ثقافة الأحترام
الإحترام مشتق من (حرم) و(حرمة) و(حرام)
فهي تدل على حفظ (مكانة) الفرد أو إسمة أو أي رمز من رموزه وعدم المساس بها بإنتقاص أو إساءة أو تعدّي
ولذلك ف(الإحترام) حفظ حرمة الفرد ومكانته.
ويُكتسب الاحترام من خلال أن يعيش الفرد " بنزاهه " مع الآخرين بعيدا عن " النفاق "وان يعاملهم بأدب وخلق نبيل.
والانسان المحترم لا يختلف كثيرا عن المَلِك! الذي يسير بين الناس فارضا احترامهم له.
وصفة الاحترام لا يمتلكهـا إلا أصحـاب العقول الراجحه.. والأشخـآص النُبلاء.
فـ من امتلك هذه الصفه .. امتلك الكثير من الاشياء التي يمتناها كل شخص
كــ محبة الناس وتقديرهم له ومساندته في الظروف الحالكة فمن حيث لا يدري سيلاحظ انه محاط بالكثير من المحبين.
فلنكن ملوكا دوما بسمو اخلاقنا وصدقنا واحترامنا للآخرين.
وربما هناك سائل يسأل ... هل الاحترام واجب؟
أقول له :
لست ملزم بمحبة احد , فالمحبة حالة عاطفية لدى الانسان ليست بأيدينا ولكن تحكمها ظروف عديدة.
لنتحدث بوآقعيــــة:
نختلط بالعديد من الأعضــآء
فنجد هناك أشخاص نحبهم ونميل لهم, وأشخاص على النقيض من ذلك تماما ,لا لشيء ولكن من مبدأ القول "المحبة من الله"
وأشخاص قد تختلف معهم في وجهات النظر, وقد تصل الامور الى الغضب والتذمر ........إلخ
ولكن ................ هل يبيح لنا ذلك ان لا نحترمهم وان نسيئ اليهم ونتكلم عنهم ؟!!!!
حتما كلا ...فاحترامهم رغم عدم محبتنا اليهم لابد منه ... لان احترام الآخرين خطوط حمراء لا يمكننا تجاوزها خصوصا اذا لم تكن لدينا تجارب مباشرة معهم .
إذن المحبة ليست ضرورية ولكن ............ الاحترام واجب.
واخطر انواع انتهاك حرمات الآخرين واحترامهم, هو التكلم عنهم بظهر الغيب وفق اهوائنا بلا مرتكزات حقيقة او ربما تصل الامور الى مراحل خطيرة عندما نتكلم عليهم وفق اهواء اناس آخرين او نكون ابواق لاناس قد تكلموا عليهم امامنا.!!
ان كنا قد فعلنا ذلك .واخطئنا بحقهم فلا بد ان نتوقف ونشعر بالذنب حيال انفسنا, وان نغير سياساتنا بالتعامل مع الآخرين وان نحكم على الناس وفق الحقيقة الواضحة لنا وضوح الشمس ولابد من التكلم امامهم لا من وراء ظهرهم. وفق معطيات تعاملنا المباشر معهم وان لا نكون اناس ذو شخصيات معدومة وثقافة محدودة وعقل متلاشي ولسان ناطق كالببغاء يردد ما يلفظه الآخرون.
وانك عندما تحترم الآخرين فانك قد جلبت الاحترام لنفسك... كما يقول المثل " احترم نُحترم "
واعلم ايضا ان رب العزة لا يخفى عليه شي ... فكما تسيئ للآخرين في رجم الغيب وتشوّه سمعتهم وتتلفظ عليهم بألفاظ هم منها براء", فانه يسلط عليك من المنافقين الذين لا يملكون في انفسهم للاحترام مكانا , ويلعبون نفس الدور الذي لعبته سابقا تجاه الآخرين!!
وتخيل صدمتك بكلامهم الذي لم تتوقع ان تسمعه يوما منهم في اسوء المواقف.!!!
"فـــ كما تدين تُدان"
ولا ننسى أن نعامل الناس كما نحب أن يعاملونا, وإلا فلا نلم يوماً شخصاً لم نحترمه على أنه لا يحترمنا، ولنكن دائماً اصحاب الخطوة الأولى باحترام الناس فتكسب ثقتهم.
ولنكن واضحين ومباشرين حتى في احلك المواقف ... وان تعرضنا للمضايقة من شخص ما بتصرف او قول بقصد او بغير قصد فهناك قواعد واساليب للتعامل مع ذلك وفق اطار الاحترام افضلها واقصرها طريقا هو الاستفسار المباشر لكشف قلب الحقيقة, فنتائج التسرع غير محمودة وخاصة عندما نكون في عالم الكتروني وذلك لاننا نتكلم عبر حروف وشاشه فمساحة " سوء الفهم "طويلة وعريضة , بعد ذلك هناك العتب المشروع والنقاش الموضوعي, عندها وفي سلوكنا لهذا الطريق الموشح بالاحترام فأننا سنحصل على كل ما نريد ممن تعرضنا للمضايقة على يديه, اولها تقديره واحترامه لنا وآخرها تصحيح ما بدا منه نحونا. داخل اجواء تسودها المحبة.
هامش ......
حادثة وقعت امامي في مكان ما وتألمت لما آلت اليه الامور ....
فكتبت ذلك عسى ان تكون نصيحة يستفاد منها عابرُ سبيل مرَّ على موضوعي باعتباري " الاخ الاصغر لكم" ان كنتم تسمحون لي بذلك.
تحياتي واحترامي الكبيرين لكم ....... برنسو
