عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - اولـيفر

صفحات: [1]
1
المنبر الحر / آباءنا الرهبان
« في: الأمس في 19:49 »


آباءنا الرهبان
Oliver كتبها
لو تعلم يا أبي أنك إيليا زماننا لا سيما حين يشتد الجوع ليس للبطن بل للروح.حين لا ينقذ كنيستنا سوى قلوب مرفوعة و أيد سكنت مضاجعها و هي ترتجف لأجل خلاصها و خلاص البشرية معها.
أنت بالتأكيد تعلم أن المسيحية في مصر أنجبت توأمين لم تنجبه سواها.أنجبت الرهبنة ثم أنجبت المدافعين عن الإيمان حتي وصلنا كما سلمه الذين عاينوا الكلمة منذ البدء.أنت واحد من أهم إنجازات الروح القدس للكنيسة القبطية ليتك لا تنس أنك بالروح صرت راهباً و للروح صرت راهباً.لا لشهوة رتبة حتي و لا الأسقفية.أنت تعلم و قد سمعتها ممن سبقوك أن يوماً في الرهبنة خير من آلاف بعيداً عن الدير مهما كان الهدف نبيلاً.فما من أجل أهداف نبيلة ترهبت أليس كذلك.بل من أجل أن تكون واحد من الذين أقامهم الروح حراساً علي أسوار أورشليم لا يتوقفون عن الشفاعة لأجلنا.
ليتك تجد تدبيراً يختلف عما هو متداول أيامنا .لم تتقوي الرهبنة بكثرة مشروعات الأديرة.لم تفيد و لم تستفيد.خسرنا وقت صلاتك لأجلنا.خسرنا تأملاتك العميقة التي لا تأتيك في مزرعة الدير و لا في مصانعه.خسرنا أبحاث و ترجمات لأنك لست متفرغ لصيانة الإيمان بقدر صيانة آلات الدير و سياراتها.ليتك تجد تدبيراً يعيد لنا رهباناً باحثون يتولون ملف الحوار اللاهوتي مع بقية الكنائس.ليتك تجد وسيلة أخري تحفظك لنا راهباً مشغولاً بالأعماق الروحية فيبكتنا ما تصل إليه علي سطحيتنا.ليتك أبي الراهب ترهب من التقرب للناس لأنك لأجل الله وحده تركت الناس.
أبي الراهب لا تنخدع بنا إذا زرناك و سألنا عنك.لا تخرج من وحدتك.إنما نحن أدوات تنخدع بها كما ننخدع بأنفسنا.لا تلق بالاً بمن يراسلك في غير الروحيات و إلا تكون قد إنجذبت دون أن تدر بعالم خرجت منه لتصبح كالملائكة منشغل بالله وحده.
أبي الراهب إياك أن تحركك الغيرة غير المقدسة فتتشاجر كالناس و يعلو صوتك مثلنا و تغضب علي التوافه ثم تعود قلايتك ليلاً فتجدها كأنما تنبذك و تحتسبك غريباً فيها.
إنقاذ كنيستنا من تجاربها هو جزء من صلاتك.إعانة المجربين بطلباتك هو عملك الشفاعي الإجبارى.الصلاة من أجل تدبير الكنيسة و الخدام فيها هو خدمتك فلا تتنازل عنها.أنت صلاة.
أبي الراهب متي إختارتك الكنيسة لخدمة بالمهجر فلا تنس نفسك.و لا تعمل لنفسك.فلا الكنيسة التي أسستها دفعت فيها من مالك شيئاً حتي تحسبها حقاً مكتسباً و لا أي نجاح ساندك فيه آخرون كثيرون لا يظهرون علي مسرح التكريم بل الروح إستخدمك و إستخدمهم فلا تعاير الشعب بإنجازات كانت ستتم بك و بدونك.لا تكن معثرة للشعب كأنك تنتقم منهم كأنما هم الذين أخرجوك من ديرك.أنت الذى بإراداتك أو طاعتك قبلت فإستمر في فضائلك لكي يحب شبابنا سيرة التكريس للمسيح بسببك و لا يعثر منك أحد .لا تتعب أسقفك و تخاطبه راهبا لراهب فللأسقفية كرامة تفوق الرهبنة. و أنت تعلم أنه ليست الأسقفية مصيرك المحتوم بل العودة لديرك بالجسد أو بالروح هو مصيرك فعنه لا تنشغل.
إنني أراك كما أري شموع الكنيسة.قنديلها أنت فإنتبه علي زيتك.ليس من وقت للخروج لشراء الزيت.الزيت يباع في قلايتك وحدها.و عريس نصف الليل سيأتيك حيث أنت أتيت إليه. فمتى أتاك أذكرني لكي أنال كما المجد الذى ستناله بنعمة المسيح.


2

رسالة إلى الآباء الكهنة
Oliver  كتبها
                  أكتب إليكم لانكم المسئولون الأوائل عما تبقي من التربية الروحية و ليس المعلومات و الأنشطة.أكتب إليكم و ربما كان بعضكم مشغولاً بأنشطة كثيرة لا تبني و لا تصنع شخصاً مسيحياً لكنها ربما تصنع فصلاً أو كنيسة مزدحمة بالناس.أكتب إليكم و قد يكون بعضكم لم يمارس التوبة و الإعتراف الصادق منذ عشرات السنوات مستنداً أنه مشغولاً و أن أب إعترافه مشغولاً مثله و أن الجو الروحي الوهمي الذى يشغله يكفيه حتي يجد متسعاً ليمارس التوبة التي ينادي بها أحياناً إن تذكرها في عظاته.أكتب لمن نسي الأبوة لعله يتذكر أن إسمه الأول هو أبونا .أكتب لمن راحت منه مواهب الروح القدس لأنه لم يمارسها منذ زمن فلم يعد يعرف عن الإرشاد الروحي و صار كاهناً عقيماً عباراته محفوظة و نصائحه مكررة و الناس يعرفون ما سيقول قبلما يكلمونه فيصير معلوماً أنه كاهن بلا فكر روحي بلا نمو بلا إنقياد للروج القدس.لكنه ما زال يلبس زيه الكهنوتي و يحمل اللقب بقلب ميت.
أكتب لمن صار الكهنوت تجارته.يجري وراء مكاسبه و ينفر من التضحيات فلا يعد يحمل صليباً المسيح بل صليباً للتفاخر .أين صليب المسيح و شركة آلامه و التشبه بموته يا كاهن الله.
أنا أعرف أن بينكم قديسون لا يحتاجون كتابتي و لا أكتب لهم بل يكفيني أن يذكرونني في صلواتهم لأن لمثل هؤلاء صار الكهنوت مقدساً و الرتبة مكرمة سمائية.فهل تصيبكم من هؤلاء غيرة فتغيرون غيرة الله علي أبديتكم و أبدية من تخدمونهم أم أنتم بالصلوات الطقسية مكتفون و بإسترضاء وكيل المطرانية و أب الأسقفية قانعون و أنتم من المسيح لستم مقربون إن صرتم هكذا.
أكتب لمن أغلق قلبه عن أخوة الرب سارقاً الصندوق منتقلا من طبقة المعدمين إلي طبقة الأثرياء بضمير مستريح و لتكن نهاية يوذا تبكيتا له قبل أن يات اوان الدينونةز
أكتب لمن إستبدل السعي  وراء الشهرة و التعليقات و البوستات بالسعي وراء النفوس الضالة و ظن أن الكرازة هي في كثرة العظات بينما هي في ربح النفوس وحدها للمسيح مخلص النفوس.
أكتب لمن نسي نصيبه من إسم سيرة شفيعه.أليس لكل أب كاهن إسم قديس.ضاع من الكثيرين سيرة و فضائل هذا القديس و صار فرقاً شاسعاً بين الإسم و بين الصفات التي تميز هذا الكاهن بينما كان هناك زمن نعرف منه صفات الأب الكاهن من مجرد إسمه فنتوقع أن تكون فيه نفس صفات شفيعه أو ما يقاربها من ثمار و وظائف.لكننا الآن نتوه في تناقض بين الصفات و الأسماء التي لم تعد تعني شيئاً سوي تمييز شخص عن آخر بينما كان لابد أن تكون باقة من فضائل تجتمع مع باقة أخري لشريكك في نفس الكنيسة فتصنعون بستان يحل فيه البستاني السماوى.
أكتب لمن مشاكله مع أخيه الكاهن فاحت ليصبح الشعب وسيطا للصلح بينهما أو بينهم لو صاروا فرقاً متناحرة.أسأل هؤلاء متي تتصالحون لتصالحوا الناس مع بعضهم البعض.أتظنون أنكم تخدعون الناس بميطانيات وهمية من عينة أخطيت سامحوني و أنت صانع مشاكل بعدد سلالم و كراسي كل الكنيسة.هل تخدع نفسك وأم الله أم الشعب الذذى يراقبكم و تتبعه العثرات.كفاكم مشاجرات و عيب عليكم أن تستقطعوا من الشعب أحزابا لكل فريق منكم فتكونون مقسمين للجسد الواحد مرتكبين أبشع جريمة في خدمة المسيح الذى مات ليجمع الكل في واحد.
أكتب إلي من إستسلم للأحداث و ضاعت منه حمية التسلح بالأسلحة الروحية و مواصلة الحرب الروحية و المقاومة حتي الدم هذا الذى تحول الكهنوت عنده من حرب ضد إبليس يشاركه مساندين له ملائكة الله إلي خنوع و أداء باهت لوظيفة صارت مملة يكتفي بمظهرها يائساً من الإستمرار فيها لولا طبيعتها .
أكتب لمن يسرق النفوس من المسيح لنفسه.فيصنع مريدين و مؤيدين و ممولين له منفصلاً بهم عن الكنيسة.فيكون شيئاً محسوباً علي الكنيسة لكنه في الحقيقة خارج الكنيسة يعمل لذاته و لحسابه الشخصي و إن كرز فهو يكرز بنفسه مقللاً من أخوته الكهنة مقدماً نفسه فى الكرامة بائعاً غسل الأرجل لمن يريها لأنها لا تليق به فهو الأول و الأفضل و الضائع الحقيقي بين الكهنة.
أكتب لمن يريد أن يقرأ بإتضاع دون أن يتفلسف فى البحث عن نوايا الكاتب فليس في نواباه سوى أن نعود كلنا إلي كنيسة المسيح الأصيلة.آخذين من أصالة إيماننا حافزاً لنبدأ من جديد. لا يهم لماذا هذه الرسالة الآن و من يقصد و من لا يقصد.فهذا كله خداع لكي لا تأخذ الكلمات إلى قلبك بل تستبقها في عقلك مخضعاً إياها للتحليل بينما هي صوت من أصوات الروح لمن يريد و لو ظننتها صوت غريب عن الروح فأكتب تعليقك و إفضح ما هو غريب فيها فالكاتب لا يتضرر من إعتراضات من يشاء الإعتراض.
ليس في نوايا الكاتب هجوم على أحد و لا لصالح أحد بل كل من يري فى نفسه هذه النقائص يشكر الرب أنه وجد رسالة توقظه و يعتبرها دعوة للتوبة و بداية جديدة و عودة للمحبة الأولى .أليس هذا عمل المسيح معنا .فأترك من يكتب لضميره و إقرأ أنت بضميرك كما تري نفسك بين الأسطر لعلك أنت من هؤلاء القديسين الذين تتمناهم و نتمناهم لكنيستنا في كل جيل و إلي آخر الدهور
 

3
المنبر الحر / المرضي بالحب
« في: 19:03 09/07/2018  »
المرضي بالحب


- خرج الزارع ليزرع و لم يبال بالأرض الصلبة و لا بالقلوب القاسية.لم يتوقف عند أرض لا أصل لها بل هناك بذر بذره بكل سخاء.حتي وسط الأشواك التي طلعت له من بين أحباءه هناك أيضاً تجرحت يداه و هو لكل نشاط يضع بذور الحُب الذى أخرجه من مجده إلي التخلي.من سماءه إلى أرض ترفضه .غلبه الحب.فتحمل كل شيء فوق الوصف.كان الحب متغلغل في كل شخصه حتي إستدعاه إلي الصليب فذهب كالمشتاق بكل شهوة لخلاصنا.
- يوجد علي الأرض ممن يمتلكون شيئاً من قلب الرب يسوع.مرضي بالحب.يغلبهم الحب قبل أن يغلبهم الناس.يعرفون أن ما يفعلونه يجعلهم بخسرون من أملاكهم و حقوقهم و يرتضون ليس عن ضعف بل لأن الحب يغلبهم .بل يعرف الناس عنهم هذا المرض فيستغلونهم و يطلبون كالإبن الضال ما لا يستحقون و يأخذون ممن علبهم الحب و يمضون بعيداً.أو يتجاسرون بصلافة علي أبويهم متعجرفين مطمئنين أنهم لا يجيدون رد البذاءة بالبذاءة بل بالحنان الذى يستغلونه و لا يستعملونه.عالمين أن حب أبويهم سيغفر كل شيء و ينسي كل شيء و يسمح ببداية جديدة كأنه لم يحدث شيء.يبتزون آباءهم و أمهاتهم لأنهم يعلمون أن الحب أقوي عندهم من كل شيء و هو يحكمهم خصوصاً إذا كان من أجل أحباءهم.و يعيشون مظلومين بسبب حبهم.ثم قد يصبحوا متروكين ممن أحبوهم أكثر من أنفسهم.فيبدو مرض الحب مؤلماً للغاية.و يشاركون الحبيب القائل تركوني أنا الحبيب مثل ميت مرذول.فحذار يا من يستغل الحب بغير حب.فمن يبتز المحبين لا يتبق له مكسباً بل عاراً.
-المغلوبين من الحب لهم سمات الرب يسوع ز لهم آلام الرب يسوع أيضاً.الناس يعرفون طيبتهم و ميلهم للسلامة.فيتجرأون عليهم و يستسهلون إهانتهم إذ لا يهافون من إنتقام حيث لا ينتقم مرضي الحب.و يغفرون مرة و مرات فيحسب المتعدون أن لهم حق الغفران و حق العدوان في آن واحد.فتزيد جرأتهم و مساوئهم.حتي يعثرون هؤلاء الممتلئين حباً فتأتهم الأفكارالتي تجعلهم نادمين علي الحب أو متعبين منه.حتي يكادوا يتراجعوا عنه فإذا حاولوا ذلك فشلوا تماماً لأن طبيعتهم إرتكزت علي الحب منذ زمن و صارت تحرك كل كيانهم.فلا تعثروا المحبين بل لتشتغل فيكم المحبة مثلهم.و إعلموا أن كل مرة يسامحونكم يضعون علي رؤوسكم جمراً إما يطهركم لو إنصلحتم أو يحرقككم لو تماديتم في جرأتكم .فليس أضعف من الحب علي الأرض و ليس أقوي من الحب علي الأرض و في السماء.قإحترسوا أن تؤلموا أو تظلموا مرضي الحب.
-لكن مرضي الحب يمتلكون سلاماً لا يمتلكه غيرهم.داخلهم راحة و تصالح و فرح و تعزية و هم لهذا لا يشعرون بالهزيمة و لا بالخسارة بل فقط يتألمون لأجل من لا يفهمون أو يختبرون الحب.و هم يعرفون و لابد أن يعرف الجميع أن الحب كما يغلب المحب يغلب المحبوب أيضاً.فإن لم ينغلب المحبوب بالحب ينغلب بالحق و سيجازَي عن كل معاداة للحب و عمن أحبوه.أما أنتم يا مرضي الحب فطوباكم.لا يعثركم أحد.لا تتغيروا عن حبكم لأنه بجهد عظيم إقتنيتم هذه الثروة الثمينة و هي لخلاصكم أنتم فلا تفرطوا فيها إستجابة لمضايقات عدو الخير.بل قاوموه راسخين في الحب للذي أحبنا و هو قادر أن يخلصنا إلي التمام.     

4



الفعلة قليلون و أكثرهم يربحون المجد
Oliver كتبها
منذ البداية أعلن رب المجد أن الحصاد طثير و أن الفعلة قليلون.الوظائف الأبدية منها الكثير شاغر يطلب المتقدمين لها.طلبات المسيح ليست صعبة و شروطه متاحة لكل من يؤمن بشخص المخلص.ها هي بعض المهن الأبدية المتاحة حتي اليوم لكل أحد.
- بأي مهنة تستطيع أن تسترزق في الحياة و تكون أقضل,غير أن الأبدية تتطلب منا أن تمتد هذه المهنة إلى أبعاد أخرى.تجعلك من صيادي الملكوت.مثلاً أعظم الرسامين في الوجود يمتلكون أشهر اللوحات و أغلاها و أتقنها.لكن أي لوحة من هذا النوع لا تؤهله لملكوت السموات إن لم يصحب فنه شيئاً يمجد المسيح و يعلن محبته له و إلا فهي فقط تؤهله لينال ثروة أو شهرة أو قيمة فنية و تاريخ.لكن من يستطيع أن يرسم إبتسامة علي وجه حزين يكون له في السماء قيمة أعظم. الرسم علي حواس البشر يصب في مكاسبك الأبدية.‘ارسم سماءاً لمن غابت السماء عن أفكارهم.إرسم أملاً للمكتبين .إرسم سلماً للحياري كيف يصعدون.إرسم متكئاً للعجائز فلا ينهاروا .تغيير ملامح الأشرار إلى تائبين هو أعظم لوحة عند المسيح إذ بها تستند إلى الصورة الأصلية له التي كانت فيه قبل الذهاب إلى الكورة البعيدة.ما رأيك في أن تصبح رساما أبدياً؟لو أوقفت نفساً قدام المسيح ستكون قد صالحته مع الرسام الحقيقي الذي يملك أن يعيد صناعة آنيته للمجد.ستصبح أنت أيضاً مخلص للنفوس.
- الجراح يستطيع أن يداوي أمراض الناس.يستخدم مشرطه بكل دقة و هو يعلم قدر الجرح الذي يتسبب فيه و قدر النزيف الذى سيحدث و يعلم أن هذا كله لشفاء المريض جسدياً.لكن ما رأيك في أن تكون جراحاً روحياً.تزيل أوراماً خبيثة هي المعرفة الشريرة المنقوصة و المغلوطة عن الثالوث و أفكار الإنكار و الإلحاد و التمرد.لتعيد للمريض علم معرفة الخالق  الذى فقده بالطعام الملوث من كل الموائد.هل لديك صبر الجراح حتي تستقطع من مريضك العادات الشريرة بإرشاد نقي تقي و حكيم.كل الآباء و الأمهات  ينبغي أن يتقنوا هذه الجراحات و يقتنوا نفس صبر الجراح.عالمين متي و كيف يستخدمون المشاعر كالمشرط..الجراح ليس مهمته الأمراض العارضة و الأتعاب التافهة.بل هو يجيد التعامل مع الأمراض الخطيرة المهددة للحياة الأبدية.هو يترك بقية الأمراض  لمتابعة التمريض فإن لم تكن جراحا فلتكن ممرضة أو ممرضاً سمائياً.تعط المحتاج طعامه في حينه.كالوكيل الأمين الحكيم.إعطوا مرضاكم حبا وقتما يفيد الحب و حسما وقتما يفيد الحزم.لينا وقتما يحتاج المريض و تشدداً حين ترون الإستهتار يغلبه.أعطوه كلمة الله في الصباح و المساء جرعة حياة.ناولوه الأقداس فتغيير الدم يشفيه و أسقوه صلاة فغذاء الروح يحييه.
- مع أن عمل الملائكة عظيم و كامل الإتقان إلا أن نفس العمل متاح لمن يريد من البشر.فملائكة الله تحيط أولاد الله و تحميهم بصوت الله و نعمته.فأنظر كم هو بسيط هذا العمل.أن تكون قريباً لمن يشعر أنه وحده.أن تعطه أذنك و قلبك و ترد علي أسئلته بالتعزيات.تستطيع أن تحميه كملاك الله إذا داومت علي الصلاة لأجله و صادقته صداقة روحية.هكذا تحميه من أمراض الوحدة الكآبة و اليأس و التقوقع داخل النفس و خصومة المجتمع و النقمة علي الجميع كل هذا تشفيه أنت بوجودك حول أولاد الله المتروكين الذين لا أحد يذكرهم.أنظر كم أنت مؤهل أن تصير ملاكاً علي الأرض.و وظائف أخري كثيرة كلها مجد لمن يريد فيصلي و الرب يرشده و يخبره.فإلهنا محب للفعلة و داعيهم للمجد لأن له كل المجد و يريد أن  بنيه يشاركونه في كل المجد.   


 

5


الخروج من أرض العبودية
Oliver كتبها
قبل الدخول إلي أرض الموعد يلزم الخروج من أرض العبودية.إذ ليس هناك مزيج من حرية و عبودية معاً و لا بين الأسر و الميراث صلة ما.
كيف الخروج: كل تدريب علي الخروج خارج الذات هو تسهيل للإنطلاق نحو حرية مجد أولاد الله.الخروج من الذات يحدث حينما لا تخضع لأهواء النفس.لا تميل إلي ميولها .لا تستعبدك محبة الأخذ و حب السيطرة و تضخم الأنا.الخروج من الذات أصعب من الخروج من سلطة فرعون و جنوده.هل تحب أن تخرج خارج ذاتك ؟ تعلم أن تستمتع بالعطاء.
 لا تحسب للكرامة حسابات حين تخدم و حين تمارس محبتك و أبوتك و أمومتك و أخوتك.ضع الكرامة خارجك فتأتيك متوسلة أن تكون طوع يمينك.لا تستخدم الرئاسة بدل الأبوة.بل المحبة بدل السلطة.هنا تخرج سالماً من الذات.ليكن عندك الإعتذار جميلا كالمدح.فتكسب من أخطاءك كما تكسب من فضائلك.ليكن لسانك حلو مع أعداءك فتغلبهم من غير سلاح و تكسبهم من غير معركة.هنا تخرج خارج الأنا سالماً سالماً.
أخرج من دائرة الأضواء فمن  الخروج من هناك تبدأ الإنتصارات.دع الكراسي الأولي لمن لهم الكراسي الأولي أما أنت فإهرب إلي من لم يكن له أين يسند رأسه.لا تدمن إلتقاط الصور فهي ستدينك أكثر مما تكرمك.أخرج من غير ضجيج.فالضجيج ليس من عمل الروح.لا تدع أحداً ينتبه لخروجك بل كن بين الناس كأنك لست بينهم.و كن في إتصال مع روح الله كأنك لست متصلاً.فلا الناس يشعرون أين أنت و لا أنت تهتم أين أنت بل تستمتع بالخروج من دائرة الذات هذه التي تحتفظ بأكثر عدد من أسري العالم.
أخرج بعقلك من مشاغل الأرض منشغلاً بحلاوة الملكوت.فإذا ساقوا قدام أذنيك كل مآسي الحياة و مظالمها تسمعهم و عقلك في السلام الأبدي متمكن.تجد من هناك إجابات و تعزيات.يسمعون تعليقاتك فيندهشون لأنها ليست من الدنيا و لا من لغتها.أخرج و خذ معك مشاكلهم لتجد مكانها قدام عرش النعمة.لا تسمح لعقلك أن يدخل المشاكل بل فقط يحملها إلي فوق في صلاة تلقائية عفوية تعاين فيها سلام الله الذى يفوق العقل.أخرج من دور حلال المشاكل إلي دور حامل المشاكل في شفاعته.
أخرج من كل علاقة تأخذك بعيداً عن محبة المسيح.فهذه دائرة إنفصال لا إتصال.أخرج من صمتك عن الله إلي صوتك إلي الله.أخرح من كلامك عن الله إلي كلامك مع الله.أخرج من خدمة الناس من أجل الله إلي خدمة الله من أجل الناس فالناس من تحتاج الخدمة لا الله.إبحث عن صورة الله في كل مكان و كل إنسان.هنا تعرف أين تخدم و كيف.إذا خرج شكل الناس و أسماءها من ذاكرتك و بقيت صورة الله و صوت الروح في عينيك تصير خادماً كالملائكة.لا تحابي و لا تقصر مع الجميع.
الخروج لابد أن يسبق الوصول إلي أرض الموعد لذا كانت هذه الكلمات البسيطة عن الخروج لعلها تقودك للمزيد من تداريب روحية أكثر نفعاً تمهيداً لحياة الإنطلاق نحو الحرية الأبدية.

6
المنبر الحر / تجارة الحب
« في: 19:53 17/06/2018  »

تجارة الحب
Oliver كتبها
أتريد أن تصبح أكثر من مليونير.تعرف أين تضع رصيدك فيتضاعف.تأخذ بعضاً من الفوائد و تنفق علي نفسك و تستمتع.أتريد أن تغتني و لا تفتقر.حتي إن كثر حاسدوك ولا ينتقص مالك.أتريد أن تبني قصوراً لا تؤول  إلي السقوط.تبنيها و تحصنها فإذ هي راسخة أطول عمراً من عمرك.أتريد أن تكون الوارث الوحيد لأملاكك؟حياً كنت أو منتقلاً.أتريد أن تربح و أنت لم تتعلم التجارة.أتريد أن تكتنز غير خائف من أن يتحفظ أحد علي أملاكك أو ينهبها تحت سطوته.أتريد أن تضمن لوارثيك ميراثاُ لا يأخذونه من أملاكك.فتضمن غناهم و غناك معاً.أتريد أن يتمني الناس شيئاً مما فيك و جزءاً مما لك؟ أتريد أن تعرف كيف.تعلم الحب.الحب وحده يغنيك.تعلم منه العطاء فهناك ترسل أملاكك بعيداً عن أيدي الناهبين.تعلم أن تبذل فيكون ميراثك مائة ضعف من غير أن تحمل هم الحساب.إعط لتغتني.فتترك لبنيك مكسباً سمائياً دون أن يتأثر مكسبك.تربح لنفسك و لهم.يزداد رصيدك.هل جربت شراء السلام بالمحبة.بالتصالح تنام مطمئناً و أعداؤك لا يجدون في بيتك ثغرة ينفذون منها إليك.هل جربت أن تنتصر بالحب.تخرس ألسنة الظالمين بالحب.تشتري نقاوتك من الغضب بالحب.كل ثمار الروح بالحب فأنظر كم أنت غني.أتريد هذه التجارة؟ خذ إذن رصيداً من الحب وإستثمره مجاناً .قل للثالوث إمنحني حباُ أتاجر به و إمنحني حكمة أربح بها تجارتي و إمنحني حساباً جديداً في سفر الحياة أسجل فيه كل أرصدتي.ما أعظم أغنياء الحب.يفوقون ملايين الأرض و تستقر أعينهم علي السلام,تسمع أصواتهم فكأن لغتهم سمائية.هم ليسوا من هذا العالم.ليتنا منهم.

7


شعور واحد من التلاميذ

Oliverكتبها

بطل أنا.كل أشباه الأسود لا تخيفني.و أشواك الجسد كفراش الليل عندي.نعمة المسيح معي و أعداءي تحت قدمي.لأنه معي فلا أخش شيئاً أو أحداً.تحديات الوقت تسليتي و الشيطان مداساً بقوة المسيح  أفترسه كلعبة.
لست أحتسب لنفسي شيئاً لأن القدوس صنع بي عجائب حتي ظننت أنني لذته الوحيدة.يمكث معي الليل و النهار فلا يوجد فراغ فيه أو معه.لم تعد نفسي تخصني أو تهمني أو تشغلني.
أنا مأسور بقوة إلهية تضعني بعيداً عن الصفائر.أنا منجذب بمراحم متسعة تنتشلني بعيداً عن خطاياي.كل الأتعاب تصغر حتي تتلاشي و تكبر في قلبي و عيني محبة المسيح.أجمل ما في المسيح أنه ليس للأبرار فقط.بل هو للضعفاء و المنكسرين و المهانين بكل نوع من الخطايا.لهؤلاء وحدهم وهب أن يصيحوا بكل ثقة و إتضاع .بطل أنا.كل الضعفاء أبطال في المسيح إن إرتضوا أن ينتسبوا إليه لا للضعف.
ما أنس أن الخواء كان يملكني لكن لما إحتلت النعمة خواءي صرت ملكاً.تأتي الأحداث عند قدمي مرتبة للخير.تخشي المؤامرات أن تطرق بابي كي ما تنكشف.إن البطولة في المسيح حياة و نصرة يعيشها من يثق بوعد الرب لخائفيه و الراجين رحمته.
تنفتح الأبواب المغلقة.ينتصر الضعف علي القوة.يمتلك المتضع رجل الكبرياء.يصبح الجاهل أكثر من العلماء علماً هكذا من يدع قلبه متحرراً بروح الله القدوس فيعمل به عجباً.
يا كاتبو الذكريات أطيلوا رسائلكم لأن عمل الله في هذه الأمم لن تكفه كل سطوركم.أتركوا القلم و تأملوا.كيف يصنع الرب من الجافي حلاوة. كيف أنقذ الهابطين إلي الجب.هؤلاء الواقفين علي حافة الهاوية صاروا في حضن المسيح فأين هذا في كتبكم.الهالكون الهالكون صاروا كالكواكب يضيئون مثل الشمس فهل لأولئك أوصاف في لغتكم.
الذين لا حكمة معهم و لا خبرة فيهم لا تقف قدامهم الأسئلة.لأن الرب أجاد لما أختار جهال العالم.و أسكن في كياناتهم الضعيفة كل إجابات الأسئلة و كل إرشاد للحياري و كل إحتياج مع أنهم بلا ثوب بلا كيس بلا مزود بلا سيف  لكنهم الذين قهروا ممالك.هؤلاء يعيشون كل الأجيال.في كل جيل للمسيح الرب تلاميذ و خدام.في كل جيل يسكن من يسكنهم الروح فيكونوا للأرض سلام و للبشر نورا يفرح الرب القدوس.فقولوا أيها الضعفاء لنا كل الرجاء.و تأملوا أيها الخائرين أن قوة الرب لا تذبل.شجعوا يعضكم يعضاً فللرب الأرض و ملؤها .
عظة الرب علي الجبل ممتدة.لم تصمت و لن تسكت.لقد فتح فاه و إلي الأن يفتح فاه و نبدو نحن كأننا المتكلمين مع أننا لسنا المتكلمون بل روح الله الناطق في الأنبياء و الضعفاء  المتكلين عليه في كل زمان.
معجزات الرب منهمرة كالسيول من يوقفها.نار الرب تلهب القلوب من يصمد مقابلها.لذلك ننتظر العجب حتي يصبح العجب كله مألوفاً كنسيم الربيع.قفوا و أنظروا خلاص الرب فإن خلاصه بصوت عظيم سيسمعه حتي الأصم و يراه حتي الأعمي و يجري نحوه المفلوج و يسابق الزمن.سيحدث طوفان لنهر العجائب فتتكلم أسلنة لم تعر ف إسم الرب من ذي قبل.فعزوا بعضكم بعضاً بوعود الرب  ترجوه فهو أمين و محب للبشر 


8
المنبر الحر / ولادة كارز
« في: 18:27 06/06/2018  »
ولادة كارز
Oliverكتبها

- الزيجة و الكرازة عمل مقدس مشتركيتشابه فى بعض أحيان .الزيجة الناجحة تتاسس على المحبة و تنمو بالتعارف المستمر لكن جمالها و عظمتها أنها شركة إنسانية فى عمل إلهي بحت.تتمخض الأم لتلد البنين حاملين صفات أبويهم.الكرازة قريبة جداً من الزيجة.يتمخض الكارز لكي يلد بنينا للمسيح  بالإيمان حاملين للصورة الإلهية فيهم.كما تبدأ الزيجة بالحب هكذا لا بدابة للكرازة بغير الحب بل لا استمرار للكرازة بغير الحب فهو وحده الطاقة التى تلد بنينا لملكوت السموات وأي دافع بديل للكرازة غير محبة الثالوث هو شر مطلق.كأي دافع مخالف للحب فى الزيجة يجعلها علاقة ناقصة و معيبة وأحياناً فاسدة مهما تبررت بالكلمات..
- كما فى الزيجة يحدث كل الوقت إكتشافات للشخصية و الميول و إنكشافات للعاطفة و المشاعر هكذا يحدث في الكرازة لأن فيها تحدث إنكشافات و إكتشافات كل الوقت .الزيجة إتحاد بشرى ببركة إلهية في هؤلاء المشتاقين لحياة يتقاسمونها  و الكرازة إتحاد إلهى بشركة بشرية.فى هؤلاء المشتاقين للإتحاد الإلهي.لهؤلاء وحدهم يحدث الإنكشاف أو الإستنارة الأهم بين الكارز للمسيح بالروح القدس.
- لنتأمل الكارزة المباركة السامرية.الوحيدة بعد المعمدان التى كرزت من غير تكليف بل غلبها بحبه و سكن كل ما فيها فإنطلقت مريضة حباً للمسيح  أثناء حياته على الأرض.لم تحركها معجزة و لا مشهد عجائبي و لا رؤية سمائية بل لقاء صادق كاشف لم تتمالك نفسها بعده بل تركت الجرة الفارغة شاهدة على ارتواءها من ماء حى يحتويها و جرت تكرز فكيف جري هذا الأمر؟
-الذين صاروا كارزين كانوا يحملون كالسامرية جرارا فارغة  أو شباكا متهالكة كالتلاميذ أو صكوكا يظلمون بها غيرهم كشاول الطرسوسي. لم يقصدوا يوما أن يصبحوا كارزين بل جاءوا كالسامرية متخفين يقصدون شيئا آخر لكن المسيح كان لهم فى المكان و الزمان يقصدهم منتظرا قدومهم بحنانه السخي هناك حدث الإنكشاف  و صيرهم صيادي الناس.
1-ينكشف المسيح.قد لا تكون الرؤية واضحة في البداية.تبصره رجلاًيهودياً تبصره أعظم من رجل كأبينا يعقوب.تبصره نبياً ثم مسيا ثم تختلط كل الأوصاف معاً فتجول تكرز بمن هو كل شيء و يعرف كل شيء.لولا معرفة المسيح عن قرب ما صار كارزاً على الأرض.
2- ينكشف الكارز قدام نفسه كالسامرية.ينكشف ماضيه.كان لها خمسة حواس لم يكونوا  مقدسين.كان لها خمسة أزواج ربطت ماضيها بهم.ينكشف حاضر الكارزأيضاً.الذى معك الآن ليس زوجك.ليس حاضرك الذي سترتبط النفس به.أنا هو حاضرك هذا خطاب الرب لكارزيه الذين يقصدهم.حين يعرف الكارز ماضيه و حاضره يسهل عليه أن يدرك ما هو لروح الله القدوس و ما هو من نفسه.الفرق مكشوف لأن الكارز مكشوف لنفسه.لذا يسهل عليه أن يعلن بجرأةأنا ما أنا بل نعمة الله العاملة معي.لست أحتسب لنفسي شيئاً  لا نفسي ثمينة عندي حتى أتمم بفرح سعيي .
3-ينكشف الآخرين قدام السامرية.الزوج ليس زوجاً  اليهودي الحقيقي لا يخاصم السامريين.الناس لا تملك مصير السامرية الكارزة و الجرة لن تروى ظمئها و السامرة بمن فيها يجب ان تعرف هذه الحقيقة البئر الشهير ليعقوب ليس سر الحياة لمن يشرب منه بل سر العطش الدائم لذلك تركت الجرة و جرت من أجل العطاشى فى بلدتها حتى يقبلوا ينبوع الماء الحىها ها هى نالت قلب كارز ملتهب بخلاص الآخرين.لم تطق الإنتظار.كل كارز يشعر بقلب الله و يمثله.
-ترك الجرة شرط للكرازة و ترك الشباك شرط للصيد الإلهي و ترك الأمتعة هو وسيلة وصول يونان الكارز  إلي نينوي فالكارز يجد ربحه فى المسيح يسوع و ىري الخسارة فى اقتناء الأشياء .يجلس الكارزون عراا إلا من ستر النعمة مثل بولس و سيلا يستدفئان بعد النجاة من سفينة متهالكة لا يلبسون سوى ثوب العرس  يكرزون بلا شيء من عندهم وبكل شيء من الثالوث الأقدس.
هذه هىبداية الكرازة و اساسها . فيا من إلتهب قلبك كالسامرية و يا من خفقت شرايينك بالنبض الإلهى كتلاميذ المخلص و أنت تتنفس بروح الله. الآن تقدم بثقة المنتصرين مع إشعياء النبى بثبات و مخافة قائلاً : هئنذا يا رب فإرسلني .   
   

9
المنبر الحر / زيارة النعمة
« في: 17:14 27/05/2018  »
زيارة النعمة
Oliverكتبها
- للرب تدابيره العجيبة,هو صانع الوقت و الأحداث و ضابط الكل.السيد الذى وضع عينيه تجاهنا ليخدمنا نحن الهباء.يعتني بالكل بكثرة مراحمه كمحب للبشر.يقف مقابلنا هذا الجبار المهوب و يستأذن لنسمح له بالدخول إلى حياتنا و لا يقتحمنا و ما نحن إلا غبار و بخار. يدخل مبتهجاً لمن يفتح باب حياته و يرحب بتدخلات الرب العجيبة, بل و يزيد حبه أكثر جداً حين يفتقدنا بزيارات غير متوقعة لم نطلبها لكننا نحتاجها بشدة ,يستجيب لإحتياجنا الصامت و يأتينا في زيارة روحية دسمة يسميها القديسون زيارة نعمة.
- زيارة النعمة هي عمل من أعمال الروح القدس سواء للمؤمنين كما زيارة الرب لإبينا إبراهيم و أمنا سارة و كذلك زكريا الكاهن و أليصابات القديسة  أو حتي غير المؤمنين مثلما حدث مع شاول الطرسوسى,هي نشاط غير عادى للروح القدس يجلب للإنسان حياة أبدية لو إغتنم الفرصة.هي نفخة جديدة تعط إنتعاشة حتي لمن قد هلك كما مع شاول الملك و آخاب الملك.هي مخاطبة مباشرة بين الروح و الكيان الداخلي للإنسان لا يملك أن ينكرها بل يتفاعل معها مستجيباً للغرض من زيارة النعمة دون أن يحتاج أن يرشده أحد.فالروح يرشده.زيارة النعمة هي قنص إلهي لنفس يرغب الله أن تربح سكني الملكوت معه لو تجاوبت. زيارات النعمة هي عمل إستثنائى فوق عمل الروح القدس الساكن فينا.لكي نؤمن أن قدرات الله الذى فينا أكثر مما نسأل أو نفهم.زيارات تهدف خلاصنا و ليكون لنا أفضل وهي أحد الطرق التي يؤكد بها الرب له المجد أنه يريد أن الجميع يخلصون و إلي معرفة الحق يقبلون فيجول و سيظل يجول في زيارات نعمة لا حصر لها و يصنع خيراً.
- لزيارات النعمة صور لا نهائية تعلمناها من الكتاب المقدس و سير القديسين و معاملات الرب للكنيسة عبر التاريخ. قد تأتي زيارة النعمة كرؤية كما حدث مع يوحنا الحبيب.أو بولس الرسول أو بطرس الرسول هذه الرؤي غيرت العالم كله و لم تكتف بالتأثير في الثلاثة القديسين.في الأولي علمتنا سفر النبوة سفر الرؤيا.و في الثانية دخل الأمم في الإيمان و في الثالثة صار رجل كارز لمعظم بلاد العالم القديم..قد تأتي زيارة النعمة من صوت صديق روحي كما كان ناثان البار  لداود النبي و جلبت معها مشاعر توبة لجد المسيح أو روحين من إيليا  النبى لإليشع تلميذه فأكمل قيادة الشعب بقوة عظيمة و كان إناء لله عشرات السنوات يتكلم به و يقود.قد تكون زيارة النعمة حديث مباشر من الله كما كلم يونان النبي  و كذلك حديثه للسامرية و جعلهما كارزين مؤثرين لبلاد كبيرة و عنيدة.و قد تكون مجرد كلمة عابرة كما في حياة أنبا أنطونيوس الذى دخل إلي البرية الجوانية بإرشاد صوت الله بكلمة عابرة من إمرأة و تأسست الرهبنة في البرية بهذه الزيارة .و مثلها فعلت إمرأة أخري بمار إفرام السرياني و تأسست شخصية ما إفرام فصار قيثارة الروح القدس.العجيب أن زيارة النعمة قد تكون ضيقة غير معروف أسبابها ,حالة ظلم  مثل سجب يوسف الصديق أو حالة إضطهاد  مثل عصر دقلديانوس في القديم الذى أفرز قديسين و شهداء نعيش علي شفاعتهم و معونتهم و نتعلم منهم حتي اليوم و كذلك الإضطهاد الحاصل اليوم في الشرق الأوسط بطرق إجرامية أو تكتيكات سياسية عنصرية أو قوانين مقيدة مكبلة أو حالة إختطاف فتاة تجعل كل الشعب منسحق لأجلها منتبه لبناته يعود للخدمة بروح نارية و ليس كالسابق. قد تكون زيارة النعمة معجزة تقود النفس و مَن حولها إلي تغيير كامل في علاقتهم بالله كما حدث مع المولود أعمي و مع إقامة لعازر التي بسبب المعجزة آمن كثيرون و كذلك معجزة نقل المقطم كانت زيارة نعمة كشفت عن قديس مجهول هو سمعان الخراز.قد تكون زيارة النعمة تبكيت مفاجئ و دموع توبة ليست من طبيعة الإنسان كما حدث مع بطرس الرسول بعدما أنكر و هو الرجل الحماسي الذى لم نسمع عنه باكيا أبداً إلا مرة واحدة.قد تكون حالة فرح  تطغى علي النفس تقود للتسبيح و التهليل كما حدث مع مريم النبية و هي لم تكن نبية قبل هذه الزيارة من النعمة لكنها فرحت و تنبأت و قالت نشيد الخيل و ركاب الخيل طرحهما في البحر الأحمر النشيد الذى صار تسبحة للكنيسة حتي اليوم بل في الأبدية نشيد شبيه به سماه الكتاب ترنيمة موسى.على أنه للحقيقة كانت ولادة العذراء مريم هي زيارة نعمة للبشرية إذ جاء معها ملء الزمان و خلصنا مولودها القدوس يسوع.وجود أناس أبرار حولنا هو زيارة نعمة طويلة أو قصيرة الأجل.
- متي أتت زيارة النعمة أسرع للشكر.لا شيء يقود للتسبيح بعمل الثالوث مثل زيارة النعمة.حين تجد عينيك منفتحتين علي معان عميقة في نفس الصلاة التي تكررها كل يوم لا تغادر المعاني .قف قدام الكلمة فهذه زيارة لك.أشكر و تأمل عمق ما إنكشف قصادك.كما فعل الخصى إذ إنكشفت المعاني قدامه بزيارة نعمة بواسطة فيلبس الرسول.إذا رأيت الكتاب المقدس شهوة تغلبك لا تبارحه.قف مقابله و دع روحك تقرأ أو دع روح الله يقرأ له وحيه و هذا هو الأعظم.ستفهم ما لم يأت بخاطرك.و تتعجب كيف إختفت المعاني طيلة هذه السنوات.تغذى تغذى فهذا الدسم لك.لا تترك هذه المائدة.كل منها حتي التخمة و خذ لأسرتك و اصدقاءك.
-جميل أنت يا رب العطايا.أحلي ما سكبته فينا يسكب فينا أحلي ما فينا.روحك الذى سكبته يكشف أحلي أعمالك .يفسر لنا أسرارك.يمنحنا دموع و أفراح و نحن متعزين في الحالتين و شاكرين.يباركنا و كنا نحسب أنفسنا أننا سنجوع في موضع قفر و ليس هناك سوي خمس خبزات لا يشبعون إنسانا واحداً.حلو أنت يا رب بكل الطرق.كل تدابيرك عجيبة.تأخذنا إليك و نحن علي الأرض بعد.تصنع من أجسادنا آلات مقدسة و من أرواحنا أراوحاً كالملائكة مع أننا لسنا سوى حفنة تراب فما أعجبك.

10
المنبر الحر / على صدرك نرتاح
« في: 19:06 23/05/2018  »
على صدرك نرتاح
Oliver كتبها
- إرتاح المرضى لمعجزاتك و إرتاح البسطاء بإهتمامك و إرتاح الجائعين بخبزك و إرتاحت السامرية بحديثك بينما إرتاح يوحنا علي صدرك.هذا الرجل الذى أدرك مخابئ الحب فإتجه نحوها .هناك حين ألقي رأسه لأول مرة شعر بسلام لم يتذوقه كثير من الناس قبلاً.صار صدرك موطنه.بعد عناء اليوم و بغير خجل يخضع رأسه للرأس.يضع رأسه لصدرك  و يتركها فيسرى في كيانه فعل المحبة.
- إبن زبدي و سالومى و أخوه يعقوب الرسول .أسرة بسيطة خرج منها تلميذان عظيمان.لما تتلمذا للمعلم الصالح تغير قلبيهما من إبني الرعد إلي إبني الحب.أحاط المسيح نفسه بدائرة كبيرة من تلاميذه الإثني عشر ثم دائرة أصغر و أكثر خصوصية هي  الثلاثة القديسين بطرس و يوحنا و يعقوب. هؤلاء شهود تجليه و معجزاته التي أخذهم أثناءها .ثم من تلك الدائرة الأصغر كان الحبيب يوحنا الأكثر تناغماً مع حبيبه  الرب يسوع الذى يعرف كيف يدلل الصغار لأنه كان الأصغر بين جميع التلاميذ القديسين.
- يوحنا الحبيب هو يوحنا المطيع الذى أتمم المهام التي كلفه بها مخلصنا و أعد الفصح مع بطرس الرسول. هرب التلاميذ و بقي يوحنا التلميذ الوحيد الذى تبع مخلصنا و وقف بجواره عند الصليب.لقد كان منجذباً بالحب فلم يخاف الخوف الذى طال بقية التلاميذ لهذا كتب عنه يعقوب الكبيرالمحبة تطرد الخوف إلي خارج.
- عاش شبابه مسلوباً من محبته للملك المسيح.كتب الإنجيل في شبابه فكان كالنسر المحلق عالياً يتكلم باللاهوتيات و يدقق في طبيعة المسيح غير المنظورة لأنها كان منها قريباً ,هذا الذى أطال الحب عمره فعاش أكثر من الجميع و في جزيرة بطمس اليونانية إنفتحت السماء قدامه و كتب سفر الرؤيا في شيخوخته فتجدد مثل النسر شبابه .كان الوحيد الذى تنبأ في اسفار العهد الجديد.الوحيد الذى كتب عما سيكون فيما بعد. الوحيد الذى في شيخوخته لم تشيخ محبته بل بقيت علي عنفوانها للملك المسيح فراي ما لم تره عين.
- في كل مرة كان يسند راسه علي صدر المسيح كان يشهد أنه الله.كان يسمع دقات قلب المسيح فيرتاح قلبه.علي صدره يقترب جداً يلتصق بمحب البشر.يتحد فكره بقلب المسيح  فيأخذ فكر المسيح و يشبع القلب مما في قلب مخلصنا.الإتكاء علي صدر المسيح يكشف حب المسيح الذى لم يتذمر من شاب في الثلاثينات برأسه الثقيلة يضعها علي صدر مخلصنا كما جلسا سوياً.لذلك سمي يوحنا نفسه في الإنجيل أنه التلميذ الذى كان يسوع يحبه.لم يقل أنه التلميذ الذى كان يحب يسوع لأن محبة المسيح أعظم و أهم.
- تنيح القديس سنة 98 ميلادية في أفسس .بعدما صارت محبته علامة من علامات محبة المسيح للبشر.فإشتهرت عنه محبة الآخرين و عمل الخير حتي أخذوه شفيع العمل الخيري في بلاد غربية و أخذوه قديس الإسعاف السريع في بلاد كثيرة أيضاً .
- ليس يوحنا العظيم وحده الذي يستطيع أن يتكأ علي صدر مخلصنا.فصدر المسيح يتسع لكل البشرية.لكن لا تقارب بين رأسنا و بين صدر المسيح من دون محبة لبعضنا البعض.الصدر متسع لكن الرأس التي ليس فيها فكر المسيح لا تستطيع أن تتكأ علي صدر المسيح.فلنملأ أفكارنا بالإنجيل لكي نتأهل لصدر الرب.لأنه يعلن اسراره للمتكئين علي صدره.و صدر الرب الأبوي الحنون ينكشف للتائبين.التائبون ينالون حضن المسيح و الغافرين لإخوتهم يتكئون علي صدره.الذى يصلي يصل إلي قلب المسيح و الذى تنهمر دموعه إنسحاقاً يجد صدر المسيح مستعداً ليريحه من أتعابه.هذا الذى علم الأم أن تحمل طفلها إلي صدرها فينعم بالأمان و الحب و يتغذى من صدرها و يسكن مطمئناً.هذا الذى علم المحبين أن في الأحضان الطاهرة النقية مصالحة و تناغم لا تحتاج لكلمات بل ثقة.فهو له المجد صدر الواثقين.لقد كان يوحنا نفسه درساً عملياً يحدث كل يوم دون أن ينطق المسيج بكلمة.كان يقول لكل إنسان أنت أيضاً يوحنا لو أردت.أنت حبيبي.قيمتنا ليس في كوننا نحب يسوع بل في كون يسوع أنه يحبنا.حب يسوع هو القيمة الحقيقية لكل إنسان.فلنتنافس علي صدر المسيح لأنه منبع فرحنا.سبب سلامنا.ففي صدره نختفي من قدام العدو .ليطمئن كل متشكك بأنه التلميذ الذى يحبه يسوع فيزول الشك و تهدأ الأوجاع و ينفتح القلب علي مصدر الرجاء.

11
قدوس الذى صعد لأجلنا
Oliver كتبها
تجسد و تألم ,مات و قام و صعد.هذه كلها أفعال جسدية و المسيح لم يكن يحتاجها بل كلها صارت لأجلنا نحن فقط. يقول :خير لكم أن أنطلق(أصعد) فصعوده خير لنا نحن ,الخير السماوى هو إنسكاب الروح القدس علي المؤمنين. في أول يوم لقيامته من الأموات أرادت المجدلية أن تمسك بقدميه فقال لها لا تلمسيني لأني لم اصعد بعد إلي أبي و أبيكم و إلي إلهي و إلهكم.فذهبت تبشر التلاميذ بأنه قام و بأنه سوف يصعد إلي أبيه و أبينا ,إلهه و إلهنا.هكذا فهموا و هكذا علمونا الآباء الرسل .الآب ليس إله الإبن فهو واحد معه في الجوهر لا يعلو عليه و لا يقِل عنه لكنه إذ يمثلنا قدام أبيه الصالح يتكلم بلساننا و يقول لأبيه إلهى.
- كلما قال المسيح  لأبيه إلهى فهو يقصد تمثيلنا في شخصه القدوس.لما مَثَلَنا علي الصليب نادى أبيه قائلاً :إلهي إلهي لماذا تركتنى  و هو يمثلنا في صعوده و جلوسه في يمين العظمة يقول:إني أصعد إلى  إلهي و إلهكم و. أما هو فلم تخلو منه السماء لاهوتياً المسيح هو القائل:ليس أحد صعد إلي السماء إلا الذى نزل من السماء إبن الإنسان الذى هو في السماء قال أنه في السماء لاهوتياً بينما كان علي الأرض بالجسد.لهذا فالصعود كان جسديا أما لاهوته فلا يصعد أو ينزل بل يملأ الكل. حين نسمع أنه يقول أبي و أبيكم تمتلأ قلوبنا فرحاً لأنه يقصد أن يقول سيكون ما لي لكم.أبي سيصير أبوكم.فماذا ينقصنا و المصالحة قد تمت. لم يعد الآب محتجباً ولا غاضباً بل زال الحجاب و صالحنا في إبنه فصار أبونا كما هو أبيه فلنفرح بالصلح الأبدى.نترنم بإسم الآب و نغني.
- صعود المسيح يعني أموراً كثيرة.أهمها نجاحه في إتمام ما تجسد لأجله و هو مصالحتنا مع الآب و خلاصنا و تعليمنا.كذلك صعوده نموذج نفهم منه كيفية مجيئه الثاني أع1: 11.بالإضافة إلي بدء عمل جديد للمسيح لأجلنا و هو الوساطة الكفارية قدام الآب عب9: 15.في صعوده عمل جديد آخر و هو إعداد مكان لم يكن متاحاً لنا قبل الخلاص يو14 :2.صعود المسيح إنهاء لتنازله و إسترداد لمجده الذى تخلي عنه لأجلنا مت17: 1.صعود المسيح هو صعودنا فيه فنحن حاضرون في السماء في شخص المسيح الذى أخذ بشريتنا.هذا الحضور نيابي لكنه يتحول إلي حضور شخصي حين نتمسك بخلاص المسيح فنصير معه و نكون به قدام الآب بفرح و مسرة.صعود المسيح صاحبه تجلي الطبيعة البشرية و غلبتها علي قوانين الأرض هذا التغير في الهيئة و السلطان هو ما سنناله نحن أيضاً عند إنطلاقنا لنكون مع المسيح.لهذا صعود المسيح تصوير لما سيحدث فينا جسدياً و روحياً.
- بركاات الصعود تشجعنا علي ممارسة الصعود.فالصلاة هي صعود الفكر للإلهيات بالإلهيات.المغفرة هي صعود من مستوي البشر إلي قامة المسيح الغافر الذنوب وحده.محبة الأعداء هي صعود روحي من قلب إنسان إلي قلب الله الذي يريد أن الجميع يخلصون و يطلب الغفران لأعداءه لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون.الكرازة هي صعود لإعانة من لا يعرف المسيح هي إعداد مكان للمسيح في قلوب أولئك الذين لا يؤمنون به.الميل الثاني و منح الرداء هو صعود من العمل اللاإرادي بالتغصب إلي العمل الإرادي بالتشوق للبذل كما بذل الإبن نفسه  بإرادته وحده عنا.الصعود هو ترك الفكر مستسلماً قدام كلمة الله فيأخذه إلي منبع الحكمة و يغذيه من الخبز السماوى لا الأرضي.الصعود هو العطاء غير المشروط و غير المحسوب ضمن العشور هذا هو الصعود من الناموس إلي النعمة.الصعود هو كل نمو روحى لذلك كل شجرة لا تصعد تقطع و كل ما تثمر ينقيها لتصير بلا عيب في السماء.الصعود عمل يومي يمارسه الذى يحب الله من كل القلب و الفكر و النفس و المشيئة.
- إلهنا القدوس ربنا يسوع الذى صعد و جلس في يمين العظمة.فيك يرى الأرضيون الآب السماوى.فيك ير الآب كل البشرية و يتحنن.أنت هناك لنا فلنكن هنا لك.لكي ما يصبح لنا من مجدك مجداً و نستبدل الوهن بالعظمة يا ساكناً في يمين العظمة.يا من عدت إلى مجدك فصاحت الملائكة مبارك هو الذى ذبح و مات و هو حي إلي أبد الآبدين.أيها المرتفع على الأرض كلها إرفعنا من كل ما يجذبنا إلي الأرض و إجعلنا إليك وحدك نجرى.خفف أحمال الجسد ليحكمنا روحك القدوس الذى سكبته علينا من علاك.فلنحمل نيرك الهين و حملك الخفيف لكي نتأهل للصعود.حل كل رباطات تشدنا إلي أسفل لنحيا بالحقيقة حرية مجدك كأولاد الله.إجعلنا نامين في كل عمل صالح و ليكن شخصك مثالنا و ملء قامتك شوقنا الكثير.إرفع أفكارنا عن كل شر و شبه شر فنتلذذ بالسمائيات و نحيا كالملائكة و القديسين.يا من بصعودك جعلت جذورنا سماوية و أصلنا إلهي أشبع القلب بفكرك و غذى ذاكرة الروح بغذاءك فننقاد بروحك و تستعلن في داخلنا حلاوة الجلوس عند قدميك, هذه التي إقتنتها العذارى الحكيمات ,فإعطنا سهر النفس و يقظة الروح و تهذيب الجسد, لكي تتصور فينا أيها العالى.وساطتك قدام أبيك الصالح لا غني عنها تسندنا كل حين. مهد الهضاب حتي عندما ننجو من كل المعطلات نجد أحضانك ترشدنا إلى حيث سنسكن إلي أبد الآبدين يا إبن الله الساكن في المجد.

12
نسور الشرق عادت
أهلا شهداء ليبيا
Oliver  كتبها
- تهلل يا مارمرقس.فإلي حضنك عاد أولادك.ذهبوا محملين بهموم الأرض و عادوا متوجين بأكاليل السماء.ذهبوا بسطاء و عادوا حكماء.ذهبوا فقراء و عادوا أغنياء.ذهبوا مجهولين و عادوا كواكب السماء متلألئين.ذهبوا فرادي و عادوا مثل جوقة الميلاد السماوى.ذهبوا سائرون و عادوا طائرون كملائكة الله.ذهبوا ليسددوا مسئولياتهم عن أسر صغيرة فإذا هم عائدون مسئولون عن شفاعة تشمل الأرض كلها.ذهبوا ببذارهم و عادوا بثمارهم.ذهبوا بدموعهم و عادوا بأفراحهم و أفراحنا. ذهبوا سائرين متثاقلين و عادوا متحررين متوجين.تهلل يا مارمرقس.
- تهللي يا كنيسة الشهداء.لم ينقص جيلك عن أجيال القديسين لأن الذى كان يعمل في القديم هو بنفسه الذى يعمل و سيبقي يعمل إلى ما لا نهاية.يصنع لكل جيل شهوده و ها هم شهود هذا الجيل.جوهرة التاج لجيلنا.العقيق الأحمر الذى يزين خاتم العروس هذا الذى ألبسه عريسها فضمته إلى صدرها بحنان و حب.بدم المسيح خطبك.و بدم الشهداء تخطبين وده.فالعرس حب متبادل.و اليوم في كنيستنا الأرثوذكسية عُرس.اليوم نضع في مقدمة الصفوف كواكبنا اللامعة.ننظر إليها بإنبهار ليس لأنه غريب علي أرثوذكسيتنا هذه الشهادة لكن لأنهم صاروا للمسيح منظراً قدام الناس و الملائكة.الأم الولود قطفت ورودها النضرة و قدمت للعالم باقة من زهور الإيمان لعله يسمع ما يقوله الروح للكنائس.
- تهللوا يا شعب المسيح في مصر.تهلل يا بطريركنا الوديع كسيدك.فإن شهادة أولادك الشهداء توضع فى أرباحك أيضاً كمسئول عن هذه الوزنات.فإطمئن لأن رصيد الودعاء كثير و هم يرثون الأرض و السماء.تهللوا يا أساقفة الشهداء لأن الشهداء أصبحوا أساقفتكم.صاروا لكم سنداً في إيبارشياتكم .خذوهم مرشديكم.فإنهم كانوا أبناء و أصبحوا آباء.كانوا يعرفون القليل الآن يعرفون كل شيء.فتهللوا لأنه صار لكم من يساهم في خدمتكم دون مقابل و دون أن يكونوا عبئاً عليكم.
- تهللوا يا كهنة الله.فمن شعبكم صار هؤلاء الأبطال.هم شهود لكم أنكم أحسنتم تسليم الحب و الإيمان.اليوم صار لكم عيد في خدمتكم.اليوم يكتب لكم الرب أنا عارف تعبكم و صبركم.الشهداء يكررون مع الملائكة من أجلكم أكسيوس كما ترنمون للشهداء أيضاً أكسيوس مستحق كل شهيد أن يصير ملكاً في المسيح يسوع.
- تهلل يا شعب المسيح.فأنت أنت أب الشهيد و أمه.الشهداء منكم أنتم.و المجد كما لهم هو لكم.ها هم يقولون لكم نحن أولادكم و أنتم تقولون لهم أنتم فخر الأولاد و الآباء.ها قد صار لكم و منكم أصدقاء سمائيين.تخاطبوا معاً كما شئتم.تشاركوا الأيام و الأحلام.الفخر فخر إيمانكم.أنتم ربيتموهم أطفال و سمنتم إيمانهم حتي ذبحوا للمسيح عند البحر قدام كل الأرض.كل إسم للمجد ينسب لكم يا شعب المسيح.إستمروا في تخريج القديسين فأنتم الكنيسة و جوهرها.أنتم منبر التعليم الأول.أنتم صانع القديسين و الشهداء فإرفعوا رؤوسكم ناحية المذبح و عانقوا أولادكم بالروح و هم جاءوا لكم .
- تهللوا يا شهداءنا الأبرار.اليوم تستلمون خدمتكم.إذا إستقرت رفاتكم في أرض مصر صرتم شركاء المذبح و المنبر و العمل الروحي بكل الصور.مجدكم في شركتكم لنا.أما مكافآتكم فأنتم نلتموها و ستبقون في مجد و مجد إلى الأبد.أما عندنا فكونوا مشغولون بنا حتي نلتقي بكم.لقد سافرتم ليبيا لأجل ذويكم و الآن أنتم في السماء لأجل الجميع.نحن ذويكم و أهلكم كلنا فساهموا في خدمتنا بكل الطرق.
- تهللوا يا شهداء الرب فها قد رأيتم كيف تضاربت ممالك لأجلكم.خضعت القوات الأرضية لكم يا قواتنا السمائية.لم تفلح معاندات الناس في حرماننا منكم و لا حرمانكم من اللقاء مجدداً في الأرض التي إستقيتم منها الإيمان و تعلمتم فيها الثالوث و الحب والأبدية. تصارعت القوي عليكم و أنتم كعادتكم كنتم الغالبين.أظهر الرب رفاتكم دون أن يرغب الناس فصار وجودكم رعب للقتلة.قولوا سلاماً لليبيا مع أن فيها قاتليكم.لأنكم بذرة لعمل إلهي هناك.تهللوا يا من  صرتم نفخة في الفتيلة المدخنة يا من صرتم ترميماً لقصبة مرضوضة.إن حرب السماء لأجل رفاتكم تذكرنا بحرب السماء لأجل رفات موسي النبي يهوذا 23.فإبليس يخشي الأبرار حتي بعد إنتقالهم بل يخشاهم بالأكثر بعد إنتقالهم لأن حرية المجد التي هم فيها لا تسمح لإبليس أن يعوقها.
- تهللى يا كل أم لشهيد و كل زوجة و كل إبن.ستصبحون لنا مقصداً لنتعلم منكم كيف يتأهل الشهيد لمواجهة الموت بصدر أقوي من السلاح.إفرحوا فأنتم أسرة السمائيين.هم يعرفونكم أكثر من الجميع.و كما بذلتم عنهم سيقدمون لكم و أكثر.اليوم يوم فرح لكم و لنا كما للشهداء و مصر كلها.و ستمطر السماء حباً فتتأكدون أن قدومهم من أجل راحتنا.نحن نفتخر بكم أنتم أيضاً لأنكم جزء من الشهداء شركاء فيهم و كما بذلوا هم تبذلون أنتم أيضاً.نحترم ما قدمتموه و أعظم مكافأة هي حب المسيح لكم و عنايته بكم و تخصيص شهيد لكل أسرة.
- أيها الشهيد الجميل الأسمر.شريك كنيستنا الواحدة في مصر و أثيوبيا.صرتم مثل خاتم تجمع العذارى الحكيمات للعريس المسيح.طوباك و لو لم نعرف من أنت.فأعمالك تظهرك.و إصرارك أن تصبح مع أخوتك في الإيمان هو إصرار مشترك لنا أن تصبح مع أخوتك في التكريم و أنت الذى يستحق أن يقول أنا سوداء و جميلة.نعم أنت أبرع من وجوه الناس بنور ملكوت المسيح الذى أشرق في قلبك.تهلل أيها الشهيد الجميل لأننا نحب شقيقتنا الأثيوبية الأرثوذكسية و قد أخذناك منها عربون محبة و أنت بإرادتك إنضممت لنا.
- تهللي يا مصر.فأرض الكاروز لا زالت خصبة.و الكنيسة شرف لك و مسيحيوها هم إكليلك.مذبح الله يقدسك و يطلب مراحم الله ضد كل فساد فيك.تهللي لأن صيتك في السماء أكثر من الأرض.تهللي لأن القديسين لك ثروة ستعرفين مقدارها يوماً بعد يوم.و شهود المسيح إستثمار أبدي ستتعلمينه علي مر الزمان.المسيح أختار من أرضك شهوده و إلى أرضك يعودون فأنت سر الله يا مصر.هم لك رجاء إذا إشتدت الأزمات.لك يا مصر جيوش روحية غير قابلة للهزيمة.فتباهي بمنتصريك و ناصريك.
- يا نسور الشرق من هنا بدأتم و إلى هنا تكملون,رفرفي علي كل الأرجاء ففي سماءنا مساحات فضاء كبيرة لك لتسبحي.عندنا لكم كراسي شاغرة تترجي أن تصيروا فيها مرشدين.يا نسور الشرق أنتم لستم للشرق بل لكل زوايا الأرض الأربعة.
يا إله النسور و نسر النسور.مسيح الشهداء و صانعهم الأوحد.مؤسس الحب بالدم نتهلل بك أكثر من الكل.لأنك لم تبخل علينا بتشجيع أولادك و تثبيتهم رغم صعوبة الصليب.فأنت أشفقت عليهم و علينا لأنه لولا تدخلك معهم لصرنا عاراً في الأرض و السماء.لكنك محب لشعبك و كنيستك.أنت تثبت الإيمان فلا نتزعزع لأنه عضدتنا.المجد لك في كل شيء و بالأكثر في الحفاظ علي إيماننا بك وسط عالم يعوق الإيمان.إستمر يا رب في حبك و عطفك علينا فبدونك لن يبق الإيمان علي الأرض.إجعلنا لك شهودا أو شهداء كما تشاء.فنحن صنعة يديك و لك وحدك ننتمي.إقبلنا و إنتشلنا من بحر العالم كما فعلت مع شهداءك.كما صرت لهم سنداً أنت لنا سنداً.إجمع الكنائس في شخصك.أربطهم معاً في إنجيلك.أغمسهم معهم في حبك.ليكن فينا حب الشهداء لك يا إله النسور.

13
يوميات آدم و حواء في الفردوس
Oliverكتبها
- في الفردوس عاش العاشقان.الحب هناك دائرة مركزها الله .ليس هناك يمين أو يسار في الدوائر. الفرح يعيش مع حواء و آدم و يجد ذاته فيهما. ليس في حواء إلا الحب و ليس في آدم إلا التوحد مع حبيبته. القلب بللورى الطبيعة.النقاوة تعلو ما في أنقى حجارة الماس. أرض الفردوس لم تمسسها الخطية.يعيشان الأيام كالأحلام.يوميات الحبيبين لا تكتب علي الأوراق فهي في أعين الطيور المغردة منطوقة وسط تغريداتها.مكتوبة علي أجمل ورود البستان.حواء مرسومة في عيني آدم و آدم منجذب إلى نفسه في حواء.
- حين لا توجد خطية تصبح الأجساد مجسمات للجمال.تصير حركات الجسد ومضات حب صنعتها يد الرب الخالق.يتذوقان في اللمسات ما في الله من إبهار يتجاوز كل الكلمات.حين تكتسى القلوب بالقداسة الكاملة لا يصبح للعرى معنى.فى الفردوس يسكن صناع الجمال.يعملان فى الأرض بإرتياح بلا جهد.يفترشان الأماكن فتصبح دائرة الإبداع أعظم.تتآلف المشاعر فتجتمع الطبيعة حولهما لتتعلم كل ما يفوق الخيال.ليس في الفردوس تقصير فالورود و الطيور و الحيوان و الملائكة يزينون اللحظات فيجعلون كل أيام الحبيبين أعيادا.
- يوميات آدم لا تستوعبها مفردات الزمن.الضحكات ليست ما نعرفها الآن.الكلمات تأتي لأول مرة كل مرة.لا توجد أخطاء في الفكر و لا يوجد إختلاط في المعانى .كلما تلاقت نظرات الحبيبين على إمتدادها يقف الشعر ليتعلم القصائد.لا حدود للحب في الفردوس.كل تعبيراته ممكنة.كل رواياته حاضرة.الله منبع الحب شريك في كل شيء.يعيشان الحقيقة من منبعها إلى أقصاها و بين بدايتها و آخرها يستمتعان بحياة تخلو من العوائق فلا شيء هنا يحيد عن الحقيقة.يوميات آدم تراها في حواء و يوميات حواء منسكبة من آدم و بين السكيب و السكيب تنسجم الألوان في الحكايات.
- في الفردوس لا موطن غريب و لا فكر غريب مع أن كل شيء دائماً جديد.في الفردوس تتفق الإرادات من غير جهد.النوايا المعلنة مثل النوايا غير المعلنة.يتصالح الباطن و الظاهر من دون تناقض.يقف الحبيبان قدام الله كما يقفا قدام بعضهما البعض.نفس المشاعر باقية ,نفس الأفكار راسخة,نفس الإتحاد غير مهدد.نفس المتعة بغير غياب.نفس الفردوس يغني أغنياته.فإذا إتفق علي هذا حبيبان عاشا الفردوس من جديد .
- آدم لا يتعب هنا.حواء ليس فيها نقيصة.يغلبهما الحب أينما ذهبا.هذا هو الفائز الوحيد في الفردوس.و هذه أحلي هزيمة أن يغلبك الحب.يسيران أينما سارا و يلتقيان حتي لو إختفيا.في الفردوس لا يضيع الأحباء.هذه حقيقة باقية.نعود إليها و ستعود إلينا فالفردوس و إن إختفي عن الأرضيين لكنه مستعلن للمشتاقين للأبدية.آدم يستطيع أن يحكي لنا و سيحكى الكثير و الكثير لأنه عاش الحب قبلاً.

14
المنبر الحر / شبهتك يا حبيبتي
« في: 18:16 09/05/2018  »
شبهتك يا حبيبتي
Oliver كتبها
أيتها الجميلة.بريئة العينين.تسألين عن حبيبك بين السوسن.ها أنا قد جئت حاملاً قنينة ناردين ليس مثله.كانت لتنسكب علي رأسي لكنني سأعطرك بها.أيتها الجميلة بماذا اشبهك؟ يراكي الغرباء غريبة عنهم.تراك الغيورات فتنتقد كل ما فيك.يراك الكارهون خصماً و يراك المتنافسون حكماً أما أنا فلا أري فيك عيباً,كلك جميل مثلى.لأني وضعت عليك ذاتي.كسوتك بي.ثيابي الحمر صبغتك.من روحى أعغطيت لك عمراً لا نهائياً معى.
حبيبتي.كل نسائم الشمال و الجنوب تتلمس منك إنسيابها.هدوء البحر يرمقك بعينيه ليسترضيك.أنا وضعت في عيون اليمام إسمك.في بساتين الزهور رسمك.ملامحك جعلتها عن يمين و يسار السحب.نقية و راقية أنت.من الأرض أخذتك و كسوتك بنفسي و عطرتك.أعدتك إلي الأرض قليلاً حتي يعرفون أنك سمائى من جنبي ولدت و إلي جنبي تسكنين.
يا أجمل ملكات الأرض.في بلاطك يصبح العظماء جنوداً و المتوجات ينذرن أنفسهن لخدمتك.تتلألأ الأرض إذا إبتسمت.يخرج نور من داخلك و يبق داخلك.جعلتك لغزاً في الأرض و سر بين الحكماء مخفي عنهم.لا يعلم الناس عمرك كما أعلم.
شبهتك يا حبيبتي بالسماء لتمتلكي وداعتي.شبهتك بالأرض لتكوني مسكني.شبهتك بالجبال لكي يرسخ حبك و لا يتردد.شبهتك بالأنهار لأن لسانك عذب .شبهتك بالبحار لأن قلبك مثلها متسع .شبهتك بالنور لأن ضياء المسكونة عريسك.شبهتك بالقمر لأن صورتي عليك.شبهتك بالشمي لأنك في برد الأرض دافئة.شبهتك بالنسيم لأنك رقيقة .شبهتك بالبساتين لأنك من نعومة أظافرك قنيتى.شبهتك بالصمت لأن لغات الأرض لا تستطيع وصفك.شبهتك بنفسي و من يعرفني يعرفك.
أيتها الرائعة.تكلمت الأزهار عنك و هي تروج عطرها بين النسائم.تكلمت الطيور عنك لأنك مرتفعة معها تسبحين نحو اللا نهائى.تكلمت الأعماق عنك لأنه لا أول و لا آخر لمحبتي فيك.تكلمت الرياح لأن صوتك أرعدها.جعلت الصلاة فيك تمسك الكون و ما فيه عنك.جعلت الإيمان فيك أعظم من قوة براكين الأعماق و زلالزل البحر الثقيلة.جعلت الخوف يخشاك.جعلتك للبذل آية و للتضحيات معجزة.تاريخك كتابي فأنا منذ أسكنتك عيني لم يجرؤ أحد أن يدنو منك.
حبيبتي.تعال حينما ترينني فاتح أحضاني فأنا لك و أنت لي.إقتربي و خذى أنفاسى فهي روح و حياة.حبيبتي بالنهار و الليل تغيب الشموس و الأقمارو أنت ما تغيبي عني لأنك صرت في القلب باقية ملكة في عرشها.أنا عرشك يا حبيبتي فلا تتملكين من غيري .أنت عروسي فألبسك المطرز بكل ثمار السماء.أسقيتك كرمتي حتي تشبع روحك و تفرح معي.أحبك يا حبيبتي و سأبقي هكذا حتي تخمد رياح الأرض الأربعة.و تسكت أنفاس الشموس كلها.تتفتت الأقمار و أبقي أنا لك شمسك و قمرك و هيكلك إلي الأبد.

15
المنبر الحر / لقاء الحبيبين
« في: 18:16 09/05/2018  »
لقاء الحبيبين
Oliverكتبها

- في أورشليم ينبثق النور من القبور.في أورشليم تنبت التيجان من وسط الأشواك.الَأرز يتودد إلى القيثارات .تتهلل الموتي بهتاف كالأحياء.في أورشليم موت لم تفهمه الأرض بعد و قيامة لم تعرفها الأرض قبلاً .وحدهم الودعاء ينتصرون و الزاهدون يتملكون. السهول تأخذ المارة إلى ما فوق الجبال.في أورشليم يحلو اللقاء.
- تأخذني أورشليم في أحضانها. تعانقني كرومها.تدمع أعين الصفصاف فرحاً.ما هذا يا سكان صهيون.كيف يتحول النسيم حباً و زهور الوادي عشقاً .كيف يصير إنسياب الأردن ترنيمة.تتجدد مثل النسيم أنفاس المجد و قبلات الحياة.في أورشليم تتجلي العروس.
- أقف عند الحصن.أنتظر حلول موكب النور.أشب علي أطراف اصابعي كي ألحق نظرة عينيها.كي اتعرف علي الطالعة من برية سيناء.تسبقها أصوات صنوج حسنة الصوت.ألحان شرقية قديمة.أحتفظ بمكاني قرب الهيكل القديم.أتجه نحو جناح الهيكل و أتصور كيف سيكون قدوم العروس و عريسها.الأطفال و الملائكة يتقدمون.العريس يحبهم و العروس تزغرد فى قلبها.هذا قلب أورشليم.
- للحب نظرات خاصة.مكرسة له.مفردات العشق الإلهي خاصة تعرف اسرارها العروس.تخاطب حبيبها فلا يدرك غيرهما مغزي الكلمات.الحب قدس و العريس قدس أقداس .العريس جالس على عرشه و العروس هيكله و حجاله. لا وصف لجماله. لا تسأل كيف يكون العشق بل حياة تحياه فتدركه إذ لا للكلمات سلطان عليه فتقرأ عنه.الحب غير مكتوب في الكتب.هنا في أورشليم الحب منطلق نحو الزيتون . قادم من أرض يهوذا حيث مهد الحب و عند البستان مرقده و العروس تتأنق بين الورود فعشقها يحذبها من الأرض البعيدة لكي تلاقي حبيبها.ما أجمل أورشليم حين تصبح ملتقي العشاق.
- قادمٌ من أقصى الأرض إلى أقصى الأرض .تتلاقي النظرات و تتعانق.تهمس العروس و تسأل أين يومياتك يا حبيب العمر؟ أين أنا فيك؟ تعجبني كتاباتك فألهث وراء كتبك و أقتنيك .أقرأ فيها إسمى يزدهر قلبي و أجدني مثل وردة تتفتح.آخذ اسرارك و أحتضنك.في عينيك أرقب كل شيء.أعرف من معرفتك فأنبهر.أسأل و في كل إجابة أجد حباً.قصص أورشليم لا تنتهي.البساطة تدركها كلها.
- يجيبها الحبيب حبيبتي أنت.من قبل أن تعرفيني أعرف قلبك و حبك و لهذا أهديتك كتبي قبل أن تعرفينني.صار دمي رخيصاً كي أخطبك.لن آخذك من الناس فخطبتي لك سماوية.الناس فيك مثلك عندي.هم و أنت حبيبتي.جئت لأجمع و سأجمع بالحب المتفرقين.نلتقي عند باب الضأن.هناك تجدينني حاملاً خروف صغير.صوت أفراحك يغلب علي أنينه فيرتاح كلما إلتقينا.
- أحببتك من غير قصيدة.وحدك تعرفين ماذا يعني اللقاء.أتيتك قبل الزمن.سبقته لألقاك .أنت العذراء و المجدلية و السامرية و أسماء كثيرة و منال القلب يعشه هنا.أخذتك في حضني و في حضنى يتوقف الزمن. عناقنا فوق الزمن.غنيت لك بالدم و المعجزات.خطبتك بربيع الزيتون.ألبستك نجوماً علي الرأس.جعلت حلتك سماوية اللون و القلب.وضعت في أصبعك خاتم الملكة التي أحببتها.هنا تجلسين.في حضني.علي ذراعي تستندي.تتغير الأحلام تصحو.قبلاتي بالبراءة تتجمل.تأخذ الأوجاع بعيداً عن دنياك.أخفيت التنهد في مخابئ البرية كي أحرسك من الدموع.هنا طال عمرى لأجلك.كدت أنطلق فبقيت حتي تأخذيني.في حضنك أنا كما أنت.ضفائرك من السرو تعقد خصلاتها.ساقاك أثبت من أرز لبنان.صدرك مثل خورس الأطفال .تتعجب الإبتسامات لأني إليك دفعت فرح العرس.أحببتك في أورشليم و في أورشليم خطبتك.

16
المنبر الحر / قصة حياة لوحة
« في: 17:45 04/05/2018  »

قصة حياة لوحة
Oliver كتبها
اللوحات الرائعة هي إبداع فنان رائع .كل مسيحي هو لوحة إلهية.فإذا تشوهت اللوحة يكف الفنان عن التجول وسط اللوحات الكثيرة و يبدأ العمل في تلك اللوحة التي تشوهت.يبدأ في تثبيت أطرافها فتئن القماشة الملوثة و تشتكى .يمسك مكشطة لكي يزيل تلك الزوائد التي لم يضعها بريشته.هو يعرف كيف يفعل ذلك و يزيل التشوهات.هو يعرف ماذا رسم و ماذا لم يرسم.هو يعرف خرافه أما الغريبة فلا تعرفه.لا يقسو علي قماش اللوحة .طالما تثبتت أطرافها بيد الرسام فلن تتمزق إذا ظل يخدش النتوءات الغريبة حتي تختفي.تثبيت المسامير مؤلم للوحة لكنه طريق الجمال و العودة إلي الصورة البهية.أما المكشطة فهي تزيل الشوائب و التلوث .بعدما تنتهي اللوحة تنظر إلي ما هو مكشوط ما كنت تحسب فقدانه خسارة فإذا هو ربح لأجل معرفة الجمال.تتأكد أنها كانت نفاية و المسيح الرسام الأعظم أنقذك منها.لكن الكشط يتعب اللوحة.قد تتهرأ اللوحة و لا تحتمل أية تحسينات فماذا يفعل الرسام الأعظم؟ يأتي بمواد إضافية من عنده و يعيد صقل القماشة من اسفلها.يأتى بنفس المواد الأصلية.فيرمم ما تصدع.هذه هي الوسائط الروحية..تتقوى القماشة و تتشدد.هذه هي النعمة التي بها يقل الضعيف بطل أنا. ثم يأخذ الفنان ريشته التي هي إنجيله المحيي.ريشته الخشبية كالصليب التي بها أعاد اللوحة إلي مجدها الأول.يعيد صبغ الألوان و هذه هي ثمار التوبة الصبغة الثانية لأن المعمودية هي الصبغة الأولي الروح القدس يقودك إلي الصبغتين.
وقتها لا يكف الفنان عن الرسم.بل و قد يكون إلتصاق اللوحة بيد الفنان  فرصة ليضيف رتوشاً من ملامحه مما لم يكن في اللوحة من قبل.هذه هي المواهب التي يمنحها الرب أثناء الألم مثل الدموع و إنكسار القلب و توقع الأفضل بالرجاء.لا يمكن أن الفنان يمزق لوحة أو يركلها بعيداً لأن كل لوحة تمثل جزءا من حياته قضي وقتا من عمره معها .لا يمكن أن الفنان يهين لوحته حتي لو صارت مشوهة.لا يمزق و لا يرفض قصبة مرضوضة و لا يحتقر فتيلة مدخنة.لا يمسك بالريشة و يشوه اللوحة هنا و هناك فهو كلي الجمال بل من القبح يخلق جمالاً و من الجافي حلاوة.يظل يبدع و يبدع و لا يشتكي من إنحناءة الظهر من أجل اللوحة .
يفك اللوحة من  المسامير التي تشدها و تثبتها.لقد إنتهي التصحيح.يرفع اللوحة من الألم إلي العجب. توقف زمن الأنين لأن اللوحة دخلت في زمن الإبداع و الروعة و الجمال. يقف الفنان يمسك لوحته بيديه بقلبه بلسانه بروحه .يقلبها و يتأملها هنا و هناك فإذ هي في عينيه كاملة .يتركها في الشمس لتجف .فتجف دموع الألم.مع أن الشمس قد لوحت اللوحة.أنا لوحة مشوهة تفاضلت عليها نعمة الله لكي تكون شهادة لبراعته في صناعته الفريدة.مع أنني لست سوي قماشة مهترئة.
ينقل اللوحة من الألم
هكذا . بعد أن تصبح اللوحة كما يحب الفنان .يحملها فتنتقل إلي عالم آخر  و تصير مع بقية اللوحات المكتملة ذاك افضل جداً

17
الكتاب المقدس بين اللفظ و المعني
Oliverكتبها
- كلمة الله حية و فعالة و ثابتة .لا تتغير بتغير الزمان و الظروف .لا تتطور مع التطور اللغوى لكنها تضبط كل تطور و هي ثابتة.يتعثر الإيمان حين تحركه المصالح لا كلمة الله.حين تختلط المكاسب الروحية بمحبة المال وقتها نجد من يبيع الإيمان متصوراً أنه لا يبيع المسيح كيهوذا.يستخدم الكلمات ستاراً لإرضاء الممولين له فيما يعتقد البعض أنه يثير قضايا إيمانية 2تي2: 14.
- لا توجد إشكالية بين اللفظ و المعني حتي نتفلسف نحن.فالمعني وصلنا من الكتاب المقدس محمولاً علي كلمات في الكتاب المقدس فنحن نؤمن بالمعانى بحسب الكلمات التي صيغت بها المعانى.فماذا لو قال أحدهم أننا نؤمن بالمعني دون اللفظ و أن العصمة هي للمعني و لا عصمة للفظ؟ هذا إنسان يريد أن يهدم المعني و اللفظ معاً.هذا يبيع للناس الإلحاد خطوة خطوة فيما يدعى أنه لا ينقض.
- من يريد أن يكتفي الناس بالمعني يكون كمن يدعو كل إنسان ليصيغ لنفسه كتابه المقدس الخاص بألفاظه التي يريدها و يقبلها فيكون عندنا كتب مقدسة بعدد البشر علي الأرض.هذا ما قاله إرميا النبي اما وحي الرب فلا تذكروه بعد لان كلمة كل انسان تكون وحيه اذ قد حرفتم كلام الاله الحي رب الجنود الهناإر23: 36 . و إذا كان اللفظ غير مهم في الكتاب المقدس عند الوحى الإلهي فلماذا إختتم الكتاب المقدس بتحذير إلهي صارم و واضح من التلاعب بكلمة الله : لاني اشهد لكل من يسمع اقوال نبوة هذا الكتاب: ان كان احد يزيد على هذا، يزيد الله عليه الضربات المكتوبة في هذا الكتاب. وان كان احد يحذف من اقوال كتاب هذه النبوة، يحذف الله نصيبه من سفر الحياة، ومن المدينة المقدسة، ومن المكتوب في هذا الكتاب.,رؤ22: 19 فإذا كان إضافة حرف أو نقصان حرف يؤدي إلي الهلاك الأبدي فماذا سيكون الحال إذا أضاف الناس كتباً و ألغوا كتابه المقدس بأكمله مدعين أن المعني وحده هو المهم؟
- إذا لم يكن اللفظ له التقديس و العصمة التي تصنع المعني فما قيمة تسمية كلمة الله بالكتاب؟ هل يوجد كتاب يحوي المعني فقط؟ لو الأمر هكذا فسيكون إنسيكلوبيديا تجمع معرفة دون إلتزام بألفاظ.فلماذا يسمي الله كلامه ( كتاب) أكثر من مائة مرة في الكتاب المقدس.فهل تأخذ كتاب و تفرغه من ألفاظه و تضع ألفاظك ثم تسميه كتاب الله؟ هل تستطيع أن تفعل هذا لرواية أو قصة أو شعراً؟ ألا تسمي هذه سرقة أدبية تعرضك للسجن و التعويضات؟ هل تملك أن تغير تصريح لمسئول و تكتفي بالإلتزام بالمعني؟ ألا يقاضيك لو حرفت كلماته و هو إنسان؟ فكم و كم الله له المجد .ألا تعلمون أن الإنحراف هو إستبدال حرف بحرف؟كفى إنحرافاً.2بط3: 16 عيب أن تبيعوا شباب كنائسكم في إطار صفقة فهم يصفقون  لكلماتكم ببساطتهم و نقاوة قلوبهم و لا يدرون أنهم قرابين في اياديكم تسترضون به آلهتكم.تخدعونهم لما تطلبوا منهم أن يرددوا أولاً قانون الإيمان ثم يجلسوا لتقنعونهم أن يخرجوا عن إيمانهم بأن الكتاب المقدس هو كلمة الله غير الخاضعة للبشر بل نحن نخضع لها.أنتم تروجون لإنحراف جديد أو ربما إنجيل جديد.
- لمن يعتقد أن كلمة الله مجرد معني و الإبقاء علي المعني و إحترام عصمة المعني  دون اللفظ يردد مخالفات العلم الكاذب الإسم1تي6: 20. المعني الذى يقصده الله معني كامل فوق الإدراك.يأخذ كل إنسان جزء منه يتلاءم مع شخصيته و يبقي المعني أعظم من أن نصل إلى كماله لأن كلمة الله هي بذاتها صورة من صور فكر الله و من يعرف فكر الله؟ 1كو2: 16.كما أن ما يفهمه كل إنسان من معاني و ما يميل إليه من معاني يختلف من إنسان لآخر بل نفس الإنسان من موقف لآخر و من مرحلة عمرية لأخري  فهل تبقي كلمة الله لأهواء الناس؟ إذا كان الله يسمح بهذا كان قد سمح بالأولي لكتاب الكتاب المقدس أن يعطهم المعني و يتركهم لألفاظهم.فتكون مهمة الروح القدس أن يلقي في قلوبهم بالمعني و يمضى؟ مع أنه مكتوب أن الكتاب كانوا مسوقين أي طوال الطريق بين المعني و اللفظ و الطريق بين الكاتب و المكتوب لأجلهم كان الروح يهيمن عليهم و يمنحهم الإثنين معاً أي المعني و اللفظ و يقودهم لإختيار و إنتقاء ما يلزم بحسب سلطة الروح القدس دون سلطة الكاتب في شيء.2بط 3: 16من أجل هذا يعلن بولس الرسول قائلاً ( ما أكبر الأحرف التي كتبتها بيدى) غل6: 2.لم يقل المعاني أو المفاهيم أو المضمون أو اي مما تدعون.و لم يدعى بولس الرسول أنه  كتب الأحرف من عقله بل بيده كمن كان يكتب لآخر و ليس من نفسه.
- ألم يلفت نظر أحداً منكم أن مخلصنا الصالح بعدما تجسد و وقف يعلم علي الجبل كان يردد نفس ما هو مكتوب بنفس ألفاظه المكتوبة بها في العهد القديم.كان يقول لهم قيل لكم في القديم أي أن ما كتب في العهد القديم كانت أقوال الله و ليست أقوال كاتب السفر.ألم يشهد الله لأنبياءه حين إقتبس نبواتهم كما هي بنفس ألفاظها؟ ألم ينسب الناموس مرة لموسي و مرة لله لنفهم أن ما كتبه موسي النبي كان بوحي من الله دون تصرف.لماذا لم تكن فرصة للمسيح حين علم أن يقول للناس كما تدعون أنتم و يحذرهم أن لا وحي مقدس للألفاظ بل للمعاني و كان قادر أن يغير الألفاظ و المعاني معاً لو كانت قد إنحرفت كما إنحرفتم؟
- لو تركنا الإيمان المسلم مرة للقديسين (يهوذا1: 3) لكي يصبح عرضة لأختيارات بشرية ظانين أنه سيصير مسلماً ملايين المرات لغير القديسين .فهل حقاً تؤمنون بالكتاب و تؤمنون أن الكتاب مقدس أم تبيعون الوهم للناس؟ أين في الكتاب المقدس كله هذا الفصل بين المعني و اللفظ؟ أم أن أنبياءكم رجلين حصلا علي الدكتوراة؟ ماذا عن العلماء الحقيقيين في الكتاب المقدس منذ مئات القرون و حتي اليوم؟ لماذا لا يعجبكم الإيمان المسلم مرة لنا.كم مرة هوالإيمان عندكم؟هل مع الذى صلب لأجلنا مرة واحدة أم إيمان يسلم كل مرة مع كل منحة و مع كل تمويل و مع كل فكرة غريبة و مع كل شخص إنتهازي.ما أخبار الإيمان الحقيقي عندكم؟
-تقولون النقد لا النقض .الإختلاف في التفسير ليس إختلافاً علي النصوص المقدسة.فكيف تخلطون العنوان بالكذب.الأمر ليس إختلاف في التفسير و لم يحدث أي نقد منكم بل هدم بجهالة.تختلقون عنواناً بينما تهدفون إلي هدم الحقيقة.لقد سمعت لكم كل ما قلتم فلم أجد تفسيراً أي تفسير للكتاب المقدس بل وجدت طعناً و تشكيكاً فما ذنب هؤلاء الذين صدقوا العنوان و جاءوا إليكم فوضعتم في عقولهم بلبلة فكرية لا تبني بل تهدم؟ كيف أخذتم ثقتهم بعيداً عن المسيح و تشكيكاً في كلمته؟ توبوا فإنه قد إقترب صاحب الكتاب المقدس في مجيئه ليدين الأحياء و الأموات بحسب ما قاله في كتابه المقدس بالمعني و اللفظ.سيكشف المتاجرين بالإيمان و بائعى كلمة الله لمن يدفع أكثر.سوف يسألنا عن أمانة التعليم بخضوع كامل لكلمته فهل ستبقون فوق الإنجيل كأنكم تفهمون أكثر منه؟ إنتبهوا و أرفضوا الكاذب.


18
الرحمة و الحق و المحاباة
Oliver كتبها
- ليس عند الله محاباة.لا يجامل أحداً على حساب الحق.للرب التقديس وحده.لا للأشخاص مهما كانت رتبهم.هو له التسبيح وحده بلا خطية.اما الناس كل الناس فلا تخلو من الضعف.الله لا يجامل لكي لا يبقى أحد في الضعف بل ينبه روح الإنسان فتعود و تنجذب للحق و يترك الضعف للضعف .مقاييس الله ثابتة للبر و الصلاح  لا تتزحزح من أجل إنسان أو تتبدل من أجل ملاك لكي يكون لنا الحق الوحيد الذى لا حق سواه.
- المحاباة هى إختلال في ميزان الحق .هي تقدير مسبق للأشخاص يمنع النظر بحيادية و يميل إلى الشخص لا الحق.المحاباة إنحياز للعاطفة لا للروح القدس .المسيح هو المحبة للعالم و هو أيضاً الحق للعالم وكما نحتاج إلى محبة المسيح نحتاج بنفس القدر إلى حق المسيح له المجد.الله لا يتجزأ لا يمكن أن نحب حبه و نتغاضى عن حقه.لا يصلح أن نهمل المسيح الحق لكي نعبد المسيح الحب فهو هو بذاته له المجد حق و محبة. مع أنه لا يوجد من يملك أن يراجع الله فإذا حابى أحداً ليس من يقول له لماذا صنعت هذا للهوان و ذاك للمجد و مع هذا فهو لا يحابي أحد .لا يأخذ بالوجوه لا يجامل و لو رئيس ملائكته إذا سقط.و هو يريد لنا أن نكون مثله.اللحظة التي يتحقق فيها الحق  من ظالم هي نفسها اللحظة التى ينال فيها المظلوم الرحمة.فعودة الحق رحمة للمظلوم و الرحمة لا تتحقق من غير الحق فلو كان عند الله محاباة فلا رحمة و لا حق.
- لنتعلم من جميع صفات الله تبارك اسمه. تقديرنا و محبتنا  للأشخاص و تبجيلنا لهم لا يجب أن تحرمنا من قوتنا في طاعة الحق.لا يجب أن تتلجم ألسنتنا لأن الخطأ صدر ممن نحب بينما تعلو أصواتنا إذا كان أحباءنا متهمين ظلماً.لنكن لله صوتاً و ضميراً فإن صوت الله لا يتلون و لا يتلوى .بل يجب أن تعلو ألسنتنا بالعتاب وقت العتاب و الإشادة وقت المدح.لا نترك أذهاننا تسمع لهذا أو ذاك كأنه ينطق بالمسلمات .كأنه لا يخطئ و لا يمكن أن يسهو.كأنه إله و هو تحت الآلام مثلنا.فليكن فينا فكر الحكمة الذى يسمع و يفرز و يتمسك بالحسن.لا يوجد تعليم فوق المراجعة و لو قاله مشهود عنه بالنعمة و البر.فأخطاء التعليم ليست متوقعة من الأشرار فقط بل ممكن أن تصيب الأخيار و عندنا العلامة أوريجانوس نموذجاً لهذا.بعض الهرطقات تنتشر بالمجاملة لأننا تحرجنا من تصويب التعليم الخاطئ لأن قائله عظيم و مشهور.لكن للعظيم محبة عظيمة و عتاب عظيم يؤدبه.أما أن نترك أنفسنا في صف هذا أو ذاك لنصبح لعبة في أيدى الناس فهذا ضد الحق الذى يريدنا صوتاً له لا لأنفسنا.
- يجب أن تبقي في حياتنا ثوابت إيمانية واضحة غير مرتبكة.حق الإنجيل لا غموض فيه.فهو فيه المحبة و الحق.القوة و الإتضاع.المجد و التوبة.المكافأة و المجازاة.الوداعة و الثبات.لا يوجد في الإنجيل أسرار لا نعرفها فالإنجيل في المسيح مشروح شرحاً كاملاً.لهذا من يهتز عنده هذا الأساس الإيمانى يمل بعيداً عن الحق و دواءه الوحيد العودة إلى حق الإنجيل.إذا كان للألعاب الرياضية قانون لو تجاوزه أحد و هو يلعب يعاقب فكم و كم ينبغي أن نلتزم بقانون الحياة الأبدية كلمة الله المحيية.التعليم ذو العين الواحدة لا يقدم الإنجيل الكامل و التعليم المختلط بالميول الشخصية ليس متزناَ.كذلك التعليم الذى يسرق المنبر لنفسه ليس تعليماً.لنكف أيها الأحباء عن إختلاس المنبر فهو كالمذبح للمسيح وحده.
- لو أننا صرنا كالله لا نحابى سنكون أقوياء. الله خلق الطبيعة بغير محاباة فلو حابي الشمس  درجة لإحترقنا منها و لو حابي الأرض وسعاً ينتهي أمرها.لأن المحاباة هى ضعف و أحياناً خوف.المحاباة قيد علي الضمير تجعل الإنسان عاجزاً عن الحياة بالحق و الخضوع للمسيح الذى يحذر أن من أحب أباً أو أماً أو أو أكثر مني فلا يستحقني.ندين التعليم الخاطئ دون أن نخطئ.نحب الكل و نرفض كل التعاليم الخاطئة .ليس أحد أهم من خلاص نفسى فكيف أضحي بأبديتي لأنني متحرج من مواجهة هذا أو ذاك.لكن ليخجل من يعلم تعليماً يخالف الإيمان المسلم مرة للقديسين فلا يوجد إيمان آخر غير ما تسلمه آباؤنا الرسل .فليكن حبنا في موضعه لأن اي حب يجعل الله ثانياً حب مريض لأنه هو الأول في حياتنا.وقتها تصير المحاباة خطأ و خطية قاتلة.
- أنت يا رب قدوس و حر.لا يوجد قيد عليك و لا فيك.لا تحابى بل تعدل مع الجميع.تفتح قلبك للكل و تعلن حقك للكل.تصنع للأواني مجدها مع أنك عالم بمن سيكون الهوان مصيرها.تجرح كي يبرأ الإنسان من سم الحية و تعصِب كي تبرأ الجروح التي جرحتها بالحب.حبك يمجد حقك و حقك يمجد حبك لأن فيك كل الفضائل تمجد بعضها بعضاً بغير تعارض أو تناقض. لأن كلها كاملة فيك.بتدقيق صنعت الأشياء و بما خلقت لها من قانون تعتنى.لم تخالف قوانينك و أنت خالقها فما أعجبك إله.



19
مقدمة في أثر الفكر العربى علي الشخصية القبطية
Oliver كتبها
- بقاء الكنيسة القبطية بشخصيتها المتفردة في مصر هو من أعظم أعمال الله في الوجود البشرى.ليس بسبب ما تعرضت له الكنيسة من اضطهادات فهذا حدث لكنائس كثيرة.ليس الأقباط وحدهم الذين تعرضوا لمذابح.الكنيسة الروسية و السريانية و الأثيوبية و الأرمينية و اليونانية تعرضت ربما لما هو أفظع. لكن المعجزة التي لا ينكرها أحد هو الشخصية المتفردة للكنيسة القبطية برغم ما عبر عليها من مؤثرات يمكن أن تعصف بأعتي الثقافات قدام تيارات أرادت أن تتسلل إلى كنيستنا القبطية. فبقاء الكنيسة في مصر معجزة و إحتفاظها بشخصية مستقلة معجزة أكبر.إستقلال الثقافة المسيحية في مصر ظل سائداً رغم التضييق في كل شيء.كانت الثقافة محفوظة بالعبادة و لغة الإنجيل و بالطقوس و الأيقونات ثم بالكتابات و الألحان و بممارسة اللغة اليونانية ثم القبطية كان أقباط مصر يصنعون شخصيتهم و يصبغونها بالقداسة الناشئة من العشرة مع الله و الإتكال عليه.
-عاش شعب إسرائيل مستعبداً في أرض مصر لم يمكنه أن يعيش بشخصية مستقلة. تأثر بكثير مما في مصر.لما قتل موسى المصرى هدده عبرانى شاهد الواقعة  بالإبلاغ عنه.مظهراً أن ولاءه لفرعون أقوى من موالاته لموسى المدافع عنه.هذه أسوأ وسائل التشوه الثقافي حين يرتبط الولاء لفرعون و ليس لله. الثقافة المصرية و العبادة المصرية تغلغلت في دهاليز شخصية و ضميرشعب الله.لما تأخر موسى النبى علي الجبل كان أقرب إله فى أذهانهم هو عجل أبيس الذهبى هذا ما صنعه هرون للشعب..لقد عشش أبيس في العقلية الجمعية لشعب الله حتي بعدما عبروا البحر و رأوا عجائب الرب إذ نقرأ عن تذمرهم كثيرا مشتهين الثوم و الكرات و البطيخ الذى في مصر متناسين حلاوة المن و السلوي في أفواههم.هذا هو العائق الثاني أن تبق في ألسنتنا مفاهيم و ألفاظ لا تعكس ما لشعب الله لكنها عبودية الفكرالتي أراد الله لنا أن نتحرر من اسرها فننطلق إلى حرية مجد أولاد الله.
 -الكتابة في زمن موسى النبي و حتي قبله بألف عام كانت تتم على أوراق نبات البردي.كان من الطبيعي و السهل أن يكتب الرب لموسى النبي وصاياه العشرة علي بردية لكنه لم يشأ أن ينظر شعبه المختار إلي الوصايا كأنها إمتداد للوصايا الفرعونية التي كانت تكتب علي البردي فأعطي موسي وصاياه منقوشة على حجر.كأنه يريد لشعبه ثقافة متميزة عن غيره.ليست أحسن و لا أسوأ لكن  متفردة.حديثنا هنا عن الثقافة و ليس عن الوصايا.لهذا لا نجد للكتاب المقدس مخطوطات بردية قبل الميلاد  لكن كلها رقائق جلدية كالتي وجدت في قمران بالأردن1947 و تعود لسنة 150 ق م  و لكن بعد أن ضاع الخوف من تقليد طريقة الكتابة علي البرديات بدأ مؤمنوا العهد الجديد في نسخ الكتاب المقدس على أوراق البردى. لهذا نجد بردية شيستر بيتي في متحف دبلن تحوي معظم العهد الجديد من القرن الثانى.و مثلها بردية بودمر و تحوي إنجيل يوحنا من القرن الثاني أيضاً و النسخة السينائية من القرن الرابع  كذلك النسخة الإسكندرانية المنسوخة بيد المصرية الشريفة تكلا  مكتوبة باليونانية في القرن. بهذا نري التحرر من فكرة الإمتناع عن إستخدام البردي للنصوص المقدسة في العهد الجديد.لقد إحتاجت الثقافة اليهودية ألف عام و أكثر لتتخلص من هذا المنع غير المكتوب.إحتاجت ألف عام للتخلص من ثقافة سائدة لم تكن وصية بشأنها بل إنطباع أو تصور ليس إلا.
- كان آريوس هو أول تهديد حقيقي لتغيير الثقافة القبطية و ليس فقط العقيدة المسيحية القويمة.لأن تحالف آريوس مع البلاط الملكى جعل الشخصية القبطية تحت خطر داهم.لم تكن لآريوس هرطقة فحسب بل صارت هرطقته أداة سياسية إستخدمها أباطرة زمانه لتقسيمات كثيرة و حروب كانت الكنيسة القبطية أكبر ضحاياها و مع هذا ظلت محتفظة بشخصيتها كما إيمانها.
-. عبرت مرحلة آريوس و نسطور و أوطاخي بدءاً من القرن السادس لكن بعد أن زرعوا جذورهم في الصحراء العربية.ثم ظهر الإسلام  مستمدا كثيراً من ثقافته من تلك الجذور. بدأ المسيحيون في الشرق الأوسط يتعرضون لغزو عربى يستهدف ليس أموال البلاد  فقط بل دينها و ثقافتها و لغاتها الأصلية.
 - بعد أن تم إكراه المسيحيين في مصر علي الكتابة باللغة العربية بدأ منحني الثقافة القبطية الخالصة يميل إلى النقصان,حدث هذا بدءاً من القرن الثاني عشر تقريباً .لأن القبطية ظلت متداولة رغم المنع و التحريم حوالي مائتي عام ثم بدأت تتهاوي أمام اللغة العربية بحد السيف و تقلصت تماماً بدءاً من القرن السابع عشر.ثم إنقرضت.و العجيب أن إنهيار اللغة القبطية أمام اللغة العربية لم يتبعه إنهيار الشخصية القبطية أمام الفكر القادم من شبه الجزيرة العربية.بقيت الشخصية القبطية كأحد أعاجيب الزمن.
    - فرض اللغة العربية علي المصريين و جعلها لغة التجارة و لغة الدواوين بالإضافة إلى السيف الجاهز في يد الخلفاء كان سبباً رئيسيا  في عصر الإظلام ايام الخلافة العثمانية  بينما بقيت الثقافة القبطية نوراً وحيداً في الأفق المصرى.لكن تحالف إستثناءات من أساقفة و بطاركة مع الخلفاء كان وصمة عار و مدخل تسربت من خلاله  أفكار ظلامية إلي الشخصية القبطية لم تقضى علي الشخصية القبطية لكنها تركت بعضاً من بصماتها المعيبة عليها.كان هذا هو بداية تشوه ثقافى قبطي و نشكر الله أن هذا التشوه محدود و ملحوظ و يمكن معالجته إذا لم نرهب التغيير .
- نلتقي في مقال تالى عن نقاط سريعة للتشوه الثقافي القبطي بشأن نظرة البعض للمرأة الذى نتج عن تسرب بعض مفاهيم  الفكر العربى بشأن المرأة  ثم  مقال بشأن تشوهات في  تعريف بعض المفاهيم و تسرب بعض الألفاظ  غير المسيحية إلي لسان الكنيسة.
   

20
المنبر الحر / من الضائعون؟
« في: 17:08 19/04/2018  »
من الضائعون؟
Oliver كتبها

- خطفوهم أم ذهبوا بأرجلهم إلى الشباك و أصطادوهم لا يهم السبب لكن النتيجة.نحن قدام نفوس تضيع.الضياع الحقيقي أن يأخذنا الجدل فيمن المخطئ.هل هذه أخطأت أم أبواها حتي حدث ما حدث.و ننقسم إلى دائن و مدين.بينما مجد الله ينتظرنا و ينتظرهن.
- الضياع أن نعتبر أننا في حرب و نهيج البسطاء و نهاجم الضحايا أو المتورطين في المشكلة و نعبئ النفوس و يتطوع البعض للحديث عن السيف و عن الشرف و عن العار و ننسي كلاماً أهم عن العلاج و عن التوبة و عن الصلاة بدموع و لجاجة.
- الضياع ليس فقط ضياع بنات ذهبن بالخديعة بإرادتهن أو رغماً عنهن فلست أعرف شيئاً عن الحقيقة. لكن الضياع  الأخطرأيضاً هو ضياع الرؤية الصحيحة و التصرف الحكيم الذى لا يلهب الدنيا.فالمتابعون ينفعلون و غير العارفين يهيجون و البسطاء يعثرون و القري النائية تدفع ثمن كل هذا  و يحيطها المتطرفون و يبدو المعلقون كالأبطال فهم بعيدون عن كل المآسي و تعاطفهم المصطنع يتحول إلى شتائم و هجوم جارف و تجريح .فهل هذه هي الغيرة في الحسنى؟
- البنات عائدات .هذا قرار إلهي.فالذئاب بعد القيامة لا تأكل الحملان.و الفرائس كلها راجعة محررة بنور المسيح و قوة قيامته.و يبقي السؤال.من نحن بالضبط؟ هل نحزن لأجل نفس تاهت أم  نحزن علي سمعتنا و ذواتنا إذ نعتبر الأمر ثأراً و عاراً.هل نعالج الروحيات بالروحيات أم نفعل ما يفعله الذين بلا مسيح؟ ستعود الفتيات فمتي تعود لنا الحكمة و نعود للحلول الإلهية و التوسل بحرقة قلب قدام من يقدر أن يخلص من فم الأسد.
- تستطيعون أن تعترضوا في كنائسكم .تقفوا إحتجاجاً و مطالبة بكل قوة.لكن كل هذا لابد أن يكون مشمولاً بصلوات و تبكيت كل واحد لنفسه.فلو أراد الله أن يكشف لنا من المتسبب في ضياع هذه النفوس لن يخرج واحد منا بريئاً.فالبعض مسئول بالمشاركة في الضياع و البعض بضياعه هو كقدوة و البعض بضياع محبته لتبحث هذه الصغيرات عن محبة بديلة.البعض مسئول بتقصيره في أعمال المحبة فتلجأ البراعم في جهلها باحثة عن تحقيق ذاتها بجهالة فيتورطن في شباك الأشرار.نحن بكل وضوح توقف أكثرنا عن أعمال الرحمة منذ زمن بعيد.كبارا و صغاراً.نحن في أغلبنا متفرغين لإدانة بعضنا بعضاً و لتقسيم كنائسنا إلي فرق وأحزاب.نحن طردنا بجرأة  من صحن كنائسنا المحبة . وقفنا قدام الله  بصدور عارية من الشفقة و الرحمة لهذا هرب كثيرون  من الكنيسة بسببنا.البعض هرب إلي نفسه و لا يجد من يبكي عليه أو يلتفت إليه أو حتي يعرف أنه منكسر في أحد الزوايا. و البعض هرب إلي كورة بعيدة و صار هدفاً لمن عنده نقص ليلقى عليه بالتهم و يضيف علي يأسه يأساً.علينا أن نجيب لأنفسنا بكل شجاعة عن سؤال : من هم الضائعون بالجقيقة؟
- لن أتكلم عن الفتيات فهن عائدات.لكنني عن الآباء سأتكلم.سأسأل أين الخدمة الفردية و الإفتقاد؟ أين أعمال الرحمة و خدمة السامري؟ سأسأل الآباء الأساقفة سؤالاً وحيداً :هل تعرفون أسماء الرعية؟ سأسأل كل أب و أم.هل أنتم قدوة تقدمون مسيحاً حياً في بيوتكم؟ العيب عيبنا.الذنب ذنبنا.دعوا هؤلاء يمضون.نحن هنا المقصرون.الضياع ليس مقصور عليهم.فالضائعين في الداخل كثيرون.لكن للمسيح في الموت مخارج.هو يقيمنا و يقيم بناته و أولاده.هو يبني الأسر مجدداً.هو يحيي الكنيسة.هو ينبه روح الآباء الأساقفة و الكهنة.هو يصنع من مواقف كهذه شعباً مستعداً.هو يحينا إذا متنا .فالقيامة لنا.الميراث الأبدي لنا.ليس لأننا نستحقه و لا بناتنا تستحقه لكن لأنه أحبنا و غفر لنا و فتح أحضانه لأجلنا و ستبقي مفتوحة ما دمنا هنا نحيا و نتحرك و نوجد.
أغمضوا أعينكم عن أخطاء الناس لتنكشف أخطاءنا فنتضع و نتوب.أخرجوا بأولادكم إلي الحقول و إختلوا بهم كما فعل المسيح مع تلاميذه.هناك تحل البركة و ينمو الحب و تتألق الصداقة.هناك تنظرنا الملائكة و تفتخر ببنوتنا نحن و أولادنا لله.هناك نقف في فرح مرنمين.ها أنا و الأولاد الذين أعطيتني قدامك يا رب.

21
اليد المثقوبة و الجنب المفتوح
Oliverكتبها
- كان مساءُ في العلية .كانت الكنيسة الأولي القطيع الصغير.قديسين و قديسات مجتمعين.يختلفون في إيمانهم و رؤاهم لكنهم جميعاً مصدقين أن الرب قام.الأبواب المغلقة تعني أنهم خائفون يحتاجون إلى سلام المسيح نفسه.ظهر الرب يسوع لهم.لم يقرع الباب و لم يدخل من أبواب العلية.لا يعرف التلاميذ كيف دخل المسيح لكنه فجأة ظهر وسطهم.منحهم ما إحتاجوا إليه.قال لهم سلام لكم.أراهم يديه و جنبه.رأوا و فرحوا. ثم بدأ بينهم حديث القيامة.كيف تري آثار آلام المسيح و تفرح.هذه أحد ثمار القيامة.
- بعدما رأوا يديه و جنبه.فرحوا.لكن توما لم يكن هناك معهم ليفرح معهم, قال التلاميذ لتوما لقد رأينا الرب. كانت وجوههم المنطلقة تنطق بالبهجة.كان توما الرسول يتألم من عدم معاينته ذلك الظهور بينما أخوته يتبارون في شرح حلاوة المسيح القائم من بين الأموات.ما دمنا نري يدين مثقوبتين و جنب مفتوح فالمسيح واضح قدامنا حاضر وسطنا صورته لا تغيب كأنه الآن قدامنا.فأجاب توما إذن أنا أريد أن اري اليد المثقوبة و اضع أصبعي في جنبه .أنا أحتاج فرح القيامة الذى يشفي من أوجاع ما قبل القيامة.طلب توما أن ير اليد المثقوبة و الجنب المفتوح مثلهم..كان إصرار توما مقبول عند المسيح.وصل المسيح كلام توما و أشواقه الناطقة بالحب.أنا أريد أن أدخل بأكملي في جنبه.أنا أريده أن يحتويني.قولوا له أني مريض حباً ليأت و يشفيني.
-ثمانية ايام فصلت بين رغبة توما التي أعلنها و بين ظهور المسيح له ليحقق له شوق قلبه.جاء المسيح في اليوم الثامن.الأبدية هي اليوم الثامن  وقتها سنراه.سيحقق اشواقنا.سيدعونا كما دعا توما بإسمه.له حديث شخصى مع كل منا.ستبدأ أبديتنا بدعوة المسيح و نداءنا بأسماءنا.نقترب إليه و نعاينه.القيامة وحدها أتاحت لنا الأبدية.الخلاص الكامل في يديه و جنبه.سيدعونا و يسأل.هات اصبعك .هات سؤل قلبك.ما تحسبه بعيداً ها هو قدامك.تعال و إلمسني.تعال و اقترب.لم تعد بيننا سماء و أرض فها أنا هنا لك و أنت لي.اليد المثقوبة تنفرد قدامنا.الثقوب تحمل أحرف أسماءنا.رؤية جنب المسيح تعني أن ثوبه لن يخفيه.مجده لن يحجب عنا شخصه.عظمته لن تكون حجاباً بيننا و بينه.هذا الظهور الإلهي هو لنا كما هو لتوما الرسول و بقية التلاميذ.إنه يشرح لنا حقوقنا في المسيح.
- حين تصبح الآلام ذكرى. تري يد الرب و جنبه مفتوحين دون نزيف.فى حالات النمو الروحى يصبح الجنب و اليدين بلا نزيف.في حالات الضعف تري نزيفاً و إكليل شوك كي تستفيق النفس من غفوتها.لكن الجنب في الحالتين مفتوح و اليدين في الحالتين ممدودتان.كأنها رسالة تفتح أبوابها لندخل و نطمئن لمقدارنا عند المسيح.إن لم تعرفي أيتها الجميلة فأبصرى يديه و جنبه فتعرفي أنك عنده أثمن من حياته.وقتها تتركي كل شيء و تتبعينه.
- من لا يفعل حباً ليدخل إلى قلب المسيح يقدم توبة فيدخل جنب المسيح.فالدخول إلي داخل المسيح متاح للجميع.القادرون في نموهم يدخلون من القلب و الصادقون في رجوعهم يدخلون من الجنب.في قلب المسيح منازل كثيرة.
- كانت بين الرب يسوع وتوما الرسول حوارات و اسئلة هامة جداً لخلاصنا .لهذا كان إشتياق الرسول لرؤية المسيح صلاة مقبولة. سند إيمانه و عضده بل أخذ بأصبع توما ليضعها في جنبه.كانت لمسته الحانية تخبر توما بالكثير,ما سمعه توما من يد المسيح و ما قرأه في جنب المسيح و ما شاهده في وجه المسيح هو إنجيل كامل يشرح المسيح. كانت آخر عبارة قيلت لتوما بعدما ظهر الرب قائلاً طوبى للذين آمنوا و لم يروا.عبارة تعني الكثير لكل مسيحى عبر الأجيال .لتكن علاقتنا بالكتاب المقدس كأنما هي حوار إلهي مع النفس.لكي نشعر بالصداقة الشخصية و الدالة الحقيقية مع إبن الله.
- يد الرب المثقوبة هي أعماله كإله متجسد.جنب الرب هو كشف لذاته كأقنوم.شخص الرب هو الإنجيل كله.من لا ير المسيح في العهدين لا يثمر شيئاً.من لا يظهر المسيح له في الإنجيل لا يؤمن بعد.المسيح في الإنجيل يمد اليد المثقوبة و يكشف الجنب المفتوح فمن يريد أعماق الكلمة يتوسل لإبن الله كي يسند إيمانه .يمد يده الليل و النهار حتي يتحنن الرب و يأخذ بيدنا و يضعها في جنبه فندرك ما لم تدركه العيون و لم تسمعه الآذن.توما الرسول سبح فوق الكلمات حتي وصل إلى عمق المسيح فلنغوص نحن أيضاً في الكتاب المقدس و نخرج فائزين باللؤلؤة الثمينة التي هي المسيح وحده.هذه هي الرؤيا.
- العناق بين اليد المثقوبة و الجنب المفتوح هو من أثمار القيامة.حين لا يعد المسيح غريباً عنا.يكشف لنا عن شخصه فنتأكد من حلوله وسطنا و نستمتع بحقيقة عمانوئيل.اليد المثقوبة هي تعاقد أبدي و عهد جديد مختوم بالدم.فمن لا تتوه عيناه عن اليد المثقوبة يصبح الملكوت كائن نشط في قلبه.لنطلب رؤية المسيح في كل ما نفعل و نفكر و نتمني لأن جنبه المفتوح يبقي مفتوحاً لأجلنا.

22
نور في القبر الفارغ- سبت النور
Oliver كتبها
- ليس هو ههنا اليوم لكنه في ذلك الوقت كان في الجحيم.نعم مخلصنا دخل الجحيم بقوة سلطانه فإرتعدت الأبواب .في عالم الروح تكون الأبواب و المتاريس كلمات ليس لها نفس المعني الذى علي الأرض. لكن الحقيقة أن الجحيم هو عالم من الأرواح.و باب الجحيم  ليس مثل الباب الذى يحبس الأجساد لكنه الباب الذى يحبس الأرواح.هو مصنوع من سلطان إلهى.كأنه مجال يمتص كل ما يأتي في مداره.مجال ذو إتجاه واحد .متسع جداً من فوق ضيق من أسفله كالقمع. يقتنص ما يحوم نحوه من أعلي و يرسل ما إقتنصه إلى القاع.يمتص الأرواح فتدخله و تنساق إلى منزلقها.لا تستطيع أن تخرج من هناك.هكذا أتصوره.هناك وقف مخلصنا.قدامه وقفت روحه الإنسانية المتحدة بلاهوته.شيئاً ما عطل قدرة الباب علي الإمتصاص.إنعسكت جاذبيته.أصبح يخرج من فيه و لا يمتص المزيد.إستنار الجحيم من بعد ظلمة.المسيح دخله كأن مجال الجحيم و جاذبيته تعطلت.هذا هو معني الزلزال في الجحيم.هذه هي متاريس الجحيم.القوة اللازمة لإمتصاص الأرواح تفككت.إنحلت قدرة الجحيم.كأن الطاقة الإلهية التي في المسيح عطلت كل قوي الجحيم.فصار بيت الظلمة نوراً و صار بيت الموت أرض للهتاف و الأغاني.يسوع الرب يطوف حول منتظريه فينجذبوا إليه هو.لم تعد لقوى الجحيم سلطان عليهم.هنا الرب يسوع مصدر كل قوة و طاقة .من يأخذ المسيح بالروح القدس يثبت في تلك الطاقة فمتي فارقت روحه الجسد ينجذب إلى من هو ثابت فيه اي المسيح.لا تعد للجحيم قدامه قوة لأن المسيح القائم من الأموات أعظم قوة و إليه يجذبه فتنسد عنه جاذبية الجحيم.لنثبت فى الذى له الغلبة على كل الأكوان إن كانت في القاع كالجحيم أو في الهواء كالأرض أو فوق كالسماء.اليوم تتحرر الأرواح.
- إستنار الجحيم فلا غرابة فالنور اضاء في الظلمة لكن الظلمة هذه المرة أدركته و تبعته حتي تنسمت الحرية. من نفس النور و الإنبهار تخرج ومضة.تخترق المسافات دون أن تخبو.تتنقل كاليمامة من مستويات الأرض السفلي.تحمل رسالة أن النور ممكن.و أن صاحب القبر الفارغ هو نور العالم و هو نور القبر و هو نور البشرية.تقف ومضة النور العجيبة.تكمن في مخبئها  حتي تنسكب صلوات كل مسيحي في الأرض المقدسة.طريق الآلام يسكت.في القبر يوجد حديث روحى بين الأب بطريرك الروم الأرثوذكس و بين صاحب القبر الفارغ.في صحن الكنيسة لقاء بين كل قلب و بين الذى كرز في الجحيم.المشاعر ترتجف .تؤمن أن الذى مات هو حى و نوره لم ينطفئ.قبره يشهد له.ليس المسيحيون مخدوعين في المسيح بل الذين لا يؤمنون بالمسيح هم المخدوعين.النور يشهد للمسيح و لنا.الأفئدة تقف معلقة بين السماء و الأرض.الأنظار تحوم كل الأرجاء لا تدري أين يجب أن تنظر أو تسكن عبراتها.دموع و فرح مختلطين بين الجموع.كل واحد يحمل رسالة في قلبه و تكليفاً من أحباءه بالصلاة لأجله هناك.لأن الرب حتماً يشاركهم زيارتهم طريق الآلام وقبره المقدس و كنيسة قيامته المجيدة.ينسكب الكل.لا صوت يعلو علي صوت الصمت.فالكلمة الآن لنور المسيح.يغمض الناس أعينهم لتخفيف وقع المفاجأة .لا يفتحونها حتي يسمعون للنور صوتاً.كأزيز يطير النور كل الأجواء ثم يخرج البطريرك حاملاً في كل يد 33 شمعة بعمر مخلصنا حتي صلب.
- المسيح دخل الجحيم .غير طبيعة الظلمة بالنور.و هكذا فعل بالشموع التي في أيدى البطريرك.لم يشعلها أحد بل نور المسيح غير ظلمتها إلى نور.و كما في الجحيم كانت الأرواح ممتلئة بالرجاء ,لم تحرق الظلمة قلب المنتظرين علي رجاء لأنهم متأكدون من مجئ مخلصنا.هكذا جعل للنار الخارجة من قبره طبيعة جديدة لا تحرق أحداً .فمن ير النار في الأرض المقدسة يصدق ما حدث أسفل الأسافل في الجحيم.كما خرج المسيح من الجحيم دون سلطان للجحيم عليه كذاك يخرج نوره من غير فعل بشر فلا سلطان لأحد علي نور المسيح الخارج من قبره فهو ليس من صنع البشر بل الله.كما ترنمت الأرواح و هي طالعة من الأسفل ترتفع كسرب الحمام نحو الفردوس .تري كل روح فرحة الروح الأخري فتزداد فرحتها هكذا ينتقل النور من يد ليد و من شمعة لشمعة يصاحب هذا الزغاريد و البهجة فتتضاعف فرحة كل إنسان يتزايد النور و ينتشر حتي تتحول الكنيسة و ما حولها إلى كتلة من نور القبر المقدس.يمسك المسيحيون شموعهم المستنيرة بنور إلهى.يغتسل بالنور كأنهم يتعطرون في وجوههم و أجسادهم دون أن يتضرروا.
- من يفقد المسيح تصبح للنار قوة عليه.لهذا حين تمر 33 دقيقة هي نفس عمر مخلصنا علي الأرض تعود للنار طبيعتها كأنها تحمل نفس الرسالة.إستنيروا بالمسيح ما ما دام نور.أسرعوا فالذين يبكرون إليه يجدون سلاماً و الذين يماطلون و يسوفون تنقضى الدقائق منهم و تعود قوة النار تهيمن عليهم. الشموع تبدأ في الإحتراق و يعود الحذر الطبيعي من النار. كما نتعجب من مصدر النور الناري و من طبيعته التي يبدأ بها نتعجب من عودة النار إلى طبيعتها بعد حين .يا ماسك الشموع إلتهب بالمسيح قبل أن تنتصر عليك طبيعة النار, أصرخ من القلب كما فعلت القديسة مريم القبطية و أطلب إنسانك الجديد كي تسترد كيان المعمودية.حياتنا أقصر من حياة النار فلنسرع بالإلتجاء إلى من أنقذنا من النار و خلص ما قد هلك.
- أكثر من ألف عام و النور ينبثق.قبل أن يتهموننا بصناعة النور بالأجهزة الحديثة.ليس من أجهزة منذ القرن الخامس الميلادي حتى وقت قريب.أجهزتنا الوحيدة إنسكاب القلب و ثقة الإيمان و حنان المسيح علينا و هذه أجهزة حديثة جداً.ليس هناك ما يشككنا في مسيحنا.نعم صلبوه نعم قتلوه و لم يختلط علي أحد الأمر و لا شُبِه لهم.ها هو يشهد لنفسه.يقف ضباط البلدية المسلمون و حامل مفتاح  المدينة المسلم .يقف عوائل اليهود ناظرين ما ينكرونه.ثم يخرجون عارفين أن إله المسيحيين هو الإله الحق و أن الزيف و التدليس ليس لهم وجود في إيمانهم بإبن الله بل الزيف و التدليس فيمن ينكرون.
- يا نور القيامة أشرق في قلوبنا.لا توقفك أعمال الظلمة التي عملناها لأنك من قهر الجحيم مصدر الظلمة فإحرق آثامنا بدمك و ألهب قلوبنا بحبك.لننشغل بفرح قيامتك فنغلب شجون العالم.يا صاحب القبر الخالي عندي لك قلب ينتظرك.هو أفضل من ذلك القبر.لأن عملاً من روحك القدوس قد وضع بصمات إلهية فيه.أسكنه و إملأه بما تشاء من شخصك المجيد.أيها المتلألأ في الجحيم تعال و إظهر في حياتى.إليك يحن رجائى كل يوم.كل يوم.

23
أسبوع الفداء العظيم -12-
حقل الدم و حفل الدم ... الجمعة العظيمة
Oliver كتبها
- الجريمة هى التعدى على الله. و العقوبة هى موتنا . الخلاص هو بموت المسيح و المصالحة تزيل التعدى.إرتكبنا الخطية بالجسد فأصابه العرى.إرتكباها بالنفس فأصابنا الخوف .إرتكبناها بالروح التي إشتهت الألوهية فأصابنا الحرمان من الله و الشقاء في الأرض.لهذا كما إرتكبنا خطيتنا بالجسد و النفس و الروح  فخلاصنا يتحقق أيضاً بالمسيح الذى ظهر في الجسد ليشفينا من الإختباء عن الآب, يكسونا بثوب بره ليزول العرى من علاقتنا بالثالوث.بالمسيح تبدلت  معرفة الشر من شجرة الموت إلى معرفة الآب من شجرة الحياة.أخذنا طبيعة جديدة بدلاً من الفاسدة التى كنا عليها.كلنا متلبسون بالجريمة لكن الإبن ترافع لأجلنا  قدام أبيه الذى يحبنا.دفع الكفالة بحياته و حررنا. أخذ على كتفيه أثقالنا و بهجة خلاصنا تحفزه.إنصهرت محبته عند الجلجثة هذه التي ثبتته في الصليب أكثر من المسامير.الشهود  على خطيتنا هو الكون بأكمله.هكذا صارت السماء و الأرض ضدنا إش 1: 2.وحيث لم يعد هناك فَهمٌ فإخترعنا شهود زور شهدوا ضد الذى أتي لخلاصنا.الذى إكتفي بالصمت تجاه صغائر البشر.القاضى العادل قضى أننا يوم نأكل من تلك الشجرة يسرى علينا حكم الموت.طردنا من حضرة الله  و صرنا تائهين في حقل الدم أكلنا و إبتلعنا الموت بكل أنواعه.لم يأت ببالنا أنه يوجد من يفكر في أبديتنا التي نسيناها الذى يقدر أن يبتلع الموت إلى غلبة.الذى رتب لأجلنا وليمة الجلجثة.
- اليوم يوم دفع الفدية.يوم تبادل الأسرى.أيها الآب السماوى.خذ إبنك الفادى و رد أسرانا من الجحيم.إقبل موت البار لأجل الأثمة كل الأثمة.إبنك القدوس يحمل اللعنة و نحن نمضى بالبركة. إبنك القدوس يأخذ آلامنا و نحن نستريح من التعب و الشقاء . إبنك القدوس يأخذ الموت إلى جسده و نحن نأخذ الحياة الأبدية.يأخذ خطايانا و يمنحنا الغفران. إبنك القدوس يستطيع أن يقوم أما نحن فلا قيامة لنا إلا بقيامته إذن ليموت من يملك القيامة لأجل من ليست لهم قيامة.ليس لأنه مستحق الموت لكن لأنه إختار الحب.
- الموت هو إنفصال الروح عن الجسد.حين نبشر بموت المسيح نؤمن أنه تجسد.أخذ لنفسه من أمه القديسة مريم العذراء إنساناً كاملاً.روح إنسان و جسد إنسان.فإذا نقول أن المسيح مات نقصد أن روحه الإنسانية فارقت جسده الإنسانى كما يحدث لكل إنسان عند موته.لكن لأن المسيح ليس إنساناً فقط بل إلهاً أيضاً قبل كونه إنساناً لذلك بقي لاهوته متحداً بالروح الإنسانية التي ذهبت تخلص الأرواح من الجحيم.و لاهوته ظل متحداً بجسده الإنساني في القبر لذلك لم ير فساداً.نعم مات المسيح حين فارقت روحه البشرية جسده البشري و نعم المسيح حى لأن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة و لا طرفة عين.قدوس الذى مات ,الحى الذى لا يموت.
- فى الصباح كانت محاكمة الصامت قدام الوالى.كان لابد  للكلمة أن يصمت.لأنه لو تكلم ينجو من الموت و نبقي نحن أمواتاً فصمت ليخلصنا بصمته كما يخلصنا بكلامه الحى.سأله بيلاطس أأنت ملك اليهود؟ نظر إليه رؤساء الكهنة بعيون جاحظة.ينتظرونه أن يقول نعم فيتهمونه بأنه يقود إنقلاباً ضد هيرودس الملك.أو يقول لا لست ملك اليهود فيكذب الذين هتفوا له مبارك الملك الآتي بإسم الرب.لهذا لم يجب بشيء.و لما إستفزه بيلاطس بقوله أنظر كم يشهدون عليك؟ لم يبال بالشهود الزور و لم يفضحهم لأنه سترنا.لم يجبه عن أي كلمة.لهذا نجونا.
- وقف يهوذا المغلوب مقابل باب الولاية.يدخل المسيح سائراً وسط الجند و يداه طليقتان.ينتظر التلميذ أن يري العلامة فإذا خرج من الباب موثق اليدين يكون قد أدين و إذا خرج كما دخل يكون للتلميذ مع معلمه شأن آخر.أما المسيح فقد أدين بالصمت لا بالكلام.خرج موثق اليدين.فإنصعق يهوذا و اسرع ليرد ثمن الخيانة لرؤساء الكهنة.الكهنوت الفاسد لا يلتفت لضمير النادم لكنه يتبرأ من أموال هو دفعها للتلميذ مقابل الخيانة.أخذوا من أموال الهيكل ليدفعوا رشوة لتلميذ فاسد ليخون سيده ثم الآن يرفضون أن يعود المال لخزانة الهيكل فذهب يهوذا بندمه و شنق نفسه.أما الكهنة فلم يبالوا بالمشنوق بل إشتروا بنصيب الفضة حقل الدم.و إنهمك رؤساء الكهنة بين حقل الدم و حفل الدم خارجين يطوفون يؤهلون الشعب للهتاف أصلبه أصلبه.يا لقساوة كهنة الهيكل.
- تعرينا بالخطية فتعري البار عنا.لم تنبت الأرض شوكاً و حسكاً إلا بعد أن سقطنا و ها الشوك أخذه علي رأسه و أسميناه نحن إكليلاً و هو كمخراز المقلاع في رأس سيدنا.القصبة التي فقدناها هي سلطاننا على بقية المخلوقات هذه التي وضعوها في يده إستهزاءاً لكنها بالحقيقة إعترافاً بملكوته .حتي الجند  المستهزئين به وصلتهم رسالة الخلاص لما شفي قدامهم أذن العبد التي قطعها سيف بطرس.فكيف جثوا قدامه كإله و هم يقصدون الإستهانة حتي إختلط صياحهم له السلام يا ملك اليهود ببصاقهم عليه؟ هذا كله صار لأنه أخذ صورة عبد و أطاع حتي الموت و ها هو في خطواته الأخيرة لذلك يتجرأون.
-أيها القيرواني المبارك.أخرجك المسيح من حقلك إلى حقله.من ملكك إلى ملكوته.من غير إرادة منك وضع لك تدبير المجد العجيب بإشتراكك في حمل الصليب.كل مسيحي يخدم أو يكرز هو قيرواني يخفف أحمال المسيح و لو لبرهة.ليست قضيتنا أن ننقذ المسيح من شيء بل أن نشترك معه في كل شيء فهو كفيل بنفسه.لذا فعلت حسناً أيها المبارك.فما وقفت تهتف ضد الظلم و تكتف بالكلام بل قمت بالفعل حتى لو كانوا قد سخروك لتسند المسيح بضع خطوات.لم نسمعك نفتخر بعد القيامة أو تدعي بطولة أو تكتب مذكراتك.فكما ظهرت إختفيت و في قلبك تذكار عظيم.ما أجمل أن نفعل مثلك.نقدم ما يلزم عند الضرورة حتي لو في صدارة المشهد كما فعلت مع مخلصنا الصالح ثم نتوارى لنترك الذين إئتمنهم المسيح علي الإنجيل.في الصليب نتعلم متي نظهر و متى نختفي ليبق المسيح وحده و إياه مصلوباً.
- الفاسدون في الهيكل يعايرونك أنك ناقض الهيكل.فالتعييرات لا تخرج من الكاملين.


                                                                                                                                                                                   

24
أسبوع الفداء العظيم -11-
ليلة القوة- ليلة الجمعة العظيمة
Oliver كتبها
- قفي يا نفسى منتبهة فالكلمات لك.قوة محبة المسيح لك .كل حرف مكتوب كالسيف يقطع.المسيح المخلص يكشف دائرة محبته التى  تشمل العالم.تجمع الشبكة كل الأسماك.من غير أسى يكلم تلاميذه أنهم كلهم سيشكون فيه لكنه سيقابلهم كلهم من غير تراجع بعد قيامته.فما يفعله المسيح الآن هو لغفران الخطايا و الشكوك أيضاً و نوم الغفلة.يقوم و يسبقهم إلى الجليل.في لحظات عدم رضاه لا ينفر من تلاميذه لأنه عارف بضعف البشر. لا يهم أن أمتلك حماسة بطرس القديس لأهتف قدامه إن شك فيك الجميع لا أشك أنا. لكن المهم أن أحظى بشفقة المسيح الذى أعطى كل واحد من الإيمان مقداراً.فإهدئى يا نفسي لأن مخلصك يعرف كل شيء.مع المسيح لا يأس أبداً.قفي مع داود مصلية قائلة خلصنى من أعدائى يا الله و من الذين يقومون علىِ أنقذنى.
-هذه الكأس التي لم تعبر عنك.قبلتها بمشيئتك لأن مشيئة الآب هى بذاتها مشيئتك.كانت الكأس ثقيلة.كانت أعين التلاميذ ثقيلة.كنت أنت الوحيد الساهر لأجل خلاصنا.نام التلاميذ كما نام كل البشر إذ بدونك لا رجاء فى شيئ.نحننن لللم نفعل شيئاً لأجللل خلاصنا الذى جزته أنت وحدك و لم يكن أحد معك.حتي سمعان المتحمس جداً نام أيضاً.لأن الروح نشيط أما الجسد فضعيف.حين ننام و المسيح ساهر يوبخنا بسهره.يسهر و لا ينعس و يطلب منا أن نسهر و لو لساعة واحدة.لأنها ساعة للخلاص.يبتعد المسيح عن النيام رمية حجر.فالمسيح في مرمي النائم لو قام.غاب لكن معه الكأس يشربها.فمتي شرب كأس الموت و اللعنة ننال نحن منه كأس خلاصنا و فداءنا و راحتنا.خذى الدرس يا نفسى و لا تنامي كل النوم.
- فى مخاض آلامه لا ينطلي عليه الزيف.ليس المسيح عرضة للخديعة لأنه النور الذى يكشف الظلام.قفي يا نفسي منتبهة في صلاتك ملتهبة في مشاعرك و دققى في كلماتك فترديد الكلام باطلاً لا يسره و القبلة الغاشة مرذولة عنده جداً إلى المنتهى.آلام المسيح تفضح خيانة التلميذ.و لا زالت تكشف لنا سطحية معاناتنا و سذاجة شكاوانا.الكأس الممتلئة مراراً شربها وحده و بقية الكئوس صار مرها حلو من بعد الخلاص.يبدو مسيحنا مستسلماً لأجلنا.يبدو مرحباً بالموت.هنا فقط يكون الموت ربح ما دام هو موت المسيح لأجلنا.موت المسيح غلب موت الخطية.لهذا كالغالب يسأل الذين خرجوا عليه بالعصى و السيوف مَن تطلبون.
- من تطلبون؟سأل المسيح حاملي السيوف و العصى.مرتين سألهم من تطلبون.القوة تخرج من فمه مع الكلمات.سقط المسلحون قدام الوديع .من غير سلاح أسقطهم بقوة كلمته حين قال إسمه.أنا هو.أنا يهوه.يسوع المسيح هو يهوه أمس و اليوم و إلى الأبد.يسوع الناصرى نطق إسمه أنه أهيه فأسقط اليهود على أرضهم.قاموا يلملموا خزيهم و سألهم مرة أخري من تطلبون فأجابوا يسوع الناصرى و لم يسقطوا هذه المرة.المسيح يتحكم في قوته.هي لا  تخرج من فمه إلا بمشيئته.فلنطلب مشيئة المسيح القوية.كانت مشيئته أن يضمن سلامة تلاميذه.أتركوا هؤلاء النيام فأنا أحبهم حتي في غفلتهم.إستيقظ التلميذ الغيور على صوت الجلبة. أيقظ البقية بصياحه.صليل السيوف لعبة القتلة.قام  التلميذ مرتبكاً و إختطف سيف أحدهم و النوم غالبه أطاح من غير قصد يميناً و يساراً فقطع أذن أحدهم.
- قوة محبتك تفوق الوصف.تمد يدك بغير إنتقام و تعيد لعدوك صحته سالماً.التلميذ قطع أذن العبد.أما المسيح فقد رد أذنه إلى موضعها كي تسمع لكرازة التلميذ فيما بعد.لا يمكن أن نقطع أذن الناس فهؤلاء لم يجعلنا المسيح خداماً لنحاربهم بسيوفهم بل نكرز لهم بسيف المسيح أي إنجيله.ليس دور المسيحى أن يقطع الناس بل أن يجمعهم بالمسيح.إن صرنا نقطع أذن المقاومين للمسيح فأذننا أولي بالبتر.لهذا رد المسيح للرجل أذنه لعله يسمع ما يقوله الروح للكنائس.قوة الخدمة هي في التبعية للمسيح .فى السهر معه لأجل خلاص الناس و ليس عقابهم.يا قاطعي الأذن متي ستخدمون من رد أذن العبد إلى موضعها.دعوا سيوفكم فالخدمة هي بالمحبة و عمل الرحمة.لكي نترك الدينونة للديان.لأن اليوم يوم خلاص و ليس هلاك.و أنت أيها العبد ملخس.كيف أكملت سيرك بعدما رد المسيح الشافى أذنك؟ كيف إستكملت السير مع الذين قبضوا عليه؟ هل ستهتف غداً معه أصلبه أصلبه؟ أم سيكون لك شأن مع بقية التلاميذ؟ هل تصدق الآن أن هذا الشافى متهم بإثارة الفتنة و إحداث الشغب في الشعب؟هل تصدق أنه ضد شريعتنا أو شريعته؟
-أنظري يا نفسي و تعلمي. هنا قوة الحق ضد الزور.إتبعي خطوات المخلص.جاءوا بشهود زور ضد البار فهل يصعب علي العالم أن يأتي بشهود زور ضد الخاطئ.كانت تهمة المسيح هى أنه المخلص.قال أنه سيهدم الهيكل و يبنيه في ثلاثة ايام.المتصيدون لا يفهمون قصد المسيح أو يفهمون و يتلاعبون بالكلمات ففى الحالتين هم ملفقون مخادعون.هذه صفات من هم ضد المسيح.فلتبتعدي يا نفسى عن هذه الصفات.لأن تبعية المسيح هي نقاوة و إخلاص.صدق و أمانة.أما رمى التهم لسبب سوء النوايا فهذه صفات صالبى المسيح.أشتاق يا ربى يسوع أن تنظف قلوبنا من سوء النوايا.تعطنا من نقاوتك نقاوة.نكون متشبعين بالمحبة التي لا تظن السوء بل تفرح بالحق.
-ظل يهوذا ههنا.إحترسي يا نفسى.هو يتكلم بالناعمات و يقصد الشر فإنتبهى.فليس كل ما يبدو مستقيماً هو كذلك.يهوذا  الوحيد الذى بقى ساهراً كان هناك يتآمر مع الصالبين.يهيج بقية التلاميذ و يتعلل بالمساكين و فى قلبه قراراً بتسليم رب المساكين.يقول سلام يا معلم و هو قادم للغدر.يضع قبلته و هو يقصد الموت.لذلك يجدر بك أن تقفي في البستان صامتة.إنتظري الرب .سيعود فنظنه البستاني.سيعيد تصحيح القلوب و يربط الكلمات من جديد بحسن النوايا.لا تأخذى عن يهوذا شيئاً بل عن المسيح خذى كل شيء.لا توبخى يهوذا كثيراً لأن ظل يهوذا يمر عليك أنت أيضاً.وبخينني أنا قبل أن تأتى الدينونة الثقيلة.

25
إسبوع الفداء العظيم -10-
Oliver كتبها
خير لنا أن ينطلق.....تأملات فى الجمعة العظيمة
الرب يسوع و قبل أن يعظ أعظم عظة مقروءة و معاشة علي الصليب في كلمات يعلم أنها آخرعظة منطوقة على الأرض قال لتلاميذه القديسين (خير لكم أن أنطلق  لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزى ولكن ان ذهبت ارسله اليكم. ) يو16: 7.
- هو مسيح العالم كله.لقد جاء وسط شعبه.إجتمعت اليهودية و إسرائيل علي رفضه.إختار تلاميذ له قليلين جداً.إنكمش تابعوه إلى أضيق حد.مجموعة من التلاميذ مع بعض العذارى و المريمات ثم معجبين لا يجرؤون أن يصرحوا بإعجابهم بشخص الرب يسوع.هكذا إنحصر الناس عن المسيح لكنه يعلم ماذا سيفعل.سيتمم الخلاص  أولاً ثم يرسل روحه القدوس فيتأهل تلاميذه للكرازة للعالم كله.فيصبح لنا نصيب فيه نحن الذين لم نكن في اليهودية و لا إسرائيل و لم نكن شعبه أو خاصته.فإن لم ينطلق المسيح ما صرنا مسيحيين و لا عرفنا المسيح.لهذا خير لنا أن ينطلق فإنطلق و أطلقنا معه إلى الحرية.
- لكي نؤمن أن مسيحنا هو مسيح السماء و الأرض.له في الأرض عمل أي الخلاص و له في السماء عمل أي الشفاعة. كان لابد أنه بعد أن أتمم عمله في الأرض بنجاح أن يبدأ عمله لأجلنا في السماء.هذه الوساطة لخلاصنا بدأت بعد القيامة.من غير الصعود ما كان للوساطة مكان.فالوكيل عن البشر لابد أن يحمل الدين عنهم قبل أن يمثلهم قدام الآب و لهذا أكمل الخلاص بالصعود فكانت أول نتيجة لوساطته هو حلول الروح القدس علي الكنيسة الأولي.منذ ذاك الحين و الروح القدس لم يزل يعمل في الكنيسة و سيبقي إلى كل الآباد يعمل حتي في كنيسة السمائيين في الأبدية.فمسيحنا بوساطته منحنا السبيل الوحيد للإستفادة بالخلاص فانطلق و أرسل روحه القدوس يأخذ مما للإبن و يمنحنا كأبناء علي صورته.
- لكي يعد لنا مكاناً.الأمكنة في الأبدية ليست حيزاً.ليست مسافات أو أبعاد.إنها فوق هذا كله و بعيدة عنها جداً.المكان في الأبدية هو مكان في شخص المسيح.هو إتحاد به.هو مجد لكل نفس فيه.هو شركة فيه لا تنفصم و محبة فيه لا تفتر و عمق فيه لا نهائى.سيعد لكل من يقبل المسيح الإتحاد المناسب لكل فكر روحى و كل قامة و كل جهاد و كل إيمان.هذا الإعداد ليس من طرف المسيح وحده.هو يعدنا نحن أيضاً بعمل الروح القدس فينا.يزيل الشوائب التي تشوش صورته فينا.هذا يفعله لكي نكون كعروس مهيئة لرجلها.فمتي تكلم ربنا عن إعداد الأماكن لا تستثني قلبك .أنت جزء في هذا الإعداد.بل أنت المقصد الوحيد من هذا الإعداد.المنازل في المسيح أمجاد و قامات و ليست قصور كما يشتهي الأرضيون.في بيت الآب مكانة لكل مؤمن.في قلب الآب متسع لكل من فيه صورة الإبن.هذا هو المنزل.حين يقول أن ذاهب لإعداده فهو يعني أنه ذاهب ليتوسط لأجلنا لكي نستحق تلك المنزلة.فبدون المسيح لا إستحقاق.بدون الروح القدس لا إستعداد.بدون الآب لا منازل .لهذا إنطلق الإبن لكي إذا ما انطلقنا بعده نعيش مصيرنا فيه فهو أبديتنا.الذى فيه لا توجد أنصبة مهملة بل مجيدة.
- على الأرض كان الإبن متخلياً عن مجده كإله بل مجده كإنسان و صار كعبد و خادم مع أنه الله كل حين.لم يتخل عن لاهوته بل تخلي عن مجد اللاهوت و تجسد ليس له أين يسند رأسه.للثعالب أوجرة و خالق العصافير ليس له عش.لهذا قال قدام الجميع أنه في هذه الصورة يقول أبى أعظم منى.لكن حين ينطلق ينتهي التخلي و يسترد مجده حينها يقول أنا و الآب واحد.لأننا هنا نؤمن بالمسيح أقنوماً متجسداً.رأينا ناسوته و مع أنه متحد بلاهوته لكننا لم نبصر اللاهوت.لكن حين ينطلق و نحن ننطلق إليه نكون معه و نري لاهوته الذى عشنا علي الأرض نؤمن به و نبشر.ترك مجده في يد أبيه و صلي قائلاً مجدني بالمجد الذى لي من قبل إنشاء العالم.مجده دائم إلا في مرحلة التخلي علي الأرض.كان لابد أن الإبن يسترد مجده فمجده لا يعطيه لآخر.هو باق ينتظره فإذا إنطلق أخذه و جلس على عرشه إلهاً مهوباً .
- إنطلاق إبن الله لأبيه هو بداية الإيمان علي الأرض.هو بدء الإنجيل.هو تأسيس كنيسة المؤمنين.هو ممارسة الأسرار بعمل الروح المحيي.إنطلق المسيح لأجل هذه المكاسب الروحية لأجلنا.صار غير مرئي بالجسد و ترك الطوبي للذين آمنوا و لم يروا.إيماننا مكرم من بعد الصعود.أما قبله فكان اللوم للذين تبعوه لأنهم من يديه أكلوا الخبز و شبعوا ثم تركوه.لا ضرورة للإيمان إذا كان المسيح ظاهر في الجسد لكن الإيمان الحقيقى هو إيماننا بمسيح تجسد و أتمم الفداء و صعد ثم جئنا نحن بعده و آمنا به.لذلك محبوب من الآب جداً من يصدق إبنه و إنجيل إبنه و يؤمن أن صلاته لا تتبخر في الهواء بل كل ما نطلبه بإيمان بإسم الإبن يكون لنا من الآب.علي هذا الإيمان نكافأ و نتكلل.فالفرق بين المنازل الكثيرة هو فرق في الإيمان. كلما ضعف إيماننا يشددنا روح الله فننهض هاتفين هو الرب هو الرب كما قال حبيبه يوحنا.
- للمسيح لغة بشرية تكلمها لما صار في الجسد.لكن بين الأقانيم لغة لاهوتية لا يدركها البشر و لا الملائكة. كانت لغة الثالوث قبل كل لغات الأرض و قبل الخلق.و ستبق هذه اللغة لأنها أحد صفات اللاهوت.حين ينطلق المسيح سينطلق أيضاً من لغات الأرض إلى أصل اللغات أى لغته اللاهوتية .بها يكون الحديث مع الآب و الروح القدس.لعل الإبن كان يحن للتخاطب بتلك اللغة فيصعد إلى جبل الزيتون و يختلي بالآب يتحدث معه بما فوق الأفهام.حين تجسد المسيح كلمنا عنها قليلاً.أخبر الآب قدامنا بلغة البشر أنه نجح في رسالته.أنقذنا من الهاوية.فدانا بدمه.طلب عنا كثيراً.كل هذا بلغتنا نحن.لكن أمور كثيرة لا تصلح لغتنا لتوصيلها للآب.لهذا يحن المسيح إلى أن ينطلق يعود إلى لغته الخاصة مع أبيه و يخبره بما قصرت لغات الأرض عن توصيله.لا يعني هذا أن الإبن عجز عن شيء لكنه يعني أن ما يقال علي الأرض غير ما يقال في سماء السماوات بين الأقانيم.من يعرف لغة الآب إلا الإبن و الروح القدس.يخبر الآب عنا بلغة لا تقدر أفهامنا أن تفهمها و لا آذاننا أن تلتقطها.لابد أن يعود الإبن إلى لغته السمائية.ليخاطب الآب هناك كما إعتادت الأقانيم في الثالوث..لهذا لابد أن ينطلق فخير لنا أن يصبح خلاصنا حديث اللاهوت.
- وجود جسم بشريتنا الذى أخذه المسيح من العذراء القديسة مريم قدام الآب و الروح القدس و قدام الملائكة و السمائيين هو تمثيل لنا في قدس الأقداس السمائية.نحن موجودون هناك لأن المسيح إنطلق بجسمنا إلي هناك.صار الإنسان قدام الآب دوماً في جسد المسيح يسوع.ما دام قد إنطلق فقد صعد جسدنا و إرتفع.لهذا خير لنا أنه إنطلق إذ فيه صرنا سكان السماء بل سماء السموات.ما ترك المسيح جسده علي الأرض بل أخذه و صعد و أصعدنا فيه.و نحن سوف ننطلق منجذبين إليه كما ينجذب الحديد إلى المغناطيس.سيصير المسيح مركز الجاذبية السمائي لكل جسد صار فيه عضواً.فإذا صارت جاذبيتنا به في السماء نعلم أنه خير لنا أنه إنطلق بنا و لنا.

26
أسبوع الفداء العظيم (3)
أورشليم تهلك فلتنتبه الكنائس - يوم ثلاثاء البصخة
Oliverكتبها

- يستكمل الرب إجاباته علي سؤال واحد: أقليلون هم الذين يخلصون؟ فيجيب ليعرف الفاقدون ربحهم في أي خطر يسيرون. من الذين سيموتون في خطاياهم؟ هم الذين لا يقدرون أن يأتوا للمسيح.لماذا؟ لأنهم من أسفل.أفكار و أعمال و أهواء الأسفل تستغرقهم.فلا يقدروا أن يذهبوا إلي فوق حيث المسيح جالس علي العرش.من لا يري المسيح علي الصليب علي الأرض لن يري المسيح جالس علي العرش.إن لم تر المسيح في السماء فأنظره حين يرتفع فوق الصليب.و هو يستكمل مسيرتك نحو السماء.المنشغلين عن المسيح الذين أحنوا ظهورهم و رؤوسهم و أعينهم مستسلمين للمشغوليات فلا وقت ليرفعوا أبصارهم أو يرتفع إيمانهم أن المسيح يستطيع أن يريحهم.هؤلاء قضوا العمر في التنقيب فى التراب و ما صار للمسيح وقت عندهم.كانوا يعيشون في خطاياهم و الآن يموتون في خطاياهم.بين العيش في الخطية و الموت في الخطية الدينونة وحدها.فأسرع للمسيح و أطلب أن يرفعك من العيش في الخطايا فيمنحك من دمه غفران و تتذوق العيش مع الفادى من غير مشاغل.
-أورشليم قلب العالم الروحى علي الأرض.يسبق إسمها العجائب التي صنعت فيها و يروي ترابها الأنبياء الذين بشروا فيها.تموت أورشليم فالمدن أيضاً تموت وتهلك.تهلك الأرضية فتنزل السماوية لنعرف قصد الرب في أورشليم.للمدن خطايا.أورشليم إحترفت قتل الأنبياء.أغلقت أبوابها الإثني عشر قدام أنبياءها و فتحت بطنها لتصبح لهم قبوراً.أورشليم هي كل كنيسة تهمل الأحياء و تكرم الموتي.تغلق الأبواب حتي يموت الفقير في روحه أو جسده فإذا مات تباكت عليه زيفاً.كل كنيسة تشتت خدامها مثل أورشليم قاتلة أنبياءها.الكنيسة التى لا تجمع بل تجمح هى أورشليم المرذولة.أورشليم التي تفتخر بأحجارها و قلوب شعبها متهدمة يزول عنها حتي بناءها.كل من جعلوا أنفسهم في الكنيسة كحجارة أورشليم سيتهدمون بغير اسف فالمدن تموت و الكنيسة المائلة ينشق حجابها ليظهر فسادها قدام الجميع.فلنحترس في كل مدينة لأن المدن تهلك و الكنائس تموت.الذين يهلكون هم أشخاصاً يقول المسيح عنهم : أنا لا أعرف من اين أنتم. و عبارة لا أعرف حين تصدر من فم الرب القدوس تثير العجب.لكنه هنا لا يتكلم عن عدم معرفته بل هو ينفذ ما قاله فيما سبق ( من ينكرني قدام الناس أنكره قدام أبي الذى في السماوات)مت10: 33.إذن من يهلكون هم من ينكرون المسيح.و سوف ينكرهم بقوله لا أعرفكم من اين أنتم.لم أكن أبوكم أو مصدركم و لا طريقكم فمن اين أنتم إلا من طريق شرير لا أعرفه و لا يعرفني.إنكار المسيح ليس الظاهر منه فهو سقطة يسهل التوبة عنها.أما إنكار المسيح الباطني و هو إتكال الإنسان علي نفسه و تجاهل و إستبعاد المسيح من حياته فهذا هو الإنكار الأفدح خسارة و الذى يجب أن ننتبه إليه و نحذر منه و نعود لتسليم حياتنا لروح المسيح و نسير في المسيح نفسه كطريق لخلاصنا وحده.
- - السيد المسيح نور العالم.من يريد أن يري يسوع فليتبع النور.نور المسيح في إنجيله.في قديسيه.فى كنائسه المقدسة غير المشوشة.نور المسيح في معرفة الثالوث الأقدس.في الإنقياد بالروح القدس.فى الإنشغال بالملكوت السماوي و بره.نور المسيح في فكر الأبدية الذى يحتل قلوب المشتاقين.من يعرف الآب يعرف النور.من يعرف الخزانة يعرف كنوزها و من يعرف الآب يعرف خزانة الخلاص و مستودع البر و مصدر النور الأبدي.فلا تكتف بأن الرب هو الله بل تعلم الآب و الإبن و الروح القدس و تعمد بهم كل الوقت في كل الأفعال و الأفكار.فلتكن معموديتك نورك.هي مرة واحدة بالماء و الروح ثم مرات بلا عدد بالنور الذى صار يسكنك الذى هو نعمة الروح القدس.

- من يميزون بين المسيح الحي و المسحاء الكذبة يخلصون.خلف كل بر يبقي عمل المسيح الحي و خلف كل خطية يوجد مسيح كاذب سواء خارجك يخدعك أو داخلك يبرر لك الإثم فتشربه كالماء.قبل مجئ المسيح الحي سنسمع عن حروب و أخبار حروب أما المسيح الكذاب فيجلس في الهيكل في سلام ظاهري و هو صانع تلك الحروب و جالب أخبارها المفزعة أما المسيح الحي فسيفضحه بإعادة الزيتونتين البريتين إيليا و أخنوخ البارين فيطوفون حول الهيكل يكشفون للصغار زيف الكذاب و يكرزون بالمسيح قاهر الموت.فلن نُترك يتامي كما يترك الكذاب تابعيه بل سيبق لنا المسيح ابونا مهما تقلبت الأرض كماخضة .
يجلس المسيح الدجال في الداخل لا يبالي أن في الخارج زلازل و مجاعات و أوبئة فهو دجال خامل لا يفعل سوي الخراب.أما مسيحنا الحي فيستبقي لنا الحياة حتى النهاية.المسيح الدجال رسول موت و ضيق و قتل.يجلس الدجال في الهيكل و الدناسات حوله .فالعفن يصنع الدود و الدجال يصنع الخراب .أي إله هذا الذى عرشه كومة متهدمة و جيف متناثرة و هو يتباهي بالجلوس في صحن هيكل منبوذ أما مسيحنا الإله الحق من الإله الحق فهو قدم جسده حجاباً ندخل منه إلى السماويات بعيداً عن خراب الأرض و هيكلها.و جعل جسده هيكلنا كما جعل أجسادنا هيكله فتبادلنا  الهياكل, ولم نعد فقراء أو عرايا.فمن الثمر نفرز الكاذب من الصادق.و روح التمييز يرشدنا كى  نمتحن الأرواح.ليس في مبتدأ الأوجاع بل من الآن.بهذا الإفراز إفرزوا الكتب و المدائح و القصص و العظات فبعضها طالته أتربة الخراب و لغة العالم و دياناته. كلام المسيح المخلص لا يشبه ذاك الدجال.لا تصدقوا كل تعليم فلإبن الإنسان علامة في السماء و في القلوب.لنعد لكنيستنا الأولي صاحيين لكل تعليم غريب . نضعه قدام مسيحنا فإن بقي كان منه و إن صرخ فهو من روح الشرير.و لنسع إلى وحدانية القلب فلا خصومة لمسيحي ضد مسيحي خصوصاً  أو ضد اي إنسان عموماً.
-الذى يتاجر و يربح يخلص.يأخذ دعوة أبدية لفرح سيدنا.وزناتك هي صوت الروح القدس لك.يدفعك للربح لو خضعت.أما الخاسرون صوت الروح ينتهون إلى التجديف الذى لا يغفر و العائدون لإستخراج وزناتهم الميتة هم اصحاب الساعة الحادية عشرة.إنتبهوا أخيراً و إستجابوا لصوت الخلاص فخلصوا.إذا لم تعرف ما هي وزناتك أو اين هي فإهدأ قليلاً.صلي كأنما لأول مرة تكلم الله.داوم علي قراءة كلمة الله و الكلمات التي تلتصق بقلبك هي وزناتك.إجعلها تجارتك و جاهد فيها لتربح.لأن الذين دفنوا الوزنات هم الذين أغلقوا الكتاب المقدس و أغلقوا عيونهم و أغلقوا قلوبهم و داروا يتسائلون اين هي وزناتنا؟ و هي مدفونة في أفنيتهم.رابح الوزنات إنسان غير منشغل بغيره.يقبل الموت و لا يقبل أن يدين أحداً.أما الذى يدين فهو العبد الكسلان الذى إتهم سيده بأنه إنسان قاس.بينما القساوة هي في الكسل و الموت هو في الإدانة.و حين يأتي إبن الإنسان في مجده سيفرز الذين يرحمون مثله و يستبعد الجداء الذين عاشوا يدينون بعضهم بعضاً و يتناطحون.أرباحنا معلقة في رقاب الفقراء.أرباحنا مع المرضى و المأسورين و التعابي.أرباحنا لا تنهال من السماء فوق رؤوسنا بل هي مطروحة قدامنا في شباك المحتاجين و الأرامل و اليتامى.هي تعطي مجاناً لمن إتسع قلبه بمحبة الجميع.من يفعل هذا يخلص لأن مراحم الرب ستنسكب عليه بغير حساب و من يغلق قلبه عن أخوته و لا يرحم أو يغفر فخلاصه بعيد بعيد.

27
أسبوع الفداء العظيم (2)
من يخلصون و من يهلكون – ليلة ثلاثاء البصخة
Oliver كتبها
. يا رب أقليل هم الذين يخلصون؟ سؤال واحد و إجابات كثيرة.تأخذنا قراءات ليلة الثلاثاء و يومها إلى ذات السؤال و الإجابة.الرب يسوع  خاطبنا بالأمس عن فئات بعينها .سأل عن رأى  الناس فى شخص الرب يسوع.تحدث عن الجنس الشرير و عن لصوص الهيكل و تجارة الرياء في العبادة و فى شجرة التينة.وعد (كل) من يحفظ كلامه المقدس بالنصرة على الموت.كانت عبارات الرب القدوس  عمومية.لا يضع مواصفات أو يستهدف أشخاصاً بعينهم بل يقدم مفاهيم سماوية لتصير منهجاً روحياً لنا.أما اليوم فيتكلم رب المجد عن أشخاص و صفات محددة. كلام الأمس يشرح كلام اليوم. سؤال الأمس : نريد أن نري يسوع أما سؤال اليوم فهو : يا رب أقليل هم الذين يخلصون لو13: 23.كأن السؤالين لنفس الغرض. الأول كيف نري يسوع و الثاني كيف يرانا يسوع.هذا  السؤال إستخدمه الرب يسوع بحكمته دون أن يحدد هل الذين يخلصون قليلون أم كثيرون.الكمال في الأبدية ليس بالأرقام البشرية بل بالأوصاف الإلهية.
- لقد إهتم بالمهددين بالهلاك لأنه لأجل هؤلاء قد مات و قام.أخطر تهديد لخلاص النفس أن يظن أحد أن الإيمان العام لكنيسته أو طائفته يكفيه.دون إيمان خاص و عشرة شخصية.يهلكون الذين يكتفون بأن المسيح أكل قدامهم و شرب.علم في شوارعهم.لكنه لم يدخل بيوتهم و لا قلوبهم و لا خصوصياتهم.فيكون نصيبهم الهلاك مع أنهم بالمسيح يفتخرون باطلاً لأنهم يفتخرون بما لم يعرفون لهذا يسمعون الحكم الحزين إني لا أعرفكم من اين أنتم.فلا نفع نسبهم للأبرار و لا معرفتهم بالأطهار بل هلكوا مع الأشرار.
- الشخص الثاني الذى هلك هو هيرودس.لما طلب التلاميذ من المسيح أن يترك نطاق أورشليم لكي ينجو من بطش هيرودس فإذا به يرد عن هذا الإمبراطور ما هو إلا ثعلب.و أنه جاء ليخرج الشياطين و أعوانه من البشر .يخرج الشياطين من السيادة علي هذا الدهر و يخرج خدام الشياطين من البشر إلى العلن .هيرودس من يملك الدنيا و لا يملك نفسه.هو من يمسك السلطة في يده و يترك نفسه في يد الفريسيين و الكهنة.هيرودس هو من يتجه إلى خارجه و يتناسي داخله.يعيش كإله و هو أقل من عبد  حتى ضربه الدود على عرشه أع12: 23.هيرودس هو كل من يسرق المجد لنفسه بإدانة الناس و لا يعط للرب المجد طالبا منه الرحمة للجميع.
- من لهم الويلات لا يحصلون علي البركات. أخذ الفريسيون عقابهم بفم الديان لكن الفريسية ليست طائفة مندثرة بل مرض متفشي.من يهتمون بالمظاهر و القلب متخم بالقساوة يضيعون خلاصهم بأيديهم.القلب قلبك فإعطه للرب لأنه لن يأخذه قهراً.هو يهذبه من إستبدال شريعته بشريعة أخري مصطنعة.فلا يحسبون للنعنع حساباً و يتجاوزون حكم الله و محبته.من يهون خلاصه هو من يهرب من المتكئات الأولى بكل أنواعها.و من يطيل الطيلسانة هو من تمددت ذاته حتي حجبت السماء و الأرض و لم يعد يري سوي نفسه .من يعوق خلاص الناس بعثراته يهلك قبلهم.و من يقدم الوصايا كلاماً من غير فعل فهي تدينه.من يقع عليه ويلة واحدة كمن وقعت عليه كل الويلات.التوبة الآن أو فقدان الخلاص محتمً.
- الذين يخلصون هم الساهرون.كل واحد في عمله. الإنسان المسافر أعطاهم وزنات و هو عائد بمجد عظيم و سيكون مجيئه الثاني مهيباً.سيحتفظ بناسوته و يبقي إنسان مسافر فيما هو الإله الديان أيضاً. إبن الإنسان أجاب أقليلون هم الذين يخلصون بقوله أنا أقول لكم كيف تخلصون فلا تنشغلوا غير بأنفسكم و خلاصها.خذوا وزناتكم معكم.خذوا أولادكم و أسركم و مخدوميكم فهم تجارتكم.خذوا من الرعاية أرباحاً و من الإفتقاد وزنات مضاعفة.خذوا مسيحنا الطاهر مثالاً فهو رابح النفوس و وزنة واحدة لم تفشل في يده..أوصى البواب بالسهر؟ من هو البواب الساهر إلا ضميرك الصالح.الضمير الساهريجلب السلامة.كل وقت السهر هو رمشة عين قدام الراحة الأبدية.السهر هو وضع الإنجيل ملء السمع و البصر.السهر حالة حب لا تفتر.السهر غيرة علي خلاص الجميع رعاة و رعية.السهر دحض الهراطقة و حفظ الإيمان الذى سلمه الرب يسوع بنفسه للكنيسة.السهر للبواب الذى ينبغي أن يسكن عند شفتينا لكي لا تتسلل لغة العالم إلينا. من يسهر يحتضن ملك الملوك فى مجيئه الثانى.من يسهر بحكمة لا يغلبه موت الخطية .
-أيها القادم بثيابه الحمر.يا حمل الله.إغفر لكل الناس و إرفع فكر الدينونة من أوساطنا.إستبدل القساوة بمحبتك فننال من مجدك مجداً و نفتخر بك.علم جفون القلب اليقظة الدائمة فننتبه لكل فرصة خلاص لنا و لغيرنا.لا يضيع منا أن نفعل حسناً ما دامت الروح في الجسد تسكن.خذ ما نستحقه من ويلات و لعنات علي عاتقك و إمنحنا غفرانك و البركات.لا تحسب لنا خطية لأننا إليك نأسف و نقدم أنفسنا لشخصك توبة حياة.أنت عالم ضعف الإنسان فلتسكب مراحمك بغني لئلا نفتقر.علمنا أن نملك أنفسنا و متي ملكناها نقدمها لك فنطمئن.تحكمنا أنت أفضل من أنفسنا و لك نغني.









28
اسبوع الفداء الأبدي (1)
إثنين البصخة : نريد أن نري يسوع 
         
Oliverكتبها
- جاء يونانيون إلى فيلبس التلميذ الرائع لمخلصنا العظيم و سألوه قائلين يا سيد نريد أن نري يسوع. فذهب فيلبس يشفع لليونانيين عند رب المجد لكي يقبل أن يقابلهم فيرونه و يتقدسون .رؤيا يسوع  هو رجاء البشرية منذ حرمنا منها و إختبئنا منه خلف الشجرة.هذا المسيا الذى إنتظرناه كي نستعيد عشرة الثالوث.كل ما سيحصل في أسبوع الآلام إجابة لطلب الذين طلبوا أن يروا يسوع. نحن أيضاً نريد أن نري يسوع.لهذا سنراه في أسبوع الآلام فهو أسبوع محبة الآب  و بذل الإبن و عمل الروح القدس.في تذكار الآلام سنري يسوع فى كل خطوة  و فعلاً و كلمة يقصد أمراً جوهرياً لخلاصنا.يبني لنا مفهوم الفداء الذى أكمله علي الصليب.تعالوا نري يسوع المخلص بماذا أجاب علي الذين يردون أن يرونه.أجاب عن نفسه أن نراه كحبة الحنطة. و أن نراه إبن الإنسان المتألم و أن نراه قدام التينة المخادعة.
- يسوع حبة الحنطة: كل ما رآه العالم في المسيح له المجد لا يتعدي رؤيته لحبة الحنطة بالقياس بما سنراه في يسوع الممجد في الأبدية.إن كان العالم لا يمكن أن يسع الكتب المكتوبة عن الأشياء التي صنعها يسوع علي الأرض لو كتبت واحدة فواحدة فكم و كم حين نتكلم عن الأمور التي يصنعها يسوع في السماء  للأبدية .حين تنطلق البذرة من حجمها الأرضى إلى  الشجرة في حقيقتها الشامخة. البذرة في حقيقتها النهائية ليست كما ظهر لنا المسيح في الناسوت متخلياً عن مجده بل حين يظهر شخصه الإله المتجسد مصدر المجد لكل الموجودات.و إن كان المسيح بدا لنا عبدأً لكنه سيكون له شأن آخر في يمين العظمة.تستطيع أن تمسك حبة الحنطة في يدك قبل أن تموت تضعها بين اصابعك.هكذا صار المسيح كحبة الحنطة متاحاً للجميع و قريباً من الجميع لكن ما أن تموت حبة الحنطة تصبح باسقة و لا تعد في متناول أيادينا .لا يستطيع أحد أن يحتويها في يده و لا أن يضمها بين اصابعه بل فقط  يأتي إليها و يقبل أن يستظل تحت طرف من أغصانها المتعددة.هكذا سيصبح لنا المسيح في الأبدية مظلة لنا فنخلع بيت خيمتنا الأرضي و نستظل به بيتاً أبدياً لا تقع علينا فيه شمس و لا حر لأن شجرة الحنطة ستحجب كل أنواع المعاناة.سنري يسوع مثل حبة حنطة قبل موتها سنراه في الأعمال الملموسة و بعد صعوده سنراه في أمور عظيمة فوق الحواس لا وصف لها علي الأرض الآن.سنري يسوع في أخوته الأصاغر هنا ثم سنراه أعظم من الملائكة فوق .حبة الحنطة هي بذاتها البذرة كما هي الشجرة و المسيح المتنازل لأجلنا هو بذاته المتعالي علي السموات.لن تبق الحنطة حبة صغيرة لكنها ستضم في طياتها و ظلالها كل الطيور الذين هم الأبرار الذين صاروا كالملائكة يطيرون علي السحاب لملاقاة الرب في الهواء.فلنستعد لنري يسوع ليس كما نتصوره بل كما هو فوق التصور.فأنت فيما تفرك بيدك حبة الحنطة لا تتخيل ضخامتها بعد أن تصير شجرة عظيمة لأنها رمز للمسيح العظيم.فإستعد لتر  مجد المسيح.
ليكن فيك حبة الحنطة فتشبع و هو أيضاً حبة الخردل الذى به تنتقل الجبال.المسيح هو هذا الذى يولد في عالمنا ثم ينمو بنا لنولد في عالمه.
- المسيح إبن الإنسان المتألم: من لا ير المسيح متألماً عن الإنسان لا بر المسيح مطلقاً.من لا يؤمن أنه من نسل الإنسان أتي و أخذ الإنسان إلى النسب الإلهي لا يخلص.نريد أن نري يسوع و بغير الصليب لن نراه .من يرفض الصليب يرفض المسيح.و من يقبل الصليب يشترك في المسيح المتألم.إبن الإنسان دخل فى نسل الإنسان ليسحق رأس الحية فإن آمنت بالإله المولود من العذراء تتأهل لتصير مولوداً من المسيح بالروح القدس.إبن الإنسان هو الذى تألم و مات و إبن الله هو الذى لا يموت .اتحد إلناسوت القابل للموت باللاهوت غير القابل للموت في شخص المسيح و لم يعد فصل بين الناسوت و اللاهوت فيه.فإن نؤمن أنه المتألم إبن الإنسان نؤمن أنه القائم إبن الله. من لا يقبل إنسانية المسيح يصبح غريباً عن الإلهيات.و من لا يقبل لاهوت المسيح يصبح غريباً عن الخلاص.إبن الإنسان مرفوض من الكهنة منبوذ من الفريسيين محبوب منا لأننا نراه مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا و قد قبل الجروح لكي يداوينا و قبل السحق بإرادته وحده لكي يحيينا.فمن إذن غير إبن الإنسان يفدي الإنسان؟
- إبن الإنسان أكثر الألقاب  المحببة لإبن الإنسان التي تجعل المسيح مجرباً كالناس مختبراً حياتنا في كل شيء عدا الخطية.قابلاً لأجلنا كل شيء حتي الموت.ما أفتخر علينا بألقابه المهيبة .كا قال عن نفسه أنه الجبار و لا الديان و لا الخالق و لا أنه الذى صنعنا.بل تركنا نري صفاته بأعماله فيما يردد بتواضعه العجيب عن نفسه أنه إبن الإنسان.ما أجملك يا إبن الإنسان.
- المسيح قدام التينة المخادعة:  بحسب إنجيل مرقس و لوقا الذى يهتم بالترتيب الزمني للأحداث نجد دخول أورشليم ثم   لعن التينة ثم تطهير الهيكل في اليوم التالي ثم المبيت في بيت عنيا عكس الترتيب الموضوعي لإنجيل متي .يتفق معظم المفسرين علي الربط بين الحادثتين .تطهير الهيكل و لعن التينة كأنهما حادثة واحدة.لأن بين تطهير الهيكل و لعن التينة خيطاً واحداً.الرب القائل عن إسرائيل : رأيتُ أباءكم كباكورة على تينة فى أولها" "يوئيل 1: 7. لما تذمرت باكورة التين علي الكرمة فما أنتظر من شوكها عنباً و لا من حسكها تيناً مت7: 16. بنفس الجلدة وقف أيضاً قدام التينة ثم دخل الهيكل و صنع سوطاً كانت الجلدة في كلماته في الحالتين حتي تساءل الفريسيون عن سلطانه.فترك التينة متيبسة في الحال لتجيب للمتسائلين عن سلطانه..كما صفع الشعب الفارغ من الثمر هكذا لعن التينة الفارغة من الثمر.دخل بيته بشهوة أن يجد من يصلي فيستجيب له فلم يجد سوى لصوص.و وقف قدام التينة يشتهي منها ثمراً فلم يجد فيها سوى زيف الأوراق لم تعد إسرائيل باكورة تينة إشتهته نفس الرب ميخا7: 1..في الهيكل كانت الموائد مقلوبة قدام الله فقلبها قدام الباعة.و قدام التينة كانت الأمور مقلوبة فالأوراق لا تزهر أولاً بل الثمر.طرد الباعة و اللصوص من الهيكل لا يغير كثيراً في الهيكل فهو قد خلا من القداسة و رفع الرب رضاه عن البيت و لم يعد ينسبه لنفسه بل لإسرائيل.و لعن الشجرة لتيبس لا يغير من أمرها شيئاً فهي عقيمة مسبقاً.هو فقط جردها من أوراقها لكي لا ينخدع فيها السائرين كما جرد الكهنوت القديم من طقوسه و سلطانه و ذبائحه و هيكله أيضاً لكي لا ينخدع بهم أبناء العهد الجديد.فليس سلطان للذين يخدمون الذبائح القديمة علي مذبح عهد النعمة.المسيح صنع الأمرين معاً,كشف زيف الرمز ( التينة) ثم كشف زيف الأصل ( الهيكل) و كان هذا لأجلنا كي لا يحكم علينا أحد فيما بعد بالناموس بل بإنجيل المسيح.كما وقف المسيح قدام التينة دياناً هكذا وقف فى الهيكل دياناً .لأنه سأل تلاميذه قبلها من يقول الناس إني أنا و ها هو يجيب بنفسه  و بأعماله عن السؤال  إذ أعلن أنه الديان مع إحتفاظه بلقب إبن الإنسان  المسيح له المجد هو الديان سواء بناسوته لأنه يدين الشعوب بالبر الذى عاشه و نصرته علي الخطية فلم يعد للإنسان عذر. أيضا يدين الشعوب بلاهوته لأنه يرحم من يرحم و يترآف علي من يترآف.لكي يحتفظ كل إنسان بمخافة الرب فينجو.
- رأيناك يا ملكنا المخلص. كحبة حنطة ترتفع فوق الصليب و ترتفع بنا من موت الخطية.رأيناك دياناً أيضاً.فأنت إبن الإنسان إبن الإله بغير فارق.جئنا مع اليونانيين نسأل أن نري يسوع و ها أنت يا محبوب البشر لم تبخل علينا برؤياك في أعمق قدراتك و أعز سلطانك فرأينا كل الحب و كل القدرة.و إستمتعنا بك في كل ما فعلت و قلت.نريد أن نراك دواماً بغير إنقطاع كل الآباد.نعم يا حبيب كل نفس تهتف مشتاقة بلسان الكنيسة : نريد أن نري يسوع.

29
المنبر الحر / عين على الملكوت
« في: 17:19 24/03/2018  »
عين على الملكوت
Oliver كتبها
كانت رحلة ذاب القلب فيها شوقاً للملكوت عشنا و رأينا في أناجيل الصوم مداخل الملكوت و مخارجه.دققنا النظر فإذا كلمات الرب تقتادنا برقتها و عذوبتها إلى الملكوت .فى التطويبات تطويب لأنقياء القلب و مكافأة أنهم سيعاينون الله.اليوم يضع الرب فينا عين مخلوقة بيده بها نعاينه كما عاينه المولود أعمى.
-عميان بولادتنا بالجسد.عميان عن الملكوت.لأنه لا يقدر أحد أن يعاين الملكوت إن لم يولد من الملكوت نفسه ,يصبح منه و له.يسجل وقتها فى سفر الأحياء.مع الأبديين لا الفانيين.الجميع أعمى منذ ولادته حتي ينالوا ولادة ثانية.فيما كان الرب مجتاز كانت أسئلة الناس كالسيوف المميتة.بدأت الأسئلة بمن هو الخاطئ حتي ولد أعمي؟  ثم توالت الأسئلة,الجيران سألوا أليس هذا الذى كان جالساً يستعطى؟سألوا كيف حدثت المعجزة؟الفريسيون سألوا كيف أبصر؟و سأل الكهنة من تقول عن هذا الرجل؟. و سألوا أبويه أهذا أبنكما؟بدأت الأسئلة بالتلاميذ عمن الخاطئ و إختمت الأسئلة بالفريسيين عن المسيح هل هو خاطئ؟ أما سؤال المسيح الوحيد للأعمي فكان أتؤمن بإبن الله؟لأن عين المسيح على أبديتنا و ملكوته .ليس لنا سوى المسيح باباً للخلاص و الكمال و هو ملكوتنا بشخصه لذا كان سؤاله بسيطاً و لكنه محيياً مؤثراً فاصلاً.لم يكن كتحقيقات الناس و اسئلتهم التى كانت عن الخاطئ بلا فكرة عن الخلاص.
- أعلن المسيح أنه نور العالم ليكشف عن لاهوته و صنع المعجزة ليمارس  عمل اللهوت بالخلق قدامنا. كما كشف عن شخصه اللاهوتي كشف أيضاً عن المشهد الذى لم يره البشر بأجمعهم.يوم خلق آدم.إنه يعيد تصوير الأمر قدامنا.كمن يقول أنتم صنعة يدى و بَصْمات أصابعى عليكم حق ملكية فأنتم ملكوتي كما أنا ملكوتكم.أخذ من الأرض تراب و من فمه أخذ نسمة و ماءاً معاً.لأنه لما يتفل يخرج الماء و النسمة معاً.هذا ما نفخه في آدم. صنع طيناً و من الطين صنع عيناً فصار نور للعالم كل من أخذ من الرب عينه.
-لأن الرب يتحدث عن بصمات أصابعه فقد أمر الأعمي أن يغتسل في بركة سلوام.هناك بصمات االقدير.لأن هذه البركة أنشأها حزقيا الملك بعدما صدر من الله أمراً أن يشفي من مرض الموت و يطيل عمره خمسة عشر عاماً جديدة حفر خلالها هذه البركة فكانت شفاء من مرض الموت 2مل20:20. ه بأمر إلهي أخبر إشعياء ( المخلص) الملك أنه صدر من مراحم الله أمراً بالحياة.لهذا أمر الأعمي أن يغتسل في بركة المراحم الإلهية التي تطيل عمر الأموات إلى الأبد.فلنغتسل في المسيح لأنه بركة سلوامنا.في دمه نغتسل حتي اليوم الذى فيه نبيض ثيابنا في دم الخروف فتصير ثياب الكاملين.لنذهب صوب بصماته و نغتسل لنبصر حياتنا الأبدية يسوع ربنا.
- لما شفي المفلوج ذهب إلى الهيكل هناك وجده يسوع. لما شفي الأعمي ذهب إلى المجمع هناك وجده يسوع.هو المخلص الذى  ذهب يستصحبهما لطريق الخلاص حتي النهاية و هكذا يجدنا يسوع الباحث عنا ليؤهلنا لملكوته.عينه علينا و قد صنع لنا عين لتكون عليه.لنتبادل التواصل بعيون القلب.بعين من صُنع الرب نبصر الرب.أنقياء القلب هم الذين وجدهم المسيح و وجدوه.هؤلاء يعاينونه. وسؤاله البسيط يسهل لنا ميراث الملكوت.أتؤمن بإبن الله؟ في كل شيء في كل وقت في كل فعل  تؤمن طوباك إن كنت هكذا.
-الذين يفتخرون بموسى لأن الله كلمه لا يدركون أن موسي كان يكلم الله علي جبل التجلي و كان الله المسيح.لامعرفة بالله من غير إبن الله .إستبعاد إبن الله من الإيمان يجلب إستبعاد أي إنسان من سفر الحياة.لأنه ليس بأحد غيره الخلاص و لا الحياة و لا النور.
- كان الرجل يستعطف عيون الناس دون أن يراهم.تركوه للتسول حتي لو كانوا قد منحوه شيئاً.أما عين المسيح البسيطة فلم تمنحه عطية فانية بل باقية.لم يعد التسول منهجه بعد أن أخذ عينيه من المسيح.ذهب لير الهيكل الذى كان يجلس قدامه دون أن يدركه.صارت عيناه مرفوعتين كصلاة حتي وجده يسوع إستجابة لصلاته و أعطاه عين المعرفة الإلهية بمعرفة المسيح.العيون التي تطلب من الناس يحكمها التسول و تجاهل الكثيرين يصيبها. العيون التي تضع علي المسيح بصرها تقودها البنوة و ميراث الخلاص نصيبها. كل من جعل الرب البسيط هدفه يجعل عينيه بسيطة .يستنير الجسد لأن العين علي ملكوت النور الأعظم.ليس إستنارة  لأحد من غير أن تشغله السماء و يشتاق لقيا الثالوث الأقدس.لتكن عينك بسيطة حينما تتركها للمسيح يخلقها لك مجدداً.يستبدل العين الناقمة و العين الناقدة إلى العين الثاقبة لأعماق المحبة الإلهية.أنظر للمسيح و تفرس في جمال الأبدية ينتشر النور في كيانك يزول الضجر و تصحو أشواق الإنسان الفردوسى فيك.عينه عليك فلتكن عينك عليه و تتعانق الأبصار.
- كيف تحتضنك أعين البسطاء فيجدون الطريق نحو بصمات أصابعك الخالقة؟ كيف صرت لقديسيك بركة سلوام فإغتسلوا فيك و نجوا.أطلت أعمار الذين آمنوا بك كل حياتهم لتصير لهم كل حياتك.علمت العميان أن يرونك.وجدتهم حين لم يبصرونك.حنان أنت و رؤوف  تبحث عنا كمن يحتاج إلينا.نريد أن نشبع بك مع أن الجوع إليك يبق قائماً فى الأبدية و هذا سر جمال .أن نصبح بك شباعى و إليك جوعى نتأمل بصمات مراحمك التي قهرت لنا حكم الموت.أنر قلبى لأعرف كيف في كل شيء أنت النور و أنت المراحم و أنت بركة سلوام الحقيقية و أنت الطيب الحلو جمال الأبدية يا يسوع لا سواك.

30
الأم تريزا المصرية  أيقونة في فندق السامرى الصالح
Oliver كتبها
- كيف سمع قلبك رسالة الحب العميق أيتها المباركة.كيف رسمت أناملك إبتسامة جميلة علي وجه فقراء مصر.كيف تعلمت من روح الرجاء زراعة الأمل أفضل أنواع الزراعات فى الأراض البور. تجولين كالمسيح لا يشغلك لون الناس أو عقيدتهم فالحب دينك و قلوب الأطفال ربحك و الرب يرقبك كواحدة من العذراى الحكيمات.تغسلين الأقدام و لا يعرف غسل الأقدام غير من إغتسل قلبه بالشفقة و تحمم أولاً بالنعمة.فتحليت بهما و طفت تغزلين من البائسين ترانيم تمجد الله.
 - الأم ماجى التي إختطفت آلاف الأطفال من وحش الجوع و قسوة المرض و حملتهم مسرعة بهم إلى وصية الإنجيل مجاناً أخذتم مجاناً أعطوا و صار العطاء مهنتك فإحترفتيها .قدمت قلبك لقلب الله فملأه محبة و جعل قلبك فرعاً لفندق السامري الصالح. إتسع بيت السامري الصالح و صار له ألف بيت.و ألف ألف قلب.أخذوك يا أمنا ماجي قدوة من السماء.تديرين فندق السامري الصالح فصار الآن مائة فندق في مصر للسامرى..تلتئم في حجراته جراح المنبوذين و المهمشين و الذين لم يكن أحد يخدمهم.ما أجملك يا أيقونة العطاء الرقيقة.التي إستئمنها السامري الصالح علي آلاف من المتروكين و ضحايا الطريق.كيف ملأ مصباحك بزيت البهجة ايتها العذراء الحكيمة.كيف وثق بك كما وثقت فيه فإستودعك من النفوس آلاف فلم تجزعى بل تضاعفت محبتك بعدد الآلاف التي تتضاعف طوال الوقت.و علمت العذراى الطريق إلى فندق السامرى كما مشيتيه فإذا هو اقصر وأسهل طريق إلى قلب المسيح.
 - أيتها الأم الصاعدة بمصر من مستنقع التطرف.كسرت اشواكاً لولا محبتك ما إنكسرت.و أخمدت نوايا شريرة لولا خدمتك ما إندحرت.ماذا كان الحال الذى سيصير عليه هؤلاء الذين بلا مأوي لو لم يلمسون محبة المسيح منك؟ كم كان متوقعاً أن يصبحون نقاطاً فاعلة في كل أزمة.لكنك كنت هنا بمسيحك.سبقت الشر بخطوات سريعة من الحب.ذاع صيتك يا تريزة مصر الجميلة.حين ذهبت إلى الحقل غير المخصب و لم تبن علي أساس بناه غيرك.لم تسرقي تعب أحد بل أسست من الحب مدرسة جديدة فتخرجت علي يداكي مئات و صاروا لك أيادِ .تتشابك أياديكم في يد السامري تتلقفون المتعبين.تنفقون من جيب السامري ذاته علي فندقه.أعطاكي دينارين فصاروا في يدك خميرة الملكوت.لم ينقصوا كزيت الأرملة الشونمية.جميلة أنت يا راعوث زماننا إذ طلبت العريس السماوي و تكرست للذى يفتح بابه للعذارى الحكيمات.ها اليوم يكشف لنا الرب واحدة من سبعة آلاف ركبة لم تنحن لبعل المال و لا شهوة تحقيق الذات و لا السعي وراء أحلام الزمان الماضى.ها الرب كشف عن واحدة من شهوده في هذا الجيل يا ماما ماجي.ما أجملك كأحدى مفاجآت السماء التي تبعث فينا الرجاء.
- لقد كسبت مصر بتكريمك و لم تكسبي من مصر بل تركت تكريمك ليصير لها مكسباً و خرجتي أنت متعلقة بعريسك السماوي غير آسفة علي عُمر كل ثانية منه تساوي آلاف الأعمار ممن لا يدركون قلب السامرى. - حين إستصعب المتحزبون تجاهل أمهات مصر المسيحيات كنت أول من إختاروها. أنت أول من تحمل الصليب ليس فقط في عنقها بل في قلبها و ضميرها فصار تكريمك كرازة أيضاً لسيدك و خضعت مصر لتيار الحب الجارف الذى أطاح بكل التحزبات التي عطلت تكريم الأفضل من مسيحياتها و تكرمت معك الأم الرائعة ليندا معلمة الوزراء.الفخر لك يا مصر إن تزينتي بكواكب مسيحية في سماءك.بهن وحدهن يتم وأد الكراهية فالإثنتان كانتا تزرعان الحب في البراعم التي لم تتفتح بعد لذلك لما تفتحت جائت قدامكما و إنحنت تقبل اليدين اللتين علمتا الصغار كيف يكون فيهم قلب الكبار و رقة الأزهار .
- لست اريد أن استفيض في أرقام إنجازاتك و عدد من تعلم الحب و العطاء من حبك و عطاءك.لأن الإثمار في الحب لا يتوقف.يمض الزمن و تسود على من خدمتيهم سلطة الحب.فيبيضون وجه مصر من تراب غبر وجهها الصبوح.علمت الأطفال الحلم و هل تموت الأحلام؟ بالمحبة الإلهية تحول عطاءك إلى الوجه الأبدى.سيظل يلد بنين و بنات طيبوا القلب.لا يكرهون الغير لأنهم تعلموا من ماما ماجي أن الحب هو سر النجاح.و أن للعطاء تأثير يعبر الأزمنة و يمتد حتي بعد أن تتحول العطية إلي ذكرى.
- تظل بصمات الحب ترسم صورة السامري الصالح في القلوب.فيناديه من لا يعرفه متعجباً قائلاً: ما أجملك يا إله ماما ماجي.إذا كانت خادمتك بهذا العبق الأخاذ فكيف تكون رائحتك الزكية أصل كل جمال و مصدر كل إبتسامة. ايها الزارع فوق الصخور و علي الأرض المحجرة و وسط الاشواك و في الأراض الخصبة أيضاً.لم تترك ارضاً إلا و تركت لها بذارك لعلها تتغير قتثمر.لم تترك بذرة إلا و رعيتها لعلها تثمر هذه السنة أو ما يليها.لم تترك ثمرة إلا و ضاعفتها لعلها تشبع أكثر فأكثر فيعرف الكل سخاءك العجيب.هذه لغتك مع تريزا مصر الجميلة.هذه رسالتك وصلتنا مع أيقونة جمال المحبة.هذه آيتك مقروءة من جميع الناس ليس بورق و حبر بل بتعب و صبر ,بلحم و دم ,بحب و نعمة .علمتنا مع ماما ماجي أن سماءك تترقب بذرة حب و تجعل منها شجرة عظيمة .يأتي غيرها و يستظل تحتها و يتتلمذ.أشجار الحب لا تذبل.
 - كنيسةَ أنت يا أمنا ماجي.مذبحك في قلبك.و ذبيحتك هي نفسك تقدمينها بكل رضا مبادلة حب للمسيح.إخترت الإختيار الصائب و عرفتي اين تجدينه.قال أنه في كل واحد من هؤلاء الأصاغر فخدمتيهم كلهم فكلهم هم المسيح عندك.أيتها التاجرة الحكيمة .كل أرباحك في الحقل تنمو. لا زال فى وسطه كنز .فهو المسيح كل ثروتك..وزناتك تأتي بثمار لم تنقص بل تزايدت مائة ضعف.يا تريزة الفقراء صرت درساً للأغنياء لعلهم يستكشفون ما فاتهم من الشراكة مع المسيح المحب.لقد صرت إعلاناً مدفوع الثمن ينادى جيلنا .من يشتري حصة في فندق السامرى؟ فينظرونك و يتأملونك.يشتهون أن يتعلموا حبك.تنطبع إبتسامتك في عيون الكبار كما إنطبعت في قلوب الصغار.يمتدحونك بقلب طاهر يا أيقونة فندق السامرى الصالح.

31
الصليب بين الشفاء و البر
Oliverكتبها
- لكم أيها المتقون اسمي تشرق شمس البٌر، والشفاء في أجنحتها ملاخى 4: 2.في عيد الصليب المجيد.و بين جناحيه في حضن المسيح المصلوب نجد البر كما الشفاء.كثيراً ما نتأمل في الفداء و الكفارة و التبرير الذى صار لنا بالصليب.هذا كله هو الشفاء من الموت الأبدي و من الخطايا بأكملها.لكننا نحتاج أيضاً أن نتأمل البر الذى في الصليب لأنه الجناح الثانى.
- من عند الصليب تنبع الفضائل.من ثقوب يد المخلص تخرج كل الدروس الروحية.من بين ثنايا الشوك على رأسه يسيل دهن البركة و الثمر الروحي.من خلف الطعنة في جنبه تنبثق معالم الأبدية و لغة المحبة.فالمسيح الشافي الفادي هو بذاته المسيح مصدر البر.
- البر هو درجات السلم السمائي.و السلم السمائي هو الصليب.و إبن الإنسان هو الذى صعد علي الصليب و نزل و يعرف الطريق السمائي لأن الطريق هو بذاته المسيح له المجد.أول درجة في بر الصليب هى المحبة.فمن غيرها لا يحسب الصليب فداء و لا يحسب موت المسيح كفارة.بل بالمحبة صار الصليب متحولاً من عقوبة إلي خلاص.فمن يعيد لصليب المسيح إلا الذى تغلبه المحبة.
- الشكر هو الدرجة الثانية في سلم السماء.فالمسيح له العظمة لم يشتكي من شيء و لا من أحد حتي الموت علي الصليب.بل قال لاَ تَظُنُّوا أَنِّي أَشْكُوكُمْ إِلَى الآبِ. يُوجَدُ الَّذِي يَشْكُوكُمْ وَهُوَ مُوسَى، الَّذِي عَلَيْهِ رَجَاؤُكُم يو5: 45. الشكر عكس الشكوى.و من صارت الشكوي وظيفته إلا إبليس المسمي المشتكي علي أولاد الله رو8: 33 و هو المشتكي الذى سيطرح في أتون النار رؤ12: 10 لأنه قضى كل زمانه يشتكي علي إخوتنا بينما المسيح قضى أيامه علي الأرض يحتضن الجميع و لا يتأفف من دناساتنا مهما كانت مقززة. هو الذى في لحظة القبض عليه يشفي أذن الجندي المقطوعة بسيف بطرس.هو الذى لما قال أنا هو سقطوا علي الأرض فإنتظرهم حتي يقومون ليقبضوا عليه ثانية.هو مسيح لا يشتكي.لكي نتعلم أن نشكر حتي في الآلام.البر في شكر الآب الذى صار من أجلنا بالمسيح يسوع.فلنكثر الشكر من عمق القلب إن أردنا أن نعيد العيد الحقيقي للصليب.
- الإيمان هو الدرجة الثالثة في السلم السمائى.حبة الحنطة صعدت علي الصليب بذرة و نزلت من علي الصليب شجرة عظيمة جمعت العالم كله في حضن المسيح.بالإيمان صعد المسيح علي الصليب ليصنع لنا درس الإيمان الأعظم.بالإيمان صارت بعد الصليب قيامة و من غير الإيمان ما كنا نعيش موت المسيح كربح إلا لأن القيامة لازمته.فالذين يعيدون بالصليب هم الذين يعيشونه.يصير الإيمان وجبتهم اليومية.يضعونه في قلوبهم و عقولهم و حواسهم فيبصرون أبعد مما تستطيع يد البشر إذ تمسك يد الرب بهم في إيمانهم به.فتمتد آفاقهم إلى ما لا نهاية.فليس للصليب آخر عند الذين يؤمنون بينما الذين لا غيمان لهم في صليب المسيح يضعون آخرتهم تحت أقدامهم.لذلك يحسبون الصليب جهالة فينقطع حبل الإيمان السري الذى يتغذون من خلاله بالسمائيات.
- صلب اللسان سبق صلب الجسد في المسيح يسوع.صمت فيما كانت كلمة منه تحرره من قبضة قاتليه.صمت حين حاكموه و حين عايروه و حين وضعوه في مفاضلة مع باراباس.صمت حتي بين اللصين و هم يستهزئون به حتي إستفاق أحدهم و صلب لسانه كالمسيح و طلب أن يذكره في ملكوته.صلب اللسان هو المغفرة للآخرين و الإمتناع عن الدينونة.صلب اللسان هو إنكار الأنا كما أخلي المسيح ذاته علي الصليب.كيف سنعيد للصليب إذا إنشغلنا بذواتنا إذا سلب اللسان سلطان الله في الدينونة.عيد الصليب هو صلب اللسان.فينهمك في الغفران للجميع دون شروط.يقول مع المصلوب إغفر لهم يا أبتاه.فلننتبه لهذا البر.أي صلب اللسان.
- الشفقة كانت حاضرة ما دام المسيح حاضرا عند الصليب. ينظر إلى يوحنا و يوصه أن يأخذ أمه عنده.ينظر إلى أمه و يوصها بيوحنا و بنا.ينظر إلى بطرس فيخرج ليبكي و يندم.شفقة المسيح في نظراته كما في كلماته مع اللص التائب .شفقة المسيح حاضرة تغلب الآلام فآلامنا ليست مبرراً للعصبية أو الإنفعال علي الغير.فالمسيح في كل آلامه ظل لطيفاً شفوقاً.نحن في زمن يفتقر لبر الصليب الذى فيه تظهر شفقة المسيح.نحتاج إلى إستبدال الكثير من مفرادات قاموسنا اليومي لتكون متلامسة مع شفقة المسيح علي الصليب.نحتاج لأن نشفق علي المحتاجين بكل نوع و لا نغلق قلوبنا ضد أحد.نشفق علي الصغار و العجائز.على التائهين و غير العارفين.نشفق علي من لا يعتني بهم أحد.هذا هو عيد الصليب عيد الشفقة المسيحية.
كل عيد صليب و أنتم متحررون بصليب المسيح من كل قيد يعطل عن تسلق السلم السمائى.
فليباركنا رب الصليب بالشفاء و البر معاً .لندخل في جناحيه و نتعلم نور النهار و نستدفئ بشمس البر.

32

ملكوت الله للمفلوجين
Oliver كتبها
- ملكوت الله هو بيت حسدا.لأنه ممتلئ مراحم.هو بيت الرحمة الأبدىة كترجمتها العبرية و هو بيت النعمة الأبدية كترجمتها الآرامية.يدخله العمي و العرج و العسم و المفلوجين لأن المدعوين لعشاء عرس إبن الملك لم يكونوا مستحقين لذلك جمعنا المسيح من الطرقات و جعلنا خاصته و نحن هم العشارين و الخطاة و الزواني الذين سبقوا أولاد إبراهيم إلى عشاء الخروف.مت21: 31.
- قصة تاريخ حفر بركة بيت حسدا  رمز يقترب بنا إلى السماوي و يفسر لنا لماذا كانت معظم كلمات المسيح عند شاطئ بيت حسدا يُعبر عن الأبدية لنا و عمل المسيح الديان و الوسيط عنا في اليوم الأخير.كأن للبِركة سر.و للمعجزة معني سماوي.
- حوالى سنة 800 قبل الميلاد كانت بيت حسدا بركة واحدة هى البركة العليا. أقامها فى الأغلب حزقيا ملك يهوذا مع النهضة العمرانية التي تحققت في عهده.إنشقت البحيرة بعدما إنشقت مملكة إسرائيل الموحدة.إنخفضت الأرض و ظهرت البحيرة كما إنخفض مجد مملكة إسرائيل الموحدة و تبدد. ظهرت مملكة يهوذا بعدما إنحسرت مملكة آشور العدو التاريخى لشعب الله.بان جذر يهوذا و إقتربت النبوات.حدث نفس الإنقسام بين الأرض و السماء بعدما كنا مملكة موحدة نحيا في الفردوس الذى إختفي و إنخفضت البشرية إلى الأرض و ضاع مجد الناس. كان سليمان سبب إنقسام المملكة حتى جاء الأعظم من سليمان و أتم المصالحة.كان هذا تاريخ البركة العليا لبحيرة بيت حسدا..ثم ايام سمعان رئيس الكهنة سنة 200 ق م .أنشأ بركة أخري و ضمها للبركة العليا.كان بين البركة العليا و البركة الجديدة كهوف رومانية كثيرة.فغمرت المياه كل الكهوف القديمة الرومانية التي أنشأها الرومان معبداً لإله الحظ فرشونا.ثم جاء الإمبراطور هدريان قبل المسيح بمائة سنة و جعل الكهوف معبداً لإله الشفاء.كانت بالفعل مياه شفاء ليس لأنها معبد لوثن لكن لأن ملاك الله باركها بلمسته.جرت المياه إلى الكهوف من خلال جداولها الخمسة .إتسعت و تعمقت أكثر من 13 متراً.كنا نحن تلك الكهوف الفارغة و ملأنا الروح القدس.لم تنحسر البركة من أتربة الأرض و عواصفها لأن الرب أبقاها رمزاً له.المسيح الذى لم يترك الملكوت  البركة العليا مغلقاً  عنا و محجوب علينا بل فتح لنا بتجسده  إمتداداً للملكوت على الأرض و دخلت محبته الكهوف المنعزلة و صار للرب البركة السفلي كما العليا.إتصل ملكوت الله في السماء بملكوته في القلوب و إتسع الباب ربنا يسوع الينبوع الحى.فصار هو نفسه بِرْكة بيت حسدا الذى فيه نغتسل.هو العميق  الذى لا يدرك البشر عمقه.هذا الذى غمرنوره كهوفنا  المظلمة فأنارها بسكنى الروح القدس و صرنا نروى بماء الشفاء الذى المسيح الأبدى الرب الشافى ليس بالحظ  فرشونا و لا بآلهة الرومان بل بالدم و الصليب.
- عند البركة جلس العميان يرقبون النازل من السماء ليأخذ بيدهم و يخلصهم أما هو فلم يتأخر عنهم بل بالنعمة أبصرهم فأبصروا.العرج أسرعوا  ولم تعد فيهم إعاقة.لأنه أعاد الكمال للغالبين بالإيمان.ففي الملكوت ير الذين كانوا عميان و يصح المرضى , يتمتعون بالكمال و الجمال. كانوا يجلسون ينتظرون ملاكاً فإذا برب الملائكة يظهر و يدين الضعف.العمي و العرج و العسم هؤلاء يشبهون الجالسين عند البركة الذين جمعتهم الملائكة من الطرق ليحضروا عشاء الخروف  لأن المدعوين للعشاء تمنعوا فجاء الغني في الرحمة إلى بيت الرحمة و إفتقدنا.لنكون معه.
- قضى الرجل ثمانية و ثلاثين عاماً من عمره مع المرض.مات مرات كثيرة.رمي نفسه أو ألقاه آخر  فى أعماق البحيرة.راضياً بخطر الموت من أجل الشفاء.من  قبل أن يتجسد المسيح بثلاث سنوات عاش هذا الرجل في موته المزمن.له إسم أنه حى و هو ميت.و إن لم ينتفع من محاولات الموت الكثيرة لكن درساً هاماً رسخ في قلبه. أنه بالموت سيحيا.إرتض الموت وسيلة للشفاء.لأن إنطراح المفلوج فى البركة العميقة هو رضا بالموت من أجل الحياة. لهذا لما قبل المسيح نجا. لأنه ذات الموت من أجل ذات الشفاء.لكنه من الموت الأبدى أنقذنا و إلى الشفاء الأبدى ساقنا غالبين الموت.فما تبقي  لنا سوى السؤال.أتريد أن تبرأ؟ نعم نريد الملكوت و بره لكي نبرأ أبدياً.
- لأن بركة حسدا رمزا للملكوت كان كلام المسيح مع اليهود عن الدينونة.هو سينكر رافضيه قدام ملائكة أبيه.أما الذين قبلوه فسوف يتكئهم في حضنه و يجلسهم علي عرشه لهذا كان رقيقا رحوما مع المفلوج صارماً مع رافضى الرحمة.
- صار الشفاء فى المعجزات الكبيرة يوم سبت.ليس عِنداً في اليهود لكن لأن الأبدية هي سبتنا فهو أراد لنا أن نتذوق طعم السبت من يديه المباركتين.لأننا سنستريح من أتعابنا و يكون سبت الرب حقاً لأجلنا.لذلك كانت هذه هي المعجزة التي أعلن الإبن بعدها مساواته بالآب.سبت المسيح هو سبت الآب و سبتنا هو سبت الثالوث.راحة الأقانيم فينا و راحتنا في أقانيم الله المثلثة.الإبن يعطنا الخلاص و يتوسط لنا عند أبيه.هذا هو عمله في السبت الدائم في ملكوته.مع أنه ليس في الأبدية ايام و لا اسماء كالتي نعرفها.لكن المسيح مانح الحياة للمفلوج أعلن عن لاهوته بعدها لكي إذا ما رأيناه علي عرشه في الأبدية نعرف مقدار خلاصنا و مكانة وسيطنا و حلاوة أبديتنا.فما للشفاء معني إلا إذا كان للمسيح.
- بعدما كان السرير مكاناً للخمول و العجز أو قبر متحرك إنقلب الأمر. حمله الذى شفى فصار السرير وسيلة عمل  لا كسل . وسيلة كرازة.لذلك قال الرب أنا أعمل و أبي يعمل.و المفلوج  صار يعمل ,يحمل سريره.فإحمل ما إستطعت لتشابه مسيحك و أبيه.فملكوت الله للعاملين لا الخاملين.أنظر أين سقطت و إحمل سريرك و قم.
-.نعرف أنه ليست كل الأمراض عقوبة أو تأديب فبعضها  لمجد الرب و إكليل جهاد و إختبار محبة.لكن سرالثمانية و الثلاثون عاماً من التأديب و الموت اليومى يعرفه المسيح و الرجل وحدهما.لم يفضحه و لم يكشفه الرب بل ستره كعادته. صنع المعجزة و إعتزل  ثم إنهى إعتكافه و ذهب ليجد الرجل فوجده في الهيكل ونبهه بوضوح.لا تعد تخطئ ثانية لئلا يكون لك اشر.ما هو الأشر من الموت اليومي إلا الموت الأبدى.حين يغيب المسيح و لا يعود.إذا إعتزل المسيح أحداً و لم يسع ليجده مجدداً. لنحذر يا أخوتى لكي لا نكون ممن يعتزلهم المسيح  هذا هو أشر عقاب.الموت الأبدى.
- فى الهيكل نسمع من فم الرب يفرحنا ها قد برئت.في الهيكل أقداس الرب تصبح أقداسنا.يصير لنا هيكلنا الذى نقضوه و هو أقامه في اليوم الثالث.و نصير نحن هيكله مهما تصدعنا و إنشق حجابنا يعود فيبنينا.لنتمسك بالهيكل فى القلب و فى الكنيسة لأنهما واحد.لنتمسك بالهيكل و بالمسيح لأنهما واحد.لنتمسك بملكوت الله داخلنا و بملكوت السموات لأنهما واحد.لا نسمح لإبليس بمعايرتنا بخطايانا لأن مسيحنا يشفي المفلوجين و يدعوهم لملكوته الممتلئ بمن كانوا مفلوجين و شفاهم.

33
ملكوت السامرية و ملكوت المسيا
Oliverكتبها
- ربنا المحب يعرف أننا فاقدين ملكوته طالما كنا متمسكين بملكوتنا الوهمي.لذا هو ماهر في إستبدال ملكوت الناس بملكوت الله.يعرف أين مداخلنا و مخارجنا فيقتنصنا لأجل خلاصنا.يذهب ليعترض طرقنا التائهة لكي نجده فنجد حياة أبدية.يفعل هذا مع كل أحد.لا يحابي و لا ينس .
- كما ذهب إلى جثسيماني منهكاً و تصبب عرقاً كالدم ثم خرج إلى الصليب نحو الساعة السادسة ليستكمل خلاصنا هكذا اليوم ذهب إلى حافة البئر منهكاً  نحو الساعة السادسة أيضاً كمن يضع عنقه على المقصلة لكي ينذبح فيرش دمه علي البشرية لنشرب و نغتسل و نعيش إلى الأبد.ذهب ليعترض طريق نفساً تاهت حتي عن نفسها.ذهب قبلها.أبعد إثني عشر رجلاً عنها.لأن خجلها  من الجميع كان سيعوق خلاصها. أرسل تلاميذه جميعاً ليبتاعوا طعاماً أما هو فطعامه أن يضمنا إلى ملكوته بعيداً عن حصارنا فى ممالكنا.
ألم يقل بفمه المبارك أنا ذاهب لأعد لكم مكاناً و ها هو ذاهب ليعد لهذه الجميلة مكاناً في ملكوته عند البئر.
- تذكر هذه المرأة جيداً.فنحن نشبهها جداً.هى طويلة ممشوقة القوام.تلف جسمها بوشاح طويل مزركش.عيناها متورمتان.وجهها كله منتفخ كأنه من الطاعون.تسير في الطريق تتلفت كل دقيقة.ترسل نظراتها كل الأرجاء و لا تر شيئاً.نظراتها زائغة فلا تلحق بالأشياء أو الناس و كلما عجزت عن الرؤية رضيت عن المسير ظناً أنه لا يوجد سواها في الطريق إلى البئر.تكاد هذه المرأة أن تصبح عمياء.على وجهها إبتسامة ماتت منذ زمن طويل و بقيت أطلالها.لا تحمل الجرة علي رأسها كما تفعل النسوة في زمانها.بل تحتضنها كتلميذة خارجة من مدرستها.تختفي في الجرة و تختفي الجرة فيها.شيئاً ما ينبعث من وجهها كحرارة الحمى.هكذا أبصرتها.
- كان للمرأة خمسة أزواج.فلننتبه لأنهم ليسوا فقط أزواج بل خمسة مراحل مرت بها السامرية.خمسة حالات عاشتها.الزوج الأول حين عجزت بسبب خجلها أن تقول لا للخطية.فقالت لأتذوق و تذوقت فكان فمها مراً و جوفها حنضلاً.من الزوج الأول فسد ذوقها.ضاعت حاستها الأولى و النفس ماتت,ثم وجدها زوج ثان.تسيد عليها فصارت عبدة.عاشت العبودية بذوقها الفاسد.فكانت العبودية حالتها الثانية و الإرادة ماتت.ثم وجدها زوج ثالث.وجدها بلا إرادة.فأدمنت الشر.تحولت الخطية إلى عادة تشربها كالماء و الضمير مات.و تركها الزوج الثالث حيث لم تعد تحتاج إلى تجربة لتسقط بل هي تبحث عن السقوط بنفسها بسبب الإدمان.ثم جاء زوج رابع.لم تكن المرأة تهمه في شيء.فكان يتجول بها يبيع بها الخطية فالكيان فيها مات و القيمة عندها صارت صفراً..من ذوق فاسد إلى عبدة للشر ثم مدمنة و الآن صارت آلة للخطية لتعثر الأخرين و تبيع تجارتها لحساب إبليس و لا تربح شيئاً.ثم جاء زوج خامس.أما هي فلم تكن هناك.صارت ميتة بجملتها.لا إرادة و لا فكر و لا بصر و لا تذوق .تتحرك الجثث بالخطية.هكذا تتحرك السامرية ميتة.كلها ميتة.جاء زوج سادس لم تسميه زوج لأنها لم تعد تعرف حتي نفسها.تاهت الأعداد و ضاعت السنوات صادقة حين قالت ليس لي زوج لأنها لم تكن تعرف ما لها كذلك لا يعرف الأموات مثلها. الإنسان مخلوق اليوم السادس كامل الموت هكذا صارت السامرية..كل الأزواج ليسوا أزواج.إنها حالات إنحدار و تدهور.هذه مملكتها التي عاشت فيها خجلى.
- لابد أنها ستأت للبئر.ستجد المسيح و يجدها .يبدأ كلامه بلفظ (إعطنى) يعرف اليهود بقيتها يا إبني إعطني قلبك.توجه المسيح مباشرة إلى القلب.إعطني لأشرب ما في قلبك من خطية و أحملها عنك علي الصليب.
-إنتبهت المرأة لفرق اللغة.إستردت البصر و رأت قدامها رجل يهودى.لغته و ملبسه يهودى.و هى لطول الفراق نسيت أن السامريين أيضاً يهود و من شعب الله و رعوية إسرائيل.لكنها الآن تسترد الوعى شيئاً فشيئاً.سألته كيف يطلب منها و هو يهودي و هي يهودية أيضاً لكنها غائبة عن ملكوت الله أجنبية عن بني الملكوت.قال لها الرب لو تعلمين من أنا.هذا هو الملكوت.أن نعرف الثالوث.لو علمنا الإبن لطلبنا منه ماءاً نحيا به إلى الأبد.فتلهفت المرأة لأنها عادت تفكر فمنذ زمن طويل لم تستخدم فكرها الميت.ها البصر يعود و ها الفكر يستنهض مجدداً.كيف يكون لك ماءا بلا دلو أو حبل.حتي أبينا يعقوب كان يحتاج دلو  و حبل ليملأ ماءاً.فإن كنت تستطيع أن تحضر الماء من غير دلو فأنت أعظم من أبينا يعقوب.لقد بدأت تتذكر ألفاظ العظمة و يعقوب و يهودي لقد نشط قاموسها القديم.فطلبت ماء الحياة لكي لا تأت مرة أخرى إلى البئر.
- إذهبي و إدع زوجك.زوجها الأخير كان الموت.فإن قدمته للمسيح عاشت لأنه مات عنا و عنها.فأجابت ليس لي زوج.أنا وصلت لحالة مخيفة من كمال الموت حتي إني لا أعرف من أكون و لا من يكون الذى يعيش معي أو يعيش في داخلي.هنا فرح المخلص.نعم كانت لك خمسة مراحل.كنت أتابعك و أنتظرك للوقت المناسب.كان لك خمسة أزواج.أعرف أن الذى معك الآن ليس معك بالفعل ليس زوجك بالصدق ليس شيئاً لأنك فقدت الأشياء حين فقدت نفسك.هكذا قلت بالصدق.فكان تشجيع المسيح مثل نسمة حياة في روحها فبدأت تنهض الروح و تري المسيح روحياً و ليس إنسانياً تراه نبي لأن روحها أفاقت قليلاً.أرى أنك نبي حسب مقدار بصرى الآن.فجاوبني أين سنسجد هنا أم هناك في السامرة.فأجابها ليستكمل يقظة الروح يا إمرأة الذين يسجدون للآب فبالروح و الحق ينبغي أن يسجدوا. الله روح. والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي ان يسجدوا.قامت روح السامرية.
-حين قامت الروح بدأت تبصر الأبدية.رأت الأبدية في المسيا.هو آت و نحن ننتظر مجيئه.أنت المسيا.ما إحتجت أحداً لأسترد الحياة سواك.أخذت ملكوتي الفاسد و وهبتني ملكوتك الحي.صرت متنبهة.الفكر عاد و النفس أفاقت.الإرادة جائتني من بعيد و الرؤية صارت ممكنة.الروح نهضت و الأبدية أخذت موقعها في أشواقي.أنت المسيا.أنت فعلت كل هذا بكلامك معي.كنت تخاطب كياناً ميتاً فعاش و وعياً غائباً فوجد.لهذا لن أختف في الجرة.سأتركها هنا.لقد سترتني فما حاجتي إلي حجر أستتر خلفه.عاد الإثني عشر و تعجبوا.عادوا ليشهدوا كيف يستبدل المسيح ممالكنا الواهية بملكوته الأبدى.فتركت المرأة جرتها لأن أملاكها كانت جرة مشققة لا تضبط ماءاً.اليوم إنفجر داخلها ينبوع الحياة.فهامت تطوف بين السامريين لا تتحدث إلا عن المسيا .الملكوت الحي يغلبها.ها قد وجدنا ملكوت المسيا و مسيا الملكوت.

34
المنبر الحر / المسيح و المرأة
« في: 18:15 08/03/2018  »
المسيح و المرأة
Oliver كتبها
 
- منذ البدء قال الله عن كل ما خلق الله أنه حسن. كانت المرأة السبب الذى بدونه قال عن آدم ليس حسناً أن يكون آدم وحده..فلما خلق حواء قال أنه حسن جداً.كانت حواء الإضافة الحقيقية التي جلبت الحُسن لآدم .فإذا كان الحسن صار بالمرأة فلنكرم التي بها وحدها  صار الرجل حسن جداً.
- المسيح عرف فكر الناس و تنصلها من أخطاءها و إلقاءها علي المرأة عبر العصور.عرف أن هذه هي البداية التي تجلب خطية الرجال بالإستهانة بالمرأة و إتهامها أنها سبب الخطية مع أن آدم كان مسئولاً أن يحذر حواء و لا يشاركها لو أخطأت فما حذر و ما إمتنع عن مشاركة الخطأ فلماذا يظن بعض الرجال أنهم الأبرار.من أجل هذا أوصي الرب الرجل ليكون مسئولاً عن تقدير المرأة و تكريمها.مسيحنا أول مدافع عن حقوق المرأة.حين خلقها مساوية للرجل.بل أن آدم من تراب و هي ليست من التراب مباشرة كآدم.
- لما إنتشر في الفكر اليهودي إعتبار المرأة أقل من الرجل تعمد المسيح رفع هذا الفكر الردئ من تلاميذه.لكي يتأسس العهد الجديد للجميع بالتساوي.فنجده يصنع معجزات كثيرة للرجال في صمت أو حوار قصير بينما حين تكون المعجزة للمرأة نجده يكلمها و يحاورها معطياً لها كرامة الحديث مع الإله حتي تلاميذه كانوا يتعجبون حين وجدوه يحاور السامرية.نجد المسيح يعالج مخاوف المرأة من المجتمع الذكوري.فيشهد لإيمان المرأة الكنعانية قدام اليهود كلهم و ينسب إليها درجة من الإيمان لا توجد في كل شعب إسرائيل.و نجده يرفض أن تشفي المرأة  نازفة الدم من نزيفها سراً بينما تبقي منكسرة من المجتمع فشجعها لتتكلم قدام الجميع و تكشف عن إيمانها أنها لمست ثوب المسيح في الزحام و هو عرفها من وسط الزحام و قدمها بريئة للمجتمع فلا تعد تخجل بل تسير وسط الناس مرفوعة الرأس..هكذا تحنن علي الأرملة و من غير أن تطلب أقام إبنها الوحيد بعد موته.و إمتدح التي أعطت الفلسين و بكت الأغنياء الذين يتفاخرون بعطاياهم حاسبين الجميع أقل منهم و حاسبين المرأة أقل من الجميع .فجعل المرأة المعدمة أرقي من الكل قدامهم لأنها أحبت أكثر من الجميع.كانت  أمه العذراء ملكة قدامه.لا يرد لها طلباً. و هي الرقيقة قليلة الطلبات.لم ينس مسئوليته عنها و هو يموت علي الصليب.كان المسيح  الإله و النبي اليهودي الوحيد الذى له تابعيه من العذراي اللواتي كن ينفقن علي الخدمة من أموالهن.فيما لم نسمع عن نبي كان يسمح للمرأة بهذا القرب. عند ولادته بشر العذراء أولا و بعد قيامته ظهر للمرأة أولاً .في بيت الفريسي إمتدح ساكبة الطيب و الفريسيون يعتبرون المرأة نجاسة؟ و إمتدح غاسلة قدميه بدموعها و لم يقل عنها أنها خاطئة كما قال سمعان الفريسي أيضاً.و التي ضبطت في خطيتها أعطاها سلام و قال لها أنا لا أدينك.كم كان المسيح رقيقاً مع المرأة.
- يحتاج الشباب المسيحي أن يكون هو بطهارته و محبته النقية خط دفاع عن المرأة ضد التحرش.فهذه الخطية بشعة لا يصح أن يفعلها إنسان مسيحي مطلقاً.هي ضد فكر المسيح و سلوكه و وصيته.ليس للمسيحي أن يدين فتاة أو إمرأة لأجل ملبسها أو لغتها فالمسيح لم يدن التي ضبطت في ذات الفعل.نقاوة مصر من التحرش بيد الشباب المسيحى فإذا إمتنع عن مثل هذه الخطية تضمن مصر أن ثلث سكانها علي الأقل يحترم المرأة و يكرمها حتي تتسع دائرة الإحترام و التقدير. من يفعل تلك الخطية في المجتمع الكنسي يضع أبديته في خطر و يضع الكنيسة في وجع.لأنه من المؤسف أن نسمع عن مثل تلك السلوكيات قدام الكنائس و في أفنيتها من شباب مسيحي؟
- الكنيسة يجب أن تتقدم أكثر في مجال تكريم المرأة و إفساح دور أكبر لها.لنتوسع في شموسية المرأة.لنشركها في قيادة الشعب في القداس فهذه ليست بدعة و لا كهنوت.كم من كنائس كانت زوجة الكاهن هي مرتل الكنيسة و من يسلم الألحان فيها فكيف ننكر فضلها.لقد كانت زوجة القمص المتنيح أبونا صرابامون عبده هي التي تسلم الألحان و أنجبت للكنيسة كاهنين و اسقف و كانت لزوجها شريكة خدمة رائعة.كانت مثل مريم أخت موسي النبي مرنمة بديعة. كما كانت المباركة أنجيل مع أبونا القديس بيشوي كامل.فأفسحوا للمرأة مجالات جديدة بعيداً عن الكهنوت فإن تركنا للمرأة ملفات كثيرة في الأحوال الشخصية ستنجز أكثر من غيرها من الرجال .إن كلفنا المرأة بخدمة بيوت الشهداء و تدوين سيرهم ستسبق المؤرخين أنفسهم.إن كلفنا المرأة بإدارة الماليات مع الرجل سنسترجع سيرة العذاري اللواتي كن يدرن أموال الخدمة للمسيح نفسه له المجد.لتأخذ المرأة حقها في علاج حالات الإدمان التي كثرت.لننفق علي تكليف أحداهن من كل كنيسة لتدرس في مجال بعينه تخدم به الكنيسة كأنما هي بعثة داخلية فنجمع بين علمها و روحانيتها و يكون عملها تكريم تستحقه و مسئولية هي بها جديرة.
- في يوم المرأة العالمي نضع أبصارنا علي الكتاب المقدس نتعلم منه عن هذا الإناء الرقيق.نتأمل معاملات المسيح الحانية مع المرأة.نتوسع في تكريم الأم و الزوجة و الخادمة و الأخت و الحبيبة .عند كل رجل إمرأة يضعها في قلبه.هذا هو يومها لتفتش عن حقها في قلبك.في صلواتك.في مسئولياتك عنها.إعتبر قلبها خزانة تدخر فيها لأبديتك.ضع فيها حباً و صبراً و مغفرة و إحتمالاً و فرحاً و إحذر من الإدانة أو الإستهانة فمسيح المرأة إله عادل يقتص لها فهو يعرف أنها إناء رقيق.
- أيتها المرأة التي اليوم يومها.إليك مني كل محبة.أنت قدامي ملكة لهذا العالم.من عندك بدأت حياتي.أحبك يا مصدر الحب الذى تعلمته.كلما أحببتك أحب مسيحك و يرضي عني لأنه يحبك.منك النبيات و المريمات.منك الشهيدات و أمهات الشهداء.يكفي فخراً أن أم النور منك.فكم أبدو ضئيلاً من غير حبك.غريباً من غير حضنك.وحيداً من غير قربك.لهذا أكرمك جداً و أصلي لكي تبقين في الوجود لنا نوراً كمسيحك القدوس


35
شجرة الحياة الحقيقة و الرمز (2)
Oliver كتبها
- شجرة الحياة تربعت وسط جنة آدم.كأنما هي ملكة الأشجار.سبع مرات فى الكتاب المقدس نتعلم شجرة الحياة. لأن كمال التعليم من شجرة الحياة.في جنة عدن كانت في الوسط و في السماء هى في الوسط كذلك .هى باقية فى موطنها لم تزل.لم يكتسحها الطوفان كما فعل في كل أشجار الأرض.هي لم تكن شجرة في الجنة بل كانت  شجرة الحياة أصل الجنة.كانت كل الأشجار تعيش منها.ليست كبقية الأشجار لأنها شجرة ذات قوة إلهية. الأكل مرة واحدة من هذه الشجرة يضمن حياة أبدية.أما بقية الأشجار فكان الأكل منها وجبة يجوع بعدها الإنسان.
- كان الإنسان الأول آدم مخلوقاً ليعيش للأبد لهذا وضعت قدامه شجرة الحياة.لم تغب عنه كي لا يغب عن الأبدية.ما كان ينقصه سوي أن يأكل منها مرة واحدة. ما سمعنا عن وصية لآدم بشأن هذه الشجرة المحيية.لم توجد شروط نعرفها ليأكل منها و لا نهي عن الأكل منها بل كل ما عرفه آدم أن من يأكل هذه الشجرة لا يموت.و من يأكل من الشجرة الأخري يموت. الحياة في شجرة و الموت في الأخري فإختار آدم الموت.و السؤال لماذا لم يأكل منها يحتمل كثير من الآراء.فربما كان هناك وقت محدد ليأكل منها لكنه لم يأت حتي سقط آدم.أو أن آدم كان يحتاج إلى تأهيل ما بالتدريج كي يعرف فعل ثمرة شجرة الحياة.أو لشيء سنعرفه فيما بعد.إذن كانت شجرة الحياة بالتأكيد مميزة عن شجرة الموت.كانت تؤكل كما تؤكل الثمار.و كما لم يصف الكتاب شجرة معرفة الخير و الشر بل تأثير الأكل منها كذلك لم يصف شجرة الحياة بل تاثير الأكل منها.إذن هي شجرة طبيعية الشكل إلهية التأثير أبدية المفعول .
- كانت الشجرة ذات ثمرة تقطف باليد.سهلة المنال قريبة لآدم و حواء.فبعد السقوط وضع الله كاروبيم ليمنع آدم من الإقتراب منها لئلا يأكل منها و هو بخطيته فيعيش إلي الأبد في خطيته.فمن أجل خلاصنا حرمنا من أكل شجرة الحياة حتي خلصنا ثم صار لنا الآن أن نأكل المسيح حياتنا و في الأبدية  من يغلب سيأكل من شجرة حياتنا الأبدية في وسط فردوس الله رؤ22: 14.فلا فرصة إذن لإعتبار الشجرة رمزاً لأن الكاروبيم لا يمنع الرموز بل يمنع آدم من الأكل المادي الحقيقي. الرمز فكرة عقلية و ليست أمراً مادياً  و بالتالي لا يحتاج حراسة ليمنع الناس من الوصول للرمز.بهذا فالشجرة حقيقة لا رمز.و فيما هي حقيقة من غير شك هي أيضاً ترمزللمسيح الذى قال بوضوح عن نفسه له المجد أنه ( الكرمة الحقيقية) و أنه (المن السماوي) و أنه (خبز الحياة) و هذه كلها أمر واحد هو المسيح شبعنا الأبدى.
-وجود الكاروبيم حول شجرة الحياة يؤكد أن هذه الشجرة يحل فيها المسيح و هي عرشه في الفردوس الأرضي .لأننا كلما نقرأ عن الكروبيم نجده في كل مرة مرتبط بعرش الله.وظيفته أن يسبح حول العرش.لذلك يوصف الله أنه الجالس على الكروبيم  2صم6: 2- 2مل 19: 15- 1 أخ 13: 6 – مز99: 1- و ظهر المسيح وسط الكروب شبه يد إنسان حز10: 8 – حز11: 22.هذا يؤكد أن شجرة الحياة كانت مشهداً ملموساً محسوساً لإبن الله.يستمتع به أبوانا قبل السقوط.إلى هناك كان آدم  يقف و يخاطب الله و منها كذلك يسمع الله و يراه أيضاً .لهذا كانت الشجرة للحياة.فهي كنيسة الفردوس و هيكله .كانت قريبة من شجرة الموت لكي يجد عونه سريعاً لينجه من مخاطر شجرة الموت أو معرفة الخير و الشر.فليت آدم كان يسرع إليها هرباً من حديث الحية و مكرها.
-في سفر الرؤيا كل ما هو مفرح لأولاد الله.إذ سيعطهم سلطانا علي شجرة الحياة رؤ22: 14 و السلطان هنا ليس علي المسيح إذ هو صاحب كل سلطان إنما يعني أن أولاد الله مصرح لهم بأن يأكلوا من شجرة الحياة بكل حرية.لا توجد قيود أو موانع.لا كاروبيم بسيف متقلب و لا خوف من خطية.السلطان هنا هو سلطان الأكل من شجرة الحياة و ليس التسلط علي المسيح حاشا.و حيث أن ملكوت الله ليس أكل و شرب فيكون الأكل في الملكوت  هو حالة من الإتحاد بالمسيح كما يفعل الأكل في الجسد .هنا يمكن أن نقول أن هذا الكلام رمزي لأننا نتكلم عن سماء و أبدية و عالم روحي ليس كما كانت الشجرة قديماً في جنة قدام آدم المادي و ليس الروحي و كان آدم يأكل الثمار بالجسد و ليس روحياً.فالشجرة في فردوس الأرض حقيقة و في الملكوت أمر آخر غير شجر الأرض.الرب يعلمنا متي نفهم ما يقول أنه رمز و ما يرويه عن حدث آخر كحقيقة مادية حدثت في الواقع الملموس.
- كان مشهد شجرة الحياة  في الجنة الأرضية يمهد لآدم و بنيه المشهد الأسمي السماوي لنفس الشجرة في الملكوت.كانت إعدادا للنفس البشرية لتصبح نفس ملكوتية,فالشجرة في نفس موقعها في الوسط .و أنهار سمائية حولها كما كانت في الجنة بجوار الأنهار..و كما في الأرض كانت ثمرتها تحيي إلي الأبد هكذا تبقي في السماء لحياة أبدية. و كما كانت فريدة في الجنة ليس مثلها هكذا لا توجد أية اشجار أخري في الملكوت .هي فريدة هناك لأنها كعرش الله ليس مثله. لذلك لا ترسل بذرها مع الريح لتتكرر في أرض أخري.ورقها له نفس مفعول ثمرها.كلاهما شفاء من الخطية.أخذت الأمم ورقها فلما دنت أكثر للمسيح أكلت من الإثني عشر ثمرة و شبعت و إستحقت أبدية ما كانت مستحقة لها بغير المسيح فمدت يدها بالنعمة و قطفت و أكلت و إستمتعت بحياة أبدية رؤ22: 2.
- أين راحت شجرة الحياة؟ هي شجرة حياة فكيف ستموت؟ هي تعطي الحياة فكيف تتلاشي؟ هي تمنح الأبدية فهل تقصفها الطوفان و أعاصيره؟ بل هي في الوسط كمحور إرتكاز و حجر زاوية لا يزول.هي في الأرض أرضية و في السماء سماوية و مفعولها واحد بشقيه المادي و الروحي كأنها مثال لناسوت الإبن و لاهوته و إتحادهما واحد و عملهما واحد و بشخص المسيح المتجسد شحرة الحياة الوحيدة الجنس صارت منها و منه نفس الحياة لنفس الأبدية.المسيح مسئول عن عرشه و هيكله.فلو كانت الشجرة التي في السماء هي نفسها التي كانت في الأرض لن نرتبك.فالمسيح الذى في يمين العظيمة هو بذاته الذى في مزود البقر.إذا كان الإنسان إيليا النبي صعد في مركبة نارية وهو يعيش مع الملائكة  في السماء بعدما كان يقتات من غراب في الأرض فكيف نستبعد أن تكون نفس الشجرة التي كانت في الفردوس الأرضى صارت في الملكوت السماوي.و إن كانت غيرها فالله يحفظ خاصته كما حفظ نوح البار و بنيه من الطوفان فكيف سينسي أن يحفظ شجرة الحياة و إسمها حياة و ليس موت.
- يا شجرة الحياة مسيحنا القدوس.عند شجرة الموت تركناك فأتيت أنت إلي شجرة الموت و صلبت عليها و لم تتركنا.جعلت بالصليب حياة فما عدنا نتحسر علي جنة أرضية بل نشتاق لنخلع خيمتنا و نلبس السمائية.يا كرمة الأبدية الشهى عصير كرمتك دمك غافر الخطايا فإذا ما تقدمنا لنستقيك يا ينبوع الحياة إمح كل خطية و إغرس فينا من بٍرٍك الأقدس.يا شجرة الحياة في عهد الحياة أرسل كاروبيمك ليقدمنا إلي شجرة الحياة فنأكل منها بنهم الجائعين إليك.يا طعامنا الأبدي إعطنا ما طلبت من الآب عنا أن نتحد بالثالوث الأقدس إتحاداً لا ننفرط منه حتي نمجدك من أعمق التماجيد اللائقة بمن أطعمنا جسده و دمه.أيها المن النازل من السماء الصاعد إلي السماء خذنا إلي الوليمة فنأكل مع الضال العجل المسمن و ننسي أيام الخرنوب.يا شجرة الحياة يا شفاء السقماء و غفران الساقطين إعطنا من شجرتك ورقة.تكفنا ورقة واحدة بعدها سنصبح في الشجرة أغصاناً من غير إفتراق.يا شجرة الحياة أرسل ظلك علي الموتي فيقومون.و تخرج عنهم كل الأفكار التي لا تليق بالأحياء فيك.يا مسيحنا الحلو الذى في كل وقت يبذل نفسه لنا فنأكله.ليس علي الصليب وحده و لا حتي علي المذبح فقط بل يبذل نفسه فيصير شجرة حياة للغالبين فيقطفونك و تصير لهم.نشكرك يا مسيحنا الحلو .

36
البشر بين شجرتين (1)
Oliver كتبها
- هذه قصتنا و هذا تاريخنا و هذا مجمل الكتاب المقدس.البشر بين شجرتين.تبدأ مسيرتنا من عند شجرة معرفة الخير و الشر حيث سقطنا و ستنتهي مسيرتنا عند الشجرة الثانية شجرة الحياة.التاريخ هو تلك المسافة بين السقوط و بين الخلاص.وجودنا كذلك يبدأ من شجرة معرفة الخير و الشر. نولد بالخطايا  ثم نعتمد فنخلص من إرثها و ننتمي بكل وسائط الخلاص لشجرة الحياة فننجو.
- ما هي شجرة معرفة الخير و الشر ؟هل هي رمز أم حقيقة؟ أين هي و ما نوع الثمرة لكي لا نزرع مثلها ثانية؟ هل حدث تغيير في تشريح الإنسان لما أكل من تلك الثمرة؟ فصار يري الأشياء مختلفة و يدرك الأمور على نحو آخر؟ ماذا حدث لنا؟
- معرفة الخير و الشر لم تكن إسماً للشجرة التي أكل منها أبوانا بل كانت وظيفة الشجرة.إنها تشبه خاتم الزواج لا يلبسه المتزوج إلا ليعلن للآخرين أنه متزوج فالخاتم هنا له وظيفة اياً كان شكله و قيمته ومادته وعمره.كانت وظيفة الشجرة إختبار المحبة فإما نتمسك بالمحبة فتكون لنا معرفة الخير و نتأهل للأكل من الشجرة الثانية  شجرة الحياة أو نأكل ثمرتها فتكون لنا معرفة الشر و تضيع فرصة الأكل من الشجرة الأهم في الجنة كلها.
- هل كانت شجرة حقيقية أم رمزاً ؟ باليقين كانت شجرة حقيقية و كان لها مكان معلوم (وسط الجنة) و كان لها شكل خاص يميزها  حيث كانت الشجرة الوحيدة التي قيل عنها لا تأكلا منها.فلم يكن هناك صعوبة في التعرف عليها.و حين يقول الرب و من كل شجر الجنة تأكل نعرف أنها مثل كل الشجرالطبيعي  لها ثمر يمكن أكله فلماذا يؤكل كل ثمار الأشجار الأخري و لما يكون الحديث عن شجرة مميزة وسط الشجر يكون الأمر رمزياً ؟ما الصعوبة في تصديق أنه توجد شجرة مميزة لا يجب أكلها وسط الأشجار.و هل وجود شجرة سامة مثلاً في غابة عليها تحذير ممنوع الأكل هو أمر صعب التصديق؟ لقد كانت الشجرة هكذا و التحذير واضح من الله بشأنها ليست لأنها مميتة .
- كل ما فيه الجنة يثبت محبة الله للإنسان.إنما كانت هذه هي الشجرة الوحيدة و الفرصة الوحيدة ليثبت بها الإنسان محبته لله بطاعة وصيته و عدم الأكل منها.سماح الله لإبليس كي يجرب أبوينا كان في داخله فرصة لأبوينا لكي يثبتا محبتهما لله برفض الحديث مع إبليس أو حتي رفض فكرته بعد الحديث لكن فشلنا في إثبات حبنا لله.
- لو لم يكن للشجرة ثمر فماذا أكلت حواء ؟ هل أكلت رمزاً و أعطت زوجها ليشاركها أكل الرمز؟ أم أن الأمر لم يكن فيه أكل البتة؟فإذا لم يأتنا الموت بهذه الثمرة فلماذا قدم المسيح نفسه لنا لنأكله؟ أليست ثمرة مقابل ثمرة؟ و إن لم يأكل أبوانا فماذا حدث بالضبط؟متي كان السقوط إذن و كيف؟ و هل مات المسيح ليفدينا من خطية مجهولة إرتكبها أبوانا ( رمزياً) . لو كانت القصة رمزية فنحن إذن من حقنا أن نعرف ما هي الجريمة التي إعدمنا بسببها من الله العادل؟أم سيتركنا نفهمها رمزياً؟ سنساير القائلين بأن القصة رمزية علي أن يخبرونا ما القصة الحقيقية  التي متنا بسببها؟ فإن أنكرنا صدق الرواية الإلهية فمن نصدق؟
- يقول الرب أن حواء رأت الشجرة جيدة للأكل و ليست فقط صالحة للأكل. شهية للنظر و ليست فقط عادية.يمكن أن تكون شهوة الألوهية قد صورت لهما صورة كاذبة عن الشجرة .نعم يمكن هذا لكنها ستبقي شجرة تضخمت حلاوتها في أعينهما كما يحدث مع أي شهوة. هى كالأشجار بصفاتها مع تحذير ممنوع اللمس أو الأكل لئلا نموت.فأكلنا من الشجرة و سري فينا سم الحية و متنا.
- من الملاحظ أن الله أنبت من كل شجرة كنوعها إلا شجرتين كانتا متفردتين.شجرة معرفة الخير و الشر لم تنبت كنوعها و شجرة الحياة ليس مثلها أيضاً. هذا التميز للشجرتين جعلهما واضحتين وضوح الشمس.من هنا نفهم وصية الرب لموسي النبي ألا يضع سارية (عمود) من شجرة ما بجانب مذبح الرب. الآتي لمذبح الرب(شجرة الحياة) يترك الشجرة القديمة بعيداً.تث21: 16
فإذا سألت و كيف علمت أن شحرة معرفة الخير و الشر فريدة في نوعها أقول لك إسمها وحده يكفي فلم يقل الرب أشجار بل شجرة واحدة منهي عنها إسمها وحدها معرفة الخير و الشر.
- أين ذهبت هذه الشجرة ؟ حين أخفي الرب الجنة عن عيون البشر كانت تلك الشجرة في مكانها في الجنة و أختفت بها الجنة.و حيث أنها شجرة من نوع لا يتكاثر فلم يوجد مثلها لا داخل و لا خارج الجنة فلا حاجة لنا بأن نظن أن الشجرة من نوع ما يجب ألا نزرعه فلم يكن للشجرة مثيل .كانت وحيدة و إختفت وحيدة.لم تثمر الشجرة لكن الخطية هي التي أثمرت موتاً و موتى.
- ما نوع الثمرة التي في الشجرة؟ لم يقل الله كلاماً عن الثمرة لكي لا يضع في أذهان أبوينا شيئاً عن الشجرة إلا الوصية بعدم لمسها أو الأكل منها. الذى تكلم عن الثمرة كان إبليس و من بعد كلامه عن الثمرة إشتهى آدم و حواء أكلها.لهذا لم يقل الله عن الثمر شيئاً لكنه قال أن أكل الثمرة ينتج موتاً بينما إبليس أوهم أبوينا أن أكل الثمرة يجعلهما إلهين.لا الله و لا حتي إبليس ذكرا إسم الثمرة.فكان ما يهم الله هو تحذير آدم و ما يهم إبليس هو إغواء آدم بينما الذين يفكرون فيما لا يهم يسألون عن إسم الثمرة وهي ثمرة غير متكررة في عالمنا.لا توجد بين أشجار الأرض.ليس منها شبيه بعد.هل لو رأينا تحذير عن شجرة سامة سننشغل بما هو نوع السم فيها و نسبة التسمم و مدة سريان السم في الإنسان أم سنتجنبها و نمض عنها؟ ليتنا نسأل بنفس الهمة عن شجرة الحياة.عن ثمرها اين هي و اين نحن منها.هل يمكن أن نقترب منها و نمسها و نأكل منها لنعيش أليس هذا أنفع؟
- هل تغير تشريح الإنسان بعدما أكل من الشجرة؟ روحياً تغير قلب الإنسان و فكره فلم يعد كقلب و فكر الله. إنفصلنا عن الله.أصبح حجاباً بيننا و بينه فإحتجب عنا و إحتجبنا عنه.فقدنا صورة الله ومثاله.تغيرت طبيعة الجسد فصار يدب فيه الفساد و المرض كأعراض مسبقة للموت ثم الموت نفسه ساد علي الجميع.تشريح الإنسان قبل الخطية هو جسد كامل أما بعدها فكل خلايا الجسم لم تعد كاملة كسابق عهدها بل صارالموت يسود عليها .الجسد صار يضعف يمرض يشيخ يموت هذا لم يكن قبل الخطية.النفس صارت قلقة فاقدة السلام و الفرح و الأمان.الروح إنفصلت عن الله فكان إنفصالها هو موتها.كانت الخطية مكتملة الأركان. الموت قاس جداً و يغير تشريح الإنسان كله جسده و روحه و نفسه .الإدمان مثال لذلك .يتغير الإنسان بعد الإدمان كأنه ليس هو.جسده يكاد يتلاشي.يعادى نفسه؟ ير الحياة غير ما كان يراها و يفكر ضد الصواب ,مع الفارق في التشبيه بين خطية آدم و مشكلة الإدمان.
– رب المجد يسوع يعرف و يعلمنا بتأثير الخطية علي الجسد لذلك لما شفي المفلوج قال له لا تعد تخطئ ثانية  لئلا يكون لك أشر.بل سؤال التلاميذ عن المولود أعمي هل هذا أخطأ أم أبواه حتي ولد أعمي يكشف عن معرفة الناس بتأثير الخطية  على الجسد مع أن هذا الأعمي كان لمجد الله.لذلك أجاب المسيح هكذا.لكنه لم ينف أن الخطية تسبب آثار خطيرة علي الجسد.و كان لما يأتيه مرضي بأمراض كثيرة يغفر لهم خطاياهم أولاً لأنها مصدر الفساد للجسد ثم يشفي أمراضهم فيشفي الإنسان كله .
- ما المشكلة لو إفترضنا أن قصة الخطية مجرد أدب روحي يقرب لنا ما حدث من سقوط:
1-المشكلة الأولي أننا سنكذب الله الذى قال لنا أن هذه الحادثة حدثت هكذا و أوحي بها لموسي النبي الذى لم يكن صاحب كلام كشهادته عن نفسه.فإذن ليس الله صاحب القصة و لا موسي النبي صاحب كلام فلمن ننسب هذا الجزء من الكتاب المقدس؟ الله هو الشاهد الوحيد علي ما حدث و أخبرنا به بوحيه المقدس.فهل نقول له لا هذا لم يحدث أنت فقط تبسط لنا القصة.إذن هاتوا يا أصحاب الميثودولوجي  القصة الحقيقية.فإن لم تكن عندكم الحقيقة فلماذا تنكرون أن الحادثة كما علمها لنا الروح القدس هي الحقيقة بعينها و ليس غيرها.هل نصدقكم و نكذب الوحى؟ و لماذا لا تصدقونها كما هي و تضيفون عليها من الرمزيات و الأبعاد الروحية ما ترونه بحكمة.فنحن لسنا ضد الرمزية لكن الرمزية التي تبدل الحقائق ليست رمزية بل لها إسم آخر غير الرمزية.
2-المشكلة الثانية هي لوي التفسير لكي نرضي اذواق البعض.الشجرة حقيقية و الثمرة حقيقية و الموت حقيقي نراه بأعيننا حتي اليوم فمن لا يقتنع هكذا فالعيب ليس في الكتاب المقدس لنغير مقاصده و ندعي عليه ما ليس فيه .
3- لو وافقنا أن الحادثة رمزية.فكيف يتم إعدامنا بسببها و نحن لا نعرف التهمة و تفاصيل الجريمة التي إقترفناها؟هل هذا عدل الله؟
4- لو وافقنا أن القصة رمزية فهل كل جزء أو حادثة يحتار فيها غير المتكلين علي نعمة الروح القدس سيقومون بتحويلها إلي أدب و قصة رمزية؟هل مات المسيح من أجل قصة رمزية؟و ماذا سيتبق في الكتاب المقدس بعد أن نساير هؤلاء الميثودولوجيين.
5- أن حادثة السقوط عقيدة.لولا أننا نؤمن أننا سقطنا لا يمكن أن نؤمن اننا خلصنا.و إن لم يسقط آدم فنحن إذن أبرياء و إن سقط آدم ففيم سقط؟ الإيمان بالخلاص مربوط من الشجرة الأولي حتي الشجرة الثانية.الصليب من جزع الشجرتين.حامل اللعنة و حامل ينبوع الحياة.حامل الخطية و حامل التبرير.حامل الموت و حامل الفداء.إيماننا يبدأ من حالة السقوط و يصل بنا إلى الأبدية في المسيح يسوع .
ما المانع من أن نؤمن بواقعية ما يقوله الكتاب المقدس ثم نبحر في تأملاتنا الرمزية.هل لابد للرمزية أن تبدأ برفض الواقع كما يقدمه الروح القدس لنا لأجل تعليمنا و خلاصنا.الإيمان بما في الكتاب بداية متضعة تؤهل الباحث ليكون مستعداً لقراءة الرموز و لإستنارة أعمق.فلنتفق بقلب واحد أن كتابنا لمقدس خال من اساطير الناس و آداب التاريخ و أنه موحي به من الله و أحداثه صادقة حتي التي لم يصل إليها العلم بعد .كلمة الله لا تزول بينما نظريات كثيرة زالت و ثبت عدم صحتها أما كلام الروح فكل يوم يعلن صحته و يتحدى كل موجات التشكيك .ليصبح دوماً المجد للمسيح و الإستنارة للمتضعين المؤمنين بعمل الروح القدس عبر الأزمان.
لنستكمل بنعمة المسيح الكلام عن حقيقة شجرة الحياة.

37
هل تتغير مشيئة الله
Oliver كتبها
تكثر الأسئلة خصوصاً وقت يقف الإنسان عاجز قدام أزمات الحياة و تجاربها .تقف الأسئلة حائرة هل تتغير مشيئة الله لو طلبنا تغييرها؟ كيف يحاسبنا الله على أمور صنعتها مشيئته لنا؟ و أسئلة أخري تبدو مستقيمة و لكنها ليست أسئلة صحيحة.
لنعرف أن هناك ثلاثة موضوعات تختلط عند الكثيرين.إن تعلمناها نستطيع تصحيح أسئلتنا و نعرف إجاباتها.الأول هو مشيئة الله و الثاني هو سماح الله و الثالث هو علم الله.الكتاب سمي عدم معرفة الإنسان بهذه الأمور غباءاً أف 5: 17.
1- مشيئة الله: هى عنصر في طبيعة الله.فلا يمكن أن يوجد الله من غير إرادة.إرادة الله هي لأن الله قدوس فإرادته هي القداسة 1 تس4: 3  لأن الله صالح دائماً فمشيئته صالحة دائماً رو12: 2 لأن اله مفرح فإرادته مفرحة رو15: 32 لأن الله مخلص فإرادته مخلصة غل1: 4 و لأن الله يغضب من الخطية و يرفض الشر فقد تجسد و إحتمل الهوان من آنية كان يغضب من خطاياها حتي خلصها و حولها إلى آنية للمجد لإن الله ممجد رو9: 22.إذن إرادة الله تعبير واضح عن طبيعة الله و إنعكاس صادق لفكر الله و حيث أن الله لا يتبدل أو يتغير فإن مشيئته هكذا لا تتبدل أو تتغير بل تظل صالحة نقية بارة منذ الأزل و إلى الأبد لأنها شخصية الله له المجد بذاته.و حيث أن مشيئته دائماً للخلاص 1 تى 2: 4 لا يشاء أن يهلك أي إنسان 2 بط3: 9.في مشيئته يقسم لكل واحد ما يلزمه للخلاص 1 كو12: 11.في مشيئته يقيم الأموات و يحييهايو5: 21.في مشيئته يخلص ما قد هلك مت18: 11 - لو 19: 10. فإذا كانت هذه مشيئة الله فما الداع لنطلب تغييرها .تغير مشيئة الله هو تغيير الله نفسه و هذا مستحيل فالثبات في الطبيعة الإلهية أحد أهم صفات الألوهية.لذلك علمنا المسيح أن نصلي قائلين لتكن مشيئتك لأنه لا يوجد أحلي من مشيئة الله و لا غيرها أنسب للحياة علي الأرض و في السماء لهذا نطلب أن مشيئته كما هي تنساب بتلقائية في السماء أن تكون هكذا علي الأرض في حياتنا واضحة و في ضمائرنا صالحة و في إيماننا ثابتة لتحفظنا من كل مشيئة مضادة.أع26: 9.
مشيئة الله منطوقة و مكتوبة و متجسدة في كلامه و إنجيله و في كل أفعال و أقوال السيد المسيح الذى  كان طعامه أن ينفذ مشيئة الآب و من ضمن مهام تجسده أن يعلمنا بوضوح مشيئة الآب لكي نتعرف علي مشيئة الثالوث يو4: 34.
2- سماح الله: الله وهب الناس حرية بها يختارون ما شاءوا.فإن كانت إختياراتهم تتفق مع مشيئة الله فهذه هي حياة القداسة و إذا كانت ضد مشيئة الله و وصاياه فهنا يسمح الله بأن نتصرف كيفما نشاء لأنه لا يسحب منا حريتنا.هنا سماح الله أي عدم تدخله ليحرمنا من حريتنا حتي لو إستخدمناها في الخطأ أو الخطية و في الوقت ذاته يعطنا بروحه القدوس تبكيت علي الخطية لنقوم و نتب يو 16: 8. و إن تبنا يفرح بنا و يفرحنا لو15: 7 و 10.و إن لم نتب تبقي هناك تأديبات تهدف إلى إفاقتنا أو عقوبات تدفعنا للإستغاثة بمراحم الله لو13: 3 و 5.إذن سماح الله هو الذى فيه التأديبات و العقوبات.هو الذى فيه حرية الصواب و الخطأ.و لو تأملنا المرات التي تراجع الله فيها عن  أحكام أصدرها فسوف نجدها كلها مرتبطة بتأديبات أو عقوبات قدم فيها الخطاة صلاة و توبة هؤلاء جعلت الله يغير العقوبات لكنه نفسه لا يتغير.رأيناه يقبل تغيير عقوبة حرق سدوم و عمورة في حواره مع أبينا إبراهيم تك18. و نلاحظ أن أبراهيم هو الذى وضع شرط وجود عدد من الأبرار لم يجدهم في كل مرة لكي يصفح الرب عن سدوم.لكن من الحوار نفهم أن الله مستعد أن يغير عقوباته من أجل الأبرار.كذلك فعل مع أهل نينوي لما تابوا فصفح عنهم حتي إن يونان النبي تضجر من حنان الله و أخذ يجادله في تراجعه عن عقوبة أهل نينوي و يتخذ مراحم الله مبرراً لهروبه من كرازة نينوي قائلاً علمت انك اله رؤوف ورحيم بطيء الغضب وكثير الرحمة ونادم على الشر.يونان4: 1.نادم علي الشر أي مستعد لتغيير العقوبة إذا تاب الإنسان عن شره.فمتي ندم الإنسان عن شره يشاركه الله فيندم عن عقوبته و ندم الله ليس بنفس معني ندم الإنسان لكنه يشاركنا توبتنا لأنه يدفعنا إليها و يشجعنا عليها و يصنعها بنا و فينا فالندم هنا هو الدور الإلهي في توبة الناس.إذن سماح الله و عقوباته مرتبطة بتصرفات البشر.فإن تابوا عاد فرحمهم و إن لم يتوبوا يهلكون.الأمر متوقف علينا في سماح الله لكنه متوقف علي الله حين نتكلم عن مشيئته.السماح غير المشيئة.فالله يسمح بما هو ضد مشيئته كما سمح للإبن الضال أن يأخذ ما ليس من حقه و يبدده في كورة بعيدة.كان لدي أبيه ألف ألف مبرر لرفض طلب الإبن الصغير لكنها الحرية.سلوك الإبن الضال كان ضد مشيئة أبيه الصالح لكنه بسماح منه.لو15.عودة الإبن الضال كان مع مشيئة أبيه الصالح لذلك ركض إليه و قبله فرحاً .لو15: 32.
- هنا يمكن أن نصلي و نطلب تغيير التأديبات و العقوبات و نقدم توبة. لأجل هذا نصوم و نصلي.هنا يصلح أن نتغير فتتغير التأديبات.نرجع إلى الرب فيرجع إلينا و يندم علي الشر أي علي العقوبات يوئيل 2 : 13.زكريا9: 12.هنا نصلي لأجل المنتقلين عن السهوات و الخطايا المستترة التي لم يعرفوها لكي يتوبوا عنها.هنا الصلاة لأجل بعضنا البعض يع5: 16.حيث شركة المحبة  في المسيح لا تنمح بالموت أف6: 18و كصلاة بولس الرسول لأجل المنتقل أنسيفوروس ليجد رحمة قدام الله 2تى 1: 16. الصلاة لأجل المنتقلين لا تفيد الجميع بل فقط الذين لهم سهوات و خطايا مستترة لكن لأننا لسنا نحن الذى نفرز من يستفيدوا ممن لا يستفيدوا فإننا نصلي لأجل المنتقلين جميعها و مشيئة الله تحدد من سيرحم و من لا يرحم رو9: 18.هذا التغيير كله يتم تحت عنوان جميل تم بالمسيح تصليه الكنيسة في القداس الإغريغوري ( انت الذى حولت لي العقوبة خلاصاً) .بالمسيح تتبدل العقوبات لأن حكم الموت تم سداده بموت المسيح فصار المسيح وسيطاً لنا قدام الآب و بكفارة المسيح تتغير كل الأحكام التي تجلبها علينا خطايانا.
3- علم الله: نعم الله يعلم كل شيء.فالوجود كله لا يغيب عن عينيه.لا يوجد ماضى و لا مستقبل قدام الله بل الكل قدامه حاضر.و عبارة يعقوب الرسول أن الله ليس عنده ظل دوران تعني أن لا شيء يمضي من قدام عينيه فيصير ملمحه كالظل أو يتلاشي يع1: 17.علم الله لا يعني أنه يفرض ما يعلمه علينا.فعلم الله لا يسحب حرية الإنسان.لكنه يعلم ما سيفعله الإنسان بحريته و يعينه علي الرجوع و التمسك بالمسيح.فلا يعني أن الله يعلم شيئاً أنه يفرضه علينا لننفذه.فهو يعلم أننا سنعصاه و يشاء أن نخلص و يرسل روحه فيبكت و يعلم و يرشد فهو لا يقف ساكتاً قدام خطايانا بل يقف مخلصاً لنا من خطايانا.لأنه يحبنا أكثر من نفسه.فلا يتحجج إنسان أن الله عارف بكل شيء كأن ذلك عذر للخطية بل يستخدم معرفة الله لصالحه كما فعل بطرس حين قال أنت تعلم يا رب أنا أخطأت و جدفت و سببت و لعنت و أنكرتك أنت تعلم كل هذا و تعلم ايضاً أنني أحبك.فغفر له المسيح خطاياه و صدق منه محبته و اعاده لرتبته كتلميذ.لنأخذ علم الله مصدراً لعلمنا.و سبباً لخلاصنا.فهو العارف بضعف البشر.العارف بتجاربنا .العارف بقوات العدو التي لا نعرفها نحن.علم الله هو لخلاصنا كما مشيئة الله.علم الله ينجينا مما لا نعلمه من الخفيات و الظاهرات.فلنمجد الذى لا يشاء موت الخطاة و يريد أن الجميع يخلصون الذين بعلمه السابق تجسد لأجل خلاصهم و مات.لنمجد الثالوث الذى طعامه هو خلاصنا و شرابه هو فرحنا و سلامه فينا و جماله علينا و نوره ينقينا لأنه إله حنان.

38
ملكوت الله و ممالك زائفة
Oliver كتبها
- اليوم يضع السيد الرب نفسه مثالاً لوصيته التي قالها لمن يريد الملكوت.أن يحمل صليبه ( كل يوم) و يتبعه.فيجد نفسه في ملكوته.هكذا قضى المسيح له المجد وقتاً طويلاً يعظ الجموع علي الجبل .ثم ترك الجبل ليصعد إلى البرية المقابلة ليحمل صليبه عنا و لينفذ الوصية بنفسه.كانت البرية خربة و ليست خالية بل الأشواك تملأها و إبليس يكمن في أركانها فلم يتلكأ بل بخطوات سريعة داسها لتدمي قدميه  قاصداً أن يهزم لنا خصم الملكوت الأول.فلا ملكوت من غير نصرة.إلى البرية ذهب الرب لأجلنا ليبدد العائق الأول للملكوت و هو إبليس ثم سيبدد العائق الثاني على الصليب أى الموت فلا يعد للخطية سلطان و لا لرئيسها  و لا للموت شوكة و لا لجحيمها.ليصبح الطريق إلى الملكوت مضمون في المسيح و نصرته لأجلنا.و الغفران أكيد بدمه المسفوك و الأبدية محققة بقيامته و صعوده و جلوسه و نحن فيه شركاء.ثلاثة تجارب كيف نحيا كيف نصعد و أين سنصعد.
- كيف نحيا: قال المسيح صوموا و ها هو يصوم لنعرف أن الصوم نصرة و ليس سلوكاً يخص البطن و الأطعمة.إنه نصرة على المشتهيات ليتربع الثالوث الأقدس علي رأس  قائمة شهوة قلوبنا.و يصبح عندنا أهم من أنفسنا و أغلي من حياتنا.إذا كان الأكل يحي الجسد فحياتنا في المسيح أهم.إن كان الجسد يحتاج الطعام فحاجتنا إلى الأبدية أولى و أرقى.لذا ذهب المسيح صائماً ليبدل أولوياتنا فنضع الملكوت و بره أولاً وقتها تنحسر عنا قوة إبليس المعاند و يتهاوي.فهو يبدو ضخماً للذين يرون الحياة من خلال بطونهم و يشبعون شهواتهم.و يبدو كالصعلوك قدام المتمسكين بحلاوة الملكوت الواضعين نصرة المسيح هدفاً لهم.فداود النبي هزم هذا الجليات لما تخلي عن ملابس الحرب و إكتفي بالإيمان.ملابس الحرب هي الطعام و الحصوات الخمس هي الإيمان و نحن نتخلي عن الطعام و نتحلي بالإيمان لنغلب جليات هذا الزمان.حصواتنا الخمس هي حواسنا الروحية التي تنمو بالصوم.ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بحب المسيح وإنجيله و التغذى اليومي عليه.الروحانيون ينسون الطعام لأن هذيذهم و تلذذهم في كلمة الرب.ينغمسون في فكر الله فلا يدركون ما الوقت. فى التجربة الأولي شرح المسيح لنا كيف سيعيش الجسد في الملكوت.سيكون طعامه كلمة الله.هكذا فهمنا لكن إبليس لم يفهم.إذ طلب تحويل الحجارة إلى خبز لكن المسيح حول نفسه ليكون هو الخبز الذى نزل من السماء فنأكله ليصعدنا إلى السماء أما الحجارة فستبقي علي حالها ما لم تؤمن بمن يحول الحجارة ليكونوا أولاداً لإبراهيم.
- كيف نصعد؟  في التجربة الثانية كان المسيح يشرح لنا كيف سيصعدنا لملاقاته بينما الشيطان يحاول أن يجعل المسيح يهبط من فوق جناح الهيكل.إنه يكشف كيف أن إبليس خصم الملكوت الأول.لا يرغب لنا صعوداً لكنه لأنه هبط من علوه يريدنا أن نهبط مثله.فالمسيح يفضح لنا أفكاره.يستطيع إبليس أن يأخذ البعض علي جناح الهيكل و يظنون أنهم يرتقون مع أن جناح الهيكل خارج الهيكل حيث لا رفعة و لا قداسة. فلا علو خارج المسيح. لما يصبح الهيكل هو مسيحنا نفسه فلا يمكن لغير المسيح أن يأخذنا لنصعد به لأننا ندخله و يدخلنا و نرتفع به معه.صعود إبليس قصير الأجل و ثقيل علي النفس و آخرته يطلب منا السقوط لنكون أسفل مما بدأنا .صعود المسيح يأخذنا إلى أقصى الصعود حيث لا تدنو منا أي يد تدفعنا إلى أسفل.إنه صعود ثابت يليه جلوس دائم علي عرش المسيح نفسه.لذا فالخاسرون صعودهم هم الذين وضعوا جناح الهيكل مقياساً للإرتفاع كأنه أقصى أمانيهم.بينما صعود المسيح هو ملء المقياس.هو الهيكل ذاته الذى يصعدنا فيه.لم ينشغل المسيح بالرد علي أن الملائكة ستحمله لأنه الهيكل الذى لا يحتاج ملائكة لتحملنا فيه أو تحمله فينا.إنه فقط ينبه لا تجرب الرب إلهك.لا تضعه في مقارنة بين من سيرفعنا أكثر؟ لا توجد مقارنة بين رفعة الشرير و رفعة المسيح.نجاح أبدى  قدام  زهوة تخبو بعد ليلة لا مقارنة.لا تسأل كيف سيصعدنا المسيح لأننا نعيش صعوده بنا كل يوم كل صلاة كل قداس كل كلمة في إنجيله لا يكف عن إصعادنا  نصعد بالتهليل و التسبيح نصعد بالشكر و الإيمان نصعد من غير أن نتهدد بالإرتماء أرضاً كما يفعل إبليس بمن يرفعهم.
- أين سنصعد:  في التجربة الثالثة الحديث المباشر عن الملكوت نفسه.كانت مقارنة واضحة بين ملكوت إبليس و ملكوت الله.أعطيك هذه الممالك فهي ملكوتي إن خررت و سجدت لي كانت هذه محاولة إبليس الساذجة .نعم ساذجة حين تغرى مصدر الغني و صانع الوجود بقليل مما أوجده.محاولة خائبة أن يغريك إبليس لأن فيك ثقة بوفرة غني إبيك السماوى.أما إبليس فيضع شرطاً إن خررت و سجدت لي أما المسيح فيضع وسيلة إن حملت صليبك كل يوم و تبعتني.إبليس يعلم أن السجود له يضيع ملكية كل الممالك.فهو يقدمها كإغراء لكن بالسجود له يعود و يستردها لنفسه فهو كاذب.أما المسيح فيقدم ملكوته و يساعدنا للوصول إليه و يدفع نفسه ثمنا لخطايانا و يسهل طريق التقوي و يشجعنا و يعدنا بميراث أبدى ثم يقول أطلبوا ملكوت الله و بره.لا يسحب ملكوته بل يستحثنا لنعيشه من الآن و يجعله داخلنا. كان رد المسيح في المقارنة بين ملكوت إبليس المتهدم و ملكوت السماوات الأبدي هو أن الملائكة سكان الملكوت جائت لتخدمه فنظرها إبليس و عرف الفرق بين ملكوته الخائب و ملكوت المسيح المشبع بالنورانيين فإندحر.
- لم تكن التجارب سوى دروس لنا عن ملكوت الله.و تنبيه لنا عن عدو الملكوت و خصم كل الكائنات السماوية.فإفرح لو صار إبليس عدوك.إجحد ملكوته فهو سارق ممالك الأرض.كل وعوده كاذبة يقدمها و يسحبها في الوقت ذاته ليبق المخدوعين به علي جهلهم و فقرهم.أما بنو الملكوت فيغتنون بغني المسيح الأبدى.يستمتعون بتحقيق كل وعد قطعه لنا لأنه الأمين في وعوده و كلمته لا ترجع فارغة.يا بنى الملكوت.طوباكم بمسيحكم ,طوباكم بميراثكم,طوباكم بنصرته لكم.طوباكم بخصومة إبليس لكم لأنه من أجل الأبدية العتيدة أن تملكونها يحسدكم.طوباكم في تجاربكم و في غلبتكم.طوباكم في أشواقكم و بركم.طوباكم إذ أدركتكم زيف الممالك الكثيرة و إرتضيتم بالحقيقي. طوباكم لأن شوق قلوبكم لم يكن الصعود على جناح الهيكل بل الإندماج في الهيكل ذاته الرب القدوس. طوباكم إذ صرتم للهيكل الأعظم هياكل يسكنها روح الله الأعظم.طوباكم في محبتكم للملك المسيح.طوباكم في ملكوت الله.

39
المنبر الحر / كنوز السمائيين
« في: 13:58 17/02/2018  »
كنوز السمائيين
Oliverكتبها
- يدخر الحكماء في أوطانهم لأنهم عالمون أن غربتهم مؤقتة.يكنز الأبرار في السماء لأنها مستقرهم الأبدى.أقرب مكان للأبرار هو السماء و أكثرها أماناً ليضعوا فيها مدخراتهم الباقية.المؤتمن الأعظم الذى في يده يضعون رأسمالهم و يأخذون منه الأرباح بوفرة هو المسيح الغني الذى يضيف إلى أملاكك المزيد .لا يكتف بتقديم أرباحاً مضاعفة و لا مئة ضعف بل يجعل الأبدية ربحاً متواصلاً متنامياً لا يقدر بثمن.
- السوس و الصدأ متشابهان.كلاهما يتولد من الركود.يخرجان تلقائياً من نفس المعدن أو الخشب.الهواء الخارجي يسبب الصدأ للمعدن و يحمل البكتيريا للأخشاب فيتولد فيه السوس.كلاهما يعيشان في السكون أي عدم الفعل.أما السرقة فتحدث في الفعل و الفعل هو إعلان الناس بما يجب أن يكون في الخفاء. الركود هو عدم إستثمار الوزنات في محبة المسيح.التفاخر يجعل كنوزك معلنة قدام الشياطين فيسرقون تعبك.حصن كنوزك بالصمت و إسترها بالخفاء.إحذر أيها السماوي من حالة الركود في القلب كما من االتباهى و الشكليات التي تجعل حسد الشياطين ينهبها..السوس و الصدأ يتولدان من ذات المادة نفسها.سوس الذات و صدأها هو كثرة الكلام و الكبرياء معاً.أما السرقة فتحدث للناس بسبب التفاخر الكاذب و التباهى.عبادة الذات صدأ للروح.تجعل القلب يسوس و إن دام السوس يتحول إلى دود لا يموت و يصبح الوجه مطروداً من حضرة الرب.يضيع ما تعبنا في إقتناءه إذا أخبرنا الشياطين اللصوص عنه بالتباهي قدام الناس بأنفسنا.ثم نشتكي الخسارة و نتوجع لسرقة ثمار النعمة منا.
- ضع كنوزك في السماء بالصلاة فتصعد روحك و تتجول في موضع البر بغير حدود.الذين سلموا للثالوث الأقدس حياتهم إطمئنوا علي كنوزهم.تزيد كل يوم نعمة الرب عليهم. بالإيمان تسلم الرب كنوزك يداً بيد.يأخذها و يعطيك من محبته تعويضات لا تزول.الصوم لا يأخذك للسماء لكنه يأخذك للإتضاع الذى يرفع الروح للسماء فخذ من صومك إتضاعاً لتتأهل لكنوز السماء.العين البسيطة هي عين تضع نظراتها في السماء و تتطلع وجه الرب البسيط.العين النيرة هي التي تجد راحتها في حصور الرب و التغذى علي كلماته فيستنير الفكر و الجسد كله.خذ الكلمات تأخذ نوراً لداخلك لا ينطفئ.أما الباحثين فى التراب فينطفئ نورهم و يخسرون.
- خدام السيد الحقيقي يخدمهم المال.خدام المال ينكرهم السيد الحقيقي لأنه لا يقبل شريكاً.إذا حاربتنا الهموم فلنفعل هكذا.نسبح مثل الطيور بالصلاة حتي نجد أنفسنا قدام عرش النعمة فنضع همومنا و أحمالنا فنسمو و نسمو و لا تعد الأحمال عبئاً بل الصليب ربحاً.لأن حمل الهموم لا يقربنا للسماء و لو شبراً  أو ذراعاً واحداً بل يقربنا للموت و الأمراض كثيراً.فالهموم معطل للنمو السمائى.أما محبة المال فهى سد عظيم قدام إنسياب نعمة  الروح القدس في الكيان الداخلى.أما أنت يا إنسان السماء فإترك الهموم لتحلق كالطيور و ترتفع و إنفض عنك سيادة المال عليك و كن له سيداً فينهار الحجاب بينك و بين النعمة.
- أنظر زنابق الحقل التي تنمو بين الحشائش لكنها لا تتأثر بها و لا تأخذ من وصفها أو طبيعتها الجافة شيئاً. الزنابق أزهار برية تحتفظ لنفسها بجمالها و تعلم أنه مؤقت و أنها سريعة الترحال لكنها لا تتنازل عن جمالها و تفردها.نحن مثل الزنابق.لا نشابه العالم نعيش وسط حشائش غريبة بلا ثمر و نعرف أن وجودنا هنا مؤقت و أن الترحال آت بسرعة.لكن لنحتفظ بجمالنا للمسيح دون أن يبهت علينا أهل العالم حشائش الأرض التي للحريق.نحن نعط للعالم طعماً لأننا ملح الأرض.نحن نعط للعالم بصيرة لأننا نور العهالم.نحن نعط للعالم جمالاً لأننا نحن زنابق العالم  هذه التي تجعل له شكلاً بديعاً .لكننا لسنا كالزنابق نزول بين ليلة و صباحها. بل لأجل الملكوت قد خُلقنا. بقاءاً أبدياً  ينتظرنا كما ننتظره.فلسنا نموت و نباد مثل الزنابق.لنا جمال آخر ينتظرنا لكي نرثه.فلنطلب أولاً ملكوت الله و بره و هذا ما خلقنا من أجله و ما رده لنا المسيح بالخلاص بعدما كنا له خاسرون.
- يا كنزى الذى يعوض كل خسائر الأرضيين لك شكر القلب.بك صار لي إرث يوم مت لأجلي تاركاً لي ملكوتك ربحاً.لم أعد فقيراً منذ صرت لي و صرت لك.غناك صار لي فأعيش كمن يملك كل شيء.يوم أخذت مني كل عوز و جدب.في الحقل في وسطه صار لي كنز.أعلم مكانه و معي أدوات التنقيب عنه فما أبسطها.هي محبة تتعمق حتي تصل إلي الكنز,هي إنحناءة إتضاع حتي أقترب للكنز,هي فرح باللقاء حتي أستعد للكنز, ليس من صعوبة لأن إحسانك و سخاءك يسهل طريق التقوي و يمهد البر فنسير نحو الميراث و ندوس الصعاب.يا كنز العالم كله إفتح بصيرة الذين يشتكون الفقر و يشتكون الدنيا فإن الذى لهم هنا و هناك يكفيهم و يزيد.فلنسبح إلهنا السخى لأنه أفاض الكيل جداً.فلنشكر الذى يعط بسخاء و لا يعير.هو كنزنا و أصل الغني كله.


40
المنبر الحر / حلاوة الحب
« في: 18:19 14/02/2018  »
حلاوة الحب
Oliverكتبها
- المسيح هو السر وراء حلاوة الحب.لأن كل حب هو منه.يأتينا بما في المسيح من جمال و رقة و حلاوة. حين نحتفل بالحب فنحن نمجد المسيح اصل الحب و طبيعته و مصدره.الذين يعيشون الحب يتنفسون من أنفاس الله.يتحدثون من لغة الله.يعيشون مع الله.
- يعيد الحب في قلوب تعرف مقداره.تجعله نبضها.ترسم به على الوجه إبتسامة و في اليد كل أعمال المحبة .الأعمال هي هدايا المحبة.فالآب في محبته لنا أهدانا إبنه مخلصاً..تأملوا كيف تتساوى هدايا المحبة مع مقدار المحبة نفسه.لهذا أرسل الآب إبنه المساوي له في الجوهر لكي يعبر عن محبته لنا تعبيرا يليق بمحبة الآب.لكي نتعلم أن أعمال الحب يجب أن تتساوى مع عظمة المحبة التي تحتوينا و تسكننا.
- ليس عيد للحب من غير مغفرة لجميع الأخطاء و الخطايا.فالغفران أعظم هدايا الحب.المصالحة أيضاً هى نموذج الحب الإلهي الذى أحبنا فصالحنا.فإن أحببنا بعضنا بعضاً فلنتصالح.بنفس قلب الحبيب الذى كان يخفق بالحب قبل الجفاء فليحنو نفس القلب للحب بعد الصفاء.فعيد الحب يوم التصالح.إنه ليس فقط يسعد المتصالحين بل يسعد السماء و من فيها و يسعد قلب الله المحب قبل الجميع.
- هذا يوم تأخذ فيه المشاعر حقها المسلوب من تسارع الحياة و تضخم الإنشغالات.ليكن يوم تجد فيه المشاعر وقتاً كافياً و تعبيراً لائقاً لكل ما فيه حب بكل صفاته و أنواعه.ليكن يوم للقلب فيه يستريح و يكشف مكنوناته التى كساها الإزدحام من غباره.
- أقول لكل من أخطأت في حقه إني أحبك و لو صرت خاطئاً.و لمن أخطأ في حقي أقول إني أحبك كأنك لم تخطئ يوماً.أقول لمن لم أعرفهم إني أحببت أن أعرفكم لأني متأكد أنكم تستحقون الحب و أقول لمن أعرف أنني أعرف محبتكم و لكم عندي محبة من غير شروط أو حدود.سأبقي أجد في حبكم كنزى و سندى.لأن الصمود في الحياة منبعه الحب و لأنكم أحببتموني فها أنا على محبتكم أستند و أجد لبقائى سبباً يليق بمحبتكم.لأننا بالحب نطيل أعمار بعضنا بعضاً و بالخصومات نقتلعها قبل أوانها.
- يا كل أعدائنا ليكن هذا اليوم عيد توبتكم فتتذوقون الحب و تعرفون أن العداوة تقتلكم و الحب يحييكم.نحبكم و نحب لكم أن تحبوا.ليس أعظم من الحب هدية نقدمها لكم مع غفران لكل عداوتكم .لقد جربتم العداوة فما وجدتم منها غير الموت للقلب و المشاعر فهل في يوم كهذا تجربون الحب لكي تستلذون بالحياة.
- يا أحبائى من تقرأون هذه الكلمات و غيرها.لأجل محبتكم تتنافس الكلمات كى تجد طريقاً إليكم.تبرز الأفكار الأسمى و التعبيرات الأجمل كي تكون لكم مكافأة محبة.لأن نتاج محبتكم هو الحافز و المكافأة فى كل مقال لذا أحبكم ليس الآن فقط بل فى كل وقت منذ زمن طويل أحبكم و إلى أن نلتقي في الفردوس لنتعلم الحب السمائي سأبقي أحبكم .
- فى يوم كهذا يختار القلب رفيقاً يجد معه معني الحب و يحياه.يجد الكلمات و الأفعال لأجله سهلة و كل المستحيل ممكناً.هذا الرفيق منحة إلهية لكي من خلاله يتجسد الحب على الأرض كما تجسد في المسيح يسوع.فقل لرفيق القلب أحبك.هنا و هناك أحبك.لأن المسافات لا تقتل الحب بل تؤججه.قل لرفيق و رفيقة الحب أنا اليوم أحب الحب الذى قادني إليك و جعل لك وجوداً في حياتي فأضاف للقلب فرح الحب العميق الذى لا تكفه الدنيا لأبادله و ليس في حنايا القلب سواك.لقد أعطاني الرب بك راحة فصرت لي فردوساً مؤقتاً.لهذا يا رفيق القلب و فردوسه أحبك بكل اللغات و بعيداً عن كل اللغات أيضاً.
- يا من لم تتلق هدية من قبل في عيد الحب.يا من لم تفكر أن تحتفل بالحب و تأبي أن يكن للحب عيده.يا من لم تجرب أن تستنير عينيك على أمر جديد لم تختبره من قبل. و لا سمعت عن مصدراً للحب و لا معني.يوم عيد الحب عيدك.أجد هدايا الأرض رخيصة قدام عيناى فأختار لك من السماء هديتي.سأختار قلباً لم تمسه الخطية و سأختار أنشودة لم يعرف أحد أسرارها بعد.سأختار لك بكل مدخراتى لؤلؤة كثيرة الثمن ليست من الأرض بل هي من فوق.هديتي لك يا من لم تعرف هديتي هي المسيح خذه إن كنت لم تعرفه بعد.هديتي هو أقدمها لك بكل فرح و حب فإقبل هديتي و إفتحها فهي لك كما لى.

41
سلسلة آحاد الصوم الكبير
أحد الرفاع : أنت كائن سمائى
- السيد المسيح له المجد في عظته البديعة دستور المسيحية كان محورها ملكوت السموات.فتح فاه المبارك كما فعل مع موسى لكن اليوم يكلمنا وجهاً لوجه قادماً من ملكوته إلى ملكوتنا الواهى.أراد أن يهيئنا للعرس السمائي في كل شيء.بدأ تطويباته لمحبيه و قدم ملكوته محبة لهم.فالتطويبات كالأفعال كالمعجزات كتدبير الخلاص كل شيء ترتب ليؤدى بنا إلى ملكوت السموات.بدأ الرب يسوع بالتطويبات ثم إنتقل بنا إلى التطبيقات.لكي يعدنا له كائنات سمائية.فالإنسان المسيحى كائن سمائى وطنه ملكوت الله.لأن الرب يسوع لأجل كل إنسان تجسد أرضياً لكي  يجعله كائنا سمائيا يعيش الأبدية في ملكوته .
- في مستهل الصوم المقدس نضع نصب أعيننا أننا هذا الكائن السمائى و كل تعاليم الرب يسوع كانت تصل بنا إلى هذا الهدف.يعطنا الرب نعمة التفاعل مع كلماته الذهبية بقلب إنسان الملكوت لكي نتذوق الأبدية علي الأرض فتكون لنا في السماء. إنه صوم لأبانا الذى في السموات لكي نعيش معه في السموات.ستكون سلسلة آحاد هذا الصوم المقدس  كله عن الإنسان السماوي فى كل إنجيل من أناجيل الصوم.
- الصدقة رحمة أرضية تأخذ مقابلها رحمة إلهية.من غير الصدقة لا تكون رحوماً.و ليس رحمة في الدينونة لمن لم يكن رحوماً علي الأرض.الرحمة بالجميع صفة إلهية تقتنيها بالصدقة. طبيعة الله أنه  يرحم الجميع و يطلب منا أن نشاركه هذه الطبيعة لنعيش بها في الأرض و السماء.دعك مما تعطي و إنتبه لما تأخذ.أنت تتحول إلى كائن سمائى بالرحمة.تشابه الله.تقوم بأحد وظائفه.تهتم بمن يهتم بهم الله.تصبح شريكه في الإهتمام.نظيره في الرحمة.مثله في العطاء طبعاً بمقدارك الإنساني البسيط.لكن الروح القدس يكمل الناقص لتكون شبه الله علي صورته و مثاله في الرحمة .هكذا تؤهلنا وصية الصدقة لنأخذ قلب الله الرحوم.الأمر متعلق بنا  أكثر من المحتاجين.نحن نعطي لأننا نحن المحتاجين للرحمة التي في قلب الله.العطاء يمنحنا قلباً سماوياً و هذا القلب السمائى يضخ الفكر و الشعور السمائى في الإنسان الروحانى.لذا فالرحمة تقربنا من الآب الذى في الخفاء,ليصبح في العلن.و كل ما نقدمه سراً نأخذ مكافأته جهراً.اي قدام البشرية كلها في الأبدية.الله مهتم بصناعتنا كائنات سمائية لذا أعطانا الصدقة وسيلة نصبح بها بني الملكوت.
- الصلاة هي فكر سمائى متعلق بالله و بالسماء.القلب الرحوم بدأ يضخ فكراً سمائياً للعقل الروحى.فيجد الإنسان لغة تليق بالله.يدخل مخدعه و يغلق بابه عن لغات الأرض فالصلاة إستبدال لغة أرضية بلغة سمائية.الصلاة إستبدال ذات إنسانية لنأخذ ذات إلهية .نقدم أنفسنا لله لنأخذ الله لأنفسنا.هذا هو الدخول إلى المخدع.الصلاة إتحاد أرضى بحياة سمائية.أنت كائن سمائى يتنفس صلاة يتغذى صلاة يتحدث صلاة يعيش صلاة.هذا كله أمر يخفي عن العقل الإنساني .إنها صلاة تبقي سرية حتي علي الإنسان نفسه.فنحن في الصلاة نلق أنفسنا في لجة المراحم و لا ندري كيف تحملنا المراحم الإلهية علي وجه المياه رغم أثقالنا.إنها تسليم و إرتماء لهذا دخلنا المخدع فمن يدخل المخدع يستعد للإرتماء في حضن المسيح.إنها علاقة سمائية.لهذا لا يستطيع أن يمارسها الكائن الأرضى بل السمائى الذى أخذ من روح الله لغة و ثقة و قوة و اشواق ليعبد إلهاً تراه روحه لا عيناه.تسمعه أذن القلب يقول قد سمعت صلاتك و إستجبت لأنينك و دموعك.بالروح القدس تتوحد لغة الإنسان بلغة الله.و ينتقل فكر الإنسان إلى الله ليتنقي و يستنير.الصلاة حضور بشري قدام اللاهوت و حضور إلهى قدام الناسوت.لذا أدخل لتصلي فأنت تربح معاينة الله بالقلب و أحيانا بالعيان.فتشتاق لتقول يا أبانا الذى في السموات  ليأت ملكوتك.و يكون نصيبى أنت. فتكون لي كما في السماء كذلك علي الأرض.
- الصوم هو ما يضخه القلب الروحي في أعضاء الجسد .الصوم يعطنا شكلين من اشكال الإنسان السمائى.في الصوم الإنقطاعي نشبه سكان الملكوت الذين لا يأكلون و لا يشربون.فالصوم إنتقالنا من حياة أرضية إلى إختبار مؤقت للحياة السمائية حيث يتنزع من الإنسان حاجته إلى غذاء الجسد لأن غذاء الروح كامل.حتي لما ينتهي الصوم الإنقطاعي نأكل ما كان آدم و حواء يأكلونه في الفردوس.من كل اشجار الجنة يأكلان.فأكلهما نباتي و هكذا في وقت الطعام نأكل علي شبه الإنسان الفردوسى الأول.الصوم يأخذنا إلى حياة ما قبل الخطية و ما قبل الشهوة و السقوط.ليرينا كيف كنا معدين لنصبح سكان السماء.هذا الصوم لا يليق به عبوسة و لا يحتاج تفاخر بل يملأ القلب فرح الملكوت لأنه يعيش مثلهم بالصوم.إنه صوم لا يعنيه الناس في شيء بل هو منغمس في كل شيء بجملته ليكون صوماً سمائياً كالذى سنصومه في الملكوت عن الطعام الأرضى لننهمك في كل ما هو للروح.مثل هذا الصوم يأخذنا إلى فوق فنستنير كنتيجة حقيقية لكوننا نعيش بني الملكوت.
- أنتم ورثة الملكوت تمارسون حق الإرث بالصدقة و الصلاة و الصوم علي مثال السمائيين.فالرحمة و الصلاة و الصوم هى حياة السماء و عشرة الرب القدوس الأبدية.لنكن سمائيين يا أخوتي فهذه الوصايا قد وضعت لتصنعنا أبناء السماء.
- إلهنا البديع الرائع.تكلمت لنا كلام الحياة فعشنا بكلامك و تغذت أرواحنا و لم تذبل.على الجبل أخذت الفقراء و الأغنياء و طلبت من الجميع الرحمة لذا فيا نبع الرحمة إملأ قلوبنا من نبعك.فنرحم أخوتنا و أعدائنا أيضاً.علمنا الصوم كالسمائيين.لنعش صوم ما قبل السقوط.فنستمتع بعشرة ما قبل السقوط.لعلنا نراك وجهاً لوجه إن لم يكن الآن ففيما بعد نراك.علم قلوبنا الصلاة.درب مشاعرنا علي الحديث معك من غير لسان.لسنا نحتاج إلى سواك ليغير الفكر إلى فكرك.و يجعل المشيئة بيننا متحدة.يا شوق القلب و فرح الروح نقدم لك الشكر حياة.التسبيح و المجد حالة دائمة تصاحب حديثنا لشخصك العجيب.يا صاعد الجبل ليتكلم إجعل كلماتك كساءاً لإنساننا الداخلي فلا نحيد عنها.إغفر صغائرنا التي تفلت من إنساننا العتيق.لكي نوجد لك قدام العالم و السماء.

42
المنبر الحر / تلميذك أنا
« في: 13:28 10/02/2018  »
تلميذك أنا
Oliver كتبها
- تلميذك أنا أيها القدوس لأنه أى فخر يوصف حين يكون إله الكل معلمي أنا.مع مريم أجلس و أنصت.مع يوحنا ينتقل تعليمك بالنبض من القلب للقلب.مع السامرية أجلس و أتعلم الحوار بصبر و رجاء.مع الزناة و العشارين و الخطاة أجلس لكي أختبر الرحمة و اللطف.أتلصص عند قصر هيرودس لعلي ألتقط تعليماً لمعاملة الملوك و أهل البلاط.أتمشى مع تلميذى عمواس لأرى كيف تتغير الغشاوة إلى إستنارة.أتعلم من تجسدك و صباك من شبابك و نضجك أتعلمك في كل المراحل لأصير بحق تلميذ الإله.غير إني أريد أن أتعلم كيف أحمل الصليب كمغنم.أتسمر معك بفرح.أقتنص خلاصى من كلماتك عند الصليب.أتعشم أن اسمع كاللص اليوم تكون معي في الفردوس.تلمذني في آلامك.دربني في قيامتك.إرفع أفكارى مع صعودك.لتثبت فيك في جلوسك عن يمين العظيمة يا معلمي.
-- تلميذك أنا يا حبيبة الروح.يا جميلة القلب و الوجه و المكانة.يا أم البشرية و أمي.تلميذ حنانك أنا.أخذت من وجودك في الأرض و السماء و ما بينهما دروس لا تحصى.إبنك إكتنز فيك الكثير من معرفة الأبدية و حلاوة الثالوث و أنت لم تبخلي علينا بما عندك.قال لك إبنك يا مريم هوذا إبنك و كان يقصدني.من يومها و أنت مهتمة بكل من وضع نفسه ليكون إبنك.من يومها لم تنقطع دروس الحب الوفير.تلميذ نورانيتك أنهل بعضاً من وداعتك و أتلذذ.أحب حبك يا ذات الرداء الأزرق.تصوبين وجهك كصلاة لأجلي فتنسكب النعمة إذ ليس عندي مبرر لها أو إستحقاق.بل هي من أجل نقاوة قلبك منسكبة .من أجل شفاعتك تأتينا بسخاء.
 تلميذك أنا يا أبي الروحاني.يا من غادرت الأرض بالروح قبل أن تغادرها بالجسد.ألملم فتات خبراتك الوفيرة.أتقوت بها و أسير أربعين يوماً,تلميذك فى صلاتك فأنا في دموعك منسكب.تلميذ إرشاداتك العميقة بكلمات شحيحة لكي أتعلم أنه ليس بالكلمات الكثيرة تصير التلمذة بل بالخطو على آثار الغنم.تلمذك المدين لك في الأرض و السماء.أكتب شهادة لك أنت غير المحتاج لتلمذك لكنك كمعلمي تستحق أن أترجى القدوس كي يعطك إكليلاً خاصاً بتلمذتي.إرتضيت بي .لم تهجوني يوماً و بكيت لخطاياي أكثر مني.
- تلميذك أنا يا أبى.تعلمت منك الصلاة مع أنك لم تكلمني يوما عن الصلاة.كنت أنت صلاة لي.تسبق الشمس في شروقها لتأخذ ركناً متواضعاً و تختفي فيه.صرت أيقونتي الجميلة أراها فأركع متأملاً.تلميذك بالجسد و الروح .لعلك الآن لا تأخذ ركناً بل منزلاً رفيعاً في بيت أبينا السماوي.كنت تسرع إله و تبكر جداً الآن و أنت في حضنه لا تكف عن تعليمي صلاتك.
- تلميذك أنا يا صديقي الوحيد.يا من تجتاز معي كل الظروف من غير شكوى.يا من صرت لي أنا مع أنك أنت أفضل.يا من أنال من خلالك معانى سماوية لا تقدر كلمات الأرض أن تترجمها.أنت لي صورة الله و مثاله فأراك لأرى الله .أي درس أعظم من هذا.أن تكون لي نور و ملح و مدينة علي جبل.يا صديقي يا مدينتي المقدسة أحب فيك و لك كل شيء فما أنا فيه من وفرة تسامحك معي و حلاوة قلبك النقي .قف يا صديقي جبلاً راسخاً في إيمانك لأني قدامه ضئيل يا شبيه سمعان الخراز.ترتدى رداء نومك و أنت تعمل الليل و النهار.تغفو في حضن المسيح فأحبك,تأخذني معك فتكون صداقتنا سمائية ما أجملها.كيف كنت سأتعلم الصداقة إذا لم تكن في حياتي.لهذا أنا تلميذك الصغير.آخذ من صداقتك لأصل إلى صداقة السمائيين.أنت علي أية حال شريكهم.
تلميذكم أنا يا كل من خدمتهم في كل مكان.لا تظنوا أني جئت أعلمكم.أنا قابلتكم كضيف يأخذ من كرم محبتكم.تعلمت و ما زلت أتعلم كلما خدمتكم.لولا إني تلميذكم ما كنت أفرح.لولا أنكم معلمى و مرشدي ما كنت أسعى للخدمة.كنت كلما آتيكم أظل آخذ و أشبع.منكم تأتيني مراحم المسيح و بكم أقرأ رسالة الخلاص لنفسى.شكراً لأنكم إرتضيتم بي تلميذاً.
تلميذكم أنا يا من تقرأون و تعطون من وقتكم لتصوبوا الأفكار و الكلمات و تجملوا المعاني بكلماتكم.أتعلم منكم كيف تكون التلمذة و كيف نربح دروساً من الكلمات القليلة.أنا مدين لكم بكل لحظة تنقونها في مشاركتي فأنتم تعلمونني كيف ينفق الإنسان ذاته لأجل غيره.نعم أنتم درس عظيم لبذل الذات و المحبة المجانية.
شكرا يا من وهبت العهد الجديد معني التلمذة.صنعت تلاميذك مثالاً لكل التلاميذ.لأنه بالتلمذة لك نأخذ الروح القدس و نعمته.نتعلم الآب الصالح الذى لم يره أحد قط.ننتقل من ضجيج الأرض إلى دروس السكون و البهاء الأعظم و القداسة غير الموصوفة.شكراً يا معلم الكل لأنك إرتضيت أن تقبل كل من يأتيك تلميذاً و لا تبخل عليه بأسرار الملكوت.تثق فينا بسرعة و تعطنا علم معرفتك لذلك نسابق الزمن لنأتيك خاشعين عند قدميك ايها الجالس علي العرش .منك وحدك و بكرمك الأزلي يكون لنا النصيب الصالح الأبدي الذى هو شخصك.كن لنا فنكن لك تلاميذاً.

43
المنبر الحر / الموسيقى الأبدية
« في: 16:39 30/01/2018  »
الموسيقى الأبدية
- صوت الثالوث سوف يسمع في الأبدية.سيكون اللحن الأسمي  ينطقه الآب فيشجى الكيان كله.يصنعه الروح القدس فيهيمن على مشاعر الكيان الجديد. يظهر النغم السمائى في الإبن بكل الصور ,سنستمتع بالصوت الإلهي الأعذب مما نعرف أو نفتكر.ستكون نبرات الثالوث موسيقى نحياها و تحيينا. أول موسيقي أبدية نسمعها هى المصاحبة لصوت الآب القائل لكل فائز بخلاصه.أدخل إلى فرح سيدك. في الأفراح موسيقى كما في الأرض كذلك في السماء.هناك في فرح السيد القدوس ستعزف موسيقى لم نعرفها.سوف تسمع النفس و الروح و الأذن ما لم تسمعه من قبل من ألحان سمائية.ستتردد فى الآباد ترنيمة موسى بالخلاص و أرض الميعاد نترنم.لن تمسك مريم وحدها الدف ففى الأبدية سيكون لكل واحد  آلته و موهبته ليكون مؤهلاً يجيد أداء دوره في الجوقة السمائية.و ستبقي الموسيقى أبدية.
- ستكون كلمة الله محركة لكل عازف و مرنم حين تتردد في القلوب كلماته غنوا له اغنية جديدة.احسنوا العزف بهتاف مز33: 3.نفرح بخلاصنا فنعزف بأوتارنا كل ايام حياتنا اي أبديتنا في بيت الرب إش28: 20.للأربعة الحيوانات و الأربعة و العشرون قسيساً قيثارات مدهشة يضبطون هتافنا  على أنغامها .سيكون الحرمان من الموسيقى الأبدية عقاب أبدي للأشرار الذين ترمز إليهم بابل التي قيل عنها , وصوت الضاربين بالقيثارة والمغنين والمزمرين والنافخين بالبوق، لن يسمع فيك في ما بعد رؤ18: 22.الصوت الذى سيملأ أذن الهالكين هو صوت البكاء و الصراخ بينما يملأ كيان المفديين جمال الموسيقى الأبدية.
- الموسيقي الأبدية ليست كالتي نعرفها في الأرض.لكنها تشمل كل شيء.ستعط حلاوة للكلام و للتسبيح .ستكون تنبيهاً لكل جديد في الأبدية.ستجعل الرؤى لذيذة و تدخل بالكيان إلى أعماق الحب المتعاقبة.ستكون الموسيقي مشتركة فى حياة السلام و راحة القلب و الجمال و النعمة.الإله الذى هو أبرع جمالاً من بنى البشر الذى خلق الطيور المغردة  فى الفردوس الأول خلق أيضاً ملائكة مغردة فى الملكوت الأخير. سوف تصاحب الموسيقى أحضان المسيح و صداقات القديسين و حوارات الملائكة.ستخرج الكلمات كالألحان و الأفكار كالنغمات و الأشواق كعزف الماهرين لأن الموسيقى الأبدية خادمة القداسة.
-إذا كان حلول المسيح بالجسد في بطن العذراء قد جعل سلام العذراء مريم لإليصابات يدفع جنينها للركض بإبتهاج  في بطنها فكم و كم ستكون معاينة المسيح مدعاة لتدافع الفرح بغني فتتحرك النفس و الروح إلى ركض الإبتهاج مثل يوحنا.أقام داود فريقاً للغناء في بيت الرب لأنه حاضر طالما كان تابوت العهد هناك 1 أخ6: 31.فكم و كم سيحلو الغناء للرب الكائن معنا وجهاً لوجه في الأبدية . ستكون الموسيقى لغة تنطق بما لا تنطقه الكلمات.سيأخذ كل منا موسيقاه  و سيحمل بإشتياق قيثارته لأن الجمال يشمل الكل هناك.سنمسك بآلات الموسيقي السماوية و تتعلم ايادينا العزف المبهر فتكون ألحاننا منقادة بروح الله تشع منها أنوار التسبيح و تلمع الأنغام كاللآلئ و تصبح أصواتنا ملائكية  فلا يكف الفرح في النفس و فى المكان.تبقي البهجة تحاصر الجميع.تصبح للقلوب أوتاراً عازفة.للألسنة ألحاناً مشتركة يترجمها إيقاع كل أحد حسب مجده و التألق يجمع المحبين .
- جيد أن نتعلم هنا موسيقى الكون.الفرق في النغمات من الأمواج الذاهبة و العائدة.جيد أن نقتني التمييز لأصوات التغريد التي تعكس الجمال و غيرها التي ليس لها من الجمال نصيب.الحكماء هنا تتحول نبضات قلوبهم إلى إيقاع صلاة سرية تخفي حتي عن الإنسان ذاته.تصير مع الدقة و الخفقة أشواق كأنها الأحلام نعيشها و نحن لا ندركها.نتعلم كيف نسمع صوت النسيم. الصوت المنخفض اللطيف الذى فيه ظهر الرب لإيليا النبي لكي نعلم أن الموسيقي و الثيئوفانيا مرتبطان معاً.فرؤية الرب علي أنغام السماء تختلف عما سيشاهده و يسمعه الأشرار من ضجيج و هيجان فيختبئون طالبين الجبال أن تسحقهم.هو10: 8 ,لو 23: 30.
الإتحاد بالألفاظ النقية و النبرات الهادئة يجهز النفس للموسيقى الأبدية.لذلك يعلمنا الوحي أن الإبن لم يكن يصيح و يزعق و لا يسمع أحد في الشوارع صوته.مت12: 19.الجمال فى النبرات يعكس سلام المسيح في القلب أما الإنفلات و الصياح  و الهياج فهو من الشرير. أع17: 13.للجديد نغمة و للعتيق نشاز.ليس أحد يختار ملامح وجهه لكن الموسيقي الساكنة في أعماقك تجعله صبوحاً .الإبتسامة نغم.و الضحكة من تعبيرات المحبة.حتى و لو لا يمكن للأذن أن تسمع صوت الدمع المنسكب فالمسيح له المجد يسمعه و يراه أجمل لحن يعزفه القلب التائب.أيضاً كلمات المغفرة للمسيئين تحول الهياج إلى هدوء كمن يتحكم في إيقاع الآخرين.إعزف بالمغفرة ألحانك السمائية فهي محبوبة.أحبب اصوات الفقراء كما أحبها السامرى الصالح.
-أيها الحبيب الذى عرفته قلوب المساكين و إختبرت صوت أحضانك و سمعت منك نبراتك المحيية فألهبت النفس بالرقص الروحى على عزف الروح القدس فينا لننجو من كل تشوه و قبح.أيها الحلو الذى منه نتعلم و نأخذ الجمال الذى تهرب منه الظلمة وبه  يشع نور الإنسان الداخلى, علمنا صوت النور و نغمات المحبة لنكون مشابهين لصورتك و صوتك و شخصك كله فيرض بنا أبيك الصالح من أجلك يا ثوب البر.علم القلب دقاتك.و إضبط نغماته على كلامك.لكي نصلي دون أن ندري.و نتمم وصيتك بالصلاة كل حين.لأنه علي ألحانك تنتعش النفس و يرتاح الفكر و تهدأ الحواس و ننتقل من منغصات الأرض إلى أفراحك الأبدية فشدد أوتارنا لكي تعط صوتاً شجياً.فإليك نشتاق يا من تمتع الكيان بموسيقاك الأبدية.


44
المنبر الحر / مشتاق إلى النصيبين
« في: 09:47 28/01/2018  »
مشتاق إلى النصيبين
Oliverكتبها
- عجيب و ممجد الله في قديسيه.عجيب هو مشهد إصعاد إيليا النبى إلى السماء.الله منحهم الكثير و وهب لنا بواسطتهم و يمنحنا الكثير و الكثير.فى كل منا صفات كانت لهؤلاء الأنبياء.لنا منهم بعض أجزاء.بعضاً من أشواقهم و أتعابهم و عمل الله معهم.لكن مغبوط هو الذى يأخذ ما هو أكثر مثلما فعل إليشع النبى الذى عاش المشهد العجيب و أخذ منه ما أنفعه. لم يطلب جزءاً من روح إيليا و لا حتي كل روح إيليا النبي الناري بل طلب نصيبين من روحه.ضعفين من كل شيء عاشه إيليا و إختبره في الروح.لم يرد أن يصعد في المركبة مثله بل طلب كتلميذ مبتدئ نصيبين .نحن معك ايها المبارك إليشع النبي نعيش عهد النعمة.زمن الطمع الروحى.نعيش العهد الجديد الذى فيه كل شيء متاح و مباح حتي أن باب السماء قدامنا مفتوح .
- قبل صعود إيليا كان يطوف أماكن متفرقة.ذهب إلى بيت إيل و رآه أنبياء بيت إيل هناك و أخبروا إليشع أنهم يعرفون أن سيده إيليا سوف يؤخذ منه اليوم لكن فاتهم أن يطلبوا لأنفسهم شيئاً. ثم لما ذهب النبيان إلى أريحا حدث معهما نفس الأمر و أخبر أنبياء أريحا إليشع أن سيده إيليا سوف يؤخذ منه اليوم لكنهم ما فكروا في شيء لأنفسهم يأخذونه من هذا الموقف؟ و الغريب أن المشهد تكرر لثالث مرة حين ذهب النبيان إلى الأردن.هنا وقف أنبياء الأردن و أخبروا إليشع أن سيده يؤخذ منه ثم إكتفوا بالوقوف بعيداً و إنتظار عودة إليشع من بعد أن يؤخذ منه إيليا إلى السماء.عرفوا جميعهم الأخبار.أخبرهم روح النبوة أن مشهداً سمائياً سيكون.إكتفوا بالأخبار و ما إقتنصوا الفرصة لأنفسهم.مارسوا النبوة و لم يأخذوا منها الكثير. أما إليشع فقد عاش و عاين و طلب لنفسه نصيبين من روح إيليا فطوبي لمن يقتنص الفرص الروحية و يأخذ من قدوته المسيح له المجد و من شخصه الحاضر في قديسيه ما شاء من أنصبة.
- يحدث ان نتقابل مع أناس هم تجسيد للمحبة الإلهية و صور نقية من صور الحياة مع المسيح فإن قابلت أحدهم أطلب نصيبين من روحهم.من روحهم تطلب نصيبك و ليس من أموالهم أو جمالهم أو مواهبهم.هل تفكر ماذا تفعل بالنصيبين؟ تعيش في الأرض بنصيب كنصيب هؤلاء المباركين و تعيش في السماء بالنصيب الثاني لأن صداقة الأنقياء لا تنقطع و المحبة المباركة لا تسقط.تدوم كما في الحاضر كذلك في الآتى فخذ نصيبين لو أمكنك.إغتنم الفرصة و لا تكتفي مع القديسين بالمشاهدة و المدح مثلما إكتفي الأنبياء في بيت إيل و أريحا و الأردن و ما عرفنا مَن هُم و لا كيف خدموا الله و عاشوا لكنهم كما ظهروا إختفوا.مثل ومض لم يتركوا اثراً.أما إليشع النبي الذى أخذ النصيبين فقد ظهرت عليه ملامح النعمة العظيمة.شهد له هؤلاء الأنبياء المراقبون فور أن شاهدوه عائد فوق النهر و قالوا قد إستقرت روح إيليا علي إليشع. لكل الأحباء أرجو .لا تكن مجرد شاهد لقداسة القديسين بل شريك لهم.لك منهم نصيب و إثنين.خذ ما شئت فالوعد لك أن ما تسأل يُعط لك و يزاد و ما تطلبه تجده و ما تقرع من أجله صدرك تنفتح له الأبواب المغلقة.الفضائل كالأطعمة و كل الوليمة لك  فخذ  ما شئت و تنعم.
- هذه النظرة الروحية تساعدك أن تري كل ما هو فضيلة في الناس كما يرى النحل أين يجد الرحيق.طريقة تجعلك متمسكاً بإتضاعك فمن ير الآخرين خير منه و يشتهي ما فيهم من قداسة لا تقربه روح الكبرياء.لأنه ير نفسه تلميذاً لكل أحد من المشهود لهم بالنمو الروحي كما شهد الأنبياء لإيليا و إليشع بعده.إجمع رحيقك من هؤلاء فتكون قارورتك طيباً كثيرا الثمن, مستعد لأن تسكبه عند قدمي السيد حين يأتي اللقاء و ما أحلاه لقاء فإستعد بأطيابك و خذ  رحيقك ممن تقودك النعمة و تجدهم في طريقك فليس هباءاً و لا مصادفة أنك قابلتهم.و ليس غريب أنهم أحبوك.فالجميع منقاد بتدبير إلهي من أجل الجميع.لكي نذهب إلى السماء ككنيسة واحدة ليس بين أعضاءها غربة.إني أطلب نصيبين من كل أحد يحوي شخصك في داخله أيها الرب يسوع القدوس.
- ما الذى يجعل الشعوب تخسر و تتراجع؟ إنه عدم تقدير القلوب العظيمة فيها إلا بعد أن يفقدوها.أما نحن أولاد الله فنمارس التقدير للأحياء سواء هنا أو في السماء.لا تخجل أن تمتدح الفضيلة و القداسة.لا تتردد في تقدير من يستحق التقدير و لو إحتقره البعض و عايره.إطمئن فستعرف هؤلاء المجهولين و سيرسل لك الله من يشهد لهم قدامك لتعرفهم.هكذا ترسخ المحبة في الأجيال المتعاقبة إن كنا نفتخر بالرب سنصدق أن له شهود عاشوا معنا كانوا بيننا و ربما ما زالوا.لا تدع أحد يجرفك للنظرة السوداء التي تظن أنه ليس للرب أحد في هذا الجيل.ثق أن له سبعة آلاف ركبة تستحق أن نمتدحها و نبحث عنها و متي وجدنا أحدهم نطلب نصيبين من روحه و نتضع أمامه مهما كان يبدو لنا في مظهره و إمكانياته. حتي يكون لنا هذا علينا أن نمارس البحث بجدية عنهم.فليست الأرض من القداسة خالية و لا من النعمة خاوية بل هنا و هناك سنجدهم في حقولهم مثل سمعان  القيروانى أو فى شقوقهم مثل أنبا بولا يركعون مستترين عن عيون الناس مكشوفين للرب.فإحتفظ برجاءك فللرب شهوده في كل زمان.
- أغمض عينيك و فكر لأي فضيلة تشتاق.صلي بعمق و سيرسل لك الرب من ترى فيه الفضيلة حية معاشة  تتلمذ عنده و تتدرج حتي تأخذ منها نصيبك.حين تقرأ سير القديسين لا تنبهر بمعجزاتهم .توقف عن هذه العلاقة المظهرية. إسأل نفسك لو جاء  القديس الآن ههنا ماذا آخذ منه؟ماذا تريد من سير القديسين؟ أليس مكتوب تمثلوا بإيمانهم فكيف ستتمثل بهم إن لم ترفضائلهم كي تقلدهم فيما ذهبوا فيه.أما المعجزات فلن تنفع شيئاً في السماء لن تحتاجها لأنك ستكون كاملا هناك.لكنك إلى البر تحتاج.فإطلب نصيبين للأرض و السماء أما المعجزات فهي نصيب واحد هو الأرض.يا من تكتبون سير القديسين إجعلوها سمائية و ليست مظهرية.فالقداسة أعظم من المعجزات و مريم أخذت النصيب الأعظم من غير معجزة لكنها بالحب السخي للمسيح أخذت نصيبها.
- أيها القدوس العجيب في قديسيه  مشتاق أنا إلى نصيبين.فقد رايت الصاعدين إليك مثل إيليا.ما قدرت أن أحتفظ برداءهم و لا شققت الأردن مثلهم.حين تابعتهم أخذونني بعيدا بعيداً إليك ثم ذهبوا و لكني لست وحدى فها أنت صانع القديسين بنفسك معي.أريد أن أحبك كما أحبك يوحنا و أتحمس لك كما غار عليك بطرس.أريد منك قوة المعمدان و نصيبين من إيليا أيضاً.أريد من نقاوة أمك البتول و إيمان إليصابات .أريد من وداعة يوسف أبيك و رقة سالومي الجميلة.أريد من كل نبي و رسول و خادم شيئاً يجعلني أتلذذ كما تلذذوا بك و أصادقهم بتقدير.أريد أن تفتح عيني فأعرف شهود جيلنا و أتعرف علي الركب المنحنية بغير إختيال.أريد حين أقابلك ألا يصيبني الخجل من تقزمى قدامك و قدام ملائكتك و قديسيك فأسكب من حنانك لتكمل نقائصى.فأنا بدونك لا شيء أبدا.

45
المنبر الحر / نحو فيسبوك أفضل
« في: 16:12 27/01/2018  »
نحو فيسبوك أفضل
Oliverكتبها
لا يوجد أمر بطبيعته خيراً أو شراً.نحن نصنعه هكذا.أو نستخدمه بما يجعله خيراً أو شراً.الفيسبوك أحد أهم منجزات العصر الحديث.جعل الناس متواصلة مع اشخاصاً إفتراضيين و جعلهم أيضاً منشغلين عن التواصل مع أشخاصاً طبيعيين ربما هم الأقرب لهم و الأهم.هكذا يتأرجح هذا الفيسبوك بين كونه ميزة أو عيباً.و لأنه صار جزءاً هاماً لا يمكن إنكاره فيجب أن نتجه ليس لإستبعاده بل لإستعباده لكل ما هو خير و فائدة و بناء.
لما يقول الله أننا نور العالم فهو يقصد أي عالم .الواقعي و الإفتراضى.نحن النور بالمسيح مصدر نورنا.نحن مسئولين عن إنارة العالم و وسائل التواصل الإجتماعي يمكن أن تكون أحد وسائل إنارة العالم بل و أيضاً إستنارتنا بتواصلنا مع آخرين فيهم نور المسيح له المجد.أبصر يوحنا باباً مفتوحاً في السماء.فما أوسع باب السماء لكل الناظرين إلى فوق.إذ ينعكس الباب المفتوح بإتساعه و يشمل كل مداخل الأرض و مخارجها.باب السماء يستوعب كل شيء ليدخل منه و يصبح عملاً سمائياً.المهم أن نتقن إدخال أدوات الأرض و ما فيها لتصبح لمجد الله صاحب الباب المفتوح.لعل بعض الأفكار التالية تلقى الضوء على إستخدام الفيسبوك كأداة نضعها في قبضة الروح القدس فيقدسها و ينقيها و يجعلها صالحة للبناء و سبباً للبركة.
1 – أن يتم إدراجه ضمن المسابقات الكنسية علي كل مستوياتها بدءا من الكنيسة الصغيرة حتي علي مستوي كل الكنائس  و يكافئ من تكون صفحته مصدر للفرح و السلام و الجمال و البناء و الإيجابية بكل صورها الروحية و الإجتماعية و العلمية و الترفيهية.علي أن يكون التقييم ليس علي وقت المسابقة وحده و إلا فسوف يفتعل الكثيرون صفحات لا تعكس سوي رغبتهم في الفوز لكن يجب أن ينسحب التقييم علي سنة سابقة علي التقييم لكي نجعل هذه الميزات المرجحة للفوز ميزات دائمة تحكم سلوك كل صفحة حتي تصبح طبيعة لصاحبها أن يجعل صفحته متميزة كإنسان له تطلعات روحية و مبادئ إنجيلية و إجتماعية و قيمية مستمرة و ليست مرتبطة بالمسابقة في ذاتها لكن المسابقة وسيلة للإعتراف بما يقدمه و تكون المكافآت تطوير مجاني لصفحته أو تحويلها إلى موقع علي الإنترنت  مع مكافآت مادية أو أجهزة كمبيوتر حسب إمكانيات كل جهة .
2-يجب أن تدخل صفحات الفيس بوك مجال الجوائز الإبداعية في مجالات الثقافة فهي إبداع شخصي سواء فيما يكتبه صاحب الصفحة بنفسه أو هي إبداع في إختيارات صاحب الصفحة لما تتضمنه صفحته.هنا و أنتظر من المحبوب نجيب ساويرس أن يضم إلى جوائزه من يجعل صفحته علي الفيس بوك مصدرا للتنوير و إبداعاً خلاقاً تماماً كما نكافئ الرواية و العلم و الكتابة التقليدية.بهذه المكافآت سوف يرتقي الفيسبوك و يتخلص من كثير من التفاهات و السطحية و تحجيم الكذب و التدني في بعض الصفحات.و سوف تكون الجائزة توجيه للقراء لمثل هذه الصفحات التي تستحق المتابعة فننمي الذوق العام و نصنع إتجاهاً إيجابياً و رسالة لكثير من الصفحات.
3- يجب أن تعمل وزارة الثقافة علي تخصيص مسابقات في مجالات بعينها تنشر فقط علي الفيسبوك و تكون جائزتها هي طباعة ما نشر في الصفحات الفائزة أو بعض مما يلائم الطبع علي مستو عام.يجب أن ننظر إلى طرق تحث علي مستويات أفضل يساهم فى تحسين الإنتقاء و النشر لدي الأفراد ليكون الفيسبوك  طاقة تنويرية للمجتمع.خصوصاً و إن الكتابة و التصميمات و غيرها من فنون النشر لا تكلف ما يتكلفه الكتاب التقليدي في الكتابة أو النشر.
4- أن يتم وضع الفيس بوك كأحد التطبيقات العملية للحياة مع المسيح في كل الموضوعات التي تقدم للنشء في مدارس الأحد و سن المراهقة.فالكنيسة التي تستخدم منجزات العصر في الخدمة الروحية أفضل من الكنيسة التي تبدو خائفة من كل جديد.الفيسبوك يمكن أن يكون أداة لخدمة المسيح و لإنشاء كنائس في العالم الإفتراضي.يمكن أن يكون الفيسبوك أرضاً روحية و عملاً بناءاً فقط لنفكر في تطويعه و ليس إنكاره أو مهاجمته.ليكن هذا الفيسبوك محل حوار مجدى بين الخادم و المخدومين ليناقشوا في نور كلمة المسيح كل المشاكل التي تنتج عن الإستخدام غير المناسب للفيس و كل الإيجابيات التي يمكن أن تتحقق من الفيس. سنجد أن أولادنا أكثر مهارة و تفتحاً و نضجاً منا .سنتعلم منهم كيف يكون الأفضل لأنهم الأفضل منا.الدودة و اليقطينة  كان لهما دور في حياة يونان النبي تماماً كالأشياء الكبيرة مثل الحوت و الريح و الشمس الناصعة.فلنتعلم أن الله يعمل بكل شيء زاحف أو طائر بطئ أو سريع صغير أو كبير.ضعوا الفيسبوك محل الدودة و سيعمل بها الله أيضاً.نظموا مسابقات روحية بإستخدام الفيس لكي ننقيه من الإستخدامات غير اللائقة.إجعلوه وسيلة إفتقاد و تواصل بين المخدومين في زمن المشاغل. لعل الله دبر هذه الوسيلة لكي يفتح باباً جديداً للخدمة.

- أيها الرب الضابط الكل علمنا أن نضبط كل ما نستخدمه ليكون مقدساً و مكرساً لمشيئتك الصالحة في كل شيء.لأننا نجد أموراً جديدة ليست هي جديدة عندك.فأنت العارف بكل شيءالمستحق أن نمجدك بكل شيء.قبل أن يتحكم العالم في أفكارنا علمنا أن نتسلط نحن عليه بأفكارك.فأنت صاحب السيادة و قد أعطيتنا حباً و مسئولية  أن نتسلط على الأرض و ما فيها.ليتك تقدس الأرض و الفضاء فينتشر فيهما نورك و حقك.إمنحنا يا رب حكمة تكريس آلات الأرض لحصادك فلأجل هذا قد أرسلتنا و إخترتنا و نحن لك مسبحين  و بك فرحون.إذا كنا نجد أنفسنا صغاراً قدام أموراً أرضية فكم نحن بالحقيقة صغار قدامك و محتاجون أحضانك لئلا نهوى بدونك.علمنا أن نتلاقى بالروح و نتعارف بالحكمة و نتجمع فى حضورك مستنيرين بك إذ نقصدك أنت في كل حب و نريدك أنت فى كل فكرة و نشتاق لوجودك أنت فى كل علاقة فما نحن إلا لك و ما نحن إلا بك لذلك نحبك يا من إكتنزت لنا فيك بدمك أغلى الأثمان و جعلت لنا قيمة تفوق الأرض و ما فيها و أنت أنت صاحب المجد و صانع الخير كله.

46
المنبر الحر / تعزيات مجيئك
« في: 17:32 22/01/2018  »
تعزيات مجيئك
Oliver كتبها
- كلامك آت.كلما إستدرت وجدتك .تنطق الكلمات و تفسرها.ثم تقدم نفسك بكل إتضاع مثالاً لتنفيذها.لهذا أراك في كلماتك.كتابك مرآة تعكس وجهك.تعكس كثيراً من فكرك.نظتك حين تصوبها نحوى تنمحي الأسرار.تصبح نواياك لي مضيئة.مقاصدك معلنة. لا إجتهاد في وجودك و لا تعب فى إقتناءك ما دمت هكذا متضعاً. أنت آت في إنجيلك.تجعله سطوراً من كيانك.فيكون حين نتلذذ به مثل إتحاد لا يوصف بشخصك.
- وجهك آت.فى كل المناطق أراه.في الصحو و المنام يراني وجهك و أراه.كل النور أنت.وجهك آت للبرية و للمراعي.يشرق وجهك في كل الأنحاء فتستنير أو تخجل منك.وجهك لا وجه يشبهه.حين يصعد بالفكر لنتعلمه نجد وجهك نفسه سراً.تخرج الكلمات منه دون أن يتحرك اللسان.تتكلم بعينيك بأنفك بإبتسامتك أو دمعتك تتكلم بوضوح و تقدم مع الكلمات فهماً لمن يسمع فيسمعك.وجهك هذا فيه كل الأشواق منك و منا.
- عملك آت. لا نترنح بعد بل نستفيق فاليد الحانية تربت علي الظهور المنحنية و تقيمها.عملك ليس في وسط السنين وحده بل في أواخر الدهور قائم.عملك يفسر للناس من أنت.يثبت حباً ما يحتاج إلى برهان,عملك يوحد المتباعدين .يصلح المنكسرين بشفاء لا يخضع لقواعد الأرض أو الطب .عملك لأجل الكنيسة يذهلنا,كيف تقوت كل هذه الجموع الجائعة علي الجبل.ثم تقودها قدامك كقطيع صغير و تدلله.عملك لأجل الأوطان مكشوف.ترتب الأحداث كسطور في قصة.فتأتي مشوقة لأنك كاتبها.ننتظر فيها نهايات كثيرة فقصصك ليست مثل كتاباتنا.قصصك متعددة النوايا و النهايات.فنهاية المتعدين ليست كنهاية الصابرين.نهاية المعاندين ليست كنهاية التائبين.نهايات قصصك ليست محتومة كالقدر لأنك تجعل القارئ لها فاعلاً فيها.يقف مع الأحداث أو ضدها.يقترن بأشخاصها أو يتجاهلهم.يخاطب الناس في سطورها بإسمك لعلهم يعتبرون.ما أجمل قصصك التي أصبحنا فيها أحياء نعيشها و أنت تعلنها.
- يدك آتية. مرفوعة بالنصر حاملة للرفش.فيها ثقوب تكفي لمن فاته حب القلوب.فحب الثقوب أيضاً مغفرة.يدك آتية ترفع أثقالاً ظن الناس أنها راسخة .تبدل أحوالاً مل الناس من تكرارها.يدك آتية بجديد.ما ظنه أحد من قبل.آتية من بعيد و قريب كأنها لأجل أحد بعينه آتية و هكذا الأمر لكل أحد.يدك تجد راحتها في أيادينا و نحن في راحة يدك نسكن.يدك آتية مطمئنة و محاربة و غالبة و حانية.
- حبك آت.بعد أن نسيت الأرض طعم الحب.بعدما تشوهت ألفاظ الحب و تزيفت أفعاله .صار ما في الأرض خمر مغشوش مضاف إليه أهواءاً ليست منك.أسماءاً لم تعلمها.حبك آت ليعيد تعليمنا الحب.إنما بالحب وحده يحيا الإنسان ليس علي الأرض فقط بل في السماء إلى الأبد.لهذا حبك آت.لينقذ البشر من قساوة و غشاوة و يتذوق من حبك طعم الحياة.حبك آت لبلاد لم تفتح للحب باباً.و لشعوب تنكر أنك محبة.حبك آت كي يخلص المخدوعين بقوتهم فالنصرة بالحب أعظم و ليس منها خسائر لجميع الأطراف..
- كُلك آت.فلك كلك نشتاق.أنت تعرف هذا لذلك تأت لمنتظريك.كلك آت لأنه ليس إعلان بعد بل لقاء وجهاً وجه.كلك آت كي نحتضنك كما إحتضنتنا من قبل أن نعرفك.كلك جميل لذا تأت كلك لنأخذ جمالاً نحن الذين لم نعرف الجمال من غيرك.كلك آت فليس لنا تعويضات شافية كافية إلا بشخصك الكامل.
- أيها الآت ها أنا لك.مشتاق لك أكثر من معرفتي بنفسي.نسيت الوجوه كي يشرق لي نور وجهك.نسيت الكلام كي آخذ منك ما أقول.نسيت الحياة فلا حياة إلا فيك.أيها الآتى كأنه لي أنا وحدي.تعال لكل شعبك.تعال لكل طالبيك.لكل المشتاقين إليك.تعال أيها الآت ليتأكد الجميع أن مجيئك لنا لا يعني نهايتنا بل بدايتنا.لا يعني موتنا بل حياتنا.لا يعني أن السطر الأخير بدأ لكن السطر الأول بدأ.أيها الآت تعال أمكث معي هنا.لكي أعيد كل شيء في حضورك.أفكر من جديد و أصلي من جديد و أقرأ ما تقول من جديد.تعال فأكن جديداً كما تريدني.مجيئك يحيني و يجددني. تأتي فأسترد كل ما فقدت و أفقد كل ما كان ليس لي.تعال لأعيد صياغة النظرات و الأحلام و أبدأ الأيام.تعال فآخذ منك رسالتي و يرتاح قلبى بعد حرمان. تعال فتتغير الدنيا لي.أفرح كما لم أتذوق فرحاً من قبل.تعال بتعزياتك فما أجمل تعزيات مجيئك.تعال فأسبح دوماً مع القائلين مبارك الآتي بإسم الرب..

47
المنبر الحر / نور أشرق في البرية
« في: 19:26 18/01/2018  »
نور أشرق في البرية
Oliver كتبها

 - سر إختيار البرية للإعلان الإلهي: فى البرية عاش المعمدان .صوت صارخ في البرية. كأنه يعبد بدل شعب إسرائيل الذى خرج من مصر وتذمر في البرية مع أن موسي أخبر بكلام الرب لفرعون بقوله: أطلق شعبي ليعبدوني  في البرية خر7: 16 لكن الشعب خرج و ما عبد. لذلك كان صوت يوحنا صارخ هناك ليفزع الحية أحيل حيوانات البرية تك3: 1.ترأست الحية  على الناس و أفعالها حولت الضمائر إلى حجارة .سكن الناس البرية و سكنت البرية القلوب .صاروا يشبهون ما تعيشه من خواء و قساوة لذلك ذهب  الرب يسوع إليها هناك ليقتنص الناس من أرض التيه المرير.
- - البرية فارغة من الحياة.ترسم لنا صورة الخضوع لقساوة الطبيعة.جاء المعمدان رمزاً نقرأه و نتعلم منه كم قست الأرض  و رئيسها إبليس علي الناس.لهذا كان يوحنا بملبسه و طعامه يمثل ما وصلنا إليه من خضوع لقسوة الطبيعة.يلبس في الصحراء وبر الإبل.يشتعل جسده  بوبر الإبل من آلام الحر و البرد.فالأرض صارت هدامة قتالة كإبليس.لأنها إكتست باللعنة تك3: 17.و الإبل كانت طعاما محرما بالشريعة.فلبس يوحنا وَبَرَها ليذكر البشر بأننا صرنا نعيش متعدين للناموس في الظاهر و الباطن.و علي حقويه منطقة من جلد لأنه يذكرنا بعمل الله لخلاصنا الذى ألبس أبوينا أقمصة من جلد.فالله يعمل في البرية و يحولها مراع خضر.لذا لبس المنطقة فصار يمثل البشر في بريتهم و يمثل الله في خلاصه.يقتات الجراد الذى قدمته البرية للبشر بسخاء. الجراد يأكل خيرات الأرض و يحولها إلي برية.لهذا أكل يوحنا الجراد فصار في جوفه صانع البراري  لأن البرية كانت داخلنا فلم يكن فينا خير أو صلاح. و كما لبس منطقة من جلد ليمثل خلاص الله أيضاً أكل عسلاً برياً ليذكرنا أن الذى يخرج من الآكل أكلا و من الجافي حلاوة هو علي وشك الوصول لأرض المعركة في البرية. كان الجراد في البرية معظم البشر و لكن العسل كان قليلاً لأنه رمز الأنبياء.أكل يوحنا الجراد لأن الضربات لفحت البشرية لفسادها.أكل يوحنا عسلاً برياً لأن الرب لا يترك نفسه بلا شاهد و لا يترك شعبه للجراد.عسل العالم ممزوج بالجراد و عسل المسيح يؤكل بالزبدة أي بالنعمة نقتني حلاوة المسيح في حياتنا..
- كان يوحنا بالجسد في البرية و بالنعمة كائناً سمائياً, كان طعام يوحنا هو ما يجده .لا يد له في الإختيار.هكذا كنا مستعبدين للأرض.أما طعام المسيح فمختلف.إذ كان طعامه  زبداً و عسلاً .إش7: 15.فالزبد منتج من حيوانات الرعي.كذلك لم يكن عسل المسيح برياً بل عسل المراعي فالمسيح أنتج طعامه و لم يدع الطبيعة تتسلط عليه و تقطر عطاءها له. لأنه الراعي الذى  تجسد ليرعي و يقدمنا بالنعمة كالشهد لأبيه الصالح.لقد كانت مشيئة الآب في خلاصنا هي طعام المسيح..
-  - صوت صارخ في البرية يقابله صوت قادم من السماء.بين الصوتين لغة مشتركة.فالمعمدان أناب عن البشر في الشهادة لإبن الله و الآب أناب عن السماء ليشهد لإبنه الوحيد.يوحنا يمثل البشرية التي ذهبت بعيداً و المسيح يسعي وراءنا في البرية يلاطفنا كما قيل : لكن هانذا أتملقها وأذهب بها إلى البرية وألاطفها .. " (هو 2 : 14).المعمدان يكرز و المسيح يخلص.المعمدان وقف علي الشاطئ و المسيح نزل إلى عمق النهر و الأرض و الجحيم و قام و صعد و شهد له الروح القدس بسلام.
- - المعمدان يكرز بالتوبة و المسيح يغفر الخطايا.المعمدان لا يجرؤ أن يحمل حذاء المسيح و المسيح يحمل في يده صولجان الدينونة الرفش الذى يقذف به التبن للمحرقة.المعمدان  نبي عظيم قد شرف جنسنا بلغته الرقيقة المهذبة و تواضعه  قدام أحد الثلاثة أقانيم .من له المسيح كالمعمدان له الروح القدس و الآب.فالثالوث لا ينحسر و لا ينقسم .يوجد بأقانيمه معاً من غير إنفصال أو تداخل.لهذا إستحق المعمدان أن يخاطبه الروح القدس ثم يراه متشكلاً علي هيئة حمامة.إستحق أن يسمع صوت الآب و هو يضع علي رأس الإبن يده.يا صديق الثالوث يا صديق العريس يا صديق الحق و الشجاعة كن صديقي.
- - هتف داود بالوحي قائلاً إقبلوا الإبن لئلا يغضب الرب الآب.فالبشرية كانت تعرف الله و حان الآن أوان أن تعرف ألله بأقانيمه.إقبلوا الإبن أي إقبلوا الثالوث.فعدم الإيمان بالثالوث يغضب الله.نحن في زمن معرفة الثالوث و الحياة بالثالوث و الشهادة للثالوث.فكما شهد الثالوث لنفسه في البرية يجب أن نشهد له لأنه ضمنا لنفسه بالإتحاد به.كل من يؤمن بالله و ينكر الثالوث يقع تحت غضب الرب.
- الآب يشير علي الإبن هذا هو إبني و الروح القدس  يشير علي الإبن هذا هو محبتي و حكمتي و مجدي و الإبن يأخذ كل هذا لنا لكي تصير لشركتنا معه مكاسبها اللا موصوفة.رنمت الأقانيم  نشيدها في البرية عند نهر الأردن لنا لكي نسترد الوجود و الحياة و نستمد الميلاد الفوقاني من هنا من لحظة صعود المسيح من مياه الأردن.فكل معموديات العالم تأخذ من معمودية المسيح و تتحد.
- لنفرح بإعلان الثالوث فما أحوجنا لهذه المعرفة المقربة من طبيعة الله لأنه لما أخذ طبيعتنا أراد لنا أن نفهم طبيعته فأعلن ثالوثه عند النهر لكي مع مياه الأردن يسرى الإيمان و لا يقف.لهذا نأخذ إسم المسيح لنا بالروح و المياه معاً.بالمحبة نتعمق في المعرفة الإلهية.كلما إتضعنا كلما أخذنا موقعاً أكثر قرباً لنتأمل منه في أسرار الثالوث.الثالوث لا يستعلن لأحد إلا بعد قبول المسيح لأن الذين لم يقبلوه هم أبناء الغضب.لهذا أنسكب قدامك يا ثالوثنا الأعظم.أقبلك بأقانيمك الأعظم و الأقدس. أخضع لرئاسة الآب فيك  فيضبطني فيما يضبط الكل,أخضع لمجد الإبن فيك فأنال من حنانه مجداً لأكون إبنا لمجد المسيح.أقبل الروح القدس فيك فيسكنني كما هو بفرح و همة.لأكون منه و به فاعلاً في ملكوتك .آخذك معلَناً يا ثالوثنا الأقدس فأنت إله لا يخفي نفسه عن الصغار.نشتاق نحن الصغار أن نأخذك و تأخذنا.


48
المنبر الحر / نعم تتزعزع الكنائس
« في: 18:36 16/01/2018  »
نعم تتزعزع الكنائس
Oliver كتبها
- وعود الله أكيدة كلها و بعضها مرتبط بشروط لكي يتحقق الوعد .أشهر و أول وصية بشرط هي: أكرم أباك و أمك مقابل وعد أكيد (تطول أيامك على الأرض).خر20: 12.قيلت الآية بأكملها (الشرط و الوعد) مرتين ثم تكررت الآية أكرم أباك و أمك ستة مرات بدون الحاجة إلى تكرار الوعد بعد أن أصبح راسخاً.لكن لا أحد يختلف أن الوعد بطول الأيام موجود طالما كانت الوصية عن إكرام الأب و الأم.حتي لو لم يذكر الوعد في كل مرة أو لم يذكر الشرط في كل مرة.هنا تحقق المفهوم.أي رسوخ المعني بكل أبعاده.تعالوا نتحقق من مفهوم آخر مهم جداً يردده  بعضنا أحيانا بدون تدقيق أو إنتباه لقصد الله في وعده.
 - كلما تعرضت الكنيسة للتجارب نردد كلنا بطرق مختلفة وعود الله المطمئنة الأكيدة مثل أن الكنيسة لا تقوي عليها أبواب الجحيم وأنها لا تتزعزع. و أنها مبنية علي الصخر.لا يمكن أن تضعف أو تفتر أو تنهدم .نشجع بعضنا بوعود الله و نستمد السلام في الأزمات من وعوده هذا ما نفعله و هو ما يعكس ثقة يحبها فينا المسيح و صلاة يتدخل بسببها فقط نحتاج أن ننتبه.هل هذه وعود مطلقة أم مشروطة أيضاً.
- - الوعود للمؤمنين و ليست للحوائط: ليست الكنيسة المبانى التي أبواب الجحيم لا تقوي عليها؟. بل المؤمنون أنفسهم هم المقصودين بهذا الوعد. السيد المسيح له المجد بني كنيسة روحية مؤسسة علي شخصه المجيد, علي صخرة الإيمان به. مثل إيمان بطرس الرسول الذى أعلنه بإرشاد إلهى  أن المسيح هو إبن الله الحى.هذا الإيمان هو الصخرة التي تغلق عنا أبواب الجحيم أو أبواب الموت الأبدي.فلم يكن الكلام عن كنيسة أو كاتدرئية أو دير أو طائفة أو مذهب بل عن نفوس المؤمنين بلاهوت السيد المسيح الإله المتجسد. المباني ليس لها إيمان بل المؤمنين.المباني لا يتعرض إيمانها لغربلة الشيطان بل المؤمنين .الذين مثل بطرس يتعرضون لغربلة الشيطان.فيطلب المسيح من الآب عنا كي لا يفني إيماننا لو22: 31. إذن نفهم من كلام الرب أنه يوجد إحتمال لفناء إيماننا و هو إحتمال لا يوقف حدوثه إلا وساطة الرب يسوع لأجلنا.ننتبه فإيماننا ليس بعيداً عن التجارب و بقاؤه راسخاً يتوقف علي تمسكنا بالمسيح نحن الكنيسة و ليس المبني. المسيح وسيط لأجل المؤمنين بلاهوته أما الكنائس التي لا تؤمن بلاهوته كشهود يهوه و السبتيين فهؤلاء إيمانهم فاني.
-- الكنيسة اللحمية و الكنيسة الحجرية:  لنحترس من الخلط بين الكنيسة الحجرية كمبني و هو مجرد إسم لها يميزها عن غيرها و الكنيسة اللحمية التي هي المؤمنين بالرب يسوع و هو المعني الأصيل الحقيقي الإنجيلي للكنيسة. حين نأخذ الوعد بحفظ الكنيسة كشعب و ننسبه للكنيسة كمبني نكون قد أخطأنا المفهوم و خالفنا قصد الله..فما أكثر مبانى  الكنائس التي قويت عليها أبواب الجحيم و بادت بأكملها من علي كوكب الأرض.فليقل لنا أحد كيف باد هيكل الرب الذى بناه سليمان و الذى جدده حجي النبي ثم هيرودس الملك ؟ ألم يتهاوي و لم يبق حجر علي حجر فيه؟الهيكل ترك الرب و صار مغارة لصوص فتركه الرب للخراب. لماذا قويت أبواب الجحيم علي كنائس الصحراء العربية التي تشمل كل دول الخليج.لأنها ببساطة باعت مسيحها. توجد أديرة في الغرب أشبه بالكانتونات ليس لها إنجيل بل عندها لائحة بشرية من يلتزم بها يبق في الدير و يتزوج كما يشاء و ينجب و يعيش أولاده في نفس الدير المهم ألا يخرج أحد عن هذه اللائحة؟ألا تتزعزع هذه الأديرة؟ بل ستنحل و تتلاشى.فلا يجب أن نكرر باطلاً أن أبواب الجحيم لن تقوي عليها.بل يجب أن نعرف شروط وعد الرب في حفظ نفوسنا ككنيسة و ليس في حفظ المباني الكنسية. سيأت يوم و تذوب محترقة كل مباني الأرض بما فيها الكنائس فليس لنا هنا مدينة باقية.
- كنائس إبن الهلاك: الرب يسوع يحفظ كنيسته أى أولاده من الهلاك لكن من ينفصل عن المسيح و يتغرب عنه حتي النهاية يهلك.لهذا ننتبه لهذه الآية: بقوله له المجد حين كنت معهم في العالم كنت احفظهم في اسمك. الذين اعطيتني حفظتهم، ولم يهلك منهم احد الا ابن الهلاك ليتم الكتاب يو7: 12.إذن هناك من حفظهم في إسمه و هناك من صار إبن للهلاك.هذا ما يقال علي الكنائس أيضاً. مثل كنائس المثليين و كنائس بلا عقيدة تقبل كل الأديان حتي التي تنكر المسيح و كنائس ليست كنائس لكنها تنتحل الإسم وحده. صارت ملايين الكنائس لشهود يهوه التي تنكر لاهوت المسيح فهل هذه تستطيع أن تقول أن أبواب الجحيم لن تقوي عليها؟ بل هي ذاتها صارت أبواباً للجحيم.الذين فيها إما مخدوعون أو متكبرون لا يقبلون الإيمان الصحيح.فلنصلي عنهم  و نخدمهم لأنها مسئولية وضعت علي عاتقنا أن نصير نور العالم.صارت كنائس تسمي نفسها لاطائفية بلا هوية و لا إيمان مع أن الإيمان شرط لإرضاء الله عب11: 6.هذه كلها كنائس  إبن الهلاك .لا يحفظها الرب و يتركها فتتزعزع.لهذا نصلي كي لا نتزعزع.فليس الأمر يحدث تلقائيا من غير دور بشري.كما هو مكتوب : لأنه تعلق بي فأنجيه.أرفعه لأنه عرف إسمى. علينا دور نؤديه و الرب يقوم بمسئوليته عنا أكثر مما نسأل أو نفتكر.
لماذا تتزعزع الكنائس: لو تهاوننا في علاقتنا بالله بالتراخي و البرودة الروحية تتزعزع الكنيسة. أكرر لكم خائفاً نعم تتزعزع  الكنائس التي تتغافل بمؤمنيها و هذا ما حدث في عصور كثيرة سميت بالمظلمة.حدثت في مصر في القرون من الثالث عشر حتي السادس عشر و حدثت في أوروبا في العصور الوسطي و تحدث الآن مجدداً في بلاد نطلق عليها مسيحية و الإلحاد فيها غالب. نقف كثيرا قدام تهديد الرب لكنيسة أفسس بسبب أن قادتها تركوا محبتهم الأولي فيتوعد أن يزحزح أى يهدم منارتها لأن المنارة لو تحركت تنهدم رؤ6.المسيح يتمشي ممسكاً السبعة منارات في يمينه لكنه في لحظة ما قد يقرر أن يزحزح منارة منها لأنها قبلت أن تستغني عنه.إذن تمسكنا بالمحبة الأولي للرب القدوس ينجينا من زحزحة المنارات.فليس الوعد بحفظ المنارات مطلق.تتزحزح المنارات فقط من الإنحراف الجماعي للكنيسة أما الإنحراف الشخصي فله تأديب و عقاب لا يسري علي كل جماعة المؤمنين.يحدث الإنحراف الجماعي بالهرطقات و هو إنحراف الإيمان كما يحدث بالإنقسامات و هو إنحراف المحبة لأن كل مملكة منقسمة علي ذاتها تخرب حتي لو كانت كنيسة.إهربوا من الخصومات لأنها تشق جدار المحبة من أعلاه إلى أدناه.تصالحوا فالإنقسامات كالزلزال تحطم الكنائس.و التحزبات كالطوفان تجرف ثمار النعمة و تدوسها بغير حساب.أحبوا أحبوا الجميع فتنبني الكنيسة كالجبل بغير تهديد.لنعد إلى المحبة الأولي.يوم كان مسيحنا معشوق النفس و الجسد و الروح.إن عدنا عادت كنائسنا سماء.
- نحن.الذين بالروح القدس صرنا هياكل الله و روح الله ساكن فينا 1 كو 3 : 16 لا نتزعزع طالما يسكننا الروح القدس و نسكنه.يقودنا و نتبعه.يمشينا علي مرتفعات فنتهلل تحت يده العالية.لنفرح بوعود الرب يسوع الأمينة الأكيدة لكن لنلتزم أيضاً بما يجب أن نعمله حسب كلمة الرب.ناظرين الذين ظنوا أنهم أولاد إبراهيم كيف لم يستمتعوا بمجد إبراهيم.أما الذين قبلوا المسيح مؤمنين بإسمه جعلهم كنيسة مجيدة بلا عيب فيها أو شبهة ضعف.يا رب الكنيسة و عريسها لنكن جسدك فأنت رأس الجسد .لتكن لنا كل وعودك متكلين ليس علي برنا بل علي وساطتك غير المحدودة قدام أبيك الصالح,


49
توأم الروح داود و يوناثان
Oliver كتبها
- كان شاول الملك يحارب بكل الرجال.أقسم أن لا يمد أحد يده إلى طعام أو شراب حتي ينتقم من أعداءه.كان إبنه يوناثان الحلو يصارع وحده لأجل شعب الرب و معه حامل سلاحه.لم يسمع أن ابيه أقسم ألا يتذوق أحد طعاماً أو يشرب ماءا حتي ينتصر..إنتصر الشعب بيوناثان المتعب الذى صارع وحده و غلب. وجد شهداً مد عصاه و تذوقه فلمعت عيناه الجميلتان. صار يوناثان تحت حكم الموت بأمر أبيه فإفتداه الشعب لأنه أحبه.1صم13: 45.محبوب الشعب هو.يوناثان بالحب إنتصر و بالحب عاش و ملك ليس علي عرش أبيه شاول بل علي قلوب شعب المملكة بأسرها.يوناثان إبن الشهد هو.محبوب المحاربين كما الرعاة.جميلة يا عيني يوناثان أحب عينيك اللتان تشفقان ترحمان.تعرفان أين تجد الشهد و النصرة و أين ينمو الحب و يزدهر.أحب روحك التي تميل لمن يعرف الحب و التسبيح.أحبك كما أحبك داود.يوناثان الحلو في معركته الغالبة رمزاً حياً للمسيح.
- ليس في يوناثان صفات أبيه.خرج يوناثان من أحكام الجسد إلى سلطان روح المحبة.لم يرث من شاول غيظه فهو حامل للحب يرفض الحقد.إبن الملك لا يشته أن يرث عرش أبيه.لهذا تأهل للعرش العلوى.أحبك يا من رفعك الحب على عرش إلهي. ما أن علم يوناثان أن صموئيل النبي مسح داود ملكا بدلا من أبيه.تفوق يوناثان على نزعات الذات فأتقن بذل الذات لهذا لم يغتاظ و لا تذمر.توائم الروح لا تحكمها المكاسب و لا تنهيها الخسائر.لا يتصارعون علي شيء مهما غلا و علا. يوناثان المغلوب من الحب.تأسره وداعة داود. يرفض قساوة أبيه شاول هذه التي  بسببها ناح صموئيل النبي و الرب لم يسمع له 1صم16: 1.
- داود مرنم إسرائيل الحلو.مزماره في يده و مزاميره الموحاة في قلبه, ذهب إلى عدوه يصلي لأجله لأن روح ردئ يتملكه.ما أجملك يا شهي الروح إذ تخصص كلمات الله علي شفتيك لأجل من يريد مصرعك.الحب يغلبك كما فعل بيوناثان لذلك إجتمعت أرواحكما.جمعكما الحب كما جمع روحين لإيليا علي إليشع.بأجمل ما عندك صليت لمن إختصمك أنت هدية لحبيبك يوناثان. يراك و أنت تترنم فتنطبع كلماتك على شفتيه.يأخذ منك و يتكلم و أنت من الله تأخذ و تترنم.صرتما جوقة سمائية و أنتما بالجسد غريبين.تجمعكما و توطد محبتكما أحداث حتي صرتما معاً فوق كل الأحداث زاهدين الأرض بما فيها.1صم16: 23.
- وقف داود بالإيمان وغلب جليات فكأن نصرته مهراً لتوأمه الروحي يوناثان فتعلق به .كلاهما أحب الآخر كنفسه. صارا نموذجاً لمحبة السمائيين.القادم من إنتصار علي الدب ملك الضربات و الأسد ملك القفزات ثم جليات الماهر في الطعنات هو الذى يستطيع أن يتقن الحب.فمن يجتاز المحن يرق قلبه.يرى المحبين مغنمه.يزهد الصراعات و يرتكن بقوة إيمان إلى سلام الله الذى ينسيه الحروب القديمة فلا تعد تذكاراً للموت بل برهاناً للحب.جمعت لغة الحب بين رجلي الله البارين.فقطعا عهداً للحب معاً1صم18: 3.خلع داود جبة الملك و سلاح الملك و منطقته و قوسه و أعطي الكل ليوناثان فورث يوناثان بالحب ما لم يرثه بالجسد من أبيه.فالحب سخاء.
-بالحب  أقسم يوناثان لداود أنه و لا الموت يفرق بينهما. كان القسم صلاة. 1صم20: 3. فالرب بين داود و توأمه يغذيهما بالنعمة و نقاوة الحب.فلما جاء الإختبار للقسم قبل يوناثان تصويب طعنة شاول لقلبه بدلاً من داود 1 صم20: 33.هذا هو الحب نعيشه و يعيشنا.يسكننا فنسكنه و يصير سلاماً. الحب أن تصير ذات غيري ذاتي.فأعيش لها وأكشف لها حبى غير عابىء بما ينتويه شاول و سيفه.فما سمعنا يوماً أن السيف قتل الحب.فيا توأم روحي أحبك حب يوناثان لداود.الطعنات لا تقتل الروح فإطمئن عني.
- دمعت عينا يوناثان لأجل حبيبه داود.لم ينم ليلتين و لم يأكل.1صم20: 35.كيف يرتاح و قلبه يحدثه أن توأمه متعب.إنهما بالحب يعيشا الألم معاً.صارا يتباريان في بذل كل منهما للأخر بغير ملل أو حساب. جاء الغدر و طعن يوناثان و شاول معاً.علم داود فلم يشمت في خصمه , سكب مزموره مرثية لأجل يوناثان و شاول.كانت محبته تأخذه حيث تسكن أعظم الكلمات السمائية.فصار قلب داود حسب قلب الرب أع13: 22.نعم الحب الذى يتساوي فيه شاول خصمه مع يوناثان حبيبه في المرثية شبيه بحب الله لخلاص الجميع.2صم1: 17.لم ينشد داود نشيده فحسب بل أمر شعب يهوذا (شعب المسيح) أن يتعلم نشيد القوس2صم1: 18.إنه نشيد الحب.
-أحبك يا صديق الروح و توأمى.كلما إلتقينا قابلت قلبك.شامخ في الحب أنت.تأخذ أتعابي لك و تفر. و أنا أضع مزاميري لأجل أتعابك كى تزول.يا من تذهب لأجلي  بعيداً ثم تأتيني بقلبك المتسع.صورة المسيح أنت.يوناثان هنا يحب حتي يموت عني.المسيح هنا يُعلم يوناثان و داود الحب قبل و بعد الموت. أنا في الصلاة أذكرك.أخفي عهدي في يدي الله.سأبقي لنسلك في الأرض أخدم.هكذا عهد داود لبني يوناثان.ذلك لأن الحب مثل الميراث لا ينقطع.لهذا لا تقولوا مات داود و لا مات يوناثان فهذه التوائم الروحية لا تموت.المحبون بنقاوة في حياتهما لا يفترقون بالموت.يا بنات أورشليم تجملن بهذا الحب.يا رجال الله خذوا من هؤلاء التوائم رفقاء حياة.لنتعلم كيف صار أنبا بولا للقديس أنطونيوس.كيف صار يوحنا ذهبي الفم و أوليمبياس تلميذته. كيف صار مارمينا للبابا كيرلس. توأمة الروح تغلب المسافات و الأزمنة.صادقوا هؤلاء فالمكسب في الحب ما دام المسيح يضبطه.محبتك لي أعجب من محبة النساء لأنك قلب الرب مشتمل شفقة و إتساعاً.سبقتني نحو المرتفعات و أنا أتبعك.يا إله يوناثان و داود معاً أنشر هذا الحب و هذه الصداقة و هذه التوأمة في جسد كنيستك فتلتئم جروحها.تذوب الذات فيتسلم جيل من جيل شوامخ المحبة.علمنا ألا نخش الحب و إعلانه بل نخش الغدر و خزيانه.صداقاتنا تعاني الندرة و سخاءك يحييها.فإصنع لنا ملايين النماذج من داود و يوناثان.لأن قلة المحبة غربة عنك و عن الكنيسة بمن فيها لكن المحبة تأخذنا حتي نري الملكوت و نتعلم اسراره.لأجل شخصك الكائن في قلب يوحنا الذى تحبه نرجو و نتوسل.نريد روح المحبة  الإلهية يغلب و يزين علاقاتنا بجمال لا يدركه غير الذين يتلذذون بالحب منك و معك و فيك .

50
الأبرار أطفال بيت لحم
Oliver كتبها
 - شهداء بيت لحم العناقيد الأولي في الكرمة الحقيقية ربنا يسوع المسيح.الذين صاروا باكورة.جاءوا كما تطلع أول التباشير في حقل البسطاء.صاروا شهودا من غير كلمة أو معرفة أو كرازة.لقد إختارهم الروح للمسيح فصاروا مدافعين بالدم لا بالكلام.بالحياة القصيرة تحوطوا حول الطفل يسوع كستار .لأنه في كل مرحلة لتجسده و بعد صعوده صار له شهوداً.في أسبوعه الأول صار الشيخ سمعان أول شاهدا له. بعدما رأي الدم النازف بسبب ختان الصبي فكان مشهد خلاص كما الذى علي الصليب .أطلق الرب عبده بسلام و غاب سمعان في سحابة الخلاص في طفولته كان أطفال بيت لحم شهوداً للطفل الإلهي.في عامه الثاني دخل جنود هيرودس كل بيت متسائلين.أين هو المولود ملك اليهود.فصارت كرازة غير مقصودة في كل بيت و مكان تقدم إسم المولود الصغير في بيت لحم إسماً عظيماً مهيباً له مستقبل يخشي منه الملك و جنده. في بداية خدمته أتمم البار المعمدان شهادته.ثم بعد قيامته صار كل تلاميذه شهداء إلا يوحنا الحبيب,سيبقي من جيل إلي جيل يشهد للمسيح بالحياة و الموت من جميع الأعمار في كل أمة و قبيلة و لسان.كان التجسد هو الدرس الأول الإلهي للحب و صار شهداء بيت لحم الدرس الأول البشري للحب و نحن تلاميذ الدرس الأول.
- حين تنبأ إرميا النبي عن شهداء بيت لحم كانت راحيل زوجة يعقوب وسط النبوة.لأن قبرها في بيت لحم.رأت في قبرها الأطفال يذبحون فتألمت و لم تتعزي,ثم سمعت في نهاية النبوة قول الرب (سيعرفونني من صغيرهم إلي كبيرهم لأني أصفح عن إثمهم) إر31:31 فتعزت راحيل.تعزينا معها لأن المسيح قال عنهم (يوجد رجاء لآخرتك) لإر31: 17.صار الرجاء حين رأينا آخرتهم.
- كان أول إحتفال بهؤلاء الأبرار عام 485 في الدولة الرومانية.و لهم تراتيل و مدائح و إبصاليات في الكنائس الكلدانية و السريانية و الأرمينية و اليونانية.تحتفل الكنيسة الأرثوذكسية يوم 29 ديسمبر 3 طوبة و تحتفل الكنيسة الكاثوليكية قبلها بيوم بعيد شهداء بيت لحم 28 ديسمبر و تسميه عيد الأبرار القديسين.ولا تختلف في أن هؤلاء الأطهار هم الذين رآهم يوحنا الرائي لم يتنجسوا و تأهلوا لمعرفة ترنيمة الخروف رؤ14: 4. حين صار المسيح طفلاً لم يجد حوله أطفالاً بل صراخ و عويل و أمهات مكلومة فحمل الطفل آلامهم وسط الأقمطة.مصلوباً في المزود.البعض يستهدف قتله و البعض مات لأجله و هو يمهد للجميع خلاصه.
- صار جدل في عصور متعددة حول أحقية إعتبار هؤلاء الأطفال المذبوحين شهداءاً.الأول بسبب أنهم لم يعيشوا فضيلة أو إيمان يستشهدون لأجله و الثاني أنهم لم يقدموا أنفسهم بحرية إرادتهم للموت.إستمرت هذه السفسطة طويلاً في عصور تحجرت فيها الأفكار حتي جاء تعريف القديس توما الإكويني للإستشهاد أنه موت لأجل المسيح . التعريف الذى أنهي الجدل.القديس أغسطينوس قال هؤلاء الأطفال لم يموتوا فقط للمسيح بل بدلا من المسيح فكم نعظمهم.من هذين القديسين توما الإكويني و أوغسطينوس نشأ تعبير معمودية الدم.و تعبير آخر و هو المعمودية بالنية.أي أنهم لو عاشوا كانوا سيعتمدون بحسب ما ير الله في نواياهم.
- صار جدل حول أعداد شهداء بيت لحم.يدعي بعض المؤرخين أن شهداء قرية بيت لحم لا يمكن أن يصل عددهم إلي مئة أربعة و أربعون ألفا  من قرية صغيرة كبيت لحم كما نعتقد .لكن بالنظر إلى خوف هيرودس فإنه بالتأكيد وسع رقعة البحث عن الصبي لتشمل مساره من وقت الإكتتاب حتي وقت مجئ المجوس الذين عرف منهم هيرودس بميلاد ملك اليهود.فلا أظن أن الشهداء جميعهم من بيت لحم لكنهم نسبوا إلي بيت لحم لأنهم من أجل المولود في بيت لحم قد ذبحوا.الأهم من هذا أن الوحي سماهم  باكورة لله و للخروف ما يعني أنهم أول شهداء لأنهم باكورة لذلك تسميهم الكنيسة اليونانية في تذاكية أنهم العناقيد الأولي .مما يؤكد أن الكلام هو عنهم و بالتالي العدد المذكور يخصهم.رؤ14: 4. الآن المسيح علي المذبح يفرح برؤية أطفالكم تحيط به و تسبح .ضعوا أطفالكم شمامسة قدام المذبح لأن لمثل هؤلاء تجسد الإبن و ذبح لخلاصنا.
-إن أصعب مشهد أن يموت طفل قدامك و الأصعب منه أن ينذبح بين يديك.من يومها صار تقديم الشهداء يصاحبه صلابة إيمان و شعور يفوق طاقة الإنسان .كان شهداء بيت لحم جرعة إلهية مناعية لنا لإحتمال كل أنواع الظلم و الإضطهادات.لذا يندهش العالم حين يسمع عن أم لشهيد تصلي لأجل قاتل إبنها أو إبنتها.و أب يحتضن قاتل إبنه الوحيد صافحاً عنه.هذه كلها قوة إلهية أخذناها من الروح القدس نتفوق بها علي طاقتنا البشرية و و نكون بنور الروح مدينة موضوعة علي جبل لا يمكن أن تختفي عن الأنظار.فيمجد الناس مسيحناصانع المدن المنيرة و يتعجبون قائلين ما هؤلاء المسيحيين ما طبيعتهم؟ كيف يقابلون الشر بالحب و المغفرة؟ أهؤلاء بشر مثلنا؟ هؤلاء المسيحيون هم  تلاميذ الدرس الأول لشهداء بيت لحم.و دورس كثيرة متواصلة جعلتنا بالمسيح فوق قمة العالم.
- أيها الأبرار الكاملين في الروح صغار السن في الجسد.لم  تلحقوا رؤية المسيح المتضع في المزود لكنكم سبقتم لرؤيته جالساً علي عرشه يمنحكم تيجان النور و أبدية الوجود.إحتفظ لكم ببراءة طفولتكم فصرتم إبتسامة للسمائيين و نفوساً أقرب للملائكة.ترأستم و أنتم الصغار علي القادمين مكسوين بدماء الإستشهاد.صار الأطفال معلمين في طريق لم يخبرهم الكبار بها.أنتم درس للبشرية كي لا تستهين بالطفولة.لأن الرب كرز بطفولتكم قبلما يكرز بشبابه.طوباكم فقد صنع الرب بكم بشارة في كل بيت برغم عويل و نواح الأرضيين.تعزت راحيل و تعزينا لأن يوحنا الرائي قد أخبرنا أنهم في السماء يرتلون.بتوليون هم لم تقربهم أدناس الأرض.عاشوا كاملين في طفولتهم و صاروا كاملين في أبديتهم.طوباكم يا تعلمتم ترنيمة الخروف.لأن ترنيمته الموت عنا و أنتم متم عنه فكنتم في الترنيمة بل أول أبياتها.طوباكم لأن نصيبكم سبق أنصبة الكبار.تدللتم كالأطفال من الطفل الإلهي فرأي أن يميزكم بالسبق و صرتم العناقيد الأولي.حجر الزاوية رأي أن يستخدم الحصى الصغير في بناء شعبه فإختاركم فإذا أنتم اللآلئ التي تزين الأبواب فوق.
أشتاق أن أسكن تحت المذبح . أنتظرك هناك حتي تاتي بحقي ليس من الناس فإنني لهم أغفر و اصلي لكن من إبليس الذى آذاني مثل هيرودس.خذ لي حقي لكن قبل هذا كله خذني لأكون لك من كل إنشغال عنك .الأرض مليئة بنفس عويل بيت لحم مع أنك مولود ليكن للناس المسرة.خذني للمسرة مسرتك.للفرح الذى هو فرحك.للمجد الذى هو فوق.لأكون مع البتوليين أتعلم و أترنم.فإنك يا طفل المزود حبيب الكل الصغار قبل الكبار جميعهم يمجدونك.

51
نعم سنفهم فيما بعد
Oliver كتبها
- السيد المسيح له المجد قال هذه العبارة لسمعان بطرس تلميذه لما خجل من أن يغسل المسيح قدميه أجاب يسوع وقال له:«لست تعلم انت الان ما انا اصنع، ولكنك ستفهم فيما بعد يو13: 7.و لهدذ الآية معاني جميلة معزية بعضها يتعلق بمراحل ستأت في حياتنا الأرضية سنفهم فيها ما لم نفهمه في وقت سابق و بعضها يتعلق بالأبدية لكنها عبارة مختصرة و جامعة: الأن لا نعرف . بالعقل المتأثر بالأرض لا نعرف لكننا سنفهم فيما بعد حين نقتني السماوي .الرب يسوع وضع المفهوم كاملاً في واحدة من آياته الذهبية.
--عشرة الثالوث ما أحلاها.في البدء كان الثالوث الأقدس وحده قبل كل الخليقة.لم نعرف ماذا كان وقتها و لا كيف.لكننا سنعرف و سنفهم هذا الإله العجيب بأقانيمه الثلاثة.سيحكي لنا كصديق كما يحكي الأب لأبناءه عما كان قبل وجودهم.حين كان وحده حين لم تكن خليقة بل الخالق وحده لا سواه.لا يمكن إقتناء معرفة كهذه علي الأرض لسبب محدودية القلب و العقل الروحي لو8: 10.إنها أعماق يحجبها الجسد الترابى لكننا سنفهمها لما نأخذ الجسد السماوى. سنعرف  لنمجد الله لمن خلق هذه الوردة و هذا الطائر و تلك السمكة و الحيوان حين كان يصنع لنا الخليقة لأجلنا.سيعطنا المعرفة لشخصه هذه التي فقدناها التي بها عرف آدم صوت الرب فإختبأ.لذلك حين نقرأ أننا سنكون ملوكاً و كهنة نطمئن لأن الملوك تعرف أسرار المملكة و الكهنة تعرف أسرار الهيكل أي أن الرب يعدنا أن نعرف اسرار الملكوت.مت13: 11.رؤ5: 10, رؤ1: 6.
-قبل أن يتجسد الله سمعنا و عرفنا عنه أنه يتهلل و يغضب و يرتاح و يرضى و يرفض و هذه كلها نعرف و نفهم معانيها الإنسانية الأرضية.لكننا لا نفهم أبداً معانيها السماوية.كيف يغضب اللاهوت و يفرح و يسخط و يتهلل.هذه كلها طلاسم عندنا سنفهمها فيما بعد حين نصبح شركاء في الطبيعة الإلهية.
 - بالتأكيد كل أحد يفهم من آيات الكتاب المقدس و يعيش منها شيئاً.يأخذ منها لنفسه حياة.يحيا و ينمو ثم يكتشف أن نفس الآية لها معني آخر و دور آخر في علاقته بالله. صار لكل آية و معجزة وموقف بُعداً جديداً لم يلمحه قبل ذلك.صار يفهم فيما بعد أموراً في كلمة الله لم يفهمها فيما قبل.علي الرغم أن شروحات الآباء القديسين الكبار و النساك و فلاحين الكتاب المقدس لهم تفاسير ما أروعها و ما أكثرها لكن كل هذه قال عنها بولس الرسول الآن أعرف بعض المعرفة لكن (حينئذ) أى فيما بعد سأعرف كما عرفت (المعرفة الكاملة).1 كو 13: 12 و 2 كو14: 12.كل تفاسير و دراسات الناس في الكتاب جميلة بمقادير مختلفة لكنها مجتمعة مجرد هامش صغير في الكتاب المفتوح الذى سنأكله في الأبدية.سنتعرف علي قصد الله في كل كلمة و سنتعرف كيف غيرت حياة كل قديس من أبناء الملكوت و سنعرف دور كلمة الله في حياة الملائكة و سنعيشها كالملائكة في السماء .فيما بعد سندرك مفعول كلمة الله على الأرواح الشريرة والخليقة المادية مع أنها زالت.ستنكشف خفايا الكلمات ,نراها وجهاً لوجه فلا يصبح أحدنا عاجز عن الحياة بكلمة الله في الأبدية.ستكون متعة ما مثلها متعة حين نعيش كلمة الله في الأبدية تماماً كما قصد الله  بها في البدء من غير نقص أو ضحولة.
-علي الأرض نعيش و حولنا حروب لا طاقة لنا بها هي حروب أجناد الشر الروحية أف6: 12. و هي حروب في الهواء تجري لأجلنا دون أن ندري عنها شيئاً أف 2:2. لم يصفها أحد و لا تعرف عليها أحد.يرسل الله من أجلنا ملائكته فيحاربون ضد الأرواح فهي حرب أرواح من أجلنا.سنفهم فيما بعد ماذا كان يعترضنا و ماذا كان ينوي إبليس و جنوده ضدنا و سنتعرف ماذا فعلت ملائكة الله لتحفظنا بقوة الله.سنتعرف كيف صار كل هذا فيما بعد و ستكون معرفة كاملة تغذى حاسة التسبيح التي ستنطبع فينا في الملكوت.
- حتي الفضائل روحية و ثمارها .نحن نعرف أدني معرفة ممكنة عنها هنا.تتلخص معرفتنا في النتيجة لكننا نجهل الكيفية.هنا نري ثمر عمل الروح القدس فينا لكن فيما بعد سنفهم كيف صار هذا الثمر.و كيف  يصنعه الثالوث و ينميه. كيف يصير السلام و كيف تعمل النعمة و كيف تمنح المواهب و ما أسرار إختيارات الله.سنعرف كمال الفضيلة و ليس هذا القدر الشحيح الذى نعرفه و نعيشه .لن نعاني من ندرة بل ستكون لنا وفرة الفضائل.سيكون كل إنسان متمتع بكل الفضائل مجتمعة معاً.هذه حالة لا نعرفها و لا نحياها علي الأرض.هذه حياة الكمال نعيشها و نفهمها فيما بعد.2 تى 3: 17.
- نؤمن أن الله أبقي لنا بقية.و أن له في كل مكان و زمان سبعة آلاف ركبة تكرست له لم تنحن للشر.رو11: 4.هذه الشخصيات المستترة حولنا لم ندركها لكننا سنفهم من هم في كل جيل و ماذا فعلوا لكي يبق الإيمان علي الأرض.كيف كانوا حراس المسيح للكنيسة.كيف أقاموا علي أسوارها و نحن في داخل أسوارها لا نر سوي الجدران.إش62: 6.سنكتشف هؤلاء الذين كان لهم فضل في خلاصنا و نحن لم نرهم.سنتعرف علي من صلوا لأجلنا و نحن لم نتقابل معهم في حياتنا الذين بصلواتهم إستضاءت الأرض.هؤلاء أعمدة الإيمان في كل جيل . في معجزة نقل جبل المقطم صامت الكنيسة و صلت ثلاثة ايام فصارت المعجزة. المعجزة الحقيقية ليست نقل الجبل بل هي إكتشاف الكنيسة لواحد من السبعة آلاف ركبة لأنه ما دامت الكنيسة قد عرفته فإن نقل المقطم صار مسألة وقت لا أكثر.فليس النقل صعباً المهم أن يوجد من عنده الإيمان الذى ينقل الجبل فما دام القديس سمعان قد طلع من مكمنه فإن نقل المقطم قادم لا محالة.السماء وحدها هي التي كشفت لنا بواسطة أم النور عن شخصية ناقل الجبال.فى الملكوت سنتعرف علي أعداد لا حصر لها مثل القديس سمعان الخراز.كم سبعة آلاف سنقابل و نستمتع بما فعل الله لأجلهم و ما فعلوه لأجل الله.سنفهم فيما بعد.
-ما دمنا في الأبدية فلا يوجد ماض.كل الأمور حاضرة.كما هي قدام الله معلنة ستكون قدامنا معلنة.لا توجد اسرار في الأبدية فالجميع سيعيش الروح الواحد القلب الواحد الحب الواحد هذه حالة لم يختبرها أحد فيما قبل لكننا سنفهمها لأننا سنعيشها فيما بعد..سيكون عمل الروح القدس في كل إنسان حاضر قدام كل إنسان آخر.النمو هبة للجميع و الشفافية موزعة على الجميع. سنفهم فيما بعد معرفة فورية لعمل الله في كل نفس و روح و جسد.سنر بعضنا البعض نرتقي فيكون مجد   الله علينا مرئياً قدام بعضنا البعض.من يفهم هذا هنا.هذا سنفهمه فيما بعد لهذا نفرح و نشتاق للأبدية حين تنفتح علينا طاقات الغمر الإلهي و نهيم عشقاً للإله الذى أحبنا.


52


شابهنا و ما شابهناه
Oliverكتبها
نتهلل و نتأمل لأن ميلاد مخلصنا هو ميلاد لكل ما هو جديد على البشرية.أحداث الميلاد كالدائرة تراها من أى إتجاه لكن إنعكاسات الرؤية تختلف كلما تجولت عيناك بين أحداث ميلاد الطفل الإلهى.
- مع أنه شابهنا فى كل شيء لكنه أيضاً إختلف عنا في كل شيء .فما فعله و لو كان يشبهنا إلا أن كل أفعال المسيح أبدية.كلها خلاصية.كلها نقية.كلها الأعظم و الأقدس و الأمجد.لهذا حين نتعجب أنه شابهنا نتعجب أيضاً كيف يختلف عنا و مع هذا يشبهنا.
-الطفل الصغير يدير العالم.يحمي خطة خلاصنا.ليس فقط متضعاً لكنه في المزود يدير الأكوان مجتمعة.هو يشبهنا في ناسوته و نحن لا نشبهه في لاهوته.نجلس قدامه عند المزود و هو مغمض العينين صامت لكنه بنفس العينين يدير الأكوان و لا ينام.إنه يحمى خليقته.وديع في المغارة بديع بإستنارة.رغم أنه بدا متخلياً تماماً عن مجده لكنه ما سمح لأحد أن يستهين به.درس ميلاده عميق في الدفاع عن الكرامة الإلهية و أيضاً عن الخليقة الإنسانية.
- ولادته البتولية. من عذراء يولد.ما هو الجنس الذى يولد من عذراء ليس لها رجل؟ هو وحيد الجنس لا يشبهه أحد مع أنه أخذ جنسنا في ناسوته. هذا هو مجده.أن يولد وحده بروحه القدوس.فيكون وحيداً في جنسه.شابهنا في ميلاده و ما شابهناه في تجسده المسيح العجيب في بطن العذراء فى الحمل به متفرداً و فى ميلاده أيضاً و هو يشبهنا.برغم تنازله لأجلنا لكنه أيضاً يحمي مجده و لا يبدده بل فقط يخفيه.ليس إتضاعه هو السبب الوحيد لولادته فى مزود لكن أيضاً تميزه بولادته فى مزود فلا يرتبك أحد في التعرف عليه.فمن هذا الذى ولد في مزود غيره.نعم من أجل تنازله إختار المزود و أيضاً من أجل تميزه عن الجميع إختار المزود و كان يمكنه أن أن يتميز بإختيارات أخري .لكن هذه مشيئته لأجلنا.فهو يحمى إيماننا من الإرتباك بولادته في مزود.
- ولادته المعجزية عالية علي فهم البشر لكن الجميع يصدقها.المنتظرون مثل سمعان و حنة النبية والأنبياء و أيضاً الجاهلون بها مثل المجوس.يصدقها أحباؤه العذراء التي آمنت بما قيل لها من قبل الرب و يوسف البار الذى آمن بحلم. و الأبرار سالومي و أليصابات و زكريا الكاهن و يوحنا الجنين الساجد و الأشرار كذلك يصدقونها مثل إبليس المتحير والعدو المتربص هيرودس.البعيدون ملوك الشرق يصدقون و القريبون الرعاة البسطاء يصدقون.الرجال و النساء و النجوم يصدقون.إتفق الجميع فمن شابهه في إعلان ميلاده.
- لكي يحمي مجد تجسده صارت العذراء تدور على البيوت لعلها تجد لجنينها موضعاً للميلاد.فكأنها تبشر الناس بالتجسد مع أنها لم تقل لأحد أن إبني هو إلهى. لكنها بشارة الميلاد كرزت بها العذراء فى أوجاع حملها و فى قلبها و بطنها المسيح الإبن ناسوتاً و لاهوتاً فهى الأم الوحيدة التى كرزت بعذراويتها لإبنها.الذى لأجل حماية مجده صدر أمر الملك بالإكتتاب فتسجل إسم المسيح فى وثائق التاريخ.كما تسجلت محاكمته أيضاً.هو فى إتضاعه لا ينس مجده و في تنازله لا  يهمل تأكيد حقيقته الإله المتجسد.
- هذا الوديع كان و ما زال جباراً أيضاً.الشيطان يغلق أبواب البيوت كي لا يستقبله أحد و المسيح يختار مغارة حيوانات كي لا يرفضه أحد.هيرودس يريد أن يقتله و المسيح لا يدعه ينتصر.في قدوم المجوس يعلم هيرودس بتجسد إله اليهود و ملكهم.فيكون قد سمع البشارة من غير أن يعترض.ميلاد الملك المسيح كشف شر هيرودس و نواياه.هذا الإله المتضع عادل أيضاً لا يرض عن الشر.لذلك يغير مسار المجوس في عودتهم ليحمهم من شر المخادع فيحترق هيرودس كمداً. المسيح يخلص و هو طفل كما يخلص في كل وقت الراقد فى مزوده  يأمر يوسف في حلم ليأخذ الصبي و أمه و يهرب من الشر.المسيح يدافع عن نفسه و عن أسرته المقدسة و عن البشرية كلها. ينام بريئاً وسط القش لكنه لا يسمح بالشر و الغش.خلاص شعبه عمله الإلهي الذى لا يفرط فيه.فى المزود مهتم بحماية نفسه و عائلته كذلك زائريه.
- فإن سألت لماذا لم يحمي المسيح أطفال بيت لحم و تركهم للذبح؟ فالسؤال مخادع. لأنه لم يتوقف عن حماية البشر و لا فشل فى حمايتهم إن تركهم للإستشهاد.المسيح المتجسد لم يأت ليقيم مملكته على الأرض بل في القلوب بشخصه.هذا ما فعله مع شهداءه.هو أقام في قلوبهم فأقامهم بكراً لشهداء العهد الجديد لذلك رآهم يوحنا الرائي بعددهم لم ينقص منهم واحد يرتلون فى مملكة المسيح.الأرض ليست موطن العدل و لو مات فيها المسيح و قام.فحماية الراعى هدفها ضمان قبولنا في ملكوته و ليس حماية الجسد عصاه التي يرفعها هى لضمان خلاصنا و حماية مصيرنا الأبدى. لذلك لم يمنع هؤلاء الأطفال الأبرياء من حصولهم على الخلاص بالموت و لا منع المجوس  الكبار من حصولهم على الخلاص بالحياة.بالموت و بالحياة يحمى و هو الذى يختار الوسيلة لمن يحميهم لكي يخلصهم.لكنه فى كل وسائله يبدو شجاعاً لا يتوان عن الدفاع عنا.
- إذ كان في القديم له شعب بإسم إسرائيل ففى الجديد له شعب بإسمه شعب المسيح.فى القديم كان المصريون أعداء شعبه و لما تجسد صار المصريون شعباً له و باركهم.فالمصالحة هى سبب تجسده.حين يصالحنا مع أبيه الصالح و مع بعضنا بعضاً نعيش سلامه و بحمايته نستمتع.لذلك هرب إلى مصرليس مثل الهاربين .شابهنا في الهروب لكنه  جاء مصر مخلصاً و شافياً و ما شابهناه في هروبنا. حسناً صنعت لأجلنا يا مخلص العالم.شابهتنا لكي نشابهك فنجحت فى الإنابة عنا إذ شابهتنا بغير نقص لكننا لليوم لم نشابهك .بيننا و بينك كل الفروق مع أنك صالحتنا.بعيدون نحن عن كمالك و جلالك.ليس لاهوتك هو الفرق الوحيد لكنه الأعظم.نحن قدامك صغار يا طفل المزود.لم نفهم كثيراً من اسرارك حتي اليوم.كل يوم نكتشف أننا نجهل الكثير فنعرف و نتيقن أننا حتي لم نصل إلى مسيرة المبتدئين.نقف قدامك معترفين بأنك حققت رسالة خلاصنا بكل معايير النجاح و إذ نجد أنفسنا مقصرين في كل شيء ندنو نحو مزودك و نسجد لإتضاعك و مجدك معترفين بأننا بدونك لا شيء أبداً.


53
الكنيسة و حروب الجيل الرابع و الخامس
Oliverكتبها
- حروب الجيل الرابع و الخامس تتشابه في الهدف فهي لإسقاط المجتمع نفسه و ليس الدولة و النظام فحسب. في حروب الجيل الرابع لا يستخدم العنف كأداة واضحة بينما في حروب الجيل الخامس يستخدم العنف ضمن نفس أدوات حروب الجيل الرابع.هي حروب تستهدف إحتلال العقل  لا الأرض و تفريغ الشخصية من محتوياتها لكي تنساق لآخرين يعملون من خلف الستار لمصالحهم يكشفون عن أنفسهم في النهاية عند تقسيم الغنائم.هذه الحروب كما رأيناها أسقطت دولاًكثيرة. لأنها حروب تبدأ بخلخلة الفرد و الإطاحة بكل ثوابته.ثم بإستخدام وسائل التواصل الإجتماعي التي تحولت إلى وسائل التعبئة الإجتماعية تنتقل بسهولة و بغير تكلفة تذكر من خلخلة الفرد إلى خلخلة المجتمع كله فتسقط اي دولة أو كيان مستهدف.هذا تعريف مبسط للحروب الجديدة لكن ما يهمنا هو علاقتها بحياتنا الروحية و أثرها على علاقتنا بالكنيسة ككيان روحى يضمنا و نضمه يصنعنا و نصنعه طبعاً بعون إلهى واضح.
- تحطيم ثوابتك الروحية و الإيمانية هى الخطوة الأولي في هذه الحرب الحديثة القديمة.على جبل التجربة بدأت و ما زالت مستمرة.تبدأ بتغيير الحجارة لتكون خبزاً.الحجارة هنا هي ثوابتك.و الخبز هو الليونة التي تنهضم و تتفرغ و تختفي.الشيطان يريد أن نستهين بثوابتنا فتكون كالخبز نلوكه و نمضغه و ننساه بعد حين.مع أنه ليس بهذا الخبز المستهدف يحيا الإنسان و لا المجتمع.بل بإحتفاظه بكلمة الله التي هي أثبت الثوابت.لا تدع أحد يستهين بثوابتك أو يسخر منك بسببها فإن لم تجاريه يتهمك بالتخلف و الرجعية.إنه صوت شيطان لا إنسان.خذ كلمة الله تسندك و تنجيك من الحرب في بدايتها.هذه وصية المسيح لنا.
- تحطيم الثوابت يتم بتشويه القيادة الروحية بالخلط بين النقد و التجريح.بين الشجاعة و التبجح.فإن لم يعد لك رمز تقتنيه و قدوة تأخذها يصبح من السهل جداً أخذك في ساحة منفردة لإقتناصك.أما نقد قيادتنا الكنسية فهو بمحبة و إحترام و إتضاع و للبناء فليس أحد فوق النقد علي هذه الأرض.أما الذين خلت عقولهم من الفكر و البدائل فلا تجد عندهم سوى الشتائم و التجريح.إياك أن تظن أن القيادة الروحية هي المستهدفة بل أنت المستهدف نفسك.لقد بدأوا يهزون أحد ثوابتك و هي إحترام و محبة الآباء و الأمهات الروحيين و الجسديين.هنا يمكنك تصنيف المواقع التي تنتحل من المسيحية إسماءها و هي تهدف لإبعاد كل مسيحي و إسقاطه.فلا نتخدع بالأسماء بل راقب اللغة.فلغتهم تظهرهم.هل يقدمون رأياً بناءاً أم فقط تعديات و تطاول يضعونها كذباً تحت بند الغيرة و هي ليست مقدسة.أو التصحيح و هى في ذاتها تحتاج التصحيح قبل غيرها.
- إحترامنا لآباءنا البطريرك و الأساقفة و الكهنة لا يمنع عنا حوارهم و مكاشفتهم بما نظنه.فلا الحقيقة وحدها عندهم و لا عند غيرهم.بل تكتمل الحقيقة بالمحبة و الحوار اللائق. نقدهم بحق البنوة لا يلغ إحترام حق الأبوة.و الذين يتطاولون علي القيادة الكنسية لا يهمهم البابا و الأساقفة في شيء بل يستهدفون كل الكنيسة فلا تصر ألعوبة في يد أحد. أن تصير مشاركاً في كل موضوع كأنما تعرف كل شيء و تعرف أسرار كل جهة و كيان فتعيش وهم المصلح المغوار  فهذا وهم يحطم صاحبه أولاً. إنتبه لا يستدرجك أحدهم  بمعلومات مغلوطة ليشحنك ضد كنيستك و ضد كل ما هو روحي..أنظر فهذه الخطوة هي التي ينقل فيها خلخلتك من الداخل إلى أن تصبح أنت نفسك أداة لخلخلة الكنيسة و تفريغ الآخرين من ثوابتهم.إنه يشحنك فتصير أنت منصة لإطلاق الأكاذيب كالصواريخ و تكون أخطر علي الكنيسة كلما كان صوتك منتشراً و ثقة الناس فيك أقرب.و فيما تتباكي على الذين يصوبون الطلقات علي الكنيسة من الخارج يستخدمونك لتصوب أنت صواريخك الكاذبة من الداخل؟ أنظر ها هم يقدمونك رمزاً للتصحيح بينما أنت تهاجم وجود الرموز في حياتنا.يريدونك أن تهدم الثوابت لإثبات ذاتك فما مكسبك لو هدمت المجتمع؟ هل ستصير ملكاً علي أطلاله؟
- كل واحد يجيد شيئاً بالتأكيد.لكنه لا يجيد كل شيء.فأنظر التجربة الثانية يقدم إبليس للمسيح خلطاً بين حماية الله للإنسان و بين تجربة الإنسان لله.تبدو الكلمات قريبة و التفسير منطقي فلا أحد سينتبه لفروق اللغة و لا نوايا الكلام.إلق بنفسك لأنه مكتوب أنه يرسل ملائكته و يحملونك؟ من قرأ قبل ذلك عبارة إلق بنفسك؟ إنها مدسوسة.نعم وعد الرب بأن يرسل ملائكته ليحفظوننا فلا نسقط في يد الأرواح الشريرة.هنا الخلط فنجد من يهاجم أموراً إدارية بالكنيسة ثم ينزلق للهجوم علي عقيدتها و روحياتها .يبدأ بأكذوبة إلق نفسك و يتمسح بعدها بكلمات روحية من عينة يرسل ملائكته ليحفظونك.ينج الإنسان الذى يميز الفروق الذى يطلب من الله روح التمييز.فإن لم يعجبك تشريع كنسي فلا تهاجم التشريع الإلهي.إن لم تتفق مع قرار كنسي فلا تهاجم الإيمان الكنسى.الخلط حرب مصيرها أن تسقط غير ماسوف عليك.فلا يأخذك أحد إلى حافة الجبل و لا إلى جناح الهيكل فتصير حزباً في الكنيسة و تصير عبئاً علي الكنيسة.فإبليس أخذ المسيح إلى جناح الهيكل لكن المسيح يأخذنا إلى الهيكل كله إلى شخصه المجيد.إنتبه للخلط الذى يهدم الكل.فإن أخذوك علي جناح الهيكل و قدموك مشهوراً في كل وسائل الإعلام فليس هذا هدفهم إنهم سيرمونك من هناك فيحنق الناس علي الهيكل و جناح الهيكل و من بني الهيكل مع أن المشكلة أنك تترك إبليس يستدرجك و لا تكتشف الخلط الذى يمارسه بين إمتداحك كناشط مسيحي و مفكر قبطي و نائب برلمان و أي منصب المهم أنه يستخدمك للسقوط و الإسقاط.
- بدأت حرب الجيل الرابع و الخامس بالرغبة في هدم الثوابت(تحويل الحجارة إلى خبز) ثم بالخلط في الموضوعات(إلق بنفسك -لأنه مكتوب) ثم كشفت عن القناع.أسجد لي...؟ لم يكن هذا الضجيج الذى صار في التجربتين الأولي و الثانية لأنه يرغب في مصلحة المسيح.هو كشف عن القناع.إن خررت و سجدت لي أعطيك ممالك الأرض كلها.كأن ميعاد تقسيم الغنائم قد حان.أعطيك منصب في البرلمان و أحاديث و شهرة في القنوات التليفزيونية و أعطيك عموداً تكتب فيه  بسذاجتك في أشهر الصحف.المهم أسجد لي.إخضع لي.أطعني بدون تفكير لأصير أنا صاحب القول الفصل.هنا يكشف الدافع الأصيل.هنا يعترف أنه لم يرغب في تلميعك بل يرغب في تركيعك.هذا من كان يتواري خلف الستار يبدو بكامل قباحته.يأمر ليطاع.هل صدقت أنك كنت ألعوبته.فلم يكن الأمر إصلاحاً و لا غيرة مقدسة.ها هو قد صار جحوداً و نكراناً حتي للإله و ضياعاً للجميع.أما ربنا يسوع المسيح فهو الذى يقدم للإنسان نفسه فهو الحل الحقيقي  و الإصلاح.للرب إلهك تسجد و إياه وحده تعبد.الإصلاح بالصلاة و الصوم و السجود و التذلل للثالوث الأقدس.الإصلاح بالمحبة و المصالحة و ليس بفقدان النفوس لكسب الفلوس.الإصلاح يبدأ بالنفس لا بالغير.يتم بالحكمة لا بالتهور,يعتمد علي الروح القدس للإفراز و ليس علي الذات للإفراغ.الإصلاح حرب علي إبليس لذلك نطق الرب أمره الخالد إذهب عني يا إبليس.هذا هو الإصلاح أن تنفصل عن الشر و مصدره.تسجد للرب و تكون آلة مقدسة تبني و تثمر لمجد المسيح.
- المسيح فاتح أحضانه و حروب الأجيال كلها لا توقف حنانه فهو الشفيع و المخلص. النصرة في الحرب للرب و شعبه.

54
السوسنة التي صلحت لمملكة
Oliver كتبها

 - سار الحبيب فى الأرض الغريبة. الشوق يغلبه و الشوك يكسو طريقه.خاصمته الأرض في كل الدروب بأشواكها النافذة.خاصمته و تسائلت ماذا بك؟ أينما راح ما وجد خضرة.الآيائل هربت.الصحاري إتسعت حتي الأفق.تلافيف الشعاب أشواك.في الطرق و الشرفات و الأكواخ حتي في القصور.تطل الأشواك بجسارة و تقتحم من غير تأدب ثم تسأل ماذا بك؟ أُدمت قدمي الحبيب.تثقبت من قبل أن توجد مسامير.نَزَفَ على الرمال الكاوية من قبل أن يوجد صليب.لم تحتمله الأرض من قبل أن يتجسد.بين إبر الأشواك لمح سوسنة نابتة.صغيرة العمر.أفسح لها مكاناً بيديه.تمزقت أوتاره لأجلها..لها وحدها صار ينادي حبيبتي حبيبتي . صار يغازلها و يغزل أوصافها. أكثر من العشاق صارت حبيبته.كان يضع فيها الجمال ثم يصفه.فكان الجمال من وضعه و من وصفه.هكذا صارت حبيبته.هكذا صار حبيبها.ثم ماذا؟
- من فوق أرسل عينيه مع نظراته.من حيث جاء ينظرها.سدائل شعرها كالليل.كل الليل يبيت فيها.يطول مع خصلاتها .يلف كما تلفه الريح.حبيبته حبيبتي خاضعة لريح الصحارى و شوق السهاري.في الإزدهار في حضن الحبيب تلألأت عيناها كومضات تخفق و تخبو.ترمش بإنبهار بين الإزدهار و الإنكسار.فالحبيبة مغلوبة و غالبة.عيناها كجمال السلام و حلاوة قسمات الملكات.في عينيها يسكن الملك.كأنما في عينيها عرش.و على الرمش مكتوبة قصائدها.ترمش كمن يعزف ألحان الترحيب.فإقترب الحبيب.
- همس الحبيب كي لا ترتجف.حبيبك أنا.قالها و البرد يخبطه كالسياط و ينزع رداءه كمن يعده للصلب.لا زال الحبيب يهمس في أذني الحبيبة.في قلبها.في وجهها.في حضنها.فتتلقي كلماته كإنسكاب الضوء علي صفحة النهر العتيق و تسرى كما الدنيا بأسرها في عينيه.من إلتماس الدفء تقترب.من قساوة البرد يرتجف.يعط الدفء و في كفيه رعشة و في قلبه خفقة و علي عينيه دمعة و يتصالح.يفتح ذراعيه فيحتضن الحبيبة يشع من صدره محبة غالبة.تأخذ منها و تتصالح.
- السوسنة  تترك الوديان و تصعد.يأخذها العشق للعاشق .يضبط مشيتها فتسير ممشوقة كالمنتصرة.تنتصب مثل رقاب الغزلان.تطفر و تقفز و الحبيب خلفها يدللها كالأطفال.تظهر في الصحاري إخضرارات جديدة تتبع أثر الحبيب.حيثما داس الأرض نبتت الحياة.صعدت الكلمات من اسفل إلى أسمي معانيها.السوسنة تندهش ففى حضن الحبيب تسير و هي لا تغادر المكان.السكون و الترحال معاً في الحبيب.البقاء و الصعود يتحدان.إبتسامة من شفتيها الناضرتين تفلت.تنطق و تسكت .تتحول الكلمات إلى أحضان إلى قبلات إلى السماء و الأرض تطوف.ما أجمل إبتسامتك حبيبتي.ها قد شق الفرح طريقه.من دموع الحبيب تولد الرمان و تفتح القعال و توردت غمازتى خديك يا جميلة الصحاري و سوسنة البرارى.من أنفاس الحبيب طلعت الورود لتتجمع في يد الحبيبة باقة العروس السعيد.حبيبته تلمع في شمسه.حبيبته حبيبتي فأنا أتبع من يحبهم و أحبهم.أنا عاشق السوسنات فى تيه الفيافى.
- قدك يا عروس الأرض أحجار الأكوا على جبال القوقاز.كدموع الأصداف في قاع الخليج.صرت شفافة كاللؤلؤة حين عانقت الحبيب.ماذا أخذ منك و ماذا أعطاك حتي أصبحتِ هكذا نورانية؟ مشتاق إليك لكي أنصهر كما إنصهرت.كي ما أفقد الغيم من أمري و تبق السماء وحدها لى.ليتنا نتغير في الهيئة و نتشكل بشكل الحبيب.نبق فيه معاً حتي لا يقدر صخر الأرض عن أن يفصلنا.الزمان ما الزمان هو خادم لنا و سنتقابل.يأخذ الحبيب من عندي يد و من عندك يد و يضع يديه على القلبين فنتوارى فيه كظهورات الملائكة.هو عرس يُزف الحب فيه على مستقبليه.يربط بين إنهمار النعمة و الخليقة الجديدة.
- قامتك طالت السحب .هامتك سمت لما إنحنت.إرتفعت بإتضاع القلب و كتب الحبيب من حنانه قصة للوجود نتعلمها.وسط الكلمات أسرار المحبة و أشعار الجلال على قمة المريا.ننذبح فننبهر.ما دامت السكين في يد الحبيب فهي لا تجرح و لا تميت.هو يختن القلب بإسمه فنتعزي.و يكتب إسمك فأتعزي.نلت ما نال القلب يوم إنفتح .كالسماء إنفتح.صرت بالإيمان ذاهبة و عائدة في حرية المجد.ما عدت تحتاجين إستئذان الحبيب فهو يشاركك كل شيء و أنت خليلته.يعيش اليوم قبلك ثم يهبك ما عاشه من غير أوجاعه.كالنسر يقتنص ثم يمضغ لصغيره الطعام.صرتي حبيبتي تأكلين من فم النسر.يا صغيرة النسر المدللة.تركضين من صوت النسر.تقفزين علي جناح النسر .لذلك لمست قامتك السحب.سافرت فكل الأرض أرضك.صرتي يا حبيبتي لي شعباً كذا بلداً.حبيبك قسم الميراث قبل الميعاد و وهبك الكنز مهراً.فتزينت بزينة من يد الحبيب.أنا أخذت منه خاتماً ووضعته لأصبعك كي أنتسب للحبيب و الحبيبة
- صورتك المرسومة على وجه القمر مكتملة. لم يغير الرسام لون عينيك.بل رسم الحبيب لك عينين جديدتين بهما ترين ما وراء الزمان و لا تجوعي أو تعطشي.فالسوسنة البرية ما عادت برية.تبناها فلاح السماء الذى رقمك بعينيه من وسط الأشواك.و أشار لي أن أتبعك فتبعتك.لكي أراه يحمم عروسه و يغسل ما لا يليق فيها.ثم يلبسها ثوباً من صنع يديه.ها قد تعلمت غسيل الأرواح معك.ما أجمل السوسنة في الثوب الجديد.حقاً تصلح لمملكة.
- تقف العروس و تبتهج.الفرح تاج في خصلاتها قد تثبت.التهنئات تأت من كل اللغات و الألسنة و القائل لأن صنعة يدي الحبيب قد أبهرت العالم.من هو صديق العروس مثلي فيفرح و يأخذ كل إبتهاج شراب ماء ينبوع الحياة.من يعرف اسرار الحبيبة كما عرفتها.إسمها و وصفها في السابق و الآت .وجهها الطفولى و ملامح نضجها منحوتة في يد علي صخرة و الكلمات تنساب منها مثلما جرت في قادش لأن موسى شاهد على العرس.و صوت يوحنا يدعو في البرية كل المدعوين.

55
يوسف البار حامل الأسرار
Oliver كتبها
- إبن الله صار إبن النجار.إبن الآب صار إبناً ليوسف. كلنا نفتخر أننا أبناء الله ندعي أما هذا البار فله أن يفتخر بأنه أباً لله جسدياً ليس لأنه أنجب المسيح لأنه المولود ليس من مشيئة جسد و لا رجل لكن بشريعة إلهية أخذ يوسف مكانة الأب الجسد.إذ كان اليهود يحتكمون للأنساب و بها يتعارفون صاريوسف البار نسباً للمسيح بغير تنازع. اليهودى يفتخر أنه إبن إبراهيم  و إبن داود  و حين تنفتح عيناه سيفتخر بالمسيح إبن يوسف البار أيضاً.
- ما أعظم برك يا رجل الله. إذ وجدت خطيبتك حبلي فلم يجد الشر طريقاً إلي قلبك.قلت تغفر و تتركها سراً فلا تشهر بها.لأجل برك و لأجل حقك في المعرفة أرسل الله لك معلماً سماوياً يقول أنها حبلي من الروح القدس.صمت الإنجيل عن شرح البقية من كلام الله ليوسف البار.حتماً ما أحد يعرف معني الحبل بالروح القدس.لا قرأناه في القديم و لا سمعنا عنه في التاريخ.حتما كانت العبارة تتطلب شرحاً و تفسيراً.أنصت الشيخ القديس للدرس الإلهي علي لسان الملاك.فتعلم الآب و الإبن و الروح القدس.تعرف علي إمتلاء النعمة و وعود العهد القديم.علم من الملاك  بالتجسد الغير الموصوف و بعظمة العذراء  و نقاوتها.العذراء آمنت بما قيل لها من قبل الرب و يوسف البار أيضاً آمن بما قيل له من قبل الرب من غير مجهود تحولت أفكاره من التخلي إلي التمسك و صار حارساً للميلاد. .صدق أن خطيبته حبلي من الروح القدس .فهم الأسرار و صار فيها شريكاً,يومها أتقن الصمت فعند التجسد تكفي تأملات الصمت و عجائبه.لهذا لم يذكر الإنجيل كلمة واحدة قالها يوسف النجار لكن يوسف البار صار بنفسه آية.
- يوسف المبارك الذى إلى داود يذهب نسله. قدام كل البشرية يلمع إكليل بره. بجوار الكلمة المتجسد يجلس و الصمت ملذته..يسكنه السكون فلا  كلام يسعفه؟ و الناس لو سمعوه لحسبوه فاقد العقل. فالتجسد و قصة هذه العائلة المقدسة أبعد ما يكون عن منطق البشر. أن المسيح مولود سمائي؟ هل يقدر أن يقول للناس أنا أب لإبن سمائي؟ إنسان لم يأت من إنسان إذ ليس من زرع بشر.هو يعرف أنه لم يمس العذراء دائمة البتولية.و أنه لم يكن زوجاً للعذراء مطلقاً بل شريك حياة و مسئول دفعته محبته للبتول بأن يصير حامياً لبتوليتها و حارساً لعذراويتها و مؤمناً بالبشارة التي كللتها.فكيف بعد هذا كله لا يلوذ بالصمت؟ ماذا في قواميس الأرض يفسر أسرار هذه العائلة المقدسة؟ الزوج فيها لم يتزوج و الزوجة فيها باقية عذراء و الإبن فيها مولود من الروح القدس من غير خطية.هذه عائلة لا تعرف الأرض خفاياها و هي عظيمة .من أجل هذا إرتكن الشيخ يوسف القديس فى زاوية المغارة حيث يستطيع أن يرنو للطفل الرضيع بغير إنقطاع  و بسمة الطفل في وجهه تحمله ليطير كل الأفق متوشحاً بسلام لا يوصف. يحبو الشيخ نحو الطفل متهللاً ,يرتكن بجوار المزود تتشابك اصابعه مع أصابع الطفل فيشعر بالخلود ينتقل إليه مثل النسيم.ما حاجة يوسف للشرح هنا يصمت الكلام و قواميس اللغات تعلن إستسلامها.تلبس الحكمة كيان يوسف البار.
- جاء زوار الميلاد و إكتظت المغارة بالملائكة.صار السمائيون جزءاً من الأسرة المقدسة.كان البار يوسف يتمتع بكل العظائم من الملك القابع في المزود و الملائكة الهابطة عليه تُسبحه.كانت زيارات الرعاة و حكايتهم حلقة جديدة في كتابة تاريخ محبة المخلص للبشرية.و عند مجئ المجوس إنفتحت أختام أسرار كثيرة عن محبي يسوع و عن كارهيه أيضاً.كان يوسف البار قد تفرغ لهذا التزاحم العلوي.فالسماء إنتقلت إلي بيته و من بيته المستعار كانت الأرض تدار.بطل النعاس و إحتفي البار بمخلص الناس.
- كان الصبي يكبر و يتقوي و كان يوسف يصغر و يصغر كمن إسترد شبابه.عادت همته فإندفع يعمل بعشق لكي يعول هذا الإله الساكن في حضنه و حضن العذراء.كانت أعمال النجار تخرج كالترانيم.يقدمها من أجله كتسبحة.كانت أجرته ذبيحة يقدمها للطفل بفرح قلبي.حين  كان يخرج ليبتاع خشباً لمتجره كانت تأخذ قلبه غصة علي فراق الصبي المدهش.فيعود مشتاقاً إليه غير عابىء بأثقال ما أشتراه.كان يجد ما يحتاجه سريعاً فمنذ ولادة الطفل لم يعوزهم شيء.كم من حكايات قيلت عن منتجات ورشة يسوع و أبيه يوسف النجار.ستجد بعضها في قصة نجار فوق تلال الناصرة.
- بقدر المجد الذى حاوط البار و العذراء بقدر الإحتقار و الإزدراء من أعداء التجسد.إهانات للطفل بأبويه و إهانات للأبوين بطفلهما.الجميع يحسبونه إبناً بلا أب و يحسبون أبويهما آباء بغير إبن,لكن عمل الإبن رفعهما فوق الضغائن بالنعمة حتي إحتسبا مثل تلك الصغائر شهادة علي عجب التجسد و ليس إحتقاراً أو مهانة فيما بعد.
- كان يوسف أباً أميناً.أخذ الطفل يسوع ليسلمه الشريعة في الهيكل.أخذه في صمت و حيرة.كان يسأل نفسه .أهذا الصبي يحتاج شريعتهم؟ هل آخذه معي؟هل أبقي لأري كيف سيتعلم؟ لست أستطيع البقاء قدام أناس لا يدركون أن إبني أعظم من كل تعاليمهم.سأتركه هناك و أمضي.لن أقدر علي البقاء في الهيكل لأري الشيوخ يستصغرون الصبي.أو ليهينونني بسؤالهم كيف ولد هذا الصبي فقصته معروفة و غير مصدقة يأخذونها وسيلة للتهكم علينا و عليه.أخذه عالماً عظمة معرفته.في الهيكل وضعه قدام الشيوخ و غادر خشية أن يمارسوا علي الطفل إحتقاراتهم.فلأجل أبيه البار يوسف أجاب الطفل علي الشيوخ و لم يسمح لأكبرهم أن يستصغره.إختفي يوسف و أمه عنه و هما يتحرقان لمفارقته.لكن كان في قلب يوسف الشيخ مبرراً ليترك الطفل منفرداً هناك أما العذرا فلأجل وقار يوسف زوجها تبعته تاركة الطفل في أحضان هيكله..ثم لما عادا كانت إجابات الصبي قد ملأت الهيكل و كان إنبهار السامعين يجعلهم يقفون قدام الصبي خجلاً . إطمئن أبواه علي سلامة يسوع من قهر الشيوخ راح قلقهم و سمعا من يسوع الصبي ما يطمئنهم علي نجاحه فيما جاء لأجله.و سمعا كلاماً لاهوتياً ما أعجبه.إذ قال الرب ألستما تعلمان أنه كان ينبغي أن أكون فيما لأبي؟ كأنه يقول كان ينبغي أن أنتصر لشريعة أبي.أعيد تصحيح ما توهموه في شريعة أبي.فيا أبي النجار أنت لم تتركني وحدي لأن أبي السماوى معي و أنا معه.لي أبوان يا أبي.أنت ثانيهما . بعد أن وجده أبواه مرفوع الرأس علي مناقضيه  بعد يومين ,يعلم الشريعة لشيوخ الهيكل المعلمين.  تأبط الشيخ ذراع الصبي  ومضي متعجباً يمارس صمته بجوار الكلمة الذى نطق فبهت الشيوخ في الهيكل.إحتفل الصبي بالعيد بطريقته .لم يقدم ذبيحة كالقادمين للعيد.لم يترحض بالمرحضة مثل داخلي الهيكل بجسارة.كان العيد عند الصبي عيداً للتعليم الإلهي الذى حير من ظنوا أنفسهم حكماء لكن يوسف البار إذ توطنت الحكمة قلبه علم بالروح قدرات الصبي الإلهي.لم يتفاجئ أبواه بإجاباته المدهشة التي قالها الصبي في الهيكل فقد قالها قبلا في البيت لأبويه و هم يحفظونها في صمت لذلك كانت العذراء مصدراً لكتاب الأناجيل الذين كتبوا عن تفاصيل هذه الأعجوبة.لو2 مت13.
 - كأب تأبط ذراع الصبي معلماُ إياه النجارة.في زمن كانت النجارة وحدها تصنع مستلزمات الرعي و الزراعة.متطلبات البيت و الهيكل.في زمن كانت حرفة الحديد منبوذة من اليهود و حرفة النجارة كانت البديل عنها.هكذا إمتهن الصبي من أبيه حرفة تجعل منتجاته تدخل البيوت و الحقول و المراعي.ثم قليلا قليلاً سيدخل بنفسه ليكون الراعي و الفلاح و رب البيت و قدوس الهيكل.كأن يوسف البار أخذ إبنه بالتبني ليوصله إلى جوهر عمله
كان المسيح يكشف نفسه لأبويه شيئاً فشيئاً منذ ميلاده حتي صباه و كان أبوه يحفظ كل ما يتعلمه في قلبه حتى إنتقل أبوه من العالم و إبتدأ المسيح يكشف نفسه للعالم ليعرف الناس ما عرفه النجار قبلهم.
ليس مستبعداً أن المسيح حين كان يعلم بأمثال عن حنان الأب كان يضم يوسف النجار أبيه نموذجاً مبهراً للآباء الأعظم حناناً

56
المنبر الحر / دار الزمن دورته
« في: 10:06 21/12/2017  »
دار الزمن دورته
Oliverكتبها
- ملء الزمان هو مصطلح عجيب تعلمناه من الروح القدس غل4:4.عبارة تحوى في أعماقها أخباراً متواصلة و أحداثاً متعاقبة و تراكماً تاريخياً يتكشف عبر الأزمان.التجسد هو مفتاح سر ملء الزمان. فى ملء الزمان حدثت الولادة الجسدية لإبن الله. بعد أن صارت الأيام حبلي بالنبوات حتي إتخمت عن آخرها صار ملء الزمان شاهداً للتجسد.لنتأمل فنقترب إلى هذه العليقة و نبصر عجباً.
- لما أخطأ أبوانا خرجا من الزمن الإلهي وإلهامه و صارا تحت الزمن الأرضى و أحكامه.عاشت البشرية مع الوعد العجيب: نسل المرأة يسحق رأس الحية.لأنه من نسل المرأة ولد المسيح غالب الحية. ظل الزمان كالبشرية يجتاز مراحل الولادة حتى جاء ملئه.
- كما يحدث للأم الحامل أنها لا تعرف بالحمل في حينه لكنها تشعر بنتائجه سريعاً.هكذا كانت البشرية تجهل معني الوعد الإلهي بالخلاص, ظنت أن الخلاص سيحدث في سنوات قليلة أو في نفس الجيل الذى ولد بعد الخطية حتي أن حواء دعت إسم إبنها قايين أي إقتنيت رجلاً ظناً منها أن نسل المرأة  قايين الرجل هو الذى سيسحق رأس الحية فكان قايين كالحمل الكاذب الذى كشف الزمن زيفه و صدمت حواء في قايين أكثر مما فرحت بولادته.عار قايين القاتل جعل الموت شهوة.لو علمت أم القاتل بما سيحدث من جنينها لتمنت لنفسها العقم لا الأمومة .هذا قايين و نسله أملاً كاذباً من جهلنا ظنناه مخلصاً. دار و توارى من الزمن.
- بدايات البشر كبدايات الحمل.كان الحمل متقلباً معرضاً للخطر و الفشل. الأمل في المولود المنتظر ضعيفاً مع أن الحاجة إليه كانت جادة و حادة.إنتقلنا كما تنتقل الحامل من مشاعر فتاة إلى مشاعر أم.تنسى مراهقتها و تستعد لعالم جديد. إجتزنا نفس هذه التقلبات.بدأنا نري آباء الأجيال الأولي  و هى تعيش البر ثم تنقلب علي البر. و ضاعت البشرية بتوالي السقطات و ضاع حملها و إنتهى حالها بالطوفان.إذ إستنفذت البشرية كل جهدها في إبتكارات للخطية حتي ماتت بالتمام. بل حتي جيل الآباء البطاركة إبراهيم و إسحق و يعقوب تمادى في تقلباته من البر إلى الإنحدار ثم العودة من جديد في مصارعات بين الوجود مع الله و بين العدم.
- إمتد الزمن كما يمتد الحَمْل بالأم و يستقر.يحدث ثبات مع الألم.تأقلمنا مع الوجع. إقتراب الحياة الجديدة يعزى الأم المنتظرة جنينها و يعزي البشر المنتظر مسيحه.هكذا صرنا.كل زمن الأنبياء ثبتت أوجاعنا.تخبطنا كما تتخبط الأم من جنينها.من الداخل من ضمائرنا المهزوزة جائت الركلات.بالإغتراب و إنتفاخ الذات سرنا ببطء مثقلين  بالآثام حبل بنا.كانت الأنبياء تلكز ضمائرنا كي ننتبه.فما إرتحنا و لا أرحناهم.تضخمنا من كثرة النبوات.كل شيء كان ينبهنا أن قدوم الوليد أكيد.و كما يحدث للأم أنها تظن عند شهرها السابع أن مولودها قادم فتكتشف أن شهرين متبقيان لتنتظر من جديد.هذا حدث للبشرية.مسحاء كاذبون إدعوا أن المسيح أتي.و إكتشفنا أنه ليس بعد.حتي غابت النبوات و ما عدنا نسمع أصوات السماء القادمة.تشككت البشرية في قدوم المولود حتي تكاد تصدق أنه مات و لن يولد.حتي أن سمعان الشيخ أراد أن يعدل النبوة فلا عذراء تلد و لا أم تستحق.ففعالجه الله بمزيد من الزمن.يبقي حتى ير المسيح الرب الذى لم يصدق أحداً ولادته.إقترب الجنين من الولادة و إقترب الزمن من ملئه .هدأ الحماس و دار الزمن دورته.
- إمتلأ الزمن بكل شيء. إحتلت النبوات العقل لا القلوب.تواجدت الشخصيات اللازمة لإستقبال المولود.الزمن يسطر تاريخ المجئ الأول و يكتب في كتب الناس أن الله قد ظهر في الجسد.الملائكة نشطت من جديد و إستضاف البشر بعضها بتودد.إتفقت النجوم مع النجم السمائى.ظهر من بقاع الأرض باحثين عن المولود ساروا مع الزمان طريقهم حتي لاحت في سماءهم بشائر مولود المزود.هذا ملء الزمان بكل ما إمتلأ الزمان به.لكن مهما إمتلأ الزمان فقد ظل في فراغه ينتظر الملء الحقيقي الذى هو يسوع الرب المتجسد.تسلم الزمن المولود و سلم نفسه للمولود و تغير الزمن.لأن الزمن وصل إلى ملئه فما عاد يصلح أن يبقي العتيق بل أن يتولد الجديد و يتواري العتيق .المسيح هو ملء الزمان الذى صنع بذاته زمن الحب.زمن النعمة و الأمجاد.كان الزمن خالياً من هذه الإمتلاءات المقدسة فلما جاء ملء الأزمنة يسوع المسيح أضاف كل ملئه إلى ملئنا فإمتلئنا نعمة فوق نعمة و صار الزمن أبدياً .
- هذه قصة الزمن و المولود.كيف عاشت البشرية دورات الزمن .كيف في بطن البشرية إدخر المولود رجاءاً و وجد لنفسه طريقاً.جاء من العذراء التي صارت علامة للزمنين.العتيق و الجديد.هذه صهيون التي تتجدد كل يوم لأن من أحشاءها دخل الزمن و خرجت الأبدية.دخلت النبوات و خرج المسيح.دخلت أشواق الناس و خرجت أشواق الثالوث.دخلت كلمات الناس و خرج الكلمة الذى كل مفرداته إلهية.هذه العذراء باب ملء الزمان الذى صارت كما قالوا عنها المعمل الإلهى.
- من بعد التجسد صار الزمن خادماً بلا سلطان لأن الله الذى علم الزمن أيامه إسترد لنا منه السلطان.نعم مسيحنا و نحن فيه صرنا فوق الزمان.فلتذهب أيام الزمان كما شاءت لأن يومنا في المسيح لا ينقضى.صار الزمن يتودد إلينا كعبد و نتسيده نحن كورثة الأبدية.ما أعجبك يا من أعطيتنا الملء حين تجسدت في ملء الزمان.

57
ثروت باسيلي و جدائل المحبة
Oliver كتبها
- رجل يحبه السمائيون قبل الأرضين لأن المحبة الصادقة التى تظهر في محبة الأخوة تجعل المحبين أصدقاء الملائكة.السماء تفرح بالعطاء ليرفرف علم المحبة  فوق الجميع .هذا ما صنعه المحبوب د ثروت باسيلي.يعرفه الإله الذى علمه من محبته محبة.و أعطي له نعمة العطاء فإكتنز كنوزاً لا تفنى.صار شهيراً عند الناس لكنه صار سخياً في الخفاء لا ترقبه العيون.كثرت أعمال محبته فى زمن ساد فيه الشح و التقتير.كان الرجل توبيخاً لجيل بأكمله لسبب ضعف المحبة و التقصير في حق الفقراء.ما كان يعمل لأجل نفسه و لا قضى العمر يتلذذ بأمواله.بل إستخدم وزنته بتدبير الروح القدس ليكون يداً سخية في الكنيسة و قلباً شفوقاً في زمن القساوة.
- كانت له رؤية سديدة في تأسيس قناة سي تي في.لتكون لسان الكنيسة و أداة للخدمة و التعليم و نشر الكلمة و لم يكن يظهر في قناة تأسست بأمواله و ينفق عليها شهرياً ليسدد خسائرها .كأن القناة ليست له.أسسها و أعطاها مجاناً لأجل المسيح.كل أرباح شركة الأدوية التي يملكها كانت مخصصة لأعمال الرحمة.هكذا هزم الرجل محبة المال التي أسقطت الكثيرين من أغنياء و فقراء.كان يصنع محبة و يستتر. لكن الرب كافأه بإعلان محبته للجميع في وقت مناسب.
- كان صوتاً هادئاً لا يصادم أحداً .في المجلس الملي كان الباقون يقدرونه جداً و لا يتجاوزن رأيه .و مع كونه نائب سابق في مجلس الشعب و وكيل لجنة الصحة و رئيس سابق لشعبة الأدوية بإتحاد الصناعات و وكيل المجلس الملي و صاحب شركة آمون للأدوية لكن هذه المناصب لم تجعله أبداً ير في نفسه أحسن من اي فقير بل يختلي بلقاءهم كمن يجلس مع ملك.يختار منهم موظفيه و يبتكر لهم الوظائف فأشبع كثيرين بحكمته و تواضعه.
- هذا الجيل مدين بالفضل للرجل الذى من عنده بدأت فكرة القنوات القبطية في مصر و العالم.و فيما يستخدم البعض قنواته للتربح كان الدكتور ثروت باسيلي ينفق علي قناته ليربح النفوس للمسيح أما مكاسب الأرض فلم تكن تعنيه و لا تملكه.
- كان يهتم بالفقراء في كنائس لا عدد لها في كل مصر.يرسل مجاناً الأدوية لكل كنيسة و قرية و لكل مريض لا يستطيع الوصول إلى دواءه.لم يكن يتضجر من كثرة الطلبات و لا يتأفف من قيمتها المتزايدة. إذ شارك المرضي في دواءهم أعطاه المسيح أن يختتم حياته بمشاركة المرضى في مرضهم.و إنتقل ذاك الرجل الذى عاش يخدم المرضى حتي صار واحداً منهم يحتمل بشكر و ينتصر علي الألم بالنعمة و الإبتسامة حتي آخر يوم  حتى هدأ القلب و بطلت المحاربات, كم و كم لهذا القلب من تيجان المحبة.
- كان الرجل هدفاً في زمن صوبت ضد أغنياء الأقباط كل السهام فمنهم من غادر الوطن هرباً من الظلم و منهم من فقد أمواله و بدأ من جديد حتي إسترد ما فقد و زاد أكثر و منهم من أربكوه بالتهم الجائرة و الأحكام الظالمة كما حدث مع د ثروت.و العجيب أنهم جميعهم أسخياء في محبتهم و نجوا بطرق معجزية و إنتصروا علي نظام دولة بأكمله أراد إستئصالهم فضاع النظام و ظهرت قوة الرب مع أولاده و هكذا نؤمن من جيل إلي جيل فطوباك يا محبوب هذا الجيل الذى إشتهر بالعطاء لا بالأخذ فصار منبراً للكنيسة .
- ليس مهماً  أن نعرف كم أنفق في بناء الكنائس و الكاتدرائية بالذات  فهي بملايين الملايين.لكن المهم أنه قدم هذا بسخاء من أجل محبته لله .أسقفيات كثيرة خرجت من أزمات مالية ببركة محبته. صوتاً يخرج من مذابح كثيرة  في مصر و خارجها يشهد للرجل أنه محب للقداسة و بيتها.لا يعرف أحد كم أنفق علي طلاب الجامعات المحتاجين لكنهم كثر و يحملون له في القلب سيرة عطرة و صلاة.ليس من يملك أن يعرف كل شيء إلا الرب الذى كان يري في الخفاء أعمالاً تمجده من قلب يعبد بتواضع لا يشتهي شيئاً.
- ما أجمل أن تفعل كهذا البار.تمضى في طريقك لا تنتظر من الناس و لا تنظر إلى الناس بل لتكن عينيك مثل د ثروت الأرخن الذى ما إنقطع قلبه عن الصلاة.ما شغلته الأموال عن التسبيح.صار المال لمجد المسيح و لربح السمائيات لا الأرضيات.طوباك يا رجل فقد تفوقت علي أعدي أعداء البشر .غلبت محبة المال و سكنت قلبك محبة المسيح و محبة الفقراء.طوباك فأنت الآن مع أغنياء الملكوت لأنك كنزت كثيراً في الخفاء.كنت لنا درساً فأحسنت تعليمنا.أسست بناءاً وصلت برأسه إلى السماء لأن أعمال المحبة لا يعلوها بناء.تفرح بك ملائكة الفقراء .مستحق أيها الرجل تكريم الكنيسة .مستحق أن تذكر كما ذكرت ساكبة الطيب.لن تخبو ذكري الصديق بل تدوم.تجدل لنا من الذكريات تعليماً و من ما يكشفه الزمان عنك نغتني.نفرح أننا أبناء جيلك.نلتف حول سيرتك و نتتلمذ.
- جدلت بالمال عطاءك.جدلت بالهدوء تفكيرك.جدلت من رزانتك إرشاداً.جدلت من إستثمارك مذبحاً تقدم عليه تقدماتك بيدين شاكرتين نعمة الرب الغنية.جدلت من السكون أداتك لإحتمال الظلم.جدلت بإبتسامتك صورة تواضع القلب.فأضاءت النعمة جدائلك و زينتك بزينة سماوية لكي يعرف الذى يعطي أنه يأخذ أوفر و الذى ينفق أنه يدخر أكثر و الذى يحتمل أنه يتأهل للأعظم و الذى يعيش أميناً يستحق مسكن الأمناء و يسمع صوت القدوس يفتح قدامه أبوابه و يدعوه بسرور أدخل إلى فرح سيدك.



58
حلاوة شركة آلام المسيح
Oliverكتبها
- الكلمة صار إنساناً و إجتاز كل آلام الإنسان التي سادت عليه بسبب الخطية. المسيح شارك آلام البشر فى شخصه.عبر بآلامنا إلى القيامة فكان الخلاص الذى إفتقدناه عب9: 26.أما الشكر على هذا الخلاص من جهتنا فيكون بالشركة فى آلام المسيح لأجلنا.شركة الآلام هى شكل من أشكال الشكر البشري للخلاص الإلهى.لهذا نفرح بكل ألم من هذا النوع البار.فآلام المسيح لم تكن بسبب خطية إرتكبها بل خطايا حملها عنا.كذلك شركة آلام المسيح لا تكون بسبب خطية نرتكبها بل شهوة محبة نقتنيها للثالوث الأقدس. إختار رب المجد التجسد وسيلة لشركة آلامنا و ما زال يختار أيضاً من يهبهم شركة آلامه لكي يتمجد فيهم.شركة آلام المسيح إختيار إلهى و ليس مجهود بشرى.إن كنت ترغب أن تصير تلميذاً فإعلم أن شركة آلام المسيح إستجابة إلهية تعطيك هذا المقدار من النعمة بسخاء.
- شركة آلام المسيح هى سيادة إلهية على ضعف الجسد.فلا يعود الجسد يتحكم فى مصير الإنسان بضعفه لكن يصبح الروح القدس هو القائد لضعف الجسد و يحول ضعفاته إلى بر بعمل نعمته.لهذا كل ما ينقص منك في الجسد من أجل المسيح يصير لك أضعافاً من المجد بوعد المسيح رب المجد.شركة الآلام هي في المسيح و ليست آلام في المرض أو التعب أو المشاكل.فالمسيح هو الشخص الظاهر في شركة الآلام و ليس الإنسان.بهذا تكون هذه الشركة هى ظهور إلهى للمسيح في شخصك هذه التي عبر عنها بولس الرسول بقوله : إنى حامل في جسدى سمات الرب يسوع غل6: 17.
- من شركة آلام المسيح ينال الإنسان حرية المجد لأنه يتحرر من سلطان الجسد.فليس الضعف البشرى قيد من القيود بل نقطة إنطلاق لما هو أسمى.لهذا إستخدم الرب ضعف بولس الرسول و أكمل بنعمته ما نقص في هذا الرسول البار و لم يكن الضعف  قيداً يمنعه من الإنطلاق للسماء الثالثة بل سبباً من اسباب إنسكاب هذه العطية.2كو12: 9.تكفيك نعمتي ما دمت تشارك آلامي كان هذا صوت الرب ليس لبولس الرسول وحده بل لكل من يفرح بعطية الألم فهي باب الحرية.لذلك نفهم ما قيل أن المسيح تألم خارج الباب أى أنه خرج أو إنطلق من نفسه إلى الآلام .هنا شركة خارج نطاق الجسد مع أنها تتم في الجسد عب13: 12.
- شركة آلام المسيح ليس لها وصف محدد فلكل إنسان صليبه أي شركة آلامه الخاصة به لو9: 23 .يحمل صليبه يتبع المسيح فيجد نفسه يحيا القيامة و يجلس فيه عن يمين العظمة فيصيح ما أجمل أن أنتقل من شركة آلام المسيح إلى شركة الطبيعة الإلهية.2بط1.
- شركة آلام المسيح هى وسيلة إلهية تسهل لنا الهروب من الفساد 2بط1: 3.و التوقف عن خطايا بعينها تستعبد الإنسان 1بط4: 1.فالآلام ليست هزيمة للجسد بل سلاح للجسد و النفس تبطل به الشهوات و الكبرياء .حتى الألم بسبب أخطاءنا ليس شراً بل صوتاً إلهياً يبكتنا و دافعاً للتوبة لكنه ليس براً مثل آلام شركة المسيح.مت27: 19. شركة الآلام هى معلم الطاعة.عب5: 8.ما أحلى إعلان رب المجد أنه قبل أن يتألم على الصليب إشتهي شهوة جارفة أن يأكل الفصح مع تلاميذه.فليكن فينا نفس الشهوة.نأخذ من الجسد المكسور و الدم المسفوك قوة بها يتقدس الألم و يصير للمجد.فلا ندخل ميدان الألم عرايا من بر المسيح بل نأخذ من سر الشركة ما يؤهلنا لشركة آلامه.لو22: 15.
- لا يأخذ أحد موهبة شركة آلام المسيح من غير محبة الجميع.فشركة آلامه تبدأ من شركة آلام الآخرين.من لا يشعر بغيره لا يستحق شركة الآلام المقدسة.لأنها درجة عالية من المحبة ليست منفصلة عن محبة الآخرين حتى الأعداء و الغفران للمسيئين .هنا تبدو الشروط مجتمعة للتأهل لشركة آلام المسيح.كلها تنحصر في المحبة.1كو12: 26.1تس2: 14.

- ربي يسوع المسيح واهب المجد فى شكل الألم.حامل الصليب بالقيامة و الصعود.الذى ليست في لغته هزيمة و لا في نبراته ضعف.تجعل أنين المتألمين تسبحة.تصير صلواتهم شركة سمائية مع الملائكة.ترسم قسماتك في وجوه حاملي الصليب و تظهر بأعاجيبك.لا تنفصل شركة آلامك عن سلامك لا لحظة و لا طرفة عين لهذا يستمتع مشاركوك بظهورك فى حياتهم و يمحجك الناس فيهم.المتألمون يشكرونك بآلامهم و يشكرونك لأجل آلامهم لأنك للمجد أعددتهم.وضعتهم قدامك كأيقونة لأنك قدستهم بشركة آلامك.هم أيضاً يضعونك قدامهم و يتنعمون برؤية وجهك الذي يلتمسونه .المشاركون آلامك صاروا تعزية لنا لهذا نشكرك لأجلهم لأجل تعزياتك.يشكرك المتألمون هؤلاء الذين إخترتهم ليكونوا درساً للحب و مَعلماً للطاعة.كما يظهر وجهك فيهم تظهر وجوههم فيك قدام أبيك الصالح فيأخذون السرور لأنهم شاركوا آلامك.تجعلهم شركاء طبيعتك فما أحلاك.


59
العطية غير المنظورة
Oliver كتبها
- شركة الطبيعة الإلهية هى أعظم عطايا الثالوث الأقدس لنا  و هى  منتهى ثمر الخلاص .أعمق أعماق العطية التى بها نصيرعلى مثال الله فى الأبدية ؟ عطايا الرب أكثرها أبدية و أهمها  العطايا غير المنظورة.نحصد منها و نستمتع بثمارها مع أنها تبقي فوق الإدراك يلزمها الإيمان لتدوم لأنها بلا نهاية.أكثر عطايا الثالوث القدوس المتجددة هي المراحم و الغفران والسلام و هذه أيضاً غير منظورة لكنها لازمة للحياة و البقاء.أوفر عطايا الثالوث  بدأت قبل أن نوجد.حدثت لنا و نحن غير مخلوقين بعد.هذه التي من غيرها ما كنا أو صارت لنا حياة.ظل الثالوث  الأقدس يخلق لنا كوناً نعيش فيه فكان الكون كله  بكل ما فيه موهوب لنا و لأجلنا..خلقنا و منحنا هذا الكون كله لنسود عليه نحن الذين كنا غائبين حين ُصنع الكون . رتب  الله عطاياه لنا حين كان وحده .
- دائماً يعطي و نحن غائبون. لما سقطنا غبنا عنه و غاب عنا.و فيما نحن عنه مختفون كان يرتب لنا خطة الخلاص و أرسل الأنبياء و الناموس .ما كنا هنا حين ظل يرسم لنا تدبيره المحكم و يضع في الرموز و النبوات أسراره.ما كنا هنا حين جعل الأحداث نموذجاً للخلاص المعد قبل كل الدهور.لقد جئنا بيده إلى الوجود ثم  لما سقطنا و صرنا كالعدم من جديد عاد فوهبنا الوجود الأفضل بخلاص إبنه الوحيد الجنس.عطاياه غير الموصوفة  مكتنزة كلها في المسيح يسوع.بينما نحن بعيدون عن كل مداركه و فكره. كم من أعمال صنعها الله حين كنا رضعان و أطفال لا نعى شيئاً و كان يتولي حياتنا و يدفع عنا مخاطر الطفولة.كم يعمل الله مع الغير العارفين أنه موجود ومع الغير مؤمنين أنه الإله . يظل يعمل فيهم و يذيب قشور الجهالة حتي تخور مقاومتهم و نكرانهم قدام محبته و غني نعمته و يبصرون و يعرفون أن أعظم عجائب الله تمت معهم و هم عميان عنها..من يدرك خفايا عمل الله لأجل الجهال.لكن هؤلاء متي أدركوا خروا ساجدين و إختفوا عنا ليظهروا قدام من سباهم.
- عطاياه لا تتوقف على إنتباهنا.حتي اليوم أعظم أعماله فينا تتم بروحه القدوس و نحن نيام أو في غفلة أو منشغلون و هو يعمل لتدبير أبديتنا.فلا أحد ير الروح و لا أحد يمسك النعمة في كفيه.لا يمكن أن نعيش مع الثالوث من غير النعمة مع أنها غير مرئية و غير مسموعة.نحن نتنفس روحياً بنسمة الله غير المرئية التي نفخها فينا .حتى الحياة  التى فينا هى لغز لا نكتشفه إلا لما نفارق هذه الحياة.بل أكثر عطايا الله لا نعرفه و سنكتشف في الملكوت كل شيء و ستغلبنا عطايا الله التي إستترت عنا في الأرض لكنها ستنكشف في الأبدية و سنكون سر التسبيح الدائم.
- نحن نعيش مع العطية غير المنظورة التي هي السمائيين.إننا نعيش في عالم روحي تشغله معنا الملائكة و الكائنات السماوية و تقف فيه قدامنا أرواح تقاومنا فتهب لنجدتنا القوات السمائية و تغلب هؤلاء الأشرار غير المرئيين من الأرواح الشريرة بينما ننام مطمئنين غير مدركين أنه من أجلنا تقوم ثورات روحية و حروب لا يمكن وصفها و نحن في يمين الله محروسين.
- عمل الله الداخلي عطية عظمى للحياة.من الذى يحركنا للتوبة ؟من الذى ينير القلب فيتعلم كلام الله الحى؟ من الذى يصغى بأذنيه إلى طلباتنا من أجل الآخرين فنجدهم تغيروا و صاروا غير من نعرفهم؟ من هذا الذى يقاسم القلب أنينه؟ و يضع في النفس أفراحه؟ من هذا الذى يجعل المحبة تعظم في أعيننا و يعلمنا أن نثمن العشرة معه؟ من هذا الذى يشغل الفكر و المشاعر و الأحلام و الأعمال في الخفاء .إنه الروح القدس الساكن فينا بسر لا يدركه الجسد. ما علينا سوى أن نقطف ثمار عمله. الروح الغير المرئي الغير المحوى الإله الواحد الذى صرنا له  هيكل و هو صنعنا للإبن جسداً.
- لقد وعدنا الله وعوداً عظيمة  نعرف عنوانها و نجهل تفاصيلها.أغلبها فوق التصور و أعظم  حتى من خيال الناس لكي تظل فرحة الوعد أبدية .نظل نكتشف من خباياها جزءاً جزءاً فنرقص كالأطفال من عجب المفاجأة.لهذا فالعطايا المفاجئة من الذين لا نتوقعهم و لا نتوقع عطاياهم أو هداياهم يكون لها الأثر الأعمق.
- لأن المسيح هو الإله العامل لأجلنا في الخفاء .الذى منحنا في سكون و سر ما لم نطلبه أو نحلم به .ما صرنا فيه من نعمةمخفى عنا.لهذا أوصانا رب المجد أن نعط في الخفاء و ما تقدمه أيادينا يكون بعيدا عن أعيننا كأنما لا نراه.لكي تكون العطية  مشابهة لعطايا الثالوث في كونها خفية. و على نفس مستوى الروح الذى فينا.فنحن نملك الملكوت و يملكنا في داخلنا.ليس خارجنا و لا يره أحد لكننا نعيشه بالحب.علي نفس الرسم تكون أعمال المحبة.تسكن داخلنا و نعط للآخرين من داخلنا.المحبة تعط لا اليد فالمحبة التي في الخفاء أبدية.العطية التي في الخفاء كنزاً سمائياً.أما العطايا المكشوفة فهي نفقة ضائعة.مجهود بلا ثمر يتعب فيه الذين يدمجون العطية بالتفاخر.أما الذين يتركون صدقتهم للناس كي يكتشفونها وحدهم دون أن يفصحوا عنها فهؤلاء يشابهون عمل الله الأزلي لأجلنا نحن الذين نكتشف عظم عطاياه بقدر ما تسندنا نعمته.فنصير مسبيين من محبته.
- الذين يعطون في الخفاء يصطادون النفوس إلى شبكة المسيح لأن عطيتهم تشبه العطايا الإلهية أما الذين تعرف الناس عطاياهم من قبل أن يأخذوها فهؤلاء يتعبون بلا طائل.عطاياهم عطايا الناس للناس و ليس فيها مسحة إلهية لأنها ليست في الخفاء.الرب قادر أن يصنع منا على صورته و مثاله في العطاء. في الملكوت سنتعرف على لذين أعطوننا في الخفاء و سنحبهم و نمتدحهم.لتكن عطايانا كالمفاجآت لأننا نفرح بالمفاجآت السارة أكثر من تلك العطايا المتوقعة.لهذا قولوا للذين يعطوا في الخفاء طوباكم.لأن لكم صورة محبة الثالوث. طوبى للشفعاء الذين ما سمعنا عنهم بعد .طوبى للذين يسهرون على أسوار أورشليم فتصير صلواتهم لنا سياج و حصن.طوبى للمدافعين عنا من ملائكة الله هؤلاء الذين ما نعرف لهم وصفاً أو إسماً.طوبي لمن وجد غناه كغني المسيح فأعط بغير حساب لا ينتظر من الناس شيئاً. لنتعلم كيف نغلف هدايانا بمحبة المسيح الغنية لكي تكون مقبولة قدام الثالوث و تنال مدح الملائكة و القديسين.



60
عودة إيليا النبى النارى
Oliverكتبها
- النبي النارى ركب المركبة السمائية.المركبة نار و خيولها نار .الصعود إلى السماء صراع يلزمه عون إلهي . المركبة الإلهية ضرورية للإنطلاق ضد جاذبية  العالم.2مل2: 11.لهذا يرسل الرب ملائكته ليحملوا الأبرار في إنطلاقهم و يعينونهم فى صراع الرحيل كما رفعوا إيليا. أُصعِد إيليا في عاصفة لأن الهواء إرتجف من يد الرب التي رفعت إيليا.
- قبل الرحيل دار إيليا بعض البقاع.حاملا أسرار الأرض معه.و سيأت من فوق حاملا أسراراً سمائية معه.قبل الإنطلاق أخبر إيليا تلميذه إليشع أن الرب أرسله إلي بيت إيل2مل2:2.و لم نعرف ماذا فعل هناك.ربما فى بيت الله الأرضى يحسن لإيليا أن يضع نظراته الأخيرة قبل أن يأخذه الرب إلى البيت السماوى.
- - ثم ترك بيت إيل و أخبر تلميذه أن الرب أرسله إلي أريحا2مل2: 4.فتبعه أليشع لا ترمش عيناه عن معلمه إيليا النبي.و لم نعرف ماذا فعل في أريحا لكن لعله كان يتأمل الموضع الذى فيه لاقي السامري الصالح كل الجرحي من الخطية و المصروعين من لصوص الظلمة الشريرة.لعله يعرف أين فندق السامري الصالح الذى إستضافه في علاه.
- ثم ترك أريحا و إليشع معه كظله.بنو الأنبياء أيضا أخبروا أليشع أن إيليا سيؤخذ منه ذاك اليوم فقال لهم حزينا إني أعلم فإصمتوا. أخبر إيليا تلميذه أن الرب أرسله إلي الأردن 2مل2: 6.و لم نعلم ماذا فعل في الأردن لكن لعله كان يُشبع عينيه من الموضع الذى فيه سيندفن المسيح في الماء و يصعد و فيه سيتراءى الثالوث بطرق متنوعة .هذه هي البقعة التي فيها خليط النور و النار.هنا موطن الرؤي و إستعلان العظمة الإلهية.هنا يتوقف الزمن.هنا تتبدل قوانين الأرض و تتأجل قوانين الموت.
- إختفي إيليا من الأرض و صار قدام الرب من غير موت. إيليا في موطنه السمائي يتعلم.الدرس سماوي و العمل سماوي و النار سمائية. كل يوم يعاينان الرب إيليا و أخنوخ البارين معاً.يتأهبان لليوم الذى يبدآن فيه تتميم الشهادة.و النعمة عظيمة  المقدار كذلك المسئولية و الرسالة نارية نارية.
- - سيعود إيليا.نبوته المصالحة.يرد القلوب يعود الحب.يعيد للأسرة الأرضية تماسكها بعد أن بلغت هشاشتها المنتهى.ما أصعب هذه المهمة لكن الرب جعل المستحيل ممكناً.نعرف يا إيليا أن عودتك تعني النهاية الوشيكة لكل الأرض.نعرف أنك صوت صارخ لإستقبال الملك الآتي في ملكوته.لكننا ننتظرك تأت.فالروحيات عندنا باهتة.المحبة عندنا نادرة.التفكك أكثر من التماسك في كنائسنا و في بيوتنا و في علاقاتنا.تعال يا إيليا العظيم.فالخصومات تتراكم فوق الأرض كالجبال.ليس يسيراً أن نجد وفاقا بين الجماعات.لقد كادت المسيحية تتحول إلى دين نحفظ نصوصه  و ليس حياة نعيشها بالروح.تعال يا إيليا فالقلوب مالت و تاهت معالمها.رُد القلوب.
- - أورشليم تتهيأ. تبني أسوار أورشليم من جديد.تتحصن المدينة المقدسة.تغلق علي نفسها من الخوف أو من التعالي.سيعود إيليا.ينزل في قلب أورشليم فتحدث جلبة.يبدأ الصراع. يَسمع ضد المسيح أن الجبار عاد موطنه فيرتجف.يترك الهيكل و يجوب يجدف علي النبي الناري و مسيحه.ثلاث سنوات و نصف من الصراع لأجل أن يربح إيليا للمسيح كل من يقتنص الفرصة الأخيرة.ضد المسيح يخسر كل يوم.ينهزم كل يوم. إيليا يعمل في اليوم كألف سنة لأنه للرب و بالرب يخدم.
 - إيليا تعال عندنا.فأنبياء البعل يملأون الشوارع المقدسة.لا زال كثيرون يعبدون الأوثان.تعال و ستجد أن أفكارنا صنم, آراءنا كالتمائم ذواتنا وثن و خدمة بعضنا تبخير للبعل .ستجد عندنا مذابح غريبة بلا مسيح.و مسيح غريب بلا كنيسة.ستجد آخاب حياً لم يمت.تحركه أهواء إيزابل و ليس فيه من الحق نور.تعال فقد أتعبتنا إيزابل الأرض .شربنا تعصبها مرارة و هي تكافئ خدام الظلمة و تفتري علي الأبرار.أورشليم لا تعرف مجدها.أعد مجد أورشليم ايها النارى.إكشف ملامح أرض الموعد فقد حفظنا الوعد نصاً و نسينا ملامحه.
- تعال فمن يجرؤ مثلك أن يوبخ الرؤساء.من يستطيع أن ينزل النار من السماء لتأكل التوافه التي تربكنا.تأكل الخمسين من الأفكار الخائبة و النيات الناعسة ليتبق في دواخلنا إنسان الله الحق .من يجرؤ مثلك أن يقف قدام الملك المخالف و يناديه يا مكدر إسرائيل.نعم نتكدر كثيراً و لا نواجه المخالفين.ما حملنا نفس نارك و لا فينا جرأة الروح التي تلبسها.ما تعلمنا مثلك فوق المركبة.ما حملتنا أجنحة الملائكة و ما إرتفعنا.ما بقينا نصلي مثلك قدام إله تراه بعينيك.نحن في مضمار الروح دائما الأواخر.تعال يا إيليا فصرخة الحق من فمك أجدى من هتاف شعوب و قبائل.
- - أيها القديس علمنا كيف نغير غيرة الرب.فأكثرنا منشغل بغير الرب.ما عاد يؤلمنا ضياع النفوس و كثير ممن نظنهم أنبياء قد ألفوا الإرتداد.فيا رجل الله أنبياء من هؤلاء؟ .أنظر كيف بنوا الهيكل ثانية أيها النبي العظيم؟ بنوا الحجارة و جلسوا يستقبلون المدح كالآلهة.يا رجل الله جئت ترد القلوب فإسترجع الذين راحوا يسجدون لضد المسيح.هذا الكذاب الجالس في الهيكل. نسيوا الذبيح الأعظم و عادوا للتيوس و العجول؟ تركوا الروح و نكسوا رؤوسهم .لعلك لأجلهم قد عدت.لكي تدحر هذا الذى يجلس في الهيكل كإله و هو كذاب.و تعيد هيكل أورشليم لمجده.يا رجل الله ما فينا غيرة فعلمنا من غيرتك المقدسة درساً نعيشه.
- - أيها النبي النوراني.علمنا ماذا أخبرك القدوس و هو متجلياً علي جبل طابور.موسي قال لنا ترنيمة الخلاص فماذا تقول أنت؟ أخبرنا عن حلاوة التجلي و سر اللقاء في النور الإلهي.ماذا قال لك المسيح؟هل كلفك بشيء تأخذه من التجلي و تأتي به إلينا عند عودتك؟ هل أوصاك القدوس أن تعلمنا الحياة في المجد و الإنجذاب للنور الأبدى.هل إختزنت لنا شيئاً من تجليه؟ ماذا تعلمت لنتعلمه منك.عندي سؤال لك يا رجل الله: كيف نخرج من الزمان و كيف نقتني فكر الأبدية؟ و سؤال مثله: كيف يخرج الزمان من مصائرنا و كيف نتمرد عليه ؟ يا نبي النور علمنا ما تعلمت من التجلي فهو عندنا ما زال لغز؟

61
المنبر الحر / الأشواق الغالبة
« في: 19:30 06/12/2017  »
الأشواق الغالبة
Oliverكتبها
إليك تتجه الأشواق يا من وضعت الأشواق في القلب ملتهبة بك. كنت إلينا تشتاق يا صانع الأشواق فتجسدت لتتعانق الطبيعتان في طبيعة واحدة. تأخذنا في الحضن و نفرح.فأنت من بالأشواق أعدت إبنا ضالاً من كورته البعيدة. فالأشواق تهزم كل مسافات الأرض. بالأشواق إجتذبت تلميذاً رأيته تحت التينة.أخذته من الأشواك إلى الأشواق.
وضعت في قلب الناس أشواقاً لينتظروا ملء الزمان فلما أتي الملء الحقيقي للزمان الذى هو شخصك صارت الأشواق أغنية لميلادك.كنا نشتاق إلى مصالح فصالحتنا و إلى مخلص فخلصتنا و صنعت فداءاً.كنا في حراسات الليل نحتاط لأشواقنا و الحملان ترقبنا حتى ذهبنا إلى بيت لحم و رأينا الأمر الواقع لو2:16.بالأشواق عاشت حنة لا تفارق الهيكل و تقلبت بها السنون حتي رأت الهيكل الذى يموت و يقوم.لو2: 36.بالأشواق عاش الصوت الصارخ في البرية حتي تقابل مع الكلمة المحيية في البرية التي هي نحن لو3: 4.الشوق أخذك إلى البرية حيث أرض العدو.هناك جربك فعلم أن الشوق أقوى من كل الحيل.إنهزم قدام المشتاق لخلاصنا و هو صانعه لو4.يا من يشتاق إلى  شفاء المرضى كما إشتاقوا لأنفسهم تأتي كأنك تسمع صوت الشوق كصلاة و تشفيهم.بشوقك لحياتنا أسعفت  الذى كان مشرفا علي الموت مثلنا جميعاً.حتي الذى إقتنصه الموت أسرعت إليه تعلن بالشوق إلى أبديتنا أنه ما هلك. تلمس النعش الشائع فى طرقاتنا فيقوم الكيان الشاب بعد مواته و ترد الشاب و الأرملة إلى الحياة لأنك بالحنان غزلت سبل الحياة لفاقدى الحياة. قام  بك الموتى و صارت بعد القيامة كل الأشواق أشواقك.لو6: 19 لو7: 2.و11.فمن فضلة الأشواق في القلب تُصنع المحبة و تخرج الصلاة و تجد الفضائل أرضا خصبة لتظهر ثمار الروح فى من يغلبه المسيح بالشوق النقى. حين تسمعه يقول أحبوا أعداءكم فلا تندهش فالشوق للمسيح يغلب العداوة لو6: 27.وعده الواثق أنه يعطينا حسب قلوبنا يجعلنا نحترس لأشواق القلب لئلا تشتاق لأحد أكثر من المسيح.مز37: 4 بأشواقه يتخذ القلب قرارا إلى من يميل. إلى يمينه أو يساره 2صم 2: 21 أر 14: 10. فما الخطايا إلا ميول للجهل و نقص الفهم أم9: 4 و ما المحبة إلا ميول لمصدر الحب عا 5:15 نحن أصحاب ميول القلب و الروح يضع فينا أشواقا مقدسة ليميل القلب إلى أب الأنوار.إنتبه لما تشتاق.إلى المجد تشتاق يأخذك الشوق للمجد يو 12: 43.
- كما تجسد المسيح و حل بيننا تتجسد الأشواق دوماً.الأشواق إنسكبت دموعاً من عيني المرأة التي كانت خاطئة.لو7: 37.الأشواق  لها سلطان على النفس و هى مدرسة الطاعة فكلنا نطيع أشواقنا حتي في خيالاتنا.لو7: 8.الشوق سر العطاء لو8: 3.الذين إلى  فهم أسرار الملكوت يشتاقوا  فهموا  و عاشوا بأشواقهم عمق الكلمة الإلهية لو8: 9 فكم من غير العارفين سألوا ما عسي أن يكون هذا فكان الشوق متجسداً في سؤالهم و ما خابوا.كل من يشتاق للمعرفة الأبدية يأخذها و من له شهوة الإنطلاق ينطلق.فى1: 23. الإستشهاد شهوة الشهداء. ساوموهم على الحياة فلم يحبوا حياتهم لئلا يفقدوا المسيح شهوة الحياة إلى الأبد رؤ12: 11.الكرازة و الخدمة شهوة قلب و أمر إلهي لنذهب و نخبر بمراحم الرب و بصنائعه نترنم مز89: 1,.الشوق توبة و رجوع إلى بيت المسيح لو8: 39,ليس أحد يوقد سراجاً و هو مشتاق للظلمة فالشوق فى القلب نور يختطفنا من هناك لو 8: 16.الشوق دافع للخلاص و لمسة من المسيح تبطل الرجوع إلى الأدوية غير الشافية.لو9: 43.الشوق يدفع الظباء البريئة إلى جداول المياه غير عابئة بالموت الكامن في الأحراش أو المخاطر المختبئة عند الشواطئ. فالشوق للحياة هو الأقوى و الشوق النقي يهجم علي الموت و لا يهابه مز42: 1.هكذا داس الغالبون تجاربهم و عاشوا. لذلك نسمع صانع الأشواق دائماً يدعو قوموا ننطلق من ههنا.
- أيها الساكب في القلب شوقاً لا سلطان للعقل على أسراره.يطمئننا سكيبك  للأشواق فينا لأنك ما تضع الأشواق هباءاً لكنها برهان شوقك إلينا كما أشواقنا إليك.هى رسالة منك أنك تؤهلنا للأحضان الأبدية فى رضاك. بهذه الأشواق لا تأت على القلب الهموم لأن الشوق إليك مريح للنفس مبهج للقلب يملأ الأنظار رجاءاً و العيون حنيناً.بأشواقك نصلي إليك و نتلذذ بكلامك .نسمعك و تسمعنا.نأخذ من شوق أنت واضعه لنشتاق به إليك .تصبح خسارات العالم بالحقيقة لا شيء ما دام الشوق إليك فينا لم نخسره.أشتاق إليك لكي أشتاق إليك أكثر.فأنا متنعم بأن تغلبني أشواقك.تأخذني إلى مدينة النور فوق جبل الجلجثة .أنت المدينة التي لا يمكن أن تختفي . أنت السراج الذى يلهب القلب الذى لا يمكن أن ينطفئ.أشتاق إليك و أنسج من شوقي صلاة و تسابيح.يعلمني الشوق إليك كلمات جديدة لم أعرفها سوى منك و هى لك.الشوق تسبحة النفس من غير مفردات الأرض.لغة الأشواق تصعب على اللسان.لهذا بالشوق أناجيك يا شهوة القلب .أشتاق لرؤياك و حقيبة سفرى جاهزة.خبأت فيها وعودك الأمينة و كنز الخلاص الذى أعددته لى.عندى الرداء ما طويته  و لو لم يكن عندي فألبسني ثوب العرس و إقبل أشواقى.

62
المنبر الحر / الدخول فى السحابة
« في: 02:04 03/12/2017  »
الدخول فى السحابة
Oliver كتبها
- على المذبح عند سفح الجبل ذبحت الذبائح قدام الرب خر24.كل الشعب العابر الموت تطهر بالدم المرشوش.فى أرض العبودية كان رش الدم على العتبات  والقوائم .كانت السحابة تغطي الخيمة عدد 9 :16. فى أرض الحرية صار رش الدم على رؤوس الشعب في سيناء خر 12 : 7. و صارت السحابة تغطى الشعب نفسه في برية فاران عدد 10: 34 .لأنه لما يعرف الإنسان شخص الرب يسوع يصبح الخلاص لا في البناء القديم  بل فى الكيان الجديد الذى عبر الموت في البحر الأحمر.المعمودية هي عبور للموت أيضاً وبعدها يحل الروح على من يقبل المسيح. كما تغط الشعب بالدم ثم تغطي بالسحابة.على هذا الرسم يحدث الأمر 1كو10: 2.نقبل المسيح مخلصاً نرتديه في المعمودية فنتغطى بدمه إلى التمام ثم ندخل السحابة أى نتسربل بالروح القدس.
- يبدأ لقاء الله بنا في أي مكان فيصير مذبحاً.نقول عنه فنوئيل.هنا رأينا الرب.الصلاة تبدأ اللقاء مع الله عند سفح الجبل لما تنسكب النفس كالذبيحة.تتغط بدم المسيح فيصعدها إليه  كما أصعد موسي علي الجبل.خر24: 12-17 و كلما نصعد تصغر الأرض .تصبح تحت الأقدام.تتضاءل الوجوه و لا يعد لها ملامح.تختفي الأسماء و يبق إسم الرب مخلداً.نظل في يد الرب يصعدنا.تتعمق التأملات و تظهر مكنونات سمائية قدامنا.ثم ندخل في السحابة .حينها لا ندرك هل نحن سمائيون أم أرضيون .هذا ما حدث مع القديس بولس الرسول (أعرف إنساناً : في الجسد لست أعلم أم خارج الجسد لست أعلم الله يعلم هذا إختطف إلي السماء الثالثة)2كو 12: 2.لم يكن بولس الرسول يستخدم لغة تواضع فحسب بل أيضاً يصور الحقيقة فالدخول في السحابة يجعل الإنسان لا يدرك عن نفسه الكثير إذ تغيب الذات و يظهر الله.
- الدخول في السحابة هي وفرة النعمة للمشتاقين.حين نكلم الله نعانق السمائيين .تغيب الذات  و يتراءى الله للروح.يتحول الجسد إلى وديعة لا تخصنا فلا يتململ أو يجهد أو يجتهد بل ينسكب الفكر الإلهى فينا  كأننا دخلنا فى السحابة القديمة الجديدة  لو9: 34 النعمة  لا تنقطع عن الصلاة إلا إذا حضرت الذات مجدداً وقتها يختفى الله أيضاً عن روح الإنسان و يصبح منشغلاً بالأرضيات و لو إدعى الصلاة عب 12.
- صعد موسي علي الجبل منجذباً بالسحابة التي بها إكتسى الجبل كله و غطت النجمين العظيمين موسي و يشوع معاً.كأنهما يسمعان نفس الصوت القائل في الرؤيا :إصعدا إلي ههنا فصعدا رؤ11:12.هذه هي صداقة السحاب و سحاب الصداقة التي فيها يدخل اصدقاؤنا السحابة يختفون و لكن مهما بعدوا تظل أنوارهم تصل إلينا حتي نكون معاً في مسكن الأنوار.
- مع أن يشوع كان في المشهد لكن لا يأت إسمه بعد ذلك.للأصدقاء الروحيين حدوداً عندها يقفون فالمقابلة وجها لوجه لهذا لا يتذكر موسي يشوع و لا يتذكر يشوع موسي .في السحابة ننسي الأسماء و يبق الرب المنير الذى كسانا بالروح القدس.تصادقنا مع الشفعاء فصاحبوننا في السحابة بل صاروا سحابة من الشهود.لكننا حين ندخل السحابة نجد الرب يسوع و إياه وحده ممجداً ذاته كذات السماء في النقاوة خر 24:10.لو9: 34,عب12: 1.
- الفرق عظيم بين أن تنظر السحابة و أن تدخل السحابة..كالفرق بين خادم الوليمة و المدعوين.مت22: 11 بل أن معظم من نظروا السحابة لم يدخلوا أرض الموعد .إنه تحذير لنا جميعاً.كيف تحضر الوليمة من غير رداءها.ما الرداء سوى أن تصير ملامح المسيح ملامحك.لغته لغتك.جسده و دمه طعامك.يدخل صاحب العرس فيري صورة إبنه في قسماتك فيناديك بإسمك و يقول لك أنت لي.في السحابة تسود لغة البنين.الرداء إتحاد و الوليمة هي السحاب فكيف ندخل السحاب من غير شركة الثالوث الأقدس بالنعمة.إرتدي ثوب السحابة الذى هو قلب شبعان بغفران المسيح لخطايا النفس و الغير.لندخل السحابة كشريك و ليس كخادم.فالشريك يؤمن أن كل ما لله هو لنا.نؤمن أن ما للمسيح نأخذه كله في السحابة.حينها تصبح العودة للأرض ألماً و تدليل الذات عثرة.
- نحن الشعب الذى سمعك ايها الآب القدوس تشهد لإبنك من السحابة و توصينا أن نسمع له لو9: 35.سمعناك داخلنا و خارجنا.كلما ندخل السحابة يصبح الحديث باطني لكن إذ لم نبق في السحابة صار حديثنا خارجي و أصبحنا نتلعثم في الكلمات التي نقولها و نتلكأ في الكلمات التي نسمعها.يا إله السحابة الذى إرتفع في سحابته بقوة و مجد كثير متى أتيت تأخذنا في سحابتك ليغطينا دمك كما ستغطينا السحابة فيكون لنا نصيباً و ميراثاً مع سحابة الشهود.أيها الجالس علي السحاب و فوق السحاب أعدنا إلى موطننا فيك فنحن لم نخلق لنعيش مغبرين بأتربة أرضية مهددين بأدخنة خانقة للروح من شهوات و غضب بل نحن أبناء لك لسنا أبناء الغضب.أنت مسكننا لنشهد في سحابتك وسع أحضانك. حجالك في السحابة ندخله فنر جلالك..ننتظرك فأنت الذى يعط الطائرين كالسحاب مشتاقين إليك كل الزاد الذى يغنيهم عن العالم بأسره .يا من أعطيت حذاءا للإبن العائد من أرض التيه إلى حضنك إرفعنا مثله فلا تجذبنا هذه الأرض بل تجذبنا سحابتك السمائية.هذا جسدى و خيمتي تطلب حضورك دائماً لكي تكون سحابتك هنا فأدخل فيها و أحتمي.فأنت علمتني أنني سأكون معك ليس إبن الأرض بل إبن السحاب.


63
و كأن في بطنها المولود
Oliver كتبها
- راعوث أسمها و كما إسمها كانت راعوث جميلة. المرأة الأممية التي لم تقرأ وصية أو ناموس أتمت الوصية من غير ناموس.كل حياتها لم تعرف سوي محلون و هو الهزال فكان الهزال مصيرها لكن محلون مات و إستردت الأمم قوتها. عُرفة لم يكن لها نصيب لأنها التشامخ .أما راعوث بعد أن عاشت الموت بموت رجلها إختارت الحياة مع الأحياء.إلتصقت بالنعمة مع نعمي حماتها. نعمى الأمة اليهودية التي أصبحت محزونة إذ قهرها الموت بالناموس. مهزومة في كل شيء حتي أنها رأت الحياة مرارة و مذلة.مات العهد حين مات الزوج ومات الناموس و الأنبياء لما مات محلون و كليون إبنيها.لأنه بأبناء إسرائيل كان الناموس ومنهم صار الأنبياء و على  جميع أبناءها ساد المرض (محلون) و الهزال (كليون) من أخمص القدم إلى هامة الرأس ضُرِبَ الشعب العتيق.
- سارت في وادي ظل الموت نعمي( الأمة اليهودية) و راعوث( الأمم) حتى وصلتا بيت الخبز فارغتين فصار المسيح خبزهما.حين وصل الأمم و اليهود إلى بيت لحم إرتجت المدينة وكأن في بطنها المولود.المسيح وصل مزوده.لأن إبن داود كان  كامن في نسل راعوث جدة داود.تحركت المدينة كلها لعل يوم الإكتتاب جاء مبكراً. دخلتا المدينة. أما راعوث فلم ينتبه لها أحد .كنا أجنبيين عن رعوية إسرائيل فتجاهلونا و خاطبوا نعمي .أما الراعي فقد أشرق علينا بالجمال و ضمنا إليه.كانت نعمي ناحبة و كانت راعوث صامتة مع أن كليهما مات زوجها لكن راعوث سكتت إذ ليس من تشكو له فتبنانا المسيح. راعوث  في بيت لحم تتعلم الإنتساب إلى شعب الله. تتذوق الإتحاد بالمسيح .طوبي لشعب الله.
-  من أليمالك (الله المالك) كان الإبن بوعز(الذى له القوة).الآب لا يظهر كأليمالك لكن الإبن صار في الأرض مثلما بوعز.الله ظهر في الجسد.فصار علي الأرض السلام .فإطمئنت راعوث بالسلام و إنحنت بإجتهاد وراء الحصادين.هم يجمعون السنابل أما هي فإلتقطت حبة الحنطة التي رفعتنا جميعاً إلى المجد.إلتقط الحصادون الكثير و لم يشبعوا أما الأمم فإلتقطتهم حبة الحنطة و أشبعتهم أكثر من كل ما للعهد القديم.فلما رآنا المسيح كخراف بلا راع أخذنا إلي خاصته و قال لراعوث لا تذهبي إلى حقل آخر و لازمي فتياتي.إذا عطشتي فدمي في الكأس و إذا جعت فالخبز في يدك للشبع.فأنا لأجلك أنام و أقوم.لهذا يا إبنتي إغمسي لقمتك في الخل لأن الأمم تعلمت شركة الآلام و حمل الصليب.
-لما إضطجع المسيح في الأرض إضطجعت الأمم عند قدميه تنتظر القيامة.نيقوديموس و يوسف الرامي معاً كانا هناك ينتشيان بالقدوس.هكذا أخذت راعوث موضعها عند قدمي بوعز النائم. كشفت عند رجليه كأنها تبصر آثار المسامير في قدمي المسيح العاريتين. و باتت هناك.سكتت الأرض يومين و عند إقتراب الفجر إنتفض بوعز.حدث إضطراب .فلما قام المسيح كانت الأمم مشتاقة.نظر إلينا المسيح ليعوضنا عن سنين كان شعبه يأكل المن و نحن جائعون.فلما أراد أن يشبعنا ملأ الكيل عن آخره بالثمار الإلهية. ملأ المسيح رداء راعوث بستة أكيال لستة أيام حتي لا نعوز غيره طول الأسبوع لأن السابع سبت الرب لن نحتاج شيئا لأنفسنا.تلفحت راعوث بالحب و هي عائدة من لقاء الشركة.نظرتها نعمي فلم تعرفها من بهاء اللقاء فسألتها من أنت يا بنتي؟
طوبي للنفس التي تر المسيح في كل الأحداث.تنتظره في كل الأماكن.تسجد عند قدميه صامتة.و تعود ممتلئة.يا كل راعوث أنت بالحقيقة جميلة.حبيبة.رآك أليمالك فأحبك و أرسل لك من له القوة و المجد و العزة .الصانع البأس في إفراتا و ذو الإسم في بيت لحم لكي به تفرحين و عليه تستندين.

64
قم أخى المسلم و إنتفض
Oliverكتبها
الله قادر أن يخلق من الجافي حلاوة و من كل مآساة دروساً تصلح لتجنب مآسي أكبر و أفظع.لذلك تعال أخي المسلم نعيد التواصل.تعال نتحدث حول الوطن هذا الذى يجمعنا قبل الدين.تعال نتباحث كيف نحافظ عليه وطنا صامدا لا يجد فيه الذين يعيثون فساداً مرتعاً لفسادهم و جهلهم و ظلمتهم. الوطن أسرتك و بيتك و عملك و عبادتك,الوطن ليس فكرة بل حيز تشغله و يشغلك.فهل تريدهم أن ينفوننا من حيازتنا فما رأيك لو نجلس ههنا كأخوة و نتفاهم كأخوة .
ها قد رأينا من هو إلههم هؤلاء عبادتهم القتل و إلههم الموت وفردوسهم الخراب و الأشلاء.فأسألك هل يليق بك كمسلم أن تسمي هؤلاء القتلة مؤمنون؟هل يصدق أحد أنهم متدينون؟و لا هم يصدقون.فلماذا تسكت علي تعليم يسمي ما يفعلونه تدين و فقه و أسماء أخري في كتب الأزهر؟ها قد رأيت أخي المحبوب كيف يتبارون في الحرق و يتنافسون في الكراهية.
أسألك أن تعيد قراءة مشهد لطفلة قصوا شعرها و دمروا شعورها لأنها تبدو مسيحية ؟أسألك فقط ما هو قدر الكراهية للآخر في قلب هذه الشخصيات و أعترف لك أنها إستثناء.لكن هذا يعني أن الكارهين للآخر الذين قتلوا المصلين في المسجد يحومون حولنا. يمسكون مقصاً  ليشوها أطفالنا أو كتاباً يحشون به عقول الأبرياء بفقه الجهاد  فلا يعودوا أبرياء فيما بعد.هل فكرت في خريجي المعاهد الأزهرية التي تمتص ميزانية الدولة و تخرج لنا ربع متعلم و نصف جاهل و الباقي سلفى متطرف.
ما شعورك يا أخي الآن و أنت تسمع من يكفرنا علي الهواء مباشرة ثم في الثانية التالية يدعي أنه أخ لنا في الإنسانية؟هل نصدقه؟ألا ترى وجه تشابه بين عبد الله رشدي و بين قتلة المصلين في ساحة المسجد؟ما رأيك اخي المسلم؟هل تخيلت أن الدائرة تدور و يجلس عبد الله رشدي متأنقاً يكفرك لأنك لا تحمل مثله فكر التكفير. هذا الفكر الذى به إمتلأ المسجد بالدماء حين كنا نظن أنه يمتلئ بالساجدين يبتهلون؟هل تعيد قراءة المشاهد التي عبرت عليك و كان شعورك مختلف عما هو الآن؟أظننا لو أعدنا قراءة مشاهد التكفير و التعصب و الإقصاء في كل منصب ستنزعج جداً.
تخيل أخي المسلم أنهم تحكموا في العقل المصري.هؤلاء يكرهون الآخر أي آخر بما فيهم أنت .هل ستجد فرصة لمنصبك أو ربحاً لتجارتك؟ سيأخذون منك كل شيء كما فعلوا بنا.سيوقفونك عند مناصب المبتدئين مهما إجتهدت في عملك.ستتحول إلى فئة مهدرة الحقوق و ليس من يسمع لك؟ هل تنتظر ذلك اليوم حتي تثور علي التعصب و البغضة و إقصاء الآخر و كل أنواع التمييز؟أم تثور الآن علي الكارهين و تكشف حيلهم الشريرة.
هل تنتظر أن يحرقوا متجرك و ينهبوا أموالك ليمولوا تجارة الموت و يستحلوا أملاكك لأنك لا تدعمهم؟ هل تنتظر ذاك اليوم؟ هل تستبعد أن يجئ؟ فإذا كنت لا تريده فلم تسكت و أنت تعرف أن الغوغائيين يهجمون علي بيوت المسيحيين و يدمروها و ينهبوا ما فيها بحجة أنهم ينتوون بناء كنيسة في قريتهم أو يوسعون كنيسة في منطقتهم.هذه تهمتهم فهل ترضاها تهمة؟ إن رضيت سيأت يوم تجدهم يمنعون بناء مسجد لا يمول إرهابهم و يحرمونك من الصلاة إلا خلف أئمتهم.و يوسعونك قهراً لأنهم صاروا فتوات المنطقة.فهل تقبل أن يحكمك الفتوات بإسم الدين و الحقيقة أنه بإسم الإرهاب يتحكمون.فلماذا لا تهب من منزلك إذا سمعت السلفيون يدبرون إعاقة بناء كنيسة أو ينتوون نهب متاجر المسيحيين.أنظر الأمر و ضع نفسك مكانهم.هل تتمني ذلك لنفسك؟
 أعد قراءة المشهد أخى المسلم بعدما تأكدت أنك لن تنج من طلقاتهم فالدم في شرايين القتلة هو سيل من خراب.حياتهم تعني موتك و موت أحباءك فلم تسكت إذا وجدت من يعلم أطفالك كره الآخر.لم تسكت إذا رأيت البعض يعتزل الآخر و يحرم تهنئته و تعزيته؟ لا أقول لك سراً يا أخي: لقد حزننا علي ضحايا مسجد العريش بينما كان البعض منهم يحتفلون بالدم منهم هؤلاء المتفقهون عليكم.
أنظر أخي المسلم الفضائيات لا تقدم جديدا في برامجها.ضيوفها هم نفس الضيوف في كل الأنظمة.يتلونون حسب البضاعة الرائجة.فلا تتوقع منهم شيئاً.إعلامنا لم يتقدم منذ أيام الإتحاد الإشتراكي حتي اليوم. تعشمنا بعد ما قدمنا من شهداء أن تصحح الفضائيات لغتها  و تجرم التعصب و الكراهية و ما وجدنا إستجابة فعلي من نضع الرهان.
 لقد إختبرنا هذه المأساة  المرة تلو المرة و كنا نجأر بالصياح أن يعيد الآزهر صياغة أفكاره و تعيد الأئمة طريقة تقديم ما يوطد المحبة و لم يحدث شيئاً.لكننا قمنا بقوة إلهية و عدنا للحياة غير يائسين.الآن أقول لك أخي المسلم قُم. أملنا فيك بعد الله.ضع يدك في يدنا لنهزم الإرهاب أياً كان منهجه و فقهاءه.ضع يدك في يد كل من يريد الحياة لا الخراب للوطن. إبن أواصر المحبة مع جارك و زميلك و شريكك المسيحى.نحن معك فكن معنا.أيقظ ضمير من تعرفهم فلا يرتضون الظلم لأي إنسان مهما إختلف عنهم.صحح مفاهيم أطفالك في المنزل و المدرسة لا تترك عقول أطفالك للمتزمتين لأنهم مستقبلك و مستقبل الوطن بأكمله.كذلك لا تترك عقلك للأئمة المكفرين بل إحذرهم و حذر الناس منهم.إمنع من يقوم بتدبير المكائد ضد الآخر فقط لأنه لا يتبع منهجه.لا تسكت علي التعصب فهو كالوباء ينتشر و يصيب الجميع .إفعل شيئاً فبعض الناس يسمعون منك أكثر منا.أنت مخلوق في الكون من الله برسالة لتجعل الحياة أفضل و ما كانت لتصير أفضل بدونك.لهذا أنت هنا . فقم و إنتفض لأجل المحبة و العدل و المساواة.لا تستهن بقدرة الله التي تؤيدك إن سعيت للحق و السلام و نبذت الفرقة و التمييز.سيتخلد إسمك و تصير فخرا لمن يعرفك و قدوة صالحة لكل الذين يرقبونك و تكتب لهذا الوطن مجداً يستحقه.
ما ذا تنوي أخي المسلم الحبيب؟

65
الوحدة من خلال عرش الله
Oliver كتبها
طرق كثيرة تؤدي إلى وحدانية القلب.تبني الرأي الواحد و النفس الواحدة في الكنيسة.إنها الصلاة عموماً .الصلاة من أجل بعضنا البعض حسب الوصية و من أجل المرضى خصوصاً.الصلاة من أجل الآخرين هو إستحضار لهذه النفوس قدام المسيح و هى شركة محبة و شركة آلام أيضاً مع المجربين من كل نوع.
إذا صليت من أجل المرضى تقف قدام المسيح كشفيع و لك دالة الشفعاء.تشارك قائد المئة في توسله.إشف مريضى.أنا أثق في سلطانك. المرض و الشفاء عبيد عندك.تأمرهذا المرض أن يذهب فيفر من قدامنا و تأذن ذاك الشفاء أن يأتي فيمرق إلينا بأقصى قوته.قل كلمة و فقط فيبرأ غلامي.مت8:8 نفرح بكلمتك الشافية التي تأمر فتأتي البراءة للجسد و النفس و الروح.تنمحي الخطايا و تعود القوة للمعيى.الصلاة من أجل المرضي إختبار قيامة  لذا صلوا من أجل المرضى.
مرض إبن صاحبة البيت التي عالت إيليا النبي 1مل 17: 17.. الخادمة الأمينة تتجرب.مرض صبيها البرئ الذى قدمته الأم ذبيحة مع نفسها حين خبزت آخر ما تملك ليأكل النبي و تجوع هي و الولد. مات الفتي ليس حسبما كانت تخشي أمه أن يموت جوعاً بل مات تجربةً.ربما من نحافة المجاعة و أوباءها.لكن إيليا بالمنزل.الحب أيضا بالمنزل.الثقة و الإيمان بالمنزل. صلاتها بالمنزل ناحبة.خرج النبي إلى مشغولياته و صعدت هي إلي العلية صامدة.وضعت علي منكبيها الفتي و أرقدته ميتاً علي سرير النبي .كأنها تقول للنبي أنظر ماذا فعلت؟أنا أمتك و هذا عبدك.فتاك الذى أخذت منه فطيرته مات.مات الولد أليس له عندك حق الحياة؟ نعم له و يزيد.وضعته في العلية. في صلوات الواثقين أودعته و هبطت دارها. و أنا معك أيتها الأرملة الجبارة.في موضع الصلاة سأضع مرضاي و كل من طلبوا الصلاة لأجلهم.تحوم الصلوات حولهم و تنجيهم. لنضع مرضانا في العلية مثل هذه المباركة أع9: 37.فوق المذبح.في قلب الصلاة.لأن الواثقين في الرب لا يخزون.لنصلي بثقة من أجل المرضى فهم لأجل تحويل المحبة إلى إيمان حي قد مرضوا. إرتجت روح إيليا بفقد الفتي حياته.تمدد فوقه راسماً المسيح المصلوب.كأنما يشارك الفتي موته و يشاركه الفتي حياته فصارت القيامة. رجعت الروح إلى جوف الولد. لا تبتأس أيها الخادم أو الخادمة المريضة.حقك هنا في العلية. نأخذك في قلوبنا و نضعك قدام مذبح القدير.معنا إيليا لم يزل.سنصلي معاً و سيشفيك الإيمان بقدرة المسيح. نتفق لأجلك  فى طلبة.تنتعش المحبة و يتحد الإيمان فإطمئن أنت بخير.
في صلواتنا لا ننس الساقطين في أمراض الروح.و الذين تسلطت عليهم قوى غريبة.سنصلي لأجل أدواء مصر الرديئة فتنحل عنا و عن مرضانا.عن كل قساة القلب في الأرض بأكملها.الصلاة هنا تتحول إلي خدمة خلاص.حنان يشفق علي الواقعين في تحجر الفكر و تصلب الرأي و قساوة المشاعر.نطوف بالصلاة حول الشعوب نختطف منهم نفوساً لنضعها قدام إله موسي لعل قلب فرعون يلين.تث 7: 15.نعم نصلي لأجل المجربين .نحمل أرواحهم المكسورة كما حمل الأصدقاء صديقهم المفلوج أم18: 14..
أجمل الصلوات التي يحبها المسيح هي الصلاة لأجل الأعداء.الصلاة لأجل من يسيئون إلينا.الصلاة لأجل من يستهينون بنا.فالصلاة دفاع مستميت عن المحبة و هجوم لا يصد يقتحم حصون الأعداء من غير عائق.الصلاة لأجل الغاضبين و الناقمين و المزعجين هي أداتنا لصنع السلام في المجتمع.فالصلاة هنا مصالحة نكون نحن وسطاءها عند المسيح.هي التي سمعها الرب من الشهيد إسطفانوس فإجتذب شاول الطرسوسى.هي التي صلتها القديسة دميانة فأعادت مرقس أبيها إلي الإيمان بعد أن أنكر المسيح.هي التي سمعها الرب من الكنيسة كلها فجعل قاتل الشهداء إريانوس الوالي المضطهد شهيدا علي إسم المسيح.هذه الصلوات تحول القلوب. تصنع مؤمنين إنها صلوات جاذبة النفوس للمسيح.جامعة كالشباك المنثورة في بحر العالم تصطاد الصغار و الكبار.
جرب الصلاة من أجل من تريد إنتقاده.تجد الصلاة أفضل تعليم .تصل رسالتك إليه من غير أخطاء أو إدانة.فأنت أرسلتها للمسيح أولاً فذهبت نقية من القلب إلي القلب.ستجد صلاتك سبباً لهدوء أفكارك من جهة من تزعجك أفكاره.صل لأجل من لا يعجبك ستقوده الصلاة كما تقودك لتفاهم غير متوقع.ستنسكب الحكمة بالصلاة فيصبح النقد حب و اللوم تصحيح و الألفاظ تنساب كالمدح فتربح النفوس.الصلاة عطية الله للبشر.بها ندخل السماء و نشابه السيرافيم.
الصلاة تكسونا برداء المسيح.الصلاة إتحاد روحي بين الكنيستين الأرضية و السمائية.الصلاة تغلب قلوب المقاومين و تتلهف علي الخلاص لكي لا نكف عن الحديث مع مسيحنا القدوس.بالصلاة ندوس إبليس و نطرد سلطانه خارج ديارنا.بالصلاة نسكت ألسنة المخالفين و نرد علي الهراطقة و نعلم الجهال.الصلاة لغة الروح و غذاءها.لغة الكنيسة و دواءها.قوة الرهبنة و رجاءها.نجاح الخدمة و نقاءها. الصلاة تفتح لنا أبواب الحكمة الإلهية و تنير العقل.
الصلاة هي وقوف وجهاً لوجه قدام عرش الله.تتكلم كالملائكة.تأخذ روح السمائيين و أفكارهم.الصلاة عمل الشجعان .الصلاة خدمة القديسين .إذهب مع الصلاة تأخذك أبعد من أقاصى الأرض.هناك تتقابل النفوس معاً.الصلاة تصنع الأصدقاء حين تذكر في الصلوات من تعرفهم و من لا تعرفهم.نأخذ معنا أفكارهم و مشاكلهم و نقدمها إلى الساكن في نور لا يدني منه فيقربنا إليه و ندخل محضره من غير إستحقاق .هناك يستغرقنا الجمال الإلهي.تنسج فينا المحبة الإلهية قلباً يتلذذ بالتسبيح الذى لا يأخذ من كلمات العالم شيئاً.

66
المنبر الحر / هذه حبيبتي
« في: 18:10 20/11/2017  »
هذه حبيبتي
Oliverكتبها
- هذه التي علمتني الحب.لا تسلني ما أسمها فلها كل الأسماء و هى تفوق كل الأسماء.تغزل من اللاشيء شيئاً يفوق الوصف.تأخذك من أي عمق إلى أرقى حضن.تجعل المزدرى ذو قيمة و المهمل تضعه فوق عرشها.تأخذك ملكاً و هي ملكة.تربحك و أنت لا تعرف لنفسك ثمناً.تجعلك أغني المخلوقات و أنت لا تمسك بيدك سوى صفراً كبيراً.تخاطبك حين يجهلك الجميع فتبدو كمن يرتقى السحاب.هذه التي تفتح أحضانها من غير تكلف.الفقر هو الحرمان منها و الغني هو التمسك بها.فيها معاني الحب متقدة و عند محياها يرتاح المتعب و يتمتع.أستوحش الليل في أحضانها و لا أبيت إلا علي أنفاسها.
- هذه التي علمتني الحياة.كلما دنا الموت مني صدته عني.كلما طفا اليأس فوق الرأس طاردته كأعدي أعداءها.هى تملك شراسة أم تدفع عن وليدها كل الخطر حتي تحتضنه بإطمئنان.إنها عجيبة إذ تراها بلا سيف تغلب كل المقاومين.لم تعلمني الحياة فحسب بل أودعت فيً الحياة.كانت تعلم أنني ألهث وراء آخر أنفاسي فتزيدني قبلاتها دفعة من العمر الذى ما إنتظرته.أخذتني من أرض بعيدة بعيدة و ربتت فوق ظهرٍ منحنِ.دللتني كطفل فأنا حقاً إبنها.من يوم أن عرفتني عرفت الحياة.تأخذني من حيث أكون إلى حيث تكون و نتوحد ليس كما تعرف الأرض.علمتني كيف أتنفس و كيف أتعلم أنفاسها.
- علمتني الإبتسامة.فتبخترت في دروب الضيق لا أبالي.كلما تعثرتُ أنظرها فتجذبني صناعتها للفرح.علي وجنتيها ترسم الأحلام أحلامها و تأمن.إنها تهزم بإبتسامتها كل أمواج الإضطراب.كل صرخات الفزع من داخل أو خارج.إبتسامتها إبتسامتي و هي تحول الأنين صلاة و الحنين حياة .علمتني الإبتسامة فيا رسام الحياة المبدع بلوحاتك تعال و إرسم إبتسامتها فهي أرقي التعبيرات.كيف سترسم رجلاً خال الوفاض يسود علي الأسود.كيف تلون النار و هي خجلي قدام فتي صغير و أصدقاءه.كيف تترجم إبتسامة هذا العجيب الرابع معهم.هل من سلام في الأتون؟ نعم و سلام يفوق كل عقل.هذه إبتسامته الساحقة لقوة النيران و التي علمتني الإبتسامة أخذتها من هذا الجبار فإرتسمت على الأنهار و الأزهار حتي علي الأحجار.إبتسامتها ترسم علي أفواهنا إبتسامة الودعاء لكنها في أيدينا تضع قوة المنتصرين.
- علمتني الصمت فالكلمات عاجزة.تعبيرات الأرض قاصرة.كيف تصف أمجاد النور و بحور الحب العجيب.كيف تغوص الكلمات في البحر الزجاجي أو تترجم مفرداتنا المحدودة أبواب المدينة.نصحتني بالصمت كي أتعلم عمق الكلام.جوهر المعانى.أجمل الكلمات التي لم تزر الأرض بعد.دخلت مدينتها فعرفت أن كلماتنا قشور.أفكارنا سطحية مهما بدا لنا أنها قيمة.علمتني أن المزيد لم نعرفه بعد لذا فالصمت واجب.
- إنها النعمة...تأخذ شكل الناس أحياناً.تأخذ شكل الطبيعة حيناً آخر.تأخذ أشكالاً إلهية و أرضية.تتحدث و تسكت و تشارك و تأمر.هي صديقة العمر.حبيبة الروح أكثرمما تعرفه النفس و الجسد.فالروح للروح تحن.خذ النعمة حبيبة فهي ترافقك في كل الأماكن.في السماء و الأرض تعينك.في وحدتك و مع الناس تسندك.فى الضيقات لا تنشغل عنك و في الأفراح تزيدك تألقاً.خذ النعمة تتنعم.


67
أبي الأسقف ليتك تظل أسقفاً
Oliverكتبها
أبي الأسقف المبارك، أقبل يديك .فقط لتسمعني وتنتبه إلي هذه الكلمات، فنيافتك لا تدري من هو كاتبها، لعله صوت الله، أو لعله صوت من الشعب، أو لعله صوت الأباء الأوائل.
أنا لا أشك في أن الرب إختارك لتكون أسقفاً ما دمت قد صرت بالفعل أسقفاً أو مطراناً، لست أنا هنا لأشكك في أبوتك. ولا لأقلل من قدر قامتك التي رفعك إليها الروح القدس الذي أفرزك. بل لأتشرف بالحديث إلي شخصك المحبوب ممثل المسيح.لست ضدك. ولا تكن ضدي.
إعطني أذنيك كما أعطاها دواود النبي لأبيجايل. إسمعني كما سمع سليمان الحكيم مدْحَه من ملكة التيمن. ترفق وكن صبوراً علي كلماتي فهي لينة رقيقة تعرف قدرك ولا تخشي سلطانك لأنني واثق أن سلطانك مغموس في المحبة.ماذا تريد لتسمعني؟  أنا بالفعل أوقرك لأنك مسيح الرب حتي ولو لم و لن ألتقيك يوماً في العمر.
ماذا يجعلك أنت البهي تستمع لصوت مجهول يأتي من أعماق الدنيا ليفيق فيك رغبة أتت في غير محلها. وشهوة راجت في غير ساحتها. قل لي كيف تسمعني وأنا أستجب. فلا أنا ملك مثلك. ولا أنا أرغب أن أكون معلماً مثلك. أنا صوت كالطفل يصرخ لأبيه أن يسمعه فإسمعنى.
هل تقاتلك شهوة المنصب يا أبي الأسقف المبارك؟ هل الرتبة تتحكم في شأنك ؟ أم تشبع حاجة خفية في الذات. أخشي يا أبي أن نقلد العدو بدلاً من المسيح. فنيافتكم تعلم أن العدو لم يقنع بكرسيه وأراد أن يرفعه فوق كراسي العلي ليصير مثل القدير. فلا صار مثل العلي ولا صار قديراً فيما بعد بل إنهدت قوته ونزل إلي أسافل الجب. وناح عليه القائل كيف سقطت يا زهرة الصبح؟
سيدي الأسقف المبارك، كيف أقترب إلي أذنك وأهمس؟ كيف أوصل لك رسالة قائلاً مكرراً صوت الرب: تكفيك نعمتي. قل يا سيدي معه تكفيني أسقفيتي لست اشتهي أمجادا من الأرض بل أطلب السمائية و أرعى الرعية متشرفاً بها.
سيدي الأسقف المبارك أنت راهب جليل. وقد حكيت لنا مراراً عن مؤسس الرهبنة الذي إقتادك لهذا الزي الملائكي. وبقي هو لا يحمل حتي كهنوتاً. خمسة من  الآباء البطاركة تتلمذوا عند قدمي رجل لا يحمل الكهنوت. آخرهم الرجل الذي قاد نيقية و شرع قانونها المضيء للعالم من قبل أن ينال الأسقفية. كن هناك مع الصف الأخير. نحتاجك حيث يوجد الذين لا شهوة عندهم في الأضواء. نحتاجك حيث يوجد المتواضعون وحيث ينزل الأعزاء عن كراسيهم.نحتاجك سيدي الأسقف هناك في الموضع الذي هرب منه العارفون من المجد فسعي المجد خلفهم وأرشد الناس عنهم.نحتاجك صوتاً صارخ بالحق لا بالشكوى حيث تنطق كلمة فترتعد الملوك منه كما المعمدان.
ليتك بولس الرسول الذي أتي آخراً. وحسب نفسه كالسقط. متضع مثله. تبعد عن نفسك العناد فعناد الأساقفة مكتوب عليهم كقلم من حديد كقلمٍ من رصاص.
غريب الأسقف الذى صار فجأة متفرغاً ويشكو البطالة و يسع لمزيد من المشغوليات و الأرواح حوله تخور و هو لا يبال؟غريب الأسقف الذى لا ينذر شعبه بدموع و توسلات.غريب الأسقف الذى يحتقر الأصاغر و هو لأجلهم قد صار في البهاء؟
إسهروا عنا فالنهار لا يكف للعمل .هناك خراف مخطوفة وأخري شاردة.و الأبناء الضالين فى كورتهم البعيدة ؟ أجل الإحتفالات حتي يعودوا.أترك الأضواء حتي يتوب الشعب.إنكسر قدام مذبحك و أترك عصالك فالظهر قد إنحني و يحتاج عكازك.
أبي البار: أنا لست متجاسراً لكنني أحب الحق أكثر مما أحبك. ولا أخشي سلطان لم أسيء إليه. فإسمعني جيداً. عندي لك كلام آخر.
لا  تنافس أخيك .أنظر الطيور لا تتنافس ما دام في أفواه كل منها حَبة صغيرة..حبة صغيرة تكفيها للسلام و تمنعها عن التقاتل.بل أقول لك أنظر الثعالب فهي لا تتنازع ما دام فم كل منها ممتلئ بالطعام.فليمتلأ قلبكم بتواضع المسيح لنفتخر بكم أعلي من الكواكب.
النار تسأل المزيد والبحر لا يمتلئ وقلب المتواضع يملك الكون ومن فيه. فإن وجدت فيك ميل إلي المزيد فهو نذير حرمان من السلام وجوع عن العمق وكسر في الإنسان الداخلي تتسرب منه نعم الروح المعزي.
و عندي لك قول آخر…تسألني من أنت وأنا أيضاً في أبوتك أسألك من أنت ؟ ألست ميتاً عن العالم كراهب؟ أسألك وهل الميت يتحوط للمناصب و يسع للمكاسب؟ تقول لي أنهم الذين زكوك وأنك لم تطلب ولم تسع. هذا جميل أبي القديس. يعوزك شيئاً واحداً الآن أن تنغمس في محبة الخلاص لنفسك و لشعبك.
عندي أيضاً كلام آخر فأنا تشجعت من سعة صدرك وطيب أبوتك وصبرك علي إبن تجرأ لينبهك لئلا يصطادك الفخ
أبي الأسقف: ستصير أعظم من ملوك الدنيا بصمت اللسان وصلاة القلب. ستكون أبهي من كل المناصب بدموعك وتوسلاتك من أجل قطيعك. و ستتلألأ كالكواكب حين تسهر معها الليل تحرس خرافك وتبذل نفسك عنها و تعيش أقصي أبعاد الحب.
أبي المبارك… هذه ليست رسالة لك فأنت معلم بهي. بل فقط هي صرخة ضاق بها ضميري فصرختها. محاسباً بحذر من الإنزلاق إلي ما لا يرض المسيح أو يغضبك. لي ساحة أعلن فيها رأي تعلمته من الإنجيل و القديسين وأنا عارف أن الكتابة تُكتب مرة وتُقرأ آلاف المرات ومع كل مرة نحمل تبعاتها. لكنني آثرت أن أشاركك بمحبتي. ألست أبي وأنا إبنك. فقلت لأتحاجج مع أبي فهو يسمعنى
خاطبتكم بواجب البنوة و حق الأبوة فإن رأيتني أسأت فإصفح. و لو لم أسيء فهذا فضل المسيح وفضل محبتكم أيضاً.
كلامي للقدوس
أيها البار. حامل عصا الرعاية التي لا تنكسر ولا تهتز. القائم الذي يقيم معه المتواضعين. كن لي .فأنا أدعوك لا تحجب وجهك عني. ولا عن شعبك الصارخ ليلاً ونهاراً. ولا عن رعاتك الأمناء. لا تختف في أزمنة الضيق. أضيء بوجهك علينا فيفرح شعبك بك.من ترسل؟ ومن يأتي لأجلنا من عندك؟ ننتظرك بثقة. وننتظر خادمك ومعه عمل روحك المفرح القلوب.
أيها الراع البار. ترقد حارساً لقطيعك. تصبح أنت باب الحظيرة بنفسك. باب الخراف فيخرجون منك ويدخلون إليك وأنت راقد من أجلهم حتى لو داسوا عليك تحتملهم و ترعاهم. يضعون أفواههم عليك ويأكلونك فيعرفونك. لك رائحة زكية ليست ككل الرعاة. لك صوت لا يخطئه القطيع. يتبعك لأن فيك كل ما يحتاج. فيك كل أحد حتي أنا. أجد نفسي فيك. أري نفسي فيك. فكيف حقاً يمكنني أن أعيش بعيداً. أنا لست في أي موضع بل فيك وحدك. لم أجد وجودي إلا فيك. فقلت أبى هو الراعي الصالح.
نعم أنا مقَنَعةُ وسط قطعانك. وأريدك أن تفك قيودي .أنا أفتح فمي وأجتذب لي روحاً. ليتك تزيل عني عوائق الحرية فأستمتع بك إلي آقصى الأرض.أين مراعيك الخضر يا سيدي فإنا جائع إلي برك. أين مياه الراحة أيها القدوس فإن عطشي نحوك كالآيائل..
متي أشبع؟ و كيف؟ ألم تقم ساهرين علي أسوار كنيستك. فإعطهم مياهاً كافية لظمئنا. وغذاءاً مشبعاً لجوعنا. وإفتح أبواب أورشليم أمامنا. فالسمائيات عندنا تشغلنا. والخطية عندي تعيقني. ليتك تنتهر هذا الضعف الروحي. وتمحو هذا الإثم المزري فأبرأ أفضل من نعمان. وأعود أشكرك كالأبرص الوفى. وأسجد قدام هيكلك كيونان النبى فى بطن الحوت.
من نسأل سواك يا صاحب الكرم. أرسل إبنك لنا فلن نقتله. لقد مات وحيدك ولن يمت مجدداً. أرسل لنا من ترسل. لتنفتح أعين العميان. ولتجد الشمس لها موضع في بلاد غاب عنها نور معرفتك.
أرسل بولس لهذا الزمان. وأرسل يوحنا. فالصبية تموت والأرض توشك علي المغيب. تعال بشخصك المهيب يا مانح الحياة والحق والأبدية. فأمراضنا مستعصية إلا عليك. وخطايانا ليس لها إلا أنت غافرُ.
عوجنا المستقيم وأسأنا بالفعل والقول وكل الطرق. وبقيت أنت وحدك البار شفيعاً في الأثمة. نتكل علي وعودك بالحياة معك إلي الأبد. ونتكل علي الخلاص. وعلي إسمك وحدك.لتمتزج صلواتنا مع طلبات السمائيين عنا. ودالة أمنا العذراء القديسة أيها القدوس. ليبق الرجاء فيك ملجأنا. آمين. تعال أيها الرب فنحن ننتظر مجيئك المخوف والمملوء مجداً لأننا فى أشد الأحتياج إليك لتروى النفوس العطشى لرعايتك الحقيقية فأنت وأنت وحدك الراعى الأمين.

68
الإصلاح بين الجد و الهزل
Oliverكتبها
- الإصلاح كلمة براقة يستخدمها الغيورين لأجل البنيان و يستخدمها الفاسدون لكي يخفوا وراءها نواياهم الشريرة.في العهد الجديد لم ترد هذه الكلمة سوي مرة واحدة في عب9: 10.و كان مقصود بالإصلاح هو عمل المسيح  المقدس لأن إصلاح العهد القديم و إتمامه كان بالمسيح مؤسس عهد الإصلاح العهد الجديد.فالإصلاح عند رسل العهد الجديد هو المسيح نفسه.هو العودة للمسيح بقلب نقي صادق.فلا إصلاح في الأمور الروحية بأيد بشرية لكنه يمكن أن يتم بتسليم ايادينا لعمل الله بنا من غير أن ندعي أننا ملهمون أو معصومون أو أننا أصحاب رؤي سماوية.بل بروح الحكمة و الإفراز نعمل متمسكين بكلمة الله هذا الأمر علي بساطته  و صعوبته هو الذى يوفر نجاحاً لكل دعوة للإصلاح.
- الإصلاح في الكنيسة معناه تصحيح أوضاع أو تأسيس منهج أفضل.تماما كما كانت دعوة السيد المسيح الإصلاحية واضحة من كلمته الخالدة(وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ.يو10:10) .فالبحث عن الأفضل في المسيح يسوع لا ينبغي أن يتوقف في أي جيل و لا لأي مستو روحي أو مع اي رتبة كنسية.من هنا فالإصلاح بحث عن هذا الأفضل. يبدأ روحياً و يسلك روحيا لكنه في الطريق يصلح منهجه الإداري و المالي و القانوني و غيره من الشئون الكنسية العامة.
- الدعوة للفصل بين الأعمال الإدارية و الأعمال الخدمية هى منهج إنجيلي أصيل أسسه التلاميذ القديسون و خصصوا الشمامسة السبع للخدمات الإدارية و المالية و إنشغلوا هم بالكرازة.بل المسيح رب المجد خصص شخصا للأمور المالية و لم يتدخل فيما يفعله هذا الشخص من أموال.و مات يهوذا بمحبته للفضة أكثر من السيد.لهذا لما ينادي البعض بفصل الأمور الإدارية فهو لا يختلق جديدا في الكنيسة بل يتطلع لعودتها لجذورها في الكنيسة الأولي.و حتي لا يميع أحد الحقيقة بقوله أن اللجان الكنسية تقوم بهذا الدور أقول أن الحقيقة أن أي لجنة هي تحت إمرة الكاهن و الأسقف فهي ليست إدارية بالحقيقة و لا مالية لكنها سكرتارية للكاهن و منفذ لتعليمات الأسقف.هذا ما لم يكن في الكنيسة الأولي.فقد كان هناك فصل تام و حقيقي غير صوري بين الخدمة و بين الإداريات و الماليات.و لم نسمع في تاريخ كنسيتنا أن أسقفا تولي إستثمار أموال الكنيسة في أنشطة تجارية أو كان مديرا لعمل أنفقت الكنيسة علي تأسيسه.لم نقرأ في التاريخ هذا التزاوج بين الكهنوت و المال إلا بداية من القرن التاسع عشرو حتي اليوم.هذا أضر بالحياة الروحية جداً و هذا هو السبب الأهم الذى يستدعي إعادة تكريس الكاهن للكهنوت وحده و إعادة تخصيص الأسقف للرعاية وحدها.
- لكن الدعوة لهذا الفصل التام يلزمها دعوة من نوع آخر.أن نجد أشخاصا روحانيين مثلما وجد التلاميذ السبعة شمامسة الذين فهموا و أسسوا الإدارة الكنسية. فأول شهيد كان من هؤلاء السبعة القديس إستفانوس.فهل سنجد إستفانوس في كل لجنة كنسية؟دور المال في الكنيسة يختلف تماما عن دوره في المجتمع أو مع الأفراد.الكنيسة تضع أموالها تحت أقدام الرسل من يومها و نحن نعرف موقع المال في الكنيسة.لكن تنحرف الكنيسة متي صار للمال قامة موازية للكهنوت.متي تحول المال إلى مشغولية تطغى علي إنشغال الرعاة بالرعية.متي سمعنا أن هناك كنيسة غنية و أخري فقيرة نعرف أن الكنيسة التي تفتخر بوحدة الإيمان تنقسم لعدم وحدة الأموال.ستنصلح الكنيسة الجامعة الرسولية الأرثوذكسية إدارياً حين تصبح أموالها مشاعا بين الكنائس يأخذ المحتاج منها فرداً كان أو كنيسة ممن لديه المال دون شح أو تأفف أو تعالي.كانت أموال الكنيسة الأولي هكذا؟فهل تجد كل كنيسة من يعرف دور المال فيها؟
- الدعوة للإصلاح لا يعني وجود فساد في الكنيسة.فالإصلاح ليس تهمة لأحد.إنه عمل إيجابي لأجل نمو المحبة و هذا دور المال في الكنيسة.حين يتحول المال من قلب الصندوق إلي قلب السامري الصالح.هذا التبديل في العملة من مال أرضي إلي مال سماوي لا يتم من غير خدام إداريين يضعون أعمال المحبة في الرتبة الأعظم فوق كل أموال الكنيسة,الفساد يحدث من قلة المحبة و ليس من قلة المال.محبو العطاء لا يفسدون لكن مدمني الأخذ يَفسدون و يُفسدون.لهذا فالدعوة لفصل المال عن الخدمة يقابلها إلتزام من المشرفين علي الأموال بتكريسه للخدمة بكل حكمة واضعين أولوية خاصة للمحتاجين في زمن يرتد فيه البعض من أجل بخل البعض الآخر.
- الإصلاح لا يعني حاجتنا لثورة علي الكنيسة.إنه بالحقيقة وضع أنفسنا تحت تصرف الكنيسة.هو وضع أفكارا إصلاحية أو تصحيحية للقادة في الكنيسة.الإصلاح ليس تمرداً علي أحد أو منافسة علي إيجاد دوراً للذات.الإصلاح ليس ساحة تجمع المرضي الناقمين علي القيادة الكنسية.إيها الطبيب إشف نفسك هذه صيحة المسيح لو4: 23.فمن العيب أن تكون الدعوة للإصلاح ستاراً لتمرد كامن في الصدور و حنق علي أشخاص بعينها لأن الإصلاح لا يبال بأشخاص مهما كثرت أخطاءهم بل بأوضاع نصححها لأجيال قادمة .أما الأشخاص فسيرحلون و يبق ما هو أفضل دائماً.فليفحص كل أحد نفسه بالحقيقة و الأمانة.هل يريد إصلاحاً أم يتستر خلفه ليداري ميوله كما فعل يهوذا الذى إعترض علي ساكبة الطيب و تعلل بالفقراء مدعياً الإصلاح بينما هو يداري فساده تحت راية الفقراء لذلك كانت المرة الوحيدة التي لم يتكلم فيها المسيح عن الفقراء بل عن نفسه و كأنه يقول ليهوذا سأموت بخيانتك فهل لا تريد حتي تكفيني بهذه الأطياب؟ إنه كشف ليهوذا ليعرف نواياه الشريرة.فلينتبه كل مناد بالإصلاح أن لا يكون فيه طبع يهوذا.مت26
- أيها الرب يسوع.يا من اصلحت طبيعتنا.أعدتنا للحياة من الموت.حملت صليبك و قبلت الموت ثورة منك علي خطايانا و ثورة لناعلي الموت و زرعت فينا الضمير الصالح للحياة الأبدية الذى هو بعمل روحك القدوس ينمو.يا من أصلحت مفاهيم العهد العتيق الذى خلط فيه الناس كلماتك بتعاليمهم .يا من أصلح النوايا و السلوك الداخل و الخارج ليس مثلك مصلحاً.أيها القدوس أصلح كل عيب فينا .أكمل النواقص الكثيرة بكمالك.هل هي كنيستك و ها هو شعبك يصرخون إليك كي تقوم المعوج من الصغير إلي الكبير.ضع مفاهيمك بدلاً من أفكارنا و علمنا أن نتبعك بكل قلوبنا.لكي يصبح الإصلاح فينا طبع و ليس مجرد صيحة نصرخ لها.إجعل إصلاح النفس يشغلنا و فصل القلب عن الخطية شهوتنا.جدد القديم الفاسد و إعطنا الجديد الذى للحياة الأبدية.من يدك نأخذ الأفضل يا رب المجد السخى في الحب.

69
نيافة الأنبا مايكل و تعب السنين
Oliverكتبها
- أبى الحبيب أنبا مايكل أسقف بعض كنائس فرجينيا هذه التي نلت نعمة وتعبت و أسستها. طوباك إذ صرت الخادم العامل مع الله.الذى صار شريكاً في مجمع القديسين.طوباك يا من صرت حيث يكون المسيح حسب قوله حيث أكون أنا هناك يكون خادمي أيضاً.فالمسيح يا سيدي الأسقف  من غير مشاجرة هو حدود إيبارشيتك.هو الرأس الذى منه تأخذ و له تعط.
- أعرف أنك تعتز بتعاليم الرسل و الآباء.لكننا ما نتعلمها أو نعرفها لكي نربح لأنفسنا شيئاً بل لكي نتتلمذ عليها ومنها نتعلم الخضوع لروح الله القدوس أكثر مما للبشر مهما علت رئاستهم.فإعتز يا أبي ما شئت بتك التعاليم لو صارت مدرستك للروحيات و منهجك للتلمذة و حمل الصليب.لا تدع أحداً يا أبي يأخذ من هذه التعاليم أداة للجدل و المشاكسة .علمهم أن ينفضوا عنهم ما يكتنزونه غير عابئ بشيء فكثرة المسئوليات أهلكت الكثيرين كما ديوتريفس.
- أبي المبارك.أعتز بك كما أعتز بكل أسقف في كنيستنا المقدسة.و من محبتي لك أفرح بتذكيرك بسؤال تكرر عشرة مرات في رسالة كورونثوس حين يبدأ بعبارة(ألستم تعلمون؟) عشر مرات يذكر القديس بولس الكبار في الكنيسة بأنهم يعلمون أو ينبغي عليهم أن يكونوا هكذا متعلمين.ألستم تعلمون أن القديسين سيدينون العالم؟فإن ناداك بولس الرسول قديساً فأنت ضمن من سيدينون العالم 2 كو6: 2.بل ألستم تعلمون أن نفس هؤلاء القديسين سيدينون ملائكة (ساقطين) فبالأولي أمور هذه الحياة 2بط2: 4نعم لقد إعطيت الدينونة لقديسي العلي دانيال7: 22.لهذا لم يسمع أن اسقفاً لجأ إلى محكمة أرضية في شئون رعويته.بل أنت يا أبي القديس تقرأ للكاهن في رسامته تحذيراً ألا يصير خصماً لأحد في طقس رسامته.فكم و كم يجب أن القديسين الأساقفة يصيرون أكثر ربحاً للجميع متجنبين كل خصومة و شبه قطيعة.فقل لا لمن يدع الحق الأرضي يقوده إلى التعدي علي الحق الإلهي.فليس بعد حق المسيح حقاً.
- أبي الحبيب.يوجد في كل مكان من يبيعون أنفسهم لتفتيت الكنيسة.يوجد من يشتاق إلى موجات التهييج و ضربات الإنقسام.يوجد من يصطادك و يصطاد منك فرصته لكي يؤجج فتنة في الكنيسة.فإمنع عن هؤلاء أخبارك.لا تدعهم وسيلة تواصل مع أحد لأنهم وسيلة تناحر مع كل أحد و هم زارعي خصومات.لا تعط أحد شكواك لتنشرها و عندك مذبح ينقل الجبال إذا ما إنجنيت قدامه بتذلل و إنكسار رافضاً المرائين متكلاً بالكمال على من تخدم القادر أن يكشف للحيارى سر تدبيره.لا تعط أحد مستنداتك لنشرها فهم يأخذونها وسيلة لمهاجمة كنيستنا و بطريركنا و مجمعنا بل يا أبي أكثر من ذلك هم يأخذونها وسيلة لجحد المسيح فلا تكن أنت من يعطهم تلك الوسيلة بل أنت من يحرمهم من كل فرصة لخلق التحزبات و زرع الخصومات.عندك يا أبي عمل كبير تؤسسه أهم من تأسيس الكنائس.الآن أسس محبة و إتضاع و تسليم في قلوب شعبك.كن قدوتهم في التخلي.كن مدافعاً عن كنيستك و ليس شاكيا منها مهما تصورت من مظلمة.
- أبي القديس الحبيب أنبا مايكل.أنت تعرف جيداً أن منطوق رسامتك أنك اسقفاً علي (بعض كنائس) فرجينيا و ليس علي فرجينيا.و الرسامة مسجلة صوت و صورة.الكنيسة هي التي نادتك أسقفاً.و لو تمسكت بمنطوق الروح القدس كما تقول فلماذا لم تترك منطوق الروح القدس يسميك أنبا شنودة؟ فهل تختار من المنطوق ما تشاء و تتمسك بما تشاء؟ لا أبي الحبيب.كلك للمسيح.ليس جزءاً منك قد تكرس و صار ملك المسيح بل كل ما فيك.فإترك الروح يسيرك حيث يشاء و ليس حيث تشاء أنت.تذكر أبي القديس أن الكنيسة هي التي صنعتك.هي التي عملت منك راهبا ثم قسا ثم اسقفاً.أنت لم تصنع نفسك شيئاً.الفضل للكنيسة بكل من فيها آباء و شعب.فلا تقف قدام الأم التي ولدتك.التضجر ليس من صفات أولاد المسيح حتي و لو سموه سعياً وراء الحق. كل مسيحي و خصوصا الأسقف  ينبغى أن يرتئي إلي التعقل رو12: 3.لا تغامر يا أبي بالوقوف أمام محكمة أرضية لأنك ستخسر المظهر و الجوهر.
- أبي الحبيب المجتهد في كنيسة المسيح.حين ترهبت تتلمذت علي يد مار إسحق السرياتي أليس كذلك.تتذكر أنه ترك أسقفيته بما فيها و من فيها لأن أثنين رفضا أن يفصل بينهما بالإنجيل. تركهما  و ترك كل الأسقفية و صار عموداً من أعمدة الرهبنة و التعليم الروحي لأنه سعى للتمسك بخلاص نفسه و عًلم العالم كراهب و لم يعرفه أحد كاسقف  نينوى.فيا إبن مار إسحق السرياني تمسك بما فعل أبوك الروحي.دع عنك ما يظنه الناس شأنهم و إنتبه لما هو شأنك.خلاصك مكسب للكنيسة أهم من ألف كنيسة.فتمسك بخلاصك و لا ترخه.الأيام مقصرة كما تعرف.كن لنا مار مايكل أهم من أن تشتهر كأنبا مايكل.فإن إعتنيت بالنفوس كي لا تعثر ستأخذ إكليل الرهبنة و إكليل الأسقفية معاً.ففي هذا تستثمر. في إكليلين.
- نعم تعاليم الآباء تمنع أن تؤخذ من اسقفية أحد و تعط لآخر.لكن في هذا جدل كبير غير محسوم فالله يعرف وحده ما هو لك و ما هو لغيرك.شاء الرب أن تتجرب الكنيسة بهذه الحيرة.فكن أنت بتواضعك من يحمي الكنيسة من البلبلة.كن أنت مخلص النفوس الضعيفة من العثرة.كن قديساً لنا و ليس خصماً ضدنا.فإن تنازلت عما تحسبه لك تكون قد عشت الإنجيل الذى أوصي من له ثوبان بأن يعط من لا ثوب له.كن أنت أول من ينفذ الوصية علي شئون الأسقفية.سيكتب في تاريخك أنك عشت الوصية بكل رتبها.فقدامك التاريخ الروحي فاتح أحضانه فإن شئت تصبح فيه بطلا للإيمان و إن شئت التمسك بما تحسبه لك سيلومك التاريخ كثيراً .
- أبي المبارك. لقد تعبت سنيناً طوال و أيدتك نعمة الله فهذه شهادة تكفيك خذها في حضنك و إيمانك و اشكر عنها و دوام علي جهدك الدؤوب بغير تعثر.أبي : ما نكسبه بالعناد نخسره من الإبتعاد.ما تربحه لنفسك ستفقده من أبناءك الكهنة.إكرم أخيك المتقدم و رئيسك الروحي فيكرمك الجميع و نبتهج.فأنت مكرم بقدر ما تكرم أخوتك. إعط الكرامة لمن له الكرامة تأخذ كرامة أكثر مما تريدها لنفسك.ضع قدامك كل نفس صغيرها و كبيرها في إيبارشيتك.ضعها قدام عينيك.صوب النظر فيهم ستجد قلوب الأطفال و الكبار تستعطفك ألا تكون سببا لوجعهم لأنهم يحبونك جداً و لا يريدون أن يتفرقوا بشأنك.ضعنا قدامك في صلاتك.في كلماتك.في قراراتك.في تصريحاتك.و ستجدهنا جميعاً  من مات المسيح عنا مستحقين أن تتنازل لأجلنا عن كل شيء .نعم كل شيء بغير تخصيص حتى الموت.وقتها ستمتدحك السماء و تشعر الأرض أنها لا تستحقك.فأنظر يا أبي البار... كم من مجد ينتظرك؟


70
طوباهم المتسربلين بالنعمة
Oliverكتبها
النعمة هي الإسم الروحي لكل عطايا الله لنا بداية من نعمة الحياة علي الأرض إلى نعمة الحياة مع الله في الأبدية حيث كل النعم.. النعمة هي التدخل الإلهي في حياة الإنسان. نعمة الله معطاة لكل البشر.محبة الله تجعله شريكاً لنا في الحياة الأرضية بالنعمة و تجعلنا شركاء له في الأبدية. بعد أن خلصنا المسيح له المجد بصلبه و قيامته يتبقي أن نترك أنفسنا لنعمة الله كي نتحصل على كل ما أثمره الخلاص من مكاسب فى الأرض و السماء.لا يمكن لأحد أن تكون له علاقة بالله من غير عمل النعمة في حياته.2كو 3:5
النعمة تشمل الجميع.البعيدين و القريبين من الله.الخطاة و العصاة.فمن غير النعمة لا مغفرة و لا تبرير و لا تجديد.لهذا فكل حلو فينا هو من حلاوة المسيح التي تنتقل إلينا بالنعمة.فلا يفتخر أحد لأن ميزاتنا في الحقيقة هي ميزات وجود روح النعمة العامل فينا.النعمة تجذب الزناة و تؤدب القساة و تترفق بالمنسحقين و تشفق على المرذولين.فأعمال النعمة لا تحصى و طرق تدخلها في حياة الإنسان لا يستوعبها العقل و لا تخضع للمراقبة.أكثر أعمال النعمة باطني في كياننا يؤهل القلب للسلام و يهيئ النفس للمحبة و يجذب الروح للمجد فيعيش الكيان الداخلي حياة الحرية و بغير النعمة تصبح السماء نفسها غير طاهرة قدام الله.أى15: 14.
ما نلناه من شركة مع المسيح في كرازة أو خدمة أو تعليم هو فى ذاته نعمة خاصة 1 كو15: 10و ليس سبباً نترأس به علي الغير.فالمسيح خادم عفيف يغسل الأقدام دون تأفف و من يشاركه يجب أن يكون موضعه تحت الأقدام و ليس علي الرؤوس.بهذا تدوم النعمة و تكسو الخادم فيتألق قدام السمائيين و يلبسه الروح ثوب النعمة فيجد نجاحاً في كل ما تمتد إليه يده و ثمراً لكل البذار.
الأبدية أعظم نعمة ينالها الإنسان رو11: 6.لا دخل لجهاده بالأبدية.فالجهاد عمل محبة للذين علي الأرض و البرهان الأكيد علي الإيمان الحى.يع2: 14-26 أما الأبدية  فهى عمل النعمة للذين في الفردوس أف2: 10 .لا يوجد جهاد علي مقياس المسيح لكن نعمة المسيح الكامنة في سر الخلاص الذى أتممه و يتممه دوماً لنا هو باب الأبدية لا سواه.فإجتهد بقدر محبتك للمسيح لكن الأبدية مكافأة نعمة و ليست إستحقاق جهاد.لأنه لو الجهاد كان سر خلاصنا ما ذهب الآباء إبراهيم و إسحق و يعقوب للجحيم و ما ذهب الأنبياء و الأبرار مثل نوح و موسي و هرون و صموئيل و كل القديسين.هؤلاء إجتهدوا أكثر منا جميعاً لكنهم بقيوا في الجحيم منتظرين عمل الخلاص و نالوه بالنعمة و ليس بالجهاد فلا تتشامخ بالجهاد لأنه لا يؤهلك و لكنك فقط تتخذه وسيلة لتنادي المسيح كحبيب حقيقي و جهادك ترجمة لمحبتك.بدون الجهاد تصبح محبتنا بالكلام و اللسان.1كو1: 31.
أكثر أعمال النعمة تقود للخلاص الأبدي فخذ من النعمة أهم ما تحتاجه 2 بط1: 4..لأن البعض ينشغل بمواهب النعمة و يظنها وسيلة خلاص و هي فقط وسيلة للخدمة.أما الخلاص فهو أن نترك القلب العتيق و نطلب الجديد الذى تقوده النعمة.و من هذا القلب وحده نحب الرب.
الإنجيل بشارة النعمة و المسيح عطية العطايا من الله الآب لنا.بالروح القدس وحده نعيش  العهد الجديد عهد النعمة.و يصبح كل مسيحي منعم عليه كما أنعم الرب علي العذراء القديسة مريم.و تصبح كل نعمة هي من المسيح صارت.النعمة دائماً مجانية لذلك فلا نعمة لكل ما تعطيه بمقابل رو4:4 .النعمة رحمة لا ترتاح مع قساة القلوب.
الأسرار المقدسة هي وسائط نعمة أي أن النعمة هي التي تجعل لها أثراً و ثمراً. إن إمتلأ قلبك شوقاً للأبدية مع المسيح فأطلب النعمة من كل سر لأن النعمة قلب الأسرار.إرتقي من النعم الأرضية إلي النعم السماوية.من النعم المادية إلى الروحية لأن الأبدية كامنة فى كل ما هو روحي.عب9: 14.أف5: 30.بالمعمودية يخلق فينا شريان سماوي يضخ كل النعم الروحية بغير إنقطاع فإحرص علي بقاءه بغير عائق.
أشكر على كل نعمة فلا نخيب من نعمة الله عب12: 14. تنفتح عيناك علي المزيد ليستمر للثالوث حبك.من الإنجيل تعرف النعم السماوية فلا تدع نفسك عطشانة و هو نبع صاف من ينبوع النعم الروح القدس.توجد نفوس تشبعت بالنعمة حتي صارت لنا نعمة نفرح بالتعايش معها و نتأمل محبتها و نشتهي أن نصير مثلها متسربلين بالنعمة.
يا ينبوع النعم
 إلهي الذى كله محبة.أعطى نفسه لنا فأخذنا كل شيء.أشكر شخصك يا أصل كل نعمة.النبع المجانى لكل العطاشى. أسبحك يا ثالوث الحب السخى فى كل عطاياه.بنعمتك أعيش فأشكرك يا سر حياتى.أنت تحمل البشرية في شخصك  و أنا أحمل شخصك فى شخصى أنظروا يا ملائكة الله و قديسيه كم أنا هام عند القدوس جداً مع كونى غير مستحق.أنت وحدك تستطيع أن تفرغني و تملأنى لتصنع فى كل ما يليق بشخصك الحى.ها أنا أرجو و أنتظر لأخلع العتيق و تكون أنت كسائى.فأنت ثوب النعمة الأبدي و ثمن الملكوت السخى و الوسيط الذى فى بنويته البارة نتعلم الآب الضابط الكل الحياة الأبدية لكل من يعرفه.أريد شخصك فأنت النعمة ذاتها.أريد روحك فأحيا بروح النعمة الأزلى.أريد معرفة أبيك الصالح معرفة لا تنقطع أو تتباطئ.أيها الثالوث القدوس أنت البار وحده تأتى إلينا فنختتم حياة الأرض بفرح لقاءك .فتحت لك القلب فتفضل و إفعل ما شئت بى.لأنك رؤوف كثير الرحمة تسرع إلى النجاة و تتمجد.

71
مارمرقس الكاروز و الشهيد نعتذر لك
Oliver كتبها

علمتنا الإنجيل يا كاتب الإنجيل بالروح القدس. يا حامل الجرة الذى صار له المسيح نبعاً. صاحبت السيد الرب كثيراً و غسل أقدامك فتنقيت كالبتول و كرزت لنا بالقداسة. حين إختار المسيح بيتك صارت العلية للمسيح و مسكنك أصبح مسكناً إلهياً .تشارك الرب ,تتحد بجسده في بيتك . من يد مخلصنا الصالح على مائدتك تأكل طعاماً لم يصنعه البشر و تشرب دماءاً ليس لها بين الناس فصيلة.في بيتك حدثت الأعاجيب و تشكل يقين قيامة الرب يسوع  و صار لك أحاديث ما بعد المجد.أخذوك حيث مذبح الأوثان في البوكاليا هناك ذبحوك لكن بدماءك تبددت من كل مصر أوثانها يا شهيد البوكاليا.أيها الأسد الصارخ في البرية في مصر و ليبيا و تونس الثلاثة تنتظر الربيع الروحى.
إختطفوا من تلاميذك كثيرين يا كارز البلاد الشاسعة.ألقوا منهم في النار و القار و الزيت و زاد الإيمان نمواً و ثباتاً. من إنجيلك زهدوا في العالم و ممالكه .عاشوا محبة المسيح بإرشادك فصغرت الكنوز في أعينهم .السواح من تلاميذك.القديسين بك يفتخرون و يعرفون أنك البار و المعلم الروحى.لكن نحن من آلت إليهم أواخر الدهور قد نعسنا .تعال مجدداً أيها الكاروز أيقظ تهاوننا في الإنجيل لنحيا الجوهر و نجحد الرياء.إهتزت موازين الحق  في أيادينا.والأمور الفارغة صارت ألزم من الحياة لدينا.تسرب الجفاف إلى مذابح وضعنا أسفلها الشهداء إلى حين. و المناطق التي بك تدشنت صارت خاوية من إنجيلك.إنكمش الإيمان من بلاد المغرب و فارقتنا همتك .حين القداسة تملكت  أعادوا من البندقية جسدك بالقداسة التي في البابا كيرلس السادس و اليوم حتي أبطالنا الصرعي في ميدان ليبيا لا نعرف متي يعودون.
أيها البطل الذى من ملئه بالروح سد فراغ مصر الروحي.علمنا الثالوث و الوحدانية و أسس مدرسة الفلاسفة الروحانيين.الآن صارت مدارسنا خواء و مناهجنا خواء و الدارسون لا يدركون الكثير من الأعماق.صارت مدرستك وظيفة أيها المكرس .و خريجوها يطلبون الدرجات مثل العالم فتدنت روحياتنا بمـأساوية.
هل لو أيقظك الرب اليوم في مصرنا سنرحب بك؟ أم نضعك في إختبار أولاً لكي نتأكد أنك مثلنا فارغ القلب و سطحي الضمير؟ هل نتركك تخدم أم نطلبك أن تنشغل مثلنا بما ليس للرب.هل نسكت علي زهدك و صراعك ضد الخطية أم نكيل قدامك إتهامات و نضع العراقيل.صدقني يا كاروزنا نحن نحتاجك أكثر من الأجيال الماضية.لكي نسترد المحبة الأولي و نعرف من جديد أين الراعي يرعي و اين الغنم تربض عند الظهيرة.أيها العظيم الأول في مسيحية المصريين نعتذر لك.
يا كاروزنا تعال إلى كنائس ما كانت توجد لولا كرازتك.تأملها فهي لا تشبه شيئاً مما في عهدك.قد بالغنا في الرونق و تركنا الناس مغشي عليها من الغربة.هذه كنائسنا يا مارمرقس فكيف كنت تبني؟ بنينا أفخم المشيدات و أهملنا مذبح البيت فدب الضعف في قلوبنا و مصير أبناءنا مهدد.عليتك عندنا ما تملأ أعيننا.نحن و فخامة الأرض صنوان معاً مع تقاسيم اصحاب المتاحف.كنيستنا صارت متحفاً يعشق التاريخ لكنه لا يصنعه و لا يتبعه و لا يأخذ منه ما ينفعه.تعال يا صاحب البوكاليا لأنك الأب الأصيل و صاحب هذه الأرض الروحية إفرز لنا ما يليق مما لا يليق لأننا تهنا بعيداً بقدر ما جمح الخيال بنا.صرنا نفتخر بكرازتك مع أننا أبطلنا الكرازة من قرون.لا أدري كيف ستلومنا إن تقابلنا.إنني أستح منك.أخجل من إهمالي في الخدمة قدامك.كنت أود أن أصير إبن الكاروز لكن ليس بيني و بينك شبه.خدمتي كالخمر المغشوش.فأين طقسك أيها الناسك.
يا مارمرقس لا تحزن علينا بل صل عنا.فأنت في أرض لا يمسها الحزن.و نحن في أرض نصنع لأنفسنا الكوارث ثم نشتكي. النيل عندنا يبكي في الصباح من القهر و في المساء من هجر المخادع.هكذا صار حالنا فلا تحزن علينا.نحن نستحق ما نحن فيه.لكن رجاءنا في مسيحك هو الأعجوبة التي نقتنيها كل الوقت.الرجاء الذى به نعيد التفكير و الكتابة و القراءة و التلمذة .بالرجاء نعيش و نموت في الصلاة.الرجاء الذى يوقظ حتي الموات في القبور.لا تحزن علينا لأننا فاترون بل إشفع فينا علنا نستيقظ.لا تحزن من بهتان أفكارنا و تشوه يقيننا فالجوهرة لا زالت عندنا في إنجيلك.بالرجاء لن نموت جوعي و في يدنا الزاد الإلهي.بالرجاء لن نبني الشواهق بل نصعد إليها.بالرجاء نعود إلى أصل المحبة و صانعها.بالرجاء يا رجل الله سنقف متذللين لروح الله الذى يكسو العراة و يغني المعدمين و يعط للمعيا قوة.فإشفع فينا لنأخذ ما أخذت.و نفهم ما فهمت.و نتعلم الإنجيل مثلك.نقرأ الأيام و الدهور بين السطور و لا نغفل عن اسرارها.إشفع أيها الرأس الذى للكنيسة بعد المسيح رأسنا..إشفع يا صاحب الإنجيل و معلمه.فنحن في مسيرة كرازتك نستتر.بنعمة المسيح نستند حتي يفتقدنا بإبناء يستحقون أن تلقبهم السماء بأبناء مارمرقس الكاروز العظيم.

72
مشروع قانون( لا تفكر) من إنتاج الأزهر
Oliverكتبها
- عاد إلى مصر رئيس البرلمان د.عبد العال و كتيبته المجاهدة في سبيل الله من الأرض الأمريكية و قد تصدعت رؤوسهم بحقوق الإنسان المهدورة في مصر و لم تفلح مارجريت عازر في تفسير السكوت على مشاكل الأقباط و لم تجد مبرراً لغلق كنائس المنيا و لم يجد أعضاء اللجنة الدينية  الخالية من أي عضو مسيحى ردوداً على عدم وجود حرية دينية في مصر فإنتهي عبد العال و رفاقه إلى نتيجة حتمية وهى التصرف سريعاً لصياغة الكراهية في قانون و إذ عجزوا عن الدفاع عن قانون إزدراء الأسلام يريد المتشددون بالبرلمان  إقرار قانوناً إضافياً ضد إزدراء الرموز التاريخية لكي يتضاعف حائط الصد ضد التنوير. هذا المشروع نقاب يغطى العقل المصري بأمر الأزهر الذى أمر عبد العال بتوزيع مشروع القانون علي اللجان الوهمية بالبرلمان تمهيداً لمناقشة السطر الذى كتبه حمروش.
- عجز الأزهر عن الرد علي أسئلة المجددين و إنتقادات الدارسين عما تحويه السُنة و الأحاديث من تناقضات و تأويلات تؤصل للتيارات الأصولية السلفية مثل داعش و القاعدة لكى تمرح في عالم القتل و الكراهية.ماذا يفعل الأزهر قدام البحيري و جيله؟ماذا سيقول للدكتور أحمد منتصر عن الإعجاز العلمى الوهمي للقرآن.ماذا سيقول ل د.زيدان إذا فضح صلاح الدين الأيوبى و كيف سيرد علي إبراهيم عيسي إذا كشف إجرام عمرو بن العاص.و من أين له بردود علي القمص زكريا و الأخ رشيد و غيرهم فإذا ليس هناك من رد فليلجأ عمر حمروش صوت الأزهر في البرلمان مع الجماعة الإسلامية الموجودة في البرلمان تحت مسمي ( اللجنة الدينية) بتقديم مشروع قانون إزدراء الرموز الإسلامية و التاريخية.هكذا إنبرت لجنة الأزهر بالبرلمان في تأليف قانون ضد الحياة و ضد الفكر و ضد التجديد في مصر و سلام علي تجديد الخطاب الديني؟
- الباحثون يجردون رموز التاريخ الإسلامي و فقهاءه المشاهير من عريهم الفكرى و إنغلاقهم الجاهلي و لا معقولية تفاسيرهم و بشاعة تأويلاتهم ضد المخالفين من أي فئة أو مذهب أو دين. لكن مصير الباحثين السجن بعد مشروع الإزدراء الجديد إذا ما عرضوا رؤيتهم علي العامة.فالبحث بعد القانون سيصير سرياً.إنها صفعة علي وجه كل من ينادي بالإنفتاح أو يشجع علي التفكير أو يستخدم المنطق و العلم في القراءة.و إذا إكتفى الباحث بمعلوماته لنفسه فما قيمة البحث إذن؟أما إذا أراد أن يصل بنتائج بحثه للناس فقدامه القانون كالسيف يمنع التصويب ويذبح الحضارة و يوأد الفن و يضرب السينما.يمنع السجالات العلمية و يحكم  بالحبس علي المذاهب التي لا تر هؤلاء الرموز رموزاً و الذين لا يرون هؤلاء التاريخيين يستحقون الفبركات التي كانت تجمل تاريخهم بالكذب.إنه مشروع قادم من رأس إبن تيمية الدموية أو المنغلق عبد الوهاب تلميذه و من الأزهرثم إلى حمروش.هذا مشروع قانون - لا تفكر- .
- صدر من الأزهر قانون السكوت. ما عاد أحد يستطيع أن يتهم إبن تيمية بالإجرام و لا رجالات الإسلام بالإنحراف.فالمشروع يعصم صلاح الدين من دم المسيحيين في الشرق و يسبغ الألوهية علي رموز التاريخ منذ أحمس و حتي السيسى. يريد الأزهر أن لا نكشف أكاذيب الفقهاء و ضلالت المدلسين و تلاعبات السياسيين لأنهم رموز. مشروع قانون الإزدراء الذى بالتأكيد تريد أن تعرف هنا ملامحه و بنوده؟ أنا لا أناقش هذا لأنه لا ملامح و لا بنود فيه.أنا أعترض علي أصل الفكرة و علي التوجه نفسه.مهما تجملت بنوده كما كانت في قانون إزدراء الأديان.الآن نحن بصدد مشروع تأليه الأشياء مثل الأزهر الذى لابد أن نقول أنه الشريف و إذا إختلفنا علي شرفه ندخل السجن لأنه رمز؟ تسفيه تصرفات الغزاة  ممنوع وضد القانون.القول بأن الإسلام إنتشر بسيف عمرو بن العاص جريمة.تناول الخلفاء و السلاطين و الولاة منذ بدء التاريخ الإسلامي و حتي محمد علي ممنوع علي العامة.النقد القاسى للرؤساء السابقين و الحاليين بما فيهم محمد مرسى ممنوع.ممنوع تسخر من فتاوي برهامي و آمنة نصير و شيوخ الأزهر.ممنوع لأنهم رموز معصومون من النقد و التشهير بحكم مشروع قانون حمروش.ممنوع علي الشيعة أن يخصموا الصحابة من تقديرهم فمصر للسُنة وحدهم و للأزهريين بالتحديد و السلفيين أقرانهم.ممنوع تتكلم أو تكتب أو تؤلف أو تمثل قصة تاريخية إذا كانت لك وجهة نظر غير ما في كتب الحكومة.ممنوع تفكر.ممنوع تستدعي التاريخ لإعادة تصويبه ممنوع إسترجاع أشخاصا مهمشين ليسوا في كتب الحكومة.ممنوع تمزق صورة لزعيم حتي لو محمد مرسى.ممنوع بأمر حمروش و الجماعة الإسلامية بالبرلمان.ها قد صار للشيخ الطيب قانون يحرمنا من نقده و كشف ما يردده من أكاذيب و تقية يوارى بها الحقيقة و يعجز دوماً.نحن يا حمروش بإنتظار مشروع يحرمنا من نقد اللاعبين و المدربين و الصحفيين و الفنانين أليس كلهم رموزاً؟ و سنسمع عن مسجون في إبن تيمية و آخر مسجون في عبد الناصر و ثالث مسجون في عمر عبد الرحمن أو ياسر برهامي و الظواهرى.....ما أغرب قوانينك يا مصر.هذا مشروع يشطب مواد الحرية فى الدستور .
- المشروع هو بضع كلمات غبية يكتب تلميذ الإبتدائى أفضل منها  إنه كتب عنوان المشروع و ترك تفاصيله للائحة التنفيذية .كل ما قاله هو سطر واحد:  يحظر التعرض بالإهانة  للرموز و الشخصيات التاريخية التي هى جزء من تاريخ و وثائق الدولة: إنتهي مشروع حمروش؟ حمروش لم يضع مشروعاً بل نقل للبرلمان أمراً من الأزهر لينقذه من عجزه عن المواجهة مع المفكرين و الباحثين.وضع فقط توجيهاً بتحريم النقد.
 - من الواضح أن التوقيت في تقديم المشروع يستغل إنشغال الشعب في الأحداث الرياضية و منتدي الشباب و خلافات سطحية بشأن التماثيل و الفن .إنه مشروع يتسلل خفية كاللصوص لئلا يلاحظه أو يوأده أحد في مهده.إطمئن يا حمروش سيموت مشروعك فهو ضد حركة الإنسان و ضد التاريخ بزخمه الهادر و ضد الحقيقة.فلا شيء أقوي من الحقيقة و القوانين لا تمنع مياه النهر أن تجرى إلى البحر. أنا مطمئن أن من أطاح بمشروع ضد الكراهية الذى زعم الأزهر أنه سيقدمه سيطيح بهذا المشروع الذى هو ضد الجميع.و سنبق نلفظ الإنغلاقيين من تاريخنا و مجالسنا و حكاياتنا.و سنتناول كل الرموز بكل تشريح.أما الإساءة فهي ليست من طبعنا فلا تزايد علي أحد فما أنت إلا أداة ساذجة للشيخ القابع في أزهره خائفاً من النور لكن النور سيظل يشرق في الظلمة لا تمنعه مشروعات قوانين ضد النور و الحق و الحرية. سلام سلام و لا سلام لمشروعك.

73
وحدة الإستشهاد مع الكنيسة المعمدانية
Oliverكتبها
دخل إبليس كنائس أمريكا من باب الكنيسة المعمدانية كانوا يعتمدون بالماء الآن يعتمدون بالدم.دخل إبليس ليقطف بالموت و المسيح الغالب إختطف النفوس من يده ليكللهم بالحياة.فمع المسيح نعيش النصرة لا سواها. من جيل و إلى جيل ترسل الأرض باقات من أجمل زهورها إلى السماء هكذا اليوم تستقبل الملائكة مع الشهداء باقة جديدة من أجمل قطوف الأرض شهداء الكنيسة المعمدانية أمريكا - تكساس.
الإرهاب يعيش على الكراهية لأنه يستمد وجوده من إبليس القتال منذ البدء.يكره كل من هو مسيحي لأن إبليس ضد المسيح.الإرهاب له وجهان الأول روحي يديره إبليس و الثاني بشري تديره السياسة و المال و التعصب.أما الذى يديره إبليس فلما رأي أن مسيحيي الشرق لا يؤثر في إيمانهم الإستشهاد بل يتقوي فقد أراد أن يجرب مسيحيي الغرب.فإستدار يمارس فيهم القتل.لكنه دائما خاسر في حربه ضد المسيح و ستنمو كنيسة الله في الغرب كما ينمو الإيمان في الشرق.و كما كنا نفتخر بشهداء الكنيسة الأرثوذكسية حان الوقت لنفتخر قدام ملائكة الله بشهداء الكنيسة المعمدانية .و من لا يوحده التعليم توحده الشهادة.فالدم قدام المسيح واحد.و الإستشهاد له معني واحد أن نموت مع المسيح و ها هم 25 شهيداً قدموا حياتهم  و ماتوا مع المسيح و هم مع المسيح الآن أحياء يصلون كما كانوا يصلون في كنيستهم المعمدانية. إفتخري يا كنيسة الله بباكورة شهداءك المعمدانيين .
خمسة و عشرون صوتاً إرتفعوا الآن ينادون العالم الغربي أن يستشعر بالخطر علي أبديته.خمسة و عشرون شفيعاً يشفعون في كنيسة لم تكن تؤمن بالشفاعة.الآن تؤمن لأنها تثق أن الشهداء باقون معنا و دماءهم لا تنسكب هدراً.خمسة و عشرون منهم ثمانية من أسرة واحدة كما تظهر صورهم في الصورة المصاحبة للمقال و هي أسرة هالكومب. صارت أسرة سمائية ما أجملها.لم تفقد أحداً علي الأرض بل كسبت الجميع للملكوت مع المسيح.الكنيسة المعمدانية التي لا تؤمن بمعمودية الأطفال الآن تؤمن لأن الشهداء بينهم أطفال تعمدوا اليوم بالدم.رسالة المسيح ستنكشف و رسالة الشهداء ستبدأ و الكنيسة الأمريكية لن تبق بعيدا عن شقيقاتها في الشرق.يقف أحد أفراد الأسرة طالباً عون المسيح الرب لكي تكتمل حياته بأن يفعل ما عليه فعله ليكون مع المسيح قائلا أنا لست بطلا أنا فقط أتوسل للمسيح أن يعينني.بينما قالت أم قدمت إبنتها لما سألوها كيف ستعيشين مع هذه التجربة فقالت لا أعرف لكنني متأكدة أننا لن نكون كما كنا.كل شيء سيتغير. و تقول أخري عن شابة قدمت شبابها للمسيح أنا لا أعلم أين هي لكنني أعلم أنها مكللة الآن بالأكاليل في السماء مستنيرة بالمجد.هكذا تفعل الشهادة في الأحياء علي الأرض و في الأحياء في الفردوس.نعم هذا القاتل أطلق النار علي كل تكساس.أطلقها علي لغة قديمة و أفكار قديمة.و فتح بطلقاته باباً لأفكار جديدة دون أن يقصد.أصابهم في صميم قلوبهم.فى إيمانهم.أيقظ شيئاً لم يعنى أن يوقظه.أحيا شعورا كان يظن أنه سيموت معه.مات هو و عاشت محبة الله في القلوب.
الآن رسالة إلى شعب المسيح أن يشعر بعضه ببعض.أن يتوحد بالدم.بالألم.بالإستشهاد. فمن لم توحده الحياة يوحده الموت.ليس الموت بسيف الإضطهاد بعيداً عن أحد.لا توجد قدام اي مسيحي عوائق كي يصبح شهيداً أينما عاش و اينما صار.ليس للإستشهاد شعب خاص بل من كل أمة و قبيلة و لسان يوجد شهود (كثيرين). الجميع ينضمون معاً في السماء.في السماء يرنمون نفس الترنيمة.يتقلدون نفس ثياب العرس.يحتضنهم نفس حضن الآب.تفرح بهم جنود السماء .نفس الملكوت نفس الأبدية.الآن يتردد صوت الروح بين الكنائس (إتحدوا يا مسيحي العالم).
يا شعب المسيح في الكنيسة المعمدانية و في كل كنيسة.نحن مسيحيو الشرق نعرف تلك الأحزان جيداً.نحن مختبرين لتلك الأوجاع طويلاً.نزفنا و ننزف نفس الدماء كثيراً.نشعر بما تشعرون بل عندنا خبرة أعمق عن آلامكم.فتعالوا إلينا لستم غرباء بل أحباء لدينا.إسألونا كيف تتفاعلون روحياً مع تلك المواقف.نحن تاريخ طويل مع الإضطهاد و الإستشهاد.نحن قريبون جداً إليكم بالمحية التي في المسيح يسوع.حتي لو كانت المسافات بيننا بعيدة.من لديه تاريخنا الطويل يعرف جيداً كيف يشعر بكم و يعلم أي تعزيات تفتقدون الآن.و يؤمن أن مسيحنا فرح جداً بباقة الشهداء من كنيستكم.فرح جداً بشأن خلاصهم و أبديتهم.و أنتم و نحن نؤمن أن فرح المسيح هو نجاتنا و سر تعزيتنا.تعالوا أيها الأحباء فإننا نفتقدكم كثيراً.و نوصيكم أن يتحول شهداؤكم إلى فخر للإيمان.تاج للكنيسة.تاريخ أصيل عندكم.باب مفتوح للجميع قدم ثمنه هؤلاء الشهداء العظماء.
يا مسيح العالم و مسيح كل شهداء العالم.الحرب حربك و هي ضدك أنت.أما نحن و برغم أننا ساحة الحرب لكننا في يدك أدوات في تستخدمها لمجد إسمك  و مجدنا و نحن بك غالبون.



74
الرد على بيان محافظ سلفى
Oliverكتبها
السيد محافظ المنيا المتعصب.أعرف أن بيانك صدر منذ أيام و نشر بجميع الصحف ردا علي بيان نيافة الأنبا مكاريوس.و لقد رأيت أن أرد علي بيانك برأيي الشخصي الذى لا يمثل الكنيسة و لا أي مسئول فيها لكنه يمثل رأيي فيك و في عبارات بيانك.
أغلقت الكنائس و ظننت أنك أغلقت علينا باب السماء لكننا نراه مفتوحاً دائماً قدامنا و إلى الأبد. بيانك هذا الذى قرأته اليوم و كأني قرأته و سمعته منك مائة مرة من قبل, بعد كل حادثة طائفية فعلمت أنه من كثرة تكرار الكذب ظننت أنها الحقيقة.تتلاعب بالألفاظ و تظن أن  ثقافتنا كثقافتك التي تطمس الحقيقة بكلمات مكشوفة.كلما سمعتك أو شاهدتك أشعر أنك تتعامل مع الكنيسة كعدو و بنفس منطق الخصومة ترتب الأمور ضدها.كم أنت ضئيل فى ظنك أن منصبك كمحافظ يجعلك ذي حيثية تتسلط بها علينا .أنت واهم جداً و ستعرف حجمك سريعاً.بيانك يفضح  نواياك وما في نفسك .بيانك مرتبك متناقض فكيف ظننته إجابة علي بيان المطرانية؟
أولاً: في بيانك أن المحافظة بكل مسئوليها تؤمن بحرية الشعائر الدينية فأقول: باب  واحد مغلق من أبواب كنائسنا يكفي لتكذيبك فما بالك بأربعة كنائس تم غلقها و عشرات الكنائس تم إعاقة فتحها أو الترخيص بها أو حتي بالتحرش بها و مدير أمن المحافظة يعرف كيف يتحرشون بالكنائس. تتكلم عن الحرية؟ منذ متي يؤمن السلفيون بالحرية.لعلك تقصد أن الحرية للدواعش وحدهم.للسلفيين و المتشددين كل الحرية في فرض قرارهم في محافظة إحتلها التشدد و صرت أنت ممثلا لتشددها. و تمارس غطرستك علينا؟ ألعل هذا ما تقصده بحرية الشعائر؟ أنظر أيها البديوى الكلام لا قيمة له قدام الواقع.و الحرية ليست بالبيانات الكاذبة بل بوجودها في الواقع. و مع أنك تتكلم عن حرية دينية لكنك في( ثانياً ) من بيانك الواهي تريد أن تسميها مشاكل (داخلية) و ليست مشاكل (طائفية).حسناً هى مشاكل ليست طائفية فلماذا تمس طائفة بعينها؟أم هي داخلية فليس من حقنا أن نناقشها خارج محافظة المنيا الإرهابية.و إذا كانت الحرية الدينية مسألة داخلية و ليست طائفية فهذا يوضح لنا أنك لا تفهم المسأله حتي و لا تعرف إسمها.
ثانياً: منذ تسلمك المحافظة و أنت تضع تيسير عبادة المسيحيين كأولوية عندك: وددت لو أنك لم تضع تيسير عبادتنا أولوية عندك و كنت تكتفي بعدم تعسيرها.إرفع يدك عن كنائسنا فهذا هو التيسير الذى نريده منك.لسنا نحتاج إليك لكي تيسر لنا شيئاً فأنت بنفسك عقبة قدام التيسير.و هي عقبة ستزول سريعاً و خذها منها بشارة.أنت و المسئولين في المنيا تكذبون حين تتكلمون عن التيسير لأن كنائس متعددة تم إغلاقها دون وجود أي إعتراض أو تهديد من أحد فمن هو الذى ييسر هذا و من هو الذى يضع العقبات؟ أنتم تخترعون العقبات و تبشروننا بالتيسير فكفاكم تدليساً.التيسير أن يتم إستصدار جميع التراخيص المطلوبة بدون أدني إعتراض لأن هذا حق كل مسيحي بالدستور.التيسير أن لا يوجد للدواعش تأثير علي قرارات المسئولين و إلا فهم أيضاً مع الدواعش لو سايروهم.أما خشيتك أن تظهر الدولة كمن تنحاز إلى طرف دون آخر فإطمئن علي الدولة و أنتبه لنفسك فقط.أنت سبب من أسباب هذه النظرة للدولة.قراراتك كوارث تزين التعصب الديني و تفرد مساحة للمتشددين يمارسون فيها سطوتهم.أنت لا تخش علي الدولة بل علي السلفيين أصدقاءك.الدولة مضارة منك أنت وحدك و ليست من مسيحي تم الإعتداء عليه منذ شهور و أنت بصدد طلب أمر بالقبض عليه اليوم ؟ يا رجل كفاك تهريج.المضار هو المسيحي الذى أغلقت كنيسته و الأسقف الذى يدافع عن حقه كمواطن و عن حق شعب إيبارشيته.الذى يضر الدولة هو محافظ مثلك يقدم أسوأ نموذج للرجل الضعيف الذى يرضى السلفيين لكي يبق في منصبه.
ثالثاً:تؤكد علي مكانة الأنبا مكاريوس ثم تطعن في معلوماته و بياناته بشأن الكنائس المغلقة: لعبة قديمة يا رجل.أن تخلط المدح بالتكذيب.أن تمزج بين إدعاء المنطق و بين التهديد.فالقراءة بين السطور أصبحت لعبة يجيدها حتي صغارنا أما أنت فحيلتك ماتت منذ زمن طويل.أما عن المكانة الرفيعة للأنبا مكاريوس فهي ليست محتاجة لشهادة منك و إعترافك بمكانته الرفيعة لن يعفيك من التهم الموجهة إليك. وإدعاءك أن معلوماته مغلوطة تكشف جهلك فعمل الأسقف الوحيد هو معرفته لشعب الكنيسة بكل أموره.فأنت تطعن في صميم مكانته الرفيعة التي إعترفت بها.ثم ما الداعي للتكذيب.هذه هي الكنائس و ها أبوابها مغلقة فمن يكذب إغلاقها فليرينا أبوابها مفتوحة.هكذا بكل يسر مما تدعيه.أما تلاعبك بالألفاظ بقولك أنها منازل بدون ترخيص فأقول لك أن أكثر من نصف كنائس مصر بدون ترخيص.فهل يعني هذا إغلاقها؟أم يعني هذا أنها ليست كنائس فإذا إغلقت نسميها منازل بدون ترخيص؟ و أضيف لك من الشعر بيتاً, أليس تسميتها منازل يعكس مدي كرهك للكنائس؟ أليس إعتبارها منازل بدون ترخيص هو وصمة عار في جبينك لأنك أنت الذى يرفض منح الترخيص؟ معلومات الأنبا مكاريوس صحيحة و يؤيدها الواقع و بيانك كاذب و يفضحه الواقع أيضاً.
إصدار البيانات يعط إنطباعا أن الدولة ضد الكنيسة و الكنيسة ضد الدولة: ألست أنت المتهم يا رجل فكيف تتصور أن تعتبر الأنبا مكاريوس معلوماته مغلوطة بل و أيضا تضيف ضده تهمة أخري و هي تشويه صورة الدولة بالخارج؟و ترويجه للدول المعادية لمصر بأن الدولة تعمل ضد الكنيسة؟ قل لي يا داعشى من هي الدول المعادية لمصر؟ أريد فقط اسماءها حتي بدون تبرير لسبب عداءها؟ثم أريد أن أقول لك أن إنطباع الدولة تعمل ضد الكنيسة إنطباعا سائدا بسبب تصرفاتك و قراراتك لأنك تمثل الدولة مع الأسف.فأنت الذى يشوه مصر في الداخل و الخارج.أما أن تكمل أن الكنيسة ضد الدولة فأنت هنا تؤكد أنك لست سياسياً محنكاً و كيف ستكون.فالكنيسة أكبر منك و لا يمكن أن تضعها فى مأزق مع الدولة بسببك.بل أنا أعتبر هذه العبارة تأليباً ضد الكنيسة.و أنت أصغر من هذا الحجم بكثير.أما خوفك من الإنطباع أن الدولة ضد الكنيسة فحله في يدك أنت.أطلق الشعب يعبد الله بحرية و دعنا و شأننا في عقيدتنا لا شأن لك بكنائسنا و إيماننا.نفذ الدستور و أتركنا في حالنا.وقتها سيسود إنطباعا جديدا أننا في دولة يحترم فيها المحافظ دستور الدولة الذى يمثلها و لا يعتبر نفسه فوق الدستور.ما رأيك في هذا الإنطباع؟ هيا فلتبدأ في تحقيقه و إلا فأنت الذى يتعمد ترويج  و تأكيد ذلك الإنطباع الآخر بأن الدولة تعمل ضد الكنيسة و ضد المسيحيين أفرادا و مسئولين.
رابعاً وخامساً: المحافظة قامت بتلبية 32 طلباً للمطرانيات المختلفة:
طبعاً تعتبرنا سذج و كأننا سنقرأ أن تلبية 32 طلباً معناه منح 32 ترخيصاً بكنيسة مثلاً أو فتح 32 كنيسة جديدة؟ ما هذه الطلبات لكي نعرفها؟ هل تلبية طلب تأمين مكان أحد منجزاتك؟ هل بناء سور لدير هدمته سلطات المحافظة نفسها يعد إنجازاً و تلبية لمطالبنا أم تصحيحاً جزئياً لخطاياك.هل طلب عمل جناز في مكان يعد علامة علي أداءك لدورك؟ هل رصف طريق دير واحد من علامات حياديتك؟ لماذا تظن أننا عبيد إحسانك؟ أو أننا رهن تسامحك الديني؟ نحن أصحاب وطن و أنت مسئول لا عن تلبية 32 طلب بل كل مطلب مشروع لأي مواطن في محافظتك التي شقيت بطريقة تفكيرك السلفي.
 لماذا لم تقل أنه لا يوجد كنيسة جديدة واحدة ضمن هذه الطلبات؟ أم كنت تقصد طلبات و مشاريب في حفل؟كفاك تدليساً يا رجل و إذا كنت تري أن معلوماتك صحيحة فأنشر لنا هذه الطلبات و كيف إستجبت لها كي تسكتنا و تفحمنا بالرد.قل لنا معلوماتك الأكيدة ما دمت تتهم أسقفنا بالجهل بالمعلومات الصحيحة.أنت تتلاعب بالألفاظ ظناً أنه لا أحد يقرأ و يتأكد.لا يا بديوي لسنا أفراداً في بلاط سلطانك.أننا مسيحيون بكل ما تعنيه الكلمة من ثقة و جرأة و ثقافة و حضارة أما أنت فأنت البديوي و نعرفك.
سادساً:المحافظة بها الكنائس و الأديرة العديدة و تحتاج المزيد و يتم زيادة الكنائس بالقري بتوفيق الآراء و تدخل العقلاء مع المعنيين: هل رأيت كم تشعر بالنقمة لأن محافظتك بها الكثير من الكنائس و الأديرة ؟أم أنت تقول هذا علي سبيل التفاخر كأنك بنيتها لنا بأموالك؟ أم أنك تهددنا بأنك ستغلق بعضها لأنها كثيرة علينا؟ خصوصاً و أنا أراك تلمح أنه يوجد 21 كنيسة مقامة بمنزل بدون ترخيص لم يتم إغلاقها بعد؟ فهل تنوي ذلك أم تهددنا بذلك؟
و إذا كنت تقول أن المسيحيين يحتاجون إلي مزيد من كنائس فكيف تعتبر أن الكنائس في هذه الحالة (كثيرة) إذا كانت قليلة و نحتاج المزيد (حسب قولك).تعلم التدقيق في كلماتك كي لا تحسب ضدك.فيما أنت تعترف بأننا نحتاج مزيداً من الكنائس تدين نفسك و تكشف أنك عقبة في تحقيق حاجات المواطنين من دور العبادة.و تقدم الدولة مقصرة في تنفيذ حرية العبادة و تحقيق العدل.ثم تتهم الأنبا مكاريوس بأن بيانه يعط إنطباعاً سيئاً .ها أنت قلت و بفمك حكمت علي نفسك.و إذا أنت قد تركت منصبك العسكري و تدير الآن من محافظتك حرب التصاريح و البيانات فإعلم أنك أصغر من ذلك و أنك لن تصمد طويلاً فأنت أضعف بكثير من شن هذه الحرب علي شعب الله.
و بينما تقول أن محافظتك لن تسمح للقوي المتشددة سواء مسلمة أو مسيحية أن تفرض إراداتها علي الدولة فإن لي هنا نقطتين.الأولي رجاء أن تكشف لنا عن القوي المتشددة المسيحية التي تقصدها؟ أنظر كم أنا مهذب معك؟
الثانية ضع عبارة (تدخل العقلاء لفتح مزيد من الكنائس) مع عبارة( لن تسمح للقوي المتشددة المسلمة أن تفرض إرادتها) و إشرح لي مقصدك.فالعقلاء عندك هم السلفيون.و السلفيون عندنا هم المتشددون.فكيف يتدخل عقلاءك و أنت لن تسمح للمتشددين أن يفرضوا إرادتهم على الدولة ؟ ثم أين هذه الدولة التي ترهن حق مواطنيها بتدخل بعض العقلاء الوسطاء؟ و لماذا لا تنزاح أنت و تترك العقلاء  يحكموننا هؤلاء الذين تشهد أنهم يتعقلهم  يفتحون الكنائس؟
ثم نأت إلى ختامك و هو ختام الثعلب. إذ تقول أنه بالتعاون المخلص الصادق و الحوار الهادئ سيتم حل المشكلات.إذاً إتضح أخيراً أن للمشكلات حل و أنها تحتاج للحوار الهادئ و التعاون فهل بيان المطرانية ذو السطور القليلة هو خروج عن الهدوء أم أنك تلتمس من الأنبا مكاريوس ألا يفضحك و أن الله أمر بالستر؟ هل رفض الأنبا مكاريوس التعاون المخلص و الصادق معك لفتح الكنائس المغلقة إذا كان هذا ما صار فإكشف لنا أسقفنا كيف صار عقبة قدام فتح كنائسنا.هل تكون الدعوة علي صفحات الصحف بالتعاون و بينك و بين الأسقف أمتاراً قليلة في محافظتك؟و إذا قلت أن بيانك رداً علي بيانه فأقول لك لأن كل وعودك ذهبت أدراج الرياح و أن مدير الأمن في محافظتك يلعب بالنار حين يختلق المشاكل ضد الكنائس. هل ببيانك تشهد علينا العالم أنك تمد يد المصالحة و أنك رجل طيب مع أنك تخادع بالكلمات و البيانات و تكشفك الحقيقة علي أرض الواقع.أنظر يا بديوي.العالم يرصد كل شيء.و صدقني العالم الآن لا يقرأ العربية.بل يقرأ الصورة و المشهد و يرصد النتائج.يحصى المجروحين و يضبط الجاني متلبساً .يري أبواب الكنائس المغلقة و وجوه و ذقون المتشددين خلفها و أنت بينهم.لا تدعو إلى تعاون أحد معك بل كن أنت صادقاً و مخلصاً مع نفسك و كفاك تلاعباً بالألفاظ و إحذر ثانية من حرب التصريحات فأنت فيها ضئيل.

75
نجار فوق تلال الناصرة
Oliver كتبها
فى القسم الشمالي لمنطقة الجليل  فى الناصرة التي تعنى الغصن , عاش الفتي  يسوع المسيح الغصن الحى الذى صار أصل الكرمة.كان موقع البيت حيث عاش الصبى موقعاً شاقاً .إضطر الفقر يوسف النجار أن يستأجر هذا المنزل أعلى التل زهيد الثمن فأرباح مهنة النجارة لا تؤهله للسكني بالسهول حيث الحياة  أقل مشقة.
فوق التل لن تستطيع أن تنظر قمة الجبل البعيد.ما دمت فى الناصرة لن ترالجلجثة التي تبعد مائة كيلو من هناك.لكن عيني الصبي ترمق ما خلف المسافات.كان الصبي يسوع سعيداً للغاية بمشاركة أبيه - بالشريعة- و أيضا كان يوسف النجار يلاحظ حلاوة فتاه يسوع.كان  يوسف و هو منهمك في صناعته يناله شعوراً مهيباً و مريحاً  لا تفسير له عند الشيخ المبارك يوسف .كان يجد ورشته كأنها تتسع لتحتضن الجبل كله.كان ير السماء أقرب مما كان يراها من قبل.
- يدخل الصبى ورشة أبيه.يمسك المطرقة بيده الحانية.يمسك الخشب بيده و ينظر لأبيه ليسمع منه ماذا يطلب منه لكي يصنعه.اليوم سيصنع يد للفأس لأحد الجيران.أسمه شمعون النزرتى أي الذى من الناصرة.إنكسرت يد الفأس من شمعون و جرحته بشدة لما طارت راس الفأس في وجهه. فطلب من يوسف أن يصنع يدا جديدة.فلما أمسك الصبي يسوع بالخشبة كان كمن ير شمعون و يعرف إحتياجه بالتدقيق.أخذ يهذب الخشبة لكي لا تجرح يد شمعون. أخذ يشتغل بكل قوته و عرقه يتصبب على الخشبة.  وقتها علمت أن عرقه فوق الجلجثة لم يكن جديدا عليه.ثابر الصبي الجميل على خشبته حتى جعلها ناعمة مثل يده الرقيقة.أدخلها فى رأس الفاس الحديدية فكانت مناسبة جداً.فرح الصبي و هو يعط لأبيه يوسف الفأس بعد إتمامه.أمسك يوسف بالفأس فأحس بقوة ترد إليه  الشباب الذى مضى.تأكد النجار العتيق من جودة أداء الصبى  الجديد.طلب منه أن يذهب بها إلى شمعون قائلاً إعطها له يا إبني و سيعطك بعضاً من ثمار حقله فإحملها عنا أيها المحبوب.أسرع الصبى إلى شمعون بالفأس و عاد حاملاً الكثير بقدر ما إستطاعت يداه  أن تحملا من الثمار و جاء سريعاً.
- مر يوم من ايام ورشة يسوع. لو أنك لازمت الصبي في كل يوم ما كنت تفيق من كثرة الأحاديث عن أعاجيبه.فى كل يوم أعجوبة باكراً اليوم التالي كان شمعون حاملاً الفأس جالساً عند باب الورشة.ينظر إليه يوسف ألعله يطلب شيئاً جديداً؟أم أن الفأس لم تعجبه لكن إبني لم يكن يوماً موضع شكوي من أحد.؟ لكن شمعون أسرع بقوله: مبارك إلهك ايها البار يوسف.مبارك إبنك الحبيب.لقد حدث معي اليوم الكثير و لولا هذه الفأس لكنت الآن ميتاً من لدغة الحية.لقد أنقذني إبنك.بل الأكثر من ذلك أنني كلما عملت بالفأس لا اشعر بالتعب.ما هذه الفأس أيها الشيخ؟ الأرض تستجب لكل ضربة منه.كما بضربة واحدة ماتت الحية؟ الأكثر من ذلك أنها إنزلقت من يدي فلم تصيبني كما يحدث دائماً معي.هذه الفأس ليست كالفئوس. لقد برأت يدي المجروحة وقتما أخذت الفأس في يدى..لقد جئت أطلب منك أن تصنع لي ما تشاء .إصنع لي ما يحلو لك لك من أثاث البيت لكي يكون في بيتي شيئاً من صناعة نفس الأيادي المباركة التي لإبنك.
- ثم نظر للصبي يسوع.عجيب أنت أيها الفتي.أعتذر لك لأنني تهكمت يوماً علي أبيك .كنت مثل الجيران نعايره بك؟نحن نعرف أنك ولدت ولادة غريبة للآن لا أصدقها لكنني اليوم فقط أري فيك ما ليس في كل النجارين لا بل في كل الناس.إقبل أسفي أيها المبارك.إقبل أسفي ايها الشيخ يوسف.و أنت أيها الفتي الذى إتسع قلبه لي: هل يمكنك أن تصنع لي كرسياً أرتاح فيه حين أعود من الحقل.إصنع لي شيئاً بيدك المتمكنة أيها الصبي.
- الصبي لا يتحدث كثيراً في ورشة النجارة.لكنه يتقن ما يعمل .شمعون صار يأتي كل يوم ليحكي يوميات الفأس و معجزات الشفاء التي ينالها هو و أصدقاءه بالجلوس علي الكرسي الذى من صناعة الصبي يسوع.صارت اللورشة ممتلئة بقصص المعجزات التي تحدث من منتجات يسوع.
- كان شمعون يطلب أشياءاً يصنعها النجار العجيب يسوع و أبيه يوسف لأنه يستمتع ببركات و معجزات من كل ما تنتجه يد المبارك.لقد صار شمعون مكتفياً بأن يتبني طلبات الأصدقاء و الجيران التي يحتاجونها و يأتي ليضعها بكل أدب و لطف قدام يسوع الحنون.
- المفرح لي أن شمعون وافق علي أن  يحكي لي يوميات النجار. و لقد وثقت فى شمعون الذى صار لا يطيق فراق الصبي حتي أنه إستأجر فلاحاً ليعمل  لحسابه لأن خيرات الحقل زادت بكثرة و لم يعد يقدر علي ملاحقة البركة في حقله.و لكي يتفرغ شمعون للتأمل في هذا الصبي المدهش.

76
رحلة إلى فندق السامرى
Oliver كتبها
- سألته دامعاً: خذنى إلى حضنك يا أبى فأخذنى إلى فندقه ليعالجني من جراح اللصوص.فعلمت أن للسامري الصالح كنيسة هناك يصب الزيت على الآلام فتبرأ.هناك أودع في حسابي المتهالك رصيداً من دنانيره.لم أعد مديناً فالمدفوع مقدماً لأجلي هو يكفيني.لذلك أحببت كنيسته إذ علمت أنها فندق السامري السخى.إلتقيته لأول مرة و أنا مجروح ثم إلتقيته هناك كل مرة و هو مجروح لأجلي. من فندقه فى سماءه جاء لأجلي و الآن أنا إلى فندقه أى كنيسته السمائية إليه أذهب. لا تبرح من مخيلتي علامات الجراح القديمة في جسدي ثم صار ملمس يديه الحانيتين أكثر أثراً من كل آثار جراحاتي القديمة.لم أعد أرتدى ملابس أريحا الممزقة لأنه بنعمته كساني لم أعد أتأوه فى الأرض مطروحاً بل صرت في حضنه محمولاً.هكذا أذهب لأتعزى.
- أيها المحبوب جداً إلى المخلص لا تذهب وحدك هناك.لتأخذك أذرع السامري إلى الفندق.إركب دابته.فالنعمة إلي بيته تحملك.هو الهدف و هو الوسيلة.ليتبدل ذهنك أنك إلى كنيسة لها حوائط عليها أيقونات  و أنت واقف أو جالس أو نائم.لتتلو بعضاً من الصلوات أو تستمع إليها .الأمر ليس هكذا أبداً و لم يكن هكذا منذ البدء.راجع نفسك و إعلم أنك لا تذهب إلى هذه الكنيسة بل إلى كنيسة السماء تذهب.فالهيكل و البخور و أزياء الملائكة التي يلبسها الشمامسة لا تعني شيئاً إلا إذا كنت تدركها كرموز سمائية.ملابس الكاهن و صلواته في الهيكل لا معني لها لو لم تخاطب السمائى.المذبح نفسه ليس شيئاً إلا إذا كان كالعرش عندك.و الذى تجسد من العذراء هو الذى علي المذبح ليس سواه فإن لم تقبله كالسماء فلن يقبلك.
 أيها النازل من أورشليم لا تذهب إلى الكنيسة كأنها أرضية.كأنها مكان هنا. هى باب السماء كما رآها يعقوب أب الآباء في رؤياه.الكنيسة هى الباب الذى منه تطل على السمائيات و تتمعن.فإحذر أن تذهب من الأرض إلى الأرض بل من الأرض إلى السماء تنطلق و تسندك النعمة و تعرفك كلمة الرب أين أنت .ترشدك الملائكة و تحيط بك القديسون كضيف جديد و زائر أرضى يتمسح فى النعمة ليتذوق طعم الأبدية.فلا تذهب بفكر أرضى إلى الكنيسة و إلا ستعود كما ذهبت و ربما أقل.
- كيف تدخل باب السماء إلا بغفرانك لجميع الذين يسيئون إليك.نعم و بغير شروط.هذا هو منطق السماء لأنك تقترب إلى بابها.فإترك أثقال الآخرين من ضميرك و إغفر فأنت الرابح.فلقاء السامري يداوى جروح و أذى كل لصوص أريحا.
- إلبس ملابس السماء فالأصدقاء هنا فى فندق السامرى روحانيين.يعملون مع المسيح و لا يطلبون منك أجرتهم.مستقبلوك كلهم سمائيون.كأنما أنت ملك بالألحان يأخذونك بغير عناء إلى مواكب الصاعدين.إغمض عينيك عن الوهم لتر الحقيقة.لا تسأل أحداً ماذا تلبس و كيف ستبدو هناك بل إسأل صاحب الفندق الذى إليه يحن قلبك.إنه يقبلك بروحياتك الممزقة و قلبك المنشطر إلى نصفين.لن يفضح عريك الداخلي فلا تضيف إليه المزيد من الفوضى الخارجية  كالمرة الأولى التى رآك فيها السامرى.كأنك تميل إلى ذكريات أريحا الدامية.العريس ينتظرك و في قلبه لك وعوداً لا تخطر ببالنا فإلى قلبه يكون إهتمامنا.لإرضاءه نميل و ننسى الماضى.
ملابس السماء سلام الداخل.إبتسامة الملامح.هدوء الفكر.تكريس العقل للحديث مع الله وحده.ملابس السماء طاعة كاملة لما يقوله الروح للكنائس مثل طاعة الملائكة.ملابس السماء تلبسها بكل كيانك.العين تلبس حكمة الروح.الأذن تكتسى بالكلمة و تتغذى .ملابس السماء هى رداء العرس و بها ندخل من باب السماء أي الكنيسة.حين رآنا السامري جرحى حتي الموت إنشغل بكل حواسه ليخلصنا لنخل إلى فندقه ولننشغل بكل حواسنا به لنحبه كما أحبنا. فى أرضه.فى سماءه وفوق مذبحه.عند المسيح الحشمة للجسد كما للقلب كلاهما لا ينفصلان.و العفة عنده أن تتكلم كالمسيح و ترحم مثله و تحب مثله.
- حصر الفضائل في الجسد هى أبعد ما تكون عن لغة المسيح.لأنه مسيح الإنسان كله داخله و خارجه.مخلص الكيان كله الظاهر و الباطن.فخذ كل الفضائل بجوهرها أما الجسدية فهي القشور وحدها فلا تقبل القشرة من غير الثمرة التي هي عمل الروح فيك.كان الفريسيون يهتمون بالقشور فنالوا الملامة أما المسيح فقد جاء لختان الكيان كله و إستئصال المظاهر الخادعة.إرتدى ملابسك السمائية.أي جهز طلباتك و أشواقك و أفكارك لتقف قدام الذى قال خذوا كلاماً و قفوا قدام الرب.خذ مجمرتك معك أي إلتهاب قلبك بالشكر و إنشغال فكرك بالتسبيح.خذ رداء النعمة فلا تقف عارياً من داخلك بل فى وساطة الروح القدس تحتمى لأنه يئن لأجلك.إخلع نعليك و كل كلام أرضى فهنا تداس كثرة الكلام..فى فندق السامري تتغير العملة و اللغة و الإهتمامات فلماذا نأخذ ضجيج الأرض معك و اللغة هنا سمائية فقط.لماذا ننشغل بأحاديث ستموت هنا .فلنتعلم كلام الروح لأنه اللغة الجديدة التي سنتداولها في الأبدية.لنطرح عنا كل ثرثرة الأرض الفارغة مهما بدت مهمة أو شيقة.
- كيف ستتصرف إذا جاءك ملاك و أخبرك أنه سيأخذك رحلة لتر السماء و الأمجاد؟ هل ستفكر في شيء أم تنغمس مبهوراً في النور؟تنسحب من كل شيء لتتكرس لهذه الرحلة.هل ستسأل ماذا تأخذ و ماذا تلبس و كيف ستتكلم أم أنك بإرتياح قلب سوف تستسلم لقيادة الملاك.أما الأعظم من الملاك فهو الروح القدس الساكن فيك.يأخذك هذه الرحلة كلما تهيأت للقاء العريس في السماء أي الكنيسة كما يراها المسيح.فإنشغل بالمسيح لا بالناس.إستعد للقاء إلهك.هو فاتح أحضانه لك فى كل أحوالك فإستقبل حبيبك بكرامة لائقة.آه لو تنكشف لك أعماق المجد ساعتها ستنته أكثر أسئلتك لأنك ستدرك كيف أننا كنا بالقشور منهمكون مع أننا ذاهبون حيث لا يوجد البرقع بل وجهاً لوجه نعاين الملكوت و البر ذاته.


77
الأنبا إغريغوريوس رجل الرؤى
Oliver كتبها

عيناه ناظرتين دواماً إلى فوق كمن يأخذ المعاني من الرؤي.إذا صلىت معه تشعر أنه يخاطب إلها يراه والسماء قدامه مفتوحة.إذا جلست تتعلم من عظاته تجد نفسك كأنما أنت عند قدمي الآباء الكبار القديسين كيرلس و أغسطينوس و يوحنا الدرجى تتعلم.هذا المبارك نقل إلينا تعليم العصور الدسمة بكلمات تحتاج إلى وعى لإستيعابها و أفكار تحتاج إلى إستنارة روحية.
           -أخذ شهادتي دكتوراه في فلسفة الآداب و علم القبطيات من جامعة مانشيستر فصار هو أحد علماءها عبر عقود .أخذت منه رسائل الدكتوراه و هو يتقدم ليأخذها.كان الطالب الأستاذ.و بقي الأستاذ في بلاد كثيرة يعلم في جامعاتها حتي بعد رتبة الأسقفية التي نالها عام 1967 بيد القديس البابا كيرلس.فصار الأسقف القبطي الوحيد الذى يعلم في جامعات أوروبا المختفة.كان في ذاته سفيراً مشرفاً لمصر و للكنيسة المصرية.كان مدرسة متنقلة يجمع في معرفته كنوزا تفوق ما في الكتب.هذا العملاق الروحى طاف جميع كنائس مصر واحدة فواحدة .الصغيرة و المجهولة و الكبيرة المشهورة.في القري علم كما في المدن.لم يكلفه أحد سوى قناعته بأن الله يعمل به للتنوير الروحي و التعليمي.ففاقت عظاته 8600 عظة . بقي الأنبا إغريغوريوس أول أسقف للدراسات العليا اللاهوتية و البحث العلمي و الثقافة القبطية و ظل كنزاً من كنوز المعرفة في كنيستنا القبطية و لم يشغل  أحد  كرسيه حتي اليوم.
- في زمن كان التعليم شحيحاً و البحث  العلمي متوقفا ًصار المبارك اسقفا لأسقفية غير موجودة في تاريخ الكنيسة كلها.فشعر بالمسئولية الثقيلة لتأسيس أسقفية ذات  دور متفرد و تأثير و برع في الصلاة التي بدونها لا يثمر أحداً.و أعاد الإكليريكية إلى الحياة مع أنها لم تعد تتبعه بمجرد رسامة البابا شنودة أسقفا للتعليم.فصار في كنيستنا مدرستان الأولي الأنبا إغريغوريوس يخاطب ذوى الفكر االعالى و العلم الراسخ و الثانية مدرسة البابا شنودة في تبسيط التعليم و مخاطبة الجميع بلغة لائقة لكل المستويات. و مع أن الرمزين العظيمين إختلفا في الآراء لكن إختلافهم كان شهادة روحية لكل منهما .لم يكن الخلاف مثل إختلافات الصغار بل كما يختلف القديسون معاً.هذا يكمل ذاك لذلك إنتعش التعليم في جميع المستويات.
- كتب كتبا كثيرة فاقت 161 كتاباً  كانت ملهمة للدارسين و شجعهم في دراساتهم بكتابة مقدمات لكتبهم فأضافت قيمة لكل كتاب تزين بإسمه لكن أكثر الكتب مدعاة للجدل كان كتابه عالم الروح.الذى عكس جانبا غامضا في شخصية الرجل.فهو رجل الرؤي في زمن كانت فيه الرؤي عزيزة.
 - أما عن كتاب عالم الروح فبدأ هكذا: كان البعض لا يكتف بما يسمعه من عظاته الطويلة الدسمة بل يتحلقون حوله بعد إنتهاء العظة و يسألونه اسئلة خاصة وصعبة و كانت كثير من الأسئلة حول الأبدية والحياة بعد الموت و ما فيها و عالم الروح  و روح النبوة و مواهب صارت غير معروفة في كنيستنا لعدم ممارستها.كان يشعر أنه يحيي أفكاراً تكاد تندثر و تبحره في المعارف يدله علي أصولها.فتحدث الأسقف النوراني كمن ير السماء مفتوحة.آخذا في كتابه صحبة من مدرسة التعليم الرؤوي مثل القديسين إكليمندس و أغناطيوس .و المعلم الفذ أوريجانوس و كتابات من الكنيسة الروسية و السريانية.كان منفتحاً غير هياباً لما يراه صحيحاً.
- لم يكن ممن يسمحون بنطق كلمة بغير نطقها الصحيح و هو الذى يجيد الكلام بثمان لغات.كان يوقف الكاهن في القداس لكي يصحح ما يصلي به و يشرح الخطأ و الصواب.فهكذا بنفس التدقيق كان يري عالم الأرواح.و لأنه عالم آخر لا نعرف عنه الكثير صار كتابه جدلياً و أثر علي إنتشار بقية كتبه.فخسرنا من علمه الكثير ليتنا لا نكرر أخطاءنا.
- كان الأنبا أغريغوريوس  أب إعتراف نادر الوجود.علمني الكثير و كنت أفتخر بأبوته منذ تعاملت معه.كان يتابع أولاده الروحيين أينما سافروا فلا يشعرون باليتم في زمن كان التواصل فيه عسيراً.بالروح كان ينقاد و يقود و يصل إلى ما لا يستطيع الجسد تحقيقه.لهذا كان حديثه عن عالم الروح تعايشاً حقيقيا أكثر من مؤلفاً أكاديمياً.و لهذه الموهبة إختاره البابا كيرلس رئيساً للجنة تقصي الحقائق التي حققت و أعلنت ظهور القديسة مريم أم الله في كنيستها بالزيتون.
- حدث في السنين العشرة  الاخيرة من عمره أن عقله لفظ كل العلم و نسى الوجود كله و عاش هذه السنوات بعقل آخر بدير القديس مارمينا لم يتركه حتي عامه الأخير ال82 من العمر يوم تنيح فى 22أكتوبر 2001  .عاد للدير و سكنه الدير لا يخرج منه بل يقتات علماً ليس في الكتب..فكان مدرسة للرهبان في نسكه و هو حامل للإسكيم و صار البارع فى الكلام صامتاً فكما تعلمنا من كلامه تعلمنا من صمته.كما أجاد فى شبابه بالعلم العميق أجاد في شيخوخته بالصمت العميق.
الكبار لا تختزلهم المقالات.حياتهم أغزر من الكتب كلها.هؤلاء أرسلهم الله لكي يضعوا بصماتهم فوق الصخور فلا تزول.طوباها الكنيسة التي تجد من هؤلاء الكثيرين.طوباكم أيها الكبار و معكم الطوباوي الأنبا إغريغوريوس و البابا شنودة و الأب متي المسكين.طوباكم كلكم الرب يستخدمكم للعمل السمائى كما كنتم أمناء في القليل على هذه الأرض.
 


78
المنبر الحر / كلمات تستحق البقاء
« في: 18:44 19/10/2017  »


كلمات تستحق البقاء
Oliverكتبها
حين يتحول ضحايانا إلى كلمة تقال في المناسبات.إلى صورة تنتشر من أجل الإشفاق.إلى رثاء يظهر قليلا ثم يضمحل.حين تتحول الأحداث إلى خبر.و المآسى تصبح سطوراً قليلة على إستحياء تنشرها الصحف.حين نستجدى إهتماماً بشهيد لكي يبق في الذاكرة يوماً فأكثر.حينها نعرف أننا بالفعل لا نستحق الحياة.لا نستحق أن نعيش عصر الشهداء الحديث و نحن على هامش الوجود كأننا لسنا هنا. يموت شهداؤنا فنبرع في كتابة الأحداث من كل الزوايا لكننا عند الأحداث لا نتوقف.كأننا نبحث عن مجدنا فى موتهم.كأنهم وسيلة لإستجداء النظر إلينا.و ننتظر من يمتدح دموعنا بينما تسيل الدماء.و يموت السؤال كيف لا نعيش عصر الشهداء كما يليق بأبناء المسيح و تلوح الإجابة الحزينة : ذلك لأننا نجيد الكلام عن الموت أكثر من الحياة.
يتخدر الضمير بعد نشر النعي.كأنما إنتهت مهمتنا لننتظر شهيداً و شهيدة و قصصاً جديدة نعبث فى تفاصيلها دون الوصول إلى قلب الحدث و معجزة الحب المتبادل بين دم فى الأرض ينزف و شهيد في السماء يزف و إلهاً على عرشه يتزحزح قليلاً ليفسح لأحباءه القادمين بثياب حمر لكي يجدوا لهم متسعاً فى عرشه..نترفع عن البحث الروحى مكتفين بالبحث الجنائي.تقف الحكمة خارجاًلأننا نتجني على أنفسنا بالإنشغال بما لا يبنى و تجاهل الحقيقة التي تكتبها الدماء.نريد أن نسجل اسماءنا لا اسماء الشهداء.نحن نبحث عن كبرايائنا وسط القصص المنشورة.بينما نظن أننا نكرمهم و لا ندرى أنهم الحاضرون و نحن الغاثبون.
من يسجل التاريخ اليوم؟هل كتبنا لمن يدون التاريخ كل الحقيقة.هل إندمجت كتاباتنا بالروح فتخرج أقوالنا راقية حتي السماء.هل نحتفظ بسجل الشهداء في قلب الإيمان.هل عندنا أسرارهم.هل نختزن للآتين بعدنا شيئاً من أرباح الشهادة.هل تعلمنا القراءة و الكتابة لنلهو بهما أم نصون بهما تاريخ عمل الروح ايام الأتون.من نحن بالحقيقة؟و من سيكون الجيل الذى سيقرأ كتاباتنا الهشة؟هل ندخر للقادمين بعضاً من تفاهاتنا أم نفيق و نتعلم الكتابة من جديد.
ليتنا نكف عن التحليق بعيداً عن النور كفراشات النار.ليتنا نصحح مسار أفكارنا لنعرف ماذا نقول و ماذا نكتب.لأن دمج الحلو بالملح يفسد الإثنين معاً.فهل نتدرب لكي نجيد فصل المنسيات عن التاريخ العتيد.و نيتبقى لأحفادنا أجمل فى عصرنا.دون أن نشوه الأسماء بالرياء أو بخلط الوهم مع الحقيقة.دعونا لا نعذب الأجيال القادمة إذا ما تأملت تراثنا.ستشتبه أننا كنا مخمورين لا نستيقظ للواقع مرة.ماذا سيحصد الشعب الذى لم يولد بعد إذا جمعنا له كتاباتنا المضطربة و قدمناها له كأنها الحقيقة؟ كيف سيجد فى هذا الخليط السمج شيئاً ذو قيمة؟ كيف سيقرأ شهداءالإيمان فى جنوب البلاد و شمالها .فى ليبيا و العراق و سوريا؟ كيف سيجد حقيقة شهداء الكشح مرتين.كيف سيتذكر شهداء الفكرية و أبو قرقاص و نحن لم نعرف عنهم سوي أنهم قُتلوا؟ ما هو سر ترصد الشيطان لأسقف سيناء و كهنة العريش و شهداءها الراحلون؟ ماذا أضاف شهداء ليبيا للإيمان؟بماذا إستعد شمامسة طنطا للحن السماء. كم نفس إنجذبت للمسيح بسببهم؟ من تابوا و من عادوا و من آمنوا لأجل ثبات إيمانهم.متي نكتب التاريخ الذى يصلح لخلاص الناس .فكل ما نكتبه اليوم يصلح لصفحات الحوادث .أهذا كلام للتاريخ؟
إلحقوا فالأيام مسرعة.أكتبوا الحقيقة قبل أن يموت أبناء و أحفاد الشهداء.خذوا منهم ما عاشوه عنهم.سجلوا الأقوال و التنبؤات التي تفصح لنا عن رجاء يصلح لكي يسندنا مهما تصحرت الأفكار.ليت هناك من يتكرس لأجل إستخلاص الدروس من لحظات الدم و الغدر.ليتنا نسمع عن شمامسة يبدعون فى الحفاظ على نفائسنا التي تركت لنا دروساً لن تنمح حتي لو أهال عليها الجاهلون غبارهم و حتي لو تغافل عنها الساهون بكتاباتهم العقيمة.ليت الأكاديميون يخصصون رسائل الماجيستير و الدكتوراة في مجموعات متنوعة من شهداء عصرنا المزدحم بالدماء.
أما الذين يكتبون من غير وعي أرجو لهم أن يستفيقوا أو ينتظروا قليلاً حتي يتعلموا قيمة الكتابة و مسئوليتها.أما الكنيسة و من فيها فليكن دورهم في تسجيل التاريخ فعالاً و إلا سيهملهم التاريخ أو سيدينهم إن أهملوا الحقيقة و تفرغوا لما ليس له ثمر.
أدعو كل أسرة شهيد أن تكتب ما تراه مثمراً للآخرين و تقدمه إلى إيبارشياتهم لكي يكون لدينا ذخيرة من المعرفة تعولنا إن بدأنا نكتب ما تستحقه الحقيقة.
أما السجل الذى أطمئن إليه فهو سفر الحياة الذى فيه اسماء كل محبي الرب و هو منشغل بتكريمهم الذى هو فوق إدراك الأرضيين.المسيح يسجل كل دمعة و كل أنين و كل وجع و كل نفس تنفسه المتألمون الساكنون في رجاء الأبدية.مسيحنا لا تذهب من ذاكرته إلا خطاينا حين نلجأ إليه.أما كل بر فله عند الرب يسوع ما هو أعظم من الوصف.لنأخذ من سفر الحياة درساًلنا و شهوة نعيشها.نكتب مثل المسيح و نقلد سطوره.نختزن سر الحياة وسط الكلمات فلا ننشغل بالموت أبداً .نعرف كيف أراح المذبوحين و عزاهم بالسماء.كيف تكللوا بيديه و راحت أتعابهم طى النسيان.ليتنا نتعلم من صفحات سفر الحياة كيف نكتب مثلها و نعيش مثلها و نقرأ كما تقرأ السماء.هذه بالحقيقة الكلمات التي تستحق البقاء.فلنلتصق بلغة السماء لنتعلم أن نكتب للأرضيين شيئاً ذو نفع.لكي لا ننساق للفراغ و يضيع العمر فى هباء الثرثرة. 

79
المنبر الحر / هم يعرفون
« في: 18:03 18/10/2017  »
هم يعرفون
Oliver كتبها
قتلوا الأسقف قتلوا الكاهن قتلوا الشعب و بقي الإيمان يربح نفوساً لم يخطر على بالها أنها ستعرف المسيح.يعرفون جميعهم أن الإيمان كالجبل لو أخذوا منه الصخور فلن يتهاوي .يعرفون أن الإيمان كالمحيط لن ينقص بإغتيال بعضاً من قطراته.يعرفون أنهم عاجزون و أنهم أضعف من الكلمة و من المسيح الساكن فينا.يعرفون أن فينا لغز لا يقدرون على حله.يتضايقون أكثر منا حين ينتفضون علينا بالسيف فيجدوننا عكس ما يتوقعون.رجاؤنا لا يموت و إيماننا لا يهتز.لعلهم الآن يندمون علي جهدهم الضائع و حياتهم المفقودة لأجل وهم لن يتحقق بمحو إيمان وعد مسيحنا القدوس أن أبواب الجحيم لن تقدر عليه .
هؤلاء الذين يعرفون كيف يجتذبون المجرمين إلى منابرهم. كيف يعلمونهم أن القتل فضيلة كى لا تضيع حرفتهم هباءاً.علموهم قتلنا فيصيروا  بهذا الدم وحده مجاهدون لا مجرمون و لا فرق بينهم عندنا. كيف تتلمذ المجرمون علي أياديهم.كم صار معلموا الموت جبابرة في غسل العقول و مقتدرون فى الشر.إستطاعوا تطويع عتيدى الإجرام.فتحوا مساجدهم فصارت مدرسة لحصد الدماء..بتعليمهم صار المجرمون مجاهدين يقتلون بعد التأكد من الهوية.مَن هؤلاء الذين يغسلون عقول المجرمين إلا مجرمون أكثر منهم إجراما .قتلوا الضمير قبل أن يقتلوا الناس.هؤلاء لما تسلطوا على منابرهم ترنحت تحت أقدامهم الرؤوس.
 يعرفون أنهم قتلة و أن تلاميذهم قتلة.أحاديثهم أحاديث الجريمة ذاتها.خطبهم  هي خططهم للقتل.لهم سلوكيات العصابة و أخلاقها و يقسمون الأدوار فيما بينهم.هؤلاء يغسلون العقول و أولئك يغسلون معالم الجريمة و غيرهم يغسلون أياديهم من القتل و يبدأون تبرئة المجرمين.إنها أدوار عصابة و قد أتقن كل دوره لسبب تكرار الجريمة.
القادة في مصر يعرفون أن الوطن لن ينج إلا لما يلغ المادة الثانية من الدستور و يفض الإشتباك بين الدين و الدولة و بين الشريعة و القوانين.لن تقم نهضة إلا بعد أن ينحصر دور الدين في علاقة الإنسان بربه فحسب.هذا هو دور المستنيرين أن يكافحوا لكي يترسخ هذا الفصل بإعتباره الحل الوحيد  لنهضة مصر كما نهضت أوروبا بأكملها حين فعلت هذا.ليكن هذا الحل فى  يقين الراغبين في إنعاش مصر من مخالب الموت على يد المتأسلمين و عقيدتهم و مفاهيمهم.لا يجب أن ننهمك في تحليل حادثة بعينها لأن منبع الشر واحد و هو كامن في الخلط بين الدين و الدولة.لا يوجد أشر على الدولة سوى تبنى فرض الدين و لا أسوأ علي الدين سوى  السعى للهيمنة على الدولة.
إلى الذين  يعرفون كل الحقائق الجيد منها و الردئ  نسأل.متي تتحول معرفتكم إلى وسيلة للتغيير لما هو أفضل.متي توقفكم المعرفة عن السير في طريق الموت و إختيارالحياة.متى تستخدمون المعرفة في النهضة و إحياء الوطن .المعرفة وحدها لا تكفي بل التغيير الناتج عن معرفة الواقع هو ما ينفع.فإن تريدون التغيير أنصحكم بأن نسألون الله عنه.
نحن نعرف أن دماءنا غالية على المسيح  هذا الذى خلط دمه بدماءنا.نؤمن بإله قادرلا ينتظر أتباعه كى يدافعون عنه و عن إيمانه و إنجيله.بل هو الذى يدافع عنا و يعمل بنا بغيرتوقف كى يبين لنا عمق محبته و قوة خلاصه و فرح إنتصاره. الروح القدوس الذى في المسيح فينا .الآب الذى هو أب المسيح أبونا نحن أيضاَ.نحن شركاء الثالوث .نحن ورثة الموعد , بني العلي و أبناء الملكوت.نحن نعرف أننا قطيعه و هو مخلصنا و راعينا.
نحن نعرف أن الموت غدراً ليس من مشيئة الله لكنه يسمح به و يحوله إلى مجد.لهذا ننظر إلى الموت بعد أن يتحول إلى مجد.و نتجاوز الغدر فى الأبدية.نعبر الألم بتعزيات الروح المعزي فلا نأخذ الألم من غير تعزيات الروح و نتلذذ بالتعزيات أكثر مما نتأذى من الألم.لقد تأدبنا بمهارة الخلاص و تحلينا بنعمة الإنتصار فصارت لغتنا بوداعتها تغلب فظاظة أهل الشر بعجرفتهم.
سيوفهم لا تقتل الحياة الأبدية. الطلقات لا تخترق إيمان النفس و الروح و الجسد.آه لو تعرفون إيماننا؟ ما أنفقتم العمر هباءاً و لا النفس الوحيدة التي تملكونها صارت فى عتاد الموت محسوبة.التهديدات تسقط تحت أقدام من يطلبون المسيح بقلوبهم فيحل فيهم رئيس السلام.نحن أقوى من الشر و الأشرار لأن مسيحنا غلب كل أنواع الموت و سكب نفسه لأجل الجميع.ماذا لو جربتم أن تطلبوا المسيح فيعرفكم الحياة الأبدية حينها نقول بصدق أنكم تعرفون.



80
أنا المرأة التي أرادوا رجمها

نعم أنا هى تلك المرأة.كنت مثل الهيكل تماماً.أعيش مع التجارة و اللصوص.يذبحون فى الهيكل ثم يخرجون ليذبحونني خارج الهيكل لقد أتفقوا معاً علي الهيكل و علىً أنا أيضاً. حتى أكاد أظن أنهم ذبحوا ذبائحهم نذراً كي يجدونني في إنتظار شهواتهم الجامحة؟ كانوا يخرجون من الهيكل  مثلما أنا خارجة عنه.
يقصدونني حيث مستقرى عند أشجار الزيتون .كم إلتقيت هناك بزوار الهيكل. الفريسيون نادوا بأن الأفاعي تحت أشجار الزيتون فى المدينة المقدسة  نجاسة؟  المزارعون إنتفضوا يقتلون الأفاعي إسترضاءاً للفريسيين أما أفاعي الهيكل الحقيقية فلم يقترب منهم أحد .كل الفريسيون و الكتبة أولاد الأفاعى كما المسيح يصفهم  و صرت أفهم قصده أكثر من كثيرين .كم إلتقيت أنا و الأفاعي  تحت أشجار الزيتون. كنت مسرورة  بقتل الأفاعي حتي ظننت أنهم قتلوها كي يكونوا آمنين حين نختلي هناك في مستقرى فوق الجبل.حيث كنت تحت ظلها أنام و أستريح و أغتنم غنائمى.
كل زبائنى فريسيون.كانوا يلبسون ثوب المعلم حين يقابلونني و سرعان ما يخلعون ثيابهم عند أقدامي..كنا كأنما إتفقنا دون قصد ,لا ألومهم و لا يلومونني فكلانا نعيش موت الخطية .ما كنت أخشاهم حين يعبرون.كنت أقرأ عيونهم و أراهن نفسى من فيهم سيختلي الليلة بالذبيحة. ما عدت أحتاط  منهم فيوم الجريمة يموت الضمير و أنا أموت كل يوم.
كنت سخية و كانوا معي أسخياء.أنا أقدم حياتي لهم و هم أسخياء في كل الوعود التي لم يلتزم بها واحد منهم و لم أبال فكل ما أريده أن أمتلك ما أحتاجه يوم  لا أعد  أبقى مشتهي شهواتهم.وحده كنت أخشاه ذاك اليوم.كنت أخشى يوم يزهد بي الرجال.حتي أنني كنت أقدم نفسى مجاناً كي أطمئن نفسى إنى ما زلت مرغوبة.ما أرهب إقتراب الزانيات من الأربعينات و أنا قاربت على بلوغ نهايتها .
كانت بيوتنا معلومة بالراية التي نعلقها علي أبوابنا.كي لا يتعب الراغبون فى الوصول إلينا. أنا عَلًمت الطائفات أن يطفن بالمدينة ملفوفات براياتهم الحمراء و البيضاء مثل الحجاج حتي يميزهم من فقدوا التمييز بين الأقداس و الخطية.فعند الطواف يبيع كل واحد تجارته.و أنا عند الطواف أموت.
مرت أيام  ولم يطلبني أحد.لم يقرع أبوابي أحد.كأنما أصابتني الكهولة جريت نحو مرآتي نظرت نفسى.ما هذا الجمال؟أنا أبدو أجمل من كلاوديا زوجة بيلاطس الرائعة.إنني أبدو أجمل  من بنت هيروديا رفيقتي ذات يوم.فلماذا لم يقرع أحد بابى؟ هل زهد الرجال فجأة؟هل تابوا ؟لكن من أعرفهم لا يتوبون بل كانوا يعتبرون رفقتى فضيلة. ماذا يحدث في تلك المدينة ؟هل جاءت منافسات جدد أكثر مهارة من مهاراتي؟ فتحت الباب لم أجد أحداً فأخذت رايتي و لففتها حول جسدى العارى و أسرعت الخطى نحو مستقرى تحت أشجار الزيتون.
بقيت كثيراً و الناس يسرعون كمن يجرى من لهيب أضطرم في دياره.كنت أرى الزائرين كالبرق يمرقون و أتعجب لماذا يتهافتون بهذه السرعة و علام يجرون و يتجاهلوننى.حتى مال إلى شاب فلم أنتظر حتي يطلب مني شيئاً.إرتميت في حضنه كالملهوفة و أنا حتي لم اسأل عن إسمه و لم أنظره كي أتبين ملامحه لم أقبض ثمناً فقط كنت أريد أن أعرف هل ما زلت في شوق الرجال.
لا أدري شيئاً بعدها.كنت أسمع اصوات العائدين و الذاهبين و لا أحتاط.فأنا كما حكيت لكم كنت محصنة من تجنيات الفريسين لأنهم رفقاء الليل.لكن العائدون اليوم لم يكونوا مثل الأمس.جاءوا نحو مقرى الذى يعرفونه عن يقين فكم زاروننى هنا.لكن قسماتهم كانت كئيبة.ما إنتبهت لقصدهم هذه المرة.كنت أكرههم و أنا في أحضانهم و هم كذلك يكرهونني.أحدهم أخذ الشاب من حضني.تفرس فى جسدى الذى يعرفه جيداً.نظرت نحو الفريسى حانقة عليه .لقد أفسد إسترضاءى لنفسى.كم كنت استرض الناس أما اليوم فكنت أبحث عن نفسى.كنت أريد أن أطمئنها.جرونني بعنف كالذبيحة نحو مسلخها.فقلت إنها النهاية .يجب أن أعرف إني تجاوزت شهوة الرجال فلم أعد مطلبهم.لكن العجيب أنهم لم يجرونني إلى الحفرة التي يرجمون فيها أعداءهم بتهمة التعدى على الشريعة.لقد أخذونني صوب الهيكل.فى الهيكل لا يوجد رجم أو حجارة.كانت أغصان الزيتون المتساقطة تجرح كل شيء فى. من آلام جرجرتى فوق الحصى و جذوع الأشجار المدببة كنت أظن أني سأموت عارية تغطيني الدماء.وصلت إلى ساحة الهيكل كالذبيحة.تركونى و ذهبوا إلى رجل لا يلبس ثوب الفريسيين.سألوه بقساوة يا معلم موسى يقول أن نرجمها فماذا تقول أنت؟ ما كنت أعرف أن هناك معلم للفريسيين لكنني رأيته اليوم فقط.
لا أدري من غطاني برداءه؟ لا أدري كيف كنت و كيف صرت هنا.كنت و الميت سواء بسواء.و سمعت صوتاً يوقظ الموتى.ما سمعت صوتاً يمنح الرجاء مثل صوت هذا الرجل.لم يكن كالرجال الذين عرفتهم.فى عالمي كله وسط الرجال  لم أر مثل هذا الرجل.أجابهم بوداعة لا تستطيع الأيام كلها أن تخفيها,بقوة لا يمكن لكل أسلحة هيرودس أن تغلبها.من هذا الرجل؟ لم أر مثله.كانت الدماء تحرق عيناي حين تسيل لكنني وسط الدماء رأيت وجهه.أنا ماهرة في قراءة وجوه الرجال لكن هذا الرجل لم أقرأه.لم أستطع أن أقرأه.فيه كل الدنيا.فيه محيط ليس من آخر لآخره.أجابهم الرجل من منكم بلا خطية فليرمها أولاً بحجر.من أنت أيها الرجل؟ هل كنت ترقبهم و ترقبنى فعرفت خطاياهم و خطاياي؟أين كنت .هل قبل أن يقتلون الأفاعى أم بعد ذلك؟ هل مسكنك هنا في الهيكل؟ كان الرجل ينحني و يكتب .كنت لا أبالي أنني لا أعرف القراءة حتي اليوم لكنني مستعدة لكي أبيع عمري و أقرأ ما كتب الرجل.ما إستطعت حتي أن أقرأ حرفاً من حروفه.كم أنا جاهلة في كل شيء و أنا الآن اسأل في كل شيء .هذا الرجل هو الوحيد الذى لم أستطع أن أنظر في عينيه.عيناه كاشفتان لكل ما في داخلي.إرحمني أيها الرجل و قل لي من أنت قبل أن أموت.و فيما كانت الأسئلة تحاصرني ترك الرجال حصارى و مضوا.
رأيتني وحدي معه.كنت بالرداء خجلي حتي الموت, أنا التي لم أخجل يوماً من العري.كنت على يقين أنني سأموت فكم ماتت رفيقاتي بالرجم حين تجاوزن الأربعين  من العمر.و أنا اليوم مضبوطة في ذات الفعل كما قالوا.من يستطيع أن يدافع عن إمرأة مضبوطة فى ذات الفعل؟نظرت في قدميه أنا المطروحة بحقارة في أرض الساحة.أمسكني بيديه دون خجل فخجلت من رجل لأول مرة في حياتي.نظر في وجهي فكانت  ساهمتان كالنار تسرى وسط الهشيم.كل شيء تغير في داخلي حين رأيته.ليتني قابلته قبل أن أقابل كل الرجال.سألني أين هم المشتكون عليك؟ .من يستطع أن يجيب هذا الرجل .إن أساطير اليونان لا تجد مثله.و حكايات الرومان لم تعرف شجاعاً كشجاعته.هذا الرجل غلب الجميع من غير سيف أو سلاح.بكلمة فمه ذهب المشتكون بعيداً بعيداً عني .لم أعد أراهم حتي أبعد أفق .هربوا أو أقول لكم  تبخروا تماماً من الهيكل و من حياتى.حين سألني الرجل تحشرج الجواب في فمي كالكلمات في جوف الميت
كانت دموعى تختلط بدمائي .كان حنوناً بكل الحنان الذى في الوجود.أمسك يدى بيديه و أقامني.بصمات يديه لم تنمح من ذاكرتي و من يدي و من عيني.كنت أقبل مكان اصابعه فأجد راحة في قلبي.قال لي أنا لا أدينك فقلت لنفسي أنا لا أريد سوى رضا هذا الرجل.قلت له لا أحد هنا يا سيدلا أحد.الجميع زاغوا و إختفوا عني و عنك.
قال لي لا أدينك. كثيراً ما كنت أتلقي الهدايا النفيسة لكن كلمتين من فمه كانتا أعظم من كل الهدايا.أنا لا أدينك, قالها كمن يجمع كل اللآلئ و يصرها كي لا تنفرط و يقدمها لى بكل سخاء.أنا اسمعها منه كل يوم.ما هذه الكلمة؟ إنها حين تصدر من فمه لا تتلاش أبداً.لقد عشت بها و عاشت كلماته معي .كلمته مثل كيان يحتويني.مثل رفيق لا يختف عني.حين خاطبنى لم أعد أسمع بعدها سوي صوته و تتملكنى كلماته.حين قال أنا لا أدينك أحسست بغطاء من السماء يستر نفسى..يكفيني أن لا تدينني أنت بالذات يا سيدى.لم يعد يهمني أن يدينني أحد ما دمت أنت لا تدينني. من هذا الذى يملك سلطان الدينونة و لا يستخدمه للدينونة بل لنجاتي. أحسست بأنني مكسوة بحنان يغمر الدنيا بأسرها.حين كلمنى زهدت الوجود بأكمله.لم أعد أريد شيئاً لنفسى.قال لي إذهبي فزال الألم من كل كياني.كأنه قال للألم أن يغادرني ويذهب أولاً.ذهبت و أنا ما كنت أريد أن أذهب عنه.لكن كلمته صاحبتي و حتي اليوم تسكن معي و أسكن فيها.قال لي لا تعودي تخطئي.فمرقت كالسهم صوب الراية عند الباب و مزقتها.دعوت الرفيقات ففعلن مثلى.فتحت بابي لكل من يريد أن يأخذ نفس الهدية و يسمع من الفم نفسه عبارة أنا لا أدينك .لا تعودى تخطئي.و تكررت العبارة مع رفيقاتي فكنت أسمعها معهم كما سمعتها لنفسى كل يوم.
سمعت ذات مرة أنهم عيروه بما فعل معي.صرت أنا تعييرات له.و سمعت أنه لم يبال بتعييراتهم.كنت أفتح الباب و أنتظر وحده هذا الذى عرفت أنه المخلص.أنا أعرفه قبل الكثيرين لأنه خلصني أنا.خلصني من كل ما كان يقيدني في داخلي .خلصني من راية كنت أتعلق بها عند الباب.خلصني من البحث الخاطئ عن هدايا الأرض.قال لي لا أدينك و خلصني .عرفت أنهم سيجتمعون اليوم عند الجلجثة و أنه في قصر الولاة يحاكم.لم أندهش فأنا أعرف من هم ولاة هذا الدهر و أعرف الفريسيين و طبعهم.
جريت ألملم رداءى الجديد.وقفت بعيداً عن الهاتفين أصلبه.ما شاركتهم الهتاف لكنني بكيت.كنت متيقنة أنني أحد اسباب موته.عايروه بي و الآن صلبوه لأجلي.كنت أريد أن أعتذر .أن أذهب فوق الصليب و أحل قيود  وضعها الكهنة و الفريسيين في يديه و علي رأسه .كنت أريد أن أختطفه كما فعل بي من أيدى هؤلاء المفترين.كنت أحاول أن أخترق الحشود.كنت أتجه صوب المصلوب.لحظات و أقترب.سأحله و لو صلبوني معه.سأحله لأن القيود قيودي.وصلت إلى المرتفعة في الجلجلة.حتى تساقطت فوق رأسى دماءه.لكن سرعان ما سمعته يصرخ قائلاً: يا أبتاه في يديك أستودع روحي.هزني صراخه قبل أن يهزني زلزال شق الهيكل حيث إلتقيته أول مرة.ما قدرت أن أنقذه و علمت أنه اسرع ليسلم روحه للآب لأن كثيرات مثلي أرادت أن تنقذه من الموت و لكنه كان أسرع من كل الخطاة  إلى الموت فلم يلحقوا به.
رأيته أربعين يوما بعد موت الصليب.رآه جميع الذين قال لهم أنا لا أدينكم.رأته الرفيقات كما رأيته فطفن يبشرن بالذى أنقذ الزناة و الخطاة .ما عدنا نخش يوم يزهد فينا الرجال لأننا صرنا في كل الوجود زاهدين.شغلتنا تسبحة النجاة.تغنينا بالخلاص ليس مثلما يتغني الأبرار.بل مثلما تغنيت أنا المضبوطة في ذات الفعل.     

81
المنبر الحر / زمن الحب المبهر
« في: 18:54 06/10/2017  »
زمن الحب المبهر
Oliver كتبها
مررت بى.تجسدت حتى مت من أجلى .فلما أتيت لى لهذا كانت صنعتك البديعة زمن الحب.كنت لى ملء الزمان و صرت أنا لك ملء الزمان كذلك.ليس فى حبك آخر لهذا ليس بعد حبك شيء.أحببتني بمحبة ليس مثلها فأحببتك بمحبة أخذتها منك.لأنه كيف أحبك بحب خارج عنك؟
مررت بى و أنا لم أكن أعرفك.تقربت مني حتي إلى القلب.دخلت فى الكيان فلم تعد ضيفاً بل مالكاً كل وجودى.كانت أجمل زيارة و لم تنقطع من يومها.و بينما أنت في داخلي أراك خارجي و كلما إفتقدتك خارجاً أجدك داخلي فما أمتعك رب و حبيب.لم يكن مرورك صوبى كالبشر بل كان مزيجاً جديداً لعالمى جعله حلو المذاق.
كلما أحببتك أجد الناس حولى كالفراشات الجميلة.كلما أحببتك تصغر توافه الكلمات و تعلو مشاعر السمائيات.تصبح المغفرة سهلة كنسيم البحر.حلوة كحلوى في يد طفل.أصبح فيك بطلاً في الحب.أتعلم  منك كيف تغزل من الأحداث نعمة.كيف تقود الإختلافات إلى نجاح مبهر.كيف كلما تعقدت الحبائك تجعلها يسيرة.ما أنا حي بدونك.من لا يعرفك حبيبا لا يمكنه أن يعبدك إلها و لا أن يأخذ من يدك خلاصاً.
حينما أرى الناس تعابي أراك مريح التعابي .تظهر لي حاملا أثقال من لم يدعوك بعد كي تريحه .تفحص عن المتذمرين لكي تنفتح أعينهم فيبصرون الذى معهم و يعرفونك مخلصاً,حين أري الناس فرحون أقول حتما أنت مررت هنا.إنك تقتنصهم الآن بإبتسامتك الإلهية غير الموصوفة.تبهت الجموع علي الجبل و تحت الجبل و في كل موضع حتي بعد حدود الأرض.حين ألمس حباً في محبتهم أقول هذا حبيبي فيهم.إنهم قابلوا من قابلني و رأوا من رأيته و أخذوا ما أخذت .إنهم مني و أنا منهم.تجمعني بهم فأتنسم الراحة و تجعلني معهم فأتعلم أكثر عن محبتك.
حين أقول للناس أني أحبهم فأنا أخاطبك أنت.كل مرة أقول حبيبي أقصدك.كلما أرسلت اشواقي فهي إليك و أنت تعلم أنها نحوك.أحبك في كل أحد و بالأخص الذين ذاقوا حلاوتك و عرفوا زمن الحب.أحبك في قلوب المتألمين لأنى فيهم أعرف مخلصى.أحب أن أحبهم لأنك صنعت قلوبهم علي الصليب و هناك أعطيتهم حبك.حين أخاطبهم أكلمك.أحبهم أحبهم أحبهم كالصلاة.كأنها تأملات النساك.كأنها أغنيات ملائكية .أحبهم بقصد و دون قصد.أحبهم معك حين لا تنتظر من الإنسان شيئاً.حين يحلو لك العطاء أما الأخذ فتدعه لنا.حين أقرأ زمن الحب تحتاج عيناى تجديد البصر.لأن ما يبدو صغيراً قبلا صار عملاقاً كالجبل بالحب و ما كان كبيرا قبلاً صار كعصافة الريح و الخيال.إنني أتعلم العهد الجديد.أتسلم النعمة كمبتدئ.أتعرف عليك كأنما تمر الآن.أو حتي الآن لا أعرف كيف يكون الحب.
ما زمن الحب عندك؟ إنه زمنك.دخلت زمني و إختطفتني لزمنك.كان زمنى فمررت بي و صار زمنك.صرت أبدياً أنا أيضاً.بدأت الأبدية بالحب و تبقي بالحب أيضاً.قل للقلوب التي لم تبصرك أنك واقف هنا.لن تعبر حتي يتبعونك.حينها تأخذهم و تمر بهم إلى غيرهم و غيرهم فتصير القلوب أرضاً للحب كما أنت سماء الحب.
مد يمينك لكي تلحق بالذاهبين قبلما يتلاشوا كالبخار.إفرد شبكتك يا صياد الحب و إرفع من في القاع.لينتشر دمك الزكي في الأراضى البور.السامرة عادت لتطردك و كورزين يتبدل قلبها.فمن يلحق بالسامريين أيها السامري الصالح.إلهاً كاذباً ينتحل شخصك البهى و كثيرون فيه ينخدعون فقم كالجبار و إدحره لكي تخلص الشاة العاجزة من أيدى الذئب الخاطف.و هناك من يدعون أنك أرسلتهم و ما أرسلتهم فإعط علي جبهته علامة الكاذبين لأن الجهلاء يصدقونه.يا من مررت في الأوطان إصنع فيهم ما صنعت بي و أكثر.بدل قلوبهم فيجحدون  من يجحدك و يشهدون أن لا حبيب مثلك.يا ساكن السوسن إزرع في بلادنا سوسنتك الغالية.فمن ينالك تصبح له مستقراً.و من تحنو عليه يصير حناناً و لا يعرف إلا الحب.
إنني أتغني كالثمل هذا حبيبي و هذا نصيبي .أدعو الرفقاء كي نتعشى معاً لأن حبيبي عنده شبع الجميع.لا تخاصموه فهو أرق من نسمات الربيع.لا تعاندوه بل أتركوا له قلوبكم و هو يصنع عجباً.لا تضعوا له حساباتاكم فهو فوق كل ما نحسبه.فقط خذوه في حضنكم و ناموا.و حين تستيقظون ستجدونه آخذاً لكم في حضنه و شماله تحت رؤوسكم و يمينه ترسم فيكم فكر الأبدية.
 



82
المنبر الحر / شاهد من قرن عتيق
« في: 17:15 04/10/2017  »
شاهد من قرن عتيق
Oliver كتبها
رأيت كيف ينسجون من الزيف ديناً.لم أكن واقفاً بجوارهم حين تشاوروا كيف يجمعون الكتب في كتاب.فيكون التوحيد للقبائل و ليس للإله.كنت أرقب قساً يحمل في يديه كتباً و يذهب إلى محراب يأخذ معه شاباً يافعاً ليدربه على القراءة و يعلمه لعله يكون رئيساً للقبائل ذات يوم.
كان يشجعه كل يوم لأن الشاب لا قدرة له و لا سعة مدارك .موهبته هى العصبية لقبيلته.يتلذذ بقتل الحيوانات الأليفة.رأيته يتعارك مع صبياناً لأجل أنهم سبوه بنسبه و بأمه.و رددوا شيئاً مثل الرايات الحمر مما جعلوه يستشيط غضباً.
كان الرجل القس كالتاريخ يحكم الشاب كل أيامه.ورقة تلو الورقة.كان قساً نصرانياً  و ليس مسيحياً فالنصرانية كانت واحدة من هرطقات الصحراء الكثيرة.الرجل المهيب لا يؤمن سوى بالإنجيل العبراني و هو كتاب مختلق فيه  بعض من أسفار موسي مع وريقات يحملها من إنجيل متي أضاف عليها و محا منها ما شاء.فتساقطت المعاني و الأهداف من قلب القس و من كتابه .
الناس  تعتكف للتفرد بالمسيح و هو ممن يعتكفون للتفرد بأنفسهم..وجد القس فرصة التحول للأسقفية ليكون رئيساً للجميع هذا الأمر يلزمه توحيد القبائل أولاً ليتعارفوا علي الأسقف و يتفقوا عليه فلا يحدث صراع تستباح فيه الدماء كعادة أهل الصحراء.و لكن القبائل مختلفة العقائد و ربما الآلهة.فليس سوى إرضاء الجميع لكي يوافق على أسقفيته.فليعكف من الآن علي وضع كتاباً يكتب فيه لهذا شيئاً يستهويه و لذاك سطراً يرضيه و لأولئك مدحاً و لأعداء القبائل ذماً و هكذا تفرح القبائل بالمصالحة الكاذبة و أفرح أنا بالأسقفية الواهية .فيكون تلميذى قساً يخلفني و أضمن لقبيلتي شرفاً يفوق القبائل .ظل الشيخ يغني لنفسه شطراً متي أكون شريف الشرفاء.و تعلو قبيلتي هامة الكل.سمعت الرجل يقول هذا فعرفت كيف تُذهب الهرطقات  قلب معتنقيها و يفقدون نعمتهم.
جميع القبائل متناقضة العقائد .كانت القبائل شبه يهودية وشبه مسيحية و بعضها خليط من الأبيونية و كثير من النسطورية و قليل من الأريوسية و كان للصحراء الخالية تأثير كبير علي معتقداتهم ..كان هناك في الصحراء مجمعاً من الهرطقات في أوراق القس.كانت شهوة قلبه أن يصير هؤلاء قوة واحدة و يصير هو محركها.و كان يخجل من إعلان شهوة الرئاسة فأخذ الشاب و أخذ إثنين آخرين إلى الكهف ليتباحثوا في الكتاب الذى هو النص العربي للإنجيل العبراني و اخذ الشاب معه ليعتاد البقاء و التعلم  ليكون وسيلته ؟ ما أسهل أن تخدع العرب.
رأيت الشاب يسمع نصائح الشيخ.سأجعلك قساً يا بني.سأجعلك شريف شرفاء القبيلة بل كل القبائل فقط عليك أن تسمع ما أقول لتصير مثلي رجلاً يكسب الكل بأي طريقة إفعل هكذا يا رجل و تلاقت شهوتان بين شيخ يشتاق الزعامة و بين شاب تستهويه القوة و السيادة و هو مغلوب على أمره ليس قدامه طريق.لكي لا يكتشف أحد حيلتنا دعنا نبدل الأسماء و الأحداث.دعنا نختلق كائنات غير موجودة .دعنا نضع أسماءاً ليست معروفة.لابد أن تظهر عارفاً أكثر مما يعرفون و إطمئن فالناس عندنا لا يقرأون.
بقيت الأيام تجري .و الرجل يتعلم من الشيخ والكتاب المزعوم قادهم لدراسة كتب القبائل.نريد يا ولدي أن نصنع نسخة محفوظة لك و كلما سألك أحد قل الإجابة في النسخة المحفوظة.هذا اللوح في يدى أحفظه لك .لكل قبيلة كتابا و لكل أمة كتابا و لكى تتوحد الشعوب و القبائل هيا نلخص أمهات الكتب و نجمع مبادئها معاً لو كان لها مبادئ.و هكذا إنقضت السنون لم يهدأ فيها الرجلان.
كثرت الكتب في أيديهما. كنت أشفق عليهما من حمل الكتب في قيظ الصحراء.ما أكثر الهرطقات ههنا.كيف نُرض كل هؤلاء؟ لكن  تهون أتعابنا من أجل كرامة قبيلتنا .المبادئ صارت ثقيلة علي الجميع.فبدأ الإنتقاء.كان الشيخ هو وحى الرجل.ينتقي له و يعلمه .هذا الكلام لهؤلاء و ذاك لأولئك لا تخلط بينهما يا ولدي لكنه خلط.لم يكن الرجل بأية حال جديراً بثقة  الوحى أي شيخه القس.
مرت السنوات .أربعة و أربعون عاماً من عمر الرجل و هو يتلقي وحي القس فلما مات القس إنقطع الوحى بموته.و بقي الرجل منفرداً .لا محراب ينفعه و لا كتابه قد إنتهي و لا هو أكمل الدرس كما أراد  ما أوحاه له ورقة التاريخ. نظر إلى الناس ما إسترعوه إهتماماً .قال لهم سأكون قساً لكم فسخروا منه.سأكون قائدكم فتجاهلوه.سأكون زعيمكم فطردوه من بينهم فغادر حانقاً عليهم و هو الذى توهم أنهم له لمنتظرون.
 غالبته الأيام الخوالى حين كان يحرس القوافل من اللصوص نظير أجر.كان يمر بالمدن ير النساء البيض تتلألأ في ناظريه.و الأموال في يديه كثيرة.و هو يعرف اللصوص و يعرفونه فكلهم يحرسون القوافل.و عاد حانقاً إلى حياة المدن و اللصوص.و مثل تاجر أراد أن يجرب نصائح الشيخ العتيق.لأجمع اللصوص و أهتف فيهم.أنا زعيمكم.و عندى كتبكم و لى كتابي .أيما كنتم فلكم في كتابي مكانة.لن أتغافل عنكم لو صرتم البادئون.الغنائم لكم.النساء لنا.الأموال نقتسمها.و ننشر كتابي لعله يستميل آخرون حتي نهيمن بالكتاب و بغير الكتاب علي أولئك الذين رفضوني.اسيوفكم لامعة؟ قالوا لامعة.هيا علي القتال.
هذا هو الرجل الذى عاد موطنه محاطاً باللصوص و طلب منهم أن يقتلوا أهله الذين رفضوه؟ هذا هو الرجل الذى مات وحيه بموت القس. هذا هو الرجل الذى عاش نسطورياً بكتاب  الإنجيل العبراني.هذا هو الرجل الذى لم تكن المقادس تشغله.لكنه لأجل أن ينتقل اللصوص من المدن إلي مقره جعلها للكل أمراً محتوماً.كانت هناك كنيسة قديمة و كان القس يرأسها.كانت أيقونات القديسين و الأنبياء و المسيح و العذراء هناك.أحرق اللصوص كل شيء حين عادوا.
مات الرجل و كتابه لم يكتمل.بين القس و بين الكتاب تشتعل الحروب.و الذى رزقه بالسيف بالسيف يموت.من يصدق نصف أسطورة.من يتبع كتاباً لم يكتمل.من يصدق مؤلفاً كل مؤلفاته مسروقة.تتغير فيه الأسماء  :انما لا يكتشفها أحد.فللكتب لصوص كما للقوافل.تتغير فيه الوعود فللسيف لغة لا تعرف مواعيد السلام.من يصدق أمراً لا فرح فيه أو محبة.من يعتقد في كاتب نسى أن يذكر الأبدية في كتابه.كل ما يعنيه كان نفسه أن يصير مكان الله .
عدت من القرن السادس إلى اليوم.نظرت الأرض كأنما نفس الأرض.القبائل لا زالت مهترئة.تكاثرت و قدرما تكاثرت تفرقت.كل قبيلة تريد أن تكتب كتابها لنفسها و تنشره بإسمها.ما أحد ينظر إلى فوق حين يصلي.الأرض مربضهم و وجهتهم و صلاتهم
كلما صارالمزيد يتداعي قدامي كلما إرتجفت النفس من هول الخداع.و إنجذبت من غير وعي إلى المسيح كطفل يحتمي بأبيه. ما أكثر الأسرار في المحراب.ما أعجب أعمال الله فى ذاك الزمان.كل الأمر بسماح منه.فلا تتذمر بل أطلب أن تكون مع المسيح في الأبدية هذا إنجيلنا .لم أر كتاباً مثله.ما أعجبه.كله صدق و محبة.كله سلام و فرح.كل وعوده سماوية.كله للمجد.يصادقني مع المسيح و أيضا نكون له أبناء.أحبك بنهم يا إنجيل المسيح و بك أتنفس .من أنفاسك أستنشق الحياة و أفيق من إغماءات الخطية.فأنر عيني لأتأمل عجائب من ناموسك.

83
النجاح بين الأبرار و الأشرار
Oliver كتبها
لن أسألك يا ديان الأرض لماذا تنجح طرق الأشرار لأنى رأيتهم ينهمرون كالسيول و ينحدرون كالشلالات.رأيتهم يزهرون أسرع من عليقة يونان و يتبخرون كمن لم يكن سوى خيال.لن أسأل لماذا نجحوا لحيظة لأنى أثق أنك مسيح الحق و كل شيء مكشوف قدام عينيك الفاحصتين.لن أسأل لأنك بنعمة العهد الجديد غيرت قلوباً كانت شريرة مثلما فعلت معنا نحن الأمم الأشرار الذين ما كنا نعرفك لولا فداء محبتك.لذلك فهذا السؤال ربما كان بغير إجابة في القديم أما في تمام النعمة فأنت الإجابة يا سيدى المسيح لك المجد.لهذا الآن لن أتعجل هلاك الأشرار بل أتعجل خلاصهم مشاركأً إرادتك يا من تريد أن الجميع يخلصون مع أن الجميع زاغوا و فسدوا
ليكن لك قلب المسيح.كلما رأيت الأشرار ينجحون أشكر عطف المسيح عليهم و أطلب لهم بركة إسماعيل.صلي لأجلهم كما صلي إبراهيم لأجله قائلاً ليت اسماعيل يعيش أمامك..ثم إركع و صلي لأجلهم لكي تكون لهم بركة إسحق الأهم.بركة إسماعيل كانت إستجابة لصلاة إبينا إبراهيم لأجله و الرب أجابه واما اسماعيل فقد سمعت لك فيه. ها انا اباركه واثمره واكثره كثيرا جدا. اثني عشر رئيسا يلد، واجعله امة كبيرة. هل تظن هذه البركة نافعة للخلاص.الآن تأمل بركة إسحق فهو الوارث وحده .إبن الموعد وحده.الذى رأي له الرب حملاً ينقذه من الموت حين كانت السكين علي رقبته.بركة إسحق التي فيها تباركت جميع قبائل الأرض بالمسيح القادم من نسله.الذى صار معه العهد أبدياً فى السماء و ليس أرضياً كبركة إسماعيل.إفتح كتابك المقدس و تأمل تخوم بركة إسحق لو قدرت أن تحصيها.لن تجد أن إسحق تساءل عن سر بركة إسماعيل لأنه لم يشعر بنقص بل فاضت المحبة له مع الوعد..أطلب لأجلهم فالله لا يشاء هلاكهم.لا تشته نجاحهم بل أشكر الرب عنه لعلهم لا يشكرون فأنت مسئول عن الشكر بدلاً منهم.
نجاح الأشرار جزء من كذبة إختلقها إبليس لكى يهز إيمان أولاد الله.كأن النجاح هو من الشر بينما هو من حنان الله على الأشرار و الأبرار .النجاح فى عهد النعمة هو الخلاص.لهذا من يربح العالم كله دون أن يخلص فقد فشل فشلاً لا يوصف.النجاح أننا بالمسيح أقوى من الفاشل إبليس و من موت الخطية و من كل فخاخ الحية القديمة .هذا كله قد أتممه لنا المخلص و هتف لنجاحه على الصليب (قد أكمل) فهل نجاح الأشرار يماثل هذا النجاح؟ .لذا لنعيد تعريف النجاح و الفشل حتي يتفق مع إرادة الله في حياتنا.لأن ما نحسبه نجاح للأشرار ليس سوى ومضة خيال عبرت هذا الكون و تلاشت.
أما أن ترى ألأشرار كثيرين في العدد فليست هذه غلبة.فهوذا مسيحنا ينادى القطيع - الصغير- لا تخف الآب مسرور بكم و سيعطيكم الملكوت.نؤمن برب الملكوت القائل لنا لا تخافوا و نجحد الهالك المخادع الذي يوهمنا بكثرة العدد أنه الناجح؟
هل ترى طرق الأشرار ناجحة ؟أنظر عاقبتها؟ بل أنظر أين سلام القلب و الفرح بهذا النجاح الوهمي ؟ إنه مفقود فى الداخل.لا متعة أو سلام أو إطمئنان بهذا النجاح.لهذا فى لحظة صار الغني يتوسل إلى لعازر فى حضن إبراهيم و هو الذى فى آخر ليلة حسب نفسه الغني و حسب لعازر كثيرالبلايا.طرق الشر شريرة و لا سلام قال إلهى للأشرار.
إن رؤيتنا الأشرار ناجحين علامة على عدم شبعنا بمحبة المسيح.فالنفس الشبعانة لا يغريها نجاح الأشرار.أما الذي يقضى حياته يصارع فليثق أن المحبوب آت طافراً على التلال فإشتكي له تعبك.لا تشتكي الأشرار.قل له تعبنا الليل كله و أيادينا خاوية و شباكنا خالية.و إسمع ما سيأمر به . صدقه بكل القلب حينها فقط ستر أن فشلك صار نجاحاً عظيماً. جرب الشباك من جديد و ستعجز عن حصد كل النجاح فهو ليس من عندك بل من كلمة الرب فيك.المسيح يُعرف بالإيمان و ليس بعين الجسد.فما أبعده عن الفحص.الحياة مع المسيح غير القراءة عن المسيح.عش معه يومك و ستر أن النجاح في فلسى الأرملة أعظم من كل أموال الأغنياء .
الحياة أيضاً مدرسة إستمع فيها لمن كانوا أشرارا و خلصوا.خذ خبراتهم الجديدة و إيمانهم الصادق و تأمله.لماذا زهدوا فيما كنت تحسبه نجاحاً ذات يوم و تركوه للمسيح.إسأل العشارين الذين تابوا مع زكا و تركوا ما كسبوه بالشر.إسأل الرجال و النساء الذين باعوا أملاكهم و تركوها عند أقدام الرسل .إسأل الملوك و الأميرات الذين تركوا عروشهم و ترهبوا .إسأل موسى النبي لماذا تركت خزائن مصر و عشت ذليلاً مع شعب الله.محبة المال تختفي خلف السؤال لماذا تنجح طرق الأشرار.فالقلب يحن إلى ما يكسبونه.فإنتبه لا تحب العالم لأنها عداوة لله.لا تحب المال سواء أكان في يدك أو في يد الأشرار.إذهب لهؤلاء البائعين كل ما لهم من أجل عظم محبتهم في الملك المسيح..إسألهم كيف عرفوا النجاح الحقيقي و أشكر المسيح على ما منحك إياه دون أن تتعب أو تضحى.إن النجاح و الشكر متلازمين.فإجتهد بالشكر و أشكر كلما إجتهدت و الرب معك.


84
المنبر الحر / الصليب و الكرازة
« في: 18:36 26/09/2017  »
الصليب و الكرازة
Oliver  كتبها
أعلن الله عن قدرته بكل ما خلق قبل الإنسان,قدرة الجمال و التنوع و الدقة و الإبهار و الحكمة.لكن لما صنع الإنسان على صورته و مثاله  أعلن لنا لأول مرة قدرة محبته حين صرنا بصورته و مثاله  مميزين عن الخليقة كلها.
- لذلك في  طيات آية واحدة يوصف الخلاص: الذى وجد في الهيئة كإنسان ( كل ما يخص التجسد ) و أطاع  حتى الموت (كل ما يخص  المحبة المقتدرة) .موت الصليب( كل ما يخص الإنتصار على عقبات الخلاص)  فى2: 8 .و يمضى بنا الروح القدس كالمسيح مع تلميذى عمواس يفسر لنا الأحداث من كل الوحى المكتوب . لا ليحكي لنا  التفاصيل فحسب بل و يسكنها في قلوبنا فتلتهب كما إلتهب قلبى تلميذى عمواس لكي بكل تفاصيل الخلاص يتكون إيمان كل من يقبل المسيح و يتبعه حاملاً الصليب .مع الصليب يحمل المفديون صفات الفادى و يقول الكارزون مع الرسول بولس .لا يحمل أحد على أتعاباً لأنى حامل فى جسدى سمات الرب يسوع  (من البداية بالتجسد حتي النهاية بالإنتصار على الموت).غل 6 : 17
- لا يختلف إثنان من المسيحيين أن الصليب هو أعظم ترجمة لكلمة المحبة و لقوة المحبة.هى ترجمة بالدم.بالموت و بالحياة. هى الترجمة الإلهية الوحيدة المقبولة للمحبة .ليس هذا إستنتاجاً ذهنياً من إنسان بل شهادة الله ذاته له المجد عن أعظم محبة: ليس حب أعظم من هذا أن يضع إنسان نفسه (يموت) لأجل أحباءه.يو15 : 13 .
- لذلك قبل أن يقتادنا الروح في إنجيل يوحنا إلى تفاصيل فصح مخلصنا يضع لها هذا العنوان :أمَّا يَسُوعُ قَبْلَ عِيدِ الْفِصْحِ، وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ سَاعَتَهُ قَدْ جَاءَتْ لِيَنْتَقِلَ مِنْ هذَا الْعَالَمِ إِلَى الآبِ، إِذْ كَانَ قَدْ أَحَبَّ خَاصَّتَهُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ، أَحَبَّهُمْ إِلَى الْمُنْتَهَى .يو13: 1..الروح يعلن لنا سر قبول المسيح لصليب الموت .أنه الحب في أقصى درجاته .المحبة إلى منتهاها.بالصليب صارت كل المحبة مكشوفة  و موصوفة و ممنوحة لنا.و كما يدخل بنا الروح إلى الخلاص هكذا من باب الصليب يدخل الكارزون بقوة محبة المسيح على الصليب. ناظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ، الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِينًا بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عرش الله.
- الكارز و الخادم الذى عيناه علي المسيح المستهين بالخزي لا يخزي.الذى يملأ عينيه بمسرة المسيح بالخلاص هو كارز لا يمل و لا يفشل لأن فرح المسيح يقتاده لربح النفوس لحساب الفادى وحده.و كما وجد المسيح مسرته في خلاصنا يجد الكارز مسرته فى حمل صليبه كل يوم و الروح القدس يستخدمه لإقتناص الغنم الشارد.كما أن المحبة و الصليب وجهان لعملة واحدة فالكرازة و الصليب بنفس المحبة هما لنفس العملة.
- إفرح بالصليب و بكل  عيد للصليب وإبتهج بالتأمل فى صليب ربنا يسوع لأنه الدرس الأعظم للبشرية إن أرادت المحبة و الرجاء الأعظم للبشرية إن بحثت عن النصرة و القوة الأعظم للبشرية إن رغبت الخلاص و الحضن الأعظم للبشرية إن إشتاقت إلى المجد.
إلى المصلوب رفعت عيناى
إليك رفعت عيناى يا مصلوب .على الصليب نلتقي.يثقل قدماى خجل الخطية و أنا نحو الجلجثة منحنياً حيث هناك دوائى. نظرتك فإذا كل الأثقال توجعك هذه التي كانت توجعنى.نظرت نفسى و إندهشت فلماذا أنا عاجز هكذا ما دمت تحملنى؟ لماذا لا أطير كالحمام خفيف الحِمل.فأجابتني محبتك أن محبتى هشة ينقصها الصليب .أما محبتك أنت يا ربي يسوع فقد تسمرت بالصليب و لن تنتزع منه إلى الأبد.مهما أحببناك سيظل الصليب فرق المحبة بيننا و بينك.مهما فعلنا و لو كل البر سنظل أقزاماً بجوار صليبك.لذلك نخشع قدامك علي صليبك عالمين أنك المحبة الكاملة و الرجاء الكامل و القدرة الغافرة التي لا تنقص و لا تفتر عن أن تخلص البعيدين و القريبين.نقف طالبين نفس خلاص الصليب و نفس وهج محبته و نفس الغفران الذى صار و يصير دوماً منه.لنسمع نفس الشفاعة تطلب من الآب أن يغفر لنا لأننا لا نعلم ماذا نفعل.
إذا رفعت عيناى إليك يتقطر دمك مسكوباً عنى.أجد طهارتك أقوى من آثامي و جروحك أقدر من جسدى الصحيح ظاهرياً.أجد يداك المقيدتين تحرران أكثر من أيادى الأحرار فى كل الأرض.أجد رأسك المثقوب بالأشواك أكثر حكمة من رؤوس الملوك المكللة بالذهب.أجد جنبك المطعون أكثر حناناً من قلوب الأمهات و حنان العذارى.إذا رفعت عيناي إليك تعلمت دروس الصليب التي لا تنتهي .الآن أفهم كيف لم يريد تلميذك بولس إلا أن يراك وحدك و أنت مصلوب و لا ينشغل عن هذا المشهد حتي الموت.فلهذا إجعل إرادتي منحصرة فى شركة آلامك و نصرة قيامتك و حلاوة مجدك إجعلني مأسوراً فى شخصك المخلص وحدك.
فليكن عيد الصليب لى هو عيد الحرية من الخطية.عيد الإتحاد بجسدك  و دمك المقدمين عني علي الصليب.هو عيد المجد غير المرئى خلف الصليب.هو عيد الحب الذى يخلو من كل تفضيل للنفس مهما كانت المبررات.فليكن عيد صليبك عيد مراحم لكنيستك و شعبك .فليكن عيد كرازة تربح الذين مت من أجلهم سريعاً.فليكن عيد ترفع فيه الأعين نحوك و لا تشبع منك حتى نلتقي .منتظرينك تأتي بنفس المحبة و نفس الغفران مع أنك ستأت للدينونة لكننا بك خلف الصليب نحتمى.
علمنا أن نرى مجدك فوق الصليب.ففى البحر الأحمر إلتهبت أرواح موسي و هرون و مريم فلما عبروا رنموا تسبحة الفصح.و ها هو فصحك أنت البحر الأحمر الذى بلا شطآن.ندخلك و تلهتب قلوبنا بالتسابيح.فلتكن لنا تسبحة قدام صليبك.نراك فيه كما رأتك الملائكة و ليس الذين هتفوا عليك.نراك فيه غالباً و نقول لك القوة و المجد و البركة.نراك فيه محتوياً الوجود كله أنت الذى لا يحتويك عقل البشر من كثرة غني قدرة محبتك.نظل نعدد بركات صليبك و لا ننقطع.الأيل ترى مكاسبها عند جداول المياه و نحن عند جدول الدم المسفوك نرى مكاسبنا.نأخذ الفرح الأبدى من الخلاص غير محدود الزمن.صليبك عيد يعيد الجمال للنفوس و للكنيسة و للعالم فباركنا دوماً بصليبك يا قدوس القديسين.


85
المنبر الحر / كهنة المساجد
« في: 18:51 25/09/2017  »

كهنة المساجد
Oliver كتبها
بناء علاقات محبة بيننا و بين أخوتنا المسلمين في كل المناسبات أمر لا خلاف عليه .لكن المشاركة في إفتتاح مسجد ليس مناسبة إجتماعية و لا لقاءا سياسياً أو شخصياً بل هوعبادة للمسلمين وحدهم ضد مسيحنا و إيماننا.بالتأكيد توجد طرق كثيرة توصل رسالة  محبة لهم من غير أن نحتفل ببناء بيت لضد المسيح.
- حين قرأت خبراً أن القمص يعقوب كاهن كنيسة فى قرية بني بخيت بني سويف قد شارك في إفتتاح المسجد ظننت أنه خبر قديم لأني قرأت مثله منذ فترة.فراجعت ما قرأته سابقاً فإذا البحث يسفر عن سبعة حالات لسبعة كهنة شاركوا في إفتتاح سبعة مساجد.ربما يأسوا أن يظهروا في إفتتاح كنيسة  واجدة مغلقة فذهبوا ليظهروا في مهرجان إفتتاح المساجد؟و ما دام الأمر قد قارب أن يكون معتاداً لذا لابد أن نضع رأياً آخر قدامهم لعلهم يتراجعون.
- حين يغيب الإفرازعن الكاهن  يئن منه الروح بدلاً من أن يئن عنه .تقف النعمة كعذراء بدموعها بعيداً عن هذا الذى لم يفهم كبف أحزن الروح.يصبح الكاهن متقلقلاً كرجل جمع أمتعته ثم نسى إلى أين يمضى.تتعثر النفوس بهؤلاء الكهنة فينحدروا و يأخذون معهم نفوساً سيسأل الله هؤلاء الكهنة كيف صارت و أين سارت.
-المخدوعين من أضواء العالم من الآباءالكهنة أو حتي الآباء الأساقفة يظلم قلبهم و يفارقهم نور المسيح و كل مخافة.تنهار الإيمانيات قدام محبة العالم,فلا تعجب إذا رأيت كاهناً في إفتتاح مسجد فى دكرنس هو القمص روفائيل واصل  فى قرية ميت فارس يدخل المسجد و يسرع لأخذ مكانه  ,يوازي الصف فى صلاة العصر و يقف مشاركاً المسلمين فى جحدهم للمسيح.و يسمع بأذنه أننا الضالين و ربما يقول آمين؟ .يدينكم جميعاً إيليا النبي بقوله : إن كان الرب هو الله فإعبدوه و إن كان البعل فاتبعوه. 1 مل 18 لذا كفاكم أيها المخدوعون سجوداً للبعل..
-لا نتعجب حين يقف القمص مرقص  تواضروس بأسوان بعنجهية كأنه ينطق بالحكمة و هو أبعد ما يكون عنها و يظل ينافق حتي يقول لو ضاع الإسلام ضاعت المسيحية و لو وقع الإسلام ستقع المسيحية .هذا الكاهن لا يعرف الإنجيل و لم يؤمن به و لو عرفه ما تساوي عنده النور و الظلمة.هو تورط بحضوره بروح نفاق لمكان ليس من دوره أن يكون فيه .فظن كأنما نستمد وجودنا من إسلام  النبي الكذاب.هذا الكلام هو عقاب لك لأنك تعرج بين الفرقتين.هذا إنحدار بك و لك و ثق أننا باقون من قبل الإسلام و سنبقي إلى الأبد و سيذهب الإسلام مع الكذاب و يختفي .
- كم يلزمنا الصمت و يجنبنا عثرات الكلام.فلا يصرح كاهن ببولاق الدكرور  فى إفتتاح مسجد فى زنين -بولاق الدكرور الجيزة. أن بناء مسجد فرحة لنا كلنا؟ .كيف يفرح المسيحي ببناء مكان ينكر فيه المسيح و يحتقر فيه الإنجيل و يتهم فيه كل مسيحى بالكفر؟ لا يمكن أن نفرح لهذا .لكن هذا كلام تورط فيه لوجوده في مكان ليس مكانه.
- حتي الإحتفال بترميم مسجد لم يدعه القمص ويصا باقي بالمنوفية يعبر دون أن يغتنم الفرصة و يحضر صلاة العصر أيضا و الخطبة.ما أبدعك قدام إبليس أيها الكاهن.كنت أنتظرك قدام المذبح منكسرا ليكسر الرب شوكة إبليس لكنك ذهبت إلى بيته و إنتشيت بكلامه فكيف صليت قداسا في اليوم التالي؟ بأي قلب؟ هل قلبك الذى كان مبتهج بالمسجد و الصلاة فيه أم بقلب آخر و أيهما المزيف و أيهما الحقيقي؟ أفق أيها الكاهن فلم تعد صغيراً ترض ذاتك بل كبيراً عليك أن تتخلي عن ذاتك و لا ترض غير المسيح.
-كل تبريراتكم لهذا التصرف مرفوضة.كل المكاسب من هذه التصرفات ليست من المسيح فلا نريد أرباح العالم لن اسأل ما موقف اساقفتكم؟ لن اسأل سوي المسيح أن يهديكم ثم ماذا لو سألتكم.هل يجرؤ كاهن منكم أن يحضر إفتتاح كنيسة بروتستاتية أو إنجيلية؟هل تتذكرون يوم إنتفضتم لتدافعوا عن كاهن رفض الصلاة على جثمان مسيحي لأنه ليس أرثوذكسي؟ فلماذا لم تنتفضوا ضد من يحضر صلاة العصر في المسجد؟ و ايهما أكثر رحمة؟أن يصلون في قبر هو المسجد أم يصلون علي متوفي ليس في القبر بعد.
- لو ظننتم أنكم تكسبون الناس بمشاركتهم عبادتهم ضد المسيح فأنتم كلكم خاسرون. كان بنو عالي كهنة قيل عنهم أنهم بني بليعال لم يعرفوا الرب 1 صم 2: 12.واي اتفاق للمسيح مع بليعال.واي نصيب للمؤمن مع غير المؤمن2كو 6: 15. أليس هذا صوت الروح؟ هل لكم أذن للسمع؟هل تعرفون أن بليعال هو الشرير؟
-هل رأيتم كيف تصبح المساجد مركزاً للقتل؟هل رأيتم رابعة و إعتصامها؟ هل رأيتم مسجد الفتح و الأسلحة المخزنة فيه ؟ هل قرأتم أو رأيتم كيف أنه لا توجد مذبحة للأقباط إلا بعد الصلاة جماعة في المسجد يوم الجمعة  ثم غزو القري المحيطة؟ هل قرأتم أن داعش تستخدم المساجد للسبايا و المخطوفين؟ و قد حررت السلطات الفلبينية ترسيتيو الكاهن الذى إختطفته داعش في جنوب البلاد و كان محبوساً في مسجد لأربعة اشهر؟ هل قرأتم كيف تبرعت أسرة كاهن في فرنسا لبناء مسجد ثم بعد عشرين سنة ذبحوا الكاهن نفسه في مدينة سانت إيتان و عاد القاتل إلى المسجد؟ المسجد بابل فهل تعرفون بابل؟ هل تحتفلون ببابل؟هل تعرفون كم مسجداً يشوش علي الصلاة في الكنائس؟ كم مسجداً تسبب في غلق كنيسة مفتوحة؟كم مسجداً ألغي تصريح بناء كنيسة؟ كم مسجداً صار وكراً للإرهابيين؟ كم مسجداً تخرج منه الدواعش ؟كم مسجداً أخفوا فيه البنات المخطوفات من المسيحيين؟ لا تحتفلوا ببناء المساجد يا كهنة المساجد.


86
المنبر الحر / على الأرض السلام
« في: 22:08 22/09/2017  »
على الأرض السلام
Oliver كتبها
لما صار المسيح  الرب متجسداً على الأرض  منه و به وحده صار علي الأرض السلام.عرف العالم معني السلام لأول مرة بعد أن فقد السلام  منذ الخطية الأولي .لم يعرف العالم ان ملك السلام قد حل بيننا و رأينا مجده لهذا أرسل الآب ملائكته لكي يبشروننا بحلول ملك السلام.لأننا كنا حتي لا ندرك ما هو السلام و لا الفرح و لا المجد.كنا نترنح من فقدان السلام فى أزمنة الجهل أع 17: 30.
فى اليوم العالمى للسلام نتعلم من رب السلام أن السلام صناعة .مسيحنا هو صانع السلام و مانحه. مسيحنا هو سلامنا أف 2 : 14 فمن شخصه ينبع السلام لذلك صنع السلام يبدأ بالمسيح لأنه وحده صانع السلام و بيده تكتمل صناعة السلام و يبدأ منح السلام مجاناً  لذلك هو وحده معطى السلام.أى 25: 2.إش 45: 7 .يو14: 27. و من محبة المسيح له المجد  لأولاده و خدامه أن ناداهم ليكونوا معه و مثله صانعي سلام.و صرنا كلنا مدعوون شركاء للمسيح في صناعة السلام لهذا بالحقيقة طوبي لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يدعون.علامة بنوتنا للمسيح تظهر في شركتنا معه في صناعة السلام.
كيف نصنع سلاماً مع المسيح: ككل صناعة لا يمكن أن تصنع منتجاً لا يحتاجه أحد و لا يشتريه أحد؟ فلنبدأ بالتسويق.تسويق سلام المسيح يتم بالكرازة.فبها يصبح الكارزون مندوبي توزيع للمسيح بمنتجاته السمائية.بالكرازة يعرف الناس كل الناس حاجتهم للسلام.خصوصاً في البلاد التي يكثر فيها إستخدام كلمة السلام مفرغة تماماً من محتواها.فهي منتج مقلد ليس عليه علامة الصليب التي تميز بين المزيف و بين الموثوق به.يحتاج السلام كثيراً هؤلاء الذين تحاصرهم المخاوف إذا بحثوا أو سألوا و يرتعبون من النجاسة البدنية كما يرتعبون من التطهير الجسدي و من فتاوي المشايخ,يصلون فلا يجدون سلاماً يصومون فيزداد الغضب معهم يحجون بلا منفعة و يجاهدون بالعنف و الظلم لأن ضمائرهم لم تتذوق سلاماً حتي الآن. ثم تنتهي بهم الحياة بمخاوف من عذاب القبر و الثعبان الأقرع و مع هذا يكررون يوميا مئات المرات سلام  سلام دون أن يعيشوا سلاما مع أحد لأنهم مفتقرين لسلام المسيح لم يتذوقونه.علينا أن نلتفت لهؤلاء الأكثر إفتقاراً للسلام الحقيقي.لهؤلاء نقدم منتجات المسيح المحيية.فإن أخذوها مجاناً سنربح و يربحون و إن رفضوها نأخذ منتجنا و نرحل لآخرين.مت10: 13.
كيف يتم إنتاج السلام؟ العجيب أنه لا يتم إنتاجه من أنفسنا فهو ثمرة من ثمار الروح القدس فينا غل5: 22.فقط دع الروح يجد راحته فيك فتجد راحتك فيه و يثمر فيك ثماره فتشبع أنت أما العالم فينبهر و يئن ليقتن ما إقتنيت و لن يجد. نحن نأخذ السلام مجاناً هين الحمل سهل الهضم محبوب المذاق.يسكن الداخل و يشع علي الخارج.لا يتم صناعة السلام إلا في القلب.يدخل الناس مخادعهم و هناك يقتنونه.أما الذين يريدون أن يصنعوا سلاماً لأنفسهم بأنفسهم خارجاً عن المسيح  فسيجدونه أكثر الصناعات تكلفة في تاريخ البشر و في النهاية لن يحصدون سوى  وهماً و مراً.1 كو14: 33 .الروح ينتج سلامه في القلب الذى يتوب دوماً و لا يترك في قلبه عداوة لله أو للناس.أف2: 15. 2 بط 3: 14. المصالحة هى العمل الأهم لصانعي السلام يصالحون الناس مع الله و مع الناس فطوباهم.
السلام منتج روحاني : كالمسيح قبل التجسد يكون سلام  المسيح منتظر أن يحل بيننا و فينا..لابد أن يتجسد السلام كالمسيح أيضاً فيراه الناس و يشتاقون للخلاص فيجدونه.يلبس السلام جسداً و يراه الناس فيعرفون الفرق بين السلام و بين العدم. تجسد السلام هذه هى مرحلة التغليف.غلف سلام المسيح في إبتسامة توزعها حيثما تسير فالإبتسامة تغلب الموت. .ضع سلام المسيح وسط كلماتك و مشاعرك مع الناس كما وضعه في كلماته فإنبهرت به الجموع.مت7: 28.الغفران للجميع هو تاج السلام و من يقتنيه يصبح ملكاً في المسيح يسوع.فليصبح سلامك تاج لك و به تملك علي قلوب من يعرفونك و من لا يعرفونك.كولوسى3: 15السلام راحة الملامح و هدوء التصرفات.السلام دواء من أمراض الجسد و أتعاب النفس و حيرة الروح.خذه و سيعرف الجميع أن معك منتج السلام الإلهى.أن يظهر سلام الله فيك خير من أن تظهر أنت بغير سلام مهما ظننت أنك قوى.فالقوة في سلامك أقوي من كل قوي العالم و الشيطان معاً.بالسلام يضع أعداءك تحت قدميك 1كو15: 2
نعرف كيف نقتني السلام إذن لكن لنحذر يا أحبائى من كثرة الكلام فهي عدو السلام الأول.بها نفقد أنفسنا و الناس و يتبدل كلام الحكمة بقول الجهل جا 5: 3. لا سلام ينمو إلا في أرض تملأها المحبة.فأعدد قلبك للمحبة و خصوبة النعمة حينئذ ينمو سلامك و لا يذبل.السلام له أعداء فإحرص عليه من أعداء السلام هؤلاء الذين يصنعون الإنشقاقات بين الناس و يختلقون الكذب و يشيعون الإتهامات الباطلة .لا تعطهم سمعك لئلا يتبخر سلامك.أقول لك أمراً هاماً: لا تخلط بين سلام س الله و بين الثقة في وعود الناس أو فى إطمئنانك لممتلكاتك.فى لحظة زالت ممتلكات أيوب البار و بقي سلامه لأنه لم يخلط بين هذه و تلك. السلام و الهموم لا يجتمعان فإختر السلام و دع المسيح يحمل الهموم عنك لأنه يفرح بذلك و لا يتعب مثلنا.تذكر قانونك الذى يحكمك أى كلمة الله فتجد سلاما لا يوصف غل6: 16. بين السلام و بين حياة الشكر صلة روحية يعرفها الروحانيين فداوم علي الشكر تجد السلام و يجدك  كو3: 15.
 - ما أجمل سلام المسيح : سلامه ثابت لا يتحلحل أو يتهاوى , لا يضعف أو يجرفه التيار بل يأخذ كل من في طريقه إلى حيث المسيح جالس فى عرشه .يو14: 27. من يأخذه يدوس الخطية و يدوس الشهوة و يدوس إبليس و جنوده و يعرف أن هؤلاء وحدهم هم خصومه و ليس البشر. سلام ليس من العالم بل من المسيح. ينسب إليه و يؤخذ منه و به نتميز عن صناع السلام الوهمي.لهذا يؤكد لنا بفمه المحيى ليس كما يعطي العالم  أعطيكم أنا.سلامه يفوق العقل لأنه لا يأت بحسابات بشرية بل يأت بإقتناء المسيح مخلصاً في كل شيء.فلا تحسب كيف يقتن الفقراء سلامهم أو كيف يمتلك الرؤساء سلامهم فسلام الله فوق حسباننا.
السلام مجاني من المسيح فقدمه هدية لمن يقابلك فيزيد ما تملكه منه.قل سلاماً لأهل كل بيت قل سلاما في صلاتك لأجل الكنيسة و لأجل المضطربين و المتأزمين.صل لأجل من ثارت عليهم الطبيعة لئلا يفقدوا سلامهم..قل تشجيعا للصغار و الكبار .قل حباً و شعراً راقياً فهذه كلمات السلام و لا تقف خصماً مع أحد ضد أحد لكي لا تفقد مسيحك.أكرز و أخدم بسلام حتي يفارقك العالم بسلام و أما أنت فتصبح مع ملك السلام مستمتعاً بأرض السلام الأبدية .قف بسلام على أرضك فرجاء السلام يرفع المتضعين. لنجتمع في صلواتنا على سلام الجميع لأنه يضمن حلول الله بيننا و حلول البركات السماوية من فوق و من  أسفل. 

 

87
الأبرار يعرفون عن الجحيم
Oliver كتبها 
لو لم يكن هاماً أن نعرف ما هو الجحيم ما كان الروح القدس قد علمنا عنه الكثير.كان سيكتفي بالحديث عن الفردوس و الملكوت و الأمجاد و نبقي بسبب الجهل في خطر  بمصير من لا يقبل المسيح مخلصا و الروح القدس شفيعاً و الخلاص طريقاً وحيداَ للنصرة على الموت و ما بعد الموت.
المرة الوحيدة التي تكلم فيها المسيح عن الجحيم كان يقدم تأكيده للكنيسة أن أبواب الجحيم لن تقو عليها.مت16: 18و لأن شرح و تأكيد وجود العذاب الأبدى هام و مكمل لإيماننا نجد السيد المسيح له المجد  في مواقف و أمثلة أخري يتكلم  عنه و كيف أنه في الأصل معد لإبليس و جنوده مت 25: 41 نقرأ أن الروح النجس كان يلقي فريسته في النار  وفى  الماء ليهلكه لأنه يعرف أن هذه طريقة الهلاك التي تنتظره.مر9: 22.لذلك نسب المسيح الدود و النار إلى إبليس و جنوده  فقال  3 مرات (حيث دودهم لا يموت والنار لا تطفا) في مر9.
 هناك من يريد أن ينضم لإبليس و جنوده و ينكر المسيح لذلك سينضم هؤلاء معه تحت إسم الأشرار. سماهم يوحنا المعمدان (التبن) لسهولة حرقه  فى النار التى لا تطفئ مت3: 12.و في مثل الحنطة و الزوان قال الرب يسوع أن الأشرار سيحرقون كما يحرق الزوان مت13: 40.و عشرات الآيات تتحدث عن هذه النار و صفات العذاب و أمور أخري مما أثار المتأملين في كلمة الله منذ القديم ليتناولوا موضوع الجحيم و النار و العذاب و هل هي مجرد حالة أم مكان فعلي يسمي الجحيم و كيف و أين يكون و أسئلة عديدة شبيهة.يدخل هذا الموضوع ضمن موضوعات أخري تخص الأبدية يجمعها علم إسمه الإسخاطولوجي أي علم ما يخص الآخرة.
الجميل في لغة المسيح أنه يتكلم بالسلام و لو كان حديثه عن العذاب الأبدي.لا يستخدم لغة الترهيب و التهديد كما يفعل الأشرار بسلطتهم.لكنه يريد أن يخلص حتي ما قد هلك.
الأبدية للجميع: كل البشر مخلوق على صورة الله و مثاله في خلوده أى أبديته.الفرق بين الأبرار و الأشرار هو فى نوع الأبدية التي سيعيشونها لكن كلاهما أبدى. للأبرار الحياة الأبدية و المجد الأبدي و الفرح و النورالأبدي و الخلاص الأبدي .و للأشرار و لإبليس و جنوده نفس الأبدية لكن بغير مجد و لا فرح و لا خلاص و لا نور لذلك تسمي الهلاك الأبدي و العذاب الأبدي و النار الأبدية والظلمة و  الموت الأبدى .و كما أن أمجاد الأبدية مع المسيح بغير حدود أو نهاية هكذا عذاب الإنفصال الأبدي عن المسيح هو ألم بغير حدود أو نهاية.هو موت دائم لأن روح المسيح فارقهم إلى الأبد.
وصف الجحيم :كل ما يخص الأبدية هو فوق العقل الأرضى.حتي لو كان الحديث عن الهلاك الأبدى.فالنار ليست النار التى تعرفها الأرض.هى نار بغير نور؟نار مظلمة؟ حتى أنها سميت سلاسل الظلام 2بط2: 4 مت8: 12 و مت 22 : 13.و هى نار بغير دفء أو حرارة لهذا يصاحبها صرير الأسنان علامة الخوف و البرد معاً.لو13: 28 و رغم عدم وجود النار التي تعرفها الأرض لكن الغنى الغبى لما راح للعذاب الأبدى نادى: يا ابي ابراهيم ارحمني وارسل لعازر ليبل طرف اصبعه بماء ويبرد لساني لاني معذب في هذا اللهيب.لو16: 24 و هنا يصف الغني أنه في اللهيب و هي من صفات النار و مع هذا يطلب أن يأتيه لعازر بإصبع مبلل ليبرد لسانه .فهل اللهيب  داخل فم الغني و جسده  أم في خارجه؟فى الأغلب في داخله لأنه لن يدعو لعازر أن يصبح في النار حتي يبلل لسان الغني .هذا المثل يصف الحالة قبل الخلاص و الفرق في المكان الذى يسمي حضن إبراهيم لأرواح الأبرار و الهوة العظيمة لأرواح الأشرار.
كل نار تحتاج إلى مصدر يكفل لها البقاء و عدم الإنحسار.أما النار هذه فهي لا تطفئ؟مر9.ما مصدر النار؟ لم يذكر لنا الوحي المقدس لكن لو إعتبرنا أن الإنفصال عن المسيح هو العذاب الأبدي حسرة الأشرارهي مصدر النار الذى لا ينقطع  فى داخلهم .و يكون الأمر الإلهي للنار أن تبقي دائمة هو السبب الوحيد لبقاءها خارجهم فهي تستمد بقاءها من الأمر الإلهي.
الدود الأبدي فى بحيرة النار: الدود يوجد تلقائياً من التعفن.و الكبريت ينتج تلقائيا من تحلل المواد العضوية أي من التعفن .الأرواح الشريرة و أجساد الأشرار تأكل نفسها كما يأكل الدود الجسد من الداخل.هذا الدود الذى يعيش فى النار التي لا تطفئ ليس الدود الأرضى و لا يحمل صفة من صفاته لكنه يكشف البيئة المعتمة و الدار التى لا تطلع عليها الشمس و القذارة الدائمة   هذا عذاب داخلى يأكل قلب الشرير  دون أن يفنيه.هذه هى البيئة السيئة التى تملأ دار الهلاك الأبدى و إسمه جهنم النار,وجود الدود  في النار دون أن يموت يكشف أن العذاب هو فوق العقل البشرى.الكيان الوحيد الذى في أرض الموت و هو لا يموت هو الدود؟ هذه الحفرة أو الهوة السحيقة الممتلئة بالعفن هي جهنم النار أو بحيرة النار المتقدة بالكبريت  رؤ20 جهنم  أو بالعبرية وادي إبن هنوم لأن هذا الوادي  كان وادى القتل و كان موطنا للنار التي تأكل الذبائح  البشرية لعابدى الأوثان أر7: 32.لم يعش هناك سوى الدود و لم تفح هناك سوى رائحة العفن و الكبريت.
هل جهنم مكان  أم حالة ؟  حسب تعليم الكتاب هو مكان  و حالة معاً. هو مكان لأنه مسكن الأشرار.فهو مكان للأسر الأبدي.ليس للأشرار أن يتمتعوا بحرية مجد أولاد الله رو8: 21 الحرية التي في الفردوس الآن التي ينطبق عليها الوصف - يدخل من المسيح باب الخلاص .يتحرر يدخل و يخرج و يجد مرعى يو10: 9 لهذا تظهر الملائكة و القديسين للبشر لأنهم ليسوا في موضع الأسر.بل في موضع الراحة.أما الذين هم مع إبليس و جنوده ففى القيود الأبدية تحت الظلام (يهوذا:6) مما يجعلهم محاصرين في مكان.و لأنه مكان محكم  لا يستطيع أحد الخروج منه لذلك سمي بالسجن الأبدي مت5: 25.
وساعة موت المسيح عنا نزل إلى الجحيم إلى أقسام الأرض السفلى أي أنه نزل إلى مكان محدد أف4: 9 و كرز للأرواح التي في السجن أي في الجحيم فإذا كان الجحيم و هو مكان إنتظار الأشرار هو سجن فكم سيكون جهنم الذى هو المستقر النهائى للأشرار  إلا سجن أكثر منه ظلاماً و ألماً.1بط3 : 19.
 كما يوجد للأبرار مكان و ليس فقط حالة للمجد.فالملكوت مكان له أبواب و له مواصفات و له درجات و يسكنه الأبرار مع المسيح  إلى الأبد و لا يمكن لأحد أن يدعي أن الملكوت هو حالة سنعيشها دون أن يكون هناك مكان نعيش فيه حالة  المجد.فإذا تكلمنا عن حالة المجد نجد الكتاب يسميه ملكوت الله لأن الثالوث هو محور المجد و أصله.و إذا تكلمنا عن الملكوت كمكان نسميه ملكوت السماوت.و كما نؤمن أن الملكوت حالة و مكان نؤمن أيضاً أن جهنم للأشرار ستكون حالة و مكان كذلك. هى أسوأ حالة تفوق تصور الأشرار أنفسهم و هى مكان مجهز لكى يحبس الأرواح حيث أنه معد لإبليس و جنوده و هم أرواح بلا أجساد.هو حبس قاس لا تقدر سلطة أن تفك قيوده .في يد المسيح مفاتيح الهاوية.طبعا ليست المفاتيح التي نعرفها و لا الأبواب التي نراها فكل ما في الأبدية فوق التخيل حتي الأبدية المظلمة تفوق تصور الإنسان الأرضى.رؤ1: 17.كذلك في جهنم أقسام اي درجات عذاب مختلفة  ما نفهمه من كلام الرب يسوع عن حالات مختلفة من العقاب مت 11: 24- لو10: 12- 16 .هذا أيضاً يؤكد أنه جهنم مكان و حالة.
مقدار خلاصنا: الأبرار يعرفون عن الجحيم و عن جهنم كما يعرفنا صانع الأبرار يسوع المسيح.المعرفة الإيمانية التي بها يكتمل مفهوم الخلاص عندنا و نعرف مقدار أى تقديرنا للخلاص الذى خلصنا به المسيح عب2: 3 .حين نتكلم عن مقدار الخلاص يكون في ذهننا المجد الذى أعده الله لمحبيه ونظل نقرأ و نتأمل  بسلام و إطمئنان كل ما أعلمنا به الروح القدس عن نهاية إبليس و جنوده و نفرح بخلاصنا من الأهوال التي ما عاد لها سلطان علينا  لا الآن و لا بعد موتنا.لهذا نرنم أنشودة المنتصرين بنعمة المسيح أين شوكتك يا موت أين غلبتك يا هاوية.


     


88
كرازة نوح (أنج بنفسك)
Oliver كتبها
- نوح البار كارز عظيم قام بدوره بكل بر و قداسة.مع أنه لم يقنع أحداً.لكن وصفه الوحي المقدس بلسان بطرس الرسول أنه كارز للبر2 بط 2: 1 -6.كيف كرز نوح البار ما نوع كرازته هذه التي يبدو للوهلة الأولي أنها فشلت.و أين البر في كرازته .فقط زوجته و أولاده الثلاثة وزوجاتهن سبعة أنفس صار لهم كارز للبر و هم لا يحتاجون إلى كرازة لأنه يعيش معهم و يرون بره يومياً.هذه هى حسابات الناس و تقييمها لكنها ليست أبداً تقييم الروح القدس للكارز الأمين نوح البار.
- كان عنوان كرازة نوح هو (أنج بنفسك) ليس مطلوبا منك سوى أن تدخل الفلك لتنجو.العجيب أن الله أخبر نوح بعدد من سينجون بأسماءهم  تك 6: 18 أى أن نوح يعلم أن هؤلاء الذين يكرز لهم لن ينج منهم أحد لكنه ظل يكرز كما أمره الرب لم يتراجع. ظل نوح الحكيم يبني الفلك علي الجبل  لكي يكون موقع البناء ذو دلالة مثير لأسئلة كثيرة لعلها تفيق الناس و تجعلهم يهتمون بخلاص نفوسهم.مائة عام من السخرية .مائة عام من إتهام البار بالخرف و أمراض الشيخوخة .مائة عام و لم يحدث الطوفان بعد و مع كل تأخير يظهر نوح البار كأنه يدعي قصة الطوفان.مائة عام يسمع فيها يومياً تهكمات الشباب و البنات و رؤساء القبائل يشددون الناس أنهم باقون و أن الطوفان قصة مختلقة من رجل فقد عقله. مائة عام و الرجل البار لم يرهقه العمل اليومي لبناء الفلك العملاق .هل تحتمل هذا التهكم و الإحتقار مئة عام و رغم هذا تظل تصدق قضاء الله و تصر على إخبار الناس به و تحذيرهم .و تدعوهم ليجدوا مكاناً في الفلك و يتشاركوا في صناعته لعل الطوفان يأتي سريعاً.فى الحقيقة كانت كرازة نوح أصعب كرازة.فهي لم تحمل أخباراً سارة كعادة الكارزين بل تحمل قضاء الله بإفناء الأرض و من فيها و هو قضاء لم يحدث و لم يره أحد من قبل فكيف يتخيلونه و من سيصدقه؟أقول لكم إن نوح لم يفقد عقله لكنه سلم عقله بالتمام لله لأن مهمته تفوق عقل البشر.كما لم يعد للعقل دور إذا ما كان  الطوفان هو المصير. و إذا ما إضطر الكارز البار أن يبني فلك نجاة يسير بالماء و هو فوق الجبل.
- لماذا يبني نوح البار الفلك فوق الجبل؟
لأن نجاتنا  تمت و تتم فوق جبل الجلجثة بالخشبة المقدسة كما نجا نوح و بنيه فوق الجبل بالفلك الخشبى المقدس أيضاً
لأن بناء فلكا فوق الجبل هو ضد المنطق الطبيعي.هو يقول أن هذا الفلك لن يذهب إلى المياه لتحمله لأنه بعيدا فوق الجبل بل ستأتيه المياه لتحمله و ترتفع به من هناك و هذا ما حدث.فموقع بناء الفلك جزء من الكرازة.نحن علينا الدخول للفلك و الله يقوم بالباقي وتأتي مياهه أي إنسكاب روحه و يحملنا للنجاة.هذا هو ما أختبره الثمانية أنفس الذين نجوا.
لكي يكون موضع النجاة عالياً واضحاً سهل الوصول إليه.نعم ما أسهل نجاة من يرغب في الخلاص.
الكرازة دائماً إرتفاع عن فكر الأرض.و إتحاد بفكر السماء.لذلك كان الفلك بتصميمه السمائي هو الأصلح لنجاة الأرضيين فلا نجاة بغير تدبير سمائي و لا نجاح لكرازة بغير أن تتبع خطة الله للخلاص.

-  كان كارزاً ثابت الإيمان واثق في صدق كلمة الله .لقد بني نوح فلكاً عظيماً تبللت أخشابه بدموع الأسى علي المستهزئين و تخلل كل جزء فيه سخرية المشاهدين و المارة.هذه السخرية لم تمنع نوح من البناء العظيم.كان نوح كارز يحمل رجاء أن يدخل الفلك أكبر عدد من الناس فلم يقصر في بناءه كأكبر سفينة في التاريخ.إستهانة الناس بالكارز الحقيقي لن تمنعه من أي عمل عظيم لأجل الخلاص.هنا البر.أن تتمسك برجاءك حتي فيمن يرونك عديم الفهم بمقاييسهم.فالكارزين هذه الأيام ليسوا محل تقدير و لم يكونوا منذ بدء الكرازة.لكن عدم التقدير لم يعوق البناء العظيم.
- هل فشلت كرازة نوح؟ أبداً لم تفشل.كانت مهمته إعلان قضاء الله علي البشر و قد قام بها بغير تردد أو جبن أو تشكك.حتماً قام ضده كثيرون.حتما كذبوه و قاوموه.و ظل علي رسالته الكرازية لم يهادن أحداً و لم يبسط الأمر لأحد لكي يكسبه في صفه بل ظل يقول قول الرب و قراره و وصل صوته إلى كل البشرية.و من بعد إنتهاء الطوفان عاد الكارز يحمل بدء خليقة جديدة و يتلقي تأسيساً للأرض الجديدة. كان أول ما صنعه نوح البار أنه بنى مذبحاً للرب فور خروجه من الفلك.لكي ينتقل الخلاص من الفلك إلى المذبح ثم من المذبح إلى الذبائح التي تقدم عليه ثم من الذبائح إلى الذبيح الأعظم ربنا يسوع علي الصليب.فكان كارزاً للحياة كما كان كارزاً للموت.و من يصبح أميناً في خدمة القضاء يتأهل لخدمة الأخبار السارة.كانت مهمة نوح أن يعرف الهالكين أنهم هالكون و أن هناك فرصة وحيدة للنجاة و هذا ما تم بالفعل.لم يفشل نوح البار لكن القلوب القاسية هي التي فشلت و هلكت.ليس علي الكارز إجبار أحد علي الخلاص بل تقديم العرض الإلهي المجانى للخلاص و ترك الحرية الفردية ليقرر كل أحد ماذا يريد أن يفعل.
على أن كرازة نوح تحولت من الحدث الحاضر إلى نبوة فصارت كرازة نوح وصفاً دقيقاً لما سيحدث في الكرازة عن مجئ إبن الإنسان تماما لما إنتقل حادث بقاء بونان فى بطن الحوت إلى نبوة عن موت المسيح ثلاثة أيام.مت24: 37 و 38.لو17: 26 و 27.
و إنتقل نوح من كارز بفناء العالم لبطل من أبطال الإيمان عب 11: 7. و كما صار الموت بالماء بعيداً عن الفلك صار الخلاص فى الفلك  بالماء أكبر و أشهر رمز للخلاص بالمعمودية 1 بط3 : 20.أنظروا كيف ترفع النعمة شأن الكارز إذا ما أطاع دوره المكلف به فيكون مؤهلاً لكرامات عظيمة.
يا فُلك الكارزين إستجب
أيها الرب إله الكارزين ضع في قلوبهم أن يتبعوك وحدك.لتكن قدامهم المهمة واضحة و بسيطة هذه التي إستئمنتهم عليها.أبطل سخرية الساخرين ممن يكرزون لك.فالفرح الحقيقي لمن يصبر إلى المنتهي فإليك و بك نصبر.علمنا أن نتكلم بنفس نبراتك.إن صرت غاضبا علي الشر ننقل غضبك للناس ليرتعدوا و إن فتحت لهم أبواب الخلاص نملأهم بأخبارك السارة لكي ينجوا.علمنا أن نطيعك في الصعب و السهل.في الموت و الحياة.في كل الأيام و لو لمئة عام دون أن تتزعزع ثقتنا بك بل تتشدد.يا إله نوح البار إعطنا من روحه فننتسب للفلك السماوي الذى هو شخصك بذاته إلهنا يسوع.هذا الهيكل الذى يحتوينا .لأنك قد قطعت عهداً أن لا تفني الأرض فأكثر من حاملي أخبارك السارة.ماء الغضب ينحسر و الناس عطاشى إلى روح المصالحة و نحن في يدك تستخدمنا كما تشاء.لك المجد نأخذه منك لنعطك إياه.لك العظمة نراها فيك و نخشع لها ساجدين.لك المحبة و الحنان  و منها نأخذ و نعطيك محبتنا.نحن منك و لك. صرنا ضمن بنود ميثاقك.خذنا حيثما تريد لكي نخاطب القلوب كما خاطبها عبدك نوح البار.و تكون ترنيمتنا للناس هي أنج بنفسك و ترنيمتنا لك هي أنت الفلك الذى نريد أن ندخله و نبقي فيه.ليتنا نحبك و نثق بك كما صنع هذا البطل و يكون إيمانه درس لنا .فنحن في الإيمان صغار مبتدئين لم نزل.يا فلك الكارزين إستجب .ها نحن نقف قدامك و نكتشف فيك العمق و العلو و الطول و العرض فنعرف أن لكل نفس مكانا في حضنك و بهذا نبشر. أيها الفلك الذى فرد أشرعته فوق الصليب ضُمنا في صدرك و أخبئنا من موت الخطية و إغسلنا بماء الحياة يا ينبوع الحياة.كل نفس عاصية أدكها قبل أن يغلق عليها العصيان.كل إنحراف عن مقاصدك رده مستقيماً فنكون قدامك من غير عيب.الكرازة هي شخصك الذى نرتديه فلا تدعنا من غير الحميم الثاني كل يوم و إقبل أنيننا و توبتنا لكيما نتأهل للحديث بإسمك.أحبك يا رب يا قوتي . 


89
الشيخ و الروهينجا و الجهاد بالكذب
Oliver  كتبها
- قبل كل شيء تحتاج أن تعرف قليلا عن الروهينجا حتي تتعرف على خدعة و كذبة الأزهر.الروهينجا هم  مسلمون لاجئون هاربون من بنجلاديش المسلمة ‘لي ميانمار البوذية الهندوسية الكافرة بنظرهم.جاءوا إلى تلك المنطقة على الحدود بين ميانمار و بنجلاديش و تايلاند .و هم يعيشون في مناطق متلاصقة مع مناطق للبوذيين و الهندوس هناك.كما تعرف أن الإسلام لا يقبل الآخر و يريد الإنفراد بكل شيء بل يتبجح بحقوق ليست حقه. بدأت القصة في أكتوبر الماضى حين كون مسلمو الروهينجا  اللاجئون في إقليم راخن  ميليشات عسكرية و قتلوا 9 من رجال الشرطة ثم إختطفوا سبعة من  أهل المنطقة الأصليين البوذيين و قتلوهم كما تفعل داعش.فبدأت الحكومة تنشر قواتها بكثافة لكي تردع تلك الميليشيات الإرهابية التي يتباكي الأزهر عليها اليوم.و بدأت بنجلاديش تنشر قواتها علي نفس الحدود و هذا ما يريده مسلمو الروهينجا أن تتحول المنطقة إلى خراب و عنف فهذه هي البيئة التي يصلح فيها الجهاد.
 - فى الوقت الذى يقتل فيه مسلمو الروهينجا شرطة ميانمارو يداومون علي الغارات علي مناطق البوذيين و الهندوس يحرقون بيوتهم و يقتلون رجالهم  تتعجب أو لا تتعجب أنهم ببجاحة  يطالبون بالحصول علي جنسية ميانمار و يتباكون إن هاجمهتهم القوات الحكومية لردعهم و طردهم بإعتبارهم لاجئون غير مسالمين لم يأتوا لهذه الدولة بصورة قانونية بل يتعدون علي سكانها ثم يشتكون ظلماً من صنع خيالهم و ردعاً قوياً هو نتيجة لإعتداءاتهم..
- السلطة في ميانمارصرحت أنها بالفعل قتلت بعضاً من الروهينجا حوالي 400 قتيل و جميعهم من الإرهابيين و كلنا نعرف كيف يستثمر الإسلام الإرهاب و كيف يستثمر الإرهاب الإسلام أيضا هذا الرقم الرسمي يرتفع حين يصدر عن الأمم المتحدة فيصبح عدد القتلي ألف قتيل ثم لما يأتي التصريح من وزير خارجية بنجلاديش (التي إتضح أن فيها وزير خارجية) يقول أن القتلي 3 آلاف قتيل وأخيراً  لما يصل الأمر إلى الأزهر يرتفع العدد لزوم الحبكة الدرامية فيصير بالآلاف المؤلفة و يسميها مذبحة و إبادة جماعية  فهذا لزوم التسخين و الأزهر يظن أن أحداً لن يراجع ما يقول أو يبحث عن الحقيقة .فهذه مناسبة يقتنصها الأزهر للتجارة .يختلق معركة جهادية  جديدة لكي يجمع لها التبرعات و الأهم هو إثارة فكرة الجهاد لئلا تموت الفريضة الغائبة و هي ليست غائبة طوال الأربعة عشر قرناً.و ليتها تغب حتى يعم السلام  لكن كيف يسمح المتطرفون بالسلام و مصالحهم تزدهر في الحروب تماما كما تفعل داعش و طالبان  و الأزهر أستاذهم...
- بدأ مسلمو الروهينجا الفرار من الحدود  و هم في الحقيقة عائدون إلى بلدهم الأصلى بنجلاديش و عاد 310 ألف من هذا ما يكذب الأزهر و يسميه الهجرة القسرية و يتناسي الهجرة القسرية لأقباط العريش لكن مسلمو الروهينجا أولي بالمعروف.يمكنك أن تلاحظ من الصورة النصاحبة للمقال أعلام السعودية و تستنتج من نفسك من يقف وراء تمويل القلاقل في تلك المنطقة و يوزع علي هؤلاء المعدمين أسلحة لا يمتلكون ثمن الكرتونة التي تحوى السلاح.و تري أيضاً كيف يشربون السفن آب فوق الكونتينر و كيف تقف قوات الشرطة لتحميهم دون العنف الذى يروجون له.إنها صورة تحكي القصة كلها و الأزهر هو اليد التي تتوسط بين السعودية و بين الروهينجا من أجل هذا يعلو صوت الشيخ و يتكلم بثقة من يستند على خزائن المملكة ناشرة الخراب..
 - الأزهر لا يعترف بسيادة ميانمار و لا حتى بسيادة مصر  فيتدخل ببجاحة  فى شأن دولة تدافع عن مواطنيها علي أرضها و يبدو مغتصباً لسلطة القيادة في مصر و كأنه موكل ليتكلم بإسم مصر و كأننا لسنا دولة لها قيادة رسمية تعبر عن سياستها و مواقفها. يتكلم الأزهر كأنه حامى حمى المسلمين في كل العالم .يصرح الشيخ [ان ما يتعرض له مسلمي الروهينجا لم تر البشرية له مثيلا من قبل و أريد أن أذكر الشيخ بأمثال كثيرة رأت فيه البشرية الفظائع من الإرهاب الإسلامي :
خذ يا شيخ ما حدث في أندونسيا القريبة من ميانمار تجاه المسيحيين حتي تدخل العالم و إنفصل إقليم تيمور الشرقية عن أندونسيا .
- خذ يا شيخ مثلا آخرا للفظائع الإرهابية كالتي حدثت للمسيحيين في جنوب السودان هنا جنبنا و الإبادة التي حصلت حتي تدخل العالم و صار للمسيحيين وطن مستقل هو جنوب السودان و لا زال العبث بأمنه متصل بتشجيع من المخربين في السودان.بل أنت يا شيخ تجاهلت الفواجع التي حدثت لأهل دارفور المسلمين من أصل أفريقي علي يد مسلمين من أصل عربي في السودان؟ هل لم تصلك هذه المآسى و هي لمسلمين من مسلمين في بلد كان يوما بلدنا.
- هل سمعت يا شيخنا أن القيادات الدينية فى ميانمار وقفت ضد نداءاتك لأجل المسلمين هناك و هم مسلمون مثلك.و طلبت منك أن لا تتدخل فيما لا يعنيك؟ هل وصلك هذا يا شيخنا؟
- تتحسر يا شيخنا علي المواثيق الدولية و تقول أنها لم تعد تساوي الحبر الذى كتبت به.أين هذه المواثيق في جرائم الأزهر الذى يقيد الحرية الدينية بإسم الدين و يوزع التهم علي خصومه بإزدراء الأديان و يقف عقبة في طريق قانون دور العبادة الموحد لعدم تساوي دور العبادة المسيحية بتلك الإسلامية.و يستغل بيت العائلة ليكرس الظلم و يوأد العدل و يهضم حق المعتدي عليهم من المسيحيين في داخل مصر (يا شيخ) ليس في ميانمار و إذا قلنا لنحتكم للمواثيق الدولية تنبرى مفزوعاً متبجحاً و متحججاً أن مصر ذات سيادة و نحل مشاكلنا داخلياً .يا شيخ أترك شعب ميانمار يحل مشكلته داخلياً حسب فتاويك التي صارت جزء متزامن مع إعتداءات المتطرفين  الإرهابيين المسلمي على أقباط مصر.يا شيخ....
- و في بيانك  تعط الضوء الأخضر للإرهابيين أن ينقلوا نشاطهم إلى ميانمار كأنك تهدد دولة بالإرهابيين الذين هم طوع أمر الأزهر فتقول أن هذه الجرائم (ضد الروهينجا) من أقوى الأسباب التي تشجع على الإرهاب  و تختتم كلامك من غير شفرة للدعوى و التشجيع علي الخراب حين تقول للروهينجا الذين لا يقرأون العربية :نقول لإخواننا في بورما.. اُصمدوا في وجه هذا العدوان الغاشم.. ونحن معكم ولن نخذلكم.. والله ناصرُكم.. واعلموا أن الله لا يصلح عمل المفسدين، هذا: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾.أنا أقول لك أقوي الأسباب التي تشجع علي الإرهاب : إنها أنت وتصريحاتك و  أزهرك الشريف.
- ثم يتحفنا وكيل الأزهر الداعشى شومان بإعتراضه أن تقدم ميانمار مخيمات لسكني اللاجئين و لكنه سيرضى  بطرد شعب ميانمار  بأكمله من وطنه و إحتلال ميانمار بواسطة ميليشات الروهينجا فهكذا يكون الجهاد علي أصوله.لكن لا للمخيمات؟
- ثم يبشرنا اليوم السابع أن الأزهر يقود تحركات دولية لوقف المجازر ضد الروهينجا  و سافر الشيخ الطيب إلي ألمانيا في مؤتمر طرق السلام و كان عليه أن يستغل المؤتمر كما قال ليقود تحركاً دولياً ضد المجازر البشعة لشعب الروهينجا لكن و ليست مفاجأة نجد الشيخ في قمة هدوءه يتحدث عن كل شيء في الحوار بين الأديان و لا يأت بكلمة واحدة عن الروهينجا لأنه يعلم أنها كذبة من صناعته و تروييجه لأجل أغراض خاصة.و أنه لو تحدث عن أكذوبته سيفضحه المجتمعون في التو و سينكشف حجم الأزهر في التحركات الدولية المزعومة.و الحال الآن إما أن يقل لنا الأزهر متى و كيف  يستطيع أن يقود تحركاً دولياً و من هي الدول التي تتحرك بالأزهر و إما أن أقول لك أن الأزهر لا يمتلك شيئاً دولياً سوي عصابات الإرهاب المنتشرة في العالم الآن .هل هذه هي التحرك الدولي الذى سيقوده الأزهر لأني لا أعرف كيانا دولياً يملك الأزهر تحريكه سوى ميليشات القتل هنا و هناك..


90
المنبر الحر / عيد النيروز عقيدة
« في: 14:55 10/09/2017  »
عيد النيروز عقيدة
Oliver كتبها   
- لما يتعانق صليب الناس مع صليب المسيح يأتي عيد النيروز.لما نري الألم مكللاً بالمجد يتلألئ عيد النيروز.لما تتحقق كلمات الرب يسوع أن في العالم سيكون ضيق لكن ثقوا أنا قد غلبت العالم و نعيش هذه الغلبة حينها نعيش  النيروز كمل يليق بأبناء الشهداء أبناء المسيح.لأنه عيد إنتصار الحق على كل باطل.عيد الغلبة الروحية.هو العيد الذى فيه تتصحح رؤيتنا للحياة فنعرف أن الموت ربح كما عرفه القديس بولس و أعلنه لنا بالروح القدس.
- العام الجديد القبطي ليس كمثل سنوات الأرض بل هو عمر المحبة الأرضية للإله السمائى.هو تاريخ لم يكتبه الناس بأعمارهم بل بالإستغناء عن أعمارهم حباً في الذى مات عنا.إنه تبادل العشق الإلهي بعشق إنساني للمسيح.تبدو فيه المحبة قوية كالموت بل أقوي من الموت لأن حياة الشهداء قد تخطت الموت و داسته مع المسيح له المجد.
-النيروز هو باقة جميلة ضفرتها العروس لتقدمها للعريس الأبدى.وضعت فيه كل الأعمار كل الألوان كل الأشكال كل فئات البشر فرادى و جماعات.باقة تأتي من الزمن البعيد و العصر الأول و تظل تتنامي رغم أن حياتها نزعت من الأرض.تتنامي بالروح القدس و تمتد حتي تتلاقي ورود العصور الأولي للمسيحية مع زهور العصر الحديث و شهداء القرن العشرين و الواحد و العشرين .تتعانق زهور عصر دقلديانوس مع ورود المنيا الحمراء .تتعانق القطوف القديمة مع قطفة شهداء ليبيا و تتلون الباقة بكل العصور.تكبر الباقة في يد العروس و ينظرها العريس و يتهلل فهكذا صار عهد الدم مشتركاً.على المذبح تضع العروس باقتها فما بين فوق المذبح و تحت المذبح إلا الحب.دم يقيم المسيحيين و المسيحيون يقيمون وليمة دم المسيح فينهضون و لا يغلبهم النعاس قرب مجئ العريس.تمسك الكنيسة باقتها مفتخرة بجمالها و تمسك الباقة كنيستها متحدة بشفاعتها.إنها السماء على الأرض و أرواح الشهداء يطوفون بروائحهم العطرة يسبغون علي الباقة العتيقة عطر جديد فيستمر شذاها لا يضمحل.يعجب عبيرها الداخلين في الثوب الجديد فيتبررون بدم المسيح حين يجتذبهم دم الشهداء لحب المسيح.
-النيروز هو الحقيقة الدامغة أن الكنيسة ممتدة حتي السماء و أن السماء ممتدة حتي الأرض و أن لا فواصل بيننا و بين الغالبين .هم معنا و نحن معهم.نراهم بسطاء و عمالقة و يروننا أبناءهم مهما ساءت بنا الأحوال.إن دخول الكنيسة السماء يعتمد على دم المسيح وحده و يتألق حين يختلط دم الذين على الأرض بدم الذبيح الأعظم. ينشدون أوصنا يا من في السماء فيستجب في التو و اللحظة و يكونون معه في السماء مكللين بالمجد.شهداء طنطا يرنمون مع شهداء الفيوم و العصور الطويلة بينهما تتلاشى فالشهداء فوق الزمن.لذلك تتحد العروس بالعريس.هى زمنية و هو أبدي لكنه  لأجلها صار أيضاً زمني لكي تسري أبديته فيها صارت الكنيسة أبدية كالأبدى.عروسة كالعريس.مخضبة بالدم كما تخضب على الصليب. . تتحد الكنيسة مع الخلود .تأخذ من المسيح أغلي ما له أي حياته و تقدم للمسيح أغلي ما عندها و هو حياتها من خلال دم الشهداء المسفوك.
-على الكنيسة أن تعود فتقدم مناسباتها بروحانية خالصة و عقيدة ناضجة من غير أن تتحول إلى مهرجانات ضحلة تفقد فيها قيمة و عقيدة كل عيد روحى.أخرجوا كل الحفلات و المهرجانات من عيد النيروز لأن هذا الجيل ليس محتاجاً إليها بل محتاج لإعداد نفسه ذبيحة حية للمسيح سواء بالحياة أو بالموت.أما الإحتفالات الأخري فلنصنع لها عيدا و ليكن إسمه عيد مدارس الأحد أو عيد الخدمة و يكون يوما مثاليا للخدمة و تقام فيه ما تقام من حفلات تخرج و تسليم و تسلم للخدمة .لكن لا تطمسوا قيمة و معني العيد أي عيد بالإحتفالات لئلا نتشابه مع الأعياد القديمة التي كان الشعب يكرم فيها الرب بشفتيه أما قلبه فكان بعيدا.
-اليوم نهنئكم يا شهداء الرب.ليس المنتقلين وحدهم بل من يشهدون لليوم بأعمالهم الصالحة فيتمجد الآب في السموات بسببهم.اليوم نتمسح بكم معتبرين أنفسنا أبناء الشهداء.فقد عشتم بيننا و تعرفون ما نعيشه لهذا نهنئكم أنكم لم تصبحوا مثلنا بل تفوقتم علي الزمن كله و أعراضه المريضة و أخرجكم الفادى من وسط الآتون غالبين.نهنئكم يا أجمل ورود العروس و أحلي عبير يفوح من يدها.نهنئكم علي مسكنكم المؤقت تحت المذبح حتي مسكنكم النهائى فوق العرش.نهنئكم ليس بعام جديد كما هو عندنا بل بعمر جديد كما هو عندكم.نهنئكم لأنكم مكللين و منيرين و نستشفع بكم أن تبدأوا خدمتكم لنا سريعاً.فإعداد أبناء الشهداء يحتاج لخدمة الشهداء.نهنئ أمكم الكنيسة لأنها ترتفع في عيني الرب بكم.تنتصر علي عدو الحب بكم.تستنير و تترفع على الألم حين تصبحون منها قريبين.و نحن منكم قريبون.كل سنة و نحن منكم و أنتم منا.كل سنة و نحن ثابتون في  مسيحنا الذى يحتضنكم و يصبركم حتي يأخذ لكم حق الدم .واثقون نحن أن حقكم حقنا.دمكم دمنا.لم و لن ننفصل.نحن يدان واحدة ترتفع هنا و الأخري تمتد في السماء لكننا في الجسد الواحد  لا نتفارق.أنتم نيروزنا.نحبكم حين تصلون معنا من جيل و إلى جيل و إلى دهر الدهور آمين.   

91
أبونا إبراهيم و تصريحات البابا
Oliver كتبها
- الموضوع شائك لأنه يمس أكثر الشخصيات شعبية  فى الكنيسة و وسط أقباط مصر.يخص قداسة البابا و الآباء الأساقفة و تصريحاتهم كيف نتعامل معها و إذا لم نتفق معها كيف نختلف معها  مع الحفاظ على قيمة و قامة الرتبة الأسقفية و حاملها.
- لا تندهش إذا أخذنا أبونا إبراهيم أب الآباء قياساً نتعلم منه.فهو و إبنه  إسحق و حفيده يعقوب تلقبهم الكنيسة بالآباء البطاركةلأنهم الآباء الكبار لكل الأسباط أى لشعب الله..لا أظن أنه يوجد جيل من الأجيال لم يكرم أبينا إبراهيم فهو إنسان مقدس و مبارك من فم الله له المجد لكن فلنتتبع خطواته لكي تقودنا إلى دروس نتعلمها.لما نتناول شخصية العظيم أب الآباء لا تجعلنا قداسته ننكر أخطاءه أو نتجاهلها فمن إيمانه نتعلم و من اخطاءه أيضاً نتعلم.و لن تجعلنا أخطاؤه نتجرأ عليه أو نهاجمه أو نقلل من شأنه فسيظل هو أب الآباء جميعهم خليل الله إبراهيم شفيعنا.
- حين نتأمل حياة أبينا إبراهيم ينبغي أن نضع فرقاً بين ما كان يفعله تنفيذاً لكلام الله معه و بين ما يقوله أو يفعله من مشورة بشرية له أو لغيره .المشورة الإلهية دائماً تنتهى بالبركة الغير موصوفة و الوعود الإلهية الصادقة حتى لو كانت البداية تلمح للموت وذبح إسحق.  بينما  المشورة البشرية بدأت بإغراء إنجاب النسل و  جلبت عليه و علينا متاعب و دمار  من إسماعيل أب العرب و نسله.أنجبت المشورة البشرية عدواً لإبراهيم من نسل إبراهيم. ففى الأمور الروحية تصبح  المشورة البشرية آلة لصناعة الخسائر.سمع أبرام لسارة و أنجب من هاجر و سمعت سارة لإبرام و كادت تخسره بسبب فرعون و هكذا فالأذن لما تسمع من الناس تنقاد للأرضيات و لما تخضع لله تنجذب للسمائيات.
 - رأى إبراهيم أنه سيكون له خير لو قالت سارة لفرعون أنها أخته و أخفت عنه أنها زوجته.أطاعت سارة و صار لإبراهيم خير أرضى إنحصر في كثرة البهائم.لكن كيف يكون خير للرأس إذا فقد الجسد و للزوج إذا خسر زوجته .هكذا قد يحدث أن يقول البابا تصريحاً يرتجي منه الخير فإذا هو لا خير فيه.لكن كما تدخل الله مع إبينا إبراهيم و رد له سارة يتدخل أيضاً لكنيسته و يجعل الأمور تعمل معاً للخير حسب مشورة الله.العجيب رغم تصريح أبينا إبراهيم الخاطئ و الطاعة  الخاطئة لأمنا سارة نجد أن الله لم يلومهما مطلقاً بل دافع عنهما قدام فرعون و أجبره على إعادة سارة .هو درس لشعب المسيح إذا لم يصادف تصريحاً الخير الذى يرتجي منه فلا نتعجل اللوم لكن لنبق في صف أبينا البطريرك و نبقي علي تقديره و تكريمه هكذا فعل الله  مع إبينا إبراهيم و هكذا نفعل نحن أيضاً. مع أبينا البطريرك تك 12.
- قد يحدث في الكنيسة مثلما حدث بين إبراهيم و إبن أخيه لوط.و السائر مع إبراهيم يخاصم إبراهيم؟تك13: 5.و نسمع تصريحاً ممن يعد إبناً أو أخاً للبابا تفج منه روح المخاصمة.لكن يبقي الله في صف إبراهيم يباركه أينما ذهب و يباركه مهما فعل.فليس علينا أن نصبح طرفي خصومة و نؤجج كل كلمة لتشتعل قلوب البسطاء و ننال الويل لمن نعثرهم بترويج خصوماتنا و نشر أكاذيب و طعن الجسد الواحد ممن يخترعون إنشقاقات و عثرات.أنظروا فإن لوط أيضا محبوب و قد إختار لنفسه سدوم ليتعذب فيها.فلنشفق علي لوط و نحب إبراهيم لأن الله أنقذ الإثنين معاً.بل رأينا ما هو نموذج للحب و المغفرة حين أغارت الملوك علي سدوم و إختطفوا لوط و من معه غضب أبونا إبراهيم لأجله و حارب لأجله و إنتصر له الله المحب للمغفرة.لذلك يحلو لنا أن نعرف أن البابا يجول يصنع خيرا و يصالح  من هاجموه و يمد يد المحبة و المصالحة.و لأن إبراهيم رجل سلام و مغفرة لذلك و هو عائد من الحرب لأجل إبن أخيه تأهل للقاء ملكي صادق ملك أورشليم .لقاء البابا الدائم مع المسيح ملكي صادق الأبدي ينبع من قلب منشغل بالمحبة و الغفران.ثم يشجع الله أبينا إبراهيم قائلاً : لا تخف يا إبرام أنا ترس لك.أجرك كثير جداً.و هو نفس ما سيسمعه البابا و كل أسقف و خادم في المسيح يجعل عمله مغلوباً من المحبة في كل شيء مزيناً بالحكمة و وداعة القلب.
- صوت الله يحذر من يهيج الشعب على أبيه البطريرك .صوت الرب ينبه من يتهم أسقفاً من غير دليل.صوت الرب يجول بيننا أن لا نصنع مكاناً لعدو الخير وسطنا.صوت الرب سيعاقب أيضاً من يختطف من أبناءه بساطتهم و محبتهم لكنيستهم و الآباء الذين فيها.صوت الرب أيضاً يحذر من يغالط كبيراً كان أم صغيراً.الله لا يحابي أحداً.لأن الجميع أخطأوا و أعوزهم مجد الله.فلنعط مجداً لله لكي ننال رضاه.لنجعل المغفرة تسبق أفكار الإدانة و المحبة تغلب نيات الغضب.رمموا الكنيسة بكل عمل إيجابى و لا ننخدع ممن يدس السم في العسل.فالغيرة لا تعني الإتهامات الظالمة و الإستنتاجات التي تؤكد أن نقص المحبة هو الذى يجلب سوء الظن.و لنطلب من إله إبراهيم و إسحق و يعقوب أن يمتعنا بسلامه و يكللنا بروح الحكمة و يملأنا بالنعمة و لنقتن التواضع الذى به نرى الجميع أفضل منا و تختف عن أعيننا ضعفات الغير و ننشغل بالخشبة التى تعمينا التي هي روح الإدانة.
- نصلى لأجلك يا أبينا البابا المحبوب و لأجل جميع أساقفتنا لكي يعمل الرب بكم و ينطق علي أفواهكم من وحى مشورته الصالحة لعمل كل ما هو للمجد و البركة وخلاص النفوس.



92
المنبر الحر / كرازة يونان
« في: 17:53 01/09/2017  »
كرازة يونان
Oliver كتبها
- بدأ  عمل الله في إعداد يونان النبى الكارز منذ زمن طويل.كان فيه يؤهله لعمل عجيب.كان يونان إبن أمتاي نبياً مغموراً و ليس علي شهرة الأنبياء الكبار.بدأ نبوته فى زمن يربعام الثاني في مملكة إسرائيل ذات العشرة أسباط.2 أخ14 .
- كان يونان أميناً في القليل و القليل هنا هو الخدمة النبوية المعتادة التي فيها تكون وظيفة النبي أن يخاطب شعب الله أو الملك الذى يقوده لكي يطيع وصايا الله و يتبع خطواته و هو عمل لا توجد فيه الكثير من المخاطر .فالشعب يعرف قدر النبي حتي و لو عصاه و الملك يخشي النبي حتي لو خالفه.كان الخوف من نصيب من يخالف النبي و ليس النبي نفسه و لكي يتجنب المخالفون الخوف كانوا يصنعون لأنفسهم حاشية من الأنبياء الكذبة كما فعل آخاب الملك  و غيره لأنهم لا ينطقون إلا بما يرضى الملك و شهواته.
- العجيب أن شهرة يونان النبي لم تبدأ في الخدمة بل بدأت في الكرازة .حتي أن الكثيرين لا يعرفون أن يونان بدأ نبوته منذ زمن طويل و أنه خدم شعب الله لكن كل هذا ما كان سوى مقدمة و تدريب عملي للكرازة.لكن لما أرسله الله لشعب غريب  ظن البعض أنه ليس شعبه و لملك غريب ظن البعض أنه لا يعرف الله. إنتقل يونان المجهول إلي يونان المشهور لما أنتقل من الخدمة بين شعبه للكرازة بين غير المؤمنين.و أمره الرب أن يذهب إلى نينوى.هناك كرز و هناك رأى ثمر الكرازة .المعزى أنك في الكرازة تري الثمر و تفرح به أما في الخدمة فتضع البذار و تنسي أين صارت.
- ينفع هذا درساً للكثيرين من الأمناء الذين يندهشون لماذا يبقون في نفس أماكنهم كأنهم لا يتقدمون في النعمة.فتكون الإجابة كن أميناً في الخدمة سيقيمك الرب على كرازة.
- ليس مجالنا هنا كيف كان سلوك يونان النبي و هروبه و تذمره و بقاءه حيا في بطن الحوت بل في يونان الكارز.تأملوا لماذا لما هاجت السفينة كان أول تفكير لمدبر السفينة أن يرموا الأمتعة فتتخفف السفينة.و هكذا رموا أمتعة الكارز لكي يتحقق قول السيد المسيح لتلاميذه في كرازتهم ألا يحملوا معهم شيئاً في الطريق مر6: 8.و هو ما يجعلنا نفهم أيضاً أنه لما صار لليقطينة مكاناً في قلب يونان الكارز أرسل الله من يقتلعها من الأرض كلها و من قلب يونان أيضاً.فالكرازة إتكال كامل على الله و إستسلام إرادى لعمل النعمة و تدابير الخلاص.   
- كان تكليف الله بسيطاً واضحاً.فالكرازة ليست معقدة و لا تنبني علي الأسئلة المتشابكة بل على طاعة كاملة و إنصات رهيف لصوت الروح القدس للكارز.فقط إذهب و أصرخ علي نينوي مخبراً أنها ستنقلب بعد أربعين يوما.لفظ ناد علي نينوي أو أصرخ هو نفسه لفظ (إبكى ) على نينوي.كانت نينوي تتكلم الأشورية و كان النبي إسرائيلياً يتكلم الآرامية.سار النبي الكارز غريباً في أرض غريبة فأثار وجوده فضولاً وأسئلة كانت تمهيداً نافعاً لتحذير الله الذى يحمله الغريب في قلبه. 
- لعل روح الله وهبه الكلام باللغة الأشورية مع أنه لم يكن مطلوباً منه الكلام بل أن ينطق التحذير المختصربإنقلاب المدينة و هلاكها مصحوباً بدموعه على هلاك هذا الشعب.كانت كرازة يونان كرازة دموع.و هي متاحة حتي اليوم لكل من يلتهب قلبه لأجل خلاص العالم.كانت عبارة ناد علي المدينة تساوي عبارة إبكي علي من فيها. و قد شهد يونان بنفسه مشهداً مصغراً لفائدة البكاء قدام الله حين هاجت السفينة و تخلصوا من الأمتعة ثم صرخوا كل واحد لإلهه حتي ألهمهم فكرهم لإلقاء القرعة فوقعت علي يونان و نجا من في السفينة و آمنوا بإله يونان الذى لم يصرخ له يونان بل صرخوا هم قدامه و ذبحوا ذبيحة و نذروا  نذوراً. كان مشهداً يعلم الكارز أن يبكى قدام الله لأن النجاة تأتى وسط دموع الإنسحاق.كان درساً سريعاً في الطريق و طريق الكرازة ملئ بالدروس.
- لم يكن بقاء يونان في بطن السمكة أو الحوت ثلاثة أيام هو أعجب شيء بل أعجب الأحداث هو خلاص أهل نينوي و توبتهم .من الواضح أن يونان نادى علي المدينة بدموعه كما أمره الرب بالضبط.و أن للكلمات الإلهية و لدموع يونان البشرية خليط مقدس في جذب النفوس للتوبة.أعجب ما نقرأه أن الملك الغريب يلبس المسوح أى الخيش بدلاً من ثيابه الملكية.أعجب ما نقرأه أن الملك و ليس يونان النبي هو الذى يأمر بالصوم للجميع و الصراخ قدام الله  .من هو الذى أخبر هذا الملك عن التذلل و المسوح و قوة الصوم و الصلاة و التوبة؟ إن يونان لم يقل سوي أن المدينة ستنقلب لكن النعمة تكلمت في قلوب الجميع في المدينة كلها صغيرا و كبيراً.فبداية العمل للنعمة و بقية العمل للنعمة.و بقي يونان مجرد مراقب لهذا قيل أنه خرج إلى شرقى المدينة و جلس لينظر ما سيحدث و صنع الله له مظلة تكفي ليوم واحد لير ما يحدث للمدينة ثم ينتبه بعد ذلك لما يحدث في قلبه.
الكارز يونان مجرد شاهد يراقب كيف يحول الله النفوس.ليس مطلوباً منه كثرة الكلام بل كثرة المحبة. 

 


93
المنبر الحر / النعمة و الكرازة
« في: 17:16 29/08/2017  »
   
النعمة و الكرازة
Oliver كتبها
ليس بين النعمة و الكرازة اى فاصل أو فرق أو مانع و إلا تبطل الكرازة و يبطل عمل النعمة إذا إنفصلا .النعمة هي التي تغني بها الرسل و المبشرين مرتلين أنا ما أنا بل نعمة الله العاملة معى.النعمة هى التي تقدمك لمجتمع جديد كأنه يعرفك منذ سنين و كأنهم يعرفونك مثلما تعرفهم.فتبدأ الكرازة من غير عبء تحمل مسيحاً سبق فأعد تدبير الخلاص قبل وصولك.
النعمة تأتيك في الكرازة بكل ما تحتاج من مواهب و حكمة و قبول و لغة و تفاهم و تكيف,لا يمكنك أن تقتني شيئاً من هذا كله بهذه السرعة إلا بالنعمة.لذا لا تبحث عن شيء تأخذه في كرازتك سوى النعمة و المحبة.بالنعمة يقتادك الروح القدس و بالمحبة يتصدر الإبن كل المواقف فما حاجتك بعد؟
بالنعمة يتحول كل الكلام.تتحول كل المواقف.تتحول كل المقاصد إلى خلاص المسيح.ليس في الكرازة تحضير للعظة بل تحضير للقلب وحده لكي يمتلئ بشهوة الخلاص لكل أحد.ليست الكرازة درساً في الإنجيل بل حياة منغمسة فيه من الكارز يقدمه بسلوكه و قراءة للمسيح في شخصه,
الكرازة أن تسير كالتائهين فتكتشف أنك في الطريق الصحيح.أن تمضى كجاهل فتتبين أن معرفتك أكثر دقة ممن يعيشون كحكماء.الكرازة ليست شيئأً نصفه علي اوراقنا بل نكتشفه في قلوبنا.ليس للكرازة تعريف باللغات كلها لكن وحدها لغة الروح القدس هي الكرازة.
النعمة تأخذك للكرازة و الكرازة تأخذك للنعمة و تصبح أنت بين ضفتي البحر الزجاجى تتمتع بالسمائيات مجاناً .تأخذ من كل الفضائل كلما إتسع قلبك و تغترف بغير حساب.النعمة تجعلك سمائي بين الأرضيين و أرضي بين السمائيين فتهلل أيها الكارز ليس كل الناس تأهلوا لهذه النعمة و أنت أخذتها أيضاً بعدم إستحقاق فإنهمك في الشكر لأنك هنا.
النعمة تغير الناس و تصبح أنت الكارز ليس أكثر من شاهد على عمل الله و قدرته على تحويل القلوب تجاهه,عليك أن تتأمل و تشكر لأجل خليقة ظلت تئن لإله لم تعرفه و تشتاق إلى راحة لا تدرك مكانها و مصدرها.
لا توجد كرازة إلا إذا أصبحت أنت الكرازة.لا توجد نعمة إلا إذا كنت أنت موطنها.تأخذ منها فتصير نعمة.تأخذ البركات و تكون بركة.الكرازة و الكارز شخص واحد تمتلكهما النعمة.الكنيسة التي لا تكرز تصبح كالمفلوج رغم إيمانه.الخادم الذى لم تشغله روح الكرازة و لو لمرة ليس مؤهلا للخدمة.   



94
حبيب جرجس تلميذ المعمدان
Oliver كتبها
للرب تدبيره في كل جيل.تزدهر قداسته على مختاريه. يشرق نوره و يبدد الظلمة بعمل روحه.يختار من يستنير به و فيه يتمجد.حين يحتشد الجهل و الفراغ فى البرية القاحلة روحياً يستخرج لنا من كنزه يوحنا المعمدان فيجول صوت صارخ في البرية يعد طريق الرب و يدعو غيره للإستعداد معه للخلاص.
كان القديس حبيب جرجس من تلاميذ المعمدان رغم فرق الألفى عام.ليس للزمن سلطان على القداسة و لا تباعد المسافات يعوق التلمذة الروحية.صوب المعمدان ركض القديس. ذهب الحبيب بأشواقه إلى هناك و هناك تتلمذ و من هناك إنطلق.و كما كان  أيام يوحنا إنحراف فى الكهنوت و ظلام  فى القلوب والرئاسة الروحية تائهة مشغولة عن خلاص النفوس كانت الكنيسة  أيام حبيب الحبيب تعانى نفس الظلمة و التفكك.رأى الروح القدس هذا المبارك مشتاقاً لحرية المجد و نور الصلاح فإنغمس فى الصلاح من غير أن يشغله تهجم أو تهكم على الكنيسة و حالها المزرى فى بداية القرن العشرين.بل بقوة و إيجابية أراد أن يمد يده لله ليرمم  به الثغرات و إستخدمه المسيح كبناء حكيم. الله المتحنن لا يترك نفسه بلا شاهد و كان مختاره الشاهد الأمين حبيب جرجس.
لما رأى جفاف الكنيسة من التعليم جال مسترشداً بنعمة إلهية في ربوع مصر صوت صارخ لا يهدأ.يبنى و لا يهدم.ينشئ الجمعيات أينما رحل و كانت يد الرب تنجحه فيما تمتد إليه يد القديس مؤسس جمعيات الوعظ فى جيل غفا فى سبات عميق.
-إذ غلبته لذة التسبيح عكف على تأليف الترانيم لكي تكون ترتيلة في أفواه الشعب قدام الله فيستقبلون الكلمة بفرح.كان يكرر قدام الجموع ما قاله القديس باسيليوس الكبير أن الترنيم هو هدوء النفس و راحة الروح و سلطان السلام .كانت ترانيمه تعكس أشواقه حين يرتل (يا نفس قومى إستيقظى ها قد بدت شمس النهار : و ليلك الماضى إنقضى و النور فى الشرق أنار) و كتب لنصرة الكنيسة منسكباً عنها قائلاً(كنيسة تضمنا يا رب قد أنشأت و بدم العهد الذى سفكت قد أسست: تذكر البيت الذى قديماً  إقتنيت و شعب ميراثك من إياه قد إفتديت) و هو أيضاً مؤلف الترنيمة الشهيرة (كنيستي أرجو لك من عزة الإله خلاص كل الشعب يا سفينة النجاة)و لا زالت ترنيمته الذهبية (إن فادينا دعانا كلنا نحيا به) تتردد حتي اليوم وقت تناول الأسرار.كتب القديس 102 ترنيمة يستطيع الباحث في أعماقها أن يبلور فكر القديس و يتعلم المفاهيم الإنجيلية عن كل مراحل الخلاص و الأسرار و الصلوات و المناسبات المختلفة.كان التعليم عنده كالترنيم و الترنيم عنده كالتعليم .من خلاله سكب الرب في كنيسته شهوة التسبيح و التلمذة و بدأت من جديد إجتماعاتها و قام من جديد تعليمها.نحتاج هذا المقاتل الروحى لجيلنا فننهض لنعيش القداسة .
- القداسة تترسخ فى قلب يشبع من فكر المسيح و يأخذ منه كلام الروح الذى أرشد القديس به  في كتابه (خلاصة الأصول الإيمانية فى معتقدات الكنيسة القبطية ثلاثة أجزاء) ليكون مرجعاً للمبتدئين في الوعظ.كما كتب عن تاريخ الوعظ و أهميته و كتب كذلك كتاباً عن الجوهرة النفيسة فى خطب الكنيسة  لأن الكنيسة كانت قفراً من التعليم. كان رغم ترحاله الدائم منشغلاً بخلاص النفوس  إذ إجتمع الناس من جديد قدام المسيح و إلتهب الفاترون و الباردون من الكبارفبدأ يفكر فى خدمة الشباب ليكونوا مؤهلين للعمل الروحى مع المسيح فأسس الإكليريكية في العصر الحديث و منها تخرج الكثير من  الآباء البطاركة و المطارنة الذين تأثروا بمعلمهم القديس حبيب جرجس و كان المتنيح البابا شنودة من أهمهم و قد أخذ عن معلمه حبيب جرجس الكثير من الصفات و الفكر و التعليم حتي تأليف الترانيم.
- الكبار تعلموا فى الإجتماعات و الشباب تتلمذوا فى الإكليريكية و بقى الإهتمام بالأطفال فألهمه الروح القدس لتأسيس مدارس الأحد.كانت فكرة سمائية نعيش من خلالها حتى اليوم.صارت مدارس الأحد إكليريكية الأطفال و مستقبل الكنيسة التى إنتبهت لهذه الخدمة وتمجد الله فى الأطفال كما في الكبار و الشباب .كل هذا صار لأن رجلاً باراً سلم نفسه للرب ليعمل به.
- تنيح القديس حبيب جرجس فى 21 أغسطس  1951 عن عمر 75 عاماً عشية عيد إنتقال جسد العذراء للسماء و راح يشاركها الفرح السماوى و بعد مرور عشرات الأعوام وجدت الكنيسة جسد هذا القديس كاملاً لم يتحلل مشابهاً لجسد القديسين أنبا بيشوى و أنبا إبرام  فكانت شهادة معجزية تؤكد قداسته .وصار ضمن القديسين الذين تعيد الكنيسة بتذكارهم في السنسكار فى تذكار نياحته.
- أيها الرب القدوس الذى فى كل جيل يقدر أن ينهض القابعين فى سبات عميق.يكلمنا بشخصه المحب لخلاصنا و يرسل لنا من عنده من يستنهض الإرادة و يفيق الناعسين.يا إله القديس حبيب إجعلنا نعيش مثله منشغلين بالخلاص لأنفسنا و للجميع.لأنه لا ربح لنا غيرك .أنت تصيح قدام القبور فيخرج الراقدون كأنهم فى سباق و نحن الآن مثلهم نشتاق لترك قبور الخطية.
من ينير الفكر سواك فيعلم كيف يشترك وفق تدابيرك.ينظر من عينيك و يستكشف المستقبل كالقديس حبيب جرجس و ينحني قدامك سائلاً أن تضع لنا حجر زاوية و تعلمنا البناء لأجل القادمين من شعبك.إعطهم ما أعطيتنا من غنى نعمتك و أكثر.
من يصرف السنين فى هواك و لا يندم حتى يصير عمره محسوب من الأبدية قبل أن يترك هذا العالم.من يأخذ من قلبك نفس محبتك و يجول كالقديس حبيب يصنع خيراً و ينير للعميان بنورك و تضع يدك المحيية في أيادينا فيصير لنا روحاً مثل روحه و تأثيراً لمجد إسمك وحده و يلتهب الغافلون بفكر التوبة و يذكرونك فيكون هؤلاء إكليل لمن خدمهم بإسمك كالقديس حبيب جرجس.
يا إله القديس الحبيب إمنحنا روح القداسة لنتأصل فيك دون أن نتزعزع من رياح الأرض العاتية.ننتظرك كما تنتظرنا و قلوبنا إليك تحن .تلمذنا لأولادك الذين شهدت لهم كعبدك القديس حبيب فنكون تلاميذ لمدرسة الروح القدس الواهب بغنى حياة أبدية لطالبيه.
 

95
جمهورية المنيا الإرهابية
Oliver كتبها
حين تقوم الدولة بصياغة و تطبيق القوانين بمساواة يختفى التصعب أما حين تتحالف السلطة مع الدين تبرز الصراعات من العدم حين يظن مدير أمن المنيا أنه مندوب الإرهابيين في السلطة فيعوق المسيحيين عن صلاتهم لله فلا يظن هذا الشرطى أنه ينجو.حين نجد سبعة كنائس مغلقة بسبب هذا الرجل و أشباهه نعرف أنه وضع في نفسه أن يعوق عبادة المسيحيين لا أن يهتم بالأمن.حين ترفض المحاكم توثيق عقود الزواج المقامة في تلك الكنائس بدعوى أنها كنائس غير مرخصة فهذا تحالف إرهابي بين القضاء و الأمن يستهدف المسيحيين كما يفعل بقية الإرهابيين بالعنف.محافظ المنيا يخضع للمتشددين و يستخدمهم لتنفيذ تعصبه ضدهم حتي يبدو هو بريئا من التعصب بينما هو يكذب كما يتنفس كلما تعلق حديثه بالكنائس.
- حين تعلم أنه توجد في مصر أكثر من ألفين كنيسة مغلقة  لا تندهش كما لا تصدق أيضاً ما يروجه البعض عن حقوق الأقباط فهذا كله للتصدير الخارجى و ليس للإستهلاك المحلى.حين تعرف أنه توجد كنيسة في ملوي مغلقة منذ 34 عاماً لدواع أمنية تتأكد أن الدواعى الأمنية هي نفسها الدواعى الإرهابية. حين تعط الدولة تصريح هدم للكنائس الآيلة للسقوط ثم لا تعط نفس الدولة تصريح بناء لنفس الكنيسة تعرف أنك تعيش في دولة وهابية بالنموذج المصرى.هذا ما جعل المسيحيون يصلون في كنائس آيلة للسقوط أفضل من العجز عن بناءها بعد هدمها.هنا الصلاة فى أخطار في أسفار .
- حين تصدق أن قانون بناء الكنائس كان لبناء الكنائس تكون مخدوعاً فقد كان تقنينا لإيقاف بناءها حسب الواقع الذى يعيشه مسيحيو مصر.كم نبه غيرنا و نبهنا أن هذا القانون فخ تشريعى يلزم أن نتجنبه فلم يتجنبه أحد. فى ظل عدم وجود القانون أغلقت الكنائس و في ظل وجود القانون إستمر إغلاقها و لم تصدر تصاريح بناء كنائس إلا لما يخدم النظام ككنيسة العاصمة الجديدة.الناس نفس الناس التى تمسك بالسلطة الحقيقية أما السلطة الرسمية فهي عاجزة قدامها.
- حين يتم حرق كنيسة في المنيا في الثمانينيات فتغلق حتي الآن ساعتها تعرف أن الحرق لا يستهدف الجدران لكنه يستهدف قلوب الأقباط.و أن التعصب هو الشعلة الدائمة للإرهاب و أن محافظ المنيا و مدير أمنها ممسكين بهذه الشعلة يتسلمونها و يسلمونها من جيل إلى جيل و يخلقون إنتحاريين جدد ينتشرون في البرلمان و الحكومة و الشرطة والقضاء.
- فى المنيا تجد إستراحة للمسنين مغلقة لدواع أمنية فلا تضحك.و حين تجد دير راهبات مغلق لنفس السبب فقل إنها دواع إرهابية و ليست أمنية.حين تجد الدولة فى قرية القايات تستهدف بيت الشمامسة الذى بني في 1999 و أخذ قرار هدم ثم تمتنع الدولة عن التصريح بالبناء لسبب وجود مسجد بجوارها في المنيا فلا تسأل أيهما بني أولاً بل إسأل أيهما يحظى بترحيب الإرهابيين من المسئولين في المنيا.لا تسأل عن سر وجود أربعين مسجد حول بعض الكنائس دون أن يشتكي مسيحى واحد .إرفع قلبك إلى السماء و إنتظر العدل الإلهى.
- حين تتبرع نائبة قبطية لفرش المساجد و لا يقلقها إغلاق الكنائس .حين يخطب قس فى إفتتاح مسجد و يكاد في كلماته أن يشهر إسلامه .حين تعترض نائبة قبطية على مساواة الرجل و المرأة في الميراث بتونس و تقول أنها تعدي على الشرائع السماوية .حين تخرس ألسنة النواب الأقباط جميعهم فلا كلمة أو موقفاً قبالة التعصب ضد الكنائس و ضد من يصلى فيها ,تعرف أن هناك أمر غريب دخل قلوب بعض المسيحيين و أننا نحتاج إلى إيمان حقيقي و ليس كاذباً.
- حين تعرف أن مدينة العدوة بالمنيا لها أسقف و ليس فيها كنيسة فإعلم أنها مأساة تمس الوطن بأكمله.حين تعرف أن سكان بعض القري هناك مضطرون للسفر أكثر من عشرة كيلومترات لكي يصلوا قداساً يحق لك و لهم أن يتألموا على حالهم والأدهى بعد هذا  كله أن يخرج سكان القرى الأخري المتعصبين و يمنعوا هؤلاء الغرباء القادمين من الوصول للقرية الأخرى للصلاة؟ حين تعلم أنهم يتجمعون في بيت يتعلمون فيه كلمة الله تحت التهديد كل لحظة بإقتحام البيت و حرقه بمن فيه و حين تعلم أن 24% من المبانى الخدمية موقوفة فى مصر و حين تعلم أن عدد بؤر التوتر فى المنيا وحدها هو 31% من بؤر التوتر في مصر كلها و بينما تسمع الهمس من المسيحيين متوسلين عاوزين كنيسة تسمع الصراخ و الإنفلات من الهاتفين الإرهابيين في المنيا قائلين مش عاوزين كنيسة. إنتظر الرب لا تضطرب بل إسأل الله العدل و لا تسأل الناس فيما بعد.
- بيان نيافة الأنبا مكاريوس يعكس أن الكيل قد فاض فكلمات البيان الذى أصدره تفضح الجميع بقوله(المنهج هو المنهج، والآلية هي ذات الآلية، وفي كل مرة نُواجَه بنفس السيناريوهات والمبرّرات البغيضة مثل: الوضع محتقن الحالة الأمنية لا تسمح وربما كان ضمير بعض المسئولين هو الذي لا يسمح إن العادة هي ألّا تسمح لنا الأجهزة بالطرق الرسمية بفتح ما هو مغلق، وممنوع كذلك إقامة مبنى جديد أو كنيسة، ولم نعد من سنين نبني كنيسة كاملة (بالقباب والمنائر والصلبان والأجراس). والأماكن التي يدّعي بعض المسئولين أنهم قاموا بتوفيق الأوضاع لها، هي في الواقع أماكن تمارس فيها الشعائر من سنين) .دم شهداء المنيا ما زال يصرخ و الإرهابيون يتمخطرون في شوارعها.
- لما عرض مدير أمن المنيا على الكنيسة تدريب الكشافة لكي يتولوا حماية الكنائس بالمنيا علمنا أن المنيا ستتعرض لهجوم و أن مدير الأمن لا يريد أن يموت أحد من الشرطة بالمصادفة فعرض تدريب غير المختصين من الشباب المسيحي الغيور لكي يكون جميع المستهدفين مسيحيين أو ربما  يأت يوم و ينسب نفس الأمن للكشافة أنهم ميليشيات مسيحية مدربة للعنف فى الأحداث الطائفية.لكن الأنبا مكاريوس رفض الفخ ورفض الفكرة .الرب يحمي شعبه دون حاجة لأمن متواطئ مع الإرهابيين.ثم ماذا نضيف عن سيدة الكرم و عن سجن إبنها و إخلاء سبيل المعتدين عليها .هل في المنيا قانون أم أنها دولة إرهابية مستقلة أخذت الحكم الذاتى للسلفيين بها و الدواعش من مسئوليها.

96
المنبر الحر / خواطر رجل مسافر
« في: 08:49 20/08/2017  »
خواطر رجل مسافر
Oliver كتبها
- وضع الرجل كل ما يحتاج للرحيل.إشترى تذاكر السفر و إستعد لأنه دوماً رحال.سألته الموظفة أين تريد أن تجلس و أنت صاعد فوق السحاب.نظر إليها قائلاً أريد مكاناً أنظر منه الأرض تصغر فى عيناى و السماء تتسع قدامى.كتبت الموظفة طلبته فى سجل الحفظ و أعطته تاريخاً و رقماً و قالت له موظفة الشركة أنه مسموح له بحقيبتين فقط واحدة توزن و الأخري يحملها في يده بالطائرة. هكذا حياتنا .واحدة نتركها في الأرض هى الجسد و الأخري نأخذها حيث لا توجد أثقال أو تعديات.نظر إلى أشياءه  المبعثرة قدامه على الأرض ليفرزها .هذه توضع في الحقيبة التي سيتركها في أرض المطار ليحملها آخرون عنه.آخرون لا يعرفهم سيحملون ثقله.مضطر هو أن يجمع كل ما هو ثقيل و ممنوع حمله على الطائرة و يتركه لهم.كأنهم رسل الكاهن الأعظم حامل خطايا الناس و أثقالهم.لكي يتأهلوا للسفر من غير عائق.
- كان الرجل يسعد كلما تخلص من أشياء يصعب أن يحملها معه.فهو يعلم أن للسفر قواعده التى لا يمكن تجاوزها.وضع كل ممنوعاته علي الأرض و كل مسموحاته حملها في حقيبته الصغيرة ليرتفع بها نحو السماء.ما أصغر مدخراتنا السمائية و ما أكثر أحمالنا الأرضية.بنظرة سريعة تبين له أنه لا يحتاج الكثير ليسافر.كلما خف وزنه كلما تيسرت رحلته.قال في نفسه هكذا المسيح يحمل عني ما يمنع عبورى إلى السماء. يأخذ كل ما هو ثقيل و متعب ليؤهلنى للراحة.إمتلأ قلب الرجل بالحب و إمتلأت حقيبته بهدايا للمحتاجين  يشعرأنه مدين لهم من أجل مسيحهم. كان كلما رأى شيئاً يريد أن يجد له مكاناً في قلبه أو في حقيبته لكي يقدمه مجاناً لمن سيقابلهم في الأرض الجديدة.في الأرض إمتلأت الحقيبة بالأعباء و في السماء إمتلأت الحقيبة بالمحبة.
- أغلقت الطائرة أبوابها تركت مربضها و إنتقلت.دقات التنبيه إنطلقت و تبعها صوت القائد.صوت القائد الذى يعرف الطريق يختلف عن صوت المسافر الذى لا يعرف سوى أن القائد يعرف الطريق.المسافرون جميعاً يثقون فى القائد و ينفذون أوامره.يربطون أحزمتهم فالإنسلاخ عن الأرض يتطلب الإستعداد و تلزمه المشقة.لكن متى إعتدلت الطائرة في مسارها بدأ الراحلون مسيرة الحرية.
- المضيفات يرحبن بالجميع.يمتدحون إختيارهم الصحيح لهذه الطائرة. لا يسألون أحداً إلى أين يذهب أو من اين أتى قض 19: 17. يخاطبون  الجميع  بلطف : نحن هنا مرسلون لخدمتكم أنتم العتيدين أن تصلوا إلى ميناءكم بسلام.يبتسمون كالملائكة يخدمون كالملائكة وجوههم ليس فيها ضيق . هم إعتادوا الهبوط و الصعود لخدمة المسافرين.كانت كلماتهم مطمئنة للجميع . أما الصغار و التعابى فقد ورثوا عناية خاصة.كانت وجوههم منتقاة ليمثلوا وطنهم أفضل تمثيل.
- نسى الرجل حقيبته الخفيفة و فيما بدأت الطائرة تفوق السحب إرتفعت أفكار الرجل عن الأرض إذ إختفت من ناظريه.راح من ذاكرته الناس و الأحداث و إبتدأ ذهنه ينشغل فيما إليه ذاهب.الزمن يتقلب كل الوقت و هو هنا له توقيت آخر.من غير أن يشعر بالجوع جاءه الطعام , من غير أن يحس بالظمأ جاءه الشراب ,من غير ثمن يأتى كل شيء .الحياة في الصعود مجانية .
- تراءت قدامه أيام المسيح على الأرض حين جاء كمسافر في برية ليس له مبيت و نظر إلى نفسه حيث ينتظره البيت و الحب و المجد فخشع قلبه للمخلص قائلاً جعلتني أحيا على الأرض أكثر راحة منك و الآن ترسل لى من يريحني في الطريق إلى راحتك.إر9:2, إر14:8.يا من سلمت الكرم للكرامين و سافرت مت21: 33 لأجلى سافرت لتعد لى مكاناً مر13: 34 أنا آت إليك ساهراً لأنني لا أنام في الطريق.فخذنى فى حضنك إشتقت للنوم على يدك كطفل تهدهدنى و بعد إلى مجد تأخذنى.
- لم يسمع الرجل نداء القائد بالخروج إذ وصلت الطائرة الأرض الجديدة لأنه كان مأخوذ مما يراه فوق السحب.الإطمئنان يشمل الجميع للوصول إلى أرض السلام.ما أجمل أورشليم السمائية.خرج الرجل فلم يحتاج أن يهبط على سلم.كان محمولاً على أيدى القدير .نفس الأب الذى ركض يعانق إبنه الضال كان هناك.لم يدر من ركض لمن, لكنه وجد نفسه في أحضانه.ضاعت اللغة و كل كلماتها.سمع ترنيمة تتصاعد قليلاً قليلاً و كلما تصاعدت كلما تعمق فى أحضان الأب السماوى الذى وعد و كان كعهده صادق الوعد.المنازل قدامه تتلألأ.من مجد إلى مجد يتمشى فوق الدنيا بأسرها.
- كان هذا أعجب سفر سافره الرجل.ليس بين بدايته و منتهاه فرق أو كان الفرق هائلاً ليس يدري لأنه لم يدر به.الأميال كغمضة عين تمضى و غمضة العين لا تحجب الرؤى.ذكريات الرجل مكتوبة فى كتب الراحلين .جميعهم لا يهتمون بالأسماء و الأماكن لكنهم حين تعلموا نسيان ذواتهم وصلوا لمن صار بذاته مِلكاً لهم و مَلكاً عليهم.كل قصصهم مختصرة مع أنها طويلة.كانوا يتناوبون بين هبوط و صعود حتى إختتموا روايتهم بصعود من غير هبوط.فتح الرجل أبواباً كل من فيها عاشوا مسافرين فأحب الترحال من الأرض و مضى.لم يبكه أحد و لن يبكه أحد لأنه سكن مسكن العزاء و من هناك يرسل المخلص للكل عزاءه.



97
مجداً لمن تجلى على تابور

Oliver كتبها
بدأ الرب النوراني عظته على الجبل قائلا أن السراج يوضع علي المنارة و أن المدينة الكائنة علي جبل لا تختف و كأنه يشير إلى تجليه فيما بعد حين يتلألأ السراج و تلمع المدينة السماوية التي هي إلهنا يسوع المسيح وحده.حين يأخذ تلاميذه و يصعد ليس فقط على الجبل بل يصعد حتي إلى مجده السماوى المختفي في شخصه المتجسد.
مسيحنا القدوس تجلى علي جبل تابور و أيضاً تجلي علي جبل الجلجثة. هو نفسه الإله إبن الإله أمساً و اليوم
و إلى الأبد. ضع عينيك على الجبلين فإن تشككت أنه إله فأنظر كيف تغيرت هيئته على جبل تابور و إن تشككت أنه أيضاً إنسان فأنظر كيف تغيرت هيئته على جبل الجلجثة .بين الجبلين يكمن كل إيماننا.فتعالوا ليطوف بنا الروح و نفهم.
قبل التجلى كان الصليب حديثه مع تلاميذه مت16: 21 و قبل الجلجثة كان الصليب أيضاً حديثه قدام تلاميذه مت 26: 1.فالصليب مقدمة للمجد في الجبلين.
المسيح مخلصنا أخذ ثلاثة ليشهدوا تجليه فوق تابور و عند الجلجثة كان ثلاثة من تلاميذه أيضاً ثلاثة يشهدون مجده عند كل جبل.واحد تبعه واقفاً مع المريمات و آخر خرج خارجاً يبكي بمرارة و ثالث راح يائساً ليشنق نفسه .
فيما هو صاعد تابور ليتجلي ساد الصمت مت17: 1و فيما هو صاعد الجلجثة ليتخلى ساد نفس الصمت .
تثقل تلاميذه بالنوم عند جبل تابور لو9 هكذا غلبهم النوم فى بستان الجلجثة مت 26 : 40 و تمجد المسيح وحده في الجبلين.
فوق تابور تغيرت هيئة المسيح صار العؤيس الأبيض كساؤه نور.ثيابه ألمع من الشمس.ما جدوى الشمس هنا.كان البياض معجزياً لم يستطع التلاميذ أن ينظروا إليه .فوق الجلجثة أيضاً تغيرت هيئته. صار العريس الأحمر و أيضا غابت الشمس خجلاً مما صنعه البشر في إلههم.الأبرع جمالاً صار لا جمال له و لا منظر فننظر إليه إش53. و لم يستطع أحد أن ينظر إليه إلا من بعيد .صار كساؤه الدم.أحمر قانى صار كل جسد مخلصنا و عذراء النشيد تلوح من بعيد هاتفة حبيبي أبيض و أحمر.إنه فوق الجبلين معاً ينير بدمه كل الوجود.
على تابور سقط التلاميذ على وجوههم من الخوف لما دخلوا في السحابة إذ ظنوا أنهم سيموتون لو9: 34 .و على الجلجثة إذ بدأت الزلزلة خاف قائد المئة و جنوده مت 27: 54 .خاف القائد و مجد الله لو 23: 47.و رجع الناس قارعين صدورهم معترفين أنه إبن الله.تمجيد الله يبدأ بالمخافة في الجبلين.
عند الجبلين أرواح تحلق.فوق تابور كان موسى بروحه يذكرنا بالفصح العظيم.و إيليا بجسده شاهداً أن للأجساد مجد كالأرواح و جسد مخلصنا المتحد بلاهوته له نفس مجد لاهوته .و على صليب الجلجثة سمعنا إسم إيليا حين ظن الناس أنه ينادى إيليا لما قال إبن الإنسان إلهي إلهي لماذا تركتني و وقفوا متسمرين ينتظرون هل يأتي إيليا و يخلص المسيح؟؟؟ كان إيليا في رأيهم مخلصاً و كان المسيح في رأيهم مستحق الموت وإستدلوا بناموس موسى ليصلبوا إله موسي؟ .كان موسى حاضرا بناموسه الذى إستخدمه القتلة لموت المسيح. لهذا نعرف أن الحديث فوق الجبلين كان واحداً هو أمر خلاصنا للذى تمجد و خلصنا.
على جبل تابور تجلى إلهنا بين شاهدين موسي و إيليا و عند الجلجثة تمجد بين لصين يو19: 18.علي تابور مارس سلطانه فأطلق روح موسى من الجحيم و أنزل إيليا من سماءه وأيضاً عند الجلجلة مارس سلطانه مخاطباً بيلاطس ليفهم أن ليس له أو لغيره سلطان على المسيح وأنه بسلطانه سوف يضع نفسه في يد الآب وقتما يشاء هو.لأنه المسيح صاحب السلطان الذى مات بإرادته.يو19: 11 لنؤمن أنه الأعظم فكان مجده مجد الذى له سلطان على الجميع.مات بسلطانه بين لصين كلنا صرنا لصوص الملكوت و شهدنا مجده.
كما خاطبه الآب و هو متجلي علي جبل تابور قائلاً هذا هو إبني الحبيب الذى به سررت له إسمعوا مت17: 7 خاطبه الآب ثانية قبل الصلب بستة ايام قدام الجمع قائلاً - مجدت و أمجد أيضاً يو12: 28 .لكى نؤمن أن المجد الذى على جبل التجلى هو المجد ذاته على جبل الجمجمة.
حين إستفاق التلاميذ على جبل تابور شهدوا المسيح و موسى و إيليا و أذهلتهم الرؤية فتكلموا من غير تدقيق و سأل بطرس أن يصنعوا ثلاث مظال للمسيح واحدة و لموسى واحدة و لإيليا واحدة و ما كانوا يعلمون ماذا يقولون.و على الجلجثة غفر المسيح للهاتفين اصلبه لأنهم لا يعلمون ماذا يقولون أيضاً و لا ماذا يفعلون لو 23 : 34 .هوذا مسيحنا في مجده يرفق بضعفنا.
فيما التلاميذ يتكلمون على تابور جائت سحابة و ظللتهم وأطلق الرب موسى و إيليا فعادا.موسي عاد مؤقتاً إلى الجحيم و إيليا عاد مؤقتاً إلى الفردوس بقى المسيح وحده و عند الجلجثة حرر المسيح لصين باراباس و اللص التائب فعادا.باراباس عاش مؤقتاً في الأرض و اللص التائب راح إلى الفردوس كذلك. و بقي المجد كله للمسيح وحده.مجد الناس على الأرض مؤقت و مجد المسيح على الأرض و في السماء دائم


98
المنبر الحر / فى بيتنا ملحد
« في: 17:48 17/08/2017  »
فى بيتنا ملحد

- لا يوجد طفل ملحد.لكننا إن أهملناه نصنع منه ملحداً كبيراً ثم نشتكيه.الطفل يجهل أموراً كثيرة  لكن جهله لا يجعله ملحداً إنما إن تركناه لجهله يصبح ملحداً عنيداً.جهل الطفولة يختلف عن جهل الكبار فالطفل الجاهل يستقبل الإجابات و يقبل الإيمان بسهولة لأنه لا يحمل في داخله مقاومة أو قوة مضادة للإيمان.الطفل لا عقيدة له إلا ما يقدمه له المجتمع.بينما الكبير الجاهل الذى قال فى نفسه ليس إله أى صار ملحداً رسخت فيه عقيدة مضادة تحجب عنه قبول الإيمان و تصد محاولات تقديم المسيح له إلهاً و مخلصاً. أول طريق لمقاومة الإلحاد هو الإهتمام الروحى بأطفالنا.و لنشكر الله أن الملحد لا زال في بيتنا لم يغادره بعد.
- الإلحاد ليس فكراً جديداً بل هو حرب  شيطانية روحية قديمة. فالإلحاد عقيدة ضد عقيدة الإيمان.الملحد مع أنه ينكر وجود الله لكنه يصنع من نفسه إلهاً لنفسه فوجود الله عنده هو وجود ذاته التى لا ترض بديلاً عنها.فيما هو ينكر وجود الله يكذب لأنه يقول أنا الله.
- الإلحاد يكثر حيث تكثر العثرات.لذلك ويل لمن يصنعون الملحدين.لا تقدموا للصغار أنفسكم أو غيركم أوخدام المسيح بكل رتبهم أو حتى القديسين كمن لا يخطئون.الكل أخطأ و أعوزه مجد الله. تقديم نماذج من البشر كآلهة لا تخطئ أحد وسائل ترويج الإلحاد.لأن الملحد صدق ذات يوم ما أنهم لا يخطئون ثم وجدهم يخطئون فسقطت الآلهة الكاذبة قدامه و معها تبخر إيمانه بالإله الحقيقى. لهذا أفضل طريقة أن نقدم  الإيمان لأبناءنا و معه نعلمهم أن العشرة الشخصية مع الله هى الإيمان بذاته.فيأخذ من الله ما يعرفه عن الله فلا ينهدم إيمانه.نقدم للأطفال نماذج الذين يخطئون و يتوبون لأنه لا يوجد من لا يخطئ و حياة القداسة ليست عصمة من الخطية بل حصناً من الخطية.
- إزرع كل يوم بذور الحب و السلام و الإيمان و إتركها تنمو فى الجيل الجديد. فالمسيح لما أراد أن يرد بطرس حين أنكره سأله أولاً أتحبني؟ فالمحبة تصنع الإيمان.لا تخجل من تقديم مسيحك للملحد لكن من خلال أعمال محبة حقيقية فهذه ستنتشله من حيرته مع نفسه.إن سألك الملحد ماذا صنعت بإيمانك بالمسيح فقل له المسيح صنع بى إنساناً يحبك و يقبلك كما أنت و جعلنى أنعم بالغفران و أحب المحبة و أشتاق للحياةالأبدية معه.قلها لا تخش أحداً.أترك كلمات الإيمان قدامه و إمض فالكلمة لا ترجع فارغة لأنه  ليس كل ملحد غاضب من  وجود الله بل قد يكون جاهل بوجوده.أو غاضب من إله آخر قدمه الناس بتصوراتهم الجافة. أو لم ير دليلاً على وجوده في حياة الناس حوله أو حياته.
- ليس بيننا و بين الملحدين حرباً بل حواراً متشبع بالحب. حواراً هادئاً طويل البال بشوشاً.فأولادنا الملحدين ليسوا هراطقة و لا منبوذون بل هم أشخاص غلبتهم الذات و خضعوا للفكر البشرى تاركين عمل الروح و صبغة الإيمان.لنبتعد عن محاربتهم و لنقترب إلى محبتهم فالمحبة تغلب.
- لا يقدم الكلمة من لا يعيشها و يعرف أسرارها.فلا تظن أن ترديد الآيات يقنع الملحدين بل التعمق في كلمة الله تجعلك أنت ذاتك جزء من هذه الكلمة الحية الفعالة التي تخترق مفارق النفس و الجسد و الروح.ستصادفك أسئلة من نوع لماذا يموت من أحبهم؟لماذا يولد أطفالاً مشوهة؟ لماذا لا يوجد سلام فى الأرض؟ لماذا و لماذا و لماذا و تقولون أن الله عادل.فإسأل نفسك نفس الأسئلة و إستعد لكي ما يعطيك الروح رداً مناسباً للملحد لأنه ليس كل الملحدين يحتاجون نفس الرد بل لكل واحد سببه الخاص في إلحاده.
- لا تقف عملاقاً قدام أسئلة الملحد بل قف متضعاً.صل قبل أن تجيبه و قل لا أعرف إجابة هذا السؤال  إذا لم تكن تعرف إجابة عميقة قل أنك سوف تبحث و تسأل و تعود إليه.فالملحد دائماً إنسان ذو فكر و صاحب رأى و ذكى .هو فقط جاهل روحياً.فإحترم ذكاءه و جاوب فقط ما تعرفه و إبحث معه عن المزيد  مما لا تعرفه مع تقديم محبة و قبول لشخصه فلا تبدو قدامه كأنك تقلل من شأنه بل إحترمه جداً و إحترم عقله و لا تسخر من كلماته مهما بدت لك غبية.معرفتك بتاريخ الكنيسة و الفلسفات المعادية عند نشئتها و ثبات إيمان شهداءها أحد الشواهد القوية للإيمان الصحيح قدام من ينكر الله.قل له ربما لا أستطيع أن أثبت لك وجود الله لكنني أستطيع أن أثبت لك أن الله الموجود فى حياتى و إيمانى يقدمك لى كإنسان ذو قيمة عظيمة عنده لهذا أنا اسعد بلقاءى معك و أسمعك.
- إلهنا كما هو إله الخلاص و إله السموات و إله المعجزات كذلك هو أيضاً إله المنطق و إله العلم و إله الحكمة و المعرفة.فخذ من العلم و المنطق و الحكمة لأن هذا ليس ضد الإيمان .ملح هذا العلم بالمسيح و عمد هذا المنطق بالروح. و تمنطق بالحكمة الإلهية.فالملمحد يحب الحديث المنطقي و قد يلجأ للعلم لإثبات إلحاده فتسلح أيضاً بالعلم الذى يرد على العلم الآخر الذى ينكر الله.ضع حداً فاصلاً بين أقوال العلماء في علومهم التي هي مرجع علمى و أقوالهم الأخرى في معتقداتهم الشخصية التي ليست مرجعاً لشيء.
- الصلاة من أجل الملحدين هى الحل الأمثل لأن تغيير القلوب و الأذهان عمل إلهى.الصلاة هى حديث غير مباشر يصل إلى قلب الله و منه إلى قلب الملحد فيتأثر أكثر من كل كلمات العالم.و لو كان الأمر بيدي لوضعت صلاة من أجل الملحدين في القداس الإلهى.لكن صلوا لأجل الملحدين فصلواتكم مقبولة و تضرعاتكم  تفرد شبكة الخلاص لتصطاد النفوس الحائرة.
- لا تخلط بين الحديث مع الملحد و الحديث عن الملحد .الأول هو حديث مع من ينكر الله و الثاني هو حديث مع المؤمنين بالله.فلا تعظ عن الإلحاد قدام المؤمنين ساخراً من أفكار الملحدين و معتقداتهم لأن هذا أسوأ ما يمكن أن تفعله  بل عظهم كيف نقدم محبة للملحدين عالماً أنهم يختلفون جداً عما تعرفه.كل ملحد له عالمه الخاص و أسبابه الخاصة التي لن تعرفها إلا بالحديث المباشر بقلب و عقل منفتحين.الصداقة بين الخدام و الملحدين بداية طريق المحبة و الإيمان خصوصاً و أن معظم الملحدين من الشباب.من المهم أن لا نقدم الملحدين للمجتمع كخصوم لأنهم بالفعل ليسوا خصوماً بل ضحايا  تربوية و روحية و فكرية لأخطاء الآخرين.
-أيها القدوس راعى النفوس عند قدميك نحنى هاماتنا خاشعين كى ترحم و تشفق علينا و على كل نفس تعامت عنك.كل أولادك بأسئلتهم الحائرة عن العدل و السلام و السماء تعال إليهم أيها الوديع المتضع و تصادق مع أرواحهم و إجتذبهم بمحبتك فأنت وحدك القادر على خلاص الجميع.نؤمن بك مخلصاً للملحدين قبل المؤمنين.مهتماً بالناكرين كما أنت مهتم بالمنجذبين إليك.لك نحن بحلونا و مُرنا.جدد أذهاننا ليتجدد الكيان كله.أغمس أفكارنا فى دمك المحيى لنؤمن من القلب أن الخلاص منحة منك للبعيدين و القريبين.


99
المنبر الحر / كلام مع المخطوبين
« في: 09:13 13/08/2017  »
كلام مع المخطوبين
Oliverكتبها
- أجمل مشاعر و أرق الأحاسيس تشغل و تشعل القلوب أثناء فترة الخطوبة.فيها يتم وضع أساس البيت الذى يصير فيه الإثنان واحداً.الخطوبة مع جمال مشاعرها ليست الهدف بل الزواج لذلك لابد أن نعيش الخطوبة كوسيلة توصل إلى زواج سعيد.
- الكنيسة على الأرض تعيش فترة الخطوبة.تستمتع بلمسات المسيح عريسها.تعتاد على فكره و تشبع من حبه .لا تنشغل بسواه إلى اليوم الذى يتم فيه الإكليل حينئذ ندخل إلى حجاله و نتمتع بالإتحاد اللانهائى.ما تعيشه الكنيسة الخطوبة روحياً مع المسيح يصلح أن يكون منهجاً لفترة الخطوبة بين كل حبيبين.خطوبتنا للمسيح مبنية على فعل إلهى و إستجابة بشرية.
- الصدق لا يتعارض مع الرومانسية لكن الكذب و الإدعاءات تتعارض.فلا يجب الخلط بين الأمنيات و الواقع.كن واقعياً في الحديث عن شخصك و صفاتك و آمالك و وعودك.فالخداع لا يبن سعادة و لا يدوم أبداً.لا تقدم نفسك كبطل و لا تقدمي نفسك كملاك فكلنا بين ضعف و قوة نتأرجح. من يتعلم أن يعرف نفسه سيتعلم أن يتقبل الآخر.و من يظن نفسه مثالاً فى كل شيء يخطئ كثيرا.ً
- الخلافات هي المرآة التى تكشف كل طرف الآخر ليست الخلافات كراهية بل عجزعن فهم كل طرف للآخر.إنها خلافات كاشفة توجهنا لنفهم بعض أكثر و نعتاد على ما فينا من قوة و ضعف . التفاهم مع وجود إختلاف هو صفة أصيلة للبيت السعيد.فلا تخاف الإختلاف ما دام له إطار من الحب و الإحترام. إعلموا أيها الحبيبان أن الخطوبة ليست صراعاً بين إثنين يحاول كل منهما أن يجعل الآخر نسخة منه.هذه خطوبة عاقر لا يمكن أن تثمر عن زواج سعيد.لا أحد نسخة مكررة في الوجود.فلا تضيع الخطوبة في إستنساخ نفسك و عقلك و فكرك من الطرف الآخر.و لا تضيع الزواج أيضاً فى الإستنساخ.كن نفسك وللآخر حقه أن يكن نفسه أيضاً.أما الحب فيساعد على ترسخ العلاقة رغم  الخلافات.
- - تظهر الحقيقة من ردود الأفعال التلقائية.حينها قف و اسأل هل أستطيع الإستمرار أم أتوقف؟ ضعوا هذه العبارة فى عقولكم أيها المخطوبين: إن ألف فسخ لألف خطوبة أهون بكثير من زواج واحد فاشل.
-أجمل ما في الخطوبة أن يعرف فيه كل طرف الآخر.هذا ما ينبغى أن ينتبه الخطيبان له.البعض يسمح للمشاعر العاطفية  بإبتساماتها و دموعها  أن تبتلع فترة الخطوبة دون أن يعرف كل منهما حقيقة الآخر .هذا البعض يتزوج ظنا أن الزواج كالخطوبة  فيكتشف بمرارة أنها ليست كذلك .أو قد ينشغل البعض فى أعباء تأسيس البيت الجديد مما يجعلهما مثل تاجرين تلاقيا على صفقة فتضيع بهجة الخطوبة و و ينشغلا عن التعرف على حقيقة كل واحد منهما فإذا تزوجا تبدأ الخلافات فور الزواج و تنقضى السنوات الأولي في صراعات  كان يمكن تفاديها لو أن كل طرف إهتم بفهم طبيعة الآخر أثناء الخطوبة و لا يكتف بالحب الرومانسى الذى لا يصلح وحده اساساً الزواج.فإما التعارف أثناء الخطوبة بالرومانسية و إما التعارف أثناء الزواج بالخلافات من غير الرومانسية.
- المسيح يقف خارجاً يتودد يتقرب يقدم نفسه و ينادى و يقرع الباب لكنه لا يقتحم.لا يفرض نفسه.ليس ضيفاً ثقيلاً بل رقيقاً.إنه مثال  لو نقلده نفرح.نعرض محبتنا للآخر دون إكراه أو إغراء بأى نوع.محبة تحترم حدود و حقوق كل طرف.
- الخطوبة هى حالة خروج عن الذات ليكون الإنسان مرتبطاً بالآخرفلم يعد كل طرف مستقلاً كما كان من قبل .الأنانية عدو الخطوبة الأول.فليهتم كل أحد بالآخر و ليس بنفسه هذا هو طريق المحبة و الفرح.فإن أردت أن تبقي كما كنت قبل الخطوبة فلماذا خطبت؟ تنازل عن ذاتك فالمسيح تنازل عن مجده لكي يخطبنا لنفسه. رب المجد يتودد لكنيسته صنعة يديه لنتعلم منه كيف نتقارب.
- الخطوبة فترة جميلة لكنها لا تدوم بالعناد.فلا تتحدى نفسك أو غيرك.إنها أمر لا يشغل الناس كما تظن لكنها تحدد مصير إثنين فقط.فإبتعد عن التحدي.ليكن التحدى الوحيد هو أن تتهيأ بأمانة لتكون زوج و زوجة ناجحين أما أى  تحدى آخر فهو فاشل..
- الخطوبة فترة مشاعر رائعة لكنها مليئة بالمسئوليات و بها يثبت كل طرف جدارته أو عدم جدارته بالطرف الآخر.و يقوم بإثبات تمسكه أو عدم تمسكه بالآخر.الخطوبة تأخذك بأحلامها لتلمس النجوم و قد تأخذك إلى القفار من كثرة الهموم لكن الصلاة تنجيك من هذه المبالغات و تضع يد الله بين أيديكما.فلا تسيرا وحدكما في طريق لم تسيراه من قبل.خذوا معكما أباكم السماوى فتصبح المشقات محتملة و هو يمهد لكم الجبال فتسيرون فوقها من غير يأس أو إستسلام.الحب حقكما عنده إن كان حبكما له  وفىً.النجاح وعده لكما إن كان الإيمان به قوىً.الفرح إكليلاً لكما إن كنتما بالمسيح فرحون.
- أيها العريس السماوى فى يدك نضع شبابنا لكى بك يتبصر و بروحك ينقاد لما فيه مجدك و مشيئتك الصالحة لكل أحد.خذ القلوب الشابة و إملاْها حباً من حبك.و نقاوة من طهارتك.إنتزع الآفات القديمة و إبن لهم بيوتاً من غير سوس يأكلها.علمنا البذل و نسيان الذات لأن ضعفنا يكمن فى ذواتنا.إعطنا ذاتك فننشغل بالأبدية و لا ننشغل عنها.قدس مستقبلنا ليكن لمجدك.من يدك نأخذ الخلاص و الحياة و الرجاء .مد يدك فى كل أحداث أعمارنا على الأرض و إجعلها للخير كعادتك معنا.فنحن منك أتينا و إليك نمضى .ننتظرك هنا فإنتظرنا هناك حين تنتشلنا بنعمتك لنكون فى أرض المجد.

100
المنبر الحر / عذراء الوجود كله
« في: 16:50 10/08/2017  »
عذراء الوجود كله
Oliver    كتبها

- كانت حواء كاملة فى الجنة حتى سقطت أما حواء الثانية العذراء مريم فقد صارت أعظم من الأولى لأن إبنها آدم الثانى هو أعظم من الجميع.خدمت العذراء فى الهيكل حتى تلقت البشارة أنها صارت بنفسها هيكل للرب .الأم الطاهرة هى أول هيكل في العهد الجديد من اللحم و الدم سكن فيه المخلص الذبيح تسعة أشهر.بالروح القدس صارت  العذراء أماً .أم الله هى أيضاً أم البشر حواء الثانية .عذراء النعمة.أم العهد الجديد. عذراء الوجود كله.
- أحب يعقوب راحيل لأنها كانت جميلة فى عيني إسرائيل القديم .عاشت مكرمة فأحب إبنها يوسف جداً.صنع يعقوب أبوه الثوب و ألبسته راحيل أمه الثوب فكان ثوباً للألم.صنع الروح القدس هكذا. حل على العذراء فأخذ من بطنها الثوب لإبنها المحبوب ,لبسه منها ليفدينا.أخذ الجسد و صارت أم الله  المتجسد أعظم من راحيل. تغرب إبنها يوسف فى مصر و أيضاً تغربت العذراء مع إبنها يوسف الحقيقى فى مصر.أحب يعقوب إسرائيل راحيل حتى الموت فإشترى لها قبر فى الرامة.أما العذراء مريم  محبوبة الثالوث فقد صارت أُماً لإسرائيل الجديد يسوع المسيح.جميلة الجميلات أحبها الجميع لأنها المرأة التى فاقت الكل فى فضائلها.ليس لها قبر فى الرامة لأن إبنها القدوس نقل جسدها الطاهر إلى السماء. كانت راحيل تئن للمذبوحين فى بيت لحم لأنها رأت إبن العذراء مذبوحاً على الصليب.لكن راحيل كفت عن البكاء وبعد القيامة لم يعد يسمع النحيب من قبرها .ها هى العذراء فى ملْ الزمان.إبنها خلصنا من الموت. سماء صارت لإبنها و السماء صارت لها من إبنها.عادت راحيل من الموت و قد تعظمت العذراء مريم فى عينيها.إمتدحتها فى الفردوس و تبدلت ترانيمها.
- ملكة التيمن هذه القادمة من أرض بعيدة لكى تنال بعضاً من الحكمة البشرية  من سليمان الملك لتصير بها ملكة عظيمة. ستقوم هذه الملكة لتدين هذا الجيل لأنها أتت من أقاصى الأرض لتسمع حكمة سليمان .هوذا قد أتانا أعظم من سليمان الذى ولد من عذراء هى أعظم من ملكة التيمن مت12: 42.هى تجلس على عرش إبنها فى مجد يفوق كل الملوك و الملكات لأنها إقتنت أقنوم الحكمة ذاته فى بطنها بعد أن حل عليها روح الحكمة .لم تأت من أرض بعيدة بل ذهبت بنا إلى الأرض الجديدة.بولادتها للذى رفع جنسنا إلى السماء.
- كانت إستير إنسانة بسيطة فقيرة أطاعت مردخاى البار وصارت ملكة فارس . أما العذراء فلما أطاعت البشارة من رئيس الملائكة غبريال تأهلت فى التو لتكون أعجوبة الله الذى فيها صار جنيناً و منها ولد كالبشر مع أنه بالروح القدس ولد.صامَت إستير من أجل شعبها و تضرعت حتى إنتزعت خلاصاً للجميع من الموت بأمر الملك  أحشويرش, أما العذراء فكان صومها عن الكلام دائم و كانت تحفظ كل أمورإبنها العجيبة في قلبها حتى إنتزع لنا خلاصاً بدمه القانى حينئذ تكلمت العذراء فكان حديثها إنجيلاً.
- المرأة الشونمية أعدت مكاناً لرجل الله إليشع أي الله يخلص.2مل4.تركت فقرها و حياتها متكلة على إيمان رجل الله ذاته.فلما مات إبنها أقامه الإيمان.أما العذراء فقد صارت هى بذاتها بيت الله.أقام فيها و لما مات أقامها و أقامنا .و صارت المرأة الشونمية مثالاً صغيراً قدام أم النور تعرف منه أن الله يخلص فنادته بإسمه يسوع يسوع لأنه المخلص كما قال لها المبشر.
- كانت أم موسى رمزاً حقيقياً للعذراء مريم.فإبنها موسى هذا المحكوم عليه بالموت في طفولته.المتروك مهدداً من أيدى الجنود الفتاكة. تنقذه إبنة فرعون تتبناه فيصير إبن لإبنة الملك.العذراء أيضاً إبنة لإبن الملك ضابط الكل. تتقدم أم موسى لترضع إبنها كخادمة وهو مخدومها مع أنها أمه .العذراء تفعل هذا بالتمام.تأخذ من الإله لبناً فى صدرها و ترضعه كإبن من لبنها.كانت أم موسى تنادى موسى سيدى مع أنه إبنها و كانت العذراء أيضاً تفعل هكذا و تنادى إبنها سيدى و تناديه ربى و تناديه إبنى.ما أجملها حين تناديه متكللة بالإيمان السمائى. أم موسى تذهب إليه فى قصره مع أنه من أحشاءها خرج. و أم الله تصلى إليه فى سماءه مع أنه من بطنها ولد. و كما تفعل أم موسى تفعل العذراء أيضاً .تقرع البيت قبل الدخول لكي تلتقي بإبنها الملكي النسب حتى إذا وجدته قدامها إحتضنته لأنه إبنها أيضاً.كما أخذت أم موسى أجر رضاعتها كخادمة من الملك هكذا صارت العذراء أمَة الرب التي نالت إكليلاً فريداً لم يناله غيرها بولادتها الإبن الوحيد الجنس.كان قلب أم موسى يعتصر حين تترك طفلها فى أيد غريبة مع أنه إبن الملك كذلك جاز فى قلب العذراء سيف حين تكاثر حوله الأعداء مثل النحل حول الشهد و لكن الشهد صار لها بالخلاص و صار لنا معها و عاد الإبن صحيحاً من الموت فإحتضنته كما إحتضنت سارة إبنها إسحق العائد مع أبيه إبراهيم حياً.و علمت كل الأسرار.
- لما هتف داود بترنيمته قم يا رب إلى راحتك أنت و تابوت (عزك) موضع قدسك مز 132: 8 كان يعرف أن قيامة المسيح يلحقها إرتفاع تابوت الله أى العذراء مريم فهى تابوت العهد موضع قدس الله أى موضع ولادة المسيح .رفع الله تابوته أى أمه إليه لأنها قدس أقداس.ناداها قومى يا حبيبتي يا جميلتي و تعالى فقامت نحوه و ذهبت. هكذا صار لأمه قبر فارغ كما صار له.قبرالمسيح الفارغ  يشهد لقيامته المجيدة و قبر أمه البتول الفارغ يشهد بكرامتها.منها خرج المسيح إلى أرضنا و منه خرجت العذراء إلى سماءه.لم يجلس كملك على الأرض لم يأكل كملك,لم يتعامل كملك,كأن العذراء ولدت عبداً و هو سيد الوجود كله.لهذا توجها بالجلوس فى السماء كملكة عن يمين الملك.لقد تحملت الكثير على الأرض و آمنت بالكثير و كان صمتها من أجل خلاصنا و خلاصها فلما نلناه من إبنها الفادى حان وقت الأكاليل فأخذها لتجلس عن يمينه كقول المرنم مز45: 9.
- كانت فضائل العذراء تحت نقابها أى مختفية عن الناظرين لكن إبنها يعرف.إنه يرى أحشاءها فقد كان فى داخلها و ير أفكارها فقد كانت فى داخله.هى عنده عذراء النشيد فى كامل أوصافها.هى التى يخبرنا عنها بنداءه: ها انت جميلة يا حبيبتي ها انت جميلة عيناك حمامتان من تحت نقابك.و لأنها إقتنت كل الفضائل لهذا يقول عنها : ليس فيك عقيم.شفاعتك حصن إذا ما إستخدمناه يحمينا السيد الذى وصف قامتك عنده كبرج داود المبنى للأسلحة أى المخصص للحماية من عدو الخير و الشفاعة عند إبنها القدوس.يراها كلها جميلة بلا عيب فيها.يدعو الناس ليتأملوا عذراءه المباركة الممتلئة نعمة.هذه التى إمتلكت قلبه كما إمتلك قلبها.ليس حب أعظم من حب العذراء مريم.هذه الجنة المغلقة الينبوع المختوم لكنه ينبوع متدفق مع أنه مختوم.أغراسها فردوس لأن إيمانها صار سبباً للخلاص.كلها أطياب.كلامها طيب.شفاعتها زكية عند الثالوث.محبتها طيب.قداستها فخر الكنائس.هى المنتخبة من عذارى الأرض لتكون الأم البتول.هب عليها الروح القدس فتقطرت أطيابها و ملأت الأرض.صارت بجملتها للحبيب نفساً و جسداً و روحاً فمن يشبهها؟نش4.



101
المنبر الحر / حبيبتي أوليمبياس
« في: 10:24 06/08/2017  »
حبيبتي أوليمبياس
Oliver كتبها
- كنت إبنة أبى المحبوبة.بنت جبل الأوليمب المقدس , هذا معني إسمي أوليمبياس. قد تعتبرني من النبلاء لأنني إبنة سيليسيوس الأنطاكي والى من ولاة القسطنطينية.لكن هذا النبل ليس سبب فرحي.كان لأمي ألكساندرا إرث عظيم هي أيضا و لم يكن الإرث يشغلنى.تزوجت سريعاً جداً و ترملت سريعاً جداَ و صار إنتقال زوجي نبريديوس علامة لي من المسيح أنه يريدني مكرسة له فإمتلأ قلبى بهذه الشهوة المقدسة لأكون للمسيح بالكلية هذا هو فرحى. صرت من أوائل الشماسات بأنطاكية و لم تكن أسبقيتي مدعاة للفخر لكني أريد أن أقول لكم لا شيء هنا أكثر بهجة من أن يتملك محبة الرب يسوع على قلبك فتجد نفسك هائماً بالحب.
- تزوجت جسدياً و ترملت جسدياً لكنني إشتقت أن أتعلم الحب الروحي.و دائماً ما تسائلت .كيف سنتعامل في الأبدية؟كيف يسود الحب كل العلاقات.مع إلهنا الذى هو نبع كل المحبة.مع الملائكة و القديسين.مع سكان السماء من كل الأمم.هل سيكون هناك نوع من الحب الخاص لبعض الرفاق من السمائيين.شغلتني فكرة الحب الروحى النقي على الأرض و فى الكنيسة هذه إشتياقاني,المحبة السماوية.حب خال من أى رغبة أو خطية.حب من أجل الحب من أجل المسيح وحده . كنت أشبينة لكثيرات ممن قبلن الإيمان. كنت أراهن خارجات من أحشاء المعمودية يكسوهن نور إلهى فأقول لنفسى هل أجد حباً روحانياً مرتدياً هذا النور الإلهي.أم أن  هذا الإحساس الروحى يهدد نذر التكريس الذى نذرته؟ كنت مشتاقة لأختبر حب حواء لآدم قبل السقوط.الحب الذى من غير سقوط.كنت أسأل إن كان هذا ممكناً لنا بعد أن فسدت الطبيعة البشرية؟ كانت أسئلتي تملأني ,تشغلني,لكنها تشغلني بحب المسيح الطاهر في كل شيء .صار الفكر يملكنى ثم صار أبي ذهبي الفم بطريركاً لأنطاكية.فكان لى مثل ملاك.
- كان أبى القديس يوحنا ذهبى القلب و الفكر أيضاً.كنت أشبع من كتبه و كان يمنحني الكثير من الخصوصية لأسأله فيما استعصى على فهمي و كانت إجاباته تدخل قلبي من غير إستئذان.كنت اسمعه بقلبي.كنت أسأله بقلبي و كان يجيب أسئلة قلبي بإبتسامة و سلام عميق.كنت أستمتع ليس فقط بإجاباته بل أيضاً بطريقة كلامه.كان كمن يستقبل إرشاداً سمائياً عن كل سؤال فتأتي إجاباته بارعة منظمة مؤيدة بآيات و تفاسير.كان أبي يحب مدرسة أوريجانوس و يستخدم من تفاسيره الكثير.كان قلبه يستريح لأوريجانوس و يراه بريئاً من الإتهامات التى نسبت إليه فجعلتني رحابة صدره عملاقاً قدامي كلما ناقشته.لقد جعلني أبي صديقة لأوريجانوس وأنا لم ألتقيه بعد.تعلمت من أبي أننا نستطيع أن نحب من لم نقابلهم أو نراهم جسدياً.
- سألت أبى كيف نعيش حب حواء و آدم قبل السقوط؟هل كان حب زوجي؟ فأجابني بل كان حب سماوي حيث في السماء لا يزوجون و لا يتزوجون.كان مثل حب الملائكة لبعضهم البعض.كان محبة مستمدة من المسيح بأكملها لهذا لم تكن فيها رغبات أخري.حتى أن الشيطان لم يفكر فى إغراءهم بشهوة جسدية بل بشهوة الألوهية لأن قلبهما كان بأكمله يحب حباً روحياً.مع أن أي شهوة جسدية بينهما لم تكن خطية لكنهما كانا بقلب لا ير سوي الله.
- بعد  زمن من حرمان من إرثى رأي أبواي أن آخذ نصيبي لأنهما تيقنا أنني مغلوبة من حبى للمسيح.فلما صار الإرث في يدي صار عندى أداةَ للحب. بنيت مستشفى كالكنيسة  لكي ينفتح باباً لمحبة المتألمين هكذا حبيبى الحلو ربنا يسوع السامرى الصالح.ثم بنيت ملجاً لأن الرب تبناني أنا أيضاً.كان جمال البنوة لله يحكمنى فكان الملجأ إشتياقاً عندى.ليجد الصغار أبوة و أمومة المسيح. لأقدم المحبة لمن ليس له حبيب و يكون الملجأ صورة أرضية من المحبة المجانية لإلهنا  كلى المحبة يسوع.ثم فكرت فى بناء دير لكنني لم أترهب فيه إذ إغتنيت بالمحبة فلم أميل للتوحد بعيداً عن الناس بل قلت أتوحد مع الله في قلوب الناس.هذه شهوة صعبة التفسير .هذا التوحد عاشه آدم و حواء قبل السقوط بالحب الروحى بينهما.
- أفدوكسيا قررت نفي أبي لأن ذاتها أخذتها بعيداً عن الحق. لكن النفى زاد محبتى للقديس و زاد محبته لى.لأن محبتي لأبي كانت ظاهرة فقد تربصوا بي و به ,صرت لهم هدفاً ينتقمون من أبى خلاله لأن المحبة تصد مؤامراتهم.هذه الآلام كانت حافزاً لى لمزيد من الحب لمسيحي و لأبي .كانت رسائل أبى لي منشغلة بالسمائيات كأنه منفى في بطمس مع يوحنا الحبيب.كان حديثه لى مثل حديث آدم لحواء قبل السقوط.كانت عبارات الحب تفرحني حتي بدأت أخشي لئلا تكون تجربة. و صرت أكتب رسائل و لا أرسلها .كم مرة مزقت رسائلي خوفاً من العثرات.سألت أبي عن ذلك في المنفي فأجابني لا تخافي يا أختي الحبيبة ليس فى قلبي سوي محبة المسيح و بها أخاطبك.فإطمئنيت لأني مهتمة بخلاصى و خلاص أبي و أخشى أن أصير حجر عثرة له. لكن هذا كان ظناً عابراً تجاوزناه.كان النفي مدرسة  النعمة لأبي و لي معه. ما أصدق الحب حين يأخذ لون الدم.تعلمت أنه يمكن مصادقة القديسين ليس لأني في مثل قامتهم لكن لأنني أحب نقاوتهم.
- كان علاقتى بأبى هى مذاقة حية للعشرة السمائية . خاطبني بلغة حب سمائي فأيقنت أنه يريدني أن أعيش ما أشتهيته  فى السماء و إجابة عملية لما سألته عنه. كانت لغتنا تُفسر روحياً فى كل ألفاظها.وحدها الروح ترتقى للحب السمائى و تستوعب الشوق للنقاوة.لم يكن في لغتنا جسديات.لم تكن مشاعر نفسية بل كانت مشاركة للسمائيين فى ترنيماتهم و هم في حب كامل بعضهم لبعض.هذه أعمق التسابيح و أسمى التأملات و أبلغ العبارات و أصدقها حين تخاطب الجالس على العرش فيما يفيض منك و من الآخرين محبة تجعل تسبحة الواحد هى تسبحة الكل ,عمق الواحد هو عمق الجميع ,تأمل الواحد هو فكر الجميع.إنني أطير كالملائكة من حلاوة المحبة للمسيح و للسمائيين و أيضاً لأبى الذهبى.
- بهذا الحب الروحانى نتعلم صداقة السمائيين.نجيد مخاطبة من يميل القلب لرفقته منهم.بل قد يشاء الرب أن يهبنا السمائيات علي الأرض إن صرنا مؤهلين لمثل هذا الحب السمائي .المجدلية و هي تهم أن تمسك بقدمي المسيح القائم من الأموات لم تجد موافقة من المسيح لأن هذا الحب النفسى ليس سمائياً.بل قال لها أن تنتظر ليصعد بها إلى الحب السمائي .ليس الذى يبدأ من عند الأقدام بل من القلب ينبض و من الفكر ينساب بغير جهد.
علمنا أيها الرب يسوع محبة أوليمبياس قديستك.لننشغل بحب روحى يحكم حديثنا مع  كل أحد.علمنا أن نجيد تلك اللغة الزكية المقبولة لكي بها نرنم. الواحد كالجميع يرنم.بها نقتني في كنيستنا القلب الواحد ليس بين المرئيين وحدهم بل أيضاً مع غير المرئيين.و يبقي حديثنا إليك يا محبوبنا هو من كل قلب تملكته محبة الأخوة.

102
أزهر أزهر لماذا تضطهدنى
Oliver كتبها
- وسط الحنطة يطلع الزوان. مع بدء كرازة العهد الجديد بدأت العداوة تتربص بالمؤمنين. بدأ الإيمان برب المجد يسوع فأشهر إبليس سيفه ليقتل الجسد و نشر هلاوس الهراطقة ليقتل الروح .إنتشر الإيمان في الشرق مستنداً على النعمة  مقابل قوة مضادة لإبليس تؤرقه. عداوة إبليس لا تهددنا لأن محبة المسيح تجعلنا معه فى العناية المركزة. وجود الهراطقة كان سبباً لم يقصدوه لتثبيت الإيمان.فالمجامع التي نسجت لنا صيغة الإيمان إنعقدت لنا كما إنعقدت ضدهم. سر قوة مسيحي الشرق أنهم يعيشون وسط زوان مضاد يشكك فى المسيح و الإنجيل و الإيمان. وجدوا كل أحد ضدهم و وجدوا المسيح فرصة النجاة وحده فأمسكوا به و أمسك بهم.
- أشهر عدو للكنيسة  وقت نشأتها هو أشهر رسل العهد الجديد,شاول قبل معرفته بالمسيح هو النسخة الأصلية لما يفعله الأزهر.كان يهودياً يتعلم عند قدمى غمالائيل تعاليم للحفظ و ليست للحياة فتكونت فيه قشور الفضيلة دون جوهرها.هذا التلقين هو منهج الأزهر.تعليم خال من الحياة ينجب موتى.قشور وراء قشور تجعل الفكر مصمتاً كالحجارة و عين القلب لا تبصر.
- كان شاول مؤهلاً أن يكون له دور في التعليم لكنه لم يستخدم ما تعلمه إلا فى تكفير المسيحين و هكذا يفعل الأزهر بشيوخه و كتبه و مناهجه.لم يكن غمالائيل يعلم شاول كيف يكون مشرعاً يحكم الناس و يحكم على الناس  لم يعلمه أن يكون جندياً يقتل الناس  لكن شاول إنجذب للعنف. كرس نفسه للإتلاف و التخريب .الأزهر هكذا يدس أنفه فى التشريع و هو لا يعرف التشريع.يتقمص دور الجندى و يقاتل الفن و الثقافة و الأقباط  بفتاويه ويحتل المترو.يجتمع كباره لأجل حرب الأقصى و الأدني و هو لا يعلم عنهم شيئاً  ,الأزهر لا يقنع بحجمه فهو يريد أن يتمدد على حساب الجميع و يدوس من يحسبهم أعداءه أى الأقباط و المثقفين وأصحاب الفكر المنفتح و الفن و كل ما هو حضارى.
- الأزهر مبناه مسروق من الكنائس القديمة.الأعمدة بنفس حالها و تيجانها تتنفس الفن القبطى القديم. كل تيجان الأزهر ليست ملكه.الأزهر يسرق تيجاننا و كل ما هو قبطى.يسرق تاريخاً لا يملكه.و شهرة لا يستحقها.يسرق أموال الأقباط دافعى الضرائب.يسرق مرسوم الإمارات و ينسبه لنفسه و يقدمه على أنه مشروع الأزهر لقانون مكافحة الكراهية.شاول أيضاً كان لصاً.يسطو على المسيحين و يسرق السلطة ليزهق أرواح المسيحين الأبرياء متكلاً على  رسائل  يحملها من رؤساء الكهنة لتحميه و هو يبطش و ينكل بالمسيحيين.إن شاول كالأزهر يسرقان السلطة.
-شاول كان يطوف مع زمرة من الإرهابيين يجدف ضد المسيح  و المسيحيين بكل حرية  بينما لا يدعهم يفندون إتهاماته الظالمة.و حتي إذا تكلم واحد من المؤمنين يتصيد له ما إستطاع إلى ذلك سبيلا .يفتخر بقدرته على سجن الكثيرين. كل معارفه كانت جهلاً و الجهل صوته عال و  دوماً يدعى أنه مع الحق.الأزهر هذا الشاول الذى يرى نفسه الأعلى و الأحق بعقيدته.ينشر الجهل بإعتباره تعليماً رائعاً؟ يهدد متصوراً أن الأقباط طرف أضعف.شاول و الأزهر يعبدون أنفسهم.يقتنون الجهل كالكنز.يتصيدون لنا.
- حين كان يصادف شاول مسيحياً يتعذب يتلذذ بفرح  بل يساهم فى مضاعفة الآلام.شاول يجلس حارساً لملابس الراجمين لإستفانوس العظيم.شاول يساعد القتلة.و هو راضٍ بقتل الشهيد. صار شاول نهماً للدم فبعد قتل القديس إستفانوس إزداد جشعاً لمزيد من الضحايا.الأزهر راضِ جداً  أيضاًعن قتل أى مسيحى و من بيت العائلة يضاعف الظلم للأبرياء و يقهرهم.يحرس الدواعش و يربيهم في أبنيته.يحامى عن القتلة و يكفر الشهداء ضحايا رعاياه الإرهابيين.شاول و الأزهر يؤمنان بأن الإيمان قتل و الجهاد قتل و يدعيان أنهما في سبيل الله يسعيان .
- شاول كان يظن أنه يضطهد المسيحيين و لم يدرك أنه عدو المسيح له المجد.فصل بين المسيحيين و الله كأنهما خصمين.الأزهر أيضاً يظن أن ليس لنا نصيب في المسيح فى كتبه.يجعلنا خصوماً للمسيح و يتكلم عنا كمن يعرف المسيح أكثر منا؟ يضطهدنا بإبتزاز دائم و يزرع الظلم فى بيت العائلة .الأزهر مثل شاول يصرح أننا لا نعرف الله .إنجيلنا ليس الإنجيل و مسيحنا ليس الإله , يضطهدنا ظناً أنه فى أمان لكنه واهم لأن نور الرب أشرق فمن يستطيع أن يخفيه؟شاول و الأزهر أعداء المسيح.
- فيما كان شاول يجول هنا و هناك يروج لأكاذيبه و إدعاءاته  على أولاد الله أوقفه فى الطريق  صوت الرب غاضباً.كان نور عظيم لكن حتى النور كان لشاول تأديباً. كشف نور الرب لشاول أنه أعمي منذ وقت طويل.منذ بدأ يضطهد شعب المسيح.لأنه بالإضطهاد وقف متجاسراً ضد الله فكل ضربة للكنيسة موجهة للمسيح. الرأس يتقاسم آلام الجسد و المسيح راسنا يصنع الشفاء.شاول شاول لماذا تضطهدنى؟ الأزهر يسمع نفس الصوت أزهر أزهر لماذا تضطهدنى؟ يغشى بصره أيضاً.المسيح ليس متفرجاً على أحوالنا بل مشاركاً حتي لأنفاسنا.إن لم ترجع عن جسارتك قدام الله يقتادونك من يديك كالأعمي كما فعلوا مع شاول.يقتادك نفس رفاق الإرهاب الذين كنت تقودهم.و الضباع ليس لها أصدقاء. تقودك الدواعش فتتألم لأنهم يعرفون أنك أنت الأعمى.أترك شعب الله فلا شأن لك بالكنيسة و شعب المسيح فى اي مكان.صعب عليك أن تصبح فارساً قدام المسيح الغالب الذى خرج لكي يغلب لنا.إتضع و إسأل حنان الله الكاهن الذى يقول لك ماذا ينبغي أن تفعل.
- أطاع شاول فبدأ يتنقى.ذهب إلى حنانيا كما أمر الرب هناك سقطت قشور كثيرة من القلب و قشور قليلة من عينيه و صار شاول البار بلا قشور و ضاعت السطحية و إنزاح عبء الكراهية عن عاتقه و حمله عنه المسيح رب المجد و صنع من شاول إناء للمجد.فهل يا أزهر تنبذ السطحية و تدخل و لو خطوة إلى العمق.تسقط و لو قشرة من القلب من العين من الفكر و تبصر و لو قليلاً.الدعوة من المسيح مخلصنا حاضرة و صوته يحذر أنك تضطهده فهل تسأل عن حنانيا حنان الله.




103
يوسف الصديق فى قصر السيسى
Oliver كتبها
- يخطو شاب يافع عيناه نحو الشرق تسبق خطواته,نضارة وجهه تكشف عن نسبه الرفيع.لا يمسك عصا و لا سيف. يقهر الرمال بإبتسامته.يدوس أرض مصر بهمة كالعاشق المشتاق.يمشى بسرعة ليس فيها تثاقل العبيد فهو ملك و حفيد ملك .هذا القادم من عند العرش إلى عند العرش أيضاً.
ينظر بعيداً و عيناه تختصران الأفق.كل الملامح غريبة ليست مثلما عبر هنا منذ أربعة آلاف سنة .كان وقتها مقيداً كالعبيد و حسرة الخيانة من الإخوة تؤلمه.جاء اليوم مجدداً و مع أن الأرض نفس الأرض لكن كل شيء ما عداها مختلف. أهذه سيناء حين خطوتها؟ أهذه الفرما التي من قبل رأيتها ؟ ما هؤلاء البشر الكثيرين؟ لماذا تزعق الأصوات من المكبرات فوق تلك المبانى؟ من ينادون فوق هذه المبانى الصماء المزعجة؟ أى لغة هذه فى مصر؟ أهذا سوق العبيد الجديد؟ يترقبه الجنود يستوقفونه .لا يجدون في يده أوراق أو هوية.يسألونه بإندهاش كيف أتيت إلى هنا؟هل لديك تصريح بدخول مصر؟ أجابهم فى البدء جئت من غير تصريح ثم صرت أنا الذى أعط تصريحاً بدخولها.يتهكم عليه الجنود, وجهك مصرى لكن قميصك ليس كالقمصان هل أنت مصرى؟ أجابهم أنا حامل أختام مصر و المتصرف في شئونها.فإنبرى جندى ساخر يفتش جلباب الشاب العجيب مبشراً زملاءه ليس بحوزته شيء دعوه فهو بدوى تائه يبدو أن الشمس لحست عقله. ينظر الجندى و يسخر فيلمح في عينيه صرامة مخيفة.يتردد الجندى قليلاً ثم يسأل ما إسمك؟ فيجيب أنا يوسف.وزير وزراء مصر.فيضحك الجميع.ينحني يوسف على رمل الأرض يأخذ قليلا من حباتها.يعطها للجندى.هذه الرمل تعرفني.إسألها.خرجت أصوات ساخرة من الملتفين حول يوسف. و خرجت رعود من وسط حبات الرمل.خاف الجميع و لم يفقد يوسف إبتسامته.يرن جهاز الإستدعاء ومنه يخرج صوت يأمر الجميع بإلتزام الخنادق لخطر وشيك.يجذبون يوسف معهم كي لا يتعرض لخطر لكنه يسحب يده من يد الجندي قائلاً أنجو أنت بنفسك أما أنا فسأكون بخير مهما حصل.
- ترك يوسف حدود سيناء وقرب المدينة سمع خلفه إنفجاراً مهولاً و رأي نيراناً تشتعل و صوت صرخات و تكبيرات .نظر خلفه فوجد وجوهاً شيطانية تتراقص فإلتهبت روحه فى داخله و إنتهرها فسقط مئات القتلى فى العريش كانوا شياطين من البشر.
-إنهمك الجميع في الأحداث و إستمر يوسف فى طريقه.ركب سيارة من سيارات الجيش و أمر السائق أن ينطلق إلى القاهرة.نظر السائق و سأله من أنت؟ أجاب أنا يوسف.يوسف من؟ يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.داس السائق فرامل السيارة بسرعة حتي دون أن يتنحي جانباً.قل لي ثانية من أنت. فكرر يوسف الإسم كما قاله.فأجاب السائق :إسمع أنا مسيحي و أعرف يوسف الصديق الذى له نفس إسمك.نظر إلى القميص و أضاف:وربما نفس قميصك .أجابه هادئاً لهذا إخترتك لأنك تعرفنى سر و لا تخف.
- كان السائق يرتجف فكل الأسئلة تتقافز فى مخيلته كالغزلان فنظر إليه يوسف العجيب قائلا له: يا توني  تسأل فى نفسك إذا كنت أنا يوسف الصديق فلماذا أحتاج إلى سيارة؟الحقيقة يا توني أنا لا أحتاج إلى السيارة بل أحتاج إليك أنت لتشهد بما سأقوله.إحفظ كل ما سأقوله في ذاكرتك .قال هذا و صمت.قال توني في نفسه إنه يعرف إسمي وإطمأن قليلاً لكن جسده يرتعش.السيارة تمرق كالسهم فى الصحراء و يوسف يردد :هذه  السبعة البقرات العجاف.كان توني يعرف حلم فرعون و تفسيره لكنه لم يسأل يوسف عن قصده.
- سأل يوسف سؤالاً لم يخطر ببال توني: لماذا  كان إسم خطيب العذراء يوسف وحين هرب السيد المسيح إلى مصر كان معه يوسف البار؟ أجاب توني و هو مشتت الذهن:لا أعرف.ربما لأنه أخذ الأمر من الله ليأخذ الصبى و أمه و يهرب إلى هنا.لكن لماذا كان أسمه يوسف لا أعرف. قال يوسف : الله يزيد.و ساد الصمت من جديد.و فور أن لمح تونى  كافيتيريا إنحني بعد أن أستأذن  يوسف بطرف عينيه.تلجلج تونى و هو يسأل:هل تأكل أو تشرب شيئاً ...مثلنا؟ فجأة ظهر مذبح بينهما و جائت إلى يوسف تنهيدة من عصر بعيد بعيد  قائلاً مات رئيس الخبازين وأيضا بعد زمن مات رئيس السقاة لكن هذا الخبز و هذه الكأس فى وسط أرض مصر لا يموتان. لم يأكل تونى و ما شرب إذ إختفي كل شيء من قدامهما فجأة كما ظهر.ثم أعطاه يوسف ورقة قديمة  نظر توني فيها و لم يفهم فأجاب يوسف الصديق هذا هو الإصحاح الخمسون من سفر التكوين باللغة العبرية.
- وجد توني نفسه قرب مصر الجديدة و لم يدر كيف و لا ماذا قال يوسف طوال الرحلة لكنه أفاق حين قال يوسف و السيارة تدور في الميدان: هنا كان المصريون يعبدون رع و ظنوا أنه إله الشمس حتى أخبرتهم بإله الكون كله.لكنني أري نفس الأوثان فى المبانى المقببة و روح كذب تسكنها.ما فهم تونى كثيرا ,سأل أيها القديس إلى أين ؟أجاب إلى قصر الرئاسة. تردد تونى قليلا قبل أن يعلن عن مخاوفه.أيها البار أنا ليس مصرحاً لى بأن أكون هنا لا أنا و لا السيارة لكنني أطعتك فإفعل ما أتيت لأجله و أنا مستعد لأى ثمن لطاعتك إذ تكفيني صحبتك السمائية. هل ستأخذني معك فى مقابلتك؟أجاب ستكون بالقرب منى.نزل الإثنان من السيارة و الوقت قارب على الغروب.الظلمة تستعد لكي تكسو مصر .
- إستوقف الحرس الشابين.قال يوسف إذهبوا قولوا للرئيس أن يوسف صاحب القميص جاء.سادت القهقهات كل أفراد الحرس الواقفين و قياداتهم بسبب الكلام و بسبب القميص أيضاً. قطع الضحك تليفون من ديوان الرئاسة و بدأ الجميع يتمسحون بأسف بين يدي يوسف الذى لم يلتفت بل مضى داخلاً و تبعه تونى فى ذهول.
- يوسف البار طمأن توني قائلاً ستبقي هنا لا تخف .أنت شاهدى فحسب ثم عانقه و دخل إلى مكاتب تؤدى إلى مكاتب حتى مكان داخلى إنزوي فيه الرئيس و في يده أوراق.بينما كان توني بالخارج و يداه ضارعتان تكادا تطولان السحاب و عيناه ممتلئان بنور إلهى.حقاً ما أجمل صداقة السمائيين.
- دخل يوسف يلملم قميصه : هل أنت فرعون هذا الزمان؟ ترك الرئيس أوراقه و نظر إلى يوسف بكل إندهاش.من أنت؟ أجاب أنا يوسف الذى كنت أجلس مكانك منذ زمن سحيق.فقال السيسى ليس فى تاريخنا رئيس أسمه يوسف.أجابه ليس في تاريخكم أنتم لكن في تاريخ الحق الإلهى تجدني.سأل الرئيس فجأة وجدت إسمك فى جدولى  و لا يوجد سبب للمقابلة فكيف هذا؟ أجاب إنه إلهى الذى يريد بك خيراً.إسمع لن أبق هنا كثيراً.أترك أوراقك و إسمعني .بفطنة رجل ذكى سأل الرئيس : هل أنت أحد القديسين الذين يظهرون أحيانا و يصنعون معجزات؟ أراك لست من زمننا و لا هيئتك و لا ملابسك و قرأت في يوميات عبد الناصر و مبارك أن قديسين كانوا يزورونه؟أجاب يوسف : كانوا يحذرونهم لئلا يستهينوا بشعب المسيح.فسأل الرئيس أأنت منهم؟ أجاب يوسف نعم و منهم عرفت ما تصنعونه في شعب الله.
- لكنني أكثر الرؤساء تعاطفاً مع الأقباط.ألا يكفي هذا. صار لكنائسهم قانون خاص: صاح يوسف بصوت مخيف: حتى لو هذا صحيح أقول لك هيرودس بني الهيكل و و بحث عن رب الهيكل ليقتله كذلك إبنه هيرودس أيضا صلب المسيح. مسيحنا لا تهمه الأبنية؟ بل يهمه خلاص الجميع؟ فقد الرئيس تماسكه: هل جئت لتقبض روحى أم تنتقم كما فعلتم مع السادات و مرسى؟أجاب لا أقبض أرواح الناس و الله هو الذى إنتقم لشعبه و ليس غيره.لم يأت ميعادك بعد.لكنني جئت لأقول أنه قريب.
- هل إلهكم سيؤدبني كما فعل في الضربات أنا قرأت كتابكم و أحب ما فيه؟ أجابه يوسف بصرامة إذا صدقت نواياك فالله قادر أن ينير قلبك و تعرفه.إسمع .كفي بناء أوثان في مصر.السنين العجاف تحتاج العدل.بالعدل فاض الخير حتى في السبعة عجاف بل و فاضت بالخيرات.الظلم هو سبب فقركم.الحب الصادق دواءكم.هنا دمعت عينا الرئيس :آه تذكرتك أنت يوسف العفيف الذى حكم الرجل الثاني بعد فرعون.نعم أنا هو يوسف هذا.فتودد الرئيس :هل لديك نصيحة ننقذ بها مصر من ضيق حالها؟ أجاب يوسف : سأقول لك و إن لم تفهم ما أقول فإحفظه و سأرسل لك رجلاً من الكنيسة ليفسره لك.
- أنا البرئ الذى سجنوه لأجل وشاية كاذبة فلا تحكموا بالوشايات.الله وضعنى قدام الملك فلم أشته العرش و لا إنخدعت بمن عليه.من لا يترك العرش سيتركه العرش.القضاء يترنح و الحراس خائنون و الكاذبون يدعون الصدق ينشرون الدم لا التقوى فإقتص من أهدابهم.صوت مياه تأتي صوت مياه تذهب و الأرض عند الجسر مشتعلة فلماذا لا تسألون أين البركة.جئتكم بقميصي لأنى أحب أبي الذى أهداني القميص و أمي التي صنعته.فالآن يا حكام مصر أحبوا آباءكم و أكرموا أمهاتكم  . كنتم منهم لكنكم منهم خرجتم و صرتم تابعي الكذاب.إن لم تفيقوا سريعاً تندموا فأتركوا شعب المسيح ينعم بالسلام و إلا يسكن الموت كل الكراسى العالية. حتى أنكم إليهم تتوسلون أن يصلون لأجلكم من لدغ العقارب و لن تشفوا.إحذروا خناجر الطائفين في الشوارع.جئتكم لتصالحوا شعب القدوس و ترون من ينقلب ضده  حين تأكله الأفاعى .في دياركم ترتع الحيات و الرب لا زال قابض رأسها فإنتبهوا. الجزر تغرق فلا تتكلون على غير الرب.بيوتكم ملآنة بالغادرين فإطردوهم لأن رائحة الموت تتصاعد من كل أبنيتكم.عمامات الفريسين قاتلة و وصاياهم كاذبة.الأيام تسرع فإسرعوا و إسألوا كيف تحصل النجاة.الكأس يتخمر لكنني لست رجل الضربات.سأمض الآن فإن تستجب تصبح ذو شأن عظيم و إن تستهن فإله رجل الضربات يعرف كيف يكسر المتكبرين.موسى فى الطريق فإحترسوا و هو يعرف كيف تكون الضربات.يا شعب المسيح: المنافقون يبيدون.خذوا بالإيمان  بالغفران و الصلاة طريقاً.لتكن المحبة الأولى حاضرة دوماً و ليملأكم سلام المسيح.
- خرج يوسف و ترك الرئيس يدون بعضاً مما قال.كان توني بالخارج يتلألأ كالنجوم من صداقة يوسف العظيم.سأل هل قابلت الرئيس؟ أجابه نعم و سأعود ثانية.فيما هما يتكلمان وجد توني نفسه عند باب وحدته فى العريش و لم يكن أحد معه.كان يؤدي نوبة الحراسة النهارية.نظر حوله و فوقه لم يجد أحداً.ظن أنه كان شارد الذهن.البرودة قاسية.وضع يده في جيبه فوجد ورقة أخرجها فوجدها  باللغة العبرية  و هو لا يعرف العبرية لكنه عرف أنها الإصحاح الخمسون من سفر التكوين.



104
القضاء العادل ليس للأقباط
Oliver كتبها
- القضاء حكم على المجنى عليه و ترك الجانى يخرج لسانه لكل من كان ينتظر عدل القانون و قضاء الدولة الشامخ. لكن لا قانون هنا فى مصر بل هنا توصيل الأحكام إلى المنازل لمن يدفع و و لمن يجد منفعة له فى حكم يدوس القانون كله بحذاء قاض لا يجد من يحاسبه و لا يستح أن يكشف عن تعصبه.فهو كالغوغاء الذين يعتدون على الأقباط فى منازلهم و يتلفونها و يحرقونها و يشتتون من فيها.لكنه يفعل ذلك من خلال منصة القضاء.يعتدى على نفس الأقباط للمرة الثانية.يحرق قلوبهم بالظلم.يشتت الأسر بالسجن.يتلف و يدمر بالغرامة التي وصلت إلى مليون جنيه  مطلوبة من رجل كل دخله خمسون جنيها في اليوم إذا وجد عملاُ.
- سيدة الكرم لم تتعرى اليوم بأيدى الغوغاء بل تعرت مصر بأحكام القضاء.صارت الأحكام فضائح متوالية. تبرئة الجناة بعد كل حادث إرهابى ضد الأقباط صار أحد مهام القضاء المصرى.و تقارير طبية مفبركة تجعل كل الجناة مختلين عقلياً و أما المجنى عليهم الأقباط فليلزموا الصمت. القضاء هو الذى يتعاطف مع الإرهابيين و يطيل الأمد فى قضاياهم لعل و عسى تقوم ثورة جديدة و تفكهم من السجون؟ القضاء هو الذى سجن جرجس البارومى في قضية جنسية و هو عاجز طبياً. القضاء هو الذى فك العصابة من على عين العدالة فصارت تتبين ديانة كل شخص و تحكم بما يرضى تطرفها.القضاء الأعور هو الذى حكم على بطرس بطرس غالي بالإعدام في قضية ثبت أنه برئ منها هى تهمة إختلاس ليس من أحكامها الإعدام أبداً لكنه القضاء الأعور مع الوزير المسيحي الوحيد من النظام السابق بينما خرج الجميع أبرياء لأنهم ليسوا مسيحيون .هذا القضاء الأعور يبعث برسالة كل يوم مع كل حكم ظالم أن الأقباط فى مصر من غير حماية قانونية و أن العدل فى القضاء هو للمسلمين وهذا أخطر ما يتجاهله النظام.
- منذ أن ظن القضاة أن لهم دور فى حكم مصر و ليس فى حكم القضاء.من يوم أن صار المستشار الزند متمرداً فى العمل القضائي و كنا سعداء بهذا التمرد على نظام الإخوان لكن بعد أن إستقر النظام لم تهدأ أطماع القضاء بل تفحلت.صاروا يغرسون طريق الشعب بالأشواك بزعم أنهم السلطة التي تحكم السلطات. يتحدون النظام و الشعب الضحية.و لأن النظام مسنود بكثير من المسيحيين فهم يتعمدون ظلم المسيحيين مع سبق الإصرار.
- يجمع المحامون أوراقهم و يقدمون أدلتهم على كذب المدعى.رجل طلق زوجته ثم يتهمها بالزنى بعد ثلاثة أيام من طلاقها. وصلت الجرأة بالمجرم الذى  إعتدى على سيدة الكرم مع رفاقه البلطجية و أحرق بيتها أن يقيم دعوى يتهم إبن سيدة الكرم بالزنا مع طليقته؟ هل هذا تفكير يتفق مع فكر هذا المجرم أم أن خلفه كتيبة تفكر في شيء مختلف . حتماً يوجد من يخطط للدولة كيف تخرج من مأزق سكوتها عن تعرية سيدة الكرم.فإذا أثبتت وقوع الزنا يكون تصرف المجرمين هو من نوع الدفاع عن الشرف و رد الإعتداء بالإعتداء. . لذلك كان هذا الحكم الآثم و بهذا يخرج النظام بمبرر لعدم مساواة هذا الإعتداء بوقائع سابقة للتحرش قامت فيها الدولة و لم تقعد و إعتذر الرئيس بنفسه للمجني عليهن.و إستقبلهن فى مقابلات خاصة.
- يقبضوا على إبن السيدة و يلفقوا له أي تهمة و تبدأ المقايضة تنازل مقابل تنازل.و تم التلفيق .إتهم المجرم طليقته و إبن سيدة الكرم بإرتكاب الزنى. و بسرعة و بدون شهود سوي إبنته 11 عاماً  الشاهد الوحيد التى تم تلقينها ما ستقول و القاضى لم يسجل شهادتها في الأوراق.و الدفاع لم يحضر شهادتها؟ كانت شهادة غير قانونية لقاصر و غير قانونية لسريتها و عدم إدراجها في الأوراق.كما أنها (شهادة ناقصة لو فرض صحتها لأنه حسب الشريعة الإسلامية ينقصها ثلاثة آخرون من الشهود).و الشهادة نفسها ضد تحريات الشرطة التي أثبتت عدم حدوث الجريمة .أما القاضى العار على القضاء فقد ترك الحق بعيداً و أصدر الحكم على البرئ بالسجن و بتعويض مليون جنيه.ببساطة وضع القضاء المجرم معه على المنصة ليحاكم المجني عليه مرتين.الأولى حين سكتت الدولة على تعرية سيدتنا في الكرم و الثانية حين حكموا على إبنها بالسجن و الغرامة المليونية التي لم نسمع عنها من قبل .
- من هذا القاضى الذى يصر على الظلم بدون أدلة؟ هو القاضى المصرى الذى عنده يصبح المجني عليه هو الجانى.فلم نعد نقرأ عن فساد الأحكام إلا من مصر و لا نرى تلفيق التهم إلا في مصر ولا نسمع عن عدم التعقيب على الأحكام إلا فى مصر ليلجموا أفواه الشعب من غير نص يمنع التعقيب علي الأحكام . لا نرى سكوت الدولة على هذه الفضائح إلا فى مصر.ها قد تم إختلاق ورقة للتفاوض مع سيدة الكرم حتي تتنازل و تسكت أو تمضى من مصر بأسرتها كما هرب أطفال المنيا إلى الخارج من ظلم القضاء.
- كيف يجد القبطي حقه كالمسلم.يتقاضى و هو مطمئن أن القانون هو الذى يحكم لا الأهواء.متى تعود العدالة إلى العصابة على عينيها فلا تسأل عن الديانة و لا تحكم عن الهوى و متى يتوقف القضاء الأعور .متى تتم الإطاحة بكل قاض تثبت أحكامه أنه متطرف و إرهابي بدرجة قاضى.إن أقصى خطر هو على الدولة إذا شعر الأقباط أنهم بدون حماية قانونية .لا يمكن التنبؤ بما يمكن أن يحدث إذا صارت الدولة خصماً لربع شعبها بإستخدام قضاء ظالم.هذه الأحكام الظالمة التي تدق على خريطة مصر هنا و هناك هى إنذارات شديدة اللهجة لخطر جسيم.


105
السِفر الصغير لنغلب العالم رؤ10
Oliverكتبها
- تأتى التعزيات قبل البوق الأخير.فلأجل التعزيات خلق الله العالم.يظهر مخلصنا الصالح كملاك  قوى و كان يظهر من قبل كخروف مذبوح.يهيئنا لنراه مكللاً فى المجد.اليوم ليس فيها تنازل بل عظمة و جبروت. لم تعد صورة العبد صورته,ها هو يبدو ملاكاً قوياً لا يتنازل.ثم سيظهر بعد قليل فى مجد لم يبصره أحد منذ تأسيس العالم.هذا الملاك المتسربل بالسحابة و رجلاه كعمودى نارهو الله الذى قاد شعبه للخروج من أرض العبودية بالسحابة و عمود النار.كان إسرائيل يبصر قليلاً من مجد المسيح لكنه لم يدركه. الآن كل الخارجين غالبين من أرض العالم على رأس المسيح قوس قزح,و نحن على رأسه نتكل لأنه قوسه هو عهد الخلاص الذى أقسم به للبشر بعد الطوفان. قوس القزح هو المسيح كالسحابة و عمودى النار.إن المسيح يقدم لنا شرحاً بسيطاً للسِفر. إنه يقول لشعبه أنا سِفرالخروج إلى السماء.
- يضع رجله اليمني علي البحر و اليسري علي الأرض فهذا ما رآه الشعب الخارج من أرض العبودية. إنها خطوة قام بها موسى النبى في القديم إذ بدأ الخطوة الأولى  ليدوس البحر الأحمر و ها هو المسيح موسى الحقيقي يضع قدماً على البحر و الأخرى على اليابسة ليبدأ لنا الخطوة  الأولى والكبرى للخروج من عالم الموت لكي ندخل به قدس أقداسه و ها هو يمد يده لنا بالسِفر الصغير.
- كان آخر ما شهده البشر من المسيح المتنازل هو أنه صرخ بصوت عظيم و أسلم الروح على الصليب.الآن صرخ بنفس الصوت العظيم و لكن العالم كله هو الذى يوشك أن يسلم الروح.صرخ بصوت عظيم لكي نرى ماذا صار بعد صرخته القوية. زمجر الأسد الذى صار حملاً لأجلنا. المخلص الذى صرخ على الصليب بصوت عظيم قائلاً قد أكمل.الآن يقول نفس الكلام.قد أكمل الزمان الآن يبدأ اللازمان و تبدأ الأمجاد.الآن يتم سر الله.
- عندئذ إبتدأت الرعود السبعة تتكلم.أراد يوحنا القديس أن يكتب فصدر الأمر له أن لا يكتب.فكما أن لكتابة الرؤيا رسالة فللإمتناع عن الكتابة رسالة أيضاً.لا تكتب ما تكلمت به الرعود لأن من يأخذ السِفر و يأكله لا حاجة له لرسائل الرعود السبعة فالكلام ليس له.أما السِفر فهو لنا.فلا ننشغل بما لم يكتب لكن بما كتب لأجلنا إذ يكفي لنا للخروج منتصرين من هذا العالم.إختم إذن و لا تكتب أيها الرائي فرسائل الرعود ستذهب لمن ليس السِفر في يده و لا في فمه و لا في جوفه.رسائل الرعود لمن ليست له الوليمة.
- ليس وحده القديس يوحنا أخذ السِفر ليأكله بل كل من يمد يده يأخذ السِفر و يأكله.آكلو السِفر كثيرون كثيرون فى كل جيل.أكله أرميا النبي فوجده للفرح و لبهجة القلب أر15 :16 أمر الرب حزقيال النبي فأكل السِفر ليملأ به جوفه قبل أن يكرز به لكنه كان في فمه كالعسل حلاوة حز3:3.فكل من لا يأكل السِفر لا يتأهل لخدمة الكلمة.أكله أيضاً داود النبى ليتلذذ بالحديث مع الله فأخبرنا بخبراته الروحية الدسمة (ما احلى قولك لحنكي احلى من العسل لفمي) مز119: 103 لا توجد لذة فى الصلاة لمن لا يأكلون السِفر, فلنأكل السِفر الآن لأن الأبدية حديث دائم مع صاحب السِفر.أيضاً الكتاب المقدس هو السِفر الكبير الذى يؤهل الإنسان للسِفر الصغير.
- السِفرالصغير هو صوت الله و نعمة الروح القدس لك. أن مسيح العالم يصير مسيحك و مخلص الكل يصبح مخلصك.السِفر فيه حقوق البنوة للآب التى أخذناها بالروح القدس من الرب يسوع هى وعود الله الخاصة بك و كيف تنالها.السِفر فيه معاملة روحية تناسبك وحدك.كل إنسان له سِفر صغير يخصه.ليست كل الأسفار متطابقة إلا فى الهدف منها و هو خلاصنا و عشرتنا مع المسيح و خروجنا من العالم.السِفر الصغير يترجم كلمة الله للبشرية لتصبح كلمة الله لك وحدك.هو السِفر الذى يشير لكل إنسان ليجد نفسه فى بؤرة إهتمام الثالوث الأقدس. قبول و أكل السِفر أمر جوهرى للأبدية.السِفر أصبع الله الذى يشير لك أين أنت فى فكر الله.ليس مطلوباً أن تقرأ السِفر بل تأكله و هو سيخاطبك من الداخل و ستسمعه و تعرفه.أما كيف تأكله فهذا يحدث فى المعمودية و يحدث فى التوبة و يحدث فى الصلاة وفى سر الشركة و يحدث بإستمرار لذلك يظل طعمه الحلو فى فمك.
- صار السِفر مراً فى جوف يوحنا الحبيب هل سيصير مراً دائماً ؟هل مرارته ستنزع حلاوته من أفواهنا؟ لنلتق بالعريس و نفهم.
- عذراء النشيد تستمع لشهادة عريسها إذ يمتدحها لأنها قطفت بيدها منه المر و الطيب.أكلت من يده الشهد و العسل و شربت من يده الخمر و اللبن لهذا تدعو العروس جميع أصحابها أن يأكلوا و يشربوا معها نش5 :1.لننتبه مع العروس فيصير لنا نفس العريس.لأنها عروس جميلة كعريسها .تدعو الكل للإستمتاع بما فى حبيبها من مر و حلو من صليب و قيامة . الحلو من يده كالمر من يده و بالأثنين يقود للأبدية. السِفر فيه حلو الوعود و فيه مرارة الصراع ضد الخطية .حبيبنا ذاق المر منا لنذوق نحن كل حلو منه. بالموت و الأطياب تأهلنا للحياة مع المسيح القائم بين اليابسة و البحر.نلنا من يده السِفر الذى هو خريطة العبور من هذا العالم.فى السِفر الصغير يمنحنا المسيح سر الخروج المبهج من هذا العالم.نمضى نحوه و فى أفواهنا حلاوة السِفر.نأكله و نتلذذ لكن الإنسان العتيق يئن فيبدأ يحاربنا حتى يموت.
- الذات هى نفسها الإنسان العتيق.نقبل المسيح فتهيج الذات و لا تسكت حتى نخلعها من دواخلنا قبل أن تخلعنا من المسيح.لابد أن تموت الذات,يموت العتيق قبل أن نخرج من العالم.لأنه كما يحمل السِفر الصغير للإنسان الجديد حياة يحمل أيضاً للعتيق موتاً. و كما يزرع السِفرالصغير فى الكيان حلاوة صورة العريس يقطع أيضاً الميول و الأهواء  و الشهوات التي هى مرارة العتيق كو3: 9و10 – أف4: 22و23. هكذا يقف بيننا بولس الرسول ليشرح المعنى..
- لم يشعر بها يوحنا الرائى بالمرارة لما وضع السِفر فى فمه لكنه شعر بها لما إستقر فى جوفه .لأنه بإستقرار السِفر الصغير فى الداخل ينتزع من الميول و الأهواء الجسدية سلطانها على الكيان كله.لهذا لا يمانع الإنسان العتيق أن يكون السِفر الصغير فى أفواهنا كفضيلة شكلية  لكنه متى دخل ليملك على قلوبنا يبدأ معنا الحرب و لا يهدأ. متى إستقر السِفر فى الجوف ضاع سلطان العالم علينا و ساد سلطان المسيح.
- إطمئن يا كل من أكل السِفر الصغير لأنه لن يتذوق الإنسان الجديد أية مرارة بل لما صار السِفر فى الداخل تذوقه العتيق و كان له مرارة.فمن الجوف خرجت المرارة لا من السِفر.إنها مرارة صراع العتيق مع السِفر الصغيرلكنها مرارة مؤقتة تنقطع حين يموت إنسان ما قبل المسيح و يعيش فينا الإنسان الجديد الذى فى كل شيء يسود عليه المسيح رب الأبدية.بالتلذذ بالتسبيح و التأمل تنقطع المرارة . بالخضوع لوصايا الخروج من العالم تنقطع المرارة و يكون إنقطاعها علامة الولادة فى الأبدية.و تبقى حلاوة السِفر لا تنقطع من أفواهنا ليس فى السماء وحدها بل أيضاً هنا على الأرض يبقى طعم السِفر الصغير كالشهد.
- تلذذ بحلاوة السِفر الصغير.فكل ما هو مكتوب فيه لأجلك.كل الوعود لك و ما ليس لك غير مكتوب فيه.إنهض إذن مستمتعاً بحلاوة الحديث مع المسيح و جمال التأمل و شهد الأبدية.يصحبك السِفر الصغيرفلا  تتوه فى العالم إذ تنجذب لصوت المسيح و مشيئته إطمئن, ليس فى السِفر مرارة بل كله حلاوة و مشتهيات وهو أيضاً يتسلط على المرارة و يقطع أصلها.خذ السِفر و كله فهو صغير و ليس عبئاً إلا على من لا يريد المسيح رباً قدوساً قائداً لحياته, أما أنت فخذ من يده السِفر و كُله. دع السِفر يقود حياتك و يوجهك إلى نصيبك الأبدى. إفتح السِفر ففيه سفر الخروج من سلطان العالم إلى حرية مجد أولاد الله. خذ السِفر لأن هذا أمر إلهى لخلاصنا و به تقود أمماً و ممالك للمسيح الرب فيفعلون مثلك و يتركون أنفسهم للمسيح خاضعين لمشيئتة  و سلطانه .مسرعين ليتلذذوا معك يأخذون السفر و يأكلونه بنَهَم.أسرع لتأخذ السِفر و تأكله بكل شهية و فرح.

106
مجدى يعقوب ملك القلوب
Oliver كتبها
- المتضع د مجدى يعقوب هو العملاق الذى تعدى حدود الطب و تخطى إطار الوظيفة كجراح نادر الوجود. أعطى للبشرية دروساً فى الحب دون أن يعظ مثلما كانت القديسة تريزا تفعل ,تكرس قلبها الممتلئ من محبة المسيح  لخدمة الفقراء.هكذا لا زال يفعل إبن النعمة المكرس د .مجدى يعقوب الذى لم يعد محتاجاً إلى مزيد من الألقاب لكي يعرفه العالم.فكل الأوطان تعرفه بعمل الرحمة الذى يستخدم فيه نبوغه و عبقريته و ريادته لطب زراعة القلب والرئتين و الجراحات المعقدة للقلب المفتوح.لقد نال أعظم الألقاب الطبية لكن أعظمها أنه صار سفيراً للمسيح فى عمل الرحمة.يسرع نحو الفقراء فى بلدان لا تحلم بطبيب صغير فإذا بأعظم أطباء العالم د مجدى يأتيها لا ليقوم بعمل محدود بل ليؤسس فى كثير من البلدان النامية  سلسلة الرجاء و هى مراكز دائمة مجانية لعلاج الأطفال المرضى الفقراء تحت إشرافه بأطباء تستند إلى علمه و تتشرف بإسمه لا ليغير القلوب جراحياً فقط بل ليغير مشاعر القلوب أيضاً تجاه أولاد الله.فيكون المدح للمسيح الذى ملأ هذا القديس مواهب و إنفتاح الفكر ما لم يصل إليه أحد من قبله فى مجاله.
- فى العهد الجديد صار للقديس تعريفاً جديداً.فمن يقتني المسيح يصير قديساً و من يصير المسيح مثاله يقتنى صفاته.الله أوصي كونوا رحماء كما أن أباكم هو رحوم لو6: 36 .و أوصى: كونوا قديسين لأنى أنا قدوس 1بط 1: 16. فتعلمنا أن القداسة هى قلب يرحم و الرحمة هى قلب يتقدس.القداسة و الرحمة كالشهيق و الزفير.نستنشق قداسة فتخرج من قلوبنا رحمة.لذلك نعرف أن السير مجدى يعقوب يمتلأ من قداسة المسيح لذلك يعمل أعمال رحمة عجيبة لأن إقتناء الفضيلة بإقتناء مصدرها. ليس فى القداسة ما يشترط القيام بالمعجزات لكن عمل الرحمة شرط من شروط القداسة.من أجل هذا  و من غير أي معجزة صار يوحنا المعمدان ملاك العهد الجديد أعظم من نبي و أعظم مواليد النساء بشهادة مخلصنا الصالح بفمه الطاهر.لذلك ليس مستبعداً أن يشير تاريخ الكنيسة ذات يوم إلى الطبيب البارع مجدى يعقوب أنه قديس الرحمة المصرى القبطى .
- تفرغ العبقرى الوديع الآن للبحث العلمى لأنه يعرف أن كل إكتشاف علمي جديد هو إستثمار للإنسانية كلها و لمستقبل الأجيال في كل العالم.لكي يكون بعدما مارس نبوغه بيده كطبيب فذ  لهذا الجيل يمارس نبوغه بأبحاثه و إكتشافاته ليشفى الأجيال القادمة أيضاً.ينام أربع ساعات يومياً ليستثمر وقته فى الأبحاث .ها هو يتفرغ الآن للإستفادة من التعرف على الخلايا الجزعية التى تقوم بتكويين قلب الجنين ليتم التحكم في هذه الخلايا نفسها قبل أن تتسبب فى ولادة طفل مريض بالقلب.وكذلك الإستفادة من هذه الخلايا لتقوم بتصنيع صمامات جديدة للقلب فى حالة تلفها تمهيداً لصناعة قلب كامل داخل جسم الإنسان من الخلايا الجزعية.هذه الخلايا غير متجددة لكنه الآن يقوم بإستخدام تقنيات لتجديد الخلايا بإستخدام علم الجينات لتصبح متجددة مما يطيل عمر الإنسان و يصحح ما تلف فى جسمه.إن ما يقوم به النابغة مجدي يعقوب أقرب للمعجزات منه للطب.لكنه في صمت يبحث و مع فريقه يتعاون ثم ينسب المجد كله لله فما أجمل هذا الملاك.
- ملاك الرحمة مجدى يعقوب خرج من مصر بعد تخرجه من كلية طب القاهرة  لأن عميد الكلية المتطرف رآه غير مستأهل أن يكون مجرد معيد باحث لدرجة ماجيستير.لكن الموهوب د مجدى وضع نفسه فى يد الحق لا فى يد هذا المتطرف.فأخرج منه كنوزاً ما كان يعرفها فى نفسه و إستخدمه لمجد إسمه.من هو هذا الأستاذ المتطرف الذى رفض تعيين مجدي يعقوب معيداً؟ لا أحد يذكره.و من هو الشاب المرفوض تعيينه ؟كل العالم يذكره و يتسابق لدعوته و الإسترشاد بعبقريته و الإنتفاع بعلمه.هكذا القداسة تبيد أعداءها.تعلو من غير أن تتفاخر.فقد صارت فرحة هذا الملاك مجدى يعقوب أن ير بهجة الشفاء على وجوه المرضى و ذويهم.الذى حين سألوه عن أرفع الأوسمة التي حصل عليها أجاب (وسام شفاء المريض أرفع أوسمتى) لذلك ننحنى لهذا الملاك المفرح القلوب.
- هذا الرجل الذى بهدوء و حكمة جعل الدستور يسمح بزراعة الأعضاء بعدما كان التطرف يقتل المصريين المرضى المحتاجين لزراعة الأعضاء.و كتب بالإشتراك مع د غنيم جراح الكلى العالمى في باب الحقوق و الحريات المادة 61 التبرع بالأنسجة و الأعضاء هبة للحياة.بهذا أغلق جدلاً إستمر قروناً مظلمة كان التطرف يقتل فيها الناس بالسيف أحيانا و بالجهل أغلب الأحيان.
- لقد أسس الدكتور مجدى يعقوب مدرسة جديدة للطب على خلاف عالم تحكمه الرأسمالية التى لا تضع حساباً سوى للمال.أما هذا الرجل فقد سخر كل ما يأتيه من مال للخدمة الطبية الفقراء في تسع دول منها مصر. إن مجرد رؤية هذا الرجل المغروس فى  أصل الرحمة يشع سلاماً فيمن حوله و يطمئن الكثيرين على نجاح ما يعمل.لأن يد الرب مع من يرحم و يشعر بآلام الغير..فالحياة أثمن ما كرس الطبيب النابغة نفسه لها كسفير للمسيح  لتكون حياة أقل ألماً أو أكثر بهجة.ما أجمل أن تكون سلاماً و ينتقل منك الرجاء لمن ضاقت بهم الحال. ما أجمل أن يأخذه شبابنا قدوة.يتعلمون فلسفته قبل علمه.يعرفون أن يكونوا رحماء لأنهم يمثلون إلها رحيماً. يعيشون القداسة لأنهم ينتمون للإله القدوس. و فى غمار مشاغلهم لا يفقدون صفات المسيح الجميلة .هذا ما يمارسه الطبيب الإنسان مجدى يعقوب دون أن يحتاج للكلام.هذا المحبوب هو أحد أعمال الله العجيبة لهذا الجيل الذى عليه أن يصلي و يشكر الله أنه عاصر الرجل مفرح القلوب.



107
المنبر الحر / مترو للمسلمين فقط
« في: 22:17 20/07/2017  »
مترو للمسلمين فقط
Oliver كتبها

لأن إمتاع المواطن السلفي فى كل الأوقات هو مهمة مجمع البحوث ذراع الأزهر في خطف حكم مصر.و دار الإفتاء لذلك تفتق ذهن المجمع المفتى عن إحتلال مترو الأنفاق من خلال وضع أكشاك للفتوي داخل رصيف المحطة و يا لها من غزوة لها دلائلها ألا و هى غزوة المترو.
و قد تكرم السيد محمد عبد الهادى المتحدث الرسمى لهيئة مترو الأنفاق بشرح مدى الإقبال الهائل للمواطنين لزيارة كشك الفتوى. كما أتحفنا الرجل السلفى بأنه ستكون هناك خطبة يومية يسمعها الجميع بالإجبار مهما إختلفت عقيدته أو ديانته أو رغبته عما يريده لنا متروا الأنفاق.و لكي نستوضح الأمر نريد أن نعرف قليل من الإجابات على أسئلة تبدو تافهة و غير هامة لمسئولي مترو الأنفاق التي تنقل أكثر من 3 مليون راكب يومياً.و المتحدث متهلل جداً بالتجربة و يتحدث نيابة عن جميع الركاب أنهم في منتهي السعادة .
- لا أعرف و لا أحد يعرف كيف تم إستطلاع رأي الركاب في اليوم الأول للتجربة و ما مظاهر السعادة التي تفشت بين الركاب بعد فرش الأكشاك؟ و هم حتي لم يسمعوا عن الفكرة من قبل بل تفاجئوا بها ذات ليل بهيم؟ و قد علمنا أن دار الفتوى بالأزهر تعاني من نقص الزبائن لإنصرافهم عنها إلى مساجد السلفيين السخية معهم. فإخترعت كشك الفتاوى كأن ما ينقص الشعب المصري هو مزيد من نشر التطرف و أسلمة المترو.
- تذكرة نقل الراكب تعد بمثابة إتفاق بينه و بين الهيئة بأن تنقله من مكان لآخر نظير رسم فهل فى هذا الإتفاق ما يسمح لمترو الأنفاق أن تنقل الراكب من محطة فى الأرض إلى محطة في الجحيم بفتاويهم و خطبهم المتطرفة؟ هل في الإتفاق أن يفرضوا على الجميع على إختلافاتهم أن يسمعوا خطبة إسلامية لم يذهبوا للمترو لكي يسمعوها بالتأكيد لأن المترو حتى أمس كان على حد علمهم وسيلة مواصلات فإذا به مسجد متنقل؟
- السؤال الأهم: هل المترو للمسلمين فقط؟ هل يحق لوزارة المواصلات أن تتحول لهيئة شرعية ؟ ما هو حق المسيحيين في سماع عظة تخصهم؟هل سيفتح المترو كشك مجاور يسكنه أحد الكهنة لأخذ الإعترافات الملحة؟ لماذا هذه التفاهة فى الأفكار و بدلاً من تحسين الخدمة التي هي وظيفة هيئة المترو يقدم للناس إجباريا ما ليس من شأنه؟كيف وافقت الحكومة خلال وزارتين علي الفكرة وزارة الأوقاف و الأزهر قسم شئون الفتوى مع وزارة المواصلات و هيئة المترو؟ أين الحرية الدينية التى يضعها الدستور ضمن بنوده على سبيل أنها زينة الحياة الدنيا؟ أين حق الإنسان فى إختيار ما يراه و ما يسمعه و ما الخطوة التالية لهذا التصرف غير الدستورى.
- ما دور التوعية الدينية فى السجون التي تضم الإرهابيين؟ أليسوا أولى من ركاب المترو؟ هل نعيش أزمة فتاوى أم أزمة أسلمة العقل المصرى الذى تؤكده هذه الفكرة و هى فكرة ستفشل و سيتم إلغاءها بكل تأكيد و سريعاً جداً .لكنها مؤشر يفصح عن محاولة قلب نظام الفكر فى مصر.و هى أخطر من قلب نظام الحكم.إنها غسيل يومي للأفكار.كان يمكن للمترو أن يكون وسيلة أفضل للتوعية ضد الإرهاب بمنشورات و تنبيهات عامة ليست دينية .كان يمكن أن يسمو بالعقل المصري من خلال الموسيقي النظيفة و الأغاني الوطنية و الأغانى الراقية لكي يغسل العقل المصري من قاذورات أغانى التوكتوك.لكننا نجده يضع يده في يد الإرهاب.
- لما فشلت وزارة الأوقاف فى تخليص المساجد من سيطرة السلفيين إستسلمت و غادرت الساحة و ذهبت لإحتلال مترو الأنفاق؟ ذهبت لتسترزق و تجمع تبرعات للإرهابيين لتكذب فيما تدعيه أنه دور للتوعية الدينية بينما هو إقتسام الكعكة مع السلفيين هذا للمساجد و ذاك للأكشاك و يتم محاصرة المصريين و خصوصاً الأقباط فى الشارع و في المنزل و الآن في المترو.و على المتضرر ألا يركب التوكتوك لأنه أكثر جهلاً من مسئولي المترو و لا يركب الميكروباس لأن شرائط شيوخ السلفيين يتم توزيعها على السائقين مجاناً و يتم صرف مكافأة للسائق الذى يواظب على تشغيل الشرائط ليسمعها الركاب بالإكراه.فلم يعد للمواطن الذى لا يرغب في سماع الخطبة و لا يحتاج لكشك الشيخ إلا أن يعلن تمرده على هذا كله و يذهب ماشيا اينما شاء.
- إن قلب نظام الفكر بدأ منذ زمن طويل.و الإرهاب هو الإبن البكر لأسلمة العقل المصرى.و إن لم تتوقف تغذية هذا الإرهاب بمزيد من الأسلمة فإنه سيطيح بالجميع و قدامنا بلاد لم يقتلها الفقر و لا قتلها المرض بل قتلها الإرهاب فهل نتعظ قبل أن نسمع ذات يوم أن المترو صار للمسلمين فقط.و قبل أن نرى كشك للفتوى قدام كل بيت؟

108
أيوب البار وجراد البوق الخامس رؤ9
Oliver كتبها
- سمح الرب الإله للشيطان أن يجرب إيوب البار.فإذا هو يبدأ ضرباته المتوالية بالتدريج هادفاً إلى القضاء على كمال هذا البار.قضى بضربته الأولى على الأتن ثم فى الضربة الثانية قضى على الغنم التى منها يقدم أيوب ذبائحه اليومية ثم  الضربة الثالثة التى قضى فيها على الجِمال و إذ رأى أمانة أيوب قال فى نفسه أنه يجدف لو أمات أولاده العشرة فقام بضربته الرابعة وقتل جميع أبناءه ولكن أيوب المتمسك بثقته فى الله  إحتفظ بكماله فعاد إبليس مغلوباً بعد الأربعة ضربات و طلب تصريحاً بالضربة  الخامسة والأخيرة ليمد يده إلى جسد ايوب نفسه لأنه قال في نفسه أن كل الضربات السابقة كانت خارجة عن أيوب فاحتملها.كان إبليس يعمل ضد أيوب لكن من بعيد.لم يواجهه أما هذه الضربة الأخيرة  فهى تحد واضح وجهاً لوجه مع أيوب الصديق أو بالأدق مع إله أيوب البار.ضربة إستهدفت حياة ايوب نفسه. هذا شبيه بما سيحدث في البوق الخامس أن الناس سيشتهون الموت و لا يجدونه.ضربة تجعل الموت أهون من الحياة .لكننا رأينا صبر ايوب و علمنا مكافأة الرب لعبده الأمين.أى1و2 
- كانت الأبواق الأربعة الأولى ضربات بدون مواجهة مثل الضربات الأربعة الأولي لأيوب البار(الأتن-الغنم-الإبل-الأبناء). ضربات تفسد البيئة المحيطة بالإنسان (البرد و الدم  و النار و البحر و الأنهار,الكواكب و الشمس و القمر و النجوم) .أما الأبواق الثلاثة الأخيرة فهي كالضربة الأخيرة لأيوب البار مواجهة مباشرة بين البشر و قوات الشر الروحية لهذا سماها الملاك الطائر الويلات.من أجل هذا يراقب الروحانيون الطبيعة و يحتاطون لأبديتهم فالله يخاطبنا بالطبيعة و كلامه عن مبتدأ الأوجاع يؤكد ذلك مت24.
- البوق الخامس  هو الويل الأول, الوحى الإلهي لم يستخدم كلمة ويل في العهد الجديد إلا نادراً .كانت تستخدم للتعبير عن الغضب الإلهي على أشخاص بعينهم (الكتبة و الفريسين- يهوذا- من تأتي من جهته العثرات) أما الويلات الثلاثة القادمة فهى لأول مرة تستخدم ضد كل شعوب الأرض ما عدا المؤمنين بخلاص و قدرة إلهنا.هذه علامة الإرتداد عن الرب أن البشر إستحقوا الويل.  الخلاص قدامهم لكنهم رفضوه..إبليس هو الكوكب الساقط من السماء الذى يظهر في هذا البوق.و مع أن إبليس سقط من السماء قبل خلقة الإنسان لكن محبة الرب لخلاص النفوس كررت قدام الناس على الأرض مشهداً حدث قبل أن يوجدوا.ليروا كيف سقط إبليس من السماء و كيف صارت هيئته الساقطة الكريهة.لعلهم يكفوا عن سقوطهم و يروا نتيجة فقدان المسيح فيتوبون..
- الويل الأول لأن إبليس قد فُك سجنه و تحلل من قيوده .حين يعطه الرب مفتاح بئر الهاوية فهذا يعنى أنه يعطه السماح بالخروج من الهاوية مكان  سجنه منذ هزيمته عند الصليب.إذا كنا نري الملائكة تصحبها البخور و صلوات القديسين فالشيطان يصحبه الجراد و الدخان الخارج من الهاوية يعمي الأبصار و القلوب.الجراد  الطبيعى يموت من الدخان, يأكل الأخضر و يستوطن الأشجار لا يأكل الناس و لا يلدغهم.هذا هو جراد الأرض لكن جراد الهاوية  ليس مثل الجراد الذى نعرفه بل هم جنود إبليس الساقطين مثله .لذلك لم يمسوا النباتات و الأشجار فجراد الهاوية عدو للإنسان وحده .سميت  الشياطين هنا جراداً لأن الجراد يقضي علي الكل الأخضر و اليابس بغير شفقة .إذا أغار على مكان إلتهم كل ما فيه و تركه عارياً  خالياً من الحياة . خرج إبليس و جنوده يريدون أن يفسدوا  كل الناس وأثمارهم لكي يتعروا من كل صلاح و بر حتى يحرموهم من الحياة الأبدية. الدخان المرافق للأرواح الشريرة يجعل العيون تدمع لكنه لا يجعل القلوب تخشع. فدموع الدخان كاذبة و الندم من غير الروح القدس باطل.
- خرج الجراد:ظهر الشر بغير ستار.أخذ إذناً أن يضر الناس دون أن يقتلهم.نفس الإذن الذى أخذه إبليس فى تجربة أيوب الصديق.الرب ضمن للناس الحياة مع أنهم أشرار لعلهم يغتنمون الفرصة و يتوبون. حتي لو طلبوا الموت لن يجدوه لأنه لا يشاء موت الخاطئ مثلما يرجع و تحيا نفسه.لذلك كم من مرة يرفض الله طلبة اليائسين إذ يقولون كيونان النبي (موتي خير من حياتى) يونان 4.الجراد الشيطانى وضع سمومه فى دم الناس كما تفعل العقارب إذا لدغت.تشل حركة الإنسان. الجراد الشيطانى إذا وقف  على رأس الإنسان أوقف تفكيره و أفقده إرادته لئلا ينتبه و يتوب هذا سم الأرواح الشريرة لمن لا يحتمون بالمسيح الحى.
- أولاد الله و جراد الهاوية:خيل الحروب سريعة.و إنتشار الخطية مثله.جنود إبليس كالخيول.لا تتراجع بل تندفع نحو الموت دون تردد لأنها لأجل الموت خرجت.أما أولاد الله فيهربون من الموت إلى المسيح.المسيح هو الحياة لنا و هو الموت لجراد الهاوية.أولاد الله لا يسابقون الجراد لأنهم يسيرون فى طريق أخرى كالمجوس الساجدين لملك الملوك حين إبتعدوا عن السير فى طريق هيرودس القاتل.الذى على رؤوس الجراد ليس إكليلاً و الإكليل الذى يلمع فوق رؤوسهم ليس ذهباً.الشيطان يغير شكله إلى شبه ملاك من نور 2 كو11: 14 لكن لا هذا إكليل من ذهب و لا هذا ملاك.هذا خداع الأرواح للأرواح يفلت منه المتضعون.إذا جاء الجراد يتخايل بعظمة كاذبة كأنك ترى رؤيا فإهرب لإسم المسيح تجده يتبدد كالدخان الصاعد من بئر الهاوية.أكاليل الجراد ليست ذهباً لأن الجراد هو الخاسر و هو الخسارة ذاتها فكيف يقتني ذهباً. الذهب عند أولاد الله هو كلمة الخلاص و محبة الأخوة من القلب. الذهب يجمع الأخوة معاً و الدخان يفرق الشعوب.إقتن كلمة الله ذهب المسيح فيضمك في حضنه لأنه الحياة و الخلاص العظيم.
-دائما يغير شكله لأنه قبيح . مرة يجعل الجراد نفسه شبه ملاك بإكليل زائف و مرة يجعل نفسه إنسان بشعر زائف.شعر النساء طويل وإبليس طويل البال لا يهدأ حتي يقضى علي خصمه أو يقضى عليه الخصم.شعر النساء كثيف و حيل إبليس متعددة.ليس الكلام هنا عن مقارنة بين النساء و إبليس لأن النساء هن إناء الله للمجد لكن الوصف يأتي مما يصور الشيطان نفسه كى نحتاط منه و نتحصن بالمسيح يسوع.شعر النساء يظهر جمالها و الجراد القبيح يتجمل بشعر النساء و يجمل أفكاره و مقترحاته  من الخارج و هي كالقبور من الداخل. و كما إستخدم إبليس  حواء ليسقط آدم و إستخدم زوجة ايوب ليسقط ايوب فى التجديف هكذا يبدو الجراد كأن له شعر النساء لكي يستغل عاطفة الرجال فى إسقاطهم.فى العبادة تغطى المرأة شعرها الذى هو مجد المرأة لأنها تستبدل مجدها بمجد المسيح فيختفي شعرها  و يظهر مجد المسيح فيها .كشعر النساء المختفي هكذا الجراد الشيطاني يخفى أكاذيبه و حيله بتبريرات عديدة تنتهى بالهلاك إذ ليس فوق شعر الجراد مجد المسيح بل ظلمة الموت.
 - جراد الهاوية مخرب كجراد الأرض. يعيش ليخرب أي مكان يعيش فيه.ها هو الشيطان يظهرعلى حقيقته وحشاً يكشر عن أنيابه..أسنان الجراد وسيلته الوحيدة للحياة فمتى تهشمت مات. لكن أبو الكذاب ينتحل أسنان الأسود وقد فعل هذا مع أيوب البار الذى وصف زيفه  بإظهار دائرة فكه و اسنانه المرعبة. أى41: 14. ما أجمل تسبيح أيوب البار لله قائلاً : هشمت أضراس الظالم و من بين أسنانه خطفت الفريسة أى29: 17. أولاد الله لا ترعبهم الأسنان الظاهرة و لا الأضراس الخفية لجراد الهاوية بل يتلذذون بدهسه بإسم المسيح و يعظم إنتصارنا بالذى أحبنا.الجراد رغم كل قوته مغلوب كثعبان منزوع السم .
- لإبليس دروع كأنها من حديد  لكنها ليست حديد و هى تتحلل كالماء بإسم المسيح.للجراد دروع تدارى قباحته و ما فى قلبه ضدنا من خصومة و كراهية.مع أن أولاد الله لا يجهلون حيل إبليس و يعرفون تماماً ما في قلبه.الدروع الكاذبة لا تخفى القلوب الفاسدة.
- صوت أجنحتها كصوت مركبات خيل مقاتلة.الصوت زائف.الأجنحة مقصوصة.فقد إبليس مكانه فوق و صار مسكنه الهاوية تحت. الهاوية لا تحتاج أجنحة.فلا تصدق إبليس.إن هاج ألجمه بالصليب و إن خادع إفضحه بالروح القدس .إن صمت إطرده عنك و إن تكلم فإنتهره كما فعل المسيح ربنا.كل المشورات الفاسدة و الكذب الرخيص و الرياء,كل المظاهر الكذابة و الكلمات الملتوية.كل فساد الضمير.هذا هو صوت أجنحة الجراد و أولاد الله بسلطان الله يدوسون الجراد و العقارب و كل قوة العدو.
- هذا المهزوم بصليب ربنا يسوع لن يتجاسر علينا.ألم يتجاسر جليات فهزمه الصبي داود بإسم الرب.فإذا كان جليات مثل إبليس فكلنا داود.إبليس له إسم بالعبرية أبدون أي الخراب و باليونانية إسمه أبوليون أى المهلك .هذه أسماءه لأن ليس كالمسيح يكتبون فوق رأسه عند الصليب بالعبرية و اليونانية و الرومانية هذا هو ملك اليهود .إبليس ليس ملكاً لأحد و لا لشيء هو مخرب الممالك كلها.و نحن معنا رب الجنود فمن علينا. كلمة فمه تخرج كالنار و تحرق أعدائنا. و كما إختفي تماماً يوحنا الرائي وقت هذا البوق سيختفي أولاد الله من قدام أعين إبليس و جراده لأنه لا سلطان على أولاد الله إلا سلطان إبن الله.الجراد ينتشر بسرعة و لكنه يندهس بسرعة أيضاً .الويل فقط لمن يتكل على ذاته و يهاجم الجراد من غير مسيح.الويل لمن ينخدع بمظهر الجراد و يصدق صوته.فلنمتلأ بالروح لأن نور الثالوث الأقدس يسكننا و يقهر ظلمة إبليس و جراد الهاوية.هذا درس البوق الخامس فلنصلي لنفهم البوق السادس.

109
1- الضربات العشر و الأبواق السبعة  و مراحم الله الأبدية
Oliver كتبها
- لما إقترب موسى النبى ليبصر العليقة المشتعلة  سمع صوت الله يأمره أن يخلع نعليه.ليس نعلى القدم وحدهما بل يخلع عنه نعليه أى فكر جسده و مشاعر نفسه.فالجسد و النفس هما ما نلبسهما و يلبساننا .هما صالحان لكى نعرف الأرضيات.أما عند السمائيات فلنخلع النعلين لأن الأمور الفوقية لا تدركها إلا الروح فقط و من ينقاد بالروح القدس يعرف الروحيات.لذا الآن إخلع نعليك .أترك فكر الجسد فلن يسعفنا في شيء ,أترك مشاعر النفس فهي مهتزة بغير جدوي.لنقف بالروح و نتأمل النبوات و الأبواق السبعة.
- بين الضربات العشر و الأبواق السبعة خيط ممتد عبر الزمن يربطهما كأنه من تدبير واحد. قال الله لموسى النبي ان فرعون  لن يطلق شعب الله ليذهب إلى أرض الموعد إلا بأن يمد يده العالية بالضربات  وبعد ذلك يطلقهم خر3: 19. هكذا فى الأيام الأخيرة يتمسك إبليس بسلطانه الوهمي و رئاسته الكاذبة بالأرض لأنه يعلم أنه بعد وقت يسير سيندحر إلى جهنم,إلى الأبد يندحر.لذلك تبدأ ضربات مشابهة لما حدث ايام فرعون . كما كانت الضربات تؤثر فقط على أعداء الله هكذا في الرؤيا ستفعل الضربات و يبقي شعب الله آمنين رغم كل شيء.حتى يأتي الإختطاف.ستكون الضربات لإبليس و من يتبعه و أما شعب المسيح فلهم  خلاص عظيم.
- كانت الضربات  العشر في مصر متلاحقة و الوقت بين الضربة و الأخري كان بضعة أيام.و نفس الصورة نجدها في الرؤيا حيث نري الملائكة السبعة حاملى الأبواق جميعهم مهيئون مستعدون لكي يبوقوا كأنه لن يوجد وقت طويل بين بوق و بوق.
- كعادة المسيح في حنوه نجده لا يسمح لقديسه يوحنا أن يري الأبواق الثلاثة الأولي التي فيها ضربات على الأرض و لم يسمح له أن يفتح عينيه إلا في البوق الرابع فرأي ملاكاً  طائراً في السماءو سمعه.و هذا الحفظ الإلهي ما سيحدث لقديسى الزمان الأخير.
- كانت الضربات على مصر رمزاً للأبواق السبعة.كان برهان موسى أنه نبى الله أن عصاته إبتلعت الحيات و كان برهان المسيح كإبن الله أنه بالصليب إبتلع الموت إلى غلبة.و من الأبواق نعرف أنه سيفتح جهنم لتبتلع إبليس و جنوده إلى الأبد.في الضربات على أرض مصر الماء صار دماً و ماتت الخلائق التي في النهر و في البحر: خر7.يشبه كثيراً ما يخبرنا به البوق الثانى رؤ8 و في الضربات على أرض مصر كان البرد و النار : خر9 مثلما قيل عن البوق الأول نجد البرد و النارو الدم و من البوقين يموت كثير من الناس و هو نفس ما ذكر عن البوق الثالث هذا ما تخبرنا به نبوات الثلاثة أبواق الأولى.قرأنا عن الجراد  الضربة الثامنة و الظلام الضربة التاسعة و هو ما سيحدث عند البوق الخامس مع إختلاف الترتيب فالظلام جاء قبل الجراد.و كما ظهر جيش فرعون قرب النهاية  فها جيش إبليس يطيح مهيجاً الحرب العظيمة قرب النهاية عند البوق السادس.و كما كان موسي ينقل قدميه من اليابسة إلى البحر الأحمر ليعبر بشعب الله إلى أرض الموعد هكذا في البوق السابع نجد مسيح العالم يضع قدميه علي البحر و على اليابسة معلناً النهاية ليختطفنا إلى بحر المجد الأبدى هذا هو الخروج الأخير.
- البوق الأول برد و نار و دم: إذا وجدت النار فلا يمكن أن يوجد البرد بل النار تذهب البرد و تلحس الدم كما كانت تلحس الذبائح أما هذه النار فترفض الذبيحة الأبدية الخروف فصحنا لذلك يبق الدم المرفوض مع النار.أما البرد مع النار و الدم يتعايشون فهذا شكل من أشكال جهنم خر9: 24 .ففى الهاوية نار لا تطفئ و أيضاً صرير الأسنان أي البرد و هناك دود لا يموت أي النار لا تحرقه.إنها نار أبدية.خرج من نفس طبيعتها جزء ليراه الذين طال بهم الزمان و لم يتوبوا.لعلهم يتوبوا و يؤمنوا أن كلمة الله صادقة لأنهم يرون بأعينهم جهنم ماثلة قدامهم كي يصدقوا فها هى نار غير التي يعرفونها و برد لا ينفصل عن النار و دم هو بصمات الخطية على الأرض. و كما حفظ الله في القديم شعبه إسرائيل في أرض جاسان فلم تمسهم الضربة خر 9: 29 هكذا الأبرار الباقين أحياء سيحفظهم لمجد مسيحهم و يزداد يقينهم بكلمة الله و يكونون شهادة حية لأولئك الذين في طريقهم للهلاك.
- البوق الثانى .كيف سقطت أيها الجبل النارى فى البحر.كنت ملتهباً بالروح تقود شعوباً كثيرة.هل عدت لتنظر ذاتك فرأيت نفسك كالجبل و تشامخت؟قلت في نفسك أن العواصف لا تسقط الجبل و تناسيت أن الجبل دخن حين تراءي الرب قريباً منه فكيف ظننت أنك تتحمل  مواهب الروح من غير إتضاع و كيف يسكن المجد مع الكبرياء. ها قد سقطت في البحر كما هلك فرعون بالتشامخ. ثلث البحر صار دماً فإنتشار غرورك أفسد المياه الكثيرة التى هي شعوب كانت تسمعك و تتبعك و نسيت المسيح هدفاً لها. كل من وقع في الثلث الفاسد هلك فيه .الثلث الفاسد أفسد التعليم و الإرشاد فهلكت السفن أى الكنائس التى سقطت فى ذاك الثلث المائت.كل من إستبدل المسيح بإنسان و لو كان جبلاً نارياً و مواهبه متصاعدة سيهلك مع الذى ملأ كذب ذاته ثلث البحر دماً.لكن مجداً لله الذى أبقي الثلثين من البحر من غير شر شاهداً أن الباب لم يزل مفتوحاً و للتوبة زمان إلى النفس الأخير.
- البوق الثالث :سقط كوكب عظيم كان كالمصباح . كوكب لم يأخذ من المسيح نوره بل أخذ نوراً زائفاً من إبليس  الكوكب الساقط قبله الذى كان زهرة بنت الصبح إش14:14.من يأخذ من الساقط يسقط مثله.هذا الكوكب هو تعليم ينادى بالتأله.تماماً كما سقط إبليس الكوكب.إنها ضربة ضد المؤمنين إذ يستجيب بعضهم  لفكر التأله الذى ينادى الكثيرون به البعض يطلبها حرفياً و البعض يمارسها روحياً بتجاهل الله في حياتهم جاعلين ذواتهم إلهاً بديلاَ و معتبرين مالهم هو سماءهم. فخسروا حلاوة الأنهار التي تخرج من بطونهم أى إيمانهم بالمسيح و تسممت أنهارهم بالإفسنتين يو7: 38 سقط الكوكب الذى جعل المادية كالأبدية لتابعيه و أفرغ القلوب من تذوق المسيح الحلو فصارت حياتهم مرة أم 5: 3.ذاقوا الإفسنتين و هم ما كانوا يحتاجون إلا للذى ذاق الإفسنتين علي الصليب من أجلنا لكى نذوق نحن الشهد  مرا 3: 15هؤلاء جعلوا أنفسهم للخسارة  كالجاهل حين قال ليس إله تث 29: 18. و لأن الإفسنتين إذا زاد عن نسبة ضئيلة صار سماً مميتاً هكذا من لا يضع العالم عنده في حجمه الذى يستحقه يشرب من سمومه و يهلك. إر23: 15 لهذا مات كثيرون من الناس ليس لأن الكوكب أى العالم كان له سلطان أقوى منهم لكن لأنهم إنحنوا قدامه و شربوا من مرارته و ظنوا أنهم يرتوون.لكن العظمة لإلهنا الذى أبقي ثلثى الأنهار من غير مرارة.و حفظ الإيمان لكي من يحفظ الإيمان يدوس مرارة العالم.
- البوق الرابع:لما خلق الله الوجود صنع النورين العظيمين الشمس و القمر كما خلق النجوم لتنير السماء قدامنا.و كإله عطوف يعرف أن النهاية قد دنت فها هو يطفئ الأنوار بالتدريج لعلنا ننتبه.ثلث من كل شيء.ثلث الشمس و القمر و النجوم. لكن ثلثين بقيا منيرين .و كما سبق موت المسيح ظلمة هكذا يسبق نهاية العالم ظلمة.لم يعد يبقي إلا ثلاثة أبواق و هم الثلاثة ويلات التي نادى بها الملاك في هذا البوق الرابع.كان دور هذا البوق كرازى.يحذر الأشرار و يبشر الأبرار أن لقاء المجد قريب.ويل لسكان الأرض لكن ليس ويل لمن سكنت الأبدية قلوبهم بدلاً من الأرض.و إرتفعت أعينهم إلى الطائر في السماء فرأوه يطمئنهم أن ما مضى كثير و ما بقي قليل ليتشجعوا لأن روح المسيح يؤازرهم مع كل نفس يتنفسونه.الملاك يقول ويل لكن الأبرار يسمعونها مجداً.تماما كما نادى يونان النبى  أن نينوي ستنقلب فسمعها أهل نينوي أن الله يدعوهم للتوبة.لهذا كان لابد أن نسمع ما يقوله الروح بالروح و ليس بالجسد .نخلع النعلين لندرك ما يقوله الروح للكنائس .
الرب يعط فهماً و خشوعاً لكى نستكمل الأبواق السبعة و نحن بالمسيح فرحون.


110
عجائب الأختام السبعة  و سكوت فى السماء؟ رؤ7و8
Oliverكتبها
- كان كلما فتح الخروف ختماً من الأختام السبعة يسمع يوحنا الرائي صوتاً يدعوه للتقرب و التأمل(هلم و أنظر)  -هلم - هى دعوة للإقتراب من فكر المسيح الذى به وحده يدرك ما يراه من أختام مع أنها مفتوحة و -أنظر- هي دعوة للتأمل أي الإتكال على الروح القدس فى الرؤيا.منذ ألفى عام خرج المسيح له المجد إلى العالم  في معركته الأولي غلب و منح نفسه لنا سر الغلبة على إبليس و صار حصن حماية لمن يقبلوه . الآن  يخرج ثانية في الرؤيا الأخيرة مع الختم الأول يخرج ليدير المعركة الأخيرة ضد نفس العدو بعد أن إنحل من قيوده الغالب بالفداء بإتضاعه خرج في الرؤياغالباً و لكي يغلب بجبروته .خروج المسيح في الختم الأول يجعل المخاوف من الأختام الستة التالية كلا شيء كما  جعل النار كالنسيم حين صار مع الثلاثة فتية فى الأتون. قبل كل الأختام خرج المسيح لما إنفتح الختم الأول خروج من يؤكد لشعبه ها أنا معكم كل الأيامم (و إلي إنقضاء الدهر) و ها هو الإنقضاء يوشك أن يتم..خرج الفارس راكب الفرس الأبيض فما دام جبار البأس قد خرج إلينا لا يهمنا ماذا تحمل بقية الأختام.
- يدرك يوحنا  أن الفرس الأبيض هو فرس المسيح الذى ركبه للمرة الأولى.لأنه على الأرض جاء وديعاً يركب الأتان و الجحش  سواء عند هروبه إلى مصر أو عند دخوله أورشليم الأرضية.فقد إسترد الوديع  مجده و إمتطى فرسه الأبيض.لا تنازل عن المجد فى السماء.الآن ربط يوحنا اللون الأبيض بكل ما هو للمسيح و للمجد. الآن يستوعب يوحنا ما كتبه بنفسه عن الحقول أنها إبيضت للحصاد يو4: 35 أبيضت أى تظللت بمجد المسيح و سيرى هذا الحصاد في الختمين الخامس و السابع يستنيرون من مجد المسيح الكثير و من دمه الأحمر ينالون بياضاً سمائياً.الآن يدرك لماذا البحر الزجاجى قدام العرش أيضاً  أبيض نقي شفاف بللوري لأنه إنسكاب المجد من عرش الله. لذلك رآه أولاً شعره أبيض كالصوف النقى رؤ1: 14 ليتأكد أنه ه