خاطرة بمناسبة إسبوع الألام
الحب العظيم
إن الله جلت قدرته خلق الإنسان حبا به
وأعطاه السلطان على جميع مخلوقاته دليل حبه هذا
ومنحه الحرية والعقل والضمير أي أنه مخير في سلوكه
ولكنه وضع له إختبار بسيط كدليل على طاعته وأمانته له
ألا وهو أنَه نهاه عن تناول ثمرة شجرة معرفة الخير والشر
وفي هذا منتهى العدل من لدنه تعالى حيث يجب أن تكون للحرية حدود
وإلا إنقلبت تلك الحرية الى تسيًب وفوضى
وهذا مخالف لطبيعة الله سبحانه وتعالى
حيث هو إله نظام إله عدل إله محبة كاملة
خالف الإنسان هذا الشرط بمحض إرادته
فسقط في وهدة الخطيئة وأسر إرادته بالشر
الذي دفعه اليه إبليس ذلك الملاك الساقط نتيجة طموحه وكبريائه إذ رغب أن يجلس على عرش الله ,فما كان منه إلا أن يوقع بالإنسان حسدا منه ليس إلا
لكن الله لم يترك الإنسان بعد إختبائه بل ناداه أدم أدم أين أنت؟
أي رغم مخالفته الوصية ظًل الله أمينا في حبه له
كيف لا وهو المحبة المطلقة فكان أن قدم ذبيحة عنه
وغطى بجلدها عري الإنسان بعد فقده النعمة نتيجة تلك المخالفة
ووعده بأنه سيخلصه في الوقت المناسب أي في مليء الزمان
أرسل له ألأنبياء والرسل وأبلغوه رسائل كثيرة عن محبة الله دون جدوى
فما كان منه تعالى إلا أن أرسل إبنه الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس
متجسدا من العذراء مريم حسب وعده الألهي حسب نبوة إشعياء
إنه الحب المتجسد الذي دفع ثمن جريرة ألإنسان
شفى أمراض الإنسان طهر برصه أعاد له البصر أقام له موتاه
ولكن الأنسان جحد كل ذلك وصرخ أمام الحاكم بيلاطس أصلبه أصلبه
وذلك إكمالا لمشيئة إبليس بظنه أن موته على الصليب سينهي رسالته
ولكن الرب يسوع الكلمة المتجسد بل الحب العظيم المتجسد
كان قال (ليس حب أعظم من هذا أن يضع الإنسان نفسه عن أحبائه) نعم
نعم وضع نفسه عن أحبائه ليفتديهم بل لينقذهم من أعدائهم
الثلاثة إبليس والخطيئة والموت
والأن أيها الإنسان إفتكر دوما بهذا الحب
وأثبت فيه لتنال ثمرته الغالية والتي لا تقدر بثمن
الحياة الأبدية والخلود في ملكوت الله
إثبت في هذه المحبة لتعطي ثمارا تليق بالتوبة
محبة الرب معنا لنحيا حياة المحبة الباذلة مع الله والإنسان
لنعيش بسلام وطمأنينة ووئام وأمن
من دون خوف ولا قلق ولا هم على المستقبل
إذ محبته تعالى ستحول حياتنا الى فرح دائم
له المجد والشكر والعرفان الأن والى منتهى الدهور
الشماس الأنجيلي
بشير متي الطورلي
بغداد المعاناة والعذاب بل الأمل