1
المنبر الحر / رد: التعليم السرياني في الوطن مرحلة تاريخية من نضال وتحديات وإنجازات
« في: 22:07 07/03/2015 »
الاستاذ الكبير ابرم شبيرا المحترم
في البداية اعرب عن أسفي الشديد لعدم الالتقاء بك عند زيارتك الاخيرة لديترويت حيث كنت مسافرا الى مكان لم يعمل به هاتفي، وعند عودتي سمعت صوتك فسارعت للاستفسار عن محل اقامتك كي التقي بك ولكن قيل لي انك غادرت.
اشكرك على هذا البحث القيّم الذي يعتبر مرجعا تاريخيا لهذا المشروع العظيم، انني عشت هذه المشاهدات واطلعت على العديد من جوانب سير العملية الا انني لم ادونها مما اخضعها لافة النسيان مع مرور الزمن، انه حقا بحث ممتع اعادني الى الايام التي كنت ازور المدارس واجلس في الصفوف والتقي بالتربويين واللجنة الخيرية، نعم انني حضرت كل ذلك وكشاهد عيان اذكر لك بعض الحقائق:
1 ايام المؤتمر الثاني في دهوك عام 1997 كان الاستاذ يونان هوزايا يأتي الى جلسات المؤتمر واثار السهر بادية عليه، سألته مرة عن سبب ذلك قال انه مع الشماس اندريوس بعد جلسات المؤتمر الطويلة في النهار يقومون في الليل بترجمة الكتب الى ساعات الصباح الاولى كي تكون جاهزة للعام الدراسي القادم، قلت له ولكن لا زال امامكم الوقت الكافي لانجاز ذلك قال ان عملة الترجمة صعبة جدا فاحيانا ننجز عدة صفحات في جلسة واحدة ولكن احيانا اخرى نقف ساعات عديدة امام ترجمة اسم حشرة معينة، ولكن مهما كلف الامر نصر على ان تكون الكتب جاهزة وتوزع للتلاميذ في اليوم الاول من بدء العام الدراسي
2 في خريف عام 1998 كان وفد من قيادة الحركة متمثلا بالرفيقين يونان هوزايا واسحق اسحق في زيارة لامريكا، وكان الموضوع الرئيسي وقتئذ فتح متوسطة سريانية حيث القرار كان يشمل المرحلة الابتدائية فقط كما جاء في بحثك هذا، كان حماس المهتمين بلغتنا كبيرا وفي مقدمتهم الجمعية الخيرية الاشورية، فكان الاجماع على فتح متوسطة اهلية اذا تعذر فتحها من قبل حكومة الاقليم، والعديدون ابدوا استعدادهم بالتبرع شهريا لتغطية نفقاتها الباهضة، وفعلا تم الاتصال بالوطن لابلاغهم هذا الاستعداد، كنا نعلم ان المهمة كبيرة ولكن محبة اللغة عن العديدين كان اكبر
3 في شهر تشرين الثاني عام 1998 كان في واشنطن كل من السيدين جلال الطالباني ومسعود البارزاني، سمعنا في الساعات الاخيرة بتوجه وفد من منظمات شعبنا للالتقاء بهما كل على حدى، ولضيق الوقت طلب مني مسؤول الفرع وقتئذ الدكتور لنكن مالك ان امثل الحركة ضمن الوفد بصفتي معاونه، كان الوفد يضم بحدود 15 شخصا من منظمات واماكن مختلفة، كان برنامج اليوم الاول الغداء مع السيد مسعود البرزاني، سألت اعضاء الوفد صباحا عن المواضيع التي سنطرحها وعلمت بعدم وجود اي برنامج لذلك ولكنهم قالوا لي انهم سيقفون معي في أي موضوع اطرحه، اذكر منهم كل من السادة المرحوم السناتور جان نمرود وكليانا يونان وسركون ليوي وجورج مخاي واخرون، واثناء اللقاء تحدثت عن اوجه الديمقراطية التي شاهدتها في الاقليم واشدتُ بقرار التعليم باللغة السريانية ولكنني اضفت انه يوجد الان 358 تلميذا وتلميذة قد تخرجوا العام المنصرم من المدارس الابتدائية السريانية وهم محرومين من التعليم الان لعدم وجود متوسطة يواصلون تعليمهم فيها، وختمت بالحرف الواحد: (ما مصير هؤلاء في ظل ديمقراطيتكم). اجاب بأنه لا علم له بالموضوع واكد بعدم وجود اي قرار لتقييد الدراسة السريانية وانما القرار هو بتشجيعها واستمرارها، ثم اضاف ان السيد سامي محمود عبد الرحمن يعرف تفاصيل اكثر عن ذلك، قام المرحوم سامي بتكرار ما قاله السيد البارزاني مضيفا ان الصعوبات والمعوقات تعاني منها جميع مدارس الاقليم بدون استثناء فالمدارس الكردية تعاني اكثر من المدارس السريانية واكد هو ايضا بان القرار السياسي هو باستمرار التعليم السرياني وتقدمه، هذه الجلسة موثقة بالفيديو قام بتصويرها الاخ اديب زرا الذي كان ضمن الوفد لمهمة التصوير، بعد ساعات اوصلنا هذه التصريحات الى قيادة الحركة في الوطن لتنشر في وسائل الاعلام.
هذه كانت بعض الاحداث التي عشتها وقد حثني على ذكرها بحثك الرائع هذا
تقبل خالص تحياتي
يوسف شكوانا
في البداية اعرب عن أسفي الشديد لعدم الالتقاء بك عند زيارتك الاخيرة لديترويت حيث كنت مسافرا الى مكان لم يعمل به هاتفي، وعند عودتي سمعت صوتك فسارعت للاستفسار عن محل اقامتك كي التقي بك ولكن قيل لي انك غادرت.
اشكرك على هذا البحث القيّم الذي يعتبر مرجعا تاريخيا لهذا المشروع العظيم، انني عشت هذه المشاهدات واطلعت على العديد من جوانب سير العملية الا انني لم ادونها مما اخضعها لافة النسيان مع مرور الزمن، انه حقا بحث ممتع اعادني الى الايام التي كنت ازور المدارس واجلس في الصفوف والتقي بالتربويين واللجنة الخيرية، نعم انني حضرت كل ذلك وكشاهد عيان اذكر لك بعض الحقائق:
1 ايام المؤتمر الثاني في دهوك عام 1997 كان الاستاذ يونان هوزايا يأتي الى جلسات المؤتمر واثار السهر بادية عليه، سألته مرة عن سبب ذلك قال انه مع الشماس اندريوس بعد جلسات المؤتمر الطويلة في النهار يقومون في الليل بترجمة الكتب الى ساعات الصباح الاولى كي تكون جاهزة للعام الدراسي القادم، قلت له ولكن لا زال امامكم الوقت الكافي لانجاز ذلك قال ان عملة الترجمة صعبة جدا فاحيانا ننجز عدة صفحات في جلسة واحدة ولكن احيانا اخرى نقف ساعات عديدة امام ترجمة اسم حشرة معينة، ولكن مهما كلف الامر نصر على ان تكون الكتب جاهزة وتوزع للتلاميذ في اليوم الاول من بدء العام الدراسي
2 في خريف عام 1998 كان وفد من قيادة الحركة متمثلا بالرفيقين يونان هوزايا واسحق اسحق في زيارة لامريكا، وكان الموضوع الرئيسي وقتئذ فتح متوسطة سريانية حيث القرار كان يشمل المرحلة الابتدائية فقط كما جاء في بحثك هذا، كان حماس المهتمين بلغتنا كبيرا وفي مقدمتهم الجمعية الخيرية الاشورية، فكان الاجماع على فتح متوسطة اهلية اذا تعذر فتحها من قبل حكومة الاقليم، والعديدون ابدوا استعدادهم بالتبرع شهريا لتغطية نفقاتها الباهضة، وفعلا تم الاتصال بالوطن لابلاغهم هذا الاستعداد، كنا نعلم ان المهمة كبيرة ولكن محبة اللغة عن العديدين كان اكبر
3 في شهر تشرين الثاني عام 1998 كان في واشنطن كل من السيدين جلال الطالباني ومسعود البارزاني، سمعنا في الساعات الاخيرة بتوجه وفد من منظمات شعبنا للالتقاء بهما كل على حدى، ولضيق الوقت طلب مني مسؤول الفرع وقتئذ الدكتور لنكن مالك ان امثل الحركة ضمن الوفد بصفتي معاونه، كان الوفد يضم بحدود 15 شخصا من منظمات واماكن مختلفة، كان برنامج اليوم الاول الغداء مع السيد مسعود البرزاني، سألت اعضاء الوفد صباحا عن المواضيع التي سنطرحها وعلمت بعدم وجود اي برنامج لذلك ولكنهم قالوا لي انهم سيقفون معي في أي موضوع اطرحه، اذكر منهم كل من السادة المرحوم السناتور جان نمرود وكليانا يونان وسركون ليوي وجورج مخاي واخرون، واثناء اللقاء تحدثت عن اوجه الديمقراطية التي شاهدتها في الاقليم واشدتُ بقرار التعليم باللغة السريانية ولكنني اضفت انه يوجد الان 358 تلميذا وتلميذة قد تخرجوا العام المنصرم من المدارس الابتدائية السريانية وهم محرومين من التعليم الان لعدم وجود متوسطة يواصلون تعليمهم فيها، وختمت بالحرف الواحد: (ما مصير هؤلاء في ظل ديمقراطيتكم). اجاب بأنه لا علم له بالموضوع واكد بعدم وجود اي قرار لتقييد الدراسة السريانية وانما القرار هو بتشجيعها واستمرارها، ثم اضاف ان السيد سامي محمود عبد الرحمن يعرف تفاصيل اكثر عن ذلك، قام المرحوم سامي بتكرار ما قاله السيد البارزاني مضيفا ان الصعوبات والمعوقات تعاني منها جميع مدارس الاقليم بدون استثناء فالمدارس الكردية تعاني اكثر من المدارس السريانية واكد هو ايضا بان القرار السياسي هو باستمرار التعليم السرياني وتقدمه، هذه الجلسة موثقة بالفيديو قام بتصويرها الاخ اديب زرا الذي كان ضمن الوفد لمهمة التصوير، بعد ساعات اوصلنا هذه التصريحات الى قيادة الحركة في الوطن لتنشر في وسائل الاعلام.
هذه كانت بعض الاحداث التي عشتها وقد حثني على ذكرها بحثك الرائع هذا
تقبل خالص تحياتي
يوسف شكوانا





