عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - عادل دنو

صفحات: [1]
2
قال عدد من مثقفي ابناء شعبنا ان المنطقة الامنة لشعبنا خرافة، وان مناطقه التاريخية تسيطر عليها قوى كبيرة ولم يبقى لشعبنا اي تواجد يمكن احتسابه رقما في اللعبة الكبيرة التي تجري اشواطها الان.
واكد المثقفون لبرنامج اللغة السريانية في اذاعة اس بي اس SBS  الذي اداره السيد ولسن يونان، اكدوا تحفظهم على الامال المعقودة على الاتكاء على القوى الغربية التي لم تعد تهتم لغير مصالحها.
اشارت الآراء القيمة التي وردت في اللقاء ان ما يجري الآن هو تكرار لما حصل قبل مائة عام بالضبط من قتل وتهجير وبيع النساء وتشريد. وعزا البعض ما آلت اليه الاوضاع الى عدم انتظام امتنا وغياب الفكر السليم وغياب القضية وعدم امكاننا تدويل المسألة ثم غياب لوبي ضغط قوي في الدول الكبرى والمؤسسات العالمية ذات التأثير في القرار الدولي.
شارك في اللقاء وابداء الآراء كل من السادة الياس منصور، متي متي، د. نيكلاس الجيلو، ادور روئيل، جورج ديرو، ديمتري ويوحنا بيداويد.

تفاصيل الآراء يمكنكم متابعتها على الرابط التالي
http://www.sbs.com.au/yourlanguage/assyrian/highlight/page/id/383951/t/DO-WE-HAVE-A-FUTURE-IN-IRAQ-AND-SYRIA/in/english

3
الحاجة الى قراءة تاريخنا
عادل دنو
كتب تاريخ الشرق الاوسط كتاب من مختلف الجنسيات، واذا حصرنا الموضوع في تاريخ شعبنا فان معظم من كتب عن تواريخنا هم المستشرقون واشخاص بعيدون عن حقيقة الحدث وينظرون الى الوقائع المدونة هنا وهناك دون ان يحيدوا بقصدية او بغير قصد الى هذا الجانب او ذاك.
اوقع كتب تاريخ شعب تخرج من داخل ذلك الشعب.. وهو الذي يدون الوقائع ولا يقرأها من الخارج.
ويمكن للباحث ان يكتب الكثير عن كيفية كتابة التاريخ واستخدام اصطلاحات كاعادة كتابة التاريخ وغيرها التي قد تكون بريئة او غير بريئة.
نحن كشعب عانى الكثير وعاش طوال تاريخه بين احقاد وحسد من اطراف كثيرة وبين روحانية وايمان محسود عليها من قبل اطراف اخرى اليوم بامس الحاجة الى من يقرأ لنا تاريخنا من ابناء شعبنا .. تاريخنا كما هو من غير رتوش تاريخنا بعلمية حد الازعاج.. وبموضوعية حد العظم.. قراءتنا لتاريخنا تفيدنا نحن وتفيد اطراف كثيرة لتفهم تاريخها الحقيقي الذي اضاع الحياد وأخفى الحقيقة تبعا لفلسفة عقائدية او دينية او سياسية او غيرها.   
الى هذا اليوم تاريخنا يكتبه كتاب غرباء وكتاب يشحذون الخلود من هذا الباب ..لذا فاننا ما زلنا لانفهم لماذا يتجنى الزمن علينا..! ولماذا تتوالى الكوارث على رؤوس أبناء هذا الشعب الذي تقتلع جذوره من الارض التي صنعت التاريخ على يدهم.!
اخيرا لا اريد انتقاء اسماء يمكنها الغوص والبحث عميقا في تاريخنا المعاصر على الاقل ولكني أامل ان يكون يونان الهوزي وابرم شبيرا من بينهم.       

5





ܠܫܡܥܐ ܡܫܘܚܬܐ ܢܩܘܪ ܥܠ ܗܢ ܐܣܵܪܐ
لسماع القصيدة انقر على هذا الرابط
https://www.youtube.com/watch?v=h7IytD-aAeE

9
صباح ميخائيل:  أبعدوا عن شعبنا ساحات المعارك
أكد صباح ميخائيل رئيس اتحاد بيث نهرين ان للاكراد قوة مقتدرة تستطيع وقف زحف الارهابيين وقوات داعش. وفي حديث لاذاعة اس بي اس SBS  الاسترالية مساء الثلاثاء الاول من تموز اضاف السيد ميخائيل اننا نريد ان تبتعد ساحات المعارك عن قرى شعبنا.. وشارك عدد من السادة الناشطين والمثقفين من ابناء شعبنا في استراليا (سيدني وملبورن) في الحوار الاذاعي المفتوح والمباشر وابدوا اسفهم لما يحدث اليوم للعراق ولشعبنا بشكل خاص، وطالبوا أحزاب شعبنا وسياسييه التحرك بمستوى الاحداث والاستفادة من تجارب الماضي التي أثرت كثيرا على وجود شعبنا في العراق.
للاطلاع على تفاصيل الحوار المفتوح يمكن الاستماع  اليه على الرابط التالي

http://www.sbs.com.au/yourlanguage/assyrian/highlight/page/id/345748/t/Church-Bells-Fall-Silent-in-Mosul-as-Iraq-s-Christians-Flee/in/english



10
لوحة الجرح الكبير
قراءة في قصيدة سريانية للشاعر سرهد هوزايا
[/size]

لذكرى جريمة كنيسة سيدة النجاة
دموع عينيكِ 

عادل دنو
[/size]


عنوان غير مختزل
يوحي العنوان الذي لم ينفصل عن بنية النص الشعري نفسه وهذا ما يتوجب ان يكون على حد قول جيرار جينيت " ان العنوان يرتبط عضويا بالنص"، واختياره جاء متساوقا مع سياقات النص ولكن هل جاء العنوان ليؤول فكرة النص وكان مفتاح النسيج الشعري.! او هل جاء ليختصر النص ويختزله. اني أرى ان العنوان لم يكن مستقلا لتفهم دلالاته كونه اول فكرة يتلقاها او يقرأها القارئ، ولو لم تكن سبقتها عبارة" لذكرى جريمة كنيسة سيدة النجاة" لضاع الربط والقصد الذي يحفزه العنوان عادة على المبنى والمعنى السائد في النص.
وعند الربط يتبادر الى الذهن ان الشاعر يخاطب سيدة النجاة التي هي " السيدة المبجلة مريم العذراء التي وضعت الكنيسة بشفاعتها"، ويتحدر المعنى مباشرة نحو الرابط الذي يربط الجريمة والموت بالدموع.. وكأني بالشاعر يناجي العذراء القديسة بقوله ان كانت دموع عينيك ستمسح الحزن الطاغي الذي تلا الجريمة وخاصة وان الجميع يعرف ان الجريمة كانت مذبحة اودت بحياة الكثيرين. والفكرة الثانية التي تراود من يقرأ العنوان ان القصيدة ولا بد ان تجلي وتحيل القارئ الى الواقع المسيحي في العراق وتشظيات تناقضاته والمأسي التي يتعرض لها المسيحيون.

مادة القصيدة

عادة ما تكون المآسي وآثارها على بني شعبنا هي المادة التي تحلق في عقول والباب الشعراء، وتتأتى البنية التي يؤسس عليها الشاعر قصيدته من الخيال الجامح والقلِق والمتشظي لحظة انثيال الافكار وربما العبرات لتنتج مقاطع تتجسد فيها صور القلق والتشظي..
وهذا ما يظهر في القصيدة موضوعنا التي كتبها الشاعر سرهد هوزايا ونشرها مؤخرا على موقع عينكاوة الالكتروني الاغر، وهو الشاعر الذي ابتدأ بكتابة الشعر قبل عدة سنوات متكئا على ثقافته ومطالعاته وهمومه المتعلقة ببني شعبه الذي يرزح تحت وطأة عبودية من نوع خاص في قرن ينعم فيه الاخرون بحرية في جانب ما، وبدأ انه يعمل جهده لرسم قصيدة غاضبة مفعمة بأحزان جمعية، ويتسرب من ابيات القصيدة نوع من اليأس رغم محاولة الشاعر دعمها بالأمل وترجي الحفاظ على الوجود.

بنية القصيدة

القصيدة مؤلفة من مقاطع تبين معاناة عقل الشاعر الذي عايش واحدة من ابشع المذابح التي ارتكبت في العراق ضد اناس عزل يرفعون اصواتهم بابتهالات لرب المجد يسوع ولامه العذراء القديسة لتشفع لهم لدى ابنها الممجد لينعم عليهم بالسلام والحياة الهانئة الهادئة، يعاني الشاعر في المقطع الاول من عجز الرؤية الواضحة، فرؤيته ضبابية مرسومة منذ الاف السنين لتنعاد بخطوط عنيفة لتحجر مفاهيم كانت ستكون حضارية لولا انقلاب الخيال الى واقع والواقع الى خيال، نمط التضبب يجعل الرؤية غريبة جدا غير مترابطة مثلما لم تكن مترابطة فكرة اناس يصلون في كنيسة مع فكرة او حدث ذبحهم داخل الكنيسة نفسها.. فتأتي الاسئلة قاسية مجزوءة الرؤية غلب عليها الغموض الناتج اثر صدمة هزت خيالات الشاعر للبحث عن اسس ليبني عليها موضوعه ليتحول الى اسطوري من خلال صور متفككة ابتداء من ملحمة كلكامش ...
 
صورة مأساوية بشرية تتكرر .. تساؤل يعرف الشاعر انه عبر الاف السنين ليتكرر اليوم وبعد ان تكرر عشرات ومئات المرات في حياة سليلي كلكامش الى اليوم وهذا الواقع يجعل خيال الشاعر يطلق سؤالا متخما بقضية "الوجود" ... وهكذا يستهل المقطع بعنوان فرعي " من ملحمة كلكامش" .. ويختزل كل المه في التساؤل المحير لم الموت؟ لم الحياة؟ ذلكم هو البداية، والهم الاساس .. ذلكم هو الانسان حين يحس بطعم مرارة وجوده..
واذا كان القلق بهذا القدر فكيف سأبقى حيا!؟
ويضعنا الشاعر قصدا بمتاهته التي رسمها خياله وعقله الذي تفجر الما وليضيعنا او بالاصح ليضعنا معه في الصدمة المقلقة .. والتساؤلات المتقاطعة العابثة ببنية الترتيب المنطقي..
ينتهي المقطع الاول بشطر تساؤل مباشر، وكأنه يصدمنا بعد ان يضيعنا في متاهات مسرح اضاء فيها شعلة واحدة ولكنها تغشي ابصار المتفرجين وتحرق افئدتهم حرقا.. ثم صدمة السؤال   
 
اسئلة هذا المقطع محفورة على الخلود" او الوجود الجمعي" بحسب رؤيا الشاعر هنا، وكأن المقطع غير منظم مبني او معتمد على عناوين او تعاويذ مقلقة وصادمة القارئ بزلزال الجري وراء الخلود..

عالم الدموع

في المقطع الثاني يعود الشاعر بالقارئ ويذكره بعنوان القصيدة " ܕ݂ܡܥܹ̈ܐ ܕܥܵܝܢܹܟ݂ܝ" وليستعيد اشتغالاته في بنية النص الشعري ويعيد تنظيم مرايا خيالاته في التأويل، انه انتقال الى مقطع جديد كليا انتقال الى عالم حزين يبدا بالدموع وهو سؤال آخر كبير يعبر عن عجز الانسان امام الموت.. وبالاخرى عجز القوم الذي ينتمي اليه الشاعر امام قدرته على الاحتفاظ بوجوده.. وجوده الذي يمثل خلودا.. فكما كلكامش يصرخ ويستنجد بالعشبة، شاعرنا اليوم يستنجد ب سيدة النجاة او الكنيسة ككل وبدمعتها .. هل الدمعة تنقذ ما تبقى وتبقي على الحياة
 
ولكن التساؤل اليوم هل تكفي دمعة، لتطفئ الموت.. تساؤل قد يقودنا الى كشف ثنائية العشبة -الدمعة والموت – الارهاب ولكن لا يلزمنا لحد اللحظة هذا الشاعر الشفاف ان يقرر طالما ان العشبة استولت عليها الحية وبقي الموت يرقص حوالي كلكامش كذلك فان الدمعة تختلط بدخان القنابل ويرقص الارهابيون حوالي ابناء شعبنا.. يفترض ان الموت قلب وناره قد تطفئها دمعة .ولكن اية دمعة.! انها دمعة ثمينة تترقرق في عين العذراء القديسة سيدة النجاة او يمكن ان يعني الشاعر الكنيسة عموما، واذا كان اختيارنا دمعة الكنيسة فان الشاعر يقر بواقع اخر لهذه الامة وهي ان الكنيسة الملجأ الأخير في هذه الأمة لان الامة خلت تماما من مؤسسات ثانية، رغم وجود الاحزاب والجمعيات الفقيرة على طول الخط، وتصبح هذه الدمعة اثمن لانها وحيدة، انها الدمعة التي لا يريد الشاعر وهو يعبر عن احاسيس ابناء الامة ان يضحوا بها رغم الأمل الاعجازي الذي قد تنتجه هذه الدمعة في دحرجة الموت من امام عجلة الحياة. 
فهل هذا ممكن !
 
ليست ثيم التساؤلات الكبيرة في الحياة هي التي تعيدنا ربطا بالتاريخ، بل ان الدموع كذلك توصل اليوم بالامس، هكذا يعود الشاعر الى رموز براءة الحياة، من خلال العجين والخبز وطعم الحياة فيهما، الممزوجة بالدموع ، هذه الدموع التي تسللت عبر المآقي منذ البدء وكأننا نعود اليوم الى الحياة البدائية البسيطة ذاتها ...
ܕܸܡܥܹ̈ܐ ܕܥܵܝܢܹܟ݂ܝ
ܛܲܪܦܝܼܢ ܠܕܲܒ݂ܩܵܐ
ܚܵܡܥܝܼܢ ܠܠܲܝܫܵܐ
ܛܵܥܡܵܐ ܕܠܲܚܡܵܐ
ܝܼܦܲܝܬܵܐ ܒܐܝܼܕܵܟ݂ܝ
ܠܵܛܡܝܼܢ ܠܠܸܒܝܼ ܫܵܝܢܵܐ ܘܕܘܼܫܵܐ

تناغم قومي روحي

في مقطعين متتاليين يتناغم الوجود والعالم الروحاني في وحدة متأصلة فينا اذ لا يمكن لنا كما الشاعر ان نفصل بين وجودنا ومسيحيتنا، فكل المشكلات التي مرت بنا تكون تعزيتنا في كنيستنا في سر السلام الداخلي الذي تمنحنا اياه. وحين ينتابنا الضعف ونشكو الهزيمة المرة فانه في البعد شعاع الامل والرجاء وفي الافق يلوح ظل المسبحة الوردية ويكوّنان معا اصرة تجري على الجروح وتندمل الخدوش وينهض البنون والبنات اجيالا متعاقبة بتناغم قومي ديني مرة اخرى في حضن الكنيسة أو ام الكنيسة. 
التشرذم
في مقطع اخر يتحول الشاعر الى اشكالية اخرى لها علاقة وجودية مكانية، يعترف الكل انها مشكلة العصر بالنسبة لنا وهي العيش في المهاجر، العيش في حالة التشرذم ... ولكنه لا يتوقف عند حالة اليأس الصادم بل انه يستغيث بالنهر الجاري "يارا" ليوصل امواجه بأمواج دجلة والزاب الخالدان في ارض الآباء وكأنه يريد وصل الماضي بالحاضر المتصدع المتلهف الى الماء.. وكأن الشاعر يقر بجفاف النهرين حين تفرغ الارض من عصبها وجذورها الخضراء وشواطئ دجلة يبست وتشققت منذ سنين مثال الامة التي تصدعت وتشققت.
بعبارة مباشرة يعيدنا الشاعر الى السؤال الجوهري الذي ابتدأ به القصيدة ليكمل الحلقة ربما المفرغة، التي اراد الدوران فيها على غرار الامة يتساءل عله يجد الحل. نام كلكامش رأس المدينة وسرقت الافعى العشبة، ونام رؤساؤنا وسرق الارهاب وجودنا، هكذا يتراءى لي خيال الشاعر ويعيد سؤال التشظي اليائس، لكنه يعود ليفتح كوة يأتي منها النور وكما حصل في الماضي اننا تمسكنا بالمسيحية رجاؤنا فخُلدنا واستمر وجودنا الى اليوم. ما ان وجد لنا مخلص وهو المسيح يسوع له المجد حتى بموته سحب العشبة من فم الافعى ليمنحها لنا.

ثيم غير غاضبة

القصيدة دائرة تمركزت حول مأساة الخلود والخلود لشعبنا ماساة وجود على المحك، هذا الوجود محاط بالافعى.. أفعى العصر بل افعى عصور طويلة ظلت تدور حوالينا.. لتسرقنا العشبة وأشياء اخرى.. ولكن عشبتنا تصبح في كنيستنا.. ثيم القصيدة هذه تنثال من عقل الشاعر ومشاعره الجياشة المكتسبةمن المشاعر الجمعية.. وذكر اسم نهر في المهجر لعله دليل على محاولات الربط.. والاستنجاد بالعشبة التي ربما يلقاها في اعماق النهر وعسى ان الا تكون هناك افعى.. الرمز او الصور في القصيدة رسوم وصور ضبابية احيانا متلاطمة داكنة أحيانا اخرى او قد تكون بيضاء شديدة التاكيد على تساؤل الوجود انه تساؤل مكيف لحالة شعبنا.
وتقودنا رؤيانا للقصيدة الى موضوع في غاية الاهمية، هل يمكن ان يتحول الشعر في المنفى الى امتزاج ازلي بقضية الوجود السرياني.؟
إن البناء الشعري لتجربة جمعية لا تتساوق مع فعل الرفض النابع من قلب الشاعر لأن الشاعر بقي متناغما مع فعل حركي غير مغامر نحو الغوص في الاعماق وانتشال العشبة.
تختلط المفاهيم بل تمتزج لدى الكثير... فهم الوجود اوهم الخلود مع مفهوم روحي عند الجمع وعند الشاعر نفسه.. فيدخل موت يسوع له المجد لا كرمز وانما مفهوم ايماني واقعي.

قراءة اخيرة

هل يعني كلكامش لدى الشاعر ذلك الوجود الذي يترك ملكه وعرشه بحثا عن سر الخلود في عوالم أخرى؟ عندها يمكن ان نتساءل هل وجودنا في المنافي والمهاجر هو بحثا عن الخلود واثباتا للوجود.؟

قراءة الشعر من زاوية واحدة قتل للقصيدة او الشعر كما يُقال، القصيدة خيال، الهام، وبعض رسالة، اريد ايصالها من خلال واقع استلهم  من عذاب عاشه الكثير من ابناء الشعب كتبها الشاعر لاكمال لوحة الجرح الكبير.


لقراءة القصيدة انقر الرابط التالي : http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,711811.0.html

11
نينوس منصور :
لا سر في حصولي على معدل ثانوية اعلى من 99..!؟

قال الطالب المتفوق الاول على ثانوية بونيريك في مدينة سيدني الاسترالية نينوس منصور، ان لا يوجد هناك سر في حصوله على معدل 99,25 في المائة.
وأكد المتفوق نينوس في مقابلة أجراها معه الاعلامي ولسن يونان لاذاعة SBS باللغة السريانية، ان التمتع بما تقرأه ضروري لاستيعابه. وأضاف نينوس انه تعلم كيف ينظم وقته وتعلم كيف يدرس نوعيا لا كميا كما أفاد من ستراتيجية اعتماد الحوار والمناقشة مع الاخرين حول مواضيع الدراسة. ويرى ان الطالب هو الذي يكون نفسه بنفسه لان هناك مجالات واسعة للحصول على المعلومات فبنقرة اصبع تنفتح عوالم امام الطالب.
وأعلن نينوس الذي بدا انه يمتلك ثقة عالية في نفسه واختياراته انه يحب التاريخ والانكليزية والاقتصاد. 
وحصل الطالب نينوس على منحة من جامعة سيدني لدراسة القانون والاقتصاد لانه يريد التخصص بما له علاقة بالشؤون الاجتماعية. 

للاستماع الى المقابلة انقر الرابط التالي
http://www.sbs.com.au/yourlanguage/assyrian/highlight/page/id/311964/t/NINOS-MANSOUR-DUX-OF-BONNYRIGG-HIG-SCHOOL/in/english
     


12
يعلن الملتقى الثقافي في سيدني- ܬܦܩܬܐ

عن اقامة معرض لرسوم الاطفال
وتحت شعار
اطفالنا يتفاعلون مع مشكلة اليوم.. حرائق الغابات

وذلك في الساعة السابعة عصر الثلاثاء 12 تشرين الثاني 2013 القادم

على قاعة لانتانا - 130 شارع ادنسور رود

وسيكون هناك فعاليات اخرى في المعرض

تفقتا دسيدني مردوثانيتا .... ترحب بأطفالنا الاعزاء
وتدعو عوائلهم للحضور لمشاهدة ابداعات وخيال اولادهم
المبتكرة

13
نتاجات بالسريانية / Assyrian Poem
« في: 09:38 01/09/2013  »
ܡܫܘܚܬܐ

ܙܒ.ܢܐ






14
العنف الاسري
في لقاء تفقتا

عادل دنو
[/size]

مساء الثلاثاء 9 نيسان 2013 نظمت مجموعة تپقتا محاضرة بعنوان العنف الاسري قدمها الاستاذ جوني يونادم عوديشو  امام جمهرة من الحضور في قاعة لانتانا في سيدني.
وتناول المحاضر ظاهرة العنف الاسري وانواعه ودوافعه وقدم بعض الحلول المقترحة. وقال في في بدء حديثه ان العنف  ظاهرة قديمة في المجتمعات الانسانية وتطورت وتنوعت ووضعها المختصون تحت تسميات ومصطلحات عدة منها العنف السياسي والعنف الديني والعنف الاسري. وتشطل ظاهرة العنف مشكلة اقتصادية الى جانب كونها مشكلة اجتماعية حيث ينجم عنها في العادة خسائر مادية ومشاكل مرضية نتيجة السلوك المنحرف للفرد. ويعرف العنف الى انه خرق الامر او قلة الرفق بالامر وهو مرادف للقسوة والشدة. وهو ايضا ما يخالف الشئ في طبيعته فيكون مفروضا من الخارج. وفي العلوم الاجتماعية هو استخدام القوة او الضبطك بشكل غير مشروع يؤثر على ارادة شخص او عدة اشخاص.
والعنف في الاسرة هو الاكراه المادي الواقع على شخص في الاسرة لاجباره على سلوك ما. ويؤدي الى ايقاع الضرر بالفرد او بالاشياء، وقد يكون العنف اعتداء كلاميا او حركيا او معنويا وتندرج تحت هذه الانواع الضرب  وحبس الحرية والحرمان وكذلك الاغتصاب والحرق والقتل ونتيجته الام جسدية او نفسية او اصابات وغيرها. وتثبت الدراسات ان العنف الاسري او العائلي ترتفع نسبته في المجتمعات مما يتطلب التحرك لوقف هذا النمو واصلاح ما يمكن اصلاحه.

واكد المحاضر ان من بين افراد الاسرة الاكثر تعرضا للعنف الاسري هي المرأة وبذلك يكون الرجل هو المعتدي الاول. ويأتي العنف في ممارسات عدوانية مقصودة اي تصدر بارادة واصرار سواء مبررة او غير مبررة، منها القسوة في المعاملة واستخدام ادوات مؤذية كالحبال او استخدام الحبس والحرمان او اعطاء مواد لاذعة او تهجم او استخدام الفاظ تهديد وغيرها. ويندرج تحت هذا المفهوم ايضا النقد والاذلال والاتهام بالفشل وتخويف الاطفال. اما العنف غير المقصود فقد يكون الاعتداء الجنسي على الطفل هو احدها غالبا ما يكون الاب او الاخ الاكبر هو الطرف المعتدي وتأتي هذه تحت تاثير المخدرات او الاضطرابات النفسية والانحرافات السلوكية. كما يمكن تصنيف الاهتياج واستخدام تصرفات غير مقبولة وحرمان الاطفال من حاجاتهم ضمن هذا النوع من العنف الاسري. فحرمان الطفل من التعليم والصحة والغذاء وتشغيلهم في اعمال لا تتناسب وقدراتهم هي جميعا اعمال عنف.
كما تطرق المحاضر في هذا الموضوع المهم اليوم الى ان مسببات العنف العائلي هي تعاطي الكحول والمخدرات ثم الامراض النفسية والاجتماعية  واضطراب العلاقة الزوجية. وقد تكون الدوافع ذاتية بحتة او اقتصادية كالفقر او دوافع اجتماعية كالتقاليد وفرض الرجولة والاعتقادات المتوارثة الخاطئة.
ويؤثر العنف العائلي في افراد الاسرة فتظهر العقد النفسية التي تتطور الى امراض نفسية او الى ممارسة سلوكيات عدائية، وتوارث النهج والتقليد الذي ينتقل من الاباء الى الابناء. ويؤدي العنف الى تفكك الاسر وانعدام الثقة وعدم الامان.
وتطرق المحاضر الى المقارنة بين المجتمع العراقي الشرقي والمجتمع الاسترالي في ظاهرة العنف العائلي. ففي العائلة العراقية يفرض الرجل وفق التقاليد سلطته وتعتبر قراراته نافذة لا تناقش وعلى اعضاء الاسرة الاخرين اطاعة اوامره. ويتدخل الامر حتى في اختيار مهنة ومستقبل الاطفال. وهناك مرسوم لكل فرد في الاسرة دوره فالمرأة دورها البقاء في البيت وخدمة افراد الاسرة. وفي المجتمع تنعكس هذه المظاهر فلا حرية للمرأة ولا مساواة مع الرجل وتكثر ظاهرة الزواج المبكر والمرأة ايضا تمارس دورا سلبيا في عدم وعي مسؤولياتها وحقوقها. فيما تختلف الامور في مجتمعات اخرى فتشارك المرأة الرجل في مسؤوليات الاسرة. ويقوم الاطفال على تربية المشاركة في النقاش وصنع القرارات . المجتمع يؤمن بمساواة المرأة مع الرجل. وهناك قوانين صارمة ورادعة فيما يخص العنف العائلي بشكل خاص.
واشار المحاضر الى ان بعض الحلول الممكنة هي اهمية الارشاد الديني لحماية العائلة ومن ثم المجتمع وكذلك الارشاد النفسي والاجتماعي والاسري، كما ان القوانين مهمة في السيطرة على ظاهرة العنف العائلي التي تؤثر في نمو الاطفال. ونشر الوعي الاسري باهمية التوافق والتفاهم واستخدام اسلوب الحوار الذي يؤدي الى تنشئة سليمة للاسرة وافرادها وتضمن نموا سليما لشخصيات اطفالها. وتأتي اهمية تحسين الظروف المعاشية للعائلة والضمان الصحي في مقدمة ضمان جو عائلي سليم خال من العنف والقسوة.
هذا وتلت المحاضرة حوارات واضافات كثيرة واسئلة مثارة بينت اهمية الموضوع ثم اهمية فهم الاختلاف بين الثقافات والعادات والتقاليد بين المجتمعات وخاصة الثقافة التي تربينا فيها وانحدرنا منها وبين الثقافة التي صرنا نعيش فيها اليوم. 

15
center] يتشرف الملتقى الثقافي في سيدني تفقتا بدعوتكم الى محاضرته لهذا الشهر
بعنوان
العنف العائلي
 يلقيها ضيفه
جوني يونادم
وذلك في الساعة السابعة عصر الثلاثاء
9 نيسان 2013
وعلى قاعة لانتانا LANTANA

في
Club BABYLON
 130
Edensor Road
 Edensor Park NSW[/center]

16
لماذا لا نجرأ على الاستقالة؟


عادل دنو

سؤال قد يبدو غريبا على عنوان لمقال او مجرد مساحة لطرح بعض الاراء حول موضوعة أصبحت مهمة في عصرنا الحالي.  اعني بها الاستقالة ! الاستقالة وحسب رأيي هي مدخل للحرية الشخصية عموما عند رغبة الشخص الكف عن الاستمرار في عمله أو منصبه الصغير او الكبير، لأسباب مختلفة كثيرة. ولعل العمل أو المنصب كبير أو ذو أهمية قياسا ليس للشخص نفسه وانما لنتائج العمل الذي يؤديه على الاخرين في المجتمع الذي ينتمي اليه.
عادة ما ترتبط أهمية الاستقالة بالاشخاص الذين عُهدت اليهم أعمال ترتبط بمجتمعات كبيرة جدا، ومهمات متعاظمة تتطلب تلك الاعمال شخصية تتسم بنوع من المسؤولية والقوة والحنكة وسرعة البديهة والى اخره من الصفات التي تجعل من الشخص قائدا لعمله وليس مقودا من قبل منصبه او كرسيه.
والعمل ايا كان نوعه هو في جوهره تقديم خدمة محددة لأناس ما في جانب من جوانب الحياة لقاء أجر أومكافأة أو غيرها. فقد يكون القائم بالعمل رئيسا لدولة او مسؤولا لمنظمة، اداري شركة، رئيس دائرة، مسؤول جمعية أو رأس كنيسة وغيرها، أُوتمن على مهمة يقوم بها لزمن محدد في غالب الاحوال، لأن طبيعة الانسان وقواه البدنية والعقلية تتناسب مع عمره. لذا لا يوجد وظيفة أو عمل لا ينتهي بتقاعد في سن معينة تبعا لنوع الوظيفة والعمل.
واثير هذا الموضوع لما يظهر على ساحتنا سواء في الجانب السياسي او الديني وغيرها  ما يحتاج الى مناقشة، حيث في مجتمعاتنا الشرقية، تعتبر الاستقالة فشلا وانتقاصا لا بل كفرا لأن المستقيل يقضي على نفسه وعلى مستقبله على الاقل في المجال الذي كان يعمل فيه. ولكن يجب الا ينسحب هذا الى الأعمال المسيحية أو المناصب ذات العلاقة بالديانة المسيحية لأنه لا جدال في أن يسوع المسيح له المجد وضع قانونا ذهبيا "فلا يكون هكذا فيكم، بل من أراد أن يكون فيكم عظيما فليكن لكم خادما(مت 20 : 26). وأكبركم يكون خادما لكم (مت 23 : 11).
لعل القاري اللبيب يدرك القصد من طرح هذا الموضوع، أجل انه موضوع ينبغي أن تتم دراسته بعمق وأن توضع له قوانين ودساتير واضحة مستمدة من الانجيل. لا ينبغي أن تتكرر - عبر الازمان - مرور الكنيسة ( كنيسة المشرق تحديدا) بمأساة تلو الاخرى خاصة عندما يظهر من يعتقد انه مختار لهذا العمل او ذاك، أو أن يظن ظنونا لا علاقة لها بأرض الواقع. ويظل هو في الدائرة ونظل نحن خارجها، نحن الذين يسموننا أحيانا (الكنيسة هي أنتم) وأحيانا أخرى يتردد القول (العلماني له دور محدد في الكنيسة لا ينبغي تجاوزه!) تبعا، حسب اعتقاد القائل، لخطورة الموقف عليه. وأقول (الخطورة) لأن المنصب أو التوكيل الذي يقوم به يعني بالنسبة اليه الكرامة والشهرة والمطامع الدنيوية والتسلط والاستبداد في الرأي والقرار وتقسيم الناس حسب مواقفهم منه ثم اتخاذ مواقف غير مسيحية في مواجهة المعارضين.
نقرأ في بعض القنوات الاعلامية في الاونة الاخيرة مسألة انعقاد سينودس الكنيسة الكلدانية وتأجيله واختلاف الاراء حوله. ومما تبين ان مسألة مهمة كان يجب تداولها في هذا السينودس وايجاد حل لها هي استقالة البطريرك وانتخاب بديل له. ولكن المتتبع يدرك ان مسألة الاستقاله الاختيارية الحرة بعيدة المنال. ولهذا فانني احاول مناقشة موضوعة الجرأة على الاستقالة، وأهم الاسباب التي تجعل من الاستقالة صعبة أو مستحيلة في بعض الاحيان، واناقش الموضوع بصورته العامة وليس بالضرورة حصرا في الامور الكنسية:
1-   غالبا ما تلعب العلاقات المبنية على المصالح مع جهات عديدة دورا في التعلق بالمنصب مما يؤثر سلبا على المنصب أو مهمة المنصب ونتائج ذلك على المنتفعين.
2-   عدم وجود ضمانة معنوية للاحتفاظ بالكرامة والاحترام أو عودة الاخرين اليه للاستئناس برأيه على سبيل المثال، وكذلك ضمانة مادية حياتية تجعل الشخص المستقيل مطمئنا انه سيكمل مشوار حياته سواء الشيخوخة او في غيرها في نفس المستوى الذي كان عليه في منصبه. ولعل عدم وجود نظام في الكنيسة والمجتمع يتعلق بهذا الجانب يعد سببا مهما في هذا الموضوع.
3-   الاعتقاد السائد كما ذكرنا ان الاستقالة تأتي بسبب ضعف الشخص على تحمل المسؤولية والاعتقاد بعدم كفائته مما يجعل اي شخص لا يقدم على الاستقالة ليثبت العكس ويدحض الاراء حتى لو كان بخطأ اكبر.  
4-   الاعتقاد ان المنصب شهرة وكبر ومكاسب وتسلط وجعل الاخرين مجرد خدم وحاشية وجعل المنصب ضمانة معنوية ومادية، بعيدا عن مفهوم المسيحية. وللعلم فأن معظم المناصب الكنسية تعني الابوة والرعاية والتعليم والخدمة.  
5-   عدم وجود المحبة في المصاف الموازي للمنصب، فعلى سبيل المثال مصاف الاساقفة والبطريرك ومصاف الكهنة والاسقف ومصاف الشمامسة والكاهن وهكذا، مما يقوي ظاهرة الصعود على اكتاف الاخرين وحالات الاستقواء والاستضعاف ثم تقريب هذا وابعاد ذلك على اسس الاستبداد.
6-   الهالة القدسية التي يحيط بها البعض نفسه والظنون والاوهام التي تسيطر على الانسان انه يمتلك قابليات وقدرات لا يمتلكها غيره، ويؤدي هذا الى التوهم ان الناس تحبه وتقدره، لا بل يتوهم ان الجميع يتمنى وده، وقد لا يكون الواقع ذلك.  
7-   عدم ايمان الشخص بنزاهته قد يكون سببا اخر يجعله لا يقبل على الاستقالة، والظن ان الاخرين سيبدأون بالتبري منه حال خروجه من المنصب لا بل سيبتعد عنه كل من كان حواليه، وهذا ما يحدث عمليا عندما تكون المصالح هي العامل الحاسم في العلاقة. ويخشى ان يقوم البعض بمحاولة كشف بعض الخفايا في حياة الرجل.

إن الانسان بطبيعة الحال يتقدم في العمر، وإن كانت خبراته في ازدياد، الا ان الحالة البدنية والصحية تحدد قابلياته على اداء الوظائف المختلفة. وقد تؤدي الى قصور هنا وخلل هناك في ادارته للمنصب. واذا ما اخذنا الشيخوخة بنظر الاعتبار فان المسن تقل مرونته وحركته ويتعب سريعا ويفقد القدرة على التركيز، وتصاحب ذلك تغيرات نفسية تؤدي الى الخوف والقلق والنسيان وضعف الذاكرة والكثير مما يمكن ايجاده في كتب علوم النفس والصحة.  
هناك العديد من الامثلة التي، تجرأ بكل فخر، اصحابها على الاستقالة، حيث توفرت فيهم الشجاعة على القيام بتفضيل المصلحة العليا للجهة التي يمثلها على مصالحه ورغباته واهوائه الشخصية. لأن من المصلحة العامة الاسراع بانتشال ما آلت اليه الامور اليوم، فقد عانت الكنيسة الكثير من الاهمال وانفراط التسلسل الهرمي والعجز في ايجاد علاجات جذرية للمشاكل التي تعاني منها منذ عشرات السنوات. وسيصبح من الصعب احداث تغييرات واصلاحات ما لم تتم اليوم قبل الغد.    
خلاصة القول، لنا الامل بالعودة الى الدور الحضاري المنتظر من مسيحيي العراق.



17
لا تندبوا ابو الصوف!

عادل دنو

رحل لا كما يرحل العمالقة ! للأسف الشديد. رحل غريبا في بلد غير بلده. رحل وفي قلبه غصة ألم مبرح بخصوص وطنه العراق الذي فقد عراقته لاجيال واجيال. رحل وفي رأسه مئات التساؤلات عما يحدث للانسان اليوم، وما يحدث لإرث الانسان في العراق أجل ارث الانسانية وليس ارث العراق وحده.! رحل وشيخوخته تذكر بأسى شديد ضياع ارث الرافدين. دعاه احد الكتاب حارس ارث الرافدين، كيف لا يذوب قهرا وهو يعاين بام عينيه سرقة وتدمير ذلك الارث الذي امضى جل عمره برعايته ووضعه في مقل عينيه.!؟  هذا العملاق وشيخوخته انحنت احتراما لقامة نشأت وترعرعت متتلمذة على حبه لتراث العراق.. تلميذه دوني جورج.. وبذا عبرعن قمة تواضع معلم كبير وعقل راجح. رأى فيه نفسه قبل عشرات السنوات.. وشهد رحيله قبله..! كان يأمل فيه بهنام آخر..ولكن التلميذ سبق معلمه في الرحلة الابدية.
ابو الصوف اسم كبير ولكن لم يكن احد يتذكره حتى لحظة نشر نعيه في المواقع الالكترونية. انه كان عملاقا كبيرا في اختصاصه وتخصصه وعملاق في حبه الكبير للعراق واثاره وعملاقا في تواضعه. رحل وسط عالم منشغل بثورات وانقلابات وصراعات مادية، فيه الانسان الكبير بالعلم والحكمة والاخلاق منسحق ضائع منبوذ.
لم يكن يفوت فرصة الا واستغلها ليتحدث عن العصور الحجرية والالواح السومرية والفن في القصور الاشورية والجنائن المعلقة في بابل. ولم يتكبر لتمكنه من اكتشاف الجديد والمثير في مجاله. ومثيله يسمونه عالما في الغرب أما مثله في الشرق فيسمونه متعجرفا يرى في نفسه الكثير"عليك رحمة الله عز وجل يا ابو الصوف". كان مجلسه دين في عنقه يوفيه لجلسائه. قال في احدى جلساته انه ليس سهوا ان يكون لتفصيل عظام وجهنا شبه كبير بأوجه اجدادنا الاشوريين. وهذا سيكون دليلا على ارتباطنا معهم ويحتاج الى بحوث ودراسات اختصاصيين في هذا المجال. جمعه علمه وفلسفته الحياتية ومعتقداته بصداقة حميمة مع المرحوم الاب يوسف حبي الذي كان يعتقده رجل دين من طراز خاص.
رحل لا كما يرحل العمالقة في العالم المادي الاناني المنغلق. رحل عملاقا في نفسه عملاقا في اختصاصه عملاقا عراقيا اشوريا. فلا تندبوا هذا العملاق اليوم وقد اغمض عينيه الى الابد. انكم قد تعلمتم تذكر الرجال بعد مماتهم تعلمتم توقير الميت لأن الحي سيدينكم على توقيركم المليء بالانانية. سالت اقلامكم بعد أن توقف القلب النابض بحبكم قبل حبه لنفسه.
لا تندبوا ابو الصوف الراحل. اين كنتم حين اغترب اين كنتم حين سرقوا منه احب الاشياء الى قلبه.. اين كان ندبكم يوم سرقوا العراق وتاريخه.. هلا نكرم الاحياء العمالقة من بيننا الاحياء منهم اعتبارا من اليوم.

18
حوار هادئ

هل نحن امة حملت الأمانة بوفاء.!
عادل دنو

مقدمة
خضاب تجمع في اوردتي وفي لحظة تأوه تكوّن زاد اردت عرضه بعد أن تأملت في رد كتبه السيد يوحنا بيداويد تعليقا على قصيدة نشرتُها في الموقع الموقر.

تأثير الشعر

لعل اعقد ما شغل بال الادباء على مر الازمان هو التساؤل عن مدى تأثير ادبهم في المجتمع المحلي او حتى العالمي وما هو الاثر الذي يتركه في نفس القارئ.. ولكن دون الدخول في التفاصيل الدقيقة لهذا الموضوع فاني اتفق مع معظم ما قيل ان المستذوق عادة يميز الجيد عن الردئ .. وقارئ الشعر او سامعه يقدر ان يميز الجيد منه.
الا ان المستذوق الذي يعد ميزانه الفطري اساسا لتذوقه فانه  يدخل الحس والعاطفة ومقاييس اخرى تخصه هو بالذات دون غيره مما يجعله يقرر ان هذا جيد وذاك ردئ..
وان كان الناقد ينظر الى الشعر من باب صحة المعنى واستقامة اللفظة وجودة الوصف او التشبيه ووحدة القصيدة والوزن والايقاع ومناسبة استخدام البلاغة فهذه لقارئ القصيدة السريانية لا تعني له شيئا بقدر مشاركة القصيدة في عاطفته وافكاره.. وعبرّت عن مشاعره هو. اي انها لامست حالة نفسية لديه او اثارت ذكرى معينة.. او انها وازت طبع القارئ وابرزت ما يكمن في الضمير.
ان كانت العلوم والمعارف طريق هادية للامم فان الادب دافعها لتمييز جوانب حية في الحياة عن غيرها من الجوانب الجافة. ان الادب يتعلق بالجانب النفسي او الروحي في الانسان. الادب يمس الوجدان ويهز المشاعر ويثير العواطف. وكان قد دعا الشاعر جان مورياس "اليوناني الأصل الفرنسي المولد" في البيان الذي اصدره لتأييد المذهب الرمزي الى (جعل اللغة اليومية والدارجة بمستوى لغة الشعر وجعل اليومي بمستوى اللغة الخالدة ومنح المفردة الشعرية المزيد من نقاوة المعنى). ( ثورة الخلود في الشعر الحديث، كريم عباس زامل، http://iraqiwriter.com/iraqiwriter/Iraqi_Writers_folder/site_writers/kareem_zamel/kareem_zamel_article_111.htm )
هكذا من اجل ايصال مفاهيم من اقتناص لحظات خالدة في الزمن، لتؤدي دورها لدى المتلقي. ومما قاله أدونيس "إنّه يكتب ليعيش أحسن، وليتفاهم أكثر ويفهم الآخرين والعالم الذي نعيش فيه". وقال قولته في مداخلة له ضمن مشاركته في الدورة التاسعة للمهرجان الدولي للشّعر لمدينة غرناطة: "لا السياسة، ولا التجارة تعبّران عن هويّة شعب، الذي يعبّر تعبيرا حقيقيا عن هويّة شعب هو الخلق والإبداع، والقصيدة هي أسمى وسائل التعبير في مختلف الميادين، وهي أعلى مراتب الإبداع ". (أنهار- http://www.anhaar.com/arabic/index.php/permalink/14160.html)
ومن هنا رأيت أن أطرح تساؤلات وبعض اراء في هذا الموضوع الحيوي.
اتساءل ما الذي دفع الى اثارة العواطف في قصيدة " ىٍيمنةاِ" الأمانة ؟
التي نشرت في موقع عينكاوة الاغر ولمن يود العودة اليها هي على الرابط التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,604904.0.html
جوابا على تعليقكم اقول:

اسفار الشعب

"نعم اننا اصبحنا بلا وطن، بلا اوراق ثبوتية، تتلاعب بنا الاقدار والقوى واصبحنا ساحلا لتلاطم امواج المصالح تتقاذفنا من سلطان القوة الى سلطان المال والخبز الى سلاطين هذا العالم ابتداء بالخطيئة وانتهاء بسلطان رد الرغبة نحو الخير. نعم نحن اسفارنا اكثر من جميع شعوب العالم ونحن صفاتنا بالخارج اغرب من جميع شعوب العالم نحن اكثر المتاجرين بوطنيتنا ونحن بعيدين عن الوطن.. نحن حطينا رحالنا منذ فجر التاريخ في جميع بلدان المشرق ثم صرنا ضحايا اشرس الامبراطوريات..  ولكننا افقر الخلق وأخلق البشر نتحلى بمزايا رائعة كانت ستكون مخلصنا لولا تدخلات الغرباء والغربة. اننا نحمل أمانة الوفاء لتاريخنا من دون جعل شخصياته انموذجا وحافزا لنا ولاولادنا..
نعم نحن صدقنا الاقوياء وتبعنا الكذاب حتى الباب ولكننا لم نعد.! نعم شكونا لمن يكرهنا هفوات اخينا الصغيرة. واعتقدنا اننا وسط ادغال تملؤها الحيوانات المفترسة ان بامكاننا ان نحمي انفسنا لوحدنا. نعم برغم كل شيء فان وطننا مجبول بدمنا وكل عاداتنا وعناويننا مختومة بختم الموصل وجبالنا. حفرنا بالازميل تاريخا وحضارة ولكن في الاخر صارت مواضينا هباء منثورا.. نثره الاصدقاء قبل الاعداء.. صُفعنا من قبل من تحنن علينا قبل ان يصفعنا من يكرهنا.

العناد

نحن امة عنيدة. نعم مثل كثير من الامم العنيدة. عنادها يتحول الى اصرار للبناء. اننا امة صار عنادها اصرار للارتداد الى الخلف بدل التقدم الى الامام. ان العناد جاء نتيجة القمع والسيطرة والانقياد لقوى الاخر الغاشم. عنادنا نتيجة تمييز عنصري واضطهاد عرقي تعرضنا له. فصار عنادنا رفضا والرفض طال الاخوة والاصدقاء والاباء والامهات.. ان حديثي بشكل عام لذا لم تخل الامة من ابناء بررة مضحين بالغالي والرخيص متجاوزين الصراع المصطنع الذي يجد الانسان فيه لذة الانتصار بغض النظر عمن هو الخصم او مادة الخصومة.. وعلى سبيل المثال آخر هذه الصراعات كانت حول الاسم. فقد جرّنا تسعة وتسعون بالمائة من الكتاب واشباه الكتاب الى موضوع التسمية من منطلق كنسي بحت، دون ان يعوا ذلك في غالب الاحيان ولم نرى احدا يناقش الموضوع من الناحية العرقية والسلالات البشرية المتعاقبة فلم يكن من بين هؤلاء ولا واحد عالم او دكتور او ماجستير او " متخصص "  او حتى من اقارب المتخصص أو على حد تعبير القول" ابن عم الخياط الذي خيط بدلة العرس". وهكذا انجرفنا بهوس اختلاق عدو اضعف منا لنظهر انتصارنا المهزوم اصلا.
لسنا وليس فينا من استغل العناد الى استجابة وتفهم لرفض الاخر واللجوء الى الحوار ونقل الصراع من الفعل ورد الفعل الى انفعال وخطوات تقدم للامام ويؤثر في تغيير سلوكنا وافكارنا والخلوص الى اتخاذ قرار ينقلنا ولو خطوة الى حال اخرى. وهذا يأتي لحظة ان ننسى ان تأكيد الذات لديه طرق اخرى غير الطريق السهلة في العناد. لربما نفتقر الى المنهج العلمي للتفكير وايجاد حلول لمشكلاتنا الكينونية قوميا ودينيا وفي غيرها من مجالات الحياة. فهل نجرأ على فهم اهميتنا كأفراد في وجودنا..؟ هل نجرأ على فهم واجباتنا قبل تخيل اننا نحصل على حقوقنا..حقوقنا التي تضيع نتيجة ما سقناه اعلاه.! هل نجرأ الى الاقرار الى ان مواقفنا هي التي جرتنا الى الحرمان من كثير من الامور.. هل وضعنا انفسنا امام مسؤولياتنا وفهمنا اننا بتجاهلها نتبنى الحرمان.؟

الجنون

ليس الجنون في العناد. اذا كنا مجنونين في عنادنا المتعقل الايجابي  لكان جنوننا فنونا تدفعنا الى الامام. ان الجنون ان نرى جميع الاخرين مجانين. ان نبني قلاعا من التخيلات حتى نصبح غرباء في بيتنا وغرباء في مجتمعنا. علينا ان نفهم ان الابداع والجنون مصطلحان لحالة تخيل تقود الى التفوق في العادة. ولكن ان نفتقد الجنون على حساب الابداع نتيجة الارهاق الذي تعرضنا له والانهيار الذي كلفنا غاليا لا بل الادمان على شباك الحلول التي حيكت لنا من قبل اصحاب المصالح الكبيرة في العالم هو الاجهاد الفعلي الذي نجره الى حياتنا بنفسنا، ويؤدي الى استفحال المشاكل. هل نتجرأ للاعتراف باننا لسنا عبقريين نستخدم ونعالج المعلومات للوصول الى ابداع او اكتشاف بطريق القدرة على التحليل. وان علينا قراءة تستفيد من تجارب الاخرين والتاريخ. ومن المواضع والاماكن التي قد لا تخطر في بالنا.

صرخات

قد تكون قصيدة" الامانة" صرخة او صيحات كما اسميتها حضرتك. وهذا ناتج من اعباء الحياة والمشاكل التي مررنا بها والضغوط التي نتعرض لها. وبسبب احلامنا وطموحاتنا التي غالبا ما تصطدم باللامبالاة. واسوق مثالا او مثالين ، كيف لا نصرخ حين نعرف أنه برغم اهمية الثقافة والفنون في حياة الامم فان مسؤولينا ( سياسيين و دينيين) لا يلتفتون الى هذا الجانب او جوانب حياتية اخرى غير موضوع اختصاصهم. فسياسي من احزاب شعبنا يجول الدنيا وفي عشرات الندوات واللقاءات لا يذكر الثقافة الا في ندوتين أو ثلاث " للذكرى" فقط. رجل دين يستكثر على الاخرين اختصاصاتهم فيقحم نفسه في اختصاص غيره. وهكذا نضيع في اللاتخصص. او ندخل في متاهة الشمولية.
من جانب آخر، ان تكون لديك قابليات ومواهب بقدر شعر رأسك من ابناء هذه الامة ولا تكون لديك مؤسسة تشعر بمشاعرهم وتجمعهم وتوفر لهم الارضية الصالحة للابداع وحين نعرف ان بلدنا اغنى بلدان العالم. كيف لا تصرخ حين يداهمك القهر وتكون في موقف لا تحسد عليه.
ان المسؤولين في امتنا هم ابناء هذه الامة ونشأوا وتربوا في نفس بيئة ومعطيات حياتية مثلي ومثلك. وانا وانت حين نسمع شخصا يصرخ فاننا سنعلق ان الصوت يصدر من الطبل الاجوف وهذا احسن مثل نسوقه لنتخلص مباشرة من الصراخ " الصوت العالي"  ونحن وعلى غرارنا مسؤولينا نسمع الصوت العالي ولا نسمع محتوى الصوت العالي.. لدينا اذنان ولكننا نستخدم واحدة فقط.
نحن الذين بلا مسؤولية وعلى غرارنا مسؤولينا نمارس العدوانية ضد النجاح مما يؤثر سلبا على نفسية الاخرين ويسببون لهم الاحباط والكآبة.. نمتلك من الحسد والحقد ما يكفي لاحباط انجاز ما وفي اي حقل كان. نمارسها ونعرف ان من يمارس معاداة النجاح هم اناس فاشلون. هناك في كل المجتمعات من يعادي النجاح ولكننا امة نربي اولادنا على هذا. نعرف ان الحسد والغيرة تعبير عن الضعف الكامن فينا وعدم قدرتنا على النجاح في شيء ما.لذا لا نريد ان يبرز شخص ما او نقف في وجه كل تقدم او تطور. فهذا مطرب يسجل البوما ويطرحه في السوق والنتيجة بيع مائة نسخة والف سيارة تستخدم نفس الالبوم. ترى كيف يتم ذلك؟ كيف لا تصرخ يا سيدي وانت ترى جستن بيبر ابن الرابعة عشرة من عمره او يزيد يبيع ملايين النسخ من البومه.؟ ماالفرق؟ اننا لا نريد ان ندفع فلسا او دولارا واحدا .. ربما نريد كل شيء مجانا ونحصل عليه بلا تعب. او اننا ربما نناقض انفسنا كما في مزدوجي الشخصية نقول ان الالبوم لا يستحق ان يشترى وان ندفع فيه كذا مبلغ، ولكننا اول ما يهدينا شخص نسخة غير وافية لقوانين الحقوق الشخصية فاننا نرقص لسماع الاغاني التي في نفس الالبوم. كيف لا نصرخ حين تقوم مجموعة بعرض مسرحية قضت اشهرا من العمل الشاق لانجازها ولا تكاد تسد مصاريف العمل.؟! كيف لا نصرخ حين نعلم ان مؤلفا وضع كتابه في اسواقنا (مكتبات كنائسنا ومحلات اصدقائنا سواء اكانت محل تسجيلات او بقوليات ) وبعد اشهر من الاحلام الوردية يستيقظ على وقع المصيبة ان باع عددا هزيلا من النسخ.؟! وانت نفسك ترى عبر تلفاز الامم الاخرى هروع الناس الى شخص ليهنئونه ويشجعونه على انجاز صغير عمله.

الأمانة

اننا نحمل امانات كثيرة. وتاجرنا بالكثير منها حتى الوطنية. نحن امة أجبرنا الخوف على الهرب. ثم جرنا الهرب الى الخوف. في الماضي السحيق رسم الملوك على مداخل جدران قصورهم لوحات ضخمة تخييلية لانتصارات مخيفة كان القصد من ورائها ترهيب الاعداء ومنح الزائرين من الاجانب انطباع مؤثر ومخيف لعظمة الملوك وجعلهم يفكرون مائة مرة قبل الاقدام على محاربة هؤلاء الملوك. واليوم نرسم تخييلات على قصورنا الهوائية ونعود نزورها نحن ويصيبنا الخوف.
نحمل الامانة وخاصة من الشهداء ابائنا وابنائنا، ونحن في حالة لا تسمح لنا قوانا بحملها. تحتاج الامانة الى ردها الى صاحبها. نحن لا نستطيع ردها. انها اكبر من قدراتنا. نشهد ان الامانة في اعناقنا ولكننا في طريقنا الى تضييع لغتنا وادخال الدخيل اليها. نتغنى بالامانة في كتاباتنا وتم حشرنا في قرار الرئيس ومحاباة كبيرنا ومجاملات رجل ديننا وتمظهر سياسينا، ولهاث فناننا وراء لقمة العيش. نحمل الامانة ونحن محبوسين في نظرة العالم الينا يحسدوننا على حفلاتنا وتعازينا. نمزج الأمانة في حسد وحقد العالم لنا، نبرر انها في عيوننا وبين اضلعنا حالة في مزاميرنا وصلواتنا وفي مشاريع اولادنا الاجنبية المتغربة وانقطاع الصلة مع اجدادنا.
انا اعترف على الملأ اننا صلبنا الأمانة وعلقناها على باب اسوار مدينتنا القديمة. وذهبت همتنا مع برودة الدم الجاري في عروقنا وعروق اولادنا من بعدنا. حتى كلت اكتافنا من حمل الأمانة. او بالاحرى كلّت الامانة من اكتافنا.
ولكن وأقولها بملء فمي ما زال هناك من يحمل الأمانة بوفاء.

                                 




19
ܐܝܬ ܗܘܐܠܢ ܐܬܪܐ ..!!

صفحات: [1]