عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - Petros_49

صفحات: [1]
1

طوبى لمن اخترته يا رب ليسكن ديارك الى الأبد (مزمور65:4)

رحيل صديق الطفولة
 الى ذوي المرحوم يوحنا صبحي كمورة السناطي

 تلقينا ببالغ الاسف والاسى نبأ وفاة المغفور له ألأخ يوحنا السناطي في نيوزلند
ليس هناك أشد إيلاماً على النفس من أن تتلقى نبأ وفاة صديق عزيز عليك، خاصة إذا كنتَ قد عاشرت هذا الصديق منذ الطفولة، وبقي وفياً صادقاً لهذه الصداقة الحميمة إلى آخر لحظة من حياته .
لقد رحل عن هذه الدنيا صديقي وهو اكثر من مجرد صديق وصاحب خير... ولطالما قضيت معه حياة الطفولة في مهد حضارتنا سناط الحبيبة و معظم الصفوف في المدرسة واكملها الابتدائية .
أيها الصديق العزيز، نم قرير العين، لقد عانيت كثيراً من شرور هذه الدنيا الفانية، ومساوئ هذا الزمن الرديء، وقسوة الحياة . لقد فاجأتنا برحيلك بلا وداع، وستبقى حياً في قلوبنا نحن
 أحبائك ما دمنا أحياء. فأنت غالي وتبفى غاليا في قلبي وقلوب احبائك يا عزيزي
 وهذا الخبر ما كنت اتوقعه يوما من الايام ان يموت بهذه السرعة الجنونية والقاتلة... فمهما كتبت ومهما فعلت ومهما بكيت عليك ياأبا ريان فلن اوفيك حقك يا الغالي
 رثـــــــــــــــــــاء :
سبعة أيام مرّت ولا زلنا نبكيكَ يا أبا ريان
 سبعة ايام مرت على رحيلكَ يا أبا بان ، لكن روحكَ وذكرياتكَ وصورتكَ لا فارقنا أبدآ
 سبعة ايام مرت واليوم نحن نوقد سبعة شمعات تخليدآ لروحكَ الطاهرة يامَن ابكيتنا كثيرآ
 سبعة ايام مرت وصورتكَ الحقيقية في قلبنا وذهننا ووجداننا ولكننا كنا محتارين في مكان خزن صورتكَ المبتسمة الى ان هدانا الرب ان نحفظها في المكان الذي انتَ فيه الان ، في حضرة الرب وبين احضان ابائِنا أبراهيم والسحق ويعقوب فطوباك .
مهما مرّت الأيام والشهور والسنين ، فإن صورتكَ المبتسمة لن تغيب عن ناظرنا يا مَن رحلتَ ورقدتَ على رجاء القيامة يا مَن كانت حياتك مليئة بالعطاء والحب والايمان ، ويدٍ لا تعرف إلا العطاء , وقلب لا يعرف إلا الحب والصفح والغفران , ووجه لا يعرف إلا الإقبال والابتسام .
ارقد بسلام في ملكوت رئيس السلام وروحك الطاهرة مطمئنة مع الأبرار والقديسين أجمعين . يكفي انك تركت شجرة مباركة الزوجة نجاة توما ، ان تلك الشجرة المباركة تحمل دررآ رائعة ، أبنك ريان والعائلة ، والبنات ، بان ، واسوان ، و سوزان و نجوان وعوائلهم الرب يحميهم ويعطيهم الصبر والسلوان ولا يريهم مكروه ، هؤلاء الدرر الذين نهلوا منك كل الخير من طيبة قلبك ووفاءك ومحبتك و ايمانك المسيحي الراسخ والقائم على رجاء القيامة وعلى مواصلة الحياة بمرها وحلوها بكل صبر ويقين وايمان . ويكفي انك تركت أثرآ بل آثارآ جميلة وعميقة في نفوس كل محبيك ومعارفك واصدقائك و عائلتك ، واخوك لوقا كمورة وعائلته ، الرب يواسيهم ويقوي إيمانهم . وعزاؤنا وسلوتنا تكمن في ان الجميع قد بكوا ورثوا وحزنوا عليه ، الكبير والصغير .. الرجال والنساء .. القريب والبعيد ، فإذا كان اكرامه ومعزته بهذا القدر الكبير على الأرض ، فكم يكون نصيبه عظيمآ في ملكوت رب المجد يسوع المسيح ، فطوبى له. فنام قرير العين في علياء خلودك في حضرة الرب ومع القديسين وألأبرار والى اللقاء في الأرض الجديدة وفي السماء الجديدة التي سبقتنا اليها ، فطوباك والى اللقاء .
سيقام قداديس على روحه الطاهرة في جميع كنائس استراليا يوم الاحد الموافق 22/2/2015 وتقبل التعازي من قبل أبنه ريان يوحنا صبحي السناطي في قاعة رابطة ال سناط في منطقة - ماندرود ، سدني – استراليا من الساعة 2 – 5 مساءً صلوا لأجله .

شركاء أحزانكم : الشماس بطرس داود السناطي وزوجته نعيمة . نجيب ونجيبة وعوائلهم . سدني – أستراليا .

2
بسم الأب والأبن والروح القدس الأله الواحد ...امين
شكر وامتنان للمعزين من عائلة المرحومة ( مسكي  داود  السناطي )
بقلوب ملؤها المودة والشكر الجزيل والتقدير، اصالة عن نفسي ونيابة عن أحبائي أبناء وبنات  وذوي الفقيدة الراحلة ( مسكي  داود  السناطي ) على الأخدار السماوية نقدم عميق شكرنا وامتناننا ومحبتنا الدائمة الى كافة الأخوة والأخوات الذين شاركونا احزاننا ومؤاساتنا بالمصاب الأليم في مراسيم التشييع  في  بيرسفي -  زاخو  وفي صلاة القداس الثالث والسابع  وألأربعين عن راحة نفس المرحومة في العراق – زاخو و كندا  والسويد  وأستراليا  وامريكا وجميع بلدان المهجر والذين شاركونا احزاننا عن طريق رسائلهم عبر المواقع الألكترونية او المكالمات الهاتفية التي لم تتوقف طيلة الأيام من جميع انحاء المعمورة من المعارف والأصدقاء والأقارب كما نشكر ونثمن موقف جميع المعزين من أهالي سناط  (الحبيبة) ان تعازيكم ومؤاساتكم الصادقة خففت من اثر الألم عن قلوبنا الجريحة بمشاعركم النبيلة ، بارككم الرب وجزاكم الله خيراً. نتضرع الى الله ان يبعد عنكم كل مكروه وان تكون جميع ايامكم افراح وازدهار وان يمنحكم وافر الصحة والعمر المديد .
الشماس بطرس داود السناطي وزوجته نعيمة نجيب ونجيبة وعوائلهم – سدني استراليا

3
بسم ألاب والابن وروح القدس الاله الواحد امين
طوبى للذي تختاره وتقربه ليسكن في ديارك الى الابد (مزمور65: 4)

أربعون يوماً مضت على رحليكِ.يا أم وعد ونحن واقفين  بكل إجلال وإكرام لقضاء الله ويد حنون
تمتد تختاركِ بجواره.

أربعون  يومآ  مرّت ولا زلنا نبكيكِ يا أم رعد
أربعون يومآ   مرّت على رحيلكِ  يا  أم  منتصر ، لكن روحكِ  وذكرياتكِ  وصورتكِ لا فارقنا أبدآ .                                                                             
أربعون يوم  مرّت واليوم نحن نوقد أربعون  شمعة  تخليدآ لروحكِ الطاهرة .                                                                                 
أربعون يومآ  مرّت وصورتكِ الحقيقية في قلبنا وذهننا ووجداننا ولكننا كنا محتارين في مكان خزن صورتكِ المبتسمة الى ان هدانا الرب ان نحفظها في المكان الذي انتِ فيه الان ، في حضرة الرب ومريم العذراء وبين احضان أمهاتنا الطوباويات سارة  ورفقة وحنة  فطوباكِ .
 أختي أم ورعد أيتها الغالية دون إنذار وحتى  ألساعة الأخيرة من
رحيلك كانت الصلاة والقداس والدعاء من قلبكِ المتعب يلهج  وانتِ متشوقة  لتناول القربان المقدس  وهي المكرمة الاخيرة  التي نلتيها على هذه الدنيا يوم  ميلاد المخلص يسوع طفل المغارة " الله  والعائلة المقدسة يرضى عليك" وفقدتِ ذلك بعد مرور ساعات قليلة عندما رسم الأهل والأحبة والأصدقاء لوحة الوداع الأخير يحملونكِ على الأكتاف
ويسير الاقارب والاحبة بوداعكِ يا أغلى الناس ، يثبتون ان هذا الحشد يبادلكِ المحبة والوفاء
والرجاء بالرحمة  والغفران لكِ من الله. 
أحبتي رعد ومنتصر وافراد العائلة المحترمين  كان علينا ان نكون الى جانبكم ومن حولكم في هذه الايام العصيبة والصعبة لرحيل اختنا رحمها الله ولكن القدر لم يشأ ذلك بسبب المسافات الشاسعة التي تبعدنا عن بعضنا البعض لكن هذا قدرنا  وأن  فقدانكم  للمرحومة  والفاجعة التي اصابتكم كانت فقداننا ايضا لاخت عزيزة علينا حيث دائما معنا وامامنا بابتسامتها المعهودة وما يحز في قلوبنا أننا لم نكن بجانبها طيلة فترة مرضها لنخفف عن الامها وعذابها . ونحن لا نملك إلا ان نقول أذكرينا امام عرش النعمة .
وارقدِ بسلام في ملكوت رئيس السلام وروحكِ الطاهرة مطمئنة مع الأبرار والقديسين أجمعين .
ومثلكِ يا  أختنا  مسكي العزيزة   لا يُبكى عليها ،                                                         
 لأنه يكفي انكِ تركتِ شجرة مباركة سقو من لدنكِ ، الصبر ، والمحبة ، والكرم  ، ان تلك الشجرة المباركة  تحمل دررآ  رائعة أبنائكِ وبناتكِ رعد ومنتصر و صباح ونجلاء وأحلام ونجاة  وهناء زوجة المرحوم وعد وجميع افراد عوائلهم الرب يحميهم ويعطيهم الصبر والسلوان  ولا يريهم مكروه ،
  ويكفي  انكِ تركتِ أثرآ بل آثارآ جميلة وعميقة في نفوس كل محبيكِ ومعارفكِ واصدقائكِ وعائلتكِ ، واخوكِ  بطرس ونجيب وماريا ونجيبة  وعوائلهم الرب  يواسي الجميع .
فنامي قريرة العين في علياء خلودكِ  في حضرة الرب ومع القديسين وألأبرار والى اللقاء في الأرض الجديدة  وفي السماء الجديدة التي سبقتينا  اليها .
يقام قداديس على روحها  الطاهرة  بالمناسبة يوم الاحد 1/2/2015 في كنائس سدني ومالبورن – استراليا ، صلوا لأجلها ،

شركاء احزانكم : الشماس بطرس السناطي وزوجته نعيمة ونجيب داود ونجيبة داود وعوائلهم . سدني – استراليا .



4
برعاية سيادة المطران مار جبرائيل كساب راعي ابرشية أستراليا ونيوزيلند والاب الفاضل بولص منكنا ،احتفلت الجالية السناطية ومحبي مريم العذراء  بمناسبة ( شيرا ) أنتقال مريم العذراء الى السماء في قاعة رابطة ال سناط منطقة ماندرود : سدني -  استراليا ، أقتصر المراسيم بكلمة  سيادة المطران مار جبرائيل كساب سامي الوقارقدم  تهنئة للعالم المسيحي عامة وال سناط خاصة وتمنى الخير والسلامة لكل البشرية  ، وخاصة شعبنا في العراق وسوريا ، والقى الاب الفاضل بولص منكنا كلمة  تهنئة للجميع  ، ونبذة مختصرة عن المناسبة  وتلاها كلمة رئيس رابطة ال سناط الاخ الفاضل الشماس روئيل الشماس رحب فيها  الاباء الروحانين والاحبة المشاركين في المناسبة وناشد الجميع تقديم وبسخاء النذور والتبرعات والتقدمات بهذه المناسبة  امام صورة  أمنا القديسة مريم العذراء  أثناء أخذ البركة وترسل المبالغ الى احبتنا في العراق لنشارك مأساتهم ومحنتهم داعيآ صاحبة المناسبة أن تحل السلام في كافة انحاء المعمورة ويعود كل مشرد الى اهله ومسكنه بسلام وتحقيق الاماني للجميع . ثم ثلاوة التراتيل المعدة للمناسبة  وبالختام بارك سيادة المطران ألنذور والمأكوت .
 صلوات القديسة مريم الحنون تكون معنا أمين .
 

5
  
  بسم ألآب وألبن وروح القدس ألأله الواحد أمين
شكر على التعازي
أخوة وأخوات الفقيد ماجد نيسان السناطي  ماجدة ونادر والعائلة نادرة والعائلة ساهرة وأبنها يوسف
يتقدمون بوافر شكرهم وامتنانهم لكل من تفضل بمواساتهم وتعزيتهم بوفاة فقيدهم ماجد نيسان . سواء كان ذلك بالمشاركة  في تشييع جثمان المرحوم الطاهرة إلي مثواه الأخير في مدينة اسطنبول التركية ، أو الذين حضروا الي تقديم  العزاء لذوي الفقيد  في تركيا واميركا واستراليا أو النعي  بالاتصال هاتفياً وعبر صفحات الانترنت والفيس بوك ، راجين اعتبار هذه الكلمة بمثابة شكر خاص لكل منهم ، سائلين الله القدير أن يبعد عنهم كل مكروه وأن يتغمد فقيدنا بواسع رحمته
الرب أعطى والرب أخذ فليكن اسم الرب مباركاً

6

بسم الآب والأبن وروح القدس الاله الواحد آمين

" آتِي أَيْضًا وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ، حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا " ( يوحنا 14: 2 و 3 ) .

الى ذوي المرحوم ماجد نيسان السناطي 
كلمة رثاء
   لقد رحل عن هذه الدنيا أبن عمي وصديقي  وهو اكثر من مجرد أبن عم  وصديق  ولطالما قضيت معه معظم أيام الطفولة ،
ليس هناك أشد إيلاماً على النفس من أن تتلقى نبأ وفاة صديق عزيز عليك، خاصة إذا كنت قد عاشرت هذا الصديق منذ الطفولة ، 
  لقد مات  الغالي وهذا الخبر ما كنت اتوقعه يوما من الايام ان يموت بهذه السرعة الجنونية والقاتلة.... فمهما كتبت ومهما فعلت ومهما بكيت عليك ياماجد فلن اوفيك حقك يا الغالي ، 
فهذا الفراق الأبدي الذي لا عودة منه ابدا..
ويا له من ألم ومرارة البعاد والفراق...يدمي القلب ، والعين تدمع ، والفؤاد يلتهب من رحيلك في ديار الغربة في بلد غريب في مدينة غريبة في مقبرة الغرباء التي حوت منكوبين ومحزونين ومنتظري رؤية ألاحبة ،
لقد ارتحلت الى عالم ارحم وانقى من هذا العالم الذي نعيشه...فرحمة الله تشملك و ترأف بك اكثر من البشر . وتظل الذكريات الجميلة هي الشمعة التي تضئ ظلمة الحياة التي لسعتنا بقسوتها بوجع رحيلك المفاجيء.
ويكفي ، انكَ تركتَ أثرآ بل آثارآ جميلة وعميقة في نفوس كل محبيكَ ومعارفكَ واصدقائكَ و عائلتكَ ، وأخوتكَ  نادر وعوائلته ، واخواتكَ ماجدة التي تركتها وحيدة  وحزينة منكوبة  بلا انيس وبدون سند  في مدينة اسطنبول، نرجو القديسة مريم ام الحزانا تسندها أمين  ، و نادرة  وعوائلتها  ، وساهرة وأبنها يوسف ،  الرب يواسيهم ويقوي إيمانهم . وعزاؤنا وسلوتنا تكمن في ان الجميع قد بكو ورثو وحزنوا عليه ، الكبير والصغير .. الرجال والنساء .. القريب والبعيد ،  فإذا كان اكرامه ومعزته  بهذا القدر الكبير على الأرض ، فكم يكون نصيبه عظيمآ في ملكوت رب المجد يسوع المسيح ، فطوبى له .فنام قرير العين في علياء خلودكَ في حضرة الرب ومع القديسين والى اللقاء في الأرض الجديدة وفي السماء الجديدة التي سبقتنا  اليها ، فطوباكَ  والى اللقاء .   
سيقام قداس على روحــه الطـاهـره  فـى  جميع كنائس استراليا يوم ألآحد  13:4:2014  وتقبل التعازي من قبل أخته ساهرة نيسان السناطي  وأبنها يوسف في دارهم الواقع :  NSW 2770 1/1-12  INNES CRES – OLD  MT , DRUITT
شركاء أحزانكم : الشماس بطرس داود السناطي وزوجته نعيمة  ونجيب داود  وعائلته ونجيبة داود وعائلتها .  سدني  - استراليا

7
تهنئه  للدكتورة نسرين عوديش  شماس لحصولها عـلى شهادة  ألأختصاص في الجراحة النسائية والتوليد من قبل كلية ألأطباء  الملكيين في  استراليا  ونيوزيلاند .
( RANZCOG )
   مثـابرتكِ  سر نجاحكِ ، اصراركِ  سر  تفوقكِ  ، صبـركِ  سر  تميزكِ .
الدكتورة نسرين  من مواليد زاخو تخرجت  من جامعة الموصل كلية الطب سنة  1996  بدرجة جيد ، عملت في مستشفى  ازادي-   دهوك ، ومستشفى يرموك – بغداد .. سنة 1999 وصلت الى استراليا برفقة زوجها المهندس  طارق بولص ايشو،  وبأصرار  ومثابرة تم معادلة  شهادتها في  أستراليا بعد  أجتياز  جميع ألأمتحانات المقررة سنة 2003 حصلت على  عضوية فـي .
( MEDICL  BOARD OF  AUSTRALIA )
  (N S W )   & ( QUEENSLAND )      عملــت فـي مستشفيــات  
عملت  بجهد وأخلاص في خدمة بلدها الثاني استراليا ، تحدت جميع  الظروف وبمساعدة عائلتها حصلت  على اختصاص التوليد وجراحة نسائية ، وبعد ست  سنوات من العمل والتدريب والدراسة أجتازت جميع الامتحانات والمراحل النظرية والعلمية .
 أصبحت زميلة (الكلية الملكية الاسترالية والنيوزيلاندية في الجراحة النسائية والتوليد) في 2013
 The Royal Australia & New Zealand College of Obstetrician &  Gynecologists .
حاليـا تقدم خدماتهـا  لمرضاهـا وللجاليـة فـي عـيادتهـا في ليفربـول وكمبل تاون وكرينفالي.
The Hills Specialists  Centre
وتمارس عملياتها الجراحية في مستشفى ليفربول الخصوصي ومستشفى كمبل تاون الخصوصي      قريبآ ستخدم  جاليتنا  في  مسـتشـفى  فيرفيلــــــــــد .
يسعدنا في هذه المناسبه السعيده ان نقدم لكِ اجمل التهاني والتبريكات وأنتِ تستحقين أكثر من ذلك ، لقد نلتِ من  العلم  رفيع  المقام متمنين لكِ مستقبلا حافلآ بمزيد من التقدم والنجاح في حياتكِ العلمية  والعملية . اسال الله  لكِ التوفيق ولزوجكِ المهندس طارق بولص إيشو الصحة والعافية والذي  بكل تأكيد كان له  بصمة واضحة في هذا الانجاز العظيم ، نلتِ  شهادة الاختصاص وانتِ حاملة  الامانه  والاخلاص فى ادائكِ وابتسامه اطمئنان تعلو وجهكِ فى وجه كل من يرجو الشفاء على يديك من الله البارىء الشافى  .
بوركتْ جهودكِ ، اصبحتِ  فخراً لاهلكِ وعائلتكِ وبلدكِ  ، وكما عرفناكِ مخلصة  في عملكِ وتسدين  نفعا وعونا للجميع كالملائكه رحمة مبتسمه بشوشة يطمئن كل مريض تخففين اوجاعهم  ،أقبال الشهادات العالية الاخرى ، الف الف مبروك . وبالتوفيق .
الشماس بطرس داود السناطي وزوجته نعيمة اسطيفو ، سدني – استراليا


8
بسم الاب والابن وروح القدس  الاله الواحد آمين
وصل جناب الاب الفاضل جميل نيسـان السـناطي راعي كنيسة الصعود في بغداد الى مطار سـدني - أستراليا قادمآ من مدينة  ملبورن  صباح يوم الاثنين 23/7/2012 وكان في استقباله عدد من أقربائه واصدقائه  ومحبيه  وهذه هي الزيارة الاولى له الى قارة استراليا ، وقد اعد برنامجآ خاصآ له لفترة أقامته في مدينة سدني من قبل الجالية السناطية واصدقائه  حيث أقام قداسآ الاهيآ يوم الاحد 29/7/2012 في كنيسة مارتوما الرسول وفي الساعة السادسة مساءً من نفس اليوم القى محاضرة للجالية المسيحية في قاعة الكنيسة بعنوان ( ألأصالة ) ودعى الجالية التمسك بالاصالة وبالكنيسة ، واضاف ان على الوالدين تقع مسؤولية حفظ اﻻوﻻد من مخاطر نوعية الحياة المتواجدة في بلدان المهجر .  ومساء يوم الثلاثاء 31/7/2012 وبدعوة من اهله واقاربه تم استضافته في مقر رابطة ال سناط في منطقة ماند درويد وقضى أمسية ممتعة مع أهله واخوته واحبائه واصدقائه ويوم الجمعة المصادف 3/8/2012 اقامت الجالية السناطية  حفلآ ساهرآ بمناسبة اليوبيل الذهبي لرسامته الكهنوتية وعلى صالة لانتانا مجمع نادي بابل  وحضر الحفل ثلاثة من آباء الكهنة وعدد  كبير من الجالية السناطية والاصدقاء وعوائل عديدة من اللذين كانوا ابناء خورنته في بغداد ( كنيسة الصعود ) وخلال الحفل القى الاب الفاضل بولص منكنا ممثل سيادة المطران مار جبرائيل كساب سامي الاحترام  كلمة ترحيب وتهنئة بهذه المناسبة ، و شخصيات أخرى مقربون لجنابه  قدموا شهادات حية للمواقف الانسانية التي قدمها لأبناء رعيته في بلد الام العراق  خلآل فترة مسيرته الكهنوتية و في توسيع اعمال الكنيسة وخدامتها  ، وبدوره رحب ابونا جميل بالحضور الكرام وقدم الشكر لكل اللذين قاموا بالترتيب والتحضير لهذا الاستقبال وقال الرب يبارك الجميع . ويوم الاحد المصادف 5/8/2012 أقامة قداسآ الاهيآ في كنيسة مار يوسف البتول في منطقة ماند درويد وبعد القداس بارك وشارك الحضور مأدبة إفطار اقيمت على شرفه من قبل الاهل والاصدقاء في حديقة الكنيسة .  وليس بوسعي ما اقوله أو أضيفه لما قيل عنه بهذه المناسبات  العديدة ولهذه الشخصية الدينية سوى إن الاب الفاضل جميل نيسان السناطي يتحلى بحب العطاء والعفوية والتواضع ومساعدة الجميع  وبدون تمييز. والف الف مبروك يوبيلك الذهبي وانشاء الله يحتفل  باليوبيل الالماسي يومآ ما . أتيت بثمارِ وثمارك دائمة فأهلآ وسهلآ بأبونا جميل نيسان السناطي  بين أهلكَ وأقاربكَ واصدقائكَ ونتمنى لكَ طيبة الاقامة وشكرآ .
 
    الشماس بطرس  داود  السناطي


9
         بسم  الآب  والابن  وروح  القدس  الاله  الواحد  آمين

    أنا  هو  القيامة والحق  والحياة  من  آمن  بي  وان  مات  فسيحيا
    أنتقل  الى  الأخدار  السماوية  المرحوم  هرمز  شابو  الديربوني  يوم الثلاثاء المصادف  12 / 9 / 2011
   أثر  نوبة قلبية  مفاجئة في ديربون والمرحوم من  مواليد  1943 .
   وهو  زوج السيدة الفاضلة سعيدة سليمان ووالد كل من نوئيل في أستراليا وباسم في  سوريا وخالد
   في ديربون وباسمة في شرانش . وأخ السيد يوسف شابو في كندا والسيدة بهية في هولندا.

   وستقام صلاة  الجناز والثالث في كنيسة مار كوركيس في  ديربون يوم 13 / 9 / 2011
   وستقام صلاة الثالث والسابع على راحة نفسه يوم الاحد المصادف 17/9/2011 في كنيسة القديسة
   تريزا في مدينة دمشق - سوريا وتقبل التعازي من  قبل  أولاده نوئيل الموجود حاليآ في سوريا وباسم وعائلته
   في قاعة الكنيسة .
   وستقام صلاة الثالث والسابع  يوم الاحد المصادف 18/9/2011 في  كنيسة مريم العذراء في مدينة مالبورن - استراليا
   من قبل زوجة أبنه نوئيل السيدة شذى أسطيفو واولادها .

   الراحة  الابدية أعطه  يا رب  ونورك  الدائم فليشرق  عليه ...صلوا لأجله .
  
   من زوجة أبنه
   شذى أسطيفو  مالبورن  - أستراليا
   هاتف   موبل  0403655651  مسكن  0393087199

10
                  بسم  الاب  والابن  وروح  القدس  الاله  الواحد  آمين       

*  -    شرح  رموز عيد التهنئة  و ختان  يسوع  وتقديمه  للرب .

+  -  كانت  العائلات  اليهودية  تقيم  عدة  احتفالات  بعد  ولادة  طفل  لها :

1 -  التهنئة  :

 إعتاد  الناس  أن  يقوموا  بزيارة  العائلة  التي  صار  فيها  مولد  جديد  ،  يهنئون  من  خلالها  الأم  لأجل  وليدها . وتتهافت  عليها  التهاني  والهدايا  لفترة  قد  تصل  شهرآ  أو  أكثر كما  هو  جاري  التقليد .  لكن  أمنا  مريم  التي  نهنئها  اليوم  وكل  الأيام  وعلى  مدى  الازمنة  والاجيال  بوليدها  الذي  وضعته.  تقول  مريم  في  نشيدها  المملوء  حمدآ  وشكرآ  لله : "  جميع الأجيال ستهنئني ". 
نعم  لقد  هنئها  أبناء  عصرها  وزمانها ، وها  هي  عبر  الأجيال  تحقق  نبوئتها  وتطّلعها  المستقبلي  لتصل  بها  الينا  اليوم  ونقدم  التهنئة  لها .  نعم  جميع  الأجيال  تهنيء  مريم  كونها  أصبحت  أمآ  لكل  واحدِ  منا ،  أُمآ  شاملة .
لقد  أشترك  في  تهنئة  مريم  أناس  غرباء  جاءوا  من  مكان  بعيد  ليكونوا  أول  المهنئين  بهذا  الوليد  . لقد  قطعوا  هؤلاء  مسافة  كبيرة  تشير  على  عظمة  وميزة هذه  الولادة  .  وقدموا  هداياهم  :  ذهبآ  ،  وبخورآ  ،  ومرّآ .
ونحن  اليوم  إذ  نهنيء  أمنا  مريم  نقدّم  دواتنا  هدية  رمز الإيمان  بإبنها  والطاعة  له  كل  الأيام  ولترافقنا  صلوات  هذه  الأم  القدّيسة  على  الدوام .

2   -  الختان  : 
                                                                                   
 آ  -   كان  الاحتفال  بختان  الطفل  الذكر  في  الأسرة  اليهودية  حدثآ  هامآ  أمر  به  الله  في  بداية  إعداده  لشعب  بني  اسرائيل  (  تكوين  17  : 4 ، 14  ) ،
وعاد  فأكد  عليه  ثانية  من  خلآل  موسى  (  لاويين   12 :  3  ) .  ولازال  الختان  ساريآ  الى  اليوم  بين  اليهود  حيث  تحتفل  العائلة  والأصدقاء  بدخول  الطفل  الذكر  الى  عهد  الله  مع  بني  أسرائيل .  وكانت  الأنساب  وأسماء  العائلات  هامة  لليهود  .  وقد  افترض  الناس  ،  طبيعيآ  أن  يسمى  الطفل  بنفس  أسم  أبيه  أو  على  الأقل  اسم  العائلة .

ب  -   يرمز  الختان  الى  انفصال  اليهود  عن الأمم  غير  اليهودية .

ج  -   فداء  البكر  أو  تقديسه .  كان  البكر  أو  فاتح  الرحم  يُقدم  الى  الله  بعد  شهر  من  مولده  (  خروج 13  : 11 ,  16  )  ويتضمن  طقس  الاحتفال  معنى  شراء  الطفل  من  الله  أو  فدائه  بتقدمة .  وكان ذلك  يحقق  ثلاثة  أغراض :-

 د  -   تطهير  الأم  الوالدة  .  تظل  الأم نجسة  مدة  أربعين  يومآ  بعد  ولادة  طفل  ذكر ،  وثمانين  يومآ  بعد  ولادة  طفلة  أنثى  ،  ولا  يمكنها  دخول  الهيكل  .  وفي  نهاية  فترة  عزلها  يقدم  الأبوان  حملآ  كذبيحة  محرقة  ،  وفرخ  حمام  كتقدمة  خطية .  ويقدم  الكاهن  هذه  الذبائح  ليعلن  تطهير  الأم  .  وإذا  كانا  غير  قادرين  على  شراء  خروف  ،  كانا   يقدمان   فرخآ   ثانيآ   من   الحمام .  وهذا  ما   فعله مريم  ويوسف  .
ه  -  إن  الرب  يسوع  هو  أبن  الله  ، وقد  نفذت  مريم  أمه  هذه  الطقوس  حسب  شريعة  الله  .  فهو  لم  يولد  فوق  الناموس  بل  بالعكس  لقد  تممه  الى  النهاية.

*  -   (  لوقا 2 : 22 ، 24  )  ((  ثمّ  لمّا  تمتّ  ألأيام  لتطهيرها  حسب  شريعة  موسى صعا  به  الى أورشليم  ليقدماه للرب .. . )) .

1  -  عجيب  أن  تقال  عن  العذراء  عبارة  "  ولما  تمت  ايام  تطهيرها  " .. !! هذه  الذي  قدّس   الروح  القدس  مستودعها  أثناء  الحبل  المقدس  .  فحبلت  به  بلا دنس  الخطيئة  الأصلية  ..  وما  كانت  تحتاج  مطلقآ  الى  تطهير ..  ولكنها -  لكي  تكمل  كل  بر -  خضعت  لوصية  الناموس  ،  وهي  غير  محتاجة الى  ذلك .

2  -  حقآ  هناك  أمور  لا  يكون  الإنسان  ملزمآ  أن  يعملها  ،  ولكنه  يفعل  ذلك  لكي  لا  يعثر  الآخرين  ن  ولكي  يكمل  كل  بر .

*  -  ( لوقا 2 : 28 ، 29 )  حمله  على  ذراعيه  وبارك  الله  ،   وقال  ((  أيها             السيد  ،  الآن  تطلقُ  عبدك  بسلام  حسب  وعدك  ! ))  .     

-   عندما  أحضر مريم  ويوسف  الطفل  يسوع  الى  الهيكل  ليقدماه  لله  قابلهما  شيخ  وأخبرهما  بما  سيكون  عليه  الطفل . وقد  أمكن  لسمعان  أن  يموت  في  سلام  آنذاك  لأنه  قد  رأى  المسيح .

*  -  (  لوقا  2 : 32  ،  33  )  نور  هداية  للأمم  ومجداً  لشعبك  أسرائيل . وكان  أبوهُ  وامهُ  يتٌعجبان ِ منْ  هذا  الكللام  الذي  قيل  فيه .

آ  -  كان  اليهود  يعرفون  تمامآ  نبوات  العهد  القديم  التي  تتحدث  عن  بركات  المسيح  لأمتهم  لكنهم  لم  يعطوا  نفس  الأهتمام  للنبوات  التي  تقول   إنه  يخلص  العالم  كله  ،  وليس  اليهود  فقط . (  أنظر  مثلآ  إشعيا 49 : 6 ) .

ب  -   وقد  ضن  الكثيرون  منهم  أنه  جاء  ليخلص  شعبه  فقط  .  وهنا  يستوثق  لوقا  من  أن  اليونانيين  الذين  يكتب  اليهم  قد  فهموا  وأدركوا  أن  يسوع  المسيح  قد  جاء  ليخلّص  كل  من  يؤمن  به .

ج  -  لقد  تعجب  يوسف  والعذراء  مريم  من  هذا  الكلام  لثلآثة  أسباب :
       1  -   أن  سمعان  قال  إن  يسوع  عطية  من  الله  .
       2  -   وأنه  عرف  فيه  المسيح .
       3  -   وأنه  قال  إن  يسوع  سيكون  نورآ  لكل  العالم .
وهذه  هي  المرة  الثانية  التي  تسمع  فيها  مريم  العذراء  نبوة  عن  أبنها  ،  وكانت  المرة  الأولى  حين  أستقبلتها  اليصابات  كأم  الرب ( لوقا 1: 42 ).

*  -  ( لوقا 34  , 35 ) فباركهما  سمعانُ ، وقال  لمريم  أم  الطفل  : ((  ها  أنّ  هذا  الطفل  قد  جُعل  لسقوط  كثيرين  وقيام  كثيرين  في  اسرائيلُ  وأية  تقامُ  .  حتى  انتِ  سيخترق  نفسكِ  سيفُ  لكي  تنكشف  نياتُ  قلوبٍ  كثيرةٍ ! )) .   

-  تنبأ  سمعان  أن  الناس  لن  يكونوا  على  الحياد  من  الرب  يسوع  فإما  أن  يرفضوه  بشدة  أو  أن  يقبلوه  بفرح  .  لكن  مريم  ،  كأم  يسوع  ،  ستحزن  للرفض  العام  الذي  سيلاقيه  أبنها .
 وهذه  أول  مرة  يذكر  فيها  الحزن  في  أنجيل  لوقا .

*  -  ( لوقا 2 : 36 , 37 )  وكانت  هناك نبيّة ، هي  حنة  بنت  فنوئيل  من  سبط  أشير  .....  لم  تكن  تفارق  الهيكل  وكانت  تتعبد  ليلآ  ونهارآ بالصومِ والدعاءِ .       
1  -  مع  أن  سمعان  وحنة  كانا  متقدمين  في  جدآ  في  العمر  ألا  أنهما  كانا  يأملان  في  رؤية  المسيح  ،  وبدافع  من  الروح  القدس  وقيادته  كانا  من  ضمن  أول  من  شهدوا  ليسوع .

2  -  كان  للشيوخ  في  حضارة  اليهود ، احترامهم ، ولذلك  كان  لنبوتي  سمعان  وحنة  وزن  خاص  بسبب  تقدمهما  في  العمر  .  إلا  أن  مجتمعاتنا ، حاليآ ، تقدّر  الشباب  عن  الحكمة ، وتتجاهل  إسهامات  الشيوخ  القوية .                             
3  -  أما  نحن ، كمسيحيين ، فينبغي  أن  نصلح  ذلك  طالما  في  الإمكان  . شجّع  الشيوخ  لأن  عندهم  الحكمة  والخبرة  والتجربة ، اصغ  لهم  جيدآ  حين  يتكلمون . قدم  لهم  صداقتك  وساعدهم  على  أن  يجدوا  الطريق  للآستمرار  في  خدمة  الله.
   
4  -  دعيت  حنة  نبية  ،  أشارة  الى  التصاقها  الوثيق بالله  .  ولا  يتنبأ  الأنبياء  بالضرورة  عن  المستقبل .  فقد  كان  دورهم  الرئيسي  هو  التكلم  بلسان  الله  وإعلان  حقه .

*  -  (  لوقا 2  :  40  )  وكان  الطفل  ينمو  ويتقوى  ،  ممتلئآ  حكمة  ،  وكانت           نعمة  اللهِ  عليه  .

1  -   كانت   حكمة  الرب  يسوع  تفوق  سنوات  عمره  آنذاك  ،  ولا  عجب  في  ذلك  لأنه  ظل  متصلآ  بالآب  السماوي . وقد  قال  يعقوب  في  رسالته  :           (  يعقوب  1 : 5  )  "   وإن  كان  أحدّ  منكم  بحاجة  الى  الحكمة  فليطلب  من  الله  الذي  يعطي  الجميع  بسخاء  "  .

2  -   فكذلك  نحن يمكن أن  ننمو  في الحكمة ، كالرب  يسوع ، بالسير مع الله . 

*  -   ختامآ  :
   
            إعتاد  الناس  أن  يقوموا  بزيارة  العائلة  التي  صار  فيها  مولود  جديد  ،  يهنئون  من  خلآلها الأم  لأجل  وليدها .  وتتهافت  عليها  التهاني  والهدايا.

ونحن  اليوم  إذ  نهنيء  أمنا  مريم  ،  بعيد  التهنئة  وختان  يسوع  وتقديمه  الى  الهيكل  ونقدم  دواتنا  هدية  رمز  الإيمان  بابنها  والطاعة  له  كل الأيام  ولترافقنا  صلوات  هذه  الأم  القديسة  على  الدوام .   وأنا  أهنئكم  بكل  عيد  .

                               
                                                                    الشماس
                                                           بطرس  داود  السناطي
       

11
         بسم  الاب  والابن  وروح  القدس  الاله  الواحد  آمين

*  -   شرح  رموز  عيد  الميلاد

 نحتفل  هذا  اليوم  بميلاد  ربنا  يسوع  المسيح  واتمامآ  لوعد  الله  الذي  وعد  به  العالم  كله  بأنه  سيكون  فيما  بعد حاضرآ  بينهم .                                                                        
+ -   والنبوة  تقول  لنا  "  وانت  يا  بيت  لحم  ،  أرض  يهوذا  لست  الصغرى  بين  مدن   يهوذا  لأنه  منك  يخرج  مدبّر  يرعى  شعبي  أسرائيل  "  ((  ميخا  5 : 2  )) .    

الله  صادق  في  كلامه  ووعد  الذي  سيتم  في  أوانه  ،  زمانآ  ومكانآ .  لقد  ضنوا  فيه  ملكآ  على  غرار  أبيه  داود  .
أنه  بالفعل ملكآ  لكن  ليس  على  غرار  ملوك  الارض .  انما  ملوكيته  ستكون  مميزة  وفريدة.

 آ   -   لقد  جاء  ملكآ  على  القلوب  لا  على  العروش .
ب -  ملكآ  على  العالم  كله  لا  على  شعب  معين  ومختار .                                
ج -   ملكآ  لا  يقود  جيوشآ  انما  راع  يقود  رعيته  الى  برّ  الامان .                                  
د -   ملكآ لا  يحمل  بيده  أداة  حرب  انما  أداة  سلآم  ومحبة  تشمل  كل  الناس  وتخلق  فيهم    مشيئة الأب  ليحملوها  ويعيشوها .    

       عيد  الميلاد  المجيد  :
    
هو  اللقاء  بين  الانسان  واخيه  الانسان  ،  وهو  لقاء  الانسان  بخالقه  ،  انه  يوم  الفرح  والسعادة  واستعادة  النشاط  وموكب  الايام  يسير  بنا  من  عيد  الى  عيد ،  ومن  فرح  الى  فرح  ،  كي  تملأ  ايامنا  أعيادآ  وتنعش  حياتنا  بالسعادة  والهناء  ،  العيد  ينعش  الامل  الذابل  ويحمل  الى  الناس  الفرح  والامل  بحياة  اجمل  وغد  احلى .                                                                                                                                                     أذ  ملاك  من  الرّبّ  قد  ظهر  له  في  حلم  يقول  ((  يا  يوسف  آبن  داود  لا  تخف  أن  تأتي  بمريم  عروسك  الى  بيتك  ،  لأن  الذي  هي  حبلى  به  انما  هو  من  الروح  القدس )).
(  متي  1  :  20  ) .

1 -  أعلن  الملاك  ليوسف  أن  طفل  مريم  قد  حبل  به  من  الروح  القدس  ، وأنه  سيكون  ابنآ. وهذا يكشف عن  حقيقة  هامة  بخصوص الرب  يسوع ، فهو اله وانسان  في  نفس الوقت.

2 -  كان  ميلاد  الرب  يسوع  من  مريم  العذراء  على  هذا  النحو ، أمرآ  خارقآ  للطبيعة  ،  تجاوز  ادراك  البشر  ومنطقهم . ولهذا  أرسل  الله  ملائكة  لبعض  الأشخاص  ،  حتى  يتفهّموا  ما  يحدث  من  حولهم .





*  -   فستلد  ابنآ  ،  وأنت  تسميه  يسوع  ،  لأنه  هو  الذي  يخلص  شعبه من  خطاياهم .   ((  متي  1 :  21  )) .

آ  -   كلمة  ((  يسوع  ))  معناها  ((  مخلّص  )) .                                                        
 ب -  لقد  جاء  الرب  يسوع  الى  الارض  ليخلصنا  ،  لأننا  لا نستطيع  أن  نخلّص   أنفسنا من نتائج  الخطيئة  .  فمهما  كان  صلاحنا  ،  فنحن  لا  نقدر  أن  نتخلص  من  الطبيعة  الخاطئة  ، الكائنة  في  كل  واحد  منا  ،  الرب  يسوع  وحده  هو  الذي  يستطيع  ذلك  ،  وهو  لم  يأت  ليساعد  الناس  ليخلّصوا  أنفسهم  ،  بل  جاء  ليكون  هو  المخلّص  الذي  يخلصهم  من  سلطان  الخطية  وعقوبتها.                                                                                      
ج  -  أشكر  المسيح  لموته  على  الصليب  من  أجل  خطيتنا  ،  ثم  أسأله  أن  يمسك  بزمام   حياتك  ،  فحياتك  الجديدة  تبدأ  من  اللحظة  التي  تفعل  فيها  هذا  .    

*  -  ((  ها  أن  العذراء  تحبل  وتلد  ابنآ  ،  ويدعى  عمّانوئيل ! )) أي  ((  الله  معنا  )) .  ((  متي  1  :  23  )) .

 آ  -   تنبأ  اشعيا  النبي  ( أش  7 : 14 ) بأن  يسوع  سيدعى   "  عمانوئيل  "  أي  الله  معنا .

 ب-  ولأن  الرب  يسوع  هو  الله  وقد  ظهر  في  الجسد  ،  لذلك  فان  الله  كان  معنا  حرفيآ .
 
ج -   وبالروح  القدس  ،  يوجد  المسيح  الآن  ،  في  حياة  كل  من  يؤمن  به                                                                                                                                          
*  -   ولما  نهض  يوسف  من  نومه  ،  فعل  ما  أمره  به  الملاك  الّذي  من  الرّبّ  ؛ فأتى   بعروسه  الى  بيته  .  (  متي  1  :  24  )  .                                                                
آ   -   غيّر  يوسف  خططه  سريعآ  ،  بعد  أن  أكتشف  أن  مريم  كانت  أمينة  ومخلصة  له     ( 1 : 20  ) ،  فأطاع  الله  ،  وتمم  أجراءات  الزواج  كما  كان  ينوي . ربما  لم  يتفق   معه  كثيرون  في  هذا  القرار  ،  الا  انه  مضى  عاملآ  ما  عرف  أنه  الصواب .

ب -   ونحن  أحيانآ  ،  نتحاشى  فعل  الصواب  ،  بسبب  آراء  الآخرين  ،  ولكن  علينا  ،   مثل  يوسف  أن  نختار  طاعة  الله  ،  لا  السعي  الى  ارضاء  الآخرين .            
                                                                                                                      
* -  أن السيد المسيح ليس انسانآ عاديآ  لم  يستمد وجوده  من ميلاده  ولكنه  موجود  قبل.          
نلاحظ  عن  لاهوت  السيد  المسيح  ((  الانجيل  ))  في  البدء  كان  الكلمة  والكلمة  كان  عند  الله  وكان  الكلمة  الله  .  

*  -   شهادة  عن  لاهوت  السيد  المسيح  وانه  موجود  منذ  الازل  والى  الابد . لذلك  في  ميلاد  الرب  يسوع  حدثت  أمور  لا  يمكن  أن  تحدث  مع  أي  شخص  آخر  .  

*  أذآ  السيد  المسيح  لم  يكن  مولود  لكي  يوجد  كشخص  على  الارض  لكنه  كان  مولود  لرسالة  ،  هو  موجود  من  قبل  لكنه  تجسد  .

*  -   الرب  يسوع  ولد  كطفل  من  عذراء  لكي  يقدم  فداءآ  ابديآ  للبشر  كذبيحة  وحمل   يفدي  العالم  وينتفع  منه  من  آمن  به  ومارس  الاسرار  المقدسة .   وحتى  في  قوانين  الرسل  يقول :  يحتفل  بميلاد  الرب  يسوع  في  اليوم  الخامس  والعشرون  من  شهر  ديسيمبر  لا  تشتغلوا  في  يوم  ميلاد  المسيح  لانه  النعمة  اعطت  للبشر  في  ذلك  اليوم . ( وهكذا  اقوال القديس باسيليوس).

*  -  وفي  ذلك  الزمان ، أصدر  القيصر  أغسطس  مرسومآ  يقضي  بأحصاء  سكّان     ألأمبراطورية  .  (  لوقا  2  :  1  )  .

1  -  أن  انجيل  لوقا  هو  الأنجيل  الوحيد  الذي  يربط  الأحداث  التي  يسردها  بتاريخ العالم .                                                                                                                      
2  -  كان  هذا  الأنجيل  موجهآ  اساسآ  الى  اليونانيين  الذين  كانوا  يهتمون  بالوضع   السياسي  ويعرفونه .                                                                                      
3  -   كانت  فلسطين  تحت  حكم  الآمبراطورية  الرومانية ،  وكان  على  رأس  الامبراطورية  أنذاك  أغسسطس  قيصر  أول  أمبراطور  روماني  . وقد  وضع  الحكام  الرومانيون ، الذين  اعتبرهم  الشعب  آلهة  ، في  مقارنة  صارخة  مع  طفل  صغير  في  مذود  هو  في  حقيقته  الله  المتجسد.                  
4  -  أمر  أغسطس  قيصر  باحصاء  للأمبراطورية  ربما  بغرض  التسجيل  في  الجيش  أو    بغرض  جمع  الضرائب  .                                                                              
5  -  لم  يكن  اليهود  يلتحقون  بالجيش  الروماني  لكنهم  لا  يستطيعون  تحاشي  دفع  الجزية  أو الضريبة  .  لقد  تم  أمر  أوغسطس  في  التوقيت  المناسب  الذي  أراده  الله  وحسب  خطته  الكاملة  ليرسل  ابنه  الى  العالم  .                                                                                                                                                  
 *  -  فذهب  الجميع  ليسجّلوا  ،  كلّ  واحد  الى  بلدته  .  وصعد  يوسف  أيضآ  من  مدينة  الناصرة ... الى مدينة  داود المدعوة  بيت  لحم...ليسجل  هناك  مع  مريم  المخطوبة  له ،  وهي  حبلى  .  وبينما كانا  هناك  ،  تم  زمانها  لتلد .
(  لوقا  2 :  3  -  6  )  .                                                                                        
1  -  لقد  اجبرت  الحكومة  يوسف  على  السفر  نحو  مائة  وثلاثين  كيلوا  مترآ  حتى  يدفع           الضريبة  .                                                                                                                
 2  -وكانت  مريم  العذراء  ،  التي  كان  عليها  أن  تذهب  معه  ،  على  وشك  الولادة في  أية    لحظة ،  لكن  عند  وصولهما  الى  بيت  لحم  لم  يجدان  مكانآ  للآقامة .                                                                                              
 3-   فعندما  ننفذ  ارادة  الله  فلا  ضمان  لنا  بحياة  مريحة  لكن  لدينا  الوعد  أنه  حتى  التعب  الذي  نلقاه  له  معناه في  خطة  الله  .

4 -  ان  الله  يتحكم  في  التاريخ  كله .  فعند  صدور  أمر  أوغسطس  قيصر  باحصاء  السكان ولد  يسوع  في  نفس  المدينة  التي  تنبأ  عنها  الأنبياء  موطنآ  لميلاده  ( ميخا  5 : 2 ) ، حتى  وأن  كانت  مريم  العذراء  أمه  ويوسف  غير  مقيمين  فيها .                                                                            5 -  كان يوسف  ومريم  العذراء  كلاهما  من  نسل  داود  الملك .  ويحفل  العهد  القديم  بنبوات  عن  أن  المسيح  سيولد  من  نسل  داود  الملكي ( أنظر مثلآ أش: 11:1 ، ار33:15  ... ).

6 -  ليسجل :  لقد  سجل  اسم  يسوع  في  هذا  الاكتتاب  بعد  أن  ولدته  العذراء  امه  في  بيت  لحم . فهو  سجل  اسمه  في  تعداد  البشر  لكي  يظهر  أنه  صار  بشرآ  مثلنا  وبهذا  وبفدائه  يسجل  أسمائنا  في  سفر  الحياة .

* -  فولدت  أبنها  البكر ،  ولفّته بقماط  ،  وأنامته  في  مذودٍ  ،  اذ  لم  يكن  لهما  متّسع في  المنزل                                                                                          
1 -   فقد  ظنوا  أن  المسيح  الموعود  يولد  في  قصور  الملوك .                                      
2  -  أن  ذكر  المذود  هو  أساس  الأعتقاد  أن  المسيح  ولد  في  حظيرة .  فقد  كانت  الحظائر  عادة  عبارة  عن  كهوف   وبها  مذاود .  أن  المذود  وما  يحيط  به  كان  مكانآ  مظلمآ  وقذرآ. ولم  يكن  ذلك  الجو  الذي  يتوقع  اليهود  أن  يولد  فيه  الملك  المسيح .

 3 -  وانامته  في  مذود : محتقرآ  كل  أمجاد  العالم  وعظمته  الباطلة  الفانية .                      
4 -  ولد  بين البهائم  المعدة  للذبح (( العالم  أستقبله  في مذود  وودعه  على  خشبة الصليب )).  
5  -  أن  عبارة  "  ولفته  بقماط  " تعني  قطعة  من  قماش  .  والقماط  يقي  الطفل  من  البرودة ويعطيه  احساسآ  بالامان .  وهو  أمر  مازال  متبعآ  الى  اليوم  في  بلآدنا  الشرقية .     مع  أن  أول  صورة  أو  انطباع  للرب  يسوع  هي  الطفل  في  المذود  تعطي  منظرآ  جميلآ  لعيد  الميلاد.                                                                   6 - فقد  عاش  هذا  الرضيع  الرقيق  الجسم  حياة  مذهلة  ومات  من  أجلنا ، وصعد  الى  السموات ، وسيأتي  الى  الأرض  ثانية  كملك  الملوك .  ليحكم  العالم ويدين  كل  الناس  حسب  مواقفهم  منه .                                                                                                    
 7 -  ونحن  ينبغي  ألا  نحد  الله  بتصوراتنا .  فهو  يعمل  حيث  يجد  الحاجة  اليه  في  عالمنا   المظلم  بالخطية .                                                                                        
8  -   فهل  ما  زلت  ترى  الرب  يسوع  طفلآ  صغيرآ  في  المذود ؟  أم  أنه  ربّ  وسيدّ  لك ؟  تأكد  من  أنك  لا  تبخس  الرب   يسوع  قدره .  دعه  يمتلك  حياتك  .                                                                                                              * -  وكان  في  تلك  المنطقة  رعاة  يبيتون في العراء ، يتناوبون  حراسة  قطيعهم  في الليل.                                                                                        
1  -   رعاة  يبيتون : يقيمون  في  الحقول  لحراسة  الغنم  ليلآ  ويقول أدرشيم  العالم  اليهودي المتنصر أنهم  رعاة  كانوا يحرسون  الأغنام  التي  يقدم  منها  ذبائح  طول  السنة  في  الهيكل  ،  وكان  من  يريد  تقديم  ذبيحة  يذهب  ويشتري  منهم .  وكان  الكهنة  يفحصونها ويختمونها  حينما  يجدونها بلا  عيب  فهي  رمز  للمسيح  الذي بلا  خطيئة .                                                                              
 2  -  فالملائكة  يدعون  الرعاة  للاشتراك  في  تحية  "  حمل  الله  "  الذي  سيقدم  ذبيحة هو  أيضآ . ويرشدهم  للراعي  الحقيقي  والحمل  الحقيقي  الذي  يحمل خطايا  كل العالم  الى  الأبد .                                            

*  -  واذا  ملاك  من  عند  الربّ  قد  ظهر  لهم  ،  ومجد  الرب أضاء  حولهم  ،  فخافوا  أشد  الخوف  .  فقال  لهم  الملاك  : ((  لا  تخافوا  !  فها  أنا  أبشركم  بفرح  عظيم  يعمّ  الشعب  كله فقد  ولد  لكم  اليوم  في مدينة  داود  مخلّص  هو  المسيح  الربّ . وهذه  علامة  لكم  .  تجدون  طفلآ  ملفوفآ  بقماط  ونائمآ  في  مذود  )) .                                  
 آ  -   يا  له  من  أعلان  عجيب  للميلاد  !  لقد   ارتعد  الرعاة  ،  لكن  خوفهم  تحول  الى  فرح  حين  بشرهم  الملائكة  بميلاد  المسيح . فركضوا  أولآ  لرؤية  الطفل  ،  ثم  بعد  ذلك  أذاعوا  الكلمة  وأعلنوا  الخبر .

ب -  أن  الرب  يسوع  هو  مسيحك  وهو  مخلصك  .  فهل  تتشوق  كل  يوم  لمقابلته  في  الصلاة  وفي  كلمته  (  الكتاب  المقدس   )  ؟  وهل  علاقتك  به  خاصة  جدآ  ،  حتى  تحس  أنه  لا  يمكنك  ألا  تشرك  اصدقاءك  معك  في  فرحتك  ؟  .  

ج -  أن  اعظم  حدث  في  التاريخ  قد  وقع  ، فقد  ولد  المسيح . لقد  انتظر  اليهود هذا  الحدث  اجيالآ  طويلة  ،  وعندما  تم  أخيرآ  زفت  البشرى  الى  الرعاة  المتواضعين  البسطاء . ولعل  الآخبار  السارة  عن  الرب  يسوع  هي  أنه  جاء  للجميع  بما  فيهم  البسطاء  والعاديين . لقد  جاء  لكل  انسان  متضع  القلب  ومستعد  لقبوله  .

د -  فمهما  كنت  أنت   ومهما  كانت  اعمالك  يمكنك  أن  تقبل  المسيح  في  حياتك . لا  تظن  أنك  بحاجة  الى  مؤهلات  غير  عادية  ليقبلك  فهو  يقبلك  كما  انت .

* -  وجاءوا   مسرعين  ،  فوجدوا  مريم  ويوسف  ،  والطفل  نائمآ  في  المذود . ....  وأما  مريم  ،  فكانت  تحفظ  هذه  الامور  جميعآ  وتتأملها  في  قلبها . (  لوقا  2 : 16 -  19  ) .                                                                                                                              1  -  كان  بعض  اليهود  ينتظرون  المسيح  ليخلصهم  من  حكم  الرومان .  وكان  البعض  الآخر  منهم  يأمل  أن  يخلصهم  من  متاعب  وضعف  الجسد .  لقد  ولد  المسيح  في  موضع  لم  يظنه  اليهود .  لقد  ظنوا  فيه  ملكآ  على  غرار  ابيه  داود  يعمل  على  تحريرهم  من  نير  المحتل  الذي  يسيطر  عليهم  ويستعبدهم .  أنه  بالفعل  ملكآ  لكن  ليس  على  غرار  ملوك  الأرض .  

* -  ((  المجد  لله  في  الاعالي   ،  وعلى  ألأرض  السلام  ،  وبالناس  المسّرة .            

-  لقد  دوت  قصة  ولادة  الرب  يسوع  بموسيقى  ظلت  تلهم  الموسيقيين  لألفي  عام  ،  ان  ترنيمة  الملائكة  ترنيمة  مفضلة  في  كل  الاوقات . وقد  كانت  الاساس  الذي  بني  عليها  العديد  من  الأعمال  الموسيقية  وترانيم  الميلاد  وفرق  الترنيم  والالحان  والليتورجية  القديمة  والحديثة .
  
* -  وبعدما  ولد  يسوع  في  بيت  لحم ...،  جاء الى  أورشليم  بعض  المجوس القادمين من      الشرق ،  يسألون  :  ((  أين  هو  المولود  ملك  اليهود ؟  فقد  رأينا  نجمه  طالعآ  في  الشرق  ،  فجئنا  لنسجد  له  ))  .  (  متي  2  : 1  ،  2  )  .                                                                            
  تقول  التقاليد  هؤلاء  المجوس  (  الحكماء  )   كانوا  يحتلون  مراكز  كبيرة  .  كيف  عرفوا     أن  النجم  يشير  الى  المسيح ؟ .

1  -  ربما  كانت  قد  وصلتهم  رسالة  خاصة  من  الله ،  قادتهم  الى  المسيح  .  ويقول  بعض  العلماء  ،  أن  كل  واحد  منهم  جاء  من  بلد  مختلف  ،  وكأن  العالم  بأسره  جاء  ساجدآ  أمام  الرب  يسوع  .

2  -  وقد  أعترف  هؤلاء  الرجال  ،  الذين  جاءوا  من  بعيد  ،  أن  يسوع  هو  المسيح ،  بينما  أنكره  أغلب  شعب  بني  اسرائيل  المختار .  ويصور (  انجيل متي  يسوع  ملكآ على  كل  العالم  ، وليس  على  اليهودية  فقط  ) .  
 
3  -  وقد  قطع  المجوس  آلاف  الأميال   ليشاهدوا  ملك  اليهود    واخيرآ  ،  عندما  رأوه  ،  فرحو  وعبدوه  وقدموا  له  هداياهم  .

4  -   وكم  يختلف  هذا  الاتجاه  عن  الاتجاه  الذي  يتخذه  الناس  ،  عادة  في  هذه  الأيام  ، فنحن  ننتظر  أن  يأتي  الله  باحثآ  عنا  ،  معلنآ  ذاته  لنا  ،  مبرهنآ  على  هويته  ،  ثم  يقدم    لنا  الهدايا  .

5  -   ولكن  الحكماء  بيننا  لا  يزالون  يطلبون  الرب  يسوع  ويتعبدون  له  ،  لا  لأجل  ما  يحصلون  عليه  منه  ،  بل  لأجل  شخصه .

*  -   قال  المجوس  انهم  رأوا  نجم  يسوع  . (  متي  2  :  2  )  .

  وقد  أشار  بلعام  الى  بروز ((  نجم  من  يعقوب  ))  ( عدد  24 : 17 )  وقد  قدّم  آخرون  تفسيرات  مختلفة .
ولكن  ألم  يكن  في  مقدور  الله  خالق  السموات  ،  أن  يخلق  نجمآ  خاصآ  ،  ليعلن  مجيء  أبنه ؟  ومهما  كانت  طبيعة ذلك  النجم  ،  فقد  سافر  هؤلاء  الرجال  الحكماء  آلاف  الأميال  ، يبحثون  عن  ملك  ،  وقد  وجدوه  .

* -  ولمّا  سمع  الملك  هيرودس  بذلك  ،  اضطرب  واضطربت   معه  أورشليم  كلها.
      (  متي  2  :  3  )  .

أضطرب  هيرودس  الاكبر  كثيرآ  ،  عندما  سأل  المجوس  عن  المولود  ملك  اليهود
وذلك  لأنه :
1 -   لم  يكن هيرودس  الوارث  الشرعي  لعرش  داود ، ولذلك  كرهه  الكثيرون  من  اليهود باعتباره  مغتصبآ. وظن  أنه  اذا  كان  يسوع  وارثآ  حقآ  ،  فيكون  كفيلآ  باِثارة المتاعب.                                                                                                                            كان  هيرودس  قاسيآ  جدآ  ،  ولكثرة  أعدائه  ،  كان  يرتاب  في  أن  يقوم  أحدهم  بانقلاب  ضده  .
3 -   لم  يكن  هيرودس  يرغب  في  أن  يلتف  اليهود  ،  ذلك  الشعب  المتدّين  ،  حول  شخصية  دينية .

* -   فجمع  اليه  رؤساء  كهنة  اليهود  وكتبتهم  جميعآ ، واستفسر منهم  أين  يولد  المسيح.        

1 -   كان  مستشارو  هيرودس  للأمور  الدينية  على  علم  بنبوة ميخا ( 5 : 2 ) وبنبوات  اخرى  عن  المسيح  .  وقد  سببت  الأخبار  التي  اتى  بها  المجوس  الاضطراب  لهيرودس ،  لانه  كان  يعلم أن  الشعب  اليهودي  يتوقع  مجئ  المسيح  سريعآ  .  واغلب  اليهود  كانوا  ينتظرون  المسيح  محررآ  حربيآ  وسياسيآ  عظيمآ  ،  مثل  الاسكندر  الأكبر .  ولابد  أن  مستشاري  هيرودس  أخبروه  بذلك .

2 -   ومما  يدعو  العجب  ،  أنه  عندما  ولد  يسوع  ،  اصبح  أولئك  القادة  هم  أعظم  أعدائه .  فعندما  جاء  المسيح  ،  الذي  أنتظروه  طويلآ  ،  لم  يعترفوا به .

3 -   فلآ عجب أن يأم  هيرودس  بقتل جميع اطفال  بيت  لحم ، ليكون  آمنآ  من هذا الجانب .

* -   ثم  أرسلهم  الى  بيت  لحم  ،  وقال : ((  أذهبوا  وابحثوا  جيدآ  عن  الصبي  .  وعندما   تجدونه  أخبروني  ،  لأذهب  أنا  ايضآ  واسجد  له  )) .  (  متي  2  :  8  )  .    
 
-  لم  يرد  هيرودس  أن  يسجد  للمسيح  ،  فقد  كان  يكذب  والحق  لقد  كانت  خدعة  ،  حتى  يرجع  اليه  المجوس  ،  ويكشفوا  له  عن  مكان  الذي  يوجد  فيه  الملك  المولود ، فقد  كانت  خطة  هيرودس أن  يقتله  .
      
* -  ودخلوا  البيت  فوجدوا  الصبي  مع  أمه مريم . فجثوا  وسجدوا  له  ،  ثم  فتحوا  كنوزهم  وقدموا  له  هدايا  ،  ذهبآ  وبخورآ  ومرا . (  متي  2  :  11  ) .
 
1  -   قدّم  المجوس  تلك  الهدايا  الثمينة  ،  لأنها  الهدايا  التي  تليق  بملك  المستقبل .              
2  -  وقد  رأى  دارسوا  الكتاب  المقدس  في  تلك  الهدايا  ،  رمزآ  لشخصية  المسيح  ، والانجازات  التي  سيحققها . فالذهب  هدية  الملك  ،  والبخور  هدية  لاله  ،  أما  المر  فهو  من  الحنوط  التي  تقدم  لشخص  فانٍ  عند  موته  .

3  -   ولعل  بتلك  الهدايا  ،  أمكن  تدبير  الموارد  المالية  لرحلة  العائلة  المقدسة  الى  مصر  والعودة  منها .
 
4  -   لقد  جاء  المجوس  بالهدايا  وسجدوا  له ، لشخصه . وهذا  هو  جوهر  العبادة  الحقيقية ، تكريم  المسيح  لشخصه ،  والاستعداد  لاعطائه  كل  ما  هو  ثمين  .  اعبد  الله  لأنه  الكامل . والبار ، وخالق  الكون  القدير  الذي  يستحق  أن  تعطيه  أفضل  ما  عندك .                        

*  -  وفي  احتفالنا  بعيد  الميلاد  .  نذكر  المباديء  السامية  التي  نادى  بها  المسيح :                
ولعل  في  مقدمة  ذلك  :  المحبة  والسلام  .  جاء  المسيح  ينشر  الحب  بين  الناس  .  وبين  الناس  والله . ويقدم  الله  للناس  أبآ  محبآ . يعاملهم  لا  كعبد . بل  كأبناء . ويصّلون  اليه  قائلين  "  أبانا  الذي  في  السموات  "  .  وهم  في  الحرص على  محبته  .  يعملون  بوصاياه  .  لا  خوفآ  من  عقوبته  .  بل  حبآ  للخير .
وهكذا  قال  السيد  المسيح  ان  جميع  الوصايا  تتركز  في  وصية  واحدة  وهي  المحبة " تحب  الرب  الهك  من  كل  قلبك  .  ومن  كل  فكرك . ومن  كل  قدرتك  .  وتحب  قريبك كنفسك  " بهذا  تتعلق  جميع  الوصايا  .

* -  والى  جوار  المحبة  . جاء  المسيح  أيضآ  ببشارة  السلام :

-  سلام  بين  الناس .  وسلام  في  أعماق  النفس  من  الداخل . سلام  من  الله  يفوق  كل عقل. ام  العالم  بميلاد  السيد  المسيح  قد  بدأ  عصرآ  جديدآ  .  يتميز  عن  كل  ما  سبقه  من  عصور  واصبح  الميلاد  المجيد  فاصلآ  بين  زمنين  :  ما  قبل  الميلاد .  وما  بعد  الميلاد  .
                                            
+ + + هذه  هي  وصيتي :
أحبّوا  أعدائكم  .  باركوا  لاعنيكم  .  أحسنوا  الى  مبغضيكم  ،                                                                          وصلّوا  لأجل  الذين  يسيئون   اليكم  ويطردونكم + + +  .  


                                        وأهنئكم  بكل  عيد .

المصادر :



    -  محاضرات قديمة في معهد سنتر اللاهوتي- بغداد.    
    - التفسير التطبيقي للكتاب المقدس .


                                                                                         الشماس
                                                                                 بطرس  داود  السناطي
                                                                                              




12
             بسم  الاب  والابن  وروح  القدس  الاله  الواحد  آمين

*  -   شرح  رموز  عيد  البشارة

        عيد  البشارة :  وهو  اول  الاعياد  من  حيث  ترتيب  أحداث  ميلاد  يسوع  المسيح  فلولا  البشارة  وحلول  المسيح  في  بطن  العذراء  ما  كانت  بقية  الاعياد .لذلك  الاباء  يسمونه  رأس  الاعياد  والبعض  يسمونه  نبع  الاعياد  أو  اصل  ألاعياد .
وبعد  هذا  ينكشف  السر  في  الميلاد  وفي  الظهور  الالهي  وكل  حياة  يسوع  في  البشرة  وأكليلها  الصليب  والقيامة .                                                                              
*  -   ....... أرسل  الملاك  جبرائيل  من  قبل   الله  الى  مدينة  بالجليل  اسمها  الناصرة  ، الى  عذراء  مخطوبة  لرجل  اسمه  يوسف  ،  من  بيت  داود ، واسم  العذراء  مريم  ،  فدخل  الملاك  وقال  لها  : ((  سلام  ،  أّيّتها  المنعم  عليها !  الرّب  معك مباركة  انت  بين  النساء  )) . (  لوقا 1  : 26 -  27  ) .

آ  -   كانت  مريم  فتاة  صغيرة  فقيرة .  وهي  صفات  تجعلها  تبدو ، في  نظر  أهل  ذلك  الزمان ، أنها  لا  يمكن  أن  يستخدمها  الله  في  أي  عمل  جليل  .  الا  أن  الله  أختار  مريم  لواحد  من  أهم  المطاليب  التي  كان  يطلبها  من  أي  أنسان  وهو  الطاعة .
قد  تشعر  أن  ظروفك  في  الحياة  لا  تؤهلك  لخدمة  الله  ،  لكن  لا  تحد  اختيارات  الله ، فقد  يستخدمك  ان  وثقت  به .                                                                              
ب  -   نالت  العذراء  هذه  النعمة  لانها  متضعة  ومنسحقة  فرفعها  الله  فوق  السمائيين  "  قريب  هو  الرب  من  المنسحقي  القلوب  ،  يقاوم  الله  المستكبرين  أما  المتواضعين  فيعطيهم  نعمة  " .                                                                                        
ج  - "  ايتها  المنعم  عليها !  الرب  معك " :  وهذه  لعلاقتها  الخاصة  بالله  ومعدنها  الثمين  وهي  منعم  عليها  من  جهة  تجسيد  الابن  الكلمة  لاشك  أن  هذا  انعام  لكن  قبل  ان  يخبرها  بالانعام  أعلن  أنها  ممتلئة  نعمة .                                                      
*  -   مدينة   في  الجليل  اسمها  الناصرة :                                                                            
(1)  -   في  الناصرة  عاش  المسيح  ،  ومن  قبله  عاشت  أمه  مريم  ،  في  الناصرة  ترعرع  الطفل  يسوع  ومشى  على  ترابها  المقدس  ،  الذي  قدسه  الرب  يسوع  عندما  عاشى  على  هذه  الارض  المقدسة  ،  الناصرة  موطن  المسيح  الاصلي ،  مع  أنه  لم  يولد  فيها  بل  بمدينة  بيت  لحم .                                            
(2)  -   الله  أرسل  رئيس  الملائكة  جبرائيل  للسيدة  العذراء  ليخبرها  بتجسيد  أبنه  منها  هل  ترى  مثل  هذا  اتضاع  من  الله  أن  يستأذن  من  السيدة  العذراء  أن  يحل  فيها  ويأخذ   منها  ناسوتآ  وهي  جبلة  يديه  .                                            
(3)  -   وهذا  شرف  كبير  للسيدة  العذراء  هي  فرحت  به  ،  وهي  بشارة  مفرحة  تتضمن  خبرآ سعيدآ  وايضآ  استئذان  بلطف  شديد  مع  عطايا  جزيلة .  
(4 ) -  فهي  أولآ  بشارة  ،  ثانيآ  خبر  ،  ثالثآ  استئذان        


*  -   فقال  لها  الملاك : ((  لا  تخافي  يا  مريم  ،  فأنك  قد  نلت  نعمة  عند  الله !  وها  أنت  ستحبلين  وتلدين  أبنآ  ،  وتسمينه  يسوع . )) ( لوقا 1 : 30  و  31  ) .

1 -   "  يسوع  "  صورة  أخرى من  الاسم  "  يشوع  "  ، وهو أسم  عبري  شائع ، معناه  "  المخلص  "  .  وكما  قاد  يشوع  بني  اسرائيل الى أرض الموعد (يش:1:2) كذلك  يقود  الرب  يسوع  شعبه  الى  الحياة  الابدية  .

2 -    وهكذا  فان  رمزية  الاسم  لم  تغب  عن  الشعب  انذاك  ،  فقد  كانوا  يأخذون  الأسماء  بجدية  ،  ويرون  فيها  مصدرآ  للقوة .

3 -   فبأسم  يسوع  كان  الناس  يشفون  من أمراضهم  ،  كما  كانت  ألأرواح  الشريرة  تخرج  بأسمه  ،  والخطايا  تغفر .

* -   أنه  يكون  عظيمآ ،  وأبن  العلي  يّدعى ،  ويمنحه  الرب  الاله  عرش  داود أبيه .   فيملك  على  بيت  يعقوب  الى  الأبد ،  ولن  يكون  لملكه نهاية ( لوقا 1 : 32 و 33 ).
   
آ   -   منذ  بضع  قرون ،  وعد  الله  الملك  داود  أن يدوم  ملكه  الى الأبد ( 2 صم 7:16).
ب -   وقد  تم  هذا  الوعد  بمجيء  يسوع  من  نسل  داود  الملك  مباشرة  ليستمر  ملك   داود  الى  الابد .

*  -   فقالت  مريم  للملاك  : ((  كيف  يحدث  هذا  ،  وأنا  لست  أعرف  رجلآ  )) . فاجابها  الملاك  :  ((  روح  القدس  يحّل  عليك  ،  وقدّرة  العليّ  تظللك  .  لذلك  أيضآ  فالقدّوس  المولود  منك  يدّعى  أبن  ألله .

أن  ولادة  الرب  يسوع  من  عذراء  لمعجزة  يصعب  على  الكثيرين  الايمان  بها  .  ولعل   ولعل  الحقائق  الثلاث  التالية  تقدر  أن  تعين  ايماننا :                                                  
(1)  -   كان  لوقا  طبيبآ ،  وكان  يعرف  تمامآ  كيف  يولد ألأطفال . ولابد  أنه  كان  صعبآ  عليه  أن  يؤمن  بولادة  يسوع  من  عذراء  ،  الا  انه  مع  هذا  قرّر  هذا  الامر  كحقيقة  ثابتة .                                                                                    
 (2)  -  كان  لوقا  باحثآ  مدققآ  ،  وقد  بنى  أنجيله  على  روايات  شهود  العيان  .  ويقول  التقليد  انه  تحدث  مع  مريم  العذراء  عن  الأحداث  التي  سجلها  في  الفصلين الأولين  من  أنجيله  .  فهذه  ،  أذآ  ،  روايتها   ،  وليست  وهمآ  أو  أختراعآ  من   خيال .                                                                                                                                    
 (3)  -  أن  المسيحيين  واليهود  الذين  يعبدون  الله  خالق  الكون  ،  ينبغي  أن  يؤمنوا  بأنه  قادر  على  خلق  طفل  في  رحم  عذراء .                                                                                                                                                
 *  -   فأجابها  الملاك : (( الروح  القدس  يحلّ  عليك  ،  وقدرة  العلي  تظللك .  لذلك  أيضآ  فالقدوس  المولود  منك  يدعى  أبن  الله  .  (  لوقا  1  :  35  ) .    

ولد  الرب  يسوع  بدون  الخطية  التي  دخلت  الى  العالم  من  خلال  آدم  .  فقد  ولد  قدوسآ  كما  كان آدم  قد خلق  قدسيآ  بلا  خطية  .  ولكن  على  نقيض  آدم  الذي  عصا  الله  ،  أطاع  يسوع  الله  ،  وأمكنه  بذلك  أن  يصبح  بديلآ  عنّا  في  تحمل  تبعات  الخطية  ،  حتى  ننال  نحن  القبول  أمام  الله   ((  رؤيا  :  5  :  14  -  19  )) .

*  -   فقالت  مريم :  (( ها  أنا  عبدة  الرّبّ  .  ليكن  لي  كما  تقول!  )) ثمّ أنصرف الملاك   من  عندها .         ((  لوقا  1  :  38  )) .
 آ -  أن  الفتاة  غير  المتزوجة  اذا  حبلت  تواجه  مصيبة  كبرى . وما  لم  يوافق  أبو  الطفل  أن  يتزوجها  تظل  طول  حياتها  بلا  زواج . وان  رفضها  أبوها  أو  طردها  فقد  تضطر  الى  التسول  ،  واحيانآ  الى  الانحراف  ،  حتى  تكسب  قوتها .                      
 ب -  أما  مريم  العذراء  فانها  بروايتها  عن  الحبل  من  الروح  القدس  واجهت  مخاطرة    عظيمة . الا  انها  برغم  كل  الاحتمالات  قبلت الأمر  قائلة  : "  ها  أنا  عبدة  الرب ،  ليكن  لي  كما  تقول " .  وعندما  قالت  ذلك  لم  تكن  تعرف  شيئآ  عن  البركة الهائلة  التي  ستنالها  ،  فانها  لم  تعرف  سوى  أن  الله  يطلب  منها  أن  تخدمه  ،  فأطاعته   من  كل  قلبها  .                                                                                                    
 ج  -  وأنت  !  قدم  نفسك  باختيار  حتى  وان  بدت  النتائج  خطيرة .
                              
 د   -  في  كل  الأاسفار  المقدسة  كان  اعلان  مولد  طفل  يقابل  بردود  فعل  متباينة ، فقد    ضحكت  سار  امرأة  ابراهيم ( تك 18 : 9 -  15 ) أما  منوح ،  أبو  شمشون  فقد  ذعر  ( قضاة 13 : 22 ) بينما  شك  زكريا (  لوقا 1 : 18 ) .                                                  
ه  -   أما  مريم  العذراء  ،  فعلى  العكس  من  ذلك  فانها  خضعت  ،  أذ  آمنت  بكلمات  الملاك  وقبلت  أن  تحمل  الطفل  حتى  في  ظروف  بشرية  مستحيلة  ،  فان  الله  قادر  على  أن  يعمل  المستحيل  .

و  -   فينبغي  أذآ  أن  نتجاوب  مع  ما  يطلبه  الله  لا  بالضحك  أو  بالخوف  أو  بالشك  بل  بالقبول  التلقائي  الخاضع .

 * -   فقالت  مريم  : ((  تعظّم  نفسي  الرّبّ ..... ))  ( لوقا   1  :  46  -  56  ) .  
     
 
(1)  -   تسمى  الكلمات  التي  نطقت  بها  مريم  العذراء  نشيد  مريم  العذراء ، وقد  صارت  آساسآ  للكثير  من  الترانيم  .                                                                                      
 (2)  -   ان  مريم  العذراء  قد  مجدت  الله ،  مثلما  فعلت  حنة  أم  صموئيل ( 1صم2-10) بترنيمة  عما  سيعمله  الله  للعالم  من  خلالها .                                                              
(3)  -   لاحظ  أن  كلتا  الترنيمتين  قد  صورت  الله  نصيرآ  للفقراء  والأذلاء   والمحتقرين  والمظلومين

*  -   ( لوقا 1 : 48 )  هل  كانت  مريم  العذراء  متكبرة  حين  قالت . "  ها  أن  جميع  الأجيال من  الآن  فصاعدآ  سوف  تطوبني ؟ "  لا ، بل  كانت  تعرف  عطية  الله لها وتقبلها.                                                                                                      
 آ  -   أن   الكبرياء  هي  رفض  قبول  عطايا  الله  ،  أما  الاتضاع  فهو  قبولها  وأستخدامها  في  تمجيده  وخدمته .                                                                                  
ب -  لا  تنكر  ما  نلته  من  عطايا  .  اشكر  الله  عليها ستخدمها  لمجده .    
                  
*  -   أعان  اسرائيل  فتاه ،  متذكّرأ  الرّحمة . كما  تكلّم  الى  آبائنا ، لابراهيم ونسله الى الأبد (  لوقا 1 : 54  ،  55  ) .                                                                
(1) -   لقد  حفظ  الله  وعده  لابراهيم  بأن  يكون  رحيمآ  مع  شعبه  الى  الأبد  ( تك 22 : 16 ، 18 )  وقد  تمم  ميلاد  المسيح  هذا  الوعد  ،  وأدركت  مريم   ذراء  ذلك  الأمر .  ولذلك  لم تندهش  حين  أعلن  أبنها  أخيرآ  أنه  المسيح .                                    
 (2) -  فقد  كانت  تعرف  رسالته  من  قبل  مولده . ويمكنك  أن  تجد  بعضآ  من  مواعيد  الله  لبني  اسائيل                       (  2 صم 22 : 50 ، 51 ؛  مز 89 : 2 ، 4 ؛ ) .                                                                                                                                                              
*  -   معلومات  هامة  :

   *  -      لماذا  يعد  الميلاد  من  عذراء  ركنآ  هامآ  من  أركان  الايمان  المسيحي ؟  .                                
 (1)  -  يسوع  المسيح  ابن  الله ، لا  يمكن  أن  يشترك  في  الطبيعة  الخاطئة ، التي  يتوارثها  الجنس                    البشري  عن  آدم  .
                
(2)  -   كان  انسانآ  لأنه  ولد  من  امرأة  ،  ولكن  لأنه  أبن  الله  فقد  ولد  منزّهآ  عن  خطيئة  البشر .  

(3)  -   كان  أنسانآ  تامآ  والهآ  تامآ  ،  في  آن  واحد .
                                                                    
(4)  -   ولأنه  عاش  انسانآ  ،  فقد  عرف  ،  تمامآ  ،  اختباراتنا  في  الحياة  وكفاحنا  فيها .                                            
 (5)  -   ولأنه  الله  ،  فله  القوة  والسلطان  أن  يخلصنا  من  الخطيئة (  كو  2  :  15  ) .                                              
 (6)  -   نستطيع  أن  نقول  له  كل  أفكارنا  ومشاعرنا  واحتياجاتنا  .                          
    

*  -     كيف  تم  التجسد  ؟   لابد  أن  ننتبه  الى  خطوات  مهمة.

(1)  -  البشارة  للقبول  من  جهة  العذراء  مريم  وللتجهيز  وللاخبار  .                                                                      
(2)  -   حلول  الروح  القدس :  ليكون  تاسوتآ  أو  طبيعة  بشرية .

(3)  -   بطن  العذراء  هي  موضع  الاتحاد  بين  اللاهوت  والناسوت  في  شخص  ربنا  يسوع  المسيح  في  الولادة  .  

 (4)  -    سميّ  ((  يسوع  ))  أي  المخلص .  أنا  هو  الرب  وليس  غيري مخلص  (  اشعيا  43  )  .

(5)  -   في  العماد  سميّ  ((  المسيح  ))  أي  الممسوح  من  الروح  القدس  فأصبح  أسمه   يسوع  المسيح  أبن  الله  الحي .

*  -   معلومات  أخرى :   لماذا  نحتفل  بهذا  العيد ؟  .  
الرب  شاركنا  كل  مراحل  حياتنا  قبل  الولادة  وبعدها  حتى  النضوج  ،"  باركت  طبيعتنا  فيك  " .  

(1) -   للتعبير  عن  فرحة  الكنيسة بهذه  البشارة  ،  أي  اننا  نشارك  العذراء  فرحتها  بهذه  البشارة  المفرحة  التي  أتت  اليها  من  السماء  من  خلال  رئيس  الملائكة  جبرائيل ، ونشاركها  لانها  بشارة  للخلاص  البشرية  كلها .

 (2) -  لأن الرب  شاركنا  كل  مراحل  حياتنا  قبل  الولادة وبعدها  حتى  النضوج ، " باركت  طبيعتنا  فيك  " .  

 (3) -  لأن  هذا  العيد  باكورة  الاعياد  التي  هي  مناسبات  خلاصنا  فلولا  التجسد ما  كانت  اللآلام   والموت  والقيامة  والصعود .

 (4) -  لانه  أول  عيد  ترتبط  فيه  السماء  بالأرض  في  مناسبة  تخص  البشر على الأرض  بعد  مقاطعة  طويلة  لم  تصل   فيها  السماء  بلأرض .                                
 (5) -  أرتباط  الكنيسة  بالعذراء  مريم  والدة  الاله  أم  جميع  المؤمنين  والشفيعة  في  الجنس البشري .

 (6) -  السماء  هي  مصدر  الفرح  فمنها  أتت  البشارة .                                                

*   -    ختامآ  :

* -  في  عيد  البشارة :  ينكشف  السرّ  الذي  قبل  الدهور  وأبن  الله  يصير  أبن  البشر .  فلتبتهج  اذآ  الخليقة  وتتباشر  الطبيعة  أن  رئيس  الملائكة  أنتصب  لدى  العذراء  بأحتشام  وقدّم  لها  الفرح  عوض  الحزن  .  
 فيا  الهنا  الذي  بتحنن  مراحمك  تأنست  المجد  لك .

*  -   البشارة  "  رأس  خلاصنا  " هذا  هو  عيد  التجسد  اللالهي  على  وجه  التدقيق  بعد  هذا  ينكشف  السر  في  الميلاد  وفي  الظهور  اللآلهي  وكل  حياة  يسوع  المسيح  في   البشرة  واكليلها  الصليب  والقيامة .                                                   ]

المصادر :
* -   محاضرات  قديمة  في  معهد - معهد سنتر اللاهوتي - بغداد .
* -  التفسير التطبيقي  للكتاب  المقدس .
                                                                                              
                                                                                                 اعداد  الشماس
                                                                                               بطرس  داود  السناطي  
                                                                                          
                                                                                                                                                                                       

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                          

[/color]

13
       بسم  الآب  والابن  وروح  القدس  الاله  الواحد  آمين
                            
* -   شرح  رموز  عيد  العنصرة ( حلول  الروح  القدس  ) .

العنصرة تعني  التجمع  والوحدة ، وكان  شعب  العهد  القديم  يحتفل  في  هذا  العيد  خمسين  يوم  بعد  عيد  الفصح  اليهودي  وكان  يسمى  عيد  الاسابيع  او  عيد  الخمسين ( البنتوكستي ) كلمة يونانية  تعني  خمسين يومآ.  ذكرى  استلام  موسى  الوصايا  في  جبل  سيناء  بعد  خمسين  يومآ من  الفصح ( خروج  19 :1 )  وكانو  يحيون  فيه  تذكار  عمود  النار  الذي  قادهم  في البرية .  وتذكار الماء  الذي  خرج  من  الصخرة  على  يد  موسى .  

عشرة  ايام  كاملة  هي  بين  الصعود  والعنصرة  لم  يبرح  التلاميذ  أورشليم  تنفيذآ  لوصية  ربنا  يسوع  المسيح  حينما   قال  لهم  (  وها  أنا  أرسل  لكم  ما  وعد  به أبي  فاقيموا  في  مدينة  أورشليم  الى  أن  تلبسوا  قوة من  الأعالي  ) لوقا 24 :

* -   ولما جاء  اليوم  الخمسون ،  كان  الاخوة  مجتمعين  معآ  في  مكان  واحد ،  وفجأة  حدث صوت  من  السماء  كأنه  دويّ  ريح  عاصفة  ،  فملأ  البيت  الذي  كانوا  جالسين  فيه  .  
(  أعمال  2 : 1 - 2  ) .

1 -   كان  عيد  العنصرة  أو اليوم  الخمسون ،  بعد الفصح ،  يعرف  أيضآ  بعيد  الأسابيع  أو  عيد  الحصاد .  وهو  أحد  ألأعياد  السنوية  الثلاثة  الكبرى  عند  اليهود  ( لا 23 : 16 ) . قصد  به  أن  يكون  احتفال  شكر  على  حصاد  المحاصيل  .  وكان  الرب  يسوع  قد  صلب  في  الفصح  وصعد  الى  السموات  بعد  أربعين  يومآ ،  وقد  حلّ  الروح  القدس على  التلاميذ  بعد  خمسين  يومآ  من  الصلب  أي  بعد  عشرة  أيام  من  صعود  السيد  المسيح  الى  السموات .  

2 -   وكان  اليهود  من  مختلف  البلدان  يجتمعون  في  أورشليم  للأحتفال  معآ  بهذا  العيد  .

3 -   وهكذا  كان  بطرس  الرسول  يلقي  كلمته  في  محفل  دولي  وعلى  مسامع  جماهير  من  مختلف  شعوب  العالم  وأدى  ذلك  الى  حصاد  عالمي  واسع  الانتشار  للمؤمنين  الجدد ، أول  من  آمنوا  بالمسيحية .

* -   ثمّ  ظهرت  لهم  ألسنة  كأنّها  من  نار،  وقد  توزّعت  وحلت  على  كلّ  واحد  منهم .
       (  أعمال  2 : 3  ) .
آ -   كان  ذلك  تتميآ  لكلمات  يوحنا  المعمدان  (  لوقا 3 : 16 ) عن  معمودية  الروح  القدس  بالنار  .
ب -   يتمم  نبوة  يوئيل  عن  انسكاب  الروح  القدس ( يوئيل 2 : 28 ، 29 ) . لماذا  " ألسنة  من  نار ؟  الألسنة  ترمز  الى  الحدث   ،  وتوصيل  الانجيل .
 
ج  -   بينما  ترمز  النار  الى  وجودالله  المطهر  لحياتنا  ،  والذي  يحرق  كل  العناصر غير  المرغوب  فيها  في  حياتنا  مشعلآ  قلوبنا  بمحبة  الآخرين .

 د -   على  جبل  سيناء  أكد  الله  على  صدق  وصلاحية  شريعة  العهد  القديم  بنار  من  السماء  (  خروج  19 : 16 – 18  ) .    

ر -   وفي  يوم  الخمسين  أكد  اله على  صدق  وصلاحية  خدمة الروح  القدس بألسنة النار .

ز -   وعلى  جبل  سيناء  نزلت  النار  من  السماء  على  موضع  واحد .

س -  أما  في  اليوم  الخمسين  فنزلت  ألسنة  النار  على  مؤمنين  كثيرين ،  رمزآ  الى  أن  حضور  الله  في  حياة  الانسان  صار  متاحآ  لكل  من  يؤمن   به .

* -   فأمتلأوا  جميعآ  من  ألرّوح  ألقدس ،  وأخذوا  يتكلّمون  بلغات  أخرى ، مثلما  منحهم  الروح  أن  ينطقوا.  
(  أعمال  2 : 4  ) .

آ -   لقد  أعلن  الله  عن  وجوده  لجماعة  المؤمنين  بصورة  منضورة  مذهلة ،  شملت  دوي  الريح  العاصفة  ،  والسنة  النار ، وحلول  الروح  القدس  .  

ب -  ففي  القديم  طلب  ايليا  رسالة  من  الله  (  1 مل  19 :11  ، 12  ) . فحدثت  ريح  عظيمة  شديدة   ،  ومن  بعد  الريح  زلزلة ،  وبعد  الزلزلة  نار  .  بعد  النار صوت  منخفض  خفيف ،  جاءت  من  خلال  رسالة  الله  الى  ايليا .

ج -  تكلم  الناس  فعلآ  بلغات  مختلفة  وهذا  أسلوب  معجزي  ملفت  بالنسبة  للجماهير  المحتشدة  في  العيد  .

د -   وقد  سمعت  كل  جماعة  تمثل  لغة  معينة  حديثآ  بلغتها  الخاصة .

ر -   الا  أن  ما  جذب  انتباه  الناس  أكثر  من  هذه  الصورة  الاعجازية  في  مخاطبة كل  جماعة  بلغتها ،  هو  أن  الناس  عاينوا  حلول  الروح  القدس  وأدركوا  قوته .  

ز -   واستمر  الرسل  في  الخدمة  بقوة  الروح  القدس  أينما  ذهبوا .

   س -    تود  أن  يعلن  الله  لك  ذاته  بمثل  هذه  الطرق  المحسوسة ؟  قد  يفعل  الله  ذلك ،  ولكن  احترس  من  أن  تفرض  على  الله  توقعاتك  ورغباتك .  قد  يعمل  الله  في  حياتك  بطرق  وأحداث  قوية ، أو  قد  يتحدث  اليك  بهمس  هاديء . انتظر  واصبر  مصغيآ  دائمأ .

* -   وأستولت  الدهشة  عليهم  .  فأخذوا  يتساءلون : (( أليس  هؤلاء  ألمتكلّمون  جميعآ  من  أهل  الجليل ؟  فكيف  يسمع  كلّ  واحد  منّا  لغة  ألبلد  الّذي  ولد  فيه ؟ )).(أع 2 : 7 ، 8 ) .

1 -   ليست  المسيحية  مقصورة  على  جنس  دون  آخر أو  جماعة  من  الناس  دون  أخرى .

2 -   فالمسيح  يقدم  الخلاص  لكل  انسان بغضّ  النظر  عن  جنسيته  أو  هويته  .

3 -   لقد  تعجب   زائروا  اورشليم  حين  سمعوا  الرسل  يتحدثون  بلغة  كل  منهم ،  وما  كان  لهم  أن  يندهشوا  .

4 -   فان  الله  يصنع  كل  المعجزات  لنشر  الانجيل  ،  مستخدمآ  اللغات  المتعددة  في  دعوة  لكل  البشر  لاتباعه .

5 -   فمهما  كان  جنسك  أو  هويتك  أو  لونك  أو  لغتك  أو  أنتمائك  أو  وطنك ،  فأن  الله يخاطبك .  فهل  تصغي  اليه  ؟  .

* -   فوقف  بطرس  مع  الرّسل  آلأحد  عشر ،  وخاطب  الحاضرين  بصوت  عال، وقال:  
       ((  ايها  اليهود ،  ويا  جميع  المقيمين  في  أورشليم !  أصغوا  الى  كلامي  لتعلموا  
        حقيقة  الأمر !  )) . (  أع  2 : 14  ) .


آ -   كان  الرسول  بطرس  خلال  خدمة  الرب  يسوع  ،  قائدآ  متزعزعآ ،  يقوده  تظاهرة  بالشجاعة  الى  السقوط .  بل  وانكار  معرفة  يسوع  (  يوحنا  18 : 15 – 18  ، 25 – 27 ).
الا  أن  المسيح  غفر  له  وردّه  اليه .

 ب -   ونرى  هنا  بطرس  آخر  ،  نراه  متضعآ  لكنه  شجاع . وقد  اكتسب  بطرس  هذه  الثقة  والجسارة من  الروح  القدس  الذي  جعل  منه  متحدثآ  مقنعآ   قويآ .


ج -   فهل   أحسست  يومآ  أنك  ارتكبت  من  ألأخطاء  والخطايا  ما  تظن  أن  الله  لن  يغفر  لك ،  وبالتالي  أنه  لن  يستخدمك  في  حقله  ؟  ثق  أنه  مهما  كانت  خطاياك  التي  ارتكبتها      ،  فقد  وعد  الله  بأن  يغفرها  ، وأن  يجعل  منك  شخصآ  نافعآ  لملكوته .

د -   وما عليك  سوى أن  تترك له الفرصة  ليغفر لك ، ويوظفك  في خدمته بصورة فعالة .ّ


* -   فقال  لهم  بطرس  اذ  رأى  ذلك : ((  يا  بني  اسرائيل  ،  لماذا  تتعجبون  ممّا  حدث ،
       ولماذا  تحدّقون  الينا  كأنّنا  بقدرتنا  أو  بتقوانا  جعلنا هذا  الرّجل  يمشي .(أع :3 12 ).

كان  هناك  أناس  يعاينون  ما  حدث  ،  فاقتنص  الرسول  بطرس  الفرصة  ليقدم  لهم يسوع  المسيح ،  مقدمآ  لهم  رسالته  بوضوح ومبيّنآ  :-

(1) -   من  هو  يسوع  المسيح  .

(2) -   وكيف  أنهم  رفضوه  .

(3) -   ولماذا  كان  رفضهم  له  مميتآ  .

(4) -   وما  يلزم  عمله  حتى  يغيّروا  وضعهم  الراهن  .  

(5) -   وأخبرهم  بأنه  مازالت  أمامهم  فرصة  الاختيار ،  فمازال  الله  يقدم  لهم  الفرصة  
          للأيمان ،  ولقبول  يسوع  مسيحآ  وربآ  لهم  .

(6) -   ان  اظهار  رحمة  الله  ونعمته ،  مثلما  حدث  في  شفاء  الكسيح ،  كثيرآ  ما  توجد  
          الفرص  للتعليم فصلّ  الى  الله  ليعطيك  شجاعة  بطرس  عندما  ترى  الفرصة  
          المناسبة  للكلام  عن  المسيح  .

* -    فجادلهم  بولس  وبرنابا  جدالآ  عنيفآ .  وبعد  المناقشة  قرّر  مؤمنو  أنطاكية  أن  يذهب
        بولس  وبرنابا  مع  بعض  المؤمنين  ليقابلوا  الرّسل  والشيوخ  في  أورشليم  ،  ويبحثوا
       معهم  في  هذه  القضيّة .  (  اعمال  15 : 2 ، 3  ) .

من  المفيد  أن  نتأمل  كيف  وصلت  كنائس  أورشليم  وأنطاكية  الى  حل  لهذا  الصراع  :-

(1) -   لقد  أرسلت  كل  كنيسة  مندوبين  عنها  لبحث  ايجاد  الحل  .
(2) -   قدم  المندوبون  تقاريرهم  لرؤساء  الكنيسة  ،  ووحدوا  موعدآ  لمواصلة  النقاش .

(3) -   قدم  بولس  وبرنابا  رأيهما  .

(4) -   لخصّ  يعقوب  الآراء  واتخذ  القرار .

(5) -   التزم  كل  انسان  بذلك  القرار  .

(6) -   أرسل  المجمع  رسالة  بقراراته  بيد  مندوبين   الى  كنيسة  أنطاكية .  وتعتبر  هذه  
          طريقة  حكيمة  في  تناول  الصراعات  داخل  الكنيسة ،  فلابد  مواجهة  المشاكل  كما  
          أنه  لابد  أن  تسمع  جميع  الأطراف  المشتركة  في  الجدل .  وينبغي  أن  تجري  
          المناقشة  أمام  القادة  الناضجين  روحيآ  والموثوق  في  قراراتهم  الحكيمة  .

(7) -   وبعد  ذلك  يجب  على  كل  أنسان  لأن  يلتزم  بما  يصدر  من  قرارات  .

 *  -    أجابهم  بطرس : (( توبوا ، وليتعمّد  كلّ  واحد  منكم  بأسم  يسوع  المسيح ، فيغفر الله      
          خطاياكم  وتنالوا  هبة  الروح  القدس .  لأن  الوعد  هو  لكم  ولأولادكم  وللبعيدين  
          جميعآ ،  يناله  كلّ  من  يدعوه   الرّب  الهنا !  )). (  أع  2 : 38 ، 39  ) .

          أن  أردت  أن  تنال  الخلاص  فلابد  أن  تترك  الخطية  محولآ  اتجاه  حياتك عن الأنانية  وعصيان  شرائع  الله .  وفي               نفس  الوقت  لابد  أن  تتوجه  الى  المسيح متكلآ
          عليه  لتنال  الغفران  والرحمة  والارشاد  والهدف  لحياتك .  فنحن  لا  نقدر  أن  نخلّص  أنفسنا  بأنفسنا .                           وليس  سوى  الله  يقدر  أن  يخلصنا .  وتبين  المعمودية  اتحاد  الانسان
          المتعمد  بالمسيح ،  وبجماعة  المؤمنين .

   * -     ختامآ  :

          الروح  القدس  يرشد  ويعّلم  ويذكر  قول  الرب  يسوع  "  وأما  متى  جاء  ذلك  روح
            الحق  فهو  يرشدكم  الى  جميع  الحق .  ذلك  يمجدني  لأنه  يأخذ  مما  لي  ويخبركم " ( يوحنا  14 : 26 ). [/color]
            وحينما  يعمل  الروح  القدس  في  نفس  الانسان  تنمو  وتزدهر  وتأتي  بثمار روحانية
            كثيرة  كما  قال  مار  بولس  الرسول  في  رسالته  الى  كنيسة  غلاطية : "  وأما  ثمر
            الروح  فهو  محبة  ،  فرح  ،  سلام  ،  طول  أناة  ،  لطف  ،  صلاح  ،  ايمان  ،  
            وداعة  ،  تعفف  ".

                                                                                   اعداد  الشماس
                                                                               بطرس  داود  السناطي
المصادر:-

محاضرات قديمة – معهد سنتر اللاهوتي – بغداد.
محاضرات المرحوم الاب عبد السلام  حلو .
التفسير التطبيقي للكتاب  المقدس .



14
       بسم  الآب  والابن  وروح  القدس  الاله  الواحد  آمين

شرح  رموز عيد  الصعود : (( سولاقا ))

"تحتفل  الكنيسة  المقدسة  بعيد  الصعود " .  بعد  أربعين  يومآ  قضاها  الرب  يسوع  مع  تلاميذه ، صعد  الى  السماوات  ، من على جبل  الزيتون  خارج  أورشليم  .  وقد  رجع  تلاميذه  والمؤمنون  الى  المدينة  لينتظروا  الامتلاء  من  الروح  القدس  ، الذي  تم  في  يوم  الخمسين .  وقد  ألقى  بطرس  في  ذلك  اليوم  عظة  سمعها  يهود من  مختلف  أرجاء الامبراطورية  وبدأت  كنيسة أورشليم  تنمو.

* -  الرموز  :-

* -  رويت  لك  في  كتابي  الآول ، يا ثاوفيلس . جميع  أعمال  يسوع  وتعاليمه  منذ  بدء  رسالته . (  أع1:1  ).

كان  انجيل  لوقا  أول  كتاب  دوّنه  أيضآ  الى " ثاوفيلس " ، وثاوفيلس  كلمة  يونانية  معناها " الصديق العزيز المحب  لله " .

* -   حتى  اليوم  الّذي  أرتفع  فيه  الرب  يسوع  الى  السّماء . بعدما  قدم  وصاياه ، بالرّوح  القدس ، الى  الرّسل ألّذين أختارهم . وخلال  فترة  أربعين  يومآ  بعد  آلامه ، ظهر  لهم  مرّات  عديدة ، وأثبت  لهم  أنه  حيّ  ببراهين كثيرة  قاطعة  ، وحدّثهم عن ملكوت الله .( أع1 :2 - 3 )

(1)  -  يؤكد  القديس  لوقا  أن  التلاميذ  كانوا  شهود  عيان  على  كل  ما  حدث  ليسوع المسيح  ومن  المهم  أن  نعرف  هذه  الحقيقة  حتى  نثق  في  شهاداتهم . وبعد عشرين  قرنآ  من  الزمان  مازلنا  نثق  أن  ايماننا  مبني  على  حقيقة  وليس  مجرد  حماسة .

(2)  -  فقد  أمضى  الرب  يسوع  أربعين  يومآ  مع  تلاميذه  يعلمهم ، وقد  تغيروا بصورة  جذرية . فقد  كانوا  قبلآ  يتجادلون  معآ ، وتركوا  سيدهم ، بل  أنكروا  معرفتهم  بالرب  يسوع . أما  الآن  ففي  سلسلة من  اجتماعات  المسيح  الحي  المقام  مع  تلاميذه  أجاب عن  الكثير  من  استفساراتهم  وأسئلتهم . وأصبحوا  مقتنعين بالقيامة  عارفين  بملكوت  الله  وبالروح  القدس  مصدر  قوتهم .

(3)  -  ونحن  بقراءة  الكتاب المقدس  يمكن  أن  نجلس مع المسيح المقام  ونتتلمذ على  يديه . كما  يمكننا  بالايمان  به أن  ننال  قوة  الروح  القدس لنتجدّد ، وبانضمامنا  الى  المسيحيين  الآخرين  في  كنيسته  نشترك  في  عمله .

 (4) -   شرح  الرب  يسوع  لتلاميذه  أنه  بمجيئه  بدأ  ملكوت  الله .
 وعندما  صعد  الى  السماء  ظل  ملكوت  الله  باقيآ  في  قلوب  كل  المؤمنين  من  خلآل  وجود  الروح  القدس .  الا  أن  ملكوت  الله  لن  يتحقق  كاملآ  الا  بمجيء  المسيح  ثانية  ليدين  كل  البشر  ويمحو  كل  شر  من  العالم .  والى  أن  يحين  ذلك  الوقت  لابد  أن  يعمل  المؤمن  على  نشر  ملكوت  الله  في  كل  العالم . ويسجل  سفر أعمال  الرسل
بداية  هذا  الأمر
 
(5)  -  تأمل  التغيير  الذي  أحدثته  القيامة  في  حياة  التلاميذ ، فعند  موت  الرب  يسوع  تفرقوا  وتشتتوا  وأصابتهم  خيبة  أمل وخافوا  على  حياتهم . أما  بعدما رأوا  المسيح  قام  أصبحوا  لايخافون ، وضّحوا  بكل  شيء لنشر الأخبار السارة عن المسيح  في كل العالم.
واجهوا  السجن  والضرب  والجلد  والرفض  والاستشهاد ،  ومع  ذلك  لم  يتنازلوا  قط  عن  رسالتهم  ، لانهم  عرفوا  أن  الرب  يسوع  قد  قام  من  الموت  واشتغلت  الكنيسة  
ألأولى بحماسة  نقل  الخبر للآخرين .

(6)  -  ولابد  لنا  أن  نواصل  العمل  الذي  بدأته  الكنيسة  الأولى   .  

* -  وبينما  كان  الرب  يسوع  مجتمعآ  معهم . قال : ((  لا تتركوا  أورشليم ، بل  أبقوا  فيها  منتظرين  اتمام  وعد  الآب ، الّذي  سبق أن  حدثتكم  عنه .  فان  يوحنا  عمّذ   النّاس  بالماء ، أما  أنتم  فستتعمّدون  بعد  أيّام  قليلة  بالرّوح  القدس . ( أع 1 : 4 و 5 ) .

(1) -  "  الثالوث "  وصف  للعلآقة  الفريدة لله  الآب  ولآبن  والروح  القدس . ولو ظل                                                                            
الرب  يسوع  على  الأرض  لحد  وجوده  الجسدي  من  انتشار  الانجيل ، لأنه  سيتواجد  بالجسد  في  مكان  واحد  في  كل  مرة  أما  بعد  صعوده  فانه  حال  روحيآ  في  كل   مكان  بالروح  القدس .

(2) -  وقد  أرسل  الروح  القدس  للمؤمنين  ليكون  الله  معهم  وفيهم  بعد  صعود  يسوع  الى  السماء . والروح  القدس  يعزيهم  ويرشدهم  لمعرفة  حقه ، ويذكرهم  بكل  ما  قاله  يسوع ، ويعطيهم  الكلام  المناسب  ليقولوه ، ويملأهم  قوة (  يوحنا 14 : 16 و 17  ).

(3) -  أمر  الرب  يسوع  تلاميذه  أن  يشهدوا  لشعوب  كل  الأمم . لكنه  طلب  منهم  الانتظار أولآ  حتى  يحل  الروح  القدس  عليهم .  وان  الله  يطلب  منّا  أداء  عمل  مهم ، لكن  لابد أن  نعمله  بقوة   الروح  القدس

(4) -  كثيرآ  ما  نحب  أن  نؤدي  العمل حتى  لو  كان  معنى  ذلك  عدم  انتظار  توقيت  الله . الا  أن  الانتظار  يكون  أحيانآ  جزأ  من  خطة  الله . فهل  تنتظر  وتصغى  لكل  كلمات  الله  وأوامره  الكاملة  أم  تتسرع  لتسبق خطته ؟ اننا نحتاج  الى  قوة  الله  والتوقيت  الذي  يختاره  حتى  نكون  فعالين مؤثرين  بالحقيقة .

* -  وقد  سأله  المجتمعون  : ((  يا ربّ ، أفي  هذا  الوقت  تعيد  الملك   الى  أسرائيل ؟ ))
       فأجابهم : ((  ليس  أن  تعرفوا  المواعيد  والأوقات  ألتّي  حدّدها  الآب  بسلطته  ))  .
       (  أعمال الرسل  1 : 6 – 7  ) .

(1)-  كان  التلاميذ ، كبقية  اليهود، يئنّون  تحت  سلطان الحاكم  الروماني  ،  فكانوا  يطلبون أن  يحرر  يسوع  اسرائيل  من  سلطان  روما  وأن  يصير  ملكآ على  اسرائيل .

(2)-  أما  الرب  يسوع  فأجابهم :  "  ليس  لكم  أن  تعرفوا  المواعيد  ولأوقات  التي  حددها  الآب بسلطته  "  فهو  وحده  يضع  مواعيد  كل  الأحداث  على  كل  المستويات  العالمية  والدولية  والقومية  والشخصية .

(3) -  فان كنت  تتوقع  من  الله  تغييرآ  سريعآ  لوضع  ما  ولم  يتممه  الله  في  الحال . فلا  تضطرب  ولا  تيأس  فأنت ، وليس  الله ، الذي  ينبغي  أن  يعيد  ترتيب  مواعيده  وأوقاته .

* -  ولكن  حينما  يحلّ  الرّوح  القدس  عليكم  تنالون  القوّة ، وتكونون  لي  شهودآ  في                                                
أورشليم  واليهودّية  كلّها ،  وفي  السامرة ، والى  أقاصي  ألارض  ( أع 1 : 8  )  .

أن  الروح  القدس  لا  يهب  فقط  قوة  غير  عادية  لكنه  يعطي  ايضآ  الشجاعة  والجرأة  والثقة  والبصيرة  والقدرات  والسلطان . فالتلاميذ  يحتاجون  كل  هذه  الأمور  ليتمموا  ارساليتهم .  فان  كنت  تؤمن  بيسوع  المسيح بالحقيقة ،  فيمكنك  أن  تختبر  قوة  الروح  القدس  في  حياتك .
 لقد  وعد  الرب  يسوع  التلاميذ  بأن  ينالوا  قوة  للشهادة  بعد أن  يحل  عليهم  الروح  القدس . ولاحظ  الترتيب  هنا :-

(1) -  فقد  حل  الروح  القدس  عليهم  .

(2) -  وأعطاهم  القوة  .

(3) -  فشهدوا  واثمرت  شهاداتهم  نتائج  فائقة  .

(4) -  يصف  هذا  العدد سلسلة  من  الدوائر  المتسعة . اذا  كان  يجب  أن  ينشر  الانجيل جغرافيا  من  أورشليم  الى  اليهودية  والسامرة  وأخيرآ  الى  كل  العالم .
          
(5) -  كما  ينبغي  أن  يبتديء  التبشير  بالانجيل  باليهود  الأتقياء  في أورشليم  والسامرة ،  ليمتد  بعد  ذلك  الى  الجنس  المخلّط   في  السامرة  ومنها  اخيرآ  الى الأمميين  في  أقاصي  الأرض .

(6)  -  واحيانآ نحاول  أن  نعكس  الترتيب  فنشهد  للمسيح  بقوتنا  وسلطاننا  الذاتي . وليست  الشهادة  اظهارآ  لما  يمكن أن  نفعله  من أجل  الله ، لكنها  اظهار واخبار بما  فعله الله لأجلنا.

* -   قال  هذا  وأرتفع  الى  السماء  بمشهد  منهم . ثمّ  حجبته  سحابة عن  أنظارهم . وبينما  هم  يحدّقون  الى  السماء  وهو  ينطلق  اليها ،  اذا  رجلان  قد  ظهر  لهم  بثياب  بيض . وقالا  لهم  : ((  ايها  الجليليون ، لماذا  تقفون  ناظرين  الى  السماء ؟  انّ  يسوع  ، هذا  الّذي  ارتفع  عنكم  الى  السّماء ،  سيعود  منها  مثلما  رأيتموه  منطلقآ  اليها ! )) (أع 1 :9-11).  

(1) -   كان  مهمآ  وضروريآ  أن  يرى  التلاميذ  يسوع  المسيح  صاعدآ  الى  السماوات حتى  يزول عنهم  كل  شك  في  أنه  هو  الله  ذاته  مقيمي  في  السماء .

(2) -  بعد  أربعين  يومآ  قضاها  الرب   يسوع  مع  تلاميذه ، صعد  الى  السماوات . وقد  أعلن  الملاكان "  رجلان  قد  ظهر  بثياب  بيض "  للتلاميذ : "  ان  يسوع  هذا  الذي  ارتفع  عنكم  الى  السماء ،  سيعود  منها  مثلما  رأيتموه  منطلقآ  اليها ".  سيعود  بصورة  جسدية  مرئية .  فالتاريخ  لا  يسير  عبثآ ،  بل  انه  يتحرك  نحو  نقطة  محددة  هي  مجيء  يسوع  المسيح  ثانية  ليدين العالم  ويملك  على  كل  المسكونة .

(3 ) -  وينبغي  علينا ، اذآ ،  أن  نكون  مستعدين  لمجيئه  المفاجيء (1 تسالونيكي 5 : 2 ) ليس "  بالتحديق  في  السماء "  والتطلع  اليها  ولكن  بتقديم  الانجيل  للآخرين  حتى  يمكنهم  أن  يتمتعوا  معنا  ببركات  الله  العظيمة.

* -  ثم  أقتادهم الى  خارج  المدينة  الى  بيت  عنيا . وباركهم  رافعآ  يديه (لوقا 24:50 ) .  
                                                       
قال  القديس  يعقوب  السروجي (  لقد  جمع  السيد  المسيح  تلاميذه على  جبل  الزيتون ،  ومن  الزيتون  يخرج  زييت  المسحة ، ومن  هناك  أعطاهم  سر  المسحة ،  لقد  جمعهم   الى  ذلك  الجبل  ليزودهم  بالزيت  ليرشم  كل  الأرض . أعطى  المسحة  من  جبل    الزيتون  ولتكون  لخلاص  العالم  كله ) .

معلومات  اخرى :

(1) -  عندما  نتأمل  في  جبل  الزيتون  نجد  أن  هذا  الجبل  هو  الذي  ذهب  اليه  السيد  المسيح  في  طريقه  الى  الموت  موت  الصليب ، هو  هو  نفس  الجبل  الذي  صعد  من  عليه  الى  السماء .

(2) -  لكي  يعطينا درسآ  انه  لايمكن أن  ندخل نعبر الى  السماء الا من خلال جبل التجارب  والضيقات ( أنه  بضيقات  كثيرة  ينبغي  أن  ندخل ملكوت  الله  ( أع 14 : 22 ) .

* -   صعد  الى  السماوات :-

آ  -    صعد  الرب  يسوع  المسيح  الى  السماء  ليؤكد  حقيقة  أنه  ليس ملاكآ  ولا  نبيآ  بل  هو  الله  ذاته  .

ب -    ليس أحد  صعد  الى  السماء الا  الذي  نزل  من  السماء ابن الانسان  الذي  هو  في  السماء ( يوحنا 3 : 13 ) .

ت  -   فصعد  الرب يسوع المسيح  الى السماء  موطنه الأصلي مؤكدآ  الاشارات والنبوات  التي  تمت  فيه  وكان  صعوده  من  قمة  جبل  الزيتون  الذي  كان  في  مواجهة  الباب  الشرقي  لأورشليم  وحاليآ  يوجد  على  هذا  الجبل  كنيسة  باسم الصعود .

ث -   الكنيسة  في  صلواتها  وكافة  طقوسها  تتجه  الى  ناحية  الشرق  تجاه  مكان  صعود  الرب  يسوع  ومجيئه  الثاني  مؤكدآ  ذلك  ما قاله  الملاكان  للتلاميذ (( أيها  الرجال الجليليون  ما  بالكم  واقفين  تنظرون  الى  السماء  أن  يسوع  هذا  الذي  أرتفع  عنكم  الى  السماء  سيأتي  هكذا  كما  رأيتموه  منطلقآ  الى  السماء )) (أع1 : 11 ).

* -    وجلس  عن  يمين  الله ( مرقس 16 : 19 ) .

        وجلس  عن  يمين  أبيه  تتميمآ  لقوله  على  فم  داود  النبي  قائلآ ( قال  الرب  لربي  أجلس  عن  يميني  حتى  اضع  أعدائك  موطئآ  لقدميك  مزمور 110 :1 ) وقد  شرح  السيد  المسيح  هذه  الاية  الدالة  على  صعوده  وجلوسه  عن  يمين  أبيه  ليؤكد  لجماعة  الفريسين أنه  هو  المكتوب  عنه  في  الانبياء  والمزامير  بقوله  لهم  كييف  يدعوه  داود  بالروح  ربآ  قائلآ (  قال  الرب  لربي  اجلس  عن  يميني  حتى  أضع  أعدائك  موطئآ  لقدميك ) . أي  كيف  يدعوه  ربآ  الا  اذا  كان  مؤمنأ  انه هو  نفسه الرب  الذي نزل من السماء.

* -   ((  فبمن  أشبه  اذن  أهل  هذا  الجيل ؟ ومن  يشبهون ؟ انّهم  يشبهون  أولادآ  جالسين  في  الساحة  العامة ، ينادي  بعضهم  بعضآ  قائلين : زمّرنا  لكم ، فلم  ترقصوا ، ثم  بدبنا  فلم  تبكوا ! . فقد  جاء  يوحنا  المعمدان لا يأكل ولا يشرب  خمرآ ، فقلتم : أن  شيطانآ  يسكنه .  ثم  جاء  ابن  الأنسان  يأكل  ويشرب ، فقلتم :   هذا  رجل  شره   سكّير ،  صديق  لجباة  الضرائب  والخاطئين .  ولكنّ  الحكمة  قد  برّرها  جميع  أبنائها  لوقا  7 : 31 – 35  )).

حمل  الرب  يسوع  كلمات  قوية للكثيرين  من  رؤساء  الشعب  في  أيامه ،  الذين ظنوا  أنهم  وحدهم  لديهم  اجابات  الله  .


 *   -   يسوع ، الذي  هو  الله  ، فقد  عاش  بالكيفية  التالية :

(1) -   يقضي   وقته  مع  الخطاة  .
(2) -   يتكلم  الحق  ويحياه  .
(3) -   يدين  قلوب  الآخرين  لا  أفعالهم .
(4) -   يحيا  بالبر  .    
          
 *   -   أما  القادة  الدينيون  فقد  عاشوا  بالكيفية  التالية  :

(1) -   يتجنبون  الأفراد   "  النجسين  "  .                                                                
(2) -   يحيون  بالرياء .                                                          
(3) -   يدينون  أفعال  الآخريني  لا  قلوبهم  .                                
(4) -   يعيشون  بالبر  الذاتي  .    

*  -     ختامآ :
  
كيف  يكون  الرب  يسوع  معنا ؟  كان  يسوع  مع  تلاميذه بالجسد  الى  أن  صعد  الى  السماء ،  وبعد  ذلك  كان  معهم  روحيآ  بالروح  القدس (أع  1 : 4 ) ، فالروح  القدس  يحقق  وجود  يسوع  معهم ، ولن  يتركهم  أبدآ ( يوحنا  14 : 25 ) . فيسوع  معنا  الآن  بروحه .  فأن  أردنا  أن  نعرف  كيف  نحيا  حياة  الكمال ، ليس  علينا  سوى  أن  ننظر  الى  الرب  يسوع  كقدوة  لنا  .  آمين .  
                                                                      
                                                                    اعداد  الشماس
                                                               بطرس  داود  السناطي
المصادر :-

1 -  محاضرات قديمة للمرحوم
       الاب عبد  السلام  حلو- بغداد .
2 -  التفسير  التطبيقي  للكتاب  المقدس .
         

15
       بسم  الآب  والأبن  وروح  القدس  الأله  الواحد  آمين

* -  شرح  رموز عيد  القيامة

أن  قيامة  الرب  يسوع  من  الأموات  هي  الحقيقة  المحورية  لتاريخ   المسيحية  . فعليها  تبني  الكنيسة ، وبدونها  لن  يكون  هناك  كنيسة  للمسيح  .  وقيامة  يسوع  قيامة  فريدة  وعقيدة  متميزة  .  فكل  العبادات  الاخرى  لديهم  نظم أدبية  اخلاقية   قوية  ومفاهيم  عن  الفردوس  ،  كما  أن  لها  كتبها  الخاصة  بها .  لكن  ليس  سوى  المسيحية  تقول  ان  الله  صار  جسدآ  ، ومات  بالحقيقة  لأجل  البشر  ثم  قام  من  ألأموات  في  قوة  ومجد  ليملك  على  كنيسته  الى  ألأبد .

  * -   لماذا  القيامة  بهذه  ألأهمية ؟ :-


(1)  -   بسبب  قيامة  المسيح  من ألأموات  غيّر  ملكوت  السموات  تاريخ  ألأرض .  فالعالم الآن  يتجه  نحو  الفداء  وليس  البلاء  ،  فان  قوة  الله  القدير  تعمل  للقضاء  على  الخطيئة  وتخلق  حياة  جديدة  وتعدنا  للمجيء  الثاني  للمسيح.

(2)  -   بالقيامة  انهزم  الموت ، ونحن  كذلك  سنقوم  من  ألأموات  لنحيا  مع  المسيح  الى  الأبد .
        
(3)  -   القيامة  تعطي  شهادة  الكنيسة  في  العالم  سلطانآ . انظر  الى  عظات  الكرازة  التبشيرية  الأولى  في  سفر أعمال  الرسل ،  تجد  أن  أهم  رسالة  نادى  بها  الرسل  هي  اعلان  قيامة  يسوع  المسيح  من  الاموات .                      
4-   القيامة  تعطي  معنى لاحتفال  الكنيسة  بعشاء  الرب  . فنحن ، كتلميذي  عمواس ،  نكسر  خبزآ  مع  ربنا  الذي  جاء  في  قوة  ليخلصنا .

(5)  -   القيامة  تعيننا  على  أن  نجد  معنى  وأهمية  حتى  في  وسط  المآسي  الكبرى .  فبغض  النظر  عما  يحدث  لنا  ،  سنمضي  مع  الرب  ، لأن  القيامة  رجاء  للمستقبل  .

6  -  قيامة  تؤكد  لنا  أن  المسيح  حي ،  يملك  على  ملكوته  .  وأنه  ليس  أسطورة ،  لكنه  حي ، وحقيقي .

(7)  -   ان  قوة  الله  الآب  التي  أقامت  يسوع  من  الأموات ، متاحة  لنا  ،  حتى  نحيا  له  في  عالم  شرير.  قد  يختلف  المسيحيون  الواحد  عن  الآخر  اختلافا  كبيرآ  ،  فقد  يتمسكون  بمعتقدات  شديدة  التباين  حول  السياسة  وأسلوب  الحياة  ،  بل  وحتى حول  الأفكار اللاهوتية .  لكن  هناك  عقيدة  واحدة  رئيسية  توحّد  ما  بين  كل  المسيحيين  ،  وهي  أن  يسوع المسيح  قام  من  الأموات .  (  لمزيد  من  القراءة  عن  أهمية  القيامة  ارجع  الى  1 كورنثوس 15: 12* -  ويسمى  عيد  الفصح :-


آ  -  ردت  هذه  الكلمة للمرة  الأولى  في  سفر  الخروج من  العهد  القديم (12 : 11 ) . كان  الفصح  يحتفل  به  كل  سنة  في  أثناء  أحد  الأعياد  الطقسية  الكبرى  التي  يفرض  على  اليهود  أن  يحجو  فيها  الى  أورشليم  ( تثنية  )  هذا  الاحتفال  يتضمّن  عشاء  طقوسيآ  كانوا  يأكلون  في  أثنائه  (( حمل  الفصح  ))  وهو  حمل  عمره  سنة  واحدة .  كان  العيد  يشير  الى  عبور العبرانيين  من  ارض  العبودية  (  مصر  )  الى  الحرية .

 ب  -   في  العهد  الجديد  أصبحت  الكلمة  أو  العيد  يشير  الى  عبور  المؤمن  بالمسيح  من  العبودية  للخطيئة ، الى  التحرر  والحرية  في  الله  .  وبدل  أن  يأكل  المسيح  وتلاميذه  عشاء  الفصح  المكون  من  الحمل  المذبوح ،  ذبح  هو  نفسه  على  الصليب  ليصير  هو   الحمل  المذبوح  كفارة  عن  خطايا  الناس .  أثناء  وليمة  الفصح  أعطى  يسوع  تلاميذه  خبزآ  للدلالة  على  جسده  المكسور  من  أجل  حياة  العالم ، وأعطاهم  خمرآ  للدلالة  على  دمه  المسفوك  من  أجل  حياة  العالم   وأمر
أن (( أصنعوا  هذا  لذكري )) (  لوقا 22 : 19 ) .

ج  -   عيد  الفصح  هو  عيد  (( الانتقال  من  الموت  الى  الحياة )) كما  يرد  في  كثير  من  صلوات  العيد ، وهو  عيد  قيامة  المسيح  من  الموت  الذي  به  حصل  العبور  من  العبودية  الحتمية  للعدو  الأكبر  للانسان ، الموت ، الى  الحرية  التي  هي  الحياة التي  لا  تعرف  نهاية  بالايمان  بالمسيح .
رموز  القيامة  :-
* - وتبعت  يوسف  النساء اللواتي  خرجن  من  الجليل  مع  يسوع  ،  فرأين  القبر  وكيف  وضع  جثمانه  .  ثم  رجعن  وهيأن  حنوطآ  وطيبآ ، واسترحن  يوم  السبت  حسب الوصية. (  لوقا 23: 55 -  56  ) .

آ  -  لقد  تبعت  النساء  الجليليات  يوسف  الرامي  الى  حيث  القبر ، ولذلك  عرفن  بالضبط  أين  يجد  جسد   الرب  يسوع  حين  رجعن  بعد  السبت  بالأطياب  والحنوط .

ب -  فلم  يكن  مسموحآ  لهن (النساء) بالوقوف  أمام  المجلس الأعلى  لليهود ، السنهدريم  ،  أو  أمام  الحاكم  الروماني ،  ليشهدان  لصالح  يسوع  . الا  أنهن  عملن  ما  أمكنهن   عمله  .  فقد  وقفن  عند  الصليب ، حين  هرب  معظم  التلاميذ . كما  كن  مستعدات  لوضع  الحنوط  على  جسد  سيدهن  وربهن .

ج  -  وبسبب  تقواهن ، كنّ  أول  من  عرف  بقيامة  المسيح  .

* - أشترت  مريم  المجدلية  ومريم  أم  يعقوب  وسالومة  طيوبآ عطرية  ليأتين  ويدهنه . وفي  اليوم  الأول  من  الأسبوع ،  أتين  الى  القبر  باكرآ  جدآ  مع  طلوع  الشمس .   وكن  يقلن  بعضهنّ  لبعض : (( من  يدحرج  لنا  الحجر  من  على  باب  القبر؟ .))  ( مرقس 16 : 1 -  3  ) .

* -  فاذا  زلزال  عنيف  قد  حدث ، لأن  ملاكآ  من  عند  الرب  نزل  من  السماء ، وجاء  فدحرج  الحجر  وجلس               عليه . ( متي 28 : 2 ) .

آ  -  أحضرت  النساء  أطياب  الى  قبر  يسوع  .  لم  تكن النسوة  تردن  استخدام  الاطياب  لتحنيط  جسد  يسوع ، بل  أردن  دهنه  تعبيرآ عن  المحبة  والوفاء والاحترام  .

ب -  فكان  الذهاب  بالأطياب  الى  القبر  شبيهآ  بأخذ  الزهور  اليوم .

ت  -  انطلقت  النسوة  نحو  القبر  ولم  يكن  يفكرن  في  الجند  الحراس  للقبر  ولا  في  الختم ، انما  كن  يفكرن  في  الحجر " من  يدحرج  لنا  الحجر  عن  باب  القبر؟".

ث  -   لم  يدحرج  الملائكة  الحجر عن  فم  القبر  حتى  يستطيع  الرب  يسوع  أن  يخرج  فقد  كان  يسيرآ على  الرب  يسوع  الخروج  دون  الحاجة  الى تحريك  الحجر . الا  أن  الحجر  دحرج  بعيدآ  حتى  يتمكن  الآخرون  من  الدخول  "الى"  القبر  ليروا
 أن  الرب  يسوع  قد  قام .

ج  -   يقول  الأب  سفريانوس  والمعاصر  للقديس  يوحنا  الذهبي  الفم ، على  هذا  الحجر  فيقول  :  ما هو  هذا  الحجر  الا  حرفية  الناموس  الذي  كتب  على  حجارة ، هذه  الحرفية  يجب   دحرجتها  بنعمة  الله  عن  القلب  حتى  نستطيع  أن  ننظر  الأسرار  الالهية  ونقبل  روح  الأنجيل  المحيي  .

ح  -   ويقول  الآب  بولس  البوشي  :  قام  الرب  يسوع  والحجر  مختوم  على  باب  القبر  ،  وكما  ولد  من  البتول  وهي  عذراء  كنبوة  حزقيا (( حزقيا 44 :1 - 3 )).

خ  -   واما  دحرجة  الملاك  للحجر  عن  باب  القبر ،  فلكي  تعلن  القيامة  جيدآ  لئلا  أذا  بقى  الحجر  مختومآ ، يظن  ان  جسده  في  القبر .

د  -   الملاك  يكرز  بالقيامة .

* -  وأذا  دخلن  القبر ، رأين  في  الجهة  اليمنى  شابآ  جالسآ ، لابسآ  ثوبآ أبيض  (مرقس 16 : 5 ) . يقول مرقس ان  ملاكآ  واحدآ قابل  النساء  عند  القبر  ،  بينما  يذكر  لوقا  أنه  كان  هناك  ملاكان ،  ولا  تناقض في  الروايتين ، فقد  اختار  كل  بشير  أن  يلقي  الضوء  على  تفاصيل  معينة  في  روايته  للقصة .

آ  -   لقد  رأين  ملاكآ  في  الداخل ،  مع  أنهن  رأيناه  في  وقت  آخر  خارجه ، وكما  يقول  القديس  اغسطينوس  ان  الملائكة  كن  في  داخل  القبر  وخارجه  أيضآ  .  لقد  تحول  القبر  كما  الى  سماء  تشتهي  الملائكة  ان  تقطن  فيه  بعد
 أن  كانت  القبور  في  نظر  الناموس  تمثل  النجاسة ، لا  يسكنها  سوى  الموتى .  والمصابون  بالبرص ومن  يلمس  قبرآ يصير  دنسآ ، ويحتاج  الى  تطهير.

ب -  دخول  المسيح  الى  القبر  نزع  عنه  دنسه  وحوله  الى  موضع  بركة  ،  يشتهي  المؤمنون  في  العالم  كله  أن  يلتقوا  فيه ، ويتمتعوا  ببركة  الحي  الذي  قام  فيه .

ج -  أما  جلوس الملاك عن  اليمين يرتدي  حلة  بيضاء  تشير  الى  حياتنا  المقامة  في  الرب  التي  ترفعنا  لتوجد  عن  يمين  الله ، ونلبس  حلة  الطهارة والفرح  .

* -  فطمأن  الملاك  المرأتين  قائلآ : (( لاتخافا . فأنا  أعلم  أنكما  تبحثان  عن  يسوع  الذي  صلب  انه  ليس هنا ، فقد  قام ، كما  قال . تعاليا وانظرا  المكان  آلّذي  كان  موضوعآ  فيه .  واذهبا  بسرعة وأخبرا  تلاميذه  أنه  قد  قام من  بين  الاموات .

أعطى  الملاك  الذي  أعلن  الأخبار  الطيبة  للمرأتين ،  أربع  رسائل :

(1)  -  "  لا تخافا  " ،  فحقيقة  القيامة  تأتي  بالفرح  لا  بالخوف .  فعندما  يعتريك  الخوف ،  اذكر  القبر  الفارغ  .

(2)  -  "  انه  ليس  ههنا  "  فيسوع  ليس  مائتآ  ويجب  ألا  يبحث  عنه بين الأموات .  بل  هو  حي  مع  شعبه .

(3)  -  "  تعاليا  وانظرا  " ، فكان  في  امكانهما  أن  تتأكدا  بنفسيهما ، فالقبر  فارغ  ،  وما  زال   فارغآ   اليوم ، فالقيامة  حقيقة   تاريخية  .

(4)  -   "  اذهبا  بسرعة   وأخبرا  " . كان  عليهما  أن  تنشرا  فرح  القيامة .  وعلينا  نحن  أيضآ  أن  نذيع  الأخبار  الطيبة  عن  قيامة  الرب  يسوع .
* -   عندئذ  قال  لهنّ  الرّجلان  : (( لماذا  تبحثن  عن  الحيّ  بين  آلأموات ؟ )) .

        سأل  الملاكان النساء  لماذا  يبحثن   في  القبر  عن  انسان  حي .  وكثيرآ  ما  نلتقي بمن  يبحث  عن  الله  وسط  الأموات ،  حيث  يقرأ  الكتاب  المقدس  كوثيقة  تاريخية  بحتة ، ويذهب  الى  الكنيسة كما  الى  احتفال  تذكاري . لكن  يسوع ليس  بين  الأموات  ،  أنه حي . فهو  يملك  على  قلوب  المسيحيين ، وهو  رأس  الكنيسة .  فهل  تبحث عن  يسوع  بين  الأحياء ؟  وهل  تتوقع  أن  يعمل  في  العالم  وفي  وسط  المؤمنين ؟ ابحث  اذآ ، عن  علامات  قوته  وسلطانه  ،   ستجدها  حولك  في  كل  مكان .

*  -  وفيما  هما  يتكلّمان  بذلك ،  وقف  يسوع  نفسه  في  وسطهم ، وقال لهم ((سلام لكم))
       ولكنهم  ،  لذعرهم   وخوفهم ، توهّموا أنهم  يرون  شبحآ .

      لم  يكن  جسد  الرب  يسوع ، بعد  القيامة  شبحآ  أو  خيالآ  أو  طيفآ ، فقد  لمسه   التلاميذ  بأيديهم ، وأكل  معهم  سمكآ  مشويآ  . ومن  جهة  أخرى   ، لم  يكن  جسده مجرد  جسد  بشري  كلعازر  بعد اقامته من  الموت                        (  يوحنا 11 : 41 – 44  ) .  لكن  الرب  يسوع  كان  قادرآ  على  الظهور  والاختفاء . لقد  كان  جسد  يسوع  المقام
جسدآ  حقيقيآ  كذي  قبل ، لكنه  الآن  خالد . وسننال  نحن  مثل  هذا  الجسد  عند  قيامة  الأموات  (  انظر  1  كورنثوس   15 : 42 – 50  ) .

   *  -   معلومات  اخرى  عن  القيامة  :-

(1) -   يقين  المسيحيين  بقيامة  المسيح  منذ  القرون  الأولى :  قال  القديس  بوليكاربوس  من  ينكر  قيامة  المسيح  فهو  من  اتباع  الشيطان .  وقال  القديس  ايريناس  نحن  نحتفل  بقيامة  المسيح  في  اليوم  اللأول  من  كل  أسبوع  (  يوم  الأحد  ) .

1(2)  -  مجمع  نيقية : سنة  325  حضره  318  أسقف  من  كل  العالم  حيث  وضعوا   قانون  الايمان  الذي  فيه  " وقام  من  بين  اللأموات  في  اليوم  الثالث " .

(3)-   تخصيص  يوم  الأحد  للعبادة : فقد  قال  القديس  اغناطيوس " يوم  الأحد  هو  الذي  نهضت  فيه  حياتنا  بواسطة    قيام  المسيح " .

(4) - عيد  القيامة : بالرغم  من  أن كل  أيام  المؤمن المسيحي  أعياد (1 كورنثوس5 :7 )  الا  أن  المسيحيين  منذ  القرون  الأولى  يعيدون  بعيد  القيامة  ولقد  ذكر  أوسيوس  المؤرخ  الشهير  في  القرن  الرابع  أن  أسقف  ازمير  زار  أسقف
 روما  (  سنة  160 م  )  لتحديد  موعد  لعيد  القيامة  .

(5) -  التحية  المسيحية  القديمة  منذ  القرون  القديمة " المسيح  قام " وجوابها : حقآ  قام".

           ختامآ  :

   * -  قيامة  الرب  يسوع من  الأموات  حق  جوهري  من  حقائق  الانجيل  وانه  قام  وفي  اليوم  الثالث  حسب  الكتب        (  كورنثوس 15 : 4 ) .

   * -  وجه  الروح  القدس  القديس  لوقا  ليؤكد  على  أن  الرب  يسوع  لم  يكن  شبحآ  أو  طيفآ بل  انسانآ  حقيقيآ ، يشفى  الناس  ويطعم  الجموع  لأنه  كان  يهتم  بصحتهم  الجسدية  الى  جانب  حالتهم  الروحية . ونحن ،  كمؤمنين نحيا  حسب
 خطة  الله ، لابد  أيضآ  أن  نطيع  ربنا  في  كل  أمر ،  اذ  نسعى  لربح  أجساد  الناس  وأرواحهم  للصحة  والخلاص  المعد  لهم  عند  الله . فان  أردنا  أن  نعرف  كيف  نحيا  حياة  الكمال ، ليس  علينا  سوى  أن  ننظر  الى
الرب  يسوع  كقوة  لنا .   آمين  .

                                                                      اعداد :  الشماس
                                                                    بطرس  داود  السناطي

16
   بسم  الآب  والابن  وروح  القدس الاله الواحد امين  


شرح  رموز  عيد  ألسعانين  (( أوشعنا ))

                                                      
    اننا  نحتفل بيوم  دخول الرب  يسوع   أورشليم  منتصرآ ،   في  عيد  أحد  السعانين  .  لقد دخل  يسوع  أورشليم  في الأسبوع  الاخير  من  حياته  على  الأرض .
راكبآ  على  جحش  ابن  أتان  ،  تحت  مظلة  أو  أقواس  النصر  من  سعف  النخيل   والجموع  تهتف  له  من  حوله  وتحييه  ملكآ  لهم  . ولكي   يعلن  يسوع  أنه  هوالمسيح  بالحقيقة  ،  اختار  وقتآ  يجتمع  فيه  كل  بني  اسرائيل  في  أورشليم ،     ( انظرخروج:13 ) وهو  المكان  حيث  يمكن  للجموع  الغفيرة  أن  تراه .  وكانت  هذه  طريقة  للمناداة  بارساليته  بصور  لا  يخطئها  احد.  

*  -  لماذا  دخل  يسوع  الى  اورشليم  ولم  يدخل  مدينة  اخرى  كالسامرة  أو  أيريحا  ؟ .

         دخل  أورشليم  لأنها  عاصمة ((   والملك  يدخل  العاصمة ويبني  بيت ويسكن  فيها  والمسيح  ملك  )) .

*  - لماذا  لم  يدخل  بيت  بيلاطس  ؟

آ -  ليقول   ((  مملكتي  كهنوتية ))  كما  قال داود  انت  ملك  على  نظام  على  صادق  الى  الابد .  ولهذا  دخل  الى  العاصمة  والى  الهيكل .
ب  -  اورشليم   هو  القلب  .
ج  -  الهيكل  هو  العبادة  .
د  - ويقول  لنا  انا  اليوم  ادخل  كل  قلب  واشوف  ،  وهل  كل  ،  مكنوس  ومهيء .
 
* -  وقالوا  ليسوع  عند  دخوله  الهيكل  (( من  هذا )) ؟ متي 21: 11 وفي  سفر  الخروج  16: 15  عندما  نزل  المن الى  بني  اسرائيل قالوا ((منهو))  أي " من  هذا " . فقال  لهم  موسى : (( هو خبز الرّب الذّي  اعطاكم   لتأكلوه )) . وقد  استخدم المسيح كلمة "  المن  " ( يوحنا  6 : 48 ، 49 )  .

 آ   -  في  الاشارة  الى شخصه ، فالمسيح هو خبزنا  اليومي الذي يسد حاجتنا  الروحية  ألابدية  ،  والمن  في  البرية  
         الذي  اعطاه  موسى . كان  ذلك الخبز  جسديآ  ووقتيآ  .

ب  -   ولم  يقدر  هذا  الخبز  ان  يمنعهم  من   الموت  أو  يمنع   الموت   عنهم  .

ج   -   اما  الرب   يسوع  ،  هو  اعظم  من موسى  جدآ  ،  فيقدم  ذاته  خبزآ  روحيآ  نازلآ  من السماء  يشبع  الى
         التمام  ويقودنا الى  الحياة  الابدية .

 د  -   اْن اكل  "  خبز  الحياة  "  معناه  اتحادنا  بالمسيح . ويتم  هذا  الأتحاد  بطريقتين :

(1)  بالايمان  بموته  وقيامته  
 
(2)  وبتكريز  ذواتنا  للحياة  ، كما  يطلب  منا  معتمدين  على  تعليمه  في  ارشادنا ، وواثقين  في  الروح  القدس  قوة   لنا .    والمسيح هو  المن   الحقيقي  النازل  من  السماء  وكل  من  يأكل  منه   يعيش  .

*-  أرسل  يسوع  اثنان  لجلب  أتان  وجحش  :-
 
آ-  اثنان  علامة  المحبة  ورقم (2)  يرمز الحب  .

 ب - رمز  لمن  ارسلهم  المسيح  من  تلاميذه  الى  الامم .

* - قولا: الرب  بحاجة  اليهما ((  أتان والجحش ) ).  ( متي:21 :3 ) :-

 آ-  الرب  يحتاج .  فهو  رب  البشرية . واتى من اجل كل  البشرية .

ب- وهو  هنا  يتطلع  الى  البشرية  ليسى  في  تعالي  بل  كمن  هو  محتاج  الى  الجميع  .

ج -  يتطلب  قلوبنا  مسكنآ  له  وحياتنا  مركبة  سماوية  تحمله  .
    
*-  فحلاهما . (  أي  رباط الأتان  والجحش  ) :-

 آ -  هذه  هي  فائدة  الكرازة  التي  قاما  بها   التلاميذ  في  العالم ، أن  يؤمن  العالم  فيحل  رباطات خطيئته  كان  يحملها  كما  يحمل الحمارالاثقال على  ظهره.

 ب -  وقال  معظم  الاباء  ان الأتان  المربوطة  تشير  لليهود  اللذين  كانوا  مؤدبين  بالناموس  مرتبطين  به  .

ج -  ويشير  الى  الوثنيين  مربوطين  برباطات  خطاياهم  وشهواتهم  يعيشون في وثنيتهم  وخطاياهم  في  غباوة  كالجح .

*-  ووجد  يسوع  جحشآ  فركب  علية . ((  يوحنا :12 :14 ))  :-

 أ -  ليتم بالنبي القائل ، قولوا لابنة  صهيون  هوذا  ملكك  يأتيك  وديعآ راكبآ   على  اتان  وجحش  ابن  أتان .

ب -  المسيح  يرفض مظاهر العظمة العالمية والتفاخر  العالمي .

 ج -  الجحش  هو  من  اكثر  حيوانات  الحمل  غباء" .

د -  حتى  لا  يهابوه  ( اي السيد المسيح ) بل يحبوه  لذلك  دخل راكبآ  أتان.

ه -  والجحش  يستعمله  الفقراء  ،  وفي  هذا  درس  لليهود  المتكبرين  يحلمون  بملك  ارضي ،  ودرس  لكل من يحلم  بمجد  أرضي انه  يجري وراء باطل.
        
*  -  أخذوا  يفرشون  الطريق  بثيابهم . ((  لوقا  19 : 36 )) :-

 آ -  نزع  الثياب  .  علامة  الولاء  والخضوع .  ويعني  يارب  انت  استرنا  .

 ب -  ونلاحظ  أن  الشهداء  فرشوا  أجسادهم  خلال  قبولهم سفك  دمائهم من  أجل  ألأيمان  كطريق  يسلك  عليه  الرب    ليدخل قلوب  الوثنيين  .
 
*-   فحملوا  سعف  النخل  وخرجو  لاستقباله . (( يوحنا: 12 : 13 )) :-

 آ -  اغصان  الشجر  .  يعني  يا  ملك  السلام .

ب -  وترمز  الى  النبؤات  العهد  القديم  التي  ترمز  الى  المسيح .

ج -   سعف  النخيل  هوورمز  للنصرة  والبهجة . (( رؤيا :7 : 9 )).

 د -   والنخيل  شجرة  محبوبة لأنها  ترتفع  شامخة  نحو  السماء فارشة  أغصانها  مثل  التاج  كأذرع  تتوسل  دائما .       خضراء  على  الدوام  تزهر  وتثمر   لمئات  السنين (( مزمور:  13  )) . وفيه  نرى النفس المحبوبة  للمسيح  تشبه  النخلة .

* -   وخرجوا  لأستقباله  هاتفين : (( أوصّنا ! تبارك  الاتي  باسم  الرب )) .

آ -   تسبيحة  الملائكة يوم  الميلاد . فهما  مشتركان في  المجد في الاعالي .
ب-  وهكذا  نتبادل  شركتنا  مع  السمائيين  .
ج -   هذه  التسابح  الفرحة  هي  بمناسبة  نزع  العداء  بين  السماء  واللأرض
      الذي  اتى  المسيح  ليصنعه  بصليبه .

* -  وكانت  الجموع  التي   تقدمت  يسوع  والتي مشت  خلفه تهتف   قائلة  أوصنا  لأبن  داؤد ! مبارك  الأتي  بأسم  الرب ! أوصنا  في  الاعالي . (متي21 :9 ):-

 آ -  أللذين  تقدموا  يعني يصرخون  المسيح  قادم  ،  واللذين خلفه  يعني الرسل  واحنا   نصرخ   بأن  المسيح  قا دم .

ب – أوشعنا . يعني خلصنا ، يعني  أدخل  وخلصنا  .

ج -  أبن  داؤد .  داؤد  اعظم  ملك  من  بني  اسرائيل .

د -  مبارك . يعني   لك  المجد   .

ه -  ألأتي  .   يرمز  اسم  ألرب  يسوع  .

 و -  أوشعنا  في  ألأعالي . يعني  خلصنا  عند  الرب . ليس  الخلاص  من  اليونانيين  والرومانيين . صرخة  لخلاص  الروحي .

* -  طلب  بعض  الفرّيسيين  من  المسيح  أن  يسكتهم  .  فأجابهم  قائلآ  (( أن سكت  هؤلاء ، هتفت     الحجارة ! لوقا 19 : 40 )) .

 آ -  ظن  الفريسيون  أن  كلمات  الجموع  كلمات  تدنيس  وتجديف  . ولم  يريدوا  أن  يعكر  أحد  صفو  سلطتهم  وسلطانهم.
  
ب -  من  عبدة  ألأوثان  من  ألأمم   صارت  قلوبهم  حجرية  كأوثانهم  ، حتى  هؤلاء  آمنوا  بالمسيح  وسبحوه .  

 ج -  يوم  الصليب  تحركت الحجارة  وتزلزلت ألأرض  فعلآ .((متي27 :51 )).

* -  طلب  بعض  اليونايين  أن  يروا  يسوع . (( يوحنا 12 : 20 – 22 )) :-
[
 آ -  نرى  هنا أن اليونانيين ألأمم جاءوا  لتحية  المصلوب ملك  اليهود ، كما  جاء  المجوس الوثنيين لتحية  المولود ملك اليهود.

ب -  لكي يجمع  المسيح في حياته ومماته الشرق  والغرب ، فالكل يسجد له ويعبده كلاهما ( أليونانيين  ومجوس ).

*  -  أوشعنا  ((  مهرجان  السعانين  في  قرية  سناط  )) .

وهو  مهرجان  ديني  الذي  يسبق  عيد  القيامة  باسبوع  وهو  التقليد  الذي  درج  عليه  المسيحيون  في  اكثر القرى  والمدن  العراقية  ،  احياء  لذكرى  دخول  المسيح  الى  اورشليم  واستقبال  المدينة  له  حاملين  سعف  النخيل  واغصان  الزيتون ،  منشدين  ومرتلين  المدائح  بمقدمة  وهناك  اناشيد  ومدائح  معدة  للمناسبة  منها  ما  هو  بالسورث  ومنها  ما  هو  بالسريايني  الفصيح  ومنها  ما  هو  بالعبرية  ومنها  ما  هو  بالعربية  ،  في  قرية  سناط  يخرج  الفتية  من  الكنيسة  بملابسهم  الجميلة  بيدهم  كراسات  التراتيل  ويتجولون  في  ازقة  القرية  يتوقفون  بين  حين  وآخر  وهم  مجموعتان  تتناوبان  التراتيل  يصحبهم  الشمامسة  وساعور  الكنيسة  حاملين  أغصان  الزيتون  وحيث  ما  يمرون  تقدم  النسوة  البيض  والنقود  للساعور  منها  ما  يعطى  للشباب  المرتلين  ومنها  حصة  القس  وحصة  الشماس  والساعور  وبعضها  يخصص  للكنيسة      ( بينما  يحمل  أحد  الشمامسة  صليبآ  في  رأس  عامود  مزين  باقمشة  )  يدخل  كل  بيت  فيمر  بالصليب  على  كل  جنبات  الدار  مباركآ  وان  كان  هناك  مريض  يمسحه  به  وهذا  يقّبله  بخشوع  كما  تقّبله  النسوة  كذلك  ويغمر  الصليب  في  حب  الماء  ليتقدس  ويمر  به  على  مخزن  المونة .


*  -   نقول يا  رب  أدخل  قلبنا  وفتش  ووحد  قلبنا  لخوف  اسمك  وهو  قادر  أن  يتمتع  اليوم  وغدآ  وكل  يوم . آمين .

          
                                                                              الشماس
                                                                      بطرس  داود  السناطي  
          

17
                                  بسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين

الموضوع  .  شرح  رموز  درب الصليب - الشماس  بطرس  داود  السناطي  

ما هو درب الصليب

ان  درب الصليب هو ذلك الطريق الذي  سار فيه  يسوع المسيح يوم جمعة الالام . حاملا  صليبه  من  دار الولاية الى  الجلجلة او " الجمجمة".  وهي  تسليط الاضواء على  الالام  التي  احتملها  المسيح   للأجلنا  .

1 – بيلاطس  . يعني .  السلطويين .


لم  يكن  هناك  شك عند بيلاطس في  براءة يسوع  . ولكن  خوفه من الضغط  الواقع عليه من اليهود ، هو الذي جعله يأذن لهم ان يصلبوا يسوع . فبسبب تهديدهم  له بأن يشكوه الى الامبراطور  بأنه لم يقض على ثائر ضد روما . فلو قدم الشعب  شكوى
رسمية ضد ادارته فربما عزلته روما من منصبه .  تصرف بيلاطس على عكس ما  عرف  انه الحق ، ففي  يأسه اختار نقيض الحق .  وقرر ان يترك  الجموع يصلبون الرب  يسوع . ومع انه غسل يديه ،  الا ان هذا لم يمح ذنبه ، وغسل  يديك من موقف عسير لا يمحو  ذنبك  ،  ولكنه يمنحك  احساسا كاذبا بالسلام  فحسب. ونحن بشر مثل بيلاطس ، وكانت امامه  فرصة تاريخية . واحيانآ  نعرف الحق ولكننا نختار الخطأ . فاألان  فرصتنا  ان كنا نريد مجد الملكوت ، فيجب أن  نكون على  استعداد للأتحاد بالمسيح  المصلوب . وكل ما نفعله تحت  الضغط كثير  ما يكشف عن  حقيقتنا .

2 –  هيرودس  . المنفعيين  .
ويسمى انتيباس  هو الذي قتل يوحنا المعمدان  . ارسل بيلاطس  يسوع الى  هيرودس  نوع من التملق . ومشاركة في الذنب . اخر محاولة من بيلاطس لتجنب ادانة شخص واضح  البراءة .

(  المنفعيين  ) :-

جاء  المسيح  ليس  لعمل المعجزات بل  لحياة  طاهرة  ، ولما  راى هيرودس  يسوع . فرح جدآ ، لأنه كان يتمنى من زمان طويل ان يراه  بسبب سماعه الكثير عنه  ،  ويرجو  ان  يرى اية  تجري على يده  .  فسأله   في  قضايا  كثيرة  .  اما  هو فلم يجبه بشيء. أن  هيرودس  لم يكن مفيدا، فقد كان فضوليآ  يريد ان يرى يسوع  ويتسلى  بالسخرية  منه . فأحتقره هيرودس وجنوده ، اذ البسه ثوبا  براقا  ورده  الى  بيلاطس .وصار بيلاطس وهيرودس صديقين في ذلك اليوم ، وقد كانت بينهما عداوة سابقة فعندما يستجوبك أحد أو يسخر منك بسبب  ايمانك  تذكر أنك  وانت  تحاكم  أمام متهميك فانهم  هم  يحاكمون أمام الله   .


3 -  سمعان القيرواني .

 آ -  ان سمعان القيرواني يرمز للشهداء اللذين حملوا  مع يسوع الصليب يعني يسوع  ليس هو فقط حمل  الصليب  بل كان معه الشهداء ،  والشهداء ليسوا فقط الذي ماتوا وسفك دمهم  بل كل واحد  يتحمل كل شيء من  اجل الكلمة والدفاع عنها يتخلله ذلك قد تهان  كرامته ويتعذب  ويهان ويسرق ويجرد من كل شيء .........  الخ .

ب -  الجهلاء  ، حمل سمعان الصليب وهو لايعلم لمن هو الصليب ومن يصلب عليه  وسبب الصلب وكما نرى في يومنا هذا الكثير من يحمل اشارة الصليب على كتفه وظهره ومعلق في رقبته ولكن لايعلم ما هو الصليب هل
هو عنوان ام علامة ام لذة ام خلاص .

4 -  بنات اورشليم . العاطفيات.

 وقال لهن الر ب  يسوع  الايبكين عليه بل على  انفسهن . فعلم انه في غضون اربعين سنة من ذلك الحين يخرب الرومان اورشليم ويهدمون الهيكل.
( العاطفيات ) وبذلك اوضح يسوع  ان من يريد الالتصاق به  عليه  الاستعداد  للالم
والموت  كما  حدث معه هو  ذاته  .

5 -  القادة  الدينيون .  المستهزئين.

أتهموا  القادة  الدينيون الرب يسوع امام بيلاطس بتهم غير تلك التي من اجلها ألقوا  القبض عليه ، فقد  قبضوا عليه بتهمة التجديف ( مدعيآ  أنه  الله  ). ولكن  لم تكن هذه التهمة تعني  شيئآ  عند الرومان ، لذلك كان عليهم ان يتهموا يسوع بجرائم تهم  الحكومة الرومانية ، مثل تشجيع  الشعب على عدم دفع الضرائب ، وأدعائه بأنه ملك ، واثارة  الشغب  .  ولم تكن هذه الاتهامات صحيحة ، ولكنهم كانوا مصممين على قتله  ، وقد  كسروا عدة وصايا  الله  والاستهزاء بها لتحقيق ذلك .

اللطم والبصاق ضد يسوع يعني :-

الاستهانة واحتقار الله  وصنائعه بين البشر، ما زال  الناس يهزأون  بالمسيحيين  لايمانهم ، ولكن  مما  يشجع  المؤمنين  ،  أن  الرب يسوع نفسه تعرض للهزء الفظيع مثل اي انسان  . قد يجرح الهزء  مشاعرنا ، ولكن  يجب ألا نسمح له مطلقآ أن يغير ايماننا .

  الشعب  .  السلبييين .

الجماهير  متقلبة ، فان كانوا قد أحبوا يسوع يوم احد السعانين  لانهم ضنوه  سيعلن  ملكوته  فانه  كان من السهل عليهم ان يبغضوه  يوم الجمعة عندما  بدأ  منهار القوى ، وامام  الجموع الصاخبة ضد يسوع المسيح  ، خشي  اصدقاؤه  ان يتكلموا .
واذا عرض على  الجموع اختيار  محدد ، فّضلوا "  باراباس  " الثائر  القاتل ، عن ابن الله . وباراباس  معناه  (  ابن الاب  )  كان مذنبا  بنفس التهمة التي اتهموا المسيح بها . واذا  يواجه الناس  اليوم بنفس  الاختيار  ،  فانهم  ما  زالوا يختارون  "  باراباس  " فيفضلون القوة البشرية  المحسوسة ،  عن الخلاص المقدم لهم  من ابن الله .

 -  الجند  .  المضطهدين .

يطلب  منا  الرب يسوع  أن  نفرح  عندما  نضطهد  ، فا الاضطهاد  قد يكون  خيرآ  لنا لانه :-
(1)   -  يجذب  انظارنا بعيدآ عن المكافآت  الارضية .
(2)   -  يظهر  المؤمنين غير  الحقيقيين  .
(3)   -  يقوي  ايمان من يحتملون  .
(4)   -  يقدم  مثالآ للآخرين حتى  يحذوا  حذونا.  وقد  يعزينا  أن نعرف أن أعظم  أنبياء الله قد اضطهدوا في الماضي ( مثل ايليا ، ارميا ، دانيال ) . واضطهادنا في الوقت الحاضر ، يعني أننا  أمناء  ،  وفي  المستقبل سيكافيء الله بادخالهم الى الملكوت الآبدي حيث لا اضطهاد بعد .
  
[ -   اللص  اليمين . التائبين .

لما كان هذا الرجل  المجرم على وشك الموت  اتجه الى المسيح طالبا الغفران  ،  وقال له : " اذكرني  عندما تجيء في ملكوتك  "  جاء الجواب سريعا. فقال له يسوع (( الحق  اقول لك : ستكون معي في الفردوس )) لوقا :  23 : 43  . فقبله  المسيح . وهذا يوضح اننا لا نخلص باعمالنا بل بايماننا بالمسيح . وليس الوقت متأخرا ابدا على العودة الى الله . لقد كان يسوع ، حتى في اقسى وأسوأ الاحوال ، رحيما بهذا المجرم الذي  قرر  الايمانبه . تصبح حياتنا اكثر نفعا وثمرا لو اننا رجعنا الى الله مبكرا ، ولكن حتى  من  يتوبون في اخر لحظة سيكونون مع الله في ملكوته . فياله من ايمان مستلهم جليل ، ايمان ذلك الرجل الذي تخطت نظرته  ، وحده ، الى ما وراء الخزي  الحالي الى  المجد  الاتي  .
                  

آ  -   تقسيم الملابس الى اربعة جنود .[وهذا كله يتمم النبوة ." يتقاسمون ثيابي فيما بينهم وعلى لباسي يلقون قرعة ( مزمور ى22:18 ) .  ويعني  نشر المسيحية الى جميع المسكونة  كأن المسكونة لبست يسوع  المسيح .  وقال بولس الرسول  البسوا  المسيح .

ب – قميص يسوع المنسوجة من الاعلى .لم تتجزأ :- يعني كنيسة واحدة جامعة مقدسة  لا تقّسم  اشارة الى الفضيلة  المسيحية  لا تجزأ. الكنيسة واحدة منسوجة من الاعلى، المحبة جاءت من   فوق  .

ج – طعنه احد الجنود بحربة  في جنبه  . فتح  باب الملكوت امام المؤمنين .

د  - فخرج  دم وماء  . يعني الحياة والموت .

ه  - موت يسوع وهو مفتوح  اليدين على الصليب . ينزف منه الدم لغفران الخطايا  .  كرئيس الكهنة يفتح يداه  ويقدم  الذبيحة في الفصح  لغفران  الخطايا  .

و – كان  على يمينه ويساره رجلان مجرمان محكومآ عليهما بالموت .[ليتم النبوة  واحصي مع المجرمين . ويبين  أن موت المسيح كان "  لكل  الناس  "  .
                          
                                   فقرات  اخرى  : -

1   -  لقد مات الرب يسوع في وقت ذبح خروف الفصح . ولم تكن تكسر عظمة من عظام حمل الكفارى  ( خروج : 12: 46 ) . فان يسوع ، حمل الله ، هو الذبيحة الكاملة  التامة عن خطايا العالم كله .

2  -   في اثناء موت الرب يسوع حدث تغيير لاربعة اشخاص ، فأحد اللصين المجرمين المصلوبين مع  يسوع  طلب من الرب يسوع ان يضمه الى ملكوته. وكذلك قائد المئة الروماني اعلن  قائلآ  "  حقآ  كان هذا الانسان ابن الله  " ( مرقس 15 : 39  ) . اما  يوسف  الرامي ونيقوديموس  ،  وهما رئيسان وعضوان في المجمع الاعلى لليهود ، وكانا يتبعان الرب يسوع في سرية  ( يوحنا  19 : 38 – 39  ) . فخرجا عن سريتهما  . لقد تأثر  هؤلاء الاربعة بموت  يسوع المسيح  اكثر من تأثرهم بحياته .  وقد تحققوا من هوية يسوع  ، وادى ذلك الى ايمانهم واعانهم للايمان  ثم الى الفعل  .  وحينما نتقابل مع الرب يسوع في موته لا بد ان نتغير ان  نؤمن  ونعلن  ونعمل.

     سقوط المسيح  ثلاثة  مرات  : -        

آ -  وهو يمثل تاريخ الخلاص كله ، ويسوع وجد اي جاء في مليء الازمنة لكل من عهد القديم وعهد الكلمة والبشارة وعهد الروح القدس ، يسوع قدّم الذبيحة عن  اللذين  كانوا بالماضي واللذين كانوا في وقته وكذلك اللذين سوف يأتون .

ب  -  سقوط يسوع  تحت ثقل الصليب كان يرمز  وكما نعرف  ان طريق الجلجلة كان وعرآ ومليئآ  بالحجارة ، وكان الّجلد يثقل ويكثر عليه  ويورم  جسمه ويتوقف  ، وهذا  يرمز الى خطايانا التي  نضعها  قدام  مسيرته الى حياتنا  نجعله  يتعثر ويقع ونوجع ارجله  وركبه توهن انه يقع لايقدر ان يكمل من  جراء خطايانا ومشيئتنا  الجسدية ، وان  مسيرتنا كلها وعرة  نحن  دفعناه  للموت  وجعلناه لا  يصل  بسرعة ،   اننا  نسقّطه  ملايين المرات حتى لا يصل  لحياتنا قبل  ان  يصل  لعقلنا  وقلبنا  وحياتنا ، نجعله لا يصل  بسرعة نكسر مشيئته.

 ج -  هناك  الكثيرين يسقطوا  تحت صليبهم  او ذواتهم  ولا يستطيعوا  ان  ينهضوا ويكملوا  الرحلة وانهم  لا يستطيعوا ان يدخلوا من  باب ذواتهم المكّسر  الى  الملكوت  .
 د  -   كان  القديسين والشهداء سابقا  يتسابقون للموت  والشهادة  من  اجل  المسيح  لكسر  ذواتهم  ليدخلوا  من  خلاله  الى  الفردوس
 
  ه  -   ويقول يسوع المسيح من اراد ان يتبعني فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني ،

الصليب  هو  :-

(1)- المصالحة مع  اهل  السماء .  (2) -  عتق من الخطيئة .
(3)- قوة الاتضاع  .                   (4) -  الصليب هو سلامنا .
(5)- هو  قوتنا  .                       (6) -  هو ناصرنا .

وختاما  :

كان الرب  يسوع  مهتمآ بأسرته حتى  وهو يموت على الصليب  .  فأوصى  يوحنا  برعاية مريم   امه  .  ان عائلاتنا  عطايا  ثمينة  من الله، فلابد  لنا أن  نقدرها  ونعتني  بها في  كل  الظروف .  فماذا  تفعل  اليوم  لتبدي  حبك  لأسرتك ؟  .
                                                                                        الشماس
                                                                              بطرس   داود   السناطي

 

صفحات: [1]