موقف دائرة الهجرة السويدية من حملة الكنائس لصالح الاجئين العراقيين المرفوضة طلباتهم
ليون برخو
جامعة يونشوبنك
السويد
Leon.barkho@ihh.hj.seزادت الكنائس في السويد من ضغطها على دائرة الهجرة كي تعيد النظر في قضية الاجئين العراقيين المرفوضة طلباتهم، لاسيما أبناء الأقليات.
وأخيرا علمنا ان الكنائس طلبت من الاجئيين المسيحيين حصرا تقديم طلبات جديدة من خلالها كي ترسلها إلى دائرة الهجرة في مسعى لإقناعها بإعادة النظر بقراراتها.
إنني شخصيا أشدّ على أيدي كل من يساهم في حلّ هذه المعضلة الكبيرة وأثني على جهود الكنائس أجمعها وأناشدها ان تستمر في نشاطاتها وان لا تزيح عن هذا الموقف لا بل ان تستمر فيه وبنشاط أكثر كثافة وطرق كل الأبواب الممكنة لمساعدةة أشقائنا وإخواننا.
وبغية إلقاء ضوء أكثر على اللاجئين العراقيين المرفوضة طلباتهم وعلى الجهود المشكورة التي تقوم بها كنائسنا، إتصلت بالسيد فردريك بيير، مدير اللجوء في دائرة الهجرة السويدية كي أستقي المعلومات من منبعها الأصلي حيث أن فريديرك واحد من الموظفين الكبار في هذه الدائرة وهو الذي إلتقى بوفد الكنائس وسيلتقي بهم مرة أخرى في غضون شهرين.
وقبل أن أنقل القارىء إلى ترجمة المقابلة ونصها بالإنكليزية، أود التأكيد على النقاط التالية:
1. أن دائرة الهجرة ملزمة بالنظر في كل الطلبات التي ستقدم إليها من قبل الكنائس. بالطبع ليس هناك وعود أنها ستعيد النظر في القرارات التي إتخذتها المحاكم لا سيما القطعية منها، إلا ان الجهد حتى ولو كان بمثابة التذكير بمحنة إخواننا وأشقائنا الاجئين، فعلينا جميعا مساندته ودعمه بكل السبل الممكنة.
2. إن بدا للبعض ان كلام المسؤول سلبي، فإن ذلك لا يعني قطع الأمل على الإطلاق. هناك سابقة في السويد عندما أعادت دائرة الهجرة النظر في طلبات أكثر من 15 الف لاجىء عراقي كانو قد حصلوا على قرارات رفض قطعية ومنحتهم إقامة دائمة في 2006 ، كل ذلك في غضون شهرين. والسابقة في دولة مؤسسات مثل السويد ذات أهمية بالغة. وأمل من مسؤولي الكنائس تذكير دائرة الهجرة بها والضغط على البرلمان والحكومة على تكرارها.
3. لا يجوز ترك الكنائس وحيدة في الساحة. علينا جميعا المساهمة لا سيما بالكتابة في الصحافة السويدية والكتابة إلى أعضاء البرلمان، لأنهم السلطة التي بإمكانها التشريع وتعديل القوانين والقرارات من ضمنها التي تخص الهجرة.
4. الوقوف خلف الكنيسة السويدية في هذا الخصوص لتأثيرها وإمكانياتها الكبيرة. الكنيسة السويدية، رغم علمانية البلد، صوتها مدو ولها منظمات إغاثة وجمعيات خيرية ذات إمكانيات هائلة.
5. الطلب من الكنيسة السويدية التحضير لحملة كتابات رسائل مشابهه لما قدمته الكنائس لدائرة الهجرة، لكنها موجه إلى الأحزاب وممثليها في البرلمان كي نجعل من الوضع المأساوي لأشقائنا الاجئين مسألة إنتخابية. لا تستهينوا بعددنا في السويد. نحن العراقيين المخولين بالتصويت من الكثرة حيث بإمكاننا التأثير.
6. وأخيرا أمل ان تختار الكنائس ممثلين اكفاء (3-5 أشخاص) لمخاطبة الجهات الرسمية منها دائرة الهجرة.
وأدناه ترجمة اللقاء وتعقبه النسخة الإنكليزية.
ملاحظة:
جرت المقابلة هاتفيا. ومن ثم جرى تفريغ التسجيل وإرساله إلى السيد فرديرك للموافقة على نشره. حصلت الموافقة في الثامن من أذار (رابط 1)
هل في جعبة دائرة الهجرة شيء معين بخصوص الاجئين العراقيين المسيحيين في السويد؟
نحن نعلم علم اليقين ان الأقليات، مسيحيين وغيرهم، هم بصورة عامة في خطر أكثر مقارنتهم بالأفراد من الأكثرية. بيد أنه يجب دائما ان تكون هناك وجهة شخصية لكل قضية يتم معالجتها من قبل دائرة الهجرة.
هناك منذ كانون الأول الماضي تصريح قانوني أدلى به مدير القسم القانوني في دائرة الهجرة يقول فيه أنه علينا أن نقيم الدليل من قبل الأشخاص المنتمين إلى الأقليات في بلد تعاني منه الأقليات من مشاكل، وأن نتذكر أنه علينا ان نتعامل مع الدليل بعناية كبيرة. هذا ما يقوله. وهذا ليس شيئا جديدا. وهذا يتطابق مع القانون السويدي وميثاق جنيف، .. الخ. هذا مجرد تذكير في الحقيقة. وهو لا يقول أننا نتحدث عن العراق. هذا ينطبق على أي وضع او بلد فيه أقليات.
الأن العراق هو أفضل مثال. في الحقيقة العراق يعد أفضل مثال لذلك حاليا. وعليه، فإنه علينا النظر بعناية في الطلبات المقدمة إلينا من قبل الأشخاص القادمين من بلد فيه إضطراب. هذا القرار لا يقول انهه يحق لأي شخص منتم للأقليات الحصول على اللجوء. إنه يقول ببساطة أنه يجب معالجة قضاياهم بعناية. وهذا ليس شيئا جديدا. هذا كان الواقع منذا أن بدأ العراقييون بالوصول.
ما هو تقيمك للإجتماع الذي عقدته مع ممثلي الكنائس والمنظمات غير الحكومية؟
عندما كنت في الإجتماع إبتدأوا هم، وليس أنا، المناقشة فيما بينهم على انهم ينوون القيام بعمل ما وأنهم سيصدرون إستمارات خاصة كي يسهّلوا للعراقيين من مختلف الأقليات مسألة الطلب في إعادة النظر في قضاياهم. هذا ما ناقشوه فيما بينهم. وهذا شيئ لا يمت لي البتة. لهم الحق أن يفعلوا ذلك. لهم الحق في مساعدة بعضهم البعض. أنا لا أستطيع فعل ذلك. ما كان علي القيام به هو إبلاغهم بالإطار القانوني لذلك.
هل أعطيت أية وعود في الإجتماع؟
كلا. أبدا. أنا فقد وضحت الإطار القانوني. إذا كان القرار صادرا من المحكمة فهناك مجال ضيق لفتح الملف. قمت بتوضيح ذلك بالتفصيل. ولكنني رأيتهم مندفعين جدا ذلك اليوم ولا أعتقد أنهم إستوعبوا ذلك تماما.
هذا الإجتماع إضافة إلى تقرير نشره موقع ذو شعبية هائلة بين العراقيين المسيحيين إن في السويد او خارجها ادى إلى ظهور تخمينات مفادها ان دائرة الهجرة قد تعيد النظر في الطلبات المرفوضة.
هناك سؤ فهم كبير. أنا لا أستطيع ان أمنعهم من التقديم وتنظيم أنفسهم. أنا لا أستطيع أن أمنع الكنيسة السويدية من مساعدتهم. لهم الحق أن يقوموا بذلك. نحن في بلد حر. إذا كانوا قد قدموا وحصلوا على رفض من المحاكم، الإطار القانوني (المتبقي) ضيق جدا. ولكن ليس بإستطاعتي أن أقول لهم ليس بإمكانهم التقديم على الإطلاق. هذا سيكون خطأ من قبلي. عندما التقيت بهم ذلك اليوم، كانوا 25 فردا وأنا كنت لوحدي ممثلا لدائرة الهجرة. وهم إستمروا بالمناقشة فيما بينهم بعد مغادرتي. وعليه، إتصلت بزميلي، مدير قسم معالجة قضايا اللجوء، الذي ينظر في قضايا اللجوء في مراحلها النهائية، انه من المرجح انه سيرى ليس قليلا بل كثيرا من الطلبات من قبل هذه المجموعة هذا الأسبوع.
ماذا جرى، عدا ذلك، في الإجتماع؟
سألوني إن كان بإمكانهم تكليف محاميين إثنين لمساعدتهم. بالطبع لا أستطيع أن أمنعهم من تكليف محام لأن هذا حق قانوني. وعلى الأرجح أننا لن نقوم بدفع أتعاب المحاماة ولكنهم بإمكانهم أستخدامهم إن أشاءوا ذلك.
ماذا ستفعلون بالطلبات التي ستستلمونها من الكنائش؟
ما سنفعله هو إلقاء نظرة على كل حالة على حدة والوضع في العراق وتقييم الدليل. هذا ما سنفعله. وهذا ما قمنا به بخصوص هذه الحالات. ولهذا السبب هناك أمل ضعيف في الحصول على قرار أخر عندما يتم التقديم الأن. ومن الخطأ القول ان نسبة الأمل صفر في صفر لأن هذه عملية قانونية. دائما هناك أرجحية. ولكن من أجل إعادة المحاكم النظر في قضاياهم عليهم تقديم أدلة جديدة، شيء جديد قد حدث (لقضيتهم).
لا ينفع القول انه علينا إعادة النظر في قضايا اللجوء والقول أن قراراتنا خاطئة ورجاءا إعادة النظر فيها. القضايا رفعت إلى المحاكم وتم إصدار قرارات فيها. ولكن إن كان بإمكانهم تقديم أدلة جديدية، أمور جديدة، فبالطبع علينا النظر في ذلك ومن ثم دراسة ما سنتخذه من قرار.
إنني عل ثقة أنك على دراية بالأوضاع في الموصل وهروب مئات العوائل المسيحية منها ...
أنا كنت في لندن لمدة أسبوعين خارج السويد. أنا لست ملما بالأوضاع في الموصل وما حدث فيها في الأسابيع الثلاثة الماضية ... إلا أننا كنا على إطلاع بالوضع في الموصل والهجرة الجماعية للمسيحيين منها. ونعرف أننا قد أخذنا ذلك في عين الإعتبار في القرارت التي إتخذناها وأن المحاكم قد أخذت ذلك في عين الإعتبار أيضا.
المجازفة هنا تكمن في ان كثيرا من الناس ستبني أمالا كبيرة على ان هناك شيء ما سيحدث. ليس هناك شيء جديد في قانون الأجانب في السويد او أي قرار من مستشارنا القانوني. ولكن إن طلب شخص منا النظر في قضيته مرة أخرى سنفعل.
نحن نعلم هناك خطر أكبر على المسيحيين في الموصل مثلا ولكن عليهم (الاجئيين)، وعلى اي شخص توضيح ان هناك خطر عليه شخصيا. وإن كانوا قد حصلوا على الرفض فعلى الأرجح لم يكن بإستطاعتهم توضيح ان كانو شخصيا في خطر. هذا هو ما عليهم القيام به. ولهذا فإن الوضع العام في الموصل غير كاف ما لم يكن قد تغير جذريا. عليهم التركيز على قضاياهم الشخصية. وهذا امر صعب للغاية بطبيعة الحال.
هل ستكون هناك لقاءات أخرى مع ممثلي الكنائس؟
سألتقي بهم في إجتماع جديد. ولكن سأكون واضحا معهم بأنني لن أستطيع إستقبال 25 فردا في إجتماع واحد. سنلتقي مرة أخرى في غضون شهرين لإجراء مناقشة عامة عن موضوع المسيحيين في العراق و القضايا الفردية.
النص باللغة الإنكليزية
Is there anything special from the Migration Board for Iraqi Christian asylum seekers in Sweden?
We know for a fact that the minorities of Iraq, Christians as well as other minorities, are in general in more danger in the country than people coming from the majorities. But there always has to be an individual aspect to each case according to which the migration board handles it.
There is from December a legal statement from our the manager of the legal division saying when we handle, when we evaluate the evidence from people coming from minorities in a country where the minorities are in trouble, we need to remember to handle the evidence very carefully. That is what he is saying. It is nothing new. That is according to the Swedish law, according to the Geneva Conventions, etc. That is just a reminder, in fact. And it is not saying that Iraq we are talking about. It could be every situation where there is a country with a minority.
At the moment Iraq is the best example. In fact the most up-to-date example. So, we should look at applications submitted by members of minorities coming from a country that is in any way in a kind of turmoil with care. The decision does not say that everyone who is coming from a minority has the right to asylum. It simply says they should be handled with care. That is nothing new. That has been the case since the Iraqis started to arrive.
What could you say about the meeting you had with the representatives from the church and NGOs?
When I was at that meeting, they, not me, together discussed between each other that they were going to do something: to produce certain forms, to make it easier for Iraqis from different minorities to have their cases reprocessed. That is something they discussed between themselves and that is nothing I can get involved in. They have the right to do so. They have the right to help each other. I cannot do that. What I can do is to inform them of the legal scope and I did that.
Did you make any promises in the meeting?
No, absolutely not. On the contrary. I only explained the legal scope. If the decision is taken by the courts there is a very narrow scope to change the case. To give permission to stay after a court’s decision, there is a very, very narrow scope. I explained that at length to them. But I saw they were on fire that day and I am not sure they really understood it.
The meeting and a report in a hugely popular website particularly among Iraqi Christians in Iraq and outside has led to speculation that the Migration Board might reconsider the rejected cases.
That is a total misunderstanding. I cannot hinder them from applying and organizing themselves. I cannot hinder the Swedish church from helping them. They have the right to do that. This is a free country. If they have applied and they have got a rejection from the courts, the legal scope is very narrow. But I can never tell them not to apply. That would be wrong of me to say. When I saw them that day, I was one person from the Migration Board and there were 25 of them. They continued discussing after I left. I could see that something was going to happen between these groups. So, I called my colleague the Manger of the division Processing Cases, who handles applications at that late stage in the legal process to inform him that probably he was going to see not a few but quite a lot of applications from these groups this week.
What else went on in the meeting?
They asked whether we could use two lawyers to help us. Of course I cannot hinder them from using any lawyer because that is their legal right to do so. We are not going to pay theme, probably, but they can use them if they want to.
What will you do when you receive the applications?
What we do is to look at the individual case, the situation in Iraq and weigh the evidence. That is what we do, that is what we have done in their cases already and that is why there is a very slim chance of getting another decision when they are applying now. It would be wrong for me to say there would be zero point zero chance because this is a legal process. There is always a probability. But to have their cases retried they have to produce new evidence, something new that has happened.
There is no use you going back and saying we have made the wrong decision, please do it again. They have gone to the courts and the decision has been made, but if they can produce new evidence, new stuff, of course we will have to look at and we will see what decision we will have to take.
I am sure you are aware of conditions in Mosul and hundreds of Christian families fleeing once again …
I have been on vacation for two weeks and I have been out of town. I am not up-to-date with the situation in Mosul for the last three weeks … But the situation in Mosul in general and the exodus of Christians from Mosul we have known that, we have taken that into consideration in the decisions that we have made and the courts have taken that into account.
There is a risk here that a lot of people are going to build great expectations of something that is not going to happen. There is nothing new in the Swedish Aliens Act or in the decision of the legal director. If someone asks us to look at the situation again, we will have to do it.
We know there is a higher risk for example for Christians in Mosul but what they have to do is to point out an individual risk of each person. If they have got a rejection, they probably haven’t been able to point out an individual risk and that is what they should try to do. So the general situation for Christians in Mosul unless it has changed considerably it is not enough. They have to focus on their individual cases. And that is very difficult of course.
Will there be more meetings?
I will have a new meeting with them, but I will be very specific in saying that I cannot have 25 five people again in the meeting. We will meet again in a couple of months to have a discussion on the general subject of Christians in Iraq and not individual cases.
رابط (1)
Dear Leon,
I've read the text. The only small error is that the person I spoke with after the meeting was the manager of the division processing cases where people apply after a decission from the court and it's a woman not a man! Otherwise it's correct as far as I can see.
Regards
Fredrik Beijer
>>> "Leon Barkho" <
Leon.Barkho@ihh.hj.se> 2010-03-06 14:59 >>>
Dear Fredrik
Here is a somewhat linguistically 'refined' version of our phone interview yesterday. Please go through it and make the changes you see necessary. You could also add and delete at will.
Many thanks for your patience.
Leon Barkho