1
كتابات روحانية ودراسات مسيحية / لماذا لا يؤمن بعض الناس بالرب يسوع؟؟
« في: 09:51 24/07/2011 »الرب يسوع المسيح، لماذا لا يؤمن به بعض الناس ويرفضون تعاليمه؟
سؤال يخطر ببال كثيرين من المؤمنين ب الرب يسوع المسيح الذين عرفوه معرفة حقيقية واختبروا نعمه وبركاته السموية ومحبته الطاهرة وسلامه العجيب...
سؤال قادني إلى البحث بجدية عن جوابٍ وافٍ، فتوصلت إلى عدة أسباب تبين عدم إيمان قوم من الناس ب الرب يسوع المسيح وبتعاليمه الالهية السماوية... وقبل ان اعرض الاسباب التي توصلت إليها، اصلي كي يفتح الرب يسوع المسيح عيون من لم يؤمنوا به بعد فتزول من عقولهم كل الموانع والحواجز التي تقف حائلاً دون إيمانهم به إيماناً حقيقياً مؤسساً على رسالة الإنجيل المقدس...أما الآن فعديدة هي الأسباب لعدم إيمان كثيرين من البشر بالرب يسوع المسيح، أذكر منها:
عدم معرفتهم بالرب يسوع المسيح
كثير من الناس لا يؤمنون بالرب يسوع أو تعاليمه لأنهم لا يعرفون عنه شيئاً. وهؤلاء لم تتح لهم الفرصة لقراءة الكتاب المقدس وخاصة الإنجيل الذي يتكلم عن شخصه، وصلاحه، وبره، وقداسته، ونقائه، وطهارته، وكماله، وخلوه تماماً من أي ذنب، أو غش، أو خطية. لا يعرفون كيف ولد من عذراء، بدون أب. ولا يعرفون أنّ تعاليمه الفريدة التي جعلت حتى أعداءه يقولون: "«لَمْ نَسْمَعْ قَطُّ إِنْسَاناً يَتَكَلَّمُ بِمِثْلِ كَلاَمِهِ!» (يوحنا7: 46)". ولا يعرفون عن معجزاته العجيبة ) رد البصر للعمي، شفى المرضى على أنواع علتهم بكلمة من فمه، مشى على الماء، وأمر العواصف لتهدأ فخضعت لكلمته، أحيا الموتى. لا يعرفون عن حبه للبشر حتى أنه جاء إلى هذه الأرض ليبذل نفسه فداءً عن كل الناس، ويموت على الصليب ليدفع عقاب آثام وذنوب البشرية كلّها. ولا يعرفون عن قيامته من الأموات وظهوره لتلاميذه بعد موته. ولا يعرفون عن صعوده إلى السموات أمام أعين تلاميذه. ولا يعرفون أنه سيأتي مرة ثانية ليدين ويحكم على كل إنسان في الآخرة. لا يعرفون كل ذلك. إذن، من الصعب على فرد أن يؤمن بالرب يسوع المسيح بدون قراءة، أو الاستماع للكتاب المقدس.
الخطية تبعدهم عن الرب يسوع المسيح
سبب آخر يمنع الإنسان من الإيمان بالرب يسوع، وهو حب الخطية والإثم، وعدم الرغبة في تغيير السلوك المعوج والسير مع الله في التقوى والبر والصلاح. ولقد نهى الرب يسوع المسيح عن الإثم والشر والخطية، ليس فقط في الأعمال والمظاهر الخارجية ولكن أيضاً في العقل والقلب. ولقد أدان الرب يسوع الرياء والغش والمكر، وأوضح في تعاليمه أن الله قدوس وأنه يرى ما في القلب وفي العقل، ويطلب طهارة الإنسان من الداخل بفكره وأحاسيسه واتجاهاته. وللأسف، يتظاهر كثير من الناس بالتقوى والورع ولكن داخلهم مليء بالشر والنجاسة. ولقد قال الله في إشعياء 29: 8 و9 ".... هَذَا الشَّعْبُ يُكْرِمُنِي بِشَفَتَيْهِ، أَمَّا قَلْبُهُ فَبَعِيدٌ عَنِّي جِدّاً! إِنَّمَا بَاطِلاً يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ لَيْسَتْ إِلاَّ وَصَايَا النَّاسِ.»." ولقد قال الرب يسوع المسيح عن رفض الناس له : " وَهَذَا هُوَ الْحُكْمُ: إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ، وَلكِنَّ النَّاسَ أَحَبُّوا الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً. فَكُلُّ مَنْ يَعْمَلُ الشَّرَّ يُبْغِضُ النُّورَ، وَلاَ يَأْتِي إِلَيْهِ مَخَافَةَ أَنْ تُفْضَحَ أَعْمَالُهُ. 21وَأَمَّا الَّذِي يَسْلُكُ فِي الْحَقِّ فَيَأْتِي إِلَى النُّورِ لِتَظْهَرَ أَعْمَالُهُ وَيَتَبَيَّنَ أَنَّهَا عُمِلَتْ بِقُوَّةِ اللهِ». يوحنا3: 19و20)
الكبرياء يحجب ايمانهم ب الرب يسوع المسيح
كبرياء الإنسان يدفعه لعدم الإيمان بالرب يسوع. فلقد أكد الكتاب المقدس أننا جميعاً خطاة ومذنبون أمام الله، إذ لا يمكن لأي فرد أن يصل إلى الكمال الذي يرغبه الله. فنقرأ في الرسالة إلى مؤمني روما 23:3 ، "لأَنَّ الْجَمِيعَ قَدْ أَخْطَأُوا وَهُمْ عَاجِزُونَ عَنْ بُلُوغِ مَا يُمَجِّدُ اللهَ". ويقول النبي إشعياء، بوحي من الروح القدس، في إشعياء 64: 6 "كلنا أصبحنا كنجس، وأضحت جميع أعمال برنا كثوب قذر، فذبلنا كأوراق الشجر وعبثت بنا آثامنا كالريح" إذن، حتى أعمالنا البارة ـ أي الصالحة ـ هي كثوب قذر أمام الله القدوس الكامل. ومع أنّ الكتاب المقدس كلمة الله يعلن من هو الرب يسوع المسيح ماذا صنع للبشر كي يخلصوا، ووعد أنّ كل من يؤمن به ينال نعمة الخلاص مجاناً، فإنّ كثيرين أبوا الإيمان به بسبب عنادهم وكبريائهم، وأبوا التعلم من السيد المسيح الذي يقول: "اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ، وَتَتَلْمَذُوا عَلَى يَديَّ، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا الرَّاحَةَ لِنُفُوسِكُمْ. 30فَإِنَّ نِيرِي هَيِّنٌ، وَحِمْلِي خَفِيفٌ" (متى11: 29). الكبرياء خطية تمنع الإنسان عن الإيمان بالرب يسوع المسيح، ويقول الله على فم رسوله يعقوب: "«إِنَّ اللهَ يُقَاوِمُ الْمُتَكَبِّرِينَ، وَلَكِنَّهُ يُعْطِي الْمُتَوَاضِعِينَ نِعْمَةً». (يعقوب4: 6)
رفضهم الرب يسوع المسيح كما أعلنه الإنجيل المقدس
يؤمن كثيرون بالسيد المسيح باعتباره نبي ومرسل من الله فقط ولا يؤمنون به باعتباره "الله الذي ظهر في الجسد" أو "ابن الله" أو "الرب" ولا يؤمنوا "لا بموته ولا بقيامته ولا بفدائه" لأنّهم من "الَّذِينَ أَعْمَى إِلَهُ هَذَا الْعَالَمِ أَذْهَانَهُمْ حَتَّى لاَ يُضِيءَ لَهُمْ نُورُ الإِنْجِيلِ الْمُخْتَصِّ بِمَجْدِ الْمَسِيحِ الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ." (2كورنثوس4: 4). يظن أولئك الناس أنّ إيمانهم بالمسيح كما عرفوه في كتابهم كافٍ، ...ولكن، هذا غير صحيح البتة إذ أنّ من يؤمن بالرب يسوع عليه أن يؤمن به كما أعلنه أو أظهره الكتاب المقدس للعالم...وإيمان دون ذلك فهو إمّا باطل وإمّا ناقص وفي كلا الحالين إيمان مرفوض من الله.
الإلحاد جعلهم ينكرون الرب يسوع المسيح
لا يؤمن كثيرون بالمسيح لأنّهم لا يؤمنون بالله ولا يعترفون بوجوده (الملحدون). فهؤلاء يعتبرون أن الكون وُجِد صدفةً نتيجة عوامل طبيعية، وهم يسخرون من الأديان برمّتها فيحسبون الدين "أفيون الشعوب". مثل هؤلاء "... هُمْ أَعْدَاءٌ لِصَلِيبِ الْمَسِيحِ. الَّذِينَ مَصِيرُهُمُ الْهَلاَكُ، وَإِلهُهُمْ بُطُونُهُمْ، وَمَفْخَرَتُهُمْ فِي عَيْبَتِهِمْ، وَفِكْرُهُمْ مُنْصَرِفٌ إِلَى الأُمُورِ الأَرْضِيَّةِ (فيليبي3: 18و19).
صديقي القارىء، إذا كنت واحداً من أولئك الذين لا يؤمنون بالرب يسوع المسيح لأحد الأسباب المذكورة أعلاه أو لأي سبب آخر، تأكد أنّك لست في الطريق الصحيح، راجع أفكارك وتأمل في رسالة الإنجيل المقدس المصدر الوحيد لتتعرّف على شخص الرب يسوع المسيح من يحبك محبة شخصيّة. تواضع أمام عظمة الله جابلك وخالق هذا الكون الرحب، آمن بالرب يسوع وأترك خطاياك عنده وهو يطهرك منها ويمنحك خلاصه ويكتب اسمك في سفر الحياة...يقول الرب يسوع المسيح: أنا هو نور العالم من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة...من يُقبل إليّ لا أخرجه خارجاً...
منقول للأمانة


بل إنه ترد في (رو8: 9) حقيقة خطيرة وهي إنه إن كان أحد غير حاصل على الروح القدس فهو ليس مسيحياً (ليس للمسيح).


