عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - سليمان يوحنا

صفحات: [1]
1
الاخ العزيز فرات المحترم
بوركت الجهود، انا اتفق معك في تحليلك.
طبعا تقسيم وشرذمة واستنزاف الشعب العراقي هو الهدف الغير المعلن لاحتلال العراق ... مثلما هو مخطط لسوريا، ليبيا، مصر، اليمن، لبنان و و و في اكبر عملية خداع في العصر الحديث ،.... اكثر من 12 عام من ديمقراطية الاحتلال، وما زالت دوامة القتل والشر مستمرة!؟  .... صراع سني -شيعي لا نهاية له ، قريبا عربي-كردي على انقاض حلم الدولة الكردية ....قتل مئات الالاف من العراقيين ، تحطيم النفسية العراقية بما يضمن تحطيم البلد لعقود قادمة، لنسأل النجيفي والسيد مسعود البرزاني عن فحوى الاتفاق في اجتماع عمان في الاول من حزيران وقبل انطلاق غزوة داعش ومن كان في ذلك الاجتماع؟ ....، دولة كردية على اراض سكانها الاصليين " الكلدواشوريين" واليزيديين، دولة سنية ودولة شيعية ، وهذه الدول ستعيش صراع داخلي كفيل بتحطيم دولة من اقدم الدول في العالم! هذا ما اعلنه جو بايدن نائب الرئيس الامريكي وبرعاية المؤسسة الصهيونية العالمية واذنابها في المنطقة وادواتها من داعش والحيتان المتنفذين في بغداد ونينوى واربيل .. وختاما: تقول الحكمة الرومانية " لا تسأل الطغاة لماذا طغوا، بل اسأل العباد لماذا ركعوا" تحياتي
سليمان يوحنا
 sleimanjohanna@gmail.com

2
الاخ العزيز وليد المحترم
كم هو صحيح قول السيد المسيح اعلاه وينطبق بحذافيره علينا، حيث اعدائنا عرفوا جيدا كيفية استثمار خلافاتنا وتشرذمنا وحرب التسميات افضل استثمار، ها هو شعبنا هائم بوجهه هربا وهلعا ونهاية امة في موطنها التاريخي، يقينا ان الافراد الذين حملوا معاول الهدم والتخريب قد خسروا معنى حياتهم على الارض لأنهم لا يدركون انسانيتهم وجوهر ايمانهم المسيحي ، وان عدالة السماء لا تحاجج ولا تراوغ... لكل شعب حصته من ضعيفي النفس والعقل ولكن القانون الطبيعي الذي وضعه الخالق يطغي في النهاية، الرب يباركك ويديمك من اجل الخير وتقبل مني كل الاحترام
اخوك
سليمان يوحنا

3
وما الغرابة... ؟ اليس هؤلاء من استحل القرى والاراضي التابعة لشعبنا " المتجاوز عليها" ! لاكثر من عشرون عام بالرغم من المناشدات والتعهدات والوعود ومازالت محتلة من قبل رعاع البشر  .... اليس حزب مسعود البرزاني وبشمركته من نزع سلاح الحراسات من مئات المسلحين من ابناء شعبنا قبل دخول داعش بساعات! وهل اطلق البشمركة رصاصة واحدة في بغديدا وبرطلة وسنجار وحسب اتفاق عمان في الاول من حزيران الذي حضره مسرور البرزاني وآزاد البراوري والالتقاء مع النقشبندية وداعش والمخابرات الاقليمية و و ...اليس هؤلاء البشمركة من رفض تواجد الجيش العراقي واستلام حماية المنطقة بحجة انهم المسؤولون عن حماية سهل نينوى.....،هل تتذكرون كيف تم تحرير مخمور في يومين بينما بغديدا وتلكيف وبرطلة وسنجار و و و..... ستترك الى ان يشبع اهلها المشردين من برد الشتاء ولكي يتم دفع المتمكنين للهجرة والهروب.... البقية الباقية ستكون مضطرة للقبول باحتلال ارضهم وضمها لكردستان التي يحلم بها مسعود البرزاني على حساب اراض وحقوق الآخرين؟! ما الفرق هنا، بين داعش وبين من خطط وسهّل الاحتلال وسبي نساء المساكين؟.. سيأتي يومكم كما جرى لصدام، هل انتم اكبر من جبروت صدام يا مساكين .... ما انتم الا لعبة ضمن المخطط الغربي والاقليمي وسيأتي الدور على احجار الشطرنج تباعا وحسب اللعبة.
عجبا للبعض من البسطاء والسذّج والمنتفعين الذين ما زال يثق بهؤلاء!.... بالرغم من مآسي تاريخ ممتد لاكثر من 150 سنة من القتل والغزو والخيانة والسبي واستحلال الاراضي والمواشي..!اذن ما العجب في سرقة محتويات البيوت العائدة للمساكين والفقراء المشردين... !!

4
الاخ العزيز ابرم شبيرا المحترم
شكرا لجهودك واتفق معك حول السيايكولوجية النفسية والثقافة التي نشترك بها مع جيراننا العرب ... لن اقول الاكراد لأنهم اثبتوا انهم ارقى تنظيما ورؤية وتعاون خدمة لاهدافهم العليا.
قرأت مقولة واعتقد انها مناسبة في الشأن الذي طرحته وتنطبق على الشعوب المهددة في مصيرها ووجودها: تقول الحكمة الرومانية التي تعود الى اكثر من الفي سنة " لا تسأل الطغاة لماذا طغوّا ، بل إسأل العباد لماذا ركعوا".
تقبل احترامي
سليمان يوحنا
sleimanjohanna@gmail.com
 

5
الاب العزيز بولس المحترم

نعم ما يلزمنا هو وضع الحقائق امام شعبنا لأن سياسة التهرب من مواجهة المشاكل ضمن مؤسسة الكنيسة ادت الى الانقسامات والتشرذم وفقدان المصداقية في الازمنة السابقة، لأنه ليس هناك مخفي تحت الشمس الا وسيظهر... انها خطوة ايجابية وحضارية وجريئة لكشف الحقائق والشفافية في ادارة الامور منذ تسنم غبطة ابينا البطريرك مار لويس ادارة الكنيسة.
تقول الحكمة الرومانية " لا تسأل الطغاة لماذا طغوا، بل اسأل العباد لماذا ركعوا" ...لنسأل انفسنا: الم يحن الوقت للقيام بثورة على واقعنا وتلكؤنا وبساطتنا وضد شذاذ الافاق من حولنا داخليا وما يستهدفنا في الصميم خارجيا....لن يفيدنا الا ان نقف وقفة رجل واحد وبقوة وحزم لانقاذ انفسنا ورحمة باجيالنا وكنيستنا وارضنا وانسانيتنا من الشرور المحيطة....، ليس هناك شعب او امة نجت من الشرور والوصول الى بر الامان والعيش بالكرامة نتيجة " حظ يانصيب " او اعتباطا او فاعل خير وطبقا ليس من قبل من يشتهي ارضك وحقوقك.... بل ثورة على الواقع وعلى الذات من الاتكالية والخنوع والهروب .... ان ما يقتلنا اليوم هو الصمت والخنوع والاتكالية لقرون طويلة!.. اليس هذا ضد ارادة المسيح فينا، وضد الطبيعة البشرية التي تنبذ العبودية بكل اصنافها، ...الساكت عن الحق شيطان أخرس.
عوضا عن التكاتف والتضحية ونكران الذات وبالاخص وفي الدرجة الاولى للاكليروس المسيحي، لأنها من صلب مهمتهم ورسالتهم ونذرهم ....على مثال " معلمهم" السيد المسيح .... لكننا نرى العكس ! مما يثير علامات استفهام كبيرة وبالذات وشعبنا يتعرض الى اشرس هجمة في تاريخه من الاستهداف المخطط والذي هو اكبر من طاقة اي مؤسسة منفردة.... يبدوا ان غرور البعض واللهث وراء المجد الباطل من الذين ابتلى بهم شعبنا لا يتوانون من ضرب البنيان الداخلي لمؤسسة الكنيسة والنسيج الواحد لشعبنا!.
انه من المثير للاسف ان نرى البعض يقيس الامور ليس بروحية الكهنوت، بل بعقلية سياسي متحايل ومتملق ومنافق؟! لا بل منهم من يعتبر نفسه في جهاد مقدس لضرب مصداقية البطريركية الكلدانية بشخص رئيسها مار لويس !هل هؤلاء يخدمون المسيح وارادته في شعبه ام عبيد لأم الخطايا " الكبرياء" التي اوجدت الابليس.
مسيرة التاريخ تثبت ان اي مؤسسة تعرضت الى الانهيار لم تكن بسبب الهجمات الخارجية بل الطعن من الداخل واي بيت ينقسم على ذاته ينهار، السؤال لهؤلاء هو : لمصلحة من تعملون !؟ لأن حتى الابليس لا يسرّه وضعنا وكأن العالم كله ضدنا؟ .... هل ما تفعلونه هو بسبب العلل النفسية؟ او الجهل بالامور؟ السذاجة، داء العظمة، الانا الشريرة؟ ام عمل مخطط في موازاة ما يخطط لنا في ارضنا من التشريد وانهاء وجودنا في بلاد مابين النهرين ؟ ان اضعف الايمان هو كشف هؤلاء امام الملأ لأن امتنا لا تتحمل المزيد... لكل شعب نصيبه من شذاذ الافكار والنيات وممن اعماهم المجد الباطل وممن من هم محتاجون الى قضاء بقية حياتهم في المصحات العقلية وليس ادارة مؤسسات ... أغلب الشعوب وضعت هيكلية وحلول لامثال هؤلاء، هذا ما ينقصنا اليوم ..ندائي للاغلبية الصامتة من شعبنا وبالاخص للطبقة المثقفة هو اخذ المسؤولية التاريخية والانسانية والقومية الملقاة على عاتقنا بجدية لأنه ليس هناك مبرر للصمت وحسب التحذير الذي اطلقه السيد المسيح في سفر الرؤيا" أنا عارف أعمالك أنك لست باردا ولا حارا ليتك كنت باردا أو حارا. هكذا لانك فاتر ولست باردا ولا حارا أنا مزمع أن اتقياك من فمي"  .
اخيرا: ادعوا البطريركية الكلدانية الى المطالبة بالاستقلال الاداري وعودة سلطاتها الادارية من الفاتيكان كما الحال مع البطريركية المارونية وغيرها ، هذا اقصر السبل لوضع الحد لمن يطعن في الظهور من داخل البيت الواحد.
سليمان يوحنا
sleimanjohanna@gmail.com


6
الاخ العزيز شوكت المحترم
بورك قلمك وانا اتفق معك بما طرحته واتعجب من شعبنا الذي لا يفيق لنفسه رغم كل المآسي ، نعم مؤسساتنا خذلتنا وعقدة الأنا شلّت قدرات الخيرين من ابناء شعبنا، انها سخرية التاريخ وليس القدر " لأنني لا اؤمن به" ان يصل شعبنا الذي يدّعي الحضارة والرقي والثقافة الى مرحلة التخدير ما قبل الموت " لا سامح الله.
انه عار على الذين تسببوا بهذا من داخل البيت وشلوا قدرات العمل القومي الصحيح والمصلحة العليا للبقية الباقبة من هذا الشعب الناجي من الظلم الذاتي والآخرين الذين استحلوا ارضنا.
التاريخ لن ينسى الذين ركبتهم غرائزهم وانانيتهم ويجب لفظم وكشفهم علنا كائنا من كان ....يلزمنا الاسراع في الثورة على واقعنا في المهجر او في داخل الوطن لأن المخطط شرير ومتمكن واكبر من اي مؤسسة او طائفة او حزب، لن ينقذنا هذه المرة الا وحدة كنائسنا ومؤسساتنا ونكران الذات والتضحية لأننا على المحك ومفترق طرق غير مسبوق... ها هم جماعة البرزاني يستغلون ضعفنا وانقسامنا للاستحواذ على ارضنا وهم على قاب قوسين من تأسيس دولتهم بمساعدة الغرب على حساب تاريخنا وارضنا ودمائنا .
السؤال الذي يفرض نفسه هو ، اليست داعش خدعة ومكيدة تم طبخها في مختبرات المخابرات الغربية والافليمية وبمساعدة البعض الذي هو محسوب على العراق .. حالها حال جبهة النصرة والقاعدة والربيع العربي لتنفيذ أجندة غير معلنة ، ما الذي يمنع التحالف الامريكي ضد داعش ! لترك منطقة سهل نينوى تحت سيطرة نفر من مرتزقة داعش! بالرغم من وجود قوات عراقية وكردية ومتطوعين من ابناء الاقليات قادرين على تحرير تلك المناطق وكما حصل مع سد نينوى والمناطق المحيطة باربيل العائدة للاكراد؟! والقفز الى الرقة في سوريا! يبدوا ان الغرب الذي ينهار اقتصاده لديه اجندة اضافية في سوريا او استهداف روسيا عبر التصعيد في سوريا وحصول ما حصل معنا للاقليات قي منطقة الشرق برمته!.
تقبل مني كل المحبة
اخوك
سليمان يوحنا

7
الاخ العزيز كوركيس المحترم
احّيك لغيرتك ولاهتمامك وصراحتك لما يجري داخل البيت الكلداني  . اتفق معك بخصوص ماذكرته عن الراهب وسيادة المطران ...المطلوب من كل ابناء شعبنا بغض النظر عن التسميات الوقوف معا ورص الصفوف لأنه زمن الشدة ومفترق طرق كبير ومؤامرة اكبر من العراق وليس فقط شريحة معينة ....يقينا، انه زمن الدينونة بالنسبة لشعبنا ووجوده في ارضه وسنعرف الصالح من الطالح وسنعرف المداهن والمنافق والانتهازي ، برأي ان اي شخص يقف ضد سيادة البطريرك ساكو ووحدة شعبنا المستهدف في هذه المرحلة التي تتطلب اقصى درجات الحكمة والتضحية والتعاون ونكران الذات هو شخصية لا يهمها دماء ومآساة شعبنا وامثال هؤلاء يجب كشفهم امام شعبنا .
تقبل مني كل الاحترام والمحبة
اخوك
سليمان يوحنا

8
الاخ العزيز ميخائيل المحترم
بوركت الجهود
انا اتفق معك واعتقد ان تحليلكم في تلك الورقة ضروري جدا وقابل للتطبيق ... لا مناص من القول والاعتراف بأننا امام مخطط اكبر من العراق ذاته اليوم وما جرى في الاسابيع الاخيرة من استهداف الاقليات ومنهم ابناء  شعبنا في المناطق " المتنازع عليها" ؟ هو مخطط على مستوى عال وليس مجرد عمل اعتباطي او غزوة جهادية من قبل عناصر مشكوك في تمويلها وتسليحها وعديدها وولائها! برأي ما يلزمنا امام هذا الواقع هو حماية بتفويض اممي " الامم المتحدة" وليس عدة دول غربية لأنني شخصيا لا اثق بمن تسبب بهذا الجحيم منذ عام 2003 .
 الحماية الدولية عمل قانوني بموجب الشرائع الدولية والانسانية والشرعية العادلة، لأن الجميع فشل في حمايتنا في الوطن واننا مستهدفون في وجودنا وامام منعطف تاريخي غير مسبوق.... برأي ان ما يحصل الأن هو فصل آخر من فصول المؤامرة لبعض الدول والمؤسسات  وليس مستبعدا ان يكون الهدف من خلق مرتزقة داعش الملثمين ؟! وتقدمها الصاروخي في المناطق " المتنازع عليها بين حكومة المركز والاقليم " والانسحاب الخاطف والمفاجىء والمنسق لقوات البشمركة هو لاعادة سيناريو 1990.... النزوح الجماعي للمحافظات الشمالية تحت ضغط الخوف والشائعات وقصف وسط بعض المدن بهاونات من الداخل لخلق حالة الهلع.. وما جرى بعد ذلك من استخدام تلك المآساة المخطط لها لخلق وفرض واقع جديد وتطبيق حظر طيران وخط 32 وحماية غربية للمنطقة ضد اي تدخل للجيش العراقي !.... هل يختلف ما حصل لمدن وبلدات سهل نينوى قبل ايام من تهجير جماعي وهلع وغموض ...عما جرى في عام 1990، ( خلق الازمات .. وفرض الحلول ).... ها هو اوباما والغرب يبدون استعدادهم للتسليح المباشر... واستخدام الطيران لاسناد البشمركة الكردية لاكتساح تلك البلدات ضد مرتزقة وصعاليك داعشية لا نعرف حتى عددها في تلك المدن والبلدات او ان كانت حقا متواجدة بالضخامة التي تحدث عنها العالم والاعلام؟ هل هناك مخطط لتثبيت " الامر الواقع"  والسيطرة عسكريا على تلك المنطقة لترسيخ واقع معين وغصبا على العراق المشرذم والضعيف؟
أوّد طرح بعض الاراء ادناه وحسب رؤيتي لعلها تكون عاملا مفيدا ومحفزا لمزيد من البحث والتقصي لابناء شعبنا في المهجر من أجل التفكير جديا  والتسرع باتخاذ خطوات ملموسة واستغلال تلك الطاقات الكامنة ونكون عونا للبقية الصامدة في ارض الوطن، علما انني طرحت هذه الاراء والمقترحات قبل اسبوعين في المقال الاخير " غبطة الاجلاء بطاركة كنيسة المشرق، اطلقوا العنان لغضبكم قبل فوات الآوان!".

" أود طرح  ثلاث نقاط  منها ما يخص بمؤسسات شعبنا في المهجر والشق الثاني  ما يتعلق بالقانون الدولي وامكانية تدويل قضية شعبنا والنقطة الثالثة كيفية استثمار ما جرى ويجري كما فعل اليهود في قضية الهولوكست وكسبهم العطف والدعم الدولي المستمر لأنهم عرفوا كيفية جعل تلك المآساة كسيف مسلط على المؤسسات الدولية ... وكما فعل ويفعل الاكراد بقضية حلبجة...  وما يحاولون فعله الان بحنكة لاستثمار مآساة شعبنا واليزيديين من اجل الحصول على التسليح المباشر وكأنهم دولة مستقلة!.

اولا: آن الأوان لبلورة طاقات شعبنا ومؤسساته في المهجر  ( امريكا، كندا، اوربا ،استراليا، روسيا، الفاتيكان ) .... لولا الدعم الغربي للاكراد، لما تحقق لهم شيئا ، كذلك اليهود...، نحن لا نملك هذا الدعم،  ولا اعتقد اننا سنحصل على ذلك الدعم ... لأننا ببساطة لن نخدم اللعبة الاستراتيجية  في المنطقة ، ولن نخون بلدنا ....، السبيل الوحيد هو تجيير طاقات شعبنا للتحرك نحو المؤسسات المدنية والدينية والبرلمانيين حينها سنكون قادرين على التأثير على قرار الحكومات الغربية ( النظام السياسي الغربي معقد نوعا ما ويتّبع مصالح معينة وليس كجمعية خيرية لذا الاولوية هي مصالحها) ،  مانملكه من طاقات في المهجر يقلق اعدائنا ! لأنهم يعلمون ان الشعوب الغربية لن تسكت ولن تشترى او ترهب بسياط الحاكم في حال ادراك الحقيقية ،  بوصلة القرار السياسي في  النظم الغربية تتعرض للتغيير كلما تعرضت للضغط الشعبي والبرلماني .... يلزمنا استثمار هذه الطاقة، ولدينا القدرات وما نحتاجه هو بلورة العمل وتوحيد الجهود والتعلم من تجارب الآخرين.
الهجرة ليست الحل، بل اعتقد ان من ضمن الاهداف لما يجري هو افراغ العراق من شعبنا!  بامكان المجتمع الدولي تطبيق القانون الدولي كما فعلوا مع كوسوفو، وكما فعلوا مع الاكراد " خط العرض 32 وحماية دولية عام 1990 ، اي المطالبة بتدويل قضية شعبنا، لأن الكل فشل في حمايتنا .... ولأنه ليس هناك دولة غربية  مستعدة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية على استفبال الف مهاجر! فكيف الحال مع مئات الالاف ! اذن، اليست الغاية من بعض التصريحات السياسية هو لدفع ابناء شعبنا في بيع كل شىء والانتظار في الدول المجاورة لسنوات من دون تعليم او عمل او أمل كما حصل في في العقود الاخيرة وكما اختبرناه ..

ثانيا: الغرب خلق لنا هذا الجحيم منذ 2003 ونحن أكبر الخاسرين بالقياسات النسبية ،  القانون الدولي يحّمل المحتل مسؤولية ما آلت اليه الاوضاع،  لدينا خبراء في القانون الدولي وهناك محكمة العدل الدولية في لاهاي، وهناك المؤسسات المدنية والقانونية في كل بلد ، ثم لا ننسى ان ما نواجهه هو قضية وجود..  ونعتبر من الشعوب الاصيلة وهناك اعراف دولية لحماية مثل هذه الشعوب، وليس مستبعدا في المستقبل تقديم الدول التي تسببت بهذه الكارثة لشعبنا الى المحكمة الدولية ، علينا الانطلاق من قوقعة السير كالمساكين ومن لا حول ولاقوة لهم، نحن جالسون على منجم طاقات وقدرات لم نعرف ماهيتها للآن! ... ما الذي جنيناه منذ قرون من الاتكالية والتذمر وانتظار العون من الآخرين! الموت والدماء والذوبان والدونية، بينما العبودية بكل صيغها هي ضد ارادة الله فينا لأننا خلقنا على صورة الله ومثاله.

ثالثا: لن أزيد عن ماذكرته اعلاه عن كيف ان اليهود والاكراد بحنكتهم جعلوا مآسيهم التي لا ترتقي الى مآسينا كسيف مسلط على القانون والسياسة والاعلام،  نعم : الحصاد كثير والفعلة قليلون... الامر ليس بالهين، بل هناك من هو بالمرصاد لقضية التدويل او وحدة شعبنا او الحصول على ابسط حقوقنا الانسانية والوطنية... ارجوا واتمنى من بطاركة كنيسة المشرق تلبية نداء الوحدة لكنيسة المشرق الذي اطلقه غبطة البطريرك ساكو واعطاء الامر لشعب الكنيسة بإعتباره في  طور مرحلة الطوارىء.. لحين الوصول الى نتيجة ترضي شعبنا لاول مرة منذ 2500 عام ، حينها سنرى العجائب...هذا هو حال الامم والشعوب عبر الازمنة،  كل إنسان سيعطي حساب وكالته عاجلا أم آجلا ."

وتقبل مني كل المحبة والاحترام وعذرا على الاطالة.

9
عزيزي أدي المحترم
كما قلت ان جوهر الامر ليس صور مفبركة ام لا،  بالرغم ان احداهما على الاقل مصدرها محطة س ن ن وقد تكون على الصور علامات استفهام ولكنني اعتبر كل تصريح مسموم من قبل هذا الرجل اكبر دليل على شروره ، برأي، لسنا بحاجة الى رياضيات الصور للبرهنة على ايديولوجية الرجل..
 انت تعرف من هي المعارضة السورية التي اجتمع معها  السناتور جون مكين ، اليست داعش والنصرة والاخوان؟ ، ، ما يهمني هو من جلب الجحيم والخراب للعراق، اليس امثال السناتور من فبرك المعلومات  وكذب وارهبوا اسماعنا بشأن اسلحة الدمار العراقية، اليس هذا المختل مستمر بنفس الاسطوانة لتدمير سوريا!  ، اليس احتلالهم من أتى بالقاعدة والنصرة وداعش وفرق الموت وبلاك وترز والمرتزقة، لا تظن ان السناتور يحاول تبييض وجهه بالدعوة لمزيد من الضربات ضد داعش، بل ان السبب من خلق داعش هو للعودة الى بعبع ومنهجية الاحتلال والترهيب بالاحتلال وزعزعة استقرار الدول و التقسيم ، من هنا استمرار نعيق السناتور نحو التصعيد، تذكر" هندسة الازمات وفرض الحلول"، هل نلدغ للمرة العاشرة من ذات الجحر؟؟ أخيرا،  اليس هو من يصرخ ليل نهار لاحتلال سوريا!
شكرا لمداخلتك وتقبل مني كل المحبة
سليمان،

10
الاخ العزيز ادي المحترم
شكرا لاهتمامك ، في تقنية اليوم كل شىء وارد، ولكن...ليس سرا دعم السناتور للنصرة والاخوان وداعش في سوريا ، له صور غير مفبركة مع قادة جبهة النصرة ومع الشخص الذي انتزع قلب الجندي السوري امام العالم وقضمه... وليس سرا دعم السناتور مكين للاحزاب النازية الجديدة في اوكرانيا وصوره مع قادتهم.
 لنرجع للصورة، الصورة ليست مفبركة لأنها مأخوذة من شاشة CNN ، وما قصدته انت حول الشاب وراء مكين، اعتقد هناك فرق بينهما ، على اي حال  ، الكثير من الناس يبدون اصغر من اعمارهم، فكيف الحال مع لحية كثة وعمامة وملابس تليق بالخليفة ونظرات وقورة ووقفات مدربة لشد الانتباه... ثم ان الصورة يرجع تاريخها الى حوالي السنتين.
مهمة داعش هي خلق فوضى خلاقة،  مبدأ " المحافظين الجدد" من اجل دفع أجندة معينة وكما يبدو آنيا منها:  التسليح المباشر للاكراد على حساب ارهاب شعبنا والاقليات..تحضيرا لامور مستقبلية، هل رأيت كيف تعلموا استثمار الاحداث بصورة محترفة وبأقل الخسائر! ؟
اما بالنسبة للمولود الجديد " داعش" الذي اذهل العالم بسرعته واجرامه والوجوه الملثمة لخلق اقصى درجات الرعب وطبعا دوره لن ينتهي بسرعة بل سنرى المزيد من فوضته تجاه دول اخرى...  لحين انتهاء او كشف دوره: اليس هذا ما اختبرناه في السنوات الماضية منذ احداث سبتمر 2001 .... خلق واجهات ارهابية ومرتزقة عالمية ، وبعد حين تترك لمصيرها وتحارب بعضها او بينها  وتذوب في جنين جديد لتحقيق غايات اخرى جديدة ، مثلما حصل مع القاعدة ثم الاخوان وجبهة النصرة وبعدها داعش، هؤلاء ليسوا مجرد مجموعات متطرفة وطائشة ومبادرات شخصية، بل ورائها دول واجهزة ومليارات من الدولارات، كيف يحصل هذا ، بينما الدول قادرة عل القبض وجلب مجرم هارب في وسط الملايين من البشر! ..... هل سمعت الحزورة الجديدة او لنقل الضحك على البسطاء." اوباما يسلح الحكومة  العراقية والاكراد لمحاربة داعش، بينما يسلح داعش واخواتها لمحاربة الجيش السوري "؟
 نعرف ان تمويل داعش منذ البدء كان من خلال الامير بندر بن سلطان وقطر ، لكن كيف يتم تسليحهم بهذه الصورة المعقدة.. هل " قجخ".. ام تهريب كم قطعة عبر الحدود !... ومن دربهم عام 2012 في الاردن، وماذا كان يفعل ممثلهم في اجتماع عمان يوم 1 حزيران ؟ ، علينا  التعلم من تجاربنا مع الغرب، بدأ من هكاري والمبشرين " الجواسيس" ، وبعقوبة وعصبة الامم ومذابح الاتحاد والترقي وخيانة الانكليز لأغا بطرس، ومذبحة سميل تحت انظار الانكليز والوعود الفارغة منذ 2003 من قبل حكومة المركز والاقليم و، و ...و...و   و ما يخطط لنا اليوم من قبل اصحاب ارضنا وجيراننا ومن ورائهم المؤسسات الغربية ...
ياريت ان ابناء شعبنا في اريزونا يتجمهرون امام مكتب السناتور المختل وقذفة ليس بالبيض بل بالاحذية لدوره الشرير في سوريا ومصر والعراق ولبنان ...
تقبل مني كل الاحترام
سليمان يوحنا

11
غبطة الاجلاء بطاركة كنيسة المشرق، اطلقوا العنان لغضبكم قبل فوات الآوان!

ندرك مدى ضخامة الحدث والمسؤولية ونعرف بأن ما يجري لهو اكبر من اي طائفة واكبر من العراق بوضعه الحالي، ولكنني متفائل خيرا بنذركم  في هذه الحقبة التاريخية الصعبة.

نشعر معكم بالصدمة والغضب وليس مجرد الحزن امام هجمة شريرة ودنيئة  وقمة الجبن ولاتمت للانسانية بصلة.... لأنها تستهدف العزل والاطفال وشريحة لاتملك السلطان او السلاح وتعتبر من اضعف الحلقات في قياسات زمن ما بعد تحرير العراق من قبل الغرب!؟....... السؤال الذي يفرض نفسه هو:  لما فرق الموت المسيّرة من قبل اجهزة المخابرات والدول والاحزاب تستهدف ابناء شعبنا بالذات ومنذ 2003 ... لماذا المطران فرج رحو، ولماذا نينوى،  ولماذا كنيسة النجاة ، ولماذا التصعيد الان... ولماذا داعش، من هم ؟ ومن الممول  والمدبر ؟ كيف تتحرك قوافلهم الضخمة بكل حرية في السهول والبراري المفتوحة ، في عصر التقنية والاقمار الصناعية والطائرات المسيرة " Drone "..! ، ولماذا الصمت الدولي والاقليمي الحاصل تجاه ما يجري للاقليات في العراق وسوريا، الا يعني الصمت،  التورط في سحق لتلك الاقليات ؟ لما الازدواجية في المعايير، تتحرك اساطيل الغرب من اجل اربيل، بينما شعبنا هائم على وجهه في ارض ابائه واجداده وليس من معين!، اسئلة كانت تطرح ومازالت... وفي كل مرة جاهدنا اقناع الانفس المضطربة بأن كل ما قيل عن مخططات دولية ومؤسسات متنفذة لاستهداف شعبنا وتهجيره هي مجرد تكهنات واجتهادات و نظرية المؤامرة ، لغاية الاول من حزيران وما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الذي جرى في عمان لاطلاق يد الشر لتحقيق الاجندة المرسومة منذ ما قبل احتلال العراق .. واخيرا، علمنا بأن ما يجري ليس تكهنات او نظرية مؤامرة بل انها مؤامرة خطط لها في ذلك الاجتماع ...  مزيدا من التدمير نحو تجسيد امر تقسيم العراق ! تسقط نينوى، وتسقط مدن وبلدات امام نفر قليل من جيش الخلافة المدعوم من اصحاب الربيع العربي .. حاله حال جبهة النصرة والقاعدة والاخوان..انظروا الصورة ادناه ( السناتور الامريكي الجمهوري جون مكين مع خليفة داعش ابو بكر البغدادي في سوريا)  ، وكيف يتم نزع سلاح الحراسات في بغديدا وبرطلة وباقي المدن من قبل البشمركة والانسحاب لخلق  حالة الفوضى بين الشعب المفجوع وبعدها باقل من ساعة تحل داعش محل البشمركة؟ ، وها هو اوباما يشمر عن ساعده خوفا على اربيل بينما لا بأس لبغداد المحاصرة ان تذهب قربان للخليفة ابو بكر البغدادي  ؟  .(اذا رغبتم سأرسل لكم اسماء البعض ممن حضر ذلك الاجتماع).

 كما يقال : ان معرفة العلة هو نصف العلاج ... هذا ما علينا ادراكه ضمن ما اطلق عليه من قبل المحافظين الجدد ( نظرية هندسة الازمات ومن ثم فرض الحلول ) ، اليس هذا ما فعلته بريطانيا في عام 1933 من اجل تمديد انتدابها للعراق لغاية عام 1958 على حساب دماء الالاف من ابناء شعبنا في سميل بالرغم من استخدام ابناء شعبنا كمرتزقة " الليفي"!... الاباء الاجلاء: نحن في زمن تضعضعت او فقدت فيه القيم والانسانية والقانون والضمير لذا يلزمنا سلوك مختلف وجذري وثوري واطلقوا العنان لغضبكم ... فأنتم لستم بضعفاء  والا فأن كل الجهود والمناشدات والزيارات والوعود والتنديد سوف تنتهي في تلك الحلقة المفرغة التي بدأت منذ 2003 ولليوم ومن المحتمل ان ان تكون الخسارة ضخمة ويأتي الدور على المدن والقصبات التابعة لابناء شعبنا والتي نعتبرها آمنة ما لم نعمل المستحيل وسريعا لأن العدو هو صاحب البيت .
أود طرح  ثلاث نقاط  منها ما يخص بمؤسسات شعبنا في المهجر والشق الثاني  ما يتعلق بالقانون الدولي وامكانية تدويل قضية شعبنا والنقطة الثالثة كيفية استثمار ما جرى ويجري كما فعل اليهود في قضية الهولوكست وكسبهم العطف والدعم الدولي المستمر لأنهم عرفوا كيفية جعل تلك المآساة كسيف مسلط على المؤسسات الدولية ... وكما فعل ويفعل الاكراد بقضية حلبجة...  وما يحاولون فعله الان بحنكة لاستثمار مآساة شعبنا واليزيديين من اجل الحصول على التسليح المباشر وكأنهم دولة مستقلة!.

اولا: آن الأوان لبلورة طاقات شعبنا ومؤسساته في المهجر  ( امريكا، كندا، اوربا ،استراليا، روسيا، الفاتيكان ) .... لولا الدعم الغربي للاكراد، لما تحقق لهم شيئا ، كذلك اليهود...، نحن لا نملك هذا الدعم،  ولا اعتقد اننا سنحصل على ذلك الدعم ... لأننا ببساطة لن نخدم اللعبة الاستراتيجية  في المنطقة ، ولن نخون بلدنا ....، السبيل الوحيد هو تجيير طاقات شعبنا للتحرك نحو المؤسسات المدنية والدينية والبرلمانيين حينها سنكون قادرين على التأثير على قرار الحكومات الغربية ( النظام السياسي الغربي معقد نوعا ما ويتّبع مصالح معينة وليس كجمعية خيرية لذا الاولوية هي مصالحها) ،  مانملكه من طاقات في المهجر يقلق اعدائنا ! لأنهم يعلمون ان الشعوب الغربية لن تسكت ولن تشترى او ترهب بسياط الحاكم في حال ادراك الحقيقية ،  بوصلة القرار السياسي في  النظم الغربية تتعرض للتغيير كلما تعرضت للضغط الشعبي والبرلماني .... يلزمنا استثمار هذه الطاقة، ولدينا القدرات وما نحتاجه هو بلورة العمل وتوحيد الجهود والتعلم من تجارب الآخرين.
الهجرة ليست الحل، بل اعتقد ان من ضمن الاهداف لما يجري هو افراغ العراق من شعبنا!  بامكان المجتمع الدولي تطبيق القانون الدولي كما فعلوا مع كوسوفو، وكما فعلوا مع الاكراد " خط العرض 32 وحماية دولية عام 1990 ، اي المطالبة بتدويل قضية شعبنا، لأن الكل فشل في حمايتنا .... ولأنه ليس هناك دولة غربية  مستعدة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية على استفبال الف مهاجر! فكيف الحال مع مئات الالاف ! اذن، اليست الغاية من بعض التصريحات السياسية هو لدفع ابناء شعبنا في بيع كل شىء والانتظار في الدول المجاورة لسنوات من دون تعليم او عمل او أمل كما حصل في في العقود الاخيرة وكما اختبرناه ..

ثانيا: الغرب خلق لنا هذا الجحيم منذ 2003 ونحن أكبر الخاسرين بالقياسات النسبية ،  القانون الدولي يحّمل المحتل مسؤولية ما آلت اليه الاوضاع،  لدينا خبراء في القانون الدولي وهناك محكمة العدل الدولية في لاهاي، وهناك المؤسسات المدنية والقانونية في كل بلد ، ثم لا ننسى ان ما نواجهه هو قضية وجود..  ونعتبر من الشعوب الاصيلة وهناك اعراف دولية لحماية مثل هذه الشعوب، وليس مستبعدا في المستقبل تقديم الدول التي تسببت بهذه الكارثة لشعبنا الى المحكمة الدولية ، علينا الانطلاق من قوقعة السير كالمساكين ومن لا حول ولاقوة لهم، نحن جالسون على منجم طاقات وقدرات لم نعرف ماهيتها للآن! ... ما الذي جنيناه منذ قرون من الاتكالية والتذمر وانتظار العون من الآخرين! الموت والدماء والذوبان والدونية، بينما العبودية بكل صيغها هي ضد ارادة الله فينا لأننا خلقنا على صورة الله ومثاله.

ثالثا:لن أزيد عن ماذكرته اعلاه عن كيف ان اليهود والاكراد بحنكتهم جعلوا مآسيهم التي لا ترتقي الى مآسينا كسيف مسلط على القانون والسياسة والاعلام،  نعم : الحصاد كثير والفعلة قليلون... الامر ليس بالهين، بل هناك من هو بالمرصاد لقضية التدويل او وحدة شعبنا او الحصول على ابسط حقوقنا الانسانية والوطنية... ارجوا واتمنى من بطاركة كنيسة المشرق تلبية نداء الوحدة لكنيسة المشرق الذي اطلقه غبطة البطريرك ساكو واعطاء الامر لشعب الكنيسة بإعتباره في  طور مرحلة الطوارىء.. لحين الوصول الى نتيجة ترضي شعبنا لاول مرة منذ 2500 عام ، حينها سنرى العجائب...هذا هو حال الامم والشعوب عبر الازمنة،  كل إنسان سيعطي حساب وكالته عاجلا أم آجلا .


ملاحظة: لمن يوّد معرفة  مايجري في اوكرانيا واستهداف من نوع آخر ضد روسيا واحتمال اندلاع  صراع عالمي. يرجى النقر على الرابط ادناه:
http://arabic.larouchepub.com/2014/02/28/685/

سليمان يوحنا

sleimanjohanna@gmail.com

12
غبطة ابينا البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو الجزيل الأحترام.

ندرك مدى ضخامة الحدث والمسؤولية ونعرف بأن ما يجري لهو اكبر من اي طائفة واكبر من العراق بوضعه الحالي، ولكنني متفائل خيرا من قيادتك في هذه الحقبة التاريخية الصعبة.
نشعر معك بالصدمة والغضب وليس مجرد الحزن ... امام هجمة ودنيئة وشريرة ولاتمت للانسانية بصلة.... لأنها تستهدف العزل والاطفال وشريحة لاتملك السلطان او السلاح وتعتبر من اضعف الحلقات في قياسات زمن ما بعد تحرير العراق من قبل الغرب!؟..... السؤال الذي يفرض نفسه هو: لما فرق الموت المسيّرة من قبل اجهزة المخابرات والدول والاحزاب تستهدف ابناء شعبنا بالذات ومنذ 2003 ... لماذا المطران فرج رحو، ولماذا نينوى،  ولماذا كنيسة النجاة ولماذا التصعيد الان... ولماذا داعش، من هم ؟ ومن الممول والمدبر وكيف تتحرك قوافلهم الضخمة بكل حرية في السهول والبراري المفتوحة ، في عصر التقنية والاقمار الصناعية والطائرات المسيرة " Drone "، ولماذا الصمت الدولي والاقليمي الحاصل تجاه ما يجري للاقليات في العراق وسوريا، الا يعني الصمت التورط في سحق لتلك الاقليات ؟ لما الازدواجية في المعايير، تتحرك اساطيل الغرب من اجل اربيل، بينما شعبنا هائم على وجهه في ارض ابائه واجداده!، اسئلة كانت تطرح ومازالت... وفي كل مرة جاهدنا اقناع الانفس المضطربة بأن كل ما قيل عن مخططات دولية ومؤسسات متنفذة لاستهداف شعبنا وتهجيره هي مجرد تكهنات واجتهادات و نظرية المؤامرة ، لغاية الاول من حزيران وما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الذي جرى في عمان لاطلاق يد الشر لتحقيق الاجندة المرسومة منذ ما قبل احتلال العراق .. واخيرا، علمنا بأن ما يجري ليس تكهنات او نظرية مؤامرة بل انها مؤامرة خطط لها في ذلك الاجتماع ... مزيدا من التدمير نحو تجسيد امر تقسيم العراق!.... تسقط نينوى، وتسقط مدن وبلدات امام نفر قليل من جيش الخلافة المدعوم من اصحاب الربيع العربي حاله حال  جبهة النصرة والقاعدة والاخوان..انظروا الصورة ادناه ( السناتور الامريكي الجمهوري جون مكين مع خليفة داعش ابو بكر البغدادي في سوريا)  ، وكيف يتم نزع سلاح الحراسات في بغديدا وبرطلة وباقي المدن من قبل البشمركة والانسحاب لخلق  حالة الفوضى بين الشعب المفجوع وبعدها باقل من ساعة تحل داعش محل البشمركة ؟، وها هو اوباما يشمر عن ساعده خوفا على اربيل بينما لا بأس لبغداد المحاصرة ان تذهب قربان للخليفة ابو بكر البغدادي  ؟  . ( اذا رغبت سأرسل لك اسماء البعض ممن حضر ذلك الاجتماع).  .
كما يقال : ان معرفة العلة هو نصف العلاج ... هذا ما يجب ادراكه ضمن ما اطلق عليه من قبل المحافظين الجدد ( نظرية هندسة الازمات ومن ثم فرض الحلول ) ، اليس هذا ما فعلته بريطانيا في عام 1933 من اجل تمديد انتدابها للعراق لغاية عام 1958 على حساب دماء الالاف من ابناء شعبنا في سميل بالرغم من استخدام ابناء شعبنا كمرتزقة " الليفي"!... أبتي، نحن في زمن تضعضعت او فقدت فيه القيم والانسانية والقانون والضمير لذا يلزمنا سلوك مختلف وجذري وثوري واطلق العنان لغضبك ومعك بطاركة كنيسة المشرق فأنتم لستم بضعفاء  والا فأن كل الجهود والمناشدات والزيارات والوعود والتنديد سوف تنتهي في تلك الحلقة المفرغة التي بدأت منذ 2003 ولليوم ومن المحتمل ان ان تكون الخسارة ضخمة ويأتي الدور على المدن والقصبات التابعة لابناء شعبنا والتي نعتبرها آمنة ما لم نعمل المستحيل وسريعا لأن العدو هو صاحب البيت .
أود طرح  ثلاث نقاط  منها ما يخص بمؤسسات شعبنا في المهجر والشق الثاني  ما يتعلق بالقانون الدولي وامكانية تدويل قضية شعبنا والنقطة الثالثة كيفية استثمار ما جرى ويجري كما فعل اليهود في قضية الهولوكست وكسبهم العطف والدعم الدولي المستمر لأنهم عرفوا كيفية جعل تلك المآساة كسيف مسلط على المؤسسات الدولية ... وكما فعل ويفعل الاكراد بقضية حلبجة...  وما يحاولون فعله الان بحنكة لاستثمار مآساة شعبنا واليزيديين من اجل الحصول على التسليح المباشر وكأنهم دولة مستقلة!.

اولا: آن الأوان لبلورة طاقات شعبنا ومؤسساته في المهجر  ( امريكا، كندا، اوربا ،استراليا، روسيا، الفاتيكان ) .... لولا الدعم الغربي للاكراد، لما تحقق لهم شيئا ، كذلك اليهود، نحن لا نملك هذا الدعم ولا اعتقد اننا سنحصل على الدعم الغربي الرسمي لأننا لن نخدم اللعبة الاستراتيجية  في المنطقة ، ولن نخون بلدنا ....، السبيل الوحيد هو تجيير طاقات شعبنا للتحرك نحو المؤسسات المدنية والدينية والبرلمانيين حينها سنكون قادرين على التأثير على قرار الحكومات الغربية ( النظام السياسي الغربي معقد نوعا ما ويتّبع مصالح معينة وليس كجمعية خيرية لذا الاولوية هي مصالحها السياسية الغير المعلنة ) ،  مانملكه من طاقات في المهجر يقلق اعدائنا ! لأنهم يعلمون ان الشعوب الغربية لن تسكت ولن تشترى او ترهب بسياط الحاكم في حال ادراك الحقيقية ،  بوصلة القرار السياسي في  النظم الغربية تتعرض للتغيير كلما وقعت تحت الضغط الشعبي والبرلماني.... يلزمنا استثمار هذه الطاقة، ولدينا القدرات وما نحتاجه هو بلورة العمل وتوحيد الجهود والتعلم من تجارب الآخرين
الهجرة ليست الحل، بل اعتقد ان من ضمن الاهداف لما يجري هو افراغ العراق من شعبنا!  بامكان المجتمع الدولي تطبيق القانون الدولي كما فعلوا مع كوسوفو وكما فعلوا مع الاكراد " خط العرض 32 وحماية دولية عام 1990 ، اي المطالبة بتدويل قضية شعبنا، لأن الكل فشل في حمايتنا .... علما، ليس هناك دولة غربية  مستعدة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية على استفبال الف مهاجر! فكيف الحال مع مئات الالاف ! اذن، اليست الغاية من بعض التصريحات السياسية هو لدفع ابناء شعبنا في بيع كل شىء والانتظار في الدول المجاورة لسنوات من دون تعليم او عمل او أمل كما حصل في في العقود الاخيرة وكما اختبرناه ..

ثانيا: الغرب خلق لنا هذا الجحيم منذ 2003 ونحن أكبر الخاسرين بالقياسات النسبية ،  القانون الدولي يحّمل المحتل مسؤولية ما آلت اليه الاوضاع،  لدينا خبراء في القانون الدولي وهناك محكمة العدل الدولية في لاهاي، وهناك المؤسسات المدنية والقانونية في كل بلد ، ثم لا ننسى ان ما نواجهه هو قضية وجود..  ونعتبر من الشعوب الاصيلة وهناك اعراف دولية لحماية مثل هذه الشعوب، وليس مستبعدا في المستقبل تقديم الدول التي تسببت بهذه الكارثة لشعبنا الى المحكمة الدولية ، علينا الانطلاق من قوقعة السير كالمساكين ومن لا حول ولاقوة لهم، نحن جالسون على منجم طاقات وقدرات لم نعرف ماهيتها للآن! ... ما الذي جنيناه منذ قرون من الاتكالية والتذمر وانتظار العون من الآخرين! الموت والدماء والذوبان والدونية، بينما العبودية بكل صيغها هي ضد ارادة الله فينا لأننا خلقنا على صورة الله ومثاله.

ثالثا:لن أزيد عن ماذكرته اعلاه عن كيف ان اليهود والاكراد بحنكتهم جعلوا مآسيهم التي لا ترتقي الى مآسينا كسيف مسلط على القانون والسياسة والاعلام،  نعم : الحصاد كثير والفعلة قليلون... الامر ليس بالهين، بل هناك من هو بالمرصاد لقضية التدويل او وحدة شعبنا او الحصول على ابسط حقوقنا الانسانية والوطنية.... ارجوا واتمنى من بطاركة كنيسة المشرق تلبية نداء الوحدة لكنيسة المشرق الذي اطلقه غبطة البطريرك ساكو واعطاء الامر لشعب الكنيسة بإعتباره في  طور مرحلة الطوارىء.. لحين الوصول الى نتيجة ترضي شعبنا لاول مرة منذ 2500 عام ، حينها سنرى العجائب...هذا هو حال الامم والشعوب عبر الازمنة،  كل إنسان سيعطي حساب وكالته عاجلا أم آجلا .
ملاحظة: لمن يوّد معرفة  مايجري في اوكرانيا واستهداف من نوع آخر ضد روسيا واحتمال اندلاع  صراع عالمي. يرجى النقر على الرابط ادناه:
http://arabic.larouchepub.com/2014/02/28/685/
ابنك
سليمان يوحنا
sleimanjohanna@gmail.com

13
الاخوة المتحاورون
المعروف ان الملثمون او اصحاب الاسماء المستعارة يعملون اما لطرف متنفذ او الخوف من كشف الهوية لما يجلبه من كشف حقائق لا يرغبها الملثم عن تاريخه او عمله او سلبياته .
اعتقد ان صاحب المبدأ او القضية او ثوابت وحقائق لن يتردد في الكتابه باسمه الحقيقي
تقبلوا مني كل الاحترام

14
اوكرانيا النازية ! البديل الغربي لإشعال فتيل الحرب العالمية...


سليمان يوحنا
24 فبراير 2014
الكتابة في المواضيع المصيرية الخارجة عن نطاق سيطرة القدرات الذاتية للفرد، وما تتضمنه من  ضخامة  الاحداث والاهوال ،  وتحدي البديهيات السائدة واختلاط الاوراق والحرب الاعلامية والتلفيق السياسي،  تجعلك لا ترتكن في صياغتك للخبر او التحليل المستقبلي الا على مدى ادراكك للاحداث التاريخية الموازية، والالمام بنهج وايدولوجية الاقطاب العالمية المؤثرة والمسيّرة للاحداث.. يقينا، الكتابة عن موضوع إفتراضي او مجرد إحتمال "  اندلاع حرب عالمية حديثة" ، لمهيب ويهزّ الاوصال... ولكن، عندما تكون انت وعائلتك والبشرية مهددون بخطر حقيقي، حينها، الواجب الاخلاقي، يفرض نفسه أن تكون كالصوت الصارخ وبجنون ، من دون كلل، ووجل ، وقافية الكلمات، وطبقا ، السير ضد التيارالسائد... لا يهم إن كنت على الخطأ في تهويلك وصراخك وقلّة المصادر والحيلة... حيث لا قياس لمفهوم الربح والخسارة في محاولة منع وقع المحظور، حتى وإن ثبت لاحقا انك لم تكن مصيبا في تحليلك، او سبب إزعاج للمسامع المروّضة ...لأنه ولعلك ستثير الانتباه، ضاربا وترا انسانيا حساسا في موضع غير متوقع ومنظور، ضمن المبدأ المعروف في العمليات " الاستباقية"  عن طريق حثّ الجهد الانساني النبيل بالنهوض،  وتدارك الامور قبل استفحالها .
الحقيقة هي، إننا أمام منظومة أسلحة تكنولوجية تعتد الاكثر تدميرا في تاريخ البشرية اطلاقا، حرب إن اندلعت ستكون الاولى والاخيرة في التاريخ " نووية – حرارية  THERMO _ NUCLEAR" ، لا أحد يعلم بالضبط مدى نطاقها التدميري، وهل سينجوا أحد تبعاتها!.. بعد حلول شتاء نووي يغطي كوكبنا لفترة قد تمتد لعشر سنوات، بدرجة حرارة 30 مئوية او اكثر دون الصفر، لذا اتمنى ان يكون هذا المقال مجرد صراخ هذيان، تكهنات أو خيال خصب للكاتب ..ولكن لمن يدرك الايديولوجية التي ترتكز عليها المؤسسة البريطانية المهيمنة على الانظمة السياسية في الغرب عبر مؤسساتها المالية ، كما ثبت من التدمير المتعمد لاقتصاد تلك الدول في الاعوام السابقة على حساب شعوبها وكيف ان الازمة المالية والاقتصادية للدول الغربية اصبحت في وضع ميؤس منه وعلى وشك الانهيار الكلي في الاشهر القادمة بالرغم من محاولات الانعاش التي استمرت منذ عام 2008 من ضخ الاوكسجين " السيولة النقدية" بصورة غير مسبوقة! لذا ما يجري اليوم في اوكرانيا،  ليس بأمر جديد في اللجوء نحو الحدود القصوى للشر، هذا ما تتسم به كل الامبراطوريات في التاريخ، عدم الرضوخ للهزيمة بل الاندفاع الجنوني نحو التدمير الذاتي إن تطلب الامر، هذا ما رأيناه مع الوضع السوري في شهر اغسطس الماضي من محاولة إشعال فتيل الحرب لولا حذاقة الدبلوماسية الروسية، بينما اليوم... النخبة المالية العالمية المتمركزة في لندن وربيبتها " وول ستريت" تدرك جيدا بان نظامهم المالي وصل للرمق الاخير وحتمية الانهيار ... من هنا اليأس الغربي المتهور في دعم الاحزاب النازية الجديدة في اوكرانيا واعادتها للواجهه كما فعلوا في عام 1933 بتمويل الحزب النازي من قبل المصرف المركزي البريطاني بشخص "مونتغيو نورمن" والمصرف الامريكي " هاريمان برذرز" بشخص " بريسكت بوش" جد الرئيس الامريكي جورج بوش ... في حال نجاح المشروع الغربي في اوكرانيا، حينها سيكون خطر اندلاع حرب عالمية، وارد جدا!.
 ما تم نشره عن اوكرانيا في الصحافة الغربية وعما يجري ويخطط له ينافي الحقيقة كليا، .... بالضبط كما فعلوا مع سوريا ومصر وليبيا وقبلها العراق، حرب اعلامية ونفسية وتهديد اقتصادي وتلفيق سياسي واستخباراتي وشحن الانفس وشيطنة الذين يدافعون عن سيادة اوطانهم ، في خطوة تسبق التحرك والحرب الفعلية، هذا ما رأيناه في المشروع الغربي منذ عام 2001 ، وما يجري على خاصرة روسيا اليوم، هو الاكثر خطورة لأن المخطط الغربي هو استهداف آسيا عن طريق تحويط روسيا واستفزازها وجرّ روسيا للتدخل بموجب المفهوم اللاتيني " CASUS BELLI " ... السبب المصيري والمحتوم لأي أمة ان تذهب للحرب دفاعا عن وجودها وسيادتها، ما فعله الغرب في سوريا وليبيا ومصر من دعم الجهاديين والقاعدة والنصرة والمتطرفين والاخوان ، يجري الاعداد لبعث النازية ضمن مخطط مسبق منذ اكثر من سنتين ومحاولات حثيثة ودعم مالي وتسليح للجماعات النازية والمتطرفة التي كانت بمثابة المحرك الرئيسي لما جرى مؤخرا في اوكرانيا بالرغم ان الهدف الغير المعلن من هذا التطور هو لاستهداف المصالح الروسية والدفع نحو حرب اهلية بين المواطنين الاوكرانيين وذوي الاصل الروسي وبالذات في شبه جزيرة " القرم" كرا ميا "CRIMEA  " المتمتعة بوضع خاص" حكم ذاتي".. التي منحها " خروتشوف" لاوكرانيا من اجل انضمامها للاتحاد السوفيتي عام 1954 والتي تحتضن الميناء الوحيد  SEVASTOPOL”  لاسطول البحر الاسود الروسي ومنفذه الوحيد نحو البحر المتوسط،، ادناه مختصر لما نعرفه خلافا لبوق الاعلام الغربي المخادع.

ماذا يجري في اوكرانيا:
الامر ليس مجرد معارضة انتفضت ضد الحكومة الاوكرانية لعدم توقيعها الاتفاقية الاقتصادية مع الاتحاد الاوربي او صراع سياسي بين الاحزاب، بل مشروع غربي في خلق الفوضى والانقلاب على حكومة منتخبة من قبل مجموعات نازية مثل حزب " SVOBODA" التي تعود جذوره للثلاثينيات من القرن الماضي وتعاونه مع الجيوش النازية لاحتلال البلد ، يمتلك  حاليا 12 الف عنصر مسلح ودعم غربي مالي بمقدار 20 مليون دولار اسبوعيا   .. هل ستقبل روسيا التي فقدت 30 مليون ضحية دفاعا عن نفسها ضد الغزو النازي لاراضيها في الحرب العالمية الثانية بحكومة نازية على حدودها؟ وهل ستقبل روسيا بالتمادي الغربي في تحويطها مثلما الحال في توسيع " الناتو" ليشمل دول الاتحاد السوفيتي السابقة ونصب المنظومة المثيرة للجدل في شرق اوربا " نظام الدرع الصاروخي الاوربي" ANTI – BALLISTIC MISSILE – ABM  " الذي هدفه ليس دفاعي كما يدعي الغرب بل الاحاطة بروسيا والصين  وشل قدرتيهما في الرد ، مما يعتبر اخلال لمبدأ التوازن الاستراتيجي في حال اندلاع اي صراع نووي ، القيادة الروسية مدركة للمشروع الغربي بعد كشف زيف الادعاءات الغربية في ليبيا، مصر وسوريا، من هنا هدوء القيادة الروسية وعدم اتخاذ اي خطوة نحو التصعيد لحد الان... الخوف هو التصعيد من الجانبين المؤيد للروس والمعارض في جزيرة القرم والتصعيد نحو الفوضى... حينها لن تقف موسكو مكتوفة الايدي امام سيناريو سوري آخر على حدودها!....  ابرز الجنرالات الروس صرحوا بأن الحرب قد بدأت في جانبها السايكولوجي والاعلامي، للاطلاع على التحذير الشديد للجنرال ليونيد ايفاشوف في المقابلة يوم 10 فبراير النقر على الرابط ادناه، علما ان الجيش الروسي في غرب البلاد وضع في حالة التأهب والانذار وإجراء مناورات عسكرية تمهيدا للتدخل ان تطلب الامر، اما وزير الدفاع الامريكي السابق " روبرت غيت" فقد أجرى ستة مقابلات تلفزيزنية خلال اسبوع واحد وتحذيره من الانجرار نحو الصدام مع روسيا.
السؤال الذي يفرض نفسه، هل ستقبل الولايات المتحدة قيام حكومة نازية مدعومة من قبل قوة نووية كروسيا في المكسيك او كندا؟ السيناريو الغربي من وراء دعم الانقلاب في اوكرانيا ليس إلا مخطط استراتيجي مسبق وخطير لاستفزاز روسيا!.. ماذا ستفعل روسيا لو تم استهداف المواطنين الروس في شبه جزيرة القرم من قبل المليشيات النازية او محاولة منع الاسطول الروسي من استخدام ميناء سيفاستوبل ، لهذه الاسباب تم تفعيل واستهداف القنبلة الموقوتة "اوكرانيا " بعد التلكؤ في الملف السوري والايراني لاطلاق شرارة حرب عالمية..أهمية اوكرانيا للروس هي كأهمية المكسيك او كندا لامريكا، الولايات المتحدة تهيأت فعليا لحرب نووية في خضم أزمة الصواريخ الكوبية في عام 1962 لمجرد إحتمال نصب صواريخ روسية على اراضيها.
لم تفلح كل الجهود والتنازلات من قبل الرئيس الاوكراني في حل الازمة المفتعلة، لا بل ان الغرب عامل المجموعات النازية كممثل شرعي للشعب الاوكراني واعتبار الانقلاب على حكومة منتخبة خطوة ديمقراطية !.. مثلما الحال مع الجهاديين والمرتزقة في ليبيا وسوريا.... رأينا قبل اسابيع  داعية الحرب وبوق " المحافظين الجدد " السناتور المختل " جون مكين" يزور ساحة الميدان... ينفث سموم الموت واقفا وسط الحشد النازي الذي نفذ اغلب عمليات القتل للمدنيين والشرطة والالتقاء مع قادتهم ، بالضبط كما فعل عندما تسلل عبر الحدود الى سوريا ولقائه مع قادة جبهة النصرة.
الرئيس الاوكراني اعطى الموافقة لتوقيع الاتفاقية الاقتصادية مع اوربا المفلسة ، ولكن الاتحاد الاوربي اشترط عليه ان يتفادى توقيع اتفاقية مشابهة مع روسيا بالرغم منحها قرض بمبلغ 15 مليار دولارللنهوض بالاقتصاد الاوكراني، حينها، سحب الموافقة لأنه ادرك ان النية الغربية ليست لمساعدة بلده المفلسة ايضا بل خلق العداء لجارته التي ترتبط معها باواصر ثقافية وتاريخية واستراتيجية مشتركة، مما حدا بالغرب لاتهام روسيا بالتدخل في الشأن الداخلي لاوكرانيا، بينما كبار المسؤولين الغربيين يلتقون علنا بقادة المجموعات النازية !، ولكن كما يبدوا وحتى بعد الانقلاب على الرئيس المنتخب المتواري عن الانظار، إزدادت وتيرة التصعيد وإستهداف كل معارض والملاحقات للرموز السابقة .. لكن الاخطرسيكون عند اطلاق العنان للمليشيا النازية لاستهداف المواطنين الروس مما سيدفع بروسيا للتدخل، وهذا ما ينتظره الغرب كمبرر لتدخل " الناتو" عسكريا ومن ثم البدء ومن دون اي تحذير بعملية تبادل إطلاق الالاف من الصواريخ العابرة للقارات في مدة لا تتجاوز التسعون دقيقة !

البديل للبقاء
 هناك جهود دبلوماسية وسياسية وأمنية جبارة تبذل عالميا لإفشال مخطط التصعيد وكشف الحقائق الخافية لما جرى على المسرح الاوكراني ، إضافة لمعارضة شديدة لزج امريكا في اي مغامرة عسكرية تفضي الى المواجهة مع روسيا وبالاخص من قبل المؤسسة العسكرية الامريكية بشخص رئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال " مارتن ديمبسي" ، مما يعني ان الحرب ليست حتمية، ولكن الاحتمال وارد جدا في حال لم يتم عزل او تحيّيد الرئيس الامريكي... بحسب التحذير الذي اطلقه قبل سنتين الاقتصادي الامريكي" ليندون لاروش " بأن السبيل االوحيد لمنع المؤسسة البريطانية  في التسبب بحرب عالمية اخرى، هو تحييد او عزل أداتها " اوباما" ... هناك جهود يقودها بعض الاعضاء من كلا الحزبين في الكونغرس الامريكي وشخصيات ضمن المؤسسة العسكرية والامنية للاسراع والبدء بهذه الخطوة، الارضية الدستورية متوفرة لعزل ومحاكمة اوباما بتهمة خرق الدستور وتجاوز صلاحياته في اكثر من مناسبة. ..نأمل أن يتم هذا التحرك بسرعة وإيجابية وقبل فوات الآوان ، لأن بريطانيا لا تملك المقدرة على شن حرب عالمية من دون القدرة الامريكية.
 أما الحلول المالية والاقتصادية فأنها متوفرة ولمن يوّد الاطلاع عليها يرجى النقر على الرابط ادناه. لمن يرغب بالمراسلة والاستفسار، يرجى مراسلتي على البريد الالكتروني، ادناه بعض  الروابط الالكترونية لمن يرغب المزيد عن خلفية الموضوع.
وتقبلوا مني كل المحبة والاحترام.
سليمان يوحنا
sy@cecaust.com.au
الروابط:
تحذير الجنرال الروسي:
http://HTTP://LAROUCHEPAC.COM/NODE/29791
الدور البريطاني في زعزعة العالم...
كلما اوشك نظامهم المالي على الانهيار؟!
https://docs.google.com/document/d/1KOZDk0tsn0woqVoIR-WSqgcAvyyoZxl9M-X8rAVUGR4/edit?pli=1

البحث السابق وآخر التطورات المالية
www.zowaa.org/Arabic/articles/art%20270613.htm

ماذا يجري في مصر
http://HTTP://ARABIC.LAROUCHEPUB.COM/2013/08/21/681
[/size]

15
الاعزاء الاحبة  في عائلة الفقيد سعيد سيبو المحترمون.
لكم مني كل التعزية من شخص لم تعرفوه يوما وجها لوجه، ولكن نبل الفقيد الانسانية والقومية جعلتني اشعر بأنني عرفته دهرا.
معرفتني بالفقيد كانت عن طريق المراسلات الالكترونية ، لم اتشرف يوما بمعرفته الشخصية لفرق السنين والظروف القاهرة ، ولكنني شعرت يقينا بتلك الصلة الروحية ، وشعرت بخصال الفقيد النابعة من روح الاهتمام باحوال هذه الامة، يقينا ان خالق الكون يعرف القلوب والخفايا وهو الامين والصادق، ويجازي حسب النيات الكامنة في دواخل الانفس وليس بحسب ما يفرضه الزمن والظلم والمقاييس البشرية السطحية ، افرحوا وتهللوا لأن الفقيد وكما فهمت لم يألوا جهدا في تحقيق الافضل لشعبه في احلك الظروف.
تفبلوا مني كل المحبة
سليمان يوحنا
استراليا،


16
فخ حكم الاخوان المسلمين... أول الغيث، ومصر نموذجا..!

من نتائج الثورة الفرنسية مقولة ،” طغيان الغوغاء كارثة  Tyranny of the Mob is a catastrophe "، عوضا عن طغيان الدكتاتورية الملكية .

قبل سقوط نظام حسني مبارك عام 2011، سألني احد الاخوة المصريين عن رأي مؤسستنا حول مجرى الاحداث ومصير النظام ومنحى الاحداث … ارجوا الاطلاع على الرد في الرابط ادناه  لتلك الاسئلة وما آلت اليه الاوضاع اليوم !

مصر لن تكون الاخيرة.. مما هو مخطط له ضمن الاجندة الدولية للمنطقة... نحن على وشك دوامة من الفوضى وضرب النسيج الاجتماعي والبنية الاقتصادية الاساسية، وتهديد كيان الدول والشعوب ومنعطف تاريخي قد لا يتكرر! ... المخطط اكبر من الحشود المخدوعة والساذجة حول فخّ " الشرعية "، لشريحة تعتبر الدين السلطة المطلقة على الارض وكأن الانسان خلق لأجل الدين وليس العكس! .... الفخ يبدوا شرعي... لأنهم تعرضوا للخيانة.. وان الديمقراطية خدعة.. من ثم جرّ البلد الى الهاوية لأن الفخّ "عودة الشرعية" محكم، ... غير مدركين بتاتا،  لما، وكيف هبطت السلطة في احضانهم ، في غفلة من الزمن والمنطق ! لايهمهم ما جرى وراء الكواليس المخابراتية والعسكرية ، ولوي الاذرع واستخدام الدين للايقاع بالبسطاء والتدليس.... وما في جعبة المؤسسة الغربية من اساليب الضغط وماكنة الاعلام الخبيثة والماكرة ... يقينا؛ ان هؤلاء المساكين لا يدركون الهدف الحقيقي من قيام الغرب العلماني في دعم ايديولوجية دينية، تؤمن بالخلافة الاسلامية في عصر العولمة!  الحشد الساذج والمدفوع بالعاطفة الدينية العمياء تم ايقاظه من حلم إلهي ! وأماني مقدّسة في نشر الشرع الاخواني في ربوع الامم ، وهم على وشك اطلاق المقاصل الفرنسية لذبح كل مخالف وفتنة شعبية وطائفية ودينية ودولة فاشلة، كما الحال مع الصومال وليبيا وافغانستان وتونس والعراق.... سياسة منتقاة، واحداث  مبرمجة  نحو المرحلة التي خطط لها ! ... بانتظار التصعيد ، وضرب الاوتار الحساسة لتحقيق سياسة التحطيم الذاتي ! من ضمنها في المرحلة الآنية استهداف الاقباط ....المسيحيين في مصر نسبتهم كبيرة قياسا بالعراق...الذين تم تجنب تدويل قضيتهم لأنها لا تخدم ألاجندة الدولية ... بسبب وقوع اراضيهم التاريخية ضمن المناطق المتنازع عليها بين الاكراد والعرب وأن المشروع الكردي الذي ينتظر دوره في الاستهداف الاقليمي القادم أكثر أهمية لاهدافهم المستقبلية ... لذا ليس من المستبعد، ان يقوم اللاعب الدولي في تبني مخطط تدويل الازمة القبطية ، كحجة واهية في التدخل لحماية شريحة مستهدفة، وخطوة طارئة في حال عدم تمكن البلد من حمايتهم، ضد موجات كبيرة من التدمير والقتل...  تحقيقا لتفتيت دول المنطقة، كما هو مخطط من الفرات الى النيل!..

إن عملية تحطيم الامم والشعوب تتم عبر وسائل مختلفة ومستحدثة ، بموجب الموازين والزمن والثقافات والتعقيدات الدولية ...  إذ ان الغزو المباشر كما حصل لافغانستان والعراق والمحاولة مع سوريا ليس الاداة الوحيدة في جعبة المخطط الاستراتيجي .... الحصار الاقتصادي والاستهداف الثقافي وثورات الربيع والثورات البنفسجية والدفع بالتيارات الدينية السياسية للواجهة والحروب الاهلية والصراع الطائفي والديني واستهداف الشبيبة ضمن ثورة المخدرات واستخدام شبكات التواصل العنكبوتية للتشويش على جيل بأكمله .... كلها مجرد ادوات ظاهرة للعيان، خاتمتها؛ خلخلة المجتمعات وجعلها في مهب الريح وزعزعة كيان الدول ...  ومن ثم الوقوع كفريسة .. ورهينة جبروت المؤسسات المالية والقوى المؤثرة.. ويصبح الانسان عدو اخيه في الانسانية والمواطنة ! .

إذا سألت اي عضو " ماسوني" بسيط عن اهدافهم، الجواب هو اننا ننشد العدل والمساواة والتألف بين البشر من دون تمييز... واذا سألته عن سبب السرية المطلقة في تنظيمهم.. الجواب هو النفي!.. بينما الاهداف الغير المعلنة لهذه المؤسسة، كما كشفها اعضاء بارزون من الدرجات العليا، هو السيطرة على المؤسسات والحكومات نحو حكومة عالمية .. رديفها في الاسلام هو تنظيم الاخوان المسلمين الدولي  " دولة اسلامية عالمية- سيد قطب – في ظلال القرأن ج 3 / ص 1451" ... السذجاء ضمن القاعدة العريضة المخدوعين بالرداء والخطاب الديني في مجتمع شرقي عاطفته الدينية تغلب على منطقه الفكري والانساني.... يؤمن بأنه سيف الله المقدس ،المسلط على الخلق ، بينما الحقيقة المجردة هو كونه مجرد الذبيحة المساقة للسلخ بعد تسمينها من قبل من هم في قمة الهرم .
 أيديولوجية دينية ظاهرها " التقوى و التقية" في شتى الممارسات  .. أما جوهرها فهو سياسي ضمن القنابل الاستراتيجية الموقوتة التي زرعتها بريطانيا، ودفعها للواجهة في الحين الحسن منذ العشرينات من القرن الماضي .

الذين قدموا الدعم ، ومارسوا كافة انواع الضغط من لدن المؤسسات الدولية، لأجل دفع الاخوان المسلميين لاستلام دفة الحكم في مصر وتونس وليبيا، يدركون جيدا بأن ايديولوجية الاخوان في عصر العولمة، ليست قابلة للتطبيق، حتى في المجتمعات ذات الاغلبية السنية " ليبيا وتونس" .. فكيف الحال، في مجتمع متباين دينيا وثقافيا كمصر! ... اذن لابد من السؤال الذي لا مهرب منه: ما الغاية من الجهاد الغربي لايصال الاخوان الى قمة الهرم !... كما ذكرت في المقالات السابقة بأن هذا التنظيم الدولي أنشأته بريطانيا، لغايات استراتيجية ضمن الاجندة البريطانية المرسومة مسبقا قبل عقود طويلة ... " الاخوان"؛ يفعلون ما فعله الامبراطور الروماني"  نيرون" ، عندما قام بحرق مدينة روما ، وإلقاء التهمة على المسيحين!، بينما هؤلاء يحرقون كل ما تصل اليه غوغائيتهم ....استهداف الابرياء واستحلال الدم القبطي وكل معارض لغرض تدويل الازمة كما يخطط له الغرب! ... من اجل تدمير البلد الثالث وشق جيشه بعد العراق واستنزاف سوريا ... الدور قادم للدول الاخرى، والنتائج ستعتمد على الوعي الثقافي لتلك المجتمعات المستهدفة  .... المؤسسة الغربية وادواتها في المنطقة تدرك بان الهدف تم اصابته، وعلى وشك تحقيق نصر استراتيجي فريد ! لأن مخطط زعزعة بلد مؤثر كمصر يتطلب جهود وضغوط ومكر وخداع على مستوى استراتيجي متقدم ... هذا ما يتوضح في الايام الاخيرة من المكر السياسي والدبلوماسي والاعلامي الدولي  والاقليمي ... لم استغرب عن اعلان بعض دول المنطقة عن دعمها للجيش المصري والمعونات الاقتصادية، بينما دعمهم العسكري لاخوان سوريا مستمر بوتيرة متصاعدة واسلحة نوعية!... مواقف تدخل ضمن الفرضيات الآتية: إما انهم ادركوا وبصورة متأخرة، بأنهم وقعوا في الفخ وتم توريطهم  ..... لأن الاكتساح " الاخواني " السريع للحكومات في دول عدة سيؤدي لا محالة الى زعزعة عروشهم وانظمتهم ...او انهم قد اتقنوا لعبة " فرق تسد" البريطانية ، شخصيا انا أميل للفرضية الاخيرة... بينما الضغط الاوربي من التصعيد السياسي والتهديد بقطع المعونات والمقاييس الاخرى ، إضافة الى التصريحات الاخيرة لاوباما والسناتور الجمهوري " جون ماكين" ومسؤولين اسرائيلين بارزين ، ما هي الا  لترسيخ اللعبة اعلاه، وبرهان على العلاقة الحميمة بين تنظيم الاخوان الدولي والمؤسسات الدولية ضمن مخطط تدمير الدول المستهدفة.

المؤسسة العسكرية المصرية وقعت في فخّ استراتيجي ، عندما رضخت للضغط الغربي في التنحي جانبا ،وترك ثقافة الاخوان تستأسد في فترة حكمها ومن ثم الانفلات!  النصاب على وشك الاكتمال ، ولن نتفاجأ بروز جيش مصر الحر قريبا،على غرار السوري الحر، وشروع نقل الاسلحة لمصر عبر سيناء وليبيا.. الارضية مهيأة نحو الاستنزاف كما يجري في سورية والتدمير الذاتي ... اليس تدمير النسيج الاجتماعي لابناء الشعب يعتبر اشد فتكا من الاحتلال المباشر لعدو خارجي! ... فخاخ مختلفة وعلى مقاسات مناسبة لكل ثقافة وظرف وتعقيدات ، مثلما الحال مع العراق وكأنه عاد الى المربع الاول، بعد اكثر من عشر سنين من تحريره ! وديمقراطية جورج بوش وتوني بلير!  ..بانتظار الظرف المناسب لاطلاق شرارة الفوضى... قنابل موقوتة دستوريا، حزبيا، طائفيا، قوميا، تدمير النسيج الاجتماعي وهيمنة اقتصادية دولية، هذه من بعض النتائج وغلال عقد طويل ودامي من ديمقراطية الاحتلال الغربي ، والادهى هو ما ينتظر هذا البلد  من التفتيت وخرائط لدويلات تتفرع تحقيقا للهدف غير المعلن من تحرير العراق!

الخاتمة:
يقينا ان جعبة المؤسسة البريطانية الشريرة والحاذقة، لا تخلوا من مخططات وادوات مستحدثة وبديلة للموت ، منظمات ارهابية " جبهة النصرة ، القاعدة وتفرعاتها ، بلاك وترز، أقطاب حكومات ورؤساء أحزاب ذليلة تنفذ مخططات من دون وعي وإدراك لحين السقوط الى الدرك الاسفل .... حكومات رهينة للقوى المؤثرة على المسرح العالمي ...ما عليها الا السير مع تيار التاريخ المرسوم بريطانيا ومن ثم لفظهم من قبل اسيادهم ، كما حصل مع مبارك وبن علي.... .
يا حبذا لو قام الوطنيون في المنطقة بالانتباه الى دورأمير الموت وربيب المؤسسة البريطانية " بندر بن سلطان" المطلّع على اغلب الخفايا منذ احداث سبتمبر 2001 وصاعدا ....سفير الموت، لما هو مخطط للمنطقة من لبنان والاردن والسودان والخليج وايران وتركيا والسعودية! عقدة النقص السايكولوجية التي اوقعته في احضان المخابرات البريطانية وتجنيده وتدريبه من قبل تلك المؤسسة، اثناء دراسته في مقتبل العمر في المعهد الملكي للطيران في بريطانيا "  Royal Air force college " ومن خلاله السيطرة على القرار السعودي الرسمي في العقود الثلاث الاخيرة الذي توّج في امرار صفقة " اليمامة" خدمة للاستراتيجية البريطانية في تمويل عملياتها الخبيثة، عن طريق جني اكثر من "100" مليار دولار من تلك الصفقة خلال عقدين من الزمن  .... أما التشّنج الرسمي االتركي للاحداث في مصر، ليس الا دليل، بأنهم ضمن عنكبوت اللعبة البريطانية في المنطقة، وأن حزب العدالة والتنمية التركي جزأ لا يتجزأ من تنظيم الاخوان الدولي!

وأخيرا، حبا بالانسانية، أوّجه النداء الآتي من مسيحي مشرقي ، واجه أجداده مظالم وتشريد وقتل بأسم الدين !ويواجه اليوم تكرار مأساة أشدّ وقعا وشمولية للشر، الذي مصدره العدو المشترك للانسانية الذي لا يهمه اي جنسية او دين او ثقافة كما فعلو مع ارلندا المسيحية وما فعلته بريطانيا عمدا في التسبب بمجاعات "   Potato famine" وهلاك ما يقارب الثلثين من الشعب الارلندي جوعا ... الاحتلال المباشر وغير المباشر " التغيير الديمغرافي" في جلب المواطنين البريطانيين " البروتستانت"  واسكانهم في الجزء الشمالي من ارلندا ... إدامة للصراع الديني التي مازالت اثاره مستمرة لليوم ، بين الكاثوليك والبروتستانت!.

ندائي الانساني، الى النبهاء والحكماء في الاسلام ، لكي ينتبهوا للمخطط البريطاني ما بعد سقوط الشيوعية.... الاسلام السياسي غايته تحطيم الاسلام ! ضمن الكماشة البريطانية كما فعلوا مع الغرب " الحروب الدينية في اوربا في القرون الوسطى "  ... لا جدال بأن الحروب الدينية هي شر مطلق ومن افظع انواع الحروب  ...لأنها تناقض المبدأ الاخلاقي والانساني وروح الدين الحقيقي... حيث يصبح الله الخالق، السيف الاعمى لسفك دماء خليقته... كما فعلت الديانات البدائية ما قبل عصرالتحضّر البشري! ، المطلوب وقبل فوات الآوان هو فصل الدين عن الدولة والتعلم مما جرى للغرب... من سخريات القدر ، ان المخطط يبدو اكبرمن ثقافة شعوب المنطقة، وكما جرى لاوربا بعد الحروب الدينية بين الكاثوليك والبروتستانت والثورات الشعبية والانتقام مما كل ما هو ديني بعدئذ!...  الحلقة الاضعف في ثقافة الشرق، هي استخدام الورقة الرابحة " الدين"، في الهيمنة على المجتمعات واستراتيجية الفوضى المسلحة، اما استهداف الغرب فأنه يتحقق بصورة مختلفة...انهيار تحت عبء السياسات الاقتصادية نتيجة فرض النظام " النقدي " البريطاني في العقود الخمس الاخيرة! عدو مشترك للانسانية ، فهل نحن مهيأون اخلاقيا ، لتجاوز هذه الحقبة التاريخية ، ام مصيرنا الفشل؟ .. من يهمل دروس التاريخ، او لمن لا يدركها ، سيبقى مهمش ، وعرضة لتكرار المآساة، لأن نمو ذلك الانسان لم يكتمل، بل مازال طفلا صغيرا في خيمة البشرية ، لأنه اهمل دروس التاريخ البشري الممتد لالاف السنين ، بذا تنطبق عليهم مقولة" الذين يستكينون لأقدارهم السيئة ... لابد وأنهم يستحقونها "  فرنسيس ك . ساكو .

 الرابط ادناه  رد لاسئلة الاخ المصري فبل سقوط نظام مبارك:
http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=82798#axzz2c6344gWC
تقبلوا مني كل المحبة والاحترام
سليمان يوحنا
15/ 8/ 2013
sy@cecaust.com.au

 


17
الاخ العزيز د. ليون برخو المحترم
الحقيقة انني فخور بك وبقلمك ومثابرتك وعطائك،
ليس غريبا من وجود اشخاص من الذين لا يقدرون لا العلم ولا اي فكر مغاير ، هذا هو الحال والا لما كانت الشعوب في دوامة الالم والتخبط، لذا انا لا ارى اي غرابة في بعض الردود التي همها هو التجريح حتى من دون الاطلاع على ما هو مكتوب او المعني به بين الاسطر؟ اخي ليون: نحن محتاجون لبحوثك وقلمك ومثابرتك وصبرك وارجوا ان تتحفنا دوما بما هو  جديد من موروثنا الفكري والثقافي والطقسي ودمت للمزيد من العطاء
اخوك
سليمان يوحنا/ استراليا

18
شكرا للاخوة ChaldeanAndProud و sam al barwary لمروركم واهتمامكم
طبعا ستكون هناك تداعيات ونتائج لما كشفه " سنودن" لاكبر عملية تجسس في التاريخ ، اذا كان هناك قانون ودستور ومصداقية حينها لابد ان يأخذ القانون مجراه الطبيعي.
اما بالنسبة للمعونات الغربية لبعض الدول، فغرضها بالدرجة الاولى هو سياسي وليس مساعدة اقتصادية لمساعدة إقتصاد تلك الدول! هذه " الهبات " هي لتوريد الاسلحة ولاغراض عسكرية وأمنية ، ولابد ان يكون منشأ تلك الاسلحة من الدولة المانحة لتلك الهبات.
هل رأيت دولة " قابضة" للمساعدة تناقض قراراتها الاقليمية والدولية للدولة المانحة!
هناك ميزانية خاصة لا تنطبق عليها قيود الميزانية العامة ولن تتأثر بالازمة الاقتصادية لأن وكما ذكرت لغرضها السياسي في شراء القرار السيادي للدول القابضة والدليل هو ما يجري في العقود الاخيرة من أجندة سياسية للانظمة الغربية التي تناقض دساتيرها ومصالح شعوبها ، كيف تبرر سياسات التقشف الصارمة ونهب الخزينة العامة وما يسببه ذلك من معاناة للمواطن في السنوات الخمس الاخيرة بينما نرى تلك المساعدات مستمرة بغض النظر عن التدهور الاقتصادي. أما السيطرة على النفط: فهذا حصل منذ عام  1975 عندما فرض بيعه بالدولار الامريكي .  

19
الانهيار المالي العالمي.. سوريا .. أم حرب عالمية..!
سليمان يوحنا
20 أيار 2013
تعقيبا لما نشرته في البحوث السابقة فيما يخص الازمة المالية / الاقتصادية المتسارعة عالميا ، لايسعني في بداية هذا البحث إلا التنويه الى الخطورة غير المسبوقة في هذا الشأن نتيجة تسارع هذا الانهيار والمعايير الحكومية التي بدأ تطبيقها في قبرص منذ " آذار " الماضي واعلان البنوك المركزية في الغرب بأن نموذج قبرص سيطبق في الدول الغربية في حال فشل المصارف مستقبلا ... مضمون النموذج اعلاه سيفاجأ ويصدّم الجميع ! لأنه ولأول مرة في التاريخ الحديث يتم تجميد وسرقة ودائع ومدخرات المواطنين في محاولة لإنقاذ نظامهم المالي المفلس..!.
 نحن بصدد متغيرات متسارعة على مدار الساعة واسابيع حُبلى بمفاجئات كبرى على مختلف المحاور، ومفترق طرق... ولكن الاخطر في هذه الحقبة التاريخية ليس الانهيار المالي بل خطر إندلاع حرب شاملة بدأ بسوريا تتورط فيها دول اقليمية مما سيجر اليها روسيا وحلفائها في مواجهة محور مجموعة " لندن 11" نحو حرب عالمية.
 بالفعل أن ما يُثير الدهشة والعجب هو كون البعض مستمرا في تصديق التلفيق والنفاق السياسي والمخابراتي والاعلامي المستمر منذ التسعينيات في شن الحروب هنا وهناك بحجج واهية وخدّاعة مثل حماية حقوق الانسان.. .. فرض الديمقراطية.. !، الدوافع الحقيقية في تاريخ وقوع الحروب الكبرى في التاريخ تعود اسبابها بالدرجة الاولى الى تلك الحالة التي تسمى بنقطة اللاعودة " Boundary Condition  " في انهيار النظم المالية لطبقة " النخبة المالية" .. التي تسيطر على النظم السياسية والايديولوجية والاعلامية دوليا .. حينها تبدأ شرارة الحرب عادة بحادث نوعي " ارهابي مصطنع " او تلفيق مفبرك من الدرجة الاولى " سياسيا  او عسكريا" لخلق الصدمة النفسية .... في الوقت الذي تكون فيه ماكنة الاخطبوط السياسي والاعلامي وادواتها في الحرب النفسية تعمل دون كلل .... وتهيئة الارضية الخصبة في تعبئة وشحن الانفس وغسل الادمغة والترهيب النفسي للشعوب وحكوماتها .. وصولا الى حالة العمى المنطقي والتجرد من الطبع الانساني والسير مع التيار السائد ... حينها لا جدوى من الشكوى والتذمر ، هذا ما يحصل دوما عندما يفشل الانسان في تسنّم دوره الحقيقي في الحياة .. والوقوف بوجه الشذوذ الفكري والايديولوجي الذي يصاحب البشرية منذ البدء..!
لا يسعني الا ان اعبر عن الرهبة والفجع للاحداث القادمة في حال وقوعها.. لأن ما يلفت النظر هي تلك الحقيقة التي تغطيها ستارات مصطنعة تشير الى اننا ولأول مرة في التاريخ من حيث الضخامة امام مسألة حياة او موت... من مفارقات القدر هو ما جرى في العقود الخمس الاخيرة من تكبّيل النظام السياسي والاعلامي الغربي بقيود تناقض ادبياتها وقيمها ودساتيرها والسيطرة على تلك الامم من قبل قلة قليلة " طبقة النخبة المالية العالمية ".. !، وبذا اصبح الغرب الذي هو على وشك السقوط.. ليس إلا أداة لترهيب الامم تحت لافتات تبدو براقّة للعقول السطحية للحد الذي يبدو عالمنا اليوم متجها نحو نقطة التصادم بين القوى العالمية ومذبحة قد لا ننجو منها..!
من أجل إعطاء الموضوع حقه لا بد من ذكر حقيقة تاريخية راسخة لكي لا نقع ضحية القوى التي تهيمن وتوجه ما يطفوا على السطح من أحداث تقع امام الأعين لصرف الانظار نحو اعداء وهميين ليسوا الا ادوات للعقل المدبر والعدو الحقيقي للانسانية القابع في عليائه متلذذا بالدماء البشرية منذ قرون...!، أرجوا الاطلاع على رابط للبحث الذي نشرته سابقا في اسفل الصفحة حول دور المؤسسة البريطانية التي هي في منتهى الحذق والمهارة في خلق الازمات الاستراتيجية  والتكتيكية واستخدام مواطن الضعف في الثقافات والاديان لخلق بقع ساخنة وقنابل موقوتة ومن ثم فرض الحلول التي تخدم أجندتهم للامد الطويل " فرق تسد".... هذه المؤسسة وبعد الحرب الكونية الثانية وقرب زوال زمن الاستعمار المباشر " المستعمرات"، مباشرة بعد الوفاة المفاجئة للرئيس الامريكي فرنكلين روزفلت الذي قال لتشرشل في مؤتمر يالطا عام 1944 " تشرشل، بعد انتهاء هذه الحرب ، لن يكون هناك مكان للامبراطوريات" ، حينها، انتقلت وببراعة للهيمنة على النظام المالي العالمي بفرض نظامها النقدي"  Monetary System"  بديلا للنظام الائتماني الامريكي " Credit System".

ما يسمى بالازمة السورية؟:
برأي، ما يجري في سوريا وما أُطلق عليه بالربيع العربي.. ! يعتبر من الخدع التاريخية الكبرى .. الانجح إطلاقا للمؤسسة البريطانية العالمية ضمن لعبة " الجيو – سياسي" في التحطيم الذاتي لكيان دول وشعوب تمتد تأثيراتها لعدة أجيال .... ونجاحهم في خلق واجهة عدو جديدة بعد انهيار " الشيوعية " والحرب الباردة ..،  " الاخوان المسلمين" والاسلام السياسي هم ثمار تسعون عاما من التخطيط المتأني وجهود مضنية تعود الى العشرينات من القرن الماضي، عندما قام " حسن البنا " رسميا بتأسيسها في عام 1928 ولكن جذورها تعود الى الماسوني والعميل البريطاني " جمال الدين الافغاني" في الربع الاخير من القرن التاسع عشر ... هؤلاء يعتبرون بعد انهيار " الشيوعية" هبة من السماء للمخطط البريطاني لأنهم امام ايديولوجية تُسيل اللعاب في خلق الازمات" الخلافة الاسلامية" ، الغريب أن يكون ما يُدعى بالغرب " المسيحي" ! عرّاب الربيع الاخواني ضد الانظمة العلمانية .! مولود انتظرته  بريطانيا بشوق خوفا من العقم بعد انتهاء الحرب الباردة ... من هنا الاحتفال البهيج بهذا المولود وتقديمه للواجهة العالمية في دعمهم لتركيا وتونس وليبيا ومصر والمعارضة السورية وسيأتي الدور للاجهاز على الاردن والسعودية ودول الخليج  ....
أن الاحداث والتطورات في سوريا منذ عام 2011 تعبر عن نفسها لكل متفحص وحيادي وباحث ، لأنها كشفت الكثير من المستور المخابراتي والاستراتيجي والازدواجية السياسية والاعلامية وسقوط الاقنعة حيال القاعدة والاخوان المسلمين ودور الامير بندربن سلطان وما يدعيه الغرب بمحاربة الارهاب !.. قد يتسأل البعض عن السبب الحقيقي للموقف الصلب لروسيا والصين في دعمهما لسوريا واستخدام الفيتو في اروقة مجلس الامن لأكثر من مرة لأي تدخل عسكري ... قبل سنتين اصدر الاقتصادي الفيزيائي " ليندون لاروش" تحذيرا فحواه ان الهدف الحقيقي مما يجري من عملية " بلقنة " الشرق الاوسط هو " آسيا " وبالذات روسيا والصين كذريعة لاطلاق شرارة حرب عالمية كما فعلوا في أزمة البلقان الاولى قبل الحرب الكونية الاولى.... هذا ما صرحت به روسيا حول الهدف من نصب منظومة صواريخ " باتريوت " في تركيا والاردن بإعتباره مكملا لتلك المنظومة المثيرة للجدل في شرق اوربا "  نظام الدرع الصاروخي الاوربي  " Anti – Ballistic Missile – ABM "  "وهدفه ليس دفاعي كما يدعي الغرب بل لتحويط اسيا وشل قدرتها في الرد مما يعتبر اخلال لمبدأ التوازن الاستراتيجي في حال اندلاع اي صراع نووي.
النخبة المالية العالمية المتمركزة في لندن وربيبتها " وول ستريت" تدرك جيدا بان الظروف قد أينعت وعلى وشك الخروج سريعا عن نطاق السيطرة وفقدان هيمنتها وسطوتها المالية الممتدة لأكثر من 320عام ! ، وهذا مرده الى الزخم المتصاعد في الولايات المتحدة نحو إحتمال تمرير وتطبيق قانون نظام فصل المصارف " كلاس ستيكل Glass Steagall "، لذا ليس مستغربا البتة زخم المناورات والتصريحات النارية وتلفيق وفبركة الاتهامات والهروب الى الامام لبعض القادة في محاولة التحصن بأزمة الخارج ، هربا من الازمات والمستحقات الداخلية كما هو الحال مع اوباما الذي يواجه ضمن ما يواجهه تهمة خرق الدستورالامريكي بإعطائه الاوامر للقوات الامريكية لمهاجمة ليبيا من دون الرجوع الى الكونغرس وما فعله " محمد مرسي"  من قطع كل روابط العلاقة مع سوريا والدعوة الى التدخل العسكري وفرض الحظر الجوي... وهذا بحد ذاته يعتبر إعلان الحرب وتأكيدا لما ذكرته عن الدور البريطاني المرسوم لمؤسسة الاخوان المسلمين.... آن الاوان لتحريك الدُمى الاقليمية ورفع سقف الخطاب الديني والسياسي وكأن سوريا هي عدو الانسانية، في الوقت الذي نحن فيه على وشك انعقاد مؤتمر " جنيف 2" ! الذي سيضع الحل السياسي والاحتكام للمنطق عوضا عن جرّ العالم للتورط بحرب عالمية ، علما أن أغلب الحروب الكبيرة تبدأ عادة بصورة غيرمتوقعة او عقلانية الا بعد فوات الآوان .
 يقينا، ستكون من سخريات القدر الكبرى ، وتراجيديا لن تتكرر،  إن وقع العالم في مطبّ المحور الخماسي المخادع  " اوباما، ديفد كامرون، الامير بندر بن سلطان، اردوغان ، فرانسوا هولاند" المسيّر من قبل المؤسسة البريطانية ..،لأن مجرد التفكير باطلاق شرارة حرب جديدة هو شرمطلق يعجز عنه حتى ابليس.. إننا امام حرب إن اندلعت ستكون الاولى والاخيرة في التاريخ " حرارية- نووية – Thermo-Nuclear" !، السؤال الذي يفرض نفسه: إذن لما هذا الجنوح نحو الجنون السياسي والتلفيق المخابراتي من قبل الدول التي تدور في الفلك البريطاني، لإشعال فتيل الحرب العالمية...  تارة باستخدام الزناد الاسرائيلي والتركي ..وتارة منظومة الدفاع الجوي الروسية  " اس 300 ".. وتارة التلميح بأنهم على وشك تزويد المعارضة السورية بالسلاح ! بينما تلك العملية مستمرة من قبل دول الخليج والسعودية والغرب منذ سنتين انطلاقا من ليبيا وعبر تركيا والاردن ولبنان ... ثم العودة مجددا الى تلك المعزوفة العقيمة التي استخدمت كذريعة لتدمير العراق " أسلحة الدمار الشامل" ، بالرغم ان مبعوثة الامم المتحدة  " كارلا دي بونتي " اكدت في تقريرها المقدم الى الامم المتحدة قبل اسابيع بأن السلاح الكيمياوي الذي استخدم في عدة مواقع سورية مصدره المعارضة التي تدعمها الغرب وليس الجيش السوري..! إذن ما هو الهدف من التلفيق والتصعيد حول الاسلحة الكيمياوية من قبل دعاة الحرب والتنسيق لنسف كل مبادرات الحل السلمي ومنها زيارة الامير بندر وعبدالله لفرنسا والملك الاردني لبريطانيا وامريكا للدفع نحو الخيار العسكري..  هذا ما يجري على قدم وساق من سرعة التحضيرات الخفية في الاردن " 3" الاف عسكري امريكي بدعوى التدريب او لتشغيل الباتريوت ! وتهيئة قاعدة " انجرليك" التركية  والاعداد لفرض حظر جوي فوق سوريا الذي بحد ذاته يعتبر إعلان حرب.. بينما الدبلوماسية الروسية تعمل بقصوى لمنع خروج الامور عن نطاق السيطرة في اي لحظة ... المثير للخوف هو اللامبالاة الغريبة لمجموعة " لندن 11" للتحذيرات الصادرة عن المؤسسات العسكرية والامنية الغربية ومنها الاسرائيلية ايضا لأي مغامرة في التدخل المباشر والمتمثلة برئيس هيئة الاركان الامريكية الجنرال  " مارتن ديمبسي" الذي لولاه ، لكان اوباما قد ورّط امريكا في تدخل عسكري مباشر عقب الانتهاء من تدمير ليبيا .. حسب المصدر الاعلامي الامريكي " بلومبيرغ" رفض الجنرال " ديمبسي "  قبل ايام طلب " جون كيري" لقصف مواقع عسكرية اثناء الاجتماع الذي نوقش فيه عملية تزويد المعارضة السورية باسلحة نوعية ...  ولكن معارضة العسكر لها حدود، لأنه بمجرد إطلاق الشرارة لن يكون امام العسكري المحترف الا القيام بواجبه الوظيفي.
 أدناه بعض الامثلة لما كان يخطط له في فترة الاسابيع الاخيرة للضغط على زناد الحرب بسبب الانتصار الاستراتيجي في معركة " القصير" وانقلاب الموازين والتهيئة لمعركة حلب التي تؤكد الاحداث بأنها ستكون المعركة الفاصلة ونهاية اللعبة السورية والربيع العربي وزمن الاستحقاقات السياسية والقانونية للمتورطين بها:
اولا:  عودة اوباما في الايام الاخيرة الى التصريح والجزم بأنه يملك أدلة على استخدام الجيش السوري للاسلحة الكيمياوية.. بالرغم من تفنيد الامم المتحدة وأجهزة المخابرات لهذه الادعاءات .... لان المطلوب سياسيا هو سبب وجيه لتجاوز معارضة المؤسسة العسكرية الامريكية لاي تدخل عسكري مباشر... تجاوز خط اوباما " الاحمر" في استخدام الكيمياوي هو السبب الذي سيفرض على الجيش الامريكي للانصياع لاوامر القائد العام.
ثانيا: قبل ثلاث اسابيع كان ملاك الحرب على وشك التمكن من اطلاق شرارة الحرب على احد المحورين: دفع اسرائيل لتنفيذ ضربة جوية على اهداف سورية مزعومة لمنظومة الصواريخ الروسية " اس-300" للدفاع الجوي المتطورة التي قامت عدة وكالات انباء عالمية بتلفيق خبر وصولها على لسان الرئيس السوري في المقابلة التلفزيونية مع تلفزيون المنار اللبناني، وتبين بعدها بعدم صحة الخبر والتأكيد الروسي بذلك ... الغاية كان دفع اسرائيل لشن ضربات جوية والرد السوري الذي جاء على لسان الرئيس السورري بأنه في حال تعرضنا لأي ضربة اسرائيلية إضافية فأن صلاحية الرد قد منحت للمؤسسة العسكرية من دون الرجوع للقيادة السياسية لإتخاذ ما يلزم.
اما المحورالاخر ما كان يخطط وفي طور التنفيذ من قبل " جبهة النصرة " المرتبطة بالمخابرات الاقليمية " وبلاك ووترز " لاستخدام الاسلحة الكيمياوية " غاز السارين" في احدى المدن التركية وتوجيه اصابع الاتهام فورا لسوريا وقيام تركيا بالرد الفوري ... مما يُلزم حلف الناتو بالتدخل للدفاع عن تركيا العضو، لكن الاقدار تدخلت في اللحظات الحاسمة وتمكنت الاجهزة الامنية التركية من القاء القبض على مجموعة مكونة من سبعة عناصر بحوزتهم كيلوغرامان من غاز السارين القاتل في مدينة أضنة التركية.
ثالثا: محاولة المحور الثلاثي " اوباما، كاميرون ، هولاند" في مؤتمر الدول الثمان " G 8 " المنعقد في ارلندا قبل ايام لإقناع الرئيس الروسي بتغير موقفه تجاه سورية وتدويل الازمة السورية تمهيدا للتدخل العسكري كما حصل مع ليبيا .... هذه المحاولة باءت بالفشل كما رأينا في مضمون البيان الختامي للمؤتمر بعدم التطرق الى شخص الرئيس السوري كشرط للحل.. كان حريّ بهذا الثلاثي إدراك ان محاولة لوي ذراع " بوتين" محال ... حين صرّح بوتين في عشية انعقاد ذلك المؤتمر للصحفيين بأن الغرب يسّلح " آكلي لحوم البشر" بينما روسيا تتعامل بحسب القوانين الدولية والسيادية مع سوريا... إذن وكما يبدو بأن بريطانيا أمام موقف صعب في محاولة تنفيذ أجندتها...والبديل هو تجيش ودفع الدول العربية الدائرة في فلك بريطانيا والغرب نحو التصعيد وليس مستبعدا لتلك الدول عن إعلان الحرب على سوريا وحزب الله واللعب على وتر الطائفية لجر دول مجموعة " لندن 11" للتدخل عسكريا .... وبالتزامن مع ما يجري من مؤشرات لجهود غربية من سياسة المهادنة والدبلوماسية وبعث الاشارات المشجعة في محاولة عزل ايران عن سوريا بعد الانتخابات الايرانية الاخيرة.  

الازمة المالية / الاقتصادية:
أدناه نبذة مختصرة عما يجري ... لست أبالغ إن قلت بأننا في مستهل عاصفة من الانهيارات المتسارعة جارية على قدم وساق وعلى وشك خروجها عن نطاق السيطرة  ... هذا الانهيار دخل منذ اسابيع طور مرحلة تعتبر الاخطر، حيث الانهيار المفاجىء لسوق السندات التجارية Corporate Bond Market " الذي تسبب انهياره في عام 2008 بخلق ما دعى بألازمة المالية العالمية – Global Financial Crisis- GFC" نتيجة نضوب الائتمانات " عدم الاقراض " بين المصارف وتوقف الحركة التجارية وهروب الاموال مما وضع سوق " المشتقات-  Dirivatives" على المحك مهددا المصارف الكبرى بالافلاس لولا تدخل البنوك المركزية بضخ السيولة بصورة غير مسبوقة ... العامل الوحيد الذي ابقى المصارف مفتوحة هو الضخ الحكومي للسيولة واستخدام اموال دافعي الضرائب " التكفل الحكومي للمصارف  " “Bail Out في الاعوام الخمس الاخيرة للحد الذي ادى بدول الى الاعلان عن العجز في ايفاء ديونها مثلما الحال مع اليونان، البرتغال، اسبانيا... الخ، والمثير للانتباه التحذير الذي أطلقه رئيس بنك الاحتياط الامريكي" Ben Bernanki"  في كانون الثاني للكونغرس بأن الولايات المتحدة ستعجز عن ايفاء دفع ديونها ما لم يتم رقع سقف الدين العام " ضخ " المزيد من السيولة، ولكن حقيقة الامر هي ان الاستمرار بضخ السيولة النقدية يعني لا محال من حصول التضخم النقدي الشديد " Hyperinflation " وفقدان العملة لقيمتها .. وان تم وقف الضخ حينها ستنهار المصارف! لذا فأن مضمون السياسة الجديدة منذ آذار الماضي " Bail – In "  هو : شئت أم أبيت فأننا سنسرق مدخرات الناس والاستثمارات لغرض إنقاذ نظامهم ولو أدى هذا الى انهيار الدول والشعوب والفوضى.
  البعض من القراء يتذكر تحذيرات مؤسسة لاروش العالمية منذ عام 1994 حول حتمية إنهيار "العولمة الاقتصادية " ، وبدت تلك التحذيرات غريبة ومبالغ فيها ! ولكنها بدت تتوضح تدريجيا منذ عام 2000 وصولا للازمة التي سميت بالازمة المالية العالمية ”Global Financial Crisis –GFC عام 2009 ، ولكن ما جرى لقبرص " ضمن دول الاتحاد الاوربي" دليل على منحى خطير يمسُّ من ليس له ناقة ولا جمل مباشرة .. في خطوة مفاجئة من آذار الماضي ، اعلنت قبرص تجميد كافة المصارف والحسابات ولمدة عشرة ايام  "Bank holiday "، حاول البنك المركزي الاوربي اثنائها ضمن شروطه لمنح قبرص قرض مقداره سبع مليار دولار " كحزمة" إنقاذ للبنوك في فرض سياسة استقطاع عامة بنسب معينة على كافة الحسابات ! ولكن معارضة السياسيين القبارصة لتلك الاجراءات خوفا على حياتهم من ردة الفعل الشعبية تم تخفيف تلك الشروط ضمن مقاييس جديدة نصّت على فرض سياسة غير مسبوقة وضوابط مصرفية على ودائع الناس ، وتم تبني القانون الجديد في البرلمان القبرصي تحت الضغط من الاتحاد الاوربي الذي أعلن ان هذه المعايير ستطبق ضمن كافة دول الاتحاد في حال فشل المصارف.. وجرى سريان إجراءات القانون الجديد فورا على اي حساب مصرفي يتجاوز ال " 100" الف يورو، وكما يلي: 37% يتم تحويلها قسرا الى اسهم مصرفية و 22% تلغى تماما، و 40%  تجمّد، ولكن حتى مبلغ ال 100 الف يورو المكفول من قبل الدولة؟ لا يحق لصاحبه سحب اكثر من 300 يورو في اليوم.. مما يعني إن كنت صاحب مصلحة تجارية او تدفع اجورا حينها لا مفر من الافلاس؟ هذا ما جرى لقبرص وسيشمل قريبا كافة الدول الغربية في حال فشل اي مصرف ! القانون اعلاه يسمى في الولايات المتحدة  ب " Dodd – Frank Bill "  التي صادق عليه اوباما في عام 2010 ، وتم تمريره بشبه سرية وخديعة في كندا ضمن ميزانية الدولة للعام الماضي وفي نيوزلند وبريطانيا وهم بصدد ذلك في استراليا.
السياسة أعلاه يتم فرضها على الدول من قبل بنك التسويات الدولي – Bank of International Settlement – BIS الذي هو بمثابة البنك المركزي للبنوك المركزية العالمية ومقره في سويسرا .  
في بث علني على الانترنيت " Web Cast " ، بتاريخ 25 تموزعام 2009، حذر ليندون لاروش الحكومات الغربية بأن نظام " كلاس – ستيكل" لا بديل عنه في الوضع الحالي، وبأن كل الاجراءات المتخذة حينها من قبل تلك الحكومات من سياسة ضخ السيولة والتقشف الصارمة والتلاعب بالارقام لن تنقذ النظام المالي المفلس ، والدليل هو ما جرى بعد اربع أعوام من ذلك التحذير! وما هم بصدده اليوم لن ينقذ هذا النظام بصيغته الحالية حتى وإن تم سرقة الفلس الاخير من ودائع الناس.... هل يعقل أن يتم إنقاذ نظام مالي يئنّ تحت وطأة ديون من المضاربات " سوق المشتقات" تتجاوز " الالف واربعمائة " ترليون من الدولارات ! بينما مجموع الناتج الاقتصادي العالمي لا يتجاوز ال "60" ترليون دولار، الاغبياء فقط سيصدقون ذلك.

الحلول : هناك تحرك وجهود جدية تتبلور ويقودها بعض الاعضاء من كلا الحزبين في الكونغرس الامريكي نحو تحيّيد " اوباما " او الدفع نحو محاكمته بتهمة خرق الدستور وتجاوز صلاحياته ، ... هذا التحرك لم يأتي إعتباطا، بل نتيجة جهود حثيثة لبعض المؤسسات الامريكية من الذين يتعاونون مع مؤسسة لاروش في امريكا ولإدراكهم للخطورة التي تمثلها شخصية أوباما وكما جاء بتحذير لاروش في عام 2009 بأننا أمام شخصية " نرجسية -Narcissist " وخطيرة ويجب تحييده أو عزله لمنع استخدامه من قبل بريطانيا !، نأمل أن يتم هذا التحرك بسرعة وإيجابية وقبل فوات الآوان .... لأن بريطانيا لا تملك المقدرة في شن حرب عالمية من دون القدرة الامريكية .
أما الحلول المالية والاقتصادية فأنها متوفرة ولخّصها " ليندون لاروش" بثلاث نقاط اساسية " كلاس ستيكل، النظام الائتماني والعودة الى الاقتصاد الفعلي الانتاجي" ... المشكلة الرئيسية تتمحور في عدم وجود النية الصادقة للمؤسسة الحاكمة في تطبيق تلك الحلول ووضع النفع العام للشعوب فوق المصالح الخاصة للنخبة المالية!، ... يبدو إن ما نواجهه اليوم وبالذات في الغرب هو مرحلة لا تختلف عما جرى في الربيع والصيف من عام 1932 في صعود الانظمة الفاشية المدفوعة من قبل المؤسسات المالية في اوربا وما تبع ذلك من نتائج مدمرة... أنظروا الى المعلومات التي سربها عميل المخابرات الامريكية " ادوارد سنودن" من وثائق كشفت تورط الاجهزة الامنية الامريكية والبريطانية في برنامج تجسسي يسميه " أكبر برنامج مراقبة في تاريخ البشرية" ... ما نعرفه للآن من هذه الوثائق هو التجسس على أكثر من ملياري إنسان من ضمنهم 200 مليون مواطن امريكي من خلال التنصت على الهواتف والانترنيت والبريد الالكتروني والفيس بوك .. هل هذا لتعقب الارهابيين الذين تدعمهم تلك الدول في سوريا وليبيا ! أم هو صعود فاشية البنوك وتطبيق ذات السياسة التي طبقت في الفترة النازية في المانيا..!.
ختاما: أتأمل ان يقوم كل من يقرأ هذه المعلومات عمل المستطاع وبقدر الامكان في الاتصال بالمؤسسات ذات العلاقة والبرلمانيين والمطالبة في التحرك لوقف ما يخطط له قبل استفحال الامور !.
 الحياة هي أمانة ونحن وكلاء عليها وللأجيال القادمة، إن سمحنا للفشل، حينها أي حساب سنعطيه لخالق الكون ؟ وبما سنتحجج ، وكيف نبرر فشلنا ؟ البرهان سيمر امام كياننا كشريط يوخز طبعنا البشري الخلاق الذي وهبّ لنا في هذه البسيطة، ايها الانسان كيف فشلت وماذا أنجزت ! إعطي حساب وكالتك، وحينها لن يفيد البكاء وصرير الاسنان!
 لمن يرغب بالمراسلة ولاستفسار، يرجى مراسلتي على البريد الالكتروني ادناه واليكم بعض  الروابط الالكترونية لمن يرغب معرفة المزيد عن خلفية الموضوع:
وتقبلوا مني كل المحبة والاحترام.
sy@cecaust.com.au

 المحاضرة الاقتصادية في منتدى الجامعيين العراقيين في سدني بتاريخ 26 مايو 2013
http://www.youtube.com/watch?v=9ejaHRzywiE
البحث السابق حول الازمة المالية العالمية
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=577992.0
الدور البريطاني في زعزعة العالم...
كلما اوشك نظامهم المالي على الانهيار؟!
https://docs.google.com/document/d/1KOZDk0tsn0woqVoIR-WSqgcAvyyoZxl9M-X8rAVUGR4/edit?pli=1




20
Dear Dr Wadee
Congratulation for the excellent work as the Iraqi Ambassador , you have demonstrated throughout your post period  in Philippine that you are an organic leader and poses a required skills for the highest position possible any where in any country.
Well done and I wish you the best for future
Kind regards
Sleiman Yohanna 
 

21
الاخ العزيز يونان هوزايا المحترم
بورك قلمك وروحك وجهودك وتمسكك المميز في خدمة امتك بالرغم من الظروف الصعبة خلال السنين الاخيرة، نفتخر بأمثالك ، نماذج لا تكلّ ولا تأبى الا الخدمة المميزة لتهيأة الاجيال القادمة ولنا الفخر بنتاجاتك التي لها البعد الفكري الطموح لتهيئة اجيال تأخذ على عاتقها عجلة النهوض والتقدم في عصرنا المعقد.
الرب يهبك الصحة لكي نرى تلك الوزنات في حياتك اضعافا ومزيد من الثمار الصالحة
لك مني كل المحبة والاحترام
اخوك
سليمان يوحنا

22
ولماذا الشكوى والتذمر؟ ومن نحن! ومن انت ايها المسكين الذي لا هم لك الا التهجم على ابناء شعبك المسكين في السنوات العجاف الاخيرة؟ عجبي من البعض، ممن لا هم له الا تنفيس احقادهم النفسية والاحتقان النفسي على من يعتبرهم ممثلي شعبنا في الملمات والصعاب بينما تناسينا اننا امام برلمان ونظام سياسي طائفي وشعوبي وقومي شوفيني! اين الضمير الكتابي والانساني عندما نبدأ بالتهجم ونتلذذ بجلد الذات بينما انت قابع في لذة المهجر تتلذذ بجمع الاموال والعيش على اموال دافعي الضرائب؟؟ واصبح الانتريت ساحة الوغى لك ولامثالك من مريدي الفتنة والانهيار نحو الدرك الانساني الذي يلفظه التاريخ والذكاء والانسانية! اين جيوشكم الجرارة لكى تتصدى لبرلمان الذئاب والطائفية الكريهة والاحزاب من ذوي الاموال والميليشيات التي تذبح البرىء قبل المذنب؟ هؤلاء هم اشرس ممن اشتكوا وملئوا الدنيا بكاء ومرارة من ظلم من سبقوهم من الدكتاتوريات؟ هؤلاء لا يتهاونون في بيع البراءة والحقيقة على ملء الاعين؟ لا تبكوا على القادم لأنه الافضع ؟ لأن هذه هي ثمار الجهل بالامور والبيت الذي ينقسم على ذاته تذريه الرياح ويكون في رحمة الغرباء والمغتصبين وفاقدي الانسانية، هذا هو الحصاد الذي على الامم الفاشلة جنائه! مهلا يا ابطال الانترنيت وممن ظن نفسه كاتبا وبطلا قوميا ورعديدا ببضع اسطر يسطرها كلما اصابته النشوة من بعد عشاء أثير  ؟ لا عليكم الا الطعن لأن خناجركم حادة على ابناء امتكم ! انتم تستحقون ما زرعته ايام الجهل ولن يفيد البكاء وصرير الاسنان، لليوم الذي ترتقون فيه الى انسانيتكم ومسيحيتكم وطبعكم البشري اللطيف والكريم والمتواضع، حينها سترون اكثر وضوحا حقيقة الامور و القذى الذي باعينكم قبل القشة في اعين الاخرين، هبو بدولاراتكم واذرعكم وانفسكم الطيبة لنجدة ممثيلكم في حلبة الافتراس" البرلماني"  الشعوبي وكونوا رجال الفعل وليس ابطال الانترنيت والرب يرحمنا في أزمنة الجهل المريبة

23
 
الانهيار الوشيك  للنظام المالي والاقتصادي العالمي...؟! ما هي الخيارات..؟
 
" إن الاكذوبة تقوم بدورة كاملة حول العالم .. قبل ان تنتهي الحقيقة من إرتداء سروالها " ونستون تشرشل

لحساسية ما سأطرحه ، أرغب في مستهل الامر توضيح ما يلي: الغاية من التطرق لمفاهيم ، وتفاصيل معينة وإن بدت غريبة لبعض القراء، هو ليس حبا في التهويل، او جلب بعض التشويق والاثارة ! يرجى التمعن بمحتوى البحث أدناه، او في ما نشرته سابقاً، وتفحص جوهر مجريات الأمور المتعلقة بالانهيار المالي المتسارع في الدول الواقعة على جانبي المحيط الاطلسي، وما يجري بهدوء خلال الأشهر الماضيه ،من تواصل تعزيز الحشود العسكرية الغير تقليدية في منطقة المحيط الهادي، والهندي، والبحر المتوسط، والتي تعتبرالاكبر في التاريخ من حيث قدرتها التدميرية ، هناك " 10غواصات نووية " صنف اوهايو" تتسلح ب24 صاروخ باليستي لكل منها ، بقدرة تدميرية تصل الى 1500 مرة، قياسا للقنبلة التي ألقيت على هيروشيما اليابانية ! وأربع حاملات طائرات تعمل بالوقود النووي ، إضافة الى عدد غير محدد من القطع البحرية المختلفة لدول الناتو، هذا التمركز ؛ وبموجب تحليل الخبراء العسكريين , ليس موجهاً لدول صغيرة ومتوسطة الحجم مثل سوريا، أو ايران، أو كوريا الشمالية، بل الهدف هو آسيا ــ روسيا والصين، بينما تنتشر 8 غواصات نووية، و3 حاملات طائرات اضافية في المحيط الاطلسي . المثير للقلق; هوالتحذيرات الصادرة مؤخرا من قبل قادة الدول المعنية، ورؤساء هيئات الاركان العسكرية، لروسيا ، والصين ،والولايات المتحدة الامريكية، واسرائيل .
قطعاً؛ ليس هناك انسان سوّي يرغب بمجرد التفكير بشن حربٍ " ثيرموـــ نووية Thermonuclear " لأنها قد تعني نهاية البشرية بصورتها الحالية ، نتيجة لهول القدرة التدميرية المباشرة ومن ثم حلول شتاءا نوويا على مدار السنة!، والمرجو ان تكون كل العوامل والمحاذير الواردة في هذا البحث لا تعد الا كونها مجرد ثرثرة سياسية، او مجرد خيال خصب للكاتب، تجري بها الريح، وأن ننهض في صباح أحد الأيام، ونرى تصورا مختلف كلياً للمستقبل، ملىء بالأمل، والطمأنينة للبشرية جمعاء، وأن نعيش في تلك المدينة الفاضلة التي كتب عنها الكثير من الفلاسفة، قديما، وحديثا حبا في أجيالنا القادمة ...!
أود التركيز وبنوع من التفصيل في الدوافع، والأسباب لما اعتبره أخطر تهديدان غير مسبوقان للبشرية في العصر الحديث " الانهيار الاقتصادي المالي العالمي المتسارع واحتمال وقوع حربا  ثيرمو ــ نووية  كنتيجة لانهيار النظام النقدي البريطاني المهيمن عالمياً.
 ارفق لكم الرابط أدناه لفيلم وثائقي قصير من إنتاج مؤسستنا، عن الحرب " ثيرمو ــ نووية"، وقدرتها التدميرية على الحضارة البشرية في حال نشوبها والتي ستكون الاولى والاخيرة في التاريخ البشري : http://larouchepac.com/node/22345
 
مقدمة لابد منها:
 
"عالمنا يجرى بسرعة، ولايترك فسحة من الزمن للتفكير ! فالعالم مشغول على مستوى الدول، والجماعات، والأفراد. استهداف مؤسساتي على أعلى المستويات، ضمن هيكلة تمتد سلطتها فوق الحكومات الوطنية، ولا تخضع لسلطة اي برلمان او دستور منتخب، ولا للسلطان القضائي لأي دولة " حصانة مطلقة "،كأننا امام مخطط غايته انشاء حكومة عالمية تُسيّر من قبل المؤسسات المالية العالمية، نجد تأثيره فيما يجري الآن للشعب اليوناني، والاسباني، والايطالي، والبرتغالي، وما هي الا مسألة وقت قصير حتى تعم الفوضى  في الربيع العالمي، من إنهيار للمجتمعات الديمقراطية وسلسلة انهيار للحكومات تحت وطأة جبروت اجراءات التقشف الاقتصادي الصارم ،وتحطيم المستوى المعيشى للغالبية من اجل انقاذ نظامهم النقدي المفلس..! .
في موازاة ما قيل أعلاه وضمن كمين استراتيجي محكم " خلق الازمات وادارتها" ، لنتمعن بجوهر مخططات ما سُمي بالربيع العربي، والشرق الاوسط الجديد، وما جري في كل بلد! وما سيجري قريبا سيكون رهن لوعي شعوبها، و الدور آتٍ على الباقين ولبنان لن يكون الاخير، نحن مستهدفون بالتخبط الدائم لأجيال متعاقبة، من مرحلة الاستعمار المباشر والدكتاتوريات مروراً بنظم طائفية و انفصالية لتحطيم الدول، من أجل انشاء كيانات قومية، ومذهبية متصارعة، وايدولوجيات دينية لكي تستمر لعبة " فرق تسد " لأجيال مقبلة، و ضمن الكمين البريطاني المستمر لاكثر من 320 عام؟! متوهم من يعتقد انه قابع على بر الامان ! ويبدو ان البعض تناسى بأنه لا وجود لحليف دائم في ظل نظام " العولمة " ولعبة المصالح الاستراتيجية .
 اليوم تُستخدم المطرقة الامريكية لتحقيق أجندة عالمية لا علاقة لها بالشعب الامريكي، ولا بالمبادىء الدستورية التي كانت الدافع للهروب الى الارض الجديدة ، وذلك هربا من الاقطاعية المالية الاوربية منذ اربعمئة عام وانشاء الولايات المتحدة الامريكية. يُخطئ من يؤمن بمقولة احلال الديمقراطية ، الامثلة على ذلك عديدة ، والأمر الواقع لا يقبل الجدل من اننا امام مخطط تفكيك السيادة الوطنية للأمم واستمرارية عجلة الفوضى الخلاقة، كما طرحها " صامويل هنتنغتون " ضمن مخطط صراع الحضارات “Clash of civilisations , Arch of Crisis”، والاب الروحي للمدعوين بالمحافظين الجدد " ليو ستراوس" صاحب نظرية وجوب وجود واجهة عدو دائمة من الشيوعية الى الاسلام السياسي، المدعوم غربيا وبقوة في ما يسمى بالربيع العربي ودفع الحركات الدينية المسيسة للواجهة ، السؤال الذي يطرح نفسه : هل هناك ديمقراطية في ظل حكومة دينية تأخذ سلطتها من الله مباشرة ؟ كم من المرات تم استخدام الدين للإيقاع بين الشعوب، والعودة الى الحروب الدينية كما حصل في العصور المظلمة " الوسطى" في اوربا والمشرق ؟ فهل من الغرابة استخدام هذا السلاح الاكثر تأثيرا من قبل تلاميذ " ليو ستراوس"  الذين تمكنوا ومنذ السبعينات من اخذ زمام القيادة الغربية في ظل نظام العولمة ؟ علماً بأن هؤلاء لا يؤمنون بأي دين، ولا يمتون باي صلة للمسيحية لأن اغلبهم " ماسونيون أو من المؤمنين بالعرق الصافي "يوجينيك Eugenics " ولكنهم بارعين في إستخدام الايديولوجية الدينية المسيحية ـ الاسلامية وذلك للإيقاع بالساذجين، والمتخلفين، والسطحيين والزج بهم في دوامة خيارهم الاستراتيجي، من خلق صراع حضاري ضمن احد الاهداف لدفعهم نحو حكومة عالمية بقطب واحد.
قريباً ;  إما ان نعود الى تطبيق قانون " كلاس ستيكل ـــ Glass Steagall Act " ، أو أننا جميعا بدأً بأوربا متجهين نحو متغيرات كبرى، وتحولات جذرية غير مسبوقة في التاريخ الحديث، وثورات شعبية ، وسياسية، وليس مستبعداً حدوث انقلابات عسكرية، ووقوع اغتيالات سياسية ،كمحاولة اغتيال بوتين قبل شهرين في مستهل حملة الآنتخابات الروسية ,او وقوع حوادث إرهابية نوعية، لفرض الامر الواقع لتحقيق أهداف محددة كما جرى في " الهجوم على بيرل هاربر في ديسمبر 1941 ، او احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 . لاشك بأن زمام الامور على وشك الخروج عن نطاق سيطرة الحكومات بصورة اكثر جدية على المستوى الدولي، لأن زمن العمل كالمعتاد قد ولى، نعم; هناك غموض في ما يحمله المستقبل القريب سلبا ام إيجابا وما كان يعتبر غير وارد ضمن الاجندة السياسية، والاقتصادية اصبح موضوع بحث، وكل الخيارات اصبحت مطروحة على الطاولة ، ليس لأن السياسيين ولدوا من جديد ! بل بسبب الظروف المتسارعة للازمة الاقتصادية التي بدأت تفرض نفسها، وفشل جميع المقاييس في التصدي لها ، هناك 11 حكومة اوربية انهارت منذ عام 2009 تحت ثقل الازمة المالية ، وتتغير الحكومات بانتخاباتٍ تفقد معناها، وجدواها في ظل سياسة الابقاء على الوضع القائم ، مع وجود حكومات لا سيادة لها ، بل اصبحت عدوة لشعوبها ، وأصبح همها تحقيق غايات المؤسسات المالية المفلسة التي مولت النظام السياسي،و الانتخابي في العقود الاربع الاخيرة ،والتي كانت السبب وراء الازمة المالية العالمية، لذا ما الداعي للاستمرار في نهب اموال دافعي الضرائب في الاعوام الاربع الاخيرة، وضخها في المصارف الخاصة ،و تحويل الديون الخاصة الى ديون عامة وفرض المزيد من سياسات التقشف ضد من ليس لهم لا ناقة ولا جمل في ما يحصل اليوم؟
 
الاقطاعية المالية العالمية :

بنك النقد الدولي IMF  والبنك الدولي World Bank ومجموعة الاثني عشر مؤسسة مالية والمدعوة "Inter Alpha Group مجموعة انتر الفا المصرفية "  ضمن أدوات النظام النقدي ، تمثل أذرع الاخطبوط للإقطاع المالي العالمي، مرتبطة على أعلى المستويات في اغلب الدول ماعدا روسيا، والصين، والهند، وبعض الدول التي يطلق عليها بالمارقة ! ، شبكة معقدة يمتد تأثيرها المالي، والسياسي، والإيديولوجي، في المؤسسات الدولية والرسمية لغالبية البلدان، إن المتابع للشأن الجيو – سياسي  Geo-politics والعولمة الاقتصادية Globalist Economy  في العقود الخمس الاخيرة،والتي ادت بنخبة من ذوي الايديولوجيات، والأهداف الخاصة، الى ايصال العالم اقتصاديا، وسياسيا، وشعبيا، واستراتيجيا الى نقطة الانفجار، نحن مقبلون سريعا نحو حقبة تاريخية حرجة، وانهيار شامل للنظام النقدي البريطاني الذي غايته القصوى جني النقود ولا علاقة له البتة بالتقدم الاقتصادي ، اي خسارة تلك القدرة المالية، والسياسية، والتي هيمنت عالمياً منذ عام  1688، وما يثير الحذر في هذه الحقبة; هو اليأس الذي قد يصبح جنونيا للمؤسسة البريطانية، ولجوئها الى خطوة قد تكون الاكثر خطورة في التاريخ البشري، من خلال دفع دميتها اوباما الذي صرح في المؤتمر الصحفي في ابريل الماضي، في ختام زيارة ديفد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني ، بقوله " انني الخادم الامين لصاحبة الجلالة البريطانية" في شن حربا عالمية بدأ بالشرق الاوسط ، كذريعة البلقان الجديدة، لأن الهدف هو منع آسيا من البروز كقوة اقتصادية، وكما فعلوا مع المانيا في الحرب العالمية الاولى عبر أزمة البلقان . ان ما جرى ويجري منذ بداية الستينات لم يكن صدفة، او سهواً، بل المنطق يفرض وجود  منظّر ومهندس وأدوات ،استطاعت اخضاع النُظم السياسية الغربية العريقة، والمؤسسات الحكومية المعقدة، لقوى ومصالح تؤمن بنظام عالمي ،هدفه يتجاوز ما يعتقده البعض من السيطرة على النفط والغاز والنقود.
 
 الانهيار الوشيك للنظام المالي / الاقتصادي العالمي:
 
لن اخوض فيما نشرته سابقاً، ولكن سأحاول تحديث المعلومات عن آخر المعطيات حتى شهر مايو الحالي، ولمعرفة المزيد عن الموضوع يرجى زيارة الرابط التالي:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,524658.msg5286436.html
 
حقيقة الامر; ان النظام المالي العالمي سقط في عام 2007، ما يجري الان، هو توالي سقوط  الجثث، وتوالي انهيار الحكومات الاوربية كنتيجة لذلك، وآخرها الحكومة الهولندية قبل اربع اسابيع، وبقاء اليونان من دون حكومة فعلية بانتظار إما انتخابات جديدة، او فوضى شعبية، وليس امامها مفر الا ترك العملة الموحدة " يورو" والعودة  الى عملتها الوطنية " دراخما"  واعادة جدولة ديونها الفعلية، هناك إجراءات طارئة تتم حاليا لمنع انهيار اسواق الاسهم العالمية في حال خروج اليونان من اليورو!  وكذا الحال مع اسبانيا التي انتخبت حكومة يمينية قبل أشهر ،ويبدوا ان لعبة حكومة اليسار ضد اليمين على وشك الانتهاء عالميا .رأينا انهيار الحزب اليميني الفرنسي ممثلة بساركوزي قبل اسابيع،  والملاحظ ان الغالبية من الفرنسيين صبوا جام غضبهم على الادارة الاقتصادية للحكومة المنتهية, ولن تكون هناك دولة في مأمن من هذه التغيرات، بدأ من استراليا، وانتهاء بامريكا نتيجة لسياسات التقشف الصارمة، وإنهيار الاقتصاد الفعلي بصورة غير مسبوقة منذ القرون الوسطى.لعل بعضكم يتذكر التحذير الصادر من مؤسستنا، والذي بدأ غريبا في حينه عام 2007 ، بأن سقوط النظام النقدي البريطاني الحالي هو أمر حتمي، وان عملية ضخ السيولة في محاولة لأنقاذ الديون الخاصة للمصارف، والتلاعب بالارقام لن يأتي بنتيجة، بل جعل الامور اكثر تعقيداً من خلال نهب الاقتصاد الانتاجي ،وتدمير البُنى التحتية اللازمة لاعادة الانعاش في مرحلة إعادة الاعمار . المشكلة الرئيسية التي تواجهنا اليوم، ليست الازمة المالية، بل أزمة العقول للقائمين على ادارة الازمة الحالية، الحلول قطعا; ليست ولن تكون مالية، بل إقتصادية ، انتاجية. الحكومات الغربية تعمل عكس ما يجب فعله في مثل هذه الظروف، وكما جرى في الركود الاقتصادي الكبير في الثلاثينات وما فعله الرئيس الامريكي " فرانكلين ديلانو روزفلت" في عام 1933.
 يبدوا ان كل ماتعلمه هؤلاء في العقود الاربع الاخيرة ,من القائمين على ادارة الازمة الحالية  في الجامعات ,هو كيفية تنسيق الارقام على الورق ,وخلق فائض في الميزانية, والتركيز على المقاييس النقدية ، لذا ليس من الغرابة إلحاحهم على إستمرار ضخ السيولة، ولو كان الامر بهذه البساطة لكان بامكان كائن من كان ان يشتري ماكنة طبع النقود تعمل ليلا ونهارا، 7 ايام في الاسبوع ووالدك يرحمة الله!

مايجري حاليا في الاوساط المالية والمصرفية الاوربية , هو بمثابة يأس حقيقي, وهلع, بعد فشل كل المعايير وحزم الانقاذ المالية في السنوات الاربع الاخيرة، بدأ بما سمىّ خطأ بأزمة اليونان المصرفية ، هناك هروب من قبل المستثمرين من عملة اليورو نحو الدولار الامريكي والاسترالي، وليس مستبعدا ان يتم تجميد الحسابات المصرفية للمواطنين في الحالات الطارئة، وذلك عند اللجوء الفجائي للكثيرين في سحب ودائعهم خوفا من افلاس المصارف كما يحدث الان لمصرف –   Bankiaو  Santander الاسباني وكما الحال في اليونان .
 في يوم 14 مايو الحالي، بدأت جثة ضخمة من العيار الثقيل جدا ،والتي سميت Too Big To Fall  في الترنح آيلة للسقوط ، ثاني اكبر مصرف عالمي" ج ب مورغن ــ J P Morgan " الامريكي ،الذي يئن تحت وطأة 70 تريليون دولار من المستحقات المالية ،في سوق المشتقات والتحوطات Derivatives & Hedge Funds ، مما يُنذر بجر أغلب المصارف العالمية للمصير المحتوم. لعل البعض يتذكر تصريح للسيد ماريو دراغي  Mario Draghiــ رئيس البنك المركزي الاوربي ،قبل شهرين من الآن , والذي أمتلىء فخراً بعد الاتفاق على ضخ تريليون " الف مليار " من الدولارات في  المصرف الاوربي، والذي كان بمثابة حائط من النار للسيطرة على مشكلة جفاف الائتمانات, وتوقف المصارف عن الإقراض فيما بينها ، بالرغم من التهليل، والتطبيل لتلك الإجراءات، فجأة قفزت قبل اسبوعين دول للواجهة، مثل اسبانيا، والبرتغال، بينما ايطاليا على وشك اللحاق بركبهم ايضا ، التحذير الصادر في نهاية شهر ابريل لايقل يأساً ، عندما صرح بنك النقد الدولي ،بأنه هناك  تسع تريليونات من الدولارات، اي عشر اضعاف ما تسبب بأزمة اليونان، من الديون في المصارف الاوربية على وشك الانفجار، وبحاجة الى إنقاذ " ضخ السيولة" ! وبالذات في المصارف الاسبانية ، بينما كل ما متبقى في جعبة  بنك الانقاذ الاوربي  هو 430 مليار دولار، اي اقل من 5% مما هو مطلوب، واذا ما تم الاستمرار في محاولة انقاذ هذه الديون الخاصة فأنه لا مفر من حصول التضخم النقدي الشديد في مرحلتة الاخيرة  Hyperinflation ، كما حصل في المانيا في ديسمبر من عام 1923 ،وكما حصل في العراق في التسعينات، مما يعني ان النقود لن تكون لها قيمة فعلية، فقدان كل المدخرات وجهود السنين ؟ .
أحداث متشابكة ومتسارعة ووصفات مآلها خروج الامور عن نطاق السيطرة، والفوضى ،كما حدث في العصور الوسطى واثناء الثورة الروسية و الفرنسية ، وذلك من استهداف متعمد لتحطيم الشعوب، وبالتالي خفض النسبة السكانية للمستويات التي طالب بها التاج البريطاني علناً الى مليار إنسان ،عوضا عن المليارات السبع في عالمنا اليوم ،تحت عنوان حماية البيئة Environmentalism  وفرضها عالميا من خلال مؤسسات دولية  " , Green Movements, WWF, IUCN, Club of Rome   "، والإدعاء بشح الموارد الطبيعية والغذاء ، بينما في الوقت ذاته تسببوا في تدمير الانتاج الزراعي، والصناعي الغربي عمدا بحجة التحول الى اقتصاد أخضر " التنمية المُستدامة ـــ Sustainability "وفرض ما تسمى بضريبة إنبعاث غاز ثاني اوكسيد الكاربون Carbon Tax ، غايتها ليست حماية البيئة بل ذي شقين، جعل ما تبقى من الانتاج الغربي الصناعي اغلى كلفة ، مما يعني إما الإفلاس او الانتقال الى دول العمالة الرخيصة " التجارة الحرة ــFree Trade  "، السياسة التي أنهت أغلب الصناعات الغربية، لعدم قدرتها على المنافسة امام عمالة تحصل على اقل من 5 دولارات في اليوم، والشق الثاني إعطاء المصارف أداة إضافية لديمومة المضاربة " فقاعة الكاربون" .
 هذا ما يصرحون به منذ دعوة ثوماس مالثوس Thomas Malthus الاب الروحي لعقيدة العرق الصافي ,والبيئيون واحزاب الخضر في مقاله المعنون عن السكان في عام 1766 ،محذرا بأن العالم يعاني من زيادة السكان في الوقت الذي  كان هناك مليار فقط ، واستمر تلميذه  شارلس دارونCharles Darwin    بالجهاد المقدس لنشر تلك الافكار، واغلبكم يتذكر كتابه الذي صدر في عام 1859On the Origin of Species   المقرر دراسته في علوم الاحياء في اغلب المؤسسات التعليمية ( اصل الانواع) وعنوانه الكامل ( في أصل الأنواع عن طريق الانتقاء الطبيعي - أو بقاء الأعراق المفضلة في أثناء الكفاح من اجل الحياة ) ،وكان الاقتصاد الغربي هو المستهدف ايديولوجيا  لقدرته الانتاجية العالية، والتقدم التكنولوجي الكفيل في دعم الزيادات السكانية، وكانت البداية في عام 1971 في عهد الرئيس الامريكي نيكسون في التخلص من نظام بريتون وودز ، وتعويم الدولار الامريكي، وتبني النظام النقدي ،عوضا عن الائتماني ،لغرض جرد اكبر اقتصاد في العالم من مقومات القوة وتبني العولمة الاقتصادية.


المحاور الاستراتيجية  " البقع الساخنة" عالميا ..؟!
 
الاستراتيجية البريطانية لها باع طويل على المسرح العالمي , ذكية، وشريرة في افتعال الحوادث والازمات الاستراتيجية على مرالتاريخ،  والتباكي خبثا على حقوق الشعوب، والطوائف، والديمقراطيات، لتحقيق أجندتها في ديمومة هيمنتها العالمية، للمزيد عن التاريخ البريطاني يرجى الاطلاع على البحث السابق على الرابط التالي   http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=543320.msg5402701#msg5402701

لقد تمكنت المؤسسة البريطانية عالميا وبنجاح ،في اختلاق " قنابل موقوتة "، غايتها الحقيقية ليست كما يطبل وينافق لها الاعلام الغربي، بل بمثابة العد التنازلي للمواجهة مع روسيا، والصين وحلفائهم ،وليس مستبعدا بروز محاور اضافية للالتفاف حول العقبات الطارئة " أفريقيا وامريكا اللاتينية" ولكن الابرز حاليا هي كالتالي :

اولا: النظام الدرع الصاروخي الاوربي  " Anti – Ballistic Missile – ABM " :
وقفت روسيا خلال الاعوام الماضية بشدة ،ضد فكرة انشاء مثل هذا النظام من قبل الناتو، لأن موسكو ستكون على بعد 3 دقائق فقط من تلك الصواريخ ،واقترحت روسيا عوضا عن ذلك نظام دفاع عن الارض Earth Defence System –EDS وبمشاركة روسيا ،والصين ،والغرب، ودول اخرى لمنع خطر اندلاع اي مواجهة نووية مستقبلا ضمن التوازن الاستراتيجي العالمي،او اي تهديد من قبل الدول المارقة ؟،اضافة لمواجهة الاخطار التي تحيق بكوكب الارض من تهديد الاجسام القادمة من الفضاء الخارجي كالنايزك، والشهب،ولكن تم رفض المقترح الروسي، والتحجج الرسمي من قبل دول الناتو في المضي قدما ،من ان نصب الدرع الصاروخي الاوربي هو لمواجهة ايران وصواريخها، بينما الخبراء الروس يعلمون بأن الغاية هو للاحاطة بروسيا، والصين ،ونزع قدرتهما على الرد على اي هجوم استراتيجي غربي مستقبلا.
 بتاريخ 26 مارس الماضي واثناء انعقاد قمة الامن النووي في سيئول، وجه اوباما دعوة  لكل من استراليا، واليابان ،وكوريا الجنوبية ،لأنشاء نظام درع صاروخي مماثل في منطقة المحيط الهادي، الرد الصيني جاء على لسان الرئيس الصيني في الخطاب المتلفز والموجه لشعبه  " بالتهيىء  للحرب" ، لأن غايه الدرع الصاروخي هو الصين وليس بعبع كوريا الشمالية.
مع اقتراب موعد تشغيل الدرع الصاروخي الاوربي المفترض الاعلان عنه في مؤتمر دول الناتو يوم 20 مايو المنعقد في شيكاغو ،قامت القيادة الروسية في توجيه تحذير غير معتاد ،في المؤتمر الصحفي ، يوم 3 مايو الحالي على لسان قائد الاركان  الروسي الجنرال نيكولاي مكاروف ،بأن روسيا تحتفظ بحق الرد ،وفي ضربة استباقية، لأنه ينتهك مبدأ التوازن الاستراتيجي الذي منع اندلاع حربا نووية، حتى في احلك الفترات من الحرب الباردة بين الغرب والشرق ،كما كان الحال في أزمة الصواريخ الكوبية عام 1963 ، وجاء التأكيد الروسي، وعلى اعلى المستويات بأنهم ليسوا بصدد التهاون مع مثل هذا التهديد السيادي على لسان الرئيس الروسي المنتخب بوتين بتاريخ 9 مايو، وذلك في المحادثة الهاتفية مع اوباما ،مبلغا اياه انه الغي اللقاء الثنائي المرتقب بينهما ،اضافة لعدم حضوره لقمة الدول الثمان G-8  المنعقد بتاريخ 18-29 مايو الحالي،  اما التحذير الاكثر خطورة ، فقد جاء قبل يومين من حضوره القمة المرتقبة اعلاه، وعلى لسان رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف في منتدى القانون الدولي في مدينة سان بيترسبيرغ، من ان اي عدوان، او تدخل عسكري ضد دولة ذات سيادة مشيراً بذلك الى ايران ،سوريا، وكوريا الشمالية ومن دون التخويل من قبل مجلس الأمن سيؤدي الى نشوب صراع عالمي مؤديا الى استخدام السلاح النووي؟! من يعرف التاريخ الروسي سيعلم من انهم ليسوا بوارد التسليم للعبة البريطانية اليوم ،علماً ان أي تصعيد بين روسيا والغرب ،او اي ضربة ضد ايران ،او سوريا ،فأن روسيا ستلجأ الى تدمير الدرع الصاروخي الاوربي في ضربة استباقية وحربا عالمية.

ثانيا: إذا ما تمكنت الجهود الدولية في تحجيم التصعيد ضد سوريا عن طريق رفض اي تخويل من الامم المتحدة او مجلس الامن وكما جرى حتى الآن من محاولة تسوية النزاع سلميا ومنع التدخل العسكري  الدولي او التركي " الناتو" فحينها ليس مستبعدا إستخدام الزناد الاسرائيلي " نتنياهو" لضرب ايران والتلميح الاخير من قبل السفير الامريكي لدى اسرائيل " دان شابيرو ــ Dan Shapiro "  في تصريحه لاذاعة الجيش الاسرائيلي بتاريخ 17 مايو يصب في هذا الاتجاه  " إن لدى البنتاغون خطة جاهزة لضرب ايران  "، وكما فعلوا مع صدام حسين، فأن الغرب لن يكتفي بأي تنازلات او تسويات او أفعال من قبل سوريا وايران، لأن أجندتها الخاصة تتجاوز المعلن عنها؟.
ان اي هجوم على ايران او سوريا هدفه إشعال منطقة الشرق الاوسط برمتها وخلق وضعا ستراتيجيا لصراع عالمي تنجر اليه روسيا وحلفائها والدول الغربية مع الدول الدائرة في فلكها، علما، لولا معارضة رئيس هيئة الاركان الامريكية الجنرال " مارتن ديمبسي"  لكانت الحرب ضد ايران وسوريا قد اندلعت ما بعد الانتهاء من ليبيا؟ ولولا المعارضة الشديدة في مجلس الامن من قبل روسيا والصين لما كانت المؤسسة العسكرية الامريكية اتخذت ذلك الموقف اقله لحد الان! ، لايخفي على المتابع بأن ما نراه مؤخرا من التصعيد الاعلامي والنفاق السياسي ووصف رؤساء الدول بالدكتاتوريين واشرار في محاولة تأجيج الرأي العام وخداع الشعوب للرضوخ لأهدافهم والتدخل بحجج " الازمات الانسانية" والملاحظ حاليا تعرض الرئيس الروسي لحملة شرسة ووصفه في الاعلام الغربي كدكتاتور ! بل ذهبت الاذاعة الاسترالية  أ ب س ابعد من هذا بوصفه هتلر روسيا ؟ هذا كله من ادوات الاعلام الغربي العولمي ويطلق عليها ب " Social Engineering  " هندسة اجتماعية مجتمعية لخلق الاحتقان الشعبي وفقدان التوازن في تحكيم المنطق والفوضى والتسليم بالامر الواقع! ومن ثم الفوضى،  من منكم لا يتذكر التصريحات النارية التي اطلقها رئيس الوزراء البريطاني " توني بلير" ومازال ، أبان التصعيد الاعلامي ، السياسي قبل احتلال العراق وتأكيده في اروقة مجلس الامن بأن العراق لديه امكانية ضرب اوربا بصواريح محملة باسلحة محرمة خلال 45 دقيقة ! وما زالوا يبحثون عن تلك الاشباح الى اليوم !؟  وما يجرى في سوريا هو فضح الدور المخفي لما يعرفه العالم في السنوات الاخيرة عن تنظيم " القاعدة" وحقيقتها معروف لأغلب الدوائر الامنية العالمية من انها واجهة تديرها المخابرات الغربية والا ما المعنى من التعاون بين عناصر المخابرات وعناصر القوات الخاصة لتلك الدول وبين عناصر القاعدة في تدريب المقاتلين المعارضين لنظام الاسد داخل الاراضي السورية وقيامها بالعمليات الخاصة ضد الاهداف السورية؟! الغريب ؛ هو التواجد الفوري لعناصر القاعدة في اي بقعة تستهدفها المخططات الغربية كما الحال مع العراق، وتم الصاق كل الشرور التي نفذتها عناصر شركة " بلاك ووترز" وادواتها المحلية من عمليات قتل المعارضين والابرياء لجر البلد الى الفتن الطائفية والقومية والترهيب السياسي والشعبي بشماعة القاعدة؟
 
دواعي الحرب من وجهة النظر البريطانية:
  
-   الانهيار الوشيك للنظام النقدي البريطاني ، وما يهم الجانب البريطاني هو عدم السماح لبروز قوى اقتصادية اخرى على المسرح العالمي ، والمقصود بذلك آسيا ،و مجموعة ما يسمى بالبريكس التي تمثل نسبة 40% من مجموع سكان العالم : البرازيل، وروسيا ،والهند ،والصين، وجنوب افريقيا، ودعوتهم الى انشاء بنك تنمية جديد عوضا عن البنك النقدي الدولي والعودة الى الاقتصاد السيادي وليس سيطرة المؤسسات المالية الخاصة .

-   العقبة الوحيدة المتبقية لهذه الهيمنة: هي روسيا، والصين بالدرجة الاولى ، وهذه الدول ليست بوارد الاستسلام للاجراءات التي ادت الى انهيار الاقتصاد الغربي، او التنازل عن سيادتها الوطنية، لمصلحة نظام عالمي بقطب واحد تديره المؤسسة البريطانية ،منّ لا يتذكر محاولات بنك النقد الدولي في خصخصة الاقتصاد الروسي، بعد سقوط الاتحاد السوفيتي في عهد بوريس يلتسين في التسعينات، لغرض تجريد روسيا من قوتها الآقتصادية، ورأينا كم من البارونات الاقتصادية الروسية هربت الى الغرب ،او انتهت الى السجون في ما بعد تسلم بوتين السلطة.
-   الرضوخ ، وتبني سياسة العودة الى ما قبل العصر الصناعي، حماية البيئة ، لتحقيق الهدف الذي صرح به الامير فيلبس زوج الملكة اليزابيث عام 1988 م، من أن عدد سكان العالم يجب ان لا يتجاوز المليار نسمة.
-  أن تقوم  آسيا بضخ السيولة في المصارف الغربية، من أجل انقاذ نظامهم المصرفي ،بعدما افلس النظام المالي الغربي ،تحت وطأة محاولات انقاذ جبال من الديون الهائلة " المضاربات" لتلك المصارف في العقدين الاخيرين.

الحل:
حاليا ; هناك صراع محموم لمعارضي شن اي حرب ضد ايرن ،وسوريا، والمتمثلة بالمؤسسة العسكرية، والاستخبارية ،لكل من الولايات المتحدة الامريكية، والاسرائيلية، والمؤسسات المشابهة في حلف الناتو، وبين دعاة شن هذه الحرب ،والمتمثلة بالقيادات السياسية في اغلب الدول الغربية ،الغريب في الامر هو سير القادة السياسيون عكس توصيات وتحذيرات اكبر المؤسسات ذات الاهمية  في الدولة وهي المؤسسة العسكرية ؟.
بالرغم من الظروف أعلاه، والتي قد تبدو مقلقة ،وخطيرة ،لكن علينا معرفة انه ليست هناك امور ثابتة في الكون، بل ديناميكية متغيرة، وهناك تطورات تجري من وراء الكواليس ،وهناك مؤسسات وطنية في الغرب بدأت بالتحرك والتنبه للمخطط البريطاني ،ونأمل ان يكون ذلك قبل فوات الاوان ، هذا لا يعني البتة حتمية وقوع حربا نووية عالمية ،ولكن النية قائمة، والدوافع لمثل هذه الحرب ملحة ،والاسباب في المنظور البريطاني مصيرية، طبعا بريطانيا لن تألوا جهدا في منع الحلول الوطنية والحقيقية، من يعرف السياسية البريطانية تاريخيا سيدرك بأنهم لا يتهاونون  في فعل اي شىء ،اذا كانت سلطتهم مهددة.
 افكار ومقاييس الامس لن تنفع ليست لآنها سيئة، بل لأن حاجتها انتفت في زمن الحدود القصوى لنظام معين، او سياسة معينة، علينا اللحاق بواقع مستجد بما يناسب و ضخامة الاحداث ،كما هو الحال في حقب الوثبات التاريخية المميزة ،في خيار الارتقاء او الانهيار في الحضارة البشرية.

سياسيا: بداية الحلول "حجر الزاوية " والاكثر الحاحا الآن هو وجوب تحييد اوباما وان تطلب الامر مسألته ،ومحاكمته قانونيا بموجب المادة الخامسة والعشرون من الدستور الامريكي ، انتهاك صلاحياته في اعلان الحرب، كما حصل مع ليبيا من دون موافقة الكونغرس ،ولقد بدأت هذه الخطوة في الانطلاق قبل اسابيع ،عندما قدم عضو الكونغرس ولتر جونز Walter Jones مشروع القرار رقم 107 ،محذرا اوباما من انه سيبدأ ملاحقته قانونيا في حال اعلانه حرب ضد اي دولة من دون الرجوع الى الكونغرس إضافة الى التحذير الذي اصدره السناتور الديمقراطي " جم ويب Jim Webb  " يوم 10 مايو من انه ليس مسموحا لشخص واحد " الرئيس " بعد الآن اعطاء الاوامر بالتدخل عسكريا في شؤون اي بلد بحجة " الازمات الانسانية humanitarian intervention" ، ولكن الخطورة واردة جدا مع بقاء " اوباما" في البيت الابيض بصلاحياته الحالية كالقائد العام للقوات الامريكية في نشوب صراع عالمي مستقبلا!.  
.
إقتصاديا: هناك تصاعد في الدعوات الصادرة مؤخرا من لدن المؤسسات المالية والرسمية دوليا داعية الى تبني الحل الذي عرضه الاقتصادي الفيزيائي " ليندون لاروش" قبل اربع سنوات والبدء في امرار قانون " كلاس ستيكل" بصيغته الاصلية كما جرى في عام  1933 " من دون الالتفاف والتحوير عليه " وكلما اشتدت العاصفة المالية كلما اصبحت الحلول الحقيقية اكثر الحاحا ومن ضمنها:
 احلال النظام الائتماني " Credit System " محل النظام النقدي " Monetary System " لأجل خلق إئتمانات حكومية ضخمة  للبنية التحتية لحث الانتاج الصناعي، والزراعي ،وخلق فرص العمل ،وزيادة الفائض الانتاجي الفعلي ،لجلب الاستقرار للجانب النقدي ، تمرير قانون كلاس ستيكل مبدئيا ، والذي سيتكفل بفصل المصارف التجارية الحقيقية عن المصارف الاستثمارية المتعاملة بالمضاربات ،ووضع كل المصارف التجارية تحت الحماية ( إعادة تنظيم الافلاس) ومن ثم اعادة جدولة، او الغاء اغلب الديون المترتبة نتيجة المضاربات في السنوات الماضية ، اسعار ثابتة لتبادل العملات على اساس احتياط الذهب ، نقض كل ما تمخض من سياسات الخصخصة، " تأميم" الموارد الطبيعة كما فعلت روسيا وما ِتفعله الارجنتين اليوم و نقض كل القيود الاقتصادية بحجج حماية البيئة ،مع حزمة اخرى من الحلول مذكورة في البحوث السابقة .
 
ختاما...
لماذا التغريد خارج السرب...؟!
 
سألني البعض ومنذ اكثر من 5 سنوات، ولا زلت احيانا اتلقى السؤال التالي : لماذا التغريد خارج السرب ؟ولماذا التشاؤم، والتضخيم للامور من قبل مؤسستكم في طرح الامور بصورة تعاكس اغلب التصريحات الرسمية والاعلامية والثقافية ؟ اود التذكير بالمقولة التالية ( تستطيع خدع كل الناس لبعض الوقت ،وأن تخدع بعض الناس كل الوقت ، ولكنك لا تستطيع خداع كل الناس كل الوقت) بنيامين فرانكلين.
 في أزمنة  العمل كالمعتاد ــ Business as usual ، يلجأ البعض الى وسيلة الانكار ضمن المعطيات المحيطة ،خوفا من الاقرار بما يعارض الرغبة النفسية ،او الرغبة في سماع ما هو خلاف المفهوم الشائع، لا تنقل لي الاخبار السيئة، او مجرد التمني بأن الامور ستكون على ما يرام، وسيلة الانكار هي عامل انساني وارد في زمن الهروب للامام عوضا عن مواجهة الاستحقاقات الصعبة، وان الامر لا يعدو كونه تهويلا ، لمجرد أن الاثباتات لم تهبط تلقائيا، ولذا فأن الامر غير مثّبت ، ويتحجج صاحبنا بأنه لم يرى اي اثباتات ! علما انه لا يحرك ساكنا في معاينة الحقائق التي تخالف مفهومه. يقينا  إن اهمال المعاينة وتفحص الامور ، لا يعني بأن الحقيقة ليست كائنة ،نعم ; وكحال كل  شيء غامض في الوجود ،يتطلب معرفته ،والالمام به، وبالذات ما جرى في العقود الاربع الاخيرة، جهدا، ومهنية، ومتابعة ، لا تصدق ان تلك المعرفة ستأتيك من قراءة الصحف، او تصفح مواقع الانترنيت ،او مجرد التمني، هناك خفايا لمجريات الامور التي تبدوا عادة في عالم التسويق، والانترنيت، والصخب الاعلامي امام اعيننا طبيعية جدا وثقتنا بأن حكوماتنا تقوم بما يلزم للصالح العام؟ في عالم يصبح اكثر تعقيدا نتيجة فجوة الاجيال والعلوم التقنية ،و حكومات المصالح Corporate States ،سياسيين ومستشاريين امتهنوا السفسطة، المغالطة  Sophistry، أذكياء في فنون التضليل ،والتهويل، والخداع لتحقيق أجندة غير معلنة ،واصبحت كلمة الديمقراطية اليوم رديف للسير مع التيار السائد ، المصقل بثقافة الاعلام الرسمي " المفهوم السائد Popular Opinion "، واحزاب سياسية، واقع امرها المراوغة، والكذب على اعلى المستويات، والوعود الفارغة.
قد يتسأل البعض عن سبب التغيير الحاصل سلبيا في ثقافة اليوم، احيانا نشكوا بأن حتى صلات القرابة والتعاملات ليست كما عهدناها ! بل هناك تباعد وبرودة في تلك الاحاسيس التي حكمتها دوافع نبيلة فوق المصالح والماديات، هذا لم يأتي اعتباطا بل هناك أجندة غايتها  انتاج ثقافة جديدة في النظم التعليمية والثقافية والاجتماعية خلال العقود القليلة الماضية في ظل الثقافة الاستهلاكية المهيمنة ضمن عصر العولمة الاقتصادية تم تمريرها بمهنية عالية؟  قيّم لا تمت للمباديء التقليدية بشىء، بل تسعى لتحطيم الجيل الناشىء ،كما فعلوا مع جيل الخمسينات "Baby boomer generation " الذي يتربع اليوم على قمة الادوار القيادية في المؤسسات الحاكمة من خلال أدوات " الثورة الثقافية المضادة ــ Counter culture Revolution  ــــ الثقافة الاستهلاكية وموسيقى الروك، والجنس، والمخدرات " ، واليوم في عصر ثورة الانترنيت اضيفت أساليب منها الاعلام المستهدف والشبكة العنكبوتية " cyber warfare " بتفرعاتها من التطبيقات المختلفة، وتبني نظام تعليمي غايته كسب المعلومات وليس المعرفة الحقيقية، من ينكر بأن الهم الاكبر في زمن العولمة ; هو الثقافة الاستهلاكية ، ودفع الديون التي تتراكم صعودا، لتجعل سنون الحياة المعدودة عبودية للإقطاعية المالية ، صراع مستمر، لأننا نعيش عصرا وواقعا يفرض سلطانه من الانهماك بالمسؤوليات لدرجة السباحة مع التيار السائد المسّير من قبل المؤسسة الحاكمة، فهل من الغرابة الاقرار بأن فرصة معرفة جوهر الحقيقة بين أطنان متراكمة من الهموم والتنميق السياسي، والتضليل الإعلامي ، تصبح صعبة المنال ؟!  التاريخ يعيد نفسه في كل حقبة زمنية قصيرة، ويستمر الانسان بدور الجلاد والضحية، العيب ليس حصرا في القيادات، بل في المجتمع الذي سمح لهذا الفساد في الاستشراء، وتستمر النكبات والويلات عسرا ويسرا، حتى يرتقي الانسان لنبل خصاله وفطرته الحقيقة وكما ارادها الخالق .
ارجوا المراسلة في حال وجود اي استفسار وتقبلوا مني كل المحبة والاحترام.
 
سليمان يوحنا
2012-05-22
sy@cecaust.com.au
 
 
 

24
دمتم سالمين والرب يحفظكم وكل عام وانتم بالف خير
اخوكم
سليمان يوحنا

25
الدور البريطاني في زعزعة العالم...
كلما اوشك نظامهم المالي على الانهيار؟!

" عندما يكون هناك عالم تنتهك فيه أبسط المبادىء الانسانية والعدالة واستهداف متعمد لسيادة الشعوب ! حينها لا مفر من البحث عن مصدر وهيكلية تلك القوى التي تكون كالرحم الولود للشواذ الفكري والايدلوجيات المهيمنة والمسيّرة للاحداث لأن ما يجري ليس إعتباطا او صدفة بل مخطط استراتيجي ينفذ بدهاء وتعمد واصرار لسنين او لعقود طويلة لأجل اهداف غير معلنة...؟!".

تعقيبا للمقال الذي كتبته قبل اكثر من شهرين " الرابط الالكتروني الاول في نهاية المقال" تحت عنوان " الانهيار المالي العالمي..! الارضية الخصبة لترهيب الشعوب ؟!" اكتب لكم أدناه آخر التطورات المتسارعة لهذا الانهيار الذي سيكون غير مسبوق في التاريخ الحديث بصورة قد لا تخطر في مخيلة الكثيرين ولاسباب متفاوتة ! والبدائل المطروحة والتطورات الجيوــ السياسية المحتملة ومنها معطيات وتحذيرات متداخلة ومتسارعة مع الوضع المتنامي التي قد تبدو غريبة وغير معقولة للقارىء العادي وغير واردة في القرن الواحد والعشرون وهذا بالضبط ما حصل ما قبل الحرب الكونية الاولى والثانية ولست هنا بوارد التشاؤم والمغالاة ان قلت اننا وبموجب المعطيات في ظل تسارع الاحداث " الانهيار المالي" والتصريحات السياسية المتعاقبة في الاسابيع الماضية وفي ظل غياب قيادة حقيقة في دول على جانبي "المحيط الاطلسي " بأن عالمنا اليوم يقف على شفا هاوية الانزلاق وبسرعة في حروب اقليمية تمهيدا نحو حربا اكثر شمولية تتورط او تضطر او تنجرف اليها دول مثل روسيا والصين وتكتلات دول مقابل حلف الناتو ـــــ هذا لا يعني حتمية وقوع حرب عالمية وليس التهويل والتخويف بل وضعكم كالعادة في الصورة عما يجري " ماليا، سياسيا ، استراتيجيا ، ونبذة عن التاريخ البريطاني الذي نحن جميعا من ضحاياه المحظوظين على قيد الحياة" والتحذير مما قد يحصل لأن الدوافع والارضية الخصبة لكل الاحتمالات اصبحت مهيأة في ظل أعظم انهيار مالي / اقتصادي منذ العصور الوسطى والمرتكز حاليا في اوربا وامريكا ..
 
عندما حذرنا " مؤسسة ليندون لاروش" في عام 2004 من حتمية الانهيار المالي / الاقتصادي الحالي والتعقيدات السياسية المتعاقبة ، كان الرد ولغاية 2008 من لدن اغلب المؤسسات الرسمية والشعبية والاعلامية بكلمة "No, No! " ونكران تام واننا نضخم الامور ولكن ثبت بأننا كنا محقين والحقيقة بدأت تنجلى وبادية للعيون في هذا المضمار لأن القانون الطبيعي يفرض نفسه عند نفاذ فسح الخديعة والتلاعب بالاحصائيات وزوال ثأثير المهدئات المالية والتصريحات الاعلامية والسياسية المنمقة في اكبر عملية احتيال على الشعوب في التاريخ الحديث.. ؟! ـــــ  سأذكر ضمن المقال وبصورة متداخلة او بعنوان منفصل بعض المعطيات والحقائق وبايجاز حيث لايتسع حيز المقال في ضمها هنا حول الازمة المالية التي هى على وشك الوصول الى نقطة اللاعودة !، وشارحا باختصار الدور البريطاني الخفي في زعزعة الاستقرار العالمي وخلق حروب جديدة "  حيث كلما أصبحت سلطتها مهددة على المسرح العالمي فأنها تذهب للحرب "؟! ـــ  والدفع نحو " الفاشية ـــ سيطرة المؤسسات الخاصة Corporate State" للحكومات الدائرة في فلكهم "كما يحصل الان في اوربا" لغرض ادامة الهيمنة وتحطيم الاحتجاجات الشعبية التي عادة ما تخرج عن نطاق سيطرة الحكومات نتيجة سياسات التقشف الصارمة وفرض الحلول التي تتناقض مع سيادة الامم  ..!

إذا ما تم اجراء استفتاء عالمي اليوم عن سبب الويلات والحروب والجيوبوليتك الخبيثة التي اسقطت الكثير من الشعوب في تخبطات دموية في العقود الخمس الاخيرة ، حينها ستكون الاغلبية من الاجابات: أنها امريكا أو اليهود؟! وبذا يبقى المخطط الفعلي للجريمة والايادي الخفية تفعل فعلتها وتستمر المآسي البشرية وتكون اجيالنا اللاحقة الضحية كما هو حالنا ومن سبقنا بينما الابليس قابع في صومعته مخططا ومتلذذا للمزيد ومستهزأ بسذاجة بعض العقول ومستخدما الضعفات التي لا تخلوا منها اي ثقافة بشرية في تنفيذ المبدأ البريطاني" الفرق تسد " كمتلكأ ووقود للمزيد من التخبط وهدر الدماء البريئة وتحطيم الكرامة البشرية.!

دق طبول الحرب ..؟!

يلزمنا تفحص جوهر بعض التصريحات الاخيرة ما بعد إغتيال القذافي ومنها التصريح المبطن بالتهديد والوعيد للسناتور الجمهوري  " جون مكين" المدعوم جمهوريا ومن شلة بعض البارزين من الديمقراطيين أمثال جوزيف ليبرمان وجون كيري " في مقابلتة مع هيئة الاذاعة البريطانية يوم 22 اكتوبر الماضي بما يلي" بأن رؤساء دول مثل بشار الاسد ورئيس وزراء روسيا  " بوتين " وحتى بعض القادة الصينيين ان تكون اعصابهم مشدودة نتيجة ما حصل مع القذافي واننا في الربيع وهذا الربيع ليس محصورا بالربيع العربي"  ــــــ اي ان الجميع مدعوا للركوع امام عبودية نظام العولمة" النظام النقدي البريطاني"  المتهاوي وايديولوجيات طبقة النخبة المالية ولو على حساب البشرية جمعاء"؟!، بينما الرئيس الفرنسي صرحّ بتاريخ 19 اكتوبر وبعد النقاش الحاد مع المستشارة أنجلا ميركل حول الضرورة الملحة لحزمة انقاذ مالية اضافية لليورو والبنوك محذرا من شبح الحرب: " ان مصيرنا ــ اوربا" على المحك في الفترة المقبلة وليعلم الذين سيتسببون بتدمير اليورو انهم سيتحملون مسؤولية بروز صراعات جديدة في اوربا" ، اما " سوزان رايس" سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة والتي هي من ضمن قافلة المحافظين الجدد في الادارة الامريكية  تركز دوما بغطرستها الواضحة على ان للولايات المتحدة الحق في استخدم القدرة العسكرية لتحقيق اهداف ادارتها  ؟! ـــــ والاخطر كان في تصريح اوباما في يوم 27 اكتوبر محذرا الكونغرس الامريكي من انه اذا فشل في امرار ما توّده ادارته او التماطل في البصم على ما يفرض عليه ، حينها انه " اوباما" سيذهب قدما وينفذ المطلوب " ما هو تعريف الدكتاتورية "! ـــــ  لقد ثبت طبيا ومن قبل اكثر من جهة متخصصة بان أوباما يتميز بشخصية " نرجسية ــــ Narcissus" وخطرة كباقي الزعماء في التاريخ أمثال " نيرو ـــ الروماني" ولذا كان اوباما الاختيار المفضل للمؤسسات المالية المسيّرة من قبل المركز المالي العالمي المتمركز في لندن في هذه المرحلة المحفوفة بالمخاطر ..!  إذن نحن مقبلون نحو فترات حرجة وتلفيقات واتهامات " اتهام ايران في محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن" و التصريح بين الحين والاخر من انها على وشك صناعة سلاح ذري " التقرير المرتقب في الاسبوع القادم لوكالة الطاقة الذرية سيشمل تصعيدا بهذا الاتجاه" ! إدعائات كما حصل مع اسلحة الدمار الشامل العراقية وكما يحصل مع سوريا الان واغتيالات ضد كل معارض ومستهدف وحروب اقليمية مما سيؤدي لامحالة الى خلق وضعا استراتيجيا مهددا الحضارة البشرية بصورة غير مسبوقة في العصر النووي  ـــــ علما بأن ثلثي القوات العسكرية الضاربة للولايات المتحدة هى متمركزة الان في المنطقة الجغرافية الممتدة بين باكستان في المحيط الهندي والبحر الابيض المتوسط وبتقدير الخبراء ان مثل هذا التمركز الاكثر كثافة في القدرة النارية في التاريخ العسكري ليس فقط لاستهداف سوريا وايران بل يتعداه الى احتمال تفجر صراع اشمل..؟!  

شواهد من التاريخ .!

 من المفيد التمعن بالتاريخ الممتد لأكثر من اربعة قرون ومعرفة لماذا تقمصت هذه القوة " الامبراطورية البريطانية" عوضا عن العسكرة المباشرة حلة ً اكثر تعقيدا وتحضرا " امبراطورية مالية / إقتصادية" منذ خسارتها حرب الاستقلال ومن بعدها الحرب الاهلية الامريكية في القرن الثامن عشر والتاسع عشرـــــ ولماذا ومن وراء اغتيال الكثير من الرؤساء الامريكيين " بنيامين فرانكلين وجورج واشنطن وجون كنيدي واخيه روبرت وماذا حصل بعد الوفاة المفاجئة للرئيس فرانكلين ديلانو روزفلت عام 1944 " الذي قال لونستون تشرشل في مؤتمر" يالطا " بأنه بعد الحرب لن يكون هناك بعد اليوم امبراطوريات"،  وكيف انقلبت بعدها مباشرة السياسة الخارجية الامريكية تحت ادارة نائبه "هاري ترومان" الى سياسة امبريالية ورهينة للقدرة المالية المتمركزة في لندن و وول ستريت ولمؤسسة الصناعات العسكرية التي حذر منها الرئيس روزفلت ولليوم ؟

كل الذين درسوا التاريخ كدراسة اكاديمية يعلمون بأن الامبراطورية البريطانية لها الباع الطويل في خلق أغلب الحروب والازمات والمآسي والمذابح على المسرح العالمي بدأ من اوربا ــــــ وهنا لابد من ذكر حقيقة تاريخية موثقة قد تكون غائبة عن معرفة الكثيرين " في عام 1933 كان الحزب النازي الالماني بقيادة هتلر آيلا للسقوط شعبيا وماليا ولكن النجدة والعون جائتهم سريعا من الذين يؤمنون بالفاشية كعقيدة " يوجينك"  بعد فشلهم في تحقيق ذلك في الولايات المتحدة الامريكية بعد تولي " روزفلت" الرئاسة في الفترة ذاتها ، تم تمويل الحزب النازي من قبل مؤسستين من مؤسسات طبقة النخبة المالية بشخص رئيس المصرف المركزي الانكليزي " مونتغيو نورمان"  وربيبته مصرف "هاريمان برذرز" الامريكي  بشخص " برسكت بوش" جد الرئيس جورج بوش وبعدها باسابيع قليلة افتعل الحزب النازي حريقا في " الرايغشتاغ " بناية البرلمان وتم اتهام الحزب الشيوعي بذلك كذريعة لامرار قوانين ضد الارهاب وبعدها بستة اشهر تم حذر كافة الاحزاب السياسية المعارضة والنقابات وترسخت اسس الدكتاتورية التي دمرت اوربا والمانيا " ــــ لنعود الى ما قبل الحرب التي سميت بالحرب العالمية الاولى الذي كان من ابرز مخططيها ولي العهد البريطاني " ادوارد السابع" عن طريق خلق ما سمي " بأزمة البلقان" لمنع المانيا من البروز كقوة اقتصادية منافسة بعد الاستقرار التي تمتعت به نتيجة السياسات الحكيمة " لبسمارك" والحرب العالمية الثانية جاءت كنتيجة استقطاع اراض المانية وفرض عليها دفع خسائر الحرب الاولى لكل من فرنسا وبريطانيا وانهيار الاقتصاد الالماني كنتيجة لتلك الحرب والاجحاف الذي اصاب الشعب الالماني المتعطش لقيادة وإن تكن جنونية للدفاع عن كرامة المانيا مما سمح بصعود الحزب النازي ما قبل عام 1933.

اليوم يعيدون ذلك التاريخ عن طريق  "بلقنة " الشرق الاوسط بدأ بشمال افريقيا لغرض استهداف اسيا مما ينذربصراع عالمي لا أحد بمقدوره التكهن بنتائجه؟ وهكذا الحال مع اغلب الحروب السابقة في الشرق الاوسط والقارة الامريكية وآسيا منها حرب " الافيون" ضد الصين عام 1839  واللعبة البريطانية في زعزعة استقرار العالم والذهاب الى الحرب استمرت على مر تاريخها الامبراطوري ومنذ انتصار " وليم اوف اورنج" في الثورة التي تسمى تاريخيا " كلوريس ريفلوشن ــالثورة الممجدة" عندما تمت الاطاحة بالملك الانكليزي " جيمس الثاني" عام  1688 وتكونت الامبراطورية البريطانية بقيادة النخبة المالية التي خسرت هيمنتها بعد الانهيار المالي الاول في التاريخ بعد انهيار " نظام لومبارد المصرفي في "فينس - ايطاليا" عام 1347 ولجوء عوائل طبقة النخبة المالية الى هولندا ومن بعدها الى بريطانيا التي بدأت تبرز وتصبح القوة البحرية المسيطرة عالميا " الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس" وامتدت جغرافيا حول العالم لغاية الخمسينات من القرن الماضي ــــ تلك الامبراطورية مازالت حية على عكس ما يظن اغلبنا؟  لأنها تقمصت في هيئة اكثر تأثيرا وخفية ـــــ امبراطورية مالية  " النظام النقدي" او " العولمة"  عوضا عن الاحتلال المباشر والانتداب للدول وحروبها اليوم تتم بالنيابة مثلما حصل في فيتنام وكوريا وافغانستان والعراق وليبيا  ..! التي تستغل وتوظف ببراعة التكوينات والضعفات في ثقافة الشعوب بمختلف الاوجه" دينية، سياسية، عنصرية، ايديولوجية، طائفية وحتى قبلية" من اجل ديمومة عجلة عدم الاستقرار وخلق الفوضى لتحقيق اهدافها الاستراتيجية.

 تسارع الانهيار المالي / الاقتصادي العالمي:

إثناء كتابة هذه الاسطر كان هناك اجتماع في مدينة " كان" الفرنسية لقادة الدول العشرون " ج 20"  ضمن محاولات يائسة وكما جرى في الاسابيع القليلة الماضية من عدة اجتماعات طارئة بين الرئيس الفرنسي والمستشارة الالمانية واجتماع وزراء المالية في الاتحاد الاوربي وجميع هذه الاجتماعات الماراثونية هي لمجرد اعطاء وعود ثبت بطلانها في السنوات الاخيرة لغرض تهدئة اسواق الاسهم العالمية والزام الدول في ضخ المزيد من السيولة في " البنك النقد الدولي" وكما يبدوا ان الاتجاه العام من الاجتماع الاخير هو اعطاء " آي م ف  " في المرحلة المقبلة صلاحيات تفوق سيادة اي دولة في الخطوة التالية ليتم عبرها فرض مقاييس مالية صارمة على الدول والتي ستؤدي لزعزعة استقرار الحكومات وفوضى شعبية مثلما يحصل الان مع اليونان وستكون ايطاليا واسبانيا والبرتغال وغيرها من الدول كالمحطات التالية في الاستهداف لاحقا..؟!.

بتاريخ 27 اكتوبر 2011 كان هناك ترقب يشوبه هلع مما ستؤول اليه الامور بعد التحذيرات الصادرة من بعض الاوساط المالية بأن النظام المصرفي الاوربي على وشك الانهيار، مما اجبر فرنسا والمانيا على الاتفاق فورا على حزمة انقاذ اضافية بمقدار 1.33 ترليون دولار ؟! املا في تهدئة الامور لبعض الوقت ولكن تأثير هذا المهدىء انتهى بعد 48 ساعة فقط ! ـــــــ ثلاث سنوات وفي اكبر عملية من نوعها في التاريخ من ضخ السيولة ونهب خزائن الدول وسرقة اموال دافعي الضرائب وتخفيض نسب الفائدة "0.25 % في امريكا و1.25% في اوربا " وفرض سياسات التقشف الصارمة والاستقطاع في التمويل الحكومي ......الخ ومن دون جدوى او نتيجة وستفشل هذه المعاييرالاضافية  في الاسابيع القادمة وستتوالى انهيارات المصارف وسوق المشتقات وسوق الاحتياطات والاسهم والعقارات السكنية والتجارية وخسارة المدخرات والتضخم النقدي الشديد " فقدان العملات في قيمتها الشرائية" ...."  كلعبة " الدومينو" ما لم يتم تبني الحلول الجذرية بدأ ب" كلاس ستيكل" ،  ولكن وكما يبدوا لغاية كتابة هذه الاسطر ان الاوربيون والولايات المتحدة بانظمتهم السياسية  اصبحوا رهينة المصارف العالمية وينفذون سياسات ليست الا لفائدة انقاذ المصارف الخاصة وليس الشعوب كما الحال مع اليونان ــــ وايطاليا في  أزمتهما مع الديون السيادية كالقشة التي ستقصم ظهر البعير للنظام المصرفي الاوربي برمته والتي تتعرض حكوماتهما الى تهديدات من قبل باقي دول الاتحاد الاوربي ومن اوباما في الاجتماع الاخير المذكور اعلاه لامرار المزيد من سياسات التقشف بغض النظر لمعاناة الشعب والاستقرار الداخلي ؟
 للمزيد حول الازمة المالية الرجاء الرجوع الى الرابط الالكتروني الاول ادناه.

الربيع / الشتاء الدموي العربي..!؟

لقد تهلل الكثيرون ابتهاجا وعمت الفرحة العارمة واحلام بغد مشرق وموطن على اسس المواطنة ونهاية الالام والرُقي الى مصاف الديمقراطيات بموجة التحولات التي بدت مفاجئة حتى للذين كانوا في صلب الاحتجاجات في الشارع العربي وكأنه مجرد حلم طال انتظاره لقرون؟؟ ولكن الماكنة العالمية كانت تعمل سرا وعلنا من اجل التغير وازاحة الرفاق القدامى الذين انتهت مدد صلاحيتهم نحو مرحلة جديدة لإحلال الفوضى وخلق بؤر الصراع الداخلي  وصعود دمى وادوات اخرى لتنفيذ الاستراتيجية الجديدة ضمن المخطط البريطاني نحو" بلقنة" المنطقة.
من يتفحص التصريحات الرسمية الصادرة من اوباما وساركوزي وتوني بلير تجاه ايران وسوريا والتصعيد في التلفيقات والاتهامات سيدرك تماما باننا امام وضعا لايختلف عما حصل مع العراق ما قبل الاحتلال؟ ـــــــ  نعم ان ما حصل في مصر وتونس واليمن وغيرها من الدول يعود لأسباب منها داخلية والاحتقان المكبوت لعقود نتيجة تسلط الانظمة الشمولية  ونتيجة الانهيار في المستوى المعيشي والثقافة السائدة والعوامل الاخرى المتعلقة التي من السهولة إستغلالها من قبل الخبير البريطاني ولكن هناك ما يكفي من المعطيات الاستخباراتية التي تفيد بتدخلات خارجية عن طريق المنظمات الغير الحكومية NGO  " المرتبطة  " بجورج سورس" والمؤسسات المرتبطة باجهزة المخابرات الدولية والاقليمية ومن ضمنها الدائرة في فلك الامير " بندر بن سلطان" في مخطط معد سلفا ضمن استراتيجية بعيدة المدى للحين الحسن كما ذكر "هنري كيسنجر" عام 1975 ، وان ما حصل في الشأن الليبي من التصعيد على المستوى العسكري وتدخل القوات الخاصة من دول الناتو لجعل ليبيا كالفتيل ومن بعدها ايران وسوريا " ولن تقبل بريطانيا وامريكا بأي تنازلات مهما كانت من الحكومة السورية او الايرانية ولن تسمح لأي مبادرات دولية او عربية بالنجاح لأنهم عاقدون العزم على ضربهما في الاسابيع القادمة لتكون كالشرارة نحو حربا قد تكون الاسوأ قياسا لكل الحروب السابقة..! والهدف هو آسيا ؟

اذا فشل مخطط المسار السوري او تباطأ حينها ليس مستبعدا من اللجوء الى " زناد " البندقية الاسرائيلية لضرب ايران ــــــ نشرت صحيفتي " هآرتس  و يديعوت احرونوت " العبرية بتاريخ 28 اكتوبر تقريرين منفصلين احداهما كتبه " ناحوم بارنيا" يحذران فيه من ان رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك قد حسما امرهما قبل ايام لتوجيه ضربة جوية ضد ايران وان الرفض القاطع لمثل هذا العمل صدر من رئيس جهاز المخابرات الخارجية " موساد" ومن رئيس الامن الداخلي " شين بيت" ومن رئيس اركان الجيش الاسرائيلي وكما فعل رؤساء هذه المؤسسات في السنوات السابقة  ايضا لأنهم الاكثر ادراكا من السياسيين للعواقب المدمرة وهم يفضلون قيام امريكا بتولي أمرا كهذا؟ ولكن ومهما حصل فأن ذراع اسرائيل العسكرية " الاسلحة النووية التكتيكية"  ستكون عاملا مهما في اي صراع جديد..!؟
لا يسعني هنا الا اضافة ما ما يلي: لنتعلم من ديمقراطية العراق من الذبح والطائفية ولعبة المصالح والفرق تسد في عراق اليوم وبعد سبع سنين من وجود الاحتلال الامريكي وديمقراطيتها ؟؟ وهل مصر هى افضل حالا؟ التي يبدوا خيارها الوحيد هو اما صعود العسكر او حركات واحزاب بايديولوجية دينية للاستحواذ على الحكم والنتائج العكسية المرجوة لأن هذه الوصفات يسيل لها لعاب بريطانيا التي تراها من ضمن المرتكزات " الجيو – سياسية" واوراق رائجة لزعزعة البلد داخليا من ضرب النسيج الاجتماعي واقليميا لخلق بؤر صراعات آنية ومستقبلية والا ماذا يعني تودد الادارة الامريكية تجاه الاحزاب الدينية في مصر؟! وتونس التي بدأ صراع الاحزاب فيها ولكنها افضل حالا مؤقتا لنسيجها الاجتماعي الموحد والفترة المقبلة ستكشف المصيرالليبي  .  

ماكنات القتل الخاصة:

-   لابد من ذكر دور "ماكنة القتل" لأوباما في الحرب السرية التي انشئت في عهد ادارة بوش ـــ تشيني وجورج شولتز"Drone "  عمليات الاغتيال بالطائرات المسيرة الكترونيا عن بعد وهي تنفذ عمليات القتل والاغتيال في "15" بلدا وقد تشمل دولا اخرى ويديرها فريق مكون من عشرون الف متعاقد خاص وهي شبه مستقلة عن “ “ CIA او الجيش الامريكي وتعمل بالتنسيق مع القوات الخاصة لدول محددة مثل "  SAS " البريطانية واوامر التنفيذ تصدر مباشرة من اوباما تحت قيادة عمليات خاصة "  Joint Special Operation Command" والتي استخدمت في ضرب قافلة الرئيس الليبي معمر القذافي ومن ثم تصفيته السريعة بأوامر بريطانية- امريكية – فرنسية لمنع جرجرته ومسألته التي ستأخذ وقتا امام المحاكم الدولية وكشف المستور في علاقاته مع توني بلير ومع الامريكان ولكن الهدف الاساسي من تصفيته لم يكن خوفا مما سيعلن حينها بل لأنهم في صراع مع الزمن لتنفيذ مأربهم وبسرعة نحو الخطوة التالية لاستهداف آسيا المحصنة نوعا ما حاليا ضد ما يجري في الغرب وقبل استفحال أزمة الانهيار التام لنظامهم المالي؟!.
   
-   بلاك ووتر ـــ  Blackwater  ، هي نسخة طبق الاصل لجيش المرتزقة الخاص " 150 الف جندي" لشركة " الهند- البريطانية الشرقية ــ British East India Co " التي استمرت كقوة عالمية بين عام 1600 لغاية  1873 والفارق الوحيد هو حلول شركة " Halliburton " العالمية محل الهند – الشرقية علما ان نائب الرئيس الامريكس السابق " ديك تشيني" كان المدير التنفيذي لهذه الشركة لغاية تسنمه موقع نائب الرئيس ـــــ  تعتبر " بلاك ووتر" اليوم جيشا خاص ومستقل عن قيادة الجيش الامريكي وجنودها  من المرتزقة المحترفين وهم يقتلون ومن دون ان يرف لهم جفن ولا ولاء لهم لأي بلد بل يقتلون من اجل تنفيذ اجندة خاصة والدولار..! تعتبر قاعدتها العسكرية اكبر من اي قاعدة امريكية رسمية وميزانيتها تتجاوز الكثير من الجيوش الوطنية وتأسست هذه الشركة نتيجة سياسات خصخصة القدرات الدفاعية والامنية الامريكية في عهد بوش الاب ــــ  اثناء حرب الخليج عام 1990 كانت نسبة المرتزقة للجيش الامريكي 1:50 " واحد لكل خمسون جندي" واصبحت هذه النسبة في عام 2003  1 : 10 ، هؤلاء الجنود محصنين ضد القوانين المحلية وجرائمهم خارج نطاق طائلة القانون ؟!  والجدير ذكره هو ان هذه المؤسسة نفذت عمليات قتل رهيبة وعشوائية للابرياء في مدن العراق وهي المسؤول الاكبر لأغلب عمليات الاغتيال التي تقيد ضد المجهول او تلصق بالقاعدة وغيرها  وتحت سيطرتها مجموعات " فرق اغتيال" محلية لتنفيذ سياسات بنفس السياق . هاتين الاداتين هما من ضمن الادوات التي ستستخدم كما فعلوا في العراق لضرب الشعوب عند اللزوم لأن الجيوش الوطنية لن ترضخ لاوامر قتل مواطنيها وكذلك لترعيب اي سياسي معارض لأجندة العولمة.

الحل:
بالرغم من زخم الاحداث وتوالي الاخبار التي تبدوا مخيفة ـــ  لكنه هناك دوما أمل حقيقي بأن القوى الوطنية التي تعارض الحل البريطاني " العولمة" ستنجح في كبح جماح وإجتثاث الشر القائم " مخالب الاخطبوط البريطاني"  والعودة الى الحلول السيادية " النفع العام" للشعوب وقبل فوات الاوان، وبداية الحلول " حجر الزاوية"  والاكثر الحاحا الآن هو حتمية تحييد " اوباما ــ الدمية البريطانية" وإن تطلّب مسألته ومحاكمته قانونيا بموجب المادة الخامسة والعشرون من الدستور الامريكي " انتهاك صلاحياته في اعلان الحرب كما حصل مع ليبيا من دون موافقة الكونغرس" ومن ثم امرار قانون " كلاس ستيكل" في امريكا مبدئيا الذي سيتكفل في فصل المصارف التجارية " الحقيقية" عن المصارف الاستثمارية " المتعاملة بالمضاربات" ووضع كل المصارف التجارية تحت الحماية " اعادة تنظيم الافلاس" ومن ثم اعادة جدولة او الغاء اغلب الديون المترتبة نتيجة المضاربات في السنوات الماضية " ، وإنشاء حلف " أمريكي ــ روسي ــ صيني" كمرتكز للوقوف بوجه " النظام النقدي البريطاني" والعودة الى النظام الائتماني والاقتصاد الفعلي، هناك خطوات اخرى لاحقة ضمن الحلول التي طرحها الاقتصادي الفيزيائي " ليندون لاروش" الذي يلعب اليوم دورا محوريا في محاولة انقاذ امريكا من براثن القوى المسببة للازمة الحالية.

  ختاما:

الخوف ليس من الشر او نواياه لأن سايكولوجية وطبيعة الشرمعروفة في مخالفتها للقوانين الانسانية والطبيعية؟ ولكن الخوف مصدره قلة الاستعداد نتيجة عوامل عديدة منها ما هو مرتبط بالثقافة العامة للمجتمع ومنها ما هو مرتبط بعدم معرفة حقيقة الامور والنوايا وكم هي صحيحة مقولة الكتاب ـ "هلك شعبي من عدم المعرفة" والادهى هو صمت الاغلبية من البشر لغاية استفحال الشر وتغلغله في البنية الاجتماعية وفي مؤسسات المجتمع والاجهزة الحكومية وتدمير ثقافة المجتمع اللازمة للنهوض من الكبوات والمطبات التي تنتج دوما من محاولات الاستحواذ على مصير الامم والشعوب؟!

المنطق البشري الحق لم يكلّ منذ البدء مستنجدا الطبيعة البشرية السوية لكي تتسنم مسؤوليتها في ادراك الحقائق والمخططات النابعة من شذوذ الافكار والايديولوجيات المتناقضة مع القيم النبيلة للانسان وقبل فوات الاوان وبخلافه فأننا اليوم امام مفترق طرق كالذي حصل في العصور الوسطى " العصور المظلمة" والتي انهت دول ومسحت شعوب لأن البشر فشل حينها ــــ أما الفشل هذه المرة في معرفة وإدراك هيكلية هذا الشر وقراءة الاحداث ومعرفة عدو البشرية على حقيقته في التلاعب بالمصير العالمي بعيدا عن السطحية القاتلة ومواجهة الحقيقة سيعني كارثة غير مسبوقة وليس مجرد الدوران في حلقات مفرغة ومفزعة ضمن النفق البريطاني المظلم..! حتما، ستكون من اكبر سخريات التاريخ وفي ظل الحقبة التاريخية التي وصل فيها عدد سكان كوكبنا  الى 7 مليار من البشر قبل اسبوعين ان يسمح للايديولوجية البريطانية في اشعال حربا قد تكون نووية في  العالم وما يترتب عليه من اهوال على الانسانية لأجيال لاحقة.. ؟.

وأخيرا: رأيتها فرصة في اطلاع القاريء الى تحدي من نوع آخر يواجه البشرية وليس من صنع بشري بل هو ما متعلق بالدورة الشمسية الحالية ودورة النظام الشمسي حول المجرة" درب التبانة" والتي ستمتد لغاية عام 2013 والتأثيرات المصاحبة منها الزلازل " التي بدأت وتيرتها بالازدياد" والبراكين والتغيرات والتقلبات المناخية الشديدة والاعاصير المغناطيسية الصادرة من البقع الشمسية والتأثيرات المحتملة على شبكات الطاقة والمواصلات والاجهزة الالكترونية والتقصير الذي بعضه متعمد من قبل الحكومات لمواجهة هذا التهديد؟! يرجى الاطلاع على الرابط الالكتروني الثاني لمن فاته المقال حول الدورة الشمسية الحالية وتأثيراتها .

للمزيد من المعلومات حول ما ورد في هذا المقال، يرجى مراسلتي على البريد الالكتروني ولكم مني كل المحبة والاحترام.

سليمان يوحنا
sy@cecaust.com.au
4/11/2011

ملاحظات:
-   قد يتسأل القارىء عن سبب الشر والخبث والخصوصية التي تتميز بها لايديولوجية البريطانية ؟  علينا ملاحظة الآتي: انه حال اغلب الامبراطوريات التي تسيّرمن قبل طبقات النخبة " مالية او فلسفية او عنصرية " ولكن الذي يميز البريطانية هو تلك الفلسفة التي تسمى " اليوجينك ، العرق الصافي ---Eugenics " وهذه التسمية تغيرت بعد سقوط النازية في المانيا لأنها اصبحت سيئة الصيت لاقترانها بالنازية الى " البيئيون ــ  Environmentalism" التي اصبحت بمثابة عقيدة في زمن العولمة حالها كباقي الديانات والتي تفرعت منها الايكولوجي  Ecology واحزاب ما تسمى " الخضرـــ -- Greens"  الذين يؤمنون وكما صرح المبعوث الخاص للملكة البريطانية " البروفيسور هانس شيلنهوبرــ Professor Hans Schellnhuber CBE" المسؤول عن منظمة حماية البيئة في المانيا  في زيارته الى استراليا في يوليو الماضي بأن العالم لا يتسع لأكثر من مليار من البشر بينما الامير " فيليب" زوج الملكة البريطانية كان اكثر كرما عندما قال بأن العالم لا يتسع لأكثر من مليارين من البشر ! هؤلاء يعتبرون الانسان ليس كقيمة فريدة بل حاله لا يختلف عن مملكة الحيوانات ؟! وهذا الموضوع يلزمه مقالا خاصا وليس من نطاق موضوعنا االحالي.  
-   انا لست بصدد امريكا ما بعد " هاري ترومان" وما بعد عام 1944 او ما فعله بعض المستوطنون الاوائل في أمريكا؟ بل انا بصدد امريكا ما بعد حرب الاستقلال وبالذات المبادىء المتضمنة في" وثيقة الدستور الامريكي" التي جعلت ذلك البلد " كشعلة الامل ــ Beacon of Hope " لكل الهاربين من اوطانهم من " المهاجرين" ولمختلف الدوافع والاسباب واختاروا ذلك البلد كموطن بديل.

الرابط الاول:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,524658.msg5286436.html

الرابط الثاني:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,495804.msg5137046.html

26
الانهيار المالي العالمي..! الارضية الخصبة لترهيب الشعوب ؟!

مؤخرا وصلتني عدّة رسائل الكترونية تعبر عن القلق لما يجري من المستجدات والتطورات المتسارعة حول الانهيار المالي العالمي والذي بدت ملامحها اكثر وضوحا للاغلبية من الذين ساروا مع " التيار السائد في تصديق كل ما كان يقال في الاعلام والتصريحات الحكومية حول عدم وجود اي أزمة اقتصادية ...."؟! ،  وبالذات في ضوء ما يجري من تسارع الاحداث مؤخرا في "اوربا- الولايات المتحدة "وما سيتبعه عالميا ! وكالعادة ومنذ سنوات في محاولة وضعكم بالصورة الممكنة بما يجري وراء الكواليس الاقتصادية / المالية والسياسية  والاعلامية !! أرسل لكم ادناه بعض المعلومات بصورة مختصرة وتعقيبا لما ارسلته قبل حوالي ثلاثة اشهر حول احتمال هبوط قيمة الدولار الامريكي بخطوات هي في طور التصاعد حاليا ما لم يتم تشريع مشروع قانون كلاس ستيكل (Glass Steagall Act) المطروح حاليا للتصويت في الكونغرس الامريكي والذي وصل عدد الذين تعهدوا بتبنيه من اعضاء الكونغرس في حال طرحه للتصويت بما يكفي لإقراره ولكن " اوباما" يحاول كل جهده في منع طرحه للتصويت وكما فعل في السنتين الماضيتين ؟؟؟!! حاليا، هناك صراع سياسي داخل الكونغرس والمؤسسات الحكومية من جهة وبين ادارة اوباما من جهة اخرى ! ستتوضح معالمها علنا في الاسابيع القادمة ـــــ  إما تبني الحلول الجذرية والتي طرحت من قبل الاقتصادي والسياسي" ليندون لاروش" منذ عام 2007 وبخلافه فلا مفر من حتمية أستمرار الانهيار الاقتصادي والمالي والمزيد من سياسات التقشف الصارمة والفوضى واللجوء في ظل الايدولوجية السياسية السائدة في الدول الغربية نحو انظمة لا تختلف عن الانظمة الدكتاتورية لفرض المقاييسس التي لن تخدم الا طبقة النخبة المالية الذين يسيطرون على ما يقارب ال 75% من مقدّرات المصارف العالمية " انتر الفا كروب Inter Alpha Group  " لقد وجّه لاروش تحذيرا في إجراء " إستباقي ـــ  وقائي " في الاسبوع الماضي بالمضمون التالي:  ليس من المستبعد حصول اغتيالات سياسية وتغيير انظمة وحدوث عمليات ارهابية نوعية لأجل الدفع نحو اعطاء الحكومات التي هي رهينة المصارف العالمية غطاء قانوني وصلاحيات تنفيذية لإمرار قوانين طوارىء بحجج الارهاب او التهديد لأجل كبت الاصوات او المؤسسات المدافعة عن حقوق شعوبها المحتجّة على اجراءات التقشف الصارمة !  ـــ  قبل 3 ايام اصدر الرئيس الامريكي امرا رئاسيا يعطي لنفسه الحق ويخوله اصدار قوانين تنفيذية طارئة ضد اي تهديد تنظيمي، سياسي، اقتصادي ....؟! "
 
ان جميع محاولات الانقاذ والتجميل والانعاش والترقيع للمصارف العالمية الخاصة " النظام المالي" وبدأ من عام  2008 في اكبر عملية سرقة  لاموال دافعي الضرائب "العامة" في التاريخ الحديث واضطرار الدول لطبع المزيد من السيولة النقدية باءت بالفشل كليا وادت الى التضخم "Inflation "  مما افقد ويفقد اغلب العملات الرئيسية وبالذات " عملة الاحتياط العالمية" قيمتها الفعلية والشرائية واذا ما تم الاستمرار بنفس النهج حينها سنواجه وضعا شبيها بما جرى في المانيا عام  1923بحيث تصبح النقود لا قيمة لها نتيجة التضخم الشديد "Hyperinflation " مما يعني فقدان الناس لمدخراتهم وجهود السنين كما حصل في العراق في عام 1990 وصاعدا!  وهذا بالضبط ما يحاول اوباما فرضه على الكونغرس الامريكي حاليا في المفاوضات الجارية للحظة بين الجمهوريين والديمقراطيين. علما ان اي اجراء او رتوش مهدئة تتخذ من قبل الكونغرس في محاولة لانقاذ هذا الانهيار سوف لن تستمر الا لعدة اسابيع او بالكاد اشهر قليلة لأن القانون الطبيعي يحتّم الانهيار الحالي ! لا شيء ولا أحد بمقدوره انقاذ هذا النظام، لكن بمقدور النظام أن يجر الجميع معه نحو الهاوية. وهذا ما يجب وقفه.

الازمة اليونانية

لقد سمعتم بمصطلح “ أزمة اليونان”  وهذا المصطلح زائف ومضلل لأن كل دول اليورو وحتى باقي دول الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة مفلسة مثلها مثل اليونان وربما أكثر لأننا رأينا مؤخرا دولا تفوق ديونها السيادية  أكبر من اليونان مثل ايطاليا التي تعد ثامن اكبر اقتصاد في العالم  والتي اضطرت قبل اسبوعين على فرض  إجراءات تقشفية بمقدار "54 بليون يورو" في محاولة يائسة لمنع إنجرارها الى المصير اليوناني؟ أما اسبانيا فهي على المحك والتي ستقصم ظهر المصارف البريطانية  المرتبطة ارتباطا وثيقا بالبنوك الاسبانية، وذات الامر ينطبق على البرتغال وايرلندا التي تحتاج كميات هائلة من النقد قريبا لدفع الديون المترتبة عليها. لقد تحولت أزمة الديون السيادية هذه منذ مدة إلى أزمة مصرفية، وفي نهاية المطاف إلى ازمة انهيار لعملة اليورو ذاتها. إننا أمام أزمة انهيار نظام برمته وليس أزمة دولة أو مجموعة دول !! علما  أن العلاج المطروح حاليا من قبل صندوق النقد الدولي والمصرف المركزي الاوربي ستؤدي إلى موت المريض الذي هو الاقتصاد العالمي. فحزم الانقاذ النقدي التي هي عمليات طبع نقود ستؤدي إلى تضخم فائق كما ذكرت اعلاه ، وأما حزم التقشف الاقتصادي فستؤدي إلى انهيار الاستثمارات في القطاعات الانتاجية للمجتمعات وهي القطاعات التي لا بد من إحياءها في أية عملية إعادة بناء لاقتصاد. وحسب بيان لاروش، يشكل التفكير الاقتصادي بين قيادات اوربا حاليا عدم كفاءة وغباء يصعب تصديقه. فسياسة التقشف المفروضة على اليونان الآن تعني قطع المستوى المعيشي بنسبة 30% !!  لقد فرض الاتحاد الاوربي على الحكومة اليونانية  شروطا قاسية لأجل إقرار حزمة انقاذ مالي لليونان قدرها 104 مليار يورو، ليتم تمريرها عبر صندوق النقد الدولي ومؤسسات الاتحاد الاوربي. في ذات الوقت كان المتظاهرون في شوارع اليونان يعلنون أنهم لن يتسامحوا مع الشروط الاجرامية القاتلة التي فرض على الحكومة اليونانية قبولها لإقرار حزمة الانقاذ. وتشمل هذه الشروط قطع الانفاق الحكومي في مجال الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليم بنسبة 10% أو أكثر وخفض مرتبات الموظفين والمتقاعدين ورفع سن التقاعد وغيرها مما يؤدي إلى سحق الطبقة المتوسطة والاقتصاد عموما إلى أجل غير مسمى.؟ اليس هذا دليل على ان ما يسمى بحزم انقاذ الدول ليس إلا خديعة لأاجل انقاذ المصارف الخاصة مؤدية الى تدمير قدرة خلق فرص العمل، ناهيك عن عدم قدرة البلد في الاستثمار في أي من مشاريع البنية التحتية والصناعة على مدى سنين. إن هذه السياسة، تشبه سياسة التقشف التي فرضت على ألمانيا من قبل الحلفاء لدفع تعويضات الحرب العالمية الاولى، وهي تشابه سياسة التقشف التي اتبعتها حكومة برونينج الالمانية في بداية الثلاثينات وأدت إلى تزايد السخط الشعبي وشعبية الحزب النازي.

حتمية انهيار النظام المالي " النقدي"

ليس نظام اليورو هو وحده الذي أفلس، بل النظام المالي العالمي بأسره !وإفلاسها أصبح امرا واقعا منذ صيف عام 2007. لكن حزم الانقاذ من حكومات الولايات المتحدة واوربا هي التي أبقت هذه الجثة الهامدة في غرفة الانعاش. إن أزمات الافلاس السيادي لدول مثل اليونان والبرتغال واسبانيا وايرلندا وايطاليا (وقبلها دبي التي تعيش حاليا بحبل سري مالي من أبوظبي) هي مجرد أعراض الانحلال النهائي للعبة الامبراطورية البريطانية المالية ونظامها المصرفي.
 نظام العولمة والمضاربات الذي خلق كل أنواع الاوراق المالية الزائفة لبيعها للمغفلين من الافراد والحكومات، كما تشهد على ذلك فضائح المصارف الامريكية مثل جولدمان ساكس مؤخرا. النظام كله كان في العقود الثلاثة الأخيرة مجرد عملية نصب واحتيال كبرى وها هو " اوباما " يحذر علنا من ان امريكا ستحذوا حذوا اليونان وغيرها في ما بعد الثاني من اغسطس القادم! ويطالب الكونغرس برفع سقف الديون الى 20 تريليون! عجبا، ان لم تستطع دفع ديونك الحالية كيف تطالب بالمزيد من الديون وقطع شرايين الحياة للشعب عن طريق امرار سياسات التقشف " الاستقطاع" بقيمة ما يقارب 3 تريليون " 3000 بليون دولار" من القطاع الصحي والخدمات الاخرى..
وقد شدد ليندون لاروش في الاسابيع الماضية على ضرورة نقل هذه الصورة عن الواقع الفعلي للوضع العالمي مرارا وتكرارا حتى يفهمها الجميع فهما جيدا. الامبراطورية البريطانية "المالية" قد انتهت، كل عملية الاحتيال المسماة “الاتحاد النقدي الاوربي” قد انتهت، وهي لعبة فرضت على المانيا واروبا فرضا على يد مارجريت ثاتشر، رئيسة وزراء بريطانيا سابقا، والعوبتها الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران وأيضا الرئيس الامريكي الأسبق جورج بوش الأب، وذلك لمنع ألمانيا الموحدة عام 1989 من لعب دور ايجابي في باقي اوربا واوراسيا اقتصاديا عن طريق تكبيلها بصخرة العملة الاوربية وشروط المعاهدات الاوربية المرتبطة بها. واليوم تحاول لندن ابتزاز المانيا لدفعها لانقاذ العملة الاوربية، لكن هذا لن يحصل، وحتى وإن حاولوا فلن تنجح عملية الانقاذ على أية حال. إن لندن تحاول تدمير المانيا بينما بقية اوربا تنغمر في مستنقع الانهيار. وطالما بقيت فكرة أن الامبراطورية البريطانية هي التي تنهار غير مفهومة في أوساط السياسيين الاوربيين، فسيتم أرتكاب الاخطاء.
حتى بعض رجالات المؤسسة السياسية الامريكية بدأوا يدركون بعض جوانب هذا الواقع. فمثلا كتب ديفيد اجناتيوس (عميل المخابرات المركزية الامريكية سي آي أي الذي أصبح كاتبا) مقالة مذعورة في صحيفة واشنطن بوست مؤخرا يحذر فيها من أن عجز حكومة اليونان عن سداد ديونها، وهو أمر حتمي، قد يطلق عدوى وذعرا شبيها بما حصل في وول ستريت عندما انهار مصرف ليمان براذرز عام 2008. أما انتشار الأزمة إلى البرتغال واسبانيا ايرلندا وايطاليا فهو امر محتم أيضا، ونتيجة ذلك ستكون هناك هجمة مذعورة لسحب الودائع من البنوك الاوربية الحاملة لهذه الديون المسمومة. ويحذر اجناتيوس من أن تتحول أزمة الديون السيادية إلى أزمة مصرفية. أما صحيفة نيويورك تايمز فقد كانت أكثر دقة، حيث قدمت رسوما بيانية عن انكشاف جميع البنوك الاوربية الكبرى امام العجز عن سداد الديون السيادية (أي مقدار ما يحمله كل بنك من ديون هذه الدول) لدول جنوب اوربا. فعجز أي بلد سيؤدي إلى إحداث هزات زلزالية في باقي الدول، حسب وصف الصحيفة. ووفقا لتقرير نيويورك تايمز، المبني على إحداثيات من بنك التسويات العالمي (BIS) حول الديون السيادية المشتركة عبر حدود مجموعة الدول هذه، فإن الدول الخمسة لديها ما يساوي 3.9 ترليون دولار من الدولار لدى بعضها البعض، ولكنها أيضا مدينة بشكل أساسي لالمانيا وبريطانيا وفرنسا.            
إن ما جرى في الحادي عشر من الشهر الحالي ليس عملية انقاذ لليونان. بل عملية انقاذ لنظام اليورو، حسب ما قاله ايريك فاين مدير إحدى صناديق التحوط لصحيفة تايمز. لكن في الواقع إن ما ينهار الآن قطعة فقطعة في ماراثون الافلاسات هو ليس نظام اليورو. إنها الامبراطورية البريطانية.

البديل للبقاء

لذلك، ليس هناك امل لإعادة بناء اقتصاد الامم مالم يتم استبدال نظام الامبراطورية البريطانية " النظام النقدي"، حسب رأي ليندون لاروش، بنظام سيادي " الائتماني" من خلال تطبيق برنامج قانون جلاس ستيجال عالمي الذي يطالب لاروش بإعادة العمل به في الولايات بعد ان تم إلغاؤه عام 1999 في الكونجرس الامريكي لفتح الباب حينها أمام المصارف والمؤسسات المالية الأخرى للانخراط في المضاربات المالية العالمية بأموال المستثمرين والمودعين وكل ما وصلت إليه أيديهم وأيضا مكن هذه البنوك من إصدار الاوراق المالية الزائفة والمتاجرة بها.
وكان قانون جلاس ستيجال (Glass-Steagall) قد تم سنه في عام 1933 في عهد الرئيس فرانكلن روزفيلت كوسيلة لإعادة العمل بالنظام المصرفي الامريكي الأصلي وهو نظام أليكساندر هاملتون (Alexander Hamilton) المبني على أساس تحمل الدولة مسؤولية السيطرة على العملة والإئتمانات وتوجيهها نحو تطوير الاقتصاد الفيزيائي للأمة وليس جني الارباح لثلة من المصرفيين والتجار والمضاربين الذين دمروا اقتصاد الولايات المتحدة بالتعاون مع مصرفيي لندن في العشرينات من القرن الماضي وادخلوا الولايات المتحدة والعالم في الكساد العظيم. وكان قانون جلاس ستيجال قد فرق بين المصارف التجارية (commercial banks)  والشركات المالية أو المصارف الاستثمارية (investment banks) ووضع المصارف التجارية التي يودع فيها المواطنين اموالهم وتقرضها البنوك للافراد والشركات لنشاطات اقتصادية فعلية تحت حماية الدولة وضماناتها وتعويضاتها، بينما لا تحضى الشركات المالية المضاربية بتلك الحماية لأن نشاطاتها مضاربية تخريبية. وقد وفر هذا القانون الاستقرار المالي والمصرفي للولايات المتحدة الذي مكن الرئيس روزفيلت من شن حملته الاعمارية الكبرى في ذلك العقد وأحيا اقتصاد الولايات المتحدة كأكبر وأقوى اقتصاد صناعي في العالم، وكل ذلك عن طريق إئتمانات حكومية طويلة الامد وبفائدة منخفضة موجهة نحو بناء مشاريع بنى تحتية عملاقة كالسدود وسكك الحديد والطرق وقنوات المياه والمستشفيات والمدارس وجلب الطاقة الكهربائية للريف الزراعي الامريكي.
وقد كان إلغاء ذلك القانون عام 1999 في الكونجرس بتحريض ودفع من وول ستريت وعميلها في إدارة كلنتون وزير المالية لاري سامرز ورئيس بنك الاحتياط الفدرالي الان جرينسبان، خيانة للولايات المتحدة وتراثها القومي الاقتصادي والسياسي الفريد، حسب رأي ليندون لاروش. واليوم يخدم سامرز كمستشار اقتصادي أول للرئيس باراك اوباما الذي يطالب لاروش بعزله هو أيضا.
ولكن اليوم تتعالى الأصوات في الكونجرس والشارع الامريكي بإعادة العمل بذلك القانون في ظل الانهيار المالي والاقتصادي الجاري وأيضا انكشاف النظام المصرفي الانجلوامريكي باعتباره عملية احتيال كبرى لم يشهد التاريخ لها مثيل.
ويقترح لاروش وضع جميع البنوك والمؤسسات المالية الامريكية تحت إجراءات افلاس حيث يتم التحقيق في جميع حساباتها وبحيث يتم عزل الاوراق المالية المضاربية الزائفة عن الأصول المالية ذات العلاقة بعمليات اقتصادية أو تجارية مشروعة. أما الزائف فيجب إلغاؤه أو تجميده إلى أجل غير مسمى، وأما الصالح فتتم المحافظة عليه وحمايته بضمانات من قبل الدولة لضمان عدم انهيار كل النظام المصرفي، عن طريق إزالة الورم السرطاني المضاربي. ولا يتم تعويض مالكي الاوراق المالية الزائفة إطلاقا حسب هذا القانون. ولكم مني كل المحبة والاحترام.
 يرجى المراسلة على البريد الالكتروني في حال وجود اي استفسار .

اخوكم
سليمان يوحنا
 29/ 7 /2011  
sy@cecaust.com.au
 الرابط ادناه باللغة الانكليزية والعربية لمؤسسة لاروش العالمية:
www.larouchepac.com
http://arabic.larouchepub.com/


27
الاخ العزيز سعيد المحترم
بوركت جهودكم وجهود كل الذين يعملون من اجل وحدة شعبنا ويقينا ان التاريخ سيذكر الذين عملوا وثابروا وارتقوا فوق التحديات الزمنية والسياسية والثقافية والانا الذاتية، اننا جميعا مدعوون وكل من موقعه من اجل الحفاظ على مصالح شعبنا اينما كان وبالذات في مسألة تقديس وحدة شعبنا بكل مسمياته ولسنا بحاجة الى الابواق الانانية التي لا تكف عن التذمر وخلق الاعذار والتشبث بالفكر الذى عفا عليه الزمن ! المنطق السليم يتطلب المبادرة الفردية وحسب الامكانات من اجل تحقيق اهداف شعبنا التي يعرفها القاصي والداني والعمل على تسهيل مهمة المؤسسات التي اجتمعت معا لمواجهة احلك الظروف واشرس هجمة يتعرض  لها شعبنا في تاريخه الحديث ومما لا شك فيه ان الاغلبية العظمى من شعبنا تدعم خطواتكم وانه لزمن الامتحان لنا جميعا وسيعرف فيه الصالح من الطالح وارجوا ان تحافظوا على توافقكم والعمل معا والحذار من المخططات التي يهمها فشلكم كمؤسسات لأن هناك من يحاول كل جهده من اجل شرذمة كل جهد يضع مصالح شعبنا العليا فوق الاعتبارات الاخرى.
لكم مني كل المحبة والاحترام
اخوكم
سليمان يوحنا

28
التحذير القادم من الشمس ــــ الزلازل والبراكين وعلاقتها بالدورة الشمسية الحالية؟!

7 /4 / 2011

لن أُبالغ إن قلت بأنه قدّر لنا في الجيل الحالي أن نعيش زمنا مهما ومثيرا وغير مسبوق في تأريخ الكون وفي مرحلة متميّزة من تطور البشرية الطويل على كوكب الارض؟! لأن ما نمرّ به من التأثيرات على الحضارة البشرية والتغيرات الفيزيائية للكون وما يجول في خلد الكثيرين امام ظروف تبدو قاهرة آنيا في أهمية الصراع الانساني الحالي وجدية التحديات التي تواجهنا تجعلنا جيلا متميزا بكل المقاييس السابقة لأننا امام مهمة قد تفوق استعداداتنا الحالية للوصول الى بر الأمان بحسب المفهوم الشائع في ثقافة عالمنا الحالي وما هو متوفر بين ايدينا من المعرفة المطلوبة لمعرفة ما يجري ! آخذين بنظر الاعتبار التحديات المذكورة أدناه.  

لابد وانه خطر ببالكم مؤخرا عن السبب او الاسباب وراء كثرة وقوع الزلازل المدمرة وازدياد وتيرتها بصورة مثيرة للتساؤل إذ انها بدأت تحصل بشكل روتيني وبالذات في الاسابيع الاخيرة إضافة الى البراكين المنتفضة والتغييرات المناخية الغير المسبوقة! وما يتملك الانسان من الرهبة والخوف المصاحب امام مثل هذه الظواهر الطبيعية التي يجد الانسان نفسه يقف عاجزا عن التنبؤ بمدى الدمار الذي ستخلفه والتعامل معها من موقع السيطرة والمهنية تجاه مصدر التحدى وكما هو الحال مع ما سبقنا من التحديات ! هذا دفع الكثيرين الى الجوء إلى التعليل المبسط وحسب المفهوم الديني المتوارد كمجرد انتقام ربّاني لعدم رغبة الانسان بالارتقاء نحو الاهداف الدينية المدرجة في العقائد التقليدية المقيدّة للنظم البشرية ؟!

 السؤال الذي يطرح نفسه امام مثل هذا التهديد والتحدي وكما هو موضح في ُصلب المقال: هل هناك سبيلا للبشرية في التحكم بمستقبلها امام هذه القوى الهائلة عن طريق تعبئة القدرة الخلاّقة للبشر على تخطي هذا التحدي الذي قد يكون مصيريا وكما فعلت البشرية من قبل؟!
البحث أدناه محاولة مبسطة وبموجب ما متوفر علميا حول طبيعة الدورات الذاتية لنظامنا الشمسي ودورته حول المجرة وعلاقتها بالكوارث الطبيعية من الزلازل والبراكين والتغييرات المناخية والتكوين الطبيعي لكل ما هو موجود على الارض والذي سيجده البعض مغايرا للمفهوم الشائع حول هذه الظواهر! يقينا، هناك كم هائل من المعرفة والثوابت الفيزيائية / الكيمياوية الطبيعية والعلمية التي تنتظر جهد الانسان لكي يكتشفها والالمام بكيفية تفاعل هذه القوى ذات الطاقة الهائلة " العواصف المغناطيسية والاشعة الكونية" القادمة من الفضاء لغرض معرفة ما يلزم من الحقائق والمعطيات في الكيفية التي تعمل بها تلك القوى منها ما هو قادم من البقع الشمسية ومنها من المجرة " درب التبّانة"  والتأثيرات المباشرة على الارض ومجالها المغناطيسي وبالتالي على الطبقات الجيولوجية مسببة كوارث طبيعية تفوق قدرتها اي قوة موجودة على الارض؟
لليوم، لا نعرف بالضبط الاسباب وكيفية تفاعل هذه القوى مع المجال المغناطيسي ومن ثم الجيولوجي للارض او التخمين بنتائج تفاعل هذه القوى ولكن ما نعلمه هو زيادة وتيرة الزلازل والبراكين كلما زادت كثافة العواصف الشمسية الناتجة من البقع على سطح الشمس ومن التأثيرات الاخرى الصادرة من المجرة ؟  أو ان كانت الارض ستخرج من الدورة الحالية للشمس من دون دمار كبير؟
 وهنا لسنا بصدد بعض السيناريوهات الدينية التي تحذر من نهاية العالم بل ثوابت علمية قياسا لما نعرفه من خلال التكنولوجيا المتوفرة ومما سبق وحصل على الارض من نتائج لمثل هذه الدورات للنظام الشمسي عندما انقرضت الديناصورات قبل 62 مليون عام وغيرها من التغييرات الكبيرة مثل العصور الجليدية والانشطارات الجيولوجية التي كوّنت القارات والمساحات وما تسبب لاحقا في العصور الاكثر حداثة من الهجرات الجماعية للبشر لتجنب الظروف القاهرة الناتجة من الظواهر الطبيعية.

 منطقة حلقة النار:
نواجه اليوم نشاطا كثيفا ومتصاعدا من الزلازل والبراكين الغير المسبوقة وبالاخص منذ فترة الشهرين السابقين في المنطقة التي تسمى ب " حافة النار ــ Rim of Fire " أو حلقة النار التي ترتكز في حلقة محيطة بالمحيط الهادي  والتي تشمل نيوزيلند صعودا إلى اندونيسيا واليابان وشرق روسيا والاسكا شمالا ـ نزولا الى الساحل الغربي لقارة امريكا الشمالية والجنوبية منتهية بسواحل  تشيلي وهذا لا يعني ان باقي اجزاء المعمورة محصنة بل ان المنطقة المذكورة هي اكثر تعرضا لطبيعتها الجيولوجية الخاصة.انظر الصورة رقم 1
 ان ما حصل اخيرا وبالذات في نيوزيلند واليابان في الاسابيع الاخيرة وما جرى في الايام الماضية في بورما وتايلاند وجاوه في اندونيسيا والشمال الشرقي للهند وكاليفورنيا ومدن امريكا الجنوبية وجزيرة كريت من زلازل تتراوح قوتها بين 4-7 درجات وحدوث ثلاث زلازل اخرى في اليابان بسبع درجات بعد الزلزال الكبير " 9 درجات" في الحادي عشر من آذار يؤكد جدية الخطر المتنامي للدورة الحالية للشمس! وما يثير الانتباه هو موقع ولاية كاليفورنيا لأنها تقع على طبقة جيولوجية مختلفة عن باقي الارض الامريكية  "  Tectonics Plate" وضمن خط انكساري لصدع قاري مختلف Fault Line  ، إضافة لبراكين عدّة بدأت تنشط في اندونسيا وروسيا وأيسلندا والبحر المتوسط قرب سواحل اليونان والتي اغلبها كان خامدا لقرون! والتغيرات المناخية الغير المعتادة التي تعصف متقلبة بمختلف البلدان وما نعرفه علميا بأن هذه التغيرات التي تختلف عن سابقاتها بدأت مع الدورة الشمسية الحالية والتي ستستمر بخطورتها على الارض لغاية عام 2013 ؟  ويتوقع المختصون بأن الارض معرضة لتهديد غير مسبوق في هذه الفترة انظر الصورة 1.
 
نبذة عن الفضاء :
كل ما نراه ليلا من الاجسام السماوية والنجوم المتلألئة في الفضاء تقع ضمن مجرتنا "درب التبانة" ــــ Milky Way" والنجوم التي نراها هي شموس على شاكلة شمسنا ومن ضمنها انظمة شمسية تماثل نظامنا الشمسي وان اقرب نجم يبعد عن الارض  مسافة 6 سنوات ضوئية (المسافة التي يقطعها الضوء في الثانية الواحدة هي 300 الف كيلو متر) وهناك البلايين من النجوم والتي تبعد بعضها عن الارض عشرات ومنها مئات الالاف من السنين الضوئية ، هذا كله ضمن مجرتنا وهناك الملايين من المجرات الاخرى في الكون الذي يبدو لامتناهيا! اما الشمس التي تنير كوكبنا ونتمتع بدفئها يوميا تبلغ كتلتها " 330 " الف مرة كتلة الارض اما حجمها فيبلغ 1.3 مليون مرة حجم الارض وهى مصدر الحياة على كوكب الارض "النباتية والحيوانية منها والتغيرات المناخية وتكوين العناصر الطبيعية....الخ"  ومن دونها فأن الحياة غير واردة على الارض، ولكنها احيانا تصبح مصدرا للكوارث والتغييرات الهائلة والمدمرة للحياة أحيانا؟
 لذا لا وجود لشىء اسمه الفضاء الخالي " Empty Space " الذي درسناه او سمعنا عنه او نراه بالعين المجردة لأن الارض في دورانها المداري حول الشمس وبدوره النظام الشمسي حول مجرة  درب التبانة تخترقها وباستمرار انواع كثيرة من الاشعة والظواهرالقادمة من الشمس وما هو قادم من المجرة التي نحن جزء منها وبداخلها والتي تتحكم بنظامنا الشمسي والكواكب الموجودة فيه وتمتد عرضيا لمسافة 100 الف سنة ضوئية " الاميال والكيلومترات لا تعني شيئا في قياس المسافات الفضائية من السنين الضوئية" وكل ما بداخلها يعمل كوحدة منتظمة وبنظام ديناميكي ! وكمثال للاشعة التي يتعرض لها كوكب الارض هي اشعة غاما الهائلة الصادرة من سديم السرطان " Crab Nebula " وهذا السديم هو جزأ من المجرة ويبعد عن الارض 6300 سنة ضوئية وهو عبارة عن نجم متفجر (" السوبرنوفا" أو المستعرة الكبرى)  وهي ظاهرة تحصل لباقي النجوم ولاحظ هذا السديم علماء صينيون في عام 1054 وخصوصية هذه الظاهرة لوحدها تحتاج مقالا كاملا لأن التأثيرات التي تنبع منه وبداخله تعتبر فريدة لانها لا تخضع "لقانون الثيرمودينامكية الثاني" " لأن ما يجري بداخل السديم من التأثيرات تتم بسرعة تفوق سرعة الضوء؟ وتأثيرها على المجرة والارض لم يكن معروفا لليوم حيث بدأنا مؤخرا باكتشاف بعض من التأثيرات المباشرة على خصوصية مجرتنا وكوكبنا إضافة الى ما يأتينا من الاشعة والتأثيرات الاخرى من عمق الكون الشاسع من المجرات الاخرى.
المعروف أن الارض هي عبارة عن مجال مغناطيسي  ذاتي هائل  " القطب المغناطيسي الشمالي والجنوبي" ويتفاعل متأثرا بالعواصف المغناطيسية القادمة والمنبعثة من محيطها الشاسع وبالذات عندما تنشط " البقع الشمسية Sun Spots " والتي تبدأ نشاطها وتصل الى الذروة في العام الحادي عشر من الدورة الشمسية مسببة بما يسمى بزلازل شمسية على سطح الشمس بقوة تصل الى 11.3 درجة على مقياس ريختر وبعواصف مغناطيسية  هائلة على شكل لهيب من النار يقذف بعيدا عن سطح الشمس لالاف من الاميال مصحوبا بغازات وذرات تبلغ حرارتها بين 3.6 الى 24 مليون درجة فهرنهايتية وهذا مثبت من الصور الحالية " الصورة رقم 4" والمعطيات القادمة من الشمس وما يترتب عليه من التأثيرات على المجال المغناطيسي للارض وبدورها على الطبقات الجيولوجية الارضية وتفاوت نسبتها من منطقة لأخرى وقد يتسأل البعض عن المغزى من اهمية الدورة الحالية للشمس وخطورتها الغير المسبوقة على كوكب الارض! وهنا اوّد أن أضيف التوضيح التالي لمعرفة ذلك:
هناك عدّة دورات للنظام الشمسي منها حول نفسها وكما هو معروف انها تحصل كل 11 عام (حيث تنشط الشمس وتخفت نسبة انفجاراتها التي تظهر في هيئة بقع داكنة على سطح الشمس) وهذه الدورة امتدت حاليا الى 13 عاما وليس معروف ما السبب؟ كما هو معروف ان الارض تدور حول نفسها بما يقارب الالف كيلو متر في الساعة بالاضافة الى الالاف من الاميال في سرعتها حول الشمس في اليوم ، وهناك دورة النظام الشمسي ككل في دورته اللولبية " صعودا ونزولا حول أذرع المجرة " Spiral Arm " كل 62 مليون سنة والدورة الكاملة للنظام الشمسي حول المجرة " درب التبانة" تتراوح مدتها 250 مليون سنة وتعتمد على سرعة دوران المجرة ونظامنا الشمسي اثناء دورانها حول المجرة. المعروف علميا أن الديناصورات انقرضت ضمن إيقاع نطاق الدورة السابقة قبل 62 مليون عام !
والان العود ةالى السؤال اعلاه: ما السبب في خطورة الدورة الحالية التي سببت الهلع للمختصين !؟ السبب يكمن في تزامن وقوع دورة نشاط الشمس الحالية التي ستمتد الى عام 2013 مع دورة المجموعة الشمسية حول أذرع المجرة " 62" مليون سنة التي تسببت سابقا في انقراض الديناصورات وباقي الحيوانات على الارض نتيجة التغييرات الهائلة التي صاحبتها حينذاك . بحسب المعطيات ومن الصوّر الحديثة القادمة من التلسكوبات تثبت ان النظام الشمسي متجه شمالا فوق المدار المنبسط للمجرة" Galactic Plane"  والتي تتميز بكثافة النجوم والاجسام الكونية المتواجدة وكثافة المجال المغناطيسي والاشعة الكونية وتصاعد قدرة الجاذبية للارض مما يزيد احتمال تعرض الارض لاحتمالات كثيرة منها الاصطدام بالنيازك السابحة في الكون وحدوث زلازل وبراكين وتغيرات مناخية غير مسبوقة او تداخلا في الصدوع الارضية مما يهدد انهيارا للمساحات الجغرافية وهنا تكمن الخطورة للدورة الحالية انظر الصورة 2 و3 !؟  

ما هو الحل؟
أعود وأكررا لسؤال المنطقي في ظل تهديد لا نعرف مداه و قد يكون مصيريا : هل البشرية مهيأة ومستعدة للتعامل مع هذا النوع من الاخطار لأننا ندرك مما سبق بأن هذه القوى الصادرة من الشمس قادرة على تدمير الحياة على الارض وعلى الانسان الذي خلق في مثال الخالق! اي له من الصفات التي يتميز بها عن باقي الكائنات من القدرة الخلاقة والحكمة والاستكشاف ...  إلا حتمية الارتقاء في مقدرته لمعرفة الكيفية في التعامل مع هذه الاخطار والتحديات التي لا نعرف عنها الكثير ولا نعلم كيفية منع هذه الظواهر وذلك لعدم توفر الارادة لدى المؤسسات والدول نتيجة التلكؤ  في اخذ زمام المبادرة العلمية والتكنولوجية والتقصي والبحوث اللازمة لتجاوز هذه التحديات وكما فعل الانسان مع ما صادفه من المعوقات والاخطار والغوامض في التاريخ البشري؟
 لقد بدأت مؤسسة لاروش العالمية بالمبادرة في توجيه وحثّ المؤسسات العلمية والبحثية العالمية نحو البحث والتقصي لمعرفة ما يجري والتهيأ اقتصاديا وهندسيا وعلميا وقدر الامكان والتعبئة الشاملة مثلما يحصل في اوقات الحروب من تسخير كل الموارد لدرء التهديدات والاحتمالات ودعا الاقتصادي الفيزيائي ليندون لاروش الدول المعنية الى اللجوء الى التفكير جديا وحسب الضرورة لإخلاء المناطق الاكثر تهديدا من السكان لأنه في ظل القصور الحالي في المقدرة التكنولوجية والعلمية للتعامل مع هذه التأثيرات يتحتم اتخاذ خطوات احترازية غير معتادة بالنسبة للمناطق الاكثر تعرضا وبموجب ما نملكه من المعطيات لأجهزة الانذار المبكر والتخمين التقريبي للبقع الجغرافية الاكثر تهديدا ــ لدينا مثالا يحتذى به من الاجراءات التي تبنتها اليابان في كيفية بناء البنية السكانية والتحتية وفقا لمقاييس تمنع انهيار البناء على ساكنيها وبالرغم من شدّة الزلزال الاخير الذي ضرب اليابان " 9" درجات على مقياس رختر فأن الاغلبية من الضحايا والدمار نتجت من الطوفان البحري المصاحب للزلزال الذي كان مركزه في المحيط وعلى بعد 200 كيلومتر عن الساحل الياباني.
 لتفادي تكرار دمار التسونامي كالذي حصل في اليابان هو بناء المنصات والعوائق التي تمتص قوة تلك الموجات الهائلة من الفيضانات وكما هو الحال في هولندا، علما بأن الزلزال الياباني في الحادي عشر من آذار الماضي كان من القوة بحيث يسبب مسحا كاملا لمدن في حال وقوعه في اي بلد آخر؟  وهذا يؤكد الخطورة المرتقبة لأن اغلب الدول غير مهيأة للتعامل مع زلازل بهذه القوة مثلما هي البنية التحتية والسكانية في اليابان؟.
 وختاما:
 الخطورة القصوى ليست حصرا في النظام الشمسي ودورته حول المجرة ؟ لأن هذا من ضمن هندسة الكون الطبيعية ومن بديهيات النظام الكوني والخليقة ! وحيث اننا متواجدون ضمن النظام الشمسي حصرا ونظام المجرة كمسكن في الفضاء ونتأثر بتأثيراتها لذا يتحتم علينا إدراك وفهم هذه التأثيرات والتعامل معها ، نعم انه تحدي خطير للبشرية وغير مسبوق منذ تواجد الانسان على كوكب الارض واعتبره تذكيرا للانسان لكي لا يهمل دوره الطبيعي للسيطرة على المعوقات التي لا بد منها في عالم متغير وديناميكي ومعقد ! الخطورة تكمن في وضعنا الحالي من القصور وعدم الاستعداد والمحدودية المتعمدة للتعامل مع هذا التحدي لأننا لم نرتقي في مهمتنا الطبيعية نحو المزيد من الاستكشاف للمبادىء الكونية الفيزيائية والتطور المطلوب والمفروض لترويض المعوقات وبالرغم من ان معرفتنا عن الكون وظواهره في تزايد مستمر ولكنه يلزمنا المزيد بأشواط متعددة وكما فعلنا في المجالات الاخرى مثل الطب والتكنولوجيا والمواصلات والنقل والتصنيع...الخ، يلزمنا إستخدام القدرات الخلاقة التي وهبها الخالق لكي نكون اسيادا للطبيعة والكون ونتواصل في مسيرة التطور البشري وكما امرنا الخالق في الفصل الاول من سفر التكوين بأن يتكاثر البشر واعطىّ لهم الهيمنة على الكون والمصادر الكامنة فيه وعليه تسخير المبادىء الفيزيائية ضمن الطبيعة للارتقاء بالحياة وأن الانسان ومن دون الكائنات الاخرى اُعطىّ له ان يصبح سيدا على الكون ومن هنا قيل في الكتاب أن الانسان" خلق على صورة الله ومثاله".
للمزيد من المعلومات عن مؤسسة لاروش باللغة العربية يرجى فتح الرابط التالي:
www.arabic.larouchepub.com
وباللغة الانكليزية يرجى زيارة الموقع التالي :
http://www.larouchepac.com

لكم مني كل المحبة والاحترام
اخوكم
سليمان يوحنا
حركة لاروش العالمية
sy@cecaust.com.au

29
"الفوضى الخلاقة" ومصر نموذجا !؟


الرسالة ادناه كانت ردا لعدة استفسارات وصلتني من احد الاخوة المصريين “  في اسفل الرسالة " عما يجري في مصر، وطبعا  مايجري في مصر وتونس ليس إلا نموذجا سينتشر لا محالة الى اغلب دول العالم نتيجة الانهيار الاقتصادي والمالي المتسارع ولذا احببت ان انشره هنا لتعميم الفائدة ومعرفة مايجري سياسيا واقتصاديا والتأثيرات التي تخصّنا جميعا!.
 
تحية اخوية وارجوا ان تكونوا بخير في هذه الايام العصيبة وان تكون الانترنيت شغّالة عندما تصلك رسالتي ؟
أن ما يجري في مصر ليس بشيئا منفصلا عما يجري في الكثير من الدول ومنها الاوربية؟ البسطاء فقط يؤمنون بان الانظمة الدكتاتورية هى الشرارة لأننا رأينا هذه الشعوب راضية ومندفعة مع التيار السياسي السائد و احيانا كثيرة مسايّرة لتلك الانظمة ولعقود ولن نغالي ان قلنا لقرون عدة بوضعها الاجتماعي والثقافي؟! ولا يضرّ القول من لا "جارة "  كما يقول المثل العراقي ---  أي بمعنى " لا حول او قوة لها" عندما اخفقت بتسنّم مسؤوليتها الاخلاقية والانسانية المفروضة..؟!.
المتتبع للاحداث سيدرك بأننا وصلنا الى تخوم نقطة اللاعودة ؟، لأن حياة الشعوب اصبحت مهددة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا بصورة جدية نتيجة الانهيار الاقتصادي والمالي العالمي الذي وصل الى مرحلة ما قبل الذروة؟ واستطيع القول بأننا امام " مفترق طرق" ومرحلة حاسمة في الحقبة التاريخية الحالية بعد تفشىّ عقود من الخداع وهيمنة المصالح الخاصة ؟ :  إما الفوضى الخلاقة وعصورا عصيبة وإما العودة الى الركائز الانسانية النبيلة والطبيعية في حكم الشعوب ودول ذي سيادة لخدمة النفع العام...! وبخلافه فلا مفر من حتمية  تطبيق الايديولوجية التي ستؤدي الى تفكك الامم وفوضى وصراعات وما يتبعه من سفك لدماء الابرياء ولا يستبعد حدوث حروبا اقليمية  في المدى القريب من اجل تحطيم سيادة أمم وشعوب والدفع بمخططات مبيتة لا تعي بها شعوب المنطقة لإنشغالها بكسب لقمة العيش وقلة الادراك نتيجة الثقافة السائدة والتلفيقات والاتجاه المسيطر للاعلام والكبت السياسي في العقود الاخيرة ؟ وما يثير القلق ان الاوضاع أينعت لتنفيذ هذه الاستراتيجية والمدهش للمختصين هو غياب الوعي حتى بالنسبة لأغلب المؤسسات الحكومية والرسمية للمخططات والاستهداف الذي يسمى في الغرب ب " غراند بلان" ــــ  المخطط الغير المسبوق، وعادة في مثل هذا الوضع تأتي الحلول متأخرة وبعد فوات الآوان من التدمير وانتشار الفوضى والمعاناة!؟  وليس مستبعدا من لجوء بعض الانظمة المتشبثة بمراكزها الى الانتقام من خلال دفع مؤيديها واجهزتها وهذا وارد جدا وأملُ بأن الشعب المصري يعي وبسرعة لهذا الشر المبيت قبيل استفحاله؟!

ادناه تحليلي لما يجري ولعلك تتذكر كتاباتي ضمن موضوع " الاقتصاد السياسي" منذ سنين محذرا بأن الاوضاع العالمية المدفوعة بالانهيار الاقتصادي ستنحوا هذا المنحى ان لم تتواجد الارادات والحلول الحقيقية .
أن اغلب الدلائل وكما تتضح الان تشير بأن مخطط " الفوضى الخلاقة" الذي يستهدف المنطقة منذ عشر سنوات ومنها مصر تتوافر شروط تنفيذه لأن الارضية الخصبة لهذه الفوضى قد بانت نتيجة الازمة الاقتصادية المتسارعة والغير المسبوقة وتعم العالم بسبب العولمة الاقتصادية وسياسات البنك النقد الدولي والبنك الدولي والسياسات الاقتصادية التقشفية والمالية الفاشلة " الدكتاتورية الاقتصادية " التي فرضت على الانظمة السياسية للدول في العقود الثلاث الاخيرة مما جعلت الشعوب اعداء حكوماتها؟!.

 سياسة الفوضى الخلاقة اعتمدها " المحافظون الجدد في الولايات المتحدة " لتهديد الأمن العالمي وتغيير الانظمة مثلما حصل في العراق وكانت سوريا وايران من الاهداف اللاحقة وخلط الاوراق تجاه منظور جديد بعد معاهدة"ويستفالية" ومن أبرز المنظرّين المعروفين لهذا النهج هما  "صمويل هنغتنتن وبرنارد لويس " المرتبطون بالقوى البريطانية المؤثرة ؟! " انظر الى اعمال توني بلير وتصريحاته في الفترة الاخيرة من معارضته لإتفاقية  "ويستفالية" التي انهت الحروب الدينية في اوربا واصبحت مبادىء هذه الاتفاقية رسميا جزأ من القانون الدولي التي تدعوا الى عالم مكون من امم وشعوب ذي سيادة مستقلة والنفع العام لجميع البشر وحسب المبادىء المسيحية والانسانية المعروفة"... وسيناريو هذه الايديولوجية هو الاستمرارية في خلق عدم الاستقرار في العالم لأن نظامهم المالي في طور الانهيار وهم يظنون انه ومن خلال خلق الفوضى وانهيار الانظمة والشعوب والحروب سيتمكنون من فرض اوضاع وانظمة جديدة بحيث تتواصل ارادتهم في الهيمنة  .

 انا مدرك ان الامور قد خرجت من نصابها بالرغم من الانظمة الشمولية والدكتاتورية لأن الاحتقان الشعبي الذي سببه الابرز هو كما يقول المصري  "العيش" وان الانهيار الاقتصادي قد وصل الى طور مراحله النهائية ولذا فأنهم يحاولون الاتيان بدمّية او دًّمى تحل محل صديقهم الاستراتيجي خلال العقود الثلاث الاخيرة وكما فعلوا بالشاه في ايران وما جرى من بعده؟ ولابد انك لاحظت وبعد خطاب مبارك الاخير عندما صرح بأنه ذاهب وهو سيذهب لامحالة وجلّ غايته الان هو" حفظ ماء وجهه وطوي عقوده الطويلة في الحكم أقلّه ليس كرئيس مخلوع أومنبوذ " و الانتقال الى ما بعد حكمه بعملية آمنة ومستقرة وتجنبا للفراغ السياسي الذي سيكون قاتلا في هذه المرحلة من الانهيار الاقتصادي ومن دون الجنوح نحو تحطيم النسيج الاجتماعي وتجنيب مصر الفوضى السياسية والاجتماعية وهو مدرك لهذا تماما ،ولكن اوباما  وحكومته والاخرين في بعض الحكومات والاعلام العالمي طالبه بالرحيل الان !؟ " انظر المعايير المزدوجة" وبغض النظر عن احتمالية الانزلاق نحو صراع وفوضى سياسية وشيكة حيث هناك الاخوان المسلمين الذين لديهم قاعدة شعبية واجندة سياسية لاتختلف بل قد تكون أشدّ وطأة من الدكتاتورية الحالية وهناك مجموعة اللبراليين الذين يتم تمويلهم خفية من قبل" جورج سوروس" وهناك مجموعة البرادعي المرتبط باجهزة ومصالح دولية وهناك احمد زويل وهناك عمرو موسى وهناك الوفد وتيار التجدد الاشتراكي وحركة "كفاية" و 6 ابريل والجماعات الاسلامة بمختلف ولائاتها واهدافها والقوميين والعسكر ومؤيدي نظام استمر لأكثر من 30 عاما الذين أمنهم وحياتهم ومصالحهم مرتبطة به وهم مستعدون للقتل والانتقام ؟! إذن لدينا ارضية خصبة جدا ستستغل من قبل القوى والمصالح التي لايهمها الشعب المصري والمرتبطة باجهزة خارجية من اجل خلق صراعا سياسيا واجتماعيا قد يصعب السيطرة عليه الا بعد شق الانفس وخسائر مؤثرة لسنين وبالذات في ظل الانهيار الاقتصادي الحالي والمتسارع والمتجه نحو الاسوأ في الاسابيع والاشهر المقبلة ولا تستغرب دخول مصر في نفق غير واضح المعالم وقد يطول لسنوات من عدم الاستقرار وضرب هيكلية الدولة لأننا امام استهداف خارجي اضافة الى وجود ايدولوجية دينية متزمتة في ثقافة اغلبية الشعب !؟

 السؤال الذي يطرح نفسه :لماذا امريكا  دعمت وساندت نظام دكتاتوري والان تسرع بغسل يدها وبالذات في مرحلة انهيار المستوى المعيشي والنقص في الغذاء "المجاعة" الذي هو قائم حاليا وخسارة الوظائف واعتماد مصر على المساعدات الخارجية المشروطة وعدم وجود امل في تغيير سريع من الناحية الاقتصادية لتمسك الدول تحت ضغط المؤسسات الدولية بالسياسات الاقتصادية التي افلست الاقتصاد العالمي ! مما لا شك فيه بأن هذا الوضع سيخلق المزيد من الشرور ؟! ولاننسى القوة المتنامية للاخوان المسلمين الذين ان حكموا بايديولوجيتهم المعروفة فلابد ان تقوم حربا مدمرة " اسرائيلية اسلامية! او سنية / شيعية واما الليبراليين ذوي الاغلبية من الشباب ،فهناك تواصل معهم ومنذ عدة سنوات من قبل بعض المؤسسات الامريكية من الذين كانوا وراء الثورات البرتقالية في جورجيا – اوكرانيا وغيرها وممول هذا العمل هو كما ذكرت هو " جورج سورس" وازيدك علما بأن المؤسسي الاوائل لتنظيمات الاسلام السياسي ومنها  الاخوان المسلمين  " جمال الدين الافغاني وحسن البنا" كانت لهم ارتباطات باجهزة المخابرات البريطانية الخارجية في العشرينات وما قبلها وهذا موثق( لمن يرغب بهذه الوثائق يرجى مراسلتي) ومن خلالهم برز الاسلام السياسي المعاصر لكي يكون اداة لعدم الاستقرار وضرب سيادة الدول لأن المصالح الدولية عادة تلجأ الى خلق مؤسسات او جبهات ذات ايدولوجية متناقضة لمبدأ النفع العام والمواطنة وفصل الدين عن الدولة من اجل تفعليها ودفعها للامام للضرورات السياسية والاستخباراتية والتكتيكية .
اذا وكما ترى انني اركز على الدور البريطاني ومؤسساتهم وعلى الانهيار الاقتصادي المتسارع  في اغلب دول العالم ونحن مقبلون نحوا فترة يشوبها الكثير من الغليان الشعبي وثورات وصراعات وقانون الاقوى "الغابة" والحروب ان لم يتم التسارع بالحلول الجذرية ليس في مصر بل للعالم بدأ من اوربا لأن ما يجري ليس في الشرق فقط بل في ارلندا، اليونان، اسبانيا ، البرتغال ، ايطاليا ...الخ نتيجة سياسات التقشف وتدمير المستوى المعيشي والوظيفي لاغلبية الشعب.

الهجوم على الاقباط في مصر مصدره اما النظام من خلال اجهزتهم الامنية او توابعها من المتطرفين التي تسيّرها المخابرات الحكومية ولغايات منها  فرض السيطرة على المعارضين لحكمهم عن طريق خلق أزمات ومن ثم هندسة الحلول والاجراءات التي تخدم النظام نفسه من خلال استهداف المجموعات الضعيفة من اجل ضرب الاقوياء المناهضين وليس مستبعدا ان يتم استهداف الاقباط في المرحلة الحالية لحرف او جلب الانظار او استجداء التعاطف الدولي او لفرض الامر الواقع او لغرض الالتفاف الشعبي او قسما منه مع الحكم طبقا لمبدأ " الشيطان الذي تعرفه افضل من المجهول؟ اما المصدر الثاني فهى مؤسسات خارجية لأن مثل هذه الهجمات تتطلب تخطيط وتنفيذ في ملعب نظام امني ودكتاتوري لا تتوفر لجهات محلية العمل ضمن هذا النطاق؟  والمتابع لتصريحات المدير السابق للموساد والمنتهية ولايته مؤخرا يدرك بأن لهذا الجهاز أجندته الخاصة لدول المنطقة وهم يملكون الخبرات والامكانيات التي تفوق مثيلاتها في العالم ومن مصلحتهم ابقاء حكومات المنطقة مقيدة داخليا والمعروف أن الموساد تسيطر على الكثير مما يسمى بالمنظمات الاسلامية وهذا معروف في الاوساط الامنية العالمية والغاية هو لتحقيق استراتيجيات مرسومة ضمن خططها  "إضعاف او تفكيك " الدول المناهضة او احتمالية مناهضتها في المدى البعيد ؟
 النفوذ الايراني ضعيف في مصر ولا اعتقد انهم في وضع يسمح لهم بخلق تهديد امني لمصر ولا اعتقد ان حزب الله له مثل هذه الامكانية ايظا ؟

الله اعطانا العقل وقدرة التحليل والتنفيذ والمطلوب ان نقرأ المراحل والازمنة ونتهيأ ونضع الخطط لكي نحافظ على انفسنا وان نسأل انفسنا عن السبب الذي يهبنا الله هذه القدرات ؟ اليس لغرض استمرارية الحياة بنمطها المعقول من الترتيب والادارة وتطويرها ولا يجب ان نكون اتكاليين جدا بحيث وكما يؤمن البعض بأن نعتكف في بيوتنا من دون عمل او حراك وان الله سيهبنا غذائنا؟! وبذا إلغاء دورنا ودور المواهب والوزنات التي وهبت لنا وترك ذوي المصالح الشريرة في التلذذ بعبودية البشر، ارجوا ان يتضامن الشعب المصري معا ويرتفعوا فوق التعصب الديني الذي لا يمتّ الى الله بشىء وان يبقى الجيش المصري ومؤسسات الدولة مدركة لهذه اللعبة وان يبقى مدافعا عن الشعب والوطن.
.
وأخيرا: المعروف ان نظام مبارك لا يختلف في ركائزه وتسلطه عن باقي الحكومات في المنطقة ولكن المطلوب هو الوعي بما يخطط من الجيوبولتيك والانتقال الى ما بعد عصر مبارك بصورة آمنة وحضارية حتى وان بقى مبارك لعدة اشهر اضافية لأن المخطط اكبرمما هو باد للعيان وان عدم وجود ثقافة ديمقراطية حقيقية لأغلبية الشعب او للمؤسسات يتطلب عند الضرورة ارادة جادة لفرض الامن والاستقرار وحماية شعب وأمة  لحين ذهاب الملك المبجل!؟ ولنتعلم من ديمقراطية العراق من الذبح والطائفية والمصالح ولعبة الفرق تسد في عراق اليوم وبعد سبع سنين من الاحتلال الامريكي وديمقراطيتها ؟؟  التي تلبس ثوبا دينيا  متزايدا وانظر الى عدد المعممين في البرلمان الذين يفرض بهم التفرغ للعبادة ودورها وليس الدهاليز السياسية وكما نعلم بأن الدين والديمقراطية يتقاطعان غالبا؟  ولا يخفي عليك بان المسيحيين في العراق اصبحوا اكثر استهدافا وتقتيلا وتشريدا منذ مجيء هذه الديمقراطية؟!.
لكم مني كل المحبة والاحترام  
اخوكم
سليمان يوحنا
3/ 2/ 2011
sy@cecaust.com.au


________________________________________
From: b him [mailto:bhbouyahoo.com]
Sent: Thursday, 3 February 2011 8:02 AM
To: Sleiman Yohanan
Subject: تحياتى من مصر [Scanned][Spam score:28%]

الاخ الفاضل سليمان
تحياتى لسيادتكم وارجوا ان تكون بخير دائما
بعد انقطاع لشبكة الانترنت، والان اذ تعمل اردت ان اطرح على سيادتكم باعتبارك خبير ومحلل سياسى رائع واريد ان استفيد من رؤيتك وتحليليك لما يحدث فى مصر ، وارجوا ان اتلاقى الاجابة سريعا لاننى لااعرف هل ستستمر هذة الخدمة ام يمكن ان تنقطع:
السؤال الاول:
هل تعتقد ان الترتيبات التى حدثت فى مصر والمظاهرات والحرائق خاصة حرق اقسام الشرطة وفتح السجون هى من تخطيط قوى خارجية - واذا كان - من هذة القوى ( اخمن ) ايران- الجيش الاسلامى الفلسطينى- كتائب القسام- حزب اللة؟؟
السؤال الثانى:-
هل فى حالة فشل الوضع الراهن باى شكل ،واضطر الرئيس مبارك للرحيل (وانا اشك فى هذا) - ان تقوم اسرائيل بضربة عسكرية لمصر - خاصة ان هناك تصريحات لنتياهوا بخصوص الحدود - وربما اخر كارت سيكون للرئيس مبارك هو الوضع الامنى على الحدود والذى من شآنة ان يلفت الانظار الى الجبهة وينسى المصريون الصرعات الداخلية؟؟وهو الامر الذى جعلة يدفع بنائبة سليمان وهو الشخص المناسب على مااعتقد للتعامل مع اسرائيل والغرب وهو ماتحتاج الية مصر
السؤال الثالث:-
اعلم جيدا ان جميع الاحزاب والقائمين عليها ليس لهم فى البطيخ ولا السياسة، ولا حتى الشباب المتظاهر بتاع مصروف بابا وماما - ترى اذا وصل الوضع ان يحدث فراغ سياسى وهو مايريدة هؤلاء الشباب الان ان يرحل كل النظام برموزة - ماذا تعتقد انة سيحدث
أخر سؤال - الرابع
مارءيك الشخصى فى الخروج من هذة الازمة- واحب ان انوة انة رغم الفراغ الامنى الرهيب الذى ايضا ادى الى سحب كل قوات الشرطة - وبالطبع حراسات الكنائس - لم يحدث اعتداء على كنيسة؟ (احتاج تعليق على هذا)
وانا شخصيا لااريد ان تكون هناك حراسات على الكنائس - اللة هو الذى يحرس - والشخص الذى يريد ان يقوم بعمل شىء حتى لو هناك قوات سيفعل
شكرا جزيلا لمحبنك ووقتك للاجابة وانا فخور بصداقتك وبرجاء ارسال تليفوناتك لى ثانيا لاننى فقدتها من على الموبابل
اخيك

+012-34064
+0162452


صفحات: [1]