عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - بنت السريان

صفحات: [1]
1


نحيب من ضلع قيثار


سعاد اسطيفان

في روض صدرك
زُرعَت الآهات
وروداًورياحين
تنمو في دواخلك
تمتد جذورها
للأوردة والشرايين
وجسمك يذوي
بصمت رهيب
تبدو عليلا
والداءفي السويداء
مكين
يحفر بإزميله دون رحمة
لا يسمع صوت الآه
نحيب من ضلع قيثاريتلوّى
بنغم حزين
وقصيدة تتوجّع
حروفها تبكي
خاشعة في صومعة
تسربلت بسر دفين
تعزف لأحلام شاردة
تبحث عن غصن رطيب
تغفوعلى صدرغمام
يروي ظمأها
قوس قزح
على شاطيءالأحلام
يحتضن الرمل
على شفتيه تموت الابتسامة
ويغرق في موج حزن عميق
يحملك بعيداً بعيدا
رافعا مشاعرك شراعاً
وتقودك الريح
إلى مهبط ذكريات
ماض سحيق
ضاع العمر أيها الصديق
فأنت قاب قوسين أو أدنى
من فراق أبدي
يستعجلك الرحيل
ويدلي عنك تقرير دقيق
مصباحك من الزيت إملأه
ينير لك الطريق
فكل ما في الحياة زائلٌ
قال الجامعة
وقبض الريح




2

غريبة في الديار
بقلم
 بنت السريان

يتيمة
تصدّى لها معول الظلم ,هدم أركان بيتها ,وسرق رفيق حياتها
تركها حبلى,في دوامة الفاقة والحيرة, وبعد شهرين ولدت ابنها,كابدت ألاماً وهموماً ,تعجز على حملها الجبال .
مرض ابنها ومات بين أحضانها,تنكّر لها من يعرفها من الأصدقاء وأصبحت وحيدة,وغريبة في الديار
تجوب الشوارع
ترجو دفن ابنها
قصدت حفّار إحدى المقابر باكية,كي يواري جسد ابنها المائت,لم ينصت إليها فهي معدمة المال.
ناولها فأساً,وأمرها أن تذهب بعيدا في الغابة لتدفن ابنها,
وعند مغيب الشمس,وارته التراب.
بيديها دفنت إبنها وأنهت المهمة,وقلبها يقطر ألماً,ويكاد يغمى عليها ,ومن خوفها وألمها,
لم تحسن تقدير عمق الحفرة .
عادت من جديد تطرق الأبواب,وما من يرحم .
وأمام إحدى الحانات,أسندت ظهرها للحائط ,تتمنى أكل الفتات المتساقط,من موائد الذوات,
سمعت النبأ في المذياع
عثرت إحدى دوريات الشرطة,على جسد طفل موؤود في الغابة ,تتصارع عليه الكلاب.
وقعت مغشيا عليها من هول المصاب ,نقلت إلى المستشفى,وعندما أفاقت,أفادت بهذه الأقوال.

ملاحظة : القصة حقيقية

3
أدب / وتر تاه بقلم بنت السريان
« في: 23:35 31/10/2013  »

وتر تاه
بقلم
بنت السريان

تحت أسياف الحزن
تقطّع نفسها
والعجز
فوق هامتها استوى
في لجة  الألم تعالج سكرة
تكورظلّها
 في غمائم الجوى
عذاب أضناها
تشرنقت بكآبة
نجم سعدها  في لحظة
   ذوى
لو جرّب البدر مصابها
لصمت من لوعته
وجفنه
 بالدمع ارتوى
قيثارتي
 بها وترٌ
 من فرط حزنه
تاه
وعلى صدرها  
الآخر انطوى
السر في ضلوعها
كامن
و النطق  سجين الصمت
في ثغرها اكتوى
فالداء وبيل والقلب عليل
 على ضفاف الغربة
تشرب أوجاعها
بكأس النوى

4
أدب / على أنقاض الذاكرة
« في: 23:35 16/07/2013  »


على أنقاض الذاكرة

سعاد اسطيفان

كبلتني أغلال الظنون
وأبكت عيني بقايا الرماد
فالنار ما زالت
تعمل بصمت
أحالت رياض وادي الرافدين
جمراً
يحرق أقدام التمرّد
في معترك الحياة
أملٌ مترمّل
أنهكته المتناقضات
في ذهول أبكم النطق
يلعق جراحاً صدئة
فوق أرض الكنانة
إتّخذ له منفذاً
عبر أغلال المسافات
أثقل هموم بلاد آرام
اغتال الحرية
وأبكم السمفونيّات
إنقرض الفرح
في ربوع الضاد
ونامت مدنها ثكلى
بين تلافيف آهات
ووجع زمان
لم تعد حروفه
تنطق بلغة الضاد
كـأنّها بوطن غريب
لها بالمرصاد
هادم اللذات
نارٌ تحصد سنين العمر
وقودها أجساد
إبتلعها صمت الأرض
فإلى متى يا ترى تبقى
حروف أبجدية هذه البلاد
على أنقاض الذاكرة
تبعثرها رياح صفراء
مشحونة
بعدم المبالاة  ؟؟ !!


5
أدب / عرياناً سترحل
« في: 15:22 17/05/2013  »

عرياناً سترحل
 
بنت السريان

عناقٌ
يستهزيء بجحود البشر
في صومعة الروح
من خيوط الشمس
نسج بساط حب
بألوان الشفق
منه تدلّت قناديل مضيئة
توَّجها قوس قزح
وقيثارات
أوتارها تعزف
للروح والجسد
أضفت على الكون
لوحة من البهاء
عند الغسق

وبعد لحظاتٍ
وعِبر ظلام الليل
تغيّرت الأحوال
أعلن البرقُ تمرّدَه
ضرب كبد الغيم
فتلاشت طموحات
وسط هدير الرعد
أبكمني الهلع
على أعمدة الحضارات
رموز مهترئة
ونزيف من دماء
من حزنهاالجبال تعرّت
غسلتها سيول جارفة
تعزف موسيقى الصمت
وروح تصرخ
أخرجوني من هذا الجسد

هذه النفس
فيها البراءة تلاشت
عنها أزيل القناع
والمحبة ماتت
كل شيء لديها رخص
إلاّ المال فيه تمسكت
تبتغي المزيد منه
وبأكثر مما جمعتْ

اليوم منك تؤخذ روحك
أيّها الأنسان تطلّع
لمن جمعت كلَّ هذا
حتى الأرض
منك عانت واشمأزّت
عريانا ً للعالم أتيتَ يوماً
وبآخر عريانا سترحل

6

آه يا ملهمتي
بقلم بنت السريان
سعاد اسطيفان



آه
 يا مُلهمتي
ليس في الحياة  
ما يُبْعثُ اللذّة
أطلقي الشجون
وأطفئي ما يختلج في الحشا
 من سعير الظنون
شوقي
 بيـن ضلوعي يحَتضِـرُ
يبكي عُمــــراّ
أغرقته في لجّة الألم
أشرعة الحزن
وكتمت أسراره الغيوم
هجَرَ الكرى بدني
 بروحِكِ  فــوق سريري
رفرفي
داعبي أوتارك  
للربى رضابها بلسماً
 ففي قلبـــــي أتون
يستشيطُ لظـاً
يتحدّاني
 بجسمي أسرى وهنَ العـدم
شاغليني
ترعبني مظلة الصمت
تقودني للجنون
حروفي تستجير بك
 اغزلي من أهدابها نغماً
 على شواطيء الروح
وابحري في خلجان نفسي
غشَتْ عيناي ظُلمة المنون
أه قيثارتي
 دوافن نفسي هاجت
تمهلني الرحيل
 سويعات أخرى من الحياة  تروم
بُثــّي ألحانــَــــــــك
لا تجزعي
فقد دنــــا الحِمامُ منّـــي
جراحـي تُحاكيني
سئمتْ أرض الشقاء
وضاقت بها السنون
 شربتْ ثمالة كأس وجب
أثمليها
بهدوءٍ تُعتق
 ودون شراع تبحر
لآخرة لا حزن فيها يكون
 
[/color]

7
أدب / سئمتُ الصمت
« في: 08:40 26/04/2013  »


سئمت الصمت


سعاد أسطيفان


رغم  رمل القفار
ومجازر صولات الغيوم
ما زلت يا قلبي تنبض بعنفوان
وتصدح بأهازيج
فوق وجنة الفجر
بنول الحب
تنسج أحلاما وردية
تعبّق نسيم السحر
 برضاب الندى
وترتدي
جلباب الطهر والقداسة
في صهريج الوفاء
أرقبك عن كثب
وأعاهدك يا خافقي
صفير الريح لن يخيفني
ونتوءات الصخرالمتبعثرة
بين الأزقّة الظلماء
لن تدمي قدمي
صرختي ستدوي عبر البحار
تفضُّ صمت القلاع
وتذيب جلمود الصخر
فأسكب رحيق أنفاسي
بين راحتيك
وأعلن للوجود
إنّي قد سئمت الصمت




8
عبر من قصص الآباء
بقلم
بنت السريان




تطيب النفس وأنت تستذكر قصص الأباء والأجداد,
وتتخيل تلك الأوقات التي قضيتها وأنت تستمع لهم باجتهاد,
كانت مجرَّد قصصٍ يحكيها محترفٌ أسماعنا له تًشَدّْ
,أو بالأحرى لصغر سننا ,لم نكن نعي العبرَ منها ,لكن نتعامل معها بجد
وعلى العكس وبعد مرورالوقت ورحيل الآباءومواجهتنا لعاديات الزمن ومتناقضات العالم,
وجدنا أنفسنا في معترك الحياة, وصدى السنين يشنِّفُ آذاننا بحِكَم وعِبَرٍِ وُضِعتْ نصب َ أعيننا منذ ُ الصِغر,
وكأني بأهالينا كانوا يزوِّدون أنفسنا بما يمكننا أن نعالج به ضيقاتنا وحل مشكلاتنا,
وجلَّ اهتمامهم منصبَّاً على غرس الإيمان في نفوسنا ,
كي نتعلَّم كيف نبني على الصخر,بيوتنا,
وكأنّي بهم يدركون أنَّ التاريخ يعيد نفسه,ويذكّرنا,
بما أصابهم من ضيق واضطهاد إنما سيجري علينا وقد ينال من أحفادنا,
كيف لا وقد قال رب ُّ المجد يسوع ,
(سيكون لكم في العالم ضيق ولكن ثقوا أنّا قد غلبت العالم)
يو(16: 33 )
ضيقاتٌ كثيرة وأسبابها كُثُر, وفاقدُ الشيء لا يُعطيه,
فمن أين آتي بالرحمة لأناسٍ, لا يرحمون,!
وكيف أجد المحبَّة عند من المحبَّة لا يملكون !
وللصدق معنى لا يفقهون!
ووو...ووو...ووو
والكل بحيرة وقلق وحزن يقول
(لم يبق رحمة بين البشر...كأننا في غابة وحوش ... العالم مخيف ...والله يستر)
باحثين عن سبب لكل ما يحدث في عالمنا من مآسٍ وأوجاع ,
وهموم وأحزان ,
وكأنّي بهم يتساءلون ويجاوبون من حيث يدرون ولا يدرون.
إنَّهم يتخبّطون
إنقطعت الرحمة وزالت عن قلوب البشر,
وعالمنا مشحون ببراهين من أصناف الشر
عالم إرهاب ,قتل,,اغتصاب., ذبح,تهجير قسري ,نهب ,سلب, حروبٌ , مجاعات, أوبئة زلازل, براكين ,فيضانات حروب بلا هوادة , بلا انقطاع,
الكل في نزاع وخداع واعتداء
وهواجس بوادرحرب ثالثة ويا ويلنا منها إنَّها حرب الفناء
(طوبى للرحماء فإنَّهم يُرحمون)
مت5 :7
إرحموا تُرحموا
عنوان قصة حكاها لنا من سبقنا لدار الأمجاد قال محدَّثنا:
ملكٌ عادلٌ رحيم يرعى شعبه ويعمل من أجل إسعاده ورفاهيَّته,في ظل حكمه كان عصر الأزدهار,
وبعد سنوات إجتاحت البلد سنين عجاف.
حلَّ التعب والخوف والدمار,
وعمَّ الظلم والفاقة,وساد الجفاف أرجاء الديار
فقلَّت الموارد الغذائية,وأصبح الناس في حيرة من أمرهم ,الكل يتساءل محتار
عن سبب ما يحدُث من تغيير الحال
ترى
(نفس الملك , نفس الدولة و نفس الشعب)
ما شيء تبدّل!إذن ما الذي حصل؟
لابدّ إنَّ هناك أمرٌجلل .
إجتمع الفهماء والمحللون , لوضع حدّ لأتعاب الشعب, وللوقوع على السر الذي جعل الملك هذا, لأن يغيِّر سياسته ,
ويتحوّل إلى ملك ظالم يخشى الجميع بطشه؟!
كان من عادة ذلك الملك أن يسمع كلَّ يومٍ لمظلمةٍ واحدة فقط,,فإن كان صاحبها غير محقٍّ يُعدَم للفور, وما من أحد يجسر بالدخول عليه لأيِّ سبب كان,
وبعد عناء وتفكير ووساطاتٍ, توصَّلوا لإيفاد رجل طاعن بالسنّ, أبدى رضاه بالتضحية من أجل الشعب ليدخل على الملك ويسأله عن سبب ظلمه, لكن؟
من ذا الذي يجسر على عملٍ كهذا ؟ّ
فعلاً إنها الشجاعة بعينها المبطنّة بمحبةٍعميقةٍ حتى الموت ,
فإنَّ صاحبها يدرك تماما انَّ الأعدام ينتظره, لكنّه يحب أبناء جلدته وعليه أن يضحّي من اجل أبنائه
وجاء اليوم الموعود
,دخل الشيخ على الملك بيده كفنه وبرباطة جأشٍ قال:
أيها الملك الحكيم, جئت إلى العالم عرياناً وسأخرجُ عرياناً,
ولا يهمني كيف سأخرج لكنّي أسألك الرحمة لهذا الشعب قبل خروجي من عالمك,
الذي أطلبه منك إزالة حيرتي.
ما الذي غيَّرك من ملك حليم إلى ملك ظالم؟
تعجَّب الملك من حكمة هذا الشيخ وشجاعته,
,واستضافه للمبيت معه في غرفته,
حتى صباح اليوم الثاني
أطاع الشيخ أمر الملك ,
والشعب يظن ُّ إن الشيخ قد أُعدِم,بطش به ملكه,
وفي اليوم التالي جاءهم الشيخ وبيده كفنه, باكياً منادياً الشعب قائلاً:
توبوا إلى الله عن خطاياكم
وارحموا بعضكم بعضاً ,آنذاك الله سيرحمكم ,
فإنَّ ملكنا غير ظالم,إنّما أنتم قد ظلمتم أنفسكم,
أحبّوا بعضكم بعضاً سيطيب عيشكم,
إجتمع الشعب حوله ليعلموا ما في الأمر فأفادهم قائلاً
إستضافني الملك لقضاء تلك اليلة بغرفة نومه ,
وعند المساء لبس ملكنا مسحاً وأخذ يصلي لله سائلاً عن أمر رعيّته,
والشباك مقفل في غرفته,
وإذا بطائر غريب متعدد الألوان واقف ينقر زجاج نافذته,
ففتح له الملك مرتجفاً من خوفه,
,تكلَّم الطائر قائلاُ :ظلموا أظلم
وعلى ثلاث مرات ثم غادر, عندها أعلمني جلالته بأن نفس الطائر كان يرتاده قبل سنين قائلاً:
رحموا إرحم
فمتى ما تاب هذا الشعب ورجع الى سابق عهده وتعامل بالرحمة سيرحمه الله, ولستُ أنا الظالم إنما هم ظالمون أنفسهم وأعمالهم تتقدمهم ,أخرج الآن آمناً وعظ الشعب بالتوبة ليهنأ عيشهم وما أنا إلآ رسولُ على الأرض أُنفِّذ أوامر سيِّدي
عزيزي القاريء
قد تجدمما تقدَّم مجرَّد قصَّة, وقد يصفني البعض بالداعية ,لأن ليس في القصة ما يطّيب خاطره ويضحكه ,لكن الحياة مملوءة بالقصص المعبّرة وأبعاد هذه القصة , ذات معان سامية , ومهما انتقدني البعض لأمر في دواخلهم
,لن أتوانى عن الوقوف فوق المنبرلأعلن قول الحق,إيمانا مني بقول الرسول بولس
أكرز بالكلمة في وقت مناسب وغير مناسب.
,يقول الرسول بولس في رسالته إلى أهل رومية أصحاح13 :
(لتخضع كل نغس للسلاطين الفائقة لأنّه ليس سلطان الآ من الله والسلاطين الكائنة هي مرتبة من الله)
لذا فكل سلطة هي مُعدّة بتدبيرأو بسماح من الله لأمرٍ وحكمةٍ منه.
فلنتَّعظ ولننتبه ونأتخذ العبر من الكتاب المقدس
نفحص سلوكياتنا ونوايانا أمام تعاليمه ووصاياه,
ولنعلم بأننا مكشوفون أمام عظمته ,وما دمنا على قيد الحياة باب التوبة مفتوح للبشرية كلُّها, وإلآ
فهل يُحدثُ في القبر برحمتك أو بحقِّك في الهلاك؟
(مز88 :11 )
فبعد أن تدخل باب القبر ستدخل باب الحساب
(لذلك كما يقول الروح القدس اليوم إن سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم كما في الإسخاط يوم التجربة في القفر) عب 3:7- 8
سامحوني سامحكم الرب
آمين
بنت السريان

9
أدب / سيول التعرية
« في: 22:29 24/03/2013  »

سيول التعرية


سعاد أسطيفان

خيّم ليلٌ
ليس كباقي الليالي
بقايا روح تشهق
أمطرت الغيوم
نجوم تصخب في دوّامة
صمتٌ أجهض الأجنّة
تمرّدٌ مستميت
أبكم النطق
سخرية الغباء
رمز الحضارات أعلام مهترئة
قيثارات معلّقة على الأوتاد
عناق أرواح
نحيب بكاء
رحيل إثر رحيل
جبال غسلتها سيول التعرية
وعزلة
تعانق جراح الأرض
منازلة غير متكافئة
صراع في لجّة الألم
صرخات استغاثة جوفاء
كون يحتضر
عند منحدر الهاوية
مهاميز الإبادة تلسع البشر
وفتيل أوشك أن يشعل
بداية الفناء
أعِدّت فصول المسرحية
والبشرية
في انتظار تمثيل الأدوار

10
يا صاحبي إنّك تؤلمني
حوارما بين خشبة ومالكها

  بقلم   

بنت السريان

 أنّت الخشبة وتأوّهت  , لم تعد تحتمل قالت:
يا صاحبي إنّك تؤلمني ,في قلبي غرست إزميلك,أوجعتني ,هوِّن عليَّ قليلاً كم طعنتني!!
طعناتك ...آه منها,لم أنسى قسوتها ما حيييت,حروقاً في جسدي أحدثت,وثقوبا ً في عظامي نخرت,
بصمتِ بكيت أياما طوالاً بين يديك,أما اكتفيت؟؟؟؟؟
بمرارةٍ تفوّهت تلك الخشبة, بلهجة الأسير المغلوب على أمره,
 وما من سائل
أو مجيب.
فمالكُ الخشبة , لم يعرْ اهتماما لاحتجاجاتها المريرةولم يبال للأمر, هكذا كان يبدو.
لكنّه بحقيقة الأمر لم يكن هكذا, قلبه كان يقطر دماً لآلامها وبروحه يتألّم لمعاناتها, ويخوض معها عذاب تجربتها,وهومنهمك في صقلها لجعلها مزماراً ذا شأن.
وعندماإنتهى من مهامه على أحسن وجه,تنفّس الصعداء, ومسح عرق جبينه الممزود بدموعه,
وضعها في المكان المعدِّ لها بين الألات الموسيقية
ذات الطلب الثمين
وأخذ يناجيها بلفة المعاتب المحب
أيا قطعة الأبنوس الغالية , يا من كنت مهانة مرميّة,أيّتها الخشبة الصغيرة,
سامحيني
, لولا معالجتك  بإزميلي الحاد
ولولا هذه الشقوق والثقوب التي أحدثتها في جسدك,
 وذاك المنشار الذي هذّبك,
,لكنتِ الآن ليس إلآخشبة عادية,ولستِ بذي نفع للأبد,
 وليس من يجدُّ في طلبك ويثمّنك,,
هكذا بدا لك ,أني أعذّبك وأُدمّر حياتك,
لكن ما فعلته أني قسوت عليك قليلاً, كي أعدّك لمجد أفضل ,
حوّلتكِ إلى مزمارشدوه يخترق الأفاق,.
موسيقاه الجميلة تنعش النفوس, وتعزّي القلوب الحزينة ,وبلسما لحروق النفس الدفينة,
ما أجملكِ , ثمينة أنت الآن ,وبركة في العالم
آلة موسيقية تصدح بألحانها , يرتّل المؤمنون على أنغامها تسابيح للرب,
بصبرك اقتنيت نفسك
هنيئا لك هذا الصبر الذي أنشأ لك العزاء,
تحمّلت عمل إزميلي فيك, فكان لك هذا المجد.
,وهكذا نحن يشكّلنا الله
ويتعامل معنا ليعدنا لمجد أفضل
فلتكن مشيئته فينا كما يريدهو , وليس كما نريد نحن
ولنكن صبورين وندع تأديبه يعمل عمله فينا وفي حياتنا,
يصقلنا بالتجارب والضيقات,كما يصقل الذهب بالنار,
يؤدِّبنا وإلى الموت لم يسلّمنا,
ولأنّه يحبّنا يدخل المعاناة معنا كي يعيننا بالصبر على اجتيازها ,لأنه مسبقا قد أعدَّ لنا منها مخرجا.
للرب  المجدوالحكمة والقدرة والمعرفة
آمين

[/b]

11
عصيّة في قلب الصمت
بقلم
بنت السريان



رعشة في الشريان
بالعرق بللت قميصي
قيود الأمس
صريرها يخيفني
وهدر دمي
في حلمي يلاحقني
وعود تنزف كلمات
تموت في مكرها
أحلام بيتنا الحزين
وليل مدججٌ بأسرار
من لون جلبابه
عصيّةٌ
في قلب الصمت
في انتظار
يراوغ الصبر
تموت الأحلام
تغطّيها رمال الصحراء
تصفر الريح
تنذر اقتراب الوقت
حاملة رحيق الانعتاق
تفَضُّ الصمت
تعانق النجوم
تدغدغ أوتار القلب
ويبدأ العزف
يستيقظ حلماً
غفا على صدر شوق
أضناه السهاد
مزَّق أشباح الظلام
مسح دموع الندى
بلسم جراح النسيم
تنفّست الكائنات
حناجر أطلقت تمردها
في انبثاق فجر جديد
لا يعرف الصمت


_________________

 
[/size][/b][/color]

12
عيون في قلب الانتظار
بقلم
بنت السريان


غيمة اتّكأت
بحضن الريح
ذرفت دمعها
ونحو المجهول رحلت
عيون هرمت
أقدامٌ
تجرُّ خطاها متثاقلة
صمت بكى
عزيز ضاع
بيع في سوق الهرج
والمزايدة علنية
دون خجل
من بعيد
عيونٌ
في قلب الانتظار
تلعق جراحها
والدمع لها بلسم
لعلّه تولد بذرة أمل
بقايا أرواح
تعضُّ أصابعها
أسفأ
حلم ترهّل
وفي غياهب الثرى
تبعثر
من يلملم
من وراء البحار
أشلاء القلم
من يرتّق أهراء الصمت
مَن؟؟؟؟؟؟؟؟
مَن يُعيد للحناجر النغم؟؟؟؟!!!!
مَن يروي جداول الظمأ!!!!
فصول حياتنا
لم تتوقَّف عن اجترار الألم
وعلى أهدابها
بواشق تتنعّم

13
أدب / كوني أنثى
« في: 14:45 01/08/2012  »

كَوْني أنثى

سعاد اسطيفان


جامحةُ التحليق
 لأبعاد
 مسافات كنه ذاتي
 متن الشعر مركبتي
 وجناحاه شراعي
غامرتُ
في سبر بحور عالمه
قيود عصيّة
وانتماء جزئي
  قدرات مقيدة بأغلال جهل
وحريّةَ
على شفا
 منحدر الهاوية
صراع نفسي
في رحم الجينات
ونزفٌ متمرّد
لمن أغنّي قصائدي
قبل أن تصدأ؟!!!!
لعلّي أعلن احتجاجي
إن كنتُ أتجرّأ!!!
قراصنة البحر تجتاح الموانيء
وقاربي في العمق يتوجّع
يصارع اللّجج
 والحيتان بالمرصاد
وما لقاربي من ميناء أو مرفأ
يأخني المدّ
يعيدني الجزر
إلى حيث كنت  مذ بدأت
وأجدني في ذات المأزق
خوف وخجل وكبت
على موج الأثيرأدون أشعاري
وفي قلب الرياح أزرع قصائدي
أبث لقلمي مأساتي
لم يسمعها سوى قرطاسي
وكَوْني أنثى
ألتزم الصمت

14
أيها القادم من الشرق
بقلم
بنت السريان

من منهل أمنياتنا
نروي ظمأ الأشواق
نمتهن أحاسيس الفن
نرشف من بوح ريشته
رضاب القصيدة
نذوب على أطرافها
ونرسم لوحة الحب الأبدي
شعاب الصرخة تزهرسيفاً
يقطر أنهار حبٍّ
عبقها يملأ الكون
يطهّر مياه الخلجان
يمخر عبابها
جندي
يحمل خوذة وصولجان
يرتدي ثوباً
منسوجا من الألام 
سبر الهاوية
وعبر المسافات
غاص أعماقا سحيقة
وبثلاث مسامير وخشبة
وطعنة في جنبه نجلاء
خاض أشرس معركة
في رحم التاريخ
لن يقود نظيرها إنسان
وخرج ظافراللعيان
شقّ العوسج جلبابه
في قلب  بحيرة النار
صارخا
عرّيتني
 أيها القادم من الشرق   
[/b][/size][/color]

15
على مدرج الأطلال
بقلم
بنت السريان

تعرّت الطبيعة
من جلبابها الأخضر
تعكّر وجه السماء
واصطبغ القمر باللون الأحمر
راعني حال الكون
ينزف دما
شممت رائحة الموت
وجوم يكتسح الوادي والجبل
فلا زقزقة العصافير
ولا صوت العندليب
أطلال تبكي بني البشر
لملمت وجعي
وأكلت أحزاني
وقف الوقت بي
دارت عقارب الذكريات
شريط سينمائي ترأى
ساعات أذهلني
نسيت من أنا
أبتلعتني دوّامة الصمت؟!
أخشوعٌ
أم رهبة تمخضتها الروح
من رحم الألم؟
شدّتني الأرض إليها
جلستُ مرغمة
أكلّم نفسي الغائبة
كان قبالتي
جالسا على مدرج الأطلال
وكالمطرقة
على جدار ذاكرتي
لذات الحال
وجوده أعادني
تلعثمتُ
لم أجرؤ على الكلام
ضغط الزمن سنين عمري
وريح الوهن تُميلني
ذات اليسار وذات اليمين
بأمِّ عيني رأيته
يتفحصّني بنظراته الثاقبة
وكأنه يقرا ما سطّره التاريخ
على جبيني
وما خبّأته تجاعيد وجهي
نظراته أتعبتني
نهض من مكانه
وكأن نهوضه خنجرا ً
مزّق صدري
تقدّم نحوي ببطء
تفرّس بوجهي
تلاقت نظراتنا
وردة صفراءقدّم لي
إبتسمت
ُبداخلي فرحت
وقلتُ
أو يعقلُ هذا !!!!
وردة في زمن الخريف؟!
مددت يدي لآخذ الوردة
شوكتها وخزتني
وقبل أن أقول الآه
وجدتني أحلَّق معه
إلى عالمه
أعاين جسدي
ما زال
على المدرج
مرمي
[/size][/color]

16
أدب / ما زال الطرق على الباب
« في: 23:07 20/04/2012  »


ما زال الطرق على الباب


سعاد اسطيفان

عاصفة هوجاء
غيوم سوداء تتسارع
كأَني بها تهرب
من غضب الطبيعة
أقضّ مضجعي
ليل دامس رهيب
تنهدات الروح
علت على أجنحة الأفق
تُسائل الغرباء
في البوادي
غريب يتوكّأ عصاه
شارداً
نبذ صلة الرحم
يزحف بانكسار
ناكراً هويته
ومستعيراً كنية غيره
ذئاب الصحاري
تصول وتجول بكامل الحرية
المسافات شاسعة
والمدى بعيد
بين الامل
والاْمنيات المبتورة
بكى لها صريع القلب
رعشة ....أوجاع الامٍ
بعيداً
عن حظن أمّه الندي
وراء البحار ...
ديار لا يسمح فيها إدبار
خط الرجوع موصدٌ
والقرع مستمر
بعناد مخيف
تسمّرت بمكاني
لم أجرؤعلى الاقتراب
يد الطارق لم تكلّ
ولم يتعب له متن
وحدي
وهاجسي يحذّرني
خفقات قلبي تتسارع
تقارع موج السحاب
وبصري يخترق زجاج النافذة
يستطلع الامر
ليلة كئيبة
نأى عنها البدر
رياح عاتية
تهدد باجتياح مدمّر
رعد يزمجر
في قبّة السماء
بكيت
جالت في خواطري أفكار
أغرقتني في ضباب الهلع
والبرق يخترق ظلام الغيمات
لاح لي سريري هرعت إليه
وكغريق يستغث بقشة
إحتظنت وسادتي
ودفنت رأسي بين دفّتيها
كالنعامة المغلوبة على أمرها
أصابني الهذيان.....
في وحدتي
أقطع خطوات الليل البطيئة
وأنتظر أن يصمت الطرق
والطرق ما زال مستمراً
على الباب

17
rنداء ....نداء .....نداء
من بنت السريان

ساندوا
 الخطوة الاولى للوحدة المسيحية من برطلة أم الايمان
 
صانعة البطاركة والقسس والرهبان

إليكم ما نشره الاخ متوكة نحو توحيد عيد القيامة في برطلي الحبيبةمرسل: اليوم 2012 5:30 am
   
خطوة نحو توحيد عيد القيامة في برطلي الحبيبة

.....................................


في خطوة ايجابية بالأتجاه الصحيح اتفقت كنيسة السريان الأرثوذكس والكاثوليك في برطلة على ان يتم قبول التهاني المشتركة بمناسبة اعياد القيامة المجيد في صباح يوم 15 / 4 / 2012 من الساعة العاشرة والنصف صباحا ولغاية الساعة الثانية عشرة والنصف بعد الظهر في قاعة المركز الثقافي لكنيسة السريان الكاثوليك وبحضور ومباركة السادة رجال الدين الأفاضل كلا من سيادة المطران موسى الشماني وسيادة المطران بطرس موشي والآباء الكهنة الأعزاء .

هذا وقد اتفق الطرفان على عدم قبول التهاني بهذه المناسبة المباركة في غير هذا الزمان والمكان المحدديين.

علما ان كنيسة الكاثوليك تعتذر عن قبول التهاني يوم الأحد المصادف 8 / 4 / 2012

  http://baretly.net/index.php?topic=1255 ... rdseen#new

بارك الله فيكم وفي كل من يسقي النبتة  الصغيرة  بكأس ماء نحو ازدهار شجرة الوحدة المسيحية
 
أثلجتم صدورنا بهذه الخطوة
حيّاكم الرب يسوع
نشيد بهذه الخطوة الجبارة
ومن موقعنا السرياني كلنا سريان نبارك هذا العمل الرائع
يحفظ الله المطارنة الاجلاء لحكمتهم
 سيادة المطران موسى الشماني وسيادة المطران بطرس موشي والآباء الكهنة الأعزاء
نساندكم ونعضدكم بكل ما اوتينا من قوة وحكمة يبارككم الرب
الشب بأسره مبتهج بعملكم ورأيكم السديد
عملكم هذا بذرة انطلاقة نحو الوحدة المسيحية
كفانا تمزق
يرعاكم الرب
وإلى وحدة اشعب المسيحي بإذن الرب
الاخ متوكا المبارك

أعظم خبر مفرح نقلته لنا ليفرحكم الرب
[/b][/color][/size]

18
أدب / دعاؤك حصن لي يا أمّاه
« في: 12:15 09/03/2012  »


دعاؤك حصن لي يا أمّاه


سعاد اسطيفان

في رحم أمي
بيادر الشعر
كحّلت عيوني
وعلى شدونبض قلبها
عزفت أنشودة الحياة
جاء المخاض وابتدأ المشوار
تعسّرت الولادة
وعانيت من الظهور
آلمتُها منذ بدأ تكويني
حملتني تسعة شهور
منذ أن وضعتني
كياني نسجه الشعور
إلى عالم غريب خرجت
ضجيجه أبكاني
فأطلقت صرخة تمرد
ضحك لها الحضور
لن أهتّم لإيقاع الوقت
نبض قلب أمّي
طمأنني
لم يتوقف عن الخفقانْ.
رغم كل أتعابها وآلامها
لم يتحول حبها عني
فلا يعنيني مَن حولي
ألهاني صوتها
يعزف سمفونية حب
تشرح الصدور
وحين أنام على صدرها
يأتيني الإلهام
كعصفور بين يديها
أسبح في بحر عينيها
تعانقني
أنفاسها تدّفيني
أسكر في خمر رائحتها
حبها بلا أسوار
لا تحده حدود
شلال مياه لا ينضب
أستقيه كالزلال
يبعث الأنفاس بين الربى
ويسقي الروح
من دنان الخمور
كلماتها
حنان وغنج ودلال
تسمع الكون آيات الدهور
أحلامها فيض أنهار
يداها طوق نجاة
عيناها تسطع نبراسا
صلاتها ينبوع معجزات
أمام عينيها كبرت
وبعينيها كبرت الأحلام
واعتلى النور أفق حياتي
غدوت شاباأطوي الليالي
بروح وعقل
أعالج الأمور
وإذا بمد البحر يرتفع
تجرفني الأمواج
تبعد بيننا المسافات
أنحني مكابدا العناء
وحنين الرجوع
يتولاني
لحضن ضمني سنوات
لكن
هيهات ....هيهات
ففي حومة الوغى
يطوّقنا الخطر بعناد
عذراً أمّاه
إن قلت الوداع
وطني أصبح رهين المنيّة
وقد دعاني
ولابد أن أُلبّي النداء
حسبي....
دعاؤك حصنٌ لي
يا امّاه

19

الجزر اليتيمة
بقلم بنت السريان
سعاد اسطيفان

أحببتُ الكلمة وعانقتها
تفاعلتُ مع كينونتها
وحِكْتُ من نبض حروفها
جلبابا إتّشحتُ به
واعتليتُ منبر الشعر والأدب
أنكرني أدباء اللغة
وأهملني الشعراء
ما بين الوزن والقافية
لملمتُ أشلائي المهانة
ودخلتُ صومعتي
أرتّق أوراقي العتيقة
وأجمعُ قصاصات
قصائدي الجريحة
تلك التي
من سعير قلبها
بكتْ ,بين يديّ شاكية
ملأتُ كأسي من دموعها
شربته حتّى الثمالة
وكسرتُ الكأس
أمهلتها قليلا
وقد عقد لساني الصمت
حملتُ أوراقي الصفراء
أجول بين الجزر اليتيمة
خافق الأحشاء
فرشتُ قصاصات قصائدي
على رمال شواطئها
مطأطأ الرأس
وبعمق أحاكي السماء
هاجتْ بي الأشجان
ودبّت حرارة في بدني
لم أعهدها من قبل
باغتتني عاصفةٌ
حملتْ ماتبقى من أوراقي
نثرت قصاصاتها
في الفضاء
توجّع قلبي
وبكيت
لقد أضعتُ كل َّ شيء
وقصائدي
ذهبت أدراج الرياح
وفي زحمة ذهولي
سرتْ في الجوِّأنغامٌ
تهادت كقطرات الندى
فوق أشجار السنديان
تسربلت كلٌّ منها بنشوة
وشرعت ْ تتغنّى
 وتبعث اللحن بلسماّ للجراح
على أوتار شقّ صداها
لحف الغمام
اهتزّت لها الأطيار
وتراقصت أمواج الأثير
ترشق قلوب
الشعراء والأدباء
بنفحات من حروف قصائدي
تلك التي حملتها الرياح
تحدثهم وتتغنّى بأهزوجةً
يسمع صداها
من هم وراء البحار

_________________
[/size][/color]

20


فصول قادمة


سعاد أسطيفان

تنوح حناجر الوقت
وتقرأ سطور المرحلة القادمة
والساقية تدور
لتكتب سطور الملحمة الدامية
طفولة نسيت بسمة الطفولة
أحلامها البريئة
ملوّثة بأنياب الخوف
تسأل الغد عن مصيرها المجهول
وعند منعطفات الطرق
رياح غيّرت مسارها
رياض ذابلة تشتهي قبلة المطر
وصخور الشاطيءجاثمة
في إنتظار
موج البحر,عنها انحسر
وأصوات نواقيس من أزمنة عتيقة
تجتاح عتمة الليل
تحط فوق أشجار الغاب
حاملة معها خفايا تاريخ مهان
تحذّر الأنسان
عن فصول قادمة فوق أسلحة الإبادة
نسور الجو تباعا تتهادى
تبتلعها أمواج غاضبة قوية الإرادة
ويدور دولاب الزمن
ودولاب واحد صادق لا يعرف المكر
يأبى أن يموت
يزرع في رحم الليل
والأنام نيام
بذور حبًّ
توزّعها خيوط الفجر
على ساعات النهار وقلوب البشر
فيخضرُّ القفر
وتنتصب سنابل الحقل من جديد
مليئة بالقمح
وتصدح الألحان
في أروقة السماء والأرض
حيث البستاني
في روض النهاية
وفّر لها الأمان
والمعنى في قلب الشاعرالظمآن



21
أدب / غيمة حبلى بقلم بنت السريان
« في: 13:31 05/11/2011  »

غيمة حبلى
بقلم
بنت السريان

في الأفق صمتٌ
يناجي غيمة حبلى
وصدى يترقّبُ الطوفان
يجتاح الرعود في تحدٍّ
تبزغ خيوط الشمس
عند انبثاق أوّل الفجر
تتساءل باكيةً من أنت
وإنْ كنتً أنت
صوتُ حنانٍ
معزوفةٌ
تمسحُ دموع الصباح
على ساحل بحر الألم
أقحوانةٌ
تصدح حنجرتُها
بقصيدة شعر
تستوي على العرش
هالةُ حب
وجذع شجرة
يتلو أمرالقضاء
تفتح الارض فاها
تبتلع الطوفان
نسيم ناعم يهب من الشرق
تلتئم الجروح
تحيا هياكل العظام
ندىًيقطر راحة للمتعبين
لقد أزفّ الوقت
علامةٌ تتربع كبدَ السماء
مضمخةً بالدماء
تحتارُ نوافذ العقل
يصرعُها الندم
عيونها تتطلع
لما هو آت
يعمُّ الهدوء
فرح وأهازيج نصر
أكاليل مجد
كمصابيح تتّقد في قبة المدينة
في المرعى تسرح الأغنام
يستتب الأمن
ويستعلن السلام
لا حرب لا دمار لاحزن
لا ألم بعد

بنت السريان

22



زيت القناديل

بنت السريان


فوق زيتِ القناديلِ
تطفو ابتهالاتي
أنغامٌ
تفضّ صمتي
تخترق منعطفات روحي
تتجلّى في دندنة العود
للحن البياتِي
أطياب الحب تبكم شهواتي
وهمهمات الليل
تؤجّجُ
رياح شغف
تزيل الرماد
عن جمر آهاتي
على حافات روحي
أضيء أسرجتي
وبأطيب البخور أملأ مجمراتي
أطوف رياض الرعد منشدةً
أسبر غورالمجرّات
وحين ألقاكِ
أدعو شعراء الأنس
لوليمة
فيها
أنسج من أعصاب كينونتي
قصائداً
أتوّج بها محيّاكِ




23
أدب / وقت الرحيل
« في: 09:50 15/09/2011  »


وقت الرحيل

بنت السريان

بصمت بكيت وقت الرحيل
وخنقت عبراتي
غصّت في صدري حشرجة
كبدتُّ شهقتي
كي لا يكون آخر عهدهم بي
ضعف وانكسار
ولكي لا تؤذيهم عبراتي
تجلّدت
وعيناي تتابع حركاتهم
دقَّّت ساعة الصفر
تألّمت وأنا أغالب دمعي
كي لا يفضحني
يلسعني جمر الوداع
ويسقط أنفاسي تباعاً
كأوراق الخريف
نبضات قلبي
تسارع لإختراق قفصي الصدري
صمت قاتل خيّمَ لحظة الوداع
تسمّرت في مكاني
وجوم إكتسح طقوس الرحيل
ومن دون عناق
تكلمت العيون
ومن يفهم لغتها
يحس بوجع القلب
هناك
وعلى أرض المطار
بترت أمانيَّ
وضاعت أحلامي
حلقت الطائرة
وعيناي ترقبانها
معهاإبتعدت
إلى ما وراء البحار
مدينة بنتها أشواقي
إهتزت أعصاب كينونتي
ولم تعد تقوى
على الوقوف رجلي
ترى هل من أمل في لقاء ثانٍ
أم أنّه آخر المطاف؟؟؟
غابت عن عيني الطائرة
بعد ان علّقت روحي في الفضاء
ففي حناياك أيها النسر
ما لا تستطيع أن تدثره السنين
رجعت بخفي حنين
لاأحمل سوى الذكريات والعبرات
طفت في شوارع المدينة أحمل ألامي
وأبحث عن شيء مني ضاع
قصدت المعبد
وعلى عتبة داره
ركعت
وغسلتها بدموع الصمت

24
أدب / رنين في قلب الليل
« في: 15:51 22/08/2011  »



رنين في قلب الليل

سعاد اسطيفان


في قلب الليل
رنّ جرس هاتفي
لم أكن معتادة لهذا الإزعاج
فزعت بادىء ذي بدء
وهرعت
رفعتُ السمّاعة
مثقلة قلتُ ال ..ألو
كلمات ليست كالكلمات
أمطرني بها
شدّت إنتباهي
أفاقتني من سكرة النوم
بحثت بين تلافيف ذاكرتي
إني أجهل هذا الصوت
ترى!
من يكون
وكيف لي أن أعرف؟!
لم يفسح لي المجال
للحديث أو السؤال
حملني على أجنحة الحبِّ
دون أن أنبس ببنت شفة
أسكرني دون أقداح؟؟؟
تابعتُ الإصغاء
والولهان مسترسل
في ترجمة أحاسيسه
يضنيه السهاد
ومازلت في صومعتي
فوق طود الصمت
أتحسس أوجاعه
وأبحرُبأعمق نبضات قلبه
عباراته تتأرجح
بين الأزاهير
وبين نزيف شوكها القاسي
راسماً لوحة شعريّة
بأسلوب نثري
لذكريات تجتاحه كحد السيف
يتوسل
دعيني أتنفس
بلبل حديقتي يبكي
بصمت كئيب
وجرحي بين يديك
يستجدي الشفاء
آه كم عذّبتني
يا سهاد
فكّت عقدة لساني
وأجبته
عذراً يا ولهان
أنت بالنمرة غلطان
فأنا
سعاد



25
أدب / نبع عشتار
« في: 14:51 13/08/2011  »
                            
 
نبع عشتار    
                   

سعاد اسطيفان
 


بدأ الليلُ رِحلتَه
 ونُصِبت ْخِيــامُ قيدار
 والغادةُالسوداءُملامحُهــا
قرمزيةٌٌ  بدتْ بلـونِ الشفق
 هامَ بها البدرُوانحنى
يجمعُ لهــا من كنوز سليمان
وأكاليل  ورد  الجلّنار
 سبرالأُفق يبحثُ عن
 أبجديةٍ لها تذكار
إنشطرتْ كينونتُه من وجدٍ
إلى جزأيـن
 روح تسمو
 تواكبُ الأفلاكَ في مداراتها
تخترق مناجم الحب
تسألُ وتستقصيَ الأخبـار
وفي جُنحِ الليلِ
 في كبده أضرم سعيرنار
علا جمره الرماد
و جفنه اكتوى بدمع
أبكى متيماً محتار
فؤاده دندن متوجّعاً
والأماكـنُ كلُّها عـزفت
 لحنَ سمفونيّة
نسجها من أعصاب قلبٍ
نفحاته مبعثـرة فــوق
 أغصان شجر السنديان
وعلى حافات المياه
 والمتيّم يرقُبُ الحمائم
 بيــن السُمّار
يسألُ عن سيِّدةِ الباديةِ
 يشعلُ أسرجةًُ
 في مفتـرقِ الطرق
 بانتظارِحسناء الغسق
                           تتمخطرُحاملةَ عبقَ الأسفار                       
 والبدرُيتضوَّرعطشاً
وبيـن تصارُعِ
إنفعالات الروح والجسد
يتيه شارداً
 بانتظارذاتِ الزنّـار
يتحرَّقُ لوعةً
ويؤمنُ بالأملِ المرتقب
 لا بالأقـدارِ
لعلّ الغادةَ الحسناء عطشى
ترتــــادُ نبـــعَ عشتارِ
فيطفيءُ ظمأها
برحيـــقِ نبض قلبـــِه
ويتربَّع كبــِــدَ السماء
والنجومُ تنثرحولَه
ندى الأسحار

26
أدب / أعذريني بقلم بنت السريان
« في: 13:21 03/08/2011  »
أعذريني
بقلم
سعاد اسطيفان

أعذريني حبيبتي
بالأمس كان لي نجم يشدو
في جنح الليل
يسكب من شريان قلبه
حواليك
وبريشة حريرية
تلامس أنامله جبينك
تتراقص الأحلام
تتكئين على كتفي
يحتضنك صدري
وأنفاسك الحارة
تخترق أنفاسي
فتطلق روحي شهقة
تنساب من جرح عميق
عجز الطبيب عن مداواته
تناغيني أوتاركِ
فانسى وجعي
إنّي أناديك
آه  قيثارتي
إملأي كأسينا
من حبنا العذري
وارشفي من دموع وداعنا
آخر لحن
عطّري به قبري
واذكري
صبّاً جسده سكن الظلام
وروحه بين
دفّتي صدرك تنام
على أوتارك
اعزفي لحن  
خلود الحب الأبديّ
واعذريني  قيثارتي
نامي بين مروج الروح
واسكبي دمعك
بين تلافيف دمائي
وانثري عطرك الشهي
فوق طودمحبتي
هناك أنتظرك
بللي تراب قبري
واسمعيني ما شئت
من لحن الوفاء
تهتز عظامي
 تناظر الوجودمعكِ
أحوم حولك
أجالسك تراب لحدي
رقَّّي تعطفا وحنانا
واسمعيني لحني
إنّي مشتاق لك

27
أدب / إنتحب الشعر
« في: 23:54 19/07/2011  »



إنتحب الشعر



بنت السريان

في ليلة ظلماء
هاجت الريح
وافتقد الكون القمر
في عتمة الليل
هدر الرعد متوعّداً
والبرق تجبّر
أهي حرب
تدور رحاها
في الأفق البعيد!
ترى ما الخبر؟
إكفهرَّ وجه السماء
والغيوم اجتمعت
أخافها المستقبل
فالأمنيات مبتورة
والأحلام وئيدة
في دروب الأمل
وعلى مشارف الرياض
قصيدة يتيمة
سبرت براري الروح
لاحقها القدر
في زمن عصيب
جاع الدهر
لحكمةٍ في ميزان العدل
فانتحب الشعروشرع
يؤبّن البشر
في وطنٍ
غاب فيه الأمن
واستمكنت قوى الشر
وتعالت
صيحات التمرد
من بين ركام الأوجاع
لعلّها توقظ
من قلبه
قد تحجّر

28

أعذر من أنذر
بقلم بنت السريان

هناك في ضاحية بعيدة عن مركز المدينة وضوضائه وتزاحم الأضواء,يسود الهدوء وراحة البال .
فالطبيعة ساحرة بجمالها الفتان ,وقدلبست الأرض حلَّتها الخضراء ,ونسيم الصباح الهاديء,يتغلغل في أعماق النفس البشرية,فينعشها لتشعر بسعادة تبعث على النشاط والعمل .
هناك تنعم بمعطيات الطبيعة ,تتراقص أوراق الشجرلتطربك بحفيفها,والطيور تسبح في الجوَِّمنشرحة بغنائها ,وعلى مقربة تنتشر نواعير المياه,على حافة النهر لتسقي المزارع القريبة.
وخرير مياه النهر ينشد لحن الحياة.
أما بيوت أهل الضاحية رغم بساطتها,صحيَّة مزودة بالأضوية الكهربائية ,تبدو متراصفة ,تجاورها أشجارالزيتون من الجهة القريبة للنهر,ومن الجهة الأخرى محاذية لتلال متفرقة ,تعطي للقرية جمالها الساحر.
والأهالي منشغلين في ممارسة نشاطاتهم وألعابهم,تجمعهم المحبة وحسن المعاملة, فمعظم معيشتهم على ما تنتجه القرية من المحاصيل الزراعية.
الغذاء صحي والحليب طازج ,الكل يملك أغناماومواشي
يرعاها ويعيش على منتجاتها .
في القرية تتواجد مدرسة,تهتمّ بتثقيف الأفراد ومواصلة دراستهم ,ومزودة بطرق مواصلات تربطها بالمدينة وتفي حاجاتها.
هناك تمنّيتُ ان اقضي حياتي,بصحبة أفراد عائلتي,كي ننعم بحياة هادئة,نتسامر ليلا تحت أضواء القمر
وتلألؤ النجوم, بصحبة العوائل الأخرى,نتجاذب أطراف الحديث,والقصص الغريبة , يقصها علينا كبار السن, نتابع التطورات الأخيرة,التي تبثها لنا أجهزة التلفاز والقنوات ونبقى على اتصال بأحداث العالم .
هناك وفي إحدى الأمسيات ,سرح بصري بعيدا إلى ما وراء الطبيعة , و نفسي تتأمل بهذا الكون العجيب , ذهبت بي إلى جنّة عدن والسعادة التي كان يتمتع بها آدم وامرأته حوّاء.
أجمل وأعذب وأروع جنّةٍ أعدّها الرب , قدرته تفوق كلّ قدرةٍ, يدالله الخالق,الذي أعدَّ روائع لوحاته.
أعدّ كل جميل وطيَّبٍ قائلاُ: أثمروا واكثروا واملأوا الارض.(تكوين :1 عدد28 )
لقد أعد لهما ما يعدّه الأب لأبنائه,أعدَّ لهما جنّة الفردوس, وأوصى آدم قائلاً:
من جميع شجر الجنّة تأكل أكلاً, وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها. لأنّك يوم تأكل منها موتاً تموت.
تكوين( 2: -17 )
لكن ماذا حصل؟؟؟أدم وحواء اتبعا مشورة حاسدٍ أوقعهما في شرِّ البلية, وقلب سعادتهما إلى,
ملعونة هذه الارض بسببك يا آدم ,وبالأوجاع تحبلين وتلدين حوّاء,وللحيّة (أبليس) أضع عداوة بينك وبين نسل المرأة أنت تلدغين عقبه وهو يسحق رأسك.
ترى أيّ مؤامرة حيكت لك يا آدم ,قوَّضت عرش مجدك بسبب عصيانك لربّك !!!
ندمت ولا ساعة مندم
وبكيت بكاءً مراً والبكاء لا يمحو عقاب معصيةٍ.
اختبأت وحوّاء إمرأتك وراء شجرةٍ.
وراء شجرة يا آدم ؟؟؟؟؟
ما الذي فعلته !!!!!
أتعصي من خلقك وأعدّلك هذا النعيم؟؟؟؟!!!!
ومع هذا لم يدع عورتيكما مكشوفة,أعدَّ الله لكما ستراً ,أقمصة جلد.
و عقابا لكما طردكما من جنته, فرجعت وإمرأتك حواء إلى الأرض التي أخذت منها حزينا ,وعينك تنظر إلى فوق حيث المكان الذي خسرته متحسّرا ,وبمرارة الألم.,لأن الموت ينتظركما وهو عقاب للمعصية.
يسوع أعطاك درسا في المحبة وخاض التجربة مرفوعا على الصليب لخلاصك.
حبّ الرب لك وحنانه إحتوى أجر خطيئتك, وتحمل القصاص عنك, وذاق الموت بدلا منك, دفع الصك المكتوب عليك ,وأعادك إلى أمجاده الأبدّية ,وفوق الجلجثة لأجل خلاصك ,وخلاص ذرّيتك, صلب على الصليب.
رسم لك الطريق,وطلب منك أن تبدأ الخطوة الاولى وهو يكمل معك المسير , لن يتركك وحدك
قال : ها أنا معكم طول الأيام وحتى أنقضاء الدهر.
فهل ياترىفعلت !
إن لم تفعل فلا زال هناك وقت يا ابن آدم والكتاب المقدّس يحذّرنا
أن لا نهمل فداء وحبا, هذا مقداره؟
لإنّه آتٍ , وهو على الأبواب يطرق,يريدنا أن تفتح له باب قلوبنا
ليسكن معنا , ويرشدنا, طالما هناك مَن لم يتعب نفسه ليقرأ ما قاله لنا في كتابه المقدّس , ليقع علىما أوصانا به,
ذاك الكتاب الذي وضعه البعض منّا على رف التهميل,
أو لربما لم يكن قد إقتنى نسخة منه للعلم والمعرفة والبركة
علينا أن نعلم
إن هذا الكتاب فيه حياتنا
قال له المجد فتّشوا الكتب
ترى بأي نوع من الكتب نحن نبحث الآن؟؟؟؟!!!!
لاأحب أن أطيل الكلام سأترك كلٌّ لفحص ذاته
فإنَّ يوم الحساب والعقاب لقريب,
فالكتاب يحذّرنا وينذرنا
وقد أعذر من أنذر

بنت السريان
سعاد اسطيفان

[/size][/b][/color]

29
تهنئة بنت السريان
بمناسبة رسامة رهبان دير مار متّى في الموصل

إنّ أبي وامي تركاني اما الرب فقد قبلني " (مزمور 10:27)

أربعة هي أناجيل الكتاب المقدّس
وأربعة تركوا العالم وكنوزه ,ووهبوا انفسهم للعمل في كرم يسوع
بشار اسحق متي(يوحنا) ,
هديل ابراهيم دانيال (يعقوب) ,
رولاند متي حنا (توما) ,
بطرس كوركيس داؤد(بطرس)
إتّشحوا بوسام الرهبنة ونذروا أنفسهم للخدمة
لبسوا العهد كي يبقوا أمناء ويسيروا في دربه حتْى الملكوت
تركوا نفايات العالم وتزهّدوا عن الدنيا
ليرفعوا راية المسيح ويحملوا بشارة الخلاص ويكمّلوا المسير
نعما لك برطلة المجاهدة
نعما لك أيّتها الأم المعطاء
نعما لك ياوالدة البطاركة والمطارنة والقسس والرهبان
نعما لك يا بيت الإيمان والكرامة
ترتل الملائكة وتبتهج بخدّام المسيح الأربعة
تتهلل السماء ويفرح سكّانهابميلد جديد للرهبان الأربعة
حدبقة الرب يسوع أينعت بثمار القداسة والفضيلة
أيها المباركون
هنيئا لكم هذه المرتبة الكهنوتية المقدسة
وهنيئا لكم نعمة الروح القدس التي حلّت عليكم
والمسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقكم
أستقبلتكم حديقة السريان بثقة وإيمان
رافعة راية المسيح خفاقة في العلى
وهي بحاجة ماسة إلى محراث كل واحد منكم
إبدؤا عملكم والرب معكم يقوّيكم
واحرثوا أرض حديقة الرب يسوع
فقد أعدّكم لتسقوها بالمياه العذبة واحرصوا عليها
كي تبقى أشجارها نظرة باسقة ويتنموا شتلاتها مستقيمة
وارعوا خراف بيت أبيكم السماوي واجمعوها في حظيرته
أحيطوها بأسوار الإيمان وحافظوا عليها من الذئاب الخاطفة
هذا أملنا بكم وكلنا ثقة بأنكم أهلا بالصليب الذي حملتموه
ودرب الصليب شاق ,ووعر, ساره من قبل,
الذي مات من اجلنا كي يحفظنا باسمه
تهانينا والف مبروك ما تمنطقتم به
يرعاكم الرب ويقودكم في موكب نصرته كل حين
وبهذه المناسبة السعيدة
نرفع التهاني الحارة
إلى قداسة سيدنا البطريرك مار إغناطيوس زكا الاول عيواص الكلي القداسة والكلي الطوبى
متمنين له الصحة والعمر الطويل
و إلى نيافة الحبر الجليل مار طيموثاوس موسى الشماني راعي ابرشية دير مار متى
و مار غريغريوس صليبا شمعون .الجزيلي الاحترام
داعين الله أن يمد بعمريهما ذخرا للكنيسة السريانية الارثودكسية
شكرا للرب إنّه يهيّيء فعلة صالحين أمناء لكرمه

بنت السريان
سعاد اسطيفان
[/size][/color][/b]

30
أدب / ألم الذكريات
« في: 10:27 07/07/2011  »


ألم الذكريات

سعاد اسطيفان
بنت السريان


شكتْ وسادتي
ألم الذكريات
أطبقت جفنيَّ
طافت بي الأحلام
في مدارات الأفلاك
يصاحبها رعدّ
يقارع رياض الشهب
ويفضُّ الصمت
وراء البحار البعيدة
قلوب أسيرة
وعذارى مكبلات
تتمخض بولادة عسيرة
في أتون النار
ولا زالت نافذة النور مقفلة
والجروح تُنكأُ بمشرط مثلّم
ووخزات الأماني المبتورة تحكي
قصة شعب يجتثُّ
وفي انتظار الرعد يزأر
أما آن الأوان
أن تستيقظ يا ابن آدم
طفح الكيل
حتى الصخور ناحت
وهيهات لها أن تتأقلم
سل رمال الساحل
لمَ تهرب من المدّ؟؟؟
اصطبغ ماء البحر
باللون الأحمر
لبس الموج ثوب الحداد
إحتجب قوس القزح
لم يعد يظهر
واختل ميزان العدل
ولم يعد يعمل
غضبت السماء
وابن آدم
لا يرحم
تعاظم سيل الأنا
وأفواه
بين أشواك الغدر والحصار
تصيح الآه
و الآه في مهدها تُكْتَم

31


على مترين من الخام الأبيض

 
سعاد اسطيفان
بنت السريان

على راحتيّ حملت كفني
بمحض إرادتي
وعلى أنغام لحن جنائزي
أتيتكم بمفردي
حاملا نبض الوفاء والمحبّة
رسا قاربي بمرفأ الروح
يخشى الإبحار
لأنَّ شراعي ممزّق
ومجذافي مكسور
واليمُّ يعجُّ بالقراصنة
وعما قليل
يتهادى موكب عروس البحر
تساءلتم عن هويتي
شعرتُ برياح الغدر
تجتاح الأفق
كبّلتني مرارة الآمال المبتورة
تشاورتم على إجهاض كينونتي
فقرأت مزاميري.....
لن أتخلّى عن محبّتي
غنّت لي الشمس
وعزفت خيوطها من جديد
فوق مشارف الريح
شهقت السماء
وأبكتْ أمواج الأثير
انهالت دموع الغيمات
تزيل غبار الشر عن وجه الأرض
نثرت من عبق رحيقها
في فضاء الكون
ووزعت بطاقات العرس
تلألأت براعم الأمل
في رياض الحب
وحول أذيال القمر
نشرتُ عطر محبتي
و ما زلت على كفّي
أحمل كفني
يدندن لحن أنشودتي
وفي صومعتي
تجسّد جلال الحب الأبدي
نادى ربّة الشعر
يعزف على قيثارتها
لحن الوداع
لعروسي التي لم تأتِ
وفي القلب وفاء
وعلى مترين من الخام الأبيض
دوَّنت قصيدتي

32
أدب / كأساً آخرى
« في: 11:47 10/06/2011  »


كأساً آخرى
 

سعاد اسطيفان


بحثت بين السابلة
أتفرّس بوجوه من حولي
من البشر
كآبة تضيق بالصدور
وشفاه نست كيف تتبسّم
أسير بينهم
وروحي
تحوم حولهم
تتوجّع
ترى كم من حبيب
ودّع الحياة مرغما
وقلوب الأهل والأقارب تشهق!!!!!!
وعند المغيب بدأ الرحيل
و النوارس تولول بنحيب
وقلبي لبعدها ينفطر
إنتظرتُ الجداء والغنم
وهي عائدة من المرعى
سألتها
هل رأيتم حبيبي الأسمر؟
أحنت رأسها
وبصمتٍ دخلتْ حظيرتها
وتركتني أتحسّر
عيوني ذرفت غزيرالدمع
وصوتي تكسّر
ومع نوتة الحزن
ناح الوتر
غيوم تهافتت بجنون
أخذت تتصارع
تتلاطم
أظلمت الدنيا
والليل في غير موعده أقبل
لم تعد عينيّ تبصران النور
ونجم ليلي يأفل
أرقبه يتلوى
فوق إنكسارات خيوط الشفق
وعلى حافات الدروب
بيادر الحب تحترق بصمت
ورياض القصيد تبكي معلنة
بأنّ ملاك الشعرحزينٌ قد غادر
من سيلهمني القصيد؟!َ
وتهيؤات المستقبل تلاشت
وأحلام الأمس
تبعثرت في قبض الرياح
صمت مقبع انتاب وجه الأرض
والكل في انتظار
هدير الرعد
يممتُ وجهي نحو السماء
أتساءل
إن كان الأسمر قد رحل
شفّني الوجد
وهجرني الكرى
في دجى الليل
بكت معي الغيوم
إكفهرّ وجه السماء
تجهّم
وهدر الرعد متوعدا
والبرق أنذر
وبلمح البصر
نشبت معركة في الفضاء
جسّدتْ الحزن والضياع
حلبة مصارعة
على أعتابها مات الأمل
أغلقتُ نوافذ الغرفة
أتحسس في جسدي مواقع الألم
وطعم الردى
المرٌّ العلقم
طفتُ بذكريات سنين خلت
مرّتْ سريعا
فيها كنت
أحتسي كأس المرارة
حتى الثمالة
وأقول هذا آخِرالمطاف
لكنَّ القدر
في كل مرّة
كان يملأ لي كأساً أخرى
وأحلامي تخر صريعة
وفي بحر الحزن تغرق









33
أدب / على صدر الشفق
« في: 21:53 30/05/2011  »



على صدر الشفق
سعاد أسطيفان

على صدر الشفق الأرحواني
غفت أميرة الشهب
تحلم
تعبِّق بنفح عطرها
لهيب وهجه المتسامي
وتذوب بين تلافيف الروح
 على إيقاع سمفونية الوجود
بين آدم وحواء
يختبئان وراء شجرة
عريانين
بفعل المعصية
تهادت تيارات الأثير
حزينة.......
ودارت النيازك
 حراًسا في مدار الأفق....
نجمين أفلا في لحظة زمن ....
فتحت  الأرض فاها
 واستقبلتهما الفصول الأربعة
بالاْوجاع تحبل وتلد حواء
 وبعرق الجبين يأكل خبزه آدم




34
آدم آدم أين أنت

ترى من المنادي؟!!!
إنها المرة الثانية أسمع فيها هذا النداء
يا له من صوت عذب أحيا كياني
ماالذي يحدث؟!!!!!!
أصوات سلاسل وقيود تتكسر
بطرفة عين تغيّرت الأحوال
باب الهاوية أحدث ضجيجا ,وسقط أرضاً
لملمت أشلائي من حيث أدري ولا أدري
نسمة دبّت بأحشائي إثر سماع هذا الصوت
ألهب قلبي هذا النداء وكالبلسم الشافي لجروحاتي أزال عنّي الداء, والخمول ولّى أدباره وعادت في أوصالي الحياة.,إنتصبت واقفا بعد أن أثقل علي الجلوس أحزانه, ولّفني اليأس بنسيج كآبته ,حتّى سمعت أعذب نداء
آدم آدم أين أنت؟؟؟؟
ما ألذّ هذا الصوت, وما أنغم هذا النداء ! تذكّرته , إنّه هو حقاً , كنت في إنتظاره لم أقطع الرجاء
إنّه صوت سيّدي الأله لم أسمعه مذ سمعته في الفردوس وأنا مختبيء وراء شجرة بصحبة حوّاء
نداء,إبتسمت له الحقول الذابلة من جديد,أعاد إليها الأمن كعودة الطيور المهاجرة لأوكارها بعد غياب مديد.
نداء تماهت نبراته مع المشاعر المتدفقة كشلال ماء سلسبيل , بعد حقبة طويلة الأمد جف فيها كل ينبوع ماء ولساني قد لصق بحنكي من الظمأ ,عاجزا عن البوح, محبوساً في سجن الصمت البغيض , وروحي تسبر مدارات العتمة لتخبر بما قد عجز عن نطقه لساني الذليل.
نداءبعثر ظلمة الهاوية وعفونتها , وأشرق النورناشرا بلسما شافيا على القلوب الموجوعة في رق العبودية .
نداءكسر حاجز الصمت ,فأطلقت صرختي تعالت, وسمعها إبراهيم ويعقوب ويوسف وكل الانبياء , وكل الأنفس التي كانت ترزخ تحت العبودية في دياجير الهاوية
ها أنذا يا رب
لم أقطع فيك الرجاء , وبكيت هذه المرة ليس مطرودا بثوب الخطيئة من جنّة عدن,
إنما بدموع فرح الغلبة والانتصار بالفداء الذي أتمه يسوع على الصليب وأجزل لنا العطاء دمع فرح العودة لحضن أبينا في السماء
أعادنا يسوع إلى مجدنا الأول في فردوس الحياة
نمثل أمام أبيه موسومون بدمه عربون المصالحة والغفران
أي شكر أسدي إليك يا إلهي
هلموا يا جميع الخطاة واغتسلوا بدم الحمل يسوع يمنحكم ملكوت السموات
بنت السريان
.,.,.,.,.,.,.,.,.,.,.,.,.,.,.,.,.,.,.,.,.,.,.,.,.,.,.,.,
[/b]

35

 قتلتُها أيها القاضي
                                بنت السريان                                                          
  
إعتراف بالقتل جريء ,هكذا صرَّح المدّعي العام,والمشتكي يستشيط غضبا ويعضُّ على شفته,ملوِّحا إليّ بكلتا يديه لدى سماعه اعترافي.
نعم قتلتها أيها القاضي ,ولست مذنباً ,أرجو إخلاء سبيلي ,أنا بريء,ولست بحاجة إلى محامٍ يدافع عني ,إنّي أتولى الدفاع عن نفسي بنفسي.
أعتراف أذهل الجميع وأسكتهم ,صمتوا وكأن على رؤوسهم الطير ,إلآ القاضي كان هاديء البال وكأنّه يقرأ أفكاري قال :
لبتفضّل محامي الدفاع بتنوير المحكمة
قلت ُ:
أخرجوني من قفص الأتهام ,فأنا الآن المحامي.
ومن منصة المحاماة شرعت بالقول :
إسمعوني أيها السادة الكرام, القاضي على علم بما حدث لي بالتمام.
لقد قادتني المعنية إلى رياضها
- تلك التي أكره لفظ إسمها على لساني -
شنّفت مسمعي بحلو حديثها, لعبت بأحاسيسي,أحببتها وتلذذت بأطيابها ,
أصبحت كلّي طوع أمرها, أشاعت في قلبي وهج الحب الأعمى, أنظم فيها قصائدي وأنشد أحلى الألحان.
لم أعد أرى غيرها ,أصبحتْ شغلي الشاغل , أتوق إليها كالأرض العطشى لمياه مزنة مطر ربيعية.
أنقاد ٌلها وأذهب في إثرها, خمائل روحي تصبُّ سكرى في دوحتها ,أشرب كؤوس رغباتها, تسير بمحاذاتي لم أغب قط عن ناظريها , متمكنة منّي ,على حدِّ قولها,حتّى جاء يوم, فيه سمعتُ قهقهاتها ,وهي تتبارى أمام صديقاتها - على أنني خاتم في أصبع يدها -
ضجّت الروح منّي بشهقات توالت إثرالشهقات ,أخذتُ ألملم بقايا أفكاري, كمن يلملم سقط السنابل بعد الحصاد. مرهق ,مختل التوازن ,علت على سطح ذكرياتي ,صرخات تمرد تثأر لكرامتي ,أيقطتني من بعد سبات, كسرتْ جدران صمتٍ طال سنوات.
وهكذا أصبحتُ أرقبها, دون أن تدري, كي أحسن قطع أسلاك الشِباك,وأعلم من أين تؤكل الكتف, وأحسن الأصطياد.
وبلا مداد ,كتبتُ قصيدة الحرية والانتصار ,وبعثرتها في الهواء ,عبّقتْ بأريجها الفضاء, رفعتُها لرب السماء, لقد كنت بحاجة لغسل نفسي ,فشرعت بالبكاء .
آليت على نفسي أن أعدمها بيدي, أعدم تلك التي إحببتها سنين طوال,وعمدت إلى قتلها مع الترصد وسبق الإصرار ,وجابهتها وجها لوجه, وضعت لها حداً لن تتعداه , وقتلتُها , قتلتُها سيدي القاضي.
قتلتُها بطعنة نجلاء , طعنة أحدّ من السيف , وأقوى من صخر دالصولجان ,وأعدمتها بخشبة , خشبة الصليب تلك التي سمّر عليه رب الأكوان, إنطفأت جدوتها , وسمعت صرختها ,إبتهج قلبي يطفح فرحا بمقتلها ,بمقتل عدو الإنسان
قتلتُها بقوة الكلمة الحية , و صرعتها بقوة الإيمان شقّت عنان الفضاء صرختها, وأعلنت هزيمتها مولولة ,
هزمتني يا ابن آدم بقوّة دم الفداء , ولك ايها القاضي العادل ان تعلن الآن حكم القضاء ,
نهض الجميع لسماع الحكم
قال القاضي:
قتل متعمد مع سابق الترصد والإصرار
الدفاع عن النفس وارد والذي يسكت عن حقه به يستهان,والمتهم بريء يطلق سراحهفي الحال و الآنْ.
عزيزي القاريء
ولكي لا تتسرع بحكمك على القاضي وتخطأ ,
بل لتكن في أمان
علي أن أشكرك لطول أنّاتك
وأعلمك بأن خطيئتي التي أحببتها سنينا طوال هي التي أعدمتها بقناعة ورضى وإيمان , تلك التي كادت تقودني لنار جهنّم ,لولا أنَّ رحمة ربي أدركتني , وأيقضت ضميري, فقتلتها عن عمد والقاضي لم يدِّني , لا تكن لي ديان,
 له كل المجد إنه صاحب القوة والسلطان
,........................................................
[/b][/color]

36
أدب / لم لا أُضيء معبدي!!
« في: 13:54 02/05/2011  »
لمَ لا أضيء معبدي


سعاد اسطيفان

لا المرض يُثنيني عن عزمي
ولا الأقدار تَسلبني عهدي
هكذا أنا وفيٌ بوعدي
ًتعثرتُ بعض الشيء
في مشْيتي
وأنا قاصد روضتي
تربتُهاإحتضنتْ أمنياتي
دفنتُها هناك
فلا تستهجنْ فعلتي
لإنّي عائدة إليها
ولابدّ أن أحرص عليها
وبكلّ قوّتي
تموت ُإن لم أسقيها
دماء قلبي
وعرق جبيني

غرساتي تعرفني
تسمع صوتي
ولا تستسيغُ نغماً
ينبعث من أوتارِغير قيثارتي
إنّي معها على عهدي
ولن أخلف بوعدي
سأعزف لها على أوتار مهجتي
والقلب يصدح بأغنيتي
ما غابتْ روضتي عن مُخيَّلتي
وأنا أرقب زخّات المطرِ
عبر نافذة غرفتي

تناغم صوت المطر
المتلهف للثم وجه الارض
مع هدوءِ الليل المظلمِ
كاتم الأسرار
وقطرات الماءالخجلة
تكوِّن جداول صغيرة
في منحنيات شقوقها
كأنّي بها تُسرِع الخطى
نحو حتميّة مصيرها
دون اعتراض أو تذمّرٍ

عدْتُ لواقعِ الحال
أفقت من أحلامي
لقد سهوْتُ عن روضتي
ففي جُعبتي همسات روحيّة
لابد لي من الإدلاء بها
وأودِعها عصارة رحيقي
غصْتُ بأعماق نفسي
وأعلنتُ التمرّد
أججْتُ ما عَلِق من ترسبات
في قعرها
طفَتْ على سطح ذاكرتي
تنفسْتُ الصعداءوتسألت
ما دام من الزيت الكثير
في سراجي
فلمَ لا أُضيء معبدي؟!
وأدع العابر يستنير
بنبراسِ صوْمعتي!

وهكذاعقدّت العزم
وسِرْتُ بثبات
ودخلتُ خميلتي
بعد غياب ألمني كثيراً
فهناك تربةٌ صالحةٌ
قد أُعدّتْ كي تحتضن   
تلك الغرسات اليافعة
أرعاها كفلذات كبدي
لتصبح أشجاراً باسقات
يستضِلٌُ بفيئها
المتعبين والمتعبات
ويتنعّم المرضى
بأكل ثمرها للشفاء
وبعزم ثابت
وإيمانٍ راسخِ الخطوات
دخلْتُ جنّتي
واحتضنْتُ غرساتي
لن أتخلّى عنها
مهما شنّت العاديات
عواصف ضدّي
فأنا في الطريق لستُ وحدي
أبي يمشي معي
يعلّمُني ويرشدني
وإلى موكبِ النُّصرةِ يقودني
لقد اشتقْتُ لما في الروضة
من روعة أزاهير وأغصان
في غيابي
كان يرعاها البستاني
إمتلأ قلبي بالمحبة والعرفان
و برائحة البخور
تعبِّق الأجواءفي كل مكان
طاب لي النغم بحلو الكلام
في أمان واطمئنان
فإن شاء الله وأراد
هناك غرسات أُخريات
سأودِعها أحسنَ الجنان
فالبستانيُّ قد هيّأ المكان
وأعذَّلي الضمان



37
ترجل فارس آخر
سعاد اسطيفان

ليلتي كئيبة
 دموعها جرت على خد الزمن
لفّها الحزن بسحنته السوداء
وهجرها الصبر
 عبثت الايام بصفوها
 والبحرعن المد انحسر
امتلأت أروقة الفراق أهات
 وبالدموع إغرورقت عيون البشر
 وجوم أثقل كاهلها
انحنى ولم يقدر
على احتواء أوجاعٍ
 أنّ لها موج البحر
   و الفرح غادرأوّل خيوط الفجر
 وخرير المياه أضحى نحيب
تساقطت في إثره اوراق الشجر
تعلن , عن صهوة الجواد
ترجّل فارس أخر

 علىالساحل اللازوردي
تجمّعت قوارب
 أطبق عليها صمت القبر
معلنة حداداأعجز الصبر
إخترقه لحن هاديء حزين
 به أبكىالوتر
قلوب قراصنة البحر
 
رنَّ صوت  انشودة
 الفارس ترجّل
ومات الامل
طائر الموت يحوم
 وفوق الاكتاف الحزينة
محمول فارس بطل
فعن صهوة جواده
 الفارس ترجّل

لم أتحمّل أخذت أتساءل..
أنشد...أصرخ
علامّ العجل! لم أسمع منه
إليه لم أصل
أجابوني
أسرع منك كان الأجل
 وإلى غير رجعة رحل
الفارس الذي
عن صهوة جواده ترجّل

بنت السريان
[/size][/b][/color][/font]

38
يا من تهوى الصراع
بقلم
بنت السريان

 تنشّقت العطرَ
توغّلَ شراييني
وتلذّذْتُ
بأطيبِ ثِمارِ بساتيني

فلا قصائدك المرّة
تُرويني
 ولا نثْر تعابيرك
 يستهويني

 كلامك المعسول
لا يعنيني
 وأشعارُك
نارُها لا تكويني

 بين شكّي ويقيني
 وجدْتُ عناويني
ديني ودَيْدَني في الحياة
يسوع يحميني

القلبُ منكَ ارتاع
كذئب تختبيء
تحت قَيْءِ اليراع
تطالسُ شاكلتك
 ممّن عنهُم يُذاع
غيرَ مُبالٍ
بمَنْ تاهَ وضاع
همُّك
تقتنصُ وبإجماع
لحدِّ التُخمَةِ
وفوقَ الإشباع

كلُّ ما تحت الشمس
باطل
خذ الحذر لا تماطل
 الحياة تفنى و للتراب أنت
 عاجل أم آجل
ليس في الحياة ما يستاهل
أن تخسر أبديّك
هيّا استعجل

يا منْ تهوى الصراع
ألامي توغّلتْ
 حتّى النخاع   
 سئمتُ أفعالك يا خدّاع
إنّما أبحثُ
 في عُمقِ الضياع
لعلي أجدُ بادرة ََأملٍ
 أونورَ شُعاع
أتمسّكٌ به
 كقشّةِ الغريقِ المرتاع
أحاولُ إنقاذَكَ
 وعلى قدرِ المستطاع
كفاك نزاع
قاربُك يتخبّطُ
 في بحر الإثم
دون شراع
مهما حاولتَ إيذائي
 لن أكيلَ لكَ الصاع
بالحبِّ يعتمرُ قلبي
ولأمرِ المسيحِ أنصاع

بنت السريان
[/size][/color][/b]

39
أدب / خاليةٌ باتتْ وسادتي
« في: 21:14 23/03/2011  »


خاليةٌ باتتْ وسادتي

سعاد اسطيفان

بنت السريان

نجومٌ لوّنت السماءَ
بأريج ِعِطرِها الزكي
ربتتْ على جبين الليلِ
ونَثرتْ قُبلات
داعبتْ كأساً
لاحت فيه صورة ُ
من اقتلعَها هادمُ اللذاتِ
وفي لحظة غفلةٍ
أرداني أسير دمعتي
تُشاطرُني وحدتي
تحسُّ بوجعي
وبصمتٍ تنحِبُ معي شمعتي
تجهش ُ
ترتعشُ
ٍتُحاكي نبضات القلب
وقيثارتي
إعتلتْ جدارَ غرفتي
أبتْ أن تعزفَ لحني
وخاليةً باتتْ وسادتي

هدأ الكون ُ
فتكلَّمتِ الجراحْ
والعيونُ حائرةٌ
ترقبُ الاماكن َوكؤوسَ الراحْ
عصفتْ بيَ الذكرياتُ
تُقارعُني
تُحرِق ُحناياأضلُعي
تُصهِرُني
تُعجِزُني عن الإفصاحْ
بالأمسِ كانتْ هنا معي
واليومَ لوحدِه
يدوسُ المعصرةَ َخافقي
ويقارعُ الأتراحْ

صمتتْ قوافلُ الروحِ
تعاين الجراح ْ
لمْ تعدْ تحتملْ
هبّتْ شاردة
واعتلتْ مشارفَ الرياحْ
تنشدُ المقطعَ المؤلمَ
والأخيرَ من قصيدتي
وغابَت الأفراحْ

أفلَ نجمي
قبلِ انبثاقِ نور الصباحْ
مهجتي داؤها خطيرٌ
أدماها فراقٌ أبديٌ
لاينفكُّ عن الصياحْ
وغدوتُ نُواحا مؤلماً
بعد ذيّاك الصداحْ

تفاقم َالجمرُ
في لسع مهجتي
ينكيء ُ الجراح
وقلمي عاجزٌ عن
ترجمةِ شهقتي
لايسمعُ له صريرٌ
وليس يعلوه أملُ وضّاحْ
والسرُّ دفينَ مهجتي
لا يباح ْ

كفاك يا خافقي ما تحملُ
فيك جمرٌ يستعرُ
لا يصمدُ أمامهُ جبلُ
دنا منك الحمامُ وجاء الأجلُ
ولستُ أدري ما العملُ
وفي جنبي روحٌ
تودّ الانَ لوْ ترحلُ

وردتني رسالة على الايميل فيها طلب أحد الإخوة كتابة
قصيدة لفقده من يحب فلبّيت الطلب بما نظم أعلاه

40

أم بؤبؤ الأخضر
بقلم
الدكتور عمار الملك


كالوا صيّرج من طين رب الكون
وآني تعجّبت هم طين ويتكبَّر

بس يا تراب البيج؟ أنت مو من طين
ثلثينج عسل والباقي من سُكَّر

يا أجمل جميلة بأمة السريان
من سومر وبث نهرين ومن قيدار

الي صيرج من دون كل الناس
خلا بجبلتج مسك وشذى وعنبر

مفاتيح السما بيديك يا بطرس
أفتح بابها أترجّاك للأسمر

ما ينطيني كلبي اني أخش هناك
من غير الحبيبة الوحدي ما اكدر

ربيع الكون3 أشهر وخلصانات
وبعيونج ربيع دايم ما يتكدّر

الناس تغزلت بأم العيون السود
وآني أتغزل بأم بؤبؤ الأخضر

وج آني نذرت صومي وحرمت الكاس
ومثلي ما يروح البار والميسر

غديت بشوفتج أمشي مثل مجنون
وترنّح تراني بنظرتج وأسكر

تسع وأربعين اليوم صايمهم
وباجر ينتهي الخمسين وآني أصبر

شتعلتْ غيرتج بس من غمزتي العين
بكيمرشفّتج عاصي كمت أفطر
/color]

41
أدب / هبني وقتاً
« في: 20:56 14/03/2011  »

هبني وقتاً


سعاد اسطيفان

تعــال نعصرأرواحنـــــــا ونشرب
من رحاب الخلد عــذبَ المشربِ

واهبـط مـــن جنـــون كبريائـك
تعـرفَ سرَّ الحياة وغايــة الأربِ

لا تتخبطُ ْ في دوامة الشكّ مترنّحا
تتجشّمُ ألأهـوالَ وتنهكُ من التعبِ

فكـــمْ مــنْ عابــد قــــد تصوف
ترك الدنيـا يتوق لمجــدٍ أرحـــبِ

أرِحْ فــؤادَك مــنْ هـــمٍّ أثقلـــهُ
وأزح عنه عفـن الكرْهِ َوالغضبِ

لا تلبثْ في ضلال الإفــك قابعاً
وتحتسي ,خمـرالشعور بالذنب

كـنِ المحبّةوادخلْ في محرابها
واسقني كأسامن رحيقهاالعذبِ

واخمد مـن قلبك ذيّاك الحريــق
ودع الروح تعلــو فوق السحب

ما العمرإلآ بعض مــن سويعات
عطِّرها بطهرالمحبّة ودُرِّ الأدب

هبني وقتا أكشفُ ضرام الضلوع
ونبــضاً ,يطفـــح سمعك بالعجب

شراع قاربي يلـوح من بعيـــــد
يصارع الموج أرقبه عن كثــبِ

سياْتي الربّان ويحملني عاجلاً
إلـى عالمــــه الواسع الرحِـــبِ

وهنـــاك فـــي خــــدوره أسكن
بمنزلٍ قـــد أُعـــدَّمـن قبل الربِّ

تنساب منه المحبة ويشاع حولنا
حديـــثَ حـــبٍّ ,بالــــــدم مخضَّبِ

وقيثارٍ يعزف ألحانــــا شجيّــــةً
يعبّــقُّ الكـــون بأريـــج عـــذبِ

ونشيــــــــد يطـــــــرقُ مسامعَنا
كبلسم شافٍ للقلــبِ المعـــــذّبِ

ومجامــــر لا تُطفــأ جذوتُهـــــا
كشموس أشرقتْ في حشا الحقبِ

أفــــقْ أيُّهــــا النائـــــــم المعنّى
ودعْ أوتــار قلبـــك, تشدو للربِ

واكتــــب للأزمان مذكّــــــــــرة
تروي حكايــة حـــبٍ ملتهــــبِ



42
وتكلَّم التاريخ
جزء 4
بقلم بنت السريان

عند المساء
إمتطى بصري متن الهواء
وتملكني شعورغريب
شدّني للبكاء
وفي مهجتي عَصفَ اختلاجٌ
بالحبِّ وصفه الشعراء
أرقبُ الطيور المهاجرة
تتوارى عن ناظري
في أفق السماء
وصدى الحزن بداخلي
يقول
لعلّه يوم الجلاء

نسيتُ عالمي
غبتُ عن الوجود
سرحتُ أندبُ ذكريات ٍ
طوتها الأيام, لا تعود
أبحث بين تلافيف الروح
عن سر الخلود
لم أجد لسؤالي جوابا
طفح دمعي نازلا على الخدود
فقلوب الناس أضحت
عبدة للجحود
وعذابات ابن أدم ظاهرة
منذ صار وذريته في عالم الوجود

أرخى الليل سدوله
على العباد
خيَّم لابساً ثوب الحداد
التاريخ لم يزرني في الميعاد
فاحتسى قلمي يائساً
ثمالة المداد
موشحا صفحة ورقتي بالسواد
ومترجما ألم التنهدات

أيا صاحبي إنّي في انتظارك
حاشاك أن تتنصّل عن ميعادِ
أو تبخل عليَّ بالضمادِ
لقدحيَّرتني
لواعج نفسي زادت بالعنادِ
وشغاف قلبي يلهج بالودادِ
وروحي تستعجلك اللقاء
على انفراد
أيكون قدترجّل
فارس آخرعن الجواد
واختلط الحابل بالنابل
فاعتليتَ منبر الزمن
ترصدُ حوادث البلاد ؟

بتّ أحسب الدقائق ساعاتٍ
وتعب الانتظارعليَِّ بادي
أعلل النفس بالأعذارِ
تحاورُ وتحتجُّ وتعادي
أغسل بقايا اليأس بالآمالِ
فتنفث الآهات بألم غيرعادي

قطع صوت رعود الحشا
رنين جرس الباب
وعلى عجل أسرعت لأفتح
لعلَّه التاريخ وهل يعقل
لابد أنَّ أمرا قد حصل
رأيته بأم عيني... التاريخ قد وصل
وقبل أن يلقي التحيةعن تأخيره علَّل

كنت أودّ أن آتي حسب الموعد
لتكملة حديثي معك ِ وأسرد
عمّا في جعبتي
من مفارقات الحياة وأعدد
واعتب على الاحفاد
فالعتاب للغيرة يجدد
ويوقظ الضميرولا يعاند
وإلآ كل شيء ,الانسانيةستفقد
وستبكي على فرص أضاعتها
في ساعةٍ ,البكاء فيها لم يُفد

لكن مآسي اليوم
أرغمتني ان أردد
بنو آدم لم يبقوا مكانا للودّ
أحرقوا الأرض بنار الحرب والحقد
وأصبح كل لصاحبه الندّ
الزمن دعاني لأمر مُستجد ّ
رأيتُ من الوقوف بمحطّته لابدّ
فأحداث قرن الواحد والعشرين
عقباها لا تحمد
دعوته ,جلس
في انتظار لهثاته تخمد
وبعد هنيهة في حديثه استطرد

قال: شعوب تبكي دماء
من أفئدتها
مسترخصة حياتها
في درء الخطرعن أوطانها
مخدوعة هي
سراب خادع أحاط بها
ومورد عذب لم يبق لها
والبواشق هيمنت فوق أغصان
أشجار رياضها ترقبها
في تأهّب لإقتناص طرائد تنتخبها
والشعوب
في سكون الليل ترتجف أوصالها
وفي وضح النهاريهدر عويلها
والامل المنشود مفقود
عند صغيرهاوكبيرها
ثّم أحجم عن الكلام صاحبي
فقد هاله ما آل بها
قال
أتعبتكِ وتعبْتُ أنا أكثر
فإن شاء الله وأراد
يوم غدٍ نسهرْ
وفي أعماق الذكريات نبحرْ
ثمَّ ودعّني التاريخ
وفي قلبه جمرنار يسعرْ

يتبع جزء 5

بنت السريان

[/size][/color][/b]

43
وتكلّم التاريخ
جزء 3

وتكلّم التاريخ
في ليلة
أبدع الخالق في روعتها
ودون سابق إنذار,زارني
 مسرعاً بخطواته
سألته عمّا في جعبته
أفصح عن صرخات تقلق راحته
صرخات آرام من الأعماق
يستعين بعظماء السريان
 من صلب مجد الأمة السريانية
من شعب أرام السريان
وما أدراك ما شعب أرام
شعب كان يعبد الأوثان
من آمن منهم بيسوع أصبح مسيحياً
 هؤلاءمسيحيّو أبناء آرام,هم السريان
قل لهم يا أفرام قل لهم
أفرام شمس السريان
 أشرق بنورك وعظ بينهم
وانت يا قيثارة الروح السروجي
 أنرعقول أبناؤهم
 القوقيون بثوا الحان الحماس
 وتغنوا بآرام هويتهم
يعقوب الرهاوي اسطورة القرن السابع
 لمَ انت صامت هيّا ناشدهم؟!!
!فلكسينوس المنبجي
 أنثر دررك النفيسةوأضيءسروج دروبهم
  شعب السريان عالية رايتهم
سريانية لغتهم
 لعلي الأجدر بي
ان استنجد بمار يعقوب البرادعي
وموسى بن كيفا
 المحلل النفسي كي يدخل أعماقهم
ويوضح جذور آراميتهم
لينعش بهم الغيرة على امجادهم
وانت يا عبد يشوع الصوباوي
أطلق لحنك الشجي وانحب
لعل يصحى ضميرهم
وماذا أقول للعلامة بطريرك أفرام برصوم
ارجوك صلّي لأجلهم
وكيف أخاطب مطران بولس بهنام
 والدولباني وغيرهم
هو رجاء لشعب السريان أما يوقظكم
هذا الصوت الصارخ؟!!
أما تسمعوه بأم أذانكم!!!!!
هل بالاسم نحن سريان
هيّا أثبتوا جدارتكم
أتعرفون لا يوجد في الدنيا
أجمل وأحلى من كلمتكم
كلنا سريان
ثقوا إنّها وسام ما بعده وسام
وتاج من أسمى التيجان
وسام حيك ونسج بدماء أجدادنا الشجعان
لا تنسوا تلك الدماء
 أيها الإخوان

بنت السريان
[/b][/color]

44
أدب / تخيفني تمتمة الريح
« في: 00:28 08/03/2011  »


تخيفني تمتمة الريح

بنت السريان
سعاد اسطيفان

تُخيفُني تمتمةُُالريح في البوادي
ويجتــــاح عينـــــي أرقُ السهادِ

أُسائلُ العلياءَ فــي ليـــل غربتــي
وأزيحُ عن ذاكرتي أغشيةَ َالرمادِ

قلبــــي يغــصُّ بألـــــم شهقــــةٍ
 سهامُهااجتاحت ناصيـــــةَالفـؤادِ

أسهرُ الليلَ وامنحُ نفسي اصطباراً
لعلَّ مــــنْ يأتينـــــي بالضمــــــادِ

لكـــنّ الريـــاح َلا تجاري السفنَ
فالقلبُ رهين الشوقِِ وألم البعادِ

أعانـــي في الفلا قفــــرَ احتضارٍٍ
يكــادُ يقطعُ الرجا في نيل المـرادِ

أيّــام عمــري بالملــذّات فنيتُهـا
 وأثامٌ في الحشاجذّرتْ قوّةَ العنادِ

أنا الخاطيء أتيتـُـك نادماً .. ربّاهُ
صارخاًإليك بفم الخاطي المنادي

صرخة ٌمزّقتِ الصمتَ وصفعتْ
قممَ الجبالِ ورنّتْ في كلِّ وادي

إليك تعودُ كلُّ نفسٍ ذائقة الموتِ
فاشملْني برحمتك يا ربَّ العبادِ

45
وتكلم التاريخ
بنت السريان

جزء 2

,وفى بوعده ضيفي الحميم
وزارني في أمسية ثاني يوم
كنت في انتظاره وقد أرخى سدولَه الظلام
لم أسأله لكنّه استطرد بالكلام
يشجبُ بني آدم
وقد انحلّت عقدة لسانه بالتمام
وها هو يفصح عمّا به من ألم
قائلاً هذا ما جنوه علي من سقم
صغيرهم يعزف أسوأ نغم
وكبيرهم ينفثُ سمّاً ونِقم
وأردف قائلاً
بنو جِلدتِك
سوّدوا صفحتي يا جليستي؟!!
منهم أتوخّى الحذر
أنا ما جنيتُ على أحــــــد
هي مهنتي ليس أمرٌ آخر
أسجّلُ فقــــــــط
ما يعتريني من البشر
وهم في غفلة من أمرهم
وقلبهم من حجر
,كوحوش يتطايرُ
من عيـــــونها الشرر
لا تعرف سوى لغةَ الموتِ
والبقاءَ للأقدر
ثم قدّم لي بعين البصيرةِ
حوادثَ مخيفةً وبالصور
بقرَ بطونِ الحوامل
ودماء تجري كالنهر
و شباب في مقتبل العمر
يُذبح كغنم ليس لها مفرّ
وكأنَّ ناحرها يقدم ذبيحـــةً لله
والناحرُ بها يسرّ
وبكى
بكى التاريخ متالما من البشرية
وقد ثقُلتْ أحماله
و من هول ما يحدث من كوارث
شُلّت حركته وزادت بلاياه
ومن جراء كل هذا
أصبح الكون لا يؤتمن عقباه
قال
أنا التاريخ!
حمّلني البشر كل المسؤولية
هذا يلعن وذاك يسب
ولا حول لي ولا قو
ولا حكم ولا قضاء
تحملتُ كلّ إثم
وصبرت على كلِّ داء
وابن آدم
يلقي عليَّ سهامه النجــلا
جاعلا ًمنـي
شمّاعة فـــــــي الضرّاء
أفعالهم
قصمـتْ ظهري
أفقدتني قوّتي على المسير
كما قصمت الشعرة ظهر البعير
كفى يا ابن آدم
ترى متى تستنير؟
جئتك شاكيا وقد اتشحتْ صفحاتي
بالسواد والزمهرير
محذّراً إيّاك مما سيؤول إليه أمرك
بئس الأمر, علقم مرير
نسيتَ الله
وبيدِ عدوّ خلاصِك وضعْت يديك
أصبحت له أسير
سئمْتُك لكنْ دعائي لك ليس عليك
فالأمر خطير
أعقلْ وتوكّلْ أعد حساباتك
فالأجل يدنو منك
ألا تخشى بئس المصير
أفحمَني التاريخ
بما أدلى من حجج قويّة
جعلتْ حروفي
بين طياته واهية عصية
لا مهربَ لها منه
وأوراقي حائرةٌ نديّة
صعُبَ عليها
أن تُعْتَق من أسرها
والتاريخُ بقيود الحقيقة
قد كبّلها
بعد كشفه أهوال بني آدم
وماآلهُ منها
وإله هذا العالم
لم يرتو بعد من لعقِ آثار الدم
فهو متعطش للبطش والذمّ
بمزيد من الجراح والألم
ذبُلتْ نظارتي
وغدا وجهي أصفر
ودمعـــــي
في المحجرين تحجّر
لقد نفـــــــذ المسكُ وفُقِدَ العنبــر
ماتــــــتِ الورود وبكى الصنوبر
وفي دواخلي
لم يبق سوى الضجر
أفكاري عجِزتْ وعلى
محاججةِ التاريخ لا أقدر
فقد وضعَ النقاط على الحروف
وفضح ما كان مستتر
تسمّرتُ في مقعد
كقطعة ثلج تتكسَّر
تحت وطأة بنو جلدتي
والقلب يتحسّرْ
عجَز النطقُ منّي
,والقول أدبرْ
نعم أيّها التاريخ
ظلمناك وأنت علينا
من صبر
سوّدنا صفحاتِ أيّامك
وعلّقنا أخطاءنا
فوق شماّعة القدر
لكنَّ حروفي أبتِ الصمت
فمن عُمق الغمر
كصرخة يونان من بطن الحوت
بدأتْ تهدر
لابد أن تقذفني الحوتُ
على الجرف وبين البشر
لأنادي بدكِّ أسوارِ أريحا
وهدمِ عرشِ أرطاميسَ
بقدرة القادر المقتدر
وأبشّرُ بمحبّة خالصةٍ طاهرةٍ
وأكسبُ الرهانَ وأعلنُ الظفر
ويعودُ الكلُّ
لمعرفة الحقِّ الأبرّ
كما عاد أهل نينوى
ولبسوا المسوح واتّخذوا العبَر
ويؤمن الكل بالمخلّص
الذي اعتق البشرية وحرر
من كانوا في
عبوديّة إبليس في الأسر
وتطفأ شهوة الشرِّ
ولعبة الغدر
وتتحطم القيود بقوة المقتدر
ويزهق الباطل
ويعلن الحق إنتصر

يتبع الجزء الثالث
[/b]

46

 من أتى بك دخيلا؟!!!!
بقلم
بنت السريان

مقصٌّك يقلِّم ُالأشجارَ المتشابكةْ
ويقتلعُ نشوةَ الحبِّ البريئةْ
تلك التي دام عناقُها سنين عديدة  
بين شوقٍ وحنين
وعرق جبين
لم تتكلّمْ  لم تبحْ بوجعِها
بصمت موجعٍ
تجترع الآلام
 بين فكّي المقص العابثة
وبرغم الأنين
لم يسمعْ لها صوت عويل
تُرى
مَنْ أتى بك َدخيلا؟!!!!

أوغرْتَ صدري
و قتلْت َكلَّ شيءٍ جميل
ضحاياك وطأْتَها بقدميك
تغاضيْتَ عن الدمِ يسيل
حكاياتُك سراب مخادع
صداقاتُك كاذبة
ملذاتُك جسدية
رائحة ُالإثم تنم ُّعنها
لمَ أطفأت القنديل؟!
فللظلام عيونٌ تكشف
مقصُّك الملوّث بدم القتيل
تُرى
 مَنْ أتى بكَ دخيلا؟!!!!

ماتتْ أشجار الحبّ
وتحوَّلت
 إلى حطبٍ بحُجَّة التعديل
بترْتَ أحلامَ الطفولةْ
تراقصْتَ
على أنّاتِ قلبِها الذليل
لوَّثْت َمياهَ النهرِ
عكّرْت َصفاءَ الجو
هاجرَ النسيمُ العليل
تُرى
 مَنْ أتى بكَ دخيلا؟!!!!

بنت السريان

47
وتكلّم التاريخ
بقلم
بنت السريان

جزء1


جالسته في صفاء ليـــــــل والبدرفي كبدالسماءمتربّعاً كلّمني إستكانت لــه روحي ناشدته فأصغى إليّ مبتسماً بـــدالي كشيخ وقور لكنّه تحت وطأة الأحمال منهكا والسنون بجبروتها حفرت على محيّاه أخدودا واضحاًوبين شهيق يتعبــه وزفيرٍينفــــــــث جمراٌ ملتهباً.

سحنتـــه الهادئة وقـورة بكوامنهــــا آلاف الصورتحكي قصصاً وملاحــــم أجيـــــالٍ غابرة ,وهدوء الليــــل قـــــــــدأتاح لنـــــا خلسة السمر,
لكي أقطع حبل الصمـت بيني وبينه أمعنت النظـر,ثم رجوته بكلمات منّمقةأن يصدقني القول ماالخبر,ففي جعبتي من المخاوف ما يدعــو لتوخي الحـــذر, وفـــــي دواخلـــي أشواقٌ وفضـــول لنبش الحفـــــر,
رجوته أن يبوح لي بكوامن حفيضتـه ولايكتـــــمُ عنّي حقيقـــــة الأمر, فيستعلن المكتـــوم واضحاً والمستخبّـى يبــــان ويظهر,والوقوف علىصحّةالحقائق قاطبـــةً لابد يوماً أن يشهر,فطمس مدفـــــون التاريخ أمــــرشيّنٌ لا يغتفــــــــــــر.

بي مــن الشغف أن أقلّــب صفحـــات الدفاتــر الصفـر أُنقَّــبً فيها عماّ يجدينـــي فكثيرٌمايستهويني هذاالأمـر,أن أقف على عتبات الزمن الصامتــــة وبالحقّ أُجهر, أترجم ما دوِّن على جدارهامـــن أضطهادات ومجـازرأُخر.
تأمّلني التاريخ بنظرة ثاقبةثمَّ صفق بكلا كفّيه متحسّرا!
نفسي حدّثتنـــي متألمـــــــةًأن بجعبتــــــه أمراً خطـيراً,فقــــد أشاح بوجهــه عنّي وفعـــــــــل ذلك متعمّـــــــدا,وكأنّــه يخشى عليّ صدمةّ, فلعلَّ عدم البوح أجدى نفعاً ,
لكنّـــي كنت علىثقةمن أنَّ كتمانــه للأمرلم يدم طويلا,
جلست قبالته, صمته يحيرني, أبحث عمّن أتّخذه للكلام ذريعة وانتظرت.إنتظرته على
مضض مستعينة بالصبر حتّى استعادرباطـة جأشه,
فجأةالتفت نحـــوي وأطلــق حسرة,
أودعهـا آلاماً في نفسه مدفونة.
نظرت إليه ويـــح عينيّ ما رأت!
أُخِذتُ مشدوهــةأغضضت بصري عنــه مرتعبة. أه كــم وددت لوبقيت صامتــة,
لهيـــب الآه سرى نحوي ,لا استطيــــــع محاشاتــه,ـمــــن كل صوب أحأطـتي,ووهج نــار التاريخ أصابني,فلا مهرب منه لقد غلفني.
ترىأي سعيرفي دواخلك أيهــــا التاريــخ قـــل لـي , تضاربت أفكـــــار جمّــــةزادت مــــــن فضولـــــي, لنبش مـــا قـــد عفا عليه الزمن, مـــن حوادث بفواجع تدلي,
وإن تكلّم التاريخ بلاءاً يبلي
فعلى محيّاه آثار لوقـــــع حوافرجيـادتركت كدمــات تـــــــؤذي, وقروح سياط تترجـــــم ًوحشيّةسنين دون أن تحكي,
رعشة مخيفة إنتابتني ,والتاريخ صامت بمعيّتي ,وكأنّي في ضيافة الموت ,ليس إلآأوقربت نهايتي ,جلسة كهـــذه لا أحسد عليها يـــــــا أعزّتـــــي.

أحسّ التاريـــــخ صاحبـي بهــــول مـــا اعترانـــي ,ولكي يخفف ممــا ألمَّّ بي تكلَّــــم ولهدوئي أعادني,وبكلمـــــات متقطعــــــة مآسٍ أدمته عنها حدّثنــي, جرائم ٌ بشعةٌ أتعبتـــــــه من صنع البشرأحزنتني ,وكلّـــي أذان صاغيــــــة لحديثـــــه, لا يقطع صمتي سوى أهـــــات لاهثة ودموع سخيّة تجرّحني ,وبغفلـــــة من ذهولي أفاقتني
صرخة أطلقها التاريخ كيف أترجمها, لست أدري

ضغــــط بقوةعلى صدره بكفــي راحتيـــــــه ,أسمعنــي صدى ماكان يكمنه
سنينا بين جنبيه وكأنّه يعالجُ سكرات المــــــوت ساعة احتضاره
أنيــــــن , بكـــاء, عويــــل.و صراخ ,من لدنه
وأنّات الآه تنبعـــث من جوف أعماقــــه تبكيـــه كالرعد, تهدروالقساة في تيه
عن بطشهم وما يبليه,
وأردف قائلاً
خريـــرمياه دجلــة والفرات ينعــــــق كغــراب.والمياه تجـــــري بسرعة فائقــــة وكأنّــــي بها تهرب من الزمن الآتــــي المتعب ,ومصيرالبشرّيـــة المرهب,والعالــــــــم يسرع الخطىنحو الهلاك المرعــــب
وابن آدم غــــــــارق رغـــــم كل هذا بالملذّات ,يهتــــــــز طربا على أنغام أزيــــــز الطائرات ,متربّـــــــعاً فــــــوق بركان يغلي جمـــــــــرات,معرّض فــــــــي أي لحظـــــــــــــةلانفجارات,تحول البشر وقوداًلسعير نارتحرق الكائنــات,بفعــــــــل ما استحدث من اختراعــات ,سخّرت للدمـــــار,وفنـــــاء المخلوقـــــــــــات ,حتى المياه شحّت وتلوّثت بنووي الإشعاعات,
والغـــــــــذاءفي مسيرة المجاعــــــــــــــــات,والبشر قد أدمـــــــن على هذا النمط من الحياة ,فأضحىوكأّني به يعيش تحت وطأة المخدّرات .
تألّم التاريخ من هول ما أطلق من صيحا ت, رمقنــي بنظـــرة ملؤهاالأسى و العبـــــــرات
كم تمنيت لوأنّ الارض إنشقّت وابتلعتنـــــــي ,خلـــــت أن المــــوت لي خيرمن الحيـــــــاة,
أومأ إلي بيده مشيرا لما هو آت
قائلا نكمل حديثنا في لقاء يوم غد
لقد تعبت وفي الحديث أسهبت

بنت السريان

يتبع جزء 2
[/b]

48
[f
..................................

يا ابن داؤد ارحمني
بنت السريان

لستُ أدري إنْ كنتُ يقظاًأم مجرّد أحلامِ ,وجدتُني محمولاًفوقَ صهوة موجة أثير,إخترقتْ أصنافَ الغيوم ,طافتْ بي حولَ الكون المستدير,وسبرتْ فضاءَ أفلاكٍ ومجراتٍ عديدةٍ , وسط َأصواتٍ فهمها يتعذر.

طفتُ فوق سطح الغشاء الكوني,تلفحُ وجهي قطراتٍ كحبّات المطر,أزعجتُِ الفضاء الخارجي باقتحامي حرمته, فأنا دخيلٌ وبي لا يُسرّ , أحزنني الأمر وأحسستُ بالخطر,تسألتُ  بسرّي وقلتُ :وكأنّي حتّى على الكلام مجبر,
كم أنت مزعج أيها الأنسان           
 وكم بنفسك أنتَ  تفخر!

دنوتُ نحوالقمر, رجوتُه أن يُفيدني وبالمختصر,لم يجبْني هو الآخر, إنّه مُقرفٌ  من حماقة البشر.
لقدغزوا سطحه, ووطأوا أرضه , وعكّروا صفوه  ,وأقلقوا راحته, ضجيج مركباتهم إخترق هدوءَه, ويا لعجبي!ما أجمله, غامضة كنهه,  بتوقيت ينجز عمله, والأرض بحاجة له ,تعانقُ مدَّه وجزرَه, لكنّه أشاح بوجهه عنّي, ظنّاً منه أنّي أحد غزاته.

ومن خجلي عمدْتُ للهبوط,,ولكي لا أعودُ أدراجي إلى جسدي الذي إنسلختُ منه ,ودّعتُ موج الاثير, وامتطيتُ صهوة َموجِ البحر,لتأخذني إلى ما وراء البحار البعيد.
غصتُ في أعماقها أبحثُ في السرادق, والوديان العميقة, وجدتُ عالماً مغايراً لعالمنا.
الكلُّ يُحَدِّقُ بي شزراً, وكأنّه يقول :إرحلْ عنّايا ابن أدم ولا تُفسدُ حياتَنا .
أ صحابُك  بالنفط الأسود لوّثوا مياهنا ,ونفايات التجارب النووية أماتتِ الكثيَرمنا, والغواصات الحربية فرّقتْ تجمّعنا, والبوارج استحلت ْسَطح عالمنا, لستَ  ممّن يُرحّبُ بوجوده بيننا .
 وهنا شُلّتْ عزيمتي ,وتقوّضت أركان أمنيتي, فإنّي عاجز إزاء حرب ضروس تشنّها حيتانُ البحرهذه ,حتماً ستكونُ نهايتي  ,وقدعلمتُ أنّي منبوذٌومهدّدٌ بالافتراس,
 إنْ لمْ أعدْ منْ حيثُ أتيتُ بكرامتي.

وللمرة ِالثانيةِأدركتُ خيبةَ مهمّتي ,تركتُ البحر َمبتورةً أمنيتي, صفرَ اليدين وفاقدَ الامل ,
 وقد اجتاحتني دوامةُ أفكارٍ متضاربةٍ ,وجدتُني أتخبّطُ في متاهاتها  ,أدور حول نفسي مستسلماً لليأس,,فلمْ تعدِ الحياة تهمّني ,صرخْتُ بأعلى صوتي
,ليت أمّي لمْ تلدْني .

 قذفني موجُ البحرِعلى الرمل ,سرتُ الهوينى أتلمّسُ طريقي ,والدموعُ سوابحٌ ٌفي عينيّ ,إنهمرتْ كالمطر و جرّحتْ خدّي ,جلستُ على قارعة الطريق أستجدي, وأتحسّسُ كدماتَ جسدي ,أمشي يميناً أرتطمُ بشجرة ,وإنْ عبرتُ طريقاًإصطدمْتُ بصخرة ,وحيداًخضتُ نهر آلامي, وعذاب سنيني ,هذا  شأني في الحياة
 فقد ولدّت أعمى البصر

أصواتُ ضجيجٍ إقتربتْ مني خشيتُها لأني إعتدتُ  استقبالَ رشق ِحجارتِها
كلََّما مرّت بقربي, دنتْ منّي كانتْ على غيرِ عادتهالمْ يصبنْي أذى منهاواستطعتُ أنْ أميّزَ حديثَها ,طرقَ مسمعي إسمُ يسوع الناصري يتردّدُ بها, وتذكرتُ ما سمعتُ عن معجزاته التي عملها ,فصرخت من بئر يأسي وبكلِّ قُدرتي جملةً واحدةً نطقتُها
 (يا ابن داؤد ارحمني)

ضاعت كلماتي وسط الزحام, ونهروني أنْ أسكتَ , لكنَّ صُراخي اشتدَّ وصوتَ بكائي علا,وانا أُلوِّح بكلتي يديَّ, ولاختراق الزحام أجاهدُ عبثاً .
رآني يسوع وقف وناداني, سألني :ماذا تريدان أفعل بك؟
قلت: يا سيّدي أريد أن أبصر.
 أجابني يسوع إذهب إيمانك قد شفاك
 وللوقتِ أبصرتُ وتبعتُه  في الطريق
(مرقس 10 :   46 - 51 )
صوبتُ نظري نحو الافقِ البعيد , وبكيت ,بكيتُ فرحا ومجدّت ُالله وقلتُ: ا
أشكلُري يا نفسي ربَّك ولا تنسي جميع حسناته,الذي يغفر ذنوبك والذي يشفي أمراضك ,والذي يجدد كالنسر شبابك, ها هو قد أعادَ إليك نظرك
عزيزي القاريء
هل شهدَ تاريخ الكون منْ فعلَ مثل ما فعلَ يسوع !!!!!!!!!!!!
منذُ الدهرِ لمْ يُسمعْ قط أنَّ احداً فتح َعيني مولوداً أعمى
 ومنْ يستطيع فعل ذلك سوى الله القادر على كلِّ شيء قدير؟!!
نعم لم ْولنْ يشهدَ التاريخُ سوى يسوع الاله الذي فتح عينيَّ
ّ انا المولود أعمى
 أمنتُ به وأهديتُه حياتي وأخذتُ أُعلن بمعجزته بكلِّ قوّتي
عزيزي  يا من قرأت قصّتي
هيّا قمْ وا كرزْ في وقت ٍمقبولٍ وغير مقبولٍ وبشِّرْ أصحابَ العاهاتِ المستديمة ِ
بأنَّ يسوعَ الاله قادرٌأنْ يعيدَهم أصحّاءَ ويُعالجَ كلّ أمر مستحيلِ  فلا يقطعوا الرجاء َ,وليكن إيمانهم ثابتٌ وقويُ يقدرتهِ لينالوا منه الشفاءَ  فالعلاجُ الشافي بين يدي يسوع الفادي .
بقي عليَّ أنْ أكشِفَ عنْ هويّتي لأقولَ إنّي المولودُ أعمى بار تيماوس
   ابن تيماوس
 فإنْ أردتَ معرفةَ المزيد عليك  بالكتاب المقدّس
أنجيل مرقس الاصحاح العاشر
من العدد46 - 51
 لتقفَ على كامل قصتي بحذافيرها
وتجدَ لكلِّ داءٍ دواء ولكلِّ علّةٍ شفاءٌ
 فبيسوع ربي وإلهي ومخلّصي
يزولُ كلُّ بلاءٍ


بنت السريان
سعاد اسطيفان
[/size][/b][/font]

49
أدب / جاءني يعزف لحن الاعتذار
« في: 15:59 19/01/2011  »



جاءني يعزف لحن الاعتذار




سعاد اسطيفان
بنت السريان

وهل يُعْقلُ
بعدَ كلِّ الذي صدرَ منهُ و صار
جاءني يعزفُ لحنَ الاعتذار
أضرم َ بقلبي النار
ما الذي أبقاهُ لي منه تذكار؟!!!


مراراً رأيتُه يعزفُ لغيري
وعلى ذاتِِ القيثار
حتى بكت الأوتار
واهترأتْ من لحنِ عزفِه الجار
أعدمََني بسيفِ بتّار
أتى على نهايتي
حتّى دمعيَ جفَّ
وفي محجرِالعينِِ منْه أنهار
لمْ يبقَ عندي شعورٌ حار
تجاهَه ولا أُحبّذُ عنهُ
سَماعَ الأخبار
تُرى !ما الذي حدا به
كي يعزفََ لي لحنَ الاعتذار

بحثْتُ بين العناوين
أنهكني الترحال ُوأتعبتْني الأسفار
لحالي رثى كلُّ طََودٍ ووادٍ
وكلُّ الأطيار
يممْتُ وجهي نحو الساحل
أنشدُ المراكبَ والخلجان
وفيروزَ البحار
على أثرٍ لمْ أعثرْ
ولمْ تُسعِفْني الأخبار

كادَ مركبي يغرقُ
وسَط الإعصار
في زمنِ كان فيه
يحتسي الراحَ بين السُمّار
قلبُه صَلِدٌ
من صخرٍٍ ونار
كيف تجرّأ
اختراقَ الأسوار ؟!
وبيني وبينه
مستنقعاتٍ وأهوار
يُقلِّبُ المواجِعَ
وأنا على شفةِ الموتِ ِأنهار
في ساعةٍِِ
لاتَ قبولَ الأعذار
جاءني يعزفُ لحنَ الاعتذار

قبلَ الرحيلِ جاءني
ينشدُ الأعذار
فاتَ الأوان يا غدّار
شريانُ قلبي كتمَ الأسرار
وفؤادي يستعرُ جمرَ نار
أودعتُه أعماقي
بعيداً عن الأنظار
و أنا غارقةٌ في بحرٍ
ليس له قرار
فوق رِمالِه
جاءني يعزفُ لحنَ الاعتذار!

يرقُبُني في حلكةِ الليل
يُظنيني الانتظار
ووحوشٌ تفترسُني
في وضَحِ النهار
غيرَ مبالٍ بما أقترَفه
من أقذار
جاءني يعزفُ لحنَ الاعتذار

في رياضي ماتتِ الأطيار
وتكسّرتِ الجِرار
لمْ أعدْ ارتادُ ماءَ الينبوع
ولا يعنيني شدو طيرِ الوروار
كما كنّا صغار
كي التقيَ الأخيار
اكتفي الآنَ
بشُربِ دمعِ عيني المُحتار
فبَعد فواتِ الأوان
جاءني يعزفُ لحْنَ الاعتذار



50


رسالة تأبينية للشهيدفادي وليد جبرائيل جدّو  من  عمتك فيفيان متي جدّو



 

أبكيتني يادنيا
ترجّل فارس أخر
نجم تلألأ في سماء الحياة ساعة ثم ذوى
عقد من البلّور لم ينتظم في سمطه حتى انتثر
فارس لم يركب صهوة جواده حتى ترجّل
ذلكم حبيب القلب فادي إغتالته يد الإجرام في محل عمله
لأنّه مسيحي مسالم بصدق يعبد ربّه
فاعتلى صهوة المجد إستقبلته الملائكة بالقيثارات
توجه الرب بأكليل الفداء والبسه حلّة نورانية في ملكوت السماء
جبناء جهلاء لا يعلمون ماذا يفغلون
إغتالوا منك الجسد أما روحك حلّقت في رحاب الخلد
يين الأمجاد
فادي وليد جبرائيل جدّوهنيئا لك الخدور الالهية
فداك الفادي يسوع على خشبة الصليب
وها انت تقدم فداء لمجد اسمه لأنّك مسيحي ومؤمن به
طوبى لك فإن اسمك كتب في ملكوت السماء
لقد تركت في كل عين دمعة
وفي كل قلب غصة
لقد جددت حزننا يا حبيبنا فادي
فراقك صعب
أعدت إلينا ذكرى اشتشهاد أخي نعمت على يد المجرمين
تمزّقت قلوبنا أسى ولوعة
وعجز الكلام فينا همّا وألماً
وشهقات البكاء إختنقت في صدورنا حسرة أقضّت مضاجعنا
فلا العين أغمضت ولا الجسم عرف طعم النوم
والدي الشماس متّي جدّو ( عمّك) وأنا عمتك فيفيان نبكيك بدل الدمع دما
نبأ إغتيالك وقع كالصاعقة أذهل عقولنا
إنّا نسألك يا فادي هل التقيت بأخي نعمت الشهيد الذي سبقك للخدور الإلهية ؟
ترى كم كان فرح نعمت متي جدو أخي الشهيد حينما التقاك في العلى
آه وألف آه لم يبق للحياة طعم بعد الغوالي تحول كل مذاق إلى علقم وأظلمت الدنيا في عيوننا
لن ننساكم حتى آخر رمق في حياتنا
سنشرب كأس الألم حتى الثمالة
ونسلم أمرنا بيد الرب يسوع الذي لمجد اسمه قتلوكم غدرا
كفيل هو أن يعاقب المجرمين
أين سيهربون من الغضب الآتي فعما قريب سنلتقي في ملكوته
وسيمسح كل دمعة في عيوننا
أملنا بيوم اللقاء إنّه لقريب
فالمسيح آت وقريب هو وعلى الأبواب وسنهتف مبارك الآتي باسم الرب
نم قرير العين يا فادي نم قرير العين يا نعمت
إرتاحوا يا كل الشهداء في رحاب الخلد إن يوم المجازاة لقريب


السويد



51
أدب / في الكنيسة كانوا يصلّون
« في: 11:40 04/11/2010  »


في الكنيسة كانوا يصلّون


سعاد اسطيفان

أحبّائي في الكنيسة كانوا يصلّون
يرفعون قلوب منكسرة ويبكون
من أجل العالم بأسره
مسالمون
عزّل سلاحهم
الصليب راية يرفعون

داهمهم المعتدون
لا لذنب إقترفوه
أوأمرٍٍ عصوه
إنّما  لأنّهم مسيحيون

مجزرة في كنيسة سيدة النجاة
 ببغدادالعراق
حوّلت بيت الرب
 إلى  ساحة حرب
وفي صحن الكنيسة
 إختلطت دماء
أبناء الرب
ذهب ضحيّة العملية الإجرامية
التي أبكت القلب
من المصلين وأفراد الشرطة
وقوات تحرير الرهائن
70 قتيلا وأصيب 70 جريحا
واستشهد اكاهنين شابين
من كهنة الرب
ثائر ووسيم قتلوا بتعذيب
أمام عيون الجمع
عمّ الصراخ والعويل
ورصاص الإرهاب يحصد
ومن بقي  من الأحبّة
على قيد الحياة
أصابه الهذيان
 وأصبح رهين الرعب
 محتجزاً اربع من الساعات
 بين إطلاق الرصاص
وقسوة الإرهاب
أبشع المجازر
بحق المسيحيين ترتكب
وفي بلد الحضارات
وداخل الكنائس بالذات
ترى من سيضع الحد لهؤلاء
كفى قتل كفى أتعاب
 كفى دماء
لمن نوجّه النداء؟!!
ايها الاحباء
إرفعوا أصواتكم لرب السماء
وحده كفيل ان يرفع عنّا هذا البلاء
يا من تسمع النداء
ألا يا رب الارباب
يا من إذا دعي الستجاب
إمنح العالم سلاما
والكنيسة أنتصارا
 والمجروحين شفاء
والشهداء رحمة
والمسيحيين صبرا وعزاء

52
أدب / أنار قناديل المعبد
« في: 02:56 01/11/2010  »


أنار قناديل المعبد

سعاد اسطيفان


أنار قناديل المعبد
وكتب القصيدة
نقشتْ كلماتُها سماءَ الفضاء
أصدرها بأنهار حبٍ
وأعجزها بأسوار البهاء
أشعل قوافيها بلغة الإلهام
وعبّقها بنفح قيثار يستشفُّ العزاء
أسكرني بحبّه
فشربت الكأس حتى الثمالة
وسلّمت أمري بين يديه
بتوقيع وإمضاء

إقتحم أسوارَ الفضاء
من الشهب والنيازك
ضفَّر تيجانا
أطَّر بها أعتابَ السنون
وجعلَ من صحراءِ غربتي
جنّةً غنّاء
يأوي إليها المتعبون
وقف ببابها حارس
عيونه ترقبُ الأسوار
وتصونها
سهامه النجلاء
فعلى وقعِ ترددات أنفاسي
يسبرُ بعد الفضاءات
لعلّ الريح تشكِّل إعصاراً
يفسد الموانيء
بقيود عصيّات

قُُرِعَتْ أجراس العرس
وتهادتْ أصداء
اخترقت ْحجابَ القلبِ
وتغلغلتْ إلى أعماق ِالدماء
أنفاسَه الدافئة تُعلن قدومَه
إنّي أتنسمها عن بعدٍ يا أشقّاء
يجتاز نفق المستحيل
مقتفياً ترددات صدى ترتيلي
ويسمع النداء
حاوَرَتْه نفسي
يقظٌ هو كنسرٍ بحدقتي عقاب
يرمقني من وراء الغيوم الداكنة
يخشى عليّ بطشَ الذئاب
ينسابُ مخترقا ًالمسافات
يأتي على السحاب
يشلُّ دوّامةَ الإعصارٍ
يخوضُ حرباً ضروساً
ومعارك استنزاف ..لا يهاب
يذرع ُالأفقَ ذهابا ًوإياب
فالوقت قريبٌ
وحبيبي جامحٌ آتٍ على الأبواب
يقتحمُ أسوارَ السماء
يدكّ عناصرَ الأرض
يلملم ُحروفَ قصيدتي
العالقة في أثير الفضاء
يصوغُ منها صليبا
لمسيحٍ مصلوبٍ
به يدخلني ملكوت السماء
أعدّه عربون حبٍّ
لعيد ميلادي في الأبديّة إهداء


53
المسمار الرابع
بقلم
بنت السريان

فوق منصّة التاريخ ,وقفت أتطلع إلى أكاليل الشوك ,التي تركتها فوق عتباته ,تحكي أتعاب السنين, وشقاء أيامها وآلام لياليها.
وفي صمت حاججتني الأشواق واخترقت عواطفي وتعالى دخانها فوق رمادالجمرات واستحال عليّ الغوص في بحر نفسي, وأصبح ليس بمقدوري سبر غورهافعمقها أ أشدُّ خطورة من عمق البحر.
حاورتها وقدعززت مواقع دفاعاتي بالبراهين والاحجيات, لكن سرعان ماتصدعت حصوني,إ زاءضغوطات زمن عصيب, تنحدر عبر ممرات التاريخ وتشعب خنادقه.
 فعالمنا اليوم يتخبط في دوامة إحدى المتاهات ,سرعتها تفوق سرعة دوران الارض والايام تتوالى كلمح البصر,والزمن يهرول خائفا دون رجعة, وكل من دب على الارض كأني به مغروس في صقيع  ليل صحراءرياحها عاتية ورمالها متحركة, تبتلع من عليها دون رحمة
تأمّل أيها الانسان لمّ هذا التسابق نحو الفناء
 والتفنن بأساليب الشر!
الزمان يسخر منك  يا ابن آدم
والدنيا كما هي
وانت هو من تغيَّر , أنت من اخترع القدر ,أنت من لا تأخذ الحذر,أنت من لا تحسن دراسة العِبر,
لقد  خلق الله كل شيء لإسعاد البشر
وأنت حولت كل شيء لدمار البشر
أليس عالمنا اليوم مهدّداً في كل لحظة بأشنع أصناف الخطر؟؟؟؟؟
خطر الإبادة الكونيةوما بعدها خطر
,خلقك الله ووضعك في جنة عدن,وكنت مخيّر,واليوم أراك لعبةٌ في يد الشيطان مسيَّر.
إرفع عينيك وانظر المصلوب لا تتحيّر بثلاث من المسامير قد سُمِّر, سيقف لك الزمن ومن دوران الدوائر ستتحرر
ها هي يداه ممدودتان على الصليب ,جراحه تنزف دما آلامه تئن أنينا ,السماء والارض احدثتا صوتا,والمسيح صرخ قائلا:
. يا ابتاه اغفر لهم لانهم لا يعلمون ماذا يفعلون
ها هو قد غفر
 وانت بيدك المسمار الرابع وموشك ان تغرسه بجسد سيدك وهو مصلوب ومرذل
, بالله عليك كيف تقدر!!
إنّه المسمار الرابع الذي به تطعن أخيك بالظهر,
بالقول و بالفعل و بالفكر
إنّما انت تغرسه في جسد فاديك دون ان تفكِّر,وهو مثخّن بالجراح ووضعه خطر؟!!!
لقدأعذر من أنذر
إن كل من آمن بالمسيح واعتمد باسم الثاوث الاقدس ,بالمسيح يتبرر.
وبالمسيح يصبح أخا لك بشركةالدم والجسد....هيا لا تتجبر.
 أرمِ المسمارالذي أعددته بإصرار ,إنّه ملوّثٌ وفيه يكمن الخطر
عن عقيدة او قومية او ديانةغض النظرفالمسيح بدمه قد فدى كل البشر
احذُ حذوه وانظر صلاح الطرف الآخر,
واركع عند قدمي المصلوب, اعترف وقرّ ,بأنّك خاطي واطلب الغفران ممن غفر,
 ودع قلب المصلوب آنذاك بك يسر
سامح وصالح واعف فالعفو لدى المقتدر,واعمل بما أوصاك المصلوب لا تتأخّر
أوصاك بالمحبّة حب كل البشر.
يوم به تأتي للدنيا وبآخر سترحل
فإن وافاك الاجل ستقف امام الديان الذي الموتُ بالموت قهر
 ماذا ستفعل
وكم مسمارتستطيع ان تنزع من جسد المسيح بالعجل؟
عزيزي
آنذاك لن تستطيع أن تفعل أيَّ شيءٍأو تعمل
إعقل وتوكّل وابدأ الآن بالعمل

بنت السريان
سعاد اسطيفان

54
أدب / وطني ليس له بديل
« في: 12:35 04/09/2010  »

وطني ليس له بديل
بقلم
بنت السريان

صحــراءُ نفسي
في انتظارِغيثٍ ِ
يروي ظمأي العليـــل
عيونـي
قد طـال سُهادها
بصبر
تُمنّي القــلبَ الذليـل
حنايا أضلعــــي
تستعرُ شوقاً
وأرقُ سهاديُ
ليلي يُطيـــــل
ذاك عمــرٌ
قـــــد زاد عقمـه
فيـــه
مَـنْ أطفأ نور القنديـل؟!
ما زال فيه
من الزيت الكثيـــرٌ
ترى
كيفَ منه
أُسْقِط الفتيــل
منّي الأمنيات ضاعت
وبيَ الأيّــام دارتْ
دون دليــــــل
عمرٌ
كومض البـرق
مــرَّ سريعـاً
فــي ظلام ليـل
حالكٍ طويـــل
إن قسوةً هُجّرتُ
أو أًرغِمتُ
في الأرضِ
على تبديـل وطني
فالقلب به ينبض
ويصرخ كل شريان ووريد
وطني ليس هاهنا ياقوم
إنّما
وطني في السماء
وليس له بديــل


{ SHARE_ON_FACEBOOK }
[/font][/size][/font][/color][/b][/center]

55

نشيد سرياني
للشاعر السرياني
أنطون جبارة
http://www.youtube.com/watch?v=VqgO_gmfGJk
عاد النسر وفي لبنان صار لنا وطنٌ وكيان
ولنا النهر ولنا البحر من آرام إلى كنعان
فالصحراء جناح النسر وقلب النسر هُم السريان
أشعلنا الضوء على الكتب صارت أجراساً من ذهب
عمرنا جسراً من آثينا إلى بغداد إلى الشهب
نبضت بالحق مدارسنا فنقلنا العلم إلى العَرب
وعلى أنوار حضارتنا كبر الشرق وصار العجب
من نصيبين ومن حران حملنا الحب إلى لبنان
والرها راحت تنشده وطن الحق والإنسان
صَهلت خيل الفكر هنا سَمع الشرق صهيل الحصان
لا يعرف معنى الحرية مَن لا يعرف كيف تصان

ألا تخنقكم العبرات على مجد ضاع أيها السريان
قلب النسر هم السريان
قلب النسر هم السريان
قلب النسر هم السريان
الا يأخذكم الحماس لإعادة مجد صرح السريان؟
هيّاإلى العمل
هيّاإلى الاستيقاظ
هيّا لجمع الصفوف
لا للانقسام والتجزئة


بنت السريان


[/color]

56
[size=200]تراتيل قيثارة آزخ :

( أرسلت هذه التراتيل الرائعة من قبل الأب الفاضل الدكتور يوسف اسطيفان البناء -
كاهن كنيسة السريان الأرثوذكس - الموصل - العراق )
تم تأدية هذه التراتيل من قبل ابنة الأب يوسف البناء -
ريا القس يوسف وهي مرتلة في كنيسة السريانية الأرثوذكس في لندن
 الرابط

- ترعو ديلوخ حانونو : بابك أيها الحنون



2- ايث باقيث


3- مريم أمي الحنونة


كلمات ترتيلة " مريم أمي الحنونة " هي للأب يوسف اسطيفان البناء اضغط هنا لتحميل كلماتها


4- كنارة الروح أفرام

5- موشبيحات عيتو : الكنيسة المُقدسة

6- صليب الرب نجاني

7- ولد لنا مخلص


8- هل جئت ربي

9- هل جلست بهدوء

10- أنا وبيتي

11- في ظل حمايتك


12- اشدو أناشيد



13- يسوع حبيبي


14- يا سيدي كم كان قاسياً

15- يارب إليك


16- المسيح قام


17- اليوم عُلِقَ على خشبة





:saleb:
اختكم بنت السريان[/size]
[/size][/b]
[/color]

57
[
نداء إلى أبناء وبنات أمتنا السريانية
بمناسبة عودة افتتاح المدارس الاسبوع المقبل في السويد
أعزاءنا الطلبة أبناء وبنات امتنا السريانية الآرامية في جميع أنحاء العالم
يا ابناء امتنا السريانية العريقة
اثبتوا وجودكم بتفوقكم في جميع المجالات
الديني والعلمي
الاجتماعي والثقافي وووووووو
وكونوا قدوة صالحة يحتذي بها الآخرون
أثبتوا للعالم انكم أحفاد ابطال سجل مأثرهم التاريخ
على سواعدكم تنهض الامة
وبعون الله سنرى منكم العالم ورجل الدين والعامل والمهندس والباحث الكبير
والقائد الشجاع متمسكين بتعاليم الرب يسوع حاملين شعلة الايمان يدا بيد في رعاية رب المجد
يسوع ابن الله الحي القدّوس
إنّكم أهلا لذلك
وانتم من سيرفع رايةالسريان ويحقق سمو مجدهاوليصرخ صوتكم عاليا
لتعش امتنا السريانية الآرامية إلى الابد
وليكن شعارناالمحبة
كلنا سريان كلنا محبة

اختكم]
بنت السريان
[
[/color]

58
أدب / حذار من الثعالب الصغيرة
« في: 23:11 15/08/2010  »


حذار من الثعالب الصغيرة

سعاد اسطيفان

بدأت شمس الاْصيل تتوارى خجلة وراء الافق البعيد, توّدع نصف عالمنا الارضي, في زيارة حتمية لها للنصف الآخر من الكرة الارضية, ونحن نرقب أختفاء قرصها الذهبي تدريجيا ,وقد أطبق الصمت على جميعنا. فروعةالمنظر, روعة تفوق أن يرسمها رسام عبقري,أويترجم مكنوناتها إنسان ترابي. خرجت من صدري حسرة, أحسست بحرارتها تلذعني ,و كآبة إجتاحت كياني ,لعلّي هكذاترجمت نهاية عمرالإنسان,فالمسألة حتمية ولا إرادة لنا فيها.
تساؤلات هاجمتني, ترى ! ما هذا الكون العجيب. أخذتِ السماء تزهو بحلتها,وكأنّي بها عروس بدأت تلبس ثوب عرسها,نجوم تعبّر عن فرحتها ,تتحاكى بصمت لا تسمع نبرات حديثها,والأفلاك تسير في مداراتها,لا تتعدى حدودها,وقمر تربّع كبد السماء, نوره يشق عتمة الليل,يرشد من أضاع السبيل,ويكون له هدى ودليل.
سبحانك يارب كم أحببت البشر؟!! حان موعدالصلاة , إجتمع الكل لسماع تلاوة الأنجيل, وموعظة اليوم قبل ان نخلد للنوم, والموعظة كالعادة مباراة بين الأعضاء, في اكمال النص والفائدة المرجوّة منه, وقوة التعبير والتأثير في السامع .
عصّت قاعة الدير بالزوار من جميع الفئات,وعلى غير عادتنا تقدّم عجوز كهلٌ وقال :
إسمحوا لي سأقول اليوم كلمتي وإن لم أكن في الحسبان,من يدري قد تشيعوني غدا إلى مثواي الأخير.
إشرأبّت الاْعناق لمشاهدة المتكلم , والدهشة مرسومة على محيّاالحاضرين,الكل أعطى أذانا صاغية, ولسانه قد أُلجم عن الكلام ,ينتظر موافقة رئيس الدير, تمت الموافقة وابتدأ الكهل بالحديث قائلاٌ:
آه ياأحبائي, حذار من الثعالب الصغيرة, تلك التي تعمل في الخفاء,
وما أدراك ما الثعالب الصغيرة؟! تلك التي أحاطتني من كل صوب دون أن أدري, قادتني إلى المهالك في غفلة مني,حولت حياتي إلى جحيم , أسلحة خفيّة لم يفطن لها الإنسان . أبليس ذكي بما فيه الكفاية ,إنه يعلم أنّ اسلحته المكشوفة, قد يُعِدّ لها الانسان العذّة ويحتاط لها,فالخطايا الظاهرة والمعروفة,
لا تقتل- لا تزن- لا تسرق - وصايا الله العشر المدونة,قد يتسلح الانسان بمضاداتها
ويكون في حذر منها. لذا أطبق قبضته ,في توجيه الثعالب الصغيرةالمستترة, تحت عباءة مزركشة تبهرالعين ما أن يرتديها الانسان,إلا ويرى نفسه وسط شبكة صيد مجكمة ,أعدها ابليس لا مناص منها, ويصبح في ورطة ويندم ولات ساعة مندم ,ويكون قد أساء لأخ له وأحزنه ,أو ألحق الضرر به من حيث يدري ولا يدري. وثعلبٌ آخر, يعطيك من طرف اللسان حلاوة,,,,,,,,,ويروغ منك كما يروغ الثعلب يأخذك بالمدح والثناء ويحفر لك ابارا لا ماء فيها. وصغير آخر من ثعالب ابليس,يوهمك بتصنّع البراءة,
- وكثيرا ما تحصل -
فتوعد أخاك الذي إحتاج إليك, وينتظرك ساعات ,وأنت على علم, من انّك اخلفت الوعد تهربا ,او عدم رضا بالمساعدة ,لكذا سبب, او انه ليس من الوجهاء ,وعندما يعاتبك تقول له لقد نسيت . ولكي تقنعه ومما يزيد في الطين بلّة,تقسم اليمين على ذلك ,هل رايت أغرب من هذه الثعالب, التي توقعك في شرك الخطيئة ؟!!!!!!
وهنالك الثعالب الأقوى شراسة , تلك التي توغر صدرك بالحقد والحسد والكراهية, لا لسبب يذكر بل لمجرّد أن صاحبك ,سعيد بحياته, مرموق في مجتمعه ,متمسك بإيمانه مستقيم في سلوكه, ومحبوب لدى الجميع .
وبدل ان تشارك الجميع بمحبتك له ,وتنسج على منواله كي تكون احسن منه, يلجأ ابليس لان يوغر صدرك ضدّه ,فتتحين الفرص للايقاع به ,أو تحاول أن تجدشيئاً ما يعيبه,كي تشاهر به, فيكون أسوأ جرم تقترفه في حياتك ودون أن تدري.
أتر ى كم سيّء أنت أيّها الإنسان!!!!!!!!!!
و ثعالب أُخرى كثيرة فلا تملّ من الاستماع, لكن واجه حقيقتك وتأمل في مصيرك,
مؤامرات الناس الأشرار الخفية’عليك ان تميّزها,عليك ان تحاجج نفسك وتحكّم ضميرك أولا .
اليس خلقك الله إنسانا عاقلاٌ ومخيّرا ,لمَ تكون تابعا لغيرك وتمحي شخصيتك!!!!
ثمَّ مأسي الحياة وعاديات الزمن ,إن لم تتصرف بحكمة إزاءها, قد تقودك لاقتراف أبشع الخطايا.
أحبّائي
ليجلس كل منكم وليتأمل, نوع الثعالب التي توسوس في صدره, وليأخذ منها الحذر قبل ان تهلكه .
الخطايا المستترة انت فقط تعلمها,لانها في داخلك مخفية, وهي الثعالب التي أقصدها في حديثي.
ومن هو ساهر لا ينام ,إلهك الذي قال كل كلمة بطّالة عليها دينونة ,وستدفع عنها حسابا يوم الدين, هو يعلمها , تصنعها في الخفاء لكنّه يراها.
لذا انصحك بالكتاب المقدس,
عليك به فهو صالح للتعليم وللتوبيخ,لانه موحى به من الروح القدس .
تركَنا العجوز ونحن في وجوم وتأمل لما سمعنا منه ,فقد أيقظنا من غفوة كان لابد لنا من ان نستيقظ منها .
عزيزي القاريء
في اليوم الثاني استيقظنا مبكرين , على صوت دقات الناقوس الحزينة المتقطّعة,والتي تعلن رحيل أحدهم إلى الآخرة , لقد كان فعلا واعظنا العجوز الذي وعظ بنا يوم أمس,
وكأني به قدتنبّأ بموته ,كما قال لنا في بداية حديثه.نعم إنّه قد رحل.
وهكذاكلنا سنرحل,لذا علينا قبل ان يأتي الاجل, ان نتخذ مما نسمع لانفسنا العبر.

[/b]

59
[size=200]تراتيل قيثارة آزخ :

( أرسلت هذه التراتيل الرائعة من قبل الأب الفاضل الدكتور يوسف اسطيفان البناء -
كاهن كنيسة السريان الأرثوذكس - الموصل - العراق )
تم تأدية هذه التراتيل من قبل ابنة الأب يوسف البناء -
ريا القس يوسف وهي مرتلة في كنيسة السريانية الأرثوذكس في لندن
 الرابط

- ترعو ديلوخ حانونو : بابك أيها الحنون



2- ايث باقيث


3- مريم أمي الحنونة


كلمات ترتيلة " مريم أمي الحنونة " هي للأب يوسف اسطيفان البناء اضغط هنا لتحميل كلماتها


4- كنارة الروح أفرام

5- موشبيحات عيتو : الكنيسة المُقدسة

6- صليب الرب نجاني

7- ولد لنا مخلص


8- هل جئت ربي

9- هل جلست بهدوء

10- أنا وبيتي

11- في ظل حمايتك


12- اشدو أناشيد



13- يسوع حبيبي


14- يا سيدي كم كان قاسياً

15- يارب إليك


16- المسيح قام


17- اليوم عُلِقَ على خشبة

ملاحظة


سبق وان ارسلت هذه القيثارة لموقع اولف من قبل أخي أبونا يوسف اسطيفان البناء
لهذا كان من واجبي ان انقلها إلى موقعنا المبارك موقع الجزيرة لأجل المنفعة العامة
والوقوف على نشاطات كورال قيثارة آزخ البطلة
شكرا لموقع اولاف باحتفاظه على تراتيل كورال السريان

:saleb:
اختكم بنت السريان[/size]

60
له أغنّي القصيد

بقلم
بنت السريان

حبّـــي للتزهّد نما بداخلـــي
أرقــــب الديــر مــن بعيــــد

فـــوق طـــود أرنو بناظري
يناجــــي الروح صوت جديد

وشوق كلهيـب فــــي فــؤادي
وبحبّــه يحلـــــو لـــي النشيد

تزاحم في محجرالعين دمعي
وحرارة قلبي تصهر الحديد

حبّـــك ربّــي ألهب جوانحـي
وأصاب منّـي حتّى الوريـــد

أزهد فيه عن الدنيــاوأسعى
لآخرة وأحظىبالكنوز العديد

بأي حــــب قـــد غمرالله الكون
حتّى بـــــذل ابنــــه الوحيــــــد

لحيـــــــاة أفضــــــل دعانـــــي
ووريـــثاً للمجـــــــد العتيـــــد

أحلّق في سماء الحب الالهي
مرنّمـــا ولـــه أغنّي القصيـد

على أجنحة الريح أعزف لحني
للعزّة الإلهيّــة أسبّح وأعيــــــد

إذا مـــــا الروح طلبـــــت باسم   
  المسيح نال المؤمن كل ما يريد   

بنت السريان
سعاد اسطيفان
[/color]

61
أدب / لي احتمال
« في: 18:56 26/07/2010  »
لي احتمال


بقلم بنت السريان
سعاد اسطيفان

باديء ذي بدء بفــــرح
استقبلوني
كثيراًمن الكلام المعسول
أسمعوني
وبالدرّة الثميـنة النادرة
وصفوني
بعد حين بوجـــه ثاني
أظهروني
لن أتلوَّن معهم كالحرباء
كرهوني
بميـــــزان غير موزون
وزنوني
وبكلامهم المر الجـــارح
أهانوني
ما لذنب أو جرمٍ إقترفته
صدِّقوني
أحببتهم بصدق لكنَّــــــهم
ما فهموني
بإجحاف جهلهم وإهمالهم
أحاطوني
وبسجن من قضبان حقدهم
حبسوني
وبطابع من صنع أيديهــــم
أطَّروني
كعالمٍ بٍين جهًال,قالـــــــوا
مجنونِ
هجونــي, وعذابــا مــــــرا
سقوني
وكأني دميــة بلا رحمــــــة
عاملوني
بُمخــــادعٍ, ٍُأنــــاس الجهل
نعتوني
أغــضُّ الطرف مسالمـــــا
مغفل حسبوني
لحــــم ودم أنــا يا نــــــاس
إفهموني
لي احتمــــــــــال هذا قدره
أتعبوني
فإن أنا رحلـــت عنهم يوماً
لا تلوموني.
 

 

62

هذا مكاني
بقلم
بنت السريان

لفّني المسحيل
وتسوّربفقد الأمل قلبي
شهقة في الأفق تأرجحت
في أهزوجتي
وبواخر القراصنة
رست في مرفإ أمنيتي
تبعثرت مخططاتي
وتهاوت عند مفترق الطرق
في حمأة الوحلِ
كتناثرحبّات لؤلؤ العقد

شهوات الشوق بدت
يائسة شاكية
وصدى نواح حزين
منطلق فوق الرابية
وعيوني أذبلها السهاد باكية
إنفلتت دموعها تجري سواقيَ
فقدت سيطرتها
إختلّ توازنها
نفذ صبرها
غدت واهية
تجرّعت اهوالاً قاسية
و من حيث تدري ولا تدري
أصبحت قاب قوسين أو أدنى
من القبر دانية

مرّتْ غيمة مهولةعند الغسق
دوى صراخها واشتدّ القلق
حشرجة الموت تسرّبت في الأفق
صرختُ يا ويلي
قد أزفّت ساعة الطلق

وقفت جامداًمذهولا
لم أتحّرك ثانية
إجتاحت دواخلي حمّةٌ هوجاء
و رياح عاتية
قوّضت دعائم خيمتي
وحطّتْ من عزيمتي العالية
استهلكت كل قواي
وتنقّلت بين
خلايا جسدي الواهية

صقيعٌ إهتزّ له بدني
أوشك ان يفقدني توازني
كابوس مفزع جثم فوق صدري
حبس أنفاسي وعقد لساني
حاولت أن أصرخ
من ضيق نفسي وآلامي
خانتني قواي
وعجزعن النطق لساني

وفي صمتي
من عمق ناديت ربّي
فمن جب الاسود
مع دانيال رفعت صلاتي
ومن وحل بئر إرميا
قدّمت توسلاتي
ومنظر الإخوة الثلاثة
في أتون النار
يتوسطهم يسوع ابن الله
لم يبارح مخيّلتي
قصص ثلاث لازمتني
وسط دوّامة معضلتي
لم يتركني سيّدي أعانني
أزاح الحمل عن كاهلي ودعاني
رفعني إلى صخرة فوق هامة أعدائي
وطأ موتي بموته عنّي وفداني

فعلى طريق الجلجثة
وضع قدمي وأوصاني
ان أسلك الطريق
حتى الصليب هناك يلقاني
وعندما وصلت
وجدّته مصلوبا فاتحا يديه
وصوته يقول لي اعذرني
ما تركتك يا ابني
إنّما للصلب سبقتك أنظرني
كي أموت عنك بإرادتي
إنّي أحبّك
فديتك وهذا شأني
وعندما تأمّلت آلامه
بكيت وصرخت
بجرمي , بذنبي ,بغباوتي
صلبتك يا ربي
هذا ليس مكانك
أرجوك إنزل عنه
إنّه مكاني
أجابني بصوته الحنون
ما فعلته أناعلى الصليب
لست بقادرأنت ان تفعله
أيّها الإنسانِ الترابي

 
بنت السريان
سعاد اسطيفان


63
أدب / امّة السريان
« في: 17:44 26/06/2010  »


أمّة السريان

بقلم بنت السريان
سعاد اسطيفان


أمّة السريان صرح عانق أفـــق السماء
على سواعد رجال شُيِّدمياميـــن وحكماء
إعتلي صهوة الإيمان وانتشرفي الأرجاء
شنّف الأذان بترانيم كنسيّة بها كل العزاء
يتوق لرب المجــــــــدوينتظرساعة اللقاء

أمّة السريان حمامة تهدل لحـــــــن السلام
وتضرب على كـــــــل وتـــــربإلهـــــــــام
فــــــــي حبقها عذوبة لذّتها تشفي السقام
وإن أطلّت بطلعتها أنوارها تبــــــدد الظلام
وصرحها طـــــود شامخ شيّده أبطال عظام
أمّة السريان آرام مبعوث فيهاعلىالدوام

أمّة السريان بيــن الرياض تجوب كالظباء
تثبت وجودها وتعلــــــن كلمتها بعزم وإباء
بارعة الجمال طيّبة المعشرنورانيّة الكساء
جمعت في مزاياها بالحبِّ كل رموز البهاء
أمّة السريان درّة نادرة يحميها رب السماء

أمّــــــة السريان أصيلــةآراميّـــــــة الجذور
تجتــــــازالمصاعب بتؤدة وبقلب صبــــــور
شعارها المحبـــــة والكل مـــــن حولها يدور
يسوع فــــي وسطها وعلـــــى مـــــر الدهور
من ينشد مثلها من يطلـــــــق أناشيد الحبور
أنغامها طالت الدنيــــاعذوبــــــة ليوم النشور
وصدى صلاتها شنّف الكون بعطــــــرالبخور

أمّــــــــــــة السريان كنيسةعريقة الأصول
أفــــــرام السرياني أشاد فيها يقـــــــــــول
نبض حروفها بين اللغــــــات يجــــــــــول
وشدو لحنها فاق عذوبة المقام يبهرالعقول
و كل نغم رخيمٍ وُسٍمَ بالروح إليهــــــا يؤول
أمّة السريان صرح مصون لايعلوه أفــــــول


64

عزيزي القاريء
تفضّل إقرأ وعقّب بما ينتابك من شعور

منقوووووول ويستحق النقل هذا الموضوع
بنت السريان 


قصه مؤثره [كلمات رائعه أرجوا أن تفيدك إن وعيتها‏]
بواسطة romeo » الاثنين مارس 29, 2010 5:19 pm

نادر والأب
لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي..
ما زلت أذكر تلك الليلة .. بقيت إلى آخر الليل مع الشّلة في إحدى
الاستراحات ..
كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ .. بل بالغيبة والتعليقات الغير
لائقة..
كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم .. وغيبة الناس .. وهم يضحكون
..
أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً..
كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد ..
بإمكاني تغيير نبرة صوتي
حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه ..
أجل كنت أسخر من هذا وذاك .. لم يسلم أحد منّي أحد حتى أصحابي ..
صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني ..
أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق.. والأدهى
أنّي
وضعت قدمي أمامه فتعثّر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول .. وانطلقت
ضحكتي تدوي في السّوق ..
عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة ..
وجدت زوجتي في انتظاري .. كانت في حالة يرثى لها ..

قالت بصوت متهدج : يوسف ... أين كنتَ ؟
قلت ساخراً : في المريخ .. عند أصحابي بالطبع ..
كان الإعياء ظاهراً عليها .. قالت والعبرة تخنقها: يوسف… أنا متعبة
جداً ..

الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا ..
سقطت دمعة صامته على خدها ..
أحسست أنّي أهملت زوجتي ...
كان المفروض أن أهتم بها وأقلّل من سهراتي .. خاصة أنّها في شهرها
التاسع
..
حملتها إلى المستشفى بسرعة ..
دخلت غرفة الولادة .. جعلت تقاسي الآلام ساعات طوال ..
كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر .. تعسرت ولادتها .. فانتظرت طويلاً
حتى
تعبت .. فذهبت إلى البيت ..
وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني ..
بعد ساعة .. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم نادر الاسم الذي اخترته لابني
ذهبت إلى المستشفى فوراً ..
أول ما رأوني أسأل عن غرفتها ..
طلبوا منّي مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي ..
صرختُ بهم : أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني نادر..
قالوا .. أولاً .. راجع الطبيبة ..
دخلت على الطبيبة .. كلمتني عن المصائب .. والرضى بارادة الله ..

ثم قالت : ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر !!
خفضت رأسي ... وأنا أدافع دموعي .. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى ...
الذي
دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس ..
بقيت واجماً قليلاً .. لا أدري ماذا أقول .. ثم تذكرت زوجتي وولدي ..
فشكرت الطبيبة على لطفها .. ومضيت لأرى زوجتي ..
لم تحزن زوجتي ... كانت مؤمنة بارادة الله.. راضية .. طالما نصحتني أن
أكف عن الاستهزاء بالناس ..
كانت تردد دائماً .. لا تغتب الناس ..
خرجنا من المستشفى .. وخرج نادر معنا ..
في الحقيقة .. لم أكن أهتم به كثيراً..
اعتبرته غير موجود في المنزل ..
حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها ..
كانت زوجتي تهتم به كثيراً .. وتحبّه كثيراً ..
أما أنا فلم أكن أكرهه .. لكني لم أستطع أن أحبّه !
كبر نادر .. بدأ يحبو .. كانت حبوته غريبة ...
قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي .. فاكتشفنا أنّه أعرج ..
أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر ..
أنجبت زوجتي بعده فادي و كيرلس..
مرّت السنوات .. وكبر نادر .. وكبر أخواه ..
كنت لا أحب الجلوس في البيت .. دائماً مع أصحابي ..
في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم ..
لم تيأس زوجتي من إصلاحي..
كانت تدعو لي دائماً بالتوبة .. لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة ...
لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لنادر واهتمامي بباقي إخوته ..
كبر نادر.. وكبُر معه همي ..
لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى المدارس الخاصة
بالمعاقين ..
لم أكن أحس بمرور السنوات .. أيّامي سواء .. عمل ونوم وطعام وسهر ..
في يوم أحد ..
استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً..
ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لي .. كنت مدعواً إلى وليمة ..
لبست وتعطّرت وهممت بالخروج ..
مررت بصالة المنزل .. استوقفني منظر نادر .. كان يبكي بحرقة !
إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيها إلى نادر يبكي منذ كان طفلاً ..
عشر سنوات مضت .. لم ألتفت إليه .. حاولت أن أتجاهله .. فلم أحتمل .. كنت
أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة ..
التفت .. ثم اقتربت منه .. قلت : نادر ! لماذا تبكي ؟!
حين سمع صوتي توقّف عن البكاء .. فلما شعر بقربي ..
بدأ يتحسّس ما حوله بيديه الصغيرتين .. ما بِه يا ترى؟!
اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني !!
وكأنه يقول : الآن أحسست بي .. أين أنت منذ عشر سنوات ؟!
تبعته .. كان قد دخل غرفته ..
رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه ..
حاولت التلطف معه ..
بدأ نادر يبين سبب بكائه .. وأنا أستمع إليه وأنتفض .. تدري ما السبب !!
تأخّر عليه أخوه فادي .. الذي اعتاد أن يوصله إلى الكنيسة ..
ولأنها صلاة القداس .. خاف ألاّ يجد مكاناً في الصف الأوّل ..
نادى فادي .. ونادى والدته .. ولكن لا مجيب .. فبكى .. أخذت أنظر إلى
الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين ..

لم أستطع أن أتحمل بقية كلامه ..
وضعت يدي على فمه .. وقلت : لذلك بكيت يا نادر !!..
قال : نعم ..
نسيت أصحابي .. ونسيت الوليمة .. وقلت :
نادر لا تحزن .. هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى الكنيسة ؟ ..
قال : أكيد فادي .. لكنه يتأخر دائماً ..
قلت : لا .. بل أنا سأذهب بك ..
دهش نادر .. لم يصدّق ... ظنّ أنّي أسخر منه .. استعبر ثم بكى ..
مسحت دموعه بيدي .. وأمسكت يده ..
أردت أن أوصله بالسيّارة .. رفض قائلاً : الكنيسة قريبة .. أريد أن
أخطو
إلى الكنيسة.. -
لا أذكر متى كانت آخر مرّة دخلت فيها الكنيسة ..
لكنها المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف .. والنّدم على ما فرّطته
طوال
السنوات الماضية ..
كانت الكنيسة مليئاً بالمصلّين .. إلاّ أنّي وجدت لنادر مكاناً في
الصف الأوّل
..
استمعنا للوعظة معاً وصلى بجانبي .. بل في الحقيقة أنا صليت بجانبه ..
بعد انتهاء الصلاة طلب منّي نادر انجيل ...
استغربت !! كيف سيقرأ وهو أعمى ؟
كدت أن أتجاهل طلبه .. لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره .. ناولته
الانجيل
طلب منّي أن أفتح الانجيل على انجيل متى ..
أخذت أقلب الصفحات تارة ... وأنظر في الفهرس تارة .. حتى وجدتها ..
أخذ مني الانجيل .. ثم وضعه أمامه .. وبدأ في قراءة الاصحاح .. وعيناه
مغمضتان ..
إنّه يحفظ الانجيل!!
خجلت من نفسي.. أمسكت انجيلا..
أحسست برعشة في أوصالي.. قرأت .. وقرأت..
دعوت الله أن يغفر لي ويسامحني ..
لم أستطع الاحتمال .. فبدأت أبكي كالأطفال ..
كانت بعض الناس لا تزال جالسة لبعض الوقت .. خجلت منهم .. فحاولت أن
أكتم
بكائي .. تحول البكاء إلى نشيج وشهيق ..
لم أشعر إلاّ بيد صغيرة تتلمس وجهي ... ثم تمسح عنّي
دموعي ..
إنه نادر !! ضممته إلى صدري ..
نظرت إليه .. قلت في نفسي .. لست أنت الأعمى .. بل أنا الأعمى ..
عدنا إلى المنزل .. كانت زوجتي قلقة كثيراً على نادر ..
لكن قلقها تحوّل
إلى دموع حين علمت أنّي ذهبت للكنيسة مع نادر..
من ذلك اليوم لم يفتني قداس..
هجرت رفقاء السوء .. وأصبحت لي رفقة طيبة كلهم من ابناء الكنيسة..
ذقت طعم الإيمان معهم ..
عرفت
منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا ..
أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي ..
اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي ..
الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني نادر ..
من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها ..
شكرت الله كثيراً على نعمته ..
ذات يوم .. قرر أصحابي الصالحون أن يتوجّهوا إلى أحدى المناطق البعيدة
للدعوة ..
تردّدت في الذهاب.. واستشرت زوجتي ..
توقعت أنها سترفض .. لكن حدث العكس !
فرحت كثيراً .. بل شجّعتني ...فلقد كانت تراني في السابق أسافر دون
استشارتها
للخطيئة..
توجهت إلى نادر .. أخبرته أني مسافر ... ضمني بذراعيه الصغيرين مودعاً
..
تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف ..
كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما سنحت لي الفرصة بزوجتي وأحدّث أبنائي
..
اشتقت إليهم كثيراً .. آآآه كم اشتقت إلى نادر !!
تمنّيت سماع صوته .. هو الوحيد الذي لم يحدّثني منذ سافرت ..
إمّا أن يكون في المدرسة أو الكنيسة ساعة اتصالي بهم ..
كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه .. كانت تضحك فرحاً ً ..

إلاّ آخر مرّة هاتفتها فيها .. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة .. تغيّر
صوتها ..
قلت لها : أبلغي سلامي لنادر.. فقالت : إن شاء الله .. وسكتت ..
أخيراً عدت إلى المنزل .. طرقت الباب ..
تمنّيت أن يفتح لي نادر ..
لكن فوجئت بابني كيرلس الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره ..
حملته بين ذراعي وهو يصرخ : بابا .. يابا ..
لا أدري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت ..
أقبلت إليّ زوجتي .. كان وجهها متغيراً .. كأنها تتصنع الفرح ..
تأمّلتها جيداً .. ثم سألتها : ما بكِ؟
قالت : لا شيء ..
فجأة تذكّرت نادر .. فقلت .. أين نادر ؟
خفضت رأسها .. لم تجب .. سقطت دمعات حارة على خديها ..
صرخت بها .. نادر .. أين نادر ...؟
لم أسمع حينها سوى صوت ابني كيرلس.. يقول بلثغته : بابا .. نادل لاح
السما .. عند يسوع. .
لم تتحمل زوجتي الموقف .. أجهشت بالبكاء .. كادت أن تسقط على الأرض ..
فخرجت من الغرفة ..
عرفت بعدها أن نادر أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين ..
فأخذته زوجتي إلى المستشفى ..
فاشتدت عليه الحمى .. ولم تفارقه .. حين فارقت روحه جسده



ولاده نادر بهذا الشكل لم تكن صدفه بل كان بهدف عند الله وقد سافر
نادر بعد ما تحقيق هذا الهدف وفرحته بالله في حياته.



 

[/color]

65
وطني
 ليس له بديل

بقلم بنت السريان

صحــراءُ نفسي في انتظـــــارِ ِ
ماءغيث ٍيروي ظمأي العليـــل

وعيونـــــي قد طــــال سُهادها
بصبر ٍتُمنّي القـــــلبَ الذليــــل

وحنايا أضلعــــي تستعرُ شوقاً
وأرقُ سهادي الليـــلَ يُطيـــــل

ذاك عمــرٌ قـــــد زاد عقمـــــه
فيـــه مـَــنْ أطفأ نور القنديــــل

لازال فيه من الزيــــــت كثيـــرٌ
فكيف منــــه أسقط الفتيـــــــــل

قـــد ضاعــت الأمنيــــات منّـي
ودارت بي الأيّــام دون دليــــــل

كومض البـــــرق مــرَّ سريعــــاً
فــي ظلام ليــــل ٍحالكٍ طويـــل

وإن أًرغِمتُ على تبديـل وطني
وطني في السماء ليس له بديــل



 

بنت السريان

[/color]

66


لواعجَ مغتربٍ

بقلم
بنت السريان


إضطرّني الفقر
للهجرة وفراق أحبّتي
أُكرهتُ على تحمُّل
ما هوفوق طاقتي
من أجل تأمين لقمة العيش
ومسقبل أفراد عائلتي

تركتهم ورحلت بملء قناعتي
وخيالهم رابض في مخيَّلتي
يرنُّ بأذني صوت وحيدتي
عد يا أبي,تعال ضمّني
لا تطيل غيابك عنّي

تجرّعت ُ أيام غربتي
بين ألم يهدّني ولواعج تبكيني
خبزي آكله بدموعي
والشوق يأخذ مأخذه
منّي ويضنيني

حتى كان ذلك اليوم
فيه داع للعودةدعاني
تمنيّت لو أنّ الأجل وافاني
قبل ان أطأ جمرالغربة
حافي القدمينِ

تعثّرت لدى دخولي روضتي
سقطّتُ أرضاً ولثمَ التراب وجهي
تطلّعت لمن حولي من أحبّتي
غصّت الكلمات بصدري
وعبراتي خنقتني

عيون دامية
ونظرات إشفاق رمقتني
وأفواه تهمس يارب
وكلمات محبوسة
بين الشهقات أنبأتني
مصاب جلل داهم عائلتي

فيا ويلتي
ومن جرحي النازف
خرجت صرختي
وأنا أستعجل الخطى
لضمّ وحيدتي

أحاطت بي غيمة سوداء
سبرت غمارهافي خضمِّ البكاء
لاحت لي بوسطها وردة بهالة بيضاء
تسبح مبتهجة تعلو في الفضاء
بين بريق النجوم تربّعت كبد السماء
ناديتها, إبتعدت عنّي
ولم تلبِّ النداء

خارت قواي,
ففي دواخلي احتراق
بركان ناريغلي
وسعير آهات حرّاق
تغلغل في الأعماق
ينساب على كبدي
بلا رحمة ولا إشفاق

وغراب إستمَّر ينعق
فوق شجرة السنديان
فلا حفيف شجرٍ
ولا خرير ماء رقراق
ولازقزقة عصافير
ولا زجل حمام مشتاق

أصعب يوم في حياتي
ذقتُ طعمه علقم ترياق
فيه رحلت وحيدتي
تاركة ذكرى لاتطاق
لعلّها قالت
فات الأوان يا أبي
وهي في سرعة إنطلاق
لقد تأخّرتَ ,جاءت المنية
وملاك الموت لا ينتظر
على الإطلاق

عزيزي القارئ
ليس لأجل ان أحزنك
كتبت هذه القصة
إنّما لتحمد ربك
وتشكره دائما على ما حباك
من نعم راجياً منه ان يحفظك
من التجارب قبل ان تمتحنك
ومرارتها تذيقك
ولكي يبعدها الرب عنك
إتّخذه في الحياة رفيق دربك
إعتمد عليه, ووَكِّلْهُ على مسك
زمام أمور حياتك
والق عليه همّك
فهو يعولك ,
إنّها قصّة حقيقية
قصّها عليّ أحدُ أقرانك

 
بنت السريان
سعاد اسطيقان

أحبّتي إعذروني في حال تأخري بالرد
لكني لن أغفل أي منها
محبتي واحترامي

الجمعة يونيو 11, 2010 1:36 pm
[/color]

67

حاذر أيها الطبيب

بقلم
بنت السريان

بكت نفسي واشتاقــــــــــت
للقــــاء وطنــــــي الحبيـــــب

حلّقــــت بجناحي حمامـــــة
وعـــانقت الغصن الرطيــــــب

فوق روابي دجــــــلة لثمـــت
أطلالاًعـــــــــلاها النحيـــــب

حركّت فــــي أعماقي حمماً
أججت ما خمد من لهيــــــب

وأثارت فـــــي الحشا شجون
عناق أحبـة قلبي الكئيــــــب

وتــــر الأبهر نــــاح شوقـــــاً
وارتعشت أوصالي تجيــــــب

لملم يا زمن ثمالة شهقتي
وطني عليل والوقت عصيب

أطفئ سعيرالقلب بمـــــاقــد
تبقّىـــمن دمعــي السكيــب

نوح الحمام وصمت العندليب
أمرلا يطاق شيّنٌ ومًعيــــــب

أطرق يا زمــــــن وأيقـــــــــــظ
ضمائراً علاها السبات الرهيب

دقـــــــي يا نواقيس الكنائس
واقرعي يا أجراس
وطني جريح محتاج لطبيــــب

جرحه عميق والأمر خطيـــــر
لا تنكئ الجرح
حـــــــاذر أيُّهــــــــالطبيـــــــب

بنت السريان
سعاد اسطيفان
[/color]

68

لحن الفراق
بقلم
 بنت السريان

يا ابنـــــــــة الدلال إسمعينـــــــي
ليس بيننــــــامــــن خصـــــــــام

وحيدا بالـــــدارلا تتركينــــــــي
كبّلت روحـــــــــي بالغــــــــرام

حلّقي فــــــي سماء عذابـــــــي
قــــد دنــــا منّي الموت الزؤام

وانظري أحزان نفسي واعزفي
على قيثاري رقيـــــــق الأنغام

واحملـي نبض حرفي وعطّريه
وانثريه بشوق حبٍ وهيــــــام

فــــــوق أطـــــلال كنـا نرتادها
فـــي محبـــة والفــــة وانسجام

واذكرينــــي كلمـــا دق ناقوس
وهاجت بــــك أحزان لا تضـــام

ما الحيـــاة إلآ ومضة بــــــرق
سريــــع زوالها في القتـــــــام

حدّثيني ياابنـــة الرب واثملـي
روحي ,عيناي قدغشاهما الظلام 

واسرعـــي بحمــــل قيثــــــــاري
واعزفي ما يريــح منـــي العظام

في هجوع الكــــون فـــــي صمت
ترفرف حولــــــك روحـي لا تنــام

فـــــــوق هاتيـك الرمال لا تسكبي
الدمـــــع فالوفـــا مــن شيم الكرام
 
لا تجزعي واقبري الآلام بمهدها
فالمـوتى من القــبورسوف تقـام

بنفخ بـــوق تصعد فوق الارض
وبطرفةعين تختطف فوق الغمام

بهتاف مبارك الآتي باسم الرب
فوق السحب نلاقي رب الأنـــام

وجمهور ملائكة بمزاميــر ترنم
لرب المجدوتزول أشباح الظلام


بنت السريان

69
بحر النسيان
بقلم
بنت السريان

فوق رابية جلس القرفصاء يُقٌلب صفحات تأريخه الأسوَد وماضيه السحيق،
ففي كل صفحة إثم وفي كل زاوية جرم حتى وصل به المطاف إلى آخر صفحة بين يديه وحصيلتها تسعا وتسعين قتيلا،
إنها تقطر دما فقد أقلقته صيحات القتلى:
حتى متى أيها القدوس والحق، لا تقضي وتنتقم لدمائنا من الساكنين على الأرض؟ (رؤ6: 10)..
. تعرٌت نفسه وانكشفت حقيقة أمره وها هو يواجه واقعه المرير... ضميره يؤنبه .. سفاح أنت يا هذا !.
ولكي يتخلص من نداء الضمير،
انحدر عن الرابية مسرعا إلى حيث لا يدري!، لكن أين المهرب؟..
تساؤلات جوابها: ليس إلا " مجرم أنا " ...
وفي زحمة تخًُبط أفكاره لمح دارا يدخله نساء ورجالٌ !،
حاور نفسه: لابدٌ هناك أمر ما، عمد على استكشاف الأمر!
فقد تعلم أن يحشر نفسه في كل أمرٍ خوف أن يخسر شيء أو يغلبه أحد!،
دخل وجلس أسوة بالحاضرين، لكنه مرهق..
غطٌ في نوم عميق،
استفاق على صوت عظيم لمتشح بالجبروت ينادي:
إن كانت خطاياكم كالقرمز تبيضّ كالثلج،
إن كانت حمراء كالدودي تصيرُ كالصوف (إش1: 18)،
وإن تبتم عنها وما عدتم إليها، ينساها الرب ويرميها في بحر النسيان.
ترى وما أدراك ما بحر النسيان؟
.. بحر لا وجود له على خارطة التاريخ، وما سمعنا عنه في دنيانا... أي بحر هذا ؟..
لن أبقيك تتساءل محتارا عزيزي القارئ،
إن هذا البحر أعدٌه الله لخائفيه التائبين،
حيث يرمي خطاياهم وآثامهم، ولا يعد يذكرها إن تابوا عنها فعلا...
تُرى هل تنسى أنت يا صاحبي فعلة صديقك لو تاب إليك ؟ تأمل!!.
خرج السفٌاح مسرعا، لم يسُوغ له الحديث، وأسرع الخطى وضميره يلاحقه،
فكلما أسرعت قدماه المسير كلما تعاظمت طرقات تأنيب الضمير،
كان يجري على غير هدى حتى وصل دارا طرق بابها يستجدي شربة ماء وكسرة خبز..
ما أن فتح الباب حتى أُدخل ضيفا معززا مكرما!!
عندها دقٌ جرس العشاء واجتمع الإخوة حول منضدة خشبية ..
حضر المتشح بالجبروت ذاته ..
نهض الجميع للصلاة، وبعد البركة تناولوا الطعام .. قليلا من الباقلاء وكسراتٍ من الخبز اليابس .
جلس الإخوة يستمعون والمتصدر يعضهم قائلا:
إن كانت خطاياكم كالقرمز تصير بيضاء كالثلج وإن كانت حمراء كالدودي تصير كالصوف
وإن تبتم عنها لا يذكرها الله بل يرميها في بحر النسيان ...
ليس اعتباطيٌا ما يجري إنما تدبير من الرب ...
نهض السفاح قائلا
اسمع يا هذا: عن القتل، فقد قتلت تسعا وتسعين، إضافة إلى كل الموبقات .. أنا فعلتها،
أإلاهك هذا قادر أن يخلصني مما أنا فيه؟
بهدوء قاده المتصدر (رئيس الدير) إلى فناء خارجي،
واخذ عصا محروقة بيده وغرسها بالرمل قائلا له:
متى ما أصبحت هذه العصا شجرة تآوت إليها طيور السماء يكون الله قد غفر إثمك!!.
خرج السفاح من الدير يائساَ حاملا بندقيته فهناك طرقات قوية تطرق مسمعه،
انه فضوليٌُ بطبعه ولابد أن يستكشف ما تكون هذه الطرقات حتى وصل مقبرة دخلها وصوت الطرقات يتصاعد ..
إنه قريب من المصدر والمقبرة كثيفة الأشجار ..
توارى خلف شجرة، ويا لهول ما رأى ..
شاب حفر قبرا واخرج الجثة يخاطبها قائلا:
والآن أيستطيع ذووك أن يحرموني منك؟ وانكبّ فوق الجثة لينتهك حرمتها..
لكن هيهات فالسفاح أطلق الرصاصة المائة قائلا:
بتسع وتسعين هالكٌ أنا.
. ما يضيرني القتيل المئة!! وأردى الشاب قتيلا..
عندها نادى بصوت عالِ يا اله هؤلاء انظر إن كنت ترضى أنت ؟
جلس ينتظر لا يدري ما يجب أن يفعله،
وإذا برئيس الدير قادم مع الرهبان بصلوات وصنوج يستكشفون الأمر
فقد أصبحت تلك العصا اليابسة شجرة وأينعت وها هي الطيور قد آوت إليها!!
إن أمراً جلل قد حدث أرضى الله عنك أيها الإنسان الشقي ..
وبعد أن انجلى الموضوع، تدبروا دفن الجثتين، واتى السفاح إلى الدير،
عاين الشجرة، ركع أمام رئيس الدير قائلا: لا رجعة لي لحياة الدنيا الفانية،
اقبلني يا أبتاه خادما أعمل لآخرتي في أيامي الباقية ..
وهكذا أصبح السفاح راهبا بعد أن كان مجرما!!!
الحياة فرصٌ،
هلمٌ واغتنم الفرصة وتب ما دمت على قيد الحياة
، فليس في القبور من يتراجع،
وليس للموتى فرصة للتوبة ..
ولكل قصة عبرة .. والعبرة لمن اعتبر ..
وتلك قصة من قصص الأجداد، تذكرتها بنت السريان في صدى السنين


بنت السريان
 
الشماسة
سعاد اسطيفان.
[/color]

70

قصة من أعماق الذاكرة
بقلم
بنت السريان

أستميحك عذراً سيٌدي
فإني مغرمة
بالوقوف أمام منهلك العذبِ
إجلالا واحتراما
منذ ربيع العمر ِ
والاحلام تعدٌ فصول مسرحيتها
على هامش الحياة المتداعي...
نعم ايها العلم المرفرف
في سماء الشعر والقصيدة والحب والإلهام
اليك ارفع اسمى آيات النبل والاكرام
سيدي بشارة الخوري
لاعترف باني كنت أسيرة مؤلفاتك
ومستجدية من رحيق ازهار جنتٌك
وعذوبة فلسفتك
أيُّها الاخطل الصغير.
والان وفي خريف العمر
تلك اللأليء التي جمعتها
من بحر قريحتك الخلاقة
أًطلقتها حرة لأزين بها جيد مقالتي
بعد ان كانت حبيسة أعماقي
مقيٌدةًبالصمت المطبقِ
,ورضوخا لاحكامه
كنت أرشف من مياه ينبوعك خلسة
وأودعها بواطن مخيلتي جالسة
على درج سطح دارنا حُجّة المذاكرة متّخذةً

ويا لعمري فقد شدني اليك آنذاك
قصة حب داميةً ًقرأتها باكيةً
فترسبت في قعرذاكرتي
واليوم اعتلتْ صهوة قريحتي
لأضعها بين يدي قارئي
محررةّ من قيودها
لما أحدثته في نفسي
فقلمك البارع حفر اخدودا في القلب
آخذاً منه مأخذاً
وأحدث فيه علّة ليس لها دواءً

لكن شتان ما بين الثرى والثرية
هناك فرق شاسع مابين التقليدوالحقيقة
إنّما أُترجم ترسبات الماضي
والتي طفتْ في مخيلتي
لأسكبها في سطوركلمتي
حاملة جوهر القصيدة ِ
لكن بنمطي وأسلوبي في الكتابةِ

أُغرِمَ بِحُبِّها ,كل ُّنبضةٍ بعروقهِ, تستعرُ للقياها
كملاك ٍحارس ٍيخشى هبٌة النسيم ِلو لامستْ خدٌاها
ولهان ,بركان هائج من الهواجس
يكاد ينفجر بصدره لو رآها
لينطلق ذلك القلب الحبيس
ويركع ساجدا أمام مُحيّاها
عيناها من أبْحرَ فيهما
غاص في مياه لا قرار لها
كل ما فيه يختَلُ توازنه لو نظر اليها.
بادلته الحب بكل كيانها
ومن خيوط الشمس نسجا أحلامهما
واسسا سعادتهما
حتى كان ذلك اليوم المشؤوم
يوم فراقهما

يوم سفره لإتمام دراسته الجامعية,
خارج البلاد ليُعد مستقبلا لها
يليق بمستوى حياتها.
وكان أصعب يوم في حياتهما

,إرتجفت له الاوصال,
وانسكبت الارواح ,تعاني آلام الحال
والدموع أبت ان تفصح
عما في القلب من أهوال
حسرات وتأوهات تحرق حنايا النفس وتقرِّب الآجال
لكن بصمت وكلام لا يقال

هناك سرائر دفينة أتعبت الأفكار
ترى ما الذي تخبؤه لهما الأقدار؟
مرت السنون الثلاث على هذا المنوال
حتى كان يوم الفاجعة الكبرى
لقد زوجوها أهلها
من رجل غني ليس لها فيه خيار

قدٌم لها كل ما تحلم به الفتاة
لكن السعادة الحقيقية لا تشترى بمال وجاه
إن قلبها أسيرٌعند آخر سواه.

تمت أيام الدراسة وعاد الشاب معللا نفسه بالامال,
لكنه فوجيء بواقع الحال ,
أحلامه ذهبت سدىوأصبحت ضرب محال
وهاهو يتوه وسط صحراء متحركة الرمال
تغوص بقدماه نحوالاعماق
وليس في مقدوره أمرٌ مستطاع
أخذ يراقب بيتهاوفي نفسه صراع
عله يراها او يتكلم معها ليعلم إن كان لما حدث من داع

لكن ماذا يفيد الحديث ؟
ونار تشتعل في حناياه لا تنطفيء
هَزُل جسمهُ وعلى حمل نفسه لا يستطع
لذا فضل الموت على البقاء في الحياة
وعزم على أمر نفذٌه في الحال

تسلل الى دارها ليلا بعد مغادرة زوجها
وأخذ يبحث عنها حتى وجدها بغرفتها
تعالج النوم,ملقاة على سريرها
,عرفته لاول نظرة تسمّرتْ ٍبفراشها
, وكأنٌها تعالج سكرات الموت وتعانيها

لم يدعها تتعذّب إنَّه يُحبّها
,إقترب من السرير وجثا على ركبتيه أمامها
وانخرط في البكاء ماسكا يدها

يكى الولهان بكاءًمسموع
تاوّهت النفس وذابت الضلوع
شدٌ بيده على يدهاوقلبه موجوع
وما أدراك ما معنى أن يبكي الرجال بغير دموع؟!
لفظ أنفاسه الاخيرة
وغدا صريع الحب في غرفة نومها جثّة هامدة
فالروح رجعت لخالقها وما بعد رجوع

يا لسوء الأحوال!!!!!
ويا لهول المصيبة,
ويا للعار,
إنها في معضلة عُضال,
كيف تتصرف وما تدبير الحال؟
من كانت تحبه ميت في سريرها وبعقر الدار
إنها الفضيحة لا محال.

ترى أفي يقظة أم في حلم هذا الذي صار؟
تمالكت نفسها وأسرعت حملت الجثة
ووضعَتها في السرير وغطّتها في الحال
ثمٌ قصدت غرفة الجلوس تفكّرفيما أمرها إليه آل

إنتظرت عودة زوجها وهي في ذهول
صوت طقطقة الباب أفاقتها فما عساها ان تقول ؟
قصد الزوج غرفة الجلوس رآها تبكي وبحال مهول
استطلع الامر
حكت له القصة بكاملها
على أنّها في المذياع سمعتها
وهي تفكر بمصير الزوجةالطاهرة
البريئة من كل ذنب وفيةهي لوزجها وغير خائنة؟

أجابها ببرود إنها قصة من وحي الخيال
فلا داعي لان تحزني في هذا المجال ,
لكنٌها أجابته وبإصرار
ماذا لو كانت القصة حقيقة وليس في حكم الخبال؟!!!
ما العمل وما حكمة التصرف يا قوم الرجال ؟!!!

أجابهافي الحال , ليس في الامر ما يعسر أو محال
, للحفاظ على سمعة الزوجةمن القيل والقال
على الزوج ان يحل المعضلة بهدوء البال
إن كان راشدا وكفء الرجال
ياخذ الشاب الىداره,
يرميه امام باب بيته,
ثم يقرع حتى يسمع الجواب من أهله
, ويولي هاربا وهكذا يسدل الستار.

قالت: ها انت قد وضعت الحل,يا سيد الرجال
قم خذ الميٌت واذهب به وتدبر الامر
فأنا صاحبة القصة وهي حقيقة وليست خيال
ثم قادته الى غرفة نومها فتولىالامر
في جنح الليل كاتم الاسرار

وعند الصباح علا النحيب والصياح,
حُمِلَ الشاب الى مثواه
والزوجان ينظران تشييع جثمانه
بين دموع ونفث الآه

نظر اليها ,الالم يعصر قلبها, لما تعاني من عذاب
قال لها:
هلمّي ننخرط في الموكب ,لنشهد ساعة الوداع
وهناك في المقبرة تقدما ليلقيا الزهور على الضريح أسوة بالمودعين
وقعت مغشيا عليها وفارقت الحياة
قصة مأساوية تحرق الاكباد
لن أعلق عليها
ساتركها لك قارئي العزيز
فهي قصة قد تكون من وحي الخيال
ومن يدري ربما هناك الأمرٌ منها وما ندري
ومن يدري ما في الكون من متناقضات؟!
أمّا أنا عذراً أحبائي إن أثرتُ مشاعركم
أو أدخلت في قلبكم الأحزان ,
فلأول مرة في كتاباتي أطرق هذا المجال
 
بنت السريان
سعاد اسطيفان

71

سهام التمزّق

بقلم
بنت السريان


ترشق القلــب سهام التمزّق
وتتآكلُ فيما بينهــــا السباع

أجدادنــا ذرى المجــــدِ بلغوا
وأحفــادنا منهم المجــد ضاع

مجدفوق الغمام كــان صرحه
اليـوم يبكـــــــــي إرثــاًمشاع

نوحــــي واندبـــي يا أمّتـــي
قواربنــا مكسورة وبـلا شراع

إنّا يـــا قــــوم بتنـــــا نخشى
الأنشقاقــات وكثـــر الصـــراع

تلك الدمــــاء الطاهــرة تشكو
عقــوق الأحفــادوصخب النزاع

أسفي علـــــى أمّــــــــة ذوت
بنوها تشتتوا فـــي البقــــــاع

أصابها العجــــزُمـــــن جـــراءِ
هذااشترىوذاك هاجر وبــــاع

صارت ْفـــي الأرض غريبــــةٌ
مناقبها يحكيها يتيمُ اليــــراع

ساءت ِالحالــــةُ لحــدِّ الخجـل
مما آلتْ إليــــه وممّا يـُــــذاع

cro2:

بنت السريان

72


صهوة الزهد

بقلم

بنت السريان
:saleb:
أطلقت الروح تحلِّق
في أجواء لا متناهية البعد,
حررتها من قيود الجسد
فامتطت صهوة الزهد,
وتوغّلت مخيّلة راهب متعبّد
يفي ربّه بما قد نذر و وعد ,
غارقا بحبّه السرمديُّ الأبدِ
يعزف على قيثارٍةٍ,
نسجها من أعصاب كينونته,
أوتارها جدد
,وبنفحة قدسيّةٍ ,
أطلق نغماً لرحاب الخلد

ومن نشوة اللذّة فاض سيل الدمعة,
منهمراً من المقلة بسرعة,
والتحمت الأوردة بنشوة الحب
وبفرحة
أجتاحت الدواخل
وهزّت الحنايا
وعلت الصرخة
بحبك يا إلهي أنا ولهة

والروح لا تفتأُ تترجم
مايعتريهامن حرق جمراتٍ
لسعت قلب الناسك المتوحّد,
وهو يجوب الصحاري يجاهد
وفي القلالي بالصلاة يشكر ويحمد,
وعلى مجاري المياه يسبِّح ويمجّد,
كما يشتاق الايل إلى مجاري المياه
هكذا تشتاق إليك نفسي ياألله يردّد

لن تفارقني الروح قيد لحظة,أبد
وهي تشق عباب متاهات النفس وتتجلّد,
كي تطلعني على أمجادِ يحظى بها
من عن الدنيا قد تزهّد ,
ويتوق لنيل اكليل من اكاليل المجد,
فحملتني إلى مغارة تتربعُ صهوة الفرقد
تنبعث عنها روائح بخور زكيّة
قي مجامر جذوتها لا تخمد,
وتسابيح تعبّق الأجواءينشدها
من ألجم شهوات الجسد

حدًّثتني الروح بهمس واطمئنان
قالت:
الحكمة نطقت هنا في هذا المكان
وقدإجتمع الحيّ والميّت في نفس الأوان
فجسدالناسك مرذول مهان
وروحه حيّةٌٌُُ تسبّح الرب الديّان
ولد عريان وسيخرج عريانا هذا الإنسان
إلى حيث تبيض وجوه
وتسوّد أخرى ويخرسُّ اللسان

ليس في الحياة خلود إلآ بعد الممات
لم يكن الموت إلآ رقادا
نصحو بعده للنجاة
والموت إنّما انعتاق
من قيود الجسد والشهوات
وانبعاثٌ جسد ممجّدٌ يسموِّ بميزات
وحياة خلود
بعيدة عن الحزن والملمات
بالروح نحيا مع من وهبنا الحياة
نحظى بأمجاد سماوية باقيات
نشبه الله بروح تدري وتعلم
أسراراً عنّا كانت غامضات
ونسعدُبالعيش في نعيم الجنّات
و حياة أبديةٍِ في ملكوت السموات

:saleb: :
بنت السريان
سعاد اسطيفان[

73
   
مناجاة الروح

يقلم
بنت السريان

حلّقي وشقّّي عنـــــان الكون
وابلغي نجماً قي العلى ضيّاء

وانشدي الشعر في حب الاله
وقّدّمي له آيـــــــــــــات الولاء

وابعثي فينا لحــن المزامـــير
واسمعينا شدوملائكة السماء

هو عزاء لنــــا يمنّي النفس
بشفاء عاجل وحوزة الدواء

حدّثينــا عن مجئ المسيح
واضرمي فينا حرارة اللقاء

في الأرض قلوب جحـــدت
حبَّ إلهٍ صار لها فـــــداء

كــم عذاب ذقت منّــــــــــا
كم عانيـــــــــت من شقاء

تّوغّلي في أعماق الكـــون
واسبري أسرار الفضـــاء

تمتّعي بلوحة فنّيّة رائعــــة
أبدعها القديرفي ليلة قمراء

وانثري حبقك فوق أجسادنا
وأزيلي عنهاعفـــن الــــداء

واشفعـــــــي فينــــــابصلاة
واستنجــــــدي بأمنا العذراء

فالجسم الثقيل منّا سيتوارى
تحت طيّات أرض الفنــــــاء

لناوقفة ترتجف الاوصال لها
حيث لا ينفع ندم ولا دعاء

ولك انعتاق في رحاب الخلد
وللجسم هـــــــوان وبـــــلاء

بنت السريان
[/font][/font]



[/font]
[/b]
[/font]

74

الحب الأكيد

بنت السريان

في الهزيع الرابع من الليــــــل
نغـــــم تهادى من بعيــــــــــــــد

توغَّل على مهل بأعماق الحشا
أصاب منّــــها حتّى الوريــــــــد

هي الروح فــــي الشوق تستعر.
والفــــــؤادمنه يكررويعيـــــــد

في هجعــــة الليل يبكـــــي إثماً.
إرتكبــه بفعل شيطـــان ٍعربيـــد

وأطلق لحـــــــن الندم باكيــــــاٌ
بصوت رخيـــــــــــمٍ يعلوه نشيد

ترجّل عن متـــاع الدنيا وملذّاتها
واعتلى سفينة الإيمان بقلب جديد

لجـــــــــم شهوات الجسدوأذعنها
للروح تسيّرها كيفما تريـــــــــد

حمل صليبـــه واقتفى أثريسوع
يبغي لقــــــــاء إبن الله الوحيـــد

أبحـــر في رحاب الخلد متنعمــاً
واغتنـــــم من الكنوز العديــــــد

زاده كلمــــــة الحيــاةشهد عسل
وشرابه مــــــــاء الحياة الفريــد

يحلق في سماءالحب اللامتناهي
وبصومعته في النسك يزيـــــــــد

يعزف على قيثارةٍ إن شدت باللحن
أوتارها تصهر حتّــــى الحديــــــــد

أشواقـــــه جبـــــــــال شاهقــــــات
يرفــــع الحمـــــــد لله وهــوسعيد

.يا مـــــن تبحث عن الحــب متعباً
في مغايرالنسك تلقى الحب الأكيد


بنت السريان

cro2:
______________
[/font]

75
عازف الليل

بقلم
بنت السريان


يا عازف الليل طال انتظاري
أطلق النغم الحزين في الفضاء

فدتك روحي شجوك يشفي
غليلــي ولنفسي هو الدواء

كلما ارخى الليــــــل سدوله
هزني شوق أجهش في البكاء

على أنغامك أرنّم ترتيلتـــــي
لا تتأخــــر علــيَّ هذا المساء

إبعـث اللحــــن بحنو يتهادى
وانشرالنغـــــم حولي بسخاء

 ملاك انت روحــــك تسامرني
ومن الحانك استشف العــزاء

لي أمل انتظره كل يــــــــوم
أعد الساعات لوقت اللقــــاء

بــــدر الدجى يشرق بنــوره
ونجــــــوم تزين حلة السماء

وقلبــــي يهفو بحـــب خـــالق
صاغ الكــــــــون بهذا البهاء

لن تغمض عيني فـــوق وسادتي
 أقيم الليل مبتهلاً بالصلاة والدعاء

بنت السريان
[/color]

76
أدب / لغتنا السريانية هي الفصحى
« في: 16:54 01/05/2010  »

لغتنا السريانية هي الفصحى

بقلم بنت السريان
سعاد اسطيفان

دعوني ألملم ما قد طفى
فوق سطح ذكرياتي
والشوق يستعر في ثنايا فؤادي
يستذكر بطولات أجدادي
وروحي ترفرف في سكون ليلي
تحوم حول مثوى صنّاع الأمجادِ
والدمع في عيوني حائرٌ
وقد أقضَّ مضجعي سهادي

روضتي أزاهيرها تشتكي
تسأل عنّي الراحلَ والغادِ
تفتقدني .. تبكي
نسيَتْ رقصها فوق الغصون
متهللة بودادي
تغفو على أنغام خرير مياه الناعور
وصوت طير وروار الوادي
لم تعتد وقع أرجل الأغراب
فوق تربة أرض أجدادي
مذ رحلتُ عنها وهاجرتُ
بكت دما بدل الدمع ...
طافحاً في الوهادِ

سجّل التاريخ ملايين الصفحات
معبرا عن صرح مجد أمة
طواها الحسّاد
لنا أبطال ينقبون في جدار الزمن
عن ماضينا
ويأتون بالوثائق والمستنداتِ
سريان آراميّون نحن
أحفاد أولئك الأبطال
ولغتنا هي الفصحى
رغم أنف الدعاةِ
وصدى السنين يهدر
صارخا بوجه العتاة

كلُّنا سريان
لنا صرح مجدنا
أبطالٌ .. صنّاع حضارات
لغتنا مدوّنة عبر التاريخ
بذهب المداد
لن ننسى ماضينا إنما
نبني ونطرز تلك الأمجاد
نضحّي بالغالي والنفيس
ونغلب العوادي
سريان نحن
نرفع راية السريان عاليا
ترفرف فوق البلادِ


77
أنا الانسان... من أنا
بقلم
بنت السريان

عدت أدراجي إلى البيت بعد توديع أحد الأقارب إلى مثواه الأخير
مطأطأ الرأس حزينا،
أفكر فيما عسى أن يكون هذا الموت؛
قبلاً لم أكن أعي ما يدور حولي، ولم أرعوٍ لما يحدث،
وكأني أعيش على غير هدى،
لكني اليوم صحوت على إحساس غريب يجتاح كياني،
وأفكار تكدست بمخيٌلتي قد تكون مظلمة لكنها منطقية،
لقد أتممت عقد العشرين من عمري! ترى من أنا؟
قلاع وحواجز اعترضت طريق سؤالي،
لكني زدت إصرارا لمعرفة نفسي ووجهتها ضمن حكم العقل،
وكيف أتعامل معها والنتيجة واحدة .. هي الموت،
فأي فلسفة في حكم الموت ؟
لقد حزٌ في نفسي فقد قريبي،
أطرقت طويلا .. فأنا لا زلت في مقتبل العمر وعليٌ أن أعمل شيئا..
أنقب، أفتش الكتب، علٌي أجد ضالٌتي،
بحثت في مكتبتي عن كتاب أجني منه ثمرا ..
لقد اتخذت الحياة وزنا جديدا في نظري،
ولن أدع اليأس يغلبني،
لأنه عمل الشيطان السري في شل حركتي،
لن أنهار ولن افقد حرارتي تجاه قضيٌتي،
وسأجد وسيلة لتعزية نفسي وعلاجا ناجحا يرضي فضولي.
وقع بين يديٌ كتاب لم أكن أًعره اهتماما من قبل
وجدت فيه أجوبة كل تساؤلاتي والدواء الشافي لكلِ علاتي،
قرأته بشغف،
كلامه شهد عسل أمدٌني بالهدوء وبالأمان والاستقرار ..
أبعد عني وساوسي،
جعلني إنسانا جديدا،
فتح بصيرتي،
فقد كنت قبلا أعمى ..
هلمٌوا اقرأوا واستنيروا معي،
إني أدعوكم لعشاء الهيّ سهل الهضم،
هلمٌوا واغرفوا من منهل الرب، من الكتاب المقدس،
إنه في بيوتكم افتحوه،
كلوا منه خبز الحياة واشربوا المياه العذبة،
لمَ سجنتموه؟
اطلقوا سراحه
إن تعاليمه تقودكم إلى السعادة التي ترجونها،
فإن هذا العالم زائل لا محالة.
لقد وجدتني كنت ابن آدم الاول،
وأنا الآن ابن المسيح..
تنفست الصعداء وزالت عني كل المخاوف،
وآمنت بان الموت حق،
لأنه السبيل الوحيد الذي نسلكه لنتخلص من جسدنا الترابي
ونلبس الروحاني الذي به نستطيع الدخول الحياة الأبدية..
من التراب والى التراب تعود يا ابن آدم الأول
لتلبس جسدا روحانيا
تدخل به إلى الأمجاد السماوية التي أعدٌها لكَ المسيح الرب
بفدائه لكَ على الصليب،
حيث لبس الجسد الإنساني
وقدم نفسه ذبيحة عنك
وصالحك مع الآب السماوي، وادخلك مجده.
عزيزي القارئ،
لتعرف المزيد أطلق سراح الكتاب المقدس الذي في بيتك،
واقرأ فيه، لان كلمتي هذه قد لا تفي بالغرض.
أدعو الله أن يستجيب لي ولكم..
وسامحوني
إن أخطأت في التعبير أو قصّرت في عرض الموضوع،
فالجميع أخطأوا وأعوزَهم مجد الله (رو3: 23)،
رعاكم الرب، صلوا لأختكم في المسيح .. jes:
cro2:
بنت السريان.

78
فرحة القيامة

بقلم
بنت السريان
فرح القيامة

في صباح يوم القيامة المجيد عمّت فرحة اخترقت آفاق الكون
العلويون يسبحون
والارضيون نشيد الغلبة والخلاص معهم ينشدون
فاسبري حنايا الضلوع ايتها البشريةلقد أتاك العون
وانعمي بحب عذب لذيذ انقذك من الموت الابدي ومن نار الأتون
حب ابن الله يسوع المسيح الإله الحنون

حدث إلهي عجيب حدث في بؤرة تاريخ البشرية
أضفت عليه قدسية قدوس القديسين فتقدّست الإنسانية
وأعادتها إلى أمجادها الأولية
إنها الفرحة التي أسمعت آدم صوت الله في الهاوية
آدم آدم أين أنت لا ليطرده من الجنّة بسبب المعصية
بل ليرفعه الى الفردوس بقوة الفداء بالدم مرة ثانية
إنها الفرحة التي أضفت على اسبوع الآلام سعادة حقيقية
يعجز عنها الوصف وتقف أمامها مشدوهة العقول الآدمية
فرحة القيامة تحدّت الزمن وجلته بمسحة الروح القدس المحيية
فقدست ابناء آدم وعرّتهم من أدران الخطيئة وعقاب المعصية
فرحة القيامة مبعث تهليل المسيحيين الروحي
في كافة ارجاء المعمورة بمعجزة ربانيّة
لان المسيح حقا قام بقدرته الالهيه
افرحوا يا من كنتم تنوحون
(اشعيا 66 : 10)
وابتهجي يا اورشليم وافرحي بعيد القيامة المجيد
فرحة لا نهاية لها فرحة سرمدية
فرحة نقلت ابناء آدم إلى الأمجاد السماوية

فرحة القيامة هي فرحة النصرة
فرحة انتصار النور على الظلمة
فرحة انتصار الحق على الباطل
فرحة انتصار الطهر والقداسة
على الخبث والنجاسة
فرحة انتضار العدل على الظلم
والفرح على الحزن والهمّْ
فرحة انتصار الراحة على التعب
فرحة انتصار السلام على الاضطراب والحرب

إنّها الأخبار السارة
الابن المذبوح قام بهيئته الانسانية
و المطعون دكّ أبواب الجحيم بقوّة جبروتية
والفرحة أججت سعادة في نفس البشرية الضعيفة
وأمدّتها بالنصرة الحقيقية
قوة فاقت مصاعب الزمن وقسوة الموت القوية
لتجعل قيامة المسيح بابا ندخل منه ألى الحياة الأبدية
يا لها من فرحة ملموسة بقيامة المسيح المرئية
يسير مع تلاميذه في اورشليم اربعين يوما بصورة علنية
يعلمهم ويشرح لهم عن ملكوت الله والعزّة الالهية

اين لي بالمجدلية!!!!!!!
لتصف لنا تلك الفرحة
التي اجتاحت نفسها عندما رأت الفادي بصورة جليّة
اين لي بتلميذي عمواس!!!!!!!!!
ليترجما ما كان يختلج ويعتمل بنفسيهما
عن الفرحة الهبت قلبيهما وهو يكلمهما سويّة
بل أين لي بتوما الذي بسيّده شك
ترى يا توما ماذا إعتراك
عندما وضعت أصبعك في جنب من فداك
حتى أطلقت تلك الصرخة المدوية
ربي وإلهي وبكل قواك
أتدري يا توما البشرية تفدّم شكرا لك؟
لقد نالت الطوبى بسبب شكوكك

قال رب المجد طوبى للذين آمنوا ولم يروا
يو 20 :29

أليست هي فرحة لنا
الطوبى من فم القدوس نلنا؟
و بهذه الفرحة هنيئا لنا
وشكرا للقدوس يسوع البار الهنا
على النعمة التي منحنا
لذا وجب ان نحرص على الذي عندنا
ونتمسك به ونصبر حتى النهاية
لننال الحياة الأبدية التي أعدّها لنا
فمن يصبر إلى المنتهى يخلص
ولرب المجد تسبيحة دائمية في قلوبنا
:saleb:
بنت السريان
سعاد اسطيفان

79
بنت السريان
تقدم اجمل التهاني والتبريكات
بمناسبة عيد القيامة المجيد : jes:

اين شوكتك يا موت وأين غلبتك ياهاوية
المسيح قام من بين الأموات ووهب الحياة للذين في القبور
قام المسيح ...حقا قام jes:
فام المسيح حقا وصحيح
فلنقدم له الشكر والتسبيح jes:
ولنهتف بترانيم الحمد والمديح
هكذا احب الله العام فبذل من أجل خلاصه ابنه المسيح

الى جميع الطوائف المسيحية قاطبة وبطاركتها وكهنتها ورهبانها وشمامستها البمباركين
لجميع المواقع السريانية بإداراتها وأعضائها ومنتسبيها المباركين
ولجميع المسيحيين في العالم
تهاني حارة بقيامة رب المجد من بين الأموات
فرح القيامة يفوق كل سعادة ايها الاحباء
ما اجمل ان يحتفل المسيحيون سوية بقيامة الرب يسوع في يوم واحد
نعم ملك المسيح على الصليب فكانت لنا به الغلبة على عدونا ابليس
اتحدوا يا مسيحيي العالم ووحدوا الاعياد في كل سنة ليس في هذه السنة فقط
دعائي إلى المسيح ربنا ان يجمعنا تحت رايته المحيية ويوحد القلوب ويجعل الالفة والاتفاق بيننا على مدى الدهور والازمان
لحين اختطافنا إلى السماء وملاقاته في السحاب لنصرخ الصرخة القوية بصوت واحد مبارك الآتي باسم الرب

: cro2:
بنت السريان
سعاد اسطيفان
[/size][/b][/size][/color][/b][/center]

80
أدب / ولاد العذراء رياض نجمي
« في: 03:50 03/04/2010  »
ترتيلة مهداة لكل مسيحي غيور
رياض نجمي

mari:
ولاد العذراء منقسمين ......ما بيسوى هيك يضلّوا
حتى نرجع متحـــدين........صلّوا للعــــــــذرا صلّوا

العذراء عم تطلب منّا........نتوحّــــــــد تتلملمنـــا
حتّى ابنا يرحمنـــــــا.. ..... ودرب الوحدي بنوصلّوا.

يا ما بزيتك زرت بيوت.......خلّيتي الإيمــــان يفوت
عبلاد اللي فيا بيوت........ وما فيا ناس يصلّــــــوا

يوم الفيه بنبقى بعاد......عن الله حـــــــــزنو يزداد
لما بيتّحدوا الاعيــاد........الفادي حقّو بيوصلّــــوا

jes:
قولوا يا رب

81
غلبتني أيها الناصري

بقلم بنت السريان


صرخة الهزيمة دوت فوق جبل التجربة
(غلبتني أيها الجليلي)
هذه الصرخة
أعادت بريق الأمل لآدم الحزين
فالمشتكي ولّى هاربا
يجر وراءه أذيال الهزيمة
وبداخله حقد دفين
توارى عن الأنظار
لكن إلى حين
يلعق جراح خسارته
مستشيطا غضباً
وينصب الكمين
يجول بين كهنة اليهود
يرسم الخطط ويعد العدّة
للإجهاض على آدم المسكين
مهيئا كل أسلحته
ليضيق الخناق
على يسوع الناصري
البار الأمين
استعداًداً لنزال
أقوى وأشرس ضراوة
من معركة الجبل
التي بها اندحر إبليس وأهين
cro:
إنه نزال حاسم،
فلصالح من يا ترى !
وإبليس في مفترق الطرق جاثم
ينتهز الفرصة للإيقاع بالخصم
فقد أحكم الخطة وأعدّ الجلجثة
موقعاً لتنفيذ الحكم
هناك حيث يصلب
اللص والجاني والآثم
وما أدراك ما الجلجثة
يا ابن آدم؟!
.
البشرية ترتجف أوصالها
متثاقلة الخطى بقلبها الأثيم
وآدم مكبل بقيود الهاوية
وزمهريرها السقيم
وحواء خجلة من شرِّ فعلتها
لا حول ولا قوّة لها
تتمخضُ بندمها الأليم

وفجأة دوت صرخة
شقت عنان الفضاء
كانت أصوات المؤمنين
أمواتاّ وأحياء على السواء
تنادي على لسان الأنبياء
وعودك صادقة يا رب السماء
لك نوجّه النداء
jes:
قلت لنا قبل أيام
ثقوا أنا قد غلبت العالم
وهاهو أبليس يتشامخ على أبناء آدم
ونحن بانتظار الحدث الأعظم

وفجأة توقف التاريخ لحظة
ليغيّر مساره
وبدأ يسوع قوله:
توبوا وآمنوا
ملكوت الله إقترب مجيؤه
لكنه كان حزيناً
بسبب عصيان البشرية له

فالبشرية مقيّدة من قوات الظلمة
ويسوع بهدوئه المعهود ونظرته الثاقبة
يطمئنها بالغلبة
فقد أعدّ العدّة
وهيّأ نفسه لتنفيذ الخطّة
واستعدّ لتحقيق
وعوده الحقّّة

فصعد الرب
إلى جبل الزيتون
وفي نفسه عزم
صلي بلجاجة
وعرقه يتصبب
كقطرات دم
(لوقا 23 :44 (
قال لتلاميذه
رئيس هذا العالم قادم
وابن الإنسان لأيدي اليهود يسلم

فدخل الشيطان يهوذا الاسخريوطي
باع سيده بثلاثين من الفضة
ثمن عبدة
وسلمه لليهود بقبلة
لوقا21 :3-5 )
لوقا23 : 47 - 48 )

والبشرية في عجب عجاب
من أحداث الزمان
صوت الجموع يصمُّ الأذان
وصياح الجمهور الغاضب يهزّ المكان
اصلبه اصلبه cro:
كان الطلب في ساحة الميدان
وفي غمرة انتظار تتابع الأحداث
بين قيافا وحنان
أصدر الحكم بيلاطس
بصلب يسوع .. ابن الانسان
jes:
أسلم يسوع البار
وسيق كشاة إلى الذبح
القدوس الجبّار
في طاعة ولم يعترض
على القرار

يا للعجب !!!
هذا الذي صرع إبليس
على جبل التجربة
بأيدي الصالبين مقاداً
لموضع الجمجمة ومهاناّ
بالسياط مضروباً ً
ورأسه بالأشواك مكللاً
جبينه بالدماء ملطّخاً ً
وعلى خشبة مصلوباً
وبالحربة مطعوناً
جروحه مثخنة
وعلى ثيابه ألقوا قرعة ً
لوقا 23 :24 )

أيّ نِزال هذا سيّدي؟!
فإن كان!
إنّه نزال فريد من نوعه
لم يشهد له التاريخ مثالا
ولم يُعرَف
أن خاض نظيره إنساناً
ها هو الجباريرقدُ
فوق الصليب متألما
وقدأحصي مع أثمةًً
(مرقس15 -28)
يعاني سكرات الموت
بين لصّين . أوجاعاً مبرّحةً ً
واحد يعيّره تعييراً قائلاً
خلصنا وخلص نفسك
إن كنت أبن الله ومخلصاً
والآخر ينتهر صاحبه محتجاً
إنما نحن نصلب حقًاً
أما هذا البار فلم يفعل شيئاً
ليستحق صلباً
cro2:
وفي غمرة ألامه قال يسوع
يا أبتاه أغفر لهم
لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون
لو(23 :34 )
غفر لصالبيه
وسامح قاتليه
وصلّى لأجل مضطهديه
أليست هي وصيّته؟
أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم
صلوا لأجل الذين يضطهدونكم
مت (5 :44 )

وهنا حدث ما لم يكن في الحسبان
فالدنيا أظلمت
وقوات الكون تزعزعت
والأرض تزلزلت
والقبور تفتّحت
و إلى نصفين
انشقّ حجاب الهيكل
مت(27 : 51 - 57 (
والخلائق ارتعدت خائفةً

من كان في الهاوية قلبه تهلل
إنَّ هناك يحدث أمر جلل
فوق سطح الأرض
ونفوس المقيدين بالهاوية
بدأت تتأمّل
وكأنّي بداؤد أخذ قيثارته
يستعد لعزف ترنيمة ً الأمل
أجل
إشعيا وسائر الانبياء
ينتظرون المخلص إليهم ينزل
فاليوم تتحقق
صدق تنبؤاتهم
وهم على ذلك في عجل
jes: cro2:
وأخيرا صرخ يسوع قائلا
يا أبتاه بيديك استودع روحي
ومات المسيح
(لو23 :46 )

وكأني بإبليس يمشي في خيلاء
فالمسيح قد مات
وقلوب البشر البسطاء
اختلط الأمر عليهم
لقد مات المسيح، مات الأمل
فقدوا الرجاء
هكذا تبدو الأنباء.

لكن مهلا عزيزي القارئ
فالمنازلة لم تنته بعد
إنّه الشوط الأول من النزال!!
ولم تحسم النتيجة
وللنزال بقية

فيسوع كإنسان ظهر بضعفه
كي يداهم الخصم في عقر داره
ويسوع مات بالجسد فقط على صليبه
لكن لاهوته طرفة عين لم يفارق جسده
ونزلت للهاوية نفسه
تخوض النزال الثاني لإعلان غلبته
ويا له من نزال !!!!
إنّه نزال الغلبة بالموت
على ابليس عدوّه
وإعتاق النفوس التي
كانت بانتظاره
من آدم .. وحتى موت المسيح,
مجدا لاسمه

نزل يسوع إلى الهاوية
و أضاء للذين في الظلمة
ينتظرون خلاصه
ولابد للذين تنبأوا عن مجيئه
أن ينعموا بصدق ماتنبّؤا به
ولابد لعودتهم للأرض
ليشاهدوا المسيح بشخصه
وبأم أعينهم ,
وليؤمنوا بقيامته
وليتأكّدوا من قدرته
بتحقيق تنبؤاتهم
وأعتاق البشرية بموته
وإعلان الغلبة بخلاصه
(.متى 27: 52 -54 )

نزل يسوع وأعتق آدم وحواء
وكل من كان
مسجونا تحت قبضة إبليس
على السواء
فدكّ أبواب الجحيم السفلى
وارتعدت قوى الظلمة الهوجاء
من قوة مجده ونوره الأسنى الوضّاء
فنفس المسيح محت الظلمة وشعّت ضياء
وأنوارها حاصرت الهاوية
وطاردتها
كما تطارد أنوار الفجر
فلول الظلمة السوداء

أخذ يسوع معه الأنفس المحررة
مع اللص الذي آمن,مطمئنّةً
( لو 23 :43 )
وأصعدها إلى الفردوس متهللة
مستضيئة بنوره فرحة
مع ألوف ألوف
من ربوات الملائكة
وهم ينشدون
تسبحة الخلاص والغلبة
وقائلون
المجد والبركة والعزة والمهابة
والملك والسلطان والسجود والكرامة
للجالس على العرش وللخروف
صاحب القوة والقدرة

وهكذا أتمّ يسوع الفداء
بنزال الموت المحيي لصالح البشرية
فدفع عنها صك موت الخطيئة
وبالوقت ذاته نزل إلى الهاوية
بشر الموتى
وخلص النفوس التي كانت مقيدة
بط 1 (3 : 19 )
وبهذا أعاد الله أدم وذريته
إلى أمجاده الأولى
وأعلن له الغلبة

اما ابليس فكان حائرا
يشاهد هزيمته
فها هو الذي كان مصلوباً
منذ لحظات ..
يدك اساسات العرش الشيطاني
ويطلق السجناء والسجينات
وها هو الذي ظنه مغلوبا على الصليب ..
بالصليب أضحى غالباً بعد الممات
وهكذ أشرفت المعركة على نهايتها
بإتمام خلاص ال. البشري
فجاءت صرخة الشيطان المدوية
غلبتني أيها الناصري

حمدا وشكرا لك يا ربنا
في موكب النصرة دوماً تقودنا
وإليك في السماويات قد جذبتنا
لنحرص على فداء هذا مقداره أنت تعضدنا
متمسكين بك .. كي لا نخسر المجد الذي أعدّدته لنا
مؤمنين بك بدافع حبنا لك كما أحببتنا
فلنهتف مع المفديين إخوتنا
المجد والشكر والبركة
والسلطان والاجلال والسجود
والقدرة والغلبة والقوة والكرامة
للجالس على العرش وللخروف
ربنا وإلهنا
شكرا له فقد أهلنا
أن يكتب هو على ألسنتنا
فما بمستحقة أنا.

cro2:
بنت السريان
سعاد اسطيفان

82
]غلبتني ايها الجليلي.
بقلم
بنت السريان

لأول مرة في تاريخ الإنسانية يتقدم إنسان
ليصارع الشيطان ويخرج غالبا وليس مغلوبا،
صراع خطير بكل ما في الكلمة من معنى،
وكأني بآدم الأول ملقى على أرض الخطيئة يتلوى وجعاً،
فهناك شوكة مثلثة الرؤوس مغروسة في جنبه،
 وهو موشك على الموت.
صمت عم البشرية في رهبة موت بطيء،
وحيرة مذهلة أفاقت على صوت بكاء،
حواء تبكي فعلتها،
و لات ساعة بكاء،
وآدم يندم، و لات ساعة مندم،
فقد حل القضاء وابتلى ادم بالداء،
ولابد من إيجاد الدواء .
آدم يحتاج لطبيب، فأين الطبيب المداوي ؟
ومن ذا الذي يجرؤ ان يتقدم لينقذ آدم ويدرأ عنه الخطر؟..
فعلى مقربة من آدم أسد يزأر ..
شيطان أرعن،
ومن يتقدم لابد أن يخوض غمار معركة حياة او موت !!.
مرت لحظات خلت فيها أن الزمن انتهى وما هناك من أمل،
وتساءلت:
ترى أين راعي البشرية ؟
بل أين خالق آدم؟..
الصمت قاتل مرير .. أما من معين ؟.
عندها ووسط الحيرة هذه
هب نسيم ريح معبق بقدسية العماذ،
ويسوع قادم،
اعتلى جبل التجربة منقادا بالروح،
تنفست البشرية الصعداء،
إذن ها هو أحد أبطال المعركة،
وما سيحدث أمر عجيب غريب،
فالهدوء يسبق العاصفة ..
الكل متأهب لرصد مجرى أحداث معركة مصيرية حاسمة
 ولابد من بدء المعركة
فآدم ينزف .
ظهر يسوع بوداعة وهدوء بعد أن صام أربعين يوما وأربعين ليلة،
وأخيرا جاع
مبينا ضعف الإنسانية
ليستدرج ذاك الذي طعن آدم إلى مسرح العملية
-عملية إنقاذ ادم من أسر الخطية-
وفجأة ظهر الجاني،
وقف قبالة يسوع قائلا:
إن كنت ابن الله قل لهذه الحجارة أن تصير خبزاً.
أجابه يسوع:
ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، \
بل بكل كلمة تخرج من فم الله،
وفي المرة الثانية قال الشيطان ليسوع:
ارم نفسك من فوق جناح الهيكل،
مكتوب أنه يوصي ملائكته بك ليحفظوك في كل طرقك،
لئلا تصطدم بحجر رجلك،
أجابه يسوع:
مكتوبٌ لا تجرب الرب إلهك،
وفي المرة الثالثة طلب الثلاب من يسوع
 أن يسجد له مغرياً بكل ممالك الأرض،
أجاب يسوع:
مكتوبٌ للرب إلهك وحده تسجد وله وحده تعبد...
وهنا دوّت صرخة فرح شقت عنان السماء ..
سقطت الشوكة عن جسم آدم وقام معافى..
وهرب الشيطان خائبا صارخا: غلبتني أيها الجليلي!!.
هكذا يعلمنا يسوع
أن لا نخوض غمار الجدل والحوار مع الشيطان،
بل في كل تجربة نلتجىء للرب يسوع،كلمة الله،
ونهرع لأحضانه فهو كفيل بن يحارب عنا ويغلب،
ففي كل جولة سدد للشيطان ضربة قاضية ..
وغلب.
معركة تاريخية مصيرية لحساب البشرية المتألمة،
خاضها ربنا لوحده، واتى بالنصرة للإنسانية دون تفريق ..
للكل سواسية .. فالمسيح جاء لأجل خلاص العالم.
لكن مهلا عزيزي القارئ !!
فللمعركة بقية ..
فآدم لازال تحت ناموس الخطية،
وأبواب الملكوت لا زالت أمامه موصدة..
هناك صك مكتوب على آدم،
محرر بالدم .. موسوم بالموت..
فالموت أجرة الخطيئة..
وادم أخطأ ولابد أن يموت !!
فكيف ستحل القضية؟..
إنها لازالت متداولة بين عدالة الله ورحمته
في إنقاذ البشرية
من موت الخطية،
هذا ما سنراه لاحقا في موضوعنا القادم،
لنرى كيف ستنتهي فصول المسرحية.
رجائي أن تاتي كلمتي هذه
لكل قارئ بمنفعة روحية،
مع الشكر.
:saleb:
بنت السريان
سعاد اسطيفان]
[/b]

83
إلى روح الشهيد
الأب القس بولس اسكندر بهنام


أتيتُ أسألك الإصغاء.يا بطلاً..........إشفع لشــعبٍ ضعيف ليس يحتملُ
يا من مع لخالق لمصلوب قدصُلِب ...قلَّ الرجال وأنت الفارسُ الرجُلُ
أرى صليبك حملا كلّمـــا سرحت..........أفكاري فيه ثقيلاً.ليس يحتمل
فتعجبُ النفسُ! كيف حملته ؟ وأنا......أنوح من شدخةٍ في الكفِّ تندملُ
فإذا بصـــوتك في أذُني, يُفهمني...........وإذا بغيرتك الغرّاءُتسمو.جبلُ
قد كنت ُأنظُر يسوعَ....يحدِّثني...........اصبر حبيبي.مكانك عالماً أزَلُ
وكنتُ أنظُر الخشبةَ وهو يحملُها..........فأنسى أمام صــــلبه عالمٌ أفلُ
وكنتُ أذكرُ صرخات المسيح على........عود الصليب ,فأخجل.ثمَّ أحتمِلُ

وقفت أمام ذئابٍ وقفـــــة(أسدٍ)........وأنت أنت.وديـــــعٌ طاهرٌ ( حملُ)
كنت هلالا فشاء الرب رفعتــــه.......والآن..اشــهد انّ البدر مكتـــــمل
قد ضلَّ اؤلئك الضالّون مأربهم........إذمجّدوك.وما يدرون ما فعــلوا
ظنّوك في رغبةِ الدنيا تطيع لهم.....وأنت في عالم الأمــــــجاد منشـغلُ
والآن أنت شهيد المجد في عظمٍ.....وهم في تيـهٍ,علىأحقـادهم جبلوا

هذا قصيدي إليك وإنّي في خجل......ويح لساني أيـــذكرُ أمـــرك الجلل
لكنّي أناشدُك الشفــاعة, يا قــدوة......أنظر.فإنّ خراف الله قــــد ثكلوا
واسـأله أن يبسـط كفّـــه كرماً........تفيض في أمّةٍ دانت به أمـــلُ
كنت رعـيت في الأرض بيعته.........فاشفع بمن أثقل الصلبان قدحملوا
أبونا بولس أذكر في العلىقلمي.....واشفـع لشخصي إن لامسني زلل.
cro2:
الشمّاس
الدكتور عمار الملك
[/color]

84
في عيدالأم

مهداة لكل أم رحلت عن عالمنا
وتهنئة من القلب لكل أم على قيد الحياة تواصل عطاءها فبالعمر المديدوبركة الرب 


إجلالا لذكرى أمّي
:al3dra2:
بقلم
بنت السريان

رجوت يراعي
أن يترجم ما يختلج بصدري
ويعتمل في حنايا ضلوعي
في يوم عيد أمي،
وبشفافية مرهفة تكلّم جهراً
وبحنان انحنى إكراما،
وبروعة نثر لؤلؤاً،
ومن خيوط الشمس حاك تاجاً،
بهالة من الكرامة والقدسية محاطاً،
توّج به هامة أمي ..

من روح عطري هيّأ بلسماً،
ومن أريج قريحتي
حمّل موج الأثير شذىً،
حمله نحو العلى بعيداً
حيث تسكن أمي,
ضفاف شواطئ لازوردية ً
في ما وراء الأفق بعيداً
هناك
بين ثنايا الشفق الأزرق
يفوح عطر البخور
ويعبق الأرجاء
عبير صلوات أمّي.

تناغمت حروف قلمي
مع كل نبضة في دمي،
ألهبت الحناياوأججت مشاعري
فانبعثت أحاسيس جيّاشة
اهتزّ لها كياني
معبّرةً عمّا يكمن في حنايا ضلوعي
وفيض الدمع أزاح الغبار
عن جمر قلبي،
فازداد توهجاً ولهيبا لينادي ..
أين أنت ياأمي.

انفجرت حمم براكين
تكاد تمزّق صدري
مدفونةكانت في دواخل نفسي
أطلقتُ لها العنان
كي تفصح عمايجول بخاطري
وتفرغ ما في جعبتها من لآلئ ودررٍ
أشعاراً ونثر
تعبّر عن مدىحبّي لأمي
فخراُوأحتراماً واعتزازاً
لم أجد سوى
دموعي التي إن هي إلآ
أثمن ما يثمّن
من حجر الدرّ.
أقدّمهاعربوناً للحب والوفاء
ونكران الذات والعطاء
الذي قدمته لي
في الحياةأمّي

أمّي,لو كنتُ شاعرةً
لنظمت لك قصيدة شعر
أودعتها مكنونات قلبي
او كنت أديبة
لنثرت لك لآلئ عقدي
تحت أقدامك يا أمي
فإنّ قلمي
,يكاد يذوب بين أناملي
وهو يترجم حمماً
تنبعث من أعماقي
شوقاً لمرآك
لكن هيهات هيهات ..
فالناي يشكو ألم الفراق
وقيثارتي أدركت ماهية الحياة
.. إنّك الآن في عالم ثانٍ،
في عالم الأمجاد ياأمّي

ُقرّائي الأعزّاء
أنعموا بلذيذ " الأم"
وهي على قيد الحياة،
إهرعوا إليها واغرفوا من حنانها
ما لذ لكم وطاب،
أفيضوها قبلات
طوّبوها،
إحملوا إليها من الورود باقات،
توجوها ملكة للحب والعطاء
وبذل الذات،
فلا أهنأ وأطيب من
- على صدرها –
الأتّكاء،
أنفاسها تلحف وجهكم
وبركات دعواتها
بالملائكة تسيِّجكم
من كل صوب،تحميكم
وتدرأ الخطرعنكم

مقبولة عند الرب،صلاتها
تجلب لكم البركات،دعواتها
فالأم الفاضلة من يجدها،
ثمنها يفوق اللآلئ
وأعمالها في الأبواب تمدحها
)الإصحاح31 من سفر الأمثال(.
آه وآه وألف آه
ما أروعكِ أيّتها الأم
فهل أعطيناكِ حقّ ٌقدرك؟
وهل وفينا جزءاً من نكران ذاتك,
سامحينا يا أمّاهُ
إن قصّرنا تجاهك
وفيضي علينا من بحر حنانك
وروح محبّتكِ
نحن بحاجة لضمّة صدركِ
:saleb:
بنت السريان
سعاد اسطيفان

85
]
أقصد بابك
بقلم
بنت السريان


جئت اقصد بابــــــــــــك ربي يسوع
عيوني تصب الدمع وبيدي الشموع
لا ترجعني مكسورالخاطرو موجوع
بدمــــك فديتني على الصليب يسوع

جئت أقصد بابـــــك الدنيا غربتني
عن دارأهلي وأحباب قلبي بعدتني
كاسا مرا بدار الغربة قـــد سقتني
بين الحياة والموت اتعذب خلتني

جئت اقصد بابــــك الدنيا مرمرتني
بين همومها واشواكهاالحادة رمتني
بقسوة وبلا رحمة برجليها داستني
ولما صحت الآه أبد مــــــا سمعتني

جئت اقصد بابــــك وقلبي مجروح
جسمي مريض ومضروب بقروح
لا اللاوي ولاالكاهن ضمدالجروح
انا الغريب على الارض مطروح

جئت من وادي الموت أنازع نزوع
أغسل رجلين ربي يسوع ببحر دموع
إنحنى ظهري وبصدري ضاقت الضلوع
فني عمري بفعل الاثم ارحمني يسوع


بنت السريان
سعاد اسطيفان]
[/color]

86
المؤمن والتجربة
للأب د. يوسف اسطيفان البناء

     حياة المؤمن المسيحي هي معركة، معركة روحية مستعرة ومستمرة مع قوى الشر في العالم، لا تنتهي حتى انتقال المؤمن من هذا العالم. معركة فيها يجاهد المؤمن الواعي لوجوده، كي يبقى محافظاً على مستوى لائق ومقبول كإنسان سويّ ومؤمن، يكون على علاقة لائقة ومقبولة مع الله والكنيسة والمجتمع الذي يعيش فيه.
     يجاهد المؤمن أن لا ينحدر تحت خط المستوى المسيحي للحياة، ما يعني السقوط والإنجراف في اتجاهات تفقده الشخصية المسيحية السوية، التي يريدها له الله وتريدها له الكنيسة، ليكون عليها ويفخر إيمانياً بها، ويشهد هكذا ليسوع في المجتمع.
    إذن المؤمن المسيحي هو في حالة تجارب مستمرة، وعليه أن ينجح في كل مرة ودائماً في اجتياز التجارب ويقهرها، أي لابد أن يبقى واعيا دائماً ومنتبهاً وساهراً، ليبقى ناجحاً دائماً، ومحافظاً على المستوى المسيحي اللائق؛ وهذا هو التعليم الإنجيلي الذي يدعونا أن نكون ساهرين، نصلي ونثبت بالأيمان دائماً (مت24: 42  و 26: 41،  أع20: 31، 1كو16: 13، 1بط5: 8)، كي نكون مستعدين للدخول إلى الملكوت مع الرب يسوع في مجيئه الثاني.
     وحين نذكر التجربة، يعني أن هناك مجرب، فمن هو المجرّب؟
     من يجربنا ويحاول إسقاطنا دائماً هو إبليس وأجناد الشر الخاصة به وأبناء العالم الذين يضللهم ويسخرهم لخدمة مآربه وأهدافه الشريرة تجاه المؤمنين، وهذا ما يلاقيه كل يوم الإنسان المؤمن بشخص من يعيش معهم في المجتمع.
     إبليس كلمة أعجمية من المصدر أبلسَ، بمعنى ارتاب وتحيّر وأوقع الريبة والحيرة في قلوب الآخرين.    أبلسَ من رحمة الله أي يَئسَ ، والإبلاس هو الإنكسار والحزن.
     أما شيطان، فهي كلمة عبرية من الفعل شطنَ أي انحرفَ وعاندَ وتمرّد واشتكى، والشيطان روح كائنٌ ذو شخصية خادعة يتلون بأشكال متنوعة، فالرسول بولس يقول : ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغيّر شكله إلى شبه ملاك نور، فليس عظيماً إن كان خدامه أيضاً يغيّرون شكلهم كخدّام للبر، الذين نهايتهم تكون حسب أعمالهم (2كو11: 14 و 15).
والعرب يسمون الحية شيطان؛ وكل عاتٍ من الإنس والجن والدواب شيطان؛  والشطن = الحبل.

     وأنواع التجارب التي يمكن أن يتعرض لها المؤمن، نتأملها من خلال تجربة الرب يسوع في البرية وكما وردت في الإنجيل1 بحسب البشير لوقا (4: 1 – 13).
     في التجربة في البرية، الرب يسوع كإنسان يواجه إبليس الروح النجس، وكما قال الرسول بولس عن الرب يسوع: بل مجرّبٌ في كل شيء مثلنا، بلا خطية (عب4: 15)، وهنا الرب يسوع يواجه تجارب ثلاث، وهذه التجارب الثلاث تختص بأمور ثلاثة هي : شهوة الجسد، وشهوة العين، وتعظم المعيشة، كما أشار إليها الرسول يوحنا(1يو2: 17) في معرض وصاياه للمؤمنين بضرورة الإنتباه وعدم الإنجراف في المغريات الدنيوية، والتي تبدأ من دخائل الإنسان وفق المواقف الثلاثة التي أشار إليها، وينبغي للمؤمن أن يتجنبها بضبط النفس والصمود الأيماني والحفاظ على القيم والمبادئ المسيحية، ما يعني الغلبة والإنتصار دائماً رغم المعاناة.
     التجربة الأولى كانت موجهة إلى شخص السيد المسيح من جهة حاجة الجسد، حاول إبليس أن يجرب يسوع من حيث امتلاكه القوة الإلهية لإشباع رغبات الجسد، لأن يسوع جاع، والشيطان يدعوه أن يصنع خبزاً من الحجارة بقوته الإلهية ليأكل ويشبع قائلاً: إن كنت ابن الله، فقل لهذا الحجر أن يصير خبزاً (لو4: 3)، وهنا يبدو واضحاً من هو إبليس الذي يريد أن يدخل الريبة والشك في نفوس الآخرين، وحتى مع الرب يسوع، فيقول له : إن كنتَ، وكأني به يستفز الرب يسوع كي يسخّر الإمتيازات الإلهية التي يمتلكها لسد حاجات الجسد، ولو استجاب الرب لما أراده إبليس واستخدم قواه الإلهية لتحويل الحجارة إلى أرغفة خبز ليأكل ويشبع، وهو قادر على ذلك، لكان قد وقع (حاشاه) في شراك محبة الذات وتفضيل الأنا على التدبير الإلهي الذي جاء لأجله إلى العالم، إذ يكون عندها قد استخدم قواه المعجزية الخارقة لا لإكمال ما جاء من أجله وهو فداء البشرية وإنقاذها من سقطتها، بل لإتمام غرض ذاتي يخصه، وفي ذلك أنانية.
     وهكذا أنت أيها المؤمن، أنت موجود في العالم لتكمل إرادة الرب يسوع الذي افتداك بدمه الأقدس على الصليب، في الشهادة له ونقل نوره الإلهي للآخرين، أنت تعمل في المجتمع ليتمجد اسم الرب بأعمالك وبواسطتك في العالم، تعمل لأجل خلاص النفوس، لا تعمل في استغلال النعم والمواهب والفضائل الروحية التي امتلكتها بالروح القدس من أجل مصالح ذاتية وشخصية تسقطك عن مكانتك اللائقة والمطلوبة في علاقتك مع الله؛ وفي كل تجربة أو امتحان تمر به ويخص شهوة الجسد تذكر دائما قول الرب: مكتوبٌ أن ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بكل كلمة من الله (لو4: 4)، فحياة الإنسان المؤمن مقياسها الغذاء الروحي الذي يتناوله وكلمة الله التي يعيشها، فالروح دائماً أهم من الجسد، وإنسان الله هو ذلك المؤمن الواعي الذي يعيش بحسب الروح وليس بحسب الجسد، لأن اهتمام الجسد هو موتٌ، ولكن اهتمام الروح هو حياةٌ وسلام (رو8: 6) 
     في التجربة الثانية، وبعد أن فشل إبليس في الأولى التي توجه فيها إلى رغبات الجسد، توجه هذه المرة نحو النفس، أي نحو عمل المسيح، فما كانت تشتهيه النفس اليهودية في تلك الفترة هو الملك الأرضي الذي تخضع له كل ممالك الأرض، ولهذا السبب أراد اليهود أن ينصبوا الرب يسوع ملكاً أرضياً عليهم، ليستخدم قدراته الخارقة في إخضاع بقية الأمم إليهم كي يسيطروا على أمم الأرض ويخضعونهم لسلطتهم اليهودية، وهذا ما حاول إبليس أن يوقع يسوع فيه.
     الرب يسوع جاء إلى العالم ليأخذ ملكاً، ولكن ليس ملكاً أرضياً زائلاً، بل ليكمل عمل الفداء على الصليب ويغلب، ليملك على الأرض والسماء، يعطى سلطاناً على الأرض والسماء أبديا كما قال لتلاميذه بعد القيامة : دُفع إليّ كل سلطان في السماء  وعلى الأرض (مت28: 18)، وإبليس حاول أن يقنع يسوع بامتلاك الممالك الأرضية والتنازل عن الصليب تلك المهمة الصعبة، وهنا استغل إبليس شهوة العين، أصعد يسوع إلى جبل عالٍ وأراه جميع ممالك المسكونة في لحظة من الزمان وقال له: لك أعطي هذا السلطان كلُّه ومجدَهُنَّ، لأنه إليّ دُفع، وأنا أعطيه لمن أريد، فإن سجدتَ أمامي يكون لك الجميع (لو4: 6 و 7)، هنا أراد إبليس من يسوع أن يطيعه مقابل شهوة العين في اقتناء الممالك الأرضية، ولو فعل يسوع ذلك، لما بقي يسوع المسيح الذي لا يريد بولس الرسول أن يعرفه إلا وهو مصلوباً (1كو2: 2)، فبالصليب تم الفداء وفتح الباب للمؤمنين إلى السماء، ولولا الصليب لما نال أحد من البشر الخلاص، وما فائدة امتلاك يسوع للممالك الأرضية بينما تبقى البشرية متمرغة في وحل الخطية وتحت سلطان إبليس والموت؟؟  فيسوع المسيح بحسب التدبير الإلهي لم يتجسد لأجل أن تبقى الأمور هكذا، بل تجسد ليدفع ثمناً باهضاً فداءً للبشرية ، ليحررها من سلطان إبليس والموت والخطية.
     استلام الملك الأرضي في التجربة الثانية ثمنه يبدو بسيطاً، هو مجرد السجود لإبليس، وثمن الملك والسلطان على السماء والأرض باهضاً جدا هو سفك الدم الأقدس على الصليب، وهذا ما جاء من أجله يسوع وهذا هو الطريق الذي اختاره، ولهذا انتهر الرب يسوع إبليس قائلاً: إذهب عني يا شيطان ! لإنه مكتوبٌ: للربّ إلهك تسجد وإياه وحده تعبد (لو4: 8).
     وأنت أيها المؤمن، تمر بتجارب من هذا النوع، وهذه التجارب تحاول من خلال شهوة العين أن تجردك عن استحقاقاتك السامية في الملكوت، مقابل امتلاك الدنيويات الزائلة، بأثمانٍ تبدو رخيصة لكنها مدمرة لمسيرتك الأيمانية، إذ يجرك إبليس ليكون سجودك ليس لله بل لأصنام هذا العالم الزائلة وبمختلف مسمياتها، وقد يصوّر الأمر لك سهلاً وملذاً، بينما السير في طريق الإنجيل والسعي نحو الملكوت فيه الكثير من الصعوبات والمعاناة، إنه حمل صليب ثقيل، قد تجعلك التجربة تستثقله، وتحاول الهرب منه، لكن تذكر دائماً وفي كل تجربة تمر بك: لله وحده تسجد وإياه وحده تعبد، أسلك هذا الطريق الذي يبدو شاقاً لتكسب في النهاية الكثير، تكسب العيش في أحضان الله، فليكن الخلاص نصب عينيك دائماً، وتجنب شراك إبليس التي تبدو سهلة ومغرية، لكنها تسير بك في النهاية إلى الهلاك لا سمح الله.
     ونصل إلى التجربة الثالثة، فالرب يسوع خلال التجربتين السابقتين غلب إبليس بإظهارة الثقة الكاملة بالله، والتمسك بالكلمة الإلهية، وهنا حاول إبليس الماكر أن يجرب يسوع تماماً من خلال ثقته بالله وتمسكه بكلمة الله، لعله يتعاظم ويتعالى على الله، إذ أقامه على جناح الهيكل وقال له: إن كنت ابن الله فأطرح نفسك من هنا إلى أسفل، لأنه مكتوبٌ: أنه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك، وانهم على أيديهم يحملونك لكي لا تَصدِمَ بحجرٍ رجلك (لو4: 9 – 11).
     هنا يبدو واضحاً مكر إبليس وحيله واستغلاله كل ما يستطيع ويمتلك من وسائل للإيقاع بالآخرين، فهو يستغل ثقة الرب يسوع بالله، ويستغل ما مكتوب أيضا من كلام الله، للإيقاع بالرب يسوع، وكأنه في هذه التجربة يقول للرب: أنت تثق بالله، حسناً!  إلقِ نفسك من على جناح الهيكل، وعلى الله أن يحميك من كل أذية لأنك دائماً تستشهد بكلام الله، ومكتوبٌ: أنه يوصي ملائكته بك ليحموك من الأخطار!!، فهيا افعل إذن !!.
     وجاء رد الرب أيضا مخيباً لآمال إبليس ومخططاته، إذ أوضح له المجد أن هناك فرقٌ كبير بين تسليم الإرادة والذات كاملة لله، ومحاولة تجربة الله واختبار مواعيده وكلماته الإلهية وما منح من مواهب ونعم للإنسان، أومحاولة إجبار الله على فعل شيء تجاه رغبات جامحة في دخائل الإنسان، فقال لإبليس: قيل: لا تجرب الرب إلهك (لو4: 12)، فلا يجوز أن يتهور الإنسان متباهياً كونه مؤمن، ومتعاظماً بشعور زائف بالثقة بأن الله يستجيب لكل ما يشتهي وينقذه من كل المخاطر التي يزج نفسه فيها، وليعي كل مؤمن أن هناك فرقاً كبيرا بين التهور والثقة بالله، وقد يكون يسوع لو ألقى نفسه من على جناح الهيكل استجابة لطلب إبليس ولم يتأذى !! ورأى ذلك اليهود، يكونون يؤمنون به بطريقة أو أخرى ويقبلونه ملكاً أرضياً يمتلك قوة عجيبة في صنع المعجزات والخوارق، ولكان ذلك أيضا مخالفاً للتدبير الإلهي في عمل الفداء وكفارة الصليب، ما يعني عدم خلاص الجنس البشري.
     واضح أن هذه التجربة تنم عن روح التعاظم والكبرياء، حين يقول الإنسان في دخائله : أنا محسوب على الله، والله يستطيع كل شيء، إذن سأفعل كذا وكذا وعلى الله أن يعضدني ويسندني ويخلصني من كل شر في ذلك؛ وهذا غير صحيح وغير لائق أبدا، لأنه تحدي للعناية الإلهية، كما أنه يجرنا إلى فعل الخطية في اتجاه آخر أيضاً هو أننا أحياناً حين نمر بتجارب قاسية، وضيقة شديدة،  نتطرف في ثقتنا بالله، أو نشكك بقدرة الله على حمايتنا وعضدنا، فنصرخ قائلين: أين الله؟ لماذا لم يستجب لصلاتنا؟ لماذا لم يبعد عنا هذه الكارثة؟ لماذا لم ينقذ أولادنا من الضيقة التي أصابتهم؟  لماذا لم يمنع استشهاد أعزائنا ؟ لماذا لم يسقط الله من نهبوا بيتي ويشلهم؟ ...إلخ من أفكار يحشوها إبليس في عقولنا، وكلها تجارب تحاول أن تسقطنا وتبعدنا عن محبتنا لله .
     الله لم يعد الإنسان بتخليصه من المخاطر الذي يقحم الإنسان نفسه بها بإرادته ليتباهى بقدراته معتقدا أن على الله أن يشنده بها، فهذا هو تجربة الله والكتاب يقول لا تجرب الرب إلهك.
     المؤمن يعتمد على الله في كل شيء، وفكر الله مقدس وواضح وثابت، بينما أفكار البشر ونواياهم متنوعة ومتشعبة وكثيرة وغير مستقرة، وما يعتقد الإنسان انه شر له أو ضيقة في لحظة ما، قد يكون خيرا ومنفعة وخلاصاً للإنسان بحسب التدبير الإلهي. 
     وبعد أن فشل إبليس في التجارب الثلاث، فارق يسوع إلى حين (لو4: 13)، فإبليس بقي يدبر المكائد ليسوع ولم يتركه نهائياً، حتى وصل به إلى الموت على الصليب، معتقداً بذلك أنه سوف يتخلص منه نهائياً، لكنه في هذه أيضا فشل، إذ أن الرب يسوع بارتفاعه على الصليب قيد سلطان إبليس، ودك الموت والهاوية وأنقذ المحبوسين فيها، وفتح باب الفردوس أمام الجنس البشري بشخص لص اليمين الذي قال له : الحق أقول لك: إنك اليوم تكون معي في الفردوس (لو23: 43).
     وهكذا يبقى إبليس يحارب المؤمن من تجربة إلى أخرى وبأشكال مختلفة ومتنوعة، محاولاً اسقاطه، حتى وإن فارقه إلى حين، وعلى المؤمن أن يبقى يقظاً وساهراً ومستعداً، متسلحا بسلاح الله الكامل (إف6: 13)، لكي يستطيع أن يقاوم كل مكائد إبليس وينتصر عليه، وهو مع كل تجربة، يزداد نشاطاً وتتقد نار الإيمان في دخائله، فيرسخ في علاقته مع الرب، لينال نعماً جديدة ويغتني روحيا، متقدماً في طريق الرب.
     وتبقى صرخة يسوع : مكتوبٌ ، تدوي في عقولنا وأفكارنا كلما مررنا بتجربة، ويبقى تشجيع  الرسول يعقوب أخو الرب : قاوموا إبليس فيهرب منكم (يع4: 7) خير سند لنا في التجارب، وحتى حين يصل الأمر في التجربة إلى إنهاء حياة الإنسان على الأرض، فعند ذلك أيضا يكون المؤمن هو المنتصر، لأنه أدى الرسالة المناطة به بأسمى معانيها، إذ شهد ليسوع بالدم، وتلك هي  أسمى أنواع الشهادة.

87
لاَ تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوا ، لأَنَّكُمْ بِالدَّيْنُونَةِ الَّتِي بِهَا تَدِينُونَ تُدَانُونَ ،
وَبِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ.
متى 7 : 1 - 2

900 جرام = 1 كيلو


سافر الفلاح من قريته إلى المركز ليبيع الزبد التي تصنعه زوجته وكانت كل قطعة على شكل كرة كبيرة تزن كل منها كيلو جراما. باع الفلاح الزبد للبقال واشترى منه ما يحتاجه من سكر وزيت وشاي ثم عاد إلى قريته. أما البقال .. فبدأ يرص الزبد في الثلاجة .. فخطر بباله أن يزن قطعة .. وإذ به يكتشف أنها تزن 900 جراما فقط .. ووزن الثانية فوجدها مثلها .. وكذلك كل الزبد الذي أحضره الفلاح! في الإسبوع التالي .. حضر الفلاح كالمعتاد ليبيع الزبد .. فاستقبله البقال بصوت عال ٍ: "أنا لن أتعامل معك مرة أخرى .. فأنت رجل غشاش .. فكل قطع الزبد التي بعتها لي تزن 900 جراما فقط .. وأنت حاسبتني على كيلو جراما كاملا!". هز الفلاح رأسه بأسى وقال: "لا تسىء الظن بي .. فنحن أناس فقراء .. ولا نمتلك وزن الكيلو جراما .. فأنا عندما أخذ منك كيلو السكر أضعه على كفة .. وأزن الزبد في الكفة الأخرى..!".
وهنا تنطبق هذه الآية على هذا البقال
لاَ تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوا ، لأَنَّكُمْ بِالدَّيْنُونَةِ الَّتِي بِهَا تَدِينُونَ تُدَانُونَ ، وَبِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِي



عن موقع كلنا سريان
للاخ ابو يونان

88
cro2:
موكب
cro2: عرس الشهداء cro2:

cro2:
cro2:

بقلم
بنت السريان

عبر زجاج النافذة
سرحت بعيدا ببصري
رحلتْ إلى ما وراء الافق مخيّلتي
سكون رهيب أصاب الكونِ ِ
وحدسي قوي ينبؤني
بوقوع عاصفةهوجاء
لست أدري حينها
إن كنت حيا أم ميّت ِ
فهناك أمر جلل يحدث في الأجواء

وعند الغسق مرّت غيمة وردية
بين الغيمات
قد أحطن بها من كل صوب
كعروسة يوم زفافها
تمشي بثبات
أذهلني المنظروفي داخلي تساءلت
لمّ بالسوادأنتنّ متشحات
أيّتها الغيمات.؟؟؟!

وبغتة إقفهرّ الجو
الغيمات تجمعت
والسماء أبرقت والرعود زمجرت
فرقعة الغيوم دوت و توعدت
والغيمة الوردية عن الأنظار
توارت
وكأنّي بها عروسة
في يوم عرسها أختطفت
ثمّ بكت السماء

في طرفة عين كل هذا حدث
هالني ما رأيت
من رؤى السماء
تسمرت بمكاني أجهشت في بكاء
صحوت من ذهولي على
صوت ارتطام المطر بمثوى الشهداء
يوم وداع اولادنا النجباء
حينها أدركت
أنّي رأيت موكب استقبال الملائكة
لأرواح أبنائنا العظماء

كوكبة من الملائكة حملت أرواح الامناء
واصطبغت الغيمة بدم الابرياء
وتعالت بين تراتيل ا لمجد
وتيجان الظفرإلى السماء
للإرتماء
في أحضان يسوع
حيث ينتظر اللقاء

ففي رحاب الخلد
مسكنكم شهدائنا الأتقياء
في حضن ابراهيم ويعقوب
والأنبياء
ولذويكم
الصبر والسلوان والعزاء
ولندع الأمر
لمن في يده القضاء

بنت السريان
سعاد اسطيفان

89
حبة الحنطة
بقلم
بنت السريان

حبَة الحنطة صغيرة بحجمها
قوية بفعلها،
حياة بموتها
عظيمة بشأنها،
طيب مأكلها،
يجًًد الكل في طلبها،
ما من احد يستغني عنها،
كيفما وصفتها فهي حبة حنطة جليل مقامها،
ترى ما الذي عظََم شأنها ؟..
إنها حبَة صغيرة، ويا لَعظَم قدرها،
لعلَها اثمن من الفضَة والذّهب،
وأغلى من أحجار المرجان والياقوت،
فما أدراك ما حبَََة الحنطة هذه؟..
كم أنتِ عزيزة أيتها الحبة المباركة،
فأنت مصدر قوت البشر الأساسي،
فكم وكم من أنواع الأغذية تستخرج منك؟
، حتى أخذ الإنسان يتفنن باستخلاص فائدة جديدة منك،
وأنت طوع يديه تزيدينه عطاء،
راضية فرحة،
تقدمين حياتك رخيصة حتى الموت من أجل إسعاد غيرك.
ترى أية وقفة إجلال تستحقين ؟
وأنت تعرفين حقا أنّكِ إن لم تموتي ستبقي وحدك كمن لا فائدة له،
لذا تدركين تماما ما عملك...
إن لم تمت حبَة الحنطة في الأرض، فهي تبقى وحدها،
ولكن إن ماتت فتأتي بثمر كثير
(يو 12 : 24 ).
أوَ تعرفين أيتها الحبَةُُ المباركة
أن الكتاب المقدَس قد ذكركِ وأظهر أهميتك وأعطاك رموزا رائعة تحسدين عليها،
فقد نلت المكان المرموق بين الحبوب؟..
إليك ما يعطيك الحقَ أن تنتصبي مرفوعة الجبين،
وأنت في الحقل ترتفعين بشموخ الملوك،
فالكل يحتاجك وفي طلبك،
ذاك الشموخ الذي يذوي بين تراب الأرض يزيدك شموخا لما ستقدمينه من حبات أخرى بعد موتك،
إن عطاءك كبير أيتها الحبة،
لذا قد حباك الله برموز عظيمة الشأن إليك بها:
حبة الحنطة ذكرك السيد المسيح رمزا لنزول كلمة الله إلى الأرض متجسدا،
ثم موته وقيامته رمزا للتضحية والفداء الذي أتمه على الصليب كي يعطي الخلاص للمؤمنين به،
الذين يعتبرون الثمر الكثير،
الذين أحياهم بموته،
من ثم فأنت رمز لكلمة الله التي تلقى في قلب المؤمن بالميلاد الروحي
فيتغير من إنسان عتيق الى إنسان العهد الجديد،
إن كانت وجدت كلمة الله تربة قلوب خصبة صالحة لنمو الكلمة فتثمر بتربية عوائل مقدسة تسعى لنيل الحياة الأبدية التي لأجلها مات المسيح عنا.
وماذا بعد، فإن حبَة الحنطة تعالج لتطحن ثم تخبز لتصبح برشانة تقدَم بالذبيحة الإلهية فتتحول بفعل الروح القدس إلى جسد الرب،
لتكون غذاء روحيا يتناوله المؤمنون فيصبحوا شركاء المسيح ...
بعد كل هذا،
هل هناك أعظم من هذه الميزات التي بها تعطى الحياة ؟..
طوبى لك من حبِة مباركة فقد امتزت بمقام رفيع بين الحبوب.
عزيزي القارئ:
هل وجدَت حبة الحنطة هذه (كلمة الله) تربة صالحة في قلبك كي تنمو فتعطي الثلاثين والخمسين والمئة من الحبات؟،
فإن لم يكن،
فلا زال هناك وقت،
افلح التربة ونقها من الشوائب
وأعِدَ العدّة كي تستقر الكلمة وتموت حبة الحنطة وتعطيك الحبات المباركات،
ربنا قادر على أن يعينك، لأنه يريدك ويسعى في طلبك.

بنت السريات
سعاد اسطيفان

90
أدب / من هو بقلم بنت السريان
« في: 12:30 15/02/2010  »
من هو
بقلم
بنت السريان


أخذته بين يديٌ ثم ضممته إلى صدري،
احتضنته ودخلت في حالة تأمل،
لبعض الوقت لم يفتح فاه،
ودون أن ينطق بكلمة
رنت بأذني كلمات اخترقت تجاويف قلبي،
وسرت رعشة في بدني هٌزت كل كياني،
أبعدته قليلا، نظرت إليه وتفحصته ..
ففي قلبي ميل شديد لأعرف مكنوناته.
أحس بضعفي،
فمدني بالقوة وشجعني كي أفهم حديثه معي،
ثم عاتبني: لمَ ابتعدتُ عنه وتهت في بحر الحياة ؟..
لم يفسح لي المجال كي أخلق الأعذار،
لكنه أخذ يوبخني:
فكم سببت له من أنواع العذاب وأنا في تيه من أمري وفي غياب !..
أبكاني،
ثم عاد راضاني،
فقلبه كبير مفعم بالحب والفداء،
أفاقني من غيبوبتي،
أخذت أنصت لكلماته فلها وقع عميق على النفس،
تخترق إعوجاجاتها وتطهرها من كل دنس،
أسلوبه في الحديث معي منقطع النظير،
جذبني إليه فكلي آذان صاغية ..
استرسل بحديثه فقد أحسً برغبتي لسماعه ..
وأكمل الحديث ...
وأي حديث يا ترى هذا ؟..
إنه أخذ يكلمني عن الحب !!
وأي حب ؟..
حب حتى الموت من أجل حياة الحبيب ...
يموت هو كي أحيا أنا !!.
ولكي يزيل دهشتي أضاف قائلا:
هكذا أحب الله العالم
حتى بذل ابنه الوحيد
لكي لا يهلك كل من يؤمن به
بل تكون له الحياة الأبدية ...
أي حب هذا ؟..
أسمعتم قبلا عن هكذا حب ؟..
إنه حب المسيح
الذي ما ظهر إلا على عود الصليب،
حيث أعتقنا من موت الخطيئة ..
إنه حب المسيح للبشرية.
أحبوا بعضكم بعضا كما أحببتكم انا ..
هكذا أوصانا .. فهل فعلنا ؟..
أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم،
صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم !!.
هل اطعنا ؟..
يا لعجبي أي حب أعظم من هذا؟..
لا لن يكن ...
سامحنا يا رب، كلنا خطاة ..
أعنا يا رب كي نسمع نداءك ..
والآن،
ما بقى عزيزي القارئ
سوى أن ارفع عنك حرج السؤال..
إن من كان بين يديً كتابي المقدس ..
انه خير كتاب.
:saleb:

بنت السريان
[/color]

91
أدب / لقد نسيت بقلم بنت السريان
« في: 09:30 01/02/2010  »
لقد نسيت

بقلم
بنت السريان

بعض يشكو منها وآخر يطوبها،
تتأرجح بين الرأيين،
ترى متى ستخرج عن صمتها؟
فتضع النقاط على الحروف،
وتفصح عن ماهيّتها،
ففي أغلب الأوقات يتم تداولها
كمظلة يُستتر بها أو شماعة يعّلقُ عليها،
ويا للأسف .....
فمعظم الأكاذيب يُطلق اللسان عبارته المعتاد عليها:
أعذرني لقد نسيت.
حجّةٌٌ واهية وعذرٌ قد يكون أقبحُ من الذنب،
بل وأمضى من حدّ السيف،
وأنت تخفي وراءه إساءةً حتى لو لم تكن متعمّدة،
أو موعد مهم  أتى بنتائج سلبية
وربما تقصير في عمل  أتى بضرر كبير لصاحبك.
 قد نسيت !
ما أسهل تداول هذه العبارة الكبيرة المعنى،
وأنت تسلبها حقّها وتسقطها من عرش مملكتها،
لتتعامل معها بقسوة وتحشرها في أمور لا حيلة لها فيها،
  تُقَصِّرُ في أداء واجباتك الدينية،
وفي وعودك للرب،
تهمل نذورك، ويعفو عليها الزمن،
تهمل فداء هذا ثمنه،
تتغاضى عن رحمة الله  وصبره،
تغض النظر عن إرشادات الكنيسة وكهنتها،
و و و و .. لتقول:
قد نسيت,
علما بأنك على يقين من انّك ما نسيت،
إنما تناسي.
نعمة النسيان قد فكّت عقدة لسانها،
وها هي تخاطبك قائلةً:
إن كنت حكيما يا صاحبي ينبغي أن تعرف
متى يجب أن تصاحبني لتنسى بحقّ،
فللنسيان فوائد جمّة،
لا بل أمور جليلة،
تقلب سعادة المرء جحيماً إن لم ينسى
وتؤذيه ولا فائدة من تذكّرها،
وعلى سبيل المثال:  
يا من تدعي أنك تنسى!،
هل لك أن تنسى إساءة الآخرين إليك؟
وتصفح كي لا يملك الغضب منك
وتتهور في كلام لا فائدة مرجوة منه؟.
. أتنسى إن أخطأ إليك أخوك ؟
هل تتجاوز عن خطيئته ؟
أم تضعها أمامه دائماً لتذلََّه وتشَّهر به؟.
. إن كان الله لا يضع أخطاءنا أمام عينيه،
بل يتغاضى عنها،
لمَ نحن نضع أخطاء بعضنا أمام أعيننا ؟
فهل لك أن تنسى؟ النسيان هنا فضيلة.
قال القديس انطونيوس:
إن ذكرنا خطايانا ينساها الله
وإن نسيناها يذكرها لنا،
إذن ما علينا إلاّ أن نذكر خطايانا نحن
وننسى خطايا غيرنا،
وماذا بعد،
فالجميع قد أخطأوا وأعوزهم مجد الله ،
وإن كنت في كل الأمور معاتبا صديقك
لم تلق الذي لا تعاتبه.
ثم أو تنسى فضائلك
التي شاءت النعمة الإلهية أن تعملها؟
لئلآ تقع في الكبرياء
وتجلب لك مجداً باطلاً في الارض
فيضيع أجرك في السماء ؟..
إن هناك سقوط ينتظرك بعد الكبرياء ..
إذن إنسى..
 قال السيد المسيح :
متى صنعت صدقة لا تُعرف شمالك  ما تعمله يمينك
لكي تكون صدقتك في الخفاء
فإنه يجازيك علانيّة،
انسب كل فعل خير إلى نعمة الله التي أهّلتك لعمله
وأنسى أنك فعلت..
إنسَى يا أخي
المتاعب والضيقات لأنها تكون أشد إيلاما  لفكرك،
ففي هذه الحالات الآنفة الذكر
إنما النسيان هبة من الله.
مبارك الرب إلهنا الحنان
الذي منحنا مجانا نعمة النسيان،
ففي عالمنا اليوم
من يشتري النسيان بمبالغ طائلة مستعينا بأدوية الأطباء،
وشكرا لك عزيزي القارئ،
فأني أعظ نفسي قبل أن اطرح الموضوع لدى القراء ..
ولله الحمد.
:saleb:
بنت السريان

92
أطلالا كان ديرك يا ديلمي،
بمناسبة افتتاح موقع مور يوحانون الديلمي في بغديدا
بقلم بنت السريان

أطلالا كان دير النساك .. دير السريانِ
بعد أن عاثت به تدميرا
يد طهماسب ..عدو الأيمان
واليوم أصبح مناراً .. بفضل الرب وجهد الكهّان
بوركت سواعٌُد وضعت في أول حجارة البنيان:
قداس في الفلاة .. جمع الشعب بعطر بخور ربّاني
وصرخة صادقة .. للتكاتف والبناء
فلبى خيرة الشجعان
كل سعى من موقعه
لإعلاء مجد صرح السريان
هنيئا لنا بموقع
"مور يوحنا كوم" الديلمي
قديس بغديدا، شفيع أقراني.
شكرا لكل من بذل جهدفي فتح هذا الموقع
وفقكم الرب ورعاكم

بنت السريان .
سعاد اسطيفان

93
[size=200]على قارعة الطريق
بقلم
بنت السريان


شجا الجدول مذ سمع الحمام يهدل والعندليب بكى، حلق في سماء الروض يندب، ناحت الليالي بعيدا عن السعادة فاقبل البلبل صباحاّ يصلح ما قد عطب.
على قارعة الطريق فتاة بعمر الورد تنحب، تمد يدا ترجو الله وتستعطي، ولكن من يرحم؟.. الكل في عجلة من أمره، لا يرى، لا يعي، لا يفهم، والصغيرة تصارع الحياة ومن أجل لقمة العيش تتعب.
يا ليتني ما لقيتها .. دنوت منها والأفكار تتصارع في أعماقي، ما ذنب فتاتي هذه تفني عمرها بين الحسرة والدمعة ويتلاشى شبابها بين الخوف وفقدان الأمن والأمل؟.. ففي نظرتها تكمن نغمة حزن أبكت قلبي بدل الدمع دمٍ، قالت أعطني بعض النقود، سألتها: ما الأمر وما حال يدك؟ قالت باكية: لم أحصل على نقود يوم أمس، حرقوا يدي كي أبذل جهدي وأستدر عطف الناس، علهم ينقدوني، أعطني نقودا وإلا سيؤذوني !!.
هدّأت من روعها وأعطيتها نقودا كي أزيح عنها الخوف، ووعدتها في اليوم الثاني سأجلب لها أكثر، على أمل اللقاء بها، فقد عزمت على أمر: لابد من إنقاذ هذه الفتاة، ما ذنبها هي ؟ ماذا لو خلقت في عائلة ثرية، أإلى هذا كان سيؤول مصيرها؟.. تركتها وذهبت لعملي وقد أخبرت مركز الشرطة بما صادفني اليوم على أمل أن ننقذ هذه الفتاة من وهدة اليأس والقذارة التي تعيشها، وفعلا اتفقت مع الشرطة على أن نهيّئ الكمين لاصطياد رأس الهرم لهذه الشبكة، حاولت أنام ليلتي، ولكن مدامعها أقضّت مضجعي ونبرات صوتها لا تكاد تفارق مسمعي، وبركان يكاد ينفجر بدواخلي قائلاً : أنا لكم بالمرصاد، غدا سأحرر الفتاة، وبي من العزم والثبات ما لم أعهده من قبل.
استيقظت مبكرا وغادرت البيت قاصدا ذات المكان، انتظرت الساعات لكنها لم تأت، ولم يوافيني أحد، يئست وحزنت .. لقد ضاعت الفتاة، ذهلت من وقع ما أصابني، من يدري ربما يقبض الآن علي بتهمة إبلاغ كاذب!.. وأصبح متهما أنا الذي قصدت عمل خير، وجاهدت لإنقاذ الفتاة، وفي وسط ذهولي ناداني الشرطي: أين أنت يا هذا؟ وأين الموعد؟ وأين الفتاة ؟ لن أخفي عليكم، اخرسّ لساني وضاعت مني الكلمات، وراودني مثل يتردد على ألسن الكثيرين والكثيرات: (إن كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب )، ما الذي دهاك يا هذا ؟ ولم تكلمت ؟ هل أنت وحدك من رأى الفتاة؟..
نظرت إلى الشرطي وقلت: ما جاءت !! فليس لي قول بعد ما وصلنا إليه من أمر الفتاة، قادني الشرطي إلى المركز وأنا أكلم نفسي بين معاتب ومؤنب، حتى وصلنا مركز الشرطة، دخلنا استقبلني مدير المركز قائلا: اتبعني تبعته دون أن أنبس ببنت شفة، أدخلني غرفة وإذا بالفتاة تهرع إلي قائلة خلصني منهم سيقتلوني لأني تحدثت إليك !! لم تكن وحدها قارئي العزيز، لقد كانت بصحبة فتيات أخريات كن قد سرقن من أهاليهن وهن صغيرات، وبعملي هذا وإعطائي المواصفات تحرت الشرطة وقبضت على عصابة سرقة المتسولات، سألتها عن سبب عدم مجيئها قالت: إنهم يراقبوننا، وكل يوم يغيرون الخطة والمكان، إنهم أذكى منك، لكن الشرطة كانت لهم بالمرصاد.
عدت أدراجي إلى البيت بين ذهول واستغراب مما حل بي في هذا اليوم، متعب أنا ومنهوك الأعصاب، لكني مرتاح الضمير ففي عملي هذا قد أصبت .. وتناولت كتابي كعادتي لأقرأ: الصدّيقُ يهدي صاحبه، أمّا طريق الأشرار فتُضلّهم .. نور الصدّيقين يُفرّح، وسراج الأشرار ينطفئ (أم12: 26 و 13: 9). [/

بنت السريان
[/font][/color][/b]

94
[[
b]
color=purple]عروس النشيد

بقلم
بنت السريان


 بلل ندى الليل ثيابي،
 وتضرج بالطل رأسي،
لم أعبأ بالمخاطر، ولم أع ما يدور حولي،
 فالشوق يأخذني بعيدا، وخلجات نفسي تزيدني إصراراً،
 فجُلّ اهتمامي أن ابحث ّعمّن تحبّه نفسي،
 لكن.. ما و جدته !!.
     عدت وفي نفسي مرارة قاتلة،
 وفي مقلتي تسبح دموع حائرة،
 وبدواخلي من العزم براكين ثائرة،
 سأبحث عنه ما دام لي رمق في الحياة، وحتى أجده سأبقى ساهرة.
     زهرة الأقحوان عبّقي خيوط الفجر بأريجك،
أسرعي زهور السوسن أيقضي حمامات الروض لتهدل نغمات من نفحات أوتار القلب،
 لتشنّف آذان من تحبه نفسي،
إنه يجوب الجنان،
يبحث في مخابئ الوديان،
يتنقل بين خمائل الطيب، ويميل إلى الصحاري، ثم إلى منعطف الغدران،
ما إن وجد خروفا ضالاً حتى أخذه بالأحضان،
وعلى كتفيه حمله إلى مرفأ الأمان ..
     لن أتخلى عنه، فرائحة أنفاسه تحوم حولي،
وأنا لا أطيق البعد عنه،
سأتبع  آثار الغنم وأنشد الجداء،
 أنادي الرياح، أتوسل ببكاء:
 هبيّ عند هبوب نسيم الصباح واحملي عبير الورد وعطر التفاح
فوق موجات الأثير،
متألقة برائحة بخور الصلاة،
فيتنفس رائحة  الرضا ويسرع إليّ، لقد طال انتظاري
وصبري نفذ !!.
     وفي غمرة أحزاني وتصارع أفكاري سمعت وقع أقدامه،
 أسرعت لأفتح له الباب، لكن تحول عني وعبر..
 كدت ألفظ أنفاسي مما أعاني،
 فكأن نفسي خرجت عندما أدبر،
 دعوته.. ما أجابني، غاب عني ورحل..
 عندها أدركت إني في خطر،
 واشتد ظلام نفسي ولست ادري ما العمل!!
 وبصوت متقطع كسيرٍ قلت:
 أحلفكم واحلفكنّ جميعا إن وجدتم من تحبه نفسي دلوني عليه..
وإلاّ فأنا قد ضعت .. وما أحد عني سأل.
     وعند انبثاق أول خيوط الفجر،
 تعبقت أرجاء الدنيا بعبير رائحة الفداء،
 انتعشت روحي  وطربت،
هللت نفسي وابتهجت،
 زالت عني كل حرقة،
 وجفت في عيني كل دمعة،
 وتفتحت أسارير قلبي وكأني أُلبست جناحي نسر أحلق في سماء حريتي،
 كنت سجينة ظلمات نفسي، والآن قد أعتقت.. يا لسعادتي.
     ما الخبر؟.. هل جاءني من تحبه نفسي؟..
 نعم سمعته ينادني ..
أسرعت إليه وجدته موسوما بالدم..
قال: بثمن افتديتك، بدمي جنتي أدخلتك..
أدركت أنه لم يخذلني..
 للحيظة تركني كي يكمل عمله فيعتقني،
والى بيته يأخذني عروسة موسومة بدمه،
كي أستحق به أن أمثل في حضرة أبيه.
نعم لم يتركني بل أكمل عمل الفداء، ومات عني،
 أتّم الصلح مع أبيه ودعاني إلى وليمة عرسه،
 ناداني بأعذب الكلمات،
 كان حبه لي أقوى من الموت،
 مات هو عنّي وداس الموت بموته وأحياني،
 فأين شوكتك يا موت وأين غلبتك يا هاوية؟
من تحبه نفسي دفع عني الصك وأقامني من سقطتي...
 لا تفرحي بي يا عدوّتي.

بنت السريان
[/color]
[/b]

95
أدب / صرخة الدم بقلم بنت السريان
« في: 17:20 04/01/2010  »
[
صرخة الدم
بقلم
بنت السريان

تهافت الجميع واحتلوا مقاعدهم في المدرج
لحضور أغرب مسابقة من نوعها،
فقد خصصت جائزة كبرى
لمن ينال الجعالة في هذا المضمار !!
أكاد لا أصدق ما يجري من غرائب الأمور في عالمنا اليوم،
لقد تعددت القدرات
وأصابع إبليس تلعب دورها في الخفاء
وتضل الناس من حيث لا يدرون ..
ترى هل سمعتم قبلا حصلت مسابقة لأقوى صرخة مفزعة ؟..
أخذت الأصابع الخفية تتفنن بأساليبها !!
وليس من عجب فإنها مسابقة اليوم .
تقدٌم المتبارون،
وكانت أشكالهم حقا غريبة،
كلٌُ أدىّ صرخته،
لكن قرار اللجنة كان
أن ليس هناك صرخة تستحق الجائزة !!،
لقد اخفق الجميع،
فاستشاط المتبارون غضبا وعلا صياح الجماهير لهذه المهزلة،
عجٌت القاعة بالصرخات المستاءة
وانفضٌ الجمع ولا زالوا ينادون لأقوى وأشدٌُ صرخة.
كل هذا وعالمنا يعج ٌُ بصرخات تتزاحمُ في أجواء الكون،
لعلٌهم ينشدون صرخة دم هابيل الذي قتل على يد أخيه قايين وابتلعت الأرض دمه ..
أول صرخة على وجه الأرض
شقٌت كبد السماء
وتعاظمت شدٌتها
فضاهت دوي الصواريخ
وتعالت حتى تناهت لمسمع الرب الإله ..
إنها صرخة دم هابيل.
صرخة واحدة هزٌت الكون،
سمعها الرب فسأل:
قايين أين أخوك هابيل؟..
فأجاب:
لست أعرف .. أحارس أنا لأخي؟..
عاد الرب وسأل:
ماذا فعلت؟.. دم أخيك يصرخ إلي ٌ من الأرض،
والآن لأنٌك قتلته فأنت ملعون من الأرض التي شربت دم أخيك من يدك،
فهي لن تعطيك غلٌتها إذا فلحتها وطول أيام حياتك ستبقى شريدا بلا مأوى ..
ثلاث ضربات متوالية عقابا لقايين ثمن صرخة دم أخيه هابيل ..
عظيمة وعجيبة هي أعمالك يا رب الكون،
عادلة وحق أحكامك يا ملك القديسين،
سبلك وطرقك مستقيمة يا رب الأرباب ..
ترى كم وكم من الدماء تصرخ إليك اليوم من مختلف بقاع الأرض ؟..
دماء أبرياء -
دماء شهداء -
دماء - دماء – دماء ..
لقد اتسخ العالم كله بالدم،
حتٌى أصبح الأحمر القاني لونه المفضٌل .
صيحات الدماء هذه
ممزوجة بصرخات الأطفال اليتامى والمشردين من ويلات الحروب
وكوارث الطبيعة فاقت عظمتها لجج البحر الصاخبة،
لكن ما الأمر؟..
إن الله لناظر وبصير،
فعلامَ السكوت ؟ والى متى الانتظار ؟..
لقد ضقنا ذرعا ونفذ الصبر وما من معين سواك يا الله ..
تأمل معي عزيزي القارئ:
مِن حَرقِ سدوم وعامورا لم نعتبر،
مِن طوفان نوح لم نتٌعظ ..
ترى ألم يحن الوقت كي نعيد حساباتنا مع الرب
لعله يرجع ويغفر لنا؟
ألا ترى إنها آثامنا وخطايانا هي التي صنعت حجابا هذا مقداره،
فلم يعد يسمعنا ؟..
ترى لأي مصير سيؤول إليه عالمنا ؟
إني أرى غمامة سوداء تجتاح العالم عمُا قريب ..
قلٌة في المياه العذبة والموارد الغذائية-
تشريد- هجرات متتالية - كوارث طبيعية- فيضانات- حروب- زلازل- براكين- أوبئة .. علام كل هذا؟..
ألا ترى إنها غضب الله ؟
من جراء أفعال البشر؟..
كم منّا فد قتل صاحبه بطريقة واخرى سواء بالقول او الفعل او الفكر
مختفيا وراء أعذار واهية ليسكت ضميره الذي لا يصمت عن تأنيبه وتذكيره بما قد فعل.
فلنتٌعظ، وليفحص كل منٌا ضميره ونواياه،
لنرجع إلى الرب معترفين له وكلنا أمل كبير برحمته،
إنه أبو الجود والرحمة.
يا يسوع،
يا ابن الله الحي،
يا رسول المحبة والسلام،
جبلتك نحن وصنع يديك،
اغفر لنا وسامحنا،
انشر أمنك وسلامك في الكون،
نجنا من شراك الشيطان وغدر الزمان وزلات اللسان..
أنت السميع المجيب، آمين.

اختكم بنت السريان

96
[size=24p


في وداع عام  2009م.

بنت السريان
تهدي باقة ورد عطرة وريحان    
لكل العاملين في المواقع السريانية
أحفاد الميامين:
أفرام ونرساي والرهاوي وأحودامة
وسبروي وابن العبري ..
وبرصوم ويعقوب والدولباني  وبولس ..
عباقرة الأزمان
وكافة المواقع الاخرى
خدام الكلمة الصادقة بعطاءٍ مخلص
ويقين صادق وأيمان
باقة معطرة بعبير بخور السهر والبذل  
ومفعمة بالمحبّة والإيمان
في وداع عام2009 الذي تساقطت أوراقه
 واستقبال عام2010 الذي أوانه قد آن

هكذا تجري الأيام بسرعة
والسنون تتوالى مسرعة
بعد ساعاتٍ قليلة
 نودع عام الفين وتسعة
ترى .. ماذا جنينا منه
زواناً  أم حنطة؟
فقبل أن يتلاشى هذا العام
بين طيّات الزمان
وقبل أن يتوارى ويصبح
في خبر كان
تأمَّله بوعي وإمعان
عزيزي الإنسان
قبل ان يرحل بكل ما في طيّاته
ويصبح في عالم النسيان
اذكر ما كان من شأنك فيه
يا ابن آدم
هل لؤلؤاُ كان حصادك
أم صدفاً .. من أرخص الأثمان
ولمن سترجح الكفّة
 يوم ينصب الميزان؟

 وقفت على عتبة الزمان
 ووددت أن أكتب عليها
 كلام وداع وأسكب دمعة
فوجدت أني قد سطرت
هذه الجمرات بسرعة
كلمات لابد أن تقال وبجرأة
رغم أنّها صعبة ..لكنها خصبة

 يا من السنين الغابرة كوتك
 عن الماضي غضّ طرفك
 قد تكون جروحاته تؤلمك
 والحاضر إن يكن فيه
 معايشات تزعجك
أمّا المستقبل فمن يدري
لعل تكهناته تؤرقك
 والزمن .. آه من الزمن
من حيث لا تدري
 يسرق سنين عمرك

 إرفع عينيك إلى فوق وأمعن النظر
 بالقوّة الإلهية
 يجلس على العرش إله
 وعوده صادقة شهيّة
واغفر لمن أخطأ إليك وسامح
وانشد المحبه الأخوية
 إنّها من الرب وصيّة
واعتذر لكل  من أخطأت اليه
 طالباً السماح بهمّة قويّة
 فلا نعلم إن كان الله
 سيمد في عمرنا
 وهل لنا من الأيام بقية
 أم سنرحل وهذا العام .. سوية
 على رجاءٍ .. إلى الامجاد السماوية

دعائي إلى طفل المذود
 راعي البشرية
  أن يسود الارض السلام
  ويعم الأمن بين البشر
 وتغلب الفضائل الإنسانية
 ولنسامح بعضنا بعضا
 وننشد المحبة بأصدق نيّة
 فالجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله
وأولهم ادم .. أبو البشرية

أقول : كل عام وأنتم بخير
يا إخوتي ابناء آدم وحواء ومن كل ذرية
دون فرق بين عقيدة ولون وثقافة  أو قومية
كل عامٍ والجميع في ألفةٍ واتفاق ومحبة حقيقية
والبركة لابن الطاعة ..  ومن يحفظ الوصيّة
أترككم برعاية الرب الإله
 صاحب الرحمة والحنيّة
جعل الله أيامكم كلها أعياداً
 وبالمسرات والأفراح مزهيّة

بنت السريان ..
أختكم في الإنسانية

 
[/si
[/cente

97
صوت الإيمان

بقلم
بنت السريان
     صوت يجلجل في الأعماق، حرارة غير عادية تنبعث من الماء والدماء، أنفاس تعلو وتهبط كأنها في صراع، قلوب غُسلت وهُيِأت لسكنى كبش الفداء، آذان صاغية متلهفة، شدت لها أوتار القلب، تعزف أحلى أنغام التسبيح اعترافا وإيمانا بعمل المصلوب وفعل دمه المهراق على خشبة.
     ما الذي يحدث في داخلي؟.. صوت جهوري يخترق كل خلية، يطهرها، يغسلها من كل داء كي تسمع النداء، حنايا أضلعي تستعجل الأمر، تنتظر.. اجهشت في بكاء، إنه حدث جلل ترخص أمامه انهار من الدموع وينابيع ماؤها رقراق، صوت تسكن أمامه كل معاني الحياة، فتنكر الذات، ويبقى هو وحده يمتلك النواة، ويهيم بحب من سكن الفؤاد.
     من دعا لص اليمين لأن يقول: اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك (لو23: 42) ؟..
     من دعا قائد المئة أن يمجد الله قائلا بالحقيقة كان هذا الإنسان باراً (لو 23 :47) ؟..
     من ثبت الشهداء والقديسين لاحتمال صنوف العذابات حتى الاستشهاد ؟..
     من فتح القلوب المغلقة لتؤمن بحدوث المعجزات ؟..
     مَن ِمن العظماء وكبار الفلاسفة وأصحاب النظريات أمكنه إحداث تغيير جذري في الكائنات ما استطاع أن ينقل الجبال ويطرحها في قلب البحار ؟..  مَن ؟..  مَن ؟.. لا أحد..
    إن لكل ما تقدم من الاستفسارات جواب واحد لا غير، يحجب باقي الإحتمالات، إنه صوت الرب، صوت الإيمان الذي غسل آثام لص اليمين،  فعندما رأى الشمس أظلمت، والأرض تزلزلت، والقبور تفتحت، آمن بالذي صُلب وصرخ: اذكرني يا رب، اعتراف أمام الملأ وإيمان حقيقي بأن المصلوب هو الرب، لذا أجابه يسوع: الحق أقول لك: إنك اليومَ تكون معي في الفردوس (لو23: 43).
     ثم ماذا عن ثلة الجنود الذين نفذوا عملية الصلب ؟ كانوا يستهزئون مجدّفين .. أحدهم سقا الرب خلاً ومرارة، والآخر  طعنه بالحربة في جنبه .. لكن قائد المئة وجنوده، لما رأوا الأحداث وما جرى مجدوا الله قائلين: بالحقيقة كان هذا الإنسان باراً .. حقاً كان هذا ابن الله !.. ما الذي دفعهم لهذا الاعتراف اليسوا هم من طعنوا الرب ؟..  ما هذا التحوّل الجذري في طرفة عين ؟..
     ألا ترى معي عزيزي القارئ إنه صوت الإيمان، صوت الله الذي يخترق حجاب القلوب ويغمرها بحب ما عرفتهُ من قبل ؟..  تأمل: صوت أي كارز وضليع في فنون الخطابة والتأثير بالسامع يقف عاجزا مكتوف الأيدي أمام صوت الإيمان لأنه صوت الله الذي يعمل في خلقه ...
     أين هي الآذان الصاغية في يومنا هذا لتسمع الصوت ؟.. صوت الإيمان يطرق كل أذن ويدق باب كل قلب، فهل من سامع أيها البشر ؟.. إن صوت الإيمان ينادي بكل ما حولك من قدرة الرب في خلقه.. في الكون.. فيك أنت أيها الإنسان المعقد التركيب.. في كل المعجزات والظهورات.. في كل الأعاجيب والآيات التي تحصل في حياتك.. عجبي! الجميع غارق في بحر عالم تلاطمه الصراعات والنكبات والأحجيات.. العالم وويلاته قد أغلق على بصيرة من يأبى سماع صوت الله !.. ليس صعب عليك أن تسمع النداء .. فقط قل إني ضعيف يالله .. ادعوه كي يُقبل إليك ؟ اطلب منه كي يعينك، فهو يحبك، حتى لو كنت في فم الأسد يخلصك.. لا تصم آذانك،  إنها خلقت لأن تسمع بها، وافتح قلبك لمن أوجدك لتسمع ندائه .. وتهتدي لطريقك .. وتذكّر نداءه: كل من اعترف بي قدام الناس، يعترف به ابن الإنسان قدام ملائكة الله (لو12: 8).
     شكرا عزيزي القارئ،  وأستميحك عذراً إن كنت قد أثقلت عليك، فأنا متعبٌ مثلك.

98
أدب / كلنا جرحى بقلم بنت السريان
« في: 15:11 29/12/2009  »
  كلنا جرحى

بقلم
بنت السريان


كلنا جرحى في عالم
 مرهب  ٍأضحى
المسيحُ آتٍ ,علينا أن
نتوب ونصح
غنم مرعاه نحن وإليه
دوما  نسعى
عجائبه على يد قديسيه
 بها  نحظى

العمرولّىوالبشر
ليلاً ونهاراً يشقى
عن المنيّة بين
قاب قوسين وأدنى
أضاع العمرولم يعرف
للحياة معنى
على هامش الحياةظلاماً
أسدل وأرخى

عزيز موتك  في عيني
 الرب يبقى
نحو الهاوية تسير,
 صاحبي توعّ
غالي ثمنك أيقظ ضميرك,
 واصح
بدم الرب وُسِمْتَ
 ونعيمه لك مرعى
  
أتهمل فداءهذا ثمنه!
 هيّا لا تقس
تب واستغفر الله
 فبالتائبين أوصى
وقل ربِّي عفوك
أناالخاطئ أترجّى
ومع العشارعد لبيتك
بخيرمسعى

عد لرشدك ووصايا
 ربًّك لا تنسى
 صومك وصلاتك
 قدمهما خلسة
في شبابك أذكر ربّك
 دوما تتأسّى
وعندالكبريهيّىءالأبدية
لك مرسى

المسيح آت
بنت السريان


99
أدب / العيد بقلم بنت السريان
« في: 00:02 27/12/2009  »
العيد
بقلم بنت السريان


بأيِّ حال جئت يا عيد؟!
هل مسحتَ دموع اليتيم
ومررت ببيت الفقيد؟!
هل أعدْت للأرملة إبنها الشهيد؟!
وللوطن من هو شريد؟
بأيِّ حال جئت يا عيد؟!

ترى هل عرّجتَ
على أطلال بيتي الحزين
وسألتَه ما يبكيه
!وعلامَ الأنين؟!
فهو في قوقعة المآتم
دمعه ينهمر دماً
والموت عنيد
بأيَّ حال جئت يا عيد؟!

ساضيِّفكَ نستلة العيد
استجديتها من كل بيت سعيد
رسمت بها لوحة على جدران الزمن
مطرّزة بدموع ذوي الشهيد
مكبلة بالنار والحديد
وستبقى يشهد عليها التاريخ
وتحكيهاأيّام المحنٍ
بألمها الشديد

بأيَّ حال جئت يا عيد؟
ألتنكـأ جرحي من جديد
ها هو ينزف دماً ملؤه صديد
وصرخته لا تفارق مسمعي
إنّها آتية من بعيد
صدى السنين يحكي
ما ذاق ذوونا
من العذابات
العديد
بأيّ حال ٍ جئت يا عيد؟!

عذراً فالباب موصدٌ
وطريقي طويل
سأكفكف دمع يتيم
مصابه جليل
وأزور من في السجن
مكسور الجناح ذليل
وأطعم فقيريستجدي اللقمة
جسمه هزيل
هناك يكون العيد
والكتاب المقدس
على ما أقول
شهيد

بنت السريان

100
عيد الميلاد
بقلم
بنت السريان


أربعة هي
أناجيل العهد الجديد
تبشر الأجيال بالخبر السعيد
وتحكي قصةحياة
الطفل الوليد
يسوع المسيح ابن الله الوحيد

ستون عاما حكم الرومان اليهود
وشعب الله ينتظر
تحقيق الوعود
بولادة يسوع المخلص المعهود

في بيت المقدس
زكريا الكاهن تعرض لرؤيا
أطالت نوبته
والشعب في الخارج حائرينتظره
خرج لا يستطيع الكلام
معقود لسانه
بقي على ذي الحال
لحين ولادة يوحنا ابنه

مريم مخطوبة لشيخ
إسمه يوسف النجار
ظهر لها ملاك جبرائيل
يبشرهابالخبر السار
لك يا مريم الطاهرة الله اختار
امّا لابنه يسوع القددوس البار

وكما قال لها الملاك
حقاً صار
ويوسف خطيبها بالأمر محتار
وافاه ملاك الله الجبار
أعلمه بواقع الحال
وأطلعه على الأسرار

تمّت أيام مريم لتلد
والوضع مستتبّ
أُصدِر أمر
من أوغسطس قيصر
بأن يُكتتب
جميع من في البلاد
يسجّل في سجلّ المكتب
وحذّر إن كان
أحد من الشعب يتغيّب

سار يوسف مترجلاً
ومريم على ظهر الأتان
قصدا فندقا في بيت لحم
وقالا نحن قادمان
من بلاد بعيدة للغاية
ومتعبان
فإن كنّا نجد لديكم
للمبيت مكان

بيت لحم مزدحمة
في تلك الأيام
وليس من مكان
يليق بالمقام
غير اسطبل للحيوانات
ومذود للطعام
أبدت مريم رضاها
بالقبول التام

في تلك الليله
والرعاة ساهرون
فوق تلال بييت لحم
يتحدّثون
عن الأمور الجارية
وعمّا سيكون
وهيرودس
يحصي السكان والأملاك
والكل حائرون

فجأة نور عظيم أشرق
حول الرعاة في الفضاء
ملاك الرب ظهر في السماء
بشرهم بفرح عظيم
يعم البشرية جمعاء
في مدينة داؤد ولد اليوم
مخلّص الشعب نازلا من العلاء

جمهور عظيم من الملائكة
ملأت الأجواء بالتمام
مرتلة مسبّحة
المجد لله في العلى
وعلى الارض السلام
غادرت الملائكة
عمَّ الهدوء وخيّم الظلام
على تلال بيت لحم
وهدأت الأنام

بينما كانت بيت لحم
تنام بالناس مزدحمة
ولدت البتول مريم ابنها
وقمّطته بأقمطة
وفي مذود الحيوانات
أضجعته فرحة
جاءها الرعاة مسرعين
لمعاينة وليدها

سيد السادات ُولِد في مذود بقر
لذلك حارت به عقول البشر
قد زال عن قلب آدم الكدر
فلنفرح اليوم بعيد الميلاد

في الوقت ذاته مجوس
من اقصى البلاد
جاؤوا كي يسجدوا لرب العباد
قدّموا له تحفة الوداد
فلنفرح اليوم بعيد الميلاد

عيد سعيد ايها الاخوة والاخوات
ععمر مديد للمؤمنين والمؤمنات
فخر مجيد عمّ كل الكائنات
فلنفرح اليوم بأفخر الاعياد

دعائي الى طفل المذود
راعي الانسانية
أن يسود الارض السلام
ويعم الأمن البشرية
ولنسامح بعضنا بعضا
وننشد المحبة بصادق نيّة
فالجميع أخطأوا
وأعوزهم مجد الله
لأنَّ آدم أبو البشرية

كل عام وأنتم بخير
دون تفريق بين عقيدة او قومية
وفي الفة واتفاق ومحبة حقيقية
والبركة لابن الطاعة
ومن يحغظ الوصيّة
اترككم برعاية الرب الإله
صاحب الرحمة والحنيّة
جعل الله أيامكم كلها أعياداً
وبالمسرات مزهيّة

الشماسة
سعاد اسطيفان
بنت السريان

101
لا تصدق
بقلم
بنت السريان

قارب أو قد تخطى عقد السبعين،
مسترخِ فوق سريره ترن بأذنيه صدى السنين،
دمعت عيناه متذكراً ما خلفته من آهات وأنين،
عند الساعة الثامنة مساء ذلك اليوم
زاره ضيف جسور
، دعاه لسكنى غير خدور,
لكنه لم يشأْ، قال بلسان مكسور:
أمهلْني ليوم غد، أُحِبٌ أن أودٌِع زوجتي الحنون ..
إنها ليست ههنا!!
كان ضيفنا طيب القلب،
فالشيخ أهلا لإحترام الرأي ..
عاد أدراجه على أمل اللقاء يوم غد وبذات الوقت.
ساعات عصيبة تجتاح نفسك أيها الشيخ الوقور،
آلام مبرحة تعصر حناياك
وغصاّت مؤلمة بين دفتي صدرك
تتحملها صامتاّ دون ان تفصح او تقول
تعالجها وانت صابر وصبور
ساعة الوداع مُرٌة،
وتوديع الحياة أمَرٌ،
أسرعي ولا تغيبي طويلا أيتها المباركة،
فليس للعمر بقيٌة،
هلمي اجلسي قربي
لنقضي آخر ليلة في هذه الدنيا ..
هناك صراع داخلي،
حزن لفراق أحبٌتي،
وشوق لملاقاة ربٌي،
وما بيدي حيلة فلقد جاء الأجل وحلٌ القدر ..
والموت كأس وكل امرئ شاربه حتى الثمالة،
فللعمر نهاية ..
وإن نادى البوق لابد من تلبية النداء،
فيا ليتك ما ولدتني يا أمٌي.في ارض الشقاء
خلجات مريرة غمرتك أيها الشيخ الوقور،
هل لك أن تتحفنا بالمزيد؟
هل لك ان تقول
بما في دواخلك يجول؟
هل لك أن تترجم لنا صدى السنين العابرات
وتحكي لنا عبرا من تجارب عمرك الذي فات؟..
إنها هكذا هذه الحياة،
ساعة تدخل إليها من باب
وبأخرى تودعها وأنت على عتبة الباب.
اجتمع الأهل والأحبة في اليوم الثاني
لمعاينة ساعة الوداع
بين مصدٌق ومندهش، أو قل مكذبِ ..وكأنٌها رواية،
دقٌت الساعة معلنة السابعة مساءً واقترب الوقت
فعما قليل سيصمت الكل ويبداُ النحيب،
ولابد أن يقول كلمته الأخيرة،
لذا تمالك نفسه واستعاد رباطة جأشه
وأومأ إليهم ثمٌ قال:
لا تفوتكم فرصة سماع أقوالي لقد أزفٌ الوقت:
البارحة كنت جالسا لوحدي،
زارني ملاك الموت معلنا انتهاء مدة غربتي في هذه الأرض
لكني بإلحاح رجوته أن يمهلني فرصة توديعكم،
فأرجأني لحين هذا الوقت،
وسأودعكم عند الثامنة، لا تحزنوا،
ما أن تفتحون باب قبري بأيديكم سأفتح بيدي باب الحياة الأبدية
حيث تنتظرني ملائكة الرب بترتيل تقول:
هيا ادخل المجد العظيم،
فيه سرور مستديم،
أما انتم
فحديثي إليكم
قبل أن تشهدوا نهايتي يشهد عليكم:
ربٌوا أطفالكم بمخافة الرب
واحرصوا على زرع الإيمان في قلوبهم
لأنٌهم مطلوبون منكم يوم الحساب،
أدٌبوهم في الصغر تكسبوهم في الكبر،
ولكم يا من تخطيتم سن العشرين
ما قال سليمان الحكيم:
باطل الأباطيل قال الجامعة الكل باطل،
ما الفائدة للإنسان من كل تعبه الذي يتعبه
تحت الشمس !!' طول السنين؟!
دور يمضي ودور يجيء
والأرض قائمة إلى الأبد والكل قبض الريح،
ولك أن تفتح سفر الجامعة وتقرأ لان الكلام كثير،
وما عساي أن أقول لمن بلغ السبعين؟
لقد انتهيت إلى وضعك المشين:
تمشي على أربع بدل اثنين،
وليس هناك من خامس معين،
منطق نفسك لا بالشك بل باليقين،
شبابك ذوى وعظامك تلين،
اعتبر من غدر الزمان واذكر ماذا جنيت،
أعنبا أم حسكا وتين؟
تب وخذ العبرة من لص اليمين،
اذكر خطاياك فقد دنا الرحيل،
واطلب المغفرة من رب العالمين إنه غفار رحيم ..
. ثم صمت برهة وقال:
ها هو قادم إني أشم رائحته،
ها هو في الطريق،
ورفع يده
مشيرا إلى الساعة المعلقة على الحائط قبالته،
فقد أعلنت الثامنة مساء حسب موعده
وارتمت على السرير يده..
وهكذا رقد شيخنا الكبير وكذا كانت قصة رحيله
صدق او لا تصدق أيها القارئ الكريم،
إنها حادثة واقعية حقيقية
لكني صغتها بأسلوب إنشائي قد يكون مثير،
والآن اسمحوا لي أن أودعكم ..
من يدري ! قد يكون المقال الأخير الذي تخطه يدي لكم

بنت السريان

102


في ربوع بلادي
     بقلم     
بنت السريان
             

عند مداخل مسقط رأسنا تأوّهنا
وعلى أطلال المدينة تطلعنا
حزناً تفتتت أكبادنا، كما بنار اكتوينا
مع أحبابنا إلتقينا، عجز النطق فينا،
فبكينا

أخذَنا الحنين,
وطاف بنا بين ربوع  الأهلين،
 هزّتنا الأشواق، وانفتح الجرح الدفين
 حين تفقدنا بيتنا الحزين

اتجهنا نجوب الكنائس والأديرة،
 والقلوب فينا حائرة
ترى ماذا أصاب ديارنا العامرة؟

بأيدينا شعلنا الشموع
وعيوننا أمام الأضرحة تسكب الدموع
ولسان حالنا يقول:
هذا الشعب برمتّه يحرسه يسوع

 يطأون الموت بأقدامهم، غير آبهين
 بما قد يعتريهم
سالكين الدرب مؤمنين
 بأن الرب يحميهم
 يؤدون الصلاة، وكاهنهم
سبّاقاً أمامهم وبغبطة يقوّيهم
 بكلمات الايمان يشدّ من أزرهم
 ويعظ فيهم
والحبر الجليل بصلاته
يسأل الرب أن ينجيهم

 كاهنهم
موعدالصلاة لا ينساه
والحبر الجليل
بابتسامة الرضا يتلقّاه.
والشعب المؤمن الصامد
 الرب من عليائه يرعاه

مؤمنون صابرون
 والصبر قد أنشأ فيهم العزاء
يتهافتون
لتقديم المساعدة والعطاء
إن حل مكروه أو بليّة
 بأحد الإخوة أو أحد الأصدقاء

 يتقاسمون الأحزان
 ويرفعون الأيادي متضرعين للإله الديّان
أن يحميهم من شر العدوان
 ويثبت في قلوبهم الأيمان
 ليظفروا بأكاليل النصر
 والتيجان

عظيمُ إيمانكم شعب المسيح
نَُسطِّر نبض كفاحكم بالقلم الفصيح
على جدار الزمن، ويشهد له التاريخ
ستتكلم السنين، ستشهد، ستصيح
 ويردد صداها معلناً
 حقّاً أنتم شعب المسيح
 رعاة وكهنة، رهبانا وشمامسة
خداماً للبيعة، مرتلين آيات التسبيح
 وشمّاسات تمسكْن بإيمانهنَّ الصحيح

حيُّ هو هذا الشعب
فالكاهن رغم الضيقات
يقيم الصلاة
 تصحبه رفيقة دربه
من عاهدت أن تشاركه الملمات
يصلي، يذرف الدموع
يطلب من الرب
إن يرعاهم ويغفر الذنب
ويرسل بركاته ويشفي أوجاع القلب
يتفقدهم راعٍ أمين
معهم بأمانة يسلك الدرب
 معروف حق المعرفة
إنّه المرشد والمعلم والأخ والأب

صاحب الفطنة والحكمة
والنبل ووالرزانة والحنكة
تَعرفونّهُ:
عَلمٌ في سماءِ  الحُــبِّ
 خفقَ  وإرتفعْ
موجاتِ الأثيرِ لنبض حرفِ قلبِه تَسمّعْ
وبرياضِ الكنيسةِ الارثودكسيّةِ
نجمُ يلمعْ
بنفحاتٍ من أطيابِ حديثهِ
 القلوبَ رَصَّعْ
خرافُ رعيّته تحتَ أكنافه
 يرعى ويجمعْ
 في الضيقِ والشدّةِ والمعاناة
في خدمتِها بَرعْ
وبِعَبَقِ أريج ِ حديثهِ
عزَّى القلوبَ وشجّعْ
لمصابها تألّمَ، بكى
صلَّى إلى اللهِ، تضرَّعْ
 ناكراً ذاتَهُ
قبلَ أن تُناديهِ لنجدتِها يَهرَعْ
 بيقينٍ  لقرار الذَودِ عنها
 يوماً ما تراجَعْ
أأفرامُ السريانيُُّ في ربوعِ الحدباءِ أينعْ
ذلكُمْ حبرُنا الجليل صليبا شمعون
 لقدسية وقارهِ نَرْكَعْ


بنت السريان


كتبت علىصخرة جبل الالفاف بالعراق لدى زيارتي ربوع بلادي في 14 -9 -2009

103
أتان تتكلم
بقلم
بنت السريان

خدمتك طوال عمري، يوما ما اشتكيت،
حملتك على ظهري، أعياني التعب، ما بكيت،
حمٌلتني أحمالا ثقيلة، عن طوعك ما انثنيت،
أتانك أنا التي ركبت عليها منذ وجودك لهذا اليوم،
وبك أنا ما ازدريت،
واليوم ثلاث دفعات تضربني، أما عييْت؟
ماذا صنعتُ ؟
.. هكذا قالت الأتان .
مهلا يا بلعام، فإن في الطريق مقاومة,
تأنٌى يا بلعام إن في التأني السلامة،
وعلام القسوة على أتان مرّة عصتك؟
خشية منها عليك!
ألا ترى معي إن في الأمر سرٌُ وفي القول العجب؟
رويدكِ أيتها الأتان الصبورة، ما دمت قد نطقت
فلكِ أن تتأملي معي قليلا،
فالإنسان نسٌاي، وا أسفاه ..
الإنسان هو هو أمس واليوم
وسيبقى هكذا إلى الأبد،
عندها حين يأتي المخاض،
سيصرخ: وا ربّاه، ولكن .. لات ساعة استغاثة.
عليك أن تتحملي أيتها الصابرة،
ألم ترد لأسماعك أفعال إنسان اليوم؟
فها الإنسان يأكل لحم أخيه الإنسان ويرميه كومة عظام ..
ونحن صابرون،
أتعلمي:
أننا سنصبر حتى يعجز الصبر عن صبرنا..
لعلٌ الله ينظر في امرنا،
نعم ثلاث مرات ملتِ عن الطريق لتدفعي خطر الموت عن صاحبك
، فكانت جائزتك ضربات ثلاث، كشف الرب عن عينيك،
ورأيت ملاك الرب وسيفه مسلول في يده ليقتل صاحبك،
وأنت من درأ خطر الموت عنه بتصرف حكيم منكِ،
مسكينة أنت أيتها الأتان ..
قد نلت جزاء المحبة والوفاء، فهكذا يتصرّف الإنسان.
ولكي يخجل بلعام من فعلته،
وليبقى على بيًنة من أمر أتانه،
كشف الرب عن عينيه
فأبصر ملاك الرب واقفا في الطريق وسيفه مسلول في يده،
فخرٌ ساجدا على وجهه،
قال ملاك الرب لبلعام:
لماذا ضربت أتانك الآن ثلاث دفعات؟
لو لم تمل من قدامي لكنتُ الآن قد قتلتك واستبقيتها،
فقال بلعام:
إني أخطات، لم أكن أعلم انك واقف تلقائي في الطريق،
والآن إن قبُح في عينيك فإني أرجع، لأني عصيت أمر الرب،
أجابه الملاك اذهب مع الرجال، وإنما تتكلم بالكلام الذي أكلمك به فقط ..
بقي عليّ عزيزي القارئ أن أعلمك بأن عليك أن ترجع إلى الكتاب المقًدس
(الإصحاح 22 من سفر العدد) لتقع على ما يغنيك عن السؤال،
ولترى قدرة القادر التي أنطقت _***_اً، فتكلم كإنسان .

بنت السريان
[/b]

104
معزّي القلوب

بقلم
بنت السريان


إلى كل شاعر ولهان
وإلى كل أديب هيمان
إلى كل قلب إقتحمته الاحزان
وسقيمٍ يبيت الليل سهران
إلى كل يتيم
يتوق لولم تلِدْهُ أمًّّّّه
ولم يكن في الحسبان
إلى كل من سقته المُرّ
مصائب الأزمان
وأحرقت كبده
,بسعيرحمم بركان
وغلت في حنايا ضلوعه
حسرات وأشجان
إلى إبن الدموع الساخنة
التي سكبتها العينان
إلى كل من أتعبته السنون
في طلب الراحةوالأمان
إلى كل عاشقٍ
يتخبط في دروب الهوىحيران
و إلىكل يائس
يوسوس بصدره الشيطان
إلىكل فقير
يستجدي رحمة الانسان
وإلى كل غنيٍٍّ
بات ليله
مهموماً قلقا سهران
إلى كل من تخلى عنه
الأهل والأصحاب والاخوان
إلى كل من تاه في دروب الحياة
جائعاًكان أم عطشان
إلى كل محتاج تغاضى عنه
اللاويون والكهان,
إلى كل عابر سبيل
إلى كل إنسان,
لم يعرف الله
وعن أبديّة حياته غفلان
إلى كل من عاش حياته
بعيداعن يسوع
خائفاًمن الموت
ويوم الدين والديّان
إلى كل من لم يذق
طعم الكلمة الحيّة
ولم يعرف
المسيح الإله الحنّان
إلى كل ملحدٍ
ضاع عمره في أوهام
لا حصر لها
ومن وضع إنسان
صدى السنين,بنت السريان
تشير بالبنان
وتنادي في كل مكان
أقبل إلى يسوع
يريحك من كل حمل
يزيل عنك الأحزان
اقرأ كتابه
واحفظ وصاياه تحيا
في نعيم وتبلغ برَّ الأمان
الكتاب المقدّس
,كتاب يسوع
معزّي القلوب
يشبع النفس
ويروي الضمآن
أسبِرْ غماره كل يوم
تسلم من الأذى
وتحيا
دنيا وآخرة في أمان

الشمّاسة
بنت السريان
سعاد اسطيفان

105
قبل أنْ تموتَ ذاكرتي

بقلم
بنت السريان

مِنْ وهدةِ آثامي مِنْ تمرُّدي ,
مِنْ إجرامي,
ِِمنْ غَضَبِ صًرخاتِ أُصْلُبْهُ ,
وقسوة الأنامِ,
مِنٍْ وقعِ السِّياطِ ودَقِّ المساميِر,
وشِدَّةِ الألامِ,
مِنْ طعنِ الحربةَِأعْلَنْتُ توبتي,
وبَكيْت بِندَمِْ,
صوتُه فوقَ الصليبِ محا إثمي,
بِقُوَّةَِّ الدمِْ,
طالباً مِنْ أَبيهِ غُفرانَ الخطايا ,
مانحا النِعَمِْ,

قبل أنْ تموتَ ذاكرتي
سأقتفي آثاَر الغنمِ, وداؤدُ يرعاها,
بقيثار ونَغمِْ,
من أرضِ الشقاءِ وطلقاتِ حَوّاءَ,
أهوالُ َسقََمِ ْ,
من أوحالِ بئرِإرميا, وجُبِّ أُسودِ دانيالَ,
لي حِكَمِْ,
وَمِنْ جَفافِ بئرِ يوسفَ, إجتاحتْني,
حروبٌ ونِقِمِْ,
معَ أولادِ حنانيا ,وَسعيرِ أتونِ النارِ,
الربُّ تقدّمِْ,
دَرأالخطرَعنهُمْ, وَسْطَ ألْسِنةِ الَّلهبِ,
جِسْمُهٍُم سَلَمْ,

قبل أن تموتَ ذاكرتي
سأقرعُ الأبوابَ ,وقلمي يُناجي بقوةٍ,
كل قلبْ, َ
ففي نفسي شَوقٌ,أُكَرِّسُه ُسفيراً,
في كُل ِّحدبْ,
يجوبُ بقاع الدنيا, ينشدُ روائعَ ,
لحْنَ حُبّْ,
يشقُّ صداهُ ,عنانَ الكونِ مبشِّراً,
ويُيْنِعُ جَدّْبْ,
توبوا وآمنوا, قد اقتربَ مجيءُ,
ملكوتِ الربْ,
فالوقتُ قريبٌ ,إنَّهُ آتٍ المسيحُ الّذي,
لنا أحَبّْ,

قبل أنْ تموتَ ذاكرتي
ويتسلَّلُ الوهنُ أوصالي وتتمكنَُ,
العلّةُ منّي,
سأعتلي طودَ مخيَّلتي, أٌقَلِّبُ ,
دفاترَ ذاكرتي,
أُمعُنُ النظرَ أُنادي,غليانَ البشريةِ ,
غيرَ عادي,
أتأمّل في هدوء الصحارى,
والجبال الشاهقاتِ,
أبخرةٌ متصاعدةٌ من مغايرِ,
السُوّاحِِ ,والنسّاكِ,
يُقيمونَ الليلَ, بالصومِ والصلاةِِ,
يُسبّحون الفادي,

قبلَ أنْ تموتَ ذاكرتي
ويحذُفَ المنونُ أسمي من ,
لائحةِ وجودكمْ,
قلمي يُجلجلُ مذكّراً,موجوداًأنا,
بينَ ظهرانيكمْ ,
يخترقُ حجابَ الصمتِ حزيناً,
ويعودُ إليكمْ,
عبرَ مقالاتٍ صادقة ٍأودعتُها,
أروقةَ َذاكرتكمْ
دُعائي يدُ المسيحِ تُباركَكُمْ ,,
تَعْضُدكُْم وَترعاكمْ
حيثُ أذهبُ ستأتوني أنتُمْ,,
لاأستطيعَ العودةإليكم,

بنت السريان
سعاد اسطيفان

106

صرخةسريانيّة ...لمن أُوَجِّه النداء
بقلم  
بنت السريان

في خريف ِعمري,
شعلَ الشيبُ مَفرقي
بدأتْ تتساقط ُأوراق
شجرتي
تضاربتْ أفكاري تُصرخ بي
أن تكلَّمي
فالعمرُ زائلٌ
وها أنّكِّ قاب قوسين أو أدنى
من المنيّة

حممّ تستعرُبآتون ِالنارِ
وسعيرُهاأ شدُّ أضعافاً
إبليسُ يوقدُها
من براكينِ حِقدهِ مُتوعِّداً
في شِباكِه يصطادُ البسطاء
دون تردداً
تمزيق شعبِ المسيح قاصداً
لا قيمةَ لديهِ للحياة
همُّهُ أن يَستشري الداء
فيالهفي على أُمّة
مات فيها الذكاء
واختلط في خضَمِّ حياتها
الحابلُ بالنابلِ
فابتعدتْ عن طريق الأمناء
وانغرستْ في بؤس البؤساء
وأغمضتْ عيونَها
عمّن أصبحَ لها فِداء
فتفشَّى في جسدها أخطرُ داء
وانقسمتْ إلى عدّةِ أشلاء
ناسية كلَّ أمّة تنقسم
على ذاتِها تخرب
والسمّ لها دواء

آن الاوان استيقظي
أُمّة المسيح واتّحدي
فلكِ النداء
,لم يَعُدْ في العين دمعُ
ولا يجدي البكاء
كثيراً بكيتُ
حتى أبكيتُ السماء
شعبٌ يتمزَّقُ , يعتريهِ البلاء
وتستشري في خلاياه ُحُمُّةٌُهوجاء.....
تكاد أن تصيب عَدوتُها
حتّى الأصحاء
فلمن أوجه النداء؟!!!

بكيت,ليس وحدي
بكت معي السماء
أخشى ضياع أُمّةٍ,
حالها قد ساء
شعبها تفرّق , تشتت
في كل الأرجاء
أين المحبّة؟أين الأمل؟
أين الرجاء؟!
هل الكلُّ ضاع
وفي البقاع أصبح هباء!
لِمن أُوَجِّه النداء؟!!!!

ما بكيتُ وحدي
السماء بكت معي
فسماء قلبي تبكي
دماً بدل الأدمعِِ
كيف لاأبكي
شعب المسيح الممزّق؟!
نحنُ في انقسام عنيد
نغضّ المسمعِ
نصلب المسيح كل يوم
وبألم موجع
أفلا تبكيني جراحاته
بسيل أدمعِ
إنَّ الكلماتِ لا تتُرجِمُ
مريرَ الواقعِِ
والصمتُ مطبقُ لاسامع
ٍولا مستمعِ
أيُّها الشاكون معي
هلُمّوا نوجِّه النداء ,!!!

أرى الأجدرَبنا
أن ْنرفعَ الدعاء
وصلاة من الأعماق
لرب السماء
كي يعطي
الحكمة والمحبَّة السمحاء
لمن هم على قيادتنا
باسم المسيح أُمناء
فيجمعوا شتات المسيحيين
بعزم وإباء
ويتفقوا على قرارات
يوحِّدوا فيها
القلوب والأعيادٍ
بفطنة ٍوذكاء
ليكون من لدن الرب
لهم جزاء
ولرب المجدنوجِّه
الشكروالثناء

المسيح آتٍ

الشماسة
بنت السريان
سعاد اسطيفان
[/fon[/size][/font][/color]

107
أدب / الصمت بقلم بنت السريان
« في: 23:43 28/11/2009  »

 الصمت
(شعر)
بقلم
 بنت السريان

عشقتَُ الصّمْتَ إنَّهُ
أبلَغُ الحلول
الصمتُ لُغَتي أنُشُدهُ
حلا ًمقبول
إنْ كان الكلامُ من فضَّة
فالمثلُ يقول
السكوتُ من ذهب
أيُّها المَسؤول
لسانك إن صنته صانك
وإلا احذره
إنّه عدُوٌّ
سيفه مسلول
من نار جهنّم يُضرَمُ
هكذا حذَّرَ يعقوب
 الرسول

الصمتُ إجلال
لشدو الطير
فوق الطلول
وعند الغضب مقامه
حكمة للعقول
وفي قول الحق هو
شيطان عذول
في عالم أبكم أصم
تكهُّنُهً مجهول
ابليس يغربل الناس
فيه يجول
وسط غابةوحوش
كاسرة يصول
فلأي أمر ياترى
دنيانا تؤول؟!
إحذر واعمل لآخرتك
هذه الحياةتزول

لا أنتقم لنفسي فأنا
مسامح خجول
شكواي لربي أقدمها
 يحارب عنّي
كلَّ عذول
غفران ذنبي,أطلٌبٌ
أرجوه القبول
وكذا عن صاحبي
وعن عدوّي الذلول
هكذا أوصاني ربّي
المحبة للجنّة
باب الدخول
أخشى دينونةحسابه
عسيرٌ
وعقابها مقبول
يوم تفتح الاسفار
أمام الرب
المثول


     بنت السريان
سعاد اسطيفان

108


لا أنتظر المديح
بقلم : بنت السريان

دأبي في الحياة .. وديدني
ألهج ليلاً ونهاراً بحب المسيح

بطيب بشراه أحدّث مجاهرة
وأشدو  له ..  بلسان  الشكر والمديح

كتاب الخلاص .. أنجيل في يدي
أقرأ آياته .. أحفظها ..
روحاً وحياة لدربي .. نفسي تستريح

هو نورٌ للقارئ .. وهدى
يناسب الصدّيق  والملتوي
للمستقيم نصحاً .. وللمعوجّ تصحيح

فمذاق الكتابِ المقدّس في فمي
شهدُ  عسل منعشٍ
وفي معانيه  .. جليٌّ  واضحٌ  ..  صَريح

إحذرْ  أخي .. ابتعد عمّا يشين
والمنازعات تجنّبها .. وسِرّاً لا تُبيح

باطلُ الأباطيل قال الجامعة
الكلٌّ باطلٌ .. وقولُ الحكيمِ  صحيح

فيا صاح   إن شئتَ السعادة
في شبابك أذكرْ خالقك
وأعِن ْ فاديك الجريح

تَجِدْهُ في كُلِّ مُحتاجٍ ومُعدَمٍ ٍ ومريضٍ
أو غريب ٍ أو سجين ٍ  أو مأسورٍ .. وكسيح

في كل أرملة  وثكلى ويتيم حزين
حُرموا راحة  البال ..والعيش المريح

في كل يائس وملحد .. متزمّت
وكل مبتعد عن السير .. في درب المسيح

لا تغفلْ عن  الصدقات
بها تُعينُ مُحتاجا ً .. وتعالج ُجريح

بشّر بالكلمةِ
في وقت ٍمُناسِبٍ وغير مناسب ..
فالوقت ُيا صاحبي ضيّقٌ .. والعطاء شحيح

قريب ٌهو .. على الأبواب مجيئه
المسيحُ آتٍ  .. آتٍ يا قارئي .. صِِح

قلبي وفمي بالحمد يغرقان
وروحي لا تنفك ..  تلهج بالتسبيح

على بشرٍ  لم ْ ولنْ أتَّكِلْ
ومِن ْ بَشَر ٍ .. لا أنْتَظر المديح

جلّ اتّكالي هو على اللّه ِ
فرَحْمَتُهُ تتقدَّمُني
وبينَ يَدَيْه ِ .. أُسَلِّمُ أمري .. وأستريح


الشماسة
بنت السريان
سعاد اسطيفان


























































109
[font=East Syriac Adiabene]
صلبان
صلبان...صلبان
     
     بقلم
 بنت السريان


غارقا في لجة احزاني,
تعصفني الريح و يلطمني
الضياع
ووسط دوامه أفكاري,
أبحرت بقارب دون شراع

تتقاذفني الأمواج بعنفٍ
من كل حدبٍ وصوب..
والظلام يغلِّفني, لابيدي
مصباح
ولا في سماء حياتي قمرٌ
يرسلُ ضوء

التعبُ أنهكني وكاد اليأس يقتلني
وأصبحتُ قاب قوسين أوأدنى
من المنيّة
وأوشكتُ أن أستسلم لقدري
رغم اني لست أؤمن
بالقدر.

تفحّصتُ أمري وجدتني لست الوحيد
بين هذا الكم من الناس،
فالخليقة تئنُّ بأسرها,
وتتخبط في اعوجاجات
مسارها,
والبشرية أخطأت
ومجد الله أعوزها


جُلتُ بناظري
الى مَن هم حولي,
وجدتهم صغارا وكباراً,عظماء
َوجبابرةً أبطال,
الكلُّ يحمل صليباًأثقل كاهله,
فأحنى ظهره ومال...

صلبانٌ
صلبانٌ, صلبانْ,
هنا وهناك وفي كل مكان,
في جميع الاتجاهات أيٍّ كان,
.منظر مروع لا أحتمله
فأجهشت قي البكاء
متذكرا بكاء بطرس يوم
انكر مولاه.

وعلى حين غرَّةومن بعيدٍ بعيد..
انبثق بصيصُ نورٍآتٍ
وأصبح قريب,
دنا مني وأنا مندهش
بأمرٍٍعجيب ,

وجدتني أمام شاب أروع جمالا
من بني البشر
وقد التف بمعطف حريري أحمر،
وكأنه أبن ملك عظيم ٍ, بل وأكبر,
محيّاه يُبهِرُ البصر,

تنهدتُ,ووسطَ دهشتي,
نفثت ما في صدري
من حسرات,
خلتها
أحرقت حنايا ضلوعي,
فدفنت راسي بين راحتي,
وخنقتني العبرات..

لم أعد أقوىعلى الكلام ,ولم أنبس
ببنت شفه...
لكنْ بسرّي عاتبته,
بما هو آت

ألكَ خُلِقتْ هذه الحياة؟
ألكَ النعيمُ ولنا الحسرات؟
أوَتمشي الهوينى
بين المعذبين,
غير آبه بتلك الرفات؟

من أنت ؟!!!
باللهِ عليك قلْ لي
من أنت أيها الآت؟
هكذا ناجته نفسي بصمت
وخاطبه كياني من عمق..
مدفونة بأعماقه جراحات

وعلى لمسة حانية منه استفقت,
وقف بجانبي يحدثني قال:
ما لك يا ابني وعلام العتاب؟
هلُمَّ أقبل
أنت تقشَعِرُّ من البرد

وفتح معطفه الأحمرليقيني
لسعات البرد
وليحتظنني ,لكنّي بمكاني
تسمّرت لمّا رأيت

رأسه مثخن بالجراح,
وصدره متشح بالدماء,
وقد غطّى جسمه,
صلبان ,صلبان ,
صلبان,

منه لم أجرؤعلى الاقتراب,
بهمس ورقة ناداني وقال:
أعاجز انت عن حمل صليبك
أيُّها الشاب؟تعال
دعه عنك وهلم اختر لك,
ما يريحك من أتعاب
أنظر كم أحمل أنا
من صلبان ,وأحمال

من يتبعني
لابد ان يحمل صليبأ,
فأنا من قبل عنك
قد حملت صليب العار

وبجرأة ٍ مددتُّ يدي وأخذتُ
أصغر وأخفّ الصلبان..
فأبتسم
وأومأ إليَّ بصوت هاديء وعذب
قال:أما قرأتْ؟..
حدّقتُ بعمقٍ فإذا بأ سمي مدوَّنٌ
على الصليب الذي
اخترت.

رمقني بنظرة عتاب
قائلا:
تطلَّع اليَّ يا عابر الطريق ,
ترى صليبك بين ما أحمل
من صلبان يا صديق،
فلا تخف..
لقد نقشتك على كفي..
ورفعتُ عنك الضيق
فانت لي, ضمن قطيع,

وأضاف لاتخف أيُّها القطيع الصغير
, ها أنا معكم طول الأيام
حتى أنقضاء الدهر,
إني شريككم في كل ضيقة وقهر,
تعالوا الي
يا جميع المتعبين,
والثقيلي الاحمال وانا
اريحكم,من هم
هذا الدهر

ذهول بليغ أصابني,
وكدت أفقد توازني,
لكنه صحّاني,
, كدت قاب قوسين أو أدنى,
من اليأس,
, لكنه أنقذني,

أتاني,
وحدي لم يتركني ,
من وهمي حررني,
ومن غيبوبتي أيقظني ,

عرفته,ويحي
ها هي أثر المسامير,في يديه ,
وأثر الشوك في جبينه,
إنه هو,هو من فداني ,
من أحبني ,
من في جروحاته خبأني,,
كي يتلقى الضربات عنّي
لكني ضللتُ لذا عاد
فوجدني. ,

لن انكر أحسستُ من جسمي سُلِختُ
وأصبحت انساناًثانٍ,
عندها ادركت أني,أمام رئيس الحياة
المسيح الفادي

فقد حمل عنا آلآمنا -
أوجاعنا - خطايانا -
مجروح لأجل معاصينا.

طابت نفسي وأيقنتُ,
أني استطيع كل شيء فيه,
في المسيح الذي
به خلُصتُ
لذا عدت ادراجي من حيث أتيت,
وقد اسدلت الستارعلى ما أخطأتُ
لافتح صفحة جديدة,
بين يدي من به أمنتُ
خلّصني من خطيئتي ومن جديد
خُلِقتُ

حقاً آنذاك أيقنتُ
أنه ليس للشيطان سلطان,
عليًّ إذا بيسوع أحتميتُ

بقلم بنت السريان
سعاد اسطيفانcenter
[/font]
[/b]

110

أنــــت الالــه المحـــب الحنــــون

إذا ما احاطـــت بقلبي الشجــون
وكانت هدايـــاك دمـــع العيـــون
إذا حولي ماجـــت بحار الدنـــــا
وأغرقنـــي الكـــره والكارهـــون
سأبقى انـــا ناظـــراَ ليـــديـــــــك
وقدأغفو في الدفء في راحتيـك
ويبقى ليونــان حــوت ابيـــــــــك
ليحمي ابنــك من جميع الشجون

وتبقى الالـه المحب الحنـــــون

إلهي أما حــان يــــوم الخلاص
وقد عفت ما عافــه الصابرون
وكيــف سأفــهم ما تبتغـيـــــــه
وحكمتــــك فوق ما يدركـــــون
سأمضي إذأَ صامتاَ في خشوع
ولبيــــــــك انطقها في خضوع
وحتى لو مل قلبي الضلـــــوع
واشتهت النبضات السكــــون

ستبقـــى الالـه المحب الحنون

لثقل المصاب أريـــد الفنـــاء
وفي اللحــدأغبط من يرقدون
لعلمــي بان الممـــات رجــاء
ليهرب من ارضنــا البائسون
وها فوق ذي الـــدرب آثـارك
وهــا ذي دمـــاك وذا شوكــك
فكيــف أخاف علــــى دربــــك
ورؤية شخصك حلـــم العيون

ستبقى الاله المحــب الحنون

لكِ الحق بالدمـــــع يا انفسا
على صورة السرمدي تكون
إذا كان ابُ الخليــــــقة بكـى
فكيف يكـون حــال البنــــون
فشكرا لك رغــم كـــل الاسى
وشكرا لك رغــم كــل الردى
ورغم البلايـــا ورغــم البُكى
ورغم المصيبات والمبتلــون

ستبقى الاله المحب الحنــون

أنــا لست ادري لمـاذا انـــــــا
ولا اعلم ما ومـن قـد اكــــون
ولا الحكمة مــن وجودي هنـا
ولكني أمـشي كــمشي السنون
حتـــــى ولو طـــال فـيٌ الالـــم
ونفسي اشتهت في أساهاالعدم
ودامــت جراحاتي ودام السقم
ونامت معي في السريرالمنون

ستبقى الالـــه المحب الحنون

نعــم إنّـــه العقـــل يسألنـــــــي
فتحتارفي رأسيي عنك الظنون
وأحتـــــار حتى يكــــاد السؤال
يقودنــي نحو درب الجــنــــون
ولكـــن يسكٍن نفسي الرجــــاء
يؤمــــلها بـغــــــد او ضيــــــاء
يذٌكـــرها ان رب السمــــــــــاء
دعاها ابنة رغم من ينكــــرون

وتبقى الالـــه المحب الحنـــون

الدكتور عمار الملك

111

أثمن جائزة رقص

بقلم بنت السريان

تمايلت الراقصة
على انغام الموسيقىوالدفوف
كأفعىتشقُّ طريقهابين الصفوف
ثمٌ إلتوت بحركة رشيقةوانسابت
تحت وابل من تصفيق الكفوف

 كاخطبوط ينزلق بخفة
في عمق المياه بين الصخور,
,فتاة لعوب حاذقة في صيد
عقول الحضور
ألهبت عيون الناظرين
بحركات بهلوانية
تدور

تعالت صيحات الهتاف و التشجيع ,
وضجتٌ القاعةبتصفيق أكفّ الجميع,
.و تراقصت بغنج إبنة هيرودية
واستحوذت إعجاب المدعوين
 برقصها البديع,

فقدأقام الملك حفلة راقية
 دعا اليها ضيوفه ذوي المراكز العالية
ومن وجهاء البلادورجالاتها
 والحاشية

بٌهت الملك وأصابه الذهول ,
واشرأبَّتِ الاعناق تمتع النظر
بالراقصة والملك المسرور,
في ذكرى مولد هيرودس
  الجسور,.

إبنة هيرودية أجادت برقصها,
وهيرودية أحكمت خطُتٌها
والملك هيرودس  في أبهى حُلٌته
 جالسٌ طوع أمرها,

  أعجبته الفتاة وادخلت
 السرورالى قلبه,
 فحلف لها امام ضيوفه,
 أنه سيعطيها كل ما تطلب,
 وتأمر به ,
حتى لو طلبت نصف
مملكته.

الفتاة لا زالت صغيرة
 علىالتعامل بطلبات كبيرة
,لذا هرعت لأمّها تطلب المشورة
فأفادتهابمكيدتها
 المسعورة

ابليس لهيرودية قدٌم السلاح,
والملك هيرودس
بين الحضورالقى القسم
 وارتاح,
 والحكم فيه جدٌّ ليس مزاح,
 ولاجل كرامته والمدعويين
عن قوله لم يرجع
وحكمه لن يُطح

  لم تتأخرإبنة هيروديّة
عندأمِّها,
بل عادت إلى الملك بخبث أمِّها  
ورأس يوحنا المعمذان
 على طبق في الحال,
 كان طلبها,

, أيُّ طلب هذا يا فتاة؟
هل فكرت في الدينونة  ويوم الوفات؟
ولمَ يا هيروديّة أهو انتقام من يوحنا؟!
  لأنَّه قال كلمة حق ؟
ثلاث هي الشهوات
تعظم المعيشة,
وشهوة العين وشهوةالجسد

 فأيَّة منهن ٌ قد أغرتك ,
وأيّة منهنَّ قد إستحوذتك
وأخذت مأخذها منك
 لقد إجتمعن كلُّهنَّ سوية فيكِ,
 كي يلٌقين بكِ
 في نار جهنم القويَّة,
تحترقين بإثم جرمك,

  هيرودس لن يحلُ زوجاّ لك
إنَّك زوجة اخيه ,
ولم يسمح لك يوحنا أن تتزوّجيه
 لذا جاء انتقامك  منه
وحققتيه  !!!

أتعلمين؟
رأس يوحنا يا هيرودية ثمين,
وأثمن من جائزة الرقص هذه,
فهل تعين؟

لكن مهلاً
 ليس العبد أفضل من سيّده,ِ
المسيح باعه يهوذا بثلاثين من الفضّةِ ,
 بثمن عبدة بيع آنذاك
 لا بثمن عبدٍ,

اغتمٌ الملك هيرودس وبان حزنه
لانه كان يحب يوحنٌاويقدَّره,
 وطلب الفتاة قداثقل صدره ,
فبهت الجميع و صمتوا
ينتظرون أمره

ولأجل الاقسام التي قسمها ,
 ارسل جنديه لتحقيق طلبها
و في الحال قطع رأس يوحناوقدّمه لها
على طبق أخذته
الى امها.

حزن تلاميذ يوحنا وذهبوا
الى السجن ِ
اخذوا جثته ودفنوها,
في حزنِ ِ

عزيزي القاريء
كبح جماح الشهوات يحفظنا من الزلقِ ِ
 في قيود خطيئة,تدني
 وليس هناك شيء غير مستطاع
 لدىالمؤمنِ ِ
 إنماقل دائماً معي
 استطيع كل شيء في المسيح
 الذي يعينني


بنت السريان
سعاد اسطيفان

112

عازف الكمان بقلم بنت السريان
 
عازف الكمان
إلتقيته فوق رمال ساحل البحر,
عند انبثاق أول خيوط الفجر,
يحتضن كماناً فوق صدره يداعب  أوتاره على مهل,
 سحب القوس فأطلق نغمة حنان عذبة
,إنسابت بخفّة نسور الجوٍّ , وغمرت ما بين السماء والارض.
بهرني عازف الفجرهذا, وسحرني بعذوبة نغمات الكمان, .
إقتحم حياتي دون إذن مني,
إنصهرتُ وذبتُ شوقا للقرب منه ,
وكأني به ملاكاً هبط من السماء,ُ
غرقتُ ببحرالنغم... وهمتُ في سماء الحب
,هاجت بي أشواقٌ ملأت سماء البحر ,
بركان نار إعتمل بأضلعي ,
وطال انتظاري ,
صبَّرتُ معللاً نفسي بالآمال,أبثُّ أشجاني للبحر,أرقبه عن قرب ,
وآلة الكمان تشدو ألحانها بقدسية.
,سحب القوس ببطء وأطلق نغمة حزينة خلته لفظ فيها أنفاسه الاخيرة .
كانت نغمة حزنٍ.
لم أتمالك نفسي تقدمت إليه ببطء غير محسوس,
افترشت رمال ساحل البحربالقرب منه,
رأيته يبكي ,
قاسمته الدموع والأشجان دون أن أنبس ببنت شفة,
وعلى التفاتة منه رآني ,
إقترب مني ولا زال يسحب وتر الكمان, وكأنّه والكمان قطعة جمر واحدة.
أطلقَ نغمة ألهبت الجوارح المستكينة,
وأهاجت الحمم الحزينة المدفونة,
في كوامن النفس الكليمة ,
فانبثقت سهام ساخنة إعتملت الصدور اليائسة, .
فعازف الكمان هذا كأني به يناجي من هم وراء سماء أرضنا ,
أطلق العنان لأوتار قلبه تحكي آهات وآهات,
 لكمان يستنبط  من دقات قلبه ونبض دمه النغمات,
والكمان هذا يبكي دموعَ أنّاتٍ لأعذب أ لحان ,تعقبها الحسرات.
أفترش الارض قربي لاهو حكى ولا صدر مني حكي ,
لقد أسرني عازفي وحملني إلى عالم ثاني
تسبح الروح فيه, وتتناغم مع أثير عالم الارواح دون كلام .
تعالت أمواج البحر لدى سماعها شجو الكمان,
ثمَّ تهادت متكسرة تحت أقدام الصخور,
تبكي دون أن تحكي,
وكأني بها اهتزّت مشاعرها,
 فاتسابت منحنية
إجلالاّ لموجات الاثير الآتية
من وراء الشفق الازرق, لتلتحم معها مطلقة لحن حب خالد .
ويا لعجبي
 إنّها مرهفة الحس وأشدُّ من البشر شفافية .
إنبثقت خيوط أشعة الشمس الذهبية ,
تعلن للفجر أنها آتية,
 فازدان الجو سحرا ,واستُكمِلت معالم اللوحة الكونية .
.الاشجار تراقصت أوراقها على النغمات الوترية .
والارض متسربلة بحلتها الخضراء البهية,
وقطرات الندى توَّجت النباتات الطرية ,
نفحٌ قدسيٌ غلًَّف الكون وعبّق الارجاء كلياّ.
حُبّ,حنانٌ إلهام ,وحيٌ شجوٌ وأشجان, تلاحمت وتناغمت في أبهى سمفونية كونية,
محاطة بألق أفاض على الكون روعة الروح.
تألق كونيّ تجسّد وحمامات بيضاءتحوم فوق مياه البحر الحالمة,
وكأني بالملائكة تسبح في الاجواء السمائية ترتّل ألحان المجد لرب الأكوان,
ماليء السموات والأرض بفيض أمجاده الغنية.
وبيدها المباخر الروحية
تغرف لها من تهاليل الكون فالكل يسبح والكل يرتل
,الأشجار المثمرة وكل الأرز,الحيوانات وكل البهائم,
 الدبابات والطيور الطائرة ملوك الأرض وكل الأمم
 العظماء وجميع قضاة الأرض (مز :148 )
الخلائق كلها تشدو وتسبح اْسم الرب
أصوات تمجيد ونغمات تسابيح ملأت الكون ألكل يرنّم ,
قدوس ...قدوس ...قدوس
للرب الصباؤوت. و بعد حين عمَّ الكون هدوء وصمت
وبطرفة عين إنتهى كل شيء
وصمتت ٍالالحان
إلتفَتٌّ فلم أجد عازف الكمان,
حزنتُ لأختفائه لقد فقدتُ ألذّ من كان برفقتي , لقد رحل وتركني وحيدة على ساحل البحر .
عاتبته بألم يحز نفسي
لمَ يا عازف الكمان؟تركتني في حيرة من زماني
,قل لي إن كان لنا لقاء ثان,
أفي يقظة أنا ام في منام ؟
من يدري لعلّه اختطاف روحاني.
وعازفي كان ملاك نوراني,
عذراً
عزيزي القاريء
إنها خاطرة من وحي خيالي  الروحي

الشماسة
بنت السريان

113
 
حديث الروح

بيدي فنجان القهوة،
دنوت بقرب نافذة غرفتي ,أمتع ناظري بأروع لوحة رسمتها يد فنان عبقري لامع ،
سحرني المنظر ذاك،,
تركت فنجان القهوة على عتبة النافذة ورحت بعيدا مسبحة الله ..
يا لروعة المنظر الخلاب وسط ليل أرخى سدوله ليكشف عن سحر الكون وجماله
.. رباه....رباه....رباه،
ما الذي أراه ؟!!!!
ترى؟.!!!
. أأُخاطب السماء, أم أركع خاشعة أمام رب السماء؟
.. أهو عرس سمائيٌ وسط ظلام الليل؟
أم أنها نعمة من نعم الله التي أغدقها علينا كي نسعد بجمال الليل هذا فلا نغبنه حقٌٌه؟..
ما أجملك يا ليل في حلتك هذه، فقد زينك الله كعروس في يوم زفافها.
تربع القمر وأستوى على عرشه مكللا بهالة وكأني به ملك والحاشية تحوم حوله خاضعة لسلطانه، ونجوم تتراقص فرحة بالعرس، والعريس بطلعته البهية النيّرة، أرسل خيوط ذهبية زينت السماء فبدت النجوم لآلئ مرصوفة تسحر الألباب، فأين لي من شاعر ملهم يترجم ما تراه عيناي، أو بأديب وكاتب ينثر من عبقريته ما يطفئ غليلي من سحر ما خلقه الله! تداخلت الأفكار والتساؤلات في نفسي إن كان هذا ما أعده الله لعبيده في الأرض، ترى ما الذي أعده لمؤمنيه في السماء؟..
ما لم تر عين ولم يعقله عقل إنسان أو تسمع به أذن !!.

ما أعظمك يا رب الجنود،
أي لوحة هذه قد أعددت في كبد السماء؟
لوحة تخلب الألباب قد رسمت أيها القدوس،
وتسحر الأنظار أيها الفنان الرائع،
إن أية ريشة تعجز عن محاكاة هذه، لا بل إني اسمع من بعيد وقع عزف ملائكيٍ،
شجو صوته يشنف أذاني،
من يدري لعلي لست في هذا العالم بل في عالم ثانٍ !!
في ليل قد حوله الله بنوره إلى أروع قاعة أعدَت مملوءة برائحة بخور القناديل المعلقة في سماء الليل الهادئ،
وهفهفة نسيم عليل منعش يريحك من أتعابك فتسبح كطائر سعيد يحلق حول العرس السماوي هذا...
ويحملك إلى حيث تجثو على ركبتيك خشوعا لخالق الكون، وتذرف دموع الفرح عربون الحب الإلهي الذي خلق الكون لأجلك كي تسعد
أنت في كل هذا..
كم أنت عزيز في عيني الرب يا هذا ؟..

لم أعِ كم من الساعات أمضيت في غيبوبتي هذه وأنا مسمرة بالقرب من نافذة غرفتي، شاخصة إلى السماء وقد اجتاحت دواخلي حرارة خلتها حرقت أنفاسي، من يدري لعلي كنت في عالم ثان
في حديث مع الروح ليس بعده حديث ثاني.

لقد كنت في حلم جميل،
ليتني لم أفق منه، ففي الليل تصمت الألسن فتتكلم الجراح،
تسكن الأجسام لتتكلم الأنفس ..
وتتألم،
وماذا عن أوتار القلب ؟!
تدندن للنفس فتبث شجوناً مدفونة في الأعماق بإيقاع حزين تعبر عنه دموع ساخنة تجرح الخدين.
كان حلمي جميلا، أسعدت فيه، لكن أيقظني منه صدى تقاسيم آلة ناي قادمة من بعيد،
وكم أحب شجي الناي أنا،
فسكنت نفسي وكأن على راسي الطير، أنصت لسماع نفسه الطويل ..
لعله ينحب لفراق حبيب !!
أو يناجي خلاً بعيداً فيبكي وحدة مريرة !!
وقد تكون خدمة مجانية لكل من يسمع، فكل يعزف على وتره وكل ينشد ليلاه.

وقع صوت الناي ذاك زاد في سكون الليل تناغما كي ينفرد بروعته
فيهدهد لطفل يعالج النوم
أو لعليل يصارع ساعات الليل البطيئة،ومن يدري
قد يكون دواء لكل علَة !!
الذي أحسسته لم يكن عزفاً بشرياً،
لقد ملأ كل كياني وأنا أسائل الرب أن يدوم العزف هذا كي أنعم بنوم هانئ
واستلقيت على سريري وألحان الناي تتوغل في أعماقي، فهي تدخل دون استئذان،
بعدها لا أدري ما حصل .. لأني أفقت صباحا وفي محجرَي عينيَّ بعض من دمعات، ذكرتني بما كان من أمسي ولا زال فنجان القهوة يشهد في نافذة غرفتي إني
لم أحتسيه

بنت السريان
الشماسة
سعاد اسطيفان

114
[                                          ٌ
لاتنامي يا عيوني

بيدِ الرُّوحِ سأخُطُّ همسات َقلبي
وصدى جروحي
وبعين القلب سأبكي الدمَّ
عوضَ نهر دموعي
وسأعزف من وحي حبِّي
 لملكِ الملوكِ,ورب الأرباب
يسوعي
وأملأُ جوانحي منْهُ أُعْلِنُهُ للوجودِ
صُراخٌ يعتريني في بَواطني
يسلبُ الرُّقادَ من جُفوني
إنّهُ المسيحُ آتٍ
لا تنامي يا عيوني,

أَرِقٌ يجتاحني في صمْتِ ليلي
في سكوني
فأحلّقُ بعيداً متأملةًً
في إبداع كينونةِ وجودي
وفي أعلى درجاتِ تأملاتِ روحي
ألمسُ الحبًّ موسوماً
بصفة الخلودِ,

حبُّك يسوع مَلَكَ قلبي
أحببتُ كلَّ إنسانٍ كلَ بشِرِ
ألهج بذكرك دون تعب دون ضجرِ
بركوعٍ بخشوعٍ بصمتٍ
بقلبٍ كسيرٍموجعٍٍ
وبلا مللٍ

كلامٌٍ بليغٌٍ لَم ْأتفوّه بهِ
نبض الحرف بقلبي يحكيه
ومن صيرورة الحياة مزمورٌ
قيثار داؤد لحن
يُمليه

نُطق قلبي لن أفصحَ عنه
ربّ السماء يدريه
حبُّ خالق أحبَّ حتى الموت
حذار يا نفسي
لا تهمليهِ
في قَِمِّةِ الصَّمْتِ في تأمُّلي
في مناجاةِ روحي
تَجديهِ

أُكرِّسُ بقيَّةَ َعُمْري لهُ
وبالنعمةِأسعى لأُرضيهِ
ماتَ عنّي طوعاً لكي
مَوتي بِموتهِ
يُحْييهِ


المسيح آتٍ
بنت السريان]

115


الكتاب المقدّس

      مشيت أستطلع معالم الحياة،
 قادتني قدماي من حيث لا أدر إلى حديقة غناء رائعة،
 سألت لمن تكون هذه؟  قالوا لبستاني يسقيها دماء قلبه بدل الماء..
 يرعاها بيمينه، ويذود عنها حيال كل ريح عاتية، عينه لا تفارقها،
 فقد أحبها حبا أقوى من الموت ، ووسمها  بخضاب دمه  وأعد لها منازل الراحة والسلام .
     كلامهم هزّني وأثَّر في نفسي، فإني قد وجدت ضالّتي،
 لذا عمدت لأدخل هذه الحديقة وأتنعّم بما يسعد قلبي، فهناك وازع في أعماقي يشدني  لتلك الروضة الغناء وصدح بلابلها يشنف آذاني، وقيثاراتها تبعث أعذب الألحان في نفسي.
     ما أن وضعت قدمي على عتبة باب الحديقة حتى بادرني البستاني بالتحية،
فاتحا يديه أخذني بالأحضان قائلا: إني لا أردّ كل من يقبل إليّ !
! أخجلني بلطفه وحنانه،
كلامه شهد عسل، وهو يعمل بتواصل،
 يرعى غروس حديقته، يسقيها ويرعاها بنفسه،
يُقوِّمُ المِعْوَجّ منها ويقيم الساقط .
. نظرت إليه، آثار جروح في جبهته وثقوب دم في يديه .
. أومأ إليَّ وأذَنَ لي بالتوغل في أعماق حديقته، وانكَبَّ يُدَوِّّن على صفحات دفتره ما لا أعلم.
     تركته في عالمه وسرت بعيدة عنه لا ابتغي سوى أن أُمتِّعَ ناظري بما يتمتع به هذا الفنان العبقري من مواهب وقدرات عظيمة،  وقلبي يتوهّج بنار حب لم أعهده من قبل، فإن ما وقعت عليه عيناي أدهشني حقاً، ولشدّة حبّي للزهور جلست قبالتها ،
فيا لروعة خالقها،
 إني سكرى بعبير أريجها
نشوة فرح غمرتني
 وهمسات حب نادتني،
 قلت: أفيديني،
قالت:  أبواب متعددة .. لك منها ما شئت، أغرفي:
     فقصة الخلق والحياة (في التوراة)،
 والوحي الإلهي (في الأنبياء)،
ومن الغزل الروحي (نشيد الانشاد).
، ومن الترنيم والحِكم (المزامير والأمثال)،
 ومن الوجدانيات والوصف ( أمثال الرب يسوع)،
و من العظات والعبر (الموعظة على الجبل),
ولك من الإرشاد  والفلسفة والنثر ( الرسائل وأعمال الرسل)،
 والمجيء الثاني والملك الأبدي (رؤيا يوحنا) ...
هيا انهلي منها ما  يطيب لك.
     صمت .. اخترق حزن ذكرياتي ..
 أبحرت في أعماق نفسي وقلّبت أوراقي ..
  وجدتني قد أضعت زمناً طويلاً دون فائدةٍ، وفي حنايا ضلوعي تختلج جمرات حمم بركانية .. لذا حكّمت ضميري, و أخذت أغرف من المناهل العذبة، لأسقي بها شتلاتي التي أعددتها ,
 عربون حب ووفاء،
 تفوح منها رائحة تبشير تزيد من بهاء روضتي، هذه الحمم البركانية التي أطلقتها قريحتي بعون الرب واحدة تلو الأخرى، اعترافاً مني بفضل الهي عليّ، تلك التي فاضت منها السنة نار حبٍّ كمن في دواخلي منذ نعومة أظفاري، إذ أنا مغرمة بحب صادق لمن فداني
 وعلى عود الصليب ارتفع عني لأحيا، لا أنا بل هو يحيا فيَّ .. لأكون معه في الأبدية التي أعدّها لخائفيه، وما تأملاتي المتلاحقة إلاّ عربون حبِّ ليسوع .. رفيق حياتي.
     إنّ ذاك البستاني هو ربي ومخلصي وفاديَ يسوع المسيح الذي جذبني إليه وأمدّني بكل ما احتجته في مسيرة حياتي الصعبة، كي لا أتعثر بل أسير واثقة الخطى،
 لذا وجب عليّ أن أدعوكم لتنظروا بأم أعينكم روائع  البستاني هذا،
فكثيرون هم حبساء حديقته بمحض إرادتهم،
 في قلاليهم
 وصومعاتهم
يسبحونه ليل نهار، في العراء،
 في مخابيء الوديان،
وعلى قمم الجبال
فالأرض كلها ملكه، على الأنهار أسسها وثبت عواميدها.
   اسمحوا لي أن اقدم لكم من أطاييبه على طبق ذهبي..
 ولا أكتفي، بل أقول إن هناك لافتة على باب الحديقة مكتوب عليها :
 ( الكتاب المقدَّس) والدعوة عامة للجميع،
  فهلموا ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب، وما الذّ  نفحاته القدسية و تعاليمه الالهية،  فقد اسبغ علينا بسماح منه  أن يرفع الذلّ عنّا، يقيم البائس من المزبلة ويجلسه مع عظماء الشعب،  إنه قادر على كل شيء .. قدير.


المسيح آت
بنت السريان

116
   
جمرالوداع

دواخلي تجتاحها جراحٌ
وفي قلبي لوعةٌٌ ,
دموعي في مقلتيَّ سوابحٌ
وفي صدري غصَّةٌّ,
احلامي في بحرٍ غريقةٌ
وأنفاسي لاهثةٌ
أبحثُ وسط دوّامة
ما وجدّتُ
نافذة

شمسٌ بحرِّها تلفحني
ويلطمني الشعاع
وسط البحر قاربي
يتخبّطُ دون شراع
ونوارس تحوم حولي
تأبى الوداع
حزينة هي مثلي
وفي نفسها
صراع

بصمتٍ أنحبُ بأنّات
رحلتُ دون أن أُودّعهم
لأعبرُ القناة
وعيوني شاخصةإليهم
تلقي آخرالنظراتْ
وقلمي يؤنِّبُني قائلاّ
أبِلا وداع !!!

أعذريني يانوارس الطيور
بدواخلي حممٌ تؤلمني
تثور
مُتيَّمٌ بكم أنا
وبحبكم قلبي مأسور
لكن
فوقَ جمرات الوداع
لا استطيع
العبور

بنت السريان
سعاد اسطيفان
[/size][/size][/font][/font]

117
أحِبُّك دونَ خوفٍ أو وجلْ

سأعصرُ رحيقَ أزهارَ قريحتي ,
وأُُفِرغُ منها ما في جعبتي,
لأسكبها على سطور ورقتي,
وأترك لها الخيار,
في أن تحفظ الأمانة أو تبيح  الأسرار,  
فأنا مفعمةٌ بحبِّه من رأسي حتّى قدميْ وبإصرار ,
أُعلِنُ حُبّي لهُ أمام الملأ إنَّه سيّدي البار,
حبُّه ملأ كلَّ كياني وأضحىسيََِّدَ القرار,  
 أبحرتُ بأعماق البشرية وكُلّي شغفٌ بالمغامرة,
 أمخُرُ عباب أمواج بحورها بقارب حبِّ ....أبدأ بالمبادرة ,
 فقدإحتلَّ حبّ سيِّدي ناصية القلب ِ ,
وذهبَ بعيداً متوغِّلاً أعماق خلايا العقل واللُّب ,
فمن تحبُّه نفسي علَّمَني َأنشُدُ لحنَ الحبِّ ,
ومسامحةِ الآخرين وغفران الذنبْ,
وشراع قاربي وترُ حبٍّ موسومٍ بطاعة الرب.

لم يبرح مخيَّلتي فأنا بحاجةٍ شديدةٍ إليه ,
 أحبُّه وحبّي له مجبول ٌ من ألقٍ روحيِّ ,
 بعصير شهد  وبخور ملائكيِّ.
 من يفصلني عنه؟ّ؟... من يقدر عَلَيْ؟؟
أشِّدةٌ !...أم ضيقٌةٌ !...أم كربةٌ!
 لا شيء يفصلني عن حُبِّه, فكلُّ ما تتمناه روحي أن أثبتَ في هواه ,
 وأبقى كُلِّي له , عقلا وروحا ونفساً , وليفنى الجسدْ.
كيف لا أتفانى في حبَّه, وهو مَن فداني ومات عنّي ؟!!!  
 ضارباً َلي مثلاً في الحبِّ لن أنساه طوال عمري,

آه سيّدي  
بدموع أرنَّم ترتيلتي
 دمك الثمين أريق عن ذنبي ...عن معصيتي..
  متَّ على الصليب يا ربيّ...عن خطيَّتي..
يا رب إنني لك ياسيِّدي الإله.,
سوفَ أُذيعُ حُبّك ما دُمتُ في الحياة,
حبُّك سيِّدي مليءٌ بالتضحيات ,
 فمهما تسلَّحتْ قوى الشّر وتكالبتْ أسلحة أبليس ضدّي, لا خوفَ عليّ ,
جراحاتك تخفيني وآلامك تحميني,
 لقد أحتظنتني, وعرَّضت ظهرك للسياط عنّي وفديتني,  
 على كفِّك نقشتني,
ثقوب يديك تدرأُ الخطر عني,
  وأثرمسامير قدميك للأبديَّة تقودني,
 أنت يسوع ,قبل أن أُحببُّتك أحببتَني.
أفبعد كل هذا ..هل من لائمٍ بحبِّك يلومني؟!!!
 أجلْ أُحبُك سيّدي ,أُحبُّك ربّي

 أُحبُك ربِّي  دون خوفٍ أو وجلْ  ...
أٌحبٌّك وعن دنياي هذه منايَ أرحلْ...
أنشُد  في حضرتك روائع عرس الحمل...  
وعلى يديك ورجليك المقدستين أطبع القُبلْ...
إنّي بنور حبِّك قد ملأت المُقلْ ...
أُحِبُّك ربّي دون خوفٍ أو وجلْ  

بقَبَسٍ من نور حُبِّك كتبتُ الشعرْ  
على شغاف قلبي رسمته بالصورْ
أُعلِنُ حبُّكَ للملأ وليسمع ّكلَّ البشرْ
أعزفُ نَغَمِات حبِّكَ علىأعذب وترْ
أُسَبِّحُ مجدَكَ مبتهجة بألحان الظفر
أحبًّك ربي دون خوف أو وجل  

        الشمّاسة
بنت السريان  سعاد اسطيفان
 أ

صفحات: [1]