عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - SALAM YOUSIF

صفحات: [1]
1
   تعزية على روح المرحومة تريزية منصور سولاقا في ملبورن- استراليا
  

انتقلت الى رحمة الله المرحومة تريزية منصور سولاقا ( زوجة السيد يوسف فرنسيس القس الياس) في عينكاوا اثر نوبة قلبية مفاجئة , وهي والدة كل من سوفان في عينكاوا وسباع في السويد واولاد زوجها في استراليا كل من ( سلام –ايمان-ساهر-  وئام – نالي) ونداء في المانيا. وهي اخت كل من فضيلة وجورج و ابتسام في عنكاوا و سعيد و جان و جوزيف و عصام و ندبم في السويد.

في استراليا: سيقام على روحها قداس يوم الاحد المصادف 7-11-2010  في  كنيسة السيدة حافضة الزروع في ملبورن وبعد ذلك تقبل التعازي  من قبل ذويها من  الساعة الثانية بعد الظهر الى الخامسة عصرا من نفس اليوم وعلى العنوان التالي

St.Damians church
5  settlement  RD.
BUNDOORA ,3083


في السويد: يوم  السبت المصادف 06-11-2010 تقبل التعازي في قاعة كنيسة مار بولص في خفتينكا
من ساعه الثانيه و النصف الى الثامنه مساءا 2:30-8:00

يوم الاحد المصادف 07-11-2010 في  الساعة  العاشرة صباحا10:00  قداس وصلاة في  كنيسة مار افرام وبعدها تقبل التعازي في قاعة نادي بابل الكلداني في اسكليستونا في الساعة الثالثة الى السادسة 3:00-6:00 عصرا

 تقبل التعازي  من قبل ابنها سباع واخوانها جان و جوزيف عصام و نديم وعن ذويها

صلوا لاجلها

2
                      عراقييو المهجر يشاركون في العرس الأنتخابي رغم العراقيل !!



أختبار وطني آخر يجتازه عراقيي المهجر و بنجاح ساحق , حيث شارك الألآف من عراقيي المهجر نساءً و رجالاَ , شيباَ و أطفالاَ , في العرس الأنتخابي لعام 2010  , و هذا أن دل على شيء فأنما يدل على تمسك عراقيي المهجر بروحهم الوطنية الأصيلة والتي لم تختل موازينها عند الأصلاء منهم رغم سنوات الغربة الطويلة للكثير منهم , لا بل يمكنني أن أجزم بأن جذوة الروح الوطنية لدى العراقي المغترب الأصيل تزداد طردياَ مع سنوات الغربة  , فكلما أزدادت سنوات الغربة تزداد معها مشاعر الحب و الحنين الى الوطن الأصلي , فالمشاركة الكثيفة لعراقيي المهجر في هذه الأنتخابات عكست حبهم للعراق و مشاركتهم مع أخوانهم أبناء الشعب العراقي في الداخل لبناء البيت العراقي من جديد على أساس المواطنة الحقيقية و الشراكة المستندة على أساس أحقية قيادة البلد من قبل الأنزه و الأكفأ من الأشخاص بغض النظر عن أنتماءاتهم الدينية أو المذهبية أو الطائفية , و عكست أيضاَ رفضهم القاطع لمبدأ بناء الدولة العراقية على أساس المحاصصة الطائفية و التي لم تجلب للعراق و العراقيين غير الذل و الهوان .
و الحقيقة التي يجب أن تقال بأن أداء المفوظية العليا للأنتخابات في الخارج لم تكن في مستوى هذا الحدث
لكبير , و لم تكن مستعدة أداريآَ و فنياَ و لوجستياَ لأدارة أنتخابات مفصلية و مهمة , لا بل أهم حدث في العراق الجديد بعد سقوط دكتاتورية البعث , و لهذا فأن هذه الأنتخابات رافقتها معوقات كثيرة عرقلت كثيراَ عملية الأقتراع لدى الناخب العراقي و أشعرته بالخيبة و الأحباط و الأخطر من ذلك فأن هذه الصعوبات قللت من أعداد الراغبين  بالمشاركة في الأنتخابات الى حد كبير , و رغم أني لا أؤمن بنظرية المؤامرة كثيراَ , و لكني شعرت و أنا أنتظر في طابور طويل لساعات عدة أمام المركز الأنتخابي الوحيد في مدينة ملبورن الأسترالية , بأن ثمة شيئاَ ما يحدث و تشم منه( ريحة )مؤامرة حقيقية و هي عدم رغبة المفوضية العليا للأنتخابات بمشاركة مكثفة لعراقيي الخارج بسبب تخوفهم من تحويل أصوات عراقيي المهجر الى ثقل سياسي يهز عروشهم في مجلس النواب العراقي المستقبلي و يخل بالتوازن السياسي للكيانات المسيطرة و المحتكرة للحكومة العراقية و لكن رغبة التحدي و الأصرار و حب الوطن أفشلت مخططات المفوظية و أتباعها و أنتخب العراقي الأصيل و تحدى كل الصعوبات و  شارك أخوانه في الداخل ثورتهم البنفسجية  و أثبت مرة أخرى بأن أبن العراق البار في الخارج لا يختلف شيئاَ عن أبن العراق البار في الداخل و معاَ يداَ بيد يتم بناء العراق الجديد  على  أساس مباديء حقوق الأنسان و العدالة الأجتماعية .

3
                                من هي القائمة التي تستحق تمثيل شعبنا في البرلمان الكردستاني ؟
ساعات معدودة تفصلنا عن حدث مهم ألا وهو ألأنتخابات الكردستانية لأختيار ممثلي الشعب الكردستاني للدورة البرلمانية المقبلة ، حيث يشارك شعبنا الكلداني و السرياني و الآشوري في هذه الأنتخابات بأربعة قوائم أنتخابية منفصلة ، حيث لكل قائمة برنامج أنتخابي خاص بها ، و هذا بحد ذاته دليل على أنقسام شعبنا سياسيا و فكريا و لكن هذا ليس بالشيء الغريب و العجيب بل كل شعوب العالم منقسمة على ذاتها سياسيا و فكريا و اقتصاديا ، ولكن عملية الأنتخابات بحد ذاتها تكون الحافز الأقوى و الأكبر لتجميع القوى و الطاقات و الأمكانات للحصول على ثقة الناس بغية تمثيلهم في البرلمان ، فتقوم القوى السياسية القريبة من بعضها البعض بتحالفات لتأليف قائمة أنتخابية موحده بغية الحصول على أكثر الأصوات التي تمكنها من المشاركة في الحكم ، و هذا تكتيك معمول به في الدول التي تمارس الديمقراطية السياسية و هذا التكتيك ما أحوج اليه شعبنا في الضروف الراهنة التي يمر بها ، حيث هناك تحديات و عقبات كثيرة تعيق تطوره ، فتخطي هذه الصعاب لا تتم إلآ بالأتحاد و تناسي الخلافات و لو لوقت قصير لغرض الأنصهار في بوتقة قائمة انتخابية واحدة ، و لكن يبدو لي  بأن المياه تجري بما لا تشتهيها سفينة شعبنا ، فالقوى السياسية الحالية الموجودة  على ساحة شعبنا فشلت للأسف الشديد وللمرة الثانية لتأليف قائمة أنتخابية موحدة تجمع كل مكونات شعبنا تحت سقفها ، و لكن يجب علينا أن لا نتشائم  فيصيبنا اليأس في هذا الضرف الدقيق الذي يمر به شعبنا ، و علينا أن نتقبل الواقع كما هو موجود و ندعوا كل القوائم المتنافسة أن تتحلى بالروح الرياضية و عدم محاربتها لبعضها البعض و أن يكون تنافسها يصب في خانة خدمة شعبنا ، و نقول مبروك مقدما للقائمة التي تفوز بثقة الناس .                                                                                  المتابع للبرامج الأنتخابية للقوائم الأربعة يرى بوضوح تقارب أهدافها و تطلعاتها و لكن الأختلاف يكمن في صيغة طرحها على الجماهير و آليات تطبيقها على أرض الواقع ، فالقائمة التي تميزت عن الكل في واقعيتها و موضوعيتها و أستخدامها لغة العقل في تخاطبها مع أبناء شعبنا بكافة تسمياته هى قائمة  ( 65 )  ، لذا فهى تستحق أن تفوز بالحصول على ثقة الناس في تمثيلها في البرلمان الكردستاني ، أما أسباب تمييزها فهي كثيرة منها  :                                                                                 1 -  مدعومة من قبل منظمة سياسية لها تأريخ نضالي مشرف معمد بالدم ، وهي منظمة ( كلدوآشور ) .
2 -  لم تشترك في المهاترات الكلامية حول صراع التسميات الذي أستنزف طاقات شعبنا لعقدين من الزمن .
3 -  تعتبر مصلحة الناس من أولوياتها ، و لا تفكر بكراسي الحكم كما يفعله الآخرين .
4 – لا تقفز على الواقع و لا تحرق المراحل من أجل الحصول على المصالح الأنتهازية كما يفعل البعض .
5 – أحترامها لكل التسميات .
6 – مطالبتها بتشكيل هيئة النزاهة خاصة بشعبنا لكشف و فضح المتلاعبين بأموال الشعب ، و هو مطلب شعبي مهم  ، خاصة و الكل يعلم جيدا ماذا حدث في بعض البلدات المسيحية في كردستان بعد تحررها من قبضة الدكتاتورية ، حيث أستطاعت شلة من الأنتهازيين و الطفيليين و في غفلة من الزمن أن تصل الى أدارة بعض المواقع المسؤلية ، فتصرفوا و كأن هذه البلدة أو تلك هي ملكآ من أملاكهم ، فعاثوا في الأرض فسادا لم يكن موجودا مثله حتى في أيام النظام السايق .                                              فوجود هيئة النزاهة و مدعومة من قبل حكومة أقليم كردستان تكون مهمة لتقديم المتورطين في قضايا الفساد المالي و الأداري الى قبضة العدالة .
تحية الى قائمة ( 65 ) و نتمنى لها حظا سعيدا و بالتوفيق .

سلام يوسف
أستراليا / ملبورن

4
بطاقة تهنئة لحزب العراقيين المتميز !!


مما لا شك فيه بأن الكتابة عن الأحزاب السياسية العراقية التي شكلت خارطة العراق السياسية منذ تاسيس الدولة العراقية  الحديثة  و لحد الآن قد  تحتاج الى مصادر موثقة , لا بل خبراء و مختصين في تأريخ العراق السياسي , و لكن الحزب السياسي الوحيد الذي يشذ عن هذه القاعده هو الحزب الشيوعي العراقي لما لهذا الحزب من تأريخ نضالي متميز و تضحيات جسام  من أجل تحقيق العدالة الأجتماعية  و تحرير الأنسان العراقي من العبودية و من الأستغلال الطبقي , حيث أستطاع هذا الحزب و منذ تأسيسه قبل 74 سنة , أن يدخل عقول الكادحين العراقيين بدون أستأذان , ففتحوا له أبواب بيوتهم العتيقة و نوافذها الحزينة , ينهلون من مبادئه الثورية و التقدمية التي أدخلت الأنسان العراقي المعذب على عتبة مرحلة جديدة من النضال , كما أن وطنية الشيوعيين العراقيين الثابتة و الراسخة حتى في أحلك الضروف و أقساها  قد أكسبت حزبهم شعبية لا نظير لها في تأريخ العراق السياسي حيث أصبح قريبآ جدآ الى معاناة و همومم الأنسان العراقي بغض النظر عن قوميته أو ديانته أو حتى طائفته و بذلك أستحق هذا الحزب العملاق لقب حزب كل العراقيين , فلم يعد هذا الحزب ملك للشيوعيين العراقيين وحدهم بل لكل الأحرار و المثقفين و التقدميين و الوطنيين المخلصين لبلدهم العراق , فالذي يتميز به أنه ليس حزبآ سياسيآ طارئآ صنعته حفنة من الأنتهازيين بل حزبآ سياسيآ من طراز فريد تحول مع تقادم الزمن الى مدرسة وطنية و فكرية تخرج منها الكثير من السياسيين العراقيين .
أن الحديث عن الحزب الشيوعي العراقي و كفاحه و دوره في تعبئة الجماهير الشعبية للنضال من أجل حقوقها و الدفاع عن الوطن العراقي حديث ذو شجون و له طعم خاص في نفوس و ذاكرة كل العراقيين الأحرار و ليس الشيوعيين وحدهم , فمن ينسى الملاحم البطولية التي سطرها قادة الحزب ( فهد و حازم و صارم ) و مرورآ بالآف من رفاقه و أصدقائه التي يتناقلها جيلآ بعد جيل و التي يشهد لها أعداء الحزب قبل أصدقائه .
أن وجود الحزب الشيوعي العراقي في الساحة السياسية العراقية أملته ظروف العراق الأقتصادية و السياسية و الفكرية , فليس مبالغة القول  بأن وجوده كان بمثابة ظرورة تأريخية حتمية  حيث  جاء هذا الحزب ليعكس تطلعات الجماهير الكادحة نحو غد أفضل و مجتمع خال من التمايز الطبقي , مجتمع  يسوده القانون و الديمقراطية و العدالة الأجتماعية ,
فألف تحية لهذا الحزب العتيد بمناسبة مرور 74 عامآ على تأسيسه , و تهنئة من الأعماق لرفاقه و مناصريه و أصدقائه اللذين يواصلون دفع مسيرة الحزب الى الأمام من أجل شعار طالما تغنى به كل العراقيين , سنمضي سنمضي الى ما نريد , وطن حر و شعب سعيد .






سلام يوسف

أستراليا / ملبورن                                       

5
الأنتخابات الأسترالية .. درس في الديمقراطية !


كل أربعة أعوام يقول الشعب الأسترالي كلمته الأخيرة و الفصل في حكومته القائمة , و يشارك بالأنتخابات العامة لأختيار حكومة جديدة تعكس تطلعاته و آماله المستقبلية , حاله حال كل الشعوب المتحضرة التي أصبحت فيها الأنتخابات تقليد رسمي في حياتها السياسية و جزءآ لا تتجزأ من ديمقراطيتها العتيدة التي تتفاخر بها أمام الشعوب الأخرى .
ففي يوم 24/11/2007 , أختار الشعب الأسترالي حزب العمال بقيادة كيفن راد لقيادة البلد الى مرحلة جديدة بعد هيمنة حزب الأحرار ( المحافظين ) على الحكم لمدة 11 سنة , بقيادة جون هاوارد , هذا السياسي المخضرم و المثير للجدل , حيث قام و منذ توليه الحكم بأجراءات غير مسبوقة أدخلت أستراليا عهدآ جديدآ و على رأس تلك الأجراءات موافقته على مشاركة قوات بلده جنبآ الى جنب مع القوات الأمريكية و البريطانية في حربها ضد ما يسمى بالأرهاب في كل من العراق و أفغانستان , فأصبحت أستراليا أحدى الدول المستهدفة من قبل الأسلام الأصولي المتطرف , و أدخال نظام ضرائبي قاسي و الذي يسمى مختصرآ ( جي أس تي ) , و المطبق في بعض الدول الأوروبية , بالأضافة الى أجراءه تغييرات واسعة في هيكلية نظام العلاقات الصناعية بالشكل الذي أثر سلبيآ على حقوق الطبقة العاملة الأسترالية , و يعتقد الكثير من الأستراليين بأن الأجراء الأخير كان بمثابة الحفرة التي أوقع  نفسه و حكومته فيها حيث أدى الى أستياء واسع بين صفوف العمال و الشرائح الدنيا من المجتمع الأسترالي  حيث كانت من نتائجه  المواجهة المباشرة بين النقابات العمالية و الحكومة الفيدرالية ,  فالمظاهرات العمالية الضخمة  كانت من العلامات البارزة لتلك المرحلة , لذلك فأن الأجراء الأخير كان من العوامل الرئيسية لهبوط شعبية هاوارد بشكل كبير و بالتالي خسارته في الأنتخابات الأخيرة , ولكن رغم مرارة الهزيمة فأن الحزب الخاسر يهنيء الحزب الفائز في الأنتخابات و هذه قاعدة ثابتة تدل على قناعة راسخة بمبدأ التداول السلمي للسلطة , فالحكومة التي قادت أستراليا لمدة 11 سنة كاملة تركت الحكم في هدوء تام , و دون أراقة قطرة دم واحدة , فكل السياسيين يحتكمون الى نتيجة الأقتراع  في يوم الأنتخاب الذي يتحول الى كرنفال حقيقي , حيث النساء و الرجال الذين يحق لهم التصويت يتسابقون بالذهاب الى مراكز الأنتخابات المنتشرة في طول البلاد و عرضها , حيث يذهب الأسترالي الى صندوق الأقتراع بكل قناعة و ثبات حاملآ معه أغلى ما يملك الأنسان المتحضر في تلك أللحظات , ألا و هو صوته الأنتخابي كي يخطه بالحبر و القلم على ورقة الأقتراع لأختيار الحزب الذي يعكس تطلعاته و آماله و أحلامه , فليس هناك قوة على الأرض تستطيع أن تساومه على صوته الأنتخابي , فكل شخص يقوده وعيه الأنتخابي , و الصوت الأنتخابي هو جزء لا يتجزأ من قدسية الأنسان , وعليه فأن
الشخص الذي لا ينتخب منبوذ في المجتمع الأسترالي , وأتمنى أن نكون نحن العراقيين المقيمين في هذا البلد قد أكتسبنا وعيآ  و لو قليلآ بأهمية الأنتخابات في حياتنا السياسية , وأن تكون مشاركتنا في التصويت ليست تهربآ من ( الغرامة ) التي يفرضها القانون الأسترالي على الشخص الذي لا يصوت بدون عذر حقيقي  بل أيمانآ منا بأهمية الأنتخابات و المشاركة مع بقية أفراد المجتمع الأسترالي في ممارسة الديمقراطية السياسية , و علينا أن لا ننسى وطننا الأم ( العراق ) , فالمشاركة في الأنتخابات العراقية واجب مقدس ويعكس الشعور الوطني للأنسان , فالعراقي المغترب الذي لا ينتخب لوطنه الأم فاقد للشعور الوطني و عليه يجب أن يكون منبوذآ من الآخرين .
أما الرسالة التي أود أرسالها الى سياسيينا في الداخل العراقي الذين يتبجحون ليل نهار بالديمقراطية , أن يطبقوا أقوالهم على أرض الواقع و أن تكون الأنتخابات القادمة عرس عراقي حقيقي يشارك فيه كل العراقيين و العراقيات بعيدآ عن أجواء الخوف و الأرهاب كما حدث في الأنتخابات الأولى  وأن تكون حرة ونزيهة حتى نستطيع أن نتفاخر بها أمام الشعوب الأخرى , رحمة بديمقراطيتنا الوليدة , فتجربتنا العراقية أثبتت بأن ( ديمقرطية الفوضى ) , هي الجسر الطبيعي لوصول حفنة من الأنتهازيين و الطائفيين الى سدة الحكم .









سلام يوسف

5/12/2007

6
ماذا حقق لنا مؤتمر عنكاوا ؟!!

لقد أدلى الكثير من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري بدلوهم حول مؤتمر عنكاوا المثير للجدل , بعظهم مؤيداً و البعض الآخر منتقداً و القسم الثالث بين مؤيد و منتقد في نفس الوقت , و رب شخص يتسائل ألى آية فئة ينتمي كاتب المقالة , فأقول له , أنتمي الى الفئة الثالثة و السبب ببساطة شديدة هو أنني أؤيد المؤتمر أذا أستطاع أن يلم شملنا و يقصر المسافات بين مكونات شعبنا و يتعاون مع القوى الفاعلة على الساحة في أرساء سفينة شعبنا الى شاطيء الأمان , و أنتقده أذا أصبح حجر عثرة أخرى أمام المناظلين الحقيقيين من أبناء شعبنا و يزيد من تشرذمنا و أنقساماتنا و طيننا بلّة , و هذا الأمر يمكن أعتباره ظاهرة صحية أن يقوم الأنسان بأيداء رأيه في المسائل المهمة و المصيرية التي تهمه في بلد يخطو خطواته الأولى نحو الديمقراطية بعد سقوط نظام الطواغيت في بغداد , و من هذا المنطلق سوف أدلو بدلوي بكل شفافية و موضوعية أيمانآ مني بأهمية مؤتمر عنكاوا والجدل الذي أثاره منطلقاً من حرصي على مستقبل هذا الشعب الأصيل بكل تلاوينه و الذي برأي الشخصي لا يمكن فصله بأي شكل من الأشكال و تحت آية مسميات عن جسد شعبنا العراقي العظيم حيث يكمل أحدهم الآخر , فشعبنا الكلداني الآشوري السرياني أصيل بأنتمائه الى بلاد ما بين النهرين , و جذوره عميقة في التأريخ كعمق بابل و نينوى و أور و عنكاوا و ألقوش و بصرة , ولا ننسى كردستاننا الحبيبة التي لولاها لما كان لأبناء شعبنا أن يعقدوا مؤتمراتهم و يجعلوها قاعدة لأنطلاقهم نحو المطالبة بحقوقهم الأدارية و الثقافية و تعديل مواد الدستور العراقي و الكردستاني التي لا تلبي طموحات شعبنا و لا تعكس أصالته على أرض الآباء و الأجداد .
يبدُ لي أن الأخوة المسؤولين على مؤتمر عنكاوا لم يدرسوا جيداً عوامل نجاح مؤتمرهم الشعبي هذا في ظل ظروف غاية في التعقيد و الأستثنائية التي يمر بها شعبنا الكلداني الآشوري السرياني خاصة و العراقي عامة , و كان لزاماً عليهم أن يعوا جيداً من أن أحد أهم مقومات نجاح مؤتمرهم هو عدم الأستهانة أو التفريط بأي حزب أو تيار سياسي مهما كان حجمه كبيراً أم صغيراً , لأن مهمة توحيد الخطاب السياسي التي تبناها المؤتمرون  و وضعوها نصب أعينهم كأحدى أهم أهدافهم ليست بالمهمة السهلة كما يتصورون خاصة لشعبنا الذي يمتلك العشرات من التيارات و الأحزاب و التجمعات السياسية و القومية و حتى المدنية المختلفة , و في ظل وجود صراع مستديم بين الكلدان و الآشوريين و السريان حول تسميتنا القومية , أظف الى ذلك مقاطعة الكثير من القوى الفاعلة للمؤتمر , فكيف يمكن للمؤتمر تحقيق هدفه الأستراتيجي ( توحيد الخطاب السياسي ) بدون أن يكون لتلك القوى دوراً مميزاً أو رأياً مسموعاً فيه .
أما الشيء الذي يثير التعجب حقاً هو أتفاق الأحزاب الآشورية و الكلدانية و لأول مرة ليس على توحيد خطابها السياسي أو الأنظمام الى قائمة أنتخابية موحدة بل على مقاطعة مؤتمر عنكاوا , و الأعجب من ذلك أن أسباب مقاطعتها للمؤتمر من خلال أصدارها بيانات رسمية كانت متشابهة في المعنى و إن أختلفت مضامينها وهذا إن دل على شيء فأنه يدل على ان الأخوة القائمين على مؤتمر عنكاوا نقظوا تعهداتهم تجاهها خاصة و حسب معلوماتي المتواضعة كانت هناك لجنة تحضيرية مشكلة من قبل مختلف الأحزاب و التجمعات قبل المؤتمر و قد أنفرط عقدها بسب حدوث ( شيئاً ما ) نجهله لحد هذه الساعة , مما أثر على مواقف تلك القوى فكان أنسحابها , و بذلك فقد مؤتمر عنكاوا أحد أبرز عوامل نجاحه و كان من الممكن أن يكون حدثاً تأريخياً نوعياً في حياة شعبنا السياسية .
أما الشيء الآخر المميز عن المؤتمر هو أنبثاق المجلس الشعبي ( سورايا ) , و الذي لا يكون بديلاً عن أحزابنا السياسية حسب أدعاء الأخوة المسؤولين عن المؤتمر ( و نتمنى ذلك أيضاً ) لأن أحزابنا كثر ماشاء ألله , و لكنهم في نفس الوقت يدعوهم الى الأنخراط تحت مظلته و مخصصاً بعضاً من مقاعده , و أنا شخصياً لا أتخوف حتى من تحول المجلس الى حزب سياسي آخر فيضاف رقم آخر الى قائمة أحزابنا الطويلة , و لكن الخوف يكمن في أن يتحول الحزب الجديد الى الحزب القائد الذي سيرفع سيف الحق بيده , فالذي يتبعه هو مواطن صالح و الذي لا يتبعه فهو طالح , أما الطامة الكبرى فتكون أختلاق أسم جديد لشعبنا يضاف الى أسمائه الأخرى و ( لا ) نتمنى أن يحدث ذلك أبداً , و لكن بالرغم من كل القال و القيل أتمنى من كل قلبي أن يكون مؤتمر عنكاوا حجراً في البنيان أو على الأقل خطوة في مسافة الألف ميل لشعبنا الطيب ..




سلام يوسف
ملبورن / أستراليا



7
              حتى الرياضة العراقية لم تسلم من فايروس الأرهاب !!


كلمة الأرهاب بدأت تتردد الى سمعنا كل يوم و في كل مناسبة , منذ الأحتلال ( عفوآ , أقصد التحرير ) , الأمريكي للعراق , نسمعها في نشرات الأخبار الأولى في الصباح الباكر و نقرأها في الصحف اليومية و نرددها في جلساتنا مع ( طقطقة ) أستكانات الشاي , و تتصدر أحاديثنا ( المبتورة ) في مناقشاتنا و خاصة السياسية منها , حتى غدت هذه الكلمة اللعينة شماعتنا التي نعلق عليها خيباتنا و جبننا و تخلفنا و حتى طائفيتنا .
البعض منا قال , إنها جاءت مع الدبابة الأمريكية لأنها صنيعة الأمبريالية العالمية و الصهيونية العنصرية , و البعض الآخر يقول أنها جاءت الينا عبر جحافل ( المجاهدين العرب ) المنهزمين في تورا بورا , و الذين جاؤا الى العراق بمساعدة الأشقاء العرب لمقاتلة الأحتلال , فقتلوا و ذبحوا العراقيين بدلآ من المحتليين لأن تحرير القدس يمر عبر تحرير كربلاء من ( رجس ) العراقيين , أما القسم الأخر فيعتقد بأن الأرهاب كان موجودآ في شراييننا و في تلافيف أدمغتنا كفايروس غير فعال ينتظر الوقت المناسب و البيئة الملائمة لتفعيله , فكانت الديمقراطية الأمريكية بمثابة كلمة السر التي أنعشته و فعلته ( بتشديد العين ) , فبدأ يفتك بالعراقيين نساءآ و رجالآ , شيوخآ و أطفالآ حتى أستطاع أن يخترق كل مفاصل الحياة العراقية و يصيبها بالشلل التام ..
لقد تمنيتُ ككل العراقيين الأخيار بأن تكون حكومتنا العتيدة و مؤسساتها الفتية في منأى عن هذا الفايروس الخبيث حتى تستطيع معالجته و القضاء عليه , فوضعوها ( أي حكومتنا ) داخل المنطقة الخضراء المحصنة و لكن دون جدوى , فكل شيء في بلادي أصبح مخترقآ , فحكومتنا أصبحت مخترقة و جيشنا مخترق و شرطتنا مخترقة ووزارا تنا مخترقة بدءآ من وزارة النفط و الداخلية و مرورآ بالصحة و الزراعة و المالية , أما الرياضة و هى موضوع مادتنا فأعتقدنا أنها ستحتفظ  بحياديتها و ستكون عصية على المزايدات الحزبية و الطائفية كما كانت و لكن يبدو بأن الرياح تهب بما لا تشتهي سفينتنا الرياضية , فالذي حدث لنادي أكاد الرياضي في عنكاوا شيء يفوق الوصف و سابقة خطيرة في الرياضة العراقية لم نسمع عن هكذا أمور حتى في العهد السابق , أو في أشد البلدان تخلفآ و فسادآ .
إن الخبر المنشور على صفحات عنكاوة كوم العزيزة حول سرقة الأنتصار الرياضي لنادي أكاد- عنكاوا ( منتخب سلة – نساء ) للمشاركة في البطولة العربية أصاب الكثير من المهتمين بالشأن الرياضي بصدمة قوية , و هو الموضوع الذي حفزني للكتابة  عنه  عله يجد أذانآ صاغية و تفهمآ لدى مسؤولي الرياضة في العراق الجديد بالأهتمام الكافي بهذه القضية التي أذا لم تعالج بشكل جدي و شفاف و عادل , فسيعني بداية سقوط الرياضة العراقية في وحل الطائفية و التحزب و المحسوبية و هو أمر سيترك شرخآ كبيرآ في المباديء الرياضية السامية التي تعودنا عليها منذ نعومة أظافرنا , فسرقة الأنتصار الرياضي لأي نادي من الأندية الرياضية العراقية ظلم و أجحاف كبيرين بحق الرياضة أولآ و من ثم بحق المباديء الديمقراطية التي ينادي بها سياسيينا في العراق الجديد , فالذي حدث يجب أن لا يمر مرور الكرام و على الأتحاد المركزي لكرة السلة العراقية و اللجنة الأولمبية العراقية تقع مسؤلية تصحيح الخطأ الذي حدث لفريق كرة السلة – نساء التابع لنادي أكاد الرياضي الذي توج بطلآ لأندية العراق لأربعة أعوام متتالية و هو بالتالي المستحق الوحيد للمشاركة في بطولة الأندية العربية – نساء لكرة السلة , و لا نتمنى أن يكون الخطأ متقصدآ , أما اذا كان متقصدآ فمعناه متروك للقاريء الكريم , و كما قال السيد أحمد حجية , رئيس اللجنة الأولمبية العراقية بأن هناك أرهابيين في الوسط الرياضي أيضآ و هذا ما نخشاه كذلك !!!!!!


8
                            الوعي الأنتخابي لدى عراقيي الخارج !!!


الموضوع ألذي سأتناوله في هذا المقال  يخص العراقيين المغتربين في دول العالم المختلفة و نسبة مشاركتهم في الأنتخابات الأخيرة التي جرت قبل نهاية سنة 2005 , لأختيار المجلس الوطني و الحكومة العراقية لدورة كاملة ( أي لأربع سنوات أخرى ) , لأهميته القصوى بسبب وجود ما لا يقل عن أربعة ملايين عراقي مغترب في المهجر ( أي ما يعادل نسبة 1- 5 ) من نفوس العراق الكلي , وهذا يعني بأن هناك ما لا يقل عن 1.5 مليون ناخب عراقي يحق لهم المشاركة في الأنتخابات حسب أحصائيات المفوضية العليا المستقلة للأنتخابات , و هذا الرقم ( إذا كان صحيحآ ) , يعتبر ثقلآ سياسيآ مهمآ يمكنه أن  يغير من  موازين القوى  و يقلب المعادلة السياسية في العراق برمتها لو أستطاعت القوى السياسية العراقية أن تحسن في أستغلاله لصالحها و خاصة القوى الوطنية العلمانية و التي تحضى بشعبية جيدة بين العراقيين المغتربين , و لكن المؤسف له حقآ هو غياب ( شبه تام ) لتلك القوى من التواجد و الحضور بينهم حيث لم نرى أو نسمع بأن القائمة العراقية الوطنية ( مثلآ ) , بأعتبارها القائمة التي ضمت الطيف العراقي ( الوطني , الليبرالي , اليساري ) , لها وجود يستحق الأهتمام  , أو  بأن ممثليها  قد  عقدوا محاضرات أو ندوات من أجل توعية الناخبين  العراقيين  المغتربين  لأهمية الأنتخابات و حثهم من أجل التصويت , وخاصة هؤلاء الذين لم يصوتوا في الأنتخابات الأولى ( وهم الأكثرية ) , ولهذا نرى بأن عدد المصوتين في خارج العراق في الأنتخابات الأخيرة  و حسب أرقام المفوضية العليا للأنتخابات تجاوز قليلآ ا لثلاثمئة ألف صوت من أصل 1.5 مليون ناخب , وهذا  يعني بلغة الأرقام عدم مشاركة 1.2 مليون مغترب عراقي في العملية الأنتخابية , أي بمعنى آخر أمتناع أكثر من ثلاثة أرباع الناخبين عن التصويت و هذه تعتبر نسبة مخيفة و شكلت صدمة نفسية لدى العديد من العراقيين الوطنيين الغيورين على مستقبل العراق الديمقراطي , لا بل تشكل أنتكاسة للفكر العراقي العلماني النيير , ولو كان بالأمكان كسب هذه الشريحة الكبيرة من عراقيي المهجر الى جانب القوى الوطنية و دفعها الى المشاركة في التصويت لكانت نتائج الأنتخابات محتلفة بشكل كبير , و بذلك حرمت القوى الوطنية العراقية من أصوات كثيرة كان من الممكن الأستفادة منها لوقف المد الأسلامي القومي أو الطائفي الذي بدأ يجتاح العراق بشكل مخيف منذ سقوط نظام صدام حسين .
لا شك أن الأنتخابات تعتبر عملية حضارية متطورة لتغيير الحكم  بشكل سلمي عبر صناديق الأقتراع  و بدون أراقة للدماء أو الأنقلابات العسكرية كما يحصل في بلاد الشرق , و نحن العراقيين لم نحظى بهذه التجربة منذ تأسيس الكيان السياسي العراقي في بدايات القرن الماضي , و قد تسنت لنا فرصة المشاركة في العملية الأنتخابية بعد سقوط دكتاتورية البعث مباشرة حيث خاض شعبنا العراقي تلك التجربة لأول مرة متحديآ آلة الموت الأرهابية و أزلام النظام المقبور و كانت مشاركة فعالة الى الحد الذي أعتبرت صفعة قوية وجهت الى عبدة الظلام و أعداء الديمقراطية في بلادنا , و لكن بمقارنة بسيطة في نسبة مشاركة أبناء الداخل و الخارج في العملية الأنتخابية , سنرى مفارقة عجيبة ألا وهي عزوف نسبة كبيرة من عراقيي الخارج عن المشاركة فيها عكس أبناء الداخل الذين أثاروا أعجاب الأعداء قبل الأصدقاء , فكانت مشاركتهم في الأنتخابات الأولى و الثانية فعالة و بنسبة تجاوزت 70% , عكس عراقيي الخارج حيث كانت مشاركتهم خجولة و بنسبة لا تتجاوز 25%  في أحسن الأحوال رغم عدم وجود أوجه للمقارنة ما بين الوضع الداخلي الأستثنائي و الصعب جدآ و بين وضع عراقيي المهجر حيث الأمان و الأستقرار الذين ينعمون به , أ فليس من حق عراقيي الداخل أن يضعوا علامة أستفهام كبيرة أمام عراقيي الخارج الذين لم يصوتوا في أهم مرحلة من مراحل التغيير السياسي العراقي ؟؟؟؟؟
فلو أخذنا الوعي الأنتخابي في نظر الأعتبار فسنرى بأنه يفترض أن يكون أقوى لدى أبناء الخارج و مترسخ في ذواتهم  بالمقارنة مع أبناء الداخل  بسبب تواجدهم في الدول الديمقراطية المتطورة حيث تعتبر المشاركة في الأنتخابات من الواجبات الوطنية المقدسة للمواطن , لا بل مفروضة عليه حسب القانون , و لهذا نرى ( جماعتنا )  في أيام الأنتخابات يهرولون منذ الصباح الباكر و ( يلزمون السرة ) على أبواب المراكز الأنتخابية للمشاركة في العملية الأنتخابية ,  و يفعلون هذا ليس أيمانآ بالعملية الأنتخابية  كتجربة ديمقراطية متحضرة لتغيير الحكم , أو أن وعيهم السياسي  و ولعهم بالبرنامج السياسي للأحزاب المتنافسة دفعتهم الى المشاركة بالأنتخابات , بل لتجنيبهم الغرامة المالية التي تفرضها السلطات الحكومية في أغلب الدول المتطورة على مواطنيها الذين لا ينتخبون , بأستثناء الذين لديهم أعذار رسمية و حقيقية .
لقد سئلتُ ( مرة ) أحدى العراقيات المقيمات في البلد الذي أقيم فيه السؤال التالي :
أي حزب سوف تنتخبين في الأنتخابات القادمة ؟ فقالت الحزب الفلاني , فقلت لها  هل لي أن أعرف الأسباب ؟ فقالت و بكل بساطة لأنني أعطيتُ صوتي للحزب الفلاني في الأنتخابات الماضية و الآن أحب أن أعطي صوتي للحزب الآخر و هكذا . أن هذا التصرف يعتبر مقبولآ نوعآ ما سياسيآ في الدول الديمقراطية المتطورة بسبب أستقرار وضعها السياسي منذ أمد طويل و سيادة القانون فيها , و لكن لو ينتخب عراقيي الداخل على هذه الطريقة و في هذه الضروف الغير المستقرة و وجود مئات الأحزاب و التيارات السياسية المصطنعة لأصبح العراق كتلة نار مشتعلة تحرق الأخضر و اليابس .
فلو أستثنينا أزلام البعث و عبدة الظلام و الدكتاتورية من عراقيي الخارج  ( وهم أقلية ) ,       على أعتبار أن عدم مشاركتهم في الأنتخابات يمكن أعتباره موقف سياسي ضد الديمقراطية الوليدة في العراق , فبماذا يعللون ( البقية ) , عدم مشاركتهم في التصويت في أحرج مرحلة يمر بها وطننا !!
فهل عدم مشاركتهم بالأنتخابات هي بسبب الغباء السياسي أو أنعدام الحس الوطني أم موقف سياسي ضد التغيير الديمقرطي في العراق أم أسباب أخرى نجهلها ..

9
كرمال عيون الأشقاء العرب !!
                   
سلام يوسف       

لقد تعالت الأصوات مؤخرآ من جامعة الدول العربية عبر رئيسها و ممثليها و مؤسساتها ( التعبانة ) , لبحث تعليق عضوية العراق في الجامعة و أعادة النظر في الهوية العربية له عقب صياغة مسودة الدستور العراقي و عرضها للشعب العراقي لغرض الأستفتاء على بنوده , حيث هناك فقرة فيه تنص على ما معناه بأن الجزء العربي من العراق فقط هو جزء من الأمة العربية و ليس كل العراق على أعتبار إن العراق بلد متعدد القوميات و الثقافات , والقومية العربية رغم أعتبارها أكبر القوميات الموجودة في العراق لكن هناك قوميات أخرى تعيش جنبآ الى جنب مع القومية العربية ك( الكردية ) و ( التركمانية ) و ( الكلدانية و السريانية و الآشورية ) و ( اليزيدية ) و ( الأرمنية ) .
هذا النص الصغير في الدستور و الجريء في معناه , أصبح كالقشة التي قصمت ظهر البعير و قلب كل حسابات جامعة الدول العربية رأسآ على عقب حتى أضطر رئيسها الأفندي عمرو موسى أن يعلق أكثر من مرة على هذه المصيبة الجديدة التي حلت على الأمة العربية والتي تبدو أشد وقعآ على السيد موسى من أحتلال فلسطين و أعتراف العديد من قادة الأمة العربية من المحيط الى الخليج أبتداءآ من شيخ القطر و انتهاءآ بملك المغرب برغبتهم الشديدة بأقامة علاقات طبيعية مع ( العدو الصهيوني )  و أستعدادهم لزيارة تل أبيب و لقاءهم ببطل مجازر صبرا و شاتيلا و تل الزعتر البلدوزر الصهيوني ( شارون ) , و لم يهدأ بال السيد موسى و جامعته العتيدة إلآ عندما طمأنه بعضآ من قادتنا الجدد بأن هذه الفقرة في الدستور سوف تتغير وليس مهمآ رأي العراقيين حولها ( كرمال عيون الأشقاء العرب ) .
و هكذا تغيرت أحد بنود ( دستورنا ) المعروض ( للأستفتاء )  قبل ( الأستفتاء ) و هكذا و بكل بساطة أصبح العراق جزءآ لا يتجزأ من الأمة العربية  غصبآ على  ( أليرضى أو مايرضى ) , و كان هذا أنتصارآ كبيرآ للسيد موسى ( لم يتوقعه أبدآ ) على عراقنا الجديد , حيث يبدو بأن سياسيينا ( متعودين دايمآ ) على أعطاء التنازلات للغرباء على حساب حقوق الأمة العراقية و هذه أصبحت أحدى المميزات المتميزة لسياسيينا منذ سقوط بابل العظيمة بيد الغرباء ..
هل حقآ ان عمرو موسى له الحق في التدخل و بهذا الشكل السافر في الشؤون الداخلية للعراق و خاصة فيما يتعلق بدستور البلاد الذي هو شأن عراقي داخلي بحت ؟؟ و هل تدخل العراقييون يومآ ما في الشؤون الداخلية لأي بلد عربي ؟؟ .
هذه الأسئلة التي نود طرحها على السيد موسى و على قادة الأمة العربية , و لا أعتقد أنهم بحاجة الى ( التذكير ) بأفضال الأمة العراقية عليهم خاصة عندما كان العراق البلد العربي الوحيد الذي كان يطبق شعار ( نفط العرب للعرب ) بكل حذافيره , أو عندما حول صدام العراق الى البوابة الشرقية للأمة  العربية , و أعطى لهذا الشعار السيء الصيت الملايين من خيرة أبناء العراق ثمنآ له .
و هل هم بحاجة الى أن نذكرهم بالدور العراقي الذي لولاه لكانت دمشق أحدى محافظات أسرائيل الكبرى , أو نذكرهم بأن جسر الأئمة هو جسر عراقي 100% و السواعد التي بنته سواعد عراقية  و ضحاياه هم عراقييون 100% و ليسوا عجم أو هنود , فهل سمعنا منهم برقية تعزية أو كلمة مواساة  كما فعلوا مع ضحايا التفجيرات في أمريكا و لندن !!
ماذا فعل لنا عمرو موسى و قادة الأمة العربية عندما تعرض الشعب العراقي الى مآسي قل نظيرها في التأريخ الحديث كمأسآة حلبجة و الأنفال و تنظيف السجون و الأعدامات الجماعية و المقابر الجماعية ؟؟
ماذا فعلوا لنا عندما كنا نصرخ و نستغيث طلبآ للمساعدة لنجدتنا من وحش كاسر ؟؟
كانوا يقولون لنا من خلال شاشاتهم التلفزيونية و فضائياتهم و صحفهم الصفراء و بكل لئم و خبث بأن اللذين يعادون صدامآ ليسوا بعراقيين بل مخلوقات غريبة أتت من الفضاء الخارجي و سقطت سهوآ في بلاد الرافدين , و اليوم يقولون لنا و بكل صلافة بأن القتل الجماعي و العمليات الأرهابية التي تقوم بها القوى التكفيرية و أيتام البعث بحق الشعب العراقي هي أعمال ( مقاومة ) ضد الأحتلال الأجنبي .
أفلا يحق لنا أن نلوم قادتنا الجدد أللذين لا يستطيعون من فعل أي شيء لأنقاذ العراق من العصابات الأرهابية غير الكلام الكثير و العمل القليل !! و ألا يحق لنا أن نقول كلا و ألف كلا  للأمة العربية و قادتها اللذين لم و لن يذرفوا دمعة حزن واحدة على ضحايانا , فالذي لا يهتز ضميره من رؤية أجساد أطفالنا و أحذيتهم المبعثرة فوق جسر الأئمة و تحته  لا يستحق أن نكون جزءآ منه ..[/b][/size][/font]

10
             لنتحد جميعآ قبل فوات الأوان !!



قبل سقوط نظام صدام حسين كان معظم العراقيين المعارضين له بكافة تياراتهم السياسية و الفكرية متفقين من حيث المبدأ على رفض نموذجي الطالباني و الأيراني كأنظمة حكم  في عراق ما بعد صدام حسين على أعتبار ان الشعب العراقي شعب متعدد الحظارات و الأقوام و الأعراق و لا يصلح لنا غير نظام حكم ديمقراطي علماني , و كنا ولا نزال نفتخر أمام العالم بأننا ننبذ الطائفية ونكره العنصرية و لا نريد أحد أن يقارننا مع الدول المتخلفة و البدائية التي لا تستطيع أن تواكب مسيرة التطور بسبب التخلف و الفقر و التعصب الطائفي الأعمى الذي يسبب في كثير من الأحيان حروب داخلية أهلية طاحنة  كما حدث في لبنان و أفغانستان و الهند و رواندا وكثير من دول العالم الأخرى , ولهذا نجد بأن الدول المستقرة سياسيآ هي التي تتمسك شعوبها بثوابتها الوطنية و تنبذ الطائفية و التعصب القومي الأعمى و تتحد عند الشدائد و تضع خلافاتها جانبآ عندما تتعرض الى مخاطر خارجية تهدد أمنها و سلامتها , هكذا تتصرف الشعوب الحية  , فما الذي حدث لنا نحن العراقيين و أين ذهبت ثوابتنا الوطنية بعد سقوط نظام صدام حسين و ماذا فعلنا لأنقاذ وطننا من الضياع و التشتت و المستقبل المجهول ؟؟ أما السؤال الكبير الذي يفرض نفسه على ارض الواقع هو : أين دور القوى الوطنية العراقية و خاصة العلمانية منها من عملية التغيير السياسي الذي يشهده العراق منذ سقوط نظام صدام حسين ؟؟ عليهم أن يتذكروا بأنهم كانوا في طليعة المعارضة الوطنية في فترة النضال ضد دكتاتورية البعث و وجهها الناصع و المشرق , فما الذي حدث ولماذا هذا الصمت العجيب !!
إن تقاعس القوى الديمقراطية و العلمانية في عراق ما بعد صدام حسين في أن يكون لها تأثير على الشارع السياسي العراقي و في عدم مبادرتها في لملمة الصفوف و الأتحاد في جبهة ديمقراطية عريضة تضم كل القوى الوطنية العلمانية و التي تؤمن حقيقة بالديمقراطية السياسية , كانت لها نتائج سلبية وخيمة منها أنتعاش بقايا مرتزقة صدام حسين و ظهورهم على الواجهة مجددآ و بروز الفاشية الدينية بشقيها السني و الشيعي حيث أتحدتا لمواصلة نهج النظام السابق في محاربة القوى الوطنية المخلصة للعراق الجديد تحت يافطة مقاومة المحتل , حيث أغرقوا العراق في بحر من الدماء و هم خارج السلطة , فما الذي سيفعلونه عندما يعودون مجددآ الى السلطة !!!
إن عدم جدية الحكومات التي تشكلت بعد سقوط صدام بدءآ بمجلس الحكم العراقي المؤقت , مرورآ بحكومة علاوي و أنتهاءآ بحكومة الجعفري الحالية في أزالة أثار دكتاتورية البعث و عدم تطبيقها لقانون أجتثاث البعث قد أفقد مصداقيتها أمام الشعب العراقي و كانت لها نتائج مدمرة على الحياة السياسية العراقية التي تلت سقوط النظام الصدامي , حيث كانت من نتائجها   بروز ظاهرة   ( ألطائفية السياسية ) التي تجلت بوضوح شديد في تشكيلة الحكومة العراقية الحالية و في المحاصصات الوزارية التي تمت على أساس طائفي بحت ضاربين عرض الحائط أمال و تطلعات الشعب العراقي في بناء حكم ديمقراطي حقيقي , هذا الطموح الذي ناضل من أجله خيرة العراقيين و دفعوا دماءآ غالية ثمنآ له , و بدلآ من أن يقوم ممثلي القوائم التي فازت في ألأنتخابات الأخيرة بتحسين سياستهم الوطنية أمام الشعب بأبعاد شبهة الطائفية عنها و أثبات وطنية سياسييهم , أوقعوا أنفسهم في فخها عندما قاموا بتشكيل الحقائب الوزارية على أساس الولاءات الطائفية و ليس على أساس الكفاءة و النزاهة , أو على أساس قاعدة الشخص المناسب في المكان المناسب المتبعة في أغلب الدول المتطورة و المتحضرة في عالم اليوم , حتى غدت الحكومة الحالية و كأنها ملك من أملاك الجعفري و جماعته , ولعل السمة البارزة الأخرى في هذه الحكومة هي ضعف تمثيل ما تسمى بالأقليات القومية فيها كالكلدان و السريان و الأرمن و التركمان و اليزيديين , و لو أخذنا الكلدان على سبيل المثال على أعتبارهم يمثلون غالبية أبناء شعبنا المسيحي في بلاد الرافدين , فسنرى عدم وجود أي تمثيل حقيقي يناسب حجمهم و كثافتهم السكانية و يعكس دورهم في أغناء العراق و تطويره في كافة المجالات , أفلا يستحق سكان العراق الأصليين أكثر من وزير ؟؟؟؟
على الجعفري و أعضاء حكومته أن يعلموا جيدآ بأن فوز قائمتهم في الأنتخابات لا يعني تفويضهم من قبل الشعب العراقي تفويضآ ( إلاهيآ ) , للتحكم بالعراق كيفما يشاؤون و لا يعطي لهم الحق في التفرد في رسم خارطة العراق السياسية على أساس طائفي ضيق , فالملايين من العراقيات و العراقيين اللذين شاركوا في الأنتخابات متحدين آلة القتل الأرهابية لم يصوتوا لشخص معين أو قائمة بعينها بل أرادوا أن يقولوا للعالم أجمع بأن الشعب العراقي شعب تواق الى نظام حكم ديمقراطي يأتي على أنقاض الحكم الدكتاتوري عبر صناديق الأقتراع  و ليس على فوهة البنادق أو من على ظهور الدبابات , و أرادوا أن يرسموا خطآ فاصلآ بين عراق الأمس و عراق اليوم , فليتحد جميع العراقيين الأخيار من أجل عراق ديمقراطي موحد قبل أن يتحول الى أمارات طالبانية أو فارسية , و عليهم أن يتذكروا جيدآ بأن عراق اليوم ليس العراق الذي تمناه العراقيين قبل سقوط نظام صدام حسين ..

صفحات: [1]