عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - مؤيد هيـلـو

صفحات: [1]
1
   شعبنا يُباد ونوابنا في إجازة
منذ سنة 2003 زمن السقوط وشعبنا المسيحي المُبتلى لأكثر من 1400 عام،يتألم ويحمل صليبه مقتولاً مذبوحاً مُفجراً مُهَجولاً مطروداً من أرضه التأريخية التي تمتد جذورها الى بداية التأريخ ولا(حْسْ) ولا (حركة)  من هؤلاء النواب (المنتخبين) لشعبهم البائس،لم نسمع من نوابنا الآكارم أو من وزرائنا الأفذاذ أي حركة أو بركة في هذه الوضع المأساوي فوق الخطير الذي يواجهه من تبقى من أبناء شعبنا خاصة من الكلدان والسريان الذين إنتخبوا أولئك النواب لتمثيلهم في قبة البرلمان العراقي (دفاعاً) عن هويتنا التي مُحِيّتْ أو قاب قوسين أو أدنى من الزوال من أرض الرافدين...لقد خَذَل هؤلاء النواب شعبنا خذلاناً لم يشهد لها التأريخ مثيلا...في أحداث سميل العام 1933 لم يَكن لدينا نواب في البرلمان أو وزراء وكانت الحكومة العراقية قد جهزت جيشها مع العشائر العربية والكردية في محاصرة القوش القلعة الكلدانية المنيعة لغرض الإنتقام من الإخوة الآثوريين الذين هربوا من مذبحة سميل وإحتوتهم وحمتهم القوش الأبية بهمم رجالها وبإيمانها الراسخ وبأسلحتها البسيطة العتيقة كانت مؤمنة بانها قادرة على مقاومة ذلك المد الشوفيني العنصري والحقد الديني،فإما الفناء أو البقاء،،وقفت القوش كالأسد الشجاع ووقف معها مثلث الرحمات مار عمانوئيل الثاني متوكا باطريرك بابل على الكلدان،تلك الوقفة المشرفة التي سجلها التأريخ بأحرف ذهبية في وقت كانت وسائل الإتصال شبه معدومة ومتأخرة جداً حيث ضغط ذلكم الباطريرك الشجاع على الحكومة العراقية وعلى الدول الكبرى آنئذٍ وهي إنكلترا وفرنسا وإتصل بالملك فيصل الآول المريض في سويسرا لإنقاذ شعبه من الكلدان والآثوريين...لقد كان المنادي يقول لأهالي القوش أنتم كلدان لن يمسكم أحد بشيء!،فقط سَلِمّوا لنا الآثوريين!...ولكن هيهات فإما الموت معاً أو الحياة معاً،يا له من موقف رهيب وشجاع لايمكن تصوره الإ من أبناء الكلدان الغيارى الذين وضعوا دمائهم على أكفهم...وهكذا اثمرت تلك الجهود وتكللت بالنجاح وفُك الحصار عن القوش وسَلم اهلها وأهلنا الكلدان والآثوريون وأنتصرت إرادة الحق والتصميم في معالجة تلك المحنة،أين نحن الآن وأين نوابنا الآكارم من ذلك الزمن (الجميل) الذي إنتصرت فيه الإرادة النقية الصافية الخالية من الأردان والمساويء،في الوقت الذي لم نرى ولم نلمس تحرك أي نائب(منتخب) في زيارة ابناء شعبنا المهجرين أو تفقد أحوالهم ومشاكلهم ومعاناتهم الإنسانية...لقد أقامت النائبة الإيزدية فيان الدخيل بمداخلتها الإنسانية الصادقة الدنيا ولم تقعدها دفاعاً عن مواطنيها الأزيديين وكان موقفها الصامد قد هز العالم وحرك الأسرة الدولية وقد قالت بأعلى صوتها أن اليزيديين والمسيحيين يذبحون ويقتلون ويهجرون تحت راية (لا إله إلا الله) وتحت إسم الإسلام محاطة بزميلاتها وزملائها النواب وكان الرفيق كنا واقفاً كأنه يشاهد ُمشادة لا تعنيه مطلقاً بين أحد النواب مع رئيس المجلس النيابي الذي أراد مقاطعتها عدة مرات ولكن اللبوءة الإيزيدية أصرت على المواصلة الى النهاية في عرض مظالم شعبها،ولم يغمض لها جفن الا بعد أن تفقدت أحوال شعبها ومعاناتهم في جبل سنجار وسقطت بها الطائرة وجرحت وكتبت لها السلامة من العناية الإلهية،وهذا مثل قل نظيره بين النواب سنة كانوا أو شيعة،كرد أم عرب،مسيحيين أم مسلمين
ايها النواب البواسل!،إن شعبكم الذي(إنتخبكم) قُتل وهُجر من أرض آبائه وأجداد أجداده،وسرقت مساكنه من قبل جيرانه المسلمون الذين أمضى العمر معهم وسلبت مدخراتهم وحتى أوراقهم الثبوتية أنتزعت منهم والبعض خطف أبنائهم وبناتهم أمام أعينهم والفتيات بيعوا في سوق النخاسة الموصلية!،ونوابنا نائمون وأرجلهم في الشمس وكأنهم نواب في جزيرة أخرى والحياة ماشاء الله ماشية عال العال!،إن نوابنا يتقاتلون ويتعاركون (ويجاهدون)لا من أجل تضميد الجراح ولا من أجل مسح عيون الأطفال والشيوخ والعجائز بل من أجل تثبيت مواقعهم في السلطة والتعارك من أجل المنصب الوزاري اللعين ومن يأخذه الزوعا أم المجلس الشعبي؟!...مافائدة الكرسي اللعين الى من يذهب  ومن سيجلس عليه من أصحاب العقول الصغيرة والكروش الكبيرة المملوءة من السحت الحرام!..أي خير فعلتم لشعبكم وأنتم على كراسيكم الوثيرة لاكثر من عشر سنوات عجاف حُرِق فيها الزرع والضرع وخاصة في الموصل من قتل وذبح للكهنة والأساقفة الكلدان والسريان والشمامسة والشعب يُمسي ويَصحو على القتل والتفجير والتهجير!...أين حمرة الخجل وأين المُستحى من آنات وآهات أبناء شعبنا الذين يفترشون الأرض والشوارع ويلتحفون السماء العارية،من منكم يستطيع أن ينام يوماً واحداً في غير فراشه الوثير وغطائه السميك؟!،ومن منكم يستطيع أن يبقى على قيد الحياة لأيام معدودة بدون تكييف وتبريد وماء زُلال وزجاجة مشروب فاخرمستورد وغيرها؟!،مافائدة الوزارة وشعبكم سينتهي أو على وشك أن يُقلع قلعاً من أرضه التأريخية؟!..صدقاً إنكم لا تستاهلون مناصبكم ومسؤولياتكم التي أُتمنتم عليها ألا وهي الحفاظ على ابناء شعبنا وخدمته بأقصى ماتسطيعون حسب برامجكم الإنتخابية التي ظهر زيّفها وانجلت حقيقتها السوداء القاتمة أمام أعين أبناء شعبنا...لقد سقطتم في الإمتحان وكان سقوطكم عظيماً...أين غيرتكم وأين شرف المسؤولية التي تحملونها،لقد خدعتم شعبكم وخدعتم رجال الدين الذين ساندوكم ورفعوا معكم أصابعهم تأييداً وإستحساناً وأعتقدوا أنكم الأمل ومشروع الحل والإنقاذ لمعاناة المتبقي من شعبنا ولكن خذلتموهم أيضا وأحترقت أوراقكم عندهم ...وللحقيقة والتأريخ أن هؤلاء (النواب)غير المؤهلين لقيادة شعبنا،أثبتوا للقاصي والداني أنهم إقصائيون بكل معنى الكلمة في تفكيرهم وفيما يضمرونه لهذا الشعب المظلوم((الكلداني السرياني الآشوري)) وإنجلى وبان للعيان (تخندقكم المحايد!) وبصراحة شديدة لطالما أن الغالبية العظمى من المهجرين أو كلها هي من الكلدان والسريان ولم تمس الأحداث بالإخوة الآثوريين بعد (وإنشاء الله) لن تمس بهم أبدا،فلا يَهُمْ النواب البواسل مايحدث لشعبنا ما دامت كراسيهم مضمونة وموائدهم عامرة ورواتبهم أرقام فلكية وليذهب الشعب الى حيث،لذا لم نرى ولو بادرة بسيطة منهم ترفع العتب عنهم وتداوي خجلاً صمتهم المُريب وكأن الذي حدث هو لبشر آخر لا تربطهم بهم صلة ولا هم يحزنون
أين المدافعين عن الأمة (الآشورية)والتي يحسبون الكلدان والسريان فيها مذاهب كنسية وهم آشوريون وإن لم ينتموا؟!،لقد ضاعت أمتهم (الآشورية) وحتى القيادة الكنسية الآشورية لم تجتمع مع بطاركة الشرق الذين هبوا كرجل واحد وحدتهم المحنة والألم  الى اللقاء والإجتماع مع بعضهم في أربيل وتفقدوا على الطبيعة أحوال ومظالم شعبهم الذبيح من الوريد الى الوريد...هل حضر الباطريرك مار دنخا إجتماع بطاركة الشرق وهو رأس كنيسة المشرق الآشورية؟!،إنشاء الله المانع يكون خيراً،أما إرسال المطران ميلس زيا بعد أكثر من ثلاثة أشهر فيظهر أن الجماعة في وادٍ آخر مثلهم مثل الإخوة نواب شعبنا الذي على الورق...إن الإيجابية الوحيدة التي أظهرتها الأحداث المؤلمة القاسية هي كشف القناع عن الوجوه الكالحة التي تمثل أبناء شعبنا المسيحي زوراً وبهتاناً وتَعَّرَفَ الجميع على مُدعي وحدة شعبنا المزيفون وشعاراتهم المُقَنَعة المُستهلكة،وحتماً يشعر الآن بالألم والحسرة والغصة من أبناء شعبنا من إنتخب هؤلاء (النواب)،وصدق القول...ولات ساعة مندمِ
مؤيد هيلو...9-9-2014



     

2
هَمَسات وتَمنيات قبل إنعقاد المؤتمر القومي الكلداني         
                    العام في مشيغان
      هذا العنوان هو لتذكير الإخوة العاملون في الشأن القومي الكلداني أحزاباً وشخصيات ونشطاء ومستقلين يجمعهم حبهم وإيمانهم لقضيتهم المصيرية الكبرى الا وهي القومية الكلدانية التي أرقت الكثيرين ويُراد النيل منها ما إستطاعوا إليها سبيلا،وهنا من سان دييغو ونحن نحزم أمتعتنا ونلملم أوراقنا ونشحذ افكارنا ونسجل خواطرنا ونعقد العزم والأماني على إلتئام هذا المؤتمر القومي الكلداني بحق في ولاية مشيغان قلعة الكلدان وكلنا أمل وتطلع الى أن هذا اللقاء سيُفَعِلْ العمل القومي الكلداني وسيكون بهمة الغيارى الكلدان الأصلاء إضافة ونقلة نوعية بعد المؤتمر الأساس مؤتمر ( النهضة الكلدانية ) المنعقد في سان دييغو في مارس 2011  والمؤتمر الجديد هو الجدار الصلد الفولاذي الذي سيعلو ويشمخ مستنداً الى القاعدة المتينة ل(مؤتمر سان دييغو) والذي نأمل بالعمل الصادق ونكران الذات بين الساسة الكلدان وبين أحزابهم وبين كافة النشطاء الكلدان سيتمكن أعضاء المؤتمر من تحقيق أماني الشعب الكلداني العظيم في توحيد الصفوف ووحدة الكلمة والقرار وهذا لعمري هو هدف كل كلداني حر في الوطن الأم أو في المهاجر،لذا أمنياتنا الى الساسة والأحزاب والشخصيات الكلدانية أن يَسْمْوا بأنفسهم وأفكارهم الى أُمَتِهم الكلدانية أولاً وقبل أي شيء وأن يكون هذا ديدنهم في كل نشاطاتهم وفعالياتهم ومشاوراتهم وقراراتهم.
        ونرجو أن يتحلى الرعيل الأول بالتنازل ولو قليلاً عن بعض تصوراتهم السابقة من أجل دفع العمل القومي للمرحلة القادمة وأن يؤازروا ويفسحوا المجال والطريق أمام الجيل الجديد من الذين اثبتوا فعاليتهم خاصةً في الساحة الوطنية العراقية ولاحظنا لهم عملاً مُميزاً في اللقاء مع الفعاليات الحكومية والحزبية والسياسية ومنظمات المجتمع المدني العراقي ومن مختلف الأطياف والشرائح والمفاصل الإجتماعية،وإعلامياً أصبح إسم الكلدان يتردد بين القوم ويغزوا مسامعهم ومسامع بعض الذين وضعوا الشمع على آذانهم،وهذا بحد ذاته عملٌ دؤوب ومميز يُشكر عليه كل من ضَحى بوقته وماله وجهده من أجل رفعة أسم الكلدان.
     أيها الإخوة،حقيقة أن إحدى مهام المؤتمر يجب أن تكون تحفيز الوعي القومي بين أبنائنا الكلدان في الوطن وفي المهجر وخاصة للذين لايتكلمون اللغة الكلدانية،إذ الواجب يُحتم أن يعرف أبنائنا من الكلدان المُتكلمين بالعربية في العراق والإنكليزية أو أية لغة أخرى في المهاجر أن شعورهم القومي الكلداني هو ركيزة وجودهم وفخرهم لأنهم من أصل الأقوام الذين عَلموا البشرية أبجديات القراءة والكتابة ونَبغوا في صنوف العلم المختلفة وأهمها علم الفلك والرياضيات والعلوم العسكرية والهندسية والمعمارية وكانت حضارتهم شمساً مشرقة للبشرية جمعاء وتُوِجَ قمة عطائهم الروحي  ب أبو الأنبياء إبراهيم من أور الكلدان الذي من نسله الكريم ولد كافة أنبياء العهد القديم والذي تكلل بالولادة الإعجازية لرب المجد يسوع االمسيح من إبنة الكلدان وفخرهم أمنا العذراء مريم ملكة الكون وحاضرة الزمان،فهل يداني هذا المجد أحداً؟.
     ونقول وبراحة ضمير إن هذا ليس إستعلاءاً أو تكبراً لا سمح الله ولكنها الحقيقة ناصعة بيضاء نقية كالثلج يعرفها القاصي والداني ولكن البعض يأبى إلا أن يبيع إسمه وتأريخه وجواهره ولآلِئه النفيسة بأبخس الأثمان ومنها التنكر لإرثه ولقوميته وقومية آبائه وأجداده الكلدان العظام.
      لا بأس أن يعود المُغرر بهم الى جادة الصواب والى الطريق الصحيح الأصيل قبل فوات الآوان ولات ساعة مندمٍ.
     ومن محاسن الصدف المُميزة تزامن موعد إنعقاد المؤتمر مع عيد العَلَم الكلداني الأغر الموافق 17 آيار من كل عام والذي يمثل رمز وعزة وشموخ راية الكلدان البيضاء الناصعة كقلبهم وأخلاقهم،وما أحوجنا اليوم أن نرسِخ حُب علمنا الكلداني بين أبنائنا وعوائلنا وأن نرفعه في مناسباتنا وأفراحنا وكنائسنا ومكاتبنا وبيوتنا ومحلاتنا وفي كل مكان يتواجد فيه الكلدان وليوحد هذا العلم شعبنا في الوطن وفي الشتات تحت رايته الخفاقة الأبية.
    على الخير والبركة نلتقي ونامل أن تسود أجواء المؤتمر وأعماله الحكمة والأفكار العملية الصائبة وأن يخرج بقرارات مفصلية حاسمة تعيد اللحمة الكلدانية بين كافة الأحزاب والتنظيمات والشخصيات الكلدانية وأن ينظر أحدنا الى الآخر لا كأنه ينافسه بَلْ وكأنه يُكمله في كل شيء،ونتمى أن تعود البوصلة الكلدانية الى إتجاهها الصحيح في الدفاع عن حق الكلدان وحقوقهم ووضع حد لكل من يهظم حقنا أو يتلاعب بإسمنا كائناً من كان،فلقد نهض المارد الكلداني البابلي ولن يوقفه أحد فهذا المارد صخرة صلدة من وقع عليها سيتحطم ومن تقع عليه ستسحقه.
       نرجو ونتمى الخير والموفقية للمؤتمرين كافة،ونشد على أيادي اللجنة المنظمة وكافة المؤازرين،ونعرف جيداً حجم الجهد والسهر وتعب الليالي من أجل إنجاح هذه التظاهرة القومية الكبرى،ولايسعنا إلا أن نقول لكم،بوركت أعمالكم وبوركت عوائلكم ومبروك لشعبكم هذا العرس الكلداني المميز، والى لقاء قريب جداً بمشيئة الله في مشيغان.
   تحية الى راعي المؤتمر،المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد كوادراً وأعضاءاً وجماهير.
المجد والخلود لشهداء الكلدان والعراق
المجد والرفعة لشعبنا الأبي وأمتنا الكلدانية

         مؤيد هيلو...سان دييغو
              13/5/2013

3
قداسة الحبر الأعظم البابا بندكتس السادس عشر
                 في أمان الله
      الحياة عبر،والحياة مدرسة،والحياة مشوار قصير ولكنه مليئٌ بالمواقف،مليئٌ بالقرارات وخاصة للشخصيات العامة التي تؤثر وبقوة على مجموعة من البشر وقد تؤثر على العالم بأسره.
       كان صعود الأب الأقدس البابا بندكتس السادس عشر الى السدة البابوية بعد إنتقال البابا الطوباوي الراحل يوحنا بولص الثاني الى الأخدار السماوية في سنة 2005 كأول بابا ألماني منذ مايقرب المئات من السنين،وكان رغم عمره الكبير نسبياً آنذاك 78 سنة إلا أن إنتخابه كان تواصلاً على النهج الذي إختطه سلفه الراحل لإكمال البناء لغرس الإيمان في الأجيال الصاعدة وإعادة النفوس الى رب المجد وتجديد الإيمان بالثوابت الكاثوليكية وتحديات العولمة ومواجهة الإنفلات الأخلاقي وأهمها نقل الكنيسة الى القرن الواحد والعشرون قرن التحديات الكبرى،وعليه كان قداسة البابا بندكتس الخلف والراعي الصالح الذي تحمل عِظم المسؤولية الدينية والإخلاقية في قيادة دفة الكنيسة الكاثوليكية الى الذرى لإعلاء كلمة الحب والحق والإيمان والتعزية لسائر البشر.
     حقاً إن القلم يعجز عن وصف المشاعر لهذا الأب الأقدس،فهو وإن حَمَل الأمانة لثمان سنوات مفعمة بالعمل والأمل إلا أنه لم يتوانى عن الترجل من أعظم كرسي على وجه الأرض ألا وهو الكرسي البابوي،بتجرد ونكران ذات بلا حدود،لقد إعترف قداسته أمام الله أولاً ثم أمام العالم بضمير ٍنقي وعقل راجح أن صحته وقواه الجسدية لا تُعينه في خدمة الكنيسة الكاثوليكية وفي خدمة شعبها المؤمن الذي تعداده أكثر من المليار ومائتا مليون نسمة،وكان خبر إستقالته من الكرسي البابوي قد صَدم العالم لما يُكنه لهذا الرجل المقدس من شعور بالإحترام والتقدير لمواقفه الدينية والدنيوية في شؤون الأمم والشعوب،ولا عجب أن أغلب روؤساء دول العالم المتحضر باركوا قراره وخطوته وشجاعته رغم شعورهم بالأسى لغياب صوتٌ مُحبٌ نقيٌّ صادقٌ في لُجة هذا العالم المتصارع بلا هوادة.
         إن الحبر الأعظم هو رئيس دولة الفاتيكان،ولكن بلا جيوش وبلا شرطة أو قوات أمنية عدا الحرس السويسري الذي لايتجاوز عدده العشرون فرداً يحمل الرماح القديمة ويلبس حُلل القرون الوسطى،ولكن مع ذلك فإن تأثير قداسته الروحي والمعنوي والإنساني نلمسه في متابعة العالم لآرائه ونشاطاته الروحية والزمنية،وبإعتقادي المتواضع فإن شخصية البابا أي بابا في هذا العصر هو كعمود النور يوجه البشرية الى طريق الإيمان والخلاص.                                          
لقد كانت إستقالته من منصبه السامي أكبر دليل ومثال يحتذى في الترفع عن السلطة الدينية والدنيوية للمسؤولين والحكام والمتسلطين،أن آن الأوان للترجل عندما لايقدر الفرد أن يقوم بأعباء منصبه على الوجه الأكمل مرضياً الله والشعب،وكما قال قداسته ( أن تُحِبْ الكنيسة،يجب أن تتحلى بالشجاعة لتجاوز الصعوبات والآلام والقرارات ودائماً أن تضع مصلحة الكنيسة في ضميرك )،وقال أيضاً ( أنا لن أترك الصليب،بل أقف بشكل جديد عند أقدام الصليب ).
       ما أعظمك أيها الأب الأقدس وما أعظم إيمانك وسيظل التأريخ يذكر فترة حبريتك الجليلة المميزة ويتذكر وقفتك وترجلك في الوقت الذي لم تستطع مواصلة الخدمة والمشوار،هنيئاً لكم وهنيئاً للمؤمنين في هذه الأرض.
      لن نقول لقداستكم وداعاً بل في أمان الله وحفظه وأن يمدكم العلي القدير بنعمته بصلواتكم لخدمة البشرية المعذبة في أقاصي الأرض ولوطننا الأم العراق وخاصة لشعبنا المسيحي المتألم.
     مرة أخرى...في أمان الله أيها الأب الأقدس.
                      
                   مؤيد هيلو ... سان ديييغو
                          28 / 2 / 2012    
    

4
لسنة الإيمانية في إبريشية مار بطرس الكلدانية
والشعب المؤمن والرابط الذي لايَنفصم عُراه بينهم


ܫܵܢ̄ܬܐ ܕܗܲܝܡܵܢܘܬܐ




مؤيد هيلو

أصدر الحبر الأعظم البابا بندكتس السادس عشر إرشاداً رسولياً الى العالم الكاثوليكي بِتَبني عاماً إيمانياً يبدأ من الشهر العاشر لهذه السنة ويستمر لمدة سنة واحدة تجديداً لإيماننا المسيحي الذي تمثله كنيستنا الكاثوليكية الجامعة المقدسة الرسولية وتمتيناً لللُحمة بين الله والكنيسة والشعب المؤمن والرابط الذي لايَنفصم عُراه بينهم لحياة صالحة نقية ولمغفرة الخطايانا والتوبة الصادقة لننال وعد أبناء الآب السماوي عن جدارة وإستحاق.
وهكذا كانت إبرشية مار بطرس الكلدانية سباقةً الى تفعيل هذا الإرشاد الرسولي بين أبناء رعيتها الكرام لتزيد وترسخ إيمانهم بالثالوث المقدس الآب والإبن والروح القدس والشعب المؤمن ،عليه كان البرنامج الحافل للإبريشية لشهر تشرين الثاني،وقد بدأ اليوم الأول مساءاً الساعة السابعة وبمحاضرتين قيمتين من لَدُنْ سيادة المطران مار سرهد يوسب جمو الجزيل الإحترام راعي الإبريشية تدور حول الإيمان بالله
We believe in God
وقد أسهب سيادته بما عرف عنه من نِعمة في الكرازة اللاهوتية الى تعميق هذا الإيمان بين أبنائه مُبيناً العلاقة الأزلية بين الثالوث المقدس عنوان إيماننا وصخرةعقيدتنا،شارحاً بإسهاب أن هذه السنة هي خميرة الإيمان والتوبة ومركزاً على النقاط الجوهرية التالية.
أولاً-في قانون الإيمان (نقول نؤمن بإله واحد)،وماذا يعني إله واحد؟
ثانياً- مهما تعمقنا في الإيمان لايمكن أن نُلِمْ بمعرفة الله الكلية.
ثالثاً- التفتيش عن الذات،أي مامعنى وجودنا؟،وكيف نشعر بأخطائنا وأعمالنا الصالحة،وعن الخطيئة ونتائجها على الفرد المؤمن.
رابعاً- وجود الخطيئة منذ الأزل ولذلك تسمى الخطيئة الأصلية!،ولازالت تعمل وموجودة في كل أنحاء العالم.
خامساً- هل يسمح الله لعمله أن يتحطم أو يفشل مع الإنسان؟!،ولكن محبة الله غير المحدودة لصنعة يَديه المقدستين تتسع وتتسع لتسبغ نعمته على البشر بحيث أرسل إبنه الوحيد لخلاصنا.
سادساً- وهكذا عمل الله الآب عهداً مع البشر ليخلصه مقابل أن يقوم البشر بواجبهم أمام الله،ولهذا أرسل الأنبياء ليهيئوا العالم لمجيء المسيح.
سابعاً- نقرا في الكتاب المقدس عن طريقين وهما سِفرَيّ الملوك ويقابلهم الأنبياء من العهد القديم الذين تنبؤاعن المخلص لأن الشيطان أغوى آدم وإحتال عليه عَلَهُ يُصبح إلاهاً!،وكانت هي الخطيئة العظمى.
ثامناً- المسيح عَبَرَ كافة الأنبياء بتعاليمه الإلهية المُحبة وبمجيئه المبارك فدى العالم مُصالحاً الآب مع خليقته.
تاسعاً- الثالوث المقدس،هو تحدٍ كبير للعقل البشري،ولكن الكنيسة المباركة تُعَلِمْ المؤمنين أن الله هو ثلاثة أقانيم وليس ثلاثة أشخاص ويوجد فرق بين الشخص والإقنوم،فالأقانيم الثلاثة هم أفراد ولكن ليس بدون الآخرين وكل منهم يكمل الآخر.
عاشراً- الكلمة هو المسيح كما قال مار يوحنا في مقدمة الإنجيل المقدس،في البد كان الكلمة والكلمة صارت جسداً وحل بيننا،أي ان الكلمة كانت من فَمْ الله وكانت معه من الأزل،وعليه إذا كان المسيح ليس إبن الله وكلمته،إذن يُمكن للأنبياء أن يعبروه ويتخطوه.
أحد عشر- قام المسيح من بين الأموات!بالوهيته التي لم تفارقه وببنوته من الله الآب.
إثنا عشر- الروح القدس هو الطاقة المُحركة والقوة الديناميكية التي مِنَ الله تصل الينا نحن البشر ليعمل في نفوسنا وأجسادنا كروح مقدس من الأب الى المؤمنين،وإذا لم يوجد الروح القدس فإن الله (حاشاه) يكون جامداً بدون روح!، ولهذا عندما سأل المسيح تلاميذه عن من يكون؟،أجابه بطرس (أنت هو المسيح إبن الله الحيّ)،وهي شهادة إيمانية قصوى بالثالوث المقدس الأب والإبن والروح القدس.
ثالث عشر- ولهذا عندما يقول الكاهن (ܫܠܵܡܵܐ ܥܲܡܟܼܘܢ)أي السلام معكم يجاوبه الشعب (ܘܥܲܡܵܟܼ ܘܥܲܡ ܪܘܼܚܵܟܼ)أي معك ومع روحك،وهذا هو التقديس الحقيقي الأصيل.
بالحقيقة كان هذا الدرس ندوة راقية سامية في معانيها الروحية الإيمانية،أفاض فيها سيادة الأسقف الجليل مارسرهد بروحِه السَمِحة وشروحاته الوافية كُلما دار في نفوس الحاضرين من تساؤلات تقبلها سيادته مشكوراً بصدرٍ رحبٍ مُحبْ مُجيباً على إستفساراتأبنائة وبناته المؤمنين بدقة وتفصيل ساهمت بترسيخ الإيمان والمعرفة بالعقيدة المسيحية الحقيقية.
كان عدد الحاضرين يفوق التوقعات بكثير جداً،حيث كانت القاعة مملوئة على سعتها،وإن دَلَ هذا على شيء فهو دلالة قاطعة على أن هذا الشعب شغوفٌ بالعلم والمعرفة والإيمان على مر الأزمنة، اليس هم أحفاد وأبناء بابل العظيمة والكلدان الأوائل رواد الأفلاك والنجوم في البحث عن أسرار الكون وخالقه؟!، أليس هُمْ مَنْ مَنَّ الله عليهم بنعمته العظيمة بأن أرسل لهم نجمة المشرق لِيَهُبوا بفراستهم التي لاتُخطِأ الى حيث ولد المسيح في مغارة بيت لحم مُقدمين هداياهم للطفل الإلهي؟!،وكانت هذه حقاً أصدق نبوئة تنبأ بها الكلدان الأوائل على مر العصور.
لنا لقاء بعون الثالوث الأقدس في الدرس القادم بمشيئة الآب السماوي وكلمته وإبنه وروحه القدوس،آمين.
مؤيد هيلو ... سان دييغو
8 / 11 / 2012

5
من هو الكلداني الأصيل...
      البعض وهذا البعض من الكلدان إسماً فحسب،يُعَرِفْ الكلداني ويُلصق به كل النعوت والمُسميات التي لايرتضيها إنسانٌ لنفسهِ، فكيف بأبناء الكلدان وحتى لو كانوا منتمين الى الكنيسة الكلدانية (كمذهب!)كما يزعمون.
        أما نحن فنقول عن الكلداني الأصيل ... هو
إذا رأيت إنساناً مُحباً ومُخلصاً وغيوراً على وطنه فهو كلداني أصيل
إذا رأيت إنساناً مُحباً ومُخلصاً وغيوراً على بيته فهو كلداني أصيل
إذا رأيت أنساناً مُحباً ومُخلصاً وغيوراً على جيرانه فهو كلداني أصيل
إذا رأيت إنساناً مُحباً ومُخلصاً وغيوراً على أصدقائه ومعارفه فهو كلداني أصيل
إذا رأيت إنساناً مُحباً ومُخلصاً في مواعيده فهو كلداني أصيل
إذا رأيت عاملاً أو موظفاً أو حرفياً أو مقاولاً أو ملاكاً يُحب ويُخلص ويبدع في عمله فهو كلداني اصيل
إذا رأيت إنساناً ناجحاً مُميزاً في عمله فهو كلداني أصيل
إذا رأيت إنساناً محباً مخلصاً لحزبه فهو كلداني أصيل
إذا رأيت جندياً مُحبا مُخلصاً مُتفانياً لجيشه لحد الإستشهاد فهو كلداني أصيل

إذا رأيت إنساناً مُحباً مُخلصاً لأبناء وطنه من أية قومية كانوا ،عرباً،كرداً،تركماناً،صابئةً،سريانأ آثوريون،أزيديين فهو كلداني أصيل
إذا رأيت إنساناً لايفرق بين أبناء شعبه المسيحي الواحد ويعتبر أسمائهم جميلة وشقيقة لإسمه فهو كلداني أصيل
إذا رأيت شخصاً لايفرق بين مكونات شعبنا المسيحي بل يعتبرهم شعباً واحداً كما هو حال شعوب العالم أجمع فهو كلداني أصيل
إذا رأيت شخصاً يكره العنصرية والتعصب ولايُلغي الآخر بل يُحبه ويَحترمه كنفسه وروحه فهو كلداني أصيل
إذا رأيت شخصاً يحترم ويقدر خصوصية وأفكار وآراء الآخر فهو كلداني أصيل
إذا رأيت شخصاً مخلصاً لوطنه الثاني في المَهاجر كإخلاصه لوطنه الأم فهو كلداني أصيل
إذا رأيت شخصاً صادقاً مع الآخرين كصدقه مع نفسه فهو كلداني أصيل
إذا رأيت شخصاً مُعتزاً ومُفتخراً بتأريخه التليد ويَعتبره زخماً ومُحفزاً للحاضر فهو كلداني أصيل
إذا رأيت شخصاً مؤمناً بكنيسته الكلدانية المشرقية العريقة فهو كلداني أصيل
إذا رأيت شخصاً مُعتزاً بقوميته مُحباً لها دون تعصب أو عنصرية فهو كلداني اصيل
هذا هو غيضٌ من فيضْ عن الكلداني الحقيقي لمن لايعرفه ... سهلُ مُمتنع،مَعدنٌ أصيلْ،نقاءٌ في الضمير،حُبٌ للحق،إيثارٌ للغير على نفسه،مُخلصٌ ومتفانٍ في محبته لمحيطه مهما كان.
أينما حَلَ،حَلَ معه السلام والإطمئنان ...
أين الكلداني الهَجين ... من الكلداني الأصيل؟!.
 
                              مؤيد هيلو ... 10/3/2012
 


 

6
   ليس دفاعاً عن طارق عزيز...ولكن! 
يخطيء من يظن ولو لوهلة واحدة أننا ندافع عن أحد رموز الفترة المظلمة السابقة التي إنتهت في 9/4/2003 رغم إستمرارية الظلام الدامس لحد الآن ولكن من الإنصاف أن تُذكر بعض الحقائق والوقائع فيما يخص الحكم الجائر الذي صَدَرَ قبل ايام بإعدام طارق عزيز!،بحجة واهية تزعُم مشاركته في تصفية الأحزاب الدينية المحظورة في العراق البعثي!،وهنا نتسائل بأية وسيلة قَمَعَ طارق عزيز الأحزاب الدينية؟!.                                                 
هل كان في يوم من الأيام مُتقلداً منصباً أمنياً كوزيراً للداخلية أو قائداً للشرطة أومديراً للأمن العام أو قائداً لإحدى وحدات الجيش أو قائداً للجيش الشعبي أو قائداً لجيش القدس المليوني أو أحد أجهزة المخابرات أو الإستخبارات أو الأمن الخاص وما أكثرها من الأجهزة الأمنية الرهيبة التي يقشعر بدن المرء حين التلفظ بإسمها!.                                           
هل كان السيد عزيز رئيساً للجندرمة يوما ما او قائداً سرياً غير منظوراً لأحد الأجهزة الأمنية أعلاه ونحن لاندري؟!،أم هي تصفية حسابات أخذت روائحها الكريهة تزكم الانوف؟                                   
بالله عليكم هل يقارن طارق عزيز  بعلي الكيمياوي  مثلاً؟،وهل كفة عزيز تقارن بكفة عزة الدوري أو طه ياسين رمضان أو سعدون شاكر أو أي من الأسماء المرعبة لمسؤولي أجهزة الأمن الحديدية القمعية حتي أصغر منتسب فيها؟!.                                           
لَمْ يكن طارق عزيز منذ إنقلاب تموز 1968 إلا عضواً في مكاتب البعث الثقافية والإعلامية ولم يُنسب ولم يُنقل الى أي جهاز له علاقة بتلك الأجهزة القمعية لامن قريب ولامن بعيد!،ومع هذا يحكم وعلى الملأ بالإعدام شنقاً حتى الموت إرضاءاً مَشبوهاً لحزب الدعوة الإسلامي الذي تبنى وعلى رؤوس الأشهاد محاولة إغتيال طارق عزيز في إجتماع طلابي في الجامعة المستنصرية سنة 1979 ، وبدلاً من أن يُقيم طارق عزيز دعوى بالمحاكم العراقية(الديمقراطية!) لمحاكمة القائمين بمحاولة إغتياله والقصاص منهم بعد أن إستولوا وَوَصلوا الى الحكم على ظهر الدبابات الأمريكية وبعضهم مسؤولون كبار في أجهزة الأمن الحالية، يُدان الرجل بتهمة تصفية الأحزاب الدينية وكأنما هو من ألقى القنابل وأطلق النار على مهاجميه بعد أن إعترفوا علناً بجريمتهم عن سابق تصور وتصميم!!.                                               
أين العدالة وأين النزاهة في هذا الحكم من رجل كان كل عمله هو تَجميل صورة النظام في الخارج وأمام العالم،لقد تقلد طارق عزيز في بداية إنقلاب 1968 منصب رئيس تحرير جريدة الثورة الناطقة بلسان حال حزب البعث إضافة لعضويته في مكتب الثقافة والإعلام المركزي التابع للقيادة القطرية ثم عين وزيراً للإعلام عند إستلام الرئيس السابق صدام حسين السلطة من الرئيس البكر وماتلاها من أحداث التصفيات الجسدية بين أركان البعث،وفي حينه نَجى منها عزيز لمواقفه البعيدة عن قضايا التنافس والتناحر على المناصب والسلطة والجاه!،وبعدها عين وزيراً للخارجية وإستمر في منصبه اكثر من عشر سنوات كان مثابراً في عمله حائزاً على رضى وإحترام حتى من إختلف معهم في الرأي من وزراء خارجية أو رُؤساء دول أو في منابر الأمم المتحدة وسائر المنابر الدولية، والكل يتذكر لقاء طارق عزيز مع جورج بيكر وزير الخارجية الأمريكي في سويسرا أبان حرب الخليج الأولى سنة1991 وإشادة الوزير الأمريكي بطارق عزيز وكيف أنه يأسف لأنه يدافع عن صدام حسين ومغامراته ورد عزيز عليه بأنه يخدم شعبه وبلاده ويحاول تجنيبهم ويلات الحرب بكل السبل!.                                             
 كان النظام البوليسي يُشْرِكْ أعضائه من القيادين الكبار في ترؤس محاكمات صورية عند حدوث محاولة تآمر أو إنقلاب فاشل على الحزب،فقد ترأس وزير الصحة الأسبق  عزة مصطفى المحكمة الخاصة التي حكمت بالإعدام على ناظم كزار وجماعته في سبعينات القرن الماضي،ثم ترأس طه ياسين رمضان المحكمة  الحزبية في مؤامرة عبد الغني الراوي وجماعته في نفس الفترة والتي حكمت بالإعدام على اكثر من 30 شخصاً من تلك الزمرة،وترأس عزة إبراهيم الدوري المحكمة الحزبية الخاصة أيضاً التي تشكلت في تموز من عام 1979 وحكمت بالإعدام على ثلثي أعضاء القيادة القطرية ومنهم الوزراء والضباط القادة وبعض المسؤولين الكبار في الدولة وشارك في عملية الإعدام الجماعية تلك الجهاز الحزبي الصِدامي لتصطبغ اياديهم بدماء رفاقهم وليُعَمَدْ بالدَم ولاء الجهاز الحزبي والعسكري والأمني لنظام صدام حسين!،علماً أن هؤلاء(الذين ترؤسوا المحاكمات الصورية غير القانونية) هم من نالوا الحظوة في عين القائد الضرورة وتبوؤا أعلى المناصب الأمنية في اجهزة الدولة والسلطة ومنحت لهم الرتب العسكرية الرفيعة دون وجه حق إضافةً  للقصور والهبات المالية الخيالية !،هل كان طارق عزيز مشاركاً في أحدى هذه المحاكم ليُطلب منه لاحقاً تصفية الأحزاب الدينية؟!.
نعم كان طارق عزيز كما قلنا يُجَمِلْ صورة النظام المتهاوية في الخارج ويكسب تعاطف الشعوب وبعض الحكومات وخاصة في زمن الحصار الإقتصادي الذي دمر العراق وأعاده الى عصور ماقبل الصناعة،نعم لقد كان عزيز بوقاً مقبولاً متوازناً للنظام المُترنح إستطاع أن يحشد رأياً عاماً دولياً ويلفت نظر العالم الى ِمحنة الشعب العراقي تلك، ولم يكن بوقاً كبوق وزير الخارجية الذي خلفه محمد سعيد الصحاف ذلك النشاز الذي اثار إستياء العراقين والعالم بتعليقاته السمجة وألفاظه السوقية مع وسائل الإعلام العالمية حين كان وزيراً للإعلام في فترة السقوط وكأنه أحد شقاوات بغداد أيام زمان وكان حقاً يُمثل أفكار وقيم سيده!!،فالأول يُحكم بالإعدام وهو وزير خارجية يعرف قدره ويتوقف عنده!،لكنه يُتهم بتصفية الأحزاب الدينية والثاني يُرحل معززاً مكرماً بطائرة خاصة الى الإمارات العربية المتحدة ويمنح قصراً ومرتباً  مجزياً ويمنح جوازاً دبلوماسياً إماراتياً لجهوده في تظليل العلوج الأمريكان والإنكليز!.
اليس الموقف في تلافيفه وتناقضاته هوموقفٌ مضحكٌ مُبكٍ في آنٍ؟!،أهذه هي الديمقراطية العرجاء التي وُعِدَ بها الشعب العراقي الجريح؟،أين الحق وأين العدالة في هذا الظلم الواقع على هذا الرجل؟!.
 إن طارق عزيز الذي لم تسجل عليه أية مشاركة في أعمال عنف جسدية لوضعه المُسالم أصلاً وهو المسيحي الوحيد في طاقم الحكم السابق حيث لاعشيرة ولاقبيلة ولامدينة يستقوي بها أو تحميه إلا افعاله وأعماله، نعم إنه  يتحمل مسؤولية أخلاقية بإعتباره أحد كبار مسؤولي النظام ولكن ألأ يكفيه الحكم بالسجن لمرتين الأولى 7سنوات والثانية 15سنة؟؟!،لقد كان الرجل في عنفوان مسؤوليته ومناصبه العديدة بين الخارجية والإعلام يمشي على حَدْ السكين كما يقال خوفاً من غلطة هنا أو هفوة هناك تودي به وبعائلته الى الجحيم!.
إن الأمر كله هو إنتقام أعمى وحكم سياسي بإمتياز لإرضاء بعض المُعَمَمْين وقد تكون له علاقة فعلية بما ورد من فضائح في موقع (ويكليكس) الذي تشعر معه الحكومة المنتهية صلاحيتها بحرج كبير أمام الرأي العام العراقي والدولي لتشبثها المُستهجن بتلابيب السلطة رغم عدم تحقيقها الأغلبية في الإنتخابات الأخيرة وهي تحاول نقل إهتمام المتابعين في الداخل والخارج الى موضوع ساخن آخر عَله ينقذهم من تداعيات (المخازي) والأهوال والإنتهاكات الخطيرة التي حَوَتْها تلكم التقارير،ولكن لايمكن أن تُخفى الشمس بغربال ويبدوا أن الجماعة إستمرؤا نعمة الحكم وسلطاته وملذاته ومنها اللعب بالقانون حسب أهوائهم وإرضاءاً لأسيادهم خلف الحدود الذين تجرعوا السُمْ في منعطف تأريخي لاينسى،لقد نُكب العراق بحكامه خلال فترة ال40 سنة الماضية ووجد أن خلفياتهم كلها قبلية طائفية تتعكز على الدين الذي يستر عوراتهم المكشوفة ويكسوا أفعالهم المشينة فلا إحترام ولاتقدير للدستور بل يُفَصَّلْ على مقاساتهم وأذواقهم ولله في خلقه شؤون والرحمة والسلام على مأتم هذه الديمقراطية السَوداء!.
             مؤيد هيلو...28/10/2010     
                   

7
رد هادِئ على إيضاح من المجمع   السينهادوسي المقدس لكنيسة المشرق الآشورية
بدأً نحن الكلدان الكاثوليك نُكْنُ لكافة كنائس شعبنا ولأساقفته وكهنته كُل التقدير والإحترام من قلوب صافية نقية تؤمن أنهم أساقفة وكهنة يحملون مشعل الإيمان في كل مكانٍ وزمان.                                        
وبدأً أيضا لم نقرأ ولم نسمع ونحن من المتابعين للأنشطة الكنسية وخاصة في كاليفورنيا أن أحد رجال الدين (الكلدان) قد صرح بأن نيافة الأسقف مار باوي سورو هو (مُعَلَقْ) فقط من قبل المجمع المقدس لكنيسة المشرق الآشورية،فعذراً لايوجد هكذا تصريح بالمطلق.
إذن المجمع السينهادوسي لكنيسة المشرق الآشورية يريد أن يعيد تذكيرنا (بأن الأسقف مار آشور باوي سورو قد عُلق في سنة 2005 في مَجمَع شيكاغو ثم في سنة 2008 في مَجمَع دهوك تم تحريمه وتجريده من كل رتبه الكهنوتية وبموجب هذا(القانون) قد خلع من درجته الأسقفية ونزعت عنه الصفة الكهنوتية)...        
ولنا حق أن نتسائل بمصداقية كعلمانيون مؤمنون كيف يتم تعليق ثم خلع وتجريد لواحد من أهم أساقفة كنيسة المشرق الآشورية ألا وهو مار آشور باوي سورو بدون علة أو ذنب إلا لعلة الهرطقة أو بالضد من تعاليم اللاهوت لاسامح الله، وأعتقد جازماً أن نيافته قمة مشهوداً لها في الإلتزام باللاهوت وتطبيقه على نفسه ورعيته، ونتسائل ايضاً هل إنتخاب أسقف أي أسقف في الكنيسة ووضع الأيادي عليه وبينهم قداسة الباطريارك مار دنخا الرابع وبعد رسامته وحسب العرف السائد لايمكن لأحد أن يعلق أو يحرم أو يجرد اسقفاً أو كاهناً من درجته إلا إذا عمل بالهرطقة ضد اللاهوت أو لعلة الزنى لاسمح الله؟،إذن بأي حق يُجرد عَلمٌ من أعلام كنيسة المشرق من درجته الأسقفية والكهنوتية دون ذنب إقترفه اللهم إلا عودته وستة من الكهنة وثلاثة آلاف من الإخوة الآثوريون الى أحضان الكنيسة الكاثوليكية الجامعة المقدسة الرسولية التي جمعتنا في الأيمان منذ نشاتها على يد مار بطرس الرسول نحن وكل المسيحيين في العالم قاطبةً، ألا أن بعض الهراطقة في سنة 420م تمكنوا من زرعة الفتنة بين أبناء الكنيسة الواحدة والتي إستمرت لمئات من السنين ولكن الآباء الغيارى من الأساقفة الذين لم ينطفئ نور الوحدة الإيمانية الكنسية من قلوبهم العامرة الكبيرة إستطاعوا أن يعودوا الى الإيمان والوحدة مع الكنيسة الأم الكاثوليكية وهو الذنب!الذي إقترفه مار باوي ومن بمعيته بالعودة لأحضان الكنسية الجامعة ولا أغالي بأن هذا الشعور الوحدوي الإيماني يُدغدغ مشاعر كل الأساقفة الأجلاء من مختلف كنائس شعبنا.                                          
هل نحن (وعذراً الف مرة) في نادي ثقافي أو إجتماعي أو رياضي أو نقابة أو منظمة نفصل من نشاء ونعلق ونُحَرِمْ ونجرد من نشاء؟،أم أن كنيسة المشرق تُطبِقْ حَدْ الرِدة  على أساقفتها وكهنتها وأتباعها ونحن لانعرف؟؟، قليل من التبصر والروية يا اصحاب النيافة فأنتم أعضاء السينهودس المقدس أي أنكم مُقدسون بالروح القدس ومار باوي أحدكم فمن يجرأ من البشر مهما كان على تجريد أسقف من الروح القدس؟!.
وعَلِمَ كل المتابعين للأخبار الكنسية في العالم أن خمسة من كبار أساقفة الكنيسة الأنكليكانية ومعهم كهنتهم وشعبهم طلبوا الإنضمام الى الكنيسة الكاثوليكية في الفاتيكان والعودة الى السلطة الروحية للأب الأقدس البابا بندكتس السادس عشر ولم نسمع إعتراضاً أو تعليقاً او تجريداً أو خلعاً من ملكة بريطانيا العظمى اليزابيث الثانية التي تمثل رأس الكنيسة الإنكليكانية أو من سينهادوسها المقدس!.                              
وحسب علمنا فإن غبطة البطريارك الكاردينال عمانوئيل الثالث دلي الكلي الطوبى قد أرسل رسالة الى نيافة مار باوي مُثبتاً له درجته الأسقفية في كنيسته الكاثوليكية الجديدة يرعى من خلالها أبناء رعيته والذين إنظموا معه كهنةً وشمامسةً وشعباً لخدمتهم في كاليفورنيا وشيكاغو وإستراليا واي بلد فيه آثوريون تحولوا للإيمان الكاثوليكي،ونحن الكلدانيون يُزيدنا فخراً وإيماناً وحباً بنيافة الأسقف مار باوي سورو الجزيل الإحترام فإن كرازته وقداديسه التي يقيمها بيننا وبين رعيته المنتشرة في كل مكان لتؤكد صدق الوعد والعهد أن الخاتمة ستكون لا محالة للوحدة الحقيقية مع الكنيسة الكاثوليكية الجامعة موحدين فيها الكلدان والآثويون،لقد تذوقنا طعم الوحدة والاخوة الحقيقية وتعلقنا بعضنا ببعض ولن نفرط بهما مهما كانت الظروف والصعاب،وأرجو رجاءاً حاراً من مار آوا أن يُبيِّن لنا نحن الكلدانيون سبباً وجيهاً كنسياً أو لاهوتياً يمنعنا من تناول القربان المقدس أو الزواج أو أي (طخس) كنسي من يد نيافة الأسقف مار باوي...
ونحن بإنتظار إخوتنا من الذي لازالوا بعيدين جسدياً فقط عن روح الكنيسة الأم ولكنهم بضمائرهم وقلوبهم مع الوحدة الحقيقية والعودة الى الجذور الكاثوليكية وكلنا أمل وتطلع الى ذلك اليوم الذي لابد قادمٌ...
                مؤيد هيلو...22/11/2010






صفحات: [1]