عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - أم أيمن

صفحات: [1]
1
عــام مضـى وعــام جديــد


أعـطـنــــا يــــا رب حـبــك الـغـالــــي الســــــــعـيـد
وحـاشـا لـنـا لـنـفـتـخـر بـغـيـر صـلـيـبـك الـمـجـيـد

أعـطـنــــا يــــا رب رجـــاءا وبــه نـســـتـعـيـــد
بـنـــاء عـالــــم ذاتـــنـا الـخـاطـئ مـن جــديـــــد

أعـطـنــــا يــــا رب تـواضـعـا مـهـمـا شـــأنـنـا يـزيـــد
ولـيـكـن الـشـكـر عـنـوانـنـا مـهـمـا بـلـغـنـا الـمـزيـــد

أعـطـنـــا يــــا رب الـعـزيـمـة لـكـل عـمـل ســـديـد
فـنـكـســـر قـيـــود الإتـكـــال ولـــو مـــن حـديــــــد

أعـطـنـــا يــــا رب الإيـمــــان بـإســـمـك الـحـمـيــد
فـنـسـّــبـحــه ونـمـّـجـــده ومـالــنـا غـيــره رصـيـــد

أعـطـنــا يــــا رب الـفـرح لـلـشـعـوب كـالـعـبـيـد
وإنـهـــي شـــبــح الـحـرب بـســـلامـك الـفـريـــد

أعـطـنــــا يــــا رب قـلوبـــا نـقـيـة كـالـجـلـيـــد
فـيفـرح الكـل ُ بـصلاحـنا قـريـبا كان أم بعـيـــد

أعـطـنــــا يــــا رب عـامــا بـهـيـجـا ولـيـــد
إســتـجـب يـا رب واجعـلـنا لـه مـن مـُـعـيـد



أنيسـة داؤد يونـان
DECEMBER - 2013
 

2
رسـالة الميـلاد المجيـد









لقد ارسل الله إبنه الوحيد ليعلمنا حب الله لنا ، فولد في مغارة متواضعة في قرية بيت لحم ، محاطا ً بوالدته الكاملة القداسة و مار يوسف حارسه الأمين ، ورعاة بشرّهم الملائكة بالنشيد :
المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام ، وفي الناس المسرّة ...

إني ابشّركم بفرح عظيم يكون لجميع الأمم : ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب .. ( لوقا 2 ، 8-14 )

ثم جاء مجوس من المشرق يقودهم نجم من السماء ، فاهتدوا الى حيث ولد الطفل الألهي ، وسجدوا له وفتحوا كنوزهم و قدموا له هدايا من ذهب و لبان و مرّ ..( متى 11:2 ) .

ان يسوع المسيح هو لغز الأجيال و معجزة المعجزات فهو فريد في ميلاده العذراوي و في تواضعه وولادته في مذود . ومن العجيب ان يتحول هذا المذود البسيط الى قصر عظيم ، يزوره كبار المجوس ليقدموا هداياهم عند قدمي يسوع ... وسجودهم للمسيح كان اول سجود في تأريخ المسيحية ، لم تحتفل الأرض به فحسب ولكن السماء إرتجت لمولده ، و اجراس السماء دقت له .

في مثل هذه الأيام المباركة من كل عام ... ينتظر العالم كله بشوق كبير بشرى السماء التي ينقلها الملائكة للكون بأسره بمناسبة ذكرى ميلاد ملك السلام والمحبة ، يسوع المسيح .. هذه البشرى التي توهج بصيص الأمل ثانية بحياة جديدة ومستقبل مشرق ، والذي يكاد ان ينطفئ عند الكثيرين وفي مناطق عدة من العالم ، بسبب الأظطهاد والظلم والحروب والقتل والدمار والتهجير وغيرها من المآسي اللاإنسانية التي يعيشها الكثير من إخوتنا البشر في بقاع مختلفة من العالم .

إن عيد الميلاد المجيد هو عيد الفرح والجمال والمحبة .. محبة الأعداء والمسيئين ايضا .. لقد قال المسيح : "احبوا اعداءكم ، باركوا لأعنيكم ، إحسنوا الى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم "

وترى المسيحية في هذا ، ان رد الأساءة بالإساءة ، والأعتداء بالإعتداء ، معناه ان الشر قد إنتصر ..

بينما تعليم الكتاب المقدس هو
" لا يغلبنك الشر ، بل إغلب الشر بالخير ، إن جاع عدوك فأطعمه ، وإن عطش فأسقيه " ، فيجب ان تنتصر المحبة ، لأن المحبة لا تسقط ابدا ً.

ياليت الميلاد ان يكون صرخة لنا اليوم لنسير مع الرب في خوف وطاعة كما سارت العذراء مريم متفكرة بكل الأمور في قلبها .
يا ليت الميلاد ان يكون ثورة يزلزل صلابة قلوبنا وتحجّرها لنتصالح مع بعضنا البعض بروح الميلاد .
يا ليت الميلاد ان يكون ينبوعا ً متدفقا ً للعطاء والخدمة فلا نبخل في الوقت والمادة قدر استطاعتنا .
يا ليت الميلاد ان يكون تذكرا ً بأن نفتقد عالمنا الممزق بزرع بذور السلام والعدالة والحق والكرامة الأنسانية .
ميلاد المسيح كان وما يزال نوراً للبشرية فلنهتد به ونسير وفق تعاليمه فهو يقودنا الى الخير والسعادة الحقيقيين ...
وليحل سلام الرب يسوع بيننا
ولينير افكارنا وطريقنا من اجل القرار الصائب في حياتنا ... من اجل امتنا المسكينة المبتلية بمرض الخصام المزمن والقسوة في نقد الآخرين قبل نقد الذات .

الرحمة و الإكرام لأرواح شهداء شعبنا الخالدة التي ستبقى ماثلة أمام عيوننا و حية في ضمائرنا
المجد والخلود لشهداء الحق و العقيدة والإيمان الذين رووا أرض العراق العزيز بدمائهم الطاهرة الزكية
ليرحمكم الرب ياشهداء الحق ومكانكم الفردوس الابدي لأن كل قطرة دم نزفت منكم هي شهادة اخلاص وفداء للمسيح الرب ولذلك ستبقون في الذكرى ايها الأعلام الشامخة والشموع المنيرة في ضمائرنا وقلوبنا .

إستجب يا الهي دعاء الأطفال الذين فقدوا آبائهم وإبعث بملائكتك ايها الآله الرحوم لنستبدل لغة الحرب بلسان السلام ... سلام يعمر به هذا الكون ، ويضع حد للجوع والعطش ، ويحوّل السلاح الى محاريث وآليات زراعية ، لنفلح الأرض ونزرعها ...

ولتتحقق نبؤة إشعيا النبي : فيصوغون سيوفهم سككا ً ، ورماحهم مناجل ولا ترفع أمة على أمة سيفا ً ولا يتعلمون حربا ً بعدئذ .. ويمد الناس أيديهم إلى بعضهم البعض ، ويرّتلون التسبيحة العظيمة :

" المجد لله بالأعالي وعلى الأرض السلام والرجاء الصالح لبني البشر "

هذا مانتمناه للعالم اجمع في هذه المناسبات السعيدة والمباركة ، وخاصة لبلدنا العزيز العراق - بلاد ما بين النهرين الذي هو الان بأمس الحاجة لأستقبال هذه البشرى السارة ، بشرى الميلاد والحياة ، بشرى السلام والمحبة والوئام ، بشرى الأخوّة والعدالة والمساواة ، بشرى الحرية والكرامة والأمان والسلام ..
هذه هي إرادة الله للبشرية في كل مكان وزمان ..

جميعنا مدعوون لتحقيق إرادة الله هذه متناسين خلافاتنا وإختلافاتنا .. أهواءنا ومطامعنا .

إنه الميلاد العظيم ... فهيا بنا جميعا نجعل منه مناسبة للغوص في اعماق ذواتنا بحثا ً عن لؤلؤة الأنسان الحقيقي الذي يمكن ان نكونه والذي يحق له ان يمتلك هذه الأرض الجميلة بيتا ً ومأوى ،
ويورثها اجمل واحلى لأبناءه وأبناء أبناءه من بعده .


أنيـســة داؤد يـونـان

DECEMBER - 2012

3

تـرتـيـلة .. " صَـليـبـُـك َ ربـيّ "




 
( 1 )
صَـليـبـُـك َ ربـيّ فـدانـي              دمـُـك َ أمـحـى أحـزانـي
تـعـظـيمُـك َ سـيـبـقـى عـنـوانـي .. عـنـوانـي 

( 2 )
صَـليـبـُـك َ ربـيّ أحـيـانـي            مـوتــُـك َ حـقـق َ غـفـرانـي
قـصـة ً لـن يـنـسـاهـا زمـانـي .. زمـانـي

( 3 )
صَـليـبـُـك َ ربـيّ رَواني                  بـطـريـق الـحُــب ِ هــَـدانـي
لـذِكـرِك َ سـيـشـهدُ كـيـانـي .. كـيـانـي

( 4 )
صَـليـبـُـك َ ربـيّ قـوّانـي               لـمـجـدُك سـيمـدح لـِسـانـي
فـِداؤك أكـمـل َ بـنـيـانـي .. بـنـيـانـي

( 5 )
صَـليـبـُـك َ ربـيّ هــَـواني                 بـنـُـورك َ أشـرقـت ألوانـي
لـحـُـبـك َ سـتــُـعـزف ألـحـانـي .. ألـحـانـي


ملاحظــة : تم تســليم الترتيلة الى الأب الفاضل الملــّـحن أمير كمو القادم من روما
 والمتواجد حاليا في أثينا .. وســيقوم بدوره بتلحين الترتيلة ليتسـّـنى فيما بعد توزيعها وترتيلها في الكنائس .




ANISA D. YONAN
September 1st  2012


4
المنبر الحر / صرخة أطفال الشوارع
« في: 18:14 30/08/2012  »
صرخة أطفال الشوارع








أبدأ هذا الموضوع المهم والحسـّاس جدا ببعض الأسئلة التي راودتني عن هذه الظاهرة الخطيرة ..
ما المقصود بظاهرة أطفال الشوارع ؟ وما هي اسباب تفاقمها ؟ ماذا ينتج عن هذه الظاهرة وهل لها مخاطر على المجتمع ؟  من المسؤول عن اطفال الشوارع ؟ هل يمكن التصدي لظاهرة خطيرة مثل هذه أم لا ؟ هل اطفال الشارع اليوم جناة ام المجني عليهم ؟ والسوآل المهم الآخر إلى أي مدى تصل صرخة ألم وحزن ومعانات أطفال الشوارع ؟
 
 " أطفال الشوارع " هي التسمية المنتشرة والمعروفة عند الأغلبية للتعبير عن مجموعة من الأطفال من كلا الجنسين والتي تقل أعمارهم عن الثامنة عشر سنة ، أصبحت الشوارع هي منزلهم لأنهم يقضون أغلب ساعات يومهم فيها وأحيانا يومهم كله يتم قضاءه في بعض الحدائق والمبان المهجورة والساحات العامة وأماكن أخرى تابعة للشوارع .
من منا لم يصادفه في طريقه الى العمل او الى الجامعة او الى اي مكان آخر طفل من اطفال الشوارع بمظهره الفوضوي وملابسه العشوائية القديمة الغير ملائمة لا للصيف ولا للشتاء .. قد نصادفهم وهم متسولين في الشوارع او باحثين في صناديق فضلات الطريق عن بقايا اطعمة ليغـّـذوا بها اجسادهم الهزيلة .. واحيانا أخرى يتبعوننا ويقتفون أثرنا في الشارع ويلـَحون بعيون  خائفة باحثة عن طمأنينة ضائعة من اجل حصولهم على بعض النقود البسيطة والتي لا تكفي حتى لتـُـشبع جوعهم وحرمانهم لفترة زمنية بسيطة .. او قد يكون الطفل ماسكا بعض الماسحات ويلح على سائقي السيارات لتنظيف زجاجاتها .! او ممكن ان تقع أعيننا على طفل الشارع وهو نائما او راقدا على أحدى أرصفة الطريق .!    

    أطفال الشوارع يقضون وقتهم أما بالتسول و طلب المنية من الآخرين اوبأعمال مختلفة مثل بيع الأغراض البسيطة متجولين في الشوارع وفي نهاية النهار يعود هؤلاء الأطفال الى أسرهم ليقضوا الليل في منازلهم في حالة إمتلاك البعض منهم لمنزل وآباء يتولون أمرهم ليلا ..  وألا فيقضي هؤلاء الأطفال ليلهم مثل نهارهم في الشوارع .!

لو بحثنا عن سبب إنتشار هذه الظاهرة لوجدنا بأن هناك أكثر من سبب يدعو الأطفال الى الشوارع ومن اهمها الفقر الذي تعاني منه الأسر البسيطة والذي يكون السبب الرئيسي في قيام الأطفال بممارسة اعمال التجارة ببعض السلع البسيطة مقابل مبالغ متواضعة جدا من المال وذلك يؤدي بهم الى التعرض لإنحرافات الشارع المختلفة وكذلك الى حالات مرضية ومخاطر اخرى ..
 كما ان الظروف العائلية الصعبة لأسرة الطفل تعتبر ايضا من الأسباب الرئيسية لتفاقم هذه الحالة كالمشاكل والصراعات المستمرة بين الزوجين او زيادة عدد أفراد العائلة الى درجة يعجز فيها الوالدين عن تقديم التربية الصحيحة وتلبية حاجات جميع الأفراد او يكون السبب بتفكك الأسرة عن طريق الطلاق مثلا او وفاة احد الوالدين وكذلك سوء فهم المعنى الحقيقي لمفهوم الحرية الشخصية قد يكون عامل مساعد آخر وكذلك قلة الوعي الثقافي عند الأباء مما يدفع بأبنائهم الى التسرب من المدارس وتوقف عملية التعليم بالإضافة الى زيادة نسبة البطالة عند الوالدين .
 
لقد زاد عدد اطفال الشوارع في السنوات الأخيرة على الرغم من التقدم الحضاري والنمو الإقتصادي الدائم الذي تشهده دول العالم المختلفة .. والملاحظ بأنه لا يقتصر تواجد أطفال الشوارع في الدول المتأخرة إقتصاديا فقط وإنما تتواجد وبكثرة حتى في الدول المتقدمة وقد ارتفع عدد أطفال الشوارع في العالم ليصل الى ما يتراوح بين 120 - 150 مليون طفل حسب تقديرات منظمة اليونيسيف للعام الماضي .. وان هذه النسبة ليست بسيطة ليتم تجاهلها .. فلا بد من وجود حل جذري للقضاء على هذه الظاهرة الإجتماعية الخطيرة التي يموَلها الجهل والفقر
والصراع وتعتبر قارة افريقيا من أكثر قارات العالم التي ينتشر بها أطفال الشوارع وعمليات اسغلالها .!

يتسم اطفال الشوارع ببعض الصفات السلبية الواضحة كالعدوانية والغضب والتمرد والعنف والتعامل الخشن مع الآخرين وذلك بسبب فقدانهم لأهم عامل من عوامل بناء شخصية الفرد وهو عامل الحب والإحترام و ذلك بلا شك أدى بهم الى الإنتماء الى اصدقاء السوء في الشوارع .. كما يمتاز طفل الشارع بحب التملك وذلك لأنه لم ينجح في الحصول على اغلب متطلباته وحاجاته من أسرته التي سببت له بؤس حياة الشوارع بشكل مباشر او غير مباشر . ولا ننسى الجهل وضعف المستوى الثقافي لأطفال الشوارع لأنهم توّقفواعن مواصلة تعليمهم بشكل مبكر .. وهناك صفة الكذب التي تكون ملاصقة لشخصية طفل الشارع حيث انه بذلك يحصل على تعاطف الكثير من الناس الذين يقابلهم او لربما يكون ذلك وسيلة من وسائل دفاعه عن نفسه ضد أي خطر يتعرض إليه .. بالإضافة الى تصرفات هؤلاء الأطفال الشاذة كالتدخين المبكر والشذوذ الجنسي وغيرها .

يتعرّض اطفال الشوارع الى مشاكل صحية شبه دائمة بسبب تناولهم الأطعمة الفاسدة التي يـُـعثر عليها في القمامة فيصابوا بسهولة بالتسمم الغذائي وكذلك بعض الأمراض المحتملة الأخرى كالأنيميا بسبب تناولهم اية اطعمة يحصلوا عليها ولكونها خالية من العناصر الغذائية الرئيسة لبناء الجسم بالأضافة الى مرض الملاريا والتيفوئيد وكذلك البرد والگحا المستمرة وخاصة في فصل الشتاء بسبب تواجدهم في الشارع لساعات طويلة .

والملاحظ بأن أطفال الشوارع العاملين في جوانب غير الحكومية ولكن لحساب اشخاص آخرين .. قد يتم إستغلالهم بدنيا او إقتصاديا بل و حتى جنسيا ويتعرضون بإستمرار للإحتقار والإهانة من مستخدميهم او حتى من ذويهم وأقرانهم . وممكن تعرّض أطفال الشوارع الى عملية المتاجرة بأعضاء الجسد البشعة لكونهم أعضاء بشرية صغيرة العمر وتتسم بالضعف العام .. كما انه ممكن أيضا ان يتم إستغلال هذه الفئة الضعيفة من اطفال الشوارع في توريطها بعمليات إرهابية منظمة  أو عصابات مختلفة تعتمد بنظامها على إجتهادات إجرامية متنوعة !!

معظم الدول العربية تحتفل في الأول من تشرين اول من كل عام بيوم الطفل العربي .. فأين اطفال الشوارع من هذا الإحتفال ؟ واين هي انجازات المنظمات المحلية والوطنية والدولية الحكومية والأهلية من حقوق حماية الطفولة المضطهدة المتمثلة بأطفال الشوارع وإنقاذهم من الفقر والمرض والمعانات المتكررة ؟؟

ان جميع أطفال الشوارع هم افراد صغيرة كادحـة يغذيها الفقر وقسوة الأسر بإختلاف اعضائها ولكن تنعشها بعض الأحلام الضـّالة والأماني الضائعة في ازدحام الطرق ..! كما وان هؤلاء الأطفال هم ضحايا ظلم المجتمع والمؤسسات الخاصة برعاية الطفولة الحكومية منها والأهلية بشكل عام وضحايا عناصرالفقر والعوز والجهل و الظلم المحيطة بإسرة الطفل بشكل خاص .

من ضمن الحلول لهذه المشكلة الإجتماعية الخطيرة هو قيام الجهات المسؤولة في الدوله برعايه جميع هؤلاء الأطفال بالضبط مثلما تتم رعاية الايتام وان تقوم ببناء دور السكن وتوفير جهات لنشر الوعي والتعليم ومستلزمات الصحة والحاجات الإنسانية الإخرى .

حاولت من خلال هذا المقال ان اعبّـر قدر المستطاع بنبذة مختصرة عن اطفال الشوارع وبحزن كبير كما هو حال الكثيرين من أبناء وطني على حال هؤلاء الأطفال المتشردين في شوارع بلدنا العزيز العراق وكذلك في الكثير من البلدان العربية والأجنبية الأخرى .. وقد أصابني ألم عميق وانا ادمج صور هؤلاء الأطفال في صورة واحدة لتتوضح الصورة العامة لطفل الشارع لقراءنا الأعزاء.!!
 
فلتكن صرخة اطفال الشوارع هذه صرخة نداء و إستغاثة موّجهة إلى جميع الجهات المعنية من أجل الإهتمام بها ومعاملتها بحرص وأمانة وصدق وذلك من أجل القضاء على كابوس التشرد والمعانات والآلام الذي إغتال براءة أطفال الشوارع .!
 
  
اختم موضوعي برسالة من ( طفل الشارع ) الى الرأي العام  ..
- وانا اكتبها حاولت ان اضع النقاط على مشاعر الحرقة والألم التي يكنها في صدره كل طفل من أطفال الشوارع -

" انا أولا واخيرا إنسـان مثلكم .. ويسمـّونني طفلا وفي الحقيقة لا اعرف ما هي الطفولة ؟ الشيء الوحيد الذي اجيده هو بحثي عن طعام أسد به جوعي واحلم دائما بملابس جديدة حتى لو كان ذلك فقط للعيد .. أسباب تشردي كثيرة جدا !! .. احلم دائما ان اسكن في منزل نظيف .. ان يكون لي اب وام يخافون عليّ مثلما أصادف كل يوم في طريقي اطفالا كثيرين يرافقهم ذويهم ويحملون لهم هدايا والعاب وملابس جديدة .. هم لا يرضون غير بالجديد !! .. أما انا فأحلم بكل شيء قديم ولا أعثر عليه .. اين العدالة ؟ اين ضمير المجتمع ؟ انا ورفاقي نعيش كالحيوانات الشريدة في الشوارع نأكل ونلهو ونعمل وننام في الشوارع .. هذه الشوارع الكريهة أصبحت مساكننا ومصادر آلامنا !!! اطلب من كل أب ان لا يغادر بيته وأطفاله باحثا عن سعادته وملذاته مع امرأة اخرى فتتشرد ابناءه وتلازم الشارع  كبيتا ً لها .. وأستحلف كل أم بالآلام التي شعرت بها وهي تلد أكبادها بأن لا تغادر المنزل وتترك براعمها تحت اي سبب من اسباب الحياة لأن زوجة الأم لن تكون أحن منها على أطفالها !! .. إن الآلام والجروح التي أعاني منها مع رفاقي الآخرين من اطفال الشوارع تبقى مستديمة لسنوات طويلة !! .. لقد تذوقت أحزان الحياة على اختلاف ظروفها ومتاعبها .. وإعلموا بأن شعوري بالألم والمرارة هذا يكمن حتى في تسميتكم لي كطفل الشارع ونظرتكم المؤلمة إليّ .. إننا أحياء بشرية بسبب تواجدنا في هذه الحياة إلا اننا اموات من حيث المبادئ والقيم والكرامة لأننا لا نملك حتى أبسط مقوّمات الحياة الحرة الكريمة .. أفيقوا يا بشر !!  أنا وجميع اطفال الشوارع الآخرين صرخنا وصرخنا وصرخنا بعلو أصواتنا من الآلام والآحزان والتشرد والأمراض والحرمان  والمتاعب ، ولم يستمع إلينا أحدا .. والآن لا أريد شيئا غير أن اسأل  :

هل ممكن ان اعيـش يوما حياة هانئة كباقي الأطفال من عمري أم لا ؟؟؟ "



أنيسـة داؤد يونان

August - 2012

5
قصيدة "وإنـقـضـى شـهـرك ِ يا مـريـم " في صور




























































6



قـصـيـدة .. قـلبـي و قـلبـك يـا يـســـوع






 
ملاحظة ( 1 )
 في قـصـيـدة .. قـلبـي وقـلبـك يـا يـســـوع تم تسـليط الضوء على
 مقارنة بســـــــيطة بين قلب الإنســـــــان و قلب يســــــــوع الأقدس !!


    ملاحظة ( 2 )
قمت بإلقاء القصيدة في كنيســة مار يوســف في أثينا
 إثناء قداس ختاميــة قلب يســــــــوع الأقـدس 3 - 7 - 2012 . 



قـلبــــك َ المـُـحـّـبُ كـحـــُـــــــب الـراعــــــــي لـقـطـيـعــــه ِ يـا يـســــــــــــوع

أمـا انــــت َ فـــزاهــــــد ٌ يـاقـلبــي بـحــــب الــــــذات ِ والطـمـــــع الـهـلـــــوع


قـلبـا ً نـقـيـــــا ً إخـلـــــق نـصـــــــرخ مـثـــل الـنـبــي داؤد بـخـشـــــــــــــــوع

وروحــا ً مـســـــــتـقـيـمـا ً جـدّد فـي احـشـــــــــــــائـي عـن كـل الـجـمــــوع


ثـلاثــــــة وثـلاثـيــــن يـومـــا ً وتـأمــــــلا ًعـشـــــنـاهـا مـعــــك بـخـضـــــــــوع

بـعـدد ســــــــــــنـواتـك أرضــــا ًجـدّدنــــا حـبـنــا لـقـلـبــــــك َ يـا يـســــــــوع


هـل الـضـيقـات ِ والـمـناسـبـات ِ تـدعـونـي إلـيـك َ شاعـلا ً كل الـشــمـوع ؟

وهـــل ألـجــأك خـفـيــة ً وأتـبـــــع نـيـقـوديـمــوس الـخـائــــف الـمـفــــزوع  ؟


غـــــدت ْ أيـامـنـــــــا بـالإثـــــــم  ِ أحـــــــــــزان ٌ وآلام ٌ وفـوقـهــــا دمــــــــــوع

فـمـــــن يـغـفـــر لـنـا يـا مـخـلّـــــــص الـعـالــــم ويـكـتــــب لـنــا الـرجــــــــوع


طـوبــــى لأنـقـيــــــاء الـقـلـوب ِ كـانــت مـوعـظـتـــك جـبــــلا ً يـا يـســـــــوع

قـلبـــك َ الـغـنــــي ّ بـاب كـــــل الـفـضـائـــل ِ والـخـيـــــــرات ِ كـالـيـنـبـــــــوع


فـــــــوآدك لـمـــدى الـدهـــــــر ِ بـــــــاق ٍ حـبـــــــه ُ بـيــــــن الـضـلــــــــــــوع

فـإرحـــــم شـــــــعـبـك َ مـتـألـمـــــــا ًمـن الـضـيــــاع ِ بـصـــوت مـســـــمـوع


إجـعـلـنـــا نـحـمــــــل إســــــــمـك َ وصـلـيـبــــك َ بـفـخـــر ٍ يـا يـــســـــــــوع

هـلـيـلـــويـا ســــــــــــنـرّتـل مع شــــــكـرا ً وحـمـدا ً مـن الـكـل مـرفــــــــوع


قـلبـي يـا صـخـــــــــر ٌ مـتـعـــــالـي جــارح ٌ وقـاســــــي عـن كـل جـــــــوع

أيــــن انـت َ مـــن ذاك الـقـلـــــــب الـفــــــادي مـتـألـقــــا ًبـســــــــــطـوع ؟


إســـــــــــــكن قـلـوبـنـــــا وإشــــــعـلهـا بـمحـبـة قـلـبــــك َ يـا يـســـــــــوع

بـســـــــــــــلامـك َ تــُــفـنــــى الـخـطـيئـــــة ويـُـطـفــئ لهـيـب الـوقـــــــوع

بـســـــــــــــلامـك َ تــُــفـنــــى الـخـطـيئـــــة ويـُـطـفــئ لهـيـب الـوقـــــــوع




أنيســـة داؤد يـونـــان
" لمناسبة عيد قلب يسوع الأقدس "
3 - تمــــــوز - 2012




7

مفهوم الظلم والظالمين




الظُلم ظاهرة بل اصبحت للأسف عادة غير محبذة يقوم بها الإنسان عموما في جميع الأديان والأعراف ، والظلم يحمل العديد من الصور و الأشكال
وينتج عن ذلك حدوث الكثير من الجرائم والمشاكل على جميع الأصعدة والميادين اجتماعيا .. سياسيا .. إقتصاديا وغيرها .
الظالم هو من يقوم بوضع الشيء في غير موضعه ويكون بذلك قد تعدّى على حق غيره بنسبة ما .. وربما يحدث ذلك بسبب عدم الإتفاق معه في الرأي فيلجأ الى استخدام نفوذه وينحرف عن تحقيق العدل والمساواة ..
والظلم خطيئة متشعبة ومتفرعة ، وتشاركها العديد من الخطايا المهلكة الأخرى كالقسوة  والإغتصاب لحقوق الغير .. ولا سيما من لا حول لهم ولا قوة .   

الظلم يقع بين مختلف انواع البشر وبإختلاف مستوياتهم العمرية والثقافية .. قد يقع مثلا بين الطالب ومعلمه وكذلك بين المدير المدرسي واحد اعضاء الهيئة التدريسية .. او بين مجموعة من الأصدقاء او بين حبيبين وكذلك ممكن حدوثه بين بائع ومشتري .. او بين مديرمؤسسة وبين مساعديه من جهة اوبينه وبين العمال من جهة اخرى . اوبين الزوجين من جانب وكذلك بين احد الزوجين واهل الآخر من جانب آخر ... ألخ 

والظلم ذو حصة الأسد كان من نصيب رؤساء الدول المختلفة كما شهدتها أحداث العالم لعام 2010 و2011 وما يزال فرعون الظلم في الكثير من الدول يجني أرواح الأبرياء من ليس لهم لا حول ولا قوة !!
الشعور بالظلم طعمه مرير جدا ويكون خارج عن إرادة البشرالتي يصيبها ,فبالإضافة الى هذه المرارة في داخل الإنسان المظلوم فإنه يتمنى لو يشعر ظالمه بمدى الظلم الذي يشعر به , و في كثير من الأوقات يكون الشخص المظلوم سببا لذلك الظلم لأسباب عديدة قد يكون سكوته وعدم مطالبته بحقه مسبقا احدى اسبابها .

الشخص الظالم ليس من الضروري ان يكون اكثر معرفة او دراية من المظلوم ولكن ممكن ان يكون أعلى منه شأنا و جاها و نفوذا و مالا أو حتى اقل !.. بل وربما يصاحب ذلك جهل وتأخر وعدم معرفة حتى ابسط انواع المعارف والعلوم المحيطة به.   
الإنسان عموما يمر بمراحل عمرية مختلفة يتعرض من خلالها الى مختلف الظروف والأحداث في كل مرحلة .. وهناك بعض الحالات المميزة الي يشهدها المرء في حياته لا تزول من مخيلته بدون ترك آثار قد تكون ايجابية او سلبية .. ونتيجة لتراكم احداث ومراحل عمرية مختلفة وترسب آثارها عبر السنين فإنه ينتج عن ذلك مستويات ثقافية بشرية مختلفة من شخص لآخر حسب عوامل عديدة منها البيئة المحيطة والمعتقدات السائدة والعادات والتقدم الحضاري ودرجة المستوى التعليمي وكذلك اهم الطبائع المكتسبة .. ولكن على الرغم من كل ذلك فإن الإنسان ما يزال صاحب القلب الطيب كارها لظاهرة الظلم وشاكيا بإستمرار من ألم ظلم الظالمين .. إلا إنه هناك بعض الظروف تؤثرعلى تفكير الإنسان وتجعله ينحرف عن طريق الخير ويبدأ مساره في طريق الشر بدءا ً بخطوات الظلم والعدوان الجائرة !

حسب رأيي الشخصي كل إنسان في الحياة معّرض الى هذا المرض الإجتماعي السائد .. إلا وهو الظلم سواء كان ذكرا ام أنثى ، فقيرا ام غنيا ، أبيضا او أسودا ، صغيرا او كبيرا ، متعـّـلما أو جاهلا ، وبالنسبة لدرجة الظلم فإنها تختلف من شخص الى آخر وتعتمد بشكل أساسي على الدوافع الشخصية وايضا الحالة النفسية للشخص الظالم !!
في هذه الحالة سأفـّـسر مثال واحد على ذلك وهو الغني والفقير .. الإعتقاد السائد بخصوص الشخص الغني ماديا هو إنه من غير الممكن ان يكون قد ظـُـلِـم من قبل البعض .. ولكن هذا الإعتقاد خاطئ لأنه في حالات كثيرة يصبح هذا الغني فريسة سهلة لظلم الأشخاص الطامعين بغناه .. ويلجأون مثلا الى التخلص من حياته هدفا للحصول على ثروته او الإعتماد على إسلوب المراوغة والطرق اللولبية لتحقيق أغراضهم الشخصية المتعلقة بثروته .. او لربما تتحول ثروة الأغنياء من نعمة إلى نقمة فيبلى بها أصحابها حيث إنهم يسيئون إستعمالها بطريق الخير وبذلك تتحول الى عدو ظالم يبتلي به أصحابها !!
أما الإنسان الفقير والذي يعيش حياته مكافحا وعاجزا عن الوصول الى الحد الذي يجعله مجرد قريبا من حدود مدينة الرفاهية والثراء ، فيكفي أنه يوما بعد آخر وبسبب شقاؤه الغير مثمر فإنه يندب حظه ويلوم قدره باكيا ومتألما من ظلم هذا وذاك !!

و أحيانا يحدث الظلم بسبب موضوع التجاهل بمختلف انواعه وأشكاله .. فمثلا الإنسان المسن وبعد وصوله سن معين فإنه يريد ان يشعر بقيمته في الحياة وأن يشعر بأن كل ما قدمه في حياته له معنى وثمر وإن تعب ومعانات السنوات الطويلة لم يذهب هدرا , والملاحظ بأن المتقدمين في العمر غالبا ما يطمحوا في جمع أولادههم و أحفادهم  و اصدقاءهم معهم , و كلما تقدموا في العمر زاد شوقهم الى تحقيق فرحة اللقاءات الإجتماعية !!  و لكن إذا تم تجاهل هذا الشخص المسن من أولاده خصوصا , هنا يشعر بظلم رهيب و يتذكر الأيام الصعبة التي تحمـّلها في رعاية من يهمله ويتجاهله الآن وهو في امس الحاجة الى اي إلتفاتة حب وحنان من ذويه .. وهنا الشعور بالظلم الذي يشعر به المسن يكون صعبا جدا وربما تكون له عواقب صحية وخيمة .!

النوع الآخر من الظلم ممكن ان يحدث ضمن اعضاء مجموعة إدارية تابعة لمؤسسة ما مثلا .. وذلك بتجاهل وجود عضو او اعضاء ادارية وعدم مشورتها وإشراكها في مناقشة بعض القرارات المهمة قبل صدورها .. فيشعر هنا الشخص المُـبعد بعدم المساواة او بنوع من الغدر .. فيكون نتيجته الشعور المرير بالظلم او ما شابه ذلك !!

هذه المرة يكون الظلم نتيجة تجاهل الإهتمام بالأبناء من قبل الوالدين والإبتعاد كل البعد عن قضاء حاجاتهم او مرافقتهم في بعض اوقات حياتهم المميزة والمهمة او التأخر عن مساعدتهم في ايجاد الحلول الملائمة لما يواجههم من اوقات عصيبة او ظروف ومشاكل متنوعة .. وهنا ينشأ الشعور بالنقص عند الأبناء وبالتالي فقدان الثقة بالنفس وذلك يسبـّب ولادة عوائق ومشاكل كثيرة في حياة الأبناء لا نهاية لها .
   
ولا ننسى بأنه ممكن ان يكون الإنسان ظالما ومظلوما في نفس الوقت .. وخير مثال على ذلك هو عندما يبتعد الإنسان عن إطاعة الله وحفظ وصاياه وتطبيقها في حياته .. والملاحظ أنه عاجلا أم آجلا سيدفع ثمن ذلك لأن حياته هنا تفتقر الى الإستقرار والرضا والحمد والشكر وما يرافق ذلك كله من الشعور بالراحة والسعادة النفسية والروحية .. وبالتالي ذلك كله سيؤثر سلبا على جميع أبناء أسرته .. وهنا لا يقع اللوم إلا عليه نفسه فيصبح الجاني والمجني عليه في آن واحد . 

عندما يحاول شخص ما أن يُسعد انسانً بكل إمكاناته و قدراته , بينما يكون ذاك
هوالسبب الرئيسي في حُزنه .. هنا يبرز الظلم بقوة !! وايضا عندما يدافع شخص عن آخر وإن كان مخطئا تماماً بينما يتفرج الثاني على مـن يتهم الأول بالخطأ وهو يعلم بأنه على صواب .. ألا يتضح الظلم بشكله القاسي هنا أيضا ؟؟
أما لو يقوم شخص ما بشرائك بأغلى الأثمان .. أما انت فبدل رد الجميل بالجميل ،  فلا تبالي لشيء .. بل ويتعدى ذلك الى بيعك له بلا ثمن !! ألا يترك الظلم هنا أثر مرير يصعب محيه او نكرانه ؟
 
هناك بعض الأشخاص لا تُبصر غير أعمالها الحسنة وتراها في مدح دائم لذواتها وفي نفس الوقت لا تنقطع عن ذكر مساوئ وسلبيات غيرها .. أليس فاقدي البصر خير من هؤلاء ؟؟

بدون شك الجميع يؤمن بأنه ليس هناك شخص على وجه الآرض يكون دائما على صواب في اقواله .. أفكاره  وايضا افعاله .. فعندما تختلف الآراء حول موضوع ما وبالتالي تتناقض وجهات النظر .. فما الداع الى سلك طريق الظلم المظلم ؟ .. لماذا يتم تجنب طريق الخير بطرح الإقتراحات او تقديم المساعدة والنصائح ومعالجة الخطأ بتصرف صحيح .. وليس معالجة الخطأ بخطأ آخر ربما تتجاوز درجة الظلم فيه على تلك الناتجة عن الخطأ الأول !!       


وأخيرا ارسل هذه الرسالة الى كل ظالم :

يا أيها الظالم .. ما هو شعورك وانت تظلم الآخرين بأفكارك المريضة لتصبح وبسهولة أسير أوهامك البعيدة عن جدران الحقيقة ..؟؟  لماذا أصحاب النفوذ تحلـّـل الكثير من الحالات لأنفسها ولأصحابها بينما تحرّمها على الناس العاديين ؟!! ..هل تعتبر نفسك ايها الظالم قويا وبفخرعندما تتجـّـبرعلى الآخرين وتعتدي على حقوقهم وتظلمهم !!
ولكن على الرغم من كل ذلك ..  فأنه ما من ظالم إلا سيبلى بظالم مثله أو لربما يفوقه قوة وقدرة وكذلك جبروت ، وذلك لأن دوله الظلم ساعة ولكن دولة الحق الى ان تقوم الساعة .!
ولهذا نسأل كل ظالم بأن لا يظلم كما لا يحب أن يُـظلم وان يعامل الجميع بشكل عادل ومتساو وأن يحسن الى الآخرين كما يحب أن يُحسن إليه .
المثل يقول ..* لو دعتك قدرتك على ظلم الناس .. فتذكر قدرة الله عليك * وإعلم بأن الله يـُمهل ولا يُـهمل ..

اما الكتاب المقدّس فيقول :
" لا تبتغ ان تصير قاضيا لعلك لا تستطيع ان تستأصل الظلم فربما هبت وجه المقتدر فتضع في طريق إستقامتك حجر عثار"
 (سفر يشوع بن سيراخ 7: 6)


الله يبعد الظلم والظالمين عن الجميع .. وليبارككم الرب


أنـيـســة داؤد يونـان
  حزيـــ 2012 ـــران


8

 عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل    



الحياة مجيء بلا موعد ورحيل بلا موعد وليس ما بينهم انتظار .. الخير والشر عنوانان يحكمان حركة الحياة كلّها ، وقد كانا منذ انطلق الإنسان في وجوده في هذا الكون
 لأن العقل الذي منحه الله للانسان تظهر آثاره في قدرة الانسان على الاختيار ، ومن هنا فإن
الفضيلة تعتمد على مدى قدرة الانسان على تبني اختيارات صحيحة
ولذلك فأن من أهم أسباب النجاح في الحياة إجادة صنع القرارات واتخاذها في الوقت المناسب في أي جانب من جوانب الحياة المختلفة، سواء في تعاملك مع نفسك أو في تعاملك مع غيرك وكثير من الناس يعملون ، ويجتهدون ثم في لحظة حاسمة من مراحل عملهم يحتاجون لقرار صائب حاسم لكنهم بترددهم وعدم إقدامهم على اتخاذ ذلك القرار أو بسبب عدم معرفتهم وتأهلهم لاتخاذ القرار يضيعون عملهم السابق كله وربما
ضاعت منهم فرص لن تتكرر لهم مرة أخرى
قد يتصارع شخصان على حلبة المصارعة للوصول في نهاية المطاف الى فــوز احدهما على الاخــر  
وفي حياتنا نرى بأنه وقد تختلف وجهات نظر رؤوساء الــدول مؤدية بذلك الى دفــع دولتين او اكثـــر الى حــرب
 مميتــه يــدفع ثمنهـا شعب لا ذنب له وفي نهاية المطاف تنتصر احدى الدول على الاخــرى .
ولكن الصراع لايقتصر في حياتنا على ان يكون بين شخصين او مجموعة اشخاص فهناك صراع مخيف ومهم داخل كل انسان وهو صراع الخير مع الشر .. فداخل كل انسان نصفان يتصارعان هما الخير والشر ويسيطر على نصف الخير الملائكة ومنبعها قوة الايمان بالله عز وجل في كل مكان وزمان ، و في كل شدة وفي كل رخاء يجب ان نلتجأ في قراراتنا الى الايمان بالله عز وجل ..اما على نصف الشر فيسيطر الشيطان ومنبعه قلة الايمان بالله والغوص في الذنوب وعمل المعصيات …
وطريقة الصراع بين كل من الخير والشر داخل الانسان تكون عندما نتعرض لامر معين في الحياة او لأمر مغري وهنا يغوص الانسان في صراع داخلي
( أفعل او لا أفعل )
وقد قالوا سابقاً في كتب قديمة : ( اذا اخطأت فأنت انسان واذا بكيت على الخطأ فأنت قديس واذا تفاخرت بالخطأ فأنت شيطان ) ومن هذه المقوله نستنتج بأن الانسان قد يقع في الخطأ ولكن امامه خياران يتصارعان هما  التوبة او الاستمرار في الخطيئة اي الخير او الشر .
كلنا نؤمن بالخير، ونريد أن نعمل الخير . ولكننا نختلف فيما بيننا في معنى الخير وفي طريقته.
وما يظنه أحدنا خيراً، قد يراه غيره شراً !!
لكي نحكم على آي عمل بأنه خير، ينبغي أن يكون هذا العمل خيراً في ذاته، وخيراً في وسيلته .. وخيراً في هدفه ، وبقدر الإمكان يكون أيضاً خيراً في نتيجته . و الواقع ان كثيرين يعملون اعمالا يظنونها خيراً -
بنية طيبة - وهى على عكس ذلك ربما تكون شراً خالصاً :
مثال ذلك الأب الذي يدلل ابنه تدليلاً زائداً يتلفه، وهو يظن ذلك خيراً !! ومثال ذلك أيضاً الأب الذي يقسو على ابنه قسوة تجعله يطلب الحنان من مصدر آخر ربما يقوده إلى الانحراف، وقد يظن ذلك الأب أن قسوته نوع من الحزم والتربية الصالحة . ومن أمثلة الذين يظنون عملهم خيراً وهو شر في ذاته، أولئك الذين عناهم السيد المسيح بقوله لتلاميذه: " تأتى ساعة يظن فيها كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله
على الإنسان إذا أن يتمهل ويتروى، ولا يتعجل في حكمه على الامور
وعلينا إذا في تواضع قلب أن نصلي
كما صلي داود النبي من قبل :
  "     علمني يا رب طرقك، فهمني سبلك   "
  إن الصلاة بلاشك هي وسيلة أساسية لمعرفة الخير من الشر
وبها يكشف الله للناس الطريق السليم الصحيح
 الى الحق والخير .    
 وكـما  قال يسوع : "
إن كنتم تحبونـي فإحفظوا وصاياي[/ b]
"
(يوحنا15:14 )

الخير هو ان ترتفع فوق ذاتك ولذاتك ، وأن تطلب الحق أينما وجد ، وتثبت فيه ، وتحتمل لأجله .. الخير هو النقاء
 والقداسة والكمال

والخير لا يتجزأ ، فلا يكون انساناً خيراً وغير خير في نفس الوقت أي لا يكون صالحاً وشريراً في وقت واحد ، حيث انه
الإنسان الخير ليس هو الذي تزيد حسناته علي سيئاته. فربما سيئة واحدة تتلف نقاوته وصفاء قلبه.
إن ميكروبا واحداً كاف لأن يلقي إنساناً علي فراش المرض، هو ليس محتاجاً إلى مجموعات متعددة
من الجراثيم لكي يحسب مريضاً !! تكفي جرثومة واحدة .. هكذا خطيئة واحدة تضيّع نقاوة الإنسان
ينبغي على الأنسان ان يكون خيّراً ، وان يقيس نفسه بكل مقاييس الكمال ، ويعرف نواحي النقص التي فيه ،
ويجاهد لكي ينتصر عليها فنحن مطالبون بأن نسير في طريق الكمال حسبما نستطيع  لأن النقص ليس خيراً
والخير ليس هو فقط أن نعمل الخير ..  بل بالأكثر هو ان نحب الخير الذي نعمله ..

 فقد يوجد إنسان يفعل الخير مرغماً دون أن يريده ، أو أن يعمل الخير بدافع من الخوف  أو بسبب الرياء
لكي ينظره الناس ، أو لكي يكسب مديحاً أو لكي يهرب من انتقاد الآخرين ..!
وقد يوجد من يفعل الخير وهو متذمر ومتضايق ، كمن يقول الصدق ونفسيته متعبة ، ويود لو يكذب وينجو ،
أو من يتصدق علي فقير وهو ساخط وبوده ألا يدفع ! فهل نسمي كل ذلك خيراً ؟
 و من يدفع من ماله صدقة للفقراء فقط  لمجرد إطاعة الوصية ، ويكون كمن يدفع ضريبة أو جزية ! دون ان تدخل محبة الفقراء إلي قلبه..
كل هؤلاء اهتموا بالخير في شكلياته وليس في روحه ، والخير ليس شكليات .. وليس لونا من المظاهر الزائفة ، إنما هو روح ويكمن في القلب لذلك فاختبار الخير يكون بمعرفة حالة القلب من الداخل .
 الخير .. هو محبة الخير الذي نفعله من اعماق قلبنا ولكي نحكم علي أي عمل بأنه خير.. يجب أولاً أن نفحص دوافعه وأسبابه وأهدافه.. فالدوافع هي التي تظهر لنا خيرية العمل من عدمها  
الخير هو اقتناع داخلي بالحياة الصالحة ، مع إرادة مثابرة مجاهدة في عمل الخير وتنفيذه..  
الخير هو إرادة قوية في القلب لعمل الصلاح .. تعبر عن ذاتها وعن وجودها بأعمال صالحة ، وليس هو مجرد روتين آلي
 للعمل الصالح ما لم يصل الإنسان إلي محبة الخير  والتعلق به والحماس لأجله والجهاد لتحقيقة..
 فهو لا يزال في درجة المبتدئين . وبحبنا الحقيقي للخير
   نتجه إلى أعماقنا .. ونزرع فيها بذور سلام الميسح  ووصاياه ومحبته وبذلك نحن نعيد تعميرها ..
ندرسها .. نرعاها .. نصحح مسيرتها لتعود اعماقنا أكثر إشراقا وتألقا وصلابة ولتكون قادرة على المواجهة العادلة التي بها نستطيع ان نحصد خيرها ونحقق لنا النجاح الذاتي والعام .

خلق الله لكل إنسان عينين ، ولكن أكثر الناس لا ينظرون إلا بعين واحدة .. وخلق لكل إنسان لساناً وأذنين ، ولكن أكثر الناس يتكلمون بلسانين ، ويسمعون بإذن واحدة .. وخلق الله لكل إنسان يدين : يداً يستعملها ليعين نفسه ، ويداً أخرى يستعملها ليعين غيره ، ولكن أكثر الناس لا يستعملون إلا يداً واحدة .. وخلق الله لكل إنسان قلباً واحداً ، يحمل هموم حياته القصيرة ، ولكن الانسان يجلب لنفسه من الهموم ما تنوء بحملها القلوب الكثيرة .. وجعل لكل إنسان عمراً واحداً ، فأضاع الأنسان الكثيرمن أوقاته كأن له مائة عمر .. وقضى الله على كل إنسان بالموت مره واحدة ، ولكن الأنسان رضي لنفسه وشقائه أن يموت كل يوم ..  

   و انت .. ماذا عنك ؟ ارجو ان لا تكن هذا ولا ذاك
لأن الكتاب المقدس وضع الأساس الكامل للسلوك المسيحى لجميع العصورمع اختلاف أجيالها و للمجتمعات مهما اختلفت موقعاً أو رقياً أو حضارة .. إذ الكل جسد واحد  و روح واحدة :
 لقد علمنا
السيد المسيح أنه يجب علينا أن نعمل الأعمال الحسنة و شبهنا بملح الأرض و أكد لنا أننا نور العالم
( مت 5 : 13 ، 14 )
و أوصانا
  " فليضيء نوركم هكذا قدام الناس ، لكي يروا أعمالكم الحسنة ، ويمجدوا أباكم الذي في السماوات " (مت 5 : 16)  
و رسم السيد المسيح فى الموعظة على الجبل الطريق إلى التسامح و عدم الوقوف فى وجه الشر و انهى الشرائع القديمة فلا عين بعين و لا سن بسن و لكن السمو المسيحى يقول لنا " و أما أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشر، بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضاً و من أراد أن يخاصمك و يأخذ ثوبك فاترك له الرداء أيضاً و من سخرك ميلاً واحداً فأذهب معه اثنين و من سألك فأعطه و من أراد أن يقترض منك فلا ترده "  
( متى 5 : 39 – 42 )  
علمنا السيد المسيح كيف نسلك مع الأعداء فيقول
 " و أما أنا فأقول لكم احبوا أعداءكم  
 باركوا لاعنيكم إحسنوا إلى مبغضيكم و صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم "
 

(   متى 5 : 44    )
و أبان لنا أننا إن أحببنا الذين يحبوننا فليس لنا أجر و كذلك إذا سلمنا على أخوتنا فقط فلا فضل لنا لأننا نشابه الخطاة و طلب منا " فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الذي فى السماوات هو كامل "
     (   متى 5 : 48    ) علمتنا المسيحية أيضاً عدم إدانة الغير و أن ننظر إلى أنفسنا و أخطائنا " لا تدينوا لكي لا تدانوا "
( متى 7 : 1 )

و لماذا تنظر القذى الذي فى عين أخيك و أما الخشبة التى فى عينك فلا تفطن لها   ( متى 7 :3 )  
و حدد لنا قاعدة اجتماعية عظيمة و هى أننا نضع أنفسنا فى موضع الغير و نتعامل معهم بما يجب أن يعاملونا به " إفعلوا للناس ما اردتم ان يفعله الناس لكم فهذه هي خلاصة الشريعة وكلام الأنبياء " ( متى 7 : 12)  
علمنا أيضاً معاملة الأخوة و أن أخطأ إليك أخوك فأذهب و عاتبه بينك و بينه وحدكما إن سمع منك فقد ربحت أخاك و إن لم يسمع فخذ معك أيضاً واحد أو اثنين لكى تقوم كل كلمة على فم شاهدين أو ثلاثة و أن لم يسمع فقل للكنيسة و إن لم يسمع فليكن عندك كالوثنى و العشار
( متى 18 : 15 – 18 )
يجب على المسيحى أن يعطى كل ذى حق حقه و لا يغتال أموال الآخرين أو حقوقهم وهذه الآية توضح ذلك  " لمن هذه الصورة والكتابة ؟  قالوا له لقيصر ، فقال لهم إعطوا إذا ما لقيصر ما هو لقيصر و ما لله إعطوه لله " ( متى 22 : 21)
و يجب على المسيحى أن يمتنع عن الغضب و أن يسالم الجميع و لا ينتقم و أن يعتنى بالأمور الحسنة و قد شرح بولس الرسول ذلك في رسالته إلى أهل رومية   لا تجازوا أحداً عن شر بشر معتنين بأمور حسنة قدام جميع الناس أن كان ممكناً فحسب طاقتكم سالموا جميع الناس لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء بل أعطوا مكانا للغضب لأنه مكتوب لى النقمة أنا أجازى يقول الرب فإن جاع عدوك فإطعمه و إن عطش فاسقه لأنك أن فعلت هذا تجمع جمر نار على رأسه  
    "
لا يغلبنك الشر بل اغلب الشر بالخير " ( 12 : 17 – 21 )  
و على المسيحى أن يحتمل الجميع و يقول الرسول بولس " فيجب علينا نحن الأقوياء أن نحتمل أضعاف الضعفاء
( رومية 15 : 1)
 
" ويجب على السلوك المسيحى الامتناع عن الأنشقاق بل يكون كاملا في فكر واحد ورؤى واحدة "
( كورنثوس الأولى 1 : 10)
ولكم كلمة الرسول الرائعة  كما سجلها الوحى الإلهى على لسان بولس : " ليرفع من بينكم كل مرارة وسخط وغضب وصياح وتجديف مع كل خبث وكونوا لطفاء بعضكم نحو بعض شفوقين متسامحين كما سامحكم الله أيضا فى المسيح "
( أف 4 : 31-32)
 
علينا أن نتحرر من الحقد والمرارة ولا نغضب بل نعامل بعضنا البعض بالشفقة والتسامح متحررين من كل دواعى الإنفعال أو الإثارة بعيدين كل البعد عن مكامن الاثم  بل متمثلين بالسيد المسيح حتى نعيش حياة تتوجها النقاوة والطهارة بأسم
الثالوث الأقدس
.  
إن الإنسان المسؤول عن أعماله ، هو الذي يقرر ماذا يعمل ، فنحن لسنا مسيّرين بل مخيّرين . وإن الإنسان هو الذي يقرر فيما اذا كان يريد العيش مع الله أي في حياة النعمة او ان يعيش بعيدا عنها . وانه يستطيع أن يغلب التجربة
فهي ليست فوق طاقته
 ولذلك فهو بحاجة الي الثقة بالنفس والتي تعتبر
 من المهارات السلوكية الشخصية التي تتطلب جهداً كبيراً لبنائها . ومتى ما اكتمل ذلك البنيان ، فإن مهارات عدة نجدها تأتي تباعاً له، ومجتمعة في ذلك الشخص . فالثقة بالنفس من المطالب الرئيسة التي ينبغي أن تكون في الشخص المبدع كي يستطيع أن يخوض سلسلة طويلة من اللقاءات والمقابلات والنقاشات والصــراعات المختلفة حــول فكــرته . ومتى ما تمـكن من ذلك ، فإنه سيقرن شخصه بشخصية، مما يفرض على الجميع وضع اعتبارات له ولفكرته ..  
سُئل " نابليون " عن سر قدرته على زرع الثقة في نفوس أفراد جيشه فقال: كنت أرد بثلاث:
ومن قال: مستحيل، قلت له: جرّب . من قال: لا ادري ، قلت له حاول . ومن قال: لا اعرف ، قلت له: تعلم    
هذا اليوم استوقفتني آية  "
الرب راعي فلا يعوزني شئ " من المزامير وقد شعرت كم هذه الآية تحتوي على التواصل الإلهي البشري لتتبلور في ذروتها إلى قوة ترابط يستمد منها الانسان الثقة بالذات التي تجعل منه انسانا يقف في وجه مصاعب الحياة ويذللها ويخضعها كونه قد آمن بالله وجعله جزءا من ذاته بل من حياته حتى تتحقق الآية القائلة" الله محبة ومن يثبت في المحبة يثبت الله والله فيه ". من هنا نجد لا بد للإنسان المسيحي المؤمن أن يتعالى على جميع المشاكل الدنيوية، بل يجب أن يحولها لقوة تثبته بالله وليسحقها بالقوة الممنوحة له من الله ألا وهي قوة الروح القدس التي هي نتاج الاتحاد البشري الروحي بالله من خلال يسوع المسيح الذي قال لنا يوجد وسيط واحد بين الله والإنسان هو يسوع إبن الله الحي فينا. لقد وجدت وخاصة في هذا الزمان الذي نعيشه والمليء بالمتاعب والمصاعب، لا بد وأن نتسلح بالايمان الحي وان نجعل الرب راعينا وأن يكون ملجأنا بالفرح و الحزن وهو الذي قال لنا
"
تعالوا إلي يا أيها المتعبون وذوي الاحمال الثقيلة وأنا أريحكم "
  اذا لا بد لنا ان نتوقف أمام
آيات الكتاب المقدس وأن ننظر إلى مضمونها وجوهرها وأن لا نكتفي بحفظها أو ترديدها. بل يجب أن تصبح قانونا بل مسلكا لحياتنا
الكثيرون منا يحبون أن يسمعوا عن الإيمان البسيط  بعمل المسيح لكنهم لا يريدون أن يسمعوا عن التوبة ، فالتوبة بضنهم هي نغمة عتيقة ، اما البكاء بسبب الخطيئة والرعب نتيجة الإحساس بغضب الله ، والخوف من قصاص الناموس الذي سينفّذ في الخطاة ، هي امور لا يريدون أن يسمعوا عنها ، وإذا بأولئك القوم بعد سماعهم عن هذا الإيمان البسيط يتصوّرون بأنهم قد حصلوا على الراحة  دون أن يحسّوا بتقريع الضمير… وأنهم قد تمتعوا بالسلام مع أنهم لم يختبروا الميلاد الجديد .. وأنهم قد وصلوا إلى أرض الرجاء مع أنهم لم يمروا أمام صليب الدموع
. قبلَ أن يُسلّمَ المسيح نفسه للموتْ، جمعَ تلاميذهُ، وأخذَ يشجّعهم ويُعزيهم لأنه كان يَعلمُ ما سيحصل لهم بعد موته، فقال: "
لاتَضطربَ قُلوبكمْ... في بيت أبي منازلٌ كثيرة، ولو لم يكن الأمر كذلك لقلت لكم. فإني ذاهبُ لأعدّ لَكمْ مَكاناً وبعدما أذهب وأعدَّ لكم المكان أعود إليكم وآخذكم إليَّ، لتكونوا حيث أكون أنتم تعرفون أين أنا ذاهب، وتعرفون الطريق " . فقال توما : يا سيد ، لانعرف أينَ أنتَ ذاهبُ، فكيف نعرف الطريق؟

أجابه يسوع :
أنا هو الطريق والحق والحياة

لذلك تعال إلى الرب يسوع المسيح كما أنت .. ليس باستطاعتك أن تغيِّر نفسك وإلا لما كان لديك احتياج إليه .. لأن الكتاب المقدس واضح في قوله أن " الجميع زاغوا وفسدوا معاً، ليس من يعمل صلاحاً ليس ولا واحد " رسالة الرسول بولس الى اهل روما 3: 12. فإن الله يكره الخطيئة  لكنه يحب الخاطي جداً وهو الراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن الخراف ( الانجيل بحسب البشير يوحنا 10: 11)  
وفي العهد القديم، تطالعنا روائع القصص عن أبطال الإيمان الذين واجهوا مصائب الحياة بشجاعة  وإيمان  وثقة هائلة بالرب . فهذا يوسف الصديق الذي تعرضت حياته لأقسى التجارب ، فبعد أن كان الأبن المفضل لوالده وجد نفسه ملقى في بئرٍ عرضة للموت  ثم تم بيعه كعبد لقافلة من التجار كانت في طريقها إلى مصر . وبعد أن حظي برضى فرعون بمصر وأصبح المشرف على جميع شؤون بيته ، وبفضل خداع امرأة فرعون ومؤامرتها عليه طُرح في السجن كمجرم ، ولكنه في كل ذلك ، ظلَّ متمسكاً بإيمانه متكلاً على الله في كل شيء ، لم يتذمّر على خالقه ، ولم يستسلم للقنوط بل جابه مشكلات الحياة بصبر وشجاعة لا يمكن لأحد أن يعرفهما إلاّ إذا كان قد اختبر قوة الله في حياته .. وماذا عن تلاميذ المسيح الذين تعرّضوا للضيقات، والاضطهادات ، والسجون ، والضربات ، وأخيراً الموت ؟ ماذا كان شعارهم ؟ لقد وجدوا فيها "ربحاً " عظيماً لأنهم استطاعوا، بعين الإيمان أن يخترقوا حجب المستقبل فأدركوا أن الله في شخص ابنه يسوع المسيح ، يمسك بزمام أمور حياتهم، وأن مصائبهم ليست سوى امتحان لنيل أرفع الجوائز حسب مواعيد الله الأمينة الصادقة .

ان ما نقوم به من اعمالنا الصالحة هو
زرع الورود   وسقيها والعناية بها والمحافظة عليها لتلك القلوب العطشى والارواح الظمأى التي هي بحاجة لحديقة خضراء غناء بداخلها تطلّق تلك الأجواء الحارة الجافة من قلة المشاعر الجميلة المحرومة منها وغير المتوفرة لها لتجعل من تلك القلوب واحة خضراء تشعر ببرودة رذاذها المنعش المريح للاعصاب كما لو كنت قريباً من شلال كبير متدفق بغزارة من جبل عالٍ، ترفع رأسك عالياً لتحدق فيه ولا تريد ان تنزل نظرك عنه، وانت تتأمل عظمة الخالق عز وجل في بديع مخلوقاته وعجائب صنعه ! تلك الورود التي تتحدث عنها ليست وحياً من خيال .. وليست صعبة المنال ، بل يمكن ان تتحقق بأشكال وصور كثيرة أنت ادرى بها ..

 انت كإنسان في هذا الوقت المادي القائم على المصالح الشخصية والاعتبارات المادية بحاجة لمن يبتسم
في وجهك حينما تقبل عليه ، ولكن حبا فيك لا مجاملة لك ويكفي ان ترى الابتسامة على شفاه الآخرين ،
 والسعادة ترفرف عليهم بسببك لتعرف انك بأعمالك النابعة من الأيمان زرعت بداخلهم وروداً جميلة تتجدد كل
يوم وتتفتح كل لحظة وتتألق حينما تشعر بك بجانبها تدعمها وترعاها وتأخذ بيدها الى عوالم أخرى داخل الحياة
لم تفتح عينيها عليها بعد وانت بزرعك لتلك الورود الرائعة في نفوس الآخرين لا شك بأنك تساهم في توسيع
رقعتها لان كل من احس بقيمة وطعم وجمال هذه الورود سوف يساهم بزراعتها في قلوب الآخرين بشكل أو بآخر.
 ولكن قد يكون هناك بعض الاشخاص الأنانيين ممن يودون الأستئثار بتلك الورود الجميلة لهم وحدهم ، ولكن لا لن يستطيعوا ذلك لأن الأنسان حينما يكون سعيداً لا يستطيع ان يخفي سعادته او ان يمنعها ان تصل لغيره حيث ان مجرد ابتسامته الصادقة الحلوة سوف تبث الأمل في الآخرين وتريحهم نفسياً وهنا تبدأ جولة اخرى من زراعة الورود للآخرين .. فهلاً زرعنا الورود بداخلنا وداخل قلوب الآخرين ؟
عش في الحياة
كعابر سبيل يترك وراءه ِ الآثار الجميلة النابعة من محبة المسيح والأخلاص لها .. وعش مع الناس كمحتاج يتواضع لهم  ..
 وكمستغن يحسن إليهم  .. و ايضا كطبيب يشفق عليهم ، ولا تعش معهم كالذئب يأكل من لحومهم  .. وكثعلب يمكر بعقولهم .. وكلص ينتظر غفلتهم .. وذلك لأن حياتك من حياتهم..  وبقاءك ببقائهم.. ودوام ذكرك بعد موتك من ثنائهم  .. فلا تجمع عليك ميتتين  .. ولا تقدم نفسك لمحكمتين  ..
 والأفضل ايضا ان لا تعرض نفسك لحسابين .
يقول الشاعر :

كن في الحياة كعابر سبيل
و إترك ورائك كل أثر ٍ جميل
فما نحن في الدنيا إلا ضيوف
وما على الضيف إلا الرحيل

 عندما تقوم بذلك كله عن قناعة راسخة منك .. فإنك تشعر بسعادة غامرة ليس أقلها انك تجد ذاتك التي ربما تاهت منك في الطرقات منذ زمن بعيد
وأنت تبحث عنها ، او التي سلبت منك رغماً عنك .
نحتاج أن يكون لنا
تدقيق فى حياتنا السلوكية التى من خلالها نتعرف على
السلوك المسيحى الذى يمجد الله فى حياتنا ..
 لنكن قدوة للمؤمنين فى الكلام ، فى التصرف ، فى المحبة ، فى الروح ، فى الإيمان وفى الطهارة
فأكثر ما نحتاجه الآن هـو القـدوة اليومية التى نمجـد بها اسم ربنا يسوع
ونسعى لنكون قدوة طيبة فى كل شئ
 و لربنا المجد الدائم إلى الأبد
 آميــــن .








أنيسـة داؤد يونان
* 2012 *





9

الإحتفال بـعيد ..

مـريم العـذراء ملكـة الكـون وإنتهاء الشــهر المريـمي

في اليـونان - أثينـا / (( 31 - 5 - 2012))
















في بداية شهر أيار من كل عام تنطلق في الكنائس التي تتبع الطقس الغربي
صلوات الشهر المريمي والتي تتضمن صلاة مسبحة الوردية وقرائات للأسرار الثلاثة (الفرح والحزن والمجد)
وكذلك التراتيل الخاصة والطلبات إكراماً لمريم العذراء ام الفادي الآلهي .

شهدت كنيسة مار يوسف في اليونان / اثينا مساء يوم الخميس 31 / 5 / 2012 احتفالا خاصا بمناسبة
إختتام الشهر المريمي لأمنا العذراء مريم الطاهرة .. تم خلاله اقامة صلاة الوردية و تراتيل لجوقة خورنة
 العذراء أم الرحمة وقداس احتفالي بهذه المناسبة بحضور جمع كبير من المؤمنين ..

وتم خلال القداس أيضا قيامي بإلقاء قصيدة " وإنـقـضـى شـهـرك ِ يا مـريـم "..
والتي كنت قد كتبتها مدحا لأمنا القديسـة مريم العذراء بمناسبة ( إنتهاء الشهر المريمي والإحتفال
بعيد مريم العذراء ملكة الكون ) وذلك لدورها العظيم في الخلاص للبشــرية جمعاء ..
ولأنها والدة صانع الخير والحب والســلام مخلّـصــــــــنا يســـوع المســـيح ..


وكان قد تأثر الجميع بكلمات القصيدة ومعانيها في ذلك الصمت والترقب .. حيث قمت بكتابتها وصياغتها
على أسس  ووقائع مريمية وحقائق إنجيلية !!

وبعد القداس الإلهي خرج المؤمنون في زياح الى باحَة الكنيسة وهم يرّتلون معا أناشيد للعذراء مريم ..
ثم أختـّـتم الزياح بتقبيل صورة مريم العذراء .. متمنين وسائلين كرمها أن
 تفيض على الجميع بشفاعتها وبركاتها !!

وفد قامت طفلة صغيرة بعد ذلك نيابة ً عن جميع المؤمنين بتتويج تمثال
العذراء مريم في باحة الكنيسة تعبيرا عن إيماننا بكونها ملكتنا الحقيقة .. مما صاحب ذلك
 من زغاريد النسوة الحاضرة وتصفيق جميع المؤمنين !!.


وفي الختام تم مشاركة الجميع في تناول الغذاء المخـّصص لهذه المناسبة في جو سادت
 فيه روح الفرح والمحبة والترحاب .. 
 
ملاحظة ( 1 ) : لكل من يريد قراءة قصيدة  .. " وإنـقـضـى شـهـرك ِ يا مـريـم "
فليضغط على الرابط التالي ..


http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,579626.0.html

ملاحظة ( 2 ) : من خلال الصور التالية .. الصور الواقعة ما بين صورتا إلقائي للقصيدة هي الصور
التي تم إلتقاطها من قبل الأخ مازن مصـّور خورنة العذراء ( مشكورا ) وكانت قد أُلتقطت
 تلك الصور في إثناء إستماع الحضور الى القصيدة !!


 ولكم هذه الصور التي تم إلتقاطها بعيد مريم العذراء ملكة الكون في أثينا :
 




























































































































































































































































































































































































11

ان مدح أمنا القديسـة مريم العذراء هو واجب على كل مؤمن ومؤمنة وذلك لدورها
العظيم  في  الخلاص للبشــرية جمعاء .. ولأنها والدة صانع الخير والحب والســلام
 مخلّـصــــــــنا يســـوع المســـيح ..
  
تم إلقاء
قصيدة .. وإنـقـضـى شـهـرك ِ يا مـريـم في كنيسة مار يوسف في اثينا / اليونان وذلك من
 خلال إجراء قدّاس وصلوات إنتهاء الشهر المريمي والإحتفال بعيد مريم العذراء ملكة الكون يوم 31 / 5 / 2012





 
وإنـقـضـى شـهـرك ِ يا مـريـم
  
عليـك ِ الســـلام ُ يـا مباركة ٌيـا ملـكـة الأرض ِ والسـماء
يـا طاهـــــــرة مـن دنـــــــــــــس الـخـطيـئـة الـصـمــــــــــاء

طــــوبـاك ِ يـا أم يســــــــــوع َ الـفـادي أعـظـم الـعـظـمــاء
طــــوبـاك ِ يـا أم الـنـعـمـــــة الإلـهـيـــــة وبـاب كـل صـفــاء

إنـقـضــى شـــــهـرك ِ يـا مـريـم الـعـفـــة ِ والســـــخـاء
فـإقـبــــلي مـنـا ثـلاثـيــــن صـــــلاة ٍ وصـــــلاة بـوفــــاء

ذاك مـن آمــــــن بـإســـــمـك ِ الـقــــدوس َ يـا عـــذراء
ســـــــار َ في واد ٍ مـلـئـه الـحـب َ والـخـشـوعَ والنـقـاء

مـا أكـثــــــر َ مـعـجـزاتــــك ِ وهـل لـمـثـيـلـك ِ مـن دواء ؟
مـن إســتـغـاث َ بـشــــفـاعـتـك ِ إنـقـطـع َ عـنـه الـعـيـاء

يـا مـن ســــــحقت ِ بـقـدمـيـك ِ شــــيـطـانـا ً عـن بـهـاء
و هــــل يـكـفـيـــــــك ِ وصـــــفـا ً يـا رمــــــــز العَـــــــلاء ؟

شــــــــــــعـبـك ِ الـيــوم َ يـصـــــارع ُ الـخـطـــاة َ والـبـلاء
فـإرحـمـيـــــــــه مـن وطــــأة ِ الـحـــــــــزن ِ بـالـعــــــزاء

مـنـذ بِـشـارة جـبـرائـيـل َ لـحـبـلـك ِ نـبـوءة ً لـ إشـعـيـاء  
وحـتــــى وقـوفـــك ِ مـتـألـمــة ً تـحـت صـلـيـب الـفـــداء

قد تـابـعـت ِ خـُـطى وليـدك ِالـمخـلـّـص حســب الـقـضـاء
وكـنـت فـي الـنســـــــــــــاء ِ فـخـــر َ الـحـكـمـــة ِ و الـولاء

وبـعـــد حـيـاتـك ِ أرضـا ً إنـتـصـرت ِ بـمـجـد الـســــــــمـاء
وإنـتـقـل كـيانــك ِ نـفـســـــا ً وجـســــــدا ً فـلـك ِ الـثـنـاء

إسـتمـدّي لـنـا العـون َ يـا مـمـلـكـة الـمحـبـة ِ والـعـطـاء
إكـرِمـيـنـا بـســــــــــــــلامـك ِ يـا مــرآة الـعــدل ِ والـوفـاء
 
إنـقـضــى شـــــــــــــهر ُ إكـرامـك ِ يـا مـريـم بـإِمـضـاء ..
ولـكـن .. حـبـنـا لـك ِ وإخـلاصـنا لـيـــس َ لـه إنـتـهـاء !!




أنيسـة داؤد يونـان
31 - أيار - 2012




12

الإحتفال بتذكار ( شـيرا ) ..
  القديـس مار گورگيـس الشـهيد
في اليونان - أثينا / (( 29 - 4 - 2012))




 

للمسـيحيين تذكارات كثيرة للقديسـين لها تواريخها المحددة ، وكنموذج بارز لهذه التذكارات التي خرجت من
 طقوس الكنائس وصارت من التقاليد الشعبية التي يتمسك المجتمع المسيحي بإقامتها .. هو تذكار القديس مارگورگيس الشهيد
 والذي يعد من أهم التذكارات الكبيرة التي تقيمها كنيسة المشرق و تؤكد تمسك ابناء شعبنا بعاداته وتقاليده القديمة بمحبة
 و سلام فادينا يسـوع المسيح .

وُلدَ هذا القديس في مدينة اللد بفلسطين سنة 280 م  من اسرة مسيحيّة شريفة .. عاش حياة نابضة بكل معاني الحب والتضحية والبطولة والفداء ، إستشهد هذا القديس بسبب إيمانه المسيحي عندما كان ضابط روماني ذو منصب كبير .. وتم تتوّيجه بأكليل المجد السماوي يوم 23 / نيسان /  303 م بعد سلسلة كبيرة من أقسى صنوف العذابات تحمـّلها القديـس الشـهيد .
 
وللقديس مار گورگيس الشهيد شهرة واسعة النطاق إمتدت في مختلف دول العالم الشرقية والغربية .. وذلك لحياة القـداسة والفداء التي عاشها ولإستشهاده من أجل إسم المسيح له كل المجد وكذلك بسبب سجلا حافلا من المعجزات الكبيرة صنعها البطل العظيم
مار گورگيس .. وتبعا لذلك شيـّدت على إثره كنائس ومزارات مختلفة في أماكن متعددة من العالم ..


إن إحياء ذكرى القديس مارگورگيس يكسب المسيحين تفرّداً خاصاً  ويهب الأمل والقوة وعمق الإيمان والتشبث بالحياة ..
. وهكذا صار يوم هذا القديس الشهيد يوماً مؤثراً في النفوس يدخل البهجة إلى قلوب الجميع دون إستثناء .

.. وتخليدا واحياءا لتراث ابائنا واجدادنا في المناسـبات الدينية ..

إحتفل ابناء قرية بيرسـفي المقيمين في مدينة اثينا / اليونان و بمشاركة الكثيرين من ابناء القرى الأخرى إحتفالا ً دينيا ً كبيرا  
بمناسبة عيد تذكار القديس مار گورگيس الشهيد  .. إبتدأ الإحتفال بقداس إلهي صباح يوم الاحد المصادف 29 / 4 / 2012 في خورنة ألعذراء ام الرحمة الكلدانية الواقعة في أثينا / آخرنون  .. أقيمت من خلاله الصلوات وإنشاد التراتيل الدينية التي تمجد هذه المناسبة الكبيرة و رفع الصلوات والتضـّرع الى الرب يسوع و شفيعنا مار گورگيس الشهيد من اجل ان يعم الأمن و الإستقرار في ربوع بلدنا الغالي العراق  .

وبإنتهاء الصلاة قام الحضور بتقبيل صورة القديس الشهيد وتبادل الجميع التهاني والتبريكات بهذه المناسبة لينطلق بعدها المشاركين الى إعداد مائدة الإحتفال التي ابدع في تنظيمها الجميع وتسابقوا في الإعداد و التنظيم بقلب ٍ واحد ويدا ً واحدة .. وقاموا بعدها بتناول غذاء المحبة حيث جمع الحاضرين على مائدة واحدة في أجواء مليئة بالفرح والسرور والألفة والمحبة .

وبعد ذلك توجه المؤمنين لزيارة دير القديس مار گورگيس الشهيد والواقع في مكان أثري في أثينا ، حيث ان كنيسة مار گورگيس تقع على قمة جبل ( ليكافيتوس ) ( Λυκαβηττός ) و يصل ارتفاع هذا الجبل الى 277 متر فوق مستوى سطح مدينة اثينا .. و هناك سلالم حول التل للوصول للكنيسة الواقعة في القمة .. ومن الممكن من هناك مشاهدة مناظر طبيعية عامة جميلة ورائعة عن العاصمة اليونانية اثينا !!  

نهدي شــكرنا الجزيـل الى كل من شـارك في خدمة و تنظيم الإحتفال بالتذكار مع بالغ تقديـرنا ..
 

                
نرفع صلواتنا معطرة مع شـفيعنا مارگورگيـس الى الرب المجيد
 كي يزرع المحبة والألفة بين كافة مكونات شعبنا في العراق والمهجر وان يحل
امنه وسلامه في ربوع عـراقــنا الحبيـب




ولكم هذه المجموعة من الصور التي تم إلتقاطها بهذه المناسـبة الدينية الرائعة ..












































































































































































































































































































































































































































































































































































13

عيـــد العمــّــال العالمــــي



 
ان عيد العمال أو يوم العمال العالمي ، هو احتفال عالمي سنوي يـُحتفل فيه في كل أنحاء العالم في الأول من ايار للفت الأنظار إلى دور العمال ومصاعبهم والعمل على تحقيق مكاسب حياتية كريمة لهم ولعائلاتهم .. وكذلك يعتبرهذا اليوم عطلة رسمية في العديد من دول العالم

ويعود فضل تأسيس 'عيد العمال الى الملحمة التاريخية والنضالية لإنتفاضة عمال شيكاغو الخالدة في أميركا عام 1886 كتنظيم نقابي يسعى إلى تحسين ظروف العمال وتخفيض ساعات العمل.

وتبنّت هذه الإنتفاضة الدعوة لإعتبار الأول من أيار في ذلك العام تكريما للقيادات العمالية التي سقطت في الصدامات أبان الإضراب الذي نظمته في نفس العام .


ان هذا العيد الذي يحتفل به العمال في العالم في الأول من ايار يرمز الى مدى حبنا وإحترامنا وتقديرنا لليد العاملة في العالم للإحتفال بعيدهم الذي يستحقونه
بفضل الطاقات والقدرات التي يبذلها العامل لضمان تحقيق النجاحات والإنجازات العظيمة على مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والصحية والزراعية والاجتماعية والخدمية وغيرها من الأصعدة الحياتية المساهمين بها فيكونوا العمال سبب إزدهارها وتقدمها .. فهم يستحقون منا كل التبجيل والتَشْرِيف والإِجلال بهم على هذا الكرم والجود الذي يعيشون من اجل تحقيقه ..


ولا يخفى على الجميع بأن العمال لا زالوا يعانون في مختلف نواحي العالم من ظلم القوانين الجائرة بحقهم والتي
 تسلبهم  حقوقهم لأن اول الضحايا لتدهور الوضع الإقتصادي الذي تمر به مختلف الدول هم العمال ..
حيث ان الأزمات الإقتصادية الحاصلة عن نكبات متكررة نتيجة سوء الإدارة او سوء التخطيط او غيرها من الأسباب
فإنه يدفع ثمنها العامل .. مما ينعكس عليه بشكل سلبي لأن بعض الشركات عندما تمر بضعف إقتصادي واضح تقوم بإطْلاقَ    
العمال وإنهاء خدمات الكثير منهم و طَرحهم الى خارج إطار الوظيفة وإنكارهم بشكل علني وواضح
دون نظرة عادلة الى ما يقدّموه هؤلاء العمال تجاه أوطانهم
مع أنهم سبب هذه الانجازات العظيمة والنجاحات المتتتالية والمشــّرفة التي قامت بتحقيقها تلك الشركات
على مر الزمان ..مما يضاعف من معاناتهم بشكل سيء .
  
 لكن العمال بعزيمتهم القوية وقصدهم الثابت قاموا بتحقيق المعجزات العملية ونجحوا في تحقيق الرفاهية في الحياة
كما هو الحال في تحقيق عامل النظافة مثلا وعامل البناء والعمران وكذلك نشر الوعي الصحي وتحقيق عامل التنقل من
 اجل التواصل مع مختلف جهات العالم وغيرها من الميادين التي يساهم العامل بضمنها وتحقيقها ..
وبالفعل لهم كل الحق ان نفتخر بنوالهم وسخاءهم الدائم لأنهم سبب العيش الرغيد والسعادة البشرية .

والمـُلاحظ بأن العمـّال في العالم بحاجة الى إصدار نصوص وتشريعات قوية وقوانين إنسانية تنصفهم وتحفظ لهم دورهم
و تساعد في توفير وضمان حقوق العمال من الضياع والفقدان من خلال تعسـُف اصحاب العمل في إصدار الكثير من
القرارات الظالمة والجائرة ضد هذه الفئة الكادحة العاملة .. حيث ان الكثير من الركائز الدستورية لا تزال تعكس ضعفها ولا تساهم بشكل فعلي في تحقيق طموح وآمال اليد العاملة المستخدمة .

نقول لجميع العمال في عيدهم المبارك ..
 ليبقى بذل العطاء متواصل في خدمة البشرية وان سيل عرقكم من اجل تحقيق جُود العطاء
سيبقى مقـّدرا على هذا السخاء الذي لا ينضب ابدا ..
و الكلمات تبقى عاجزة و لن تعطيكم حقكم عن وفاءكم وعرفانكم

ستبقون أنتم قدوة الوطن ومنارة الأرض التي لا تنطفىء
 فأنتم بنــّاء الوطن والجميع يفتخر بإِحسان عطاءكم اللامحدود ويشـّد على سـواعدكم
في الإسـتمرار بمسـيرتكم .. وكـل عـام وأنـتـم بـخـير






أنيـســـة داؤد يـونـان
الأول من ايار - 2012



 

14
تـرتـيـلة .. قـام الـمـســـــــيح  بـســـــلام








لـولادتـه هـتـف مـلاك الـمـجـد ِ بـهـيـام

الـمـجـد ُ لله وعـلى الأرض الســــــــلام

قـام َ قـام َ .. قـام َ الـمـســـــــيح  بـســـــلام


إكـتـمـل َ صـوم الأربـعـيـن بـصـبـر و وئـام

والـمـســيـحُ فـجـر الأحـد ِ حـقـق الـنـصـرَ وقـام

قـام َ قـام َ .. قـام َ الـمـســـــــيح  بـســـــلام


لـمـاذا تـطـّـلبن الـحـي َّ بـيـن ألأموات ِ بـإسـتـفـهـام

عــن مـلاك ُ الــــــــرب قـرب ضـريـح ُ الـهـُــمـَام

قـام َ قـام َ .. قـام َ الـمـســـــــيح  بـســـــلام


 المجدليـّـة بـشــّرت و اُخـريـات ٍ نـبـأ الـقـيـام ْ

 فـخـر ُ جـمـيـــع َ الأعـيــاد ِ ويـوم َ كـل ّ الأيـــــــــام ْ
 
قـام َ قـام َ .. قـام َ الـمـســـــــيح  بـســـــلام


إلـه ُ الـمـُـعـجـزات حـقـق  الـفـداء بـالـتـمـام

قـهـرَ الـمـوت َ يـســـوع َ رب ّ الـقـيـامـة ِ الـمـقـدام

قـام َ قـام َ .. قـام َ الـمـســـــــيح  بـســـــلام


الـحـزن َ والـبـؤس َ أزل ْ عـنـا والإغـتـمـامْ

نـسَـــبـّحـُك ونـمـّجــدك شــاكـريـن عـلى الـدوام ْ

قـام َ قـام َ .. قـام َ الـمـســـــــيح بـســـــلام

قـام َ قـام َ .. قـام َ الـمـســـــــيح  بـســـــلام





أنيـســــة داؤد يـونــان
APRIL - 2012



ملاحظة : بـعد قيامي بكتابة الترتيلة تـم تـســليمها الى كهنة خورنة العذراء ام الرحمة الكدانية في اليونان / اثينا
 وبدورهم قاموا بإرسالها الى روما ليتم تلحينها لكي تـُـوّزع وتـُـرّتـل فيما بعد في الكنائــس .










15







« كلمات السـيد المسـيح على الصليب »



 
 

الموضوع يتحدث عن الكلمات الأخيرة التي قالها المسيح على الصليب،
 ولغرض إيضاحها لبعض من غمض عليه فهمها فنقول إن ما قاله المسيح هو كالتالي:


( 1 )
 يا أبتاه أغفر لهم لانهم لا يعلمون ماذا يفعلون (لوقا 34:23)

لم يطلب السيد المسيح فقط لصالبيه وإنما أيضاً ألتمس لهم عذراً ، هؤلاء الذين صاحوا
"دمه علينا وعلي أولادنا" (متي 15:27) ، أستطاع المصلوب المجروح أن يجد لهم عذراً ،
لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون ، لم يصب المسيح عليهم اللعنات
 ولم يطلب النقمة منهم ، وإنما من فرط محبته للبشر طلب لهم المغفره.

المسيح قال أغفر لهم يا أبتاه ، لأني دفعت ثمن خطيتهم ، من أجل هذا لم يبقي
 عليهم دين ، وأنا وُفيت العدل إلالهي وسددت كل ديونهم ، فأغفر لهم ، إذا معنى هذا أنه
غفر لجميع صالبيه وبلا استثناء .
يا أبتاه أغفر لهم للذين آمنوا والذين يؤمنون ويتوبون ويعملون أعمالاً تليق بالتوبة ،
لهذا عبارة أغفر لهم لا تنطبق على يهود اليوم ، لأنهم مازالوا باقيين على يهوديتهم في إنكارهم للمسيح ،
وإنكارهم لبتوليه العذراء ..
 وفي اعتقادهم أن يسوع الناصري الذي
 ولد من 2012 سنه كان ضالاً ومضل ، فأستحق أن يصلبه آبائهم .


( 2 )
الحق أقول لك أنك اليوم تكون معي في الفردوس (لوقا 43:23)

كان االلص اليمين يُعير المسيح مشتركاً في ذلك مع اللص الآخر ،
 ثم تغير فجأه ودخل الإيمان إلى قلبه ، فأنقلب من مُعيـّر إلى مُدافع ..
 من مستهزئ إلى رجل إيمان ، كيف آمن بالرب ووصل إلى هذا الإيمان والتغيير ؟

 لعل مغفرة المسيح لصالبيه أثرت في اللص القاسي القلب هذا التأثير العميق،
 أو لعله تأثر من وجهه المسيح نفسه ، من ملامحه ، من نظراته ، ومن حنان وعمق صوته .

 هذا اللص الوحيد الذي أجابه المسيح ، بينما كثيرين غير اللص لم يرد عليهم بكلمه واحده .
لم يرد على قيافا رئيس الكهنه إلا بعد أن استحلفه بإلهه الحي (متي 63:26) ،
 وبيلاطس الوالي الذي حاكمه كان متعجباً جداً من صمته (متي 14:28) ،
 كثيرون استهزأوا به ، فلم يرد عليهم ، شتموه فلم يرد عليهم ،
 تحدوه وقالوا له : أن كنت أبن الله إنزل من على الصليب (متي 40:27) ، فلم يرد عليهم كذلك .

أما هذا اللص اليمين فما أن قال للمسيح " أذكرني يا رب متي جئت في ملكوتك "
 حتى تلقي الجواب سريعاً من المسيح ، " الحق أقول لك إنك اليوم تكون معي في الفردوس".

 من العجب أن اللص اليمين أعترف بالمسيح رباً فقال له " أذكرني يا رب " ..
 وأعترف به ملكاً .. فقال له "متى جئت في ملكوتك"..

 وأعترف به مخلصاً ، قادراً أن ينقله إلى الفردوس .

 صحح المسيح للص اليمين في خطاً وقع فيه ، لأنه قال"متى جئت في ملكوتك"..
 أما المسيح فقال له "اليوم تكون معي في الفردوس"..
 مكان الانتظار العام للأبرار إلى أن تأتي القيامة العامة.


( 3 )
 هوذا أبنك ، هوذا أمك (يوحنا 26:19)

عهد المسيح بالسيدة البتول إلى تلميذه البتول ،
عهد بأمه التي وقفت بجوار صليبه إلى تلميذه الذي تبعه حتى الصليب ،
 وكانت العذراء بركه ليوحنا وبركه لبيته ، وظلت في بيته حتى تنيحت .

 ويوحنا لم يبرح أورشليم إلا بعد نياحه العذراء .
نلاحظ أن كون المسيح يعهد بأمه إلى تلميذه يوحنا ، يحمل دلاله أكيده على أن السيدة العذراء
 لم يكن لها أبناء آخرين بعد المسيح ، لان لو كان لها أبناء لكانوا أولى برعايتها ونوال بركتها من
 إي شخص غريب ، لقد كانت العذراء وحيده في ذلك الوقت ، ليس لها أبناء
 وكان يوسف النجار قد تنيح من زمن ، فعهد المسيح بها إلى تلميذه .


( 4 )
إلهي إلهي لماذا تركتني (متى 46:27)

هذه العباره لا تعني أن لاهوته قد ترك ناسوته ، ولا أن الأب قد ترك الإبن ،
لا تعني الانفصال ، وإنما تعني أن الأب قد تركه للعذاب ،
 معناها تركتني أتحمل الغضب الإلهي على الخطية ،
 هذا من جهه النفس ، أما من جهه الجسد ، فقد تركتني احس العذاب واشعر به .

كان ممكناً للمسيح أن لا يشعر بألم بقوه اللاهوت !
 لو حدث ذلك لكانت عمليه الصلب صوريه ، ولم تتم الآلام فعلاً ،
 وبالتالي لم يُدفع ثمن الخطيه ولم يتم الفداء .

 لكن الأب ترك الابن يتألم ، والابن قبل هذا الترك وتعذب ، وهو من أجل هذا جاء .
 كان تركاً باتفاق ، من أجل محبته للبشر ، ومن أجل وفاء العدل ،
تركه يتألم ويبذل ويدفع ، دون أن ينفصل عنه ، لم يتركه أقنومياً ، بل تركاً تدبيرياً ..
تركه بحب ، كما في (إشعياء 10:53) " سُر أن يسحقه بالحزن".

كذلك بقول المسيح لماذا تركتني ، كان يُذكر اليهود بالمزمور الثاني والعشرين
 الذي يبدأ بهذه العبارة ، فأحالهم المسيح إلى هذا المزمور بالذات ،
وكان اليهود لا يعرفون المزامير بأرقامها الحالية ، وإنما يسمون المزمور بأول عباره فيه .

في هذا المزمور أيضا "ثقبوا يدي ورجلي وأحصوا كل عظامي،
وهم يتفرسون في ، يقسمون ثيابي بينهم وعلى قميصي يقترعون
 (17:22-18)
 داود النبي الذي قال هذا المزمور لم يثقب أحد يديه ولا رجليه ، ولم يقتسم أحد ثيابه ،
ولم يقترعوا على قميصه .
وكأن المسيح يقول لهم ، أذهبوا وأقرأوا مزمور إلهي إلهي لماذا تركتني وأنظروا ما قيل عني ،
تروا أنه قيل في المزمور عني .

 قال المسيح إلهي إلهي نائباً عن البشرية ، قالها
لأنه" أخلي ذاته وأخذ شكل العبد صائراً شبه الناس ، وقد وُجد في الهيئه كأنسان" (فيليبي 7:2) ،
 قالها لأنه "وضع نفسه وأطاع حتى الموت، موت الصليب" (فيليبي 9:2).
 وقف نائباً عن الانسان وبديلاً عنه أمام الله ، وُضعت عليه كل خطايا البشر وهو الآن يدفع ديونهم جميعاً .


( 5 )
 أنا عطشان (يوحنا 28:19)

" لصق لساني بحلقي ويبست مثل شقفه قوته " (مزمور 15:22) ،
 مياه السيد المسيح قد تصفت ونزفت ، لان بعضها سال منه العرق كقطرات دم
 وهو يجاهد لأجلنا في بستان جثسيماني (لوقا 44:22) ..

 والعرق الذي سال منه في الطريق وهو يحمل الصليب في نصف النهار ،
يُضاف إلى هذا الدم الكثير الذي نزف منه ، بسبب الجلد المريع ،
 وبسبب أكليل الشوك ، وبسبب المسامير !!

 لكل هذا جف حلقه واحتمل حتى لم تبق في جسده قوه
 فقال أنا عطشان .
كان عطش فعلاً من الناحيه الجسدية ، لم يقل المسيح أنا عطشان لكي يأخذ من الناس ماء ،
 كان يعرف أنهم سيقدمون له خلاً (متى 44:27) ،

 كان يعرف ذلك بلاهوته الذي يكشف أمامه الغيب والمستقبل ،
وكان يعرف ذلك من حيث معرفته بالنبوءه التي تقول :
 " وفي عطشي يسقوني خل اً" (مزمور 21:69)

 أنما قالها المسيح ليتمم النبؤات عنه وأن يُعلن أن الثمن قد دُفـع .


( 6 )
 قد أكمل (يوحنا 3:19)

أكمل المسيح النبوات وأكمل الطاعة وأكمل كل بر ، وأكمل عمله الكرازي ، وأكمل الحب ..

 " أذ أحب خاصته الذين في العالم ، أحبهم حتى المنتهى" (يوحنا 1:13) ،
 أكمل الغضب الواقع عليه ، دفع الثمن كله ، وقدم نفسه فدية ،
ولما رأى المسيح أنه قد اكمل عمل الكفاره والفداء ، وأنه أعطى العدل الإلهي

 صاح في نصره قائلاً  " قد أُكمل ".


( 7 )
يا أبتاه في يديك أستودع روحي (لوقا 46:23)

في يدي الآب وليس في يدي غيره أستودع المسيح روحه ، لأنه
 "من عند آلاب خرجت ، وأتيت إلى هذا العالم وأرجع إلى الأب" (يوحنا 28:16)

 نفس المسيح لا يستطيع أحد أن يأخذها إلا الآب
 "لي سلطان أن أضعها، ولي سلطان أن آخذها" (يوحنا 17:10)

 يقول معلمنا متى أن المسيح "صرخ بصوت عظيم" (متى 50:27) ، وأسلم الروح .
لاشك أنه من الناحيه الجسديه كان في منتهى الإرهاق والتعب ،

كيف يصرخ بصوت عظيم ؟
أن صراخه في ساعة الموت بصوت عظيم دليل على أنه له قوه أخرى فوق كل قوة الناسوت !!
 إي دليل على لاهوته . صراخه بصوت عظيم دليل على انتصاره ،
 لأنه بالموت داس الموت وقهره .
هذه الصرخة زعزعت الشيطان وقهرته ..

 كان موت المسـيح نصُرة الفادي الذي أستطاع أن يُخلـّص العالم كله ويسحق رأس الحية .


- المصدر : موقع كنيسة مار مرقس الرسول والشهيد موريس -







16

§ لماذا سـلّم يهوذا الإسخريوطي معلمه ؟ §




   
يهوذا الإسخريوطي لم يتوقع صلب المسيح !!

عندما ندقق في أحداث الصلب .. نجد أن يهوذا أحب المال أكثر من الله،
 مما دفعه إلى تسليم المسيح لليهود بثلاثين من الفضة ...
وهنا نجد أن يهوذا سلم المسيح على أساس أنه بريء ولم يفعل شرا ،
 وبالتالي عندما يحاكمه اليهود سيجدوه بريء ويفرجون عنه ...
 ويكون هو المسيح المنتظر !!

 وبهذا يكون قد كسب المال وفي نفس الوقت ينال المسيح البراءة ...
 ويقيم مملكة ويكون ليهوذا النصيب الأكبر فيها ،
 لكن لم تتحقق خطة يهوذا وحدث ما لم يكن في حسبانه
وحكم على المسيح بالصلب !!

 حينها ندم يهوذا على ما فعله وأدرك هول الكارثة وتذّكر تحذيرات المسيح المتكررة له ..
 فأرجع الثلاثين من الفضة إلى الكهنة واعترف بأنه أسلم دما بريئا ..

وفي ندم ويأس ذهب وشنق نفسه !!





 


17

~ ألأم رمـز الـحـب والـحـيـاة ~





الأم  ..


ربـحٌ لامـعٌ يـفوحُ أَرِيـج دفـئـه ..

 وطِـيبٌ سَـاطِـعٌ يعـلو في حنـانه

وجمـالٌ شـائـعٌ مَـوثـوق في حبه ..

 وأمـانٌ ناصـعٌ مُخـلِصٌ في ألفه !! 



الأم  ..

لـؤلـؤة ناصـعة ثـابـتـة وعـامـرة ..
 
لأصـحاب الإمـتِـثال والـطاعـة

وجـوهـرة ضـائـعـة تـائِـهـة ومُـنـدثِـرة ..

لأهـل الإخـلال والمُـمَـانـعـة !!



الأم  ..

إحســاسٌ بَصـيرٌ فـاهِـمٌ لـطـيف ..

وخـيـالٌ نـظِـيرٌ قاســمٌ عـفـيـف
 
مُـلـك ٌ  قَـدِيـرٌ كـاتـمٌ رَهِـيـف

وشــعـورٌ خـبـيـرٌ عـالِـمٌ ظـريـف !!



الأم  ..
 
شــخـصـيـة حـاذِقـة مـاهـرة بـإحســان ..

 وذريـعـة عَـاقِـلـة مـانحة بـإتـقـان

ومـدرســة بـارعـة تـحمـل الـقـيـم بـأمـان ..

و وســيلـة شــاسِـعة للـمبـادئ مـدى الـزمـان !! 




الأم  ..


يـنـبـوعُ الـحـيـاة ِ الأَبَـدِيّ الـفـاخـر ..

 مـانـح الـعـطـف ِ والـحـب والـحـنـان

وغَـديـرالنجـاة ِ الســرمَـديّ الـطـاهِـر ..

 حـيـث لا يـغـمـض لـه جـفـنـان !!



الأم  ..

مـديـنـة ٌ ســمـاءهـا مـزيّـنـة بـنـجـوم الـولاء ..

وأرضـهـا راســخـة بـعـبـق حـدائـق النـقـاء

وكـوكـبٌ نـادرٌ يـعـلـو بـعـلامـات الـصـفـاء ..

 وعـالـم زاخِـرٌ يـســمو بـمـســاحـات الـوفـاء !!   



الأم  ..

قـيثـارة ٌ، الإخـلاص أوتـارهـا والـحنان لـحـنـها ..

وشــجــرة الـوجـود تـكـبـر ويـكـبـر ظـلالـهـا
 
 و ســفـينـة ٌ، الـصـدق بـحرهـا والـعـطـف مَـرفََـأهـا ..

 والاشــواق ونـكـران الـذات رأس مـالـهـا !!




الأم  ..


مـخـلـوقٌ قـاسـى لـيـرســم الـبـسـمـة عـلى شـفـاهـنـا ..

 ونـسَـــمة ٌرقـيـقـة وفَـاتِـنـة تـشـــقـى لـتـُـفرحنا
 
واحـة ٌ خـضـراء تـتـحـمـل الـمـشــاق لـتـريـحـنـا ..

 و شـــمـعة ٌ تـحـتـرق لـتـضـيء لـنـا طـريـقـنـا !!     



الأم  ..

مـعـك ِ حـقـقـت ُ آمـالـي وأحـلى الأمـانـي ..

 فـي غـلاك ِ يـحـتـار وصـفـك ِ لـســـاني

لـك ِ مـنـي حـبـي وإمـتـنـانـي وكـل تـقـديـري ..

يــا وردة حـيـاتـي وبـســــمة زمــانـي !!




~^~ كـل عـام وأمـي الحـبـيـبـة وجـمـيـع الأمـهـات الـعـزيـزات بـألـف خـيـر ~^~




أنيـســــة داؤد يـونــان

««  آذار - 2012  »»





 


18
عندما نتكلم عن الأم فأننا نتكلم عن تدفق المشاعر والأحاسيس
وعن الحب والخير والطيبه والأمان والحنان ...
يحتفل عراقنا الحبيب بعيد الأم
 في اليوم الواحد والعشرين من آذار ..
وهو بداية أحلى واجمل وأروع فصل من فصول السنة ..
فما اجمل الربيع حين يعود و ينشر شذاه في الآفاق
 حاملا بين طياته نبض العيد



عيد الحنان و المودة .. عيد الأم الحنون
إنها الأم التي تلازم عيدها مع ميلاد الربيع ..
فهما صورتان لا تفترقان ..وكل منهما يحمل الخير والعطاء للناس كافة
.





أما وقد حانت ذكرى عيد الأم ..ادعو الجميع لتسجيل إهدائاتهم
لست الحبايب
ألا تتفقون معي إنها تستحق أكثر من هذا ؟؟؟
إذن لنحاول ان نقدم تهنئة بأي شكل ..
بيت شعر واحد ... ام مجموعة ابيات
كلمات او عبارات
تتحول الى لآلئ إعترافا وإمتنانا للأم الطيبة الحنون
يلا شاركونا
وملف الأم
لا يكتمل الا بمساهماتكم
بأبداعاتكم
او بأختياراتكم



كل عام وانت ِ بألف خير يا أمي الحبيبة ..




أترك لكم اعزائي المجال لمشاركتى ..




** أم أيمن **




19
 

نواقـيـــــــس الـــرحـــيل

 

    ان الشارع العربي اليوم يعيش حالة من التوتر والقلق والإنفلات الأمني والإنفجار الفوضوي
 بسبب المواجهات المستمرة منذ اشهر بين المتظاهرين وقوات الأمن نتجت عن الفراغ الكبير الذي تركه
 الحكام العرب بينهم وبين شعوبهم مما ولّد احتقان كبير لدى الشعوب العربية وقريب من الانفجار !!
و بذلك إنفعل المواطن العربي وزادت معاناته وغضب وإرتفع صوته لكي يطرد من داخله الإحتقان الذي صبر عليه زمن طويل !!

اليوم .. وبعد ان تغير الوضع القديم ، وظهر
جيل اليوم وهو جيل جديد يختلف تماما عن جيل الآباء والأجداد ، انه جيل لم يتعود على تقبيل أيدي أبيه أو جده .. جيل لا يخشى المخاطر والمصاعب .. جيل بدا عليه الإستهتار واضحا بأغلب قوانين وانظمة الحياة .. فيخرج بسيارته ويقود بسرعة جنونية ولا يهابه قطع إشارات المرور .. جيل لم يتعود على شرب اللبن مساءا او إطاعة الوالدين او النوم مبكرا .. جيل تمرد على الكبير قبل الصغير .. جيل أكثر وعيا و إطلاعا على تقدم العالم الخارجي والثقافات المختلفة .. جيل دخل على الإنترنت مبكرا جدا ومنذ نعومة أظفاره وتجول في كل المواقع ورأى كل شئ وأي شئ بدون استثناء أو إستحياء .. وعرف ورأى في طفولته المبكرة مالم يراه أو يعرفه آباؤه في شيخوختهم المتأخرة !!

 هذه هي بكل بساطة صورة مصّغرة لجيل اليوم والذي يشعر بضرورة تحقيق الذات الوطنية ويرى بأن له القدرة على التغيير الفعلي لأنظمة بلاده وحكّامها ويمتلك وبقوة الإرادة والوعي الكاملين !!

إن
أنظمة الحكم العربية هذه قد إستمرت على كراسيها لسنوات طويلة حتى شاخت وتجاوزت الزمن المعقول . واليوم الكثير منهم يعيش حالة إصرار يصل الى مستوى عناد الأطفال وواضح أن وجوههم تملأها الحزن والخوف والأسى أزاء ما يحدث في الشوارع العربية خوفا وقلقا على مُلك يتأرجح وبات على وشك الضياع وحكما اصبح على شفير الهاوية .. هؤلاء الحكام لم يعتادوا على ذلك من قبل ، لأن الحاكم العربي تعود ان يأمر فيطاع ..  يعامل شعبه بكل إستخفاف .. تماما  كمعاملة السيد للعبد الذي يملكه .. له مطلق الحرية في ان يحيي ويميت .. يعّز ويذل .. ويقول للشيء في مملكته كن فيكون .
للأسف تلك هي الفكرة السائدة لدى الغالبية الساحقة من الحكام العرب .. !!

 لذلك نجدهم يتمادون في جرائمهم وظلمهم ويطبّقون قاعدة أنه لا احد مطلقا يفهم افضل منهم وانهم (
الحكام فقط )  من يمتلك الرأي الصائب دائما دائما .. بل واكثر من ذلك فهم معصومون عن الخطأ .. مما يعني أنه كل مخالف لهم فهو مذنب ومخطىء و يستحق القصاص !
كيف لا وإن هؤلاء يعيشون حالة من الإنفصال عن واقع الحال .. ولذلك نراهم ينسجمون في خيالاتهم وأوهامهم بدرجة تنّسيهم حتى انفسهم .
 فلا يكتفي اي واحد منهم من التمتع بالمديح والشكر والتي تتجاوز العقل حتى يصدّقوا انفسهم وكأنهم الأنبياء او الرسل الذين اختارهم الله لهذه الدولة او تلك .. فنراهم يمنحون أنفسهم بعض الألقاب و الصفات والأسماء التي لايمكن إطلاقها إلا على الآلهة  .. وذلك بسبب
جنون العظمة الذي يعانون منه محاولة لسد الفراغ النفسي الذي يفتقدوه .
 
 والغريب في الأمر أن هذه الأنظمة مصرّة على التمّسك بكراسيها بأية طريقة وبأي ثمن حتى لو كان المقابل إحتراق البلاد او ضياعها !! وعندما تشعر بإستحالة عيشها وبقاؤها للأبد فإنها تسعى لتوريث السلطة للأبناء تحت
فكرة
( ابنائي اولى بأملاكي ) ، وفي حالات اليأس الأخير وحضور الخطر نراهم يسرعون ويركبون طائراتهم ويحملون حقائب أموالهم ويتركون الوطن فليحترق بأهله وإحتوآته فقط ليعيشون هم في رفاهية في البلد الذي يقبل إقامتهم ..

اما اليوم .. وبعد بزوغ الفجر ودحر الظلمة فليفهم هؤلاء الحكام بأن زمن السكوت ولاّ وبدون رجعة وانه تجاوز وعيهم المتخلف ..

لأن جيل القرن الحادي والعشرين ليس كجيل القرن العشرين .. إنه جيل لا يعترف بأن  التعبير عن الحرية والكرامة يُشكّلان خرقاً للقانون ...
 فهو جيل ، واعي ، متحد ، صلب ، مثقف ، صامد ، مذهل ، شامل ، معبّر، شجاع  ..

    ان هؤلاء الحكام يجدون أنفسهم في مواجهة مع مجاميع من الشباب الثائر الهادر المحتج في الشوارع العربية .. ، شبابا تفتحت اعينه على أفكار حديثة وتقنيات واعية لا تقدر ان تفهمه تلك الأنظمة او ان تضعه في الإعتبار . ان هذا الجيل ليس قابلا للخداع أو المساراة او الإحتواء كما كان الحال مع جيل الآباء والأجداد ..
 انه جيل مختلف شعر بالهوان ولم تعد ترضيه وعودا ببعض الوظائف أو زيادة المرتبات لأن الأمر تجاوز ذلك بكثير حيث انه جيل أكثر تمردا و طموحا ومعاناة لانه لا يهتز من أزيز الرصاص ولا يرعبه مقتل الآلاف منه ، لا يستنجد بأحد لا بالشرق ولا بالغرب ، انه يواصل بلا خوف أو يأس ، الصيحات الوحيدة التي تنتقل عبر موجات الأثير والى كل أصقاع الدنيا هي المطالبة بالحرية وكأنها صيحات الثأر من مجاميع اللصوص والفاسدين الذين يحيطون بالحكام والزعماء العرب والذين يزينون كل شيء للحاكم ويوغلون صدره على أبناء شعبه حتى يصبح الشعب هو عدوه اللدود الأول والأخير !!.

  لقد سئمت الشعوب من  مراوغات وألاعيب الحكام النتنة . سئمت من قتل الأنفس وتدمير الممتلكات .. سئمت من فشل الأنظمة والسياسات ..
 وهذه الشعوب اليوم تعتبر الحكام حجرعثرة أمام تحقيق أحلامها وأحلام أجيالها القادمة !!

  لقد دقَّتْ نواقيس الخطر بقوة في دوائر الحكم وتبعتها
نواقيس الرحيل لأنه .. حان الوقت لهتاف الشعوب :

كفى قتل و إعتقالات .. كفى كذبآ وتحقيرآ بالأبرياء  ..
  كفى دسائس وسرقات .. كفى تهريجآ وتمثيلآ
وضحكآت على الشعوب


إرحلوا وبأسرع وقت ممكن قبل قدوم الثوار و فوات الأوان لأنكم لا ترحمون شعوبكم ولا تدعون رحمة الله تنزل على كل مختلف معكم !!

لو كان هؤلاء الحكام يقولون بأنهم أنتخبوا من شعوبهم في نزاهة وصدق فلماذا اذا لا يرحلوا عندما طالبهم الشعب بذلك حيث أنهم بعيدون كل البعد عن مستقبل شعوبها ،
 خارجون تماما عن إرادتها ؟


لماذا يهدر هؤلاء الرؤساء الدماء ويقتل المحتجين ؟ .. لماذا لا يرحلوا و احتجاجات الشارع تطالبهم بالرحيل ؟ و لماذا لا يعترفون بحالة التغيير المفروضة ؟ و لماذا لا يؤمنون بمبدأ التداول على السلطة ؟ .. لماذا يعتبرون ثروات الاوطان والشعوب ملكا خاصا لهم ولعائلاتهم و يتصرفون فيها كيفما شاءوا دون حسيب او رقيب ؟ و لماذا يعتبرون ما يقدمونه لشعوبهم من الثروة منة ومكرمة ؟
 ألم يكفي لهؤلاء الحكام وابناؤهم ما أكلوه من لحوم الشعوب ، وما شربوه من دمائهم ؟؟..
هل نسوا ان هذه الشعوب هي التي أجلستهم على عروشهم ؟ .. فبدلاً من مكافأتها ، تعالت هذه الحكام عليها .. قتلت شبابها .. رمّلت نسائها .. وعبثت بمقدراتها وبثرواتها .. وطغت في البلاد وأكثرت فيها الفساد !! 
يتمسكون  بكراسيهم حتى الموت ولا يؤمنون سوى بشعار

 " الحياة لنا والموت للجميع "
  ..
 أي شر يسكنهم ؟ وأي جنون مناصب يعانون منه ؟؟

فهل تستطيعون ايها الحكام العرب ولو لمرة واحدة ان تتشّجعوا و
تقدموا إعتذارا لشعوبكم عما قمتم به من ظلم واستبداد ولسنوات عديدة ..
   وبعدها
فلتتنّحوا عن السلطة .. وليغني الله هذه  الشعوب عنكم
وعندئذ سيكون من الممكن ان تحفظوا ماء وجوهكم وان تحافظوا على القليل المتبقي من كرامتكم ..!! ام ان ثراء السلطة اعمى بصيرتكم وحجب عنكم الحقيقة القاسية التي يعيشها ويعاني منها الشارع العربي ؟

فيا زعامات العرب ..
نبشّركم بأن الشعوب العربية إستيقضت من غفوتها الطويلة بعد سبات دام سنوات عديدة ولا توجد قوة في الأرض تستطيع أن تعيدها إلى نومتها الأولى وها قد بدأت بالتحرّر ..
وإن سياسة الأصلاح ومحاربة الفساد السياسي والمالي والإداري قد طرقت ابوابكم منذ ثورة تونس والتي اجتاحت بقوة الدول العربية الأخرى !!  ..

 وها هو
طوفان الحرية قادم !  والويل ثم الويل لمن يقف أمامه مهما بلغ جبروته ..! وهذا الطوفان لن يتوقف عند دولة .. بل سينتقل من دولة الى اخرى ..

لقد دقت
نواقيس الرحيل عندما .. أشرقت شمس الحق بوجهها على الشعوب .. ومعها دقت طبول الفرح بعرس الشهداء ونصر الثوّار ومع نواقيس الرحيل هذه
 فتح الشعب باب الكرامة ونادى بأعلى صوته ..
 لا للفساد .. لا للظلم .. لا للطائفية .. لا للإحتكار ..

والف لا ولا ولا للعبودية !!



دمتم بخير ..
 أنيـســــة داؤد يـونــان




 


20
مفـهـوم الأســــــــــرة







الأسرة هي النواة الأساسية في المجتمع وتتكون عادة من مجموعة من الأفراد تجمعهم علاقات قائمة على أساس قرابة الدم بحيث يكون كل واحد من الأفراد كأنه جزء لا يتجزّء من الآخر
  
 و تؤثر الأسر بإختلاف انواعها واشكالها واحجامها على نمو الأفراد وصفاتهم وأخلاقهم منذ المراحل الأولى من العمر والى ان يستقل الفرد بشخصيته ويصبح عضوا ناضجا فعّالاً ومسؤولاً عن نفسه في المجتمع
 
  كما انه يمكن تعريف الأسرة على انها وحدة بنائية يرتبط أفرادها بعلاقة الشعور الواحد في التعاون والمحبة والمسئولية
 والمساعدة المتبادلة
       ويساهم هؤلاء الأفراد جميعا في النشاط الإجتماعي في كل جوانبه المادية والعقائدية والاقتصادية والروحية وغيرها
من الجوانب الاجتماعية ..
 
 وتختلف أشكال الأسرة حسب مكوناتها الإجتماعية .. فهناك الأسرة المنفردة
وهي الأسرة المتكونة من الزوجين وأطفالهم فقط وتتسم بالطابع الفردي في الحياة الاجتماعية ، وتستمر هذه الأسرة كوحدة اجتماعية  لفترة مؤقتة لأنها تتكون من جيلين فقط وتنتهى بإنفصال الأبناء ووفاة الوالدين . .

 كما ان هناك الأسرة المشتركة والتي تتكون من عدة وحدات أسرية تجمعها الصلة الدموية والإقامة المشتركة وتتكون من ثلاثة أجيال وأكثر ولهذا تستمر لفترة طويلة .. هذا النوع من الأسر كان شائعا قديماً في المجتمع وانتشر بكثرة في المجتمع الريفي ، ولكن الملاحظ بشكل واضح إن هذا النوع من الأسر قد إنهار نتيجة التطور العلمي والتكنلوجي الكبير الذي شهده العالم ، و تضم هذه الأسرة الأجداد والزوجين والأبناء وزوجاتهم .. واحيانا تمتد لتضم الأجداد والزوجين والأبناء ، والأبناء وزوجاتهم والأحفاد واحيانا اخرى يضاف إلى ذلك بعض الأقارب ايضا مثل  الأصهار والأعمام  .

 ممكن تسمية بعض الأسر حسب صفاتها الإجتماعية .. فمثلا هناك الأسرة الديمقراطية المتواجدة بكثرة في المجتمعات الصناعية والمتقدمة حيث انها تقوم على أساس التفاهم والإحترام والمساواة بين الزوجين ، فلا يملك أحد الزوجين اية سلطة خاصة على الآخر بعكس الأسرة الإستبدادية والتي تقوم على سيطرة احد الأبوين وغالبا الأب على الأسرة وتمتعه بمركز السلطة المطلقة داخل الأسرة .

ويجب ان لا ننسى الأهمية العظمى التي تملكها الأسرة في بناء السلوك الفردي لما لها من تأثير مباشر وغير مباشر في التكوين الذاتي والأثر النفسي في بناء شخصية الفرد ..
 حيث انها تساهم في بعث الحياة والحب والطمأنينة في نفس الفرد منذ طفولته .. ومنها يتعّلم اللغة ويكتسب بعض القيم
والخصائص والإتجاهات  
   وبالطبع يرجع للأسرة الفضل الأساس في تعلّم الإنسان لإصول علم الإجتماع بشكل عام وقواعد الآداب والقيم الإنسانية والأخلاق بشكل خاص ..
كما أنها السبب في حفظ  الكثير من الحِرف والصناعات التي يتوارثها الأبناء عن آبائهم .

هناك بعض الشروط يجب التركيز عليها من قبل الآباء كونهم المسؤلين الأوائل في عملية نمو ونشأة ابنائهم بشكل مثالي وسليم يتسم بالإعتدال والبعد عن الانحراف والإتزان .. فإذا نجحوا في مراعات هذه الشروط وحسن القيام بها ضمنوا ابناءا صالحين في المستقبل ممكن ان يكونوا قرة أعين الوالدين وكذلك ممكن الإعتماد عليهم !!    

  و من واجبات الآباء والأمهات تجاه أطفالهم هو تطابق آراءهم بخصوص طريقة السلوك والمعاملة
 بالإضافة الى تشابه القرارات المأخوذة تجاه الأبناء .. وان يحرصوا على خلق
  جواً من المحبة في البيت  تسوده الرعاية ويشيع فيه الحنان والعدالة و روح الاستقرار والطمأنينة مع محاولة إبعاد جميع انواع العنف والظلم والكراهية ..

 ويجب ملاحظة إن أغلب الأطفال المنحرفين والذين تعوّدوا على الإجرام في كبرهم .. كان ناشئاً ذلك على الأكثر من عدم الاستقرار العائلي في الأسرة التي نشأوا فيها .. حيث ان إشاعة الود والعطف بين الأبناء له أثره البالغ في تكوينهم تكويناً سليماً ، فإذا لم يرع الآباء ذلك فإن أطفالهم يصابون بعقد نفسية خطيرة قد تسبب لهم كثيراً من المشاكل في حياتهم المقبلة ولن تثمر
ابدا وسائل النصح والإرشاد التي يسدّونها لأبنائهم ما لم تكن هناك موّدة صادقة بين
 أفراد الأسرة الواحدة ..

والمعروف بأن اصعب العقد النفسية وأكثرها تمهيداً للإضطرابات الشخصية هي تلك التي
 تكون في مرحلة الطفولة المبكرة ..
وبالعكس فأن تفاهم أبناء الأسرة وشيوع الموّدة والإحترام والصدق فيما بين افرادها وبالأخص الوالدين يساعد كثيرا على نمو الطفل الفكري وإزدهار شخصيته .

ولا ننسى طبعا دور كل من المجتمع بشكل عام .. والدين والمدرسة والأصدقاء بشكل خاص وأثرهم البالغ الأهمية في تدريب الطفل وتعليمه وتهذيبه .

 ولكن .. لا شيء ممكن مقارنته مع العواطف الرقيقة الرائعة التي لا يمكن أن
 تتواجد إلا في الأسرة  ولا ينتشر عبيرها إلا بين أحضان الوالدين لأن .. السعادة العائلية تبعث
 الطمأنينة في نفس الطفل .. وتساعده على تحمل المشاق وصعوبات الحياة !!


~^~ الله يحفظكم وأسركم ويحفظنا جميعاً من شرور الدهر  ~^~

 





أنيـســــة داؤد يـونــان
( February - 2012 )



21


 رسالة الميلاد و العام الجديد ..    




 
لقد ارسل الله إبنه الوحيد ليعلمنا حب الله لنا ، فولد في مغارة متواضعة في قرية بيت لحم ، محاطا ً بوالدته الكاملة القداسة
و مار يوسف حارسه الأمين ، ورعاة بشرّهم الملائكة بالنشيد :
المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام ،
وفي الناس المسرّة ...

إني ابشّركم بفرح عظيم
 يكون لجميع الأمم : ولد لكم اليوم  
في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب .. ( لوقا 2 ،8-14 )



 ثم جاء مجوس من المشرق يقودهم نجم من السماء ، فاهتدوا
الى حيث ولد الطفل الألهي ، وسجدوا  له وفتحوا كنوزهم
و قدموا له هدايا من ذهب و لبان و مرّ ..( متى 11:2 ) .

ان يسوع المسيح هو لغز الأجيال و معجزة المعجزات فهو فريد في ميلاده العذراوي و في تواضعه وولادته في مذود . ومن
العجيب ان يتحول هذا المذود البسيط الى قصر عظيم ، يزوره كبار المجوس ليقدموا هداياهم عند قدمي يسوع وسجودهم
للمسيح كان اول سجود في تأريخ المسيحية ، لم تحتفل الأرض به فحسب ولكن السماء إرتجت لمولده ،
و اجراس السماء دقت له .
في مثل هذه الأيام المباركة من كل عام ... ينتظر العالم كله بشوق كبير بشرى السماء التي ينقلها الملائكة للكون بأسره
 بمناسبة ذكرى ميلاد ملك السلام والمحبة ،
يسوع المسيح .. هذه البشرى التي توهج بصيص الأمل ثانية
بحياة جديدة ومستقبل مشرق ،
والذي يكاد ان ينطفئ عند الكثيرين وفي مناطق عدة من العالم ، بسبب الأظطهاد والظلم والحروب والقتل
والدمار والتهجير وغيرها
من المآسي اللاإنسانية التي يعيشها الكثير من إخوتنا البشر في بقاع مختلفة من العالم .

إن عيد الميلاد المجيد هو عيد الفرح والجمال والمحبة .. محبة الأعداء والمسيئين ايضا .. لقد قال المسيح :
 "احبوا اعداءكم ، باركوا لأعنيكم ، إحسنوا الى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم "
وترى المسيحية في هذا ، ان رد الأساءة بلأساءة ، والأعتداء بلأعتداء ، معناه ان الشر قد إنتصر ..

بينما تعليم الكتاب المقدس هو
" لا يغلبنك الشر ، بل إغلب الشر بالخير ، إن جاع عدوك فأطعمه ، وإن عطش فأسقيه " ، فيجب ان تنتصر المحبة ،
 لأن المحبة لا تسقط ابدا ً.

ياليت الميلاد ان يكون صرخة لنا اليوم لنسير مع الرب في خوف وطاعة كما سارت العذراء مريم متفكرة بكل الأمور في قلبها .
يا ليت الميلاد ان يكون ثورة يزلزل صلابة قلوبنا وتحجّرها لنتصالح مع بعضنا البعض بروح الميلاد .
يا ليت الميلاد ان يكون ينبوعا ً متدفقا ً للعطاء والخدمة فلا نبخل في الوقت والمادة قدر استطاعتنا .
يا ليت الميلاد ان يكون تذكرا ً بأن نفتقد عالمنا الممزق بزرع بذور السلام والعدالة والحق والكرامة الأنسانية .
ميلاد المسيح كان وما يزال نوراً للبشرية فلنهتد به ونسير وفق تعاليمه فهو يقودنا الى الخير والسعادة الحقيقيين ...
 وليحل سلام الرب يسوع بيننا
 ولينير افكارنا وطريقنا من اجل القرار الصائب في حياتنا ... من اجل امتنا المسكينة
المبتلية بمرض الخصام المزمن
والقسوة في نقد الآخرين قبل نقد الذات .

الرحمة و الإكرام لأرواح شهداء شعبنا الخالدة التي ستبقى ماثلة أمام عيوننا و حية في ضمائرنا
المجد والخلود لشهداء الحق و العقيدة والإيمان الذين رووا أرض العراق العزيز بدمائهم الطاهرة  الزكية
ليرحمكم الرب ياشهداء الحق ومكانكم الفردوس الابدي لأن كل قطرة دم نزفت منكم هي شهادة اخلاص وفداء للمسيح الرب ولذلك ستبقون في الذكرى ايها الأعلام الشامخة  
 والشموع المنيرة في ضمائرنا وقلوبنا .

إستجب يا الهي دعاء الأطفال الذين فقدوا آبائهم وإبعث بملائكتك ايها الآله الرحوم لنستبدل لغة الحرب بلسان السلام  ... سلام يعمر
به هذا الكون ، ويضع حد للجوع والعطش ، ويحوّل السلاح الى محاريث وآليات زراعية ، لنفلح الأرض ونزرعها ... ولتتحقق نبؤة
إشعيا النبي : فيصوغون سيوفهم سككا ً ، ورماحهم مناجل ولا ترفع أمة على أمة سيفا ً ولا يتعلمون حربا ً بعدئذ ..
 ويمد الناس أيديهم إلى بعضهم البعض ،
 ويرّتلون التسبيحة العظيمة :

" المجد لله بلأعالي وعلى الأرض السلام
والرجاء الصالح لبني البشر
"

هذا مانتمناه للعالم اجمع في هذه المناسبات السعيدة والمباركة ، وخاصة لبلدنا العزيز العراق - بلاد ما بين النهرين
 الذي هو الان بأمس الحاجة لأستقبال
 هذه البشرى السارة ، بشرى الميلاد والحياة ، بشرى السلام والمحبة والوئام ، بشرى الأخوّة والعدالة
 والمساواة ، بشرىالحرية والكرامة والأمان والسلام ..
هذه هي إرادة الله للبشرية في كل مكان وزمان ،
 جميعنا مدعوون لتحقيق إرادة الله هذه متناسين
خلافاتنا وإختلافاتنا .. أهواءنا ومطامعنا .

إنه الميلاد العظيم ... فهيا بنا جميعا نجعل منه مناسبة للغوص في اعماق ذواتنا بحثا ً عن لؤلؤة الأنسان الحقيقي
 الذي يمكن ان نكونه والذي يحق له
ان يمتلك هذه الأرض الجميلة بيتا ً ومأوى ،
 ويورثها اجمل واحلى لأبناءه وأبناء أبناءه من بعده .  





معاني ورموز عيد الميلاد


25 كانون الأول  

إن يوم 25 ك1 كان عند الوثنيين عيد الشمس ، فأصبح المسيح هو شمس العدل والنور الحقيقي الذي ينير كل إنسان .
لذلك ومنذ سنة 336 م ، صارت الكنيسة تحتفل بعيد الميلاد المجيد يوم 25ك1 من كل عام .

What do we love about Christmas  
Does our delight reside in things
Or are the feelings in our hearts
The real gift that Christmas brings

It's seeing those we love
And sending Christmas cards , too
Appreciating people who bring us
Special people just like you



 المغارة  (   MANGER   )



تصنع المغارة من ورق ملون بألوان صخرية  ، وهي ترمز الى مغارة بيت لحم حيث و لد المسيح ،وتحوي المغارة الطفل ، مريم ، يوسف ، الرعاة ، الحيوانات والمجوس .
صاحب فكرة مغارة الميلاد هو القديس فرنسيس الأسيزي
 الذي بنى أول مغارة ليذكرنا ويذكر رهبانه
 إن يسوع ولد بالفقر والتواضع ..
 ولذلك تمتاز المغارة ببساطتها وفقرها .

MANGER OF LIFE

In a lowly manger where Christ was born
Brings us hope for a new life and salvation
For whosoever believes in his conviction
Receives eternal life from total damnation

The manger where he was laid is humility
Of the Mighty son to save all humanity
That by the labor of  his love and great mercy
We are hialed from our sin's and mediocrity .

As King of Kings , light of soul 's  salvation
He could be laid in a bed of golden passion
But he wanted to pen his life and mission
In a manger loved by animals .



نجمة العيد ( CHRISTMAS STAR )



نتذكر في ليلة الميلاد نجمة اضاءت لملوك فارس ، فجاءوا المغارة ساجدين وحاملين الهدايا والكنوز .

May the light that shone  from the Christmas Star
On that night so long ago
Fall on you this Christmas night and set your face aglow
May it shine from your eyes
May it rest in your mind
May it burn in your spirit bright .
May the peace spoke to a weary world .
Bring joy to your heart tonight .  



النور والشمعة ( LIGHT AND CANDLE )

النور هو رمز المسيح " النور الحقيقي " وقانون الأيمان يعلمنا بأن المسيح هو " نور من نور "  ولقد دخل النور الى الفرض
الألهي ليرمز الى المسيح شمس الكون .

A Christmas Candle  is a lovely thing
It makes no noise at all
But softly itself away
While quite unselfish , it grows small
 


شجرة الميلاد ( CHRISTMAS TREE )

شجرة السرو او الصنوبر تبقى دائما خضراء طوال اشهرالسنة حتى في الشتاء ، فهي رمز لأستمرارية الحياة . بالشجرة نعبر
عن السيد المسيح هو حياتنا الحقيقية . والمسيح المولود هو شجرة الحياة ، فيه كانت الحياة والحياة كانت نور ... إذن شجرة
الميلاد المزينة بلألوان الزاهية والأنوار المتلألئة تحمل في طياتها الفرح و البهجة .. فهي تمثل ايضا الخليقة الزاهية ببشرى
الخلاص في الميلاد .
 
A
Shiny
Little star
Burned bright
Full of glowing light
Spreading joy to the night  
Christmas time    
A time that fills us with desire
And slowly sets our hearts on fire
We pray, we love and listen to the choir
A jolly Christmas time
The Christmas tree stands so tall and so proud
Takes a seat on the presents as they become a crowd
Looks over the treasured presents like a hovering cloud
Everybody loves Christmas time
It’s decorated merrily with colours and materials of all kinds
It created a place of pleasure and joy for our eyes, and our minds
And many years of pleasure and memories it always unwinds

Christmas
Is slowly
On its
Way
To
 Us



 
الجرس ( BELL )



للجرس معنى ودور في العيد ، فصوت الجرس يعني الفرح والبشرى .. إنه يبشر بالعيد وبهجته ويحمل في طياته حنينا
يترك الأرتياح في النفس .

Dashing through the snow
In a one horse open sleigh
O'er the fields we go
Laughing all the way
Bells on bob tails ring
Making spirits bright
 What fun it is to laugh and sing
A sleighing song tonight
 
Oh , jingle bells , jingle bells
Jingle all the way
Oh , what fun it is to ride
In a one horse open sleigh
Jingle bells , jingle bells
Jingle all the way
Oh , what fun it is to ride
In a one horse open sleigh


     
بابا نويل ( SANTA CLAUS )


قصته مستمدة من قصة القديس نيقولاوس ، الذي كان يقوم ليلا بتوزيع الهدايا والمؤون على عائلات الفقراء والمحتاجين
دون ان تعلم هذه العائلات من هو الفاعل ... ومن هنا شاعت إسطورة " بابا نويل "
حتى اصبحت من مستلزمات الفرح في العيد .



If you want the great gift giver
To come on his sleigh and deliver

Then remember this simple rhyme
And re call it at Christmas time

" If in Santa you do not believe ,
Christms gifts you will not receive "


 
العيد هو الفرح



هو اللقاء بين الأنسان وأخيه الأنسان ،
وهو لقاء الأنسان بخالقه .
 إنه يوم الفرح والسعادة وإستعداد النشاط ...
ومواكب الأيام تسير بنا من عيد الى عيد ، ومن فرح الى فرح ،
 كي تملأ ايامنا اعيادا وتنعش حياتنا بالسعادة والهناء ...
العيد ينعش الأمل الذابل ..
ويحمل إلى الناس الفرح و الأمل بحياة أجمل وغد احلى .



It is that time of the year again ! When you are thankful for everything merry and bright
It is the time to bit Farewell to the present year and Welcome the New Year in style . May
the good times and treasures of the present become the golden memories of tomorrow
Love , peace and joy came down on earth on Christmas day to make us happy and jeerful
So , I would like to congratulate
 all the christian people all over the world
 
on the arrival of Christmas and the New Year
 and to extend to you all my best wishes for your
 perfect health and lasting prosperity  
With the entire Rose's perfume , with all the lights in the world and with all the children's  smiles
I wish a Relaxed Mind , a Peaceful Soul , a Joyful spirit , aHealthy Body and Heart
full of Love . Also , my special wish for you is that all your drems come true  
May the New Year " 2012 " bring for you Happiness , Success and filled with Peace , Hope
and Togetherness of your Family and Freinds
May the New Year bring many good things and rich blessings for Health and Longevity
to you and all those you love
Wishing all of you a Merry Christmas
and a Happy New Year    


و في الختام


بمناسبة اعياد ميلاد مخلص البشرية فادينا يسوع الحبيب ورأس السنة الميلادية الجديدة " 2012 "
 
نهنئ جميع مسيحيي العراق طالبين من
طفل المغارة ربنا يسوع المسيح ان يجعل
 العام الجديد عام الخير والسعادة والفرح
 وتحقيق الأمنيات للجميع و ان يحل
 السلام في بلدنا العزيز العراق
 ويحفظكم وعوائلكم من كل مكروه
وكل عام وانتم بألف خير
وسعادة إنشاء الله .




أم أيمن
GREECE / ATHENS






22
  عيد الصليب المقدس
* ايذا دصليوه *







في هذا اليوم المبارك نتذكرعيداً من الأعياد المسيحية الهامة والشعبية .. انه عيدا ليس ككل الأعياد؛ إنه
عيد الصليب
العيد الذي به نحتفل بوجود رمز خلاصنا ونتذكر في هذا اليوم قصة حبٍ عظيمة ما عرف تاريخ البشرية مثلها .. هذه مناسبة ودعوة لنبحث فيها مع الملكة هيلانة من جديد عن الصليب الممجَّد في حياتنا ونحتفل بإنارة الأضواء في دواخلنا.
عيد الصليب من الأعياد المسيحية الهامة والشعبية حيث تشعل فيه النار تخليداً لذكرى اليوم الذي وجد فيه
وإشعال النيران في قلوبنا، نيران الحقيقة، نيران الحب،نيران التضحية والغفران. ولنطلب من الرب معاً أن يساعدنا فنحمل صُلباننا ونسير بثقة وسط الجموع، ونحتضنها بحب وفرح ونرفعها حتى نُرفعُ عليها لنكون على غرار ذاك الذي أحبَّنا وأسلَم ذاته بتواضع معلَّقاً على الصليب، ليقول لكلِّ واحدٍ منا:
هذا ما أقصده عندما أقول لك إنّي أحبُّك.




قصة الصليب والعثور عليه
بعد صلب المسيح وقيامته قام البعض من اليهود المتعصبين بردم قبر المخلص ودفن الصليب المقدس وصليبَي اللصَّين الآخرين اللذين كانا معه، لإخفاء معالم صليب ربنا يسوع، نظراًَ للمعجزات التي كانت تحدث هناك وبجوار القبر المقدس. فاختفى أثر الصليب مذ ذاك ولمدة تناهز ثلاثة قرون من الزمان.
وفي مطلع القرن الرابع الميلادي أراد قسطنطين الكبير (من ولادة صربيا، وهو إبن الإمبراطور قسطنطينوس الأول) أنْ يأخذ روما ويُصبح إمبراطور الغرب. شنَّ سنة 312 معركة ضد عدوه ماكسينـتيوس Maxentius على مشارف المدينة بالقرب من نهر التايبر، وفي الليلة التي سبقت المعركة ظهر الصليب في السماء محاطاً بهذه الكلمات بأحرف بارزة من نور:
"بهذه العلامة تغلب".
كانت أم قسطنطين الملكة هيلانة مسيحية، لذا كان لدى قسطنطين معرفة مسبقة ومودَّة تجاه المسيحية، لكنَّه نفسه لم يكن مسيحياً آنذاك. فجعل راية الصليب تخفق على كل راية وعَلَم، وخاض المعركة وانتصر على عدوِّه. ولما أصبح قسطنطين إمبراطوراً على أوروبا باكملها، شرقاً وغرباً في 315-324 بعث الكنيسة من ظلمة الدياميس، وأمر بهدم معابد الأصنام وشيَّد مكانها الكنائس.
بعدها نذرت أمّه القديسة هيلانة أنْ تذهب إلى أورشليم لنوال بركة الأراضي المقدسة، بالقرب من جبل الجلجلة. فأمرت بتنقيب المكان، وتم العثور على 3 صلبان خشبية، ولما لم يستطيعوا تمييز صليب الرب، إقترح القديس كيرلِّس بطريرك أورشليم بأنْ يختبروا فاعلية الصليب، ولأجل ذلك أحضروا ميتاً ووضَعوا عليه أحد الصلبان فلم يحدث شيء، وضعوا الثاني ولم يحدث شيء أيضا، وعندما وضعوا الصليب الأخير قام الميت ومجَّد اللـه، وبذلك توصَّلوا إلى معرفة الصليب الحقيقي للسيد المسيح.
أما قصة شعلة النار التي نوقدها في عيد الصليب فأصلها أنْ كانت فِرقُ الجنود المكلفة بالبحث عن الصليب قد اتفقت على إشارة إضرام النار في حال وَجَدَت إحداها عود الصليب. وهكذا أضاءت المدينة كلها بوميض الشعلات ساعة إيجادها لعود الصليب، وكان ذلك اليوم هو الرابع عشر من ايلول، ولهذا السبب فإننا نحتفل بعيد الصليب بنفس هذا اليوم. كما وامر الملك قسطنطين ببناء كنيسة في نفس موضع الصليب على جبل الجلجلة، وسميت بكنيسة القيامة، (وتسمى باللغات الغربية بأسم كنيسة القبر ايضاً) وهي لا تزال موجودة الى يومنا هذا. (وقد عمل احتفال التدشين لمدة يومين متتاليين في 13 و 14 ايلول سنة 335 في نفس ايام اكتشاف الصليب).
ويُذكر أنَّ جمعاً غفيراً من الرهبان قد حضر حفل التدشين هذا، قادمين من بلاد ما بين النهرين وسوريا ومصر وأقاليم أخرى، ومابين 40 الى 50 اسقفاً. لا بل أن هناك من ذهب إلى القول بأنَّ حضور الإحتفال كان إلزامياً والتخلُّف عنه كان بمثابة خطيئة جسيمة...).
أما في (ق7) فقد حدث وأنْ دخلت جيوش كسرى ملك الفرس إلى أورشليم ظافراً، وتم أسر الألوف من المسيحيين وفي مقدمتهم البطريرك زكريا، وأُضرِمت النار في كنيسة القيامة والكنائس الأخرى بتحريض من اليهود القاطنين في أورشليم، ونجا الصليب المكرَّم من النار بهمّة المؤمن يزدين الكلداني، لكنهم أخذوه غنيمةَ مع جملة ما أخذوا من أموال وذهب ونفائس إلى الخزانة الملكية. وبقي الصليب في بلاد فارس حوالي 14 سنة.
ولما انتصر هرقل الملك اليوناني على الفرس، تمكَّن من إسترداد ذخيرة عود الصليب أيضا وكان ذلك سنة 628. فأتى إلى القسطنطينية التي خرجت بكل مَن فيها إلى استقباله بالمصابيح وتراتيل النصر والابتهاج ثم أُعيد الصليب إلى أورشليم من جديد. ومنذ ذلك الحين بقي الصليب في أورشليم. فيما تبقى من زمن، فان الملوك والأمراء والمؤمنين المسيحيين بعد ذلك بدأوا يطلبون قطعاً من الصليب للإحتفاظ بها كبركة لهم ولبيوتهم وممالكهم. وهكذا لم يتبقَ في يومنا هذا من خشبة عود الصليب الاصلية الا قطعتَين، الأولى لا تزال في أورشليم، والثانية في كنيسة الصليب المقدس في روما.



أن إنجيل اليوم يكشف لنا المعنى الحقيقي لسر الصليب: "هكذا أحب العالم حتى إنه وهب ابنه الوحيد، لكي ينال البشر الخلاص"، بصليب المسيح نلنا الخلاص: "أداة الحكم بالموت التي أظهرت نهار الجمعة العظيمة، حكم الله على العالم، باتت منهل حياة وغفران ورحمة، علامة مصالحة وسلام"
فعندما ننظر إلى الصليب "نعبد ذلك الذي أتى لكي يرفع خطيئة العالم ولكي يهبنا الحياة الأبدية". والكنيسة تدعونا إلى أن "نرفع بفخر هذا الصليب المجيد لكي يتمكن العالم أن يرى إلى أي حد توصل حب المصلوب للبشر"، "تدعونا لكي نشكر الله لأنه من شجرة تحمل الموت، ظهرت حياة جديدة".



في المسيحية أصبح الصليب علامة يعتز بها المؤمن المسيحي هذا يتجلى في حياتنا اليومية فأننا نستخدم علامة الصليب في كل وقت ( وقت الفرح, وقت الحزن, وقت الألم...) وخصوصاً في أيامنا هذه وما فيها من الألم والمعاناة .
إشارة الصليب هي نوعًا ما خلاصة إيماننا، لأنها تقول لنا كم أحبنا الله؛ تقول لنا أن في العالم حب أقوى من الموت أقوى من ضعفنا وخطايانا. الحب أقوى من الشر الذي يهددنا".

. ان الصليب الذي نتحدث عنه اليوم،
هو صليب المسيح الذي تحمله بحب وحرية كاملين: أنه سر الحب الذي دفع الأب ليقدم ابنه ذبيحة عنا، لأنه ما من حب أعظم من هذا ، ان يبذل المرء نفسه عن أحبائه. على الصليب مات يسوع وغفر خطايانا، وعلى صليبنا لنمت عن خطايانا ونرتقي الى يسوع . أمين.

 

 أسماء العيد
للعيد أسماء عديدة منها
عيد الصليب المقدس او عيد اكتشاف الصليب المقدس،
 ويسمى ايضاً عيد رفع الصليب الكريم المحي في كل العالم
 او يسمى عيد ارتفاع الصليب.


ومن العادات الشعبية المقترنة بعيد الصليب :
أولاً إشعال النار على قمم الجبال او أسطح الكنائس والمنازل او في الساحات العامة، وترجع هذه العادة الى النار التي أمرت القديسة هيلانة باشعالها من قمة جبل الى أخرى لكي توصل خبر وجانها للصليب لأبنها الإمبراطور قسطنطين في القسطنطينية، اذ كانت النار هي وسيلة التواصل السريع في ذلك الزمان عندما كانت وسائل المواصلات والأتصالات بدائية وبطيئة.
وهناك عادة شعبية ثانية يمكن ذكرها وهي انه يوزع في مثل هذا العيد ثمر الرمان على باب الكنائس وذلك لآن حبة الرمان ترمز الى الحياة والخلود فعندما تفتح الرمانة تجد بأن حباتها حلوة ولكنها مغلفة بغلاف مر او حامض, وفي هذا رمز : أن السيد المسيح كان يجب ان يمر بمرارة الألم والصلب والموت لكي يصل الى حلاوة ومجد القيامة والحياة.
اما في ايامنا هذه فتزين اسطح المنازل بوضع صليب مزين بالمصابيح الجميلة
هكذا صار إيقاد شعلة النار تقليداً للإحتفال بعيد الصليب لدى المسيحيين في كل مكان في الرابع عشر من أيلول كل عام.



 
الخاتمة
الصليب هو العنصر الجوهري في الفداء وله مكانته في حياة من جعل المسيح مثاله وأصل وجوده وحياته.
وبعد ان كان الصليب رمزاً للأهانة والعار والة للقتل ، أصبح في المسيحية رمزاً للخلاص الألهي ووجهاً للتفاؤل والأمل المسيحي.
هذه هي قوة الصليب هذا هو النور الذي يشع من الصليب والذي نرمز اليه بمشاعل على رؤوس الجبال في عيد ارتفاع الصليب، ظل الصليب مخفياً حتى اكتشفته القديسة هيلانة. وظل خفياً في قلوب الذين كانوا تحت أثقال الحياة وآلآمها . ولكنه سيتجلى فينا بفضل قيامة بدأت فعلها منذ قيامة المسيح. ولن ينتهي هذا الفعل قبل نهاية العالم. هذا ما يقوله لنا القديس بولس في رسالته الثانية الى أهل كورنتوس( 5: 1) قد تتهدم خيمتنا الأرضية . ولكن لنا في السماء بيتاً أبدياً لم تصنعه الأيدي. قد يشتد الضيق الحاضر ولكنه يهيئ لنا مجداً ابدياً لا حد له . قد نجبر على المرور في الألم والموت, ولكن المسيح انتصر فينا وهو يهيئ لنا الغلبة لأنه أحبنا.


عودُ الصليبِ الأوحَدُ رمزُ المسـيح ِ الأمجــدُ
هلُمَّ بنا أيها الإخوانْ صلّوا وعظِّموه في كلِّ أوانْ
عُلِّق عليه إبنُ الإنسانْ وهو المسيح إبنُ الرحمَنْ
ما أحلى الصليبْ
خشبة ٌ هي رمزُ الشرْ أُعدّت ليسوعَ البارْ
يا شعبَ المسيح إليهِ انصتوا وأنفاسَكم لهُ أ ُوقفوا
بتجلةٍ بهِ اُهتفوا وهو بكم دوماً يرأفُ
الإبنُ الحبيبْ
أيُّها الصليب زِدْ إيمانَنا أضرِم نارَ حُبِّكَ بنا
وفِّق الشباب كي يُجاهدوا لنشر ِ إسمك ويتَّحدوا
وقُسُسُكَ الأماجد ليتَّفقوا ويعضُدوا
أيها الصليبْ.




فتحية للصليب الذي أصبح رمزاً للسلام والمحبة
بعد أن كان رمزاً للشر و الأهانة والجريمة  .. وتحية لعيده
ودمتم جميعا في رعاية الصليب المقدس وحفظه

23
عيد إنتقال مريم العذراء الى السماء 15 آب



ان التعاليم الدينية تقول لنا ان العذراء لم تمت كباقي الناس، اي ان روحها لم تنفصل عن جسدها، لكنها إنتقلت بنفسها وجسدها الى السماء، وهذا امتياز خصت به العذراء دون سائر بني البشر. ولا عجب فهي والدة الله، وعروسة الروح القدس، وام المؤمنين اجمعين. لذلك فهي انشدت هذه الانشودة التي جاء
 مطلعها: " تعظم نفسي الرب ، وتبتهج روحي "
لقد شهد التقليد المسيحي لهذه العقيدة الإيمانية على مر الأجيال، فلقد انتشر عيد انتقال مريم العذراء إلى السماء في 15 آب منذ القرن الخامس في القدس، ثم انتقل بعدها إلى الغرب .
 

أن دور العذراء في اتمام المخطط الالهي للخلاص ليس دورا هامشيا, حيث يذكر لنا الانجيل المقدس منذ بداياته كيف ان مريم العذراء كانت مواظبة على الصوم والصلاة والتعبد لله خالق السماوات والارض. وكانت في صلاتها تهتم لعذابات البشرية وانينها وتطلب الخلاص للانسانية جمعاء ناكرة ذاتها لاجل القريب, ومفرّغة نفسها من كل محبة للارضيات لذلك فقد ملأ الله ذاتها بالنعمة ( الممتلئة نعمة. لوقا 28:1), واختار تواضعها (لانه نظر الى تواضع امته. لوقا 48:1) واستجاب لصلاتها فأرسل مخلصا للعالم ( تحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع لانه هو يخلص شعبه من خطاياهم. متى 21:1). وهكذا انتخب مريم العذراء حتى يكون لها دور مهم في هذا المخطط واليها اوكلت
مهمة ولادة وتنشأة وتهيئة يسوع المسيح ابن الله
ومرافقته على طريق الجلجلة وحتى موته ودفنه وهناك على الصليب توّج دور مريم العذراء في هذا المخطط عندما اوكل يسوع الى امه ان تكون اما لجميع المؤمنين به ( هوذا ابنك. يوحنا 26:19) وهكذا بدأت المهمة الجديدة والازلية لمريم العذراء, وهي ان تتحمل مسؤولية عناية كل اولاد الله والمؤمنين بابنه يسوع المسيح المائت والقائم والصاعد الى السماوات.
وخلال الفترة التي سبقت وتلت حلول الروح القدس مارست العذراء مريم دورها كأم لجميع التلاميذ وكل الذين رافقوهم بيد انها استمرت في صلاتها وتعبدها لله حتى يومها الاخير على الارض.


لقد استخلص الايمان الكاثوليكي عقيدة انتقال العذراء الى السماء بالنفس والجسد من التقليد الرسولي المستند على خبرة اباء الكنيسة الاوائل التي تمثل احدى الدعامات القوية التي تحمل الايمان الكاثوليكي المقد س وهو ما كان قد شدد عليه المجمع الفاتيكاني الثاني ( 1965 – 1962). ويحصر علماء الكنيسة حدث الانتقال ما بين ثلاث الى خمسة عشر سنة بعد صعود ربنا يسوع المسيح الى السماء اما المكان فهو اورشليم او افسس مع تفضيل اورشليم ويذكر انه خلال مجمع خلقيدونية ( 451), اعلن اسقف اورشليم لامبراطور الدولة الرومانية ( الذي اهتم كثيرا لاكتشاف جسد ام الله), ان الام العزاء ماتت بحضور كافة التلاميذ وان قبرها حينما فتح ( بطلب من القديس توما الرسول) قد وجد فارغا عندها ادرك التلاميذ ان جسدها قد اخذ الى السماء, وهكذا اصبح الايمان بانتقال العذراء بالنفس والجسد الى السماء عقيدة ايمانية اساسية في الشرق والغرب على حد سواء.



ان مريم بإنتقالها إلى السماء تدعونا اليوم لنعيد النظر في نوعية إيماننا وصلاتنا ومحبتنا
 إنها تريد أن ننتقل من اليأس إلى الرجاء .. من الخطيئة إلى البرارة .. من الحقد إلى المسامحة  
إنها تدعونا لكي نزيل الحواجز من أعماقنا فننفتح على الله وعلى الآخرين بالمحبة والتسامح والغفران
وخاصة الذين يجمعنا معهم الايمان الواحد
وان لا نجعل من الألفاظ والتعابير الفلسفية  وحتى من الطقوس والمذاهب والقوميات
 حاجزا يبعدنا ويفرقنا عن بعضنا بل نتمسّك بما يوحدنا جميعا ،
 جوهر ايماننا الذي لا يختلف عليه مسيحي حقيقي واحد يعيش في العالم

ألا وهو يسوع المسيح إبن الله مخلص البشرية

انجيل واحد

معموذية واحدة      

وذبيحة إلهية واحدة تضمنا جميعا الى جسد يسوع السري
الذي يتمثل بكنيسة واحدة ، جامعة ومقدسة ورسولية ، فنعيش بالمحبة والاخوة
 ونحقق رغبة يسوع في الوحدة المسيحية الحقيقية الشاملة لنبني معا ملكوت الله على الأرض .




تأملات في انتقال مريم العذراء الى السماء بالنفس والجسد

1- انجيل لوقا القديس (1: 46-49): (فقالت مريم تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي
بالله مخلصي لانه
نظر الى تواضع أمته . فها منذ الان
تطوبني جميع الاجيال لان القدير
 صنع بي عظا ئم واسمه قدوس)
الله هنا اختار العذراء لكونها كانت طائعة له ومداومه على الصلاة
والتامل والاهم من هذا كانت ثقتها عالية به ولذا انا اجابت بنعم للملاك جبرائيل
 وبهذه الكلمه تجسد
الله فيها انها كانت تمثل البشريه امام الله وان عن طريقها جاء الخلاص للعالم وان ام الكلمه الخالقه
ايجوز هذا الجسد الذي حمل الله ان يتعفن ويتحلل انه جسد مقدس ويمثل الكنيسه الاولى التي لاينساها
المسيح ولذا اقيمت العذراء
 و انتقلت بالنفس والجسد الى السماء

2-  نشيد الاناشيد(6: 10): نزلت الى جنة الجوز لانظر الى ثمر الوادي وأرى هل أزهر الكرم ونور
الرمان.:- دائما في الوادي يتم زرع الاشجار في الجبال وخاصة المثمره لغرض ادامتها والرعايه
بها وكما نعرف كل الثمار التي قشرتها قويه تحوي ماده ثمينه وغاليه ومهمه ومغذيه مثل ثمرة
الجوز التي عندما نكسرها بقوه محصل على لبها الطيب المذاق, كذلك المسيح
عندما تجسد في بطن
امنا العذراء ولد منها وكان نورا للعالم وهو كرم الله الغير متناهي للبشريه وانه الربيع الدائم لتجدد
الانسان أي الولاده من جديد فكل الاشجار في موسم الخريف تتشابه بالمنظر
ولكن في الربيع تتغير
وتعكس نوعها واصلها أي ولادة المسيح اعطت قيمة وتجد د للبشر لكي يعرفوا ذواتهم وينمو
من جديد ليرتبط بالاصل هو الله ليستمر نموه وعطاه, ايضا الجوزه
 تشبه بأنتصار المسيح على الموت
وقام وجعل من الموت محطه للانتقال الى الله وليس هو نهاية الانسان
 فموت وقيامة المسيح هما
مركز ايماننا المسيحي.

3 - المزمور 131(7 -8و13-14):-( لندخل الى مساكن الرب . لنسجد لموطىء قدميه قم ايها الرب الى
راحتك انت وتابوت عزتك.ان الرب اختار صهيون أحبها مسكنا له. هذه هي راحتي الى الابد.ههنا
اسكن لاني أحببتها.):- كلنا عندما نذهب لزيارة مذبح الرب نحني اليه ونسجد
 لانه المسيح ساكن فيه,
هكذا ان ابنة صهيون هي مريم العذراء التي حملت المسيح وهي تمثل تابوت عزة المسيح كما كان في
العهد القديم كان شعب الله يقدس تابوت العهد لانه كان يمثل حضور الله بينهم في التابوت المقدس,
كانوا دائما يحملونه ويعتنون به ويضعونه في مكانه الخاص, كذلك ان العذراء كان المكان الذي سكن
فيه المسيح وهو مكان مبارك لايمكن ان يتفس ولذا الله رفعه للسماء لانه طاهر ومبارك.

4- أشعيا(61: 10):- (اني أسر سرورا في الرب وتبتهج نفسي في ألهي
 لانه ألبسني ثياب الخلاص
وشملني برداء البر كالعروس الذي يتعصب بالتاج وكألعروس التي تتحلى بزينتها).
هنا في هذا النص نلاحظ ونتأمل انه قبل قرون تنبأ اشعيا بتمجيد الله لمريم العذراء
 وألبسها بثياب العفاف
والخلاص وعصمها من الخطيئه لانها انفتحت عليه من كل قلبها وجعلته سيدا على حياتها نتيجةلهذا
البسها الله تاج الملكه فدائما زوجة الملك تجلس عند اقدام الملك وام الملك تجلس عند الملك
 أي ان أمنا
العذراء انتقلت الى السماء وجلست عند ابنها العظيم وانها توجت وكللت بالمجد وعلى الكون كله.


5- المزمور44 (14 -18): هنا نستنج لما حصل للعذراء مريم جعلنا جميعا ان نمجد ونقيم ونذكر
اسمها على مر الاجيال لانها ام الجميع وهي شفيعتنا عند ابنها وهي ترعانا وترشدنا الى ابنها وكما قالت
للخدم في عرس قانا الجليل اعملوا ما يأمركم به كذلك تقول لنا اعملوا ما يقول لنا يسوع مع الايمان به انها
توجه انظارنا الى ابنها .

6- رؤيا يوحنا(12 :1):
( وظهرت في السماء أية عظيمه امرأة ملتحفه بالشمس وتحت قديمها القمر وعلى رأسها اكليل من اثني عشر
كوكبا) : الامرأه هي مريم العذراء والشمس تعني ان نور الله يؤيدها وانها تمثل شعب الله
الحقيقي المؤمن أي كنيسة المسيح وامها وكما كان شعب الله القديم اثنى عشر سبط كان ملتزمين امام
الله كذلك التلاميذ الاثنى عشر هم الاركان الاولى للكنيسه الاولى التى احتضنتها امنا العذراء
واصبحت امهم جميعا وقلبا يحن على الجميع أي انها اصبحت سيدة العالم بقوة نور ابنها يسوع المسيح
الذي قال لها وهو على الصليب ياأمرأه هذا هو ابنك ويايوحنا هذه هي امك.




صلاة إلى مريم، معونة المسيحيين




أيتها العذراء الطاهرة الفائقة القداسة ، يا معونة المسيحيين
أيتها البتول ، أمّ سيدنا يسوع المسيح،
 بحق الحزن الغامر الذي
اختبرته عندما شهدتِ عذاب، صلب، وموت إبنك الإله ، انظري إلينا بعين الشفقة،
إننا نضع ذواتنا تحت حمايتك الوالدية.
 فأنت و عبر تاريخ الكنيسة
كلّه ساعدتِ المسيحيين في أوقات
 التجارب ، المحن ، والأخطار.
أثبتّ مرّة بعد أخرى أنّك ملجأ الخطأة ،
 رجاء من لا رجاء لهم ، معزية الحزانى ،
و معينة المنازعين المشرفين على الموت.
 نعدُكِ أن نكون تلاميذ أوفياء ليسوع
المسيح ابنك ، أن نعلن بشراه السارة
عن حب الله لكلّ البشر ،
و أن نعمل من أجل السلأم و العدل في عالمنا.
 واثقون بشفاعتك ، نصلّي من أجل الكنيسة ،
 من أجل عائلاتنا
و أصدقاءنا ، من أجل الفقراء و المنبوذين ،
 و من أجل جميع المنازعين.
امنحينا يا مريم ، يا معونة المسيحيين ،
 النِعم التي نحتاج إليها
 و نحن نرجو أن نخدم يسوع بأمانة و حب حتى الموت.
ساعدينا و أحباءنا أن نبلُغ الفرح اللأمتناهي بأن نكون مع أبينا في السماء للأبد.

يامريم الملكه التي انتقلت الى السماء ، انا اتهلل فرحا لانك بعد سنوات من الاستشهاد البطولي على الارض
ارتفعتِ اخيرا الى العرش الذي اعده لك الثالوث الاقدس في السماء.
ارفعي قلبي معك في مجد انتقالك فوق وصمة الخطيئه المفزعه البغيضه , علميني كم تبدو الارض صغيرة عندما تشاهد من السماء.
اجعليني ادرك ان الموت هو بوابة النصر التي ساْعبر منها الى ابنك , وانه يوما ما سيتحد جسدي مع نفسي في سعادة السماء التي لا تنتهي.
من على هذه الارض التي اسير عليها كمسافر , ارفع عيني اليك طالبا العون واسالك هذه النعمه

( يا أم الرحمه بجاه إنتقالك الى السماء إرحمينى وإرحمي أبناءكِ جميعا )

يامريم المنتقلة الى السماء إحفظينا، طهري قلوبنا بطهارتكِ واحمينا بردائك المقدس احمي شعبنا وساعدي الفقراء والمحتاجين .. إشفي جميع مرضانا وإعطي الصبر لكل من هم في شدة وضيق والم  
ونورينا بنورك البهي وساعدينا لنمشي في طريق ابنك يسوع المسيح المملوء الام الخلاص ودم الفداء لننال ملكوت السماء

 نرفع اصواتنا ونمد ايادينا بالتضرع الى والدة الله المنتقلة الى السماء في عليائها ان تطلب من العناية الالهية ان ترحم  العالم اجمع لكي يحل السلام والوئام في كل الاوطان ولاسيما في عراقنا الحبيب وشرقنا الاوسط من اجل ان تحل رحمة الرب ونعمته في قلوب الجميع حتى يعيش الفقراء والمساكين في امن وطمأنينة ومودة ومحبة.


آ مــــــــــــــــــيـــــــــــــــــن

نبارك لكل بنت اسمها مريم لتكون على مثال
العذراء مريم
 وتحافظ على الاسم الذي حملته




كل عيد انتقال مريم العذراء للسماء وانتم بخير جميعا
 
دمـــــ بسلام وامان ورحمة العذراء ــــتم






أم أيمن
اثينا / 2011





24
تصميمان يمثلان صعود الرب يسوع








25

بالصور .. أمثال السيد المسيح له كل المجد



 
مثل الإبن الضال







مثل الراعي الصالح







مثل الزارع







مثل السامري الصالح







مثل الغني الغبي







مثل الخروف الضال







مثل لعازر والغني







الدرهم المفقود







27
صلاة يومية أمام القلب الأقدس





يا يسوع ، أنت ذو القلب الشفيق ، الكلي الجودة و الصلاح . أنت تراني و تحبني .

أنت  رحيم و غفور ، إذ لا يمكنك أن ترى الشقاء دون أن ترغب في مداواته .

ها إني أضع كل رجائي فيك ، وأثق أنك لن تهملني ، وأن نعمك تفوق دائماً آمالي .

فحقق لي يا يسوع ، جميع وعودك ، وامنحني النعم اللازمة لحالتي ،

و ألق السلام في عائلتي ، و عزني في شدائدي ،

وكن ملجأي طيلة حياتي و في ساعة موتي .

إن كنت فاتراً في إيماني فإني سأزداد بواسطتك حرارة .

أو كنت حاراً فاني سأرتقي درجات الكمال أنعم علي يا يسوع بنعمة .

  خاصة ألين بها القلوب القاسية ، و أنشر عبادة قلبك الأقدس .

و اكتب اسمي في قلبك المعبود ، كي لا يمحى إلى الأبد .

و أسألك أن تبارك مسكني حيث تكرم صورة قلبك الأقدس .





28

ظهور الرب يسوع للراهبة مرغاريتا


   

 
 
اخذت عبادة قلب يسوع مبدأها مع ابتداء الكنيسة المقدسة بعينها ، ونشأت عند اسفل الصليب ، لان مريم هي اول من سجد لهذا القلب المطعون لاجلنا ، ثم ان يسوع من بعد قيامته ظهر لتلاميذه المجتمعين واراهم جرح جنبه ،وامر توما ان يضع فيه اصبعه . ومن ثم رأينا اعظم قديسي العصور الأولى وما بعدها قد تعمقوا في بحر هذه العبادة الى حين شاء الله واوحاها بطريقة خصوصية وشرف بها الازمان المتاخرة .

اما العبادة الجهرية العمومية لقلب يسوع الاقدس فقط حفظت لآهالي القرن السابع عشر وفخرا لمملكة فرنسا التي فيها نشأت .


اما النفس السعيدة التي اختارها الله واوعز اليها وبواسطتها هذه العبادة فهي راهبة تقية مــن رهبانية الزيارة ،تفردت بصدق حبها وخلوص تقواها ، اسمها مرغاريتا مريم  (1647-1690 )
 
فظهر لها يوما الرب يسوع المسيح له القدرة والمجد  وقال لها :

( ها هو ذا القلب الذي احب البشر كل هذا الحب ، وافنى ذاته دلالة على حبه لهم ، وانا لا ارى منهم عوض الشكران سوى الكفران والاحتقار والاهانات والنفاق والبرودة نحو سر محبتي ، والذي يحزنني كل حزن ان ذلك يصدر من قلوب خصصت لي )

ولهذا اطلب ان يعيد في اليوم الثامن بعد عيد سر جسدي ( عيد القربان ) وهو يوم الجمعة، عيد لاكرام قلبي، وليتناول فيه المؤمنون جسدي تعويضا عن خطاياهم التي بها يهينون بها سر محبتي حين يكون مصمودا على المذابح المقدسة وهانذا اعدك ان قلبي يمنح نعما كثيرة وبركات غزيرة لاولئك الذين يكرمونه اويسعون في اكرامه في هذه الصورة .

اجابته الراهبة المتواضعة :

 ( ربي والهي من اتخذت لقضاء هذا العمل العظيم ، اخليقة مسكنية ضعيفة ؟ فما اكثر النفوس البارة القادرة على قضائها )

 فقال لها الرب يسوع المسيح :


  (  أفما تعلمين اذا انني لا استعمل الا الوسائط الضعيفة لاخزي الاقوياء ،
 وانني اظهر قوتي على يد المساكين بالروح كي لا ينسبوا
من ذلك شيء الى نفوسهم .
)

فاجابته حينذ مرغريتا مريم :

 ( إعطني اذا يا مولاي ، اعطني واسطة بها  اقدر ان اعمل ما امرتني به )

فقال لها يسوع :

 ( اذهبي الى عبدي الاب كلمبيار .. وهو يسوعي ومرشدها الروحي .. وقولي له ان يهتم بنشر هذه العبادة فيسر بها قلبه ، ولا يفشل اذا ما اذابته بعض الصعوبات اذ لا بد من المشاق بل ليتيقن ان كل من اعتمد علي لا على ذاته كــان قادرا على كل شىء لا محالة . )


ومن ذلك اليوم ورغم الصعوبات والمحاربات انتشرت عبادة قلب يسوع الاقدس واخذت بالاتساع وخصوصا بعد ان ثبتها الاحبار الاعظمون .

 


29

تاريخ عيد قلب يسوع الأقدس

   

 
 
انتشرت عبادة قلب يسوع في القرن السابع عشر والرائدة هي

القديسة مارغريت ماري ألاَكوك

التي ظهر لها يسوع وطلب منها التعبّد لقلبه . وهذه القديسة فرنسيّة الأصل ولدت سنة 1647 من عائلة تقيّة ترهّبت بدير راهبات الزيارة في عمر 43 تعيّد لها الكنيسة في 17 تشرين الأوّل .

ويوم أبرزت نذورها الرهبانيّة كتبت بواسطة دمها :

" كلّ شيء من الله ولا شيء منّي
كلّ شيء لله ولا شيء لي
كل شيء من أجل الله ولا شيء من أجلي"
.

وكتبت في موضع آخر :

" كلّ ما تقدّمت أرى أن الحياة الخالية من حبّ يسوع هي أشقى الشقاء ".

ظهورات المسيح لهذه القديسة كثيرة وتذكر منها الكنيسة أربع ظهورات ، كان يسوع من خلالها يشير إلى قلبه النافر من صدره معبّراً عن أسفه الشديد لنكران الناس له . هو السيّد نفسه حدّد للقديسة مارغريت ماري الإحتفال بعيد قلبه الأقدس يوم الجمعة الواقع بعد عيد القربان بأسبوع وبناءً على ذلك بدأت راهبات الزيارة الإحتفال بهذا العيد اعتباراً من 1685 .

 


30
°~*§¦§ قلب يسوع الأقدس §¦§*~°




31
 

نواقـيـــــــس الـــرحـــيل

 

    ان الشارع العربي اليوم يعيش حالة من التوتر والقلق والإنفلات الأمني والإنفجار الفوضوي
 بسبب المواجهات المستمرة منذ اشهر بين المتظاهرين وقوات الأمن نتجت عن الفراغ الكبير الذي تركه
 الحكام العرب بينهم وبين شعوبهم مما ولّد احتقان كبير لدى الشعوب العربية وقريب من الانفجار !!
و بذلك إنفعل المواطن العربي وزادت معاناته وغضب وإرتفع صوته لكي يطرد من داخله الإحتقان الذي صبر عليه زمن طويل !!

اليوم .. وبعد ان تغير الوضع القديم ، وظهر
جيل اليوم وهو جيل جديد يختلف تماما عن جيل الآباء والأجداد ، انه جيل لم يتعود على تقبيل أيدي أبيه أو جده .. جيل لا يخشى المخاطر والمصاعب .. جيل بدا عليه الإستهتار واضحا بأغلب قوانين وانظمة الحياة .. فيخرج بسيارته ويقود بسرعة جنونية ولا يهابه قطع إشارات المرور .. جيل لم يتعود على شرب اللبن مساءا او إطاعة الوالدين او النوم مبكرا .. جيل تمرد على الكبير قبل الصغير .. جيل أكثر وعيا و إطلاعا على تقدم العالم الخارجي والثقافات المختلفة .. جيل دخل على الإنترنت مبكرا جدا ومنذ نعومة أظفاره وتجول في كل المواقع ورأى كل شئ وأي شئ بدون استثناء أو إستحياء .. وعرف ورأى في طفولته المبكرة مالم يراه أو يعرفه آباؤه في شيخوختهم المتأخرة !!

 هذه هي بكل بساطة صورة مصّغرة لجيل اليوم والذي يشعر بضرورة تحقيق الذات الوطنية ويرى بأن له القدرة على التغيير الفعلي لأنظمة بلاده وحكّامها ويمتلك وبقوة الإرادة والوعي الكاملين !!

إن
أنظمة الحكم العربية هذه قد إستمرت على كراسيها لسنوات طويلة حتى شاخت وتجاوزت الزمن المعقول . واليوم الكثير منهم يعيش حالة إصرار يصل الى مستوى عناد الأطفال وواضح أن وجوههم تملأها الحزن والخوف والأسى أزاء ما يحدث في الشوارع العربية خوفا وقلقا على مُلك يتأرجح وبات على وشك الضياع وحكما اصبح على شفير الهاوية .. هؤلاء الحكام لم يعتادوا على ذلك من قبل ، لأن الحاكم العربي تعود ان يأمر فيطاع ..  يعامل شعبه بكل إستخفاف .. تماما  كمعاملة السيد للعبد الذي يملكه .. له مطلق الحرية في ان يحيي ويميت .. يعّز ويذل .. ويقول للشيء في مملكته كن فيكون .
للأسف تلك هي الفكرة السائدة لدى الغالبية الساحقة من الحكام العرب .. !!

 لذلك نجدهم يتمادون في جرائمهم وظلمهم ويطبّقون قاعدة أنه لا احد مطلقا يفهم افضل منهم وانهم (
الحكام فقط )  من يمتلك الرأي الصائب دائما دائما .. بل واكثر من ذلك فهم معصومون عن الخطأ .. مما يعني أنه كل مخالف لهم فهو مذنب ومخطىء و يستحق القصاص !
كيف لا وإن هؤلاء يعيشون حالة من الإنفصال عن واقع الحال .. ولذلك نراهم ينسجمون في خيالاتهم وأوهامهم بدرجة تنّسيهم حتى انفسهم .
 فلا يكتفي اي واحد منهم من التمتع بالمديح والشكر والتي تتجاوز العقل حتى يصدّقوا انفسهم وكأنهم الأنبياء او الرسل الذين اختارهم الله لهذه الدولة او تلك .. فنراهم يمنحون أنفسهم بعض الألقاب و الصفات والأسماء التي لايمكن إطلاقها إلا على الآلهة  .. وذلك بسبب
جنون العظمة الذي يعانون منه محاولة لسد الفراغ النفسي الذي يفتقدوه .
 
 والغريب في الأمر أن هذه الأنظمة مصرّة على التمّسك بكراسيها بأية طريقة وبأي ثمن حتى لو كان المقابل إحتراق البلاد او ضياعها !! وعندما تشعر بإستحالة عيشها وبقاؤها للأبد فإنها تسعى لتوريث السلطة للأبناء تحت
فكرة
( ابنائي اولى بأملاكي ) ، وفي حالات اليأس الأخير وحضور الخطر نراهم يسرعون ويركبون طائراتهم ويحملون حقائب أموالهم ويتركون الوطن فليحترق بأهله وإحتوآته فقط ليعيشون هم في رفاهية في البلد الذي يقبل إقامتهم ..

اما اليوم .. وبعد بزوغ الفجر ودحر الظلمة فليفهم هؤلاء الحكام بأن زمن السكوت ولاّ وبدون رجعة وانه تجاوز وعيهم المتخلف ..

لأن جيل القرن الحادي والعشرين ليس كجيل القرن العشرين .. إنه جيل لا يعترف بأن  التعبير عن الحرية والكرامة يُشكّلان خرقاً للقانون ...
 فهو جيل ، واعي ، متحد ، صلب ، مثقف ، صامد ، مذهل ، شامل ، معبّر، شجاع  ..

    ان هؤلاء الحكام يجدون أنفسهم في مواجهة مع مجاميع من الشباب الثائر الهادر المحتج في الشوارع العربية .. ، شبابا تفتحت اعينه على أفكار حديثة وتقنيات واعية لا تقدر ان تفهمه تلك الأنظمة او ان تضعه في الإعتبار . ان هذا الجيل ليس قابلا للخداع أو المساراة او الإحتواء كما كان الحال مع جيل الآباء والأجداد ..
 انه جيل مختلف شعر بالهوان ولم تعد ترضيه وعودا ببعض الوظائف أو زيادة المرتبات لأن الأمر تجاوز ذلك بكثير حيث انه جيل أكثر تمردا و طموحا ومعاناة لانه لا يهتز من أزيز الرصاص ولا يرعبه مقتل الآلاف منه ، لا يستنجد بأحد لا بالشرق ولا بالغرب ، انه يواصل بلا خوف أو يأس ، الصيحات الوحيدة التي تنتقل عبر موجات الأثير والى كل أصقاع الدنيا هي المطالبة بالحرية وكأنها صيحات الثأر من مجاميع اللصوص والفاسدين الذين يحيطون بالحكام والزعماء العرب والذين يزينون كل شيء للحاكم ويوغلون صدره على أبناء شعبه حتى يصبح الشعب هو عدوه اللدود الأول والأخير !!.

  لقد سئمت الشعوب من  مراوغات وألاعيب الحكام النتنة . سئمت من قتل الأنفس وتدمير الممتلكات .. سئمت من فشل الأنظمة والسياسات ..
 وهذه الشعوب اليوم تعتبر الحكام حجرعثرة أمام تحقيق أحلامها وأحلام أجيالها القادمة !!

  لقد دقَّتْ نواقيس الخطر بقوة في دوائر الحكم وتبعتها
نواقيس الرحيل لأنه .. حان الوقت لهتاف الشعوب :

كفى قتل و إعتقالات .. كفى كذبآ وتحقيرآ بالأبرياء  ..
  كفى دسائس وسرقات .. كفى تهريجآ وتمثيلآ
وضحكآت على الشعوب


إرحلوا وبأسرع وقت ممكن قبل قدوم الثوار و فوات الأوان لأنكم لا ترحمون شعوبكم ولا تدعون رحمة الله تنزل على كل مختلف معكم !!

لو كان هؤلاء الحكام يقولون بأنهم أنتخبوا من شعوبهم في نزاهة وصدق فلماذا اذا لا يرحلوا عندما طالبهم الشعب بذلك حيث أنهم بعيدون كل البعد عن مستقبل شعوبها ،
 خارجون تماما عن إرادتها ؟


لماذا يهدر هؤلاء الرؤساء الدماء ويقتل المحتجين ؟ .. لماذا لا يرحلوا و احتجاجات الشارع تطالبهم بالرحيل ؟ و لماذا لا يعترفون بحالة التغيير المفروضة ؟ و لماذا لا يؤمنون بمبدأ التداول على السلطة ؟ .. لماذا يعتبرون ثروات الاوطان والشعوب ملكا خاصا لهم ولعائلاتهم و يتصرفون فيها كيفما شاءوا دون حسيب او رقيب ؟ و لماذا يعتبرون ما يقدمونه لشعوبهم من الثروة منة ومكرمة ؟
 ألم يكفي لهؤلاء الحكام وابناؤهم ما أكلوه من لحوم الشعوب ، وما شربوه من دمائهم ؟؟..
هل نسوا ان هذه الشعوب هي التي أجلستهم على عروشهم ؟ .. فبدلاً من مكافأتها ، تعالت هذه الحكام عليها .. قتلت شبابها .. رمّلت نسائها .. وعبثت بمقدراتها وبثرواتها .. وطغت في البلاد وأكثرت فيها الفساد !! 
يتمسكون  بكراسيهم حتى الموت ولا يؤمنون سوى بشعار

 " الحياة لنا والموت للجميع "
  ..
 أي شر يسكنهم ؟ وأي جنون مناصب يعانون منه ؟؟

فهل تستطيعون ايها الحكام العرب ولو لمرة واحدة ان تتشّجعوا و
تقدموا إعتذارا لشعوبكم عما قمتم به من ظلم واستبداد ولسنوات عديدة ..
   وبعدها
فلتتنّحوا عن السلطة .. وليغني الله هذه  الشعوب عنكم
وعندئذ سيكون من الممكن ان تحفظوا ماء وجوهكم وان تحافظوا على القليل المتبقي من كرامتكم ..!! ام ان ثراء السلطة اعمى بصيرتكم وحجب عنكم الحقيقة القاسية التي يعيشها ويعاني منها الشارع العربي ؟

فيا زعامات العرب ..
نبشّركم بأن الشعوب العربية إستيقضت من غفوتها الطويلة بعد سبات دام سنوات عديدة ولا توجد قوة في الأرض تستطيع أن تعيدها إلى نومتها الأولى وها قد بدأت بالتحرّر ..
وإن سياسة الأصلاح ومحاربة الفساد السياسي والمالي والإداري قد طرقت ابوابكم منذ ثورة تونس والتي اجتاحت بقوة الدول العربية الأخرى !!  ..

 وها هو
طوفان الحرية قادم !  والويل ثم الويل لمن يقف أمامه مهما بلغ جبروته ..! وهذا الطوفان لن يتوقف عند دولة .. بل سينتقل من دولة الى اخرى ..

لقد دقت
نواقيس الرحيل عندما .. أشرقت شمس الحق بوجهها على الشعوب .. ومعها دقت طبول الفرح بعرس الشهداء ونصر الثوّار ومع نواقيس الرحيل هذه
 فتح الشعب باب الكرامة ونادى بأعلى صوته ..
 لا للفساد .. لا للظلم .. لا للطائفية .. لا للإحتكار ..

والف لا ولا ولا للعبودية !!



أم أيمن
اثــــيـــــ( 2011 )ــــــنـــــا


 


32
 

نواقـيـــــــس الـــرحـــيل

 

    ان الشارع العربي اليوم يعيش حالة من التوتر والقلق والإنفلات الأمني والإنفجار الفوضوي
 بسبب المواجهات المستمرة منذ اشهر بين المتظاهرين وقوات الأمن نتجت عن الفراغ الكبير الذي تركه
 الحكام العرب بينهم وبين شعوبهم مما ولّد احتقان كبير لدى الشعوب العربية وقريب من الانفجار !!
و بذلك إنفعل المواطن العربي وزادت معاناته وغضب وإرتفع صوته لكي يطرد من داخله الإحتقان الذي صبر عليه زمن طويل !!

اليوم .. وبعد ان تغير الوضع القديم ، وظهر
جيل اليوم وهو جيل جديد يختلف تماما عن جيل الآباء والأجداد ، انه جيل لم يتعود على تقبيل أيدي أبيه أو جده .. جيل لا يخشى المخاطر والمصاعب .. جيل بدا عليه الإستهتار واضحا بأغلب قوانين وانظمة الحياة .. فيخرج بسيارته ويقود بسرعة جنونية ولا يهابه قطع إشارات المرور .. جيل لم يتعود على شرب اللبن مساءا او إطاعة الوالدين او النوم مبكرا .. جيل تمرد على الكبير قبل الصغير .. جيل أكثر وعيا و إطلاعا على تقدم العالم الخارجي والثقافات المختلفة .. جيل دخل على الإنترنت مبكرا جدا ومنذ نعومة أظفاره وتجول في كل المواقع ورأى كل شئ وأي شئ بدون استثناء أو إستحياء .. وعرف ورأى في طفولته المبكرة مالم يراه أو يعرفه آباؤه في شيخوختهم المتأخرة !!

 هذه هي بكل بساطة صورة مصّغرة لجيل اليوم والذي يشعر بضرورة تحقيق الذات الوطنية ويرى بأن له القدرة على التغيير الفعلي لأنظمة بلاده وحكّامها ويمتلك وبقوة الإرادة والوعي الكاملين !!

إن
أنظمة الحكم العربية هذه قد إستمرت على كراسيها لسنوات طويلة حتى شاخت وتجاوزت الزمن المعقول . واليوم الكثير منهم يعيش حالة إصرار يصل الى مستوى عناد الأطفال وواضح أن وجوههم تملأها الحزن والخوف والأسى أزاء ما يحدث في الشوارع العربية خوفا وقلقا على مُلك يتأرجح وبات على وشك الضياع وحكما اصبح على شفير الهاوية .. هؤلاء الحكام لم يعتادوا على ذلك من قبل ، لأن الحاكم العربي تعود ان يأمر فيطاع ..  يعامل شعبه بكل إستخفاف .. تماما  كمعاملة السيد للعبد الذي يملكه .. له مطلق الحرية في ان يحيي ويميت .. يعّز ويذل .. ويقول للشيء في مملكته كن فيكون .
للأسف تلك هي الفكرة السائدة لدى الغالبية الساحقة من الحكام العرب .. !!

 لذلك نجدهم يتمادون في جرائمهم وظلمهم ويطبّقون قاعدة أنه لا احد مطلقا يفهم افضل منهم وانهم (
الحكام فقط )  من يمتلك الرأي الصائب دائما دائما .. بل واكثر من ذلك فهم معصومون عن الخطأ .. مما يعني أنه كل مخالف لهم فهو مذنب ومخطىء و يستحق القصاص !
كيف لا وإن هؤلاء يعيشون حالة من الإنفصال عن واقع الحال .. ولذلك نراهم ينسجمون في خيالاتهم وأوهامهم بدرجة تنّسيهم حتى انفسهم .
 فلا يكتفي اي واحد منهم من التمتع بالمديح والشكر والتي تتجاوز العقل حتى يصدّقوا انفسهم وكأنهم الأنبياء او الرسل الذين اختارهم الله لهذه الدولة او تلك .. فنراهم يمنحون أنفسهم بعض الألقاب و الصفات والأسماء التي لايمكن إطلاقها إلا على الآلهة  .. وذلك بسبب
جنون العظمة الذي يعانون منه محاولة لسد الفراغ النفسي الذي يفتقدوه .
 
 والغريب في الأمر أن هذه الأنظمة مصرّة على التمّسك بكراسيها بأية طريقة وبأي ثمن حتى لو كان المقابل إحتراق البلاد او ضياعها !! وعندما تشعر بإستحالة عيشها وبقاؤها للأبد فإنها تسعى لتوريث السلطة للأبناء تحت
فكرة
( ابنائي اولى بأملاكي ) ، وفي حالات اليأس الأخير وحضور الخطر نراهم يسرعون ويركبون طائراتهم ويحملون حقائب أموالهم ويتركون الوطن فليحترق بأهله وإحتوآته فقط ليعيشون هم في رفاهية في البلد الذي يقبل إقامتهم ..

اما اليوم .. وبعد بزوغ الفجر ودحر الظلمة فليفهم هؤلاء الحكام بأن زمن السكوت ولاّ وبدون رجعة وانه تجاوز وعيهم المتخلف ..

لأن جيل القرن الحادي والعشرين ليس كجيل القرن العشرين .. إنه جيل لا يعترف بأن  التعبير عن الحرية والكرامة يُشكّلان خرقاً للقانون ...
 فهو جيل ، واعي ، متحد ، صلب ، مثقف ، صامد ، مذهل ، شامل ، معبّر، شجاع  ..

    ان هؤلاء الحكام يجدون أنفسهم في مواجهة مع مجاميع من الشباب الثائر الهادر المحتج في الشوارع العربية .. ، شبابا تفتحت اعينه على أفكار حديثة وتقنيات واعية لا تقدر ان تفهمه تلك الأنظمة او ان تضعه في الإعتبار . ان هذا الجيل ليس قابلا للخداع أو المساراة او الإحتواء كما كان الحال مع جيل الآباء والأجداد ..
 انه جيل مختلف شعر بالهوان ولم تعد ترضيه وعودا ببعض الوظائف أو زيادة المرتبات لأن الأمر تجاوز ذلك بكثير حيث انه جيل أكثر تمردا و طموحا ومعاناة لانه لا يهتز من أزيز الرصاص ولا يرعبه مقتل الآلاف منه ، لا يستنجد بأحد لا بالشرق ولا بالغرب ، انه يواصل بلا خوف أو يأس ، الصيحات الوحيدة التي تنتقل عبر موجات الأثير والى كل أصقاع الدنيا هي المطالبة بالحرية وكأنها صيحات الثأر من مجاميع اللصوص والفاسدين الذين يحيطون بالحكام والزعماء العرب والذين يزينون كل شيء للحاكم ويوغلون صدره على أبناء شعبه حتى يصبح الشعب هو عدوه اللدود الأول والأخير !!.

  لقد سئمت الشعوب من  مراوغات وألاعيب الحكام النتنة . سئمت من قتل الأنفس وتدمير الممتلكات .. سئمت من فشل الأنظمة والسياسات ..
 وهذه الشعوب اليوم تعتبر الحكام حجرعثرة أمام تحقيق أحلامها وأحلام أجيالها القادمة !!

  لقد دقَّتْ نواقيس الخطر بقوة في دوائر الحكم وتبعتها
نواقيس الرحيل لأنه .. حان الوقت لهتاف الشعوب :

كفى قتل و إعتقالات .. كفى كذبآ وتحقيرآ بالأبرياء  ..
  كفى دسائس وسرقات .. كفى تهريجآ وتمثيلآ
وضحكآت على الشعوب


إرحلوا وبأسرع وقت ممكن قبل قدوم الثوار و فوات الأوان لأنكم لا ترحمون شعوبكم ولا تدعون رحمة الله تنزل على كل مختلف معكم !!

لو كان هؤلاء الحكام يقولون بأنهم أنتخبوا من شعوبهم في نزاهة وصدق فلماذا اذا لا يرحلوا عندما طالبهم الشعب بذلك حيث أنهم بعيدون كل البعد عن مستقبل شعوبها ،
 خارجون تماما عن إرادتها ؟


لماذا يهدر هؤلاء الرؤساء الدماء ويقتل المحتجين ؟ .. لماذا لا يرحلوا و احتجاجات الشارع تطالبهم بالرحيل ؟ و لماذا لا يعترفون بحالة التغيير المفروضة ؟ و لماذا لا يؤمنون بمبدأ التداول على السلطة ؟ .. لماذا يعتبرون ثروات الاوطان والشعوب ملكا خاصا لهم ولعائلاتهم و يتصرفون فيها كيفما شاءوا دون حسيب او رقيب ؟ و لماذا يعتبرون ما يقدمونه لشعوبهم من الثروة منة ومكرمة ؟
 ألم يكفي لهؤلاء الحكام وابناؤهم ما أكلوه من لحوم الشعوب ، وما شربوه من دمائهم ؟؟..
هل نسوا ان هذه الشعوب هي التي أجلستهم على عروشهم ؟ .. فبدلاً من مكافأتها ، تعالت هذه الحكام عليها .. قتلت شبابها .. رمّلت نسائها .. وعبثت بمقدراتها وبثرواتها .. وطغت في البلاد وأكثرت فيها الفساد !! 
يتمسكون  بكراسيهم حتى الموت ولا يؤمنون سوى بشعار

 " الحياة لنا والموت للجميع "
  ..
 أي شر يسكنهم ؟ وأي جنون مناصب يعانون منه ؟؟

فهل تستطيعون ايها الحكام العرب ولو لمرة واحدة ان تتشّجعوا و
تقدموا إعتذارا لشعوبكم عما قمتم به من ظلم واستبداد ولسنوات عديدة ..
   وبعدها
فلتتنّحوا عن السلطة .. وليغني الله هذه  الشعوب عنكم
وعندئذ سيكون من الممكن ان تحفظوا ماء وجوهكم وان تحافظوا على القليل المتبقي من كرامتكم ..!! ام ان ثراء السلطة اعمى بصيرتكم وحجب عنكم الحقيقة القاسية التي يعيشها ويعاني منها الشارع العربي ؟

فيا زعامات العرب ..
نبشّركم بأن الشعوب العربية إستيقضت من غفوتها الطويلة بعد سبات دام سنوات عديدة ولا توجد قوة في الأرض تستطيع أن تعيدها إلى نومتها الأولى وها قد بدأت بالتحرّر ..
وإن سياسة الأصلاح ومحاربة الفساد السياسي والمالي والإداري قد طرقت ابوابكم منذ ثورة تونس والتي اجتاحت بقوة الدول العربية الأخرى !!  ..

 وها هو
طوفان الحرية قادم !  والويل ثم الويل لمن يقف أمامه مهما بلغ جبروته ..! وهذا الطوفان لن يتوقف عند دولة .. بل سينتقل من دولة الى اخرى ..

لقد دقت
نواقيس الرحيل عندما .. أشرقت شمس الحق بوجهها على الشعوب .. ومعها دقت طبول الفرح بعرس الشهداء ونصر الثوّار ومع نواقيس الرحيل هذه
 فتح الشعب باب الكرامة ونادى بأعلى صوته ..
 لا للفساد .. لا للظلم .. لا للطائفية .. لا للإحتكار ..

والف لا ولا ولا للعبودية !!



أم أيمن
اثــــيـــــ( 2011 )ــــــنـــــا


 


33
 

نواقـيـــــــس الـــرحـــيل

 

    ان الشارع العربي اليوم يعيش حالة من التوتر والقلق والإنفلات الأمني والإنفجار الفوضوي
 بسبب المواجهات المستمرة منذ اشهر بين المتظاهرين وقوات الأمن نتجت عن الفراغ الكبير الذي تركه
 الحكام العرب بينهم وبين شعوبهم مما ولّد احتقان كبير لدى الشعوب العربية وقريب من الانفجار !!
و بذلك إنفعل المواطن العربي وزادت معاناته وغضب وإرتفع صوته لكي يطرد من داخله الإحتقان الذي صبر عليه زمن طويل !!

اليوم .. وبعد ان تغير الوضع القديم ، وظهر
جيل اليوم وهو جيل جديد يختلف تماما عن جيل الآباء والأجداد ، انه جيل لم يتعود على تقبيل أيدي أبيه أو جده .. جيل لا يخشى المخاطر والمصاعب .. جيل بدا عليه الإستهتار واضحا بأغلب قوانين وانظمة الحياة .. فيخرج بسيارته ويقود بسرعة جنونية ولا يهابه قطع إشارات المرور .. جيل لم يتعود على شرب اللبن مساءا او إطاعة الوالدين او النوم مبكرا .. جيل تمرد على الكبير قبل الصغير .. جيل أكثر وعيا و إطلاعا على تقدم العالم الخارجي والثقافات المختلفة .. جيل دخل على الإنترنت مبكرا جدا ومنذ نعومة أظفاره وتجول في كل المواقع ورأى كل شئ وأي شئ بدون استثناء أو إستحياء .. وعرف ورأى في طفولته المبكرة مالم يراه أو يعرفه آباؤه في شيخوختهم المتأخرة !!

 هذه هي بكل بساطة صورة مصّغرة لجيل اليوم والذي يشعر بضرورة تحقيق الذات الوطنية ويرى بأن له القدرة على التغيير الفعلي لأنظمة بلاده وحكّامها ويمتلك وبقوة الإرادة والوعي الكاملين !!

إن
أنظمة الحكم العربية هذه قد إستمرت على كراسيها لسنوات طويلة حتى شاخت وتجاوزت الزمن المعقول . واليوم الكثير منهم يعيش حالة إصرار يصل الى مستوى عناد الأطفال وواضح أن وجوههم تملأها الحزن والخوف والأسى أزاء ما يحدث في الشوارع العربية خوفا وقلقا على مُلك يتأرجح وبات على وشك الضياع وحكما اصبح على شفير الهاوية .. هؤلاء الحكام لم يعتادوا على ذلك من قبل ، لأن الحاكم العربي تعود ان يأمر فيطاع ..  يعامل شعبه بكل إستخفاف .. تماما  كمعاملة السيد للعبد الذي يملكه .. له مطلق الحرية في ان يحيي ويميت .. يعّز ويذل .. ويقول للشيء في مملكته كن فيكون .
للأسف تلك هي الفكرة السائدة لدى الغالبية الساحقة من الحكام العرب .. !!

 لذلك نجدهم يتمادون في جرائمهم وظلمهم ويطبّقون قاعدة أنه لا احد مطلقا يفهم افضل منهم وانهم (
الحكام فقط )  من يمتلك الرأي الصائب دائما دائما .. بل واكثر من ذلك فهم معصومون عن الخطأ .. مما يعني أنه كل مخالف لهم فهو مذنب ومخطىء و يستحق القصاص !
كيف لا وإن هؤلاء يعيشون حالة من الإنفصال عن واقع الحال .. ولذلك نراهم ينسجمون في خيالاتهم وأوهامهم بدرجة تنّسيهم حتى انفسهم .
 فلا يكتفي اي واحد منهم من التمتع بالمديح والشكر والتي تتجاوز العقل حتى يصدّقوا انفسهم وكأنهم الأنبياء او الرسل الذين اختارهم الله لهذه الدولة او تلك .. فنراهم يمنحون أنفسهم بعض الألقاب و الصفات والأسماء التي لايمكن إطلاقها إلا على الآلهة  .. وذلك بسبب
جنون العظمة الذي يعانون منه محاولة لسد الفراغ النفسي الذي يفتقدوه .
 
 والغريب في الأمر أن هذه الأنظمة مصرّة على التمّسك بكراسيها بأية طريقة وبأي ثمن حتى لو كان المقابل إحتراق البلاد او ضياعها !! وعندما تشعر بإستحالة عيشها وبقاؤها للأبد فإنها تسعى لتوريث السلطة للأبناء تحت
فكرة
( ابنائي اولى بأملاكي ) ، وفي حالات اليأس الأخير وحضور الخطر نراهم يسرعون ويركبون طائراتهم ويحملون حقائب أموالهم ويتركون الوطن فليحترق بأهله وإحتوآته فقط ليعيشون هم في رفاهية في البلد الذي يقبل إقامتهم ..

اما اليوم .. وبعد بزوغ الفجر ودحر الظلمة فليفهم هؤلاء الحكام بأن زمن السكوت ولاّ وبدون رجعة وانه تجاوز وعيهم المتخلف ..

لأن جيل القرن الحادي والعشرين ليس كجيل القرن العشرين .. إنه جيل لا يعترف بأن  التعبير عن الحرية والكرامة يُشكّلان خرقاً للقانون ...
 فهو جيل ، واعي ، متحد ، صلب ، مثقف ، صامد ، مذهل ، شامل ، معبّر، شجاع  ..

    ان هؤلاء الحكام يجدون أنفسهم في مواجهة مع مجاميع من الشباب الثائر الهادر المحتج في الشوارع العربية .. ، شبابا تفتحت اعينه على أفكار حديثة وتقنيات واعية لا تقدر ان تفهمه تلك الأنظمة او ان تضعه في الإعتبار . ان هذا الجيل ليس قابلا للخداع أو المساراة او الإحتواء كما كان الحال مع جيل الآباء والأجداد ..
 انه جيل مختلف شعر بالهوان ولم تعد ترضيه وعودا ببعض الوظائف أو زيادة المرتبات لأن الأمر تجاوز ذلك بكثير حيث انه جيل أكثر تمردا و طموحا ومعاناة لانه لا يهتز من أزيز الرصاص ولا يرعبه مقتل الآلاف منه ، لا يستنجد بأحد لا بالشرق ولا بالغرب ، انه يواصل بلا خوف أو يأس ، الصيحات الوحيدة التي تنتقل عبر موجات الأثير والى كل أصقاع الدنيا هي المطالبة بالحرية وكأنها صيحات الثأر من مجاميع اللصوص والفاسدين الذين يحيطون بالحكام والزعماء العرب والذين يزينون كل شيء للحاكم ويوغلون صدره على أبناء شعبه حتى يصبح الشعب هو عدوه اللدود الأول والأخير !!.

  لقد سئمت الشعوب من  مراوغات وألاعيب الحكام النتنة . سئمت من قتل الأنفس وتدمير الممتلكات .. سئمت من فشل الأنظمة والسياسات ..
 وهذه الشعوب اليوم تعتبر الحكام حجرعثرة أمام تحقيق أحلامها وأحلام أجيالها القادمة !!

  لقد دقَّتْ نواقيس الخطر بقوة في دوائر الحكم وتبعتها
نواقيس الرحيل لأنه .. حان الوقت لهتاف الشعوب :

كفى قتل و إعتقالات .. كفى كذبآ وتحقيرآ بالأبرياء  ..
  كفى دسائس وسرقات .. كفى تهريجآ وتمثيلآ
وضحكآت على الشعوب


إرحلوا وبأسرع وقت ممكن قبل قدوم الثوار و فوات الأوان لأنكم لا ترحمون شعوبكم ولا تدعون رحمة الله تنزل على كل مختلف معكم !!

لو كان هؤلاء الحكام يقولون بأنهم أنتخبوا من شعوبهم في نزاهة وصدق فلماذا اذا لا يرحلوا عندما طالبهم الشعب بذلك حيث أنهم بعيدون كل البعد عن مستقبل شعوبها ،
 خارجون تماما عن إرادتها ؟


لماذا يهدر هؤلاء الرؤساء الدماء ويقتل المحتجين ؟ .. لماذا لا يرحلوا و احتجاجات الشارع تطالبهم بالرحيل ؟ و لماذا لا يعترفون بحالة التغيير المفروضة ؟ و لماذا لا يؤمنون بمبدأ التداول على السلطة ؟ .. لماذا يعتبرون ثروات الاوطان والشعوب ملكا خاصا لهم ولعائلاتهم و يتصرفون فيها كيفما شاءوا دون حسيب او رقيب ؟ و لماذا يعتبرون ما يقدمونه لشعوبهم من الثروة منة ومكرمة ؟
 ألم يكفي لهؤلاء الحكام وابناؤهم ما أكلوه من لحوم الشعوب ، وما شربوه من دمائهم ؟؟..
هل نسوا ان هذه الشعوب هي التي أجلستهم على عروشهم ؟ .. فبدلاً من مكافأتها ، تعالت هذه الحكام عليها .. قتلت شبابها .. رمّلت نسائها .. وعبثت بمقدراتها وبثرواتها .. وطغت في البلاد وأكثرت فيها الفساد !!  
يتمسكون  بكراسيهم حتى الموت ولا يؤمنون سوى بشعار

 " الحياة لنا والموت للجميع "
 ..
 أي شر يسكنهم ؟ وأي جنون مناصب يعانون منه ؟؟

فهل تستطيعون ايها الحكام العرب ولو لمرة واحدة ان تتشّجعوا و
تقدموا إعتذارا لشعوبكم عما قمتم به من ظلم واستبداد ولسنوات عديدة ..
   وبعدها
فلتتنّحوا عن السلطة .. وليغني الله هذه  الشعوب عنكم
وعندئذ سيكون من الممكن ان تحفظوا ماء وجوهكم وان تحافظوا على القليل المتبقي من كرامتكم ..!! ام ان ثراء السلطة اعمى بصيرتكم وحجب عنكم الحقيقة القاسية التي يعيشها ويعاني منها الشارع العربي ؟

فيا زعامات العرب ..
نبشّركم بأن الشعوب العربية إستيقضت من غفوتها الطويلة بعد سبات دام سنوات عديدة ولا توجد قوة في الأرض تستطيع أن تعيدها إلى نومتها الأولى وها قد بدأت بالتحرّر ..
وإن سياسة الأصلاح ومحاربة الفساد السياسي والمالي والإداري قد طرقت ابوابكم منذ ثورة تونس والتي اجتاحت بقوة الدول العربية الأخرى !!  ..

 وها هو
طوفان الحرية قادم !  والويل ثم الويل لمن يقف أمامه مهما بلغ جبروته ..! وهذا الطوفان لن يتوقف عند دولة .. بل سينتقل من دولة الى اخرى ..

لقد دقت
نواقيس الرحيل عندما .. أشرقت شمس الحق بوجهها على الشعوب .. ومعها دقت طبول الفرح بعرس الشهداء ونصر الثوّار ومع نواقيس الرحيل هذه
 فتح الشعب باب الكرامة ونادى بأعلى صوته ..
 لا للفساد .. لا للظلم .. لا للطائفية .. لا للإحتكار ..

والف لا ولا ولا للعبودية !!



أم أيمن
اثــــيـــــ( 2011 )ــــــنـــــا


 


34

مار ميخائيل رفيق الملائكة





هو الأول فى رؤساء الملائكة السبعة : ميخائيل وغبريال ورافائيل ( وهؤلاء ذكروا فى الكتاب المقدس ) وسوريال وصداقيال وسراتيال وأنانيال ( وهؤلاء أشار إليهم التقليد الكنسى فى الكتب الطقسية ) .

معنى إسمه :

ميخائيل معناه ( من مثل اللـه) وهذه العبارة قالها الملاك ميخائيل حينما حارب الشيطان الذى تكبر على العلى وقال فى قلبه " أصعد إلى السموات أرفع كرسى فوق كواكب اللـه وأجلس على جبل الإجتماع فى أقاصى الشمال ، أصعد فوق مرتفعات السحاب ، أصير مثل العلى " ( أش 14 : 13 – 14 ) .

الملاك ميخائيل وشعب اللـه فى العهد القديم والعهد الجديد :

ولد في قرية سوسنة من كورة آمد " ديار بكر " من والدين مسيحيين شريفي النسب أغنياء جداً. وكانت والدته قد رأت في الحلم ملاكاً يقول لها: " أنا هو ميخائيل الملاك القائم أمام الرب. أبشرك بابن ستلدينه ويكون عظيماً على الأرض. ويكون كالسراج لكل العالم. فتسميه أنت باسمي ". ولذتك دعي رفيق الملائكة. ومنذ نعومة أظفاره أنصرف إلى العلم وعقله مائلاً إلى أمور السماء والعبادة. وما أن بلغ الثلاثين من عمره فكر أن ينضم إلى مار أوجين مؤسس الحياة الرهبانية في المشرق، فترك أهله وانطلق إلى جبل إيزلا. وعندما التقى بمار أوجين طلب منه أن يقبله تلميذاً عنده ويلبسه الإسكيم الرهباني. فقبله بفرح بسبب دعته وتواضعه، وجعله في عدد تلاميذه. فشرع ميخائيل يعذب نفسه بالصوم والصلاة والسهر الطويل مواظباً على الحياة الروحية.
وكان يتوق للعمل على عودة الضالين إلى حظيرة الرب. فاستأذن معلمه وذهب إلى قريته كي يهدي أهلها إلى الإيمان. وكان المطر قد انقطع تلك السنة فيبست الينابيع، ولم يكن لهم ماء يشربوا هم وبهائهم. ولما شاهدهم على تلك الحالة جثا على ركبتيه وصلى وطلب من الرب أن يمنحهم من كنزه ليشربوا ويرووا ويمجدوا اسمه القدوس. وما أن أنهى صلاته حتى أرعدت السماء وهطلت الأمطار. فآمن أهل القرية وعمدهم جميعاً وبنى لهم كنيسة.

ثم مضى إلى قرية أخرى كان جميع سكانها من المجوس. وكان حاكم القرية جالساً في بلاطه وقد دخله روحاً شريرة. وكانت هذه الروح تعذبه عذاباً مراً. وكان المجوس عالمين بالآيات التي يعملها المسيحيين. فطلبوا من حطاباً مسيحياً يدعى غوشنازاد وتعني بالفارسية " المِقدام والمُجد " أن يأتي ويصلي على الحاكم. وفي الطريق لاقاه مار ميخائيل فقال له: " تشجع ولا تخف لأن الرب في هذا اليوم يصنع على يدك آية عظيمة ". ثم أعطاه حناناً مقدساً وأمره أن يرسم به على الحاكم علامة الصليب. ولما دخل على الحاكم رآه يرتفع من الأرض ويسقط ويصرخ ويزبد. حينئذٍ تراءى له مار ميخائيل واقفاً بجانبه، وإذ أبصره الشيطان صرخ قائلاً: " ما لي ولك يا ابن الله، أين أهرب منك ومن قديسيك، لماذا تعذبنا ". فطلب مار ميخائيل من غوشنازاد أن يرسم علامة الصليب على وجه الحاكم، وما أن رسمها حتى خرجت الروح الشريرة من الحاكم واضمحلت وصارت كالدخان. فآمن الحاكم وكل أهل بيته وانضم إلى مار ميخائيل وسلك في أثره.

وكان مار ميخائيل مثل مرآة جليلة بين القديسين، ومثل الشمس بين الكواكب. وكان مواظباً على الصوم ووجهه متجللاً بالبهاء مثل موسى بكر الأنبياء، ومحبوباً عند خالقه ومكرماً بين القديسين. وقد سكن سنين طويلة في القفر الخالي من الناس، معاشراً الأسود والنمور أنيساً مع الوحوش والبهائم، وهي تجثو أمامه مستأنساً بهم كمثل الأهل والأقارب. وكان طعامه البقول والحشائش مثل يوحنا المعمدان، ومواظباً على الصلاة والزهد مثل إيليا. وكانت تجري على يديه عجائب كثيرة.

وذات يوم وسوس الشيطان ثلاثة لصوص فظنوا أن لدى مار ميخائيل الكثير من المال. فذهبوا إلى المغارة التي كان يعيش فيها متظاهرين بالورع. لكن القديس عرف بمكرهم فتركهم في المغارة وخرج. وما أن خرج حتى أتى عند باب المغارة ثلاثة أسود ضارية تزار وتزمجر، فسقط اللصوص على الأرض من شدة فزعهم، ولم يستطيعوا الهرب. وبقوا على هذه الحال مدة ستة أيام دون طعام ولا شراب. أخيراً صرخوا: يا مار ميخائيل أخطأنا قدام الله وقدماك، هلم لمعونتنا وارحمنا. فرجع مار ميخائيل إلى مغارته ولما رأته الأسود خرت وسجدت أمامه. وعندما عاينوا ذلك ركعوا أمامه واعترفوا بذنبهم. فعمدهم مار ميخائيل وألبسهم الإسكيم الرهباني. فأخذوا يفلحون في كرم الرب ويرشدون الناس إلى طريق الحياة الأبدية.

وبعد أن قضى في البرية أربعين سنة انطلق إلى جبل قردو، فقصده جمع كبير يأتون بمرضاهم فيضع يده عليهم ويشفيهم. وذات يوم جاءوا بعشرة مجانين من أرض داسان، وقبل أن يصلوا عنده صرخت الشياطين: " ما لنا ولك يا مار ميخائيل عبد الله العلي، أتيت لتطردنا وتخرجنا من مسكننا ". وما أن سمع مار ميخائيل حتى ركع وصلى قائلاً: " اللهم خالق السماء والأرض والبحور وكل ما فيها، أشفق على هؤلاء البشر الذين هم على صورتك لئلا يكونوا مسكناً للشياطين ". وما أن أنهى صلاته حتى زجر الشياطين وأخرجهم. ولما عاين الحضور هذه الآية سبحوا الله.

وعندما شاخ وضعفت قوته أحب أن يصنع له بيتاً ليكون تذكاراً له وللشعب في حياته وموته. وكانت أرض التيمن قبل أن تبنى مدينة الموصل قد كثر فيها المسيحيين، ولهم فيها الكثير من الكنائس والمدارس. وكانوا قد عرضوا على مار ميخائيل أن يستقر عندهم. فلبى طلبهم وأمر أن يبنوا ديراً على نهر دجلة يكون في مكان منعزل وبعيد عن القرى. فاجتمع ألوف النصارى من شيوخ وشبان وصبيان وصبايا وبنوا الدير على اسم مار ميخائيل لكي يستعين بصلاته الملاحون وركاب السفن والصيادون والسالكون في البحار والأنهار واليابسة. وبعد أن انتهوا من البناء جمع مار ميخائيل تلاميذه ومضى إلى الدير. ثم وزع المهام على الرهبان فجعل منهم رؤساء ومدبرين وقارئين وشمامسة ومدرسين وبوابين وطباخين وخزان.

وبعد أن أقام في الدير نحو اثنتي عشرة سنة قرب زمن انتقاله من هذا العالم، فدعا الرهبان وأمرهم أن يكملوا نذورهم في الفقر والصبر والطاعة والعفة والصلاة. ثم باركهم كما بارك يعقوب الأسباط الاثني عشر. وما أن انتهى من صلاته رأى الرهبان ملاكين يهللان ويمجدان الرب بتراتيل روحية، فخرجت نفسه من جسده بفرح وسرور. وهكذا توفي بشيخوخة صالحة. فقام الرهبان والمؤمنين بدفنه بإكرام في قبر داخل الدير.



يقع دير مار ميخائيل في العراق على نهر دجلة شمال غربي مدينة الموصل، مسافة 6 كم من مركز المدينة. وقد تأسس في أواسط القرن الرابع، ثم عرف الازدهار بسرعة فكان عدد رهبانه في البداية نحو 300 راهب، ثم ازداد كثيراً فبلغ نحو 700 راهب.

تحتفل كنيسة المشرق الكلدانية و الآشوريه بتذكاره
 في الأحد السادس من الصوم الكبير .


عيد الملاك الجليل ميخائيل و بركة شفاعته تكون معنا جميعا

آمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــين


 


35


مراحل درب الصليب

 ان صلاة درب الصليب هي صلاة تقام كلّ يوم جمعة من الصوم الكبير المقدس السابق للفصح وتقام صلاة درب الصليب في الكنائس وهي عبادة شائعة نشأت في القرن الخامس عشر، فانتشرت في العالم كلّه. وما غايتها إلا مرافقة يسوع في طريق آلامه، للتأمّل فيها وللإستفادة الروحية منها. فلنقم بها نادمين على خطايانا متأمّلين آلام يسوع بصحبة العذراء أمّ الأوجاع.


 ان كل مرحلة من المراحل الاربعة عشر لدرب الصليب تقف عند حدث تم خلال آلام يسوع المسيح وموته على جبل الجلجلة في يوم الجمعة العظيمة. يقوم الشخص الذي يؤدي درب الصليب بالتأمل في الحدث الموصوف في كل مرحلة . ثم الصلاة



وبالنسبة لمكان تأدية درب الصليب فتوجد في العديد من الكنائس والمصليات الكاثوليكية وعلى طول الجدران الجانبية من الداخل اربع عشر لوحة تمثل كل منها مرحلة من مراحل درب الصليب فيقوم الشخص الذي يؤدي درب الصليب بالوقوف عند كل مرحلة حيث يصلي ويتأمل في ذلك الحدث الذي مر به السيد المسيح خلال آلامه وموته .


و ممكن أن يؤدى درب الصليب في الكنيسة او في أي مكان ، مع مجموعة من الأشخاص ، على انفراد ، وعقلياً . ولا توجد صلوات خاصة تتوجب تلاوتها . هناك عدة صلوات مختلفة ، جميلة وعميقة كتبها العديد من الناس على مرّ القرون ولكن يمكنك أن تضع صلاتك الخاصة التي تتلوها عندما تتأمل في كل مرحلة.


صلاة افتتاحية

يا يسوع ارجو ان اتبعك خطوة خطوة على طول طريق الصليب المحزن . ساعدني ان اجعل هذا التأمل في آلامك وموتك رياضة روحية مثمرة لنفسي . امنحني ان تعطيني هذه التأملات ندما وتوبة عن جميع الخطايا والإهانات التي سببتها لله اللامحدودة .



درب الصـلـيـب




صلاة البداية

يا سيّدي يسوع المسيح، ها أنا منطرح على قدميك، أطلب منك غفران ذنوبي التي أبكي عليها متوجّعاً، لأنّي بها أهنتك أنت الصلاح غير المتناهي، وأقصد أن لا أعود إليها أبداً، وأن أحبّك فوق كلّ شيء، وتعويضاً عن ديوني لعدلك الإلهي، أقدّم لك ممارسة هذه الصلاة متّحداً بالروح بمسيرك المؤلم في طريق الجلجلة، فاقبل منّي هذه الصلاة واشملني وجميع النفوس المطهرية المتألّمة بغفرانك الإلهي. آمين.

كانت الأمّ الكئيبة          وابنها عالٍ صليبه          قربه تبدي النحيب

( الـردة )
أيّتها الأمّ القدّيسة        إجعلي جراحات وحيدك        في قلبي منطبعة



المرحلة الأولى : نتأملُ يسوع محكَوما ًعليه بالموت.



 نسجد لك أيّها المسيح و نبارككْ.
 لأنّك بصليبكَ المقدّس إفتديتَ العالمْ


نصّ إنجيلي
فلمّا سمع بيلاطس هذا الكلام أخرج يسوع وجلس على كرسيّ القضاء في موضع يسمّى «البلاط»، وبالعبرية جبّاثا. وكان ذلك يوم الجمعة، يوم التهيئة للفصح، والوقت نحو الظهر. فقال لليهود: «ها هو ملككم!» فصاحوا: «أقتله! أقتله! إصلبه!» فقال لهم بيلاطس: «أأصلب ملككم؟» فأجاب رؤساء الكهنة: «لا ملك علينا إلا القيصر!» فأسلمه إليهم ليصلبوه. (يوحنّا 19: 13- 16)

صرخ الشعبْ قائلاً ( لِيُصلبْ ) تأمَلي يا نفسي مَن هذا الذي يُحكمْ عليهِ ؟ أنهُ يسوع البرارة اللا مُتناهـية ، ويُحكمْ عليه لأجلي أنا الخاطيء ، بهذا الحكم القاسي والقضاء عديم الرحمة.
فأنت يا يسوع تريد أن تموت لأجلي ، وأنا بخطاياي هـو ذلكَ الشاهد الذي يُقرفكَ وذاكَ القاضي الذي يحكمُ عليكْ ظلماً ، أنـت يا إلهي أعطيتي الحياة ، وأنا أسَـلِمُكَ الى المَوتْ.
فها أنا نادمٌ على خطاياي مِنْ صميمَ قلبي ، فـساعدني من الآن لأبقى أميناً معكْ ، فلا يفصلني شيء عنكَ في د روبْ هـذهِ الحـياة الأليمة ، آمينْ.


صلاة
يا يسوع المحكوم عليك بالموت ، نجّني بهذا الحكم غير العادل ، من حكم الموت الأبدي الذي طالما استوجبتُه بارتكابي الخطايا.
(أبانا الذي ... الـسـلامُ عَليكِ ... المجد للآب .. )

  إرحمنا ياربّ ..  إرحمنا

مزّق الحزن حشاها          مثل سيفٍ قد براها          إنّه حزن مذيب

( الـردة )
أيّتها الأمّ القدّيسة          إجعلي جراحات وحيدك          في قلبي منطبعة







المرحلة الثانية :نتأملُ يسـوع حامِلاً صليبهُ




 نسجد لك أيّها المسيح و نبارككْ.
 لأنّك بصليبكَ المقدّس إفتديتَ العالمْ



نصّ إنجيلي
وقال يسوع لتلاميذه: «من أراد أن يتبعني، فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني ، لأنّ الذي يريد أن يخلّص حياته يخسرها ، ولكنّ الذي يخسر حياته في سبيلي يجدها . وماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كلّه وخسر نفسه ؟ وبماذا يفدي الإنسان نفسه ؟» (متّى 16: 24-26 )



يا يسوع إلهي ، إني أراكَ ذاهباً إلى الجلجلة واكليل الشوك على رأسِكَ ، والدِماء جارية من جسمِك كـُلهِ ، وأنت تَعتَنِقُ الصليبْ بكلِ شوقٍ ووَداعة ، أنكَ تَقتَبلُ الصليبْ بتواضع ، وأنا بكبريائي أبتعِدُ عن التوبة.
فأنت يامُخلصي تُعَلمني أن أتألمْ كي أتعلمْ أن أخلصَ نفـسي ، وأنا أتغافلْ عن خلاصي لأني أرفض التألمَ مَعَكَ.
فـساعدني يا يسوع كي أنكر ذاتي وأتخلى عـن أنانيتي وأكون دوما  مستعداً لِتَلقي صُلبان الحياة لكي أساهم بحملِها في خلاصي وخلاص أخوتي البشـر آمينْ.

صلاة
يا يسوع الحامل صليبك لأجلي، أنعم عليّ أن أخضع لأحكامك الإلهية مسروراً، فأحمل صليب البلايا، حبّاً لك.
(أبانا ، السلام ، المجد)

  إرحمنا ياربّ ..  إرحمنا

يا لآلامٍ جسيمة          ولأحزانٍ أليمة          كابدت أمّ الحبيب

( الـردة )
أيّتها الأمّ القدّيسة          إجعلي جراحات وحيدك          في قلبي منطبعة





المرحلة الثالثة : يسوع يقع تحت الصليب للمرّة الأولى



نسجد لك أيّها المسيح ونبارككْ
 لأنّك بصليبكَ المقدّس إفتديتَ العالمْ


نصّ إنجيلي
تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والرازحين تحت أثقالكم وأنا أريحكم . إحملوا نيري وتعلّموا منّي تجدوا الراحة لنفوسكم ، فأنا وديع متواضع القلب ، ونيري هيّن وحملي خفيف . (متّى 11: 28- 30)



يا للمشهد الأليم ، يسوع يسقط على الأرض تحت الصليب ، لقد خذله الجميع وليسَ مَن يَشفق عليه ، بل يهجم الجـلادون عليه وينهضونه بشراسة وينهلونَ عليه ضرباً ورفـسا ولطماً ، ويشبعونه إهانات ، وهو صابر وصامت. فأنت يا يسـوع تصبر على جميع هـذه الآلام والإهانات صامِتاً ، وأنـا أهربُ مـنَ الصعوباتْ وأغـتاظ مـن الإهانات وأتـشكى من الصلبان التي ترسـلها لـي.
فـيا يسوع إلهي ، أخفض كبريائي وأمنحني فضـيلة الـصبـر حـتـى أقـتـدي بـِكَ وأتعَّلمْ النهوضَ مِـنْ سَــقـَطـاتـي بتواضع عميق آمـــــيـنْ.


صلاة
يا يسوع الواقع تحت الصليب للمرّة الأولى ، أعضدني بيمينك القديرة ، لأنتصر على أعدائي المنظورين وغير المنظورين ، فلا أقع تحت ثقل غضبك الرهيب
(أبانا ، السلام ، المجد)

 إرحمنا ياربّ ..  إرحمنا

أيّ مرءٍ ليس ينحب          إذ يرى أمّاً تعذّب          وحشاها في لهيب ؟
أيّتها الأمّ القدّيسة          إجعلي جراحات وحيدك          في قلبي منطبعة




المرحلة الرابعة : يسوع يلتقي أمّه الحزينة



نسجد لك أيّها المسيح ونبارككْ
 لأنّك بصليبكَ المقدّس إفتديتَ العالمْ


نصّ إنجيلي
فتعجّب أبوه وأمّه ممّا قاله سمعان فيه. وباركهما سمعان وقال لمريم أمّه: «هذا الطفل اختاره الله لسقوط كثير من الناس وقيام كثير منهم في اسرائيل. وهو علامة من الله يقاومونها، لتنكشف خفايا أفكارهم. وأمّا أنت، فسيف الأحزان سينفذ في قلبك». (لوقا 2: 33- 35)


يا لهُ مِنْ لقاءٌ أليمْ ، مريم تلتقي إبنها الحبيبْ في تلكَ الحالة الأليمة والمُهينة ، إنها تسيرُ مَعهُ على طريق الآلام والخلاص ، وتـشاركهُ مأساتهُ المُرة ، وتقاسي في قلبهـا ما يُكابدهُ من الآلام في جَـسـدهِ ، أنه لِقاءٌ يجعَلُ عَذابَ الأبن عَذابَ الأمْ ، إنَ خطاياي الجسيمة هي التي تطعَنُ يسوع في جسدهِ وتطعنكِ أنتِ أيَتها الأم الحبيبة في قلبكِ الرقيقْ ، ولكي أعلمُ أن يسوع هـو ينبوع الرحمة وإنكِ أنتِ ملجأ الخطاة.
فإليكِ التجيء أيتها الأمُ الحَنونْ ، بـِقلبٍ مُنـسَحق بالندامة فـأسـتمـدي لي مِنْ إبنِكِ المَغفِرة والثبات في المحبة إلى الأخير آمــــــــيـنْ.



صلاة
يا يسوع الغائص في لجّة الأوجاع، ويا مريم المطعونة بسيف الحزن، أسألكما بهذا التلاقي المرّ، أن تجعلاني ألاقي ديّاني العادلعند ساعة موتي، ووجهه وجه أب رحيم.
(أبانا، السلام، المجد)

  إرحمنا ياربّ ..  إرحمنا

كيف لا تغلي مشاعر          من يرى أمّاً تشاطر          إبنها الرزء المشيب ؟

( الـردة )
أيّتها الأمّ القدّيسة          إجعلي جراحات وحيدك          في قلبي منطبعة





المرحلة الخامسة : سمعان القيرواني يعين يسوع على حمل الصليب.



نسجد لك أيّها المسيح ونبارككْ
 لأنّك بصليبكَ المقدّس إفتديتَ العالمْ


نصّ إنجيلي
وبينما هم ذاهبون به ، أمسكوا سمعان ، وهو رجل قيريني كان راجعاً من الحقل ، فألقوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع . (لوقا 23: 26)



يا يسوع ، لقد بلغَ مِنكَ الضعف إلى حَدٍ إنكَ تعجزُ عن حلِ صليبكَ الثقيلْ ، فأرغموا رجُلاً عابرَ سَبيلٍ لكي يُساعِدُكَ في حَمْلِهِ ، أنَ هذا لدَرسٌ بَليغ لي أنا الخاطيء ، فإنني مِثلَ ذاكَ القيروانـي لا أحْتمِلُ بأختياري الصلبان التي ترسلها لي ، بل غالِباً ما أحتمِلها مُكرهاً ومُتذمِراً ، إنني في سبيلْ لذاتي ومَصالِحي الشخصية لا أُبالي بالأتعابْ ولا أخافُ من الأخطار ولا أتردَ دُ أمامَ الصعوباتْ والجهود ، أما لأجلِكَ يا يـسـوع الحبيبْ ، فإني أسـتثقِلُ كلَ شيء وأهرَبُ مِن كـُلَ شيء وأسْتصْعِبُ كـُلَ شيء.
فـيا يـسـوع إلهي ، أمنحني الشجاعة والعزم لِكي أسيرَ مَعَكَ دومأً فـأحمِلَ صليبي اليومي بمحبة وإخلاص آمــــيـن.


صلاة
يا يسوع الذي أعانك سمعان القيريني على حمل الصليب ، أنعم عليّ أن أحتمل باختياري لا رغماً عنّي ، صليب الشدائد ونير شريعتك اللين.
(أبانا ، السلام ، المجد)
  إرحمنا ياربّ ..  إرحمنا

شاهدت تلك الحزينة          بكرها يلقى منونه          وهو في الكرب كئيب

( الـردة )
أيّتها الأمّ القدّيسة          إجعلي جراحات وحيدك          في قلبي منطبعة





المرحلة السادسة: إمرأة قدّيسة تمسح وجه يسوع بمنديل.



نسجد لك أيّها المسيح ونبارككْ
 لأنّك بصليبكَ المقدّس إفتديتَ العالمْ


نصّ إنجيلي
هذه هي وصيّتي : أحبّوا بعضكم بعضاً مثلما أحببتكم . ما من حبّ أعظم من هذا : أن يضحّي الإنسان بنفسه في سبيل أحبّائه. (يوحنّا 15: 12- 13)



لقد تأثرتَ يايسوع بهذهِ البادِرة أظهَرَتهـا نحوَكَ تلكَ المرأة الشفوق إذ مَـسَحَتْ وَجهكَ المُّشوِّه بالدماء والبصاق ، فطبعتَ صورة وجهَكَ في مَنديلِهـا.
يايسوع ، إنني كثيراً ما شـوَّهتَ وجهَكَ في نفسي بالخطيئة فعَلمني أن اجَدِدَ صُورَتكَ البهية في ذاتي بمُماسة الإماتات والقيام بالجهود اليومية والطاعة لِوَصاياكَ المُقدَسة ، أمنحني يا يسوع ، على مِثالْ هذه المَرأة القديسة ، أن أمْسَحَ وجهَّكَ بالتعويض عن الإهاناتْ التي تلحقهُ مِنَ البشر ، وأن أكون لكَ صورةً حَية مُشرقة في العالمْ آمــــــيـنْ.

صلاة
يا يسوع الطابع صورة وجهك الأقدس ، في منديل القدّيسة فيرونيكا ، أتوسّل إليك أن تخلق فيّ قلباً نقيّاً ، وتطبع فيه صورة وجهك المشوّه بالجروح، الملطّخ بالدماء ، لأتذكّر دائماً آلامك الشديدة.
(أبانا ، السلام ، المجد)
  إرحمنا ياربّ ..  إرحمنا

أشركيني، أمّ ربّي          في أسىً يجعل قلبي          يذرف الدمع الصبيب

( الـردة )
أيّتها الأمّ القدّيسة          إجعلي جراحات وحيدك          في قلبي منطبعة





المرحلة السابعة: يسوع يقع تحت الصليب للمرّة الثانية.



نسجد لك أيّها المسيح ونبارككْ
 لأنّك بصليبكَ المقدّس إفتديتَ العالمْ

نصّ إنجيلي
أوشليم ، أورشليم ! يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها ! كم مرّة أردت أن أجمع أبناءك ، مثلما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ، فما أردتم . وها هو بيتكم متروك لكم . (لوقا 13: 34- 35)


يا يسوع ، ليس ثقلُ الصليبْ هو الذي أسقطكَ على الأرض ، بل ثقلُ خطاياي المُتكـررة كـلَ يوم ، فأنتَ الود يعُ الحَليمْ تـسقي الأرض بعَرقِكَ ودَمِكَ برأسٍ مُنحَني ، وأنا أرفعُ رأسي نحو السماء مُتـكبراً وناسياً إنني لسـتُ سوى ترابٍ حقير.
فما أعظم خجَلي وما أشـد ألمي حينما أرى ذاتي ضعـيفاً أمامَ التجارب ومُتذبذِباً في مَقاصد ي ومُتردِداً في تجنبْ فرَصْ الخطيئة.
فيا يسـوع الحبيب أجعلني أتجَنبُ الخطيئة وأضاعِف الـسهر على حياتي وسيرتي ، والحرارة في صلاتي ، لِكي أكونَ دوماً مُتهيئاً لِخدمَتِكَ آمــــيـنْ.

صلاة
يا يسوع الواقع تحت الصليب مرة ثانية ، آتني نعمة فعّالة ، لأهرب من الأسباب التي تحملني على تجديد إهانتك ، بمخالفتي وصاياك ووصايا كنيستك المقدّسة.
(أبانا ، السلام ، المجد)

  إرحمنا ياربّ ..  إرحمنا

أضرمي نار الوداد          لإلهي في فؤادي          كي أرى مجد الصليب

( الـردة )
أيّتها الأمّ القدّيسة          إجعلي جراحات وحيدك          في قلبي منطبعة





المرحلة الثامنة : يسوع يعزّي بنات أورشليم.



نسجد لك أيّها المسيح ونبارككْ
 لأنّك بصليبكَ المقدّس إفتديتَ العالمْ

نصّ إنجيلي
وتبعه جمهور كبير من الشعب، ومن نساء كنّ يلطمن صدورهنّ ويَنُحنَ عليه. فالتفت يسوع إليهنّ وقال: «لا تبكين عليّ يا بنات أورشليم، بل ابكين على أنفسكنّ وعلى أولادكنّ . ستجيء أيّام يقال فيها: هنيئاً للواتي ما حبلن ولا ولدن ولا أرضعن. ويقال للجبال اسقطي علينا ، وللتلال غطّينا . فإذا كانوا هكذا يفعلون بالغصن الأخضر، فكيف تكون حال الغصن اليابس؟» (لوقا 23: 27- 31)


يا يسوع ، إنني أفهَمُ الآنَ ما مَعنى قولِكَ : ( يا بنات أورشليمْ ، لا تبكينَ عليَّ ، بَلْ أبكينَ على أنفـُسِكنَّ و على أولادِ كنَّ ) أجَلْ يجـبُ عليَّ أن أبكي على ذاتي و على الخطيئة التي هي سـبَبُ آلامكَ وسـبب الفوضى في العالمْ.
فيادمَ يسـوع و مُخلصي ، لـّـينْ قـلبي القاسي ، وأنـرْ عقلي المُظلمْ ، وأملْ إرادتي المُتمَردة ، فأنا نادِمٌ مِنْ صميمَ قلبي على خطاياي ، وسـأبكي عليها إلى سـاعة موتي ، وأرتضي بالموت ألف مَرة ولا أرجَع إلى الخطيئة مرة أخرى ، فقوِّ يا يسوع ندامتي ، وثـَّبتْ قصدي بنعـمَتِكَ الإلهية آمــــيـنْ.


صلاة
يا يسوع المعزّي بنات أورشليم ، شجّعني بقدرتك ومثالك ، على أن أبكي ما صدر منّي بحقّ أوامرك الإلهية ، فأستحقّ تعزيتك في حياتي ومماتي.
(أبانا ، السلام ، المجد)

  إرحمنا ياربّ ..  إرحمنا

إطبعي في لوح قلبي          كلّ جرح نال ربّي          أمّ فاديّ العجيب

( الـردة )
أيّتها الأمّ القدّيسة          إجعلي جراحات وحيدك          في قلبي منطبعة





المرحلة التاسعة: يسوع يقع تحت الصليب للمرّة الثالثة.



نسجد لك أيّها المسيح ونبارككْ
 لأنّك بصليبكَ المقدّس إفتديتَ العالمْ


نصّ إنجيلي
الحقّ الحقّ أقول لكم: إن كانت الحبّة من الحنطة لا تقع في الأرض وتموت، تبقى وحدها. وإن ماتت أخرجت حبّاً كثيراً. اليوم دينونة هذا العالم. واليوم يُطرَد سيّد هذا العالم. وأنا متى ارتفعت من هذه الأرض، جذبت إليّ الناس أجمعين. (يوحنّا 12: 24، 32)


يا يسوع مخلصي ، إني أشاهِدُ كَ سـاقطاً تحتَ الصليبْ للمرة الثالثة ، ليـست خشبة الصليبْ هي التي تـُثقِلُ عليكَ و تسحَقكْ ، بلْ ثقلُ خطاياي المُتكـررة ، فسقطاتي المُتواتِرة في الخطيئة هي التي تـُسـَّـببُ سَـقطاتِكْ ، فكـمْ مِنْ مَّرة أرجع مِن الخطيئة إلى الإعتراف و مِنَ الإعتراف إلى الخطيئة.
إنَّ ثقلَ الذي يسحقكَ هو تفكيرُكَ في النفوس العديدة التي تهلكْ بالرغمْ مِنْ آلامِكَ ، فمـا أكثر الناس الذين لا يُبالونَ في عَصرنا بالآلامْ التي أحتَمَلتَها لأجلِهمْ.
فأمنحني يا يسوع الشجاعة لـكي أنهَّضْ مِن سَـقطاتي وأسيرُ إليكَ بإخلاص مُتجَدِ د ، وأن أسعى دوماً في أن أجعَـلَ آلامَكَ مُفيدة لأكبر عدد مُمكن من الناس الذين أفتدَيتهـمْ بدمِكَ الثمينْ آمــــيـنْ.



صلاة
يا يسوع الواقع تحت الصليب مرّة ثالثة ، قوّني بنعمتك ، كيلا أعود من التوبة إلى الخطيئة مرة أخرى . واجعلني أتّضع ههنا لأرتفع بقوّتك في الملكوت السماوي.
(أبانا، السلام، المجد)

  إرحمنا ياربّ ..  إرحمنا

أشركيني في مصابِ          واكتئاب وعذابِ          ذاقها الإبن الحبيب

( الـردة )
أيّتها الأمّ القدّيسة          إجعلي جراحات وحيدك          في قلبي منطبعة





المرحلة العاشرة : يسوع يُعرّى من ثيابه ويُسقى خلاً ومرّاً.



نسجد لك أيّها المسيح ونبارككْ
 لأنّك بصليبكَ المقدّس إفتديتَ العالمْ


نصّ إنجيلي
ولمّا صلب الجنود يسوع أخذوا ثيابه وقسموها أربع حصص ، لكلّ جندي حصّة . وأخذوا قميصه أيضاً وكان قطعة واحدة لا خياطة بها ، منسوجة كلّها من أعلى إلى أسفل . فقال بعضهم لبعض : «لا نشقّ هذا القميص ، بل نقترع عليه ، فنرى لمن يكون». فتمّ قول الكتاب : «تقاسموا ثيابي ، وعلى قميصي اقترعوا». (يوحنّا 19: 23- 24)


يا يسوع ، لقد أنتزع الجنود ثيابَكَ المُلتصِقة بجراح جسمِكَ وأقاموكَ عرياناً تـسـيلُ مِنكَ الدِماءُ الغزيرة ، أما أنا فأتزيَّنُ بالملابس الفاخِرة وأعكِفُ على اللذات والأباطيلْ ، أنتَ تـُسقى خلاً ومَرارة ، أما أنا فأتنعَّمْ بما يُطيبُ لي ويُرضي شـَّراهَّـتي ، أنتَ تَشـبَعْ مِنَ الأوجاع والإهانات ، أما أنا فأبتعِدُ عن التوبة والإماتة ، فهل مِنَ العدل أن تكونْ أنتَ البار مُـتعَّـذِباً وأنا الخاطيء مُـتَنعِـماً.
فأمنحني يامُخلصي عَزماً ثابـتاً لكي أمارسَ الإماتة والتوبة عن خطاياي وخطايا أخوتي البـشـر ، وساعدني لكي أتجـرَدُ مِنْ كـُلْ مخلوق فلا أتعَّـلـَّقْ إلا بكَ أنتَ خيري الأوحَّد ومُخلصي الحبيبْ آمـــــيـنْ.


صلاة
يا يسوع المعرّى من ثيابك ، المسقى خلاً ممزوجاً بمرارة ، أسألك أن تعرّيني من جميع رذائلي ، ومن حبّي لذاتي وللعالم . وأن تساعدني على تجرّع مرارة الأكدار حبّاً لك.
(أبانا ، السلام ، المجد)

  إرحمنا ياربّ ..  إرحمنا

إجعليني معك أفجع          ومع المصلوب أوجع          فبذا عيشي يطيب

( الـردة )
أيّتها الأمّ القدّيسة          إجعلي جراحات وحيدك          في قلبي منطبعة





المرحلة الحادية عشرة: يسوع يُسمَّر على الصليب.



نسجد لك أيّها المسيح ونبارككْ
 لأنّك بصليبكَ المقدّس إفتديتَ العالمْ


نصّ إنجيلي
فأخذوا يسوع فخرج وهو يحمل صليبه إلى مكان يسمّى الجمجمة، وبالعبرية جلجثة. فصلبوه هناك وصلبوا معه رجلين ، كلّ واحد منهما في جهة، وبينهما يسوع . (يوحنّا 19: 17- 18)

وهناك، عند صليب يسوع ، وقفت أمّه ، وأخت أمّه مريم زوجة كلوبا ، ومريم المجدلية . ورأى يسوع أمّه وإلى جانبها التلميذ الحبيب إليه، فقال لأمّه : «يا امرأة، هذا ابنك». وقال للتلميذ : «هذه أمّك». فأخذها التلميذ إلى بيته من تلك الساعة. (يوحنّا 19: 25- 27)


ها قد بَلغتَ يا يسوع إلى الجَـبَلْ الذي أشتـَـتَ إليهِ ورافـَقـَتـْكَ إليـهِ شراسة البشر الذينَ لمْ يَكـُفوا عن  تعذ يبـِكَ وإهانتِـكَ طوالَ الطريق ، ولزيادة العار ، رافقـوكَ بلصَّـين شـريرَّينْ ، أما أنـتَ الحَـمَـلُ الـوَد يـع ، فـتـُقـَدِ مْ يَدَّ يكَ ورجْـلـَّيكْ لـلمَـسامير الحادَّ ة وجَـسـدَّ كَ للعذاب الهائلْ دونَ أنْ تـُقـاومْ شراسـة جَّـلاد يكَ.
فـمَنْ يـسـتطيع أنْ يَـراكَ على هذه الحالْ و يتأمَـلـُكَ فـي هـذا العذابْ دونَ أن يَتـَمَزَق قـلبُـه توجُعاً وندامة ، فأسمَحْ لي يـا مُخلصي الحَبيبْ بأنْ أقتربَ مِنكَ وأقـَّبـِلَ جراحكَ المقدسة وأتلقى هـذا الدَّ مْ الثمين الذي يَـسـفـَكُ لأجلي ، فيا جِراحَ مُخلصي ودمه ، أغـسلي نفـسي وطهِّري حياتي وجَّـدِّ دي محبتي فأمنحني يا يسوع أن أتقبلْ آلامي اليومية وأقرنهـا مع آلامَكَ للتعويض عنْ خطاياي والأشتراك في الخلاص الذي حَّـقـَّقتَهُ لي آمـــــيـنْ.


صلاة
يا يسوع المسمّر على الصليب لأجلي، وفّقني لأن أَصلُب جسدي دائماً بروح الإماتة والصوم والصلاة. فتكون حركات يديّ، وخطوات رجليّ، وعواطف قلبي كلّها بحسب إرادتك الإلهية. وأجدّ دائماً في تقديس نفسي وفي خير القريب.
(أبانا ، السلام ، المجد)

  إرحمنا ياربّ ..  إرحمنا

ليت لي معك نصيباً          في الأسى أقضي نحيباً          واقفاً جنب الصليب

( الـردة )
أيّتها الأمّ القدّيسة          إجعلي جراحات وحيدك          في قلبي منطبعة




المرحلة الثانية عشرة : يسوع يموت على الصليب.



نسجد لك أيّها المسيح ونبارككْ
 لأنّك بصليبكَ المقدّس إفتديتَ العالمْ


نصّ إنجيلي
وأخذ أحد المجرمَين المعلّقين على الصليب يشتمه ويقول له : «أما أنت المسيح ؟ فخلِّص نفسك وخلّصنا!» فانتهره المجرم الآخر قال : «أما تخاف الله وأنت تتحمّل العقاب نفسه ؟ نحن عقابنا عدل ، نلناه جزاء أعمالنا، أمّا هو فما عمل سوءً». وقال: «أذكرني يا يسوع، متى جئت في ملكوتك». فأجاب يسوع: «الحقّ أقول لك: ستكون اليوم معي في الفردوس». (لوقا 23: 39- 43)

وعند الظهر خيّم الظلام على الأرض كلّها حتّى الساعة الثالثة. واحتجبت الشمس وانشقّ حجاب الهيكل من الوسط. وصرخ يسوع صرخة قوية: «يا أبي، في يديك أستودع روحي». قال هذا وأسلم الروح. (لوقا 23: 44- 46)


هوذا قد أكتَمَلـَتْ الذبيحـة وتمَّت المَّحرَقـة ، ها إنَّ إرادة الآبْ قد تحَققتْ ، هوذا الأبن الحبيبْ مُعَّـلقـاً على الصليبْ صائِراً مَـشهداً اليماً للسماءِ و الأرض و العناصر ، ها قد مات يسوع الحبيبْ وأرتسَمَتْ عـلامات المَوت على ذلكَ الوجهه البَهـي ، أجل يا يـسوع أنتَ تموت بَعدَ أن أكمَّلتَ إرادة الآبْ على الأرض وحَقـقـتَ الخلاص للبشـر وصالحتهُمْ مع أبيكَ السماوي (( لقد تمَّتْ كـُلَ شـيء )) لقد بَذلتَ ذاتَكَ كـُلِهـا لأجلِهـِمْ : (( ما مِنْ حُبٍ أعظـمْ حُبْ مَنْ يَبذ لُ ذاتهُ في سبيلْ أحبائهِ )).
فلا تسمَح يا يسوع بـأنْ أجعَـلَ عَمَلَ فِدائي باطِـلاً بأستمراري على الخطيئة ، لا تدعني أنحَـدِ ر مِنْ جبَل آلامِكَ دونَ أنْ تطبَعَها في أعماق قلبي ، لِكي أكـونَ في هذا العالمْ على شِـبهِ صورَتـِكَ وأساهِـمُ مَعَـكَ في خلاص الكونْ كـُلِه آمــــيـنْ.



صلاة
يا يسوع المسلِم روحك على الصليب، بين يدَيّ أبيك السماوي، مُنَّ عليّ أن أحتمل أوجاع الموت حبّاً لك. حتّى إذا قبلتُ الأسرار المقدّسة قبل وفاتي، أُسلِم روحي بين يديك وأيدي مريم ويوسف، فلا يذهب سدىً عمل فدائي.
(أبانا، السلام، المجد)

  إرحمنا ياربّ ..  إرحمنا

وليكن موت الحبيبِ          وجراحات الصليبِ          أمل الخاطي المثيب

( الـردة )
أيّتها الأمّ القدّيسة          إجعلي جراحات وحيدك          في قلبي منطبعة




المرحلة الثالثة عشرة : يسوع يُنزَل عن الصليب ويُسلَّم لأمّه.



 نسجد لك أيّها المسيح ونبارككْ
 لأنّك بصليبكَ المقدّس إفتديتَ العالمْ


نصّ إنجيلي
وكان ذلك يوم التهيئة للسبت ، فطلب اليهود من بيلاطس أن يأمر بكسر سيقان المصلوبين وإنزال جثثهم عن الصليب لئلا تبقى يوم السبت ، وخصوصاً أنّ ذلك السبت يوم عظيم . فجاء الجنود وكسروا ساقَي الأوّل والآخر المصلوبَين مع يسوع . ولمّا وصلوا إلى يسوع وجدوه ميتاً ، فما كسروا ساقيه. ولكنّ أحد الجنود طعنه بحربة في جنبه ، فخرج منه دم وماء . والذي رأى هذا يشهد به وشهادته صحيحة ، ويعرف أنّه يقول الحقّحتّى تؤمنوا مثله . وحدث هذا ليتمّ قول الكتاب : «لن ينكسر له عظم» . وجاء في آية أخرى : «سينظرون إلى الذي طعنوه». (يوحنّا 19: 31- 37)


لقد أنزلوا جسدَكَ يا يسـوع  ووضَعوهُ بَينَ ذراعَّي أمِكَ الحزينة فما مِنْ ألمها إذ تشاهِـدُ وَجهَـكَ الذي شـَّوَّهـَّـتهُ الد ِماء وأرتـَسَـمَ عَـليهِ شـَّبَحُ الموتْ ، وجَـسَـدُ كَ الذي مَّـزَّ قـَّـتهُ الجَلـَدات وجَـبينـُكَ البهي الذي جَـرَحَـتـهُ أشـواكَ الأكليلْ ، ويَـدَّ يكَ ورجلـَّيـكَ وَقـَـدْ أخـْتـَرَ قـَتها تِلكَ المَـسـامير الرَهيبة ، و جَنبُكَ الذي طعَنهُ الجنديُّ بحَربة.
حقاً إن آلامَ مَريَمْ هائِلة لا توصَفْ ، ولكنها أحتـَمَـلتـْها دونَ تَذ مُرْ وقـَدَ مَّـتها للآب لِخلاصِنا نحنُ البشـرْ ، إنَّ عَذابَين أليمَّينْ الى الغاية سـاهَـما في خلاصي : ذبيحة جسدية في الأبن وذبيحة روحية فـي الأمْ ، أجل ، هذا هو الثمَنْ الباهظ الذي دفعَهُ يسوع ومَريَمْ لِخلاصي. فيا مَريَمْ ياسُـلطانة الـشـُهَـداء ، عَـلميني أنْ أتألمْ مثلك بشجاعة وإسـتسلامْ ، وأنْ أجعَلَ مِنْ آلامي وآلامْ أخوَتي البَشـَرْ عَلامة للفِداء و الخلاص آمـــــيـنْ.


صلاة
يا مريم الشديدة الأحزان، المحتضنة يسوع المُنزَل عن الصليب، أسألك أن تقبليني في عداد عبيدك، وتحضنيني بحنوّ ورأفة، ليكون خلاصي عن استحقاق أوجاعك الأليمة أيضاً.
(أبانا، السلام، المجد)

  إرحمنا ياربّ ..  إرحمنا

بهواهُ أوثقيني          بدماهُ أسكريني          لي يكن فيه نصيب

( الـردة )
أيّتها الأمّ القدّيسة          إجعلي جراحات وحيدك          في قلبي منطبعة




المرحلة الرابعة عشرة : يسوع يُدفَن في القبر.



نسجد لك أيّها المسيح ونبارككْ
 لأنّك بصليبكَ المقدّس إفتديتَ العالمْ


نصّ إنجيلي
وجاء عند المساء رجل غنيّ من الرامة اسمه يوسف ، وكان من تلاميذ يسوع. فدخل على بيلاطس وطلب جسد يسوع . فأمر بيلاطس أن يسلّموه إليه . فأخذ يوسف جسد يسوع ولفّه في كفن نظيف ، ووضعه في قبر جديد كان حفره لنفسه في الصخر، ثمّ دحرج حجراً كبيراً على باب القبر ومضى . وكانت مريم المجدلية ، ومريم الأخرى ، جالستين تجاه القبر. (متّى 27: 57- 61)


لقدْ مُتَّ يا يسوع و دُ فِنتَ مِثلَ سائِلَ البَـشـَرْ أخوتكْ وَسط دموع أمُك وأصدِ قـائـُكَ المُخلصين ، وضَّنَّ أعداؤكَ إنهُمْ أحرزوا عليك النصر النهائي وقضَّوا على نفوذِكَ ورسالـَتـِكَ.
ولكنكَ يا مُـلصي الحبيبْ عنْ قريبْ سَـتخرُج مِنَ القبرْ ، فههنا كلُ شيء يزولْ و ينتهي ، وكلُ شيء باطلْ ، وهذهِ الفكرة تَمنحني مَناعـة ضد الخطيئة وتعزية في المِحنة وشجاعة لِعَمَل الخيرْ ، وإذا أجتهَدتُ لكي أتألـمْ مَعَكَ ولأجلِكَ يامُخلصي ، فأنـكَ سَـتـُشركُـني يوماً في مَجدِ قيامَتِكَ ، لأشيدَ بمَدح ِ عَمَلِكَ الخلاصي مَدى الدهور آمـــــيـنْ.


صلاة
يا يسوع المدفون في القبر، أسألك أن تدفن معك شهواتي وأميالي ورذائلي ، سبب جميع ما تحمّلته إلى الآن من الآلام والعذاب ، حتّى أقوم يوم الدينونة الأخيرة ، وأفوز بالسعادة الأبدية التي استحققتَها لي ، بآلامك وموتك على الصليب.
(أبانا ، السلام ، المجد)

  إرحمنا ياربّ ..  إرحمنا

طهّريني بالندامة          واحفظيني في القيامة          من لظى نارٍ تذيب

( الـردة )
أيّتها الأمّ القدّيسة          إجعلي جراحات وحيدك          في قلبي منطبعة





صلاة ختامية

أيها الربُ يسوع المَسـيح ، يا مَنْ أنحَدَ رَ مِنَ السماء إلى الأرض مِـنْ حُضن الآبْ ، و سَـفك دَمه الكريمْ لِمَغـفِـرة خطايانا ، نسألـُكَ مُـتـَضرعين أنْ تؤهلنا لأنْ نـَسمَعْ مِنكَ يَـومَ الدينْ و نحنُ عَّـنْ يَمينِكْ : تعالوا يـ مُباركِ أبي رثوا المُلكَ المُعِـدَّ لكـُمْ مُنذ إنشـاء العالمْ.
أيها المَـسيحْ الإله ، إننا نـَلتمِـسُ أن تكونْ لنا شفيعة لدى رَحمَتك الآن و في سـاعة مَوتنا والِدَ تـُكَ البَتولْ مَـريَـمْ الكلية القداسـة التي غاصَ في نـفـسِـها رُمحُ الحزنْ عندَ سـاعة مَوتِكَ ، لأنـَكَ تحيا و تمْـلـُكْ مَعَ أبيكَ و روحُكَ القدُّوسْ إلى دهر الداهرين ،
 آمـــــــــيـنْ.
يا مخلصي المصلوب ,لقد تبعتك على طول الطريق المؤدية الى الجلجلة. كانت طريق تجربة مرة ومؤلمة لكنك قبلت درب الصليب كفعل حب. حبك لي ليس له حدود .. ساعدني ان احمل صليبي بروح استسلام ادق لإرادتك المقدسة .

 نعمة ربّنا يسوع المسيح تكون معكم دائماً ، وذكر آلامه المقدّسة وقوّتها تستقرّ في قلوبكم ، ورسم صليبه الطاهر ينجّيكم من جميع أعدائكم ، بإسم الآب والإبن والروح القدس.
 آمـــــــــيـنْ.




   

ملاحظة : -

 1 ـ
ـ النصوص الإنجيلية مأخوذة من الترجمة العربية المشتركة الصادرة عن دار الكتاب المقدّس في الشرق الأوسط .
2 ـ الصلوات مأخوذة من كتاب الترنيم الصادر عن المعهد الأكليركي ـ بيت جالا 19982
3 - من يتعذر عليه حضور صلاة درب الصليب ايام الجمع في الصوم الأربعيني في الكنيسة يمكن الأستعانة بهذا الموضوع
والتأمل فيه في البيت .



 


36

 عيد الأم



هو احتفال للتعبير عن حب وعطاء الأم في بعض بلدان العالم
 وتختلف أوقاته من دولة إلى دولة.
اما عراقنا الحبيب فيحتفل بهذا اليوم في الواحد والعشرين
 من شهر آذار من كل عام

وتبقى كل الحروف في عجز تام عن التعبير عن مشاعرنا
 تجاه هذه الإنسانة المعطاء .
وكيف لا وهي اعلى مراتب الحب والتضحية .. حب وتضحية من غير انتظار اي مقابل
 الأم... إحساس ظريف .. همس لطيف .. جمال وإبداع ..
صفاء القلب.. ووفاء وولاء .. وحنان وإحسان .. كوثر العطاء ..
 ياهبة السماء .. الأم شعور نازف بدمع جارف

الأم يا نبع الحنان الذي لا ينضب, يا نهرا خالدا من العطف يعزف أنشودة الحياة الخالدة
أجمل باقة ورد و أرقى التهاني نرسلها الى جميع الامهات بعيد الام
و ندعو الله ان يعيده  
على جميعهن
بوافر من الصحة والعافية وطول العمر

ونقول


 كل عام وانتن بألف خير




لاتجعل مرورك عابرا
بل عبر عن حبك لوالدتك بصورة معبرة
اكتب لها فهذا اقل ما يمكننا ان نسعدها به
الأم عطاااااء بلااااا حدود فلا يكن لها عطاؤك محدود
شارك واكتب أجمل العبارات والاشعار واهديها أجمل الصور والورود
اهديها كل جمال لأنها حقا تستحق


ادعو بالرحمة لوالدي ولكل الأمهات المتوفيات
ونتمنى لجميع الأمهات والآباء كل الخير والصحة و السعادة الدائمة

وكذلك نطلب من الله ان يديم
 جميع الأمهات والآباء فوق رؤوس الجميع .



بانتظار مشاركاتكم في الموضوع



وهذه الأغنية اهداء الى جميع الأمهات في العالم
 http://www.youtube.com/watch?v=jU6m-MAiT68&feature=related
[/color]
















37


مراحل درب الصليب


المرحلة الأولى : الحكم على يسوع بالموت







المرحلة الثانية : يسوع يحمل صليبه







المرحلة الثالثة : يسوع يسقط للمرة الأولى







المرحلة الرابعة : يسوع يلتقي أمّه







المرحلة الخامسة : سمعان القيرواني يساعد يسوع في حمل صليبه







المرحلة السادسة : فيرونيكا تمسح وجه يسوع







المرحلة السابعة : يسوع يسقط للمرة الثانية







المرحلة الثامنة : يسوع يعزّي نساء أورشليم







المرحلة التاسعة : سقوط يسوع للمرة الثالثة







المرحلة العاشرة : يسوع يُعرّى من ثيابه







المرحلة الحادية عشرة : يسوع يُسمّر على الصليب







المرحلة الثانية عشرة : يسوع يموت على الصليب







المرحلة الثالثة عشرة : يسوع يُنزَل من عن الصليب








المرحلة الرابعة عشرة : يسوع يُدفَن في القبر





†   †    †    †    †    †    †


تحيــــ أم أيمن ــــاتـي

 

38

الصوم في ضوء الكتاب المقدس



   
في بداية زمن الصوم الأربعيني يطرح المؤمنون أسئلة كثيرة : منها ما معنى الصوم ؟ ولماذا نصوم ؟ وكيف نصوم ؟... فرأيت من الجدير أن اجيب عن هذه الأسئلة الكثيرة من خلال تأملي الكتاب المقدس وتعاليم الكنيسة الكاثوليكية .


معنى الصوم

الصوم بحد ذاته هو طعام يومي للحياة الروحية .. وهو ليس إلا شركة حب مع آلام ربنا .. طريق الصوم مع الصلاة بلإيمان توصلنا الى إتمام قصد الله فينا . الصوم هو نهج روحي
يخلق انسجام في حياة المسيحي مع روح الله الذي يقوده في طاعة وخضوع .

وأما الكلمة اليونانية νεστεια (نستيا) تعني الإمساك ويشير الإمساك هنا إلى ضبط الجسد والنفس فيصبح الإنسان سيدا على أهوائه وعلى رغباته. فضبط النفس والجسد بإذلالهما يؤدي إلى التواضع وهو شرط لدخول الملكوت. فالصائم كأنه يقول لله " أنا تائب نادم، ولست متعالياً أو متكبراً، فلا حاجة بك لإذلالي أكثر من ذلك".

ايها القارئ الكريم .. إليك وصية الرب يسوع المسيح :

متى صمت إغل وجهك وإدهن رأسك كي لا تظهر للناس صائما .. فيدعونا ان تصوم ونصلي ونتصدق في الخفية وهو يرانا ..وينصحنا فم الذهب بالقول " لاتصوم فمك وحده بل
عينيك واذنيك وقدميك ويدك وكل اعضاء جسدك "
... صوم يديك بالنقاوة من السرقة والإغتصاب وقدميك من السعي ورا ملات العالم وشهوته .. وعينيك من النظرات التي تجلب لك الخطيئة .


 لماذا نصوم ؟


إن الصوم شريعة إلهية اذ هي كما يقول القديس باسيليوس الكبير الوصية الأولى في الكتاب المقدس: "وأَمَّا شَجَرَةُ مَعرِفَةِ الخَيرِ والشَّرّ فلا تَأكُلْ مِنها، فإنَّكَ يَومَ تأكُلُ مِنها تَموتُ مَوتًا" (تكوين 2: 17). ثبّت سيدنا يسوع المسيح وصية الصوم بقوله: "سَتَأتي أَيَّامٌ فيها يُرفَعْ العَريسُ مِن بَيْنِهم، فَحينَئذٍ يَصومون"(متى 9/14). الصوم هو شكل من أشكال التوبة الذي يعبر عن الارتداد في علاقة الإنسان مع الذات والله والآخرين.


  الارتداد مع الذات


للصوم وجهان جسدي وروحي .. فالوجه الجسدي للصوم هو يعرض الإنسان ذاته عن العواطف المنحرفة ويكبح الرذائل وسيما كبرياءه ويُمكّنه من التسلط على غرائزه من حرية القلب ومغريات العالم كيتجدد روحاً ونفساً ويتعلق قلبه بالله. لذا فالصوم لا يقوم على الفم فحسب ، وإنما العين والأذن والقدمين واليدين وكل أعضاء الجسم، ولا يقوم على التبدل الذي طرأ على طعامنا فقط بل على قلبنا. فمن يستطيع أن يسيطر على الأشياء المسموحة يستطيع أن يسيطر على الأشياء الممنوعة. فالصوم يتطلب جهد يقوم بقهر الإنسان لذاته، بغية التقرب من الله ومن البشر، إذ أن" الرُّوحُ مُندَفع وأَمَّا الجَسدُ فضَعيف (متى 26: 41).


أما الوجه الروحي للصوم فهو الامتناع عن الخطيئة ، هو موقف القلب ، القلب المتواضع التائب، الرحيم، الشفيق، الذي يسعى لتجديد علاقة مع الله. كما يقول يوئيل النبي "مَزِّقوا قُلوَبَكم لا ثِيابَكم وأرجِعوا إِلى الرَّبِّ إِلهكم فإِنَّه حَنونٌ رَحيم طَويلُ الأَناة كَثيرُ الرَّحمَة ونادِمٌ على الشَّرّ" (يوئيل 2/13). الصوم هو عدم تفكير الإنسان بالشر في قلبه. (زكريا 7/1-14)، هذا القلب المجروح بالخطيئة الميّال إلى الشر والأنانية. (مز51/7) فهو زمن التوبة والعودة إلى الذات بالتقشّف، وفقاً لأول كملة تفوّه بها يسوع بعد صومه الأربعيني: "فَتوبوا وآمِنوا بِالبِشارة" (مرقس 1 :15). والتوبة باللفظة اليوناينة (متانويا) μετανοια تعني تغيير العقلية ، إنها ترمي إلى مراجعة الذات، إلى التجديد والتغيير والتطوير في الشعور والحكم والحياة، إلى هجر الإنسان العتيق ولبس الجديد، إلى الانتقال من الحياة القديمة والعودة إلى الشباب المتجدد. ويقول القديس يوحنا السلمي في كتابه "السلم الى السماء" الصوم هو كبح رغبات الجسد وابتعاد عن الأفكار الشريرة وتحرر من التخيلات المذنبة، هو طهارة الصلاة، نور للنفس ويقظة العقل والقلب معا. فهو انتظار الرب ، هو فتح القلب وتحرره من كل شيء يمكن أن يعرقل هبة فصح المسيح.



  الارتداد مع الله


الصوم ليس هدفا بحد ذاته ، وإنما وسيلة للوصول إلى الهدف ، إلى الله ، "خُبزُ الحَياة" (يوحنا 5: 48). لذا لا يمكن أن ينفصل الصوم عن ذكر الرب المحرك الأساسي له. إننا بصومنا نتجه نحو الرب بانفتاح جذري الذي ننتظر منه كل شيء (دانيال 9/3) . فمقومات الصوم الأربعيني هي الرجوع إلى الله وطلب رحمته بكل لجاجة من خلال أعمال التوبة والصلاة والصدقة، وبالطبع هناك أعمال روحية ذات صلة بهذا المثلث وهي الاهتداء، المصالحة الغفران، محبة القريب، والابتعاد عن الكراهية والحقد والانتقام...


فنحن بالصيام نعبر أن الله هو مصدر الحياة والعيش وليس الخبز واللحم. "مَكتوبٌ: لَيَس بِالخُبزِ وَحدَه يَحيا الإِنسان".. فالله هو مصدر وجودنا فعلينا أن نكون مستعدين أن نفرغ حياتنا لكي نمتلئ منه تعالى. لنصم جميعا متحدين بالرب ولنشبع أنفسنا منه وحده. إذ أن بالصوم ربنا يستجيب لنا "فصُمْنا وطَلَبنا مِن إِلهِنا لِأَجلِ ذلك فآستَجابَنا. (عزرا 8:23).




  الارتداد مع الآخرين



الصوم هو زمن العودة إلى بعضنا البعض بأفعال المحبة والصدقة والرحمة وبالمصالحة. فالصدقة هو موقف القلب، القلب الرحيم، الشفيق، الذي يسعى لتجديد علاقة مع الآخرين. فلا حب بلا تضحية والتضحية بلا حب أمر خارجي. "الصيام وحده لا يوصلك إلى السماء بل يلزمك لتصعد إليها على أجنحة المحبة".



بالصوم يشعر الإنسان بالجوع وبالتالي مع الجائع. ما نصوم عنه ليس من حقنا، وإنما هو من حق الفقير. ما تحرم نفسك منه، قدّمه إلى شخص آخر. الصوم المقبول عند الرب يقول اشعيا النبي "أَلَيسَ هو أَن تَكسِرَ للجائِعِ خُبزَكَ وأَن تُدخِلَ البائسينَ المَطْرودينَ بَيتَكَ وإذا رَأَيتَ العُرْيانَ أن تَكسُوَه وأَن لا تَتَوارى عن لَحمِكَ؟" (اشعيا 58/6) الم يقل المسيح: "تَعالَوا، يا مَن بارَكَهم أَبي، فرِثوا المَلكوتَ المُعَدَّ لَكُم مَنذُ إِنشاءِ العَالَم: أَنِّي جُعتُ فأَطعَمتُموني، وعَطِشتُ فسَقَيتُموني، وكُنتُ غَريباً فآويتُموني، وعُرياناً فَكسَوتُموني، ومَريضاً فعُدتُموني، وسَجيناً فجِئتُم إِلَيَّ ... كُلَّما صَنعتُم شَيئاً مِن ذلك لِواحِدٍ مِن إِخوتي هؤُلاءِ الصِّغار، فلي قد صَنَعتُموه". (متى 25 : 34-40). الصوم كالطير لا يطير إلا بجناحين الصلاة والصدقة. هذا هو الصوم الذي يفضّله الربّ: الصوم الذي يظهر له أيادٍ مليئة بالحسنات وقلبًا ممتلئًا بحبّ الآخرين؛ صوم مليء بالطيبة.






خلاصة القول:


بعد أن حاولنا أن نجيب على الأسئلة التي يطرحها الإنسان على نفسه نجد أن الأهم هو أن يصوم الإنسان ويختبر معنى الصوم وحينئذ يفهم ويكتشف فائدته، إن لم يصم لن يكتشف حقيقة الصوم ولو قرأ وسمع الكثير عن هذا الموضوع. لذا فخير ما نختتم هذا التأمل هو ما قاله القديس يوحنا فم الذهب في إحدى عظاته عن الصوم: "اشحذ منجلك التي أتلفتها الشراهة، اشحذها بالصوم"... فليكن طعامنا في زمن الصوم الأربعيني الكلمة التي تخرج من فم الله، لأنه "ليسَ بِالخُبزِ وَحدَه يَحيْا الإِنْسان بل بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخرُجُ مِن فَمِ الله" (متى 4:4)، والعمل بمشيئته وهو القائل "طَعامي أَن أَعمَلَ بِمَشيئَةِ الَّذي أَرسَلَني وأَن أُتِمَّ عَمَلَه"، (يوحنا 4: 34) وان نلبي دعوته ونقبل بتوبة وإيمان إلى تناول جسده وشرب دمه وهو القائل: "لأَنَّ جَسَدي طَعامٌ حَقّ وَدمي شَرابٌ" (يوحنا 6 : 55).


يا ربنا يسوع الحبيب، كما قضيت أربعين يوماً في البرية استعداداً لمهمتك التبشيرية، امنحنا أن تؤهلنا رحلة الصوم هذه للاحتفال بأسرار موتك وقيامتك المجيدة. وامنحنا يا ربّ أن تكون كلّ أفكارنا، أقوالنا، وأفعالنا موافقة لإرادتك لأنك إله حنون رحيم طويل الأناة كثير الرحمة لكلّ من يدعونك بقلب نادم متواضع .. آمين



وكل عام وانتم بخير مع الرب يسوع  له كل المجد


تحيــــ أم أيمن ــــاتـي



39
عيد الحب أو عيد العشاق أو " يوم القديس فالنتين "
 مناسبة يحتفل بها الكثير من الناس في كل أنحاء العالم
 في الرابع عشر من شهر فبراير من كل عام .


دعوة الى جميع اعضاء عتكاوة كوم للأشتراك في هذا الموضوع
من خلال اهداءهم وردة اوعبارة او بيت شعر الى شخص يحبونه ويتذكرونه في هذا اليوم

وانا اول المشاركين ..

إن الإنسان قبـل الحب (( شيء )) وعنـد الحب (( كل شيء )) وبعـد الحب (( لا شيء ))

الحـــــــــب
تجربة وجودية عميقة تنتزع الإنسان من وحدته القاسية الباردة
لكي تقدم له حرارة الحياة المشتركة الدافئة

تجربة إنسانية معقدة … وهو أخطر وأهم حدث يمر في حياة الإنسان
لأنه يمس صميم شخصيته وجوهره ووجوده … فيجعله يشعر وكأنه ولد من جديد



إن شاء ألله يعم الحب والفرح والسلام والسعادة
والخير والامان والطمأنينة والإستقرار على جميع ابناء شعبنا
في داخل وخارج العراق الحبيب

 وكل عام وانتم بخير


ღ♥ღ Happy Valentine  ღ♥ღ

تحــــــــــــــــ أم أيمن ــــــــــياتي
 

40

   °~*§¦§   وصايا الله العشرة  §¦§*~°



























     * أم أيمن *



41

 عابر السـبيل ذو الأثر الجميـل    



الحياة مجيء بلا موعد ورحيل بلا موعد وليس ما بينهم انتظار .. الخير والشر عنوانان يحكمان حركة الحياة كلّها،
 وقد كانا منذ انطلق الإنسان في وجوده في هذا الكون
 لأن العقل الذي منحه الله للانسان تظهر آثاره في قدرة الانسان على الاختيار، ومن هنا فإن الفضيلة تعتمد على مدى قدرة الانسان على تبني اختيارات صحيحة
ولذلك فأن من أهم أسباب النجاح في الحياة إجادة صنع القرارات واتخاذها في الوقت المناسب في أي جانب من جوانب الحياة المختلفة، سواء في تعاملك مع نفسك أو في تعاملك مع غيرك وكثير من الناس يعملون ، ويجتهدون ثم في لحظة حاسمة من مراحل عملهم يحتاجون لقرار صائب حاسم لكنهم بترددهم وعدم إقدامهم على اتخاذ ذلك القرار أو بسبب عدم معرفتهم وتأهلهم لاتخاذ القرار يضيعون عملهم السابق كله وربما ضاعت منهم فرص لن تتكرر لهم مرة أخرى
قد يتصارع شخصان على حلبة المصارعة للوصول في نهاية المطاف الى فــوز احدهما على الاخــر  وفي حياتنا نرى بأنه
وقد تختلف وجهات نظر رؤوساء الــدول مؤدية بذلك الى دفــع دولتين او اكثـــر الى حــرب مميتــه يــدفع ثمنهـا شعب لا ذنب له وفي نهاية المطاف تنتصر احدى الدول على الاخــرى .
ولكن الصراع لايقتصر في حياتنا على ان يكون بين شخصين او مجموعة اشخاص فهناك صراع مخيف ومهم داخل كل انسان وهو صراع الخير مع الشر .. فداخل كل انسان نصفان يتصارعان هما الخير والشر ويسيطر على نصف الخير الملائكة ومنبعها قوة الايمان بالله عز وجل في كل مكان وزمان ، و في كل شدة وفي كل رخاء يجب ان نلتجأ في قراراتنا الى الايمان بالله عز وجل ..اما على نصف الشر فيسيطر الشيطان ومنبعه قلة الايمان بالله والغوص في الذنوب وعمل المعصيات …
وطريقة الصراع بين كل من الخير والشر داخل الانسان تكون عندما نتعرض لامر معين في الحياة او لأمر مغري وهنا يغوص الانسان في صراع داخلي
( أفعل او لا أفعل )
وقد قالوا سابقاً في كتب قديمة : ( اذا اخطأت فأنت انسان واذا بكيت على الخطأ فأنت قديس واذا تفاخرت بالخطأ فأنت شيطان ) ومن هذه المقوله نستنتج بأن الانسان قد يقع في الخطأ ولكن امامه خياران يتصارعان هما  التوبة او الاستمرار في الخطيئة اي الخير او الشر .
كلنا نؤمن بالخير، ونريد أن نعمل الخير . ولكننا نختلف فيما بيننا في معنى الخير وفي طريقته. وما يظنه أحدنا خيراً،
 قد يراه غيره شراً !!
لكي نحكم على آي عمل بأنه خير، ينبغي أن يكون هذا العمل خيراً في ذاته، وخيراً في وسيلته .. وخيراً في هدفه ، وبقدر الإمكان يكون أيضاً خيراً في نتيجته . و الواقع ان كثيرين يعملون اعمالا يظنونها خيراً -
بنية طيبة - وهى على عكس ذلك ربما تكون شراً خالصاً :
مثال ذلك الأب الذي يدلل ابنه تدليلاً زائداً يتلفه، وهو يظن ذلك خيراً !! ومثال ذلك أيضاً الأب الذي يقسو على ابنه قسوة تجعله يطلب الحنان من مصدر آخر ربما يقوده إلى الانحراف، وقد يظن ذلك الأب أن قسوته نوع من الحزم والتربية الصالحة . ومن أمثلة الذين يظنون عملهم خيراً وهو شر في ذاته، أولئك الذين عناهم السيد المسيح بقوله لتلاميذه: " تأتى ساعة يظن فيها كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله
على الإنسان إذا أن يتمهل ويتروى، ولا يتعجل في حكمه على الامور
وعلينا إذا في تواضع قلب أن نصلي
كما صلي داود النبي من قبل :
  "     علمني يا رب طرقك، فهمني سبلك   "
  إن الصلاة بلاشك هي وسيلة أساسية لمعرفة الخير من الشر
وبها يكشف الله للناس الطريق السليم الصحيح
 الى الحق والخير .    
 وكـما  قال يسوع : "
إن كنتم تحبونـي فإحفظوا وصاياي[/ b]
"
(يوحنا15:14 )

الخير هو ان ترتفع فوق ذاتك ولذاتك ، وأن تطلب الحق أينما وجد ، وتثبت فيه ، وتحتمل لأجله .. الخير هو النقاء
 والقداسة والكمال

والخير لا يتجزأ ، فلا يكون انساناً خيراً وغير خير في نفس الوقت أي لا يكون صالحاً وشريراً في وقت واحد ، حيث انه
الإنسان الخير ليس هو الذي تزيد حسناته علي سيئاته. فربما سيئة واحدة تتلف نقاوته وصفاء قلبه. إن ميكروبا واحداً كاف لأن يلقي إنساناً علي فراش المرض، هو ليس محتاجاً إلى مجموعات متعددة من الجراثيم لكي يحسب مريضاً !!
 تكفي جرثومة واحدة ..
هكذا خطيئة واحدة تضيّع نقاوة الإنسان
ينبغي على الأنسان ان يكون خيّراً ، وان يقيس نفسه بكل مقاييس الكمال ، ويعرف نواحي النقص التي فيه ، ويجاهد لكي ينتصر عليها
فنحن مطالبون بأن نسير في طريق الكمال حسبما نستطيع  لأن النقص ليس خيراً والخير ليس هو فقط أن نعمل الخير ..  
 بل بالأكثر هو ان نحب الخير الذي نعمله .. فقد يوجد إنسان يفعل الخير مرغماً دون أن يريده ، أو أن يعمل الخير بدافع من الخوف  أو بسبب الرياء  لكي ينظره الناس ، أو لكي يكسب مديحاً أو لكي يهرب من انتقاد الآخرين ..!
وقد يوجد من يفعل الخير وهو متذمر ومتضايق ، كمن يقول الصدق ونفسيته متعبة ، ويود لو يكذب وينجو، أو من يتصدق علي فقير وهو ساخط وبوده ألا يدفع !
فهل نسمي كل ذلك خيراً ؟
 و من يدفع من ماله صدقة للفقراء فقط  لمجرد إطاعة الوصية ، ويكون كمن يدفع ضريبة أو جزية ! دون ان تدخل محبة الفقراء إلي قلبه..
كل هؤلاء اهتموا بالخير في شكلياته وليس في روحه ، والخير ليس شكليات .. وليس لونا من المظاهر الزائفة ، إنما هو روح ويكمن في القلب لذلك فاختبار الخير يكون بمعرفة حالة القلب من الداخل .
 الخير .. هو محبة الخير الذي نفعله من اعماق قلبنا ولكي نحكم علي أي عمل بأنه خير.. يجب أولاً أن نفحص دوافعه وأسبابه وأهدافه.. فالدوافع هي التي تظهر لنا خيرية العمل من عدمها  
الخير هو اقتناع داخلي بالحياة الصالحة ، مع إرادة مثابرة مجاهدة في عمل الخير وتنفيذه..  
الخير هو إرادة قوية في القلب لعمل الصلاح .. تعبر عن ذاتها وعن وجودها بأعمال صالحة ، وليس هو مجرد روتين آلي
 للعمل الصالح
ما لم يصل الإنسان إلي محبة الخير  والتعلق به والحماس لأجله والجهاد لتحقيقة.. فهو لا يزال في درجة المبتدئين . وبحبنا الحقيقي للخير
   نتجه إلى أعماقنا .. ونزرع فيها بذور سلام الميسح  ووصاياه ومحبته وبذلك نحن نعيد تعميرها ..
ندرسها .. نرعاها .. نصحح مسيرتها لتعود اعماقنا أكثر إشراقا وتألقا وصلابة ولتكون قادرة على المواجهة العادلة التي بها نستطيع ان نحصد خيرها ونحقق لنا النجاح الذاتي والعام .

خلق الله لكل إنسان عينين ، ولكن أكثر الناس لا ينظرون إلا بعين واحدة .. وخلق لكل إنسان لساناً وأذنين ، ولكن أكثر الناس يتكلمون بلسانين ، ويسمعون بإذن واحدة .. وخلق الله لكل إنسان يدين : يداً يستعملها ليعين نفسه ، ويداً أخرى يستعملها ليعين غيره ، ولكن أكثر الناس لا يستعملون إلا يداً واحدة .. وخلق الله لكل إنسان قلباً واحداً ، يحمل هموم حياته القصيرة ، ولكن الانسان يجلب لنفسه من الهموم ما تنوء بحملها القلوب الكثيرة .. وجعل لكل إنسان عمراً واحداً ، فأضاع الأنسان الكثيرمن أوقاته كأن له مائة عمر .. وقضى الله على كل إنسان بالموت مره واحدة ، ولكن الأنسان رضي لنفسه وشقائه أن يموت كل يوم ..  

   و انت .. ماذا عنك ؟ ارجو ان لا تكن هذا ولا ذاك
لأن الكتاب المقدس وضع الأساس الكامل للسلوك المسيحى لجميع العصورمع اختلاف أجيالها و للمجتمعات مهما اختلفت موقعاً أو رقياً أو حضارة .. إذ الكل جسد واحد  و روح واحدة :
 لقد علمنا
السيد المسيح أنه يجب علينا أن نعمل الأعمال الحسنة و شبهنا بملح الأرض و أكد لنا أننا نور العالم
( مت 5 : 13 ، 14 )
و أوصانا
  " فليضيء نوركم هكذا قدام الناس ، لكي يروا أعمالكم الحسنة ، ويمجدوا أباكم الذي في السماوات " (مت 5 : 16)  
و رسم السيد المسيح فى الموعظة على الجبل الطريق إلى التسامح و عدم الوقوف فى وجه الشر و انهى الشرائع القديمة فلا عين بعين و لا سن بسن و لكن السمو المسيحى يقول لنا " و أما أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشر، بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضاً و من أراد أن يخاصمك و يأخذ ثوبك فاترك له الرداء أيضاً و من سخرك ميلاً واحداً فأذهب معه اثنين و من سألك فأعطه و من أراد أن يقترض منك فلا ترده "  
( متى 5 : 39 – 42 )  
علمنا السيد المسيح كيف نسلك مع الأعداء فيقول
 " و أما أنا فأقول لكم احبوا أعداءكم  
 باركوا لاعنيكم إحسنوا إلى مبغضيكم و صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم "
 

(   متى 5 : 44    )
و أبان لنا أننا إن أحببنا الذين يحبوننا فليس لنا أجر و كذلك إذا سلمنا على أخوتنا فقط فلا فضل لنا لأننا نشابه الخطاة و طلب منا " فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الذي فى السماوات هو كامل "
     (   متى 5 : 48    ) علمتنا المسيحية أيضاً عدم إدانة الغير و أن ننظر إلى أنفسنا و أخطائنا " لا تدينوا لكي لا تدانوا "
( متى 7 : 1 )

و لماذا تنظر القذى الذي فى عين أخيك و أما الخشبة التى فى عينك فلا تفطن لها   ( متى 7 :3 )  
و حدد لنا قاعدة اجتماعية عظيمة و هى أننا نضع أنفسنا فى موضع الغير و نتعامل معهم بما يجب أن يعاملونا به " إفعلوا للناس ما اردتم ان يفعله الناس لكم فهذه هي خلاصة الشريعة وكلام الأنبياء " ( متى 7 : 12)  
علمنا أيضاً معاملة الأخوة و أن أخطأ إليك أخوك فأذهب و عاتبه بينك و بينه وحدكما إن سمع منك فقد ربحت أخاك و إن لم يسمع فخذ معك أيضاً واحد أو اثنين لكى تقوم كل كلمة على فم شاهدين أو ثلاثة و أن لم يسمع فقل للكنيسة و إن لم يسمع فليكن عندك كالوثنى و العشار
( متى 18 : 15 – 18 )
يجب على المسيحى أن يعطى كل ذى حق حقه و لا يغتال أموال الآخرين أو حقوقهم وهذه الآية توضح ذلك  " لمن هذه الصورة والكتابة ؟  قالوا له لقيصر ، فقال لهم إعطوا إذا ما لقيصر ما هو لقيصر و ما لله إعطوه لله " ( متى 22 : 21)
و يجب على المسيحى أن يمتنع عن الغضب و أن يسالم الجميع و لا ينتقم و أن يعتنى بالأمور الحسنة و قد شرح بولس الرسول ذلك في رسالته إلى أهل رومية   لا تجازوا أحداً عن شر بشر معتنين بأمور حسنة قدام جميع الناس أن كان ممكناً فحسب طاقتكم سالموا جميع الناس لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء بل أعطوا مكانا للغضب لأنه مكتوب لى النقمة أنا أجازى يقول الرب فإن جاع عدوك فإطعمه و إن عطش فاسقه لأنك أن فعلت هذا تجمع جمر نار على رأسه  
    "
لا يغلبنك الشر بل اغلب الشر بالخير " ( 12 : 17 – 21 )  
و على المسيحى أن يحتمل الجميع و يقول الرسول بولس " فيجب علينا نحن الأقوياء أن نحتمل أضعاف الضعفاء
( رومية 15 : 1)
 
" ويجب على السلوك المسيحى الامتناع عن الأنشقاق بل يكون كاملا في فكر واحد ورؤى واحدة "
( كورنثوس الأولى 1 : 10)
ولكم كلمة الرسول الرائعة  كما سجلها الوحى الإلهى على لسان بولس : " ليرفع من بينكم كل مرارة وسخط وغضب وصياح وتجديف مع كل خبث وكونوا لطفاء بعضكم نحو بعض شفوقين متسامحين كما سامحكم الله أيضا فى المسيح "
( أف 4 : 31-32)
 
علينا أن نتحرر من الحقد والمرارة ولا نغضب بل نعامل بعضنا البعض بالشفقة والتسامح متحررين من كل دواعى الإنفعال أو الإثارة بعيدين كل البعد عن مكامن الاثم  بل متمثلين بالسيد المسيح حتى نعيش حياة تتوجها النقاوة والطهارة بأسم
الثالوث الأقدس
.  
إن الإنسان المسؤول عن أعماله ، هو الذي يقرر ماذا يعمل ، فنحن لسنا مسيّرين بل مخيّرين . وإن الإنسان هو الذي يقرر فيما اذا كان يريد العيش مع الله أي في حياة النعمة او ان يعيش بعيدا عنها . وانه يستطيع أن يغلب التجربة
فهي ليست فوق طاقته
 ولذلك فهو بحاجة الي الثقة بالنفس والتي تعتبر
 من المهارات السلوكية الشخصية التي تتطلب جهداً كبيراً لبنائها . ومتى ما اكتمل ذلك البنيان ، فإن مهارات عدة نجدها تأتي تباعاً له، ومجتمعة في ذلك الشخص . فالثقة بالنفس من المطالب الرئيسة التي ينبغي أن تكون في الشخص المبدع كي يستطيع أن يخوض سلسلة طويلة من اللقاءات والمقابلات والنقاشات والصــراعات المختلفة حــول فكــرته . ومتى ما تمـكن من ذلك ، فإنه سيقرن شخصه بشخصية، مما يفرض على الجميع وضع اعتبارات له ولفكرته ..  
سُئل " نابليون " عن سر قدرته على زرع الثقة في نفوس أفراد جيشه فقال: كنت أرد بثلاث:
ومن قال: مستحيل، قلت له: جرّب . من قال: لا ادري ، قلت له حاول . ومن قال: لا اعرف ، قلت له: تعلم    
هذا اليوم استوقفتني آية  "
الرب راعي فلا يعوزني شئ " من المزامير وقد شعرت كم هذه الآية تحتوي على التواصل الإلهي البشري لتتبلور في ذروتها إلى قوة ترابط يستمد منها الانسان الثقة بالذات التي تجعل منه انسانا يقف في وجه مصاعب الحياة ويذللها ويخضعها كونه قد آمن بالله وجعله جزءا من ذاته بل من حياته حتى تتحقق الآية القائلة" الله محبة ومن يثبت في المحبة يثبت الله والله فيه ". من هنا نجد لا بد للإنسان المسيحي المؤمن أن يتعالى على جميع المشاكل الدنيوية، بل يجب أن يحولها لقوة تثبته بالله وليسحقها بالقوة الممنوحة له من الله ألا وهي قوة الروح القدس التي هي نتاج الاتحاد البشري الروحي بالله من خلال يسوع المسيح الذي قال لنا يوجد وسيط واحد بين الله والإنسان هو يسوع إبن الله الحي فينا. لقد وجدت وخاصة في هذا الزمان الذي نعيشه والمليء بالمتاعب والمصاعب، لا بد وأن نتسلح بالايمان الحي وان نجعل الرب راعينا وأن يكون ملجأنا بالفرح و الحزن وهو الذي قال لنا
"
تعالوا إلي يا أيها المتعبون وذوي الاحمال الثقيلة وأنا أريحكم "
  اذا لا بد لنا ان نتوقف أمام
آيات الكتاب المقدس وأن ننظر إلى مضمونها وجوهرها وأن لا نكتفي بحفظها أو ترديدها. بل يجب أن تصبح قانونا بل مسلكا لحياتنا
الكثيرون منا يحبون أن يسمعوا عن الإيمان البسيط  بعمل المسيح لكنهم لا يريدون أن يسمعوا عن التوبة ، فالتوبة بضنهم هي نغمة عتيقة ، اما البكاء بسبب الخطيئة والرعب نتيجة الإحساس بغضب الله ، والخوف من قصاص الناموس الذي سينفّذ في الخطاة ، هي امور لا يريدون أن يسمعوا عنها ، وإذا بأولئك القوم بعد سماعهم عن هذا الإيمان البسيط يتصوّرون بأنهم قد حصلوا على الراحة  دون أن يحسّوا بتقريع الضمير… وأنهم قد تمتعوا بالسلام مع أنهم لم يختبروا الميلاد الجديد .. وأنهم قد وصلوا إلى أرض الرجاء مع أنهم لم يمروا أمام صليب الدموع
. قبلَ أن يُسلّمَ المسيح نفسه للموتْ، جمعَ تلاميذهُ، وأخذَ يشجّعهم ويُعزيهم لأنه كان يَعلمُ ما سيحصل لهم بعد موته، فقال: "
لاتَضطربَ قُلوبكمْ... في بيت أبي منازلٌ كثيرة، ولو لم يكن الأمر كذلك لقلت لكم. فإني ذاهبُ لأعدّ لَكمْ مَكاناً وبعدما أذهب وأعدَّ لكم المكان أعود إليكم وآخذكم إليَّ، لتكونوا حيث أكون أنتم تعرفون أين أنا ذاهب، وتعرفون الطريق " . فقال توما : يا سيد ، لانعرف أينَ أنتَ ذاهبُ، فكيف نعرف الطريق؟

أجابه يسوع :
أنا هو الطريق والحق والحياة

لذلك تعال إلى الرب يسوع المسيح كما أنت .. ليس باستطاعتك أن تغيِّر نفسك وإلا لما كان لديك احتياج إليه .. لأن الكتاب المقدس واضح في قوله أن " الجميع زاغوا وفسدوا معاً، ليس من يعمل صلاحاً ليس ولا واحد " رسالة الرسول بولس الى اهل روما 3: 12. فإن الله يكره الخطيئة  لكنه يحب الخاطي جداً وهو الراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن الخراف ( الانجيل بحسب البشير يوحنا 10: 11)  
وفي العهد القديم، تطالعنا روائع القصص عن أبطال الإيمان الذين واجهوا مصائب الحياة بشجاعة  وإيمان  وثقة هائلة بالرب . فهذا يوسف الصديق الذي تعرضت حياته لأقسى التجارب ، فبعد أن كان الأبن المفضل لوالده وجد نفسه ملقى في بئرٍ عرضة للموت  ثم تم بيعه كعبد لقافلة من التجار كانت في طريقها إلى مصر . وبعد أن حظي برضى فرعون بمصر وأصبح المشرف على جميع شؤون بيته ، وبفضل خداع امرأة فرعون ومؤامرتها عليه طُرح في السجن كمجرم ، ولكنه في كل ذلك ، ظلَّ متمسكاً بإيمانه متكلاً على الله في كل شيء ، لم يتذمّر على خالقه ، ولم يستسلم للقنوط بل جابه مشكلات الحياة بصبر وشجاعة لا يمكن لأحد أن يعرفهما إلاّ إذا كان قد اختبر قوة الله في حياته .. وماذا عن تلاميذ المسيح الذين تعرّضوا للضيقات، والاضطهادات ، والسجون ، والضربات ، وأخيراً الموت ؟ ماذا كان شعارهم ؟ لقد وجدوا فيها "ربحاً " عظيماً لأنهم استطاعوا، بعين الإيمان أن يخترقوا حجب المستقبل فأدركوا أن الله في شخص ابنه يسوع المسيح ، يمسك بزمام أمور حياتهم، وأن مصائبهم ليست سوى امتحان لنيل أرفع الجوائز حسب مواعيد الله الأمينة الصادقة .

ان ما نقوم به من اعمالنا الصالحة هو
زرع الورود   وسقيها والعناية بها والمحافظة عليها لتلك القلوب العطشى والارواح الظمأى التي هي بحاجة لحديقة خضراء غناء بداخلها تطلّق تلك الأجواء الحارة الجافة من قلة المشاعر الجميلة المحرومة منها وغير المتوفرة لها لتجعل من تلك القلوب واحة خضراء تشعر ببرودة رذاذها المنعش المريح للاعصاب كما لو كنت قريباً من شلال كبير متدفق بغزارة من جبل عالٍ، ترفع رأسك عالياً لتحدق فيه ولا تريد ان تنزل نظرك عنه، وانت تتأمل عظمة الخالق عز وجل في بديع مخلوقاته وعجائب صنعه ! تلك الورود التي تتحدث عنها ليست وحياً من خيال .. وليست صعبة المنال ، بل يمكن ان تتحقق بأشكال وصور كثيرة أنت ادرى بها ..

 انت كإنسان في هذا الوقت المادي القائم على المصالح الشخصية والاعتبارات المادية بحاجة لمن يبتسم في وجهك حينما تقبل عليه ،
 ولكن حبا فيك لا مجاملة لك
ويكفي ان ترى الابتسامة على شفاه الآخرين ، والسعادة ترفرف عليهم بسببك لتعرف انك بأعمالك النابعة من الأيمان زرعت بداخلهم وروداً جميلة تتجدد كل يوم وتتفتح كل لحظة وتتألق حينما تشعر بك بجانبها تدعمها وترعاها وتأخذ بيدها الى عوالم أخرى داخل الحياة لم تفتح عينيها عليها بعد وانت بزرعك لتلك الورود الرائعة في نفوس الآخرين لا شك بأنك تساهم في توسيع رقعتها لان كل من احس بقيمة وطعم وجمال هذه الورود سوف يساهم بزراعتها في قلوب الآخرين بشكل أو بآخر.
 ولكن قد يكون هناك بعض الاشخاص الأنانيين ممن يودون الأستئثار بتلك الورود الجميلة لهم وحدهم ، ولكن لا لن يستطيعوا ذلك لأن الأنسان حينما يكون سعيداً لا يستطيع ان يخفي سعادته او ان يمنعها ان تصل لغيره حيث ان مجرد ابتسامته الصادقة الحلوة سوف تبث الأمل في الآخرين وتريحهم نفسياً وهنا تبدأ جولة اخرى من زراعة الورود للآخرين .. فهلاً زرعنا الورود بداخلنا وداخل قلوب الآخرين ؟
عش في الحياة
كعابر سبيل يترك وراءه ِ الآثار الجميلة النابعة من محبة المسيح والأخلاص لها .. وعش مع الناس كمحتاج يتواضع لهم  ..
 وكمستغن يحسن إليهم  .. و ايضا كطبيب يشفق عليهم ، ولا تعش معهم كالذئب يأكل من لحومهم  .. وكثعلب يمكر بعقولهم .. وكلص ينتظر غفلتهم .. وذلك لأن حياتك من حياتهم..  وبقاءك ببقائهم.. ودوام ذكرك بعد موتك من ثنائهم  .. فلا تجمع عليك ميتتين  .. ولا تقدم نفسك لمحكمتين  ..
 والأفضل ايضا ان لا تعرض نفسك لحسابين .
يقول الشاعر :

كن في الحياة كعابر سبيل
و إترك ورائك كل أثر ٍ جميل
فما نحن في الدنيا إلا ضيوف
وما على الضيف إلا الرحيل

 عندما تقوم بذلك كله عن قناعة راسخة منك .. فإنك تشعر بسعادة غامرة ليس أقلها انك تجد ذاتك التي ربما تاهت منك في الطرقات منذ زمن بعيد
وأنت تبحث عنها ، او التي سلبت منك رغماً عنك .
نحتاج أن يكون لنا
تدقيق فى حياتنا السلوكية التى من خلالها نتعرف على السلوك المسيحى الذى يمجد الله فى حياتنا ..
 لنكن قدوة للمؤمنين فى الكلام ، فى التصرف ، فى المحبة ، فى الروح ، فى الإيمان وفى الطهارة
فأكثر ما نحتاجه الآن هـو القـدوة اليومية التى نمجـد بها اسم ربنا يسوع
ونسعى لنكون قدوة طيبة فى كل شئ
 و لربنا المجد الدائم إلى الأبد
 آمين .








أنيسة داؤد يونان
* أم أيمن *
اثينا / 2010










42
  عيد الصليب المقدس
* ايذا دصليوه *



في هذا اليوم المبارك نتذكرعيداً من الأعياد المسيحية الهامة والشعبية .. انه عيدا ليس ككل الأعياد؛ إنه
عيد الصليب
العيد الذي به نحتفل بوجود رمز خلاصنا ونتذكر في هذا اليوم قصة حبٍ عظيمة ما عرف تاريخ البشرية مثلها .. هذه مناسبة ودعوة لنبحث فيها مع الملكة هيلانة من جديد عن الصليب الممجَّد في حياتنا ونحتفل بإنارة الأضواء في دواخلنا.
عيد الصليب من الأعياد المسيحية الهامة والشعبية حيث تشعل فيه النار تخليداً لذكرى اليوم الذي وجد فيه
وإشعال النيران في قلوبنا، نيران الحقيقة، نيران الحب،نيران التضحية والغفران. ولنطلب من الرب معاً أن يساعدنا فنحمل صُلباننا ونسير بثقة وسط الجموع، ونحتضنها بحب وفرح ونرفعها حتى نُرفعُ عليها لنكون على غرار ذاك الذي أحبَّنا وأسلَم ذاته بتواضع معلَّقاً على الصليب، ليقول لكلِّ واحدٍ منا:
هذا ما أقصده عندما أقول لك إنّي أحبُّك.




قصة الصليب والعثور عليه
بعد صلب المسيح وقيامته قام البعض من اليهود المتعصبين بردم قبر المخلص ودفن الصليب المقدس وصليبَي اللصَّين الآخرين اللذين كانا معه، لإخفاء معالم صليب ربنا يسوع، نظراًَ للمعجزات التي كانت تحدث هناك وبجوار القبر المقدس. فاختفى أثر الصليب مذ ذاك ولمدة تناهز ثلاثة قرون من الزمان.
وفي مطلع القرن الرابع الميلادي أراد قسطنطين الكبير (من ولادة صربيا، وهو إبن الإمبراطور قسطنطينوس الأول) أنْ يأخذ روما ويُصبح إمبراطور الغرب. شنَّ سنة 312 معركة ضد عدوه ماكسينـتيوس Maxentius على مشارف المدينة بالقرب من نهر التايبر، وفي الليلة التي سبقت المعركة ظهر الصليب في السماء محاطاً بهذه الكلمات بأحرف بارزة من نور:
"بهذه العلامة تغلب".
كانت أم قسطنطين الملكة هيلانة مسيحية، لذا كان لدى قسطنطين معرفة مسبقة ومودَّة تجاه المسيحية، لكنَّه نفسه لم يكن مسيحياً آنذاك. فجعل راية الصليب تخفق على كل راية وعَلَم، وخاض المعركة وانتصر على عدوِّه. ولما أصبح قسطنطين إمبراطوراً على أوروبا باكملها، شرقاً وغرباً في 315-324 بعث الكنيسة من ظلمة الدياميس، وأمر بهدم معابد الأصنام وشيَّد مكانها الكنائس.
بعدها نذرت أمّه القديسة هيلانة أنْ تذهب إلى أورشليم لنوال بركة الأراضي المقدسة، بالقرب من جبل الجلجلة. فأمرت بتنقيب المكان، وتم العثور على 3 صلبان خشبية، ولما لم يستطيعوا تمييز صليب الرب، إقترح القديس كيرلِّس بطريرك أورشليم بأنْ يختبروا فاعلية الصليب، ولأجل ذلك أحضروا ميتاً ووضَعوا عليه أحد الصلبان فلم يحدث شيء، وضعوا الثاني ولم يحدث شيء أيضا، وعندما وضعوا الصليب الأخير قام الميت ومجَّد اللـه، وبذلك توصَّلوا إلى معرفة الصليب الحقيقي للسيد المسيح.
أما قصة شعلة النار التي نوقدها في عيد الصليب فأصلها أنْ كانت فِرقُ الجنود المكلفة بالبحث عن الصليب قد اتفقت على إشارة إضرام النار في حال وَجَدَت إحداها عود الصليب. وهكذا أضاءت المدينة كلها بوميض الشعلات ساعة إيجادها لعود الصليب، وكان ذلك اليوم هو الرابع عشر من ايلول، ولهذا السبب فإننا نحتفل بعيد الصليب بنفس هذا اليوم. كما وامر الملك قسطنطين ببناء كنيسة في نفس موضع الصليب على جبل الجلجلة، وسميت بكنيسة القيامة، (وتسمى باللغات الغربية بأسم كنيسة القبر ايضاً) وهي لا تزال موجودة الى يومنا هذا. (وقد عمل احتفال التدشين لمدة يومين متتاليين في 13 و 14 ايلول سنة 335 في نفس ايام اكتشاف الصليب).
ويُذكر أنَّ جمعاً غفيراً من الرهبان قد حضر حفل التدشين هذا، قادمين من بلاد ما بين النهرين وسوريا ومصر وأقاليم أخرى، ومابين 40 الى 50 اسقفاً. لا بل أن هناك من ذهب إلى القول بأنَّ حضور الإحتفال كان إلزامياً والتخلُّف عنه كان بمثابة خطيئة جسيمة...).
أما في (ق7) فقد حدث وأنْ دخلت جيوش كسرى ملك الفرس إلى أورشليم ظافراً، وتم أسر الألوف من المسيحيين وفي مقدمتهم البطريرك زكريا، وأُضرِمت النار في كنيسة القيامة والكنائس الأخرى بتحريض من اليهود القاطنين في أورشليم، ونجا الصليب المكرَّم من النار بهمّة المؤمن يزدين الكلداني، لكنهم أخذوه غنيمةَ مع جملة ما أخذوا من أموال وذهب ونفائس إلى الخزانة الملكية. وبقي الصليب في بلاد فارس حوالي 14 سنة.
ولما انتصر هرقل الملك اليوناني على الفرس، تمكَّن من إسترداد ذخيرة عود الصليب أيضا وكان ذلك سنة 628. فأتى إلى القسطنطينية التي خرجت بكل مَن فيها إلى استقباله بالمصابيح وتراتيل النصر والابتهاج ثم أُعيد الصليب إلى أورشليم من جديد. ومنذ ذلك الحين بقي الصليب في أورشليم. فيما تبقى من زمن، فان الملوك والأمراء والمؤمنين المسيحيين بعد ذلك بدأوا يطلبون قطعاً من الصليب للإحتفاظ بها كبركة لهم ولبيوتهم وممالكهم. وهكذا لم يتبقَ في يومنا هذا من خشبة عود الصليب الاصلية الا قطعتَين، الأولى لا تزال في أورشليم، والثانية في كنيسة الصليب المقدس في روما.



أن إنجيل اليوم يكشف لنا المعنى الحقيقي لسر الصليب: "هكذا أحب العالم حتى إنه وهب ابنه الوحيد، لكي ينال البشر الخلاص"، بصليب المسيح نلنا الخلاص: "أداة الحكم بالموت التي أظهرت نهار الجمعة العظيمة، حكم الله على العالم، باتت منهل حياة وغفران ورحمة، علامة مصالحة وسلام"
فعندما ننظر إلى الصليب "نعبد ذلك الذي أتى لكي يرفع خطيئة العالم ولكي يهبنا الحياة الأبدية". والكنيسة تدعونا إلى أن "نرفع بفخر هذا الصليب المجيد لكي يتمكن العالم أن يرى إلى أي حد توصل حب المصلوب للبشر"، "تدعونا لكي نشكر الله لأنه من شجرة تحمل الموت، ظهرت حياة جديدة".



في المسيحية أصبح الصليب علامة يعتز بها المؤمن المسيحي هذا يتجلى في حياتنا اليومية فأننا نستخدم علامة الصليب في كل وقت ( وقت الفرح, وقت الحزن, وقت الألم...) وخصوصاً في أيامنا هذه وما فيها من الألم والمعاناة .
إشارة الصليب هي نوعًا ما خلاصة إيماننا، لأنها تقول لنا كم أحبنا الله؛ تقول لنا أن في العالم حب أقوى من الموت أقوى من ضعفنا وخطايانا. الحب أقوى من الشر الذي يهددنا".

. ان الصليب الذي نتحدث عنه اليوم،
هو صليب المسيح الذي تحمله بحب وحرية كاملين: أنه سر الحب الذي دفع الأب ليقدم ابنه ذبيحة عنا، لأنه ما من حب أعظم من هذا ، ان يبذل المرء نفسه عن أحبائه. على الصليب مات يسوع وغفر خطايانا، وعلى صليبنا لنمت عن خطايانا ونرتقي الى يسوع . أمين.

 

 أسماء العيد
للعيد أسماء عديدة منها
عيد الصليب المقدس او عيد اكتشاف الصليب المقدس،
 ويسمى ايضاً عيد رفع الصليب الكريم المحي في كل العالم
 او يسمى عيد ارتفاع الصليب.


ومن العادات الشعبية المقترنة بعيد الصليب :
أولاً إشعال النار على قمم الجبال او أسطح الكنائس والمنازل او في الساحات العامة، وترجع هذه العادة الى النار التي أمرت القديسة هيلانة باشعالها من قمة جبل الى أخرى لكي توصل خبر وجانها للصليب لأبنها الإمبراطور قسطنطين في القسطنطينية، اذ كانت النار هي وسيلة التواصل السريع في ذلك الزمان عندما كانت وسائل المواصلات والأتصالات بدائية وبطيئة.
وهناك عادة شعبية ثانية يمكن ذكرها وهي انه يوزع في مثل هذا العيد ثمر الرمان على باب الكنائس وذلك لآن حبة الرمان ترمز الى الحياة والخلود فعندما تفتح الرمانة تجد بأن حباتها حلوة ولكنها مغلفة بغلاف مر او حامض, وفي هذا رمز : أن السيد المسيح كان يجب ان يمر بمرارة الألم والصلب والموت لكي يصل الى حلاوة ومجد القيامة والحياة.
اما في ايامنا هذه فتزين اسطح المنازل بوضع صليب مزين بالمصابيح الجميلة
هكذا صار إيقاد شعلة النار تقليداً للإحتفال بعيد الصليب لدى المسيحيين في كل مكان في الرابع عشر من أيلول كل عام.



 
الخاتمة
الصليب هو العنصر الجوهري في الفداء وله مكانته في حياة من جعل المسيح مثاله وأصل وجوده وحياته.
وبعد ان كان الصليب رمزاً للأهانة والعار والة للقتل ، أصبح في المسيحية رمزاً للخلاص الألهي ووجهاً للتفاؤل والأمل المسيحي.
هذه هي قوة الصليب هذا هو النور الذي يشع من الصليب والذي نرمز اليه بمشاعل على رؤوس الجبال في عيد ارتفاع الصليب، ظل الصليب مخفياً حتى اكتشفته القديسة هيلانة. وظل خفياً في قلوب الذين كانوا تحت أثقال الحياة وآلآمها . ولكنه سيتجلى فينا بفضل قيامة بدأت فعلها منذ قيامة المسيح. ولن ينتهي هذا الفعل قبل نهاية العالم. هذا ما يقوله لنا القديس بولس في رسالته الثانية الى أهل كورنتوس( 5: 1) قد تتهدم خيمتنا الأرضية . ولكن لنا في السماء بيتاً أبدياً لم تصنعه الأيدي. قد يشتد الضيق الحاضر ولكنه يهيئ لنا مجداً ابدياً لا حد له . قد نجبر على المرور في الألم والموت, ولكن المسيح انتصر فينا وهو يهيئ لنا الغلبة لأنه أحبنا.


عودُ الصليبِ الأوحَدُ رمزُ المسـيح ِ الأمجــدُ
هلُمَّ بنا أيها الإخوانْ صلّوا وعظِّموه في كلِّ أوانْ
عُلِّق عليه إبنُ الإنسانْ وهو المسيح إبنُ الرحمَنْ
ما أحلى الصليبْ
خشبة ٌ هي رمزُ الشرْ أُعدّت ليسوعَ البارْ
يا شعبَ المسيح إليهِ انصتوا وأنفاسَكم لهُ أ ُوقفوا
بتجلةٍ بهِ اُهتفوا وهو بكم دوماً يرأفُ
الإبنُ الحبيبْ
أيُّها الصليب زِدْ إيمانَنا أضرِم نارَ حُبِّكَ بنا
وفِّق الشباب كي يُجاهدوا لنشر ِ إسمك ويتَّحدوا
وقُسُسُكَ الأماجد ليتَّفقوا ويعضُدوا
أيها الصليبْ.




فتحية للصليب الذي أصبح رمزاً للسلام والمحبة بعد أن كان رمزاً للشر و الأهانة والجريمة وتحية لعيده ودمتم جميعا في رعاية الصليب المقدس وحفظه.

43
    
الى أبناءنا الطلبة وأولياء أمورهم الكرام .
إلى كل  العاملين بمهنة التربية والتعليم .


 أزف لكم باقة عطره من التهاني بالعام الدراسي الجديد ... و بمناسبة قدوم عام مليء بالتجديد، دعونا نعيش لحظات العام الدراسي الجديد سوياً ... نقف مع بناة البناء من جديد .. نجدد معها العزيمة .. ونجدد الهمة ... ليتجدد الأمل .
 وعلينا أن نفكر في تقديم جهد أكثر في الحاضر والمستقبل بإذن الله ، وأن نشجع كل شيء مبتكر وطموح في حياة الأبناء،..

فإبداعكم التركيز على الجوهر، وأن تجعل الأبناء يستشعرون بأهمية العلم كل يوم بدلاً من أن تركز على المظاهر بأشكالها المختلفة في ميدان العلم، وأن تحافظ على الوقت لتحقيق أهداف العلم والتربية .

 نقدم الشكر والعرفان للقائمين على منهل الثقافة التربوية .. منهل العلم والمعرفة على ما يبذلون من جهد لتوفير المعلومة الموثقة لكل قاري وباحث فجزاهم الله عنا خير الجزاء .

 كما نتمنى أن يكون عامنا عام حافلا بالرخاء والإنجاز وأن يبعد عنا وعراقنا الحبيب  وأبناءنا كل شر ومكروه .
واننا نبعث بتحياتنا ومباركتنا لكل التلاميذ والطلاب والمدرسين والقائمين على التعليم سائلين الله  أن يجعله عام نجاح وتفوق، ونشد على أيدي معلمينا ومربينا الذين ضربوا مثلا عظيما في عطائهم وتضحياتهم ..

أمنياتنا لجميع طلبتنا الأعزاء ولأعضاء الأسرة التعليمية بمزيد من النجاحات ووفق الله الجميع لما فيه خير العراق والعراقيين .
 


 *** أم أيمن ***
خريجة كلية الاداب / جامعة بغداد
قسم اللغة الانكليزية

44




 
اجمل التهاني و الأماني
 و احلى باقات الزهور
المعطرة بأريح الفل و الياسمين و النرجس
نهديها لأبنتنا العزيزة
  فالنتينا

بمناسبة عيد ميلادها الرابع ..





  ونتمنى لكي عمرا طويلا مليئا
 بالسعادة والنجاح  والموفقية
في حياتكي العلمية والعملية




وينعاد عليكي يا فالنتينا بالصحة والعافية والهنا
 وتحقيق الاماني
  انشــــــــــــاء اللـــــــــــــه




داعين لكي عزيزتنا من الرب يسوع
ان يسعدك ِ ويهنيك ِ
وينور ايامك ِ ولياليك ِ
ويجعل الفرح دايم حواليك ِ
وبكل عيد من قلبنا نهنيك
ِ


كل عـــــــــــام وعمرك هناء ومسرات
كل عــــــــــــام وامانيك وأحلامك تتحقق
كل عــــــــــــام وانت بالحياة
 مصدر النور والخيرات





فألف مبروك وعسى أفراحك وأعيادك دوووم
ويارب تكون سنواتك الجاية
 كلها أفـــراح × أفــــراح



عيد ميلاد سعيد
و الـــــ1000ـــــف مبــــــــروك  وعمر مديد
 وعقبال ســـــــــــــــ100ــــــــــــنة نتمناها لك
تحت حماية الرب يسوع المسيح وامنا العذراء مريم.




والديك ِ
نيسان شمعون & أنيسة داؤد
و اخوانكِ
أيمن & الن
اليونان / اثينا








































































































45

سلام الرب معكم جميعاً




في مثل هذا اليوم العظيم المبارك 8/9 ولدت السيدة مريم العذراء والدة سيدنا يسوع المسيح وسيدة الكون
امنا الطاهرة القديسة الشفيعة .. قليلاً سيكون كلما قدمنا لأمنا البتولة المخلصة




هذهِ قصة حياتها اتمنى من الجميع ان يتأملوا هذا اليوم العظيم ويباركوها بعيد مولدها


وُلدت هذه العذراء بمدينة الناصرة حيث كان والداها يقيمان، وكان والدها متوجع القلب لأنه عاقر. وكانت حنة أمها حزينة جدًا فنذرت لله نذرًا وصلَّت إليه بحرارة وانسحاق قلب قائلة: "إذا أعطيتني ثمرة فإني أقدمها نذرًا لهيكلك المقدس". فلما جاء ملء الزمان المعين حسب التدبير الإلهي أٌرسِل ملاك الرب وبشر الشيخ يواقيم والدها الذي أعلم زوجته حنة بما رأى وسمع، ففرحت وشكرت الله، وبعد ذلك حبلت وولدت هذه القديسة وأسمتها مريم. لما بلغت مريم من العمر ثلاث سنوات مضت بها أمها إلى الهيكل حيث أقامت إثنتي عشرة سنة، كانت تقتات خلالها من يد الملائكة. وإذ كان والداها قد تنيحا تشاور الكهنة لكي يودعوها عند من يحفظها، لأنه لا يجوز لهم أن يبقوها في الهيكل بعد هذه السن. فقرروا أن تخطب رسميًا لشخصٍ يحل له أن يرعاها ويهتم بشئونها، فجمعوا من سبط يهوذا اثني عشر رجلاً أتقياء ليودعوها عند أحدهم وأخذوا عصيهم وأدخلوها إلى الهيكل، فأتت حمامة ووقفت على عصا يوسف النجار، فعلموا أن هذا الأمر من الرب لأن يوسف كان صِديقًا بارًا، فتسلمها وظلت عنده إلى أن أتى إليها الملاك جبرائيل وبشرها بتجسد الابن منها. بعد صعود السيد المسيح إلى السماء، إذ كانت العذراء مريم ملازمة الصلاة في القبر المقدس ومنتظرة ذلك الوقت السعيد الذي فيه تُحَل من رباطات الجسد، أعلمها الروح القدس بانتقالها سريعًا من هذا العالم الزائل. ولما دنا الوقت حضر التلاميذ وعذارى جبل الزيتون، وكانت السيدة العذراء مضطجعة على سريرها وإذا بالسيد المسيح قد حضر إليها وحوله ألوف من الملائكة، فعزاها وأعلمها بسعادتها الدائمة الذاهبة إليها، فسُرَّت بذلك ومدت يدها وباركت التلاميذ والعذارى، ثم أسلمت روحها الطاهرة بيد ابنها وإلهها فأصعدها إلى المساكن العلوية. أما الجسد الطاهر فكفنوه وحملوه إلى الجسمانية، وفيما هم ذاهبون به اعترضهم بعض اليهود ليمنعوا دفنه، وأمسك أحدهم بالتابوت فانفصلت يداه من جسمه وبقيتا معلقتين حتى آمن وندم على سوء فعله، وبتوسلات التلاميذ القديسين عادت يداه إلى جسمه كما كانت. لم يكن توما الرسول حاضرًا وقتها واتفق حضوره عند دفنها فرأى جسدها الطاهر مع الملائكة صاعدين به، فقال له أحدهم: "أسرع وقبِّل جسد الطاهرة مريم"، فأسرع وقبَّله. وعند حضوره إلى التلاميذ أعلموه فقال لهم: "أنا لا أصدق حتى أعاين جسدها، فأنتم تعرفون كيف شككت في قيامة السيد المسيح". فمضوا معه إلى القبر وكشفوا عن الجسد فلم يجدوه فدهش الكل وتعجبوا، فعرَّفهم توما الرسول كيف أنه شاهد الجسد الطاهر مع الملائكة صاعدين به، وقال لهم الروح القدس: "إن الرب لم يشأ أن يبقى جسدها في الأرض". وكان الرب قد وعد رسله الأطهار أن يريها لهم في الجسد مرة أخرى، فكانوا منتظرين إتمام ذلك الوعد الصادق حتى اليوم الثاني والعشرين من أب حيث تم الوعد لهم برؤيتها. وكانت سنو حياتها على الأرض ستين سنة جازت منها اثنتي عشرة سنة في الهيكل وثلاثين سنة في بيت القديس يوسف البار وأربعة عشرة سنة عند القديس يوحنا الإنجيلي كوصية الرب القائل لها: "هذا ابنك" وليوحنا: "هذه أمك". قد بنيت أول كنيسة على اسمها بمدينة فيلبي، وذلك أنه لما بشر الرسولان بولس وبرنابا بين الأمم آمن كثيرون منهم بمدينة فيلبي وبنوا فيها كنيسة على اسم البتول والدة الإله. باركت السيدة العذراء أرض مصرببركة خاصة أثناء الهروب إليها مع الطفل يسوع ويوسف النجار من وجه هيرودس، كما تجلت في مناظر روحانية نورانية في كثير من دول العالم و داخل قباب الكنائس.



لقد استجاب الله صلاة والديها الطاعنين في السن، يواكيم وحنّة، ورزقهما هذه الابنة القدّيسة المختارة منذ الأزل، لتكون أمّا للكلمة المتجسّد. وتعلّم الكنيسة انّ مريم حُبل بها منزّهة عن وصمة الخطيئة الأصليّة، فخرجت من يد الله تحفة الكون، لا عيب فيها.
بميلاد مريم العذراء، شمل الفرح والبهجة السماوات والأرض. فهي نجمة الصبح طلعت عند بزوغ فجر النعمة، تبشّر بإشراق شمس العدل ونور العالم.
واسم "مريم" معناه سيدة البحر أو المرتفعة.
عيد ميلاد العذراء هذا، قد انتشر في الكنيسة شرقًا وغربًا منذ القرن السابع." قالت السماء للأرض: هنيئًا لك ما أسعدك عندك أمّ! أعطنّي أمّا فأعطيك الله!"

يا أمّ الله يا حنونة يا كنز الرحمة والمعونة، انت ملجانا وعليكِ رجانا، تشفّعي فينا يا عذراء .




تحياتي
ام ايمن


47
رحمة الله لا حدود لها


في هذه اليد نطلب الرحمة من الله
وبها نرتكب الكثير من المعاصي والفتن

من خلال هذا اللسان نترجى الله ونطلب ونصلي
ومن خلال هذا اللسان نلفظ
أقبح الكلمات ونصنع الفتن
من هذا القلب نطلب عون الله
 بكل خشوع في المحن
وفي هذا القلب تدار الاحقاد بين البشر
نركض الى الله في الضيقات والتجارب
وننسى الله في أيام السعادة و الفرح
نلوم الله على كل ضيق وفي المحن
ولا نشكره على أي خير أو ثمر
نبررلله أفعالنا
ولا نبرر لمن أخطأ ولمن تعثر بحجر
قليل ما نسامح من أخطأ بحقنا
ومن الله السماح كل يوم نطلب
يد المساعدة قليل ما نمدها

ولكن تبقى يد الله ممدودة لنا
هموم الأخرون نتجنب سماعها
ومع ذلك تبقى اذان الله لنا صاغية
لا ننظر لضعف الأخرون
ولكـــــــــــــــن الله
لضعفنا البشري ينظر
لا نتفقد بعضنا في الضيقات والمحن
وبحنانه الأبوي يتفقد كل البشر
الرحمة فقدت بين البشر

ولكن رحمة الله تبقى مشرقة
مشرقة على كل البشر

48
عيد إنتقال مريم العذراء الى السماء 15 آب





ان التعاليم الدينية تقول لنا ان العذراء لم تمت كباقي الناس، اي ان روحها لم تنفصل عن جسدها، لكنها إنتقلت بنفسها وجسدها الى السماء، وهذا امتياز خصت به العذراء دون سائر بني البشر. ولا عجب فهي والدة الله، وعروسة الروح القدس، وام المؤمنين اجمعين. لذلك فهي انشدت هذه الانشودة التي جاء مطلعها: " تعظم نفسي الرب ، وتبتهج روحي "
لقد شهد التقليد المسيحي لهذه العقيدة الإيمانية على مر الأجيال، فلقد انتشر عيد انتقال مريم العذراء إلى السماء في 15 آب منذ القرن الخامس في القدس، ثم انتقل بعدها إلى الغرب .
 

أن دور العذراء في اتمام المخطط الالهي للخلاص ليس دورا هامشيا, حيث يذكر لنا الانجيل المقدس منذ بداياته كيف ان مريم العذراء كانت مواظبة على الصوم والصلاة والتعبد لله خالق السماوات والارض. وكانت في صلاتها تهتم لعذابات البشرية وانينها وتطلب الخلاص للانسانية جمعاء ناكرة ذاتها لاجل القريب, ومفرّغة نفسها من كل محبة للارضيات لذلك فقد ملأ الله ذاتها بالنعمة ( الممتلئة نعمة. لوقا 28:1), واختار تواضعها (لانه نظر الى تواضع امته. لوقا 48:1) واستجاب لصلاتها فأرسل مخلصا للعالم ( تحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع لانه هو يخلص شعبه من خطاياهم. متى 21:1). وهكذا انتخب مريم العذراء حتى يكون لها دور مهم في هذا المخطط واليها اوكلت مهمة ولادة وتنشأة وتهيئة يسوع المسيح ابن الله ومرافقته على طريق الجلجلة وحتى موته ودفنه وهناك على الصليب توّج دور مريم العذراء في هذا المخطط عندما اوكل يسوع الى امه ان تكون اما لجميع المؤمنين به ( هوذا ابنك. يوحنا 26:19) وهكذا بدأت المهمة الجديدة والازلية لمريم العذراء, وهي ان تتحمل مسؤولية عناية كل اولاد الله والمؤمنين بابنه يسوع المسيح المائت والقائم والصاعد الى السماوات.وخلال الفترة التي سبقت وتلت حلول الروح القدس مارست العذراء مريم دورها كأم لجميع التلاميذ وكل الذين رافقوهم بيد انها استمرت في صلاتها وتعبدها لله حتى يومها الاخير على الارض.

***
لقد استخلص الايمان الكاثوليكي عقيدة انتقال العذراء الى السماء بالنفس والجسد من التقليد الرسولي المستند على خبرة اباء الكنيسة الاوائل التي تمثل احدى الدعامات القوية التي تحمل الايمان الكاثوليكي المقد س وهو ما كان قد شدد عليه المجمع الفاتيكاني الثاني ( 1965 – 1962). ويحصر علماء الكنيسة حدث الانتقال ما بين ثلاث الى خمسة عشر سنة بعد صعود ربنا يسوع المسيح الى السماء اما المكان فهو اورشليم او افسس مع تفضيل اورشليم ويذكر انه خلال مجمع خلقيدونية ( 451), اعلن اسقف اورشليم لامبراطور الدولة الرومانية ( الذي اهتم كثيرا لاكتشاف جسد ام الله), ان الام العزاء ماتت بحضور كافة التلاميذ وان قبرها حينما فتح ( بطلب من القديس توما الرسول) قد وجد فارغا عندها ادرك التلاميذ ان جسدها قد اخذ الى السماء, وهكذا اصبح الايمان بانتقال العذراء بالنفس والجسد الى السماء عقيدة ايمانية اساسية في الشرق والغرب على حد سواء.

ان مريم بإنتقالها إلى السماء تدعونا اليوم لنعيد النظر في نوعية إيماننا وصلاتنا ومحبتنا
 إنها تريد أن ننتقل من اليأس إلى الرجاء .. من الخطيئة إلى البرارة .. من الحقد إلى المسامحة 
إنها تدعونا لكي نزيل الحواجز من أعماقنا فننفتح على الله وعلى الآخرين بالمحبة والتسامح والغفران
وخاصة الذين يجمعنا معهم الايمان الواحد
وان لا نجعل من الألفاظ والتعابير الفلسفية  وحتى من الطقوس والمذاهب والقوميات
 حاجزا يبعدنا ويفرقنا عن بعضنا بل نتمسّك بما يوحدنا جميعا ،
 جوهر ايماننا الذي لا يختلف عليه مسيحي حقيقي واحد يعيش في العالم
ألا وهو يسوع المسيح إبن الله مخلص البشرية

انجيل واحد

معموذية واحدة     
وذبيحة إلهية واحدة تضمنا جميعا الى جسد يسوع السري
الذي يتمثل بكنيسة واحدة ، جامعة ومقدسة ورسولية ، فنعيش بالمحبة والاخوة
 ونحقق رغبة يسوع في الوحدة المسيحية الحقيقية الشاملة لنبني معا ملكوت الله على الأرض


**************
صلاة إلى مريم، معونة المسيحيين



أيتها العذراء الطاهرة الفائقة القداسة ، يا معونة المسيحيين

أيتها البتول ، أمّ سيدنا يسوع المسيح، بحق الحزن الغامر الذي
اختبرته عندما شهدتِ عذاب، صلب، وموت إبنك الإله ، انظري إلينا بعين الشفقة،
إننا نضع ذواتنا تحت حمايتك الوالدية. فأنت و عبر تاريخ الكنيسة
كلّه ساعدتِ المسيحيين في أوقات التجارب ، المحن ، والأخطار.
أثبتّ مرّة بعد أخرى أنّك ملجأ الخطأة ، رجاء من لا رجاء لهم ، معزية الحزانى ،
و معينة المنازعين المشرفين على الموت. نعدُكِ أن نكون تلاميذ أوفياء ليسوع
المسيح ابنك ، أن نعلن بشراه السارة عن حب الله لكلّ البشر ،
و أن نعمل من أجل السلأم و العدل في عالمنا. واثقون بشفاعتك ، نصلّي من أجل الكنيسة ، من أجل عائلاتنا
و أصدقاءنا ، من أجل الفقراء و المنبوذين ، و من أجل جميع المنازعين.
امنحينا يا مريم ، يا معونة المسيحيين ، النِعم التي نحتاج إليها
 و نحن نرجو أن نخدم يسوع بأمانة و حب حتى الموت.
ساعدينا و أحباءنا أن نبلُغ الفرح اللأمتناهي بأن نكون مع أبينا في السماء للأبد.


يامريم الملكه التي انتقلت الى السماء ، انا اتهلل فرحا لانك بعد سنوات من الاستشهاد البطولي على الارض
ارتفعتِ اخيرا الى العرش الذي اعده لك الثالوث الاقدس في السماء.
ارفعي قلبي معك في مجد انتقالك فوق وصمة الخطيئه المفزعه البغيضه , علميني كم تبدو الارض صغيرة عندما تشاهد من السماء.
اجعليني ادرك ان الموت هو بوابة النصر التي ساْعبر منها الى ابنك , وانه يوما ما سيتحد جسدي مع نفسي في سعادة السماء التي لا تنتهي.
من على هذه الارض التي اسير عليها كمسافر , ارفع عيني اليك طالبا العون واسالك هذه النعمه

( يا أم الرحمه بجاه إنتقالك الى السماء إرحمينى وإرحمي أبناءكِ جميعا )

يامريم المنتقلة الى السماء إحفظينا، طهري قلوبنا بطهارتكِ واحمينا بردائك المقدس احمي شعبنا وساعدي الفقراء والمحتاجين .. إشفي جميع مرضانا وإعطي الصبر لكل من هم في شدة وضيق والم   
ونورينا بنورك البهي وساعدينا لنمشي في طريق ابنك يسوع المسيح المملوء الام الخلاص ودم الفداء لننال ملكوت السماء

 نرفع اصواتنا ونمد ايادينا بالتضرع الى والدة الله المنتقلة الى السماء في عليائها ان تطلب من العناية الالهية ان ترحم  العالم اجمع لكي يحل السلام والوئام في كل الاوطان ولاسيما في عراقنا الحبيب وشرقنا الاوسط من اجل ان تحل رحمة الرب ونعمته في قلوب الجميع حتى يعيش الفقراء والمساكين في امن وطمأنينة ومودة ومحبة.
آمين

نبارك لكل بنت اسمها مريم لتكون على مثال العذراء مريم وتحافظ على الاسم الذي حملته
***
كل عيد انتقال مريم العذراء للسماء وانتم بخير جميعا
دمـــــ بسلام وامان ورحمة العذراء ــــتم



مع تحياتي
أم أيمن ..اليونان / اثينا


49
Celebrate the
Memorial of St. George - Mar Gewargees  
4th Sunday after Easter
April 25th, 2010


إن إحياء ذكرى القديس ماركوركيس يهب الأمل والقوة وعمق الإيمان والتشبث بالحياة. وهكذا صار يوم هذا القديس الشهيد يوماً مؤثراً في النفوس يدخل البهجة إلى قلوب الجميع، من دون إستثناء .
نظم اهالي قرية بيرسفي المقيمين في مدينة اثينا – اليونان و بمشاركة الكثيرين من ابناءالقرى الأخرى احتفال ديني كبير بمناسبة عيد تذكار القديس مار كوركيس الشهيد و ذلك صباح يوم الاحد  
المصادف 2010 / 4 /25 في مدينة كينيتا (KINETA)
 اليونانية الواقعة غرب اثينا .
انطلق الاحتفال منذ الصباح الباكر بأقامة الصلوات وإنشاد التراتيل الدينية التي تمجد هذة المناسبة الكبيرة و رفع  الصلوات والتضرع الى الرب يسوع و شفيعهم مار كيوركيس الشهيد من اجل ان يعم الامن و الاستقرار في ربوع بلدنا الغالي العراق ..
و بإنتهاء الصلاة تبادل الجميع التهاني و تم تقبيل صورة القديس مار كوركيس الشهيد لينطلق بعدها المشاركين الى إعداد مأدبة الأحتفال التي ابدع في تنظيمها ابناء قرية بيرسفي حيث انهم تسابقوا في الاعداد و التنظيم بقلب ٍ واحد ويدا ً واحدة .. وقاموا بعدها بتناول غذاء المحبة حيث جمع الحاضرين على مائدة واحدة في أجواء مليئة بالفرح والسرور والألفة والمحبة أضفى عليه الطقس الجميل روعة في المروج الخضراء .
نهدي شكرنا الجزيل الى كل من شارك في خدمة و تنظيم الأحتفال بالتذكار مع بالغ تقديرنا


فيا اهالي قرية بيرسفى الكرام ..

مبروك عليكم احتفالكم وصلواتكم وتجمعكم ووحدتكم
نتمنى لكم جميعا كل تقدم ونجاح ودوام السعادة والفرح والاستمرار في مسيرتكم الروحية ونشاطاتكم الاجتماعية التي تقوي  وتمتن اواصر الانسجام والتقارب بين كافة مكونات شعبنا ..
 نرفع صلواتنا معطرة مع شفيعنا مار كوركيس الى الرب المجيد كي يزرع المحبة والالفة بين كافة مكونات شعبنا في العراق  والمهجر وان يحل امنه وسلامه في ربوع
عراقنا الحبيب


 
شـــــيروخون هاوي بريخا ومار كوركيس ناطيروخن ومخلصلوخن من كل عوقانا

مع تحياتي الى جميع ابناء بيرسفى الموجودين في العراق وكل انحاء العالم

إضغط على الرابط التالي لمشاهدة صور تذكار القديس مار كوركيس الشهيد في اليونان
عن طريق ال  slide show


http://www.youtube.com/watch?v=77ALbLe9E08

انيسة داؤد يونان
*** أم أيمن ***
اليونان - اثينا


50
تحتفل جماهير الطبقة العاملة العالمية ومعهم عمال بلادنا في الأول من آيار بعيدهم المجيد  وتفتخر بالانجازات التي حققتها على الصعيد الاقتصادي في البلد  يملأهم العزم والإصرار على مواصلة النضال من أجل غد  أفضل تضلله راية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية
وفي سبيل عالم خال من الاستغلال والتمييز بين البشر على إختلاف إنتماءاتهم العرقية والدينية والطائفية والسياسية
هذا العيد يرمز الى النضال ضد كل أشكال الاستغلال والاضطهاد والقهر ويشكل لطبقتنا العاملة العراقية حافزاً ومعيناً لا ينضب في نضالها الشاق  في الوقت نفسه يشكل مناسبة لتصعيد النضال من أجل تحقيق المطالب العادلة والمشروعة لعمالنا إينما كانوا .
وكذلك يأتي هذا اليوم تأكيداً للدور التاريخي والراهن والمستقبلي لهذه الطبقة الجماهيرية المنظمة والمتكاملة والتي دونت صفحات مشرقة ومنارات ساطعة لمسيرة كفاح متواصلة من أجل بناء مستقبل مشرق يعبر عن ثمرة نضال طبقتنا الكادحة وتضحياتها .

وبهذه المناسبة السعيدة، مناسبة عيد العمال العالمي، نتوجه بالتحية الى العمال والكادحين وكل شعوب العالم في نضالهم النبيل لبناء عالم جديد، تسوده قيم الديمقراطية والسلام والعدالة والتكافؤ والمساواة بعيدا عن الحروب والهيمنة والتسلط والعولمة الرأسمالية المتوحشة ومصادرة حق الشعوب في تقرير مصائرها بنفسها، واختيار النظام السياسي - الأجتماعي الذي تريد وفقا لأرادتها
وفي الأول من أيار، أيضا، نوقد شعلة أولئك الذين واصلوا ويواصلون المسيرة والعطاء والمثابرة دون كلل، من العمال والكادحين وكل شغيلة اليد والفكر، أولئك، الذين حملوا الرايات وهي تلف آمالهم وإيمانهم بوطن حر وديمقراطي ومستقل
فمرحبا بعيد العمال والكادحين من شغيلة اليد والفكر ممن أضاءوا لنا الدرب وزرعوا شجرة النضال العظيمة التي أعطت وما تزال تعطي ثمارها.... إنهم بناة الراهن وصناع المستقبل!

عاش الأول من آيار المجيد، عيد الكفاح والتضامن الأممي ضد الاستغلال والاضطهاد، ومن اجل الحرية والديمقراطية والسلام والعدالة الاجتماعية..!

المجد والخلود لشهداء العراق بشكل عام و شهداء الطبقة العاملة بشكل خاص ..                    
كل عام وانتم بالف خير بمناسبة عيد الشرفاء
تحية الى الايادي السمراء العاملة
تحية الى الجباه المبللة بعرق العطاء
تحية الى كل عمال العالم

* كل عام وانتم بخير *

انيسة داؤد يونان
*** أم أيمن ***
اليونان - اثينا




51
عندما نتكلم عن الأم فأننا نتكلم عن تدفق المشاعر والأحاسيس
وعن الحب والخير والطيبه والأمان والحنان ...
يحتفل عراقنا الحبيب بعيد الأم
 في اليوم الواحد والعشرين من آذار ..
وهو بداية أحلى واجمل وأروع فصل من فصول السنة ..
فما اجمل الربيع حين يعود و ينشر شذاه في الآفاق حاملا بين طياته نبض العيد
عيد الحنان و المودة .. عيد الأم الحنون
إنها الأم التي تلازم عيدها مع ميلاد الربيع ..
فهما صورتان لا تفترقان ..وكل منهما يحمل الخير والعطاء للناس كافة
.

-----


أما وقد حانت ذكرى عيد الأم ..ادعو الجميع لتسجيل إهدائاتهم
لست الحبايب
ألا تتفقون معي إنها تستحق أكثر من هذا ؟؟؟
إذن لنحاول ان نقدم تهنئة بأي شكل ..
بيت شعر واحد ... ام مجموعة ابيات
كلمات او عبارات
تتحول الى لآلئ إعترافا وإمتنانا للأم الطيبة الحنون
يلا شاركونا
وملف الأم
لا يكتمل الا بمساهماتكم
بأبداعاتكم
او بأختياراتكم

وانا من سيبدأ بأول قصيده ...
قصيدة لاعز الناس لمن تستحق ان نخط لها حروف من ذهب



مساء الخيرات

والله ماتوصف غلاك المعاني
هنا مكانك في محاجر عيوني

ياروحي وقلبي وضحكة زماني
يافرحة أيامي وبسمة سنيني ..

ماأنسى جميلك يابعد كل فاني
بيدك رعيتيني وأخذتي بيديني ..

حققت ِ لي أحلام وأحلى الأماني
وأنا أوعدك إمي يانور عيني

ماأنسى جميلك عطفك إللي خذاني
ماأنسى يدينك بالغلا تحتويني ..

أوعدك ماأبعد عنك مهما دهان
بعدي محال وقلبك يدق فيني

أكون أنا وياك كل الثواني
 كفك إتزيح همومي إللي تجيني ..

في ذمتي أحتار مدحك لساني
 وأعجز عن التعبير بس إعذريني ..

شكري وتقديري وكل إمتناني
تستاهله أمي على كل حيني ..


كل عام وانت ِ بألف خير يا أمي الحبيبة ..

-----

أترك لكم اعزائى
المجال لمشاركتى ..


انيسة داؤد يونان
** أم أيمن **




52
اجمل باقة ورد معطرة بأريج الورود والياسمين
نهديها الى إبننا العزيز * آلن * بمناسبة عيد ميلاده الثامن
الذي إحتفلنا به وسط الأهل و الأصدقاء في مدينة اثينا
فألف ألف مبروك ... و عقبال المئة عام
نتمنى من الرب ان يحفظك لنا ويحميك من كل اذى وأن يكلل ايامك
كلها بالصحة والنجاح والسعادة تحت حماية
 ربنا يسوع المسيح و امه العذراء مريم ...

والديك
نيسان شمعون يلدو و انيسة داؤد يونان
اليونان - اثينا

صفحات: [1]