهم يفرحوا عندما يتخلّصوا منها بثمن أو بدونه أمّا نحن نعتبرها وكأنّها (منّ) نزل من السماء علينا وما أن مرّت بضعة شهور ونفاذ قطع الملابس عند الناس نراهم لا يحملون إلاّ قطع العفش الوحيدة التي كانت في البقجة (الصرّة) لا ندري أهي من مقبرة آتية أم من مزابل المدن الأخرى تبعثر حمولتها في الوقت المطلوب على صدى الإزدحام ربّما ما وصل إلينا من الحب،الكره،القتل،الفقدان من حثالات المدن الأوربية، ثمّ ما لبث القطار يمرّ بعد أن أطلق صفيره ببداية العام الدراسي الجديد وهذا الطفل لا يقبل بالذهاب إلى المدرسة لأنّه لم تشتر له والدته قبّعة من البالة أو ألبسوا الطفلة حلّة خضراء من القطيفة المقعّرة الواسعة عليها فشاهدت نفسها بكل قيافتها كئيبة لا تلمع أمام المرآة ويذهب بيّ الظن متى تذهب هذه الأسمال القديمة وتنقشع من بلدتي والمدن الأخرى في العراق. وشعور غريب كان يساورني بنظرات غريبة من شخص إلى إمرأة وهي تنتقي بنطلوناً لإبنها وكأنّه يصوّر خصلات شعرها أو خصرها النحيف بعدسات عينيه كنت أذهب كلّ إسبوع مرّة لأراقب تصرّفات أصحاب البالة حيث شاهدت الرجال داخلين إلى السوق وهم يضعون بالاتهم للإسترزاق أو للتسلية أو لمتعة النظر بالناس...!!!. ها هم قد فرشوا أمتعتهم البالية وحرارة الصيف متّصلة منذ الوهلة الأولى متقطّعة ثمّ ما تلبث أن تتلاشى وحال البالة كحال الخضرة في سوق الخضراوات الذي ما زال تحت موائد الباعة تتلاعب أيادي الفقراء وأصحاب الأرانب والأبقار يجمعون من أوراق السلق واللهانة والطماطم والخس والخيار المتناثرة هنا وهناك ربّما أصبحت مهنة مسواق ببلاش كالبالة الرخيصة وشهر بعد شهر ونحن على أبواب الشتاء محتمل أن تفضي بلديتنا الموقّرة بقرار ٍ نموذجي في المستقبل للتخلّص من النفايات أو حماية المدينة من هكذا صيحة خانقة من صيحات الحر الشديد قد تحدث مضايقات محتملة وهذا كلّه بسبب الإنشغال المضجر بالبالة والخضراوات قرب حجرة النفايات (الحاوية) الممتلئة بالقمامة. لم أستطع التخلّص من تلك الفكرة وهي تختمر في رأسي عاجلاً أم آجلاً إتّضحت الأشياء أمامي متراصة مظهرها غير حقيقي فيه غرابة وحسب إعتقادي بأنّ الفوضى ما زالت عارمة ومتربة لا قرار لها فصوّرت ما صوّرت وودّعت من ودّعت ولكن الضجر يأخذني من ذراعي وأنا أحسّ بضغط غير مؤكّد أو يحيطني بهالة معتمة وسط كومة من المهملات والصحف القديمة كنشير الغسيل عندما يعلّق على الحبل وهو يتراقص في الهواء ينتظر المربّية أن تأخذه إلى الداخل لتسمع إسطوانة قديمة " النظافة من الإيمان" متى تنقرض البالة؟ ويصبح لدينا سوبر ماركيت للملابس أو للألبسة الحديثة كي نبتعد عن كل ما هو بالي ونشتري الجديد الحديث والخضرة النضرة غير الذابلة. ربّما تلقى مقالتي آذان صاغية وتحرّك محترم من أصحاب ذوي الشأن الرفيع بهكذا أمور والله يوفّق الجميع.   
 

156
أدب / حفلة
« في: 14:57 19/01/2010  »
حفلة
      كريم إينا

من دهشتي
دمع العيون يفيض
أبقيت أحلامي
بساعات النهار
وودتّتُ أرتحلُ الكواكب
والنجوم المذهلة
لا حلم يوقظني
بلى سأعيد قنديل المنازل للضياء
الموج ساريتي الوحيدة
والسفينة نجدتي
نجم من الأجرام يحمي وردتي
لي نسمة ستنتمي عند المساء
لحفلتي...
***
الغريب

لا تبعد نهاري
صفني كما تراني
أنا الورد الجميل
مقطوف بيد الأطفال
مطوّقة خصري الظلال!
تهرب الشمس مني
كوني أنا الغريب
طبعي برق ورعد
وهما منحوتان
ليس ذنبي أنا
عمّا يحدث
لكني
سأكون حذراً...

157
أدب / حلم
« في: 17:03 15/01/2010  »
حلم
     كريم إينا

أنا المشلول
أتمطّى في السماء
أجلس على كرسي
فوق البنايات
وفي صحوة الصباح
يتوهّج الليل نهاراً
وأرى أمامي الذي لا أريد
أشرعة الموت
المعتمة
قد أتت
والأجسام بدت لي قلقة..
وأحيائي تحللّت
عبر العصور إلى
فضاء الظلال الأسود
والأبنية تحطّمت أمامي
وعيوني
وكلّ ذلك أنّي سقطت
من أعلى نقطة في بنايتي
فتناثرت جزيئاتي
وتلاشت!..
وفي لحظات
صعدت روحي إلى
السماء..
وقبل الوصول
أيقظتني
أمي
من النوم...
***
حفلة

من دهشتي
دمع العيون يفيض
أبقيت أحلامي
بساعات النهار
وودتّتُ أرتحلُ الكواكب
والنجوم المذهلة
لا حلم يوقظني
بلى سأعيد قنديل المنازل للضياء
الموج ساريتي الوحيدة
والسفينة نجدتي
نجم من الأجرام يحمي وردتي
لي نسمة ستنتمي عند المساء
لحفلتي...
***
الغريب

لا تبعد نهاري
صفني كما تراني
أنا الورد الجميل
مقطوف بيد الأطفال
مطوّقة خصري الظلال!
تهرب الشمس مني
كوني أنا الغريب
طبعي برق ورعد
وهما منحوتان
ليس ذنبي أنا
عمّا يحدث
لكني
سأكون حذراً...

158
المنبر الحر / وحدتنا ضرورة أكيدة
« في: 15:55 31/12/2009  »
وحدتنا ضرورة أكيدة
                                                        إبراهيم يوسف حنو


تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً          وإذا افترقن تكسرت آحاد
من خلال مطالعتي أستوقفني للتأمّل هذا البيت الشعري الجميل للمهلّب بن أبي صفرة ومدلوله واضح، لأنّه يقود المتلقي إلى العمل من أجل الوحدة والتماسك التي نحن بأمس الحاجة إليها في الوقت الحاضر لغرض إثبات وجودنا وقوتنا كشعب أصيل في بلدنا العراق العزيز ولكوننا أولى الأقوام التي سكنته ومنه إنطلقت الثقافات الدينية والعلمية والاجتماعية. ففيه عزفت أول قيثارة سومرية ومنه صدرت قوانين الدنيا وبه عثر على أول قرية زراعية وفيه تعلم الإنسان الكثير من المعارف.

إن وحدتنا كشعب في هذا البلد ومكوّننا الكلداني السرياني الآشوري مكوّن عظيم بما يحمله من علوم وثقافات مختلفة الاختصاصات الفنية – الأدبية – العلمية – الدينية – الاجتماعية.

إذن من الضروري أن نوحّد أفكارنا وآراؤنا لكي نكوّن قوة جبارة تجمع العديد من الإمكانيات التي تستخدم لبناء وطننا العراق والرقي به على أفضل ما يمكن وأن نكون شريكاً مجدّاً مع باقي مكونات شعبنا العراقي. ونتيجة وحدتنا يمكننا التأثير على باقي المكونات بتفاعلنا الاجتماعي وبإمكاننا أيضاً أن نعكس الواقع المرير الذي يعيشه بلدنا إلى صورة أفضل والرقي به ليكون في مصاف الدول المتقدمة لأننا أصحاب حضارات كانت سيدة الدنيا يوماً ما.

إن هاجس الفرقة والتجزئة والانفراد بالآراء يقودنا إلى التفكك ويجعلنا لقمة سائغة يسهل مضغها وهذا ما لا أتمناه أنا وغيري من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري إذن علينا الاقتداء بالشجرة التي تتساقط أوراقها لكنها تتجدد وتورق مرة أخرى فمنها تقتبس الفكرة. ونعود ثانية إلى المصافحة والسير بطريق السيد المسيح له المجد لأنه مثلنا الأعلى في المحبة فمن لايسعى إلى المحبة والتسامح يكون إيمانه مهزوزاً بالخالق له المجد وهو خارج المركب وعندها لا تنفع المبررات لأنّ الانهيار والغرق يكون مصيره. فالوحدة بيننا ضرورة أكيدة يجب علينا جميعاً بمكوّننا الكلداني السرياني الآشوري بذل جهود إستثنائية للوصول إليها والانطلاق نحو الأعمار والإبداع لنكوّن حضارة يقتدى بها وان نسلمها للأجيال القادمة سليمة خالية من كل الشوائب الفكرية والفعلية وبهذا نثبت للدنيا وجودنا ومن خلال ذلك ننال محبة ورضا الله جلّ إسمه.


159
أدب / محبّة
« في: 15:30 27/12/2009  »
محبّة
          كريم إينا

نتجوّل حول 
فضاء محبّتنا
ونسيمات ٍ متناثرة سطعت
في أعيننا
تنتحر الخلجاتُ
وأبقى في لوحات الرسم
مخلّداً
تتذكّرني موسيقى الليل
أنا الآتي
أتنافى في أقبية ٍ
هزّت أركان العزلة
قد ترسو أرصفتي
ضدّ التيار
تأسرني رهبتها عند نداءاتي
فيطيرُ الزبد الرائقُ
من شاطئها
فأسمّي ليلي
حبّي الآتي... 

160
نظرة إستقرائية في " أطياف سريانية"
كريم إينا
صدر للشاعر شاكر مجيد مجموعة نقدية بعنوان: أطياف سريانية وهي من منشورات سلسلة دار المشرق الثقافية / دهوك. عن قراءات في المشهد الشعري السرياني المعاصر. أحياناً يصدق المثل القائل:" الحجارة التي لا تعجبك سوف يأتي يوماً ما تصدمك" معلومات كتابتك النقدية بحق زملائك الشعراء غير دقيقة وواهية بدليل أنّك قلت في إحدى كتاباتك أنّ الأصدقاء والآباء الكهنة الأجلاّء قالوا: لي لماذا تقرأ بالكرشوني (السورث) أكتب وأقرأ بالطقس السرياني الأصلي. فأين سريانيتك الأصلية؟. إذاً أنت غير متمكّن من اللغة السريانية وتسمّي كتابك " أطياف سريانية" يا للغرابة وا(عجبي)!!!. نقدك زميلي العزيز يركّز على نقاط كيفية وعشوائية بالرغم من أنّك شاعر اللغة الفصحى فمن أتاح لك أن تكون ناقداً سريانياً بالرغم من محدوديتك من السريانية؟. نقدك كيفي بعض الشعراء ذو مستوى جيّد هبطت بهم والقسم الآخر لا يعلم السريانية رفعت بهم إلى الأعلى. أحياناً الغرور يلوي صاحبهُ كنّا سابقاً مخدوعين بك وقد إعتبرناك شاعراً بالمركز الأوّل وبعد هذه الكتابة أصبحت تمسك العصا من الخلف أي لست شاعراً درجة رقم (1) كم يحزننا ذلك. إنّي لا أرى مثل تلك الجرأة التي تمدح (35) شاعراً وتهجو آخرين لا يتجاوز عددهم بعدد أصابع اليد. كثير من الشعراء يكتبون بالسورث "الكرشوني" ومن ثمّ يترجمون قصائدهم إلى اللغة الطقسية السريانية فما الضير في ذلك؟ وأنت نفسك أيضاً تترجم قصائدك من قبل أصدقائك بهذه الطريقة. يا رجل إتّق الله وضع الحق في موقعه لقد جعلت كتابتك بحجم السمسمة ألست القائل لأحد الشعراء أكتب شعراً وكلاماً لا يفهمه الناس" برموز" كي تحترم من قبل المتلقّي مثلي. إرتكزت في هذا التقييم على العلاقة الشخصية أكثر ممّا إرتكزت على النص الشعري. كنّا نأمل منك أن تكون أكثر إنصافاً وتوازناً في تقييمك. أنت قلت لي ولبعض الشعراء لا نعلم السريانية يا حبّذا لو تكون هناك لجنة من المخضرمين بالسريانية لتكن الفيصل بيننا وبينك. وحين ذاك سيكون لكلّ حادث حديث والجدير بالذكر أنّي دخلت دورة سريانية قبل (20) سنة بإشراف الأب الفاضل الخور أسقف بطرس موشي وحالياً مستمر في الرمش في كنيسة مار يوحنان ويؤسفني جدّاً عندما تمدح من قبل أدباء وفنّانون في برنامج متميّزون ليقولوا بأنّك متميّز باللغتين العربية والسريانية لا أدري هل تقييمهم جاء في موقعه أم لا؟ هذا ما ستكشفه الأيّام المقبلة.       

161
حوار مع الأب الخورأسقف مارون حيصا

حاوره أسرة تحرير مجلة الأعيان

   نبذة مختصرة عن حياته.
- هو سعدي متي توما، ولد في بغديدا في 1/6/1965، من متي توما حيصا وسارة عزيز شندخ، تعلم في مدرسة قره قوش الثالثة، وبعدها في ثانوية قره قوش للبنين، التحق في دير مار يوحنا الحبيب، ثم دير مار بطرس وبولص في بغداد لدراسة الفلسفة واللاهوت، ترك الدير والتحق بخدمة العلم من 1988 إلى 1991، دخل دير الشرفة بلبنان  لتكملة الدراسة في  جامعة الكسليك، تخرج في سنة 1995  ارتسم شماس إنجيلي في 11/10/1995 وإقتبل الرسامة الكهنوتية في 10/11/1995واتخذ اسم مارون، عمل في مسقط رأسه بغديدا لمدة سنة، بعدها سافر إلى ايطاليا ليعيش اختبار الفوكولار، ومنها إلى فرنسا لدراسة اللغة الفرنسية في الجامعة الكاثوليكية في تولوز، عاد إلى الوطن وعمل في الموصل لمدة عامين، بعدها غادر إلى فرنسا للعمل في إحدى رعايا أبرشية ألبي ومنها أرسله غبطة الكاردينال موسى داؤد الأول للعمل في فنزويلا ولحد الآن، رقي إلى درجة الخوراسقفية في فنزويلا  باركيسيميتوا في 21/11/2008 بوضع يد سيادة المطران لويس عواد الجزيل الاحترام، يتكلم اللغة العربية والفرنسية والإسبانية والايطالية والسريانية، له كتاب عن حياة القديس مار جاورجيوس الشهيد باللغة الأسبانية تحت الطبع، وله كتاب القداس الإلهي باللغة الإسبانية والعربية. حاليا يعمل خوري رعية مار جاورجيوس الشهيد للجالية العربية، وخوري رعية سان هورهي اللاتينية في نفس المدينة.

   كيف كانت  بداية سفرك خارج القطر، أين خدمت وكيف تم إرسالك إلى فنزويلا؟
-   في سنة 1999 سافرت إلى فرنسا وخدمت لمدة سنة في رعية سان بول كاب ديجو إحدى رعايا أبرشية ألبي جنوب فرنسا كنت مسؤولاً عن خمس قرى صغيرة ، من هناك استدعاني غبطة الكردينال موسى داؤد الأول كان حينها بطريرك كنيستنا السريانية وأرسلني إلى فنزويلا نهاية سنة 2000 وأسست هناك رعية مار جاورجيوس الشهيد مع سيادة المطران لويس عواد الأكسرخس الرسولي للسريان الكاثوليك في مدينة باركيسيميتوا حيث أن عدد العوائل العربية يقارب (300) عائلة إضافة إلى ذلك أخدم في ثلاث محافظات في غرب فنزويلا، ولا زلت اخدم فيها علماً أنني أنتمي إلى أبرشية الموصل لحد الآن.
   لقد قضيت فترة طويلة خارج بغديدا هل واجهت مشكلة معينة في المنطقة التي عشت فيها؟
- أتذكر جيدا كلمات غبطة البطريرك موسى داؤد الأول عندما أرسلني إلى فنزويلا، قال لي بالحرف الواحد أنا أرسلك إلى فنزويلا لتؤسس من الصفر، ستضحي وتتعب لكن عندي ثقة بأنك ستنجح، وهذا ما كان ، فليس من السهل أن تذهب إلى مدينة وتؤسس رعية من الصفر ، نشكر الرب في كل وقت الذي أعطانا الصبر والقوة لتحمل المشاق، فالروح القدس هو الذي كان يقود خطواتنا نحو النجاح، وكما يقول مار بولص الذي زرعناه بالدموع حصدناه بالفرح، اليوم رعيتنا هي من أحسن رعايا فنزويلا، بشهادة رؤسائي الروحيين سيادة المطران لويس عواد مطران فنزويلا للسريان الكاثوليك.

   نحن نسمع إن التفتح في الدول الغربية (الأوربية والأمريكية) لا يطاق هل هذا يؤثر في سلوك الإنسان المؤمن؟
- أنا لا اعتبره تفتح، بل غلق كل النوافذ التي يستطيع أن  يدخل الله من خلالها إلى حياتك، مع الأسف في الغرب الأوربي استطاعت الحضارة العلمانية وبمساعدة بعض الأيديولوجيات  والفلسفات الوجودية والماسونية العالمية  أن تبعد الله عن حياة الإنسان وأصبح عدد المؤمنين قليل جدا، ولهذا زادت تعاسة الإنسان وشعر بالوحدة أكثر فأكثر، فيلجأ إلى الأدوية والمهدئات وغالبا ما ينهي حياته بالانتحار، هذا في الغرب، أما في أمريكا الجنوبية، فالحمد لله الإيمان المسيحي قوي جدا بنسبة (90%) من الشعب الكاثوليكي المريمي الذي يحب العذراء مريم كثيرا، يكفي أن شفيعة فنزويلا هي العذراء كوروموتو، ولكل مدينة شفيعة هي أمنا العذراء مريم بأسماء الأماكن أو الأشخاص الذين ظهرت لهم، فشفيعة مدينتنا هي عذراء ديفينا باستورا، أي الراعية الإلهية، نحتفل بعيدها في14/ 12
من كل عام، في تطواف حول المدينة يسير فيه أكثر من مليونين ونصف المليون شخص.
   لو خيروك أن تأتي إلى العراق وتخدم أهالي بغديدا، ما هو رأيك؟
- بغديدا تبقى الأم الحنون التي مهما تغربنا وابتعدنا عنها، ليس لنا إلا أن نرجع إليها ونشعر بحضنها الدافئ، لا أتردد لحظة واحدة من المجيء إلى بغديدا  لخدمة إخوتي وأخواتي الأحبة فيها الذين لهم الأولوية، سأخدم بغديدا عندما يطلب مني ذلك رسميا من قبل سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى الجزيل الاحترام.

   علمنا انك ساعدت العديد من العوائل المحتاجة والمتعففة في زمن الحصار، حين كنت في منظمة الفوكولار، حدثنا باختصار عن هذا الموضوع؟
-   عمل الخير لا يحكى عنه، فسيدنا يسوع المسيح يقول لا تدع يدك اليمنى تعرف
ماذا تفعل اليسرى عندما تعمل الخير وتساعد الآخرين، حركة الفوكولار هي عمل مريم في الأرض، نشرتها في بغديدا وكرمليس وبرطلة في بداية حياتي الكهنوتية وازدهرت كثيرا في تلك السنوات حتى أصبح عددها بالمئات وكنا ننوي أن ننشرها في عنكاوا، في فترة الحصار وبسبب الظروف الصعبة التي كان يعيشها اغلب المؤمنين  ساعدنا العديد من العوائل المتعففة ببرنامج تبني الأطفال عن بعد، كان هناك الكثير من العوائل المسيحية في الغرب تتبنى طفل من بغديدا وكرمليس وبرطلة وترسل له شهريا مساعدة مادية هو وعائلته وهذا البرنامج لا يزال إلى الآن، أيضا كان عندنا برنامج المساعدة بالمواد الغذائية للأطفال خاصة مادة الحليب.

   كانت مدارسنا محرومة من اللغة السريانية، والآن تم فسح المجال لانخراط طلبتنا في تعلمها، فما هو رأيك بذلك وهل في الخارج مكان إقامتك هناك اهتمام كبير بهذه اللغة؟
- اللغة السريانية لغة آبائنا وأجدادنا في الأيمان ولغة طقسنا ولغتنا التي نتكلم بها حاليا، هي ارث ثمين علينا أن نحافظ عليه ونساعد وندعم كل الجهود والمؤسسات والأشخاص الذين يساعدوا بنشر هذه اللغة بين أولادنا وأهلنا في بغديدا وكل أهلنا المسيحيين في العراق، علينا في بغديدا أن نبذل كل الجهود لإخراج كل الكلمات العربية من السورث، حقيقة عندما نسمع احد الخديديين يتكلم السورث على إحدى الفضائيات، لا يسعنا إلا أن نتألم لان 80% من كلماته هي عربية و20% هي سورث، نتساءل كيف سنكون بعد 20 سنة مثلا؟، إلا تختفي ال20% من السورث لتصبح لغتنا عربية 100%؟ كل هذا يدفعنا أن نفرح وندعم ونساعد كل الجهود الخيرة لنشر هذه اللغة بعيدا عن أي مصلحة خاصة.
   كلنا فرحنا برسامتك الخوراسقفية ، ونهنئك من القلب، لكن السؤال الذي قد يتردد على الأذهان هو ماذا عن الأب مارون حتى يرقى بهذه السرعة إلى الدرجة الخوراسقفية، مع إنعام حمل الصليب ولبس الخاتم؟
-   نعم لا استغرب هذا السؤال فالبعض سألني إياه، نحن نعلم أن بناء النفوس أصعب بكثير من بناء الحجر، ولا تعلم ماذا يعني أن تؤسس رعية من الصفر؟ إلا إذا عشت هذا الاختبار، عندما أرسلني غبطته البطريرك موسى داؤد الأول إلى  فنزويلا  إلى مدينة باركيسيميتوا بالذات لم يكن لنا أيّ شيء كان المؤمنون يابسين مثل الغصن الذي لم يصل إليه الماء من سنوات لم يكن لنا لا كنيسة ولا بيت للكاهن يسكن فيه، سكنت عند إحدى العوائل لمدة شهرين بدأت ازور العوائل وأقدس في البيوت، أسست أخوية الوردية المقدسة، وأخوية للشبيبة، أصبح لدينا ثلاث فرق للجيش المريمي، وأخوية التجدد بالروح القدس، وثلاث جوقات للتراتيل، وأصبحت رعيتنا بشهادة سيادة
المطران لويس عواد الجزيل الاحترام من أحسن الرعايا في فنزويلا، كل هذا لم يأت إلا بالعمل الشاق والتضحية بالنفس وبذل الذات، نعم  تعبنا كثيرا وتألمنا، لكن بقوة الثالوث الأقدس وببركة أمنا العذراء التي رافقتنا دائما طوال هذه المسيرة، أصبح لنا كنيسة كبيرة وبيت للكاهن ورعيته، والمهم جماعة مسيحية  حقيقية، فالذي زرعناه بالدموع حصدناه بالفرح، بسبب كل هذا فضّل سيادة المطران لويس عواد وببركة وموافقة رؤساء كنيستنا الروحيين أن يرقيني إلى الدرجة الخوراسقفية مع إنعام حمل الصليب ولبس الخاتم.

   كلمة أخيرة تقولها لأهالي بغديدا عموما ولأعضــــاء مجــلس أعيــــان قره قوش/ بغديدا خصوصاً؟
- كلمتي لأهالي بغديدا هي أن يحبوا بعضهم بعضاً، وان لا يسمحوا لأي جهة أن تفرق بينهم، عليهم أن يضعوا جانبا مصالحهم الشخصية الضيقة وان يفكروا في مصلحة بغديدا لأنها مستقبل أولادهم وبناتهم، اثبتوا على إيمان أجدادكم ولا تسمحوا أو ترحبوا بأي كنيسة غريبة تدخل إلى بغديدا، أحبوا كهنتكم وصلوا لأجلهم فعندما يتقدسون ستتقدسون انتم أيضاً بهم، لديكم كهنة قديسين غيورين عليكم مستعدين أن يبذلوا الغالي والنفيس من أجلكم.
أود أن أهنيء مجلس أعيان بغديدا على كل ما يفعله من اجل بغديدا، أصبحت أصابع المجلس واضحة في كل مكونات الشعب الخديدي، فالله يبارككم ويشد من عزمكم لخدمة أهاليكم في بغديدا. واشكر الأخ جبو بهنام والأخ كريم إينا على هذا اللقاء كما أشكر مجلة الأعيان وأتمنى لها المزيد من التقدم والازدهار، ودمتم ودامت بغديدا تحت حماية أمنا العذراء مريم وجميع القديسين.



162
التركيب السكاني في بلاد الرافدين
حلا صبيح ججي مروكي

كيف حدث الامتزاج الحضاري بين سكان ارض الرافدين؟
تتميز ارض الرافدين بموقعها العظيم فهي تتوسط بحرين فمن الأعلى يوجد البحر المتوسط والأسفل يوجد الخليج العربي وموقعها الاستراتيجي حيث تقع في القسم الجنوبي الغربي من قارة آسيا ولكونها أرضاً معطاءة إضافة إلى الخيرات الوفيرة. 
ويعد العراق إقليماً مفتوحاً للهجرات وللغزوات بالمقارنة مع بلاد وادي النيل الذي يعد مقفلاً بشكل نسبي. كل هذه العوامل خلقت ظروفاً ملائمة للعديد من الأقوام للهجرة إليه فوجدت به موطناً دافئاً فيه يبنون حضارتهم ويرتقون بها بعد أن ضاقت بهم سبل العيش في شبه الجزيرة العربية التي كانت موطن لأقوام عدة. ومن هذه الأقوام التي هاجرت من شبه الجزيرة العربية إلى ارض الرافدين هم الاكديين ثم تبعهم بعد ذلك الأقوام الامورية واستمرت بعد ذلك الهجرات فلم تكن دفعة واحدة وإنما كانت بشكل جماعات أو قبائل وعندما وصلت إلى ارض العراق وجدت هناك سكان وهم السومريون الذين كانوا منتشرين في مدن عدة في جنوبه أي في السهل الرسوبي. فحدث في ارض الرافدين وفي ارض العراق لقاءاً مميزاً بين هذه الأقوام مع بعضها البعض هذا الالتقاء خلق جواً من السلام فيما بينهم وكأنهم يعرفون بعضهم بعضاً قبل هذا اللقاء ملائمين لبعضهم ذلك لان دخول هذه الأقوام كالاكديين والاموريين كان سلمياً بدون أي عداء والدليل على ذلك انه لم يسجل أي نص سماوي أو أي منحوتة أي عداء يذكر بين السومريين والاكديين والاموريين بل بالعكس تماماً فعندما دخلت هذه الاقوام ارض الرافدين حدث امتزاج حضاري رائع فانهمرت العناصر السومرية والاكدية والامورية ببودقة الحضارة العراقية وهذا يدل بان ارض الرافدين أثناء هجرة الأقوام إليها لم ينقطع السياق الحضاري ولم يحدث أي تغيير جذري مهما كان الحجم السكاني أو الثقافي لأي من تلك المجموعات خلال أدلة كثيرة منها:-
1.   إن الأفكار المدونة على النصوص السماوية سواء كانت سومرية أو اكدية بنوعيها (الآشورية والبابلية) والامورية نجدها تعبر عن شخصية الإنسان العراقي في ذلك الوقت بمختلف المجالات الأدبية والسياسية والاقتصادية وحتى في الجانب الديني وخصوصاً في هذا الجانب ذلك لان من الصعوبة أن نجد تشابهاً كبيراً بين ديانة هذه الأقوام مع تلك عندما لا تؤمن أو تقتنع بمعتقد الأقوام الأخرى، فان استمرارية العقائد الدينية في بلاد الرافدين عبر العصور لا توحي إلا بوجود شعب واحد تمسك بعقيدة دينية وعبد الآلهة نفسها طوال الحقب التاريخية فقد أطلقت أسماء سومرية واكدية على عدد من الآلهة التي عبدها.
2.   وما يدل أيضاً على وحدة الأقوام هو الخط المسماري فان انتشاره في جميع أنحاء بلاد الرافدين دليل عظيم على ذلك.
3.   أما من ناحية اللغة فان دراستها ومعرفة أسلوب نطقها الصحيح له أهمية كبيرة لمعرفة هوية المتحدثين بها وأصولهم وربما موطنهم الأول والطريق الذي سلكوه في هجرتهم إلى أن استقروا في هذا البلد ولا ننسى بان اللغة تتفرع إلى لهجات والسبب الرئيسي لتفرعها هو الانتشار بسبب عوامل قد تكون عن طريق الهجرة أو الاستعمار أو زيادة حركة العمران فتكثر المدن والقرى وتبعاً لذلك يتسع نطاق اللغة وبذلك عندما تكلمت جماعات عديدة اللغة نفسها استحال عليهم الاحتفاظ بوحدة اللغة أمداً طويلاً فلا تلبث أن تتشعب إلى لهجات فكل لهجة لها طريق في تطورها فتصبح غير مفهومة نوعاً ما إلا لأهلها.
ونخلص في القول بأنه على الرغم من دخول الأقوام الكوتية والعيلامية وغيرهم إلى ارض العراق والذين قاموا بغزوها فجاؤوا ليدمروا الحضارة لا لأن يكملوها جاؤوا مقتبسين لا واهبين لها فعلى الرغم من ذلك ظلت حضارة ارض الرافدين القديمة خالدة وبقيت طباع الإنسان العراقي القديم ولحد الآن نفسها بدون تغيير هذه الطباع التي تتصف بحب الأرض والتمسك بها وبالنفسية الطيبة والسخية والمعطاء فأصبح الإنسان العراقي محافظاً على تراثه الحضاري بالرغم من التيارات السلبية التي واجهها فكان محباً للسلام حيث أن التعبير عن السلام اخذ حيزاً كبيراً في الحضارة العراقية القديمة فكان يعبر عنه بوسائل عدة كان بعضها امتداداً تاريخياً منذ أقدم الحقب وحتى وقتنا الحالي وقد ساهمت في تنظيم العلاقات الدولية بمختلف العصور منذ أن استعمل العراقيون القدماء مصطلح سلم silim الذي يعني السلام وهو مرادف الكلمة العربية سلم أو سلام، ومصطلح آخر وهو ابيشو سلام epeŝu salamu الذي يعني (يتعاهد السلام) بالإضافة إلى ظهور تعابير أيضاً في المنحوتات وللأمثلة عليها كثيرة منها منحوتة تمثل مشهد مصافحة الملك الآشوري مع الملك البابلي وغيرها من الأمثلة التي تعبر عن وحدة الترابط بين سكان ارض الرافدين.

163
الأب الفاضل صفاء جميل حبش الجزيل الإحترام
يسرّ مجلس أعيان قره قوش / بغديدا أن يقدّم لك أحرّ التهاني والتبريكات بمناسبة ذكرى رسامتك الكهنوتية في 14 تموز... متمنّين لك الرسامة الحقيقية لخدمة ربنا يسوع المسيح من خلال الكنيسة وأن يحفظك الله من كلّ سوء لخدمة الكلمة (المحبة) آمين.
 مجلس أعيان قره قوش / بغديدا  ....  14 / 7 / 2009
 
 
إلى ولدي العزيز الأب صفاء جميل حبش المحترم
بمناسبة ذكرى رسامتك الكهنوتية في 14 تموز... لا يسعني إلاّ أن أتقدّم بأحرّ التهاني والتبريكات حقّاً إنّها ولادة جديدة لإبننا البار الذي نذر نفسه لخدمة الرب يسوع المسيح من خلال خدمة رعيته أينما كانت وأنا أفتخر بك كلّما ذكروك بطيبك وحسن خدمتك وإلتزامك لخدمة الكنيسة آمين.
والدتك بدرية بنّي بلّو 
 
 
الأب الفاضل صفاء حبش الجزيل الإحترام
بمناسبة ذكرى رسامتكم في 14 تموز نتقدّم إليكم بأزكى آيات التهاني والتبريكات متمنّين لك الإستمرار
في خدمة رعيتك.
أخوك إسطيفو جميل حبش والعائلة


164
الأب الفاضل صفاء جميل حبش الجزيل الإحترام
يسرّ مجلس أعيان قره قوش / بغديدا أن يقدّم لك أحرّ التهاني والتبريكات بمناسبة ذكرى رسامتك الكهنوتية في 14 تموز... متمنّين لك الرسامة الحقيقية لخدمة ربنا يسوع المسيح من خلال الكنيسة وأن يحفظك الله من كلّ سوء لخدمة الكلمة (المحبة) آمين.
 مجلس أعيان قره قوش / بغديدا  ....  14 / 7 / 2009
 
 
إلى ولدي العزيز الأب صفاء جميل حبش المحترم
بمناسبة ذكرى رسامتك الكهنوتية في 14 تموز... لا يسعني إلاّ أن أتقدّم بأحرّ التهاني والتبريكات حقّاً إنّها ولادة جديدة لإبننا البار الذي نذر نفسه لخدمة الرب يسوع المسيح من خلال خدمة رعيته أينما كانت وأنا أفتخر بك كلّما ذكروك بطيبك وحسن خدمتك وإلتزامك لخدمة الكنيسة آمين.
والدتك بدرية بنّي بلّو 
 
 
الأب الفاضل صفاء حبش الجزيل الإحترام
بمناسبة ذكرى رسامتكم في 14 تموز نتقدّم إليكم بأزكى آيات التهاني والتبريكات متمنّين لك الإستمرار
في خدمة رعيتك.
أخوك إسطيفو جميل حبش والعائلة


165
ألف مبروك لفريال سالم بنّي
كريم إينا

نالت السيدة فريال سالم بنّي (أم روني) المرتبة الأولى في دورة التعليم السرياني المقامة في دار مار بولس للخدمات الكنسية. حيث حصلت على درجة 100 %. ومن الجدير بالذكر أنّ السيدة فريال هي عقيلة السيد إسطيفو جميل حبش عضو هيئة الرئاسة في المجلس الكلداني السرياني الآشوري- ونائب رئيس مجلس أعيان بغديدا (قره قوش). ألف .. ألف مبروك ونتمنّى لأمّهاتنا وآبائنا وأبنائنا الإهتمام وتعلّم لغتنا السريانية (اللغة الأم) التي هي صانعة الحضارات والعلم والمعرفة في بلاد الرافدين.
 


166
المحاصصة للكبار والديمقراطية للصغار
كامل رفّو كلكوان

لا يختلف إثنان بأنّ الممارسة الديمقراطية في عراقنا العزيز حالة جديدة ينظر إليها بريبة ومراقبة شديدة. وخيراً فعلت القوى السياسية التي تحكم العراق الآن بأنّها أوجدت نظرية الديمقراطية التوافقية لتمشية أمور البلد إلى حين ترسيخ مبدأ الديمقراطية الحقيقية بين كل أطياف الشعب. وهكذا كان تقاسم السلطات بين القوى الحاكمة الكبيرة. ربّما كان هذا الطريق الوحيد الذي لا بدّ من السير فيه للوصول إلى نهاية النفق المظلم.. ومن ثمّ تكون البداية الصحيحة والجديّة في بناء عراق ديمقراطي. يكون الحكم فيه بعيداً عن المحاصصة الطائفية والقومية. إنّ هذه الفترة التوافقية قد تطول أكثر من دورة إنتخابية واحدة. إلى أن يتشبّع بها المواطن من الولاءات الدينية والقومية والطائفية ومن ثمّ يندمج بمجمل إرادته بالولاء للوطن ولكن بعد أن يضمن حق ممارستها وتثبيتها في الدستور. هذه هي مراحل تطوّر المجتمع ولا يمكن تجاوزها إذا ما أردنا أن نبني وطناً ديمقراطياً قوياً يحفظ حقوق الجميع دون تمييز. ولكن الإستغراب يكمن حينما تطالب المكوّنات الصغيرة بتثبيت حقوقها القومية والدينية وأخذ حصّتها في الحكم كشعب أصيل يمثّل نفسه لا يختفي تحت عباءة الآخرين في سبيل الحصول على حقوقه في وطنه الذي هو أقدم الساكنين على أرضه. حيث نلاحظ بعض الساسة يهمّشون هذه الحقوق وهذه المحاصصة بإسم الوطنية والديمقراطية. بينما هم لا يتنازلون عن أيّ منصب يخصّ قوميتهم أو طائفتهم فلنسأل أنفسنا هل إحدى الكتل الثلاث ترضى بأن تتنازل عن حصّتها في الحكم؟
نعم نحن لا تخدمنا المحاصصة ولكنّها مرحلة عندما يتنازل الآخرون عنها نحن أيضاً لا نطالب بها. وللأسف إنّ الكثير من أبناء شعبنا المسيحي (الكلداني السرياني الآشوري) يشجّعون هذه الطروحات الرنّانة وينهون تواجدنا ككيان له خصوصيته وله الحق في ممارسة وإختيار الطريقة التي يرغب العيش فيها نحن بنينا ودافعنا وضحّينا من أجل العراق وسنبقى. ولكن ما الضير أن تكون هذه التضحيات بإسمنا الصريح وعراقيتنا الحقيقية.

167
لنضع السيوف في أغمادها
إبراهيم يوسف حنو
سكرتير تحرير مجلّة الأعيان

الممارسة الديمقراطية في كل بلدان العـــالم هـي حق شرعي للمـواطن وهـذا ما لمسناه في إنتخابات مجالس المحافظات في 31 كانون الثاني من هـذا العـام. حيث جــرت أعظـم ممارسة ديمقراطية في معظم أنحـاء العراق، فهبّ أبنــاء الشعب بحريــة ومصداقية إلــى صناديـق الاقتراع وهذه ظاهـرة حضارية لهــا مدلولاتها السياسية والثقــافية والاجتمـــاعية والتي برهنت بأنّ المواطن العراقي توّاق لترميـم بيته من الداخل لأنّه رسّخ شعوره بحاجتة إلى ذلك. والــذي حلّ ببلدنا ليس بالقليل وقادنا إلـى ما هو واضــح للجميع، والمهم ليـس الـــذي فات ولكن القادم هو الأهم. ومن خلال ما لوحظ يبرهن بان جذور التماســك بين مكونـات الشعب كانت موجودة ولكنها بحاجة إلــى من يرويها ماء الحياة ليبعث فيهــا النمو من جديد وهـذا ما كنا نشعر به. وبدأ الوعــي الفكـري والثقافي يسري في عروق أبناء شعبنـــا وهــذه حالة صحية أصبح الشعب يعيشها والحمد لله. وما النتائج التي ظهرت وأعلنت للملأ إلا دليلاً قاطعاً بأن القوائم التي تقدمت وحملت بين ثناياها أسماء رجالاً منتخبين بإرادة شعبهم وما عليهم إلا احترام إرادة هذه الجماهير التي اختارتهم واعتبرتهم ممثلين لها لخوض مسيرة البناء والأعمار وما بلدنا اليوم إلا بأمس الحاجة إليها .. والفترة المقبلة سوف تكون مكرسة للوفاء لهذا الشعب الذي عانى وما يزال، ونبذ كل ما حصل في الماضي من أعمال عنف وهدم لبنية العراق التحتية. لذا فإن متطلبات المرحلة القادمة هي التوجه بكثافة وعزم أقوى لانتخاب أعضاء مجالس الأقضية والنواحي والتركيز على المرشحين الذين تتوفر فيهم مواصفات الخبرة والاندفاع والنزاهة والسيرة الذاتية الناصعـــة و  . . . الخ، لان ذلك يعتبر مكملاً للذي حدث يوم 31/1/2009 في انتخابات مجالس المحافظات وتعتبر هذه مرحلة إضافة قوة إلى قوة أخرى وأقصد قوة الخير، وبهذا نكون قد أنجزنا إنجازاً عظيماً لأبناء شعبنا لكوننا قد استفدنا من الأخطاء السابقة وخطونا خطوة جريئة نحو التقدم والرُقي،ولكن على العكس إذا لم نهتم بهذا الموضوع سوف تضيع منا فرصة ثمينة لا تعوض. ومن الأمور التي هي في غاية الأهمية وعلى المجالس القادمة الاهتمام بها هي الجوانب الأمنية والخدمية لكي تجعل أبناء الشعب يجوبون البلاد لمزاولة أعمالهم  وحرفهم ومهنهم ومتابعة شؤون عوائلهم وبنائها من جديد. لأن بناء الإنسان شيء أساسي وبهذا نكون قد وضعنا لبناة متينة لهذا البلد الجريح الذي هو بحاجة إلى اهتمام الساسة والقادة الذين يتسلمون زمام الأمور ودعاؤنا من الرب أن يساعدهم ويكون في عونهم لان شعبنا تحمّل الكثير وعانى من الويلات والكوارث وخسارة الوقت الذي لم يستغل بالشكل المطلوب. العراق بلد عزيز على أهله وما أجمل اسمه وأرضه بجبالها وروابيها وسهولها وأهوارها وترابها وأن الذي يزيده جمالاً هو تنوع مكوناته التي تزين مزهريته بإعتبارها فسيفساء متعددة الألوان والإبداعات . . لذا يكون لزاماً على كل من يعتبر نفسه أصيلاً ويعتز بهويته أن يكون سباقاً لأخيه في مطاردة كل ما يلحق بشعبنا من أذى. وبهذا نكون قد عالجنا جزءاً من الخلل الذي جعلنا نبتعد قليلاً عن الشعوب الأخرى وشغلنا عن مبادئنا ووطنيتنا. يا أهل العراق شمروا سواعدكم وأبدعوا وعمّروا وعلموا الأجيال على الأخلاق الرفيعة والعلم والإبداع وبهذا تكونوا قد أورثتموهم أغلى ميراث وهذه الأمانة وسام شرف لكل واحد منا من أجل رفعة وعزة العراق ...


168
بغديدا تنتظر أبناءها
إسطيفو جميل حبش
بغديدا هذه الكلمة الجميــلة تذكر على كــل لسـان لدى القاصي والداني، مدينة آمنـة تغفــو على كنائسها السبع ووليدها الجديد كنيسة الشهيدين مار بهنام وأخته سارة وبين سهولها الفسيحة الواسعة منذ زمن بعيد، مدينة تحتــــاج إلى كـــل إنســـان غيور يفرح لفرحها ويتألم لألمها. وتقول دائماً:
إني متدفئة ولا أحتــاج لمن يدفـئني فأنا متدفــئة بحملاني وطيـوري وحدائقي وأزهاري، لا احتاج إلى أن تزورني الغربان. أنا حزينةٌ على روحي عندما أتألم وأبنائي لا يحركون ساكناً. أتمنى أن يطلق سراحي. وحزني كبير لما آلت إليه الأحوال ولم أتوقع في يوم من الأيام أن يتفرق أبنائي ويسلكون الطرق والمنعطفات التي تؤدي بهم إلى الفرقة لقد نسوا ما أوصى به أجدادي الذين بنوها لقد كانوا أصحاب الهمة والنخوة والشجاعة وإذا فقدوا شيئاً بحثوا عنه فوجدوه بسرعة... والعيش الرغيد كان يجمعنا.  لقد بحّ صوتي الجبار متمنيةً من أبنائي أن يعود كل منهم إلى طريقه، وما أراه في الأفق أن الأمور ستتبدل، وعلينا أن نزيل الظلم والألم لأنهما يقفان في طريق المحبة والألفة، فهذه نزوة عابرة وكلما أرغموني على الإجابة لبعض الأسئلة أتعرف أكثر على مستقبلي وتختلف أجوبتي من زمن إلى آخر، أحياناً اشعر بالإرهاق وأحياناً اشعر أن قوة أبنائي تهز الجبال، لكن قسماً منهم يفرط في الإتكالية على الغير والآخر يفرط بالاستقلالية والآخر بالمنفعة الشخصية ومنهم من يصارع مع نفسه في هذا الزمن الصعب ويحاول بكل جدية أن يكون إبني الحقيقي فيصون نفسه من كل سلبية. فالنظرة إلى الذات هي المحور الأساسي لما تفعلونه لكي تتحرروا من الأنانية ولكي تنمو لديكم القدرة على التجديد والعمل الجاد وكذلك الصدق مع الذات والشفافية لتؤدي إلى اللقاء الصادق. ويَلزم علينا أن نظهر عواطفنا ولا نكبتها وان نردد كل ما سمعناه من أهلنا ليكون كالشريط المسجل يرن صداه دوماً في إسماعنا. فالإنسان الكامل هو سيّد نفسه ولا يميل مع كل ريح تهب لأننا نعيش في جو يميل إلى إلقاء اللـّوم من البعض إلى البعض الآخر جراء ما يحدث من سلبيات، فالإقرار بالذنب والاعتذار سرعان ما يزيلان الكثير من الحواجز التي تعيق عملية التواصل بين الإخوة والأحبة. لقد أصبحنا اليوم على وشك أن غيوم الشك تزول وتتبدد وان أية لمسة حقيقة ناعمة بين أبنائي قد تشعرهم بالدفء والحنان ليحتضن كل منهم رفيقه من اجل حياةٍ كريمةٍ ومستقبلٍ زاهرٍ لأبنائنا وأجيالنا القادمة. 

169
أخبار شعبنا / الأفتتاحية
« في: 18:54 06/05/2009  »
الأفتتاحية

كلمة صاحب الإمتياز السيد: سالم يونو أوفي
مجلّة الأعيان العدد السابع
إنتقل العــراق بعد 2003 تدريجيـــاً نحو إرسـاء كيان مستقر قائم على الديمقراطية بحيث أصبح الشعب هـو المسؤول المبـــاشر عن السلطات وإدارة شؤون حياته وذلك عبر صناديق الانتخابات.  إن طريـق الديمقراطية هــو طريــق صعب ومحفوف بالمخاطر والتضحيات.  وهذا ما تؤكده جميع الشعوب التي اختارت هذا الطريق حتى وصلت إلى حالة الاستقرار . لذا علينا أن لا نيأس لما شاهدناه خلال السنوات الماضية من سعي أبناء شعبنا للديمقراطية وما اعترض هذا الطريق من صعوبات وضحايا ودمار أي كان مصدرها. ولكي نرسي دعائم قوية وثابتة لبلدنا لتفادي التشويه في العملية الديمقراطية الجارية في بلدنا. على العراقيين أن يحُيوا هذه المسيرة ويطوروها من خلال كل مناحي الحياة الفكرية والثقافية والسياسية والاقتصادية والتشريعية. في كل الانتخابات فإن مرحلة ما قبلها هي مرحلة شد وتجاذب وصراع وتنافس مشروع وطبيعي ولكن بعد الانتخابات وإعلان النتائج يجب أن تبدأ مرحلة لإعادة تقييم الأداء لكل المشاركين ومرحلة جديدة لمد الجسور بين الكيانات المشاركة وخاصة نحن مقبلون على انتخابات مجالس الاقضية والنواحي والانتخابات البرلمانية. لذلك نحن مطالبون جميعاً بأحزابنا ومنظماتنا ومستقلينا ومثقفينا أن نعمل سوية من اجل تحقيق ما يصبو إليه شعبنا. لقد كانت انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة في 31/1/2009 أفضل من الانتخابات السابقة وذلك بسبب الوعي الجماهيري بالمشاركة الفعلية. فعلى أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري أن يثبت وجوده كشعب أصيل يحمل مقومات بقائه حضارياً وتاريخياً ووطنياً ودينياً وعليه التمسك بأرضه وعلى الجميع توحيد المواقف واتخاذ القرار المناسب حرصاً على مصالح شعبنا الآن وفي المستقبل لإرساء قواعد ونظم العملية الديمقراطية ولتأكيد وجوده من خلال صناديق الاقتراع.

170
دورة عن الإسعافات الأولية في/ بغديدا
كريم إينا
أقامت جمعية الهلال الأحمر / فرع نينوى محاضرة قيمة تضمنتها دورة عن الإسعافات الأولية يوم الثلاثاء الموافق 5 / 5 / 2009 الساعة الثانية والنصف ظهراً في قاعة ثانوية تغلب للبنين لطلبة الصف الثاني المتوسط والثالث المتوسط والرابع العلمي والخامس العلمي. ألقى المحاضرة في الدورة السيد: نمرود كوركيس كلكوان ناشط (متطوّع) في مجال الصحة المدرسية لجمعية الهلال الأحمر بالتنسيق الذي تم بين جمعية الهلال الأحمر والمديرية العامة لتربية نينوى وقد حضر إلى المحاضرة مدير ثانوية تغلب للبنين ومعاونها وعدد من المدرسين والمدرسات. تضمّنت المحاضرة تعريف خاص بنشاطات الهلال الأحمر العراقية والتي هي جمعية إنسانية محايدة وغير سياسية تعمل في مختلف بلدان العالم لا تميل إلى أيّ جهة هدفها الوحيد تقديم الخدمة في ظرف السلم والحرب تأسّست عام 1934 على يد الأستاذ المرحوم أرشد العمري في / الموصل تعمل الجمعية في مختلف بلدان العالم على حماية المدنيين حيث تقوم بإنشاء المعسكرات ومخيمات للأسرى والمحجوزين وتعمل زيارات مستمرة لهم تقدّم المساعدات الغذائية والإنسانية بالتنسيق مع دائرة الهجرة والمهجّرين وتعمل على فتح دورات عن طريق المفارز الطبية وفتح دورات للإسعافات الأولية للشخص المصاب في الحالات الطارئة. هذا وقد حضر إلى المحاضرة عدد من وسائل الإعلام :مجلّة الأعيان جريدة شلاما / القوش،مراسل عنكاوا دوت كوم ومن خلال المحاضرة تم مناقشة المحاضر بأسئلة وإستفسارات وقد أجاب عليها بكل رحابة صدر ممّا أغنت المحاضرة لدى العديد من طلبتنا الأعزاء معلومات تفيدهم في المستقبل وهم يعيشون الحالات اليومية الصعبة.   


171
صدور العدد السابع من مجلّة الأعيان
كريم إينا
صدر العدد (7) من مجلّة الأعيان وهي مجلّة فصلية إجتماعية ثقافية عامة يصدرها مجلس أعيان قره قوش / بغديدا صدرت في شهر آذار 2009. والمجلة بقياس 9.5 إنج طولاً و7إنج عرضاً تحتوي المجلّة على (65) صفحة. ضمّ الغلاف الأمامي على صورة طفل واقف على جسر يشير بيده على طيور الحرية أمّا الغلاف الخلفي يضمّ على لوحة العدد تمثّل من اليمين سيادة المطران الراحل مار قورلس عمانوئيل بنّي وفي الوسط سيادة المطران ميخائيل الجميل وإلى جهة اليسار الكاردينال موسى الأوّل داود الجزيلي الإحترام تبدأ صفحة الأعيان من صاحب الإمتياز السيد سالم يونو أوفي ورئيس تحريرها السيد إسطيفو جميل حبش وسكرتير تحريرها السيد إبراهيم يوسف حنو ومدير تحريرها الأديب والصحفي رمزي هرمز ياكو ومدير التحرير التنفيذي الأديب والصحفي كريم إينا تنضيد إنعام مارزينا التصميم والإخراج الفني دومنيك يوسف. تبدأ الصفحة الأولى بالإفتتاحية بقلم صاحب الإمتياز عن إنتقال العراق بعد عام 2003. أمّا الصفحة الثانية فقد إحتوت على مقالة بعنوان: بغديدا تنتظر أبناءها بقلم رئيس تحريرها السيد إسطيفو جميل حبش. أمّا الصفحة(3،4،5،6،7،8،9،10،11،12) ضمّت على نشاطات وأخبار مجلس أعيان قره قوش / بغديدا عن قيام اللواء الركن عبدالله عبد الرحيم ممثل قائد عمليات نينوى ومدير الإعلام في قيادة العمليات بجولة في مركز قضاء الحمدانية ولقاء مع الأب شربل عيسو مدبّر خورنة قره قوش تناول الإجتماع الذي عقد في قاعة مجلس الأعيان. وإفتتاح مديرية تربية الحمدانية بحضور السيدة الفاضلة عالية حسن إسماعيل ومشاركة سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى راعي أبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك الجزيل الإحترام بمناسبة عودته إلى أرض الوطن. كما ألقى الأب الفاضل لويس قصّاب كاهن رعية مار بهنام وأخته سارة ورئيس هيئة شؤون المسيحيين في بغديدا (قره قوش) كلمة رائعة في مطعم قصر رومية. وخبر عن إقتبال الإكليريكيان ربيع منصور صليوا حبش ومنتصر سالم متي حداد الرسامة الإنجيلية. قيام لجان التنسيق بين مجلس أعيان قره قوش وكرمليس ومجلس السريان في برطلة بتنظيم زيارة إلى مجلس أعيان تلكيف. قيام وفد من مجلس أعيان قره قوش بغديدا برئاسة السيد سالم يونو أوفي إلى قائمّمقامية قضاء الحمدانية. بعد ظهور النتائج الرسمية لإنتخابات مجالس المحافظات وبمناسبة تصدّر قائمتي الحدباء ونينوى المتآخية في محافظة نينوى بادر وفد من مجلس الأعيان بتنظيم زيارة إلى مدينة الموصل لتقديم التهنئة إلى الأستاذ أثيل عبد العزيز النجيفي منسّق قائمة الحدباء الوطنية. قام السيد منير متي كرش رئيس اللجنة الدينية والرعاية الإجتماعية في المجلس وعدد من أعضاء اللجنة بمشاركة المحتفلين في الحفل الترفيهي لإسعاد الطفل اليتيم في قضاء الحمدانية. حيث شاركت اللجنة بالمؤتمر التأسيسي لمنظمة الحياة الأفضل. كما شاركت لجنة المصالحة في مؤتمر ندوة المصالحة الوطنية الذي أقيم في قاعة النادي الإجتماعي في محافظة نينوى. إعلان عن نتائج مسابقة تلاميذ يسوع الرابعة في دار مار بولس للخدمات الكنسية. إقامة حفل تأبيني بمناسبة حلول أربعينية الفقيد يوسف سعيد جبو بالإشتراك مع نادي قره قوش الرياضي. زيارة لجنة العلاقات العامة في المجلس بزيارة مديرية شرطة الحمدانية. ومجلس أعيان بغديدا يتشرّف بزيارة الزائر الرسولي للكنيسة الكاثوليكية في أوربا. أمّا الصفحة الثالثة عشر والرابعة عشر والخامسة عشر صفحة لقاء العدد ضمّت على لقاء مع معشّب العطار أنيس سالم شندخ أجرى اللقاء: الأديب كريم إينا. أمّا الصفحة السادسة عشر من صفحة التراث فقد تضمّنت على موضوعاً بعنوان: في بلد الأبجدية العدل يدوم وإن دام عمّر للسيد عبدالله متي حيصا. أمّا الصفحة السابعة عشر والثامنة عشر والتاسعة عشر صفحة تراث فقد ضمّت على موضوعاً بعنوان: الخلاص الإلهي للكاتب صبحي شموني. أمّا الصفحة العشرون صفحة ثقافة فقد إحتوت على قصيدة بعنوان: مجرّد أحلام للشاعر يونادم بنيامين. أمّا الصفحة الواحدة والعشرون صفحة ثقافة فقد إحتوت على قصيدة بعنوان: ستبقين حبيبتي للشاعر رمزي هرمز ياكو. والصفحة الثانية والعشرون صفحة ثقافة فقد إحتوت على قصيدة بعنوان: أطيافنا رحيق من أحداقك يا عراق للشاعر عبد الغني جرجيس وأيضاً ضمّت الصفحة الثالثة والعشرون صفحة ثقافة على مقالة بعنوان: إعترافات أبو الطيّب المتنبي للشاعر جبو بهنام. والصفحة الرابعة والعشرون صفحة ثقافة فقد ضمّت من فيض الخاطر على موضوعاً بعنوان: ماذا يصنع المعلّم. أمّا الصفحة الخامسة والعشرون صفحة مراسيل فقد ضمّت على قصيدة مدينة المطر للشاعر غسان سالم شعبو. أمّا الصفحة السادسة والعشرون فقد إحتوت على خاطرة بعنوان: وطني للمحامية: ماجدة رحيم يوسف. أمّا الصفحة السابعة والعشرون والثامنة والعشرون والتاسعة والعشرون والثلاثون صفحة رياضة فقد تضمّنت على موضوعاً رياضياً بعنوان: خليجي 19 كابوس في ملعب قابوس للرياضي حازم شيتو وموضوعاً عن مباراة لا تنسى للرياضي القديم الياس خضر يونان. أمّا الصفحة الواحدة والثلاثون والثانية والثلاثون والثالثة والثلاثون ضمّت على موضوعاً بعنوان: لنضع السيوف في أغمادها لسكرتير تحرير المجلة  إبراهيم يوسف حنو وصور تراثية ملونة عن الحرف الشعبية في بغديدا. أمّا الصفحة الرابعة والثلاثون فقد ضمّت على مقالة بعنوان: المحاصصة للكبار والديمقراطية للصغار للنائب الأوّل لرئيس المجلس السيد كامل رفو كلكوان. أمّا الصفحة الخامسة والثلاثون وإلى حد الصفحة الثانية والخمسون صفحة مساحة حرّة فقد تضمّنت على مقالة بعنوان: إنتخبوا شعبكم وشعاركم للكاتب صلاح سركيس ومقالة عن بغديدي وغديداي للكاتب نجيب شابا هدايا وموضوعاً آخراً عن قائمة عشتار الوطنية (513) رأس يفكّر ويد تعمل للسيد علاء ناصر متي وموضوعاً عن الشباب للسيد سمير نيسان بطرس وموضوعاً عن الصواب في الخطوبة والزواج للمعلّم المتقاعد يعقوب يوسف حنو وموضوعاً عن التحولات الإجتماعية بين التعليم والزواج للكاتب رياض نوئيل النجار ومشاركة المرأة العراقية في العملية السياسية للسيدة فائزة بهنام وموضوعاً عن طلال وديع يعرض (البالة) في مار بولس للأديب نمرود قاشا وموضوع الحلم للكاتب طلال بهنان زرّا / بغداد وموضوع الحرية للكاتب يوسف يشوع بتق والتطور التاريخي للنقل البري بالسيارات في العراق للمهندس يعقوب قرياقوس بلو وموضوع (الهجرة...إلى) للكاتب صباح حنا إبراهيم وموضوعاً آخراً عن القيامة للمدرّس عبدالله داود سلمان. أمّا الصفحة الثالثة والخمسون والرابعة والخمسون صفحة طب وعلوم ضمّت على موضوعاً بعنوان: داء المقوّسات (داء القطط) للدكتور سعد وديع زكريا. أمّا الصفحة الخامسة والخمسون صفحة علم النفس ضمّت على موضوعاً بعنوان: كيف نعالج عناد الأطفال للسيد حازم عازر الخياط. والصفحة السادسة والخمسون والسابعة والخمسون والثامنة والخمسون والتاسعة والخمسون والستون والواحدة والستون والثانية والستون صفحة تسلية إحتوت على الكلمات المتقاطعة من إعداد: أركان جورج عزيز وموضوعاً من هنا... وهناك إعداد: أم داني وزاوية إضحك معنا وصدّق ولا تصدّق من إعداد الياس يوسف سيفو وألغاز متنوعة من إعداد: ر.ي وزاوية تقاطع الكلمات وأعواد الثقاب وحكمة العدد: الوقت عدو مجتهد لا يقتله إلاّ المجتهد. أمّا الصفحة الثالثة والستون صفحة أبراج الحظ ضمّت من برج الحمل لحد برج الحوت. والصفحة الرابعة والستون ضمّت على كاريكاتير للفنان عماد بدر وأخيراً صفحة أحلى الكلام للشاعر أبو القاسم الشابي.             


172
أحلام بعيدة في (قارة الأحلام)
                                                          نقد:جبو بهنام
عن دار الشؤون الثقافية العامة صدرت للشاعر ( فوزي أكرم ترزي ) مجموعته الشعرية المعنونة (قارة الأحلام) بعد عصافير الجنة وأغاني الفراشات وملحمة أذربيجانية ضمّت عدداً من القصائد القصيرة تجسّد القيم الإنسانية الوطنية عبر التشكيل اللغوي الدال على مرجعية وصيغ تنظيمية تشبه عمل موسيقي الذي ينتقي أنغامه وفق هندسة خاصة لإبراز ملامح دون أخرس. فالقصيدة بؤرة حلمية مكثّفة وفق أطر حكائية متخيّلة موظّفاً بذلك تلك الأسطورة الحضارية المتواصلة مع عالم الحرية فالواقع وعي لدى الشاعر والحلم وعي آخر يتشكّلان المجال الحيوي لإستيعاب القدرة الجامحة على الغرق في أحلام اليقظة من خلال التعامل مع حقائق الحياة بكل ما تملك من خصائص بحيث أنّ أحلام الشاعر لا حدود لها. الشاعر يستخدم اللغة ذات الطابع التجريدي ليرسم فيها ظلاً فنيّاً للقصيدة التي بنيت بناءً تأمّلياً حلمياً إستثمر الشاعر المديات الواسعة لحريّة النص ويعبّر بإحساس جمالي واع من موضوعاته التي لا تنفصل عن همّ متجدّد في ذات الشاعر وهي نصوص مصاغة ضمن الإطار الغنائي التقليدي.
سلاماً لصدر مشرع للرصاص/ لقلب يغازل الموت/ سلاماً لمساءات الجنوب/ وصباحات الشمال/ وعفّة البتراء/ سلاماً لمدن في العلبيّن/ سماؤها حبلى بالمطر والنجوم/ لنقطة التفتيش في الطربيل/ لشرطي الحدود/ حيث لا يسأل عن جوازنا/ لأحجار تفتّحت من العشق/ سلاماً لكلّ لوحة رسمت/ على قدر أهلِ العزم والدلاء/ لجرّة نازك ضمرة / قبل أن تنكسر في الصومعة/ سلاماً لنهر الأردن/ سلاماً لنهر دون ماء في الزرقاء/ سلاماً لمقالب [موسى النسواني ] / لملكة قارئة الكف والعيون والمرايا/ [ لحبيب الزيودي ] في كلّ بيت شعر/ سلاماً لأربد الخضراء/ مدينة الشعر والشعراء/ سلاماً لمجلس الأم الرؤوم (مريم الصيفي)/ لأياد الوسيم ـ لموسى حوامده ص12
إنّه يعتمد على التكثيف الفني رغم الانثيال الحكائي في الأسلوب وطبيعة تركيبه الصوري فهو يفسّر الحكم كنوع من الفوز الذي يجعل الشاعر في حالة حقيقية يتنفّسها من خلال الطريقة الموارية التي تحاول أن تعرض توقّعاته الذاتية ويتعامل مع تجربتها بصدق فنّي ووعي عميق ليحقّق المعادلة القرائية في إنجاز القصيدة برؤية كاملة ومتشظّيه على فضاء الواقع. ص 17
كيف لي أن أصفك بالقمر؟/ والقمر مجرّد رمال وصخور/ أنت أجمل من القمر/ فوجه القمر يصغر/ حتى يعود كالعرجون القديم/ ووجهك بدر دائم لا يتغيّر....
كيف أصفك بالنجوم؟/ والنجوم كثيرة/ لكن لمعان عينيك/ أكثر إشراقاً وبهاء/ وما تلك النجوم/ سوى ملاقط تزيّن شعرك الذهبي.
يعمل الشاعر في فضاءات قصيدة النثر ويقدّم عبر مجموعة من القصائد القصيدة. تأخذ طابعاً حكائياً هطلت عليه مكنونات خفية كشف أسرارها وإقتنص حالاتها اليومية وجسدها بلغة بسيطة بعيدة عن التعقيد والتقعّر وكأنّه يصيغ رؤية فكرية ذات طابع جمالي تعطي دلالات خالدة تقلب الشاعر وتجعله يحلّق في متاهات الأعالي لعلّه يجد الحبيب يوقد شمعة ويبتهل لعلّه يجد مبتغاه. يحاول أن يجعل بقصيدته نسقاً هندسياً في الغالب تكون عاطفية يبثّ من خلالها في بؤرة فنية يجعلها قياساً لرحلته في مقطعات القصيدة.
ما جدوى اللسان/ إذا لم ينطق بإسمك/ والعين إذا لم تركِ/ والأذن إذا لم تسمع صوتكِ/ واليد إذا لم تلمس خصلات شعركِ/ ما جدوى العمر/ إذا لم يمضِ معكِ!!!

كفّوا عن بيع الزهور/ فيالق النحل قادمة/ كي تضعَ على الحروف/ نقاطاً من إبر!!
يوم يتمّ اللقاء/ بين النجمتين/ لن أطلب من السماء/ غير لقاء/ لا تنفرط حبّاته/ إطلاقاً !!!!
حين عبرتُ إليك/ أحرقت كلّ الجسور/ كي أقطع عني/ سبيل الرجوع !!!
قلبي كوطني/ رقم عجيب/ لا يقبل القسمة/ إلاّ على نفسه!!!
أعرف أنّك/ تأتين بلا موعد/ مثلما يأتي النسيم والبكاء/ ومثلما تومض البروق/ تأتين مثل ملاك الشعر/ ولا تتركين لي سوى قصيدة مجنونة!!
إن سمعت بعاشق/ يحترق مثل كرم/ دونما جمر ولا نار/ إعلمي إنّه أنا/ فأنثري رمادي على بلادي/ لتنبت أطفالاً كالسنابل/ ورجالاً كالنخيل !!!
كل ساعات الكون/ تضبط على توقيت/ خطوط الطول والعرض/ إلّ ساعتي/ فإنها تضبط على دقات قلوب العاشقين !!! ص31
للشاعر إستعارات جميلة يستخدمها متحدّثاً عن نفسه ووطنه تنساب من مقاطعها نكهة إستعراضية تتكشف دلالاتها بمفردات عدة وباسلوب حواري وسمة مشهدية محببة إلى النفس قريباً من الذات الانسانية المرهفة وهو يمتلك أفاق لغة ثرة تنم عن إستيعاب جيد لمشروع القصيدة الحديث بسياقها المتطوّر وبنسق وحرفي في وصفه للتاريخ الوطني الواقعي مرافق لتحول الحداثة. فالنسق السردي يغطي معظم قصائد  المجموعة والقصيدة تحتشد بالمشاعر الوطنية والانسانية والتعلق بالوطن والدفاع عنه. فالوطن لا شيء غيره نمسكه وندخل في ثناياه. فهو بهذا يحقّق تقدماً فنياً ملفتاً للنظر داخل القصيدة.
ما أكرمك يا وطني/ لأنّك تغدو أرحب/ كلما ضاقت الدنيا !!!
سلاماً للسهر/ سلاماً للضجر/ سلاماً للونّ والقهر والكلل/ سلاماً للوداع/ سلاماً للقاء/ سلاماً أيها الباكون/ سلاماً أيّها الناعون/ سلاماً يا سيوف الرفض/ ويا حزن الفراتين/ وعتاب النرجس الجبلي/ سلاماً يا وشوشة النخيل/ في اذن الغريب على الخليج/ سلاماً يا تراتيل الكراكي/ وتسابيح الفراشات/ سلاماً أيها الغادون/ سلاماً ايها الآتون/ سلاماً ايها الباقون/ سلاماً يا جياع/ يا عراة/ يا حفاة/ ((سلاماً حتى مطلع الفجر)) سلاماً!!!
أيتها النخلة المعطاء/ يا أكرم الأشجار/ يا من جذورها تمتد/ الى بداية العالم/ مدي ذراعيك/ إلى أحضان الشمس/ لوني وجه السماء/ بالمحبة بالنور الأزلية/ أيقضي العصافير النائمة/ والحمامات البيضاء/ لحني أناشيد العشق/ ()((بالخوريات)) والأغاني/ مدي يديك المكللتين بالبركة/ والعطاء/ اجعليهما قنطرة بين الأرض والسماء/ إجلبي لنا النجوم العاشقة/ والنهارات الأبدية/ أيتها النخلة الخالدة/ يا رمز وادي الرافدين!!! ص96
إنّ قصائد الشاعر الوطنية يكتنفهما هدوء خطابي يمتاز بالرقة والغنائية ذات الشجن المحبب. لما فيه من تقارب وإحتشاد عاطفي. فالحلم وسيلة للارتحال نحو أفياء الذات أو أعماق النفس الإنسانية المعذبة وهذا ترويض حضوري للهاجس الشعري والجمالي. وهذه المقطوعات غلب على مجملها أسلوب التناول الحكائي والتبسط في الصياغة والأداء. فهي رسائل جميلة ينتابها الحزن والمعاناة وكل هذا ينتظم بأداء موسيقي يرتقي فيه إلى نهوض اللحظة الشعرية المتألقة بعفوية وتوحد مع اللغة ذات الصدى الغنائي.
في الصبا هجرت حليب أمي/ وفي سن الشباب/ هجرت لبن الشيطان/ وفي شيبي/ هجرت الغرام/ لكني والله/ لم أفكر يوماً/ بالهجرة من وطني !!!
حين أخضعوا دمي للكشف/ لم يعثروا إلاّ على كريات عاشقة/ عندها أدركوا/ لماذا يرفض قاموسي/ مفردات الحرب؟ !!!/ زنزانة/ تحدث الظلام/ لكثر ما أمها/ عشاق الشمس !!!/ الأضواء/ قد تزاحمها/ الظلال/ لكنها لن تحجبها !!!/ الحرب/ سبيل البقاء/ لهذا لا يعشقها/ إلا الطغاة !!!/ لا يخدعك الربيع/ حتى السحاب الملون/ لا يهطل غير الماء !!!/ كلما عبرت جسراً/ تذكر أفضال من حملوك/ على أكتافهم/ دونما أجر !!!/ أيتها النار الأزلية/ أنقذي/ أنثري ألوانك القزحية/ فوق بلادي/ فمجد الحياة لا يعلو/ إلا في الاحتراق !!!/ جدتي/ كانت تطرد الخوف/ من قلوب الصغار/ بجمر النار/ وأمي اختارت الكلمات/ أما أنا فأخترت النظر !!!! ص103
لقد انشد الشاعر فوزي أكرم ترزي نصه الشعري منطلقاً من أرضية فنية واعية لطبيعة الشعر المترجم وهو على الرغم من ميله في الغالب الاستخدام لفن السرد من خلال عمق تصوره الشعري باكتناز مفردته التي تحقق لنصه فضاء دلالي يستثمر حرية خروجه عن إطار القصيدة التقليدية.




173
المنبر الحر / كسوف الضمير
« في: 09:17 01/02/2009  »
كسوف الضمير
جبو بهنام
ربما الاكتئاب موجة تجرف الإنسان إلى شاطئ لا نهاية له وهذا يأتي من سبب مباشر أو بدون سبب، فينكمش على نفسه بصمت رمادي يختفي بريقه الساطع وتضيع أمنياته عتباً. يغمره الضيق بالبؤس والملل، وقد يتأثر بأحد الأبراج المزاجية لعدة أيام، فيتبرأ قليلاً من كآبته ويضعها في ظهر النجوم. فالأمر ليس بيده من أن خسوف القمر وكسوف الشمس يعترضان طريقه خلال حقبته الزمنية ليقبلهما ويعانق وجوده مع وجودهما على خطوط متوازية في هذا الفضاء الواسع الشاسع.
الطبيعة لا تقف على هوة حتى تفترق مع قوانينها، ولكنها تمارسها مع حبها ويلثم القمر والشمس مجرتهما بين عيونه البارقة بينما نحن مجتمعون لمراقبة كل خسوف وكسوف يظهرا في الفضاء محتشدون أمام التلفاز، أو في الهواء الطلق، خلف رادارات واقفة لترصد ظاهرة قد لا تتكرر إلا بندارة والطبيعة غير أبهة بارتباكنا. تمارس إيقاع رقصها وشطحات قوانينها الاستثنائية بتناغم وانسجام وتبدأ التكهنات والمنجمون غارقون في توقعاتهم والعلماء يحشدون طاقاتهم ويجد الفضوليون مساحة للثرثرة والمحبطون (شماعة) للتعليق والقمر غارق في قبلته الساحرة – تنكمش النباتات. تنخفض درجة الحرارة تسقط العتمة وتسرق النجوم في عز الظهر قبلتها تصفق وبعضنا يقشعر رهبة ويحلق بعضنا خارج مكان الجاذبية. أوليس الفضاء أيضا أرضا لنا حين ننتبه في غفلة من مشاغل الدنيا إلى أننا نعيش في كوكب سابح بين ملايين الكواكب. في مجرة ضمن ملايين المجرات اللامتناهية.
هكذا يكفي لنا أن نستحضر هذه الحقيقة بقوة في وعينا لنحس بان أرواحنا اكبر من أن تنحصر في أجسادنا الفانية وفوق كوكبنا الصغير، وان عالم الفكر والروح شاسع مثل هذا الكون. ولا يمكن أن يلتهمه دود أجسامنا التي ستحلل في التراب .. صغيرة أرضنا كقطرة ماء في محيط. نتأمل في ما وراءها وما بعدها وما قبلها تأملا غير نفعي وغير مادي تأملا خالصاً لذاته وللحقيقة السرمدية للوجود.
لقد كان الأنبياء يتأملون السماء ويعدونها مهبط وحيهم وكذلك يعشقها الفنانون والشعراء. لماذا حين تخنقنا الأرض بفظاعاتها ومخالب وحوشها الكاسرة تنظر إلى السماء ومن دون تفكير نتوجه إليها.
أي بٌعد تحمله؟ أي فسحة من الأمل وأي مساحة للهروب أو التسامي توفرها لتوقنا ولضعفنا البشري. أو ليس الفضاء أرضاً لأرواحنا التواقة إلى نبع لا تملك الأرض مجراه.
إن الإنسان كائن كوني بوعيه السامي وأفكاره الخلاقة ووعيه وخياله الواسع وروحه المجبولة من روح خالصة. وان كان يبدو كائناً ارضياً في واقعه البيولوجي والفيزيائي ان نظرة واحدة إلى السماء تلك النظرة الصادقة كافية لتعيدنا إلى روح الحكمة ومنبعها الأول حتى نعي الخالق في خلقه. ونعي سمو كياننا ووجودنا عن ارض أهلكناها بجشعنا ومرض قلوبنا وفصلناها عن وجود غير مرئي لا متناه نحن إحدى ذراته السابحة في ملكوت صانعه البديع.
تلك هي فلسفة الضمير التي تعي كل إنسان أن تمس روحه جوهر القيم والمفاهيم بروح شفافية وسمو وعمق وإشراق. يمحو كل كسوف وصدأ يعتلي ضمير البشر بين طيات أرضنا الفانية.

174
بين مطرقة الكنيسة وسندان الأحزاب
كامل رفو كلكوان 
وأخيرا بدأت عقــارب الساعة تدور بالاتجاه الصحيــح في عراقنا العزيز ولاح في الأفق بصيص الأمـل الذي ينهــي الإرهاب والقتــل والتشـريد بتحديـد موعد انتخاب مجــالس المحافظات وجدولـــــة انسحـاب القوات الأجنبية. أما نحن المسيحيون في العراق هــــل إنتهت همومنا وتحققت أهدافنا؟! علينا ترتيب بيتنا من الداخل ونبحث كل قضايانا ونضعها فـــوق الطاولة. دائماً يتردد في المجالس الخاصة لأبناء شعبنـا (الكداني- السرياني – الآشوري) لماذا لا تتوحد قياداتنا ونحن اقرب الناس بعضاً إلى البعض.
قبل 9/4/2003 لم تكن في الواجهة سوى الكنيسة وكنا نصب كل انتقادنا إليها وطالبنا الحد الأدنى من التوحد وهو توحيد الأعيـــاد كي لا نظهر أمام شركائنا في الوطن بمظهر المجزئين الضعفاء ولكن لم يتحقق هذا ربما لانّ مرجعيات بعض كنائسنا خارج الوطن ولا يساورهم ذات الشعور الذي نشعر به وبعد هذا التاريخ ظهرت على الساحة أحزابنا الوطنية والقومية التي كانت تعمل في الخفاء والتي إستحدثت من تلقاء نفسها أو كواجهات لأحزاب أخرى. في هذه الفترة المؤلمة من تاريخ عراقنا عاش كل الشعب العراقي وبضمنهم شعبنا المسيحي (الكلداني السرياني الآشوري) هذه المأسي حيث تعرضنا للخطف والقتل والتهجير وأخيراً المادة (50) من قانون إنتخاب مجالس المحافظة التي إستغلت أسوأ إستغلال من قبل بعض الأحزاب فبعد أن أقرت المادة منح المسحيين مقعداً واحداً في كل من مجلس محافظة نينوى وبغداد والبصرة أعلنوا بجرأة وشجاعة الأبطال أنهم يقاطعون الانتخابات نهائياً وهذا أمر يسجل لهم. ولكن للأسف لم تكن إلا لعبة سياسية لعبوها على أبناء شعبهم ليأخذوا نفس القرار ومن ثم تفرغ ساحة الكوتا أمامهم كما حدث من قبل. الم يكن الأجدر أن يكون هذا القرار بالتشاور مع الجميع. وان نرفض المادة (50) رفضاً قاطعاً والاندماج بقائمة مسيحية (كلدانية سريانية آشورية) واحدة وتكون حصتنا أكثر من مقعد واحد بكثير وخاصة في محافظة نينوى. كل هذا ولم يحركوا ساكناً ماذا ننتظر إذن؟ علينا جميعاً أن نبحث عن الخلل ونعالجه. هل نترك الوحدة القومية (الكلدانية السريانية الآشورية) والتقارب الجدي بين طوائفنا ونحاول صهر قوميتنا ولغتنا الأصلية وإنتمائنا بقوميات أخرى كبيرة لنتمكن من الشعور بأننا مواطنون متساوون بالحقوق والواجبات مع الآخرين؟. وهذا أمر أقرب إلى الخيال. أو لتتحمّل القيادات الدينية دورها بكل جرأة وصدق في التقارب والقيادات الحزبية تعيد النظر بتحالفاتها وبرامجها وترتجل من صهوة جيادها وبكل رجولة وفروسية ووطنية حقيقية وتثبت لشعبها أنّهم لم يناضلوا من أجل المناصب بل من أجل شعبهم وقضاياهم .. ولكن لا نيأس فقد ظهر نوراً في نهاية النفق ألا وهو قائمة عشتار الوطنية (513) التي أصبحت المعبّر الحقيقي عن إرادة شعبنا المستقلة ووحدته القومية وإنماءاً للإرث الحضاري الأصيل. 

175
ندوة تعريفية في كرمليس
عقدتها قائمة عشتار الوطنية 513
عقدت في تمام الساعة العاشرة والنصف صباح يوم الأربعاء 7 / 1 / 2009 ندوة جماهيرية على قاعة المركز الثقافي / قاعة مار بنيامين في كرمليس حضرها العديد من وجهاء كرمليس ومثقفيها وأعيانها. من خلال هذه الندوة تمّ التعريف على مرشّح قائمة عشتار الوطنية 513 الأستاذ سعد طانيوس القس بطرس.
في بداية الندوة تحدّث الأستاذ ضياء بطرس الناطق الرسمي بإسم القائمة موضّحاً مضمون القائمة والكيانات والكتل السياسية التي تتكوّن منها قائمة عشتار الوطنية 513 والتي من خلالها سوف يكون لأبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري صوتاً مدوّياً في مجلس محافظة نينوى.
بعد ذلك عرّف الأستاذ سعد طانيوس القس بطرس للسادة الحضور نفسه من خلال عرضه سيرته الذاتية وحياته التدريسية والمؤسسات الحكومية التي عمل فيها موضّحاً بأنّه سوف يكون باذلاً قصارى جهده في سبيل المطالبة بما يحتاجه أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري.




176
صدور العدد السادس من مجلّة الأعيان
كريم إينا / بغديدا
صدر العدد الجديد (6) من مجلّة الأعيان وهي مجلّة فصلية إجتماعية ثقافية عامة يصدرها مجلس أعيان قره قوش / بغديدا صدرت في شهر كانون الأول 2008. والمجلة بقياس 9.5 إنج طولاً و7إنج عرضاً تحتوي المجلّة على (65) صفحة. ضمّ الغلاف الأمامي على صورة بابا نوئيل يحوم حول مدينة بغديدا ويقول لها كلّ عام وشعبنا بألف خير أمّا لوحة الغلاف الخلفي فقد تضمّنت على طفل المغارة. صاحب إمتياز المجلة السيد سالم يونو أوفي ورئيس تحريرها السيد إسطيفو جميل حبش وسكرتير تحريرها السيد إبراهيم يوسف حنو ومدير التحرير السيد رمزي هرمز ياكو ومدير التحرير التنفيذي السيد كريم إينا تنضيد الآنسة أنعام مارزينا التصميم والإخراج الفني دومنيك يوسف. الإفتتاحية إستهلّت مقالة بقلم صاحب الإمتياز السيد سالم يونو أوفي التي أكّد فيها عن حلول عيد الميلاد لهذا العام دعوة للبشرية جمعاء لمراجعة الحياة. ومقالة أخرى بعنوان: الرؤية الإنسانية لرئيس تحرير المجلة السيد إسطيفو جميل حبش النائب الثاني لرئيس مجلس أعيان قره قوش / بغديدا. أمّا الصفحة (الثانية ولحد الصفحة الثالثة عشر) صفحة أخبار المجلس تضمّنت على أهم النشاطات منها متابعة إستقبال الوافدين وزيارة مفاجئة قام بها الإستاذ سركيس آغاجان إلى مدينة قره قوش وبرطلة للإطّلاع على أحوال العوائل المنكوبة والتوجيه بمساعدتهم في هذا الظرف الصعب الذي يمرّ بشعبنا الكلداني السرياني الآشوري وزيارة من قبل مجلس توحيد شيوخ عشائر نينوى والوفد المرافق له لمقر مجلس الأعيان للإطّلاع على أحوال العوائل الوافدة. كما إستضاف مجلس الأعيان السادة قائد عمليات نينوى وقائد القوات البرية في الجيش العراقي والسادة موفدي معالي دولة رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي.وزار مجلسنا السادة روميو هكاري وجمال شمعون عضوي برلمان كوردستان عن الكتلة المسيحية فضلاً عن السيد إيشعيا ميخائيل عضو المكتب السياسي في حزب إتحاد بيث نهرين الديمقراطي. كما قام السيد كاكه هريم كمال آغا مسؤول مركز تنظيمات الموصل للإتحاد الوطني الكوردستاني يرافقه عدد من الشخصيات. كما ترأس السيد نوزاد هادي محافظ أربيل قافلة الإغاثة المقدمة من حكومة إقليم كوردستان إلى العوائل المسيحية المهجّرة قسراً وخبر حضور وفد من مجلس الأعيان محاضرة الدكتور يوسف قوزي التي ألقيت على حدائق مركز السريان للثقافة والفنون. وزيارة من أعضاء المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري إلى جرحى حادث التفجير الذي وقع في قره قوش. زار وفد من مجلس الأعيان السيد المقدم عبد العزيز الخالدي آمر قوة حماية المنشآت في الحمدانية. وتلبية لدعوة مديرية مستشفى الحمدانية العام حضر وفد من مجلس الأعيان حفلة إفتتاح مبنى شعبة الطوارىء. زيارة وفد من مجلس الأعيان إلى سيادة راعي الأبرشية المطران مار باسيليوس جرجيس القس موسى رئيس أساقفة الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك الجزيل الإحترام في مكتبه. وزيارة أخرى من قبل السيد كامل كلكوان النائب الأول لرئيس مجلس الأعيان ورئيس لجنة العلاقات العامة في المجلس إلى الأب الفاضل لويس قصّاب في مكتبه بكنيسة مار بهنام وسارة. حضور عدد من أعضاء مجلس الأعيان الحفل التأبيني وإفتتاح القاعة التي سميت بإسم الشهيد يشوع مجيد هداية. وزيارة وفد من مجلس الأعيان إلى مديرية تربية الحمدانية. وزيارة إلى مركز السريان في برطلة من قبل وفد المجلس. أقام الإتحاد العام للأدباء والكتاب / فرع نينوى مهرجان المحبة الشعري الثاني على قاعة مجلس الأعيان. ومشاركة وفد مجلس الأعيان في إفتتاح قاعة نجم المشرق للمناسبات. كما أقيم على قاعة مجلس الأعيان اللقاء الأول لأعضاء الهيئة العامة لمركز وطلبة شباب بغديدا. كما إفتتح السيد سالم يونو أوفي النائب الثاني لرئيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري والسادة إسطيفو جميل حبش وكيوركيس خوشابا وسعد طانيوس أعضاء المجلس السوق الخيري الذي أقامه مركز طلبة وشباب بغديدا وأخيراً تعزية بعث مجلس الأعيان بها إلى رئيس وكوادر حزب الإتحاد الديمقراطي الكلداني بوفاة السيدة نوال ميخا عضوة إتحاد نساء الكلدان أثر حادث مؤسف أثناء تأديتها لواجبها وإصابة السيد لؤي فرنسيس مسؤول الإعلام المركزي للحزب بجروح أثر الحادث. أمّا الصفحة (الرابعة عشر،والخامسة عشر،والسادسة عشر) فقد تضمّنت لقاء العدد" مع الفنان التشكيلي سامي لالو أجرى الحوار: الأديب كريم إينا. أمّا الصفحة (السابعة عشر،والثامنة عشر،والتاسعة عشر،والعشرون،وواحد وعشرون،وإثنتين وعشرون،والثالثة والعشرون،والرابعة والعشرون) صفحة تراث فقد تضمّنت على موضوع بعنوان: وسائل التدخين- أيام زمان للكاتب نجيب شابا هدايا،ومقالة بعنوان: عجب العجاب..... يا عشتار للكاتب فرج الياس أشو،وتحقيق عن دير مار يوحنا الديلمي"ناقورتايا" في قره قوش / بغديدا من إعداد: حازم عازر الخياط. أمّا الصفحة (الخامسة والعشرون،والسادسة والعشرون،والسابعة والعشرون،والثامنة والعشرون،والتاسعة والعشرون،والثلاثون) صفحة ثقافة فقد تضمّنت قصيدة بعنوان: دبابيس للشاعر خضر زكو وقصيدة أخرى بعنوان: ليس الحب إعجاباً للشاعر الشاب آرام أحمد وقصيدة أخرى بعنوان: نوافذ أولى للشاعر عدنان أبو أندلس وقصيدة"بيرى" بالكرشوني للشاعر متي إسماعيل / كرمليس وموضوعاً شيّقاً عن المكتبات العامة للمعلم المتقاعد يعقوب يوسف حنو وأخيراً عن أعلام راحلون من إعداد: عبدالله متي حيصا. والصفحة الواحدة والثلاثون ضمّت على مقالة جميلة عن شجرة العراق لسكرتير تحرير المجلة الكاتب يوسف إبراهيم حنو. والصفحة (الثانية والثلاثون،والثالثة والثلاثون) ضمّت هدية المجلة بتقويم مجلس أعيان قره قوش / بغديدا 2009. أمّا الصفحة الرابعة والثلاثون فقد ضمّت صفحة ملونة عن موضوع بين مطرقة الكنيسة وسندان الأحزاب بقلم السيد كامل رفو كلكوان النائب الأول لمجلس أعيان قره قوش / بغديدا. أمّا الصفحة (الخامسة والثلاثون،والسادسة والثلاثون،والسابعة والثلاثون،والثامنة والثلاثون،والتاسعة والثلاثون،والأربعون،والواحدة والأربعون،والثانية والأربعون،والثالثة والأربعون) صفحة مساحة حرّة فقد تضمّنت موضوعاً عن كسوف الضمير للأديب جبو بهنام بابا وموضوعاً آخراً عن الميلاد للمدرس عبدالله داود سلمان وموضوع جسور المحبة للسيد وعد إسحق فرنسو ومقالة عن القيل والقال للكاتب بولص بربر وموضوع آخر عن دعوة عرس للكاتب صبحي يوحانا طوبيا وموضوع شيق عن القرصنة البحرية قديماً وحديثاً بقلم الكابتن: نوئيل شموعي وأخيراً مقالة عن المرأة بعنوان: هل إستطاعت المرأة الحصول على حقوقها؟ للأديب رمزي هرمز ياكو. أمّا الصفحة (الرابعة والأربعون،والخامسة والأربعون،والسادسة والأربعون،والسابعة والأربعون،والثامنة والأربعون) صفحة طب وعلوم فقد تضمّنت على مواضيع منها:الحالات السلوكية السلبية للكاتب طارق عزو يوحنا وآخر عن الضحك وفوائده من إعداد: يوسف يشوع بتق وموضوعاً عن أنشىء طفلك على حب القراءة للسيد علاء ناصر. أمّا الصفحة (التاسعة والأربعون،والخمسون) صفحة إصدارات لعدد من الكتب والمجاميع الشعرية وتخلّل الصفحة تهنئة للإخوة المسلمين بمناسبة عيد الأضحى المبارك. أمّا الصفحة (الواحدة والخمسون،والثانية والخمسون،والثالثة والخمسون،والرابعة والخمسون) صفحة رياضة ضمّت عن خبر رياضي طائرة قره قوش للشابات أولاً في بطولة الجائزة الكبرى وناشئات الجمباز ثالثاً للرياضي حازم شيتو ولقاء رياضي مع اللاعب جميل خضر عبوش كذيا أجراه: الأديب عبد الغني جرجيس. أمّا الصفحة (الخامسة والخمسون،والسادسة والخمسون) صفحة مراسيل فقد تضمّنت على شعلة الميلاد في بغديدي (تهرا) للسيد أكرم هدايا وموضوعاً آخراً عن براءة في عيون الحب للسيد غازي ياس. أمّا الصفحة السابعة والخمسون،والثامنة والخمسون،والتاسعة والخمسون،والستون،والواحدة والستون،والثانية والستون) صفحة تسلية فقد تضمّنت على كلمات متقاطعة من إعداد:ليث سالم عبوش وزاوية إضحك معنا وهل تعلم من إعداد:الياس يوسف سيفو ومن هنا وهناك ودولار واحد فقط وأبشع كلب في بريطانيا وأين إختفى القطار؟ وحتى إناث القردة تحب.. الثرثرة! وأقوال العظماء من إعداد: أم داني وهناك أغرب حوار بين الزوج والزوجة وحكمة العدد" كن على حذر من: الكريم إذا أهنته،ومن العاقل إذا أحرجته،ومن اللئيم إذا أكرمته،ومن الأحمق إذا مازحته" وأخيراً الصفحة (الثالثة والستون،والرابعة والستون،والخامسة والستون) ضمّت صفحة كاريكاتير للفنان عماد بدر وأبراج الحظ وزاوية أحلى الكلام.   


177
آثار أقدام* 
ترجمها: من الإنكليزية إلى العربية / أيوب بولص داود
 
 
في ليلة ما حلم رجل حلماً غريباً.... رأى في الحلم أنّه كان يمشي على شاطىء البحر جنباً إلى جنب مع الله جل أسمه... وبمرأى السحب المتناثرة في كبد السماء تسارعت إلى ذاكرته مشاهد من حياته فرأى في كلّ مشهد خطوات وآثار أقدام لشخصين يسيران معاً، وكانت آثار خطواته وخطوات الله معه وفي آخر مشهد من تلك المشاهد نظر إلى الوراء فلاحظ شيئاً غريباً على الرمل لاحظ أنّه ليس على الرمل إلاّ آثار أقدام شخص واحد فقط وكان المشهد يمثل الأوقات الصعبة والمؤلمة في حياته. إنزعج كثيراً وسأل الله تعالى معاتباً يا رب أنت قلت لي إذا تبعتك فستبقى معي طوال الدرب ولكنّي لاحظت أنّه خلال الأوقات الصعبة والمؤلمة كانت تظهر على الرمل آثار خطوات شخص واحد... فلماذا يارب تتركني أسيرُ وحدي وأنا في أشدّ الأوقات حاجة إليك؟ فأجابه الله" يا بني الحبيب: أنا أحبّك كثيراً ولم أتركك قط، ففي الأوقات الصعبة التي كنت تمرّ فيها والتي لم تترك على الرمل إلاّ آثار خطوات شخص واحد، كانت هذه آثار قدميّ وأمّا أنت فقد كنت محمولاً بين ذراعيّ".
 
......................................................................................
•   " وجدت هذه القصّة مكتوبة على جدران إحدى الكنائس وبدون توقيع"   

178
أدب / حلــــــم
« في: 16:24 06/11/2008  »
حلــــــم
 غازي ياس

 
جميل أن نحلم بما لا يحــلم به الآخرون نحلم بما هو خلف الأحلام والأيام، نحلم بما لا نستطيع أن نحلم به، بحمام ابيض يطير ويرفرف ويجول في الأرض كلها، نحلم بسحاب يحملنا إلى السماء ويعلو بنا فوق كل أرض......
نحلم بزهور بيضاء وحمراء ...... وبيد حانية تربت على أكتافنا، وحضن دافئ يضمنا فينقلنا إلى ما وراء الكون ..... إلى ما وراء الزمان والمكان نحلم بان نجد أنفسنا في وسط الزحام ... وبشمس وهواء وسماء، وبقمر مضيء في ليلة حسناء نحلم ونحلم ونحلم، وسوف نظل نحلم حتى تتحول أحلامنا إلى واقع حقيقي ......

179
الرقص وتأثيره على النفس
بولص بربر

 
الرقص: هو تقليد في مظاهر الطبيعة مقروناً مع انسيابية الحركات اللاإرادية للكائنات وتأثيره الحسي للخلايا الراقدة عندما خلق الله الإنسان وخلق فيه الحواس وهذه تستجيب لمعطياتها الصوتية إن كانت روحية او مادية كلاً منها لها مفهومها (الهادئ أو العنيف)، إن هذه الاستجابة تعكس على الخلايا وتحفزها لأداء مهامها لترضي الروحية التي هي بحاجة لها إن كانت سلباً أو إيجاباً أي تأثيراً حزنياً أو فرحيا وبالتالي تحصل على رضا لأنها فعلت فعلها وحقق العقل مبتغاه. إذن للرقص نوعان رئيسيان هما:-
1-   رقص الحزن:  يتولد هذا النوع من الرقص نتيجة التأثير السلبي لعقل الإنسان كان يكون حالة وفاة أو حالة خصام أو حالة خشوع والشعور بالذنب أمام الخالق وهذه تكون غير إرادية بل انفعالية سلبية على الجهاز العصبي الحسي وهذه الحركات على الأكثر لن تتزامن مع اللحن وهذا يختلف بين شعوب العالم حسب المفهوم والعادات السائدة لهذا الشعب أو ذلك والرقص الحزين يؤثر على الخلايا الحسية سلباً وفي بعض الأحيان تكون مبرحة، أي تكون حركات الأطراف الأربعة باتجاه الجسم الضد لنفسها أو تكون الحركات المقابلة عنيفة ومؤثرة على الجسد.
بمعنى آخر كل حركة من الكائن الحي تعتبر رقصة مقصودة أو غير مقصودة بتأثير خارجي أو مع النفس كما ذكرنا لكن النفس لا تحس بها لأنها غير إرادية بل تفعيل فاعل.
2-   رقص الفرح:  هذه الرقصة تأتي من إيعاز صوتي ايجابي تتحرك فيها مفاصل الجسم كلها بدءاً من الأطراف ونهايةً في الجسم حسب الإيقاعات الصادرة وتختلف هذه الإيقاعات من شعب لآخر وحسب العادات والتقاليد السائدة وهذه الرقصة تكون إرادية ايجابية تبتهج فيها الروح البشرية وتتمناها دائماً لان في طبيعة الروح البشرية يكمن البحث عن السعادة دائماً وهذه ابتكرها الإنسان ليزيل عنه الهموم والمتاعب ويعيش في نشوة مؤقتة حسب حجمها ووقتها.
رقصة الحياة: قلنا إن عملية الرقص هي حركة الجسم والأطراف إذاً تأتي من بداية ولادة الإنسان نرى الأطفال منذ ولادتهم يحركون أيديهم وأرجلهم وجسمهم ليكتسب جسمهم الطاقة ولكي تتمرن في جميع أعضاء  جسمهم وهذه حاسة كامنة غير إرادية. وكلما يكبر الإنسان تزداد حركته إن كانت في المشي أو العمل أو في البيت وفي كل مفاصل الحياة هذه الحركات هي رقصة بحد ذاتها لكنها بدون إيقاع منظم صادر من جهة معاكسة.
الرياضة هي رقصة منظمة قسماً منها إيقاعية والقسم الآخر تنافسية الإيقاعية مثل لوحات سويدية وتنافسية فهي سباقات بكافة أنواعها الأشجار والنباتات ترقص بإيقاعات التيارات الهوائية.
الحيوانات ترقص مع بعضها، الطيور ترقص أيضاً،
وهكذا نرى إن الكائنات جميعها ترقص وتتغنى وتطرب.

180
التلعثم عند الأطفال وطرق  علاجه
إخلاص سالم
 
التلعثم:- هو نطق الحروف والكلمات بصورة غير صحيحة عند الأطفال الذين لا يشعرون بالأمان أو الخوف من الغرباء أو الذين لديهم عاهات في جهازهم اللغوي وتنشأ ظاهرة التلعثم بين الأطفال الذين لديهم توتر مستمر داخل المنزل والقسوة الزائدة من قبل الوالدين على الأطفال.
طرق علاج التلعثم:-
1-   تشجيع الطفل على لفظ الكلمات بصورة صحيحة.
2-   جعل الوالدين والمعلمين من أنفسهم نموذجاً جيداً من ناحية اللغة للطفل.
3-   تركيز الأبوين على مشكلة التلعثم في بدايتها ومعرفة أسبابها وطرق معالجتها.
4-   عدم لفت نظر الطفل أثناء كلامه إلى تلعثمه والطلب منه إعادة كلامه مرة أخرى وان يحدث ذلك بشكل بطيء .
5-   احترام الأطفال ووجهات نظرهم حينما يحاولون الإدلاء برأي أو فكرة.

181
فوائد الخس والإسبيناغ والليمون والعسل 
إعداد / الياس يوسف سيفو

 
الخس : منوم خفيف إذا غلي واخذ ماؤه. وماء الخس بدون ملح مستحضر تجميلي وعلاج لحب الشباب. ورق الخس مفيد للطفح الجلدي وله دوره الفاعل في طرح أي جسم غريب إذا صادف ودخل في جسم الإنسان.
الإسبيناغ أو السبانخ : حث الطبيب سان البير لونجدان، منذ القرن الثاني عشر على العاملين والجهود على تناول السبانخ لأنه يقوي العزائم ويحرك الإرادة.
والأسبيناغ غني بالمواد الازوتية والحديد والفوسفات والكلوروفيل. وهو دواء شعبي يستخدمه المصابون بالربو والسعال الجاف والامساك..
الليمون : الليمون يفيد في علاج عسر الهضم وهو علاج شافي للروماتيزم ويكسب الوجه نضارة ويقوي بصلة الشعر وهو معقم ومطهر وهو يقضي على الزيوت من الوجه.
وأزهار الليمون تفيد في علاج جفاف الجلد وهو ينفع في تهدئة حالات التقيؤ ويستعمل في تنظيف وإصلاح القروح النتنة ولقشرته قدرة على تقوية الكبد كما تفيد قشرته في طرد الغازات والمغصات المعوية.
يستخدم في جميع حالات الحمى وخاصة عند ارتفاع حرارة المرضى لأنه يساعد على طرح الفضلات.
العسل : بعد البحث الذي أجراه مجموعة من الأطباء وجدوا انه بالإمكان استخدام العسل على الجرح مرتين يومياً وهذا يساعد على إلتئام الجروح سريعاً.
 


182
أمراض الدواجن (أمراض الجهاز التنفسي)
د. فادي الياس حنا

 
تعتبر أمراض الجهاز التنفسي من اخطر المشاكل التي تواجه مناعة الدواجن في العراق وخاصة أفراخ اللحم ضمن التربية المكثفة والتي تؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة ولان الأعراض السريرية والآفات العيانية إن لم تتطابق في كثير من الحالات الحقلية التي تصيب الجهاز التنفسي لذلك يصعب تشخيصها حقلياً لتعقد وتعدد مسبباتها واشتراك معظمها في الحالة المرضية الواحدة وكذلك تتفاوت تأثيراتها تحت الظروف الحقلية المتباينة من حيث الشدة والشمولية وانعكاساته الإنتاجية والتفاوت الناتج عنها واستجابتها للمعالجات الدوائية واضطراب برامج التلقيح ضد الأمراض السائدة والمهمة تجنباً لرد فعل اللقاح واستفحال المشكلة المرضية وتعقدها والاضطرار لاستخدام المعالجة المكثفة والمكلفة والتي غالباً ما تكون غير اقتصادية لذلك فالمسببات المرضية متعددة وانه من الصعب على غير الخبير في أمراض الدواجن الوصول إلى تشخيص مرضي واقعي اعتماداً على الأعراض السريرية والآفات العيانية، وانه لابد من إسناد مختبري (معملي) لاستكمال التشخيص المرضي وان كانت نداءات النتائج المختبرية هي أيضاً بحاجة إلى خبير يكون مطلعاً على الواقع المرضي للدواجن في منطقته وفي المزرعة.
 واليوم تتعرض منطقتنا المكتظة بالحقول إلى مثل هذه الأمراض الخطيرة والمدمرة اقتصادياً ونحن نبقى مكتوفي الأيدي لعدم توفر الأجهزة الحديثة والمتطورة في بلدنا، لذلك نطلب الحلول الكفيلة للقضاء على هذه الإصابة عن طريق مختبرات حديثة مجهزة بأحدث التكنولوجيا المتطورة، ونطلب من الجهات المعنية المختصة بتشخيص الحالة المرضية قدر الإمكان وإيجاد لقاح فعال ضد هذا المرض.
أما الأعراض السريرية والآفات العيانية فيمكن مشاهدتها من خلال الصور، أما نسبة الإصابة فتتراوح من 90 - 100٪ ونسبة التفوق من 40 – 60 ٪ تبدأ الإصابة بأعمار مختلفة فمثلاً قطيع يتألف من 10.000 طير تبدأ الهلاكات صعوداً من 20، 300،  700، 1500، 1600، 100، 800، 500، 300، 200، 150، 80، 40، وهكذا ......
 
 


183
الإسهال Diarrhea
د. سعد وديع مارزينا زكريا

 
الإسهال:
هو تغير طبيعة براز الطفل من الحالة الاعتيادية بحيث يكون أكثر ليونة أو يكون سائلاً مع ازدياد مرات التبرز لمرات أكثر من المعتاد.
ينتج عن إصابة الأطفال بالإسهال، الجفاف وسوء التغذية وكلاهما خطر على حياة الأطفال وصحتهم. يقتل الجفاف الناتج عن الإسهال حوالي 3.5 مليون طفل سنوياً في العالم.
إن الأسباب الرئيسة التي تؤدي إلى الإصابة بالإسهال هي عدم توفر الشروط الصحية والافتقار إلى مياه الشرب والى النظافة العامة والى اللجوء إلى التغذية بواسطة الزجاجة وتلوث الطعام والشراب بالجراثيم المسببة للمرض. قد يقتل الإسهال الطفل من خلال فقدان كمية كبيرة من السوائل والأملاح من جسمه (الجفاف) لذا يجب إعطاء الطفل المصاب بالإسهال كميات من محلول الإرواء الفموي أو السوائل البيتية لتعويض ما يفقده من أملاح وسوائل ولذلك يجب الاستمرار بالرضاعة الطبيعية وعدم حرمانه منها حتى اثناء نوبات الإسهال كما يجب الاستمرار في إطعام الطفل الكبير المصاب بالإسهال ومثال على هذه السوائل هي (الشوربة – شاي خفيف – عصير فواكه – ماء نظيف أي مغلي ومبرد) وعندما تكون الحالة اشد خطورة فانه يجب إدخال المريض إلى المستشفى وإعطاء السوائل عن طريق الوريد.
علامات الخطورة
1-   استمرار حالة الإسهال لأكثر من ثلاثة أيام أو زيادة مرات الإسهال خلال الساعة الواحدة.
2-   ظهور الدم في براز الطفل.
3-   التقيؤ المستمر.
4-   شعور الطفل بالعطش الشديد.
5-   عدم استقرار الطفل والبكاء المستمر.
6-   رفض الطفل أن يأكل أو يشرب كالمعتاد.
7-   النوم المستمر وصعوبة الإيقاظ.
طرق الوقاية:
1-   يحدث الإسهال نتيجة دخول الجراثيم التي تنتقل إلى الفم بواسطة الماء أو الطعام أو الأيدي القذرة أو أدوات الطعام والشراب الملوث أو بواسطة الذباب والأوساخ المتراكمة تحت الأظافر ولذلك يجب تلافي السلبيات أعلاه.
2-   إن عدم توفر مياه الشرب النظيفة تجعل من الصعب على الكثير من العائلات منع الإسهال وبالإمكان استخدام الطرق الآتية لمنع الإصابة به:
‌أ-   إعطاء الطفل حليب أمه فقط خلال الأشهر الستة الأولى من غيره فحليب الأم يساعد على وقاية الطفل من الإصابة بالإسهال والأمراض الأخرى.
‌ب-   يجب على الأم أن تقدم للطفل عند بلوغه الستة أشهر طعاماً نظيفاً  مغذياً ومهروساً وطازجاً بالإضافة إلى حليبها.
‌ج-   إذا كان لابد من إعطاء الطفل حليب المسحوق أو حليب البقر فيجب إعطاءه بواسطة الكوب وليس بزجاجة الرضاعة.
‌د-   ينبغي استخدام أنظف مصدر متوفر لمياه الشرب.
‌ه-   استخدام دورة المياه الصحية دوماً للتغوط.
‌و-   غسل الأيدي بالماء والصابون بعد استخدام دورة المياه  وقبل تقديم الطعام وتناوله.
‌ز-   طبخ الطعام جيداً حيثما أمكن ذلك وتحضيره قبل تناوله مباشرة وعدم تركه مكشوفاً لئلا تتراكم عليه الجراثيم.
‌ح-   عدم ترك الأطعمة والحليب خارج الثلاجة لأكثر من ساعة في الجو الحار لأنها تفسد وتتكاثر الجراثيم فيها وتصبح سبباً للإسهال والتسمم.
‌ط-   طمر جميع الفضلات المنزلية في الأماكن التي لا تتوفر فيها وسائل جمع القمامة لمنع تراكم الذباب عليها وبالتالي نقل الجراثيم منها.
‌ي-   قد ينجم الإسهال الحاد من الإصابة بالحصبة في أكثر الأحوال. لذا يجب تحصين الطفل ضد الحصبة لوقايته من الإصابة بالإسهال الذي قد يرافق المرض.
العلاج
إن العنصر الرئيسي في العلاج هو تعويض السوائل المفقودة إما عن طريق الفم أو عن طريق الوريد وقد تعطى المضادات الحيوية أحياناً وحسب حالة المريض ومن الضروري إعطاء الطفل الذي يتماثل للشفاء من الإسهال وجبة غذائية إضافية على مدى أسبوعين على الأقل بعد توقف الإسهال لتعويض العناصر المعدنية ومنع حدوث سوء التغذية.

184
التلعثم عند الأطفال وطرق  علاجه
إخلاص سالم
 
التلعثم:- هو نطق الحروف والكلمات بصورة غير صحيحة عند الأطفال الذين لا يشعرون بالأمان أو الخوف من الغرباء أو الذين لديهم عاهات في جهازهم اللغوي وتنشأ ظاهرة التلعثم بين الأطفال الذين لديهم توتر مستمر داخل المنزل والقسوة الزائدة من قبل الوالدين على الأطفال.
طرق علاج التلعثم:-
1-   تشجيع الطفل على لفظ الكلمات بصورة صحيحة.
2-   جعل الوالدين والمعلمين من أنفسهم نموذجاً جيداً من ناحية اللغة للطفل.
3-   تركيز الأبوين على مشكلة التلعثم في بدايتها ومعرفة أسبابها وطرق معالجتها.
4-   عدم لفت نظر الطفل أثناء كلامه إلى تلعثمه والطلب منه إعادة كلامه مرة أخرى وان يحدث ذلك بشكل بطيء .
5-   احترام الأطفال ووجهات نظرهم حينما يحاولون الإدلاء برأي أو فكرة.

185
الكحول وجسم الإنسان
سمير نيسان بطرس

 
إن تناول الكحول بكثرة يؤدي إلى تشمع الكبد والموت لا لان الكحول يحفز النقص الغذائي فقط بل لان الكحول ومنتجاته تؤدي إلى اضطراب العمليات الحياتية في الكبد وتدمير خلاياه.
يتناول بعض الناس الكحول كعامل لتغيير وضعيتهم وحالتهم النفسية والتأثير النفسي الذي يحدثه منعشاً كان أم مزعجاً. إلا أن هناك كميات سمية في الكحول المستمر والمتزايد بسبب تغيير العمليات الحياتية في الكبد وبالتالي يؤثر على اقتصاد الخلية والى تدمير نسيجها ووظيفتها وقد يسبب العجز والموت.
ومع نسبة تزايد نسبة المدمنين على تناول الكحول تزداد نسبة الإصابة بأمراض تشمع الكبد وان الغرض الرئيسي من عرض هذا الموضوع هو توضيح المعلومات المتوفرة حالياً من أن الكحول نفسه يؤدي إلى حدوث تغييرات تركيبية وكيميائية حياتية في الكبد وفي الأنسجة الأخرى وعدم وجود علاقة لهذه التغييرات بعدم تناول الغذاء أو النقص الغذائي.
عندما نتكلم عن الكحول فإننا نعني الكحول الاثيلي أو المسمى اثينول وقد عرف الإنسان الكحول منذ وجود الخليقة عندما تناول عصير الفواكه المخمر (الخمر) وعصير الحبوب المخمر (البيرة) وان الكحول بالنسبة للأحياء المجهرية – الخميرة – احد المنتوجات التلفية الذي تنتجه كفضلة باقية بعد عملية التخمير وتقوم هذه الأحياء بعملية التخمير من اجل تكوين الطاقة من مصادر الكاربوهيدرات (السكريات) المختلفة بواسطة أنزيمات وأنزيمات مساعدة.
والأنزيمات هي العوامل المساعدة أو الوسيطة التي تزيد من سرعة التفاعلات الكيميائية في الأنظمة الحياتية وهي ذات طبيعة بروتينية تساهم في التفاعلات وتطرأ عليها تغييرات فيزيائية خلال التفاعل إلا إنها تعود إلى حالتها الأصلية بعد انتهائه وكل أنزيم يحفز عدداً قليلاً من التفاعلات وغالباً ما يكون واحداً فقط ولهذا فان الأنزيمات تتميز بكونها عوامل مساعدة متخصصة لتفاعل معين ولأن جميع التفاعلات الكيميائية الحيوية تحفز بالأنزيمات فمن الضروري وجود هذه الأنزيمات المختلفة ويحفز عدد من الأنزيمات التفاعلات الخاصة بها فقط وجود جزيئة عضوية خاصة غير بروتينية تسمى أنزيمات مساعدة.
والعرب الذين حققوا اكتشافات حقيقية عملية في علم الكيمياء واكتشفوا تركيبات كيميائية جديدة كانوا أول من استخرج الكحول من المواد السكرية والنشوية والرازي أول من قَطّر واستعمل أوعية زجاجية كبيرة لذلك ولا تزال هذه الطريقة تستعمل في الحصول على الكحول بصورة صناعية من تخمير المواد النشوية والسكرية وتقطيرها ولا زال اسم الكحول العربي دليلاً على احد تحقيقات العرب العظيمة في علم الكيمياء.
يستعمل الإنسان الكحول كمعقم ودواء ويتناوله البعض كغذاء وكان الرازي أول من عالج التهاب الصدر بالخمرة بسبب احتوائها على نسبة من الكحول كما انه استعمله في الصيدليات والأدوية.
إن للكحول تأثيراً على الدماغ ولو أن هذا التأثير قليل إلا أن كميات قليلة من الكحول في الدم كافية لتعطيل القدرة على القيام ببعض الأعمال التي تحتاج إلى الكفاءة والتركيز على قيادة السيارة مثلاً حيث تؤدي ممارسة السائق عمله وتناول الكحول إلى تعريض الآخرين إلى الخطر وهذه مشكلة إذا لم يتم تجاوزها تصبح مشكلة اجتماعية خطيرة.
ويحتوي الكحول على قيمة عالية من الطاقة وقد أثبتت التجارب أن بإمكان الجسم أن يستخدم الطاقة التي تتحرر من أكسدة الكحول ويستعملها ليعوض عن نفس الكمية من الطاقة التي تشتق من الشحميات والكربوهيدرات ولهذا اعتبر عدد من الناس بان الكحول مادة غذائية خاصة ذات تأثيرات عصبية ونفسية.
إن سعرات الكحول خالية تماماً من القيمة الغذائية البروتينية ومن الأملاح والفيتامينات الضرورية جداً للعمليات الحياتية ولهذا تسمى (السعرات الفارغة) إضافة إلى ذلك فان الكحول يشجع مباشرة النقص الغذائي ويسبب التهاب المعدة والبنكرياس والأمعاء ويعطل هضم الطعام وامتصاص الغذاء إلى الدم وبالتالي فان الشحة الغذائية تسبب الضعف في كفاءة الأمعاء للقيام بواجبها.
ويمر الشخص عبر مراحل متعددة أثناء تناوله الكحول حيث يصل في النهاية إلى مرحلة الإدمان.
1-   الكحول وحرارة الجسم:-
يشعر الفرد بالدفء بعد تناول الكحول لان الكحول يزيد من سريان الدم في المعدة والجلد وقد يحدث أيضا زيادة في إفراز العرق مما يؤدي إلى فقدان الحرارة بسرعة أكثر وتنخفض بالتالي الحرارة الداخلية ومع تناول كميات كبيرة من الكحول تضعف ميكانيكية جهاز تنظيم الحرارة المركزي نفسه وقد يحدث هبوطاً ملحوظاً في حرارة الجسم. إن عمل الكحول في تخفيض حرارة الجسم هي عادة اكبر عندما تكون حرارة الجو المحيط واطئة أو عندما تكون تقنيات تفريق الحرارة مشوشة كما يحدث في حالة ارتفاع حرارة الجسم.
إن تناول المشروبات الكحولية للحصول على الدفء في الأجواء الباردة هي بشكل بديهي قضية غير منطقية وقد تكون خطرة إذا كان الاحتفاظ بحرارة الجسم شيئاً أساسياً.
2-   الكحول وطول العمر:-
تكون معدلات أعمار الذين يتناولون الكحول بكثرة اقصر من الذين لا يتناولونه أو يتناولونه بقلة وقد يوجد فرق قليل أو لا يوجد بين طول الحياة المتوقعة بين المجموعتين الأخيرتين.
3-   الكحول والسلوك:-
لقد درست بعض تأثيرات الكحول على السلوك الإنساني ومنها الاختلاط بالآخرين وتنمية العلاقات الاجتماعية والمزاج والعدوانية والقدرات الجنسية والذاكرة والنوم والكفاءة الحركية وبينت الدراسات العديدة أن تناول الكحول قد لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة الاختلاط بالآخرين بل على العكس فقد ظهرت النوازع الداخلية والكوامن بعد تناوله وبالنسبة للمزاج أكدت كل التقارير زيادة الكآبة والقلق والشعور بالنقص أثناء تناوله رغم عدم تحسس المحتسي للخمر لذلك ولا التناول الطويل للكحول يزيد من ضعف الشخصية والكآبة فليس من الغريب أن يرتبط تناوله بتدعيم وحث للسلوك العنيف والعدواني. وتتوفر الأدلة الدامغة بارتباط تناول الكحول مع العنف والعدوانية بالقتل والسرقة المسلحة والدهس أثناء قيادة السيارة والانتحار. أما العنف فانه يتراوح من الاهانات الكلامية والتهكم إلى التهديد باستعمال القوة واستعمالها ونوبات الغضب الحادة وفي بعض الحالات التصرفات المحطمة للذات.
وفيما يتعلق بالقدرات الجنسية فقد الرجال المدمنون رغبتهم تجاه الجنس الآخر ونشاطهم الجنسي وأصيبوا بالعجز وقد تتعطل الوظائف الجنسية للمدمنين من خلال تعطيل وظائف الغدد التناسلية كما أثبتت التجارب إلى حدوث خلل في بيض الهرمونات الذكرية.
ويسبب تناول الكحول اضطرابات مؤقتة ودائمية في وظائف الذاكرة إلا أن الخطوة التي حدثت فيها الاضطرابات لا زالت مجهولة لحد الآن.
وقد ساد الاعتقاد الخاطئ إن تناول الكحول يؤدي إلى تحسين النوم إلا أن الأبحاث على المدمنين أثبتت أن الكحول يقلق نظام النوم الطبيعي ويسبب النوم المضطرب ولكن الكحول يسرع في الخلود إلى النوم الذي يكون قلقاً ومضطرباً وغالباً ما يشكو المدمن من الأرق. والكحول أيضاً تؤثر على الكفاءة الحركية للإنسان أثناء قيادته السيارة.

186
نشأة الفكر الجغرافي عند اليونان
إعداد / علاء ناصر
 
 
بدأت الآداب الجغرافية تظهر عند اليونانيين بشكل قصائد نثرية وأساطير خرافية نذكر منها على سبيل المثال: حكايات البحّارة والمغامرين الساعين وراء النهب، حيث نلاحظ فيها أحياناً وصفاً تفصيلياً للأماكن التي ارتادوها. وبدون شك فإنّ هذه المعرفة التي تحتويها تنقل لنا بصدق الإلمام الدولي للشعب اليوناني للمناطق التي تردّدوا عليها. وقد ظهرت هذه الميول والنزاعات الجغرافية بشكل واضح ومؤكّد لدى (هوميروس) وذلك كان في القرن التاسع قبل الميلاد والذي كشف في قصائده الملحمية الوصفية للألياذة والأوديسا. عن معرفة دقيقة جداً، مّما جعله محترف من قبل اليونانيين كأوائل جغرافييهم ومع ذلك فإذا كان المفهوم الخاص بالعالم المعروف لدى هوميروس صحيحاً فإنّه لم يعد يعني بالنسبة للبلاد سوى معلومات مبهمة وغير مؤكّدة تشوبها الأساطير والخرافات والأوهام فالتصوير الهوميروسي للعالم يبقى كما هو لدى جميع القدماء إذ تخيّل الأرض كإسطوانة مسطّحة يدور حولها البحر المحيط، مع مجرى واسع من الماء يغذّي البحار الداخلية والينابيع والأنهار. وفي المركز تقع مدينة (أولمبيا) مع بلاد اليونان وبحر إيجة وأرخبيلة: وهي البؤرة التي يتّسع حولها العالم المعروف والمسكون، أي بما معناه حوض البحر المتوسّط والبحر الأسود بشكل أساسي.
إزدهار الجغرافية اليونانية
تقدّمت المعرفة الجغرافية بفعل الفتوحات والتوسّع لحدود الأراضي المعرّفة، وقد رافق هذا التوسع تطوّر سريع للقاعدة الفلكية والرياضية، مّما جعل من الجغرافية علماً تطبيقياً. فنظرية كروية الأرض والتي سبق وأن جاء بها كل من طاليس التي دحضها وأنكرها هيرودوت. هذه النظرية لم يقبل بها دفعة واحدة على الفور. أمّا أرسطو تلميذ أفلاطون ومعلّم الإسكندر الأكبر، فيعد من أحد كبار المفكرين في عصره، ومن أوائل من ربط الجغرافية بالرياضيات والفلك. وقد تصوّر الأرض مثل كتلة كروية الشكل غير متحرّكة في مركز الكون لأنّها من تراب، والمكان الطبيعي للتراب هو أسفل. وفكّر بأنّ أبعادها كانت قليلة بالنسبة للفضاء السماوي. ولم يعتقد بدوران الأرض، وإنّما بقي على الإعتقاد السائد حول سكون الأرض مستقرّة في مركز الكون. ومن الدلائل والبراهين التي أستند عليها في إثبات نظرية كروية الأرض: إنّ الأرض تكوّنت على هيئة كرة نتيجة للجاذبية الأرضية وأنّ ظهور ظل الأرض مستديراً على القمر حين الخسوف الجزئي يعني أنّ الأرض كروية، بإعتبار أنّ الظل يشبه في شكله الأصلي. كما أنّ خط الأفق يتنقّل أمام المسافر المتجه من الشمال نحو الجنوب ويتغيّر منظره، بحيث تظهر للناظر نجوم جديدة، وتختفي عنه نجوم مألوفة، وهذا يعني أنّ منظر دوران السماء يختلف بإختلاف عروض البلدان. أمّا بالنسبة لتقسيم الكرة الأرضية إلى مناطق، فقد أشار أرسطو إلى أنّ النصف الجنوبي من الكرة الأرضية لا بدّ وأن يكون مطابقاً لنصفها الشمالي من حيث الإحتواء على مناطق حارة ومعتدلة وقطبية. في الحقيقة أنّه في القرن الخامس قبل الميلاد كان بارمينيد قد تصوّر، وربّما في أعقاب فيثاغورس بأن ينقل إلى الكرة الأرضية تقسيماً لخمس مناطق محددة من قبل (طاليس للكرة السماوية) وقد كان يعتقد بأنّ المناطق المحصورة بين الدوائر القطبية والمدارية تتمتّع بمناخ معتدل، وهي المناطق الوحيدة الصالحة لحياة الإنسان، وقد كان يشاطره في هذا الرأي أيضاً (أرسطو). وكانت المعلومات الخاصة بتقسيم الأرض إلى مناطق لا تزال غير دقيقة، إذ لم يكن من المعروف تماماً كيفية وضع المدار على الخريطة الفعلية، كما أنّ المعلومات كانت ناقصة حول الدائرة القطبية في المناطق الشمالية التي كانت مجهولة ولم تكتشف بعد. إلاّ أنّ (أرسطو) إستطاع أن يتحقّق من أنّ المدار مع الخط الذي تكون الشمس عليه في السمت بحيث لا تعكس ظلاً ممتدّاً على الأرض لأيّ شيء، ويكون ذلك في الإنقلاب الصيفي، كما جعل الحرارة التي لا يمكن معها السكنى تبدأ شمالي المدار قبل أن تمتد الظلال تجاه الجنوب.
الفترة الرومانية (وصف العالم)
أنشأ الرومان بصورة رئيسية خطوطاً للسير أو أدلّة أرضية بشكل خاص، وآخر للسير بحرية أو رحلات بحرية، وذلك من أجل حاجات جيوشهم وإدارتهم وتجارتهم. وقد كان هناك أيضاً وصف للعالم أمر بإصداره الإمبراطور يوليوس قيصر في عام 44 ق.م، إلاّ أنّه أنجز تحت قيادة عربية أثناء حكم الإمبراطور أغسطس، وأعطى بياناً وقياساً عاماً للإمبراطورية وقد أشرف على إنجازه أربعة من المهندسين اليونانيين خلال فترة مقدارها خمسة وعشرون عاماً. إنّ هذه العملية لم تكن بالحقيقة طبوغرافية بقدر ما كانت إحصائية بحته بشكل خاص، وقد تمخّض عنها: مذكّرات وصفية، تعليقات للقائد أغريبا، وخارطة عامة ملونة رسمت بالأرجح على نسق خارطة (إيراتوستين) وعلى ما يبدو في رواق بروما. هذه الخارطة تتعلّق بدون شك برسم طريق عام للعالم المعروف آنذاك، يحتوي بشكل رئيسي على المدن والطرق العسكرية مع إشارات للمسافات الفاصلة وإلى جانب ذلك وضع على خريطة العالم. وللأسف فإنّ هذا العمل الواسع قد إختفى، ولم يخلّف لنا سوى آثار في كتابات القصّة نستطيع أن نأخذ منها فكرة على تلك الأدلّة الأرضية في تلك الحقبة من الزمن.
....................
المصادر:- 1- الجغرافية العملية- د. عادل صباح 2- الإنسان والصحراء- علي عبد اللطيف. 
…………..

187
أدب / -إستيماء-
« في: 15:07 28/10/2008  »
-   إستيماء-
نظرة: في (المضمون الشعري وتحويله
______ إلى لوحة فنية) _______       كريم إينا


إنّ تجميع الصور والقصائد كما نرى سيتيح لنا مقارنة بين الصورة والنص الذي كتب عنها. كما سيتيح لكل من الشعر والرسم أن يلقى أحدهما الضوء على الآخر ويتواصل معه قسم من الفنانين يرى بأنّه من الصعوبة إيجاد تشكيل فني يطابق المضمون الشعري تماماً. هناك شعراء إكتفوا فقط بوصف الصورة ومنهم من راح يمجّدها ويمجّد صاحبها أو ينقدها ويتهكّم عليها. ويقول هوراس (كما يكون الرسم يكون الشعر).
عندما يرسم فنان لوحة معينة أيّ موضوع كان يحوي بداخلها إنفعالات وأحاسيس عدة يكتنفها شعور شديد إلى الرغبة في القيام بعمل معين. لكن هذه اللوحة شخوصها تكون ثابتة وغير ناطقة بالرغم من إحتوائها عدّة صور، لكن القصيدة وما تحوي بداخلها بصور ومضمون شعري متحرك وناطق يخيل لنا بأنّها كلوحة تتعايش مع أحداثها يومياً. ربّما يسأل القارىء كيف نستطيع التمييز بين نص لغوي وقصيدة مرثية؟ أي مدعومة بلوحة. إنّ لكلّ قارىء ذوقه الخاص في تحليل القصيدة المبدعة. وهذا يرجع إلى وصف العصر الذي يعيشه الإنسان سواء كان عصر الرعب أو القلق. والقصيدة قد تمكّنت من تفسير كامل للصورة عن طريق الشعر لوصف مجتمعه ونقد عصره. يقول الشاعر الأمريكي عزرا باوند (إنّ العمل الفني المثمر حقاً هو ذلك الذي يحتاج تفسيره إلى مائة عمل من جنس أدبي آخر. والعمل الذي يضمّ مجموعة مختارة من الصور والرسوم هو نواة مائة قصيدة). وبعد مقولة هذا الشاعر الكبير. يجب أن نستوحي الشعر بالأعمال الفنية. وربّما الجاحظ هو أوّل من إلتفت إلى طبيعة الشعر من (حيث هو ضرب من النسيج وجنس من التصوير). الشعر والرسم هما عبارة عن محاكاة الأول يستخدم الكلمة والثاني يستخدم اللون والظل. ممكن أن تتحوّل القصيدة بيد الشاعر إلى رسام بالكلمات ويبدو القلم ريشة فنان تلوّن وتظلّل ويصبح المضمون اللغوي والإيقاعي تشكيل فنّي نكاد نراه بأعيننا ونتحسّسه بأيدينا.

188
وداعاً للفقر .. يا علي بابا!!



رياض نوئيل النجّار




 


يحلم كل منا بأن يجد نفسه مثل "علي بابا" أمام المغارة حتى لو كانت من أملاك إبليس نفسه..!! المهم أن يودع الفقر وسيجد من المبررات ما يجعله يحوّل المال الحرام إلى حلال صافي.عالم يشكو كله من الجوع.. ومن ضياع الفقراء بين أقدام الأغنياء.. مع أن الحلول ممكنة وسهلة لو أرادت الحكومات التي توالت على بلد الرافدين  فعلاً أن تنقذ الفقراء من الموت جوعاً.



في بلادنا المحروسة كنا نفخر بأننا بلد زراعي عندنا  من الإنتاج الزراعي ما يكفينا. حتى دخلنا في حروب وتحولت الحقول الخضراء إلى غابات من الأسلحة والجثث..أما اليوم  أصبح الفلاح الذي كان ينتج ليأكل.. وغيره يأكل معه وعلى حسه.. أصبح "شيخاو باشا" لا يقلع ولا يزرع ولكنه فقط "يدش" أمام "الدش" و"ألنت".. وأصبحت الزراعة تقريباً "قلة أدب".. حتى على مستوى الدولة.. مع أننا في أماكن صحراوية زرعنا كل شيء بسهولة.. وتسأل الخبراء فيدخلون بك إلى متاهات لا أول لها ولا آخر.. الوضع الأمني ..الكهرباء.الخ. وبالتالي أصبحنا نستورد أكلنا لقمة بلقمة.



بعد أن اشتعلت أسعار المواد الغذائية والمحاصيل الزراعية الخضراوات والفواكه بشكل لم يسبق له مثيل.



 يجب إعادة النظر في مشاكل الفقر والجوع وليس الحلم بالرخاء الذي قد يأتي أو لا يأتي. . . هل الفقير هو العاطل أو المعدم.؟ الإجابة الأقرب إلى المنطق إن الفقير هو الشخص الذي لا يستطيع إنتاج طعامه.. وأثبتت التجارب الناجحة.. إن الناس في أول الأمر كانت تتشكّك في كل شيء ومنذ مائة عام كان هناك رجال لا يزالوا يكافحون من أجل إيجاد وسيلة للطيران وكان هناك كثير من الناس يشككون فيهم وينظرون إليهم كمجانين ولكن في عام 1903 أطلق الإخوان "رأيت" أول طائرة لهما وقد بقيت في الجو 12 ثانية فقط وطارت 120 قدماً فقط وفي تلك اللحظة زُرعت أول بذرة لعالم جديد وبعد ذلك بخمسة وستين عاماً فقط وصل الإنسان إلى القمر.



لكن بعض الحكومات على ما يبدو لا تريد حل مشكلة الفقر.. وتتاجر بها سياسياً مع أن الجوع يقتل كل يوم  آلاف الأطفال.. ولو أنهم كافحوا الجوع.. لأمكنهم توفير ملايين الدولارات التي تنفق على العلاج والرعاية الاجتماعية. لمساعدة الفقراء ليس على العيش فقط ولكن في إشعال شرارة الإبداع والمبادرة الشخصية لديهم بما يخرجهم من دائرة الفقر.. يجب منحهم القروض البسيطة التي تحولهم إلى منتجين بعد أن كانوا متسوّلين...

189
المنبر الحر / عيني على بلدتي
« في: 15:02 28/10/2008  »
عيني على بلدتي
صلاح سركيس

 
استلمت بطاقة دعوة زواج من احد اقربائي الاعزاء خلال شهر اب 2008 معنونة باسمي وعائلتي المحترمة واطلعت على مضمونها الروحي الجميل ابتدأت بسم الاب والابن نبدأ دعوتنا وبالروح القدس تكتمل فرحتنا واختتمت البطاقة باقامة الحفل على احدى القاعات ولمدة يومين.
وعلى ضوئها اكتب مقالتي عن اعراسنا هذه الايام التي بدت متعبة ومرهقة بل مملة لانها طغت عليها مظاهر البذخ والترف والرفاهية الغير منصفة وبدت عليها معالم تجارية ومادية بحتة اكثر مما تكون ذات قدسية وروحية وهكذا يدور الحديث عن الاعراس من اصحاب الاعراس انفسهم حيث يلومون هؤلاء ويصفونها بحفلات ودعوات (غرامة او ضريبة) ونحن نعرف بان الغرامة هي غرامة مالية يدفعها المخالف بامر قانوني مرغماً والمدعو للحفلة ليس بمخالف! بل ضيف كريم لبى الدعوة بمحبة وفرح.
جميل ومقدس ان تقام مراسيم الزواج بالتبريكات وحسب الطقس الكنسي المتعارف عليه بانه زواج مقدس وسر من اسرار الكنيسة. حفلات تطلق فيها عبارات لا تليق بنا وحفلات مادية بعيدة عن روحية الكنيسة.
جميل ورائع عندما نرى الفرح مشترك بين الجميع ومتساوياً، انه فضيلة وسعادة ضرورية لكنه ما ان خرج عن مضمونه الروحي وعنوانه الجميل او شكله الرائع اصبح بلا معنى بل بذخاً وهدراً للمال النافع بل هراءً وكذباً على بعضنا البعض.
هل اصبحت اعراسنا موضة تقليدية او سباق نحو دفع الغرامات؟ بل إلحاح في حضورك الالزامي واما الزعل فدعنا عنه!
هل وصلت اعراسنا حد التخمة والثمالة في بطاقات الدعوة لكل من هب ودب، حيث الفتات المتبقي يُلقى ويتلف وهذا صاحب الحفلة يخرج متعباً ومنهمكاً ومسرفاً في ما تم تقديمه للمدعوين

يا اصحاب الاعراس الاعزاء
اعراسنا ليست بكثرة توزيع بطاقات الدعوات. اعراسنا ليست للتباهي وليست للرقص او للشرب والاكل والتسكع والبذخ اعراسنا ليست لتجاهل بعضنا البعض بقصد الكراهية وعدم الاحترام. اعراسنا يجب ان تتناسب مع عرس قانا في الجليل وكما بارك الله سارة وطوبيا، اعراسنا للالفة والمصالحة والتقاسم العادل بين هذا وذاك، اعراسنا للابتسامات القلبية وليست المصطنعة، اعراسنا ليست حفلات لها قيمة فنية او قضاء سهرة ممتعة بقدر ما لها قيمة اجتماعية وانسانية وعائلية روحية لنرى امامنا اثنان واقفان امامنا يتوحدان اليوم امام الجميع. وعليه اتفق اصحاب الاعراس ايجاد صيغة نموذجية لاعراسنا الموحدة والملائمة والمقبولة لدى الجميع باختصار بكل ما لذ وطاب في تكاليف الحفل ومن مشاهداتي اثناء حضوري حفل الزواج.
قال احدهم (ان عرسي كان افضل واجمل واكبر واحسن وابهى من عرس (فلان) فقد أضفتُ اصنافاً جديدة ومتنوعة من المقبلات والكرزات مثل رقائق البطاطا واللبلبي والباقلاء مع مأدبة عشاء فاخرة للرجال بالطبع للرجال فقط مع سندويجات للنساء والاطفال.
ومشهداً اخر في حفل اخر اعجبني بل فرحت جداً بان اهل العريس اعلنوا من منصة المسرح بالامتناع عن نثر النقود (شاباش) فوق رأس العروسين كان ذلك على حدائق جار القمر في قره قوش يوم 8/8/2008 وتباً للتباهي بظاهرة نثر المال.

190
المنبر الحر / السفر الى المجهول
« في: 15:00 28/10/2008  »
السفر الى المجهول
وعد اسحق فرنسو

 
في الستينات والسبعينات من القرن الحالي كُنا لا نسمع بلهجة الهجرة في العراق الا لامور معينة .. بعد هذه الفترة وخاصة في التسعينات ولحد الان اصبحت ظاهرة الهجرة ملفتة للنظر وخطيرة في آنٍ واحد وكانت حجج المهاجرين في وقتها الخدمة العسكرية الاجبارية والامور الاقتصادية في فترة الحصار على عراقنا العزيز .. بعد احداث 2003 وما تلتها من تغيرات كثيرة اصبحت ظاهرة الهجرة اكثر بكثير من سنين الحصار والاسباب غير معروفة.
ويعتبر عنصر الشباب المحرك الاساسي لتقدم وبناء أي مجتمع من المجتمعات من كافة الجوانب العلمية والثقافية وخسارة أي عنصر شبابي يعتبر خسارة فادحة لذلك البلد وخاصة في الظرف الحالي الذي يعيشه عراقنا الحبيب. والهجرة ضياع للهوية واقولها بصراحة (كأن امك لم تلدك) أي ضياع الفكر والقوة والبناء وخسارة كائن شبابي جاهز وقوي، واصبحت الهجرة موضة العصر وبلا هدف سوى اشباع رغبات الشباب والتي لا يمكن ذكرها .... ولاثبات كلامي هذا ... كم داراً شيد المهاجرون لذويهم وكم شركة أسسوا في مدنهم  ... وكم عدد المدراء العاملين من شبابنا في الدول المهاجر اليها.
ومع الاسف الشديد ان اكثر المهاجرين يعملون أعمالاً غير مرغوب فيها (كما يعرفها علم الاقتصاد) ومن المستحيل ان يقوم بهذه الاعمال في بلده مهما كان.
اضافة الى ما يزرعه المهاجر من تاثيرات نفسية واجتماعية لعائلته واقاربه ....
سؤالي لماذا يكد الابوين؟ اليس من المحزن ان ينتقل احد الوالدين الى جوار ربه ولا احد من ابنائه حاضراً في دفنته وكالمثل العامي القائل في ذهني (يا من تعب يا من شكى ويا من على الحاضر لكى)
نصيحتي / يا ابني المهاجر لا تنسى كم من ليالي سهروا عليك وكم من رَحَلة ومدرسة درستَ وتخرجت منها . . وكم من قداس حظرته وسمعته في قريتك .. وكم من ليلة سمر قضيتها قبل هجرتك .. ولا تنسى عشك الذي عشت فيه و الماء الذي رواك ونسمات الهواء التي استنشقتها.
يا بني اجعل مسند راسك في بلدك .. وعُد إلى بيتك مكرماً ولصوت ناقوس كنيستك سامعاً .. ولبناء بلدك غيوراً واعذروني ان خدشت مشاعر البعض.

191
أدب / لا للتدخين
« في: 14:58 28/10/2008  »
لا للتدخين
يوسف يشوع بتق

 
التدخين عادة سيئة تجعل الإنسان يتعلق بها وخاصة إذا تعود عليها في صغره.  ويعتبر إدماناً في نفس الوقت ومكونات الدخان التي تدخل الجسم عن طريق الفم تنتقل الى المعدة لتمتص. أو عن طريق الجهاز التنفسي حيث تذوب وتمتص أكثر مكونات الدخان الناتجة من احتراق التبغ في سيكارة المدخن والتي تقدر بحوالي أربعة آلاف مادة كيمياوية سامة وأهمها النيكوتين والقطران وأول أوكسيد الكاربون وغيرها من المواد التي تدخل دم المدخن بصورة مباشرة او غير مباشرة لذا يجب الابتعاد عن التدخين والاقتلاع عنه لأنه سبب رئيسي لأكثر الأمراض التي تصيب الجهاز التنفسي ويحدث التهاب الطبقة المخاطية ويعرضها للإصابة بالالتهاب الرئوي والسل والربو والسرطان الرئوي كما يؤدي إلى زيادة ضربات القلب وتصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم ويحدث اضطرابات في الجهاز الهضمي وقرحة المعدة.للدخان تاثير على الحواس الخمسة ويضعفها وهو سبب رئيسي للسرطانات التي تصيب جسم الإنسان كما يؤثر على حالة المدخن المادية. ويسبب مضايقات للآخرين لرائحته الكريهة.وعلى الأشخاص غير المدخنين وخاصة في الأماكن المغلقة لكون الدخان يدخل إلى الجهاز التنفسي للشخص القريب من المدخن .  ترك التدخين والإقلاع عنه يحتاج إلى إرادة صلبة وقراراً يتخذه المدخن لا رجعة فيه. من خلال الاستفتاء الذي اجري على الأشخاص الذين اقلعوا عن التدخين تبين أن نسبة عالية منهم سبب تركهم للتدخين كان قراراً اتخذهوه بأنه سوف يترك التدخين ولا يرجع في قراره كونه يمتلك إرادة صلبة ويستطيع كبح رغباته وشهواته والسيطرة عليها.لكي يتخلص من هذا العبء الثقيل على صحته وحالته المادية.
 

192
هل الإضراب عن العمل من صالح البلدان وهل هو حق مشروع
معن صباح سكريا

 
الإضراب العمالي  عن العمل حق مشروع للمواطنين للتجمهر السلمي الذي لا يهدد السلم العام ولا يستهدف فرض غير مشروع ويلزم الإضراب من قبل الاتحادات أو نقابات العمال الترخيص من الدولة الذي يحصل بشرط أن تكون سلمية ولكن هناك تجمعات الغير السلمية التي تهدد السلم العام وسوف نتطرق الى المجتمعات العربية الجديدة عن الإضراب العمالي السلمي مقارنةً بالدول الأوربية مثلاً الكويت حيث عرفت أول إضراب عن العمل عام 1937 عندما اضرب سائقوا السيارات عن العمل احتجاجاً على قرار السلطات بمنعهم من اصطحاب الركاب في نزهات خارج سور الكويت ولن نذهب بعيداً الإضراب العمالي الذي حدث في مصر الذي أتى رداً على قرار الحكومة المصرية على غلاء أسعار المحروقات وارتفاع أسعار السلع والسكائر أما هناك إضرابات تختلف عن الأخرى فان الدول العربية لديها شكل خاص من الإضرابات عن العمل وغالباً ما تكون غير منظمة كما تقوم بغلق الشوارع والهجوم على المتاجر ودوائر الدولة وهكذا إضراب يؤدي إلى حالة اضطراب داخلي كما حدث في مصر ولبنان والصومال وليبيا وموريتانيا أما الإضرابات في الدول الغربية الأوربية حيث أقرت بريطانيا أول إضراب عن العمل عام 1861 وفرنسا عام 1864 وبلجيكا عام 1866 وهكذا أصبح الإضراب العمالي عن العمل في الدول الرأسمالية حقاً مشروعاً معترف به دستورياً بحيث أن تكون هنالك رقابة على التجمعات والاتحادات التي تنظم الإضراب للمطالبة بحقهم وان تكون ذات طابع أصولي وعدم اللجوء إلى أعمال الشغب وعندما يكون إضرابا عن العمل بصورة غير سلمية من قبل الجهات الرسمية أو الغير الرسمية تلجأ إلى أعمال غير قانونية مما تضطر الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتفريق المتظاهرين الذين غالباً ما يكونوا من الطبقات العمالية الفقيرة إن صح التعبير وغالباً ما تحدث هكذا احتجاجات في الدول العربية تزامناً على قرار السلطات قد تكون ضد المواطنين الفقراء أو العمال الذين يتقاضون أجراً قليلاً نسبةً إلى عملهم الطويل أو توظيفهم القديم نسبة إلى أقرانهم بدول أخرى في نقص الرواتب إلى حد أدنى الذي لا يكفي للمعيشة.

193
هل الإضراب عن العمل من صالح البلدان وهل هو حق مشروع
معن صباح سكريا

 
الإضراب العمالي  عن العمل حق مشروع للمواطنين للتجمهر السلمي الذي لا يهدد السلم العام ولا يستهدف فرض غير مشروع ويلزم الإضراب من قبل الاتحادات أو نقابات العمال الترخيص من الدولة الذي يحصل بشرط أن تكون سلمية ولكن هناك تجمعات الغير السلمية التي تهدد السلم العام وسوف نتطرق الى المجتمعات العربية الجديدة عن الإضراب العمالي السلمي مقارنةً بالدول الأوربية مثلاً الكويت حيث عرفت أول إضراب عن العمل عام 1937 عندما اضرب سائقوا السيارات عن العمل احتجاجاً على قرار السلطات بمنعهم من اصطحاب الركاب في نزهات خارج سور الكويت ولن نذهب بعيداً الإضراب العمالي الذي حدث في مصر الذي أتى رداً على قرار الحكومة المصرية على غلاء أسعار المحروقات وارتفاع أسعار السلع والسكائر أما هناك إضرابات تختلف عن الأخرى فان الدول العربية لديها شكل خاص من الإضرابات عن العمل وغالباً ما تكون غير منظمة كما تقوم بغلق الشوارع والهجوم على المتاجر ودوائر الدولة وهكذا إضراب يؤدي إلى حالة اضطراب داخلي كما حدث في مصر ولبنان والصومال وليبيا وموريتانيا أما الإضرابات في الدول الغربية الأوربية حيث أقرت بريطانيا أول إضراب عن العمل عام 1861 وفرنسا عام 1864 وبلجيكا عام 1866 وهكذا أصبح الإضراب العمالي عن العمل في الدول الرأسمالية حقاً مشروعاً معترف به دستورياً بحيث أن تكون هنالك رقابة على التجمعات والاتحادات التي تنظم الإضراب للمطالبة بحقهم وان تكون ذات طابع أصولي وعدم اللجوء إلى أعمال الشغب وعندما يكون إضرابا عن العمل بصورة غير سلمية من قبل الجهات الرسمية أو الغير الرسمية تلجأ إلى أعمال غير قانونية مما تضطر الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتفريق المتظاهرين الذين غالباً ما يكونوا من الطبقات العمالية الفقيرة إن صح التعبير وغالباً ما تحدث هكذا احتجاجات في الدول العربية تزامناً على قرار السلطات قد تكون ضد المواطنين الفقراء أو العمال الذين يتقاضون أجراً قليلاً نسبةً إلى عملهم الطويل أو توظيفهم القديم نسبة إلى أقرانهم بدول أخرى في نقص الرواتب إلى حد أدنى الذي لا يكفي للمعيشة.

194
هل الإضراب عن العمل من صالح البلدان وهل هو حق مشروع
معن صباح سكريا

 
الإضراب العمالي  عن العمل حق مشروع للمواطنين للتجمهر السلمي الذي لا يهدد السلم العام ولا يستهدف فرض غير مشروع ويلزم الإضراب من قبل الاتحادات أو نقابات العمال الترخيص من الدولة الذي يحصل بشرط أن تكون سلمية ولكن هناك تجمعات الغير السلمية التي تهدد السلم العام وسوف نتطرق الى المجتمعات العربية الجديدة عن الإضراب العمالي السلمي مقارنةً بالدول الأوربية مثلاً الكويت حيث عرفت أول إضراب عن العمل عام 1937 عندما اضرب سائقوا السيارات عن العمل احتجاجاً على قرار السلطات بمنعهم من اصطحاب الركاب في نزهات خارج سور الكويت ولن نذهب بعيداً الإضراب العمالي الذي حدث في مصر الذي أتى رداً على قرار الحكومة المصرية على غلاء أسعار المحروقات وارتفاع أسعار السلع والسكائر أما هناك إضرابات تختلف عن الأخرى فان الدول العربية لديها شكل خاص من الإضرابات عن العمل وغالباً ما تكون غير منظمة كما تقوم بغلق الشوارع والهجوم على المتاجر ودوائر الدولة وهكذا إضراب يؤدي إلى حالة اضطراب داخلي كما حدث في مصر ولبنان والصومال وليبيا وموريتانيا أما الإضرابات في الدول الغربية الأوربية حيث أقرت بريطانيا أول إضراب عن العمل عام 1861 وفرنسا عام 1864 وبلجيكا عام 1866 وهكذا أصبح الإضراب العمالي عن العمل في الدول الرأسمالية حقاً مشروعاً معترف به دستورياً بحيث أن تكون هنالك رقابة على التجمعات والاتحادات التي تنظم الإضراب للمطالبة بحقهم وان تكون ذات طابع أصولي وعدم اللجوء إلى أعمال الشغب وعندما يكون إضرابا عن العمل بصورة غير سلمية من قبل الجهات الرسمية أو الغير الرسمية تلجأ إلى أعمال غير قانونية مما تضطر الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتفريق المتظاهرين الذين غالباً ما يكونوا من الطبقات العمالية الفقيرة إن صح التعبير وغالباً ما تحدث هكذا احتجاجات في الدول العربية تزامناً على قرار السلطات قد تكون ضد المواطنين الفقراء أو العمال الذين يتقاضون أجراً قليلاً نسبةً إلى عملهم الطويل أو توظيفهم القديم نسبة إلى أقرانهم بدول أخرى في نقص الرواتب إلى حد أدنى الذي لا يكفي للمعيشة.

195
نشأة الفكر الجغرافي عند اليونان
إعداد / علاء ناصر
 
 
بدأت الآداب الجغرافية تظهر عند اليونانيين بشكل قصائد نثرية وأساطير خرافية نذكر منها على سبيل المثال: حكايات البحّارة والمغامرين الساعين وراء النهب، حيث نلاحظ فيها أحياناً وصفاً تفصيلياً للأماكن التي ارتادوها. وبدون شك فإنّ هذه المعرفة التي تحتويها تنقل لنا بصدق الإلمام الدولي للشعب اليوناني للمناطق التي تردّدوا عليها. وقد ظهرت هذه الميول والنزاعات الجغرافية بشكل واضح ومؤكّد لدى (هوميروس) وذلك كان في القرن التاسع قبل الميلاد والذي كشف في قصائده الملحمية الوصفية للألياذة والأوديسا. عن معرفة دقيقة جداً، مّما جعله محترف من قبل اليونانيين كأوائل جغرافييهم ومع ذلك فإذا كان المفهوم الخاص بالعالم المعروف لدى هوميروس صحيحاً فإنّه لم يعد يعني بالنسبة للبلاد سوى معلومات مبهمة وغير مؤكّدة تشوبها الأساطير والخرافات والأوهام فالتصوير الهوميروسي للعالم يبقى كما هو لدى جميع القدماء إذ تخيّل الأرض كإسطوانة مسطّحة يدور حولها البحر المحيط، مع مجرى واسع من الماء يغذّي البحار الداخلية والينابيع والأنهار. وفي المركز تقع مدينة (أولمبيا) مع بلاد اليونان وبحر إيجة وأرخبيلة: وهي البؤرة التي يتّسع حولها العالم المعروف والمسكون، أي بما معناه حوض البحر المتوسّط والبحر الأسود بشكل أساسي.
إزدهار الجغرافية اليونانية
تقدّمت المعرفة الجغرافية بفعل الفتوحات والتوسّع لحدود الأراضي المعرّفة، وقد رافق هذا التوسع تطوّر سريع للقاعدة الفلكية والرياضية، مّما جعل من الجغرافية علماً تطبيقياً. فنظرية كروية الأرض والتي سبق وأن جاء بها كل من طاليس التي دحضها وأنكرها هيرودوت. هذه النظرية لم يقبل بها دفعة واحدة على الفور. أمّا أرسطو تلميذ أفلاطون ومعلّم الإسكندر الأكبر، فيعد من أحد كبار المفكرين في عصره، ومن أوائل من ربط الجغرافية بالرياضيات والفلك. وقد تصوّر الأرض مثل كتلة كروية الشكل غير متحرّكة في مركز الكون لأنّها من تراب، والمكان الطبيعي للتراب هو أسفل. وفكّر بأنّ أبعادها كانت قليلة بالنسبة للفضاء السماوي. ولم يعتقد بدوران الأرض، وإنّما بقي على الإعتقاد السائد حول سكون الأرض مستقرّة في مركز الكون. ومن الدلائل والبراهين التي أستند عليها في إثبات نظرية كروية الأرض: إنّ الأرض تكوّنت على هيئة كرة نتيجة للجاذبية الأرضية وأنّ ظهور ظل الأرض مستديراً على القمر حين الخسوف الجزئي يعني أنّ الأرض كروية، بإعتبار أنّ الظل يشبه في شكله الأصلي. كما أنّ خط الأفق يتنقّل أمام المسافر المتجه من الشمال نحو الجنوب ويتغيّر منظره، بحيث تظهر للناظر نجوم جديدة، وتختفي عنه نجوم مألوفة، وهذا يعني أنّ منظر دوران السماء يختلف بإختلاف عروض البلدان. أمّا بالنسبة لتقسيم الكرة الأرضية إلى مناطق، فقد أشار أرسطو إلى أنّ النصف الجنوبي من الكرة الأرضية لا بدّ وأن يكون مطابقاً لنصفها الشمالي من حيث الإحتواء على مناطق حارة ومعتدلة وقطبية. في الحقيقة أنّه في القرن الخامس قبل الميلاد كان بارمينيد قد تصوّر، وربّما في أعقاب فيثاغورس بأن ينقل إلى الكرة الأرضية تقسيماً لخمس مناطق محددة من قبل (طاليس للكرة السماوية) وقد كان يعتقد بأنّ المناطق المحصورة بين الدوائر القطبية والمدارية تتمتّع بمناخ معتدل، وهي المناطق الوحيدة الصالحة لحياة الإنسان، وقد كان يشاطره في هذا الرأي أيضاً (أرسطو). وكانت المعلومات الخاصة بتقسيم الأرض إلى مناطق لا تزال غير دقيقة، إذ لم يكن من المعروف تماماً كيفية وضع المدار على الخريطة الفعلية، كما أنّ المعلومات كانت ناقصة حول الدائرة القطبية في المناطق الشمالية التي كانت مجهولة ولم تكتشف بعد. إلاّ أنّ (أرسطو) إستطاع أن يتحقّق من أنّ المدار مع الخط الذي تكون الشمس عليه في السمت بحيث لا تعكس ظلاً ممتدّاً على الأرض لأيّ شيء، ويكون ذلك في الإنقلاب الصيفي، كما جعل الحرارة التي لا يمكن معها السكنى تبدأ شمالي المدار قبل أن تمتد الظلال تجاه الجنوب.
الفترة الرومانية (وصف العالم)
أنشأ الرومان بصورة رئيسية خطوطاً للسير أو أدلّة أرضية بشكل خاص، وآخر للسير بحرية أو رحلات بحرية، وذلك من أجل حاجات جيوشهم وإدارتهم وتجارتهم. وقد كان هناك أيضاً وصف للعالم أمر بإصداره الإمبراطور يوليوس قيصر في عام 44 ق.م، إلاّ أنّه أنجز تحت قيادة عربية أثناء حكم الإمبراطور أغسطس، وأعطى بياناً وقياساً عاماً للإمبراطورية وقد أشرف على إنجازه أربعة من المهندسين اليونانيين خلال فترة مقدارها خمسة وعشرون عاماً. إنّ هذه العملية لم تكن بالحقيقة طبوغرافية بقدر ما كانت إحصائية بحته بشكل خاص، وقد تمخّض عنها: مذكّرات وصفية، تعليقات للقائد أغريبا، وخارطة عامة ملونة رسمت بالأرجح على نسق خارطة (إيراتوستين) وعلى ما يبدو في رواق بروما. هذه الخارطة تتعلّق بدون شك برسم طريق عام للعالم المعروف آنذاك، يحتوي بشكل رئيسي على المدن والطرق العسكرية مع إشارات للمسافات الفاصلة وإلى جانب ذلك وضع على خريطة العالم. وللأسف فإنّ هذا العمل الواسع قد إختفى، ولم يخلّف لنا سوى آثار في كتابات القصّة نستطيع أن نأخذ منها فكرة على تلك الأدلّة الأرضية في تلك الحقبة من الزمن.
....................
المصادر:- 1- الجغرافية العملية- د. عادل صباح 2- الإنسان والصحراء- علي عبد اللطيف. 
…………..

196
وداعاً للفقر .. يا علي بابا!!
رياض نوئيل النجّار

 
يحلم كل منا بأن يجد نفسه مثل "علي بابا" أمام المغارة حتى لو كانت من أملاك إبليس نفسه..!! المهم أن يودع الفقر وسيجد من المبررات ما يجعله يحوّل المال الحرام إلى حلال صافي.عالم يشكو كله من الجوع.. ومن ضياع الفقراء بين أقدام الأغنياء.. مع أن الحلول ممكنة وسهلة لو أرادت الحكومات التي توالت على بلد الرافدين  فعلاً أن تنقذ الفقراء من الموت جوعاً.
في بلادنا المحروسة كنا نفخر بأننا بلد زراعي عندنا  من الإنتاج الزراعي ما يكفينا. حتى دخلنا في حروب وتحولت الحقول الخضراء إلى غابات من الأسلحة والجثث..أما اليوم  أصبح الفلاح الذي كان ينتج ليأكل.. وغيره يأكل معه وعلى حسه.. أصبح "شيخاو باشا" لا يقلع ولا يزرع ولكنه فقط "يدش" أمام "الدش" و"ألنت".. وأصبحت الزراعة تقريباً "قلة أدب".. حتى على مستوى الدولة.. مع أننا في أماكن صحراوية زرعنا كل شيء بسهولة.. وتسأل الخبراء فيدخلون بك إلى متاهات لا أول لها ولا آخر.. الوضع الأمني ..الكهرباء.الخ. وبالتالي أصبحنا نستورد أكلنا لقمة بلقمة.
بعد أن اشتعلت أسعار المواد الغذائية والمحاصيل الزراعية الخضراوات والفواكه بشكل لم يسبق له مثيل.
 يجب إعادة النظر في مشاكل الفقر والجوع وليس الحلم بالرخاء الذي قد يأتي أو لا يأتي. . . هل الفقير هو العاطل أو المعدم.؟ الإجابة الأقرب إلى المنطق إن الفقير هو الشخص الذي لا يستطيع إنتاج طعامه.. وأثبتت التجارب الناجحة.. إن الناس في أول الأمر كانت تتشكّك في كل شيء ومنذ مائة عام كان هناك رجال لا يزالوا يكافحون من أجل إيجاد وسيلة للطيران وكان هناك كثير من الناس يشككون فيهم وينظرون إليهم كمجانين ولكن في عام 1903 أطلق الإخوان "رأيت" أول طائرة لهما وقد بقيت في الجو 12 ثانية فقط وطارت 120 قدماً فقط وفي تلك اللحظة زُرعت أول بذرة لعالم جديد وبعد ذلك بخمسة وستين عاماً فقط وصل الإنسان إلى القمر.
لكن بعض الحكومات على ما يبدو لا تريد حل مشكلة الفقر.. وتتاجر بها سياسياً مع أن الجوع يقتل كل يوم  آلاف الأطفال.. ولو أنهم كافحوا الجوع.. لأمكنهم توفير ملايين الدولارات التي تنفق على العلاج والرعاية الاجتماعية. لمساعدة الفقراء ليس على العيش فقط ولكن في إشعال شرارة الإبداع والمبادرة الشخصية لديهم بما يخرجهم من دائرة الفقر.. يجب منحهم القروض البسيطة التي تحولهم إلى منتجين بعد أن كانوا متسوّلين...

197
المنبر الحر / لا تبكي يا أمي
« في: 09:58 26/10/2008  »
لا تبكي يا أمي
صبحي يوحنا طوبيا شموني

 
لا يعترف بمنطق العقل لكنه يأخذ كل شيء بالقوة وكأنّ القوة هي مفتاح كل شيء هكذا عرف عنه أنّه الرجل البدين القوي المفتول العضلات يداعب سيفه وكأنه يلعب بعصا ينتقي فرسه أكل مميز ينهم كل شيء أكله غير طبيعي له القدرة على تناول خروف وجبة واحدة يأتونه اللصوص المعروفين من كل حدب وصوب لكي يشاركهم في السطو والسرقة على مواشي الناس ويتفق مرة على السطو على غنم أحد الميسورين الذي يملك من الماشية الكثير مع جماعة من اللصوص الذين إستطلعوا المكان والماشية وضع خطة للسطو وسرقة قسم كبير من هذا الغنم الوقت حصاد الجت والحشيش والقش قد يبسا مبيت الغنم ليس ببعيد عن خيمة صاحبها محاطة بالرعاة والكلاب التي تسهر لحماية الماشية يحصد القليل من القش اليابس يربطها على شكل حزم إنّها ليلة مظلمة لا وجود للقمر في تلك الليلة الرعاة متعبون بإشعال النار في حزمة من القش يرميها في بداية الغنم ويخترق وسط الغنم ليشعل حزم أخرى ويرميها وسط الغنم ويخرج من نهاية الغنم متوسطاً إيّاها لتنقسم الغنم إلى نصفين تلتهب النار في القش اليابس يسوق مرافقيه القسم الذي عزل عن القسم الآخر يصيب الرعاة الفزع والهلع لا يدرون ما يفعلون هل يطفئوا النار التي إشتعلت في الأرض كيف يقومون بتخليص الغنم أو يقومون بتخليص عوائلهم  وأطفالهم يرتبكون لا مدبّر لهم اللصوص على خيولهم يسوقون نصف الغنم بعيداً يصل الخبر إلى صاحب الماشية ليقوم بجمع عائلته النار تأكل كلّ شيء أبعدت الماشية ليصبح الصباح وتباع الغنم في منطقة بعيدة، لمع نجمه أصبح معروفاً وكأنّ اللصوص المعروفون يأتونه من كل حدب وصوب إنّه صباح أحد الأيام ليدخل بيت أحد سكان قريته حاملاً الأكياس الأب والأولاد الخمسة على سُفرة الطعام ليأكلوا طعام الإفطار وبدون إبداء تحية الصباح يبادر بالقول أعطني طغار حنطة التي أطلبك إياها ينهض الأولاد عن الطعام يملأهم الغيض والغضب يهمون بقتله ولكن حكمة الأب كانت أعظم من تفكير الأولاد ويمنعهم من إرتكاب أيّ خطأ وبعد أن فكّر الأب ملياً لينطق مبتسماً أهلاً وسهلاً فعلاً أنا مدين لك بطغار حنطة لكن الأولاد يرفضون هذا الحديث متى أين في أي وقت نحن؟ لسنا مدينون لأحد لكن الأب يرد سريعاً في وقت كنتم صغاراً إحتجت وإستلفت منه الأب يأمر أولاده ليلبّوا طلب اللص وينال مطلبه بعدها كثرت أسئلة الأولاد وطال الحديث لكن الأب كان مصرّاً على رأيه وبعد فترة يصرح الأب لأولاده بالحقيقة حفاظاً على سلامتهم تطول الأيام وتمرّ ليلتقي اللص بمجموعة من اللصوص ويتفقوا على القيام بسرقة ماشية أحد الأشخاص في منطقة بعيدة عن قريته ويقوم هو وشلته بإستطلاع المنطقة عن قرب ولكن الأخبار وصلت إلى صاحب الماشية الذي له من البنين الشباب وأولاد إخوانه ما يزيد على العشرين والجميع يحصلون السيف ولهم الدراية الكافية في فن القتال إنّها ليلة مظلمة سوداء ليقوم اللص وشلته بالسطو على الماشية ولكن صاحب الماشية وأولاده وأولاد إخوته كانوا لهم بالمرصاد تحدث المباغتة التي لم يكن يحسب لها اللص حساباً وتقتل جميع أفراد شلته وتقطع ذراعه اليمنى ليولّي هارباً ويدخل بيته وتلاقيه أمه وهو يلفّ ما تبقى من ذراعه وتبكي عليه أمّه ساكبة دموع الحزن والأسى لتقول أما نصحتك يا بني ويرد عليها لا تبكي يا أمي فقد أبكيت الكثير من الأمهات.

198
المنبر الحر / بوذا الأكبر
« في: 09:55 26/10/2008  »
بوذا الأكبر
عبد الغني جرجيس

 
من قادة الفكر في الشرق والغرب شخصية عجيبة سامية مقدسة ظهرت قبل الميلاد بنحو خمسة قرون ونصف، ولِدَ سدّراثا الساكياموني في اقليم اساكياس بالنيبال في القسم الشمالي من الهند الوسطى ومعنى بوذا لقب شرف عظيم هو الحكيم أو المستنير او ذو البصيرة النافذة كان والده ملكاً وبوذا اميراً ولما بلغ السادسة والعشرين ترك النعيم الذي كان فيه وترك اسرته خلسة في منتصف الليل باحثاً عن الحقائق الربانية لينقذ الانسانية من سجن الملذات ويحررها من اغلال الشهوات وقهر النفس والوصول الى الكمال الروحاني، ان اخر ما قاله (ان العطب والانحلال نهاية طبيعية لكل مركب فعليكم اذن ان تعملوا بجدٍ ومثابرة على تحرير انفسكم) كان بوذا ضياءاً لآسيا في عصره وبعد ظهور المسيحية قال عنه القديس يوحنا الدمشقي ان بوذا في مراتب القديسين وأطلق عليه اسم (يوسفات) استمر في نشر رسالته خمسة واربعون سنة بعد ان استبدل ثيابه مع متسول وجلس تحت شجرة العرفان وقرر ان لا ينهض الى ان تاتيه الحكمة من خالق الطبيعة والكون وفعلاً نزلت عليه الحكمة الربانية والاسرار الايمانية وباءت بالفشل محاولات الشيطان الاكبر واتباعه في اغوائه واغرائه، هكذا صار بوذا هو القاهر المتغلب على الملذات كشخصية مؤمنة بالخالق العظيم شخصية تحمل الاصرار في الوصول الى الكينونة الحقيقية والاستسلام الكامل امام القدرة الخالقة حيث يقول (ان من ضبط نفسه وسيطر عليها فهذا اعظم وافضل من ان يتغلب على الف رجل في ميدان القتال) ان التبتل والزهد الذي حمله بوذا جعله ان يصبح فارساً في الحكمة والفطنة والذكاء وذو مقدرة رائعة على حسن البيان واقامة الحجة وحمل فيض من الحقائق، يروى ان بوذا كان يحمل وعاءه ويستجدي من الناس ويعطيه للفقراء وابناء السبيل ولما دخل الى بلده واخذ يستجدي فعلم والده الملك فاشتشاط غضباً واسرع في الذهاب اليه واخذ يحاسبه ويؤنبه وقال له امِنَ الضروري ان تتردد على ابواب الناس وتلحق بنا العار؟ اتظن اني عاجز على ان امدك بما تحتاج اليه انت وهذا العدد العظيم؟ من اتباعك الفقراء ابناء السبيل!!!، اجابه بوذا ايها الوالد الجليل ان هذه تقاليد شعبنا، فقال الملك الست تعلم انك تنحدر من أصلٍ كريم؟ اجابه قد تدعي انت واسلافك منحدرون من اسرة الشمس لكنني منحدر من قدماء الانبياء الذين كانوا ينهجون مثل هذا النهج لانه قانون الهي وعادات تنفع في الدنيا والآخرة واني ارى من الواجب على من يعثر على كنز يهبه لابيه اولاً وقبل أي شخص ويعطيه اثمن واغلى ما وجد فلا تتراخ ايها الملك الفاضل واسرع الى مشاركتي هذا الكنز الذي وجدته، فلما سمع الملك هذا الكلام اعترته غمرة من الخجل واخذ الوعاء من يده وقاده الى القصر، ويروى ان فلاحاً ثرياً كان يحمل حصاده الى داره فتصدى له بوذا ورفع وعاء الصدقة نحوه، فقال له الفلاح لماذا تسألني عن الاحسان، اني حرثت الارض وزرعتها فهي ثمرة كدي ونتيجة عمل يدي كان ينبغي عليك ان تفعل مثلي، اجابه بوذا ان الايمان هو بذور زراعتي ومقاومتي لنفسي وشهواتها هو الماء الذي يروي بذوري والحشائش الطفيلية التي اجتثها لكي لا تتلف زرعي هي الروابط بيني وبين الحياة ومحراثي هو الحكمة وقائد محراثي هو التواضع اما المثابرة تجر محراثي بزمام عقلي والحقل الذي اعمل فيه هو حقل الخلود ومن يحصد هذا الزرع يجتث جذور الحزن من اصولها، ورواية اخرى تقول ان امرأة مات ابنها الصغير الوحيد فحملته وهرعت به بجنون مسرعة فوجدت بوذوي وطلبت منه اعادة الحياة لولدها، قال لها انا حديث في البوذية اذهبي الى بوذا الاكبر سيجد لك سؤالك وعندما وصلت اليه قال لها ساعيد له الحياة اذا احضرت لي الدواء وهو حبات خردل من (بيت) لم يفقد فيه احد من اعزائه!!! وسألت المرأة بيوت كثيرة لكنها لم تجد الدواء الموصوف فعادت اليه وقالت له ايها السيد الأجل انت عالجت سؤالي وهدأت نفسي الحائرة لم اجد بيتاً الا وقد فقد عزيزاً من أعزائه.
وعـــــــاؤك يـــــاسدراثـــــــا
..... اذهلني .....
والذي حمل التجارب للتطبيق
..... خلصني .....



المصدر: مؤلفات الجمعية الثقافية المصرية– حامد عبد القادر / 1957 


199
ظاهرة الجفاف وأثرها في الاقتصاد الوطني القومي
شمعون جلو

 
إن الكوارث أنواع منها خفيفة التأثير ومنها ما يكون مدمراً على المناطق التي يضربها ومن هذه الكوارث الزلازل الأرضية التي تدمر مناطق كاملة حيث تتفكك فيها الأبنية والعمارات ويتحول عاليها سافلها وتصبح رماداً اسوداً تبكي عليها العيون والقلوب وان الذي حصل في العراق نوع من أنواع الكوارث الطبيعية ألا وهو الجفاف الذي أصاب بلاد وادي الرافدين. حيث انقطع المطر كلياً خلال العام الحالي مما أدى هذا الانقطاع إلى تيبس الأرض وتشققها وإصابتها في الصميم وبذلك تسببت هذه الظاهرة إلى خسارة كبيرة في الاقتصاد الوطني أولاً والاقتصاد القومي ثانياً.  فمن المعروف أن الاقتصاد الوطني يعتمد بشكل كبير على القطاع الزراعي وأن الواردات التي تأتي من زراعة الأرض تعادل بشكل نسبي واردات دولة نفطية صغيرة.
فالإنتاج العراقي من المحاصيل الإستراتيجية يعادل مليارات من الأطنان من مادتي الحنطة والشعير وملايين الأطنان من العدس وبهذه الكميات الهائلة لو أدخلت في الحسابات المادية لتعرفت أنت عزيزي القارئ على حجم الخسارة التي أصيب بها البلد.
إنها كارثة حقيقية ظاهرة الجفاف التي وقعت على العراق.
حيث توقفت على أثرها كافة الأعمال التي تعتمد على الزراعة وتشمل هذه الأعمال توقف الآليات والمكائن وقلة الحركة في الأسواق المحلية يعني أن تأثير ظاهرة الجفاف أصابت كل مفاصل الحياة ولولا قوة العراق الاقتصادية وتنوع ثرواته ومصادر الإنتاج النفطي متوفرة فيه وتعدد المعادن الرئيسية الأخرى كالكبريت ومصانع البتروكيمياويات والمعامل الصناعية المنتشرة في ربوع الوطن. لكان تأثير الجفاف اكبر بكثير مما حصل. كنا نرى المجاعة والأوبئة الأخرى والمصائب العديدة التي ترافق مثل هذه الكوارث ولكن العراق مبارك من الله سبحانه وتعالى منذ تكوين المعمورة حيث جعله الرب بلداً متميزاً في تنوع ثرواته متنوعاً في مناخه يتحلى بوجود نهرين عظيمين في أرضه جوه معتدل لا تصيبه الكوارث الطبيعية لأنه بلد الأنبياء والحضارات والبلد الذي أشاع النور للآخرين باختراعه الكتابة والقراءة وهو بلد القوانين حيث تجلت مسلة حمورابي سلسلة القوانين والتشريعات التي استفاد منها العالم كثيراً لهذا كله فان العراق اليوم يُعد أغنى بلد في العالم رغم ذلك تلاشت قوة أثار الجفاف عليه وهذا فضل من الله جلّ جلاله.
لو حدث هذا الجفاف في بلد آخر لا سامح الله لرأينا أن المجاعة تغزو القلوب أولا،ً والهجرة تغزو العقول ثانياً، والهزيمة من الواقع المؤلم ثالثاً، وطلب النجدة والمساعدة أخيراً إن كان هناك من يساعد الفقراء والمنكوبين بنية صادقة.

200
نظرة في (المضمون الشعري وتحويله إلى لوحة فنية)

 
كريم إينا

 
إنّ تجميع الصور والقصائد كما نرى سيتيح لنا مقارنة بين الصورة والنص الذي كتب عنها. كما سيتيح لكل من الشعر والرسم أن يلقى أحدهما الضوء على الآخر ويتواصل معه قسم من الفنانين يرى بأنّه من الصعوبة إيجاد تشكيل فني يطابق المضمون الشعري تماماً. هناك شعراء إكتفوا فقط بوصف الصورة ومنهم من ذهبَ يمجّدها ويمجّد صاحبها أو ينقدها ويستهزئ بها. ويقول هو رأس (كما يكون الرسم يكون الشعر).
عندما يرسم فنان لوحة معينة في أيّ موضوع كان يحوي بداخلها إنفعالات وأحاسيس عدة يكتنفها شعور شديد إلى الرغبة في القيام بعمل معين. لكن هذه اللوحة تكون شخوصها ثابتة وغير ناطقة بالرغم من إحتوائها عدّة صور، والقصيدة وما تحوي بداخلها من صور ومضمون شعري متحرك وناطق يخيل لنا بأنّها كلوحة تتعايش مع أحداثها يومياً. ربّما يسأل القارىء كيف نستطيع التمييز بين نص لغوي وقصيدة مرثية؟ أي مدعومة بلوحة. إنّ لكلّ قارىء ذوقه الخاص في تحليل القصيدة المبدعة. وهذا يرجع إلى وصف العصر الذي يعيشه الإنسان سواء كان عصر الرعب أو القلق. والقصيدة قد تمكّنت من تفسير كامل للصورة عن طريق الشعر لوصف مجتمعه ونقد عصره. يقول الشاعر الأمريكي عزرا باوند (إنّ العمل الفني المثمر حقاً هو ذلك الذي يحتاج تفسيره إلى مائة عمل من جنس أدبي آخر. والعمل الذي يضمّ مجموعة مختارة من الصور والرسوم هو نواة مائة قصيدة). وبعد مقولة هذا الشاعر الكبير. يجب أن نستوحي الشعر بالأعمال الفنية. وربّما الجاحظ هو أوّل من إلتفت إلى طبيعة الشعر من (حيث هو ضرب من النسيج وجنس من التصوير). الشعر والرسم هما عبارة عن محاكاة الأول يستخدم الكلمة والثاني يستخدم اللون والظل. ممكن أن تتحوّل القصيدة بيد الشاعر إلى رسام بالكلمات ويبدو القلم ريشة فنان تلوّن وتظلّل ويصبح المضمون اللغوي والإيقاعي تشكيل فنّي نكاد نراه بأعيننا ونتحسّسه بأيدينا.

201
الراهبة التي وهبت نفسها لخدمة الرب
ميخائيل شعيا بقطر

 
ولدت الأخت منصورة الدومنيكية في تللسقف بتاريخ 15/10/1922 من عائلة كريمة، تعرفت على الراهبات الدومنيكيات عن طريق عمها المرحوم الخوري هرمز شماشا. دخلت الدير وكان تاريخ انتقالها إلى مرحلة الطالبية 30/10/1940، لبست الثوب الرهباني (الابتداء) في 29/4/1941، أبرزت نذورها الأول (التعهد البسيط) بتاريخ 30/4/1942 ونذورها الدائم في 30/4/1948. عملت كمعلمة في العديد من المدارس منها القوش، باطنايا، وعينت في تللسقف سنة 1945 للعمل في باقوفا ولمدة (13) سنة ، كانت خلال هذه الفترة تقطع المسافة بين باقوفا وتللسقف مشياً على الأقدام. بعدها نقلت إلى دير بعشيقة ومنها إلى تلكيف حيث مكثت هناك (14) سنة ومن تلكيف جاءت إلى قره قوش (بغديدا) عام 1972، حصلت على التقاعد من وظيفتها كمعلمة سنة 1982.
استلمت إرشاد إخوّة مار عبد الأحد في قره قوش منذ عام 1987 والى صباح السبت يوم رحيلها المصادف الخامس من كانون الثاني عام 2008 شاركت الأخت (منصورة) الدومنيكية في جميع نشاطات إخوّة مارعبد الأحد في قره قوش منها (الكرازة – السهرات الإنجيلية – صلاة الفرض – المسابقات الكتابية – الرياضات الروحية – المحاضرات الثقافية – لقاءات مجمع الاخوّة والمجمع العام للأخوّات الدومنيكية في العراق – التعهدات السنوية – الاحتفالية بتساعية وعيد مار عبد الأحد – زيارة المرضى – مساعدة المحتاجين – صلاة الاجتماع الشهري – صلاة فرض الموتى – السفرات الترفيهية).
كان للأخت منصورة حضوراً متميزاً صباح كل يوم احد في  لجنة الكرازة حيث توقد الشموع في موقد خاص بها في كابيلة مار عبد الأحد ويحضر عدد كبير من الأخوات في اخوّة مار عبد الأحد بالإضافة إلى الأخوات من الاخوّات الأخرى حيث تتعالى أصوات الصلوات والتراتيل الروحية وتفسير الإنجيل المقدس والإرشادات والنصائح للأمهات لبناء عائلة مسيحية على غرار العائلة المقدسة.
كانت الأخت منصورة ممتلئة من الروح القدس وجاهدت الجهاد الحسن وسر نجاحها في عملها هو البساطة. كانت كالعبد الذي أوكل إليه سيده أمانته وتاجر بها وربح، نعم إنها واحدة من العذارى الخمس الحكيمات التي سهرت للقاء العريس الذي يأتي في ساعة لا تنتظرونها، كانت كمية الخردل صغيرة في حجمها  - قصيرة في طولها – عظيمة في حجم عملها) لكنها أصبحت شجرة كبيرة تتخذ الطيور أعشاشاً لها وتستظل في ظلها الكائنات الحية ، كانت شمعة تحترق لإضاءة الآخرين وإنها رمز للإيمان والتواضع والمحبة والطاعة والعفة والقوة والسلام والصلاة المتواصلة، كانت تعمل وفق ما قاله مار بولس "افرح مع الفرحين وابكي مع الباكين".
سارت الراهبة الدومنيكية (منصورة) في الطريق الذي عبده القديس عبد الأحد في خلاص النفوس حيث لم تتوانى ولا يهدأ لها بال إذا سمعت بأن هناك خصام في عائلة ما إلا وذهبت بصحبة الإخوة والأخوات في اخوّة مار عبد الأحد لزرع بذور السلام والآمان والاطمئنان في تلك العائلة المتخاصمة.
من أقوالها المأثورة، يجب على الإنسان أن لا يلاقي ربه وهو فارغ اليدين وكانت تقصد في هذا الكلام لا الامتلاء بالمال أو الجاه أو المنصب أو الشهادة أو البنين ولكن الامتلاء بالروح القدس وبأعمال الرحمة والمحبة والتواضع والخير والسلام ومساعدة الآخر. نعم الامتلاء بالروح لا بالجسد لان الروح والجسد يعملان على خط مستقيم احدهما ضد الآخر، ما يريده الروح لا يريده الجسد، لذلك يقول مار بولس لا تنظرون إلى الأرضيات لأنها زائلة ويجب أن توجهوا أنظاركم إلى السماويات لأنها باقية.
لم تكمن الظروف الجوية تحد من حركتها، لا المطر ولا البرد ولا الحر، كانت تنتقل مع جماعتها (لجنة الزيارات) في الشوارع والأزقة كزيارة المرضى في بيوتهم أو في المستشفى دون التمييز بين صغير وكبير، بين رجل وامرأة، بين غني وفقير، أو بين مسيحي وغير مسيحي، كالنحلة كالفراشة تنشر كلمة الله بين الناس، نعم كان اسم منصورة الصغيرة علماً يعرفه الكثير من أهل بغديدا الحبيبة، وعندما انطفأ سراجها بكوا عليها بدموع ساخنة وقلوب دامية، متأسفين على رحيلها لكنهم واثقين بالعدل الإلهي الذي يرفعها إلى الأخدار السماوية ويقول لها "تعالي يا ابنتي المباركة لقد جُعت فأطعمتيني وعطشت فسقيتيني وعرياناً ومريضاً وسجيناً .... فخدمتيني".
وأخيراً وليس آخراً نتذرع إلى الرب يسوع قائلين "الراحة الأبدية أعطها يا رب ونورك الدائم أشرق عليها".

202
المنبر الحر / بعيداً عن السياسة
« في: 16:09 23/10/2008  »
بعيداً عن السياسة
كامل رفو كلكوان
نائب رئيس مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
عندما كنا تلاميذاً في المدرسة كان المعلّمون يملـــون علينا أمثالاً كثيرةً وذات مغزى لحياتنا اليومية، فالبعــض منها يبقى فـــي ذاكرتنا والآخــر يتعايش معنا لأهميته ولواقعيته وتأثيــره فـي حياتنا اليومية، وفي ذاكرتي المثل الذي كنا نمارسه عملياً وهو (العصا الواحـــدة تُكسر بيسر ولكــن حزمـة العصي لا يمكــن كسرها) وصدق قول الشاعر:            (تأبى الرماح إذا اجتمعنَّ تكسراً     وإذا افترقنَّ تكسرت آحــادا) لو نظرنا إلى واقعنا في بلدتنا العزيزة (بغــديدا) وفـي مناسبــاتنا الحزينة والسعيدة على حد سواء كحفلات العـرس أو التعازي. فإننا نلاحظ مشاركة بعضنا البعض الأحزان والأفـراح وبصـدق، وكأننا نحن أصحاب هذه المناسبات وهي حقيقة ماثلة أمام العيان، حيث نجد في حضور كل مناسبات الأفراح والأتراح  وكأنه واجب مقدّس علينا جميعاً نصونه ونحترمه، وهذا أمر جميل يحس به الفرد بالفخر والاعتزاز وبأن كل أهل قره قوش أهله وانه في وطنه بالرغم من جميع الظروف المأساوية الأخرى. ولكن لو نظرنا بالعين الأخرى نجد أنفسنا وكأننا مصابين بالانفصام في السلوك أو التعامل مع بعضنا البعض. فبالرغم من كل ما ذكرته أنفاً نجد في المواقف الأخرى على العكس من ذلك وكل مجموعة منا أصبحت (عصا) لوحدها وهناك من يتربص بها ليكسرها ثم يكسر التي تليها. هذه السلبية تعيش واقعنا وكلنا نعرفها ونمقتها وننتقدها بالكلام فقط لا بالعمل، ألم يحن الوقت لنبدأ العمل لإزالة هذه السلبية من حياتنا ونزيل المثل الذي نردده بيننا (غديداي لكمأري خاصا). لذا ولائنا دائماً للآخرين وكأننا لا نستحق أن نكون أسياداً على أنفسنا لذا نصغر من كبارنا ونعظّم من ليسوا مثلهم. ولكنني لست متشائماً بل أرى في الأفق القريب الدليل على شفائنا من هذا المرض وسنثبت لأنفسنا أولا ومن ثمّ للآخرين بأننا حزمة واحدة لا يمكن كسرها وسنكون صخرة صلدة، واحدة، متماسكة تكون الأساس في بناء وخدمة منطقتنا ووحدتنا المسيحية والعراقية. إن الأشهر القادمة في الانتخابات المحلية علينا أن نثبت لأنفسنا نكران الذات والمصالح الشخصية والحزبية ونساهم بجد وفعالية نقف وقفة رجل واحد في رص صفوفنا وتوحيد جهودنا كأشخاص ومؤسسات والوصول إلى قائمة (كلدانية - سريانية – آشورية) واحدة هدفها البناء وخدمة الوطن والمواطن والحصول على كامل حقوقنا كمواطنين عراقيين من الدرجة الأولى.

203
المنبر الحر / من أجلك يا بلدي
« في: 16:08 23/10/2008  »
من أجلك يا بلدي
إبراهيم يوسف حنو
سكرتير مجلّة الأعيان
هل يوجد أجمل من بناء الحياة بمضمونها الإنسانـــي والاجتماعـي والأخلاقي؟ أنها الشجرة اليانعة المستمرة التي تجدد القوة والعزيمة لبناء المستقبــــل رغم أن هذا البنـــاء ليس بالأمر السهـــــل مــــن حيث اختياره وتصحيحه، فهـــو يحتاج إلى صياغة دقيقة ومستلزمـات ديمومتها وتحسينها نحو الأفضل دائماً مـــن قبل الإختصاصيين في شؤون الحياة وتجاربها. وصمــود المنفذين والوقوف فـــي أيـــــة مرحلة قد تسبب التخلف والتراجع وضياع الآمال. بعد أحداث   9/4/2003   وحياة شعبنا في خطر الاقتتال والهــــدم لا بل التدمير والجروح تتسع ولا احد يعالجها. هكذا يريدها الغرباء. إذن متى نبدأ بالبنيان بعد هذا الطوفان وماذا نقول للأجيال من بعدنا؟ هل نحن عاجزون عن إصلاح الخلل؟ وماذا نقول للأجداد ذوي الإرث الخصب الذي تركوه لنا؟ أو لسنا ورثة التاريخ الناصع من عمالقة سومر وأكد وآشور وبابل؟ أصحاب الحروف الأولى في الشرائع والقوانين والبناء الشامخ لحد اليوم، أليسَت حضارة وادي الرافدين يتغنى بها العالم اجمع؟ هل غابت أو سرقت شيم العراقيين وعزائمهم وإصرارهم على مواصلة الحياة في المحبة و التسامح واحترام الإنسان؟ وهل أفضل من الإنسان على هذه الأرض الفانية؟ لكن في بلدنا أصبحت أكثر وحشية من الوحوش الكاسرة. إن الدماء التي تُراق يومياً ليست إلا طاهرة ونقية. في المجالس الخاصة والعامة نفتخر بعراقيتنا وبمكوناتها العرقية الاجتماعية المتآخية، لكن مع الأسف شتان بيننا وبين أسلافنا. إذاً لنعيد قراءة التاريخ من جديد كي نضع اللبنات الحقيقية في أماكنها ونستوحي المراحل المضيئة من تاريخنا المجيد، من شمسه وهوائه وترابه وأبنائه الطيبين الحاملين بقلوبهم هذه الميزات أينما رحلوا مجبرين. إن هضاب وسهول وجبال العراق من حصاروست إلى الفاو كلها آثار شامخة لأبناء النخيل والكروم والزيتون حين تكتحل سفوح وهضاب البلد بملح الجنوب وحناء الفاو .. ويبتسم الجنوب معانقاً الشمال حتى تنهمر دموع الفرح من عيون الذين لا زالوا يفضلون العيش بسلام وتآخي ويأملون بإصلاح الخراب والبناء الجديد ألذي يصرخ الضمير الإنساني من اجله. متى نكون أهلاً للبناء والإعمار والاعتناء بالإنسان؟ يمكننا الآن لو عقدنا العزم لوضع اللبنة القوية في أساس صرح العمران المطلوب واحترام الإنسان الذي هو أثمن رأس المال. كي تعودَ عجلات البناء من أجل الخير إلى ما يريده النجباء من أبناء هذا البلد المعطاء (بلد الرافدين). وتخضر المروج والبساتين وتنتقل في ما بينها الفراشات بحرية، يمكننا إقامة صرح العمران وفتح أبواب المدارس والمعاهد والجامعات لينهل أبناء الوطن بالعلم والمعرفة والثقافة وعودة العقول المهجرة لتؤمن حياة الإنسان في وطنه على الأقل.

204
أطلب الحرية من المهد إلى اللحد
كامل رفو كلكوان
نائب رئيس مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
ربما يظن البعض إن عصر العبودية انتهى منذ انقضاء عصر الجاهلية أيام كان السيد سيداً والعبد عبداً بعد أن تطورت المجتمعــــات وأدت الديانات السماوية رسائلها التحررية. ولكن لو تمعنا النظر في مجتمعنا الــذي مـا لبثنا نتغنى بماضينا المجيـد وننتظر مستقبلنا الزاهر إننا ما زلنا نصون تلك العبودية مـن زمــن الرق والى يومنا هذا ولكن بصور متجددة ومتطورة وبالرغم من كل الشعارات التحررية الرنانة التي نرفعها بمناسبــة وغيـر مناسبة وأحيانــاً نمارسها باسم القانون وتحقيق العدالة. إلا أن هذا النوع من العبودية هو احد الأسباب التي تفقدنا وطنيتنا الحقيقية وولائنا المطلق لبلدنا. نحن بلد مستهلك نستورد كل شيء من الغرب إلا ما يخص احترام المواطن وإعطائه حقوقه من خلال القوانين الحديثة التي تصب كلها في خدمته. نعم نحن نستعبد بعضنا بعضاً وباسم القانون فكلنا نشعر بمدى الغبن الذي يلحقنا عندما نراجع أية دائرة من دوائر الدولة من خلال تعامل الموظف المتعالي والفساد الإداري المستشري في كل مفاصل الدولة. أما إذا كنت تتعامل مع الأجهزة الأمنية فحدث ولا حرج فان شعارهم معكوساً (الشعب في خدمة الشرطة) فقد يطلب شرطي المرور منك ارتداء حزام الأمان وأنت جالس داخل سيارتك الواقفة في الشارع العام داخل قره قوش. أما إذا ذهبت إلى دار العدالة والقانون فيجب عليك أن تشعر أولاً انك عبداً حقيقياً مسلوب كل الحقوق حتى لو كنت تراجعهم من اجل أداء شهادة أو طلب وكالة أو الحصول على قسّام شرعي أو قانوني أو غيرها. فكل رجل قانون لدية مجموعة من الشرطة يراقبوك عندما تدخل وكأنك جندي مستجد وعليك أن تقف باستعداد تام ولا تعطس حتى لو كنت مصاباً بالانفلاونزا. فإذا كنت وطنياً مخلصاً لبلدك فستشعر بالأسف لكل ما تبذله وما بذلته من اجل بلدك وستلعن اليوم الذي ولدت فيه وقد تبدأ بالبحث عن وطن آخر تُحترم فيه.  أتمنى من الجميع أن يَخدم المواطن البسيط الذي يراجع دوائرهم الغير منتمي إلى حزب سياسي كبير لديه ميليشيا أو ميسور الحال رتب أموره قبل مراجعتهم لان هذا المواطن هو المادة الأساسية لبناء الوطن. وان الأجر الذي يتقاضاه أي موظف هو من أموال هذا المواطن المسكين. وانه يعمل لخدمته وليس سيداً أو وصياً عليه. 
طوبى لك أيها المواطن العراقي المسكين          ولدت حراً وتعيش عبداً.

205
لمــــاذا الطلبـــة والشباب؟
أسطيفو جميل حبش
رئيس تحرير مجلّة الأعيان
عندما نتكلم عن أيــة شريحـة في المجتمع يجب علينا أن نعـرف ما هي مقومـــات تلك الشريحــة والظـروف التـي تحيط بها ومدى التلاحــم والترابط لتلك الشريحة ومــا هي إمكانياتها في خدمـة المجتمع الــذي تعيش فيـه ومدى عطائها ، وإذا أردنا أن نتكلم عن الطلبة والشباب نرى أن هذه الفئة هي في أعلى قمة العطاء من جميع النواحي الاجتماعيـة والاقتصادية والفنية والعلمية ............. والخ.  لكونها قد أينعت وأورقت وتفتحت أزهارها وتبدو وكأنها حديقة وهي في بداية عمرها وصباها وزهوها واهم أمر يجمعها عندما تلتقي في المحبة والألفة والأخوة وحب العطاء وتبادل الآراء لما تحويه عقولها من أفكار نيرة وقلوب تعبق بالمشاعر وتنعشها الأفراح، ونرى إن لكل شاب رؤيته في الحياة التي بدورها توصله إلى الواقع وتريه الحقائق فيبصر ويرى الجمال ويرى جميع الناس بعين واسعة وان الشباب قسم مهم من هذا العالم وفي دواخله أمور كثيرة يود الشاب أن يشترك مع الآخرين ليتوصل إلى الغاية بعد أن وضع كل الأمور التي كان يخجل منها في الماضي وراء ظهره. لذا يلزم على الشاب أن يتعلم كيف يهتم بنفسه وبالآخرين وكيف يشخص الصدق وكيف يدرك ويصغي بدقة إلى ما يقال له ليتمكن من الاستفادة مما هو مفيد ويخزنه في عقله ويترك ما هو مضر. ويجب على الشاب أيضاً أن يتعهد لسمؤولياته الجديدة وان يتصرف بعقلانية لكي يستطيع أن يحب الآخرين وبدوره هذا لا يترك المجال لكي يحب نفسه. فالحب يبدد أخطاء الآخرين وينساها ويلتفت الى تلبية حاجات الأصدقاء والمقربين وأصحاب المصالح المشتركة والنظيفة باتجاه المصلحة العامة. وان لكل شاب له قالبه الخاص الذي من خلاله تظهر شخصيته بمفهومها العام لكونها التعبير الاجتماعي عن حقيقته ولا يجوز أن نحكم على الآخرين من خلال أقنعتهم وإنما من خلال أعمالهم وتصرفاتهم وليس من الصعب أن تكشف الأقنعة من خلال التواصل الجاد والعمل المثابر. كما نوصي شبابنا بالحب فبذرة الحب تزرع بكل اهتمام وتنبت وتعطي ثمارها والحب هو الحياة الحقيقية، فالحب الحقيقي هو قرار والتزام وأية شريحة تقضي حياتها بدون حب ستقضي شيخوختها مليئة بالوحشة وان ما تطرقنا إليه يوحي لنا بان الشباب هم في أعلى مراحل النضج الشخصي للفرد الذي يجعله أن يتخذ القرار بكل شجاعة وثبات. وللاسباب التي تكلمت عنها اعلاه جاءت فكرتي لتأسيس مركز طلبة وشباب بغديدا بعد تنويهي بتأسيس هكذا تجمع في العدد الثاني من مجلة الأعيان بعد طرحها على زملائي في المجلس وكانت الموافقة بالإجماع فتحركنا رغم كل المضايقات الخارجية من بعض المؤسسات ولكن الحمد لله تكللت الفكرة بالنجاح ومضى على تأسيس المركز حوالي الشهر حيث تجاوز عدد الشباب الذين سجلوا انتمائهم الى المركز اكثر من خمسمائة وخمسون شاب وشابة أكثرهم من خريجوا المعاهد والكليات والدراسات العليا، وبقية الشباب ذوو الإمكانات المهنية والرياضية وغيرها ومن أصحاب الطاقات. وبدأوا منذ التأسيس بالعمل الجاد المتواصل ونحن على ثقة عالية بأن هذا المركز سوف يكون الركيزة الأساسية في بناء المجتمع الخديدي انطلاقاً لبقية أبناء شعبنا في المناطق الأخرى.

206
الإفتتاحية لمجلّة الأعيان العدد (5)
صاحب الإمتياز: سالم يونو أوفي
لقد أنجبت مدينتنا بغديدا والمدن المسيحية الأخرى رجال عظماء خلّدهم التاريـــخ لوفائهم لأبناء شعبنا الكلـداني السريـــاني  الآشوري والذين دافعــوا خلالها عن أبنــــاء شعبهـم ومن اجل قضيتهم وحقوقهم وجميــع هؤلاء القـــــادة والرجال الأوفياء جمعتهم قضية واحــدة وهدف واحد ساروا من اجله لتحقيــق طموحات شعبهم ولكن الظروف وجور الزمان كان حجرة عثرة أمام مسعاهم. كان أبناء شعبنا قد بنوا آمالاً وأحلاماً بتحسن وضعهم نحو الأفضل.  لكن للأسف عجزت الحكومات المتعاقبة في حماية أبناء الشعب ومنه المكونات الصغيرة الأخرى حيث ارتفعت عمليات الاختطاف والقتل والتهجير.  إن تلك العمليات طالت جميع شرائح الشعب العراقي ولكنها بدت واضحة وجلية ضد أبناء شعبنا خاصة في مناطق الموصل وبغداد والبصرة وغيرها من المدن العراقية، حيث فجّرت الكنائس والمؤسسات الدينية مما أدى بالعوائل المسيحية إلى هجرة الآلاف منهم إلى مناطق أخرى في مدن وقرى يسكنها الغالبية من الشعب الكلداني السرياني الآشوري وخاصة سهل نينوى وآخرون هاجروا إلى الدول المجاورة وغيرهم إلى دول المهجر هرباً من العنف والتعذيب. إن العمل الجاد لتحقيق أهداف شعبنا الكلداني السرياني الآشوري يحتاج إلى قيادة متمرسة وحكيمة وان يكون لها صبر وثبات وأيمان بقضيتنا. وما مطالبة أبناء شعبنا بالحكم الذاتي في مناطق تواجده الحالية إلا دليلاً على تعزيز الأخوة النضالية بين كافة أطياف الشعب العراقي وبناء العراق الجديد الديمقراطي الفدرالي بعد المنعطف الكبير والتغير الذي حصل في إدارة الدولة العراقية في 9 نيسان 2003 من المركزية إلى اللامركزية في الحكم. واستناداً للمواقف الوطنية وتحقيق السيادة والاستقلال والإدارة الوطنية الجامعة نؤكد على إشراك جميع فئات الشعب العراقي في مجالس المحافظات والأقضية والنواحي وحسب تواجدها بشكل عادل وشفاف. 

207
البخل والبخلاء في سيرة ساخرة
غالب نوئيل النجار


البخل كما في كل بلد في هذا العالم هو مرض اجتماعي وفي المجتمع العراقي يعتبر الكرم من الشيم الأصيلة، ينبذ البخيل ويهجى حتى يصبح محط استهزاء وسخرية للآخرين.
وهذا الاستهزاء لا يصيب الأفراد والعائلات فقط بل يتعدى إلى مدن كثيرة تتميز بقلة فتحهم البيوت للضيوف ولم يقتصر الاستهزاء على النوادر الشعبية و"النكت" بل انه كان للموضوع نصيبه في الأدب العربي والعالمي، فمن شخصية "شايلوك" لشكسبير الكاتب الانكليزي، التي تصف التاجر والمربي البخيل، إلى شخصية البخيل في مسرحية تحمل نفس الاسم للكاتب الفرنسي موليير، إلى كتاب "البخلاء" للجاحظ الذي يحتل مرتبة رفيعة بين روائع الأدب العربي، وكانت آراء لشخصيات معروفة هجت البخل والبخلاء، ولماذا البخيل يستعجل الفقر الذي هرب منه، ويفوته الغني الذي إياه طلب، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء كما قال سيدنا يسوع المسيح (ما أصعب دخول الأغنياء إلى ملكوت الله، فان مرور جَمَل في ثقب إبرة أسهل من دخول غني إلى ملكوت الله) إنجيل لوقا 18: 17.
أما في الأدب والشعر ينقل عن الشاعر أبي نؤاس في وصف بخيل يدعى الفضل:
أتيت الفضل مكتئباً 
يناغي الخبزَ والسمكا
فأسيل دمعة لما
رآني قادماً وبكى
ولما أن حلفت له
بأني صائم ضحكا
ويصنف البخلاء أنواعاً، هناك البخيل في عائلته وبيته ولكنه يعرف في المجتمع بكرمه، فمنهم من يتكارم في العلن لإخفاء بخلهم في المنزل وفي اغلب الأحيان يكون كرمهم الظاهر طعم من اجل الحصول على المزيد. وهناك البخيل في المجتمع ولكنه كريم في منزله وهذا يعرف في اغلب الأحيان بصفة ايجابية نسبياً أي بالمدبر الذي يعرف كيف يدير أمواله، ولكنه كغيره من البخلاء لا يستثنى من السخرية، فحسن الضيافة لا يزال المعيار الاجتماعي الأهم في بناء العلاقات الاجتماعية في بلادنا ومن هنا تأتي الانتقادات للذين يتقاسمون الحساب بينهم في المطعم والعزائم.
للبخيل صورة نمطية في مختلف الأماكن وترتبط ارتباطاً وثيقاً بأخلاقيات المعاملة والمجاملة وأصول التعاطي بين الناس، فيعتبر بخيل وغير لائق من يأكل كل ما في صحنه، مع أن عادة ترك الطعام كفضلات في الصحون من الأمور الغير المستحبة دينياً، ويعتبر بخيل كل من لا يستجيب للضيافة وتفسر عدم استجابته إلى خوفه من ردها أي اضطراره إلى تقديم الضيافة بدوره، إلى ما هنالك من معايير حتى وصل بالبعض إلى القول إن الأشخاص ذوي الوجوه الشاحبة هم من البخلاء بسبب قلة الأكل".
أما الكرم أصبح للمبارزة وليس لفعل الخير (كما نراه في أعراسنا) .. لا تخلو بعض الأمثال من عذر البخلاء خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية، مثل "اليد قصيرة والعين بصيرة" و"مد بساطك قدر رجليك" وغيرها من الأمثال التي من شأنها لاتعتبر عذراً للبخلاء بل أيضاً إلى الرأفة بالفقراء والفصل بينهم وبين الأغنياء. في حين يكاد أن يكون هناك تعميم بين الأغنياء والبخلاء، فيقول البعض "نحن نعمل ليل نهار ولا نستطيع جمع الأموال ولا نصبح أغنياء، لأننا لسنا بخلاء نعمل ونصرف ما نجنيه من اجل أن نعيش مرتاحين". ويحاول آخرون من كثرة كرههم للبخل والبخلاء إسقاط كل مظاهر اللاعدالة الاجتماعية على البخل متناسين الأسباب الأخرى وعند تذكيرهم بأنه هناك أسباب غير البخل، بمثل "المال يجلب المال".
إن البخل يلعب دوراً هاماً وأساسياً في بناء العلاقات وخاصة الحميمة منها مثل الزواج، معظم الأمهات لا يفضلن لبناتهم أزواجاً بخلاء خوفاً من أن يستفرد الزوج بابنتهم ويعرضها للتقشف من جراء بخله، لذلك تفضل بعض السيدات أن تبقى ابنتها في المنزل ولا تزوجها لشخص بخيل، على الأقل في منزلها تأكل حتى تشبع، ولكن عند زواجها من سيضمن ذلك "على كل حال البخيل لا يمكنه الإقدام على خطوة الزواج فهي خطوة مكلفة جداً". بالإشارة إلى الأموال والهدايا المطلوبة من العروس، مثل المهر والخطبة وغيرها من المستلزمات الضرورية قبل البدء في تأمين البيت والملبس والمأكل، ولكن البخيل لا يدخل في بناء علاقة زوجية كونها ليست علاقة استثمارية إلا إذا كانت الفتاة غنية حيث يستطيع مضاعفة أمواله، وفي هذه الحالة يتحمل مصاريف الزواج طمعاً بتراكم المزيد منها، كما تقول النكتة المعروفة "رجل بخيل تزوج من امرأة بخيلة وأنجبوا أولادهم بالتقسيط".
لقد اختلفت النظريات النفسية والاجتماعية حول سلوك الأفراد البخلاء فهناك من يعيدها إلى الحرمان في الطفولة وهناك من يعيدها إلى سلوك يكتسب مع التربية ومن الأهمية التي تعطى للأملاك الفردية وخاصة النقدية منها. إن الأسباب متداخلة مع بعضها البعض ولكن "على الأهل أن يقوموا بتنمية حس الملكية عند الطفل كونها حق من ناحية وتعلمه على تحمل المسؤولية من ناحية أخرى، ولا يجوز إهمال حس المشاركة أو التمادي في تقديس التملك الفردي لان ذلك قد يكسب الطفل عادات التفرد وحب التملك دون مشاركة الآخرين" وهذا ما يوصف اجتماعياً بالبخل.
بدأت ظاهرة تصنيف الأشخاص بين بخيل وكريم بالاضمحلال في ظل تطور المجتمعات وزيادة الفردية وانشغال الناس بهموم الحياة اليومية، فلم تعد جلسات التصنيف ومراقبة الآخرين وإسقاط الصفات عليهم من الأولويات خاصة إن المعايير الأخلاقية ليست ثابتة وهي متحركة من مجتمع إلى آخر، ومجتمعنا اخذ يتأثر بشكل واضح بالمجتمعات الغربية والدول المجاورة ولم يبق من البخل والبخلاء سوى المسيرة روايات النوادر الساخرة إليكم بعضها:
قيل: لماذا البخيل يحب التقاط صورته من وراء الزجاج؟ الجواب: لتوفير البرواز.
كيف يأكل البخيل الدجاجة؟ الجواب: يبدأ بأجنحتها لئلا تطير وأخر شيء يأكل الذنب لعلها تبيض.
لماذا براد البخيل شفاف؟ الجواب: ليتأكد إن الضوء داخله مطفئ.
قيل: إن بخيلاً توفي والده فبكى في عين واحدة.
قيل: لماذا البخيل يضــــــع أذنيه على الحائط؟ الجواب: ليسمع نشرة الأخبار من عند جاره.


208
أدب / نسيم الأمسيات
« في: 16:06 20/10/2008  »
نسيم الأمسيات
غسان سالم شعبو

كيف نقضي الأماسي
ونشعل زيت المصابيح
كيف انظر إلى اللهب
في قناديل العتمات
لا تحلو الليالي في الظلمات
دون صوت المطر
وشعلة نار ...
أجراس الكنائس يعلو صداها
صوب البلدة القديمة
تحمل شذاها إلى أقصى مكان
خلف الديار...
أخطو ناحية البرج
أمر بالشوارع والأزقة
احتسي نسيم الأمسيات الباردة
أغوص في الأعراس الذهبية
أتلذذ بالرقصات البارعة
والأنامل الناعمة
ارتوي من نبيذ العناقيد
وأودع في كؤوس الشاي
تذكار من حبي العتيد
في جلسات السمر
فيرتعش الكلام .. بين شفتي...
ذات مساء قريب
جلست على مقاعد معبأة بالذكريات
في شارع المرطبات
أتوق للأيام الخوالي
في لحظات نتركها خلف ظهر أنيننا
نتسلق عوارض السنين
لنبصر صوراً جميلة
ولحظات متالقة...
اقسم لحماسة الشباب
وزهو الموسيقى
واندهاش الصبايا
تتلظى حياتي واشواقي
واحزم امري
خطاي تتقدم
لحدود امنياتي
واعود اروي حكاياتي القديمة
تحت ضياء القناديل المتناسقة
وارتوي بالصمت
لاعد دقات الساعة المنتظرة
واستمع الى السنين
تعزف لي مراسيل الزمن.


209
أدب / مرايا منغلقة
« في: 16:05 20/10/2008  »
مرايا منغلقة
ابراهيم خض

حينما اختفى بريق نجمتي المتألقة
ما بين النجمات
اختفت معها كل تفاصيل معالمها الجميلة
لم يبق منها غير بقايا مفردات
ترشدني نحو ذكريات
معانيها تسوقني إلى فضاءات
تنبأ بالضياع
لان حبها ما زال يبحر في جراحي
يهمس في أذني
يوسوس في صدري
يلاحقني
حيث خيل أيقونتها يعانق
أيقونتي
يدغدغني
أداعب أناملها برغبة متفائلة
لكنها تأخذني إلى مسلك مقفل
بالهبة
فتحوم حولي الأيادي الناعمة
تمنعني من اجتيازه
آتية
اقفل على نفسي
استنجد بملك الكون المسكون
أتوسل إليه لتعود صحوتي
اشعر أنها اغتصبت
تقويمي الخاص
وتركتني أتخبط في عالم تتزاحم فيه
أقزام التماثيل
تطاردني نحو مزبلة تركها التاريخ
لجمع النفايات
ولعب الأطفال
أصحو ثانية
أراجع نفسي
فتعود ذاكرتي إلى الوراء
الحلم هو كل ما تبقى لي من كلمات مضيئة
في قواميسي
كي أحفظ بها ماء وجهي
احتضنها
أراها تستنفر مني نحو غدٍ مظلم
مبطن بالخيبة..


210
صناعة الدهن في بغديدا
نجيب شابا هدايا

 
نظراً لكون بغديدا منطقة زراعية تكثر فيها المحاصيل الزراعية المتعددة كالحنطة والشعير والعدس لذلك أصبح من الضروري قيام سكانها بتربية الحيوانات والمواشي والأغنام والأبقار لتغزو المنتوجات الحيوانية أسواق بغديدا والقرى المجاورة لها لتسد الحاجة المحلية ولذلك سعى سكان بغديدا الى ابتكار طرق عديدة لاستخراج الدهن من الفائض عن الحاجة من مشتقات الحليب وكما يلي:-
1-   استخراج الدهن من اللبن الرائب (خلوة) ويتم بإتباع الخطوات التالية:-
‌أ-   نضع مقدار معين من اللبن الرائب (خلوة) في وعاء جلدي قربة (جودة) أو كوذه( ). معلق على ركائز ثابتة أو مشدود بحبال مثبتة بوتد حديدي (سكثه) في الحائط ويكون حر الحركة.
‌ب-   نقوم بدفع الوعاء الطليق (كوذه) إلى الأمام ثم إلى الخلف ترافقها رَجّه قوية فجائية لتحريك ما في داخل الكوذة ولمدة نصف ساعة تقريباً فتتكون كتل دهنية صغيرة مفصولة بعضها عن بعض تسمى (قصقوصي) ثم يضاف الماء البارد داخل الكوذة خاصة في فصل الصيف لغرض الإسراع في عملية فصل الدهن وباستمرار عملية الرَج والتحريك تتكون كتلة دهنية لينة تسمى (زبد) أو (كرئه) أما باقي العملية فتكون بشكل سائل ابيض اللون يشبه الحليب يسمى الشرش (دوئي) والتي كانت تستخدم سابقاً كوجبة غذائية مع أقراص الخبز (جلئي) وأحياناً تستخدم للشرب بدلاً من الماء وقت الحاجة.
‌ج-   تجمع الكتل الدهنية اللينة والناتجة عن العملية في وعاء خاص ويسلط تحتها مصدر حراري وبعد برهة من الزمن نلاحظ فصل الدهن عن بقية الرواسب بصورة تامة ويرتفع نحو الأعلى بصورة نقية جداً يسمى الدهن الحر (مشخا حر) أما الرواسب النهائية فتسمى (دويثه) ويترك الدهن الصافي جانباً حتى يبرد ويتم خزنه في وعاء جلدي يسمى (عكه) وبتطور الزمن وتطور صناعة الفخار تم اختراع وعاء فخاري كبير يسمى زير (سندانة) ليتم خزن الدهن فيه حيث كانت بعض الخديديات النجيبات يقمن بإضافة كمية معينة من مادة الدبس (خليوثة) لإعطاء نكهة أكثر طيباً ومذاقاً.
وأحياناً كانت بعض الخديديات يقمن بإضافة كمية من مادة البرغل (كركر) فوق الكتل الدهنية أثناء عملية الغليان وذلك للإسراع في عملية فصل الدهن الحر عن بقية الشوائب المترسبة (دويثه).
2-   استخراج الدهن من مادة اللورة (أُلُرْ)
اللورة (أُلُرْ): هو عبارة عن مادة مستخرجة من ماء الجبن المتخلف من صهر الجبن أثناء تسليط النار تحته مع التحريك المستمر حتى تبدأ عملية الغليان وتهدئة النار فنلاحظ تكون طبقة ثخينة فوق ماء الجبن وبعدها يتم فصل هذه المادة المسماة (أُلُرْ) عن بقية الرواسب التي تستخدم في عجن الطحين بها لأغراض الخبز بدلاً من الماء. توضع حارة اللورة (أُلُرْ) في إناء عميق ويتم دعكها بواسطة اليد بصورة مستمرة مع التحريك الدقيق وتسمى هذه العملية (براخة) وتحتاج إلى جهد عضلي كبير مع خبرة ومهارة فائقة في التنسيق بين عملية دعك المادة وتحريكها بطريقة فنية وبعد مرور ساعة على العملية نحصل على قطرات دهنية بشكل طبقة شفافة تنساب إلى إحدى جهات الإناء وهكذا تستمر العملية بإضافة قليل من الماء البارد للإسراع في عملية فصل الدهن الناتج على شكل كتلة دهنية لينة ثم تبرد وتخزن بنفس طرق الخزن التي مر ذكرها أما الرواسب فتكون على شكل مادة صلبة تترك جانباً لعدم الاستفادة منها.
 


211
دير مار قرياقوس في قره قوش
إعداد / حازم عازر الخياط

 
يقع هذا الدير شرقي بغديدا ويبعد مسافة اقل من كيلو متر تقريباً وتصعب رؤيته من البلدة بسبب التواء الأرض التي يقع فيها وانه بمثابة مغارة طبيعية واسعة منقورة في رابية صخرية استغلها الرهبان الباغديديون للصلاة والسكن.. ولا يوجد فيه اثر للبناء أو العمارة وإنما كل ما هنالك إنها مغارة منقورة بيد بشرية غير انه قد أشير إلى وجود هذا الدير لأول مرة في مخطوط طقسي قد نسخ لكنيسة هذا الدير في عهد المفريان باسيليوس حبيب في سنة 1658 م من الممكن القول أن شفيع هذا الدير ليس إلا مار قرياقوس الطفل وأمه يوليطي لان كل المخطوطات التي تذكر هذا الدير تعتبر شفيعه هو مار قرياقوس.
هناك من يقول أن مار قرياقوس كان راهباً بغديدياً تنسك بجوار هذه البلدة صاحبة الكنائس والأديرة وكان يسكن لوحدهِ متعبداً ومن الأرجح إن هذا الراهب وجد أن موقعه مناسب للإقامة فيه لقربه من بغديدا أولاً ولمسيحية المنطقة ثانياً ولان أهالي المنطقة وجدوا فيه مناقب فشرعوا يزورونه لسماع إرشاداته الروحية والتبرك فقصده بعض الشباب ليتلقنوا منه أصول الرهبانية والعبادة فقسم سكنوا معه وكان بجوار هذا الدير بئر صغير إلى الجنوب كان الرهبان يستقون منها الماء لشربهم وحاجاتهم الضرورية قد يتساءل المرء هل شفيع هذا الدير هو القديس الشهير الطفل قرياقوس وأمه يوليطي أم قرياقوس آخر؟  ويذكر الأب بهنام سوني (من الممكن القول أن شفيع هذا الدير ليس إلا مار قرياقوس وأمه يوليطي، لان كل المخطوطات تدل على ذلك).
وكان مار قرياقوس باراً أمام الله نادى جهاراً لنشر الدين السماوي بين الشعب الوثني آنذاك وكان الطفل المعجزة يبهر عقول الكبار وهو ينمو بالحكمة ويتحدث عن المسيح الإله، وبصمت كانت يوليطي أمه تكتم إعجابها، ولما بلغ هذا الأمر للحاكم "عاصي" أراد الإيقاع به فعلمت يوليطي بذلك وأخذت الطفل هاربة إلى قرية طرسوس وهناك أدركها الطاغية فأقتيدا إلى الوالي .. وفي المحاكمة كان الروح القدس هو المجيب فلم يخافا وذاقا شتى العذابات في زنزانة القصر وكان الحاكم أقسى من الحكم حتى ضاق صبره فأخذ الطفل ووضعه في قدر ماء يغلي وكان بفرح يلهو بالماء فتعجب الجمع الباطل من الحاكم وحاشيته فاهتدى للإيمان المسيحي في حينها 1434 من أولئك الذين شهدوا الحدث فقرر أن يموتا بضرب العنق فنالا إكليل الشهادة بكل رحابة واستقرت روحيهما الخالدة بين أحضان الرب..
ذكر الدير من المراجع التاريخية
يذكر ابن العبري في تاريخهِ المدني السرياني وفي الجهة الشرقية من بغديدا يوجد دير على اسم مار قرياقوس وحقيقة هذا الدير هو منقور في الصخر والى اليوم نشاهد فيه القسم القائم منقوراً في الصخر ولكن في ذكر لدير مار يوحنا الديلمي أن رهبان دير مار قرياقوس كانوا بضمن إدارة مار يوحنا الديملي أي أن الرئاسة كانت لشخص واحد على الديرين وقد ورد أيضاً ذكر دير مار قرياقوس في مخطوطة بالسريانية في خزانة دير مار كوركيس جاء فيها: تم نسخ هذا الكتاب "النوفير" يوم السبت المصادف 6 نيسان من عام 2039 يونانية في عهد مار اغناطيوس شكرالله ومار ايونيس كارس مطران بيث خديدا كتبه الراهب كوركيس بن جمعة في بيعة القديسة شموني كما ورد أيضاً في سنة 1658م  ذكر لهذا الدير في عهد المفريان باسليوس حبي وورد اسم شفيع هذا الدير سنة (1722 – 1723) م في مخطوطتين باخديديتين نسخهما القس خوشابا ابن متي الخديدي ولكن يبدو أن هذا الدير هُجر من رهبانه على اثر غزو طهماسب الفارسي للمنطقة في سنة 1743م.
ولا يعقل أن يكون دير مار قرياقوس نفس دير الراهبات كما ذكر في نصوص عديدة وذلك لبعده عن المنطقة ولصغره وفي مقال للأب حنا فييه الدومنيكي كتب إن عدم وجود الحياة الرهبانية في هذا الدير كان بسبب وجود بعض الغزوات أي بعد غزوة نادر شاه الفارسي مباشرةً وقد أدى ذلك إلى قيام نزاعات طويلة الأمد – فكان دير مار قرياقوس من نصيب السريان الأرثوذكس في سنة 1837 أثناء تقسيم الكنائس والأديرة وما يزال هذا التقسيم قائماً إلى اليوم مع بعض التغيير، غير انه أصبح حالياً ملكاً لبغديدا بجملتها وبالقرب من هذا توجد منطقة تسمى "قورا دنقرتو" أي القبر المنقور او قورا دقورذايا.
تحتفل بغديدا بعيد مار قرياقوس ويوليطي أمه بحسب الطقس السرياني في 15 من شهر تموز من كل عام وقد حول إلى الأحد الذي يسبق احد السعانين ونقل هذا العيد من الصيف الحار إلى الربيع الزاهر ليتسنى لأهل بغديدا أن يحتفلوا بموسمه فينعموا بهذا العيد في الربيع فيخرج كل أهالي بغديدا بأبهى وافخر الثياب بعد أن يكونوا قد رتلوا صلوات عيد هذين القديسين وأقاموا القداس الإلهي كان وما زال أبناء بغديدا يوقدون الشموع والمصابيح الزيتية لإكرامهما على معالم هذا الموقع الأثري.
المصادر .....
1-   كتاب كنائس باخديدا – سهيل قاشا، 1982.
2-   كتاب – بغديدا بقلم الأب بهنام سوني روما، 1998، ص560.
مجلة الفكر المسيحي، العدد 389 – 390
 

 
صناعة الدهن في بغديدا
نجيب شابا هدايا

 
نظراً لكون بغديدا منطقة زراعية تكثر فيها المحاصيل الزراعية المتعددة كالحنطة والشعير والعدس لذلك أصبح من الضروري قيام سكانها بتربية الحيوانات والمواشي والأغنام والأبقار لتغزو المنتوجات الحيوانية أسواق بغديدا والقرى المجاورة لها لتسد الحاجة المحلية ولذلك سعى سكان بغديدا الى ابتكار طرق عديدة لاستخراج الدهن من الفائض عن الحاجة من مشتقات الحليب وكما يلي:-
1-   استخراج الدهن من اللبن الرائب (خلوة) ويتم بإتباع الخطوات التالية:-
‌أ-   نضع مقدار معين من اللبن الرائب (خلوة) في وعاء جلدي قربة (جودة) أو كوذه( ). معلق على ركائز ثابتة أو مشدود بحبال مثبتة بوتد حديدي (سكثه) في الحائط ويكون حر الحركة.
‌ب-   نقوم بدفع الوعاء الطليق (كوذه) إلى الأمام ثم إلى الخلف ترافقها رَجّه قوية فجائية لتحريك ما في داخل الكوذة ولمدة نصف ساعة تقريباً فتتكون كتل دهنية صغيرة مفصولة بعضها عن بعض تسمى (قصقوصي) ثم يضاف الماء البارد داخل الكوذة خاصة في فصل الصيف لغرض الإسراع في عملية فصل الدهن وباستمرار عملية الرَج والتحريك تتكون كتلة دهنية لينة تسمى (زبد) أو (كرئه) أما باقي العملية فتكون بشكل سائل ابيض اللون يشبه الحليب يسمى الشرش (دوئي) والتي كانت تستخدم سابقاً كوجبة غذائية مع أقراص الخبز (جلئي) وأحياناً تستخدم للشرب بدلاً من الماء وقت الحاجة.
‌ج-   تجمع الكتل الدهنية اللينة والناتجة عن العملية في وعاء خاص ويسلط تحتها مصدر حراري وبعد برهة من الزمن نلاحظ فصل الدهن عن بقية الرواسب بصورة تامة ويرتفع نحو الأعلى بصورة نقية جداً يسمى الدهن الحر (مشخا حر) أما الرواسب النهائية فتسمى (دويثه) ويترك الدهن الصافي جانباً حتى يبرد ويتم خزنه في وعاء جلدي يسمى (عكه) وبتطور الزمن وتطور صناعة الفخار تم اختراع وعاء فخاري كبير يسمى زير (سندانة) ليتم خزن الدهن فيه حيث كانت بعض الخديديات النجيبات يقمن بإضافة كمية معينة من مادة الدبس (خليوثة) لإعطاء نكهة أكثر طيباً ومذاقاً.
وأحياناً كانت بعض الخديديات يقمن بإضافة كمية من مادة البرغل (كركر) فوق الكتل الدهنية أثناء عملية الغليان وذلك للإسراع في عملية فصل الدهن الحر عن بقية الشوائب المترسبة (دويثه).
2-   استخراج الدهن من مادة اللورة (أُلُرْ)
اللورة (أُلُرْ): هو عبارة عن مادة مستخرجة من ماء الجبن المتخلف من صهر الجبن أثناء تسليط النار تحته مع التحريك المستمر حتى تبدأ عملية الغليان وتهدئة النار فنلاحظ تكون طبقة ثخينة فوق ماء الجبن وبعدها يتم فصل هذه المادة المسماة (أُلُرْ) عن بقية الرواسب التي تستخدم في عجن الطحين بها لأغراض الخبز بدلاً من الماء. توضع حارة اللورة (أُلُرْ) في إناء عميق ويتم دعكها بواسطة اليد بصورة مستمرة مع التحريك الدقيق وتسمى هذه العملية (براخة) وتحتاج إلى جهد عضلي كبير مع خبرة ومهارة فائقة في التنسيق بين عملية دعك المادة وتحريكها بطريقة فنية وبعد مرور ساعة على العملية نحصل على قطرات دهنية بشكل طبقة شفافة تنساب إلى إحدى جهات الإناء وهكذا تستمر العملية بإضافة قليل من الماء البارد للإسراع في عملية فصل الدهن الناتج على شكل كتلة دهنية لينة ثم تبرد وتخزن بنفس طرق الخزن التي مر ذكرها أما الرواسب فتكون على شكل مادة صلبة تترك جانباً لعدم الاستفادة منها.
 


212
دير مار قرياقوس في قره قوش
إعداد / حازم عازر الخياط

 
يقع هذا الدير شرقي بغديدا ويبعد مسافة اقل من كيلو متر تقريباً وتصعب رؤيته من البلدة بسبب التواء الأرض التي يقع فيها وانه بمثابة مغارة طبيعية واسعة منقورة في رابية صخرية استغلها الرهبان الباغديديون للصلاة والسكن.. ولا يوجد فيه اثر للبناء أو العمارة وإنما كل ما هنالك إنها مغارة منقورة بيد بشرية غير انه قد أشير إلى وجود هذا الدير لأول مرة في مخطوط طقسي قد نسخ لكنيسة هذا الدير في عهد المفريان باسيليوس حبيب في سنة 1658 م من الممكن القول أن شفيع هذا الدير ليس إلا مار قرياقوس الطفل وأمه يوليطي لان كل المخطوطات التي تذكر هذا الدير تعتبر شفيعه هو مار قرياقوس.
هناك من يقول أن مار قرياقوس كان راهباً بغديدياً تنسك بجوار هذه البلدة صاحبة الكنائس والأديرة وكان يسكن لوحدهِ متعبداً ومن الأرجح إن هذا الراهب وجد أن موقعه مناسب للإقامة فيه لقربه من بغديدا أولاً ولمسيحية المنطقة ثانياً ولان أهالي المنطقة وجدوا فيه مناقب فشرعوا يزورونه لسماع إرشاداته الروحية والتبرك فقصده بعض الشباب ليتلقنوا منه أصول الرهبانية والعبادة فقسم سكنوا معه وكان بجوار هذا الدير بئر صغير إلى الجنوب كان الرهبان يستقون منها الماء لشربهم وحاجاتهم الضرورية قد يتساءل المرء هل شفيع هذا الدير هو القديس الشهير الطفل قرياقوس وأمه يوليطي أم قرياقوس آخر؟  ويذكر الأب بهنام سوني (من الممكن القول أن شفيع هذا الدير ليس إلا مار قرياقوس وأمه يوليطي، لان كل المخطوطات تدل على ذلك).
وكان مار قرياقوس باراً أمام الله نادى جهاراً لنشر الدين السماوي بين الشعب الوثني آنذاك وكان الطفل المعجزة يبهر عقول الكبار وهو ينمو بالحكمة ويتحدث عن المسيح الإله، وبصمت كانت يوليطي أمه تكتم إعجابها، ولما بلغ هذا الأمر للحاكم "عاصي" أراد الإيقاع به فعلمت يوليطي بذلك وأخذت الطفل هاربة إلى قرية طرسوس وهناك أدركها الطاغية فأقتيدا إلى الوالي .. وفي المحاكمة كان الروح القدس هو المجيب فلم يخافا وذاقا شتى العذابات في زنزانة القصر وكان الحاكم أقسى من الحكم حتى ضاق صبره فأخذ الطفل ووضعه في قدر ماء يغلي وكان بفرح يلهو بالماء فتعجب الجمع الباطل من الحاكم وحاشيته فاهتدى للإيمان المسيحي في حينها 1434 من أولئك الذين شهدوا الحدث فقرر أن يموتا بضرب العنق فنالا إكليل الشهادة بكل رحابة واستقرت روحيهما الخالدة بين أحضان الرب..
ذكر الدير من المراجع التاريخية
يذكر ابن العبري في تاريخهِ المدني السرياني وفي الجهة الشرقية من بغديدا يوجد دير على اسم مار قرياقوس وحقيقة هذا الدير هو منقور في الصخر والى اليوم نشاهد فيه القسم القائم منقوراً في الصخر ولكن في ذكر لدير مار يوحنا الديلمي أن رهبان دير مار قرياقوس كانوا بضمن إدارة مار يوحنا الديملي أي أن الرئاسة كانت لشخص واحد على الديرين وقد ورد أيضاً ذكر دير مار قرياقوس في مخطوطة بالسريانية في خزانة دير مار كوركيس جاء فيها: تم نسخ هذا الكتاب "النوفير" يوم السبت المصادف 6 نيسان من عام 2039 يونانية في عهد مار اغناطيوس شكرالله ومار ايونيس كارس مطران بيث خديدا كتبه الراهب كوركيس بن جمعة في بيعة القديسة شموني كما ورد أيضاً في سنة 1658م  ذكر لهذا الدير في عهد المفريان باسليوس حبي وورد اسم شفيع هذا الدير سنة (1722 – 1723) م في مخطوطتين باخديديتين نسخهما القس خوشابا ابن متي الخديدي ولكن يبدو أن هذا الدير هُجر من رهبانه على اثر غزو طهماسب الفارسي للمنطقة في سنة 1743م.
ولا يعقل أن يكون دير مار قرياقوس نفس دير الراهبات كما ذكر في نصوص عديدة وذلك لبعده عن المنطقة ولصغره وفي مقال للأب حنا فييه الدومنيكي كتب إن عدم وجود الحياة الرهبانية في هذا الدير كان بسبب وجود بعض الغزوات أي بعد غزوة نادر شاه الفارسي مباشرةً وقد أدى ذلك إلى قيام نزاعات طويلة الأمد – فكان دير مار قرياقوس من نصيب السريان الأرثوذكس في سنة 1837 أثناء تقسيم الكنائس والأديرة وما يزال هذا التقسيم قائماً إلى اليوم مع بعض التغيير، غير انه أصبح حالياً ملكاً لبغديدا بجملتها وبالقرب من هذا توجد منطقة تسمى "قورا دنقرتو" أي القبر المنقور او قورا دقورذايا.
تحتفل بغديدا بعيد مار قرياقوس ويوليطي أمه بحسب الطقس السرياني في 15 من شهر تموز من كل عام وقد حول إلى الأحد الذي يسبق احد السعانين ونقل هذا العيد من الصيف الحار إلى الربيع الزاهر ليتسنى لأهل بغديدا أن يحتفلوا بموسمه فينعموا بهذا العيد في الربيع فيخرج كل أهالي بغديدا بأبهى وافخر الثياب بعد أن يكونوا قد رتلوا صلوات عيد هذين القديسين وأقاموا القداس الإلهي كان وما زال أبناء بغديدا يوقدون الشموع والمصابيح الزيتية لإكرامهما على معالم هذا الموقع الأثري.
المصادر .....
1-   كتاب كنائس باخديدا – سهيل قاشا، 1982.
2-   كتاب – بغديدا بقلم الأب بهنام سوني روما، 1998، ص560.
مجلة الفكر المسيحي، العدد 389 – 390

213

مجلس أعيان قره قوش / بغديدا يستقبل السيد محافظ أربيل صباح يوم الجمعة 17 / 10 / 2008

ترأس السيد نوزاد هادي محافظ أربيل قافلة الإغاثة المقدمة من حكومة إقليم كردستان إلى العوائل المسيحية المهجرة قسراً إلى منطقة الحمدانية من مدينة الموصل نتيجة تعرّضها للقتل والتهجير والإعتداء من قبل المجاميع المسلحة المجهولة الهوية.
حيث كان في إستقباله السيد خسرو كوران نائب محافظ نينوى والسيد حميد آدم سمعان مسؤول لجنة محلية قره قوش للحزب الديمقراطي الكردستاني توجّه الوفد بصحبة القافلة إلى مقر هيئة شؤون المسيحيين في قره قوش التي قامت بدورها بإستلام مواد الإغاثة ليتمّ توزيعها على العوائل الوافدة إلى مدينة قره قوش / بغديدا. بعدها قام الوفد بزيارة إلى مجلس أعيان قره قوش بغديدا للإطلاع عن كثب بما يقوم به المجلس من دور هام في إستقبال وإيواء وإغاثة العوائل المهجرة إلى قره قوش.
كان في إستقبال الوفد السيد سالم يونو أوفي رئيس مجلس أعيان قره قوش / بغديدا ونائبيه وعدد من أعضاء المجلس من الهيئتين الإدارية والعامة. بعد إستراحة قصيرة في صالة إستقبال الضيوف في بناية مجلس الأعيان إطّلع الوفد على الآلية التي يعمل بها المجلس والغاية من تأسيسه مبدياً تفهّمه بأنّ هذا المجلس هو مجلس وجاهي يضمّ بين ثناياه مجموعة من الشخصيات الغيورة والتي هدفها قائم على أساس خدمة وإيصال صوت أبناء هذه المدينة إلى المراجع والجهات ذات العلاقة لتذليل الصعوبات والمشاكل التي يعاني منها عامة الناس وفي جميع النواحي الخدمية والإجتماعية معرباً عن شكره وتقديره للسادة رئيس وأعضاء المجلس لما يقدّمونه من خدمة جليلة بدافع الغيرة والشجاعة لأبناء مدينتهم وعموم المنطقة.
بعدها غادر الوفد بناية المجلس بمثل ما أستقبل به من حفاوة وتقدير وإحترام حاملاً شكر وتقدير السادة مستقبليه لهذه الإلتفاتة الكريمة من لدن حكومة إقليم كردستان بإيصال مواد الإغاثة إلى العوائل المسيحية المهجرة لحين تجاوز المحنة.
وفّق الله الجميع لخدمة أبناء العراق.

                      مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
                        الجمعة 17 / 10 / 2008   

214
إليك  أمّ الربيعين أكتب...
إبراهيم يوسف حنو
سكرتير تحرير مجلة أعيان / بغديدا
بمرارة أكتب هذه الأسطر ويحزنني ما أرغمت عليه بإرتدائك ثوب لا يليق بك في هذه الأيام حيث تجوب في أزقّتك وشوارعك مجاميع خارجة عن القانون متبخترة بما فعلته ضانّة أنّها حقّقت شيئاً مفرحاً لأسيادها وهي تدوس جمالك الربيعي جاعلة أزهاره ذبلى بعدما كانت تزيّن معظم أحيائك بالأخلاق والعمل والأمانة والإخلاص وحبّك الذي ملأ حدقات العيون التي تنظر نظرة أسى لما يجري فيك هذه الأيام على مرأى ومسمع القوة المشكّلة لحماية مواطنيك من جيش وشرطة وإدارة. إنّ حبّنا لأخوتنا وأصدقاؤنا وأساتذتنا فيك عميق جداً لا ينسى وما تعلّمناه في مدارسك ومعاهدك وجامعاتك تجمعنا فيه ذكريات جميلة وسعيدة وما إستمدنا وإرتوينا من ماء دجلاك العزيز شيئاً ليس له نظير.. وإنّنا على قناعة تامة بأنّ ما يجري في شوارعك هذه الأيام لا يرضى به الشرفاء والمثقفون من أصحاب الغيرة والنخوة ولا يهمّنا ما تركناه مرغمين بقدر ما تهمّنا صباحاتك الجميلة وأمسياتك الحلوة التي كانت تجعلنا نلتقي بأصدقائنا ومحبّينا. علماً أنّنا نعلم علم اليقين بأنّها كما يقال (عجاجة وتمر) وبعدها سوف تنتهي جعجعة هؤلاء الأوغاد الذين قدموا إليك من جهات عديدة ملبّين طلب أسيادهم الذين لا يرحمون وإذا رحمو فشلوا.
أناشد من الموقع الذي أنا فيه الآن في ضواحيك كلّ المجتمع الدولي بدون إستثناء للتدخّل والنظر في محنتنا وإيجاد الحلول الآنية والسريعة قبل أن تستفحل المشكلة وحينها يكون الحل صعب والنتائج تكون وبالاً يترك هشيماً لا يستفيد منه أحد غير أسياد هؤلاء الصغار على هذه الأرض الفانية... تحية إجلال لك يا مدينتي وأنا أحني هامتي لكل أبوابك..
كما وأناشد الغيارى وأصحاب النخوة والعوائل العريقة وشيوخ العشائر بأن تكون منشآتنا الدينية من كنائس وأديرة أمانة في أعناقهم وشواربهم لحين إزالة البقع السوداء النتنة من ثوبك يا عروس العراق نينوى الحدباء.   

215
صدور العدد الخامس من مجلّة الأعيان
كريم إينا / بغديدا
صدر العدد (5) من مجلّة الأعيان وهي مجلّة فصلية إجتماعية ثقافية عامة يصدرها مجلس أعيان قره قوش / بغديدا صدرت في شهر أيلول 2008. والمجلة بقياس 9.5 إنج طولاً و7إنج عرضاً تحتوي المجلّة على (64) صفحة. ضمّ الغلاف الأمامي على صورة جماعية فيها تظاهرة سلمية لأبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لإعادة تثبيت المادة (50) من قانون إنتخاب مجالس المحافظات تحقيقاً للتوجه الديمقراطي. أمّا الغلاف الخلفي يحتوي على لوحة العدد كنيسة مار بهنام وسارة. وتضمّن محتوى مجلّة الأعيان على أسرة التحرير وكوادرها. إحتوت الصفحة الأولى على كلمة الإفتتاحية بقلم صاحب الإمتياز: السيد سالم يونو أوفي التي بيّن فيها أنّ لمدينتنا بغديدا والمدن المسيحية الأخرى رجال عظماء خلّدهم التاريخ لوفائهم لأبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري. أمّا الصفحة الثانية إحتوت على كلمة رئيس التحرير للسيد إسطيفو جميل حبش النائب الثاني لمجلس أعيان قره قوش / بغديدا بعنوان: لماذا الطلبة والشباب. أمّا الصفحة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة لحد الصفحة التاسعة عشر ضمّت أخبار المجلس: مجلس أعيان قره قوش / بغديدا يستضيف الإتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين / فرع نينوى ومشاركة المجلس في الإحتفالية المركزية التي أقامها إتحاد بيث نهرين الوطني بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لتأسيسه وزيارة أخرى إلى مديرية شرطة الحمدانية وزيارة إلى مقر حركة تجمع السريان المستقل وتعاون المجلس مع مديرية مشروع ماء الحمدانية لإيصال الماء إلى المواطنين في مركز القضاء وزيارة مجلسنا لقيادة عمليات نينوى وحكاية نصف قرن من الشعر محاضرة أقيمت على شرف الشاعر الكبير الرائد معد الجبوري وزيارة من السيد جميل زيتو رئيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري إلى مجلس أعيان / بغديدا وإفتتاح قاعة رمسينو للمناسبات في بلدة بحزاني وزيارة مجلس أعيان قره قوش إلى مكتب المركز الإنتخابي في قره قوش والمجلس يجري اللقاء الأول لمركز الطلبة والشباب في بغديدا ومهرجان الجواهري الخامس في بغداد وحضور المجلس الشعبي ومجلس الأعيان لبطولة سهل نينوى الجنوبي بكرة القدم ولقاء المجلس مع السيد قائممقام قضاء الحمدانية ومجلس أعيان قره قوش / بغديدا يشارك في الحفل التأبيني لمناسبة يوم الشهيد الكلداني السرياني الآشوري وخبر عن جريدة نينوى الحرة تطفىء شمعتها الخامسة وإفتتاح مصرف الموصل للتنمية والإستثمار في مركز قضاء الحمدانية ومواساة للفقيد خالد عبدالله زرا ممثل مجلس الأعيان ورئيس وأعضاء اللجنة الدينية والرعاية الإجتماعية يزورون سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى ومجلس أعيان قره قوش يقدم التهاني لكادر إتحاد بيث نهرين الوطني بمناسبة إشغاله البناية الجديدة لمقرّه وزيارة من مجلس الأعيان للجنة محلية قره قوش للحزب الديمقراطي الكردستاني وإقامة ندوة لمناقشة قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين ونادي سورايا الرياضي في قره قوش يقيم كرنفالاً بفعالية الملاكمة وحضور المجلس محاضرة في مركز السريان للثقافة والفنون في بغديدا وحضور مجلس الأعيان المهرجان الأوّل للأب الشاعر المرحوم يعقوب ساكا البرطلي وإحتفال بغديدا بالسيامة الكهنوتية للشماس الإنجيلي والراهب الفرنسسكاني هيثم فرنسو حنو. أمّا الصفحة العشرون والواحد والعشرون والثاني والعشرون والثالث والعشرون فقد تضمّنت على موضوع دير مار قرياقوس في قره قوش للكاتب حازم عازر الخياط وموضوعاً آخراً عن صناعة الدهن في بغديدا للكاتب نجيب شابا هدايا. أمّا الصفحة الرابعة والعشرون والخامسة والعشرون والسادسة والعشرون والسابعة والعشرون والثامنة والعشرون والتاسعة والعشرون والثلاثون من صفحة ثقافة ضمّت على مرايا منغلقة للشاعر إبراهيم خضر وقصيدة أخرى بعنوان: نسيم الأمسيات للشاعر غسان سالم شعبو وموضوع البخل والبخلاء في سيرة ساخرة للكاتب نوئيل النجار ولا تبكي يا أمي للكاتب صبحي يوحنا طوبيا شموني وبوذا الأكبر للشاعر عبد الغني جرجيس. أمّا الصفحة الواحدة والثلاثون ضمّت على مقال بعنوان: من أجلك يا بلدي لسكرتير تحرير مجلّة الأعيان السيد إبراهيم يوسف حنو والصفحة الثانية والثلاثون ضمّت تحت شعار (بالعلم والعمل نبني العراق) والصفحة الثالثة والثلاثون إحتوت على رد مجلس أعيان قره قوش / بغديدا على قرار تصويت مجلس النواب العراقي على إلغاء المادة (50) من قانون إنتخاب مجالس المحافظات والصفحة الرابعة والثلاثون ضمّت على موضوع بعنوان: أطلب الحرية من المهد إلى اللحد للنائب الأول لرئيس مجلس أعيان قره قوش / بغديدا السيد كامل رفو كلكوان. أمّا الصفحة الخامسة والثلاثون والسادسة والثلاثون والسابعة والثلاثون والثامنة والثلاثون والتاسعة والثلاثون والأربعون والحادية والأربعون والثانية والأربعون صفحة مساحة حرة ضمّت على موضوعاً نقدياً بعنوان: نظرة في (المضمون الشعري وتحويله إلى لوحة فنية) للكاتب كريم إينا وأخر عن الراهبة التي وهبت نفسها لخدمة الرب للسيد ميخائيل شعيا بقطر وظاهرة الجفاف وأثرها في الإقتصاد الوطني القومي للكاتب شمعون جلّو وموضوعاً عن هل الإضراب عن العمل من صالح البلدان وهل هو حق مشروع للسيد معن صباح سكريا وموضوعاً طويلاً عن نشأة الفكر الجغرافي عند اليونان من إعداد: علاء ناصر وأخيراً موضوع وداعاً للفقر.. يا علي بابا!!. للكاتب رياض نوئيل النجار. أمّا الصفحة الثالثة والأربعون والرابعة والأربعون والخامسة والأربعون والسادسة والأربعون صفحة المجتمع ضمّت على مقالة بعنوان: عيني على بلدتي للكاتب صلاح سركيس وموضوعاً آخراً بعنوان السفر إلى المجهول للسيد وعد إسحاق فرنسو وموضوع لا للتدخين للكاتب يوسف يشوع بتق. أمّا الصفحة السابعة والأربعون والثامنة والأربعون والتاسعة والأربعون والخمسون والواحدة والخمسون والثانية والخمسون صفحة طب وعلوم ضمّت موضوعاً عن الكحول وجسم الإنسان للسيد سمير نيسان بطرس وموضوع التلعثم عند الأطفال وطرق علاجه للسيدة إخلاص سالم وموضوع الإسهال للدكتور سعد وديع مارزينا زكريا وموضوعاً آخراً عن فوائد الخس والإسبيناغ والليمون والعسل من إعداد: الياس يوسف سيفو وأمراض الدواجن (أمراض الجهاز التنفسي) للدكتور فادي الياس حنا. أمّا الصفحة الثالثة والخمسون صفحة علم النفس ضمّت على موضوع الرقص وتأثيره على النفس للكاتب بولص بربر.أمّا الصفحة الرابعة والخمسون صفحة رياضة إحتوت على لقب سهل نينوى من نصيب قره قوش بكرة القدم والطائرة للرياضي حازم شيتو. أمّا الصفحة الخامسة والخمسون والسادسة والخمسون ضمّت على صفحة مراسيل إحتوت على حلم للسيد غازي ياس وكابوس البطالة لنصير شموعي وقصة آثار أقدام ترجمها من الإنكليزية إلى العربية أيوب بولص داود وحكمة العدد" لا تخطأ كي لا تعتذر". أمّا الصفحة السابعة والخمسون والثامنة والخمسون والتاسعة والخمسون والستون والواحدة والستون صفحة الكلمات المتقاطعة من إعداد: ياسر سالم ومن هنا وهناك من إعداد: أم داني وأخيراً تم لم شمل التوائم الخمسة وسمكة تثير الرعب في بريطانيا وهل تعلم لفرج الياس أشو ومنوعات من إعداد: فراس حازم عازر. أمّا الصفحة الثالثة والستون ضمّت صفحة أبراج الحظ والصفحة الرابعة والستون ضمّت على رسوم كاريكاتير للفنان عماد بدر والخامسة والستون ضمّت على زاوية أحلى الكلام بقصيدة للشاعر رمزي هرمز ياكو بعنوان: دائماً.. أنت حبيبتي.     


216
زيارة عضوي برلمان كردستان عن الكتلة المسيحية لمجلس أعيان قره قوش / بغديدا 

نظراً للظروف التي يمرّ بها أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري من خلال ما تعرّض له من تهجير قسري بالتهديد لترك مدينتهم الموصل إلى المدن والقرى التي يقطنها أبناء شعبنا في سهل نينوى. فلقد زار مقر مجلسنا الثلاثاء 14 / 10 / 2008 السادة روميو هكاري وجمال شموني عضوي برلمان كردستان عن الكتلة المسيحية فضلاً عن السيد إيشعيا ميخائيل عضو المكتب السياسي في حزب إتحاد بيث نهرين الديمقراطي وذلك للإطلاع عن كثب عن الظروف وإحتياجات العوائل المهجرة وإبداء رأيهم فيما يمكن تقديمهم من مساعدات سواءً كانت مادية أو عينية.
كان في إستقبال الوفد السيد رئيس المجلس ونائبيه وعدد من أعضاء المجلس. وقد إستمع السادة الزوار إلى شرح مفصّل عن الأوضاع المأساوية التي يعيشها أبناء شعبنا وكذلك إلتقى الوفد بعدد من العوائل المهجرة من الموصل.

                          مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
                                 14 / 10 / 2008 

217
مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
يستضيف السادة شيوخ مجلس توحيد عشائر نينوى*

إستقبل مجلس أعيان قره قوش / بغديدا وعلى قاعة المجلس السادة شيوخ مجلس توحيد عشائر نينوى يوم الإثنين 12 / 10 / 2008 حيث ترأّس وفد شيوخ مجلس توحيد عشائر نينوى الذين يمثلون عدداً من عشائر أطراف نينوى وأقضيتها ونواحيها الشيخ يونس الرمّاح الحمدي الذي قدم إلى قره قوش على رأس وفد من شيوخ مختلف العشائر مقدماً ومعرباً عن أسفه لما حلّ بالإخوة المسيحيين في نينوى وتعرّضهم للتهجير القسري. حيث عبّر الوفد الزائر عن تأكيده على الوقوف جنباً إلى جنب مع الإخوة المسيحيين ومقدّماً الدعم الكامل بما في ذلك بمناشدة الحكومة ورئاسة الوزراء ومجلس النواب بالتدخّل السريع لحل الأزمة التي يمرّ بها إخوتهم المسيحيين في نينوى لأنّ جميع مكوّنات الشعب العراقي تعتزّ بهويتها العراقية وبلدها وأرضها. من جانب آخر كان في إستقبال الوفد الزائر السيد رئيس مجلس أعيان قره قوش / بغديدا ونائبيه والعديد من السادة أعضاء المجلس. حيث قدّم السيد رئيس المجلس للسادة الضيوف الآلية التي تم فيها تشكيل المجلس والغاية من ذلك والتي هي خدمة أهالي المنطقة عموماً ومركز القضاء خصوصاً من خلال إيصال صوتهم إلى الجهات ذات العلاقة لتنفيذ ما يحتاجه سكان المنطقة والمعوّقات التي يعانون منها. فيما تم عرض الأزمة الحالية التي يعاني منها أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري الأصلاء في هذا الوطن وما تعرّض له في مدينة الموصل من أعمال تهديد وتهجير جماعي وقتل وهدم دور حيث بلغ عدد العوائل المهجرة إلى مدينة قره قوش (680) عائلة لحد يوم الإثنين 12 / 10 / 2008 مؤكّداً أنّ الجهة التي تقف وراء هذه الأعمال ما هي إلا جهات لها أجندة خارجية ولا تمتّ لأهالي الموصل وعشائرها بأيّة صلة لأنّ أصالة الموصل هي متجذّرة ومرتوية من ماء النهر الخالد دجلة الذي يتغنّى به أهل العراق الأصلاء جميعاً.               مجلس أعيان قره قوش / بغديدا


218
تم تشكيل لجنة من عدد من أعضاء مجلس أعيان قره قوش / بغديدا لإستقبال الوافدين وتنظيم الإسكان مرتبطة بغرفة العمليات التابعة للمجلس الكلداني السرياني الآشوري مباشرة.

219
مجلس أعيان قره قوش / بغديدا يستقبل رابي سركيس آغاجان

نظراً للظروف التي يمرّ بها أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في مدينة الموصل وتعرّضه للتهديد من قبل المجاميع المسلّحة المجهولة ونزوح العديد من العوائل إلى المدن والقرى المحيطة بمدينة الموصل ومنها مدينة قره قوش التي فتحت ذراعيها كعادتها للوافدين إليها.
قام الإستاذ سركيس آغاجان بزيارة مفاجئة إلى مدينة قره قوش وبرطلة يوم السبت 11 / 10 / 2008 للإطّلاع على أحوال العوائل المنكوبة والتوجيه بمساعدتهم في هذا الظرف الصعب.


                       مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
                              12 / 10 / 2008

220
بغديدا تحتجّ على تصويت أعضاء
مجلس النوّاب على إلغاء المادة (50) من
قانون مجالس المحافظات
خرجت مسيرة جماهيرية حاشدة في قره قوش / بغديدا صباح يوم الأحد 28 / 9 / 2008 مطالبة السادة أعضاء مجلس النوّاب العراقي ورئاسة مجلس الوزراء بالعدول عن قرار تصويتهم على إلغاء المادة خمسون من قانون إنتخاب مجالس المحافظات بإعتبارها هضم لحقوق القوميات الصغيرة العدد ومنها أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري.
كان في مقدّمة المسيرة الجماهيرية السيد جميل زيتو رئيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري وأعضاء المجلس الشعبي والسيد رئيس وأعضاء مجلس أعيان قره قوش / بغديدا والسادة ممثلي الحركات والأحزاب السياسية.
كما شارك في التظاهرة الجماهيرية عدد من رجال الدين الأفاضل وجموع كبيرة من مواطني المدن التي يقطنها أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في كل من قره قوش وكرمليس وبرطلة وتلسّقف وباطنايا وباقوفا والعديد من القرى والقصبات حيث عبّرت هذه الجماهير عن أسفها لقرار مجلس النواب بتصويته على إلغاء المادة (50) من قانون مجالس المحافظات بإعتباره إجحافاً بحقّهم وهضم لحقوق أقرّت في الدستور.
هذا وقد تسلّم مذكّرة الإحتجاج السيد قائممقام قضاء الحمدانية الأستاذ نيسان كرومي رزوقي ليتمّ تسليمها من خلاله إلى الجهات ذات العلاقة للنظر فيها والعدول عن هذا التصويت الذي إعتبره المواطنين إجحافاً بحقّهم وحرماناً لدورهم لمواصلة مسيرة الإبداع والإعمار في بلدهم العراق العزيز.


                 مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
                       28 / 9 / 2008   


221
كرنفال كبير للطلبة والشباب في بغديدا
تحت شعار
(بالعلم والعمل نبني العراق)
أقام مركز طلبة وشباب بغديدا حفلاً ترفيهياً ساهراً وذلك مساء يوم الأربعاء 24 / 9 / 2008 وعلى حدائق جار القمر في قره قوش / بغديدا بمناسبة تأسيسه.
حضر الإحتفال السيد كوركيس آغاجان ممثل الأستاذ سركيس آغاجان والسيد نيسان كرومي رزوقي قائممقام قضاء الحمدانية وممثلي المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري ومجلس أعيان قره قوش / بغديدا وممثلي الكيانات السياسية والمنظمات الحكومية الجماهيرية العاملة في المنطقة وممثل مديرية شرطة الحمدانية وعدد من ممثلي وسائل الإعلام وجمع كبير من الحضور غصّت به الحدائق.
إبتدأ الكرنفال بكلمة ترحيبية ثمّ الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء. بعدها ألقى رئيس مركز طلبة وشباب بغديدا كلمة أشار فيها إلى هذا المولود الجديد والغاية من تأسيسه موضحاً أهدافه بعده ألقى السيد سالم يونو أوفي رئيس مجلس أعيان قره قوش / بغديدا كلمة المجلس التي أشار فيها إلى دور الشباب في بناء مجتمع حر ديمقراطي موضحاً بأن الشباب هم قادة المستقبل.
بعدها إحتفل الحضور مع دبكة شعبية لفرقة الفنون الشعبية لمركز السريان للثقافة والفنون ثمّ فاصل غنائي ودبكات شعبية متنوعة.
كما كان للشباب الحضور المتميز بمواهبهم الأدبية والفنية ثمّ أقى عدد من شعراء بغديدا قصائدهم بالسورث والعربية وهم (رمزي هرمز ياكو،عبد الغني جرجيس،كريم إينا،فرج الياس) ثمّ عودة أخرى مع فاصل غنائي ودبكات شعبية متنوعة،هذا وقد تخلّل عدد من المسابقات الترفيهية.
وقدم رئيس مركز طلبة وشباب بغديدا هدية إلى ممثّل السيد سركيس آغاجان كما قدّم هدية أخرى إلى المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري وهدية أخرى إلى مجلس أعيان قره قوش / بغديدا للدور الكبير في مساعدة ولادة هذا المركز.
هذا وقد وردت العشرات من بطاقات التهنئة إلى إدارة المركز من الكيانات السياسية والمنظمات الحكومية والجماهيرية ووسائل الإعلام وعدد من الشخصيات التي حضرت هذا الكرنفال.
والجدير بالذكر بأنّ المنتمين لهذا المركز تجاوز عددهم (500) شاب وشابة وإنبثقت منهم عشر لجان في مختلف المجالات الثقافية والإجتماعية والرياضية وشؤون المرأة وغيرها.
               

لجنة الثقافة والإعلام في مجلس أعيان قره قوش / بغديدا   

222
أدب / الحب يأتي مرة واحدة
« في: 09:34 08/07/2008  »
الحب يأتي مرة واحدة
خضر زكو

الصباح هنا ليس كالصباحات الإعتيادية وجوه تملأها الشراسة تملأها القسوة تقاسيم تداخلت مع بعضها في الغربة والحنين والأنين.. جنود يبحثون عن الخضر لإشعال الحطب لتحضير وجبة الفطور.. ينكسر ضوء الشمس تصعد أشراخاً. تتداخل الإنكسارات مع أصوات المدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ.. كلّ هذا تمنحني الصباحات هنايا "ج" بدبقٍ دافئٍ بمعاطف الحب.. أليس كذلك؟ هذا الصوت الشهي الذي يحمل كل عذابات الحب ومملكة الفراق يداخل في مسامات الجو، يصبر تقذفه الريح كما تشاء. إنّها تتحكّم به حقاً إنّها تتحكّم بلحظات من العذاب الجميل. ما هذا الجراح يا "ج" أصوات تتداخل مع بعضها سرفة المدرّعات التي لا تشفّ عباب الليل المنفض الليل الساكن ما بوحشة "رشقة مدافع ترمي بإتجاه العدو"  مشاعل التنوير تطلع، تختفي عن كتب عيون تدخل في مقلها حواجب ضوئية .. أشباح .. أفق مختفي لكنّه قريب قلوب مزدحمة بهموم الحب، بالذكريات بالحزن – بالدماء – بالسلام – الرماد. خلايا توّاقة إلى الخمور.. لا جدوى يا "ج" هذا التمزّق التافه، كراسي فارغة موائد محتاجة إلى مناديل.. أبواق محتاجة إلى مزامير.. أتعرفين أنّ داخلي يبحث عن داخلي.. سكائري تبحث عن علب السكائر وعلب السكائر تبحث عن خيوط الدخان.. كل هذا قادم من الريح التي تحمل أنفاسك.. من يبحث هنا عن الخمرة يبحث عن الممنوع.. من واحدة يبحث عن زمن فيه الضياع والتشرّد ... فما هذه القسوة في العذاب.. لو كان لي قلبان!! لتركت واحداً يعذب في هواك والآخر قسمته نصفين!! نصف لعذاباتي والآخر لي..
كان الليل على أشدّ دماسه.. كالبرق صليات الرشش تضيء دوائراً في الأرض.. في كلّ الرصاصات أبحث عن لوحة مرسوم فيها وجهك.. أتدرين يا حبيبتي إنّي أبصر إسمك مرسوماً بالرصاص تحضنه أرض الحرام.. ما هذا يا حبيبة؟؟ أعذريني يا حبيبة فعمري العشرين قد مزقته الغربة والمسافات الطويلة. أعذريني يا حبيبة القلب.. أتدرين أن الفاصلات وشارات العشق تحجبها شقوق الأرض، أنها تدخل جوفي نخاعي تثور كل حواسي المعقولة واللامعقولة تنبش في خشب ذاكرتي مرايا تنكسر عبر مقعّراتها ألوان العشق، هجرتها بطاقات الحب الأبدي. جدائل مرخية على كتفي الزمن صوت أم كلثوم تحضنه سواتر الجبهة مصدرة قصر اللواد بعيد عنك حياتي عذاب.. حبيبتي.. يبقى الحبّ فينا وفياً.. دافئاً.. هاطلاً كالندى في الصباحات الربيعية.. فأعذريني عن مسافاتي المنسية.


223
صدور العدد (الرابع) من مجلّة أعيان قره قوش / بغديدا
كريم إينا
صدر العدد (الرابع) في شهر حزيران 2008 من مجلّة أعيان قره قوش/ بغديدا وهي مجلّة فصلية إجتماعية ثقافية عامة يصدرها مجلس أعيان قره قوش / بغديدا الغلاف الأمامي للمجلّة يحتوي على صورة طفلة تحمل إسم يا رب السلام إمنح عراقنا السلام أمّا الغلاف الخلفي يحتوي على لوحة العدد بعدد من إصدارات مجلّة الأعيان والمجلّة بقياس 9.5 إنج طولاً و7 إنج عرضاً صاحب الإمتياز السيد سالم يونو أوفي ورئيس التحرير إسطيفو جميل حبش وسكرتير التحرير إبراهيم يوسف حنو والمحررون رمزي هرمز ياكو،كريم إينا،عبد الغني جرجيس،يوسف يشوع بتق والتنضيد أنعام مارزينا التصميم والإخراج الفنّي دومنيك يوسف. ضمّت الصفحة الأولى على الإفتتاحية بقلم صاحب الإمتياز وكلمة رئيس التحرير بعنوان نداء إلى الوجدان السياسي بقلم إسطيفو جميل حبش. أمّا الصفحة (الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة) صفحة الأخبار فقد إحتوت على رسامة إكليريكيين ودعوة وإحتفالية بيوم التربية الخاصة وحضور قدّاس تأبيني وإقامة معرض ومجلس أعيان قره قوش يستقبل وفد الحركة الديمقراطية الآشورية وتلبية دعوة المعرض الفني لرسوم التلاميذ والمشاغل اليدوية وإفتتاح قسم للأطفال في مستشفى الحمدانية وزيارة إلى مديرية تربية الحمدانية وتهنئة للسيد فرج كرومي باكوس حبش بمناسبة تسنّمه منصب جديد لمدير مصرف الرافدين وإفتتاح مشروع آغا جانيان للإسكان في كرمليس ومشاركة المجلس في ندوة إستذكارية لمذابح سيفو التي أقامها إتحاد بيث نهرين الوطني ووفد من مجلس الأعيان يزور الحركة الديمقراطية الآشورية وعقد مؤتمر عشائر نينوى في ناحية برطلة. أمّا الصفحة (الحادية عشر والثانية عشر) فقد ضمّت على إستطلاعات القراء الأعزاء وهي تطفىء شمعتها الأولى. أمّا الصفحة (الثالثة عشر والرابعة عشر والخامسة عشر) صفحة تراث فقد تضمّنت على موضوعاً بعنوان أهمية التاريخ للكاتب علاء متي ناصر وموضوعاً آخراً بعنوان الدوّار (الديوره) مهنة شعبية قديمة في بغديدا للكاتب كريم إينا. أمّا الصفحة (السادسة عشر والسابعة عشر) صفحة ثقافة فقد تضمّنت على قصيدة رقصة في قبر للشاعر عبد الغني جرجيس وموضوعاً بعنوان الحب يأتي مرة واحدة للشاعر خضر زكو. أمّا الصفحة (الثامنة عشر والتاسعة عشر والعشرون وإحدى وعشرون وإثنين وعشرون) صفحة مساحة حرة فقد ضمّت على موضوعاً بعنوان لا تفهمونا خطأ يا قوم للكاتب إبن بغديدي والقناعة كنز لا يفنى للكاتب صبحي يوحانا طوبيا وخاطرة بلا عنوان للكاتب فرج الياس وويل لمن تأتي به العثرات للكاتب رجاء إسحق نيقولا / برطلة. أمّا الصفحة (الثالثة والعشرون والرابعة والعشرون والخامسة والعشرون والسادسة والعشرون والسابعة والعشرون والثامنة والعشرون) صفحة المجتمع ضمّت موضوعاً بعنوان التشتّت وتداعياته للسيد إبراهيم يوسف حنو سكرتير تحرير مجلّة الأعيان وموضوعاً آخر بعنوان عيني على بلدتي للكاتب صلاح سركيس والكذب عند الأطفال للكاتبة نور داؤد سليمان / بعشيقة وزاوية المرأة هل يمكن للمرأة أن تقوم بدور قيادي في المجتمع؟ للكاتب بطرس سليمان الياس وماذا تريدين من الإنترنت؟. أمّا الصفحة التاسعة والعشرون ضمّت على قصيدة عمودية بعنوان حنين والصفحة الثلاثون ضمّت على شكر وتقدير إلى فضائية عشتار والفضائية الموصلية والفضائية العراقية / نينوى لقيامهم بتغطية نشاطات مجلس أعيان قره قوش / بغديدا. والصفحة الواحدة والثلاثون إحتوت على صور من إنتخابات الهيئة الإدارية الدورة الثانية لمجلس أعيان قره قوش / بغديدا في 4 / 4 / 2008 والصفحة الثانية والثلاثون فقد ضمّت موضوعاً بعنوان بعيداً عن السياسة للسيد كامل رفو كلكوان النائب الأول لمجلس أعيان قره قوش / بغديدا. أمّا الصفحة (الثالثة والثلاثون والرابعة والثلاثون والخامسة والثلاثون والسادسة والثلاثون والسابعة والثلاثون والثامنة والثلاثون) صفحة طب وعلوم فقد تضمّنت على موضوعاً بعنوان المنوّمات ليست حلوى للكاتب نجيب شابا هدايا وموضوعاً آخراً بعنوان حذار من التدخين للكاتب شمعون جلّو وموضوعاً عن الإرشاد البحري "pilotage" بقلم الكابتن البحري: نوئيل شموعي وموضوع النفط في الوطن العربي للكاتب سمير نيسان بطرس. أمّا الصفحة (التاسعة والثلاثون والأربعون والواحدة والأربعون والثانية والأربعون والثالثة والأربعون والرابعة والأربعون والخامسة والأربعون) صفحة علم النفس فقد إحتوت على موضوع الشيزوفرينيا "فصام العقل" للكاتب نعيم إسحق تتر وموضوع الخجل للكاتب حازم عازر الخياط وموضوع مؤثرات على نفس الإنسان للكاتب يوسف يشوع بتق وآخر عن الشيخوخة ليست في السن للكاتب طارق عزو علكان. أمّا الصفحة (السادسة والأربعون والسابعة والأربعون والثامنة والأربعون والتاسعة والأربعون) صفحة رياضة فقد تضمّنت على الحراسات (ج) البطل، وكرمليس الوصيف، والنهرين ثالثاً بقلم شيتاوي وخبر رياضي آخر عن الإستعراض الرياضي لمدارس قضاء الحمدانية واللياقة البدنية وأهميتها من الناحية الصحية. أمّا الصفحة الخمسون صفحة مراسيل فقد ضمّت على مقالة بعنوان إستعن بالحياة وتعال للسيدة نغم جنان ددو وخاطرة عن بغداد للسيدة فريال سالم بلو وقصيدة عصفور الصباح للشاعر خالد الشمري وتعازي مقدمة من مجلس أعيان قره قوش / بغديدا للسيد نجيب هدايا بوفاة شقيقه والسيد فرج كرومي حبش بوفاة المرحومة والدته والسيد حازم حبيب تمس بوفاة المرحوم والده. أمّا الصفحة (الثالثة والخمسون والرابعة والخمسون والخامسة والخمسون والسادسة والخمسون والسابعة والخمسون والثامنة والخمسون) صفحة تسلية فقد إحتوت على الكلمات المتقاطعة وإضحك معنا وخبرة الحياة للسيد الياس يوسف سيفو ومنوّعات وحورية البحر بين الواقع والخيال ووداعاً للريموت كنترول!!! وقصة قصيرة وحكمة العدد. أمّا الصفحة التاسعة والخمسون إحتوت على صفحة أبراج الحظ. أمّا الصفحة الستون فقد إحتوت على رسوم كاريكاتيرية للفنان عماد بدر وأخيراً كلمة أحلى الكلام تلومني الدنيا للشاعر نزار قباني علماً أنّ المجلة إحتوت على ملحق فولدر يضمّ مهام المجلس.         

224
*نظرة إستيماء*
البناء الشعري وسيلة فنية من وسائل التكنيك الحقيقي
...................................... كريم إينا
في الواقع أنّ لهذه العملية أساسها في طفولة الفرد وفي طفولة الإنسانية على السواء. نحن نعلم بأنّ الكلام الشعري هو واسطة تركيز تلائم الأعمال الجماعية الطقوسية والإيقاعية والسحرية. وإتّضح من ذلك بأنّ لغة الشعر هي أكثر بدائية من اللغة الدارجة لأنّها تحفظ بدرجة أكبر صفات الإيقاع واللحن والخيال الكامنة في هذا النوع من البناء الشعري. يقول طومسون في فرضيته الأولى إنّ الشعر سابق على النثر في نشأة اللغة. أمّا فرضيته الثانية فهي أنّ الشعر قد نشأ عن السحر. وإذا كان الشعراء يسعون للوصول إلى المستحيل فإنّ هذه نفسها هي الوظيفة الأساسية التي إستمدّها الشعر من السحر. فالشاعر كالساحر يريد بالتحديد أن يحفّز الآخرين إلى أن يرغبوا فيما هو ممكن التحقيق ولكنّه لم يتحقّق بعد وهذه ظاهرة معروفة لنا في العراق حيث نشاهد البنّائين مثلاً. يرددون أغاني العمل الجماعي وهي مشحونة بأحاسيس وإنفعالات مشتركة. ويعكس هذا الترابط بين العمل والإيقاع وبين حركات الجهد العضلي وحركات الجهاز الصوتي ومن خلال هذا التحليل يبيّن لنا بوخر ما قاله: في بداية القرن الحالي ومؤداه أنّ الكلام مظهر من الأفعال المنعكسة للجهاز الصوتي. إذاً يبقى الشعر بناؤه مضمون الموسيقى وأنّ الموسيقى هي شكل الشعر. فشكل الشعر هو البنية الإيقاعية التي ورثها من الأغنية. وهو يحكي قصة لها تماسكها الداخلي مستقلة عن شكلها الإيقاعي. كان الشعر بالإرتجال والإلهام في عالمنا المعاصر شعراً مكتوباً ويتطلّب درجة من التأمّل الواعي. ومع ذلك تظلّ وظيفة الشعر جذب الوعي من عالم الإدراك الحسّي إلى عالم التخيّل. كحالة بناء حقيقي نسمّيه التكنيك الحقيقي الذاتي للشعر.   


225
أدب / *نظرة إستيماء*
« في: 11:54 04/07/2008  »
*نظرة إستيماء*
البناء الشعري وسيلة فنية من وسائل التكنيك الحقيقي
...................................... كريم إينا
في الواقع أنّ لهذه العملية أساسها في طفولة الفرد وفي طفولة الإنسانية على السواء. نحن نعلم بأنّ الكلام الشعري هو واسطة تركيز تلائم الأعمال الجماعية الطقوسية والإيقاعية والسحرية. وإتّضح من ذلك بأنّ لغة الشعر هي أكثر بدائية من اللغة الدارجة لأنّها تحفظ بدرجة أكبر صفات الإيقاع واللحن والخيال الكامنة في هذا النوع من البناء الشعري. يقول طومسون في فرضيته الأولى إنّ الشعر سابق على النثر في نشأة اللغة. أمّا فرضيته الثانية فهي أنّ الشعر قد نشأ عن السحر. وإذا كان الشعراء يسعون للوصول إلى المستحيل فإنّ هذه نفسها هي الوظيفة الأساسية التي إستمدّها الشعر من السحر. فالشاعر كالساحر يريد بالتحديد أن يحفّز الآخرين إلى أن يرغبوا فيما هو ممكن التحقيق ولكنّه لم يتحقّق بعد وهذه ظاهرة معروفة لنا في العراق حيث نشاهد البنّائين مثلاً. يرددون أغاني العمل الجماعي وهي مشحونة بأحاسيس وإنفعالات مشتركة. ويعكس هذا الترابط بين العمل والإيقاع وبين حركات الجهد العضلي وحركات الجهاز الصوتي ومن خلال هذا التحليل يبيّن لنا بوخر ما قاله: في بداية القرن الحالي ومؤداه أنّ الكلام مظهر من الأفعال المنعكسة للجهاز الصوتي. إذاً يبقى الشعر بناؤه مضمون الموسيقى وأنّ الموسيقى هي شكل الشعر. فشكل الشعر هو البنية الإيقاعية التي ورثها من الأغنية. وهو يحكي قصة لها تماسكها الداخلي مستقلة عن شكلها الإيقاعي. كان الشعر بالإرتجال والإلهام في عالمنا المعاصر شعراً مكتوباً ويتطلّب درجة من التأمّل الواعي. ومع ذلك تظلّ وظيفة الشعر جذب الوعي من عالم الإدراك الحسّي إلى عالم التخيّل. كحالة بناء حقيقي نسمّيه التكنيك الحقيقي الذاتي للشعر.   


226
أدب / زهرة البيبون
« في: 09:24 11/06/2008  »
زهرة البيبون
كريم إينا
ها قد عدت بزهوكِ
الجميل
لمخاطبة أَعماقي
*    *    *   
ليتكِ حبّات تزرع
في سنادين الحديقة
أُحسُ بها
تنمو وتتفتّح
*    *    * 
عند الشروقِ في الصباح
تتهامز الزهور
عند النهر
لملتقى الطوفان
*    *    *   
مازالت السماء
مستمرّة الهطول
لكن البيبون تسلّل
خلف جدران بيتي
وإِستلقى على
أريكة
*    *    *   
الوردة الجميلة
يَدورُ حولها النحلُ
وهي هائِجة
ما أجملها وهي
متفتحة
*    *    * 
 
مازالت الشموع
توقد في أيام الربيع
الواحدة بعد الأخرى
*   *    *
أيتها الدودةُ المرحةْ
إِغرسي في وادي
أحلامي بزر
شجيرات الكرز
*    *    *
فرخ النعامةِ
يقفزُ حولي
ليرى كيف
أنثر الطعام
*    *    * 
فراشة ناعسة
مضيئة تنيرُ
الحقل في الليل
الداكنْ
*    *    * 
أَحلمُ كالفراشِ
الصامتِ المتنقلِ
بين الزهور
*    *    * 
ما أَجمل الأزهار النضرة
التي قطفتْ من الحدائق
في الصباح الباكر
*    *    *   
الخيول التي أَمتطيها
تفزُ من بين
الأعشاب الصامتة
لطيران فراشة
*    *     *
من أزيزِ الحشرات
أَستنبط أنغاماً
موسيقية
*    *    * 
في الصيف تحت
الشمسِ الحارقة
الزرع الأخضر يصْفَّرُ
في أَراضي قريتنا
معلناً موعد
الحصادْ
*     *     *
في بلدتي
ينبت حندقوق وسركالي كلا*
مزهوانِ كالسماء
*    *      *
حفار القبور
لا يزال يحفر عند
الشفق
في قبرِ ذاتهِ
*      *      *
أُصغي إلى
تنهدات البحر
موجة تأسرني
وأخرى بها
أتيهْ
*        *          *
 
 
*نباتات طبيعية تنمو من تلقاء نفسها في بخديدا
 
أَنظرُ إلى التلال
لا تزال تخضَّرُ
تحت وطأة
 الثلوج
*    *    *
ضوء شكلي
ينهمرُ على
عندليب مغَرِّد
*    *    *
أَيها الشكل القلقُ
أُنظر هنا
كي ترى ما ضاع
منك
*     *     *
في تلك البراري الخضراء
المتّسعهْ
يُشرقُ الربيع
*     *     *
أَقفُ في العتمةِ أَسمعُ
أنشودة الضفادع
وهي تردّد
أُغنيتي القديمة
*    *      *
من هذا النعش
السافر
أَفتح فمي الجائع
طعاماً لأفراخِ
السنونو
*     *     *
 
 
السحاب الأبيض
إنشّق
فتناثر الضوء والمطر
معاً
*     *     *
في غبشِ الليلِ
أُرتِّب أَزهار
الإناءِ
*    *      *
شَجَرتَيْ التفاح
تزهران بولادة
أبنائها الصغار
*     *     *
ما أَعظم إبتسامتك
أَنظرُ إليها وهي
تُزهرُ
واحدةً أراها صباحاً
وأُخرى في المساء
*     *     *
ما أجمل جبال كردستان
عندما تكسوها
أكوام الثلوج
*     *     *
أُعلِّقُ ملابسي الطرية
على ذاك الغصن المزهو
بزهرِ الرمّان
فأراها بعد وهلةٍ
ناشفةْ
*     *    *
 
 
المطرُ يجمع قطراتهُ
لإستقبال نهر الحياة
*     *     *
الضوء الأصفر ينهمرُ
يلمسُ طائر الشفق
*     *     *
عربات الخيول
تئِزُ ومن صريرها
 يغفلُ النرجس
*     *     *
تخورُ قوايَ
عندما أدخل دائرة
البدر
*    *     *
الرعدُ يُدَّوي
والبرقُ يلمع
أمام كوخي
الحزين
*     *     *
النجمُ يلمع .. يختفي
وأنا أنتظر
في جلدِ السماء
لمعانه مرةً
أُخرى
*     *     *
أُدَّثرُ نفسي من برد
الشتاء
عكس الأشجار
التي تنفضُ
أوراقها عندما تشعرُ
بالبرد
*     *     *
عالم محزن
يشبه الطيور
عندما تهاجر
أوكارها
*     *      *
تحت رماد النار
أُكوِّنُ مظلةٍ
رغم إحتراق
معطفي الجميل
*    *      *
أيتها القطراتُ الصغيرة
حاذري
من مرور الطائرات
والريح العاتية
*     *       *
بلبلٌ أخضر يطيرُ
يشقُ بصدرهِ الجميل
أزهار البيبونَ
*     *     *
أيها الغرابُ الأسود
أدعوكَ لتبقى
حارساً على قبري
الجميل
*     *     *
شلاّل كلي علي بك
الصافي
يغسلُ في أمواجهِ
قمري الجمبل
*    *    *
 
إنهضي فالطيور هاجرت
فلم يبق في بيتي
غير ذلك الخفاش
الأعرج
*     *     *
الضحكات تتدحرج
مثل الأطفال
السِمانْ
*     *     *
ناقوسٌ يرّنُ
من كنيسةِ بلدتي
يصدرُ أصواتاً : حقاً . حقاً . حقاً .
*     *      *
زهرة نائمة
تعانق بنان يدي
وهي خائفة
*      *     *
البحر يهيج بالأمواج
يا لها من أصوات
مرعبة
تصرخ وتدور
بلا إنتهاء
*     *      *
هسهسة حشرةِ
تلفتني النظر
أمام زهرة
النرجس
*      *     *
 
 
أخبو في العاصفةِ
الثلجية
واقفاً لن أحني
رأسي
*      *      *
ثلاثة أشياء رائعة
سقوط الثلج … وتفتّح زهرة … والثالث
عندما
أذهب إلى المدرسة
*      *     *
الحياة رائعة
لكنها زائلة
بزوال أسمالها
*      *     *
البردُ قارص ، قارص
وأنا راقد في سريري
أذكر ذكرياتي
الهرِّمة...


227
مجلس أعيان قره قوش / بغديدا يباشر بالدورات التذكيرية 

باشر مجلس أعيان قره قوش / بغديدا بإقامة دورات تذكيرية لجميع المواد الدراسية وللمرحلتين المتوسطة والإعدادية بفرعيها العلمي والأدبي وبإشراف مدرّسين إختصاصيين إبتدأت الدورات التذكيرية يوم الثلاثاء 3 / 6 / 2008 الساعة الخامسة عصراً لمرحلة الدراسة المتوسطة بمادة اللغة العربية ومن خلال هذه الدورة تم تذكير أعزائنا الطلبة بالمواضيع التي مرّت عليهم خلال السنة الدراسية في موضوع قواعد اللغة العربية والأدب. ومن خلال هذه المبادرة يقدّم مجلس أعيان قره قوش بغديدا شكره وتقديره للأساتذة القائمين على هذه الدورات بشكل مجاني.


                               

                             مجلس أعيان قره قوش / بغديدا


228
أدب / نفحة الكارينا*
« في: 17:38 03/06/2008  »
نفحة الكارينا*
كريم إينا             
من صمت أزرع حقلي         
فينير الليل لي
من خدود الياسمين
أنعس
تفيض شفتايَ بالتقبيل
عبرت الحقول
لأملأ جعبتي
من ثمار الحياة

*   *   *
أطلّ بجناح مكسور
على مدينتي
وأرمّم في الصباح شفتي
تظللني مطالع الصبح
كظلّ مائل يمضي
لم أكن صائراً إلى الخراب
مازال الحضيض عطري
يلملم العطر من قلبي
ويعطيه للبائسين

*   *   *
أيّها البحر
أشتاق إلى أمواجك
أشتاق إليها
عندما تكتسي المروج
كزيتونة خضراء
تنهض أمام الشمس
وشفتاها تنطق بالحياة
عطشى
تستجيب للقدر

*   *   *
تنفتح الأرض
بعزّ الظهيرة
تلتمس نوراً في
زمن السوء
تحمل البشرى الآتية
من أحشاء السماء
فتسيل المياه وينبت
العشب في الجبال

*   *   *
تجرفني هنيهة الليل
فأغفو كعشب عند المساء
وأزهو في الصباح
تمرّ سنواتنا كالسراب
يحملها التعب والعناء

*   *   *
في كنف الليل أحتمي
من ظلّ الأشرار
ولمّا تسود الظهيرة
أطأ الصلّ فيتبدّد
الزيت الطري

*   *    *
الأنهار رفعت عجيجها
في أرض تلتهب
لأنّ الموت حلَّ عليها
سارت المياه في القفر
َفغسلت الأرض
من الدماء

*   *   *
أنصت إلى صيحتي
أسكن إلى جوارها
فاحتمي بستر جناحيها
ترتاح نفسي
حينها
أذهب بنفحة ريح
كالذباب
في الهواء
أتشبّث بالسماء
فتنزل أمطارها
على التلال والأودية

*   *   *
عينايَ تراقبان النيران والمياه
تراقب قلماً وورقة
فالنيران تبدّد الدخان
والمياه تطفىء النار
والقلم سلاح الأبطال
والورقة سجلّ تاريخ الأبطال
تراءت مواكبي
من بين الغيوم
والسيل يغمرني
فأرى أزهار العشب
في الأرض

*   *   *
مازالت الشمس
تذيب الثلج على الأعشاب
فيحيا الزهر
ليعطي من عبيره ذهباً
فنركض وراءه كل حين
رغم زيغ خطواتنا
في الطين
نرتدي ثياب العنف
حتى يتمرمر قلبنا
فنعود كل صباح
إلى ثياب الطهر
فتنغسل الغشاوة
بالنقاوة
من لي في الحياة سواك
لا أريد غيرك
لأنك رسمت صورتي
وأبدعت الإله الصانع للعجائب
أرى آثار أقدامك
تخبر الجيل الآتي
عن مسكني ومسكنك
وطيور الحب
مجنّحة على رمل البحار
تركض أفواهها
وراء الطعام
الذي يسقط
من فمي وفمك
كأنّهم ريح عابرة
لاتعود

*   *   *
أنا نفحة الكارينا
هداني الله ميراثاً
أشارك فيه حبيبتي
لتفرح كباقي الفتيات
أسقيها ماء العيون
لتطربني مثل
كنّارة مطربة
أو موسيقى"بيت هوفن"
أتفقّد هذه الزهرة الطيبة
فتراني من جمالها أنفخ
بالبوق
أسمع صوتها
وتسمع صوتي
وكلانا نفحة
من رحم السماء
نزلت
*   *   *
ماء العيون
ينير بوجهك
يفيض فيخطف
كلّ عابر سبيل
يمهّد سبيلا
لخطواتي
يشدو قلبي
في الظلمات والظلال
فترقص الأشباح
والجنّيات
بإسمك يصنعون
الهتاف لك
لا أخلُّ بعهدي
مثل القمر أثبت
على الدوام
أتّقد كالنار لشدّة جمالك
المساء يذبل
والصباح يزهر
عندما تمرّين سريعاً
كمرور الطير
أنا نفحة تطير في النهار
ليتك تنظرين اليَ
لأعرف إسمك
لانّ القداسة تليق به
ولأجل إسمك
أكسر مغاليق الحديد
لأحرّر البائسين
هنيئا لإسمك أيتّها الحبيبة
به تفيق نفسي
فيبادلني الحبّ
كندى الغابات
الذي يحيط به النحل
في الليل أذكر إسمك
فاناجيك
لتحدّق عيناي إلى جمالك
كما يحبّ الطفل الطيور
على الصفصاف علقنا
محبتنا
وتعلقت أفكارنا من بعيد
أتت بأجنحة السحر
تحسب خطواتي
نحو خطواتك
حينها يفرش الثلج
على رماد النار

*   *   *

ألهج نهاراً  وليلاً
لأصون طريق حبيبتي
من الماكرين
أتأهّب وأنتظر
المغنّين على القيثارة
فأغمر بها
أنفاسي
وأرتلّ كمزمور "داود"

*   *   *
تتوارى لي
ألسنة  بيضاء
ترفع نشيدي
إلى عالم الغيبوبة
وبه أعاين
الغيوم الممطرة
التي
ستطفىء نار حبي
الأبدي

*    *     *

* الكارينا : إسم مستعار للشاعر كريم إينا


229
أدب / نفحة الكارينا*
« في: 10:57 03/06/2008  »
نفحة الكارينا*
كريم إينا             
من صمت أزرع حقلي         
فينير الليل لي
من خدود الياسمين
أنعس
تفيض شفتايَ بالتقبيل
عبرت الحقول
لأملأ جعبتي
من ثمار الحياة

*   *   *
أطلّ بجناح مكسور
على مدينتي
وأرمّم في الصباح شفتي
تظللني مطالع الصبح
كظلّ مائل يمضي
لم أكن صائراً إلى الخراب
مازال الحضيض عطري
يلملم العطر من قلبي
ويعطيه للبائسين

*   *   *
أيّها البحر
أشتاق إلى أمواجك
أشتاق إليها
عندما تكتسي المروج
كزيتونة خضراء
تنهض أمام الشمس
وشفتاها تنطق بالحياة
عطشى
تستجيب للقدر

*   *   *
تنفتح الأرض
بعزّ الظهيرة
تلتمس نوراً في
زمن السوء
تحمل البشرى الآتية
من أحشاء السماء
فتسيل المياه وينبت
العشب في الجبال

*   *   *
تجرفني هنيهة الليل
فأغفو كعشب عند المساء
وأزهو في الصباح
تمرّ سنواتنا كالسراب
يحملها التعب والعناء

*   *   *
في كنف الليل أحتمي
من ظلّ الأشرار
ولمّا تسود الظهيرة
أطأ الصلّ فيتبدّد
الزيت الطري

*   *    *
الأنهار رفعت عجيجها
في أرض تلتهب
لأنّ الموت حلَّ عليها
سارت المياه في القفر
َفغسلت الأرض
من الدماء

*   *   *
أنصت إلى صيحتي
أسكن إلى جوارها
فاحتمي بستر جناحيها
ترتاح نفسي
حينها
أذهب بنفحة ريح
كالذباب
في الهواء
أتشبّث بالسماء
فتنزل أمطارها
على التلال والأودية

*   *   *
عينايَ تراقبان النيران والمياه
تراقب قلماً وورقة
فالنيران تبدّد الدخان
والمياه تطفىء النار
والقلم سلاح الأبطال
والورقة سجلّ تاريخ الأبطال
تراءت مواكبي
من بين الغيوم
والسيل يغمرني
فأرى أزهار العشب
في الأرض

*   *   *
مازالت الشمس
تذيب الثلج على الأعشاب
فيحيا الزهر
ليعطي من عبيره ذهباً
فنركض وراءه كل حين
رغم زيغ خطواتنا
في الطين
نرتدي ثياب العنف
حتى يتمرمر قلبنا
فنعود كل صباح
إلى ثياب الطهر
فتنغسل الغشاوة
بالنقاوة
من لي في الحياة سواك
لا أريد غيرك
لأنك رسمت صورتي
وأبدعت الإله الصانع للعجائب
أرى آثار أقدامك
تخبر الجيل الآتي
عن مسكني ومسكنك
وطيور الحب
مجنّحة على رمل البحار
تركض أفواهها
وراء الطعام
الذي يسقط
من فمي وفمك
كأنّهم ريح عابرة
لاتعود

*   *   *
أنا نفحة الكارينا
هداني الله ميراثاً
أشارك فيه حبيبتي
لتفرح كباقي الفتيات
أسقيها ماء العيون
لتطربني مثل
كنّارة مطربة
أو موسيقى"بيت هوفن"
أتفقّد هذه الزهرة الطيبة
فتراني من جمالها أنفخ
بالبوق
أسمع صوتها
وتسمع صوتي
وكلانا نفحة
من رحم السماء
نزلت
*   *   *
ماء العيون
ينير بوجهك
يفيض فيخطف
كلّ عابر سبيل
يمهّد سبيلا
لخطواتي
يشدو قلبي
في الظلمات والظلال
فترقص الأشباح
والجنّيات
بإسمك يصنعون
الهتاف لك
لا أخلُّ بعهدي
مثل القمر أثبت
على الدوام
أتّقد كالنار لشدّة جمالك
المساء يذبل
والصباح يزهر
عندما تمرّين سريعاً
كمرور الطير
أنا نفحة تطير في النهار
ليتك تنظرين اليَ
لأعرف إسمك
لانّ القداسة تليق به
ولأجل إسمك
أكسر مغاليق الحديد
لأحرّر البائسين
هنيئا لإسمك أيتّها الحبيبة
به تفيق نفسي
فيبادلني الحبّ
كندى الغابات
الذي يحيط به النحل
في الليل أذكر إسمك
فاناجيك
لتحدّق عيناي إلى جمالك
كما يحبّ الطفل الطيور
على الصفصاف علقنا
محبتنا
وتعلقت أفكارنا من بعيد
أتت بأجنحة السحر
تحسب خطواتي
نحو خطواتك
حينها يفرش الثلج
على رماد النار

*   *   *

ألهج نهاراً  وليلاً
لأصون طريق حبيبتي
من الماكرين
أتأهّب وأنتظر
المغنّين على القيثارة
فأغمر بها
أنفاسي
وأرتلّ كمزمور "داود"

*   *   *
تتوارى لي
ألسنة  بيضاء
ترفع نشيدي
إلى عالم الغيبوبة
وبه أعاين
الغيوم الممطرة
التي
ستطفىء نار حبي
الأبدي

*    *     *

* الكارينا : إسم مستعار للشاعر كريم إينا


230
-   كنيستي الواحدة، كنيسةُ المسيح-
كريم إينا

"أقولُ ودمعُ العينِ يغلي ويلهبُ
ومنهُ أصوغُ الشعر أمراً وأكتبُ"
ولا خير إلاّ بالمسيح – وعدلهِ –
محبّته للناسِ، تعلـــو وتغلـــبُ
ويعجبني صوتَ كاهنٍ مُترنّم ٍ
يدعو الناس للوحدةِ يَـــــــرقبُ
الوحدة في ديننا موقفُ مشرقُ
وعند الله أجـــرها لا يَنضـــبُ
صلاةُ وطقــــــوس وعقائـــــد
كُــلّها عبرُ تنصحُ اليومَ وتذهبُ
ولي لبني قومي رجاءُ أبثُـــــهُ
ليسمعهُ كاهنُ منّي أو مترهّبُ
شعوري شاهدُ أن تتحدَ ضمائرُنا
فمسارها إلى الله طريقُ مُحبُ
إنَّ الصـــلاةَ صــــلاح بعينـــــهِ
بإيماننا نرى نور بابها مرتقِبُ
عقدةُ واحدةُ سهلُ علينا حلّها
أبعدتنا عن بعضنا وليست تَصعبُ
لقد تعبنا حتى بَدا من أتعابنا
حقد دفين بأمـــــر اللهِ يُشطــبُ
لا غنى يسموُ في عيشنا ولا فَقَرُ
بغير التوحيد شعبُنا لا يُـــرحّبُ



231
أدب / بياض يبعثرُ رحلة الغياب
« في: 17:38 27/05/2008  »
بياض يبعثرُ رحلة الغياب
كريم إينا 

أبعثرُ بياضي
على شعرة الظلام
أسرقُ صحوة الذاكرة
لحظة دخول البياض
سأنتظر طلاء الأنوثة
رغم مكر وزيف الأصدقاء
وليل القسوة يصنعُ
خيال الماء
فأراه كالمرآة
يتوسّلُ من بؤس غبار الأيام
إئتلقتُ يوماً أبحثُ عنّي
فقرّرت أن
أدخل الظلّ المثقوب
الذي ما زال ماسكه
" علي خيّون"*
كدمعة خجولة
إنهمرت وتلاشت
أمشي لأرهن قلبي
لقمصانك العاطلة
وأغسلُ ذنوبي بحروف القافية
كلانا يفترقُ في ظلمة النفق
على مرايا عاكسة
يتشابك الرحيل بيننا بخمرة الماء
وفي حلقي عواء
جعل المساء ينثّ صمته ويتبدّد
فتخرجُ منه الشرايين النابضة
هاهي إرتعاشة الحب
مزروعة في شفاه النسيم
تنتظر صوتك الرنّان
مرة واحدة
جلسَت قصيدتي تسمع إنبعاج الحلم
كأنّه طين تكوّر قوتاً
لأحزان الشتاء
الظلّ الداخلُ خافق مصباحه
يضاجع صحوة الغياب...
وروحي خجلة
تلطّخ وجه كلّ ذهاب وإياب
أنشدُ خطاي وأصرخُ لمسافات الفراق
أشمّ رائحة التقبيل
فتراودني ظنون وذكريات معزوفة
تؤجّلُ رحلتها لزمن ٍ إفتراضي
صفع الغيمُ ثقل أمواج الظلام
شقّ بقايا غربته المشتعلة
يبقى القلبُ منزوياً
فوق رفوف الغياب
كلّما مسّ شواطئها المنسية
صاحت ياقاتها بألسنة من نار
وتحت عويل الظلام تهبط ُ
الكلمات ُ تتخطّى براعم الأوراق
كصوت المطر المغسول
لم أر سوى البريق
يهدرُ من عواصف ٍ رعدية ٍ
تنحتُ لها مومياءات معلّبة
كان البياضُ يوماً ينيرُ ظلمة العبيد
زهاء تنهّد الأذهان
في ذلك المساء كانت نكهة البياض
تتمشّى مغبرّة حمراء
تهرولُ خلفنا تتلعثمُ كأرملة
أجنحة النوارس ترتعش
تحتضر منفصلة عن جسدها
لم أر سوى شهوة البريق
مرّت داخل قطرة العلق
تطوي الحزن مخلّفة وراءها
قطيع دخان أبيض
تغربل ُ ضجيج المغاليق
بإمكان الريح الطيران
على مغاليق القمر
دون توقّف
ترسمُ ملامح المسافة
دون جدوى
قد يأتيني
عاشق الغابات الوسواس
يحكي عن الحب
الذي ما زال ينتظرُ أفولَ
الظلام
وبعثرته إلى غياب
غير مسمّى...
......................................................................
*"علي خيّون" قاص وروائي عراقي 

232
أدب / غصن
« في: 17:27 27/05/2008  »
غصن
 
كريم إينا



غسق في صباحي
غمام
ينيرُ الزمان
على الأرض
عصفورة
تجلبُ الحظَ
خلف أناملك الذهبية ِ
تغدو المسلاّتُ فكر العظام ِ
ولونُ المواكب ِ
يخضرّ يرحلُ
عاماً ونيف سنين،
لن يزول شعاعي
إلى الظلمات ِ
كعطر الخليقة في قعر جبّ
كما يختفي الخلقُ
في غابة ٍ محزنة
طيفها
يلبس العشق مرتعشاً
من ظلال ٍ...
وإيهامُ نفسي
يظلّ لحبّ ٍ جميل ٍ
أشدّ على ظهر قلبي
عبيراً
ليترك لي
وردة يانعة
أجعل العمر منتجعاً وجنون
لا تضيءُ القناديلُ بين مرايا النفوس
جرار تضمّ
كنوز الجبال ِ
فيأتلقُ الليلُ قبل النهار ِ
لتسقط أمطار
مملكتي لسويعات عصري،
فيحملني فلك معتم
عند نور الظهيرة
كالومضة الخاطفه...
كان جرماً على سفني
وأنا لا أسابقُ
ظلّ الرحيل ِ
إلى درر ٍ مذهله.
صار فكري
رخاماً
لمملكة الأزمنه...
 
   

233
صدور العدد (71) من جريدة نيشا
كريم إينا
صدر العدد (71) من جريدة نيشا الجريدة المركزية (الرسمية) لإتحاد بيث نهرين الوطني عدد صفحاتها (8) صفحات تضمّنت الصفحة الأولى على كلمتنا والتي بعنوان مازالت الساحة العراقية تعاني من عدم إستتباب الأمن والإستقرار كذلك تضمّنت على مانشيتاً بعنوان تفعيل المصالحة الوطنية بين الجميع دون إستثناء هو الحل الأمثل لإستقرار العراق وبنائه وتطوّره وآخر بعنوان حصول شعبنا على حقوقه المشروعة بما فيها الحكم الذاتي في مناطقه التاريخية هو الضمان الوحيد لديمومته. وخبر عن إستشهاد الأب يوسف عادل عبودي في بغداد والمالكي يجري مباحثات مع مسؤولي دول الإتحاد الأوربي وخبر عن قداسة البابا يلتقي بوش ويناقش أوضاع المسيحيين في العراق وعودة جبهة التوافق إلى الحكومة العراقية وأخيراً إتحادنا يهنىء الأيزيديين بعيد رأس السنة (سه رصال). أمّا الصفحة الثانية فقد إحتوت على خبر الأب يوسف عادل عبودي ينضمّ إلى قافلة الشهداء الروحيّين وخبر عن الأحزاب العاملة في بخديدا تطالب الحكومة العراقية بحماية شعبنا وخبر آخر عن فرع نينوى يشارك في إفتتاح مهرجان برديصان الشعري الثاني واللجنة التنسيقية لقوى اللقاء الديمقراطي تستنكر الجريمة التي طالت الأب يوسف عادل عبودي. أمّا الصفحة الثالثة فقد ضمّت على إتحاد بيث نهرين الوطني يصدر بياناً بمناسبة حلول عيد القيامة المجيد وإتحاد بيث نهرين الوطني يصدر بياناً بمناسبة عيد أكيتو وأيضا مهرجان المائة الثانية لتجديد الرهبانية الهرمزدية في القوش وممثل إتحاد بيث نهرين الوطني يشارك في مهرجان بابل الثقافي وملتقى القيامة الثقافي السادس وخبر آخر عن سفارة جمهورية العراق في لاهاي تقيم حفلاً تأبينياً للشهيد المطران مار بولص فرج رحو. أمّا الصفحة الرابعة إحتوت على مقالة طويلة بعنوان الآرامية السريانية لغة شعب وكنيسة ومقالة أخرى بعنوان الخلق وجنّة عدن بين الأساطير الرافدينية والتوراة بقلم يعقوب دانيال مطران سوريا للكنيسة الشرقية القديمة وأخيراً مصطلحات سياسية وإقتصادية لأبو بشار. أمّا الصفحة الخامسة فقد تضمّنت على الذكرى الثالثة والتسعون لمذابح سيفو (1915- 1918) لبرديصان وموضوعاً بعنوان الشعور بالإنتماء يقوّي التمسّك بالأرض والوطن للكاتب غالب النجار. أمّا الصفحة السادسة فقد تضمّنت على روح العبيد لا تخلق شعباً مناضلاً للسيد أدور بربر وحقوق المرأة ودورها الإجتماعي ليازي يونان ومقالة بعنوان اللغة السريانية هي لغة المسيح والرسل وآباء الكنيسة الأوّلين للدكتور عماد شمعون وأخيراً نوسرديل (عيد رش الماء) للكاتب نيراري كيوركيس. أمّا الصفحة السابعة فقد إحتوت على دموع أكيتو للكاتب عزمي ألبير  ومقالة بعنوان دمك أيّها المطران الشهيد ضريبة الحرية للكاتب فوزي الأتروشي وكيل وزارة الثقافة في العراق وموضوعاً عن الواقع والحقيقة للكاتب يوسف يشوع بتق ومقالة بعنوان حوار الطرشان.. لمن ومع من؟ للكاتب يوسف فرنسيس إقليمس وأخيراً الزراعة ودورها ومتطلباتها للكاتب حسين علي غالب رئيس منظمة النخلة العراقية. أمّا الصفحة الثامنة (الأخيرة) تضمّنت على قصيدة بعنوان بكاء الحجر لأكرم يلدكو ومقالة بعنوان طوفان أوتنابشتم للكاتب فرنسيس أبكر ومنطق الحوار لا منطق المليشيات للسيد سعيد عبد الهادي وموضوعاً عن البلبلُ يغرّد وحيداً للكاتب يوسف بطرس يوحنا وموضوعاً من الحياة لهناء باكوس وموضوع التنمية والتحديث في السياسة العامة لآشور سركيس وأخيراً أقوال مأثورة لأم بشار.       

234
صدورالعدد (33) من جريدة نينوى الحرّة
كريم إينا
صدر العدد (33) من جريدة نينوى الحرّة وهي جريدة مستقلة نصف شهرية ثقافية إجتماعية سياسية حرّة صدرت في نهاية آذار لسنة 2008، إحتوت الصفحة الأولى على الإفتتاحية  بقلم رئيس التحرير الأديب والصحفي رمزي هرمز ياكو بعنوان: لماذا أغتيل المطران مار بولص فرج رحو؟ ومانشيتاً بعنوان (إستشهاد المطران مار بولص فرج فرحو سيبقى شمعة تنير الطريق) وموضوع عن إقامة قداسة البابا قداساً خاصاً من أجل المطران الشهيد مار بولص فرج رحو وحثّه على إنهاء العنف في العراق وموضوع آخر عن وصول موكب الشهيد المطران المثلّث الرحمة مار بولص فرج رحو إلى قرية كرمليس ومجلس مطارنة نينوى يدعو إلى إلغاء مظاهر البهجة في عيد القيامة المجيد وتهنئة من أسرة تحرير الجريدة بمناسبة أعياد القيامة المجيدة وتهنئة أخرى بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف. أمّا الصفحة الثانية صفحة أخبار وتقارير فقد تضمّنت تشييع الشهيد المطران مثلّث الرحمة مار بولص فرج رحو وإتحاد بيث نهرين الوطني يصدر بياناً بمناسبة حلول عيد القيامة المجيد وإتحاد بيث نهرين الوطني يصدر بياناً بمناسبة حلول عيد أكيتو ونبذة مختصرة عن حياة الشهيد مار بولص فرج رحو. أمّا الصفحة الثالثة صفحة أخبار وتقارير فقد تضمّنت تغطية عن المسيرات الإستنكارية والقداديس التي أقيمت في العراق ومختلف أرجاء العالم بإستشهاد المطران مار بولص فرج رحو. أمّا الصفحة الرابعة صفحة مقالات فقد تضمّنت مقالة بعنوان لا تسألوني من أنا؟؟ للكاتب عدي فائز إيليا ومقالة أخرى بعنوان كيف نعيش سعداء؟ للكاتب صباح مرزينا زومايا ومقالة بعنوان المكوّنات الأساسية للإنسان للكاتب يوسف يشوع بتق ومقالة أخيرة معنونة طلب العلم واجب للكاتب سمير نيسان بطرس. أمّا الصفحة الخامسة صفحة تحقيقات تضمنت مهنة الحدادة في بخديدا قديماً وحديثاً للأديب كريم إينا. أمّا الصفحة السادسة صفحة ثقافة فقد تضمّنت زاوية ثقافتنا الآن على قصيدة بعنوان أخطاء للشاعر رمزي هرمز ياكو وحوار أجراه رئيس التحرير وعضو الهيئة الإدارية للإتحاد العام للأدباء والكتاب فرع/ نينوى مع الشاعر عبدالله البدراني رئيس التحاد في نينوى، وقصّة عشق حزينة في بابل القديمة ترجمة وتحليل الكاتب يونان وقصيدة بعنوان كيف؟ لأكرم يلدكو وقصيدة وفاءً مني للشاعر عبد الغني جرجيس. أمّا الصفحة السابعة صفحة أصوات فقد شملت على عدد من المقالات والقصائد والقصص والخواطر منها أجالية أنا؟؟ للكاتبة حنان متي توما وندى الحب للشاعر نبيل الياس حنو وذكرى رثاء للسيد الطوني ياكو وقصة قصيرة بعنوان عمود الكهرباء للكاتب حسين علي غالب وحبيبتي السمراء لستيفن ننوايا وحلم بعيد المنال قصة للكاتب جميل فرنسيس وقصيدة لأبي داليا لأيمن قصله وموضوعاً عن الكهرباء لزكر إيشوع زرا ولقاء لعبد الكريم عزيز الياس ورسالة عاشق لأنطوان شمعون. أمّا الصفحة الثامنة صفحة المرأة إحتوت على عدد من المواضيع منها مسؤولية من أطفالنا؟ للكاتبة شمسة حنا ودور الرجل في توسيع الخيارات أمام المرأة للكاتبة فائزة بهنام وهل يتحكّم القمر بحالاتنا النفسية لحنان ميرو وأخيراً موضوعاً عن الرغبة تمنحك فرصة طيبة في الحياة لميسون يوسف. أمّا الصفحة التاسعة صفحة علوم وإجتماعيات إحتوت على زاوية أمام المرآة.. وموضوع بعنوان يوم الحب لصلاح سركيس وخسوفان للقمر وكسوفان للشمس ومقالة بعنوان ظاهرة العدوان للكاتب النفساني طارق عزو علكان وموضوع علمي بعنوان سم أفعى يعالج الجلطة الدماغية وأين الرقابة الصحية في بخديدا؟ للكاتب فرج الياس وموضوع النفايات في بخديدا لفراس خضر حيصا وموضوع بعنوان كابوس البطالة لعواطف يوسف وموضوع علمي بعنوان دجاجة تبيض بيضاً أخضراً وكشف عن التجاوزات على الأرصفة في بخديدا وبرطلة لسليم النجار. أمّا الصفحة العاشرة صفحة دين وتراث فقد تضمّنت على مقالة بعنوان بعض المعطيات عن إحتفالات عيد رأس السنة البابلية الآشورية (أكيتو) . أمّا الصفحة الحادية عشر صفحة رياضة فقد إحتوت على عدد من المواضيع منها السير على الأقدام رياضة موصلية الطابع للكاتب سامر الياس سعيد ولقاء مع الرياضي شرقي محمد بعنوان طموحنا قائم بإتجاه تحقيق الأفضل وموضوع آخر بعنوان بعد اللاعب زيدان الثلاثي المغاربي أمل الكرة الفرنسية وموضوع معنون قمصان ميسي تسجّل مبيعات أعلى من رونالدينيو وأكرم سلمان هدف قطر المبكر أثر على أداء لاعبي المنتخب العراقي. أمّا الصفحة الثانية عشر الصفحة الأخيرة المعنونة إلى أن نلتقي فقد تضمّنت على عدد من المواضيع منها كاريكاتير بعنوان خطة أمنية ولوحة العدد بعنوان ريف للفنانة رؤى فائز وخمس نجوم للكاتب سمير شيتو وألأبراج وتهنئة من أسرة تحرير الجريدة للعريسين وفاء هرمز عضوة التحرير وناهر وتهنئة أخرى للمهندسة براء عصام بمناسبة نيلها شهادة الماجستير بتقدير جيد جداً.           

235
صدورالعدد (33) من جريدة نينوى الحرّة
كريم إينا
صدر العدد (33) من جريدة نينوى الحرّة وهي جريدة مستقلة نصف شهرية ثقافية إجتماعية سياسية حرّة صدرت في نهاية آذار لسنة 2008، إحتوت الصفحة الأولى على الإفتتاحية  بقلم رئيس التحرير الأديب والصحفي رمزي هرمز ياكو بعنوان: لماذا أغتيل المطران مار بولص فرج رحو؟ ومانشيتاً بعنوان (إستشهاد المطران مار بولص فرج فرحو سيبقى شمعة تنير الطريق) وموضوع عن إقامة قداسة البابا قداساً خاصاً من أجل المطران الشهيد مار بولص فرج رحو وحثّه على إنهاء العنف في العراق وموضوع آخر عن وصول موكب الشهيد المطران المثلّث الرحمة مار بولص فرج رحو إلى قرية كرمليس ومجلس مطارنة نينوى يدعو إلى إلغاء مظاهر البهجة في عيد القيامة المجيد وتهنئة من أسرة تحرير الجريدة بمناسبة أعياد القيامة المجيدة وتهنئة أخرى بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف. أمّا الصفحة الثانية صفحة أخبار وتقارير فقد تضمّنت تشييع الشهيد المطران مثلّث الرحمة مار بولص فرج رحو وإتحاد بيث نهرين الوطني يصدر بياناً بمناسبة حلول عيد القيامة المجيد وإتحاد بيث نهرين الوطني يصدر بياناً بمناسبة حلول عيد أكيتو ونبذة مختصرة عن حياة الشهيد مار بولص فرج رحو. أمّا الصفحة الثالثة صفحة أخبار وتقارير فقد تضمّنت تغطية عن المسيرات الإستنكارية والقداديس التي أقيمت في العراق ومختلف أرجاء العالم بإستشهاد المطران مار بولص فرج رحو. أمّا الصفحة الرابعة صفحة مقالات فقد تضمّنت مقالة بعنوان لا تسألوني من أنا؟؟ للكاتب عدي فائز إيليا ومقالة أخرى بعنوان كيف نعيش سعداء؟ للكاتب صباح مرزينا زومايا ومقالة بعنوان المكوّنات الأساسية للإنسان للكاتب يوسف يشوع بتق ومقالة أخيرة معنونة طلب العلم واجب للكاتب سمير نيسان بطرس. أمّا الصفحة الخامسة صفحة تحقيقات تضمنت مهنة الحدادة في بخديدا قديماً وحديثاً للأديب كريم إينا. أمّا الصفحة السادسة صفحة ثقافة فقد تضمّنت زاوية ثقافتنا الآن على قصيدة بعنوان أخطاء للشاعر رمزي هرمز ياكو وحوار أجراه رئيس التحرير وعضو الهيئة الإدارية للإتحاد العام للأدباء والكتاب فرع/ نينوى مع الشاعر عبدالله البدراني رئيس التحاد في نينوى، وقصّة عشق حزينة في بابل القديمة ترجمة وتحليل الكاتب يونان وقصيدة بعنوان كيف؟ لأكرم يلدكو وقصيدة وفاءً مني للشاعر عبد الغني جرجيس. أمّا الصفحة السابعة صفحة أصوات فقد شملت على عدد من المقالات والقصائد والقصص والخواطر منها أجالية أنا؟؟ للكاتبة حنان متي توما وندى الحب للشاعر نبيل الياس حنو وذكرى رثاء للسيد الطوني ياكو وقصة قصيرة بعنوان عمود الكهرباء للكاتب حسين علي غالب وحبيبتي السمراء لستيفن ننوايا وحلم بعيد المنال قصة للكاتب جميل فرنسيس وقصيدة لأبي داليا لأيمن قصله وموضوعاً عن الكهرباء لزكر إيشوع زرا ولقاء لعبد الكريم عزيز الياس ورسالة عاشق لأنطوان شمعون. أمّا الصفحة الثامنة صفحة المرأة إحتوت على عدد من المواضيع منها مسؤولية من أطفالنا؟ للكاتبة شمسة حنا ودور الرجل في توسيع الخيارات أمام المرأة للكاتبة فائزة بهنام وهل يتحكّم القمر بحالاتنا النفسية لحنان ميرو وأخيراً موضوعاً عن الرغبة تمنحك فرصة طيبة في الحياة لميسون يوسف. أمّا الصفحة التاسعة صفحة علوم وإجتماعيات إحتوت على زاوية أمام المرآة.. وموضوع بعنوان يوم الحب لصلاح سركيس وخسوفان للقمر وكسوفان للشمس ومقالة بعنوان ظاهرة العدوان للكاتب النفساني طارق عزو علكان وموضوع علمي بعنوان سم أفعى يعالج الجلطة الدماغية وأين الرقابة الصحية في بخديدا؟ للكاتب فرج الياس وموضوع النفايات في بخديدا لفراس خضر حيصا وموضوع بعنوان كابوس البطالة لعواطف يوسف وموضوع علمي بعنوان دجاجة تبيض بيضاً أخضراً وكشف عن التجاوزات على الأرصفة في بخديدا وبرطلة لسليم النجار. أمّا الصفحة العاشرة صفحة دين وتراث فقد تضمّنت على مقالة بعنوان بعض المعطيات عن إحتفالات عيد رأس السنة البابلية الآشورية (أكيتو) . أمّا الصفحة الحادية عشر صفحة رياضة فقد إحتوت على عدد من المواضيع منها السير على الأقدام رياضة موصلية الطابع للكاتب سامر الياس سعيد ولقاء مع الرياضي شرقي محمد بعنوان طموحنا قائم بإتجاه تحقيق الأفضل وموضوع آخر بعنوان بعد اللاعب زيدان الثلاثي المغاربي أمل الكرة الفرنسية وموضوع معنون قمصان ميسي تسجّل مبيعات أعلى من رونالدينيو وأكرم سلمان هدف قطر المبكر أثر على أداء لاعبي المنتخب العراقي. أمّا الصفحة الثانية عشر الصفحة الأخيرة المعنونة إلى أن نلتقي فقد تضمّنت على عدد من المواضيع منها كاريكاتير بعنوان خطة أمنية ولوحة العدد بعنوان ريف للفنانة رؤى فائز وخمس نجوم للكاتب سمير شيتو وألأبراج وتهنئة من أسرة تحرير الجريدة للعريسين وفاء هرمز عضوة التحرير وناهر وتهنئة أخرى للمهندسة براء عصام بمناسبة نيلها شهادة الماجستير بتقدير جيد جداً.           

236
أدب / أمرّ لرضاها
« في: 17:24 06/05/2008  »
أمرّ لرضاها
    إلى المخلوقة المرأة
 
 كريم إينا 

أرضيها
بالقبلات أرضيها
يا ليتها تتبعني
وراء الليل
ثمّ ترتمي في مكان
مقفر..
بأخلاج نفسي
نتقاسم الحياة.
في ألوان- البحر الدافئ
له الأمواج البراقة
كذرّة فيها المنى الصغير
  والنغمات...
بشفاهها
تعتريني صورة
الشوق والأنس
لغابة الكهولة،
وبعضهم في الجداول يتحدّثون
عن الثمار الحمراء
التي لا تفارق
الرضا..
من كثرة النوى
الجارح
غايتها تتقفّى الأشجان
في صحن
طائر!..
 
 
 


237
صدورالعدد (32) من جريدة نينوى الحرّة
كريم إينا
صدر العدد (32) من جريدة نينوى الحرّة وهي جريدة مستقلة نصف شهرية ثقافية إجتماعية سياسية حرّة صدرت في كانون الثاني لسنة 2008 بدأت الصفحة الأولى بكلمة الإفتتاحية لرئيس التحرير الأديب والصحفي رمزي هرمز ياكو بعنوان: الميلاد.. نور الحياة رغم المعاناة وماشيتاً عن الأعياد المباركة للشعب العراقي وموضوعاً تحت عنوان: كلمة قداسة البابا: يقلقنا التهديدات والعنف في العراق وخبر عن الكاردينال دلّي: نستنكر إستهداف دور العبادة في بغداد والموصل وكركوك وتهنئة بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية المجيدة وتهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك. أمّا الصفحة الثانية صفحة أخبار وتقارير عن إتحاد بيث نهرين الوطني يصدر بياناً بإحتفالات العراقيين وغبطة الكاردينال مار عمانوئيل دلّي الثالث يقيم قدّاساً عن روح الأب باسل مروكي وخبر عن المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري يوزع المساعدات الإنسانية وخبر عن دار مار بولس للخدمات الكنسية يقيم إحتفالية عيد الميلاد في بخديدا ومحاضرة عن الأعشاب الطبيّة في مركز السريان. أمّا الصفحة الثالثة صفحة أخبار وتقارير فقد ضمّت على إفتتاح كنيسة مار يوحنا وتكريس مذبحها ووفد من إتحاد أدباء وكتّاب نينوى يزور مقر إتحاد الأدباء والكتّاب الكلدان والسريان ومقر جريدتي نينوى الحرة وصوت بخديدا وخبر عن موصليون يناشدون المسؤولين بوضع حد لبطالتهم وتعيينات تتحول إلى سراب والمتقدمون يعانون دوام الروتين وأخيراً حفلة خيرية ترفيهية لجمعية بيث نهرين الإنسانية. أمّا الصفحة الرابعة صفحة مقالات فقد إحتوت على مقالة طويلة بعنوان: القيل والقال للكاتب: عدي عاشا وأخرى عن في الإنضباط الديمقراطي للكاتب صباح مرزينا زومايا وموضوعاً آخراً عن دواعي الكذب وأنواعه للكاتب يوسف يشوع بتق وأخيراً مقالة عن الحقوق الأساسية للشعوب للكاتب صبيح بهنان ناسي. أمّا الصفحة الخامسة صفحة تحقيقات فقد تضمّنت حواراً موسّعاً مع التربوي عبد الجبار منصور ياكو أجرى الحوار: رئيس التحرير وفي نفس الصفحة نشرت قصيدة للشاعر معد الجبوري مهداة للأستاذ عبد الجبار. أمّا الصفحة السادسة وهي الصفحة الثقافية تضمّنت على قصيدة بعنوان: رحيق من زلال الأرض للشاعر والأديب والصحفي رمزي هرمز ياكو ومقالة بعنوان: وداعاً عمو خاجيك للكاتب عبد الرحيم الشويلي/ أثينا وقصيدة أخرى بعنوان: إجتماع في زمن العولمة للشاعر صباح أحمد حسين والخوارزمي باحثاً عن صفره لمنى وفيق وقصيدة رؤيا للشاعر عبد اللطيف النعيمي وقصيدة أخرى بعنوان: إلى ملحمة العشق للشاعرة إنهاء إلياس سيفو ونص بعنوان: طيور شاردة للشاعرة أسماء سيفو. أمّا الصفحة السابعة فقد ضمّت على حواراً موسّعاً مع الرائد المسرحي شفاء العمري حاوره: سامر الياس سعيد وفي نفس الصفحة نقد لمجموعة شعرية للشاعر الكبير زهير بهنام بردى بعنوان: رؤية نقدية في القطرات العشرة من دمع الشمس للأديب والصحفي كريم إينا. أمّا الصفحة الثامنة فقد تضمّنت على صفحة المرأة منها أخطار العلاجات المسكّنة لميسون يوسف ومسؤولية الأم الحامل تجاه طفلها بقلم فائزة بهنام وموضوعاً آخراً عن الإشاعة وأثرها في الحرب النفسية للكاتبة نضال يوسف وآخر بعنوان: إرتفاع ضغط الدم لدى المرأة الحامل لوفاء هرمز ونصائح للمرأة بعد الأربعين. أمّا الصفحة التاسعة صفحة علوم إحتوت على أزمة شباب.. أم أزمة تربية للكاتب حازم عازر الخيّاط  وموضوعاً آخراً عن عالم البراكين من إعداد: السيد حكمت منصور تمس وكيف تتخلّص من السمنة؟ للرياضي فارس مارزينا ششّا وفرشاة أسنان تعزف وتغنّي للأطفال من إعداد: حنان سالم وموضوع الخيار حلّ مثالي للإضطرابات البولية وموضوع الشاي الأخضر يقي من الأمراض السرطانية. أمّا الصفحة العاشرة فقد ضمّت صفحات من كتاب دير السيدة العذراء من تأليف: كمال سهدو الحلقة الثامنة وتضمّنت الصفحة على كلمة الحياة لكيارا لوبيك. أمّا الصفحة الحادية عشر فقد ضمّت صفحة رياضة منها مدرّبون بالة!! للكاتب: سامر الياس سعيد وخبر عن المدرّب عمّار ثامر يقول: أوظف إمكانياتي في إنجاز محلّي مرتقب واللاعب جورج أوشانا يحصل على المركز الثاني لبطل الجمهورية في سوريا وأيضاً سنخرو آدم يوصل ناديه إلى مصاف الأندية المتقدّمة في السويد وكذلك حفلة زفاف تتحوّل إلى مهرجان رياضي وكذلك إعلان عن فقدان إجازة بناء. أمّا الصفحة الثانية عشر الأخيرة فقد تضمّنت على (إلى أن نلتقي) وكريكاتير بدون تعليق ورويدة عطية تغنّي (لبناني) ولوحة العدد بعنوان: بين التمرّد والطموح للفنان: وسيم أوفي وثلاثة ألحان لمحمد يحيى في ألبوم سميرة سعيد ومي حريري: حبيبي تعال نرقص سوا وخمس نجوم لسمير شيتو وفقرة الأبراج وأخيراً إصدارات الكتب منها:- همسات أبو فادي،ومجلّة الإبداع السرياني،وسكاكر النرجس،ومجلّة الأعيان العدد: (2).
وإليكم البريد الإلكتروني للجريدة:
Ninavahal_hurra@yahoo.com

238
أدب / المبشّرون بالسلام
« في: 18:58 01/05/2008  »
المبشّرون بالسلام
كريم إينا
 
  أذن الليل دخول الضباب إلى النفوس الباردة، يلملم أحاسيس النهار.. تدخل الرمال الرمادية إليه بقناديل السماء البرّاقة، يتّخذون رؤى الكواكب سبيل ترحالهم.. العشب الأخضر يتنفّس من مخلّفات الحيوانات، سماوية كانت أم أرضية، تمتدّ الجذور إلى الأعماق.. جسد الضلالة يجلس فوق أقراط النساء، يتحدّث ولا يتحدّث، المسافات تتقطّع في قلب السنين، تشمّ روائح الجنّيات الخفيّة، الذئاب تتابعها أينما نزلت، وتحاصرها ربّما تنقلبُ إلى حصى غريبة، تجرفها الشفلات والآليات، ثمّ تجلب لتسقيف البيوت، المتاهات تبحثُ عن حجراتها، سرب من القطا يفزع، يترك بيوضه تحت عبث المارين، الأجسام قلقة، تتدحرج، تفقد موازنتها، ثمّ تتشقّق وتزول، الشيء الطويل يسير وهو يحمل آلاف النقاط والدوائر، وبقية الأشكال الهندسية ما زالت تتمرّد، إنّه يسيرُ على الماء، كاليراعات المنمنمة، تنتقل قطرات الماء من: الثقوب.. بشكل جسيمات مجهرية، المارة يعبرون، ولا يعيرون الإشارات الملونة أهمية، المركبات تسرع، ولا تنظرُ إلى الأجسام الطرية، عقارب الساعة تبحثُ عن مأوى تستوطنُ فيه. ترسمُ فيه قبّة فلكية للأجيال، الأمواج تتلاطم مع بعضها البعض تصنعُ الحركة للجنّيات الهزيلة المتسكّعة في أسرار الجدران.. النساء في الأزقّّة يبكين على أطفالهنّ بسبب الجوع، مجموعة من الفتيات تبشرُ بواقعة الطريق، كادت أحلام الملوك.. تتذكّر وتستعيد مجدها العريق، قارئو الكف والفناجين على الأرصفة يصنعون واقعهم الزائف. رؤيا تقترب ولا تصل، الأفق يجلس على ركبتي الأرض والسماء. ملكا بابل وسومر يستفيقان، الطبول تقرع، الأميرة تنتظرُ حلمها الوضّاء.. النفوس الحجرية متوقّدة، تمسك ثريّاتها على التلال الخضراء، تنتظررحلة المبشّرين حين وصولها إلى أرض السلام في العراق.


239
مجلس أعيان قره قوش / بغديدا يحضر إفتتاح مشروع آغاجانيان الإنساني في كرمليس

تمّ في قرية كرمليس صباح يوم الأربعاء الموافق 30 / 4 / 2008 إفتتاح مشروع آغاجانيان الإنساني لإسكان عوائل الأخوة الأرمن الوافدين إلى قضاء الحمدانية من المناطق الساخنة. كان حفل الإفتتاح الذي تمّ برعاية نيافة المطران راعي أبرشية طائفة الأرمن الدكتور أفاك أسادوريان الجزيل الإحترام وحضورعدد من السادة المطارنة الأجلاّء والآباء الكهنة الأفاضل. حيث تشرّف الحفل بحضور السيد قائممقام قضاء الحمدانية والسيد مدير ناحية برطلة والسادة أعضاء مجلس قضاء الحمدانية والسادة أعضاء مجلس أعيان قره قوش / بغديدا ومجلس أعيان كرمليس ومجلس السريان في برطلة والسادة ممثلي الحركات والأحزاب السياسية وعدد كبير من المواطنين الأرمن وعوائلهم. فيما عبّرت العوائل المستفيدة من هذا المشروع الإنساني عن شكرها وتقديرها العالي للجهة التي قدّمت الدعم المادي والسادة المشرفين والمهندسين الذين بذلوا جهوداً متميّزة لإنجاز هذا المشروع الذي أنقذ هذه العوائل التي هجّرت من مناطق سكناها بسبب الظروف الأمنية الحالية التي يمرّ بها البلد. إنّ هذا المشروع الذي تم إنجاز المرحلة الأولى منه بواقع عشرون داراً متميّزة والتي تم توزيعها على عوائل الأخوة الأرمن تعقبه المرحلة الثانية بواقع سبعون داراً أخرى ولنفس الغرض إضافة إلى الخدمات العامة التي تتطلبها مستلزمات الحياة من أسواق ومدارس وملاعب وأماكن ترفيهية تخفّف عن كاهل العوائل المستفيدة في هذه الفترة التي نمرّ بها.


                                   
 
                                 مجلس أعيان قره قوش / بغديدا


240
صدور العدد الثالث من مجلّة الأعيان
كريم إينا
صدر العدد (3) من مجلّة الأعيان وهي مجلّة فصلية إجتماعية ثقافية عامة يصدرها مجلس أعيان قره قوش / بغديدا صدرت في شهر آذار 2008. والمجلة بقياس 9.5 إنج طولاً و7إنج عرضاً تحتوي المجلّة على (61) صفحة. ضمّ الغلاف الأمامي على صورة طفل بعمر الزهور ضاحكاً والفرحة تملأ قلبه. أمّا الغلاف الخلفي يحتوي على لوحة العدد المسيح مسمّراً على الصليب. وتضمّن محتوى مجلّة الأعيان على أسرة التحرير وكوادرها. إحتوت الصفحة الأولى على كلمة الإفتتاحية بقلم صاحب الإمتياز: السيد سالم يونو أوفي التي بيّن فيها مجلس الأعيان ضرورة من ضرورات الحياة. أمّا الصفحة الثانية إحتوت على كلمة رئيس التحرير للسيد إسطيفو جميل حبش النائب الثاني لمجلس أعيان قره قوش / بغديدا بعنوان: في معاني الحياة. أمّا الصفحة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة ضمّت أخبار المجلس: إحتفلت بغديدا الإيمان والدعوات بالسيامة الكهنوتية للشماس الإنجيلي ميسر بهنام ودعوة من اللجنة الخيرية الآشورية بمناسبة أعياد الميلاد ومشاركة مجلس أعيان قره قوش بغديدا بالإحتفالية الترفيهية من قبل جمعية بيث نهرين الإنسانية وأمسية شعرية تأبينية لإتحاد بيث نهرين الوطني على روح الشهيد ميخائيل جودي على قاعة سركيس وباكوس وحضور مجلس الفاتحة لشهداء قرى كبرلي وكزكان وتل أسود. ومجلس الأعيان يشارك في مؤتمر شيوخ ووجهاء نينوى ومحاضرة أقيمت في المجلس عن حقوق الإنسان والتعايش السلمي وحل النزاعات على قاعة مجلس أعيان قره قوش / بغديدا ووفد من المجلس يزور السيد القائممقام والسيد مدير الشرطة وتشييع جثمان الشهداء الثلاثة رامي حكمت بولص وسمير عبد الأحد وفارس جرجيس خضر أمّا الصفحة التاسعة صفحة تراث فقد إحتوت على عيد السعانين في بغديدا..(دخول المسيح إلى أورشليم) للكاتب يعقوب يوسف حنو وضمّت الصفحة العاشرة والحادية عشر على حكايات عفان.. الجزء الثاني يحررها / عفان بن دفان بعنوان: عاش الملك..... مات الملك أمّا الصفحة الثانية عشر والثالثة عشر فقد ضمّت موضوعاً تراثياً عن صناعة الرشدة.. (الرشته) للكاتب التراثي بولص بربر أمّا الصفحة الرابعة عشر فقد إحتوت على مقالة بعنوان: الكتابة في التاريخ للسيد صباح زكو أمّا الصفحة الخامسة عشر ضمّت تسمية العراق للسيد نادر يوسف عيسو والصفحة السادسة عشر والسابعة عشر إحتوت على موضوع الكنيسة السريانية الكاثوليكية. أمّا صفحة أدب وفن فقد ضمّت الصفحة الثامنة عشر على قصيدة الغريق لتغريد عقراوي أمّا الصفحة التاسعة عشر والعشرون فقد إحتوت على موضوعاً فلسفياً بعنوان: جمهورية أفلاطون (المكبّله) للشاعر جبو بهنام أمّا الصفحة الحادية والعشرون فقد نشر فيها قصيدة بعنوان: ميراث للأديب والصحفي رمزي هرمز ياكو أمّا الصفحة (22) فقد تضمّنت على عيون... قصة قصيرة للقاص صباح الكاتب والصفحة (23)،(24) صفحة مساحة حرة فقد تضمّنت على موضوعاً بعنوان: الثقافة وأهميتها في بناء المجتمعات للسيد إبراهيم يوسف حنو سكرتير تحرير مجلّة الأعيان أمّا الصفحة (25)،(26) فقد تضمّنت على موضوع الجهل للكاتب يوسف يشوع بتق أمّا الصفحة (27) فقد تضمّنت على نص بعنوان: المبشرون بالسلام للأديب والصحفي كريم إينا أمّا الصفحة (28) فقد تضمّنت على موضوع الصحافة الحرة المتميزة للكاتب فرج الياس والصفحة (29) تهنئة لمناسبة أعياد أكيتو من مجلس أعيان قره قوش / بغديدا والصفحة (30) شملت قيامة المسيح المجيدة مثال وعربون قيامتنا والصفحة (31) تهانىء من مجلس أعيان بغديدا بمناسبة عيد القيامة المجيد إلى شعبنا العراقي بصورة عامة وشعبنا المسيحي بصورة خاصة أمّا الصفحة (32) فقد إحتوت على خاطرة بعنوان: للأم تريزا (أم الفقراء) أمّا الصفحة (33)،(34) فقد تضمّنت على شؤون الناس مقالة بعنوان: روح العدوان عند الأطفال ليست شذوذاً للدكتورة باسمة إيشو أمّا الصفحة (35) فقد تضمّنت على موضوعاً بعنوان: عيني على بلدتي للكاتب صلاح سركيس والصفحة (36) ضمّت موضوعاً آخراً عن التسامح.... ثمن السعادة الزوجية للسيد حازم عازر الخياط أمّا الصفحة (37) فقد تضمّنت على مقالة بعنوان: مفهوم التربية الخاصة لإخلاص متي وتكريم الناجحين الأوائل من قبل إدارة مدرسة قره قوش للبنين أمّا الصفحة (38)،(39) صفحة طب وعلوم فقد تضمّنت على موضوعاً بعنوان: التفكير .. الجزء الثالث للسيد حكمت منصور تمس أمّا صفحة (40)،(41) ضمّت على موضوعاً التنويم المغناطيسي للكاتب طارق عزو علكان أمّا الصفحة (42)،(43) فقد إحتوت على موضوع دور النفط في الإقتصاد العراقي للسيد سمير نيسان بطرس أمّا الصفحة (44) فقد تضمّنت على مقالة بعنوان: التعرض الشديد لأشعة الشمس للسيد نعيم إسحق تتر والصفحة (45)،(46) ضمّت على إكتشاف أحد العوامل المسبّبة لسرطان الثدي يحسّن من فرص علاجه أمّا الصفحة (47) صفحة رياضة فقد إحتوت على الحارس البديل والفرصة الذهبية للرياضي ماجد وديع دعبول وبطولة السلامة والشفاء أمّا الصفحة (49) فقد تضمّنت على كرة الفقراء مرتع الأغنياء للرياضي رافد كامل دعو أمّا الصفحة (51) إحتوت على يونس محمود بالترتيب التاسع والعشرون في نجوم العالم متقدّماً على إيتو وبيكهام أمّا الصفحة (52) فقد إحتوت على الإتحاد الأسيوي لكرة القدم أمّا الصفحة (53) ضمّت على جد الإسم الضائع في المربعات الرمادية تصاعدياً من إعداد: أركان جورج القس الياس وأقوال في الحب أمّا الصفحة (54) صفحة تسلية ضمّت على الكلمات المتقاطعة أفقياً وعمودياً والصفحة (55) إحتوت على من جعبتي وأسرار جمال المرأة وأنواع الدموع تسعة وحكمة العدد. أمّا الصفحة (56) ضمّت التسلية على إضحك معنا أمّا الصفحة (57) ضمّت على نتاجات القراء قارورة العسل لإنهاء الياس سيفو وطائر في الماضي لصبرية نيسان والإنتظار لرياض نوئيل النجار. أمّا الصفحة (58) ضمّت على خاطرة بغديدا في المهجر لفريال سالم بني والفرق بين الناجح والفاشل أمّا صفحة (59) أبراج فقد إحتوت على أبراج الحظ أمّا الصفحة (60) فقد إحتوت على كاريكاتير وأخيراً صفحة (61) إحتوت على أحلى الكلام للشاعر قيس إبن الملوح.                       


241
الثقافة وأهميتها في بناء المجتمعات
إبراهيم يوسف حنو
سكرتير تحرير مجلّة الأعيان
كلنا نعلم بأن الثقافة هي من أساسيات بناء الشخصية وهي القوة الدافعة لبناء المجتمع ولابد لأي مخلوق بشري أن يتشبع بها لكونها عنصر مهم لصقل المواهب والقابليات الإبداعية في جميع المجالات العلمية والأدبية والفكرية والاجتماعية والفنية. لان الإنسان يولد فطري ومتساوي في القابليات الذهنية والعقلية ولكن هناك عوامل عديدة تؤثر على هذا المخلوق البشري محيطة به تؤثر على تكوينه ونشوءه ومن أهمها: البيئة لأنها المكان الذي يمكن للإنسان ومن خلال التفاعل الاجتماعي أن يتأثر بها وهي العنصر المهم في تكوين شخصيته. وأحياناً قد يكون تأثيرها سلبياً في بناء الشخصية بسبب عوامل الطبيعة المحيطة التي تحول دون بلوغ المرء إلى مسعاه.
فهناك أنواع عديدة ومختلفة من بني البشر تُعرف من خلال ما يصدر منها من تعبير وتصرف عاكسة صورة بيئتها التي نشأت فيها وبإمكاننا من خلال ذلك التعرف على مستواها الثقافي ومدى تأثيرها بالعوامل المحيطة بها سواء كانت اجتماعية أو فنية أو علمية أو مدى تأثرها بالطبيعة.
من كل ما أتضح تأكد لنا انه لابد للمرء أن يتعلم ويصّر على ذلك ويجب عليه أن يتحلى بالتحدي مع ذاته في هذا المجال لان النبتة العنيدة تخرج من بين الصخور. حيث لا مستحيل أمام إرادة الإنسان إذا كان صحيح العقل قوي الإرادة وهذا يستمد من قوة الخالق عزّ وجلّ.
إن ما يدور حولنا من مواقف يوعز إلى ضعف الوعي الثقافي والعلمي الذي هو الأساس المتين في مجابهة الصعاب والمشقات ويضعف العلاقات الاجتماعية الجميلة "المحبة والتسامح وغيرها" فيما بيننا. كما أن بناء المجتمعات يكون من خلال العمق الثقافي ومدى ما يتشبع به المرء من علم ومعرفة لأنها الشرارات البراقة التي نشاهدها في ثنايا هذا التكوين من خلال ما يفرزه من إبداع لخدمة البشرية والإنسانية جمعاء. لان ما توصل إليه العلم في يومنا هذا من وسائل العلوم والتكنلوجيا والاتصال السريع وجد لخدمة الإنسانية، لم يبتكر للإساءة في استخدامه للخلاف والتناحر والقتل والاعتداء وإن سوء استخدام هذه الوسائل التي وجدت لخدمة البشرية، هو الاعتداء والتجاوز على قيم الحياة لكونها المنهل العذب لإرواء بني البشر ولإسعاد الشعوب والمجتمعات والمعتقدات.
فالخير محبوب، والإنسانية مطلوبة من كل واحد منا أن يصدّرُها لمن يحتاجها وهذا ما أمرت به كل المعتقدات والكتب السماوية التي يعتز بها كل عاقل ويحترمها.
علينا نحن جميعاً أن نعمل لزرع الثقة والأخلاق والثقافة فيما بين أبنائنا وحثهم على السعي وراء استقطاب العلوم والمعرفة والتكنولوجيا والابتعاد عن العبث والجهل وبهذا نكون قد أورثناهم اكبر وأجمل وأنبل كنز لأننا بعملنا هذا استطعنا أن نخلق الأمل في نفوسهم  ونؤكد للأمم والشعوب بأننا قد رسخنا مبادئ الحياة من خلال تبادل الرأي والإبداع والابتكار والرقي نحو الأفضل لما فيه خدمة الإنسانية بعيداً عن لغة الرصاص التي لا تخدم إلا أعداء الإنسانية والحياة فهنيئاً لكل مثقف بما ينضح من معلومات بناءّة وهادفة للنهوض ببلده وشعبه نحو الأفضل والأبهى بما يمتلك من ثقافة وعِلم.


242
مجموعة شعرية جديدة للشاعر كريم إينا
صدر للشاعر كريم إينا مجموعة شعرية بعنوان: (رحيق الطفولة) من طبع وتنضيد: دار مار بولس للخدمات الكنسية والكتاب من الحجم المتوسط بستين صفحة، إحتوت المجموعة على (29) قصيدة عن الحب والوطن والطفولة والحزن والفرح، وسبق أن أصدر الشاعر مجموعة شعرية بعنوان: زهرة لا تهوى برد الشتاء 1996 عن سلسلة نون 16 ومجموعة صورة فوتوغرافية 1996 عن سلسلة نون 19 ثمّ مجموعة شعرية عن مظلّة الخطّائين مشتركة مع الشاعر رمزي هرمز ياكو ثمّ مجموعة رابعة بعنوان: ما ذنبي أنا وكتاب عن قراءات نقدية لمجموعة من مجاميع الشعراء الشعرية أمّا المجموعة السادسة ( آخر مجموعة) فهي بعنوان: رحيق الطفولة وله مسرحية مشتركة مخطوطة مع الشاعر رمزي هرمز ياكو تحت الطبع ومجموعة شعرية مخطوطة بعنوان: يوم الحساب. 


243
وصول الأب الفاضل لويس قصاب إلى بلدته العزيزة بغديدا بعد سفرة علاج

بالخير والسلام وبصحة جيدة وصل الأب الفاضل لويس قصّاب إلى بلدته العزيزة بغديدا بعد سفرة علاج كان قد قام بها خارج القطر لإستكمال الفحوصات الطبية أثر وعكة صحية عانى منها والحمد لله وصل مبتسماً مشرقاً فرحاً بشكل كبير بالسادة الذين زاروه مقدّمين له التهاني والتبريكات في مقر إقامته في بغديدا التي يحبّها إلى حد كبير جداً حيث زاره المئات من شباب بغديدا ومثقفيها وشخصياتها إضافة إلى أصدقائه ومحبيه من خارج بغديدا كما زاره السيد رئيس وأعضاء مجلس أعيان قره قوش / بغديدا.
إن هذا الترحاب الذي قوبل به الأب الفاضل لويس قصاب بهذه المناسبة له دلالات عميقة لما لهذا الرجل الوقور من مكانة عالية في نفوس أهله وأبناء رعيته لمواقفه الغيورة التي يركز عليها دائماً في أحاديثه ومواعظه عن المحبة والسلام وحب الوطن بشكل عام وبغديدا العزيزة بشكل خاص.

هنيئاً لكِ بغديدا بوصول إبنك البار سالماً معافى والحمد لله.




                                       مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
                                           الأربعاء 23/4/2008

244
صدور العدد الثالث من مجلّة الأعيان
كريم إينا
صدر العدد (3) من مجلّة الأعيان وهي مجلّة فصلية إجتماعية ثقافية عامة يصدرها مجلس أعيان قره قوش / بغديدا صدرت في شهر آذار 2008. والمجلة بقياس 9.5 سم طولاً و7سم عرضاً تحتوي المجلّة على (61) صفحة. ضمّ الغلاف الأمامي على صورة طفل بعمر الزهور ضاحكاً والفرحة تملأ قلبه. أمّا الغلاف الخلفي يحتوي على لوحة العدد المسيح مسمّراً على الصليب. وتضمّن محتوى مجلّة الأعيان على أسرة التحرير وكوادرها. إحتوت الصفحة الأولى على كلمة الإفتتاحية بقلم صاحب الإمتياز: السيد سالم يونو أوفي التي بيّن فيها مجلس الأعيان ضرورة من ضرورات الحياة. أمّا الصفحة الثانية إحتوت على كلمة رئيس التحرير للسيد إسطيفو جميل حبش النائب الثاني لمجلس أعيان قره قوش / بغديدا بعنوان: في معاني الحياة. أمّا الصفحة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة ضمّت أخبار المجلس: إحتفلت بغديدا الإيمان والدعوات بالسيامة الكهنوتية للشماس الإنجيلي ميسر بهنام ودعوة من اللجنة الخيرية الآشورية بمناسبة أعياد الميلاد ومشاركة مجلس أعيان قره قوش بغديدا بالإحتفالية الترفيهية من قبل جمعية بيث نهرين الإنسانية وأمسية شعرية تأبينية لإتحاد بيث نهرين الوطني على روح الشهيد ميخائيل جودي على قاعة سركيس وباكوس وحضور مجلس الفاتحة لشهداء قرى كبرلي وكزكان وتل أسود. ومجلس الأعيان يشارك في مؤتمر شيوخ ووجهاء نينوى ومحاضرة أقيمت في المجلس عن حقوق الإنسان والتعايش السلمي وحل النزاعات على قاعة مجلس أعيان قره قوش / بغديدا ووفد من المجلس يزور السيد القائممقام والسيد مدير الشرطة وتشييع جثمان الشهداء الثلاثة رامي حكمت بولص وسمير عبد الأحد وفارس جرجيس خضر أمّا الصفحة التاسعة صفحة تراث فقد إحتوت على عيد السعانين في بغديدا..(دخول المسيح إلى أورشليم) للكاتب يعقوب يوسف حنو وضمّت الصفحة العاشرة والحادية عشر على حكايات عفان.. الجزء الثاني يحررها / عفان بن دفان بعنوان: عاش الملك..... مات الملك أمّا الصفحة الثانية عشر والثالثة عشر فقد ضمّت موضوعاً تراثياً عن صناعة الرشدة.. (الرشته) للكاتب التراثي بولص بربر أمّا الصفحة الرابعة عشر فقد إحتوت على مقالة بعنوان: الكتابة في التاريخ للسيد صباح زكو أمّا الصفحة الخامسة عشر ضمّت تسمية العراق للسيد نادر يوسف عيسو والصفحة السادسة عشر والسابعة عشر إحتوت على موضوع الكنيسة السريانية الكاثوليكية. أمّا صفحة أدب وفن فقد ضمّت الصفحة الثامنة عشر على قصيدة الغريق لتغريد عقراوي أمّا الصفحة التاسعة عشر والعشرون فقد إحتوت على موضوعاً فلسفياً بعنوان: جمهورية أفلاطون (المكبّله) للشاعر جبو بهنام أمّا الصفحة الحادية والعشرون فقد نشر فيها قصيدة بعنوان: ميراث للأديب والصحفي رمزي هرمز ياكو أمّا الصفحة (22) فقد تضمّنت على عيون... قصة قصيرة للقاص صباح الكاتب والصفحة (23)،(24) صفحة مساحة حرة فقد تضمّنت على موضوعاً بعنوان: الثقافة وأهميتها في بناء المجتمعات للسيد إبراهيم يوسف حنو سكرتير تحرير مجلة الأعيان أمّا الصفحة (25)،(26) فقد تضمّنت على موضوع الجهل للكاتب يوسف يشوع بتق أمّا الصفحة (27) فقد تضمّنت على نص بعنوان: المبشرون بالسلام للأديب والصحفي كريم إينا أمّا الصفحة (28) فقد تضمّنت على موضوع الصحافة الحرة المتميزة للكاتب فرج الياس والصفحة (29) تهنئة لمناسبة أعياد أكيتو من مجلس أعيان قره قوش / بغديدا والصفحة (30) شملت قيامة المسيح المجيدة مثال وعربون قيامتنا والصفحة (31) تهانىء من مجلس أعيان بغديدا بمناسبة عيد القيامة المجيد إلى شعبنا العراقي بصورة عامة وشعبنا المسيحي بصورة خاصة أمّا الصفحة (32) فقد إحتوت على خاطرة بعنوان: للأم تريزا (أم الفقراء) أمّا الصفحة (33)،(34) فقد تضمّنت على شؤون الناس مقالة بعنوان: روح العدوان عند الأطفال ليست شذوذاً للدكتورة باسمة إيشو أمّا الصفحة (35) فقد تضمّنت على موضوعاً بعنوان: عيني على بلدتي للكاتب صلاح سركيس والصفحة (36) ضمّت موضوعاً آخراً عن التسامح.... ثمن السعادة الزوجية للسيد حازم عازر الخياط أمّا الصفحة (37) فقد تضمّنت على مقالة بعنوان: مفهوم التربية الخاصة لإخلاص متي وتكريم الناجحين الأوائل من قبل إدارة مدرسة قره قوش للبنين أمّا الصفحة (38)،(39) صفحة طب وعلوم فقد تضمّنت على موضوعاً بعنوان: التفكير .. الجزء الثالث للسيد حكمت منصور تمس أمّا صفحة (40)،(41) ضمّت على موضوعاً التنويم المغناطيسي للكاتب طارق عزو علكان أمّا الصفحة (42)،(43) فقد إحتوت على موضوع دور النفط في الإقتصاد العراقي للسيد سمير نيسان بطرس أمّا الصفحة (44) فقد تضمّنت على مقالة بعنوان: التعرض الشديد لأشعة الشمس للسيد نعيم إسحق تتر والصفحة (45)،(46) ضمّت على إكتشاف أحد العوامل المسبّبة لسرطان الثدي يحسّن من فرص علاجه أمّا الصفحة (47) صفحة رياضة فقد إحتوت على الحارس البديل والفرصة الذهبية للرياضي ماجد وديع دعبول وبطولة السلامة والشفاء أمّا الصفحة (49) فقد تضمّنت على كرة الفقراء مرتع الأغنياء للرياضي رافد كامل دعو أمّا الصفحة (51) إحتوت على يونس محمود بالترتيب التاسع والعشرون في نجوم العالم متقدّماً على إيتو وبيكهام أمّا الصفحة (52) فقد إحتوت على الإتحاد الأسيوي لكرة القدم أمّا الصفحة (53) ضمّت على جد الإسم الضائع في المربعات الرمادية تصاعدياً من إعداد: أركان جورج القس الياس وأقوال في الحب أمّا الصفحة (54) صفحة تسلية ضمّت على الكلمات المتقاطعة أفقياً وعمودياً والصفحة (55) إحتوت على من جعبتي وأسرار جمال المرأة وأنواع الدموع تسعة وحكمة العدد. أمّا الصفحة (56) ضمّت التسلية على إضحك معنا أمّا الصفحة (57) ضمّت على نتاجات القراء قارورة العسل لإنهاء الياس سيفو وطائر في الماضي لصبرية نيسان والإنتظار لرياض نوئيل النجار. أمّا الصفحة (58) ضمّت على خاطرة بغديدا في المهجر لفريال سالم بني والفرق بين الناجح والفاشل أمّا صفحة (59) أبراج فقد إحتوت على أبراج الحظ أمّا الصفحة (60) فقد إحتوت على كاريكاتير وأخيراً صفحة (61) إحتوت على أحلى الكلام للشاعر قيس إبن الملوح.                       


245
مجلس أعيان قره قوش / بغديدا يحضر الإستعراض الرياضي
كريم إينا
جرت مساء يوم الخميس الموافق 17 / 4 / 2008 الساعة الثالثة عصراً عروضاً رياضية وفنيّة في إستعراض كبير للأنشطة الرياضية والفنية في العاب الساحة والميدان على ملعب مفتوح في الجزء الشمالي لمدينة قره قوش شاركت فيه مدارس قره قوش وكرمليس وبرطلة رعاه السيد نيسان كرومي رزوقي قائممقام قضاء الحمدانية كما وحضره السادة رئيس وأعضاء مجلس أعيان قره قوش وجمهور رياضي كبير حيث تنافست الفرق الرياضية بروح عالية من الإصرار للحصول على النتائج التي تحقّقت جاعلة الفائزين يفتخرون بما حققوه لمدارسهم ومدرّبيهم بإعتباره ثمرة مهمة من الجهود التي بذلت أثناء فترة التدريب. لقد كان بحق كرنفال رياضي بهيج بما قدّم فيه من عروض في العاب الساحة والميدان إضافة إلى الفعاليات الفنية التي قدمت من قبل أطفال الرياض والعاب الجمناستك الرائعة. ألف ألف مبروك للرياضة والرياضيين بهذه التظاهرة الرياضية الجميلة في قره قوش.

246
صدور العدد (70) من جريدة نيشا
كريم إينا
صدر العدد (70) من جريدة نيشا الجريدة المركزية لإتحاد بيث نهرين الوطني وقد تضمّنت الصفحة الأولى على كلمتنا الثابتة في مانشيت الصفحة والتي بعنوان: أدلى السيد رئيس الوزراء نوري كامل المالكي بتصريحات لفضائية عشتار قائلاً:بأنّ العراق الجديد ما زال فيه حراك. وخبر عن إستشهاد المطران المثلّث الرحمة مار بولص فرج رحو سيكون الخطوة الأولى لتكاتف شعبنا وسعيه لنيل كامل حقوقه القومية وإستهداف أماكن العبادة والرموز الدينية لن يصبّ في مصلحة أي عراقي مهما كان إنتماؤه القومي والديني ورئيس إتحادنا ووفد كبير من الإتحاد يشاركون في تشييع الشهيد البطل المطران المثلّث الرحمة مار بولص فرج رحو. وقداسة البابا يسعى لإيقاف هجرة المسيحيين من العراق ورئيس الوزراء يصف مطالبة أبناء شعبنا بالحكم الذاتي بالمشروعة. وخبر عن مجزرة حلبجة جريمة بحق الإنسانية وتهانيء بأعياد القيامة وعيد المولد النبوي الشريف. أمّا الصفحة الثانية فقد تضمّنت على مسيرات إستنكارية وقداديس بإستشهاد المطران مار بولص فرج رحو وقوى اللقاء الديمقراطي تستنكر إستهداف المطران مار بولص فرج رحو وخبر عن الإتحاد الحر لنساء بيث نهرين يواصل نشاطاته في كركوك وفرع نينوى يشارك في إجتماع الأحزاب والسلطة المحلية والتعايش السلمي في جمعية بيث نهرين الإنسانية. أمّا الصفحة الثالثة فقد ضمّت بيان إتحاد بيث نهرين الوطني بمناسبة يوم المرأة العالمي وإتحاد بيث نهرين الوطني يستنكر الجرائم التي تطال أماكن العبادة والرموز الدينية وفرع بغداد يزور الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكردستاني وفرع بغداد يشارك في الإحتفالية المركزية بعيد المرأة والإتحاد الحر لنساء بيث نهرين ضمن شبكة نيولايف يقيم إحتفالاً بعيد المرأة وفرع بغداد يشارك في إحتفالية آذار. أمّا الصفحة الرابعة فقد إحتوت على بعض المفاهيم الأساسية لتفعيل المطلب الشرعي لشعبنا في الحكم الذاتي في مناطقه التاريخية للكاتب بولص بربر ولماذا.. لماذا.. لماذا للكاتب فوزي الأتروشي ومقالة بعنوان: فبركة الإتجاهات للأديب والصحفي كريم إينا ومصطلحات سياسية وإقتصادية من إعداد: أبو بشار. أمّا الصفحة الخامسة فقد تضمّنت موضوعاً شمل الصفحة كلّها بعنوان: أكيتو.. الأوّل من نيسان.. رأس السنة البابلية الآشورية. أمّا الصفحة السادسة فقد حوت على موضوع الثامن من آذار... يوم المرأة العالمي لبرديسون ودور المرأة في العملية السياسية للكاتب دنخا بطرس هرمز ومقالة بعنوان: المرأة والتعليم لجنان بولص. أمّا الصفحة السابعة كلّها فقد تضمّنت على دراسة عن إستراتيجية تشجيع المساواة بين الجنسين. أمّا الصفحة الثامنة والأخيرة فقد تضمّنت على إحتفالات شعبنا في الأوّل من نيسان للكاتب بشار الخطيب وطقوس رأس السنة البابلية الآشورية وبساط الثلج.. بساط الثلج لإيفا لازار وأقوال لأم بشار وأخيراً الفصل الثالث من نص: هذا رخامي ملهاة للوقت للشاعر والأديب والصحفي رمزي هرمز ياكو.


247
مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
يجري إنتخابات الدورة الثانية
كريم إينا 

نظراً لإنتهاء مدّة الدورة الأولى للهيئة الإدارية لمجلس أعيان قره قوش / بغديدا والتي كانت مدّتها سنتان
1-   تم عقد مؤتمر للسادة الأعضاء المجلس على قاعة مجلس أعيان قره قوش يوم الخميس المصادف 3 / 4 / 2008 الساعة الخامسة مساءاً حيث تم فيه عرض نشاطات الدورة الأولى من خلال قراءة التقرير المالي والإداري ونشاطات اللجان كلّ حسب إختصاصها.
2-   أجريت إنتخابات الهيئة الإدارية للدورة الثانية يوم الجمعة المصادف 4 / 4 / 2008 في الساعة العاشرة صباحاً بحضور إثنين من السادة القضاة من محكمتي بداءة الحمدانية والموصل وبروح ديمقراطية وثقة عالية تمّ إنتخاب (35) عضواً للهيئة الإدارية من بين (67) مرشّحاً في ما كان عدد الناخبين (151) ناخب من أصل (163) ممثلاً لعشائرهم في قره قوش / بغديدا.
عقدت الهيئة الإدارية المنتخبة إجتماعاً إستثنائياً يوم السبت الموافق 5 / 4 / 2008 الساعة الخامسة مساءاً حيث تمّ فيه إنتخاب السادة رئيس المجلس ونائبيه والسكرتير والأمين المالي فيما وزّعت مهام مسؤولية اللجان على السادة أعضاء الهيئة الإدارية وحسب الإختصاص.

مبروك لقره قوش / بغديدا مجلس أعيانها الموقّر


248
مجلس أعيان قره قوش / بغديدا ينعى الأب الشهيد يوسف عادل عبودي
كريم إينا 
بمزيد من الحزن والأسى تلقّى مجلس أعيان قره قوش نبأ إستشهاد الأب يوسف عادل عبودي في بغداد أثر إعتداء قامت به مجموعة مسلّحة مجهولة يوم السبت 5 / 4 / 2008  وبهذا المصاب الجلل لا يسعنا إلاّ أن نقدّم تعازينا إلى كنيستنا وشعبنا المسيحي وذوي الفقيد ورعيته وأصدقائه ومحبّيه داعين ومتوسّلين من الرب عزّ وجل أن يسكنه فسيح جنّاته بين من سبقه من الشهداء الأبرار في الأخدار السماوية.

الراحة الأبدية أعطه يا رب ونورك الدائم يشرق عليه 

249
مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
يجري إنتخابات الدورة الثانية
كريم إينا 

نظراً لإنتهاء مدّة الدورة الأولى للهيئة الإدارية لمجلس أعيان قره قوش / بغديدا والتي كانت مدّتها سنتان
1-   تم عقد مؤتمر للسادة الأعضاء المجلس على قاعة مجلس أعيان قره قوش يوم الخميس المصادف 3 / 4 / 2008 الساعة الخامسة مساءاً حيث تم فيه عرض نشاطات الدورة الأولى من خلال قراءة التقرير المالي والإداري ونشاطات اللجان كلّ حسب إختصاصها.
2-   أجريت إنتخابات الهيئة الإدارية للدورة الثانية يوم الجمعة المصادف 4 / 4 / 2008 في الساعة العاشرة صباحاً بحضور إثنين من السادة القضاة من محكمتي بداءة الحمدانية والموصل وبروح ديمقراطية وثقة عالية تمّ إنتخاب (35) عضواً للهيئة الإدارية من بين (67) مرشّحاً في ما كان عدد الناخبين (151) ناخب من أصل (163) ممثلاً لعشائرهم في قره قوش / بغديدا.
عقدت الهيئة الإدارية المنتخبة إجتماعاً إستثنائياً يوم السبت الموافق 5 / 4 / 2008 الساعة الخامسة مساءاً حيث تمّ فيه إنتخاب السادة رئيس المجلس ونائبيه والسكرتير والأمين المالي فيما وزّعت مهام مسؤولية اللجان على السادة أعضاء الهيئة الإدارية وحسب الإختصاص.

مبروك لقره قوش / بغديدا مجلس أعيانها الموقّر


250
صدور العدد (69) من جريدة نيشا
كريم إينا
صدر العدد (69) من جريدة نيشا الجريدة المركزية لإتحاد بيث نهرين الوطني وقد تضمّنت الصفحة الأولى على كلمتنا الثابتة في مانشيت الصفحة والتي بعنوان: من ضمن مواد الدستور جاءت المادة 140 ومانشيت آخر عن نسعى إلى تحقيق طموحات شعبنا في تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي في مناطقه التاريخية وآخر عن منح حقوق شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) بما فيها الحكم الذاتي هو الضمان الأكيد لبقائه وديمومته. وخبر عن رئيس الوزراء يستقبل وزيرة الخارجية الأمريكية وطالباني وعلاوي يبحثان التحسن الأمني في العراق وخبر آخر عن البرلمان يصادق على ثلاثة قوانين  والبرزاني: لن يقلّ الدور الكردي في بغداد والمجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري يسيّر عيادة صحية متنقلة في محافظة دهوك. أمّا الصفحة الثانية فقد تضمّنت على الإتحاد الحر لنساء بيث نهرين يقيم إحتفالية للأطفال في برطلة ووفد من الإتحاد يزور مطرانية السريان الأرثوذكس ونشاطات فرع نينوى وفرع كركوك وخبر عن وزير الهجرة السويدية: أربعمائة من طالبي اللجوء العراقيين سيبعدون قسراً وحملة لزراعة أشجار الزيتون والدفلة في بخديدا وبرطلة. أمّا الصفحة الثالثة تضمّنت على أمسية أدبية على شرف غبطة الكاردينال الثالث دلّي والمطران د. سرهد جمو يصدر بياناً عن حقوق شعبنا والحكم الذاتي لعنكاوا دوت كوم والعثور على وجه الموناليزا السومرية في إحدى البساتين وخبر عن تورّط مدير مستشفى الرشاد للأمراض النفسية في دعم تنظيم القاعدة وخبر عن دورة بناء السلام والمصالحة في بغداد. أمّا الصفحة الرابعة فقد إحتوت على الحكم الذاتي لجونسن آغاجان والحرية.. دعوة إلى المخاطرة والدخول إلى المجهول ولكن للكاتب عدي فائز إيليا ومصطلحات سياسية وإقتصادية من إعداد: أبو بشار. أمّا الصفحة الخامسة فقد تضمّنت على موضوع طويل بعنوان: أربيل وكركوك عواصم للإمبراطورية الآشورية للكاتب يوسف بطرس يوحنا. أمّا الصفحة السادسة فقد تضمّنت على مقالة بعنوان: تعريف الشهادة.. كلمة ألقيت بالأمسية الإستذكارية للشهيد البطل ميخائيل جودي في الذكرى السادسة لإستشهاده للكاتب صلاح سركيس وموضوعاً عن الطلبة والشباب للكاتب بشار الخطيب وموضوعاً آخراً عن هل من تفسير؟ للكاتب يوسف يشوع بتق وقصيدة بعنوان جودي الشهيد لبولص بربر وحقوق المرأة في الإتّفاقات الدولية من إعداد: أدور بربر. أمّا الصفحة السابعة كلّها كاملة فقد حوت على دراسة عن الديمقراطية والثقافة السياسية. أمّا الصفحة الأخيرة الثامنة فقد إحتوت على قصيدة في أحضان الغربة لبشار الخطيب وإرينا تدخل السجن بسبب خمس قصائد لفرنسيس أشور وثمّ مع خطوات زراعة اليقطين لمريم مع أقوال مأثورة من إعداد: أم بشار وأخيراً مقالة عن مستقبل مسيحيي العراق.... إلى أين؟ لروميل دنخا.   


251
صدور العدد (68) من جريدة نيشا
كريم إينا
صدر العدد (68) من جريدة نيشا الجريدة الرسمية المركزية لإتحاد بيث نهرين الوطني تضمّنت الصفحة الأولى على كلمتنا الثابتة في مانشيت الصفحة الأولى وخبر عن إستهداف الأديرة والكنائس لن يصبّ في مصلحة أي عراقي مهما كان إنتماؤه القومي والديني والتعايش المشترك بين القوميات والأديان هو السبيل الأمثل لبناء العراق وخبر عن المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري يزور البطريرك مار أدّي والمطران متي شابا متوكا. أمّا الصفحة الثانية فقد تضمّنت على أمسية إستذكارية للشهيد البطل ميخائيل جودي وإتحاد بيث نهرين يستنكر إستهداف الأديرة والكنائس وحفلة ترفيهية لجمعية بيث نهرين الإنسانية. أمّا الصفحة الثالثة فقد إحتوت على أحزاب شعبنا المنضوية في قوى اللقاء الديمقراطي تستنكر إستهداف الكنائس وخبر عن نشاطات فرع كركوك للإتحاد ووفد من الإتحاد يزور مقر الجمعية الخيرية الكلدانية في بغداد ومكتب بغداد للمجلس الشعبي يقيم حفلاً بمناسبة أعياد الميلاد المجيدة وحملة تضامن فرنسية مع أبناء شعبنا في فرنسا والعالم الفرنسي جان يدعو إلى إنقاذ مسيحيي العراق وعدم تركهم وخبر عن منظمة خور (شمس) تقيم محاضرتين عن دور المرأة في المصالحة الوطنية في مقري بخديدا وبرطلة للإتحاد. أمّا الصفحة الرابعة فقد إحتوت على تقرير المصير حق وليس مطلب للكاتب نيراري كيوركيس ومصطلحات سياسية وإقتصادية من إعداد: أبو بشار وموضوع هجرة أبناء شعبنا من العراق للكاتب غالب نوئيل النجار. أمّا الصفحة الخامسة فقد تضمّنت على موضوع الوضع الإجتماعي للشبيبة بشكل عام وللشبيبة (الكلدانية السريانية الآشورية) بشكل خاص الحلقة الثالثة ومقالة بعنوان: القسم الجنوبي لأرض بيث نهرين للكاتب سمير نعمت. أمّا الصفحة السادسة فقد إحتوت على كلمة فرع نينوى للإتحاد بأمسية الشهيد ميخائيل جودي وسيرة ملطّخة بالبريق للشاعر بهنام عطالله وقصائد قصيرة للشاعر رمزي هرمز ياكو وقصيدة الشهداء تعانقهم الملائكة للشاعر خضر زكو وقصيدة شهيد بيث نهرين للشاعر كريم إينا وخاطرة عن حكاية من أرض النهرين لمينا أياد ومرثية شهيد لإيناس صبيح وسماوات تشقّ أردية الغياب للشاعر جبو بهنام بابا. أمّا الصفحة السابعة فقد ضمّت دراسة الديمقراطية وأنواعها المختلفة. أمّا الصفحة الثامنة والأخيرة فقد إحتوت على قصيدة بعنوان: في أحضان الغربة للشاعر بشار الخطيب ومخاطر الموبايل وسوء إستخدامه للدكتورة باسمة إيشو وخبر عن الأعشاب الطبّية" النعناع" وإستعمالاته وفوائده لمريم وزاوية هل تعلم؟ لأم بشار والخبر الأخير بشرى فوز فريق بيث نهرين لكرة القدم ببطولة المحبة والسلام في بخديدا.   


252
الموسيقار كبرئيل أسعد
كريم إينا 
برز في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين الكثير من الرواد الآشوريين (السريان)، الذين قدّموا خدماتهم في مجال اللغة والموسيقى وغيرها من المجالات. وكان من أبرزهم العلامة نعوم فائق (1868-1930) الذي كان شاغله الاوّل بثّ الروح القومية في صفوف أبناء شعبنا وكان أبو النهضة القومية المعاصرة. والملفان عبد المسيح قره باشي (1903- 1979) الذي بذل حياته من أجل اللغة السريانية وترك لنا الكثير من المؤلفات السريانية التي تنتظر من يخرجها من الظل. والموسيقار كبرئيل أسعد الذي توفي في تموز 1997 في المملكة السويدية. ربّما يعتبر آخر من تبقّى من ذلك الجيل. لقد ترجّل الموسيقار الكبير عن حصانه وترك موقعه بعد أن أغنى موسيقانا السريانية الحديثة وترك وراءه العديد من الكتب المطبوعة والمخطوطة، ولإعطائه صورة واضحة عن مجريات الاحداث التي مرّ بها موسيقارنا الكبير منذ ولادته ننشر طيّاً ما كتب عنه الأديب السرياني أوكين منوفر برصوم كتابه (أضواء على أدبنا السرياني الحديث) عن دار قنشرين للنشر وذلك حسب المعلومات التي أدلاها الموسيقار إلى مؤلف الكتاب.( ولد في 18 / 3 / 1970) في مثيات من أبوين فاضلين هما أسعد مقدسي صوما وحاوا مقدسي الياس، في ربيع عام 1914 نزحت العائلة إلى أضنة حيث إلتحق بمدرسة الطائفة التي كانت تحتضن أكثر من مائتي يتيم ويتيمة من أبناء الطائفة. قتل ذووهم خلال مذابح سفر بلّك وكانت بإدارة الراهب الورع والعالم يوحنا دولباني، ومن الأساتذة في تلك الفترة، بول جان الخربوطي، والضابط في الجيش الفرنسي حنّا هارون الرهاوي وزميله إبراهيم حقويردي خرج دار المعلّمين في إستامبول، والشماس كيراكوس الأديمانلي. تعلّم كبريال مع رفاقه اللغة التركية والسريانية والفرنسية، والعلوم الدينية وألحان الكنيسة، وكان الراهب دولباني قد نظم حتى ذلك الحين أكثر من أربعين نشيداً سريانياً خاصاً بالمدارس، يؤدّيها الطلاب والطالبات يومياً بحماس وشغف، وكانت أعطاف كبريال الفتى تهتزّ طرباً وهو ينشدها مع رفاقه، وما كان أحد يعلم يومها بأنَّ لهذا الصغير حسّاً موسيقياً مرهفاً، وأنه سيصبح عندما يبلغ سن الشباب أستاذ الجيل في موسيقانا السريانية الحديثة. وفي عام 1925 نزح كبريال إلى دمشق وبيروت لتعليم الموسيقى وإختار آلة الكمان، وبعد سنة عاد إلى دمشق وبدأ يلحن بعض الأناشيد السريانية التي كان جانب منها من نظم نسيبه الأديب غطّاس مقدسي الياس، ثمّ بدأ يجرّب حظه في نظم الأشعار، فنظّم ولحّن قصائد منها نستشفّ بأنّها سريانية سهلة وبسيطة وفحواها يدعو إلى اليقظة ومحبّة اللغة. في عام 1927 لحن ضمّة أخرى من الأناشيد منها لغطاس مقدسي الياس. في عام 1931 سافر إلى فلسطين وعلّم الشبيبة السريانية في الأراضي المقدّسة وفي مقر جمعية الشبان السريانية جميع الأناشيد التي كان قد لحنها، ثمّ زار الجزيرة السورية وعاد عام 1936 إلى دمشق وبعد عام عاد إلى الجزيرة وإستقرّ في مدينة قامشلي مع عائلته وإخوانه الأربعة. وفي عام 1953 طبع في حلب كتابه من أناشيدنا السريانية الحديثة وينطوي على ستة عشر نشيداً لمجموعة من شعرائنا. في عام 1958 عيّن رئيساً الموسيقى في المركز الثقافي حيث خدم لمدة عشرة سنوات تقاعد في نهايتها. وفي السبعينات طبع في بيروت إسطوانة تحمل نشيدين هما: في 14 / 3 / 1979 هاجر إلى السويد حيث يقيم أولاده الخمسة، وفي نهاية هذا السرد الذي قام به أديبنا المعاصر أوكين برصوم لا يسعنا إلا أن نضيف بأنّه لم تمر حوادث قتل التي تعرّض لها الآشوريين في العراق (مذبحة سميل الكبرى) على موسيقارنا دون أن يعبّر عنها عن طريق أحاسيسه الموسيقية، حيث لحّن القصيدة المعروفة (سهدة دآثور) وقصيدته المعروفة (أوثورية تاو نيزال لكزرتو) هي من الوائع التي لحّنها موسيقارنا. في آب 1988 إشترك في الندوة الرابعة في مؤتمر اللغة السريانية المنعقد في لوفان، وقد ألقى محاضرة بعنوان السلّم الموسيقي السوري أمام عدد كبير من كتّاب ومتخصّصين بتاريخ السريانية، وربط الموسيقار كبرئيل موسيقانا الحديثة بإصولها وإليه يعود الفضل في إكتشاف السلّم الأركادي. سنة 1959 حصل على شهادة تقدير وإمتياز من رئيس الجمهورية العراقي آنذاك عبد الكريم قاسم. سنة 1960 حصل على وسام إستحقاق رئيس الجمهورية العربية المتّحدة جمال عبد الناصر في مهرجان اللاذقية.
من مؤلفاته المخطوطة
1-   في جذور كلمتي سوريا وسريان
2-   ظهور السريان ومشاكلهم الدينية
3-   الاباجرة في التاريخ
4-   في جذور كلمة عرب.
5-   في جذور كلمة يوم السبت
6-   في جذور كلمة أخ- أك- أخ. شمعون دنخو
 .....................................................ز
المصدر: جريدة صوت الوطن       

253
أدب / اللوحة*
« في: 13:37 17/03/2008  »
اللوحة*
ميرنا كريم

أحبّك يا لوحتي
ومرح الدنيا ضحكتي
أنشدُ الحنان من أمّ ٍ
يرسو على شاطىء
مدرستي...
أحبّك نسمة
تزدهي بلونها
غرفتي
أخوص في خيالات الرسم
فليعرفوا الفتى العربي
أحلمُ بحضن
(بيث نهرين)
تمسح دموعي
 وتحضنني
أحبّك يا لوحتي
معلّقة في
المعرض...
....................................................................
* القصيدة ألقيت في معرض لرسوم الأطفال في برطلة 


254
صور لتظاهرات صاخبة ومسيرة راجلة في بغديدا لحادث إستشهاد سيادة المطران الجليل مار بولص فرج رحو وثلاثة من مرافقيه

255
تظاهرات صاخبة ومسيرة راجلة في بغديدا لحادث إستشهاد سيادة المطران الجليل مار بولص فرج رحو وثلاثة من مرافقيه

256
" من آمن بي وإن مات فسيحيا وأنا أقيمه في اليوم الأخير"

بقلوب يعصرها الحزن والأسى ونفوس يملؤها الألم العميق يقدّم مجلس أعيان قره قوش/ بغديدا تعازيه بهذا المصاب الجلل الذي أصاب شعبنا المسيحي عموماً وذلك بإستشهاد الأب الجليل المطران بولص فرج رحو الذي قدّم جسده قرباناً من أجل الكنيسة والمبادىء التي آمن بها وما ثبات المغفور له أمام بطش أعداء الإنسانية والحياة والقيم والمثل العليا إلاّ عنوان إصرارنا على التفاني من أجل الإيمان والحق والعدالة.
نم قرير العين وهنيئاً لك أيّها الأب الجليل وأنت مع القديسين في الأخدار السماوية.

الراحة الأبدية أعطه يا رب ونورك الدائم يشرق عليه.
                         


                                    مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
                                      الخميس 13 / 3 / 2008

257
حضور مراسيم الصلاة والتشييع في كرمليس

شارك أعضاء من المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري وعدد من أعضاء مجلس أعيان قره قوش / بغديدا وكرمليس جمع المؤمنين في كنيسة مار أدّي الرسول في كرمليس وذلك لحضورهم مراسيم الصلاة والتشييع على أرواح الشهداء الثلاثة: رامي حكمت بولص مواليد 1975 وسمير عبد الأحد مواليد 1966 وفارس جرجيس خضر مواليد 1973 الذين سقطوا أثر الإعتداء على موكب سيادة المطران بولص فرج رحو في مدينة الموصل يوم الجمعة المصادف 29 / 2 / 2008.
إشملهم برحمتك الواسعة وليشرق نورك الدائم عليهم يا رب.


                                    مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
                                             2 / 3 / 2008 

258
((((((((((((( رأي في الجامعة العربية )))))))))))
فرج الياس أشو
منذ تأسيس هذه المنظمة. شأنها شأن أخواتها إسم بلا جسم. إسم رنّان يهزّ وجدان المواطن العربي بلفظتها الواسعة وكيانها التعبيري ويافطتها العريضة. وموكبها الفخم أثناء مروره في شوارع القاهرة موقعها الثابت. رجال حماية من شتى الألوان. أعصابهم مشدودة ومشغولة من دخول موكبها المهيب إلى مقرّها الرسمي بحالة خوف وتردّد وكأنّ غزاة الأرض والسماء سيخطفون عناصرها ليستفادوا من خبرتهم الخصبة. ويمنعوا حماة الحق العربي من المغتصب. كلّ ما لديها معلوم ومفضوح. إجتماعاتها. برامجها ولائمها وموائدها التي تتراقص عليها الصحون أثناء التناحرات. هذا نائم. وذاك ينظر لوقته. وآخر يتلفن معلمه بما يطرح وكيف يناقش حتى يوقّع قبل أن يصيبه الدوار من جراء لطمة جاره أو صحنا طائرا يصيب أنفه .أو كلام بذيء من أشهر القواميس. أما العرب الأخيار يسألون ما هي إنجازات هذه المنظمة الكسيحة من عمرها المتجاوز. أم من المشاركين فيها أصحاب الكروش المتخمة أم من شواربهم التي تهتز لحركة الباب.                                             التاريخ والإحداث تقول أين حق الشعوب العربية المظلومة. لدى إجتماع الجامعة العربية تبدأ وسائل الإعلام العربية والعالمية بتغطية إجتماعاتها بضجّة مصطنعة وكأنّها ستحرر الأراضي المسلوبة وتبعد الخطر الدولي وعملائه في داخل المنطقة أو تأميم النفط العربي أو تقرر سحب الرساميل من مصارف الغرب. ثم تقفل الممرات الجوية والبرية والبحرية بوجه الغزاة. ثم تقوم بتقليم أظافر حكام العرب  وتنتصر للشعوب المبتلية بحكامها عندما تنتفض لحقوقها على الأقل حسب لائحة حقوق الإنسان الدولية. وتساند حركات التحرر في القارات المظلومة. وأخيرا تنتهي هذه الزوبعة الفنجانية من وسائل الإعلام مع إصدار القرارات المتخلفة إن لم تكن مجحفة بحق العرب. وأحيانا تنتهي الضجّة قبل صدور القرارات لأنّّها معروفة مسبقا .عذرا أيّها الأخيار أينما كنتم .؟ هناك من ضاق ضرعا من المسؤولين من  الجامعة وأعلن براءته منها. نحن نعاصر القرن الواحد والعشرين عصر العلوم المختلفة. ألم يحن الوقت لإعادة النظر لتحديث مثل هذه المنظمة على أساس حضاري وأكثر فعالية؟ أم أن الساعة لم تدق بعد؟.
إنّ هذه المنظمة الهرمة لم تتمكن من تشخيص الحدود الإقليمية للأقطار العربية لحد الآن ولم تتمكن من تصحيح الهوية القومية ودعاتها. ولم تستنكر التعسفات من هذا الجانب أو ذاك على الأخر. ولم تتقدّم خطوة في مجال قضايا العرب المصيرية. من فلسطين إلى لبنان والسودان ثم العراق ولم تحتج على الحروب الداخلية والأضرار التي وقعت على القوميات الصغيرة من جراء سياسة الاستبداد. أقول لأجل من هي قائمة هذه المنظمة عندما لا تقف بوضوح للدفاع عن حقوق أي شعب متضرر وهي تمثله قومياً. لست أوّل شخص يقول هذا الرأي وإنّما قبل خمسين عاما وأكثر قال: الكاتب المصري المعروف المرحوم يوسف السباعي في كتابه الذي ظهر بظهور ثورة يوليو عام 1952 بكتابه ((أرض النفاق ..أخلاق للبيع بالجملة والمفرد )).
كاتب من أرض الكنانة الذي أغتيل في اليونان والمعروف عربيا وعالميا. قال الكاتب الجسور في أحد فصوله. ((خرجت إلى الشارع العام ويقصد في القاهرة المزدحم بالناس ورجال الأمن والمخابرات.و.و. لمعاينة موكب الجامعة المهيب. ويستمر بقوله. وبما إنّي شربت جرعة الشجاعة وعلي قول الحقيقة بلا خوف. سبقت الموكب وصلت المقر والى يافطتها مسحت إسم الجامعة وكتبت بدلا منها الخيانة العربية .وبقية الفصل لمن يرغب البحث فيه)).  إنّ أهم القرارات المتخذة ضد الكيان الصهيوني كما تدعي هي صالحة وفي النهاية تكون مع وقف التنفيذ. جميل من مفكريها لم يحتجّوا على قرار إحدى دول الخليج قبل أعوام التي إعترفت بحقوق المرأة كاملا. ولا نسال الآخرين ما داموا نائمين نومة الخرفان....
أمّا عن العراق وشعبه وتاريخه والتي سكتت هذه الأفواه عن معاناته سنين طويلة لا من هذه الخالة الهرمة ولا من تلك العمة الخرقاء لأنّ الساعة قد دقّت للشعب العراقي بأعلى صوتها ولكل مكوناته.لا للتخلف لا للإرهاب لا للصوص. بل لبناء العراق والتحرّر الكامل من كل الواجهات. وإنه ينادي للساعات الأخرى أن تدق قبل فوات الأوان..
                 



259
أدب / الطائر المأكول*
« في: 10:23 21/02/2008  »
الطائر المأكول*
             شعر: كريم إينا

يا أيها الطائر ما أجملك                           صوتك مبحوح خجول قلق
جناحك الفضفاض تحت الندى                  رطباً مهيباً قد يضاهي الألق
تجول بالمنقار كي ترتعي                       وتجمع الغذاء أنَّى علّق
وتجلس الغصن على أنه                        بيت وتنسى أنه من ورق
يا طائراً سجا غصون الشجر                  ما أروع النور الذي قد مرق
كنحلة تدخل في زهرة ٍ                           وعطرها الفواح شهد عبق   
يا طائراً عبر بلاد الورى                       تدعوك أطياري هنا للسبق
أسائح أنت بجوف السّما                       أم أنت نجم قد أضاء الغسق
يا أيها المسكين من ملجأ                      خال ٍ ستبقى حائراً في الأفق
لا تتبع النسر إلى وكره                        إن الذي يرديك ها قد طرق 
أهواك دون الطير من دونه                   كما صحت أطيارنا في الشفق
يا طيريَ الباكي فما أجملك                    نصفاك مأكول ورأس سرق
...................................................................................
* أشبّه هذا الطائر بالعراق الجريح     

260
معونات إغاثة
في الوقت الذي سُمع نداء السيد محافظ نينوى الإستاذ دريد محمد كشمولة لإغاثة العوائل المنكوبة في حادث التفجير الذي حدث في منطقة الزنجلّي في مدينة الموصل الإسبوع الماضي.. بادر مجلس أعيان قره قوش / بغديدا بتشكيل لجنة إغاثة حيث باشرت اللجنة المنبثقة من المجلس بتهيئة مجموعة من المواد الغذائية التي تتطلّبها الحالة اليومية وسلّمتها إلى اللجنة المكلّفة بإستلام إعانات الإغاثة يوم الإثنين الموافق 28 / 1 / 2008 والتي بدورها سلّمتها إلى الهيئة العليا المشرفة بتوزيعها على العوائل المنكوبة في المحافظة.
وفي هذا المصاب لا يسع لمجلس أعيان قره قوش وأهالي قره قوش إلاّ أن يدعو من الله العلي القدير أن يجنّب شعبنا العراقي وأهلنا في محافظة نينوى وأقضيتها ونواحيها وقراها من كلّ مكروه.

رحم الله شهدائنا ونسأله أن يعينهم ويشفي الجرحى ويعيد المشرّدين إلى ديارهم..


                                   مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
                                      الإثنين 28 / 1 / 2008

261
إعانات لإغاثة حادث تفجير الزنجلّي في مدينة الموصل
كريم إينا
تلبية لنداء الإغاثة لحادث منكوبي منطقة الزنجلّي في مدينة الموصل. بادر المجلس الشعبي ( الكلداني السرياني الآشوري) (سورايا)  بتقديم المساعدات الإنسانية (بطانيات) للعوائل المتضررة من جراء الإنفجار الذي حدث في منطقة الزنجلّي في مدينة الموصل والذي تسبّب عنه ضحايا وتشريد وجرحى إخوة لنا في هذه المدينة العريقة. حيث قامت لجنة الهجرة والمهجّرين والمساعدات في المجلس الشعبي بتسليم هذه الإعانات يوم الإثنين 28 / 1 /2008 إلى الجهة المشرفة على إستلامها في محافظة نينوى بإعتبارها الهيئة العليا المشرفة على توزيع المساعدات للعوائل المنكوبة. نسأل الله تعالى أن يجنّب شعبنا العراقي من كلّ مكروه.


                                             



262
أدب / النفس التوّاقة
« في: 08:22 24/01/2008  »
النفس التوّاقة
                  شعر: كريم إينا

رجوت من الورى وأنا عجولُ                      ونفس المرء ِ ملــهفة ً تجولُ
وإن ليلـــي يطولُ نظرتُ فجرا ً                       فأيقظني صبــوح أو عذولُ
وعاتبني على الأفعال ِ قلـــــب                         لأجل الشوق حباً لي ملولُ
ولكني رجوت حيـــــاء نفسي                          فأكثر بـــــــعد ذلك أو أقلُّ
فهل من عائد ٍ لي أو ذهوب ٍ؟                     إذا لم يبق مـــــن وصل ٍ يعيلُ
تعاتبني فتجبرني عليـــــــــها                             لأرهنها يديَ بمـا تطولُ
إذا مــــا كدت ألحقها فصارت                         من الأرزاق ِ خـير لا يزولُ           

263
أدب / زهرة الرمان
« في: 08:17 24/01/2008  »
زهرة الرمان
               صبيح بهنان ناسي
زهرة الرمان وردية كالفجر
تذكرني بنزف الجروح
تقلقني ترعبني
أحلامي ظلال أشباح
آمالي ملوثة بالهواجس
دماء تجري كالسحب
دموع تسيل كالنهر
أشّم عطر الأرض
أريجه لوثة بارود
تحت أنغام الرصاص
سنين لم ُنحسب أناس
كنبت الصحراء بلا ماء
أجساد مشّرعة للإختفاء
لُحد تنادي الابرياء
الصخور بكت
الجبال بعنف إرتجفت
سماؤنا شاحبة
ليالينا سوداء
بكاء طفل ٍ ترنيمة مأساة
ونهد سقيه سموم أقياح
بلا مقدمات الموت آت ٍ
لا لحظة له لا آهات
القبور جاهزة
يا زهرة الرمان متى 
يلوح قوس قزح ؟
متى تمطر السماء ؟
سيول حب ٍ وسلام
ويبكي الطفل
ضاحك للزمان ... ! 

264
المنبر الحر / مجرّد كلام
« في: 08:15 24/01/2008  »
مجرّد كلام
هل بيع الوقود بدون قيود. على باب الله؟
صلاح سركيس
المشتقّات النفطية من يتحمّلها؟ المواطن أم المسؤول؟ فقد أمست الحاجة لهذه المشتقات الضرورية لإستمرار الحياة العادية وبدأت تشغل بال المواطن وتثقل على كاهله ويبقى بدفع ضريبة الشحّة الحاصلة في مواد النفط والغاز والكاز وجمع الحطب والشعلة والبحث عن مواد أخرى بديلة أو تصرفات تضرّ بالمجتمع والبيئة كقطع الأشجار بدلاً من زرعها بسبب ندرة هذه الوقود. وبالرغم من التصريحات حول وفرة هذه المنتوجات والإجتماعات الموسّعة من أجل إيجاد حل مناسب لا زال الأمر كما هو عليه بل إزداد سوءاً وغلياناً وفقداناً لهذه المشتقّات وبذلك ترافقت هذه الأزمة ظاهرة إنتشار البيع بالسوق السوداء والسوق الأكثر ظلاماً وظلماً وإستغلالاً وأمام أنظار المسؤولين والمواطنين حيث يمتليء مرآب السيارات وساحة الصناعة والتي تحوّلت إلى محطّات تعبئة مصغّرة تفرعت من محطات التعبئة الرئيسية ومد أنابيب لها بسرّية وعلنية وأسعار خيالية ترتفع يومياً وحسب معادلة الطلب والعرض شتاءً وصيفاً. ومن السوق السوداء إلى السوق الحمراء التي ظهرت هي الأخرى بسبب هيجان هذه الأخرى التي بدأت تكتوي بنار أسعارها أصبحت رائجة أمام مرأى ومسمع الجميع دون رادع أو رقيب. نسأل المسؤولين المباشرين والموزعين على الوكلاء الغير منصفين بالتوزيع. من أين لهم هذا؟ علماً أنّ  محطّة تعبئة الحمدانية لم توزّع مادة البنزين أو النفط الأبيض لمدّة أكثر من شهرين وما هو المصدر الذي يجهّز هؤلاء الباعة؟.
فأين وزارة النفط؟ ومجلس المحافظة في متابعة ذلك. هل هناك بورصة لبيع وشراء المحروقات؟ ينبغي مكافحة ومحاسبة هذه الظاهرة ومعالجتها والتي أصبحت حالة طبيعية! وأن تكون المحاسبة شديدة ومنعهم من ممارسة البيع بالحرام والإجرام وأتساءل هل أصبح المسؤولون أبطأ من غراب نوح! وقطرة نفط أبيض أعزّ من مخ البعوض. 
* وزارة التجارة.. إقتراح: على ضوء هذه المقالة أعلاه حبّذا لو تتضمّن مفردات البطاقة التموينية المضاعفة كما أعلن مؤخراً بمنح كلّ فرد 1 كغم من الحطب والشعلة للحاجة الماسة إليه في الوقت الحاضر بدلاً من الوقود النفطي مع توزيع تنّور طيني لكل عائلة مع عدّة قطرات وقود لإشعالها.
* إنه مطلب عاجل لا يحتمل التأجيل.   


265
دواعي الكذب وأنواعه
يوسف يشوع
الغاية من الكذب عدم إظهار الحقيقة وقول الصدق والهروب منها بشتّى الوسائل وتخطّى الواقع واللف والدوران للوصول إلى نتيجة معينة وأحياناً للتخلّص من مشكلة أو ورطة أو للحصول مآرب أو مكسب غير مستحق. الكذب بكل أشكاله وغاياته مذموم وغير مرغوب به ومكروه في كل مجتمعات العالم والأديان قاطبة، لقد قيلت أمثال شعبية عن الكذب (إكعد أعوج وحجي عدل) ومثل آخر: (الكذب المصفّط خير من الصدق المخربط) والكذب نوعان كذب أبيض ليس له غاية أو هدف ولا يريد إيذاء أحد وهو غير ضار يراد منه الهروب من مشكلة أو التخلّص من مأزق وأحياناً يحسب نفسه يقول الصدق ضنّاً منه أنّه لا يكذب ولا يريد إساءة النوع الثاني الذي يحمل كلّ المكائد والمصائب والشرور والأهداف الدنيئة غير المستحبّة التي يحاول الكذّاب الحصول عليها. والإباحة ماهر ممنوع غير مرغوب به. لقد كشف العلم الحديث أجهزة مطوّرة للكشف عن الكذب سواءً لتغيير ملامح الوجه أو سرعة نبضات القلب أو تغيير في تردّد الصوت ...وإلخ وإحدى الوسائل التي يستخدمها الكذّابون هي التعتيم على الحقيقة وقول الصدق. هناك صفات مجازية تنسب إلى الكذب منها الدجل والشعوذة وخيانة الأمانة والوعد الغير المستطاع على تنفيذه وتبرير مواقف حرجة بمبررات واهية لتحقيق هدف غير مشروع. والمدح الزائد والشعارات الرنّانة التي لا يمكن تحقيقها. إنَّ حبل الكذب قصير فمهما حاول الكذّاب أن يخفي الحقيقة بكل الطرق لا بدّ أن ينكشف على حقيقته وإن كشفه يصبح في موقع غير موثوق به ومنبوذ وحتّى لو قال الحقيقة فلا يصدّقه أحد لأنَّ الكذب يبقى يلازمه في حياته وأحياناً يتحوّل الكذب إلى إدمان وعادة تلتصق بصاحبها الذي يمارس الكذب بإفراط ضنّاً منه أن الذي حوله يصدّقونه ويستطيع أن يغلبه كونهم أقلّ مستوى منه ولا يعرفون ما يجري حولهم من أحداث ومستجدّات ومتغيّرات وهو على خطأ في هذا التصوّر. في بعض الأحيان يحاول الكذّاب إذاعة خبر ونشر دعاية ومدح غير مستحق له غاية وأهداف عكس المطلب لتحقيق أهداف معينة كذلك لبس الأقنعة الزائفة لخداع الناس فيظهر أمام الملأ حمل وديع وفي داخله حقد وكراهية ودجل ومكر وشرورات في تصوّره إنّ هذه الأعمال بطولة ورجولة مبنية على الخدع والدجل والكذب. 


266
التفكير .. الجزء الثاني والأخير المنشور في مجلّة الأعيان
حكمت منصور تمس
 
تناولنا في العدد السابق التفكير معناه العام ومعناه الخاص وما هي أدواته وأبرزنا أهميته في عدة مجالات ونتناول في هذا العدد أنماط التفكير ونوضح ما نعنيه بكل نمط على حدة والتي تشمل ما يلي:
أنماط التفكير : 1- التفكير عن طريق المحاولة والخطأ  2- التفكير الخرافي   3- التفكير بعقول الغير  4- التفكير العلمي وخطواته.
أولا: التفكير عن طريق المحاولة والخطأ
عندما تتشعب السبل أمام الناس ويقعون في حيرة من أمرهم قلما يستطيعون أن يعرفوا ماذا يفعلون فإنهم يسلكون سلوكاً مختلفاً فمنهم من يتدبر الأمر بطريقة سلمية ومنهم من يتخبط في أمره فيسلك سبيله على غير هدى فإذا لم يؤدي السبيل الأول إلى غايته تركه إلى غيره والذي يكون اختياره أيضا محض صدفة ويستمر به الحال حتى ينتهي به الأمر إلى النجاح عن طريق الصدفة أو الفشل ويقال عندئذٍ عن هذا انه يفكر عن طريق التخبط أو المحاولة والخطأ، وقد يمعن الناس في البعد عن استخدام الفكر السديد في حل مشكلاتهم فيلجأون إلى القرعة ويتخذونها حكماً تحدد لهم السبل التي يسلكونها وقد لا يبدو ذلك السلوك عجيباً إذا لجأ إليه الإنسان في حل بعض المشكلات البسيطة مثلاً اختيار احد لونين يتساوى ميله لهما لكنه يصبح خطراً عندما يتناول أمورا بعيدة الأثر في حياة الإنسان، مثال ذلك اختيار الطالب كلية يلتحق بها ويمكن أن نلاحظ هذا النمط من التفكير عند الأطفال عندما يلعبون بلوحات الأشكال الخشبية التي تتألف كل واحدة منها من لوحة أفرغت في وسطها ثقوب ذات أشكال هندسية ومعها قطع أعدت لسد الثقوب فالبعض منهم يضع القطع كيفما اتفق لسد الثقوب المفرعة ويستغرق وقتاً طويلاً حتى يضع الواحدة في مكانها الصحيح وهذا أسلوب المحاولة والخطأ الذي يتبع بين الصغار أو الكبار ذوي الذكاء المحدود ويفسر العلماء هذا السلوك بأنه محاولة لحل مشكلة لا يظهر فيها اثر لخبرة من التعليم، ويفرق بعض الدارسين بين هذا النوع والنوع الآخر من التفكير الذي يقوم على اللمح والبصيرة، ففي هذا النوع يتم الوصول إلى الحل بطريقة فجائية دون حاجة إلى تخبط. ويمكن أن ندرج مساوئ التفكير عن طريق المحاولة الخطأ بأنه مضيعة للجهد والوقت فضلاً عن انه يعرض الأشياء للتلف أو يعرض نفسه للأذى ويجب أن نفرق بين هذا النوع من التفكير وبين ما يقوم به العلماء من محاولة لحل مشكلة ما فالعالم يفرض فرض معين وعندما يحرز النجاح يعود فيحلل الموقف ويجري التجارب ويحدد عوامل النجاح وبذلك يكتب خبرة بالموقف وبعوامل النجاح التي تفيده في مواجهة المواقف المتشابهة وكم من صدفة كانت سبيلاً للكشف العلمي.
ثانياً: التفكير الخرافي
يلجأ كثير من الناس في هذا الوقت إلى المنجمين وقراءة الطالع ويطلبون لهم كشف المستقبل وقسم من الناس يعزون ما يصيبهم من مرض إلى الحسد والعين والى غير ذلك من الأفكار والتصورات! فكيف نشأت هذه الأفكار وشاعت، وللإجابة على هذا السؤال لابد من العودة إلى العصور السالفة التي لم تكن فيها العلوم قد ظهرت وأحرزت تقدماً وقد يمتد بنا الزمن إلى ما قبل التاريخ حيث كان الناس يعيشون في أحضان الطبيعة فتبهرهم وتثير في نفوسهم الانفعالات كالذعر والفزع وحب الاستطلاع لمعرفة أسبابها، ولما لم تكن العلوم قد ظهرت إذن كيف للناس أن يصلوا للحقيقة فالذي فعله الناس في تلك الحقبة أنهم فسحوا المجال لخيالهم أن يقدح وفكرهم أن يعمل حتى خيل لهم أنهم وصلوا لحلول مناسبة لتلك المشاكل التي كانت تعترضهم والتي تعتمد على الخيال أكثر مما تتقيد بالواقع، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فاخذ الناس يلجأون إلى تقديم القرابين والتداوين وحاولوا التنبؤ بالمستقبل ليتصدوا للحدث قبل وقوعه وقد نشأ عن تلك التصورات التنجيم ، قراءة الفنجان وكلها تحاول الكشف عن الغيب، ذلك كان ظرف قليل من تاريخ الفكر الخرافي الذي تطور في حياة البشر وتطور الإنسانية، وكان التفكير الخرافي بتلك الصورة نتيجة من نتائج الصراع بين الفكر الإنساني ومظاهر الكون، وليس من العجيب أن يلجأ الناس في فجر تطورهم الفكري إلى هذا الأسلوب البدائي الذي يرتكز على الأوهام، لكن العجيب أن تستمر المعتقدات الخرافية رغم تقدم العلوم وكشف أسرار الكون، ومن الانتقادات التي توجه لهذا النوع من التفكير انه يكون مصدر الهم، وقد يتضخم الأمر حتى يصبح مرضاً عقلياً، مثلاً في حال اعتقاد زوجة بان زوجها سيتزوج عليها نلاحظ أنها تشحن نفسها بالكراهية حياله، وقد يؤدي بها الأمر إلى حماقة تقضي على نفسها أو على بيتها، وقد يوقع هذا النوع من التفكير الخرافي العداء بين صاحبه وبين الناس بسبب نحسه، وقد يؤدي به الأمر إلى الجنون والعزلة وحتى إرتكاب الجرائم.
وتستطيع المدرسة أن تلعب دوراً مهماً في توجيه التلاميذ نحو البعد عن هذا النوع من التفكير عن طريق مناقشة ما تكتبه الصحف من أخبار الطالع.
مع كل ذلك يشترك التفكير الخرافي مع التفكير العلمي في نقطة البداية وهي الرغبة في المعرفة أو الحاجة إلى كشف الأسرار الغامضة والاطمئنان إلى المستقبل. ( )
 


267
التفكير .. الجزء الثاني والأخير المنشورة في مجلّة / الأعيان
حكمت منصور تمس
 
تناولنا في العدد السابق التفكير معناه العام ومعناه الخاص وما هي أدواته وأبرزنا أهميته في عدة مجالات ونتناول في هذا العدد أنماط التفكير ونوضح ما نعنيه بكل نمط على حدة والتي تشمل ما يلي:
أنماط التفكير : 1- التفكير عن طريق المحاولة والخطأ  2- التفكير الخرافي   3- التفكير بعقول الغير  4- التفكير العلمي وخطواته.
أولا: التفكير عن طريق المحاولة والخطأ
عندما تتشعب السبل أمام الناس ويقعون في حيرة من أمرهم قلما يستطيعون أن يعرفوا ماذا يفعلون فإنهم يسلكون سلوكاً مختلفاً فمنهم من يتدبر الأمر بطريقة سلمية ومنهم من يتخبط في أمره فيسلك سبيله على غير هدى فإذا لم يؤدي السبيل الأول إلى غايته تركه إلى غيره والذي يكون اختياره أيضا محض صدفة ويستمر به الحال حتى ينتهي به الأمر إلى النجاح عن طريق الصدفة أو الفشل ويقال عندئذٍ عن هذا انه يفكر عن طريق التخبط أو المحاولة والخطأ، وقد يمعن الناس في البعد عن استخدام الفكر السديد في حل مشكلاتهم فيلجأون إلى القرعة ويتخذونها حكماً تحدد لهم السبل التي يسلكونها وقد لا يبدو ذلك السلوك عجيباً إذا لجأ إليه الإنسان في حل بعض المشكلات البسيطة مثلاً اختيار احد لونين يتساوى ميله لهما لكنه يصبح خطراً عندما يتناول أمورا بعيدة الأثر في حياة الإنسان، مثال ذلك اختيار الطالب كلية يلتحق بها ويمكن أن نلاحظ هذا النمط من التفكير عند الأطفال عندما يلعبون بلوحات الأشكال الخشبية التي تتألف كل واحدة منها من لوحة أفرغت في وسطها ثقوب ذات أشكال هندسية ومعها قطع أعدت لسد الثقوب فالبعض منهم يضع القطع كيفما اتفق لسد الثقوب المفرعة ويستغرق وقتاً طويلاً حتى يضع الواحدة في مكانها الصحيح وهذا أسلوب المحاولة والخطأ الذي يتبع بين الصغار أو الكبار ذوي الذكاء المحدود ويفسر العلماء هذا السلوك بأنه محاولة لحل مشكلة لا يظهر فيها اثر لخبرة من التعليم، ويفرق بعض الدارسين بين هذا النوع والنوع الآخر من التفكير الذي يقوم على اللمح والبصيرة، ففي هذا النوع يتم الوصول إلى الحل بطريقة فجائية دون حاجة إلى تخبط. ويمكن أن ندرج مساوئ التفكير عن طريق المحاولة الخطأ بأنه مضيعة للجهد والوقت فضلاً عن انه يعرض الأشياء للتلف أو يعرض نفسه للأذى ويجب أن نفرق بين هذا النوع من التفكير وبين ما يقوم به العلماء من محاولة لحل مشكلة ما فالعالم يفرض فرض معين وعندما يحرز النجاح يعود فيحلل الموقف ويجري التجارب ويحدد عوامل النجاح وبذلك يكتب خبرة بالموقف وبعوامل النجاح التي تفيده في مواجهة المواقف المتشابهة وكم من صدفة كانت سبيلاً للكشف العلمي.
ثانياً: التفكير الخرافي
يلجأ كثير من الناس في هذا الوقت إلى المنجمين وقراءة الطالع ويطلبون لهم كشف المستقبل وقسم من الناس يعزون ما يصيبهم من مرض إلى الحسد والعين والى غير ذلك من الأفكار والتصورات! فكيف نشأت هذه الأفكار وشاعت، وللإجابة على هذا السؤال لابد من العودة إلى العصور السالفة التي لم تكن فيها العلوم قد ظهرت وأحرزت تقدماً وقد يمتد بنا الزمن إلى ما قبل التاريخ حيث كان الناس يعيشون في أحضان الطبيعة فتبهرهم وتثير في نفوسهم الانفعالات كالذعر والفزع وحب الاستطلاع لمعرفة أسبابها، ولما لم تكن العلوم قد ظهرت إذن كيف للناس أن يصلوا للحقيقة فالذي فعله الناس في تلك الحقبة أنهم فسحوا المجال لخيالهم أن يقدح وفكرهم أن يعمل حتى خيل لهم أنهم وصلوا لحلول مناسبة لتلك المشاكل التي كانت تعترضهم والتي تعتمد على الخيال أكثر مما تتقيد بالواقع، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فاخذ الناس يلجأون إلى تقديم القرابين والتداوين وحاولوا التنبؤ بالمستقبل ليتصدوا للحدث قبل وقوعه وقد نشأ عن تلك التصورات التنجيم ، قراءة الفنجان وكلها تحاول الكشف عن الغيب، ذلك كان ظرف قليل من تاريخ الفكر الخرافي الذي تطور في حياة البشر وتطور الإنسانية، وكان التفكير الخرافي بتلك الصورة نتيجة من نتائج الصراع بين الفكر الإنساني ومظاهر الكون، وليس من العجيب أن يلجأ الناس في فجر تطورهم الفكري إلى هذا الأسلوب البدائي الذي يرتكز على الأوهام، لكن العجيب أن تستمر المعتقدات الخرافية رغم تقدم العلوم وكشف أسرار الكون، ومن الانتقادات التي توجه لهذا النوع من التفكير انه يكون مصدر الهم، وقد يتضخم الأمر حتى يصبح مرضاً عقلياً، مثلاً في حال اعتقاد زوجة بان زوجها سيتزوج عليها نلاحظ أنها تشحن نفسها بالكراهية حياله، وقد يؤدي بها الأمر إلى حماقة تقضي على نفسها أو على بيتها، وقد يوقع هذا النوع من التفكير الخرافي العداء بين صاحبه وبين الناس بسبب نحسه، وقد يؤدي به الأمر إلى الجنون والعزلة وحتى إرتكاب الجرائم.
وتستطيع المدرسة أن تلعب دوراً مهماً في توجيه التلاميذ نحو البعد عن هذا النوع من التفكير عن طريق مناقشة ما تكتبه الصحف من أخبار الطالع.
مع كل ذلك يشترك التفكير الخرافي مع التفكير العلمي في نقطة البداية وهي الرغبة في المعرفة أو الحاجة إلى كشف الأسرار الغامضة والاطمئنان إلى المستقبل. ( )
 


268
مرض الكوليرا (Cholera)

د. أسامة سعد الله توما القصاب

احد الأمراض المعدية التي تصيب الجهاز الهضمي، ويأتي المرض في صور إسهال حاد مسبباً عدوى في الأمعاء ببكتريا ( Bacteriun vibrio cholera  ) وفي بعض الأحيان تكون الأعراض بسيطة وفي البعض الأخر تكون خطيرة وتهدد حياة الإنسان.
أعراض المرض :
1-   إسهال مستمر وبكميات كبيرة جداً مع ازدياد حدته
2-   تقيئ مستمر
3-   تقلص في عضلات الأرجل
4-   عدم وجود حرارة وألم في البطن
5-   فقدان سريع لسوائل الجسم مما يؤدي إلى الجفاف الشديد واحياناً الموت خلال ساعات إذا لم يتلق المريض العلاج اللازم
طريقة العدوى ( طريقة انتقال المرض )
1-   شرب الماء الملوث واكل اللحم الملوث بالبكتريا المعدية
2-   عن طريق براز المريض أو حامل المرض
3-   عن طريق ألاماكن التي تنتشر فيها القذارات والمخلفات
4-   أكل الأسماك النية
5-   لا ينتقل هذا المرض من الشخص المصاب إلى الشخص السليم عن طريق الاتصال المباشر
طرق الوقاية:
1-   شرب الماء بعد الغليان أو معالجته بالكلور
2-   أكل الطعام بعد طهيه جيداً
3-   الابتعاد عن الأطعمة النية وغير المطهية جيداً
4-   عدم أكل السلطة الخضراء
5-   الابتعاد عن أطعمة ومشروبات الباعة المتجولين
6-   عدم شراء الأسماك من ألاماكن الموبوءة
الوقاية من مرض الكوليرا:
يوجد دواء لمرض الكوليرا ولكنه غير فعال بدرجة كبيرة
العلاج:
1-   تعويض السوائل :-
أ‌-   في الحالات البسيطة يستخدم محلول الإرواء الفموي.
ب‌-   في الحالات الشديدة وعند وجود تقيؤ فتعطى المحاليل الوريدية وبكميات كبيرة.
2-   المضادات الحيوية :-
أ‌-   للأطفال اقل من 12 سنة يستخدم ( Cotrimexazol )
 للبالغين أكثر من 12 سنة يستخدم ( Doxycydim )


269
الهجرة لماذا!  وإلى أين؟

سكرتير التحرير: مجلّة أعيان قره قوش / بغديدا
إبراهيم يوسف حنو
يؤلمنا كثيراً أن نتحدث عن موضوع الهجرة وبالدرجة الخاصة هجرة الشباب، وبسبب هذا النزيف البشري الذي بدأ منذ فترة، له مردودات سلبية على مستقبل بلدنا العزيز (العراق). وهذا العمل يعتبر هدراً للطاقات العلمية والبدنية، والتي هي ضرورية لبناء ما حلّ من دمار نتيجة الحروب والاختلاف على الثروات التي انعم الله على بلدنا بها والتي نجهل إن صحّ التعبير كيف نستغلها للنهوض به على أحسن ما يرام؟ لأننا أصحاب تاريخ عريق وأجدادنا قدّموا الكثير من التضحيات من أجل بناء حضارته العريقة والتي آثارها شاخصةٌ إلى يومنا هذا.
مجتمعنا اليوم تهزّه العواصف والرياح العاتية التي قَدِمت إلينا من كل حدب وصوب، لابل نستطيع أن نصفه اليوم بأنه يطفو على بحر تتقاذفه الأمواج بين الفينة والفينة، فعلينا نحن إذاً التصرف بحكمة وصبر وعدم الانجراف وراء النزوات والرغبات البسيطة، كونها زائلة حال هدوء العاصفة، وعندها سوف يظهر جلياً مدى تحمّلنا المعاناة وما سنورثه لأحفادنا.
تُغلبنا الدهشة بالتباهي عندما يغادر أحد شبابنا بلده إلى عالم مجهول تختلف فيه العادات والتقاليد عن عاداتنا وتقاليدنا وما نشأنا عليه وما تعلمناه من آبائنا ومعلمينا ومجتمعنا.
إن هذا الموضوع يجعلنا أن نفكر جلياً ونتأمل كثيراً في النتائج التي سوف تتحقق مستقبلاً، لأن خلو البلد من هذه الطاقات والإمكانيات يترك أرضية هشة للطامعين باستغلال خيراته وبناء مستقبله، ولندرك المقولة التي تقول (إذا لم يبنِ الأصيل كيف يبني الدخيل)؟
سؤال يطرح نفسه والإجابة لك عزيزي القارئ.
إذاً علينا توجيه أبناؤنا على المسار المستقيم والثبات في بلدنا لأننا شعب أصيل ومكوّن ثابت من مكوناته، والدليل على ذلك هو الجهود التي بذلتها الأجيال التي سبقتنا من أجل سعادته، ولهذا يجب علينا أن نوضّح لشبابنا هذا الواقع، ونحن أسياد في بلدنا، فكيف نرضى أن نكون خدماً في بلد آخر لا أثر لنا به؟
هنا يحضرني هذا البيت الشعري الجميل الذي تأثرت به في هذا المجال والذي يقول:
 
بلادي وإن جارت عليّ عزيزةٌ
                 وأهلي وإن شحّوا عليّ كِرامُ


إذن يجب أن يكون سعينا حثيثاً لبناء وطننا والاعتزاز والثبات والتمسك في أرضنا التي يعود تاريخها إلى أكثر من 6500سنة، فكيف نتركها اليوم وبأي حالٍ نودعها!!  لذا نهيب الآباء بتوجيه أبنائهم للالتصاق بأرضهم وعدم تشجيعهم لتركها،لأنه ضعف أكيد يقودنا إلى الانهيار والزوال الذي يتمنّاه أعداء بلد الرافدين عراقنا العزيز.


270
تهنئة
أحد أعضاء نادي سورايا الرياضي يحصلُ على شهادة تقديرية من السيد وزير الشباب والرياضة.

حصل البطل عازر خضر عازر على شهادة تقديرية من السيد وزير الشباب والرياضة تقديراً له. علماً أنّ الموما إليه هو أحد منتسبي نادي سورايا الرياضي في بغديدا.
ألف ألف مبروك ونتمنّى لرياضي قره قوش / بغديدا المزيد من الإبداعات...


                                                                            إدارة
                                                            مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
                                                                   12   / 1 / 2008 


271
بيان إستنكار

إنّ إستقرار الأمن وعودة الحياة الطبيعية في أرجاء العراق بدرجة نسبية وعودة اللاجئين من دول الجوار والمهجّرين قسراً داخل محافظات العراق وعودتهم إلى ديارهم زرع الأمل في نفوس العراقيين، وبالأخص في هذه المرحلة الحرجة.
وبعد أن ودّعنا عام 2007 وإستقبلنا عام 2008، فإننا نطمح أن يكون هذا العام عام الإعمار والبناء ونبذ الطائفية والعنصرية ولمّ شمل جميع مكوّنات الشعب العراقي وتحقيق العدالة الإجتماعية بين جميع أديان وقوميات شعبنا الحبيب، إلاّ أنّ جهات الشرّ التي لا تريد لعراقنا العزيز التقدم والإزدهار فهي ما زالت تخلق الفتن والتفرقة، وترتكب مختلف الجرائم البشعة. وأنّ التفجيرات الأخيرة التي طالت كنائس وأديرة شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) في كلّ من بغداد والموصل وكركوك لن تثني عزيمة شعبنا، بل سوف تزيدهم تمسّكاً وإصراراً بجذور وطنهم العراق. ظنّاً منهم بأنّهم سوف يستطيعون بهذا العمل الإجرامي أن يتركوا موطن آبائهم وأجدادهم الأصيل.
إنّ اتحادنا إتحاد بيث نهرين الوطني يشجب ويستنكر بشدّة هذه الأعمال الإجرامية التي طالت تسعة كنائس وأديرة لأبناء شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) كما يشجب إستهداف جميع
 دور العبادة الأخرى من المساجد والحسينيات ودور عبادة الصابئة والأيزيديين.



المكتب التنفيذي
اتحاد بيث نهرين الوطني
9 / 1 / 2008


272
كلمة رئيس تحرير مجلّة أعيان قره قوش / بغديدا العدد (2)
الشبيبة والمستقبل
السيد: إسطيفو جميل حبش
من الواضح والمعروف لدى الجميع إنّ للشبيبة المكانــة المرموقة فـي المجتمع، لــذا يجدر بنا  كمجتمعات متحضّرة العناية بأمرهـا ولفت الأنظار إلــــى ألأزمنة التي حدثت فيهــا  الانتكاســـات. وتحمل الفكـــر المدبـّر لهـذه التطورات وأسبابهـــا ونتائجهـا والاستفادة منها في معالجة المعوّقات الآنية والطارئـة ... ومن الخطأ الفادح الدمـج بين مراحـــل فكر الإنسان ومستقبله وتطوره في جميع مناطق العالم، وفي مختلف العصور. حيث أنّ لكلّ عصرٍ ميزاته التي تختلف عن العصر الآخر ضمن الحقب التاريخية التي وضعها الإنسان منذ نشأته، ولكلّ منها طفولة وشباب وشيخوخة.
إنّ عصرنا الحالي يتميّز بتطوّره السريع ذو حوادث خطيرة لا تتناسب مع مراحل الإنسان خلال مسيرة حياته. ولكن بعض العصور الأخرى إتّسمت بفجر حياتها، وزمان صباها بما يشير إلى الضعف والهوان وما ينافي مقتضيات الصبا والفتوة.
إنّ الاهتمام بالمستقبل يشغل فكر جميع الناس حتى من يدخل حديثاً باحة الحياة لأمن هو على هامشها الأخر مودعاً إيّاها بأمان وحرية.
وإذا ما ألقينا نظرة عامة في الوقت الحاضر إلى الأحوال الثابتة للشباب نراها في بعض الأحوال  تسير في طريق واحد لا نهاية له. فإمّا أن تعود إلى الوراء وتتأخر من خلال تقوقعها على نفسها، أو أن تتقدم وتتحضر ويكون لها تمام النفوذ والتأثير في النفوس والعقول.
الشبيبة في عصرنا هذا تسعى إلى تحقيق الأغراض الخاصة بعيداً عن الطموحات الجماعية .  لذلك نرى أن هناك ضرورة ملحة لاحتضانها  ضمن مؤسسة، أو رابطة تجمع الجميع، وتقوي بصيرتهم في كافة المجالات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها، للاستفادة من طاقاتهم الخلاقة وإبداعاتهم العلمية التي ركنت جانباً في الوقت الحاضر، بسبب إهمال المؤسسات الرسمية لدور هذه الفئة الكبيرة في المجتمع. ونحن في مجلس الأعيان قد وضعنا نصب أعيننا الأسس الكفيلة في تأسيس رابطة تجمعهم في المستقبل القريب إن شاء الله.


273

كلمة الإفتتاحية لمجلّة أعيان قره قوش/ بغديدا
بقلم: صاحب الإمتياز
سالم يونو أوفي
لقد كان الهدف الأساسي مـــن تشكيل مجلس أعيان قره قوش / بغديدا جمع شمل أبناء مدينتنا وتوحيد كلـــمتهم والنهوض بمقومـــات وثوابت رقيها ومن هذه المقومات الشباب الذين هم المحرك الأساسي لتقدم وازدهــار كل أمـة لأنهــم القوة الجامعة في بناء المجتمع في جميع مجالات الحياة، لذا علينا نحن أعضاء المجلس في الهيئة الإدارية والهيئة العامة تحمل المسؤولية الكاملة واخذ الأمور بجدية وإخلاص من أجل إزاحة المشاكل والمشقات والشوائب التي تعرقل مسيرة الشباب لنجعل منهم قادة مبدعين ومؤهّلين للمستقبل.
وعلينا ترسيخ جذور الإبداع والاحترام والتقدم في جميع فروع المعرفة العلمية والأدبية والثقافية والفنية للنهوض والتخلص من الحالة التي حلت بهم والأحداث المريرة التي واكبت مسريتهم والتي كانت تهدف إلى إيقاف مسيرة التقدم والازدهار والوصول إلى أهدافها الخاصة حسب نظرتها الضيقة، ولكن بمجرد هدوء العاصفة وتوفر الأمن والسلام نكون بعملنا هذا قد رفدنا مجتمعنا بشريحة نيرة وخيرة ومبدعة لبناء مستقبلنا من اجل رفعته وعزته وشموخه.
إنّنا نؤكد بان البناء لا نصبو إليه في الكلام الفارغ في اللقاءات والمجلات العابرة من دون أن يقارن بالواقع والحقيقة والمناقشة الفعالة المخلصة بجدية واحترام الرأي والرأي الأخر والأخذ بنظر الاعتبار إمكانية تحقيقها وبخلاف ذلك هو مضيعة للوقت من دون جدوى ذلك لكي نؤكد وفائنا واحترامنا لمدينتنا بغديدا العزيزة علينا جميعاً سواءً داخل المجلس أو خارجه العمل الجاد المثمر المبني على الأسس الثابتة والصحيحة وكلٌ حسب إمكانياته وإبداعاته.

274
صدور العدد الثاني من مجلّة الأعيان
كريم إينا
صدر العدد (2) من مجلّة الأعيان وهي مجلّة فصلية إجتماعية ثقافية عامة يصدرها مجلس أعيان قره قوش / بغديدا صدرت في شهر كانون الأول 2007. والمجلة بقياس 23.5 سم طولاً و17 سم عرضاً تحتوي المجلّة على (61) صفحة. ضمّ الغلاف الأمامي للمجلة على شجرة وسط شعب بغديدا وفوق الشجرة القديسة مريم العذراء البتول وهي تحمي بيديها بلدتنا العزيزة (بغديدا). أمّا الغلاف الخلفي يحتوي على لوحة العدد بابا نوئيل (سانتا) مهنئاً البشرية بأعياد الميلاد المجيدة ورأس السنة الميلادية الجديدة (2008). وخلف الغلاف الأمامي يوجد محتوى مجلّة الأعيان أسرة التحرير وكوادرها. تضمّنت الصفحة الأولى على كلمة الإفتتاحية بقلم صاحب الإمتياز: السيد سالم يونو أوفي التي بيّن فيها الهدف الأساسي من تشكيل مجلس أعيان قره قوش / بغديدا تجمع شمل أبناء مدينتنا. أمّا الصفحة الثانية إحتوت على كلمة رئيس التحرير للسيد إسطيفو جميل حبش النائب الأوّل لمجلس أعيان قره قوش / بغديدا بعنوان: الشبيبة والمستقبل أمّا الصفحة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة ضمّت أخبار المجلس: توزيع الإعانات الشتوية من قبل المجلس الشعبي وزيارة وفد من مجلس أعيان قره قوش / بغديدا لمقر المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا). وخبر عن مشاركة ممثلي مجلس الأعيان في الإصبوحة الشعرية للشاعر يوسف إبراهيم كبّو في برطلة وحضور المجلس لمحاضرة عن الأعشاب الطبّية التي أقيمت في مركز السريان للثقافة والفنون وحضور كبير من قبل المجلس لمجلس الفاتحة في إحدى القرى المجاورة لقره قوش وزيارة المجلس للسيد قائممقام قضاء الحمدانية بمناسبة مباشرة أعماله في مقر البناية الجديدة وزيارة أخرى لمدير شرطة الحمدانية بمناسبة تسلّم مهامه في القضاء. وخبر عن إستقبال ممثلي مجلس الأعيان لرئيس المجلس بعد عودته من خارج القطر وحضور دعوة كريمة أقامتها إدارة موقع بغديدا بمناسبة الذكرى الثانية لتأسيسه وخبر عن وصول أبينا الكاردينال مار عمانوئيل الثالث دلّي إلى أرض الوطن وخبر طويل عن العيادة الجراحية لماذا؟ بقلم النائب الثاني لرئيس المجلس السيد كامل رفو كلكوان. أمّا الصفحة الثامنة والتاسعة والعاشرة ضمّت لقاء العدد مع الأستاذ سالم يونو أوفي بمناسبة مشاركته لمراسيم تنصيب البطريرك ما ر عمانوئيل الثالث دلّي كردينالاً من قبل قداسة البابا بندكتس السادس عشر أجراه الأديب والصحفي رمزي هرمز ياكو مدير التحرير. أمّا الصفحة الحادية عشر والثانية عشر والثالثة عشر والرابعة عشر والخامسة عشر والسادسة عشر والسابعة عشر والثامنة عشر والتاسعة عشر فهي صفحة تراث إحتوت على مقالة بعنوان: الحالة الإقتصادية في بغديدا منذ أوائل القرن العشرين للمعلّم المتقاعد يعقوب يوسف حنو وموضوعاً عن تسمية بغديدا للكاتب يوسف يشوع بتق وحكاية عفّان.... الجزء الأول يحررها: عفان بن دفّان وماذا تعرف عن الأم تيريزا؟ من إعداد: الفنان وعد إسحق فرنسو وأيضاً مقالة طويلة الجزء الثاني والأخير من موضوع الحدادة في بغديدا قديماً وحديثاً للأديب والصحفي كريم إينا مدير التحرير التنفيذي للمجلة وموضوعاً عن القطا (أمير الصحراء) أنواعها وماذا تعرف عنها؟ للكاتب نجيب شابا هدايا وأخيراً موضوعاً عن حلج الأقطان للكاتب التراثي بولص بربر. أمّا الصفحة العشرون والواحدة والعشرون والثانية والعشرون والثالثة والعشرون والرابعة والعشرون إحتوت على صفحة أدب وفن منها قصيدة بعنوان: تأوّه على ذاكرة الزمن للشاعرة إنهاء الياس سيفو وأخرى بعنوان: حلم يداعب الطفولة للشاعر صباح أحمد حسين. ومقطع من الجزء الثاني من نص (هذا رخامي ملهاة للوقت) للأديب والصحفي المبدع رمزي هرمز ياكو وطلبات مرفوضة للشاعر رعد بهنام حبش ومائدة الشك للشاعر عبد اللطيف النعيمي ومرايا منغلقة للشاعر السرياني إبراهيم خضر. أمّا الصفحة الخامسة والعشرون والسادسة والعشرون والسابعة والعشرون والثامنة والعشرون فهي صفحة أصوات شابة منها حبيبتي بغديدا"الغربة" للطالب نور عماد سالم الصف الأول المتوسط مدرسة متوسطة قره قوش للبنين والتي فازت بالمسابقة الأدبية التي أجرتها مجلّة الأعيان لكافة المراحل الدراسية وعنوان: آخر بيث خوديدا للأديب غسان سالم شعبو وحافي القدمين للأديبة صبرية نيسان عيسو وأخيراً" إلى أخي الشهيد فؤاد" للكاتبة فريال سالم بنّي و"مرثية الوداع إلى أخي كرم" للكاتبة نغم جنان. أمّا الصفحة التاسعة والعشرون والثلاثون والواحدة والثلاثون والثانية والثلاثون فقد إحتوت على تهنئة من مجلس أعيان قره قوش / بغديدا لغبطة أبينا البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلّي بمناسبة تنصيبه كردينالاً وتقديم هدية من المجلة تمثّل تقويماً لسنة 2008 وتهاني قدّمها مجلس أعيان قره قوش / بغديدا للشعب العراقي عموماً بمناسبة عيد الأضحى المبارك وأعياد الميلاد المجيدة ورأس السنة الميلادية الجديدة 2008. أمّا الصفحة الثالثة والثلاثون والرابعة والثلاثون فقد ضمّت باب شؤون الناس بمقالة تحت عنوان: الهجرة لماذا! وإلى أين؟ كتبها سكرتير التحرير الأستاذ إبراهيم يوسف حنو مسؤول اللجنة الثقافية في مجلس أعيان قره قوش / بغديدا وموضوعاً عن الأحلام وأسبابها للباحث النفسي طارق عزو علكان. أمّا الصفحة الخامسة والثلاثون والسادسة والثلاثون والسابعة والثلاثون والثامنة والثلاثون والتاسعة والثلاثون صفحة مساحة حرّة تمثّلت عن نشاطات فرقة السريان للفنون الشعبية للطالب: فراس حازم عازر ومقالة ساخرة عن لعبة الدمبلة... ظاهرة غريبة وخطيرة للكاتب شمعون كرومي جلّو وموضوعاً آخراً عن أوجه التشابه بين الدبلوماسية والسياسة للكاتب علاء ناصر ومذكّرات أخرى عن الملاحة والسفن بقلم الكابتن: نوئيل يوسف شموعي ومقالة أخرى عن مجلّة الأعيان... وصحافة اليوم للكاتب والصحفي صلاح سركيس.أمّا الصفحة الأربعون والواحدة والأربعون والثانية والأربعون والثالثة والأربعون والرابعة والأربعون صفحة طب وعلوم إحتوت على موضوعاً مهماً عن مرض الكوليرا (cholerd) للدكتور: أسامة سعدالله توما القصّاب وموضوعاً آخراً عن التفكير.. الجزء الثاني والأخير للكاتب حكمت  منصور تمس وموضوعاً شيقاً عن لغة الجسد (body language ) لمدرس اللغة العربية أحمد الجبوري وأخيراً موضوعاً عن صناعة النفط في العراق للكاتب سمير نيسان بطرس. أمّا الصفحة الخامسة والأربعون والسادسة والأربعون والسابعة والأربعون والثامنة والأربعون والتاسعة والأربعون فهي صفحة ركن الأسرة ضمّت على موضوعاً عن عدم التمييز بين الأبناء للكاتب تركي إسحق عجم وموضوعاً عن حرية المرأة للكاتب عدنان متي النجار وخبرة الحياة للكاتب الياس يوسف سيفو وموضوع المدلول الروحي والليتورجي ليوم الأحد المسيحي للشماس بشار هادي البغديدي وأخيراً مقالة عن من المسؤول عن ضياع الأطفال؟ للكاتب حازم عازر الخيّاط وفي الصفحة الخمسون والواحدة والخمسون والثانية والخمسون صفحة رياضة ظهر خبر عن حارس المرمى في كفّة الميزان للرياضي ماجد وديع دعبول وتكريم فريق نادي قره قوش الرياضي بالكرة الطائرة للسيدات ومستعجل جداً جداً إلى مديرية ماء الحمدانية للشكاوي المتعددة عن إنقطاع الماء وشحته. أمّا الصفحة الثالثة والخمسون والرابعة والخمسون والخامسة والخمسون والسادسة والخمسون والسابعة والخمسون والثامنة والخمسون صفحة تسلية ضمّت الكلمات المتقاطعة وإضحك معنا وأعط لكلّ شيء حقّه من الوقت ومن جعبتي وحكمة العدد"أعزّ مكان في الدنى سرج سابح
وخير جليس في الزمان كتاب" وكلمة السر وأخيراً حوار بين ذكيين. أمّا الصفحة التاسعة والخمسون فقد ضمّت على توقعات أبراج الحظ 2008 والصفحة الستون تمثّلت برسوم كاريكاتير الجميلة والصفحة الواحدة والستون إحتوت على آخر الكلام للأديب والصحفي عبد الغني جرجيس.       


275
صدور العدد الثاني من مجلّة الأعيان
كريم إينا
صدر العدد (2) من مجلّة الأعيان وهي مجلّة فصلية إجتماعية ثقافية عامة يصدرها مجلس أعيان قره قوش / بغديدا صدرت في شهر كانون الأول 2007. والمجلة بقياس 23.5 سم طولاً و17سم عرضاً تحتوي المجلّة على (61) صفحة. ضمّ الغلاف الأمامي للمجلة على شجرة وسط مدينة بغديدا وفوق الشجرة القدّيسة مريم العذراء البتول وهي تبارك بيديها بلدتنا العزيزة (بغديدا). أمّا الغلاف الخلفي يحتوي على لوحة العدد بابا نوئيل (سانتا) مهنئاً البشرية بأعياد الميلاد المجيدة ورأس السنة الميلادية الجديدة (2008). وخلف الغلاف الأمامي يوجد محتوى مجلّة الأعيان أسرة التحرير وكوادرها. تضمّنت الصفحة الأولى على كلمة الإفتتاحية بقلم صاحب الإمتياز: السيد سالم يونو أوفي التي بيّن فيها الهدف الأساسي من تشكيل مجلس أعيان قره قوش / بغديدا تجمع شمل أبناء مدينتنا. أمّا الصفحة الثانية إحتوت على كلمة رئيس التحرير للسيد إسطيفو جميل حبش النائب الأوّل لمجلس أعيان قره قوش / بغديدا بعنوان: الشبيبة والمستقبل أمّا الصفحة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة ضمّت أخبار المجلس: توزيع الإعانات الشتوية من قبل المجلس الشعبي وزيارة وفد من مجلس أعيان قره قوش / بغديدا لمقر المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا). وخبر عن مشاركة ممثلي مجلس الأعيان في الإصبوحة الشعرية للشاعر يوسف إبراهيم كبّو في برطلة وحضور ممثلي المجلس محاضرة الأعشاب الطبّية التي أقيمت في مركز السريان للثقافة والفنون وحضور عدد من ممثلي المجلس لمجلس الفاتحة في إحدى القرى المجاورة لقره قوش وزيارة وفد المجلس للسيد قائممقام قضاء الحمدانية بمناسبة مباشرة أعماله في مقر البناية الجديدة وزيارة أخرى لمدير شرطة الحمدانية بمناسبة تسلّم مهامه في القضاء. وخبر عن إستقبال ممثلي مجلس الأعيان لرئيس المجلس بعد عودته من خارج القطر وحضور دعوة كريمة أقامتها إدارة موقع بغديدا بمناسبة الذكرى الثانية لتأسيسه وخبر عن وصول أبينا الكاردينال مار عمانوئيل الثالث دلّي إلى أرض الوطن وخبر طويل عن العيادة الجراحية لماذا؟ بقلم النائب الثاني لرئيس المجلس السيد كامل رفو كلكوان. أمّا الصفحة الثامنة والتاسعة والعاشرة ضمّت لقاء العدد مع الأستاذ سالم يونو أوفي بمناسبة مشاركته لمراسيم تنصيب البطريرك ما ر عمانوئيل الثالث دلّي كردينالاً من قبل قداسة البابا بندكتس السادس عشر في الفاتيكان أجراه الأديب والصحفي رمزي هرمز ياكو مدير التحرير. أمّا الصفحة الحادية عشر والثانية عشر والثالثة عشر والرابعة عشر والخامسة عشر والسادسة عشر والسابعة عشر والثامنة عشر والتاسعة عشر فهي صفحة تراث إحتوت على مقالة بعنوان: الحالة الإقتصادية في بغديدا منذ أوائل القرن العشرين للمعلّم المتقاعد يعقوب يوسف حنو وموضوعاً عن تسمية بغديدا للكاتب يوسف يشوع بتق وحكاية عفّان.... الجزء الأول يحرّرها: عفان بن دفّان وماذا تعرف عن الأم تيريزا؟ من إعداد: الفنان وعد إسحق فرنسو وأيضاً مقالة طويلة الجزء الثاني والأخير من موضوع الحدادة في بغديدا قديماً وحديثاً للأديب والصحفي كريم إينا مدير التحرير التنفيذي للمجلة. وموضوعاً عن القطا (أمير الصحراء) أنواعها وماذا تعرف عنها؟ للكاتب نجيب شابا هدايا وأخيراً موضوعاً عن حلج الأقطان للكاتب التراثي بولص بربر. أمّا الصفحة العشرون والواحدة والعشرون والثانية والعشرون والثالثة والعشرون والرابعة والعشرون إحتوت على صفحة أدب وفن منها قصيدة بعنوان: تأوّه على ذاكرة الزمن للشاعرة إنهاء الياس سيفو وأخرى بعنوان: حلم يداعب الطفولة للشاعر صباح أحمد حسين. ومقطع من الجزء الثاني من نص (هذا رخامي ملهاة للوقت) للأديب والصحفي المبدع رمزي هرمز ياكو وطلبات مرفوضة للشاعر رعد بهنام حبش ومائدة الشك للشاعر عبد اللطيف النعيمي ومرايا منغلقة للشاعر السرياني إبراهيم خضر. أمّا الصفحة الخامسة والعشرون والسادسة والعشرون والسابعة والعشرون والثامنة والعشرون فهي صفحة أصوات شابة منها حبيبتي بغديدا"الغربة" للطالب نور عماد سالم الصف الأول المتوسط مدرسة متوسطة قره قوش للبنين والتي فازت بالمسابقة الأدبية التي أجرتها مجلّة الأعيان لكافة المراحل الدراسية وعنوان: آخر بيث خوديدا للأديب غسان سالم شعبو وحافي القدمين للأديبة صبرية نيسان عيسو وأخيراً" إلى أخي الشهيد فؤاد" للسيدة فريال سالم بنّي و"مرثية الوداع إلى أخي كرم" للسيدة نغم جنان. أمّا الصفحة التاسعة والعشرون والثلاثون والواحدة والثلاثون والثانية والثلاثون فقد إحتوت على تهنئة من مجلس أعيان قره قوش / بغديدا لغبطة أبينا البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلّي بمناسبة تنصيبه كردينالاً وتقديم هدية من المجلة تمثّل تقويماً لسنة 2008 وتهاني قدّمها مجلس أعيان قره قوش / بغديدا للشعب العراقي عموماً بمناسبة عيد الأضحى المبارك وأعياد الميلاد المجيدة ورأس السنة الميلادية الجديدة 2008. أمّا الصفحة الثالثة والثلاثون والرابعة والثلاثون فقد ضمّت باب شؤون الناس بمقالة تحت عنوان: الهجرة لماذا! وإلى أين؟ كتبها سكرتير التحرير الأستاذ إبراهيم يوسف حنو مسؤول اللجنة الثقافية في مجلس أعيان قره قوش / بغديدا وموضوعاً عن الأحلام وأسبابها للمرشد التربوي طارق عزو علكان. أمّا الصفحة الخامسة والثلاثون والسادسة والثلاثون والسابعة والثلاثون والثامنة والثلاثون والتاسعة والثلاثون صفحة مساحة حرّة تمثّلت عن نشاطات فرقة السريان للفنون الشعبية للطالب: فراس حازم عازر ومقالة ساخرة عن لعبة الدمبلة... ظاهرة غريبة وخطيرة للسيد شمعون كرومي جلّو وموضوعاً آخراً عن أوجه التشابه بين الدبلوماسية والسياسة للسيد علاء ناصر ومذكّرات أخرى عن الملاحة والسفن بقلم الكابتن: نوئيل يوسف شمّوعي ومقالة أخرى عن مجلّة الأعيان... وصحافة اليوم للكاتب والصحفي صلاح سركيس.أمّا الصفحة الأربعون والواحدة والأربعون والثانية والأربعون والثالثة والأربعون والرابعة والأربعون صفحة طب وعلوم إحتوت على موضوعاً مهماً عن مرض الكوليرا (cholerd) للدكتور: أسامة سعدالله توما القصّاب وموضوعاً آخراً عن التفكير.. الجزء الثاني والأخير للسيد حكمت  منصور تمس وموضوعاً شيقاً عن لغة الجسد (body language ) للأستاذ أحمد الجبوري وأخيراً موضوعاً عن صناعة النفط في العراق للكاتب سمير نيسان بطرس. أمّا الصفحة الخامسة والأربعون والسادسة والأربعون والسابعة والأربعون والثامنة والأربعون والتاسعة والأربعون فهي صفحة ركن الأسرة ضمّت على موضوعاً عن عدم التمييز بين الأبناء للسيد تركي إسحق عجم وموضوعاً عن حرية المرأة للسيد عدنان متي النجار وخبرة الحياة للسيد الياس يوسف سيفو وموضوع المدلول الروحي والليتورجي ليوم الأحد المسيحي للشمّاس بشار هادي البغديدي وأخيراً مقالة عن من المسؤول عن ضياع الأطفال؟ للسيد حازم عازر الخيّاط وفي الصفحة الخمسون والواحدة والخمسون والثانية والخمسون صفحة رياضة ظهر خبر عن حارس المرمى في كفّة الميزان للرياضي ماجد وديع دعبول وتكريم فريق نادي قره قوش الرياضي بالكرة الطائرة للسيدات ومستعجل جداً جداً إلى مديرية ماء الحمدانية للشكاوي المتعددة عن إنقطاع الماء وشحته. أمّا الصفحة الثالثة والخمسون والرابعة والخمسون والخامسة والخمسون والسادسة والخمسون والسابعة والخمسون والثامنة والخمسون صفحة تسلية ضمّت الكلمات المتقاطعة وإضحك معنا وأعط لكلّ شيء حقّه من الوقت ومن جعبتي وحكمة العدد "أعزّ  مكان في الدنى سرج سابح       وخير جليس في الزمان كتاب"
وكلمة السر وأخيراً حوار بين ذكيين. أمّا الصفحة التاسعة والخمسون فقد ضمّت على توقعات أبراج الحظ 2008 والصفحة الستون تمثّلت برسوم كاريكاتير الجميلة والصفحة الواحدة والستون إحتوت على آخر الكلام للأديب عبد الغني جرجيس.       

www.ankawa.com/pdf/a3yan.pdf

276
المنبر الحر / ميلاد المسيح
« في: 15:17 26/12/2007  »
ميلاد المسيح
شمعون جلّو
تمرّ علينا اليوم ذكرى عزيزة على قلوبنا وعلى كل بني البشر المنتشرون في أرض المعمورة التي خلقها الله سبحانه وتعالى وخلق السماء والأرض والكواكب السيارة والبحار كافة في ستة أيام فقط. هذه الذكرى العزيزة والتي حدثت قبل 2007 ألفان وسبعة أعوام هي أعجوبة حقيقية حيث ولد للعالم أجمع مخلّص للبشرية من العبودية وعبادة الأصنام إنّها ولادة السيد المسيح له المجد. في الخامس والعشرين من كانون الأول ولد المسيح وبولادته تغيّرت الطبيعة بكل ما فيها وإتجهت نحو هذا الحدث العظيم. إنّ ولادته كانت متواضعة جداً بمغارة في بيت لحم وتدفأ من أنفاس الحيوانات التي كانت في المغارة. وقد تكلّم هذا المولود العجيب منذ ولادته وترنمت ملائكة السماء بأناشيد الفرح مهلّلين قائلين المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرّة وبهذا الخير العظيم بدأت المسيحية بالإنتشار في ربوع الأرض مبشّرين العالم بولادة المخلّص العظيم من روح الله سبحانه وتعالى. وبهذه المناسبة نتقدّم بالتهاني إلى العالم أجمع وبالأخص شعبنا المسيحي الذي تجمّع أثر هذه الولادة العظيمة. إن لم تكن هذه الولادة قد حصلت فلم تكن موجودة الديانة المسيحية وأنّ العالم بأسره كان وسيبقى في جهل كبير وبعبادة الأصنام والأوثان. إنّ هذه الولادة غيّرت مجرى الحياة في العالم أجمع وآمن بها الكثير من البشر لما شاهدوه وسمعوه وكتبوه آنذاك عن هذه الولادة الميمونة المباركة.لذا ندعو العالم كله أن يشعر بهذه الولادة بأنّها حدث عظيم وبشرى حقيقية لخلاص البشر من الخطيئة التي يتربّع الشيطان على عرشها. إنّها نهاية للخطيئة حيث أدرك الإنسان بأنّ هذا الحدث قد غيّر مجرى حياته وهي دلالة عظيمة على قدرة الخالق أن يعمل كلّ شيء في لحظة واحدة كن فيكون قدرة الخالق قادرة على أن تقلب الأرض عاليها سافلها وأن تطبق السماء بالأرض في رمشة عين. لذا جعل لنا هذه الولادة لتكون دليلاً على قدرته الجبّارة. ولتكون نبراساً نقتدي به في مسيرتنا اليومية وأن نقرر معيشتنا على ضوء هذا الحدث العظيم.

277
حضارة القيل والقال
عدي عاشا
لم نسمع أن قامت حضارة بهذا الإسم في التاريخ واقعياً، فمن المؤكد أنَّ هناك حضارات قديمة جدّاً وحضارات حديثة قامت عبر التاريخ البشري من مختلف شعوب العالم فيها الخير وفيها الشر، فيها الجيّد والسيّئ فيها الإيجابي والسلبي، فيها تناقضات وأخطاء شعوبها وبالإضافة إلى ذلك فيها التقاليد والأعراف والمفاهيم الثقافية والإجتماعية التي تختلف بإختلاف المحيط البيئي، وأهم من هذا إختلاف (اللغة) فالأخيرة هي المحرك لكل حضارة تقريباً، في التعامل مع الحضارات الأخرى لنقل أفكارها ومفاهيمها ورسالاتها، ولأنّها (اللغة) تساعد على فتح آفاق وعلاقات جديدة بين الحضارات وهذا ما نلمسه ولمسناه من (حوار الحضارات). واللغة هي (الماعون) الذي ينقل الكلام البشري بإختلافاته وإيجابياته وسلبياته، ومن هنا نستطيع القول: أن اللغة جامدة والكلام متحرّك حي، ولا يعني هذا أن اللغة غير مهمّة بحد ذاتها، لكنّها الواسطة مثل المصدر الذي ينقل الصوت من وإلى مكان معيّن لأنّنا كما نعلم أنَّ هناك لغات عديدة في العالم تختلف الواحدة عن الأخرى في المعاني والحركات والإشارات... وتحتاج هذه اللغات جمعاء إلى كلام عقلاني مبني على أرضية قوية وعلى الحب والمغفرة والتسامح. هناك لغات عالمية مشهورة منتشرة في جميع أنحاء العالم لكن لا كلام فيها، في إعتقادي هكذا لغة مصيرها الإنقراض وهناك لغة فقيرة عارية متألمة لكن مليئة بالكلام. (القيل والقال) مصطلح معروف عند جميع الناس، وهو شائع في مجتمعاتنا ويطبّق سياسياً، وإجتماعياً، وفي داخل الأسر الغنيّة والفقيرة على السواء، وله سلبيات عديدة ومعظمها قاتلة للعلاقات الإنسانية، إن كانت بين أسرة وأسرة، صديق وصديق، أخ مع أخيه، زوج مع زوجته، دولة مع دولة... إلخ. فالقيل والقال أعراض منها: الكذب، والغش، الحيل، الإزدواجية والتناقض في الكلام، الأوهام، التضخّم والمبالغة الكلامية وخلق قصص وهمية في تصوير الموضوع إلى حد الجنون والإفراط في الكذب. لقد قامت دراسات حول هكذا مواضيع مثلاً: أحد من المدرسين نطق بجملة لطلابه البالغ عددهم الأربعون طالباً، قال الجملة للأول والأوّل قالها للثاني وهكذا.. وأخيراً سأل المدرّس الطالب رقم (40) ما هي نظرتك للجملة أو للموضوع؟ فسمع المدرّس متعجّباً ممّا قاله الطالب، رأى أنَّ موضوع الجملة مختلف تماماً عمّا قاله المدرّس، معنى هذا أنَّ الجملة وصلت مضخّمة بالمعاني، الأوّل أضاف على الجملة من تصوّره شيئاً والثاني والثالث وهكذا دواليك...
 إذاً... هذا مثال بسيط لما يحصل في عالمنا اليوم، (القيل والقال) عمّا يقول شخص جملة أو كلمة ما أو لديه موضوع يشتكي منه ويؤلمه لأحد من عائلته أو لأقربائه مثلاً لا تتعجبوا إذا سمعتم ما لا تحمد عقباه من الأطراف الأخرى، ستتفاجأوا ممّا سيحكى لكم في اليوم الثاني أو الثالث أو بعد إسبوع أو إسبوعين، كلّه تأليف وقصص من عقول أصحابها، وإضافات لا مبرّر لها فقط لخلق المشاكل والأكاذيب الملفقة. هؤلاء الأشخاص مرضى جدّاً والمشكلة هي فينا، الفرد لا يدرك أنّ في العلاقات ليس فقط الكلام هو المهم، بل المعنى الذي يغطي الكلام، فما وراء الكلام معاني أخرى خفيّة، ونحن نعرف أنَّ الكلام نسبي.. ما يقال في مناسبة ما ممكن أن يقال في مناسبة أخرى، وما يحكى من موضوع ما في حالة معينة وفي ظرف معين أو جو مختلف يختلف إختلافاً كبيراً عندما يحكى في جو آخر، أي ليس من الضروري أن نتكلّم بموضوع لأحد إذا كانت حالته النفسية متعكّرة أو مزاجه متقلقل، فلننتظر فرصة أخرى أفضل لنا وله، المشكلة هو أنَّ الفرد يتكلّم متى شاء وكيفما شاء. والكلام المنقول يختلف عن ما سنسمعه من الطرف الآخر المنقل إليه. العالم اليوم في فوضى عارمة.. لا نعلم ما يخبئه لنا الآتي ولا وقت لدينا لإضاعة وقتنا في مثل هكذا مواضيع لا تخدم البلد بشيء أبداً سوى إلى الهلاك والدماء والخراب لعوائلنا ولمجتمعاتنا. (الكذب والغش والخداع والحيل والتصنّع) ناتجة كلّها عن القيل والقال وكلّها تبريرات تتطاير فوق رؤوسنا لتقطع صلة الرحم والقرابة. والطامة الكبرى هنا هي ولادة (الإشاعة) والأخيرة هي مرض العصر الآن، فهي تميت اللغة والكلام معاً وتنقل الحقائق ملبّسة بالمعاني المزوّرة وتشوّه الحقيقة ولا تقبل بها، وتخلق الإندهاش الكاذب والعلاقات العمياء. نفسية الشخص مريضة بحاجة إلى علاج.. والتربية تؤثر هنا أيضاً في خلق جو مضطرب. فالقيل والقال يمكن إعتباره مرضاً نفسياً له أعراض ومسبّبات عديدة لا يسمح المجال الآن للدخول في متاهاتها، كلّها تؤدي إلى التفنّن في الفتن والتفرقة وتحلية الكلام وإبعاد الصورة البريئة الجميلة للشخص. لنفتح أعيننا على واقعنا اليوم وندرس ما يحتاجه منّا بلدنا فهو يستغيث ويتنهّد، لنقوى على تغيير مسار حياتنا إلى الأفضل (وهذا ما نسميه الإهتداء) صدّقوني لن يدوّن أحد أبداً، فكلّنا من التراب وإلى التراب سنعود، وسوف لن نأخذ معنا شيئاً أبداً سوى السيرة الحسنة والذكرى الصالحة. لماذا نحرم أنفسنا من العيش مثل الآدميين؟، بصورة تليق بأن نكون فعلاً بشراً واعين، منفتحين على كل ما هو جديد مثل الطفل مندهشين بما خلقه الله فينا لصنع وإختراع المستحيل. يا ليتنا نفتح صدورنا الآن ونتأمّل في سراديب حياتنا بعين صافية ونسأل ذواتنا لماذا الكذب..؟! لماذا نمارس القيل والقال ونجلب العار والذل لأنفسنا؟.... إذا كان الجواب لراحة ضمائرنا ولفش الخلق على الآخرين فأنتم على خطأ بليغ، القيل والقال لا يجلب معه سوى المهانة والموت البطيء فهناك البكاء وصرير الأسنان. 

278
بسم الأب والإبن والروح القدس الإله الواحد آمين

إلى الإخوة الأعزاء: في منتديات عنكاوا دوت كوم
سلام المسيح عليكم عيدكم مبارك وكلّ عام يا ربّي يعيدها عليكم بالخير والفرح والمحبة والمسرات... المسيح يقوّيكم ويمنحكم البركة لتخدموا شعبكم الأصيل مع الحب
أخوكم الحميم والصادق نحوكم
كريم إينا

279
المنبر الحر / كيف نعيش سعداء؟
« في: 15:04 23/12/2007  »
كيف نعيش سعداء؟
صباح مرزينا زومايا
9 / 10 / 2006
بعد أن خلق الله السماء والأرض وما عليها، خلق آدم وحواء لكي يتنعّما بجمال ما خلقه. إنّ الإنسان عاش في هذا الكون وتنعّم بجماله. ونتيجة لتكاثر البشر على سطح الأرض تكاثرت معهم همومهم ومشاكلهم. لذلك شعر الإنسان بأن هناك خير وهناك شر، كما عرف بأن في هذه الدنيا هناك أيّام حلوة وأيام مرّة لذلك عليه أن يعرف كيف يتكيّف مع هذه الظروف وينسجم معها لكي يعيش سعيداً فرحاً ولكن ليس كلّ البشر يستطيعون التكيّف مع جميع الظروف لذلك نراهم مكتئبين وغير فرحين تشغلهم الهموم. إنّ الدنيا يومان كما يقول: المثل يوم لك ويوم عليك لذلك علينا أن نفرح مع الحياة ولا نتركها أن تتغلّب علينا ولأجل أن يتحقّق ذلك علينا تطبيق هذه النقاط:
يجب أن نعترف بأن أغلب الناس منشغلين بأعمالهم اليومية، وهذا لا يعني أنّهم لا يحبّوننا إذا قابلناهم.
يجب أن نتعاون مع بعضنا بكل إخلاص وشفافية.
علينا أن لا نشغل أنفسنا بالأشياء السيئة التي قد تحدث لنا مستقبلاً.
على كلّ إنسان أن يعترف بأن في هذه الحياة الحلو والمر وأنّ كلاً منها هو جانب من جوانب هذه الحياة.
علينا البحث عن كلّ ما يبهج النفس ويفرحها.
عند تعاملنا مع الآخرين يجب أن نبحث فيهم على جانب الحب لأنّ لكل إنسان محاسنه ومساوئه.
لا تنتظر الكلام ممن يقابلك بل كن أنت المبادر بالكلام.
إنَّ تشجيعك للآخرين يجعلك تتمتع بالحياة أكثر فكن بشوش الوجه مبتسماً كما لا تنسى أن تبتسم لكل شخص تتلقاه وقدّم له التحية وبذلك تكسب الآخرين.
يجب أن لا نعتقد بأنّنا على حق دائماً لوحدنا.
يجب أن لا نكون متوتّرين دائماً لأنّ ذلك سوف يوقعنا في مطبّات مع الآخرين ومشاكل قد تسيء إلينا.
إنّنا نحتاج إلى أشياء كثيرة ولكن هذا لا يعني إنّنا سوف نحصل عليها جميعاً بسهولة.
كلّما كان تصرفنا حكيماً كلّما قلّت مشاكلنا والعكس بالعكس.
علينا أن نعرف بأنّ هناك نجاح كما هناك فشل، وهناك صعود كما هناك هبوط، وهذه كلّها من خصائص الحياة وعلينا تقبّلها بوجه مبتسم وهادئ.
وأخيراً لكي نكون منشرحين فرحين دائماً علينا أن نعوّد أنفسنا على أن يكون مزاجنا مرحاً دائماً ونبتعد عن كل ما يعكّر صفو حياتنا. والله يحفظنا جميعاً من كلّ مكروه.


280
الخض أو الفصل في بخديدا 
بولص بربر
(عمل دوءة أو الشنينة)
من مشّتقات الحليب الجبن واللبن واللباء من هذه المشتقات، يشتقّ منها مواد أخرى إذ ًيحصل فصل بين الزبد والشنينة من اللبن والسؤال كيف يحدث هذا؟
موضوعنا هذا هو الفصل أو الخض.
المواد المستخدمة لعملية الخض هي:
1-   الجود 2- الحمّالة 3- الماء 4- اللبن
اللبن:
يصنع اللبن من الحليب حيث يغلى الحليب وبعدها يبرّد يوضع كمية من اللبن على الحليب مع التحريك المستمر بعد الإنتهاء يتمّ وضع قدر الحليب في مكان ويغطّى بقطع من الفراش لكي يحافظ على درجة حرارته ليتمّ التخثير فيستمر ساعة أو ساعتين يبدأ التخثّر وفقدان درجة حرارته شيئاً فشيئاً لحين الفجر حيث يختثر بشكل جيّد.
الحمّالة:
تتكوّن من ثلاثة أعمدة خشبية مربوطة من طرف واحد ربطاً محكماً مع فتح من الطرف الثاني أي توسّع في الأعمدة لتقف وتستقرّ الأعمدة على الأرض يتمّ شد الجود عليها فيصبح على شكل مرجوحة. 
الجود:
وهو جلد الماعز حيث يدبغ ويزال الشعر منه ويسلخ من الماعز بطريقة (المرجل) أي قطعة واحدة مفتوحة من طرف واحد أي مفتوح من منطقة الأرجل والذيل فقط. يشد أطراف الجود بخشبة مدوّرة طولها حوالي 60سم للأرجل وهكذا يشدّ الأطراف الأمامية بالخشبة الأمامية أيضاً.
طريقة العمل:
يربط الجود على الحمّالة ثمّ يوضع اللبن ويوضع كمية من الماء تحدده النساء وتقوم بغلق الرقبة بخيط خاص وتبدأعملية الخض وذلك بإهتزاز الجود بإتجاه الأمام ثمّ الخلف وهكذا تستمرّ إلى وقت تحدده النساء أيضاً.
يتمّ فتح فوهة الرقبة من الخيط  وتهيأ قدراً نظيفاً لوضع الشنينة ومن ثمّ جمع الزبدة على شكل كتلة وتوضع في إناء خاص نظيف ويتمّ جمعها لتتحوّل بعد ذلك إلى دهن حر.
أمّا الشنينة فهو مشروب مفضّل يستخدمه الناس للشرب أثناء الغداء ويشرب مع الخبز الحار.
هذه هي طريقة الخض أو الفصل.

281
صدور العدد (66) من جريدة نيشا
كريم إينا
صدر العدد (66) من جريدة نيشا الجريدة المركزية لإتحاد بيث نهرين الوطني وقد تضمّنت الصفحة الأولى على كلمتنا الثابتة في مانشيت الصفحة والتي بعنوان: المتصيّدون في الماء العكر وخبر عن البطريرك عما نوئيل دلّي ثاني كاردينال في العراق وآخر عن المالكي:نجاح مشروع المصالحة سيغيّر مواقف الكتل والمصالحة الوطنية هي الطريق الأمثل لإستقرار العراق وبناء مؤسساته وتقدّمه ورفاهية العراقيين وخبر عن نشاطات لجنة التنسيق التابعة لقوى اللقاء الديمقراطي وخبر آخر عن نشاطات فرع كركوك وخبر عن إنفجار سيارة مفخخة في تلّسقف ونشاطات في فرع نينوى. أمّا الصفحة الثانية فقد ضمّت على مشروع الإدارة الذاتية للكلدان والآشوريين والسريان.. دعوة للعمل المشترك للدكتور محمد البندر ومشروع آخر عن الفقر هو السبب الرئيسي للإرهاب لسمير نعمت. أمّا في الصفحة الثالثة فقد إحتوت على موضوعاً وطن في قوس قضية الحكم الذاتي للشعب الكلداني السرياني الآشوري للكاتب زمان محمد والعودة إلى الجذور هي ثقافة القرن الحالي مع لوحة للفنان سامي لالو ومسيحيو العراق من التقتيل والتهجير إلى التكريد لرزاق عبود / عنكاوا دوت كوم. أمّا الصفحة الرابعة فقد إحتوت على الشواهد الجغرافية من خلال التسميات السريانية للكاتب نيراري كيوركيس ومصطلحات سياسية وإقتصادية من إعداد: أبو بشّار وموضوعاً عن الإمبراطورية الآشورية للكاتب أدور بربر وموضوعاً آخراً عن الإدارة مسؤولية إجتماعية للكاتب رعد حبش. أمّا الصفحة الخامسة فقد ضمّت على الوضع الإجتماعي للشبيبة بشكل عام وللشبيبة (الكلدانية السريانية الآشورية) بشكل خاص الجزء الأوّل وموضوعاً عن العنف ضد المرأة في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة للكاتب حسام سالم. أمّا الصفحة السادسة فقد إحتوت على موضوعاً تراثياً بعنوان: صناعة البرغل في مناطق شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) للكاتب التراثي بولص بربر وحكمة أحيقار الحكيم تفرض الجزية على مصر لآشور بطرس.أمّا في الصفحة السابعة فقد ظهر فيها الجزء الأخير من دراسة البرلمان ونشأته ومهامه وإنتخابه وموضوعاً عن حرية وقيود للكاتب حازم عازر الخيّاط واللامركزية الإدارية لجنان جورج مجيد. أمّا الصفحة الأخيرة (الثامنة) فقد إحتوت على أوراق متساقطة لبرديصان ومقالة عن مدينة تدمر..التسمية والدلالات للكاتب روميل دنخا بطرس وخبر عن طب الأعشاب.... الزعرور وإستعمالاته لأم نيفين كما تضمّنت الصفحة على موضوعاً عن إنفلونزا الطيور.. نوع المرض ونشأته لوفاء هرمز وأخيراً أقوال من إعداد: أم بشار.


282
هل من تفسير؟
يوسف يشوع
ما يشهده اليوم العالم من تطوّر وتقدم في كافة مجالات الحياة تبقى الإجابة على  الكثير من التساؤلات الغامضة ومن هذه الأسئلة المطروحة والتي لم نحصل الإجابة الوافية والمقنعة لها وما نسميه الحظ،chans،البخت وهي كلمات مجازية تعني (الرزق) ولا زال الكثير من الناس والمختصّين وعلماء الاجتماع يبحثون عن جواب شافي ومقنع للأشخاص المحظوظين وما هو سر نجاحهم في كل أمور الحياة؟ وهل هي موهبة من الله وعطاء دون غيرهم؟. وما يزيد في الطين بلّه أنّ هؤلاء الأشخاص المحظوظين لا يمتلكون الخبرة والكفاءة والمهارة لكي تؤهّلهم على ذلك وهل أنّ هذه الحياة خلقت لهؤلاء دون سواهم أم ماذا؟ وهل من العدل والأنصاف أن يحصلوا على ما يريدون من هذه الحياة دون أي تعب أو بذل جهد يستحق ذلك؟ مع العلم أنّهم لايمتلكوا سرعة البديهة حسب المثل الشعبي القائل: (مفتّح باللبن أو يتلقاها وهي طايره) ويبقى الفقير الكادح والمثابر يراوح في مكانه مهما بذل من جهد وطاقه  ومحاوله للتخلص من فقره الذي كتب عليه منذ ولادته في هذا العالم.ويقال له بالأمثال الشعبية (وجه الفقر.أومنحوس، يقطع الخميرة من العجين ) للبؤس والمشقّة والمعانات التي تصادفه.وهل أنّ عدلهُ وإنصافه ونزاهته في الحياة جعلته فقير الحال لا يستطيع سد رمقه وتلبية حاجاته الأساسية بالرغم من امتلاكه الخبرة والكفاءة والجهد المتواصل ليل نهار لا يحصل على ما يريد إلا بعد صراع وكفاح مرير. بعكس المحظوظ، فلو أجرينا بحث على شخصين يمتلكون نفس المؤهّلات والخبرة في تجاره أو مهمة أوعمل معين مع العلم أنّ الشخص الأول محظوظ والثاني شخص عادي ماذا نستنتج؟ نستنتج أن الشخص الأول ينجح ويوفق في تجارته أو عمله من دون أن يبذل أي جهد يذكر، والثاني مهما حاول وبذل قصارى جهده لا ينجح ويوفق في النهج الذي تبعه في مسيرة الحياة.ما هو السر وكيف تفسر الحالة ؟سؤال مطروح لمن يمتلك وجهة نظر أو من يجد تفسيراً مقنعاً لهذه الحالة.


283
المنبر الحر / الشائعة( الدعاية )
« في: 08:43 14/12/2007  »
                         الشائعة( الدعاية )
غالب النجار         
رغم وجود الشائعات في المجتمع  العراقي، لكنها لم تُعالج ثقافياً بطريقة توحي بأهميتها، هذا إذا استثنينا وجودها في العلوم العسكرية، حيث يتم تناولها ضمن الحرب النفسية. إنه موضوع واسع ومثير،فالشائعة تأتي بعد ظهور الخبر، حيث يتم تطوير الفكرة الأساسية للشائعات باستمرار إعتماداً على المزيد من القصص والأحداث التي إقترنت بشائعات خطيرة تتعلق بمصير شخصيات هامة وشركات كبرى وجرائم وحروب ومنافسات محمومة كانت الشائعات تؤججها دائماً، مع تشريق وتغريب في الثقافات المحلية على خلفية البحث عن الأسس الاجتماعية والفولكلورية لهذا العالم الغريب المليء بالشائعات. إن كلمة شائعة تَستحضر بالنسبة للعامة ظاهرة غامضة وشبه سحرية يعكسها تحليل المفردات الرائجة. فالشائعة تطير وتزحف وتتعرّج وتعدو، وهذا ما يجعلها على المستوى المادي أشبه بحيوان مباغت وسريع الحركة يتعذّر أسره، ولا ينتمي إلى أية فصيلة معروفة. أمّا تأثيرها في البشر فأشبه بالتنويم المغناطيسي، خصوصاً أنّها تبهر وتغوي وتسحر الألباب وتُلهب الحماس. فالشائعة أبعد ما تكون عن الغموض، بل أنّها تخضع لمنطق قوي من الممكن تفكيك آلياته. وفي أيامنا هذه بات من الممكن تقديم إجابات فضلى على الأسئلة الكبيرة التي تثيرها الشائعات، فمن أين تنشأ، وكيف تتبلور، ولماذا تظهر في وقت ما في مجموعة محددة أو مكان معيّن؟! إلى ذلك، من الممكن تفسير الشائعات: ما الذي يجعلها مكروهة؟ وما القواعد التي تحكم مرسلتها؟ وما هي المرسلة الخفية التي تتجاوز المضمون الصريح للشائعات؟ وانطلاقاً من هذه المفارقة نكون أحد المفاتيح الرئيسية للموضوع  . الشائعة ليست جزء من  الثقافة الاجتماعية ومصالح الجهات المعنية فقط، بل أيضاً هي  مظهراً من مظاهر السلوك البشري الملتوي وغير المثير للاطمئنان! أنّ من غير الممكن تحليل ظاهرة الشائعات من دون الحديث عن دورها في الحياة اليومية. فكيف يتفاعل المرء مع الشائعة،وكيف يستخدمها ولأيّ غاية، وما تداعياتها المتوقعة وغير المتوقعة؟.. الخ.
قدر كل شائعة أن تخمد. ولعل المرادفات التي يشيع إستخدامها للتعبير عن نهاية الشائعات تنطق بالمعاني والدلالات. فنحن نتحدث في معظم الأحيان عن (موت) الشائعة، عن (قتلها) عن (إخمادها) عن (إسكاتها). ولا شك في أنّ هذه الكلمات تترجم النية لتحويل الشائعة إلى شيء حي له كيانه الخاص، حتى لكأنّها نوع من حيوان حي، وحشي وغالباً خطير. وإذ ذاك تنفصل العامة عن الشائعة وتجعلها عنصراً خارج ذاتها، وهذا ما يسمح لها بأن تصوِّر نفسها - أي العامة - بعد فوات الأوان، ضحية لهذه القوة الخارجية. وقد تفسر هذه الظاهرة الطابع السحري الذي يميز الأسئلة المطروحة عموماً بشأن نهاية الشائعات. فكيف يتوارى هذا الكائن الخفي الذي يصعب إدراكه؟ هذه اللقطة المكثفة والحيوية عن الشائعة ومرحلة إخمادها تبدو وكأنها النهاية.

284
صدور العدد (65) من جريدة نيشا
كريم إينا
صدر العدد (65) من جريدة نيشا الجريدة المركزية لإتحاد بيث نهرين الوطني تضمّنت الصفحة الأولى على كلمتنا وهي كلمة الإفتتاحية الثابتة وبيان صادر عن قوى اللقاء الديمقراطي حول الأزمة التي أثارتها تركيا ولقاء عن الكاردينال عمانوئيل دلي والمالكي في الصحافة العراقية وظهور ماشيتاً عن مستقبل العراق لن يكون بغير تحقيق الديمقراطية والعدالة والسلام وخبر عن طالباني: الأكراد قبلوا بوقف إطلاق النار مع الجيش التركي والبارزاني يعلن إستعداده للدفاع عن إقليم كوردستان إذا ما تعرّض لأي خطر. أمّا الصفحة الثانية فقد تضمنت على إقامة إحتفالية من قبل فرع كركوك بمناسبة الذكرى التاسعة لإستشهاد الرفيق البطل جورج فرنسيس (أبكر) في مقر الفرع وممثلو الأحزاب والحركات السياسية في قضاء الحمدانية يستنكرون التصرّفات الغير مسؤولة للحكومة التركية وتشكيل لجنة بغداد من سبعة أعضاء للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري ونشاطات فرع نينوى وخبر عن مشاركة فرع بغداد في الحفل التأبيني للدكتورة نزيهة الدليمي ووفد من المجلس الشعبي يقدّم التهاني للبطريرك عمانوئيل الثالث دلي وإجتماع لجنة التنسيق التابعة لقوى اللقاء الديمقراطي وخبر عن الدكتور سعدي المالح مديراً عاماً للثقافة السريانية. أمّا الصفحة الثالثة فقد تضمّنت على رحيل الشاعر العراقي (الكلداني السرياني الآشوري) الكبير سركون بولص وخبر عن المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري يقيم كرنفال الحكم الذاتي في الدنمارك وآخر عن إصبوحة شعرية خاصة للشاعر يوسف كبّو في برطلة وإعلان عن شطب مليار دولار من الديون العراقية. أمّا الصفحة الرابعة نشر فيها موضوعاً عن الطب في العصور الآشورية لآشورينا ومصطلحات سياسية وإقتصادية من إعداد: أبو بشار والإخلاص القومي والوطني لا يعني الدفاع عن أخطاء السابقون للكاتب أمجد عبد الأحد وأسطر من الإسطورة الشعرية (عشتار وتموز) للكاتب صباح. أمّا الصفحة الخامسة فقد ضمّت على نحو تعريف القومية من كتاب القومية للمؤلف بويد شيفر وموضوعاً آخراً للكاتب ثامر قلو من عنكاوا دوت كوم بعنوان: هل يكفل الدستور إقامة حكماً ذاتياً لمسيحي العراق؟. أمّا الصفحة السادسة تتضمن على إعادة البناء ما بعد النزاع.. إعادة البناء ما بعد النزاع من إعداد: أندريا زيا وموضوعاً عن حرية المرأة للكاتب عدنان متي النجار والقومية والوطنية في بناء البلدان المستقلة للكاتب برديسون. أمّا الصفحة السابعة فقد إحتوت على موضوعاً طويلاً كدراسة عن البرلمان ونشأته ومهامه وإنتخابه الجزء الأول أمّا الصفحة الثامنة والأخيرة فقد نشر فيها قصيدة بعنوان اليوم نطرد ونباد للشاعر بشار الخطيب والقومية بين الشعور والوعي لروميل دنخا بطرس وجهاز يكشف المرض من خلال رائحة الزفير لأم نيفين وسور الصين العظيم من إعداد: لؤي عادل وأقوال لأم بشار. 

285
أخبار شعبنا / يوحنا المعمذان
« في: 08:35 14/12/2007  »
يوحنا المعمذان
صبحي يوحنا طوبيا
الجزء الأول:
يظهر نجم من يعقوب ويقوم رأس على إسرائيل
بلعام:24: 17
ها أنا أرسل رسولي قدّامك ليهيئ طريقك ملاخي:1:3 صوت صارخ في البرية هيّئو طريق الرب وإجعلوا سبله مستقيمة أشعيا:3:40
كان في أيام هيرودس ملك اليهودية كاهن إسمه زكريا من خدمة أبيا وإمرأته من بنات هارون إسمها إليشباع وكانا كلاهما بارين أمام الله سائرين في جميع الوصايا وحقوق الرب بغير عيب ولم يكن لهما ولد لأنّ إليشباع كانت عاقراً وكانا كلاهما قد طعنا في السن. وبينما كان يكهّن في رتبة خدمته أمام الله ظهر له ملاك الرب قائماً عن يمين مذبح البخور. وقال له لا تخف يا زكريا ها أنّ طلبتك قد سمعت،وإمرأتك إليشباع ستلد لك إبناً وتدعو إسمه يوحنا، ويكن لك فرح عظيم وكثيرون يفرحون بمولده لأنّه يكون عظيماً قدّام الله. لا يشرب خمراً ولا مسكراً ويمتلىء من الروح القدس وهو في بطن أمه،ويعيد كثيرين من بني إسرائيل إلى الرب إلههم،ويعدّ للرب شعباً مكملاً زكريا يشكّ بقدرة الخالق على أن يولد له إبن وقد طعن في السن هو وإمرأته. وملاك الرب الواقف أمام عرش الله يقول جئت لأبشرك بهذا وها أنّك تكون صامتاً لا تستطيع أن تتكلّم إلى اليوم الذي يكون فيه هذا وكملق أيام خدمته. ومضى إلى بيته. حملت اليشباع إمرأته وأخفت حملها خمسة أشهر وكانت تقول هكذا صنع الرب في الأيام التي نظر إليّ فيها ليرفع عاري بين الناس وتمّ زمان اليشباع لتلد. وولدت إبناً وأرادوا أن يسمونه بإسم والده زكريا. فليسمى يوحنا هكذا قالت اليشباع وكذلك زكريا يوافق على التسمية حين يطلب لوحاً ودواة ويكتب ذلك وينفتح لسانه ويمتلىء من الروح القدس. كما إمتلىء يوحنا من الروح القدس وهو في بطن أمه عند زيارة العذراء مريم لها. يتباركها قائلاً: مبارك إله إسرائيل. وينمو الصبي ويتقوّى بالروح القدس ويعيش في البراري ويقضي الأيام بالصوم والصلاة إلى صبي بدأ بشارته. كان يوحنا يرتدي ملابس من وبر الجمال ويتمنطق وسطه بحزام من جلد ويتغذّى على الجراد البري والعسل. يتميز عن جميع الأنبياء والرسل والقديسين في العهد القديم بموهبة النبوءة وبموهبة إنعامات الروح القدس. أذ جعل به ببشارة الملاك ومن والدين عاقرين. تقدّس وسجد للمسيح وهو في بطن أمه وهذه أعجوبة بحد ذاتها. لأنّ الجنين في بطن أمه في الشهر السادس لا يتحرّك ما عدى مار يوحنا المعمذان. بدأ بشارته في الثلاثين من عمره بين بني إسرائيل وكثرة أعداده وخاصة الفريسيين والذين كان أغلبهم من الكهنة والكتبة والذين كانت بأيديهم جميع أمور الدين من الحل والربط وكان يعظهم وينتهرهم. وكان يعمّذ الناس بالماء. والناس يأتون إليه أفواجاً أفواج وكان يوبخهم على رذائلهم وكان يدعوهم بأولاد الأفاعي. هيرودس كان يحب زوجة أخيه فيلبس خلافاً للناموس وعلى جميع الشرور التي كان يفعلها. هيروديا كان يغلي فيها مرجل النقمة والعداء للمعمذان. كان هيرودس لا يستطيع لمس المعمذان بسبب كرامته عند الناس وحبّهم له أوعز الفرنسيون على هيرودس بأنّ يوحنا المعمذان يواشي الفتنة بين الناس. وكانت هيروديا تنتظر الفرصة لتستغلها وما أن سنحت الفرصة حتى أوعزت على هيرودس بحبس المعمذان. لكي يسهل عليها أن تستغلّ طبعها الفاسد. سجن المعمذان في قلعة قرب البحر الميت المدعوة السوداء سجن إثنا عشر شهراً. وجاءت الوليمة العظيمة ودعي إليها أرباب مملكته في عيد ميلاد هيرودس،وترقص إبنة هيروديا إبنة أخ هيرودس فيلبس. إسمها سالومي كلّ ما تطلبه الأبنة كان إرضاءاً لأهواء والدتها. تتحقّق الأمنية في طلب رأس المعمذان وتطلب الإبنة رأس المعمذان على طبق وترقص سالومي برأس المعمذان. وتتخلّص هيروديا من العقبة الكبيرة التي كانت أمامها. كما ذكر في سفر تثنية الإشتراع" يمنع الزواج بأمران الأخ وله أولاد منها" وبهذا يقع هيرودس بخطيئة الفسق والزنا من الأقارب.

 
الجزء الثاني:
كانت هيروديا بما روى عنها القديس هيرونيمس تنخس بالديرة لسان المعمذان وتحدث الحرب وينتصر أريتا ملك العرب على هيرودس إنتقاماً لمار يوحنا في دمشق بعد قتال عنيف. وكان هيرودس قبلاً قد خطب إبنة أريتا ثمّ تركها حبّاً بهيروديا وإنكسرت عساكر هيرودس. نفي هيرودس من قبل غايوس قيصر الـ (اليون) مع هيروديا. ونزع عنه المُلك وجميع ما كان يمتلكه ومات هناك ميتة شنيعة لا توصف شناعتها. أمّا الصبية سالومي الراقصة فقطع الجليد رأسها عند سباحتها في النهر وأصبح النهر مثواها الأخير. المسيح يأتي من الجليل إلى نهر الأردن يطلب العماد من المعمذان بالماء ويمتنع المعمذان ويقول: أنا بحاجة إليك لكي تعمذني. المسيح يجيب ويقول سيكون ما تريد. لكن لتتمّ مشيئة الله ويعمّد المعمذان المسيح في نهر الأردن. يخرج المسيح من الماء وتنفتح السماء. المعمذان شاهدت الروح كحمامة من فوق وسمعت صوتاً قائلاً: أنت إبني الحبيب الذي به سررت. قتل المعمذان في أواخر سنة 32 للميلاد دفن 29 أب من السنة عينها. دفن جسد المعمذان في سيسطيا في السامرة حيث دفن اليشباع وعوبيد البنيان. يوليانس يأمر بحرق جسد المعمذان لكثرة المعجزات التي كان يعملها. سرق المسيحيون بقايا رفاة المعمذان. وهو رأس المعمذان المقدّس في 24 شباط سنة 337 بين خرائب القلعة التي سجن فيها كما أنبأنا (رونيوس) في تاريخه. وهي محفوظة الآن في كنيسة مار يوحنا الأتراني في روما بكلّ حرص في كاتدرائية الحبر الأعظم بصفته أسقف روما. أمّا بالنسبة لهيرودس فهو إبن هيرودس الذي قتل أطفال بيت لحم. نفس الملاك جبرائيل الذي بشر العذراء مريم بشر زكريا الكاهن بمولد يوحنا المعمذان. كلاهما حبل بهما بنوع عجيب. يوحنا حبلت به أم عاقر ويسوع حبلت به عذراء. كلاهما إحتملا الإضطهاد والهرب من ظلم هيرودس كلاهما بدأت بشارتهما في السنين الثلاثين كلاهما عاشا في البرية قبل بدء بشارتهما كلاهما نادا بالتوبة. توبوا فقد إقترب ملكوت الله كلاهما قتلا من أجل كلمة الله. 

286
جريدة الموصل الحرة العدد 35 بتاريخ 1 / 12 / 2007
إطلعنا على خبر اللقاء الذي جرى إستجابة لطلب لجنة العلاقات العامة في حزب الإتحاد الوطني الكردستاني لبعض من رجال الدين المسيحيين ووجهاء وممثلي مجلس أعيان قره قوش مع الدكتور عدنان المفتي رئيس برلمان إقليم كردستان المحترم
نأسف لورود خبر غير دقيق تحت عنوان: (المسيحيون في نينوى يطالبون بالإنضمام إلى إقليم كردستان) علماً أنّ اللقاء إقتصر على طرح بعض المعاناة التي يواجهها مسيحيو نينوى في هذه الفترة وهذا ما أكده أيضاً المطران ميخا المقدسي مطران أبرشية ألقوش والشيخان الجزيل الإحترام في رده نفس الموضوع.


                                     مجلس أعيان قره قوش / بغديدا
                                            12 / 12 / 2007   

287
صدور العدد (64) من جريدة نيشا
كريم إينا
صدر العدد (64) من جريدة نيشا في أيلول 2007 وهي الجريدة الرسمية لإتّحاد بيث نهرين الوطني التي تتكوّن من (8) صفحات تضمنت الصفحة الأولى والمعتاد عليها على كلمتنا من قبل رئيس التحرير وكلمة أخرى بعنوان: بالعمل المشترك نستطيع تثبيت كامل حقوق شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) القومية وخبر إنضمام إتحاد بيث نهرين الوطني إلى المجلس الشعبي وزيارات متبادلة بين الطرفين وخبر آخر عن إستشهاد الشيخ عبد الستار أبو ريشة وتداعياته وإنفجار بخديدا يخلّف ستة شهداء وستة عشر جريحاً وإتحادنا وأسرة التحرير يهنئان العالم الإسلامي بعيد الفطر المبارك. أمّا الصفحة الثانية فقد تضمنت على البيان الصادر من إتحاد بيث نهرين الوطني حول جريمة التفجير في بغديدا ونشاطات فرع نينوى وقيام وفد من إتحاد بيث نهرين الوطني لزيارة مقر الحركة الديمقراطية الآشورية ووفد من كركوك يزور مقر حركة الوفاق الوطني العراقي ومشاركة إتحادنا في إحتفالات يوم السلم العالمي وزيارة وفد إتحادنا مقر الحزب الديمقراطي الكلداني وإستنكار إتحادنا جريمة إستهداف الصحفي عامر الراشدي وخبر عن منظمة العفو الدولية تتّهم الأسرة الدولية بالفشل في معالجة أزمة اللاجئين العراقيين. أمّا الصفحة الثالثة فقد تضمنت على خبر المالكي يبحث مع بوش الأوضاع في العراق والكتلة الصدرية والفضيلة يستبعدان تكتلات جديدة وتكملة موضوع إستشهاد الشيخ عبد الستار أبو ريشة وتداعياته وإيران تغلق حدودها الإقليمية مع كردستان. أمّا الصفحة الرابعة فقد ضمّت على موضوعاً عن أسس الفلسفة المادية في الأساطير السومرية لبرديصان ومصطلحات سياسية وإقتصادية من إعداد: أبو بشار وموضوعاً آخراً عن الفساد الإداري والمالي للكاتب: يوسف يشوع بتق وفونية الأغصان لإيفا لازار. أمّا الصفحة الخامسة فقد تضمنت على شرح وافي نحو تعريف القومية من كتاب القومية للمؤلف بويد شيفر الحلقة الثالثة عشرة وموضوعاً آخراً عن الأوطان التي تصنع في المهجر للكاتب بشار الخطيب. أمّا الصفحة السادسة فقد ظهر فيها قضية المرأة تاريخياً ونضالها من أجل الحرية للكاتب روميل دنخا ثمّ موضوعاً آخراً عن النميمة داء والسكوت دواء للكاتب حازم عازر الخياط ومقالة عن السلطة الآشورية ومسؤولياتها القانونية لفرنسيس آشور. أمّا الصفحة السابعة فقد حوت على دراسة الحرية والديمقراطية.. المفاهيم والتطبيقات. أمّا الصفحة الثامنة والأخيرة فقد تضمنت على قصيدة بعنوان: المهجّر الغريب للأديبة حنان متي توما ومقال طويل بعنوان: ما الذي يحدث الآن؟... ما الذي يحدث الآن؟ للكاتب عدي عاشا وموضوعاً آخراً عن الزمن في الإسطورة للكاتب سمير نعمت ونظرة حول الزاوية العلمية عن جين الشيخوخة وأخيراً أقوال: لأم بشار.   

288
تكريم فريق نادي قره قوش الرياضي بالكرة الطائرة للسيدات
كريم إينا
تنفيذاً لما أوعز به السيد سالم يونو أوفي رئيـس مجلس أعيان قره قوش/ بغديدا والسيد إسطيفو جميل عضو هيئة رئاسة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) خلال إستقبالهما لفريق نادي قره قوش الرياضي للسيدات وفوزه ببطولة القطر بالكرة الطائرة فقد حضر إلى مقر مجلس أعيان قره قوش بغديدا السيد خالص إيشوع بربر رئيس الهيئة الإدارية لنادي قره قوش الرياضي بصحبة الفريق الفائز إلى مقر المجلس لإستلام الهدايا المخصصة لهم بهذا الإنجاز الرياضي الرائع وذلك عصر يوم السبت 8 / 12 / 2007 حيث أنّ هذه الإلتفاتة إن دلّت على شيء إنّما تدلّ على الإهتمام الكبير لمجلس أعيان قره قوش والمجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) للرياضة والرياضيين. فهنيئاً لبغديدا بهذا الإنجاز الرائع.


289
•   أضواء عن رجال في ذمة الخلود من بغديدا
•   فرج الياس
الشماس أيوب بهنام أشو.الملقب (خنّو)من مواليد 1894 إنتقل إلى رحمة الله عام 1969 من مؤسسي أخوية مار عبد الأحد كان ذو شخصية وقوره دمث الأخلاق رزين الطبع متضلّع في الدين سواء في اللغة السريانية أو اللاهوت جرى الحديث مع أصغر أولاده مواليده 1934 قال: معظم أيام السنة كان رجال المحلة يتعلّلون عند والدي خاصة مساءً، مشاركين بأحاديث مختلفة وسيد الأحاديث هو سيرة الأنبياء والرسل وحياتهم الإيمانية ثم بعض المواقف المسلّية أخيرا يطلب من مستمعيه عدم إهمال هذه القصص بل تلقينها لعوائلهم الوحيد الذي كان يقول يا شمّاس أنا لست مشمولا بطلبك هذا كان المرحوم إسحاق كسكو بقوله: حكايتك تطير من فكري لدى مغادرتي هذا الباب ويضحك الجميع بقيت حاسة السمع ضعيفة لديه بسبب مشاركته في الخدمة العسكرية إثناء الحرب العالمية الأولى نتيجة خدعة أحد أصحابه الذي سرق منه شهادته الشماسية وأعتبرها لنفسه أي حرمه من الإعفاء.لذلك مشاركته في خدمة القداس كانت قليلة كان وحيدا لوالديه ثم فّرّ من الخدمة مع الآخرين.أثناء الحرب ودخول الإنكليز عمل معهم في إنشاء الطرق والحفريات عن الآثار وله حكايات كثيرة وقد عمل على تشغيل الكثير من أهالي بغديدا معه لكسب عيشهم ومنهم صغار السن.بعدها زاول مهنة الدوّار أو البقال في القرى البعيدة مثل بقية أهالي المنطقة آنذاك لكنه تركها أخيرا مرغماً بسبب تبشيره الديني وتهديده مباشرة.إقتنى عديد من الكتب المختلفة وأهمّها الكتب الدينية وله نسخة قديمة جدا من الإنجيل المقدس ولا زالت موجودة.الكثير من رجال الدين من الكهنة والشمامسة كانوا يلتقون معه في البيت للمناقشة في اللاهوت والتراث الديني كان لهم منهلا على الدوام. له مواقف مشجّعة بهذا الخصوص قد يطول الحديث فيها من نتيجة معاشرته للناس البعيدين عن المنطقة وعلى سبيل المثال الوجوه الطيبة الذكر من رؤساء عشيرة ألبو بدران الساكنين غرب الموصل ومنهم المرحوم الحاج حسين عبدالله البدراني وإخوانه وأولادهم  لدى زياراتهم في مناسبات يجادلونه في أمور الدين المسيحي والإسلامي بأسلوب هادف وهادئ وهو الفارس بينهم رغم ذلك يشكروه على سعة صدره بكلامه الموزون لأجل السلام والتعايش بين الجميع من طبعه كان ينهر الذين يغالطونه عمدا بشجاعة أدبية.ومن أصدقائه المقرّبين جدا إليه هو المرحوم الشماس منصور مخو بعون الله سنكتب عنه بما يستحق ذلك في عدد قادم.
ثم أحببت توسيع البحث إلتقيت مع الشماس حبيب عطاالله أطال الله في عمره.سألته ما هي ذكرياتك عن الشماس أيوب أو خنو كما هو معروف:سكت لحظات ثم إبتسم قال كان الشماس أيوب رجلا حكيما متديّنا إجتماعيا كنّا نحن مثل تلامذته نسأله ونستمع بشغف إلى كلماته وشرحه الجميل تعلّمنا الكثير منه كان يملك عقلا وفكرا نيرا خزينا من التراث الديني اللاهوتي.ثم سألته مع من كان يلتقي  أو يزوره من الآباء الكهنة والشمامسة؟قال من الآباء الكهنة رحمهم الله الآباء جبرائيل حبش.يوسف ككي.يوسف دديزا.منصور دديزا.بهنام دنحا.يعقوب شيتو.بطرس شيتو.خوري أفرام عبدال.يوسف باباوي أما الشمامسة أنا والآخرين مثل باهو عطاالله. روفو عطا الله.حبيب دنحا.عبد المسيح حبش.صليو كسكو. الياس كسكو.خضر ككي.بهنام حسنة. إسحاق هداي.رحمهم الله كان المرحوم محبوباً من قبل الجميع ولم يكن له حب الظهور أو التعالي مثل هذا الزمان ظل قنوعا هادئا وفيا لإيمانه.لم أسأل الشماس حبيب عن عمره لكني أقدّره بحدود التسعين عاما.
ثم إلتقيت مع المربّي صليوه شمعون عبّا الذي ذكر في رسالته المطوّلة وهذا ملخص مضمونها.قال كنا جيران المحلة وتربطنا علاقة قربى وعلاقة حميمة متميّزة عن الآخرين كان المرحوم شماس أيوب مع والدي معظم الأحيان ومع الآخرين وفي أمسيات الليالي يتبادلون الأحاديث المختلفة عن متاعبهم ومعاناتهم القديمة كنت أنا الصغير بينهم.أما المرحومة زوجته كنا نلقبها بـ (دادي) بهية تقوم بصنع الشاي فوق المنقل القديم وشعلته من مخلفات الدواب مثل البعرور والدخان يملأ الغرفة حتى تتدمع عيوننا مع ضحكة المرحوم العالية نسبياً ولا زالت ترنّ في أذني.كنا نلقبه بابا أيوب أما قصص الخبريات التي كان يقصّها علينا لا زلت أذكر قسم منها مثل بنت السلطان والطبيب والزوجة الوفية لزوجها الشرير.بقي المرحوم موضع إستشارة الغير بخصوص مشاكلهم الاجتماعية خاصة من جراء المتاعب اليومية والدنيوية يشارك في حلّها أما ملابسه ومحل جلوسه يهتم في نظافتها دوما بذاته كان نظيفا بهي الطلعة والقامة عندما كان يرتدي الخاجية على أكتافه أو على رأسه أيام الحر.ظل شغوفا في الكتابة والقراءة والمطالعة العامة خطه كان مميزاً يستطيع من عايشه تشخيصه من بعيد ونحن الصغار يلاطفنا ويقول إن ما تلبسونه اليوم لم يكن لوالدي أن يلبسني إياها ويبتسم ويلطم على رقبتنا بلطف.لم يكن يتحمّل ركوب السيارة أبدا بسبب آلام رأسه وعندما يضطر السفر إلى الموصل أو برطلة أو كرمليس كان يسير على أقدامه أو على حماره المعروف آنذاك باسم جدعان.كاتب المقالة يتذكر كلام أحد أولاده المرحوم عبد الأحد أيوب قال في آخر ليلة كان أحد أبناء العمومة المرحوم موس ألطوني موجوداً عندنا كلما ينهض ليذهب إلى داره يعود مرة أخرى قال له والدي ما بك مشغول البال يا موسى هل لديك مشكلة؟إذا أحببت البقاء هنا إبقى.يجيبه لا أدري فكري مشوّش قد لا أراك غدا يعني أحدنا سوف يموت والله أعلم إبتسم له الوالد هل أنت خائف كلنا مصيرنا الموت.قبّله الضيف وغادر والوالد غادرنا ومحبيه فجر تلك الليلة بهدوء دون حالة مرضية. كما سمعت من الأب الفاضل لويس قصّاب أكثر من مرة يقول: كان الشماس أيوب رجلا حكيما.


290
محاضرة عن الأعشاب الطبية في مركز السريان للثقافة والفنون / بغديدا
كريم إينا
أقامت الهيئة الإدارية لمركز السريان للثقافة والفنون في بغديدا محاضرة بعنوان: (طب الأعشاب والتغذية) للدكتور صباح ياقو توماس من القوش بتاريخ 22/ تشرين الثاني / 2007 الساعة الثالثة والنصف ظهر يوم الخميس على حدائق المركز وقد حضر المحاضرة السيد قائممقام قضاء الحمدانية وعدد من الآباء الكهنة والراهبات ورئيس مركز السريان للثقافة والفنون وعدد من ممثلي مجلس أعيان قره قوش / بغديدا وجمع غفير من محبي طب الأعشاب وعدد من الأدباء والمسرحيين وقد جرت في المحاضرة مناقشة من قبل الحاضرين والجدير بالذكر بأن هذه المحاضرة هي الأولى من نوعها في بغديدا عن الأعشاب الطبية وقد صورت فضائية عشتار تفاصيل المحاضرة وعدد من وسائل الإعلام.

291
أدب / أمواج لإقتناص البياض
« في: 15:26 21/11/2007  »
أمواج لإقتناص البياض
نص: كريم إينا
بأناقته يجذب آلاف النظرات متهندماً في الحفلة، بإستطاعته أن يلبس الحفلة ذاتها،بأناقته تتجلّى أنوثته على الطريق وهو يدوّن الفقر ويحلّق بإتجاه الزمان،وهو يصحو من كبوته ويدّعي أنّ الدهاليز قرب وسادته وأنّ الحبّ الذي يتمطّى في الأحداق سماءه وحنينه إلى ما لا نهاية،جرح أضلاعه في متاهات الخلجان والمضايق،صار يرحل مع كلّ رجفة أومأت خطوها، بين المياه والأعشاب رؤىً تعبت خطاها من التحليق... تجلّت عن حبّها المستباح مع هجعة الطيور، كان ربيعاً قرمزياً يطفو على زبد الأمواج الذي كان رأسه يشبه قدح زجاج،وكنت وحيداً تجابهك الرمال الصحراوية هذا حب يترك نزواته في لجّة الأحلام،سنرقص وترقص العيون،ننتشي تحت ظلّ الشجيرات، أينع الماء المعدني من نوافذ الشطآن،يكوّنُ سعفة في ثقب الغيوم،أقابل نفسي وجهاً لوجه في المرآة أمام عدسات عائمة تحتمل السقوط ينمو منها الشعاع.


292
المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري (سورايا)
كريم إينا
يقوم المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) بتوزيع المساعدات الإنسانية في مركز بغديدا وبرطلة وكرمليس لليوم الثاني على التوالي بتاريخ 7 / 11 / 2007 صباحاً ومساءً  ولا يزال مستمراً بالتوزيع لحين إستلام جميع العوائل المهجّرة من أبناء شعبنا إلى هذه المناطق والمساعدات الإنسانية هي مادة البطانيات المستوردة من تركيا بمعدل ثلاث بطانيات لكل عائلة حيث تم تسليم أكثر من سبعة آلاف بطانية ليومي الأربعاء والخميس في مراكز قره قوش وبرطلة وكرمليس.


اسطيفو جميل حبش
رئيس لجنة الهجرة والمهجّرين في المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا)

293
همسات أبو فادي إلى....أين؟
كريم إينا
من سلسلة مختارات الفكر المسيحي صدر حديثاً كتاب بعنوان همسات أبو فادي المجموعة الثانية بقلم راعي أبرشية السريان الكاثوليك سيادة المطران الجليل جرجس القس موسى الجزيل الإحترام والكتاب هو من منشورات مركز الدراسات الكتابية الموصل العراق 2007 بيبليا للنشر. والكتاب يحتوي على (180) صفحة الذي قد ضم على (77) همسة والكتاب من الحجم المتوسط بقياس (23.5) سم طولاً و(16.5) سم عرضاً وهو الكتاب الثاني الذي قد أهداه لي وهذا إن دلّ على شيء فإنّه يدلّ على مدى حبّه وعطائه لأبناء جلدته وعمق فكره الثقافي الذي يوصل بين الثقافات أجمعها. في عزّة نشاطه وكثرة تنقلاته إستطاع الأب الجليل أن يصارع الزمن بكل مغرياته أحجامه وألوانه البراقة والخافتة وها هو الآن يستذكر في غرفته المتواضعة المظلمة التي لا يشوبها إلاّ مصباحاً واحداً من نوع (تيبل لامب). إستطاع أبو فادي أن يوقظ الضمائر الميتة سواء في الخارج أم في الداخل بإسلوب جدّي واعي مستوحى به الواقع في كافة الأمكنة المظلمة والمستنيرة يكاد أن يلتصق بطريدته الجادة الضاحكة وشطحاته وبهلوانياته وتأملاته المستقبلية. لقد كانت شخصية همسات أبو فادي غامضة والكثير يسأل من يا ترى الشخص الذي يكتب ذلك؟ ومرت سنين عديدة إلى أن أكتشف الأمر سواء من الأقرباء أو الغرباء وكأنّ همساته قد أنبأتنا عن الديمقراطية الحالية التي أستوردت أخيراً من أرقى المناشىء العالمية. لم يتوهّم أبداً في ما كتب بل أدخل الفرحة إلى قلوبنا رغم خوفنا عليه من بعض كتاباته الخطرة (كالبقرة الضاحكة) التي كانت تدقّ على الحديد فيسمع الساسة رنته ولكن الحمد لله كان يسوع الفادي معه في كلّ حين. لقد تمنّ أبونا العزيز كلّ ما في نفسه لخدمة البلد ولكن (ما كلّ ما يتمناه المرء يدركه...إلخ). لا يفوته شيء عندما يتنقّل من دولة إلى دولة ويسجّل الأحداث بنزاهة مفعمة بالحب مع دعمها بالأمثال فهو ما زال يؤكد على الجوهر ويبعد المظاهر والقشور التي تزين الواجهات العقيمة. أمّا ما يظهر بالنقد اللاذع لمجتمعات العصر الراهن وخاصة مجتمعنا نحن العراقيين نسمع ونرى كالعبارة باللغة الإنكليزية: don’t kiss my back وأترك الترجمة للعارفين. ومن خلال الإهداء بدأت أتمعّن الكتاب الذي به مكتوب في الصفحة الأولى إلى العزيز كريم إينا وبين قوسين (كيف تبني)؟ ثمّ توقيعه وتاريخ الإهداء. الشيء الذي لفت إنتباهي عبارة كيف تبني؟ فلم أفهم ماذا يقصد بها؟ وبعد قراءتي للكتاب وصلت إلى صفحة (39) إحدى الهمسات تقول: كيف تبني تعاستك بيدك؟ ومن هنا بدأت أفهم القواعد الستة التي وضعها لفائدتنا. رغم المتاعب وتعب السفر من هنا وهناك وحتى وصوله إلى ليبيا تراه فقد الدولار وجعل ظله يمشي كالحمار يحمل تساؤلات كثيرة بكلّ أدب ولياقة ليحصل على هامش عبقري ينجح في كلّ زمن. تأخذ كتابات الكاتب طابع حيواني أكثر مما هو آدمي أو نباتي أو هندسي وذلك لغاية في نفس يعقوب. فكونه رجل دين ذو منصب رفيع في الكنيسة نراه يعامل الأشياء الحية والجامدة والمجردة على سواء لأنّها كلّها تصب في خلائق الله. فكما كتب بيدبا الفيلسوف الهندي عن لسان الحيوانات والحكم التي تنضح منهم فهو لا يزال يقارن الإنسان سيد الخليقة بأفعال الحيوانات بعيداً عن عقله وفهمه. إنّه يرى الأشياء من كأس زجاجية ويدخل النكتة مضغة الظل إلى همساته. إنّه يلوّح بالطفولة كالهموم الوثنية في زمن الربيع ويعود مرة أخرى إلى التاريخ يستظلّ به العشاق وطرفة أخرى يضيفها إلى ذهن السامع إذا ما أراد قياس طبعه فيذهب إلى مكان الإحتساء وهناك يظهر الخلق الرفيع أو لا يظهر فهو يحاول بذكاء مكتنز تطبيق عبر الحياة من خلال كلام الإنجيل وحسن قد فعل. وهناك العديد من الهمسات كبقرة الشيخ ومن هالة إلى أبيها العائد والعرافة وحالة النعمة وأحلام الفقراء وبطرس ويوحنا أمام مجلس الأمن ومسرح الساعة العاشرة و......إلخ من بقية الهمسات التي تحمل في طياتها عبق المحبة والألفة أتمنّى له الصحة والعافية لخدمة الكلمة الصادقة.   

294
المنبر الحر / الزوجة الصالحة
« في: 18:01 07/10/2007  »
الزوجة الصالحة / يوسف بتق
يوسف بتق
من مقومات الأسرة السعيدة والزواج الناجح لبناء مجتمع حضاري ملتزم بالقيم والأخلاق والمبادئ الموروثة المتأصلة بعيدة كل البعد عن الممارسات الحضارية  والمستوردة  من الخارج والمدسوسة تحت غطاء ومسمّيات لا تليق بمجتمعنا الشرقي المحافظ على الموروث المتعارف عليه.إنّ إدراك الزوجه بمقوله المثل الشعبي القائل:" وراء كل رجل عظيم إمرأة" ترعاه وتقف بجانبه منذ اللحظة الأولى للزواج والارتباط الجسدي لتكوين أسره نموذجيه صالحه وناجحة وسعيدة ومن هذه الالتزامات المفروضه على الزوجه الصالحه المتفهّمه والتي تحبّ رعاية زوجها وأسرتها هي الطاعة لزوجها دون ضغط أو إكراه وتحبه لكون الرجل تاج المرأة كما يقول الكتاب المقدس كذلك المرأة خلقت من جسم آدم من أحد أضلاعه وهذا يعني أن خضوع ألمرأة  لزوجها لا يقلل من قيمتها  لأنّ الاثنان  يكملان جسداً واحداً.من واجبات الزوجة هي تربية ورعاية الأطفال كما يقول المثل: الأم مدرسه إذا أعددتها أعددت جيلا طيب الأعراق.على الزوجه عدم الاستماع وأخذ المشورة من المقرّبين قبل إستشارة زوجها حتى لا تفقد ثقة زوجها وخاصة أهلها لأنّ أيَّ تدخل في شأن الأسرة يعكّر صفوها.على الزوجة الاهتمام براحتها النفسيه والجسدية وتهيئ الأكلات الشهية لزوجها. وتتصرّف معه بحكمة خاصة أثناء قدومه إلى المنزل بعد العمل الذي يمارسه وتستقبله بوجه مبتسم لكي تزيل عنه هموم وأتعاب العمل والمشاكل التي واجهته.لأنّ الكلمة الطيبة والابتسام تزيل الكثير من الإرهاق وتزيد المحبه وتقلل من المشاكل وتبعد الضرورات. الزوجة المطيعة و المتفهمة والمثقّفة تحسن التصرف مع زوجها لبناء أسره سعيدة خالية من المشاكل تضمن لها ولذريتها مستقبل مشرق لا يقدّر بثمن ويتمنّاه الجميع وتبقى الزوجة الصالحة والمطيعة لزوجها كنز لا يقدّر بثمن.على الزوجة إتباع  الوصاية والإرشادات التالية أن لا تكون مبذّرة بل إقتصادية بمصروفها وتهتم بدخل زوجها وتكون زوجة بمعنى الكلمة ولا تسترجل ولا تقلل من قيمه زوجها ومكانته الاجتماعية ولا تستحي به لأنّه تاج رأسها ولا تصرف وقت طويل مع المقربين وتقضي معظم وقتها خارج البيت ولا تهمل زينتها وتعتني بمظهرها ولا تمانع زوجها إذا هذّبَ وأحسن رعاية أولادهما وتبتسم دائماً لكي تجلب الفرحة والسعادة لزوجها في المنزل أقرب شيء يساعد على تقوية العلاقات الزوجية عند الرجل هي المعدة فعلى الزوجة الاهتمام بتحضير الأكلات الشهية  لزيادة المحبة والألفة.


295
أدب / قصة قصيرة / فرج الياس أشو
« في: 11:14 07/10/2007  »
قصة قصيرة / فرج الياس أشو
فرج الياس أشو
 بعنوان: (خرّبها وخلاّها وراح ) في مندلي عام 1969
لبّينا طلب أحد الأصدقاء في قرية قزانية القريبة من مركز قضاء مندلي. خرجنا من الدوام الرسمي نحن الثلاثة حتّى الطريق الترابي. وصلت سيارة باص قديمة..تسمى سكس ويل..توقفت بناء على إشارتنا. إستقلناها وسارت بنا الهوينة.كان فيها رجل فلاح من المنطقة.بعد قليل اخذ الفلاح يتمتم مع نفسه لم نفهم منه شيئا. لحين وصلنا إلى بستان خرب. أخذ الفلاح نفسا طويلا وقال لنا..إيه كان هذا البستان ما كان. قال له احدنا ماذا كان يا عم. رد عليه. كان البستان يومها عامرا بصاحبه وخدمه وعساكره وأخذ حسرة أخرى. لكنه  سكت قليلا ثم أخذ يهوس هوسة فلاحية بصوت مرتفع...عمّرها وخلاها وراح..وكرّر هوسته مرات عديدة وسكت قال احدنا نعم كان صاحب البستان إقطاعيا ظالما. ثم اتّفقنا على هوسة خاصة بنا هتفنا  بصوت عالي كي يسمع الفلاح...خربها وخلاها وراح...وكرّرنا الهوسة لاغاضة صاحبنا لاحتمال إنّه كان من خدم ذالك الإقطاعي. سمعنا جيداً وبعد سكوتنا قال نعم أنتم على حق خرّبها وخلاها وراح. وإبتسم .............

296
دمختا وقيمتا / فرج الياس أشو
 فرج الياس أشو
مرئلي ريشي مقامي شاتا          بسملي بشتيثت أبرا وبراتا
سقلي لكاري عصري دقيطا        مخمّا وباقا نخثلي إلدرتا
مايا بنطوبي كاثي قصّا              ملي تولئي وطينا وشختا
نشيلي برقا ثيلي ولآثي             إمّد آثي لمطئن منتا
إيوا كاثي وخنّا كزالي               ناشي حيري بآذي زروتا
زرئا كيارق خنّا كياوش            مسكيرا طلختا من صأرتا
سوتا دمحلي كدعيا وكمرا         نهرا أمريكا بشئثا قلولتا
خرتا كرفعا إداثح وكمرا            يقذا تتشر وأمتح زورتا
كاثن إلبيثا بيثا سبيقا               شواوي كامر بختخ زعلتا
زلّي دخازن خماثي سمرتا         كمرا براتي هادخ يلبتا
ديري لنشواثي إمّي شتقتا        فكرح بيشا لبابي قلقتا
أمرن دني لكطويا يلا شتي       شتيلي ودمخلي إيما دمختا
خلملي تيوا لسبثي دمايا          كنشقي بكاوي إيما نشقتا 
نشيلي كبياثا ومطرا وزروئتا    هوالد ضريبة دلتلا خلصتا
زلّي أوقانا دلبّي نخلي            بسيميلي روايا مخشكا وعاصرتا
كلوي دماثا كنوخي بدشتا        مكبنا مسيبي لتهن سواتا
إيكد خدرن ليثن إيوا               خضرواني شمشا شخنتا
خشولي إثوا دخيثي سوستا     مبينا دخيثي خمرتا زورتا
طوئتا دبصيخا لهويا يقرتا      تويا إينح سكتا وخرتا بثختا
زلي إلرابي كشاكن حالي        خاير بكاوي بئينا طمتا
تكيا ودبناثح ملي كماني         باري متوي صفتا صفتا
خيري كاوي باثح دئثتا          آمر هيو كيبي شبثا خرتا
لا كل ملخا كملخا خاي ولا      كل جبّا كمئدله جكرتا
آذا حالي يئلي بخشيمي         كمنئسالي عقروا كمتا
كبن أتون سكثا دخيثي          بلطلي إلبراي بشلا قدمتا
بثخلي إيني خزيلي شميا       مبلّي بئيني شختد خششفتا
ميري ربّي منخ رحمي         بشطلا إيذا ريشي رحومتا
إرئشلي مخلما خيري بعلما      إداثا بشيطي وكخكتا بهورتا
مسقلي بدمير وباليوس وزبن    وشال وشبّك وكطرا خورتا
فرنتي وكلابت وكذلات وكمر      دكيجرما وبقومتا برختا
كمبرق مبثيهن بهرا مخ           وردي دبهار مكسي زروئتا
بشيطي إداثا وكمري أوشعنا      دكلينن بشاتا خثتا
وآيا باقا لمتا دريثا بّلكا            إيني بهرهن بايا عدّنتا
يذئلي ليمتا مر قيملا               دلا مزبنخلا بلشانا ئمرتا
دليمي رحوقي ومسكري         وزعيلي دبيشا قبلا عززتا
دبايش إيذا خأ بئيذا خذأ          مهيمنوثا خذأ وخذأ قيمتا
قبلا خذأ وصلوثا خذأ             بيلدا خأ إئتوتا وقيمتا
بيلدا خأ وخذأ قيمتا
وخذأ قيمتا


297
شكر وإمتنان لدعوة إدارة موقع بغديدا لكل الغديداي بمناسبة الذكرى الثانية لتأسيس الموقع.
كريم إينا
أقامت إدارة موقع منتدى بغديدا إحتفالية عشاء بمناسبة الذكرى الثانية لتأسيس الموقع يوم الثلاثاء الموافق 2- 10- 2007 الساعة السابعة عصراً وعلى حدائق مركز السريان للثقافة والفنون وقد حضر الإحتفالية الأب الفاضل لويس قصّاب والأب الفاضل أندراوس حبش والسيد سالم يونو أوفي رئيس مجلس أعيان قره قوش- بغديدا والسيد إسطيفو جميل حبش النائب الأول للمجلس والسيد بشار حبش عضو هيئة شؤون المسيحيين وعدد من مسؤولي النواطير وأعضاء مركز السريان للثقافة والفنون ونخبة من أعضاء ومحرري موقع بغديدا دوت كوم والعشرة الفائزين الذين تم إجراء القرعة بينهم من قبل الأديب والصحفي نمرود قاشا وقد رست القرعة على ثلاثة من الفائزين بعد إكمال إجاباتهم على (25) سؤالاً نموذجياً والفائزين الثلاثة هم: 1- نمرود قاشا 2- بسام بهنام شرم 3- سمر سامي جرجر ألف ألف مبروك للفائزين ونقدّم شكرنا وإمتنانا لإدارة موقع بغديدا لهذه الدعوة الكريمة التي هي دائماً  السباقة في هذا المجال. علماً أنّ الجوائز هي عبارة عن موبايل متطوّر مهدى خصيصاً للفائزين من إدارة الموقع في كندا. وبدورنا نحن نشدّ على أيدي إدارة الموقع ومزيداً من التجدد والموفقية والتقدم والنجاح الدائم بإذن الله.

298
بغديدا وتسمياتها العديدة
إعداد: نجيب هدايا
بغديدي تاريخ زاخر. تحفل بالأمجاد العظام،عهوداً تتالت عليها وهي تحكي لزائريها قصّة الأمجاد وتترك في العيون صوراً لا يمكن أن تفارقها،وتأسر وافديها برباط لا ينفصم عراه ولا تهرأ خيوطه،عبق تاريخها وعطره الفواح يتصافح مع أريح فكرها، رجال بغديدي حنايا جسدها ومحراب عفّتها لأهلها،إنّها القدوة الحسنة والنموذج الأمثل في التسامح الديني والإجتماعي...
تقع بغديدي على الضفة الشرقية لنهر دجلة وتشكل سهلاً خصباً جميلاً مع نهر الخازر،تحيط بها (17) سبعة عشر بين ناحية وقرية، تتوسطها (7) سبع كنائس أثرية قديمة في غاية الروعة والإبداع منها كنيسة الطاهرة وكنيسة مار يوحنا وكنيسة مارزينا وكنيسة مار يعقوب وكنيسة سركيس وباكوس ومارت شموني ومار كوركيس، تتواجد حول بغديدي عدداً من الأديرة التاريخية والمناطق الأثرية مثل دير ناقورتايا (يوحنا الديلمي) ودير مار قرياقوس،ومنطقة مضاعة هذا الموضع الأثري التاريخي القديم الذي يحكى عن غرق أحد أبناء الملوك القدامى قبل آلاف السنين. من الأرجح أن تكون بغديدي قد أسست في القرون الخوالي منذ العصر الآشوري وتوالت عليها أمبراطوريات وعهود وغزوات بين حقبة وأخرى من الزمن مما تعاقبت هذه الأحداث من إكتساب البلدة تسميات عديدة تتعلق بالحقب الزمنية التي مرّت بها وفيما يلي بعض هذه التسميات التي نتطرّق عليها بشكل مختصر جداً.
1-   مدينة راسن:ذهب بعض المؤرخون إلى أنّ بغديدي ما هي إلا آثار المدينة الآشورية القديمة وكتب عنها المؤرخ ياقوت الحموي بناءاً لما ذكره المستشرق (أوبير) من خلال رحلاته إلى بلاد ما بين النهرين حيث قال:(يرجى أن يكون موقع راسن- المدينة الآشورية التي شيدها (الملك نمرود) بين (آشور وكالح) هو موقع بغديدي اليوم. وذكر الكاتب عبد المسيح بهنام المدرس (إنّ أحد سكان بغديدي عثر قرب دير ناقورتايا على ختم حجري إسطواني الشكل نقشت على جوانبه صورة ملك آشوري يتعبد للشمس والثور المجنح وشجرة الحياة).
2-   بكديدو: لفظة باكديدو هي ند للفظة (كذوذو) ومعناها الشباب وهناك رواية منقولة تقول: (إنّ المعركة الحاسمة التي دارت بين قوات الفرس والآشوريين عام 610 ق.م حصلت قرب (بكديدو).
3-   بيث خوديدا: محرّفة عن لفظة (بيث كذوذي) الآرامية ومعناها بيت الشباب.
4-   بيث خديدا: لفظة آرامية معناها بيت الآلهة وإستعملها الساسانيون كذلك.
5-   بيث خديدة: تسمية فارسية معناها (بيت الآلهة) وكانت بغديدي بلدة مجوسية فيها معابد كثيرة للنار وللأوثان ولا تزال آثارها شاخصة لحد الآن وخاصة ما موجود تحت تلّة كنيسة مارت شموني من زقورة وثمانية آلهة كان أهل بغديدا يعبدونها قبل إعتناقهم الديانة المسيحية ومن تلك الأصنام الإله ياني- وكوش- ومام.
6-   بيث كذاذي: لفظة آرامية / سريانية معناها: (بيث يعني الموقع أو المكان كذاذي تعني خيوط) حيث يقال أنّ بغديدي قد إشتهرت فترة من الزمن وبالتحديد في أواخر القرن الثامن عشر- بضاعة الغزل والنسيج.
7-   باخديدا: لفظة آرامية محرّفة عن لفظة (بيث ديتا) أي بيت الحدأه وهو طائر أسود اللون يقال أنّه كان يكثر وجوده في المنطقة.
8-   بوخديرا: هناك تقليد آخر عن إسم بغديدي مثبت في مخطوطة كتبها الناسخ (هديا شمو) عام 16669- 1670 يضاف إلى لائحة أسماء بغديدي غير أنّه من السهل الخلط بالسريانية بين (بوخديرا) و(بوخديدا) بمجرد وضع النقطة فوق حرف ما قبل الأخير (بوخديرا) ليقرأ راء،أو تحته ليقرأ دال (بوخديدا) باللغة السريانية.
9-   بغديدي: كلمة يطلقها سكان بغديدي المسيحيين والناطقون باللغة الآرامية الشرقية (السريانية) ومحلياً تسمى (السورث).
10-   قره قوش: بالرغم من الإختلاف في كتابة كلمة قره قوش فتكتب أحياناً (قره قوش أو قرقوش أو قراقوش) إلاّ أنّه هناك إجماع عام وقناعة ثابتة بأنّها لفظة تركية تعني (الطير الأسود) وأطلقت هذه التسمية أبان حكم الأتراك وهناك من يقول: أنّ الزي الأسود الذي كان يرتديه سكان بغديدي من كلا الجنسين آنذاك كانت تسمى بهذا الإسم. ومن المحتمل أنّ الأتراك قد نقلوا معنى كلمة باخديدا (بيث ديتا) إلى لغتهم فقالوا قره قوش. وقيل أنّ الدولة العثمانية كانت تطلق أسماء خاصة على كثير من المواقع وتستمد ذلك من إعتبارات ترجع إلى الفرق الحربية والعسكرية وأعلامها الخاصة.
11-   الحمدانية: في مستهل القرن العشرين بدّل إسم بغديدي بإسم آخر وهو الحمدانية الأولى ثمّ مركز قضاء الحمدانية إستناداً إلى حجج التعريب وتيمناً بإسم قبيلة (البوحمدان) التي كثيراً ما نغّصت عيش سكان هذه البلدة وإنتشرت هذه التسمية بسرعة فائقة بفضل إستخدامها في الدوائر الحكومية التي فضلتها عن بقية أسماء بغديدي التاريخية بعد أن تم فرضها جبراً على المواطنين. فالتاريخ والحضارة لا يجيزان المساس بأسمائها وتشويه تاريخها فمن حق بغديدي أن تحتفظ بأسمائها القديمة وتعاد إليها بعد طمسها بتعمّد حالها حال الموصل التي إحتفضت بإسمها القديم (نينوى) وهكذا بالنسبة إلى تلكيف والقوش وسنجار وإلخ.
المصادر:..........................................................
-   كتاب قره قوش في كفة التاريخ- عبد المسيح بهنام المدرس.
-   كنائس بخديدا- الأب سهيل قاشا.
-   أعداد من مجلة العائلة الصادرة في بغديدي.   

299
دمختا وقيمتا / فرج الياس أشو


مرئلي ريشي مقامي شاتا          بسملي بشتيثت أبرا وبراتا
سقلي لكاري عصري دقيطا        مخمّا وباقا نخثلي إلدرتا
مايا بنطوبي كاثي قصّا              ملي تولئي وطينا وشختا
نشيلي برقا ثيلي ولآثي             إمّد آثي لمطئن منتا
إيوا كاثي وخنّا كزالي               ناشي حيري بآذي زروتا
زرئا كيارق خنّا كياوش            مسكيرا طلختا من صأرتا
سوتا دمحلي كدعيا وكمرا         نهرا أمريكا بشئثا قلولتا
خرتا كرفعا إداثح وكمرا            يقذا تتشر وأمتح زورتا
كاثن إلبيثا بيثا سبيقا               شواوي كامر بختخ زعلتا
زلّي دخازن خماثي سمرتا         كمرا براتي هادخ يلبتا
ديري لنشواثي إمّي شتقتا        فكرح بيشا لبابي قلقتا
أمرن دني لكطويا يلا شتي       شتيلي ودمخلي إيما دمختا
خلملي تيوا لسبثي دمايا          كنشقي بكاوي إيما نيكتا
نشيلي كبياثا ومطرا وزروئتا    هوالد ضريبة دلتلا خلصتا
زلّي أوقانا دلبّي نخلي            بسيميلي روايا مخشكا وعاصرتا
كلوي دماثا كنوخي بدشتا        مكبنا مسيبي لتهن سواتا
إيكد خدرن ليثن إيوا               خضرواني شمشا شخنتا
خشولي إثوا دخيثي سوستا     مبينا دخيثي خمرتا زورتا
طوئتا دبصيخا لهويا يقرتا      تويا إينح سكتا وخرتا بثختا
زلي إلرابي كشاكن حالي        خاير بكاوي بئينا طمتا
تكيا ودبناثح ملي كماني         باري متوي صفتا صفتا
خيري كاوي باثح دئثتا          آمر هيو كيبي شبثا خرتا
لا كل ملخا كملخا خاي ولا      كل جبّا كمئدله جكرتا
آذا حالي يئلي بخشيمي         كمنئسالي عقروا كمتا
كبن أتون سكثا دخيثي          بلطلي إلبراي بشلا قدمتا
بثخلي إيني خزيلي شميا       مبلّي بئيني شختد خششفتا
ميري ربّي منخ رحمي         بشطلا إيذا ريشي رحومتا
إرئشلي مخلما خيري بعلما      إداثا بشيطي وكخكتا بهورتا
مسقلي بدمير وباليوس وزبن    وشال وشبّك وكطرا خورتا
فرنتي وكلابت وكذلات وكمر      دكيجرما وبقومتا برختا
كمبرق مبثيهن بهرا مخ           وردي دبهار مكسي زروئتا
بشيطي إداثا وكمري أوشعنا      دكلينن بشاتا خثتا
وآيا باقا لمتا دريثا بّلكا            إيني بهرهن بايا عدّنتا
يذئلي ليمتا مر قيملا               دلا مزبنخلا بلشانا ئمرتا
دليمي رحوقي ومسكري         وزعيلي دبيشا قبلا عززتا
دبايش إيذا خأ بئيذا خذأ          مهيمنوثا خذأ وخذأ قيمتا
قبلا خذأ وصلوثا خذأ             بيلدا خأ إئتوتا وقيمتا
                    بيلدا خأ وخذأ قيمتا
                        وخذأ قيمتا 

300
بسم الأب والابن والروح القدس الإله الواحد أمين

الراحة الأبدية أعطهم يارب ونورك الدائم يشرق عليهم

بقلوب تعصر حزناً وألماً وعيون تغرق أسى ومرارة إلى الحادث الأليم الذي أودى بحياة الشابين الشهيدين المرحومين ربيع صباح شندخ وإيفان يوسف زورا سكريا أثر إنفجار سيارة مفخخة داخل سوق في قره قوش بتاريخ 29/9/2007 .     يقدم مجلس أعيان قره قوش / بغديدا  تعازيه الحارة إلى ذوي الفقيدين ويلهم عائلتيهما الصبر والسلوان .
إن قره قوش مدينة السلام ترفض رفضاً قاطعاً مثل هذه الممارسات المقيتة على أرضها لأنها وكما هو معروف مدينة المحبة والتآخي والتسامح .

مجلس أعيان قره قوش / بغديدا

301

العراق اليوم والوحدة الوطنية
                                      غالب نوئيل النجار

 لعل اخطر الافات التي تواجة العراق اليوم تلك الصراعات التي (لا تتورع) عن التفريط بالوحدة الوطنية وتمزيق النسيج الاجتماعي العراقي الذي شكلت  فسيفسائية علاقات وارتباطات اجتماعية جسدت التلاحم الاجتماعي الذى يمكن لة في الظروف واقسى الهجمات الاعتيادية ان يقاوم اشد الفكرية وقد ثبت ذلك عمليا على مدة تاريخ  العراق حدثية وقديمة، والوحدة الوطنية ليس حلما غير قابل للتحقيقبل هى حقيقة قائمة ولم تزل كذلك وان ت فكيك ماهو قائم واعادة توليفة على اساس تفرط بانجاز تحقق منذ الاف السنين ولا يمكن اعادتة والنسيج الاجتماعي الذى صهر المجتمع فى قالب متداخل ازدهرت فية اواصر الالفة والمحبة والوئام. الوحدة الوطنية اذن ليست مصطلحات عابرا وانما حقيقة واضحة لم تستطيع كل الانتماأت الدينية والمذهبية ان تهزه على مدة التاريخ وكان من الطبيعى ان نرى في العراق رموزا تاريخية لعبت دورا محوريا في حياة العرب والمسلمين ينتمونالى  قوميات غير عربية او ينتمون الى اديان اخرى ولكنهم كانوا من اشد الامناء على وحدة العراق الوطنية ولعبوا دوراً اساسيا في تعزيزها ولم يفرطوا نحيازالى الانتماء القومى بشبر من تراب العراق. والاسلاميون والمسيحيون والعلمانيون الذين يعيشون فوق ارض العراق شركاء فى وطن واحد لا ينبغى للاجتهاد السياسي بغض النظر عن صوابة من عدمة ان يفتت  مواقفهم تحت ضغوط الشعورباوهام يكون الخاسر من الركض وراءها الجميع .



 




                                                                                       
                                                                                 

302
دمختا وقيمتا
فرج الياس أشو

مرئلي ريشي مقامي شاتا          بسملي بشتيثت أبرا وبراتا
سقلي لكاري عصري دقيطا        مخمّا وباقا نخثلي إلدرتا
مايا بنطوبي كاثي قصّا              ملي تولئي وطينا وشختا
نشيلي برقا ثيلي ولآثي             إمّد آثي لمطئن منتا
إيوا كاثي وخنّا كزالي               ناشي حيري بآذي زروتا
زرئا كيارق خنا كياوش            مسكيرا طلختا من صئرتا
سوتا دمحلي كدعيا وكمرا         نهرا أمريكا بشئثا قلولتا
خرتا كرفعا إداثح وكمرا            يقذا تتجر وأمتح زورتا
كاثن إلبيثا بيثا سبيقا               شواوي كامر بختخ زعلتا
زلّي دخازن خماثي سمرتا         كمرا براتي هادخ يلبتا
ديري لنشواثي إمّي شتقتا        فكرح بيشا لبابي قلقتا
أمرن دني لكطويا يلا شتي       شتيلي ودمخلي إيما دمختا
خلملي تيوا لسبثي دمايا          كنشقي بكاوي إيما نيكتا
نشيلي كبياثا ومطرا وزروئتا    هوالد ضريبة دلتلا خلصتا
زلّي أوقانا دلبّي نخلي            بسيميلي روايا مخشكا وعاصرتا
كلوي دماثا كنوخي بدشتا        مكبنا مسيبي لتهن سواتا
إيكد خدرن ليثن إيوا               خضرواني شمشا شخنتا
خشولي إثوا دخيثي سوستا     مبينا دخيثي خمرتا زورتا
طوئتا دبصيخا لهويا يقرتا      تويا إينح سكتا وخرتا بثختا
زلي إلرابي كشاكن حالي        خاير بكاوي بئينا طمتا
تكيا ودبناثح ملي كماني         باري متوي صفتا صفتا
خيري كاوي باثح دئثتا          آمر هيو كيبي شبثا خرتا
لا كل ملخا كملخا خاي ولا      كل جبّا كمئدله جكرتا
آذا حالي يئلي بخشيمي         كمنئسالي عقروا كمتا
كبن أتون سكثا دخيثي          بلطلي إلبراي بشلا قدمتا
بثخلي إيني خزيلي شميا       مبلّي بئيني شختد خششفتا
ميري ربّي منخ رحمي         بشطلا إيذا ريشي رحومتا
إرئشلي مخلما خيري بعلما      إداثا بشيطي وكخكتا بهورتا
مسقلي بدمير وباليوس وزبن    وشال وشبّك وكطرا خورتا
فرنتي وكلابت وكذلات وكمر      دكيجرما وبقومتا برختا
كمبرق مبثيهن بهرا مخ           وردي دبهار مكسي زروئتا
بشيطي إداثا وكمري أوشعنا      دكلينن بشاتا خثتا
وآيا باقا لمتا دريثا بّلكا            إيني بهرهن بايا عدّنتا
يذئلي ليمتا مر قيملا               دلا مزبنخلا بلشانا ئمرتا
دليمي رحوقي ومسكري         وزعيلي دبيشا قبلا عززتا
دبايش إيذا خأ بئيذا خذأ          مهيمنوثا خذأ وخذأ قيمتا
قبلا خذأ وصلوثا خذأ             بيلدا خأ إئتوتا وقيمتا
                    بيلدا خأ وخذأ قيمتا
                        وخذأ قيمتا 

303
أين نحن من المستقبل؟
يوسف يشوع
كما هو معروف إن كل شيء في هذا الكون له ماضي وحاضر ومستقبل. ففي الكرة الأرضية التي نعيش فيها لها ماضي وماضيها هو كيف نشأت وتكونت كما يقول المعلم في إحدى النظريات التي تسمى السديمية و تشكيلها كما هي عليه الآن،
 وما تعانيه من مشاكل التصحر وثقب الأوزون. أما مستقبلها فهو بيد البشر لان تأثيرات المصانع والمعامل وقَطعِ الغابات والأسلحة النووية كلها تؤثر على مستقبل الأرض.
إن لكل شخص ماضي واصل ونشوء واختصاص دراسي وعمل وهذه كلها من الماضي أما الحاضر فما هو عليه اليوم من شخصية وعمل ومستوى اجتماعي وما وصل إليه مستقبله الذي يعتمد على ماضيه وحاضره وما يقرره هو نفسه ويعتبر الماضي الجذور التي تغذي الشجرة وتثبتها وتزودها بكل المستلزمات .
أما الحاضر فهو الساق والأوراق التي تشكّل هيبتها وما هي عليه الآن، أما مستقبلها فيكون في ثمارها مع أعتمادها على الجذور التي تشكل الماضي والساق والأوراق التي تشكل الحاضر، ومنها يقرر مستقبلها فإذا كان ماضيها مثبت في الأرض ويغذيها بكل مستلزماتها وحاضرها الذي يمثل هيبتها حينها نستطيع أن ننتج مستقبلاً زاهراً وثماراً يانعةً.
كذلك الشعوب والدول لها ماضي والذي تسميه بالحضارة التي هي ارث له، أما حاضرها فما هي عليه الآن، ومستقبلها يعتمد على ما أنتجه أجدادنا القدماء من تطورات في كل المجالات، وتمكن الاستفادة منها وتطويرها، لا أن تبقى  كما هي وعلينا ان نتباهى بحضارتنا التي تعود الى اكثر من سبعة ألاف عام. 
إن العالم اليوم في سباق مع الزمن في كل المجالات فهو يحاول أن يستفيد من ماضيه وحاضره ويفكر في مستقبله ومشكلة الدول النامية هي تفكيرها في حاضرها الذي تعيشه وأحيانا في ماضيها دون التفكير في مستقبلها الذي هو الأهم،  وان كل محاولات الدول المتقدمة ونشاطاتها ودراساتها ونتاجاتها هي حول المستقبل في كل مجالات الحياة وحول مصير البشر المستقبلي بعد عشرون أو مئة سنة؟ وهذا هو الأصح.
لكل شخص ماضي وماضيه يبدأ منذ ولادته ونشوءه وترعرعه والمراحل الدراسية التي وصل إليها والعادات والتقاليد والقيم التي تعلمها في مراحل الطفولة والشباب أما حاضره فما هو عليه الآن وما توصل إليه من مكانة اجتماعية أو وظيفية أو منصب مرموق،
أما المستقبل فهو نقطة الانطلاق من الحاضر بالأستفادةً من الماضي لتكوين المستقبل الذي يتمناه كل شخص من راحة جسدية ونفسية واقتصادية ومنصب ومكانة اجتماعية ومورد مالي ضخم وأمنيات كثيرة، وهذه ليست سهلة إذا لم يكن للشخص ماضي وارث مادي وثقافي وعلمي واجتماعي يستفاد منه لينطلق نحو المستقبل، ومن يتباهى بماضيه ولم يستفد منه ويطوره يبقى يراوح في مكانه ويضيّع مستقبله.
أحياناً يقال للشخص من أنت لكن الأهم ان تقول له ما أنت عليه الآن وما هو مستقبلك؟
هذا لا يعني الانتقاص من الماضي بل الاستفادة منه ولا يجوز التغني بالماضي والأمجاد والبطولات والمآثر إن لم تتطور وترتبط بماضيها.
إن كل حالة في المجتمع لابد أن تمر بمرحلة تطوره لان التطور هو أساس الاستمرار في هذه الحياة فمثلاً الصناعات تمر بمراحل التطور تبدأ بجهاز بسيط الصنع والتكوين ثم تضاف إليه التكنولوجيا الحديثة على سبيل المثال الهواتف كانت بالبداية هواتف سلكية ذات بدالة عدة خطوط ، ثم تطورت وأصبحت تحتوي مليارات الخطوط ، كذلك أجهزة الاتصال الأخرى كالموبايل الذي ينقل الصورة والصوت عبر الأقمار الصناعية إلى كل دول العالم أنها لن تتوقف ولها ماضي يتطور إلى مستقبل من خلال المعلومات المعلومات التي توصل إليها عالم اليوم مع عدم نسيان القيم والتقاليد والمبادئ التي توارثناها من أجدادنا والتي لا تتأثر بكل التطورات الحاصلة في كل المجالات وتقدمها.


304
صناعة اللحاف في بغديدا
إعداد: نجيب شابا هدايا
 
سابقاً كانت الزراعة المهنة الرئيسية في قره قوش (بغديدا) والقرى التابعة لها أخذ الخديديون يبتكرون بما يلائم وظروفهم المعاشية للاستفادة من الأشياء الموجود ة حولهم حيث تم صناعة أشياء تحميهم من برد الشتاء بطريقة فنية جميلة، وأصبحت معظم العوائل تقوم بمزاولة المهنة في بيوتهم لسهولة صناعتها ووفرة المواد الأولية المستخدمة ولا تزال بعض العوائل تقوم بصناعتها لحد الآن.
وهناك نوعان من اللحاف احدهما يستخدمه شخص واحد والآخر يستخدم لشخصين أو أكثر وتلاحظ إن المواد المستخدمة في صناعة النوع الثاني تكون بمقدار ونصف المقدار من المواد المستخدمة لصناعة النوع الأول حيث يمر اللحاف أثناء صناعته بمرحلتين هما:
مرحلة الخياطة: تحتاج المواد التالية حسب مقاديرها وقياساتها لصناعة لحاف مخصص لشخص واحد. ( )
2.5 كيلوغرام من مادة الصوف.
قطعتان من القماش نوع (خام ابيض) جابان مستطيلة الشكل وبأبعاد (2×1.5) م2 .
إبرة خاصة لخيط اللحاف.
خيوط مصنوعة من مادة الصوف.
كشتبان.
مقص.
طريقة العمل: نضع قطعتي القماش المهيأتان في الفقرة – ب- أحداهما فوق الأخرى بعد فرشهما على ارض مستوية ونخيط الحافات الخارجية من ثلاث جهات فقط بحيث تبقى الجهة الرابعة من طول القطعتين سائبة وبذلك يتكون لدينا شكل يشبه الكيس بنفس الأبعاد.
ونفرش الكيس بصورة مقلوبة ونضع 2.5 كغم من الصوف النظيف فوق الكيس المقلوب ويتم توزيع الصوف بصورة متساوية على جميع جهات الكيس ثم نقوم ببرم أو لف الكيس من الجهة السائبة بحيث يكون برم القطعة العليا حول الصوف ونحو الأعلى (مع عقرب الساعة) أما القطعة السفلى فتبرم حول نفسها وبعكس الاتجاه الأول ونستمر في العملية إلى أن نصل إلى نهاية الكيس حيث نسحب الزاويتين بعد قلبهما بكل دقة وهدوء إلى أن نحصل على كيس من القماش محشي من الداخل بمادة الصوف،نضع ثقل معين فوق الكيس المحشي وبمنتصفه تقريباً لمنع حركة الكيس أثناء خياطته والمحافظة على توزيع الصوف بالتساوي، وبعد تمرير الخيط المصنوع من مادة الصوف في الإبرة الخاصة بخيط اللحاف ، نقوم بخياطة الطرف السائب (غلق الكيس المقلوب) ليتم حصر الصوف داخل الكيس بصورة محكمة ثم نبدأ بخياطة اللحاف من إحدى زواياه الأربعة وبشكل خط موازي للحافة الخارجية ويبعد عنها 3سم تقريباً ونستمر بالخياطة حول الكيس إلى أن نحصل على خطوط مستقيمة متوازية مع جميع الحافات حتى مركز اللحاف كما في الشكل (1) وبذلك نكون قد أكملنا مرحلة الخياطة لنحصل على لحاف بأبعاد (1.90× 1.40) م2.
مرحلة تغليف اللحاف المخيوط :- لغرض إكمال خياطة اللحاف وإعطائه الصورة الجميلة نحتاج إلى المواد التالية:-
بطانة اللحاف. ( )
وجه اللحاف. ( )

طريقة العمل: نفرش البطانة المهيأة بالفقرة –أ- على ارض مستوية ونفرش اللحاف المخيوط والمصنوع بالمرحلة الأولى بحيث يتوسط البطانة ونضع فوق اللحاف المخيوط وجه اللحاف المهيأ بالفقرة –ب- بحيث يتوسط اللحاف وبذلك نحصل على شكل متوازي مستطيلات يكون بأبعاد مختلفة كما في الشكل (2) حيث تتم عملية تغليف اللحاف وذلك بواسطة طوي الزيادة المتبقية من قطعة البطانة فوق وجه اللحاف
بمسافة 15سم تقريباً حول الحافة الخارجية للوجه ثم نقوم بخياطة حافة البطانة المطوية مع الحافة الخارجية لوجه اللحاف مروراً بالجزء العلوي من اللحاف وفي أماكن متباينة وذلك لتثبيت الوجه والبطانة مع اللحاف وبهذا نكون قد انتهينا من صناعة اللحاف ليصبح جاهزاً لتوفير الغرض الذي بموجبه تمت صناعته.
 


305
الحدادة في بغديدا قديماً وحديثاً – الجزء الأول
كريم إينا
بعد أن إستخرج الإنسان خامات الحديد أخذ يتنوّع في إعداد المستلزمات الحياتية وإستنبط أشياءاً كثيرة ووضعها في خدمته. تعلّم كيف يتعامل مع الحديد بإستخدام النار القوية؟ وتعلّم أن يخلط خامات أخرى مع الحديد أو وضع بعضها على البعض وخاصة بعد الثورة الصناعية. فوصلت هذه الثورة إلى أكثر مناطق العالم وبدأت الحرف تنشط يوماً بعد يوم ومن ضمنها الحدادة حيث بدأت بطرقها التقليدية البسيطة. ففي بغديدا كانت هناك محلاّت للحدادة لما لهذه المهنة من أهمية كبيرة لدى أهلها لغرض صناعة حاجياتهم ومن هذه المحلاّت: المحل الأوّل كان لبهنام نعّوم الحدّاد وإخوته، والمحل الثاني كان لناصر الحدّاد وإخوته، مرّت الحدادة في أطوار بدايتها بمراحل بدائية بسيطة لا تستعير إهتمام الجذب السكّاني في القديم فقط أنّها مهنة قديمة ظهرت في الموصل ثمّ في بغديدا حيث ذكرها الأستاذ عبد المسيح بهنام في كتابه (قره قوش في كفّة التاريخ). كما ذكر هذه المهنة أيضاً الأستاذ الأب سهيل قاشا في إحدى مجلاّت التراث الشعبي، وذكرها الأستاذ عبد السلام سمعان الخديدي في بعض مجلّداته وهي من المهن الشعبية الشاقة ترجع أصولها إلى بداية القرن العشرين، إذ كان يأتي إلى بغديدا حدّاد غريب في أوقات معيّنة يستحضر بعض لوازم الفلاح البغديدي ثمّ ينصرف، وفي موسم آخر يأتي غيره من الموصل أو القوش حتى عام 1910 حيث جاء من الموصل شخص يدعى جرجيس معلان إستقرّ مع عائلته في بغديدا حتّى عام 1938، وعنه أخذت عائلة (غديديثة) سر هذه المهنة سميّت بعائلة (فرّوحة)، أصلها من الموصل والذي قام بممارسة هذه المهنة هو المرحوم نعوم عبد الأحد ميخا فرّوحة في الموصل حيث رأى بأنّ مهنة الحدادة في بغديدا هي مهنة مربحة لذلك إستطاع أن يشتري أرضاً ويبني عليها داراً وأصبح له أيضاً دكّاناً قرب (قنطرة عشيرة آلـ إينا) عمل فيه وقد نجح بإخلاصه في العمل بحدود الثلاثينات. وخلّف ثلاثة أولاد وهم: (بهنام،مارزينا،متي) وثلاثتهم عملوا في الحدادة وراثة عن أبيهم وبنفس الإخلاص والإتّقان.وبعد وفاة المرحوم نعوم أصبح بهنام الإبن الأكبر صاحب العمل (أوسطه) مع شقيقيه مارزينا ومتي معاونيه. ثمّ لقّبت هذه العائلة بعد إمتهانها بهذه المهنة بـ (الحدادة). ومن خلال لقائنا بالمرحوم مارزينا نعوم عبد الأحد فرّوحة مواليد عام 1926 قبل مماته تحدّث عن بدايات عمله في هذه المهنة والسبب الرئيسي للعمل فيها فقال: بدأت العمل بها منذ عام 1940 وعمري 14عاماً، والسبب الرئيسي الذي جعلني العمل بها هو تركي المدرسة بسبب حدوث مشكلة بيني وبين معلّم كان يدرّسني، ممّا أدّى إلى تركي المدرسة وإتّجاهي نحو العمل بهذه المهنة، كان العمل يتمّ من الساعة السابعة صباحاً وحتّى الثامنة مساءً، وأحياناً كنّا نعمل خلال الليل وخاصة عند وجود طلب على الآلات الزراعية البدائية المستخدمة أثناء موسم الحصاد. ومقر عملنا كان في وسط القصبة القديمة بالقرب من القنطرة التي سقطت أخيراًً وتلاشت معالمها ويرجع فضل تخليدها إلى مصوّري شعبنا وفنانيه سواءً كانوا من بغديدا أو خارجها الذين خلّدوها بلوحاتهم وكذلك ما نشره الصحفيون والمحررون في الجرائد والمجلاّت والمنتديات من خلال الإنترنيت.
المصادر:-
....................................................
كتاب قره قوش في كفّة التاريخ- المرحوم الأستاذ عبد المسيح بهنام القس موسى.
لقاء سابق مع المرحوم مارزينا نعوم عبد الأحد فرّوحة.
لقاء مع السيّد أبلحد بهنام نعوم حدّاد مواليد 1939- معلم متقاعد إبن الأوسطه بهنام نعّوم.
كتاب التراث الشعبي في بغديدا للكاتب والباحث بولص إسحق بربر- 2005.
جريدة صوت بخديدا: العدد (3) – 2003م-تحقيق مصوّر – ص5


306
الحدادة في بغديدا قديماً وحديثاً – الجزء الأول
كريم إينا
بعد أن إستخرج الإنسان خامات الحديد أخذ يتنوّع في إعداد المستلزمات الحياتية وإستنبط أشياءاً كثيرة ووضعها في خدمته. تعلّم كيف يتعامل مع الحديد بإستخدام النار القوية؟ وتعلّم أن يخلط خامات أخرى مع الحديد أو وضع بعضها على البعض وخاصة بعد الثورة الصناعية. فوصلت هذه الثورة إلى أكثر مناطق العالم وبدأت الحرف تنشط يوماً بعد يوم ومن ضمنها الحدادة حيث بدأت بطرقها التقليدية البسيطة. ففي بغديدا كانت هناك محلاّت للحدادة لما لهذه المهنة من أهمية كبيرة لدى أهلها لغرض صناعة حاجياتهم ومن هذه المحلاّت: المحل الأوّل كان لبهنام نعّوم الحدّاد وإخوته، والمحل الثاني كان لناصر الحدّاد وإخوته، مرّت الحدادة في أطوار بدايتها بمراحل بدائية بسيطة لا تستعير إهتمام الجذب السكّاني في القديم فقط أنّها مهنة قديمة ظهرت في الموصل ثمّ في بغديدا حيث ذكرها الأستاذ عبد المسيح بهنام في كتابه (قره قوش في كفّة التاريخ). كما ذكر هذه المهنة أيضاً الأستاذ الأب سهيل قاشا في إحدى مجلاّت التراث الشعبي، وذكرها الأستاذ عبد السلام سمعان الخديدي في بعض مجلّداته وهي من المهن الشعبية الشاقة ترجع أصولها إلى بداية القرن العشرين، إذ كان يأتي إلى بغديدا حدّاد غريب في أوقات معيّنة يستحضر بعض لوازم الفلاح البغديدي ثمّ ينصرف، وفي موسم آخر يأتي غيره من الموصل أو القوش حتى عام 1910 حيث جاء من الموصل شخص يدعى جرجيس معلان إستقرّ مع عائلته في بغديدا حتّى عام 1938، وعنه أخذت عائلة (غديديثة) سر هذه المهنة سميّت بعائلة (فرّوحة)، أصلها من الموصل والذي قام بممارسة هذه المهنة هو المرحوم نعوم عبد الأحد ميخا فرّوحة في الموصل حيث رأى بأنّ مهنة الحدادة في بغديدا هي مهنة مربحة لذلك إستطاع أن يشتري أرضاً ويبني عليها داراً وأصبح له أيضاً دكّاناً قرب (قنطرة عشيرة آلـ إينا) عمل فيه وقد نجح بإخلاصه في العمل بحدود الثلاثينات. وخلّف ثلاثة أولاد وهم: (بهنام،مارزينا،متي) وثلاثتهم عملوا في الحدادة وراثة عن أبيهم وبنفس الإخلاص والإتّقان.وبعد وفاة المرحوم نعوم أصبح بهنام الإبن الأكبر صاحب العمل (أوسطه) مع شقيقيه مارزينا ومتي معاونيه. ثمّ لقّبت هذه العائلة بعد إمتهانها بهذه المهنة بـ (الحدادة). ومن خلال لقائنا بالمرحوم مارزينا نعوم عبد الأحد فرّوحة مواليد عام 1926 قبل مماته تحدّث عن بدايات عمله في هذه المهنة والسبب الرئيسي للعمل فيها فقال: بدأت العمل بها منذ عام 1940 وعمري 14عاماً، والسبب الرئيسي الذي جعلني العمل بها هو تركي المدرسة بسبب حدوث مشكلة بيني وبين معلّم كان يدرّسني، ممّا أدّى إلى تركي المدرسة وإتّجاهي نحو العمل بهذه المهنة، كان العمل يتمّ من الساعة السابعة صباحاً وحتّى الثامنة مساءً، وأحياناً كنّا نعمل خلال الليل وخاصة عند وجود طلب على الآلات الزراعية البدائية المستخدمة أثناء موسم الحصاد. ومقر عملنا كان في وسط القصبة القديمة بالقرب من القنطرة التي سقطت أخيراًً وتلاشت معالمها ويرجع فضل تخليدها إلى مصوّري شعبنا وفنانيه سواءً كانوا من بغديدا أو خارجها الذين خلّدوها بلوحاتهم وكذلك ما نشره الصحفيون والمحررون في الجرائد والمجلاّت والمنتديات من خلال الإنترنيت.
المصادر:-
....................................................
كتاب قره قوش في كفّة التاريخ- المرحوم الأستاذ عبد المسيح بهنام القس موسى.
لقاء سابق مع المرحوم مارزينا نعوم عبد الأحد فرّوحة.
لقاء مع السيّد أبلحد بهنام نعوم حدّاد مواليد 1939- معلم متقاعد إبن الأوسطه بهنام نعّوم.
كتاب التراث الشعبي في بغديدا للكاتب والباحث بولص إسحق بربر- 2005.
جريدة صوت بخديدا: العدد (3) – 2003م-تحقيق مصوّر – ص5


307
الحراسات ودورها المشرّف في حماية بغديدا
شمعون جلو
منذ الإعلان عن تشكيل هيكلية الحراسات في بغديدا أقبل الشباب الواعي للمشاركة الفعلية في حماية البلدة حيث تشكلت المجاميع المباركة من شباب بغديدا وانخرطت في هذا الاتجاه خدمة لأهلهم وتوفير الحماية الذاتية للمنطقة.
حيث تم نشر النقاط على محيط  (بغديدا) من جميع الاتجاهات وجهزت بالأسلحة المتوفرة وتم تعيين الضباط والآمرين المحليين من أهل المنطقة ومن الوافدين إليها من الضباط القدامى من جيش العراق العظيم.
وتم تخصيص المبالغ لهذه الحراسات من جهات صديقة وغيورة هدفها الأساس هو حماية المنطقة وحماية أهلها وكنائسها المقدسة من أي عمل غادر قد يفكر به أحد.
انه عمل نبيل وواجب مُشرف على الصعيدين المحلي والداخلي، حيث ينعم أهل بغديدا بالسلام الحقيقي، لذلك تلاحظ حركة الوافدين إليها من معظم المحافظات كوافدين أو كمهجرين قسرياً، هذه المنطقة هي آمنة بسواعد رجالها الغيارى، وعلى الجميع أن لا ينسوا دور الآباء في إنجاح هذا المشروع الواسع المدافع عن الأرض تذكاراً بأجدادنا العظام الذين دافعوا عن هذه الأرض لأكثر من سبعين عاماً، ودخلوا المحاكم من اجل الفوز بها، وقد تم ذلك على يد الرجال المعروفين أمثال المرحوم سيادة المطران مار جرجس دلال الجزيل الاحترام وآخرين من أهل بغديدا الذين خاضوا المحاكم ضد المتنفذين آنذاك وتمكنوا من إثبات حقهم في هذه الأرض.
لذا علينا نحن الأحفاد الدفاع عن هذه الأرض التي ورثناها من آبائنا وأجدادنا بكل الطرق أن كان ذلك الحماية المسلحة فلنكن يداً واحدة وقلباً واحداً للدفاع عن هذه الأرض.
 لذا نبارك الخطوات الايجابية التي تقدم لأهل بغديدا ونستنكر الخطوات السلبية التي يمارسها البعض فيها من حرمان الخدمات الأساسية لأهالي المنطقة وترك المنطقة كأنها تعيش في وادٍ مظلم لا ترى في عينها المشاريع الخدمية وتعاني من نقص في المواد الأساسية لمسيرة الحياة كالوقود والبنزين وتبليط الشوارع والإنارة الكهربائية في شوارعها ونظافة ألاماكن التي يمر بها الضيف والمتبضّع.
كل ذلك يصبّ في واجبات الإدارة نطلب توفير ذلك مع التقدير.


308
المنبر الحر / الغزل
« في: 09:03 03/09/2007  »
الغزل
رياض نوئيل النجّار
لا يتوقف الإغواء عند سن محددّة، بل يستمر مع الرجل والمرأة تبعاً للظروف الجسدية والنفسية والصحية والعقلية لكل منهما، فالرجل الذكي يحب الغمز واللمز، ولا يفوّت أيّة فرصة لكسب ود المرأة التي بدورها تستجيب له، أو تلك التي تباشر الإيحاء له برغبتها. وغالباً ما يقوم بذلك الإنسان الذي لا يشعر بتوافق مع زوجته، أو يكون لديه ملل أو يأس وفراغ، أو أنّه يفضّل تجديد العلاقات على جمودها، وقد تصاب المرأة بتلك الحالة في سن الياس  لتتأكّد من أنّها ما زالت شابة. بينما قد يصاب الرجل بها أكثر إذا كان يائساً من جدوى الحياة، أو إذا كان مصاباً بمرض ما، أو إذا كان في دوّامة الضغوط العائلية والإجتماعية والوظيفية والإقتصادية.
ويلتقي الرجل والمرأة في الإغواء كلّما وجدا فرصة للتعبير عن الحالة النفسية التي يمرّان بها، وكانّهما بذلك يهربان من شيء في داخلهما، ليتورّطا أكثر، وفي لحظة الصحوة قد يندمان كثيراً، لا سيما إذا تمّ بينهما لقاء جسدي.. ومع تطوير الوسائل التكنولوجية الحديثة أخذ الإغواء شكلاً آخراً (البلوتوث) والرسائل الهاتفية والإلكترونية المكتوبة أو الصوتية أو الصورية، فضلاً عن موقع الشبكة الإلكترونية وخصوصاً غرف الدردشة (الشّات) و(الماسنجر)، وصار من الممكن التعارف والتغازل بأسماء مستعارة، وإنفتح اللهو على مصراعيه، فأضاف إلى الطنبور نغمة للإغواء أساليب ومظاهر متنوعة، فما تبادر به الفتاة يختلف عن ما يبادر به الشاب، وما تفعله المرأة المتزوّجة أو العانس يختلف عمّا يتصرّف به الرجل المتزوّج أو العانس، ومع ذلك نجد ما هو مشترك بين الجميع.


309
المنبر الحر / الإنسان
« في: 17:00 02/09/2007  »
الإنسان
يوسف يشوع بتق
مكوّنات الإنسان الأساسية روح- نفس- جسد حين خلق الله آدم كما مذكور في سفر التكوين. وجبل الرب الإله آدم تراباً من الأرض ونفخ في أنفه نسمة الحياة إنّ هذه المصطلحات الآنفة الذكر سوف نجيزها بإختصار لكي تفهم من قبل من يريد معرفتها أو التعرّف عليها.
1-   الروح: هي روح الله الأزلية. العلم لا يعرف الشيء الكثير عن الروح لأنّها غير خاضعة للطبيعة فهي لا تشغل حيّزاً من الفراغ ولا تتأثّر بالمؤثرات الخارجية ولا تخضع للزمن في تنقلها لكونها من الممكن أن تنتقل من أقصى الكون إلى أقصاه بأجزاء من الثانية ومع هذا يوجد أناس إختصاصيون بالأرواح من الممكن رؤيتها وتسخيرها ومنهم من يمارس التنويم المغناطيسي وتحضير الأرواح. وهناك إعتقاد سائد بأنّ قسم من الحيوانات ترى الأرواح ومن هذه الحيوانات الكلاب والذئاب. الأرواح ليست مقتصرة على روح الإنسان فقط فإنّ الملائكة أرواح كذلك الجن ما هي إلاّ أرواح. روح الإنسان قد تتصف بصفات منها: العفّة والطهارة والخلود والأناة والمحبّة وعمل الخير.
2-   جسد الإنسان: ترابي يتكوّن من (55) عنصر ومن مجموعة من العظام والعضلات والأجهزة الأخرى منها الجهاز العصبي وجهاز الدوران...إلخ. جسم الإنسان يميل إلى إشباع الغرائز وهو في صراع من أجل البقاء كما أنّه يحمل الروح والنفس. لأنّ إنفصال الروح عن الجسد تعني الموت ويرجع رفاة الإنسان إلى التراب ويتحوّل برمشة عين إلى جسد سماوي ممجّد يختلف عن الجسد الأرضي الزمني. أعمال الجسد مناقضة لأعمال الروح فهي في صراع مستمر خلال فترة تواجده.
3-   النفس: هناك الكثير من يسمع عن هذه التسمية ولا يعرف معناها الحقيقي ويمكن تعريفها لأنّها كلمة مجازية تعطي عدّة معاني ومنها كما يقول الكتاب المقدّس" ملكوت السماوات في قلوبكم- نفوسكم- وفي ضمائركم- وعقولكم" فيمكن إعتبار النفس هي العقل المسيطر والمسيّر لتصرفات الإنسان. وهي غرفة عمليات تصدر منها الأوامر لتقريب وجهات الإختلاف بين الجسد والروح وتتحكّم في تصرّفات وسلوك الشخص. تحتاج النفس إلى دراسة ومعرفة وخبرة علمية وعملية منذ نشأة الإنسان لكي تكون حكيمة في السلوك والتصرّف لأنّها مصدر ومنبع كلّ القرارات التي يتّخذها الإنسان خلال فترة وجوده على قيد الحياة. ومنها يتقرّر مصيره ومستقبله سواءً في الدنيا أو الآخره. الإنسان هو الكائن الحي الوحيد الذي يمتلك النفس (العقل- الضمير- القلب) بإستطاعته السيطرة على غرائزه وطرق تفكيره لتقرير مصيره.   

310
المنبر الحر / (( العنف المدرسي ))
« في: 08:19 02/09/2007  »
(( العنف المدرسي ))
أسبابه وأثاره الاجتماعية
د. باسمة إيشو

تحديد مفهوم العنف:-
أحد تعاريف العنف يعتبر استغلالاً للسلطة، لكن هذا التعريف يتغير حسب البيئة والثقافة والأشخاص، ويستعمل التعبير عن سوء معاملة الأولاد في الحروب، في ملاعب الرياضة أو في مسألة الإرهاب. فالتنوع في التعاريف جعل نيدهارد يقول بأنه يمكن تفسير العنف بأنه استغلال القدرة الجسدية أو النفسية، فالفاعلين يمكن أن يكونوا أشخاصا أو تنظيمات، كما أنّ طبيعة المساوئ يمكن أن تكون مادية، جسدية أو سيكولوجية والنتائج يمكنها أن تشكل موضوعاً للتامل. إنّ طبيعة العنف تتغير تبعاً لوظيفة الأشخاص وحسب وظيفة الجماعات الاجتماعية.
تطور مفهوم العنف :-
تطور مفهوم العنف في الزمان حيث تضاءل العنف الفردي لحساب العنف البنيوي.
أعطى كالتونغ (Caltong) عام 1978 تعريفاً واسعاً للعنف، حيث قال بأن العنف هو الذي يقف عائقاً في وجه التنور الإنساني، في حين عملت مجموعات العمل على تعريف العنف في أوربا في ندوة في بروكسل عام 1998 بأنه كل ما هو غير مقبول. والسؤال هنا هو غير مقبول بالنسبة لمن؟ هل للضحية؟ للمذنب؟ أم بالنسبة للمجتمع؟.
فالعنف هو التقصّد بإيذاء الآخرين وبالتالي يجب أن يكون هناك اتفاق بين المقيمين على المدرسة والطلاب والأهل على تعريف معنى العنف. ربما يجدر القول بأن العنف المدرسي هو التصرف الغير الاجتماعي، فيصبح عندها كل تصرف يتخطى حدود النقاش أو يجابه رأي إلى حد يصل إلى المجابهة الجسدية بين التلاميذ والأساتذة، بين الأهل والأساتذة، بين التلاميذ مع بعضهم البعض هو عنف.
وفي تقرير أعده هورلمن (Hurlman) ضد العنف في مؤتمر بروكسل، أعتبر أن العنف المدرسي يغطي مجمل النشاطات والأفعال التي تؤدي إلى الألم أو الأذى الجسدي والنفسي عند الأشخاص الناشطين في أو حول المدرسة ومنها :-
التمييز بين مختلف أشكال التصرفات الغير الاجتماعية : العنف الجسدي . أعتداء جسدي . مشاجرة عدائية . أشكال في  الانحراف . سرقة . تعاطي المخدرات . تخطي النظام ( كالخروج من المدرسة أثناء الدرس لارتياد المقاهي ) . الهرب من المدرسة في خلسة . إضافة إلى التأخر المتعمد عن الحصص الدراسية وعدم احترام النظام المدرسي.
حجم مشكلة العنف في المدارس؟
تطرّق البحث في هذه المشكلة وفي معطياتها مؤخراً. فالتصرف الانحرافي لايتطوّر مع الوقت. والنظر إلى سلوك الأطفال على انه انحراف ليس دقيقاً لان في هذه المرحلة العمرية كثيراً ما نلاحظ تغيرات في السلوك، فالحكم عليها بالانحراف يتم عبر تصور وحسب أكثر مما هو معتمد على المعرفة بالوقائع، فهناك مجموعة من التطورات التي تجعلها معتدلة، لذلك يصعب تحديد عدد الأولاد الذين يمرون بهذه الحالة ويمكن القول بأن:
الأولاد الذين ينشأون مع شخص واحد، الأب أو ألام معرضون أكثر من غيرهم.
الأولاد الذين يعيشون أجواء فقر ولا مستقبل إجتماعي لهم.
الأولاد الذين يحملّون وظائف فوق طاقتهم من قبل الأساتذة.
يمكن للتطورات التكنولوجية والعلمية ان تساعد على التقصير في الإعداد.
المسائل الأخلاقية.
إن الشكوى من سوء تصرفات الأولاد تتزايد في الإجمال، حيث إنّهم أصبحوا أكثر إهمالا في إتّباع القوانين المدرسية، مما يؤدي إلى إثارة مشاكل سلوكية فهم يثيرون الفوضى وأصبحوا أكثر عنفاً.
فهذه الحالة لاتمرّ بدون عواقب ليس فقط بالنسبة للأولاد بل أيضا بالنسبة للأساتذة الذين يشعرون بعدم الأمان أمام الطلاب فيفقدون الاهتمام بإتمام واجباتهم، فهذه المسألة تضع الأساتذة بمواجهة الطلاب ويمكن لهذا الموقف أن يزيد من حالات التوتر وانعدام الأمان.
أسباب العنف:-
عوامل عائلية:
العلاقة بين الأزواج والتي ينعكس عليها بروداً عاطفياً.
التمزق بين أفراد العائلة بسبب الانفصال.
الوليد الوحيد.
الفقر والحرمان حيث لا يتسع المنزل لأفراد العائلة.
الضعف في المراقبة.
عمل كلا الوالدين وليس لهما وقت كافي للعناية بالأولاد.
تحمل أحد الوالدين مسؤولية العائلة.
عوامل خاصة بالأولاد:
العمر والجنس.
القلق العاطفي.
الشعور بالتقييم.
الرابط الاجتماعي مع الآخرين.
الانتماء إلى مجموعات أثينة معينة.
القدرات الثقافية.
الرغبة في الحصول على نتائج مدرسية جيدة.
 عوامل خاصة بالأساتذة:
التصرفات الإجمالية للأساتذة تجاه التلاميذ مثل عدم احترام النقاش.
الحظوات العقابية.
تفضيل تلميذ على أخر.
التهكم على الطلاب.
اضطهاد التلميذ المشاغب.
عدم أحترام مشاعر التلميذ ...... الخ.
 عوامل خاصة بالمدرسة.
الجو الذي يسود المدرسة ( حجم المدرسة، نوعية التعليم ......الخ)
الاهتمام بمواكبة تطور الطلاب.
التنوع الثقافي الموجود في المدرسة، عناصر المشاركة.
عوامل خاصة بالمحيط الاجتماعي :
الحي الذي يقطنه الأولاد.
الطبقة الاجتماعية التي ينتمون إليها.
الإهمال الذي تعيش فيه بعض الضواحي حيث تكثر فيها أعمال العنف.
الإعلام:
اثر المشاهد العنيفة في السينما والتلفزيون.
أثر المشاهد الجنسية .
أفلام وألعاب الفيديو والانترنيت.
تراكمات اجتماعية مختلفة :
التطورات الاقتصادية – الاجتماعية التي بدأت تغيب دور الدولة للرعاية الاجتماعية وإزدياد الحاجة والفقر في المناطق والضواحي المهملة.
أزمة القيم والقوانين الأخلاقية.
الحلول المقترحة :-
هناك بعض المقترحات للوقاية من العنف:
مراقبة الحالات المشكوك بها قبل حصول المشكلة.
إجراءات عقابية تسمح للمعاقب بإجراء حسابات الربح والخسارة من جراء قيامه بأعمال عنيفة.
المعالجة بالتواجه إلى البيئة العائلية والاجتماعية من اجل اجتذاب أسباب المشكلة.
الوقاية الاجتماعية التي تتصدى لمشاكل الانحراف بل للظروف الاجتماعية التي تعيش فيها الجماعات المعرضة للعنف والانحراف.
إنّ المعالجة العيادية اليوم معقودة على الوضع الاجتماعي حيث أنّ الانحراف والعنف هما نتيجة وليستا سبباً، لذلك تأتي الوقاية من العنف كتصدٍ للمشاكل الشخصية، وباتت اليوم تتجه لحل المشاكل البنيوية وذلك بتغير بعض الظواهر الاجتماعية.
إيجاد خدمة وساطة بين المدرسة والطلاب، الأهل والمدرسة، المدرسة والأساتذة.

311
دور المرآة في المجتمع
سندس يوسف
وتلاحظ أن الدول التي ترعى حقوق المرأة ولا تهمل دورها في المجتمع قد أصبحت من الدول المتقدمة.
إن المرأة والرجل هما الأساس في بناء الأسرة التي تعتبر أساس لبناء المجتمع.
ويبدأ دورها في تربية الأطفال وإدخال السعادة والبهجة من خلال تعاونها وانسجامها مع شريك حياته لأنّ المرأة تكمل الرجل في كيانه وشخصيته كما يقول المثل (وراء كل رجل عظيم وناجح امرأة) تحبه وترعاه وتقف إلى جانبه في السراء والضراء لمواجهة ظروف الحياة ولتسهيل دور الرجل بالأعمال التي يقوم بها لخدمة الأسرة والمجتمع إن تثقيف وتعليم وتوعية المرأة وإعطاء حقوقها كلها عوامل تساعد في بناء الأسرة السعيدة.
إذا أردنا بناء مجتمع حضاري يلتزم بالقيم والمبادئ والأخلاق ويحترم الإنسانية لابد من مراعاة بعض النقاط الأساسية ومنها:-
- عدم إعطاء الحرية المفرطة للمرأة لمزاولة الأعمال التي لا تليق بأنوثتها كالأعمال الشاقة والقتال وغيرها من الأمور التي تقلل من كون المرأة جنس ناعم ولها أنوثة وجمال وعطف وحنان.
- ممكن للمرأة أن تدخل كل مجالات الحياة وخاصة الخريجة منها لانها تليق بها.
- إن المجتمعات الشرقية المحافظة والتي تُلزِم على المرأة احترام الزوج والالتزام بالعادات والتقاليد المعروفة لدى المجتمع وهذا لا يعني الانتقاص من حريتها او سوء معاملتها.
- المرأة لا يمكن أن تكون أعلى رتبة من الرجل بل مساوية له كما هو مكتوب في الكتاب المقدس بان الله عز وجل عندما خلق المرأة خلقها من ضلع آدم أي منتصفهُ ويقول الكتاب الرجل تاج المرأة.
- إن الهذيان الذي تمارسه بعض الدول المتقدمة في إعطاء الحرية المفرطة للمرأة والتفكك الحاصل بالأسرة من خلال عدم الاعتراف بالزواج وإعتباره علاقة صداقة ممكن فصلها وهي من العوامل التي تؤدي إلى التفكك والانحلال والتلاعب بالقيم الإنسانية التي كانت ولا زالت سارية المفعول منذ نشأت الانسانية وإلى هذا اليوم وان هذا التلاعب في مصير البشر سيولد كارثة انسانية.
تبقى المرأة المثقفة هي سيدة الموقف وتستطيع التمييز بما هو إيجابي لخدمة الأسرة وهذا مايجعلها سعيدة ناجحة في حياتها العلمية لبناء مجتمع حضاري متقدم في كل المجالات دون التأثير على إنسانيته.

312
المنبر الحر / أسواق الموصل
« في: 09:43 01/09/2007  »
أسواق الموصل
حازم عازر ميخا الخياط
الموصل أم الربيعين الحدباء تسميات جميلة تطرق مسامع الجميع عن هذه المدينة الجميلة الأصيلة بأهلها نشاهدها تحتضن دجلة الخير وتغفو على جانبيه هادئة مستقرة تعشقه إلى حد عميق ويسامرها فرحاً وتناغمه جذلى بما ينتجه أهلها من حاجيات وبضائع تخدم الإنسان وتدخل في حياته اليومية وما فطنة أهلها ومهارتهم منذ القدم وحبهم للتجارة إلا دليل واضح لظهور فيها أسواق عديدة متنوعة ومختصة ومشهورة على مستوى الوطن العربي لا بل والعالم والتي أحب أن أوضح أسمائها ومواقعها للقارئ العزيز.
ومنها:-
سوق باب السراي:- من الأسواق القديمة في الموصل، وسمي بهذا الاسم نسبة إلى سراي الحكومة سابقاً وفيه تباع اغلب احتياجات المواطنين من تحافيات وزجاجيات وأحذية وحقائب وغيرها.
سوق الصوافة:- وهو من الأسواق القديمة أيضا وتباع فيه أصواف الأغنام وشعر الماعز.
سوق باب الطوب:- يقع السوق قرب سوق الصوافة وهو من الأسواق المهمة في الموصل وتباع فيه كافة الحاجيات واللوازم والخضراوات ويحتوي هذا السوق على عدة أسواق متخصصة لكل سوق اسمه وشهرته.
سوق الصفارين:- يقع بالقرب من سوق باب السراي وهو من الأسواق المشهورة بصناعة الأواني المنزلية كالقدور والصواني التي تصنع من مادة النحاس والفافون.
سوق المواشي :- يقع على الساحل الأيسر على طريق اربيل – موصل، وتباع فيه الأغنام والماعز والأبقار ويوجد سوق آخر في الساحل الأيمن.
سوق العطارين:- ويقع هذا السوق بالقرب من باب السراي وتباع فيه كافة أنواع التوابل والبهارات والأصباغ والنباتات العطرية.
سوق الحدادين:- تباع في هذا السوق كافة اللوازم الحديدية الخاصة بالبناء كالمحجلات والمناقل وغيرها.
سوق السرجخانة:- يقع بالقرب من جامع السيدة زينب خاتون في وسط المدينة  وفيه محلات بيع الأقمشة المتنوعة وخاصة النسائية ومحلات بيع الألبسة الجاهزة.
سوق الصاغة:- تعتبر الصياغة من الحرف الشعبية المهمة في الموصل حيث يستخدم الذهب والفضة كمادة أساسية للتجميل وفيه تجد المرأة ضالتها من هذه الحلي والمجوهرات النفيسة وغيرها.
سوق الهرج:- يقع بالقرب من سوق باب الطوب وفيه تباع كافة الحاجات والألبسة المستعملة والمواد الكهربائية وغيرها.
سوق النجارين:- يقع بالقرب من منطقة الميدان تصنع فيه الأعمال النجارية كالمهود والتوابيت والعِدد الخشبية وغيرها.
سوق الميدان:- من الأسواق المهمة قرب جسر نينوى الحديدي القديم تباع فيه المواد الغذائية بشكل عام.
القيصريات:- توجد في الموصل عدة قيصريات تعرف بأسماء ومنها قيصرية إسباهي بزاز وقيصرية العتمة وتباع فيها أنواع الأقمشة الصوفية والقطنية والحريرية الرجالية والنسائية وغيرها.
سوق الأسماك- بالإضافة إلى هذه الأسواق يوجد في الموصل سوق (السماكة) ويقع في مدخل منطقة الميدان وفيه تباع أنواع الأسماك.
سوق البزازين:- يقع جنوب المسجد الجامع حيث هدم فيما بعد وكانت تباع فيه مختلف انواع الاقمشة.
سوق السراجين:- يقع جنوب المسجد الجامع حيث كان يصنع فيه الاحزمة والاحذية والحقائب وبعض اللوازم المدرسية.
سوق الحشيش:- يقع جنوب الحصن الغربي قرب باب لكش واليوم يقع خلف سكة القطار قرب المحطة العالمية للسكك ويباع فيه التبن والاعلاف الحيوانية.
سوق الشعارين:- يباع فيه شعر الماعز ووبر الابل والصوف ولكن انتقل بيع هذه المواد اليوم الى سوق الصوافة.


313
لمحة تاريخية عن جبل سنجار
ميرنا كريم
هناك من يربط إسم مدينة سنجار بحادثة الطوفان حيث أن سفينة سيدنا نوح (عليه السلام) لمّا مرّت بالجبل نطحت به فقال (عليه السلام) هذا سن جبل جار علينا فسميت (سن- جار- (سنجار) وسكان المدينة يعرفون هذه القصّة كبيرهم وصغيرهم ويقال: أنّ السلطان سنجرين ملك شاه بن ألب أرسل ولده ليكون ملكاً عليها بعد سلطان خراسان ويعود تاريخ سنجار إلى الألف الثالث ق.م. وسنجار حالياً مركز قضاء منذ عام 1927 وهي في توسّع وإزدهار وتعتبر مركزاً زراعياً وسياحياً ورافداً مهماً لمحافظتنا نينوى المعطاء.   

314
التفكير:- تعريفه أدواته ، أهميته ؟
حكمت منصور تمس
التفكير: يستخدم هذا اللفظ ليغطي مدى واسع من العمليات العقلية التي تنقسم إلى ذاكرة وتفكير وتخيّل، وهناك عدة تعاريف للتفكير منها القدرة على الاستنتاج من الوقائع أو المقدمات أما علماء النفس فيذكرون أن كل تفكير منسوب بالحيرة والتردّد والشك والتفكير بمعناه العام الواسع كل نشاط عقلي يستخدم الرموز بدلاً من الأشياء والأشخاص والمواقف عندما يتعامل معها معاملة واقعية، والرموز التي يستخدمها العقل مختلفة منها ما يكون على شكل جذور ذهنية أو ألفاظ أو أرقام ومنها ما يأتي كإشارات أو تعبيرات، أمّا التفكير بمعناه الخاص يقتصر على الاستدلال الذي يتناول حل المشكلات حلاً ذهنياً معتمداً على الرموز.
أدوات التفكير:- يعتمد التفكير الذي يقوم به الفرد على استرجاع خبراته التي تعلمها سابقاً، وبالرغم من أن التفكير يتضمن أكثر من التذكر والاسترجاع إلا أن الاسترجاع يبقى من شروطه الضرورية الأساسية  وإعادة الماضي يتم بطرق مختلفة منها الصورة العقلية الحسية فعندما ينظر الإنسان إلى صورة معينة ويراها أمامه فالصورة هي مدرك حسي percept أما إذا غابت عنه فان صورتها تبقى في عقله ورؤياه وهنا تسمى صورة حسية بصرية أما إذا فكر الشخص بصوت سمعه فالصوت يسمى صورة حسية سمعية، أما الطريقة الثانية التي يتم بواسطتها إعادة الماضي هي عن طريق الصورة العقلية اللفظية، فالكلمة التي يسمعها الشخص تكون مدرك حسي أما عندما يتصورها ذهنياً فعندئذٍ تكون صورة حسية لفظية وتكون تلك الصورة اللفظية سمعية في هذه الحالة كما تكون لفظة حركية،
وللتفكير أهمية كبيرة في عدة جوانب منها:-
1- التفكير لازم للسلوك الذي يتسم بالذكاء، حيث أن سلوك الإنسان يمتاز عن سلوك الكائنات الأخرى بمرونته الكبيرة وقابليته للتعديل وفق مواقف الحياة حيث يتغير سلوك الإنسان في ضوء الذكاء والتفكير حتى يصير أكثر ملائمة في ظروف حياته المتطورة ، وكثير من الأخطاء التي يقع فيها الناس هي نتيجة نقص عملية التفكير فالشخص الذي يخطأ في تفكيره حول مرض وينسبه للحسد نراه يعالجه بالتعاويذ فالقبور التي شيدها قدماء المصريين ما هي إلا نتاج عن تفكيرهم حول الموت وهنا يتضح أهمية الفكر في القيام بالسلوك الذكي.
2- التفكير واجب للتقدم الحضاري: فالإنسان لا يعيش بفكرة واحدة بل يستفيد من أفكار من سبقوه وكلما وصل الإنسان إلى فكرة جديدة تم تأثيرها في أرجاء المجتمع وقد لعبت اللغة الدور الكبير في بناء الحضارة فعن طريق اللغة يتم تناقل الأفكار بين الشعوب والتفكير هو أساس عالم المكتشفات إضافة إلى انه أساس لتقدم الفنون والدراسات الرياضية .
3- التفكير يضفي على الأشياء معاني جديدة: حيث أن الإنسان كلما يتمعن بالتفكير يكتشف من أسرار الكون ما لم يكن يعلم وبذلك تتغير نظرته للأشياء وتختلف معانيها إليه وتتعدد الإفادة منها.
4- التفكير اللازم لإقامة الحياة الديمقراطية وصيانتها، فإذا قارنا بين الديمقراطية وسائر النظم الأخرى نلاحظها تولي عناية كبيرة للفرد وتجعله وسيلة لإحراز التقدم ويتطلب ذلك فسح المجال للفرد لتحقيق أقصى إمكاناته وذلك يتطلب العناية بأسلوب التفكير وتهيئة الظروف المناسبة لاستخدام ذكاء الفرد استخداماً لا يقيده إلا حدود الصالح العام كي لا يكون الذكاء وسيلة لتدمير المجتمع،
 فالديمقراطية تعنى بتنمية قدرة الفرد للابتكار والإبداع لكي يؤدي دوره في بناء الحضارة وتدعيم الديمقراطية .
المصادر:
علم نفس الطفولة والمراهقة، جمال حسين الالوسي، أميمة علي خان، بغداد، 1983.
علم النفس وتطبيقاته، عبد علي الجسماني، بغداد، 1984.
التفكير علم وفن، هنري هازليت، القاهرة، نيويورك، 1975.
التفكير العلمي، الدمرداش سرحان / منير كامل / القاهرة، 1963.



315
أدب / قصة قصيرة
« في: 17:40 29/08/2007  »
قصة قصيرة
فرج الياس أشو
 بعنوان: (خرّبها وخلاّها وراح ) في مندلي عام 1969
لبّينا طلب أحد الأصدقاء في قرية قزانية القريبة من مركز قضاء مندلي. خرجنا من الدوام الرسمي نحن الثلاثة حتّى الطريق الترابي. وصلت سيارة باص قديمة..تسمى سكس ويل..توقفت بناء على إشارتنا. إستقلناها وسارت بنا الهوينة.كان فيها رجل فلاح من المنطقة.بعد قليل اخذ الفلاح يتمتم مع نفسه لم نفهم منه شيئا. لحين وصلنا إلى بستان خرب. أخذ الفلاح نفسا طويلا وقال لنا..إيه كان هذا البستان ما كان. قال له احدنا ماذا كان يا عم. رد عليه. كان البستان يومها عامرا بصاحبه وخدمه وعساكره وأخذ حسرة أخرى. لكنه  سكت قليلا ثم أخذ يهوس هوسة فلاحية بصوت مرتفع...عمّرها وخلاها وراح..وكرّر هوسته مرات عديدة وسكت قال احدنا نعم كان صاحب البستان إقطاعيا ظالما. ثم اتّفقنا على هوسة خاصة بنا هتفنا  بصوت عالي كي يسمع الفلاح...خربها وخلاها وراح...وكرّرنا الهوسة لاغاضة صاحبنا لاحتمال إنّه كان من خدم ذالك الإقطاعي. سمعنا جيداً وبعد سكوتنا قال نعم أنتم على حق خرّبها وخلاها وراح. وإبتسم .............

316
لنحمل أغصان الزيتون
إبراهيم يوسف حنو

البنيان شيء جميل جداً لأنه يوحي بالحياة وتجدّدها وظهور حضارات وأمم وشعوب تخدم الإنسانية جمعاء. وفي نفس الوقت هو ليس بالسهل من حيث الاختيار والتصميم ونوع الخدمة التي يقدمها هذا البنيان حيث يدخل في دراسات وتفاصيل تحتاج عمق في التفكير والرسم والصياغة وصولاً إلى الاختيار الأفضل بعدها تبدأ مرحلة التنفيذ وهي المرحلة الثانية من حيث المواد المستخدمة ومواصفاتها ومتانتها. ثم يبدأ عمل المشرفين والمتابعين والمنفذين للبلوغ إلى ما هو أحسن وأفضل آخذين بنظر الاعتبار مختلف الانتقادات التي قد تظهر مستقبلاً ومعالجتها قدر الإمكان قبل استفحالها. بعد ما حدث في  9/4/ 2003 من تغيير.
 بلدنا يهدم ويحرق ويقتل إنسانه وتُدّمر بنيته التحتية والآن متى نبدأ بالبنيان ومتى نفكر فيه؟ لأننا بحاجة إليه الآن والأجيال القادمة من بعدنا. ماذا نورثها هل نورثها الخراب والدمار؟ وهذا عبء ثقيل عليهم ومن الغير اللائق علينا أن نورثهم هكذا ميراث لأننا قد قرأنا ودرسنا الكثير عن حضاراتنا التي سادت وقدمت للإنسانية إرث تاريخي وحضاري ناصع الصورة. وما الآثار الشاخصة لحد هذا اليوم إلا دليل واضح لما أنجزه أجدادنا القدامى الذين قدموا للدنيا إبداعاتهم وثقافتهم وعمرانهم. نعم سومر، أكد، آشور، بابل، هي حضاراتنا ومنها إستمدنا القوة والثقافة والعلم والأخلاق، فما بالنا اليوم نفكر لا بل نمتهن الخصومة والعنف في ما بيننا! ألسنا أحفاد أولئك الرجال الذين شيدّوا تلك الحضارات الشاهقة التي تتغنى بها الأجيال؟ لنعد قليلاً لا بل وبكل إصرار وعزيمة إلى التآخي واحترام ما أوصانا به الله سبحانه وتعالى من محبه وتسامح ونبذ الخلاف والجلوس على مائدة الأخوة وإبداء الرأي بشكل حضاري ورفض كل ما هو منبوذ الذي يقود للهدم. إذا علينا  جميعاً السعي إلى احترام الإنسان العراقي والاستفادة من خبراته وإبداعاته. هذا العراقي الذي نفتخر به لأنّه الطود الشامخ في يابسة العالم. حيث إنطلقت أولى الحضارات من أرضه "أرض دجلة والفرات" وفيها سُـنّت أولى قوانين الدنيا، الأرض الجميلة التي أنجبت الرجال العظام الذين خدموا الإنسانية بثقافتهم وحضارتهم وأخلاقهم . يسعدني أن أتفاخر بالإنسان العراقي إبن دجلة والفرات إبن حصاروست والفاو إبن الروابي الجميلة في الهضبة الغربية إبن الهور إبن السهل إبن النخيل والكروم والزيتون،  فما أجمل أن تكتحل سفوح جبالنا الشماء وان تُملّح أرض العراق العزيز أرض الرافدين بملح الفاو وحناءها و ما أجمل أن نتعانق بعضنا بعضاً ودموع الفرح تنهمل من عيوننا بدءاً بالعمل والبناء والعمران إجلالاً للمستقبل القادم، فحمل أغصان الزيتون يجب أن تكون مهمتنا جميعا ولا نكُّل منها ولنتوجه نحو الإعمار ليكون لنا عراقاً شامخاً يحلو لنا التباهي به.
                (فلابدّ للّيل أن ينجلي    ولابدّ للقيد أن ينكسر)

317
صدور العدد الأوّل من مجلّة الأعيان
كريم إينا
صدر العدد (1) من مجلّة الأعيان آب- 2007  وهي مجلةّ فصلية إجتماعية ثقافية عامة يصدرها مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) يظهر في الغلاف الأمامي من المجلّة شعار المجلس وصورة مغارة العذراء مريم في كنيسة الطاهرة مشيّدة بالطابوق الفخاري الذي كان المادة المصنّعة محلياً والمستخدمة في بناء دور قره قوش سابقاً. أمّا الغلاف الخلفي للمجلّة يضمّ لوحة العدد صورة لأطفالنا الحلوين بعد تخرّجهم من الروضة. تضمّنت الصفحة الأولى الإفتتاحية وهي ثابتة تكتب بقلم صاحب الإمتياز السيد سالم يونو أوفي رئيس مجلس أعيان قره قوش (بغديدا). أمّا الصفحة الثانية ضمّت على كلمة رئيس التحرير السيد إسطيفو جميل حبش بعنوان: ماذا بعد العدد صفر؟ أمّا الصفحة الثالثة إحتوت على نشاطات اللجنة الإستثمارية والصحية في مجلس أعيان قره قوش / بغديدا وفي الصفحة الرابعة إحتوت على دعوة لمحاضرة مركز السريان للثقافة والفنون وزيارة الأب الفاضل شربيل عيسو مدبّر خورنة قره قوش بعد عودته من سفره خارج القطر. أمّا الصفحة الخامسة ضمّت الدورة التذكيرية الثانية لطلبة الصفوف المنتهية. أمّا الصفحة السادسة فقد إحتوت على لقاء العدد مع السيد نمرود خضر الخيّاط عضو الهيئة الإدارية ومسؤول اللجنة الصحية في المجلس. أمّا الصفحة السابعة والثامنة صفحة تراث فقد ضمّت موضوعاً عن أسواق الموصل للكاتب حازم عازر ميخا الخيّاط والصفحة التاسعة والعاشرة صفحة تراث ضمّت موضوعاً عن صناعة اللحاف في بغديدا من إعداد: الكاتب نجيب شابا هدايا وفي الصفحة (12،11) من صفحة تراث ضمّتا على تحقيقاً مصوّراً بعنوان: الحدادة في بغديدا قديماً وحديثاً- الجزء الأوّل للكاتب كريم إينا. أمّا الصفحة (13) صفحة أدب وفن فقد حملت في طيّاتها قصيدة بعنوان: إنشداد للشاعر رمزي هرمز ياكو وقصيدة في صفحة (14) بعنوان: الفراشات تحترق في بلادي للشاعر عبدالله نوري الياس. أمّا الصفحة (15) فقد ضمّت قصيدة بالسورث (كرشوني) بعنوان: بإيني وبلبّي كخزيايخ للشاعرة أميرة يعقوب مقدسي الجميل وفي صفحة (16) من أدب وفن ضمّت موضوعاً عن خُمرة العمر للكاتب فرج الياس أشو وفي الصفحة (18،17) إحتوت على مقالة نقدية بعنوان:من روائع... مهازل العقل البشري للكاتب عبد الغني جرجيس وفي صفحة (19) من أدب وفن ضمّت قصيدة: وردة الدير للشاعر الرائد معد الجبوري وفي صفحة (20) خاطرة للكاتب حسين علي غالب- رئيس مجموعة النخلة العراقية. أمّا صفحة (21) صفحة أصوات شابة ضمّت قصيدة الرحيل إلى... لسناء صبري وبلا عنوان لسناء عكلة أمّا صفحة (22) ضمّت قصيدة أيقظوني للشاعرة صبرية نيسان عيسو وبقايا ذكرى كتبتها لمياء بهنام. أمّا صفحة (23) صفحة شؤون الناس ضمّت على مقالة بعنوان: هل بيع المحروقات النفطية في السوق السوداء على باب الله؟ للكاتب صلاح سركيس أمّا صفحة (25،24) كتب فيها مقالاً بعنوان: أين نحن من المستقبل؟ للكاتب يوسف يشوع وفي صفحة (26) من شؤون الناس كتب موضوعاً عن الغزل للكاتب رياض نوئيل النجار أمّا صفحة (27) إحتوت على موضوع الحراسات ودورها المشرّف في حماية بغديدا للكاتب شمعون جلّو وفي صفحة (28) كتب موضوعاً عن تطوير مصادر المياه في بغديدا منذ أوائل العشرين للمعلّم المتقاعد يعقوب يوسف حنو وفي صفحة (29) ضمّت صوراً لنشاطات المجلس منها صور بناية المجلس القديمة والجديدة وعملية تجديده وفي صفحة (30) ضمّت صوراً متنوعة منها إجتماع لجنة الثقافة والإعلام، مصمّم مجلّة الأعيان،إجتماع الهيئة الإدارية،الأمين المالي والمحاسب،إستعلامات المجلس،حراسات المجلس أمّا صفحة (31) ضمّت صوراً عن إحتفالات بغديدا لفوز المنتخب العراقي ولأوّل مرة بكأس أمم آسيا وفي صفحة (32) ضمّت صوراً لعيادة الحمدانية الجراحية بعد تغييره من عيادة سارة التي أنشأها مجلس الأعيان. أمّا صفحة (33) ضمّت مساحة حرّة منها موضوعاً عن (شكو ماكو) للسيد كامل كلكوان النائب الثاني لرئيس المجلس. وفي صفحة (34) كتب موضوعاً عنوانه: لنحمل أغصان الزيتون للسيد إبراهيم يوسف حنو سكرتير تحرير مجلّة الأعيان ومسؤول لجنة الثقافة والإعلام في المجلس. أمّا صفحة (35) ظهر موضوعاً عن مواقف إنسانية للكاتب عبو كريم نعمان وفي صفحة (36) موضوع الإعتذار للكاتب غالب الياس النجّار وفي صفحة (38،37) موضوعاً عن أراضي زراعية ليست للمساومة وللبيع للسيد ليث هادي حنو ونعي بنفس الصفحة للفقيد الراحل حازم يوسف الكاتب عضو الهيئة العامة لمجلسنا. أمّا صفحة (40،39) صفحة طب وعلوم إحتوت على موضوعاً عن التفكير: تعريفه أدواته،أهميته؟ للكاتب حكمت منصور تمس وفي صفحة (41) كتب السيد طلال نجيب ككي موضوعاً عن مستقبل تربية الدواجن في بغديدا إلى أين؟ وفي صفحة (42) شكر وتقدير يتقدّم به مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) إلى السادة الأطبّاء والكوادر الطبّية العاملة في مركز قضاء الحمدانية لإستجابتها لمشروع البطاقة الصحية المعدّة من قبل مجلسنا والذي بادرت به لجنة الخدمة والرعاية الإجتماعية. وفي صفحة (44،43) من طب وعلوم تم درج أسماء الأطباء. أمّا صفحة (47،46،45) من ركن الأسرة إحتوت على موضوعاً بعنوان: العنف المدرسي أسبابه وآثاره الإجتماعية للدكتورة باسمة إيشو. أمّا صفحة (48) من ركن الأسرة ضمّت على موضوعاً بعنوان: دور المرأة في المجتمع للكاتبة سندس يوسف. أمّا صفحة (49) صفحة رياضة فقد ضمّت على موضوعاً رياضياً بعنوان: المستوى الرفيع والأداء الراقي هل يكفيان لتحقيق الإنجازات وحصد الألقاب؟ للرياضي رافد كامل دعو وفي صفحة (50) تقرير حول رياضة الملاكمة في مركز السريان للثقافة والفنون للطالب فراس حازم. وفي صفحة (51) من صفحة رياضة بطولة العراق للجمناستك في محافظة أربيل للمعلّم الرياضي سالم مارزينا يونو موميكا. أمّا صفحة (52) صفحة ركن التسلية فقد ضمّت على أنت والنجوم (الأبراج) وفي صفحة (53) من ركن التسلية ظهرت الكلمات المتقاطعة من إعداد: صلاح البرطلي وصفحة (54) من ركن التسلية زاوية إضحك معنا. أمّا صفحة (55) من ركن التسلية فقد ضمّت على قوانين طريفة وكلمات ومعاني من إعداد: السيد عدنان متي النجار. أمّا صفحة (56) فقد إحتوت على حكمة العدد (متى يبلغ البنيان يوماً تمامه، إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم) وعدسة رئيس التحرير سنة 1981 في منطقة خانقين بصورة تظهر العداء بين الكلاب والقطط. أمّا صفحة (57) من ركن التسلية فيها ست عشرة فائدة للضحك لتعيشها معاً للكاتب رعد حبش وفي صفحة (58) مسابقات من ركن التسلية ظهر فيها اللغز الشعري ومسابقة أدبية حيث تعلن مجلّة الأعيان عن قيامها بإجراء مسابقة أدبية ولكافة المراحل الدراسية (الإبتدائية،المتوسطة،الإعدادية،الجامعة) وفي المجالات التالية:
1-   الشعر أو الخاطرة
2-   القصّة القصيرة
3-   الخطابة
4-   المقالة
وأخيراً من ركن التسلية صفحة (59) سؤال ما هو الفرق بين الزوجة والسكرتيرة؟. أمّا صفحة (60) ضمّت كاريكاتير وصور عن التعليقات وأخيراً آخر الكلام كتبه مدير تحرير مجلّتنا. 
 
 

318
أدب / عاشقتي تتلذّذ أحزاني
« في: 08:59 20/08/2007  »
عاشقتي تتلذّذ أحزاني
صبيح بهنان ناسي
تموز 2007

عاشقتي تتلذّذ بنار
أحزاني
وأنا
أحلم بها كطائر يعطّر
أحلامه
أنا
مسكين أنتظر منها
بريق سماوي
بريق يبشّر قلبي بزوال
أحزاني
ثمّ تسقط أحلامي
وسهر الليالي القاسية
كالصقر أنظارها
تبتسم تتألّم لأحزاني
مجنونة كالعاصفة قاسية
على زوارق البحار
وسكينة أرواح
وأنفاس الجبال
معشوقتي
يا ليتني لم أعشقها
لتدمّر تلافيف
قلبي
إنّي أرافق البكاء على
هواي الدامي
بالأحزان.. مغرورة
تقتل هواها
تقتل العاشق والأماني
حزني عليها يمزّق
أعماقي
أيّتها العاشقة المجنونة
ببرد الغرور وعطر
الإستبداد
لا تلعبي
أنت وأنا
سنخسر جنّات الحب
وعطور الزمان
سنفقد القبل ولمسات الحنان

319
دير ناقورتايا
إعداد: ميرنا كريم 
دير ناقورتايا من الأديرة القديمة في بغديدا أسّس في القرن الخامس أو السادس الميلادي على يد القدّيس مار يوحنّا الديلمي ونسب إلى الديلم. والديلم هي قبيلة في إيران جنوب بحر قزوين حيث جاء المبشّر بإسم المسيح إلى هذه المنطقة ونسبت بإسمه الديلم وهو من مواليد الموصل ولد في مدينة (حديثة) بشّر في المنطقة التي كانت الوثنية مسيطرة عليها وخاصة في قره قوش وهذا القدّيس إستطاع أن يبني كنيسة سركيس وباكوس وهي تعتبر أوّل كنيسة في قره قوش من خلال ما ورد في المخطوطات القديمة وبعد هذه الفترة أسّس ما يوحنّا الديلمي ديراً خاصاً بالراهبات وليس للرهبان لغرض الصلاة وتقديم القرابين والذبائح لله. يحتوي الدير على كنيسة صغيرة و(9) غرف للراهبات وفيه صهريج ماء حالياً مدفون يزوّد منطقة التل بالمياه في فصلي الصيف والشتاء. حالياً هو مسيّج من جميع جهاته الأربعة أوّل تجديد له كان في سنة 1743م ثمَّ سنة 1995 وآخر تجديد كان في سنة 2004. 

320
إنتصار الأبطال
شمعون جلّو
تمكن أسود الرافدين من الفوز بكأس أمم آسيا بجدارة فائقة التقدير لما قدموه من مستوى رائع وخبرة فنية متميزة في المباراة النهائية مع السعودية وقد تمكن الأبطال من السيطرة المطلقة على أرضية الملعب منذ بدايتها وحتى صافرة النهاية. وقد جاء هدف الفوز لأبطال آسيا من قبل اللاعب الدولي يونس الذي إستقبل كرة من هوّار ملا محمد وتمكن من إيداعها في مرمى السعودية برأسية قوية هزّت الشباك السعودي وهزّت مشاعر الملايين من الذين كانوا يتابعون اللعبة على شاشات التلفاز في مختلف الأقطار العربية والعالمية وذلك في الدقيقة الثانية والسبعون من وقت المباراة. والجدير بالذكر أن الفريق العراقي ظهر بقوّة في هذه المباراة وكأنّه لكمة واحدة قوية متماسكة واثق من نفسه بإحراز النصر. لم يدع هذا الفريق فرصة للخصم إلا ما ندر وقد تمكن الحارس المتألق نور صبري من إنقاذ المرمى العراقي لمرتين في هذه المباراة. تألق الدفاع كثيراً في هذه البطولة حيث حصل على لقب أفضل دفاع في الدورة وإستحقه بجدارة. وسنحت الفرصة ليونس عبد علي أن يسجل هدفاً ثانياً إلا أنّه لم يستغلها بالشكل المطلوب. وكاد اللاعب المتميز كرار أن يسجل هدفين بمجهود فردي إلا أن العارضة ويقضة حارس مرمى السعودية تمكن من إبعاد الكرة نحن بدورنا نبارك المدرّب البرازيلي والكادر التدريبي وإتحاد الكرة العراقي على الجهود المتميزة التي بذلوها للوصول بهذا المنخب إلى قمة آسيا.

قصيدة الفوز بالكأس
3 / 8 / 2007
هذا العراقي إلي تعرفونه
أبو الغيره يسمّونه
جاب كأس آسيا وإجا
طائر لبغداد الجريحة
فرّح الملايين من شعبه
لأوّل مرة بتاريخه
تربّع على عرش آسيا الكروي
بقوّة وإصرار لواعيبه
هذا هو وعد العراقي
إذا قال فعل
صنع المعجزات بهذا الفوز العظيم
على دول قارة آسيا العظيمة
وإستحق الفوز بجدارة
لأن الفريق لعب بمهاره
والمدرّب بيارا على الراس هو وأصحابا
والكادر التدريبي رفع راس عن ما شال
الكاس على أكتافه
[/color]

321
أخبار شعبنا / الإجهاض
« في: 09:15 07/08/2007  »
الإجهاض
يوسف يشوع
الإجهاض أو إخراج الطفل من بطن أمه قبل إكتماله للتخلص منه وهو خطيئة متعمّده خطيرة أصلها هو الشيطان فهي مخالفه لشريعة الله فلا يحق لأي دوله التشريع بالإجهاض لأنّها ثمرة مجتمع فاسد ومناهض لحقوق البشر ولعطية الله.ما أن تلقح البويضة حتى تبدأ حياة،لا هي حياة الأب ولا هي حياة الأم،إنّما هي حياة كائن حي بشري جديد تبدأ من قوته الذاتية فهو لن يصير بشرياً لو لم يكن منذ البدء بشراً إنسانا فرداً مع ميزات خاصة ومحددة.يقول المزمور 39 أن أصوّرك في البطن عرفتك،وقبل أن تخرج من الرحم منذ البدء مدرج في تصميم الله.الإجهاض قتل متعمد ومباشر أيّاً كانت طريقته يستهدف كائن بشري لايزال في الطور الأول من وجوده في الفترة ما بين الحمل والإنجاب قرار موت الطفل الذي لم يولد بعد لا يعود للأم فقط.بل إلى عدد أشخاص حولها في طليعه هؤلاء والد الطفل...محيط العائله الأوسع...الأطباء الأجهزه الصحيه...المتسرعون...كل اللذين ساهموا في نشر ذهنية الإباحه الجنسيه وأزدراء الأمومه...أجهزة دوليه ومؤسسات وجمعيات تناضل لتشريع الإجهاض ونشره في العالم...إنّه خطر فادح لايهدّد حياة الأفرد وحسب بل الحضارة بأسرها.أعلن أن الإجهاض المباشر المتوخّى غايته أو وسيله  هو دائما خلل أدبي باهض بصفته قتلا متعمداً لكائن بشري بريء إذا سمحنا للأم أن تقتل بذاتها طفلها.كيف نستطيع أن نقول للأخرين أن لا يقتلوا؟...أي دوله تقبل الإجهاض لا تعلم شعبها أن يتحابوا بل أن يستعملوا أي وسيلة عنف لينالوا مبتغاهم...الإجهاض يقود الأمم إلى ألحروب لأن الحياة أصبحت بنظرهم رخيصه بدون أي معنى هي لذّة وحب.لا تندهشوا إذا الآن التخلص من هذا المخلوق أصبح سهلا ومبتذلا وخصوصاً في العيادات والمستشفيات...الإجهاض اليوم له وجه آخر في وسائل منع الحمل.الحبوب ...وغيرها نقبله بسرعه مقتنعين أنّه حلّ بدون خطر.لا تبرّروا أعمالكم الشنيعة قبل أن تقرروا الإجهاض،فكّروا كثيراً بالخطايا التي ترتكبوها.القتل والألم الذي تسبّبونه لهذا الجنين البريء والأذى الذي يلحق به وفي بعض الأحيان يقطع من قبل الطبيب ويرمى في النفايات بعد أن كان في أمان قبل نزعه من رحم أمه.لتجعله قطعه لحم من دون حياة.هذا فقط لأنّنا نرفضه ونبغضه فنحرمه الحياة.أما الآن  أقول لكنّ أيتّها الأمهات فكّروا كثيراً بالذي تفعلونه بهؤلاء الأطفال بل أيضا بكنّ 1- ما هو أثر هذا العمل في ضميركنّ؟ 2- هل تدركنّ فضاعة هذا العمل؟طبيعي لكل أم قامت بعمليه إجهاض أن تمرّ بحاله نفسية صعبه وعصبيه.روحيه أو جسديه لا تستطيع أن تتخطاها إن لم تدرك فظاعة هذا العمل بقرارها الذاتي.إلى اللذين يمارسون هذه العملية الفضيعه يجب أن يعلموا ماذا يفعلون فالأجنة منتظره أمام عرش الله في اليوم الأخير ليحاكموهم على هذه الجريمه أمام الله.قبل أن يفوت الأوان يجب أن توقفواهذه العمليات الشنيعه وتطلبوا من الله رحمته وتعتذروا من هؤلاء الأطفال والى كل الذين يجدون تبرير لخطيئتهم وإلى كل من نفذ وحرض وساعد على هذه العملية.يجب أن يعي بأنّ هذه خطيئه ويسترحم الله القدير.




















322
كيف تتخلص من الكرش
فارس مارزينا ششا
يجد الكثير أعذاراً مختلفة لضيق الوقت وضعف أو عدم القدرة على التحمل لعدم مزاولة التمارين الرياضية، لكن أثبتت الدراسة الجديدة أن المشي يساعد على التخلص من حجم البطن (الكرش)،لأنها تعتبر رياضة سهلة مثالية وغير مكلفة ومفيدة جداً لصحة الجسم والتخفيف من الدهون. إن رياضة المشي تزيد من حرق الدهون الزائدة في الجسم فتخلصه من الدهون المتراكمة وخصوصاً تلك القابعة فوق البطن (الكرش)، ويفقد الجسم ما يقارب 200 سعرة حرارية لكل ساعة مشي إعتيادي، وتزداد كلما إزدادت سرعة المشي ومدته. وأيضاً تفيدنا في التظليل من الإصابات الأمراض المزمنة (زيادة الكولسترول- إرتفاع ضغط الدم) وغيرها. تغلف جدار البطن أربعة مجاميع عضلية ملساء تحمي وتدعم وتضم الأعضاء في تجويف البطن،تساعد على حفظ الحوض مع عضلات الظهر في المحافظة على إنتصاب الجسم عمودياً،لكنها تضعف وترتخي بالكسل والخمول والتقدم في السن والعادات الغذائية السيئة،بينما تقوى وتتحسن بفعل التمارين المخصصة للذراعين والصدر والظهر والبطن وترك العادات السيئة. إن كبر البطن يسبب مشكلات صحية،أهمها آلام الظهر،لكونه الفقرات السفلية غير متراصفة فتزيد ميلاً للأمام بسبب الكرش،بسبب الضعف الحاصل في عضلات الظهر والبطن بسبب الكسل والخمول وقلة الحركة وكثرة النوم،وإبتلاع الهواء أثناء تناول المشروبات والأطعمة وسرعة الأكل،مما يؤدي إلى كثرة الغازات في المعدة والأمعاء والنوم بعد وجبة العشاء مباشرة،وعدم تنظيم وجبات الغذاء إلى جانب التدخين مما يظهر الكرش بسبب كثرة شرب المشروبات الغازية والبيرة أثناء الوجبة خصوصاً،التركيز على تناول وجبة دسمة كبيرة في اليوم وإهمال الوجبات الأخرى، إضافة إلى وجود ضغوطات نفسية أو قلق يؤدي إلى كثرة إلتهام الأكل بكميات كبيرة. كما تلعب أمراض القولون وتجمع السوائل في التجويف البطني دوراً في بروز الكرش،إلى جانب كثرة رفع الأشياء الثقيلة تؤدي إلى إصابات الظهر وهبوط البطن، والتغذية العشوائية للحوامل وعمل التمارين الخفيفة (الأعمال اليومية) أثناء وخاصة بعد الولادة. للتخلص من الكرش، أكد ضرورة توافر الشروط في رياضة المشي،أن يمارس بدون توقف إلا عند الضرورة أو الإحساس بالتعب الشديد للكبار وعدم القدرة على المواصلة،وأن يكون بخطى واسعة كالجري البطيء مع توافق حركة الذراعين عكس حركة الرجلين،مع ضرورة أن يكون الظهر مفروكاً حتى لا يسبب بروزاً في منطقة البطن وأن يلامس مشط القدم الارض قبل الاصابع والكعب بصورة منتظمة،ويتم زيادة مدته تدريجياً. ويفضل أن تكون رياضة المشي والمعدة فارغة من الطعام لكون الدورة الدموية في نشاط في منطقة الجهازالهضمي أثناء عملية إمتلائها بالطعام،وهذا يضر المشي ولا يفيد لذا ينصح بممارسة الرياضة بعد الأكل بثلاث ساعات أو رياضة الفجر،محذرين من أن المشي كالدواء يكون مفيداً إذا تم إستعماله في وقته المناسب. أشير إلى أن ضرورة أن يكون المشي تدريجياً للأشخاص بعد سن الأربعين للذين يشكون من بعض الأمراض،وأن يتفحص فوراً بمجرد أن يشعروا بالتعب موضحين أن رياضة المشي لا بد أن تمارس يومياً أو لثلاث مرات إسبوعياً على الأقل. وأكد الخبراء أن أثر الرياضة والمشي يمتد إلى يومين بعد الممارسة حيث تبقى العضلات في حالة إنقباض بعد الرياضة،مما يزيد من معدل حرق الدهون،فالمشي بسرعة متوسطة يحرق حوالي 300 سعرة حرارية في الساعة المتواصلة،بينما يساعد المشي بسرعة كبيرة (عالية) على حرق 350 سعرة حرارية.

323
مخلوق الباذنجان (وحّشة الطاوة)
كريم إينا / باخديدا
كنت جالساً في إحدى مقاهي قره قوش أقرأ الصحف اليومية وفجأة وقعت عيني على العم بطرس وهو يحوم حول المقهى بهدوء. يخفي بيديه شيئاًغريباً يريه للناس إقتربت منه وقلت له يا عم تسمح لي بأن أرى ما لديك قال بلى:" تفضّل". أترى أيها القارىء ما أرى؟ (مخلوق يسمى باذنجانة) لها عينان وأنف وفم قلت للعم بطرس من أين أتيت بها؟ قال: من أحد بساتين السلامية قلت له: تسمح لي بتصويرها وإرجاعها لك قال لي لا بأس. صوّرتها لنشرها كخبر والسؤال يكمن هنا من هو السبب في الطفرة الوراثية للباذنجانة؟ هل هو السماد الكيمياوي؟ أم مشيئة الله؟ أم العوامل الطبيعية؟ أم بسبب التربة؟ أم بفعل الإنسان؟لا شك بأن للإنسان دوراً كبيراً في هذا وصبحان الله من صوّر لذلك فقد أبدع الكثير من الشعراء ومنهم الشعبيين في وصف الباذنجان منهم ما قال:
أسود سواد الليل والقلب أبيض
                              واللمعة مال روغان والزلف أخضر
غلطان إذا ضنيت أنا أكدر أنساك
                                  رسمك ثبت بالعين والطاوة وياك

324
الرفق بالحيوان أم بالإنسان ؟  
كريم اينا / بخديدا
أنظروا إلى هاتين الصورتين هل ترون شيئا ً ما ؟. نعم هنالك بصيص أمل لهذا الإنسان الكسيح الذي يتجوّل في الأزقّة والشوارع وأماكن القمامة إنه يجمع قناني البيرة والببسي الفارغة ليبيعها مسلّيا ً بها نفسه بعد سدَّ رمقه ِ. هل نظرنا يوما ً إليه ومددنا يد المساعدة له؟. إنه يقول (عمي. عمي . عمي) أعطني نقود. في وسط النفايات والمواد الكريهة يقتني له قميصا ً أو حذاء ً أو حتى طعاما ً. هل يختلف هذا الإنسان عن الحيوان؟ نعم يختلف فقط بالعقل. ولكن رفقاً بالأعشاب. نرى الماعز يقلع الأعشاب من جذورها ليهدد التربة إلى الزوال أو عندما يسير في الشارع ويقترب من سياج أحد البيوت يتسلّقه ليصل إلى أغصان الشجرة ليأكل أوراقها أو ربما يتسلَّق شجرة ولكن أيها الراعي الصالح هل إنتبهت إلى قطيع ما عزك ما يأكل وما يشرب وسط أكوام  الأوساخ؟. ربّما يرمي الجيران مواد سامة أو أصباغ أو فضلات دباغة أو سموم ضد الفئران والقطط. فيأتي هذا الحيوان المسكين ليُدخل إلى معدته اللقمة القاتلة. إذا ً نحن في الهَوا سَوا. الإنسان والحيوان كلاهما فإما أن لا ننسى الرعاية والأمان وإما الإنفلات على سكة السلام. رفقا ً بلديتنا رفقا نريد أن نتلّمس من خدماتك ِ عطفا. الإنسان الذي يحبُ أخيه الإنسان يجب أن ينتشله من وسط النفايات ولكي تبقى الحيوانات أصنافها جيدة وغير هزيلة يجب أن نبعدها عن هكذا أماكن والكلام واضح كالمثل المصري القائل: ( الذي يأكل على ضرسه ينفع نفسه ) والسلام ...

325
دير مار كوركيس
تأليف المرحوم الأب الدكتور يوسف حبي
إعداد: كريم إينا
موقع الدير:
يقع دير مار كوركيس على بعد 9كم، إلى الشمال من مركز مدينة الموصل،و800م عن يمين الطريق المؤدي من الموصل إلى دهوك. وبعد أن كان يجثم وحيداً فوق رابية تطل على سهول خصبة وبساتين يرويها نهر دجلة الذي يترك دير ما ميخائيل وعين كبريت وباشطابيا إلى اليمين،ويشطر الموصل شطرين،الساحل الأيمن والساحل الايسر،أخذت تمتد إليه في الآونة الأخيرة مكاسب العمران والإزدهار،من جهتي الجنوب والغرب خاصة،بينما لا تزال التلول الأثرية والطبيعية تحميه من أخطار الضوضاء والصخب.
تسميته:
 يدعى هذا الدير بإسم (دير مار كوركيس). وكل المصادر تذكر ذلك على شحتها، تذكره بهذه التسمية. وتدلنا هذه المصادر على أن شفيع الدير هو الشهيد مار كوركيس أو جرجس. وقد يكتب أو يلفظ أيضاً جرجيس أو جيورجيس، ويأتي في قرانا محرفاً بلفظ ججو،وفي الغرب جورج. وهو إسم معروف وشهير جداً في الأوساط المسيحية،وحتى الإسلامية. والديارات والكنائس المشيدة بهذا الإسم لا تحصى. نذكر من الكنائس التي على إسمه، على سبيل المثال لا على سبيل الحصر،وفي بلادنا فقط. الكنائس التالية: ثلاث في الموصل، وكنيسة في كل من بغداد،وألقوش، وعينكاوة،وكرمليس،وقره قوش،وتلسقف،وزاخو،وفيشخابور،وبيرسفي،وشيوز وإلخ. جلها بإسم الشهيد كوركيس وقلة بإسم كوركيس آخر وفي الموصل جامع بإسم نبي الله جرجيس. ولسنا نغالي إن قلنا أن الشهيد كوركيس يأتي في المرتبة الأولى في قوائم القديسين والأولياء الذين على إسمهم شيدت ديارات وكنائس ومزارات، بعد العذراء مريم أم المسيح،وتأتي القديسة شموني بعدهما.
الشهيد كوركيس:
تتلخص قصة الشهيد كوركيس في أن ضابطاً رومانياً كان يسكن في نيقوميديا (مدينة قديمة في آسيا الصغرى تسمى أزميت في أيامنا) إهتدى إلى دين المسيح في أيام ديوقلسيانوس الإمبراطور (245- 313م). ولمّا شنّ هذا الإضطهاد على المسيحيين بتحريض من غالريوس أحد أنسبائه،دفعت كوركيس الغيرة إلى أن يمزق المرسوم الإمبراطوري القاضي بالإضطهاد والذي أمر الحاكم بوضعه على باب القصر في نيقوميديا عام 303،فألقى القبض عليه ونفذ فيه حكم الإعدام،فطارت شهرته في كل الأوساط نظراً لبسالته،وصار يضرب المثل بشجاعته،حتى حيكت حوله الأساطير والحكايات.
إسطورة التنين:
وأهم هذه الأساطير قصة قتل كوركيس للتنين. وإسطورة ذبح التنين ليست مقتصرة على الشهيد كوركيس،وليست مسيحية الأصل،بل منها إسطورة قديمة جداً،تعود إلى العهد السومري في الألف الثالث ق.م. فإن ثمة روايتين عنها لدى سكان بلاد ما بين النهرين القدامى وقد عرفتها شعوب أخرى عبر العصور،كالمصريين أو الإغريق،فإن كلاً من هرقل وبرسيوس يذبحان تنيناً. أما في الأساطير السومرية فإسم الوحش (كور) وبطل الملحمة ( أنكي) إله الحكمة والماء. ويمكن تلخيص قصة التنين ومار كوركيس في ما يلي:
كان القديس عائداً إلى ذويه للإستراحة، أثر معركة خاض غمارها في مصر. ولما صار على مقربة من مدينة القيروان إستوقفه منظر غريب: جماهير غفيرة تتزاحم فوق الأسوار،يسمع لجلبتهم ولغطهم دويّ أشبه بعويل المناحة. فتقدم لمعرفة الخبر، فإسترعى إنتباهه منظر فتاة جميلة ترفل في ثوب أبيض،وتتقدم بخطى متثاقلة نحو مستنقع، يتوج رأسها إكليل من ذهب مرصّع باللآلىء،فسألها عن الأمر،فأجفلت وأجابته مرتعدة: إهرب يا سيدي لئلا تهلك معي. وبعد أن هدىء روعها،وعرفت أنه غريب،تأوهت وقالت: إن في البحيرة تنيناً مرعباً عجزنا عن قهره،كان يخرج إلى المدينة ويفترس كل من يصادفه وينفث السم في أوجه الكثيرين فيهلكون، فلإبعاد خطره أصدر الملك مرسوماً يقضي بإرسال غنمتين إليه في كل صباح،ولما أتى على آخر قطعاننا،إستبدلت الغنمتان بشاب أو فتاة يختارها سوء الطالع بالقرعة، وإني ضحية هذا الصباح. وعندما حاول والدي الملك إستبدالي ثار الشعب عليه. وها أنذا أسير نحو مصيري المحتوم. فإبتعد، سيدي، قبل أن يخرج التنين مطالباً بفريسته. وقبل أن تنهي كلماتها،خرج من قعر المستنقع حيوان ضخم الجثة،له شكل الحية والتمساح،ينفث من فمه لهيباً مسعوراً،فصرخت الفتاة هلعة. فوثب كوركيس وثبة النمر إلى ظهر جواده،وإستنجد بإلهه،وإنقض على التنين،وعاجله بطعنة من رمحه الطويل أصابته في شدقه،فجندلته صريعاً إلى الأرض. ثم نادى الفتاة قائلاً: هلمي وقيدي رقبة عدوك بزنارك، فإستفاقت الفتاة من غيبوبتها وكأنها تحيا من جديد، وفعلت بما أشار إليها، وقادا التنين نحو الأبواب. وقد ظن الناس في بادىء الأمر أنها ستنتقم منهم،إلا أنها هدأت من روعهم، وكلمهم كوركيس البطل أنه لن يضرهم بعد شيء إن هم آمنوا بالله. ودخل الفارس والفتاة وهي تجر التنين،فأراد الملك والشعب أن يسجدوا له، فمنعهم وشرع يرشدهم دين المسيح. وقضى ردحاً من الزمن في تلك المدينة،ثم ودع الجميع وهم يبكون وعرض عليه الملك أن يزوجه بإبنته،فأجاب: إن ما أبتغيه هو أن تحب الله وتخدمه ولا سيما في شخص الفقراء.
الفارس الشهيد:
ليس من صحة لإسطورة التنين،إنما هو (تقليد شعبي). أما الحقيقة فهي أنه في أواخر القرن الثالث للميلاد،نعم المسيحيون بفترة هدوء نسبي دامت حوالي أربعين سنة،بعد أن كانت الإضطهادات قد آذتهم كثيراً،لا سيما في الإمبراطورية الرومانية.إلا أن غالريوس الحاكم أحد أنسباء ديو قليسانس كان يكره المسيحيين،فحرض الإمبراطور عليهم،حتى أصدر هذا أمراً بإضطهادهم بقسوة.ولما كان معظمهم قد إبتعدوا عن حرارة الإيمان التي كان عليها المسيحيون الأولون،كان ثمة خطر كبير أن يؤدي فتور الإيمان إلى تخاذل الكثيرين منهم أمام العذاب.غير أن الله لا يترك كنيسته عرضة للشكوك،فأقام شخصاً غيوراً هو كوركيس البطل ليكون خير مثال يحتذى بشجاعته كل من يحب الله. ولد كوركيس سنة 280م في اللد، الواقعة شمالي القدس. كان والداه من كبار القوم وأثريائه، ربّيا ولدهما الوحيد تربية إنسانية ومسيحية عالية. وكان الملك يحب والد كوركيس فجعله في حاشيته.إلا أنه لما شبّ الإضطهاد أمر بقطع رأسه.فإنصرفت الأم إلى تربية ولدها.ولما شبّ شعر بميله إلى الجندية فدخلها،ولما توفيت والدته أعطى ذاته كلها لواجبه فأحبه الجميع. لكنه كان حزيناً لما يراه من وضع المسيحيين،وقد بات الكثير منهم لا يتورعون من اللجوء إلى المراوغة والخداع والجحود لينجو من الإضطهاد ويحافظوا على مراكزهم.وهو الذي عرف معنى الحياة والبطولة أراد أن يقدم أمثولة في البسالة والشهامة، فصمم على تمزيق الإعلانات التي أمر الإمبراطور ديوقليسانس بتعليقها في الساحات العامة،وفشلت محاولات أصدقائه في صده عن القيام بذلك،بل تشدد بالصلاة وتدرع بالإيمان،وأوصى بتوزيع أمواله على الفقراء،ثم قصد الساحة العامة،وهناك على مرأى من الناس،إنتزع المرسوم الملكي ومزقه ورمى به إلى الارض. فألقى الجند القبض عليه وإقتادوه إلى الوالي. ولما مثل أمامه أقرّ بما صنع،فبدأت مرحلة التعذيب القاسية،حتى إنتهت بإستشهاده المجيد. ويروي لنا التقليد تفاصيل مروعة عن العذابات التي قاساها القديس،منها أن الحرس إقتادوه إلى سجن مظلم،وبعد أن ربطوا يديه ورجليه وضعوا على صدره حجراً كبيراً وتركوه يوماً كاملاً.ثم عرّوه من ثيابه ومددوه فوق دولاب فيه أمشاط حديد فتمزق جسده وتناثرت لحمانه،وأتوا بمشاعل فكانوا يشوون جسده المخضّب بالدم. وظل كوركيس صبوراً،بل أن نوراً سطع في وجهه وسمع صوتاً يشجعه،وشفيت جراحه،فتعجب الوالي وإستدعى ساحراً سقاه سماً مميتاً لم يضره.وقد أقام ميتاً فآمن الساحر.فأمر الوالي بجلده حتى الموت،فلم ينثني عزمه،فإستدعاه مغرياً إياه بشتى الوعود،فتظاهر أنه يلبي طلبه،لكنهم لما صاروا في بيت الاصنام سأل كوركيس الصنم عن الإله الحق،فأجابه:الإله الذي تعبده أنت.وهوى الصنم إلى الأرض.فصاح الكهنة المجوس:الموت للساحر.وعلى إثر ذلك تنصرت الملكة فقتلت ثم قطع رأس كوركيس أيضاً،وكان ذلك في 23 نيسان سنة 303م. وقيل أن صاعقة إنقضّت على الوالي فأفنته هو ومن معه.
إنتشار عبادة الشهيد كوركيس:
سجل أحد أعوان كوركيس سيرة حياته وقصة إستشهاده،وبالغ في الأحداث. كما كانت العادة يومذاك.ففي تاريخ شهداء فلسطين،الذي ألفه أوسابيوس القيصري،قصتان لمار كوركيس بالغ فيهما المؤلف مبالغة واضحة للعيان،تمشياً وأساليب كتابة قصص الشهداء والقديسين كما كانت متبعة آنذاك.وقد ألف باباي الكبير (550- 628 م) قصة مار كوركيس بالسريانية،وطبعها بيجان في باريس.وتعلق المؤمنون في كل مكان بإمثولة البطولة التي قدمها القديس كوركيس.وأول معبد شيد على إسمه هو الضريح الذي ضم رفاته الكريمة في مسقط رأس اللد،حتى جاء قسطنطين الكبير فبنى في الموضع كنيسة فخمة،لا تزال آثارها قائمة إلى اليوم.ثم إنتشرت المعابد والكنائس والديارات المشيدة على إسمه تكريماً له. وتسمية الكنيسة (العظيم في الشهيد)،وكنيستنا الشرقية تدعوه (كبّار حيلا) أي الجبار القوي.ويحتل مار كوركيس في طقس كنيسة المشرق (الكنيسة الآثورية- الكلدانية) مكانة مرموقة جداً،فيذكر في صلوات الصباح والمساء قبل مريم العذراء وتسبحه المجد. وقد دعاه يوحنا فم الذهب (أمير الشهداء). وكانت بلادنا وطقوسنا تحتفي بذكر إستشهاده كما تحتفل بالأعياد والمواسم الكبرى. ولا تزال بعض المناطق الشرقية تقيم الإحتفالات الدينية والمناسبات الإجتماعية والمواسم السارة تكريماً لهذا القديس الشهيد. ومنها موسم دير مار كوركيس قرب الموصل،الذي نحن بصدده،والواقع في الأحد الخامس من الصوم الكبير من كل عام،أي في أواخر شهر آذار أو مطلع نيسان،في الربيع،إذ تزدحم الرقعة الفسيحة حيث موقع الدير بإلوف الناس يأتونه من كل حدب وصوب لقضاء يوم بهيج في سفوح تلوله وينتشرون في ربوعه الخضراء الزاهية بالألوان.وقد غزت عبادته البلاد الأوربية كإيطاليا وفرنسا وغيرها،وهو شفيع إنكلترا وبإسمه دعي كثير من ملوكها.وقامت في روسيا فرقة جيش خاصة تحمل إسمه.وكنيسة الفنار،كرسي البطريرك المسكوني في القسطنطينية (إسطنبول) على إسمه،وكذلك المقام الفخم في ناحية باب المصلى في الشام،وثلاث كنائس في بيروت،هي كاتدرائية الموارنة والسريان الكاثوليك والروم الأرثوذكس،ومقام غربي حمص،ودير في قرية الغزال على مقربة من رياق في سهل البقاع،ودير قديم في بلودان في ضواحي دمشق. وإتخذه الفرسان قديماً ثم الكشافة شفيعاً لهم.وخيل للصليبيين أنه كان يتقدم جحافلهم ممتطياً صهوة جواده. كما إعتقد العرب أنهم رأوه في حروبهم ممتطياً جواده الأبيض ذا الجناحين الناريين وإسمه (الميمون) ويظنون أنه سيظهر يوم البعث على سحب الغمام، كما جاء هذا أيضاً في سفر الرؤيا.
كوركيس وبهنام والخضر:
وإرتبطت قصة كوركيس الفارس الشهيد،في أوساطنا الشرقية،بقصة مار بهنام وأخته سارة من جهة،وبقصة الخضر من جهة أخرى. فإن بهنام،الذي تقدمه سيرة حياته على إبن سنحاريب الملك (الوالي) الآشوري،يمثل وهو يمتطي صهوة جواد وبيده الرمح. ويرجع ذلك إلى حادثة إستشهاد القديس بهنام وأخته القديسة سارة،إذ يذكر أنهما يخرجان مدججين بالسلاح،ومعهما جمع غفير، قاصدين صومعة مار متى أو ديره،فيتصدى لهم الوالي المذكور ويبيدهم بأجمعهم ويسميه المسلمون (الأخضر)لأن قدوم عيده بشير الخصب والبركة والخضرة،فقال فيه الشاعر:
منّة أنت من حياة وخصب
سقطت من عل على الأوداء
يا أخا الغيث،يا أخا النهر والبحر
وقوس الغمام والأنواء
وغربي بيت لحم بلدة صغيرة تعرف بالخضر فيها حصن للقديس يسمى دير الخضر. وإعتبره بعضهم إيليا آخر،وفي يقينهم أن البحر طوع إرادته،وأن حادثة التنين لم تنته بعد،إذ سيظل الخضر ممتطياً جواده ومعصّباً بعمامته الخضراء يتعقب التنين الشرير،ويمينه تمتشق الرمح،إلى أن يقضي عليه.
بلادنا والقديس كوركيس:
بعد أن رأينا شعبية هذا القديس الواسعة وإنتشار صيته في الآفاق كلها،وبعد ذكر أهم الكنائس المشيدة في بلادنا وفي الشرق على إسمه،نركز هنا على الديارات التي قامت في بلادنا على إسمه،وعلى أهم الاشخاص العظام الذين تسموا به.
ديارات على إسمه:
1-   دير مار جرجس بالمزرفة على دجلة بالقرب من بغداد. يذكره الشابشتي على أنه أحد الديارات والمواضع المقصودة، نظراً لموقعه وسط البساتين الكثيرة.
2-   دير مار جرجس في بلد- ويقع على تل عال قريباً من بلد وهي أسكي موصل وتسمى آثاره اليوم بالدير المعلّق.
3-   دير مار كوركيس في كرمليس القريبة من الموصل،وهو اليوم كنيسة مقبرة القرية. إسمه الربان كوركيس تلميذ الربان برعدتا في عهد الجاثليق إيشوعياب الأول ما بين سنة 581و595م.
4-   دير مار كوركيس في إصطهر بفارس،أسسه الربان كوركيس الذي تهذب في مدينة كشكر مسقط رأسه وتتلمذ على يد الناسك مكيخا.
5-   دير مار كوركيس في مرو. شيده الربان كوركيس في سهل مرو. وهو أحد تلاميذ مار إبراهيم الكشكري.
6-   دير مار كوركيس في ماردين. رمّه الشماس أبو علي رئيس الاطباء في القرن الثاني عشر.
7-   دير مار كوركيس في وادي قرية شعب جنوبي ماردين.رمّه يوحنا مطران ماردين في أواسط القرن الثالث عشر.
أشخاص عظام حملوا إسمه:
1-   كوركيس الناسك الشهيد- ولد سنة 575م في كشكر.بينما يقول إيشوعدناح أن أصله من بابل،من مقاطعة بيث أراماي.كان إسمه بهرام كوشنسف،وهو من نسل كسرى، وإبن موظف كبير في الدولة. إهتدى إلى المسيحية مع أخته،وإقتبل العماد سنة 595 من يد شمعون بن جابر أسقف الحيرة. درس الكتب المقدسة في مدرسة نصيبين الشهيرة،ورافق الإسقف شمعون إلى القسطنطينية،ثم إنضم إلى رهبان الدير الكبير في إيزلا، المعروف بدير مار إبراهيم،وأقام هناك مع مار باباي الكبير.وعندما أثار جبرائيل السنجاري فتنته ليمنع من إنتخاب جاثليق جديد،بفضل تأثيره على الملكة شيرين،إشترك كوركيس بالمناظرة العامة مع يوناداب مطرافوليط حدياب وشوحالماران مطرافوليط كرخ سلوخ.
2-   كوركيس الأول الجاثليق- ولد في كفرا من بلاد باجرمي (بيث كرماي)، وترهب في دير بيث عابي بالقرب من خربة (عقرة).
3-   جيورجيس البطريرك.أصله من بعلتان، إلى الجنوب من حمص تهذب في دير قنسرين،وكان تلميذ مار تيودور أسقف شميشاط.
4-   كوركيس الثاني الجاثليق.أصله من حنس من الكرخ،ترهب في دير بيث عابي،ورسمه طيمثاوس مطراناً على جنديسابور،أو على دمشق.
5-   وقام بطاركة آخرون حملوا إسم كوركيس أو جرجس.
 
 


326
الفساد الإداري والمالي
يوسف يشوع
أي تغير يحصل نحو الأسوأ في الصفات الكيميائية والفيزيائية أو تلف يصيب المادة يسمى فساد. أمّا الفساد الإجتماعي والإداري هو سوء إستخدام المنصب أو الوظيفة وهو سلوك وتصرّف لا أخلاقي وشاذ بطرق غير مشروعة والإلتفاف على القانون وإستغلال المنصب أو الوظيفة من قبل مسؤول للحصول على مصلحة خاصة مادية ومعنوية لنفسه أو للمقربين منه بطرق غير مشروعة والإلتفاف على القانون وإستغلال السلطة التنفيذية والتشريعية الضعيفة كما يقول المثل (غاب القط إلعب يا فأر) وهو مرض خبيث ومعدي ينتشر بسرعة ويسبب الأذى لكافة شرائح ومؤسسات الدولة وينخر إقتصاد البلد أكثر مما يصيبه من كوارث طبيعية وحروب وإحتلال كما يسبب الفساد هدر حقوق الإنسان وإرتفاع الأسعار ويقلل من الآمال المخصصة للخدمات وتحسين البنى التحتية ويشجع البطالة ويزيد من تفشي الجريمة وتعاطي المخدرات ويزعزع الثقة بدوائر الدولة ويقلل من إحترام القوانين وإرتباط المواطن بوطنه وترابه. أشكال الفساد المتعارف عليه والذي طفح على السطح وأصبح معروفاً لدى الجميع والله أعلم بما هو غير معروف ومخفي إبتداءاً من التقاعس عن أداء الواجب وعرقلة مصلحة ومعاملات المواطن للحصول على الرشاوي لتقديم خدمة الغير المشروعة وأخذ العمولة في المشاريع الحكومية وإنتشار ظاهرة التزوير في الشهادات العليا للحصول على الوظيفة كذلك الواسطة والمحسوبية وإساءة إستخدام السلطة الحكومية وإختراق الأنظمة والقوانين للإختلاس عن طريق تنظيم السجلات وتزيفها كذلك النصب والإحتيال.
أسباب الفساد:-
1-   إستمرار أصحاب المناصب الإدارية في مراكزهم لفترة طويلة.
2-   عدم وجود هيمنة من قبل السلطة في محاربة الفساد وتطبيق القوانين الصارمة.
3-   عدم محاسبة الأشخاص الفاسدين ومنعهم من نقل هذا الوباء أينما إنتقلوا.
4-   إختصار المحاسبة على الموظفين الصغار دون الكبار مما يشجع الفساد.
5-   تغيير النصوص الدينية والقيم الإجتماعية كقولهم الهداية ليست رشوة.
6-   ضعف دور الإعلام والصحافة في كشف المفسدين وفضحهم وإقصاء دورهم.
7-   إنخفاض مستوى الدخل والمعيشة وزيادة الأسعار وعدم محاسبة المتلاعبين لعدم وجود التسعيرة.
8-   أسباب تربوية وخلقية والتخلف والجهل في المجتمع.
مكافحة الفساد وتقليصه:-
1-   المساواة أمام القانون ومحاسبة الفاسدين بأشد العقوبات.
2-   إستخدام النقاهة والشفافية
3-    إدراج كل المعاملات في المنظومة الإلكترونية الحاسوب في كل دوائر الدولة لكشف النقص والسلبيات.
4-   وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.
5-   تفعيل الجوانب الدينية والروحية للإستقامة.
6-   زيادة الرواتب وتحسين الحالة المعاشية والقضاء على البطالة.
7-   ترويج المعاملات الحكومية بواسطة البريد لتقليل الإحتكاك بين الموظفين وأصحاب المعاملات.
8-   حرية الصحافة والإعلام والرأي وتطبيق مبدأ من أين لك هذا؟ وفضح المفسدين والتشهير بهم حتى يسقط إجتماعياً.
9-   إعطاء دور كبير لمؤسسات المجتمع المدني للكشف عن الحقائق وفضحها ومعالجتها.
10-   تهيئة وإعداد برامج وندوات ودورات شعبية واسعة ومتكرّرة لتثقيف الجماهير على كيفية المطالبة بحكومة عادلة ونزيه تخضع للمحاسبة وإجراء تعديلات للقوانين النافذة لتعزيز بناء دولة القانون الذي يقصم ظهر الفساد.

327
المنبر الحر / أهمية التاريخ
« في: 09:02 05/08/2007  »
أهمية التاريخ
يوسف يشوع بتق
إن كنت لا تعرف ما حدث قبل ولادتك. فذلك يعني أنّك ستبقى طفلاً، لا يدرك الإنسان الحياة بمعناها الأحق والأعمق ولا يدرك المبدعون ما يخلّدونه على جميع الأصعدة إلاّ بفضل التاريخ ولا تكشف الأجيال عظمائها وأحداثها الخطيرة وروائع منجزاتها.التاريخ علم- خبرة- حياة- وتراث وحضارة ومدرسة وفلسفة. التاريخ في ظاهره لا يزيد عن أخبار من أيام الدول والسوابق من القرون الخوالي والإنجازات الرائعة وما تركه أجدادنا القدماء من إرث حضاري في باطنه نظرة وتحقيق وتعليل للكائنات ومبادئها، وعلم كيفيات الواقع وأسبابها بعمق فهو أصيل وعريق في الحكمة وجدير أن يعدّ علومها لذا كانت فلسفة التاريخ من صلب الحكمة والفلسفة في نهاية المطاف أمّا نحن مع " فلسفة التاريخ" لا مع التاريخ التقريري والسردي والفرق كبير بين ناقد وناقل وعالم وناسخ وحكيم ومسجّل ونحن مع النقد والعلم والحكمة إذا أخذت الإيجابيات التاريخ وتركت السلبيات ونقلت بأمانة.
صفات الفلسفة التاريخية
الكلّية: ترفض النظر في أحداث التاريخ وكأنّها شتات لا ترابط فيها.
السببية: وفق نظام العلّة والمعلول بعيداً عن النظر. سعياً لإختزال العلل الجزئية وصولاً إلى قوانين كلّية تتجاوز الزمان والمكان وحتّى تفسير التاريخ بمنطق معتدل.
المستقبلية: وفيها الأصل والتفاؤل والتنبؤ لأنّ أحداث التاريخ لا تتوقّف على الماضي فتجعل المرء يعيش تحت وطأة الإنكسار. بل تحثّه نحو مستقبل مشرق وذلك بتوحيد الأبعاد الزمنية الثلاثة: الماضي والحاضر والمستقبل في عصارة خبرة واقعية صحيحة. وتحفّزه لكي يسعى جاداً نحو تحقيق أهدافه وطموحاته. رامياً نحو هدفه الأسمى التكامل وحاملا شعاراً أبديا لا تفلّ أبدا كفى. ويبقى التاريخ الماضي الذي سجلّ أخبار الأيّام التي نقلت إلينا دون أي تغيير أو تحريف أو تزييف الحقائق أو المبالغه في نقلها وذكرمحاسنها وإخفاء المساويء، فهي الأساس والجذرللتقدم والتطور والبناء في كل مجالات العلم والمعرفه لكي نبني عليه كل آمالنا ومستقبلنا الذي نطمح الوصول إليه لكون الحاضر الذي نعيشه لا بّد من وجود ماضي وتاريخ لأنّه لم يأتي من العدم ولم يخلق آنيا التاريخ يكشف حقائق الماضي وهوية الفرد في المجتمع وهو سجل الأحداث والمتغيرات لكي يعتمد عليها لأي تقدم أو تطور يحصل في كل مجالات الحياة العلميه والعمليه.حتى لو لم تنقل إلينا أخبار الأيام والأحداث كما هي بسبب التأويل والضغوطات التي تحصل من قبل أصحاب القرار في تلك الأزمه لأن ما نقل إلينا ليس كله صحيح لأن الإنكسارات في الحروب والسلبيات التي مرت بها الدول لم تنقل بصوره صحيحه وبشافيه لكي لا تقلل من هيبتها وأحيانا التاريخ يعيد نفسه وكما يقول المثل الشعبي العرق دسّاس أي ينتقل من جيل إلى جيل.

328
ألف ألف مبروك التناول الأول لديانا إسطيفو جميل حبش

329
صدور العدد (30) من جريدة نينوى الحرّة
كريم إينا
صدر العدد (30) من جريدة نينوى الحرّة وهي جريدة نصف شهرية ثقافية إجتماعية سياسية حرّة تضمّنت الصفحة الأولى  كلمة الإفتتاحية الثابتة في الصفحة عن المؤتمرات ودورها في توحيد الخطاب السياسي بقلم رئيس التحرير والمالكي يأمر بإغلاق الحدود مع سوريا وإيران والمشهداني يبحث قضية اللاجئين في سوريا وخبر عن أهم مستجدّات الساحة العراقية في إجتماع قوى اللقاء الديمقراطي وإحياء أمسيتان إستذكاريتان للشهيد البطل ميخائيل جودي في بخديدا وبرطلة. أمّا الصفحة الثانية صفحة أخبار وتقارير فقد إحتوت على بخديدا تحتفل بإفتتاح كنيسة الطاهرة القديمة وإفتتاح معهد مار أفرام الكهنوتي في بخديدا وخبر عن معرض الكتاب الأوّل في كنيسة مار يوحنا في بخديدا وقدّاس إحتفالي للعوائل الوافدة إلى بخديدا وخبر عن إفتتاح معرض فنّي في دار مار بولس للخدمات الكنسية في بخديدا ومركز السريان للثقافة والفنون يستكمل إنشاء (كشافة السريان). أمّا الصفحة الثالثة تكملة للأخبار والتقارير فقد إحتوت على لقاء مع السفير العراقي في اليونان أجرى اللقاء خالد التونسي ووضع حجر الأساس لكنيسة مار كوركيس في بخديدا ولقاء مع القنصل العراقي في السفارة العراقية في اليونان أجرى اللقاء نجيب شيخا وخبر عن مجلس أعيان بغديدا يوزّع المستلزمات الدراسية لمدارس المنطقة وحلقة دراسية في مركز نينوى للبحث والتطوير والدكتور يوسف جرجيس ياكو في ضيافة مركز السريان للثقافة والفنون. أمّا الصفحة الرابعة صفحة مقالات فقد تضمّنت على الزعل في حياتنا للكاتب عدي عاشا والميلاد للكاتب جمال عيسو ومقالة عن التعيين بين كفّتي الميزان للكاتب شمعون جلو وأطفال العراق.. الضحية دوماً للكاتب حسين علي غالب وموضوعاً عن المجتمع ومشاكل القوميات الصغيرة للكاتب غالب نوئيل النجّار. أمّا الصفحة الخامسة تحقيقات ضمّت لقاء مع الفنّان سامي لالو: أوجّه دعوة لجميع الفنّانين للتمسّك والتشبّث بالجذور أجرى الحوار: رئيس التحرير. أمّا الصفحة السادسة صفحة ثقافة فقد إحتوت على قصيدة بعنوان: الوسادة للشاعر والأديب والصحفي رمزي هرمز ياكو وخبر عن ملتقى الميلاد الشعري الرابع والعشرون في بخديدا ومقالة بعنوان: تجلّيات في ضباب السيّدة للشاعر خضر زكّو والمدرسة التعبيرية من إعداد: فرنسيس بهنام وإصدارات تراتيل خاصة مجموعة شعرية للشاعر نمرود قاشا ومجموعة شعرية بعنوان ورشة الملكوت للشاعر بشار الباغديدي. أمّا الصفحة السابعة تكملة للثقافة فقد إحتوت موضوع الحرية للكاتب رجاء إسحق نيقولا وآخر بعنوان: أقولها بلا خجل للشاعرة غصون عيسى وحب أبدي للشاعر وسيم جرجيس وسلام إلى بغداد للشاعرة حنان متي توما وعاشقة لأشرف عبد الرسول وعفواً سيّدتي للشاعر جميل روفائيل وقصيدة بعنوان: ألست أنت حبيبتي؟ للشاعر ستيفن ننوايا ورسالة عاشق للشاعر أنطوان شمعون وقصيدة أخرى بعنوان: آه لو تعرف من أنا للشاعر عبدالكريم عزيز الياس وتنهيدة للكاتبة ميسون يوسف والمحبة للشاعر معن صباح زكريا وبراعم شابة قصيدة لعينيك نكتب قصيدة الأزل للطفلة أقداس عبدالله نوري. أمّا الصفحة الثامنة صفحة المرأة فقد تضمّنت موضوعاً بعنوان: أثر التخيّل في حياة الإنسان للكاتبة حنان ميرو وموضوع الطلاق وأسبابه للمحامية نضال يوسف وكذلك عن الظواهر النفسية التي ترافق فترة المراهقة للكاتبة جوليت ميرو وبذور المشاكل للكاتبة هيفاء باكوس وموضوعاً عن ضعف الأطفال.. الأسباب والنتائج للكاتبة أفراح هرمز وموضوعاً عن تعليم الطفل حب المدرسة منذ مراحله الأولى لعواطف يوسف. أمّا الصفحة التاسعة صفحة علوم وإجتماعيات إحتوت على أشعة إكس تساهم في فهم أنفلونزا الطيور وموضوع العسل وفوائده ليوسف أربويو وخبر عن اليابان تؤخر عودة مركبتها الفضائية هايابوسا من الكويكب إيتوكاوا وخبر علمي آخر عن لا علاقة بين الهاتف المحمول وأورام الدماغ وأخيراً خبر العثور على حفرية وحش زاحف شبيه بالسمكة.أمّا الصفحة العاشرة صفحة دين وتراث إحتوت كلّها على الأزياء الشعبية في بخديدا للكاتب والباحث التراثي صباح مرزينا زومايا. أمّا الصفحة الحادية عشر صفحة رياضة ضمّت على الجهاز الفنّي يعلن البرنامج الإستعدادي لمنتخبنا الوطني وحصول فريق الطائرة النسوي لنادي قره قوش الرياضي على بطولة القطر وفريق الجمناستك لنادي قره قوش الرياضي يحصل على بطولة القطر وقرعة كأس أمم آسيا تنتج ثلاث مجموعات قوية والصين بطلة ألعاب الدوحة 2006 والعرب تخطّوا حاجز المائة ميدالية بألعاب الدوحة. أمّا الصفحة الثانية عشر الأخيرة إلى أن نلتقي فقد ضمّت على مهرجان القاهرة الدولي يسدل الستار وفرقة آساف للثقافة والفنون تقدّم مسرحية في برطلة ولوحة العدد إمرأة بزي شعبي للفنان عماد بدر وخبر هجوم بالعصي على أبطال ألوان السما السابعة وأسرة تحرير جريدة نينوى الحرّة تنعى والدة صاحب الإمتياز وفقرة خمس نجوم للإذاعي سمير شيتو وأسرة التحرير أيضاً تنعى أخت مصوّر الجريدة السابق ثمّ في نهاية الصفحة فقرة الأبراج.       


330
التعازي / نعي
« في: 18:28 04/08/2007  »
نعي
ينعى مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) الفقيد الراحل حازم يوسف الكاتب عضو الهيئة العامة للمجلس أثر وفاته بنوبة قلبية ألمّت به صباح هذا اليوم السبت 4 / 8 / 2007 ألهم أهله الصبر والسلوان. يا رب أعطه الراحة الأبدية ونورك الدائم يشرق عليه.

                                                   
                                   مجلس أعيان قره قوش
                                            بغديدا

331
دردشة مع عازف المزمار والطبل
كريم إينا / بغديدا
السيد عمار مرزينا منصور كذيا من مواليد 1970 يعزف على المزمار والطبل إلتقيناه وسألناه بعض الأسئلة فكان لنا معه هذا اللقاء.
ما هو التحصيل الدراسي؟
أنا خريج معهد المعلمين / قسم الفنيّة
كيف تعلّمت هذه المهنة وبمن تأثّرت في هذا المجال؟
الحقيقة بداياتي كانت نتيجة الصدفة عندما إلتقيت بعازفي المزمار والطبل من سكان بعشيقة وبحزاني وفي نفس الوقت كان لدي إندفاع إلى هذا النوع من الفن الشعبي. وفي نفس الوقت كان لدي إندفاع إلى هذا النوع من الفن الشعبي وفي عام (1988) كان لدي ثلاثة أصدقاء حيث ذهبنا إلى بحزاني وشاركنا في شراء المزمار والطبل (عمار – وخليل – وأنور – وسعد حيث إستمرّينا أنا وسعد أما حالياً في قره قوش يوجد أربعة من العازفين على المزمار والطبل.
ما هي أهم المهرجانات التي شاركت فيها؟
شاركت في عدة مهرجانات منها مهرجانات الربيع ونوروز ومهرجان الإبداع السرياني في بخديدا ولي مشاركة في إحياء عيد رأس السنة الآشورية (أكيتو) وكذلك سجّلت عدّة أغاني مع مطربين شباب من بغد يدا. أما الآن وخاصة في موسم الصيف حيث حفلات الأعراس كثيرة وما زلت أشارك في مناسبات الأحزاب الوطنية التابعة لشعبنا (الكلداني السرياني الآشوري).
كيف تتعامل مع هذه الآلات؟
أنا أعتبرها أولادي وهي كفن أصيل لا يمكن الإستغناء عنها وإنّما في أولويات المناسبات كاملة.
ما هي الجوائز التي حصلت عليها؟
جائزتي الكبيرة هي إسعاد وإدخال الفرح إلى قلوب الناس وخاصة الأطفال.
هل تودّون أن يكون هناك مؤسسة أو جمعية لإحتضانكم؟
نعم نودّ ذلك أن يكون لدينا مؤسسة أو جمعية ترعى في أمور التراث وأن تكون هذه المؤسسة تشمل جميع الفنون الشعبية التراثية.
ما هي أمنيتك؟
في البداية .. أمنياتي أن يعمّم السلام في هذا البلد الجريح أما أمنيتي الخاصة هي أن أسافر أنا وزملائي إلى بلدان العالم مع فرقتنا الشعبية كي نبرز فن بغد يدا الاصيل ونذكّر المغتربين بأن بلدتهم بغد يدا ما زالت شاخصة وحاضرة في قلوبهم ومتى ما أرادوا الرجوع إليها فهي تفتح ذراعيها وتحضنهم في كل وقت ومكان.
كلمة أخيرة؟
أشكرك على هذا اللقاء. شكراً لك.

332
إصدارات
قراءات نقدية
صدر للشاعر كريم إينا كتاباً بعنوان قراءات نقدية الجزء الأوّل يضمّ نقد لمجموعة من مجاميع الشعراء الشعرية. الكتاب من القطع المتوسّط يضمّ على (60) صفحة من إصدارات مجلّة الكرمة- طبع وتنضيد دار مار بولس للخدمات الكنسية- الطبعة الأولى لسنة 2007 أهدى الكاتب الكتاب إلى إبن أخته الأب المرحوم فراس بطرس الياس جبّوري سبق وأن أصدر الشاعر كريم إينا مجاميع شعرية أربعة: زهرة لا تهوى برد الشتاء، صورة فوتوغرافية ضمن سلسلة نون الأدبية، مظلة الخطائين مشتركة مع الشاعر رمزي هرمز ياكو، ما ذنبي أنا مجموعة شعرية بالسرياني والعربي.


333
نبذة عن تاريخ دير مار متي للسريان الأرثوذكس
إعداد: كريم إينا / بخديدا
يقع دير مار متى على مسافة 35 كم شمالي شرقي مدينة الموصل. وهو من الأماكن الأثارية التاريخية في ربوع العراق. ومن المزارات الدينية المقدّسة العائدة للسريان الأرثوذكس. ومن محاسن شمال العراق جمالاً ومناخاً وموقعاً. ومن أشهر أديرة المسيحية صيتاً ومكانة.
تأسيسه:
أسسه القديس مار متى الناسك السرياني في غضون القرن الرابع الميلادي. وتعين أول رئيس عليه. وإنضوى إليه بضعة آلاف من الرهبان والمتوحّدين من كورة نينوى وغيرها من بلاد العراق وفارس. لا نعلم التصميم الأول لهذا الدير. وبسبب الغزوات والكوارث التي ألمّت به إنعدمت فيه الآثار الفنية وإندرست النقوش والزخارف. والباقي إلى يومنا هذا من أجزائه الجميلة والأصيلة (1) المذبح وبيت القديسين (وهما جزء من الكنيسة) قلاية القديس مار متى (3) الصهاريج (4) بعض الكهوف والصوامع.
القديس مار متى مؤسس الدير:
ولد في ديار بكر- تركيا في الربع الأول من القرن الرابع. ترهّب في ميعة صباه. وتنسّك. ولما أثار يوليانس الجاحد قيصر رومية إضطهاده للكنيسة المسيحية عام 361م، غادر مار متى ديار بكر مسقط رأسه إلى المشرق يرافقه أكثر من عشرين راهباً أشهرهم مار زكاي، مار إبراهيم،مار دانيال. إنفرد مار متى أولاً في صومعة صخرية في جبل مقلوب لا تزال مائلة إلى اليوم. ثم ترأس الدير الذي شيده بعدئذ كما مر. وإشتهر بتقواه وقداسته، وممارسة أعمال التقشف. شرّفه الله بصنع الكرامات والأشفية. توفي في أواخر القرن الرابع أو أوائل القرن الخامس وهو شيخ طاعن في السن.
الدير في مختلف العهود وعبر التاريخ:
بعد مرور مائة عام تقريباً من تأسيس الدير،أصيب بحريق هائل عام 480م. وعلى إثر ذلك قضي عليه،وبادت معالمه- وترك قاعاً صفصفا. وفي نهاية القرن الخامس عاد إليه بعض الرهبان وإستأنفوا الحياة النسكية ورمموا الدير المحترق حتى برز إسمه من جديد في عام 544 فواصل مسيرته التاريخية بصورة منتظمة سيما في العهود العربية التي عقبت العهد الساساني. وفي عام 1171م هجر بسبب إعتداءات الدخلاء المجاورين. وظل مهجوراً حتى عام 1187 ثم أستؤنفت فيه النشاطات الكنسية في شتى المجالات. ولما جاء ياقوت الحموي الجغرافي العربي الشهير لزيارة الموصل في مطلع القرن الثالث عشر حيث كانت قد إشتهرت بمدارسها وعلمائها وعمرانها على عهد بدر الدين لؤلؤ. زار الدير وقال فيه (دير مار متى بشرقي الموصل على جبل شامخ يقال له جبل متى. من إستشرفه نظر إلى رستاق نينوى والمرج.وهو حسن البناء وأكثر بيوته منقورة في الصخر. وفيه نحو مائة راهب. لا يأكلون الطعام إلا جميعاً في بيت الشتاء أو بيت الصيف وهما منقوران في صخرة. كل بيت منهما يسع جميع الرهبان، وفي كل بيت عشرون مائدة منقورة من الصخر. وفي ظهر كل واحدة منهن قبالة برفوف وباب يغلق عليها. وفي كل قبالة آلة المائدة التي تقابلها من غضارة وطوفرية وسقرجة،لا تختلط آلة هذه بآلة هذه.ولرأس ديرهم مائدة لطيفة على دكان لطيف في صدر البيت يجلس عليها وحده. وجميعها حجر ملصق بالأرض وهذا عجيب أن يكون بيت واحد يسع مئة رجل،وهو وموائده حجر واحد. وإذا جلس رجل في صحن هذا الدير نظر إلى مدينة الموصل وبينهما سبعة فراسخ.ووجد على حائط دهليزه مكتوباً:
يا دير متى سقت أطلالك الديم            وإنهل فيك على سكانك الرهم
فما شفى غلتي ماء على ظمأ              كما شفى حرّ قلبي ماؤك الشبم..)
بيد أن معالم هذين البيتين إختفت. ولا يعرف مكانها بالضبط. وبعد عام 1260 عانى الدير كثيراً من غارات المغول والتتر. ومر بظروف قاسية جداً، وصبر على إعتداءات الأعداء والعصابات طويلاً. وفي العقد الأخير من المئة الرابعة عشرة ظهر تيمورلنك الطاغية. فتضعضعت أحوال الدير في عهده وإنتهى به الأمر إلى أن أمسى مأوى لبعض المجرمين الذين إستوطنوه مدة من الزمن. ونتيجة لذلك تشرّد الرهبان وظل الدير مهجوراً منسياً مدة تنيف على المائة وخمسين سنة. ثم أخذ يلمع ذكره مرة أخرى بشكل خافت ضئيل في نهاية القرن السادس عشر وأوائل السابع عشر،ثم يتوهج بعد عام 1660 أي في العهد العثماني الثاني. فتتسلسل أخباره من ثمّ حتى يومنا هذا ويسير سيراً طبيعياً خلال الفترة الواقعة ما بين عام 1833-1846 إذ تولاه الخراب على إثر غارة محمد باشا (ميراكور) وخلا من السكان إثنتي عشرة سنة. وفي عام 1970- 1973 تجدد الدير تجدداً متيناً بكامل أجزائه. وأنعمت عليه الحكومة العراقية بإيصال القوة الكهربائية وتبليط الطريق المؤدي إليه من مفرق عقرة والبالغ 10كم، كما بلّط طريق آخر يربط الدير بالطريق العام. وهو اليوم يعتبر منطقة،دينية،آثارية.
شهرة الدير:-
عاش الدير عهوداً سياسية مختلفة- فارسية ساسانية،عربية،مغولية،تيمورلنك،عثمانية وأخيراً عربية. ولدى دراسة تاريخه بتمعن وتمحص نرى أن شهرته تنحصر في العهود العربية فقط وهي الفترة التاريخية الطويلة الواقعة ما بين أوائل القرن السابع الميلادي وسقوط الدولة العباسية عام 1258م. وتتلخص شهرة الدير في ثلاث نقاط رئيسية:
(1)
روحياً
أ‌-   نشر الإنجيل: عني القديس مار متى وبعض خلفائه بنشر الإنجيل بين الشعوب الوثنية واليهودية ما بين عام 380- 550م من جملة ذلك تنصير مار بهنام وأخته سارة ورفقائه ثم والديه سنحاريب وزوجته وعدد كثير من ولاية آثور.
ب‌-   الرهبنة: يعتبر القديس مار متى من أبطال النسك والتقشف في المشرق. جمع إليه عدداً كبيراً من الرهبان ونظم حياتهم. قيل أن عدد الرهبان في عصور الدير الذهبية بلغ سبعة آلاف. وذكر ياقوت الحموي أنه كان في الدير عند زيارته إياه في القرن الثالث عشر مائة راهب. ثم تضعضعت أحوال الرهبنة فيه بعد القرن الرابع عشر،فأخذ عدد الرهبان بالهبوط. فلم يسكن فيه منذ القرن السابع عشر وإلى هذا اليوم أكثر من ستة أو سبعة منهم وقد ينقص عددهم إلى إثنين أو ثلاثة.
ج- مزار: أمست الأديرة المسيحية،بفضل قداسة الرهبان وتقواهم مواطن مقدسة (مزارات) يؤمها المؤمنون إلتماساً للشفاء. وتبرّكاً،وسماعاً لصوت كلمة الله. ودير مار متي أضحى مزاراً منذ القرن الرابع الميلادي وحتى يومنا هذا لإحتوائه رفات القديس مار متى وأرفتة رفقائه وبعض القديسين. ثم وجود ضريح العلامة الذائع الصيت المفريان غريغوريوس إبن العبري 1286+.
(2)
كنسياً
أ‌-   صيرورته كرسياً أسقفياً ثم مطرانياً في الربع الأخير من المئة الخامسة. وقد إحتل مطرانه مقاماً رفيعاً في كنيسة المشرق إذ أصبح فيها صاحب النفوذ الأول. وإستمر كذلك حتى القرن التاسع الميلادي.
ب‌-   جعله مقراً لإقامة بعض مفارنة المشرق منذ القرن الثاني عشر وما بعده منهم العلامة إبن العبري 1286+ الذي أقام فيه سبع سنين.
ج- إتخاذه مكاناً لعقد بضعة مجامع كنسية هامة.
د- نشأ فيه ثلاثة بطاركة،وسبعة مفارنة،وعدد كبير من المطارنة
(3)
علمياً
أ- المكتبة: وجدت في الدير مكتبة حوت مصاحف جليلة نفيسة في القرن الخامس الميلادي كانت تعد في طليعة خزائن الكتب السريانية. ثم إندثرت ثم أخذت تبرز إلى عالم الوجود ثانية في القرن السابع الميلادي، وذاع أمرها وإنتشر خبر مخطوطاتها في حدود سنة 800م.
عاشت في المناخ العربي بقوة وعنفوان وظلت في نمو وإزدهار حتى عام 1171 حيث هجم الأكراد على الدير،مما إضطر الرهبان أن يحملوا الكتب ويغادروه إلى الموصل. وبعد عام 1241 نقلت كتب العلامة مار سويريوس يعقوب البرطلي برمتها بعد وفاته إلى خزانة والي الموصل بدر الدين لؤلؤ. وفي عام 1369 سطا الأعداء على الدير ونهبوه ومكتبته الثمينة ثم ظهرت فيه آثارها في المئة السادسة عشرة ثم أخنى عليها الزمان حتى إذا كانت سنة 1846 فما بعدها جمع فيها زهاء ستين مصحفاً. وهنالك عدد وفير من مخطوطات هذه المكتبة في خزائن المتحف البريطاني كمبردج، برلين،الفاتيكان،الموصل،دير الشرفة في لبنان،من ذلك على سبيل المثال: المصحف السرياني الثمين للإنجيل المقدس الذي أنجزه الراهب مبارك البرطلي سنة 1220م بالقلم الإسطرنجيلي البديع وزينه بأربع وخمسين صورة جميلة ملونة في غاية التأنق والإتقان وأوقفه على مذبح دير مار متى بجبل الفاف. ثم إنتقل إلى كنيسة السريان في قره قوش ثم صار في حوزة مطرانية السريان الكاثوليك في الموصل وأخيراً نقل إلى روما عام 1938م وأودع في خزانة الفاتيكان. ومن مخطوطات مكتبة الدير المحفوظة في خزانته اليوم، العهد الجديد بعمودين الأول سرياني بالقلم الغربي والثاني نقله إلى العربي بالحرف العربي نسخ عام 1177. وإنجيل كنسي سرياني بالقلم الغربي وبحسب النقل الفيلوكسيني والحرقلي نسخ عام 1222م. بعض أسفار العهد الجديد بالقلم الإسطرنجيلي على الرق في أوائل القرن الثالث عشر. وهنالك أكثر من عشرين مخطوطة أخرى نسخت ما بين القرن الثالث عشر والسابع عشر.
ت‌-   المدرسة: إزدهرت خاصة في المئتين السابعة والثامنة. ومن أشهر تلامذتها مار ماروثا التكريتي، وراميشوع وجبرائيل ولدا اللغوي الكبير الربان سبروي جد الملفان الربان داود بن فولوس آل بيت ربان.
وقد أسهم أساتذة هذه المدرسة وتلامذتها بالحركة العلمية في العصر العباسي، وتابعت سيرها حتى إنقضاء القرن الثالث عشر ومن جملة أساتذتها في الفترة الأخيرة، مطران الدير مار سويريوس يعقوب البرطلي 1241+ والمفريان العلامة إبن العبري 1286+.
دير مار متى اليوم :
1-   موقعه: يقع دير مار متى على مسافة 35كم شمال شرقي الموصل في صدر جبل الفاف بإرتفاع 2100 قدم عن سطح البحر. يتوصل إليه يتسلق الجبل مشياً على الأقدام أو ركوباً على ظهور الخيل في طريق بين مرتفعين مرصوف بالحجارة في إثنتين وثلاثين إستدارة يتلوى يمنة ويسرى يقدر بكيلومتر تقريباً، أطلق عليه إسم (الطبكي) وهي كلمة سريانية من طبويو أو طبيوثو ومعناها المرتقى. يشرف على السهول والأودية وترى منه الموصل وقراها. يتألف من ثلاثة طوابق تشكل مائة غرفة تقريباً.
2-   كنائس الدير: في الدير حالياً كنيستان. تعرف إحداهما بإسم القديس مار متى. والأخرى بإسم السيدة العذراء.
 أولاً: كنيسة القديس مار متى: شيدت على الطراز المألوف في إنشاء كنائس المشرق وتشتمل على ،المذبح،ومدفن الآباء القديسين،والهيكل،ومدفن الرهبان:
أ‌-   المذبح: قديم جداً ينطق بقدمه بناؤه وقبته الشاهقة البالغة إرتفاعها عشرة أمتار. وفيه ترونسان أحدهما كبير يقع في صدره، والثاني صغير يقع في أقصى الجهة الجنوبية. ووراءه في الجهة الشرقية ترونس ثالث وجب بجانبه. وإلى شمال الترونس الثالث، ترونس رابع في مذبح سري كانت تقدم عليه الذبيحة الإلهية في الظروف القاهرة.
ب‌-   مدفن الآباء القديسين: هو المعروف ببيت القديسين، وهو القسم الشمالي من المذبح. تعلوه قبة يبلغ إرتفاعها سبعة أمتار. تشبه ريازتها ريازة قبة المذبح المشار إليه. ويشمل على عدة أضرحة منها ضريح القديس مار متى مؤسس الدير وضريح العلامة إبن العبري المتوفي عام 1286
ث‌-   الهيكل: جديد أنشىء عام 1858م وهنالك كتابة سريانية في واجهة المذبح تنطق بتاريخ بنائه. بيد أن جداره الشمالي وضع على أساس قديم. يتألف من ثلاثة أنابيب إسطوانية، الجنوبي والأوسط متساويان- أما الشمالي فصغير.
مدفن الرهبان: مغارة صخرية كبرى تحت هيكل القديس مار متى كانت قد إختفت مدة طويلة حتى إكتشفت عند وفاة أحد الرهبان عام 1910م.
ثانياً: كنيسة السيدة: كنيسة قديمة جددت عام 1762 وهي بسيطة في شكلها. تحوي مذبحاً صغيراً يشتمل على ترونس صغير، تعلوه قبة صغيرة وبسيطة. وهيكل مستطيل صغير.
ويلحق بالكنائس:
أ‌-   مدفن الآباء الخارجي: سمي بالخارجي لوجوده خارج سور الدير وقديماً كان ضمن الدير. وهو مغارة صخرية كبيرة أنشئت على جانبيها الشرقي والغربي عشرة أضرحة، يتقدمه إيوان صغير.
ب‌-   الصوامع: منها صومعة القديس مار متى تقع جنوبي شرقي الدير. كانت منسكاً للقديس مار متى قبل إنشاء ديره ولا تزال بحالة جيدة. نقرت فيها مائدة للتقديس. وأنشئت إلى جانبها صومعة صغيرة حيث كان يتعبد القديس، وصهريج. وصومعة إبن العبري واقعة شمال شرقي الدير نقرت عام 1195 كما تنطق الكتابة السريانية بالقلم الإسطرنجيلي المزبورة فيها. ثم عرفت بإسم إبن العبري لتردده الكثير إليها إنصرافاً إلى الكتابة والمطالعة. وقد نقرت مائدة للتقديس في شماليها وأريكة في غربيها وشيد إلى جانبها صهريج صغير.
ومن الأمور التي تسترعي الملاحظة وتستحق الذكر:
أ‌-   رواق الملاك: هو رواق صخري نقر في عصور موغلة في القدم في قعر واد سحيق في الجهة الشمالية من جبل المقلوب. وقد سوده رعاة الغنم بدخان نيرانهم أبان الشتاء. وفي صدره رسم بارز لملاك متجه نحو الشرق، وبيده إكليل قد رفعه ليضعه على هامة مجاهد. وإلى جانب الملاك البارز رسم صليب. ويقابل هذا الرواق، فوق صخرة شاهقة،صومعة صخرية فيها أربع أرائك صخرية كذلك وثقوب صغيرة في جدرانها لوضع السراج فيها.
ب‌-   الصهاريج: في الدير عدة صهاريج نحتت في بدء تأسيسه لخزن مياه الأمطار المنحدرة من الجبل. ولا يزال أربعة صهاريج ماثلة يبلغ سعة أكبرها 2420متراً مكعباً.
ج- كهف الناقوط: أكبر الكهوف، وأكثرها سحراً وجمالاً،غرب الدير على مسافة 200م. وهو قسمان القسم الخارجي ومساحته 10 × 15م رصف بالحجر المعروف بالبازي تتوسطه بركة ماء. والقسم الداخلي مساحته 6 × 4م يتقطّر ماء طوال السنة، تتجمّع المياه في حوض صغير وتنساب إلى القسم الخارجي حيث تصب في البركة. يقضي الزائرون فيه وقتاً ممتعاً في فصل الصيف.

334
أدب / قصائد قصيرة
« في: 16:10 20/07/2007  »
قصائد قصيرة
كريم إينا
إضاءة
أَعِدْ فرحي يا حبيب الفؤاد

وأبعث ضياكَ، ولُمَّ الظلال بسهدي

وحلّق كثيراً ورائي،

مُزيلاً رسومي

فيغدو على الكونِ

ضوئي .



الصيَّادْ
قد أَرى ليلةً،

فوق أَفلاكِ جرمي

أَصيدُ الفراشة ما بينَ

عتبة بيتي.. وأَهلي !

شمخت نخلةُ العزِّ في أَرضها..

وتأوَّه في الليل عزف الظلام . .
 
وطارَ الفراشُ على غصنِ أَزهارهِ




مرآة الليل
   
سأُنبتُ وردي المطمورْ

سأَنشقُ عطرهُ المخضَّر،

أَلثمُ شكل نفسي في مرايا الليلِ

أَنسجُ بساتينها المدلهمةِ

سأحوي الحزن بكفِّي

كدخول التفاصيل في الغصونْ ! . . . 
 


 
 

 
 





 



335
أدب / وهرب قيس من قيسنا
« في: 16:17 19/07/2007  »
وهرب قيس من قيسنا
                         إلى الشاعر عبدالله نوري
أبو سلام/ بغداد 1993

من للقلوب الهائمات تتعذّب
               يطربن حيث الوجد كان يطرب
 لمّا سألنا الدمع في ترحالهم 
               هاجت دموع العين شوقاً ذائب
يا سائلي عن نينوى سل رياحها 

إنّ الرياح مسكها الحبائب   

شاب على ومض الشيخوخه تعب
                        صاح يا نار الأحبّة أتعذّب 
لا يأكل ولا يشرب لا يفه
                       لا ولا كلّ شىء للشيخ يوهب
هذا تشاكيه لا يقنع أحداَ
                       والله يا عبدالله أنت صعب
قلنا لأهل الجوى هذا قيسنا
                       قالوا لو كان قيس حاضراً لهرب
الحبّ يأتي من أوّل نظرة 
                        وهواه في الكيك بات يضرب
يا أهل هذا العشق بالله عليكم
                        هل رأيتم قيسنا بنا يعجب
يا أهل بغديدا هذا قيسنا
                          غلبه الهوى ومن هواكم معذب 
                         ***
             








336
لغة العيون عند المرأة
ميسون يوسف
أكثر ما يفضح الإنسان هو عيناه. فمن خلالهما يمكن معرفة الطباع والسلوك ولكي نستطيع فهم الأشخاص من خلال عيونهم لا بد من معرفة العناصر التي تميز عيون البشر، وهي النظرة، الشكل، الصفات العامة للون.
النظرة القوية
البعض يمتلك نظرة قوية يمكنها إختراق أذهان الناس المقابلين لهم، ولذا يمكن لهؤلاء تقدير الظروف والحكم على الناس بدقّة أكبر بكثير من أصحاب النظرة الضعيفة.
•   النظرة المراوغة
لا ينظر أصحاب هذه العيون إلى وجه الناس مباشرة بل يتوجهون بنظرهم إلى أقدامهم أو إلى أي شيء آخر لتجنب تلاقي النظرات وعادة ما يكون هؤلاء الأشخاص خجولين.
والخجل في مفهوم قراءة التعابير هو ترجمة لجبّ الذات، فغالباً ما يكون الشخص الخجول غارقاً في أفكاره الذاتية وغير قادر على الإحساس بحاجات ورغبات أو حتى بحضور الآخرين.
•   النظرة الطيّبة
النظرة الطيّبة هي أفضل النظرات ليس فقط لكون العيون صافية، لمّاعة،براقة وبالتالي جذابة، ولكن لكونها تحوز على جميع الصفات الإيجابية للنظرة القوية.
•   النظرة الناعسة
يجب هنا الإهتمام إلى عدم الوقوع في الخطأ، فالمسافر الذي أمضى الساعات الطوال في الطائرة دون نوم لا بّد وأن تبدأ عيناه بالنعاس، لهذا يجب الحيطة والتأكد قبل إطلاق الحكم.
•   النظرة الحسّية
أصحابها تكون نظرتهم ملائمة معبّرة، إنهم من يطلق عليهم لقب (كازانوفا) فهم يمتلّكون جاذبية كبيرة بالنسبة للجنس الآخر.
•   النظرة السكرى
وهي أسوأ الأنواع وتشبه تماماً نظرة المخمورين والأشخاص الذين يتصفون بتلك النظرة أشخاص ضعفاء غير واقعيين وأسوأ ما فيهم أنهم مستلمون لعالم من أحلام اليقظة.
•   النظرة الغاضبة
يجب تلافي الأشخاص ذوي النظرة الغاضبة فهي نظرة معظم المجرمين وهؤلاء غالباً ما يكونون عرضة لحادث يقع لهم ما بين سن الخامسة والثلاثين وسن الأربعين.
•   قصر النظر
ليس لهذه الصفة أي تأثير على صفات الفرد أو خطة، إلا في الحالات التي يكون فيها الشخص محباً ومتباهياً بإستعمال النظرات ومهتماً بالحصول على نصائح الأخصائيين.



337
أدب / نشيد الوفاء
« في: 17:50 18/07/2007  »
نشيد الوفاء
عبدالله نوري الياس
 
بغديدا زينت أمجادنا               
 بالحنّاء سمت أسماءنا
أنثري فوقنا أزهارا           
 واسطعي بيننا أنوارا
أنت للجموع شمــساّ               
للإبداع نوراً جهارا
بك ترسخ دربــــــنا           
وبك تأصلت أخيارا
أنت بالتاريخ  ثابـــتة               
وللأرض أمطرت سلالا
هذه صرخة حناجرنا               
 ملء الكون مدرارا
أنت بالحب نابضـــة               
 وتلألأت سماءك أقمارا
أـــــنت للدهر قابضة               
 ونورك للكون إشــــعاعا
يا سيدة القوافي منيعة             
تزهين بيننا أزهارا
تبقين للوصال حبيبة                 
 بيد أبناءك أوتارا
نحميك بالدم والقلم                   
وصدورنا لعينيك أسوارا     


338
أدب / فصول الضياع
« في: 17:46 18/07/2007  »
فصول الضياع
عبد اللطيف النعيمي

قمر يرسم أحزانه..
ما بين الجرح
وبين الليل..
يكتم أسراراً. وخفايا
في حقول الموت.. والياسمين
الصبح دموع وشظايا
في قلب الوطن المهجور
صوت يرتجف
في رحم الخوف
وسرايا تنشد الأيّام
والفصول
يا خوفاً- قد أطال العهد
في طرقات مدينتي
وتسلّل في حقائب
الاطفال.. وأوجاعهم
أرحل.. فالايّام التي تحمل البشائر
غادرت منذ أن مات الرشيد
منذ زرع البعيد..
شظايا القهر والجوع
في شوارع النسيان
يا جرحي.. يا جرحنا
قف هناك ورتّل..
إعزف الألحان.. بعيداً
عن منطق العشق- ولغة الحرب
فهنا صار الربيع..
يحترق بأنفاس الشتاء
الفراشات لم تعد تحلّق
في بلدي.
يخافون أن توزّع
حروف الحب
على شرفات حدائقنا
لأنّ الغزاة. دوماً
يقبلون الحلم..
والكبرياء
يرسمون الموت
على جدران مدارسنا
عصفور كان يغرّد بالأمس
وأعاد اليوم..
يطبق جناحه
ما عادت تحمله.. الأغصان
يا جرحاً.. عبر مثل محيط الحزن
ينقش دمعي
على خارطة الزمن المرّ.
أغصان الزيتون-
وأعادت تلائم
صوت البارود
الذي مزّق أشلاء بلدي..
حتى النخلة-
التي سقتها دمعات أمّي
بفيض الحبّ والحنين.
وصارت تغازل الشمس
قتلها الذين (جاؤوا من عبر المحيط)
قتلوها.. أم هي إنتحرت!؟
حين رأت
هولاكو..
يعصف برايات صلاح الدين.. نفس النهاية..
لكنَّ المهم أنَّ (نظّارات)
عمر المختار.
لا تزال تفتح عيون
الأجيال..
ليكتبوا
التاريخ بأنفسهم.
فأوراق الخريف- حين يغزوها الشتاء
ترحل بك عوده
 


339
أخبار شعبنا / مجرّد كلام
« في: 17:35 18/07/2007  »
مجرّد كلام
هل بيع الوقود بدون قيود. على باب الله؟
صلاح سركيس
المشتقّات النفطية من يتحمّلها؟ المواطن أم المسؤول؟ فقد أمست الحاجة لهذه المشتقات الضرورية لإستمرار الحياة العادية وبدأت تشغل بال المواطن وتثقل على كاهله ويبقى بدفع ضريبة الشحّة الحاصلة في مواد النفط والغاز والكاز وجمع الحطب والشعلة والبحث عن مواد أخرى بديلة أو تصرفات تضرّ بالمجتمع والبيئة كقطع الأشجار بدلاً من زرعها بسبب ندرة هذه الوقود. وبالرغم من التصريحات حول وفرة هذه المنتوجات والإجتماعات الموسّعة من أجل إيجاد حل مناسب لا زال الأمر كما هو عليه بل إزداد سوءاً وغلياناً وفقداناً لهذه المشتقّات وبذلك ترافقت هذه الأزمة ظاهرة إنتشار البيع بالسوق السوداء والسوق الاكثر ظلاماً وظلماً وإستغلالاً وأمام أنظار المسؤولين والمواطنين حيث يمتليء مرآب السيارات وساحة الصناعة والتي تحوّلت إلى محطّات تعبئة مصغّرة تفرعت من محطات التعبئة الرئيسية ومد أنابيب لها بسرّية وعلنية وأسعار خيالية ترتفع يومياً وحسب معادلة الطلب والعرض شتاءً وصيفاً. ومن السوق السوداء إلى السوق الحمراء التي ظهرت هي الأخرى بسبب هيجان هذه الومرة التي بدأت تكتوي بنار أسعارها أصبحت رائجة أمام مرأى ومسمع الجميع دون رادع أو رقيب. نسأل المسؤولين المباشرين والموزعين على الوكلاء الغير منصفين بالتوزيع. من أين لهم هذا؟ علماً أنّ  محطّة تعبئة الحمدانية لم توزّع مادة البنزين أو النفط الأبيض لمدّة أكثر من شهرين وما هو المصدر الذي يجهّز هؤلاء الباعة؟.
فأين وزارة النفط؟ ومجلس المحافظة في متابعة ذلك. هل هناك بورصة لبيع وشراء المحروقات؟ ينبغي مكافحة ومحاسبة هذه الظاهرة ومعالجتها والتي أصبحت حالة طبيعية! وأن تكون المحاسبة شديدة ومنعهم من ممارسة البيع بالحرام والإجرام وأتساءل هل أصبح المسؤولون أبطأ من غراب نوح! وقطرة نفط أبيض أعزّ من مخ البعوض. 
* وزارة التجارة.. إقتراح: على ضوء هذه المقالة أعلاه حبّذا لو تتضمّن مفردات البطاقة التموينية المضاعفة كما أعلن مؤخراً بمنح كلّ فرد 1 كغم من الحطب والشعلة للحاجة الماسة إليه في الوقت الحاضر بدلاً من الوقود النفطي مع توزيع تنّور طيني لكل عائلة مع عدّة قطرات وقود لإشعالها.
* إنه مطلب عاجل لا يحتمل التأجيل.   


340
أدب / "حوار الفتح الأول"
« في: 17:40 17/07/2007  »
"حوار الفتح الأول"
خضر زكّو

قل لي هل أآخيك الآن يا قلبي؟
أم أبقى في صمتي مقتاداً نحو خرابي
وأطارد أحلامي الموهومة
في عمق الليل
أم أركب صهوة هذا الحب!
هو محض للتأويل
أن تجمعنا فيك قصائد
والبرق يعاود فينا
نوراً وملاذ
قل لي هل أآخيك الآن يا قلبي؟
أم أبقى أدمن فيك أفولاً وعذاب
إنّي ممتلىء بالفيض السرّي
أحتكم الآن إليك وأسير
على أدوات من ضوء
أجراسي تدعو أن تفتح هذا المساء
دعوة طفل
وبيان الفتح الأول
أحتكم الآن إليك
قل لي
هل أخرج من وجعي الطازج؟
أم أعلن في رأسي أن يبثّ
الأوّل من هي
إنّي الآن لم أعد
أحصي جراحي
الآن أعبر عوني
وأفاوض ما بينك
والضوء الطالع من رأسي
لكنّي أبداً لك أبقى
مغنّي... 
 

341
المنبر الحر / محبة الله
« في: 17:33 15/07/2007  »
محبة الله
يوسف يشوع بتق
إن أعظم شيء في هذا الكون هي المحبة حيث أن الله خلق الإنسان وأحبه فميزه دون المخلوقات وإعطاه الجنة وجعل كل شيء تحت تصرفه وخدمته ومنها الملائكة مما أثار سخط رئيس الملائكة الذي كان يسمى قديماً (ملاك نبت الزهرة) الذي كان أسمى المخلوقات السماوية عدم خضوع الشيطان للبشر لكبريائه أنزله الله إلى الهاوية. إن سقوط الشيطان ولائكته بسبب البشر حاول بكل الطرق الإبقاء بالإنسان لقد إستغل الشيطان حواء التي هي جزء من آدم لأن الله خلق حواء من وسطه أي من أحد أضلاعه وهي أقل دهاء من آدم عن طريق المحبة. أوقع الشيطان حواء في كسر وصية الله بعدم الإقتراب وألذ من كل شجرة معرفة الخير والشر الموجود في وسط الجنة لأن الوصية تقول يوم نأكل منها موتاً تموت لأنك تراب وإلى التراب تعود وأن أجرة الخطيئة هي الموت لقد كانت في العهد القديم تقدم الذبائح الطاهرة لمعالجة الخطيئة لأن دم الحيوانات الطاهرة كانت تغسل الخطيئة ويحجبها عن وجه الله وقتياً. إن الله أحب البشر ولكي يظهر محبته للبشر نزل من السماء وتجسد وصار إنساناً مثلنا لكي يصالحنا ويعفو عنا فقدم نفسه ذبيحة أبدية طاهرة لكي يمحو أجرة الخطيئة التي هي الموت بالرغم من كوننا خطاة فقد قدم نفسه ذبيحة مجانية. ما أعظم هذه التضحية دون مقابل وهذا الصّك الذي دفعه عوضاً عنا مجاناً من أجل خلاص البشر. فهكذا أحب الله العالم حتى بذل إبنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به ونكون له الحياة الأبدية. إن المسيح إختصر الوصايا العشرة بوصية واحدة هي محبة الله من كل قلبك ونفسك ثم محبة القريب. المحبة يصفها بولس الرسول بقوله: لو تكلمت بلغات الناس والملائكة ولا محبة عندي فما أنا إلا نحاس يعلن وصنج يرّن. لو وهبني الله البنون وكنت عارفاً كل سمر وكل علم ولي الإيمان الكامل أن أنقل به الجبال ولا محبة لي فما أنا بشيء لو فرقت جميع أموالي وسلمت جسدي حتى أفتخر ولا محبة عندي فما ينفعني شيء. المحبة تعبر وترفق المحبة لا تعرف الحسد ولا التفاخر ولا الكبرياء. المحبة لا ننسى التصرف ولا تطلب مفتخراً المحبة لا تفرح بالظلم بل تفرح بالحق المحبة تصفح عن كل شيء وتصدم كل شيء. المحبة لا تزول أبداً النبوات تبطل والتكلم باللغات ينتهي فمتى جاء الكامل زلَّ الناقص أخيراً المحبة تضعه بدون مقابل أو تقدم خدمة مجانية إن لم يكن المسيح الله متحد مع الناس كيف يقدر أن يكفر عن الخطايا لأنه إن كان المرفوع فوق الصليب نبياً قديساً وشهيداً ومجرد إنسان كيف يستطيع أن يخلص النفس البشرية قاطبة ويخفر الخطايا ونحن نعلم أنه لبس أحد أن يغفر الخطايا إلا الله وقد وصل تستطيع الإنسانية المجردة عن اللاهوت أن نغفر الخطايا الموجه ضد قداسة الله كيف يكفر الزمني خطايا الزمني بحقه الأزلي والآن إن لم يكن المصلوب هذا الله وقد ظهر في الجسد فأين محبة الله نحو البشر الخطاة أفلا يكون الله آنذاك بخيلاً في حبه أنانياً برحمته شحيحاً في خلاصه بل معتزل يلاهونه لأنه لما كان الزمني المحدود يخطىء بحق الأزلي الغير المحدود إفتضى العدل الإلهي أن يموت هذا الأزلي عن الزمني تقييماً للحق وتخليصاً للإنسان. إذاً فموت المسيح لم يكن موتاً قسرياً بل إختيارياً كقوله لهذا يحبني الآب لأنني أضع نفسي لآخذها. أيضاً ليس أحد يأخذها مني بل أضعها أنا في ذراعي لي سلطان أن أضعها ولي سلطان أن آخذها ولم يكن كذلك موتاً إستشهادياً بل موتاً كفارياً كأنه منجد له سلطان أن يغفر الخطايا بحبه. لقد بين الله محبته للبشر وما أعظم ما قدمه الله من حبه وعطفه وشفقته والأكثر من هذا صعوده إلى السماء ليهيىء لنا مساكن بما لا ترى يمين وتسمع به أذن. وأنه سيأتي سريعاً بقيامة الأحياء والأموات وليخطف محبيه ويلتقي معهم في المكان الذي هيأه لهم.
المصادر:- 1- الميثلق العجيب في تفسير نشيد الإنشاد. 2- الكتاب المقدس



342
العقل والرب والنهرين  
صبيح بهنان ناسي
إنّ المواد الكيمياوية تصعق ما فوقها سلبياً وما دونها إيجابياً الماء يذيب الحديد والخشب والأملاح، والهواء يحلّل الماء والإلكترون يحلّل الهواء. العقل يستنتج من تحاليل النار والجاذبية قوانين ومناهج، إنَّ أدقّ علاقات الطبيعة التي لا يمكن أن نجد لها إسم بموادها التي لا يمكن أن نغيّرها أو نقاومها. فالنبوغ له شيء يتقدّمه ألا وهو القتل إلا أنَّ النبوغ هو العامل النشط والمنشىء من العقل. إنَّ العقل هو القوّة الربّانية التي تخطّط وتفكّر وتنشأ إمّا للخيروإمّا للشر. نودّ ولكن لا نستطيع أن نبسّط التاريخ العقلاني والطبيعي في مراحل واضحة، نسأل أين الإنسان الذي يستطيع تحديد خطوات جوهر العقل الشفّاف وإمتداداته المأهولة بالإبداع ونبذ الجهل؟ إنَّ السؤال الأوّل يلقى دائماً وبفروعه ودهاليزه. أنّ العلماء والحكماء تحيّرهم أسئلة الطفل الغريبة والطفولة المتعبة والكثيرة لهم. لا يمكننا أن نحلّل عمل العقل وأن نفرّقه كي نتحدّث عن سبله وأهدافه الأخلاقية ونتاجاته الإنسانية. إنّه يغيّر الإدراك إلى إرادة حيّة. والعلم إلى عمل. فكلاهما العلم والإدراك يكونان واحداً. إنَّ العقل كائن لا يتغيّر وهو لا يبصر كما تبصرالعين ولكنّه يحمل في داخله عيون تعمل وتبصر بالروح التي لا يمكن أن تسبقها رؤيا الإنسان من خلال عينيه. العقل ينمو تلقائياً في كل المسارات. إنَّ الله يدخل من وسيلة خاصة إلى عقل كل فرد. إنَّ الخروج من الظلام لا يحس به كلَّ فرد إلى نور النهار الذي يدعو إلى الإنبهار والعجب وخدمة البشر. إنَّ كلّ ما يجيد به العقل وينفذه يخضع لقانون الله. والقانون الطبيعي المنفّذ يبقى مسيطراً عليه بعد أن يصل مرحلة التأمّل والتفكير الواعي. إنَّ الإنسان المتعب المنهوك المنطوي على نفسه معذّباً إيّاها لا يمكنه أن يتوقّع المستقبل لحياته. إنَّه سيبقى مجهول ولا يمكننا أن نتصوّره. وعليه أن يبقى هكذا لحين تمكّنه من إنتشال نفسه لحين ما يكلّم نفسه قائلاً: ماذا صنعت إرادتي لأكون كما أنا؟ لقد طفوت فوق بحر أليم من العواصف المتشابكة الحوادث. بفعل التيارات الخفيّة من قوّة عقل بلا دراية حقيقية. إنَّ ما نعمله تلقائياً هو دائماً من أفضل ما تصبوا إليه الروح في عقل كلَّ أنسان بعض الصور والحقائق والكلمات دون أن يبذل المرء جهداً في إنطباعها في أعماقه وهي يمكن أن تكون صور وحقائق وكلمات مفقودة في عقل إنسان غيره. أمّا في عقله صاحب الصور والكلمات يكون له توضيح بعض القوانين المهمّة تزهر في عقله وتنمو كنمو الورود. إذا العزيزة متواجدة النكرة حاضرة ثم المعرفة متجذّرة. إنَّ الثقة في غريزة العقل حتى النهاية بلا عجلة مع الثقة حتى النهاية ستنضج لديك الحقيقة وتثمر وستعرف لماذا آمنت وناضلت لأجل عقيدة وتربة وطن فيها يجري دم النهرين؟. 

343
أدب / شعاري الصباح وليلي جنون
« في: 18:35 14/07/2007  »
شعاري الصباح وليلي جنون
عبدلله نوري الياس
سأعلق الشمس في رقبتي
وأدفن في خاصرة الشجر طفولتي
أيقنت فرح النوارس
وإبتكرت فوانيس للظلمة
إستخرجت النطق من لؤلؤة
المحار
مزقت هول الحكايات المخيفة
وجئت بالمطر على طبق الكلمات
ياوجع القصيدة حين تجوع أصابعها
وياألمي على (الخردة فروش )
ينزع الظلام طربوشه
حين يهرب الأصدقاء
من إعلان النواقيس
قرب قيلولة العمر
يتنفس النهار
وحدها الآذان تستريح
على صهوة الريح
حين خرجنا من خرابة الحرب
هربت كل شحارير جهنم
وإختصرنا القبلة على
مدفأة الحب
وتعثرت بالشمس خطواتي
ظلت اللقالق تحوم
فوق جراحنا
صباح آخر يغسل وجهه
بالعسل
مجانين يودعون أسمالهم
في أدراج الخرائب
ويلحسون إنكساراتهم البذيئة
ويعانقون عزلتهم في الممرات
ويصبغون مؤخراتهم  بالدخان
عند باب الزرنيخ
تنبت الخيانة والقباحة
والراعشون من الذباب
يرفعون أدعية عذاباتهم الكريهة
وينادون بطول التوبة
بطونهم حبلي بالأمجاد الرخيصة
فيختالون
الوردة والأرنبة والضوء
والعصفور والقنفذ والناقوس
ويضعون تاج العوسج
فوق زيفهم
علامة إنطفائهم
سأعلق السحراء في رقبة الطريق
وأتخذ من بؤبؤة الشمعة
مكاناً للسعادة
أقرأ في شطيرة الدخان
أسمائهم التالفة
يتناحرون علي شطائر اللوز
والفستق والنعناع
والبرغل المعطر بالدم
ويتراقصون علي أنغام
( أليسا وناسي عجرم )
مسارح من أسى
وشظايا وغزعبلات
والناطقون بألسنة عثراتهم
يمسحون أحذية ساداتهم
ويختبؤون في الكوات
تلك صحوة الكون
وسماء البنفسج
سترى الأهرام والأباطيل
الجماجم والجبال والكواسر
وأنا أشم صراخهم في حضن القصيدة
ألملم نزيفها العاري
حين تشاكسني الطواويس
الطواويس البريئة[/color]
                             
                   ***

344
ملحق صور يضم جنازة تمثل تشييع الشهيدين البطلين كادرين من إتحاد بيث نهرين الوطني الشهيد البطل زهير يوسف إسطيفو والشهيد البطل لؤي سليمان نعمان

345
أدب / · عبدالله نوري الياس
« في: 17:36 04/07/2007  »
·       عبدالله نوري الياس



·       عضو اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين



·       عضو اتحاد أدباء وكتاب نينوى



·       من مواليد 1964 نينوى / قضاء الحمدانية



·       كتب الشعر منذ بداية الثمانينات



·       أول خاطرة نشرت له في جريدة الراصد عام 1982



·       أول قصيدة نشرت له عام 1989 في جريدة الحدباء الموصلية



·   نشر معظم قصائده في الصحف والمجلات والجرائد العراقية ومنها: الجمهورية – القادسية – العراق – الحدباء – الطلبة والشباب – بابل – التأميم – المصور – الزوراء – الزمان – التآخي – الفرات – الرافدين – طريق الشعب – بهرا – الاتحاد – البيان - وغيرها



·   المجلات التي نشر فيها ومنها :  الطليعة الأدبية – أسفار – الكاتب السرياني – نجم بيث النهرين – آشور بانيبال – اليقظة – مجلة ألواح التي تصدر في إسبانيا- ألف باء- مجلّة الشباب- مجلة رديا كلديا- مجلّة ديانا- مجلّة أور- مجلّة الأعيان وغيرها



·       صدر له ديوان شعر  ( إعتذار متأخر ) عام 1996 عن إتحاد أدباء وكتاب نينوى



·   صدر له ديوان شعر ( إيماءات لعينيك ) عام 2002 عن وزارة الثقافة والإعلام / دار الشؤون الثقافية العامة/ بغداد



·   المهرجانات التي شارك فيها  :  مهرجان المربد / عن وزارة حقوق الإنسان مهرجان التعايش السلمي الذي اقيم في السليمانية 2004  – مهرجان تموز للشعر الشباب – مهرجان اشور بانيبال – مهرجان الابداع السرياني – مهرجان القوش الثقافي – الأمسيات والمهرجانات التي أقيمت في أروقة الاتحاد العام للأدباء والكتاب في بغداد المركز العام  - الأمسيات الشعرية التي أقيمت في الموصل والبصرة وكركوك والسليمانية وقرة قوش  إضافة إلى ملتقى الميلاد السنوي ومهرجان سركيس وباكوس وملتقى القيامة الأدبي التي تقام سنويا في  قرة قوش.



·   النقاد الذين كتبوا عنه ومنهم : الشاعر والكاتب والأديب يونادم بنيامين – الشاعر والكاتب عبد الإله فهد – القاص والناقد كمال لطيف سالم – الشاعر والكاتب سعدي عوض الزيدي – والناقد ريسان الخزعلي وآخرون.

 




 


تراتيل عاشق . عبدالله نوري شتاء 2003



أوغلت فى الجمر المسكون



أتساءل عن جوف الوقت



عن شفتّين خجولتين



غابت عند الأصيل



أحلامى تهرب خلف دهاليز



الجسد القائم من بين الكلمات



القادم من أقصى المجرات



هذا وجهك الحضارة



يؤلف صبحاً فى ماء الغيم



ويزج النور قلقاً



على مواعيد الورد



وطيب الخمر



حتى إنى هيأت زمناً لقدومك



وأسراب عصافيٍرلفجّرك



سمّعت صوت القبلةِ



يرّن بين شفّتيك



تنيرألقاً



ترسم وهجاً كخطوط الشمس



الآن تفتحين خرائط الأرض



وتنبشين قعّرالقلب



سألبس ثيابى الجديدة كالطفل



وأقبلك حتى الموت



من أيقظ الشعر فى أعماقى



غيرك أنت



من زرع ثنايا جراحّك بالبسمة



من سقى ملامّحك السرمدية



بالكوثر والنعناع والرطب



ووهبك نورالخلق



ومباغّدةِ العشق بالعشق



من أطعمك دفء القصيدة



وشامّة كحلى



من غيّرلون أحلامّك



وأنشد فى أعماقك تراتيلاً



إن البكاء لم يؤلف يوماً



نقطة خيبة فى عالمك 



     *******



جمالك يحاصرنى



أنفاسّكِ كوب من الشاي



المعطر بالخبز والزيت والعنبر



إنى ودعت



قلبى بين كفيك



إسألى عنى بلقيس وبثينة



وكل العاشقات



إسألى عنى بلابل المنفى



وصراصير الغربة



إسألى عنى عصافير (ناقرتايا )



وأمسيات (سركيس وباكوس )*



إختلي مع صمتك وقتاً



وتدفئى بهنينهتى



سترين أن الكون حقولى



وأسرارى ذاكرة الأرض



لن تجّدي إلا كلام الشمس



ودندنة النوارس



بين شفتيك



وحدائق المشمش تحاصرك



طوفان ..... من رأسك



     حتى خاصرك



طوباك من عينيك



حتى قدميك 



      *********



...............................................................................



* كنيسة الشهيدين في بغديدا




 


لهيبتك تخّر الشموس . عبدالله نوري



أيتها الحرية المقدسة



أيتها الشمس



يا زميلتى دائماً



فى العطاء وكتابة المزامير



والذاكرة



أيها الرحم الجميل



الذي جبل من رحيق الأناناس



وعطر الأبدية



وأثقال حماقاتى اللاهبة



أيها النهار الغارق بالأرق والتوجس



وخيال وظنون



ومشاكسات الأصدقاء



بأبتسامات اليوكالبتوز



وحبات الزيتون



التى إخترقت باطن الأصابع



أيتها القديسة



المطمئنة على أسمائى



وتاريخ أبنائى



ياعافية الصباحات



وأكواب الشاي وفناجين



الخديديات



المزين بالقبلات والمشاوير الدافئة



يا أزلية الحكمة



ومنطق الآلهة والشموس



أيتها اللامعة



مثل دمى وصغارى



أسألك من أى فرقد مدّدت يدك



وتنافست على دموعى



من الأنفلات والهزيمة



,أنا الذى قارعت الأشباح



فى حانات المدينة



ولملمت من عربات الترحال



برتقالاتى



أنا مازلت كسعف النخيل شامخاً



أتسلق الطين والجراح



والوجوه المثقوبة



الأسماء والمعزوفات



أصطاد الببغاوات



كى لا يرثن الأفاعى



أقتحم الموت فى دهاليزه



رغم ميتات نيرون وستالين



واللامبرر فيها



*************



أيها الطين



ياألذ أناشيدي



ياعصارة الدم واليقين



أيها الطاهر الأبدى



منذ سومر وآشور وأكد



وكلكامش وخموس وأبسو



وأدد



الذى علمنى معنى إحترام الورد



والتفاحة والرطب



والهيل العراقى الأصيل



*************



وأنت أيتها المشاكسة



كالفراشات



التى دائماً تدغدغنى



بأجنحتها



وصبرها الأخضر الغجول



أيتها الخديدية



يا زنبقة الفصول



وزهو الحندقوق



وشالات السركلا



قلبى الطائر يحط



على قلبك فى غياهب



الشــــــــــــتاءات



**************




 



 


لهب الحب عبدالله نورى . شتاء 1986



إننا ما زلنا فى أول الطريق



رغم تلك السنين الباردة



وخطواتنا تحثنا نحو اللاندري 



أملنا أن نلتقى يوماً ما



نحضن تلك النظرات الخلسة



والتى غدت تضيعنا فى طرق المدينة



أنت تبحثين عنى فى قلبك



وأنا لم يعد قلبى



قادراً على التحمل



مذ سنوات عديدة



    والحب يضمغنا . ويعصرنا ؟



وأنا أتألم



عانقت الموت من أجلك



وعشقت كل الكلمات الساخنة



          لأجلك



******************



تذكرين يا حبيبتى الجليلة



كم مرة كنت أسير وراءكِ



عبر الطرقات والأزقة الساذجة



تاركاً أشيائى الكثيرة



أنظرك بين لحظة وأخرى



كنت أحترق تماماً بوجهك



وأنت مثلى تحترقين .



     تماماً تماماً



**************



كان قميصك الأصفر



وتنورتك السوداء



تقودان إلى معرفتك



من بين جميع النساء



كنت أجملهن سحراً وكبرياء



لكنى لم أكن .... أعرف



معنى هذا السر ؟



كنت أشعر بمخاوفك



من المارة وألسنتهم المبتذلة ...



والآن لم تعد تلك الظنون



تستطيع أن تقهرأنفاسنا



ولم نعد طفلين كما كنا سلفاً



لقد بدأ لهب الحب



يولد فى كل مكان ...



وأنت أصبحت إمرأة كاملة



تشعرين بمعنى تصرفاتك



وتعرفين مدى حبى لك



ولم تعد تلك المخاوف تهمك



أو تفكرين بشىء من نزيفها



وبأستطاعتك



أن تجمعى روحك



وتمنحينها قرص الشمس



*****************

346
لهيبتك تخّر الشموس . عبدالله نوري
أيتها الحرية المقدسة
أيتها الشمس
يا زميلتى دائماً
فى العطاء وكتابة المزامير
والذاكرة
أيها الرحم الجميل
الذي جبل من رحيق الأناناس
وعطر الأبدية
وأثقال حماقاتى اللاهبة
أيها النهار الغارق بالأرق والتوجس
وخيال وظنون
ومشاكسات الأصدقاء
بأبتسامات اليوكالبتوز
وحبات الزيتون
التى إخترقت باطن الأصابع
أيتها القديسة
المطمئنة على أسمائى
وتاريخ أبنائى
ياعافية الصباحات
وأكواب الشاي وفناجين
الخديديات
المزين بالقبلات والمشاوير الدافئة
يا أزلية الحكمة
ومنطق الآلهة والشموس
أيتها اللامعة
مثل دمى وصغارى
أسألك من أى فرقد مدّدت يدك
وتنافست على دموعى
من الأنفلات والهزيمة
,أنا الذى قارعت الأشباح
فى حانات المدينة
ولملمت من عربات الترحال
برتقالاتى
أنا مازلت كسعف النخيل شامخاً
أتسلق الطين والجراح
والوجوه المثقوبة
الأسماء والمعزوفات
أصطاد الببغاوات
كى لا يرثن الأفاعى
أقتحم الموت فى دهاليزه
رغم ميتات نيرون وستالين
واللامبرر فيها
*************
أيها الطين
ياألذ أناشيدي
ياعصارة الدم واليقين
أيها الطاهر الأبدى
منذ سومر وآشور وأكد
وكلكامش وخموس وأبسو
وأدد
الذى علمنى معنى إحترام الورد
والتفاحة والرطب
والهيل العراقى الأصيل
*************
وأنت أيتها المشاكسة
كالفراشات
التى دائماً تدغدغنى
بأجنحتها
وصبرها الأخضر الغجول
أيتها الخديدية
يا زنبقة الفصول
وزهو الحندقوق
وشالات السركلا
قلبى الطائر يحط
على قلبك فى غياهب
الشــــــــــــتاءات
**************



347
شكر وتقدير للأحزاب السياسية والمؤسسات والشخصيات الدينية المعزّية لإستشهاد كادرين من إتّحاد بيث نهرين الوطني فرع / نينوى

يتقدّم إتّحاد بيث نهرين الوطني فرع / نينوى بالشكر والتقدير لجميع الأحزاب السياسية والمؤسسات ورجال الدين الذين قدّموا التعازي وشاركوا في تشييع الرفيقين الشهيدين زهير ولؤي كادرا إتّحاد بيث نهرين الوطني وإلى جماهير شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري).
1-   سيادة المطران الجليل  إسحاق ساكا،سيادة المطران الجليل  د. لويس ساكو
2-   الأب الفاضل شربل عيسو
3-   الأب الفاضل بهنام ككّي
4-   الأب الفاضل إسحق باباوي
5-   الأب الفاضل قرياقوس حنّا البرطلّي
6-   الأب الفاضل أيمن بولص
7-   الأب الفاضل فاضل ياقين القس إسحاق
8-   الآباء الكهنة في منطقة تلّسقف وباطنايا
9-   السيد نيسان رزّوقي كرومي قائممقام قضاء الحمدانية
10-   مجلس قضاء الحمدانية
11-   رئيس وأعضاء المجلس البلدي في برطلة
12-   حزب الديمقراطي الكردستاني
13-   الإتّحاد الوطني الكردستاني
14-   الحركة الديمقراطية الآشورية
15-   الحزب الشيوعي العراقي
16-   حزب الديمقراطي الكلداني، المجلس القومي الكلداني
17- حزب الوطني الآشوري،حزب الشعب التركماني 
18-   حركة تجمّع السريان المستقل
19   مجلس أعيان قره قوش (بغديدا)
20   هيئة شؤون المسيحيين في بغديدا وبرطلة
21 - لجنة تنسيق الأحزاب،لجنة تنسيق في قوى اللقاء الديمقراطي 
22-   مركز السريان للثقافة والفنون، لجنة الصليب المقدّس في أيسن - المانيا 
23-   مجلس السريان في برطلة
24-   مدير مستشفى الحمدانية
25-   مديرية بلدية الحمدانية
26-   مديرية بريد وبرق الحمدانية
27-   السيّد يونس ذنّون مختار تلّسقف
28- الحزب الوطني الآشوري / استراليا
29- أسرة عنكاوا دوت كوم
30 - ممثل إتحاد بيث نهرين الوطني في استراليا
31- إتحاد نساء الكلدان / سويسرا
32- المجلس القومي الكلداني / فرع المانيا
33- الشمّاس يوسف جبرائيل حودي والعائلة / المانيا
34- وليد حنا بيداويد / كوبهاكن
35- الأخ حنا ميّا / المانيا 

348
أقام إتّحاد بيث نهرين الوطني فرع / نينوى مجلس عزاء على روحي الرفيقين الشهيدين: زهير يوسف إسطيفو ولؤي سليمان نعمان.

أقام إتّحاد بيث نهرين الوطني مجلس عزاء على روحي الرفيقين الشهيدين زهير يوسف إسطيفو ولؤي سليمان نعمان في كلّ من مقر بغديدا وبرطلة يوم الأحد الموافق 1/ 7 /  2007 وقد حضر إلى مجلس العزاء السيد نيسان كرومي رزوقي قائممقام قضاء الحمدانية وأعضاء المجلس البلدي في بغديدا وبرطلة،ممثلي الإتحاد الوطني الكردستاني، ممثلي حزب الديمقراطي الكردستاني، ممثلي الحركة الديمقراطية الآشورية، رئيس ونائبي مجلس أعيان قره قوش (بغديدا)،ممثلي حركة تجمع السريان المستقل، ممثلي الحزب الشيوعي العراقي، مدير مركز السريان للثقافة والفنون،مسؤول هيئة شؤون المسيحيين في دار مار بولس للخدمات الكنسية، الأب الفاضل إسحق باباوي، الأب الفاضل بهنام ككّي، الأب الفاضل قرياقوس حنا البرطلي وجمع غفير من أصدقاء ومؤيدي إتحاد بيث نهرين الوطني. وقد ورد إلى مقر إتحاد بيث نهرين الوطني عدد من برقيات التعزية لعدد من الكوادر الحزبية والكيانات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني.

349
                                          بــيــان صادر من إتحاد بيث نهرين الوطني
في كلّ يوم تضاف جريمة بشعة من سلسلة جرائم الإرهاب التي تستهدف أبناء شعبنا ( الكلداني الآشوري السرياني ) ضمن مخطط أعدّ له مسبقا لتهجير عوائل شعبنا إلى خارج وطنه الأم ( العراق مابين النهرين) موطن حضارته وتاريخه العريق الزاخر بالانجازات العلمية والثقافية على مدى اكثر من ست آلاف سنة قبل الميلاد.
وفي خضم هذه الظروف الصعبة التي تمر على شعبنا العزيز من تطميس هويته القومية والدينية تحملّ أكثر من غيره من الظلم والقتل والخطف والتهجير القسري خارج أرض الوطن كونه يطالب بحقوقه المغتصبة. والكل على علم أن شعبنا مسالم يؤمن بالسلام والتعايش السلمي مع الجميع لا يحب العنف وإراقة الدماء لا سيّما بين أبناء الوطن الواحد لا يفرق بين مواطن وأخر والكل أخوة وشراكة في الوطن والمواطنة والمصير الواحد وهذه الصفات الشاملة لشعبنا لا تكمن من الضعف أو الخوف وإنمّا من إيمانه بأن قتل الإنسان جريمة بحق الإنسانية والأديان السماوية لا يمكن غفرانها وان الإنسان بطبيعته ولد حرا وهي هبة الله الكريم وليست منيه لأحد .
ومن منطلق الحرية ومنهج الديمقراطية ندعو أبناء شعبنا بوحدة الكلمة والموقف والنضال السلمي والاستمرار بتقوية أواصر المحبة والاحترام المتبادل والتعاون مع الجميع عدا الزمرة الحاقدة التي تقف حجر عثرة في بناء العراق الديمقراطي الاتّحادي الموحد وبناء مجتمع يسوده القانون والعدالة والمساواة من اجل نيل حقوقنا كاملة .
لا يخفى على أحد أن التضحيات الجسام التي مرت على شعبنا منذ مذابح عام 1915 و1924 و1933 ولحد الآن في العراق لم تحبط من عزمه على الثبات والنضال من اجل إحقاق الحق وتثبيت هويته القومية على ارض أجداده العظماء في وادي الرافدين ولا يمكن لأي قوى طاغية وظالمة ومستبدة في العالم قادرة على طمس هوية شعب أصيل والتاريخ شاهد عيان على ذلك .
وبعد سقوط النظام البائد ومن اجل نيل حقوق شعبنا تحركت القوى السياسية والقومية والمؤسسات الدينية والثقافية للعمل والنضال في المطالبة بتثبيت حقوق شعبنا في الدستور وتطبيقه على ارض الواقع والمطالبة بتطبيق الحكم الذاتي في مناطقه التاريخية ، رغم وجود اختلافات في إقرار أية تسمية على شعبنا أو كيفية تطبيق الحكم الذاتي أو الإدارة المحلية لشعبنا ، إن المطالبة بحقوق شعبنا وتقرير مصيره لا يسلب حق غيرنا من المكونات الشعب  انمّا هو  التآزر والتلاحم والاعتراف بحقوق الجميع والتعايش بسلام تحت راية العراق الموحد.
إن النهج الاستراتيجي لاتحادنا  منبع من اجل خدمة شعبنا  وتحقيق حقوقه المشروعة وتطبيق الحكم الذاتي ووحدة الموقف والكلمة لا بد أن يقابل ذلك وجود أعداء لامتنا أعداء الحرية والديمقراطية والإنسانية برفع راية القراصنة لمحاربة الخير والإنسانية بدل من رفع راية الحرية وبنفس الوقت تبرز القوى الخيرة المحبة للسلام  تدافع عن حقوق شعبنا ممن يؤمنون بوحدة العراق وبمبدأ الديمقراطية وحقوق الإنسان وهذا يتطلب أن نفصل بين قوى الشر والخير وبين الأعداء والأصدقاء ، ويتطلب منا جميعا كقوى سياسية ومؤسسات دينية وثقافية توحيد خطابنا السياسي والتحالف مع الأصدقاء ضمن إستراتيجية ثابتة يؤمن بحق شعبنا في العراق وعلى أبناء شعبنا كل من موقعه العمل بثبات وعزيمة لا تلين للمواصلة على النضال والتلاحم مع أحزابنا ومؤسساتنا من أجل أطفالنا ومستقبلهم وإصلاح ما آلت إليه حالة التفرد القائمة بين أبنائنا ولا بدّ أن يأتي اليوم المنشود بتحقيق حقوقنا  بتضافر جهود الجميع وبمساعدة أصدقائنا من أطياف الشعب العراقي .
إن قافلة الشهداء من أبناء شعبنا سواءً كانوا من القوى السياسية القومية والمؤسسات الدينية النبيلة الكريمة والثقافية النابضة من اجل الكلمة الحرة والحقوق هي ثمرة النضال الدؤوب من أجل رفع راية الحرية والديمقراطية وحقوق شعبنا . وستبقى دماء الشهداء نوراً نقتدي بها لمواصلة المسيرة النضالية للنهاية .
تغمد الله أرواح شهداء شعبنا ( الكلداني السرياني الأشوري ) ويسكنهم فسيح جناته وأخرهم ( الشهيد زهير يوسف إسطيفو والشهيد لؤي سليمان نعمان) من كوادر اتحادنا
إن اتحادنا يعاهد بدمائهم الزكية لمواصلة النهج الذي إنبثق إتّحادنا من أجله   لتحقيق حقوقنا وتطبيق الحكم الذاتي في مناطقه التاريخية بالتعاون والتآزر مع القوى الخيرة نعمل معاً من أجل وحدة الموقف والكلمة .
ونتقدم بتعازينا إلى أهالي الشهيدين وأقربائهم وأصدقائهم وإلى جميع أبناء شعبنا (الكلداني السرياني الأشوري) .


المجد والخلود لشهداء شعبنا
المجد والخلود لشهداء عراقنا الحبيب
المجد والخلود لشهداء الحرية والسلام







                                                                            المكتب التنفيذي
                                                                         إتحاد بيث نهرين الوطني
                                                                               29/6/2007



350
أدب / ( سيدتي الزراعة )
« في: 07:47 01/07/2007  »
( سيدتي الزراعة )
 فرج الياس أيوب
إدارة مجلة الدواجن المحترمه للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
أرجو الإطّلاع على قصيدتي هذه والتي أرفقتها ضمن تقرير مربّي الدواجن في منطقة الحمدانيه نينوىالعراق إلى وزير الزراعة السابق في شهر حزيران عام 2001 المعبّرة  نصاً وروحاً عن حالة تربية الدواجن في العراق حينه. المسّير من قبل زمرة  أزلام الوزارة الشركة العامة للثروة الحيوانية وأصحاب المجازر من جهة ومعاناة المربّين من جهة أخرى ضمن برنامج مجحف مفروضاً على المربّين وإذا إحتجتم إلى التقرير فلا مانع لدي لإرساله إليكم مع التقدير. والتقرير من أعدادي مع القصيدة وبتوقيع ثمانية وأربعون  من المربّين.

القصيدة بعنوان: ((((سيّدتي الزراعة ))))

لطفك سيدتي الزراعة نحن بحاجة إلى إستراحة ومناعه
إدخال وجبات مستمرة لا تجدي لنا منفعة ولا شجاعه
لا النظافة ولا التعقيم يجدي الفايروس ليس له شفاعة
أنثق بمفقس يخلط العوق والناقص والحق بميزانه تداعى       
المئات تهلك من أوّل أيام بسبب الصفار كحمّى القلاعه
علّيقة فقيرة يحتجّ القطيع متى وكيف نبلغ وزنا يا زراعه؟
تشريح البيطرة يختلف من طبيب لآخر كل يوم وساعه
الأدوية مقنّنة ضعيفة والقطيع لا يشبع إلاّ بأدوية الباعه
اللقاح لا يسدّ الحاجة عسيرفلا بدّ من شراء تجاري للقاعه
 دواء الدجاجة عشرين ديناراً لكن يصرف أضعافه سباعه
كمبورا تأخذ حصّتها بعدها نيوكاسل يبتسم وحده ببراعه
 الكوكسيديا تصفّق طرباً حين يأتي دورها مثل الجماعه
إج إج إس يفقد صبره وعقله ثم يدخل بمهل ويسر بيناعه
الكخّة ملازمة ولسانها ينذرالويل أين حصّتي يا للمجاعه
المربّي ينظر بصبر تفرّ  منه الضحكة وبسمة الوداعه 
القطيع يخاطب نفسه ويردّد ويلي الإنسان جزار بفضاعه
سيّدتي الزراعة تريد وزناً وعدداً بلا رحمة ولا شفاعه
صاحب المجزرة يدفع المبلغ أقساطاً وذبائحه مقدّما مباعه
سيّدتي قيل عنك أنت مصدر الخير والبركة لأنك زراعه
وقبلا لم يكن المربّي يطرد الذباب عن وجهه يا جماعه
لطفك سيدتي الزراعه نحن بحاجة إلى تحديث ومناعه

الرجاء لو تمّ نشر القصيدة أودّ الحصول على نسخة من العدد عن طريق أي مكتب او عيادة طبيب بيطري في قضاء الحمدانية نينوى العراق مع وافر الاحترام
         المربّي صاحب حقل دواجن في المنطقة المذكوره ... 
***

351
تراتيل عاشق. عبدالله نوري شتاء 2003
أوغلت في الجمر المسكون
أتساءل عن جوف الوقت
عن شفتّين خجولتين
غابت عند الأصيل
أحلامى تهرب خلف دهاليز
الجسد القائم من بين الكلمات
القادم من أقصى المجرات
هذا وجهك الحضارة
يؤلف صبحاً فى ماء الغيم
ويزج النور قلقاً
على مواعيد الورد
وطيب الخمر
حتى إنى هيأت زمناً لقدومك
وأسراب عصافيٍرلفجّرك
سمّعت صوت القبلةِ
يرّن بين شفّتيك
تنيرألقاً
ترسم وهجاً كخطوط الشمس
الآن تفتحين خرائط الأرض
وتنبشين قعّرالقلب
سألبس ثيابى الجديدة كالطفل
وأقبلك حتى الموت
من أيقظ الشعر فى أعماقى
غيرك أنت
من زرع ثنايا جراحّك بالبسمة
من سقى ملامّحك السرمدية
بالكوثر والنعناع والرطب
ووهبك نورالخلق
ومباغّدةِ العشق بالعشق
من أطعمك دفء القصيدة
وشامّة كحلى
من غيّرلون أحلامّك
وأنشد فى أعماقك تراتيلاً
إن البكاء لم يؤلف يوماً
نقطة خيبة فى عالمك 
     *******
جمالك يحاصرنى
أنفاسّكِ كوب من الشاي
المعطر بالخبز والزيت والعنبر
إنى ودعت
قلبى بين كفيك
إسألى عنى بلقيس وبثينة
وكل العاشقات
إسألى عنى بلابل المنفى
وصراصير الغربة
إسألى عنى عصافير (ناقرتايا )
وأمسيات (سركيس وباكوس )*
إختلي مع صمتك وقتاً
وتدفئى بهنينهتى
سترين أن الكون حقولى
وأسرارى ذاكرة الأرض
لن تجّدي إلا كلام الشمس
ودندنة النوارس
بين شفتيك
وحدائق المشمش تحاصرك
طوفان ..... من رأسك
     حتى خاصرك
طوباك من عينيك
حتى قدميك 
      *********
...............................................................................

* كنيسة الشهيدين في بغديدا



352
أدب / بداية مطاف
« في: 08:44 29/06/2007  »
بداية مطاف أقداس عبدالله نوري
بمناسبة إنتهاء العام الدراسي 2007
منذ أزمنة ونحن نحتفل
بعيدك والنخل شامخ
منذ فرح والدنيا تعرفنا
والفرات هواؤنا
من هنا نغتسل
عدنا كما الرايات أنجماً
وهذا العراق
بيتنا الأوّل
يا هند.ويا مريانا
ويا تغريد. ويا فلنتينا
كلّنا نخلات
بهذا اليوم نحتفل
لا خير فينا إن لم نجتهد
ونبني وطناً
تحار به العقول
نحن من كلكامش بدأنا الصباح
وتاريخنا حافل
ليس له مثيل
عدنا وعاد العيد ببهجته
جميلاً بزهوه
عرساً يطول...


353
أدب / لهب الحب
« في: 18:49 28/06/2007  »
لهب الحب عبدالله نوري- شتاء 1986
          
إنّنا ما زلنا في أوّل الطريق
رغم تلك السنين الباردة
وخطواتنا تحثنا نحو اللاندري 
أملنا أن نلتقي يوماً ما
نحضن تلك النظرات الخلسة
والتي غدت تضيّعنا في طرق المدينة
أنت تبحثين عنى في قلبك
وأنا لم يعد قلبي
قادراً على التحمل
مذ سنوات عديدة
    والحب يضمغنا. ويعصرنا!
وأنا أتألّم
عانقت الموت من أجلك
وعشقت كل الكلمات الساخنة
          لأجلك
           ***
تذكرين يا حبيبتى الجليلة
كم مرة كنت أسير وراءكِ
عبر الطرقات والأزقّة الساذجة
تاركاً أشيائي الكثيرة
أنظرك بين لحظة وأخرى
كنت أحترق تماماً بوجهك
وأنت مثلي تحترقين.
     تماماً تماماً
           ***
كان قميصك الأصفر
وتنّورتك السوداء
تقودان إلى معرفتك
من بين جميع النساء
كنت أجملهن سحراً وكبرياء
لكنّى لم أكن.... أعرف
معنى هذا السر؟
كنت أشعر بمخاوفك
من المارة وألسنتهم المبتذلة...
والآن لم تعد تلك الظنون
تستطيع أن تقهرأنفاسنا
ولم نعد طفلين كما كناّ سلفاً
لقد بدأ لهب الحب
يولد في كلّ مكان ...
وأنت أصبحت إمرأة كاملة
تشعرين بمعنى تصرفاتك
وتعرفين مدى حبّي لك
ولم تعد تلك المخاوف تهمّك
أو تفكّرين بشيء من نزيفها
وبأستطاعتك
أن تجمعي روحك
وتمنحينها قرص الشمس
          ***
 
 
 

 
 


354

كربّت كلاثا
بولص بربر / بغديدا

قلخ شمشا سقلا مبخبرتا                  وأشتر بيذخ دركوشتة
بقدمتا قيمــــت قلولا                 ولكشوقت إشويثخ برســتة
شنـثــا خلــــــيثا بئينخ                    وبئينت طفلا بكبّلتـــة
قلولة كلوشت شالـــــخ             وكأصرت زنّارخ ومسترتة 
كشتئرت مكاري وكزالخ                 ددليمت بؤري بكنشتة
وكدئرت ددكيرت مـــــــايا         ودمليـــت تلمي وخلوتـــــة
نقا كزالخ خبيّيثـــــــا              ونقا كلوشت جرختــــــــــــة
كنشت شختة دبيثــــــــا                وإيذخ بزبيرا مجنكلتـــة
وكدريــت غارا لخمرتا              ددبلطــت قلولا مدرتـــــــة
كزالخ كرئيت بـَّــــاري              وبيذح كمخّذرت قتــّـــــــة
كزالخ لشقّيثا ددمثيـــت                كلاّ دقنياني وتوّرتــــــــة
لكّذت نياخا بيمّاثـــَـــخ                وبيّرخَخ وآهت يقرتـَــــة
كمَّا ليما ولبّا مليـــــا                  جرحّي وآهت مكبتــّــــــة
كنطرت برهو ددآثـي              ددشقلت ملؤوستا دلوتـــــــة
نقلاثا كئيقت وكبلطــت             ددتكيت لدكّي زورتـــــــــة
كمفتكرت بخايّي كومي               ومــن سبثخ لقطا برسمتة
شووتخ كمعجبا بكاوخ               ولا نقا خزيالخ تــوتـــــــة
كل آذا وخماثخ بدردومي            سوتكثا كنهيا لحصرتـــــة
حصراثا كرشت ملبّخ                كدشئثا دردمياثح بلئتـــــة
هاذخيّوا خايي دقميثا                  وهاذخيوا خلمي دقدمتــة
آذيلا خيوثا دقميثــــا                  خزوا ما قنديلا محملتـــة
وهاذخيوا كربت دكلاثا               جعلّي شوقتة مهلهلتــــــة         


                               
           
           
 
 


355
تأملات للحبيبة والحب والنرجس
عبدالله نوري الياس
 

(1)
عند الفجر
حين يلعلع الناقوس
بكرته الثقيلة
ومخروطه الجميل
يرن من أحشائه صوت الملكوت
يدخل أسرة النائمين
تستيقظ حبيبتي من فراشها
تفرك عينيها الورديتين
يتقطر الحب من بؤبؤهما
العسل وشذرات النرجس
تعطر البيت بمفاتنها
وقلبها الريفي الرائع
يحلم بالعشب والخضرة
تمنح لعصافير الارض
تصاريح الحرية
باقة محبة وسلام
تجذب الشمس الى راحتيها
ومن شعرها المائل الطويل
يتنفس الصباح
ويبسط اجنحته على الماء
حبيبتي أعرفها .......
مثل فرط الرمان وحبات العنب
أعرفها مثل دمي وقصائدي
في الصباح ... عند الفجر
حين تفوح رائحة الحندقوق
ويتباهى السركلة بسيقانه
تنهض حبيبتي من فراشها .......
تغسل يديها بنور الشمس
ووجها النوراني بالذهب
وعطر الميسلون
تذهب الى الكنيسة
مع خيوط الفجر
تسمع الرب بخشوع
وخلفها تمشي طواويس وأرانب
حبيبتي محصنة بالملائكة والاسود
تعشقها العصافير والورود
وحدها تعرف الطريق
إلى سر الخلود
(2)
وبياض الملكوت وطعم الياقوت
                حبيبتي حين أقبّلها
تصير الأنوثة أحلى
والرجولة أبهى
أحس بسماء رهيبة
وحشد من النجوم تدغدغني
تحملني الى ملكوت النور
وكفاها تلتمع كالبلور
حبيبتي مجبولة بالقرابين
وهي لا تحمل غير الذهول
وانا لا املك
إلاّ أناملها ... وخبز التنور
حين تضج الأشياء بي
أو تحيطني الأشباح الميؤوسة
لا شيء ينقذني
الا صوتها الحنون
وكلامها الناعم القديم
وعشقها الفاتن العتيق
في الصباح ... عند الفجر
حين يغرد العندليب
تحتشد القبورات
عند الباب
وياخذ النور طريقه الى الاعماق
تمر امامي الاف الحشود
المراة ... الحروف ... الجيوش
ولكن لا شيء يبهجني
الا عينيها
وصبرها الخجول
حبيبتي وهبها الله
وسام الحب والجنون
وصمت الحقول ....






356

" وبمناسبة أربعينية الفقيدة الغالية تقلة سولاقا توما جبريتا "
أبو حربي

إخترتك من بين بنات بلدتي لتكوني لي عوناً ومسنداً لظهري ورفيقة دربي فأطعت وبسرّ الرباط المقدس رضيت!!
كنت كالنبع الصافي لا بل غصن زيتونة مباركة وأعطيت أحسن الثمرات..
ثلاث بنين بأحلى الصفات وأربع وردات جميلات طاهرات..
كنت وفية لزوج ذاق طعم الملمّات على مدى دهر مملوءاً بالصعوبات...
وقبلت بكل الحسنات والسيئات... وعلى مدى عقود متتاليات كنت لا أعيُر لاسمك أي إهتمام وحسبته كبقية الأسماء وشاء القدر أن يأخذني يوماً ويحلّق بي على قمّة جبل في مدينة معلولا السورية ووجدت نفسي أمام دير شاهق بطوابقه الثلاث تفوح من زواياه البخور المقدّس وتنبعث من حناياه روائع الطيب والبلسم إنه دير القديسة تقلة..
والمرحلة الأولى تلذذت بطعم إسمك وبه وقفت على سر نقائك وطهرك وطيبة قلبك...
لم أتركك وحيدة في مسيرتي!!! الجبال، السهول، القصبات، المدن حتى الصحارى، المطر، الغيوم تشهد على قولي!! ولم يخطر ببالي إنك ستختفين ذات يوم.
أبلغت أهلي وجيراني.. أصدقائي وأحبّائي ... حربي، ثائر، ميلاد، ثائرة، فريال، فيفيان، عذراء، وبال  خرجنا نبحث عنك .... أمام التنّور ومواقد النيران! لم نجدك...
على السطح وفناء الدار! لم نجدك.... في الزقاق وأسفل الجدران! لم نجدك...
عند الأهل والجيران! لم نجدك... على سفوح الجبال وأكمّة الوديان! بين الزروع وظلال الأشجار! لم نجدك... على شواطئ الجداول والأزهار وحتى في الكنائس وأديرة الرهبان! لم نجدك... وإنقطع رجاءنا من العثور عليك...
ومن شدّة الحزن والألم والبكاء والنحيب طلع القمر من بين السحاب وحالة مثل حالنا ليخبرنا عن سر إختفاءك والى أين إلتجأت؟؟
يوم الأحد. يوم الرب.. العاشر من كانون الأول. تسللّت خفية إلى ذلك المكان حيث بهنام وساره الشهيدان.إلى جنات الخلد والأمان.. مسكن الرب الديّان حيث يسوع ومريم والقديسين الأبرار وقام المؤمنين من الأجداد. الآباء والأمّهات! البنين والبنات! إخوة وأخوات! شبان وشابات! فتيان وفتيات! أحفاد وحفيدات صغيرات.. حيث لا جوع ولا عطش ولا برد ولا أزمات!! بعيداً عن الأنين والآهات والحسرات هنيئاً لك يا تقلة إفرحي وتهلّلي هناك كما فرحت أمّنا مريم وتهللّت بقيامة يسوع من بين الأموات....



357
المنبر الحر / الأمل مفروض علينا
« في: 16:58 23/06/2007  »
الأمل مفروض علينا
 فرج الياس خنو
 عاد الرجل للبيت ظهراً فاتحاً أزرار قميصه قبل دخوله البيت من شدّة الحر. دخل مسرعاً غسل جسمه بأقلّ كمية ماء. بدّل ملابسه على عجل ثم جلس يداعب إبنه بعمرعدّة سنوات. ألا تشعر بالحر يا ولدى؟.. لا بابا الجو جميل الآن عدّت للبيت كنت ألعب مع أصحابي. نعم إنّك على حق قل لي متى إنقطع الكهرباء. لا أدري لماذا؟ بابا شاهدت نساء المحلة تشتكي من صاحب المولدة وتشتمه.وأنا أيضاً لا أدري وضحك الاثنان. جاءت الأم تتمتم مع نفسها. إلى متى يبقى حالنا هكذا لا ماء لا كهرباء لا غاز والقنينة لا تكفي إسبوع الماء شحيح وغير صالح للشرب وأمراض الأطفال منتشرة. عادت للمطبخ وهي غاضبة. ... بابا أمّي غاضبة على الدوام لماذا؟ إسألها أنت بنفسك..ويسكت تعود الأم ثانية. أنظر لقد إحترقت أصابعي من مسحوق الغسيل. والغسّالة لا فائدة منها لماذا لا نبيعها؟الطفل لماذا أنت ساكت يا أبي؟الأب يا بني الكلام كثير. لكن ما الفائدة. قبل ثلاثين عاماً وأكثر وفي فترة الأنظمة السابقة والأسبق منها كان الماء والكهرباء لا ينقطع ليل نهار أمّا النفط والغاز والخدمات الأخرى كانت تقدم بصورة مستمرة. مع ذلك كنّا نتّهم تلك الحكومات بالرجعية والعمال. إمّا اليوم ضاعت القيم والعهود والمواثيق. كلّ يتّهم الآخر. والبلد معرّض للخراب والهلاك. معظم ساكني محلّتنا هاجروا ونزحوا إلى مناطق مجهولة تاركين ممتلكاتهم. بسبب فقدان الأمن والاستقرار. معظم الناس طالبوا بالتغيير. نعم حصل التغيير لكنّه مصاب بالكساح لأنّ ولادته لم تكن طبيعية كانت من قبل مولّدة غير مرخصة. يقول المثل إذا تمخّض الجبل يولد قرداً. لكن القرد له فائدة للبشر أيضاً. والحقيقة ولد الجبل فأرة والفأر ليس فيه فائدة لأنّه يجلب الأمراض للبشر. الزوجة يا رجل الأفضل للمواطن المسكين ترك السياسة أيضاً. لأنها أصبحت سيفاً مسلّطاً بيد من يحسن إستعماله لمصلحته. ويمكن لهذا السيف أن يبثّ سمومه من الكذب والتزوير وشراء الذمم وسرقة الأموال. وأنت تتأمّل وتتفاءل بالإصلاح والتطور. الزوج نعم لك الحق وكلامك يشبه قصة الموظف الذي كان يسأل فرّاش دائرته ولمدة أكثر من خمسة وعشرون عاماً وأحال نفسه إلى التقاعد والسؤال كيف الأحوال يا عم؟ وجواب الفرّاش سنصبح في حال أفضل  وأخيراً قال الموظّف كل هذا العمر لم تتحسن أحوالنا. أجابه العم يا ولدي ماذا بيدي أو بيدك. إلاّ أنّ التفاؤل مفروض علينا وهو الأمل والرجاء وبه تدوم الحياة.              

358
هكذاتحتفل الأبدية بثمار الأنوثة  
الفراشات تمتص نزيف النهارات      عبدالله نورى ألياس
لكن القردة تنام مبكرة
تتحاشى سقوط النيازك
بفعل إلتماع النوافذ
يتساقط المطر. مثل حبات الحصى
حين يبتلع الربيع أنوثة الأرض
تقبل الأزمنة أصابع الملائكة بتلذذ
أيتها الملائكة . لماذا تخبئين . رؤوسك
الجـــــــــــــــــــــــــــميلة 
وبياض أجنحتك . المزدانة بالعسل
وعطر الغابات 
وقت إحمرار القمر الأخضر
غريبة هذه ألأنفاس
حين تصطدم 
بمحطات اللذة اليانعة
وجياشة هذه الحشرات
التى تمر أمام فتحة الشمس
دون ضجيج أو هذيان
حتى تمور داخل أقبيتها 
هكذا تحتفل الفرحة دون تمارين 
إضافية
والأبدية بثمار العودة 
تتشظى التراتيل المفضوحة
عبر سنوات الطفولة 
الفصل غائم . غريب هذا الشىء
يبدأ... صراخه من قمة الرئس
حتى نيام الضفادع 
حتى آخر نافورة دم 
تنبثق من جسد عاشقة خاسرة 
رموها وقت المحاق 
على قارعة الخمارين !!!
الأشجار . دائماً فى حالة تأهب قصوى
لكن القلم يقصف بهدوء 
جميع ناطحات السحاب 
والمبانى المسروقة
من أفواه . الأفارقة – وآسيا الأميرة ..
الصمت وحده يحتفل 
تحت برج إيفل
ولآهاى . تمسح جراحات الشعوب .
تحت ميزان سوسرا الذهبى جداً
كما تحترق الأنوثة .
داخل شرايينــــــــــــــــــــــــــــــــــــها
أنا أيضاً
حين أضهر . تختفى الأرصفة 
داخل ممراتها الضيقة .
لا تخجلى أو ترتعبى أيتها الز رافة 
أنا لا أحمل سيفاً أو خنجراً مسموماً 
إنى أحمل كيساً من اللغا ت 
حين يمس تواريخك الحزينة 
تنحنى أمامك جميع اليمامات 
أعرف أن شرايين القلب 
لم تعد تصلح للضخ 
أو لكتابة القصائد 
لأن الضحكات . تتساقط دون أفواه
هكذا القمامات تفوز بالصراصيروالعناكب .
سأشرق أيها الأصدقاء 
داخل عصاراتكم الغالية
وعنفوان صلاتك أيضاً
أنت أيتها المجنونة ...
سأتشظى داخل أنفاقك ...
كى تلديننى للمرة العاشرة فجراً
ورموش النعاس اللامع يلسع هواء النوافذ . وتدفق دمك الزكى 
كى أنال بياض النشوة
فى سماء الرب 
لأن الأنوثة وحدها خلاص البراكين 
وذوبان الروح 
ونهايات الأزمنة 
المليئة بالخرائب 
ومشاجب الحلم الجميل




 

359
كيفية عمل الكبة الكبيرة في بغديدا
نزهت مارزينا / بغديدا

تعتبر الكبّة من الآكلات الشعبية المهمة والمنتشرة في شمال عراقنا الحبيب وخاصة في القرى والقصبات التابعة لمحافظة نينوى حيث تعتبر الأكلة المفضلة في بغديدا وتقدم أثناء المناسبات الخاصة جداً وعند إستضافة أكابر البلدة وشيوخها أو عمل وليمة لآبائنا الكهنة ورؤسائنا الروحانيين أو عند قدوم شخص بعد غياب طويل أو استدعاء صديق عزيز جداً وكذلك في الأعياد الدينية والمناسبات والحفلات العائلية ولا ننسى حفلات الأعراس حيث تتقدم الكبّة الكبيرة على جميع المأكولات وتعتبر سيدة المائدة أثناء قدوم العريس والعروسة إلى بيت أهل العروسة في اليوم الثاني من الزواج حيث يبقى طعم الكبة الكبيرة ذا وقع كبير على العرسان الجدد والقدماء في بغديدا .
إن عمل الكبة الكبيرة يتطلب جهود عالية في منتهى الدقة ووقت طويل لأنها ليست كبقية الأكلات الأخرى ولكي تعمل مقدراً معيناً من الكبة الكبيرة كأن يكون العدد (15) كبة كبيرة علينا أن نهيئ العجينة والقيمة الخاصة بالكبّة الكبيرة والتي تمر بالمراحل التالية:-
1.   طريقة تهيئة العجينة (الدك):-
أ‌-   برغل ناعم       2 كيلوا غرام
ب‌-   جريش ناعم      3 كيلوا غرام
ت‌-   لحم فخذ           1 كيلوا غرام
ث‌-   ملح                 حسب الرغبة
ج‌-   صودا              ملعقة طعام واحدة
يثرم كيلوا غرام واحد من لحم الفخذ شريطة أن لا يحتوي على شحم أو جلد بل يكون لحم خالص أحمر في مثرمة كهربائية مرتان وذلك لكي يصبح ناعماً جداً.
يخلط اللحم المثروم مع 2 كيلوا غرام من البرغل الناعم و3 كيلو غرام من الجريش الناعم وتتم عملية الخلط بإضافة ماء بارد جداً لغرض الزيادة في قوة تماسك العجينة وإضافة مقدار معين من الملح وحسب الرغبة وتضاف مادة الصودا بمقدار ملعقة طعام واحدة وذلك لمساعدة الكبّة على الطفو فوق سطح الماء أثناء السلق وبعد عملية الخلط بالأيادي يتم وضع العجينة في ماكنة الثرم لخلطها بشكل نهائي لتصبح العجينة جاهزة لعمل أطباق الكبّة.

2.   طريقة تهيئة القيمة (الحشوة) :-
القيمة هي المادة الغذائية التي يتم حشوها بين أطباق الكبّة الكبيرة وتحتاج المواد التالية وحسب مقاديرها لعمل القيمة.
أ‌-   لحم                   2 كليو غرام.
ب‌-   بصل                1 كيلو غرام.
ت‌-   إلية (طرف)       ½ كيلو غرام.
ث‌-   بهارات             حسب الرغبة.
ج‌-   ملح                  حسب الرغبة.

نقطع (2 كيلو غرام) لحم + 1 كيلو غرام بصل + ½ كيلو غرام ليَّة (طرف)) بواسطة السكين إلى قطع صغيرة جداً وناعمة ولا يجوز تقطيعها بالماكنة إطلاقاً وذلك لان الكبّة تفقد في قيمتها ونكهتها. وتخلط المواد بعد تقطيعها باليد وتضاف إليها مقداراً من الملح والبهارات وحسب  ما تضاف أحيانا مادة الكشمش واللوز بمقادير معينة وحسب الرغبة في حالة إعطاء القيمة نكهة خاصة جداً وبذلك نكون قد حصلنا على القيمة الخاصة بالكبّة الكبيرة.

3.   كيفية تهيئة أطباق الكبّة:
نضع قطعة نايلون ناعم الملمس فوق المنضدة ونضع فوق النايلون مقداراً معيناً من عجينة الكبّة التي تم تحضيرها في الفقرة (1) ونضع قطعة أخرى من النايلون فوق العجينة المهيّأة لعمل الطبقة ونبدأ بعملية فرش العجينة بواسطة الشوبك أو البطل وذلك بتمريرها فوق النايلون لعدة مرات حتى يتم فرش العجينة بصورة متجانسة ومتساوية في جميع الجهات بحيث تكون رقيقة السمك وبعدها نضع شكل دائري بقطر (30 – 40 سم) بعد رفع النايلون الموجود فوق العجينة المفروشة بهذه الطريقة نستطيع أن نحصل على عدد من الأطباق الدائرية يقدر بحوالي 30 طبق (ضعف عدد الكبّة المطلوبة).

4.   عملية حشو الكبّة:
تأخذ طبقة واحدة من أطباق الكبّة التي تم تحضيرها في الفقرة (3) ونضعها فوق منضدة ثم نأخذ مقداراً معيناً من القيمة المهيأة في الفقرة (2) ونفرش القيمة فوق الطبقة الأولى بصورة متساوية على كافة أجزاء الطبق ثم نضع أخرى من أطباق الكبة فوق الطبقة الأولى المحشية بالقيمة ونطبّقها بصورة محكمة وذلك بالضغط عليها بواسطة الأيدي. وذلك لتفريغ الهواء المحصور بداخلها وهكذا يتم الضغط على الحافات الجانبية والدائرية للكبّة حينئذ نحصل على كبّة كبيرة قوية ومتماسكة وجاهزة للطبخ.

5.   طريقة سلق الكبّة الكبيرة:
نضع مقدار معين من الماء في دست مهيأ لسلق الكبة ويوضع النار تحت الدست لحين أن يبدأ الماء بالغليان وبعدها يتم تهدئة النار قليلاً. بحيث يصل الماء الساخن إلى درجة السكون مع بقاء المصدر الناري تحت الدست وبعدها نرفع النايلون الأول من إحدى الكبب ونأخذ الكبّة الأولى ونضعها في الماء الحار بواسطة اليد اليسرى فنلاحظ أن الكبّة تستقر في قاع الدست وبعد مرور 3- 4 دقيقة نلاحظ أن الكبة تطفو فوق سطح الماء الساخن حينئذٍ يتم زيادة النار تحت الدست إلى أن تصل الكبّة حالة النضوج وبعدها ترفع من الماء الساخن بواسطة كفكير خاص وبذلك تصبح الكبّة جاهزة للتقديم على المائدة مع بقية الأكلات الأخرى ويفضل تقديم الطرشي والمخلّلات والشنينة (اللبن) وخبز الرقاق وألف عافية.




360
أدب / رجوع بلا أمل
« في: 09:08 16/06/2007  »
رجوع بلا أمل
وسيم جرجيس النعمت

هكذا إنتهت قصّتنا بين أوراق الخريف
وإنتشلت منّي كل أزهار الحب
وإنتقلت إلى وحدتي بين جدران غرفتي
هموم وأحزان
أين الوعود التي كتبت في تاريخ عمري
ودمعتي تضحك لألمي
لتطفىء شمعتي الأخيرة التي كنت أتباها بنورها الصغير
لتضيئي ليلتي المعتمة
فتحت ذراعيَّ لتطفيء نيراني وحرماني
تأمّلت حنانك وفي أوّل مناداتي لك وبكلّ جرأة إقتحمتي خلوتي
لتحرق كلّ أحلامي وآمالي وبغدرك زرعت أشواكاً بطرقي
وإندثرت سهامك كالمطر على قلبي فمن يدافع عنّي
يا قاسية مثل الإعصار الهائج حطمتي فؤادي
كثعبانة في وكرها تستعد لتلسع كلّ من يقترب منها
لتفرّغ سمومها أشكرك على آلام جروحك
فمن يركب القارب لا يخشى جنون البحر
أهنئك على تمثيلك قصص حبّ في سراب
وفي ليلة عرسك تتباهين بثوبك الأبيض والأسوار والحلي
إشتريت دمعتي وبعت حبّاً لا حدود له
فقولي لي ماذا كنت في عينيك!!
أبحرت بعينيك وأصبحت غريقاً أنادي من سيغفي
وبنظراتك الساحرة إنخدعت
فإندثرت قناديل دموعي على نوافذ كلماتي
والحزن دقَّ أبواب وحدتي
لمن أشكي! إمتلأت جدران غرفتي بالكلمات
يهمس لي الليل بصمته وبضوء القمر كتبت
لكلّ جروحي وبتُ أنتظر رجوعك بلا أمل. 

361
زيارة الأب الفاضل شربيل عيسو مدبّر خورنة قره قوش بعد عودته من سفره خارج القطر
كريم إينا / بغديدا
زار السيد رئيس مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) ونائبيه ومسؤول لجنة الثقافة والإعلام للمجلس الأب الفاضل شربل عيسو في مكتبه دار الآباء الكهنة بعد عودته من سفرة خارج القطر يوم 11- 6- 2007 الساعة السابعة مساءً مهنئاً بسلامة وصوله وفي حديث شيّق أطلع الأب الفاضل شربل عيسو الوفد الزائر عن ألاماكن والبلدان التي زارها حيث أبدى إعجابه عمّا شاهده من تطور وعمران للكنائس والمواقع التاريخية والأثرية التي زارها بالإضافة إلى نقله تحيات أهالي قره قوش في الخارج إلى أهلهم وذويهم وأصدقائهم في العراق وقره قوش بصورة خاصة فيما قدّم السيد رئيس المجلس للأب شربل عيسو شرحاً عن ما تم إنجازه من المشاريع التي نفذت في قره قوش ومنها العيادة الجراحية الإختصاصية التي تقدّم خدماتها الطبيّة لعموم أهالي المنطقة وأعرب سيادته عن فرحه بهذا الإنجاز الحيوي الذي يقدّم خدمته الطبيّة لعموم أهالي الحمدانية وقدّم شكره وإمتنانه لما تم إنجازه وأكد تعاونه ودعمه الكامل لنشاطات المجلس المستقبلية خدمة للصالح العام.

362
الدورة التذكيرية الثانية لمجلس أعيان قره قوش (بغديدا) 2007

خدمة لأعزّائنا الطلبة في الدراستين المتوسطة والإعدادية بفرعيها العلمي والأدبي. بادر مجلس أعيان قره قوش بغديدا ومنذ بدء الإمتحانات العامة للدراستين المتوسطة والإعدادية بتهيئة الجو الدراسي في قاعة مجلس الأعيان وبإشراف أساتذة مختصّين من أبناء قره قوش الغالية بإلقاء محاضرات ومراجعة أسئلة الإمتحانات العامة للسنين السابقة بالإضافة إلى توجيههم للإجابة بشكل نموذجي ومرتّب من حيث الكتابة بخط واضح وتبويب الأجوبة فيما طرح بعض الطلبة مجموعة من الأسئلة التي لم تظهر إجاباتها لهم بشكل واضح أثناء مراجعاتهم للمواد الدراسية حيث تم شرحها بشكل مفصّل من قبل الأساتذة الأفاضل والمختصّين بالتدريس في مجمل الإختصاصات العلمية والأدبية. إن هذه المبادرة ليست الأولى وإنّما الثانية منذ تأسيس المجلس من أجل رفع المستوى العلمي والأدبي لأعزّائنا طلبة مدارس مركز قضاء الحمدانية. يقدّم مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) شكره الجزيل للإخوة الأساتذة الذين ساهموا بدون تكلّف على إنجاح هذه الدورة خدمة لأبنائهم علماً بانّ الدورة سوف تستمر طيلة فترة الإمتحانات العامة للدراستين المتوسطة والإعدادية بفرعيها (العلمي- الأدبي) فيما أشرفت على قيام هذه الدورة لجنة التربية والتعليم المنبثقة من مجلس أعيان قره قوش (بغديدا). هنيئاً لقره قوش بمثقّفيها وأبنائها الغيارى.



                                    مجلس أعيان قره قوش (بغديدا)
                                          لجنة الثقافة والإعلام
                                             12- 6- 2007     



363
بنية الإيقاع: ودلالات الرمز في ما وراء الروابي
 كريم إينا
مجموعة شعرية بعنوان: ما وراء الروابي للشاعرة زهور دكسّن تحمل في طياتها ثمان ِ وعشرون قصيدة إتسّمت بكتابات مأثورة من قبل شعراء كبار أمثال جبرا إبراهيم جبرا وعبد الواحد لؤلؤة وعبد الرّزاق عبد الواحد.. وغيرهم الصادرة عن مكتب النقاش للتحضير الطباعي عام 2002 إستهلّت المجموعة بقصيدتها الأولى مستهل لا بد ّ منه ص7 التي تمثل ُ رمز النزعة الإنسانية النفسية وإستعارة الحس المرهف الذي تقتصر غايته معاناة الإنسان وكيفية مواجهة ظلم الحصار. ولأجل ذلك عادت الشاعرة لتحفّ الغول القادم بوابل ٍ من اللعنات. وقصيدة من قال أن سواك ص13 تقول: / وأرى مياهك أبحرت / خذني إليك / الليل ُ داج ٍ والكواكب ُ.. عرَّشت في راحتيك / تستهل ُ قصيدتها عن كيفية رجوع الروابي ذات الجمال الرقيق المترف بالأعشاب فهي ترى الجمال يخفق في وجدانها ويحن ُ إليها رغم التنازع في الظلام فهي تصارع ُ الوحش لكي تعود ُ بين أحضان الطبيعة. أما قصيدة ما وراء الروابي ص17 / سأوقفني بإتجاهي/ قبيل إحتفاء التضاريس.. / بيني.. وبيني أمدّ ُ إغترابي / إلى... مدن ُ الياسمين../ فهي تود ُ العودة إلى النور والتحرر من الإغتراب الذي يقف بإتجاهها حين ذاك تعود ُ إليها لذّة الحياة وتظل ُ معانقة مدن الياسمين لعلَّ يوما ً ما تقتفي أثر الإسطورة فتكمن ُ سعادتها البريئة للذكريات الماضية . وقصيدة من سيهدي الطريق.. إليَّ ص24 حتما ً هي النجمة التي طالعتها في غمام الزمان ومقتربات الفصول وتلاحقها قصيدة شمع العروس تقول ُ شعرا ً ص25 / هل كان يا شمع العروس ِ عليَّ.. أن أصل الأثر.. ؟ / وعلى عناقيد البنفسج أجتلي.. درر الصغر؟ / فهذا الحشد من الصور والرموز وتشابيه الغلو والإيهام أفقدها الأثر بشمع العروس والتي هي شجرة ضخمة على نهر جلاّب. ومهما حاولنا أن نصل حدود المعنى ونأسره ُ فالشاعرة مرتهنة بإبتدائها إلى هامش الإنتهاء وقصيدة كبريائي ص29 تقول: / سأهرق ُ مائي وأطفىء ُ جمر إنتشائي / وأقمع ُ.. خيط التواصل محتشدا ً بإحتفائي / ما كان صنوي وليس عدوي / ولكنه.. كبريائي / فالشاعرة تؤكد ُ أن لا شىء للإنسان سوى كبريائه ِ الذي هو تقدير للكرامة والحق فإنسانيتها مرهونة به ِ. وقصيدة ظمأ رغم قصرها فهي تحكي عن لحظة ٍ طارئة ٍ تمهد ُ لها لتتسّنى لها جدوى الحياة وما فيها من حنان ٍ وموّدة وبقصيدة لماذا ؟ ص32 تقول: / لماذا الروابي تمدّ ُ إغترابي.. / إلى مديات المياه ليفجأني البحر ُ / راحلة بإتجاهي؟ / وإذا ما أمعنا في هذه ِ الأبيات تضغط ُ الشاعرة على أنفاسها لإنعزالها في مواجهة الخطوب والغربة التي قد تراها أو لا تراها أما قصيدة أعلى قمة ص33 ينبض ُ قلبها الدّفاق بترديد كلمة عراق ما بين القمة والآفاق فهي آهلة لمقاسمة الهموم وتتمنى لو تحمل صوت العراق ضمن أوردة القيثار فتصدح ُ أضواءه ُ في الليل ليعم الحب والألفة. أما قصيدة بغداد ص37 فهي تولّد ُ بها مشاعر مفرحة بعيدة عن اللحن الحزين لتتم السعادة في المجتمع وينتصف ُ النهار بالفرح والأمان / ثم إقرأوا سورة النصر.. / صلّو التراويح ليلا ً.. فبغداد ساهرة لا تنام / إنها مدينة السلام بلد السعادة والذكريات والقلاع الحصينة. أما في قصيدة جلاّب ذاكرتي ص38 تقول: / قمر وساقية وصمت / والليل ُ يتسّد ُ الدروب / لا نأمة ويجّد ُ صوت / تحاول الشاعرة أن ترّد الخير إلى أصحابه ِ دلالة لذرا النخيل وأعراش الكروم ليشهد عرسها الجميل حب وميلاد. وقصيدة عشتار حاضرة التلّبث ص41 قد لمست أنامل الفرات حيث المحبة التي تتغذى بها الروح وهي بمثابة المنبع الذي يروي لهيب الظمأ. وقصيدة إحتفاء ص43 فهي بمثابة شرفة في غابة  ٍ يسعى إليها الجميع وفي تباريح قرطبّية ص47 تقول: / كلّما إحتدمَ الشوق أشرع ُ كفا ً وريقا ً / أزّف ُ إليك إحتفائي / تلك.. قافلتي.. وحدائي.. / ينساب ُ من قلب الشاعرة وهج سعفات النخيل تبحث ُ في الآفاق عن قافلتها المنسابة نحو شرفة النخيل وقد تنحصر ُ الطفولة والذكريات في خاطرتها الرهيفة. أما في دوائر الفضاءات تظهر ُ قصيدة فضاء الجمان ص51 من بحر المتدارك فهي حقا ً غصن أسبله ُ البيلسان لعصافير محلّقة ٍ حاملة ً جرار المطر.. وفي فضاء ٍ آخر فضاء المرايا ص53 يذوب ُ في أنين الذاكرة ليقطف تفاحته ُ الأزلية التي هي بمثابة الجوهر. لقد بريء الخيال الرومانسي من داء الإنجذاب والإنثيال. أما فضاء الطيور التي غادرت ص55 حيث تقول: / كما شئت ُ.. أو شئتَ لا فرق / إنّي أرى الضفتين / دونما كلل ٍ تخوض ُ الشاعرة حلمها الوحيد بهتاف ٍ عنيف كي ترى الشمس وهي بازغة في قلب السماء وتكاد قصيدتها هذه ِ تتصف بدقة العبارة المنسابة في أحكام والتي لازالت مستمرة رغم المجاهل والظلال. أما قصيدة فضاء من معات وفضاء الوجع ومديات الأصقاع تشحن ُ بهما الشاعرة شحنات مجسَّدة في لجّة ِ الزمن رغم المعاناة الوجودية والدهر المراوغ. وقصائد أخرى هنا وهناك مثل بياض زهر الآس وسيدة البرج العاجي والحمام المسروّل  وعسى ولعل َّ ومحض قرار فردي والمارد. فهي قصائد تلّمح ُ إلماحا ً موحيا ً لتجربة ٍ مكثفة أكثر ُ إيغالا ً في الوجدان الإنساني. فهي تشّد ُ قبضتها على كل أصبع ٍ حمل الزهور رغم إفتراقات الزمان أتمنّى لها العمر المديد في صيرورة الشعر ونموه ِ وأن تمنح القارىء نوعا ً من الحقيقة أزاء الشعر الحديث نحو رؤية  ٍ جميلة ٍ معبرة ٍ عن الولادة الجديدة.

364
  نظرة في: محاولة الكتابة لفهم الثقافة
    كريم إينا / بغديدا
إن اقتحام أبواب الكتابة لا يكون على أكتاف الآخرين الذين قدموا للثقافة العراقية الشيء الكثير. الفن الأدبي أيها المحاول للكتابة هو ليس موديلا ً أو حاجة كمالية بقدر ما هو ثقافة بحد ذاته. وإذا كان البعض يجهل ويستحيل عليه تعريف المثقف فليس من حقه بأن يقول هذا يعتبر أو ذاك يخطىء في التصور والحسبان باعتباره مثقف. إني أعتبر صاحب الشهادة العليا بالإنسان الذي ركب في عربة يجرها زوجان من الخيول المطهّمة فكيف نسمح لأنفسنا بان نقلل من قيمة الإبداع وننتقص من قيمته أمام الجهلاء اللهم إذا كان المتلقي عالما ً بجهالته. أما نظرة التعالي فهي واضحة كل إنسان لديه طموح ونحن نعلم لا يسد فم الإنسان غير التراب. إذا ً كيف نبحث عن المثقف ونحن نعرفه؟ وننكر له معروفا ً لا زال في أنداه الجبين إنّ البعض سيرى ذاته بعيدا ًعن الآخرين ولا يفكر بهم لانّ أنانيته الطاغية ألبسته قناع الضبابية. تأمل عزيزي المحاول في سطورك سترى أنها غاضبة وغير راضية بأن تخرج من فوهة قلمك. ألا يعتز الأديب بخلجات نفسه فإذا كانت السطور تنبذه فأين سيدير وجهه بحق السماء. أوجه سؤالا ًهل رأينا أنفسنا في مرآة الثقافة؟ وهل تسوّد رؤيتنا عندما نرى إبداعات الآخرين الذين يفوقوننا بإنجازاتهم وثقافاتهم؟. إنّ الأدباء الذين نتكلم عنهم بسطوا أجنحتهم وحملونا لكي نطير وهم يحلّقون. أنظروا إلى هذه الأعين كيف تنظر إلينا؟ وبأي معيار ٍ تضعنا. هل نستطيع أن نبين إنجازاتنا خلال المرحلة السابقة؟ عزيزي المحاول للكتابة لا تتعجل برأيك فقد يأتيك طفلا ً صغيرا ً يوقف عالما ً عند حده ِ وكقول المتنبي: / لا تهزأ من صغير ٍ في مخاصمة ٍإنّ البعوضة تدمي مقلة الأسد / وبعد هذا الإطراء نرى حديث الساعة ليس له علاقة بالثقافة والأدب؟. الحديث هو الومضة الخاطفة للمستقبل وكما ستثبت الأيام نرى البحث في الرمل هو أهوّن من البحث ما بين السطور. فالمثقف ممكن أن يكون حاملا ً للشهادة أو لا يحملها. لا تنسى أيها المحاول للكتابة فالثقافة ليست ثوبا ً جميلا ً يلبسه المثقف ليظهر أمام الجميع أنيقا ً وجميلا ً وقامته شامخة وسوف أذكرك بأنّ عملاق الثقافة طه حسين لم يكن أنيقا ً بالإضافة لفقدانه أهم حاسة في جسمه ِ ألا وهي حاسة البصر أعتقد أن الجميع يفخروا بكتاباته وشهاداته الأدبية.        


365
أدب / الفرح الموعود
« في: 17:03 12/06/2007  »
الفرح الموعود
رياض نوئيل النجّار

يا أملاً يعانق كلّ الآمال
قد قرأت في وجهك الحالم
سرّ فرحي الموعود
رأيتك تنمو في ذهني
الشارد
مواسم جديدة من الحلم
مرّت على عمرك
وعمري يدخل من خلال
عمرك
والروح ضائعة
في موكب يجرّ
وهم القلب التائه
أبصرته في الأفق البعيد
وعيناه ترسم في إمتداده
إسماً
لعينيك... 


366
رمز العين في الشعر
 كريم إينا 
العين مرآة الإنسان , بها يرى, وبها يكتب ويقرأ ويتمتع بالحياة. هي الحاسة الأولى من الحواس الخمسة للإنسان لأهميتها للحياة منذ الولادة إلى حين ألحق المطلق في نهاية الحياة. والعناية بصحّة العين ضرورية جدا ً.. وهي أهم شيء ما في أجزاء الجسم فالأمراض التي تصيب الكبد قد تؤثر على العين وفي الغدد الصماء والجيوب الأنفية وغير ذلك من الأمراض التي تؤثر على العين. الدخان يؤثر على العين وإحدى قصائدي تؤكد ذلك التي بعنوان إختناق أقول فيها / هنا عصر الدخائن لا قناع لي / ولا عطر جميل / ... إلخ. تتأثر العين بما نأكل وبما نشرب وبما ندخن وبما ننفعل ونقلق ونحزن ونفرح. والعين هي في صندوق ٍ في جمجمة الإنسان.
هناك العدد الكبير من الشعراء سواء كانوا في عصر الجاهلية أو في عصر الإسلام في العصر العباسي والأموي أو في عصر النهضة الذين ذكروا العين في شعرهم ودافعوا عنها يقول خليل مطران: / إنما العين أبصرت / فصبا القلب وأكتوى عرضا ً / أبصرت ولا ذنب إلا لمن نوى /. إذا ً يظهر حسن المنظر بالعين ما يسمى بالرواء أي ماء الوجه, وأن موضوع العين في الشعر هو الحياة والنفس والوجود ومن ذلك الموضوع الرئيسي تتفرع سائر الموضوعات. وحكاية العين لدى المتنبي هي: قال ورّاق جاءني رجل بكتاب يقع في 30 ورقة ليبيعه فتناوله منه هذا الصغير المتنبي وأخذ ينظر فيه بإمعان فتضايق منه صاحب الكتاب ونهره قائلا ً: أيّها الفتى أنا لم آت ِ بهذا الكتاب لتطالعه وإنما لأبيعه قال له الشاب المتنبي وماذا تعطيني إذا حفظت ُ ما فيه فقال الرجل هازئا ً به: أنت.. أنت تحفظ هذا الكتاب ؟ إذا حفظته أعطيتك إيّاه ُ. فقال له الفتى. إذا ً تناول كتابك وأسمع مني ما فيه وراح يقرأ المتنبي صفحاته ِ سطرا ً سطرا ً بدون توقف ولا إرتباك وبعد إنتهائه خطف الكتاب من يدي الرجل ووضعه في كمه. جل َّ الله في قدرته ِ وما لعين المتنبي من قوة ثاقبة وقدرة ٍ أخاذة على التركيز لحفظ الحروف والكلمات والأرقام ويزيد على ذلك بقول الشاعر جرير عن العيون: / إن العيون التي في طرفها حور قتلننا ثم لم يحيين قتلانا / يصرعن ذا اللب ِ حتى لا حراك به ِ / وهنَّ أضعف خلق الله إنسانا / ولدعم الكلام وتثبيت الأقدام تظهر إنشودة المطر لبدر شاكر السياب لتكتمل العيون بقوله: / عيناك غابتا نخيل ٍ ساعة السحر / أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر / ... إلخ وقصائد كثيرة للشاعر نذكر منها والتي إسمها مدينة بلا مطر: / عيونكم الحجار كأنها لبنات أسوار / بأيدينا, بما لا تفعل الأيدي , بنيناها / عذارانا حزانى ذاهلات حول عشتار / يغيض الماء ُ شيئا ً بعد شيء من محيّاها. وتزيد ُ المناظرة بين جرير وأحمد شوقي الذي يقول: / من كل بيضاء أو سمراء زَّينتا للعين ِ, والحسن في الآرام كالعصم ِ / يُرَعنَ للبصر السامي, ومن عجب ٍ / إذا أشرنَ أسّرنَ الليث بالغنم ِ /. وكما نعلم بأن للعيون ألوانها كالأسود والأزرق والنرجسي والأخضر ولا زالت مهددة من الأجسام الخارجية سواء كانت غريبة أو دخيلة حشرات أو ديدان فالذباب عندما يسير الإنسان يهجم على عينه تاركا ً جراثيمه في بؤبؤ العين لذلك لكي نحافظ على رمز العين في الشعر يجب أن نهتم صحيا ً وإجتماعيا ً وحتى شعريا ً عند الكتابة بأن ننقل صورة الإشراق من العيون مثلما أقول: / يا حلوتي صدقيني بأن عينيك السوداوين حديقة اليمنى شمس واليسرى بدر وكلا البؤبؤين شهبا / وختم المقال يأتينا إبن الفارض بأحسن مثال من محسناته البديعية وبلاغته الواضحة ببيتين من قصيدته عن العين وهو يقول: / وباسطة ٍ بلا عصب ٍ جناحها / تسبق ما يطير ولا تطير / إن ألقمتها حجرا ً إستطابت / وتكره أن يلامسها الحرير / حقا ً العين هي رمز مهم في الشعر يجب أن نبرز لها إهتمامنا الكبير.

367
نناشد المجتمع الدولي بإيقاف الاعتداء على المسيحيين في العراق والتي إزدادت في الآونة الأخيرة عمليات الاعتداء على المسيحيين المسالمين في العراق من قتل وخطف وتهجير قسري بصورة مخيفة ومرعبة دون اخذ الحكومة أية إجراءات ملحوظة وأي اهتمام بهذه الأعمال الإجرامية وبما أن المسيحيين هم السكان الأصليين يشكلون نسبة قليلة في العراق. حيث أخذ الخوف والرعب يساورهم مما جعلهم يهربون من ديارهم تاركين أموالهم وممتلكاتهم ومصادر أرزاقهم إلى الدولة المجاورة وشمال العراق نتيجة للتهديد بالقتل والاختطاف بالإضافة إلى الاعتداء على كنائسهم وتسليبها وهدمها وبصورة واضحة. وما أحداث يوم 3/6/2007 باغتيال الأب الراحل رغيد عزيز كنّي وإخوتنا الشمامسة وحيد - بسمان – غسان إلا دليل واضح لهذه الأعمال الإجرامية المقيتة التي لا تمت للإنسانية بأية صلة وكذلك اغتيال الشاب فؤاد سالم بنّي بلّو في بغداد. إننا ومن موقعنا نناشد المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المطالبة بحقوق الإنسان بالتدخل السريع لإيقاف هذه المجازر بحق شعبنا المسيحي في العراق في الوقت الحاضر.
أنقذوا شعب بابل وسومر وأكد وآشور من هذه الأعمال التي لا يرضاها أي ضمير إنساني.


يد الغدر والخيانة تغتال الشاب الشهيد فؤاد سالم بنّي بلو في بغداد في 2/6/2007 من مواليد 1974 وهو من سكان قره قوش متزوج من السيدة ابتسام جميل حبش وله طفلان :  فراس 5 سنوات  مينا 3 سنوات.








368
مؤسسات المجتمع  المدني ودورها في بناء المجتمع
جمال عيسو
المقصود بمنظمات المجتمع المدني هي تلك المجموعة الواسعة والتي تشمل الاتحادات المهنية والمنظمات الإنسانية بمختلف اختصاصاتها الاجتماعية التي تشمل حقوق الإنسان، البيئة، الطفولة، المرأة، الأسرة... الخ من النشاطات الاجتماعية التي تصب جميعها في خدمة الفرد والمجتمع والتي ليس لديها ارتباطاً مباشراً مع الدولة أو الأحزاب السياسية، لان أي تدخل من قبل هذه الأطراف "أي الدولة والأحزاب يضر بهذه المنظمات ويقيد مسارها المستقل لمصالح حزبية ضيقة أو لدعم سياسة الدولة إن كانت جائرة وخير مثال الاتحادات المهنية والطلابية والشبابية التي كانت تُسير من قبل النظام السابق بحيث أصحبت بوقاً دعائياً له ومنفذة لمخططات النظام.
إن المجتمع العراقي بتعدديته القومية والدينية وكذلك تعدد التوجهات الفكرية فيه وقلة الوعي الثقافي للمجتمع المدني ومؤسساته يتطلب جهداً كبيراً لبنائه وذلك بإعداد برنامج يلاءم الواقع العراقي وليس الطبخات الجاهزة القادمة من الخارج. لان هذه الطبخات سوف تتعرض حتماً إلى خصوصيات هذه التنوعات الدينية والقومية الموجودة في العراق وأي بها سيولد حساسيات وأخطاء ليست في الحسبان بل يجب أن توظف هذه التنوعات لفائدة المجتمع والوطن، وهذا يتطلب بناء مؤسسات للمجتمع المدني والاعتراف بالتعددية واتخاذ الديمقراطية منهجاً عاماً لا بديل له. فمن خلال الديمقراطية طبعاً تكون التعددية، وبالتعددية وتزامنها مع الديمقراطية يكون هناك احترام للرأي والرأي الآخر، وكذلك الديمقراطية تعطينا المرونة وسد الأفق والرؤية الواضحة لحل الأزمات المستجدة في البلد، ومن خلال مؤسسات المجتمع المدني والتي بدورها يجب أن تشيع الوعي والثقافة، ثقافة الألفة والتسامح، ثقافة المساواة والعمل الجماعي، وكذلك نبذ ثقافة العنف.
 فالفلسفة المدنية التي تتبناها هذه المؤسسات تستند إلى المصادر الدينية والأخلاقية والفلسفية التي تركز على تنمية ثقافة المشاركة واحترام الآخر والتسامح، وكذلك نبذ العنف والتطرف بكافة أشكاله وكذلك احترام التنوع والتعدد بين الأفراد داخل المجتمع الواحد.
وخلاصة القول إن مؤسسات المجتمع المدني تمثل وسيطاً اجتماعياً بين الدولة والمواطن، وتعمل على تمكين المواطنين من المشاركة في الفعل العام. أي من خلال المؤسسات الحكومية والأهلية والتي تضمن للأفراد حقوقهم وتدافع عنها ضد أي شكل من إشكال الاضطهاد والتغيب وتفسح المجال أمام الجميع للمشاركة في عملية التطور الديمقراطي وبناء الدولة الحديثة دولة المؤسسات المدنية.

369
الرقصـــات الشعبيــــة فــــــي بغديدا (قره قــــــوش)
صباح مرزينا زومايا

الرقص رياضة وفن يكسب الجسم رشاقة ويساعد على اعتدال القوام، كما هو فن جميل من الفنون القديمة الجميلة قدم الإنسان. احتل الرقص مكانة كبيرة في المجتمع القديم والحديث وهو يتطور مع تطور المجتمع . بدأ الإنسان يتعلم الرقص منذ أن كان صيادا للحيوانات وكان يعبر عن فرحته بالصيد بالرقص حول الفريسة التي يشويها على النار مع أفراد عائلته . تطور هذا الأمر ليصبح تقليدا يمارس في معابد الآلهة، تعددت مناسبات الرقص مع تطور حياة الإنسان ليصبح لكل مناسبة رقصتها الخاصة بها. لكل رقصة حركاتها الخاصة بها، حيث تنوعت من الحركات البطيئة إلى الحركات العنيفة ومن البسيطة إلى المعقدة، إضافة إلى دخول كافة أعضاء الجسم ف الرقص من الرأس حتى القدمين. إذا فالرقص مزيج من التأثير الديني لكل منطقة وطبيعة الأجواء التي يعيش فيها الإنسان والعادات والتقاليد المتوارثة.
تكاد لا تخلو قرية أو مدينة من الرقصات التي تمتاز بها وفي بعض الدول اعتبرت بعض الرقصات وطنية ، أي تختص بها دولة دون غيرها مثل (السامبا) البرازيلية و (الجوبي) العراقية إن قره قوش (بغديدا) حالها حال أي مدينة موغلة في القدم توارثت تراث الآباء والأجداد ومن هذا التراث هو الرقص الشعبي حيث تعددت هذه الرقصات وأصبح لكل رقصة عشاقها وأوقاتها وحركاتها الخاصة بها، من هذه الرقصات يشترك فيها أكثر من آلة موسيقية ومنها يشترك آلة واحدة فقط، كما هناك  رقصات خاصة بالنساء إلى جانب رقصات خاصة بالرجال وبتطور المجتمع وحياة الإنسان أخذت الرقصات طابعاً مشتركاً من كلا الجنسين. سوف نتناول في هذا البحث الرقصات الشعبية في بغديدا وليست الرقصات الدخيلة من المناطق المجاورة.
1-   رقصة عكامي:-
   من الرقصات الجميلة التي تمتاز بدقة الحركة وحلاوتها وتنوعها وتمارس على الأكثر من قبل كبار السن وتسمى أيضا بـ (الفصل) تتكون من جزئين، الجزء الأول يكون بطيئاً في حركاته ، أما الجزء الثاني فتكون حركاته سريعة. يقوم بالرقص شخصان فقط يتقابلان مع بعضهما وعلى إيقاع (الزرنة) مع دقات بطيئة وقليلة للطبل حيث يكون إيقاع الطبل فيها (1 كبير × 4× 3× 4). يبدأ الرقص بعد أن يتقابل الرجلان مع ترك مسافة بينهما تسمحهم بالحركة، بعد أن تداعب نغمات الزرنة آذان القائمين بالرقص تبدأ أجسامهم تتمايل يميناً ويساراً ببطئ مع رفع اليدين إلى الأعلى فوق الرأس تستمر الأيادي بالحركة بالتوافق مع حركة الجسم بحركات فنية جميلة تبهر الحاضرين ويزيد حلاوتها صوت الزرنة الحزين بموال طويل يتصاعد شيئاً فشيئاً ليبدأ الرجلان بتبديل املكنهما الواحد مكان الآخر تعلوها صيحات 0شاباش) من قبل الحاضرين يستمر هذا الهدوء لفترة لحين تدخل قارع الطبل فيرفع من دقات طبلة ويسرعها فترتفع حرارة الراقصين ويشتد رقصهما شيئاً فشيئاً فنشاهد حركات فنية رائعة ورقص جميل تدخل فيه كافة أعضاء الجسم، يستمر تبادل الأماكن من قبل الراقصين بالتناوب في هذه الأثناء يبرز كل راقص ما لديه من لياقة بدنية وحركات فنية جميلة يتفوق فيها على صاحبه الآخر تختلط القفزات مع الحركات السريعة ومع الصياح العالي ليصل الرقص إلى ذروته فنرى الراقصين يتصببون عرقاً لما بذلوه من جهد. إن قارع الطبل هو الوحيد الذي يتحكم بالرقص حيث يسرع من دقاته لدقائق قليلة ثم يقطع دقاته وينتهي كل شيء فيسود الهدوء وينتهي الرقص. إن هذه الرقصة في جزئها السريع تحتاج إلى لياقة بدنية عالية جداً لان فيها حركات عنيفة وهذه اللياقة موجودة عند كبار السن لأنهم خير وبركة لذلك نلاحظ عدم تقبل جيل الشباب لهذه الرقصة.

2-    رقصة الخكة:-
تعتبر هذه الرقصة من الرقصات الجماعية حيث تسمى أيضا بالعادي وذات شعبية عالية.
مورست هذه الرقصة منذ قديم الزمان من قبل الرجال فقط ومع تطور المجتمع بدأ الرجل والمرأة يداً بيد يمارسون هذه الرقصة ويشكلون كرنفالاً جميلاً تشترك فيه أزيائهم الشعبية الجميلة.
يبدأ الرقص بوقوف الراقصين صفاً واحداً الذكور والإناث جنباً إلى جنب مع تشابك الأيدي. تكون أول خطوة هي إرجاع رجل اليمين إلى الخلف قليلاً ثم يتبعه رجل اليسار بعد ذلك يتم ثني ركبة رجل اليمين قليلاً يعقبها رفع رجل اليمين قليلاً عن الأرض ثم يتم إعادته إلى الأرض يعقبه رجل اليسار ثم يعود إلى الحركة الأولى من جديد، يستمر هذا الرقص مع حركات الأكتاف .إن هذه الرقصة تكون على أنغام الطبل والزرنة وعلى إيقاع الطبل (الكبير  × 3) تدخل هذه الرقصة في كل الأفراح والمناسبات.

3-   رقصة جوبي (قره قوش):-
رقصة شعبية جميلة تمارس في مناطق مختلفة من قطرنا العراقي، لكن هناك اختلاف بسيط في بغديدا (قره قوش) في حركات هذه الرقصة. يشارك فيها الذكور والإناث يداً بيد. يبدأ الرقص بعد أن يقف المشاركون صفاً واحداً والأيادي متشابكة والأكتاف متلاصقة مع بعضها، حيث يبدأ تقديم رجل اليمين خطوة واحدة إلى جهة نصف اليمين ثم يتقدم رجل اليسار ليلتصق مع رجل اليمين، بعد ذلك يتم ثني الركبتين يعقبهما النهوض والقفز ثلاث قفزات في نفس المكان ثم بعد ذلك يتم ضرب رجل اليسار ثلاث مرات على الأرض، بعد ذلك يتم ثني الجسم من وسطه إلى الأمام ثم الرجوع إلى وضع الوقوف الصحيح. يبدأ الرقص من جديد كما في الخطوة الأولى وهكذا تتعاقب الحركات من جديد ويستمر الرقص. يتحول خط الرقص المستقيم إلى حلقة دائرية مشتركة يزيدها عذوبة صوت الزرنة ودقات الطبل الذي يكون بإيقاع  (3×2).

4-   رقصة قلبتة (قلابي):-
رقصة خاصة لها عشاقها وممارسوها تمتاز بالخشونة والعنف حيث لا يمكن لأي شخص أن يمارسها يعشقها كبار السن ومن الجنسين. تحتاج هذه الرقصة إلى لياقة بدنية عالية وتعتبر من رقصات بغديدا المميزة لما لها من جمالية وعذوبة في الأداء.
يبدأ الرقص بوقوف المشاركون صفاً واحداً يتغير شكله بعد ذلك وتتشابك الكفوف مع تلاصق الأيدي مع بعضها بالنسبة للمشاركين وتكون الوجوه باتجاه عازف الزرنة وقارع الطبل، حيث تكون الرقص على إيقاع الطبل (1×2×1×3).
تبدأ الحركة الأولى بتقديم رجل اليسار إلى الأمام ثم يتبعه رجل اليمين بعد ذلك يضرب رجل اليسار مرتين على الأرض ثم يقفز المشاركين في الرقص إلى الخلف خطوة واحدة ثم يستدير الجميع إلى جهة اليمين، وفي نفس اللحظة يعود الجميع إلى جهة اليسار مع القفز ثم يتقدم رجل اليمين إلى الأمام خطوة واحدة، يعقبه رجل اليسار ليضرب مرتين على الأرض ومن ثم يتم القفز إلى الخلف والعودة إلى نفس المكان لتبدأ الحركة الأولى من جديد وهكذا بالتعاقب، عند القفز إلى الوراء يتم تقديم الأيادي إلى الأمام مع حركة الأرجل بعد استقرارها على الأرض، بعد ذلك يميل الجسم نحو جهة اليمين ثم إلى وضعه الطبيعي بعد مسير خطوة برجل اليمين واستدارة برجل اليسار لتشكل تناسقاً جميلاً مع دوران الجسم وحركة الأرجل والأيادي. تمارس هذه الرقصة في الأعراس. إن هذه الرقصة لا يحبها الشباب لخشونتها وعنفها. هناك تشابه بسيط بين هذه الرقصة ورقصة حديثة تسمى أمريكي يمارسها الشباب في وقتنا الحاضر. إن القره قوشي يحب التجدد والتحديث لذلك نراه يطور نفسه بنفسه تماشياً مع الزمن مع الاحتفاظ بتراث الآباء والأجداد.

المصادر:-
لقاء مع السيد مرزينا يوسف شميس بتاريخ 3/8/2005
لقاء مع السيد فرج هدو متوكا بتاريخ 14/8/2005
لقاء مع السيد بسام ايشوع كسكو بتاريخ 28/7/2005

370
(رسالة إلى إمرأة هادئة جداً  )  من مذكرات  الحرب . عبدالله نوري الياس 1985
شكراً لكلماتك الأخيرة التي قرأتها على واجهات النوافذ وفى عيون الرصاص. حروفك التي فاضت بالنعومة والعسل. اختزلت كل كتب الغرام والمجازفات المجانية . حبك الذي بات أخطر من البراكين. وقنابل الدمار الشامل وحروب العصر وأصوات القرود المجنونة. بات لا يحتمل إيماءات الورد ونفورات أفريقيا وشلالات فنزويلا وأزمات البعد والغيرة. فمن حروف كلماتك بدأت الحرب الضروس بيني وبينك. اكتشفت إنك ستنفجرين في أي لحظة دون إذن أو إشارة. جمالك  يحيرني ويتسلق أصابعي بصمت رهيب,وأنا ألملم  ما تبقى في موضعىالصغير. أيام الحرب. أتذكر أيتها الجميلة. كيف انشق بسطالى حين مرّرت أمام ذاكرتي فامتلأت السماء بالرصاص والدخان وأصوات الطائرات. كنا يومها نحمل موتنا على أكفّنا ربما تصيبنا رصاصة طائشة أو شظية ملعونة. كنت وقتها أتلهف على عينيك وشعرك الأصفر الأنيق جداً جداً. وكنت أنت أجمل نساء الأرض. أتذكر أيتها الجميلةحين أحببتني أكثر من نفسك. أتذكر تماماً تلك القبلة التي طبعتها على خدي وقتها شعرت بنشوة غطت كل حواسي الخمس. وأنا أسافر صوب المجهول. كنت دائماً تقولين لي أن  أهرب من هذا الجحيم.وهذا اللهب الذي  يكسح كل شيء. لكن لم أكن أسمع  كلامك. سوى إنني كنت أربت على كتفك وأتلذذ بشفتيك مودعاً هذا الجسد البض.النابض بالمطر وهذا  الوجه الصارخ بالحزن والفرحة والعذوبة.. عشقك كان ملحمة يتسابق عصافير الزرقة .والبرق وجمال الحندقوق  لقد تعلمت منك الشجاعة والصبر والتنفس. لكنّك لم تتعلمي منى سوى القبلات والبكاء والحزن والنشوة حتى أصبحت رأسي  الذي به تدورين وتتباهين أمام صديقاتك. وكنت  أعترف بحبك وجراحك ولهيبك. وأنا جد أحببتك بجنون القطط وحلاوة الأبنوس وشموخ اليوكالبتوز ورائحة المطر أول ما يتساقط على الأرض. بشراسة الأسود ونبض اللقالق  ونعومة البلابل ولمعان الفجر وحرارة الشمس . كنت أراك في عناوين البطولات وانتصارات الشعوب وبراءة الأطفال وفى عيون قوس قزح في عربات الباعة المتجولين وأكشاك باعة الكتب والسكائر وفى الساحات العامة كنت أحبك من قدميك حتى وجنتيك ومنها إلى نهايات أصابعك السفلى حتى جزرك السرية الرائعة . أيتها المتدفقة بنزيف الحب ورايات المحبة بحنين العشب وأصوات القبرات ومشاوير العاشقين وانفعالات القنافذ وشخير السناجب. شكراً لأيامك التي لم تعد تستيقظ إلا على عشقي ولا تنام إلا على نبضي ولم تعد تركض إلا على أسمى  ولم تعد تتكلم إلا بلساني . أيتها النقية مثل الفراشات وتنانير القرويات وقامات السركلا . أيتها المعطرة برائحة العنبروالبيبون  والهيل العراقى الأصيل وشلالات سيبة الخلابة . ايتها النافورة التى ملأت فمى بالحليب والبندق  واللوز. أيتها الوفية مثل اليعسوبات والنقارة والفيلة ومحطات المترو. . الخشية مثل الصلات. والأليفة مثل(البزازين) والرائعة مثل الفجر ولعلعة  النواقيس وخرير الأنهر وقرقعات موسيقى الأيائل وإنفعالات النوارس أنت تستحقين كتاباتى وأنا أستحق عمرك. . أحبك مثل تفاحة أبدية بلا منازع . يكفيك تمرداً علىقلبى أيتها الدامية بوحشيتى ونزقاتى ونفعالاتى. يكفيك عبقى على شواطىء خديك الخمريين. أنت كل هذا الجنون والكتابة.   

371
أدب / حبّ بلا أمل
« في: 18:01 08/06/2007  »
حبّ بلا أمل
وسيم جرجيس نعمت
بايعتك ونقشتُ إسمك بين أضلعي
ليبقى ختم إسمك أبدي
لا يزول حتى مماتي
لماذا لم تعد نظراتك تنادي أعيني البريئة؟
في هواك أبحث عن أوراق زهرة قطفتها بأحلى أيامها
فإنتشلت الحياة منها
وأخيراً تسحقينها مثلما تعصرين قلبي
ومشاعري الصافية الفجوة أصبحت عنوانكِ
فلماذا أنت ناكرة؟ ......
حبكِ بركانُ مجنون ، ملتهب
أعلن غضبه وثوراته على كل من يحب
 ليحرق من حوله الأخضر واليابس
وأنا أغوص في مائه المحترق
فأذوب في ليال إنتظرت رجوعكِ
وكؤوس خمرٍ تعلن عن قصة حبٍ بلا أملٍ
كم غفوت منخدعاً على وسادتك
وشربت كأس مرار بين يديكِ ..
وجهكِ ... عيناكِ رائعة المظهر
وداخلك حلكة الليل بلا قمر
لماذا اقتحمتِ خلوتي؟
وإنتقمت لغدر الزمان بكِ ....
ما هو ذنبي؟
هل لأني عشقتكِ؟
هذه هي قساوة حبٍ
من طرفٍ واحد
فإجمعي أنيابك المتناثرة
 حول جسدي النحيل بسمومك
فكم من الأصحاب قالوا إبتعد عن عشقها القهّار
وأخيرا سأقولها لكِ
أخر كلمة أحبكِ!
يا ... يا ... يا ... يا ....  سيدتي الناعمة ...

372
أدب / شذرات نثرية ..
« في: 17:55 08/06/2007  »
شذرات نثرية ..
  بغديدي جوهرة السريان
نجيب ياكو

يا ملاذي
وملاذ أبائي وأجدادي
استحلفك ِ:
بالأسد البابلي
والثور المجنحُ الأشوري
ألا تقولي
من أنت ِ؟
قبل المسيح الممجد ِ
ان يأت ِ

   *** 
أتسألني
ألا تعرفني
أم تطلب الحقائقُ للظنون ِ
فأكتب .. للتاريخ ِ
شهادة ميلادي
ومسقط رأسي
وحبال أرجوحتي
واسرد .. حكايتي
وسفر تكويني
***
فأنا من لحنت نشيد الوركاءِ
وعزفته بالقيثار السومري
وشيدت كل سحر الكون ِِ
لعشتار ِ
سيدة الجمال البابلي
وأنا من خطفت مدينة أكاد ِ
أولى عواصم النهرين ِ








فتوارت عن الأنظار ِ
مثل السراب ِ
فسلام وسلام لأهلي
في بابل واريدو وماري

     ***
وبعد أن مضت أعوام ِ
من التطواف والتجوال ِ
في ارجاء البلاد ِ
حطت أكاد في المقام المحمودِ   
فنعتت باسم ثان ِ
( باكديدو ) ( باكديدي )
وصارت بالنطق ِ المحبب ِ
بغديدا
قبل المسيح ِ الممجد ِ
أن يأت ِ

       ***
وبعد أن أتى المسيحُ بالمجد ِ
سمعت الحبيبة رسالةالخلاصِِ
والتوحيد ِ
من توما الرسول ِ
وافرام السريان ِ
فتنصرت بإصرار ٍ
يوحنا الديلم ِ
فحطمت ( مام ) و( ياي)
وهجرت عبادة النار ِ

***

373
عيد حلول الروح القدس (العنصرة)
الأب عمار بهنام باهينا ـ السويد
"ولمّا حضر يوم الخمسين كان الجميع معـًا بنفس واحدة"
(أعمال الرسل 2 : 1)
تحتفل الكنيسة المقدّسة بعيد عظيم من أعز أعيادها وهو عيد العنصرة أو عيد حلول الروح القدس.
العنصرة تعني التجمع والوحدة ،وكان شعب العهد القديم يحتفل في هذا العيد خمسين يوماً بعد عيد الفصح اليهودي وكان يسمى عيد الأسابيع أو عيد الخمسين ( البنتوكستي ) كلمة يونانية تعني خمسين يوما ،أي ذكرى استلام  موسى الوصايا في جبل سيناء بعد خمسين يوماً من الفصح (خروج 19، 1). وكانوا يحيون فيه تذكار عمود النار الذي قادهم في البرية ، وتذكار الماء الذي خرج من الصخرة على يد موسى بسكب الماء.
 عشرة أيام كاملة هي مابين الصعود والعنصرة لم يبرح التلاميذ أورشليم تنفيذاً لوصية ربنا يسوع المسيح حينما قال لهم (و هاأنا أرسل لكم ما وعد به أبي فأقيموا في مدينة أورشليم إلى أن تلبسوا قوة من الأعالي) لو 24 : 49
" ولمّا حضر يوم الخمسين كان الجميع معاً بنفس واحدة فصار بغتة من السماء صوت ريح عاصفة وملأ كل البيت حيث كانوا جالسين وظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنها من نار واستقرت على كل واحد منهم وامتلأ الجميع من الروح القدس وابتدأوا يتكلمون بألسنة أخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا" ( أع 2 : 1 ـ4) .
يصف لنا لوقا الإنجيلي في أعمال الرسل حلول الروح القدس على جماعة التلاميذ مع مريم العذراء وهم مجتمعون في العلية. وتذكرنا الريح والنار والعلية وكل ما حدث بصورة جبل سيناء عند استلام موسى للوصايا وإقامة "العهد" مع الشعب في البرية. إنّه الروح القدس ينزل الآن ليعطي العهد الجديد للتلاميذ ويحوّلهم من "جماعة" إلى "كنيسة"
صوت ريح عاصفة :
 الريح تشيرإلى القوة الروحية الخلاقة   " كانت الأرض خربة و خالية و على وجة الغمر ظلمة و روح الله يرف على وجه المياة" تك2:1
ألسنة من نـار:
النار تشير إلى عمل التطهير الذي للروح القدس (اش6:6،7) فقد حل الله على جبل سيناء بالنار (خر18:19)
أما فى هذا اليوم فحل على التلاميذ بالنار 
التكلم بألسنـة :
هو تصويب لما حدث قديماً عند برج بابل حيث بلبل الرب لسان الأشرار حتى لا يعرف الواحد لغة الأخر ولكن بالروح القدس بلبل ألسنة التلاميذ ليستطيعوا أن يكرّزوا ببشارة الملكوت في العالم أجمع لكي يجمعوا العالم ليكونوا واحداً لله الأب في المسيح يسوع بالروح القدس
حلول الروح القدس:
لكي يصير الإنسان هيكلا لروح الله وتجديد الطبيعة التي أفسدت بالخطية فى العهد القديم فكان حلول الروح القدس على التلاميذ بمثابة معمودية لهم معمودية الروح القدس ونار .
لا تقلّ تلك العلامات التي رافقت حلول الروح القدس قوةً وغرابة عن العلامات التي بقيت مع الرسل ورافقتهم بعد حلول الروح عليهم. فلقد بدأوا يتكلمون ويعظون الناس، وكان الجميع يفهمون كما بلغاتهم الخاصة، وهؤلاء التلاميذ ما هم إلا صيادون وبسطاء غير متعلمين. لقد انقلبت هذه الجماعة الخائفة إلى كنيسة مبشّرة!
الآن بعد حلول الروح القدس فهموا منْ هم! وما هي رسالتهم؟ وفهموا معنى كل ماحدث! لقد علّموا ووعظوا وعمّدوا وبدأوا يكسرون الخبز، بالإضافة إلى كل العجائب والقوى والأشفية التي رافقت رسالتهم.
وكما امتلأ رسل المسيح بالروح القدس هكذا نحن كلنا مدعوون للامتلاء بالروح القدس على لسان معلمنا بولس الرسول القائل " لا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة بل امتلئوا بالروح " ( أف 8:5 ).
الروح القدس أيضا يرشد ويعلم ويذكر كقول الرب يسوع " وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق.ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم" (يو26:14)
وحينما يعمل الروح القدس في نفس الإنسان تنمو وتزدهر وتأتي بثمار حلوة روحانية كثيرة كما قال مار بولس الرسول في رسالته إلي كنيسة غلاطيه : " وأما ثمر الروح فهو محبة .فرح ، سلام ، طول أناة ، لطف ، صلاح ، إيمان ، وداعة ، تعفف ".






374
نتاجات بالسريانية / كَوري
« في: 17:55 07/06/2007  »
كَوري
بولص بربر
قْمهى كُوري منُقيي وئريهِـن شُوبـا
                                                                  طئيني أوجر ونيرة ودأبـــت كوبـــــا
شوقي شُلَليهِنْ. ومُئلقِ شبلَليهن. دِدْئاري
                                                                   بِِدَثْهِنْ . دأري كبشتتــد أوجر. بخالبا
بيئال تامَ وببلاطة ماخَ. بقِللوثــــه
                                                                   مــخ زقـَــاره جوَنْقَـــــه. دِكـــأر دأبـــا
طئينــي دَرْدِ ناشـــي. هَكباثــــه ملــــــي
                                                                   دِمْسَبقيهِن قـَـمـي نِخراي. بيومَ رابا
كمقروي لِبواثَه لغذاذِ. وكزرئي رخمُوثه
                                                                    بمبــالة لاذا. وبنشاقه لأوه. وبـطلابــا
كْمليميلـَــنْ كُلينَـــنْ. تخيثـــت خأكبــا
                                                                    ولا شوقهن خأ لبراي رخــوذح مْسيبـــا
شُوقُوهِنْ دزَقري زِنارِ. ودَ صريهن لخصوثهن
                                                                     ولاكبـأخ أخأ مِنَنْ درافِع بْصلمهِنْ سيبا
كِنَا كْرَخشي ولبهِنْ مِليَ بصخوثا. وبِزْمارَ
                                                                     وقَلْهِ بدَشْتَـه كِمْزَنْكِـرْ. لْبصِـل دشابا
شِدْ زَقْرَخ ايداثَنْ بغـذاذ. د اذي مذيتــا
                                                                     ومنَقْشَخْ حُجّاثن بورد. دَيومِ دخوشابا
يا منُقي مبينَثْ جونقِ وأنشي وكُــوري
                                                                     بكَوخُنْ بشلــن سيبــا. وبـــاع رابـــــا
مْهانَخْ بــأذاَ يومــا بْريخـــــا كُلينَـــنْ
                                                                     دبكوخــن بِشْــلِي ريشَـــــنْ عِليَــــا ورابـــَــا





375
الجملة المفيدة المتحقّقة من كلمات مبعثرة
فرج الياس
نعم لكلّ المجتهدين. نعم للكلمة الجامعة. نعم لكل الخيّرين من أبناء شعبنا المسيحي العراقي الذين تهمّهم الوحدة القومية. نعم للمؤتمر. والمؤتمرين. نعم للغائبين أيضاً: المساهمين من يعدو في لم الشمل. وتعزيز اللحمة المطلوبة بدماء جديدة. إنّ طاقات شعبنا والخبرة التاريخية. الوطنية والقومية. ببراهينها المقنّعة لإثنية شعبنا.. وتسامحنا في تهميش العصبية الطائفية. وإبطال مفعول الحساسيات المتراكمة أو المعتقلة لخنق وتحطيم الآمال لوحدة الإخوّة. تمنحنا العزيمة. لجيلنا وللأجيال القادمة للعيش بسلام. لقد توفّرت الفرصة. لبناء صرح جديد. بعمل مشترك ودؤوب. وعدم الوقوف في أيّة مرحلة- لإبعاد خطر الطاعون عنّا فنراه أطول. وقد تضيع فرص أخرى. بسبب العناد. أو المصالح الضيّقة. التي قد يفرضها البعض من خارج صفوفنا... إنّ الوضوح والصراحة هي حجر الزاوية ورأس خيط للسير حتّى النهاية لتحقيق الهدف المنشود. إن تحقيق الهوية القومية الموحدة. ستكون جزءاً لا يتجزأ من الدستور العراقي ودستور كردستان. وأكيد. ينتظران وحدة كلمتنا الموحدة. مهما كانت مسمياتها على أنّنا شعب واحد. وعندما تجتمع الكلمة. ويتوحّد الخطاب. سيكون لشعبنا وجه آخر. لا يشبه الوجه الحالي. عندها ستطفىء الشموع أمام الجميع. وتنهض من جديد كل الطاقات الخامدة. ويقلّ التشتّت والتشرذم. وتنظيف موائد الآخرين الذين يدّعون أنّهم الأسياد. إنَّ مكوّنات شعبنا المسيحي تملك كل الطاقات الإجتماعية والثقافية من إرثه الحضاري منذ فجر التاريخ. إلاّ أنّنا بحاجة فعلية للعمل الجدي. مع وضع الثقة وإبداء التضحية أيضاً للغرض المطلوب. الشعوب تصنع التاريخ وتتعلّم من تجاربها وأنا والآخرين نسأل من الذي جعل. الكلداني والآشوري والسرياني في خلاف ولا توافق على الحد الأدنى في ظل الوضع الحالي. المناخ الوطني والديمقراطي لإتّخاذ القرار الموحّد. الذي يكون سلّماً صلباً وحالة حديثة وصريحة. نتمنّى أن تكون هذه المؤتمرات الأخيرة. لتعلن من الجميع صرخة وفرحة وتكون قدوة للشعوب الأخرى. مهما كان دينها وطائفتها. إنّنا نعيش في قرن تحرّر الشعوب الناهضة لأجل حرّيتها. وفق مسالك أصولية وقانونية. للتحرّر من كل أنواع التبعية. ونبذ العنف والإرهاب والتسلّط. الفردي أو الجماعي سواءً الطائفي أو القومي. نحن بحاجة إلى فحص الضمير. وتنويره كما تعلّمنا الشريعة. لتفعيل الجرأة والشجاعة الأدبية والأخلاقية. ونبذ التوصيات المضرّة لوحدة شعبنا وإرثه القومي لأنَّ خيمة شعبنا تتسع للجميع. ومن هذه الخيمة. إنبثق الحكماء والأدباء. والسياسيون ساهموا ولا زالوايساهمون بواجباتهم الوطنيةوالقومية ضمن خيمة العراق الكبرى. وقدّموا التضحيات من دمائهم لأجل تحرير العراق وبناءه على أسس الحرية والديمقراطية والفدرالية لوحدة العراق. وهذه التضحيات عزّزت العيش بسلام مع الجميع. لذا نهيب بكل المخلصين وأينما كان موقعهم في أي خندق للعمل الموحد الذي هو أسمى وأغلى. من كل المنعطفات الجانبية التي تؤخر مسيرة الجميع ونقول لأنفسنا. يكفي الإبتعاد والتخندق والصراع مهما كان لونه وحجمه ولنعلنها ثورة إجتماعية على مفرّقينا. وإلاّ سنكون أمام الأجيال القادمة عثرة في مستقبلهم ومسؤولين أمامهم. وقد يتبوئون من جيلنا. كوننا قصرّنا في حقّهم المشروع. وقد تتبرأ قوميتنا منّاز لأنّنا لسنا أهلاً لها.       

376
أدب / عشاؤه قوس قزح
« في: 10:22 04/06/2007  »
عشاؤه قوس قزح
شاكر مجيد سيفو
عشاؤه قوس قزح
شاكر مجيد سيفو

وسط حديقتهنَّ
قبر يصيح،
تعالوا إليَّ خذوا هداياي..!
***
بعدما خضّبت قدميها بالحنّاء
وطأت باب الدار
فهرب منه الجان
وأصيبت عيون الحسّاد بالعماء.
***
في طفولاتنا كنّا نطوي الدنيا
بطائراتنا الورقية،
ما زالت تلك الذكرى
تنّور في صدورنا
تسجّره دماؤنا.
***
يخضلّ طيفك
حين يفكّ الأفق قيوده
عن آخر خيط ٍ للشمس.
***
الخلائق كلّها تجرّ الأرض من ياقتها
وأنا أجرّها من عنقها
لكنّها لا تزال تميد
وكلّما مادت أكثر
دحستها تحت أبطي.
***
أشمّ عطرك
ويطير بيَّ الفلكُ إلى حوّاء.
***
كسرّت كلّ الأوزان
كي أكتب بالدمع تاريخ الأحزان.
***
بهاليل دخلوا حريقي
وحين خرجوا إصطادوا جلّنار طريقي.
***
يضربون الريح بأغصان الزيتون
ويقطفون زينة كالح من مرمر أرواحهم.
***
سأعدّلُ في الأوزان بأجنحة فراشاتي.
***
 أسمع
في مطبخ برومثيوس
شخير عظام الهدهد.
***
تشطب تاريخ المرآة بتجاعيدها.
***
ترفرف شامتها السوداء على خدّها الأيمن
وتكتب بها تأريخ الوردة.
***
ثمّة هالة إنطبعت في مرآتها
يلمع فيها أقنوم الجسد.
***
يُدخلون الربيع إلى سراديب الخريف
ويأتون بالعشب خائفاً.
***
لم يبق من النهار غير غروب رائه الأخيرة
كي أنقش بها وجهك على صفحتي التنّور.
***














































































 


 















































عشاؤه قوس قزح
شاكر مجيد سيفو

وسط حديقتهنَّ
قبر يصيح،
تعالوا إليَّ خذوا هداياي..!
***
بعدما خضّبت قدميها بالحنّاء
وطأت باب الدار
فهرب منه الجان
وأصيبت عيون الحسّاد بالعماء.
***
في طفولاتنا كنّا نطوي الدنيا
بطائراتنا الورقية،
ما زالت تلك الذكرى
تنّور في صدورنا
تسجّره دماؤنا.
***
يخضلّ طيفك
حين يفكّ الأفق قيوده
عن آخر خيط ٍ للشمس.
***
الخلائق كلّها تجرّ الأرض من ياقتها
وأنا أجرّها من عنقها
لكنّها لا تزال تميد
وكلّما مادت أكثر
دحستها تحت أبطي.
***
أشمّ عطرك
ويطير بيَّ الفلكُ إلى حوّاء.
***
كسرّت كلّ الأوزان
كي أكتب بالدمع تاريخ الأحزان.
***
بهاليل دخلوا حريقي
وحين خرجوا إصطادوا جلّنار طريقي.
***
يضربون الريح بأغصان الزيتون
ويقطفون زينة كالح من مرمر أرواحهم.
***
سأعدّلُ في الأوزان بأجنحة فراشاتي.
***
 أسمع
في مطبخ برومثيوس
شخير عظام الهدهد.
***
تشطب تاريخ المرآة بتجاعيدها.
***
ترفرف شامتها السوداء على خدّها الأيمن
وتكتب بها تأريخ الوردة.
***
ثمّة هالة إنطبعت في مرآتها
يلمع فيها أقنوم الجسد.
***
يُدخلون الربيع إلى سراديب الخريف
ويأتون بالعشب خائفاً.
***
لم يبق من النهار غير غروب رائه الأخيرة
كي أنقش بها وجهك على صفحتي التنّور.
***














































































 


 

















































عشاؤه قوس قزح
شاكر مجيد سيفو

وسط حديقتهنَّ
قبر يصيح،
تعالوا إليَّ خذوا هداياي..!
***
بعدما خضّبت قدميها بالحنّاء
وطأت باب الدار
فهرب منه الجان
وأصيبت عيون الحسّاد بالعماء.
***
في طفولاتنا كنّا نطوي الدنيا
بطائراتنا الورقية،
ما زالت تلك الذكرى
تنّور في صدورنا
تسجّره دماؤنا.
***
يخضلّ طيفك
حين يفكّ الأفق قيوده
عن آخر خيط ٍ للشمس.
***
الخلائق كلّها تجرّ الأرض من ياقتها
وأنا أجرّها من عنقها
لكنّها لا تزال تميد
وكلّما مادت أكثر
دحستها تحت أبطي.
***
أشمّ عطرك
ويطير بيَّ الفلكُ إلى حوّاء.
***
كسرّت كلّ الأوزان
كي أكتب بالدمع تاريخ الأحزان.
***
بهاليل دخلوا حريقي
وحين خرجوا إصطادوا جلّنار طريقي.
***
يضربون الريح بأغصان الزيتون
ويقطفون زينة كالح من مرمر أرواحهم.
***
سأعدّلُ في الأوزان بأجنحة فراشاتي.
***
 أسمع
في مطبخ برومثيوس
شخير عظام الهدهد.
***
تشطب تاريخ المرآة بتجاعيدها.
***
ترفرف شامتها السوداء على خدّها الأيمن
وتكتب بها تأريخ الوردة.
***
ثمّة هالة إنطبعت في مرآتها
يلمع فيها أقنوم الجسد.
***
يُدخلون الربيع إلى سراديب الخريف
ويأتون بالعشب خائفاً.
***
لم يبق من النهار غير غروب رائه الأخيرة
كي أنقش بها وجهك على صفحتي التنّور.
***


 




 

وسط حديقتهنَّ
قبر يصيح،
تعالوا إليَّ خذوا هداياي..!
***
بعدما خضّبت قدميها بالحنّاء
وطأت باب الدار
فهرب منه الجان
وأصيبت عيون الحسّاد بالعماء.
***
في طفولاتنا كنّا نطوي الدنيا
بطائراتنا الورقية،
ما زالت تلك الذكرى
تنّور في صدورنا
تسجّره دماؤنا.
***
يخضلّ طيفك
حين يفكّ الأفق قيوده
عن آخر خيط ٍ للشمس.
***
الخلائق كلّها تجرّ الأرض من ياقتها
وأنا أجرّها من عنقها
لكنّها لا تزال تميد
وكلّما مادت أكثر
دحستها تحت أبطي.
***
أشمّ عطرك
ويطير بيَّ الفلكُ إلى حوّاء.
***
كسرّت كلّ الأوزان
كي أكتب بالدمع تاريخ الأحزان.
***
بهاليل دخلوا حريقي
وحين خرجوا إصطادوا جلّنار طريقي.
***
يضربون الريح بأغصان الزيتون
ويقطفون زينة كالح من مرمر أرواحهم.
***
سأعدّلُ في الأوزان بأجنحة فراشاتي.
***
 أسمع
في مطبخ برومثيوس
شخير عظام الهدهد.
***
تشطب تاريخ المرآة بتجاعيدها.
***
ترفرف شامتها السوداء على خدّها الأيمن
وتكتب بها تأريخ الوردة.
***
ثمّة هالة إنطبعت في مرآتها
يلمع فيها أقنوم الجسد.
***
يُدخلون الربيع إلى سراديب الخريف
ويأتون بالعشب خائفاً.
***
لم يبق من النهار غير غروب رائه الأخيرة
كي أنقش بها وجهك على صفحتي التنّور.
***














































































 


 















































عشاؤه قوس قزح
شاكر مجيد سيفو

وسط حديقتهنَّ
قبر يصيح،
تعالوا إليَّ خذوا هداياي..!
***
بعدما خضّبت قدميها بالحنّاء
وطأت باب الدار
فهرب منه الجان
وأصيبت عيون الحسّاد بالعماء.
***
في طفولاتنا كنّا نطوي الدنيا
بطائراتنا الورقية،
ما زالت تلك الذكرى
تنّور في صدورنا
تسجّره دماؤنا.
***
يخضلّ طيفك
حين يفكّ الأفق قيوده
عن آخر خيط ٍ للشمس.
***
الخلائق كلّها تجرّ الأرض من ياقتها
وأنا أجرّها من عنقها
لكنّها لا تزال تميد
وكلّما مادت أكثر
دحستها تحت أبطي.
***
أشمّ عطرك
ويطير بيَّ الفلكُ إلى حوّاء.
***
كسرّت كلّ الأوزان
كي أكتب بالدمع تاريخ الأحزان.
***
بهاليل دخلوا حريقي
وحين خرجوا إصطادوا جلّنار طريقي.
***
يضربون الريح بأغصان الزيتون
ويقطفون زينة كالح من مرمر أرواحهم.
***
سأعدّلُ في الأوزان بأجنحة فراشاتي.
***
 أسمع
في مطبخ برومثيوس
شخير عظام الهدهد.
***
تشطب تاريخ المرآة بتجاعيدها.
***
ترفرف شامتها السوداء على خدّها الأيمن
وتكتب بها تأريخ الوردة.
***
ثمّة هالة إنطبعت في مرآتها
يلمع فيها أقنوم الجسد.
***
يُدخلون الربيع إلى سراديب الخريف
ويأتون بالعشب خائفاً.
***
لم يبق من النهار غير غروب رائه الأخيرة
كي أنقش بها وجهك على صفحتي التنّور.
***














































































 


 



















































 




 

377
أحلام بهيئة النرجس والبيبون
خضر زكّو
كيف يبدأ، هل يفتح بابا للجنون أم يلملم صحوة المذهب في هذا الجنون، هل يرجع خلف رأسه ويدير الذاكرة، يومياته، صدقه وإعترافه لا يدري؟
أيَّ سر هذا منحته له الطعنة.. إنّه جيل إختار فيه الصومعة كي يتأمّل العالم والكون والإنسان والشعر، إنّه سر إسطوري مقدّس، يا للقدّيسين والقديسات من عالم مقدّس..
في اليوم الشتائي الذي وطأت قدماه دار العدالة كان طريقاً مفروشاً أمامه بالحنّاء البيبون، إنّه يشاكس ذلك اليوم المبتل بالمطر والدفء رغم أنّه أبصر الصحراء تمدّ بأضلاعها من أجل كبح جموحه وحنانه الصادق المهذّب الأبدي، لا يريد أن يعرف الإزدواجية والمثالية، إنّه يخرج من هذا العالم المؤثث بالمرايا والصالونات والسيارات الفارهة، إنّه مؤثّث ومهذّب يحس الحياة تجيء بالون البلّوري والأيّام يعبر عليها جسراً من بنفسج، لا يريد أن يتحدّث عن نفسه بل أعلن حرباً عليها، يريدها أن تتحدّث عنه، إنه تهذيب نفسي خاص له طعم المطر المغسول وطعم الأنثى والماء والمرمر فالإنسان حين يهذّب نفسه يحس بتزاوج الغيوم وولادة المطر، المطر (المملحة) هكذا يحسّ أنَّ البحر ضعيف أمامه ثمَّ يحتفلّ بالماء والنرجس وقلب الحبيبة المقدّس، البحر الحيوان الإسطوري الهائل، الوعل المجنون، الصاخب، الهادىء، الأليف، المتجانس، كل الأشكال الرهبة التي يمثلها، إنّه ضعيف أمامه،  هكذا عاشر البحر وعرفه لكنّه يتألّم ويرجع باكياً يحمل شموعه ويحتفل بعيني الحبيبة الساحرتين، إنّه أمام مائدة كبيرة من الأسئلة له ولها، قال إنّك تشكّلين مساحة خاصة في قلبي وهذه المساحة زيّنتها بابل، ما أجمل القلب حين تشوّهه البثور، ما أجمل الجدري اللاصق في القلب، إنّه يؤمن بالخراب الجميل، لأنّه قاده إلى المعرفة والتهذيب.. يعرف نفسه تقوده إلى عدّة أسئلة منذ ذلك اليوم الشتائي وحتّى هذا اليوم، ماذا دهاه ذلك المعسول / المهموم / الراكض أبداً – خلف الشعر.. آه الشاعر (القديس) إنّه يحبّ الشعر كما يحبّ المرأة التي تسكن تحت جلده. هكذا تقوده نفسه ويقول ماذا دهاها سكن المرأة التي تبحث في بطون الكتب من أبطال الروايات الأبطال المغامرين في قصص الحب، بل إنّه يؤكّد لنفسه إنّها كانت أو ربّما تبحث عن بطل لروايتها المؤجلة.. أليس كذلك بالله عليك، لا يدري كيف قلبك؟ هل زال مليّاً بالخراب الجميل.. لا يدري كيف عينيك؟ هل لا زالتا تسحر الشعر أم ذيلت من الإنتظار الطويل، أمنيته أن يخرج من قلبك ويضعه بين يديه ثمّ يقرأ حرفاً حرفاً...،
يقترب منه مقتلاً ويدعوه للنطق، يريد أن يخلق منه قدّيساً كالقدّيسين عدا يهوذا الإسخريوطي.. يا يهوذا الإسخريوطي أتدري ماذا فعلت؟
شكراً للمطر، شكراً لعينيك، شكراً للبحر، شكراً للعدالة، شكراً للكتابة وشكراً للشعر الذي يقوده نحو الترميم شكراً للمرأة ولكلّ عاشق صادق وعاشقة صادقة شكراً للشكر..،

378
أدب / حلم عراقي
« في: 18:32 03/06/2007  »
حلم عراقي
 
خضر زكو



كالمرايا يعانقني الحلم النوراني
يدور بي...
ويجعل من يواقيتي وخرائطي
نوراً أبدياً
يصافحني...
وبكل رشاقة وجهه
يفتح لي معابر الروح
قناديلاً للبهجة
ونوراً للتكوين
يا لهذا الحلم الساكن أبداً
ظلال النخل
والقرى المبللة بالدفء
والعشق الجميل
يمر علينا
واحداً واحداً
يوقظ الغبش الوردي
صهيلاً للبيارق
وللنوارس حفلة زفاف
في الماء
إنك معي...
متجذر في الروح
والبلاد الجميلة تغني
طوبى للشمس التي إختارتكم
وطوبى للحرف المبلل
إسم العراق
طوبى للنجوم التي علقت
قناديلك أعراساً للشهداء
طوبى للمرمر الذي
إفترشك يا عراق...



   

379
عاجل .. أنقذوا أطفالنا
سعد بوقا
بالنظر لعدم إمكانية آليات مجلس قضاء الحمدانية ومديرية بلدية الحمدانية وقائممقامية القضاء من تلبية طلبات أهالي (حي الفارس) وللسنة الرابعة والمتواجدة فيه مدرسة أور الإبتدائية. يطالب الأهالي من لديه الكفاءة بتجهيز الحي بمشاحيف وقوارب مائية لنقل التلاميذ والأطفال من شارع ما يسمى" بالحزام" إلى المدرسة المذكورة ذهاباً وإياباً وعلى نفقة أولياء التلاميذ وذلك لتعذّر السير ومرور السيارات من التجمعات المائية والطمس في الأوحال.

380
سلبيات العصر الراهن في بغديدا
ليث هادي حنو
•   قضية المحروقات – الوقود (البانزين).
•   نلاحظ إصطفاف سيارات مدنية أمام محطة تعبئة البانزين وبأعداد كبيرة وحالهم ينتظرون أكثر من إسبوع واحد بغية إستحصالهم على حصّتهم ولكن أخيراً يسقط الرقم في ( القسيمة) المعمول به ويرجعون بدون إستلام حصّتهم وتذهب أتعابهم سدى شهراً بعد شهر.
•   أيضاً نلاحظ توزيع النفط الأبيض (الكاز) عند وكلاء المواد الغذائية وأيضاً تتكرر نفس الحالة السابقة حيث يصطفّ المواطنين وأكثرهم أطفالاً ونساءاً أمام الوكلاء ولعدّة ايام وعندما يأتي دورهم في الإستلام يقول لهم الموزّع (أبو الدنبر) الحصّة نفذت وهكذا تتكرّر العملية المأساوية شهراً بعد أخر وبدون نتيجة وكما تعلمون أنّنا في فصل الشتاء القارص البرودة.
•   بالنسبة إلى حصّة الغاز يستلم الوكيل الحصّة الكاملة ليعطيها بدوره إلى المواطن فيتعذّر بتسليمها كاملة ويدّعي إستلامها من قبل أشخاص آخرين يأمرونه بأخذها لكون عدم وجود مراقبين بخصوص هذا الموضوع. نطالب من المسؤولين المعنيين بإعطاء المواطن الذي لا زال مهدّداً ومضحّياً بالغالي والرخيص حقّه (حصّته) من هذه المواد وإنّنا لمن الشاكرين.

381
صدور العدد (صفر) من مجلّة الأعيان
كريم إينا / بغديدا
صدر العدد (صفر) أيّار / 2007 من مجلّة الأعيان وهي مجلّة فصلية إجتماعية ثقافية عامة يصدرها مجلس أعيان قره قوش / بغديدا تضمّن غلاف المجلّة الأمامي على كرة أرضية بداخلها خارطة العراق وفي داخل الخارطة حمامة السلام أمّا صورة الغلاف الخلفي تضمّ شعار مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) المجلّة بقياس 17سم عرض × 23.5سم طول عدد صفحاتها 52 صفحة ضمّ ظهر الغلاف الأمامي محتوى المجلّة فيه كلمة صاحب الإمتياز السيد سالم يونو أوفي رئيس مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) وكلمة رئيس التحرير السيد إسطيفو جميل حبش النائب الأول لمجلس الأعيان وسكرتير التحرير مسؤول اللجنة الثقافية للمجلس السيد إبراهيم يوسف حنّو ومدير التحرير السيد رمزي هرمز ياكو ومدير التحرير التنفيذي السيد كريم إينا وأسرة تحرير المجلّة: حازم عازر الخيّاط، صبرية نيسان عيسو، عبد الغني جرجيس، يوسف يشوع بتق،التصميم والإخراج الفني دومنيك يوسف قرياقوز. كذلك إحتوت صفحة المحتوى على: أخبار المجلس،أخبار عامة،لقاء العدد،تراث ثقافة وفن، شؤون الناس،طب وعلوم،ركن الأسرة،رياضة،تسلية،آخر الكلام. ومثبّت أيضاً عليها عنوان المجلّة: نينوى / الحمدانية / قره قوش- الشارع العام / بناية مجلس الأعيان هاتف المجلس(364713). العنوان البريدي للمجلس: email:lordsofbaghdeda@yahoo.com
صدرت المجلّة بموافقة محافظة نينوى بالعدد 146 في 26 / 10/ 2006 تضمّنت الصفحة الأولى على كلمة (الإفتتاحية) بقلم صاحب الإمتياز السيد سالم يونو أوفي رئيس مجلس أعيان قره قوش (بغديدا). أمّا الصفحة الثانية إحتوت على كلمة رئيس التحرير السيد إسطيفو جميل حبش النائب الأوّل لرئيس المجلس بعنوان: بريق ضوء جديد في بغديدا. أمّا الصفحة الثالثة تضمّنت أخبار المجلس منها: زيارة سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى لمجلس أعيان بغديدا وخبر عن مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) يقيم حفلاً فنّياً ساهراً بمناسبة تأسيسه. أمّا الصفحة الرابعة ضمّت تكملة لأخبار المجلس منها دورة تذكيرية بالمواد العلمية ولحقتها الصفحة الخامسة أيضاً بحفل تكريمي لتلاميذ المدارس في بغديدا. أمّا الصفحة السادسة إحتوت على مأدبة غداء كبرى بمناسبة تأسيس مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) وزيارة السيد أسامة النجيفي عضو مجلس النوّاب إلى مجلس أعيان قره قوش وقد ضمّت الصفحة السابعة خبر عن زيارة لوفد من مجلس الأعيان إلى عدد من الدوائر الحكومية وأيضاً زيارة من قبل قضاة محكمة بداءة الحمدانية لمقر مجلس الأعيان ووفد من المجلس يزور سيادة المطران ميخا المقدسي في القوش. وزيارة أخرى من قبل المجلس إلى السيد قائمّمقام قضاء الحمدانية. أمّا الصفحة الثامنة شملت على تشكيل هيئة إعلامية ثقافية للمجلس من قبل عدد من الأدباء والكتّاب والفنّانين والمثقّفين وخبر عن لقاء بين أعضاء مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) والفلاحين في المنطقة وزيارة من قبل المجلس للأب الفاضل لويس قصّاب مدبّر كنائس بغديدا. أمّا الصفحة التاسعة إحتوت على أخبار عامة: منها إحتفالية بمناسبة تأسيس مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) من قبل إتّحاد بيث نهرين الوطني ومحاضرة عن الفساد الإداري والمالي في بغديدا من قبل جمعية التحرير النموذجية. أمّا الصفحة العاشرة فيها موضوعاً عن(ما أجمل النظام) للكاتب شمعون كرّومي جلّو موثّقة بصور. أمّا صفحة (11- 12- 13- 14-) إحتوت على لقاء العدد: حوار مع عدد من أعضاء الهيئة الإدارية في مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) أجراه: مدير تحرير المجلّة أمّا الصفحة (15) فهي صفحة تراث ظهرت فيها مقالة نقدية للأديب والصحفي كريم إينا لكتاب عنوانه (الكنيسة التي ورثناها عن الرسل) للمؤلف: ريموند بروان تعريب: المطران جرجس القس موسى الجزيل الإحترام. أمّا الصفحة (16) إحتوت موضوعاً بعنوان: (مدينة السلام) للكاتب والمعلّم المتقاعد: إبراهيم يوسف حنو. أمّا الصفحة (17،18) ضمّتا على مقالة بعنوان:(حلول الروح القدس (العنصرة) للأب عمّار بهنام باهينا- السويد. أمّا الصفحة (19) إحتوت على مقالة عن (للشباب رأي... تعبير... ولكن!) للأب أندراوس حبش. أمّا الصفحة عشرون ظهرت فيها مقالة عن (الحضارة والصراع الخلاّق) للكاتب زورا عبّا. أمّا الصفحة (21) فقد إحتوت على موضوعاً تربوياً بعنوان: (تطوّر التعليم في قره قوش- بغديدا) بداية القرن العشرين للمعلّم المتقاعد يوسف حنّو. أمّا الصفحة (22- 23-24) ظهرت فيها مقالة مطوّلة فلكلورية عن (الرقصات الشعبية في بغديدا- قره قوش) للكاتب التراثي صباح مرزينا زومايا. أمّا الصفحة (25) إحتوت على ثقافة وفن تبدأ بقصيدة عنوانها: حلم عراقي للشاعر خضر زكّو. أمّا الصفحة (26) تظهر فيها خاطرة بعنوان: شذرات نثرية.. بغديدي جوهرة السريان للكاتب نجيب ياكو. أمّا الصفحة (27) إحتوت على قصيدة بعنوان: ربّما يكون آخر لقاء للشاعرة صبرية نيسان عيسو وفي الصفحة (28) فيها قصيدة للشاعر شاكر مجيد سيفو بعنوان: عشاؤه قوس قزح. أمّا الصفحة (29) فقد إحتوت على قصيدة للشاعر نوئيل جميل بعنوان: (خطايا) وفي الصفحة (30) إحتوت على قصيدة بعنوان: (كَوري) للكاتب والباحث التراثي بولص بربر وهي قصيدة تراثية فلكلورية تخصّ أصالة بغديدا. أمّا الصفحة (31) ضمّت قصيدة بعنوان: لبغديدا تستيقظ السواعد ولعينيك أرسم المواسم للشاعر عبدالله نوري الياس. أمّا الصفحة (32) إحتوت على قصّة بعنوان: (الكهف) للقاص والمسرحي إبراهيم كولان. أمّا الصفحة (33) فهي صفحة شؤون الناس إحتوت على مقالة عن (مشكلة البطالة.. إلى أين؟) للأديب والصحفي رمزي هرمز ياكو. أمّا الصفحة (34) فقد إحتوت على مقالة بعنوان: (ولادة التخلّف) للأديب والصحفي عبد الغني جرجيس. أمّا الصفحة (35) إحتوت على موضوعاً بعنوان: حوار الطبيعة للكاتب فرج الياس. والصفحة (36) فقد برز فيها موضوعاً نفسياً بعنوان: بناء الشخصية والسلوك للكاتب يوسف يشوع بتق. أمّا الصفحة (37) إحتوت على مقالة بعنوان: مؤسسات المجتمع المدني ودورها في بناء المجتمع للكاتب جمال عيسو. وفي الصفحة (38) فقد إحتوت على مقالة بعنوان: (الشباب ينبوع دائم) للكاتب الشماس رعد حبش. أمّا الصفحة (39) ضمّت على موضوعاً بعنوان: وجهان لعملة واحدة للكاتب علاء ناصر متي. وفي الصفحة (40) إحتوت على موضوعاً بعنوان: متى يتحرّر شعب العراق؟ للكاتب كامل كلكوان النائب الثاني لرئيس المجلس. وموضوعاً آخراً قصيراً  بعنوان: عاجل.. أنقذوا أطفالنا للسيد سعد بوقا وآخر بعنوان: سلبيات المرحلة الراهنة في بغديدا للسيد ليث هادي حنّو. أمّا الصفحة (41) إحتوت على موضوعاً بعنوان: عندما يغيب دور المثقّف للكاتب حسين علي غالب بعثها إلى بريد المجلّة عن طريق البريد الإلكتروني- الإنترنيت. أمّا الصفحة (42) صفحة طب وعلوم ضمّت موضوعاً بعنوان:حبّة واحدة يومياً قد تقيكم تشوّهات عديدة للدكتور أدور بحو طبيب إختصاص أطفال وموضوعاً آخراً في نفس الصفحة عن تنمية الثقة بالنفس لدى المراهق للكاتب حازم عازر ميخا الخيّاط. أمّا في الصفحة (43) إحتوت على موضوع الطاقة للكاتب سمير نيسان. أمّا الصفحة (44-45) تشمل ركن الأسرة عن كيفية عمل الكبّة الكبيرة في بغديدا للكاتبة نزهت مارزينا. أمّا الصفحة (46) صفحة رياضة إحتوت على موضوع أندية عراقية عريقة..... لنادي الزوراء للمدرّس والمعلّق الرياضي حازم شيتو. أمّا الصفحة (47) فقد إحتوت على تقرير عن بطولة بغديدا للأشبال. أمّا في الصفحة (48) ضمّت على التسلية أنت والنجوم والأبراج. وفي صفحة (49) فقد إحتوت على أمثال وحكم، إضحك مع، من إعداد الطالب: فراس حازم. وفي صفحة (50) ضمّت على الكلمات المتقاطعة من إعداد: صلاح البرطلي أمّا صفحة (51) إحتوت على (من قاموس الظرفاء) و(مناداة الأم) و(حكمة العدد). أمّا صفحة (52) إحتوت على كاريكاتير وأوجد الفروق بين الصورتين من إعداد الفنّان المبدع عماد بدر. أمّا الصفحة الأخيرة (آخر الكلام) ضمّت على الكلمة والقنديل للشاعر شاكر سيفو.     

382
ملاحظات هامة في موضوع مراسيم الزواج في قره قوش ( بغديدا )

كلنا يعلم إن الزواج هو تكوين عائلة مؤمنة وهي النواة الأساسية لتكوين المجتمع لذا ما نلاحظه قبل ذلك اختيار الزوج أو الزوجة المناسبة وهناك أيضاً أمور اجتماعية معروفة لدينا جميعاً يجب على كل منا مناقشتها والبحث نحو الأفضل في هذا المجال من اجل تكوين عائلة مسيحية . لكن من المؤسف في السنين الأخيرة ظهرت لدى البعض منا اجتهادات شخصية لمراسيم الزواج وغالبيتها يكون تأثيرها سلباً وهذا ما التمسناه.عليه نرى العمل والإعلام بما سنوضحه في النقاط التالية :-
1-   الابتعاد من مظاهر التبرج الغير الاعتيادي لان ذلك يكون تأثيره سلباً اعلامياً واجتماعياً ويكون موضع نقد من المشاهد غير المألوف لديه هكذا مظهر .
2-   الدخول إلى الكنيسة بمظهر لائق لأنها كما نعلم جميعاًُ مكان الصلاة والتعبد والتقوى وخاصة بالنسبة للعروسة وما حولها من أقرباء وصديقات .
3-   يفضل التطواف الراجل أن يكون مقبولاً اجتماعياً وعدم التعبير عن الفرح بمظهر (غير لائق) مع اعتذاري لهذه التسمية لقسم من أقارب العريس ولفئة صغيرة من العوائل وخاصة البنات والقريبات .
4-   من المستحسن أن يكون الذهاب من بيت العروسين إلى الكنيسة بالسيارات وكذلك إلى مكان إقامة الحفل .
5-   اختصار حفل الأفراح ليوم واحد وكذلك تحجيم المدعوين لأننا نسيج واحد وتربطنا علاقات قد تكون شاملة لمعظم أبناء بلدتنا والابتعاد عن الإحراج في ذلك ( بالنسبة للدعوة ) .
6-   أن يكون هناك وقت محدد لإنهاء عمل الفرق الموسيقية ويفضل أن يكون الساعة الثانية عشر مساءً احتراماً للمسنين والمرضى والأطفال وأعزائنا الطلبة خاصة في فترة إجراء الامتحانات ونرجوا التأكيد على الالتزام بهذه الفقرة .
7-   مقترح حول موضوع العشاء ومن الأفضل أن يوزع على السادة الضيوف المدعوين وعوائلهم الساعة العاشرة مساءً وعدم جعلهم ينتظرون إلى وقت متأخر احتراماً للناس الذين لديهم التزامات عملية أو وظيفية .
8-   من الأفضل عدم قطع الشوارع العامة لغرض إقامة الحفلات تحسباً للوضع الأمني الذي يمر به بلدنا العزيز حالياً .
9-   الالتزام بعدم إثارة المشاكل والمناقشات العقيمة التي قد تعكر من صفوة الحفلات والتي قد تثير حالات التأسف والندم وخاصة بالنسبة للشباب .
10-   إلغاء صيغة نثر النقود فوق العروسين وعدم التباهي بذلك ويفضل الاستعانة بالحلوى التي تزيد من حلاوة وبهجة الحفلة .
11-   الالتزام بعدم إطلاق العيارات النارية أثناء الحفلة حفاظاً على سلامة المواطنين .


مع أمنيات مجلس أعيان قره قوش ( بغديدا ) لكل من يقيم حفلته ملتزماً بما ورد في أعلاه


أراء ومقترحات مجلس أعيان قره قوش ( بغديدا )     
                                                                        17/5/2007 

383
صدور العدد (صفر) من مجلّة الأعيان
كريم إينا / بغديدا
صدر العدد (صفر) أيّار / 2007 من مجلّة الأعيان وهي مجلّة فصلية إجتماعية ثقافية عامة يصدرها مجلس أعيان قره قوش / بغديدا تضمّن غلاف المجلّة الأمامي على كرة أرضية بداخلها خارطة العراق وفي داخل الخارطة حمامة السلام أمّا صورة الغلاف الخلفي تضمّ شعار مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) المجلّة بقياس 17سم عرض × 23.5سم طول عدد صفحاتها 52 صفحة ضمّ ظهر الغلاف الأمامي محتوى المجلّة فيه كلمة صاحب الإمتياز السيد سالم يونو أوفي رئيس مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) وكلمة رئيس التحرير السيد إسطيفو جميل حبش النائب الأول لمجلس الأعيان وسكرتير التحرير مسؤول اللجنة الثقافية للمجلس السيد إبراهيم يوسف حنّو ومدير التحرير السيد رمزي هرمز ياكو ومدير التحرير التنفيذي السيد كريم إينا وأسرة تحرير المجلّة: حازم عازر الخيّاط، صبرية نيسان عيسو، عبد الغني جرجيس، يوسف يشوع بتق،التصميم والإخراج الفني دومنيك يوسف قرياقوز. كذلك إحتوت صفحة المحتوى على: أخبار المجلس،أخبار عامة،لقاء العدد،تراث ثقافة وفن، شؤون الناس،طب وعلوم،ركن الأسرة،رياضة،تسلية،آخر الكلام. ومثبّت أيضاً عليها عنوان المجلّة: نينوى / الحمدانية / قره قوش- الشارع العام / بناية مجلس الأعيان هاتف المجلس(364713). العنوان البريدي للمجلس: email:lordsofbaghdeda@yahoo.com
صدرت المجلّة بموافقة محافظة نينوى بالعدد 146 في 26 / 10/ 2006 تضمّنت الصفحة الأولى على كلمة (الإفتتاحية) بقلم صاحب الإمتياز السيد سالم يونو أوفي رئيس مجلس أعيان قره قوش (بغديدا). أمّا الصفحة الثانية إحتوت على كلمة رئيس التحرير السيد إسطيفو جميل حبش النائب الأوّل لرئيس المجلس بعنوان: بريق ضوء جديد في بغديدا. أمّا الصفحة الثالثة تضمّنت أخبار المجلس منها: زيارة سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى لمجلس أعيان بغديدا وخبر عن مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) يقيم حفلاً فنّياً ساهراً بمناسبة تأسيسه. أمّا الصفحة الرابعة ضمّت تكملة لأخبار المجلس منها دورة تذكيرية بالمواد العلمية ولحقتها الصفحة الخامسة أيضاً بحفل تكريمي لتلاميذ المدارس في بغديدا. أمّا الصفحة السادسة إحتوت على مأدبة غداء كبرى بمناسبة تأسيس مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) وزيارة السيد أسامة النجيفي عضو مجلس النوّاب إلى مجلس أعيان قره قوش وقد ضمّت الصفحة السابعة خبر عن زيارة لوفد من مجلس الأعيان إلى عدد من الدوائر الحكومية وأيضاً زيارة من قبل قضاة محكمة بداءة الحمدانية لمقر مجلس الأعيان ووفد من المجلس يزور سيادة المطران ميخا المقدسي في القوش. وزيارة أخرى من قبل المجلس إلى السيد قائمّمقام قضاء الحمدانية. أمّا الصفحة الثامنة شملت على تشكيل هيئة إعلامية ثقافية للمجلس من قبل عدد من الأدباء والكتّاب والفنّانين والمثقّفين وخبر عن لقاء بين أعضاء مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) والفلاحين في المنطقة وزيارة من قبل المجلس للأب الفاضل لويس قصّاب مدبّر كنائس بغديدا. أمّا الصفحة التاسعة إحتوت على أخبار عامة: منها إحتفالية بمناسبة تأسيس مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) من قبل إتّحاد بيث نهرين الوطني ومحاضرة عن الفساد الإداري والمالي في بغديدا من قبل جمعية التحرير النموذجية. أمّا الصفحة العاشرة فيها موضوعاً عن(ما أجمل النظام) للكاتب شمعون كرّومي جلّو موثّقة بصور. أمّا صفحة (11- 12- 13- 14-) إحتوت على لقاء العدد: حوار مع عدد من أعضاء الهيئة الإدارية في مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) أجراه: مدير تحرير المجلّة أمّا الصفحة (15) فهي صفحة تراث ظهرت فيها مقالة نقدية للأديب والصحفي كريم إينا لكتاب عنوانه (الكنيسة التي ورثناها عن الرسل) للمؤلف: ريموند بروان تعريب: المطران جرجس القس موسى الجزيل الإحترام. أمّا الصفحة (16) إحتوت موضوعاً بعنوان: (مدينة السلام) للكاتب والمعلّم المتقاعد: إبراهيم يوسف حنو. أمّا الصفحة (17،18) ضمّتا على مقالة بعنوان:(حلول الروح القدس (العنصرة) للأب عمّار بهنام باهينا- السويد. أمّا الصفحة (19) إحتوت على مقالة عن (للشباب رأي... تعبير... ولكن!) للأب أندراوس حبش. أمّا الصفحة عشرون ظهرت فيها مقالة عن (الحضارة والصراع الخلاّق) للكاتب زورا عبّا. أمّا الصفحة (21) فقد إحتوت على موضوعاً تربوياً بعنوان: (تطوّر التعليم في قره قوش- بغديدا) بداية القرن العشرين للمعلّم المتقاعد يوسف حنّو. أمّا الصفحة (22- 23-24) ظهرت فيها مقالة مطوّلة فلكلورية عن (الرقصات الشعبية في بغديدا- قره قوش) للكاتب التراثي صباح مرزينا زومايا. أمّا الصفحة (25) إحتوت على ثقافة وفن تبدأ بقصيدة عنوانها: حلم عراقي للشاعر خضر زكّو. أمّا الصفحة (26) تظهر فيها خاطرة بعنوان: شذرات نثرية.. بغديدي جوهرة السريان للكاتب نجيب ياكو. أمّا الصفحة (27) إحتوت على قصيدة بعنوان: ربّما يكون آخر لقاء للشاعرة صبرية نيسان عيسو وفي الصفحة (28) فيها قصيدة للشاعر شاكر مجيد سيفو بعنوان: عشاؤه قوس قزح. أمّا الصفحة (29) فقد إحتوت على قصيدة للشاعر نوئيل جميل بعنوان: (خطايا) وفي الصفحة (30) إحتوت على قصيدة بعنوان: (كَوري) للكاتب والباحث التراثي بولص بربر وهي قصيدة تراثية فلكلورية تخصّ أصالة بغديدا. أمّا الصفحة (31) ضمّت قصيدة بعنوان: لبغديدا تستيقظ السواعد ولعينيك أرسم المواسم للشاعر عبدالله نوري الياس. أمّا الصفحة (32) إحتوت على قصّة بعنوان: (الكهف) للقاص والمسرحي إبراهيم كولان. أمّا الصفحة (33) فهي صفحة شؤون الناس إحتوت على مقالة عن (مشكلة البطالة.. إلى أين؟) للأديب والصحفي رمزي هرمز ياكو. أمّا الصفحة (34) فقد إحتوت على مقالة بعنوان: (ولادة التخلّف) للأديب والصحفي عبد الغني جرجيس. أمّا الصفحة (35) إحتوت على موضوعاً بعنوان: حوار الطبيعة للكاتب فرج الياس. والصفحة (36) فقد برز فيها موضوعاً نفسياً بعنوان: بناء الشخصية والسلوك للكاتب يوسف يشوع بتق. أمّا الصفحة (37) إحتوت على مقالة بعنوان: مؤسسات المجتمع المدني ودورها في بناء المجتمع للكاتب جمال عيسو. وفي الصفحة (38) فقد إحتوت على مقالة بعنوان: (الشباب ينبوع دائم) للكاتب الشماس رعد حبش. أمّا الصفحة (39) ضمّت على موضوعاً بعنوان: وجهان لعملة واحدة للكاتب علاء ناصر متي. وفي الصفحة (40) إحتوت على موضوعاً بعنوان: متى يتحرّر شعب العراق؟ للكاتب كامل كلكوان النائب الثاني لرئيس المجلس. وموضوعاً آخراً قصيراً  بعنوان: عاجل.. أنقذوا أطفالنا للسيد سعد بوقا وآخر بعنوان: سلبيات المرحلة الراهنة في بغديدا للسيد ليث هادي حنّو. أمّا الصفحة (41) إحتوت على موضوعاً بعنوان: عندما يغيب دور المثقّف للكاتب حسين علي غالب بعثها إلى بريد المجلّة عن طريق البريد الإلكتروني- الإنترنيت. أمّا الصفحة (42) صفحة طب وعلوم ضمّت موضوعاً بعنوان:حبّة واحدة يومياً قد تقيكم تشوّهات عديدة للدكتور أدور بحو طبيب إختصاص أطفال وموضوعاً آخراً في نفس الصفحة عن تنمية الثقة بالنفس لدى المراهق للكاتب حازم عازر ميخا الخيّاط. أمّا في الصفحة (43) إحتوت على موضوع الطاقة للكاتب سمير نيسان. أمّا الصفحة (44-45) تشمل ركن الأسرة عن كيفية عمل الكبّة الكبيرة في بغديدا للكاتبة نزهت مارزينا. أمّا الصفحة (46) صفحة رياضة إحتوت على موضوع أندية عراقية عريقة..... لنادي الزوراء للمدرّس والمعلّق الرياضي حازم شيتو. أمّا الصفحة (47) فقد إحتوت على تقرير عن بطولة بغديدا للأشبال. أمّا في الصفحة (48) ضمّت على التسلية أنت والنجوم والأبراج. وفي صفحة (49) فقد إحتوت على أمثال وحكم، إضحك مع، من إعداد الطالب: فراس حازم. وفي صفحة (50) ضمّت على الكلمات المتقاطعة من إعداد: صلاح البرطلي أمّا صفحة (51) إحتوت على (من قاموس الظرفاء) و(مناداة الأم) و(حكمة العدد). أمّا صفحة (52) إحتوت على كاريكاتير وأوجد الفروق بين الصورتين من إعداد الفنّان المبدع عماد بدر. أمّا الصفحة الأخيرة (آخر الكلام) ضمّت على الكلمة والقنديل للشاعر شاكر سيفو.     

384
الأزياء الشعبية في بغديدا
صباح مرزينا زومايا
أن الملابس وسيلة التعبير عن شخصية الانسان ووسيلة في صراعه مع البيئة والمحيط. عرف الانسان الملابس قبل ما يقارب الثلاثين الف سنة(1). وتوصّل الى تشخيص هذه الملابس عبر العصور مهمة شاقه تتطلب جهداً كبيراً. اذا كان ذلك بدراسة المظهر الخارجي للمجتمع وتفاعله مع الحضارات المعاصرة وموقفه منها،أو دراسة الحالة الاقتصادية للمرحلة المعينة وحالة الرفاه الموجودة من خلال ما يعكس على المظاهر والملابس في تلك المرحلة. اذ كانت الملابس مظهراً من مظاهر الترف التي تعيشها الشعوب فانها ولاريب مظهراً آخر يلتمس فيه ما تعانية الشعوب من فقر واستغلال من جهة ثانية. عرف عن العراقيين ومنذ العصور إهتمامهم بالظهوربمظهر الأبهة والعظمة، ولم يكن ذلك مقتصراً على طبقة معينة بل شمل كل الطبقات في المجتمع. ومن إمارات البذخ الملابس الواسعة والملابس المحلاة بزخارف مع قطع من المعادن الثمينة أو أسلاك معدنية أدخلت في نسيج الملابس. إن عصر ما قبل الإسلام في العراق إمتاز بالعلاقة المرنة بين أقطاب الحضارات في الشرق الأوسط. فلقد تأثر العراق وأثر أيضاً على الشعوب والأقوام المجاورة في إنتاج الأقمشة والملابس(2). هناك أوجه تشابه بالنسبة إلى الملابس وإستخدامها في العراق من ناحية تفصيلها وشكلها والمفاهيم الدينية أو التقليدية أو الجغرافية الخاصة بها. بعد أن تعلم الإنسان عملية الخياطة بدأت معرفته للملابس ومع التطور والتقدم في كافة ميادين الحياة عبر التاريخ، حدث رقي في صناعة الملابس من المواد الأولية كالصوف والشعر والقطن والكتّان والوبر،فتنوعت الأزياء ومع مرور الزمن دخل الحرير الطبيعي والصناعي والبولستر ومواد صناعية أخرى لتظهر على الوجود أقمشة ومنسوجات حديثة إستعملت في صناعة هذه الأزياء مع إدخال ألوان صناعية تعطيها جمالية أكثر. إن فن الأزياء من المعوقات المهمة في دراسة الثقافة القومية للشعوب وأن إحيائها نابع من ذات الفرد، كما أن الإهتمام بهذا الجانب يعطي لنا الأبعاد الحقيقية لذلك المجتمع من جميع النواحي. من خلال ذلك يتبين أن الملابس الشعبية لأهالي بخديدا تعطي خصوصية ذات بعدين، الأول إنتماؤها إلى إصولها الأولية وهم الآشوريين والآراميين. والبعد الثاني التطور الذي حصل في صناعة هذه الملابس وتنوعها الذي يرتبط بقدرته على التطور(3). بصورة عامة أن الأزياء في بخديدا لها خصوصية لما لها من جمال في التصميم والزخرفة وإسلوب اللبس ونوع الأقمشة بالنسبة للرجال والنساء وبالنسبة للأغنياء والفقراء. إذ المرأة في بخديدا وهي في زيها الشعبي عبارة عن لوحة فنية جميلة تجمع في زيها الماضي مع الحاضر. ولغرض التعرف على هذه الأزياء عن كثب كان لابد من اللقاء مع مجموعة من النساء ممن يلبسنَ هذه الأزياء، حيث قمت بإجراء مجموعة من اللقاءات وتم تثبيت ما يفيدنا حول هذا الموضوع، من نوع الأقمشة وأهم الخياطات والصباغين والنقاشين من الذكور أيضاً. فوصلت إلى ما كنت قد خططت له أن لقائي الأول كان مع الخالة زريفة صومو سقط حيث كان سؤالي لها. ماذا تعرفين عن خياطة الأزياء في بخديدا؟
ج:- أنا أعرف من خلال ما كان يتكلم به اهلي أن أول ماكنة للخياطة في بخديدا دخلت عام (1900) م عن طريق السيدة صوفية خروف الماردينية وقبل ذلك كانت الملابس تخيطها النساء بواسطة الابرة والخيط يدويا.
س:- هل هناك نساء أختصنّ بهذه المهنة؟
ج:- نعم هناك من النساء من إتخذن هذا العمل كمهنة ومنهم حاني أم الشماس أيوب (خنو) وكذلك راحيل بهنام أشو ومريم زوجة الأستاذ صليوة كسكو و كتيّ أسطيفو كسكو وأخريات لا تسعفني الذاكرة لذكر أسمائهم أما الخالة شمة كتا فكان السؤال الموجه لها هو :
هل هناك من النساء ممن إختصن بخياطة ملابس العرائس؟
ج: نعم كان هناك المدعوة راحيل بهنام أشو حيث كانت تستمر في خياطة ملابس العروسة المتنوعة لمدة إسبوع أو أكثر وأذكر أن ثمن القطعة كان (50) فلساً.
س: هل هناك من إختصنّ بالتطريز والنقش؟
ج: نعم هناك من النساء من إختصنّ بهذه المهنة ومنهم سارة وسّية ناني وقد برعن بهذه المهنة حيث كانت القمصان المطرزّة جميلة جداً.أما من الرجال فإن الـ عطاالله ومنهم عزيز عطاالله إختص بنقش القميص (ثوب) بالشمع ¹ والنقش بمادة البريسم .
سألت الخالة ترازية أيوب عن وجود خياطات أخريات فقالت :
نعم هناك خياطات ماهرات منهم حلو حلاتة وإبنتها زيو ناني وكانت خياطتهن بواسطة اليد.
الخالة صوفية طوبيا :
س: هل تعرفين من كان يصبغ القمصان (ثوب) في قديم الزمان في بخديدا؟
ج:نعم أسمع من والدتي حيث كانت تقول بأن المدعو زورا ككي وقرياقوس جبو المعروف (كولان) إختصوا بهذه المهنة وهذا الثوب كان من (الجابان) أي الخام. بالإضافة إلى ذلك المدعوة حاني أم الشماس أيوب أشو كانت تصبغ الثوب بمادة (القلي)²  وكان الثوب يظهر بلون نيلي.
أما الخالة نجمة يسي سألناها:
س: ما هي أزياء المرأة في بغديدا تلبس عدة قطع من الملابس وبشكل منسق ومرتب وكما يلي:-
غطاء الرأس الذي هو معقد جداً يتكون من عدة قطع، تلبسه المرأة ويسمى (القنجة)¹ إن أسفل الغطاء عبارة عن طاقية أو عرقجين واجبها تثبيت الشعر يليها قطعة قماش أسود ثم بعد ذلك القنجة يلي ذلك قطعة قماش عرضية تسمى (مسترتة) يليها منديل ملون كبير يلف به الرأس يسمى (خاموك) مثبت بإحدى جهتيه بحلقة مقوسة من الذهب أو الفضة مرتبط بما يسمى كلاّبي يليه كفية كبيرة تسمى هبرية منسوجة من حرير وبعدة ألوان كما هناك الكفيّة رمانية اللون تسمى تركية (ديار بكر) إن هذه الكفية تسمى كفية أو كوفية. يجب أن لا ننسى بأنه كان هناك كفية مصنوعة من الحرير ملونة بألوان جميلة تسمى (كشميرية) يلف بها الرأس تنزعها العروسة بعد إنتهاء مدة العرس. بالإضافة إلى ذلك هناك شريط ملون بألوان القوس قزح يسمى (دبارة) يشد الرأس بشكل عرضي يستعمل في الأعراس والمناسبات. أما بقية ملابس الجسم هي كما يلي:-
1-   الثوب (شُقتَ):- رداء طويل كان في السابق يسمى قميص وهو طويل واسع له أردان طويلة وأكمام واسعة ناعم الملمس إستعمله الآشوريون وإستعمله أجدادنا القدماء وتفننوا بصنعه،يكون بألوان مختلفة يلبس فوق الملابس الداخلية يتكون من قسمين، العلوي يكون حتى الخصر وهو الجزء المخفي ما عدا الأردان يكون بلون يختلف عن الجزء السفلي حيث يكون بلون جميل مع الأردان (بيداثا) الواسعة ويكون نوع آخر منه منقوشاً بالشمع وقد أستخدم بكثرة.
2-   القباء (الزبون):-
رداء طويل يتكون من قطعتين (جزئين) جزؤه السفلي يكون بألوان جميلة ويحتوي على جاكات (فتحات) عدد (2) من الجوانب أما أطرافه فتكون مطرزة بخيوط الكلبدون. أما من الأعلى أي من الخصر وحتى الرقبة (الزخمة) لونها يختلف عن بقية أجزاء الزبون. له أردان طويلة وأكوام عريضة. ألوانه جميلة وصدره مفتوحاً من الأعلى وحتى الأسفل. كانت النساء في السابق تلبس زبوناً ذو أردان مطرزة الأكمام. يربط من وسط الجسم بواسطة حزام². لأنه طويل يصل الأرض لكنه أقصر من الثوب بقليل.
3-   الفرمنة:-
رداء قصير تلبسه المرأة فوق الزبون يصل حتى الخصر يصنع من القديفة ويسمى (فرمنة) هذا إذا كان يلبس صيفاً، أما إذا أستعمل للوقاية من البرد فيسمى (مقطني) لأنه يكون محشواً بمادة القطن بين طياته يربط إلى الخصر بخيط رفيع من الأسفل ويكون مفتوحاً من الأمام بكامله. هناك نوعاً آخر سميك وبدون أردان يصنع من خيوط الصوف المغزول يسمى (كرَّكي) يستعمل في الشتاء تلبسه النساء فقط.
4-   الشال:-
قطعة من قماش صوفي تنسج محلياً ويطلق عليها البعض (المأزر) أما في بخديدا فتسمى (الشال) تصبغ بألوان مختلفة،منها الأصفر والأحمر والأسود. هناك نوع من الشال تكون حياكته بلونين أحمر وأسود ويسمى (البعشيقي) يكون على شكل مربعات صغيرة. يطرزبأشكال نباتية وحيوانية وبألوان جميلة كما لا يغيب عنه الطابع الديني حيث صور القديسين والصلبان. يستعمل هذا الشال في الأعياد والأفراح يلبس فوق الملابس على جهة اليسار من الجسم ويعقد فوق الكتف.
س:- ماذا كانت تلبس المرأة قديماً في بغديدا؟
ج- إن الرجال والنساء بصورة عامة كانوا يسيرون حفاة الأقدام، بعد ذلك ظهر نوع من  النعال كانت أرضيته من بقايا الاطارات ووجهه من الجلد تلبسه النساء،وبعد ذلك ظهر القبقاب الذي تكون أرضيته من الخشب والوجه من الجلد ويسمى أيضاً (برماثا) بعد أن تطور الناس وتعلموا كيفية المحافظة على صمتهم إستعملوا نوعاً من الحذاء سمي (وطني) أرضه من المطاط والوجه من الجلد الأحمر وكان يستعمل من قبل النساء في الأعياد والأفراح. نترك الخالة نجمة لأننا قد أثقلنا عليها كثيراً ونلتقي بالخالة شمة أيوب لنتعرف على جانب آخر من الأزياء.
س:- ماذا تعرفين عن الملابس التي كان يرتديها الرجل في بخديدا قديماً؟.
ج- إن ملابس الرجل متنوعة وكذلك أغطية الرأس وهي:-
1- القميص:-
رداء طويل يصل حتى الركبة أبيض اللون مصنوع من الخام الأبيض له أرداناً طويلة وأكمام عريضة جداً حيث يتم لفها عدة لفات على ساق اليد والقميص عريض وواسع فضفاض يسمى محلياً (بركسق) يلبس على الجلد لإمتصاص العرق ويكون عديم اللياقة.
2- الزخمة:-
قطعة من قماش القطن خيطت بحيث تشبه اليلك ليس لها أردان، مفتوحة من الأمام بكاملها صدرها مطرز بخيوط الكلبدون ليس لها ياقة. تلبس فوق القميص يحتوي الصدر على مجموعة من الأزرار على شكل كراة صغيرة من القماش.
3- القباء:-
رداء طويل إستعمل منذ قديم الزمان من قبل الرجال والنساء مع إختلاف بسيط بينهما ويسمى (زبون) يكون مفتوحاً من الأمام،يربط بخيط رفيع من الداخل وسط الجسم فيتشكل أسفل الرقبة فتحة مثلثة الشكل تسمى (زيق)،يلبس فوق القميص. إن الرابون الرجالي يكون عديم الأردان (بيداثة) ولكن هذا ليس معناه أنه لم يستعمل الرجال الزبون ذو الأردان الطويلة والعريضة. تكون أطراف الزبون مطرزة بخيوط الكلبدون وله جاكات من الجوانب عدد (2) (فتحات) قصيرة. ولغرض حصر الزبون على الجسم يستعمل لذلك الزّنار أو الحياصة.
5-   الدمير:-
ثوب أستعمل عوضاً عن السترة، يلبس فوق الزبون يمتاز بأردانه الطويلة والعريضة في نهاياتها وصدره مفتوح بكامله ويكون مطرزاً بزخارف مع أكمام الأردان بخيوط الكلبدون. يصنع من قماش ناعم وبألوان عميقا.
6-   السروال:-
ثوب أبيض اللون يصنع من الخام الأبيض يكون طويلاً وفضفاضاً في نهاية أطرافه كراكيش جميلة تسمى (طنطفياثا) يلبس تحت الزبون ويتم حصره على الخصر بواسطة خيط في داخل (تجته). وهناك من يلبس الشروال الملون ويضع بداخله الدشداشة وهذا الشروال يعطي شبهاً إلى الشال وشبك الكردي أو السروال السوري أو اللبناني ويسمى (بشمة). بالإضافة إلى ذلك هناك من يستعمل الصاية أيضاً. إن الرجل وأثناء الأعياد والأفراح يستعمل الخاجية والعباءة الجميلة التي تلبس فوق الملابس وتكون إما بلون أحمر أو أسود أو أصفر أو أبيض كما قد يكون صدرها مطرزاً بخيوط ذهبية. بالإضافة إلى الفروة التي تستعمل في الشتاء وإلى جانب العباءة السعدونية السميكة والتي يتم حياكتها داخل بخديدا وعلى الجومة. كما يجب أن لا ننسى (الخميسية) التي هي عبارةعن ثوب منسوج من الصوف الخشن مفتوح الصدر وأردان قصيرة تصل حد مرفق اليد تلبس فوق الملابس وتصل إلى الخصر تمنع دخول المطر وكذلك أشعة الشمس وتلبس أثناء الحصاد. وإذا أردنا أن نعرف أغطية الرأس لدى الرجال فهي كما يلي:-
1-   لفة اليشماغين:-
يستعمل هذا النوع من قبل كبار السن كثيراً،حيث يتكون من يشماغ (جمداني) يفرش فوق الرأس وينزل على الأكتاف وأسفله عرقجين أما فوق اليشماغ فيأتي يشماخ آخر بعد أن يبرم جيداً ويلف فوق الرأس بعدة لفات وبعرض 10 سم أما لون اليشماغ فيكون أسود تلبس هذه اللفة مع القباء والدمير.
2-   لفة كوديا:-
سميت بهذا الإسم نسبة إلى الملك كوديا حاكم لكش لأن لفّة راسه بهذا الشكل. يستعمل في هذه اللفّة يشماغ أسود يبرم جيداً ويصبح بعرض 10سم ثم يلف على الرأس ويترك يتدلى من أحد أطرافه أمام إحدى الأذنين وتكون اللفّة على شكل طبقات.
3-   الجراوية:-
إن هذه اللغة تستخدم في مناطق مختلفة من العراق وقد تستعمل كزي شعبي أو تستعمل أثناء العمل يلف بها الرأس وكان منها في بغداد عدة أنواع،العصفورية والشبلاوية والعدام...إلخ. إن الجراوية لا يعرف أصلها ما عدا بعض الفرضيات المتناقضة¹. إن هذه الجراوية قد تكون بعدة طيات وهناك تفاوت في عدد الطيات حسب الأنواع المذكورة سابقاً تلف هذه اللفّات حول العرقجين أو الطاقية وتكون عبارة عن يشماغ مبروم.
4-   الكوفية والعقال:-
يرجع إستعمالها إلى زمن الساميين القدماء من سكنة وادي الرافدين². إن الكوفية يلفظها البعض الكفية أو الكَفية، فإذا كانت الكوفية بيضاء تسمى (غترة) وإذا كانت من الحرير المشطب أو المسبح أو المقلم فيسمونها (الساعورية).تسمى الكوفية باليشماغ أيضاً ويكون مربعاً ومصنوعاً من القطن حيث ملمسه يكون ناعماً يوضع فوق الرأس ثم يليه العقال المصنوع من الوبر المصبوغ باللون الأسود وهو الشائع ويسمى (قحطاني) نسبة إلى القحطانيين³. إستعمل هذا النوع من غطاء الرأس في بخديدا بشكل واسع ولا زال يستعمل اليشماغ الأسود والأحمر وكذلك الغترة البيضاء والعقال. أما لباس الأرجل فهو الكيوة (جروخي) إن هذا النوع يكون بارداً في الصيف ودافئاً في الشتاء وهو مصنوع من صوف مغزول ومحاك يدوياً وأرضيته مطاطية،إلى جانب النعال الجلدي.
المصادر:-
1-   الجذور التاريخية لبغديدا وسكانها / عبد السلام سمعان الخديدي / بخديدا – 2003
2-   الأزياء الشعبية في العراق / د. وليد الجادر / دار الشؤون الثقافية / بغداد – 1989
3-   بغديدا في بداية القرن السابع إلى نهاية القرن التاسع عشر / الأب الدكتور بهنام سوني / روما – 1998
4-   قره قوش في كفة التاريخ / عبد المسيح بهنام المدرس / 1962   
                                 الهوامش
  ...................................................................................
         ¹ أنظر الجذور التاريخية لبخديدا وسكانها / عبد السلام سمعان الخديدي / بخديدا-2003
         ²أنظر الأزياء الشعبية في العراق / د. وليد الجادر / دار الشؤون الثقافية العامة/ بغداد – 1989
         ³أنظر الجذور التاريخية (نفس المصدر).
         ¹ إن النقش بالشمع ظهرت في بخديدا لكي تضفي جمالاً على ثوب المرأة حيث بعد أن يتم تفصيل وخياطة الثوب يتم إحضار أعواد من الطرفة بعد أن يتم بريها لتصبح مدببة ومن ثم تحزم على شكل رزم وتربط ويكون الرزم حسب النقشة، من ثم يحضر الفحم ويوضع الشمع فوق الفحم وتبدأ عملية غمر أعواد الطرفة في الشمع وبعد ذلك توضع على قماش الثوب تستمر هذه العملية حتى إنتهاء النقشة.
         ² مادة كيمياوية تكون على شكل أحجار تذاب في الماء المغلي مع إضافة مادة اللمندوزي لتثبيت اللون بعد ذلك يوضع الثوب على سائل الصبغ المغلي ومن ثم يسحب الثوب من السائل ويغسل بالماء البارد. فيصبح لون الثوب نيلي.
         ¹غطاء يوضع فوق الرأس معقد قليلاً يشبه الكاسيت يكون مرتفعاً من الأمام ومنخفضاً من الخلف وقاعدته بالكاد تغطي الرأس لا يلبس إلا من قبل المرأة الخديدية وهذا ما يميزها عن غيرها من نساء المنطقة.
         ² يسمى محلياً (زنار) وهو حزام منسوج من الصوف المغزول حيث يكون بعرض (10)سم وتكون خيوطه ملونة وسميكة تربط إلى وسط الجسم لحصر الملابس ومنع إصطدامها مع الأرض.
         ¹ أنظر الأزياء الشعبية في العراق / د. وليد الجادر / دار الشؤون الثقافية – بغداد 1989 – ص82
         ²نفس المصدر – ص91
         ³نفس المصدر – ص93          

385
صدور العدد (59) من جريدة نيشا 
صدر العدد (59) من جريدة نيشا الجريدة المركزية لإتّحاد بيث نهرين الوطني تضمّنت الصفحة الأولى على كلمتنا وماشيتاً عن تحقيق الديمقراطية.. في المجتمع ضمان لمستقبل زاهر وخبر آخر عن تفجير جسر الصرّافية في بغداد وعن مؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية العراقية وخبر عن إنتحاري يفجّر نفسه في مقهى البرلمان. أمّا الصفحة الثاني فقد إحتوت على إحتفالية إتحاد بيث نهرين الوطني لفرع/ نينوى بمناسبة إفتتاح المقر الجديد في بخديدا وإحتفالية بمناسبة ذكرى (يوم المؤنفلين) وإجتماع عن هيئة العمل المشترك في برطلة ووفد من حزب الشعب التركماني يزور مقر إتحادنا في كركوك ووفد من اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي / كركوك وزيارات لوفد فرع نينوى للإتحاد وبيان صادر من الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية عن موقفها من المسيحيين في العراق وخبر عن نشاطات فرع كركوك بمناسبة أعياد القيامة المجيدة. أمّا الصفحة الثالثة ضمّت على مقالة كبيرة بعنوان: أسباب ودوافع مذابح سيفو؟! ومقالة من قبل محرر نيشا بعنوان: (سيفو) الذكرى الحاضرة في القلوب ومقالة أخرى عن أخلاق الكادر الحزبي. أمّا الصفحة الرابعة إحتوت على مقالة للكاتب لؤي عادل بعنوان: النوع الإجتماعي أو الجندر ومقالة عن القناعة كنز لا يفنى للأديب شمعون جلّو وخبر عن مصطلحات سياسية وإقتصادية الخصخصة:إتّجاهات ودروس مستفادة من إعداد:أبو بشّار. أمّا الصفحة الخامسة تضمّنت على الحلقة الثامنة نحو تعريف القومية من كتاب بعنوان: (القومية) لمؤلفه بويد شيفر وموضوع عن الوحدة بين الواقع والتسويق للكاتب نعوم الباز. أمّا الصفحة السادسة إحتوت على موضوعاً عن ناعور موصلّي يغرف الإبداع لينثره على بستان الكلمة للكاتب سامر الياس سعيد ومقالة عن أحلام بهيئة النرجس والبيبون للكاتب خضر زكو. أمّا الصفحة السابعة تضمّنت عن دراسة القيادة والقائد الإداري الناجح. أمّا الصفحة الثامنة الأخيرة فقد إحتوت على قصيدة بعنوان أيّها العلمُ للشاعر كريم إينا ومقالة بعنوان الشخصية عبر التاريخ وخبر عن جهاز لم يخترعه العلماء للكاتبة مريم وموضوعاً عن الدماغ للكاتبة فائزة وأقوال وحكم لأم بشار ومقالة للكاتب سمير نعمت عن السلوك الإيجابي يؤخر أعراض الشيخوخة.           


386
القناعة كنز لا يفنى
شمعون جلو
8 / 7 2006
قيل هذا المثل من قبل العراقيين قديماً الذين علّموا الإنسانية الكتابة والقراءة هذه المقولة الصغيرة مدلولاتها كبيرة وواسعة جداً وسعيد الحظ هو ذلك الإنسان الذي يستطيع قبولها وإدخالها إلى نفسه. إنها فعلاً كنز لا يفنى وذلك لأن الإنسان الذي يحصل عليها يكون إنساناً سعيداً في حياته وسعيداً أيضاً  في مماته لأنه سيكون من أحباب الله في الجنة. لذلك على الإنسان أن يدرك معنى القناعة ويحاول أن يكتسبها لأنها المفتاح الوحيد لرقعة في المجتمع الذي يعيش فيه. وكلما كان الإنسان متنوّعاً يرزقه من الله سبحانه وتعالى كلما كان عمله دقيقاً أيضاً. إن الله سبحانه وتعالى خلق هذه الارض ليعيش عليها الإنسان والحيوان وكل ما هو حي وميّز البشر على المخلوقات الاخرى بالعقل. هذا العقل البشري الذي وهبه الله للإنسان كي يميزه عن المخلوقات الأخرى وميزه بالقوّة والإرادة. فإن إستخدمها الإنسان بشكل جيد جعلته إنساناً متميزاً. العقل هو جهاز السيطرة المتطور حين يستحسن إستخدامه يبدع في المجالات كافة إن كانت صناعية أو زراعية أو إنتاجية أو ثقافية هذه المجالات تدخل في العقل قبل أن تنفذ. والقناعة أصلاً هي صفة ثابتة في عقل الإنسان وموجودة داخل جهاز السيطرة. ليس على الإنسان إلا أن يستخدمها في الوقت المحدد والمناسب ويضع حداً لأطماعه في المال الدنيوي الزائل كما وصفته الأمهات بأنه وسخ اليدين يأتي ويزول. وتبقى عقول الرجال النيّرة هي التي تجلب الأموال من خلال العمل الشريف والمثابر في المعامل والمصانع وغيرها من الأعمال التجارية الحرة وأعمال البيع والشراء فالقناعة هي الأساس في بناء الإنسان السليم.     

387
صدور العدد (59) من جريدة نيشا
كريم إينا   
صدر العدد (59) من جريدة نيشا الجريدة المركزية لإتّحاد بيث نهرين الوطني تضمّنت الصفحة الأولى على كلمتنا وماشيتاً عن تحقيق الديمقراطية.. في المجتمع ضمان لمستقبل زاهر وخبر آخر عن تفجير جسر الصرّافية في بغداد وعن مؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية العراقية وخبر عن إنتحاري يفجّر نفسه في مقهى البرلمان. أمّا الصفحة الثاني فقد إحتوت على إحتفالية إتحاد بيث نهرين الوطني لفرع/ نينوى بمناسبة إفتتاح المقر الجديد في بخديدا وإحتفالية بمناسبة ذكرى (يوم المؤنفلين) وإجتماع عن هيئة العمل المشترك في برطلة ووفد من حزب الشعب التركماني يزور مقر إتحادنا في كركوك ووفد من اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي / كركوك وزيارات لوفد فرع نينوى للإتحاد وبيان صادر من الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية عن موقفها من المسيحيين في العراق وخبر عن نشاطات فرع كركوك بمناسبة أعياد القيامة المجيدة. أمّا الصفحة الثالثة ضمّت على مقالة كبيرة بعنوان: أسباب ودوافع مذابح سيفو؟! ومقالة من قبل محرر نيشا بعنوان: (سيفو) الذكرى الحاضرة في القلوب ومقالة أخرى عن أخلاق الكادر الحزبي. أمّا الصفحة الرابعة إحتوت على مقالة للكاتب لؤي عادل بعنوان: النوع الإجتماعي أو الجندر ومقالة عن القناعة كنز لا يفنى للأديب شمعون جلّو وخبر عن مصطلحات سياسية وإقتصادية الخصخصة:إتّجاهات ودروس مستفادة من إعداد:أبو بشّار. أمّا الصفحة الخامسة تضمّنت على الحلقة الثامنة نحو تعريف القومية من كتاب بعنوان: (القومية) لمؤلفه بويد شيفر وموضوع عن الوحدة بين الواقع والتسويق للكاتب نعوم الباز. أمّا الصفحة السادسة إحتوت على موضوعاً عن ناعور موصلّي يغرف الإبداع لينثره على بستان الكلمة للكاتب سامر الياس سعيد ومقالة عن أحلام بهيئة النرجس والبيبون للكاتب خضر زكو. أمّا الصفحة السابعة تضمّنت عن دراسة القيادة والقائد الإداري الناجح. أمّا الصفحة الثامنة الأخيرة فقد إحتوت على قصيدة بعنوان أيّها العلمُ للشاعر كريم إينا ومقالة بعنوان الشخصية عبر التاريخ وخبر عن جهاز لم يخترعه العلماء للكاتبة مريم وموضوعاً عن الدماغ للكاتبة فائزة وأقوال وحكم لأم بشار ومقالة للكاتب سمير نعمت عن السلوك الإيجابي يؤخر أعراض الشيخوخة.           



388
صدور العدد (58) من جريدة نيشا
كريم إينا
صدر العدد (58) من جريدة نيشا الجريدة المركزية لإتّحاد بيث نهرين الوطني تضمّنت الصفحة الأولى الرئيسية مقال بعنوان كلمتنا وتهنئة من إتّحاد بيث نهرين الوطني يهنىء أبناء شعبنا(الكلداني السرياني الآشوري) بعيد رأس السنة البابلية الآشورية 6757 أكيتو وعيد القيامة المجيد وقداديس عن أعياد القيامة في العراق.. والصلوات من أجل السلام ثمّ خبر عن الرئيس العراقي يصل السليمانية بعد علاجه في عمان وإستضافة رئيس إتحاد بيث نهرين الوطني من قبل قناة سورويو الفضائية وتهنئة من رئيس إقليم كوردستان بمناسبة حلول السنة البابلية الآشورية الجديدة. واخيراً خبر مشاركة إتّحادنا بالمؤتمر الشعبي (الكلداني السرياني الآشوري) في عنكاوا / أربيل. أمّا الصفحة الثانية إحتوت على تفاصيل مشاركة إتّحادنا في فعاليات المؤتمر الشعبي (الكلداني السرياني الآشوري) موثّقة بالصور وما خرج من توصيات حول توحيد الخطاب القومي وتشكيل مجلس شعبي وآليات تفعيل العلاقة بين الوطن والمهجر وتثبيت حقوقنا القومية وإيجاد حل لمشكلة المهاجرين.أمّا الصفحة الثالثة تضمّنت على بيان أصدره إتّحاد بيث نهرين الوطني بمناسبة أعياد رأس السنة البابلية الآشورية (أكيتو) وخبر عن مطالبة مسيحيو العراق بتشكيل مجلس شعبي نواة لبرلمان مستقل وبتعديلات في دستوري العراق وإقليم كردستان تضمن حقوقهم. وخبر آخر عن الإتّحاد الحر لنساء بيث نهرين / كركوك يحتفل بيوم المرأة العالمي وخبر التكريم للطلبة المتميّزين بمناسبة مرور أربعة وخمسون عاماً على تأسيس إتّحاد طلبة كردستان وخبر آخر زيارة وفد من حزب الشعب التركماني يزور مقر فرع كركوك وإصدار بيان بمناسبة المرأة العالمي من قبل إتّحاد بيث نهرين الوطني. أمّا الصفحة الرابعة إحتوت على بيان قوى اللقاء الديمقراطي وزيارة مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في أربيل من قبل وفد من إتّحاد بيث نهرين الوطني. ومشاركة ممثل إتّحاد بيث نهرين الوطني في إحتفالية تأسيس الحزب الشيوعي العراقي. وخبر عن وفد من الحزب الديمقراطي الكوردستاني يزور مقر إتّحاد بيث نهرين في كركوك. وخبر عن إحتفالية مهرجان برديصان الشعري الأول في القوش. بالإضافة إلى زيارة إتحاد بيث نهرين الوطني لمقر حزب الشعب التركماني في كركوك ومشاركته في إحتفالات عيد نوروز أمّا الخبر الأخير يتضمّن إستشهاد إمرأتين من أبناء شعبنا.أمّا الصفحة الخامسة ضمّت نحو تعريف القومية من كتاب بعنوان(القومية) لبويد شيفر الحلقة السابعة وكلام عابر عن الأول من نيسان لأندراوس زيّا والأنانية لمريم كركوك. أمّا الصفحة السادسة إحتوت على قصيدة بعنوان سألوني من أنت وموضوعاً عن الهوية الثقافية والجزء الثاني والأخير من مسرحية وداعاً أيّها المستديرة للشاعر عبد الغني جرجيس. وفي الصفحة السابعة إحتوت على إحتفالية أكيتو.. الأول من نيسان.. رأس السنة البابلية الآشورية من إعداد عزيز عمانوئيل. أمّا الصفحة الثامنة والأخيرة فقد تضمنت موضوعاً لنكن موسوعيين للكاتبة ميسون يوسف وخبر طريف عن مدينة أبلا المملكة الغامضة وحكم وأقوال لأم بشار وقصيدة وثبة الأجداد للشاعر كريم إينا وموضوعاً آخراً عن لمّا تهرب الشبيبة من السياسة للكاتب سمير نعمت وأخيراً مقالة بعنوان أين نحن من المستقبل؟ للكاتب يوسف يشوع.   

					

389
الأخوة الأعزاء في موقع منتديات عنكاوا دوت كوم المحترمين
أقدّم لكم كل باقات الزهور في العالم وكلمات ملؤها الحب والمسرّة لمناسبة ذكرى منتداكم المبجّلة السنوية ولا يسعني إلاّ أن أقول لكم رغم إنشغالي ببناء بيت لعائلتي الصغيرة أتمنّى لكم الموفّقية ودوام الصحة لكل العاملين مع الحب.
كريم إينا

390
قصيدة النثر
عبد المسيح بدر

قصيدة النثر العراقية عمل فني له قابلية لتوليد انفعال خاص، مختلف تماما عن الانفعال العاطفي أو الحسي، وهي ليست قصيرة أو مكثفة، بل مليئة بالاستطرادات والتطويل والحكي السائب وتقديم التعريفات والبراهين ولقد كان التطويل أهم إضافة وضعتها قصيدة النثر في طريق التطور الشعري في عراق الثمانينات ونحن نعتقد أن الحرب الإيراني العراقية الطويلة (1980-1988) ولانتصار الفكر البنيوي، اليد الطويلة في بروز هذا الملمح.
قصيدة النثر العراقية ملتحمة جدا بكاتبها في الوقت الذي لا تتورع فيه عن إقحام أمور لا تمت لها في صلب عملها وذلك من اجل شيئين : مغادرة السوريالية (الكتابة اللاوعية، روح النكته). والتحلي الكاذب بروح الوقار والجدية كاستعادة لجلال الشعر العربي القديم.
إن اختيار الأسلوب، وتحديد النبرة، يقوضان ما يمكن تسميته بـ "التواصل والانفتاح"، قصيدة النثر العراقية ذات شكل غير متكامل، ونسيجها هلامي. إنها عمل مفتوح على الآخر دائماً.
كما أنها تتحمل الاستفاضة في استعمال الأدوات، والمبالغة في الصور والمحسنات، وهي لا تتحامى الادعاء والتظاهر المتعمد. وعلى عكس ما يقوله الفرنسيون، فان قصيدة النثر العراقية تبدأ مثل |(فاترينة) صائغ في شارع النهر أو بياع المجوهرات الكاذبة في سوق المستنصر ببغداد وهي إلى ذلك تقرر مسبقاً مبدأ المقابلة مع الواقع، ويمكن دائماً المقارنة بينها وبين أي شيء آخر، عبر وسط تأملي. لقد أصبحت قصيدة النثر العراقية قائمة على نوع من التحليل، أي أن الذهنية صارت جزءاً أساسيا منها، والذي يكتبها كفاحه  يعمل إلى إخفاء هذه الذهنية الملازمة جوهرياً لقصيدته النثرية.
الكتابة النثرية ضمن التعبير العراقي ردة فعل مقصودة وعنيفة ضد الانفعال السريع (لنتذكر خراب حربين، العدوان الدموي على العراق، الحصار المستمر الذي لا يمكن شرحه إلا بالعيش فيه). وهي عملية إدخال العقل في اللعبة الشعرية، ولعل أهمية النثر العراقي تكمن – في إطار الشعر الحديث – في هذا الملمح بالذات.
أي : الذهنية والعقلانية. لذا فان الثلاثية المعروفة للمزايا في قصيدة النثر العالمية تنعكس في العراقية لتكون النسق التالي: بدلا من الإيجاز هناك التطويل، الحكي، اللاكثافة، بدلاً من التوتر والشد هناك التراخي، والسيبان، التأمل، وبدلا من المجانية والجزاف هناك العقلانية والذهنية والقصد.
تاريخ قصيدة النثر في العراق تاريخ تحديات وخيانات تاريخ امتدادات وتخيلات ... كتبها ويكتبها المهمشون الخارجيون المسافرون المنفيون، الأقليات والنوابت من الأقليات ذوي الأصوات الضائعة وكل من ليس لديه القدرة أو يبحث عن سلطة للكلام.
أنها عانت وتعاني من مصير ممائل لمصير أولئك الذين تحاول تمثيلهم. لقد ظلت صوتا مكتوما داخل الأدب العراقي لا يكاد يسمع في المجتمع الثقافي العريض حتى يومنا هذا. والذي يحتج بان ما يكتب الآن برمته هو من نوع قصيدة النثر نقول إن شعرنا اليوم هو رحلة ضياعية بين مفهومي النثر الشعري والشعر  - بلا وزن أو قافية. الحديث عن موت الشعر وإقصاء باقي الأنواع لصالح قصيدة النثر هو نفس الحديث عن موت قصيدة النثر وربما موت كتابها. فالعملة القمعية بوجهيها لامعة لكنها زائفة، لا نريد من الناقد العراقي أن يطبل في حفلة تتويج شعري ولا أن يقتاد الشعر إلى المقصلة، نريد منه فقط أن لا ينام.

391
أمسية شعرية بمناسبة رأس السنة البابلية الآشورية في حدائق الحركة الديمقراطية الآشورية
بغديدا: كريم إينا
أقيمت أمسية شعرية في حدائق مقر الحركة الديمقراطية الآشورية يوم الأربعاء الرابع من نيسان 2007  الساعة السادسة مساءً وحضر الإحتفالية عدد من أعضاء مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) وأعضاء مجلس القضاء ومدير تربية الحمدانية وجمع غفير من الشعراء ومحبّي الشعر. وقد صدحت حناجر الشعراء عن نيسان الحب والنماء والتجدّد حيث ألقيت كلمة رئيس إتحاد أدباء السريان فرع / نينوى ثمّ مجموعة من الشعراء من بغديدا وكرمليس وبرطلة والقوش (نوئيل جميل،شاكر سيفو،رجاء إسحاق،صباح أحمد حسين،رمزي هرمز ياكو،عبدالله نوري الياس،يوسف كبّو،عبد السلام سمعان،إبراهيم خضر إبراهيم،فرج الياس،عزيز ججو،متي إسماعيل،كريم إينا،فوزي ميخائيل،محمد الجفّال،أقداس عبدالله، وقد حضر الأمسية عدد من وسائل الإعلام  قناة فضائية الموصلية وقناة فضائية آشور.

					

392
التعيين بين كفتي الميزان
شمعون جلّو
يكثر الحديث حالياً عن التعيين في دوائر الدولة بغية الحصول على الراتب الشهري للتخلص من البطالة التي طال أمرها. لهذا كله فإن الإنسان يسعى للحصول على الشهادة من خلال إكمال الدراسة والتي تكلف أهله المزيد من المصاريف المادية. لذلك كله يسعى الإنسان في دراسته منذ مراحلها الأولى وحتى إكمال المعاهد والجامعات بغية الحصول على وظيفة تليق به وبشهادته التي حصل عليها من خلال دراسته المكلفة كثيراً يبقى الفرد في أمل كبير ويسعى لتحقيق أهدافه للحصول على أعلى الشهادات المدرسية لغرض زيادة راتبه أثناء التعيين وإذا به يلقى الفارق بين أصحاب الشهادات لا تساوي شيئاً بالنسبة للعمال العاملين في دوائر الدولة كقطاع الزراعة أو الكهرباء فإذا بهم يتسلمون رواتباً تعادل راتب الموظف الحاصل على شهادة جامعية لذا نقول أن التعيين يكون بين كفتي الميزان ولا يمكن أن يكون الفرق كبيراً جداً. فعلى سبيل المثال موظف خريج إحدى الجامعات يتقاضى راتباً شهرياً قدره (150) مائة وخمسون ألف دينار فيما يتقاضى عضو المجلس راتباً قدره (12000000) إثنا عشر مليوناً وقد يكون من الفئات التي لا تحمل شهادة جامعية أو غيرها من الشهادات فالفارق كبير جداً قد يصل إلى مايقارب المئة ضعف بين هذا المواطن وذاك وبهذا الصدد نقول ونبحث عن إزالة هذا الفارق الواسع بين هذا وذاك وبين الطبقات الأخرى والسير وفق  سلّم الدرجات الذي يعتمد على الشهادة ويعطي حقها وبين سنوات الخدمة التي تحسب لصاحبها وفق نظام مقبول وغير ذلك من الأحاديث تدور بين الناس.   

					

393
الكافيين يقي الرجال من الصلع
إعداد: كريم إينا
أكّدت دراسة ألمانية حديثة أن معالجة الشعر بمنتجات الكافايين يحمي الرجال من الإصابة بالصلع. وقد أفاد باحثون بجامعة يينا الألمانية، بأن الكافايين،المادة المنبهة، تملك تأثيراً شديداً على الأشخاص ذوي جذور الشعر الحسّاسة تجاه هورمون الذكورة (تيستستيرون) وهو أحد العوامل التي تكمن وراء فقدان الرجال لشعرهم. ويؤكّد الباحثون إلى أن وضع القهوة على الشعر، وليس إحتسائها، هو ما يقي الرجال من الصلع،مشيرين إلى أنه لكي يؤتي إحتساء القهوة ثماره في الوقاية من الصلع،فإن الأمر يستلزم إحتساء ما بين 60 إلى 80 فنجاناً من القهوة يومياً،للحصول على الكمية الكافية من الكافايين التي تصل إلى جذور الشعر. وخلص الباحثون إلى أنه على الرجال الذين يخشون أن يفقدوا شعرهم معالجة رؤوسهم بالكافايين منذ الصغر.

					

394
اليوغا من أهم العلاجات النفسية
إعداد: كريم إينا
تعتبر اليوغا من أهم العلاج النفسي الحديث، حيث ظهر أول مرة عن الصينيين، وتساعد تمارين اليوغا في الاسترخاء و في علاج الكثير من الأمراض النفسية والشد العصبي.
وتعرف تمارين اليوغا بكونها برامج توفر الطرق الصحية و المضمونة في التقدم الكامل نحو فقدان الوزن الزائد، وإيجاد الحكمة المناسبة في استرجاع محتويات ومكونات الجسم الصحية والطبيعية خلال تلك التمارين اليوغية، حيث يساعد ذلك في تنشيط الذاكرة والقدرة الذهنية ولتجديد النشاط الجسمي والنفسي والحيوي عن طريق زيادة الاهتمام بالجسم والنفس و الذهن.
* ماهي طرق والخطوات المتبعة في تمارين اليوغا؟
_ هنالك طرق عديدة وخطوات متسلسلة يجب إتباعها خلال تمارين اليوغا حيث تشمل الخطوة الأولى معرفة نوع الفرد الذي سيقوم بإجراء التمارين اليوغية، وهذا سيساعد في عملية فقدان الوزن والتي يجب أن تكون ملائمة للقدرات الذهنية والروحانية والجسمية للفرد، ذلك لان لكل جسم وروح القابلية المنفردة في انسجام عملية فقدان الوزن مع عملية الترويض النفسي و الروحاني.
أما الخطوة الثانية في تمارين اليوغا فتشمل كيفية علاج و فقدان الوزن الزائد مثل استخدام العلاج العطري او العلاج اللوني حيث إن هناك بعض أنواع العطور المميزة وبعض الألوان الهادئة تستخدم في علاج الشد النفسي والشعور بالراحة مع اخذ النفس العميق في أرجاء مليئة بالأوكسجين، يساعد ذلك كثيراً في التقليل من الشد النفسي وفي علاج الكثير من الأمراض النفسية و تسمى هذه الرياضة البسيطة التي تعمل على فقدان الطاقة من تحفيز العمليات الايضية.
أما الخطوة الثالثة تشمل كيفية اختيار نوع الغذاء المناسب حيث تسبب الاستغناء بعض الشيء عن تناول البروتينات والدهون ومعرفة أنواع الأطعمة التي تزيد من الشهية وهي في الغالب الأطعمة التي تحتوي على فيتامين C و الذي يوجد بكثرة في الحمضيات والفلفل، أما الخطوات المتبعة في تناول الطعام فتشمل تحضير وصفة تحتوي على 140 من الخضار الذي يحتوي على بروتينات كثيرة والتي تحفز العمليات الايض مع مركب الكاربوهيدرات والذي يزيد من الطاقة، أما الوصفة الثانية فيجب أن تحوي على 215 نوعاً من الأطعمة الخالية من الكاربوهيدرات في حالة كون الفرد حساساً تجاه الكاربوهيدرات أو كونه شرهاً تجاه أنواع الأغذية.
أما الروتين اليوغية فيشمل البرامج الرياضية التي تعمل على تحفيز العمليات الايضية وتقلل من الشراهة للطعام وتعمل على تمديد الجسم وزيادة مرونته وتوفير التوازن بين الفكر والجسم والتعب والكآبة بل تحفز المرضى بشكل كامل وتعمل على تهدئة العصبية والقلق.

					

395
الأحد 18 / 3 / 2007 الساعة السادسة مساءً في قاعة مجلس أعيان قره قوش (بغديدا).
كريم إينا / بغديدا
زار مجلس أعيان قره قوش / بغديدا سيادة الحبر الجليل راعي أبرشية السريان الكاثوليك في الموصل وتوابعها المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى الجزيل الإحترام.
حيث إلتقى سيادته السادة رئيس مجلس أعيان قره قوش ونائبيه وأعضاء من الهيئة الإدارية والعامة وأبدى توجيهات قيّمة إستمع إليها الجميع لتكون ورقة عمل للسير بنشاطات المجلس نحو الأفضل خدمة لأهالي قره قوش والمنطقة كما أكّد على تمتين العلاقة مع جيران القضاء من القرى والقصبات بإعتبارها علاقات بناها آباؤنا وأجدادنا والمحافظة على ديمومتها ضرورة واجب العمل فيها.
بعدها إستفسر عن نشاطات اللجان العاملة في المجلس كل حسب إختصاصها وبارك الجهود المبذولة من قبل رئيس وأعضاء الهيئة الإدارية والعامة للمجلس خدمة لمدينتنا قره قوش والنهوض بها على أحسن وجه كما أكّد على التعاون مع جميع الجهات العاملة في القضاء.




            لجنة الثقافة والإعلام في مجلس أعيان قره قوش بغديدا 

					

396
أدب / لك سلامي
« في: 18:34 19/03/2007  »
لك سلامي
سناء صبري
 
بغديدا لك سلامي
يا قرّة عيني
لك أهدي سلامي
يا بلدتي الحبيبة
وأغلى معنى
حياتي ونور وجودي
لك عمري وحياتي
ولك أهدي ودادي
ولأجلك ولأجل أحبابك
سوف أحيا لك
لتكوني الموطن الوحيد
 يا بغديدا الحبيبة...

397
أدب / خطايا
« في: 18:28 19/03/2007  »
خطايا
نوئيل جميل

أسال كلَّ من يقف
على قارعتي
أن يعلن الحداد
على بياض الملكوت!!
لأنّي مجنون كنت
حين أعلنت للملأ
تاريخ ميلادي
بين الغبار والضباب
***
ما زلت أمضغ
وريقات العمر
جاثياً قدّام منبرك ِ
لأعترف بخطاياي
حين إنشقّت سماواتي...
صارعتني الكوابيس
والهلوسات
وشياطين الشعر
***
ثملاً كنت
حين خطئت ثانية
ملغومة كانت كلماتي
حين أيقظت حماقات
صديقي (نجيب)
المجنون الأ.....
الهارب نحو الوطن المفقود
***
قابعة أنت في مثلث خطاياي
مذ شعَّ بريق عينيك
ودّعت رحم ״ حوّاء״
فإفترشت أديم
الأرض السكرى
فتعشّقت بأهدابي
وصرت تلدين الخطأة.
***
خاتمة خطاياي
حين عانقت جنّيات العالم
وأنا أرنو نحو المذبح
نحو قدّاس ٍ
قد يمحو بعض مراهقات الروح
وحدي كنت... أبكي
أصلّي.. أحفر بأزميلي متاهات الأبد. 
 

398
أدب / الشعر
« في: 09:29 14/03/2007  »
الشعر
كريم إينا / بغديدا
نما على القفر أزهار وأغصان
وسابق الطير أجراماً وأكوانا
وحط فوق قصور العشق كوكبةً
ودبَّ حول نخيل التمر جرذانا
أضاء عين مياه الليل أقبيةً..
حزينةً.. وذوى في الصدح ألحانا
فصار يسقي حقول الأرض من دمه ِ
ليجعل الحرف أثماراً وأفنانا
حتى إذا نام فاقت شاعريته
هو الذي قعَّد الدنيا .. وما عانا
وقيل: لم تزلِ الأحلام منه سدىً
مكللاً.. ينطق الأشعار أوزانا
تفجّر الشاعر الولهانُ من فمه ِ
فصار يخرج أشعاراً لدنيانا
وحطَّ من جمرات ِ النار محرقةً
وصبَّ قرقعةً... فأنسال طوفانا
فأيقنوا مهنة الأشعار آلهةً
فأخلقت حاكماً يصغي لأوثانا
ستضعفَ الأسدَ الجبار سمنتَهُ
يخرُّ تحت صليل السيف إيمانا
أيقنت ُ بالشعر ِ أسمالاً وعنوانا
آمنت بالشعر
حرفاً من يدي كانَ
آمنت بالشعر
جمرةً ونيرانا!...

399
في ذكرى رثاء زوجتي الغالية نجيبة ستبقين في ذاكرتي خالدة 
بقلم: متي توما ياكو / معلّم متقاعد

رحلت عن هذه الأرض العاتية
 إلى عليين حيث الراحة الأبدية
شيّدت صرحاً لم يمح ذكره
 وغرست شجرة في كل زاوية
يا أقحوانة نمت في حقل ٍ
 مشبع بالعفاف والأخلاق السامية
يا أنشودة طوى الزمان ذكرها
 وخلّدتها حناجر بأصواتها المدوّية
خطاك كانت سريعة في مرافقتي
في حلّي وترحالي كنت في المقدّمة
لم يخطر ببالنا مغادرتك سريعاً
فإرادة الله وقدرته هي المتناهية
ولكن يد المنون إختطفتك سريعاً
ولم تمهلك عن رؤيتنا ثانية
نامي قريرة العين يا أمّ ماجد ٍ
وخالد ٍ وبشّار ومؤيّد وعامر وماجدة
هذه بشرى وإلهام وأحلام وإيمان
يجهشون لك بالبكاء يا غالية
ستبقين في ذاكرتي ما دمت حيّاً
خالدة لدى الأجيال القادمة




400

ما ذنب البراءة في الحياة الجديدة؟..

كريم اينا


عدنان أبو أندلس هو الشاعر الذي تعرفت عليه في المهرجان الشعري القطري الأول الذي إستضافته كركوك بتاريخ 15 /1 / 2004 إلى جانب زميله الشاعر (رمزي هرمز ياكو) والذين مثّلا أدباء محافظة نينوى ومن يومها توطدت صداقتنا بالمراسلات وتبادل النتاجات الأدبية فيما بيننا تباعاً بما يتيسر من وسائل الإتصال حيث أهدى لي مجموعته الشعرية الرابعة (ما ذنبي أنا) الصادرة عن المركز الكلداني للفنون / دهوك للعام / 2004 والتي ضمت بين دفتيها (14) نصاً شعرياً،تمعنت ملياً في القصائد بشطريها القصيرة (الومضة) والطويلة (الملحمة) حيث إستوقفت عند أطولها (الحياة الجديدة) فكانت ملحمة وصفية (للحياة والموت) وقد تخللها السرد المباشر والترصع بقافية رنانة وقد طغى حواراً داخلياً مهموساً بين الشاعر والحياة حيث إستهل القصيدة بمفردتي البراري والغزالة كقوله (تسمين إسمي في البراري غزالة) وقد كان موفقاً منذ البداية بهما وما لهما من تآلف حسي ومكاني من الإتّساع اللامتناهي والسرعة القصوى وإكتفى بما سمته الحياة له وإستمرت الاسطر اللاحقة بالسرد وبما سمى الحياة في دفاتره كما يقول: (تعالي أسميك في دفاتري). غار في أعماق الحياة السحيقة وتحسس نوائبها ومساراتها حتى أثخن روحه وأثقل جوانحه بصور صريحة بدءً من الموت لما فيه من إسترخاء وصمت وإستغاثة وعالم رهيب حيث يلاحظ حالات الزهد والرهبنة تزوق ثنايا القصيدة بشناشيل صوفية ومقتنيات قدسية حتى خلته راهباً في كهوف بعيدة ودير عتيق على ربوة عالية تلهث صومعتها برنين متواصل يحاكي همسات سماوية كلما إختلى، وما الرموز والأساطير التي وظّفها طوع مشاعره مثل (المزامير،الزيتون،التفاح،الموتى، كلكامش، خمبابا،الطين،الفخار،البذار،لظى،السماد) هذه اللبنات الحية الناطقة قد بنت أساس النص الكوني لحياته الجديدة والتي يترفها لأنه واثق من نفسه وليس له ذنب يؤخذ عليه سوى أنه وردة فوّاحة تعبق عطراً وينسم أريجها على المحبين في الحياة الجديدة، إن المفردات التي تبناها شاعرنا ضاجة بالحياة والخلق والقدسية والنور لما لها من مدلولات عميقة في النفس البشرية الروحانية في حياتنا نتلمسها لا شعورياً ونتبارك بها رغم البعد الزماني وتقادمه بين مقترباتها وأساطيرها حتى زج بهذا الكون الشعري بعضاً من فلسفة الوجود والعدم ونشأة الخليقة وفنائها فخاطبها. (تمرّين أياماً خلال الفصول) الذي يحتضن الطبيعة والتي ستبدأ بالتحدد لأن نيسان شهر الإنبعاث والنماء والخير وإنتعاش الحياة فيه،أي بداية حياة جديدة وما للمزامير من الحان سماوية تبعث في النفس الإطمئنان، والزيتون ذو التأثير النفسي بالأمان والسلم،والتفاح سر الخطيئة. إن القصيدة ذات محوراً آلياً مرتبطاً بعجلة الزمن وعادت بالصور إلى نقطة البداية أي الروح والحياة و(كلكامش) الذي كان يبحث عن سر الخلود رغم ضراوة حارس الغابة (خمبابا) الرهيب كما جاء في نصه: كلكامش كان يوماً يبحث عن نبتة الحياة رقيم...
خلد في الوحش
خمبابا...

يعاود ثانية يخاطب الروح المقهورة بفعل الفناء الحتمي إلى رماد كقوله:
في جسدي توردي
لا قرار بلا حوار
لا بيوت بلا جدار
أنت البذار
في لهب اللظى رماد
أنت السماء

إن هذا الحوار المختلى بالروح يناشدها في وقت إسترخاء النفس في غفلة من زمن يعدو بنا سريعاً لنعيش سعداء في ذلك العالم الجميل (البرزخ) حيث الخضرة الوارفة والضوء الشفيف من صباح نيساني مشرق لتبشر في حياة جديدة، هذا ما أجادت به لنا قريحة الشاعر (كريم إينا) الذي يعد من الاصوات المسموعة في قضاء (قره قوش) إلى جانب شعراء آخرين أمثال شاكر مجيد سيفو،رمزي هرمز ياكو،خضر زكو..إلخ وللزميل (أبو لبان) مجاميع شعرية أخرى هي:-
1-   زهرة لا تهوى برد الشتاء عام / 1996
2-   صورة فوتوغرافية (1996)
3-   مظلة الخطائين، مشتركة (2000) كما له مساهمات نقدية ونتاجات أدبية نشرها في الصحف العراقية اليومية والإسبوعية وله باع في إدارة تحرير صحيفة (نينوى الحرة) أتوسم به شاعراً ذو بهاء أدبي يسمو إلى مصاف الرفعة في خدمة الكلمة الهادئة في ولادة الحياة الجديدة،كما أتمنى له... تحياتي.



[/font]

401
تكريم الطلبة المتميزين بمناسبة مرور أربعة وخمسون عاماً على تأسيس إتّحاد طلبة كردستان.
كريم إينا
تحت شعار(بالعلم تزدهر الأمم)  بمناسبة مرور أربعة وخمسون عاماً على تأسيس إتحاد طلبة كردستان. قام إتّحاد طلبة كردستان يوم الثلاثاء الموافق 20 / 2 / 2007 الساعة الحادية عشر في قره قوش بتكريم الطلبة المتميزين تثميناً لجهودهم الدراسية في قاعة لجنة محلية قره قوش للحزب الديمقراطي الكردستاني حضر التكريم السيد محمد أمين عضو فرع 14  للحزب الديمقراطي الكردستاني فرع / نينوى والسيد عبدالله الملك رئيس لجنة محلية قره قوش لحزب كوردستان والسيد أنس أيوب مسؤول فرع إتحاد طلبة كردستان فرع الموصل والسيد سرمد ماجد مسؤول إتحاد طلبة كردستان في الحمدانية هذا وقد حضر التكريم ممثل السيد قائممقام قضاء الحمدانية وعدد من الأحزاب السياسية وممثل حراسات بغديدا ورئيس مركز السريان للثقافة والفنون ومدير محطة تعبئة الحمدانية وعدد من ممثلي مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) ونخبة من المعلمين والمدرسين والجدير بالذكر أن الطلبة المكرّمين هم من منطقة بغديدا وبرطلة وكرمليس والمناطق التابعة لها للصفوف الرابع العام والخامس والسادس الإعدادي وقد حضر إلى التكريم عدد من وسائل الإعلام.




402
إستضافة مدير دائرة الكهرباء الحمدانية وأصحاب العمارات السكنية المشيدة حديثاً من قبل مجلس أعيان قره قوش (بغديدا)
كريم إينا / بغديدا 
إستضافت قاعة مجلس أعيان قره قوش ( بغديدا) السيد مدير دائرة كهرباء الحمدانية وأصحاب العمارات السكنية المشيدة حديثاً يوم الأحد الموافق 18 / 2 / 2007 الساعة الثانية بعد الظهر وذلك للمداولة بخصوص زيادة عدد المحولات الكهربائية والغرض من ذلك هو تخفيف الحمل عن المحوّلات المنصوبة قديماً بالإضافة لتزويدها بمغذيات إضافية لغرض موازنة الضغط الحاصل على المحوّلات القديمة فيما بادر الأخوة أصحاب العمارات السكنية بالتبرع بشراء محولات إضافية على حسابهم الخاص وفيما حضر من جانب مجلس الأعيان السيد رئيس المجلس ونائبه وعدد من أعضاء الهيئة الإدارية للمجلس، حيث أثناء المداولة والمناقشة الشفّافة توصّل الجميع للتعاون من أجل حل أزمة الكهرباء في مركز قضاء الحمدانية إنشاء الله في المستقبل القريب.


403
 

البطاقة التعريفية الأدبية



H   عبد الغني جرجيس حنا
H   مواليد 1/9/1967 نينوى/ قره قوش (بغديدا)
H   عضو الإتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق
H   الصفة شاعر 2002/ 536
H   عضو إتحاد الصحافة العالمية
H   2005/ 0877/ بروكسل

 
الإهداء



الى الرياح
التي أتت
من ثقوب
المسامير


المؤلف 2006 
الشخصيات
1.   بحر (شاب شُجاع)
2.   صحراء (فتاة يانعة)
3.   الأعمى (رجل حكيم)
4.   ضياء (أبن الرجل الأعمى لا يتجاوز الثانية عشر).
5.   الزمن القاتل (رجل مقنّع يرتدي ملابس سوداء يحمل في يديه سيف).
6.   المتوحش (شخصية غريبة الشكل لا تنتمي لفصيلة البشر)
7.   جلاّد آمر
8.   جلاّد ثاني
9.   جلاّد ثالث
10.   سجين (رهينة عند الجلاّدين)
11.   ريحانة (راقصة محترفة)

 
الفصل الأول
(المشهد الأول)

يبدأ المشهد.. أصوات صِراع تدور في مسامع المسرح.
تستمر حتى…؟ تدخل شخصية بحر الى المسرح مُسرعة وخلفها شخصية الزمن القاتل ويحدث صِراع بينهم أمام الساعة المعلّقة على جِدار المسرح (الساعة بلا عقارب).
بحر: أيُها الزمن القاتل اللعين، لن تنال مني ستنتهي أوقاتُكَ، أنت راحل سأنتصرُ عليك، أنت ستموت، وأنا سأحيا الى الأبد. 
الزمن القاتل: لا جدوى من الهرب، الوقتُ معي سأُمزقُ جسدك وسأنثرُ أشلاءَكَ في ظلمةِ أوقاتي.
الزمن القاتل يضرب بحر بالسيف عدة ضربات يقع بحر على أرض المسرح متألماً مغماً عليه، يتقدم الزمن القاتل أمام الساعة المعلّقة ويركع أمامها ثم يغادر المسرح
(تدخل شخصية صحراء الى المسرح تبحث عن رفيقها بحر)
صحراء: يا إلهي بحر، بحر، إنهض يا بحر، اللعنة على هذه الأزمنة.
(تشدّهُ من ذراعيه، يستفيق بحر ويئن من آلامهِ).
بحر: آه، آه يا جسدي (ينهض ثم يقع).
صحراء: هيا يا بحر هيا نهرب. (ينهض بحر)
بحر: نهرب إلى أين نهرب يا صحراء.
صحراء: إلى مكانٍ آخر بعيد عن هذا المكان الذي يحكمهُ الزمن القاتل.
بحر: أيُّ مكانٍ آخر. لقد قُتلت الجهات الأربع يا صحراء.
صحراء: وما الحل إذن ما الحل؟
(تدخل شخصية الأعمى ومعهُ الصبي ضياءه الأعمى ماسكاً بيده عصا، وضياء واضعاً يدهِ على بطنهِ يتضور من شدة الجوع).
الأعمى: ساعدوني أرجوكم ساعدوني.
صحراء: يا بحر. أترى ذلك الرجل والصبي معهُ.
بحر: أجل يا صحراء أجل كأنَ الرجل أعمى.
صحراء: يا رجل ما هيَّ حاجتكَ.
الأعمى: أرجوكِ أنا أبحثُ عن طعام لهذا الصبي سيموتُ جوعاً.
صحراء: المعذرة يا سيدي، الجفاف يحاصرنا.
الأعمى: يا إلهي ماذا أفعل.
بحر: لن تستطيع أن تفعل شيء لأننا ندور في دائرة الزمن القاتل.
 (يصرخ ضياء من شدة الجوع)
الأعمى: يا إلهي ماذا أفعل قلبي سينفجر.
صحراء: أعطني إياه سأنشدُ لهُ عسى أن ينسى جوعهُ وينام.
 (صحراء تأخذ ضياء وتجلس معهُ وتنشدُ لهُ)
 (تُطفئ الأضواء في المسرح)
 
الأنشودة:
ظلامٌ ظلامٌ
   ------   تَناثرَ حولَنا

غِلالٌ غِلالٌ
   ------   تُريقُ دِمائَنا

بَكينا بَكينا
   ------   مرارةَ موتِنا

رَجونا رجونا
   ------   شفيعَ سمائَنا

قلوبنا لنافذةِ
   ------   الخلاصِ تُصلي
ج
مِلؤها نحيبٌ
   ------   تُسبحُ تَرتجي

شَمسُنا رحلت
   ------   بالسوادِ توشّحت

(ينام ضياء وتعود الأضواء، الأعمى راكعاً يدعو سبيل النجاة، بحر يتجول في أرجاء المسرح يبحث عن طريق دائرة الخلاص)
صحراء: يا سيدي من أين لك هذا الصبي.
الأعمى: إنهُ ولدي ضياء.
صحراء: وأينَ والدتهُ.
الأعمى (بألم شديد): قتلها الزمن القاتل.
بحر: يوماً ما سأقضي على هذا الزمن اللعين.
الأعمى: إنهُ غدار، فقدتُ بصري بسببهِ.
صحراء: يا بحر، ماذا عن دائرة الخلاص، هل سنبحث عنها؟
بحر: نحن تائهون، فقدنا الطريق يا صحراء.
الأعمى (يؤشر بعصاه): من هنا الطريق.
بحر: ماذا أيُها الأعمى، كيف رأيتهُ، أنت تُبصرُ إذن
(صحراء وبحر يدورون حول الأعمى بنظرة إندهاش)
الأعمى: لا فرق، فقدتُ بصري لكن قلبي يرى وبهِ أُبصرُ.
صحراء (تركض وتحمل ضياء): هيّا هيّا نرحل من هنا بسرعة.


ينتهي المشهد

 
الفصل الأول

المشهد الثاني
(يبدأ المشهد صرخة مريبة تدور في المسرح، تدخل المجموعة الى المسرح بخوف شديد)
بحر: يا سيدي الأعمى، متى سنصل، لم نحصد سوى الرعب.
الأعمى: نحن في بداية الطريق، وأمامنا ينتشر الموت بكلِ أشكالهِ وعنفهِ، تماسكوا ولا تدعوا الزمن القاتل يخدع أبصاركم.
صحراء: أنا أكرهُ الموت.
ضياء: لا تخافي يا صحراء لن تموتي. أنا معكِ.
بحر: أنتَ صغير السنِ يا ضياء.
ضياء: لكن قلبي كبير.
 (فجأة يظهر رجل متوحش ويهجم على المجموعة ويفرقُها بصرخاتهِ، صحراء تُخفي ضياء خلفها)
المتوحش (يُطلق أصوات غريبة): ماذا تُخفين خلفكِ.
صحراء: إنه صبي صغير يحتضر من الجوع.
المتوحش: أعطني إياه سأكله.. سأكله.
(المتوحش يستغل تفرق المجموعة ويهجم على ضياء ويحملهُ ويحاول الهرب بهِ، صحراء تُمسك بأقدام المتوحش وتصرخ)
الأعمى: يا بحر أنقذ ضياء بسرعة يا بحر.
بحر (يصرخ): سأقضي عليك أيُها المتوحش، سأقضي عليك.
 (ينتقض بحر على الرجل المتوحش ويبدأ صراع قوي بينهم. أثناء الصِِراع تظهر شخصية الزمن القاتل متربّصة تُحاول ضرب بحر بالسيف، صحراء والأعمى يخفون ضياء خلفهم، يتقدم الزمن القاتل ويضرب بحر بالسيف، ينبطح بحر أرضاً والضربة تُصيب المتوحش، يسقط المتوحش على أرض المسرح مطلقاً صرخات عالية، يتقدم الأعمى ويرفع عصاه بوجه الزمن القاتل فيرتعب ويهرب خارج المسرح، المجموعة أيضاً تهرب خارج المسرح).

ينتهي المشهد
 
الفصل الأول
المشهد الثالث
(يبدأ المشهد.. تدخل المجموعة تعبة من الأحداث والجوع، الأعمى يجلس مع ضياء، بحر وصحراء يستلقون على أرض المسرح (منهكين)
بحر: اللعنة على هذه الأزمنة.
صحراء: السنين تمضي ونحن ما زلنا على هذا الحال.
الأعمى: علينا أن نصبر.
ضياء: أجل بالصبر سنجتازُ الِصعاب.
بحر: يا سيدي الأعمى، بحق السماء قل لنا ما هي الرؤيا التي تراها لهذه الأزمنة. الموتُ يلتفُ حول بقايانا.
صحراء: حقاً إنها أزمنة صعبة وقاتلة. أهكذا كانت العصور منذُ الخليقة.
 
(الأعمى)
زماني وأزمنتي
غادَرها المطرُ.. والضوءُ
مَحطاتي.. مَضت تنزِفُ
بقايا أنهاري.. لترسو
في تقاويم العُصور أشلائي...
تنهمرُ عليها نوافذُ الجمر... 
وترحلُ خلف مدارج.. أيقظها
الأنتظارُ.. تصرخُ
من فوضى مذابحي
أعاصيرُ نجيعي
.... زهرةُ أكفاني
وتلوذُ في فجوة الصفاء
فتحملُها رياحٌ.. أتت
من ثقوبِ المسامير
(تأتي أصوات رياح قوية تدور في مسامع المسرح)
صحراء وبحر: ما هذه الرياح..؟ ما هذه الرياح..؟ من أين تأتي؟.
(بعد قليل تذهب أصوات الرياح)
الأعمى: إنّها دموعُ الأرض تغتلي في تُرابها، وهذهِ الرياح تَحمِلُها إلى فضاءات بعيدة.
صحراء: وهل ستبقى تغتلي هكذا.
الأعمى: لا أدري ـ لا أدري.
بحر (يُمسك برأسهُ): وأنا أيضاً لا أدري السماءُ تُمطرُ على الأرض أم الأرض تُمطر على السماء.
صحراء: يا سيدي الأعمى ماذا عن ضوء الخلاص الذي نبحثُ عنهُ؟. هل سنجدهُ؟.
بحر: أنا أخشى أن نكون كالذي يركض خلف السراب.
ضياء: في قلبي أملٌ كبير يفوق الرؤيا التي ترونها.
الأعمى: أمامنا طريق صعب.
ضياء: إذا قاومنا الصعاب سنصل.
صحراء: وهل هناك من سَيمنعُنا.
الأعمى: أجل هناك الكثيرون سيحاولون مَنعَنا، لكن إذا وصلنا دائرة الخلاص لن يستطيعوا اللحاق بنا.
بحر: وكيف.
الأعمى: لأنهم سيبقون على الأرض.
ضياء: هم إختاروا الأرض، ونسوا أنها زائلة.
بحر: يا سيدي الأعمى أنت حكيم تكلم معهم بالحكمة، وإشرح لهم خطورة الأمر.
الأعمى: لا تَرجوَنَ أولادَ الموبِقاتِ أمراً، فَمِنهم رَحَل الأصلُ والحياءُ.
ضياء: هيّا نُكمل مسيرتنا هيّا.
المجموعة: هيّا هيّا (يركضون خارج المسرح)

ينتهي المشهد
 
الفصل الثاني
المشهد الأول

(يبدأ المشهد المجموعة نائمة ينهض ضياء وينادي على البقية)
ضياء: أبي.. صحراء.. بحر هيّا إنهضوا، هيّا نرحل ونسبق الزمن القاتل إنهُ يلاحقنا هيّا بسرعة.
 (تنهض المجموعة وتبدأ رحلة البحث عن ضوء الخلاص الأبدي بالسير البطيء حول المسرح، أضواء المسرح تتغير وصرخات مريبة مجهولة ترتفع في صدى المسرح، صحراء تتمسك ببحر خائفة، الأعمى يمدُ عصاه باحثاً عن أثار سير الأقدام)
الأعمى: لا توجد أثار سير الأقدام في هذا الطريق مُنذُ زمنٍ بعيد.
صحراء (بخوف): ربما، ربما أخافتهم هذه الأصوات وعادوا، أو تعرضوا لمكروه، يا بحر أنا خائفة هيّا نعود يا بحر.
بحر (يصرخ): كلا، لن أعود، أُريدُ أن أُنهيَّ عذاباتي، هيّا معي لا تترددي، هيّا يا صحراء كفانا نمشي على هذه الأرض الموحلة.
(تُصاب صحراء بالهذيان وتعود راكضة الى وسط المسرح، يعود بحر خلفها لإقناعها بالعودة والرحيل معهم، الأعمى وضياء يجلسون ويتضرعون للسماء)
صحراء: كلا لن أترك الأرض، أنا الصحراء، أنا النقاء، أنا آلهة نعم أنا آلهه، الرمال تسجدُ لي أنا آلِهه.
بحر: صحراء تحملّي لم يبقَ إلا القليل أين قوتكِ.
(تنهض صحراء وتلف يداها حول جسد بحر)
صحراء: هيّا عُد معي يا بحر، هيّا نتمتع بالحياة سيأتي المطر والشمس ستُشرِق.
بحر (منفعلاً): مستحيل ـ مستحيل وباءُ الشر قد إنتشر، والأوقات الزائفة دخلت أزمنتنا وبدأت تنخُرها، صحراء نحن في عصرٍ غريب ومبهم لا وقت لنا فيه.
صحراء: لا تهتم يا بحر، عُد معي أنظر كم أنا جذابة، أنا أعشقُ أمواجكَ يا بحر وأعشقُ زبدكَ الذي يعانقُ رمالي.
بحر (يصرخ): كلا ـ كلا لا تدعيني أقعُ مرةً أخرى، كرِهتُ الأوقات الزائلة، كرهتُ هذه الأرض.
صحراء: لا تنسى إننا خُلِقنا من تُرابها.
بحر: هذا لا يعني الإلتصاق بها، هيّا نعود من حيث أتينا أصواتُ البدايات تُنادي هيّا يا صحراء.
صحراء (بحركات إغراء): أين أمواجَكَ العارمة التي كانت تتلاطم بنقائيَّ العذب، لا تنسى طعم الحياة، سأنثرُ رمالي على جنونِ أمواجك ونتمتع بهما، أُريد أن أغوصَ بأعماقك.
بحر (ينفعل ويصفع صحراء): كفا ـ كفا ـ لقد قُتلت الجهاتُ الأربع، وهذه الأرض ليست مُلكاً لنا، لنا مكانٌ أخر ألذُ وأمتع.
 
 
(يتقدم الأعمى وضياء نحوهم)
الأعمى: أجل نحن الأبرياء لنا قوتُ أشهى وأعذب تُشعُ مِنهُ أنوارُ الخلاص.
(تقع صحراء على أرض المسرح مغماً عليها)
(المجموعة تترك صحراء وتخرج خارج المسرح)
(الزمن القاتل يدخل المسرح ويستعرض بحركات توحي بالقوة والكبرياء، ثم يتقدم نحو الساعة المعلقة على جدار المسرح ويركع أمامها ثم يغادر المسرح)
بحر (يُنادي من خارج المسرح): صحراء، صحراء، صحراء.
 (تستفيق صحراء وتصحو من الهذيان)
صحراء: آه، آه ماذا أصابني، ماذا قال، قُتلِت الجهاتُ الأربع، الأرضُ ليست مُلكاً لنا، اللعنة على السراب، اللعنة على السراب.
 (تركض خارج المسرح وتلتحق بالمجموعة)
 (بعد قليل، تعلو أصوات وصرخات تعذيب في أرجاء المسرح)
 (تدخل المجموعة إلى المسرح خائفة من الأصوات)
بحر: يا سيدي الأعمى، هذه الأصوات فيها خوفٌ رهيب.
الأعمى: الخوف، الخوف هو الذي قتل هذه الأرض.
ضياء: دعونا من الخوف، سنستمر بالبحث عن ضوء الخلاص ونترك هذه الأرض اليابسة بِكُل معانيها.
صحراء: يا سيدي الأعمى من هم أصحاب هذه الأصوات.
الأعمى: أولئك إلتصقت بأجسادهم أشياء لا ترغب بها دائرة الخلاص.
صحراء: وما الذي إلتصقَ بأجسادهم.
الأعمى: أشياء زرعوها ونمت.
بحر: وماذا زرعوا.
الأعمى: زرعوا الخوف، زرعوا الظلام.
بحر: وهل سيبقون في العذاب؟.
الأعمى: سيبقون حتى ينتهي الحصاد، إسمعوا إذا وصلنا دائرة ضوء الخلاص يجب عليكم أن تقولوا معي دُعاء يوقفُ تقدم الأشرار نحونا.

(تلتف المجموعة حول الأعمى)

وماذا سنقول يا سيدي ماذا سنقول

ينتهي المشهد
 
الفصل الثاني
المشهد الثاني

(يبدأ المشهد.. الجلادون الثلاثة واقفين وفي أيديهم سياط يجلدون بها شخصية السجين الممتدة على أرض المسرح، ودائرة الخلاص مرسومة في إحدى زوايا المسرح ومنها يشعُ ضوء، أثناء عملية تعذيب السجين، يصرخ من الألم ويصيح: خذوا جسدي ودعوني أرحل، خذوا جسدي ودعوني أرحل)
الجلاّد الآمر: ماذا يقول؟، أنا لم أفهم ماذا قال؟.
الجلاّد الثاني والثالث: ونحن أيضاً يا سيدي لم نفهم ماذا قال؟.
الجلاّد الآمر: رُبمّا تختلف لُغتنا عن لُغته، أيُها السجين إذا دخلت معنا في الوقت الذي نحن فيه، سنطلقُ سراحَكَ.
السجين: اللعنة على هذا الزمن القاتل، اللعنة على هذا الزمن القاتل.
(ثم يغمى عليه من شدةِ التعذيب)
الجلاّد الآمر: هيّا خذوه وإرموه في السجن مع رفاقه.
الجلاّد الثاني: يا سيدي دعني أُعذبّه أكثر فأنا أستلذُ بهذا العمل إنهُ ممتع. (يضحك)
الجلاّد الثالث: أجل يا سيدي، دعنا نعذبهُ أكثر الوقتُ معنا وعقاربهُ في أيادينا.
الجلاّد الآمر: يكفي هذا الآن، خذوه وإرموه مع رفاقهِ في السجن.
الجلاّد الثاني والثالث: سمعاً وطاعةً يا سيدي.(مع الإنحناء)
(يحملون السجين ويُنـزلون به الى مكان حضور الجمهور ثم يعودون الى المسرح وينحنون أمام الجلاّد الآمر)
رميناه في السجن مع رِفاقهِ يا سيدي
الجلاّد الآمر: يضحك، أجل إني أراهم، أعدادهم كثيرة. (يضحك) لا بأس سنستمتع بتعذيبهم، والآن نعم ياسيدي، إذهبوا وأحضروا قارورة الخمر، سنحتسي ونحتفل بالموت الكبير الذي أصاب الأرض، هيّا إذهبوا.
(الجلاّد الثاني والثالث يهرولون ويحضرون قارورة الخمر وثلاثة أقداح، ثم تبدأ جلسة إحتساء الخمرة)
الجلاّد الآمر: هيّا إشربوا هيّا آه كم أنت ِ لذيذة أيتها الخمرة.
الجلاّد الثالث: هي لذيذة يا سيدي وتكون ألذّ إذا جالستها الراقصات الجميلات.
الجلاّد الثاني: أجل ـ أجل ذوقكَ رائع، يا سيدي الجلاّد الكبير أسألُكَ الى أيّ حدٍ هي لذيذةٌ عندكَ هذه الخمرة؟.
الجلاّد الآمر: أوه، إلى أبعدِ حدٍ يفوق نشوة الملوكِ والسلاطين.
الجلاّد الثاني: وماذا تقول عنها؟.
الجلاّد الآمر: أقولُ فيها وعنها.
 
(ينهض الجلاّد الآمر ومعهُ الجلاّد الثاني والثالث)
سأحتسي... سأحتسي
حتى أُمزقَ صحوتي
قبلَ أن تُخلق وَترتديني
سأحتسي.. حتى أنسُجَ
من أرديتي وشراييني
سفينةً تُبحرُ في أجسادِ
كُل الجميلات.
(تصفيق من الجلاّد الثاني والثالث)
رائع يا سيدي أنت الآن في قمة النشوة والسعادة
الجلاّد الآمر: حسناً، حسناً ليذهب أحدكم، ويدعوا راقصتنا الرائعة ريحانة لتُشاركنا هذا الحفل الكبير.
الجلاّد الثالث: سمعاً وطاعةً يا سيدي (مع الإنحناء يُغادر المسرح)
الجلاّد الثاني: يا سيدي منذ متى ونحن هنا في هذا المكان.
الجلاّد الآمر: منذ أول الأزمنة.
الجلاّد الثاني: ولِمَ لا نُجرّب وندخل في تلك الدائرة المضيئة ونرى ماذا يوجد خَلفَ تِلكَ الفضاءات البعيدة؟، يبدو لي أن ما ورائها أشياءٌ جميلة وجذّابة.
الجلاّد الآمر: لا تُجرب لن نستطيع الدخول.
الجلاّد الثاني: ولِمَ لا يا سيدي.
الجلاّد الآمر: (لأننا ثقلاء) ثقلاء بماذا (ثقلاء بالموبقات) وما هيَّ الموبقات (الجلاّد الآمر) يضحك ـ أنتَ ترتديها ولا تراها
(الجلاد الثاني يبحث في ثيابه)
لست أراها ولا أشعرُ بها، عجيب أرتديها ولا أراها هل أنا أعمى لا لست أعمى، ربما أكون غبي، مستحيل لو كنت غبي لما وصلت الدرجة من ... لا لن أبوح بشخصيتي.
يا سيدي الجلاد الكبير، قل لي ما هو الشيء الثقيل الذي أرتديه ولا أراه (أترى الكبرياء) كلا لستُ أراها (أترى البخل) البخل.. كيف يكون لا لست أراه (أتُحبُ الدعارة أم لا) ولِمَ نُسميها دعارة إنها لغة تُُترجم فلسفة الأجساد وتُحررها من الغموض (حسناً ـ حسناً وما رأيك بالغضب) الغضب يجعلني سيداً والآخرون يهابونني (وماذا عن الكسل؟) ليس كسلاً بل راحة طويلة (والشراهة) ليس الأمر بيدي فأنا لا أشبعُ أبداً، لكن يا سيدي كيف إرتديناها ونحن لا نعلم؟.
الجلاّد الآمر: إرتديناهُ بإرادتنا.
الجلاّد الثاني: وكيف نتخلص منها.
الجلاّد الآمر: بمعجزة، بمعجزة فقط.
الجلاّد الثاني: وكيف تكون المعجزة؟.
الجلاّد الآمر: يصرخ ـ كفى أيُها الجلاّد الصغير كفى وإلا أمرتُ بجلدكَ حتى الموت.
الجلاّد الثاني: بخوف ـ حسناً يا سيدي لا تغضب إملأ كأسكَ وتمتع ولا تفكر بشيء أبداً سوى الخمرة إنتعش يا سيدي ودعنا نحلّق ونطير إلى أبعد الفضاءات سنطير بلا أجنحة بلا بساط سنعلو بين طيات الكون الفسيح.
الجلاّد الآمر: ونأخذ الأرض معنا، والخمرة أيضاً (يطلقون ضحكات عالية).
(تدخل الراقصة ريحانة مع الجلاّد الثالث بحركات واقعة على أنغام الموسيقى)
الجلاّد الآمر: أهلاً.. أهلاً ريحانتي تفضّلي وشاركينا هذه الأمسية الرائعة.
الجلاّد الثالث: غازلها يا سيدي.. غازلها.
 
(الجلاّد الآمر يُمسك بيد ريحانة ويتمعّن النظر فيها) 

أنتِ.. أنتِ التي تمشين
على تفعيلة عشقي.. أنتِ
التي حيرتِ شعري وشبقي
لو كان جسدُكِ قبري
لقتلتُ الآن نفسي
 (يسقط الجلاّد الآمر على أرض المسرح تمثيلاً لمعنى النص الشعري ثم ينهض) 
(تصفيق من الجلاّد الثاني والثالث وريحانة)
 
ريحانة: يا سيدي قصّر كل الأبعاد ودع برقكَ يَخترقُ غيوميّ الصيهاء.
الجلاّد الآمر: سأفعل.. سأفعل (يطلقون ضحكات عالية) وكيف سنبدأ أُمسيتنا يا جميلتي.
ريحانة: بالرقص يا سيدي.
 (ترقص ريحانة على أنغام الموسيقى والجلاّدون معها)


ينتهي المشهد
 
الفصل الثاني

المشهد الثالث والأخير
يبدأ المشهد.. الجلاّدون نائمون، تدخل المجموعة الى المسرح بحذر
الأعمى: أنتظرُ ستفعلون كما أوصيتُكم.
ضياء: لا تخافوا، سنرحل ونترك هذه الأرض وما فيها.
بحر: ضياء أنتَ ستتقدم وتعطينا إشارة البدء.
 (يتقدم ضياء ويدور حول الجلاّدون ثم يركض نحو دائرة الخلاص
المرسومة في المسرح ويركع فيها ثم يُعطي الإشارة لبقية المجموعة،
يتقدم الأعمى وبحر أما صحراء فتبقى واقفة في مكانها خائفة من الجلاّدين، يعود بحر ويحمِلها ويدخلون مع ضياء والأعمى
ويبدأون بالدُعاء بصوتٍ منخفض).
 
الدُعاء
صوتٌ نادى 
   ------   في دواخِلنِا

نحنُ العُراةُ
   ------   تركنا أجسادنا

يا من وشمتَ
   ------   الخلاصَ بقلوبِنَا

توِّج صبرَنا
   ------   تقبل أرواحَنَا

بِكَ نستنجِدُ
   ------   مَلكوتاً جديد

أنتَ الغنيُّ
   ------   أنتَ المعُيد


(أثناء الدُعاء تنهض شخصية السجين من بين الجمهور وتصعد إلى المسرح، ويستعرض السجين بحركات توحي وكأنه يخلع من على ظهره، جبل وحركات أُخرى وكأنه يخرج من باطن الأرض، ينتهي الدُعاء ويسود السكون والمجموعة تنتظر).
صحراء: لم يحدث شيء، لم يحدث شيء.. أين الخلاص، أين الخلاص.
(يتقدم السجين نحو الساعة المعلّقة على الجدار ويكسرها بقوة وعنف ثم يدخل إلى دائرة الخلاص مع المجموعة)
الأعمى: كرروا الدُعاء بصوتٍ أعلى هيّا معي هيّا.
(يكررون الدعاء بصوت مرتفع)
(أثناء الدُعاء تدخل شخصيات إلى المسرح ترتدي ملابس بيضاء
بهيئة ملائكة وتدور حول دائرة الخلاص
ويخرجون المجموعة خارج المسرح)
 (الجلاّدون ينهضون ويحاول الزحف للوصول والإمساك بالمجموعة لكن قوة خفية تُعرقل حركتهم، يحاولون مرة أخرى ويصلون إلى دائرة الخلاص فجأة يسطع ضوء كالبرق في المسرح فيحرقهم ويسقطون قتلى، يعود ضياء إلى المسرح بثياب بيضاء وينادي:
سأعود أيتُها المستديرة، سأعود أيتُها المستديرة لِعدة مرات.
(ثم يغادر المسرح).

تنتهي المسرحية

404
إفتتاح فرن صمون أوتوماتيكي كبير في قضاء الحمدانية (قره قوش).
كريم إينا / بغديدا
تمّ بعون الله إفتتاح فرن الصمون الأوتوماتيكي في قضاء الحمدانية (بغديدا) قرب كنيسة مارت شموني يوم الأربعاء الموافق 3 / 1 / 2007 الساعة الرابعة عصراً حيث تم في اليوم الأول توزيع الصمون مجاناً للمواطنين تبرّكاً بهذه المناسبة علماً أن الفرن مجهّز بأحدث الأجهزة الأوتوماتيكية (المانية المنشأ) وهي كالآتي:-
1- عجّانة 2- قاطعة 3- مكوّرة 4- فارشة 5- غرفة التخمير بالكهرباء 6- أوفن كهربائي (يعمل بزيت الغاز). طاقته القصوى لإنتاج الصمون 1طن أي ما يعادل 30000 ألف صمونة من الدرجة الأولى يومياً حيث يحوي الكيس الواحد (12 صمونة) وزن الكيس (1كغم) وبسعر ألف دينار فقط. الطحين المستخدم ذو نوعية تركية المنشأ رمز (أبو الكف) مساحة الفرن (150متر مربع) مجهّز بمولّدة كهربائية ضخمة قياس (50 كي في) وكافة التجهيزات والوسائل الصحية مجاز من قبل الدولة رسمياً حيث يعمل في الفرن 5 عمال مستعد لتجهيز المناسبات والأعراس.


405
منح قروض للمواطنين من قبل المصرف العقاري في نينوى 
كريم إينا / بغديدا
إلتقينا بالسيد رافع أحمد صالح مدير المصرف العقاري في محافظة نينوى وقد سألناه بعض الأسئلة عن القرض العقاري فكان لنا معه هذا اللقاء:-
•   ممكن أن تعرّفنا عن بطاقتك الشخصية؟
•   مدير المصرف حاصل على شهادة بكالوريوس إدارة وإقتصاد سنة 1975 – 1976
•   ما هي السبل الكفيلة لتوزيع القرض العقاري على أهالي الموصل والمناطق التابعة لها؟
•   على المواطن أن يقدم المستندات المطلوبة من إجازة بناء وكذلك صورة قيد العقار وخارطة تثبيت الحدود ومستندات أخرى.
•   متى تأسّس المصرف العقاري في نينوى؟
•   تأسّس سنة 1956.
•   ما هي الشروط التي يتم عن طريقها منح القرض العقاري من قبل المصرف؟
•   يتم عن طريق: أ- بناء جديد ب- إضافة بناء.
•   توجد نسبة كبيرة من المسلمين في العراق والربا محرم فكيف أتيحت الفرصة من قبل البنوك لمنح القروض تحت طائلة الفائدة؟
•   هذه المسألة ترجع إلى السياسة العامة لوزارة المالية.
•   لماذا في ليلة وضحاها تغيرت نسبة القروض من 30000000 مليون إلى 18000000 مليون في القضاء و10000000 ملايين في النواحي أما مركز المحافظة 30000000؟
•   تعليمات المديرية العامة للمصرف العقاري هي المصدر الرئيسي للقرض ونحن مرتبطين بهذا المرجع.
•   هل القروض مقدمة من الحكومة العراقية أم من قبل الدول المانحة؟
•   من قبل وزارة المالية في العراق.
•   نسبة الفائدة كانت 3% سابقاً أمّا الآن أصبحت 6% فما هو سبب التغيير ومن قبل أي جهة حدث ذلك؟
•   سبب التغيير يرجع إلى المالية الإقتصادية لوزارة المالية وسياسة المصرف العقاري.
•   هل القطاع الخاص مشمول بالقروض مع الموظفين؟
•   نعم وكذلك الموظفين وكافة شرائح المجتمع من المتزوّجين والموظفين الذين لديهم خدمة أكثر من سنة والأعزب غير مشمول.
•   كم عدد المعاملات المقدّمة لغرض الحصول على القروض؟
•   عدد المعاملات هو 1157 معاملة.
•   ما قيمة المبلغ المستقطع أثناء إعطاء الكشوفات؟وإلى كم دفعة تقسم مراحل البناء؟
•   مبلغ   30000000 مليون يستقطع مبلغ قدره 205 ألف دينارفي الشهر في مركز المحافظة. أما في القضاء يمنح مبلغ 18000000 مليون ويستقطع شهرياً 123 ألف دينار.
•   الأمنية التي تود أن تحققها؟
•   أمنيتي هي منح كافة المواطنين للقروض وبدون فائدة وأن يكون للمصرف دوراً في معالجة أزمة السكن وأن يعم السلام في قطرنا العزيز.
•   كلمة أخيرة؟
•   أتمنّى أن يتعاون المواطن مع الموظفين لمعالجة كافة المشاكل وأن يلتزموا بالتعليمات. وأن يلتزم المواطن بتعليمات المصرف وأن لا ينقاد على كل ما هو سلبي.                     

406

إلأخ العزيز نزار الديراني المحترم
ببالغ الاسى والحزن تلقينا نبأ رحيل والدك ، الرحمة الأبدية أعطه يا رب.
باسم أدباء بغديدا نقدّم تعازينا الحارة للأستاذ نزار حنّا الديراني وإنَّ لله وإن إليه راجعون و كافة ابناء وبنات الفقيد طالبين له الراحة الابدية في ملكوت السموات راجين لاهله و ذويه الصبر والسلوان.

زميلك الشاعر كريم إينا، عبدالله نوري الياس، رمزي هرمز ياكو،شاكر سيفو

					

407
شمامسة أبرشية الموصل الكلدانية يحتفلون بعيد شفيعهم في كرمليس.
يلدا توما
وسط أجواء ٍ سادتها الغبطة والفرح، إحتفل شمامسة وشماسات وأجواق أبرشية الموصل الكلدانية، بتذكار شفيعهم مار إسطيفانوس بكر الشهداء في المسيحية وذلك صبيحة يوم الجمعة 26 / 1 / 2007 في كنيسة مار أدّي في كرمليس. وقد ترأس الإحتفال سيادة المطران مار بولس فرج رحّو، رئيس أساقفة الموصل وتوابعها على الكلدان ولفيف من الآباء الكهنة الأفاضل. وقد بدأ الإحتفال بالدخول إلى الكنيسة بترتيلة"شبّح لالآها معشنانن" أي سبّحوا لله مقوينا، رتلتها كراديس الخورنات المشاركة يتقدّمها الصليب المقدس وحاملو الشموع وعند وصول المحتفلين إلى الأماكن المخصصة لهم، ألقى الأب يوسف شمعون القهوجي، راعي خورنة مار أدّي / كرمليس، كلمة ترحيبية بالمشاركين والحاضرين حيث دأبت خورنته على إستضافته مثل هذه اللقاءات منذ أربعة أعوام، وعندما حان وقت قراءة الإنجيل المقدّس قراه الشمامسة بأكثر من إثني عشرة لغة محلية وعالمية، بعد ذلك ألقى الأب حنا ججيكا، راعي خورنة مار أفرام بالموصل كلمة تحدّث فيها عن إستشهاد مار إسطيفانوس بإعتباره بكراً للشهداء وشفيعاً للشمامسة، وكذلك المبادىء والإيمان العظيم الذي كان يعمله، مذكراً الشمامسة والشماسات بدورهم الحيوي في كنيسة المسيح والمجتمع. وفي القداس الإحتفالي صدحت أصوات المحتفلين بتراتيل وأناشيد وأنغام ملائكية رائعة تسبّح للمسيح المخلص وتستذكر المناسبة. وعند إنتهاء القداس خرج المحتفلون إلى فناء الكنيسة بترتيلة (تودي لطاوا) أي الشكر للصالح ثمّ طلبوا بركة سيادة راعي الأبرشية وهم يرتلّون" بعي من مريا وصلاّ قذا ماو" أي أطلب من الرب وصلّي أمامه، وبعد مباركتهم توجه المحتفلون إلى قاعة مار يونان في كرمليس حيث تقاسم المحتفلون طعام الغداء وسط إحتفال بهيج، شاركت فيه خورنات كاتدرائية الشهيدة مسكنتة، مار بولس، مار أفرام، مريم العذراء، الروح القدس، أم المعونة، مار يوسف القلب الأقدس تلكيف، ومار أدّي / كرمليس. تهنئة من الأعماق لكل الشمامسة والشماسات في عيدهم الأغر، وتمنياتنا بالعمر المديد للإستمرار في خدمة كنيسة المسيح، راجين أن يعاد عليهم وأن يستتبَّ الأمن والإستقرار في ربوع الوطن الغالي.


408
مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) يعقد إجتماعات الهيئة العامة الجلسة الثالثة والأربعون.
كريم إينا/ بغديدا
عقدت  الهيئة العامة لمجلس أعيان قره قوش (بغديدا) إجتماعها الدوري الجلسة (43) في الساعة الرابعة والنصف من مساء يوم الجمعة الموافق 2 / 2 / 2007 وناقشت جدول أعمالها وإتّخذت القرارات اللازمة بشأنها المنصبّة في خدمة أهالي قره قوش.

					

409
مجلس أعيان قره قوش (بخديدا) ينظم طريقة توزيع الوقود في محطة تعبئة الحمدانية...
كريم أينا/ بخديدا
باشر مجلس أعيان قره قوش (بخديدا) بتنظيم مسار طريق توزيع الوقود الأحد الموافق 21/ 1/ 2007 الساعة الثامنة صباحاً في الموقع الخلفي من محطة تعبئة الحمدانية في قره قوش حيث كثّف المجلس جهوداً إستثنائية من قبل ممثليه من رئيس المجلس ونائبيه وأعضاء الهيئة الإدارية والعامة حيث تم التعاون بين قائممقامية قضاء الحمدانية وممثلي مجلس القضاء ومديرية بلدية الحمدانية ودائرة كهرباء الحمدانية بغية تهيئة الآليات اللازمة للمباشرة في أعمال الحفر وحذل الطريق المؤدي لغرض توزيع المشتقات النفطية بشكل منظم بغية الإستفادة لأكبر عدد من المواطنين ولتفويت الفرصة على العابثين بطريقة التوزيع الغير المحببة نشكر جميع الجهود التي ساهمت في تنظيم هذا المسار خدمة للصالح العام.



410
نشاطات مجلس أعيان قره قوش (بخديدا)
كريم إينا / بخديدا
واكب مجلس أعيان بخديدا نشاطاته اليومية بتفعيل أعمال لجانه من خلال التشاور وتبادل الآراء والافكار بغية النهوض بواقع المدينة في جميع المجالات.



411
محاضرة بعنوان: (السريان شهادة صمت) في مركز السريان للثقافة والفنون في بخديدا
كريم إينا / بخديدا
أقام مركز السريان للثقافة والفنون محاضرة بعنوان: (السريان شهادة صمت) في قاعة المركز في بخديدا يوم الجمعة الموافق 26 / 1 / 2007 الساعة الثالثة والنصف عصراً. ألقى المحاضرة الدكتور يوسف جرجيس الطوني ياكو قدّمه للحضور الأديب والصحفي نمرود قاشا حيث تكلم عن حياته ومؤلفاته والمحاضر هو غني عن التعريف متخصّص في الأمور التراثية والدينية واللغة السريانية ومن خلال شرحه للمحاضرة إستشهد بعدّة أمثلة عن السريان وما تحويه جعبته من معلومات عن المخطوطات السريانية. هذا وحضر إلى المحاضرة السيد قائممقام قضاء الحمدانية وممثلي مجلس أعيان قره قوش (بخديدا) وجمع غفير من المهتمين بالتراث السرياني وتم خلال المحاضرة الإجابة على الأسئلة المطروحة حول موضوع السريان. وقد حضر إلى المحاضرة عدد من الفضائيات: فضائية آشور، وفضائية عشتارtv، جريدة نينوى الحرّة، جريدة نيشا، جريدة صوت بخديدا، مجلة الكرمة، مجلة النواطير.

					

412
نشاطات مجلس أعيان قره قوش (بخديدا) كريم إينا / بخديدا
واكب مجلس أعيان قره قوش ( بخديدا) نشاطاته اليومية بتفعيل أعمال لجانه من خلال التشاور وتبادل الآراء والافكار بغية النهوض بواقع المدينة في جميع المجالات.

413
أربع أكلات سمك إسبوعياً.. تكفي
إعداد: كريم إينا
حذّر أطبّاء القلب من تناول السمك أكثر من أربع مرات إسبوعياً لأنه يؤدي إلى إختلال كهرباء القلب خاصة الأذينين. هذا ما توصلت إليه دراسة أمريكية حديثة شملت 17000 شخص تمّت متابعتهم لمدة 15 عاماً،إلا أن الدكتور جمال شعبان رئيس طب الحالات الحرجة بمعهد القلب أكّد أننا لا يمكن أن نحذّر من أكل السمك على الإطلاق لما له من فوائد مثل منع حدوث جلطات الأوعية ومنع إضطرابات القلب،إلا أنه ينبغي عدم الإسراف في أكلة خاصة في الحالات التي تشكو من الخفقان. وأشار شعبان إلى أن هذه الدراسة تأتي متّفقة مع دراسات أخرى أكّدت أن الأسماك تحتوي على أحماض دهنية تضر في حالة الإسراف في تناولها.

414
أدب / تسألينني لماذا أحبّك؟
« في: 11:01 19/01/2007  »
تسألينني لماذا أحبّك؟
وسيم جرجيس / بخديدا

رفعتك بين النجوم
أسميتك تاج الملوك
يا لغز حياتي أنت
بين السطور تنبض نقاط
أحرفي
وأنا ما زلت قاربك الصغير
أهيم في أمواجك
الهائجة
ترسيني حيث تشاء
وأبحر في هواك
ملتمساً أحلى أمنياتي
سحر عينيك أبعد من
الخيال!...
فإجمعي دموعي لتطفئي ناري وهموم
زماني
ماذا تمنّيت؟
ولم أفعله!
نصبت بين النجوم عرشك
فإرفعيني بين أوتار صوتك
الرقيق
ناديني بإسمي
كي يكتب كتاب العاشقين عنّا
روايات الهوى
سيّدتي فراقك كفني
وبعدك عنّي تابوتي
 فإمنحيني الحياة لقلب ٍ
صغير
ولا تسأليني لماذا أحبّك؟
يا مولاتي يا سارقة زماني
وحياتي
الرأفة يا مولاتي
على حبّي الابدي...

415
أدب / echo for leaving
« في: 10:46 19/01/2007  »

echo for leaving
ترجمة: رائد إسطيفوا / بخديدا
My heart reddens
Like the flower of pomegranate
When it sees the suns
Coming with its
Inclined cheek
I see it be coming a bee
And another kisses its scent
I still loving the memory and beauty
The lips of the preeze
On the memories of yearing
thirsty leaving to me
a fresh perfume
to the red anemone…
surrounding my shade
aperiod of distant time
Then, takes off its perfumed clothes
And leave away!..

******
صدى للرحيل
كريم إينا

قلبي يحمرّ
كزهر الجلّنار
عند رؤيته للشموس
مقبلة بخدّها الميّاد
أراها تحولُ نحلة 
وتقبّل أخرى عبيرها
وما زلت أحبّ الذكرى والجمال
شفاه النسيم
على ذكريات الحنين
ظمأى تترك لي عبيراً
منعشاً
إلى شقائق النعمان...
وهي تحاصر ظلّي
برهة من الزمن السحيق
ثمّ تخلع ثيابها المعطّرة
وترحل!..

416
أدب / حرف الذال
« في: 15:47 16/01/2007  »
حرف الذال
من أمثال البادية
    والريف
جمع وشرح: كريم إينا
1-   ذبّولة رغيف وهز ذيله. / من الكنايات:
يراد بها أن الكلب الذي كان يستنتج القادمين والاضياف فإذا ما رموا إليه برغيف من الخبز سكت وهزّ ذيله تزلفاً لهم. يضرب للمرتشي المتملّق.
2-   ذيب أمعط.. / يقصد به منتوف الشعر جراء حركته ووثوبه بإستمرار على الاشجار. يضرب للشرّير الشرس الذي إعتاد على الإيذاء.
3-   الذيب سرحوه بالغنم كام يبجي. / يضرب لشخص ظاهره يدلّ على الورع والتقوى والمروءة وباطنه ينم على الخديعة والخبث والعذر، وما بكاؤه إلاّ ستار يغطّي به حاله للتضليل.
4-   ذيب يحبي ذيب.. / يضرب للشخص الشرّير الذي يصاول شرّيراً آخر.
5-   ذيل في عمل الخير.. أحسن من راس في عمل الشر.
يساق للحث على عمل الخير وإستنكار الشر.. لأن الخير وإن كان في المؤخرة أفضل من عمل الشر حتى ولو كان في المقدمة.
6- الذيب يعرف عوية إخوة.. / أي أن الذئب يعرف عواء الذئب الآخر وأسبابه.. يضرب لمن يعرف نوايا ونيات صاحبه من التصريح والتلميح.

417
أدب / حرف التاء
« في: 09:15 14/01/2007  »
حرف التاء
من أمثال البادية
    والريف
جمع وشرح: كريم إينا
1- إلتاكل كَصيل على ظهرها يسيل. / من الكنايات والاصل يضرب في الخيل. الكَصيل: نوع من الحشائش الطويلة تعطى للخيل أيّام الربيع فيظهر أثره بعد الاكل. يعني هذا المثل بأن كل ما يقوم به الإنسان لا بدّ أن يظهر للعيان. قال الشاعر: زهير بن أبي سلمى المزني في معلّقته: ومهما تكن عند أمرىء ٍ من خليقة ٍ             وإن خالها تخفى على الناس تعلم
2- تحزّم للواوي بحزام سبع. / يضرب للحذر الشديد وعدم الإستهان بضعيف ٍ خدّاع والحيطة المتناهية تجاهه.
3- ترس العنان. / العنان: مقود الفرس. الاصل يضرب في الخيل. يقصد بذلك إذا غارت الفرس وشدّ الفارس بكامل عنانها عند النفار. يضرب للشيء إذا بلغ منتهاه.
4- تساوت الجمّة وأم الكَرون. / الجمّة النعجة التي ليس لها قرون. يضرب في الامور والاحوال التي يتساوى فيها الزين والشين أو الصالح والطالح أو الردىء والجيد. 
5- تنكر الحنّة وأثرها. / يضرب للجاحدة من النساء التي تنكر الشيء الظاهر للعيان مع معرفتها به.
6- توبة سوادي.. / سوادي: إسم رجل من أهل الجنوب. يضرب لمن يتوب بقصد ثم يعود إلى غيّه ويرجع على عادته القديمة أو لمن يرجع إلى طريقته الاولى بعد تركها ومن أمثال العرب قولهم:... رجع الامر على قرواه.
أو: عادت حليمة إلى عادتها القديمة. قال الشاعر: محمد صالح بحر العلوم من قصيدة:
عادت حليمة للميدان ثانية          تجرّ أذيال ثوب ٍ حيك بالدرن ِ
وإستظهرت جهة عهداً لتوبتها         وعهد توبتها للآن لم يبين ِ

418
ملتقى الميلاد الرابع والعشرون في بخديدا
رمزي هرمز ياكو
أقامت خورنة قره قوش من خلال ندوة الثقافة المسيحية العامة ملتقى الميلاد الرابع والعشرون وذلك في تمام الساعة الرابعة من عصر يوم الجمعة 18 / 12/ 2006 وفي قاعة المطران عمانوئيل بني في دار مار بولس للخدمات الكنسية.
أفتتح الملتقى بترتيلة الميلاد ثمّ قرأت الآنسة ضبياء يوسف نصّ من الانجيل المقدس (لوقا 2:13-20) وألقى الأب الفاضل لويس قصاب مدبّر كنائس بخديدا كلمة بالمناسبة ليلقي عدد أدباء بخديدا نتاجاتهم وهم على التوالي: قصّة بعنوان (الميلاد والأطفال) باللغة العربية للقاص هيثم بهنام بردى، قصيدة بعنوان (قميص الأسئلة) بالعربية للدكتور بهنام عطاالله، قصّة (خورا) باللغة السريانية للشاعر فرج الياس خنو، مقطع نثري بعنوان (سأقول للأجداد) بالعربية للقاص طلال وديع، مقطع من قصيدة (تداعيات في زمن النكسة) ومقطع من قصيدة أخرى بعنوان (عيناك هما البحر) بالعربية للشاعر نمرود قاشا، مقطع نثري بعنوان (الميلاد وشجرة الحياة) بالعربية للآنسة أسماء سيفو، قصيدة بعنوان (بخديدا) بالعربية للشاعر وعدالله إيليا، قصيدة بعنوان (سوريثا) بالسريانية للشاعر رمزي هرمز ياكو، نص بعنوان (النمل الجائع) بالعربية للشاعر غزوان صباح، قصيدة بعنوان (لبخديدا تستيقظ السواعد ولعينيك أرسم المواسم) بالعربية للشاعر عبدالله نوري الياس، قصيدة بعنوان (شمّخ ملبّا دإيوا) بالسريانية للشاعر بشار الباغديدي، وكان مسك الختام الشاعر كريم إينا في مقطع من قصيدة بعنوان (زهرة البيبون) بالعربية، وقد كان هناك تباين في تقديم الفقرات بين عريفي الحفل السيد خالص إيشوع بربر الذي عوّدنا على تقديمه الجيد وبين التقديم المتواضع للآنسة ضبياء يوسف.

419
أدب / قصائد قصيرة
« في: 16:56 07/01/2007  »

قصائد قصيرة

كريم إينا



   
صمود

منذ ُ نما
وردي بين يدي
أمسى حجرا ً ,
يتقاذفه ُ أطفال ُ الحيِّ
وذاك الطفل ُ الواقف ُ
أصبحَ صخرة َ
جندّل ,
يتعرّى فيها الموج الكاسح
من فيضان ِ الصيف ..
 


نظرة

سأنام على
حُلمات ِ قبابك ِ
أقتل ُ بين تفاصيل ِ
العنقود ِ الملتهب ِ
لأرى وشم َ
الصدر ِ
كنجم ٍ يسقط ُ من ثغر ِ
الكون ِ ..



رحيق الطفولة

وضعت ُ أشرعتي عُلوَ
الجبال ِ
فلن أحني لغير ِ شراع ٍ
أبصر ِ القممَا
لو كان شعريِ
من صنع البحار ِ
إذن تفجر الشعرُ
حتى أخرج الحمما .
لو جفَّ نهريَ
عن زهر ِ الخمائل ِ
ما أنبت ُ زهري
ولا أشممته ُ لكما
هذا رحيقي ,
وإن زال َ الرحيق ُ ,
لكم ولادتي
وأنا فلم أزل
ُحلما ...



أمنية

لو يزرع في حقلي ورد
قد يبعث لي عطرا
لو أسكر لو لحظة قد أدري
ما لا يدرى
لو أن طريقي أشواك
وتغير لوني أزمان
فكأن على يدها ومضة
تضىء علي وتختفي
فيموت بقلبي النبض
هنا المعضلة ...



عتمة

أدخل ظلي في أرض ٍ
عبقة ,
أدنو من مصطبة ٍ
لمرايا الصمت ِ
أشاهد أحلامي زائلة
فألملم حبا ً
من حدقات عيوني
أصقل نابا ً
من أنياب فمي
لأحيل بياضي
قنديلا ً للعميان
وأقفز ظلمة ذاتي
عبر الأزمنة ..



قبلة

إمنحيني شرابا ً
لهذا الغرام الأليم
لأن مساراتنا
تائهة ,
إجعليني أصابع شمام ِ
قيظ ٍ
يفوح أمام أصابعك
ينسج العطر
من إلتقاء ِ
الأحبة ...



سمفونية

أسمعني
عزفا ً تذرف منه
الأعين ,
أغنية يتغازلها بدر السياب ...
أسمعني همسا ً
في منتجع الأفلاك يطير ...
شيئا ً بين وجوه الأطفال ينير
فلتتعجّل في ليل الحزن المنخور
يوم تنشقت نداه
صرت أحلّق في كون ٍ
بين الأغلفة البيضاء
أدور ...



إنتماء

هنيئا ً لنا
النهار والليل ُ
في الصباح أسمع ُ
صوت ديك فجري .
ومن  هياكل الحب ِ
تسطع اللآلىء .
فأنزلَت مّنا ً
َيشربُ النباتُ ماء ً
على حضيض ِ أرضي
سأنتمي إلى ضوء ِ
نجمة ٍ
 سَّنت من سواد ِ
ليل ... !



اللؤلؤة المفقودة

َدخلتُ موج البحر ِ
يَخال ُ لي زمرّدا ً .
وجدت ُ عند قاعه ِ
لؤلؤة .
وعبيرا ً يفوح ُ
وقبلَ أن تلمسَ
كفي القاع
أدرت ُ وجهتي ... !



همسة الورد

أيُّها الورد ُ زينُتنا
منكَ يا ورد ُ
أبسّط ُ ظلي
ويا وردتي لا تضّمينَ
عطرا ً
على بهجة القلب
أبدعت ِ ومض الدروب
فما أروع الحب
من همسات  ِ
الحقول ...!



مناداة

لك لعبتك الخاوية,
وأنا لي ضياء ُ يعانقني
مشرق ُ في الصباح ِ
على شرفاتي
بعيداً.. بعيداً
إلى أنجمي
سأرى ليلة تحمل الوهم
أشجان حب ِ ينادي ..


       
إنقاذ

حين أحرث مزرعة ً
يلبس القطن من حولها
حلَّةً
لو أراك أمامي
سأملأ كلَّ سلالك ِ
قطنا ً
وأعبرك ِ البحرَ
من غدره  ِ



أول ُ الغرام

أرى العشق أمكنة ً تجعلُ
الحبَ ضوءاً
على وجهه المندثر .

* * *

شممت ُ نسيم الصبا بالبريد  ِ
المحمل ِ بالعطر ِ والخمر ِ
بعد السفر .

* * *

إليك الطيور ُ أتت تنسج العشَّ وهما ً
وقد أوهمتك يديك
على مسكن ِ
للبشر

* * *

تعثَّرت بين الحصى العالقات
وبين النهود ِ يزول الحياء ُ
سأعتصر القبل

* * *

أناملها في يد الليل ِ
تبحث عن عشقها لحظ
عزف الوَتَر .
   




kareem_eena@yahoo.com


   

420
قدّاس إحتفالي للعوائل الوافدة إلى بخديدا بمناسبة أعياد الميلاد والدنح
يلدا توما / بخديدا
إحتفلت العوائل الكلدانية الوافدة إلى بخديدا بأعياد الميلاد والدنح وذلك بمشاركتهم الكثيفة في القدّاس الإحتفالي الذي أقامه الأب رغيد عزيز كنّي ليلة عيد الدنح الجمعة الموافق 5 / 1 / 2007 في كنيسة مارزينا في بخديدا التي إكتظّت بالمؤمنين والمؤمنات. وفي موعظته تحدّث الأب رغيد عن المعاني السامية للميلاد والدنح، ومحبة الله الآب اللامتناهية لنا بإرساله إبنه الوحيد إلينا وكشفه لنا في العماذ " هذا هو إبني الحبيب " كما وشكر الأب رغيد الأب سالم راعي خورنة مارزينا للتعاون والدعم الكبير الذي يقدّمه وأبناء خورنته للطائفة الكلدانية بهدف إنجاح إحتفالاتها. وفي ختام القدّاس أعرب المؤمنون والمؤمنات عن فرحتهم الشديدة بمشاركتهم في القدّاس ولقائهم بالأب رغيد راعي خورنة الروح القدس في الموصل. وتمنّوا أن لا تقتصر الكلدانية في المناسبات الدينية فقط كما هو معمول به حالياً. 

421
وضع حجر أساس لكنيسة مار كوركيس في بخديدا
كريم إينا / بخديدا
تمّ بعون من الله وضع حجر الأساس لكنيسة مار كوركيس الجديدة في يوم الخميس الموافق 4 / 1 /  2007. الساعة العاشرة صباحاً من قبل راعي الأبرشية الجليل نيافة الحبر الجليل مار غريغوريوس صليبا شمعون مطران الموصل للسريان الأرثوذكس وعدد من الآباء الكهنة وجمع غفير من المؤمنين والشمامسة وفرقة جوق ما سركيس وباكوس. وفي عهد قداسة الحبر الاعظم مار أغناطيوس زكّا الاول عيواص بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والرئيس الاعلى للكنيسة السريانية الارثوذكسية في العالم أجمع. وبدعم من قبل السيد رابي سركيس آغا جان أمدّ الله بحياته لخدمة المسيحية جمعاء. هنا لابدّ لي أن أقف وأتذكّر وأذكر لكم عن تاريخ هذه الكنيسة العريقة والتي يعدّها كل أهل قره قوش بإسم قدّيسها ما كوركيس شفيعة لهذه المدينة المباركة قره قوش – بخديدا. كنيسة ترقى إلى القرن السابع أو الثامن الميلادي ذكر أول تاريخ لها سنة 1269 في حاشية مخطوطة سريانية طقسية تقول: (تمّت هذه الرتبة) على يد يوسف بن خميس السنجاري في دير الشهداء الاربعيني في برطلّي. نسخت لكنيسة مار كوركيس في بخديدا (1269) أما طراز هذه الكنيسة فكان كثير الشبة بكنيسة سركيس وباكوس تقع في الجهة الشرقية من البلدة الطريق المؤدي على دير مار بهنام. جددت هذه الكنيسة في نفس الفترة التي جددت فيها كنيسة الشهيدين سركيس وباكوس. في عهد المطران يوحنّا كاراس وقد دوّن ذلك لوحة خاصة. كما نقشت أخبار أعماله العمرانية الاخرى على جدار بيت الشهداء الذي يقوم على يمين المذبح. والجدير بالذكر أن هذه الكنيسة هي الوحيدة التي فيها بيت الشهداء. رممّت سنة 1866 (جددت بيعة مار كوركيس في وقت القس عبد الاحد ويعقوب باباوي وإسطيفوا إسحاقوا في سنة 1866) وفي سنة 1937 أجريت عليها بعض الترميمات لتكون صالحة لإقامة الصلوات. أحيطت بسور من الحجر سنة 1968. وهناك نص تاريخي آخر نقش على رخامة وهي موجودة تتحدّث عن عملية حفر بئر بإشراف المطران يوحنا كاراس ونشير إلى حادثة تفشّي وباء في البلدة. ذهب ضحيته إثنان وخمسون كاهناً وشمّاساً في قره قوش وأربعة آلاف نفس. تصدّعت هذه الكنيسة ولم يبق منها غير المذبح وبيت الشهداء وهو متضرّر. إمتدّت يد رابي سركيس لتشمل إحساناته إلى إعادة بناء هذه الكنيسة من جديد فوضع الحجر الأساس في هذا اليوم المبارك الخميس 4 / 1 / 2007.   
 


422
دلالات الشعر وجمالية الرمز في "إشارات لتفكيك قلق الأمكنة "
كريم إينا / بخديدا
                                                                                                                 أستل بعض المفاهيم الإجرائية التي تعدّ مفتاحا لأدلة نقدية يمكن بواسطتها الدخول لمجموعة الشاعر  د. بهنام عطالله (إشارات لتفكيك قلق الأمكنة ) إن الخطاب الشعري للشاعر يشترك ببنى فكرية معينة وأرى بأن الطاقة الشعرية عنده هي المحصّلة النهائية لهذه النصوص والبعد الرمزي هو بعد رؤيوي يمكننا من خلاله أن نستنطق هندسة النصوص التي تخفي وراءها طاقة شعرية كامنة يعزف بها الشاعر على أوتار مختفية... ففي قصيدته (عيناك هما البحر ) ص19 التي بنيت على شكل تداعيات حرّة في تعدد الأغراض, بنى الشاعر قصيدته على أساس عنوانها.وهما مفردتان تحتويان واقعاً ملموسا لدى القارئ فهو يقول: يغادرني صمتك / لحظة تأرجح الزنابق /في الحقول المسكونة /بنهضة الألوان وذاكرة البحر إنّها ومضات ذات صيرورة تأملية نحو المستقبل. أما في قصيدة (رحيق المرايا) ص29 فتتّسع به المرايا بقوة التخييل وكافة المعطيات فيقول : أسرح في غابات الذهول /لأسافر نحو المجهول /وأرشف رحيق المرايا /وتواريخي المسكونة /بشذى الألوان / والشاعر ينحاز في نصوصه إلى الاستعارة العالية في تقطيع الكلمات وإستعارة المعنى لديه جاءت لتعميق الرؤيا ولتكثيف العبارات الشعرية وهذا الانحياز (يتماهى) في دلالاته الشعرية إزاء عالم الأمكنة,القلق, الفصول,جمالها, وغموضها ولذّتها الغائبة. لقد تعمّد الشاعر الإيهام البسيط وليس الإيقاظ البارز, فنصوصه تبحث عن الصدمة لإثارة القارئ وتلقي به إلى قلق الأسئلة. أما الخاصية النثرية التي تتجلى في إشارته ويظهر فيها النزوات التي تشغل الذات فهو يقول: تلسعني الأمكنة بخرائبها الجميلة/وتصاريحها المنسوخة بالانبهار / رطوبتها الضاجّة بالفتنة.
أما في قصيدته ( الخرائط دمي الآن )ص10 يظهر فيها  الفضاء, المساحة, الظل, المناسيب, المقاييس, الأقاليم....الخ وهذه هي دلالات مرتبطة بالمكان والزمان: متغيّرات بصرية تجنح نحو مدائن تنوء بعوالمها /صرامتها /خطوطها تولّد بكارات ومخاضات/ إنّ هذه المفردات تضعنا أمام حالة فكرية يكون الشاعر قد إستطاع توظيف المصطلحات الجغرافية في بناء نصوصه لرسم صورة ذات دلالات شعرية وجمالية. وتمتاز نصوص هذه المجموعة باعتمادها عنصر الروي لبلوغ شعريتها كواحد من مقترحات قصيدة النثر, حيث تتحرّر النصوص نفسها من التوسّل بالتوتّر اللغوي الشعري القائم على البلاغة باتجاه السعي إلى إستثمار طاقات التعبير وإستهلاك معطيات المفارقة الزمنية, يشتهر الشاعر في خلق بديل إيقاعي يحفظ للكتابة الشعرية الجديدة هيبتها وإنتماءها عبر التناغم والتقابل المتكرّر للمفردة الشعرية، تقنية الطبع والتفتيت والبعثرة في النص تأتي نتيجة طبيعية للسياسة الرمزية التي إنتهجتها منظومة الرموز بمختلف أشكالها وتنويعاتها على تغذية البؤرة الشعرية بالإشارات والعلامات والإيحاءات وهي تثير شبكة الأسئلة وتؤلف شعرية النص وتمارس تمويهاً طبيعياً باللجوء إلى ضمير آخر يجعل التحرك من وراء قناع أكثر حرية ولذّة. إن إجتثاث الأشياء من سباتها وممارسة لعبة الشعر الخطرة لحظة جامحة تسكن الإنسان وتستهويه في البحث والكشف والإقصاء الدلالي بين الوجود والعدم، هذه اللحظة على قلقها ربما تكون لحظة عافية للشعرية العراقية أو لحظة صحو لأنها حالة إنفلات من ذاكرة الحداثة الأولى التي أخذت من عمرنا الشعري الشيء الكثير وفي قصيدة مدارات لسيرة منهكة  ص 27 نرى تجربة شعرية مجرّدة .. بقدر ما تمارس تجريبا في التكنيك الشعري والتوظيف الصوري البالغ وتفاصيله الحافلة والتي تسعى من خلال المهيمن الاستعاري إلى تركيب أنساقها ووحدتها الصورية والبنائية لتعميق الإحساس بدلالة الزمن الذي يشكل الفضاء الجاذب للعلاقات والمفارقات وتعدّد التسميات حيث هو حالة الزمن وحالة الشاعر وحالة الواقعة اليومية. ففي جملته ص 31 في هدأة الليل / ترسب الوشاية في قاعها / لتعلن إنزياح الفصول/ فارتدي حقيقة البحر/ لعل الرؤية الجمالية للشعر تتمثل هنا في توليفات ومقارنات تربط زمنيته العائمة بلحظة وجوده وإبصاره إزاء غياب الأفعال بوصفه فضاء للحركة ورغبة في الانفتاح على الرؤيا الفاضحة لحالات تتكون وتتبادل أدوارها بنوع من (التماهي) وسط عالم غائم مشوّش يفصح عن ضرورة الوعي في الكشف عن أغوار البحار وأسرارها الدفينة.

423
(رؤية تعبيرية)..
إضاءة الزوايا المعتمة في قامة المظلاّت
كريم إينا / بخديدا
 
مجموعة شعرية جديدة للشاعر د. بهنام عطالله بعنوان (مظلات تنحني لقاماتنا) إحتوت على سبع عشرة قصيدة. تؤكد من خلال إشاراتها وبياناتها المكانية - إلى شعور عميق ونزوع متدّفق نحو تعطير فجائعه: (وتشمّ عطر فجائعي" تشحنها بالدموع" لأن مآقيك إغتنمت" شراسة المسافات القصيّة" ويقظة البوح الجميل..) ص5، إن هذه المفارقة النثرية تخصّب بنية القصيدة وتزيد من قدرتها على إدخال صور كمرجعية خطابية، فضلاً عن كونها تقانات تعمد إلى الذهني والبلاغي، فالشاعر بهنام عطالله يبحث عن الصدمة، التي تثير المتلقّي وتستفزّه،وتلقي به نحو قلق الاسئلة. كما أن الشاعر يعتمد على إسلوبية الإنتقال الحاد من التوصيف والتكثيف إلى فضاءات من التجريد ومن ثمّ الإيغال في متواليات لغوية نحو فضائها الأرحب،ويظهر هذا الإسلوب في قصيدة (إنخفاض جوّي) إذ يقول: (كيف تتراشق بالسنابل" عفواً بالقنابل.." وتسرق ملح وجهي " وأنت.." تنزف إشتهاء الفصول؟) ص10 إن التعامل مع التراث والتاريخ العريق لبلاد الرافدين، خلق إستمرارية دائمة غير متجاوزة، ذات طاقة متفجّرة، لا يمكن إيقافها، من خلال ذلك الكم الهائل من الصور والموحيات كما في قصيدة (مظلات تنحني لقاماتنا)، لقد إستطاع الشاعر أن يقدّم رؤية شفّافة لمرجعيات تاريخية يؤكد فيها قداسة هذه الأرض، ولكي تبقى القصيدة كمنجز إنتمائي لها، من أجل الرجوع على الماضي بإشراقاته وتنويعاته وتداعياته. إن إضفاء الطابع الرمزي في أغلب نصوصه، يؤسّس مرحلة جديدة بإعتماده على: الحكي والروي كوسيلة لبلوغ شعريته، وهي واحدة من مقتربات قصيدة النثر. ففي قصيدته (بيان غير رسمي لموت معلن) يستهلّ في بدايتها مقولة همنغواي: (الكتابة بلغة واضحة عمل صعب) كحجّة لإتّكاله على الكلام المشفّر والمرمّز قائلاً: (هرب الموت إلى الأرض الحرام" لأنه لم يستطع" أن يخدّش حياء اللغة). أما قصيدة (محطّات تبحث عن معنى) فيظهر فيها مفردات وملفوظات منوّعة- صيّاد، غرناطة، شاعر- ما هي إلاّ ومضات ساطعة، إختارها الشاعر لكي يبحث من خلالها،عن معنىً لها بإسلوب شعري فيقول: (يبحث بين أصابع" عن أمواج هشّة" عن خيط ضاع منه" وتماهى بضوء الامواج" سحب الخيط.." فجاء اللاشيء معه). ص31 وتبقى قصائده الأخرى مثل: (خرافة، متاحف متاحف أيّتها الفجائع، من وحي صورة، مزامير النوايا المتقاطعة، بنية الفراغ، مقطّعات الفصول، ومضات خافتة، يتراءى لي..، أنشوطة) تحوم بين فلسفة الروح والذات والشعرية.

424
أدب / قناع الحب
« في: 09:17 05/01/2007  »
قناع الحب
وسيم جرجيس

سيدتي
 إنتظرتك والحب
متلهفّاً
وإسمك في قلبي ختم بألحان
 أحزاني
أحببتك حبّاً يفوق
عمق البحار
لا تهزّه الأمواج الهائجة
وبعتني حطاماً
لجراحك القاتلة
دمعتي تتناثر على طرقي
 وتعلن عن قصّة حبّ
بدأت بخدّك وإنتهت بموت القبل
وأنت تفرحين بحزني
وتضحكين على دموعي الضائعة
في قلبك المحصّن أشواك مسمومة
يا أفعى الصحراء
يا من تلدغين
كل من يسعى للوصول
 إليك...
ولا تتركينه حتّى يصبح
جسداً بلا روح
فكفاك يا فارغة المشاعر
أتركي قلبي ليعيش
بسلام
وإبتعدي عن جسدي لأن
روحي تحتاج إليه
إرفعي قناعك المزيّف
ولا تتباهي بعنفوانك
أبعدي عنّي كأسك المسموم
وأرحمي قلباً ضاع
في هواك
شمعتي الصغيرة
ستضيء لياليك المظلمة
التي إندثرت في حبّك
الظالم!
فكفى لبس
قناع الحب...


425
صناعة الطابوق في قرة قوش
صباح زومايا / بغديدا
الطابوق (لبن)1 مفخور داخل أفران خاصة كما يشاهد في معامل الطابوق أو الكور. مادته الأساسية هي الطين الثقيل، يكون شكله إما مربعاً بحجم كبير أو مستطيلاً بحجم صغير يستخدم في بناء الدور وفي عقد سقوف الأبنية (عكادة). إن الطابوق يكون بأنواع مختلفة حسب درجة الحرارة التي يحرق بها ومن هذه الأنواع:-
1-   الطابوق المصّخرج:- من خواصه أنه قليل المسامات صلب ذو كثافة عالية ولا تظهر على سطحه الأملاح ويستعمل عادة في عمل الأساسات للأبنية وذلك لقوته وعدم نقله للرطوبة.
2-   الطابوق الأبيض والأصفر:- ويستعملان في واجهات المباني والأبنية الداخلية.
3-   الطابوق الأحمر:- وهو لبن محروق قليلاً، وقوة تحمله أقل من الأنواع الأخرى ويستعمل في بناء الجدران الداخلية والقباب.
تفاصيل الكور:- (3)
يكون الكور بشكل متوازي مستطيلات، قاعدته عريضة أبعادها من  3.5- 4 متر أما قمته فتكون أقل مساحة أي 1.5- 2 متر أما إرتفاعه فيكون من 2.5- 3 متر، من الداخل يكون في وسط قاعدته ممر من الجانبين لوضع مواد الإشتعال ودخول الهواء يسمى (واوي) إضافة إلى عيون مفتوحة من جميع الجهات وعلى شكل أقواس. أما فوق الواوي هناك فتحات متعددة تسمح للنار بالعبور إلى كافة أجزاء الكور. سبق وأن عمر الآشوريين بيوتهم ومدنهم باللبنات (لونتا) وبالطابوق والقرميد والآجر. إسوَّة بالآشوري فإن الباغديدي الذي هو وريث حضارة ما بين النهرين توجه إلى إمتهان حرفة صنع الطابوق أو اللبنة لبناء داره لأن موقع بغديدا بعيداً عن الجبل ونقل الحجارة من الجبل يكلف الكثير من الجهد والأموال. (4) كان السبب الرئيسي لتوجه أهالي هذه المنطقة نحو إستعمال الطابوق. فعملوا اللبن (لوني) وبنوا بيوتهم منها وقد نقل الآباء عن الأجداد هذه الصناعة. هناك كتابة على باب كنيسة سركيس وباكوس بما نصه (إن القرة قوشيين) لما عزموا على ترميم هذه الكنيسة. كانت السنة مجدبة فإضطر الأهالي إلى جمع الأشواك من الحقول لعمل الطابوق وشيه) (5). من هذا يتجلّى قدم هذه الصناعة في هذه المنطقة. ولكي نتعرف على هذه الصناعة يجب أن نقسمها على مراحل:-
المواد الأولية:-
1-   كمية من التبن الناعم يسمى (عور) للعجينة.
2-   التراب الثقيل (حمراوي).
3-   قالب خشبي.
4-   كور لقلي اللبنات.
5-   ماء.
6-   كمية من التبن الخشن للحرق.
7-   قطعة من السلك.
مراحل الصناعة:-
1-   تحضير الطين والقطع:-
بعد أن يتم إختيار التربة الثقيلة وذلك لقوة تماسكها، يجب تخمير الطين بوضع الماء فوق التراب ويخلط جيداً ويترك لبضعة أيام. ثم بعد ذلك يتم دعكه بالأرجل لجعله لزجاً، يشارك في هذه العملية عدد من الأشخاص حيث تعلو هوساتهم والأناشيد الدينية ومن هذه الهوسات: هلّي بابو هلّي       مريم عيند هلاي
ومع تكرار هذه الأناشيد والهوسات لا يحس الرجال بالتعب. إن الطين يضاف عليه التبن الناعم عند خلطه وذلك ليتماسك أكثر. عند دعك العجينة جيداً تحضر القوالب الخشبية ثم تبدأ عملية نقل الطين وتتم بواسطة ما تسمى با (الشّلتة) (6) يوضع الطين في القوالب الخشبية ويضغط جيداً للتخلص من الفراغات الهوائية، أما الطين الزائد يتم التخلص منه بواسطة سلك رفيع. ثم يرفع القالب فتأخذ كتلة الطين شكل القالب. بعد ذلك يتم مسح سطوح القالب الداخلية بالماء لمنع إلتصاق الطين بها. بعد الإنتهاء من عملية القطع تعرض اللبنات أمام الشمس لكي تجف جيداً. إن عملية القطع هذه قد تستمر يوماً كاملاً وقد يقطّع الرجال خلال النهار حوالي (1000) قطعة. بما أنها عملية متعبة وتحتاج إلى متمرّس بها فقد برز رجال مختصّين بهذه المهنة ولهم خبرة بذلك منهم كوركيس علي دز وأخوه زيا وأيضاً ميخا كرش.
2-   عملية إعداد الكور:-
بعد عدة أيام تجف القطع، فتجمع في مكان وتبدأ عملية إعداد الكور وترتيب الطابوق فيه لغرض حرقه. إن عملية ترتيب الطابوق داخل الكور عملية معقدة لأن أي خطأ قد يمنع دخول الدخان أو الحرارة إلى قطع الطابوق هذه وبالتالي تفشل عملية الحرق. لذلك أختص في هذه العملية أشخاص لهم باع طويل في هذا المجال منهم بابا إينا وجبرائيل إينا ووديع وبولص كيخوا. إن هذه الأكوار كانت معدودات في قرة قوش لذلك إذا أراد أحد ما صناعة الطابوق يقوم بحجز الكور مسبقاً. أما الذين كانوا يملكون أكواراً فهم. بيت ال كيخوا وبيت ال حنا إسطيفوا وبيت ال موساكي وال حبش وآخرون. عملية ترتيب الطابوق تستمر ثلاثة أيام أو أكثر حسب حجم الكور وكان من هذه الأكوار يتسّع ل (7000) طابوقة.
3-   القلي:-
عند الإنتهاء من ترتيب الطابوق داخل الكور، يتم إحضار كمية من التبن تكفي لقلي الطابوق. يجلس العامل أمام فتحة الواوي ويشعل النار ويستلم خدمة الكور (وضع التبن على النار) إن هذه العملية تستمر (12) ساعة كاملة، عند إنتهاء هذه المدة يقطع النار وتغلق كافة فتحات الكور بالطين لمنع دخول الهواء وتبريد الكور. إن عملية الغلق هذه تستمر ثلاثة أيام حيث يتم التخلص من حرارة الكور بهدوء. وبعد إنتهاء هذه المدة. تحفر حفرة بجانب الكور ويوضع فيها ماء. إختص في عملية الخدمة ال زومايا وال شيتو. يتجمع الرجال لغرض فتح الكور وإخراج الطابوق،بعد إزالة الطين من عيون الكور يحمل الرجال كمية من الطابوق يزداد صلابة عندما يتشّرب الماء ويتشّبع. بعد أن يفرغ الكور يحضر جماعة فيستلمون الكور ويبدأوا بصناعة الطابوق من جديد.
المصادر:-
1-   قرة قوش في كفة التاريخ – عبد المسيح بهنام المدرس – 1962
2-   المكننة الزراعية – وزارة التربية العراقية – 1978
3-   بغديدا في بداية القرن السابع حتى نهاية القرن التاسع عشر – الأب الدكتور بهنام سوني – روما 1998
4-   لقاء مع السيد ناصر بنوش القس موسى بتاريخ 16 / 7 / 2005.
5-   الجذور التاريخية لبخديدا وسكانها / عبد السلام سمعان الخديدي / بخديدا 2003.

الهوامش:-
 ---------------------------------------------------
1-   كتلة يتم صنعها من الطين وبعد أن تجف تستعمل للبناء، أستعملت منذ القدم في بلاد وادي الرافدين.
2-   أنظر المكننة الزراعية / وزارة التربية العراقية / 1978
3-   بناء من الطين ذو أحجام مختلفة حسب حاجة الإنسان لعمل الطابوق ويتم حرق اللبنات داخله.
4-   أنظر بغديدا في بداية القرن السابع حتى نهاية القرن التاسع عشر / الأب الدكتور بهنام سوني / روما 1998.
5-   أنظر قرة قوش في كفة التاريخ / عبد المسيح بهنام المدرس / 1962
6-   قطعة من قماش الجنفاص لها قطعتان من الخشب على أطرافها تستعمل للحمل يوضع فيها كمية من الطين يحمل من قبل أشخاص إثنين وينقل إلى مكان القطع. 

426
صناعة الطابوق في قرة قوش
صباح زومايا / بغديدا
الطابوق (لبن)1 مفخور داخل أفران خاصة كما يشاهد في معامل الطابوق أو الكور. مادته الأساسية هي الطين الثقيل، يكون شكله إما مربعاً بحجم كبير أو مستطيلاً بحجم صغير يستخدم في بناء الدور وفي عقد سقوف الأبنية (عكادة). إن الطابوق يكون بأنواع مختلفة حسب درجة الحرارة التي يحرق بها ومن هذه الأنواع:-
1-   الطابوق المصّخرج:- من خواصه أنه قليل المسامات صلب ذو كثافة عالية ولا تظهر على سطحه الأملاح ويستعمل عادة في عمل الأساسات للأبنية وذلك لقوته وعدم نقله للرطوبة.
2-   الطابوق الأبيض والأصفر:- ويستعملان في واجهات المباني والأبنية الداخلية.
3-   الطابوق الأحمر:- وهو لبن محروق قليلاً، وقوة تحمله أقل من الأنواع الأخرى ويستعمل في بناء الجدران الداخلية والقباب.
تفاصيل الكور:- (3)
يكون الكور بشكل متوازي مستطيلات، قاعدته عريضة أبعادها من  3.5- 4 متر أما قمته فتكون أقل مساحة أي 1.5- 2 متر أما إرتفاعه فيكون من 2.5- 3 متر، من الداخل يكون في وسط قاعدته ممر من الجانبين لوضع مواد الإشتعال ودخول الهواء يسمى (واوي) إضافة إلى عيون مفتوحة من جميع الجهات وعلى شكل أقواس. أما فوق الواوي هناك فتحات متعددة تسمح للنار بالعبور إلى كافة أجزاء الكور. سبق وأن عمر الآشوريين بيوتهم ومدنهم باللبنات (لونتا) وبالطابوق والقرميد والآجر. إسوَّة بالآشوري فإن الباغديدي الذي هو وريث حضارة ما بين النهرين توجه إلى إمتهان حرفة صنع الطابوق أو اللبنة لبناء داره لأن موقع بغديدا بعيداً عن الجبل ونقل الحجارة من الجبل يكلف الكثير من الجهد والأموال. (4) كان السبب الرئيسي لتوجه أهالي هذه المنطقة نحو إستعمال الطابوق. فعملوا اللبن (لوني) وبنوا بيوتهم منها وقد نقل الآباء عن الأجداد هذه الصناعة. هناك كتابة على باب كنيسة سركيس وباكوس بما نصه (إن القرة قوشيين) لما عزموا على ترميم هذه الكنيسة. كانت السنة مجدبة فإضطر الأهالي إلى جمع الأشواك من الحقول لعمل الطابوق وشيه) (5). من هذا يتجلّى قدم هذه الصناعة في هذه المنطقة. ولكي نتعرف على هذه الصناعة يجب أن نقسمها على مراحل:-
المواد الأولية:-
1-   كمية من التبن الناعم يسمى (عور) للعجينة.
2-   التراب الثقيل (حمراوي).
3-   قالب خشبي.
4-   كور لقلي اللبنات.
5-   ماء.
6-   كمية من التبن الخشن للحرق.
7-   قطعة من السلك.
مراحل الصناعة:-
1-   تحضير الطين والقطع:-
بعد أن يتم إختيار التربة الثقيلة وذلك لقوة تماسكها، يجب تخمير الطين بوضع الماء فوق التراب ويخلط جيداً ويترك لبضعة أيام. ثم بعد ذلك يتم دعكه بالأرجل لجعله لزجاً، يشارك في هذه العملية عدد من الأشخاص حيث تعلو هوساتهم والأناشيد الدينية ومن هذه الهوسات: هلّي بابو هلّي       مريم عيند هلاي
ومع تكرار هذه الأناشيد والهوسات لا يحس الرجال بالتعب. إن الطين يضاف عليه التبن الناعم عند خلطه وذلك ليتماسك أكثر. عند دعك العجينة جيداً تحضر القوالب الخشبية ثم تبدأ عملية نقل الطين وتتم بواسطة ما تسمى با (الشّلتة) (6) يوضع الطين في القوالب الخشبية ويضغط جيداً للتخلص من الفراغات الهوائية، أما الطين الزائد يتم التخلص منه بواسطة سلك رفيع. ثم يرفع القالب فتأخذ كتلة الطين شكل القالب. بعد ذلك يتم مسح سطوح القالب الداخلية بالماء لمنع إلتصاق الطين بها. بعد الإنتهاء من عملية القطع تعرض اللبنات أمام الشمس لكي تجف جيداً. إن عملية القطع هذه قد تستمر يوماً كاملاً وقد يقطّع الرجال خلال النهار حوالي (1000) قطعة. بما أنها عملية متعبة وتحتاج إلى متمرّس بها فقد برز رجال مختصّين بهذه المهنة ولهم خبرة بذلك منهم كوركيس علي دز وأخوه زيا وأيضاً ميخا كرش.
2-   عملية إعداد الكور:-
بعد عدة أيام تجف القطع، فتجمع في مكان وتبدأ عملية إعداد الكور وترتيب الطابوق فيه لغرض حرقه. إن عملية ترتيب الطابوق داخل الكور عملية معقدة لأن أي خطأ قد يمنع دخول الدخان أو الحرارة إلى قطع الطابوق هذه وبالتالي تفشل عملية الحرق. لذلك أختص في هذه العملية أشخاص لهم باع طويل في هذا المجال منهم بابا إينا وجبرائيل إينا ووديع وبولص كيخوا. إن هذه الأكوار كانت معدودات في قرة قوش لذلك إذا أراد أحد ما صناعة الطابوق يقوم بحجز الكور مسبقاً. أما الذين كانوا يملكون أكواراً فهم. بيت ال كيخوا وبيت ال حنا إسطيفوا وبيت ال موساكي وال حبش وآخرون. عملية ترتيب الطابوق تستمر ثلاثة أيام أو أكثر حسب حجم الكور وكان من هذه الأكوار يتسّع ل (7000) طابوقة.
3-   القلي:-
عند الإنتهاء من ترتيب الطابوق داخل الكور، يتم إحضار كمية من التبن تكفي لقلي الطابوق. يجلس العامل أمام فتحة الواوي ويشعل النار ويستلم خدمة الكور (وضع التبن على النار) إن هذه العملية تستمر (12) ساعة كاملة، عند إنتهاء هذه المدة يقطع النار وتغلق كافة فتحات الكور بالطين لمنع دخول الهواء وتبريد الكور. إن عملية الغلق هذه تستمر ثلاثة أيام حيث يتم التخلص من حرارة الكور بهدوء. وبعد إنتهاء هذه المدة. تحفر حفرة بجانب الكور ويوضع فيها ماء. إختص في عملية الخدمة ال زومايا وال شيتو. يتجمع الرجال لغرض فتح الكور وإخراج الطابوق،بعد إزالة الطين من عيون الكور يحمل الرجال كمية من الطابوق يزداد صلابة عندما يتشّرب الماء ويتشّبع. بعد أن يفرغ الكور يحضر جماعة فيستلمون الكور ويبدأوا بصناعة الطابوق من جديد.
المصادر:-
1-   قرة قوش في كفة التاريخ – عبد المسيح بهنام المدرس – 1962
2-   المكننة الزراعية – وزارة التربية العراقية – 1978
3-   بغديدا في بداية القرن السابع حتى نهاية القرن التاسع عشر – الأب الدكتور بهنام سوني – روما 1998
4-   لقاء مع السيد ناصر بنوش القس موسى بتاريخ 16 / 7 / 2005.
5-   الجذور التاريخية لبخديدا وسكانها / عبد السلام سمعان الخديدي / بخديدا 2003.

الهوامش:-
 ---------------------------------------------------
1-   كتلة يتم صنعها من الطين وبعد أن تجف تستعمل للبناء، أستعملت منذ القدم في بلاد وادي الرافدين.
2-   أنظر المكننة الزراعية / وزارة التربية العراقية / 1978
3-   بناء من الطين ذو أحجام مختلفة حسب حاجة الإنسان لعمل الطابوق ويتم حرق اللبنات داخله.
4-   أنظر بغديدا في بداية القرن السابع حتى نهاية القرن التاسع عشر / الأب الدكتور بهنام سوني / روما 1998.
5-   أنظر قرة قوش في كفة التاريخ / عبد المسيح بهنام المدرس / 1962
6-   قطعة من قماش الجنفاص لها قطعتان من الخشب على أطرافها تستعمل للحمل يوضع فيها كمية من الطين يحمل من قبل أشخاص إثنين وينقل إلى مكان القطع. 

427
صدور العدد (التاسع والعشرون) من جريدة نينوى الحرّة
كريم إينا
صدر العدد (التاسع والعشرون) من جريدة نينوى الحرّة وهي جريدة نصف شهرية ثقافية إجتماعية سياسية مستقلّة صدرت في أوائل أيلول ضمّت الصفحة الاولى على الإفتتاحية هنيئاً لنينوى الحرّة عامها الرابع وأيضاً كلمة عن الذكّرى الثالثة لتأسيس جريدة نينوى الحرّة بقلم صاحب الإمتياز وظهر فيها بيان عن قوى اللقاء الديمقراطي وأمسية شعرية بمناسبة يوم الشهيد (الكلداني السرياني الآشوري) في بخديدا. أمّا الصفحة الثانية صفحة أخبار وتقارير فقد تضمّنت بيان مجلس مطارنة نينوى حول الاوضاع في العراق ومجلس أعيان قره قوش (بخديدا) يقيم حفلاً فنّياً ساهراً بمناسبة تأسيسه ومحاضرة عن برنامج المجتمع المدني في بخديدا وخبر عن ندوة موسّعة حول قانون العمل الصحفي ومهرجاناً شعرياً ومعرضاً للفنون أقامه مركز شلومو السرياني للثقافة والفنون. أمّا الصفحة الثالثة أيضاً أخبار وتقارير ضمّت مؤتمر إنتخابي لإتّحاد الادباء والكتّاب السريان وإحتفالية بمناسبة تخرّج رياض الاطفال وخبر عن إحياء مجلس أعيان قره قوش (بخديدا) دورة تعليمية وتذكيرية موسّعة بالمواد العلمية والأدبية وتكريم من قبل رابطة المعلمين والمدرّسين للمشاركين في دورات طرائق التدريس وخبر عن المخابرات الإسرائيلية تقتحم بطريركية السريان الارثوذكس في القدس وآخر عن الأمم المتّحدة تنشىء وكالة جديدة لحقوق الإنسان. أمّا الصفحة الرابعة فقد إحتوت على مقالات منها سبل إيجاد الحب الحقيقي للكاتب لؤي سليمان نعمان ومقالة أخرى عن الصحافة الحرّة للكاتب فرج الياس ومقالة أخرى تعرّف على هويّة المقابل للكاتب يوسف يشوع بتق وموضوعاً عن حرّية المرأة من حرّية الرجل للكاتبة هناء سالم. وأخيراً موضوعاً عن العلاقة بين التنمية والبيئة للكاتب حسين علي غالب. أمّا الصفحة الخامسة صفحة تحقيقات ضمّت آراء الناس حول إطفاء الشمعة الثالثة وإيقاد الشمعة الرابعة لجريدة نينوى الحرّة وقد أجرى اللقاءات سكرتير تحرير جريدة نينوى الحرّة. أمّا الصفحة السادسة الثقافية إحتوت على أمسية شعرية بمناسبة يوم الشهيد (الكلداني السرياني الآشوري) في بخديدا وقصيدة للأديب والصحفي رمزي هرمز ياكو بعنوان شعاع وموضوعاً عن أعزب مع سبق الزواج والترصّد للشاعر صباح أحمد حسين والإتحاد العام للأدباء والكتّاب في نينوى يقيم حفلاً تأبينياً بمناسبة حلول أربعينية المرحوم الشاعر حاتم حسام الدين وأدباء بلا هوية للكاتب صبيح بهنام ناسي وموضوع إكتشاف من دون حل لسارة أسعد مراد وقصيدة بعنوان: الوقت عيناك للشاعر عبدالله نوري الياس وأخيراً قصيدة بعنوان شكراً لك للشاعر أشرف عبد الرسول. أمّا الصفحة السابعة فقد ضمّت تكملة للثقافية إحتوت على أصوات شابة رتّبت من قبل المحرر منها هل يجوز أن أصلّي؟ للشاعرة دينا عصام المتّاوي وأسألك من تكون للشاعرة غصون عيسى وأزرع في محبّتك للشاعر وسيم جرجيس وقصيدة بعنوان مريم للشاعر صلاح حبيب وأخرى بعنوان رحم الله كلّ عراقي رحل عزيزاً لستيفن ننوايا وقصيدة أخرى ويبقى الشعر رماداً لرياض نوئيل النجّار وقصيدة بغداد لمحسن عبدالله حمّودي وقصيدة أخرى بعنوان الظالم لمعن صباح سكّريا والارض الحمراء لغالب نوئيل النجّار وأخيراً براعم شابة تحتوي على قصّة بعنوان القيود لميرنا كريم. أمّا الصفحة الثامنة صفحة المرأة ضمّت على جمعية الهدى تقيم مؤتمراً في أربيل وخبر عن أخوّة الشبيبة المسيحية عمر قصير ونشاطات كبيرة وموضوعاً عن الفيلولوجيا وعلم اللغة وفقه اللغة من إعداد هيفاء العباوي وثقافة الفرد هي القلب النابض للمجتمع الحضاري للكاتبة دينا بهنام زهرة وموضوعاً آخراً عن المرأة والتغيير للكاتبة حنان عبد المسيح ملكي وأخيراً مقالة بعنوان كيف تتخلّصين من البقع والنمش؟ للكاتبة وفاء هرمز. أمّا الصفحة التاسعة فقد ضمّت شؤون الناس مثل مشكلة البطالة.. إلى أين للأديب والصحفي رمزي هرمز ياكو ومقالة أخرى عن المستلزمات المدرسية التي يحتاجها الطالب في المدرسة! لإقبال ميرو وإلى من يهمه الأمر.. إلى حكومتنا الجديدة للكاتب صلاح سركيس وشكوى إلى السادة المسؤولين وموضوعاً آخر عن الإيجارات إلى متى؟ للكاتبة عواطف يوسف وخبر عن وزارة النفط لا تفي بوعودها للمواطن العراقي ومقالة عن الأمن بين الماضي والحاضر لصباح أحمد حسين وموضوعاً عن عجائب النباتات وخبر عن أزمة النفط.. إلى أين؟ لمارزينا أيوب بربر ورسالة إلى مديرية ماء ومجاري الحمدانية مع التحية وأخيراً فقدان هوية بإسم أسعد سعدون ونعي للفقيد راني عامر عبوش والفقيدة نجيبة بهنام ججي حسنة. أمّا الصفحة العاشرة صفحة دين وتراث نشر فيها صناعة الطابوق في بغديدا للكاتب التراثي صباح مرزينا زومايا وخبر عن حلول الروح القدس (العنصرة) للأب عمار بهنام باهينا- السويد كذلك موضوعاً عن أثر الكتاب المقدّس في حياتنا للكاتب غالب البغديدي. أمّا الصفحة الحادية عشر صفحة رياضة ضمّت على نجوم كرة القدم العراقية وبطولة الشهيد بهنام الياس فلوج المصغّرة بكرة القدم وأفضل لاعبي كأس العالم 2006 والرياضة العراقية على حافة الإنهيار وزيدان يعتذر لكنّه غير نادم. أمّا الصفحة الثانية عشر إلى أن نلتقي ضمّت على لوحة للفنان نسيم سامي لالو وكاظم الساهر يقول لا تسألوني عن قصّة شعري! وموضوعاً عن حقوق الإنسان في أوبرا غير مكتملة وفقرة خمس نجوم للكاتب الإذاعي سمير شيتو وأقوال وحكم من إعداد: فارس بهنام ككي وأخيراً فقرة الأبراج.                                                       

428
صدور العدد (56) من جريدة نيشا
كريم إينا
صدرالعدد (56) من جريدة نيشا الجريدة المركزية لإتحاد بيث نهرين الوطني ضمّت الصفحة الاولى كلمتنا وتهنئة مقدّمة من إتحاد بيث نهرين الوطني وأسرة جريدة نيشا إلى جميع المسلمين والمسيحيين والايزيديين بمناسبة حلول أعياد مباركة وخبر عن تشييع الشهيد يشوع مجيد هداية ومؤتمر المصالحة الوطنية الاول في بغداد أيضاً خبر عن لجنة بيكر هاملتون. أمّا الصفحة الثانية شملت إجتماعات لجنة التنسيق التابعة لقوى اللقاء الديمقراطي وإجتماعات أخرى أحزاب شعبنا المنضوية في قوى اللقاء الديمقراطي وخبرعن قدّاس للوافدين في كنيسة مارزينا في بخديدا ولقاء بين المطران فرج فرحّو يلتقي العوائل الوافدة إلى بخديدا وخبر عن إطلاق سراح الأب سامي عبد الاحد وتتمّة لتقرير لجنة (بيكر- هاملتون) وتقديم خمس راهبات نذورهنّ في كنيسة مار ادّي في كرمليس. أمّا الثالثة تبرز خبر عن الولايات المتّحدة تشيد بتصريحات المالكي في مؤتمر المصالحة الوطنية ومقالة بعنوان: ما الذي تحتاجه الدولة العراقية لرسم ملامحها الحقيقية للشيخ محي الدين مزوري / هولندا وموضوعاً عن التهجير القسري يودّ إلى زيادة الطلب على العقارات وتتمّة مؤتمر المصالحة الوطنية الأول في بغداد. أما الصفحة الرابعة تضمّ نحو تعريف القومية للمؤلف بويد شيفر الحلقة الخامسة مصطلحات سياسية وإقتصادية إعداد: أبو بشار والإستقرار السياسي وممارسة الحقوق والواجبات للكاتب أمجد عبد الأحد عزيز. أما الصفحة الخامسة تضمّ مقالة عن آباء الكنيسة: القدّيس مار أفرام السرياني للكاتب فرنسيس ومقالة تراثية عن صناعة البرغل في مناطق سهل نينوى للباحث بولص بربر. أما الصفحة السادسة تضمّ موضوعاً عن التعصّب يلغي التفكير الحر والقدرة على التساؤل والنقد للدكتور فؤاد زكريا ونقد لقصيدة ما ذنب البراءة في الحياة الجديدة للكاتب عدنان أبو أندلس وقصّة قصيرة عن الدب الاصغر والدب الاكبر للقاص أرسلان وقصيدة بعنوان شعب.. ولماذا؟ لادور دنخا وقصيدة أخرى بعنوان آشور نبض حدقاتنا للشاعر عبدالله نوري الياس. أمّا الصفحة السابعة تضمّ حرية الرأي والتعبير في الانظمة الديمقراطية وغير الديمقراطية الجزء الأخير للكاتب فؤاد حبيب. أما الصفحة الثامنة الأخيرة إحتوت على قصيدة بعنوان: هذا رخامي ملهاة للوقت مقطع من الجزء الثاني للأديب والصحفي رمزي هرمز ياكو وموضوعاً آخراً عن الديمقراطية بين التطبيق والإستهلاك المحلّي للكاتب برديسون ومقالة عن الآشوريون أول من إكتشف أمريكا للكاتب التراثي صباح مرزينا زومايا وحب بين نهايتين للشاعرة رشا يوحنّا شمعون / القامشلي وأقوال لأم بشار وموضوعاً آخراً بعنوان العظمة للكاتبة ميسون يوسف وخبر عن نبتة صينية لعلاج مرض السكري.     

429
تهنئة خاصة من الأديب والصحفي كريم إينا إلى مجلس أعيان قره قوش (بخديدا) بمناسبة أعياد الميلاد المجيدة ورأس السنة الميلادية. أتمنّى الخير والسلام لكل أعضاء المجلس من رئيس المجلس الأستاذ سالم يونو أوفي ونائبيه إسطيفان جميل حبش وكامل رفو كلكوان وإلى أعضاء الهيئة الإدارية والعامة في المجلس وكل عام والمجلس بخير.
كريم إينا / بخديدا

430
أدب / قصائد قصيرة
« في: 15:59 23/12/2006  »
قصائد قصيرة


صمود
       
 
منذ ُ نما
وردي بين يدي
أمسى حجرا ً ,
يتقاذفه ُ أطفال ُ الحيِّ
وذاك الطفل ُ الواقف ُ
أصبحَ صخرة َ
جندّل ,
يتعرّى فيها الموج الكاسح
من فيضان ِ الصيف ..
 ***

نظرة

سأنام على
حُلمات ِ قبابك ِ
أقتل ُ بين تفاصيل ِ
العنقود ِ الملتهب ِ
لأرى وشم َ
الصدر ِ
كنجم ٍ يسقط ُ من ثغر ِ
الكون ِ ..
***


 رحيق الطفولة
               

وضعت ُ أشرعتي عُلوَ
 الجبال ِ
فلن أحني لغير ِ شراع ٍ
أبصر ِ القممَا
لو كان شعريِ
من صنع البحار ِ
إذن تفجر الشعرُ
حتى أخرج الحمما .
لو جفَّ نهريَ
عن زهر ِ الخمائل ِ
ما أنبت ُ زهري
ولا أشممته ُ لكما
هذا رحيقي ,
وإن زال َ الرحيق ُ ,
لكم ولادتي
وأنا فلم أزل
ُحلما ...
***


أمنية


لو يزرع في حقلي ورد
قد يبعث لي عطرا
لو أسكر لو لحظة قد أدري
ما لا يدرى
لو أن طريقي أشواك
وتغير لوني أزمان
فكأن على يدها ومضة
تضىء علي وتختفي
فيموت بقلبي النبض
هنا المعضلة ...
***

عتمة


أدخل ظلي في أرض ٍ
عبقة ,
أدنو من مصطبة ٍ
لمرايا الصمت ِ
أشاهد أحلامي زائلة
فألملم حبا ً
من حدقات عيوني
أصقل نابا ً
من أنياب فمي
لأحيل بياضي
قنديلا ً للعميان
وأقفز ظلمة ذاتي
عبر الأزمنة ..
***


قبلة


إمنحيني شرابا ً
لهذا الغرام الأليم
لأن مساراتنا
تائهة ,
إجعليني أصابع شمام ِ
قيظ ٍ
يفوح أمام أصابعك
ينسج العطر
من إلتقاء ِ
الأحبة ...
***



سمفونية


أسمعني
عزفا ً تذرف منه
الأعين ,
أغنية يتغازلها بدر السياب ...
أسمعني همسا ً
في منتجع الأفلاك يطير ...
شيئا ً بين وجوه الأطفال ينير
فلتتعجّل في ليل الحزن المنخور
يوم تنشقت نداه
صرت أحلّق في كون ٍ
بين الأغلفة البيضاء
أدور ...
***


إنتماء
     

هنيئا ً لنا
النهار والليل ُ
في الصباح أسمع ُ
صوت ديك فجري .
ومن  هياكل الحب ِ
تسطع اللآلىء .
فأنزلَت مّنا ً
َيشربُ النباتُ ماء ً
على حضيض ِ أرضي
سأنتمي إلى ضوء ِ
نجمة ٍ
 سَّنت من سواد ِ
ليل ... !
***


اللؤلؤة المفقودة

َدخلتُ موج البحر ِ
يَخال ُ لي زمرّدا ً .
وجدت ُ عند قاعه ِ
لؤلؤة .
وعبيرا ً يفوح ُ
وقبلَ أن تلمسَ
كفي القاع
أدرت ُ وجهتي ... !
***

همسة الورد

أيُّها الورد ُ زينُتنا
منكَ يا ورد ُ
أبسّط ُ ظلي
ويا وردتي لا تضّمينَ
عطرا ً
على بهجة القلب
أبدعت ِ ومض الدروب
فما أروع الحب
من همسات  ِ
الحقول ...!
***

مناداة

لك لعبتك الخاوية,
وأنا لي ضياء ُ يعانقني
مشرق ُ في الصباح ِ
على شرفاتي
بعيداً.. بعيداً
إلى أنجمي
سأرى ليلة تحمل الوهم
أشجان حب ِ ينادي ..
***         
إنقاذ

حين أحرث مزرعة ً
يلبس القطن من حولها
حلَّةً
لو أراك أمامي
سأملأ كلَّ سلالك ِ
قطنا ً
وأعبرك ِ البحرَ
من غدره  ِ
***

أول ُ الغرام

أرى العشق أمكنة ً تجعلُ
الحبَ ضوءاً
على وجهه المندثر .
*           *          *
شممت ُ نسيم الصبا بالبريد  ِ
المحمل ِ بالعطر ِ والخمر ِ
بعد السفر .
*           *          *
إليك الطيور ُ أتت تنسج العشَّ وهما ً
وقد أوهمتك يديك
على مسكن ِ
للبشر
*           *          *
تعثَّرت بين الحصى العالقات
وبين النهود ِ يزول الحياء ُ
سأعتصر القبل
*           *          *
أناملها في يد الليل ِ
تبحث عن عشقها لحظ
عزف الوَتَر .
***


431
لماذا نشعر بالدوار عندما نقف فجأة
رغيد صباح
أحياناً عندما نقف فجأة نشعر بدوار بسيط، ونرى نجوماً براقة تتطاير حولنا، فما الذي يسبب هذا الشعور. وفقاً لعيادة مايو الطبية، عندما تنتقل من وضعية الجلوس إلى وضعية الوقوف، يقوم النظام العصبي بشكل مؤقت بتضييق الأوعية الدموية، وزيادة معدل نبضات القلب. ويفترض أن يسبب ذلك منع الهبوط المفاجئ في ضغط الدم. ولكن أحياناً ينخفض ضغط الدم على أية حال. لعدة أسباب محتملة تتضمن:
1-   الاستعمال المفرط لأدوية ضغط الدم، أو استعمال أدوية تسبب ذات التأثير.
2-   الإصابة بحالة من اضطراب دقات القلب، أو تسارع الدقات القلب "رفة القلب"
3-   الجفاف الحاد.
4-   إطالة الاستراحة على السرير.
وقد تتضمن المعالجة استعمال أدوية لرفع ضغط الدم، وتجنب الجفاف، وحتى ارتداء جوارب سميكة. وينصح الأطباء بأن يقوم الشخص بالوقوف تدريجياً خصوصاً إذا كان في وضعية استلقاء، أو النظر إلى أعلى قبل الوقوف والعد لثلاثة، كما ينصح بشرب عدد معقول من أكواب الماء خلال اليوم، والمشي لبضع دقائق في حالة الجلوس المطول في العمل.

432
اليوغا من أهم العلاجات النفسية
إعداد / كريم إينا
تعتبر اليوغا من أهم العلاج النفسي الحديث، حيث ظهر أول مرة عن الصينيين، وتساعد تمارين اليوغا في الاسترخاء و في علاج الكثير من الأمراض النفسية والشد العصبي.
وتعرف تمارين اليوغا بكونها برامج توفر الطرق الصحية و المضمونة في التقدم الكامل نحو فقدان الوزن الزائد، وإيجاد الحكمة المناسبة في استرجاع محتويات ومكونات الجسم الصحية والطبيعية خلال تلك التمارين اليوغية، حيث يساعد ذلك في تنشيط الذاكرة والقدرة الذهنية ولتجديد النشاط الجسمي والنفسي والحيوي عن طريق زيادة الاهتمام بالجسم والنفس و الذهن.
* ماهي طرق والخطوات المتبعة في تمارين اليوغا؟
_ هنالك طرق عديدة وخطوات متسلسلة يجب إتباعها خلال تمارين اليوغا حيث تشمل الخطوة الأولى معرفة نوع الفرد الذي سيقوم بإجراء التمارين اليوغية، وهذا سيساعد في عملية فقدان الوزن والتي يجب أن تكون ملائمة للقدرات الذهنية والروحانية والجسمية للفرد، ذلك لان لكل جسم وروح القابلية المنفردة في انسجام عملية فقدان الوزن مع عملية الترويض النفسي و الروحاني.
أما الخطوة الثانية في تمارين اليوغا فتشمل كيفية علاج و فقدان الوزن الزائد مثل استخدام العلاج العطري او العلاج اللوني حيث إن هناك بعض أنواع العطور المميزة وبعض الألوان الهادئة تستخدم في علاج الشد النفسي والشعور بالراحة مع اخذ النفس العميق في أرجاء مليئة بالأوكسجين، يساعد ذلك كثيراً في التقليل من الشد النفسي وفي علاج الكثير من الأمراض النفسية و تسمى هذه الرياضة البسيطة التي تعمل على فقدان الطاقة من تحفيز العمليات الايضية.
أما الخطوة الثالثة تشمل كيفية اختيار نوع الغذاء المناسب حيث تسبب الاستغناء بعض الشيء عن تناول البروتينات والدهون ومعرفة أنواع الأطعمة التي تزيد من الشهية وهي في الغالب الأطعمة التي تحتوي على فيتامين C و الذي يوجد بكثرة في الحمضيات والفلفل، أما الخطوات المتبعة في تناول الطعام فتشمل تحضير وصفة تحتوي على 140 من الخضار الذي يحتوي على بروتينات كثيرة والتي تحفز العمليات الايض مع مركب الكاربوهيدرات والذي يزيد من الطاقة، أما الوصفة الثانية فيجب أن تحوي على 215 نوعاً من الأطعمة الخالية من الكاربوهيدرات في حالة كون الفرد حساساً تجاه الكاربوهيدرات أو كونه شرهاً تجاه أنواع الأغذية.
أما الروتين اليوغية فيشمل البرامج الرياضية التي تعمل على تحفيز العمليات الايضية وتقلل من الشراهة للطعام وتعمل على تمديد الجسم وزيادة مرونته وتوفير التوازن بين الفكر والجسم والتعب والكآبة بل تحفز المرضى بشكل كامل وتعمل على تهدئة العصبية والقلق.

433
شكر و تهاني / عيد سعيد
« في: 09:46 22/12/2006  »
عيد سعيد
بمناسبة أعياد الميلاد المجيدة وعيد رأس السنة الميلادية أقول لكم كل عام ومنتديات عنكاوا دوت كوم بألف خير وبهذه المناسبة السعيدة أنتهز الفرصة لتهنئة إخواني العاملين في المنتدى وبالأخص أمير المالح وليلى كوركيس كل عام وأنتم بخير وإلى كل من هو جالس الآن ويقرأ التهنئة.

434
المنبر الحر / عالم البراكين
« في: 09:43 22/12/2006  »
عالم البراكين
 إعداد:حكمت منصور تمس
تظهر في الأرض تشققات أرضية تندفع منها المواد المصهورة والغازات التي تسمى (الماغا أو الحمم البركانية أو اللافا) منها متوسطة الحجم تسمى قنابل بركانية وبعضها صغير الحجم يسمى (رماد بركاني). كما تندفع مواد سائلة وهي حمم مصهورة من باطن الأرض عبر قناة تسمى المدخنة (البركان). وإذا وصلت إلى الأرض تدفقت من الفوهة إلى السهول والوديان المجاورة حيث تبرد وتتحول إلى صخور بازلتية وإستمرار التدفق يؤدي إلى تشكل المخروط حول البركان. أما سبب وجود المواد المصهورة والسائلة فهي نتيجة الإرتفاع الشديد للحرارة والضغط في أعماق الأرض تنصهر هذه الصخور وتنطلق عبر الشقوق الأرضية أو سطح الأرض مشكلة البراكين على شكل جبال عالية قد تصل إلى آلاف الأمتار وللبراكين أنواع:-
منها البراكين النشطة وهي التي ما زالت تعمل وتقذف حممها من جبل إلى آخر ويبلغ عددها 476بركاناً.
براكين خامدة وهي براكين متوقفة حالياً لفترة ويمكن أن تجدد النشاط في أي وقت.
براكين منتهية وهي براكين يستبعد إعادة تجددها. والبراكين تؤثر على البيئة سلباً من حيث إنطلاق الغازات والحرائق التي تسببها والدمار الذي يلحق بالأشجار والغابات والمساكن وأحياناً تفيد التربة الزراعية من حيث الخصوبة. وللمعلومات يوجد على سطح الكرة الأرضية 455 بركاناً ثائراً و 80 بركاناً تحت أعماق البحار.

435
لماذا نشعر بالدوار عندما نقف فجأة
رغيد صباح
أحياناً عندما نقف فجأة نشعر بدوار بسيط، ونرى نجوماً براقة تتطاير حولنا، فما الذي يسبب هذا الشعور. وفقاً لعيادة مايو الطبية، عندما تنتقل من وضعية الجلوس إلى وضعية الوقوف، يقوم النظام العصبي بشكل مؤقت بتضييق الأوعية الدموية، وزيادة معدل نبضات القلب. ويفترض أن يسبب ذلك منع الهبوط المفاجئ في ضغط الدم. ولكن أحياناً ينخفض ضغط الدم على أية حال. لعدة أسباب محتملة تتضمن:
1-   الاستعمال المفرط لأدوية ضغط الدم، أو استعمال أدوية تسبب ذات التأثير.
2-   الإصابة بحالة من اضطراب دقات القلب، أو تسارع الدقات القلب "رفة القلب"
3-   الجفاف الحاد.
4-   إطالة الاستراحة على السرير.
وقد تتضمن المعالجة استعمال أدوية لرفع ضغط الدم، وتجنب الجفاف، وحتى ارتداء جوارب سميكة. وينصح الأطباء بأن يقوم الشخص بالوقوف تدريجياً خصوصاً إذا كان في وضعية استلقاء، أو النظر إلى أعلى قبل الوقوف والعد لثلاثة، كما ينصح بشرب عدد معقول من أكواب الماء خلال اليوم، والمشي لبضع دقائق في حالة الجلوس المطول في العمل.

436
أدب / مطابخ لا تزورها الشمس
« في: 15:29 19/12/2006  »
مطابخ لا تزورها الشمس
عبدالله نوري الياس

لأن مطبخك لا تدخله الشمس
لا تزوره السعادة (والفرفشة)
الكتابة ضوء في دهاليز الظلمة
شجاعة في تدوين الأدمغة والآلهة والشعراء
على صدر الكلمات ينبت القمر
وتتعافى السنابل والأبجديات
لا أحتاج منك أن تسقط طائرة سمتية
أو تقبض على زناد رشّاش
ما أريد أن تمطر في عيون الحرية
وتبغدد كالأطفال والأطيار
وتحمل جراح الوطن على جناح وردة
لماذا يطوّقك الخوف
وتهضم تجاعيد موتاك القديمة
العرافات وحدها تقتات من إرثك المسموم
من مطبخك المزعوم
لأنها عاطلة عن الحياة
وبعيدة عن الأرصفة والشاشات
ولأن أشياؤك تشبه صلبان عارية
وسط الصحراء
وتجر صغارها عبر خسارات رثّة
أنبأت ذات مرة
أنك الوحيد وسط النار والعجاج والأزمنة والدجاج
وأن الجميع ينهلون من بئرك
إذاً لماذا تعزف بكاؤك على خيوط الهذيان
وتلوذ بين الحيطان
وتغرف من نزق (هوساتك) وبقايا جرذان
حتّى ترتفع على رؤوس مزيفة
عليك أن تلّمَ أشباهك. وأشباه أشباهك
بقمصانهم وأسمائهم وأذيالهم وآثامهم
وشهادات سقوطهم على الأرض
تعلّم من النوارس وسرب الكلمات المجنونة
وأطلق صفيرك المحبوس من فريز مطبخك
وحسناً تفعل. سخامك ما زال يتعرّش فوق شقوقك
دائماً تركض وراء الشواء (والباجة والبمبار والهريسة) ورائحة العراة
وعندها تفتح جيوبك وسراويلك
ومطبخك الذي لا يشمّه المطر. وتغمض عينيك
فإنهش بلحمك المطبوخ سلفاً
وتضوّر بالصراخ
قنّاصك فوّهته من رماد
فإستحم على قدور عظامك
فالقطط صاحبة الجلالة والمتعة والذكاء
والخنازير دائماً شيمتها الخداع
لكن الشمس يقظة لعكازات الفئران
الشجاعة نخلة عراقية
وقلمي دبّوس في رصاصة
ولأنك عاري من التقدم
نحو النصر بإتّجاه الابدية
ولأنك ببغاء وسط الرجال والصغار
فالقصائد لا تنحني إلا للشمس وخالقها
إذاً سنمنح لك بقايا (مزّة)
وصلطة إفتراءاتك المعيبة
ولأن فوضاك عارية من العشب
إنزل من سقفك المنهار
إلى شوباش المدينة
فالضوء للجميع. ولك الأخطاء والخفافيش
ولأني دخلت الحرب
يعرفني الرب
أشعلت الناي في الخرائب
وتجذّرت في اللغة
عليك أن تقشّر غبار رأسك
وأنصت لصياح الديكة
فالدببابيس وحدها نساؤك الثريات والسمينات
والأرصفة تلاحقك. والماضي يلاحقك
يموء بين فخذيك
كأرنبة هاربة من جحرها
ولأن الأكاليل للنوافذ
والمطر لزرقة السماء
ولأن تراب الوطن مقدّس
فالضوء لنا
وعسله يكفي للجميع...

437
نشاطات مكثّفة في مركز نينوى للبحث والتطوير
كريم إينا / بغديدا
أقيمت في قضاء الحمدانية / قره قوش وبالتعاون مع مديرية تربية الحمدانية حلقة دراسية بعنوان: آفاق تطوير تدريس اللغة الإنكليزية للمراحل الإبتدائية والمتوسطة والإعدادية يوم الجمعة الموافق 15 / 12 / 2006 الساعة العاشرة صباحاً في قاعة المركز. حضر الحلقة الدراسية نخبة من معلمي ومدرّسي اللغة الإنكليزية للمراحل أعلاه في بغد يدا، وكرمليس، وبرطلة . حيث أدلى جميع المشاركين بخبراتهم ومقترحاتهم الهادفة إلى تطوير العملية التدريسية والتعليمية لهذه اللغة.

438
صدور العدد (55) من جريدة نيشا
كريم إينا
صدر العدد (55) من جريدة نيشا الجريدة المركزية لإتّحاد بيث نهرين الوطني تضمّنت الصفحة الأولى كلمتنا الكلمة الثابتة في الجريدة كذلك تتضمن تقديم التهاني والتبريكات إلى جميع المسلمين بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك والتوقيع على وثيقة مكة لإنهاء العنف في العراق وخبر عن تدهور أوضاع الأطباء العراقيين وأمسيتان شعريتان بمناسبة الذكرى السابعة للشهيد البطل جورج فرنسيس (أبكر). أما الصفحة الثانية إحتوت على الجريمة النكراء البشعة التي أرتكبت بحق الأب المرحوم إسكندر في الموصل وبلاغ صادر عن مؤتمر دعم مطالب شعبنا القومية دستورياً وخبر عن إعلان همام حمودي تشكيل لجنة تعديل الدستور وبدأ عملها. أما في الصفحة الثالثة ضمّت خبراً عن إستقبال رئيس جمهورية العراق سفير دولة الفاتيكان في العراق ولجوء خمسة آلاف عائلة عراقية مسيحية إلى سوريا بحثاً عن الأمان وزيارة من وفد إتحاد بيث نهرين الوطني إلى قداسة البطريرك مار دنخا الرابع وضمّت الصفحة عن بطولة كرة القدم الخماسي لنادي السريان الرياضي في برطلة. أما الصفحة الرابعة تبين فيها تصريح هوشيار زيباري: الحرب الأهلية لا وجود لها في العراق على الإطلاق ثمّ ضمّت الصفحة على دورة تثقيفية للإتحاد الحر لنساء بيث نهرين في كركوك وبطولة الشهيد البطل ميخائيل جودي بكرة القدم في بخديدا وخبرعن تمثيل الأب الدكتور فارس تمس العراق في جمعية الكشاف العالمية بروما. أما الصفحة الخامسة إحتوت على الحلقة الرابعة نحو تعريف القومية من كتاب القومية للمؤلف بويد شيفر ومصطلحات سياسية وإقتصادية من إعداد: أبو بشار وموضوعاً عن واوات شعبنا ....؟؟؟؟ للمحامي: يعكوب أبونا عنكاوا كوم. أما الصفحة السادسة ضمّت على مقالة بعنوان القومية بين الشعور والوعي للكاتب فرنسيس ومقالة أخرى بعنوان الحتمية الديمقراطية للكاتب فؤاد حبيب ولعبة تراثية بعنوان: (الشادي) للباحث بولص بربر ومقالة أخرى عن ما هو التاريخ للكاتب سركون وفي أسفل الصفحة إعلان عن فقدان منافيس حمل العائد للمواطن موفق محمد. أما الصفحة السابعة فقد إحتوت على مقالة طويلة ضمّت الصفحة بكاملها الجزء الأول للكاتب أبو بشار. أما الصفحة الاخيرة الثامنة ضمّت على قصيدة بعنوان: ثقوب الخطيئة للأديب والصحفي رمزي  هرمز ياكو ومقالة للكاتب والناقد جمال عيسو بعنوان: ثقافة العنف أم ثقافة المواطنة وتهاني وتبريكات مقدمة من أسرة تحرير جريدة نيشا للعروسين رمزي هرمز ياكو وفائزة بهنام عبو ومقالة عن فهم الواقع الإنساني للكاتب لؤي سليمان نعمان ثمّ قصيدة بعنوان: عبير الجنائن للأديب والصحفي كريم إينا وضمّت الصفحة أيضاً على أقوال لأم بشار وزاوية هل تعلم؟ من إعداد: مريم وأخيراً خبر عن صحافة العراق بعد العاشر من نيسان 2003م.

439
المطران فرج رحو يلتقي العوائل الكلدانية الوافدة إلى بخديدا
يلدا الزيباري
عقد سيادة المطران مار بولس فرج رحو، رئيس أساقفة الموصل وتوابعها على الكلدان، لقاءً موسعاً مع أبناء الطائفة الكلدانية الوافدين إلى بخديدا، وذلك في تمام الساعة الثالثة من عصر يوم الجمعة الفاتح من كانون الاول 2006 في دار مار بولس للخدمات الكنسية، وقد حضر اللقاء الأبوان الفاضلان، يوحنا عيسى المدبّر البطريركي لأبرشية عقرة والزيبار وراعي خورنة مريم العذراء في الموصل، والأب يوسف شمعون القهوجي راعي خورنة كرمليس. وفي بداية اللقاء أعرب سيادته عن تضامنه وتعاطفه وتفهمه للظروف الصعبة والإستثنائية التي يعاني منها الوافدون وأكد إستعداده لتقديم يد العون والمساعدة إلى كافة العوائل المحتاجة. وقد طرح الحاضرون جزء من معاناتهم ومشاكلهم،ووعد سيادته بحل ما يمكن حله منها وذلك بالتنسيق مع خورنة قره قوش والقائمين عليها، والأب يوسف شمعون الذي تم تعيينه مسؤولاً عن أبناء الطائفة في بخديدا. واللجنة التي تم تسميتها لمساعدته في تقديم الخدمات الكنسية والإجتماعية. وتضم اللجنة كلاً من السادة: يلدا توما ككو،عزيز عمانوئيل كوركيس،لوقا هرمز متي حدو،فراس ياقو يوحنا. وفي مداخلاته أعرب عن سعادته بعقد مثل هذه اللقاءات ودعا تعاون أوثق في جميع المجالات لا سيما الكنسية والثقافية مع أبناء البلدة وكنيستها، بينما أكد الأب يوسف شمعون إستعداده وخورنة كرمليس لتقديم أفضل الخدمات والتعاون لجميع الوافدين إلى بخديدا،دون تمييز بينهم وبين أبناء خورنته. وفي نهاية اللقاء أعرب الحاضرون عن فرحتهم بلقاء سيادته،وتمنوا تذليل مشاكلهم ومعاناتهم وإبتهلوا إلى الله أن يحل أمنه وسلامه في ربوع عراقنا الحبيب ليعودوا إلى مزاولة حياتهم الطبيعية في المدن التي قدموا منها.

440
قداس للوافدين في كنيسة مارزينا في بغد يدا
كريم إينا/ بغديدا
أقام الوافدين إلى بغديدا قداساً في كنيسة مارزينا في بغديدا يوم السبت الموافق 25 / 11 / 2006 الساعة الرابعة عصراً وقد قدّم الذبيحة الإلهية الأب الفاضل يوسف شمعون القهوجي ومجموعة من الشمامسة الأجلاء وقد كرّز الاب يوسف شمعون القهوجي للمؤمنين عن الصلاة ومحبة الله وبث روح المحبة والتسامح بين الناس كما أبدى شكره الجزيل للآباء الكهنة في خورنة  قره قوش للتعاون اللامحدود لإتاحة الفرصة للتقديس في إحدى كنائس بغديدا وقد حضر إلى القدّاس جمع غفير من المؤمنين وعدد من وسائل الإعلام فضائية عشتار، وجريدة نينوى الحرة، مجلة الكرمة.


441
المسافة بين الأجيال
هناء سالم
يمتاز عالم القرن العشرين بإحتدام الصراع الحضاري  ليس بين المجتمعات فقط  بل داخل المجتمع الواحد أيضاً، لأن تقنيات الإتصال جعلت العالم قرية وجعلت الإحتكاك  إجبارياً بين مختلف الأنماط  وإن كان صراع الأجيال موجوداً منذ التشكيلات الأولى للمجتمع البشري. لكن نمطية ذلك الصراع أخذت اليوم بعداً جديداً. فلم يعد كما كان متعارفاً عليه، ضمن خصوصية نمط إجتماعي ثابت، بل صار صراعاً بين أنماط حضارية مختلفة. وقد تكون المسافة بين الأجيال هي سبب الصراع، إذ تقوم على إختلاف الرؤى والأفكار، بل حتى على المشاعر والإنفعالات، وخصوصاً في المراهقة، وهي مرحلة نضوج الشخصية. لأن المراهقة هي بحث عن الذات والهوية الإجتماعية والثقافية والفكرية، بل حتى المادية. لذا من الطبيعي أن تشهد هذه المرحلة تمرداً يظهر من خلال عملية كسر القشر والخروج من (بيضة) العائلة إلى فضاء المجتمع الواسع، يفرز ذلك رغبة في خلق شخصية مستقلة. ولا بد أن يرافق هذه العملية تقلبّات في الأفكار والمزاج وتجريب للخطأ والصحيح تقليب للنماذج. وصولاً إلى قطع تام لحبل (السّرة) النفسي. ستقع إذن على الأهل مسؤولية جعل العملية سلمية، بأقل قدر من الألم وإيقاظ العدوانية والتمرد، فينتج عن ذلك إنهيار لكيان العائلة. أن تصبح شخصية الوالدين والنمط السائد الذي يتبنيّانه هما اللذان سيتحكمان في عملية التحول وسيحددان النوعية والنتائج، فإذا كانت شخصية الأب سلطوية، فيلجأ إلى قمع المراهق بدون الإلتفات إلى أهمية إعطاء أولاده حيزاً من الحرية يسمح لهم بالخبرة فيتمكن بذلك من إمتصاص ثوراتهم الإنفعالية، وذلك من خلال توفير رعاية وعاطفة غير مشروطتين. أما إذا كان الأب يعاني من إضطراب في الشخصية فإنه يسقط معاناته الذاتية على المراهق، ويتحول إلى عبء مضاف إليه، بدل أن يعينه على إجتياز تلك المرحلة الصعبة. وكذلك يمكن للأم أن تسقط معاناتها من الكبت الإجتماعي على إبنتها المراهقة فتلجأ إما إلى قهرها أو إلى دفعها نحو إستباحة القيم إنتقاماً للأنوثة المكبوتة. إنَّ حجر زاوية العلاقة بين الأهل والمراهقين هو إحترام خيارات كل طرف ببناء الإحترام الذي يتخذ موقف الناصح والموجه، وبذلك يقون الأولاد من المسالك الخطرة. فإتباع وسائل الإكراه والعنف الجسدي أو النفسي سيؤدي إلى تشوّه عملية تكون الهوية الذاتية. وفي المجتمعات الجاهلة، غالباً ما يلجأ الأهل إلى فرض نمط وإختيارات ضيقة على أولادهم، مما يخلق شخصيات خانقة وضعيفة وقد تتحول إلى شخصيات عصابية. إن الأساس هو أن يكوّن الاهل نظماً قيّمة صحيحة وصالحة، يسير عليها الأبناء، والقيمة الأعلى هي في إحترام إختيارات الأبناء وتقّل إختلافهم عن ذويهم. ما دام هناك توافق في النوايا فمن أخطر سلبيات التربية هي مزجهن إنموذج الأصل على الأبناء. فلو تم ذلك تماماً لما شهدت الحياة التي تتطور وبقيت المجتمعات تدور في حلقة مغلقة. أما اليوم فإذ نرى إتساع المسافة بين خصوصية النمط السائد في المجتمع والأنماط القابلة عبر وسائل الإتصال الحديثة. يواجه الأصل مشاكل نفسية خلفتها تلك الأنماط فلم يعد صراع الأجيال مقتصراً على إختلاف في رؤية الجيلين. وإنما تحول صراع النمط الحضاري أخلاقياً بشأن ضوابط الأنا العليا وإرتكز على نمط المتعة الآتي من رغبات الأنا السفلى. فشهدت حضارتنا إحتداماً بين نزعة الإستهلاك للفرص الآتية وبين طموحات إنسانية وأخلاقية ومثالية. وهذا ينعكس في العائلة لدى الأولاد الذين يتشبّعون من خلال وسائل الإتصال الحديثة أو الألعاب الإلكترونية بالنزعة الإستهلاكية فيزداد إبتعادهم عن قيم أهلهم وقد يحصل العكس عندما يكون الأهل قد تشبعوا بالنزعة الإستهلاكية المادية فيعارضون توجه المراهق نحو تنمية حيادته الروحية. في المستقبل سيكون على الأهل أن يختاروا بين النمط القديم الذي كان يحدد حرية الأبناء من منظور واحد فقط أو يقبلوا بإعادة نظرة شاملة في مفاهيمهم وبذلك يغيروا توجههم في التعامل مع أولادهم من خلال قياس مضبوط للمسافة المطلوبة،  وطرق التوجيه التي يحتاجها أولادهم بما لا يمس حقهم في الإختيار والتجريب. يحدد ذلك مسارات عقلانية متنوّرة تنبت قدرة الأهل على التعامل مع تطورات التكنولوجيا وعلاقتها مع القيم الإنسانية الثابتة لكل زمان ومكان. 

442
البرد في فصل الشتاء القارص
نبيل عبد المسيح بولس القس بطرس
عندما هبّت رياح قوية وعاتية إهتزت أعمدة الكهرباء مع أسلاك الموّلدة إهتزازاً قوّياً وعنيفاً وعندما تشابكت خرجت منها أصواتاً شديدة كأن إنفجاراً ما حدث في ذلك المكان الذي كان أمام بيتنا، وفجأة ظهر برق في السماء ومنه ظهر ضوء خفيف فإختفى البرق الذي ظهر في السماء خلال لحظات أو ثواني معدودات، حتّى الأبواب ردّت بقوّه فإنطبقت عدة مرات بفعل الرياح القوية والشبابيك إهتزّت إنكسر الزجاج الذي كان في الشبابيك ووقع على الأرض أشلاء ً متناثرة ثمّ تقطّع إلى قطع صغيرة وكانت الريح قوية جداً بدأ المطر ينزل من السماء الزرقاء وبرد الجو برداً شديداً وقارصاً وأبرقت السماء ومن قوة البرق ظهر ضوءاً خافتاً أتى وإختفى لعدّة لحظات معدودات وإهتزّت الأرض إهتزازاً من كثرة ما وقع عليها من رياح عاتية قوية وأرعدت من الرعد وأبرقت من البرق الذين ظهرا في السماء. وأثلجت السماء ونزل منها بلورات من الماء كأنها مياه الندى أو ما يسمّونها البلورات الثلجية التي تشبه (الحالوب) عندما تنزل من السماء بغزارة على البيبون من أقاصي الشمال إلى أقاصي الجنوب تصّفر الأرض  وظلّت الريح عاتية بأوراق الشجر إلى أن إنكسرت الأشجار بفعل الريح القوية مع البرق والرعد الذين في تلك المنطقة. وفجأة هبَّ إعصار قوي هزَّ كيان الأرض وعندما إمتلاْت الشوارع بمياه الأمطارحدث فيضاناً في الساحات الواسعة الفسيحة الرحبة وبدأت القوارب تنقل الناس وتصعد إليها من كلّ مكان تذهب إليه وعندما بدأ الناس يركضون ويسرعون مع أن قسماً منهم كان يحمل المظلات أعني الشمسية التي تقيهم من المطر لأنهم قد ذهبوا إلى بيوتهم ليتدفأوا بالمدفأة (الصوية) من شدّة البرد الذي ينزل عليهم من السماء. والناس بدأوا يتدفأون بها لينشّفوا ملابسهم المبللة بسبب الامطار وعندما أظلمت السماء الزرقاء وأصبحت سوداء لا تجد أو ترى إلا النور الذي يضيء البيوت ألقاً وظهر النور في أعمدة الكهرباء التي تضيء بها الدنيا كنور الشمس الساطعة واللامعة في هذه الأيام القاسية والحزينة من سواد الليل، وعندما أبرقت ظهر ضوء خفيف في السماء وإختفى خلال لحظات أو ثواني معدودات وظهرت النجوم اللامعة في ذلك اليوم البهيم الذي أضاء الدنيا من نوره الوضّاء في ذلك الليل الطويل وصنع من ظلمته ظلام دامس لا يرى فيه أحدنا الآخر أعني نور النجوم اللامعة التي لمعت في ذلك اليوم المنير وعندما بدأ إختفاء القمر مع الغيوم التي أصبحت في وجه القمر اللامع الذي أطلّ نوره في هذه الدنيا الواسعة الرحبة. في كلّ مكان من هذه الأرض الفسيحة، بدأ الناس يلبسون ملابس الشتاء الباردة كي يقوا من شدّة برودة الجو، إشتهر الزمهرير في الشتاء مع الليالي العصيبة التي مرّت علينا في أثوابها الجديدة ومع حلّتها الجميلة والحلوة التي هلّت علينا في ليلة شتاء باردة وقارصة ومع ظهور البرد القارص وإشتداده العاتي كان حديث الناس عن فصل الشتاء قد يطول. 

443
المستلزمات المدرسية التي يحتاجها الطالب في المدرسة
إقبال ميرو
1-   هناك شحة في مادة البنزين كما تعلمين مما يؤدي إلى إرتفاع في أجور إشتراكات نقل التلاميذ إلى المدارس هذا إذا كنت من ذوات الدخل المحدود وسيؤثر ذلك على ميزانية الأسرة فالحل يكمن في شراء أحذية ذات العجلات المستعملة في سياقات التزحلق على الجليد لك ولطفلك فتضمنين توصيله إلى المدرسة في الوقت المناسب.
2-   هناك إنقطاع في الكهرباء الذي يعتّم الصفوف ويصعب على طفلك القراءة ونقل المعلومات من السبورة وحتى تساعدي طفلك وتحافظين على نظره من التناقص يجب أن تشتري له نظارات ذات الأضواء المسلطة أي (اللايت) لإستعمالها في المدرسة وفي البيت أيضاً.
3-   تذكري أيام الشتاء البارد ومهما إرتدى الأطفال من معاطف أنهم بحاجة إلى تدفئة التي يصعب توفيرها في المدارس بسبب شحة مادة النفط فلا تنسي أن تشتري لإبنك أكياس الماء الحار (الجود) لملئه بالماء الحار كل يوم وتعطيه له ليتدفىء ويستفاد من الدراسة.
4-   إعلمي أنه حصة إبنك من إهتمام المعلم هي أقل من 5 دقائق في الحصة الواحدة والسبب بسيط وهو وصول عدد تلاميذ الصف الواحد إلى 55 أو أكثر أحياناً وكذلك يمضي جزء من الوقت في تهدئة المعلم للتلاميذ وفي رده على المكالمات الموبايلية. ولهذا يجب شراء الأقراص التعليمية وإعتمادها لمساعدة الأولاد على الإستيعاب وكي تضمني نجاحهم وعدم ضياع المجهود الذي تبذلينه من أجلهم.

444
أدب / حلم عراقي
« في: 15:38 22/11/2006  »

حلم عراقي[/b]

 
خضر زكو

 
كالمرايا يعانقني الحلم النوراني
يدور بي...
ويجعل من يواقيتي وخرائطي
نوراً أبدياً
يصافحني...
وبكل رشاقة وجهه
يفتح لي معابر الروح
قناديلاً للبهجة
ونوراً للتكوين
يا لهذا الحلم الساكن أبداً
ظلال النخل
والقرى المبللة بالدفء
والعشق الجميل
يمر علينا
واحداً واحداً
يوقظ الغبش الوردي
صهيلاً للبيارق
وللنوارس حفلة زفاف
في الماء
إنك معي...
متجذر في الروح
والبلاد الجميلة تغني
طوبى للشمس التي إختارتكم
وطوبى للحرف المبلل
إسم العراق
طوبى للنجوم التي علقت
قناديلك أعراساً للشهداء
طوبى للمرمر الذي
إفترشك يا عراق...



[/font]

445
من آباء الكنيسة
القديس مار أفرام السرياني
يعد (مار أفرام) وجه حضاري كبير ومشرق للكنائس الناطقة بالسريانية وللكنيسة الجامعة فالخلاف الديني الوافر الذي خلقه في مجالات الطقوس واللاهوت والتصوف والروحانيات يؤلف كنزاً فريداً يعود إليه المرء، لما يحتويه من روح عميقة وأصالة ناصعة، لا سيما في عصرنا، حيث الكل يبحث عن هويته وخصوصيته القومية والفكرية. أبصر مار أفرام النور في مدينة نصيبين نحو سنة 306م. وكانت مدينة نصيبين في تلك الفترة خاضعة لسيطرة الفرس،وكان فيها مدرسة مشهورة رئسها نرساي الملفان ولا سيما الدراسة فيها مجانية ولمدة ثلاث سنوات.أما المواد التي كانت تدرس فهي: اللاهوت،الفلسفة،الكتاب المقدس،الطقوس،الطب،الفلك،الفيزياء، الكيمياء،الرياضيات،التاريخ،الشعر،الخطابة والبيان. وبلغت في القرن السادس عصرها الذهبي حيث فاق عدد طلابها 2800 وتعدى تأثيرها بلاد ما بين النهرين إلى سوريا ولبنان ومصر. تتلمذ مار أفرام ليعقوب أسقف نصيبين ونال منه العماد وعمره ثمانية عشر،حسبما كانت تقتضيه التقاليد الكنسية حينذاك. وإذ توسم فيه يعقوب التقوى والزهد وتوقد الذهن والغيرة رسمه شماساً إنجيلياً دائمياً.
وعهد إليه التعليم الديني في مدرسة نصيبين ومن هنا أتاه اللقب (مفشقانا) الشارح والمربي.عندما غزا شابور الثاني مدينة نصيبين عام 363 وسقطت في يده. غادرها أفرام مع جمع كثير من المشرّدين إلى الرها القريبة والتي كانت تحت سيطرة الرومان وكانت مركزاً مسيحياً وثقافياً أقدم وأهم.وفي الرها نشطت المدرسة القديمة التي كان طيطانس قد أسسها نحو 172م، وإتبع مع المعلمين اللاجئين أسساً جديدة للتدريس. وفي الرها ألف مار أفرام وربما لاول مرة في تاريخ المسيحية، جوقة ترتيل من الفتيات (العذارى) علمهن خدمة الطقوس وتأدية التراتيل الشجية التي كان يكتبها ويضمنها حقائق الإيمان والآداب وكثيراً من هذه التراتيل لا تزال الكنائس الناطقة بالسريانية تستخدمها في صلواتها الرسمية.   

تأليفه:
ترك لنا مار أفرام مؤلفات عديدة شبهت ببحر كبير يعسر البلوغ إلى حافاته،وتقسم مؤلفاته إلى منثورة ومنظومة المنثورة: عبارة عن تفاسير لمختلف أسفار الكتاب المقدس فله تفسير سفر التكوين والخروج والأناجيل الموحدة (دياطسرون) وأعمال الرسل...إلخ. أما المنظومة منها فهي:
1-   الميامر: وهي مواعظ شعرية على بحر واحد تتناول العقيدة والأخلاق المسيحية وقد نشر قسماً كبيراً منها المستشرق أوموند بيك في مجموعة الكتبة المسيحيين الشرقيين).
2-   المداريش: وهي ترانيم طويلة منظومة، على أوزان الشعر المختلفة وملحنة فهي أشبه بموشحات روحية.
إسلوبه: أما بما يخص إسلوب مار أفرام فهو بسيط ومباشر ولغته صافية من الالفاظ  اليونانية. ويستخدم كثيراً من الرموز والصور والمقارنات وتستولي على القارىء الدهشة أمام غنى حساسية أفرام وتنوع موضوعاته وطروحاته وعمق روحانيته ودينامية تعليمه. لقد أنهك التعب والسهر صحة الرجل الشيخ فمات في 9 حزيران 373م. إن مار أفرام طوال خمسين سنة خدم الكنيسة السريانية واعظاً ومعلماً ومنشطاً للطقوس أدبياً غزير المادة وشاهداً صادقاً لكنيسته القريبة من إصولها السامية الصافية.
طروحاته اللاهوتية:
الإهتمام المتنوع بالتعليم الديني جعل لاهوت مار أفرام عقائدياً- راعوياً. من المواضيع الرئيسية التي تناولها فهي: وحدانية الله الثالوث الأقدس: الكنيسة وأسرارها،الآداب المسيحية حرية الإنسان والشر. وبهذا العدد يؤكد مار أفرام بأن الإنسان مركز الخليقة، وهو حر وحتى يعيش حريته ينبغي عليه أن يحارب الجهل والظلام، والإنسان مسؤول،في نهاية الأمر عن الشر الادبي في العالم (إن سبب الشر هو بكل وضوح سوء إستعمال الحرية). ويقول بأن القدر ينفي حكم الضمير والإجتهاد الخلقي وبالتالي قيمة أعمالنا وحريتنا. وهو متفائل في قابلية الإنسان لأن له إرادة حرة إن شاء.


446
المنبر الحر / المرأة والتغيير
« في: 17:16 16/11/2006  »
المرأة والتغيير
حنان عبد المسيح ملكي
إن المساعي العالمية والجهود المبذولة للمجتمع الحالي في عملية التغيير وخاصة في مرحلة العولمة والحرب ضد الإرهاب الدولي والتقدم العلمي والسباق الجاري في أمور المعلوماتية ومعلومات التقنية، جعل طيف واسع وعريض من المواضيع والمناقشات في خلفية الصورة، ولكن مع كل هذا لا يعني أن مشاكلنا قد إنتهت، أو أنها قد تطورت في أي إتجاه إيجابي، وهذه المشاكل والتي تخص بصورة رئيسة العناصر الضعيفة في المجتمع كالمرأة والأطفال والشبيبة، والمرأة بصورة عامة يجب أن تحارب الصعوبات في العائلة والمجتمع والوظيفة،وبالرغم من فهم لهذه المشاكل فالقضايا الحالية ومتعلقاتها عقدَّت الأمور أكثر فأكثر وخاصة بالنسبة للقضايا التي تخص التركيب الإجتماعي. وإستناداً إلى هذه الحقيقة أن المرأة اليوم تواجه تحدياً كبيراً في بحثها عن البديل، والحلول الناجحة لمشاكلها الإعتيادية. المرأة في الشرق تجابه بالتقاليد القديمة والنظام الإقطاعي، المبني على أساس آراء بالية ومتخلفة في مجتمعنا الشرق الأوسط. وفي بلدنا كثير من بلدان العالم، أبعدت المرأة عن المشاركة في بناء المجتمع. في عالم يسوده الرجال ذو السيطرة الكاملة على الأمور السياسية والإقتصادية،مع شديد الأسف في مثل هذا المجتمع الذكوري ليس هناك فهماً كاملاً لمكانة وحقوق المرأة ومنزلتها. إن معرفة وتطبيق الإعلان العام لحقوق الإنسان هما فقط يمثلان ويعتبران شرطاً مهماً للتطوير الحر لشخصية المرأة،وأكثر النساء لا يتمتعن بحق التعليم،أو حق تقرير المصير، وإختيار حر للوظيفة أو المهنة، وحتى في مجال العمل فإن المرأة ليست مساوية لنظيرها الرجل في أجور العمل. تمت هذه السمة، فقضية المرأة لا تعتبر كقضية قومية بل مسألة إقليمية ودولية.


447
دورالوالدين في بناء الطفولة
عواطف يوسف
عندما نتكلم عن الطفولة عادة يكون الحديث مشوّق يصحبه بعض من الفرح والضحك لكن السؤال هو هل الطفولة دائماً مرحلة جميلة؟. في بعض المجتمعات الظروف تلعب دور مهم في هذا المجال فالبلد الذي يكون فيه مثل هذه الظروف تكون الطفولة فيه شبه معدومة فهل يمكن إسترداد ولو جزء بسيط وصغير منها. الجواب البديهي هو نعم ولكن للأم والأب دور مهم في إسترداد الطفولة المفقودة. فللوالدين دور مهم في بناء شخصية الطفل على أساس معاملته منذ صغره لتزيد ثقته بنفسه وبالتالي إنعكاسه على شخصيته عندما يكبر وفي مراحله التي تأتي ما بعد الطفولة كأن يكون معتمداً على نفسه في أكثر الأشياء. وتكون المعاملة حساسة وعفوية يصحبها الحب الذي هو أساس العلاقة بين الطرفين. إذ تبدأ مرحلة الطفولة منذ ولادة الطفل ولغاية سن السادسة من عمره حيث في هذه الفترة لا يعرف الطفل شيء عن المشاكل أو الحياة التي تتعلق بالمجتمع المحلي الذي حوله. وتتميز مرحلة الطفولة عن غيرها من مراحل الإنسان بأنها تكون عفوية وبسيطة والإطمئنان الذي يحسه الطفل والسعادة وذكاء قد يكون نادر في بعض الأحيان.

448
المنبر الحر / دعوة إلى السلام
« في: 17:14 16/11/2006  »
دعوة إلى السلام
ميسون يوسف
إن كل دعوة إلى السلام من أجل أن تكون صادقة وتقود إلى سلام دائم. يجب أن تكون مقرونة بالواقعية التي بدونها يصبح السلام غير نافع، لأنه لا يعني شيئاً لأي طرف. والواقعية هي أن يرتبط السلام بالعدالة والمحبة. إذ أنه يتأسس على هذين القطبين. ولهذا إذا أكدنا على السلام من دون أن نؤكد على العدالة والمحبة فإننا حينئذ نشوه معنى السلام. لأن السلام بأي ثمن هو إستسلام وتخاذل. وفي هذه الحالة يصبح رذيلة لأننا نعرف بأن سلام المعتدي الذي يفرضه بأعقاب البنادق هو (إحتلال). أثناء الحرب العالمية الثانية. دمرّ النازيون مدينة فرصوفيا. فبحث الجنرال المكلف بتدميرها برقية إلى قيادته يقول فيها: (سلام يخيم على فرصوفيا) وكان الأجدر به أن يقول: الموت والدمار يخيمان على فرصوفيا. إن الشرط الأول لبناء السلام هو إستئصال أسباب الشقاق بين الناس فهي تشعل نار الحرب وأول هذه الأسباب. الظلم... وهناك أسباب أخرى للشقاق مصدرها روح السيطرة وإحتقار الآخرين. ويمكن تعريف السلام بأنه هو الإستقرار المبني على العدالة والمحبة ولا يمكن تحقيق السلام ما دام الشعور بالعداوة والإحتقار وعدم الثقة قائماً بين الناس. وما دامت الكراهية والعنصرية فعلى الذين تفرغوا لشؤون التربية. أن يعتبروا مهمة ترسيخ المشاعر الجديدة التي تولّد السلام في الأذهان. من واجباتهم الأولية...

449
ماذا تعرف عن مدينتك
سمير نعمت
كانت مدينة نينوى عاصمة الآشوريين عام 1080 ق.م وآثارها قائمة لحد الآن في الجانب الأيسر من مدينة الموصل وهي محصنة بأسوار ولها عدة أبواب ويربط بها سور قد طمر في أكثر أجزاءه وقد بنى الآشوريين مجموعة من القلاع للدفاع عن المدينة على شاطىء نهر دجلة، وقد دمرت مدينة نينوى عندما إستولى عليها الميديون والكلدانيون سنة 612 ق.م. أعيد بناء المدينة بعدها أصبحت ذا شأن مهم في التجارة وسميت الموصل لكونها ملتقى لعدد من الطرق تربط بين الشرق والغرب وقد توالى على حكمها عدد من الدول منهم الأخمينيون ما بين 550 – 331 ق.م ومن بعدهم الروم وبعدها حكمها الأمويين والعباسيون والحمدانيون والسلجوقيون والأتابكة والعثمانيون إلى أن إنتقل حكمها إلى العهد الملكي وإلى عهدنا الحالي، كان أول إسم لمدينة هو (ماشيل) وهو إسم بابلي معناه المخرَّبة بسبب الحروب والويلات التي لحقت بها والدمار الذي أصابها ولما إحتلها اليونانيون بدّلوا حرف الشين إلى السين فأصبحت موسيل وتحول هذا الإسم إلى الموصل لكثرة الإستعمال وهذا بحسب رواية المستشرق (جان موريس الدومنيكي). وهناك رأي يرجح تسميتها الموصل لأنها ربطت ما بين الشرق والغرب وما بين الشمال والجنوب، كما دعيت أيضاً مدينة الله لأنها كانت تجمع إحدى كبرى الإمبراطوريات / لقبت أيضاً بأم الربيعين نتيجة لجوها الربيعي والخريفي المعتدلين وجمال خضرتها كما سميت المدينة البيضاء أيضاً نتيجة وجود الرخام والجص الأبيض، ومدينة الموصل كانت مسوّرة بسور من اللبن والطين وفي عام 669م بني السور بالجص والحجر وقد هدم هذا السور في زمن هارون الرشيد بعد حركة الموصل. ثم أعيد بنائه في عام 1081م وكان يحيط بهذا السور تسعة أبواب وفي حقبة مجىء المغول إلى العراق تدمرت عدة أجزاء من هذا السور أثناء حصارهم لها ثم بناء السور وتجديده في عام 1630م، كما حصل تدمير لسور المدينة أثناء حصار نادر شاه على المدينة، وأعيد بعدها بناء ما تهدم منه إلى أن دمره الأتراك وما تبقى منه فهو قليل جداً حيث بعض الآثار وبعض القلاع موجودة إلى هذا اليوم كخرائب. تمتاز مدينة الموصل اليوم بتعدد اللغات واللهجات العامية والمحلية حيث تعتبر المدينة الوحيدة في المنطقة التي يتواجد بها هذا العدد من المكونات البشرية والمترابطة مع بعضها،ففي بعض المناطق توجد اللهجات القريبة جداً من العربية الفصحى وهناك بعض المناطق توجد اللهجات القريبة جداً من العربية الفصحى وهناك بعض المناطق تجدها قريبة من الآرامية والسريانية والكلدانية وهناك مناطق قريبة إلى التركية والفارسية، كما تكثر فيها الأمثال باللهجة العامية والشعبية، تمتاز مدينة الموصل بنوعية متميزة في طريقة البناء وتنوع أشكال البناء ومواده وتتميز فيها المناطق القديمة بنوع من الزخارف والنقوش وفي طريقة إنشاء الدور وإستخدام المواد الأولية التي تتواجد في المنطقة،تتميز أيضاً المدينة بأنواع المأكولات التي تتخصص بها حيث لها النصيب الأكبر دون غيرها في إختيار الأكلات ذات النوعية الجيدة والمتميزة في داخل العراق وخارجه والمشهورة بها،تتميز أيضاً في موروثها الشعبي وأغانيها الموصلية المتميزة في داخل البلاد وخارجها وعند مغتربيها حيث تغنى بنفس الإبداع الترويحي للناس.

450
لبخديدا تستيقظ السواعد ولعينيك أرسم المواسم
عبدالله نوري الياس
لك كل هذا الوقت                         هم يسرقون البسمة من مرح الصغار 
أنثره حلوى فوق هامتك                  وأنا أحاول تهذيب النمل والفئران والزواحف
لك صوت النقّارة                          وشطائر الدخان
يأتي ملعلعاً في فضاءك                  قلت أنت القصيدة والنقد وأوردة الحزن 
وهذه الاحلام أزفّها                       وعصير زرقة السماء
باقة حب لعينيك                           معي إنزلي إلى أرصفة الشعر والحب والبرتقال 
لك (فدوى) هذه المرايا                   معي تجولي شوارع الكلام
العاكسة سماء البنفسج                    وتذوقي هواء هذه الأيقونات
وهذه الكواكب الخميلة                   أنت ( تستاهلين) كل (البوسات) والبسبوسات 
تتراقص بين كفيك                        ولأجلك وقفت أمام قوس الظلام
هدير دجلة وخرير ماء عذب           وبنيت هيكلي بالتقصيد 
لك الكراديس والجمبدات                حاربت الأفاعي ومراجيح الذئاب
المواسم المعطّرة بنجيع القلب          ووجوه نافقة على الطريق
ونثيث الثلج                                ودهاليز العتمة والرتابة وأسنان الكواسر
يا تاج الزعتر يتلألأ فوق قامتك                  وعفاريت العصر الزائفة 
لك جمال العالم. الخديديات وسحرهنَّ           وأساطير الدمع والخوف 
قوس قزح ينير دربهنَّ بالآس والصمت         قلت وجهك منارة الضوء وأبّهة كل المدن
أنت صوت هذا الزمن                              دوران الشمس والأشجار والفصول
المرعب.المتفاقم بالدم والنزف والتشرّد               تبحرين قنديلاً في دمي 
والمتخاصم مع شقيقات الندى والورد والمطر       وصوت الله في كبد السماء
الحافل بالشمس والنقاوة والمروءات                   وعمق هذه الأرض الطيبة 
وشجاعة الكلام إلى الكلام                               من الشمال إلى الجنوب ومن الفم إلى الفم
وعطش النار إلى النار                               ومن الرافدين حتى إشتعال الأصابع 
قلت (فدوى) لنعليك                                   عرفتك فراشة تحوم فوق حقول الحنطة والسنابل
كل الذين يخدعونك على الأوراق                  في غابات الجسد المثقل بالجراح 
وفي المخادع. ويصلبون جمالك بقبلة مزيفة      وحدك تدورين في الأفق في الدم والعظم 
ويصادرون حياؤك المقدس                ضمني إلى صدرك إلى نارك الذي يطرز شفاه المطر   
عبر اللهاث واللذات وبريد الطعنات         ويهذب شحارير هذا العالم
ويرمونك حلوى للعابرين والناهشين
والداخلون والخارجون والخائفون
والرافعين علامات الموت
ومصاصات الوجع الصغيرة
من غرف التعليب والمقامرة والعبث
لك براءة الدم والخراف
من العصف إلى العصر
ومن الصفر إلى الجلد
حتى عصارة الوقت
وهذه الأكف المعمدة ببياض أقواسك
وهذا الصراخ المحتفل أمام لهيبك
عبر سنوات القهر والجوع والحصار
هم يبنون مقابر ليوم مماتهم
 

451
في ضوء المساعي الحقيقية التي يبذلها مجلس أعيان قره قوش بغديدا في نقل تجربته الرائدة إلى كل المدن والقرى المسيحية في سهل نينوى وما يبذله مجلس أعيان قره قوش / بغديدا من قبل النائب الاول إسطيفو حبش ومسؤول العلاقات العامة إسطيفان يلدا لتجسيد التجربة فقد تمت زيارة راعي أبرشية القوش سيادة المطران ميخا المقدسي الجزيل الإحترام بتاريخ 27 / 10 / 2006 ومناقشته بصدد الموضوع وأبدى سيادته إعجاباً منقطع النظير وثنائه وبارك الجهود في ما نبذله من أجل توحيد الكلمة بمباركة الكنيسة الأم الجامعة.. وفي إتصال هاتفي مع سيادته أكد إسداء توجيهاته إلى الآباء الافاضل في القرى المسيحية لترتيب لجان تحضيرية وتأكيده على مؤازرتنا ودعمنا لهم لنقل التجربة تمهيداً لإعلان مجلس السورايا الموحد.
كما إلتقى السيد النائب الاول ومسؤول العلاقات العامة في مجلسنا مع مجموعة من وجهاء ناحية تلسقف للموضوع نفسه وأجريت مباحثات حثيثة على المضي في تجسيد التجربة مؤكدين زياراتنا لهم لإبداء المساعدة تمهيداً لوضع اللبنات الاولى بإتجاه تأسيس مجلس أعيان في الناحية علماً انه سبق تم زيارتهم عدة مرات بشأن الموضوع وتحقيق عدة لقاءات مع عدد من الوجهاء.

                                                   
                                             اللجنة الإعلامية في مجلس
                                             أعيان قره قوش / بغديدا


                                   
                                                                                                       
                                                                               

452
بتاريخ 6 / 11 / 2006 الساعة السادسة مساءاً.
زار مقر مجلس أعيان قره قوش / بغديدا السادة قضاة محكمة بداءة الحمدانية المحترمون وإطلعوا على التجربة الرائدة للمجلس في لم شمل أهالي قره قوش وتعاضدهم وتآزرهم في السعي نحو تحقيق مصالح أهل المنطقة دون مقابل وابدوا إعجابهم بتشكيلة المجلس ونظامه الداخلي وإنجازات لجانه وخطوات سير عمله دون مخالفتها للشرع والقانون كما أبدوا إستعدادهم الكامل للتعاون مع المجلس.


 
                                                 اللجنة الإعلامية في مجلس
                                                 أعيان قره قوش / بغديدا

453
يوم الاثنين 30/10/2006
قام وفد من مجلس أعيان قره قوش / بغديدا متمثلاً بالسيد رئيس المجلس وعدد من أعضاء الهيئة الإدارية بزيارة إلى العديد من دوائر مركز قضاء الحمدانية ومنها :
1-   مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني.
2-   مجلس قضاء الحمدانية.
3-   مديرية شرطة الحمدانية.
4-   محكمة بداءة الحمدانية.
حيث قام الوفد بتقديم التهاني بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك معبراً عن أمانيه بان يعود على البلد بالخير والسلام وقد تم تحقيق أماني الشعب وإنهاء أعمال العنف وعودة الاستقرار والأمن لربوع بلدنا العزيز.
ضم الوفد كل من السادة:-
1.   سالم يونو اوفــــــــي               رئيـــس المجلــــــس.
2.   اسطيفان يلدا كرومي              العلاقــات العامــــــة.
3.   إبراهيم يوسف حنـــو              الثقافــة والإعـــــلام.
4.   يوسف طانيـــــــوس               اللجنــــة الدينيــــــــة.
5.   نادر يوسف عيســــو               لجنة الوقود والطاقة.
6.   فاضل قرياقوس دعو              عضو هيئة إداريــــة.
                           
                                                             

                                                             اللجنة الإعلامية في مجلس
                                                             أعيان قره قوش / بغديدا



454
وفد من مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) يزور الأب الفاضل لويس قصّاب مدبّر كنائس بغديدا.
كريم إينا / بغديدا
زار وفد من مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) الأب الفاضل لويس قصّاب مدبّر كنائس بغديدا في مكتبه بدار الآباء الكهنة مهنئاً بسلامة وصوله من سفره إلى خارج القطر التي إستغرقت عدة أيام يوم الإثنين 6 / 11 / 2006 الساعة الثانية عشر ظهراً. حيث عبّر الأب الفاضل عن شكره وإعتزازه بالوفد الزائر. وتضمن الوفد كل من:
1-   السيد سالم يونو أوفي                              رئيس المجلس
2-   السيد إسطيفو جميل حبش                   نائب رئيس المجلس
3-   السيد إسطيفان يلدا كرومي             مسؤول العلاقات العامة
4-   السيد إبراهيم يوسف حنو   مسؤول اللجنة الثقافية والإعلامية



455
مأدبة غداء كبرى بمناسبة تأسيس مجلس أعيان قره قوش (بغديدا)
كريم إينا / بغديدا
أقام مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) مأدبة غداء خاصة بمناسبة تأسيسه (10- 4 -2006) يوم الأحد الموافق 5 / 11 / 2006 الساعة الواحدة ظهراً في قاعة نادي قره قوش الرياضي ضمّت رؤساء الدوائر الحكومية الرسمية وغير الرسمية ومدراء المدارس وكافة ممثلي الحركات والأحزاب السياسية في مركز قضاء الحمدانية وكان في إستقبال الضيوف السيد سالم يونو أوفي رئيس المجلس وأعضاء الهيئة الإدارية والعامة للمجلس. وحضر إلى المأدبة ما يقارب (300) شخص منهم السيد يوسف حنا للو نائب محافظ نينوى والسيد رمزي ميخا العم بولص عضو مجلس محافظة نينوى والسيد نيسان كرومي رزوقي قائممقام قضاء الحمدانية وأعضاء مجلس القضاء والسادة مدير وضباط مديرية شرطة الحمدانية وجمع غفير من ممثلي عشائر بغديدا وقد حضر إلى المأدبة عدد من وسائل الإعلام.

456
محاضرة عن اللغة السريانية بعنوان: هل أن اللغة السريانية لغة
متحفية ميتة؟
كريم إينا / بخديدا
أقام إتحاد الادباء والكتاب السريان فرع بخديدا محاضرة عن اللغة السريانية بعنوان: هل أن اللغة السريانية لغة متحفية ميتة؟ يوم السبت الموافق 4 / 11 / 2006 الساعة الرابعة عصراً على قاعة مقرإتحاد الأدباء وقد ألقى المحاضرة الاديب والكاتب اللغوي بنيامين حدّاد قدمه للجمهور الأديب نوئيل جميل رئيس إتحاد الأدباء والكتاب السريان فرع بخديدا وقد حضر إلى المحاضرة جمع غفير من المثقفين والأدباء والباحثين في الآثار الذين يهتمون باللغة السريانية ومعلمين ومعلمات اللغة السريانية وقد شرّف المحاضرة الاب قرياقوس حنا البرطلي وأعضاء المجلس البلدي. وقد ركّز المحاضرعلى اللغة السريانية وتفصيلاتها حيث قال اللغة تتطور بإتجاهين الأول نحوي والثاني معجمي وأكد بأن توحيد اللغة معجمياً سهلاً جداً أما توحيدها من الناحية اللغوية قد نلاقي صعوبة في ديدنة الكلام في النحو والصرف ونحن في الوقت الحاضر نعتبر اللغة السريانية متحفية وميتة لأننا لا نعرف دقائق الأمور فيها وما يبرز في جوهرها فيجب تعليمها للأطفال منذ البدء كي لا يلاقوا صعوبة فيها كما ذكر سيادته بأن هناك حجة من يدّعي خلق لغة جديدة والمحاولات كثيرة قديماً وحديثاً حول النحو والصرف ولكن كلها أصبحت كتب فوق الرفوف لماذا؟ لأنها متأثرة بالمحلية. وبين بأن اللغة هي أروع إكتشاف للإنسان لأنها أساس التفاهم لتكوين المجتمع. واللغة العربية والسريانية هما توأمان من أم واحدة الآرامية وكلاهما حيتان فلماذا نحاول بإقامة السدود بيننا وبين الآباء؟ وكما نعلم هناك كثير من الشعراء قد تأثروا باللغة السريانية مثلاً المتنبي تأثر بمار أفرام السرياني وشاعر إنكليزي آخر تأثر بنرساي. هذا وقد حضر إلى المحاضرة عدد من وسائل الإعلام (جريدة نينوى الحرة،جريدة بهرا،فضائية tv آشور.


457
بيان
عرض المجلس الوطني لكوردستان العراق مشروع دستور إقليم كوردستان بتاريخ 22 / 8 / 2006 على المواطنين والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وجميع مؤسسات الإقليم.
وإنطلاقاً من أن أبناء شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) هم جزء من شعب كوردستان العراق يهمّنا المصلحة العليا لهذا الشعب وإزدهار الإقليم ليكون دبي الثانية في منطقة الشرق الأوسط.
قبل الولوج في إبداء وجهة نظرنا في بعض المواد والمقترحات لإدخالها في الدستور نود أن نشيد بجهود أعضاء لجنة إعداد الدستور لجهودهم المتميّزة التي بذلوها لصياغة المواد الدستورية حيث لم يهمل أية حالة تتعلّق بحياة الإنسان وحقوقه وبرأينا يعتبر الدستور أحد أفضل الدساتير في المنطقة وأن مشروع الدستور شمولي يقرّ بكلّ التفاصيل ليكون إقليم كوردستان نموذجاً للديمقراطية والحرية. ومن أجل الوصول إلى الوجه الأفضل لإجراء بعض التعديلات على بعض المواد وفق الملاحظات والمقترحات المبينة أدناه قبل المصادقة عليه بعد إجراء الإستفتاء الشعبي.
1- نقترح إضافة المذابح التي إستهدفت أبناء شعبنا في سميل عام 1933م وقرية صوريا عام 1969م إلى الديباجة فضلاً عن الإبادة الجماعية في عمليات الأنفال والتي إمتزجت فيها دماء شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) مع دماء إخوتنا الكورد وبقية مكوناته والتي راح ضحيتها الآلاف من الأبرياء.
2- إن التسميات القائمة (كلداني آشوري سرياني) هي أجزاء من الكلّ ويقصد بها شعب واحد ومن أجل عدم تهميش أي تسمية ولضمان وحدة شعبنا وعدم تقسيمه إلى قوميتين نقترح أن يدرج في المادة (6) تسمية مركبة (كلداني آشوري سرياني) بدلاً من تسمية شعبنا تحت أسماء قوميتين (الكلدان والآشوريين) تجنباً للوقوع في نفس الخطأ الوارد في الدستور العراقي الدائم حيث تمّ تهميش شريحة مهمة من أبناء شعبنا وهم (السريان) بعدم درجهم في الدستور العراقي.
3- حذف مصطلح (القوميات الأخرى) في المادة السادسة كون الجملة الواردة تفصل بين قومية الكورد والقوميات الأخرى الموجودة في إقليم كردستان العراق،حيث تصبح المادة السادسة كما يلي "يتكون شعب كردستان من الكرد والتركمان و(الكلداني السرياني الآشوري) والأرمن والعرب "
4- ورد في المادة ثانياً أن الأقضية والنواحي ضمن سهل نينوى هي ضمن منطقة  إقليم كردستان، وهذا مطلب يقرّه أبناء شعبنا والقوى السياسية ويناضل من أجل تحقيقه كونها منطقة تاريخية قديمة تعود لحضارة شعبنا وما ينتقص من هذه المادة إقرار ( الحكم الذاتي) ذات خصوصية قومية لشعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) لضمان حقوقه القومية الكاملة  في هذه المنطقة ويذكر ذلك في المادة الثالثة وتدار ذاتياً وفق مبادىء الفيدرالية في الإقليم.
5- إن الدستور يؤكّد على ذكر شعب كوردستان دون تمييز بين قومية وأخرى الكلّ متساوون في الحقوق والواجبات الأساسية عليه يجب عند إعداد النشيد الوطني والعلم لإقليم كوردستان أن يكون شاملاً لكافة مكوّنات شعب كوردستان ليكون منسجماً بما يقره الدستور.
6- ضمان تخصيص مقاعد برلمانية وفق الإحصاء السكاني لكافة القوميات في إقليم كردستان لتحقيق مبدأ العدالة والمساواة وفق مبادىء وأسس الديمقراطية.
7- إعتبار المناسبات القومية والدينية لكافة القوميات مناسبة رسمية وتقّر في الدستور ويعتبر ذلك اليوم عطلة رسمية مثلاً لشعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) إعتبار يوم 25 كانون الأول والأول من نيسان من كل سنة عطلة رسمية في الإقليم وهما مناسبتان دينية (عيد الميلاد) وقومية (رأس السنة البابلية الآشورية).
8- إن أية بقعة من بقاع أرض كوردستان تصلح أن تكون منتجع سياحي بعد إقامة منشآت سياحية وطرق حديثة وسيكون له مورد إقتصادي كبير حيث نلاحظ عدم ورود أية إشارة أو مادة قانونية في هذا الجانب عليه نقترح إضافة مادة ضمن الدستور لمعالجة هذه الحالة.
9- كما أن مشروع الدستور لم يتطرق إلى حماية الآثار والتنقيب عنها ولا سيما أن الحضارات التي أنشأت في هذه المنطقة عديدة ولا تزال آثارها قائمة ولكنها مهملة وكثير من المناطق الأثرية غير مكتشفة لحد الآن عليه نقترح تثبيت ذلك في الدستور.
وسيبقى إتحادنا حريصاً على تحقيق طموحات شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) في منطقة واحدة وضمن إقليم كوردستان وهو خياره الأول لتحقيق وحدة الكلمة والموقف بما يعزز هويته القومية في وطنه الأم.



                                                                                          المكتب الإستشاري
                                                                                         إتحاد بيث نهرين الوطني
                                                                                          30 / 10 / 2006

458
محاضرة عن المصالحة الوطنية في مجلس أعيان قره قوش (بخديدا)
كريم إينا / بخديدا
ألقت السيدة إبتسام كوركيس عضو الجمعية الوطنية السابقة محاضرة بعنوان: المصالحة الوطنية يوم الثلاثاء الموافق 24 / 10 / 2006 الساعة الرابعة عصراً على قاعة مجلس أعيان قره قوش في بخديدا. وتطرقت المحاضرة إلى أنواع العنف الجسدي والثقافي وبينت سيادتها بأن العنف الجسدي هو آخر أنواع العنف وقد أجابت على الأسئلة التي طرحت من قبل الحاضرين حول الحوار الوطني وكيفية الحصول على الحقوق كاملة ومسألة العنف الذي لا يمثل الصراع من أجل البقاء وقد حضر إلى المحاضرة الأستاذ سالم يونو أوفي رئيس مجلس أعيان قره قوش (بخديدا) وأعضاء الهيئة الإدارية في المجلس والسيد قرياقوس منصور كيوركيس رئيس جمعية بيث نهرين الإنسانية. كما حضر إلى المحاضرة عدد من وسائل الإعلام.

459
محاضرة عن الفساد الإداري والمالي في بغديدا
كريم إينا / بخديدا
أقامت جمعية التحرير النموذجية محاضرة بعنوان الفساد الإداري والمالي في بغد يدا الساعة العاشرة من صباح يوم الجمعة الموافق 29 / 9 / 2006 وعلى قاعة مجلس أعيان قره قوش (بخديدا) تضمنت المحاضرة شرح وافي عن الفساد الذي يعم الدوائر الحكومية وكيفية سبل المعالجة. وقد جرى حوار بين أعضاء جمعية التحرير النموذجية ورئيس وأعضاء مجلس أعيان قره قوش (بخديدا) كما تم شرح بعض الأمثلة والحالات المؤسفة من قبل البعض عن الفساد ثم تم توزيع إستمارات إستبيان لكل الحاضرين من الموظفين والقطاع المختلط والقطاع الخاص. هذا وحضر إلى الندوة عدد من وسائل الإعلام:جريدة نينوى الحرة،جريدة الحياة الجديدة.

460
 حقائق علمية طريفة
 سميرة هرمز ياكو
أ ن قلب الأسد هو أصغر قلوب الحيوانات المفترسة                                                     إن التسمم بالسيانيد يمكن أن يحدث نتيجة نوع الأجاص والمشمش والكرز إضافة إلى بذور التفاح.
المشي بسرعة يستهلك من السعرات الحرارية بقدر ثمان مرات ما تستهلك الكتابة.
أتستخدم الفول السوداني في صناعة الديناميت.
ان المصابين بالعمى منذ الولادة لا تكون أحلامهم صورية بل صوتية.
يمكن للنمل الأبيض أن ينتج مواد في حسبه تنسب صدأ المعادن و تحطيم الزجاج و إشعال الرصاص.
إن أقدم الخضر التي عرفها الانسان الباقلاء.
توجد في الجلود الطبيعية التي نصنع منها الحقائب وغيرها قيمة غذائية تكفي لبقاء الانسان فترة قصيرة.
يمكن إستخلاص (265) لتراً من الزيت من جسد الفقمة.
 

 

 




461
شكر و تهاني / تهنئة خاصة
« في: 16:29 21/10/2006  »
تهنئة خاصة
أهنىء زميلي الأديب والصحفي المبدع رمزي هرمز ياكو رئيس تحرير جريدة نينوى الحرة  بمناسبة زواجه من السيدة فائزة بهنام عبو وأتمنى للعروسين حياة هانئة مفعمة بالحيوية والحب الأبدي فألف ألف مبروك للعروسين وبالرفاهية والبنين.

462
وفد من إتحاد بيث نهرين الوطني يزور السيد نمرود بيتو الأمين العام للحزب الوطني الآشوري
كريم / إينا
بتاريخ 13/10/2006 صباحا زار وفد من إتحاد بيث نهرين الوطني من المكتب الاستشاري                                         والمكتب التنفيذي الأمين العام للحزب الوطني الآشوري وكان في إستقبالهم السيد نمرود بيتو في مقر إقامته في عنكاوة / أربيل ورحّب السيد الأمين العام وأعضاء اللجنة المركزية الحاضرين ورحب بقدوم الوفد وتحدثا عن العلاقات المتينة بين  الحزبين قبل سقوط النظام البائد وبعد تحرير العراق وتبادل الطرفان وجهات النظر حول بعض بنود مسّودة الدستور لإقليم كردستان العراق وكانت وجهات النظر متفقة بضم منطقة سهل نينوى إلى إقليم كردستان وتسمية شعبنا بتسمية (الكلداني الآشوري السرياني ) والحقوق القوميةلشعبنا في الدستور وتطرق الطرفان إلى أمور عديدة تخص مسيرة شعبنا ووحدته وتوحيد خطابه السياسي 0
وفي ختام الزيارة ودّع الوفد بمثل ما أستقبل به في الحفاوة والتكريم.




                                                                                 
                                                                                                                     

463
أمسية شعرية بمناسبة الذكرى السابعة للشهيد جورج فرنسيس (أبكر)
كريم إينا / بخديدا
أقام إتّحاد بيث نهرين الوطني/ فرع نينوى أمسية شعرية بمناسبة الذكرى السابعة لإستشهاد الشهيد البطل جورج فرنسيس الملقب بـ( أبكر) الساعة الرابعة من مساء يوم السبت الموافق 14 / 10 / 2006 وعلى قاعة مقر الإتحاد في بخديدا. وقد حضر إلى الأمسية السيد نيسان كرومي رزوقي قائممقام قضاء الحمدانية وعضو مجلس القضاء ومسؤول الإتحاد الوطني الكردستاني وعدد كبير من الحضور وقد صدحت بهذه المناسبة حناجر الشعراء:رمزي هرمز ياكو،صبرية نيسان عيسو،عبد الغني جرجيس،كريم إينا. كما تم ذكر الشهيد الأب بولص إسكندر بيوم الشهيد (أبكر) هذا وحضر إلى الأمسية عدد من وسائل الإعلام منها فضائية سورويو tv.

464
صدور العدد (54) لجريدة نيشا
كريم إينا / بخديدا
صدر العدد (54) لجريدة نيشا الجريدة المركزية لإتّحاد بيث نهرين الوطني بدأت الصفحة الأولى بمانشيتاً عن كلمتنا حول مشروع المصالحة الوطنية كما ضمّت الصفحة تأجيل مشروع الفيدرالية (18) شهراً وتهاني وتبريكات من إتحاد بيث نهرين الوطني وجريدة نيشا للإخوة المسلمين بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك. وخبر عن وفاة نيافة المطران المثلث الرحمة مار ديسقورس لوقا شعيا الذي أصبح في ذمة الخلود كذلك خبر آخر عن لجنة أمريكية مستقلة: الأشهر الثلاثة المقبلة حرجة وتقرير للأمم المتحدة يكشف عن إرتفاع ضحايا العنف في العراق. أما الصفحة الثانية تمثلت أخبار عن زيارة وفد من حركة الوفاق الوطني لمقر كركوك وخبر عن زيارة وفد حزب بيث نهرين الديمقراطي لمقر بخديدا وزيارة أخرى من الحزب الوطني الآشوري لمقر بخديدا وأيضاً زيارة من وفد كركوك إلى مقر حزب الشعب التركماني العراقي وإجتماع موسع لعدد من الأحزاب السياسية في الموصل ومهرجان التفوّق في برطلة وخبر من عنكاوا دوت كوم عن تفجير قنبلة في بيت من أبناء شعبنا في مدياذ للكاتب إسكندر بيقاشا. أما الصفحة الثالثة إحتوت على قدّاس إحتفالي بمناسبة عيد الصليب المقدّس في بخديدا وعن نص بيان مجلس مطارنة نينوى حول محاضرة البابا وصدور بيان بين قوى اللقاء الديمقراطي كذلك تضمنت الصفحة على إجتماع أحزاب شعبنا للمشاركة في قوى اللقاء الديمقراطي وأيضاً عقد ندوة في فرع كركوك لإتحاد بيث نهرين الوطني. وإحتفالية بمناسبة إفتتاح لجنة للحزب الديمقراطي الكوردستاني في برطلة ثم خبر عن إنتخابات الهيئة الإدارية لمركزالسريان للثقافة والفنون وتنتهي الصفحة بخبر عن بطولة نادي السريان الرياضي في برطلة. أما الصفحة الرابعة ضمّت مواضيع تاريخية منها نحو تعريف القومية كتاب للمؤلف بويد شيفر الحلقة الثالثة. ومقال من عنكاوا دوت كوم حول هل من صعوبات جديّة في طريق المصالحة الوطنية؟ للكاتب كاظم حبيب وموضوعاً عن النظام الإجتماعي بين الحضور والغياب للكاتب فرنسيس. أما الصفحة الخامسة إحتوت على نقاط لميثاق المصالحة الوطنية في العراق للمطران لويس ساكو عن عنكاوا دوت كوم وموضوعاً آخر عن تهجير المسيحيين والأقليات الدينية الأخرى من العراق.. ما العمل؟ كما ضمّت الصفحة على مصطلحات سياسية وإقتصادية من إعداد أبو بشار ومقالة بعنوان المرأة وعصر العولمة للكاتب يوسف يشوع بتق. أما الصفحة السادسة فقد إحتوت على موضوع نقدي بعنوان تقاسيم الرؤى في الرخامات النابضة في ملهاة الوقت للأديب كريم إينا وموضوعاً تراثياً عن لعبة الأحجار الخمسة (بسقي) للكاتب والباحث بولص بربر وأخير الصفحة مقالة عن الشاعر (الكائن في المحكم) للأديب خضر زكو.أما الصفحة السابعة ضمت موضوعاً شمل الصفحة كلها بعنوان الديمقراطية في المجتمع والدولة للكاتب فؤاد حبيب. أما الصفحة الثامنة والأخيرة ضمّت على مواضيع متنوعة عن الربو من إعداد لؤي عادل وسفرة لأعضاء جمعية بيث نهرين الإنسانية وقصيدة للأديب والصحفي المبدع رمزي هرمز ياكو بعنوان: دائماً أنت حبيبتي وأقوال لأم بشار ومقالة عن إعداد الأمهات والنساء في المجتمع للكاتبة سميرة هرمز سولاقا.   


465
المنبر الحر / إعداد الأمهات
« في: 16:55 08/10/2006  »
إعداد الأمهات
سميرةهرمزسولاقا
الأم مدرسة إن أعدتتها                أعددت شعباً طيب الأعراق
ليست المرأة هي الوحيدة المسؤولة عن صحة الأطفال والمجتمع فالرجال والمؤسسات الصحية والتربوية والخدمات الحكومية والأهلية تشترك جميعها في هذه المهمة إلا أن على المرأة عامة والأم بصورة خاصة مسؤولية مباشرة ذلك أن صحة الوليد مرتبطة بصحتها خلال فترة الحمل وتقضي المرأة الوقت الأكبر من حياتها في إتصال مباشر مع الأطفال وبذلك يكون لها التأثير الأكبر في سلوكهم وحياتهم. إن منح المرأة المكانة التي يستحقها في المجتمع وزيادة معادمها وتنمية مهاراتها وتعزيز مشاركتها في صنع القرارات يمنحها دوراً أكبر في تطوير الواقع الصحي والبيئي لها ولأفراد عائلتها وبالتالي المساهمة في تحسين الواقع الصحي لعموم المجتمع كما أنه يدفع بها إلى المشاركة في العملية التنموية وإلى القيام بدورها التربوي في إعداد الجيل الجديد وتنشئته على أسس صحيحة. تحتاج النساء والفتيات إلى رعاية خاصة وذلك لأن المشاكل الصحية التي تواجهها أكبر وأخطر من المشاكل الصحية التي تواجه الرجال والأولاد ولأن الفرص المتاحة أمامهن للحصول على الرعاية الصحية وخصوصاً في المجتمعات المحافظة أقل من الفرص المتاحة للرجال والأولاد فمهما كانت الأعباء اليومية التي تقع على عاتق المرأة وبخاصة المرأة الريفية فإنه ينبغي ألا تحول تلك الأعباء دون الإستفادة الكاملة من الرعاية الصحية المتوفرة لها ولأطفالها بالإضافة إلى كون هذه الأعباء تعرّض المرأة لمخاطر الإصابة بمختلف الأمراض وهناك عوامل متعددة بينهم في قلة الإستفادة من الخدمات الصحية المقدمة للمرأة وتشمل بعد الأماكن وكلفتها والمواصلات أو سوء مستوى الخدمات أو سوء معاملة العاملين، لذا فإنه لا بدّ من تعزيز الخدمات الصحية المقدمة للمرأة من خلال تقوية النظم  الصحية ومن خلال إشراك المرأة في تحقيق البرامج الصحية الخاصة بها. ويجب العناية بغداء الفتاة منذ الصغر لكي يؤمن لها النمو الطبيعي وتمكنها من الإنجاب السليم في المستقبل ويبدأ الإهتمام بتأهيل الأمهات لمسؤولياتهن في المجتمع برفع مستواهن التعليمي والفني وتزويدهن بالمعارف والمهارات التي تمكنهنَّ من القيام بهذا الدور على الحمل. فمحو الأمية عند النساء ضرورة ملحة للنهوض بالمجتمع من الجهل والفقر والتخلف والمرض لذلك يجب إعطاؤها إهتماماً أكبر بإتجاه رفع الحيف الذي يلحق بالفتيات والنساء وبخاصة في مجال التعليم ومن الضروري مكافحة تسرّب الفتيات من المدارس وبخاصة في نهاية المرحلة الإبتدائية وبداية المرحلة المتوسطة حيث يتوجهن إلى العمل في الحقل أو المصنع أو في الخدمات العامة فيدخلن بذلك حلقة الإنتاج القومي ولكن بمستوى منخفض وبإسهام محدود جداً أو أنهن يتزوجن في سن مبكرة بمؤهلات صحية وعلمية قليلة. من الضروري العمل على وقف تسرّب الفتيات من الدراسة ومنح إنخراطهن في أعمال لا تتناسب مع أعمارهن. أو تزويجهن مبكراً للتخلص من عبء معيشتهن حيث أن كل سنة تعليم إضافية للفتيات تخفض وفاة الأطفال الرضّع بنسبة طفل واحد لكل ألف ولادة حيّة. وذلك لأن جهل الأمهات بالأساليب الصحية للتغذية ورعاية الطفل وتوقيت الحمل والولادة السليمة ينعكس على سلامة أطفالهن وصمتهم. إن مميزات المرأة المتعلمة التي تجعلها أفضل من المرأة غير المتعلمة هي أنها أكثر عقلانية وواقعية في مجابهتها للمشكلات وتعاملها مع أمور الحياة أكثر علماً بالمشاكل الصحية والإجراءات الواجب إتّخاذها بشأنها أكثر إستعمالاً وتردداً على الخدمات الصحية المتوافرة
-   أكثر قدرة على القيام بالفعاليات التي لها علاقة بالصحة داخل المنزل وخارجه.
-   أكثر تأثيراً في إتّخاذ القرار على مستوى الأسرة.
-   أكثر قدرة على تنشئة أسرة متطورة متعلمة.
-   أكثر إستعداداً للعمل والحصول على دخل إضافي للأسرة ودفع عجلة التنمية الإقتصادية والإجتماعية إلى الأمام. إن مركز المرأة في العائلة يقرره مستواها التعليمي ومدى مساهمتها في دخل الأسرة، وهذا يؤثر بصورة جيدة على مهاراتها في تدبير شؤون المنزل وخاصة المواد الغذائية وأساليب تحضيرها كما أنها تؤثر على مساهمتها في إتّخاذ القرارات المتعلقة بصحة أعضاء الأسرة، وينعكس على أجواء المعاملة في البيت بين أفراد الأسرة فمن الضروري توسيع الفرص التعليمية والتدريبية المتاحة للفتيات وتعديلها. بحيث تلائم إحتياجاتهن المادية والإجتماعية ولا بدّ من تكثيف المبادرات لتتناسب مع إحتياجات المجتمع. مثلاً توفير فصول دراسة منفصلة للذكور والإناث شريطة أن تحصل المساواة بينهما. وتلعب المرأة دوراً أساسياً في تحقيق التنمية الإقتصادية وتحقيق الإستقرار الإقتصادي للأسرة فعندما تتوفر فرص الكسب أمام المرأة تصبح أقدر على توفير إحتياجاتها الضرورية وإحتياجات أسرتها وأقدر على الإسهام إسهاماً أفضل في إتّخاذ القرار حيث أن عدد العائلات التي تقوم عليها أخذ في الإزدياد في بلدان العالم وقد إزدادت هذه الظاهرة في بلدنا أثناء الظروف الصعبة التي نعيشها فأخذت المرأة تعمل في مشاريع إنتاجية صغيرة على مستوى المحلة والقرية وفي الزراعة لتوفير إحتياجات أسرتها والمجتمع... لذا فإن المرأة تلعب دوراً فاعلاً في الإنتاج القومي من خلال وجودها في العائلة والحفل وفي المعمل والتجارة وفي الحياة التقليدية أو الحديثة حيث أظهرت الدراسات أن النساء أكثر ميلاً من الرجال في إنفاق دخلهن على تحسين أوضاع الأسرة وحياتها بتوفير مقدار أكبر من الطعام والرعاية الصحية أو المواد التي يحتاجها الاطفال في المنطقة والملايين وتلعب المرأة دوراً كبيراً في التحكم بميزانية الأسرة والسيطرة على مجالات الصرف وتكيفها بإتجاه إستثمار الموارد بالطريقة الافضل والأكثر عقلانية كان تقدم الحاجات الغذائية على الكماليات أو كانت تفيد إستعمال الاشياء من ملبوسات بتبديل أشكالها حيث بإستطاعتها أن تخلق إلى حد كبير هالة من الإكتفاء الذاتي للأسرة مهما كان دخل الاسرة محدوداً وتحتاج المرأة للقيام بدورها على أكمل وجه إلى دعم زوجها وأهلها وطاعة أطفالها وإحترامهم لها. كما تحتاج إلى دعم المجتمع من خلال التنسيق بين القطاعات التي تعني بالمرأة وأيضاً من خلال المشاركة الجماهيرية التي تؤثر في العادات والممارسات حيث أنه على المجتمعات وبالأخص الريفية أو ذات الدخل المنخفض أن تزيل جوانب الظلم التي تواجه المرأة والتي تنعكس على صحتها وصحة الجميع وتتخلص منها بتحسين نظمها السياسية والصحية والقانونية وبما يتناسب ويتلاءم مع المرأة ومن أمثلة الجوانب التي تسيء إلى المرأة. إهمال دعاية البنات في طفولتهن وتفضيل الذكور عليهن في المعاملة وعدم السماح لهن بالتعليم أو بإكمال سنوات الدراسة والزواج في أوائل سني المراهقة. الإجحاف بحق المرأة أو تدنّي وصفها الإجتماعي والإقتصادي والصحي وعدم مشاركتها في إتّخاذ القرارات. ويتحقق ذلك من خلال تنفيذ القوانين التي تحفظ مصالح النساء مثل القوانين التي تحضر زواج الاطفال وكذلك تحقيق المساواة بين الجنسين وتوفير المشورة الدقيقة للتعرف على الظروف السيئة التي إعتادت النساء إحتمالها وإيجاد الطرق الفاعلة من أجل معالجتها. من الضروري تعريف الرجال بدورهم في توسيع الخيارات أمام المرأة وضمن إطار الأسرة والمجتمع وكذلك في توفير إطار لحياة عائلية تتسم بالمسؤولية وذلك من خلال تشجيع المرأة للإستفادة من الخدمات الصحية وترددها على المراكز الصحية لإجراء الكشف الدوري الذي يساعد على إكتشاف الأمراض ومعالجتها مبكراً وتذكيرها بمواعيد الزيارة وتوفير واسطة نقل لها والتعاون في تحمل مسؤولياتها أثناء زيارتها للمركز. كما ولابد للزوج من السعي مع زوجته إلى مراكز تنظيم الأسرة للإستفادة من خدماتها وتوجيهاتها لها والمعلومات التي تقدمها في مجال توقيت الولادات والأمومة السليمة. لا يكفي التشجيع هنا إذ أنه لا بد للزوج أيضاً من الإستفادة من خدمات تنظيم الأسرة لأن تنظيم الأسرة قرار يتخذ بإشتراك الزوجين معاً وسلوك وقناعات مشتركة بينهما. من الضروري أن تحصل المرأة على دعم المنظمات الجماهيرية الأهلية والتطوعية والمؤسسات الرسمية كافة والتي تستطيع إستثمار الدعم الخاص والمحتمل لتوفير خدمات للنساء في الفئات المحروقة والمهملة. منع الإساءة البدنية والنفسية للنساء لأنها تحط من قيمة المرأة الإنسانية وتعرضها للأخطار. إن تحرير المرأة تحريراً كاملاً من آفة الجمل والقيود المتخلفة الموروثة هو حق طبيعي أساسي لها فضلاً عن أنه شرط ضروري لتحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية والحضارية وذلك بالإستفادة من معارف ومهارات النساء. ومن أجل ذلك تحتاج المرأة إلى دعم الزوج والأهل والمجتمع لإفساح المجال أمامها لتنمية قدرتها الفكرية وذلك بتخفيف أعباء الأعمال المنزلية عنها بحيث يتوفر لها وقت لتنمية قدراتها ولراحتها وتحتاج المرأة أيضاً لمساندة المجتمع لتقوم بدورها في البناء لتطوره.   

466
نظرة رؤيوية فنيّة للنيازك التائهة
كريم إينا / باخديدا
مجموعة شعرية للشاعر صباح أحمد حسين بعنوان: النيازك التائهة يقع الكتاب في (25) صفحة من القطع المتوسط ضمّ الكتاب على إثنا عشرة قصيدة كتب مقدمة المجموعة الشاعر والناقد رمزي هرمز ياكو والتي بعنوان: المخيّلة والبعد الواقعي الحسي في النيازك التائهة. يحكي الشاعر من خلالهما عن قضية غير مألوفة تستحلب الحنان من ألفية الزمان مضت تبحث بين أكوام الضحايا. تظهر قصيدته الأولى رثاء الألفية حيث يقول: / ألفية مضت / ودموع اليتامى خناجر / تلعن الطغاة /. فعلاً كما قال الشاعر ربيعي ربيع تائه وإلاّ ما برحت الطيور تغرّد في الآفاق. تدخل مسحة حزينة قلب الشاعر عندما يناجي الربيع بالرجوع بعد أن أثقلت وجهته الأعاصير. وفي ص۹ يقول الشاعر / تناثرت أوراقي لا تعرف كنهها / تقافز فوقها الفئران / فلو بدّل كلمة تقافز بكلمة تتقافز أو تقافزت لكان أغنى وأسمى. إستخدم الشاعر في قصيدة الربيع التائه نقيض المحسنات البديعية كالموت والميلاد وكأنهما يغفوان على حلم  ٍ جميل. الشاعر مغرم بالأعاصير والرياح والعواصف وهي كلها تكمن في لفظة واحدة كأنها شبح يعشش في ليل حزين. أمّا قصيدة ظفيرة الشيطان ص12 تذكرني بقصيدة نزار قبّاني التي لحّنها وغنّاها المطرب المتألق كاظم الساهر عندما يتحدّث عن كتابة الطبشور على الحيطان وحياة الأطفال اليائسين لبلد ٍ جريح مسلوب كـ (فلسطين). فنراه تارة يهدد بالقنابل لدك مضاجع العدو وأخرى يهيم بهطول المطر لغسل الذنوب الموجعة التي صوّرها الصبية المتراكضين ككرة مهلهلة. ويؤكد في النهاية إنتصار أطفال الحجارة على دبابة العدو الخائفة. في كلّ بلد ذكرى عن الشهداء رمزية تتلألأ في السماء يحملها رذاذ المطر المتطاير كقوس قزح فينير الدهاليز بكلمات شعرية وهّاجة تتهادى في الفضاء الرحب. وفي ص16 تظهر قصيدة دموع السحاب والتي كنت أتمنّى أن يسمّي مجموعته بهذا الإسم ولكن" ما كلّ ما يتمناه المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن" أرى في القصيدة إبتسام المروج وتمايل السنابل وسكرة الغدران ورفرفة الفراشات الجذلى وألق الحب كلّها تتساقط مدراراً لوجه الأرض الكئيبة. ذكر الشاعر في قصيدة النيازك التائهة حيث قال: / سدوم تسبح في الفضاء/ لقد سمعنا بكلمة سدوم وعامورة وغيرها من المدن التي غضب الله عليها بسبب عدم إطاعته. ولكن هذا ليس موضوعنا المهم عندنا هو كلمة سدوم فلو قال الشاعر سدم جمع سديم لكانت لفظته مشخّصة لأجرام في السماء أما الأولى سدوم فهي نكرة غير معرّفة لا نعلم من أي فضاء ٍ هذه الأجسام الغريبة قد أتت كذلك يقول في القصيدة / صواري تتمايل كأنها مآذن / لا يوجد صارية أو صواري وإنّما سارية أو ساريات السفن أو الأعلام ويقول أيضاً: / أو سيوف لخميس من الجان / نعلم بأن الخميس له معاني كثيرة: كالأسد،والجيش. وتظهر قصيدة الحنين والأم خبايا المكان المترامي تنبت على أشلائه شجرة النسيان. ولكن ثمّة أغنية ترقص على أنغام القلوب كقلادة تزين صدر الزمان.أما قصيدة المدن المتناثرة لا تبعد كثيراً عن زميلاتها الأخريات من قدر الإستباحة وقرع الطبول وصرخات الجياع. وفي ص22 تظهر قصيدة عشتار حيث يقول: / آتية من الأزمنة الغابرة / لتنشري الحب في زمن الأحقاد /. والصحيح لتنشر الحب. أما قصيدة الطيور المهاجرة فما زالت تنثر عيدانها فوق الثرى لترسم إبتسامة فرشاة دافنشي الخالدة أتمنّى له التوفيق في مجال الشعر الحديث.


467
زيارة من وفد إتّحاد بيث نهرين الوطني إلى حزب بيث نهرين ديمقراطي في / أربيل
كريم إينا
زار وفد من إتحاد بيث نهرين الوطني فرع / نينوى حزب بيث نهرين ديمقراطي في أربيل الساعة الحادية عشرة صباحاً يوم الأحد الموافق 8 / 10 / 2006 متمثلاً بالرفاق دنخا بطرس هرمز عضو المكتب السياسي مسؤول فرع / نينوى والأخ أدور منصور بربر عضو اللجنة المركزية مسؤول علاقات فرع / نينوى، ويعقوب عبديش هرمز عضو اللجنة المركزية وعضو لجنة العلاقات، وشربل حنا متي مسؤول تنظيمات فرع / نينوى وكان بإستقبال الوفد الأخ عامر حزيران عضو المكتب السياسي مسؤول العلاقات العامة والأخ جرجيس يونان عضو المكتب السياسي. ونوقش خلال اللقاء أوضاع شعبنا في مختلف الأصعدة ومنها منطقة سهل نينوى. كما نوقش أيضاً مسألة الدستور في إقليم كردستان وتم التأكيد على أن يكون لأحزابنا القومية موقف موحّد تجاه الدستور ودرج تسميات شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) وعدم وضع فوارق بينه. وطرح خلال اللقاء ضرورة عقد إجتماع قريب لأحزابنا لتحديد مواقف قضايا شعبنا خلال المرحلة الراهنة. وأن يكون لها رؤى واضحة فيما يحصل من تطورات سياسية على الساحة العراقية وفي إقليم كردستان حيث أبدت وجهات النظر متطابقة بين الطرفين.

468
أدب / أمل جديــــــــــــد
« في: 18:16 04/10/2006  »
أمل جديــــــــــــد
سارة أسعد مراد
على رصيف الوقت, رمت بأصدافها الملونة نحو غد مخنوق, معلق, محصور في حلبة غير متناسقة الأبعاد تناثرت حولها الزغاريد والحلوى وضحكات محشوة بتلك الرؤوس السوداء!!
تتأرجح الأمنيات مشلولة أمامها والشيب في عجلة من أمره نحو بريد العمر ليحيط تلك البساتين سوراً من رمّان أحمر يانع إنزلقت منه القطرات براقة تعكس مخيلة شمس مسافرة وفي يدها حقيبة تحمل الآلام اليوم إلى ذاكرة البارحة وتذكرة الغد في يدها عسى أن يوقعها أمل جديد.

469
الشاعر كريم إينا: ما ذنب البراءة في الحياة الجديدة؟..
عدنان أبو أندلس
هو الشاعر الذي تعرفت عليه في المهرجان الشعري القطري الأول الذي إستضافته كركوك بتاريخ 15 /1 / 2004 إلى جانب زميله الشاعر (رمزي هرمز ياكو) والذين مثّلا أدباء محافظة نينوى ومن يومها توطدت صداقتنا بالمراسلات وتبادل النتاجات الأدبية فيما بيننا تباعاً بما يتيسر من وسائل الإتصال حيث أهدى لي مجموعته الشعرية الرابعة (ما ذنبي أنا) الصادرة عن المركز الكلداني للفنون / دهوك للعام / 2004 والتي ضمت بين دفتيها (14) نصاً شعرياً،تمعنت ملياً في القصائد بشطريها القصيرة (الومضة) والطويلة (الملحمة) حيث إستوقفت عند أطولها (الحياة الجديدة) فكانت ملحمة وصفية (للحياة والموت) وقد تخللها السرد المباشر والترصع بقافية رنانة وقد طغى حواراً داخلياً مهموساً بين الشاعر والحياة حيث إستهل القصيدة بمفردتي البراري والغزالة كقوله (تسمين إسمي في البراري غزالة) وقد كان موفقاً منذ البداية بهما وما لهما من تآلف حسي ومكاني من الإتّساع اللامتناهي والسرعة القصوى وإكتفى بما سمته الحياة له وإستمرت الاسطر اللاحقة بالسرد وبما سمى الحياة في دفاتره كما يقول: (تعالي أسميك في دفاتري). غار في أعماق الحياة السحيقة وتحسس نوائبها ومساراتها حتى أثخن روحه وأثقل جوانحه بصور صريحة بدءً من الموت لما فيه من إسترخاء وصمت وإستغاثة وعالم رهيب حيث يلاحظ حالات الزهد والرهبنة تزوق ثنايا القصيدة بشناشيل صوفية ومقتنيات قدسية حتى خلته راهباً في كهوف بعيدة ودير عتيق على ربوة عالية تلهث صومعتها برنين متواصل يحاكي همسات سماوية كلما إختلى، وما الرموز والأساطير التي وظّفها طوع مشاعره مثل (المزامير،الزيتون،التفاح،الموتى، كلكامش، خمبابا،الطين،الفخار،البذار،لظى،السماد) هذه اللبنات الحية الناطقة قد بنت أساس النص الكوني لحياته الجديدة والتي يترفها لأنه واثق من نفسه وليس له ذنب يؤخذ عليه سوى أنه وردة فوّاحة تعبق عطراً وينسم أريجها على المحبين في الحياة الجديدة، إن المفردات التي تبناها شاعرنا ضاجة بالحياة والخلق والقدسية والنور لما لها من مدلولات عميقة في النفس البشرية الروحانية في حياتنا نتلمسها لا شعورياً ونتبارك بها رغم البعد الزماني وتقادمه بين مقترباتها وأساطيرها حتى زج بهذا الكون الشعري بعضاً من فلسفة الوجود والعدم ونشأة الخليقة وفنائها فخاطبها. (تمرّين أياماً خلال الفصول) الذي يحتضن الطبيعة والتي ستبدأ بالتحدد لأن نيسان شهر الإنبعاث والنماء والخير وإنتعاش الحياة فيه،أي بداية حياة جديدة وما للمزامير من الحان سماوية تبعث في النفس الإطمئنان، والزيتون ذو التأثير النفسي بالأمان والسلم،والتفاح سر الخطيئة. إن القصيدة ذات محوراً آلياً مرتبطاً بعجلة الزمن وعادت بالصور إلى نقطة البداية أي الروح والحياة و(كلكامش) الذي كان يبحث عن سر الخلود رغم ضراوة حارس الغابة (خمبابا) الرهيب كما جاء في نصه: كلكامش كان يوماً يبحث عن نبتة الحياة رقيم...
خلد في الوحش
خمبابا...
يعاود ثانية يخاطب الروح المقهورة بفعل الفناء الحتمي إلى رماد كقوله:
في جسدي توردي
لا قرار بلا حوار
لا بيوت بلا جدار
أنت البذار
في لهب اللظى رماد
أنت السماء
إن هذا الحوار المختلى بالروح يناشدها في وقت إسترخاء النفس في غفلة من زمن يعدو بنا سريعاً لنعيش سعداء في ذلك العالم الجميل (البرزخ) حيث الخضرة الوارفة والضوء الشفيف من صباح نيساني مشرق لتبشر في حياة جديدة، هذا ما أجادت به لنا قريحة الشاعر (كريم إينا) الذي يعد من الاصوات المسموعة في قضاء (قره قوش) إلى جانب شعراء آخرين أمثال شاكر مجيد سيفو،رمزي هرمز ياكو، خضر زكو..إلخ وللزميل (أبو لبان) مجاميع شعرية أخرى هي:-
1-   زهرة لا تهوى برد الشتاء عام / 1996
2-   صورة فوتوغرافية (1996)
3-   مظلة الخطائين، مشتركة (2000) كما له مساهمات نقدية ونتاجات أدبية نشرها في الصحف العراقية اليومية والإسبوعية وله باع في إدارة تحرير صحيفة (نينوى الحرة) أتوسم به شاعراً ذو بهاء أدبي يسمو إلى مصاف الرفعة في خدمة الكلمة الهادئة في ولادة الحياة الجديدة،كما أتمنى له... تحياتي. 

470
المنبر الحر / هل للحياة معنى
« في: 09:17 01/10/2006  »
هل للحياة معنى
يوسف يشوع بتق
إن كل شيء موجود في هذا الكون الواسع يمر بثلاث مراحل هي الطفولة.الشباب.الشيخوخة حتى الكواكب والنجوم والإنسان يمر بهذه المراحل فهناك معنى لوجودها الجواب سهل وبسيط على سبيل المثال الإنسان في وجوه معاني كثيرة ممكن أن يتركها بعد رحيله. فكثير من العلماء والباحثين والمخترعين تركوا أثراً كبيراً في هذه الحياة التي نعيشها وما التقدم العلمي الحاصل في كل مجالات الحياة كان عطايا من قبل هؤلاء الناس الذين رحلوا وتركوا آثار ومعاني للحياة. إن كل شخص في هذه الحياة ممكن أن يعطي للحياة معنى يقول المثل الشعبي ما يزرعه الإنسان إيّاه يحصد كذلك يتّضع الابناء بما فيه فرب الأسرة لو أدّى الواجب المقدس الملقى على عاتقه في تنشئة وتربية الأطفال تربية صالحة وممارسة حقوقه في الدراسة والتعليم العالي. بهذه المهمة أعطى لحياته وحياة الجيل الذي بعده معنى أما إذا أملّ تربية الاطفال الذي هو جيل المستقبل وتهرب من مسؤولياته بهذه الطريقة يفسد المجتمع ولا يعطي للحياة معنى وينشأ جيلاً فاسقاً يمارس كل أعمال الدجل والشعوذة والسرقة والقتل والتقليل من قيمة الإنسان وأهميته في المجتمع ولا يعطي للحياة معنى أما الاعمال والممارسات التي تقوم بها الفئة الضالة من القتل والإرهاب والفساد الإداري والمالي وسلب حقوق الآخرين لم يترك للحياة معنى.

471
تعرف على هوية المقابل
يوسف يوشوع بتق
من خلال الحديث الذي نجربه مع الشخص المقابل للتعرف على شخصيته لا تحصل على معلومات عنه سوى 40% أما باقي المعلومات هي للكشف عن هويته فلا بد التركيز عن المواضيع التالية التي تشكل نسبة 60%. ومن وجه الشخص مرات عديدة نستطيع الكشف عن هويته. لقد قيل أن المكتوب على الجبين لا بد من أن تراه العين. إسم الشخص يعطي لنا معلومات عن شخصيته عن إسمه فيقال لكل إسم مسمّى. الإيحاء بمجرد إلقاء نظرة على الشخص وعلى طريقة لبسه وتصرفاته وطريقة تفكيره تستطيع جمع أكبر كمية من المعلومات لأن أي تصرف يقوم به الشخص المقابل من حركات ونبرة صوت وتفكير نكشف الكثير عنه لأن التفكير في موضوع ما سوف تخرج ترددات دماغية لأن كل الإيعازات التي يصدرها الدماغ إلى أعضائه وطرق معاملته ماهي إلا ترددات وحين توالف أو تتزامن ضده الترددات مع الشخص المقابل. وبذلك سوف نكشف الكثير عنه وهذا ما يسمى بالإيحاء. فكثير من الأشخاص يستطيعوا أن يكشفوا عن الشخص المقابل بمجرد النظر إليه لكي يستلم المعلومات منه دون الحديث. دراسة ماضي الشخص يمكن التعرف عليه لأن الماضي يكشف الحاضر والمستقبل هنا يكشف مستوى الدراسات والعادات والتصرفات. أما الطرق الحديثة في الكشف عن هوية المقابل فهي طرق ميتافيزيقية والتي تشمل التنويم المغناطيسي وتحضير الأرواح وتسخيرها في الطبيعة. أما الطرق العلمية الحديثة فهي عن طريق الحاسوب لأنه يستطيع جمع المعلومات من الشخص عن طريق تفكير الشخص الذي تخرج من دماغه ترددات وإشارات كهرومغناطيسية يستلمها الحاسوب ويحولها إلى معلومات وأخر ما يتكرر من مخترعات للكشف عن هوية الشخص الذي هو عبارة عن فلاش يستطيع أن يسحب كل المعلومات الموجودة في ذاكرة الشخص المقابل كما هو الحال في نقل المعلومات بين حاسبة وأخرى. وما هو جهاز الكشف عن هوية المقابل.

472
المنبر الحر / أدباء بلا هوية
« في: 09:12 01/10/2006  »
أدباء بلا هوية
صبيح بهنان ناسي
إن الرؤيا هي آخر تفكير يندم ويتحسّر الإنسان عليه.... لا نرضى لأنفسنا فقدان البصر فنخاف من عقولنا أن ترى أبعد من الطبيعة وترى الله فعلاً. نحتسي الواقع بأفواه جافة.. إني أنظر الآن إلى شريحة أدبائنا إنهم غير متمكنين أن يعادلوا ويستقوا عقلياً مما كان عليه آباؤنا.. إذ لم يفكروا كيف يهيئون للمستقبل. إنهم غرباء عن البحر يخافون أن يجرّبوا السباحة خوفاً من الغرق لكونهم ليسوا مؤمنين بالتجربة. إنّهم يسرقون من الماضي أعرافه فهم إذاً ذوي حقائب فارغة لا يملكون للحاضر جديد ولا للمستقبل تاريخ أدب جديد وحياة حديثة. وينتظر الأدباء الآن الماء العكر لكي يتصيدون فيه غذاءاً لأقلامهم الجوفاء. والحق أقول أخطأت القول إذا قلت أدباء منذ بدء حديثي. أنا أقصد أدباء الثورات وأدباء الإنقلابات وأدباء المياه العكرة. عذراً لأدباء الشعب ولا عذراً لمن ليسوا أدباء بل تجار الأدب ممن هم حاملي الشهادات العليا والأميين المتفننين في لصوصية الأدب  والإدّعاء. يمكن أن نعوض عن بيارق الماضي المجيدة بإنطلاقتنا الحديثة والمستقبلية وفي هذه الظروف العصيبة التي هي بحاجة إلى أدب الحق والأدباء الحقيقيين لا أدباء (المزايدات) علينا أن نخدم عراقنا على أسس شريفة إنسانية وأن لا يتحكم بنا الدينار والدولار. إن الأدب وأدبائه هم الشمس المشرقة والقمر النيّر الذي تترنّم به أوتار الدولة ومفاصلها لكون الادب ومخلصيه هم الوجوه الحقيقية التي تمثل سياسة الدولة داخلياً وخارجياً..

473
أزمة النفط إلى أين؟
مارزينا أيوب بربر
نرى في بلدنا يوجد فيه خيرات كثيرة ومنها النفط ويعرف العالم كله أننا نصدرالنفط إلى كافة أنحاء العالم تقريباً وماهي أسباب قلة النفط في بلدنا علماً أننا مقبلين إلى موسم الشتاء وليس لدينا قطرة نفط في بيتنا لكي نشعل لاله (لمبة) حتّى تضيء بيوتنا أثناء إنقطاع التيار الكهربائي لكي نجلس في الليل وتحرم طلابنا من القراءة والكتابة وتحضير دروسهم ومما تؤدي هذه الحالة إلى تغير الحالة النفسية للطلاب الذين لديهم الرغبة في العلم إنه يفكر كيف يحضر درسه في الليل لأن الليل مظلم وهل هذا صحيح لا يوجد لدينا قطرة نفط؟.


474
أدب / الوقت عيناك
« في: 09:09 01/10/2006  »
الوقت عيناك
عبدالله نوري الياس

أمامك تخّرُ النيونات
جميع شموس الكون
وأقمار الليل ونهايات الأبدية
عند البحر
كل شيء بإنتظارك
الحب. وأنا والماء والفجر
القصائد والهواجس والآمال
حروف بلون الضباب
ونفانف عذراء
أجمل البياض يتطاير فرحاً
ويغمر العالم بشغاف قلبه الرقيق
كل شيء ينحني أمام وجهك
السنونوات والقنافذ وطيور الحب
وملائكة الريح والصمت والسفر
أحبك بجهاد القديسين
وحماس الكناري إلى البراري
ورغوة البحر عند الليل
في تجاويف عروقي
وحدك تركضين
مثل حفيف أوراق الصنوبر
أقبل ثمارك الهاربة
وعيناك الراكضة كأرانب، بولونيا،
كل شيء دونك فارغ ومهمل
كعلب السّردين،
أحبك بطراوة السناجب
بمنتهى الإخلاص
وحلاوة العسل

475
بحزاني
إعداد / كريم إينا / بخديدا
تجثم بحزاني في سفح الجبل يرتفع 2000 قدم عن مستوى سطح البحر، وتقع على بعد حوالي 20 كم إلى الشمال الشرقي من مدينة الموصل. سكانها خليط من اليزيديين والمسيحيين يبلغ عددهم 7178 نسمة بحسب إحصاء 1987، منهم حوالي 200 عائلة سريانية أرثوذكسية. تزرع فيها الحبوب وكافة أنواع الخضروات وفيها ما يقارب 10000 شجرة زيتون. ذكرت بحزاني في المصادر السريانية بإسم (بيت حزوويي) أي بيت المناظر،ولا عجب في ذلك إذ تطل على سهول نينوى الفسيحة حتى حافات دجلة العظيم. كما يذكر التقليد الكنسي أن مار توما الرسول أرسل أدّي البشير ليبشر إليها وكورة نينوى، ويكون بذلك قد بشّر منطقة بحزاني وهو في طريقه إلى حدياب (أربيل)، ولا تزال حتى الآن صوامع للنسّاك والمتوحّدين تشهد بأهميتها الدينية منذ العصور الأولى للمسيحية. وفي منسلخ القرن الخامس الميلادي طارد برصوم النصيبيني مؤمني بيزانيثا (بحزاني)، وبضمنهم 90 راهباً في ديرها، معززاً بالجند وبأمر من فيروز الفارسي، فقتل خلقا كثيرا، وكان ضحية ذلك الاضطهاد (برسهدي) إستقاه إلى نصيبين ونكل به فحمل جثمانه إلى دير بيزانيثا سنة 480، ثم نقل إلى ديره ودفن إلى جانب ضريح القدّيس مار متى. وفي بداية القرن 13 زحف جنكيز خان إلى كورة نينوى وكانت بحزاني كغيرها ضحية التتار فساءت الأحوال وعم الدمار حتى 1261 إذ قدم المغول وإستمر سيفهم يرتشف الدماء ويزرع الخراب. في بحزاني اليوم كنيسة واحدة على إسم الشهيد مار كوركيس تم بناؤها الأخير سنة 1884 بجهود المؤمن سلو موسى الشماني، وهي تابعة لأبرشية مار متى. فيها مدرسة إبتدائية للبنين تضم 700 طالب ومدرستان للبنات مع 1100 طالبة. وتشترك مع بعشيقة في ثانوية للبنين وأخرى للبنات. ومن نشاطاتها الدينية الدورة الصيفية منذ 1952 تعطي فيها دروس في الكتاب المقدّس والطقس الكنسي. يخدمها كاهن واحد. وتشترك سنويا في يوم الأبرشية بدير مار متى في الجمعة التي تلي عيد مار متى الناسك. أعطت بحزاني للكنيسة كهنة ورهبانا كثيرين ومن أبرزهم الخوري سليمان القس متي الشماني صاحب كتاب (الإله المعلوم)، وخدمتها قبل مجيء التتار عائلة (أدّاي) وإشتهر منها 15 كاهنا، وأنجبت نخبة من المثقفين فيهم الطبيب والمهندس والضابط والمدرّس من المتميزيين بالذكاء. وهناك جالية منهم في الموصل وبغداد. 


476
مأدبة عشاء خاصة لمحرري موقع منتدى بخديدا دوت كوم
كريم إينا / بخد يدا
أقام السيد عدنان حبش مدير موقع منتدى بخد يدا دوت كوم مأدبة عشاء خاصة على شرف محرري منتدى (بخديدا) الساعة الثامنة من مساء يوم الأربعاء الموافق 27 / 9 / 2006 وعلى حدائق نادي روز السياحي في بخد يدا. وقد شرّف المأدبة وباركها الأب الفاضل لويس قصّاب مدبّر ورئيس خورنة قره قوش والأب الفاضل عمار ياكو مدير مركز دار مار بولس للخدمات الكنسية والسيد بشار حبش رئيس الهيئة العليا لشؤون المسيحيين والسيد فادي توما مسؤول إنترنيت سلام نت التابع لدار مار بولس للخدمات الكنسية وعدد من مسؤولي لجنة حراسات بخديدا وعدد من عضوات دار مار بولس ونخبة خيّرة من محرري منتدى بخديدا وهم: هيثم بهنام بردى، د. بهنام عطالله، نمرود قاشا، وعدالله إيليا، كريم إينا، نشوان القس الياس، متي إيشوع كذيا، وبهذه المناسبة عبّر الأب الفاضل لويس قصّاب بكلمة قصيرة أكّد فيها عن شكره لمنتدى بخديدا وضرورة دعم المنتدى بالمواضيع المتنوعة كما قدّم السيد بشار حبش نيابة عن أخيه عدنان حبش مدير منتدى بخديدا في الخارج هدية ثمينة إلى المحرر نشوان القس الياس بمناسبة فوز تصميمه بمسابقة البانر ومن خلال هذه الدعوة والإلتفاتة الكريمة التي تكرّم بها السيد عدنان حبش مدير موقع منتدى بخديدا للمحررين ممّا أعطت دافع كبير وأكثر حرصاً وجدية لتقديم أفضل ما يكون لهذا المنتدى الجميل. وقد حضر إلى الدعوة عدد من وسائل الإعلام.

477
جمعية التحرير النموذجية تقيم محاضرة عن الفساد الإداري والمالي في بغد يدا
كريم إينا / بغد يدا
أقامت جمعية التحرير النموذجية محاضرة بعنوان الفساد الإداري والمالي في مقر إتحاد بيث نهرين الوطني الساعة الخامسة من مساء يوم الثلاثاء الموافق 26 / 9 / 2006وعلى قاعة الإتحاد تطرقت المحاضرة على جوانب عدة من الفساد الإداري الذي يزعزع الثقة لدى المستثمر مما يؤدي إلى التقليل من فرص العمل وكيف أنه يشيع البطالة بين صفوف المجتمع مما يؤدي إلى تأخير عملية التنمية ويزيد من تفشي الجريمة. وقد ناقش عدد من الموظفين الحاضرين المحاضر بغية وضع حلول مستقبلية للفساد الإداري عن طريق تطبيق القانون، وتقوية الإعلام الحكومي، وبث الروح الوطنية للمواطن، بإعتبار ضميره هو الرقيب الأول بالإضافة إلى متابعة الفساد في دوائر الدولة وبعد ذلك تم  جمع إستفتاءات الجميع وقد حضر عدد من أعضاء جمعية بيث نهرين الإنسانية وموظفي الدولة وعدد من وسائل الإعلام.

478
الرفق بالحيوان أم بالإنسان ؟ 
كريم اينا / بخديدا
أنظروا إلى هاتين الصورتين هل ترون شيئا ً ما ؟. نعم هنالك بصيص أمل لهذا الإنسان الكسيح الذي يتجوّل في الأزقّة والشوارع وأماكن القمامة إنه يجمع قناني البيرة والببسي الفارغة ليبيعها مسلّيا ً بها نفسه بعد سدَّ رمقه ِ. هل نظرنا يوما ً إليه ومددنا يد المساعدة له؟. إنه يقول (عمي. عمي . عمي) أعطني نقود. في وسط النفايات والمواد الكريهة يقتني له قميصا ً أو حذاء ً أو حتى طعاما ً. هل يختلف هذا الإنسان عن الحيوان؟ نعم يختلف فقط بالعقل. ولكن رفقاً بالأعشاب. نرى الماعز يقلع الأعشاب من جذورها ليهدد التربة إلى الزوال أو عندما يسير في الشارع ويقترب من سياج أحد البيوت يتسلّقه ليصل إلى أغصان الشجرة ليأكل أوراقها أو ربما يتسلَّق شجرة ولكن أيها الراعي الصالح هل إنتبهت إلى قطيع ما عزك ما يأكل وما يشرب وسط أكوام  الأوساخ؟. ربّما يرمي الجيران مواد سامة أو أصباغ أو فضلات دباغة أو سموم ضد الفئران والقطط. فيأتي هذا الحيوان المسكين ليُدخل إلى معدته اللقمة القاتلة. إذا ً نحن في الهَوا سَوا. الإنسان والحيوان كلاهما فإما أن لا ننسى الرعاية والأمان وإما الإنفلات على سكة السلام. رفقا ً بلديتنا رفقا نريد أن نتلّمس من خدماتك ِ عطفا. الإنسان الذي يحبُ أخيه الإنسان يجب أن ينتشله من وسط النفايات ولكي تبقى الحيوانات أصنافها جيدة وغير هزيلة يجب أن نبعدها عن هكذا أماكن والكلام واضح كالمثل المصري القائل: ( الذي يأكل على ضرسه ينفع نفسه ) والسلام ...

479
معرض الكتاب الأول في كنيسة مار يوحنا
تحت شعار (فإذا رُفعت من هذه الأرض جَذبت إليَّ الناس أجمعين)
كريم إينا / بغديدا
بمناسبة عيد الصليب المقدس أقامت مكتبة المحبة التابعة لإدارة كنيسة مار يوحنا في بغديدا معرضاً كبيراً للكتاب الاول في كنيسة مار يوحنا يوم الخميس الموافق 14 / 9 / 2006 الساعة العاشرة صباحاً وعلى  قاعة الجمعية الخيرية لكنيسة ما يوحنا بحضور مدبّر ورئيس خورنة قره قوش الأب الفاضل لويس قصّاب والأب شربيل عيسو والأب بشار كذيا. كما زار المعرض في المرحلة اللاحقة عدد آخر من الآباء الكهنة: الأب بهنام ككي، والأب أنور زومايا، والأب سامر نمرود حلاته، وماسيرات الدومنيكان،ورهبنة المخلّصين، والرهبان أخوّة يسوع الفادي، وطلبة الإكليريكيين، والأخ ميسر الراهب، والسيد نيسان كرومي رزوقي قائممقام قضاء الحمدانية وأعضاء مجلس أعيان قره قوش (بغد يدا) وجمع غفير من الحضور الذين إقتنوا عدداً من هذه الكتب الثمينة. وتضمن مجموع كتب المعرض حوالي (500) كتاب منها كتب دينية منوعة وسلسلة بيبيلية لجامعة الروح القدس ومجموعة من كتب الأب جان باول اليسوعي / دار الشرق. وكتب كوستي بندلي / منشورات النور. وعدد من كتب الأب هنري بولاد اليسوعي / دار الشرق. وكتب أخرى إجتماعية، وفلسفية، وروحية، وتاريخية، وطقسية، وروايات. وقد حضر إلى المعرض عدد من وسائل الإعلام.   

480
صدور العدد (53) لجريدة نيشا
كريم إينا / بخديدا 
صدر العدد (53) لجريدة نيشا الجريدة المركزية لإتّحاد بيث نهرين الوطني بثماني صفحات تضمنت الصفحة الأولى ماشيتاً بعنوان كلمتنا الدائمة في الصفحة وخبر عن إحتفاء إتحاد بيث نهرين الوطني بيوم الشهيد (الكلداني السرياني الآشوري) وعن إلتقاء الأستاذ جلال طلباني رئيس الجمهورية بقوى اللقاء الديمقراطي. وخبر عن مشاركة السيد كيوركيس خوشابا ميخائيل الأمين العام لإتّحاد بيث نهرين الوطني في إحتفالية الحزب الديمقراطي الكوردستاني التي أقيمت برعاية السيد مسعود البارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني. وإحتفالية أخرى بمناسبة يوم الشهيد في كركوك وأمسية شعرية أخرى بمناسبة يوم الشهيد (الكلداني السرياني الآشوري) في بغديدا.أما الصفحة الثانية ضمّت أخبار وتقارير منها أيادي المجرمين تنال من إثنين من أبناء شعبنا وخبر عن إتّحاد بيث نهرين الوطني يصدر بياناً بمناسبة يوم الشهيد ( الكلداني السرياني الآشوري) وزيارة لوفد من الحزب الديمقراطي الكردستاني لمقر إتحاد بيث نهرين الوطني في كركوك. وزيارة من مكتب بغداد يزور مقر الحركة الأيزيدية من أجل الإصلاح والتقدم وزيارة الحزب الوطني الآشوري لفرع كركوك لإتحاد بيث نهرين الوطني وزيارة أخرى من وفد المؤتمر الآشوري العام لمقر إتحاد بيث نهرين الوطني في بغداد وأمسية شعرية أقيمت بمناسبة يوم الشهيد (الكلداني السرياني الآشوري) في بغديدا وخبرعن زيارة من الحزب الإسلامي العراقي لمقر فرع كركوك ووفد من فرع كركوك للإتحاد يزور الحزب الإشتراكي الديمقراطي الكوردستاني. أما الصفحة الثالثة فهي تكملة للصفحة الثانية ضمّت مكتب العلاقات العامة لإتحادنا يزور غبطة البطريرك مار عمانوئيل دلي وبيان لمجلس مطارنة نينوى إزاء تصاعد العنف في العراق وخبر عن إختطاف الأب سعد سيروب في مدينة الدورة في بغداد. وزيارة من وفد فرع بغداد لإتحادنا يزور مقر حزب الإتحاد الديمقراطي الكلداني وزيارة من وفد حزب الإخاء التركماني لمقر فرع كركوك للإتحاد. كذلك خبر عن مكتب العلاقات في فرع بغداد يزور السيد عبدالله النوفلي وخبر عن إفتتاح بطولة الكنائس للأشبال في نينوى وخبر عن عرض لفيلم وثائقي بالذكرى الثالثة والعشرون لإستشهاد (8000) بارازاني. أما الصفحة الرابعة تضمنت مقالات منها نحو تعريف القومية من كتاب بعنوان (القومية) للمؤلف بويد شيفر الحلقة الثانية ومقالة أخرى بعنوان معايير مزدوجة .. نازحون ونازحون للكاتب يلدا توما ككو الزيباري وأخيراً مقالة بعنوان تطور الحياة في بغديدا للأديب والصحفي كريم إينا. أما الصفحة الخامسة إحتوت على مقالة بعنوان الوافدون .. مستوطنون جدد للأديب والصحفي رمزي هرمز ياكو وعنوان آخر عن مصطلحات سياسية وإقتصادية لأبو بشار ومقالة أخرى عن ذكرى يوم الشهيد ( الكلداني السرياني الآشوري) للكاتب شمعون جلو وموضوعاً عن الحرية والبناء التكويني للمرء للكاتب برديسون ومقالة أخرى عن قوميتنا هي الأم لصبيح بهنان ناسي. أما الصفحة السادسة ضمت موضوعاً تراثياً عن السجاد اليدوي للكاتب نبيل عبد المسيح القس بطرس وموضوعاً آخر عن دعم المرأة.. واجب على الجميع للكاتبة نادية. أما الصفحة السابعة ضمت ماشيتاً عن المجتمع المدني.. مفهومه ودوره في بناء مجتمع ديمقراطي وتأثيره على المؤسسات الحكومية للكاتب فاروق صليوة / كركوك وأيضاً قصة قصيرة بعنوان الزوج المنحوس للقاص نبيل دنخا. أما الصفحة الثامنة والأخيرة فقد ضمّت على قصيدة للشاعر والصحفي رمزي هرمز ياكو وقصة بعنوان ذنب الطاؤوس من إعداد لؤي عادل ومواضيع متفرقة مثل هل للحياة معنى؟ للكاتب يوسف يشوع بتق. ودعوة إلى السلام للكاتبة ميسون يوسف ومجموعة أقوال لأم بشار ونبذة عن تاريخ شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) للكاتب فرنسيس.


481
أدب / تكفيني إبتسامتك
« في: 15:22 23/09/2006  »
تكفيني إبتسامتك
عبدالله نوري الياس

لماذا ذاب قلبي دفعة واحدة
فإغتسل بجمالك الصبوحي
في وجهك شامة
تشبه زقورة بابل
وجمال الآلهة
عيناك توسدت في قلبي
دليني أن أخرج من هذا الآتون
خلصيني من هذا الشجن
نارك  إجتاحت مساحاتي
وترجمني بالنور
بدأت تتشظى في جوانحي
ودمي لم يعد يتمالك جنونه
تكفيني إبتسامتك
رغيف خبز
وعسل لأيامي القادمة
يا (ن) حين أمر عليك كل صباح
أراك هادئة مثل النوارس
وطيور الحب
وصمت الحقول
دعيني أتسلق حبك بهدوء الضوء والقنافذ
وفرسان الحب
دعيني أدخل مملكتك السامية
أنت خديديتي العجيبة
أدق الشعر في دمك
فأنا أول من نظر في عينيك
وذاق سهامك
وثقب رؤياك وترجل من فروسية الكلمات
إلى شواطىء يديك الناعمتين
سبعة أيام مرت كالعاصفة
ولم أرتوي من شذراتك
من سحنتك.. من نهارك
أذكريني في مساءاتك الجميلة
في (إلحاحي) إلى الماء البارد
أذكريني حين تذهبين إلى الجامعة مع صديقاتك
في مشاكساتي ومرحي
التي أضافت شيء ما
إلى ثقافتك ونبلك...

482
قدّاس كلداني للعوائل النازحة إلى بغد يدا بمناسبة عيد الصليب
الشماس يلدا توما ككو
ترأس سيادة المطران مار بولس فرج رحو رئيس أساقفة الموصل وتوابعها على الكلدان، قدّاساً إحتفالياً بمناسبة عيد الصليب المقدس، وذلك مساء يوم الخميس 14 / 9 / 2006 وذلك في كنيسة مارزينا. وقد حضر القدّاس عدد من كهنة وشمامسة البلدة وجمهور غفير من العوائل الكلدانية النازحة إليها من المدن الساخنة كالموصل –بغداد وكركوك وغيرها. وقد غمرت المؤمنين فرحة كبيرة لمشاركتهم بهذا الإحتفال. وكان قد تم الإتفاق مع خورنة بغد يدا على إقامة القداديس حسب الطقس الكلداني في المناسبات الدينية والأعياد المارانية وفي موعظته تحدث سيادته عن المعاني السامية لهذا العيد بينما عبّرت الكلمة التي ألقيت بإسم العوائل الوافدة عن شكرها لسيادته لقدومه وإقامته القدّاس وطالبته أن يوليهم إهتماماً أكبر لا سيما في هذه الظروف الصعبة كما أعربت الكلمة عن شكرها وتقديرها لكنيسة بغد يدا وراعي خورنتها الأب لويس قصّاب لما أبدوه من تعاون وتنسيق. ودعت إلى تعاون أوثق في كل المجالات بمحبة وروحية مسيحية حقة بينهم وأهالي البلدة لإجتياز هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها الوطن الغالي بسلام. وكانت الإستعدادات قد جرت على قدم وساق لهذه المناسبة وذلك بإجراء تدريبات للجوق الكلداني الذي تم تشكيله مؤخراً. وعند إنتهاء القداس توجه المؤمنون والجوق والشمامسة مع سيادة المطران إلى فناء الكنيسة لإيقاد الشعلة وسط أناشيد وتراتيل خاصة بالمناسبة. وتجدر الإشارة إلى أن الأب يوحنا عيسى كان قد أقام قدّاساً عشية عيد إنتقال السيدة العذراء إلى السماء منتصف الشهر الماضي وذلك في كابيلا مار عبد الأحد في  بخديدا التي إزدحمت بالمؤمنين حيث كان ذلك القداس هو الأول للعوائل الكلدانية منذ نزوحها إليها.

483
أدب / وحدها تملأ الفراغ بالعطر
« في: 15:22 18/09/2006  »
وحدها تملأ الفراغ بالعطر
عبدالله نوري الياس
 
 سأبتكر حلما جميلا
حلما مذهلا
لا يشبه فضاءات الاحلام
أدخلي فم السنونو
وابث المطر للحبيبة
أشق الغابة
أتسلق ضياءها العاري
وأشجارها المتدلية
ارسم شمسا وعافية
تنويرا لخارطة العمر
منقوشة بعناقيد الذهب
مملكة لا تدخلها الا القبلة , والكلمة العاشقة
أنا تعلمت الركض بين طفولتها وجنوني
بين أسرارها وهمومي
أسس رومانتيكية الحلم
واحة لصبايا الشمس
هي وحدها , تلم أبجدية الزنابق
تفك القلب من مداره
وتغسل رائحتي بأنوثتها
تسافر عبر الشفة
عبر النهر
تحملها سلالم العشق الذهبية
هي وحدها
قيامة الشمس
تجلب الراحة وقت القيلولة
تدق الشعر
في محبرتي
وعند الصباح
تجمع النور في عيني
تدس الوردة في الدم
والعطر في الفحولة
والحلم في الطفولة
تعض القلب من فمه
وتوقظ الريح
من الماء
تذلل درب المجرة
تنسج من خطاها
مقاما للنور
وعشقا لخلايا النرجس لاتنحني الا للرب
وهي وحدها تلم بذورالبساتين
تدور حول الرئة

وتشعل الخلق بالنواقيس
والقبلات برعشة الطير
تبث الروح في الصلصال
توقظ كل الاصداف
وتعمذ الكائنات بالمجرات
تأسر في بحر عينيها
كل الطرق , وكل التقاويم
كل التواريخ وتلخص كل اللغات
تصنع من رضاب شفتيها
عطرا للشمس
ونورا لعيني
تنير الظلمة بمفاتنها
وتملا الافاق بالنشوة
والفراغ بالخطوة
وانت تحترق امام صلاتها
تغط بالعسل
تنثر فوق الروح
مراياها الملونة
فتاتيك الحقيقة
ويصير لون الدم لون العنبر
وللضوء بشاشة الصمت
للقلم اربعون فوهة
وتموت الرصاصة
حين تمس جدائلها
فتبصر فضاء الله في عينيها
توأمان , هي والقمر
والعمر أرجوحة كاذبة
والعالم غرفة ناعسة


484
تطور الحياة في بغديدا
كريم إينا / باخديدا
إذا القينا نظرة سريعة حول كيفية تطور شعوب العالم،لصعقنا بصدمة علمية تعود لآلاف السنين.وسأضرب مثلاً بسيطاً على الولايات المتحدة الأميركية بإعتبارها دولة متقدمة من الدرجة الأولى،وسر تطورها من النواحي السياسية،العلمية،الدينية والإدارية.. إلخ. فعن طريق البحث العلمي والتقصي والإستكشافات تمكنت الشعوب الدخيلة (الجنس الابيض) من السيطرة على الشعوب الأصلية (الهنود الحمر) معتمدة بذلك على نقل المعارف المختلفة من منطقة إلى أخرى. وإعتمدت بذلك على الإرث الحضاري لشعوبها والعزم الثابت للتوصل إلى حضارة مجهولة تحظى بها،سواءً أكانت كحضارة وادي الرافدين أو وادي النيل أو الصين.. إلخ. ولقد إستندت قاعدتها في ذلك على الركيزة الاساسية المسماة بـ (الإرث الحضاري). وأخذت تتطور بمرور الزمن وبشكل خاص من الناحيتين الإقتصادية والإجتماعية اللتين تعتبران الصنوان في تقدم البشرية،ونراها تفقد إنسانيتها تدريجياً بعد أن تمكنت من السيطرة على شعوب العالم الثالث ودولها النامية والصغيرة وأصبحت قادرة على التحكم بموارد هذه الدول الضعيفة وتمكنت من إستخدام قسماً منها كقواعد عسكرية تستخدمها لأغراضها الخاصة عند الحاجة إليها. من خلال ما تقدم، أسعى للتوصل إلى أمر ٍ معين والتركيز عليه وهو هل حقّاً تطورت بغد يدا؟ وهل يمكننا إعتبارها متقدمة؟ أعتقد جازماً،أنها لا تزال تراوح مكانها رغم التطور البطىء الذي حصل في مجالات معينة، لكن ليس بإمكاننا إطلاق هذه الصفة عليها في الوقت الحاضر، فهي لم تصل إلى المرحلة التي تؤهلها لأن نطلقها عليها. فرغم توفر بعض العناصر كالإبداع والثقافة،إلا أن العلاقات الإجتماعية لا تزال بدائية ومتخلفة وغالباً ما تفتقر إلى إحترام الرأي الآخر كما أن تفاعلها الإنساني ضعيف،نتيجة لإفتقارها لأصول ممارسة حرية الرأي وإحترام وضمان حقوق الآخرين. وثمة سبب آخر يعود إلى طغيان المادة (المال) في حياتنا،حيث يتسابق الجميع من أجل كسب لقمة العيش فعندما تنثر الدنانير نتيقن أن هناك رقص على إيقاع أصوات الطبول والدفوف،وغالباً ما تتخللها هلاهل النساء المستمرة تأكيداً لتلك الظاهرة. ورغم وجود أيد ٍ عاملة في المنطقة إلاّ أننا نلاحظ وجود بطالة مقنّعة بشكل واسع. والسبب يعود إلى عدم وجود مشاريع صناعية حتّى يتسنّى القيام ببعض الأعمال من أجل تطوير بغد يدا. إن الكثيرين من أبنائها يعيشون في ظل ضبابية الغربة والإعتماد على (الخارج) وذلك بإرسال أبنائهم للهجرة والعمل هناك وكأن تلك الدول هي سماء مفتوحة تنهال عليهم من خلالها الدولارات بيسر. والسبب في ذلك إلى عدم الإكتفاء الذاتي،علماً بأنه سابقاً كانت الحياة أفضل رغم بساطتها. ففي السابق إعتمد الأهالي على الزراعة والرعي والتجارة والآن كثر الموظفون والعاملون في المؤسسات والدوائر الحكومية. وكان النظام البائد يقوم بتوزيع السيارات على الفلاحين وهذا جعل الفلاح سائق سيارة وليس سائقاً لأرضه بمعنى أن السيارة أنست الفلاح كيفية قيامه بكرب أرضه وفلاحتها. وهنا قتلت إستقلالية الفلاح وإختفت حرفته تقريباً،وهذا إنعكس على كل النواحي وخاصة فيما يتعلق بمصدر رزقه الذي كان يعتمد عليه في ذلك على الأرض (طعامه وشرابه).. إن حال الموظف لا يختلف عن حال الفلاح،بدليل أن الموظف الذي يشغل موقعاً في الدولة تراه كالعامل لا يتمتع بالإستقلالية. أما إذا تطرقنا إلى مسألة الأحزاب فإنّها كانت موجودة في السابق في منطقتنا. فكان هناك حضور واضح لحزب البعث وكذلك الحزب الشيوعي العراقي بدرجة أدنى كثيراً. وكان الحزب الحاكم هو المسيطر والنافذ ويتمتع بصلاحية إتّخاذ القرارات المتعلقة بشؤون المواطنين اليومية. واليوم نرى ظاهرة التعددية الحزبية التي عملت على خلق إنفتاح كبير أدى إلى دخول أفكار وقيم وممارسات جديدة تعمل على المحافظة على توازن الوضع في المنطقة،وديدن الجميع هو عدم السماح بوجود فكر واحد يسيطر على عقول الناس. ويمكننا أن نعتبر هذه الظاهرة" التعددية الحزبية " ظاهرة صحية وإيجابية لخدمة أبناء المنطقة. ففي تنافسها الشريف سباق لتقديم الأفضل إلاّ إذا أخذ هذا السباق منحىً آخر. والمثال على ذلك هو الإختلاف في الفكر السياسي في الأسرة الواحدة سواء كانت صغيرة أم كبيرة. حيث نرى التباين في وجهات النظر السياسية رغم أن السقف الواحد يجمع الأسرة. إن الإستقلالية في الأسرة تؤدي إلى التوحد والتضامن في نهج خطاب سياسي معين. وإذا ما حدث العكس أي الإفتقار إلى صنعة الإستقلالية،نراهم يتبعون حزباً معيناً وهذه ستؤدي في النهاية إلى تجزئة شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) وتفريقه ومن ثمّ سيطرة عناصر معينة عليه لإبعاده عن مهامه القومية والدينية والإجتماعية وهذه ستكون الطامة الكبرى، وسنصبح من الشعوب المتخلفة وستقوى الجهة المسيطرة أو المهيمنة عليه قوية وذات نفوذ على حساب أماني وأهداف شعبنا في التطور والتقدم والرقي. عندها ستصبح النتائج كارثية. ومن هذا المنطلق يجب بث الوعي القومي والوطني بين أبناء شعبنا بغية إبعاده عن أشكال التقسيم والتفرقة والإستفادة من قدراته الإبداعية لخدمة مناطقه من أجل الحصول على كامل حقوقه القومية والوطنية المشروعة.


485
الإيجارات إلى متى...............؟
عواطف يوسف
يعزى السبب إلى إرتفاع الإيجارات بأن عدد النازحين في قره قوش بالذات قد زاد مما أدى إلى إرتفاع الإيجار رغم أن هذه الحالة جديدة لـ (النازحين) ومؤقتة وعلى إثرها إستغل بعض المؤجرين بسبب الجشع والطمع ورفع قيمة الإيجار. إلا أن الإيجار قبل هذه الحالة لم يكن رخيص بشكل نسبي. ولكن كان أكثر موضوعية وعقلانية لا يتعدى الخيال كما هو الحال الآن. يا ترى هل سيبقى أهالي المنطقة يعانون من هذه المشكلة (مشكلة الإيجار) ونقول للمؤجر الرفقة ثم الرفق وإلى متى.........!

486
المنبر الحر / القرصنة الملونة
« في: 16:19 16/09/2006  »
القرصنة الملونة
كريم إينا
دخلت إلى إنترنيت السلام في دار مار بولس للخدمات الكنسية للإطّلاع على بعض الامور ونسيت حينها الخروج من إشتراكي في موقع عنكاوا دوت كوم لأفاجىء بعدها بإدخال موضوع عن طريق إشتراكي بإسم باسم القصاب بعنوان: (بأمي أنت وأبي) وهذه تعتبر طرق ملونة للقرصنة حيث لا دخل لي أنا بأي شيء تحتويه هذه المقالة وبالاخص ما بين سطورها أمنيتي أن لا ينتهزون البعض من ضعاف النفوس القرصنة في الإنترنيت وإيجاد مشاكل للبعض من خلال غاياتهم الدنيئة. أعتذر وأعتذر عن هذا الأمر الذي سُبب لي رغماً عني مع شكري الجزيل لرجال الدين الأفاضل على صدرهم الرحب وبالأخص الأب لويس قصّاب رئيس خورنة قره قوش وشكري لموقع عنكاوا دوت كوم.   

487
أدب / لعينيك نكتب قصيدة الأزل
« في: 16:13 16/09/2006  »
لعينيك نكتب قصيدة الأزل
أقداس عبدالله نوري  / بغديدا

نغني لعينيك السرمدية
لدجلة الأبية والفرات
للقمر الذي يتلألأ في سمائك 
يبقى نقياً لجبالك الشماء
لحقولك الخضراء
نبتهج يا عراق الأوفياء
أنت حبنا الكبير
رغم الأعادي رغم الإرهاب
وأنت العملاق
أنت المجد والصرح والأدباء
أنت جمال عيون الأرض
والعطر والوفاء
فمنذ ولادة الخلق
نبني في شفتيك الكلام
حتى إزدهرت في ثناياك الحضارة
وترفرفت فوق إباك الطيور
والعصافير
السنونوات وطيور الحب
كلنا نرحل يا عراق
وأنت باقي سنظل نكتب عن
أساطير حبك ومجدك
لنهارك الجديد لحرية نفتح أضرعنا
نكتب قصيدة الأزل
نطلق عصافيرنا بمائك
في حقولك
دمنا. عظامنا. لحمنا
نصهر من أجل علاك
يا عراق الكبرياء
يا عراق الأوفياء
يا عملاق يا عراق...


488
أدب / السماء تمطر دماً
« في: 16:11 16/09/2006  »
السماء تمطر دماً
صبيح بهنان ناسي
 8 / 4 / 2006
السماء تمطر دماً
الأرض تفقد الحب
عراق أصبح ملعباً
دموع تجري كالنهران
لا منجداً!
أحلام سماوية كاذبة
مصابيح نجوم كالحة
رصاص وقنابل
وطائرات حائرة
أين تقتلا؟
أماني طفل ثكلا
أحلام أم
أمراضها وعرة
دموع سليلها قيح
تنتظروا الفجر
متى يشرق؟
ثدي يهلكه مرض
طفل ينتظر أباً
متى يشرق الفجر؟
متى يختفي الجرح؟
لنهدي لبغداد
لحن أبدي
بالفرحة...

489
صناعة الطابوق في قرة قوش
صباح زومايا / بغديدا
الطابوق (لبن)1 مفخور داخل أفران خاصة كما يشاهد في معامل الطابوق أو الكور. مادته الأساسية هي الطين الثقيل، يكون شكله إما مربعاً بحجم كبير أو مستطيلاً بحجم صغير يستخدم في بناء الدور وفي عقد سقوف الأبنية (عكادة). إن الطابوق يكون بأنواع مختلفة حسب درجة الحرارة التي يحرق بها ومن هذه الأنواع:-
1-   الطابوق المصّخرج:- من خواصه أنه قليل المسامات صلب ذو كثافة عالية ولا تظهر على سطحه الأملاح ويستعمل عادة في عمل الأساسات للأبنية وذلك لقوته وعدم نقله للرطوبة.
2-   الطابوق الأبيض والأصفر:- ويستعملان في واجهات المباني والأبنية الداخلية.
3-   الطابوق الأحمر:- وهو لبن محروق قليلاً، وقوة تحمله أقل من الأنواع الأخرى ويستعمل في بناء الجدران الداخلية والقباب.
تفاصيل الكور:- (3)
يكون الكور بشكل متوازي مستطيلات، قاعدته عريضة أبعادها من  3.5- 4 متر أما قمته فتكون أقل مساحة أي 1.5- 2 متر أما إرتفاعه فيكون من 2.5- 3 متر، من الداخل يكون في وسط قاعدته ممر من الجانبين لوضع مواد الإشتعال ودخول الهواء يسمى (واوي) إضافة إلى عيون مفتوحة من جميع الجهات وعلى شكل أقواس. أما فوق الواوي هناك فتحات متعددة تسمح للنار بالعبور إلى كافة أجزاء الكور. سبق وأن عمر الآشوريين بيوتهم ومدنهم باللبنات (لونتا) وبالطابوق والقرميد والآجر. إسوَّة بالآشوري فإن الباغديدي الذي هو وريث حضارة ما بين النهرين توجه إلى إمتهان حرفة صنع الطابوق أو اللبنة لبناء داره لأن موقع بغديدا بعيداً عن الجبل ونقل الحجارة من الجبل يكلف الكثير من الجهد والأموال. (4) كان السبب الرئيسي لتوجه أهالي هذه المنطقة نحو إستعمال الطابوق. فعملوا اللبن (لوني) وبنوا بيوتهم منها وقد نقل الآباء عن الأجداد هذه الصناعة. هناك كتابة على باب كنيسة سركيس وباكوس بما نصه (إن القرة قوشيين) لما عزموا على ترميم هذه الكنيسة. كانت السنة مجدبة فإضطر الأهالي إلى جمع الأشواك من الحقول لعمل الطابوق وشيه) (5). من هذا يتجلّى قدم هذه الصناعة في هذه المنطقة. ولكي نتعرف على هذه الصناعة يجب أن نقسمها على مراحل:-
المواد الأولية:-
1-   كمية من التبن الناعم يسمى (عور) للعجينة.
2-   التراب الثقيل (حمراوي).
3-   قالب خشبي.
4-   كور لقلي اللبنات.
5-   ماء.
6-   كمية من التبن الخشن للحرق.
7-   قطعة من السلك.
مراحل الصناعة:-
1-   تحضير الطين والقطع:-
بعد أن يتم إختيار التربة الثقيلة وذلك لقوة تماسكها، يجب تخمير الطين بوضع الماء فوق التراب ويخلط جيداً ويترك لبضعة أيام. ثم بعد ذلك يتم دعكه بالأرجل لجعله لزجاً، يشارك في هذه العملية عدد من الأشخاص حيث تعلو هوساتهم والأناشيد الدينية ومن هذه الهوسات: هلّي بابو هلّي       مريم عيند هلاي
ومع تكرار هذه الأناشيد والهوسات لا يحس الرجال بالتعب. إن الطين يضاف عليه التبن الناعم عند خلطه وذلك ليتماسك أكثر. عند دعك العجينة جيداً تحضر القوالب الخشبية ثم تبدأ عملية نقل الطين وتتم بواسطة ما تسمى با (الشّلتة) (6) يوضع الطين في القوالب الخشبية ويضغط جيداً للتخلص من الفراغات الهوائية، أما الطين الزائد يتم التخلص منه بواسطة سلك رفيع. ثم يرفع القالب فتأخذ كتلة الطين شكل القالب. بعد ذلك يتم مسح سطوح القالب الداخلية بالماء لمنع إلتصاق الطين بها. بعد الإنتهاء من عملية القطع تعرض اللبنات أمام الشمس لكي تجف جيداً. إن عملية القطع هذه قد تستمر يوماً كاملاً وقد يقطّع الرجال خلال النهار حوالي (1000) قطعة. بما أنها عملية متعبة وتحتاج إلى متمرّس بها فقد برز رجال مختصّين بهذه المهنة ولهم خبرة بذلك منهم كوركيس علي دز وأخوه زيا وأيضاً ميخا كرش.
2-   عملية إعداد الكور:-
بعد عدة أيام تجف القطع، فتجمع في مكان وتبدأ عملية إعداد الكور وترتيب الطابوق فيه لغرض حرقه. إن عملية ترتيب الطابوق داخل الكور عملية معقدة لأن أي خطأ قد يمنع دخول الدخان أو الحرارة إلى قطع الطابوق هذه وبالتالي تفشل عملية الحرق. لذلك أختص في هذه العملية أشخاص لهم باع طويل في هذا المجال منهم بابا إينا وجبرائيل إينا ووديع وبولص كيخوا. إن هذه الأكوار كانت معدودات في قرة قوش لذلك إذا أراد أحد ما صناعة الطابوق يقوم بحجز الكور مسبقاً. أما الذين كانوا يملكون أكواراً فهم. بيت ال كيخوا وبيت ال حنا إسطيفوا وبيت ال موساكي وال حبش وآخرون. عملية ترتيب الطابوق تستمر ثلاثة أيام أو أكثر حسب حجم الكور وكان من هذه الأكوار يتسّع ل (7000) طابوقة.
3-   القلي:-
عند الإنتهاء من ترتيب الطابوق داخل الكور، يتم إحضار كمية من التبن تكفي لقلي الطابوق. يجلس العامل أمام فتحة الواوي ويشعل النار ويستلم خدمة الكور (وضع التبن على النار) إن هذه العملية تستمر (12) ساعة كاملة، عند إنتهاء هذه المدة يقطع النار وتغلق كافة فتحات الكور بالطين لمنع دخول الهواء وتبريد الكور. إن عملية الغلق هذه تستمر ثلاثة أيام حيث يتم التخلص من حرارة الكور بهدوء. وبعد إنتهاء هذه المدة. تحفر حفرة بجانب الكور ويوضع فيها ماء. إختص في عملية الخدمة ال زومايا وال شيتو. يتجمع الرجال لغرض فتح الكور وإخراج الطابوق،بعد إزالة الطين من عيون الكور يحمل الرجال كمية من الطابوق يزداد صلابة عندما يتشّرب الماء ويتشّبع. بعد أن يفرغ الكور يحضر جماعة فيستلمون الكور ويبدأوا بصناعة الطابوق من جديد.
المصادر:-
1-   قرة قوش في كفة التاريخ – عبد المسيح بهنام المدرس – 1962
2-   المكننة الزراعية – وزارة التربية العراقية – 1978
3-   بغديدا في بداية القرن السابع حتى نهاية القرن التاسع عشر – الأب الدكتور بهنام سوني – روما 1998
4-   لقاء مع السيد ناصر بنوش القس موسى بتاريخ 16 / 7 / 2005.
5-   الجذور التاريخية لبخديدا وسكانها / عبد السلام سمعان الخديدي / بخديدا 2003.

الهوامش:-
 ---------------------------------------------------
1-   كتلة يتم صنعها من الطين وبعد أن تجف تستعمل للبناء، أستعملت منذ القدم في بلاد وادي الرافدين.
2-   أنظر المكننة الزراعية / وزارة التربية العراقية / 1978
3-   بناء من الطين ذو أحجام مختلفة حسب حاجة الإنسان لعمل الطابوق ويتم حرق اللبنات داخله.
4-   أنظر بغديدا في بداية القرن السابع حتى نهاية القرن التاسع عشر / الأب الدكتور بهنام سوني / روما 1998.
5-   أنظر قرة قوش في كفة التاريخ / عبد المسيح بهنام المدرس / 1962
6-   قطعة من قماش الجنفاص لها قطعتان من الخشب على أطرافها تستعمل للحمل يوضع فيها كمية من الطين يحمل من قبل أشخاص إثنين وينقل إلى مكان القطع. 

490
لوحة آشورية تمثل ملك آشور يقتل أسداً

491
رؤية الحدث الزمكاني في مسرحية (الأشباح)
كريم إينا
مسرحية بعنوان: الأشباح من تأليف هنريك أبسن ترجمها إلى العربية الأستاذ عزيز عمانوئيل كوركيس وهي إحدى الروائع من المسرح العالمي إحتوت على مقدمة للمترجم وبدايات عن الدراما الحديثة ثم الإستهلال بالمسرحية التي تتألف من ثلاثة فصول وفي النهاية ذكر أهم المراجع والمصادر التي إعتمد عليها عند الترجمة. تظهر ريجين بإصدار أوامرها الناهية لإنكستراند. أما إنكستراند فنراه متواضعاً يبتهل بمجيء المطر ثم مرة أخرى يحب أن يتشاءم ويظهر بأن لعنة الشيطان هي التي أسقطت المطر وإنكستراند ما زال بإستغفار الله وينهمكان بإثارة الضوضاء وإزعاج السيد الصغير النائم. أما ماندرز يتوقع بوجود شيء معين في البيت أو على الرصيف ويتوقع أن يكون هادئاً كسكون الليل. ربما التقاليد البالية كانت صعبة على شخصية الشاب فهرب من واقع الضغوط إلى حيث الصعداء الوارفة التي قد يجد بها ضالته في الحرية الحقيقية. نعم كحلم سريع يأتي به الزمن فيقول لأمه على يديك أرى الموت بعد شربي هذا الدواء. وثمة حبيبة قد يتزوجها وفي النهاية يكتشف أنها أخته من أب ثاني غير والده الذي كان ثملاً يوماً ما يعربد هنا وهناك. وفي النهاية تشرق الشمس فتكمن أطلالة عهد جديد. وقد أشادت السيدة ألفنك بزوجها حينما قالت بأن زوجها يملك قدرة كبيرة تعمل على إستمالة قلوب الناس بحيث بات الناس لا يظنون به إلا خيراً. ويظهر بأن السيدة الفنك تعيش حالة من الرعب والخوف الدائم من الأشباح التي تلازمها وهذا دليل إثبات بأننا جميعاً مسكونون في هذا العالم. وتبدأ السيدة الفنك تغير نبرة صوتها وبعد أن أصبحت في الخارج تقاتل الأشباح التي بداخلها ومن حولها. قليلون الذين يترجمون المسرحيات بدقة. فقد رأيت الأستاذ عزيز عمانوئيل مترجماً صادقاً ومبدعاً يلمّ بكل صغيرة وكبيرة عن مسرحية الأشباح والتي تتكون من ثلاثة فصول حيث صوّر المترجم نزعة فنية أدبية تكاد تمثل الأشياء حسب إنفعالاتها في واقع الحياة عكس المسرحيات التي نراها اليوم والتي يكون ديدنها الأول والأخير الربح التجاري السريع. إن الذي يهب الحياة هو الله وليس السيدة الفنك التي ذكّرت أوسفالد بهذه الكلمات والذي بدوره طلب منها أخذها ثانية والذي ما زال يردد كلمة لا تصرخي يا أماه بسبب المرض المتربّص به وجاهز للوثوب عليه في أية لحظة. وتدور أحداث المسرحية حول شخصية السيدة الفنك وهي أرملة الكابتن الفنك الذي أمضى حياته في الفسق والفجور كانت نتيجتها أن ولدت له إبنة إسمها ريجين تعمل الآن خادمة لدى السيدة الفنك التي تمثل الطاعة والولاء للزوج والقيم الإجتماعية السائدة على حساب سعادتها. وكانت لها علاقة مع الأب ماندر الذي هربت إليه أثر تأزم علاقتها مع زوجها تقوم بتوظيف جميع أمواله لإنشاء ميتم بإشراف الأب ماندرز،لكن الميتم يشتعل لتشتعل معه كل آثام زوجها الكابتن الفنك. وللسيدة الفنك إبن إسمه أوسفالد، ما أن يشبَّ حتى تقوم بإرساله إلى الخارج للدراسة لئلا يتأثر بحياة أبيه فيعمل مدة طويلة رساماً ويعيش هو الآخر في الغسق والرذيلة ثم يعود أخيراً إلى أمه وقد أصابه مرض خبيث. وهو لا يمانع من الزواج من الخادمة ريجينا حتى بعد أن تسرَّ إليه أمه بأنها أخته من أبيه،من أجل أن تخفف عنه آلامه. وهناك شخصية النجار أنكستراند المراوغ والمخادع الذي رضى بالزواج من أم ريجين عملاً بنصيحة الأب ماندر. وما أن تكتشف ريجين حقيقة أمها حتى تقرر مغادرة بيت أبيها لتعمل في ملهى ينوي النجار. الذي تم إفتتاحه لإستقبال البحارة وهي تفضل أن تعيش مثل أمها على البقاء في البيت والإعتناء بأخيها غير الشقيق الذي لا يمانع من الزواج بها رغم ذلك. وتنتهي المسرحية بمشهد إلفنك المريع والمؤلم وهو يطلب من أمه أن تعطيه جرعات دواء مميت لتخلصه من العذاب وهي تصيح الأشباح الأشباح التي ترمز إلى الرذيلة والغش والخداع. وتبقى الأم حبيسة تلك الأشباح رغم رغبتها الشديدة في التحرر منها. 


492
أدب / ثلاثة أكياس ثقال
« في: 15:46 01/09/2006  »
ثلاثة أكياس ثقال
كريم إينا

كيس رقم (1):
إنني أتلطف قلب السحر
أحمل الحمل كبر السماء
وبناني شديد
يكاد نهاري يخادعني
يدخل النفس كالسقيم
وهو الكيس دامي على الظهر أحمله
ورؤوس النجوم أزاحمها
 لتدارك ليلي
***
كيس رقم (2):
إنني رهج صاخب
رقع غامقة
جزعت عزف ليلي
ويلثم سهدي
قنوطي وراء الروائح،
وهي تنادي القلوب
بشر تائه يستجير المكان
***
كيس رقم (3):
إني رجل واغل
هدَّ الليل
أوجست الفضل ثرى
هو حدثني بشخير الليل..
كاد الكيس يتمرَّغ في الطين
فيصير جدار الكيس
قماشاً رثاً
***


493
أدب / أسير قاسية
« في: 17:23 31/08/2006  »
أسير قاسية
صبيح بهنان ناسي

تداعبني بكلمات قاسية
تجعلني أسير عينيها
فقدت الحكمتين
أتردّد في سؤالها
هل تحبّني؟
هل تكرهني؟
غامضة رؤياها
تشوّش أعماقي
ما هي سراياها؟
جميلة بمحيّاها
أنا ضعيف عند رؤيتها
ضعيف جبروت سواها
أشعر بحبّ ينساب
من مقلتي عيناها
ونهر من القسوة
في أحلام رؤياها
غامضة يستكين قلبي بشفاها
أنا ضائع بين قسوتها وصفائها
أملك الدنيا بقبلة خديّها
الأشجار والورود
وعطرها
تزيدني أملاً بالوجود
راهبتي تعللني
تتقمص الجحود
كبرياؤها غيرم
نيسان
الصبح دائم
شمسه شروق
بلا محال
ستنصح يوماً
بعد غدري
أين كان الحب؟
قلبي وقلبها فنار
حقيقتها ستكون للحب
منار...

494
صدور العدد (52) من جريدة نيشا
كريم إينا
صدر العدد(52) من جريدة نيشا الجريدة المركزية لإتّحاد بيث نهرين الوطني تضمنت الصفحة الأولى كلمتنا تحت العنوان الدائم كما تضمنت الصفحة على نص مشروع المالكي للمصالحة والحوار الوطني كذلك موضوعاً آخر عن وفد كردي إلى بغداد للإسراع في حل مشكلة كركوك كما تضمنت الصفحة على زيارة من قبل سيادة المطران إسحق ساكا لشبيبة سهل نينوى وموضوع عن الإحتفالية التي أقيمت بمناسبة تأسيس إتّحاد بيث نهرين الوطني فرع كركوك وأيضاً إنعقاد إجتماع موّسع بين الأحزاب السياسية والسلطة المحلية في برطلة. أما الصفحة الثانية تضمنت زيارة وفد من فرع نينوى لإتّحاد بيث نهرين الوطني لسيادة المطران مار باسيليوس جرجيس القس موسى الجزيل الإحترام. وموضوع عن مشروع المصالحة والحوار الوطني كذلك تضمنت الصفحة على إحتفالية لإتّحاد بيث نهرين الوطني بمناسبة الذكرى العاشرة لإنبثاقه في برطلة وزيارة أخرى للجنة العلاقات الخارجية في فرع نينوى للإتّحاد إلى مقر الحزب الديمقراطي الكوردستاني في بغديدا كذلك إلتقاء لجنة العلاقات في فرع نينوى للإتّحاد بأعضاء ورئيس مجلس أعيان قره قوش (بغديدا). أما الصفحة الثالثة ضمّت تهنئة لإتّحاد بيث نهرين الوطني من قبل الحزب الشيوعي العراقي بمناسبة مرور الذكرى العاشرة لتأسيسه. وتهنئة أخرى بمناسبة التأسيس للإتّحاد من قبل حزب الإتّحاد الديمقراطي الكلداني وزيارة من قبل وفد إتّحاد بيث نهرين الوطني لمجلس السريان في برطلة. وخبر عن زيارة لجنة العلاقات الخارجية في فرع نينوى للإتّحاد إلى الإتحاد الوطني الكردستاني وخبر عن مجلس أعيان قره قوش (بغديدا) يقيم حفلاً تكريمياً للتلاميذ المتفوقين. وإحتفالية أخرى عن جمعية بيث نهرين الإنسانية خاصة بالمعاقين في بخديدا. كما تضمنت الصفحة إقامة مهرجاناً ومعرضاً للفنون التشكيلية من قبل مركز شلومو السرياني. كذلك خبر عن جمعية الهدى التي أقامت مؤتمراً في أربيل. أما الصفحة الرابعة إحتوت على موضوعاً حول تعريف القومية من كتاب بعنوان القومية للمؤلف بويد شيفر الحلقة الأولى  ومقالة بعنوان النازحون..مستوطنون أم محتلون؟ للكاتب يلدا توما ككو الزيباري ومقالة أخرى بعنوان الوجه الحقيقي والوجه المقنّع للكاتبة ميسون يوسف. أما الصفحة الخامسة فضمّت مقالة بعنوان مشكلة البطالة.. إلى أين؟ للأديب والصحفي رمزي هرمز ياكو وموضوعاً آخر عن مصطلحات سياسية وإقتصادية للكاتب أبو بشار ومقالة أخرى عن الخداع والنتيجة للكاتب صبيح بهنان ناسي وخبر عن النضال من أجل الحقوق الإنسانية للمرأة من ضمن نشاطات جمعية بيث نهرين الإنسانية فرع كركوك.ومقالة بعنوان أبولو إله الموسيقى يحظى بقيثارته للكاتب نبيل دنخا / كركوك. أما الصفحة السادسة ضمّت مقالة بعنوان الطباعة في الموصل للكاتب حكمت منصور تمس ومقالة أخرى للكاتبة هناء سالم بعنوان الغضب والعدوانية ومقالة أخرى للكاتب عزمي ألبير بعنوان العراق بعد أكثر من ستة أشهر من الإنتخابات كما ضمّت الصفحة موضوعاً عن الأرض نطقت من العذاب للكاتبة مريم / كركوك وكتبت كريمة بولص موضوعاً عن رحلة إسطوانة الغاز مع صورة وموضوع آخر بعنوان اليد لأم سارة كركوك. أما الصفحة السابعة إحتوت مقالة عن الطب في العصور الآشورية للكاتب نبيل عبد المسيح القس بطرس وموضوعاً آخر عن حرية المرأة والقوانين المفروضة عليها للكاتبة أفراح هرمز وأخيراً مقالة بعنوان المساواة بين الرجل والمرأة لأم بشار أما الصفحة الثامنة والأخيرة تضمنت قصيدة بعنوان ميراث للأديب رمزي هرمز ياكو ومقالة عن مكانة الاقوال والأمثال في الوقت الحاضر للكاتب يوسف يشوع بتق وأيضاً تضمنت الصفحة لوحة الجيوكاندا (الموناليزا) إعداد مريم / كركوك ومقالة للكاتب شمعون جلو بعنوان مستقبل العراق وأقوال لأم بشار كما تضمنت الصفحة نصائح لإطلالة عمرك الإفتراضي لأم سافيو.   

495
بطولة كرة القدم المصغّرة للشهيد بهنام الياس فلّوج
سولاقا هرمز ياكو   

أقام نادي قره قوش الرياضي بطولة كرة القدم المصغّرة للشهيد بهنام الياس فلوج يوم السبت الموافق 5 / 8 /2006 الساعة السادسة والنصف مساءً جرت المبارات النهائية لكرة القدم المصغّرة بين فريق الأمراء وفريق النجوم حيث فاز فريق الأمراء على فريق النجوم عن طريق ضربات الجزاء (3-2) بعد أن كانت النتيجة (2-2) وقد مثّل مدرب فريق الأمراء السيد أياد هادي ومثّل مدرب فريق النجوم السيد عماد سوني. هذا وحضر إلى المباراة جمع غفير من مشجعي كرة القدم وعدد من أعضاء نادي قره قوش الرياضي وحضر عدد من وسائل الإعلام (فضائية آشور tv،جريدة نينوى الحرة). وقد علّق الرياضي حازم شيتو على البطولة علماً أن فريق الأمراء كان يلبس الزي الأصفر والأسود أما فريق النجوم كان بالزي الأزرق والأبيض. علماً أن فريق الأمراء في بداية الشوط الثاني كان يلعب (ناقص لاعب) وقد أشرف على اللعبة بالتحكيم السيد نشوان بربر،والسيد عدنان هادي. حيث تم توزيع الهدايا على الفريق الفائز بالبطولة وبعض الفرق التي أحرزت المركز الثاني والثالث ثمّ أهدى أعضاء فريق نادي قره قوش الرياضي هدية تقديرية رمزية إلى عائلة الشهيد بهنام الياس فلوج وهدية أخرى إلى تلفزيون آشور.


496
تقاسيم الرؤى: (الرخامات النابضة في ملهاة الوقت)
كريم إينا
صدر للشاعر رمزي هرمز ياكو مجموعة شعرية عن سلسلة نون رقم (30) سنة 1996 بعنوان: (هذا رخامي ملهاة للوقت) ضمّت المجموعة على أربع عشرة قصيدة مملوءة بنبض الرمزية ورؤى الخيال الواسع. يقع الكتاب في (40) صفحة من القطع المتوسط. تنفيذ الطباعة خلوق إبراهيم أيوب وتضمن غلاف المجموعة لوحة رسمت بأنامل الفنان عماد بدر والجدير بالذكر أن الشاعر رمزي هرمز ياكو له العديد من الشهادات منها دبلوم مكائن ومعدات- دبلوم إدارة وغيرها. حاصل على العديد من الجوائز منها الجائزة الأولى مناصفة في مسابقة جريدة الطلبة والشباب عام 1988 – 1989، والجائزة الثالثة في مسابقة أصوات الكبرى في جريدة الجمهورية 1990، الجائزة الأولى في مسابقة منتدى الأدباء والكتاب الشباب- فرع نينوى 1991، وآخر الجوائز كانت الجائزة الثانية في مسابقة شمشا الأدبية في الشعر العربي لموقع عنكاوا دوت كوم 2005.
تبدأ أول قصيدة في المجموعة بعنوان يقظة ص3 حيث يقول: / يقضمني الوقت /ويلهو في ذاكرتي/ يسحبني صمت مساءات خجلى في ترتيب تلألئها / فهو ما زال يقضم أخطاءه المدفونة في ألواح الطين. نرى شاعرنا يتسلل نحو وجوه عوّدت نفسها للإختفاء في الغابات. أما قصيدة فصول الآتي في الوقت ص5 نرى بأن الشاعر قد تلاعب باللغة من خلال تعابيره القوية كما تلاعب بالوزن، فالقصيدة هي من البحر المتدارك ولكن الفصول الثلاثة وهي (المقدّمة، فصل خاص، الخاتمة) هي من البحر المشتق من المتدارك (الخبب) يظهر الفصل الأول بطرقه على أردية الصحو حيث يقول: /أطرق أردية الصحو/ وأدخل حيث الأشياء بألوان المقتولين/. أما في الفصل الثاني تتضح الرؤية عنده لأنه يبوح عن كلمات: أطياف – موسيقى – الحجر – نفايات، وهي كلها ترجع لتكمل قصة التكوين. أما الفصل الثالث ص7 يقول:/ أختار الوقت الأبيض / كي أعلن صلحي مع ضوء ذاب بريقه في بؤرة أيامي/. ثم الفصل الرابع والخامس نراه يركب باخرة في بحر هائج تسحبه الأمواج إلى قدّاس الحب. إلى أن يصل إلى الفصل الخامس نراه يطلق كل الصور وينفخ بأبواقه ليل نهار لكي ترجع القصائد المشرعة عنده كرذاذ الحلم مملوءة بالخبز والخمر. أما الفصل السادس والسابع يعبر حاجز أيامه الملصوقة في التاريخ ص11: / يأخذني صوت الشعر إلى ملكوت الكلمات/ يعطرني بحروف من ضوء/  و /سألملم أشلائي المتناثرة / في قلب القاع/ وغيرها من الصور التي ينسجها الشاعر ويرسّخ فيها فكرة مفادها في نهاية القصيدة حيث يقول: /أن كلّ فصول الآتي في الوقت يحررها الرب ويجمعها في الفصل الأبدي/. ثم تأتي قصيدة إغتراب الطعنة في أشرعة الجسد التي تتكوّن من ثلاثة أجزاء ففي طعنة يقول: /ثقبوا أذرعي النائية / يشهد الحاضرون سهادي الأخير/ صور جميلة يكمن فيها صخب مجلجل يقسم الرؤى إلى فنون التضاد والنقائض. ثم تظهر قصيدة الإختيار وقصيدة رنين ص18 يقول: /تحت القصف الأسود/ كان الطفل يعلق ناقوساً/ في باب الدار/ سقط الدار/ وصار الناقوس يرنّ إلى الأبد/. أما ص29 تظهر قصيدة سيكارة يقول: /تمضغني برماد موانئها الرثة/ وبحوافرها ترسيني /في آخر ضياء يختاره صمتي/ وتظهر قصائد: نشيد الحجارة- والوصول- والبحث عن حطام الصورة- والمتفرّجون- والمارة. مملوءة بالنبض الأدونيسي وثمة كنية نحن الشعراء فيما بيننا قد أطلقناها على الشاعر رمزي هرمز ياكو بـ (أدونيس) كنظيره الشاعر السوري (علي أحمد سعيد) الملّقب بـ (أدونيس)، أما في نص (هذا رخامي ملهاة للوقت) فقد أبدع الشاعر في الدخول إلى مفهوم تحديث الشعر وهو نص ينبض كلّ مقطع منه بشعرية خالصة يفتقر إليها العديد من الشعراء الحاليين. يبدأ النص بوصف شعري توضيحي عام يسوده الحزن المفعم بالفرح، ولا بدّ أن تكون الحياة هكذا حيث يقول: /مدن تنهض من ركامها / تبحث عن أحيائها / وأجنتها تصفح متأخرة عن آخر نبوءة/ عاريات يخلعن أطرافهن / ويقترحن لأنقاضهن متاحف/ ثمّ تمتد خيوط الأمل من خلال المخلّص الآتي فيقول / العجوز يعطّر رائحة صبي يتهيأ للبزوغ / ويفتح دهاليزاً تحت الأنقاض / قد يأتي من أعماق الأرض ويوقظ حشداً من الحاملين لميراثنا/  ورغم الأمل الذي يعلنه الشاعر فإنه ما زال متشائماً يحاول التغلّب على آلام العالم ومعاناته حيث يقول: /حضارة تشيّع تماثيلها / وتبتكر رغوةًَ نفاثةً تتبخّر في متاحفها المؤجّلة/ إنه يبكي على هذه الحضارة العظيمة التي تركت بأياد ملوك ورؤساء لم يعرفوا قيمتها، كما أن ربط الشاعر الماضي بالحاضر جعله يخطّط للمستقبل فيقول: / أصابعك الرخوة نهشها قطيع النسيان من ثدي عشتار / حين إبتعد مردوخ خارج المسرح متشبّثاً بخرافةٍ أربكته طويلاً / حينها قرّر مغادرة وقته / فحمل قدميه نحو الضوء/  وأخيرأ يعلن الشاعر إنتصاره من خلال قطعان الخنازير التي أهلكت في البحر حيث يقول: / الحشود تقترب من البحر / قد تتصدّأ مسالكها / ولكن الشياطين مفتونة بإهلاك قطيع الخنازير / تلك حكمة الله في إيقاظ صوت خبأته الطبيعة بتلذّذ /  إن الله أدخل الشياطين في قطعان الخنازير لتهلك في البحر، ولتأخذ الملائكة دورها في العالم، لأن الخير لا بدّ أن ينتصر على الشر حيث يقول في نهاية النص: /هكذا كانت أيامك تتموّج وتخرج من شواطئٍ محشوةٍ بالرماد الصدأ، وأفواج الساروفيم المسدسوا الأجنحة / مضوا بسرعةٍ وهم يرتّلون (هاليلويا، هاليلويا، هاليلويا)/ فإرم صورتك في القاع وإلحق بهم/ الرياح تتباطأ / كي ينهي التماثيل ترتيب رمادهم/ ويعلو رخام الدفىء في مداخنهم/ كي تتفتّح تفاحة آدم../.
من خلال هذا نجد بأن الشاعر في هذه المجموعة يبحث عن الخلاص الأبدي للعالم أجمع وهي التي تجعله المنقذ لمعاناة الآخرين، وهي مهمّة كبيرة حملها الشاعر في أغلب قصائده، فهو دائماً يحاول معالجة آلام الأخر من خلال شعرية رائعة يتميّز بها، وأحياناً يتقمّص دور المخلّص للقضاء على هذه الآلام ونشر الخصب والعطاء من خلال رمز وظّفه في أحسن الصور وفي أغلب قصائد المجموعة مثل (يسوع، تموز، عماذ، كأس، عطاء، خلاص، الآتي، الوقت، يقظة، غفران) وعشرات من الرموز الأخرى، كما إستطاع الشاعر توظيف الرموزالتي تعكس حضارة العراق، والتي ما زال يأمل بأن يكون وطننا الحبيب شعاعاً يتعلّم منه جميع شعوب العالم، ووطنية الشاعر وحبّه لأرضه نلاحظها في أغلب قصائد هذه المجموعة.
إن شعرية الشاعر رمزي هرمز ياكو فهو يقودنا من حيث ندري ولا ندري إلى شعر إبداعي مرهف لا تشوبه شائبة. والسبب يرجع إلى قدراته التخييلية التي قد وظّفها في شعره والمحسنات البديعية والجمل المنفية والمثبتة التي دائماً يستند عليها كونها عكازته. وكل ما يتطلّبه النقد هو نقداً دقيقاً نزيهاً صريحاً مرناً متحمساً يوسّع دائرة المعرفة في إطراد مستمر. يرى علماء اللغة أنه من المحال أن نصدر أحكاماً على فلسفة أو آراء شاعر ما وبعبارة أخرى يتعين على الناقد أن يختار تلك الملامح النحوية التي تميّز الكاتب عن غيره من الأساليب. يظهر من خلال شعر رمزي هرمز ياكو الجمل الفعلية. وقد إستخدم شاعرنا تراكيب معينة في التعبير دخلت في مجال الحزن والفرح والحب واليأس...إلخ. وأحياناً أخرى يلجأ إلى الإستفهام البلاغي الذي لا يتوقع إجابة من المخاطب. وفي أغلب الأحايين يلجأ إلى الحب الأفلاطوني دائماً الحبيبة مجهولة. وبدون تحيّز وإفتئات ودون تأثر بالأهواء الشخصية والتعرّض للتفسيرات القائمة على الحدس والتخمين حتى تسود القيم الموضوعية. وتظهر مصاحبات إعتيادية في شعره تجمع بين الومكانية.أخيراً نقول بأن الشاعر رمزي هرمز ياكو إستطاع أن يقدّم لنا نموذجاً شعرياً خاصاً يتميّز به وحده، من خلال التلاعب بمفردات اللغة والألفاظ، فهو يرمي مفتاح نصوصه وقصائده إلى القارئ للدخول إليها من خلال تعدّد القراءات، فهو يثير القارئ ويشدّه إلى نصوصه المبدعة أتمنّى له التوفيق في مجال الشعر والحركة الأدبية الحديثة (الحداثة).

497
أدب / وثبة الأجداد
« في: 08:41 30/08/2006  »
وثبة الأجداد
                               كريم إينا
يجيءُ الشتاء من عواصفهِ المتربةِ
يُنيرُ الطرقات المظلمة
يجري كصهيل الخيولِ لمفَاجأَةِ الأَيامْ
بحزنٍ عميق .. يَقفُ العراقُ وحيداً .. ويمشي مستنداً على
عصاهُ
يَعبرُ الضفةَ بالفرح والكبرياء .. والأعداءُ بحرُ تبتلعُهُ الأمواج
وأملي حبُ يضيءُ حياةَ العراقِ مجداً وشهرةً
تُصبح ثمارَ نينوى يانعةً تثبت وجودها بأكاليلِ الظفرْ
الظلامُ مرتجفٌ والضوءُ يبتهلُ لإقبال الفجر
الصخبُ والضجيجُ يخيفان الضياع … مشاعل نورٍ من
نوروزٍ  تُنبىءُ لإسعاد المتعبين وفقراءُ الأماكن         
ذلك الصمتُ الصاخبُ ميلادُ طفلٍ ووثبة الأجدادِ
سنواتٌ طويلةٌ نحْرق أوراق الظلامِ
ونجعلُ رمادَهَاْ أحلاماً ورديةً ينبضُ بها المستقبلْ
ظهوراتٌ  حضارية عَبْرَ التاريخِ تنهضُ من جديد
مغمورةُ العطايا بجرارٍ مدفونةٍ عليها علاماتٌ ورموزٌ
تلمعُ بوجهِ الشمسِ ..
تخلعُ أسمالَهاْ الطينيةَ لعالمٍ منظورْ
لا ينكسر البياضُ رغم الوحوش المفترسة
من عالم القرن العشرين نتكلم بلغةِ الحُلُمِ .. نستفيقُ من
نومنا كإسطورة الخالدينَ
نقطِفُ زهرة رجولتنا لظلمات الأوهام نُوقِظُ الحاضر رؤىً
أبديةً نتحدُ نتحررُ
من قِيودنا رغم قوة القضبان نعْبرُ كل الأشياء نفوق قدرة الطبيعة
ونبقى خيمةً عراقية وارفةَ الظلال يستظلُ بها كُلَّ عراقي مخلصْ ..
تمرُ الأيامُ وما زلنا أحراراً نمسح الحقد من قلوبنا ونتأملُ
الراحة والأمان
تستيقظُ القلوبُ والضمائرُ لموكبِ المسيرةِ …
كصلاةِ الصباحِ واعظةً من الكنائس محبة القريبْ في أرض الرافدين ……


498
أدب / صلصال من سواقي الصمت
« في: 08:33 30/08/2006  »
صلصال من سواقي الصمت
نص: كريم إينا
في لحظة النور يمتدّ نهر يستقبل ورد العمر،لا يرمق للخلف حرف الضاد ينضج من أعاصير الفجر يقدّس اللمسات الشاحبة، بين الليل والنهار تنضج دموع الثلج بوشاح الغبطة.. أرواحنا أهذلت إنكسارات الإقحوان وسنبلة تهمس الخجل المستباح، الأعين أكوام المقاعد تتوارى وسط الجبين. في الظل تختبىء تشكو حزنها من نزيف الأكتاف.. يشتعل الشمع من يدين توقد رؤية الميلاد،غداً تأتي غيمة الصحو ناصعة من آخر الدنيا تعرّج في وقت البلاهة، أخطط بيتاً سياجاته نهارات عينيك، من أشجار الزيتون تنهض أشرعة السحب ترقى في سواقي الصمت تشدّ عتمتها تتناثر ناراً ورماداً والشوارع أنهكها سير الحافلات.. وكائنات لبنية شدّت على ظهرها تجاعيد التخوم، غمامة تطوف ترخي سدولها تتوهج من مسامات الثقوب... علامات تزّين أنفاس الذكريات تنكمش روحي وتفتح منافذها لشظايا الحديد.. في الشاطىء الظليل مشاجب الليل ملآنة بالأعتدة المتفجرة وعتمة الأزقّة عناء الأمّهات،وكركرات في أحشاء الأرض... تصرخ من جذوة الأيام،وجوه النسوة إستفزّت وما زالت تترصد نقطة إنطلاقي... بعديدة طرقاتي والروح تنحت طينها المصلصل تسجد لقارعات الطريق. 

499
نوطير مجلس أعيان قره قوش (بغد يدا)
كريم إينا
بارك الله بالنواطير إنّهم يحمون شرف بغديدا في كل الإتجاهات وبالإضافة إلى ذلك فهم يحمون مجلس أعيان قره قوش (بغد يدا). بوركت سواعدهم وأدامهم الله ذخراً لشعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) فهم يبادلون الأوقات على شكل وجبات منظمة عند الحراسة.

500
لوحة وفنان
كريم إينا
الفنان بشير طه فنان مشهور على الساحة العربية والعالمية يعتبر من الفنانين الرواد كالفنان المرحوم ضرار القدو والفنان راكان دبدوب والفنان سامي لالو وغيرهم وهو خريج معهد الفنون الجميلة عام 1960 رئيس قسم الفنون التشكيلية في مديرية النشاط المدرسي ما بين عامي 1965 – 1973 حصل على العديد من الجوائز التقديرية داخل وخارج العراق أقام معرضه الشخصي الخامس عام 1986 دائماً نرى الفنانين معظمهم يلجأون إلى الطبيعة والفنان بشير طه هو واحد من المولعين بالطبيعة حيث يختار الأعمال الصعبة مثل الجداريات الضخمة وهو يرسم ما تراه عينه وليس بعين الآخرين الألوان التي يستخدمها لها علاقة قوية مع الطبيعة مثل الألوان الزيتية ويتبع إسلوب المنظور والتوازن لفكرة ما. أعماله واقعية أكاديمية وهو غني عن التعريف حيث صور قنطرة قره قوش القديمة وأزقتها عندما كان مدرساً فيها آنذاك وقد رسم لوحات في عدة بيوت خديدية ويشرّفني أن أقدمه للجمهور لمكانته المرموقة وعن طريق الصدفة دخلت بيت السيد لويس نافع فرأيت تحف بشير منقوشة على جدران البيت فلم أصدّق ذلك لأنها تخالك وكأنها حقيقية فعزمت على تصويرها وتقديمها كخبر ولوحة وأتمنى للفنان بشير طه كل العطاء والحب والتقدير من طلابه أثناء فترة التدريس.

صفحات: [1] 2