عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - يوحنا بيداويد

صفحات: [1] 2 3
1
 الاخ احيقر
بكل صراحة اقولها انت والاخ اشوربيث شليمون واشور كوركيس علموتنا كيف تنبت افكار الداعشية بيننا( الكلدان والاشوريين والسريان).
مع الاسف كنت اظن في كتاباتك شيء من الاعتدال لكن يبدوا التعصب الاعمى يقود صاحبه الى وضع اسوء.
للمرة المئة اسألك واسال غيرك

كم هو عددنا كلنا الكلدان والاشوريين والسريان في العراق او سوريا كي يكون لنا وزن دولي؟؟؟
من هي الدولة التي مستعدة ان تقف مع امة ضعيفة لا تمتلك اية مقدرات او موطيء قدم او جيش او تنطيم سياسي او قائد سياسي مخلص على غرار اغا بطرس؟
 
هل نسيت لا زال 120 الف من ابناء شعبك يعيشون في المخيمات؟ وحتى بيوتنا اخذوها مناامام انظار الامم العظيمة وانت لا زالت تحلم وتفرق وتلغي بل تحرف معطيات التاريخ؟؟؟

ماهي مصلحة اية امة اواية دولة قوية تستثمر في قضيتنا وتصبح حليفة لنا؟ عددنا؟ مصادر ثروتنا؟ عقلنا وابتكارنا؟ وحدتنا واصرارنا على التلاحم معا حتى الموت مثلا؟!

مع الاسف ناس جهلة يخاطبون الشعب البسيط بلغة تعصب اعمي - لغة الداعشيين.

 تتحدث عن سميل جرت على يد الداعشيين الاوائل، ولم تذكر صوريا، لان صوريا قام بها قديسون او وطنيون او ان اهل صوريا مجرمون ليسوا من ابناء شعبك. لماذا هناك اخفاء او اغفال للحقيقة؟! ام لانه هناك من يدعي انهم كلدان لا تذكرهم او لايستحقون الذكر. هل نسيت من قام بمذبحة صوريا لا زال حي ويعيش بين الدواعش ان ام يكن قائدا لهم؟!!

 لا تصدق من يقول لك، هناك كلدان واحد في العالم لا يفرح غدا يعلنون قيام الامبراطورية الاشورية مرة اخرى في نينوى!!
ولكن لا يمكننا ايضاان نؤمن  بمقالات كتاب ليسوا من هذا العالم  يتكلمون وكانهم اتوا من عالم اخر.  هل يستطيع شعبنا الاشوري يحارب الاعداء بالحجر وكتابة المقالات الفارغة البعيدة عن الواقعة ام هو مرض و لايملك صاحبه غير اذاء الاخرين وازعاجهم.

اسف عن الصراحة الزائدة ، بل من قول الحقيقية بعينها، ولكن لا بد منها حينما تزهق الروح من سماع تفاهات باطلة، لان في كل يوم نقول في داخلنا،الغد سيكون غير يوم، وسيتعلم الجاهل من خطئه ولكن حينما يصر الشخص ان يبقى خاطئا تلك قضية اخرى. ويصر على ضرب معوله على خطوة بناءة تجمع شملنا ذلك امرا لا يمكن السكوت عليه.


وشكرا

2
متى يبلغ البنيان تامه                اذا كنت تبني وغيرك يهدم

نستشهد هنا ما قال الفيلسوف الاغريقي اكسنوفانس في القرن السادس قبل الميلاد حينما سمع الناس تؤمن بالآلهة الوثنية المنتشرة في حينها في المجتمع الاغريقي إنها الهة خالدة : " نعم ، فإذا كان للثيران او الاسود ايادي، وكان لها القابلية للرسم بها اشكال كما يستطيع الانسان ان يفعل، فالحصن كانت ترسم شكل الهتها حصان، والثيران مثل الثيران، وكل واحد كان يرسم الهه مثل شكل جسمه" وفي مكان اخر يقول:" الاثيوبيون كان يرسمون الههم اسود اللون معقوف الانف".


انظر الفلم القصير عن تدمير رموز الحضارة باسم الله ???
انظر الى اله القتلة كيف يأمرهم او يستأمرون انفسهم ( يخدعونها) على تدمير البناء والفكر والحضارة.

https://www.youtube.com/watch?v=srputHmUhL8

3

عزيزي ادور عوديشو
تحية
شكرا على تعليقك الجميل
يبدو في هذا العصر كلما زادت المعرفة بذلك القدر تزيد الجاهلية. لا اعرف من اين ياتي الناس بهذه القابلية حينما يكذبون على انفسهم يتظاهرون بإيمانهم وهم متأكدين ما يقولونه او يؤمنون به غير معقول.

مع الاسف اخي ادور، ان التاريخ يخبرنا كل الاديان كانت من بدايتها الى نهايتها تهدف الى اصلاح المجتمع، الا انها فشلت معظمها في النهاية (كما يحصل الان) تحولت الى بدعة ونفاق هدف رجالها هو الاستحواذ عل قلوب الناس البسطاء والفقراء
الذين يعجزون عن معرفة الحقيقة او امتلاك فرصة التعلم التي قد تقود الى معرفتها.

ااخي ادور، من الصعوبة جدا رؤية كل الحقيقة او ادركها، لان لو امتلك الانسان فرصة ادركها كاملة لاستحال عليه العيش اكثر من بضع ساعات!!!.

يبدو ان نتيشه كان على حق حينما وصف حياتنا (وعينا) بحركة دولاب متحرك، يتداور بين نقطتين محددتين نسبيا من درجةالوعي والجهل .

يوحنا بيداويد

4
عزيزي جاك
تحية

هناك بعض من ابنا شعبنا يتلذذون بموتنا البطيء على شرط ان لا يخسروا تسميتهم!!
هناك الكثير منا ومن كل الطوائف، مصرين على تصرفهم كالنعامة على تبديل الواقع بالوهم ، كانهم يتحدوث من خارج التاريخ وبعيدا عن المنطق.
الامة التي لا تمتلك مفكرين او منظرين الذين يقودونها بحكمة امة تسلك طريق الموت.

 اخي جاك لا يهون لي ان اقول لك، نحن من امثال تلك الامة ولكن في الحقيقة ذلك ليس بعيدا عن واقعنا.

شكرا لمحاولاتك التي لا اسمع صدى لها عند قادتنا.
فقط غبطة البطريرك ساكو كان جديا وحازما مع نفسه وشعبه حينما عاتب رؤساء الثلاثة على عدم سماعهم هموم ابناء شعبنا واطفالنا الذين قضوا الشتاء في المخيمات، فقال كلمته بكل جراة ومن دون تملق او خوف.


مع تحيات
 يوحنا بيداويد


5
الاخوة المتحاورون
الاخ لوسيان
تحية للجميع
 نقطتان لدي في هذا الموضوع.

اولا- انا اتفق مع الصديق الكاتب كوركيس اوراها ان طرح هذا الموضوع الحساس بهذه الصيغة كان له مردوده سلبي اكثر من ايجابي.
ثانيا- ارى ان الاخ لوسيان كان قاسيا على الكلدان كثيرا في تعبيره وان كان هو يتحدث عن النتيجة وليس الموضوع نفسه.

 المفروض من اخ لوسيان يقول: ان الاخوة الكلدان لم يهتموا بمفهوم الهوية القومية بمعناها الواسع كالذي  يهتمون به الان، الذي يحاولون القيام به بكل الطرق، لان الموضوع كان مدى اهمية الهوية القومية للكدان في المرحلة السابقة.

نسى ايضا الاخ لوسيان ان ينوه بان الاخوة الاشوريين كانوا لهم نضال قومي بسبب تقاربهم من اخوة الارمن وروسيا قبل الحرب العالمية الاولى ومشاركتهم فيها كحلاف لهم، الامر الذي يجعلهم سياسيين بامتياز لان استشهد نسبة كبيرة منهم في الحرب العالمية الاولى،   بينما الكلدان والسريان  الذين اعطوا نسبة عالية من الشهداء ايضا في الحرب العالمية، لان كانوا من رعايا الامبراطورية العثمانية ولكنهم مسيحيين. ولم يكن لهم حلم بتشكيل اي كيان سياسي مثل الاشوريون لاسباب كثيرة من اهمها طبعا الوعي السياسي وموقف الكنيسة وسلطتها.

في كل كل الاحوال كلدان اليوم ليسوا مثل كلدان امس ، انهم يحاولون بكل جهدهم الى تثبيت كيانهم وهويتهم ويطالبون بحقوقهم في كل المحافل،  وفي نفس الوقت اغلبهم منفتحي الايادي للوحدة والتقارب لاسباب يدركونها بصورة موضوعية بعيدة عن التعصب الاعمى الذي يقود الى الانتحار !! بينما نرى يوما بعد يوما بعض الاخوة الاشوريين والسريان المتعصبيين يقودون سفينتهم بعيدا عن هذا الحلم.

البرهان على كلامي هو ان ماحصل في خابور حتى وان كانوا معظم سكان هذه القرى  من الاخوة الاشوريين كان على السياسيين والاعلاميين ان يضعونها في قالب (ابناء شعينا) من جميع التسميات كما حصل في الترحيل القسري لللكدان والسريان في الموصل وقصباتها قبل سبعة اشهر بدون ان يفصلونها على اساس انها قضية سريان او كلدان فقط. لان بهذه الطريقة ستخلق نزاع داخلي يؤثر على قضيتنا دوليا وسيحصل ما حصل في مؤتمرات السلام الثلاثة التي عقدت  بعد انتهاء الحرب العاملية الاولى في فرنسا وسويسرا، التي حضرها ست وفود من ابناء شعبنا الامر الذي قلل من اهمية قضيتنا في حينها، فما اشبه اليوم بالامس حقا؟!.

الى متى لا نتعلم من تجاربنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الى متى نجهل ان الاتحاد قوة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اتمنى من كل كاتب او معلق ان لا يكون هدفهم اقحام الاخر او اثبات ضعف امكانياته المعرفية او ثقافته في السياسية، بقدر ان ما ان يكون هدفه سد ثغرة من الثغرات الموجودة بيننا جميعا، ان يكون هدفهم جعل الاخر (ممن ام يكون)ان يشعر وجوده ليس في امان بدونك او بدوني وبالعكس، وان لا يحلم بحصول المعجزات في هذا الموضوع.

مع تحيات
اخوكم يوحنا بيداويد

6
الاخ لويس اقليمس
تحية

مقالة جريئة وموضوعية.
 ان قادة الشعوب الحقيقيين هم مخفين عن الأنظار، عادة هم مفكريها وليس ملوكها وقادتها السياسيين، لهذا افلاطون في جمهوريته اشترط على الملك الجديد ان يكون حكيم الى درجة فيلسوف كي يستطيع ان يتخذ قرارات الصالحة لامته. ومقياس الاول لتقييم تقدم وتطور الامم هو علمائها ومفكريها الذين يشغلون المواقع الامامية لها، فان كانت النخبة السياسة من هؤلاء لا شك ان مستقبل هذه الامة مضمون. لحد الان جميعنا واكرر جميعنا يتكلم بلغة احتواء الاخر ان لم تكن الغائه.

شكرا اخ لويس على المقال الرائع الذي قد يعيد الى اذهان ابناء هذه الامة بانه لم يبق لهم امل كبير في الوجود اذا ما استمر قادة الاحزاب او المؤسسات المدنية والاعلامية او رجال الدين يفكرون بهذه الطريقة، لأن حسب قناعتي اننا خسرنا في 25 سنة الاخيرة اهم ثلاثة مقومات لوجودنا هي اللغة والوطن والعدد، فيجب ان نسبق الزمن والا كل شيء مضى الى النهاية.


المخلص
يوحنا بيداويد

7
سيادة المطران بشار وردة السامي الاحترام
انه انجاز اخر يضاف الى انجازاتكم في ابرشية اربيل - ابرشية حدياب القديمة المشهورة.
نهنئكم شخصيا ونهيء جميع الاباء الكهنة والكادر التدريسي والعاملين في كل مراحل تأسيس هذه الجامعة المهمة في هذا الوقت التي ضاعت الحقيقة بين مواقف البراغماتية والازداوجية والانانية التي يعيشها الانسان.

ان سمح لي ان اكتب ملاحظة هنا، فأنني اشدد هنا على فتح افاق التوسع الفكري امام الطلبة للاطلاع على تاريخ الفلسفة بصورة شمولية على جميع مدارسها والديانات الانسانية وانجازاتها واسباب ظهورها ونقاط ضعفها تاثيرها باللاهوت المسيحي منذ بدايته او العلاقة بينهما.

كما اود ان اشير  هنا الى اهمية وجود مصلحيين اجتماعيين وعلماء النفس  في مجتمعنا المسيحي والشرقي بصورة عامة، لان كثير من الامراض العضوية تبدأ كنتيجة عقدة نفسية او خلل اجتماعي في البيئة التي يعيشها المريض. التركيز على العلوم النفسية والانسانية امر مهم يحتاجه مجتمعنا في هذه الحقيبة من الزمن.

مرة اخرى اشد على يدكم واهنئكم على مشوار الكبير كنتم تحلمون به منذ بضع سنوات.

المخلص  لكم
يوحنا بيداويد

8
الاب الفاضل نوئيل فرمان
تحية
سوف لا اعلق كثيرا على مقالك الرائع الا بما جاء في الكتاب المقدس نفسه: " كل مملكة تنقسم على نفسها تخرب وتنهار بيوتها بعضها على بعض"، لوقا 11/17.

فالكنيسة التي يعمل فيها كل واحد حسب مزاجه تكون ضعيفة و لا تستطيع القيام بواجبها الحقيقي.

مع تحيات
يوحنا بيداويد

9
الاخ العزيز
شكرا على مقالك الموسع
لكن لدي تحفظات على ما ورد في بعض من فقراته.
ان النهضة القومية لم تبدأ كما تدعى من مؤتمر سانتياغو بل هناك الكثير من المؤسسات والجمعيات والنوادي حملت مفاهيم قومية حسب ظروفها الزمنية والموضوعية.
مثلا في مدينة ملبورن حسب علمي جمعية الحضارة الكلدانية تأسست سنة 1989 وحملت شعارها العلم الكلداني الحالي.
نادي برج بابل الكلداني تأسس في 5 أيار 2001 حمل في أهدافه وتسميته الهوية الكلدانية.
نادي عنكاوا الاسترالي تأسس بعد برج بابل بفترة قصيرة. وكان نادي برج بابل النادي الوحيد يمثل الكلدان في احتفال عيد إكيتو الذي كنا نحتفل به مع الأخوة الاشوريين والسريان وكان ينظم سنويا دورة كرة قدم مصغرة في ذلك اليوم.
لما تأسس الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا كمظلة لجميع المؤسسات والنوادي الكلدانية في فكتوريا منذ 2003 وتسجيل الرسمي 2006 بدأ الاتحاد يتحمل المسؤولية في حماية الهوية الكلدانية وأبرازها في محافل الحكومة الاسترالية.  كذلك تمثيلها على المستوى القومي سواء من قبل علاقتها مع دائرة الهجرة أو الحكومة العراقية أو حكومة الإقليم أو مع الأحزاب القومية الكلدانية والأشوريين أو السريانية بصراحة نود ذكر نشاطات وإنجازات الاتحاد ﻻن تخجل أن تحسب ضمن الظهور والتشهير ولكن في نفس الوقت ﻻ نستطيع السكوت عن إخفاء الحقيقية.ومثال على ذلك أن الأخوة ان المؤتمرين مع احترامنا لهم لم يستطيعوا مسك القضية الكلدانية من نقطة تاريخية وسياسية كما فعل الاتحاد الكلداني في تبنيه قضية الاحتفال عيد إكيتو و اقامة حفل تابيني سنوي بمناسبة ذكرى صوريا

10
لقاء جميل فيه الصراحة والواقعية من قبل غبطة البطريرك ساكو
بارك فيك اخي العزيز ولسن على  النشاط غير المحدود في تفاعلكم مع الاحداث المهمة التي تخص ابناء هذا الشعب.

يوحنا بيداويد

11
 اخي العزيز الكاتب جاك الهوزي
لو اجري الان الاستفاء على ارائيك
اظن سوف يكون حوالي 60 الى 70% من التصويت الى جانب هذا المحنى الذي وضعته.
لكن انا من الذين يؤمنون من الضروري جدا اليوم نفكر بعقلانية ومنطق جديد ونفهم عوامل القوة والضعف التي نتملكهاوالتي يمتلكها جيراننا الذين حاولوا طردنا على الاقل خلال مئة السنة الاخيرة من ارضنا مثل تركيا وايران وقبل 25 ولحد اليوم من العراق وقبل خمس سنوات من سوريا وقبل 45 من لينان.

 اذن نحن بحاجة الى عمل قفزة نوعية في رؤيتنا للتاريخ كي نسبق الزمن او نلتحق به الا كل كتابتنا وخطابتنا ومواقفنا وندواتنا ومؤتمراتنا ونوابنا كلها باطلة باطلة

اخوك يوحنا بيداويد

12
 الاخ عبد الاحد
تحية

كان يجب علينا جميعا منذ البداية الا نقف مع احد، بل نحاول ازالة المعظلات عن طريق الافكار البنائة وايجاد حلا للمشاكل. صدقوني الافكار العميقة والاراء البناءة التي تكتب في هذه الموقع الجميل او غير الامكان لا تذهب الى الفراغ بل مثل شرارة تنتقل للاخرين. انا اشعر مجتمعنا قد وعى  على كثير من الامور الان، مثلا وعى اكثر الى اهمية هويته، والى كنيسته، الى سياسة جيراننا معنا اوالاقوام الاخرى التي نعيش بينها . كما ان الكثير من الاخوة الاشوريين اليوم يرون مثلنا لا مستقبل او مصير لبقائهم ما لم نتحد ونعمل جميعا  ومن اجل الجميع في اهداف شمولية بعيدة عن التعصب لان للتاريخ والطبيعة ضروريات بل شروط على اي مجتمع يرغب بالبقاء، فكام الطبيعة تتطور في كل لحظة كذلك الانسان يجب ان يترفع بقيمه وفكره وسلوكه ومواقفه عن طريق اجراء تغيير في طريقة تفكيره او طبيعته. لان كما قلت سابقا في الكثير من المقالات والردود، ان التطبيق العملي للاقوال ليس كطرح التصريحات او كتابة المقالات وتقديم قوائم من الواجبات اوتوجيه الاتهامات والاهانات واعطاء تاويلات خاطئة بصورة جازمة لان ذلك يغير من قناعة الناس بصورة غير صحيحة حتى يؤثر على ايمانهم وروحيتهم وقيمهم ومبادئيهم.

لنكن ايجابين في كل خطوة، لنكن صبورين ومصريين على الدفاع عن الحق بحكمة ومنطق وحب مسيحي خالص وشعور انساني متسامي عن الدين او المذهب او الجنس او اللون.

اخوك يوحنا بيداويد

13
اخي احيقر شكرا لردك
جوابا لسؤالك
 انا لا انتقد ما كتبه الاخ شبيرا لانه يكتب عن وثائق تاريخيه فهو لم يضيف شيء من عنده بل ما جاء او ذكر في الوثائق التاريخية وفام بتحليلها.

 وان سبب ذكري لهذه المقال في هذه المناسبة، هو فقط كي ابرهن لك ان الاخوة الاشوريين المتعصبين منذ البداية اهملوا وجود الكلدان كجزء من هذا الشعب او له خصوصية ولم يضعوا لهم حساب يوما ما قد ينطلقون. كان بودي ان ارى انك وضعت ردا للاخ شبيرا وتقول ما قاله ( شبيرا) في تحليله هناك اخقافات حصلت في الماضي ويا ليت لم تحصل فكنا اليوم افضل  بكثير في علاقاتنا القومية. واليوم نحن مطلوب منا جميعا العودة الى الجذور و استخدام المنطق لفهم واقعنا. صحيح الكلدان  تأخروا في نهوضهم القومي ولكن  كان لهم وجود حي لم يندثر من الماضي.

اخوك يوحنا بيداويد









14
الاخ احيقر يوخنا
الاخ انطوان صنا


تحية لكما  لطرح الموضوع للمناقشة او المشاركة فيه لاغناء الموضوع من كل جوانبه وان كان التساؤل مشروع دائما. لكن توجيه النقد لجهة وغض النظر عن جهة المقابلة هم امر غير صحيح او بناء ايضا.

بالامس نشر  الاخ الكاتب ابرم شبيرا مقاله تحت عنوان ".من أرشيف الحركة القومية الآشورية، فشل إشراك بطاركة كنيسة المشرق في العمل السياسي:. " على الرابط
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,772154.0.html
الذي لا يشير الى الكلدان لا من قريب ولا من بعيد، وهناك الرابطة السريانية العالمية منذ عقد او عقدين والرابطة المارونية بالاضافة الى الاتحاد الاشوري الذي اول مؤتمر تاسيسي له يرجع الى سنة 1968 سنة اي ما يقارب نصف قرن احد لا لم يناقش او ينكر حق الاشوريين او غيرهم بذلك. لكن مجرد خرجت فكرة الرابطة الكلدانية الى الوجود اشعر هناك تخوف كبير من اهدافها وحركتها وكأن الكلدان ليس لهم مشاعر او وجود او تاريخ.

بالنسبة لقضية الوحدة والمصير الواحد لن تجد لها حلا مال تجري حسب الظاهرة الطبيعة،اي مبدا الديالكتيكي في فلسفة هيجل. اي الاندماج بعد ان يصل الوعي عند الذات ( سواء كانت هذه الذات مجموعة بشرية او فرد واحد) بان امكانياتها في واقعها العيني ( اليومي) لا يمكنها من الاستمرار في الوجود او التطور ولا يخدم مصالحها.
 اما قضية دمج او سلب او محو عن طريق القوة كلها فشلت عبر التاريخ.

الوحدة ضرورية وحتمية ان اراد كل واحد من البقاء بوعي معقول وطبيعي ، بعيدا عن  نشوة السكارى او تعصب الاعمى.

مرة اخرى شكرا لكما

يوحنا بيداويد

15
الاخ عبد الغني علي يحيى
تحية لك
المريض يبقى مريضا ما لم يمتلك عقلا وارادة واخلاقا وقيما.
شخصيا لا اكره الاتراك لانني عاشرتهم وعشت بينهم ولي اصدقاء منهم، المشكلة في السياسيين الذين يقودون البلد الذين لا يختلفون عن السياسيين العراقيين،فهم منافقون الى اخر درجة. عبد الحميد الثاني حاول حقن الامبراطورية الثمانية بمباديء الكراهية والحقد والتعصب الديني في اخر مرحلة من حياة دولة الرجل المريض  فكان ذلك سببا لنهايته ولنهاية الامبراطورية  كالعادة.

 بعد اكثر من مئة عام يحاول اردخان يعيد الكرة او اللعب بمشاعر المسلمين البسطاء مرة اخرى. عوض عن يبدا باحترام حقوق القوميات والاعترافه بجرائم اجداده، الان  بدا يعتدي على سوريا والعراق ولبنان وربما مصر وليبيا وغيرها، بل يصبح منبع الفكر الارهابي في المنطقة.

شكرا على المقال المتميز
يوحنا بيداويد

16
الاخ العزيز سيزار احييك على المقال وعلى طريقة طرحه .
كما احيي غبطة البطريرك ساكو على شجاعته بوضع العتاب عليهم امام الحاضرين ووسائل الاعلام.

وهنا لابد ان نقول للرئاسات الثلاثة اذا كان تصرفهم يدل على شيء فهو يدل على فقدان مصدقيتهم واهتمامهم بالمسيحيين. مع الاسف هذا ايضا يعكس على تصرفهم وموقفهم من المخيمات التي لم يقم اي منهم بزيارتها بينما وفود  كثيرة من كل العالم  زارتها وقدمت مساعدتها. واتمنى ان اكون خطائا في تشاؤمي ولكن لا بد ان اكرره، انا اظن بل لي حدس منذ زمن  بعيد ان معظم السياسيين العراقيين ان لم اقل كلهم يتمنون ان لا يبقى  ولا مسيحي في العراق  ما خلا  القليل منهم؟؟؟؟.

يوحنا بيداويد

17
 الاستاذ حسن عجمي
شكرا لنشرك المقال الجديد الذي هو بالحق يطرح فكرة معمقة عن وضع العرب في هذه المرحلة من التاريخ.
يوحنا بيداويد

18
رد خاص للاخ كامل كوندا عن مقالته: صوم الباعوثا ( صوم نينوى) صوم ديني أم قومي
على الرابط التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?action=post;msg=7359791;topic=771349.0

كتب الاخ كامل كوندا مقال عن صوم الباعوثا هل يمكن جعله عيد قومي وديني؟
لاهمية الموضوع ولزيادة الفرصة امام الاخوة القراء للتفكير ومناقشة هذه الفكرة وضعت  تعليقي على شكل مقال منفصل .
 
 الاخوة الاعزاء جميعا
الاخ والصديق كامل كوندا عذرا

مع الاسف مع الاسف مع الاسف اقولها لثلاث مرات نحن شعب نحب البلبلة،والسفسطة الفارغة اكثر من السفسطائين انفسهم ،  بل حواراتنا ومناقشاتنا تشبه حوارات ومناقشات الطرشان او العميان.

اخواني  الاعزاء المتناقشين، الاخ كامل في اقتراحه هذا ينقل لكم خبرة شعب عريق وقديم وقليل العدد، عانى الويلات والمذابح اكثر من اي شعب اخر في هذا العالم، لكن حافظ على وجوده لانه سار في الطريق الصحيح، لان دائما كان يجد او يستوجد (يخلق) لنفسه سببا او حجة للبقاء، وكان متكاتف معا الى حد حافة القبور او حبال المشانق او صفوف الاعدامات.

انا شخصيا قرأت وفكرت ومؤمن بهذه الفكرة التي طرحها الاخ كامل منذ زمن بعدي، لهذا كنا منذ البداية وصولنا الى ملبورن نقوم بالشيروات والسفرات و ننظم عيد اكيتو ، ثم مذبحة صوريا ومناسبات غيرها(1).
لان انا مؤمن، اي شعب ليس له ثقافة او لغة او عادات او قيم وحضارة وتقاليد خاصة به لا وجود له او حضور له على وجه التاريخ حتى لو كان مليارات من العدد.

والشعب اليهودي بالاحرى قادة الشعب اليهودي هم خلقوا لهم مناسبات وعادات وقيم وطرق للنقل ميراثهم من جيل الى جيل لا سيما بعد مجيء المسيحية وبعد ثورة المكابيين الاخيرة 69 ميلادية او خراب الهيكل. هم قادوا مئات المرات شعبهم الى الخلاص من الزوال من وجه التاريخ.

انا هنا لا اتحدث عن محتوى نصوص عهد القديم وعلاقة اليهود وانبيائهم  بالله الخالق او كشعب الله المختار كما يقولون، وانما اتحدث عن فترة ما بعد المسيحية، بعد خراب الهيكل وتهجيرهم وتفتيتهم بين الامم والشعوب العالم الى يومنا هذا . فعددهم اليوم لايزيد عن 25 مليون نسمة في العالم لكنهم يسيطرون على الاقتصاد العالم لاسباب التالية حسب قناعتي ما يلي:
اولا- لهم هدف واحد في تاريخ.
ثانيا-  لهم قادة ومفكرين ومضحين الى درجة الشهادة.
ثالثا- لهم قومية وديانة متحدة بحيث لهما مصير واحد.
رابعا-  لهم الكثير من الاعياد والمناسبات والتراث والقيم يلتزمون بها الى درجة القداسة وهم متحدون عن طريقها معا.

نحن هذا الشعب المسكين الذي كان له الكثير مثل الارض واللغة والحضارة والفكر، والعادات والقيم غيرها من المقومات  لكن لم تحمينا، وبدانا نزول من وجوه التاريخ، لان ليس لدينا هدف او خطة او قادة . وليس لدينا ما يربطنا معا كثيرا (خاصة في المهجر)، ليس لنا مناسبات ثقافية او تقاليد او عادات او مهرجانات تحمينا من الذوبان في المهجر بين الامم الاخرى ( ارجو ان لا تحسبوا الحفلات مهرجانات ثقافية!!!)، بل انقساماتنا موجودة حتى على اصغر قضية ( فقط لدينا لحد الان الاغاني التي تعمل في هذا الاتجاه) .

شكرا لكم جميعا واسف ان كان كلامي او صراحتي قد ازعجت البعض من الغارقين في احلام اليقظة ويعدون انفسهم قادة هذا الشعب عن طريق تعصبهم في حرب البسوس الكلدانية / الاشورية / السريانية( التسميات).

........
ملاحظة:
وقبل عقد او اكثر، حينما كنت عضوا في  مجلس الخورنة لرعية كنيسة مريم العذراء حافظة الزوع في ملبورن اقترحت على الاخوة في المجلس والاب عمانوئيل خوشابا راعي الخورنة في حينها، ان يكون لنا  يوما خاصة للجالية نحتفل به (يشبه بالعيد الفصح عند اليهود او العبور   حينما عبروا البحر الاحمر وخلصوا من الجيش الفراعنة)، وان يكون ذلك يوم هو 22 شباط من كل سنة، لان في هذا اليوم او التاريخ، وصلت اول مجموعة من اللاجئيين من كمب سلوبي الى استراليا وكان تعدادهم 122 نفرا مع العلم لم اكن شخصيا ضمن هذه الوجبة. ان نذهب كلنا كأبناء الى منطقة هنا قريبة من ملبورن اسمها ( Hanging Rock) ونسير او نصعد الى قمة هذا الجبل مشيا على الاقدام التي تستغرق حوالي نصف ساعة او اكثر ولكنه طريق وعر ، كي نعيد او نحافظ على الذكرة الاليمة التي خرج عشرات الالاف من ابناء شعبنا من زاخو  ودهول والقوش وعنكاوا وبيرسفي وغيرها وبقية المدن والقرى الشمالية بإتجاه تركيا او سوريا او ايران مشيا على الاقدام ومات المئات في الطريق، كي نخلد هؤلاء الاموات الاعزاء علينا، كي نحفر في ذاكرة الاجيال القادمة قصتنا، قضيتنا ، هويتنا،  من اين جئنا؟ ولماذا جئنا؟ ومذا حصل لنا في الطريق ؟ لان اكيد سيسأل الاطفال او الاجيال القادمة عن المغزى من القيام بهذا النشاط ؟ و لماذا نحتفل بهذا اليوم. بهذه الطريقة كنا سنربط الاجيال الحاضرة بالماضي، تاريخ اجدادنا ووطنا وهويتنا المسيحية والقومية.

 فقط ننوه للحد اليوم بعد اكثر من 3250 سنة من خروج اليهود من مصر يحتفلون بهذه الذكرى بينما نحن نزوح القسري اهالينا كان قبل 25 سنة فقط ولكنا نسيناها.

19
الاخ العزيز موفق هرمز حنا المحترم
تحية

 نحن يجب ان نشارك في حمل ثقل  الموضوع على عاتق الكاهن  كي يحق لنا وضعه امام المسؤولية التي اختارها ونساعده على الخدمة بصورة صحيحة بقلب نقي وتواضع تام .

احد الاخوة نوه في تعليقه الى ان الكهنة بحاجة الى الثقافة العالية. نعم كهنتنا بحاجة الى الثقافة العالية في جميع المجالات كي يبقون فعلا هم اطباء للاجساد و اطباء روحانيين ومعالجين نفسانيين واباء حقيقيين لابنائهم.
هم بحاجة الى التعمق بالمدارس الفلسفية سبب ظهروها ومبادئها والفروق بينها لا سيما الحديثة منها وتقاطعها مع الاديان.
الى دراسة علم النفس بصورة كافية تؤهلهم معرفة الامراض النفسية التي قد تصيب الانسان كي يستطيعوا اقناعه بصورة صحيحة لاعترتف باخطائه التي هو واقع فيه.
بحاجة الى دراسة اللاهوت الحديث والقديم بصورة متعمقة كي يستطيعون اعطاء خبز الحياة الى المؤمنين بصورة صحيحة بعيدة عن التعصب والانغلاق القديم بل بصورة انسانية وقيمها . اؤكد على القيم الانسانية لان المسيحية اغنى ديانة في هذا المجال وهو احد اهم النقاط الجوهرية فيها اظن الكثير منا  بدا يلاحظ اهتمام قداسة البابا فرنسيس بهذه المجال.

الكاهن لا يحتاج الى ان يكون سوبرمان بقدر ما هو بحاجة الى الالتزام بالقناعته الداخلية  التي دعوته الى القبول بهذه المهمة او الرسالة. مرة اخرى اؤكد يجب ان لا يفكر او ينظر الكاهن الى الوراء ، لانه قد يتحجر في مكانه بسبب شكوكه كما حدث للمغادرين من سدوم وعامورة؟!!.
اخوك يوحنا بيداويد

20
لاخ العزيز لوسيان
تحية

قضية خلط العمل الروحي والتعليم المسيحي مع العمل القومي هو عمل غير منطقي. ان غبطة البطريرك ساكو له مسؤولية تنظيم وادارة الكنيسة وتطويرها والحفاظ على ايمان ابنائها وحماية مصالحهم بطرق انسانية وسلمية.

اما الاهتمام بالقضية القومية امر اخر و مهم ايضا، لان الشعوب والامم والاقوام تهتم بهويتها وتاريخها ووجودها لانها بحاجة اليها، لان مصالحها الكلية لا تتحقق الا عن طريقها ( بالمناسبة ان المشاعر القومية او القضية القومية نابعة من فعل غريزي بحت)، لان بعض الحقوق لا تعطي مجانا بل تؤخد بالقوة. والقوة هنا قد تاتي على اشكال وتعابير ووسائل مختلفة، ربما تكون الحالة الثورية ورفع السلاح كما هي العادة وكما جاءت في التاريخ، ولكن هناك طرق اخرى  مثل الثورة والتحالف مع الاخرين مثل الاكراد الذين كانوا ثوار في الماضي واليوم اصبحوا متحالفين مع عدد اطراف دولية متناقضة الان، استخدام الثقل الاقتصادي لصالح مجموعته البشرية او قوميتهم مثل اليهود، استخدام العدد البشري مثل العرب الذين بداوا  يغزون اوربا بعددهم وتكاثرهم او المطالبة في المحافل الدولية والامم المتحدة مثل اليزييين الذين حولت البرلمانية العراقية فيان دخيل قضيتهم الى قضية دولية خلال اشهر مع العلم نحن ( الكلدان والاشوريين والسريان) لم نستطيع جعل قضيتنا قضية دولية خلال مئة عام على الرغم من المذابح الكثيرة لتي حصلت لنا بسبب الموقف الهش الداخل

القوميون وقادة الشعوب لم يكونوا متكلين على رجال الدين للوصول الى اثارة المشاعر القومية بين افراد قوميتهم ابدا في الحقيقة كان الامر بالعكس   بالاستثناء العرب والعثمانيين والفرس.
نحن اذا اردنا ان يكون لنا حقوق كان يجب  على مجتمعنا ان ينتج او يخلق لنفسه قادة مخلصيين ومؤمنين وكنا على الاستعداد للسير خلفهم، قائد يستقطب كل الشعب مثل مارتن لوثر كينك ومانديلا وكمال اتاتورك وديجول وتشرشل وغاندي.
اذا لم يكن  لنا قادة قوميين على غرار هذه النماذج  لن نستطيع الوصول الى اي شيء. هذه ليست مهمة الكنيسة او غبطة البطريرك، مهمته روحية وايمانية وانسانية فقط.

اخوك يوحنا بيداويد

21
اخي العزيز الدكتور فارس ساكو المحترم
تحية
انا هنا سوف لن ادافع عن الكهنة ولكن لا بد من قول الحق .
اي مؤسسة حينما توظف اي شخص لديها، نعلمه او تعطيه بعض المسؤوليات، ويوقع عليها كذلك تمنحه بعض الصلاحيات لاتخاذ القرارات لاتمام هذه المسؤوليات.
الكنيسة ايضا هي مؤسسة كغيرها من المؤسسات حينما تضع رجل من رجال الاكليروس في خدمة رعية ما، يكون له واجبات ومسؤوليات وصلاحيات. لكن في الرعية الواحدة حقيقة هناك مشكلة كبيرة، لان هناك طبقات ثقافية مختلفة من الناس ابناء هذه الكنيسة، حيث كل واحد له ثقافة وخلفية اجتماعية من العادات والقيم  مختلفة ، لهذا الكاهن في وعظته لا يستطيع ان يدخل في فكر اللاهوتي الحديث لانه قد يسبب ضعضعة في فكر كبار السن، في نفس الوقت نرى الشباب يبتعدون من جوهر المباديء بتاثير  من قيم السائدة في الشارع والاعلام ووسائلها الكثيرة التي اصبحت اخطر شيء على الحضارة الانسانية نفسها لا سيما نحن في الشتات كل مجموعة تعيش مع قومية او مجتمع مختلف.

من جانب اخر انا مع اعطاء الصلاحية او نفوذ كبير للكاهن لادارة خورنته لانه بالفعل هو المسؤول الاول روحيا واخلاقيا واجتماعيا امام المجتمع في حالة حصول اي خلل. ولكن كنت اتمنى ان يدرك الكاهن انه بعدما اتخذ القرار بقبول سر الكهنوت يجب ان لا ينظر الى الوراء ولا يتاثر بمحيطه ولا اصدقائه تاثير سلبي ولا يكون لاقاربه اي تاثير عليه ويتذكر ان الفقر والعفة والطاعة من  مباديء الاساسية في حياة الاكليروس.  وان لا يغلق باب العمل امام العلمانيين في كنيسة الا في وجود تجاوز وانحراف في العمل باسم الكنيسة

 ان يكون تفكير الكاهن واسع بحيث يشمل كل فرد من ابناء الرعية ويهتم به من الناحية الروحية و يهذبه على القيم الاخلاقية والانسانية ويهتم ايضا بالمجاميع حسب اعمارهم  كمراحل مختلفة  حسب حاجتهم الروحية.

لا تتعجب اخي فارس ان قلت لك انا لا اؤمن بان  نظام الديمقراطية نظام ناجح دائما  خاصة بعد ان عبرنا عتبة الخمسين !!، على الرغم من ان ايجابيات النظام الديمقراطي  كثيرة لكن سلبياته كثيرة ايضا واحيانا تكون طاغية. انا مع راي افلاطون الذي قال في جمهوريته بما معناه:  كل ملك لا يصلح ان يصبح ملكا لشعبه ان  لم يكن فيلسوفا. اي يكون له من الحكمة والنضج الفكري والثقافي والشجاعة كافية الذي نوهت عنها بنفسك،

فكاهن الذي يخدم المذبح يجب يكون له صلاحيات وواجبات، يجب ان نسانده ونساعده وندعمه لانه انسان قد يمر في تجربة في اي لحظة،  لكن بوجود اشخاص امناء ومؤمنين حقا قريبين منه اكيد يستفيد من طاقاتهم وافكارهم ومشاركتهم بروح المحبة فحينما يكون في محيطه اشخاص يشاركون في حل مشاكله حينها الكاهن  يضطر ان يندفع للامام، ويضطر ان يصبحا قائدا وفيلسوفا حتى وان لم يكن يرغبها او يتوقعها في بداية رسالته.

لكن انا معاك يجب ان يكون حوارنا انساني، روحاني، مبني على المحبة قبل كل شيء. ويجب ان يتصور كل واحد منامن نفسه كاهن، عاملا في حقل الرب او  حقل الانسانية من غير تمييز بالرتب، لكن لا ننسى في نفس الوقت يجب ان يكون هناك بيننا من يقول ماذا نعمل حتى في حقل الرب.

 مرة اخرى  اشكرك ، لانه ذكرتنا بايام الشباب في مار توما والسنتر والدورة اللاهوتية.
اخوك يوحنا بيداويد

22
السيد Shaunالمحترم

انا ايضا متفق معاك من لا يحترم بل يقدس رسالته ليركن جانبا تاركا قيادة موكب المؤمنين في مسيرتهم اﻻيمانية وتغذيتهم بالمواهب الروحية عن طريق منحهم الاسرار المقدسة  لمن يستحقها او له الشجاعة او يتجرا حمل هذه المسؤولية.
شكرا لمرورك

يوحنا بيداويد

23
 الاخ العزيز جاك الهوزي
شكرا لمرورك وتعليقك
الحقيقة انك تسبقني في قول ما اريد ان اكتبه في الجزء الثاني من هذا المقال.
نعم كانت ستكون خاتمة المقال -الجزء الثاني
يجب ان يدرك رجال الاكليروس بين العلمانيين اليوم الكثيرون من  يفهم الامور  الكنسية وادارتها ومنها ما هو متعلق بالدين واللاهوت والفلسفة وربما ابعد او اعمق من البعض منهم الذي قلت يركزون على الامور الادارية وبالاخص القضايا المادية والحسابات فقط.

 الكاهن اذا كان له هذه الدرجة من القدسية التي وصفناها في الجزء الاول ، يجب ان ينالها بالاستحقاق عن طريق عطائه، تضحيته، وعطائه الفكري عن تاليف  مؤلفات الروحية والانسانية والاجماعية والفكرية.

  لا نريد ان تتحول المسيحية الى ديانة الاساطير لا يشعر او يفهم او يلتزم المؤمن بها لان معلمها( الكاهن) لا يلتزم بها بالاخص القضايا المهمة مثل العفة والفقر والطاعة.

سنعود الى الموضوع في الجزء الثاني
عزيزي جاك بارك الله في عطائك الايجابي الموضوعي

يوحنا بيداويد

24
اخي العزيز فريد شكوانا
تحية
شكرا على تعليقك ونظرتك الايجابية على محتوى المقال وموضوعيته.نحن بحاجة الى اعادة النظر في معرفتنا ومصادرها، يجب ان لا نكون منغلقين على فكرة او ذواتنا.

وانا مسرور جدا لوضعك رسالة من احد اعلام الفكر في الكنيسة الشرقية و المجتمع العراقي الا وهو العلامة الدكتور يوسف حبي. انها فرصة للاخوة القراء ان يقارون بين فكرتي والتعابير التي استخدمتها وبين افكار هذه الشخصية الكبيرة.

اخوك يوحنا بيداويد

25
                      الكاهن في نظر رجل علماني
                  الكاهن رجل غير عادي - الجزء الاول


بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
21 كانون الثاني 2015

في الاونة الاخيرة نشر بعض رجال الاكليروس عن ارائهم ومواقفهم في شؤون الكنيسة وقضاياها ومشاكلها في وسائل التواصل الاجتماعي . على الرغم من طرح هذه المواضيع في وسائل الاعلام لا تجلب فائدة كبيرة بسبب سوء الفهم واللغط الذي يحصل في تفسير البسطاء له الا انه اصبح امرا واقع الحال مع الاسف فلا بد ان نتعاطى معه.

ونتيجة علاقتي وقربي من رجال الكنيسة والمجتمع والاعلام وجدت من المفيد ان نتطرق الى نظرة العلماني عن الكهنة بكافة درجاتهم من البطريرك الى الشماس الانجيلي وحتى مدرس التعليم المسيحي. حاولت ان استقرا اراء الناس حول هذا الموضوع كيف ينظر البسطاء الى الكاهن او رجل الدين بصورة عامة؟ بماذا يشعرون حينما يتحدثون اليه او ينظرون اليه؟ او كيف يقيمون دوره في حياتهم الايمانية؟. هذه اهم الملاحظات والنقاط وجدتها مهمة وربما هناك اكثر واهم منها بحسب نظرة الاخرين:
•   ان الكاهن في نظر العلماني هو رجل خارق او سوبرمان، غير طبيعي، له مؤهلات لا يمتلكها الا القليل من الناس لهذا هو كاهن.

•   له امكانية عقلية كبيرة وذكاء عالي  يساعدانه في حل المشاكل او ايجاد  مفاتيح جديدة لها من خلال تقديم الاقتراحات وتوسيع الرؤية  في تحريك الامور المستعصية لاسيما في القضايا الاجتماعية والعائلية.

•   احيانا تصل مكانة الكاهن الى القداسة عند الشعب، بل يمثل العقيدة والمباديء بحد ذاتها، فإيمان الانسان البسيط مرتبط كثيرا بعلاقته بالكاهن ( الاكليروس في جميع درجاتهم) وحينما تشوب على علاقته بالكهنة بعض الفتور يخسر ايمانه بسرعة.

•   الكاهن في نظر الانسان البسيط هو رجل مثالي في قراراته، و اقواله وارائه مسموعة كانها منزلة من السماء او ان الروح القدس يتحدث عن طريقه كالانبياء في العهد القديم.

•   ان رجل الدين صلب المواقف لانه صلد في ايمانه، من الصعب تصديق ان رجل الدين يقع في خطيئة او يعمل اخطاء او ضعيف امام التجارب الزمنية في عالم الواقع لانه انسان غير عادي.

•   ان الكاهن هو شخص ايمانه قوي بحيث يتصورونه مثل المسيح حينما كان يحمل صليبه وهو يسير تعرجات مدينة اورشليم في طريقه الى قمة الجلجلة حيث   صلب، وهو مؤمن برسالته، يظنون ان الرجل الدين في كل لحظة مستعد للموت من اجل ايمانه الشخصي ومن اجل ان يشهد للعالم عن مدى اخلاصه وتعلقه بالصليب والمسيح ومحبته للاخرين.

•   رجل دين بعيد عن الميول الشخصية ولا يميز او ينحاز لطرف ما في اي قضية، لا سيما المشاكل العائلية مثل الطلاق، وان ما يسمعه من الاسرار الشخصية بين الطرفين لا يمكن ان يعلم بها غير الله، لهذا هم مستعدون للافصاح عن اسرارهم اماهم.

•   ان الكاهن ليس له عقدة نفسية او اجتماعية لهذا امكانيته فوق العادة فهو ينبوع العطاء والتضحية والسخاء والرحمة مثل المسيح. فعند الحاجة لا يذهبون الى احد غيره بل لا يثقون بغيره لان هو الطبيب الجسدي والنفسي والروحي وفوقها هواب رحوم لهم.

•   الكاهن له الثقافة العالية تؤهله للاجابة عن اي سؤال ديني او عقائدي وحتى غير ديني، ويؤولون الكثير على ارائه بل يعتبرونها جزء من عقيدة ايمانهم بها فيصدقونها بصورة مطلقة.

•   ان الكاهن لا يحسد ولا يحقد ولا يبغض، لا يزعل وليس عصبي المزاج متكامل وبشوش ويحب الاطفال والشبيبة بهدف ضخ فيهم روح الايمان والقيم المسيحية والانسانية.

هذه بعض الملاحظات المهمة قرأتها في عيون الناس من خلال حديثهم او تصرفاتهم او مواقفهم او تعابيرهم او عند مسائلتهم عن الكاهن في جميع مراتبه.

فالناس في الحقيقة ينسون ان الكاهن هو رجل عادي مثلنا لحم ودم تماما، وليس سوبرمان، كما يظنون لا ينقصه شيء عنا، ولا يزيد عنا باي شيء سوى الارادة والرغبة في التضحية من اجل الاخر، وبسبب ايمانه بالتعاليم والمبادىء المسيحية والتصاقه بها او انجذابه اليها نال نعمة خاصة من الله والمسيح، فاعطيت له الدعوة لحمل اكليل النعمة الذي قد يقوده الى اكليل الشهادة اوالقداسة.

لا يعلم الناس ان الكاهن لا يعطينا الخلاص لانه ليس الفادي لان هناك شخص اخر هو المسيح هو المخلص. لكن  يمكن ان يكون سببا لنا لنيل الخلاص من خلال تبشيره او التاثر بشخصيته او مواقفه .

فالذي اتمناه من ابائنا الاساقفة، من غبطة البطاركة الى اخر شماس ان ينتبهون الى رسالتهم الروحية ومواقفهم الشخصية ويكونوا مخلصين لها، لان الناس تنظر اليهم بنظرة قداسة، ينظرون الى اعمالهم واقوالهم او اختيارهم ، ينظرون الى كم منهم يجسد ما يقوله على المذبح  في عالم الواقع في حياتهم اليومية لانهم مقياسا ودليلا ودافعا لايمانهم. فاي خبر مهما يكون مفرح قد يفسر بصورة سلبية تماما ويترك اثر كبير على الحياة الروحية او ايمان الناس بكل بساطة.

كما ان الصراعات بين الاكليروس وطرح ارائهم في وسائل الاعلام احيانا تترك اثار سلبية كبيرة على ايمان الناس واستعدادهم في ممارسة اسرار الكنيسة لاسيما سر التوبة و المصالحة والغفران. المسيح كان واضح في مخاطبته للناس لا سيما المدعوون الى الحفل. فمن لا يوفر في شخصه مستلزمات الدعوة يا ليت لا يكون سببا لجعل الفتور طاغيا على ايمان الناس.

الكاهن جندي في معركة يوميا، يجب ان يكون شاهدا للحق، مانحا مواهب الاسرار بدون مقابل، يدرك بل انه اختار الطريق الذي لايسمح له للنظر الى الوراء.

في النهاية اختم مقالي بالتشديد ان حصول الاختلاف في المواقف او الاراء اثناء الخدمة امر بشري عادي، ولكن لكل واحد حدوده وصلاحيته وحقوقه يجب ان تصان لكن بشرط ان لا يكن سببا لتقهقر ايمان الناس بالقيم والمبادىء المسيحية التي منها انبثقت القوانين الانسانية في الرحمة والعدالة والمساواة.
 يتبع

26
المنبر الحر / رد: أنا شارلي ..
« في: 02:28 17/01/2015  »
الاخت العزيزة د. تارا ابراهيم
مقال رائع واﻻروع روح الإنسانية الموجودة في كتاباتك
الله يوفقك

يوحنا بيداويد

27
الصديق العزيز متي كلو
تحية
مع الاسف كل مسؤول عراقي في بداية الانتخابات يتعهد الكثير لكن بعدما يستلم الكرسي ينسى الناس وعده. شخصيا كان لي امال كبيرة في وزارة الدكتور عبادي، لان من خلال تصريحاته كنت اظن انه جدي فعلا  في القضاء على الفسادين الذي دمروا الوطن اكثر من الطاغية صدام حسين لا سيما هو شخص ذو سمعة طيبة ويحمل شهادة دكتوراه وعائلته معروفة .

 لكن مع الاسف
يبدو اكتشف الاملاءات وخطط القذرة التي وضعها السياسيين الكبار في الوطن الجريح مع الجيران هي تركة ثقلية بل هناك حواجز ليس بإستطاعته تجاوزها.
شخصيا قلتها مرات عديدة ومنذ عقد من الزمن هناك خطة لتفريغ العراق من المسيحيين والا ما معناان لايزور مخيمات اللاجئيين الرئيس العبادي، هل فعلا لا يستطيع  يزروهم  بينما رئيس الوزاء الفرنسي يستطيع زيارتهم الالاف الوفود زارتهم. هل هم فرنسيين ام عراقيين؟ اولاد (المكرودة!؟؟)
ما معنى البعض يستلم المحنة ومعظم ان اقل المهاجرين المسيحيين واليزيديين لم يستلموا فلس واحد. اليس في هذا الموقف تميز متعمد من الحكومة؟

الله يبارك بكل من يدافع عن حق الفقراء والايتام والمساكين واللاجئيين من المكونات. صدقني التاريخ سيذكر هؤلاء الناس بنفس الصيغة التي يتذكر الان الناس شاهبور السفاح وهولاكو وجنكيزخان وتيمورلنك والشاه اسماعيل الصفوي ونادر شاه (طهماسب قولي) ومير كور وبدرخان وعبد الحميد الثاني
وان المجتمع الذي لا يلتزم بالاخلاق والقيم والانسانية  هي مجتمعات غريزية حيوانية لم ترتفع الى مكانة البشر الحقيقيين سوف يلتهمون انفسهم.

اخوكم يوحنا بيداويد

28
الاخ فارس ساكو
تحية
حسنا ذكرت قضية المهجرين ومن قام بمساعدتهم؟ ومن فتح الباب لهم ؟ والى اي جهة التجؤوا؟ وكيف جمدت كل الاحزاب نشاطاتها بل لم تظهر على الساحة.
هذا المثال يظهر مدى امكانية المؤسسات السياسية والقومية.
كما قلت في ردي السابق يجب ان نبعد الكنيسة من التدخل في القرارات السياسية او نحملها كشريك في القضية.

الكنيسة لها مسؤوليتها الروحية والانسانية والاخلاقية، لهذا لم تستطيع السكوت حينما هجر اكثر من 150 الف مسيحي من مدينة نينوى وسهلها. ولهذا حتى رؤساء الدول كانوا يلتقون ويتحدثون مع غبطة البطريرك او السادة المطارنة (مثل سيدنا بشار واميل وداود)
اخي العزيز نحن المفروض كنا جنود جميعا في هذه القضية ، كان يجب ان يكون في كل مدينة هناك هيئة تجمع التبرعات خمسة او عشر دولار من كل فرد حول العالم، فكنا نستطيع نرصد حوالي خمسة ملايين كل شهر لهذا الصندوق لمساعدة وايواء اهالينا من البرد القارص، ومن جانب اخر كان يجب ان يكون هناك لجنة امينة ومخلصة ومسؤولة امام المجتمع برئاسة الكنيسة من الشخصيات تعمل في صرف وتوزيع هذه الاموال على المهجرين بصورة عادلة وصحيحة وبدون زيادة ونقصان. حينها كنا نستطيع نقول نحن فعلا مجتمع له مقومات الوجود.
اما قضية زج الكنيسة كشريك في القضايا السياسية انا اراها فاشلة لاننا نقيد ونحرف الكنيسة من مسؤولياتها الاخلاقية على الاقل وكما يقال ان السياسة لعبة الممكن اي لعبة فيها حتى الكذب ، كل شيء متوقع الامر الذي من المفروض ان يحصل ولكن من يستطيع معاقبة الطغاة والجلادين والمسؤولين الفاسدين؟؟، لهذا
 من واجب الكنيسة ارشاد الساسيين الى المثل والمباديء والحرص على مصالح الشعب.
مع الاسف هذه العلاقة ليست منتظمة لهذا كل واحد يلوم الاخر

شكرا لمرورك الثاني

29
 الاخ ليث اسكندري
تحية شكرا على تعليقك الهاديء.
اخي انا لست ضد الايمان حينما اطرح مواضيع فلسفية تناقش القضايا الايمانية مثل الله والحق والابدية والموضوعية وغيرها،
لانني لا احب ان ياتي يوم نجهل عن هذه المواضيع لا نعرف تفاسيرها ومعانيها ولا نستطيع الرد عليها،وكيف الفرز  بين ما هو صالح والطالح فيها. في نفس الوقت انا شخصيا مؤمن بان الحقيقة واحدة وان كان لها وجوه عديدة!!!!
المقطع الذي اخترته من رسالة القديس بولص الى اهالي القورنثس فص 13 . انه بالحق عميق جدا انها انشودة المحبة انشودة التي تتلوها كل نفس متعطشة للخلاص من خلال العيش بموجب فضائلها المحبة والرجاء والايمان واعظهن المحبة.

30
 السيد اوراها دنخا سياوش المحترم

بالنسبة لقضية لزج الكنيسة في القضايا السياسية انا مثلك لا اريد ان يحصل ذلك، ولكن نحن نعيش في الالفية الثالثة واصبح العالم مفتوحا تماما لبعضه وما الحدود سوى حالة فرضية. اي مجتمع له كيان لا بد ان يكون له مؤسسات ولا بد ان يتعاطي مع المجتمعات المحيطة به، لهذا لا بد ان يكون له مقومات ونقاط قوة ومصالح واهداف واشغال مواقع ، ومؤسسات تدافع عن حقوقه.

اخي العزيز نحن لا نستطيع العيش في القرن الحادي والعشرين وبين  مئات القوميات والمجتمعات والدول ولا نتاثر بها، وكأننا رهبان القرون الوسطى قابعين في صومعتنا، بالمناسبة هذا حال كل المجتمعات وكل الاديان وكل الكنائس ان شئت.

لكن انا معاك لا اريد ان احمل الكنيسة فشل السياسيين في الانتخابات ولا في اي قضية، الشخص الذي ليس له كارزما لاستقطاب الناس من خلال افكاره وطروحاته اكيد هو فاشل بصورة او اخرى في هذا المجال فليس من حقه لوم ابناء شعبه على اخطائه وليس من حقه لوم الكنيسة لان لم تصبح مركز دعاية اعلامية له. و نحن لا نتمنى ان تصبح كنيستنا في هذا الوضع بتاتا.

لكن التعاطي بين رئاسة الكنيسة والدولة والاحزاب وممثلي البرلمان وكل السلطات امر مشروع لانها المؤسسة الاكبر والاهم والاكثر شمولية، لهذا قلت يجب ان تكون اعلى مؤسسة اخلاقية وروحية ويكون لها مواف جرئية مثل موقف مار شيخو حينما حاول صدام حسين اجبارنا لدراسة القران عام 1978 او 79.

اذن الخطا هو في طريقة تعاملنا مع الكنيسة، مع العلم رجال الاكليروس مثلنا يتأثرون بمحيطهم، فإذا كان محيطهم متطور و يسير في طريق الصحيح ومتزن وملتزم ومتكاتف يصبح الكاهن اكثر اتزانا والتزاما ومساعدا بل فخورا بابناء رعيته، السؤال الذي يطرح نفسه اين دورنا كافراد في حماية المجتمع وبنائه؟ السنا نحن مسببي المشاكل من خلال انقسامنا وممارسة الحرية الفجة التي لم نتعود العيش عليها سببا بعض ان لم نقل معظم مشاكلنا.

شكرا لمرورك 

31
الإخ العزيز فارس ساكو

 حقيقة انا ايضا مثلك لا اريد ان يتم زج الكنيسة في القضية القومية وكأن القضية القومية من مهماتها مثل  التربية والتعليم المسيحي. لكن هناك شيءاخر مهم يجب ان نذكر هنا، اليوم يدير البلدان الغربية نظام علماني الذي يعتمد على مصدر قوته من صوت الشعب، وحينما يكون هناك انقسام يتم تكوين احزاب ولكن الجميع يلتزم بدستور لانه الجدار الذي يحمي العيش المشترك لهم.

لا اخفي عليك ان وقود الحرب العالمية الاولى والثانية كانت حرية القوميات وان كانت في حقيقتها صراعات اقتصادية كغيرها من الحروب في التاريخ.
لهذا من الضروري ان يكون للكنيسة موقف من القضية القومية لانها عن طريقها وباسمها تعطى الحقوق والحماية، الكنيسة يجب ان تكون اعلى مؤسسة اخلاقية وروحية لمجتمعنا ولكن في نفس الوقت يجب ان يكون لها الحكمة والدراية والقدرة والجراة لقول الحق والدفاع عنه بدون تهاون او تهرب.
لا سيما نحن شعب لم يحصل في التاريح غير لقب ( ملة) اي ( فئة من الشعوب او القوميات) من الدولة العثمانية سنة 1856م في زمن السلطان العثماني عبد المجيد الثاني.
وان رئيس الملة لا يزال البطريرك في نظر الدول الشرقية والمجتمعات الاسلامية. لهذا شئنا ام ابينا يجب ان يكون للكنيسة موقف في القضايا القومية والمصيرية.

شكرا لمرورك


32
رسالة مفتوحة  الى الاخوين الكاتب حبيب تومي والكاتب عبد الاحد سليمان
تحية وسلام
من البداية اود ان اشير، شخصيا لا يهمني الا قول الحقيقة ورصدها من اجل مصلحة ابناء الكنيسة المؤمنين  حتى غير المؤمنين من الذين يتحدثون بلغتنا السورث. ولهذا اعيد مرة اخرى الى اذهان  القراء والاخوين حبيب تومي وعبد الاحد سليمان المقولة المشهورة للمصلح الصيني الكبير كنفوشيوس الذي قال:"لا اعرف مصير الانسان الذي يعرف الحق ولا يتخذ جانبه".  ومن هذا المنطلق ارجو ان يكون صدركم واسع لرسالتي القصيرة هذه.

حقيقة لا عرف عن ماذا يبحث كتابنا في هذه الايام (1).؟ وهل هم يعيشون في عالم آخر يختلف عن الذي اعيش فيه؟ وهل لا تصلهم الايملات والاخبار التي يرسلها الاخ الكبير الشماس جورج اوغانا الذي يعمل كجندي مجهول في ضخها الينا يوميا؟  او غيرها من المصادر الاخبارية، كيف يسير هذا العالم وما يحصل فيه؟.

اخي العزيز عبد الاحد سليمان
بعد التحية
احييك على الشجاعة التي تبديها في الدفاع عن الحق بلا مآربة او رغبة في هدف معين سوى لَمْ الشمل لابناء كنيستنا الجريحة التي وقعت تحت سهام الاعداء وابنائها الذين مع الاسف البعض منهم فقد بصره وبصيرته. فيفرضون شروطهم على رئاسة الكنيسة ويطالبون ان يكون البطريرك المنتخب اقل مكانة منهم، و احيانا خاضعا لارائهم، فيطالبون ان يخالف القوانين المثبتة والمعترف بها من خلال مجامع الكنيسة التي اتت في تاريخها الطويل.

لا اعرف على ماذا نحن متجادلين؟ عن ماذا نبحث؟ عن مواقع محددة؟ او نفوذ سياسي؟ او مصالح مادية؟ هل هناك امرا حقا يستحق هذا الصراع وسكاكين الاعداء تحوم حولنا منذ مئة سنة؟ والنيران تلتهم بنا منذ عقود(2)؟.

هل فعلا نحن ندرك حقيقة الواقع الذي نمر فيه ؟ ام انحرفنا وانسلخنا من الواقع نعيش في الوهم، بحيث لا نميز بين الرغبات والامنيات وبين المباديء والاولويات؟ في اي زمان كان البطريرك يركع لارضاء الناس؟


الصديق العزيز حبيب تومي المحترم
تحية وسلام
كنت اتوقع ان تكون ارفع من ان تكتب مقال مثل مقالك الاخير الموجود على الرابط (3). وكنت اظن ان العمر والخبرة، والكتابة و الاطلاع الفكري قد اوصلك الى مرحلة  من النضج لا يهمك غير اختيار ما يهم مصلحة ابناء هذا الشعب بغض النظر عن ما حصل وما يخطط له او يطمح به غيرك،. وكنت اظن انك  تدرك الحقيقة الكبرى، ان الاعداء لم يتركزا لنا فرصة للبقاء حتى بقدر راس ابرة للبقاء!!.

لقد  قلت في ردي السابق للاخ عزمي البير لاحظ الرابط (4) ان الكنيسة جريحة.  وها اني اعيد عليكم القول  نفس القول مرة اخرى،  لانني اشعر لكم  مسؤولية  كبيرة ان تعرف وان تقف مع هذه الحقيقة، وان تلتف الى هذا الامر بغض النظر عن عقيدتك الفكرية ، فكما يترآى لي  انكم غير مباليين بقضية مصير ووحدة الكنيسة  بقدر ما انتم  يهمكم موضوع التسمية.

كما قلت لكم سابقا اعدكم بان اكون اخر كلداني بينكم يغير قناعته المبنية على شواهد وبراهين واثباتات التي اتت في مئات الكتب التاريخية القديمة والحديثة ولكني اختلف عنكم في طريقة التفسير واستخدام هذه الحقائق. هناك حقائق وقضايا اهم من قضية الصراع الداخلي الذي حصل بين الكلدان  انفسهم في هذه الايام الامر الذي حذرت عنه سابقا ايضا.

فلم اتوقع ان تنجرف او تلتصق بقضية التسمية الى درجة تتهم غبطة البطريركي واعلام الكنيسة الكلدانية بتحزبه او تخليه عن هويته الكلدانية، لانه يقابل هذا الطرف او ذلك من السياسيين الموجودين في بغداد مثل السيد يونام كنا رئيس الحركة الديمقراطية الاشورية اوعن ما حدث اثناء زيارة غبطة البطريرك مع السادة الاساقفة الكلدان لغبطة مار دنخا بطريرك الكنيسة الشرقية والتاويلات الخاطئة التي اتت في الاعلام، متناسيا الحمل او الثقل والمسؤولية والظروف التي يعيشها البطريرك شخصيا وتعيشها الكنيسة وابنائها في داخل الوطن.

 مرات عديدة سالت وسال غيري ايضا نفس السؤال، ماذا يهمنا الاسم ام المسى اليوم؟ هل يهمنا تاريخ خالي من حياة يتفرج الغرباء عليه،  كما تشعر حينما تزور متحف لوفر او لندن او برلين، او وجود  انسان تجري في شرايينه الحياة ويكافح فيها ويخلق وجود امته ويربطه بتاريخها العظيم ويفتخر به؟!!.

في النهاية ومن خلال هذه المناسبة ادعوكما وادعو جميع الكتاب والمفكرين والمخلصيين لانباء شعبنا ان يعيدوا تفكيرهم. ان المسؤولية الاخلاقية والانسانية والروحية الملقاة على عاتقنا جميعا سد الثغور التي حدثت في جدران مجتمعنا من خلال ضرب الكنيسة الكلدانية وقضية التسمية. ولن يكن هناك طرف خاسر بيننا بل نحن جميعا خاسرون حتى بإنتصار اي طرف. كان يجب ان تكون جهود كلنا منذ البداية متوجه لحلحلة المشكلة من خلال تغير قناعة كل الاطراف  من تمسكهم بارائهم او موقفهم من اجل مصلحة المجتمع وابناء الكنيسة والمصير المهدد ودمتم في عطائكم لهذه الشعب المكسين المشرد الذي لم يعد له غير اعداء.

يوحنا بيداويد
التاسع من كانون الثاني 2015
وشكرا
..............
1-   انا شخصيا من اعماق ذاتي لم افرح ولم احتفل بالعيد هذه السنة، لاني اراها اكثر تشاؤمية من السنة الماضية التي هجر فيها 150 الف مسيحي من بيوتهم ومدنهم. خاصة حينما ارى هذا الاحتدام بين اطراف ابناء الكنيسة الكلدانية ومثقفيها.

2-   مرة اخرى اود  انوه ، انا لا ادافع عن البطريرك ساكو كما يروج البعض له بشعور قبلي وانما لانه راس الكنيسة في هذه المرحلة، يجب ان نسانده حتى وان لم نتفق معه في كل شيء، وان نكتب له ارائنا في حالة وجود ضرورة دون خوف او خجل. فدفاعي عن كرسي البطريرك هو دفاع عن الكنيسة الكلدانية من التشتت والانهيار او الذوبان او الضمور، توعية ابناء شعبنا كمجتمع وتحذيره للدفاع عن نفسه وتوحيد جهوده قبل فوات الاوان.

3-الحملة الإعلامية ضد المطران سرهد جمو وتعقيب على عنوان مقال ليون برخو الأستفزازي
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,763880.0.html   
4-رد على مقال " الخيمة وقراءة وتحليل لمقال الباحث د. عبد الله رابي" للكاتب عزمي البير على الرابط التالي
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=763430.0


33
 
الاخ اMediator
شكرا على الرد لا اريد ان اضيف اي شيء على تعليقك لانه موقف صريح منك لا يحتاج الى تعليق من جانبي.

العزيز غالي غزالة المحترم
شكرا على ردك انا ايضا متفق كان يجب يكون هناك تبادل وتباحث عن حل للقضية بعيدا عن الاعلام. اما بقية التعليقات انت حر في تفسيرها.

يوحنا بيداويد

34
 الصديق العزيز  الكتاب كوركيس اوراها
تحية وسلام
 وانا بدوري اهنى اعيادكم من خلال هذه الفرصة واتمنى ان تعاد عليكم وعلينا وعلى اخوتنا في المخيمات بسلام وامان وان يعودوا هؤلاء المشردين الى بيوتهم وديارهم في اقرب فرصة ممكنة.

اخي كوركيس شكرا على ردك المقتضب.
الحقيقة  يجب كلنا نكون جنودا للدفاع عن الحقيقة دائما، لاسناد الحق  والمبادي الصحيحة والموضوعية بغض النظر عن اصحابها او اطرافها. والدافع عنها ليست بعمل سهل او بدون تضحية، بل تخسر اصدقاء ومعارف كثيرون حينما تصر على هذا الطريق، لا سيما حينما تصر على الموضوعية.
لهذا الجهد يقع في مناسبات نادرة على القلة القليلة من اشخاص من المجتمع.

انا اثني على مواقفك وجراتك وكتاباتك ومواقفك الواضحة الموضوعية والصحيحة، البعيدة عن تاثرها من امراض الانا ، فانت معروف بهدوئك وحياديتك دائما.
 سلامي لك ومن خلالك لجميع ( اعضاء مخيم الاصدقاء في العالم)
ان شاء الله نتلقي في المرة القادمة عندكم
وشكرا

35
عزيزي فارس ساكو
شكرا لردك الهاديء الجميل،  واشكرك على تلمحيك بصداقتنا القديمة من خلال تعليم المسيحي او لقاء الاخويات في بغداد،  لكن صراحة انا تركت العراق منذ ربع قرن فلا اتذكر كل الاصدقاء، وياليت تذكر المزيد عن علاقتنا. كما انني اسف ان كنت لم اذكر اسمك بسبب كسلي من عمل قائمة باسماء كل الذي شاركوا في المقالات الثلاثة،  ولكن؟؟؟

بخصوص ردودك المرقمة ساحاول التعليق عليها من جديد واسف ان اكن مختلفا عن رؤيتك او قاسيا في رديء .

الرد رقم 1
طبعا موقفك  هذا متوقع ، من المفروض يكون هذا موقف كل شخص مسيحي يكون مؤمنا وملتزما، فانت تستحق الثناء عليه ، وانا شخصيا اؤمن دمائنا  كلنا ابناء الكنيسة الشرقية بمختلف مذاهبها وتسمياتها، هي واحدة حتى وان اختلفنا معا لاسباب ذكرتها في مقدمة المقال. بل لن يكن لنا وجود ملحوظ  من الان وصاعدا ما لم نتحد في جهودنا ونختار هوية واهداف محددة لانفسنا في هذه المنطقة.

الرد رقم 2
الخيمة التي اقام فيها غبطته القداس في ليلة الميلاد سواء كانت قديمة او جديدة او مؤثثة او قفرة، كانت رمزا للتعبير، كل انسان وكل البشر يعبرون افكارهم بطريقة ما، سيدنا ساكو اختار هذه الطريقة، وانا شخصيا اثني عليها، لاننا حينما يكون احد افراد العائلة مريضا العائلة الحقيقية كلها مريضة، وحينما يكون عضو من اعضاء جسدنا مريضا كل الجسد مريض!!.
لكن ارى بين ردك والردود الاخوة البقية شيء غامض يلمح لي الى شيء اخر، لعلكم تشيرون الى حضور السيد نجيرفان البارزاني هذا القداس والقائه كلمة وتقديم التهاني للمسيحييين.
الحقيقة قبل كل شيء يجب علينا نشكر الحكومة الكردية لما تقدمه لابناء شعبنا من الخدمات في هذه الظروف، وبالذات هذا الشخص الكريم الذي هو متميز. نشكره لان جاء في مناسبة كبيرة لنا وشاركنا في احزاننا، لانه على الاقل حضر ولم يكن مثل الرئيس العراقي الحالي الدكتور عبادي الذي فقط اشار في رسالة التهنئة ووعود لا اظن يستطيع تحقيقها والالتزام بها.
 
اما التاويلات والمواقف السياسية المتناقضة في المنطقة فهي لم تبدا من حكومة الاقليم، وليست من قبلها لوحدها، الكل يبيع الوعود المتناقضة في المنطقة يوميا، حتى موقف امريكا الشيطان الاكبر والاصغر يتبادلان المواقف حسب المصلحة، نعم ورائها دول كبيرة كبيرة، هناك وضع دولي غير مستقر عالميا، يشبه وضع اوربا حينما كانت في حيص بيص من كثرة صراعاتها في بداية القرن العشرين حول مصير دولة الرجل المريض.

الرد رقم 3
شخصيا لا اتفق معاك في تفسيرك لا فائدة من حضوره او اقامة القداس في خيمة. حضور الاب الاكبر مع ابنائه في محنتهم تعني الكثير الكثير نفسيا وايمانيا. بالمناسبة في كنائسنا في استراليا او اوربا او في الولايات المتحدة التي لا ينقصها اي شيء يعملون في داخلها مغارة قرب المذبح في كل سنة كي يخلقوا ربط واقعي مع قصة ولادة الطفل يسوع المسيح في مغارة بيت لحم على الاقل يخيل الاطفال ظروف القصة. فلا اجدكم تنظرون الموضوع من هذه الزواية.

4- لا اعرف هل تعلم انت وبقية الاخوة يلح على هذه النقطة من منظورها السلبي وان تحققت اعتقد انكم تسيرون عكس المنطق ومفهوم الكنيسة اصلا. الكنيسة جماعة، والجماعة يجب ان يكون   لها رئيس، قائد ، راعي. قوانين المجامع الكنيسة الشرقية خلال الفي سنة سارت حسب هذه الصيغة، كل ابرشية لها حقوقها وصلاحية مطرانها وكل كاهن له صلاحية على كنيسته او رعيته، ولكن في النهاية هناك قوانيين ومباديء تربطنا معا كلنا سواء كانت في الشرق او الغرب ان كنا نؤمن نحن مسيحيون.
السؤال الذي يطرح نفسه كما طرحه بعض الاخوة قبلي ، اذا  لم يكن للبطريرك صلاحية على ابنائه في ابرشيات الكلدانية جميعها، فما الداعي لانتخابه؟ ، لوجوده؟ بدون وجود بطريرك لن يكن هناك كنيسة كلدانية كاثوليكية في العالم؟ فجاة اجدكم تريدون تحديد صلاحية البطريرك ساكو. لا اريد الاستمرار في مناقشة هذه النقطة لانني ساجرح شخص كبير في الكنيسة.

الرد رقم 5
المسيحية الشرقية مجروحة وتحت اضطهاد اشد من اضطهاد نيرون وشاهبور والصفوي وتيمورلنك ومير كور ووبدرخان.
اما الكنيسة الغربية مشردة بسبب قلة ثقافة ابناءها وكسل كهنتها ، قلة المضحيين فيها، قلة قادة روحانيين فيها.
وهنا لا ابد ان اسأل كم كاهن للكنيسة الكلدانية ولادتهم من المهجر؟؟ ارجو ان تجري احصاء حتى تعرف اين يكمن الخطر على وجود المسيحية في العالم.

رد رقم 6
التصعيد ليس من غبطة البطريرك ساكو، لان ساكو من اليوم الاول في شعاره اختار ( الاصالة والتجدد والوحدة). كنيستنا كان لها مشاكل لم تتوفر الفرصة لحلها ولم تكن للشخصيات التي اتت قبله الفرصة او الامكانية لتحديها و لكن غبطة البطريرك ساكو اعلن انه سيتحدى كل المشاكل وسيسعى لايجاد النظام والحلول لجميعها.
ماذا تظن اخي فارس في المسيحية، هل هناك شروط للعمل الرسولي ؟!!، تعهد  الرجل الاكليروسي يوم سيماته  على حمل الصليب، وهذه مهمة مقدسة وليست مزاجية كل شخص يختار ما يريد يختار،  يختار مكان خدمته او طريقة خدمته، الكاهن جندي في معركة مع الشر الموجود في هذا العالم ومهمته اصلاح النفوس وتقريبها من المسيح، وليس قيادة عصيان وكتابة المقالات ضد رئيس الكنيسة.
لا اخفي هناك قرارات ومواقف لم اتفق مع غبطة البطريرك ساكو في كثير من المرات كتبتها وارسلتها له شخصيا، ولكنه فبطته صاحب القرار، وهو يتحمل المسؤولية الروحية امام المسيح والله، والمسؤولية التاريخية امام شعبه. ولكن كلنا نعترف نحن بشر وامكانياتنا محددة ويمكن ان نخطا، ليس هذا المهم ، المهم حينما نعلم او نحس نحن على خطا يكون لنا القابلية والروحية للاعتراف بخطئنا.
 
رد رقم 7
في هذا الرد لا اتفق معك تماما، لانني شخص اشتغلت كما تعلم في الكنيسة كذلك في  القضية القومية، كم مرة نبهنا غبطته ان لا ندخل السياسة والقومية وقضية التاريخ في شؤون الكنيسة، اي ان لا نعطي اولية لها قبل التعليم المسيحي. اما هل هويته كلدانية ام لا؟ فاجاب على هذا السؤال في كثير من المرات؟ ولكن السؤال الذي نطرحه للاخوة الذي يعادونه بسبب هذه النقطة. هل خلاصنا هو في اعتراف بالقومية الكلدانية؟؟؟؟.
هل قاموا الاخوة الكتاب والقوميون الكلدان بواجبهم القومي ام يريدون من البطريرك جعل طلاب التعليم المسيحي يتعلمون عن الهوية القومية قبل مباديء المسيحية؟ اذا الخلل والعجز في هؤلاء الكتاب الذين لهم عمل سوى كتابة المقالات بدون نشاط فعلي.

كل الكتاب المعارضيين لغبطته يعرفون هذه الحقيقة هو معارض لجعل الكنيسة مجالا لممارسة نشاطات القومية، ويلومنه لانه لا يذكر القومية الكلدانية في المناسبات المهمة كما يفعل غبطة البطريرك مار دنخا للاخوة الاشورييين.

الرد رقم 8
اخي فارس ردك كان تهربا من الحقيقة، الا تلاحظ الهجمة الشرسة التي يقوم بها  بعض الكتاب في سانت دياكو واستراليا، الذين لم يتركوا طريقة سيئة ووقحة لم يستخدمونها بحيث يهدون لغبطته اغاني ام كلثوم بسبب فقر اخلاقهم وقلة تربيتهم وانعدام ايمانهم بالصليب الذي يحمله غبطته، الذي ازيلت رقاب الكثير من اسلافه (بطاركة) بسبب هذه الصليب ولا داعي لذكر اسماء البطاركة الشهداء الذين يحمل غبطته البطريرك ساكو صليبهم اليوم.
9- انا شخصيا اقترحت هذا الاقتراح، واتصلت شخصيا باسقفين وقلت لهم من الضروري يتدخل اعضاء السنودس ويتم تشكيل لجنة لحل المشكلة.

ردك في لاسئلتي المرقمة 10 و 11
اجبت عنها في مقدمة هذا الرد
 شكرا لك ولكل القراء الذين يبحثون عن الحقيقة بصورة موضوعية ومسيحية صحيحة بعيدا عن المهاترات .
شخصيا لدي الكثير ان اكتبه لكنني لا ارى منتصرا في هذه القضية، ولا ان اريد اجرح الكنيسة اكثر ما هي مجروحة وان الظروف التي تمر فيها حرجة، الان الاهتمام بها اهم من نقدها .
يوحنا بيداويد

36
رد  على مقال "الخيمة قراءة وتحليل لمقالة الباحث د. عبد الله مرقس رابي" للكتاب عزمي البير

يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
1 كانون الثاني 2015

الاخوة المشاركين في النقاش في المقال الاخ البير الموسوم
"قداس الخيمة قراءة وتحليل لمقالة الباحث د. عبد الله مرقس رابي" على الرابط التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,763307.0.html
كل عام انتم بخير ان شاء الله تكون عام  2015 عاما مملؤة بالانجازات وتحقيق الاماني للجميع وعودة اهالينا الى ديارهم .

صراحة حاولت خلال الشهرين الماضيين سحب نفسي من كتابة التعليقات بقدر الامكان لاسباب البعض منكم يعرفها والبعض الاخر سيطلع عليها حينما تكون المناسبة مناسبة.

لا اعرف لماذا يريد البعض تضليل الطريق او اخفاء الحقيقة عن القاريء او المستمع او الرائي. المشكلة الرئيسية في هذا الوجود كما قلت للدكتور رابي في احدى المرات، هي الصراع بين الذاتية والموضوعية، بين الانا الواعية نسبيا والانا الشمولية ، بين الصليب ومعانيه وبين التيجان والالقاب والنفوذ والشهرة، بين الخير والشر الموجود في داخل كل ذات وكل مجتمع معا وفي كل لحظة.
 
لا يوجد حل لهذه المشكلة تماما لان الوعي الانساني (الفرد) والوعي الجماعي (  المتمثل بالحضارة المتغيرة يوميا) في تغير مستمر، كل يوم تزيد المشاكل لاننا نعيش عالما ناقصا غير كامل وهو سر سعادتنا وتعاستنا في نفس الوقت. ولكن الانسان المؤمن وغير المؤمن هو مدعو بصورة فطرية وعقلانية الى التمثل ودفع ذاته للالتزام والميل الى مباديء الخيرة والمباديء المفيدة والشمولية التي تجعل من هذا الوجود له معنى ، بل على الاقل تسير على ضلاله كي تقترب من معرفة الحقيقية، لان الحقيقة الخالصة لا يستطيع احد منا رؤيتها او معرفتها كما قال افلاطون.

اسئلة اضعها امامكم اخوتي القراء والكتاب المتناقشين ربما تساعدكم لاعادة فحص رائيكم في هذه القضية ربما تساعدكم للتقرب من الحقيقية.:
1- ان غبطة البطريرك ساكو وجميع المطارنة والكهنة والشمامسة والمهتمين والمسؤولين القائمين على تقديم المساعدات هم في ساحة معركة منذ 9 حزيران وقبلها. هل هذا صحيح ام لا؟.

2- غبطة البطريرك اختار الاحتفال مع الاطفال واهاليهم في خيمة متواضعة اسوة مع ظروف ولادة يسوع المسيح في مغارة بين لحم ، كي يعيد الى اذهان الاطفال والمسيحيين وغير المسيحيين مكان ولادته. هل هذا صحيح ام لا؟.

3- اختار ان يقدس في هذه الخيمة  المتواضعة كي يجلب الى انظار العالم معاناتهم وبؤسهم والاذى التي لاحقتهم والظروف التي يعيشون فيها بل يرسل رسالة ادانة لمواقفهم الاخلاقية الفقيرة والمتناقضة لمبادء حقوق الانسان ، حتى قداسة البابا فرنسيس شارك في هذه الفكرة من خلال ارساله رسالة عبر سكايب لهم.  هل هذا صحيح ام لا؟.

4- غبطة البطريرك رئيس منتخب عن طريق سنودس مقدس ومثبت ومعترفة فيه، وله سلطة روحية وادارية واخلاقية على ابنائه. هذا هذا صحيح ام لا؟.

5- الكنيسة الكلدانية جريحة بل المسيحية في العراق والشرق الاوسط جريحة . هذا هذا صحيح ام لا؟

6- هل الان هو الوقت المناسب لتصعيد الصراع مع غبطته من قبل بعض الاكليروس في ابرشية سانت دياكو وكتابها؟؟ وهل جروح الكنيسة تندمل بهذا الموقف؟ وحينما ياتي مثلا قرار البابا لصالحهم هل حقا انجزوا انتصارا على الشر و الرذيلة والعنف على من انتصروا على انفسهم اليس في هذا الموقف تناقض؟  هل هذا الانتصار  اهم من وصول ابناء شعبنا الى حقوقهم وعودتهم الى ديارهم؟؟.

7- هل هناك خلل في العقيدة التي يعلمها غبطة البطريرك؟ هل هو البطريرك الذي يحتاج الى اوامر والالتزام بالوصايا الكُتاب بالاخص الذي يظنون عن طريقة كتابة المقالات سيعيدون امجاد بابل؟.

8- هل سرق غبطته كرسي البطريركية من احد كي يكون هذا الحقد عليه ام لانه لا يسير على توجه بعض الكتاب، الله يساعدهم على قصر بصيرتهم وفقر روحيتهم؟.

9- لنفرض كل المشاركين في النقاش والحوار في هذه القضية تمت دعوتهم للمناقشة وايجاد التوصيات لحل مشكلة عصيان بعض الاكليروس اوامر البطريرك. ماذا سنناقش؟ هل نبحث عن الحلول ام نبحث عن وضع اللوم؟ كيف سنحل المشكلة بتحزبنا للطرف معين ضد الاخر ام نقول الحقيقة؟، في المسيحية هناك غفران وتضحية وشهادة، وبالنسبة للاكليروس هناك مشروع شهادة مثل سيدنا بولص فرج رحو والاب رغيد واسكندر وعبد الله ودنبو وغيرهم فنحن ابناء كنيسة  لقبها "كنيسة الشهداء". فهل يجهل الاكليروس المعارض لغبطة البطريرك ساكو هذه الحقيقة؟.
10- ماذا يهم هؤلاء الكتاب من يكون المنتصر في حالة اتخاذ القرار؟ ام يهمهم بلسمة جروح الكنيسة؟.

11- هل تعاليم المسيح ليست كافية للاشارة او ايجاد دليل عن كيفية حل القضية ؟  كي نحتاج الى المحاكم الكنسية؟ او ننتظر قرارات روما؟.

اخواني الا يشبه اليوم باليوم التي سقطت القسطنطينية على يد العثمانيين حينما كان الشرق والغرب يتبادلون الاتهامات في مناقشات فارغة لا نراها مناسب  طرحها الان؟
اتمنى من كل واحد ان يعيد النظر في هذا الموضوع  بلا شك اسئلتي هذه ستساعده على اعادة النظر على الموضوع من جديد.

وكل عام وكلكم بخير

ملاحظة
اشكر جميع الاخوة الذين شاركوا في مناقشة هذه الموضوع بصيغة ايجابية سواء كانت عن طريق ردودهم او تعليقاتهم او كتابة مقالاتهم مثل الاخوة اوالاصدقاء الكاتب عبد الاحد سليمان ، والبروفيسور عبد الله رابي، الشماس الانجيلي سامي ديشو،والكاتب كوركيس اوراها،و الكاتب جاك الهوزي،الكاتب ناصر صادق، وكاتب المقال عزمي البير، وكل الاخرين الذين لا اتذكر اسمائهم لكثرة عددهم.
الحقيقة كتبت رد على شكل مقال قبل قراءة مقال الاخ عبد الاحد سليمان "مناقشة هادئة لمقالة السيد عزمي البير حول قداس الخيمة". مرة اخرى شكرا للجميع

37
عزيز رزاق
تحية لك ولمشاعرك الانسانية النبيلة
صليب المسيح هو صليب معانات الانسانية بكاملها، لان المسيح يفرض محبة القريب والبعيد كمحبة النفس، المسيح يوصي بالغفران للمسيء والعدو .
نعم صليب المسيح هو امل كل المحتاجين والمضطهدين والسبايا والايتام والارامل، هذا التاريخ العظيم للام الربيعين كله يتحطم امام انظار العالم وسماسرة السياسة القذرة البعيدة عن القيم الانسانية لا سبب معين سوى تحقيق غاياتهم في تقسيم الشعوب على اساس العقائد والقومية والمصالح.
ان شاء عام 2015 تتحقق الاماني بعودة السلام الى اهالينا وكل العراقيين الى ديارهم
وتنقلع كل نفس شريرة من ارض وادي الرافدين المقدسة بعطائها المتنوع.

38
اخي العزيز جاك الهوزي
انه لخبر مؤسف، بل اتعس خبر يمكن ان يسمعه الانسان هو انتقال روح والدته الى عالم الابدية. شخصيا اقدر مشاعرك وحزنك على رحيل والدتك، كثير من العظماء اعتبروا عظمتهم ما هي الا نتيجة لاهتمام وتربية والدتهم او والدهم لهم ، لان من الام يتعلم الانسان معنى الابتسامة الاولى في حياته ومنها يتعلم تعابيرالمشاعر الاولى في وجدانه وطريقة التفكير والانتباه واستخدام الحواس.

 نعم لك الحق ان تقول امك عظيمة،لان كل ام  عظيمة فعلا حينما تهتم باولادها وتربيهم وتسهر عليهم وتخلق الفرص لجمعهم والاسباب لتوحيد جهودالاخوة والعوائل والاحفاد معا.
انا ااعرف كلماتي هذه لن تغير اي شيء من الحقيقة او نتيجة المصيبة، ولكن لا بد لي ان اقدم  تعازي الحزينة والحارة لكم على رحيل والدتك المرحومةالى الاخدار السماوية، طالبا من الرب ويسوع المسيح ان يسكنها في ملكوته السماوي مع القديسيين والابرار.
كما اطلب لك ولاخوتك وجميع افراد عائلتكم الصبر والسلوان في تحمل اثار هذه المصيبة والخسارة الكبيرة. ان شاء الله تكون اخر الاحزان لكم جيمعا.

صديقك من وراء البحار
يوحنا بيداويد

39
الاخ العزيز الدكتور ليون تحية
اي قضية تكون مبنية على الحق والمنطق ويكون هناك من يدافع عنها بلا شك سوف تصل الى اهدافها.

وقضية عصيان مجموعة من الاكليروس في الكنيسة ليست بجديدة، ولكن من لغة الطرف الاخر والمنطق التي استخدموه، والاعلام التافه واسلوب الرخيص الذي اعتمدوه ارى الحق والنتيجة ستكون بصالح التيار العام الذي يقوده غبطة البطريرك.

ومن يريد تحوير الموضوع عن طريق سحب الكُتاب من امثالك المصرين للدفاع عن الحقيقة الى الكتابة باسلوب شعبي او بكلمات نابئة اعتقد سيفشل اجلا او عاجلا.

القضية القومية ليست طابو باسم احد، انا اعتقد لن يكتب لها النور عن طريقة كتابة المقالات فقط، ما لم يخرج قائد مؤمن بها تماما وينزل الى ساحة المعركة ويتحدى الواقع باسلوب صحيح وموضوعي كما حصل في تاريخ بقية الامم والشعوب، بعيدا عن المصلحة الذاتية والجماعة الضيقة.

المسيح كما نعلم راس الكنيسة ولا اظن يتخلى عنها، ولكن صراعاتها الداخلية احيانا تجلب اليقضة وتصحح الخلل او العطب في اجزائها و لا يوجد اي حل او تغير بدون بذل جهد على الاقل!!.

انا شخصيا كتبت مرات عديدة كانت هناك مشاكل ادارية تحتاح الى المعالجة(*) وها هي الكنيسة تصحح نفسها تحت رعاية قائدها الذي اختاره الرب عن طريق السينهادس المقدس  تحت رعاية غبطة البطريرك مار لويس ساكو.

وكل عام انت وجميع الاخوة الكتاب والقراء بالخير.

يوحنا بيداويد
....................
*- "ألم يحن الوقت لتجديد النظام الاداري للكنيسة الكلدانية"
بتاريخ 15/8/2008
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=221346.0

40
 سيدنا اميل
بارك الله في جراتك وصراحتك.
المسيح قال في انجيل متى 10/ 26-27: "لا تخافوهم إذا ! فما من مستور إلا سيكشف، ولا من مكتوم إلا سيعلم. والذي أقوله لكم في الظلمات،قولوه في وضح النهار. والذي تسمعونه يهمس في آذانكم، نادوا به على السطوح".

41
 الاخ الكاتب انطوان الصنا المحترم

شكرا للرد و المداخلة
ماقلته البعض منه ذكرته في المقال والبعض الاخر اغنى المقال بأفكار ومعلومات قيمة وجديدة.
لكن صدقني مفاتيح المشكلة اليوم ليس عند الجيران او الغرب بقدر ما هي عند صحاب العلة اوالمشكلة. انا اكرر ما قلته قي المقال، المشكلة الرئيسيةهي في القوقعة والانغلاق  الذي سارت عليه شعوب المنطقة،والابتعاد من التطور الفكري الذي حصل في الغرب . بدليل لحد الان لم يتم اكتشاف قانون علمي او تطوير  ماكنة معينة او ايجاد دواء معين لمعالجة احد الامراض الخطرة او صناعة جهاز الكتروني جديد او وضع نظرية علمية جديدة عن ظاهرة من ظواهر الطبيعة. من الوطن العربي مع العلم الكثير من العلماء والمفكرين والعلماء الذين قاموا بمثل هذه الانجازات في البلدان الغربية اصلهم يرجع الى المنطقة او الشرق،

من 350 مليون نسمة لم ينال الا خمسة او ستة منهم جائزة نوبل، (يمكن اثنان منهم غير عرب) مقارنة باليهود الذين هم حوال 25 مليون نسمة في العالم، الذين حصلوا حائزة نوبل اكثر من 80 مرة  في مختلف العلوم  لماذا؟ . لان المجتمع والدولة لا تفتح ذراعها لتقيم اصحاب هذه الافكار و لا تقوم بتشجيع العلوم او حتى دعم العلماء والعلم او اعطاء حقهم.
و لا يجرون حتى مقارنة على ما هو مبرهن وما هم يؤمنون به او يعيشون بموجبهم في واقعهم اليومي. مثل هذا المجتمع لا ينتج عباقرة وعلماء وفلاسفة.!
المجتمع الغربي قوي لان معظم افرده مثقفون وملتزمون بالقانون ولا يريدون مخالفته، والاعلام يتعطش لنشر فضائح السياسيين بكل حرية وصلافة بيحث تجعل من وزير يستقيل بسبب موقف او خطاء قام به احد الموطفين في الوزارة  بينما عند البلدان الشرقية كم صحفي استشهد نتيجة محاولته نقل الحقيقة. كم مليار سرقه الحكام امام مراء الناس ؟ كم محاولة قامت بها شريحة صغيرة ضده ؟ كلها توقفت لان الشعب سكت لم يؤيدها.

ان يتم فصل الدين عن الدولة المنطقة ستكون في غليان الى البد.
شكرا لمداخلتك

اخوك يوحنا بيداويد

42
دراسة تحليلة لسبب لظهور الدواعش في المنطقة
[/b][/size]
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
كانون الاول 2014

ان العالم منشغل في هذه الايام في الكشف عن سر رغبة الدواش في الموت، عن اسباب تصرفاتهم الشاذة البعيدة من الواقع الحضاري الذي تعيشه البشرية، مغزى من ترك بعضهم المجتمع الغربي الحر المترفه والالتحاق بمدارس التدريب على القتال، تحت تاثر الفكر السلفي، الذي لا يعترف بطريقة اخرى في العبادة سوى طريقته بخلاف ذلك كل شيء مباح لهم من القتل، والسبي واختصاب الفتيات والسرقة واجبار الناس للدخول في الاسلام او الموت والتعدي على مراكز الاديان والاثار وسرقتها وتفجيرها.

من الناحية التاريخية، كل الفلسفات والنظريات الاقتصادية والعلمية، تعرضت الى التغير والتجديد والتطور، استبدال النسخ القديمة بنسخ اكثر حديثة، بلا شك هي اكفا وافضل واكثر موضوعية وعقلانية من القديمة. على هذا المنوال حتى الاديان والمدارس مرت بمراحل التجديد والتطور والاجتهاد وانسلاخ من واقعها القديم الى واقع الجديد تماشيا مع روح العصر والتطور الذي حصل في فكر الانساني
.
في الطبيعة المحيطة بنا، التي نحن الجزء الواعي منها، هناك قانون مهم يدعى ب( الفعل ورد الفعل) وضعه العالم الفيزيائي اسحق نيوتن 1642- 1727م. اليوم علماء النفس يطبقونه على الحالة النفسية للانسان. مبدئيا لا يوجد انسان كامل في هذا العالم، لان طبيعة الانسان مبنية على الغرائز، ولايوجد انسان ليس له حساسية في احدى غرائزه، ولكن الى اي درجة متطورة هذه الحساسية؟ هل وصلت الى درجة خلقت عقدة نفسية لدى اصحابها؟ هل تركت بصمتها على طبائعه؟ على تصرفاته؟ هل خلقت عنده الشعور بالاحباط او الاشمئزاز والكراهية او حالة الغضب؟ هذه الاسئلة وغيرها مهمة في محاولتنا للكشف عن الرغبة الموجودة في اعماق الانسان.

اذا كان سر رغبة الدواعش في الموت هو وجود عقدة نفسية فيهم، السؤال الان يبقى هو كيف نمت هذه العقدة؟ ماهي اهدافها ؟ وما اثرها على المصابين بها؟. بالتاكيد هذه الاسئلة تحتاج الى جهد كبير لدراسة ظاهرة ظهور الدواعش في هذه المرحلة من التاريخ وهنا نضع بعض اهم هذه الاسباب وهي:

اولا- الاحباط المعنوي
ان الوطن العربي يعيش حالة من الاحباط منذ ثمانية قرون، منذ سقوط بغداد1258م اومنذ انتهاء الحروب الصليبية، ان الانسان العربي او المسلم ليس له اية منجزات في التاريخ تذكر حتى يفتخر بها (1)، حتى معظم العلماء والمفكرين الذي دعى اعلام العربي انهم عرب وجدوا حقيقة انهم ليس عربا ، بل الحضارة العربية في زمن العباسيين لم تكن بجهود العرب بقدر ما كانت جهود الفلاسفة والمفكرين السريان (2). خلال اكثر من 250 سنة التي تلتها جاءت فترة حكم المغول والتتر، كان الحكم في العراق كالرياح الموسمية، متغيرة حسب قوة الغازي او المعتدي. في عام 1514م حدثت معركة شهيرة تدعى بمعركة الجالديران فيها انهزم اسماعيل الصفوي على يد السلطان سليم ياووز العثماني ومن بعد هذه حسم الامر لمعظم بلدان العربية، فاصبحت تحت سيطرة الامبراطورية العثمانية بالاستثناء العراق، ومن بعد ذلك حكمت الامبراطورية العثمانية المنطقة اربعة قرون، مارست فيها شتى انواع القتل والارهاب والعنصرية عن طريق تطبيق سياسة فرق تسد السئية الصيت، حتى كادت اللغة العربية تضيع من كثرة اهمالها او منعها ، لم يجلب العثمانيين الى المنطقة غير التخلف والمرض والجوع والحروب من خلال صراعهم المستمر مع الصفوييين الى حد اليوم.

ثانيا- فشل التيارات الفكرية القومية، الاشتراكية، الانظمة السياسية الحاكمة
من بعد تحرير الدول العربية من قبضة الدولة العثمانية وقعوا تحت سيطرة انظمة الاستعمار ومن بعدها باربعين سنة وقعوا تحت سيطرة انظمة عربية بعد استقلالهم، لم تحقق اي النجاح بسبب الجهل والتخلف الفقر والانقسام المذهبي والطائفي والقبلي او القومي، في النهاية انقلبت معظم الحكومات العربية الى الدكتاتوريات. لقد جرب العرب خلال ثمانية عقود الماضية الاحزاب القومية والوطنية والاشتراكية، لكنها فشلت في ادارتها، خاب املهم في تحقيق اي شيء فعلي يضاهي انجازات الاحزاب العريقة في العالم، لم ترفع شأن بلدانهم في الحقول العلمية اوالصناعة اوالتكنولوجيا على الرغم الثروة الطائلة التي امتلكتها، كما ان التعليم في مدارسهم لم يخرج من بطانة التعليم الديني الذي غالبا قيد الاجتهاد الفكري تماما لدى المسلمين، مثلا لم يحصل اي تغير في الوطن العربي على الرغم من انتشار الفكر الماركس شرقا وغربا منذ ست او سبع عقود، وعلى الرغم من تطور صناعة السينما في مصر وسوريا ولبنان منذ الخمسينات وعلى حركة الترجمة التي باشرت فيها لبنان ومصر وسوريا والعراق منذ قرن ونصف الا ان الادب والثقافة العامة لم تترك اثرا لها.

وفي النهاية انقلبت الجمهوريات العربية الى الملوكيات ( في العراق وسوريا وليبيا)، كما ان ملوك وامراء العرب لم يحققوا اي شيء من الرفاهية لشعوبهم. لم يمر هذا الفشل بدون دفع الضريبة، فظهرت الحركات التعصبية في الوطن العربي منذ ان لاحت فكرة تصدير الثورات في ايران ونجاح الثورة الاسلامية في اول بلد اسلامي في العصر الحديث.

قبل بضع سنوات اكتسحت معظم البلدان العربية بثورات جماهرية وسميت بالربيع العربي في حينها ظنا منها بداية فجر جديد للفقراء والمظلومين، لكن سرعان ما انقلبت الى (الخريف العربي) على يدى الاحزاب السلفية مثل (اخوان المسلمين، والداعش، والنصرة، والوهابية و القاعدة ، وعصائب الحق والحوثيين وفرق الموت وغيرها).

ثالثا- زحف قيم الحضارة الغربية في المجتمعات الاسلامية
لا يخفى كان هناك خوف من الاحتكاك مع المجتمع الغربي منذ مجيء الجيوش الغربية الى المنطقة العربية اثناء الحرب العالمية الاولى على اثر الحملة الاعلامية التي وضعتها العثمانيية (3). حيث يقول العلامة العراقي علي الوردي عن مواقف رجال الدين حينما دخل الانكليز العراق(4)، لم يريدوا اكل بالمعلقة، وارسال الفتيات الى المدارس، وارتداء الملابس الافندية وغيرها من الممارسات الاجتماعية، لانها من تقاليد وقيم الغرب. لكن الغرب والشرق اختلطا معا في العقد الاخير من القرن الماضي عن طريق الانترنيت والايميل والفيسبوك والقنوات الفضائية والمجلات الالكترونية. ان المجتمع الشرقي او العربي مبني على الفلسفة الاسلامية التي تناقض الحضارة الغربية خاصة في قضية حقوق المراة، والعبادة، وحقوق الاقليات في تقرير مصيرهم ، وممارسة التقاليد الاجتماعية، وحرية حقوق الفرد في ابداء الراي والفكر، حرية التدين، الملابس وغيرها.
بصورة عامة ان العادات وتقاليد المجتمع الغربي المفتحة هي غير مرغوبة بها بصورة عند المجتمعات المنغلقة. هذا العامل استخدمته المدارس الدينية المتعصبة كحجة لضخ الفكر السلفي عند الشبيبة، هذا الامر يجعل قسم من الشباب ان يتعطشوا ويتحسروا الى امجاد الفتوحات الاسلامية في القرون الاولى فيظنون تحقيقها ممكن في هذا العصر اذ ما ترسخت هذه العقيدة في فكر الشبيبة وهذا ما تقوم بها بعض الجهات باسم الدين في معظم المجتمعات الاسلامية اينما وجدت في العالم.

رابعا- غسل الدماغ الذي تقوم به رجال الدين
كثير من رجال الدين يتحدثون في مواعضهم وخطبهم للناس معلومات خاطئة تماما،غير معقولة مناقضة للبراهين والنتائج البحوث العلمية. ان هؤلاء الرجال يعضون الناس باسم الدين والله اشياءً بعيدة عن الحقيقة، بعيدة عن منطق التي اتت الاديان من اجله. ان فكرة البحث عن وجود الله توارثتها اجيال جميع الامم والشعوب بمختلف الطرق والنظريات الفلسفية والعلمية والدينية. هذه الفكرة كانت محور صراع وبحث بين عباقرة الفكر الانساني مثل هيرقليدس وبامنداس وافلاطون وارسطو وزينون القبرصي، وفيتاغورس وافلوطين والقديس اوغسطينوس و القديس توما الاكويني، وديكارت، وهوبز، وليبنتز، كانط، وشيلنك، وهيجل، وكيركارد وسارتر، ومئات الفلاسفة الاخرون.

كما ان مدارس الفكر الديني في الديانات العالمية المعروفة جهدت من اجل الوصول الى الصيغة الامثل لفهم العلاقة  الانسان المخلوق  مع  الله الخالق، مثل اليهودية، المسيحية، الاسلامية، الهنودسية والسيخية والبوذية و الكنفوشيوسية، والزرداشتية، والمانوية، الطاوية، والبهائية والشنتوية وغيرها كلها اجتهدت وبحث في حل معضلة الوجود والهدف منه.

من رواد العلوم الذين تركوا بصماتهم على الحضارة الانسانية لايستطيع احدا ان يمحيها وبدونهم ربما الحضارة التي نعيشها اليوم لم تكن بهذا الثوب او الوعي ، مثل اقليدس، ارخميدس، فيتاغورس، باسكال، ديكارت مندليف، نيوتن، غاليلو، كوبنكريوس، ماكس بلانك، واينشتاين وداروين و مندل، وفرويد ويونك ومئات الاف الاخرين الذين يدرسون الان في الجامعات العلمية ويديرون المؤسسات الادارية والصناعية.

كل هؤلاء سواء كانوا من الفلاسفة او رجال الدين او رجال علم، كان لهم مواقف واراء في قضية وجود الله الخالق، وحكمته من خلق العالم، سواء بالايجابي او السلبي، ومن ثم كيفية الاستفادة من النتائج العلمية لهؤلاء العباقرة تحسين ظروف حياة الانسان.
لكن رجال الدين المتطرفين السلفييين يغطون عيونهم عن رؤية عظمة هذا الارث الفكري و العلمي والفلسفي والديني الذي وصلته الانسانية خلال حضاراتها القديمة ( حضارة وادي الرافدين، حصارة الفراعنة، وحضارة الهندوس، وحضارة الاغريق ، حضارة الصينية ) والحضارة الغربية حديثا او الحضارة العالمية حديثا، الارث الذي تركه هؤلاء العباقرة للبشرية هو سبب السعادة والرفاهية التي يعيشها الانسان اليوم ، بينما رجال الدين السلفيين يلجؤون الى غسل عقول مرديهم عن الحقائق العلمية والفكرية المؤكدة والمبرهنة علميا، ويقنعونهم باراء خرافية لا وجود لها حتى في الاساطير القديمة، يشرعون قوانينهم على منطق  اللذة الجنسية وعبودية المراة، وقتل الاخر باسم الله دون رحمة.

هؤلاء رجال الدين لا ينطبق عليهم غير المقولة المشهورة التي قالها الفيلسوف المادي او الماركس فيورباخ بحدود سنة 1843م :" ان الدين افيون الشعوب" (6). نعم اصبح عند الكثيرين الدين افيون، لا يستطيعون العيش بدون الخضوع له او ممارسة طقوسه من دون استخدام تفكيرهم وعقلهم مدى صحة ذلك التعليم من ناحية الجوهر ومعقوليته، او الشك في التصرفات الشاذة لمعلميهم.

خامسا – الانقسام الطائفي في المنطقة
ان المجتمع الاسلامي كان منقسما على نفسه منذ بدايته حول شرعية الخلفاء وطريقة قتلهم، وعلى مر التاريخ ترك هذا الانقسام اثره، لكن بدا بالوضوح اكثر بعد نهاية معركة الجالديران بين الصفويين والعثمانيين في القرن السادس العشر(1514). منذ ذلك التاريخ كان المجتمع العراقي مختلطا بين المذهبين السني والشيعي ، يعاني من الويلات والحروب والقتال التي استمرت الاضطهادات بسبب اضطهاد الطرف الحاكم لطرف المحكوم بصورة غير انسانية دائما لا سيما في فترات انقلاب الحكم في العراق بين الصفويين والعثمانيين في الاعوام التالية 1508، 1534، 1623، 1638، 1732 و1742 وغيره من المناسبات الكثيرة.

اثناء الحرب العراقية الايرانية 1980-1988 ذهب اكثر من مليونين ضحية ومليون معوق ومفقود من الطرفين. ومن بعد تغير النظام في العراق في عام 2003 تجددت الحرب الطائفية والمذهبية والقومية في العراق. تسببت هجرة الملايين خارج العراق، قتل ما لا يقل نصف مليون نسمة، اهدار وسرقة 800 مليار دولار في مشاريع وهمية كان الحاكم نفسه جزء منها، وترك البلد يعاني من ثلاثة ملايين طفل يتيم، كذلك مقتل اكثر من 300 عالم من علماء الدولة العراقية امام انظار الحكومة. كل هذا ترك اثره على المجتمع فنمت روح الحقد والكراهية والانتقام المذهبي والقومي والقبلي بين الطرفين وراح كل واحد يجد الحجج والذرائع لضرب الناس الابرياء باسم الدين واله عن الروح الطائفية وهذا ما يقوم به رجال الدواعش في العراق اليوم.

سادسا- السياسة العالمية
لا شك ان ظهور الدواعش في الايام الاخيرة بهذه القوة من التنظيم والادارة والفكر والخبرة في القتال لم يكن صدفة، كان هناك له اسباب وعوامل اخرى مهمة مثل السياسة الدولية. لان هناك مصالح اقتصادية للدول الكبيرة المتنفذة  في المنطقة،  هناك احتمال قوي لتقسيم المنطقة بحسب خارطة سايكس بيكو جديدة، لهذا نجد هناك دولة كبيرة ومهمة مثل تركيا والخليح والولايات المتحدة وبعض الدول الاوربية وربما اسرائيل قدمت في البداية الدعم لحركة الدواعش في التدريب والتسليح والدعم المادي والدعم التقني والعسكري والاستخباراتي على اساس انها حركة ثورية تغير الانظمة الدكتاتورية القائمة مثل سوريا والعراق وليبيا ومصر وتونس واليمن والبحؤين والسودان والصومال . واليوم البعض من هذه الدول تراجع عنها بسبب خروجها عن المسار المخطط لها  او فضحها، والبعض لازال يدعمها شبه علنا مثل تركيا.
في الخلاصة نستطيع القول ان ظهور الدواعش في هذه المرحلة من التاريخ،  كان  نتيجة للعقدة النفسية التي ضربت المسلمين والعرب في الصميم من جراء شعورهم بإحباط لعدم وجود لهم مكانة او اهمية في خارطة العالم السياسية، وفي نفس الوقت ان المنطقة العربية تعرضت الى غزو للحضارة الغربية عن طريق وسائل الاتصالات والتكنولوجيا الحديثة، كما ان عدم توزيع الثروات بصورة صحيحة احد اهم اسباب فشل الانظمة في حكمها، يأتي معها الانقسام الطائفي او المذهبي المتوارث منذ  بداية الاسلام، لكن احد اهم الذي اراه شخصيا في هذه المسالة هو عدم ظهور مفكرين وعظماء بين العرب على غرار الفلاسفة الثوار الذين ظهروا في اوروبا من امثال فولتير وجان جاك روسو وغاليلو يقاومون نفوذ رجال الدين الذي كان في حينها  بصورة مطلقة في زمن محاكم التفتيش، كما هو الحال الان في الوطن العربي وبقية البلدان الاسلامية.

لهذا نجد ان المنطقة لا زالت على فوهة البركان، لان الصراعات لازالت قائمة لاسباب انفة الذكر، بل هناك صراعات داخلية وخارجية و جانبية متنوعة اخرى ، كلها لا تبشر بالخير لا للعراقيين، ولا لاهل منطقة الشرق الاوسط. الحل بعيد عن العقول السياسيين الذي يديرون سؤون المنطقة، اننا نعيش لحظات شبيه بالتي كانت تعيشها اوربا في بداية الحرب العالمية الاولى ومن قبل الحرب العالمية الثانية. الدول الاوربية والولايات المتحدة اصبح لها اكثر قرنيين من تاسيس الدولة العلمانية الديمقراطي المدنية،  ن الاستقرارية في حكومات المنطقة . حسب تحليلي الشخصي مبني على عاملين، اولا بدون حصول تجديد في الشريعة الدينية برؤية توافق ضروريات الحياة لن ياتي سلام الى المنطقة. والثاني بدون بدا بتاسيس الدول العلمانية واخراج الدين من تدخله في السياسة او الحكم وتركه قضية شخصية، تبقى دخان المعارك القائمة في الشرق الاوسط متصاعدة.
......................
1-  نلاحظ حينما يفوز فريق كردة لبلد عربي كيف يحتفل العرب، في سبيل المثال حينما تعادل الفريق التونسي مع المانيا عام 1982 او 1978  كنت في بغداد حينها، راح الناس يطلقون النار في الفضاء لحد ساعة متاخرة من الليل ابتهاجا بهذا الانتصار، ظنا منهم وصول مرحلة الامة الالمانية التي لها نصف الارث العالمي من الفكر الفلسفي.

2-  مثلا ابن سيناء (ولد في تركستان)، الكندي ( من السريان) الفارابي ( ولد في بلاد الترك)، الغزالي ( بلاد الفرس)، ابن باجة ( ولد في اسبانيا)، والقائمة تطول كلهم ليسوا عرب اصلا.

3-  كتاب : "دراسة في طبيعة المجتمع العراقي" للعلامة علي الوردي

4-  اقرا المزيد في مقال لنفس الكاتب تحت عنوان : " ماذا كتب علية الوردي عن المحرمات قبل قرن" على الرابط التالي http://ishtartv.com/viewarticle,44165.html.

5-  اقرا المزيد في مقال لنفس الكاتب تحت عنوان : " متى يصبح الدين افيون الشعوب؟!". على الرابط
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=166568


43
مأدبة غذاء على شرف سيادة المطران جبرائيل كساب في قاعة اغادير في ملبورن

اقام السيد وليد بيداويد مأدبة غذاء على شرف سيادة المطران جبرائيل كساب راعي ابرشية مار  مار توما  في استراليا ونيوزلنده.
حضر المناسبة الاباء الكهنة في كنيسة مريم العذراء حافظة الزوع  كل من الاب كمال وردة بيداويد النائب الاسقفي للابرشية والاب عمانوئيل خوشابا والاب ماهر كورئيل والاب عمانوئيل كورئيل المحترمين.
كما حضرها نخبة من ابناء الرعية من  الجالية الكلدانية في مدينة ملبورن.

في البداية رحب السيد يوحنا بيداويد بسيادة المطران واباء الكهنة وجميع الاخوة الضيوف وشكرهم على حضورهم.  ثم قال ان الهدف من اقامة  هذه اللقاءات والمناسبات هي لزيادة فرص التقارب والتفاهم والتشاور من اجل خير الكنيسة وابنائها ولزيادة الخدمة لهم.

 ثم القى الاب كمال وردة بيداويد النائب الاسقفي للابرشية مار توما كلمة شكر الحاضرين وشكر السيد وليد بيداويد ونوه بانه مستعد للتعاون دائما من اجل مصلحة الرعية وابنائها في جميع المجالات.

ثم القى سيادة المطران جبرائيل كساب راعي الابرشية كلمة قصيرة شدد على الوحدة الروحية والقومية، واصفا قوتنا في وحدتنا، التزامنا بالكنيسة وقربنا منها، الانسان الذي يبعد من الكنيسة يفقد النعمة بسهولة. بارك في هذه المناسبة مشروع شراء البناية الجديدة لرعية كنيسة مريم العذراء في ملبورن وطلب المساهمة من جميع الحاضرين وكل ابناء الرعية  في تحمل واجباتهم .

ثم اعطى البركة على الغذاء المعد لهذه المناسبة ومن بعدها تم سحبت بعض صور تذكارية مع سيادته من قبل الحاضرين ثم ودعهم عائدا الى مقره في سدني.


[/color][/size][/font][/center][/b]

































44
الاخ الشاعر والكاتب نزار حنا الديراني
بعد التحية
بحث رائع، فيه المادة الكثيفة عن الشعر السرياني التي قلما اطلع عليها المثقفون لاسيما الجيل الجديد. ابناء شعبنا وبالاخص من المثقفين والكتاب والشعراء والفنانيين وكافة مجالات الابداع مدعوون لكثيف جهودهم بعد الضرية القاسية التي وجهت له من بعد التهجير من مدينة الموصل وقصباتها من اجل حماية ارث والتقليد والثقافة والفكر هذا الشعب بل كيانه.


الله يبارك في جهودك وجهود جميع الاخوة المهتمين بهذه الدراسات.
يوحنا بيداويد

45
الاخ العزيز د. عبد الله رابي المحترم
تحية وسلام
اعجبني مقالك كثيرا، شخصيا افرح كثيرا عندما يقوم شخص بتقيم او تقديم تقدير عمل او مهمة او خدمة او سيرة مجموعة اشخاص و شخص معين افنوا حياتهم او ضحوا  بجزء منها من اجل القيام بعمل خدمة لمجتمعهم. ويعجبني كثيرا عندما ياتي هذا العمل من اشخاص لا يطبولون ويزمرون لاعمالهم او نجاحاتهم.
وشكرا.

46
الاخت الدكتورة  تارا ابراهيم
شكرا على التعليق والرد الجميل
اسف على سوء الفهم الذي حصل في قضية لقب العائلة.
شكرا
يوحنا بيداويد

47
الاخت الدكتورة تارة المفتي
تحية
شكرا لمقالك ومحاولتك لتطيب جروح هؤلاء المهجرين  الموجودين في الخيم وبرك المياه الباردة  تحيط بهم، الذي تتراقص انسان اطفالهم من شدة البرد في هذه الايام القارصة في سهل اربيل ووبقية مدن كردستان.

كيف يمكن ان يكون لشعب اكثر قادته فقد الارادة الوطنية يكون له الحياة ؟!
كيف يمكن لنا امل في قادة معظمهم حرامية بصورة او خرى؟!

هؤلاء المهجرين والاف الشهداء او ملايين اللاجئين الذين انتشروا في اربعة اركان العالم
كلهم ضحايا السياسيين الطائفيين والمذهبية والقومية والقبلية.

فهل هناك كارثة اكبر من هذه كارثة ولا زال البعض في مكانهم ويدعون انهم مخلصيين .
معظم هؤلاء اصبحوا عملاء للبلدان المحيطة للعراق من اجل تدميره او سرقته والشعب لا زال له امل فيهم.
شكرا لمحاولتك د. تارة المفتي مرة اخرى.

يوحنا بيداويد

48
اخي العزيز جاك
شكرا لردك واسئلتك اعود واقول كنيسة المسيح فعلا تمر في محنة كبيرة، بالاحرى المسيحية بصورة عامة تمر في محنة كبيرة.
السبب هو وجود اختلاف كبير في الرؤية  بين الناس الذين لهم اختلاف في ثقافاتهم وهوياتهم ومحيطهم الاجتماعي والاقتصادي. الذي ادى انتقال هذا الاختلاف حول جوهر الايمان والمباديء وطريقة الالتزام بها.

 انا شخصيا دائما كنت مع الكنيسة الموحدة التزاما بقول الرب يسوع المسيح حيث  يقول  : "اية امة تنقسم تسقط وتزول ". وفي مكان اخر يقول:  "احبوا بعظكم بعضا كما انا احبتتكم، وان احببتم  بعضكم بعضا يعرفونكم الناس انكم تلاميذي". اي الاتحاد مع بقية اجناس البشرية في الايمان والشعور والفكر و طريقة الالتزام والحياة الروحية. ولكن قضية كنيستنا او الكنائس المشرقية تختلف ولها حالة نادرة وخاصة في هذا العصر .

ولكن جوابي لسؤالك عن السبب عدم التزام سيادة المطران سرهد جمو والراهب نوئيل بالقرار، هو هناك صراع ارضي بعيد عن تعاليم المسيحية مع البطريركية على الارضيات. هناك اختلاف في قضايا قد لم تكن مهمة لكن في النهاية ادت الى هذا التصادم غير المرغوب من ابناء الكنيسة. لان من يلتزم بالايمان لا بد ان يقبل بالتضحية ويعطي ويضحي بدون حدود  او مقابل حتى النهاية. ومن يضع الشروط امام الايمان اظن هو يفكر بالامور الارضية فقط!

انا مع وجود اختلاف في الراي  لانه ضروري ومنطقي من اجل دفع موكب الكنيسة الى الامام لان المسيحة هي الدينة الوحيدة تقدمية دوما ؟!! وهي حريصة على الانسانية من اي جهة اخرى، ولكن لست مع التصادم وتوجيه الاتهامات الى حد القطيعة والمحاكم.

 نريد ان تقودنا كنيستنا الى الينابيع  الايمانية النقية الصافية، الى الامتثال بروح التواضع والتضحية والتسامح ، الى الصراع من اجل حمل الرسالة الايمانية والانسانية في هذا العصر ، بل الجهاد في بذل الذات من اجل القريب بطرق ايمانية وخيرة وبتوافق مع القيم الانسانية.
ما حصل كان يمكن تفاديه لو وجد حوار او وجد من يقبل ان يتعب  نفسه في القضية،  لكن مع الاسف الكل كان يراقب الاخبار يوميا بدون محاولة للاتصال لتخفيف او وضع فكار جديدة، افكار تنير الفكر والعقل لايجاد مخرج للقضية، قد كانت تلين موقف الطرفين وبالتالي كانت سيكون هناك حلول.

اتمنى من الراهب نوئيل ان يلتزم بقرار رئاسة رهبنته، واذا كان ترك الرهبنة واصبح كاهنا، اتمنى ايضا منه ان يلتزم بقرار البطريركية كدلالة منه انه مؤمن برسالته الروحية  وامين لها قبل كل شيء، لان علاقته الرئيسة ليست مع الناس بل مع المسيح نفسه الذي نذر نفسه للعمل في كرمه من غير شروط.  ليضحي من اجل لابعاد روح الشر من كنيسته وابناء شعبه. لعل المسيح ينقذه هو الاخر من محنته.

وشكرا
يوحنا بيداويد

49
سيادة المطران يوسف توما المحترم
تحياتنا وسلامنا لك ولجميع اخوتنا في ابرشية كركوك الصامدة

الاخ العزيز احيقر المحترم
 لقد  كتبت قبلك تعليق حول نفس الموضوع ومسحته في الاخير ، فكرت وعدت وقرات الجملة المعنية من جديدة مرة اخرى :" فالكلدان هم في الواقع نساطرة، والنساطرة يُعرَفون أيضا باسم الآشوريين، "انتهى الاقتباس.
 فهمت منها ان سيادة المطران يوسف توما الذي اعرفه منذ عام 1976 حينما كان طالبا في فرنسا يدرس الدكتوراه، يود ان يقول : ان الكلدان في الحقيقة هم نساطرة ، والنساطرة لهم اسم اخر هو الاشوريون.  اي بمعنى ان الكلدان والاشوريون  هم نساطرة ، اي جسد واحد،  له روح واحدة ولكن بسبب الادارات الزمنية اصبحوا اولا نساطرة ومن بعد ذلك اصبح لهم عدة اسماء اخرى،  ثلاث السريان معهم.

اخي احيقر انا لاتفق معاك في التفسير الذي حاولت ان تعطيه. وارجو ان تكتفوا بجعل القومية الاشورية او ان التسمية الاشورية هي تسمة الجميع ، لانه من يقول هذا لا يتوقع الا الرد العنيف من الطرف الاخر وبالتالي تستنزفون طاقات ابناء شعبنا في قضية مفرغة منها ومسلم بها ، حتى الغريب  او جيراننا من الاكراد والعرب والفرس والاتراك يشعر الان،لا يوجد فرق بين الاشوري والكلداني والسريان. هناك البعض  من ابناء شعبنا الذين لا يهمهم المصير ، ولديهم عقدة داخلية او يشعر بنقص او سيخسر من خلال مصلحة معينة له او اصلا هو مرض او مخدر من انواع المخدرات الكثيرة المنتشرة في عصر الحديث في العالم الشرقي والغربي.

لو كنت في محل سيادة المطران العزيز يوسف توما وكان يتفق معي  بما قصدته بالفعل وبالتمام، كنت سبكت الجملة بهذه الصيغة : (بعض) النساطرة يُدعون بالاشوريين حديثا. لان التسميات الاشورية والكلدانية والسريانية بمفهومها القومي لم تظهر الا بعد قدوم المبشرين في القرن السادس والسابع عشر، ولكن الشعوب الاوربية اشعلت فيها المشاعر  والبحث عن الهوية القومية من بعد بداية القرن التاسع العشر، وكان السبب  لذلك هو سياسي - اقتصادي،  كي تطالب الشعوب الموجودة تحت سلطة العثمانية التحرر منها التي كانت تسيطر على اوربا الشرقية, ولان الديانة المسيحية لا تسمح بالثورات واستخدام القتل للوصول الى الهدف ، اوجد السياسيين الاحزاب والقوميات كي تتصارع من اجل الاستقلال، ونفس الشعلة انتقلت الى الشرق عند الاكراد  مثل مير كور ،و بدراخان بك، عبيد الله النهري، وعند الارمن وعند الاخوة النساطرة الاشوريين اثناء الحرب العالمية الاولى، الذي اكتشفوا انهم اولاد الامبراطورية العظيمة الاشورية التي سقطت 612 ق م الميلاد.
فإذن اخي احيقر
 لنبحث الى القواسم المشتركة بين ابناء شعبنا و الى ما يفيد ابناء شعبنا وما يلحم اوصالهم ببعضهم وليس الاصرار على التسمية معينة التي ترجعنا الى المربع الاول  الجدال البيزنطي( هل الدجاجة من الببضة ام البيضة من الدجاجة) الذي بدا منذ عشرين سنة( هل الكلدان اشوريون ام العكس  ان الاشوريون  هم كلدان الجبال؟.

 الحقيقة هي ان للكلدان والاشوريون والسريان جسد واحد لان الاعداء هذا الشعب  والتاريخ واللغة والدين والارض  ومذابح العثمانية تقول انهم واحد  لا فرق بينهم وليس كما يدعي او يتمنى  كتاب الموااقع الالكترونية من وراء البحار او بعض القادة السياسيين لابناء شعبنا.

شكرا
يوحنا بيداويد

50
 اخ العزيز الكاتب جاك الهوزي المحترم

لا اظن سوف يقبل بالقرار سيادة المطران سرهد جمو ولا الراهب  نوئيل سوف يلتزم بالقرار ما لم تلزمهم روما به.
لان هذا واضح من التصعيد الذي مر عليه قرابة سنتين، ثم الراهب نوئيل خلط الامر على نفسه، بين حياة الرهبنة والعمل القومي وادارة الشبكة الاعلامية لابرشية سانت ديكو.
كم تمنينا ان لا تصل الامور الى هذه النقطة او الدرجة من التعقيد التي فيها احيانا لاعودة ، وبالتالي سيكون هناك خسارة والخسارة ستكلف الجماعة او الكنيسة الكلدانية مجتمعة ليس احد الاطراف من الصراع.

دور الفاتيكان وخاصة المجمع الشرقي دائما يكون غامض الى اخر نقطة  او لحظة، لهذا شخصيا اقول هناك رضوخ واتكال زائد عن الحاجة للمجمع الشرقي، هذه ليست دعوة للانفصال بقدر ما هي دعوة للاتحاد في العقيدة والايمان وترك القضايا الادارية للكنيسة الكلدانية وسينودسها المقدس ومؤسسات الكنيسة الكلدانية على  ان يتعاونوا  مع رئاسة الكنيسة المتمثلة بغبطة البطريرك للكنيسة بروح الاخوة والايمان.

يكفي نتعامل  بعضنا مع البعض وكاننا في زمن آغوات في زمن الدول العثمانية، يجب يجلس الاطراف المختلفة على مائدة الحوار ومناقشة القضايا بالحجة ومن ثم اخذ القرار لصالح الكنيسة ومستقبلها.

على اية حال نحن نطلب من الروح القدس من جميع الاطراف ان يكونوا ملتزمين بالايمان ومبادئها التى مشى عليها ابائنا القدماء في التضحية والتسامح والايمان بصورة الصحيحة الموجودة في الكتاب المقدس وبدون اجتهاد.

وشكرا.

51
 الاخ بدران امرايا
شكرا لجهودك على اعادة كتابة المقال بشكل اكثر تفصيلي

هنا فقد اود اضع الرابط للمقال الذي نشرته قبل بعض سنوات عن المرحوم القدس عوديش موشي ساكو
ضمن سيرة الشخصيات البارزة في المنطقة. كنت اتوقع ان تشير الى المقال كأحد مصادر لان الصور المستخدمة هي من نفس المقال وان كان المصدر المستخدم لمقال ابن لنفس العائلة.
مع التحية

http://www.zaxota.com/forum/showthread.php?t=24195

 سيرة المرحوم القس عوديش موشي ساكو
اعداد يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
1/3/2012
ملاحظة
استند الكاتب في معظم معلوماته الى حفيد القس عوديش موشي ساكو
(السيد نمرود موشي القس عوديش الذي يعيش الان في كندا).
من الشخصيات المشهورة التي خدمت وعاصرت احداثا مهمة من تاريخ ابناء شعبنا في منطقة زاخو اثناء الحرب العالمية الاولى وهجرة القرى المسيحية في منطقة الكويان في سنة 1924م هو المرحوم القس عوديش موشي ساكو .
 
ولد الاب عوديش موشي ساكو في 18/12/1884 في قرية امرا مار سبريشوع التي بُنيت بقرب دير مار سبريشوع في منطقة جبلية يطلق عليها بالسريانية (عاوا شبيرا) اي الغاب الجميل الذي يبعد عن قرية سناط العراقية القريبة من الحدود التركية بضع ساعات مشيا على الاقدام ( يعود تاريخ بناء هذا الدير الى القرن الخامس ميلادي) .
رُسم كاهناً لقرية امرا مار شوريشو في 25/12/1910 على يد الشهيد المطران مار يعقوب اوراهم مطران ( استشهد خلال مذابح الدولة العثمانية على الاقوام المسيحية الذي استشهد في 28 اب 1915 ) ابرشية الجزيرة التي تعرف في المصادر التاريخية بجزيرة بن عمر.
 
خدم المرحوم بالاضافة الى قريته ( امرا مار سوريشو) والقرى الجبلية المحيطة بها الواقعة في منطقة الكويان او غرب هكاري والتي تقع معظمها ضمن الحدود التركية الان وهي ( اشي، وبزنا، وهوز، ومير، وكرنخ).
هاجر مع اهالي قريته الذين كان معظمهم من اخوانه واولاد عمومته اثناء الترحيل الثاني بعد الحرب العالمية الاولى، اي في خريف سنة 1924 الى مدينة زاخو بسبب مشكلة تبعية ولاية الموصل بين العراق و تركيا الحديثة التي لم تكن محسومة في حينها ( بين حكومة اتاتورك وبريطانيا )، تم حسم الامر في ربيع عام 1926 م ببقاء ولاية الموصل تابعة لللعراق حسب تصويت عصبة الامم ، وقامت لجنة مشتركية تركية بريطانية بوضع حدود بين الدولتين الذي سمي باسم الشخص الذي وضعه (خط بلوسلز )،الذي هو الحدود الحالي، فوقعت قريته ( امرا مار سوريشو) مع قرى كثيرة اخرى مثل قرية بلون ومركا وبيجون وهوز ومير وكزنخ واشي وباز وهربول في حدود الجمهورية التركية الحالية.
بعد الهجرة استقرت معظم عوائل قريته في قرية اصطفلاني وبهنونة و بهيري و هفشن اما هو تم تعينه من قبل مار طيماثاوس مقدسي مطران ابرشية زاخو لخدمة قرية الانش الواقعة على حافة الحدودية مع تركيا، ثم انتقل فيما بعد الى قرية امرا دشيش، فكان يقدم الخدمة للقرى الثلاثة الانش و يردا وامرا دشيش.
انتقل الى رحمت الله في 16 كانون الاول سنة 1948 عن عمر ينهاز 64 سنة، خلف وراءه 7 اولاد هم كل من الشماس موشي الذي توفي في عمر مبكر 24 سنة، والشماس صبري واسكندر و متي والشماس افرام و ميخائيل وفيليب وبنت واحدة هي فريدة ، كلهم انتقلوا الى رحمة الله الان.
من القصص المهمة التي تناقلها كبار السن من اهل القرية هي "حينما قدم الجيش التركي مع الميليشيات الكردية ( الفرق حميدية) المرافقة لها وحاصروا القرية من كلا الطريقين اللذين كان يتم دخول القرية منهما فقط، قام القس عوديش بتهدئة الامور ودعاهم الى مجلسه لغرض كسبالوقت و تأخيرهم من حجز اهالي القرية ومن ثم قتلهم فيما بعد او دفعهم الى للهجرة الى داخل تركيا، فأمر المرحوم عائلته ابنائه بعمل عشاء فاخر لهم الامر الذي اسغرق بعض الوقت ثم دعى الاشخاص الذي كانوا يحرسون كلا الطرقين اي كانوا يحاصرون القرية ( من كلا الطريقين اللذين كما قلنا كان يتم دخل القرية منهما فقط) الى المائدة لتناول العشاء ، اثناء تناولهم وحديثهم الطويل، سنحة فرصة كبيرة لاهالي القرية للهروب، فهرب معظم اهالي القرية ودخلوا الحدود الدولة العراقية القريبة.
الجدير بالذكر ان الاب عوديش هو عم سيادة المطران لويس ساكو مطران ابرشية كركوك حاليا.
ادناه بعض مذخرات التي خلفها الاب عوديش موشي او التي تعود لعائلته وهي صليبه (الذي اهداه له مطرانه المرحوم الشهيد المطران يعقوب ارواهم في يوم رسامته) والابرة المشهورة؟ والمسبحة (وردية) التي تعود لوالدة الكاهن ( توت مريكي) التي كانت امراة تقية و معروفة في صلواتها ودعواتها المستجيبة.
 

52
 الاستاذ تيري بطرس
تحية
ما طرحته شيء لابد منها
الحق يؤخذ و لايُعطي
اليوم لغة السياسة متوقفة في الشرق الاوسط
اللغة هي لغة فوهة البندقية
شخصيا كتبت وقلت عشرات المرات منذ ما يقرب من عقد اي بعد 2003
هناك خطة اقليمية اسلامية تريد تطهير الشرق الاوسط من المسيحية
وهذا ما قاله لكل اباء الكنيسة المخطوفين والشهداء
وهذا اوحت تصرفاتهم وهذا ما انجزوه خلال عشر سنوات الماضية.
تحية لك
وارفق رابط لمقالي الاخير
الحق هو ما تنطق به فوهة البندقية اليوم؟!!
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,760317.0.html
شكرا
يوحنا بيداويد

53
الاخ العزيز كوركيس
شكرا لتعليقك
 انا ادرك كم لامريكا دور بناء في النظام العالمي عن طريق الطب والتكنولوجيا والهندسة وبقية العلوم، لكن صدقني امريكا لا تعرف غير مصلحتها في النهاية مثلما كانت ترمي الاف الاطنان من الحنطة في البحر كلا تنخفض اسعارها، نظامها مبني على براغماتية فلاسفتها وليم جيمس و جون ديوي وغيرهم .امريكا معروفة في طريقة تعاملها مع الشعوب، لاسيما الفقيرة او الضعيفة وتستخدم وقود لحروبها او مصالحها.
هناك الكثير من الاسئلة حول مواقف امريكا والقرارات السياسية البرغماتية التي اتخدتها بروح شرانية بعيدة جدا عن القيم الاخلاقية وحتى  لائحة حقوق الانسان التي وضعها الرئيس الامريكي ودرو ويلسون  سنة  1917 .
انظر الى وضع العراق هل تظن امريكا بريئة عن ما حصل فيها؟ على الاقل ما حصل لابناء شعبنا؟
هل تظن امريكا ليست مجرمة حينما تفرض حصار على طفل هو لا يزال في بطن امه لان رئيس البلد( المجرم صدام حسين) دخل حرب مع ايران والكويت وقصف اسرائيل وغيرها . اي منطق هذا تعاقب الابرياء والمستضعفين كي توقع بالذئب؟!!
اخي كوركيس انا لا انكر جهود عظماء وعباقرة امريكا في تطوير خدمات الحياة وصيانتها في كافة المجالات. ولكن بلا شك امريكا لها مواقف سلبية وغير صحيحة.

تقبل تحياتنا لك ولجميع الاصدقاء الذين اصبحوا اليوم في الشتات بسبب سياسة امريكا في المنطقة.

54
اخي العزيز لوسيان المحترم
انا اتفق معاك، ليس  كل المثقفين قديسين، والدليل معظم الاخوة المسلمين قاموا بمذابح اجدادنا في المذابح الحرب العالمية الاولى ، كانوا ينخددعون عن طريق مرشدهم الديني، او حتى الويلات التي حدثت بين الصفويين والعثمانيين كانت حقيقة سياسية لكنها البست الثوب الدين كي لا يقف احد ضدها. وكانها اطاعة او جزء من اكمال فرائضهم.
ولازال هذا ما يحدث اليوم عند المخرفين الدواعش الذي تركوا عوائلهم وبلدانهم واتوا الى اتون الحرب في العراق وسوريا من اجل تحقيق هدف ديني  اسطوري غير معقول ، بينما السبب الحقيقي هو اللعبة السياسة القذرة التي يعلبها عمالقة العقل الاقتصادي والسياسي في العالم.

من المعلوم ان الثقافة سيف ذو حدين مثل الاختراعات ، ربما مخترع مثل نوبل لم يظن الشر الذي سيخلقه اكتشافه الديناميت، او اشعة اكس المستخدمة لاغراض الطبيعة او المركبات والعناصر الكيمائية. لكن التربية الاخلاقية الصحيحة ، والقيم السامية التي تقدس وتهتم بحياة الانسان بغض النظر عن دينهم او عرقه او جنسيته،  هي التي تجعل من المثقف صاحب مبدا وانسان ملتزم بما تعلمه.

نعم امريكا نفسها اكبر مجرمة وتدعي حقوق الانسان لكنها تعمل عكس ذلك . اخي لوسيان موضوع سياسة امريكا موضوع طويل نتركه لمناسبة اخرى. لكن اتفق معاك المثقفين الذين لا يلتزمون بما تعلمه الثقافة الايجابية هم كالصوص والمجرمين الاذكياء.
شكرا لتعليقك الذي بالتاكد اعنى موضوع المقال اكثر.
يوحنا بيداويد

55
عزيزي الاخ جاك الهوزي
كل الحقائق الموجودة على ارض الواقع اليوم، وايضا ومن خلال دراسة لتاريخ طويل نادرا ما توصل شعبنا ما الى حقه بسلم بدون ثورة او استخدام القوة، بل نادرا ما بقت مملكة  مستمرة من دون وجود حراس مسلحين حماية لها. لهذا تعول ابناء شعبناعلى الاخرين لم يكن صحيحا، بل كان يجب  التفكير في خلق مصالح للامم القوية كي تتحقق مصالحتنا مع مصالحهم حتى وان كانت مرحلية، كي تساعدنا على البقاء، علينا السكوت اوالقبول بالامر الواقع. لان نحن وبسبب التزامنا بالقيم المسسيحية السامية اصبح عددنا من عشرا ملايين، مليون واحد  او اكبر بقليل منتشر في العالم. حتى ما بيننا لا زلنا نتصارع على الاسم والكرسي والمال والنفوذ والاصل وغيرها.

نعم في العالم الادنى يجب ان ترافق الحكمة القوة ايضا والا تسقط الحكمة في وجه القوة الظلامية الاتية من القوة الغريزية الكامنة في الانسان.
 اقرا المزيد في مقالنا الاخر
ايهما افضل الاخلاق والضمير ام القانون والعدالة في حماية المجتمع الانساني؟
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=225337
شكرا لمرورك وتعليقك

يوحنا بيداويد

56
الحق هو ما تنطق به فوهة البندقية اليوم ؟!!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
26 تشرين الثاني 2014

 حينما يتأمل الانسان ما يحدث في الشرق الاوسط والوطن العربي، ويسجل ما يحدث من الجرائم والمواقف غير الانسانية ويعدد المواقف، والصمت المخيف الذي يسود  مجالس السياسيين وممثلين الشرائع السماوية يصيبه الاحباط والتشاؤم. بل يفقد قدرته على التصور حينما يرى ما كان غير قابل للتصور والتخيل يحدث بل حدث بكل سهولة امام عينيه.

اتذكر حينما قرات احدى المذيعات في احدى محطات الراديو المحلي خبر في نهاية عام 2010 توقعات احد المنجمين الكبار عن سقوط نظام عربي كبير ومهم في الشرق الاوسط، قلت في نفسي هل  لا يزال هناك شخص ساذج  يؤمن بهذه ألاقوال؟!!.

 اتذكر ايضا حينها كانت وزيرة امريكا هلاري كلنتون عائدة الى بلادها  من احدى مؤتمرات في دول الخليج في نفس الفترة قالت : " ان المنطقة العربية تعيش على رمال متحركة". فقلت ايضا داخل نفسي هل تعلم ماذا تقول هذه المراة.؟!!

لكن لم تمر اسابيع حتى بدات الثورة ابو العزيزي في تونس بعد ان احرق نفسه احتجاجا على الظروف الاقتصادية، ثم انتشرت  هذه الشرارة التي اعطاها الاعلام الغربي الوصف بــ ( الربيع العربي ) في مصر واليمن ثم انقلبت الى ليبيا.
لكن شخصيا اعتبرته حينها توقعت انه (خريف عربي)، وتوقعت اللصوص تتربص الفرصة لسرقة ثورة الديمقراطيين مثلا ابوالعزيزة التونسي. وكتبت مقال تحت عنوان:
"ايها الديمقراطيون احذروا بين قادتكم لصوص!"
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=267186

 ومنذ ذلك الحين لازالت الحركات الاسلامية من اخوان المسلمين وحركة الشباب والحثويين والنصرة واخيرا الدواعش يعبثون بمقدرات ثلاثمائة مليون نسمة. بل انظمت دول كبيرة وجهات متنفذة لدعمها علنية واحد لا يستطيع اتهامها بسبب تصادم المصالح الدول الكبيرة.

في بلاد ما الرافدين، الذي انجبت الحضارة الانسانية الاولى، اشعلت رغبة  حب المعرفة والقيم الانسانية، وبمرور مئات العقود وعشرات القرون تقلص وجود ابناء تلك الحضارة الى مليون ونيف نسمة. ومنذ 25 سنة والهجرة تتأكل جسد هذه الشريحة الاصيلة النادرة الحاملة لخميرة اولى حضارات البشرية امام عواصف واهتزازات وتقلبات ومخطاطات وجرائم ومذابح التي  تحاك ضدهم من الاصدقاء والاعداء من الجيران والشركاء في الوطن الواحد.

بعد العاشر من حزيران التاريخ الاسود الذي لن تنساه الاجيال القادمة الى الابد حيث اجبر المسيحيين لترك ديارهم بملابسهم فقط، وبعد ان توالت الاحداث الماساوية وخروج القمم من تحت الارض عبر تصدعات السياسة الدولية بهوية الدواعش التي  قلعت امام انظار العالم المتمدن والمنحط ، من اصحاب الضمير ومدعي قوانيين حقوق الانسان وحماية حرية الفكر والعبادة او كرامة الانسان وقيمه، او من اصحاب المقولات الفارغة " لا اكراه في الدين" او " الدين لله والوطن للجميع"  وصلتُ الى القناعة بأن المقولة التي قالها احد شيوخ العرب: " ان الحق هو ما تنطق به فوهة البندقية".

اذا العالم الذي نعيش فيه اليوم هو بالحق مملؤ من التناقضات والتلفيقات افقر عصر انسانيا من اي وقت مضى، فالجزء الغربي يعيش بحسب القوانيين المدنية التي تحترم حق الفرد والجماعة معا الى درجة الانغماس في الوهم، بينما العالم الشرقي وبالاخص وطننا  وادي الرافدين ومحيطه عاد الى شريعة ما قبل العصور الحجرية، قانون اللاقانون!، سلوك حيواني بلا ضمير انساني، او تصرفات غريزية بحتة في جسد مملؤ من طاقة الحقد والكراهية والانانية.  عصر يشبه العصور التي كان عدد رجال القبيلة  هو العامل الحاسم لقضية بين تجمعات البشرية المتخلفة.

اما نحن الكلدان والاشوريين والسريان واليزيديين وبقية الاقليات لا زلنا نؤمن بان قوة الخالق تحمينا بل ستنتقم لنا. لم نتعلم اي شيء من مآسات التي مرت علينا خلال قرون الماضية. قبل 99 سنة بالضبط وفي صيف سنة 1915 هرب ابناء شعبنا  المتبقي مذابح اجداد اردغان من حكاريا والويلات الشرقية في الدولة العثمانية الى منطقة ارومية (شمال غربي ايران) وهناك التفت  الذئاب حوله من كل الجهات لحين تمكن  ( سمكو الشكاكي  ان يغدر في مكيدة قذرة  قتل فيها الشهيد مار بنيامين)، قاوم اغا بطرس مع جيشه  بضعة اشهر فيما بعد، الا ان ان نفوذ السلاح اجبرته مع جيشه  في الاخير للانكسار التوجه الى الجيش البريطاني في همدان، لن استمر بسرد احداث (رحلت الموت). لكنني توصلت الى القناعة منذ زمن ليس ببعيد  الى مقولة الاعرابي الذي قال : " الحق هو ما تنطق به فوهة البندقية  ؟!!"  او تحمي صاحبه او ترجع الحق  الى اهله.

 لكن مع الاسف ابناء شعبنا لم تتربى على هذه  العقلية، تربوا على روح السلام والامن تربوا على  الاستسلام والانخراط تحت عباءة القوميات الاخرى على امل هناك فيما بينهم  اصحاب ضمير لكن هيهات هيهات!!!

57
الصديق كوركيس اوراها المحترم

احييك على المقال

من خلال اطلاعنا على  سيرة الابطال في التاريخ، نرى  معظم الشخصيات المتميزة او التي دخلت  كأبطال فيه ، لم يكن ضمن مخططهم هذا المجد في الحياة اليومية.

في كنيستنا الكلدانية الجريحة،  هناك من يريد يصنع التاريخ لنفسه من خلال التناقضات والظروف القاسية التي  نمر فيها، مثل الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي  او الوضع العام.

لكن صدقني اخي كوركيس، اي رجل دين ( مثل كاهن او مطران او بطريرك وحتى البابا ) يبحث عن  مجد ذاته يخسرها يخسرها ثم يخسرها لان يناقض جوهر المسيحية. ومن تهرب من مسؤوليته ككاهن او اي نوع من قيادة وترك موقعه بدون رضا مسؤوليه هو الخاسر خاصة في العلاقة مع يسوع المسيح ؟!. لان على الاقل مثلما قلتَ فقد اللقب الاخلاقي الذي نطلقه عليه بـ( الراعي او ابونا).

في نفس الوقت نقول:ان الدفاع عن الحق واجب على كل انسان له ضمير حي، ولكن يجب يتم هذا الدفاع بروح الاخوة وبين الجماعة لمناقشة الامور بعيدة عن روح الانتقام والسلطة والمجد.
 
ليس من خلال مواقع  تعمل تفتيت القيم المسيحية بحجة اجتماعية واهية بعيدة عن روح الايمان والتضحية ( انها تجارب لاصحابها فشلوا فيها بلا شك )، 
وهنا لا بد ان اذكر : ان السكوت عن متجاوز  يدعي نفسه شماسا، يظن من خلال عباراته الرخيصة (البطريرك ساكو والصليب الممجد -السفينة الثامنة) يقود الناس الى السير خلف المسيح وبوحي من الروح القدس هو وغيره هم براهين لما نتحدث الان.

شكرا لمقالك الشيق وجرئتك المعهودة، لان ينطبق علينا  كلنا اليوم ( الساكت عن الحق شيطان اخرس).

اخوك يوحنا بيداويد

58
الدكتورة تارا ابراهيم المفتي
تحية لك ولعائلتك التي اعرف تاريخها النظيف.
تحية لك ﻻن لك قلم بعيد عن الطقوس والطﻻسم والخرافات البعيدة عن المنطق والواقعية.
قلم يخدم الإنسانية وحدها بغض النظر عن هوياتهم المتعددة. مع الاسف تعصب البعض افقدهم بصيرتهم،
فمن ينكر وجود الكلدان ينكر وجود ذاته !! ﻻن الاشورية والكلدانية  والسريانية هي ثلاث  انات (جمع انا) بروح واحدة!!
تحية لك ﻻنك إخترت شخصية لها وجودها الثقافي في تاريخ وثقافة ابناء شعبنا، وله مكانة في مجالس اعرق مدينة معروفة بالعلم والمعرفة باريس.

ﻻ تبالي بالأبواق الفارغة التي ﻻ تخرج اﻻ أصواتا مزعجة

يوحنا بيداويد

59
اخي العزيز جاك تحية لك
انها قصة رائعة فيها بطولة نادرة وتضحية تصل الى درجة الفداء من اجل الصليب.
كم قصة وقصة مثل هذه القصة وغيرها توجد في تراثنا.

ياريت نشكل مركز لجمع تراثنا وتوثيق تاريخنا على غرار بقية الامم والشعوب، لان بعد هذا الجيل سوف يضيع كل شيء وتنقطع حلقات التواصبل بين الاجيال بسبب ذوبانا بين المجتمعات المحيطة بنا، وترك لغتنا او نيسان عاداتنا وتقاليدنا، وكذلك انقطاع التواصل بين اولاد العم والخال والخالة والعمة وبقية الاقارب لعدم قدرتهم على التحدث معا بسبب عدم وجود لغة مشتركة بينهم بعد فقدانهم لغة الام التي نتحدث فيها الان؟!!!.

الحديث طويل والعاقل يفتهم .
شكرا لتوثيقك قصة احدى شهيدات  قرانا الجبلية الواقعة في منطقة الكويان وبالاخص من قريتنا بلون التي رحل ابائنا منها الى الابد سنة 1924م.

اخوك يوحنا بيداويد

60

 برقية الشكر والامتنان من جمال اليشاع للمعزين بوفاة والديه

بأسمي وباسم جميع افراد عائلتي اقدم جزيل الشكر والامتنان لسيادة المطران جبرائيل كساب وكافة اباء الكهنة لابرشية مار توما في سدني،  و لجميع الاخوة المسؤولين والاخوات من الحكومة الاسترالية والعراقية وحكومة اقليم كردستان وجيمع الاخوة المسؤولين من المؤسسات المدنية والاحزاب القومية لابناء شعبنا  وجميع الاخوة والاخوات في مدينة سدني او في مدينة عنكاوا في الوطن الام الذي شاركونا في احزاننا لوفاة والدي المرحوم يوسف اليشاع بولص. اطلب من الرب لهم ولعوائلهم السلامة والصحة الدائمة وان يبعد عنهم الرب  كل الاقدار والاحزان.

يذكر والدي المرحوم يوسف اليشاع بولص  توفي في مدينة عنكاوا في الوطن الام اسبوع الماضي  بعد الترحيل القسري من حزيران الماضي، وانه من مواليد 1933 من بلدة تلسقف التي دفن فيها .
شكرا لكم جميعا.
جمال اليشاع
الاحد 16 ت الثاني 2014

61
لسيد زيد مشو

هناك مثل كردي يقول ( عاقلي سفك بارك كرانا ).
وهناك مثل  اخر عربي قول ( ان لم تستحي فاعل ما تشاء.)

فالحكمة الاولى تنبطق عليك والثانية على صاحبك.

صحيح ان الكنيسة الكلدانية تمر في ارهاصات وتجديدات ومعاناة الان لكنها  نتيجة التصدعات ومواقف ادارية خاطئة حدثت في الماضي او بسبب الظروف القاسية خارج ارادت رجالها وكذلك ابتعاد البعض عن  الروح والقيم المسيحية و روح المسؤولية.
انا هنالا اقف مع طرف معين لان هذا موضوع اخر ربما ناتي اليه لاحقا، لكن كرسي البطريرك مقدس لان انهارا من الدماء سكبت من اجل حمايته، وان ارواح هؤلاء القديسيين لن يتركوه لوحده او يدنس بايدي اغبياء عن طريق كتاباتهم!!.

اما مسالة اللغة اصبحت لها علاقة  بالايمان اليوم بالنسبة لنا في بلاد المهجر التي طرحتها في مقال رد على مقال الكاتب الكبير الاخ الدكتور ليون برخو هي مسالة عميقة ولها شواهدها وبراهين امامنا اليوم. سؤالي الان كم الف من اخوتنا الذين كانوا يتحدثون مثلنا لغة الام السورث هاجروا الى القفقاس وروسيا وضاعوا ولم يبق منهم الا قليل، لان في كل عصر هناك عوامل وظروف تفرض نفسها على الواقع ، وكم منهم هاجر الى امريكا الجنوبية لم يعد لهم صوت او خبر، النتيجة كلهم انصهروا في المجتمعات المحيطة بهم  بسبب الظروف والضغوطات وقلة عددهم بين مجتمعات التي عاشوا بينها حتى لهؤلاء كانت لهم  مجلات ومطابع باللغة السورث . هذا لم ولن يحدث فقط لابناء شعبنا وانما للعرب وللالمان والفرنسيين الذين هاجرور الى امريكا الجنوبية او الشمالية و حصلت زستحصل لاي مجموعة بشرية مهاجرة ، رجل مثلك امي لااعتقد يستطيع  فهما او هضمها او ادراكها لان انت لا تملك الحدس المستقبلي والثقافة عن تاريخ الشعوب بين نهضتها وزوالها.  كل ما تعرف تقرا ما صدر هنا هنا وهناك وتسمع عن طرق الايملات الداخلية التي تاتيك  من خلف القارات.

سؤال واحد اوجه اليكم كلاكما انت والسيد سيبي
هل تظنون ابناء شعبنا يتأثر او يسير او يؤمن بما تقولونه حول موقف البطريرك وطريقة ادارته. خاصة مستر سيبي الذي لفق قصة قبل يومين  بان غبطة البطريق اخذ صورة العذراء والصليب من المذبح ووضع صورته الشخصية على على المذبح هل تظنوا الناس عميان لحد هذه الدرجة  يسيرون وراءكم.

مع الاسف كل الاسف نعيش في زمن صار الكذب والتلفيق وقلة الادب الوسيلة الوحيدة للبعض يرفعوا شأنهم في المجتمع وهنا تذكرت مقولة هوميروس البصير الكاتب الاغريقي الكبير الذي كتب اسطورة الاليادة واوديسا  حيث يكتب في نهاية اسطورة الالياذة " كنت اتمنى ان لا ترى عيني نور ولا ان اعيش الا في تلك الايام" " لان في تلك الايام حتى في  ساحة المعارك كان هناك اصول وفصول و قيم واخلاق .

 سيد زيد
انا اعرف اجيدا انك لا تعرف القراءة والكتابة هذه اللغة الجميلة لهذا انك لا تعرف اهميتها. وهذا ليس عيب ربما قدرك او ظروف عائلتك لم تسمح لك التعلم لكن بالتاكيد انت تجهل قيمتها واهميتها لشعب مثلنا.

اما بالنسبة لفضائل المسيحية التي تظن يجب ان يلتزم المسيحي المؤمن والاكليروس بالعمق لا انكرها هي صحيحة ولكن الفكر يحتاج الى وعاء الى ايادي وطرق وقواعد ومستلزمات اخرى كي يتم نقله للاخرين، واللغة والتقليد كلاهما اهم وسائل لنقل الايمان. والبرهان الاخر لو كان اليهود لم يلتزموا لانصهروا بين الامم التي عاشوا بينها مثل الاسبان والعرب والهولنديين والروس والالمان والفرنسيين لم يكن لهم وجود اليوم البتة، لكنهم اينما ذهبوا التزموا بلغتهم قدر الامكان وديانتهم الى الان يقودون العالم اقتصاديا وسياسيا . ولو لا هذه اللغة الجميلة ربما لم يكن هناك مسيحيين في بلاد ما بين النهرين .

ملاحطة
لن ارد عليكما اكثر من هذا مهما كتبتم

62

شكرا اخي العزيز يوسف المركهي على نشر المقابلة
اخوكم يوحنا بيداويد

63

اخي العزيز الكاتب جاك الهوزي المحترم

قال المصلح الصيني الكبير كنفوشيوس قبل 2600 سنة من الان : " لا اعرف مصير الانسان الذي يعرف الحق ولا يتخذ جانبه."

 بارك الله فيكم وفي كتاباتكم
يوحنا بيداويد

64
الاخوة المتحاورون

شكرا لكاتب المقال السيد اشور قرياقوس ديشو المحترم وبقية المعلقين بالاخص الكاتب الكبير شوكت توسا.
الحقيقة انا لست معكم في طرحكمم عوض ان تفهموا طبيعة ومشاكل مجتمعنا وتسمياتنا البعض  يبدو بدا يفكر في استغلال  مشكلة الكنيسة الكلدانية التي اظن سوف تحل بسرعة جدا .

الحقيقة ان مع اقامة مؤتمر دولي للجميع من دون استثناءات وطرح المشاكل بجدية موضوعية خاصة اين تكمن نقاط القوة؟ واين تكمن نقاط الضعف؟ (لا سيما بعد التهجير القسري الذي حدث لاهالينا في الموصل وقصابتها الذي عرى الاحزاب وقدرتها وميكافيليتها الذين كانوا يصرحون دوما كل شيء على ما يرام لحد اقتراب مقاتلي داعش من اربيل ايضا)، وتشكيل لجنة تحضيرية تدرس ما جرى خلال خمس وعشرين السنة الاخيرة من بعد حرب الكويت وكيف هجر ابناء شعبنا؟ ومن وقف وراءها؟ ومن ساعدها؟ وكيف يمكن حمايته في المهجر.؟

اما بخصوص ضعف الشعور القومي لدى الكلدان ان لا اتفق معكم تماما، الجيل الصاعد من الكلدان يشبه الجيل الاشوري المتعصب لا يريد غير الكلدانية!! .

لهذا من يريد يغلق بصره عن الحقائق ليعمل ما يشاء، لكن بدون دراسة الماضي والتفكير بالمستقبل ووضع العوامل الخمسة التالية كحقائق امامه، انا اعتقد  هذا الشخص سكران وتعود للعيش في النرجسية ونشوة الماضي، وهو ايضا لا يبحث عن خلاص هذا الشعب.  هذه الحقائق هي : "  الهجرة، العدد، فقدان اللغة، كثرة الاعداء، ضعف  النفوذ السياسي والمادي لابناء شعبنا".

شكرا
يوحنا بيداويد
كاتب كلداني

65
اجرت الاعلامية منال العاني من اذاعة SBS Australia / Arabic program  مقابلة اخرى باللغة العربية  بتاريخ 30 اوكتوبر مع السيد يوحنا بيداويد  من اللجنة الاعلامية في الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا كانت حول المذكرة المنشورة في موقع عنكاوا كوم حول المطالبة للاسراع بتوفير الكرفانات للمهجرين. يمكن الاستماع اليها عن طريق الرابط :
http://www.sbs.com.au/yourlanguage/arabic/highlight/page/id/370629/t/Signatures-campaign-to-help-Iraqi-Christians//

66
السيد ميديتير

المرفوض  هذا السؤال يتم توجيهه لناس الذين هم حولي كي يقولوا لك كم اعرف من لغتي الام؟
لكن مع هذا اجوابك بكل صراحة

انا اعرف القراءة والكتابة ولكن ليست متقدمةا . لا اخفي عليك الان كل قصائدي انقلبت الى السورث واجد نفسي اكثر مشتاق للبحث في القواميس والتدقيق مع الاصدقاء الذين لهم ذراع طويل في اللغة كي اجد المعنى واللفظ الصحيح للمفردات في السورث.

شكرا على مرورك
 وانا بدروي لدي سؤال لك هل هناك فائدة من جوابي؟؟!! ام هناك غرض اخر؟

67
العزيز الكاتب جاك الهوزي المحترم
انا ايضا اتفق معاك على المنهج المتبع لتعليم اللغة يجب ان يكون موحدا على الاقل قريبا من نفس الخط. لكن المشكلة نحن شعب فقدنا الحماس كشعب ، فقدنا الحماس في الوصول الى شيء مفيد وملموس للذات الفردية (الانا الصعيرة) من هذا الموضوع. كل واحد منشغل بحاله ووضعه الخاص  او طائقته او حزبه.
حتى المثقفين والكتاب لا زالوا مصرين على ان (ديكهم صاحب البيضة وليست الدجاجة)!!!
لم تبق خيارات كثيرة امام شعبنا للحفاظ على وجودهم بقائهم الا بتقليد تجربة اليهود خلال رحلتهم الطويلة بعد خراب هيكل سليمان بحدود 69-70 ميلادية. تعليم اللغة شيء مقدس ومهم جدا والا بخلاف ذلك ستنتهي الروابط بين افراد مجتمعنا ولن يتعرف اطفالنا على ازلاد عمومتهم او بقية اقاربهم. سيكون المهجر اكبر مقبرة في تاريخ الكنيسة الشرقية!!!!.

شكرا لمرورك
مع تحيات يوحنا بيداويد

68
العزيز San Dave
كل مؤسسة ثقافية، كل حزب قومي،  كل كنيسة، كل جماعة، كل فرد له مسؤولية لحماية الذات الكبيرة (الهوية) لمجتمعنا.
اتمنى من الجميع ان لا يتهربوا من مسؤوليتهم كما حصل في الماضي لان هذه المسألة لا تتحمل اكثر من احتمالين : اما ان نكون او لا نكون !!!!

شكرا لمرورك
 

69
الاخ العزيز لوسيان
شكرا على تعليقك
اللغة تبقى حية مادام يكون هناك من يتحدث بها، والحياة تعني النشاطات والاختلاافات والتناقضات . اللغة هي الوسيلة الاهم للتعبير والتواصل بين البشر، وعقل الانسان او نشاطه الفكري دائما يحاول ايجاد الطرق الاسهل لاستخدامها او لنقل الفكر ( لان اللغة هي كالوعاء الذي يحمل الماء، كذلك اللغة وعاء ينقل الافكار).
الافكار تتطور ، الحياة تنتج اشياء جديدة تحتاج الى التعابير الى اسماء الى افعال و شروحات جديدة.
فالذين يشرعون استخدامات اللغة( مدرسي القواعد ) يستطيعون شرح لنا ابسط واسهل الطرق لتعلم اللغة واستخدامها ولكن لا يستطيعون اجبارنا على الكتابة او على التعبير بلغتهم او منطقهم.
الانسان الحر يبدع بطريقة جديدة دائما.
شكرا على مرورك مرة اخرى
يوحنا بيداويد

70
مصيرنا في المهجر مقرون بحماية اللغة !!
رد على مقال الدكتور الاخير للدكتور ليون برخو : الدروس التي في الإمكان إستخلاصها من الأزمة التي تعصف بالكلدان وكنيستهم الموجود على الرابط (1)
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
6 تشرين الثاني 2014

ان ما تناوله الدكتور والصديق ليون برخو  في مقاله اعلاه  من حيث طريقة طرحه ونقده كان في الكثير من العمق والدقة و الحكمة، والمنفعة العالية،  بل كان فيه الكثير من الموضوعية والصراحة.  انا ايضا ا تفق مع الاخ لوسيان  الذي كان احد المعلقين الاوائل على النقاط الثلاثة المذكور في المقال ( سلطة البطريركية الشاملة، الغاء المجمع الشرقي اوبعض فقراته التي تعيق البطريرك والسينودس المقدس للكنيسة الكلدانية ، اهمية احياء اللغة )  ولكن لي ملاحظة اخرى ، ذكرها الدكتور ليون في الدرس الاول هي:" ان الكلدان  شعب راق"  يعيشون عصر فيه  الحوار الثقافي وصل الى اعلى درجاته ، لان عدد كبير من الكتاب والمثقفين ورجال الاكليروس عبروا عن رايهم بالقضية بصورة موضوعية بصورة مباشرة و بصورة غير مباشرة ووصلت الى مسامع المعنيين بكل وضوح.

انا اظن على الكنيسة الكلدانية (بل الاحرى كل الكنائس الشرقية وبالاخص المارونية ) ، تتحمل رسالة اضافية اخرى اليوم  بجانب رسالتها الروحية التي  كانت مهمتها عبر الفي سنة، الا هي احياء اللغة الكلدانية او (السورث التي نشترك بها مع بقية الاخوة السريان والاشوريين)، لان الكنيسة كانت اول من شجع العصرنة في السابق بعد الهجرة من القرى التي بدات في بداية القرن الماضي واشتدت في منتصفه ومستمرة لحد اليوم. السبب الاخر ان الكنيسة هي المؤسسة الوحيدة التي امتلكها ويمتلكها الكلدان  لحد الان التي لها وجود وسلطة ونفوذ بين المجتمع  بدرجة القداسة المطلقة، صحيح ان مهمة الكنيسة الاولى هي روحية ولكن  اصبحت عملية الحفاظ على اللغة ضرورة  لحماية الايمان،  اكثر من  ما هي ضرورية لحماية الثقافية او الحياة الاجتماعية او الهوية القومية ، لان تراثنا الروحي مكتوب بهذه اللغة ، فإن فقدناه ، يعني فقدنا ارتباطنا بتاريخنا الروحي بآبائنا القديسين والفلاسفة والمترجمين والمفكرين وبالطقس وبالمورثات مثل الشيروات، يجب ان يفهم رجال الدين لا يمكن حشر الايمان في عقول بدون اللجوءالى الاسلوب او الحجة والمنطق المناسب للعملية التعليم ، و تحسيس المتلقي انها ضرورة ملحة او لمصلحته غريزيا !!، لان العصر والثقافة ووسائل الفكر ليست كما كانت قبل نصف قرن في القرية، اليوم الطفل يستطيع استخدام (آي باد ) بعد ستة اشهر من ولادته قبل ان يمشي على رجليه، يعني يفهم ويتلقى المعلومات كثيرة واغلبها لا تعلمه روح الايمان بل بالعكس تزرع فيه روح الشك بوجود الهة اخرى عن طريق الانسان الخرافي وقدرته المخلوق في عوالم اخرى، فما الضير ان يتعلم الحروف والكلمات واسماء القديسيين والصلوات عن طريق  والتراتيل بلغته السورث على (آي باد)، الكنيسة لها رعاة والرعاة يقودن الشعب الى المراعي الصالحة والامنة، اذن اليوم من مهتم هؤلاء الرعاة  الاهتمام بما يقوي من وجودهم الثقافي والاجتماعي والتقليدي ( بالمناسبة كانت شعب الله  اي اليهد يحتفلون بكثير من الاعياد لاحياء الذكرى لا لغرض روحي فقط وانما لغرض انساني اجتماعي او قومي اعني شد المجتمع في مصير واحد امام المصائب والويلات والاعداء.
إذن اصبحت اللغة هي من المستلزمات  الضرورية لانماء وحماية الايمان لدى ابنائها في المهجر بين مجتمع له ثقافة ولغة وعادات وقيم مختلفة( مرة اخرى نتحدث عن تجربة اليهود او شعب الله المختار حسب مفهوم القديم ، لو لم يقم اليهود بهذه الخطوة، لكانوا في خبر كان الان بعد قرن قرنين من هجرتهم من اور ، ولكنهم استمر في عطائهم الثقافي من خلال اللغة والدين لمدة اربعة الالاف سنة من بعد هجرت ابونا ابراهيم  على الرغم من الازمات والكنبات وقلة عددهم لان كان لهم اصرار على حمل رسالتهم التاريخية.
فالكنيسة بالحق  تحتاح الى هذه الوسيلة اي  اللغة للاستمرار في وجودها وجود ابنائها وحضورهم  وممارستهم اسرارها. للمرة الف اقول : لا يوجد شعب لا يمتلك هوية، فليس معقول  ان يستمر بعض الاخوة العاملين  في الكنيسة يفسرون هويتنا بأنها مسيحية فقط. نعم هويتنا  الايمانية مسيحية من ناحية الاخلاق والقيم ولكن انسانيا جنسنا ثقافتنا جغرافيتنا تاريخنا نظام عقلنا او نفسيتنا  هويتنا هي كلدانية او مشرقية ونشترك مع الشعوب او اقوام اخرى شقيقة بالدم في هذه اللغة،  وان بقائنا في المهجر بعد ان هجر اكثر من 60% من مجتمعنا اليه مرهون باستخدام اللغة في الكنيسة وطقوسها.

ان هنا لا اريد ينشغل او يميل فقط رجال الاكليروس الى الاهتمام باللغة على حساب التربية وتهذيب  او تعليم الايمان ومباديء  والقيم الانسانية التي في المسيحية، ولكن اقول من المهم يستخدم الكاهن والشماس والمعلم اللغة كوسيلة في الحوار او ممارسة الطقس،  ويهتم  بها شخصيا  في استخدامها بصورة مباشرة  عند التحدث عن ( التاريخ والثقافة والشعر والفن والاغنية والعادات والتقاليد ....الخ).
بخلاف ذلك لن يستمر لنا وجود ولن يعد لنا مجتمع يستمر بعد عدة عقود كما حصل للاخوة المهجرين من ابناء شعبنا الى البرازيل وارجتنتين والدول الاخرى في القارة جنوب امريكا وبالتي لن يكون هناك رابط يربطنا اجتماعيا معا، فحضورنا للقداس او لممارسة اي اسرار من اسرار الكنيسة يكون غير ملزم لدى الكلدان لان يمكن اجراؤه عند بقية الكنائس اللاتينية خاصة الوقت والسرعة والاقتصاد والعمل وبقية المعوقات مثل الكسل والتهرب من تحل المسؤولية في بلاد المهجر كبيرة جدا جدا .
...........
1-   http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,757968.0.html

71
الــــــــــــف مبـــــــــــــــــــروك

72
اين الله (1)!!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن /استراليا
1 تشرين الثاني 2014

يتسائل الكثيرون  في هذه الايام العصيبة حول الجدوى من إيمانهم بالله  الذي ﻻ يتدخل لإيقاف الشر الذي يحيط بهم، أو يخمد النار التي احرقت الاخضر باليابس في المنطقة  العربية،أو يحمي الأبرياء ﻻ سيما الأطفال المسيحيين واليزيديين من مجرمين يقتلونهم  او يسببون موتهم بإسمه (الله). يسألون عن السبل لإيصال دعواتهم أو طلباتهم وهمومهم واحزانهم إلى هذا الخالق الذي تمتد سلطته إلى أبعد حدود ممكن يتخيلها عقل الإنسان.

  إن وجود الشر في هذا العالم كانت معضلة في التاريخ، وان كان  الانسان وصل الى القناعة لم ولن يقف الشر من سريانه مهما طال الزمن، لان مصدره الاول هو  الموقف الشخصي  للانسان، الفكر الذاتي الذي يهتم بالانا السفلى،  فالإنسان لم يعد اليوم يقتنع باطروحات الفلسفات او تفاسير رجال الدين واجتهاداتهم الضعيفة المتفككة التي اصبحت قريبة من قصص الاساطير، حتى  بعض الفلاسفة الوجوديين يقولون خلقنا في هذا العالم المضطرب من غير إرادتنا، وفي النفس الوقت  المؤسسات التي أنشأها الإنسان تريد سلب حريتنا واراتنا وخيارنا في طريقة التفكير والعيش.

انها مآساة  حقيقة بحد ذاتها حينما ينظر الانسان الى اعمال  اخية الانسان الاخر ويراها اكثر خطورته على وجوده من اي كائن اخر، فلو قدرنا كمية الجهد الذي تبذله البشرية من اجل حماية نفسها و حماية ممتلكاتها من سلب الاخرين، لاصابتنا الذهول ان لم نقل الجنون ، لو تنظر الى المبالغ التي تصرف في عملية تصنيع الاسلحة  او شرائها من اجل حماية  الذات، سواء كانت على مستوى افراد او جماعات او دول او اقوام او حتى المؤسسات لاندهشت وتعجبت. لا امتلك الاحصائيات ولم ابحث عنها عند (العم كوكل)، ولكنني اقدر هذه الطاقة بـ 50% من جهود الانسانية.
 هذه الكمية الكبيرة من الجهود او الطاقة او المبالغ لا تصرف على توفير الحاجات الضرورية للانسان مثل الاكل والمسكن والصحة او التعليم  وانما لحامية البلد في توفير الامن والسلم داخل البلد، الحماية داخليا من اللصوص والجريمة والاختلاس والسرقة من ابناء الوطن انفسهم مثل مصاريف ورواتب الشرطة والمرور والامن والاستخبارات والدفاع المدني والحرائق  وغيرها والمحاكم، او لتوفير مراتب الجيش والجيش الاحتياط وحماية الحدود  من الجيران وغيرها.

فلو كان الانسان مثل اغلبية بقية الحيوانات الاخرى لا يشكل خطر على وجود اخيه الانسان، ولو كان هناك جهاز خارجي يرافق كل انسان يسجل اخطائه المخالفة لقانون الدولة التي يعيش فيها، او للقانون الدولي المسجل المتفق عليه في لوائح الامم المتحدة  ويذكره بها، لو كان للانسان ضمير مثل ايام الزمان يخاف من الله وعدالته في الاخرة لكان العالم اكثرالناس اكثر سعادة وتفاؤلا والمجتمع اكثر انسانيا، لان 50% من طاقته كانت تهدر الان ستصرف على توفير النواقص الموجودة، ويكون وضعه غير وضع الشرق الاوسط الذي اشبه اليوم بالغابة القوي يفترس بالضعيف .

نعم هذه الايام تعيش منطقة الشرق الاوسط على فوهة بركان بسبب التناقض الاخلاقي الذي تدعيه به الناس و لا تلتزم به سوى نسبة 20%،  او بسبب الجهل او التخلف الثقافي  او الخرف الديني الذي لا مثيل له الذي انتشر بين الناس على نقيض التقدم العلمي والمعرفي الذي شهده العالم. فالعالم يحترق امام انظار الدول والكتل الاقتصادية الكبيرة والمراجع الدينية المتنفذة، والناس والمسؤوليين المعنيين لا زالوا غير معنيين بالامر(2)، لا زالت اسنانهم ملطخة بدماء الابرياء واثارغريزتهم الجنسية الحيوانية لازالت متشعبة من عذارى اليزيديات!!.

 لو كانت كل الطاقة البشرية والامكانيات المادية في الشرق الاوسط  مسخرة من اجل اسعاد البشرية كانت كافية ان تشغل نصف البشرية وتعيشهم بسعادة وامان وكرامة، الغريب في الامر ان الانسان لا يستطيع ان لا يعيش بدون اخيه الانسان وفي نفس الوقت اخطر عدو له هو ذلك الانسان بل اقرب من مصطلح يمكن وصف تصرفاته (الافتراس باخيه الانسان).

سؤال محير يطرحه نفسه اذا كان الديانات السماوية التي تؤمن بها نصف البشرية، والديانات العالمية الخمسة الاولى التي تتدين بها حوال 80% من البشرية لا تروض الانسان ولا تجعله معتدلا، بل بعكس ذات نرى تصرفات عدوانية دائمية ليست على مستوى افراد  فقط  كي نقول انها حالة نفسية او تخلف عقلي وانما هي على مستوى كتل بشرية كبيرة من المتدينين بهذه بهذه الديانات (السماوية) (3).  وان ذلك الصراع ليس لغرض التطور و تقديم خدمة الانسان او من اجل ازالة خطره، او القضاء على الجهل او المرض او الفقر، او لغرض جلب السلم والامان وبتالي تحقيق السعادة، وانما من اجل تحقيق فوائد للقوي على حساب الضعيف، و لتحقيق رغبات اصحاب القرار الذي في الاغلب تحقيق حماية الانا من الاخرين.

ان الله لا يجبر احدا كي يصلي او يسير حسب ارادته، الله لا يبحث عن  الشر في قلب كل انسان ليقف رغباته ، لان ذلك  مفهوم قدرية الذي اتت به الفلسفة الرواقية، ولا يتدخل في ارادة الشريرة او الفكر الشراني الذي يمتلكه الانسان.  يجب ان نفكر بطريقة اعلى وارفع اليوم،  الانسان الذي وصل الى ما وصله من المعرفة يجب ان يتصرف بمسؤولية اكبر من الماضي ( يؤمن كأنه لديه مسؤولية الله نفسه) لانه متميز بين المخلوقات بحكمته والا ستفنيه شروره، الانسان يجب ان يدرك انه مخلوق على صورة ومثال خالقه ، لان لديه القليل من العقل والحكمة، من الحكمة المطلقة التي يمتلكها الله نفسه. لكن  الانسان خسر فرصته ، فقد الذاكرة كما يقول افلاطون( 4) حينما امتلك الحرية والامان والفرصة وضعف القانون، خسر اهم جوهرة ثمينة عنده التي هي الايمان بالقييم الانسانية، بالعدالة السماوية، بالقانون المدني والاخلاقي، خسر الضمير الذي يميزه عن الحيوان، خسر التواصل مع اخيه الانسان فلم يعد يفكر بحاجته اليه بدا يظن ان الاجهزة التكنولوجية تستطيع توفر له كل ما تحتاجه.

عند اي شخص يعيش في مثل هذه الحضارة، وهذه القيم، وهذه التناقضات الحية والمؤثرة  في الواقع اكيد سيسأل اين دور الله، ولماذا الايمان به مادام لا يتدخل في حمايتنا او انقاذ اطفالنا الابرياء ، او بناتنا، او اذا كان حقا اله هذا الكون بهذه الدرجة من السذاجة (حاشاه)، يقول ذلك الشخص لن تعوزني رحمته!!.

شخصيا لي القناعة و الايمان من لديه الحكمة والرغبة  في ان يفكر دائما لايجاد الحلول، ويصلي بعمق سيسمعه الله، سيدرك بطرق غامضة وغير طبيعة عن تدخل الله وارادته  وستفتح الابواب الضرورية امامهم!، وسيجد الحل اللازم والمطلوب،  وسيعيش مطمئن البال، بل يصبح مصلحا للناس في محيطه . ومن لا يصدق ليتفرج قصة هذا الرجل الذي يعيش بدون  اطراف العليا والسفلى  واصبح احد مشاهير العالم على الرابط التالي:
www.facebook.com/video.php?v=741603602542036&set=vb.360026064033127&type=2&theater
.............
1-   هذا العنوان لم استمده من فكرة الكاتب الماركسي الروسي مكسيم غوركي الذي اشتهر في القرن الماضي الذين كان له كتاب بهذا عنوان (اين الله)، انما من الواقع المرير الذي رايته ولمسته وعشته داخليا، من الخراب الذي حل بالعراق و بالمنطقة و بالاخص المصيبة الكبيرة التي حلت بالمسيحيين واليزيديين وبقية الاقليات في مدينة الموصل و قصبات سهل نينوى  الاخرى.

2-يبدو نبؤة المنجم الفرنسي المشهور نوسترداموس تكاد تصبح حقيقة وان الحرب العالمية الثالثة على وشك الوقوع.

3-   مثل دول كبيرة او المؤسسات الكبيرة او كالاقطاب الدولية مثل النظام الرأسمالي الذي تمثله الكتلة الغربية والنظام الاشتراكي الذي كان متمثلا بكتلة الاتحاد السوفيات في السابقة.

4-   افلاطون يظن ان النفس جزء من العالم  المُثل (الالوهي) الخالد لهذا هو سرمدي، لكن النفس فقدت معرفتها حينما اتحدت بالجسد.

73
الكاتب العزيز ابرم شبيرا
احييك على المقال
شخصيا منذ عشر سنوات اقول هناك ايادي خفية تعمل لتفريغ المنطقة من المسيحيين
بالنسبة لي كل الامم الشرقية (لاسيما ايران ) وكل القوى الغربية (لاسيما امريكا) مشتركة في هذه المؤامرة.
حقيقة ليس لدينا صديق دائم بل هناك مصالح ، وهذه المصالح هي تقرير بوصلة الاعداء والاصدقاء
لكن بالنسبة للاكراد كانت هناك مواقف جيدة لاسيما في الازمة الاخيرة.
لكنني معاك متى سيتم تحرير القصبات المسيحية
يوحنا بيداويد

74
يقيم المجلس القومي الكلداني العالمي فرع استراليا محاضرة لسيادة المطرافوليط مار ميلس زيا) ( السامي الاحترام) مطران  الكنيسة الاشورية الكاثوليكية لاستراليا ونيوزلنده ولبنان تحت عنوان:

" العلاقات الاشورية الكلدانية السريانية الى اين؟"

اليوم : الاربعاء
التاريخ 12/11/2014
الساعة : السادسة والنصف
العنوان:
.
Lantana Function Centre
   130 Edensor Rd, Bonnyrigg NSW 217

لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال:
1-   ابراهيم بلو     0422865188   
2-   صلاح كينا        0403555851       
3-   سروان جرجيس     0415662662
4-   فراس شاكر       0414777247
 
نتمنى من جميع ابناء شعبنا الحضور والاستفادة والمشاركة في نقاش  قضية مهمة للجميع
ملاحظة
1-المحاضرة ستكون باللغة العربية من اجل ايصال الفكرة والفائدة لاكبر عدد ممكن من ابناء شعبنا
2- الدعوة عامة لجميع ابناء شعبنا.
   

75
بتاريخ 31/10/2014
اجرت الصحفية منال العاني من نفس الاذاعية باللغة العربية مقابلة اخرى مع السيد يوحنا بيداويد كانت حول المذكرة المشنورة في موقع عنكاوا كوم حول المطالبة للاسراع بتوفير الكرفانات للمهجرين.
http://www.sbs.com.au/yourlanguage/arabic/highlight/page/id/370629/t/Signatures-campaign-to-help-Iraqi-Christians/

مقابلة الصحفي المشهور ويلسن يونان  مدير اذاعة  Radio sbs Australia / Assyrian Program مع الكاتب يوحنا بيداويد حول محاضرته تحت عنوان : " الله حسب منظور الفلاسفة"

يمكن الاستماع الى المقابلة
http://www.sbs.com.au/yourlanguage/assyrian/highlight/page/id/369987/t/PHILOSOPHY-AND-RELEGION



76
قراءة قصيدة شعرية  بعنوان " مار ابرم ملبنانا" في مهرجان مار افرام السنوي الذي تقيمه كنيسة مريم العذراء حافظة الزروع للكلدان في مدينة ملبورن
يمكن الاستماع الى القصيدة على الرابط التالي:
https://www.facebook.com/youhana.bidaweed
ارجو تنال رضاكم

77
شتارتيفي كوم- ايلاف-عبد الجبار العتابي /

حملة شعبية عراقية لتوفير بيوت متنقلة للنازحين

أطلق ناشطون عراقيون حملة كبرى في بغداد وعلى شبكات التواصل الإجتماعية للضغط على الحكومة ورجال الأعمال والمشهورين لتوفير كرفانات للنازحين في ‫العراق بسبب قدوم فصل الشتاء، مؤكدين ان هذه الكرفانات اسهل وانسب طريقة لحل مشكلة المهجرين.

واعرب عدد من الشباب انهم بدأوا بنشر لافتات في بعض شوارع بغداد للتنبيه الى خطورة اوضاع النازحين في فصل الشتاء حيث الظروف الجوية الصعبة التي ستزيد من معاناة الناس هناك لاسيما ان الاطفال وكبار السن سيتعرضون الى الامراض بسبب البرد.

فيما راح البعض يطالب اعضاء مجلس النواب العراقي بالتبرع برواتبهم لشهر واحد من اجل تخصيص الكرفانات.

حملة تضامن

أكد الناشط ماهر مكي على ضرورة وجود صوت قوي لاغاثة النازحين.

وقال: "الخيم لا تحمي الاطفال من البرد والامراض، والوضع المقبل سيكون صعبا بالنسبة لهذه الاسرة التي هجّرت من بيوتها رغما عنها فيما الحكومة لا تهتم لهم كثيرا وكأنها غير مسؤولة عنهم لذلك طالبنا بتجهيز العوائل النازحة بالكرفانات".

أضاف: "انا واحد من الذين يشاركون في هذه الحملة بعد ان وجدنا ان اول الغيث الممطر اغرق الامكنة والمخيمات التي يسكنها النازحون ونحن نعرف اية عذابات يعيشها هؤلاء البعيدون عن بيوتهم وخاصة الاطفال منهم وكبار السن، انا اشعر بالحزن لانني لا استطيع ان اعمل شيئا لهم وليس لي سوى ان اتضامن معهم باللسان وان كان هذا اضعف الايمان عسى ان تسمعنا الحكومة".

بلد النفظ والمليارات

الناشط المدني ياسين عبد الله، أكد ان الكرفانات هي ابسط ما يمكن تقديمه.

وقال: "ليس لدينا سوى ان نقول، كرفانات للنازحين.. يا بلد النفط والمليارات، نريد ان نعلن عن انسانيتنا بشكل صريح وواضح، فالبرد القارس القاتل على الابواب، وهناك مئات الالاف من النازحين في العراء، ما ذنب الاطفال والنساء والشيوخ وهم يعيشون وضعا مأساويا؟ ونحن نعرف جميعا انهم يتعذبون فلا شيء لديهم جيد، لا مأكل ولا مشرب ولا سكن، لذلك ندعو لتوفير ابسط ما يمكن توفيره لهم وهو الكرفانات عسى ان يحموا انفسهم الى ان يمن الله عليهم بالعودة الى منازلهم".

واضاف: "نحن كناشطين مدنيين نطالب بقوة من الحكومة ان تتحمل مسؤولة هؤلاء الناس ومن المعيب جدا ان بلد النفط والمليارات لا يستطيع ان يوفر لابنائه كرفانات لحمايته".

أمر لا يرضينا

يشير المحامي عبد الستار احمد الى ضرورة توفير كرفانات للنازحين.

وقال: "وضع النازحين تعبان جداً وخاصة ما سيكون عليه في الأيام المقبلة حيث الأمطار والفيضانات، وهم يسكنون في خيم وابنية المدارس التي كلنا يعرف انها غير صالحة للسكن، وهذا امر لا يرضينا لان هؤلاء اخوتنا في الوطن وحمايتهم وحماية اطفالهم مسؤوليتنا حميعا".

واضاف: "اقترح توفير كرفانات فهي تقاوم اكثر ومعزولة لان العوائل تتكون من نساء واطفال، وهذه الكرفانات يصنعونها في محافظة واسط، غرفة بمساحة 6 × 4 بحوالي اربعة ملايين دينار عراقي (حوالي 3 الاف دولار اميركي)، نطالب الحكومة العراقية بحماية العوائل المهجرة من ديارهم وتوفير المسكن والملبس لهم فوراً".

رواتب الكبار

إلى ذلك، اقترحت الكاتبة لطفية الدليمي ان يتبرع البرلمانيون برواتبهم لشهر واحد لشراء كرفانات.

وقالت: "فليقتطعوا من رواتب البرلمانيين والوزراء والرؤساء المنعمين في المنطقة الغبراء ويشتروا كرفانات للعراقيين المظلومين المحرومين حتى من سقف يحميهم وجدار يؤمن ليلهم ابن دينهم وشهامتهم وادعاءاتهم".

أضافت: "الا يكفي احدهم مليون دولار شهريا؟ فليتبرعوا بشهر واحد من رواتبهم لشراء كرفانات تحمبي الامهات والاطفال وااشيوخ والفتيات من غول الشتاء وغيلان البشر".

اما عماد البهادلي، موظف، فقد اكد على ان يتدخل المجتمع الدولي: "النزوح الدي جرى ويجري وحسب تصنيف سلّم الطوارئ فانه يُعتبر كارثة وليس أزمة، ولأن تصنيفه ارتقى الى درجة الكارثة فهذا يعني أن معالجاته لا تتم بموارد الدولة فقط بل يجب ان يتدخل المجتمع الدولي ايضا".

أضاف: "مقترح نصب الكرفانات جيد من الناحية النظرية لكنه لن يحل ازمة اكثر من مليوني نازح وربما يكون حلا مؤقتا لازمة ستستمر طويلا".

رسالة الى رئيس مجلس النواب

من جانبها، وجهت الناشطة المدنية والكاتبة سلوى زكو رسالة الى رئيس مجلس النواب سليم الجبوري تطالبه فيها توفير كرفانات للنازحين.

وقالت: "هناك حملة يقوم بها نشطاء الفايسبوك للمطالبة بتوفير كرفانات للنازحين لا اعرف ان كان وقتك قد سمح بالاطلاع عليها".

أضافت: "خلاصة الامر ان هؤلاء النازحين وعددهم يقارب المليونين قد داهمهم موسم الشتاء فمزق خيامهم وتركهم يعيشون في العراء وسط برك من مياه الامطار. وتتلخص الفكرة في الدعوة الى توفير كرفانات لهم تحميهم من قسوة موسم الشتاء، نعرف ان الدولة لا تملك الاموال اللازمة لتغطية كل متطلبات هذه الحملة، ولكن هناك اقتراح يوفر جانبا كبيرا من هذه الاموال وهو ان يتبنى مجلس النواب قرار ملزما للجميع باقتطاع نصف رواتب اعضاء البرلمان والوزراء واصحاب الدرجات الخاصة واعضاء مجالس المحافظات للأشهر الثلاثة المقبلة".

وتابعت: "هذا كثير على العراقيين الذين اوصلوهم الى ما هم فيه؟ هذا وقت تبييض الوجوه وليجرؤ واحد من اعضاء البرلمان ان يصوت بالضد من هذا القرار، القضية تحتاج الى حل فوري خارج الصندوق على الا تودع الاموال بأيدي اللصوص، أدام الله السقوف فوق رؤوسكم".

مطالبة الامم المتحدة بمساعدات

النائب عن محافظة نينوى محسن السعدون، دعا الأمم المتحدة ودول الجوار إلى إرسال كرفانات وخيم للنازحين خاصة مع حلول موسم الشتاء وهطول الأمطار الغزيرة.

وقال النائب عن التحالف الكردستاني: "عدد المهجرين قارب المليون و250 الف نازح يعيشون أوضاعاً مأساوية ويعانون فقدان أبسط مقومات الحياة، ونحن نواب نينوى نطالب الأمم المتحدة بالتحرك السريع لتوفير كافة المستلزمات اللازمة للمهجرين".

واضاف: "ندعو الأمم المتحدة ودول الجوار الى إرسال كرفانات وخيم الى النازحين خاصة مع بدء موسم الشتاء البارد وهطول الأمطار الغزير".

المفوضية العليا لحقوق الإنسان، أكدت في وقت سابق أن أحوال النازحين مأساوية وقد أصيب اغلب الأطفال بنزلات برد وإسهال شديدين بعد موجة البرد الأخيرة، كما أن "الأمطار الغزيرة والرياح اقتلعت الكثير من الخيام خاصة في مناطق دهوك واربيل"، وفيما بيّنت أن النازحين يطالبوننا بإيصال أصواتهم لصناع القرار، أوضحت إنها ومنذ ثلاثة أشهر ناشدت لجنة إغاثة النازحين بضرورة وضع خطط لتلافي حالات الطقس التي يمكن أن تتسبب بهلاك الكثير منهم.

 

78
ايلاف-عبد الجبار العتابي /

حملة شعبية عراقية لتوفير بيوت متنقلة للنازحين

أطلق ناشطون عراقيون حملة كبرى في بغداد وعلى شبكات التواصل الإجتماعية للضغط على الحكومة ورجال الأعمال والمشهورين لتوفير كرفانات للنازحين في ‫العراق بسبب قدوم فصل الشتاء، مؤكدين ان هذه الكرفانات اسهل وانسب طريقة لحل مشكلة المهجرين.

واعرب عدد من الشباب انهم بدأوا بنشر لافتات في بعض شوارع بغداد للتنبيه الى خطورة اوضاع النازحين في فصل الشتاء حيث الظروف الجوية الصعبة التي ستزيد من معاناة الناس هناك لاسيما ان الاطفال وكبار السن سيتعرضون الى الامراض بسبب البرد.

فيما راح البعض يطالب اعضاء مجلس النواب العراقي بالتبرع برواتبهم لشهر واحد من اجل تخصيص الكرفانات.

حملة تضامن

أكد الناشط ماهر مكي على ضرورة وجود صوت قوي لاغاثة النازحين.

وقال: "الخيم لا تحمي الاطفال من البرد والامراض، والوضع المقبل سيكون صعبا بالنسبة لهذه الاسرة التي هجّرت من بيوتها رغما عنها فيما الحكومة لا تهتم لهم كثيرا وكأنها غير مسؤولة عنهم لذلك طالبنا بتجهيز العوائل النازحة بالكرفانات".

أضاف: "انا واحد من الذين يشاركون في هذه الحملة بعد ان وجدنا ان اول الغيث الممطر اغرق الامكنة والمخيمات التي يسكنها النازحون ونحن نعرف اية عذابات يعيشها هؤلاء البعيدون عن بيوتهم وخاصة الاطفال منهم وكبار السن، انا اشعر بالحزن لانني لا استطيع ان اعمل شيئا لهم وليس لي سوى ان اتضامن معهم باللسان وان كان هذا اضعف الايمان عسى ان تسمعنا الحكومة".

بلد النفظ والمليارات

الناشط المدني ياسين عبد الله، أكد ان الكرفانات هي ابسط ما يمكن تقديمه.

وقال: "ليس لدينا سوى ان نقول، كرفانات للنازحين.. يا بلد النفط والمليارات، نريد ان نعلن عن انسانيتنا بشكل صريح وواضح، فالبرد القارس القاتل على الابواب، وهناك مئات الالاف من النازحين في العراء، ما ذنب الاطفال والنساء والشيوخ وهم يعيشون وضعا مأساويا؟ ونحن نعرف جميعا انهم يتعذبون فلا شيء لديهم جيد، لا مأكل ولا مشرب ولا سكن، لذلك ندعو لتوفير ابسط ما يمكن توفيره لهم وهو الكرفانات عسى ان يحموا انفسهم الى ان يمن الله عليهم بالعودة الى منازلهم".

واضاف: "نحن كناشطين مدنيين نطالب بقوة من الحكومة ان تتحمل مسؤولة هؤلاء الناس ومن المعيب جدا ان بلد النفط والمليارات لا يستطيع ان يوفر لابنائه كرفانات لحمايته".

أمر لا يرضينا

يشير المحامي عبد الستار احمد الى ضرورة توفير كرفانات للنازحين.

وقال: "وضع النازحين تعبان جداً وخاصة ما سيكون عليه في الأيام المقبلة حيث الأمطار والفيضانات، وهم يسكنون في خيم وابنية المدارس التي كلنا يعرف انها غير صالحة للسكن، وهذا امر لا يرضينا لان هؤلاء اخوتنا في الوطن وحمايتهم وحماية اطفالهم مسؤوليتنا حميعا".

واضاف: "اقترح توفير كرفانات فهي تقاوم اكثر ومعزولة لان العوائل تتكون من نساء واطفال، وهذه الكرفانات يصنعونها في محافظة واسط، غرفة بمساحة 6 × 4 بحوالي اربعة ملايين دينار عراقي (حوالي 3 الاف دولار اميركي)، نطالب الحكومة العراقية بحماية العوائل المهجرة من ديارهم وتوفير المسكن والملبس لهم فوراً".

رواتب الكبار

إلى ذلك، اقترحت الكاتبة لطفية الدليمي ان يتبرع البرلمانيون برواتبهم لشهر واحد لشراء كرفانات.

وقالت: "فليقتطعوا من رواتب البرلمانيين والوزراء والرؤساء المنعمين في المنطقة الغبراء ويشتروا كرفانات للعراقيين المظلومين المحرومين حتى من سقف يحميهم وجدار يؤمن ليلهم ابن دينهم وشهامتهم وادعاءاتهم".

أضافت: "الا يكفي احدهم مليون دولار شهريا؟ فليتبرعوا بشهر واحد من رواتبهم لشراء كرفانات تحمبي الامهات والاطفال وااشيوخ والفتيات من غول الشتاء وغيلان البشر".

اما عماد البهادلي، موظف، فقد اكد على ان يتدخل المجتمع الدولي: "النزوح الدي جرى ويجري وحسب تصنيف سلّم الطوارئ فانه يُعتبر كارثة وليس أزمة، ولأن تصنيفه ارتقى الى درجة الكارثة فهذا يعني أن معالجاته لا تتم بموارد الدولة فقط بل يجب ان يتدخل المجتمع الدولي ايضا".

أضاف: "مقترح نصب الكرفانات جيد من الناحية النظرية لكنه لن يحل ازمة اكثر من مليوني نازح وربما يكون حلا مؤقتا لازمة ستستمر طويلا".

رسالة الى رئيس مجلس النواب

من جانبها، وجهت الناشطة المدنية والكاتبة سلوى زكو رسالة الى رئيس مجلس النواب سليم الجبوري تطالبه فيها توفير كرفانات للنازحين.

وقالت: "هناك حملة يقوم بها نشطاء الفايسبوك للمطالبة بتوفير كرفانات للنازحين لا اعرف ان كان وقتك قد سمح بالاطلاع عليها".

أضافت: "خلاصة الامر ان هؤلاء النازحين وعددهم يقارب المليونين قد داهمهم موسم الشتاء فمزق خيامهم وتركهم يعيشون في العراء وسط برك من مياه الامطار. وتتلخص الفكرة في الدعوة الى توفير كرفانات لهم تحميهم من قسوة موسم الشتاء، نعرف ان الدولة لا تملك الاموال اللازمة لتغطية كل متطلبات هذه الحملة، ولكن هناك اقتراح يوفر جانبا كبيرا من هذه الاموال وهو ان يتبنى مجلس النواب قرار ملزما للجميع باقتطاع نصف رواتب اعضاء البرلمان والوزراء واصحاب الدرجات الخاصة واعضاء مجالس المحافظات للأشهر الثلاثة المقبلة".

وتابعت: "هذا كثير على العراقيين الذين اوصلوهم الى ما هم فيه؟ هذا وقت تبييض الوجوه وليجرؤ واحد من اعضاء البرلمان ان يصوت بالضد من هذا القرار، القضية تحتاج الى حل فوري خارج الصندوق على الا تودع الاموال بأيدي اللصوص، أدام الله السقوف فوق رؤوسكم".

مطالبة الامم المتحدة بمساعدات

النائب عن محافظة نينوى محسن السعدون، دعا الأمم المتحدة ودول الجوار إلى إرسال كرفانات وخيم للنازحين خاصة مع حلول موسم الشتاء وهطول الأمطار الغزيرة.

وقال النائب عن التحالف الكردستاني: "عدد المهجرين قارب المليون و250 الف نازح يعيشون أوضاعاً مأساوية ويعانون فقدان أبسط مقومات الحياة، ونحن نواب نينوى نطالب الأمم المتحدة بالتحرك السريع لتوفير كافة المستلزمات اللازمة للمهجرين".

واضاف: "ندعو الأمم المتحدة ودول الجوار الى إرسال كرفانات وخيم الى النازحين خاصة مع بدء موسم الشتاء البارد وهطول الأمطار الغزير".

المفوضية العليا لحقوق الإنسان، أكدت في وقت سابق أن أحوال النازحين مأساوية وقد أصيب اغلب الأطفال بنزلات برد وإسهال شديدين بعد موجة البرد الأخيرة، كما أن "الأمطار الغزيرة والرياح اقتلعت الكثير من الخيام خاصة في مناطق دهوك واربيل"، وفيما بيّنت أن النازحين يطالبوننا بإيصال أصواتهم لصناع القرار، أوضحت إنها ومنذ ثلاثة أشهر ناشدت لجنة إغاثة النازحين بضرورة وضع خطط لتلافي حالات الطقس التي يمكن أن تتسبب بهلاك الكثير منهم.

80
اخواني الاعزاء تحية لكم
مرة اخرة شكرا للاخ الكاتب ابرم شبيرا
وارجو ان يسمح لي ان اعلق على ردود بعض الاخوة

لا اعرف الى اي درجة تصل بنا الشكوك والضغينة والضعف الهوان.
اخواني نحن نبحث من يحمي اخوتنا من البرد القارص في سهل اربيل في ليالي الشتاء القادمة
لم نكن نبحث عن ريع اعلانات المنشورة في موقع عنكاوا كوم بعد خمسة سنة من العطاء.

انها علامة سيئة في تاريخنا تصل بنا الحالة الى هذه الدرجة من عدم الشعور بالمسوؤلية اتجاه اخوتنا الذين يزيد عددهم عن 120 الف فقط المسيحيين ماعدا البقية التي يقال هم حوالي نصف مليون نسمة في كردستان.
نحن نريد نضغط على الحكومة المركزية ان تخصص مبالغ فورية لشراء كرفانات لهم ، لسنا بصدد ريع الاعلانات التي تجمعها وتصرفها ادارة الموقع على ادارته.

عوض عن تركيز اهتمامنا كعراقيين عن ايقاف سرقة اموال المخصصة لهؤلاء الفقراء المهجرين توجه البعض سهامهم الى ادارة الموقع وكأنها تجني بعض الارباح من هذه المخصصات اذا ما حصلت!!!.

اصبح للكنيسة الكلدانية ثلاثة او اربعة اشهر تدق جميع الابواب لجمع مساعدات وايعانات وايجاد مخرج وتطالب دول العالم بتحرير قراهم  كي يرجعوا الى بيوتهم.

اخواني ان اردت تلومون صاحب الفكرة ، فلا تلموا الاخ امير ولا اي شخص من ادارة الموقع ، وجهوا لومكم لي شخصيا بقدر ما تريدون وكيفما تريدون لانني كنت صاحب الفكرة اقترحت على الاخ امير والادارة الموضوع ووافقوا عليه.
وانا اشكرهم واشكر كل من وضع اسمه وقعها واشكر الاخوة في ادارة الموقع الذين جاءهم لوم لاعمالهم الحسنة والصالحة.
اذا كان هناك من يستطيع ان بغمض عينه ويخون ضميره عن واقع المؤلم لاخوتنا فهو حر ولكن ليتركنا نعمل كل ما نستطيع
سؤال واحد اضعه امامكم: متى يشعر الانسان ليس له كرامة؟
اخوكم يوحنا بيداويد

81
 الاخ جاك الهوزي والاخ كوركيس اوراها
تحية لكما
انها اياما مؤلمة في تاريخ الكنيسةالكلدانية عندما يتجرا احد تحريف الرسالة لاجل مصالحه الذاتية.
الاكليروس مؤسسة روحية متحدة بحسب قانونها. الانخراط فيها هو عمل طوعي، ولكن العمل فيها يكون بحسب القوانيين الداخلية. وان كل من  عضو فيها يتفاعل او يعمل عكس مباديء هذه المؤسسة بغير التواضع والتضحية والعفقة والفقر والزهد و يتصرف بحسب رغبته هذا الشخص لحد الان لم يفهم قول المسيح : " من اراد ان يتبعني  لينكر نفسه ليحمل صليبه ويتبعني".
ان كان كل واحد يختار الطريقة والرسالة والموقع والدوام ...........الخ من مسؤوليته انا اظن هذا الشخص لم  يفهم دعوته وعليه العودة الى ايام الاولى من دخوله المعهد الكنهوتي، مع الاسف غلطة الشاطر بالالف.


اخوكم يوحنا بيداويد

82
الاعلامي ويلسن يونان يخاطب قادتنا وابناء شعبنا من منبر Convention 2014 !!
BY Youhana Bidaweed
24 Oct 2014

مرة اخرى يظهر الصديق الاعلامي ويلسن يونان مدير  Radio SBS Australia /Assyrian program  في الاحتفال السنوي الذي يقيمه ائتلاف الجمعيات والنوادي الاشورية الامريكية  من 28 /8/2014 لغاية 2/9/2014 في لافيكاس.
 Assyrian American Natinal Federation Convention held in los   Vagas  امام حشد كبير من ابناء شعبنا مخاطبا قادته من السياسيين والروحانيين والمفكرين و الاعلاميين و الكتاب والفنانين وكافة الشرائح الاخرى الى توحيد كلمتهم  وقبول الواحد الاخر  بروح التواضع والتجدد والنظر الى الافق القادم بنظرة واقعية حقيقة مفروضة قبل فوات الاوان.

لا يخفى ان ابناء شعبنا بحاجة الى مثل هذه المواقف الشجاعة والارادة والالتزام بالموضوعية، الى مثل هذه الشخصيات لها القدرة الوقوف امام الالاف ومخاطبتهم بلغة الام بطلاقة  وبكفائة نادرة،  حاثا اياهم النظر الى الاخطار المحدقة بنا في هذا الواقع المفروض الذي اصبحت فيه منطقة الشرق الاوسط كغابة  لا يسودها  الا قانون القوي يفترس بالضعيف.

 لقد خاطب الاخ ولسن يونان من هذه المنبر جميع ابناء شعبنا بدون استثناء،  بعد العاشر من حزيران يجب  الى اعادة حساباتهم  من جذورها، يجب ان لا ننعلق بالاسماء او المذاهب او الطوائف التي دحرجتها عوادي الزمن في طريقنا، يجب ان نتجدد من الداخل، او تحدث الولادة الجديدة من الاعماق، من الفكر والقناعة والايمان .

 لا يستطيع احدا منا ان يفصل جسد هذه الشعب الى قطع منفصلة لها حياة منفردة لوحدها مهمها حاول، لم ولن يستطيع يزحفه شعرة واحدة بإتجاه بوصلته او قبيلته او شرنقته  او تسميته، لا بل هناك حقيقة يجب ان يدركها الجميع، ان دماء السريان والكلدان والاشوريين يوما بعد يوم تختلط معا عن طريق الزواج والنسب والعماذ والصداقة والعمل والثقافة والفن والكنيسة. ومن يعمل بعكس هذا الاتجاه ليعلم انه يجري عكس التيار، ما يحتاجه كل  واحد منا من يهمه الشان القومي او الديني هو قبول الاخرين والعمل معه بروح الاخوة بالايمان والدم واللغة والمصير.
نبارك للاخ ويلسن يونان وبقية الاخوة الذين تم تكريمهم في اللقاء السنوي الذي تقيمه Media awards at the AANF Convention

ونتمنى له الموفقية وان شاء الله يكون مثالا جيدا لجميع العاملين في حقل الاعلام.
لمشاهدة كلمة الاخ الاعلامي البارز ولسن يونان في حفل توزيع جوائز  من قبل Convention of  2014
 يمكن متابعته على الرابط التالي :
http://www.sbs.com.au/yourlanguage/assyrian/article/2045/Media-awards-at-the-AANF-Convention,-Las-Vegas-2014/in/english


83
الاخ الكاتب أبرم شبيرا
شكرا على المقال
ﻻ عاب فوك

للتنويه فقط عملية تتلخص بكتابة الاسم و الوظيفة الدولة والتوقيع تتم بذكر بكتابة الايميل فقط
 ثم إذا كان أي تعليق تكتبه في البوكس

مع تحيات
يوحنا بيداويد

84
اخي العزيز الدكتور صباح قيا المحترم
مقالك رائع واقتراحم معقول واتمنى من غبطة البطريرك ان ينظر الى الاخوة الكهنة في ساندياغو بنظرة الابوة والتسامح  ويغفر لهم تطاولهم. وفي نفس الوقت نتمنى من سيادة المطران سرهد جمو ان يكون ايجابي مع طرح البطريركة لحل الامر وايجاد صيغة توافقية وقانونية لهؤلاء الكهنة ويشجعم لتقديم الاعتذار ومن ثم اجراء منقاشة هادئة لايجاد حلول لهذه القضية.

كنت اتمنى من اباء الكهة المعنين  بقرار البطريركة ان يرسلوا رساؤل الاعتذار اذا ما بدر عنهم امر غير لائق وفي نفس الوقت مخاطبته كاب روحي لللكنيسة الكلدانية.

نحن نصلي ونطلب ان يحصل الخير لصالح العام ولسنا بصدد من يغلب  ومن يخسر او من ينتصر في صراعه ،و تحققت امنيته او غايته لان احيانا تلك الغايات هي غاية الشرير نفسه  لاسيما حينما يحصل انتقام وغضب وانقسام وانفصال .
مع تحيات اخوكم
يوحنا بيداويد

85
اخي العزيز عزيز يوسف المحترم
شكرا على التعليق الجميل
ان شاء الله لا نخيب ظنك وظن كل الاخوة
مع تحيات
يوحنا بيداويد

86
d
Dear Admon Yousif
.Thanks for your Quote and comment
yes successful in life is not essay, specially if you want to fly in sky of most and hardest area of thinking  in philosophy.
But in same time, the open gate  or new pathway for humanities always happens on hand thinkers and scientists . For me one person understand  deepness on life and it's existence is  more important hundreds   uneducated people are living on surface ground and  normal daily life>[/left

87
السيد زيد مشو
كأنك تخاطب بلغة التهديد لجاهل
اكتب كل ما تشاء وافضح من تريد تفضح هذا شيء انت ستحاسب عليه
 لكن
عد الى الوراء وبالاخص الى مقالاتك  القديمة وبالاخص في بداية انتخاب غبطته والى اليوم ، الا ترى انك تقول اشياء يجب ات لا تقولها.

ثم  من قال لك انا اهلهل  للبطريرك لانه اقاربي ، اواصفق او اتحزب لقرارات او بيانات البطاركية حتى ان وجدت فيها شيئا غير صحيحا.
وهذا البرهان لكم  " بعض الاخوة الكتاب من ابناء شعبنا  بيان البطريركية الذي نشر على صفحة الموقع  الخاص بالبطريركية تحت عنوان : "الكهنة والرهبان الكلدان الخارجون عن القانون"(انظر الرابط 1) بسلبية  واحيانا  انتقامية بعيدة عن الروح المسيحية على الرغم اتفاقي مع البعض منهم على ان اللغة والمصطلحات المستخدمة في البيان وطريقة طرح الموضوع لم تكن موفقة كما يجب ." هكذا بدات المقال اعلاه، اليس فيه وضوح بانني لم اتفق على الصيغة التي جاء فيه البيان.

انا شخصيا اهتم بمصير اخوتي المؤمنيينوالكنيسة بحماس وبقوة لا من اليوم وانما منذ بداية الثمانيات حينما بدات العمل في الكنائس وتستطيع ان تتأكد من الاباء الكهنة هناك ( مثل الاب فاضل داود بفرو، والاب نياز ساكا، والاب صبري قجبو) الذين يعرفونني جيدا ما عدى الاشخاص والاصدقاء مثل الاخ عبد الاحد ووردة وسمير وعشرات الاخرين الذين  عملنا في اخوية ام المعونة الدائمة او في اخوية يسوع الشاب في كنيسة مار توما الرسول.

الاخ عبد الاحد
" لم تشر الى تأويلاتي وهل هنالك شيء يلوح في الافق.. وانت من النخبة المقربة لمصدر القرار." اقتباس من تعليقك

هذه ليست مشكلتك وحدك اخي عبد الاحد بل مشكلة الكثيرين، انا لست مدافع عن مواقف البطريرك او غيره لانه يبوح لي اسراره كما يظن او متوهم البعض . انا مع كنيستي ومجتمعي ومسيحيي والانسان العراقي، لا يهمني الا ان اقول الحق كما قلت سابقا.

سيكون هذه ردي الاخير للجميع شخصيا،
 لنفرض لا سامح الله هناك شخص ما يشغل موقع مهم وكبير للمجتمع، في مؤسسة كبيرة مثل الكنيسة التي نحن جزي منه، والشخص لا يمتلك الرؤية الكاملة لادارة تلك المؤسسة.
اليس من اولى مهماتنا هي مساعدته على ادارتها والقيام بمهمته بنجاح من حماية المؤسسة والمجتمع الذي ينتمي اليها؟ ام من حقنا توجيه النقد اللاذع والهدام له على اساس نحن حريصيين على تلك المؤسسة والمجتمع؟ غير مبالين بالضرر الذي يلاحق تلك المؤسسة والمنتمين اليها. السؤال الاهم الان هو هل نحن نبحث عن طريق البناء ام نبحث عن طريق لاظهار قدراتنا الشخصية من خلال الكتابة.

يبقى السؤال الاخير هو  اهم لنا جميعا،
 اليس  مصير الكنيسة والمؤمنيين؟ اهم من مصير الاشخاص لنا ؟

88
الاخت جيهان الجزراوي
ان الكنيسة لها قوانينها ولها رجالها وما علينا  نحن المؤمنين سوى مساعدتهم  لادارتها ولايجادالحلول للمشاكل ان وجدت.
المهجر المكتظ بالمؤمنين  يجب ان ينتج كهنة له من المهجر، الى متى سوف يكون الاعتماد على الوطن؟  كما ان الكهنوت  ليس قضية مزاجية، كل واحد يختار مكان والمسؤولية التي يحب ان يتحملها، هذه النماذح ليست بكهنوت صحيح, انا لا اقول هنا لم يكن هناك كهنة لا يمتلكون مبررات واسباب لهجرتهم او العمل في المهجر، لكن كان يجب على كل واحد اليوم لديه قرار بحالته، وان لا يقطعوا تواصلهم مع مطارنتهم ورعيتم والبكريرك نفسه او تصفية موقفهم من ناحية القانونية لان هذه مسؤوليتهم.



الاخ ناصر عجمايا
الكاتب حر في مجال الابداع والبناء، لكن ليس حرا في عملية الهدم.
الكتابة مسؤولية اخلاقية، والحرية هنا لا تجيز للواحد العمل او الكتابة بالمزاجية، كل فكر لا يأتي بشيء  مفيد للمجتمع، هو غير مجدي، والا اصبحت الكتابة ايضا عبثية كغيرها.

الاخ زيد مشو ألم تكن صاحب المقال التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,754895.0.html
لماذا لم تسال نفسك عن المردودات التي قد تاتي  لهذا المقال؟ ولماذا لم تكتبه الا بعد نشر البيان البطريركي؟ هل كنت عادلا في طريقة طرحك في المقال؟ الم تضع كل اللوم على عاتق البطريركية ونظام عملها؟

هل تظن الكنيسة اليوم تسير بمزاجية البطريرك ام بحسب القوانيين؟ لماذا لم تعاتب الراهب الذي اعطى صورة  وتعابير خاطئة عن دور البطريرك الريادي في حماية ابناء شعبنا امام العاصفة الصفراء التي هبت على بلادنا؟

في الختام اقول كل واحد منا مطلوب منه ان يفتح بقدر ما يستطيع الشابيك والابواب التي تدخل نور المعرفة الى اعماق كل واحد من مجتمعنا لكي نلتقي ونقترب معا اكثر فاكثر لان الطوفان الكبير قادم.
وان العالم سوف لن يخلو  لا من الاخطاء ولا الشر ابدا، فمن واجبنا كمسيحيين ومثقفين الكفاح ضد هذا الشر، ضد الجهل ، ومساعدة الناس التي تخطيء على تصحيح خطئها وموقفها.

يوحنا بيداويد

89


اخي العزيز عبد الاحد
 اعتقد انت تعلم جيدا بان بيان غبطة البطريرك لم يخرج الى الوجود من لاشيء، بل خرج بعدما تم ذكره وبصيغة غير مشوهة وغير صحيحة في القداس كما قلت في المقال . ان سكوت سيادة المطران جمو على هؤلاء كان السبب،.
ومن جانب اخر ماذا كان دخل الكتاب الذين هجموا بيان البطريركية من غير انتظار موقف سيادة المطران سرهد جمو وجوابه وانت تعلم بأن مقالك كان واحدا منها. ونحن لن نذكر  بقية الاسماء حتى   لا يقولون نريد زيادة الفتنة.

بخصوص الوضع الذي تمر به كنيستنا اعتقد لا يوجد من هو اكثر متالما من غبطته ومطارنته وكهنته في الوطن. من هو  الشخص الذي سافر  اكثر والتقى المسؤولين الدوليين وحضر المؤتمرات الدولية وتحدث واجرى اللقاءات في الاعلام من اجل رفع قضية ابناء شعبنا.

بخصوص الشعب الموجود في المهجر من قال غبطته لا يهتم بالمهجر و لايريد توفير الكهنة لهم، لكن ليس من تقاليد الكنيسة ولا من مباديء المسيحية ولا حتى من اخلاق الانسانية ان يهرب الراعي ويترك رعيته او شعبه امام قطعان الذئاب.

 ماذا سيحصل لو ترك عشرة او عشرين كاهن اخر كنيسته ورعيته والتحق باقاربه في المهجر ؟ الا تراه احتمال ممكن ان لم يتخد غبطة البطريرك القرار اللازم بخصوص الذين تركوا مواقعهم ولا زالوا يعملون ككهنة او رهبان في المهجر بينما مواقعهم خالية. لماذا يكون كاهن وهو مهندس مدني يخدم ابناء كنيستنا في  القرى الواقعة في اقصى اعالي مدينة زاخو وغيره لا يتحمل مسؤوليته. اخي عبد الاحد دعوةالاكليروسي هي التضحية ثم التضحية ثم التضحية.

اعتقد السينودس الاخير وضع قانون جديد احتمالية تبادل الكهنة المواقع داخل الابرشية الواحدة سوف نرى كما واحد سوف يلتزم بها من دون مشكلة وشوشرة.



Mr David ankawa
thanks for your comment
we hope everybody be ware to his position and responsibility
freedom dose't mean you have right to think or to say or write what ever you like.

سوف نرد على الاخرين لاحقا

90
 السيد فاروق يوسف
هناك بالمقابل الكثير من المواقف التى نراها وتراها انت وتقراها هي ضد غبطة البطريرك او ضد ارائه تاتي بصورة مباشرة من كتاب والعاملين في ابرشية مار بطرس في كليفونيا. في المسيحية ليس هناك مفهوم غالب اومغلوب، المجد لله وحده والبقية ( اعني كلنا) عمال في حقل الرب. نحن البشر نعطي اهمية اكثر من اللازم لابائنا الاكليروس لنشجعهم ولتقديس مكانتهم ولتقدير كلمته لانهم ينقلون كلام وتعاليم المسيح له المجد ولنشجع اخوتنا واطفالنا للسير على هذا الطريق. لم يولد شخصا واحدا كاملا في هذ العالم منذ زمن ادم الى اليوم سوى المسيح نفسه لانه الاقنوم الثاني من الثالوث، اي ليس هناك انسان لا يخطئ، لكن المسيح نفسه قال ليس كاملا الا الله نفسه( الكل اخطاؤوا و الكل يعوزهم الخلاص) مع التنويه الى الانسان الذي يعمل اكثر يخطيء، مقياس الخطيئة هي النية او الهدف.

نعم نحن هنا لا نريد ان نذكر المواقف السلبية التي ظهرت من جانب راعي ابرشية مار بطرس لانها ليست الطريقة الصحيحة لايجدا العلاج بقدر ما نركز ونوعي انفسنا جميعاعلى مباديء الرسالة المسيحية وحجم الكارثة التي ضربت كنيستنا في هذه السنة لا بل الايام السوداء التي لا سامح الله قد تحصل!!.

الاخوة الاشوريون كيفما يكونون ومهما يعملون سيبقون اخوة لنا، بل اعضاء جسد لكنيستنا عن طريق الروح القدس لانهم معمذين، وما يؤلمهم سيؤلمنا وما يصيبنا سصيبهم ومن لا يعرف هذا لانه جاهل لا غير.

الاخ بسام السناطي
شكرا لتقيمك الايجابي وردك المعقول.
نحن حينما فكرنا قبل ست او سبع سنوات تأسيس اتحاد الكتاب والادباء الكلدان  شخصيا كان الهدف الرئيس لي  منها هو ارتقاء اسلوب النقد وضوابط الكتابة والتحدث او التطرق الى القضايا المصيرية في الشان القومي ولم يكن هدفنا تأسيس او الانخراظ في الاحزاب السياسية او الوقوف مع طرف ضد طرف اخر لكن كان هناك ثلاثة او اربعة احزاب كلداني يعملزن في الساحة ، بل نحن نكون مراقبين لما يحصل من المواقف، فان وجدنها خاطئة نكتب وننقدها باسلوب حضاري وادبي بالحجة والمنطق وان كانت ايجابية ثني عليها. لكن بمرور الزمن لم يلتزم بها البعض، وبعض الاخر ممن يكتبون  الان كل ما يشاء ويهدي اغاني عبد الحليم او ام كلثوم هم اصلنا ليسوا في مؤسسة كلدانية او غير كلدانية ولا يهمم ما يحصل من جراء كتاباتهم سوى خروج اسمهم على صفحة المواقع، لهذا كان المفروض على اتحاد الكتاب والادباء اتخاذ موقف من هكذا الكتاب والمواقع التي تبث روح الفتنة والشقاق بين المسيحيين والكلدان بالاخص.

شكرا مرة اخرى لمرورك

يوحنا بيداويد

91
 الاخ الكاتب جاك الهوزي المحترم
انا اتفق معاك على ان هذه الغيمة كادت تنقشع. حقيقة لا تعرف الفرحة الكبيرة التي شعرت بها حينما رايت  صورة غبطة البطريرك واقف معه سيادة المطران سرهد جمو اثناء زيارة غبطته لامريكا اخيرا،  بالاضافة الى تنويه غبطته في احدى المقابلات بانه كل شيء يسبر نحو ايجاد الحلول والتفاهم  في المستقبل القريب.

 كان هذا تقريبا في نهاية مارس الماض، وفي العاشر من حزيران تم تهجير المسيحيين من مدينة الموصل قسريا، اي لم تحصل الفرصة لاكمال الفرحة، لكن ان شاء الله و بقوة الروح القدس سوف يحصل التفاهم وتصبح هذه المعضلة في خبر كان ، وان سفينة الكنيسة تسير الى الامام دوما وشراعها مع صليبها عاليا، لان الرب يسوع المسيح هو الراس  الحقيقي للكنيسة وليس الاشخاص  .

وانا مثلك ادعو جميع الكتاب الى الصوم والصمت وعدم التطرق الى مسيرة الكنيسة او توجيه الانتقادات السلبية في كل صغيرة وكبيرة الى البطريرك  او المطارنة ، لانه غبطته اصبح بطريركا شاء من شاء وابى من ابى، فالافضل هو العمل الاخوي  والبحث عن طرق التفاهم بروح التواضع الذي شدد عليه المسيح نفسه حينما قال : " من اراد ان يكون كبيرا لكم ليكن خادما لكم".

لا احبذ مرة اخرى ان اشير الى من يسكب الزيت على النار من خلال مقالاته، ولكن انا لدي القناعة من يتحدث عن  الاحداث والمراسالات والخطابات والسلببيات التي حصلت في الماضي بلا شك هذا الانسان لا يرغب ولا يريد الخير لنفسه ولا لكنيسته ولمسيحيته ولا لقوميته الكلدانية لان يجهل ما يقوم به من الهدم والدمار ولكن هذا ليس معناه السكوت عن الاخطاء التي لا سامح الله قد تحدث، بل يجب توجيه النقد او الخطابا الى البطريرك او سكرتارية البطريركية مباشرة وليس عن طريق الاعلام لتنجب حصول على المرمنيين او للتنويه عنها . نعم انا مع النقد البناء لكن باسلوب ادبي وحضاري لا يؤثر على ايمان الاخرين..

الاخ يوسف ابو يوسف
شكرا على التنويه وانا قمت باجراء التغير التاريخ ايضا.


الاخت المحجبة سوريثا العزيزة
 كلنا يتمنى ان يزول هذا البرود وان يتم التفاهم بينهما، لان كلاهما زعامة كبيرة في الكنيسة اللكدانية و من يعمل او يدخل في عمل الكنيسة ليس عليه الا التضحية والعطاء والمحبة والتواضع. شخصيا لا اشك في نية اي منهما ولكن بسبب البعد وعدم الاختلاط والالتقاء الشخصين معا او  عدم وجود فرصة القيام بالعمل المشترك منذ بداية حياتهما الكهنوتية بينمها وكذلك طرح الافكار المسممة في الاعلام تعطي الانطباع هناك بعد او اختلاف على الزعامة.

 لااظن مطلوب منا لتذكير كلاهما بان الالتزام بما تمليه التعاليم الديانة المسيحية وحسب القوانيين الكنسية لا سيما العمل الرسولي الذي هو مهم جدا جدا لنا لكنائسنا جميعا واجب.

اطلب منك يا اختي العزيزة سوريثا ومن جميع الكتاب الاعزاء و القراء تقديم الصلوات والدعوات على هذه النية، نية حلول التفاهم بين الزعامتين ( الخادمتين) لكنيسة المسيح وابنائها.

92
 اخي عبد الاحد سليمان
شكرا على التصحيح وانا قمت بتغير الرابط ايضا
بارك الله في قلمك وافكارك الموضوعية .
اخوكم يوحنا بيداويد

93
مناقشة هادئة مع ناقدي البيان  البطريركي الاخير للكنيسة الكلدانية !!

بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن- استراليا
14 تشرين الاول 2014
 
تناول بعض الاخوة الكتاب من ابناء شعبنا  بيان البطريركية الذي نشر على صفحة الموقع  الخاص بالبطريركية تحت عنوان : "الكهنة والرهبان الكلدان الخارجون عن القانون"(انظر الرابط 1) بسلبية  واحيانا  انتقامية بعيدة عن الروح المسيحية على الرغم اتفاقي مع البعض منهم على ان اللغة والمصطلحات المستخدمة في البيان وطريقة طرح الموضوع لم تكن موفقة كما يجب .
شخصيا لم اكتب اي  رد او تعليق سوى مداخلة قصيرة في مقال احد الاخوة ( عبد الاحد سليمان) ووعدت بالعودة الى الموضوع بعد جلاء الامور اكثر على حقيقتها وكذلك برود اعصاب البعض من شحنتها، بعد يخرج كل واحد ما في جعبته من النقد سواء كان بناء او سلبي.

هناك بعض الملاحظات والمواقف السلبية التي  لاحظتها في طرح بعض الكتاب سواء كانت بقصد او بغير قصد وهي :
اولا -  فقر الموضوعية  في الكتابة، احيانا كثيرة  الكاتب يكتب ليس غرضه او هدفه معالجة موضوع  معين او مشكلة معينة  بقدر ما هو التشهير بالجهة المعارضة، وخلق مشاكل وتشويه الصورة له وابعاد القضية الرئيسية عن انظار المهتمين بصورة صبيانية وكأن الناقد كان ينتظر ذلك الشخص او المسؤول ان يتفوه بكلمة بصورة غير موفق او خاطئة  حتى لو كانوا متأكدين من نيته الطيبة.

ثانيا-  التحزب او التطرف البعيد عن المنطق، بعض من كتابنا لا ينظرون الى الامور الا بنظرة واحدة او قناعة واحدة التي يمتلكونها.  ويسردون جملهم وتعابيرهم وكأن ما يقولونه هو جزء من الحقيقة بدون الانتباه الى احتمالية وجود نقص  في معرفتهم او انهم لا يدركون الحقيقة كلها. ان التطرف والتحزب اصلا بعيد جدا عن رجال العلم والادب والثقافة، لانها تعطي صورة عن  قصر النظر لدى صاحبها او قصر القامة له في مقاييس المقارنة و الابداع.

ثالثا-  كثير من كتابنا يلتصقون بمواضيع جانبية او غير مهمة مبتعدين  من المواضيع الساخنة والمصيرية لابناء شعبنا التي  يجب ان تكون تحت مطرقة النقد  ومعالجتها ، فهم لا يضعون اقدامهم في حذاء صاحبهم  على قول الانكليزي:Try To Put Your Feet in Others Shoes) جل همهم هو هناك موضوع  ما او قضية يستطيعون الكتابة عنها والطعن بالشخص المقابل  بصورة سلبية الى حد الحقد تاركين الظروق وموقفه الشخصي بدون مبالاة.

رابعا-   خلط القضية القومية مع الرسالة الروحية الكنيسة الكلدانية بصورة قسرية ، حيث يطالب البعض من الكرسي البطريرك بالالحاح الالتزام بالقضية القومية و بالصيغة التي يرونها،  ولانه البطريرك لا يؤيدهم او لايتفق معهم، تراهم يكتبون كل ما يستطيعون بصيغة سلبية عنه وعن مواقفه.

خامسا-  وهنا  لا بد ان اشير كشخص علماني عمل لفترة طويلة في الكنيسة، انا لا انكر وجود اهمية كبيرة للاهتمام بالقضية القومية والانفتاح الى الاخر لاسيما في هذه الظروف و بحسب المعطيات والظروف الدولية  والكيفية المتبعة في حماية ونيل المجتمعات الاثنية حقوقها كمواطنين ، ولكن مهمة الكنيسة الاولى هي بناء الانسان روحيا، اي تربيته على تعاليم الايمان المسيحي والتي  بلا شك  تتطابق مع القيم ومباديء الانسانية السامية اي احترام وجود الاخر وصيانة حقه. لكن ان اجعل من البطريرك زعيما سياسيا بسبب ضعف الامكانيات السياسية عند القوميين الكلدان ، مثلا  من اجل وصول اشخاص من الكلدان الى مقاعد البرلمان او اعطاء نفوذ اكبر لهم  من الحكومة او غيرها من الامور، هو امر غير صحيح حسب قناعتي.

  لكن مرة اخرى اقول، هذا لا يعني ان الكنيسة يجب تتبتعد من ابداء موقفها بصراحة وصرامة  في القضايا السياسية التي اصبحت الوسيلة الوحيدة لاتخاذ القرارات المهمة التي يتعلق  بها  مصير المجتمعات الاثنية والدينية، وخاصة ابناء الكنيسة الكلدانية والمسيحينن العراقيين المهمشين، هكذا يصبح من الواجب الاخلاقي لكرسي البطريرك ان يهتم و ويبدا رايه في القضايا المهمة ويلتقي المسؤولين السياسيين الذين يديرون البلد على غرار ما يقوم به بقية رؤساء الكنائيس في الشرق الاوسط وحتى في الغرب وهو ما يقوم به غبطة البطريرك ساكو نفسه. وهذا بالفعل ما يقوم به غبطة البطريرك ساكو ولا يستطيع احد نكرانه.

هنا فقط اجلب انتباه بعض الاخوة الناقديين الى الاسباب الضرورية التي يجب ان يدعموا موقف البطريركية ويقفوا معه كما يقف الجنود مع قادتها في المعركة، لاننا حقا في معركة المصيرية من اجل البقاء كشعب في الشرق الاوسط،  او على الاقل  يكون نقدهم بأدب ان استوجب الامر وهي :

1-     ان كرسي البطريركية يمثل اعلى جهة روحية واخلاقية وانسانية واجتماعية لابناء الكنيسة الكلدانية، فلا يمكن نقدها دون اخذ بنظر الاعتبار موقعه او هذه المفاهيم او المناصب. ولا يمكن النظر الى مقام الكرسي البطريركي عن طريق الشخص الذي يشغله فقط، البطاركة اشخاص حاملين شعلة الايمان وصولجان القيادة للمؤمنين، فليس من المعقول ان لا تكن له حرية العمل او التفكير او من واجبه يعلم كل ما يجول في ذهن الكتاب والناقدين. او يجب ان يرضي كل كاتب حسب مزاجه.

2-     الكرسي البطريركي ليس وسيلة او اداة لممارسة النفوذ والسلطة وتوجيه الخطابات والتهم والحكم على الاخرين، بقدر ما هو الموقع الذي  فيه يتحمل البطريرك  مسؤولية كبيرة امام الله والجماعة المؤمنة والمجتمع المحيط بهم  من غير المسيحيين، لهذا حينما ننقد ابائنا لا يجب ان لا نشهر بهم في الاعلام بصورة مرتذلة مثل اهداء اغنية للبطريرك ( لاحظ الرابط 2) !! وانما ايصال العتاب او النقد بأدب الى الشخص المعني بطريقة مباشرة او غير مباشرة سواء كان  البطريرك او اي شخص اخر يعمل في مقر البطريريكة.

3-     الكنيسة الكلدانية تعيش حالة النكبة فعلا كما وصغها غبطة البطريرك ساكو قبل بضعة اشهر، فليس من المعقول ان يعيش في شوارع مدن كردستان 120  الف او اكثر لاجيء مسسيحي  لاجئين بدون مأوى او مأكل او مشرب ، اي انها تعيش حالة غير استثنائية تماما، فليس من المعقول ان نهتم او ننقد دور البطريرك الريادي وبتعاون مع مطارنتنا الاعزاء جميعا في رفع قضيتنا الى مقام الاول في المحافل الدولية وحضور المؤتمرات وطرح قضية الحماية الدولية والانسانية له.

4-     ان شرارة النقد السلبي اتت من كاليفونيا ، من الراهب نوئيل كوركيس الذي تطرق باسلوب غير لائق عن غبطة البطريرك ساكو حسب مقال الاخ عبد الاحد سليمان ( رابط 3).

5-      لا يمكن اخفاء وجود نفور وعدم اتفاق بين رؤية سيادة المطران سرهد جمو ورؤية غبطة البطريرك ساكو في طريقة ادارة الكنيسة الكلدانية العالمية منذ البداية.

6-     بعض الكتاب نوه بانهم لا يخاف ولا يستحي سوف يكتب كل ما يراه او يحس به ضميره صحيح. الامر الذي لا اراه شخصيا صحيحا، الضمير مع الوعي والادراك يجعلنا كلنا نحس نشعراخلاقيا بما يشعر او يهتم به غبطة البطريرك مع جميع الكهنة والمطارنة والعلمانيين من القوميين وغير القوميين، خاصة بالقضية اخوتنا المهجرين من سهل نينوى اكثر من اي موضوع اخر.

7-     في الختام او ان اشدد على قضية مهمة هي ان الكتابة مسؤولية اخلاقية يجب دائما ان يكون ما يهمنا ما يهم الجموع وليس اشخاص، احيانا يموت الانسان او يقبل الشهادة من اجل انقاذ رجل او انسان اخر لانه ذلك الشخص مهم للمجتمع  كما جاء في  سيرة استشهاد القديس مكسيميلان ماريا كوب  البولوني الاصل  (Saint Maximilian Maria Kolbe  على يد  النازية اثناء الحرب العالمية الاولى الذي طلب من القوات النازية طوعيا اعدامه عوض رب اسرة له عشرة اطفال.
 
 
......................
1.- الكهنة والرهبان الكلدان الخارجون عن القانون
 http://saint-adday.com/permalink/6613.html
 
2- سفينة البطريرك ساكو وبيانه الاخير  الى اين – الحلقة الثانية
 http://www.karemlash4u.com/vb/showthread.php?t=238530
 
3- هل للكاهن حدود يلتزم بها في كرازاته ؟
المصدر http://www.mangish.com/forum.php?action=view&id=7324

94
السيد Mediator
انت قلت : "Plagiarism at its best"ا
بمعنى ان المقال منقول من مكان اخر.
وانا طلبت منك ان تروي من اين نقلته؟
 لم تجب لكن علقت ساخطا  تقول "....تخبيص بتخبيص" .
مع الاسف الشروحات لم تظهر في المقال الاصلي لم اعرف السبب الا الان.
الان وضعت الشروحات الجانبية تحت المقال.
يعجبني جدا شخص ان يعلمني ان يروي لي اخطائي ولكن لا يعحبني شخصا يخفي وجهه تحت اسم مستعار ويعيب على الاخرين.
هذه امكانياتي ان لم تعجبك انقدها بادب والا فاسكت ولا تطعن وتلفق كلام وتقول ان المقال منقول.

ملاحظة اتمنى ان تكتب مقال ولو نصف كلماته عن نفس الموضوع او غيره.
مع تحيات كاتب المقال
يوحنا بيدداويد

95
Can you (  Mr mediator) show us where Plagiarism in article
 or shut up
 

96
هل اصبحت الفردانية مرض العصر؟؟
بقلم يوحنا بيداويد
6 تشرين الاول 2014
ملبورن استراليا

الفردانية هي ثابت من ثوابت النظام الثنائي الموجود في الطبيعة والفكر الانساني بكثرة (1) الذي يـتالف من الفرد ( Individual)و المجتمع ( Society ) وضعه عقل الانسان منذ بداية وعيه (2). الفردانية هي نزعة حديثة جاءت ردا على استبداد المجتمع بحق الفرد في فترة ما قبل عصر التنوير ، لكن بعد حصول الفرد على حقوقه وحريته في القرن الاخير تمادى وخرج من المعقولية وطغت نزعته الفردانية في علاقاته الانسانية.

من الناحية التاريخية لم يكن للفرد او الفردانية Individualism )) اية اهمية او مكانة امام التيار العام في المجتمع او (الموضوعية( Subjectivism) لحد قبل قرنين او ثلاثة، ولم يكن للفرد اي نفوذ امام سلطة الملك او الحاكم او القائد العسكري او رئيس الكهنة او رئيس القضاة او رئيس عشيرة الذين كان لهم السلطة المطلقة باسم المصلحة العامة او المجتمع، بينما كان الافراد الذين يكونون المجتمع خاضعين بصيغة شبه عبيد امام ارادته.

لكن في العصر الحديث لا سيما بعد منتصف القرن العشرين، حدث انقلاب فكري كبير في ثوابت المعرفة الانسانية نتيجة عملية التطور السريع التي شملت كل المفاهيم و الانظمة. لقد صارع ولا يزال يصارع الانسان ضد انظمة الشمولية التي كانت شبه مغلقة ، التي تظن ان معرفتها كاملة، بل ثابتة على غرار نظرية الخلود لافلاطون او مطلقة كما ظن علماء الفيزياء التقليدية قبل مجيء اينشتاين بنظريته النسبية. لكن بعد صراع طويل مملؤ من الاحداث المؤلمة والتصدعات و الانقسامات الكثيرة، وبعد ظهور عدة لوائح تنادي بحقوق الانسان العالمية وبضع ثورات عالمية تحررية، مثل الثورة الفرنسية التي هزت اعمدة الانطمة القديمة والبرجوازية، شيئا فشيئا نال الفرد جزء من حقوقه وحريته عن طريق اعمال بطولية وصلت مرحلة الشهادة .

لكن الاستقرار في المجتمع لم يحصل، فالزخم الذي امتلكه اصحاب هذه النزعة بعد ان نالوا حقوقهم، وبالاخص في المجتمعات الغربية، خرجوا عن السيطرة والانتظام والاعتدال، فكل شيء اصبح مباح عند البعض، ومعرض للتجديد حتى من غير ضرورة، فعبر اصحاب هذه النزعة حدود المعقولية كما يحدث عادة بعد ولادة اي فلسفة حديثة، فسقطت كثير من الانظمة والمؤسسات الشمولية، كما تسقط الكتل الجليدية الكبيرة حينما يصيبها الانهيار و التصدعات، و لازال الامر يسير بهذا التوجه لحد الان، يبدو ليس بمقدور اي جهة ايقاف زحفهم لازالة جميع القيم والافكار القديمة باسم التجديد والتحديث، الامر الذي ترك اثرا كثيرا على القواعد والقوانيين والعادات والموروثات الاجتماعية . لكن اذا كنا فعلا نبحث عن المسبب الحقيقي لهذا التغير الذي يفسره البعض بأنه ظاهرة طبيعية وضرورية وحتمية، فإنها ثمرة لجهود فكر الفلسفي، فالفلاسفة كانوا و لازالوا يسبوقون المجتمع في فهمهم او حدسهم الاحداث، وكأنهم انبياء يحدسون الاحداث والتغيرات في وضع التصورات وتحديد ملامح الثورات الاجتماعية والسياسية والفكرية.

لا نقول شيئاً جديداً ان قلنا ان الفكر هو كالحرارة التي تنتقل عبر كل الاجسام وفي كل الاتجاهات بدون استقرار، فالفكر ايضا له طابع شمولي، يتاثر الانسان بفكر كافة فروع المعرفة سواء كانت فلسفية او دينية او اجتماعية او سياسية او اقتصادية، لكن حرية الفرد و عملية تحقيق طموحاتها كان ثمرة لفسلفات الحديثة اكثر من جهة اخرى، اعني الفلسفات التي انبثقت من رحم الجدل الهيجلي الذي حاول اعادة تفسبر حركة التغير والتطور في الكون عن طريق ديالكتيكة – مثالية معقدة وصعبة التحقيق في عالم، اهتمت الفلسفة الوجودية التي كانت احدى اهم ثلاث فلسفات ظهرت ردا على الفلسفة المثالية للهيجل بالفرد( 3) اكثر من اي فلسفة اخرى، واعطته المكانة المقدسة في الوجود و حررته من قيود الانظمة الشمولية من حيث المبدأ ولكن لكل فعل رد فعل معاكس، فظهرت مشاكل جديدة في علاقة الفرد والمجتمع وبالاخص طريقة التعامل مع القيم.

الفردانية وصراعها في التاريخ
ظهر صراع الفردانية مع المجتمع كغيرها من الثنائيات منذ بداية التاريخ ، منذ ان تكونت المجتمعات البشرية الاولى، التي كانت عبارة قبائل مترحلة بحثا عن الماء والغذاء والإمان من الخطر الاتي من انتقام الطبيعة أو خطر الكائنات الحية الاخرى. في الألف العاشر قبل الميلاد إكتشف الإنسان صناعة الطابوق والإواني الفخارية وتعلم تدجين وتربية الحيوانات في وادي الرافدين، فإضطر للاستقرار، فإنتقل من مرحلة البدو الرحل إلى مرحلة الحضر و الإستيطان وتكوين المدن وتأسيس مجتمعات بشرية صغيرة متعاونة فيما بينها.

هذا التحول اصطحب معه مشاكل ، هكذا ظهرت فكرة القانون والأديان والألهة الوثنية التي عادة كانت مركزة على الظواهر الطبيعية او اساطير، نسجها خيال المفكرين ذلك الزمان عن الوجود والعالم والحياة والغرض منها ونهايتها زهرت الحاجة لمفهوم الاخلاق والدين. لكن زيادة أفراد المجتمع الواحد او القبلية الواحدة وضع ضغط داخلي عليها بسبب التنافس والصراع بين افرادها.
فظهرت الحاجة إلى وضع نظام يحافظ على حقوق الافراد وينظم العلاقات بين افراد ذلك المجتمع ، لهذا حينما ندرس تاريخ الديانات نجد لدى جميعها، هناك تركيز كبير على الفرد نفسه كي يتعلم الالتزام بمسؤولياته، لان الفرد هو الوحدة الاساسية والفعالة للمجتمع. في الكتاب المقدس مثلا، نرى هناك تركيز على الفرد لان الشر قد يأتي من تصرفه كنتيجة رغباته او بذور افكاره، لهذا نرى إن الله يخاطب الانسان في وصاياه العشرة التي نقلها موسى على جبل حوريب للشعب العبراني على صيغة النهي ( لا الناهية مثل لا تقتل).

في شريعة حمورابي نرى الانسان او الفرد له مسؤولية امام المجتمع كما له حقوق. ففي بنود هذه الشريعة ( ) نرى ان مُشرع للقانون يحافظ على حقوق الفرد من طغيان المجتمع لكن بصيغة محدودة، لان التزام الفرد ببنود القانون يحقق الامان والفائدة للمجتمع ، فما المجتمع الا تعبير شمولي للعلاقات الموجودة بين افراده.
في عصر الذهبي للفلسفة الاغريقية ظهر مفهوم الفردانية اكثر وضوحا لاسيما على يد رواد الفلسفة السفسطائية، الذين ركزوا كثيرا على الفرد مقابل المجتمع . فهم كانوا يعتقدون مثلما هي واقع بعض الانظمة الغربية اليوم، ان نجاح الفرد في حياته يؤدي الى تحقيق سعادته، وبالتالي نجاح الافراد جميعا في حياتهم سوف يجعل ذلك المجتمع كله ناجحا وسعيدا. فكانوا دائما يحاولون اضعاف قوة القانون من اجل تحرير الفرد واطلاق سراح النزعة الفردانية عنده، على اساس ان الابداع يأتي على يد افراد وليس المجتمع. لهذا قال السفساطئي المشهور بروتاغورس :"ان الانسان مقياس كل شيء"، لذا كل ما يراه الانسان خيراً فهو خير، وكل ما يراه شراً فهو شر والتي هي اقدم صورة للفلسفة البراغماتية الحديثة.
سقراط ربط مصير الدولة بالاخلاق الفرد، فالدولة التي يلتزم افرادها بالقانون هي دولة قوية، سقراط التزم بهذا المبدأ حينما فضل شرب كأس السم بعد قرار مجلس الشعب بإعدامه على فكرة الهروب التي اقترحها افلاطون وبقية تلاميذه التزاما منه بما كان يعلمه لتلاميذه من دروس الاخلاق وحيب الوطن والمجتمع.
افلاطون يرى اختلاف المواهب بين الافراد هو حقيقة ثابته لا مفر منها، لهذا قسم المجتمع الاثيني الى ثلاث طبقات حسب الامكانيات الخبرة. فوضع الجهد الاكبر على الملك او القائد الاعلى للبلد واشترط ان حكيما بدرجة فيلسوف كي تكون له الحكمة والارادة الكافية لاتخاذ القرارات الصحيحة التي تخص الامة. اما الطبقة الثانية هم الموظفون الكبار ، ومن بعدهم تأتي الطبقة العامة التي هي الاكثرية .

أرسطو كعادته المألوفة ، ذهب عكس موقف أستاذه افلاطون ، ظن ان الفرد هو منتوج المجتمع ، لان المجتمع يسبقه في الوجود، لهذا معظم ما يقوم به هو نتيجة ما تعلمه او إكتبسه من محيطه في مرحلة الطفولة، بكلمة اخرى من مجتمعه، سقراط راي إن الأفراد يجب ان يكونوا متساوين في الحقوق والواجبات، ومعاملة العبيد بصورة مختلفة امر غير صحيح.
هنا نلاحظ ظهور تيارين متعارضين في قضية حق الفرد، فالسؤال الذي طرح نفسه الن، لمن يجب ان تكون الاولوية للفرد ام للدولة او الجماعة التي تشكل المجتمع؟. لكن اغلب الاحيان كان الجواب هو للدولة لانها تتحمل مسؤولية الجميع معا، لكن احتياجات الحياة وظهور التغيرات وزيادة المزاحمة كنتيجة لزيادة العدد وتراكم المعرفة والخبرة اظهرت ضروريات ملحة جديدة يجب ان تحصل، وكذلك التنوير الفكري في القرون الوسطى الذي جاء على يد اشخاص غالبا كانوا فلاسفة او علماء او شعراء وادباء او فنانيين، فقادوا حركة عصيان كبيرة ضد سلطات الانظمة الشمولية.

اثار النزعة الفردانية على المجتمع في هذا العصر:
على الرغم من محاولة المجتمعات تنظيم هذه العلاقة من خلال دساتيرها او قواعد العمل الوظيفة و تشديدهم على الالتزام بالمُثل والقيم العالية في تعاطيهم مع المجتمع، الا ان اثار النزعة الفردانية ظاهرة في تصرفات الانسان الحالي بغض النظر عن موقعه او شهادته او شخصيته او ديانته، يمكن ملاحظة هذه الامر من خلال نوعية المشاكل والنزعات،والقرارات والتصرفات التي يمتلكها الفرد، فالأنانية والمزاحمة و العلاقات المتوترة والأنزعاج السريع واضحة في تصرفاته في الحياة اليومية، بل هي إشارات وبيانات تدل على الروح الفردانية اخذت مدها الأوسع الان، ولن يقبل الفرد بالعودة إلى الأنظمة الشمولية بسهولة، كنتيجة لظهور الفردانية اصبحت العائلة أمام خطر الزوال، بسبب عدم حصول توازن وإستقرار في العائلة ، وعلاقات الأخوة والقرابة- علاقة الدم ، أصبحت ضعيفة في المجتمع الغربي واصابتها الفتور بسبب هذه النزعة، فالعادات والتقاليد والقيم والتعاليم الدينية أصحبت شيء من أساطير الغابرة عند البعض، هواية تربية القطط والكلاب تزداد في المجتمع الغربي في كل يوم خاصة عند كبير الأعمار، إحترام الكبير ورعايته أصبح شيء نادر في مجتمعاتنا اليوم، إن الاهتمام بالملكية الفردية هي مركز اهتمام الانسان، فضعف الثقة و إنعدامها اصبح امر عادي، لهذا حتى عمر الشخص واسمه يعد من اسرار الشخصية، اما طرق الفساد وإلتفاف حول القانون والتزوير في الهوية لم يعد امر معيب، وحتى تجارة اعضاء الجسد و وتأجير الرحم و بيع الاطفال وغيرها من المواقف التي تملء نفس الانسان الإشمئزار منها ، التي يلتجيء اليها الانسان لكسب الغنى، كلها امراض لحضارة النزعة الفردانية.

من جانب اخر هذه النزعة خلقت جو متوتر في المجتمعات الشرقية، فظهرت مفاهيم خاطئة جدا بعيدة عن والمعقولية ، وانحرف عقل الفرد وقادة المجتمع من المنطق، بل اصبحت الحياة عندهم رذيلة لا تستحق الاهتمام ويجب التضحية بها من اجل سعادة وهمية خيالية مختلقة بعيدة عن منطق ، فيتم معاقبة الجسد لاجل نيل هذه سعادة او الجنة او الخلود في العالم الاخر، لهذه نرى اجتهادات دينية تشجع الفرد على القيام بتفجير نفسه كي يحقق تعليم الشريعة. وبالتالي لا يقع في رذيلة الشعور الفرداني.
لهذا نجد حيرة عند المؤسسات الكبيرة والمشرعين في الحكومات في رؤيتها، لمن يجب ان تعطى الاهمية او الاولوية، هل تعطي الاهمية القصوى لسلطة الدولة التي عادة متمثلة بسلطة الامبراطور او الملك التي تسعى حماية حقوق الجميع باسم النظام او دستور البلد؟ ام تستمر بإعطاء الفرد المزيد من الحريات وفتح المجال امام ارادته وميوله ولا خوف من سقوط المجتمع . في الخلاصة لم يصدق الانسان من انتهاء ازمنة الانظمة الدكتاتورية والتوليتارية او الشمولية ليقع في فخ النزعة الفردانية>

........................
  1- هي سلسلة طويلة غير متناهية من المفاهيم ثنائية الحدين مثل، الابيض والاسود، والحار والبارد، الخير والشر، النور والظلام، السماح والانتقام، المحبة والحقد  وغيرها.

  2- الثنائية هو نظام قياس اوجده عقل الانسان منذ عهود غابرة لمساعدته لفهم وتفسير ظواهر الطبيعة، وربما يكون هذا المفهوم هي اول معادلة في الرياضيات وضعها الانسان .

  3- الفلسفات التي ظهرت ردا على الفلسفة المثالية هي الوضعية، والوجودية، والمادية.

97
الاخ العزيز عبد الاحد سليمان بولص
شكرا لمقالك الذي سبقتني فيه للرد على ترهات الاخ عمار فتوحي الجالس منذ ربع قرن خلف البحار
وشكرا للاخ كوركيس الهوزي وجاك الهوزي الذين شخصا كثير من مغالطات السيد فتوحي وشكري هذا ليس نابع من عملية التحزب او التطرف او الميل القبلي بقدر ما هو الالتصاق بالحقيقة والموضوعية ومصير المسيحية و والشعور بالالم على مصير كنيستنا الام.

مع الاسف نحن نعيش في عصر طغت عليه  الفردانية،  بل اعمت بصر الكثيرين ولم يعد للانسان المقدرة للتمييز بين الصدق والكذب و بين الحق والباطل والموضوعية والذاتية،الامر الذي ينذر بالخطر او حصول كارثة كبيرة بشرية لا سامح الله .

لن اعلق اكثر الان ربما اعود مرة اخرى للتعليق

98
ايها فقراء العراق اسندوا الدكتور العبادي قبل فوات الاوان مرة اخرى!!!!!
 بقلم يوحنا بيداويد
http://www.sotkurdistan.net/index.php?option=com_k2&view=item&id=43026

99
الصديق د. عامر ملوكا المحترم
بمناسبة تكريمكم من قبل حاكم العام لولاية فكتوريا اقدم لكم اجمل التهاني والتبريكات راجين من الله ان يوفقك في عطائك الثقافي والانساني والقومي.

اخوك يوحنا بيداويد

100
اخواني اعذروني
يعني اصبحت المسيحية وسيلة وليست الهدف
الله يرحم ابونا فيليب الذي قال في اخر زيارة له الى مدينة ملبورن قبل وفاته بشهر: "ابوي كل واحد مفتح دكانتو."
اخواني  الاعزاء
الكنيسة الحية هي التي تلتزم بالايمان وبالعقيدة  دون ماربة او تحريف او تهرب كما فعل ابائنا الذين حملوا الرسالة الينا، التجدد  في الكنيسة هي سمة الحياة نفسها. لكن لا ننسى السيد المسيح نفسه قال:  متى انقسمت امة على نفسها تسقط.
فأنا احذر اخوتنا الكتاب من الانزلاق في التشهير والتطبيل والتصغير وتوجيه الاتهام او الدفاع عن احد، القانون الكنيسة لم يتم وضعه اليوم في زمن البطريرك ساكو، بل قديم، وهو ملزم للجميع
مع اسف اعتدنا قراءة مقالات غير موضوعية وبعيدة عن روح المسيحية الحقيقة والكنيسة الجامعة بالاحرى سفسطة زائدة.
كلام  السيدالمسيح واضح كالنور لا يحتاج الى التعقيد والشروحات ، خاصة لمن اقتبل الكهنوت: العفة والطاعة والزهد ، متى ما وجدت عند المكرس يعني هناك علامات حضور المحبة والايمان والرجاء عند هذا الاكليروسي. ومن يخالفها اظن  بعيد عن المهمة التي نذر حياته من اجلها.

من يظن انتصرنا على اخوتنا الاشوريين بقبول سيادة المطران باوي في كنيستنا كعملية انتقام منهم هو لا يعرف تعاليم المسيحية الحقيقة و لا معاني المحبة.

مع تحيات اخوكم يوحنا بيداويد

101

ايها  فقراء العراق اسندوا الدكتور العبادي قبل فوات الاوان مرة اخرى!!!!!بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
30 ايلول 2019

يمر العراق اليوم في ازمة جديدة من نوعها قلما تحصل في مكان اخر في العالم، هي ظهور اصوات نشازة معارضة واحيانا مهددة من اخوة وحلفاء ورفقاء الدرب للدكتور حيدر العبادي رئيس وزراء العراق الحالي انفسهم، بعدما اصطف العالم كله خلفه لانقاذ العراق من حركة الدواش الارهابية والاجرامية. فكل واحد منهم اظهر بصورة شاذة ريبته ورغبته الشرانية وانعدام  الروح الوطنية  في مشاعره التي احيانا كانوا ينادون بها.
العالم كله هرع لانقاذ اطفال المسيحيين مدينة الموصل وقصباتها المكنوبين الذين عاشوا اسابيع في العراء تحت ظلال اشجار شوارع مدينة عنكاوا وغيرها من المدن في منطقة اقليم كردستان جائعون وعطشانين.
 العالم كله هرع لانقاذ العذارى وشيوخ وكبار السن اليزيديين الذي صعدوا اعلى قمم جبال سنجار هربا من الموت الاسود هجم عليهم امام انظار العالم بدون رحمة بسبب السياسة القذرة التي اتبعها قادة العراق الجدد باسم الدين احيانا. والتي ادت الى موت عدد كبير من تلك ابناء تلك الديانة بدون رحمة ، وتم اخذ الفتيات لاتمام غريزة النكاح للمجاهديين !!.
العراق كله كان يبحث عن المسؤولين الحقيقيين لمذبحة جنود قاعدة سبايركر، والصقلاوية الذين كانوا في معسكرات التدريب كي يلتحقوا بوحداتهم  الجيش، نرى خلال هذه الايام تصاعد اصوات النشازة من بعض السياسيين الذين كانوا يرتجفون قبل التدخل الدولي عسكريا خوفا من قدوم الدواعش اليهم في عقر دارهم، في بغداد العاصمة التي يسكنها اكثر من سبع ملايين بشر. ان تصاريح ومواقف هؤلاء السياسيين ليست فقط غريبة وانما يبدوا لهم نيات اسوء من مواقف ونيات جماعة الدواعش انفسهم، فما يطمحون به هو بقاء العراق خرابا اكثر بمليون مرة مما كانت حالته تحت ظل النظام السابق يبقى اطفال العراق مشردين يتامى وارامل تملء الشوارع والمدن ولا يتم محاسبتهم للاعمال الاجرامية والسرقة على الاموال العامة.
وهنا يأتي السؤال الكبير الذي يطرحه المواطن العراقي، بعد عشرة سنوات من التغير وبعد حصول العراق على اكثر من ترليون ( 1000 مليون مليون دولار ) من بيع النفط والمنح والتبرعات واموال مجمدة في البنوك ما الذي حصده المواطن العراقي؟ ما الذي حصده الفقراء والناس الذين لا ينتمون الى اي حزب او مليشية او قبيلة متنفذة.
ايها فقراء العراق احذروا ولا تتأخروا،  لم يبق لكم املا الا في دعم ومساندة الرئيس الحالي لوزارة العراق قبل فوات الاوان، فالرجل يريد اخراج العراق من محنته لكن اللصوص والثعالب يتربصون خطواته ، وبداوا يكشرون انيابهم من البحر الابيض المتوسط  الى الصين وافغانستان

102
الف مبروك للطالبة مسرة بهنام والف مبروك للوالدين
احد اهم مقاييس تقدم الشعوب والامم هو عدد المبدعين والنابغة والعباقرة من ابنائهم وانجازاتهم
فيا ليت يتم الاهتمام بهذه العقول النادرة
يوحنا بيداويد

103
الصديق الكاتب جاك الهوزي المحترم.
انا اوافقك  على  ان المهمة التي نسعى او يحلم بها ابناء  كل  الكنائس الشرقيةلا تحصل الا بتعاون وتحمل المسؤولية من قبل الرؤساء الى اخر شخص في المهجر.
ان ما حصل ، احيانا اضعه في خانة مصلحة تركيا الحديثة، لان قضية مذابحها على المسيحيين في الحرب العالمبة الاولى بدات تطفو على السطح في اورقة السياسية الدولية في هذه الايام ولهذا نجد احدى اهم الدول التي دعمت داعش ودربتهم وسهلت مهمة انتقالهم الى الجبهات هي تركيا. فتريد تشتيت ما تبقى من ابناء هذه الشعب.
على اية حال نتمنى حصول الربيع الكامل  الذي وصفته في الكنائس المسيحية وان لا تمر هذه الاحداث والجروح المؤلمة على كنائسنا ورؤسائنا الروحانيين والسياسيين وعموم ابناء شعبنا بدون الاستفادة منها.
شكرا لمرورك الجميل
اخوك يوحنا بيداويد

104
بين "خريف البطريرك" لماركيز و"ربيع البطريرك" لمار ساكو.
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن- استراليا
14 ايلول 2014

كتب  الكتاب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز الحائز على جائزة نوبل للاداب عام 1987 عن قصته "مائة عام من العزلة"(1)، رواية عالمية اخرى، تتحدث عن شخصية  من الشخصيات السلاطيين التي ابتلت بها الامم والشعوب على مر التاريخ تحت عنوان " خريف البطريرك".

استوحى ماكيز احداث هذه الرواية من بيئته  الفقيرة والفساد السياسي والاجتماعي وربما الديني الذي انتشر في القرون الثلاثة الاخيرة  في القارة امريكا الجنوبية  وركز على فكرة الجلاد الطاغية الذي  اراد تغير مسار الطبيعي لهذا الوجود الى خدمته وتحت سلطته. فيحاول البطريرك (2) الجلاد  الذي لا يعرف اية رحمة  ولا قيم انسانية ولا اي شريعة دينية بسط نفوذه على كل شي. لا يرغب برؤية اي شيء او حدوث اي حركة ما لم تكن مرافقة برمز من الرموز  التي تشير الى شخصيته، يحلم بجعل كل زوايا الوجود مرايا تعكس صورته المقفرة.

ينسى البطريرك ان  الزمن هو كالنهر يسري دوما  وان خريره لا ينقطع مهما استمر العالم ( الادنى) في وجوده. يتحدث ويخطط ويقرر وكأنه اله ابدي في بيئته  بلا منازع  وان حياته تدوم بطول الابدية، كل شيء له مباح اما  الاخرون فلا استحقاقات لهم.
الجدير بالذكر ان شهرة ماكيز كبيرة في العالم فقد ترجمت رواياته الى اكثر من 25 لغة عالمية، وبيع في دار النشر اكثر من 50 مليون نسخة منها

اليوم نحن نعيش زمناً يشبه زمن النبي نوح، البشرية مصاب بامراض فتاكة كبيرة، امراض عديدة، منها اجتماعية ومنها الفساد السياسي الدولي ومنها الخرف الديني ومنها الفيسيولوجي. العالم على وشك حصول انقلاب جديد في بنيته الاجتماعية والثقافية والدينية بسبب هبوب عاصفة هوجاء عمياء على العلاقات الانسانية خلال خمس وعشرين سنة الاخيرة واخر فصولها ظهرت في السنوات الثلاثة الاخيرة تحت عنوان  ما يسمى " بالربيع العربي". هذا الربيع المنحط المملوء من التناقضات الثقافية والحضارية والدينية الذي جيء به من مخططين سياسيين ماكرين ذوي ذكاء خارق وكأنهم من الاطباق الفضائية.

 فسقطت الشعوب العربية في الامتحان كما سقطت الامبراطورية العثمانية حينما استدار السلطان عبد الحميد الثاني توجه الامبراطورية عام 1876م بــ180 درجة حينما عزل مدحت باشا  الصدر الاعظم  الذي ظهر في تاريخ العثمانيين .

بالنسبة للمسيحيين الشرقيين الذين لهم تسميات قومية و كنائس مختلفة قاسوا مرارة لا تقل عن التي ذاقوها في الحرب العالمية الاولى. ففي  العراق وسوريا ولبنان وفلسطين ومصر نسبة كبيرة من المسيحيين هجروا من قراهم وبلداتهم ومدنهم ، لن نتحدث بلغة الارقام عن ما حاصل ويحصل للمسيحيين في هذا المقال، لكننا سنتحدث عن الربيع الحقيقي الذي هب على المسيحيين الذين استفاقوا من سباتهم  نتيجة الدمار والخراب والقتل والخطف والذبح والاضطهاد والتهجير القسري والاختصاب والاجبار على الدخول في الاسلام في منطقة الشرق الاوسط.
لكن ما حصل في العراق وبالاخص في مدينة نينوى التاريخية خلال ثلاثة الاشهر الاخيرة يكاد ان يكون شيئا من الخيال (وان كان لي شخصيا امرا متوقعا منذ زمن بعيد !!). بين ليلة وضحاها تم اجبار سكان مدينة نينوى للهجرة القسرية خلال عشرة ساعات. وحصلت احداث مرعبة ومقفرة في سنجار للاخوة اليزيديين التي  ادمت قلوب كل انسان  يشعر ويعتبر نفسه انسان ! ومن ثم تم تفريغ جميع قرى والبلدات والقصبات المسيحية من كركوك الى فيشخابور بصورة قسرية لم يشهدها التاريخ الا في الجزيرة العربية في القرن الاول من  بعد ظهور الاسلام .

هذه الاحداث المؤلمة ادخلت الكنيسة المسيحية في تجربة مرة اخرى لا تقل عن تجربة اضطهاد نيرون وشابور الكبير ودقليديانوس، وعباس الصفوي وتيمورلنك، لكن في نفس الوقت وضعت هذه الظروف  القادة الروحانيين للمسيحيين في امتحان  لم يتوقعها احدا. فالرجال عند الشدة، والحمد لله كل رؤسائنا الروحانيين كانوا عند الحدث وبمستوى الحدث، جابهوا الفضيان البشري الذي هجر قسريا وعمل كل ما بوسعهم، ولازالوا في الخطوط الامامية من هذه الجبهة كي لا تنهار الحضارة المسيحية التي قادت الشرق وبالاخص العرب ان يخرجوا من الظلمات الفكرية ليطلعوا على افكار ابقراط و ارسطو وافلاطون وفياغورس ارخميدس وغيرهم من عباقرة الانسانية من خلال ترجمته الفكر الاغريقي الى العربي.

من الشخصيات التي لفت انتباهي الى حركته الفكرية ومواكبته ومراقبته لصيرورة الحدث الحالي ( هبوب العاصفة الداعشية) هو غبطة البطريرك مار لويس ساكو (3). 
من يراقب خطواته وانتاجه الفكري  وتحركاته منذ ان سيم بطاركيا على كنيسة بابل للكلدان في العالم  ويراقب تصريحاته الجرئية ومواقفه  المملؤءة من المفاهيم الانسانية بحسب قوانيين حقوق الانسان في لائحة الامم المتحدة والتي وقع الكثير من الدول عليها كذبا يدرك الجهد الكبير الذي يقوم به غبطته.
هذا القائد الروحي لم تنم له رمش منذ التاسع من حزيران 2014 الحالي، فتراه يوميا في اجتماعات ولقاءات وندوات ومؤتمرات وزيارات المسؤوليين من الحكومة المركزية وحكومة الاقليم والدول الغربية. البطريرك ساكو رجل جريء قلما وجد مثله، كان اول من طالب قادة الاخوة المسلمين جميعا بضرورة فتح الحوار الجدي بين الاديان والاهم اعطاء فتوى بتحريم قتل المسيحيين بسبب ديانتهم في البلدان العربية والذي تبناه  مؤتمر مطارنة الكنائس الكاثوليكية الشرقية في العام الماضي في لبنان. حاول اجراء مصالحة حقيقة بين اطراف الحكومة العراقية السابقة وزار جميع المرجعيات السياسية والدينية وقدم مشروع المصالحة. وفي الاخير زار المرجع الديني الاعلى للاخوة الشيعة المرجع علي السستاني مطالبا اياه بالتدخل لتشكيل الحكومة الجديدة وعدم ترك البلد في فراغ سياسي.

شارك في المؤتمرات العديدة التي جرت في اوربا لم يتهاون امام مسؤوليته التاريخية، بل قالها بكل صراحة ان الغرب يجهلون واقع الشرقيين وبالاخص واقع المسيحيين. وفي اكثر مناسبة عاتب ووضع اللوم على الادارة الامريكية على ما جرى ويجري في العراق والمنطقة، بل عاتبهم على الروح الانسانية الفقيرة التي امتلكتها الادارة الامريكية الحالية التي لم تتدخل لحماية المسيحيين واليزيديين حينما هجروا الا بظهور خطر على القادةالعكسريين وخبرائها العاملين  في العراق وبالاخص من بعد اعدام الصحفي الأمريكي جيمس فولي على أيدي مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

 هذه بعض من اهم نشاطات البطريرك ساكو الاخرى:
1-   اجراء تغير جذري في ادارة الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية ومحاولته لادخال الدماء الشابة في الاسقفية.
2-   اعادة المحاولة بتحقيق حلم ابناء الكنيسة الشرقية بطرفيها الاثوري والكلداني بفتح الحوار عن الوحدة وان لم يظهر اي شيء ملموس منه لحد الان.
3-   اعطاء دور للعلمانيين من خلال الخدمة والمشاركة في لجان البطريركية سواء كانت مالية او ثقافية.
4-   اقتراح تاسيس رابطة للشعب الكلداني على غرار الرابطة المارونية والسريانية  ، مؤسسة غير سياسية وغير دينية تهتم  بشؤون كافة الكلدان وتتعاون مع الكنيسة في الدفاع عن حقوقهم وقضاياهم في المحافل الدولية كمؤسسة علمانية.
5-   اعادة توثيق ممتلاكات واموال الكنيسة مع التاكيد اجراء نفسه في جميع الابرشيات في العالم.
6-   نشر تقارير بالواردات والصادارات التي تأتي البطريركية كمساعدات للفقراء والمهجرين او كمساعدات لنشاطات اخرى تقوم  بها الكنيسة.
7-   التاكيد على اقامة المهرجانات والمؤتمرات والندوات والمحاضرات وحرصه للحضور والمشاركة  شخصيا.
8-   اجراء لقاءات دورية مع اباء الكهنة في ابرشية بغداد التي تقع تحت سلطة البطريركية وكذلك  اجراء مع كهنة جميع الابرشيات التي زارها مثل اوربا وكندا وامريكا .
9-   الاهتمام بالاعلام الكنسي ومحاولة بناء شبكة عنكبوتية لتسيهل ايصال  اخبار وصوت الكنيسة لابنائها في كل انحاء العالم.
10-   الاهتمام بالدير الكهنوتي وعملية اعداد الخريجين الجدد من الاكليروس بعيدا عن الاعلام.




.................
1-    للروائي غابرييل غارسيا ماركيز عدة روايات مشهورة عالميا الحب في زمن الكلوليرا،   "خريف البطريرك" عام 1975، و"قصة موت مُعلن" عام 1981، و"الحب في زمن الكوليرا" 1986 وغيرها.
2-   اعطى ماكيز اسم لبطل روايته (البطريرك) تهربا من الملاحقة السياسية وكذلك نقد للكنيسة وفي النهاية هي رواية ليست كتاب تاريخي، فكل شيء فيها مستوحي من خيال.
3-   غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو  هو عضو  في لجنة الحوار المسيحي الاسلامي منذ ان كان كاهنا ، اي قبل عام 2000 ولحد الان.

105
الصديق الكاتب جاك الهوزي المحترم
صدقني ما قلته الان قيل من قبل!! .
صدقني مقال من هذا النوع يساوي  مقالات بعض من كتاب ابناء شعبنا التي كتبت خلال عشرة سنوات الماضية و نقاشهم حول التسمية الذي اشبهه بالنقاش البيزنطي هل الدجاجة من البيضة ام البيضة من الدجاجة.
صدقني عند بعض من ابناء شعبنا اصبح تأثير قوميته ( تسميته) عليه  اكثر من تاثير النازية على النازيين انفسهم، ؟ لا يستيطع هؤلاء ان يتنفسوا الا وان يشعروا بنرجستهم غير الواقعية  وكان الانسانية والقيم والفكر اندثرت او ادنى من الهوية القومية.
بارك الله فيك جاك
يوحنا بيداويد

106
الصديق العزيز الكاتب جاك الهوزي
مع الاسف بعض الاخوة لا يريدون الا رؤية ما يرغبون او يسمعون او يظنون!!
هذه الحالة عاشها ابناء شعبنا اعني ابناء الكنيسة الشرقية منذ زمن طويل.

المشكلة هي في طريقة التفكير نعم اي مشكلة تحصل في هذا الوجود ترجع مسبباتها بنسبة كبيرة الى الجهل او قلة الوعي.

شخصيا حاول معرفة الحقيقة من خلال الدراسة والبحث عن الحقيقة بعيدا عن المغالاة ووصلت الى قناعة بأنه هناك مرحلتين  مرحلة قبل المسيحية وبعد المسيحية.
حاولت شرح السرد التاريخي الطبيعي الذي حصل لابناء الكنيسة الشرقية لكن مع الاسف الكثير حتى من المعتدلين يتهربون من الاعتراف بالحقيقة. وانا هنا اذكر مرة اخرى اي شخص او مجموعة او حزب او شعب او امة تسير عكس المعقولية والتي هي جزء من القوانين الموجودة في الطبيعة والمعروفة تحت مصطلح ( المنطق) انها عاجلا ام اجلا تزول .
بعض الخبراء من كتابنا الاعزاء لا يفهمون نقطة الانقلاب التي حدثت في تاريخنا ( ابناء الكنيسة الشرقية) عندما دخلنا المسيحية.

لقد كانت هناك عدة اقوام وشعوب في بلاد ما بين النهرين وما حوليه قبل مجيء المسيحية ومنهم الكلدان والاشوريين والاراميون  والعرب والفرس والاتراك والاكراد والمغول والارمن وغيرهم  حينما دخلوا المسيحية امتزجوا او انصهروا معا في بودقة الكنيسة و بحسب مفاهيم الايمان وتعاليم المسيحية وتخلوا عن كل شيء فكري- ديني (لانه كان وثني) او تاريخي يربطهم بالماضي، فقط احتفظوا باللغة والتي احتوت على تقاليد والعادات .

اذن نحن حقيقة شعب جديد تَكوّن من شعوب التي تعيش منطقة ما بين النهرين  وميحطها وهويتنا واصبحت مسيحية لحد 1820م - 1830م بحتة.
فالهويات القومية ظهرت في اوربا  في القرن السابع او الثامن العشر كالحمى ثم انتقلت الى الشرق وما كانت الحرب العالمية الاولى الا صراع الاقوام.
على اية حال مرة اخرى اضع امام الاخوة القراء البحث الذي كتبته قبل سنة ونشرته بعد دراسة مطولة عن هذا الموضع لعله يفيد.

شكرا اخي جاك على جرأتك وصراحتك لايقاف كل من يريد ان يشوه الحقيقة والتاريخ ومن يستهلك قوتنا في وقت عصيب يمر  فيه ابناء شعبنا ( اعني كل التسميات بدون تميز)
يوحنا بيدوايد
رابط البحث : بحث في تسميات الكنيسة الشرقية وتاريخ ظهورها حسب اهم مصادر التاريخية
http://zaxota.com/forum/showthread.php?p=327395&langid=2

107
الشبيبة المسيحية في مدينة ملبورن تنظيم مسيرة اخرى  في  13 ايلول 2014
[/b][/size]

الانطلاق سيكون من ساحة فدرشين سكوير Federation Square  الى بناية البرلمان الولاية Victorian parliament building
المسيرة تنطلق في الساعة الثالثة  3.00   من بعد الظهر مشيا على الاقدام عبرا فلندر ستريت Flinder St  الى نهايته عند سبرنك ستريت Spring street  ثم تلتف عبر سبرنك ستريت Spring street  وتستمر المشيء الى بناية البرلمان لولاية فكتوريا عند تفاطع سبرنك ستريت  Spring Street مع  بيرك ستريت Burke street  حيث ستلقى الكلمات بحضور الضيوف  الرسميين المتظاهرين.
ندعور جميع ابناء الجالية المشاركة والحضور للدفاع عن حقوق وحماية ابناء شعبنا في العراق وسوريا.
ملاحظة افضل طريقة للوصل هي بالقطار ، النزول عند محطة Flinder Station  opposite Federation Square
ومن هناك تعبر الشارع الى نقطة الانطلاق كما هي موجودة في الخارطة المرفقة




108
هل سقط المجتمع العراقي اخلاقياً؟!!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن- استراليا
27 اب 2014

اصبحت بديهية عند الشعوب ان نتيجة كل حرب هي  سلبية، تأثر على النظام الاداري والاقتصادي والاجتماعي- الاخلاقي لمجتمع ذلك البلد، لهذا نرى اليوم الكثير من الامم والشعوب تتفادى الحروب باقسى ما تستطيع، لانها تعتبرها اتون لحرق ابنائها. في العراق بلدنا الام، البلد الغني كثيرا بموارده الاقتصادية وتاريخه العظيم وحضارته العريقة اكثر من اي حضارة انسانية اخرى في العالم. هناك مصيبة كبيرة ترافقت نتائج الحروب الكثيرة والعملية السياسية الفاشلة التي مر فيها المجتمع العراقي منذ عقود بل قرون كثيرة.

انني لن اتحدث عن ما حصل في التاريخ العراقي القديم، فمحطات التاريخ  ذات اللون الاسود المصبوخ بدماء ابنائه كثيرة جدا، فمنذ سيطرة الاخمينيين على بابل بعد خيانة احد قادة جيشها سنة 538 ق م الذي يعد اخر حكم عراقي رافديني ومن بعد ذلك لم يحل السلام والامان لحد اليوم.

لكن نركز حديثنا في هذا المقال على القرن العشرين بعد انسلاخ العراق وتحرره من حكم العثماني العفن الذي دام اكثر من اربعة قرون. ما نلاحظه في تاريخ الشعوب في هذه المرحلة من التاريخ، ان الشعوب والامم استفادة من الحضارة الانسانية الحديثة والتي اصبحت مشتركة، فكل دولة بنت لنفسها نظام سياسي وثبتته على شكل دستور، ومن ثم اعطت الصلاحية لممثليها او يقوم الشعب بنفسه بالتصويت على تجديد او تغير اي فقرة إن احتاجت الى التجديد.

كذلك اهتمت هذه الدول بالنظام الدراسي وتشجيع ابناء البلد على الابداع والابتكار والاختراعات، لكن الاهم من اي شيء شجع قادة ومفكري هذه الدول التي اصبحت اليوم متقدمة على ترسيخ مفهوم روح المواطنة والالتزام بالقانون و حماية حقوق الفرد، وعلمت الفرد ان مصحلته هي ضمن مصلحة الدولة او المجتمع بالعكس.

هكذا بنت الشعوب العالم الاولى لنفسها دول ومجتمعات متقدمة عبر النظام والقانون الذي يلزم الفرد الالتزام به، فوصلت المرحلة في هذه الدول مثلا اذا تعطلت اشارة المرور في تقاطع معين في اي مدينة ، خلال دقائق يتم اعلام الجهة المسؤولة عن تصليح العطل، وهكذا عن الجريمة والحوادث والحرائق وعن كل مشكلة تواجهها الحكومة او البلد، لهذا نرى ان عدد رجال الشرطة قليل جدا مقارنة مع عدد النسمة لان المواطنين يلتزمون للقانون وايضا يساعدون على ضبط المخالفين عن طريق اتصالهم واخبارهم الجهات المسؤولة عن اي خرق قانوني بل هم الشرطة الحامية للمتلكات البلد، بكلمة اخرى ان هذه الدول تعيش في سلام وامان لان مواطنينها يحمونها ومخلصين وملتزمين بالقوانين بلدهم.

ما يحصل اليوم في العراق، ليس فقط بسبب سقوط النظام السياسي اوالبنية التحتية اوكثرت المجرمين الذين فُتِحت ابواب السجون لهم او كثرت السراق نتيجة الفقر او كثرت السياسيين الانتهازيين، الى  المرحلة الاخيرة ظهور الداعشين السفاحين، وانما سقوط المجتمع العراقي اخلاقيا. طبعا انا هنا لا اعني كل  افراد المجتمع العراقي او كل العراقيين وقعوا في هذه الرذيلة ، لان دائما هناك طيبون وانقياء القلوب، ولكنهم حقيقة اجد نفسي مجبرا على ان اقول الحقيقة هنا، ان المخلصين والشرفاء  قليلون جدا جدا.

 ما لاحظته منذ زمن بعيد ان روح المواطنة قد اندثرت عند العراقيين لا سيما بعد مرحلة التغير اي 2003م. العراقيون ربما فقدوا الامل في ايجاد نظام عادل يحكم وطنهم او ليس لهم صبر نتيجة السقطات السابقة اوقيام المظلومين في عهد النظام السابق على الانتقام والحصول على حقهم، وهكذا لم يبقى مواطن عراقي واحد لم يتم اجباره على تغّير موقفه او نظرته او علاقته بالوطن، وكأن ارض العراق و مياه دجلة والفرات هما اوقعا الظلم عليهم وليس اخوتهم الذين فعلوا ما يفعلونه هم انفسهم اليوم لغيرهم.

فالمنظومة الاخلاقية العراقية برأي الشخصي بعد2003 سقطت من ضمير العراقيين بل اندثرت، واصبح الناس لا يخافون من القانون ولا يخافون من الله او يعطون اي اعتبار للقيم والتعاليم الدينية الانسانية لان  المفسرون الفاسدون المضللون في الدين كثيرون،  ولا يستحوا بعضهم من البعض  الاخر في النهاية سقطوا اخلاقيا، واصبح الدين حمال الاوجه، وكل واحد يتستر وراء اقنعة عديدة وبعيدة عن هموم الوطن والارض والهوية، كل واحد حاول و لازال يحاول قطع اكبر قطعة ممكنة من جسد الفريسة التي وقعت (ارض العراق) لنفسه، اي ممارسة رذيلة  السرقة من مرتبة الوزير الى اخر فرد في اي دائرة حكومية.

مع الاسف استطاع وكالعادة الجميع تبرير سقوطهم الاخلاقي بعد ان اختزلوا الضمير الانساني من انفسهم و ابتدعوا لانفسهم حجج واهية اما باسم الدين او المذهب او  حرصا على القومية او القبيلة او العشيرة او المنطقة، قاموا بأرذل الرذائل والفحشاء وهام افعال جنود الداعش تشهد ( اي طبقوا مبدا الفلسفة البراغماتية: اي الغاية تبرر الوسيلة)، لكن الهدف الاصلي كان الحصول ( سرقة) على اكبر قطعة من جسد الفريسة المذبوحة على يد ابنائها.

طبعا هذا التغير لم يحصل من لا شيء وانما هيأته الظروف الدولية له واخطاء النظام السابق، ولكن عادة البقاء للاقوى او لاكثر حكمة وعدلا، وهنا الاقوى كان يجب ان  من يستطيع ان يفهم الوضع ويستبق قراءة المستقبل، ويغلب العدو او الصديق الذي اوصل العراق الى حد الضياع عن طريق الاتخاذ القرار الصائب ان لايقع في هذه الفخ، ولكن مع الاسف نقول كان هناك في السابق نخبة محدودة تحكم العراق غير ملتزمة بالاخلاق والقيم الانسانية او المباديء الدينية ، لكن بعد التغير استطيع ان اقول معظم السياسين الحاليين اياديهم ملطخة بالدماء ابناء الشعب العراق لا سيما الابرياء واموالهم التي يمتلكونها هي مسروقة بنسبة 80%، اي ان حكام العراق الجدد او النخبة السياسية الجديدة سقطوا اخلاقيا وانسانيا ودينيا .

فمن هو القائد الذي يعيد الى العراق ( الفريسة الجريحة) الروح او نسمة الحياة  من جديد؟ هل بقى لنا امل في هذه الوطن وكيف؟.
انا شخصيا لن يعد لي امل في الحصول على شيء، بل كل شيء يسير نحو الانحطاط والخراب والدليل ما يقوم به الداعشيون و السكوت المخيم على معظم حكومات الدول العربية والاسلامية كأنها مؤيدة، بل هناك الكثير من العراقيين ايدوا وساندوا بل انخرطوا في  دولة الداعش التي هي  اسوء نموذج من المجتمعات الانسانية ظهر في التاريخ، وفي نفس الوقت الكل يتفرج بل منهمك في السرقة والوطن يحترق بل يفقد وجوده، لان العراقيين اصلا فقدوا هوية العراقية، بل باعوها للغريب مقابل المذهب الديني او القومية او المال الفاسد المسروق، لان العراقيين فقدوا طعم الافتخار بهويتهم الرافدينية وتاريخها العريق الذي يرفع المثقفين الغرباء قبعاتهم حينما يتم ذكر اسم حضارة مسوبوتوميا. بل كأن الذين يعيشون في العراق هم ليسوا اصحاب هذا الوطن ، كأنهم غرباء ؟!!

في الختام اقول للمنتقدين ارائي هذه، قد يصفونها متشاؤومة او محبطة، اقول نعم انا محبط، كيف لا اكون محبط، لقد اصبح لاهالي الموصل المرحلين من المسيحين واليزيديين اكثر من شهرين خارج بيوتهم بدون اي مأوى اومأكل او دواء او مدارس او ملبس او راحة او حتى نظافة والحكومة المركزية لحد الان لم تقم باي عمل انساني او اخلاقي الذي هو جزء من واجبهم بتقديم مساعد الفورية لهم بل  تركتهم بدون استحاء وكأنهم ليسوا عراقيين. ليقرا هؤلاء المنتقدون ان لم تعجبهم ارائي كتب العلامة العراقي الدكتور علي الوردي (لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث)  مثلا .

 املي ان لا يطول الليل الدامس بالظلمة الذي يعيشه ابناء هذا الوطن، وليفكر السياسيون الحاليون عن حلول العملية المعقولية للتخلص من السرطان الذي اصاب ضمير وجسد هذا الوطن العزيز، وليعيدوا القيم الاخلاقية والانسانيةعن طريق فرض القانون والعدالة والمساوة بين ابناء الوطن الواحد ويتخلصوا من عقد المذاهب وغيرها.

109


كـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلا 
لان كــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل
واحد لا زال يغنـــــــــــــــي على هـــــــــــــــــــــواه
حتــــــــــــــــــــــــــى بـــــــــعد خراب البصــــــــرة

كــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلا
لان لم يعـــــــــد  لدينا مقومات البـــــــــــــــــــــــقاء 

انا اسف لكن يجب ان اقول الحقيقة،  لانني متعود على قولها بدون نفاق.
يوحنا بيداويد

110
فلم قصير يحتوي على كلمات ومقابلات ومشاهد عن مآساة ابناء شعبنا المسيحي في سهل نينوى
اخرجه فريق  The Good word في مدينة ملبورن اثناء المظاهرة للتنديد والشجب للاعمال الارهابية التي قامت بها رجال ما يدعى بالدولة الاسلامية داعش في يوم السبت المصادف 2 اب 2014 في Federation Square - Melbourne
على الرابط التالي:
http://www.ankawa.org/vshare/view/5472/melbprotest/

111
اخي العزيز اكد زادوق
تحية
نعم لا يوجد صراع مادي او زمني بين الالهة في سماء مدينة الموصل،  لكن هناك صراع فكري بين مريدي الالهة الجديدة اليوم وايدولوجياتهم ونظرياتهم  وبين مريدي الالهة الاخرى  على اي منهما  صحيح ومدى ملائمتها للمجتمعات الانسانية.

هذا الصراع  هو صراع فكري بين مفاهيم الاديان، وفي الحقيقة لم ينقطع ولا لحظة واحدة من تاريخ البشرية. لكن هذا الصراع احيانا يتحرك ببطيء وبالتناسق والاقتراب واحد من الاخر عن طريق الحوار الذي يقوم مريدي الجانبين او احيانا يحصل فيضان او ثوران او دمار  كالعاصفة التي هبت على مدينة الموصل وسهل نينوى في هذه الايام.
بالنسبة لديانتنا المسيحية ايضا دخلت في صراع فكري مرير مع المدارس والاديان الاخرى، واكبر خطر اليوم على ديانتنا ليست داعش وامراضهم النفسية وانما القيم الحديثة الفردانية الحديثة واللاابالية  التي تجعل من الانسان لايهتم الا بذاته وملذاته فقط.


نحن ابناء الكنائس الشرقية يؤلمنا ما حدث لاخوتنا هناك، ولهذا نحاول كشف القناع يخفي الحقيقة.

112
صراع الالهة في سماء مدينة الموصل!!!

بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن- استراليا
13 اب 2014.

لا يشك اي شخص عاقل بأن ما جرى في مدينة الموصل واقضيتها هو امر يشبه ما يحصل في افلام الخيال العلمي في هذه الايام، ولو سألت اي شخص عراقي قبل غزو الداعشيين لمدينة الموصل، عن الطريقة التي حصل هذا الهجوم الهمجي ، وعن هوية الناس الذين فرضوا وجودهم وشريعهتم المستمدة من قانون الغاب على مدينة الموصل لجن جنونه بحديثك. لكن اليوم مدينة الموصل التاريخية الاشورية تحت سيطرة هؤلاء رجال الذين يدعون انفسهم جنود داعش او الدولة الاسلامية.

اسئلة كثيرة ومهمة يجب ان يطرحها كل شخص على نفسه. لماذا ظهر الداعشيون بهذه القوة وفي الموصل بالذات؟. و هل حقا هناك اله له شريعة بالصيغة التي تفرضها هذه الملة او المجموعة البشرية؟. وهل فعلا هناك فكر حي في عقول مجموعة بشرية من هذا النموذج؟.

ان هذه الاسئلة ربما كانت محور حديث الاعلام العالمي خلال هذا الشهرين الماضيين، ان اية اجوبة لها بالتاكيد يجب ان تكون مبني على اراء الفلسفية والمنطق العلمي، و علوم الاديان، والعلوم العصرية الحديثة.

من ناحية موقف الفكر الفسلفي، اليوم اصبح واضحا جدا ، ان المعرفة الانسانية ليست مطلقة، بل محددة و تتأثر بالبيئة وثقافة المجتمع والوعي الذي يمتلكه الانسان المفكر اي كل انسان في بيئته. والحقيقة المطلقة قد لا نصل اليها ابدا على قول العالم والفيلسوف البريطاني المعوق ستيفن هوكن.

من شهادة الفلاسفة القدماء حول هذا الموضوع نستشهد هنا ما قال الفيلسوف الاغريقي اكسنوفانس في القرن السادس قبل الميلاد حينما سمع الناس تؤمن بالآلهة الوثنية المنتشرة في حينها في المجتمع الاغريقي إنها الهة خالدة : " نعم ، فإذا كان للثيران او الاسود ايادي، وكان لها القابلية للرسم بها اشكال كما يستطيع الانسان ان يفعل، فالحصن كانت ترسم شكل الهتها حصان، والثيران مثل الثيران، وكل واحد كان يرسم الهه مثل شكل جسمه" وفي مكان اخر يقول:" الاثيوبيون كان يرسمون الههم اسود اللون معقوف الانف"(1)

فما يقولونه الداعشيون او يفرضونه على الناس هو شيء من هراء او خيال بل من فراغ، لان امكانيتهم الفكرية لا زالت مستمدة من الغرائز الجنسية ونرجسية الشعوب القبائل في عصور الحجرية تعودت على العيش في صحراء جزيرة العربية التي لا ترغب اي قبلية اخرى تشاركها في الوجود. لهذا تؤمن بشريعة الغاب و  تجبرك على تطبيق المقولة الفلسفية حتى وان كنت لا تؤمن بها: " إن لم تكن ذئبا اكلتك الذئاب"

فالله الذي لا يرحم مخلوقاته، ولا يهتم بها، وليست في ناموسه علاقة المحبة والتناغم والانسجام، هو اله فوضي، اله فاشل ،بل ناقص وغير كامل على حد قول افلاطون، هو اله ظالم، لانه كيف يخلق مخلوقاته، ثم يقوم يتعذيبها، بل هذا الاله مصاب بالكابة النفسية قد ينتحر في اي دقيقة!!!.

ان الاله الذي يترك الانسان ان يقتل اخيه الانسان باسمه لانه لا يعبده او يعظمه، بعكس عكس المنطق والمقولات الفلسفية التي اوجدتها الخبرة الانسانية عبر ثلاثين الف سنة الاخيرة من وجوده، هو اله منافي للعقلانية ، لا وجود له في الحقيقة ولا يمكن ان يتصوره الانسان، انما هو كاحد الاله التي تكلم عنها الفيلسوف الاغريقي اكسنوفانس موجود في الاساطير القديمة.
نعم يبدو هناك صراع بين الالهة القديمة والجديدة في سماء مدينة الموصل الازلية، وقد نجد الاله مردوخ ، الاله العظيم لمدينة بابل الكلدانيةالقديمة، قد ينبعث من جديد و يقود ثورة ضد الغزاة واللهم، ويشترك معه الاله تموزي وخطيبته الجميلة عشتار التي لا تعرف الرحمة على الغزاة.
............
1- المصدر: S.E.Forest, Jr, Basic Teaching of the Great Philosophers, p. 103

113
اسف نشر الموضوع في نفس الصفحة
لهذا تم حذفه

114
التقرير الرسمي لمظاهرة مدينة ملبورن التي اقيمت في 2 اب 2014

"تحت شعار : " انا المسيحي ... انا العراقي....صمتك يقتلني".

يمكن مشاهدة فقرات المظاهرة كاملة على الرابط التالي:
part 1
https://www.youtube.com/watch?v=v7U1dBmBK-o
part2
https://www.youtube.com/watch?v=o6yYNzi8hEs
part 3
https://www.youtube.com/watch?v=V-Ak7WETZ6g

 اقامت مؤسسات ابناء شعبنا المسيحي في مدينة ملبورن مظاهرة كبيرة وصاخبة في مركز مدينة ملبورن Federation Square يوم السبت ماضي 2 اب 2014 في الساعة الثانية من بعد الظهر للتنديد بالاعمال الاجرامية والترحيل القسري الذي فرضه رجال ما يدعى بدولة الاسلامية ( داعش) في مدينة الموصل وما حولها ضد المسيحيين الاصليين وبقية الاقليات الاخرى من اليزيديين والعرب والشبك.
 لقد امتلات ساحة Federation Square بالحضور بساعة من قبل موعد المظاهرة من ابناء الجالية المسيحية في هذه المدينة الذين اتوا من اربعة اركانها بمختلف وسائل النقل. كما حضر هذه المظاهرة عدد كبير من المسؤولين الكبار من حكومة الفدرالية والولاية والمحلية وممثلي عن الاحزاب الاسترالية وممثلين عن معظم الطوائف المسيحية في مقدمتهم سيادة المطران سوريل مطران الكنيسة القطبية في ولاية فكتوريا.
 كما حضرها ابناء الجالية العراقية من الاخوة العرب والاكراد وابناء الجالية اليونانية واللبنانية والسورية و عدد قليل من اليهودية بالاضافة عدد كبير من شباب الاستراليين وطننا الجديد الذي ساعدونا مشكورين على تنظيم وتحضير المظاهرة.
 في البداية قرأ السيد لؤي بوداغ لائحة ضوابط المسيرة المتفقة مع ادارة مكان المظاهرة Federation Square على الجمهور وشدد على الالتزام بها كجزء من القوانيين المتفقة عليها لاقامة المظاهرة ونجاحها. في الساعة الثانية من بعد ظهر ظهر عرفاء المظاهرة الثلاثة على المسرح كل من مخلص يوسف باللغة العربية، واويا اوراها باللغة السريانية، وننوي اندريوس باللغة الانكليزية. رحبوا جميعا بالجمهور الحاضر باللغات الثلاثة.
 ثم طلبوا من الجميع الوقوف دقيقة واحدة صمتا على ارواح الشهادء الذين سقطوا على يد مجرمي الدولة الاسلامية ( داعش في الموصل وما حولها) وجميع شهداء الوطن.
 ثم عزف النشيد الوطني الاسترالي والعراقي.
 ثم شاهد الجموع الحاضرة فلم قصير يروي مشاهد عن مآساة التي حلت بابناء شعبنا بعد الترحيل القسري الذي فرض علىيهم في مدينة الموصل.

 ثم القت الانسة مريانا مروكي كلمة اللجنة المنظمة للمظاهرة باللغة الانكليزية التي نددت بالجرائم الوحشية والبريرية التي يقوم رجال ما يدعى بالدولة الاسلامي في الشام والعراق او ( داعش ISIS ) بوضع المسيحيين والاقليات الاخرى امام الخيارات الضيقة والمحددة التي : اشهار اسلامه او دفع الجزية او الترحيل القسري، او مواجهة الموت. طالبت المجتمع الاسترالي وحكومتها والمجتمع الدولية ان لا يسكتوا عن هذه الجرائم الوحشية التي اقل ما يقال عنها بانها بتطبيق شريعة الغاب التي يندى الجبين لها ونحن نعيش في القرن الواحد والعشرين .
 ثم توالت فقرات المنهاج التي طال وقتها لاكثر من ساعتين ونصف ساعة. وهذه اهم فقراته بالتسلسل:-
1- كلمة السيد Bernie Finn عضو ولاية فكتوريا للمنطقة الغربية من حزب العمال من ملبورن الذي بدا كلمته بالقول : انا مسيحي ، انا نــــون.
2- كلمة السيد Frank Mcguire عضور برلمان ولاية فكتوريا لمنطقة بروميدوس من حزب العمال.
3- كلمة الكاتبة الاسترالية المعروفة في دعمها لشؤون المسيحية وقضاياهم Ms Elizabeth Kendal -
4-كلمة الانسة فيكي عن الحزب المسيحي الاسترالي كلمتهاVicki Jansen from Australian Christians party.
5- القى سيادة المطران سوريل مطران الكنيسة القطبية كلمة طويلة ومقتضبة الذي دعى الاخوة المسلمين المتعدلين الى عدم السكوت عما يقوم به هؤلاء المجرمون
6- القى الاب Ref Fr. Geoff Harney Good shepherded Mission monish University -
7-كلمة قصيرة من ممثل الكنيسة اليونانية
8- كلمة قصيرة من ممثل اللوبي المسيحي في استراليا
9- كلمة قصيرة من الشاب ماهر مراد مع مسرحية قصيرة توضح كيف يسبي رجال منظمة داعش الفتيات المسيحيات وكيف يتم اجبارهم للادخال في الاسلام
10  كلمة اللجنة المنظمة للمظاهرة باللغة العربية القها السيد هيثم ملوكا.
11- كلمة اللجنة المنظمة للمظاهرة باللغة السريانية القاها السيد سركون توماس .
12- كلمة الاب كوركيس توما راعي كنيسة مار عبديشوع في مدينة ملبورن
13- كلمة الاب اسحق باوي راعي الكنيسة الاثرذوكسية في مدينة ملبورن .
14- القى السيد يوحنا بيداويد قصيدة بالسريانية بعنوان " لا لَمتلي يمي" .
15- القى السيد ياقو هاويل قصيدة باللغة السريانية " شوق شمي ناش".
16- القى السيد عماد هرمز قصيدة باللغة الانكليزية "To the pepole labed N" 15
17- كلمة الختام القاها السيد الياس متي منصور .

هذا كان عرفاء الحفل الثلاثة يرددون شعارات التنديد بين فقرة واخرى والشعب يردد معاهم بحماس شديد

. اللجنة المنظمة للمظاهرة تقدمها شكرها الجزيل لجميع ابناء الجالية المسيحية والعراقية وبقية الجاليات الاخرى لحضورهم ومشاركتهم ومساهمتهم في دعم قضية مسيرتنا للضغط على الجكومة الاسترالية والاعلامة الاسترالي. كما نود ان نقدم شكرنا الخاص للاخوة :-
1 - الشكر الجزيل لجميع الاباء الكهنة من الكنائيس الشرقية الذين حضروا المسيرة والذي شجعوا الناس عن طريق التوصية اثناء القداس او نشرها في منشورات الاسبوعية في الكنيسة.
2- الشكر الجزيل للاخوة الخطاطين كل شاذل متي ومخلص خمو وباسم ساكو الذين قدموا جهود كبيرة وسخية في عملية الطبع وتخطيط اللافتات والاعلام مجانا
3- شكر خاص للاخوة المصورين سركون هيدو وجيمس هرمز وزياد بطرس (فيديو) ويوسف المركهي للتصويرو بقية الاخوة الذين قاموا بالتغطية من انفسهم.
4 - شكر خاص لجميع الاخوة والاخوات الذين اشرفوا على عملية نقل الجماهير بالباصات التي كان عددها 9 بدون استثناء.
5- شكر خاص للاخ فريد صاحب شركة الامنية Royalty Security الذي حضر مع جميع الاخوة العاملين فيها و الذين جاوز عددهم 30 رجل مجانا لتنظيم المسيرة.
6 - شكر خاص لجميع الاعلاميين من خارج الجنة المنظمة للمسيرة الذي قاموا يالتغطية ونشرها في الاعلام الاسترالي والعالمي.
7- الشكر الخاص للشبيبة الذين قدموا جهود كبيرة في عملية النشر والمشاركة والتبرع مبلغ معين لاقامة المسيرة.

في الختام نشكر جميع الاخوة والاخوات الذي قاموا بتنظيم المسيرات خلال فترة قصيرة ، ولكل من ساهم وحضر وشجع ودعم لانجاحها الله يجازيهم على نياتهم جميعا. اللجنة
اللجنة
 المنظمة لمظاهرة ملبورن
 الاثنين 1
2 اب 2014


 
//im60.gulfup.com/Y2xkFE.jpg[/img][/url]

115
اخي العزيز ايلي

ومن هو الذي  لا يحب ان يكون ناموس المحبة هو السائد في جميع العلاقات بين البشرية.
اخي العزيز علاقة المحبة بظواهر الطبيعية والغزائز الحيوانية في الانسان او الحيوان الموضوع عميق جدا .
صحيح عن طريق مفاهيم المحبة يمكن خلق سلم دائمي في عالم الوعي والمنظم ولكن ليس في عالم الفوضى والعبثية.
البشرية اليوم فقدت البوصلة، فقدت المعرفة القليلة التي اكتشبتها عن طريق تجارب والسقطات في الماضي التي كانت قبل سبعين سنة، رحم الله افلاطون الذي كان اول من  اكد على ظاهرة فقدان النفس للذاكرة .
الانسان لا يتعلم الا عن طريق الخوف والحاجة، واليوم ظهرت جماعة لا تخاف من الله ولا من الطبيعة ولا من البشر فوضعت نفسها مقام الله وبدات تشرع بأسمه ما تشاء من الفتاوي البعيدة عن المعقولية الموجودة في الطبيعة نفسها.

لكن مهما يكن الصلاة والايمان يبقيان اهم سلاح في يد الانسان لمحاربة الازمات.
مع تحياتنا

116

اخي العزيز مسيحي عراقي
المشكلة التي يعاني من الانسان في هذا العصر هي ان الحقيقة خطفت.!!!

117
النائبة فيان الدخيل: اله الداعشيين يريد قتلنا جميعا!!!!!
يوحنا بيداويد
الاربعاء 6 اب 2014

الاخت النائبة فيان الدخيل لم تكوني الوحيدة التي بكت على الاخوة اليزيديين وما حدث و يحدث لهم من اعمال بربرية باسم الله الذي ما زال صامت عن هذه الاعمال الوحشية. من مدينة ملبورن في نهاية العالم سمعنا صوتك وبكينا معك. و لكن ان وقع على احد فهو يقع على مجلسكم النيابي ، فموقف قادتنا السياسيين في هذه المجلس، فيه الكثير من القباحة والازداوجية، عرض الناس تهتك في السنجار والموصل والزمار وتلعفر والقصبات المسيحية واليزيدية المحاذية لها وبرلمانكم لحد الان لا يستطيع اتخاذ انتخاب رئيس وزراء . سؤال لهؤلاء الذين وقوفوا خلفك وتضامنوا مع رسالتك لماذا هذه الازدواجية، الا تستطيعون انتخاب رئيس غير قومي او غير طائفي اوغير مذهبي، الم يبق رجل واحد بينكم وطني كلكم مذهبيون وطائفيون وقوميون وعملاء. بالله عليكم الا تخجلون من انفسكم مضى اكثر من اربعة اشهر ولازلتم تناقشون عن حصصكم من الفريسة. بالله عليكم هل كان صدام حسين هكذا دنيء في وطنيته، لقد خسر العراق اكثر من 200 الف شهيد لحين حرر مدينة فاو واليوم اجزاء ومقاطعات بكاملها تقطع من العراق، نصف مساحة العراق الان غير عراقية. اعداء العراق من كل الجهات ينهشون بجسد الوطني وانتم لا زالتم عاجزين عن ايجاد رجل وطني وقومي وشهم يقود هذه الامة.

مع الاسف يظهر ان عقارب الزمن بدات تعود للوراء والتاريخ اكمل دورته 360 درجة وان الحياة لا بدا ان تعود الى البداية، لهذا رجع الانسان الى غرائزه المطمورة منذ اجداده القدماء الذين لم يكن لهم لغة ولا مسكن وملابس وغذائهم ديدان وجيفة البراري.

مع الاسف المبدأ ( وجود الله) الذي اتفقت عليه معظم البشرية منذ الالاف السنين انهار وجوده عند البعض، فكلمة الله او الخالق اصبحت تعني لا شيء، لان ضميرهم لم يتحسس بمشاعر ولا يخاف ولا يستحي، بل كلمة او مبدا الله تعني للبعض الاقدام على الانتحار وقتل اكبر عدد من الاخرين بسم الله الذي نظن ليس الهنا وانما اله جديد، يبدو، لان الاله الجديد وعدهم بحياة اجمل من هذه الحياة، لا سيما فيها ممارسة الجنس بلا هوادة والتمتع برذائل التي منعها او كضمها الضمير الانساني النقي.

مع الاسف الناس قضت على ولادة مفكرين وقادة و ابطال في التاريخ باسم الانسانية والديمقراطية المزيفة التي لم تجلب للعراقيين سوى الدمار والجبناء ولصوص و ناس فاشليين من المذهبيين والقوميين والجهلة ووحوش كاسرة باسم الله الذي كان اسمى شيء لدى البشرية.

مع الاسف العثمانيون مع دول عربية وغربية يغزون الشرق الاوسط من جديد باسم الله لا نعرفه، الذي لم يجد الباحثيين وعلماء الدين والفلاسفة والعلوم العصرية اية توافق بينه   وبين  لهنا الذي له الضمير، لان اله  الداعشيون  هو بلا ضمير تماما، حتى في عملية التناظر اومقارنة المظاهر اوآثار البصمات التي تركها  الهنا مع الههم على خلائقه هي غير متجانسة، لان الهنا خلق الموجودات والوانها المختلفة والحركة المتغيرة بينها، فليس من المعقول ينكر عمله. وليس من المعقول يقبل بوجود اله اخر ينوب عنه، لو يزاحمه ولكن السؤال هل من المعقول فعلا قدر اله الظلمة ان يقتل الاله الحق؟؟!!

الاخت النائبة فيان الدخيل لا نتمنى لكم ولانفسنا الا زوال هذه العاصة الصفراء ، وعودة الحياة الى مظاهرها الطبيعية في محافظة نينوى وكل اقضيتها.

 اخي القاريء انظروا  واستمعوا على صراخ السيدة فيان دخيل الذي لم يرى رد فعل لحد الان وكانه كان صراخ في  عالم معدوم الموجودات والحياة او الخلاء!!!
https://www.facebook.com/shares/view?id=752899858085995&overlay=1&notif_t=story_reshare

مع الاسف الناس لحد الان لم تفهم معاني قصيدة الشاعر الخالد ابو قاسم الشابي:
إذا الشعــب يومــا أراد الحيــاة               فلا بـــد أن يســــــــــتجيب القــدر
ولا بـــد لليــــل أن ينـــــجلـــي                    ولابـــــد للقيـــــد أن ينـكســــــــــر
ومن لم يعانقــه شــوق الحيــاة                     تبخــر فــي جوهــا واندثـــــــــــــر
كـــذلك قالــت لــي الكائنــــات                     وحدثنـــي روحهــا المستتــــــــــــر
ودمدمت الريح بين الفــــــجاج                     وفــوق الجبــال وتحــت الشجــــــر
إذا ما طمحت إلى غايـــــــــــة                     ركبــت المنـــى ونســيت الحــــــذر
ومن لا يحب صعود الجبـــــال                     يعش ابــد الدهــر بيــن الحفــــــــر
فعجت بقلبي دماء الشبـــــــاب                     وضجت بصــدري ريـــــاح أخــر
وأطرقت أصغى لقصف الرعود                    وعزف الريــــاح ووقـــع المطـــر
وقالت لي الأرض لما ســــالت   :                يا أم هــل تكرهيــن البشــــــــــر؟
أبارك في الناس أهــل الطموح                    ومن يستلـــذ ركــوب الخطــــــــــر
وألعن من لا يماشي الزمـــــان                    ويقنع بالعيش ، عيش الحجـــــــــر
هو الكون حـي يحــب الحيـــاة                     ويحتقــر الميــت مهمــا كبـــــــــــر
وقال لــي الغــاب فـي رقـــــة                       محببـــة مثــــل خفـــق الوتــــــــــر
يجيء الشتاء شتــاء الضبــاب                    شتـــاء الثلــوج شتاء المطـــــــــــر
فينطفئ السحر سحر الغصون                   وسحر الزهور وسحـر الثمــــــــــر
وسحر السماء الشـــجي الوديع                   وسحر المروج الشهي العطـــــــــر
وتهوي الغصـــون وأوراقهــــا                  وأزهـــــار عهـــــد حبيــب نضــــر
ويفنــى الجميــع كحلــم بديــــع                   تألــق فــي مهجــة واندثــــــــــــــــر
وتبقـى الغصــون التــي حملــت                  ذخيــرة عمــر جميــل عبـــــــــــــر
معانقة وهي تحــت الضبـــــاب                 وتحــت الثلــوج وتحــت المــــــــدر
لطيف الحيــاة الـــــذي لا يمــل                  وقلــب الربيــع الشــذي النضـــــــــر
وحالمــة بأغانــي الطيــــــــور                  وعطــر الزهــــور وطعــــم المطـــر




قصيدة أبو القاسم الشابي

118
تقارير عن مسيرات ابناء شعبنا في مدينة ملبورن وسدني في محطات التلفزيونية والجرائد 

تقرير قناة 7 عن مسيرة سدني وملبورن
https://au.news.yahoo.com/a/24616298/australian-iraqi-christians-stage-protest-against-religious-persecution-in-their-homeland-by-isis/

قناة SBS
http://www.abc.net.au/news/2014-08-02/iraqi-christians-stage-protest-in-sydney-against-isis/5643410

كلمة سيادة المطران سوريل عن كنيسة القبطية
HG Bishop Suriel:’The world watches in silence
http://www.auscma.com/?p=2808
http://www.auscma.com/?p=2784

http://www.newenglishreview.org/blog_direct_link.cfm/blog_id/55485

تلفزيون العراقية
http://www.youtube.com/results?search_query=uvqyqot2gik
Christians march in Sydney against killings by ISIS in Iraq and Syria
http://www.demotix.com/news/5427778/christians-march-sydney-against-killings-isis-iraq-and-syria#media-5427954

119
الدكتور افرام يعقوب منصور المحترم،
ان الكتاب ( طوفان نوح بين الحقيقة والاسطورة ) الذي تحدثت عنه قراته قبل اكثر من سنة، وفي ملحمة كلكامش يستنتج القاريء انه حدث الطوفان حصل بالفعل  من خلال  حديث الحكيم الذي يمتلك سر النبتة الذي يمكن ان يرجع كلكامش من الشيخوخة الى مرحلة الشباب والذي يعيش وراء سبع بحار ولا يستطيع احد ان يصل اليه.
على اية حال د. يعقوب نحن بالفعل نحن في عصر فيه تناقضات كثيرة بحيث لا يصدقها العقل نفسه. من يريد يقيس التقدم العلمي والحضاري اليوم ما يحصل من الجرائم غير الاخلاقية على يد الدول المتطورة والفقيرة والانظمة الرجعية بثوب الدين السياسي  يتعجب.

انا شخصيا اعتد ان الانسان اكثر كل الكائنات الحية متعرض للزوال بسبب اتكاله على حضارته الناقصة،

اما جوابا لسؤالك هل ممكن ان يحدث طوفان اخر، حقيقة انا شخصيا منذ بضع سنوات اتوقع ذلك، والطوفان لن يكن مثل طوفان نوح بقدر ما يكون متعلق بالحضارة التي بناها الانسان. هذه الحضارة التي  تقدمت في كل الاتجاهات بإستثناء واحد هو مجال  الاخلاق، فالفردانية او الحرية الفردية على الرغم من ايجابياتها   دمرت كل شيء وستدمر كل شيء لاحقا، لان الفردانية قطعت التواصل الفكري والعضوي  بين افراد  المجتمع. وحولته الى علاقة ثانوية غير مباشرة عن طريق الالة او وسيلة الكترونية
انا اعتقد ان اكثر كائن حي متعرض للزوال هو الانسان لان لم تبقى له موانع ضد الطبيعة ولا لديه خوف من اي شيء لهذا كل شيء يمكن ان يحصل . لان عقل الانسان مبرمج على طريقة الثواب والعقاب ،  وان قضية الخير المطلق اصحبت في خبر كان،  بل اصبح الخير والشر نسبي حسب رؤية الشخص  نفسه.

يوحنا بيداويد

120
الاخوة الاعزاء المعلقين
تحية وسلام
شكرا لمروركم
هدفنا من هذه المناقشة هو تعرية التاريخ على حقيقته، وازالة القناع من وجهه.
انا متفق في كثير من فقرات  ردكم او مقالكم
لكن ما نبحث عنه اليوم هو جعل الاخر (العدو) الذي يظننا لا نستحق ان تعيش انه مريض واعماله طائشة وغير انسانية، وسوف يدفع ثمنها في هذه العالم باهضا.
كذلك جعل اخوتنا المسلمين المعتدلين و الصامتين ان يكسروا صمتهم ويشهدوا  للحق الذي موجود بلا شك في ضميرهم الانساني قبل ان ان يتعلمه الانسان من اهله او مدرسته او بيئته.
مرة اخرى شكرا لكم.
يوحنا بيداويد

121
مقابلة  اذاعة  SBS Australia - Arabic program برنامج العربي  مع الكاتب  يوحنا بيداويد عضو اللجنة الثقافية والاعلامية في الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا حول تهجير المسيحيين في مدينة الموصل وقصبات سهل نينوى
على الرابط التالية:
http://www.sbs.com.au/yourlanguage/arabic/highlight/page/id/350098/t/The-displacement-of-Iraqi-Christians
 تبدا المقابلة في الدقيقة Am 6.44

122
شارك السيد سمير يوسف مسؤول المجلس القومي فرع اشتراليا  في
المؤتمر الصحفي الذي اقامته لجنة العمل المشترا للجالية العراقي في سدني/ استرالي ضد ارهابيين داعش.
للمزيد من المعلومات يرجى الاطلاع على الفديو على الرابط التالي:

https://www.youtube.com/watch?v=d5JmbYgJB2c&feature=youtube_gdata_player




123
المعاهدات والعهود والتوصيات في الدين الاسلامي حول المسيحيين النصارى
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
22 تموز 2014

بمناسبة ظهور الفكر السلفي المتعصب لدى شريحة معينة من المسلمين في العراق، وبمناسبة قيامهم بالتعدي المخالف لكل القيم والاعراف الانسانية على المسيحيين  وطردهم من بيوتهم وديارهم و الاستلاء على كنائسهم واديرتهم في مدينة الموصل ، نود ان ننشر هذه الوثائق التاريخية التي جاءت كمعاهدات وتوصيات من بي الاسلام محمد بن عبد المطلب والخلفاء الراشدون لرؤساء الكنيسة الشرقية في بداية نشر رسالته الدينية وفي بداية فتوحاتهم لبلاد الشام والعراق.

يحز علينا حدوث هذه الجرائم المؤلمة امام انظار العالم الذي يعش عصر الحقوق والمواطنة والانسانية والرفق بالحيوان وحتى الحشرات، يحز علينا ان نرى اخوتنا المسيحيين يضطهدون من غير سبب سوى انهم مسيحيون.لاول مرة في تاريخ المسيحية يتم اختفائها، بل قلعها من مدينة الموصل الاثرية ( نينوي او ننوي بالارامية القديمة).
 إننا نخاطب اصدقائنا واخوتنا في المواطنة والانسانية والقيم الروحية المشتركة (الايمان باله الواحد الخالق)  من ابناء الدين الاسلامي الذي تعلمنا عنه الكثير  من خلال الكتب المدرسية والمطالعة الخارجية،  لا سيما عن المصطلح ( الاسلام)، الذي يعني( إن الضمان لشخص الذي لا يعادي تعاليم هذا الدين، في سلام وامان.  لان عبارة اسلم تسلم لاتعني يجب ان تصبح مسلم كي تسلم لانها تناقض العبارة الاخرى مثل ( لا إكراه في الدين) ،او العبارة ( لكم دينكم ولي دين ).

هنا نضع  الوثيقة التاريخية التي اعطاها نبي الاسلام محمد بن عبد المطلب الى اهل نجران، امام اخوتنا المسلمين من المتعلمين والمجتهدين، فأن كانت هذه الوثيقة مزيفة  وهي خلاف ما جاء في التاريخ ، اي لم توجد في التاريخ او لم تحصل، لينفوها، وان كانت صحيحة، لماذا لا يلتزمونا بها؟ لماذا لا يشجب الاسلام المعتدل، الاسلام الذي يقتل ويطرد المسيحيين الابرياء في الموصل. لماذا يستخدم بعض الاخوة المسلمين الفلسفة البرغاماتية في تفسيرلتعاليم الاسلام بحسب مزاجهم او ضيق فكرهم؟.

 املنا ان يعي كل مسلم، لا سيما المثقفين والمعتدلين،  إن عصر الفتوحات والسيف والقتل والنهب و البحث الغنيمة قد انتهى، اليوم الانسانية عائلة واحدة ،  اصبح العالم قرية واحدة متجانسة، فالمسلم اليوم لا يعيش في فقط في الشرق الاوسط او افريقيا،  ففي اوروبا يوجد حوالي ثلاثين  مليون مسلم ، وفي امريكا يوجد على الاقل عشرة ملايين مسلم، في  روسيا يوجد حوالي 50 مليون مسلم،  وهناك قوانيين ترعى حقوقهم الدينية والفكرية والثقافية. لهذا ندعوا هؤلاء وغيرهم لرفع صوتهم عاليا ضد الاسلام المتطرف المزيف حسب ما جاء في هذه الوثائق، ان ينددوا ويقفوا بكل حزم مع اخوتهم المسيحيين الذي طردوا من بيوتهم لا لسبب سوى إنهم مسيحيون الذين تعيشون انتم اليوم بينهم، إن هذا الموقف لن يكن معارض لتعاليم ديانتكم، بالعكس سيكون التزم تام بما جاء في الوثائق التاريخية.

لاخوتنا المسلمين في  مدينة الموصل، نقول ماذا حصل لكم، هل سكرتم بكلام المزيف!؟ مالذي غير قلبكم وعقلك اتجاهننا؟ هل الان و بعد 1400 سنة وجدتم  ان دينكم يحرم عليكم التعامل مع المسيحيين، او ان يعيشوا بينكم. هل المسلمونالذين اتوا من قبلكم كانوا على خطأ ام انتم على الخطأ؟  اين اثر العلاقة في التاريخ الطويل المشترك معا؟!! . فقط نود ان نذكر، ان الذي يحرضكم بضرب المسيحية في مدينة الموصل وسهل نينوي بلا شك سوف يكون سببا لدمار شامل لكم في المستقبل ولكل المنطقة. لا يوجد افضل من التعايش المسالم مع حفظ القانون والعدالة.

المعاهدات والعهود الاسلامية للمسيحيين اثناء فتوحاتهم:
في البداية نود أن نذكر ان الغرض من هذه المعاهدات والوعود هو ان نذكر جميع اخوتنا من المسلمين من جميع القوميات والمذاهب عن مسؤوليتهم الاخلاقية والانسانية والدينية للالتزام بوعد جاء على لسان نبيهم وصحابى من الخلفاء الراشدين ومن بعدهم خلفاء الدولة الاسلامية على مر العصور.
لكن للأسف أُهملت كل هذه الوعود ولم يتم الالتزام بها، الامر الذي ادى الى معاناة المسيحيين لأكبر المصائب المتمثلة بالمذابح، والمجازر، والإغتصاب والقتل والنهب، وتدمير الأضرحة المقدسة للقديسين، وتحويل عدد كبير من الكنائس الى جوامع، وتدمير عدد كبير من الأديرة من قبل رؤساء العشائر المحلية  خاصة في القرن الاخير من فترة حكم الإمبراطورية العثمانية.

قبل التطرق إلى المعاهدات والتوصيات التي اعطاها  نبي الإسلام الرسول محمد وصحابه للمسيحيين النصارى، من الضروري أن نذكر هنا بعض الحقائق التاريخية التي قلما يعرفها المثقفون العرب وإخوتنا المسلمون على وجه العموم، كي نبين السبب الرئيسي الذي جعل بطريرك الكنيسة الشرقية الجاثليق النسطوري إيشوعياب الجدالي أن يتخذ موقف الانحياز إلى جانب دعوة الاسلام.

لقد استبشر رئيس الكنيسة الشرقية ( النسطورية في حينها) بخبر ظهور ديانة جديدة في الجزيرة العربية، حيث أن  نبيهم  يؤمن بالله ويحسنون الى المسيحيين النصارى. ففضل حكمهم على حكم الفرس بسبب التاريخ الاسود الذي امتاز به ملوكهم من جراء مذابحهم المتكررة للمسيحيين.  ففي زمن الدولة الساسانية (الفارسية) حصلت مذابح  ومجازر كبيرة لأبناء الكنيسة الشرقية، لا سيما في زمن شاهبور الثاني دامت حوالي اربعين سنة( 340-379م)، حيث حكم على القديس مار شمعون برصباعي وعدد كبير من الأساقفة والإكليروس بالموت، ثم ثلاثة بطاركة من الذين خلفوه، وبقت الكنيسة الشرقية طوال أربعين سنة مضطهدة وتعيش في الخفاء. استمر الحكام الذين جاءوا بعد شاهبور على الحكم في التسامح تارة والإضطهاد تارة اخرى، واستمرت الحالة على هذا المنوال لمدة ثلاثة قرون أُخرى من بعده.

 لهذا حينما ظهرت دعوة نبي الإسلام محمد في الجزيرة العربية  في بداية القرن السابع الميلادي، وبدأت تنتشر وتسيطر على منطقة الحجاز، وقف الجاثليق النسطوري إيشوعياب الجدالي، الذي كان هارباً من ملك الفرس بهرام ويعيش عند الملك العربي النعمان بن منذر في الحيرة عاصمة دولة المناذرة، موقف المؤيد لها (1) ، حيث يذكر المؤرخ رفائيل اسحق بابو نقلاً عن المؤرخ توما المرجي في كتابه ( الرؤساء) (2) :"ان البطريرك إيشوعياب الجدالي وجه رسالة  الى احد اساقفته في بلاد الفارس قائلا: إن العرب الذين وهبهم الله الملك، يحترمون الديانة المسيحية ويودون القسوس والرهبان، ويكرمون أولياء الله ويحسنون الى الكنائس والاديار". "فحاول الجاثليق الجدالي اقامة الإتصالات والمعاهدات معه. لهذا السبب نرى، حين قدوم الجيوش العربية الى العراق، وقوف النساطرة مع الجيش العربي، بل ساعدوه في توفير المؤونة، وربما قاتل البعض معه على امل ان ينقذوهم من نير الفرس".
على الرغم من هذه العلاقة الطيبة في بداية ظهور الإسلام، وعلى الرغم من المعاهدات والتوصيات  والوعود الكثيرة التي أُعطيت للنصارى، وقبل كل شيء من نبي الاسلام محمد نفسه، ومن اصحابه الخلفاء الراشدين من بعده، إلا ان سيف المسلمين وقع على رقاب المسيحيين فيما بعد بقساوة، وقتل الالاف لا لسبب سوى لانهم لم يكونوا مسلمين، وهذه اهم الوثائق والعهود والتوصيات التي جاءت في التأريخ الاسلامي لمعاملة المسيحيين معاملة حسنة.

أولا -(  وثيقة العهد )لِأهل نجران
هي ما تعهد به نبي الاسلام محمد بن عبد المطلب الى المسيحيين من أهل نجران اثناء صراعه مع اهل المكة، جاء فيها:  " لنجران وحاشيتها جوار الله، وذمة محمد النبي رسول الله، على اموالهم، وارضيهم، وملتهم، وغايتهم، وشاهدهم، وعشيرتهم، وبيعهم، وكل ما تحت ايديهم، من قليل او كثير، لا يُغير اسقف من اسقفيته، ولا راهب من رهبانيته، ولا كاهن من كهانته، وليس عليهم دية، ولا دم جاهلية، ولا يحشرون، ولا يعشرون، ولا يطأ ارضهم جيش، ومن يسأل منهم جزيتهم، فسهمهم النصف غير ظالمين، ولا مظلومين، ولا يؤخذ منهم بظلم اخر، على ما في هذا الكتاب جوار الله وذمة محمد رسول الله ، حتى يأتي الله بأمره ما  نصحوا واصلحوا....."( 3)  (4) .

ثانيا- رسالة النبي محمد للجاثليق النسطوري إيشوعياب الجدالي
أرسل الجاثليق النسطوري إيشوعياب الجدالي(5) (627م)  الهدايا إلى رسول الإسلام محمد، من جملتها الف ستارة فضية مع جبرائيل اسقف ميشان (بصرة  واهواز)، مع كتاب سائلاً إياه بالإحسان على النصارى. فيقول ماري بن سليمان في كتابة (اخبار بطاركة كرسي المشرق): " وكان هذا الفطرك يكاتب صاحب شريعة الاسلام ويهدي إليه، ويسئله الوصاة في نواحيه، فأجاب الى ذلك، وكتب إلى أصحابه كتباً بليغة مؤكدة وبره صاحب الشريعة عليه السلام ببر كان فيه عِدّة من الإبل وثياب عدنية"(6)

ثالثا- توصيات الخلفاء الراشدين الاربعة
 أوصى خلفاء الراشدين الاربعة بخصوص النصارى على هدى كتاب الاسلام الكريم وسيرة نبيهم محمد بن عبد المطلب، حيث أكدوا جميعهم في اكثر من مناسبة على إلتزامهم بعهد نجران (7). تعهد الخليفة، عمر بن الخطاب، الذي نال لقب الفاروق، لمطران القدس صفرونيوس  بعدم التعرض لكنائسهم (8 ،9)
الخليفة علي بن ابي طالب، كتب الى عبد الله بن المعتم، قائد الجش الاسلامي في زمن خلافته، كتابا بالوصاية عليه( (مار امه الارزوني) على اثر مساعدة الاخير لهم في فتح مدينة الموصل : "عليهم   بالنصارى ورعاية ذمتهم، وكان يظهره لكل من يتولى من رؤساء الجيوش وامرائهم، فيمتثلونه"(10 ، 11).

في الختام نقول ان الحياة عطية من الله لمخلوقاته، ومن لا يقدس هذه الحياة ( هذه العطية) ، إنه لا يعيش بوعي ديني وروحي صحيح مهما كانت ديانته، واية ديانة لا تحرم القتل (إلا في حالة واحدة الدفاع عن عن الذات) هي ديانة غير صالحة للبشرية حسب الحضارة الانسانية اليوم. قتل الابرياء كان قانون الغابة من يقتل الابرياء لا بد يعيش بحسب غرائز غير انسانية !!.
............................
1-   ابونا، البير (الاب)، تاريخ الكنيسة الشرقية، الجزء الاول، الطبعة الثانية، بغداد، العراق، 1985م، ص167.
2-   اسحق، رفائيل بابو، تاريخ نصارى العراق، مطبعة المنصور، بغداد، العراق، 1948، ص116.
3-   قاشا، سهيل، مسيحيو العراق، الطبعة الاولى، دار الوراق للنشر المحدودة، 2009 ، بيروت لبنان، ص 65.
4-   اسحق، رفائيل بابو، تاريخ نصارى  العراق، مطبعة المنصور، بغداد، العراق، 1948 م، ص 59.
5-   المعروف بإيشوعياب  الجدالي (جدلايا)  نسبة الى قرية جدال القريبة من الموصل. نفس المصدر، ص 59.
6-   سليمان، ماري، اخبار بطاركة كرسي المشرق، روما، 1899، ص62.
7-   قاشا، سهيل، مسيحيو العراق، الطبعة الاولى، دار الوراق للنشر المحدودة، بيروت لبنان، 2009، ص 66-86.
8-   عام 638 دخل العرب القدس ولم يمسوا بالمسيحيين وبمقدساتهم، وسمحوا لهم بممارسة طقوسهم بعد عقد معاهدة بين بطريرك القدس - البطريرك صفرونيوس والخليفة عمر بن الخطاب. و على اثرها لقب الخليفة بالفاروق، وهي كلمة سريانية مشتقة من كلمة باروقا التي تعني المخلص او المنقذ.   قاشا، سهيل، مسيحيو العراق، الطبعة الاولى، دار الوراق للنشر المحدودة، بيروت لبنان، 2009، ص70.
9-   ساكو، (البطريرك) لويس روفائيل الاول، البطريرك ايشوعياب الجدالي حياته ورسالته اللاهوتية، بغداد 2014، ص 12-14.
10-   حين نزلت جيوش الاسلام  حول الموصل، حمل مار امه الارزوني (المتوفي 650م) الارزاق  والميرة لهم، وساعد رئيسهم عبد الله بن المعتم على فتح المدينة.  فيقول المؤرخ ماري بن سليمان في  الصفحة 62 من كتابه (اخبار فطاركة كرسي المشرق) ما نصه : " وكتب له علي بن ابي طالب عليه السلام كتابا بالوصاة عليه ( مار امه الارزوني) بالنصارى ورعاية ذمتهم ، وكان يظهره لكل من يتولى من رؤساء الجيوش وامرائهم، فيمتثلونه". 
11-   اسحق، رفائيل بابوا، تاريخ نصارى  العراق، مطبعة المنصور، بغداد، العراق، 1948 ، ص58.

124
عندما يصبح الانسان حيوانًا!!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
14 تموز 2014 

لسنا نأتي بشيء جديد حينما نقول أن الإنسانية مرت بمراحل عديدة لحين بلوغها المرحلة الحالية. وليس بشيء جديد، أن قلنا، إن الحياة كانت تنتقل دائما من وضع   سيء إلى افضل، بسب تراكم الحكمة والمعرفة . واذا تفحصنا جيدا سوف نجد، دائما كان العقل هو الذي كان يقرر الانسلاخ من واقع قديم إلى واقع جديد.  أكثر إنسانياً ونضجاً، وأكثر شمولياً في إيجابيته وعطائه.

حسب آراء علماء أن الإنسانية هي عائلة واحدة بغض النظر عن اللون أو الجنس أو القومية أو الدين.عائلة واحدة ﻻنه لديها مشتركات ثابتة غير قابلة للجدل او الشك. أما التمييز الموجود بين البشر هو ظاهري فقط،  جاء نتيجة النقص في الطبيعية، الذي هو مصدر الشر الطبيعي لاهوتيا، ونتيجة قلة الثقافة او المعرفة، اوالادراك او الوعي، و كذلك نتيجة الصراعات بكافة أنواعها (السياسية والدينية) والتي يغذيها الاقتصاد او المال في كل الاحوال.

. ان هذه العائلة ( الانسانية) مرت بأربع مراحل مهمة في مسيرة تطورها هي مرحلة الأساطير، ومرحلة الأديان والفلسفة، و مرحلة العلوم والصناعة، وأخيرا مرحلة العولمة وعصر الالكترون، كان هدف الانسان من هذا التغيير هو الانتقال او الصعود او التسامي، الانتقال من الاسوء إلى الافضل، والتخلص من عقدة الخوف، و تسخير الطبيعة المادية لارادته، والعيش بسعادة واطمئنان. كان الانتقال الأخير سريعاً جداً، مما ترك أثره الكبير على الانسان وكافة انواع نشاطاته.

في المرحلة الاخيرة اختلطت المعرفة الشرقية والغربية معا في ليلة وضحاها. اختلطت المفاهيم الثابتة في القواميس المعرفية والعقائد و المدارس الفكرية معاً، عن طريق وسائل الاتصالات الحديثة الكثيرة والسريعة التي جعلت امكانية الإنسان نقل الحدث أو الخبر من اي نقطة على سطح الأرض إلى العالم في لحظة واحدة بغض النظر عن المسافة والوقت.
في بلداننا المشرقية وحضارتهم المتشربة بالعاطفة، بقت ثابتة  في محلها قرابة اكثر من الفي سنة، غيرقادة للانسلاخ من واقعها وعبر مخاض التجديد ومواكبة الحضارة الانسانية الا في اماكن وفترة محددة مثل الدرو الاول من فترة حكم الدولة العباسية ، وانتقال تركيا من دولة الخلافة الاسلامية الى دول مدنية على يد كمال اتاتورك.

لقد طال انتظار الامم وشعوب الشرق الاوسطية قرابة ما يزيد عن اربعة قرون لحين سقطت الدولة العثمانية وبزغ فجر جديد لهذه القوميات والشعوب لنيل استقلالها، ولنيل الاعتراف بكياناتها السياسية والادارية. بعد اكثر من اربعين سنة نالت معظم الدول التي تكونت من التركة  التي تركتها الامبراطورية العثمانية استقلالها من الانتداب البريطاني والفرنسي . وبعد نصف قرن من حكم هذه الدول الحديثة التكوين بنفسها، باسم الديمقراطية والانظمة الملوكية او غيرها، والتي لم تكن في جوهرها الا انظمة دكتاتورية بعينها، حلت مرحلة الربيع العربي الذي لم تنمو بذوره لحد الان الا في بلد واحد هو مصر.

الشرقيون دائما يضعون اللوم على الانظمة الغربية على انها هي التي تخطط لارجاعهم الى الوراء، الى عصر  الظلمات والتخلف، الى الانقسام السياسي، الى العجر في اتخاذ القرار الصائب. لكنهم يتناسون حقيقة مهمة الا وهي، ان هذا الغرب مر في حروب اشد ضراوة من التي يمرون الشرقيون فيها، وقتلوا من بعضهم  من بعض الاخر لعقود، بل قرون طويلة، لكنهم في النهاية استسلموا الى قرار العقل، وقبلوا الانتقال من عصر الحروب الى عصر الحضارة ، الى عصر قوامه واساسه احترام وتقديس الحياة ، بل تشريع قوانين تحمي كل انواع الحياة. قبلوا التغير واستعدوا لمخاض الانسلاخ، وها هم يعيشون عصراً ذهبياً مبنياً على الحرية وسيادة القانون والسلام. وكل شرقي يتمنى ويحلم ان يعيش لو يصل الى هذه البلدان.

في شرقنا المريض قرر البعض العودة الى الوراء كثيرا، الى عصر الذي كانت الغرائز الحيوانية هي السائدة على عواطفه و مركز قراراته، هي التي تقرر ما يفعله الجسد. وكأن هذا الانسان قرر الانسلاخ من انسانيته والرجوع الى الطبيعة الحيوانية. ولعل سائل يسال كيف يحصل هذا؟.  إنني لن اتحدث الا بعض عن الكثير الذي حصل ويحصل في مدينة الموصل العريقة او  في غيرها من الاماكن على يد الارهابيين المتعصبين المتلثمين !!
من يقطع الماء الصالح  والكهرباء  والطعام عن الناس وهم جالسون في بيوتهم بدون سبب ماذا يكون؟
من يقتل الاخرين لانهم لا يتبعون مذهب القاتل او دينهم ماذا يكونون؟
من يتعدي على عرض الناس ويفتك بالعذارى ويخطف ابرياء ماذا يكون؟
من يزيل الصلبان ويهدم المساجد ماذا يكون؟
من يهدم الاضرحة ويتمثل بالجثث ويحرقها ماذا يكون؟
من يقتل جندي مكلف بخدمة علم وطنه ويتم اخراج كبده واكله نياً ماذا يكون؟
من يصلب طفلا صغيرا لانه مسيحيا ماذا يكون؟
من يخطف ايتام ومربيتهم دون سبب ماذا يكون؟
من يفجر نفسه كي يقتل الناس الابرياء في الشارع ماذا يكون.؟

لا شك معظم البشرية وحتى هؤلاء القتلة يؤمنون بان الله هو خالق كل شيء.
الله هو الذي خلق التنوع والاختلاف ولم يوصي احدا بالقضاء عليه او التخلص منه!!
الله هو الذي اوجد اللذة والالم، السعادة والتعاسة، وخلق الليل والنهار، واوجد الحكمة والقوة!!
الله هو الذي وضع مفهوم الميزان العادل من الطرفين ( لانه يعمل بحسب الجاذبية)، فليس من المعقول ان يكون الميزان من طرف واحد؟
الله هو اعطى للانسان العقل كي يعمل ويفلح ويصلح العالم باعماله الخيرة واخلاقه الطيبة وليس بقوة فوهة البندقية.
ان لله القدرة ان يزيل كل المخلوقات والكائنات الموجودة وحتى كل الطبيعة من وجدوها الى العدم، كما كانت قبل الخلق.
فليس من المعقول ان ينتظر الله سبحنه وتعالى ، او يطلب من مخلوق تعيس  مملوء من الكبت النفسي في  الشرق ان يتدخل في خلقه، او يزيل جزء  البعض من مخلوقاته.
مشكلتنا الشرقيون  نحن نَحِن الى الماضي، الى الالم، الى التعاسة، نحن نجلد ذواتنا من اجل ارضاء الله، لكن لا نعلم كان ذلك لاهوت قديما، اكل الدهر عليه وشرب.
الله يريد من الانسان ان يحب، يحب بدون شرط او قيد، يحب البشرية كلها، بدون استثناء، مهما كان لونه او شكله او جنسه او مذهبه او دينهم او قومه والا كان جميع البشر اصبحوا انتحارين اليوم!!

125
 الاخ الكاتب حبيب حنونا المحترم
بالتاكيد  ان طريق الجلجة لن ينتهي في الشرق ، بالاحرى لن يبقى في الشرق وحده، ربما سيبدا من الغرب قريبا.
فاخبار اظهاد المسيحية في اوربا وامريكا في هذه الايام تتكاثر، واذا استمر الغرب بهذه العقلية في تعاطيه مع الواقع ، لا نستغرب يسيطرون على اوربا بعد عقدين.
لاتستغرب اخي حبيب من كلامي، اذا كانت هناك دول كبرى بحجم تركيا وسعودية و قطر وامريكا و بعض بلدان الاوربية ينظرون الى رجال منظمة داش الارهابية نظرة ثوار.
بارك الله بك وبقلمك الامين لمسيرة الجلجلة.

يوحنا بيداويد

126
المنبر الحر / رد: زوعا تطور نوعي
« في: 02:52 03/07/2014  »
الاخ الكاتب تيري بطرس المحترم

انا اتفق معاك إن موقف زوعا هذا فيه تغيير نوعي متقدم  عن ما كانت تسير عليه قيادة زوعا سابقا ، وهنا اسمح لي ان اضيف  ثلاثة ملاحظات مهمة اخرى على مقال:
 الاولى - ياليت ان يدرك قادة زوعا ان التاريخ قبل سقوط الموصل لن يكن مثل بعده فعلا.
ثانيا -  ياليت ان يدرك جميع ابناء شعبنا، ان القانون الذي يسود  الشرق الاوسط هو قانون الغابة اكثر من اي وقت مضى.
 ثالثا-  يا ليت يدرك ابناء شعبنا ايضا، ان الحق الذي تعطيعه الجمعية العامة للامم المتحدة  ليس بقدر الحق الذي تنطق به فوهة البندقية. وشكرا

يوحنا بيداويد

127
اخواني الكتاب
ان كنتم انتم الكتاب والنخبة المثقفة وربما يكون للاكليروس يد في اجوبة بعضكم، فماذا تتوقعون من الناس البسطاء. هناك امور كثيرة طرحت بصورة غير واقعية في هذا النقاش واتت بصيغة الطعن وتقليل مقام  الاخرين الامر الذي لم اكن منتبه اليه ولم اتوقعه شخصيا.
مشكلتنا هي الانغلاق في قوالب قديمة ، وهذه  مشكلة جميع الامم الشرقية  التي لا تستطيع رؤية اي  شيء جديد. لهذا  نحن نتصارع حتى مع ظلنا.
كما قل احد الاخوة بينكم يا هل ترى سيترك لنا داعش امل للاستمرار في ارض الوطن بعد احداث الموصل؟!.
اخواني ياليت تتحدثون عن افكار للتواصل والتعاون  والتقارب والوحدة اكثر من ان يضع كل واحد وزناته واثقاله في الميزان.
انظروا البابا فرنسيس كما يضع قيمة او تكبر لموقعه او لشخصه حينما يتحدث مع الصغار والمرضى ويقبل ايادي ناس اوشكوا على الموت وهم يمارسون انسانيتهم بصورة صحيحة؟  الا تذكركم هذه المواقف بشيء حينما تتحدوث عن وحد الكنيسة.

اخواني بصراحة انا متشاؤم من من طريقة طرحكم ومناقشتكم للموضوع، وكأنكم تحسبون حساب البيدر قبل ان تتبلد البذور بقطرات  المطر اصلا، في المسيحية، لا يوجد حسابات غير الخدمة المجانية والاخلاص والتضحية، كل شيء يضيع امام المحبة طالعوا  نشيد المحبة للقديس بولص الرسول.
 شيء اخيراحب ان اذكره،  انا اتفق مع الاخ تيري  نحن يجب ان نحافظ على هويتنا القومية، ويجب ان تنظر اليها الكنيسة بنظرة واقعية وجديدة اكثر . انا هنا لا ازكي اية من التسميتين سواء كانت الكلدانية ام الاشورية ولا ارفضهما ولكن اتمنى ان نفكر ونطلب من الروح القدس ان تلهمنا لايجاد مخرج لهذه القضية، لان برائي  مصير الكنيسة الشرقية بطرفيها الكلداني والاشوري يكون تحت خطر زوال  في حالة زوال الهوية وبالاخص لغتنا الام سورث.
تحياتنا للجميع
وشكر يوحنا بيداويد

128
مقابلة تاريخية رائعة ، مقابلة شمولية .
 الاخ فوزي ابدع في توجيه اسئلته لغبطة البطريرك الذي اجابها بكل وضوح وبساطة وايمان وجرأة .
الله يبارك مسيرة كنيستنا ومسيحيتنا وكلدانيتنا املنا ان نرى الوحدة قائمة بين ابناء الكنيسة الشرقية بكافة فروعها قوميا وكنسيا بشفاعة العذراء مريم والقديسيين.
ليقوي الله  عزم كل من يبذر ويفلح ويعتني ببراعم الايمان المسيحي.

129
 سيادة المطران مار فرنسيس قلابات الجزيل الاحترام
بمناسبة رسامتكم لاشغال كرسي  الاسقفية لابرشية مار توما الرسول الكلدانية في ولاية ميشيكن،  نقدم لكم ازكي التهاني والتبريكات داعين الرب يسوع المسيح ان يلهمكم في رسالتكم المسيحية  في نشر بشرى الخلاص بين البشرية.
إن  ديانتنا المسيحية تمر في ظروف صعبة جدا بسبب الفتور الذي حصل  في ايمان ابنائها نتيجة الحضارة المادية (الغربية) الذي ترك اثره على مسيرة الكنيسة. اليوم المسيحية بحاجة الى رعاة ملؤهم الايمان القويم والفكر الصحيح والثقافة الواسعة من كل جوانب المعرفة الحديثة! . اننا بحاجة الى من يستطيع يفتح افاق جديدة في قراءة وكشف تعاليم الكتاب المقدس بحلة جديدة ، من خلال التفسير والوعظ  والعمل الجماعي والتطببيق العملي للفضائل المسيحية ، كي تفتح عيون الناس التي لا ترى الظواهر الا من خلال تفسيرها المادي. نعم  نحن نعيش في عصر فيه تصحر روحي وفكري وانساني.
سيادتكم  لها المقدرة من خلال الخبرة التي اكتسبتموها والثقافة الواسعة التي تمتلكونها للاهتمام بهذا المجال، كذلك بلا شك تستطيعون رعاية ابرشية مار توما الرسول الكلدانية في المرحلة القادمة والقيام بواجباتها من كل جوانب التي تتطلبها.
 مرة اخرى نددعوا لكم في صلواتنا ان يبارككم الرب ويسلحكم بمواهب الروح القدس ويعطيكم الصحة والصبر لتحمل هذه المسؤولية. وتذكر في زمن الصعاب قول المزمور 27/1  الذي يقول " الرب نوري وخلاصي فممن اخاف ؟!!"

 كما نود ان نعبر عن شكرنا وتقديرنا الشخصي لسلفكم سيادة المطران مار ابراهيم ابراهيم الذي ابدع في رسالته الروحية والادارية.

المخلص لكم
يوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا

130
اخي العزيز عوديشو يوخنا
تحية
 الحقيقة تسألني اسئلة مهمة ولكن انت تعرف جوابها، وتعرف الحقيقة التي تقول ان نصف مآساتنا هي مواقفنا وعدم وحدتنا ، كل واحد منا  يقول او يدعي انه الاخ الاكبر ومن حقه يورث كل الميراث!!!.
اخي العزيز
 الام التي يبقى  لها وجود هي الام التي تتميز بمايلي:
1- الامة التي لها عدد كبير من النسمة ولاداتها اكثر بكثير من امواتها.
2- الامة التي تتحدث بلغة متكاملة واحدة فقط، لها اراضي ومياه كافية، ويفضل ان يكون جزء من حدودها البحر.
3- الامة التي قادتها لا يسعون الا للبناء، و لا يصلون الى المجد الحقيقي  الا بأعمالهم الجبارة  والشجاعة والبمواقف البطولية ، مثل سرجون الاكدي وحمورابي وكلكامش ونبوخنصر واشوربنايبال.
4- الامة التي تحترم علمائها ومثقفيها وبالاخص المعلمين بل تكرمهم دوما.
5- الامة التي تحب الحكمة والجدال والمنطق والفلسفة والرياضيات!!
6- الامة التي ابنائها لا يحبون الرذائل والخنوع والعبودية وحياة الجبن!!
7- الامة التي لها قادة قليلون وموظفون وعمال كثيرون مثل خلية النحلة.
8- الامة التي تدرب ابنائها على الرياضة الجسدية والرياضة الفكرية .
9- الامة التي لا  تسكت على الخائن بينها، بل تطهر القوم من امثالهم بين حين واخر.
10- الامة التي تفضح المتقلبين مع رياح الزمن، والمتملقيين ، والمرائين، والانتهازيين، واللوكية؟
الامة العظيمة التي تعرف  نقاط قوتها وضعفها وتعمل ليل نهار بدون ملل لاستباق الزمن. ويكون للام مكانة عالية بين ابنائها.
فهل نحن قريبون من هذه الخصائل والمميزات والمزايا كشعب يا اخي عوديشو؟
يجب ان لا نلوم جيراننا اذا كنا نحن اعداء بعضنا البعض.!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
وشكرا

131
الاخ اشور رافدين
شكرا لمرورك وثناءك
الاخ اوديشو يوخنا
انا ايضا مثلك مندهش ولا اعرف رأس الخيط ،لكن الشيء الاكيد الذي اعرفه لا تصرف الجيش كان بمستوى الجيش العراقي المعروف بصلابته ولا السياسيين لحد الان اظهروا وطنيتهم وكل واحد يهمه ما يحوش عليه فقط . شكرا لمرورك

السيد Mediator
شكرا لمرورك

132
لماذا سقطت مدينة موصل بيد الارهابين!!؟
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
12 حزيران 2014

سقط خبر سقوط مدينة ام الربيعين بيد الارهابين ( داعش)  اي دولة الاسلام في العراق والشام، كسقوط كوكب من السماء على رؤوس العراقيين جميعا، من كافة القوميات والديانات والمذاهب والاحزاب والاطراف. ان لم يتوحد موقف قادة بلدنا العراق صدقوني ستكون احداث فلوجة والانبار خلال الاعوام الماضية اهون مما سيحصل في مدينة موصل.

 انها مناسبة غير سعيدة ولكن لا بد ان نذكر شيء من تاريخ مدينة موصل التي وقفت في وجه نادر شاه قولي او الفارسي قبل حوالي 280 سنة في محاولتين فاشلتين( 1732م و1742 م )، الذي كان يقود جيشا اكبر من جيش نابليون حينما هاجم روسيا، حيث كان  يزيد عن 300 الف مقاتل مع معدات عسكرية اكثر من 250 مدفع وهاون . وبعد 42 يوما من حصاره و بعد ان قام بخمس محاولات ذات تكتيكات مختلفة لم ينجح  نادر قولي اختراق سور مدينة ام الربعيين الذي كان متراصا بصدور الشباب من كافة القوميات والاديان في حينها تحت قيادة الرجل الوطني الذي تسامت عنده الروح الوطنية فوق الدين والقومية والنسب والقرابة الحاج حسين الجليلي واخوانه الذي كان مثالا قلما وجد مثله في طريقة ادارته لاحداث هذه المعركة.

منذ عان 2005 والارهابيون يمرحون ويتحركون في مدينة الموصل كما كانت شقاوات اهل الفضل تقوم في شيخ عمر في ايام زمان، وكانوا وجهوا قبلتهم الى مدينة الموصل وحوليها وكان هدفهم في حينها الى خطف المسيحيين واغتصاب بناتهم وقتل رجالهم و وذبح رجال دينهم بدون تمييز، ربما اجبرو اكثر من 200 الف مسيحي على الهجرة وترك بيوتهم واملاكهم ووظائفهم، لقد ذبحوا الشهيد بولص فرج رحو و قتلوا الاب رغيد كني والاب اسكندر بولص مع مئات شهداء اخرين، وكأن المسييحين كانوا نزلوا من كوكب اخر في حينها بين اهل الموصل.

مئات الدعوات وجهت للحكومة المحلية والمركزية والاقليم كي يتوحدوا في خطابهم الوطني ويتركوا المصالح الفردية وحب الظهور وامتلاك النفوذ والجلوس على الكرسي جانبا، لان الوطن في خطر ولكن لم يسمع احدا.

الالاف المقالات التي كتبت وعبر اصحابها عن رغبتهم وتوسلهم بالايقاف من الاعتماد على الاصدقاء المقربين سواء كانت امريكا (الشيطان الاكبر) وحلفائها ام الجيران  ايران (الشيطان الاصغر) التي سقط اكثر من مليون شهيد في حرب طويلة  ثمان سنوات معها ، ام تركيا التي كانت لحد قبل قرن تطبق سياسة فرق تسد كما يعمل المراهنيين في (عركة الديك) و تطبيق التتريك الاجباري والتهجيري والمذابح القسرية التي شملت العرب سوريا وماردين ومارسين ( قبل واثناء الحرب) والاكراد ( بعد الحرب) واليزيديين ( في جبل سنجار اثناء الحرب)  قبل ان تشمل القوميات المسيحية المخلتفة من الارمن والاشوريين والكلدان والسريان في عموم الامبراطورية العثمانية لا سيما في ويلاياتها الست الشرقية في حينها. عدم الاعتماد على حكام السعودية والكويت وبقية دول الخليج الذين هم منبع الارهاب، حيث كانوا سببا لاقامت حصار دولي مجرم بل مقرف  على الطفل العراقي الذي لم يكن قد ولد من امه بعد بسبب العمل الجنوني الذي قام به الدكتاتور المجرم صدام حسين في دخوله الكويت وغيرها من تمويله هذه العصابات الاجرامية التي احرقت سوريا و العراق منذ عشر سنوات العراق ايضا..
اخواني العراقيين ارجو تقبلوا الحقائق التالية برحابة صدر:

1-   ابواب الجحيم فتحت على العراق للغرباء من الداخل ، فكما سقطت مدينة اجدادكم بابل القديمة تحت اقدام الفرس قبل 25 قرنا بعد ان خان احد رؤوساء الحراس  وفتح المداخل للجيش الفارسي من الداخل ،وكما  اقدم ابن العقلم على خيانته لاخر خليفة عباسي في بغداد الذي سبب سقوطها  سنة 1258م  على يد هولاكو، هكذا كان ولا زال  بينكم من اهالي  مدينتنا الحبيبة موصل من فتحوا ابواب  بيوتهم وابواب المدينة لايواء هؤلاء الارهابين الذي ضربوا المسيحيين قبل تسع او ثمان سنوات وانتم وقفتم ساكتيين صامتيين  والصمت عادة علامة الرضا ، بدون  تحرك او اجراء حكومي او عشائري او وطني او حتى ديني او انساني.  ها انتم تحصدون نفس المصير الذي سمحتم به ان يحصل لاخوتكم في الوطن المسيحيين، حينها كان البعض رجال الدين الاسلام المتعصبين يخطبون في الجوامع ويشجعون الاخوة المسلمين على عدم التعامل مع الكفار المسيحيين النصارى الذين عشاوا معهم اكثر الفين سنة،  وكانت توزع الرسائل اثناء النهار على بيتهم ، لم يسأل احد منكم لماذا هذا التجاوز وهذا التعدي وهذا التحريض المقرف؟؟. فهكذا تحققت مقولة: من حفر حفرة لاخيه وقع فيها.

2-   قادتنا السياسيين ، بصراحة فشلتم وها انتم جميعا تفكرون في تقسيم وتمزيق شمل المجتمع العراقي من دون ضرورة. قلنا سابقا العراق غني جدا جدا ، انتم وكل الشعب له الفرصة للتعويض عن ما جرى خلال 50 سنة او 100 سنة الاخيرة، كل واحد ياخذ حقه ويعيش سعيد وبسلام وبأمان ان فكرتم بطريق المنطق والوطن والقيم الانسانية،  فقط مطلوب منكم الا تصدقوا الغرباء ممن يكونوا، الا تفضلوهم على اخوانكم العراقيين،وتتعاون باخلاص لبناء الوطن، انقسامكم اوصلنا الى هذه المرحلة ، الى سقوط مدينة ام الربعيين التي لم تسقط امام 300 الف مقاتل فارسي، بأيدي شلة من الارهابيين والمرتزقة  بعضهم قاد من خلف البحار.

3-   اليوم اقترب الخطر من كراسيكم ، من عوائلكم وبيوتكم، العراق في خطر فعلا، انها اللحظة التاريخية التي ستمييز بينكم من هو وطني ومخلص وعراقي ومن يفكر بمصلحته وكرسيه وحزبه والعراقيين الان يراقبونكم ليس في اعطاء التصريحات وانما في التطبيق العملي . بالمناسبة ليس الاخوة الاكراد فقط متهمين بعملية تقسيم العراق في هذه الايام وانما ايضا هناك بعض من قادة الكبار من الشيعة التابعيين لايران لا يشربون ولا يأكلون الا بأوامرهم.


4-   نتائج الانتخابات يجب تساعدكم على تشكيل حكومة وطنية فورية ترفع الشعارات الوطنية فوق كل شيء ويتم اعادة كتابة الدستور بصيغة اكثر وطنية. امام هذه الظروف على الجميع طي صفحات الاختلاف والانقسام والاعتماد على الروح الوطنية.

5-   يجب ان نقول حقيقة خطرة جدا جدا، هو ان الجيش العراقي الحالي ليس فيه روح وطنية، او لم يشعر بها، لانكم يا قادة الوطن لم تكونوا وطنيين ومخلصين لهذا الوطن خلال عشرة سنوات الماضية. الهروب من مهمة الجيش خاصة في الدفاع ضد المعتدي على الوطن او مدينة هي جريمة عالمية ان لم تكن عار في  كل المقايس للمجتمعات الراقية، فالجنود والشرطة والامن والاستخبارات وقادة الجيش انفسهم هربوا الى بغداد. هذا لا يطابق تاريخ الجيش العراقي ابدا ابدا وانا هنا لا اعني الجيش الذي كان في  زمن صدام فقط وانما  اعني زمن الحاج الحسين الجليلي قبل 280 سنة وكل التاريخ.

6-   كل شر الذي حصل  ويحصل الان او سيحصل في الغد في العراق، لانكم لم تعملوا مصالحة وطنية حقيقية  كما فعل الاخوة الاكراد مع انفسهم!!!، استعجلوا بالمصالحة الوطنية قبل فوات الاوان!!.

133
   فلسفة الحروب العربية
حسن عجمي
    للعرب اليوم فلسفة وحيدة ألا و هي فلسفة الحروب. فبعد هزيمة الأيديولوجيات الفلسفية المختلفة في عالمنا العربي , لم نتمكن من أن نتحد في هذه الجماعة أو تلك سوى من خلال حروبنا الداخلية و الخارجية.

     الحرب هي العامل الوحيد الذي يوحِّد الجماعة العربية أو المجتمع العربي , و لذا الحروب في عالمنا العربي لا تنتهي. المجتمعات العربية في حالة حرب دائمة. فهي إما في حالة حرب ساخنة حيث يتجسد القتال الفعلي مع الآخر و إما في حالة حرب باردة حيث المجتمع يستعد للحرب الساخنة. لكن لماذا الحروب سائدة بشكل مستمر في عالمنا العربي؟ و لماذا ننتقل من حرب إلى أخرى بلا انقطاع؟ و لماذا يغيب السلم عن عالمنا المشرقي؟ يكمن الجواب في التحليل الاجتماعي للجماعات و المجتمعات العربية. إذا نظرنا إلى الجماعات أو المجتمعات العربية , لن نجد عاملا ً أساسياً قادراً على توحيد الجماعة العربية أو المجتمع العربي سوى الحرب. فمثلا ً , أن تكون لبنانياً أو عراقياً لا يوحِّد اللبنانيين أو العراقيين لأنهم منقسمون إلى طوائف و مذاهب. و أن تكون سُنياً أو شيعياً لا يوحِّد الجماعة السُنية أو الشيعية لأن السُنة كما الشيعة منقسمون. فالسُنة على أربعة مذاهب تاريخية فهُم إما حنبليون و إما شافعيون و إما حنفيون و إما مالكيون بالإضافة إلى التيارات الأصولية كالوهابية و الإخوان المسلمين و الأحزاب السلفية الجديدة. أما الشيعة فعليهم أن يتبعوا إماماً حياً دون سواه , و بذلك ينقسم الشيعة إلى أتباع أئمة أحياء مختلفين. هكذا لا المذهب السُني يوحِّد السُنة و لا المذهب الشيعي يوحِّد الشيعة. على هذا الأساس , لا الهوية الوطنية قادرة على توحيد الجماعة العربية و لا الهوية الدينية أو المذهبية قادرة على ذلك.

     من جهة أخرى , لا يوجد نظام سياسي و اقتصادي متفق عليه لكي يتمكن من توحيد أية جماعة عربية لأننا لم نحقق أي نظام سياسي و اقتصادي يُرضي هذا المجتمع العربي أو ذاك من خلال احترام الحقوق الإنسانية و الحريات. من هنا , الإنسانية بحد ذاتها غير قادرة اليوم على توحيد أية جماعة عربية لأن الإنسانية غائبة عن عالمنا العربي بسبب غياب النظام السياسي و الاقتصادي الكفيل بتحقيق إنسانية الإنسان. و إذا نظرنا إلى التاريخ العربي سنجده منقسماً إلى تواريخ متعارضة ؛ فكل جماعة عربية تقرأ تاريخها بشكل مختلف عما تقرأه الجماعات الأخرى. و بذلك التاريخ ذاته لا يوحِّد أي مجتمع عربي. و في الحقيقة لن نجد أي عامل اجتماعي لتوحيد المجتمع العربي ؛ فلا الوطن و لا العقيدة و لا التاريخ قادر على توحيدنا. على هذا الأساس , لا يبقى سوى الحرب كعامل توحيد وحيد للمجتمع العربي و الجماعة العربية. فالحرب ناجحة في توحيد هذه الجماعة العربية أو تلك لأنها تشير بقوة إلى تهديد خارجي أو داخلي ما يدفع الجماعة العربية المنقسمة على نفسها إلى أن تتوحد في مواجهة الآخر الحقيقي أو الوهمي. من هنا , لا يتوحد الشيعة إلا من خلال صراعهم مع الآخر أكان سُنياً أم عدواً خارجياً , و لا يتوحد أهل السُنة إلا من جراء صراعهم مع الآخر الشيعي أو مع عدو خارجي. من المنطلق نفسه , لا يتوحد هذا المجتمع العربي أو ذاك سوى بفضل مواجهته لمجتمعات عربية أو أجنبية أخرى. لذلك لا تزول الحروب عن عالمنا العربي ؛ فمن خلال الحروب فقط  نتمكن من أن نتحد في جماعات أو مجتمعات. هذه هي فلسفة الحروب العربية. فالحرب فلسفة جماعاتنا و مجتمعاتنا العربية لأن بالحرب فقط  نستطيع أن نتفاعل و نتحد ضمن جماعة أو مجتمع. فإن زالت حالة الحروب المستمرة عن عالمنا العربي ستزول أيضاً أية جماعة عربية. هكذا أمست الحرب أيديولوجيا و عقيدة لنا لأن من خلالها فقط  نتمكن من أن نكون.

     ظاهرة الحروب الأهلية المتكررة في العالم العربي ظاهرة طبيعية و متوقعة لأنه يوجد في كل فرد عربي حرب أهلية بين هوياته المختلفة. فمثلا ً , اللبناني لديه هويات متنافسة ؛ فهل هو لبناني أم عربي أم مسلم أم شيعي أم سُني أم مسيحي؟ و كذلك الأمر بالنسبة إلى كل عربي آخر. فبما أننا نملك هويات متناقضة , إذن من المتوقع أن نحيا في حرب أهلية داخل كل فرد منا , و بذلك من الطبيعي أيضاً نشوء الحروب الأهلية ضمن المجتمعات العربية. باختصار , لا يوجد ما يوحِّد هوياتنا في هوية واحدة , و لذا نحيا في حروب أهلية مستمرة. لكن من منطلق فلسفة الحروب العربية , الحرب وحدها هي العامل الحقيقي لتوحيد الجماعة العربية أو المجتمع العربي. من هذا المنظور , الحرب أيضاً هي العامل الوحيد القادر على جعل هذه الهوية أو تلك منتصرة على الهويات الأخرى داخل كل فرد عربي ما يقدِّم حالة استقرار نفسي للإنسان العربي و إن لفترة معينة. من هنا , الحرب ضرورية للفرد العربي لأنها تؤدي إلى حل الخلافات و الصراعات بين هوياته المختلفة. فمن خلال الحرب تتمكن هوية معينة من الانتصار على الهويات الأخرى و السيادة على شخصية الفرد العربي. مثل ذلك هو التالي : إذا كانت الحرب اليوم هي بين الإسلام و المسيحية فالهوية الدينية ستنتصر على الهويات الأخرى فتحل الصراع بين هويات الفرد العربي المتنافسة. أما إذا كانت الحرب اليوم هي بين العرب و العجم فالهوية العرقية أي العربية في هذه الحالة ستنتصر فتحل الخلاف بين هويات الفرد العربي. هكذا الحرب عامل توحيد للذات العربية فعامل استقرار نفسي كما هي الآلية الأساسية لتشكيل الجماعة العربية و ضمان استقرارها. و ذلك بسبب أن الحرب توحِّد سيكولوجية الفرد العربي تماماً كما توحِّد هذه الجماعة العربية أو تلك.

     الحروب الخارجية و الأهلية حروب ضرورية في العالم العربي لأنها تنجح في توحيد الجماعة العربية و توحيد ذات الفرد العربي. فالحرب هي التي تشكّل الجماعات العربية و شخصية الفرد العربي لكونها تحل الخلاف بين الهويات المتصارعة. من هنا , لا مفر من استمرارية الحروب الخارجية و الأهلية في عالمنا العربي. لكن كل هذا يشير إلى الحل الممكن لهذه المشكلة. الحل الوحيد من أجل الخلاص من حروبنا كامن في تفكيك فلسفة الحروب العربية و نسفها. و لا يتم ذلك سوى من خلال المذهب الإنسانوي الذي يوحِّد الجماعات البشرية و شخصية الفرد. بالنسبة إلى المذهب الإنسانوي , الهوية الإنسانية هي الهوية الحقيقية لكل جماعة و مجتمع و فرد. على هذا الأساس , إذا تمكنا من قبول الفلسفة الإنسانوية سنتحد تحت راية الهوية الإنسانية ما يضمن زوال حروبنا. رغم أن المذهب الإنسانوي لا يوحّدنا اليوم من الممكن أن يوحّدنا غداً. و الفلسفة الإنسانوية هي الوحيدة القادرة على توحيدنا لأننا مختلفون على مَن نحن. من جهة أخرى , تصر فلسفة الحروب العربية على أن الحرب هي الآلية الناجحة في تشكيل الجماعة العربية و الفرد العربي ؛ فبالنسبة إليها , هوية العرب كامنة في الحروب. لكن من الممكن تكوين الجماعة العربية و توحيدها و تكوين الفرد العربي و توحيد هوياته من خلال المذهب الإنسانوي الذي يؤكد على أن الإنسانية هي العامل الكفيل بتوحيد الناس و توحيد سيكولوجية أو هويات الفرد. بالنسبة إلى الإنسانوية , لا هوية للإنسان و للمجتمع سوى هويته الإنسانية المتمثلة في احترام حقوق الفرد و حرياته. و حين تتحقق الإنسانوية في عالمنا العربي يحل السلام لأن الإنسانوية تجعلنا نمتلك هوية واحدة ألا و هي الهوية الإنسانية. لكننا اليوم منشغلون في احتلال أنفسنا و في الاحتفال بانتصاراتنا التي ليست سوى هزائم أخرى.

134
 الى الأخ العزيز امير المالح وجميع افراد عائلته

ببالغ الاسى والحزن بلغنا الخبر المحرن والمؤسف  بوفاة الدكتور سعدي المالح . إننا في هذه المناسبة نقدم لكم ولجميع افرادد عائلته احر تعازينا مواساتنا.
نطلب في صلواتنا من الرب ان يسكن الفقيد في اخداره السماوية. ويعطيكم الصبر والسلوان.

شخصيا تعرفت على الجبل الكبير الذي كان شعلة من أفكار والطموح في صيف 2009. كان له أحلام ان يطور التعليم السرياني بين الشبيبة وحينها كانوا في الأيام من فتح بين بناية التراث السرياني.
رحيل الدكتور سعدي المالح، سيترك فجوة كبيرة في فضاء الادب السرياني و العربي لاسيما في قضية حماية ارثنا الثقافي. وتوثيقها.

يوحنا بيداويد
ووليد بيداويد


135
نعود مرة أخرى الى الاخوة القراء وأصحاب الردود الحديثة

السيد الملقب ALOVE
لم اجد أي اختلاف جوهري فيما تقوله عن الذي كتبته قبل خمس سنوات او الان في هذه المقال.
احزابنا او الناس تريد الحصول على المناصب لا لأجل الخدمة بل لأجل مصالحها قبل كل شيء لهذا كان عدد المتنافسين تسعين من اجل خمس مقاعد كوتا محددة، ولهذا لم يكن أي مفاجأة في النتائج.
أتمنى ان تصبح نقاشاتنا سببا التفاهم والاقتراب والتعاون بين الجميع ، اتمنى ان يكون قول اخ أبو سنحاريب صحيح بفوز الوحدويين، لكن هيهات ثم هيهات.

الأخ العزيز والكبير جمال مرقس
قبل ان تحصل  الانتخابات السابقة التقيت بجنابكم ومع الأخ ضياء بطرس سكرتير المجلس القومي الكلداني والمرحوم حكمت حكيم وتحدثنا في بناية جمعية الحضارة الكلدانية عن استراتيجية التي يجب ان يتبعها الكلدان كي يحصلوا على ممثل لهم في البرلمان، وتحدثنا عن الانقسام الذي كان قد حصل بين القوائم الكلدانية.  لكن يا اخي نحن الكلدان مهوسين، ليس لقادتنا اي وجود بين الجماهير لان إنجازات احزابنا حتى مؤسساتنا ضعفة او معدومة، فكيف تثق بهم الناس. اذكر لي مؤسسة من المؤسسات قامت بنشاط حيوي استقطب رضا الجماهير، ليس لقادة هم الكلدان سوى الجلوس خلف الكومبيوتر وكتابة المقالات والنقد.   من ينتقدهم كفر وخرج عن صراط المستقيم واصبح اشوري  بل خائن لقوميته.
احد المرشحين عمل ندوتان لم يحضر كلاهما معا ثلاثين شخص، فكيف تتوقع شخص مثله يفوز؟؟؟ ويمثل الكلدان في البرلمان ما هي مؤهلاته حتى ليس له شهادة جامعية. الشعب الكلداني صحيح ليس له اهتمام قومي  لكن ليسوا  عميان لا يميز الأمور!!!

الأخ أبو سنحاريب
أتمنى مما تقوله  ان يكون صحيح، ان يكون قولا وفعلا عندك أولا ومن ثم عندي ومن ثم عندي كل افراد أبناء شعبنا.
أتمنى من ان يكون الشعور الذي تصفه الان  ان يكون حقيقيا.  لكن يا اخي  قادتنا السياسيين دائما يقولون شيء ويعملون شيء اخر ، اما قادة الشعوب والأمم العظيمة  يدخلون سجون ربع قرن او اكثر (نيلسن مانديلا)  او يستشهدون (مثل مارتن لوثر كين) وينتظرون طويلا من اجل إيصال شعبهم الى بر الأمان او الهدف الى التحرر  (فيدل كاسترو) . فهل لدينا بين الفائزين من أمثال مانديلا يقودون شعبهم بحكم وحزم وإصرار و لهم الكاريزما  التي التنحي عن الاختلافات ونلجا الى الوحدة ومن ثم الإنقاذ ما يمكن إنقاذه ؟؟!! انا شخصيا اشك في ذلك.

يوحنا بيداويد


136
الاخوة الاعزاء جميعا

شكرا للجميع للحوار الهادي يبدو لي يسير لحد الان
سوف ارد بقدر ما يستوجب الامر وبالاختصار على تعليقات وردودكم


الاخ جاك الهوزي
شكرا لمرورك الكريم ، اخي العزيز هذا واقعنا ان لم نهتم بالأنا الشمولية  العليا او الكبيرة سوف تذوب الانا الصغيرة، اما اسباب خسارة الكلدان ليس فقط بسبب نقص الوعي القومي او عدم دعم الكنيسة وانما تشتت السياسيين وانقسامهم لا سيما في دورة 2009  و 2014. كما قلت سابقا، ان عدد اصوات كلا القائمتين يعبر عتبة الفوز بمقعد الفضلة على الاقل.

الاخ اكوزا

انا متفق معاك في 80% في ما قلته
نحن يجب ان نحافظ  اولا على ممتلكاتنا الثقافية ( اللغة والارث الثقافي والفكري والعلمي والتاريخي) ثانيا على الارض والوجود والوعي السياسي والاستمرار بالمطالبة بحقوقنا في
 محافل الدولية. قضيتنا ان لم تصبح قضية دولية لن يكن هناك حل لنا ، اخوتنا من القوميات الاخرى الموجودين في بلاد الرافدين استطاعوا فعلا وضع قادة السياسيين شعبنا تحت معاطفهم منذ زمن بعيد!!

اذا الامل بالمثقفين في الوطن والمهجر الذين يبذرون الفكر القومي الموحد بين ابناء الشعب لتصعد اصواتهم مع مطالبهم الى مجالس ومواقع اصحاب القرار.

لا انسى ان ظهور قادة مخلصين من امثال الاخ منير فرنسي او رائد مرقس او فوزي دلي الذي هو غني عن التعريف هم بمثابة الحارس الامين للقضية. مشكلتنا لحد الان ليس لنا قرار غير متأثر بالمصلحة الذاتية او  متشرب بنفوذ الاخرين!!!


 الاخ عبير المحترم
لا اختلف معاك في  فقرات واسباب التي ذكرتها، التي ادت فشل الكلدان في الانتخابات الاخيرة ، لهذا البناء يبدا  كما قلت سابقا بتحريك القاعدة او الصعود منها وليس النزول من القمة، القاعدة اذا تحركت بصورة  صحيحة القمة تتزحزح وتشعر وستسأل ماذا يحدث او ماذا يدور في القاعدة، لهذا انا متفق معاك يجب العمل في توعية شبيبتنا على اهمية الهوية في المجتمع الغربي والشرقي وانهم ليسوا  قرج بلا اصل!!؟

العزيز قاشا نهرو
حقيقة لم استطيع قراءة كتابتم السريانية بدقة لكن اقول مرة اخرى ،  لا الاشورية ولا السرياينة ولا الكلدانية لها اوراق طابو في امتلاك حقوق في العراق في المستقبل ان نتحرك الان. بعد بضعةسنوات نجلس مرة اخرى على اطلال اثار قران وكنائسنا واديرتنا ونقول لو كنا ........
الشعب الذي يملك العدد هو الذي يمتلك الزمام ويقرر مصير العراق وهذا دزؤ منالديقراطية العمياء التي موجودة نظام الحالي ،اصحاب الحكمة وقادة المخلصين ورجال الاعمال القوميين  احيانا هم الذين يصونون الوجود ويحركون الواقع ( اعني سلطة الاخرين ومواقفهم).

الاخ عوديشو يوخنا
الحقيقة انا متفق معاك يجب ان نسير مع مشروع البطريركية في تاسيس الرابطة الكلدانية والتي يجل ان تكون مهمتها بصورة عامة تكون تقديم خدمات ودعم للمشاريع الخيرية والانسانية التي تقترحها البطريركية ومن جانب اخر يجب ان تقوم بدور كبير لتثقيف وتوعية الكلدان في  العراق والمهجر ان الاهتمام بالهوية الكلدانية هي امتداد للوجود الاشوري والسرياني معا، لان حتى إن تقاتلنا معا بالكلام او السلاح لا زلنا نتكلم بنفس اللغة ولدينا نفس التاريخ والتراث ووالقيم والعادات والوطن وغيرها من المقومات.

انا شخصيا  اعتقد بل اؤمن  بالنسبة لنا الموجودين  في المهجر وجودنا  كمسيحيين شرقيين مؤمنيين بتعاليم المسيحية ووجدونا ككلدان او اشوريين او سريان في المهجر له مصير واحد، فالذي يهتم بالايمان بدون توعية للحفاظ على الهوية،  لا يعمل الكثير بل عمله ناقص اجلا او عاجلا سوف يعرف النتيجة بانه فشل، لاننا نعيش بين امم كبيرة مثل اليونانين وايطاليين والروس والالمان،  نجد ان هوية اطفالهم ضاعت  في المجتمع الانكليزي ولكن هؤلاء الامم لا  تهمهم  او تؤثر عليه هذه القضية  لان لهم مخزون عددي كبير ودول اما نحن اعدادنا تقاس بنفرات نسبة الى عددهم.
اما السياسيين والقوميين الذي يريدون السيطرة ونزع القرار القومي او الشعبي من يد الكنيسة هم على خطا تماما ايضا لان الكنيسة اليوم اقوى مؤسسة لنا، يحضر فيها المؤمن وغير المؤمن ومن خلالها يمكن توحيد وانجاز الكثير الكثير لكن فقط يحتاجون الى خطة وهدف العمل.
 الكنيسة اذن ليست جداران او طابوق هي حركة روحية وايمانية ، المؤمن يستقي من تعاليم المسيح في الكنيسة وعن طريق ممارسة الاسرار، لكن هناك خطر اتي من المجتمع الوثني المحيط به الذي يرفض ايمانه وقيمه وتقاليد .

اذا قوة الكنيسة تكن في قوة المؤسسات المدنية والقومية والثقافية والعكس بالعكس، ان يظهر درو للمثقفين فان دور الكنيسة يرجع الى قرون الوسطىّّ!!!


137
الى الأخ اشور اشور

جوابي لأسئلتك هو النتيجة التي خلص بها  البحث الذي قمت به قبل سنة ومنشور في مواقع عديدة ورابطه على صفحات عنكاوا كوم

: بحث في تسميات الكنيسة الشرقية حسب تاريخ ظهروها"
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=704685.0

مع تحيات يوحنا بيداويد

138
 الاخوة المتحاورون
ارجو تتحدثوا عن الافكار البناءة التي تفيد المستقبل، ارجو ان يكون كل واحد مسؤول عن ما يقوله اليوم وغدا و بعد الغد.

صدقوني صدقوني
اعدائكم يضحكون في مجالسهم عليكم جميعا ، ويقولون هؤلاء الذين يدعون ان اجدادهم أصحاب  اول حضارة الإنسانية حالهم اليوم أسوء من حال (القرج  او الجبسي  الذين تشتتوا  خلال قرون عابرة بين الهند أوروبا كما يقول الأخ المؤرخ صلاح سليم علي في بحثه عن الأثنيات العراقية؟

يضحكون ويفرحون لان نجحت خطتهم في تمزيق وتشتيتنا . حتى يقولون : " كيف نصدقهم ولمن نعطي حقهم وهم بعيدون جدا حتى من تعاليم ديانتهم ، الفرقة والانانية والمصالح الفردية مزقتهم".

فقط اجلب انتباهكم الى خبر نشر على صفحات عنكاوا كوم قبل أسبوع عن احد السياسيين  الأمريكيين الكبار حضر ندوة او اجتماع الذي أقامه غرفة التجارة الكلدانية الامريكية وحضرته معظم احزابنا الذي صرح  ما معناه  :"ان أمريكا تؤيد إقامة محافظة للأقليات في سهل نينوي"

الخبر مع الرابط :" السيناتور الامريكي ديبي ستيبنو : ندعم استحداث محافظة للمسيحيين وبقية المكونات في اجزاء من سهل نينوى  "

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,739884.0.html

سؤال لجميع قوانا السياسية اين ردكم على هذه الدعوة ؟
اين موقف الشعب ورؤساء الكنائس منها ؟ هل درس الموضوع بجدية من قبل المختصين والسياسيين؟

الجواب كل واحد له موقفه الشخصي حسب مصلحته الذاتية . اما الاكاديمين ورجال الاعمال والكنيسة والكتاب والمثقفين من أبناء شعبنا لم يكن  لهم موقف؟
فكيف نحصل على شيء  ونحن ليس لدينا قرار ولا رؤية واتفاق على مار نريده. ولا حتى المطالبة !!!

لأننا نتصارع على التسمية وكأن  من يضمن التسمية سيحصل  هو وحده على الطابو في امتلاك الحقوق، او أصحاب التسمية الصحيحة هم يحملون الامتياز في امتلاك الحقوق.


الان سؤال الأخير للجميع : مــــــــــــــا ذا بـــقى لنــــــــــــا لم نخــــــــــــسره في الوطن؟ حتى تخاف

إذن
الحل في أيدينا جميعا ولا تنسوا  ان ثورة الفرنسية جاءت نتيجة قصائد فولتير وجان جاك روسو و وفكتور هيجو   و ديدرو، ومونتسكيو وغيرهم وليس نتيجة قيادة  حزب او جهة سياسية او كنيسة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 كلنا يعلم الجسد المريض لا يعف الا بعملية جراجية واليوم نحن بحاجة الى اجراء هذه العملية التي هي إيجاد حل لقضية التسمية ومن ثم الانطلاق نحو المصير قبل غروب الشمس.

شكرا

139
 السيد Hani Manuel
السيد انطوان الصنا
انا شخصيا لست ضد الوحدة ولكن الوحدة الحقيقة المبنية على الارث التاريخي الحقيقي وعلى الواقعية وعلى الموضوعية البعيدة عن روح التطرف والتعالي واستحقار الاخرين.

لهذا اذا بحث في مقالاتي التي قد تجاوزت اربعمائة لن تجد ابدا،  انني اخاطب الكلدان او اتعامل مع الكلدان كأنهم بلا علاقة عضوية مع اخوتهم المتحدثين بالسورت لغة الام  والذين لهم روابط مشتركة مثل  الارض والتاريخ والتراث والثقافة بالاضافة الى اللغة والدين.

لكن هناك حقيقة لا تقبل الجدل هي ان شعلة او روح  التعصب التي ظهرت عند الكلدان جاءت او انتقلت من التعصب الذي كان عند الاخوة الاشوريين. وقد قلت قبل عشرة سنوات خوفنا ليس من ان الكلدان ليس لهم وعي قومي لكن خوفنا من التيار المتعصب  الذي قد يسعد من بين الكلدان يضرب كل الحلول والبناء والامل بل يستولي على قرار الكنيسة الكلدانية نفسها!!.

لهذا ادعوكما ( اخ هاني  والسيد صنا ) ان يكون لكما قليل من الانصاف، هل الكلدان وحدهم بين هذا الشعب متعصبين؟ هل فعلا لايوجد من الاخوة السريان والاشوريين يكتبون يوميا على صفحات عنكاوا كوم عن ان الكلدانية هي طائفية او تسمية دينية لجيمع الاشوريين؟ لماذا لا تردوا عليهم او بالاخص الاخ صنا ،الذي لديه  يوميا مقال او خبر او تعليق على صفحات عنكاوا كوم، لا يرد عليهم ويقول لهم ما يقول الان للكدان المتعصبين. انا لا ادافع هنا عن المتعصبين اي كانوا ،  لكن حينما يغض السيد صنا  النظر عن المتعصبين الاشوريين و يريد اسكات المتعصبين الكلدان فقط هنا يظهر التحيز الواضح عنده ولهذا كاتب مثله رغم جهوده الكثيرة  يفقد مصدقيته دوما ويلاقي الكثير من النقد.

في قضية خسارة الكدان دائما النتيجة واضحة، احسب حساب العرب في ثلاث مرات لو كان للكلدان قائمة واحدة كان لهم على الاقل نائب واحد في كل مرة في البرلمان خاصة 2009 والان 2014 لكان مع الاسف روح الانانية الموجودة في البعض جعل من نفسه بطل الامة وهو مفلس سياسيا وفكريا.

على اية حال انا  لست اعيش الازادوجية مثل اخ صنا ، دائما انقد اخوتي الكلدان المتعصبين او المتزمتين في السراء والضراء،  ولهذا حصل تشنج كبير لي معاهم خلال السنيين الماضية  من جراء هذا  الموقف ، ولكن الاخ صنا وبقية الاخوة الكتاب الذي  يكتبون عن الكلدان المتعصبون يغضون النظر عن المتعصبين الاشوريين والسريان، لا بل وصل الحد عند المعتدلين يسكتون عى تحريف الحقيقة، فمن جانب تراهم في المؤتمرات والتصريحات والاجتماعات والندوات يقولون نحن امة واحدة وشعب واحد من الكلداني الاشوري السرياني، لكن في مكان اخر تراهم يناقضون انفسهم .

هنا مربط الفرس من يحب الامة والشعب لا يبالي بالاسم،  لان المسمى اهم بكثير من الاسم، لان الاسم صفة ولكن المسمى هو الذي يملك الكيان والجوهر ويحمل القضية ،  ان كتلة المتعصبين من الطرفين تعيق طريق التفاهم واللقاء والتخطيط للمستقبل وهذا هو اخطر من خطط الامم والشعوب المحيطة بنا الذين بداوا ضرباتهم على رؤوسنا خلال الفين سنة من بعد دخولنا المسيحية او حتى قبلها بخمسة قرون.

 في هذه المناسبة اود ان اقول ، انا الوم الوحدويين الذين لا يتخذون الموقف من كل المتعصبين من اي فئة كانوا،  واتهمهم  فإما فيهم  ازدواجية ، يقولون شيء و يؤيدون شيء اخر في الخفاء، واما يتهربون من الحقيقة لا يريدون ان يكون لهم موقف ولا يتحملون المسؤولية لكنهم في المجامع والمجالس يدعون انهم انهم وحدويون الى القبر.

يوحنا بيداويد

140
 السيد أبو سركون
ارجو تنزع قناعك وبالتأكيد انت لست أبو سركون الذي يوحي للقارء بأنك اشوري.  انت كلداني من الجماعة لهذا لن اعلق على كلامك

اخي زيد
شكرا لدعوتك  المنطقية وللعقلانية التي تبديها من خلال رفضك  التعصبية والقبلية التي يسير البعض عليها.
للمرة الالف أقول ان تنازل كل الكلدان عن كلدانيتهم فسيبقى يوحنا بيداويد اخر كلداني الذي لن يتخلى عنها. لكن هذا لا يعني لن امد يدي لإخوتي الاشوريين والسريان للتعاون معهم  لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ، لان عددنا جميعا لا يبشر بالخير وإعلان غبطة البطريركية الكنيسة الكلدانية كنيسة منكوبة هي حقيقة لحد الان لم يعي البعض معناها وتأثيرها .

العمل من اجل احياء الشعور القومي لدى الكلدان لا يكن الا من خلال التوعية ، بإقامة النشاطات خدمات لمجتمعنا المسيحي بدون استثناء،  أي يخلق قاعدة مثلا انت في كندا وتعرف لنا أصدقاء كلدان مخلصين  واكفاء هناك ( منير فرنسيس ورائد  مرقص) تستطيعون عمل مؤسسة ثقافية لإقامة محاضرات ثقافية واجتماعية على غرار الاتحاد الكلداني او ملتقى ملبورن الثقافي شهريا ومن هناك تزيد النشاطات واللقاءات والتفاهمات والتواصل مع الأصدقاء الاخرين في الولايات المتحدة والمدن الكندية الأخرى او أوروبا او استراليا.

ربما تستطيعون عمل ندوة مثل ندوة التي اقامتها ملتقى الثلاثاء في ملبورن عن مشروع الربطة الكلدانية والجدوى من تأسيسها.

اخي زيد ليس لنا مجال لجعجعة ، اما ان نبقى او نزول، بقائنا في ارض الوطن لا يتم الا بالعدد، وعددنا كلنا لا يساوي غير مليون و نصف مليون او اقل  من ذلك في كل الأحوال، واكثر من نصفيه في المهجر، واعدائنا واصدقائنا خطط لنا منذ عقود للوقوع في هذه المصيبة من خلال تحطيمهم للعراق .

لنكن نحن اول غير خطابه العنصري كي يسمعنا على الأقل اخوتنا الكلدان المعتدلين. الخطر الأكبر على الكلدانية لا يأتي من الخارج، بل من الداخل من مجتمعنا الذي يرفض الاحتفاظ بلغته وتراثه وقيمه بحيث أولادنا لا يريدون معرفة جذورنا و  عن حضارة اجدادنا لأننا فارغون العطاء امامهم.
 و  ليـــــــــــــــــــــــس لـــــــنا هـــــــــــــدف فــــــــــــــــي التـــــــــــــــــــــــــــــــــاريــــــــــــــــــخ
على اية حال مرة أخرى شكرا لك

يوحنا بيداويد


141
لماذا خسر الكلدان في الانتخابات البرلمانية الأخيرة؟!!

بقلم يوحنا بيداويد
26  ايار 2014

 بدأ الحركة القومية الكلدانية تظهر بردائها السياسي مؤخرا ، ليس ابعد من ثلاث او اربع عقود. وربما اكبر تظاهرة كلدانية كانت في زمن المثلث الرحمة مار روفائيل بيداويد الاول، خلال المؤتمر الكلداني الاول الذي نظمته الكنيسة عام 1995 في بغداد.

منذ ان لاح في الافق، بأن السياسة الامريكية التي كان لها القوة ان تفرض ارادتها على العالم، بأن نظام صدام حسين يجب ان يزول، بدا المثقفين والمفكرين والكتاب الإهتمام بالقضية السياسية للكلدان، لان الكلدان كانوا موجود قبل ذلك  كمُلَة من المِلل التي اعترفت بهم الامبراطورية العثمانية 1839م و 1856م.

وبعد ان تم وضع الحماية الدولية لاقليم كردستان سنة 1991، وتطورت الحياة السياسية بشكلها الديمقراطي هناك،اسست نخبة من المثقفين الكلدانيين الحزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني في الاقليم مع الاستاذ عبد الاحد افرام عبد الاحد الذي لا زال يرأسه منذ حين.
ثم تشكلت المؤسسات القومية الاخرى مثل المجلس القومي الكلداني سنة 2001-2002 في سانت دياكو، ومن بعدها المنبر الديمقراطي الكلداني سنة 2004 في ديترويت ميشكان.

وبعد ذلك تم تأسيس الكثير من المؤسسات الكلدانية التي بعهضا ضمرت نشاطاتها وبعض الاخر لا زالت قوية في وجودها مثل الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا، والاتحاد الكلداني الامريكي، والاتحاد اكلداني في السويد وكثير من الجمعيات والنوادي الاجتماعية والقروية في فرنسا والمانيا والسويد وامريكا واستراليا وغيرها من البلدان.

اقيم مؤتمرين كلدانيين اخرين احدهما في كليفونيا سانت دياكو عام 2011 م والاخر في ميشكان – ديترويت عام 2013م كما نود نذكر كان اذاعة صوت الكلدان في ديرويت وغيرها من الاذاعات والمواقع الالكترونية القومية اشاعت الفكر القومي عند الكلدان.
اشترك الكلدان في الانتخابات البرلمانية ثلاثة مرات، لم يحصدوا مقعدا الا مرة واحدة ، حينما كان الاخ عبد الاحد افرام متحالفاً مع الكتلة الكردية في انتخابات سنة 2005م.

خسر الكلدان الفوز المحقق في انتخابات 2009م بسبب الانقسام والصراع الذي حدث بين المنبر الكلداني في امريكا والحزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني بقيادة الاستاذ عبد الاحد افرام والمجلس القومي الكلداني بقيادة الاستاذ ضياء بطرس.

خسر الكلدان في الانتخابات الاخير التي جرب 30 نيسان الماضي مرة اخرى بسبب دخول الكلدان بعدة قوائم على الاقل قائمتين واضحتين  الملامح، قائمة اور و قائمة البابليون  ماعدا البعض مثل المجلس القومي الكلداني كان تحت مظلة المجلس الشعبي .
الان بعد اعلان النتائج وخيبة الامل التي لاحقت الكلدان، بدا النشطاء الكلدان المخلصين يتساؤلون عن السبب الذي ادى الى فشل الكلدان في الحصول او الفوز ولو بمعقد واحد على الرغم إنهم يشكلون 75% من المسيحيين العراقيين سواء في المهجر او الوطن.

هنا اسرد بصورة مقتضبة اهم الاسباب التي ادت الى خسارتهم ولن ادخل في شروحاتها  بالتفصيا الان (ربما نعود اليها ان حصل مؤتمر بهذا الصدد):
اولا- عدم وجود ارضية او قاعدة للاحزاب الكلدانية او قوائم المشاركة في الانتخابات بين الجماهير.
ثانيا- ظهور الاخ ريان سالم بصورة مفاجاة على الساحة السياسية وتعلق امال اغلب القوميين الكلدان به وبوعوده الفارغة.
ثالثا – شوه بعض الكتاب الكلدان المتملقين الصورة الصحيحة  للمحبين للقومية الكلدانية الحقيقيين لهذا لم يدرك الكثير منهم لمن يصوتوا!.
رابعا- الانقسام المفاجيء الذي حدث بين الكلدان قبل الانتخابات ومن بعد المؤتمر الكلداني الاخير في ميشكان- ديترويت بصورة غريبة ، الامر الذي ترك  اثره على الناخب الذي فقد الثقة بهم تماما.
خامسا- عدم اتخاذ الموقف الموحد والصريح ضد الذين شقوا عن التيار الكلداني العام، لابل تحدى بعض من هؤلاء الكتاب غبطة البطريرك ساكو الذي لم يحبذ او يقبل  تمثيل المسيحيين الكلدان (كمسيحيين) بشخصية السيد ريان سالم بسبب ظهوره الطاريء وربما لاسباب اخرى.
سادسا- وجود نظرة استعلاء وتكبر بعيدة عن ارض الواقع و طبيعة المجتمع الكلداني الذي  كان اصلا متوغل في الاحزاب الوطنية والقومية الاخرى مثل الاحزاب العربية والكردية والاشورية.
سابعا- فقدان الماكنة الاعلامية الصحيحة وطريقة توحيد الصفوف بسبب الانقسام الذي حدث وتسرعهم للجلوس على المقاعد بصورة غير واقعية بدون اجراء مسح واتفاق على الشخصيات المنتخبة( على الرغم من تقديمنا الاقتراحات البناءة لاجراء استفتاء داخلي لاختيار الشخصيات الاكثر الكفؤة والتي لها اكثر خبرة سياسية او التي لها الشعبية الكبيرة والمصدقية.
سابعا- وجود بذور الانقسام القبلي بين صفوف الكلدان التي طلبتُ بتطهيرها في بحثي للمؤتمر الكلداني الاخير ولم يحدث ذلك ، حيث كان هناك اصطفاف قروي ولم يجري احد التصريح او التنويه اليه.
ثامنا- وضع اللوم والامال على موقف الكنيسة وعلى بطريركيتها، في حين كان غبطة البطريرك لويس ساكو اول بطريرك يحض الانتخبات الوطنية ويطلب في اكثر من مناسبة من جميع العراقيين والمسيحيين والكلدان ان ينتخبوا الشخص الذي يؤمنون انه اكثر امينا للامانة. على نقيض ما يطالبون القوميين الكلدان من البطريرك دوما بعدم تدخله في القضايا السياسية. كانوا يحبذون تأيد قوائمهم بصراحة في جميع الكنائس ومن جانب اخر لا يريدوا  منه ان يبدي رائيه حتى في القضايا السياسية.

الان يسأل بعض الاخوة مثل  الأخ فوزي دلي او صباح دمان ، ما العمل؟

الموضوع بحاجة الى دراسة مفصلة وتحليل الوقائع  لكن اهم خطوة هي تشكيل لجنة من كافة الكيانات السياسية والمدنية لدراسة الموضوع واتخاذ بعض القرارات المهمة مثل :
1- تشكيل حزب جديد واحد، يفتح المجال للجميع العمل فيه بصورة نظيفة من ناحية السياسية والمالية والديمقراطية لاشغال المواقع بصورة دورية مثلما يعمل الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا حيث تكون دورة رئاسية الاتحاد هي دورة سنوية، واحدة  فقط غير قابلة للتجديد.
2- بناء ماكنة اعلامية قوية.
3- انتخاب اشخاص جدد مؤهلين ومنتخبين بصورة ديمقراطية.
4-اخذ راي الكنيسة وتوصياتها بصورة موضوعية وحقيقية وعملية بنظر الاعتبار وعدما السماح للتجاوز من قبل اي شخص على كرسي البطريريكة.
5- دعم مشروع  غبطة البطريرك ساكو في تاسيس الرابطة الكلدانية عالميا.
......................................
ملاحظة
كتبت مقال بنفس العنوان قبل اربع سنوات
وهذا رابطه
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=209386
دراسة موضوعية لماذا خسر الكلدان في الانتخابات؟

142
وفي نفس الوقت السيد مايكل
  ان تم تسليمها لأمثالك ورعيلك التعبان  ستكون كارثة إنسانية ووطنية وقومية ومسيحية وكلدانية ، لان ليس لك رؤية و لا قدرة ولا شعبية ولا حتى فكر سوى ترديد  عبارة (القومية الكلدانية) من غير مشاركة فعلية على ارض واقع، و الدليل على ان كلامي صحيح لو كنت كثير الإخلاص لما تقوله كنت تلزم البروشرات الانتخابية  للأخوة  ناصر و أبلحد  وحبيب وتوزعها في كل حفلة وبين أعضاء كل نادي او جمعية وشيرا  (تذكار )او مناسبة كنت تملء الدنيا من الضجيج كي تكسب من أصوات 50 الف كلداني في استرالي  الف صوت على الأقل.

مهمتك ومهمة جماعتك  لن تعبر علينا ، فهي تقويض حركة البطريرك ساكو  ونشاطاته وانجازاته خلال سنة واحدة وإعطاء صورة سلبية لها ، كي يتكل عليك وعلى امثالك بعد فشلك مع السيد ريان سالم الذي حولته مع جماعتك من رجل عادي الى شيخ الشيوخ وندا معارضا لكرسي البطريركية والبطريرك نفسه.



143
الصديق الدكتور ليون برخو المحترم

احييك على نشاطك الثقافي بجانب التزامك الوظيفي. الحقيقة قليلون من أبناء شعبنا يستطيعون او لهم الإرادة للعمل وإعطاء اهتمام لشؤون اخوتهم في الوطن والمهجر في مثل موقعك.

احييك للمرة الثانية لأنك، تكتب عن المصير والوحدة والاتحاد وقبول الاخر بصيغة موضوعية ،غير منحازة الى جهة او طرف او حزب او كنيسة. هذا الموقف وحده يجب يجعلك  ان تكون في مقدمة الكتاب أبناء شعبنا.

احييك للمرة الثالثة، لأنك تكتب عن المستقبل الأجيال القادمة لا كغيرك الذين يشبهون باهل الكهف في قصة البحث عن المعرفة عند أفلاطون ،الذين لا يريدون غير العيش في الكهف وتحت الظلام الموجود فيه. انت تبحث عن خلاص والدواء وغيرك يبحث عن فتح الجروح والعيوب والتناقضات الموجودة في جسد هذا الشعب ، انت تبحث عن طريق للانقاذ وغير مشغول بالبحث في قمامات التاريخ لإيجاد الفروقات والبطولات التي مضى عليها اكثر 2500 سنة التي لم تعد تفيد للأحياء بشيء.

احييك لأنك دوما تعطي املاً مخرجا جديدا في حوارك او كتاباتك والذي بالتأكيد لا يأتي من لا شيء وانما من الجهد الفكري والذي تعطيه لهذه القضية ليس كغيرك يبحث ما جاء في مقالات او ردود او كتابات الاخرين يقضي وقته في الرد عليهم بإسلوب مملوء من الترهاتات الفارغة لا تقدم ولا تؤخر بشيء سوى مضيعة للوقت.

أخيرا احييك لأنك لا تهز وتطرب بكلمات المدح والذم التي تأتيك من أبناء جلدتك وان كان ذلك امر طبيعي على حد مقولة : : ان الشجرة المثمرة هي التي تأتيها الأحجار من المارة".

في الختام كنت أتمنى ان نراك هنا في مدينة  ملبورن  استراليا لإقامة لقاءات و محاضرات على غرار ما حدث خلال سنين الماضية مثل زيارة ألاستاذ والباحث بنيامين حداد والأستاذ روند بولص رئيس اتحاد الادباء والكتاب السريان و مؤخرا البروفيسور افرام عيسى يوسف  وغبرهم من رجال الدين والفكر والشعر والادب وجها لوجه كي نستفاد من خبرتك وطروحاتك.


يوحنا بيداويد

144

السيد مايكل  سيبي
 سوري اكولك: اعتقد انت  انت نسيت ،  انت رحت بست رأس الطالب الا  اذا كنت اقوي من  ذلك الطالب بعثيا ؟!!!!

145
السيد مايكل سيبي هل تقبل التحدي
لنعمل استفتاء على الصفحة الامامية في عنكاوا كوم من هو اتفه انا ام انت؟!! ولنترك الجواب للقراء الاعزاء . هل تقبل بها سيد مايكل؟

146
الاخوة المتحاورن
تحية

 ظاهرة الفرسان الاربعة  التي تحدث عنهم الاخ الكاتب كوركيس اوراها الهوزي ليست غريبة على رواد موقع عنكاوا كوم، فهم طبلوا وحرفوا وسمحوا لانفسهم التجاوز كل الحدود لا سيما  الهجوم غير  الاصولي على كرسي البطريرك، مع الاسف احيانا نقضي اوقاتنا  في قراءة ترهات اخر العقود من قبل اقلامهم. من مزايا كتابات السيد مايكل سبيبي الذي ادعى نفسه  في كثير من الاحيان لقب الشماس،  والذي يسرح ويمرح في منتديات عنكاوا كوم بدون خجل من خلال ردوده العقيمة البعيدة عن اسلوب الادباء والكتاب. حيث  في كل مرة وجود كلدان مخلصين اخرين غير زمرته، ويجعل من مقام نفسه من خلال عباراته كأنه مسؤول البطريركة السينودس. كان الكلدانية هي مسجلة طابو بإسمه منذ معركة جالديران بين الصفويين والعثمانيين ولا يوجد كلداني اخر مخلص بقى في العالم.

لم ارد على مايكل سيبي حينما كتب مقال عن اقتراحاتي ضمن الندوة التي نظمها ملتقى ملبورن الثلاثاء الثقافي لانه لم اكن اريد ان اعكر  الافكار البنائة على مشروع الرابطة الكلدانية.
http://www.nadibabil.com/%D8%A2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%AC%D9%80%D8%AF%D9%8A%D9%80%D8%AF%D8%A9-%D8%AD%D9%80%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%80%D9%84%D9%80%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A/

اخوتي القراء اضع امامكم ملاحظة مهمة

بالنسبة للكلدان هناك ثلاثة فئات هي:
الفئة المتعصبة المغلقة
هذه الفئة لا تعرف غير ترديد كلمة الامة الكلدانية والقومية الكلدانية والوجود الكلداني وحقوقهم جزافا فهي بعيدة كل البعد الحقيقة ، لان (بعضهم) يريد من الكلدانية وسيلة للحصول على فتات العكعكة في السياسة، والبرهان على كلامي هؤلاء الذين اقاموا واقعوا الدنيا على القومية الكلدانية كان لهم حزب واحد بعد مؤتمرين اصبحت لهم اربعة احزاب كل واحد منهم يرغب الحصول على عضوية برلمان بعدما حلفوا بالكتاب المقدس يكونوا مخلصين ومجردين في اهتمامهم في القضية الكلدانية.

هؤلاء حجمهم الحقيقي صغير اصغر مما تصورنه وعددهم ليس لديهم مؤسسات او هيئات حتى بعض احزابهم لا تتعدى  عضويتهم بعدد الاصابع.
البرهان الثاني بين ليلة وضحاها ظهر السيد ( الشيخ مع العلم انا قط لم استخدم هذا اللقب )ريان سالم على الساحة السياسية العراقية، فانقلب عدد كبير من الاخوة والاصدقاء  الكلدان مع الاسف الى حركته على امل مرة اخرى احتلال مقعد او عدة مقاعد من البرلمان. وطبل السيد سيبي وتخلى عن شماسيته وبدا يتهم البطريرك ويتحداه من خلال حركة الاخ ريان سالم بل جعلهم شيخا اكبر من شيوخ العراق خلال مدة ثلاثة اشهر فقط.
مع الاسف الكثير من الكلدان المعتدلين يواكبون فذف الفئة بدون قناعة ولكن ليس لهم الجراء على الوقوف بوجههم.

الفئة الثانية
هذه الفئة والتي هي اكثرية في الحقيقة لا تكترث للمفهوم القومي الكلداني لحد الان،لانها ترى الكنيسة هي الجهة الوحيدة والمهمة والصحيحة لتمثليهم وكانهم يسيرون على القانون الفرمان العثماني منذ سنة 1839 و 1856. هؤلاء لا يرغبون السماع عن السياسة، ولا يحبونها على الرغم من معرفتهم بالواقع الحالي اصبح  الدين شيء والسياسية شيء اخر، وان الحقوق لا تعطى بل تؤخذ عن طريق السياسة. نأمل ان لا يطول سباتهم اكثر.

الفئة الثالثة
هي الفئة المعتدلة والتي فيها عدد كبير من المثقفين والاكادميين والكتاب والعلماء، يدركون الحقيقة ويفكرون في مصير الكلدان والمسيحيين  في الشرق الاوسط بصورة عامة.
هم لا ينكرون كلدانيتهم ولكن لا يجعلوها  سما او سببا لانقراض شعبهم، لا يفكرون بالتعصب اوالانغلاق، ولا احتلال مواقع في البرلمان لانها لا تغير او تأتي بشيء على ارض الواقع، انهم يفكرون ويعملون من القاعدة في بناء مشاعر قومية خالصة ومعتدلة غير مناقضة او متصارعة مع رجال الكنيسة. اياديهم دائما مفتوحة للحوار والبحث والعمل من اجل ايجاد حل لهذا الشعب المكنوب كما صرخ غبطة البطريرك مار لويس قبل ايام بان الكنيسة الكلدانية اصبحت كنيسة منكوبة.

مع الاسف  على الرغم من محاولاتنا لوضع هذه النقطة امام ادارة الموقع لكن لحد الان لم تجد طريقة اخرى لجعل الحوار في هذا المنتدى حوارا فكريا انسانيا قوميا وشموليا وليس الطعن والتصغير والتحريف، لان ليس من المعقول ان يرد اعلام البطريرك على تفاهات مايكل سيبي التي يصرح او يرد في اليوم الواحد عشرة ردود في هذا الموقع اوغيره من المواقع الالكترونية ولكن هل من المعقول لا يوجد من يفضح اساليبه واداعائاته وكلامه الفارغة .

ادعو السيد مايكل سيبي الى اقامة محاضرة في سدني وفيها يدحض فكرة الرابطة الكلدانية او  خطوات غبطة البطريرك لويس ساكو  في مشروعه لتاسيس الرابطة الكلدانية، فأن وجدتهم ثلاثين او عشرين او حتى عشرة اشخاص يقفون مع فكره وارائه . فهل يستيطع ان يبرهن لنا السيد مايكل سيبي انه مفكر وله قاعدة وشعبية مثل الدكتور ليون برخو الذي زادت شعبيته من خلال ارائه العقلانية والمنطقية التي ظهرت بوضوح في المقالات الاخيرة.

147
 ملاحظة نشر هذه الموضوع في مجلة نوهرا دمدنحا التي تصدرها ابرشية مار توما الكلدانية لاستراليا ونيوزلندا.




148
الصديق خالد مكسابو
الف مبروك تخرج شبابك الله يحفظهما و تفرح بهما ان  شاء الله. لقد تعرفنا على دنس من خلال بطولة اسيا للجاليات الاثنية في ملبورن التي أبدع فيها بجدارة .
 شكرا لكم ﻻن ربيتم كلا الشابين خير تربية

يوحنا بيداويد

149
 الصديق الشاعر والاديب عادل دنو
 شكرا لموضوعك وللتقرير المفصل عن المحاضرة
اكيد جهودك في هذه المناسبة وغيرها لن تذهب سدى.
فأنت معروف في عطائك الثقافي لا سيما في لغتنا الام.

الاخ عماد جبو
شكرا لانك سبقتنا في الرد
 وهذا امر مهم جدا جدا ان يتحلى به المثقفين من ابناء شعبنا، ان يكون لهم الجرأة للوقوف مع الحق دوما حتى لو كانوا لوحدهم.

الاخ برديصان
انا اسف ان اقول  لك في هذه المرة لم تكن موفقا في تعابيرك وفهمك للتقرير الذي كتبه الاخ عادل دنو عن المحاضرة. ولا اعرف هل تعرف شخصية المحاضر ام لا ؟ هل لديك موقف شخصي في هذه القضية ام حصل سوء فهم للتقرير؟

في كل مرة كنت ترد او تعلق كنت ارى شيئا من المعقولية في كلامك، لكن اسف ان اقول لك مرة اخرى كنت بعيدا من الهدف في هذه المرة. لايهم المهم ان تعيد قراءة تقرير الاخ عادل دنو وكذلك اضع رابط المقابلة التي اجريتها معه قبل ثلاث سنوات ارجو ان تقراها بإمعان.

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=501856.0

لا اود ان اطيل المدح  بالبروفيسور افرام وانما ادعوكم لقراءة هذه المقابلة وغيرها في المواقع الالكترونية.

شكرا لكم جميعا

يوحنا بيداويد

150
 بطاقة دعوات لجميع ابناء الجالية لحضور محاضريتن للبروفيسور افرام عيسى في مدينة ملبورن

الثلاثاء القادم  13/5/2014 في ضيافة الاتحاد في محاضرة تحت عنوان " " حضارة بلاد الرافدين، خصوصياتها وابداعاتها"




ويوم الخميس القادم 15/5/2014 في ضيافة ملتقى ملبورن الثقافي في محاضرة تحت عنوان " مسيحيو بلاد الرافدين .. ماضي زاهر ومستقبل غامض"



151
شكرا للأخ سمير الصفار على هذه التفافة الجميلة

152
البروفيسور افرام في محاضرة عن الحروب الصليبية بحسب المؤرخين السريان في 12 تموز 2013 باريس







153
 الصديق العزيز الكاتب نزار الديراني

ببالغ الاسى والحزن بلغنا خبر رحيل قرينتكم المرحومة (أم آشور) . في هذه المناسبة اقدم تعازي الشخصية وتعازي اخوتي (سفدرون وميخائيل ووليد)  لكم .نطلب في صلواتنا من الهنا الرحوم ان يسكن روحها في ملكوته السماوي بين القديسيين الاطهار. كما نتمنى لك ولافراد عائلتك  وجميع اقاربها الاخوة ( اديب و جلال والباقيين)  الصبر والسلون. ان شاء الله تكون اخر الاحزان.

يوحنا بيداويد
عن عائلة يوسف مرقس بيداويد

154
سيادة المطران يوسف توما
 اخواني الاعزاء

كل ما تقولونه صحيح بشأن الوضع في العراق، نعم الكثير من اخوتنا لم يكونوا يسوقون سيارة لو بقوا في العراق. ولكن المشكلة يجب ان لا نأخذها من بعد واحد فقط، يا اخواني هناك الموت الجماعي من ناحية الهوية الانسانية. الدول والمنظمات الانسانية تحاول حماية الكائنات الحية المهددة للانقراض لان فيها صيفة من صيغ الحياة تختلف من الصيغ الاخرى الموجودة. ولكنها لا تحاول حمايتنا في اوطاننا الامر الذي يحيرني شخصيا!!.

بالنسبة لنا ابناء الكنيسة الشرقية بطرفيها الحقيقة ليس لدينا مستقبل كبير كمجموعة بشرية في الغرب، لا تنسوا هناك اختلاف كبير بين الحضارة  الشرقية و الحضارة الغربية ولا نستيطع ان ننكره وهو ان الحاضارة الغربية منذ اكثر من ثلاثة قرون او ابعد تحاول الدفاع عن الفرد ، لكن اليوم عبرت تطلعات هذه الحضارة الخطوط الحمر، واصبحت بلا بوصلة نتيجة الحرية المفرطة, حتى القانون في بعض الاماكن لم يعد يفيد لان الهرمية ضاعة وكل شيء اصبح نسبي!!.

اما الحضارة الشرقية نعم لها الكثير من المساويء ، لكن العائلة كانت منظمة تنظيم قوي بحيث تجعل من كل واحد له مهمة باتجاهها.

فالقضية هنا عملية التلاشي والذوبان في حضارة مفتوحة الى ابعد حدود ( كما حصل للموجات الاولى في بداية القرن الماضي من بعد الحرب العالمية الاولى الذين هاجروا الى الارجيتين والبرازيل ودول امريكا الجنوبية) ، الامر  الذي لم نكن متعودين عليه، وبالتالي ترى الكثير من مظاهر الانانية والفردانية وضياع العائلة في المجتمع الغربي، بحيث بعض الاحيان الطفل يولد لا بعرف والده او والديه الى اخر لحظة من حياته كما يظهر في مسلسلات التلفزيونية في هذه السنوات.

فلسفة الحياة تقول،  الانسان يسعى الى السعادة ،بالاخص سعادة الذات وسعادة العائلة وسعادة المجتمع، وكثير من هذه الحلقات هي متحدة في مركز فسعادة الذات لا تتحق الا بسعادة العائلة في الشرق وبينما سعادة الذات في الغرب لا تتحقق الا بقطع هذه الاوصال لان هنال عدم توافق في الرؤية، بل تعيق قوانين الاسرة تحقيق هذه السعادة.

نعم في الغرب نحقق الكثير من الفرص نتيجة السلم والضمان الاجتماعي الموجود ولكن  بالمقابل في اغلب الاحيان تضيع الهوية الانسانية ( الروحية والوطنية والاجتماعية وتصبح القيم نسبية ،بل احيانا مادية فقط!!) .
عند البعض هنا في الغرب صحراء لانه لا يساعد على الايمان بسبب حضارته الفردانية بينما عند البعض الاخر هو الوصول الى جنة عدن لانه كل شيء اصبح ممكن او مباح!!
في الشرق هناك الحرب والموت والجوع والتميز العنصري، لكن هناك امل في وجود العائلة والايمان والاثارة في العيش على ارض الاجداد.

فالموضوع في نهاية الامر هو نسبي ، هناك اشياء مهمة ولكن هناك الاهم الذي هو الجوهر.

في كل الاحوال سواء كنا في الشرق ام في الغرب ان لم ننظم ذاتنا ويكون لها هدف في التاريخ الانساني والالهي مصيرنا في خطر واجراس التي دقها غبطة البطريرك يجب ان تؤخد محمل الجد.

شكرا للجميع.

155
الاخوة والاصدقاء الاعزاء في باريس
الاخ سلام مرقس امراييا
الاخ كوركيس توما البازي

بارك الله في وقفتكم ونشاطكم المتميز في هذه السنة، وفي ذكرى اليمة على قلوبنا جميعا الا وهي مذابح الحرب العالمية الاولى.
 تتذكرون تحدثتا في لقاءاتنا هناك قبل عشرة اشهر، وقلنا ان فرنسا هي دولة عظيمة، ولها مكانة عالمية في جميع النواحي،  ولها صوت دائم في مجلس الامم المتحدة مع اربعة اصوات اخرى.
لهذا تذكير الشعب الفرنسي بهذه المناسبة والمطالبة المستمرة من قبل فرنسا لحكومة تركيا لتقديم الاعتذار لابناء شعبنا  عن هذه المذابح، هي مهمة الجميع هناك لا سيما انتم النخبة المثقفة.
مع الاسف هنا في استراليا كل واحد في وادي يغني لحاله؟؟!!!
لكن ان شاء الله سوف نحاول ونخطط لقيام شيء ما في المستقبل.
لهذا جهودنا لم تثمر اي شيء.

تحياتنا لكل من ساهم في التحضير والتشجبع واعذرونا عن عدم ذكر بقية الاسماء لكنكم جيمعا في قلوبنا
تحية للدكتور جوزيف يعقوب الذي ساهم في محاضراته لاغناء القضية.

اخوكم يوحنا بيداويد
ملبورن.

156
الصديق رزاق عبود:  لا تزعل العراقيون يحبون الانظمة الدكتاتورية!!
بعد التحية
ان كتابة المقالات النقدية اللاذعة في السابق كانت تثير مشاعر القراء وكان رد فعلهم قوي وحازم ، لكن اليوم يبدو ليس لها اي اثر.  وكلنا يعلم في مجلس كل امير او شيخ او خليفة كان هناك شاعر او عدة شعراء يمدحون الامير او الخليفة، ونتيجة هذا المدح احيانا كان يصبح عار عليه ان لا يتمثل او يصل الى تلك المزايا والخصائل المبالغة فيها التي اتت من هؤلاء الشعراء، فكان الامير يضطر ان يصبح فارسا حتى وان كان جبانا.

. لكن نحن الشرقيين و بالاخص العراقيين، اخي رزاق،  كنا ابدع شعب في تاريخ لحد قبل الف سنة حين توقف هذا الابداع الحقيقي عندنا، ومنذ حين والى اليوم ولازلنا مبدعين في  مجالات ومواضيع اخرى، نحن  في العصر الحديث مبدعون في صناعة الدكتاتوريات. صدقني نحن صنعنا كل دكتاتور ظهر في العراق او على الاقل ساهمنا في تسهيل مهمة ظهورهم.

 تصور عزيزي  رزاق 12 مليون نسمة الذين شاركوا في الامس في الانتخابات العراقية، كان لديهم الفرصة لاحداث ثورة اكبر من الثورة الفرنسية، في قول كلمتهم من خلال تصويتهم في عملية الانتخابات ولكنهم لم يقولوها؟ أليس هذا لغز اخر من الغاز المحيرة ؟!!!
  كأنه لحد الان لم يولد لدى الـــــ12 مليون ناخب ما حصل ويحصل في العراق؟  او تولدت عندهم فكرة او حس وطني ليسألوا انفسهم ماذا حصل لهم خلال الحرب الاهلية ؟ وماذا كانت انجازات هؤلاء السياسيين جميعا  نعم جميعا وبدون استثناء ؟
كم حرب اخرى يجب ان يدخل فيها العراق كي نصل الى مرحلة تقديس تربة وطننا ؟
كم مئة الف او مليون شهيد اخر يجب ان يكون لدينا كي نغسل العار من تاريخنا الحديث ونتخلص من طبعنا او مرضنا في خلق الدكتاتوريات؟
كم مليار اخر يجب ان يسرق من ثروات البلد وابنائه يموتون جياعا  في شوراع دمشق واستنابول وعمان ؟
كم مليون يتيم اخر يكون لدينا وهو محروم من التعليم المدرسي والكتب والمناهج الصحيحة؟
كم مدينة تسقط بيد الارهابين الذي يغتصبون الفتياة عنوة في ابشع صور لا اخلاقية ولا دينية ولا انسانية؟
كم وكم جرح اخر يزيد فوق الجروح الاخرى في جسد هذا الوطن؟
كي نستيقظ من سباتنا
من انانيتنا وحبنا لانفسنا

سؤال واحد اتمنى ان يساله كل عراقي نفسه :" ما الفريق بيننا كعراقيين و الاخوة المصريين في حبهم لوطنهم ومواطنينهم؟؟؟!!!)
نعم
الكل صوت (لحزب ما)  الذي وعدهم كذبا باخلاصه للوطن والشعب والمحافظة والبلدية والمشاريع المزيفة الكثيرة السرقات العلنية.

 نسوا انهم شاركوا في ثلاث انتخابات سابقة ولم يحصدوا  لا هم كأتباع لحزبهم (اي كان ) ولا العراقيين كشعب من سياسيين حزبهم اي شيء غير المزيد القتل والدمار والهجرة.

12 مليون كانوا يستطيعون يسجلوا في التاريخ حدث لم يستطع اي شعب او امة اخرى عملته، لو نصف عددهم  صوت على شعار الذي طرحه (اظن) ملك فيصل: " الدين لله والوطن للجميع" حينها كانت الامم ستقول برافوا لكم ايها العراقيون، فعلا كنتم ولا زالتم متميزيون ؟
كم مليون هندي مشى في المسيرة  التاريخية (مسيرة الملح) في الهند وراء  المحامي غاندي الذي اصبح اباً للامة الهندية واسطورة في نظر  شعوب العالم الثالث؟
كم رجلا كان وراء نلسن مانديلا الذي جعل العالم كله يبكيه يوم رحيله بسبب ميراثه الاخلاقي  واخلاصه لوطنه ولشعبه  وللعالم.
اخي رزاق الان انا اصبحت على قناعة التامة الخلل ليس في قادة احزابنا مهما كانت طبيعتها، وانما الخلل فينا ، في شعبنا الذي يحب اللواكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
مئة بالمــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــئــــــــــــة
ألم يقل الشاعر الخالد المتنبي :
على قدر اهل العزم تأتي العزائم.....
                ......وعلى قدر اهل الكرام تاتي المكارم."

مع تحيات صديقك الذي يعيش في وجه الاخر من الكرة الارضية
يوحنا بيداويد
ملبورن
3 ايار 2014

ملاحظتان مهمتان
1-  كتبت هذا المقال كجواب لمقال الصديق الكاتب رزاق عبود  الذي كتبه قبل بضعة ايام تحت عنوان: قتلة، لصوص، وخونة يريدون تمثيل الشعب العراقي!.
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,737114.0.html2-

2- لا اخص حزب او شخص معين في وصفي (العراقيون يحبون الانظمة الدكتاتورية) وانما اتحدث بمنظور موضوعي لا غير.

157
المنبر الحر / تغير التعليق
« في: 18:04 02/05/2014  »
التعليق وضع كمقال منفصل


158
اسف اخ اكوزا
على الخطأ  
العبارة هي
لا نحتاج ‘الا الى قائد واحد

يوحنا بيداويد

159
اخي العزيز الدكتور ليون برخو
الاخوة الاعزاء
 الحقيقة سئمت من الكتابة و القراءة والتعليق على مثل هذه المقالات لا لان مقالتك ليست موضوعية وانما كل كتاباتنا اشبهها الكتابة
 على سطح بركة مياه راكدة بلا حركة فلا فعالية ولا اثر لها.

وانا اتفق مع الاخ سيزار هرمز  في فقدان الخطة ، مئات المرات كتبنا وكتب غيرنا اقتراحات ونداءت كي نعمل شيئا على الارض الواقع ،  لكن بلا فائدة
المشكلة ليس لدينا خارطة طريق.
الشعب منقسم بين تأييد لمحافظة الاقليات ورفضها.
الشعب منقسم بين المذهبية ( الكاثوليكة  والنسطورية  والارثذوكسية وغيرها)
الشعب منقسم بين  تأييد سياسة الحكومة المركزية و حكومة الاقليم.
الشعب منقسم بين الهجرة والبقاء.
الشعب منقسم بين العَلم و تاريخ راس السنة ويوم الشهيد والنشيد الوطني لطرفين الكلدان والاشوريين.
الشعب منقسم على ذاته.
لا نحتاج إلا الى قائد  واحد
لا نحتاج إلا الى خطة واحدة
لا نحتاج الى قرار واحد
خلال مئة السنة الاخيرة لم نتفق ولا مرة واحدة
لنجربها ولو مرة واحدة
لنجربها وقد يكون خلاصنا فيها
وشكرا
يوحنا بيداويد

160
اعزائنا القراء
تحية لكم جميعا
هذه ليست المرة الاولى نتحدث عن هموم ابناء شعبنا في الوطن والمهجر.
مع الاسف نحن كمن يعرف الحقيقة  لكنه نتهرب منها ، او كمن يضع راسه تحت رمال يظن ان الناس لا تراه لانه هو لا يراها.
الحقيقة انا اتفق مع الاخ ابو سنحاريب، حالتنا تشبه حالة جيش طارق بن زياد في بلاد الاندلس حينما قال :"العدو من امامكم والبحر من ورائكم"
نحن في الغرب ننتهي ونذوب كما يذوب الثلج امام الشمس بدون ترك اي اثر، وفي العراق بلد الام ليس لدينا استقرار تماما بل كان ولا زال لنا اعداء. في الحقيقة ليس كل الاسلام ضدنا اليوم، ولكن التطرق القومي والديني والقبلي والمصالح المالية والفساد السياسي والادارية والصراعات الاقليمية كلها ضدنا ، كلها تشجع الناس على الابتعاد من القيم الانسانية والاخلاقية والدينية. الامر الذي يترك اثره على استقرار البلد و من ثم على استقرار اخوتنا هناك

ما يجب ان نعمل هم كمايلي:
1- اتخاذ موقف موحد من قضية سهل نينوى او المحافظة الخاصة بالاقليات. بعد اقامة مؤتمر وابحاث عنها
2- اختيار شخصية قوية  مخلصة وامينة من داخل العراق لتمثيلنا امام الحكومة المركزية وحكومة الاقليم .
3- المطالبة حماية دولية الامر الذي طلبناه قبل اربعة سنوات حينما ضربت كنيسة (سيدة النجاة) لكن قادة احد احزابنا الكبيرة  نسف الامر بلحظة واحدة في الاعلام!!!؟؟؟؟
4- تاسيس صندق دعم في المهجر والوطن  لاهالينا في الوطن من قبل مؤسسة مشتركة تحت اشراف غبطة البطريرك مار لويس ساكو .
5- يكفي اسقاط دموع التماسيح في موقع عنكاوا كوم ليفهم الجميع من  يبحث عن الاسماء القومية ( الكلدانية او الاشورية والسريانية)  ويجعلها  سببا لعدم تلاحمنا من اجل النهوض على اصوات اجراس الانذارات التي دقت قبل الان وكان اخرها اليوم من قبل  غبطة البطريرك ساكو ، اظن هو ليس فقط انسان سلبي بيننا  بل عدو حقيقي لجميعنا ولمصيرنا لانه يقف حجرة عثرة امام قضية توحيد المصير واتخاذ قرار ، هذا ان لم يكن قد فات الاوان.
6-  ليكن  في علم جميع قادة احزابنا،  فشلوا لحد الان تقديم اي حل او حماية او مساعدة لابناء شعبنا المنكوب.
  شخضيا شكري  الخاض لكل من قدم الدعم لنا في السنين الحرب الاهلية من 2005 ولحد اليوم.
شكرا لكم جيمعا.
يوحنا بيداويد

161
الاخ الكاتب رعد الحافظ
شكرا لمقالتك التحليلية لافكار الدكتور عبد الخالق حسين الذي يعيش في اوربا منذ اكثر من ثلاثين سنة حسب علمي.

لا شك ان الدكتور عبد الخالق حسين هو احد مفكري العراق من الطبقة النادرة.
ولا شك له رؤية ثاقبة للامور وانا شخصيا كنت اقرا مقالته في الجرائد العربية في استراليا قبل ان اراها في المواقع الالكترونية. وقد نشرت عدة مرات مقالاته في هذا الموقع من اجل جلب الفائدة للاخوة القراء.

بخصوص تحرير العراق كانت معركة لا بد منها، كلام صحيح لا غبار عليه.

بخصوص يجب ان نشكر امريكا.  لانها على الاقل كسرت قفل السجن . كلام صحيح ايضا لا غبار عليه.
و حول نفس الموضوع انا كتبت قبل تسع سنوات مقال تحت عنوان : " الف تحية لامريكا".  لكن لسوء فهم البعض جاءتني انتقادات الى حد اليوم . البعض اعتبرها جهل بالقضايا الكبيرة ومتسرعة لكنني مصر على ما قلته في المقال الذي هو باختصار ( اننا بجهودنا لم نكن نستطيع كسر القفل، وان حدث نقص فالعتب علينا لا تتحمله امريكا).
وهذا الرابط للمقال  : http://ankawa.com/cgi-bin/ikonboard/topic.cgi?forum=32&topic=1382

بخصوص فكرة لا نستطيع حرق المراحل كلام صحيح، لكن  هذا المبدا لا ينطبق على الشعب العراقي والشرق الاوسط . وانا اشك ان يأتي يوما ما يرغب العراقيون الخروج من السجن حتى وان كان الباب مكسور وليس بدون قفل!!
وهذا مقال اخرى تحت عنوان : "  هل كان هيجل يكتب مثاليته لو عاش في العراق اليوم ؟!!!:
http://www.kaldaya.net/2008/articles/200/Atricle104_March28_08_YouhanaMarkas.html

لا شك كان  لامريكا مصالح كبيرة في ماحدث اكثر ما كانت اضرارها وان كانت باهظة، لان هناك خفايا لم يخبرونا قادتنا بها لحد اليوم بها او لم نطلع عليها.

لكن شخصيا لا زالت اؤمن لن يحصل اي تغير على ارض الواقع في العراق على الاقل خمسين اخرى. وان العراق سينقسم اذا استمر عشرة سنوات اخرى تحت ادارة هكذا احزاب وحكومات ، لا فقط بسبب ثرواته وانما بسبب قابليته الغريبة للخضوع الانظمة الدكتاتورية الشعب العراقي مدمن على الدكتاوريات،  وان الانجازات التي سردتها اخ رعد اظن ما هي الا نتائج عرضية بدون مخطط لتحرير او لاحتلال العراق (كي لا ينزعج بعض القراء الاعزاء!)

اما قضية الدستور لا اتفق معاك فهو قفل اخر من حجم الكبير مثل قفل صدام .
خسارة العراق الاكبر هي انها خسرت العقول الكبيرة المفكرة والنابغة والعلماء بسبب هجرتهم.
كذلك خسرت بسبب  هجرة المسيحيين الذي اظن انهم كانوا  يشكلون نسبة كبيرة من طبقة المثقفين و رواد التطور والانفتاح والحوار الانساني.


يوحنا بيداويد

162

 اخي العزيز جاك
صباح الخير وايامك سعيدة مرة اخرى بعد ان شاهدنا ( قصة كياسا )

لكن يبدوا المحتفلين بقيامة المسيح قليلون ؟؟

اتمنى ان اكون على خطا.

اخوك يوحنا وكل عام وانتم بخير

163
 السيد مايكل
1- لا تحتاج اقتراحاتي الى الكثير من التوضيح لانها مختصرة وواضحة المدلول .
2- هذه الاقتراحات ليست مسودة دستور للرابطة ولا اعرف هل سوف يتم الاخذ بها.
3- بعض الكلدان مثلك لا نراهم يشجعون الفكرة ولهذا لم ارى منك غير الانتقادات بدون اي مساندة وكأن  القضية الكلدانية اصبحت طابو بإسم كتاب المقالات مثلك.!!!
4- معظم المؤسسات الكلدانية  الحزبية والقومية ضعيفة جدا، ليس لديها  نشاطات تذكر ولا تتعاطي مع بعضها في القضايا المصيرية، غير كتابة المقالات التي كلها رجعية ومغلقة على الذات التي تعطي الشهادة على نفسها بانها مريضة
5- انت اخ مايكل انسان غير ايجابي بل تتجاوز كل الحدود من غير اصول  من غير مناسبة على اساس انك الوحيد مخلص وحامي حماة الديار مع الحقلة الرباعية ولهذا اصلا لم اشئ الرد عليك.
6- الكلدان القوميون مثلك ( ليس كلهم طبعا)  لا زالوا يعيشون قرن للوراء . مثلا اسألك كأحد قادة كلدان في سدني  هل احتفلت بعيد اكيتو ولو لمرة واحدة في عمرك ؟؟ حينما اتهمتهم الاخ سمير في العام الماضي   هو  العائق في كل مناسبة. لماذا لم تحاول على الاقل اقامة سفرة هذه السنة بمناسبة اكيتو كم كلدان من 25-30 الف الموجودين في سدني مقتنعيين او اقنعتهم ان يهتموا بالكلدانية؟ كم محاضرة القيت عن تاريخ الكلدان وحضرها جمهور كبير وتعاطى مع افكارك اخي مايكل، حقيقة انت ليس لديك سوى كتابة مقالات اتهامية هدامة مضرة للكلدان ضد الاخرين.

7- الاخ كوركيس منصور صديق عزيز قديم لي، عتابي له لم يقرا ما كتبت او علقت في مقالتي التي وضحت فيها من البداية انها اقتراحات وتوضيحات قدمتها خلال مشاركتي في الندوة التي اقامها ملتقى ملبورن الثقافي. فإن البطريركية ليس لها علاقة بما كتبت او علقت عليه تحت اسمي.
8- انا لست مخول ولن اسمح لنفسي الادعاء او التحدث باسم البطريركية، الامر الذي لمسته من خلال اسئلتك و  اهتمامك واهتمام الاخرين الذي ردوا على الفور بعد نشر المقترحات في موقع عنكاوا كوم  بإعلان الحرب على البطريركية في حالة اعتماد اي من هذه الافكار والبنود.
9- كم قلت هذه ليست طريقة خلق الشعور القومي عند الكلدان،بل  لكي نبني البيت الكلداني يجب ان نبدا من القاعدة عن طريق اقامة نشاطات كلدانية حتى يعلم ويثق الناس بنا، يشعر الناس  هناك فعلا شيء كلداني، حينما يرانا الناس نعمل بأيدينا ونصرف اوقاتنا واموالنا في قضية لا نستفيد شخصيا منها بل تدعم كيان الذي ننتمي اليه حينها يؤمنون ويتلقحون بالفكرة،  لا ان نتكاثر بصورة عجيبة من حزبين كلدانيين الى خمسة احزاب بعد اقامة مؤتمرين.
10- حقيقة ان منذ زمن بعيد لا ارد على تعليقاتك ولكن دخول الاخ كوركيس الى الخط هو الذي جعلني ان ارد على مقالك. فاغذرني في المرة القادمة

164
 عزيزي كوركيس
ايامك سعيدة وكل عام وانتم بخير
هذه ليست سوى مسودة لبعض اقتراحات قرأناها في الندوة
كل شخص يفكر حسب امكانياته وافكاره وطموحه
الاقتراح مر عليه عدة اشهر لم يتناوله الا عدد قليل من المثقفين الكلدان
نحن هنا نناقش الفكرة ونقدم اقتراحات

ارجو ان تقرا توضيحات الموجودة في المقال الاصلي.
مقترحات لانشاء الرابطة الكلدانية العالمية  (شوهد 813 مرات)
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,735347.0.html

اما سبب ظهورها في الخط الكبير  واختصار الجمل هي نتيجة للنقاط التي عرضت في power point  فلم ارغب في تغيرها لان كان عدد كبير من الجمهور حاضر واخرون يتابعونها من خلال انترنيت.
اذن هي رؤس نقاط لا غير .

لكن عجبي هو سؤالك
هل هناك من كلفني بكتابة المسودة وفقرات المسودة من الدستور!!!
 

شكرا

165
 اخي العزيز جاك
الاخوة القراء الاعزاء والمعلقين

تمر علينا في هذه الايام ذكرى عظيمة لشخص بسيط لم يكن له اي جيش لكن اتباعه اكثر من اتباع قائد اي جيش ظهر في العالم، وشهرته اكبر من شهرة اي ملك ظهر على الارض!
شخص لم يعمل العنف واحترم الحياة وقدسها، فوضع الجنود على ظهره صليب كبير وقادوه الى قمة الجلجلة ، فصلبوه هناك ضانين انهم انتصروا على عدوهم الاكبر!
لم يعمل الا الخير من خلال عجائبه، صاحت الجموع  اصلبوه اصلبوه واطلق لنا برابا المجرم!
لم يعلم غير المحبة والتواضع ، تركه حتى اقرب تلاميذه في وقت الشدة !
حينما كان على الصليب وهم يسخرون منه، رفع عيناه الى السماء قائلا: "يا ابتي اغفر لهم لانهم لا يعلمون ماذا يفعلون"!

انظر اخي جاك المتناقضات في قصة هذا الرجل الذي انتشرت تعاليمه مثل انتشار الحرارة في محيط بارد,
فكلما اكتشف الانسان حقيقة جديدة من وجود هذا العالم، كلما اشتدت وتصلد تعاليمه وظهرت ظهور النور في الظلمات.
بدون تقديس الحياة يفقد الوجود معناه، وتسود على نفوس العالم الحيرة والارباك، بدون استعداد الانسان لتقبل الاخر يصبح هذا قفرا و وارواحنا في قبر كما قال افلاطون
لكن مع الاسف  احيانا الانسان لازال مثل ذلك الطالب الفاشل، لا يرغب الاستمتاع بالنور وانما يرغب الظلام وعبثيته.
كل عام وانت وكل القراء بالخير

166
الوثائق المطلوبة والتوضيحات الضرورية
للمشاركة في الانتخابات العراقية في المهجر

ايام واوقات الانتخابات في الخارج:
ستجري الانتخابات في الخارج على يومين، يوم الاحد 27 نيسان ويوم الاثنين 28 نيسان 2014،
من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة الخامسة عصرا.

التصويت لكوتا الاقليات:
تعتبر كوتا الاقليات (المسيحيين والمندائيين والشبك واليزيديين) دائرة انتخابية عراقية واحدة، ويحق لكل عراقي (وليس ابناء الاقليات فقط) ومن اي محافظة في العراق او الخارج التصويت لقوائم الكوتا.

ملاحظة مهمة حول انتخابات الكوتا:
تطبق نفس تعليمات المفوضية حول الوثائق الثبوتية للمشاركين في انتخابات الكوتا. اي ان في سجل الناخبين يتم تدوين البيانات التالية: الاسم الثلاثي، سنة التولد، اسم الأم، نوع ورقم الوثيقة الأولى، نوع ورقم الوثيقة الثانية، اسم المحافظة وتوقيع الناخب. وعليه فان المشاركين في التصويت لكوتا الاقليات يجب تقديم نفس الوثائق المطلوبة من غيرهم للمشاركة في الانتخابات.

الوثائق المطلوبة للمشاركة في الانتخابات العراقية في الخارج:
1- اعتماد وثيقتين رسميتين على ان تكون احداهما وثيقة عراقية رسمية اساسية تثبت أهلية الناخب للتسجيل والاقتراع بكونه عراقي الجنسية، وان يكون قد اكمل الثامنة عشر من العمر. ويثبت انتمائه للمحافظة التي يصوت لمرشحيها.

2- اما العراقيون الذين لا يمتلكون وثائق رسمية عراقية (البنات والابناء المولودين خارج العراق) فبإمكانهم تقديم احدى الوثائق الاجنبية بالإضافة الى وثيقة عراقية اساسية تثبت بنوته لأب او أم عراقية.
اي ممكن للأولاد تقديم اجازة سوق للدولة التي يسكن بها مع شهادة الجنسية العراقية او الاحوال المدنية للأب او الأم، ومن الافضل تقديم شهادة الميلاد في تلك الدولة التي تحمل اسم الاب او الام. او بيان ولادة مصدق من السفارة العراقية في تلك الدولة.

3- الوثائق العراقية الاساسية المطلوبة
 يجب استعمال واحدة من الوثائق الاساسية الخمسة التالية مع وثيقة ساندة عراقية او اجنبية.
الوثائق الاساسية:
تقبل فقط الوثائق الاصلية ولن تقبل النسخ او الصور.
1-. جواز سفر عراقي نافذ المفعول
2- هوية الاحوال المدنية
3- شهادة الجنسية العراقية
4- دفتر النفوس العراقي لعام 1957 - على ان يحتوي على صورة فوتوغرافية تثبت الشخصية
5- صورة قيد صادرة عن دائرة الاحوال المدنية - على ان يحتوي على صورة فوتوغرافية تثبت الشخصية
6- اجازة السوق العراقية الحديثة النافذة

الوثائق العراقية الساندة:
بطاقة الناخب الالكترونية
البطاقة التموينية
بطاقة السكن، وبالإمكان اعتبارها وثيقة اساسية لرب العائلة فقط

الوثائق الاجنبية الساندة:
بطاقة اللاجئين الصادرة عن الامم المتحدة
شهادة الصليب الاحمر او شهادة الهلال الاحمر
اجازة السوق الصادرة من البلد المقيم فيه
هوية الاقامة الصادرة من البلد المقيم فيه
جواز السفر الخاص ببلد الاقامة
شهادة الميلاد الصادرة من السفارات العراقية مع وثيقة اخرى ساندة على ان تكون وثيقة عراقية وليست اجنبية
شهادة التخرج من الجامعات الاجنبية على ان تكون مصدقة من وزارة الخارجية - نسخة طبق الاصل
وثيقة اللجوء الوطنية للعراقيين في الخارج الصادرة من بلد الاقامة

خطوات التصويت:
يقوم موظف الاقتراع بتسجيل اسمك في سجل الناخبين ، وتوقع امام اسمك في السجل.
يتم تزويدك بورقة اٌقتراع وتتضمن اسماء الكيانات المشاركة في الانتخابات في محافظات العراق وحقل خاص بأرقام المرشحين.

في سجل الناخبين يتم تدوين البيانات التالية:
الاسم الثلاثي
سنة التولد
اسم الأم
نوع ورقم الوثيقة الأولى
نوع ورقم الوثيقة الثانية
المحافظة التي يصوت لها
توقيع الناخب.

يمكنك التصويت لكيان سياسي واحد بوضع اشارة صح /\ في المربع الموجود امام اسم الكيان الذي تريد ان تصوت له، ومن الممكن التصويت لمرشح معين ضمن الكيان السياسي الذي اخترته بوضع اشارة صح امام رقم المرشح الذي تريد التصويت له.

وتكون اسماء الكيانات في الجانب الأيمن من ورقة الاقتراع . وتكون ارقام المرشحين موجودة في الجانب الأيسر من ورقة الاقتراع.

يوضع سجل الناخب مع ورقة التصويت في ظرف سري وعند ادخال البيانات الكترونيا يتم تدقيق سجل الناخب مع المحافظة. واذا لم يطابق سجل الناخب المحافظة حسب بيانات النفوس والمفوضية فلن يحسب الصوت.

فبسبب عدم وجود البطاقة الانتخابية في الخارج فقد لجأت المفوضية لهذه الطريقة لتثبيت عراقية ومحل سكن المنتخب. ففي نهاية الايام الانتخابية وفي كل مركز انتخابي خارج العراق تفتح الظروف السرية لكل ناخب ويجري تسجيل بيانات الناخب ومحافظته (المسجلة في استمارة منفصلة عن استمارة التصويت ولكنها موجودة في نفس الظرف السري) في قاعدة بيانات الكترونية متصلة مباشرة بمركز المفوضية العليا في العراق ويجري تدقيق معلومات المنتخب للتأكد من عراقيته وانتماءه للمحافظة.

ويجري هذا التدقيق بالاستناد الى القاعدة البيانية التي تستعملها المفوضية والتي تشمل سجلات النفوس والاحوال المدنية والمعلومات من الانتخابات السابقة. وعند ارسال معلومات التصويت للمنتخب يجري مطابقتها مع معلوماته البيانية عن طريق رقم سري يجمع وثيقة بيانات الناخب مع استمارة التصويت.
ولذلك فمن المهم جدا توفير الاوراق الثبوتية العراقية المطلوبة من قبل المفوضية لكي لا يضيع صوتك.

ملاحظة مهمة:
تعتبر ورقة الاقتراع باطلة في الحالات التالية:
اذا تم اختيار اكثر من كيان.
اذا وضعت اشارة امام المرشح فقط بدون تأشير الكيان.
والصحيح هو وضع اشارة امام الكيان فقط، او وضع اشارة امام الكيان واشارة امام مرشح واحد من ذلك الكيان.




كلمة اخيرة:
 نتمنى ان يشارك اكبر عدد ممكن من عراقيي الخارج في الانتخابات البرلمانية القادمة وان ينتخبوا الافضل من اجل التغيير وبناء الدولة المدنية الديمقراطية العابرة للمحاصصة الطائفية والاثنية، ومن اجل إنهاء الارهاب والفساد والانقسام، فالتغيير بأيديكم.

وهذا الرابط يحتوي على معلومات مفيدة عن انتخابات الخارج في موقع المفوضية المستقلة العليا للانتخابات

http://www.ihec.iq/ar/index.php/ocv2014.html

nabil_roumayah@yahoo.com

نيسان 2014

للمزيد في موقع الاتحاد الديمقراطي العراقي
http://www.idu.net/mod.php?mod=news&modfile=item&itemid=29831
شكر خاص للاخ نبيل روما وفوزي دلي اللذين ارسلا هذه التوضيحات
.......................

من اجل ايصال هذه التوضحيات لابناء شعبنا والعراقيين عموما يرجى نشرها في الوسائل التالية:
الجرائد
الاذاعات
برامج تلفزيونية محلية
فيسبوك
تويتر
ايملات داخلية
ومواقع الالكترونية
وبدورنا نطلب من جميع ابناء شعبنا والعراقيين جميعا ان يحضروا الانتخابات العراقية ويعطوا اصواتهم للكتل التي يؤمنون بإخلاصها للوطن، ويفضل ان تكون ضمن الكتل الصغيرة كي يتم كسر احتكار السلطة لدى القوائم الكبيرة التي لم ترغب بإجراء اي تغير عن سياساتها على ارض الواقع.
بالنسبة للعراقيين في المهجر يجب ان يكون هناك عدد كافي من المصوتيين في كل بلد (بالاخص استراليا)  لانه ربما يتم حذف البلد الذي لا يصل التصويت  فيه الى حد معين (او نسبة معينة حسب قرارات المفوضية)  في السنيين القادمة . فيضيع حقهم في ادلاء اصواتهم فهذه مهمة الجميع ، ان لا يسكتوا العراقيين في المهجر من مشاركتهم في بناء وتقرير مصير الوطن.
يوحنا بيداويد

167

الحقيقة انا متفق مع الاخ سيزار في الزام كتاب الردود او المعلقين او المقالات ان يزيلوا الاقنعة من وجوههم ان كانوا صادقين مع الذي يدعونه في كتاباتهم و ردودهم.
ان لم يكن هذا ممكن لاسباب معينة.

يجب على الاقل  ان تعلم الادارة بالهوية الحقيقية للاسم المستعار ويجب ان تزودها (في حالة الطلب) لاي شخص يسيء اليه صاحب اسم المستعار ، لان بعد 10 او 15 سنوات تكفي لاي واحد صقل افكاره.

يوحنا بيداويد

168
اخي العزيز جاك
اولا شكرا لكلماتك الطيبة،  الحقيقة انا  اشعر  باسف لردي بمثل هذه الكلمات لاحد الاخوة يعرفني جيدا ولكن مصر على ان احذف من قاموسي  علاقتي العضوية مع الاخوة الاشوريين. اكراما لك ولبقية الاخوة الذين اتصلوا بي ساحذف العبارة.

بخصوص حجم المشروع كبير جدا وربما غير معقول كليا. الحقيقة ربما تكون انت على حق،  لكن انا اؤمن بأن  الامة او الشعب الذي ليس لديه احلام وطموح  لن تكن حياة و لا مستقبل. يجب ان نحلم ونطلب ونصلي ونسعى حتى لا تنقطع سلسلة التواصل ببين الاجيال. ان لم نستطيع نحن الان  في هذا الجيل ربما تصبح الفكرة بذرة تنبت يوما ما  حينما تتهيا لها الظروف. وانا اعتقد الان الظروف متهئية لثلاثة اسباب هي ابناء شعبنا ووجودنا ككل في خطر، وجود وعي واحساس قوني قوي لدى الكلدان، ووجود قائد بارز كرس حياته مع بقية اخوته لهذه المهمة هو غبطة البطريرك ساكو الذي له رؤية واضحة ومحددة  وكارزما في اكمال هذه الرسالة.

الاخ برديصان
 اخي العزيز برديصان منذ زمان اراقب ردودك وتعليقاتك التي تصب في خانة العمل الوحدوي، لكن حقيقة لا اعرف شخصك الكريم فقط اعرف انت تعيش ارض
الاجداد بلاد ما بين النهرين. انا اشكرك تقبل اعتذاري لك ولكل الذين ازعجتهم في كتابة هذه المقولة . ساحذفها اكراما لكم جميعا وانا المنون.

الاخ ظافر شانو
اخي ظافر هذه كانت اقتراحاتي الشخصية فقط، هذه ليست  مسودة لدستور الرابطة ابدا ،  اللجنة المشكلة من البطريريكة تصلها الكثير من الرسائل والاقتراحات والانتقادات والافكار، مثل هذه الافكار او الاقتراحات،  ولا اعرف هل ستقبل اقتراحاتي  من قبل اللجنة ام لا . ولكن المهم حاولنا جميعا  هنا في هذه الندوة وضع بعض افكار واقتراحات امام الكلدان و اللجنة المهتمة بالموضوع  وتشجيعهم على انشاء هذه المؤسسة.

بخصوص هوية المؤسسة نعم  افضل ان تكون هوية هذه المؤسسة "كلدانية" صرفة  بلا جدال مثل الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا الموجود هنا في ملبورن لكننا لسنا منغلقيين على امور تخدم  ابناء شعبنا في الوطن. وللعلم نحن المؤسسة الوحيدة ادخلنا اسم الكلدان في احصاء الحكومة الاسترالية الذي هو اعتراف بالاثينات والقوميات في الحكومة الاسترالية ( هناك حقل يشمل الجميع الكلدان والاشورية والسريان ولكنه شبه منفصل ايضا لمن يود الاطلاع يستطيع البحث في احصاء استراليا 2013 ).

الاخ عبد الاحد
لم استلم اي جيك حتى اصرفه،  وكنت اظن انك تعرفني اكثر من كل كتاب الكلدان في المهجر ، لاننا عملنا سوية قبل 35 سنة، فانا لم ابحث عن المال طول  حياتي ولو كنت كذلك لكانت نشاطاتي في ادارة اعمال وغيرها التي تجلب النقود والتي  يقوم بها افراد عائلتي بنجاح. ولكن همومي الفكرية واطلاعي على تاريخنا  والتزوير والتحريف الذي حدث ويحدث جرني الى الاهتمام بالقضية القومية منذ ما كنت في كمب كنكال - ولاية سيفاس عام 1991 مع الاهتمام بالفلسفة كما تعرف انت بذات.

على حال شكرا لجميعكم مرة اخرى



169
الاخوة الاعزاء جميعا شكرا لتعليقاتكم الجميلة والمفيدة

الاخت سوريثا
 الحقيقة والفكرة واضحة  بخصوص هذا الموضوع ، هي "الرابطة كلدانية عالمية" على غرار الاتحاد الاشوري العالمي والرابطة المارونية والرابطة السريانية. ، وهذا ما قاله غبطة البطريرك في الندوة نفسها. لكن هدفها خدمة الجميع بدون استثاء وفي نفس الوقت الاهتمام بالهوية الكلدانية بصورة خاصة ولكن على شرط ان لا تكون مغلقة على نفسها.

السيد akoza
شكرا للمرور والتعليق. واعتقد كل واحد يجب ان يسأل نفسه ما الذي هو فعله كي يحاول ايقاف الاخرين من عملهم أو نشاطهم. كم مرة قلت للاخوة الكلدان الذي يتهموني بالاشورية والتبعية للاستاذ اغاجان بأنني مستقل ولكن لدي تواصل مع الجميع ، لأنني اراه الطريق الوحيد الذي يخدم الكلدان ومن ثم يخدمنا الاخرين جميعا، لكنهم لا يؤمنون ولا يوقفون عملية التخوين والتبعية.

الاخ akad zadiq
شخصيا لا اظن هناك عائق امام اي شخص اي كانت تسميته او هويته للعمل على تحقيق مباديء الرابطة الكلدانية العالمية بصورة مخلصة و صحيحة. في كل الاحوال لست انا من يقرر ذلك.  نحن هنا نقدم اقتراحات، ربما تخرج اقتراحات اخرى افضل من هذه بكثير من القراء او المفكرين والمثقفين او السياسيين.

اما بخصوص قضية الوحدة بالنسبة لي هي قضية مصيرية وان كان القليل يعمل من اجلها او يؤمن اليوم من داخله. السبب الذي يجعلني على الاصرار على الوحدة هو نحن كنا واحدا من قبل مهما كانت هويتنا القومية في الماضي او اليوم، وان عددنا  ككل لا يساعدنا على حصول اي شيء، حتى الكلدان لن يحصلوا غلى شيء،  واصدقائنا في الوطن يريدون يستمر هذه التفتت بيننا كي ينتهي وجودنا. لكن لدي عتاب كبير على الاحزاب جميعها التي ترفع الشعارات فقط لكن في الحقيقة تريد انصهار منا وليس الاتحاد.



170

عزيز عبد الاحد سليمان

شكرا لاسلوب المثقف الراقي في كتابتك ومواقفك
وهذا الرابط

http://saint-adday.com/index.php/permalink/5532.html?print

اخوكم يوحنا بيداويد

171
السيد ديدار
في الندوة التي اقامها ملتقى الثلاثاء الثقافي الاخوة في ملبورن التي شارك فيها اكثر من عشر اشخاص من اكادميين ومثقفين واساتذه وشمامسة وكتاب ما عدا المداخلات الكثيرة التي اغنت المحاور مع كلمة وتوضيحات لغبطة البطريرك ساكو بين حين واخر كلها تعمل على تفتيت لمة هذا الشعب يا اخ ديدار. !!!
ثم لم نعرف شخصك الكريم من اين؟، وماذا انجزت انت في حياتك لهذا الشعب؟ او ماهي الخطة التي تود شعبنا يسير عليها كي يتخلص من مشاكله؟  ثم ان الاحزاب والمؤسسات المدينة كلها حديثة العهد لا ترجع اكثر من نصف قرن. فهل هي كانت سبب المذابح في زمن تيمورلنك وعباس الصفوي، ونادر شاه ومير كور وبدرخان بك والنهري وعبد الحميد الثاني ثم مذابح سفر برلك في الحرب العالمية الاولى واخيرا اتاتورك!!!!!!.

ثم تقول انتهازيين انتهازيين ماذا للمناصب للعلاوات والمحن او الجوائز. اسال الذين يحضرون ويعملون معنا ماذا نحصل عليه من اقامة هذه النشاطات
مع الاسف شخصيات مثلك هي هدامة الى اكثر مما هي ايجابية.

يوحنا بيداويد

172
 الاخ عبد الاحد سليمان
اسف انا لا امارس الوعظ ولست بكاهن، وان كنت فترة طويلة ادرس مراحل مختلفة من اخوتي في الكنيسة.
 لكن اذا تحدثنا كمؤمنيين يجب ان ننطلق من المباديء واساسيات  الايمان نفسه التي هي الاسرار المقدسة. بخصوص الوثيقة الان جعلتني افكر واسأل
هل انت شخصيا  تشك في الوثيقة المترجمة انها لا تعود لمار باواي سورو؟ وماهي الدلائل؟

الحقيقة  لم اجد لحد الان في الاعلام ولم اسمع من احد وجود مشكلة. ولو وجد خلل في الوثيقة لكان سيادة المطران باواي نفاها على الاقل. ثم ليس من المعقول اعلام البطريريكة ينشر وثقية غير ضرورية بلا علم صاحبها.

يوحنا بيداويد

173
تم حذف هذا التعليق اكراما للاصدقاء الاعزاء الذين عاتبوني على الرد بالقساوة.

174
أﻻخ جاك الهوزي
شكراً لردك وتعليقك
الحقيقة انا ﻻ ادفاع اﻻ لب الحقيقية . و ﻻ اخفي أي شيء  بقدر امكاني .
كما تعلمون ان مؤسسة اعلام البطريركبة هي مؤسسة حديثة ، لكن من خلال تراكم الخبرات اظن سيكون عملهم أسرع وأوضح.
لكن مرة  أخرى لندعوا الرحمة والغفران لمثلث الرحمة البطريرك دلي.
بخصوص برقية التعزية من قبل قداسة مار دنخا انها قرأت في يوم  الدفنة وصلاة الجناز في الكنيسة في ميشكان
أخوكم يوحنا بيداوبد

175
الاخ صياح قيا المحترم
تحية
الحقيقة هي نفس مقترحات ولكن عند موقع البطريريكة حصل قطع عندهم لا اعرف السبب، على اية حال ارسلت النص كاملا مرة اخرى لهم
وانا انتظر ان يتم نشره كاملا.
كما ترى انها اقتراحات قدمت من قبل احد المشاركين لكن هناك تشع مشاريكن اخرين كانت لهم مشاركات. هي محاولة لاغناء فكرة الرابطة الكلدانية بين الكلدان انفسهم. والسؤال يكون هل تنجح؟ هل هي ضرورية ولماذا؟ ماذا ستكوت اهدافها ومبادئها. هي محاولة للمناقشة الفكرة وتحليلها

شكرا لمرورك وتشجيعك.
اخوك يوحنا بيداويد

177
الاخ جاك الهوزي
الاخوة الاعزاء المتحاورين
اخواني الاعزاء القراء

ليس هناك مشكلة بحسب اعتقادي في عدم حضور البطريرك لجناز المثلث الرحمات البطريرك دلي، لان موقع البطريريكة نشر بيان باسم غبطة البطريرك ساكو وضح الامور. لكن هناك من يتسأل كيف اخذ  المثلث الرحمات دلي اخذ الى امريكا وما السبب وهل كانت المعالجة الصحية فقط السبب . فرضا لو كان توفي البطريرك دلي في العراق هل كان سيكون موقف الاساقفة والبطريرك اللامبالاة او عدم القيام بالواجب؟ الجواب كلا؟

انا اظن الامور حدثت بصورة عادية من غير وجود نية لاي شخص للتهرب من المسؤولية.
اما لماذا لم يحضر البطريرك ساكو صلاة الجناز والدفنة في ميشكيان، اظن لم يكن مستعد فجاة لمغادرة الوطن، الشيء الاخر تطرق بعض الاخوة الى العلاقة بين البطريرك ساكو والاساقفة في امريكا.  نعم هناك برود وتركة بين اساقفة امريكا، لكن يبدو لي انها تسير نحو الحل والتفاهم ولا اظن كان سيكون هذا السبب الذي منع غبطة البطريرك ساكو من حضور الى امريكا.

اذا كنا مهتمين فعلا بقضية كرسي البطريريكة في وطن الام العراق واهميته، اقترح ان نطالب بنقل رفاة البطريركين روفائيل الاول بيداويد وعمانوئيل الثالث دلي الى بغداد فيي حالة عدم وجود ممانعة قانونية وكنسية واجتماعية. كذلك تشجيع انشاء صندوق لدعم مشاريع الخيرية في الوطن لمساعدتهم على عدم الهجرة.

اخوك يوحنا بيداويد

178
 تم تعديل الرسالة

179
 اخي العزيز عبد الرزاق
عودتنا على كتابة المقالات السياسية فيها شيء من اسلوب السخرية كي تصل الفكرة ببساطة الى المتلقي او القاريء، لكن في هذا المقال اظن سوف  لن تكن استخدمت هذا الاسلوب،  إن وجد شيء من المنطق والعقل والروح الوطنية لدى السياسيين ورجال الدين، واقدموا على  تطبيق او تبني مقولتك بصورة عادية من غير ضغط او تكلفة،  لان السياسيين العراقيين فشلوا خلال احدى عشر سنة الماضية من اثبات قدرتهم على ادارة الشؤون السياسية للبلد، واذا مرة اخرى قالوا  امريكا وبريمر، فجوابنا لهم اكثر من ثلاث سنوات امريكا خارح العراق، لم يبقى تفسير غير انكم عملاء لامريكا او ايران في هذه الحالة.

مع تحيات اخوك يوحنا  بيداويد
 من قارة كوالا وكنكرو الطيبة

180
الاخ عبد الاحد سليمان بولص
الاخوة المعلقين
الاخوة القراء الاعزاء

كثير من الاحيان لا نود التعليق بسبب كثرتها ودورانها في حلقة مفرغة. ولكن في هذا الموضوع وجدت بعض الاخوة من الكتاب المعروفين من ابناء الكنيستين الكلدانية الكاثوليكية والشرقية يحاولون لاثبات صحة ما قامت به كنيستهم.

هذا الموضوع المؤلم هو احد  البراهين او احدى الشهادات على ما يجري في داخلنا جميعا من القوقعة،  وضيق الافق،  والتصفيق لرؤسانا الروحانيين،  الذي نشجعهم للاصرار على عدم التقارب والمسامحة،  وعدم التمسك وتطبيق تعاليم المسيح نفسه.

. لا اقصد احدا  هنا، لكن شخصيا منذ وقت طويل اقول: "  الكثير من الاكليروس وضع المسح والكتاب المقدس خلفه ويحسب نفسه هو المسيح نفسه، اي  مصدر الحقيقة ، ننسى جميعنا وكل واحد منا حينما يعمل في الكنيسة  انه عامل في كرم الرب، فقط عامل،و ان الكنيسة هي دليل او خارطة تحوي على علامات على جانبي الطريق الذي يؤدي الى الملكوت او الله" . الكنيسة في عمرها ومنذ زمن القديس بطرس، لم تكن خالية من الاخطاء بالنسبة لجزئها البشري. فلاننا بشر، و لاننا نعمل نخطأ،  اذن لابد ان تكون هناك اخطاء. وان معالجة هذه الاخطاء تتم عن طريق الروح القدس ومواهبه من خلال  تناول اسرار الكنيسة المقدسة.

لا احب اتوغل في قضايا لاهوتية او فلسفية في هذا الموضوع، ببساطة المسيح قال: " لا تدينوا كي لا تدانوا". لنترك جميعنا دينونة هذا او ذلك للرب نفسه، هذا من جانب ايماننا الروحي اوعقيدتنا الايمانية.

من ناحية الانسانية كمجتمع المتحدثيين بنفس اللغة ،  لنا صلات و روابط كثيرة،  تربطتنا معا  منذ مجيء المسيحة الى بلاد ما بين النهرين الى اليوم،  ولكن احد منا لا يبالي من كل قلبه وعقله عن كيفية ايجاد مخرج لهذه المعضلة الكبيرة، هذا المشكلة الكبيرة  التي تهدد وجودنا جميعا. كل واحد منا لديه شروط واهداف واحلام بها يريد ان يزيل الاخر من الوجود او ان يتنازل ويذوب في تسميته ومجتمعها، وكأننا من ابناء قصة ( اظن عنوانها حرب المدينتين) . كل مطالينا غريزية غير واقعية، قبلية منقولة لنا منذ طفولتنا،  تشجعنا على الانغلاق تسمية معينة، حول كاهن رعيته،  اوالمطران الفلاني او الكنييسة الفلانية، متناسين نحن كلنا جزء من الجسد الكبير الذي يمثلنا الذي هو  الكنيسة الجامعة ، كنيسة المسيح، ومجتمعنا (  السورايي من غير تحريف المفردة رجاء الى الاشورية) . مع العلم  ان  رأس الكنيسة السيد المسيح ، اكد كثير من المرات ما هذا يريده ولم يوصي بالتعصب والقبلية والتخندق وعدم الغفران والمسامحة.

اذا لم نستطيع مسامحة احدنا الاخر ، لسنا مسيحيين بالحق، لا ننا لا نؤمن بسر المسامحة او الغفران ولا بتناول القربان المقدس ، لاننا لا نؤمن ان الروح القدس يهلم او  يعطينا نعمة القوة والارادة و العلم والموهبة والشجاعة. لنقبل الاخر على علاته وامراضه.

يوحنا بيداويد


181
اخي العزيز سولاقا  بولص يوسف
كلامك جريء تستحق الثناء عليه في هذا المقال.
خلاص هذا لشعب لا يتم الا بإتخاذ خطوات  جوهرية وسريعة وجريئة فعلا. انا شخصيا عشرات المرات قلت نحن بحاجة الى اجراء عمليات في جسد هذه الامة لتي هي حقا بحاجة. الى الانسلاخ من واقعها ا القديم لتلبس ثوبا جديا يليق بتاريخها و يلائم واقعها. انا مثلك مثل منذ عشرة سنوات انتظر ان يقوم احد احزابنا بخطوة جريئة ومنطقية ومعقولة لعلها تجلب بصيص امل لهذه الشعب المريض الذي اوشك الى الانقراض  من جراء التفتت والتقاتل على التسميات وبسبب جهله والعصبية القبلية الموجودة بين ابنائه.

ان تسمية سورايي هي افضل حل لنا مع اجراء تعريف خاص لها بحيث تتلائم مع توجهات الاقطاب الثلاثة .
انا فعلا اشكرك، لكنك من الكتاب  القلائل الذي تتناسق افكارك دوما في جميع مقالاتك. وتنصب في نقطة واحدة  التي هي جوهر مشكلتنا التي الوحدة ، حيث تشدد على انه "لا مصير لنا من غير الاتحاد".

يوحنا بيداويد

182
غبطة البطريرك مار لويس الاول ساكو بطريرك كرسي بابل للكدان في العالم
السادة الاساقفة والاباء الكهنة ابناء الكنيسة  الكلدانية جميعا
الاخوة والاخوات اقارب الفقيد جميعا.

نقدم تعازينا الحارة لكم جميعا برحيل المثلث الرحمات البطريرك مار  عمانوئيل الثاني دلي.
نطلب من ابينا السماوي ان يسكنه في فسيج جناته بين القدسيين والابرياء الاطهار.

يوحنا بيداويد
وليد بيداويد

183
لم أكن أريد شيء من تعليقي سوى الأثناء على جهود الأخوة القائمين بهذا العمل الكبير.
ولم يكن غرض جر الأخوة العاملين في مجلس الابرشي إلى الحديث عن القضايا السياسية وانما تذكيرهم بأننا واحد في المهجر والوطن.
ثم نحن صحيح مسيحيين، لكن لنا هوية كغيرنا من المسيحيين في العالم . وهذا الأمر ﻻ يستطيع أحد أن ينكره . لعلم الذين ردوا أو علقوا على أنني سياسي .
فانا لست سياسي، و لا أنتمي لأي جهة سوى خدمة أبناء شعبي المسيحي خلال أكثر من 35 سنة . وحينما كنت هناك كنت أحد الذين ينظمون السفرات والندوات والمحاضرات واللقاءات.

سؤال يطرح نفسه لجميع الاخوة المصريين ليس لدينا قومية. الم تكن كنيسة المشرق النسطورية في زمن البطريرك الجدالي طيماثاوس الكبير وغيرهما قد تجاوزت ثمانين مليون واليوم لم يبقى حتى ثمنمائة الف منهم أين تبخروا؟لماذا ؟؟؟؟
مرة أخرى اثني على جهود الأخوة جميعا بالأخص الأخ ظافر نوح
وشكرا

184
في البداية اهنيء الاخوة القائمين على تنظيم هذا المهرجان الكبير في هذه الظروف الصعبة، ان شاء الله تتكرر مثل هذه المناسبات بين الاخويات والشبيبة في بغداد.
لكن سؤال يتبادر الى ذهني ، صادف هذه الاحتفال ايام احتفال ابناء شعبنا في الشمال العراق واوربا وكندا وامريكا واستراليا الاحتفال بعيد اكيتو رأس السنة البابلية. لكن لم تختار اللجنة المشرفة  على الاحتفال او اللقاء مثلا "الاحتفال بعيد اكيتو" عنوانا للاحتفال بهذه المناسبة. هناك شيء غريب يجري  في مجتمعنا حقا ؟؟؟. هل نحن فعلا انقطعنا عن البعض فعلا؟!!

في كل الاحوال نقول الله يحفظكم ويحميكم دوما.

اخوكم يوحنا بيداويد

185
اخي العزيز اشور رافدين
قلتها عشرات المرات سابقا، العقدة لم تكن في المجتمع الكلداني، العقدة في الاخوة الاشوريين المتعصبين الذين يظنون لم يظهر شعب اسمه كلدان في التاريخ بتاتا> لم يهتموا على الاقل وجود كنيسة عمرها اكثر 470 سنة ستولد مجتمع مختلف عنهم ،  الحقيقة هي في بدايات ظهور الكنيسة في بلاد الرافدين ، وخلال خمسة عشر القرن التي  تلتها التي يطلق على الكنيسة بالكنيسة النسطورية هذا ما جاء في الكتب الرحالة المستشرقيين والباحثيين والحقائق العلمية .
انا شخصيا حاضر للنقاش والبحث مع اي جهة حول هوية شعبنا، لاثبت للمتعصبين كلهم ومن الجانبيين انهم مخطئيون في تفسيرهم لحقائق التاريخية والوثائق و طريقة الاستنتاج، وايضا فهم مسيرة التاريخ كيف يسير في المنطقة؟  و التحدث عن عوامل ضعفنا وقوتنا. ولكن من هو مستعد لهذه المنازلة؟ من مستعد للتغير طريقة تفكيره؟، او ما اكتسبه من الاخرين دون التفحص والامعان في دقته؟ الى متى نصر على السير طريق الموت؟؟؟؟
اتمنى ان تظهر مؤسسة تتبنى مشروع البحث عن هويتنا الصحيحة وتصل بنا الى القناعة ( اغلبية ابناء شعبنا وليس النسبة المطلقة) التي لا محال للشك فيها، والتي بالتالي تساعدنا الى تخطي خطوة اخرى لحماية وجودنا.

شكرا لاهتمامك مرة اخي العزيز اشور رافدين.

اخوكم بالدم يوحنا بيداويد

186


اخي العزيز اشور رافدين
تحية
شكرا لردك الجديد
بالنسبة لاقتراحك وجوابي لسؤالك عن موقفي.
انا مع اي طريق او اقتراح او اية مباديء تحافظ على وجودنا واعتقد اذا كنت اطلعت على كتابتي خلال عشرة سنوات الماضية، كنت تلتمس هذا الجواب فيها.
لكن قدرنا  لحد الان اخواننا لم يستيقظوا من سباتهم.
المخلص يوحنا بيداويد

187

السيد akad zadiq
شكرا على التعليق والاقتراح
يوحنا بيداويد

188
الاخ عبد الاحد
اتمنى ما تقوله هو جزء من كذبة نيسان التي مارسها معظمنا حينما كنا صبيان في المدرسة قبل اربعة او خمسة عقود.
لكن الوعي والمنطق والدلائل العلمية تخبرنا بان وجودنا اصبح في الخطر جدا. انا ابن زاخو كنت احب اهلي واقاربي واصدقائي في هذه المدينة اكثر من ابناء اي مدينة اخرى، لكن الوعي والمعرفة والادراك اوصلنا الى حقيقة اهم من هذا التفكير الوجداني او الغريزي يجب ان يكون له حدد ، فمثلا حينما كنا في الاخوية سوية ( اخوية ام المعونة الدائمة في بارك السعدون)  كان هناك ابن مانكيش وشيوز وزاخو والقوش وتلكيف وميزي ..... الخ كنا نتعامل معا لا اساس ابناء القرية او المدينة الواحدة بل على اساس مجتمع له اهداف وروابط  قوية ومهمة ومصيرية.

اذن مهما قلنا للاشوريين نحن لسنا واحدا معكم لكن هناك حقائق مهمة  تربطنا بهم وفي نفس الوقت هم مرتبطون بنا  لا نستطيع العبور فوقها هي اللغة ، الدم (القرابة والنسابة)  ، التاريخ، الارض، التراث ،العادات، الفكر، المصير، والاهم من الكل الكنيسة التي صهرتنا حقيقة معا، لان قبل مجيء الكنيسة الى بلاد الرافدين، كان هناك العديد من القوميات والاديان مثل اليهود والاكراد والعرب والاتراك والفرس والاشوريين والكلدان والاراميين....الخ ، لكن بدخولنا المسيحية معا تنازلنا عن هوية الذاتية  او القومية  واصبحنا واحدا لمدة اكثر عشرين قرنا ( مسيحيين).

لا احد يستطيع يمنعنا من القول نحن كلدان ونحن الاكثرية، ونحن لنا الامكانيات الاقتصادية الكبيرة، لدينا العديد من المثقفين والعلماء والمفكرين والاساتذة والمهندسين في مختلف حقول المعرفة، ولكن حبنا لقوميتنا ضعيف جدا مقارنة بالاخوة الاشوريين.
 لا احد يستطيع ان ينزع منا حبنا لقريتنا او كنيستنا او طقوسنا او عاداتنا، الا القناعة، والقناعة هذه لن تحصل الا نتيجة لادراك والوعي والاطلاع على حقائق خطرة و مهمة على ارض الواقع.
من اهم هذه الحقائق هي:
اولا-  عددنا الذي لانشكل فيه وزن على الساحة السياسية في المنطقة الان.
ثانيا- اعدائنا كثيرون وهو عملوا ولازالوا يعملون لاستئصالنا منذ اكثر من قرن.
ثالثا- الجهل ، الجهل نفسه جعلنا نتحارب على التسميات لفترة عقد او عقدين بينما غيرنا يتحارب على مصيرنا وحقوقنا
رابعا- الهجرة التي نخرت جسد امتنا او شعبنا حيث يوجد اكثر من 50% خارج الوطن
خامسا- فقدان اللغة التي اهم جميع اواصر، اذا فقدنا لغتنا فقدان اكثرمن 80% من هويتنا و من الصعب جدا ارجاعها
سادسا- الظروف وعوامل الاقتصاد التي يجعل كل واحد بالكاد يوفر القوت والمسكن لعائلته في المهجر
هناك اسباب اخرى ايضا.

في النهاية اقول  ان شخص الذي لا يعي او لا يستطيع معرفة حجم الكارثة التي اصابتنا وستصيبنا بسبب انقساماتنا من حقه ان يقول لنا واحد  
ومثل مهم اذكرك به، هو ان الانقسام الكنيسي الذي بدا في القرن الرابع ولم تنتهي المناقشات والجدالات فيه لحد اليوم، لكن سبب لنا الكثير من الاحداث  والمصاعب حصلت في التاريخ، حينما كانت القسطنطينية محاصرة من قبل محمد الفاتح العثماني كان اصرار المجادلين مستمر على جنس الملائكة. هذه السفسطة نحن نعيشها اليوم ، وهنا اود ان اذكر، انا هنا لا احمل الكلدان وحدهم المسؤولية لرفضهم الوحدة، بل احمل الاخوة الاشوريين المتعصبين لاصرارهم على  الاشورية منذ زمن بعيد ترك العديد منا يصبح متعصب، ولكن كما قلت الوعي والمعرفة والمنطق يجعلنا ان نتصرف بطريقة انضج و اكثر عقلانية.
شكرا

اخوك يوحنا بيداويد


189
صديقي العزيز عبد الاحد
شكرا على تعليقك. الحقيقة يجب ان نقولها للجميع مهما كلف الامر.
الاحزاب التي تتناطح من اجل الاسماء انها تكتب قدرها بأيدها، الشعب ان لم يمت فهو سيقرر في النهاية ماذا سيكون , واكيد سيكون ما لا يخالف المنطق والمعقول ونحن نحاول ان نجري مع تيار ذلك المنطق منذ زمن بعيد.

لا اود الاسترسال في السلبيات اكثر ما ذكرتها  في المقال. لكن فقط اقول: اذا كان اخوك مريض او معتوه فليس معناه تنكره، او تاكل ميراثه او تقتله بكرهك.  هذا اقوله لجميع الاطراف التي تنكر بعضها البعض بسبب جهلها . جهلها كيف يسير التاريخ . وضربت مثل الذي يجب كل واحد منا مهتم ومخلص لشعبنا ان يقرا بكثافة عن تاريخ الارمن واليهود والاكراد لان هذه الامم لم يكن كيان سياسي معترف به ولكن كان لها شعب حي  وتاريخ وارض ولغة وفي النهاية ونتيجة التحام التعاون بينهم  على الاهداف العليا دفعوا انهارا من الدماء من اجل وجودهم ولكنهم كانوا سعداء وفي النهاية نالوا الامنيات و وصلوا الى ما لا يتوقعه الانسان خلال قرن واحد.

اخوك يوحنا بيداويد

190

 اخي العزيز ظافر شانو
 انا اسف عن عدم فهمي لما كنت تعينه في البداية في قضيية الخكة احتمال لا سمح الله  يان ياتي  يوما حتى في قضية الخكمة نحن لا نقبل ان يمسك بأيدينا من هو غير جماعتنا . انت محق  في ذلك.
بالمناسبة على الرغم ابناء ملبورن يحتفلون بعيد اكيتو على شكل مجموعتين الكلدان والاشوريين الا ان الحقيقة هي لم اجد مثل هذا التعصب لحد الان واتمنى ان لا  يحصل ابدا. وبالامس غنى عدد من  الفنانين الاشوريين في اكيتو الكلدان ولم يعلق احد عليهم ابدا كلهم اخو هذ كان موقف الاتحاد الكلداني الاسترالي . شكرا مرة اخرى

191
السيد ديفيد عنكاوا
لا يستطيع احد ان يخلق شيء من لا شيء
والقومية التي تظنها جديدة ربما لانك بنفسك لم تسأل نفسك من انا؟ وما هي قوميتي؟ ولماذا اسمي ديفيد؟
لكن هناك الكثير عكسك كتبوا حتى في احصاء 1978 انهم كلدان. على اية حال لا الكلدان لهم مستقبل ولا الاشوريين ولا السريان ان استمروا إن ىهذا المنوالي في التعاطي مع قضاياهم المصيرية. هذا كان لب مقالي. شكرا على مرورك

192
الاخوة الاعزاء الذين علقوا على مقالي شكرا لكم

الاخ ظافر شانو المحترم
كيف تقيس نجاحنا هل بالخكة وتماسك الايدي امام تراصف الصدور امام الرصاص والنار. اخي ما نعيشه هو حالة الادمان وكأننا مريض وحالتنا ميؤسة لهذا لم يبقى امام المعالجين غير اعطاء مخدر مثل مورفين لحين يعطل كل شيء في جسد المريض وتنتهي قصتنا التي هي قصة اقدم واول شعب فتح عيونه على المعرفة والحضارة.

الاخ اشور الرافدين المحترم
شكرا على التهاني  لكن  التهاني والتبريكات وامنيات حالة رومانسية ومشاعر عابرة. نريد  ان يكون لنا وجود حقيقي،  يكون لنا وجود  مثل الارمن الاكراد اليهود والانرال في العراق واليزيديين. وجود يكون له حساب.  ليس بالضرورة ان نحصل عليه بالقوة لانها يتعارض مع عقيدتنا الدينية ولكن يمكن ان نحصل عليه بالحكمة والوحودة والاصرار  الاصرار ثم الاصرار.

الاخ يوسف ابو يوسف المحترم
نعم نحن نفس البيئة كاقلية حقيقة نحن اكتسبنا  الصفاة الانانية بعكس تعاليم ديانتنا التي تتطلب منا كل حين على محبة القريب ولكن نحن بصورة غريبة لم تتحرك فيننا غريزة الحياة  و لم تحذرنا من خطرر القادم على انا الكبيرة كما حصل عند جيراننا. شكرا للتعليق

الاخ عوديشو سادة المحترم
السؤال الذي يطرح نفسه  كما ذكرت في المقال، لماذا نحن نحب ان نكون الطالب في الفشل او الراسب في الامتحان؟
 والى متى نبقى على هذه الحالة لكن يكون لنا كبير .
الله يرحم والدي كان يتحدث لنا عن مثل نقلا عن جده  حيث كان يقول: " ان لم يكن  بينكم كبير يرشدكم ، اختار خشبة وضعوها في الديوان ( اي صدر البيت)  وحينما تحتارون اسالوها."
لنختار لانفسنا حكماء ونتكل عليهم في قيادتنا ولكن يجب ان يكون حكماء كما كان يشترط افلاطون حينما كان يتم اختيار ملك

شكرا مرة اخرى على ردودكم

193
جاء اكيتو  مرة اخرى بثوب حزين !!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
30 اذار 2014

غدا يوم الاحد سيحتفل معظم ابناء شعبنا المتصارعين على الهوية المبهمة او الصحيحة بإحتفالاتهم الوحيدة معا خلال كل عام بعيد اكيتو رأس السنة البابلية التي كانت اعظم مدينة في تاريخ القديم ، حيث فيها رأى الناس نور العلوم والمعرفة للمرة  الاولى في تاريخ البشرية. غدا سوف سوف تلقى كلمات والقصائد بهذه المناسبة الكبيرة والعزيزة على قلوبنا على اساس نحن امة ولنا وجود وها نحن نحنتفل لنعلن للعالم هذا الوجود.

ولكن لي شخصيا مرة اخرى يأتي اكيتو بثوب شريد، بائس،  حزين، بدون اي ابتسامة على وجهه. اكيتو الذي اشتق منه عيد نورز عند الاخوة الاكراد والفرس وغيرها من الامم الشرقية اليوم في هذه السنة اكثر تشاؤما من اي وقت اخر، حيث الانقسامات لم تعد فقط بين ابناء  كتل او طوائف ابناء شعبنا المنقسمين على التاريخ والعلم والاسم، بل بين ابناء البيت الواحد من اجل الحصول فتاة ممن يحكمون الوطن، من اجل الحصول على حفنة من الدولارات او كرسي من كراسي المكسور اصلا؟!!

حينما نقارن مصير الشعوب المنطقة وطموحاتهم وانجازاتهم ووضعهم السياسي مع وضعنا  نحن الكلدان او الاشوريين او السريان، الحقيقة نخجل نقول من نحن؟ نتهرب من الحقيقة، بل نكذب على انفسنا حينما نحن نعرف حقيقة ولا نجهر  او نتعرف بها، حينما نعلم لم يعد لنا جمعيا اي مستقبل اذا بقينا مصرين على هذه الطريقة من التفكير، او الاعتراف بان البقاء لنا هي مسألة وقت، اللوم الكبير الذي يقع على قادتنا السياسيين  اكبر ، لانهم يخفون هذه الحقيقة وهم يدركونها تماما ، وحينما يتحدثون لنا (لا سيما الضيوف التي اتت الى مدينة ملبورن خلال فترة خمس سنوات الماضية) وكاننا من اهل الكهف لا نعرف ما جرى وما يجري، اوما سيجري؟!!

لا اعرف كيف اصابنا هذه المرض النفسي الذي لن يقودنا الا الى الفناء. سؤالي هل فعلا نحن لا نحب الحياة نريد او نرغب بالموت فعلا ،لهذا نحن مصرون على عدم التلاقي والتعامل معا من اجل انقاذ ما تبقى من الهشيم؟ على هذه الطريقة من التفكير؟

هل نحن على هذه الدرجة من الجهل، لا نعرف المنطق ولا نمتلك الوعي كي لا نقترب من الاخر الذي هو عضيدنا الوحيد، ولماذا لم نستفاد من تجارب التاريخ، او لم نستفيد من تجارب جيراننا من الامم والشعوب او دروس المنطق والواقع ؟!!

عذرا اخواني واخواتي القراء ، بربكم هل يصلح ان يطلق علينا اسم امة ونحن نسير على هذا الوضع غير مبالين بالحريق الذي التهم كل شيء نملكه؟ ونحن لا زلنا نتحارب على الاسم على الرماد؟؟ .
او هل نستحق ان يكون لنا اسم وعلم ونشيد وطن ونحن لا نعرف  او لا نريد ان نتعلم كيف نحميهم ؟
 او فعلا كل فئة او مجموعة او طائقة او قومية من القوميات المريضة التي نمتلكها سواء كانت الكلدانية او السريانية او الاشورية  سكتب لها البقاء؟  و الا تلاحظون يبدوا كل واحد يتصرف كأنه فاقد حواسه الطبيعية ( البصر والسمع والاحساس والتذوق والشم) ، ليس على مستوى من الاخلاص والعمل والالتزام والاستعداد للعمل والمشاركة في حماية وجودنا الجماعي؟

كم مقالة او قصيدة او اهزوجة، او اغنية او مسرحية او ندوة او حفلة جديدة احضرت لهذه المناسبة من الكلدان والاشوريين والسريان؟
حتى نستطيع  او نتلمس او ان نشعر انهم فعلا سعداء بأكيتو .
نعم رايت اكيتو مرة اخرى مغادرا ساحات الاحتفالات وهو حزين ،بل اشد حزنا من اي وقت مضى في التاريخ.؟!!

194

مقال في الصميم
اما ان نكون او ان لا نكون

195
الاخ د عبد الخالق حسين
منذ اكثر من 15 سنة انا اتابع مقالاتك، لا سيما ايام سقوط نظام البعث وتشكيل الحكومة العراقية الجديدة،  وفي احدى المناسبات كتبت مقال من  خيبة املي بالسياسيين الحاليين، اقترحت حكومة انقاذ وطنية من الكتاب والمثقفين الوطنيين العراقيين وقد وضعت شخصك الكريم رئيسا الوزراء .ارجو الاطلاع الى الرابط التالي:
http://www.kaldaya.net/Articles/300/Article330_Jan1_2007_YouhanaMarkas.html

 بدات اشعر في هذه الايام ،فترة  قبل الانتخابات ، ان العراقيين جربوا كل  الانظمة السياسية ما خلا الديمقراطية المدنية فلم ينجحوا ، والان الكتاب والمثقفين والوطنيين يضربون معاويلهم باقسى ما لهم من القوة في جسد التخلف والدكتاتورية،  اكثر من اي لحظة مرة خلال حوالي قرن من ظهور دول العرابعد سقوط الدولة العثمانية.  بارك الله في جهود كل مخلص لوطنه اينما كان.

شخصيا اشكرك على تضميد جروحنا كمسيحي  ، و تضميد جروحنا كمواطنيين عراقيين اجبروا على خسارة كل ما لديهم من الثقافة والارث والوجود الانساني ورابطة الارض وغيرها.

شكرا لك ولكل الذين يدافعون عن المنطق والوطن والانسانية ويفضحون الجهلة والمنافقين السياسيين الذي يرتدون ثوب الدين  او الوطنية كذبا وزورا.

يوحنا بيداويد
ملبورن
14 اذار 2014

..............................................................................................
تشكيل حكومة انقاذ وطنية

بقلم يوحنا بيداويد/ مالبورن / استراليا

31/12/2006

youhanamarkas@optusnet .net .com

 

منذ فترة طويلة  تتصاعد صياحات العراقيين من جميع الطوائف مطالبة بتشكيل حكومة وطنية وقتية بحتة غير طائفية وغير دكتاتورية وغير حرامية، حكومة لا تفرق بين العراقيين على اساس مللهم او عقائدهم الدينية او  مناطقهم.

 

 لقد مرت اربعة اعوام تقريبا  على تحرير الشعب العراقي من ايدي الطاغوت،  لكن من دون حصول تغير جذري في عقلية الانسان العراقي،  من جراء التسلط الاعمى للاحزاب وميليشاتها الطائفية الضيقة البعيدة من روح القانون والعدالة فضاعت الاحلام والاماني التي طال انتظارالعراقيون لها. هذه الاحزاب التي  بعضها  ظهرت انها غير وطنية التي بدات بزرع روح الانتقام والثأر والقبلية والتعصب الاعمى وشريعة الغاب، القيم التي اندثرت من مواصفات الشعوب الانسانية منذ زمن بعيد .

 

لقد تشكلت اربع حكومات منذ  سنة 2003 لكن لم تسطيع اي منها ايقاف نزيف الدم الذي يسير من شرايين الشعب العراقي، لا بل كانت احيانا سببا لزيادة القتال واقامة الحرب العشوائية الانتقامية بين مكونات الشعب العراقي  وجعل البلد  يقترب من حافة الهاوية في حرب اهلية لا يعرف احدا اعقابها.

نتيجة للظروف الصعبة التي تقصف بحياة العراقيين الذين يهاجرون شهريا (100 الف شخص) والخطورة المحدقة بالعراق وشعبه،   تم تشكيل حكومة انقاذ وطنية جديدة من الكتاب الوطنيين والمثقفين الذين بذلوا جهودا كبيرة منذ زمن الدكتاتور وزمن الحرب الاهلية الحالية من اجل ايقاف القتال الاعمى بين الاخوة من خلال استخدامهم القلم  والكلمة عوضا عن البندقية والرصاصة او السيارة المفخخة في بناء وحل مشاكل ادارة الدولة العراقية المعاصرة من كافة الوطنيين  وفيما يلي تشكيلة الوزارة:-

 

السيد  عبد الهادي الخليلي               رئيسا للجمهورية

الدكتور عبد الخالق حسين               رئيسا للوزراء

السيد جلال جرمكا                          رئيسا للمجلس الوطني العراقي الغير طائفي

السيدة فاتن نور                            وزيرة لشؤون المرأة ( لان المراة نصف المجتمع لكن لا زالت مكبلة بقيودها)

السيد فالح حسون الدراجي              وزيرا لحقوق الانسان ( مع التمني الشفاء العاجل له)

السيد زهير كاظم عبود                    رئيسا للمحكمة الوطنية العراقية العليا

السيد فاضل بولا                            وزيرا للتربية والتعليم

الدكتورعزيز الحاج                         وزيرا للمالية

الدكتور سيار جميل                         وزريا لتعليم العالي                      

السيد كاظم حبيب                            وزيرا للخارجية

السيد رزاق عبود                          وزيرا للثقافة والاعلام

السيد داود البصري                         وزيرا للنفط والثروات الطبيعة

السيد حسيب الجاسم                        وزيرا للفنانيين  والشعراء

 

اما وزارة الداخلية والدفاع تسند حقائبها الى شخصيات منتدبة  من الخارج الذين  لا ينتمون الى اي طائفة عراقية ولهم الخبرة الدولية في كيفية ايقاف الحرب الاهلية. اما مدة العمل لهذه الوزارة فهي  لحين يتم  حصول الامن والسلم والقانون واشغال المؤسسات والفراغ الحاصل في الوطن.

 

يلاحظ من تركيبة الوزارة الخامسة انها مختصرة على الوزارات التي هي مفاتيح لحل مشكلة ادارة الحكومة بروح وطنية خالصة بعيدة عن كل صيغ الفساد الاداري.

 

اما بقية الكتاب الوطنيين الاحرار  (ارجو ان يعذروني لعدم ذكر اسمائهم) فهم  يشكلون المجلس الوطني العراقي الجديد (لان الاخوان  الحاليين في اجازة سنوية الان).

 

هذه الوزارة تم تشكيلها بدون محاورة امريكا والامم المتحدة والاتحاد الاوربي

.

كانت الساعة السابعة صباحا  حينما  رن جرس الساعة نهضت من نومي  العميق، اكتشفت انني كنت احلم ، ذهبت مسرعا الى كومبيوتر، مفتشا عن صحة الخبر او اي تغير قد حصل،  فلم اجد سوى و اخبار السيارات والاحزمة المفخخة عندها  علمت انه حلم مثل بقية احلام التي كنا نراها قبل سنين طويلة قبل سقوط بغداد، و ان الوضع زال على حاله كما كان،  فقلت مع نفسي ربما (هذه ترنيني   بعد ترنانا) كما يقول المثل الشعبي. الله يكون في عونكم ايها العراقيين

196

مقابلة مع السيد يوحنا بيداويد رئيس الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا حول تحضيرات عيد اكيتو
 من قبل الصحفي المعروف ولسن يونان  في SBS Assyrian program  على الرابط التالي

http://www.sbs.com.au/yourlanguage/assyrian/highlight/page/id/322804/t/CHALDEAN-BABYLONIAN-NEW-YEAR-AKITU-7314/in/english

شكرا للاخ ولسن يونان وكل العاملين في برنامج  SBS Assyrian program  

197

فريق الجالية العراقية يفوز على فريق الاسترالي ضمن بطولة كاس الاثنيات  الاسيوية في ملبورن
ااطلع على المزيد من التقرير المصور على الرابط التالي:

http://www.sportsgraphy.net/afc-grand-final-australia-vs-iraq/

ولمزيد من المعلومات يرجى قراءة النص التالي:
http://forum.kooora.com/f.aspx?t=33996672

198
اخواني الاعزاء
شكرا لمروركم وتعليقاتكم ما كنت انوي ان احققه من هذه المقابلة ان اضع جهود فنان كبير مثل ايوان اغاسي امام ابناء شعبنا .
شخصيا لم يكن يهمني ولن تهمني القضية المادية في هذه المقابلة، بل المقياس عندي  كم لهذا الفنان مكانة عند الجمهور  و كم له انتاج.
وانا اود ان اكون صريحا مع القراء انا اعرف كثير من الناس كانوا يسمعون اغاني الفنان ايوان اغاسي كثيرة جدا ، الى درجة الادمان لا سيما  في زمن الحرب العراقية الايراني  ومعسكرات الطلبة . بل كانوا يعطرون جراحهم ويغوصون في لحظات النشوة من خلال الصور و كلمات الاغنية التي بلا شك كان لها الاثر الكبير مع النغمة الموسيقية على المستمع.

ارجو من الجميع اغلاق هذه النقاش والاحتفاظ بالصورة الجميلة لاغاني هذا الفنان الكبير تاركين القضايا او النواقص الشخصية (ان كانت موجودة!)  جانبا لان لا يوجد انسان  بيننا كامل. وشكرا


يوحنا بيداويد

199
اخي العزيز حبيب

انتمنى لك السلامة والصحة .ان شاء تعود  الى عائلتك زلاهلك بكام العافية وتعود لنشاطك قريبا  اكثر حماسا .
مع تيحا يوحنا بيداويد

200
 انه خبر محزنا فعلا ان يرحل  فجاة من ساحة المعركة والكفاح في ارض الاجداد رجلا بل قائدا  اخرا  من الذين كافحوا وجاهدوا كثيرا من اجل حماية ابناء كنيسته ورعيته من الخجرة والضياع في بلدان المهجر .

نقدم تعازينا الحارة لجيمع ابناء الكنيسة من الاكليروس وكافة افراد عائلته واقاره واصدقائه.

التقيت بالمرحوم الاب يوحنا عيسى في مدينة ملبورن عدة مرات وتحدثنا كثيرا عن هموم الكنيسة والمسيحية الجريحة في الشرق (اظن كان ذلك  ) قبل خمس سنوات حينما كان في زيارة الى  اقاربه واصدقائه في مدينة ملبورن، واستمرت علاقات التواصل والمراسلة بيننا بين حين واخر.
انها فعلا خسارة كبيرة ان تفقد الكنيسة رجلا وقورا مؤمنا وله الرجاء الكامل بان المخلص لن ينسى كنيسته في محنتها . هذه كانت عباراته وافكارة في نهاية كل حديثنا.

يوحنا بيداويد
ملبورن

201
 الاخ orchaldein
 لا افهم ما الذي تقوله، هل كان ايوان اغاسي في قفص الاتهام  او محكمة وانا حاكمها لاتهمه بما حصل في حياته من الجرائم او اخطاء او غيرها.
اخي العزيز انا كتبت الاسئلة التي كنت اود ان اسأله عنها ، هو جواب بكل حرية، وانا نشرت ما كتب في اجابته ( انظر حتى كتابة الاجوبة لم تكن بقلمي).
بخصوص ما حدث في عنكاوا امر يخص من هضم حقهم ، فهم كانوا يستطيعون تقديمه الى المحاكم او حتى نشر الوثائق عن ذلك الامر.
لا اعرف لماذا الناس دائما ترى اعمال الاخرين صغيرة او تصغرها في عيون غيرهم . شئنا ام ابينا ايوان اغاسي ترك بصماته على الاغنية السريانية بعمق وان قامت اي دراسة حول الاغنية السريانية  يوما ما  فانها ستتناول انتاجه. شكرا
 يوحنا بيداويد

202


السيد المدعو  أنترانيك عقراوي
حقا ينطبق المثل العامي " الاناء ينضح بما فيه " عليك،  لان اتهمتنا بتحريف اقوال صديقك العزيز الفنان ايوان اغاسي ومن دون معرفة الحقيقة؟؟
سؤال نضعه امامك وامام القراء
اذا كان الفنان الكبير ايوان اغاسي  صديقك وانا حرفت كلامه، لماذا لم تتصل به لتخبره بالامر كي يتصل بي (او بالموقع ) ويطلب  شطب المقابلة؟  او على الاقل  تصحيحها ؟ او ان يكتب توضيح باسمه ليوضح من هو الكذاب وملفق الاقوال نحن ام انت؟؟؟!!!!!



يوحنا بيداويد

203

السيد المدعو  أنترانيك عقراوي
حقا ينطبق المثل العامي " الاناء ينضح بما فيه" عليك،  لان اتهمتنا بتحريف اقوال صديقك العزيز الفنان ايوان اغاسي ومن دون معرفة الحقيقة؟؟
سؤال نضعه امامك وامام القراء
اذا كان الفنان الكبير ايوان اغاسي  صديقك وانا حرفت كلامه، لماذا لم تتصل به لتخبره بالامر كي يتصل بي (او بالموقع ) ويطلب  شطب المقابلة؟  او على الاقل  تصحيحها ؟ او ان يكتب توضيح باسمه ليوضح من هو الكذاب وملفق الاقوال نحن ام انت؟؟؟!!!!!



يوحنا بيداويد

204
الاخوة والاخوات كل من  
 رعد  و رجاء  كعكلا
فرحو كرمشايا
Ashur Rafidean


 شكرا لمروركم وتعليقكم والله يوفق كل من يعمل بنية صادقة بدون خداع وكذب ونية مبيتة.


يوحنا بيداويد

205
المنبر الحر / رد: عرائس النار
« في: 06:20 18/02/2014  »
الى كاتب القصة القصيرة  المبدع الاخ طلعت ميشو المحترم

اهنئك من اعماق قلبي على هذه الذاكرة النظيفة العذبة ذات البراءة الطفولية.

حقيقة اخي انا شخص لا امدح كثير من الناس الا بعد ان اتأكد من قراري
( خوفا من مقولة التي تقول : "  لا تمدح رجلا يوما تحتاج ذمه!!"  )  هنا لا استطيع ان لا انحنى امام هذه الامكانية والذاكرة الجميلة ، لهذه الفكر المبدع والصور العتيقة من بيئة يغداد القديمة .
 ان صفاء وعذبة الصور الجميلة تجعلني شخصيا ان اقول انك بالحق صاحب اجمل قصة قصيرة قراتها في عنكاوا كوم مع قصتين كتبها الاخ الدكتور سعدي المالح قبل سنة او سنتين عن بيئة عنكاوا في قبل خمسين عاما .

يا ليت تستمر في الكتابة كي توقظ الضمير العراقي (كشعب)  او العراقيين ( كافراد)  الهائم  النائم في السبات من تاثير جرعة الافيون المركزة ( الدين) تعاطوها في عصر يناقض واقعهم في كل شيء ، لان  كل شيء لا يتحرك اليوم الا بقوة وبعقل الالكترون.
الله يطول عمرك كي تكتب لنا المزيد من قصص طفولتك وعن ما كان يحدث في ذلك الزمان في مدينة السلام التي تحولت الى مدينة اشباح على غرار بيت حجي طنطل . وشكرا
يوحنا بيداويد
 مدينة ملبورن
الثلاثاء 8 شباط 2014

207

صديقي العزيز عبد الاحد قلو
تحية

كل  شيء ممكن من اجل حماية هذا الشعب، لكن بشرط ان يكون موضوعي ومنطقي وله بعد في افق المستقبل و له بعد تاريخي في الماضي. يعني يجب ان نكون واقعيين في طروحاتنا.

ولكن انظر الى الاخوة المارونيين الذي اشتغلوا في السياسية في الدفاع عن كيانهم منذ زمن محمد علي باشا وابنه ابراهيم باشا 1830-1840 والي يوم تاسيس الرابطة المارونية 1952 (حسب ماورد في تعليق الاخ نامق ) ، اي ان لمؤسسة الرابطة المارونية 62 سنة، فكم خبرة لهم ؟ وكم هو عدد المارونيين ؟ والى غيرها من العوامل؟ . اما النسبة لنا كما قلت كان يجب ان يتم تشكيل هذه المؤسسة قبل عشرين سنة، على الاقل في المهجر لكن لم يحصل ذلك . نامل ان يستيقظ  مثقفي هذا الشعب من سباتهم قبل ان تفوتهم الاوان.

شكرا لمرورك.

يوحنا بيداويد

208
الاخ العزيز  المهندس نامق ناظم جرجيس المحترم
تحية لكم

تعليقك وسردك عن تاريخ الرابطة المارونية  والمؤسسات الفرعية  التابعة لها قد اغنت المقال والمقترح معا
شكرا

يوحنا بيداويد

209
 انتقال المرحومة ناجية عبد الاحد دوشا في مدينة ملبورن الى الاخدار السماوية.

انتقلت الى عالم الابدية المرحومة ناجية عبد الاحد دوشا صباح اليوم 12 شباط 2014 في مدينة ماالبورن. ولدت المرحومة في مدينة زاخو سنة 1931 وتزوجت من السيد بطرس موشي السندي في 1952 في كركوك وعاشت معظم حياتها فيها، ثم استقرت مع عوائل اولادها في مدينة ملبورن عام  2000 .
 
تركت المرحومة كل  في هذا العالم زوجها  بطرس موشي السندي ومن الاولاد كل من فؤاد ، فهمي، فارس، فاروق، ومن البنات فادية ونادية ونهلة  في مدينة ملبورن و فريال في دنمارك.
تعازينا الحارة للعم بطرس موشي السندي ولاولاده وبناته جميعا . نطلب في صلواتنا من الرب ان يسكن روح الفقيدة في ملكوته السماوي و يعطي جميع افراد عائلتها الصبر والسلوان.

ملاحظة
سوف يقبل افراد عائلتها التعازي اليوم الاربعاء  و يوم الغد الخميس من الساعة الثانية ظهرا الى السابعة مساء  في قاعة الاب عمانوئيل خوشابا في كنيسة مريم العذراء حافظة الزروع في مدينة ملبورن.

يوم الجمعة القادم 14/2/2013 في الساعة التاسعة والنصف صباحا ستكون صلاة الجناز و ومراسيم الدفنة في كنيسة مريم العذراء حافظة الزروع  ومنها الىى مقبرة فونكر ليتوارى جثمانها و بعد ذلك سيقبل افراد عائلتها التعازي في قاعة عشتار.

الاحد القادم سيكون صلاة  الثالث والسابع  على روح المرحومة في كنيسة مريم العذراء حافظة الزروع وسيقبلون اهلها التعازي في قاعة الاب عمانوئيل خوشابا في كنيسة مريم العذراء حافظة الزروع من الساعة الثانية بعد الظهر لحد الساعة الخامسة .


يوحنا بيداويد

210
الفنان الكبير ايفان اغاسي: رفضت دعوة نظام صدام وصك بـتسعة مليون دولار  


ايوان اغاسي فنان كبير، ورائد من رواد الاغنية السريانية الاكثر عطاء  منذ قرابة نصف قرن، لا اظن هناك شخص من ابناء شعبنا لم يستمع الى اغانيه الكثيرة والجميلة والشجينة في مختلف مواضيع الاغنية.  يعتبره بعض النقاد  انه مشعل شرارة مفهوم القومية والهوية بين ابناء شعبنا مع عدد قليل من الفنانيين الاخرين من خلال اغانيهم واشعارهم في مختلف المناسبات والازمات،  وهو الاكثر انتاجا من دون منازع، ولهذه كانت الحكومة السابقة منعت اشرطته من التداول في العراق  اثناء حكم البعث.

 ولد الفنان الكبير ايوان اغاسي في كرمنشاه ايران وغنى في طفولته  بالفارسية ، ثم انتقل الى  بالسريانية تماما.  بسبب المضايقات الكثيرة وتغير نظام الحكم في ايران هاجر الى امريكا  في نهاية السبعينات وهناك غنى اكثر من 350 اعنية اكثرها قومية وعاطفية.

بمناسبة وجوده في مدينة ملبورن لاحياء حفلة عيد الحب يوم السبت القادم اجرينا هذا اللقاء معه. نقدم شكرنا الجزيل له للاستجايته طلينا لاتمام هذه المقابله   على الرغم من عدم  امكانيتة قراءة وكتابة في اللغة العربية.


اجرى اللقاء
يوحنا بيداويد
بمساعدة  جوني اوديشو من سدني



س1: ايوان اغاسي نجم كبير في سماء الاغنية السريانية، ماذا يعني لك هذا اللقب.

انه لفخرُ لي ان احصل على هذا اللقب في الاغنية الاشورية المعاصرة ولكن يجب ان لا نذهب بعيداً فالذي امتلكه يعتبر موهبة من الله عز وجل. وهنا اريد التاكيد على مسالة مهمة والتي كانت السبب الرئيسي في بروزي وعلى هذا المستوى كما تفضلتم وهو الدور الذي قام به الاديب الكبير (كوركيس اغاسي) في حياتي الفنية وهو لا يزال يتواصل معي طيلة اربعة عقود ولحد اللحظة وكان له الدور الريادي في ترسيخ معاني ومفاهيم وتفاصيل الاغنية الاشورية لجميع طوائف شعبنا من الكلدان والسريان والاشوريين.

 


س2: عندما يستمع اليك الناس يشعرون انك تغني من الاعماق هل هذا صحيح؟ لماذا تعطي انطباع الشجن في اغلب اغنياتك؟ما هو السر في ذلك؟
لانني حين اغني اعيش حالة الانسجام مع الاغنية وهذا هو سر تواصلي مع كل الاجيال، والسبب الرئيسي الذي يعطي انطباع الشجن في اغلب اغنياتي هو عدم الاستقرار الذي يعاني منه ابناء امتنا وتواصل النكسات في جميع الامكان التي يتواجد فيها ابناء امتنا في الشرق الاوسط تحديداً.

س3: كيف كانت بدايتك؟ متى شعرت انك فعلاً لك الموهبة في الغناء؟هل هناك فنانين شجعوك على الغناء؟
بصراحة لا استطيع تحديد السنة ولكن منذ طفولتي اي تحت عمر الخمس سنوات كنت اغني او اقلد في بعض الاحيان. وكما اشرت منذ البداية فهذه موهبة منحها الرب لي. وكان الكل في حينها حينما يسمعني اغني ينعجب بادائي ويقول ستكون في المقدمة من بين مطربين شعبنا وهذا ما كان يثير احساسي ويجعلني اتواصل.

س4: اليوم مضى على وقوفك على المسرح اكثر من 45 سنة كم اغنية تعتقد غنيت؟ وما هي الاغنية التي لها اثر على نفسيتك الداخلية؟ولماذا.
غنيتُ اكثر من 350 اغنية لحد الان. وانا تاثرت حقيقة بالاغاني القومية والعاطفية والانسانية بشكل عام.

س5:كشعب مكون من الاشوريين والكلدان والسريان له جسد واحد وان كانت له تسميات مختلفة متنوعة؟ هل تشعرون انكم اديتم رسالتكم اتجاه هذا الشعب؟ وماهي ؟
نعم بالتاكيد... اقول هذا التنوع الذي نفتخر به وليس العكس وان صدى الكلمات التي كتبها (كوركيس اغاسي) اخي الاكبر كان لها تاثيرها الواضح في ملامح هذا الشعب.علما انني شاركت في عدة مناسبات وكان كل الحاضرين من كل اطياف شعبنا (كلدان-سريان-اشوريين) وانني على يقين بان رسالتنا قد وصلت واعتقد بان شعبنا اليوم اكثر انسجاما من اي وقت مضى.

س6:الاغنية في العهد الحديث حلت محل الشعر الذي كان في العهد القديم حيث لم تكن تحلو المجالس بدون حضور الشعراء.اليوم الاغنية هل تشعر كانت برسالتها او مهمتها في فعل هموم الشعب ومعاناتهم وجروحهم منذ زمن؟


قلتها واقولها ان الرسالة وصلت لكل متلقي ناضج وواع وله الحد الادنى من الوعي القومي وصوتي كان الاداة بين كلمات الاديب (كوركيس اغاسي) وابناء شعبنا وان صداها اصبح اليوم مسموعاً في كل مكان وزمان واجزم في القول ان لكلمات الاغنية تاثيرها الكبير في الغناء بشكل عام.
 

 

 
س7:الى اي حزب او مؤسسة او جهة تجد نفسك اقرب؟
انتامئي الاول والاخير هو لامتي وارى نفسي واقفاً على مسافة واحدة من جميع الاحزاب ومؤسسات شعبنا واحترمهم جميعاً.لم ولن انتمي الى اي حزب أو مؤسسة.

س8: هل هناك احزاب تم تاسيسها على ضوء اغانيك واشعارها. وهل استفادوا من اغنيتك
موضوع تاسيس حزب على اساس الاغنية لا اراه صائباً . ولكن للاغنية تاثير على المستمع فهذا صحيح ولكن هذا لا يمنع ان بعض هذه الاحزاب طلبوا مني يوما وفي مراحل سابقة بان اقدم لهم المساعدة لاقامة الحفلات والتركيز على الاغاني القومية وفي حينها قالوا لي بانك تستطيع ان تجمع لنا الكثير من المساعدات المالية لانهم على علم بمقدار ما يكنه الجمهور لي من حب واحترام وقمت بذلك من اجل تلك الاحزاب ولكن لا اعرف اذا كانوا اليوم يتذكرون ذلك الشي ام ينكرونه.حقيقة لا اعلم.

س9: الحكومة العراقية السابقة وجهت لك دعوة مرات عديدة وكانت هناك دعاية كبيرة لذلك. لهذا حضرها في حينها عدد كبير من ابناء شعبنا لسببك؟لماذا لم تحضر:
نعم الحكومة السابقة وجهت لي ثلاث دعوات للحضور والغناء في بغداد وما زالت اثنتين من تلك الدعوات لدي واذا اقتضت الضروة سوف انشرها لاحثاً. وان تلك الدعوات كانت موجهة من قبل وزارة الثقافة والاعلام انذاك. وصراحة طوال عمري لم افكر بمصلحتي الشخصية والمادية والاهم من ذلك كيف اذهب واغني لحكومة تقتل شعبها وجيرانها ولديها الكثير من المعارضين سواء في العراق او خارجه وكيف اضرب عرض الحائط في حينها احزابنا القومية التي كانت ضمن المعارضة. واني الصديق العزيز الذي تكلم مع وفد النظام هو السد (انترانيك عقراوي)الذي كان في حينها مسؤول الحركة الديمقراطية الاشورية في ديترويت ولا يزال احد اعضائها.
وقامت الحكومة بتقديم صك مفتوح الى 9 مليون دولار لكنني رفضت ذلك.
وقال السيد انترانيك لهم بان لا يقوموا مرة اخرى بتقديم العروض له. وقال لهم بانه لا يرغب في رؤيتهم والتحدث معهم.
في الختام
انه لفخر لي ان يكون هناك كما تفضلت مدمنين على سماع ومتابعة اغنياتي ولهم مني تحية اخوية انسانية صادقة نابعة من القلب مع جل احترامي وتقديري لهم. وفي الختام اشكرك استاذ يوحنا بيداويد لهذا اللقاء.......

 




صورة من حفلة السابقة  بتاريخ 24 كانون الثاني 2014 في قاعة بروك وود
 


صورة من حفلة السابقة  بتاريخ 24 كانون الثاني 2014 في قاعة بروك وود


211
الرابطة الكلدانية حلم قد يحقق الكثير!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
11 شباط 2014

وضع غبطة البطريرك مار لويس ساكو امام المثقفين والقوميين والسياسيين من ابناء الكنيسة الكلدانية، مقترح  تاسيس رابطة الكلدانية العالمية على غرار الرابطة المارونية والرابطة السريانية.

طُرِح  او وضع هذا المقترح للمناقشة  امام جميع المهتمين بشأن الهوية الكلدانية  في الوطن والمهجر. هذا المشروع الذي اظن شخصيا كان يجب ان يكون، احد نتائج مؤتمر الكنيسة الكلدانية الاول الذي عقد في بغداد عام 1995- 1996، لكن يبدو ان الظروف السياسية في الوطن  في حينها، كان لها دورها على اهتمامات الكنيسة والكلدان كشعب انذاك.

 كاي مهتم  بالهوية الكلدانية  من ناحية الروحية والقومية اضع امام  ابائنا الروحانيين (الاكليروس) و امام الاخوة المثقفين والقوميين والسياسيين و القراء،  بعض مقترحات، كما وضع الاخ الدكتور عبد الله رابي  بعض من افكاره في مقال خاص له تحت عنوان " نداء البطريرك مار لويس ساكو لتأسيس الرابطة الكلدانية" الموجود على الرابط التالي: http://www.saint-adday.com/permalink/5611.html
لعلها تفتح افاق المنقاشة والحوار، كي يتم اغناء الموضوع من جوانبه الكثيرة ، وهذه اهم هذه الاقتراحات:-
اولا-  يجب ان يتم التحضير لهذا المشروع بصورة جيدة عن طريق تشكيل لجنة رئيسية لها في بغداد، و لجان فرعية في كل بلد او ابرشية، او رعية حسب الامكانيات في المهجر.

ثانيا- ان يتم الاستفادة من خبرات الاخوة السريان والمارونيين والاشوريين.

ثالثا- ان يكون للمؤسسة، الطابع الفكري يتجسد فيه الرؤية الروحية من جانب، ومن جانب الاخر الرؤية القومية، كشعب له ارث ولغة وتاريخ وارض ووجود.

رابعا- ان تكون الاهداف واضحة ومحددة وغير قابلة للاجتهاد كي لا يتم الانحراف عنها في المستقبل.

خامسا- يتم ادارة هذه المؤسسة من قبل العلمانيين والاكليروس  وباشراف ممثلين من الكرسي البطريركي وكذلك ممثلين عن السادة المطارنة في ابرشيات المهجر.

سادسا- ان يكون الهدف الاساسي من نشاطات هذه المؤسسة، هو الحفاظ على الهوية الكلدانية كشعب، لهذا يجب ان يكون من اولوياته ، تنشيط  العلاقة بين الفرد الكلداني وكنيسته وهويته ، وان انماء  هذا الشعور لدى المجتمع الكلداني للالتصاق بهويتهم وكنيستهم الشرقية  لا يتم الا من خلال اقامة النشاطات الثقافية والرياضية والاجتماعية.

سابعا- ان تكون طروحات هذه المؤسسة موضوعية حسب الامكانيات المادية  والفكرية والاجتماعية للكدان خاصة الوضع الصعب الذي يمر فيه في المهجر وتضع  خطة طويلة الامد لاستعادة الامكانيات وتصقيلها وتهئيتها للتكيف في المهجر.

ثامنا - ان يكون خيار العمل او الاتحاد اوالتقارب مفتوح  دوما ، كخيار اساسي في المنظور البعيد والقريب من الاخوة السريان والاشوريين والمارونيين والارمن، للتعاون من اجل خير مجتمعنا واوطاننا وكنائسنا المشرقية. لاسيما بين الكلدان والاشوريين والسريان الذين لهم روابط عضوية قوية  وعميقة جدا. ليست كما تراها الناس  من خلال التسميات ، فان هذه الاختلافات موجودة فقط على القشرة الخارجية من القضية المصيرية .

تاسعا-  ان يتم تاسيس صندوق دعم عالمي لمشاريع الرابطة، ويتم ادارة هذه الاموال بصورة امينة.

عاشرا – يتم وضع دستور او نظام داخلي يلتزم به كل الاعضاء، لا سيما المسؤولين، كي يتم ادارة نشاطات هذه المؤسسة بسهولة.

هذه بعض الافكار قد تكون اساسية او يمكن اعادة صياغتها او سبكها بصورة اخرى بعد وضع اضافات اخرى عليها. اتمنى من جميع الاخوة ان وجدت التعليقات او التعقيبات، ارجو ان تكون  لها صلة بهذه الاقتراحات و بالفكرة الفكرة الرئيسية التي طرحا للنقاش غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو.

212
 الاخ الكاتب تيري بطرس
الاخوة المعلقين والقراء

اسمحوا لي ان اقول شيئا قد لا يسركم، ولكن اظن يجب ان يقال. ان السيد رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي،  يعرف بالضبط ما قال . لكن مع الاسف الكثير منا لم يفهم ما قاله،  لا زال يحلم او يعيش في احلام اليقظة ، على الرغم من انني قلتها قبل عشرة سنوات ما يحدث لنا  هي مؤامرة اقليمة ودولية ضدنا،  لكن حسب قول العربي : "  ما جنت براقش الا على نفسها" .  نحن  بانقسامنا شاركنا في صنع هذا المصير الضايع ، لاننا كشعب لم نتعلم أي شيء من نتائج الحرب العالمية الاولى؟!!.

بل اسمحوا لي ان اقول لدينا اربعة اصناف من الناس

 القسم الاول - بعضهم  ( اغلبهم سياسيون) لا يبحث الا على الاسترزاق والكرسي.

القسم الثاني - مصاب بقصر النظر ،  بعقدة القومية الضيقة،  بل مريض نفسيا ، و بعضهم انتحر بسبب علاقته النرجسية مع قوميته او تسميته الضيقة.

القسم الكبير لا يهمه الامر بل يعتبر المهتمين بقضيتنا الانسانية ضرب من جنون او انتحار ،  هم متفرجون الى الواقع . حقيقة هم هامشيون الى درجة لا يملكون احساس او مشاعر باتجاه اخوتهم ولا يكترثون للماضي ولا للحاضر ولا يهمهم المستقبل. قسم منهم يتظاهر بحبه للوحدة المسيحي والقومية لكنه يريد الاخرون يقومون به اما هو حرام يعبر عن مشاعره او يقدم أي شيء من التضحية.

القسم الاخير  الذي هو قليل يعرف الحقيقة ويصرخون بأعلى صوتهم منذ عقدين او ثلاثة لكن لا يستمع اليهم احد.

في الختام اكرر مقولتي السيد النجيفي في عبارته للاخوة في المجلس الشعبي في كندا يعرف تماما ما قاله وهو يعنيها تماما !!!


213

الصديق الدكتور موفق ساوا  المحترم
الف على نيل شهادة الدكتوراه في بحثك عن المسرح السرياني ، ونتمنى لك المرفقية في مشوارك الاعلامي والمسرحي

يوحنا بيداويد

214
اخي العزيز ادمون
شكرا  لمرورك وكلماتك الطيبة المشجعة.
الفلسفة هي علم العلوم، بل هي  ام العلوم، قديما  كانت كل العلوم مثل المنطق والرياضيات والطبيعيات والخطاية والبلاغة والشعر والتمثيل والتاريخ والجغرافية  وعلم النفس والحيوان والتصنيف  . كلها فروع من الفلسفة.  حتى كل الاديان، بدون استثناء، لها علاقة مباشرة وكبيرة بالفلسفة، ولحد الان الفلسفة هي مقياس الاقرب الى الحقيقة، لانها طريقة عملها عميقة وشمولية . بمرور الزمن زاد ت عملية الاختصاص وزادت المختبرات العلمية والورش التجريبية فانفصلت كل هذه العلوم من الفلسفة شيئا فشيئا . وان كان لا يزال للفلسفة اثرا في فكر كل رجل علمي او غير علمي. مثلا هناك بذور واستنتاجات من النظرية النسبية التي وضعها اينشتاين هي موجود او هي نتيجة لفلسفة عمانوئيل كانت. والامثلة كثيرة.
على اية حال شكرا لمرورك مرة اخرى.

215

موضوعية القيم الاخلاقية في التاريخ

ملاحظة المقال منشور في العدد الثاني من مجلة مدنحا التي تصدرها ابرشية الكنيسة الكلدانية لاستراليا ونيوزلندا>

بقلم يوحنا بيداويد
الاربعاء 25 /9/2013
ملبورن / استراليا

 لقد اصبح معلوماً لدى الكثير من علماء الاجتماع والمصلحين ورجال الدين واتباع  المدارس الفلسفية القديمة والحديث، هناك ازمة اخلاقية تمر بها البشرية  في هذا الزمن، زمن العولمة وما بعد العولمة، حيث  كثرت الاجتهادات والمذاهبن وظهرت كثير من التأويلات وفرق دينية حديثة. احدى هذه الاجتهادات المهمة الذي يدور الحديث عنه في الجامعات ومراكز المهتمة بالدراسات  الفلسفية هو "  موضوعية القيم الاخلاقية" .

حينما نتحدث عن تاريخ فلسفة الاخلاق، لا بد ان نرجع الى اقدم نص قانوني وضعه الانسان لان للقانون علاقة بالاخلاق، وان اقدم نص قانون مشهور عالميا هي شريعة حمورابي في بلاد الرافدين . حيث يوصف المؤرخين والباحثين  مشرعها  (حمورابي)، بالملك العادل والقائد العظيم، والانسان الحكيم، او ملحمة كلكامش .

 لكن الاخلاق كمذهب فلسفي، المؤرخين يضعون الفيلسوف الاغريقي سقراط اباً ومؤسساً له، حيث  كان الحديث في مجالسه وبين طلابه يدور حول  مفهوم الاخلاق ، وان الاغريق يعدون هم اول من وضع اللبناة الاولى لموضوع الفلسفة ومذاهبه المتعددة، في حين كانت امجاد وانجازات حضارة  وادي الرافدين لا زالت مطمورة تحت تراب، لا احد يعرف قراءة لغتها المسمارية .
 
 حاول سقراط  في مجلسه تعليم  شباب اثينا (منهم الفيلسوف افلاطون) الحفاظ على استقرارية المجتمع الاثيني خلقيا، وتعليمهم بالسير نحو القيم الانسانية الشمولية العادلة، النابعة من مفهوم الخير وعدم الانحراف نحو الذاتية والفردية، اوالاخذ بمباديء الفلسفة السفسطائية المنافسة له.  فهو جعل من بحث المعرفة الطريق الامثل  للحياة، بل طريق الكمال و القداسة، مؤمناً بالقاعدة التي  فحواها: "  ان الانسان الذي يدرك الحق من خلال بحثه  لن يحيد عنه، بل ان الانسان المتعلم يكون دائما معتدل في قراره ومستقر في افعاله وثابت على مبادئه الى درجة يقبل الشهادة من اجلها، كما فعلها بنفسه(1)" . فالقيم الاخلاقية بحسب سقراط يجب ان تكون غير متغيرة، وان الخير والشر لا يخضع للزمان او المكان، ولا لطبيعة الانسان.

كانت فلسفة سقراط رداً على الفيلسوف السفسطائية  ومعلميها واتباعها، الذين كانون يعلمون الناس الجدال والمناقشة والمنطق وصقل الخطابة والمزيد من المعرفة  من دون الالتزام بأي اساس فكري او مبدأ اخلاقي الذي يصون كيان المجتمع من الانحلال ، بل كان هدف بعضهم الاسترزاق والحصول على الاجور من ابناء الطبقة البرجوازية من المجتمع الاثيني، يمكن الاستدلال على هذه النتيجة من مقولة اشهر فلاسفتهم او معلمهم  "بروتاغوراس" الذي كان يقول : " ان الانسان مقياس الاشياء جميعها".  ان الخير والشر يخضعان لارادة الانسان وعواطفه وبالتالي هو نسبي كلياُ.

لما صعد صيت  الفيلسوف افلاطون  بعد ان اسس اكادميته، حاول الحفاظ على مباديء فلسفة استاذه (سقراط )، عن طريق جعلها احدى نتائج  نظريته الشهيرة "نظرية المُثل"، التي  فيها يقسم الوجود الى طبيعتين او عالمين، عالم متغير، غير مستقر، ناقص، زائل، وعالم اخر  طوباوي، مستقر،  ثابت لا يتزعزع، كل شيء فيه خالد. عالم كمال خير، وعالم ناقص فيه شرور.

حينما اعتلى نجم ارسطو بين تلاميذ افلاطون، فاجأ الجميع بمزاحمة استاذه  ومناقضة اقواله ومبادئ واسس  فلسفته ( المثالية)  من ضمنها  قضية الاخلاق. فالمعروف عن ارسطو مؤسس  الفلسفة التجريبية، فهو لم يتبنى فكرة الخير  (الافلاطونية) التي كانت وليدة لافكار الميتافيريقية واساطير والديانات الوثنية القديمة وانما اعتمد على طبيعة الانسان وتأثير غرائزه. ارسطو امن بأن الاخلاق يجب ان تكون جزءً من السياسة والممارسة في الحياة اليومية.

بعد ان توارت انوار عمداء الفلسفة الاغريقية الثلاثة، ظهرت الفلسفة الرواقية التي انتهب بنتيجة  : " ان اللذة هي مقياس الخير والشر،  او معيار الصواب والخطأ ".(2)
من بعد الفلسفة الاغريقية، مر مفهوم الاخلاق بكثير مراحل تطورية، وقفز فعلا من المفهوم النظري الجامد الى التطبيق العملي في الحياة اليومية عن طريق تعاليم الاديان والفلسفات، حتى منتصف الالف الثاني الاول  الميلادي، حينما كان للكنيسة سلطة ونفوذ على االحياة العامة في المجتمع الاوربي. كانت القيم ثابتة بل شبه مطلقة، والقواعد تعاليم الكنيسة ملزمة، والمخالف لها مدين  بل محرم واحيانا مجرم لانه كان يشكل خطر على المجتمع.

  بعد ان ظهرت حركة التنويرفي القرن الخامس عشر الميلادي ونبتت بذور مذهب الفلسفة  الفردانية الذي دعمت مطاليب الفرد ضد النظام الشمولي سواء كان الملوكي او الكنسي في احقيته (الفرد)  في امتلاك حرية التفكير والتعبير والتدين  بعيدا عن سلطة الكنيسة اي التحرر من القيم والقيود الاخلاقية الثابتة والتي اصبحت قديمة نوعا ما  .
في القرنين الاخرين ظهرت الكثير من الاراء الداعمة لخط الفلسفة الفدرانية و حرية التعبير والتدين والتفكير، حيث  وصلت المرحلةـ الى كل من يريد  يشتهر، عليه ان يقاوم ،او يخالف موقف الكنيسة الشمولي الذي كان ضروريا، وإن قاسيا في بعض الاحيان ايضا.
من الفلاسفة الذين تركوا اثرا كبيرا في قضية الاخلاق هو الفيلسوف الالماني الكبير عمانوئيل كانط ، الذي حاول التوفيق بين كلا المذهبين الشمولي - الموضوعي و الفرداني- الذاتي على غرار ما قام به افلاطو من قبله  بحوالي الفين سنة من هذا التاريخ. حيث اكد على وجوب الايمان بضرورة بوجود عالمين متداخلين في الواقع الملموس الذي نعيشه، عالم نظري مثالي، لا نستطيع التحقيق منه ، لكن يجب الاقرار به، وعالم الواقع الذي نعيشه ونعرف جزءً منه و ولكن لا نملك المعرفة الكاملة عنه نتيجة لقصور امكانياتنا او مقدرة حواسنا.

 ان المبدأ  الاساسي في  قضية الاخلاق حسب فكرة الفيلسوف كانط هو : " ان الارادة هي الشيء الوحيد الذي يمكننا القول انها خير بصورة مطلقة، لانها تمتلك قيمة كامنة غير مشروطة، لهذا هي الخير الاسمى." (3).
ومن الفلاسفة الاخرين اهتموا بهذه القضية الفيلسوف المادي ديفيد هيوم وعالم الاقتصاد الكبير ادم سمث، الفيلسوف اوغست كونت مؤسس علم الاجتماع، و الفيلسوف البريطاني هربرت سبنسر.

من الفلاسفة المعاصرين الذين نقاش موضوعية او نسبية الاخلاق بجدية، والذي جاء بنتيجة مخالفة تماما لما جاء في تاريخ الفلسفة الاخلاقية، هو الفيلسوف الاسترالي جون مكايي ( 1917- 1981م)،
عارض مكايي، بل جادل في نقاش مرير مع رواد المذاهب الفلسفية جميعها حول فكرة ( موضوعية القيم الاخلاقية)، حيث انتهى بنتيجة، مفادها ان نظرية الصواب والخطأ في مسيرة اكتشاف المعرفة ليست صحيحة لاعتمادها كأساس او معيار في تقيم الاخلاق، ولا توجد اي موضوعية للقيم الاخلاقية التي نعرفها الان، لانها بعيدة كل البعد من سلوك الطبيعة، في نفس الوقت لا  توجد اي طريقة علمية او تحليلة يمكن الاستنتاج او اشتقاق المباديء الاخلاقية الصحيحة بصورة مطلقة. لان معرفتنا الانسانية هي معرفة  نسبية وللاخلاق علاقة كبيرة  بمشاعر واحساس الفرد نفسه، وبما ان المشاعر تختلف من شخص الى اخر، نتيجة التركيبة الداخلية لكيانه، إذن هناك شك في مصدقية موقولات الاخلاق كما هي الحال لمفهوم الخير.

الخلاصة التي نستنتجها من هذا الاستراض القصير لتاريخ فلسفة الاخلاق، بما ان الاخلاق وقيم الانسانية تشكل العامل المشترك الوحيد الذي تتفق عليه معظم الشعوب والامم ان البشرية في تعاملها اليومي ، وكانت الاخلاق  في الماضي، هي الدرع الاقوى للمحافظة على كيان المجتمعات بصورة عامة ، إذن يستوجب على جميع هذه الهيئات، سواء كانت اجتماعية، او دينية، فلسفية او سياسية  الى اعادة النظر في موضوعية مقولات الاخلاق ، لاننا فعلا في هذا العصر،  بحاجة الى اعادة صياغتها على اسس ومنطلقات الضرورية والصحيحة للانسان، بحيث تحافظ على كيان المجتمعات وتقربها من بعضها، بل تزيد من قوتها واستقراريتها، لان نواقيس الاخطار، بدأت تدق في الشرق والغرب، معلنة بقدوم غيوم قاتمة من  جراء الانحلال الخلقي ( مثل زواج مثلي الجنس، والفساد الاداري للسياسيا، وقتل المتعمد لدى الارهابيين، والجريمة المنظمة من اجل المال، وبيع المخدرات وبيع اعضاء جسد الانسان بعد خطفهم  وقتل اصحابها ، او بيع الاطفال، او استأجار رحم النساء من البلدان الفقيرة لامتلاك طفل من نفس زوجها،  او التلاعب بالجينات الوراثية في المختبرات )  الذي بدأ يسير في المجتمعات المدنية لاسيما في المدن الكبيرة.
.
..........
1-   حينما حكمت محكمة اثينا عليه بالموت عن طريق تناول السم ، رفض سقراط عرض تلاميذه ان يساعدوه على الهرب من اثينا  وخضع لقرار الظالم  من المحكمة الذي جاء بأسم الشعب ، لان راى هذا العمل مناقض لما كان يعلمه لتلاميذه.قصة الفلسفة، وِل ديورانت، مكتبة المعارف، بيروت- لبنان، الطبعة الرابعة 1979م. ص15
2-    جون ماكاي الفلسفة الاخلاقية، مها علي يحيى،  دار التنوير للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت ، 2011، ص 40
3-   نفس المصدر، ص 45



216
صاحب القناع Rav4gu
شتان من يدري انه لا يديري، وبين من لا يدري انه لا يدري. اظن انت من القسم الاخير لاتعرف ما قلته ولم نطلع على قناعك قبل الان ولكن يظهر انت احد القدماء الذين غير قناعه فقط ليجرح الجميع ويعكر الهدوء الذي ساد النقاش خلال اليومين الاخرين حول هذه الموضوغ
.
كاتب المقال يوحنا بيداويد

217
في البداية اود ان اشكر والدي الطالب المتفوق نينوس منصور على تربيتهم واهنئهم على نتيجة  ثمارهم. كما اهنىء الشاب المتوفق نينوس واتمنى له كل الموفقية في حياته وخدمة ابناء شعبنا ورفع اسمه عاليا.

كما اود ان اذكر القراء الاعزاء هنا في مدينة ملبورن حصلت الطالبة ماريا نظير على 99.8 في هذه السنة وهناك عدد من الطلاب حصلوا على معدلات جيدة.
 وفي السنين السابقة كان هناك على الاقل في كل سنة طالب او طالبين حصل على معدل على 98 او اعلى من ابناء الجالية في مدينة ملبورن.
شكرا اذاعة اس بي اس على اهتمامهم بهذا الموضوع ونتمنى المزيد من الاهتمام بالشبيبة.

يوحنا بيداويد
من ملبورن

218
شكرا لجميع المعلقين

الحقيقة كعادتي لا ارد على كثير من التعليقات لانها واضحة ولا تحتاج الرد

فقط اقول للاخ ابو فادي1
يوحنا لم ينقلك افكارك ابدا ولم اعلم بها اصلا موجودة على اية حال انا كتبت مقال وانت كتبت خمسة اسطر متبعثرة ، فليس من المعقول كل فكرة جاءت على بالك اصبح لك براءة اختراع فيها ، خمسة اسطر التي كتبتها  لم تكن جزؤ من نظرية الجديدة لبنية الكون او تفسير يربط بين القوى الاربعة التي تسير  على كل شيء له كتلة في هذا الوجود ، التي حار علماء بها منذ قرون كي اسرقها، ثم اذا كنت سرقتها فمن اين بقية المقالات اسرقها ايضا منك ؟!!
.

بالنسبة للاخ ابلحد
 اود ان اكون اكثر واضحا جدا معاك ومع الاخوة الذين حولوا اقلامهم الى سهام ليصيبوا  كل من لا يعترف بنظريتهم حول الكلدانية ولا يحترمون بقية الكلدان الذين لا يتفقون معهم ومع فكرهم وكانهم يظنون الكلدانية اصبحت طابو باسمهم، بل يريدون جبر الكنيسة على نفس المفهوم والا هو خائن لشعبه.
فقط اضع رابط الخبر المنشور في موقع كلدايا نيت  على الرابط
التالي:
http://kaldaya.net/2014/News/1/Jan15_A1_ChNews.html

حفل استقبال كبير لمناسبة تثبيت المطران مار باوي سورو
في الخدمة الرعوية لأبرشية مار بطرس الرسول الكلدانية

اقرا الخبر من جديد
واقرا مقال مرة اخرى لتجد الاخطاء (ربما غير متعمدة) التي وقع فيها الموقع و كاتب التقرير .


اخي ابلحد راسلني على الايمل اذا اردت المناقشة.

شخصيا كنت احد الذين كتب ودافع عن موقف سيادة المطران جمو عن الكلدانية.  عنوان المقال.

"ايها الكلدانيون اسمعوا صوت مرشدنا الروحي سيدنا سرهد جمو المحترم"
وهذا الرباط لك
http://ankawa.com/cgi-bin/ikonboard/printpage.cgi?forum=32&topic=2111
وانا دوما اشكره على دوره الريادي في القضية القومية، لكن قضية المصادمة العلنية لم احبذها ممن كان،  وانت تعلم ما حدث خلال ثمان سنوات في ملبورن لكن لحد الان لم نكتب اي حرف واحد في الانترنيت عن هذه الظروف والمشاكل. نحن بحاجة الى قادة مثالين يقبلون عمل التواضع والتحية بصورة مطلقة كي نستيطع نعبر المحنة الكبيرة التي تضربنا من كل الجهات.

قوميا نحن كلدان ، ولنا اخوة بالدم ( قوميا)  وبالروح ( ايمانيا)  يطلقون على انفسهم اشوريين واخرون يطلقون على انفسهم سريان
وانسانيا ومسيحيا يجب نحترم قراره ، وخيارهم، واذا كنا فعلا اخوة ، يجب ان نقودهم الى نقظة يقبلوننا ككلدان ونقبله كاشوريين او سريان ، الى نقطة الانصهار  معا من جديد في هوية جديدة باي اسم كان .

لانني شخصيا لا ارى اي  ذرة من امل من وجودنا في المهجر بل المهجر اعتبره مقبرة من ناحية الروحية والقومية. انا  ولا الوم من لا له مشاعر قومية او روحية،  ولكن لي الحق ان احلم انني لا زالت من ابناء الذي اشعلوا اول شمعة من النور في تاريخ المعرفة لدى الانسانية.
وشكرا
اسف عن تاخر ردودي بسبب العمل وشكرا




219
الاخوة الاعزاء كل من
جاك يوسف الهوزي
شكرا لتقيمك الكبير الذي اعتبره وسام فعلا لانني اعرف معدنك منذ زمان كنكال - سيفاس في تركيا من بعيد.

الاخ لوسيان:
شكرا لتأييدك وانا اعتبرك مقيم دائمي في منبر الحر من اجل تصحيح الاخبار الملفقة الله يجازيك على عملك.

الاخ صباعي
بعد تفحص الامر ومناقشته مع نفسي والاطلاع على ما نشر خلال هذه الاسبوع من موقع كلدايا نيت ، توصلت في كلامك يوجد شيء من الصحة.!

الاخ عوديشو سادة
شكرا لتقيمك العالي . انا فرحت جدا  بتعابيرك ، لا لان هناك من يهلهل لما اكتب او لانه يعلو من شأني وانما هناك عقل وحواس عند بعض الناس تتحسس بالنور والخير وتدرك المخاطر الاتية!

اخي العزيز ابلحد
انت اكبر مني على الاقل بست سنوات ، انت  يوما ما كنت رئيس اكبر واشهر اخوية في بغداد ( اخوية ام المعونة الدائمة ) التي طنت انا عضوا فيها، هل يوما ما كنا نفكر المشاركة في الحملة الاعلامية لصالح طرف او شخص في الكنيسة، وهل كنا نقيم ونحترم شخص اكليروسي لا يخضع لرئاسته؟  المشكلة لحد الان البعض يعتبروننا اغنام وهم رعاة، ربما قبلنا بهذا الامر لان هكذا جاء حسب المفهوم الروحي والايماني منذ عهد الرسل، لكن عندما يشذ راعي من رعاة  عن الطريق العام من غير سبب ونحن نسير خلفه من دون التزامنا بل نخل بايماننا و نختم لبعض الناس بالعشر من دون معرفتنا الحقيقية بنواياهم حينها  نشارك في ايقاع المصيبة. من المفروض نصرخ عاليا لتصحيح الامر، ان لا نسكت ونواكب الشذود، ان نبقى احرار دائما في موقفنا .
ارجو تعود الى نفسك وتفكر وتحلل كلامي وما يجري على الارض الواقع.

اخوك يوحنا بيداويد


220
كنت اتمنى بعد اعلان قبول مار سيادة باوي سورو في الكنيسة الكلدانية!!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
الخميس 16 /1/2014

اعلن يوم السبت الماضي 11 كانون الثاني  2014 عن انتخاب ثلاثة مطارنة جدد للكلدان وقبول طلب سيادة المطران مار باوي سورو في الكنيسة الكلدانية الذي التحق بالكنيسة الكاثوليكية بعد ان وافق قداسة البابا فرنسيس الاول على تعيينه للعمل في ابرشية مار بطرس في ولاية كاليفورنيا.

في الوقت الذي نبارك ونهنيء انفسنا وجميع ابناء الكنيسة الكلدانية من المؤمنيين جميع مراتب الاكليروس، الى  خادمها الاول غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو بهذه المناسبة الكبيرة، لكنني لا اخفي شعوري الشخصي، المملوء من الفرح الممزوج بالالم والحسرة بهذا القرار الذي قد يستغرب البعض منه.

حزني واسفي لم يكن بسبب التحاق  شخص معروف في عمقه الروحي والفكري بتعاليم المسيحية وتاريخها مثل سيادة المطران مار باوي سورو الجزيل الاحترام للعمل في الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية. انما للحالة التي نحن نعيشها كمسيحيين، والتي يرثى لها. نحن الذين نؤمن برجل صعد ومات على الصليب من اجل ان يعلمنا معنى الحياة والعطاء والاخوة الانسانية، الذي علمنا لا يوجد عطاء من غير تضحية الى درجة الفناء، الى ضحالة الايمان الذي نمتلكه، الى المفارقة الكبيرة التي يراها الجميع امامهم وهم غير مبالين للكارثة التي تنتظرهم في الوطن، لا يتحركون الى تجميدها اوانقاذها. صارفين جهوده في امور ثانوية لا تقدم ولا تؤخر بشيء ، لان في النهاية مار باوي هو  كاهن في كنيسة المسيح  في كل الاحوال.

اين هي التزاماتنا جميعا من اقوال المسيح؟! هل الفرحة الكبيرة التي هبت على مدينة سانت دياكو التي وصلت انوارها الى مدينة ملبورن، هي بالحق تستوجب من جراء التحاق رجل اكليروسي قد تعهد حمل صليبه الى ظهره.؟!!
بربكم من انتصر على من؟ وماذا كانت النتيجة؟ هل هي من عمل الرب ؟ ام رغبة الشرير؟
هل هذا العدد الكبير من المناطحات الكتابية والكلمات الجارحة في المقالات المنشورة في المنبر الحر هي فعلا تجسيد لمسيحيتنا في هذا العالم؟! ألم نشوه صورة الفداء والصليب والخلاص بهذه الافعال وهذه الاقوال؟!

فقط اذكر الاخوة الذين يحاربون بعضهم بعضا عبر الاثير الالكتروني بعض مما اوصى به المعلم الاوحد يسوع المسيح.
-   "ما ينتفع الانسان من ان يربح العالم ويخسر نفسه". مرقس 8/36
-   "الله محبة". رسالة يوحنا الأولى 4/7-19  .
-   "طوبى لانقياء القلوب لانهم يعاينون الله" متى 5/8
-   "احبوا بعضكم بعضا كما انا احببتكم." يوحنا 13/34 .
-   "لو تكلمتُ بلغة الناس والملائكة ولم تكن في المحبة فما انا الا نحاس يطن او صنج يرن." رسالة مار بولص / كورنثوس الاولى 1/13
-   الحق الحق اقول لكم : " ان الحبة ان لم تقع وتمت تبقى وحدها، وان ماتت اخرجت حبا كثيرة." يوحنا 12/24.

 هذه هي بعض من مقتطفات من تعاليم المسيحية ورسلها، فهل يا تُرى انتقال اسقف من خدمة المسيح من كنيسة مسيحية الى كنيسة مسيحية اخرى تستوجب هذا الكم من الجروح والاهانات.
كنت اتمنى ان يحصل مايلي ( ارجو المعذرة ان لا يعجب احدكم او احد المعنيين ان يسمع احلامي التي لي الحق فيها لانهم اخوتي بالدم والروح ايضا!):-
1-   كنت اتمنى، كان سيادة المطران مار باوي سورو الجزيل الاحترام قد كتب او اعلن تصريح  يعبر فيها عن فرحته وحزنه في نفس الوقت!!، ويطلب من اخوته ابناء الكنيسة الشرقية المسامحة والغفران وفي نفس الوقت قد غفر لهم ، لانه بدأ يوما جديدا بالعمل في كرم الرب من مكان اخر، ولكن لم ولن يحيد عن التعليم الذي تعهد به منذ ان وضع الصليب على ظهره.

2-   يشكر جميع اخوته من ابناء الكنيسة الكلدانية في ابرشية مار بطرس في سانت ديكو وعموم امريكا والعالم والوطن. ان تكون مهمة استلامه للموقع الجديد،ليس موضوع فخر واعتزار الا لمجد الرب، وان لا يتم استغلال هذه الفرصة لزيادة التراشق الباهت بين اخوة يبدو إنهم يجهلون إنهم اخوة بالدم والروح!!.

3-   ان يوجه رسالة الى جميع ابناء الكنيستين الشقيقتين الكلدانية الكاثوليكية والشرقية بطرفيها القديم والحديث، ان لا يجعلوا من قضيته سبباً لتوقف الحوار والاقتراب من تعاليم المسيح وتطبيقها لا سيما موضوع وحدة الكنيسة الشرقية، لان مصيرها وبقائها معتمد على اقامة الوحدة في اقرب فرصة ممكنة، كتعبير عن ايمانهم الحقيقي بالمسيحية وتعاليمها السامية.

4-   كنت اتمنى ان يكتب سيادة المطران سورو رسالة الى غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو يشكره على جهوده كرئيس للكنيسة الكلدانية ويعده بالتعاون مع السينودس المقدس للكنيسة الكلدانية للعمل في حقل الرب من اجل اعلان بشرى الخلاص.

5-   كنت اتمنى ان ارى سيادته حاضرا في كنيسة مار يوسف في كرادة يوم الجمعة القادم المصادف 24 كانون الثاني واقفا مع صفوف المطارنة ورجال الدين وابناء الشعب الذين سيشاركون او يحضرون في رسامة ثلاثة مطارنة جدد اخوة لهم . وتكون هذه فرصة له كي يلتقي بغبطة البطريرك مار ساكو واخوته المطارنة العاملين في الوطن والشرق الاوسط.

في الختام اتمنى من جميع اخوتي الكتاب والمعلقين الذي يهدرون وقتهم في تعميق جروح اخوتهم الاخرين في قضية انتقال اسقف من كنيسة تابعة للمسيح نفسه الى  كنيسة اخرى تابعة للمسيح نفسه ايضا. وان يُصلوا ويوحدوا افكارهم وهمومهم في قضايا اهمها مصيرنا كشعب اولا وكمؤمنين ثانيا وشكرا.

221
الاخ العزيز د ليون برخو
الاخوة الاعزاء المشاركين في التعليق
الاخوة القراء

على الرغم تحدثنا عشرات المرات عن راينا الشخصي عن اهمية موضوع اللغة الا انني اعيد مقولتي التي قلتها قي المقابلة الصوتية  المشهورة للاخ الصحفي ولسن يونا  ومقالنا السابق " حوار ساخن حول مصير اللغة السريانية والناطقيين بها) ( انظر الرابط في اسفل الرد ) : " اللغة هي الوعاء الذي يحمل كل الاثار وبالصمات والتجارب والخبرات للشعوب." لا يوجد شعب في تاريخ له حضارة لا يملك لغة، ولغة متطورة. الارامية القديمة التي تبنتها الشعوب الشرقية كانت لغة متطورة مقارنة مع بقية لغات في حينها كانت ستبقى الى اليوم لو لم تدخل فيها قضية تعليم قراءة القران كتاب المقدس لدى اخوتنا الاسلام وبالاخص العرب اثناء غزواتهم. والارامية اكتسبت الحروف الابجدية من الفينيقية الشعب الصغير في بلاد الشام.

على اية حال، نحن امام خيارين اما موت حضاريا، او الكغاح والاجتهاد ؟ اما نسير كبشر مع موكب العام الذي يغلب عليه طبائع القوم الانكليزي بسبب غزو اللغة الانكليزية للعالم واندثار اثار حضارتنا التي هي اقدم حضارة بشرية  واما نجهاد مثل بقية الشعوب من اجل ذاتنا من اجل تراثنا الغني هويتنا المقدسة التي لها تاريخ يعبر سبعة الالاف سنة.

الكثير منا يفكر بالمعيشة ومواكية الحياة، امر عادي ولكن اشبه هؤلاء بانه يقودون عربتهم في صحراء لا يعرفون اي شيء عن هذا الطريق، لا يعرفون طول الطريق، والتعرجات الاتية و لا خطورة الطريق بصورة عامة.
بينما هناك طريق اخر سليم يعرفونه وقد ذهبوا مرات عديدة.
 
بقى امر مهم ينسى كثير من الاخوة الذين يفضلون تبني اللغة الاكليزية او الغة جديدة حسب الدولة التي يعيشون فيها، بان بعض من اولادهم في الغد سوف يعاتبونهم ان يلعونهم بسبب عدم محاولتهم على تعليم لغنة اجداهم لهم.

هؤلاء الذين يكرهون الماضي وهوية الماضي وكانهم يريدون ان يخسر الانسان  قابليته ان يلتف للنظر الى الوراء كي يرى ما حدث الماضي ويستفاد منه.
لكن ليتأكدوا ان حضورنا الاني ( الان) ليس سوى استمرارية للحظات الماضي، وحضورنا المستقبلي لن يكن سوى نتيجة لقرارنا الاني (الان).
فهل نقرر الموت ام البقاء ؟

وشكرا

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,620220.0.html

يوحنا بيداويد

222
غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو وكافة السادة اساقفة كنيسة الكلدان الموقرين
الاباء الكهنة الذين تم الموافقة على اسقفيتهم المحترمين
جميع ابناء  الكنيسة الكلدانية من المؤمنيين والاكليروس الكرام

نهنئكم بمناسبة انتخاب وقبول مطارنة جدد في الكنيسة، انها خطوة ايجابية من الناحية الروحية والاجتماعية ان يتم اختيار شخصيات معروفة في كفاءتهاو علمها وتضحيتها وبشارتها والتزامها بتعليم الجوهري للكتاب المقدس، الوقوف مع المؤمنين في مصائبهم. فالشجرة من ثمارها تعرف.

ان اختيار هؤلاء الكهنة لا يعني لم يوجد افضل منهم لان الرب وحده يعرف نيات والمهمات التي يريدها من رسله، كل مسيحي لديه صليب في حياته مهمته الاولى اظهار تعاليم الروحية والانسانية والالتزام بها في مجتمعه. زرع المحبة والقيم السامية التي تخلق السلام والسعادة لهم على الارض.

تهنئة خاصة لمار باوي سورو في التحاقه بكنيسته الرب يوفقك في مسيرتك الايمانية ودوما كان لي الامل بان الله لن ينساك،ها قد جاء اليوم الذي تم اختيارك للذهاب الى حقل جديد في الكنيسة الكلدانية  من الله نطلب لك الموفقية.

يوحنا بيداويد

223
 اخي العزيز حبيب تومي
الفكرة او الاقتراح الذي تطرحه الان متاخر جدا
كنت اتمنى ان يكون مطروحا قبل تشكيل كتل الانتخابات وان يتم تشكيل كتلة مسيحية مستقلة من جميع الكتل الكبيرة او القومية العربي والكردية وتتنافس مع الكتل السياسية الاخرى من ابناء شعبنا . انا اظن هذه الكتلة كانت ستحقق نتائج ايجابية وان لم تكن تحصد كل مقاعد الكوتا ، لان السبب معروف حيث هناك  اختراق في القانون الذي يمكن البعض من المرشحين الحصول بسهولة على اصوات اضافية من اخوتنا  العراقيين الاخرين غير المسيحيين ، من غير ابناء شعبنا . وربما فيما بعد كان يتطور الامر او الاقتراح الى ان  تجري انتخابات مستقلة للكوتا لوحدها كي تسهل عملية فرز الاصوات على الهئية المشرفة على الانتخابات.

ولكن الان اصبح الامر اكثر تعقيدا، ولا اطن سوف تحصد كل القوائم  سبعين الف صوت من ابناء شعبنا  لوحدهم في هذه الدورة.

على اية حال الافكار البناءة لا يستطيع احد نكرانها.

يوحنا بيداويد

224
اخي العزيز زيد
الاخوة المعلقيين جميعا
تحية لكم

انا من البداية كان لدي حدس سوف يحصل انقسام في البيت الكلداني، وكم مرة كتبت وحذرت في ايمالات داخلية من طريقة التفكير والكتابة والتشهير وكتابة المقالات غير الملتزمة التي راحت  تلبس ثوب القومية الكلدانية بل تسرقها وهي بعيدة عن المنطق والفكر والمعقولية. حتى في نقاشنا عند تشكيل اتحاد الادباء والكتاب الكلدانيين قلت: " لتكن مهمتنا جميعا نقد الاحزاب الكلدانية والكنيسة قبل الاحزاب الاخرى لدى اشقائنا الاشوريين والسريان، لنكن نحن من يمثل دور الاخ الاكبر في موضوعية طروحاتنا وافكارنا. " لكن لم تجد دعوتي صدى

صحيح كان هناك رد فعل قوي حصل من قبل الكلدان على التهميش والتذويب والنكران بل محاربة واضحة لاي شخص يدعي بالكلدانية، بل حاول البعض جعل التسمية  الكلدانية هي تسمية كنيسة ليس لها اي  بعد او جذور قومي. ولكن بمرور الزمن وبجهود الكثيرين منا اصبح معلوما للجميع ان الكلدان لهم وجود ولهم فكر قومي وسياسي ولكن يحتاج الى تطوير . لم يكن  ظاهرا  لانه ضمن نشاطات الكنيسة. بدليل كم كنيسة اقدمت على تعليم اللغة منذ بداية الثمانينات على اقل انا لي معرفة شخصية اخويات اربعة كنائس كان لهم فخر في تعليم اللغة وطلب من اشخاص مؤهلين لفتح هذه الدورات.

اخي زيد المعركة لم تنتهي وظهور لكلدان الانتهازيين امر عادي بيننا  مثلما هو موجودة عند غيرنا.
 ولكن السؤال الذي يطرح نفسه متى نستطيع نعرف ماذا نريد؟ لماذا للهوية الكلدانية اهمية عندنا ؟ هل صعود عضو في البرلمان والحصول على جزء من الكعكعة كما فعل غيرنا مهم لنا ، ام يهمنا اكثر بقاء للكدان وجود في الوطن والمهجر؟ .

حقيقة  على الرغم من الصعوبات في الوطن لكن هناك بعض بوادر ومواقف جدية تظهر  تساعد بل تفتح فرصة للحفاظ على الهوية لا سيما في تشريع قانونين مهمين خلال شهر واحد ( اعتبار عيد الميلاد عطلة رسيمة لكل العراقيين، وفرصة جعل لغتنا رسمية في بلدات ومدن التي يسكن فيها ابناء شعبنا، لكن في المهجر يوم بعد يوم نحن في التشظر والانقسام.

يلومني كثير من الاخوة بل يعتبر مواقفي احيانا فيها نوع من الازدواجية، لكن حقيقة انا قررت موقفي من القضية القومية منذ فترة طويلة انا اعرف ما اريد، ولدي الحدس والاحساس كيف تفكر كل مجموعة ولا يهمني مثلك من يرضي او لا يرضى لان قناعتي متجذرة مع الواقع والفكر.

لهذا اطلب منك ان تعيد التفكير بقرارك بعد ان تناقش الامر بواقعية وموضوعية مع نفسك قبل مع الاخرين؟ هل الهوية الكلدانية سوف يكون لها البقاء بهذه الطريقة من التفكير؟ او ما العمل للحفاظ عليها.

مرة اخرى اختم تعليقي بالتاكيد على ضرورة ايجاد قواسم مشتركة بيننا لان مصيرنا مشترك.
 اخواني نحن كلنا من الكلدان والاشوريين والسريان في حالة هذيان، نعم في حالة هذيان لاننا لا نفهم  وقسم لا يعترف بل لا يريد ان يعرف لان لا يهمه ان عامل الاول  لبقاء يعتمد على العدد ومن ثم على اللغة ومن ثم الارض والتاريخ والتراث.
وايضا يعتمد على مدى وجود مصلحة للاصدقاء او الحلفاء  معنا او في قضيتنا وكذلك مدى قساوة الاعداء معنا.

مع الاسف ميزان القوى كان لصالح الاعداء دائما ونحن لحد الان لم نعترف بذلك ؟ ولم نناقش هذا الامر بوضوحمع انفسنا لاننا لا زالنا نناقش اي منا يمتلك طابو  التسيمة الصحيحة.

املي اخي زيد  انت وجميع الاخوة المعلقيين والقراء ان يرفعوا صوتهم ضد الانتهازيين او الذين ينكرون وجود الاخرين (من الكلدان والاشوريين والسريان) ويرفعوا من شان الناس المضحين الذين يجلبون نتائج عملية لنا.

اخوكم يوحنا بيداويد



225
الاخ لوسيان المحترم
الاخوة المعلقين الكرام

عنوان التعليق:
"الشعوب التي تعيش على الاحلام ، فقط شعوب حية "


هذه الدعوة ومئات الدعوات الاخرى والاقتراحات والمؤتمرات والجلسات الحوارية التي جرت قبلها ، كلها لاتجد لها طريقا للظهور او الوجود بسبب واحد مهم
هو لا اننا لا نملك غاية او هدف في التاريخ . لا نحلم بهدف!!
معظمنا لا يؤمن بقضيتنا او ليس حريص بما تستوجب القضية.
وما نقوله الان او في بعض الاحيان  هو اتي نتيجة للمعانات لكن حالما تزول، تزول معها روح الاندفاع نحو الهدف.
الشعوب التي تعيش على الاحلام،  فقط شعوب حية ، لانها  تملا جوعها وضمأها  من الاحلام وحينما تموت تنتقل احلامها لابنائها.
نحن لا نملك احلام ولهذا دائما اشك في امكانية الاستمرار.

اخ لوسيان بارك الله في افكارك وجهودك ولكن هل من مجيب لاحلامك؟
 هل من جهة سياسية او احزاب سياسية تستطيع تخرج من القوقعة التي تعيشها وان تصرخ وتعي ابناء شعبنا او تقودهم الى هدف او حلم جميل حتى وان كان وهماً.؟



شكرا لكم جميعا
يوحنا بيداويد

226
اخواني المعلقيين والقراء
من كل هذا الجدال فسرنا الماء بالماء
واصبح مصير الكلدان معتمد على انتخاب شخص او شخصين لعضوية البرلمان
 
بالنسبة للاخ ناصر انا شخصيا لست مع انسحاب من الانتخابات، لكن ضد اي من يكون يحاول احتواء قرار يهم شأن المسيحيين بدون تكليف من الشعب او الكنيسة.

مسالتنا كانت حماية الهوية الكلدانية خلال عشر سنوات او اكثر .حسب اعتقادي لم ننجز الكثير من البرامج التي تحرك مشاعر القومية او الهوية لدى الكثير من ابناء شعبنا كي نستطيع نسجل وجود في الانتخابات، اما حصولنا على مقعد او مقعدين باصوات اخواننا العرب و الاكراد لن يكن بدون مقابل كما حدث في الماضي.

لم نحد حتى الان  اي جواب على سؤالنا من ممثلي القوائم او الكتل السياسية ماذا سيطالبون لنا؟ وكيف سيحققونه؟ ماهي مشاريعهم؟ من هم المرشحين وماهي امكانياتهم؟

وفي الختام البطريرك له الحق في تقيم اي قضية تمس الحقوق والوجود المسيحي اكثر من اي شخص اخر لانه رئيس روحي وتلك هي مسؤوليته الدفاع عن وجودنا  في المجتمع . وهذا ما لم نجده في البداية منذ اعلان التصريح له لهذا كانت الضجة.

شكرا للجميع
هذا سيكون اخر تعليق لي شخصيا في هذا المقال وكل عام وانتم بخير

227
اخي العزيز ناصر
شكرا على ردك
اتمنى من كل قلبي لك ولقائمة البابليون النحاح او الفوز بمقعد او عدة مقاعد.
حقيقة كثيرون من القراء والمعلقيين يظنون انني اكتب من اجل تعطيل هدف قائمتكم الامر الذي وضحته للمرة الرابعة هذا ليس قصدي او هدفي.
وانا لا اتخبط في مياه عكرة لا اعرف ما اقول، بالعكس اظن قصر البصر عند الكثيرين هو الذي يجعل هذا العدد الكبير من الردود السلبية او المقالات المتشنجة في هذا الظرف العسير والخطير الذي يمر  فيه الشرق الاوسط  ونحن لازالنا نناقش على القشور وفتات من الكعكة الفاسدة.

 اتمنى من كل القراء والكتاب لا سيما كتاب الكلدان ان لا ينسوا ما قلته وما تقوله انت او غيرك لنرى بعد عدة سنوات من سيكون الاصح؟!!
، نحن كما قال الاخ لوسيان في احدى تعليقاته "يجب ان نبحث كيف نحمي مصيرنا"، لان الهجرة ازالتنا من الوجود، اما ان يحصل شخص شخصين على عضوية البرلمان لن يستطيع بعزمه الذاتي ان يغير اتجاه عجلة التاريخ والاحداث الجارية في العراق بسهولة. يجب ان لا نقارن انفسنا مع غيرنا الذي لم ينجز اي شيء يذكر بل كان سبب لكثير من المصائب !! لان مصيرنا سيكون اسوء منه.

انا متاكد من فكرتي، سواء انتخب ام لم ينتخب اي كلداني في البرلمان لن يغير من ارض الواقع اي شيء، اما الخوف على ازالة اسم الكلدان من الدستور فهذا امر مستحيل.

 بالعكس عملية اعطاء خمس مقاعد كوتا للمسيحيين الان اصبحت عندي مرحلة اخرى من الذكاء السياسي الذي استخدم ضدنا المسيحيين بسبب انشغالهم بالصراع عليها مثلما صراعنا على التسميات الذي بدا منذ 10 او 15 سنوات.

الاخ لوسيان شكرا لتعليقك الذي يبدو لي كان سريعا جدا.

يوحنا بيداويد

228
]Dear ChaldeanAndProud
Thanks for your comment
 ,I would like to say. that's I couldn't understand your comment fully
.nevertheless thanks again

Youhana Bidaweed

229
الاخ العزيز كاثوليكي المحترم

شكرا لتعليقك ومرورك وتقيمك
نعم نحن ليس لدينا غير سلاح واحد اليوم وعبر كل التاريخ. هذا السلاح هو ان نجعل الاخر ان يفهم نحن لسنا ابناء غابة وانما ابناء الله ، وان قيم الانسانية التي ظهرت في اوربا او امريكا لم تاتي نتيجة لقوة الغريزة وانما لقوة الحكمة و التربية المسيحية و الانسانية الصحيحة. وكل المذابح التي حصلت في الماضي قام بها ناس من ذوي طبع الوحشية الخالية من القيم الانسانية السامية. كما اكدنا مرارا  ان عددنا لا يساعدنا للمواجهة ابدا كما حصل في الحرب العالمية الاولى.
المواجهة الحقيقية يجب ان تحصل بالمطالبة في المحافل الدولية وعبر فضح قراراتهم الدولية البراغماتية المتعلقة بالدولار والنفط.
شكرا مرة اخرى لردك
يوحنا بيداويد

230
نقاش مع منتقدي موقف البطريرك  وتصريحه  الاخير حول هوية الشيخ !!

بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
5 كانون الثاني 2014

لم اكن اود وضع تعليق على المقالات الكثيرة في موقع عكاوا كوم وغيرها من المواقع  لا سيما مقال الاخير للدكتور ليون برخو الذي عنوانه :
كيف نقرأ الصراع  بين "شيخ الكلدان العام" وأصحابه وبين بطريرك بابل على الكلدان ومناصريه
وعلى الرابط التالي
http://www.ankawa.com/forum/index.php?action=post;topic=719388.0;num_replies=28
 لانني رديت بما في الكفاية لمعظم الذي علقوا على مقالي الموجود على الرابط
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,719029.0.html
(كرسي البطريركية تحت مطرقة انتقادات ابنائه  ؟!)
الذي لازال موجود على الصفحة الامامية من الموقع ، لكن ردود بعض الاخوة  اجبرتني كتابة هذه التعليق.

في البداية اود ان  اقول بوضوح ردي ليس ضد اي شخص او للتشهير به او ضد اي قائمة وانما احترم الحق الوضعي لكل واحد كأنسان مثلما لي الحق في ابداء رائي او اي واحد منا لكن ضمن حدود المعقولية والموضوعية ومن الان اقول مبروك لرئيس القائمة او من يمثله في الانتخابات.لكن ذلك ليس موضوع  ردي  في هذا المقال اود ان انقاش عدة الامور هي اهمية كرسي البطريرك بغض النظر عن شاغله، الهوية الكلدانية وكيفية حمايتها، امكانية الساسي الكلداني في تحقيق احلامنا.

مرة اود ان اوجه اسئلة لكل الذين يظنون هناك تهميش للكلدان في الحكومة العراقية.
هل صعود نائب او نائبين للبرلمان سوف يعطي لنا بئر من ابار النفط العراقي لوحدنا كي نتصارع ونتحسم بهذه الطريقة حتى تصل الى مرحلة التراشق مع كرسي البطريركية؟، ام سوف يعطون  الحق لهذا النائب  مثلا التدخل والاستفسار ومتابعة  وايجاد حل لاي قضية لاي مسيحي وبالاخص الكلدانيين المهمشين الان!؟

اخواني بالنسبة لي شخصيا اصبح  الامر واضحا، هناك عدة امور  متداخلة او تداخلت في هذه القضية الان، اهمها ان السياسيين الحاليين الذين يمثلوننا هم براغماتيين الى اعلى درجة يمكن ان نتصورها والا لما كان يحدث هذا الانقسام على الاقل بين الكلدان انفسهم بعد اقامة مؤتمرين في امريكا وعدة اجتماعات محلية. يكون هدفهم الصعود والفائدة الشخصية لا غير كما فعل غيرهم قبلهم ، لان كما قلت قبل بضعة ايام: "ان العراق فوق رمال متحركة حتى نوسترداموس لا يتسطيع حدسها وفك الغازها."

الموضوع الاخر تدخل ابرشية من امريكا بكل طاقاتها  ضد موقف البطريركة لا سيما بعض من كتابها مع احترامنا  لهم ، هم يريدون جعل من الكلدانية ان تصبح اسوء من النازية وتنسى انسانيتها ، ورئاستها الكنسية، متحدينها بكل الوسائل الاعلامية ، هذا الامر لم اكن اتوقعه  يوما ما ان بحدث لهذه الكنيسة العظيمة وكأن تعاليم المسيح اصبحت ثانوية عند البعض، اتمنى ان اكون خاطئا في قراءتي للوضع ولكن كل الدلائل تشير هناك حملة ضد موقف البطريرك لان ابدى رايه في قضية تمثيل المسيحيين.

قضية التحالف مع قوائم العربية او الكوردية ام عادي ومعقول، لكن  بشرط ان لا تتم  على حساب احد او يتم تحجيم صوت البطريرك بحجة لا يحق له التدخل في السياسية .، ليتحدوا هؤلاء الذين يريدون اسكات البطريرك بإعلان عن مشروعهم واتفاقهم مع الكتلة التي تحالفوا معها، او ليقولوا للشعب  الكلداني ماذا سيحققون له من صعود نائب او نائبين الى البرلمان؟ كيف ؟  

لكن يجب ان لا ينسوا ان الناس سوف تقارن  بين اقوالهم هذه ومع ماضيهم وسيرتهم ومواقفهم وامكانياتهم وشهادتهم ومواقعهم ومعقولية تحقيق هذه الاهداف،  فالشعب ليس جاهل كما يظن البعض، وهذا ما شاهدناه في انتخابات الاقليم اظن اقل 15 او 10 % من سكان عنكاوا اعطوا اصواتهم لقوائم كوتا المسيحية والبقية اعطوا اصواتهم للكتل الكبيرة ربما لديهم فائدة مباشرة  او يحققون ما يريدونه.  او كما حصل في الانتخابات الاولى حيث اعطت معظم الاقليات اصواتها للقائمة العراقية التي كانت كتلة جامعة لكل القوميات والاديان والمذاهب.

 انا مع الدكتور ليون ليس في الدفاع عن كرسي البطريرك فقط وانما في الدفاع عن حق كل شخص كلداني او من اخوتنا الاشوريين والسريان او اي مسيحي وكل عراقي بعض النظر عن هويته القومية اي ان يكون لنا نظرة شمولية، وانا لا ارى اية فائدة  كبيرة كما يتحدث الاعلام من حصول الكلدان على عضو برلمان او عضوين .

 بصورة عامة انا ارى ان الكلدان سوف يستطيعون ان يحصلوا على حقوقهم حينما يكونون مثلا لابناء الشعب العراق في الروح الوطنية و التعلق  بالقيم الانسانية، وعدم سكوتهم عن حقهم في امريكا وليس في العراق ، في اي محفل  دولي، الكلدان في المهجر يجب ان يتحركوا لايصال صرخات ابناء شعبنا في الموصل والدورة وسوريا الى صناع القرار في الامم المتحدة مثل فرنسا او روسيا و امريكا  باننا شعب مظلوم بقرارات دولية التي اتخذوها، يجب ان يضغطوا على الحكومة العراقية لتصفي الارهاب وسراق اموال الشعب ، لايقاف الدعم للارهابين في الموصل وسوريا  من التعدي على اهلينا وتسليم ارض اجدادنا في سوريا ليد الارهابيين وتقديم السلاح والاموال عن طريق دول ارهابية اخرى وفي نفس الوقت يدعون انهم ضد الارهاب.

اخواني قادة الكلدان انظروا الى الخارطة السياسية  الحالية والاحداث الدولية الجارية او المتعاقبة وتاريخ نضال الاقوام في المنطقة واختاروا لكم طريق واحد يكون عقلاني ومنطقي ويكون لنا حق فيه بحسب القوانيين الدولية.

القضية الاخيرة هي قضية حماية الهوية الكلدانية التي تخصنا كلنا، انا اشعر ان مفهوم القومية ليس ناضج عند الكثير الذي يغردون  ويصرخون في موقع عنكاوا كوم ويصفوننا بالمنافقين لاننا ندافع عن كرسي البطريريكة ، نحن لا نريد ضوضاء بلا معنى، يجب ان نشتغل بقوة في تقوية المؤسسات المدنية الثقافية والاعلام ( ومجالاتها عديدة) و مجال الرياضي لانها الشبيبة يحبونها حتى اكثر من السياسة والدين والعائلة التي اهم مقدسات الانسان. المجال الاخير هو المجال الاجتماعي ، عن طريق تاسيس النوادي الاجتماعية التي ستربطنا معا، تقوي اواصرنا اجتماعيا التي تؤدي الى  تقوية شأن العائلة في مجتمعنا، بالتالي صعود جيل مثقف وواعي لهويته ومتعلم ومتمسك بلغته.

 لا اظن احد منكم يستطيع ان يبرهن لي الحقول الثلاثة هذه  ليست اهم من حصول شخص او شخصين على عضوية البرلمان في الدورة القادمة، لانه بكل بساطة يمكن ان يتم التخلص من هذا الشخص اذا عبر حدود المنطق او صعدت عنده  روح الوطنية وعبرت خط الذي وضعه اعداء العراق،  فكما قلت مستقبل العراق على رمال متحركة، وان فكوك التماسيح والحيتان الكبيرة وحيوانات البراري المفترسة  لازالت تنهش بجسد الفريسة ( العراق ) والدم لا زال يجري ولا يمكن لاي شخص ان يتوقع  في اي لحظة سيتركون فريستهم. فالذي يدخل الفابة اما يجب ان يكون قوي ومفترس او يكون في ظهره مفترس اخر الا حظه بالكعكعة لازال صفرا.

231
اخي وصديق العزيز عبد الاحد في اخوية ام المعونة الدائمة في بارك السعدون
تحية لك
لاول مرة اجد من يكتب او  يفهم ما كنت اقوله سابقا بان المثلث الرحمة بيداويد لم يتحدث ما قولوه
شكرا لك
اخوك يوحن بيداويد

232
 اخينا الشماس
لا تجعلنا نضطر للرد عليك باسلوب لم اتعود عليه
ولانك تتحدث عن قطر
اذكرك  ما قاله الوزير الروسي للوزير القطري في احدى جلسات المناقشة عن الوضع في سوريا قبل اكثر من عشرة اشهر او سنة حينما بدات قطر تتحدث وكانها دولة عظيمة لها عضوية في الامم المتحدة. فقال له:" عود الى حجمك، واعرف مع من تتحدث!!؟؟"

233
 اخي العزيز زيد
 تحية
انت بنفسك اجبت نصف السؤال؟
 يعني اهتمامنا بقضية وجود نائب او نائبين في البرلمان لن يسجل الكلدان هدف كبير. ولا تحل مشاكلهم، ولا تجعل من كلدان المهجر يركضون الى للتسجيل في دورات تعليم اللغة والاطلاع على تاريخنا.

المهم  اليوم بناء الشعب الكلدانيمن الداخل ،  بصيغة يستطيع  يكون متماسك في هويته او يريد حماية الهوية الكلدانية او توعيته على اهميتها من ناحية الروحية والقومية كمجموعة بشرية مهددة بالانقراض.

، وهذا ما بدانا به منذ عشرة سنوات او اكثر في مدينة ملبورن.
هذه عناوين لمجموعة من المقالات ما بين  اربعة مائة مقالة او اكثر كتبتها خلال عشرة سنوات الماضية او كتقارير او كابحاث

كانت احدى اشهر مقالاتي الاولى  تحت عنوان

" ألم يحن الوقت لترميم البيت الكلداني؟!!"

"مع الاسف لم احصل على  الرابط لها" اعتقد كانت بعد الانتخابات الاولى  مباشرة  في سنة 2004

2-
اي كلدان نريد ان نكون ؟
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=36033.0;wap2

3-
   بين كلدانيتي وكلدانية غيري
   "الويل لامة تعصب عينيها عن اخطاء ابنائها"
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=496003.0;wap2

4-
بحث في تسميات الكنيسة الشرقية حسب ظهورها في التاريخ
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=704685.0

5-
كيف نحافظ على هويتنا الكلدانية في العصر الحديث
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,675539.0.html

كل هذا المقالات والابحاث تكشف  لك من انا؟ واية كلدانية فيَّ؟!!

ام سؤالك لماذا اسال اكثر من ما اجيب؟

انا اسال لان دراساتي الفلسفية واطلاعاتي سبكت في هذا الاسلوب،  علمتني الفلسفة كيف تجعل الشخص المقابل او المستمع للمحاضرة يفهم غرضك باقصر طريق وبوضوح؟ او يعرف الموضوع نفسه بصورة مباشرة.

الاسئلة تجعلك في موقف الهجوم مباغت على الطرف الاخر بصورة غير متوقعة ، ومن جهة قد لا يتوقعها لهذا يجب ان نتطور فكرنا ونتجادل عن حقيقية وضعنا. وليس فقط دراسة كيف نشكل جبهة كلدانية كما حدث ثلاث مرات  وفي كل مرة عند قرب  ايام الانتخابات  ترى كل واحد يعمل ما يشاء ، كل واحد يقود مجموعة ويدخل الانتخابات . عندي شخصيا هذا جهل ، و فوضى بحد ذاتها، بل تهرب من المسؤولية في حماية الهوية الكلدانية.

لا انسى اعيد وا كرر وجودنا لن يستمر لوحده بالهوية الكلدانية بدون التعاون مع بقية المسيحيين،  لانه هويتنا الاصلية شئنا ام ابينا كانت ولا تزال هي الهوية  المسيحية خاصة عند اخواننا العرب والاكراد ، فلا فرق عندهم  بيننا ولن يغير المعادلة لانك غير مسلم ، و ان الدولة العلمانية لم ولن تظهر في هذه المنطقة بين ليلة وضحها كما يظن البعض. ربما من المستحيل يتم ظهورها في هذه الظروف الدولية.

لهذا اعود واكرر نحن الكلدان والاخوة الاشوريين الذين كافحوا حوالي قرن من اجل هويتهم والاخوة السريان الذين تشردوا مثلنا من وطنهم من سوريا وتركيا كلنا لنا مصيرنا واحد ، بل كنا واحدا خلال 18 قرن لا يتم التفريق بيننا على الهوية بل على اسماء الكنائس فقط .

هناك حقائق مهمة قلتها في تعليقاتي سابقة في هذا المقال او غيره مهمة جدا في تحديد مصيرنا  هي :-
 1- عددنا
2- هجرتنا
3- ضعف بل زوال لغتنا عند الاجيال القادمة
4- انقساماتنا السياسية والكنسية
5- صراعنا مع جيراننا نتيجة لديانتنا  على الرغم من الاقوال والتصريحات الباردة لحد الان.
وغيرها
كل هذه العوامل تدق ناقوس الخطر في اذني
كلها ضدنا ( كلنا )
لهذا الاعتماد على المنطق والظروف الدولية التي تسير على الارض الواقع،  يتحتم علينا جميعا ان نعمل سوية، نتحد ، نشكل كتلة واحدة، يتحدث بإسمنا جميعا جهة واحدة محايدة ولها الامكانية.

اذن بدون التعاون لن يكن لنا جيمعا خلاص.
 الان للكلدان عاملان تجعلهم في موثق القوة  هما الاول وجود عدد كبير مقارنة من الاخوة الاشوريين والسريان الموجودين  في الارض الوطن والعامل الثاني  إنتخاب غبطة البطريرك ساكو على سدة البطريركية .
لنتعاون مع الكنيسة في حماية الانسان الكلداني مع الكنيسة مع اخوتنا الاشوريين والسريان لان جهلنا السياسي سوف يخلق او يعطي لاصدقائنا فرصة نصبح بدون وجود بدون ان ندري ما يحدث حولنا؟

. اتمنى اخي زيد ان اكون اجبت على سؤالك قليلا.

اخوك يوحنا بيداويد


234
الاخوة والاخوات جميعا
عيد راس السنة الميلادية يكون مبارك لكم ولجميع الناس في العالم مسيحيين وغير المسيحيين.

بالنسبة للتعليق الاخير الذي كتبه  الاخ جاك الهوزي حقيقة سمعت عن هذه المعلومات ولم اكتبها لانني لم احب التصعيد ولكن لا احب السكوت والتهاون ايضا. فقضية تحجيم صوت البطريرك حينما يريد يقول  شيئا عاما يجب ان ندافع عنه كلنا.

الكل يقول يجب الكنيسة ان لا تتدخل في السياسة ، يعني ان لا تتحزب لجهة معينة ولكن من حق البطريرك  بل هي مسؤوليته اخلاقية وانسانية ومسيحية ان لا يسكت . بل من حق كل شخص ان ينتقد ظاهرة او موقف السياسيين ومن واجب السياسيين اعادة مواقفهم بحسب امكانيتهم ولكن دائما دائما يجب ان لا تكون  بحسب الفلسفة الميكافيلية ( الغاية تبرر الوسيلة) او انها الخيار  الاول عندنا.

اخي نيسان سمو
عام جيد لك وشكرا على العودة للوضع التعليقات ارجو تزيد من توضيحاتك اكثر فاكثر .

الاخ ديفيد عنكاوا
انا شخصيا لا احب التملق  ولكن اتذكر مقولة لاكبر مصلح اخلاقي صيني الذي الفلسفة الكنوفوشسية قبل 2600 حوالي حيث يقول " لا اعرف مصير الانسان الذي يعرف الحق ولا يتخذ جانبه".

اخي العزيز رمزي بحو
حقيقية الاخ الكاتب صنا يكتب بغزارة ولو له رايه واحينا نتفق وواخرى نتقاطع.
يجب ان اكو ن صريح معك

هذه ليست المرة الاولى اجد الاخ اطوان يريد تمزيق شمل الكلدان مع الاسف لا اعرف كيف  يريد ان يحقق التكامل  للجميع هذه التسميات حينما كاتب معروف مثله  يرى دائما نواقص في مجموعة بشرية اخرى من جلده . بل ينكرها

الكلدان ليسوا اغنام لينقادوا كما يريد كتابنا مثل اخ صنا او من الكلدان المتعصبين او من الاشورين المتعصبين.

لقد بينت في بحث نشرته وساضع الرابط مرة اخرى لكم  في الاسفل  عن تاريخ ظهور التسميات معتمدا على اكثر مصادر متداولة عندنا،.
ان اجدادنا دخلوا المسيحية وتركوا الوثنية  ولهذا ضعف الشعور القومي  عند اجدادنا بل خسر موروثه الثقافي فقط بقىت اللغة ، ولكن بعد اكتشافات المنقبين والباحثيين المستشرقيين التي بدات في بداية القرن التاسع عشر  وجودوا لنا صلة بالماضي التي لا تقبل للشك في صحتها ، لكن الامر الاهم الذي يجب لا ينكر  حتى اي جاهل  هو انصهارنا في بودقة الكنيسة لمدة 1800 سنة حصل مليون بالمئة . لم يكن لمفهوم القومية وجود حتى  لدى الاقوام المحيطة بنا وان العامل الحاسم المعنمد كان الدين والاقتصاد عن طريق السياسة والحروب.

الاخ انطوان صنا وغيره لا يؤمون بوجود للكدان البتة الامر الذي يناقض الحقيقة تماما

هذا الرابط:

بحث في تسميات الكنيسة الشرقية حسب ظهورها في التاريخ

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=704685.0

مرة اخرى نقول
Merry Christmas

اسف للاخطاء الاملائية التي  ظهرت سابقا لان كومبيتر الذي اكتبه عليه الان قديم وبطيء
يوحنا بيداويد

235
اخ مايكل نعم  " ان اعداء الانسان من بيته"
لماذا لا تطبقه انت وغيرك
انا سالتك وكل الذين معاك
هل الحصول على عضوية برلمان لشخص يكفي لحماية وارجاع امبراطورية الكلدانية للوجود ؟ هل تضمن كل الحقوق لهم وتوقف الهجرة وترجع اهل الدورة الذين كان عددهم حوالي ربع مليون الى بيوتهم؟ ام سوف يجلب قاتل الشهيد المطران رحو والاب رغيد وبولص وعبدالله وشهداءء كنيسة سيدة النجاة امام المحكمة وينالون استحقاقهم؟
ام ان امر هو الضحك على الذقون
ارجو لاتعمز بعبارات شبه مبهمة قلها بوضوح من تقصد ولماذا؟

نحن شخصيا  لسنا ضد الكلدان والبراهين موجودة؟
البطريرك هو بطريرك الكنيسة الكلدانية ولم يطلب من ابنائه ان يصوتوا لقائمة معينة لهذا لا يستطيع احد توجيه اللوم عليه وعلى اعلامه.

اما تريدنا نسكت وندعم الاعلام غير صحيح من اجل ماذا؟ لان  تظنون سوف يعلو اسم الكلدان في العراق؟ اليس هذا كذب؟
الم يكن الاخ ابلحد عضو برلمان ماذا حصل؟  هل تم دعمه من قبل الكلدان ام تصارعوا  الكلدان معه وعلى موقعه؟

ارجو ان تكون منطقيين في تفسيركم وخطاباتكم
والا انتم ستكونون من يقبر الكلدانية بأيديكم بهذه الطريقة.

236
 اخي العزيز لوسيان
هناك مشكلة وقصر بصر، بل ازدواجية عند بعض الاخوة من الكلدان.
الكلدانية لا تصبح امة لها وجود بهذه الطريقة ، حينما يتم نقد كرسي او اعلام البطريريكة لانه اصدر تصريح يشير  بوضوح لايوجد من يمثل الكنيسة والكلدان من غير تكليف.
لا ارى باي المنطق  يقوم بعض الاخوة بمناقشة هذه القضية.
دعنا للنناقش الانتخابات مثلا

الحزب الكلداني حزب قديم وموجود ومسجل ومتعرف به وكان الاخ ابلحد الرئيس الحالي  رئيسا له منذ تاسييه سنة 1991م  وقد تحالف مع الاخوة الاكراد و انتخب نائبا عن الكلدان في الدورة الاولى. ولم ينجح في الدورة الثانية لاسباب اشرنا اليها في النقاش سابقا.

لماذا لم يحاول الاخوة  السياسيين من الكلدان تقوية هذا الحزب، عن طريق  الانتماء لهذا الحزب ، مثلا فتح مقرات له في الوطن والمهجر ودعم واقامة صرح اعلامي له.
الجواب سياتي من البعض بان الاخ ابلحد دكتاتور ولا يريد احد  يقود الحزب غيره.

لكن العملية الديمقراطية تستطيع ان تزيح اي شخص او دكتاتور. حينما يكون تصويت الاغلبية   للتغير القيادة لا محال سيتم تغيرها
لماذا لم يسلك الكلدان السياسيين هذا المسار لماذا لم ينتقدوا اخ ابلحد على طريقة ادارته للحزب قبل الان؟

بل اصبح للكلدان  اربعة احزاب على الاقل لحد الان؟ لا اعرف لماذا لا ينتقد الاخوة هذه الظاهرة، ظاهرة تفريغ الاحزاب الكلدانية؟؟!!!

لكن كرسي البطريركية ليس من حقه ابداء رايه في قضية لانه هناك مجموعة تريد تتظاهر بأنها  الكتلة الاقوى والاكثر اعتدالا او الافضل في تمثيل الكلدان. نحن لا نحكم عليهم بل نريد اهدافهم ونشاطاته لا بد ان يكون انتخابه من قبل الكلدان او المسيحيين انفسهم لان المقعد من مقاعد الكوتا ليس من المقاعد العامة.
كذلك سوف نرى كم صوت سيحصل عليه الكلدان من هذه الكتلة  بغداد من المناطق التي يعيش فيها الكلدان او السريان؟
حينها من حق كل واحد يخاطب الاخرين من حيث مصدر القوة.و يسكت الذي يحاولون اخفاء او السير عكس  الحقيقة.

التحالف مع الاحزاب العربية ليس امر سيء بل امر معقول وهذا حصل في الماضي ولم يهتم للامر احد منا بل كان هناك وزيرة  مسيحية كلدانية وجدان ميخائيل من القائمة العراقية، احد لم يتطرق على موقفها  او موقعها ، واليوم ايضا لم يكن  هناك احد يهتم بالقضية ترشيح ريان الكلداني وكتلته للانتخابات  لو لامحاولة البعض تحجيم البطريرك عن مسؤوليته.

بالنسبة لي اتمنى لكل القوائم الكلدانية والاشورية والسريانية او المسيحية بصورة عامة النجاح والتوفيق،  طبعا افضل قائمة كلدانية ان تفوز ، لكن بشرط من ينتخب يكون بالفعل رجل  سياسي مثقف، متمكن صاحب شهادات وله مباديء انسانية ، يستحق ذلك موقع ويقوم بمهمته وواجبه بروح وطنية مخلصة ويدافع عن المسيحيين جميعا  بدون استثناء لا ان يستخدم  موقعه وظيفة للاسترزاق له ولاعوانه ويحاول تسيس الموقع للاحتكار كما حصل في السابق هند معظم الكتل العربية والكردية والمسيحية وحتى التركمانية.

شكرا
يوحنا بيداويد

237
 اخي العزيز مايكل
تحية
 افهم من تعليقاتك واسئلتك
  يعني غبطة البطريرك والمؤسسة الاعلامية للبطريركية  لم تفهم ولم تتابع ولا تعرف ما يقوله البطريرك، نحن الجالسون في نهاية العالم نعرف ما يجري على الارض الواقع؟ ونعرف ما هو المطلوب؟ لماذا لا تتصل بغبطة البطريرك او نائبه سادة المطران شليمون الوردوني لتعرف الحقيقة او تقدم اعتراضك؟

انا لا افسر ولن اعلق ولن اعارض ترشيح الاخوة في قائمة البابليون. لان هذا حق انساني لهم .

حينما تحدثت معك وارسلت لكم  ولبقية الاخوة اقتراحي الذي نصه هو كالتالي مع ملاحظة مهمة  هذا  الايميل يخصني ، هو اقتراحي وليس اقتراح او اميل اي شخص اخر لهذا وضعته امام جميع الاخوة على الرغم من انها  ليست عادتي  بل لغرض التاكيد  :
"الى الاخوة الاعزاء في هذه القائمةاا
انا شخصيا مع راي توحيد جهودنا مع قائمة معينة
القرار صعب
لكن ليس مستحيل
لدي اقتراح تشكيل لجنة من اربعة اشخاص واحد من قائمة الاخ ريان الاخر من قائمة الاخ ايلحد واثنان مستقلين يشرفون على استفتاء داخلي كما اجرينا انتخابات اتحاد الادباء والكلدان كي نصل قرار موضوعي جماعي لا يظلم احدا ولا يستطيع احد يعاتب احد
ملاحظة من الحق اي قائمة الاستمرار في ترشيح نفسها حتى ان خسرت  ولكن نحن العاملين في المؤسسات الكلدانية سوف نتوحد في قرار الذي تاتي به نتيجة الاستفتاء
كيف نستطيع اتخاذ القرار الصحيح اي من كلا القائمتين  نختار ؟  حينما يعلنون لنا  ما هي اهدافهما وبماذا يعطون وعد للكلدان حينما يفوزون؟   حينها نقف بصورة علنية وبجهودنا جميع خلف تلك القائمة
هنا سوف نطلب من كلا القائمتين ذكر اهدافها التي يودون تحقيقها في حالة فوزهم وتوجه كلا الرسالتين لكل الناشطين الكلدان من كلا الحزبين والمؤسسات الكلدانية المعروفة في العالم
يجب ان يتم حسم هذا الامر بسرعة.

انه اقتراح ربما يكون مفيد في ايجاد مخرج للكلدان
لكن انا شخصيا اشدد يجب ان لانعيد الخطا السابق الذي حدث او وقعنا فيه لم تختار او نحسم مع من نقف وخسرنا كرسي محقق حينها( بين الاخ المرحوم د حكيم وابلحد وضياع"

 كان هدفي اجاد مخرج لتوحيد الجهود الكلدان في القائمة الواحدة كما تلاحظ وليس غرضه ضد اي شخص.

اخي مايكل انا انظر للامر بمنظر شمولي ماذا سينجز الكلدان  لكن حينما يسكتون الاب روحي لاكبر مؤسسة لهم هذا امر خطر جدا  ؟

بخصوص اهمية مفهوم القومي او الوعي القومي عندنا  لماذا شابنا بعيدين عن اهتماماتنا كم كاتب كلداني عمره اقل من العشرين لدينا؟
كلنا عبرنا الخمسين من العمر من يحافظ على الهوية اللكلدانية  في الغد اذا لم يكن لنا شبيبة يؤمن بها؟ اليس هذا الامر اهم من الصراع من اجل مقعد بين الكتل المسيحية.
هل اعطى اي من نواب المسيحيين خلال عشرة سنوات الماضية اي من استحقاقاته او تيرع بها للمؤسسات الكلدانية او للاشورية.
اخي مايكل الاسئلة والنقاش طويل

انا شخصيا مفهوم القومية ليس مرض عندي، ولا المسيحية هي افيون عندي كما هما عند الاخرين، انهما جوهر ولب اهتمامي لان لهم علاقة بانسانيتي.   هوية عائلتي سوف تزول من الوجود وربما تتحول الى درجة ادنى بكثير مما كانت لها، انا وانت ولكان يجب ان  حفر  في ذهنهم او فكرهم المباديء التي انتقلت لنا من اجدادنا.

اما بخصوص عدد الكلدان المسجلين في الاحصاء الاسترالي ، اذا كان لك مصدر يؤكد هم اكثر من تسع الالاف نسمة ارجو وضعه في تعليقاتك فالذي اعرفه بهذا الحدود.
بالنسبة لاهتمامك بكرسي البطريركية اخي مايكل لا اود وضع روابط مقالات بعض الاخوة في الايام الاولى من انتخابه او قبل انتخابه امامهم كي يتذكروا كم كان كلامهم غير منطقي وقاسي؟

مع تحيات اخوك يوحنا بيداويد

238
 الاخوة الاعزاء
جميعا شكرا لمروركم واهتمامكم بالموضوع وللمناقشة الجادة التي كان يجب ان نطلقها من اليوم الاول حتى في المؤتمر الاول للكلدان في سان دياكو قبل ثلاثة اعوام. اعذروني ان لم اعلق على تعليقات بعضكم هذا لا يعني انها ليس مهمة بل ربما تكون اهم من الذي اقوله اصلا او قلته.

الاخوين جاك الهوزي وكوركيس اوراها منصور

نعم بحاجة الى نقد الذات الكلدانية كي لا تقع في الوهم او تنحرف من مسارها. الكنيسة شئنا ام ابينا هي امة ومعلمة لابنائها ولنا الشرقيين هي ام اجتماعية فعلا  ايضا فهي تهتم بالتعليم والتربية وتصقيل مواهبنا، اذا كانت ضعفت اليوم بسبب هجرة ابنائها او تغير البئية او الانظمة والقوانيين المحيطة بهم او ان الحياة تطورت فذلك هو امر عادي ، لكن من واجب ابنائها ان يحميها ويدافع عنها وينتقدها لكن من اجل البناء لا الهدم.

كلدانبتنا يجب تكشف ذاتها بصورة اوضح ما يمكن ، لان من يحميها لست انا او انت فقط وانما الشعب، فاذا لم يكن هناك شعب يؤمن او يريد حماية ذاته، فذلك ليس بشعب ولا لديه مقومات قومية وانما كتلة بشرية اجتماعية في مرحلة تطور العلاقات الداخلية قد تبقى كنسية كما كانت الكنيسة النسطورية الشرقية لحد بداية القرن التاسع عشر بعيدة عن المفهوم القومي جدا. بدليل نظام الملة الذي اصدره السلطان العثماني سنة 1839 وثم تجدد 1856 لم يشير الى اي قومية او جهة بل اعتبر البطريرك لكل ملة هو المسؤول الاول امام السلطنة بالمقابل محنه كثير من الامتيازات للادارة الذاتية من ناحية الدينية.

شكرا لتعاضدكم مع الحق وارجو ان تنتقدوني حينما تجدون هناك اخطاء او نقص في فكرتي.

239
اخي العزيز  عماد يلدا

شكرا لمرورك وتعليقلك واختيارك النص الاهم او السؤال الاهم في المقال
" المهم يفهم الكلدان معنى القومية وان يشعر بها) !!!!!"

نعم نحن يجب ان نعمل في هذا الاتجاه، متى كان لدينا مؤسسات قومية كلدانية بهذا الحجم والعدد؟ هل سنحرف التاريخ ام نحن مخرفين؟
كنا نعمل كل نشاطاتنا  داخل الكنييسة اما  سياسيينا كانوا في الاحزاب الوطنية العراقية.

نعم نحن بحاجة الى تقيم مدى اهمية المفهوم القومي اليوم عند الكلدان، لا ان نجبر البطريركية ان تقول ما نريد ان نقوله، لنعمل كي نصل بالشعب هو الذي يقرر مصيره ولكن بطرق علمية ومعقولة ومنهجية كغيرنا من الشعوب. انا ارى صراعنا كان سينطلق من غير ذكر الاخ ريان الكلداني في الموضوع، لانه المفهوم القومي لدينا هو هش جدا حتى لدى قادتنا كثيرا، احدا لا يستطيع اسكات شعب مظلوم!! هل لدينا شعب مظلوم لينطق، الم يكن قادة هذا الشعب ولحد الامن او اليوم يتكل الى الكنيسة في الدفاع عن نفسه في معظم القضايا ، حتى في سان د ياكو اذا لم يكن سيادة المطران سرهد جمو وراء القضية القومية كم كنت تظن القضية القومية  تهتم او تاخذ مداها وحجمها هناك ؟

سؤال اخر كم مؤسسة قومية للكلدان للشبيبة اليوم في العالم؟
سواء كانت مواقع او مركز شبيبة ،او مجلة، او مدارس لتعليم اللغة،  لحد الان نحن لسنا متحمسين للحفاظ علي لغتنا التي هي وعاء للمورث الفكري سواء كان الروحي او الانساني او الاجتماعي وغيره  فكيف سنحقق الحقوق المنشودة للكلدان في العراق والعالم بصعود شخص او شخصين الى عضوية البرلمان فقط ؟ ان لا انكر اهمية هذا الانجاز ولكن لا ان نسكت كرسي البطريركة بسبب الميكافيلية التي نعيشها، كل واحد منا له يستخدم جزء من هذه الفلسفة في حياته لان ليس بصورة مطلقة اوكل الامور تقاس بها ،  يجب ان لا تصل  عندنا الحالة الى ان تصبح "الغاية تبرر الوسيلة في حياتنا" لان هناك سوف نكون خسرنا كل شيء حتى المسيحية ورجعنا الى نقظة الصفر من المعرفة ونعتمد على الغريزية فقط في قراراتنا  وحسمنا لاي قضية للعلاقة القائمة بين الذات والموضوعية او البيئة المحيطة بنا .

اليست سيادته( مطران سرهد جمو)  جزء من الكنيسة؟ اذا الكنيسة هي لازالت تشغل الجزء الاهم في تمثيل او تفعيل او تحريك حياتنا السياسية والاجتماعية والقومية بالاضافة الى وظيفتها الروحية التي تمارسها بصورة مطلقة. لماذا هنا نقبلها وهناك رفضها.

240
 الاخت سوريتا
بالتاكيد تعرفيني جيدا وانا اعرفك
لماذا غش واختباء بيننا؟؟!

اولا الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا الذي ارأس دورته الحالية هو اتحاد او مظلة للمؤسسات الكلدانية في فكتوريا، وهي ليست جمعية او نادي واحد بل كثيرين اكثر من عشرة وهناك جميعات ونوادي متعاونة او متعاضدة مع الاتحاد .

 ابحث عن المقالات والتقارير ان اردت المزيد  م المعلومات عن هذه المؤسسة التي تقيم عيد راس السنة الكلدانية البابلية ويحضره من الكلدان  اكثر من اي مكان اخر في العالم، الامر الذي يحيرنا جميعا، كيف نحافظ على الهوية الكلدانية اكيتو الكلدان فقط يقام في ملبورن واحيانا في قاعات او حدائق سان دياكو؟ هل  هذه هو حجم الكلدان ؟ الا تلاحظين اخت سوريتا ( كلدانية) ان تصريحاتهم وصياحاتهم اثناء الانتخابات يخالف الواقع.

سيادة المطران كساب زار كثير من المؤسسات الحكومية لا سيما الهجرة من اجل قضايا الهجرة، واجتمع كثير من المرات مع الاتحاد الكلداني في فكتوريا ونحن متفقين على خدمة الكلدان قوميا والكنيسة تخدم مؤمنيها من ضمنهم الكلدان بافضل ما تستطيع.

 لم يحصل ولن يحصل اي تصادم  بيننا ، اذا حاول سيادته بتقديم خدمة اكبر وافضل منا للكلدان بالعكس نحن نفرح ونشكره ونهئنه  واعتقد موقف الاتحاد هذا فيه نضج كبير .

ان الاتحاد يمثل اعضاء جمعياته ونواديه هيئاتهم وكل خطوة يقوم فيها  يكون هناك تشاور مع الجميع قبل المضي قدما فيها.

نحن لسنا في الصراع معا  كانه نحن في غابة او كأن كل واحد من يحاول ان ياخذ موقع الاخر  كلا،
 نحن قد نتصارع من اجل تقديم الخدمة الافضل للكلدان فقط .
وهذا ما يتطابق مع اقوال الكنيسة  نفسها حينما نتصارع من اجل الحصول على المواهب والنعم اكثر من غيرنا.

ايامك سعيدة اخت سوريتا وكل عام انت بخير


241
الاخوة الاعزاء المتحاورون
تحية وسلام
شكرا لمروركم وتعليقكم وافكاركم قد تتقاطع او لا تتقاطع
لكن بالتاكيد نحن ننوي الخير لابناء شعبنا و لاننا كلدان لا نحتاج مزايدة على الموضوع من احد نحن ندعم الكلدان الاخوة القريبيين يعرفون جيدا كم بذلنا جهود في هذه القضية حتى في اجتماع  الاتحاد الكلداني قبل خمس سنوات طلبت حسم الامر باصطفاف كلنا وراء قائمة واحدة  لعلها تفوز لكن هيهات لم يصغ احد للاقتراح.

الاخ
عبد الاحد سليمان بولص
شكرا للبديهة والجراة في النقد سواء كنت معي او ضدي لان توضحيك بالتاكيد اعطى للمقال توضيح اكبر.

الاخ جاك يوسف الهوزي
جوابا لسؤالك ما العمل؟
هو ان لانسكت وفي نفس الوقت لا نتحزب لاحد بل نحاول قدر جهدنا كشف الحقيقة و حماية المصلحة. نعم ان لا نسكت من تاييد الحق وفضح الباطل ممن يكون وانا هنا لا اعني احدا في هذا الموضوع بل اتحدث بالعموم.

الاخ مسيح عراقي
لا اريد ان اجر الموضوع الى عمق الاختلافات والتصريحات بين الاكليروس لان هذه موضوع يجرحنا جميعا!!!

اخي زيد
انا احترمك كثيرا لان تقول ما تفكر به دائما  وبجراة ايضا، لكن من  المهم جدا ان تدقق في ما تقوله؟ هل تريد يكون للكلدان امة عظيمة في هذا العصر ومهمة تقوية مقوماتها تقوم بها الكنيسة ورجالها اما مثقفينها وكتابها يضعون رجل على الرجل في المساء يكتبون مقال او تعليق على احد المواضيع في عنكاوا كوم. استحلفك بربك هل تعتقد سوف سيكتب لهذه الامة البقاء؟

انا ارى انت والاخ مايكل تسألونني عن موقفي ، كل هذه الكتابات والتعليقات والمقالات والابحاث التي كتبتها خلال عشرة او خمس سنة الماضية لم تكشف  لكم شخصيتي او موقفي وطريقة تفكيري عن الهوية الكلدانية التي احملها والتي قلت لكم مرارا ان كان هناك كلداني بقى في الاخير بلا شك سأكون انا ، لانني لن اتنازل عن كلدانيتي بدون هدف اسمى منها؟

الاخ ابو فادي
تريد مني ان اعلق بوضوح عن موقفي من شخصية الاخ ريان الكلداني، انا لا اعرفه ولم التقيه ولم اسمع منه سوى ما كتب في الاعلام او ما قاله الاصدقاء الذين التقوه. لهذا انا لست ضد قائمته والاخوة الذين فيها، انا ضد من يريد يسكت البطريرك من ابداء رايه او يحجم صوته لان له يشغل موقع اسمى من الالف عضو برلمان الذي لم ولن يحققوا شيئا لان ارضية الوطن لا زالت متحركة والله اعلم على اي شكل ستقف.

الغريب في هذه القضية كلنا كتاب الكلدان( انا و احد منهم )  كنا قبل عشرة او سبع سنوات نلوم الكنيسة ونطالب فب كل مقال التدخل لابداء رايها في القضايا المصيرية مثل الوطن والهجرة والتمثيل السياسي لا بل كنا نطالبهم ان يطلبوا من الناس الذهاب الى مراكز التصويت لادلاء باصواتهم. ماذا تغير اليوم؟
السنا نحن نفس الناس ؟ لماذا اليوم نريد اسكات البطريرك الذي يحمل شهادتين دكتوراه وله باع طويل في القضايا الانسانية والدولية؟؟ وكل العالم تنظر على مواقف بالامل والاحترام والتقدير؟!!

 



الاخ لوسيان
شكرا لمرورك  ليس لدى تعليق لحديثك او تعليقك الله باركك

الاخ والصديق كوركيس اوراها منصور
شكرا على رسالتك وايامك وايام كل الاخوة من القراء والمعلقين مباركة
انا اشكرك على ردك العقلاني
يظن البعض من الاخوة من لا يركب مركب العصبية والكلام الهجومي هو كلداني ناقص او بالاحرى بدون

اخي جاك
الكلدانية ليست بحاجة الا لمن يبني المجتمع الكلداني من كل  اركانه وجوانب حياته وليس فقط تمثيله تحت قبة البرلمان.
الان اسال ماذا عمل الاخوة الكلدان ماذا عملوا غير كتابة المقالات والمقابلات السياسية ،اسأل مرة اخرى مثلما سالت سابقا كيف نريد تحويل قضيتنا  الى قضية دولية؟ هل بالحصول على عضوية برلمان او قطعة صغيرة  صغيرة صغيرة تساوي 1/325 او اكثر .

مرى اخرى  اشكر الجميع بدون استثناء
ارجو لا يخرج النقاش من محوره الاساسي والاحترام المتبادل وشكرا  
 

242
كرسي البطريركية تحت مطرقة انتقادات ابنائه  ؟!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
30 كانون الاول 2013

يتعرض كرسي البطريركية بين حين واخر الى انتقادات لاذعة من قبل ابنائها  بالاخص المنتشرين في المهجر. واحينا كثيرة نجد بعض الاخوة يعبرون حدود المعقولية في طريقة مخاطبتهم للبطريرك وكأنهم يخاطبون رجل اعمال او مدير شركة اعلامية او رئيس حزب معارض لهم!!.

السبب الرئيسي لهذه الانتقادات هو ان كرسي البطريركية تبدي رائيها في قضايا يهم ابنائها احيانا  في هذا الوقت المحرج وهذه الظروف الاستثنائية التي يمر فيها العراق، حيث هناك ازمة وطنية في الوطن لاسباب لا ندخل فيها الان.

هناك الكثير من الاخوة السياسيين يقولون ليس من حق البطريرك الدخول في القضايا السياسية او ابداء رائه فيها، الحقيقة انا ساكون اول شخص موافق لهذا الراي عندما اجد البطريرك يتحيز لجهة معينة لاسباب تخصه ، ولكن حينما  يبدى رائه بروح مسؤولة او يتحزب لصالح شعبه ويدافع عنهم في كل المواقع والمجالس فانا اشد على يده.

الكثير من السياسيين لا يرون انجازات غبطة البطرريرك ساكو خلال فترة انتخابه التي لم تتجاوز عشرة اشهر على الرغم من  كثرتها واهميتها وهو امر غريب عندهم وكأنه يرفضون اختياره!!

قلت لبعض الاخوة بالامس ، ان اكبر انجاز للبطريرك هو جعل يوم 25 كانون الاول عطلة رسمية لا فقط للمسيحيين وانما لكل العراقيين وقال احد الاخوة (غير  كلداني) هذا الانجاز اعتبره الخطوة الاولى الصحيحة التي اتخذتها الحكومة العراقية منذ ظهورها 1921م ، ولاول مرة نجد انفسنا مساويين امام القانون مع اخوتنا العراقيين الاخرين. لان المسلم من كربلاء او جبايش او البصرة او في تلعفر حينما يعرف غدا عطلة سوف يسأل لماذا؟

لكن اخوتي الكتاب والسياسيين لم يعروا لهذا الحدث اهمية بصورة غريبة ؟!! لم يشير اي منهم الى هذا الانجاز  لا اعرف لماذا؟ فقط حينما لا يروق لهم تصريح البطريرك ترى كل  يحاول يجد تفسير بين عباراته ليجعلها عنوان لمقالته، هل نكر الكلدانية او لم يتعرف بها ام خف من معناها.

 لحد الان لم يفهم الكثير ان مصطلح الطائفية هو مصطلح ديني  اكثر ما هو قومي يطلق لاقلية دينية معينة او لجماعة معينة تتشابه مع مجاميع اخرى موجودة حولها . للمسيحية 13 طائفة في العراق ، ماذا نفهم من هذه الجملة، هل هناك 13 قومية مسيحية ام جماعة مسيحية.؟

نعم الساحة السياسية هي للسياسيين لكن الدفاع عن القيم والانسانية وحماية الحقوق هي من واجب الجميع وبالاخص المسؤول الاكبر الذي هو البطريرك. وهذه ما حصل في التاريخ .

لماذا نشكر ونمدح المثلث الرحمة مار شيخو  لحد اليوم حينما غضب على السيد طارق عزيز حينما وزع القران على الطلبة و لانشكر  البطريرك ساكو على اقناعه للحكومة العراقية الحالية بجعل 25 كانون الاول  من كل سنة عيدا لكل العراقيين؟؟

يظن بعض الاخوة هناك تسقيط للاخ ريان في محاولته للدخول عملية الانتخابات وتحقيق اماني الكلدان بالحصول على مقعدا ومقعدين على الاقل حسب اقوال البعض ، الحقيقة انا ارى الامر بالعكس ، منذ زمن بعيد ا انا ارى لاخوة الكتاب الكلدان يريدون تطويع قرار البطريرك بقلمهم وان  يجعلوا من مواققفه تخاف او ان لا تخرج  من منطق الذي هم يفكرون فيه.

اخواني الاعزاء الكتاب والسياسيين الكلدان ، الكلدانية مثلنا قلت لكم سابقا ليست ملك شركة تابعة لاي شخص  . القومية الكلدانية مذكورة في الدستور العراقي منذ عشر سنوات، ولا خوف على زوالها من الدستور، لكن الخوف هو انتم تضيعون او تزولون من الوجود بهذه الطريقة من التفكير.
ليس المهم المقاعد في البرلمان كي يقتنع الكلدان لهم قومية، المهم يفهم الكلدان معنى القومية وان يشعر بها ويكونون مستعدين للدفاع عنها بكل الطرق،  ويتم تعليم مبادئها وحبها لابنائنا  منذ الطفولة مع رضاعة الحليب.

كم مدرسة الكلدانية اهلية او خاصة لنا الكلدان في المهجر تقوم بتدريس معترف  بها لدى هذه الدول وتقوم في نفس الوقت تدريس اللغة الكلدانية؟
انا شخصيا لم اسمع بوجود اي واحدة؟

اليس هذا تناقض بما نؤمن به؟
اليس هذا اهم من ان يحصل احدنا مقعد في البرلمان؟

هل فكرنا كيف نحافظ على قوميتنا بدون ان يكون لنا لغة او نحافظ على لغتنا ونتعلم ونعلمها لاولادنا؟
كم مؤتمر عالمي نظم عن تاريخ الكلدان في الجامعات العالمية نتيجة لوبي لسياسيين الكلدان، كم بحث عن تاريخ الكلدان تم دراسته كاطروحة  في الجامعات العالمية من قبل ابناء الكلدان؟

اخواني الاعزاء  اذكركم بحقيقة هنا في استراليا يوجد حوالي 50 الف كلداني

للمرة الثالثة يحصل احصاء  بعد وصولنا ، نحن الناشطون الكلدان ف ي الاتحاد والجمعيات والنوادي القروية  نقوم بحملات اعلامية واحيانا الكنيسة معنا. هل تعرفون  كم هو عدد الكدان  مذكور في هذا الاحصاء، الجواب  حوالي تسع الالاف نسمة، البقية كتب عربي او كوردي او اشوري او سرياني  او بدون ؟ ما السبب ؟ لماذا لا نبذل جهودنا في هذه المجالات وبقية المجالات التي قدمتها في بحث لكم في المؤتمر الاخير في مشيكن في ضيافة المنبر الكلداني.

وهذا رابطه
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,675539.0.html
في الختام اود ان اقول ان كرسي البطريرك  كرسي مقدس ، يتحتم  علينا احترامه واجلاله، اخلاقيا ، لنفكر في العبارات التي نطلقها او نوصفه بها ، لكن اكثر دقة وحذر، البطريرك اب روحي  لمؤمنينه، من واجبه الاخلاق والروحي ان يرشد ابنائه على الطريق الصحيح الذي يظنه صالح لهم ، مثلما لكم الحق في العمل السياسي الذي لم يمانعكم من مزاولته.


243
اخي العزيز مسيحي عراقي
الحقيقة هناك مثل عندنا بالسورث اهل زاخو يقول: " هم بوما خوند بازَيلي" . ومناسبة ضرب هذا المثل هو ان نقارن انفسنا بالامم والشعوب التي كانت تعيش حولنا كيف حالها اليوم وكيف حالنا.

نحن نركض اليوم  وراء فراغ، اسماء ، مصالح، قلت لاخوتي قبل ساعات حتى لو كان لنا عشرات النواب مذا سيعملون او سينجزون؟
كان من المفروض ايجاد مخرج او خلاص لانباء شعبنا في حماية ذاته، في ثلاث دورات السابقة كان للمسيحيين اكثر من ست او سبع اعضاء برلمان ماذا انجزوا لكلي نتصارع في 13 قائمة من اجل خمس مناصب؟ هل هناك حرية ابداء الراي، هل فعلا هناك قانون مدني او دولي في العراق؟ لماذا نضحك على الفقراء والبسطاء. لنقل بكل وضوح كل واحد يتصارع من اجل رزقه والعمل القومي ليس بالطريقة التي يتصارع الاخوة الاعداء ( عنوان قصة الكاتب الروسي الكبير دوستويفسكي)  اليوم معا من اجل الكراسي .
الله يستر

فقط اتمنى من كل كاتب ومفكر وناقد  الذي يكتب اليوم ان يراجع او يحفظ مقالاته اليوم ويراجعها بعد خمس او عشرة سنوات حينهما لياتي يناقشنا ؟
 قبل خمس سنوات التقيت بالاخ المرحوم د. حكت حكيم والاخ ضياء في مكتب مجلس القومي الكلداني في اربيل وتحدثنا عن موضوع دخول الكلدان بقائمة واحدة ولم نفلح بصول الى نتيجة،  ولم يمضي شهر حتى خسر الكلدان لان دخل بقائمتين،  ولو كانقد  دخل بقائمة واحدة كان على الاقل له مقعد او مقعدين ، ماذا تعلمنا من تلك التجربة؟

اخطائنا تكرر لان ليس لدينا سياسيين حقيقيين يهمهم الشعب او الوطن والا لم يكن هناك صراع من اجل المقاعد ،  بل كان  بينهم من يحزم الامر لصالح العام. والكل يسير ورائه
وشكرا

244
اخي العزيز جاك الهوزي
شكرا لمداخلتك ولمرورك
انا معكم في  قضية عدم اعتراف بالاخر وهضم الحقوق الاخرين او تمثيلهم  
شخصيا انا لم ولن انكر كلدانيتي ولا انكر حق الكلدان في الوجود او الدفاع او المطالبة بحقهم مثل الاخوة الاشوريين او السريان.

ولكن لا امل في تقليد الاخرين وعقليتهم
نحن الكلدان منذ عشرة سنوات انا اقول يجب ان نسير على خط الاعتدال والعمل الجدي والمثابر في القضية القومية لا ان تكون فقط شعارات او انتهاز الفرص او وسيلة للاسترزاق لانه فعلا هناك خطر على وجودنا كلنا. و لا ان نجعل تعصب الاخرين سببا لشعورنا الكلداني، نحن مسيحي العراق مصيرنا واحد، نحن والاخوة الاشوريين والسريان لنا روابط عضوية كبيرة معا والان  اصبحنا اقرب واحد للاخر اجتماعيا ( حتى الانصهار بالدم في هذه الايام يفوق كثيرا عن ما مضى عن طريق المصاهرة، هنا ان لا اقول يجب ان نصبح اشوريين ولا متعصبين مثل متعصبينهم  حتى وجدنا بينهم متعصبين ينكرون وجدونا الكلداني) وانما يجب ننظر اليهم بعقلانية وواقعية واخوة مسيحية ونتعامل معهم على انهم اخوة لنا  في المصير من كل جوانب من المسيحية واللغة الواحدة الوطن لواحد  ودمائنا جميعا مختلطة منذ  بداية المسيحية والى اليوم معا  بدا سواء اردنا ام لم نريد.

مرة اخرى شكرا لمرورك

يوحنا بيداويد

245
اخي العزيز مسيحي عراقي
شكرا لتعليقك وتقيمك والله يوفقك ويوفق كل من يقول الحق في وجه الاقوياء
ويكشف الحقيقة المرّ احيانا كالجرح او المرض الخبيث لا محال لابقائة جزء من الجسم فيجب ازالته
مشكلتنا هي اننا لا نعرف الحقيقة  ولذتنا هي الاصرار على عدم  فهمها ، اذا عرفناها كل واحد من سوف يغير رايه،
نشاطرك  بالامنيات بان تكون سنة 2014 سنة الخير والبركة لكل العراق والعراقيين و بالاخص لابناء شعبنا

اخوكم يوحنا بيداويد

246
اخواني الاعزاء
ايامكم مباركة بأنوار  مغارة بيت لحم ونجمتها الاتية من بلاد الرافدين او المشرق.

لكن منطقيين في فهمنا للعبارات

انا متفق مع الاخ لوسيان في تفسيره، ان البطريركية لا تمانع اي شخص من القاء اي لقب على نفسه ، فقط انها تريد ان لا يجعل انفسهم ممثلا لكلدان من غير وجه  حق او صحيح او انتخاب او تكليف بعد الاتفاق عليه.

من جانب اخر للسيد ريان الكلداني او شيخ الكلدان  له كل الحق ولجماعته وكتلة التي يمثلها كل الحق ادعائه  بالشيخ  او لقب اخر.

البطريركية تريد من كل واحد يعمل في حدود مسؤوليته بصورة رسمية وواقعية لانها ام لكل الكلدان روحيا.

اذا كانت حكومة المالكي اعطت للاخ ريان لقب الشيخ هذا لا يغير من الحقيقة  اي شيء. انه لا زال لا يمثل كل الكلدان  يمثل الجهة او المجموعة التي تؤمن بطريقة عمله الساسي.  لكن ليس من حق اي شخص وضع رجل يمثل كل الكلدان من دون اخذ راي اكبر واهم مؤسسة للكلدان التي االبطريركية او الكنيسة.

البطريركية كما يظهر من مقدمة البيان اصبحت محرجة ومضطربة لاعلان هذا  التصريح للتوضيح لابنائها الذين سألوها عن رايها في شخصية الاخ ريان ولقبه. وذلك جزء من حقهم ايضا كما للاخ ريان الحق ممارسة نشاطه السياسي.

لنترك هذا  النقاش العقيم ولنبدا نسال:-
اولا- ماذا انجز الاخوة النواب السابقيين الذين مثلو المسيحيين او الكوتا المسيحية في الدورات الثلاثة السابقة؟

ثانيا- مـــــــــــــــــــــــــــــــــن يجب يمثلنا في الدورة القادة؟؟؟؟

ثالثا-لمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

نريــــــــــــــــــــــــــد سماع ارائهم علنا.

يوحنا بيداويد

247
الاخ العزيز صقر ميكانيك المحترم

حقيقة  نحن والمجتمع الانساني نمر في مرحلة حرجة من التاريخ ، وما يحدث حولنا ابدا لا يبشر بالخير لا فقط لنا وانما لكل الامم والشعوب في المنطقة.
انها ازمة اخلاقية، ازمة فقدان الثقة بكل المعايير والمقايس، حتى الديمقراطية  تراها مشلولة الحركة في تحقيق اي شيء على الارض الواقع،لهذا احيانا تتمنى الناس الملكية والدكتاتورية والحاكم المستبد عليهم اكثر من نظام ديمقراطي فاسد ، لان يحقق عدالة غير  عدالة لكنها شاملة.

بالنسبة لنا سكان القدماء او القوميات القديمة، المقومات الموجودة في ايدينا قليلة ( اللغة والكنيسة) وان  الجهود المبذولة في القضية القومية على الرغم بدا كل يتحدث عنها  بعد ان سمع وعرف الخطر القادم هي جهود قليلة،  لا توجد رؤية لحد الان  لنا بسبب كثرة احزابنا وانقسامتهم والذي ان دل على شيء فهو يدل على عملية انحطاط المجتمع وليس ترقيته او تطوره نحو الافضل،

 العامل الثالث كثرة الاعداء الذين يحطيون بنا من الغرب اكثر من الشرق، فكل واحد يردنا رقما في معادلته  او سوقا او صوتا في انتخابه فقط بدون حقوق او وجود.

العامل الرابع  هو ان هجرتنا وتشتتنا في الدول الغرب والشرق ازالت منا فرصة تشكيل اي قوة على ارض الواقع .

العامل الخامس  حسب المقولة المشهورة : "ان الحقوق تؤخد ولا تعطى"، وعملية الاخذ دائما تحتاج الى اصرار و قوة وعمل ثوري وكفاح وبذل الدماء هذا ما لا نتصف به حقيقة نتيجة  ديانتنا وتعليمها.

 اخي صقر حتى الطبيعة تجعل من الكائن المسالم ضعيف  في البيئة المحيطة به، لهذا ترى في كل مخلوق له طريقة للدفاع عن الذات ، حتى الحشرات على الرغم من صغرها لكنها  تلدغ من اجل الدفاع عن نفسها او توفير قوتها .

 اما نحن كنا عبر التاريخ نتخلص من اعدائنا بحكمة ، اليوم اعدائنا اكثر حكمة منا او بالاحرى لم يعدنا حكماء!!.

انا ايضا مثلك اتمنى تحصل نهضة فكرية جديدة لنا على الاقل نحافظ على كيان مجتمعنا الذي تعبنا كثيرا ( كفريق)  في حمايته بكل الطرق في الكنيسة و المؤسسات القومية لكن لحد الان الامال ضعيفة.

شكرا لمرورك وتعليقك

يوحنا بيداويد

248
حينما نزل نوسترداموس من اسوار مدينة بابل القديمة!!

بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
28 كانون الاول 2013

مرة اخرى شاهدت شبح نوسترداموس (احد اشهر المنجمين في التاريخ)  في ازقة مدينة بابل العظيمة نازلا من اسوار وخرائب جنائن المعلقة القديمة في احدى الليالي الاخيرة من سنة 2013 حاملا ناظروته و قارورته وقلمه وبضعة قصاصات الورق.

رجوته ان يحدثني قليلا عن احوال بلادي و لهيب الحريق الذي اوقده اعدائه وبتعاون بعض الخونة من ابنائها  بعد ان تحالفوا معهم كالصوص والمرتزقة. طلبت منه ان يسعفني بمقطع من اشعاره المملؤة بالغاز قد يشير الى بابل القديمة واهلها ومصيرهم في السنين القادمة،. توسلت به ان يبشرني بخبر سار  لعله يحمل بين طياته امل الانفراج وانتهاء العاصفة المدمرة التي ضربت بلداننا الشرقية بسبب تضارب القيم والمصالح وزوال الاخلاق والبديهيات التي كانت في السابق مرجعيات عند العقل لتقيم الاعمال ولتعيّر معاني الكلمات.

وبعد الحاح كبير ان يحدثني عن اهلي واقاربي وجذوري، بدا حديثه معي والانزعاج يظهر وجهه .  وكأن يتحدث لكل العراقيين لا سيما الشعوب القديمة ( الكلدان والاشوريين والسريان والصابئة المندائيين واليزديين والشبك وغيرهم) الذين اوشكت الحياة ان تقف في جسد مجتمعهم، كانت ملامحه تشير الى شيئا لا يسرني، و لاتحمل  بين معانيها اي بشرى او مسرة فقال لي :
في هذه المدينة العظيمة  انتقل وعي الانسان من زمن الاسطورة و الخرافة الى زمن المعرفة والقانون والحكمة وبقية علوم المعرفية. لهذا لها قدسيتها ومدرستها في علم التنجيم لازالت مصدرا لالهامي لقراءة مستقبل الامم والشعوب والناس لهذا تجدونني بين حين واخر اعود اليها لفحص ارائي .

انا لا اريد ان اضيف على الام ومتاعب اهلكم اكثر ما هم فيه،  في هذه المدينة التي اشرقت انوار معرفتها الى البشرية منذ ان بدا التاريخ وترتيب الايام والاشهر وفصول السنة لاول مرة فيها ، حينما ظهر مفهوم التاريخ  للوجود لاول مرة في التاريخ! . ان الامور لا تجري ما تشتيهها السفن.

•   إن اقول ان لم تقلعوا الاملاح والاشواك من البراري المحيطة بالمدينة سوف تخنق الحياة فيها. وان ترجع مروجكم ملونة بشتى الالوان وتتفاعل وتتصارع الحياة من اجل بناء ذاتها لا من اجل انتحارها، فقبلتكم خاطئة  ومصير بلدكم نحو زوال والتلاشي من الوجود.

•    إن لم تجري المياه في  الجداول  والترع التي تفرعت من النهرين الخالدين دجلة وفرات   التي  اقامها اجدادكم سوف تمتلء بالمياة الراكدة وتصبح معملا للقذورات والامراض ستصيب ابناءكم الذي تعودوا على السباحة فيها وتتحول مروجكم وبساتينكم الى اراضي قاحلة.

•   إن توقفوا الازدواجية الذاتية التي يتميز البعض منكم فيها من اجل الاسترزاق والتي تعد خيانة في حد ذاتها دائما، سيكون هناك من بينكم من يفتح ابواب الاسوار للاعداء كماحدث عام 538 ق. م ، ومن حين لازالتم لحد اليوم تحت سلطة الغريب الذي قلما اصبح صديقا لكم!!.


•   كثير من قادتكم السياسيين يكذبون يتكلمون عن الوحدة والمصير والمستقبل  ووضعوا حياتهم مشروع شهادة من اجل قضيتكم، لكنه لا يغيرون ولا مستعدين للتراجع عن مواقعهم او مواقفهم و مصالحهم قيد شعرة واحدة.

•   الكثير من بينكم يرتدي رداء القومية وشعارتها ولكن في الحقيقة لم يتعمق في فهم  جذور المشكلة وتاريخها ، فسار وراء شعارات براقة فارغة من دون  وعي، كما تسير الاغنام ايام الصيف واحدة ملتصقة بالاخرى دون ان تدري من يقودها هل هي لصوص ام الاعداء ام رعاتها ؟  فاصحبوا بوق لشعارات للحزب القائد الذي باع المصير منذ زمن بعيد وسكتوا لحد النهاية عنهم واليوم يقذون الاخرين بسهامهم.

•   كان يتحدث البعض منكم وكأنه فوق فرس اشور او نبوذخنصر سيعيد امجاد امبراطوريتهم و لا يراه الناس حتى في ابسط مسيرة او مناسبة قومية وحينما يحضر كأن ابن السطان قد حضر يداه في جيبه، وحينما يكتب يظن نفسه منظر للامة.

•   في بلدكم ان تزيد مقاعد للطلبة وتوفرون القوت والمعرفة المستقيمة التي تشجع للحياة والامل سوف يزيد خرفكم برجوع عقارب التاريخ للوراء وانتم لا تعرفون لم يبقى لكم اي مقومات لعودة الحياة اليكم كأمة .

•   ان  لم تفهموا كيف يجري التاريخ وتسبقون احداثه وتستعدون لاستغلال تعرجاته وانحناته في اقامة المتارس وتثقبوا  لانفسكم ثغرات فيه  فتملؤوا مخازنكم من فرصه، كل جدالاتكم باطلة حتى مسيحتكم مشكوك فيها ، لا محال نهايتكم واحدة. ان لم تفهوا من تاريخ الامم والشعوب الاخرى وتعتبرونها درسا لانفسكم هتافاتكم ما هي إلا صرخات الخرسان في اذن الطرشان. وانت وقادتكم  من قررتم الموت عوضا عن التغير او التنازل من حصانكم.

دعني اذهب لان طريقي طويل، قل لحكماء اهلك، الله يرحمكم!!.

249

الاخ الدكتور عامر ملوكا
بسم جميع اعضاء الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا نقدم التهاني والتبريكات بمناسبة حصولك على جاستير في الترجمة
ونتمنى لكم الموفقية في مسريتكم الاكادمية.

يوحنا بيداويد
عن الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا

250
ذكرى عيد الميلاد في زمن الفقر  الروحي!

ذكرى ميلاد السيد المسيح لها وقع ومذاق خاص عند المسيحيين وغير المسيحيين دائما. فهي تعيد الى اذهان البشرية شخصية الطفل الذي كرهه العالم ورفضه من اللحظة الاولى لولادته. غريب الاطوار والسيرة ، جاء من خارج الزمن لهذا العالم المادي المحدود، لم يكترث لذاته (الانا) بل ضحى بنفسه من اجل تعليم البشرية طريق الخلاص والحياة .

 يسوع المسيح كتلة من المحبة (روح) ظهرت في عالمنا، كي لا فقط تزرع  الشعور الجديد لدى الانسان بل تُحَسِسه بانه ليس تراب وماء فقط كما هي الشجرة، وليس كل في ما طبعه حيواني او غريزي فقط ، انما هو صورة الخالق، المبدع، المخفي عن الانظار. لا يمكن ندراكه او نكتشفه إلا حينما يكون لنا حالة الاستقرار الداخلي، و التناغم مع جميع البشر والبيئة المحيطة بنا.

ندركه او نحس به حينما يكون احترام الحياة وقيمتها فوق كل القيم، وحينما يكون الاخر قريبا لنا بالحق  من غير حق!.

حينما يكون الفقير والمريض والارملة واليتيم في مقدمة الموائد الفاخرة ويخدمهم اصحاب الملايين والقادة السياسيين الكبار والبابوات والبطاركة ورجال الدين من كافة الاديان والعلماء .

حينما يسال الواعض او الخطيب نفسه (وهو على منبر الوعض) كما من كلام الذي يقراه على مسامع الاخرين هو  يطبقه ويقبله ويقوم به  في هذه الايام حياته.

كفرد كم من روح الكبرياء والانانية تستطيع قلعها من داخلك، كم من السقطات تستطيع الاعتراف بها امام الله في الدينونة التي تقيمها لنفسك في هذه الايام .

اخواني من المسيحيين وغير المسيحيين تمر علينا ذكرى الميلاد في هذه السنة مملوئين من المرارة والالم  بسبب الجروح التي ضربت كنيسة المسيح في الشرق( العراق وسوريا ومصر ولبنان) على يد الارهابين او المصابين بجنون الموت على سوريا الجريحة والربيع العربي الذي لم يبدا لحد الان.  لنا الامل ابواب الجحيم لن يقوى عليها، وان هؤلاء المخرفين الذين يتحدثون بإسم الله وفكرته سيتندمون كما تندم احفاد اتاتورك وقادته على جرائم اجدادهم بحق المسيحيين (اجدادنا) في الحرب العالمية الاولى(1)  

تمر علينا ذكرى عيد الميلاد في زمن فقير للمفاهيم الانسانية والتعايش في بلادنا في الشرق الاوسط ، زمن مملؤ من التناقضات والوهم والتركيز على لذة اللحظة فقط، زمن لا احد يحتمل المسؤولية الاخلاقية سواء كانت من المسيحيين او اخواننا المحيطيين بنا، صراع بين الذاتية الغربية والخرف الشرقي الذي  يناقض الواقع العلمي الذي يستخدمونه!
 
نتمنى ان تزيل انوار مغارة الميلاد اثار هذه الافكار المدمرة ، وتجلب انوارها في بيوتكم نور الحب وفرحة الامل والفرح مسرة الحياه، وان تجعل من ايامكم كلها اعيادا، ان تجلب هذه المغارة لنا القناعة بأن الكثيرة ليست هي الحل، وانما الاكتفاء هو العلاج ، في هذا العالم الذي احرقته المظاهر البراقة الفارغة ، وان مرض العصر (الازدواجية) مرض فتاك يخلق وهم وصراع داخلي ضد ارادة الخير في ذاتنا حان وقت اقتلاعه.

كل عام انتم وكل من يقرا هذه الكلمة القصيرة بالخير والسعادة.

youhana Bidaweed
from  Melbourne Austrslia
.....................
1- قبل اسبوع (حيث صرح وزير خارجية تركيا قبل ايام)  قال: "ان ترحيل المسحيين في الحرب العالمية الاولى لم يكن عمل انساني".

251
ذكرى عيد الميلاد في زمن الفقر الروحي !

ذكرى ميلاد السيد المسيح لها وقع ومذاق خاص عند المسيحيين وغير المسيحيين دائما. فهي تعيد الى اذهان البشرية شخصية الطفل الذي كرهه العالم ورفضه من اللحظة الاولى لولادته. غريب الاطوار والسيرة ، جاء من خارج الزمن لهذا العالم المادي المحدود، لم يكترث لذاته (الانا) بل ضحى بنفسه من اجل تعليم البشرية طريق الخلاص والحياة .

 يسوع المسيح كتلة من المحبة (روح) ظهرت في عالمنا، كي تزرع  الشعور الجديد لدى الانسان بل تُحَسِسه بانه ليس تراب وماء فقط كما هي الشجرة، وليس كل في ما طبعه حيواني او غريزي فقط ، انما هو صورة الخالق، المبدع، المخفي عن الانظار. لا يمكن ندراكه او نكتشفه إلا حينما يكون لنا حالة الاستقرار الداخلي، و التناغم مع جميع البشر والبيئة المحيطة بنا.

ندركه او نحس به حينما يكون احترام الحياة وقيمتها فوق كل القيم، وحينما يكون الاخر قريبا لنا بالحق  من غير حق!.

حينما يكون الفقير والمريض والارملة واليتيم في مقدمة الموائد الفاخرة ويخدمهم اصحاب الملايين والقادة السياسيين الكبار والبابوات والبطاركة ورجال الدين من كافة الاديان والعلماء .

حينما يسال الواعض او الخطيب نفسه (وهو على منبر الوعض) كما من كلام الذي يقراه على مسامع الاخرين هو  يطبقه ويقبله ويقوم به  في هذه الايام حياته.

كفرد كم من روح الكبرياء والانانية تستطيع قلعها من داخلك، كم من السقطات تستطيع الاعتراف بها امام الله في الدينونة التي تقيمها لنفسك في هذه الايام .

اخواني من المسيحيين وغير المسيحيين تمر علينا ذكرى الميلاد في هذه السنة مملوئين من المرارة والالم  بسبب الجروح التي ضربت كنيسة المسيح في الشرق( العراق وسوريا ومصر ولبنان) على يد الارهابين او المصابين بجنون الموت على سوريا الجريحة والربيع العربي الذي لم يبدا لحد الان.  لنا الامل ابواب الجحيم لن يقوى عليها، وان هؤلاء المخرفين الذين يتحدثون بإسم الله وفكرته سيتندمون كما تندم احفاد اتاتورك وقادته على جرائم اجدادهم بحق المسيحيين (اجدادنا) في الحرب العالمية الاولى(1)  

تمر علينا ذكرى عيد الميلاد في زمن فقير للمفاهيم الانسانية والتعايش في بلادنا في الشرق الاوسط ، زمن مملؤ من التناقضات والوهم والتركيز على لذة اللحظة فقط، زمن لا احد يحتمل المسؤولية الاخلاقية سواء كانت من المسيحيين او اخواننا المحيطيين بنا، صراع بين الذاتية الغربية والخرف الشرقي الذي  يناقض الواقع العلمي الذي يستخدمونه!
 
نتمنى ان تزيل انوار مغارة الميلاد اثار هذه الافكار المدمرة ، وتجلب انوارها في بيوتكم نور الحب وفرحة الامل والفرح مسرة الحياه، وان تجعل من ايامكم كلها اعيادا، ان تجلب هذه المغارة لنا القناعة بأن الكثيرة ليست هي الحل، وانما الاكتفاء هو العلاج ، في هذا العالم الذي احرقته المظاهر البراقة الفارغة ، وان مرض العصر (الازدواجية) مرض فتاك يخلق وهم وصراع داخلي ضد ارادة الخير في ذاتنا حان وقت اقتلاعه.

كل عام انتم وكل من يقرا هذه الكلمة القصيرة بالخير والسعادة.

youhana Bidaweed
from  Melbourne Austrslia
.....................
1- قبل اسبوع (حيث صرح وزير خارجية تركيا قبل ايام)  قال: "ان ترحيل المسحيين في الحرب العالمية الاولى لم يكن عمل انساني".

252

اخي العزيز وسام انا ايضا لن ارد عليك او اكتب شيئا جديدا.

فقط اقول انت لحد الان لا تعرف هل انا اشوري متعصب ام كلداني متاشور  ام كلداني متعصب او معتدل
شكرا على ردك واترك التعليق والحكم للقراء.

اخوك يوحنا بيداويد

253
الاخ وسام مومكا
لن ارد عليك سوى بسؤال واحد يكفي
اين كنت كل هذه السنيين لتظهر ؟!!
شخصيا لا اود ان اعرف او امدح ذاتي ولكن تستطيع تسأل عمك كوكل عني
صح النوم اخي وسام !!!!!!

ان التاريخ هو ليس اثقل  من كل المعادن فقط وانما اثقل الكلمات والاشياء والظواهر. فلا انت ولا انا والمتأشوريين ولا المتكلدانيين والمتسرينين سوف يحركونه او يغيرونه بغير واقعه وعقلانية ، لانه نتيجة للعقل الجماعي في الانسانية واعمالهم ومواقفهم في الماضي . وان كان لك الامكانية لقراءة الماضي لا اظن ستجيب بنفي ذلك بتاتا.

فارجو منك تفكر فيما نكتب قليلا قبل التعليق .  لا كل من ينقد ظاهرة تتهمه بالتهم الجاهزة المحيرة، لم ولن انكر وجود قوم كبير مثل الاراميين الاراميين اخوة لي نحن ممتزجين معا منذ 19 قرنا لا انت ولا انا و لا اي اشور يستطيع التعرف او فصل بعضنا عن بعض الاخر بدقة التي نكتب او ندعي عنها.
وانا منذ بدايتي بالكتابة عن هذا الموضوع ابحث عن الدواء والعلاج وليس تعميق الجروح او( امتلاك التنكة!!) ، عن خيوط التي تربطنا بصورة منطقية وواقعية جاءت او حصلت في التاريخ.
 وقلت مرارا في اي لحظة اتعرف على الحقيقة او اي تجديد لمحتواها واعرف ان ذلك التجديد له برهان لن اتردد لحظة في تبنيه.
فهل انت وبقية الاخوة المتحاورين مستعدين لاتخاذ نفس القرار  وتبني الحقيقة ؟!!!
ام  تستمرون في صراعاتنا التي تشبه كسر السيوف في الهواء او حديث الطرشان بيننا حتى  نهايتنا؟!!

اخوك باللغة والتاريخ والارض والمسيحية والعادات والتراث والثقافة والمصير

يوحنا بيداويد

254
اخواني المتحاورن
يبدوا لي لا بعرف البعض منكم  حالتنا فعلا كمن يريد يسرق من اخيه التنكة ( التي قصدها الاخ اخيقر يوخنا)  بأي طريقة كانت . لان يظن التنكة هي الفانوس السحري، يعيد لكل واحد امبراطورية اجداده (نا) ، سواء كانت الاشورية او الكلدانية او  نفوذ اللغة لارامية -السريانية .

حقيقة مرات اقول لنفسي اذا كان هناك شعب مختل عقليا فهو شعبنا من كافة التسميات بدون استثناء، لاننا نفضل العيش بالضيم وتحت امرة الشيخ والاغا و لانقبل واحد بالاخر!!!
مع احترامي لكل المناضليين الانقياء الذي ضحوا بمستقبلهم او لا زالوا يضحون بدون رغبة لا في كرسي او المنصب و لا في استرزاق ولا في الصيت او الاسم.
واسف  ان جرحت احدا بقولي الحقيقة التي على الاقل اؤمن  بها شخصيا .

يوحنا بيداويد

255
 الف مبروك للطالبة ماريا نظير جبرائيل
والف مبروك للوالدين على اهتمامهما ودعمها للطالبة ماريا كي ترفع اسم جاليتنا عاليا في الولابة بكل فخر واعتزاز.
نتمنى من جميع الاباء والامهات ان يولوا هذا الاهتمام بأبنائهم  لتاتي مثل هذه النتائج التي هي مفخرة لها ولاهلها واقاربها وللجالية.
كما نود ذكر الاباء بضرورة الاحتفاظ بالهوية الذاتية لنا كما تعمل بقية الشعوب والامم بابنائها المبدعين والرياضيين والمفكرين والفلاسفة والعباقرة
لان حظنا بامتلاك لامثالهم قليل.

يوحنا بيداويد
عن الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا

256
العزيز نيسان المحترم

شكرا لردك الجميل و الهاديء
فقط اود اذكرك انا يوحنا  بيداويد كما تراها في بداية المقال ولست يوخنا كما تظن

اخي نيسن
الفكر اللاهوتي ليس منزل كما تظن او كما لدى بعض الاديان الاخرى، بالاحرى هو علم الله اي استنتاجات وابحاث منطقية مبينة على الجدل العقلي في موضوع الله والوجود .

اذن  هو انتاح عقل الفلسفة من رجال الدين المؤمنين بوجود الله كخالق ومصدر الخير، لهذا يمكن ان يتجدد.  لا بل تجدد كثير من المرات، واكبرها كان على يد  القديس توما لاكويني الذي بناه على فلسفة ارسطو بعدما كان الفيلسوف واللاهوتي اوغسطينوس بناه على نظرية المثل لافلاطون قبل  ذلك حوالي الف سنة بحدود 300-360م . واذا لم تصدقني ابحث في المصادر لتجد اكثرمن ذلك.

اما قولك 365 مرة يقول الكتاب المقديس:" لا تخف اني معاك" لا اجادلها لكن اختلف  معاك في طريقة التفسير العبارة ،  كما تعلم المسيح لا يطلب منا اهمال الحواس والعقل واتباع وصاياه وهي تنقذنا كما تظن والا لم يكن يعطيها لنا اصلا، كل شيء  له معنى ووظيفة واهمية.

الله لا يقول ارمي نفسك فانا انقذك كما جاء في تجربة المسيح من قبل الشرير .


الحقيقة ان يجب ان نركز على ما يقول القديس بولص :( انتم هياكل روح القدس) اي حينما نكون بالفكر والفعل مستعدين لسماع صوت الله،  الله يكون معنا من الداخل  وليس من الخارج. لاننا هياكل روح القدس.!!!! حينها نفكر بصورة صحيحة لكن لا نصل الكمال  او الحالو المطلقة تماما.

بخصوص الكاهن الكوري
لا اشك ابدا في اعماله، لان المسيح نفسه قال  بما معنى : تستطيعون عمل عجائب اكبر مني لكن تحتاجون الى الايمان .

بالنسبة لتغير المقال من باب الى باب
الحقيقة ان اتصلت شخصيا بالاخ امير وشرحت له ما يدور في الموضوع ليس قضايا دينية فقط وانما جدال  علماني او ثقافي ديني وفي انفس الوقت لا يوجد بيننا جدال حامي و ليس الموضوع الاساسي فيه التسميات وجدالها العقيم

جدالنا هنا تقيم دور روما في خدمة الانسانة بالاحرى هي مناقشة حول سؤال :

هل كانت رسالة روما انسانية ام استعمارية.؟؟


257
 اخي العزيز نيسان
تحية
انا لم ولن اشجعك على التخلي من طريق الايمان والتقوى والالتزام بهم، لكن حان الوقت  لنا المؤمنين برسالة المسيح  ان ننظر الى البعد الانساني ( مفهوم القريب في المسيحية) اكثر مما كان في السابق. لان حقيقة ارى ان البعد الانساني هو القاسم المشترك الوحيد تستطيع الشعوب والامم والديانات و المدارس الفلسفية الاتفاق عليه او متفقة اصلا عليه ، وفي المسيحية  هذه المفهوم هو جوهر رسالتها، حتى وصايا الله العشر تراها كلها مبتدا بلالات الناهية او النافية من اجل خلق مجتمع فيه عدالة  يتم حفظ حقوق القريب (الانسان الاخر) من جشع الانسان.  وكذلك يكون ذلك الانسان قريب من الهه.

اما دور الفلسفة وتاثير على الاديان لست انا الذي يقول كثير من الاحيان انعوج ميزان الفكر عند اللاهوتيين فكانت الفلسفة هي التي تستقيمه. بل استقت الافكار الصحيحة منها ، هذا لا يعني كل ما جاء في الفلسفة هو مفيد، كلا . ان تصبح الافكار الفلسفية سموم قاتلة ان لم تكن  على يديك وفمك وعيونك واقيات. نعم هي اخطر ما يمكن للجاهل او الذي لا يستيطع هضمها والربط بينها وبين الواقع . لكن الاطلاع وابحار في معارفها امر ضروري جدا لمن يريد ان يشرح ويوعظ ويريد ان يصل الى القناعة التامة في داخل نفسه او تكون له  الرؤية الصحيحة من هذا الوجود. لان كما قلت لاحد الاخوة قبل اسبوع :" ان التاريخ ليس بركة راكدة وانما نهر جاري فكل شيء متعرض دوما للتغير ، وان الحياة تجدد في كل جيل".  فليس من المعقول اليوم نتحدث عن الايمان المسيح او الفكر الفلسفي او النظريات العلمية مثلما كانت قبل او في زمن المسيح. لان المعرفة الانسانية اصبحت اكثر وضوحا من حينها، فكل يوم تخطو خطوة اعمق لاكتشاف الكون.
اخي نيسن
خوفي ان يأتي يوما ما نكون قد قيدنا او سجنا انفسنا في قوالب فكرية قديمة غير مجددة بسبب تزمتنا وتعصبنا وقلة معرفتنا فيبتعد روح القدس منا حينها، يصبح ايماننا او شروحاتنا مثل الاساطير الدينية في زمن الحضارة البابلية والسومرية القديمة حينها نكون قبرنا الايمان المسيحي الحقيقي فينا. ان الانفتاح الى الخارج مع الحفاظ على الجوهر او الجذور هو الطريق الاسلم لحماية الانسانية وقيمها وممارسة التقوى بحسب ايماننا.

 شكرا للمناقشة مرة اخرى

258
الاخ فريد وردة
اسف للخطأ غير المتعمد
يبدو كنت اقرا تعليق الاخ لوسيان في المقال الاصلي للاخ اشور لهذا حدث التباس عندي
شكرا لتصحيح الامر

الاخ اشور كوركيس
هل كل جريمة تحصل في اصقاق العالم كانت مخططة من قبل روما؟ واذا كان ذلك صحيحا. بأي طريقة كنتم تريدون للروما ان تحمل رسالتها؟ لماذا استفاد ايائنا من معرفتهم وادويتهم وعلومهم وقَبل مساعداتهم ؟.

عزيز اشور يجب نحن نفكر في الحاضر كيف نغير موجة التاريخ بأتجاه قضيتنا هناك مئات الاسباب والوقائع كنا نستطيع ان نجعل من الغرب وامريكا ان تتحمل المسؤولية الاخلاقية لما حدث في ارض الاجداد ما بين النهرين لكن انقساماتنا وقصر بصر سياسيننا والانانية والارادة الضعيفة جعلتنا نشك حتى بأنفسنا.

ككتلة بشرية للمتحدثين بالسورث او ابناء الكنيستين الشرقيتين النسطورية والاثرذوكسية لم تكن عدونا الاول روما، لان في القرن السادس حسب ما جاء عند رفائيل اسحق بابو ( تاريخ نصارى العراق) والمطران سليمان الصايغ  ( تاريخ الموصل) الحزء الاول و جان فييه (  احوال النصارى في زمن  خلافة بني عباس) لم يكن في بغداد سوى بضع عوائل من المسيحية حتى لم يكن لهم مصلى ، وحينما مر رهبان كبوشيين في طريقهم الى بلاد الفارس  اشتروا لهم مصلى كانوا جميعا يصلون فيها.
كل ذلك على اثر حملات تيمورلنك وعباس الصفوي. القانوني وابنه سليم ياووز،  فالذي قضى على المسيحية هو التنظيم الداخلي او طريقة فهمنا للمسيحية وليس المبشرين!!!.

بالعكس المشاكل الداخلية والفقر دفعت ببعض رجال الاكليروس للتقرب من روما للاتحاد معها من اجل المساعدة والحماية.
اما قضية القومية او مصيرنا كابناء الكنيسة الشرقية النسطورية وعلاقته بالارض لم يكن امرا مطروح الا بعد ان استقال الصربيين واليونان و محمد علي في مصر من الامبراطورية العثمانية. يعني المنظور القومي هو جديد وهذا قدرنا ابائنا بحثوا عن الملكوت السماوي باي ثمن حتى على رقابهم  ونحن اليوم ندفع الثمن للانقسامات.

 وحتى البيت الاشوري لو لا الانقسامات لكان الوضع اثناء وبعد الحرب العالمية الاولى الى حد مذابح سميل افضل الانقسامات هي السبب الرئيس ان تكن الوحيدة ذلك ما نراه كتب الحديثة العديدة بالاخص مقالات الاخ بولص يوسف ملك خوشابا

مثلا منذ قدوم اباء الدومنيكان الى الموصل وحلبهم مطبعة وانشاء دير في مار ياقو لحد الان هم ينشرون ويهتموم بالثقافة والتعليم المسيحي هل نعتابهم لانهم لم يعلموننا فلسفة السياسة و واستخدام القوة في الحياة كما فعل جيراننا وهل كنا ننجح اا فعلناها؟؟؟
وشكرا


259
السيد لوسيان المحترم
تحية لك وشكرا لمرورك
لم اجد او لم افهم من اقتباسك من مقالتي الكثير . لكن على اية حال ما تقوله صحيح هناك تركيز على السلبيات اكثر من الايجابيات بدون سبب واضح ، نحن لا نسستطيع ان ننكر لم تحدث اخطاء في تاريخ الكنيسة، لكن المقارنة بين انجازاتها وتضحيات الشهداء والقديسين في الدفاع عن الفقراء والمظلومين اكثر بكثير.  كان صوتها دوما اعلى من اي مؤسسة اخرى او ديانة ظهرت في الوجود وهذا يكفيها، هذا بالاضافة نقول مرة  اخرى هم بشر يمكن ينحرفون بسبب شهواتهم وتجارب الانا لان المسيح له المجد وحده لم يسقط  فيها  .

 لكن سؤالي لكل المعترضين هو اذا اندثرت لا سماح الله الكنيسة من الوجود هل هناك مؤسسة اخرى في محلها تقوم ما قامت به؟  او ما تقوم به الان؟؟ اتمنى يكونوا اخوتنا المعارضين صرحيين معنا في جوابهم.

الاخ نيسان
لو كان بإمكان كل انسان يستطيع يفهم الحقيقة سواء كانت من مظاهر الطبيعية كما بدات فلسفة القديس اوعسطينوس ( النظرية الاشراقية) او من الكتب المقدسة كما ت قول انت والكثيرون من الاخوة البروتستنانت ، لكان امر اهون على جميع البشر. بل بالاحرى لم يكن هناك شر بقدر الذي هو موجود اليوم في العالم. نعم اخي نيسان تتركني ان ارجع فكرة افلاطون عن النفس وسجنها او قبرها في الجسد . كما معلوم الانسان يتعلم من بيئته وتتجدد الخبرة عند كل جيل حيث نرى اولادنا كثير من الاحيان يفاجؤوننا بانهم اذكى منا واحيانا نراهم جهلاء ان لم نقل اغبياء في مجال معين السبب يعود الى اختلاف البية والخبرة بيننا وبينهم.

القصد هو ان المسيحيين هم من بيئات واقوام وثقافات وامم مختلفة لهذا كان يجب ان يكون هناك من يشرح الرسالة ويعلمهم الايمان الصحيح واعتقد انت تتذكر كيف سيمون السحار اراد ان يشترى موهبة روح القدس كي يستخدمها لاجل مصالحه الشخصية. فلولا وجود التلاميذ والمهة وعلماء الدين المختصين او على الاقل المتعلمين لظهر الالاف السحرة والمشعوذيين ادعوا انهم المسيح نفسه، او مرسلين منه او يعملون العجائب بإسمه ولكن في الحقيقة هم يظللون الناس كما فعل راسبوتين في الكنيسة وعائلة القيصر في روسيا قبل حوالي مئة سنة.

على كل حال شكرا للحوار الهاديء الذي بيننا.

260
رد على مقال الكاتب اشور كيوركيس : كان يا ما كان ...  السّــوريان في تاريخ الفاتيكان

عنوان الرد :
هل كانت رسالة روما انسانية ام استعمارية.؟؟

بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
14 كانون الاول 2013

مرة اخرى عاد النقاش عن دور كنيسة روما في تحطيم تراث الشعوب والامم اثناء تبشيرها على صفحات عنكاوا كوم .واخر المقالات الموجودة تعود للكاتب اشور كوركيس من لبنان على الرابط
http://www.ankawa.com/forum/index.php?action=post;topic=716697.0;num_replies=5
وهائنذا  اكتب رد على شكل مقال لمناقشته مع المؤيدين لهذه الفكرة  .

ملاحظة مهمة:  الغرض من كتابته على شكل مقال كي تتم الاستفادة منه اكثر ما يمكن، لان الكثير من الاخوة القراء والكتاب يكرهون قراءة الردود بسبب لغة التشنج والاقصاء والتعصب التي فيها.

لا اريد كتابة مقال عن تاريخ واهداف و نشاطات الكنيسة الكاثوليكية الكنيسة الجامعة لكل الامم والشعوب ورسائلها التبشرية منذ بدء التاريخ . لان  اظن كل واحد يتوقع ذلك بدون ماربة او لف او دوران.
ولا اود ان ادافع عن اخطاء حصلت في تاريخ الكنيسة (كما قلت سابقة سواء كانت بسبب قلة المعرفة او لغيرها من الاسباب ) لانها قد حصلت، لكن اود ان اقول ان رجال الكنيسة ليسوا ملائكة هم بشر مثلنا، يأكلون ويشربون ويتاثرون بعوامل الطبيعة والمشاعر الانسانية. لهذا قرارتهم كانت مثل قرارات الناس في زمانهم متاثرة معارفهم وثقافتهم مثلما نحن اليوم لا نعطي القيمة المطلقة لاراء اي من كان، لان اصبحت كل الحقائق نسبية القيمة(1) لنا اليوم.

لا يستطيع احد يبرهن لنا بان هدف روما كان استعمار  العالم واخضاعه لها(2) كما يحاول بعض الاخوة اظهاره ووضع اللوم عليه لسبب ضمور الدور القومي لاجدادهم، لان الشعور القومي حديث الظهرو ليس تاريخه ابعد من قرنيين ، مثلا العرب اختفى لديهم الشعور القومي قبل قرابة 600 سنة مع العلم قبل ذلك كانت لهم امبراطورية عربية كبيرة حكمت لمدة 600 سنة في دار السلام وفي اسبانيا . السبب هو ان العامل الديني كان هو الاهم والمسيطر على عقول الامم والشعوب.

مهمة البابوات (التي يبدو ليست مهمة للبعض اليوم ) كان العمل بوصية المسيح لحد اليوم، التبشير، تعميذ الامم والسعوب باسم الاب والابن والروح القدس كما اوصاهم المسيح ، توحيدهم تحت سقف الكنيسة بغض النظر عن مكانتهم السياسية او الطبقية او اللون او الشكل او العمر او الجنس. لم يكن تكوين دولة او امبراطورية سياسية. واذا عملوا احدهم بخلاف ذلك بنية طيبة او سيئة هذا لا يعني ان الكنيسة بكاملها ارادت الاساءة المباشرة لاحد او لاي مجموعة بشرية. لان الصراع قديما كان صراع ديني ومذهبي، اما الان الصراع هو صراع اقتصادي بثوب قومي او ديني والاختلاف كبير هنا.

هذا النظام الديني الذي بلا شك كان و لازال متداخل في حياتنتا الاجتماعية (اليوم مع حياتنا الاقتصادية اكثر ). لان  هؤلاء البابوات عاصروا  هولاكو وجنكيزخان وتيمولنك وعباس الصفوي وسليم ياووز ونادر خان، لم يكن يعيشون في مجتمع ديمقراطي، مدني، عادل، لهم الحرية مثل الذي نعيشه اليوم، وان الطباعة التي غيرت مجرى التاريخ كانت لحد لذلك الوقت لازالت  محدودة. كلها هذا العوامل جعلت الباباوات يتصرفون حسب رسالتهم  ومعرفتهم وبيئتهم.

لم يكن بالهم ولا في بال اي شخص في حينها ، بعد 500 او 600 سنة يأتي عصر ترجع المفاهيم القومية لدى الشعوب وترتقي الانسانية الى هذه الدرجة ان يُشيع العالم رجل اسود في جنوب افريقيا بسبب الارث الانساني الذي تركه في حياتهم ، وسوف تنفصل من الدين وتربط مصيرها بالقومية تماما. فحينها لم يكن احد يعلم اهمية الكتب الوثنية، مهمة واحدة كانت امامهم المبشرين ( وان كان بينهم خالف الامر) هي نشر مفاهيم المسيحية وصيانتها وتعليمها لهم ، لهذا كان يجب ابعاد التعاليم الافكار القديمة المناقضة اوعلى الاقل مخالفة لرأيها.

سؤال اخير للاخوة اشور  كيوركيس ود. ليون برخو اللذين يزكيان هذه النظرية دائما
فرضا قبل  500 او 600 سنة كان الشعب الصيني كله اصبح مسيحيا  ،واليوم اختلفت الثقافة والنظام السياسي وطريقة التعليم، والانجازات العلمية واكتشافاتها  في العالم  كما هي الحال اليوم حيث تكاد الصين ان تقود العالم في تطورها ونموها الاقتصادي. فحسب نظريتكم هل يجب الشعب الصيني  يلعن ماركو بولو شفيعها ا(لذي مر بوادي الرافدين اليها) وبشرها مثلما بشر مار توما الرسول شبة القارة الهندية لان تعاليم ماركو بلو هي التي اخرتهم؟؟

اخواني ارفعوا رؤوسكم وانظر الى الافق الزمني للماضي وافق المستقبل، وحاولوا ان تتطاوعهما لاجل خدمة  الانسان الحاضر، لاجلنا ، لاجل شعبنا الذي له مصير واحد اي اسم يكن له، واي بدلة يلبسه،  او اي كاهن يوعض له!!.

انا اؤمن لا بوجد خطأ حصل في التاريخ بصورة مطلقة ، لان اظن بمرور الزمن الانسان يلاحظ الخيارات وتظهر النتائج  بعد ان يحليلها  حينها يعرف افضل الخيارات ويظن بقية الخيارات هي خاطئة تماما .  لكن في الحقيقة لا ندرس الظروف المتعلقة ببقية الخيارات كاملة ، هذا الامر يجعلنا ان نظن ما حدث هو خطا تاريخي جسيم وقد يكون ذلك صحيح. لكن الاهم لنا يجب ان ندرك سبب ادى ابائنا تبني خيار معين او الى الخيار العملي الذي أخِذ به  حينها او الموجود على الارض الواقع.

مانحتاجه ليس فقط نبش التاريخ والغرق في اوهامه اليوم ،  وانما جعله عاملا ودرسا لقادتنا وابناء شعبنا للاستفادة والتخطيط للمستقبل ، لكي لا نقع في نفس الاخطاء.

  يجب ان يولد بيننا انبياء جدد من امثال غاندي وماندير وتريزا ومارتن لوثر كينك، الابطال الذين نقصدهم هنا يجب ان يكون فعلا قديسيين في عطائهم لاجل مجتمعنا.

ارجو ان اكون اضفت معرفة بسيطة للحوار الذي يعود بين حين واخر على مسيرة الكنيسة الكاثوليكية والاخطاء التي وقعت فيها دون تقديم الناس الذي حولهم وفي عصرهم  الى المحاكم بنفس الطريقة مثل هتلر وقادة الدولة العثمانية جمال باشا وطلعت باشا وانور باشا وغيرهم الذين اصبحوا في مزبلة التاريخ اليوم .
..............
1-   انا شخصيا انقد رجال الكنيسة في كثير من الاحيان وقد يكون لي راي مخالف لارائهم  (خاصة في قضية التطور الفكري الذي يحرمه البعض منهم) ولكن هذا لا يعني ما يقومون به كله سلبي. ربما في موقف او عمل ما لهم رؤيتهم ، وقد اسبابها  تكون صحيحة او ناقصة. لكن لا استسلم لها واقول إلا ما اؤمن  به هو صحيح للانسانية قبل ان يكون صالح للمسيحية.

2-   مع العلم هناك الاف الرهبان والكهنة قضوا حياتهم في تقديم الخدمة الانسانية سواء كانت في الطب او الثقافة والبحث او الهندسة والتعمير وماتوا بعيدا عن اهاليهم واقربائهم واقاربهم  من اجل تقديم خدمة للاخرين كما اوصاهم المسيح فعلا، ومثال حي يعرفه العراقيين دور اباء المخلصيين والدومنيكان والكرمليين في العراق.


261
 اخي العزيز شوكت توسا المحترم
مقال رائع، تعابير قوية كالخمر المعتق، عميقة بعمق تاريخنا. انا شخصيا مثلكم اليوم لا استثني احدا من تحميل المسؤولية للحالة المزرية المحبطة التي نعيشها، التي اكاد ان اقول وصلنا الى مرحلة الضياع بل الضمور.

 بالامس رحل عن عالمنا رجلا اسودا مسجونا بالمؤبد من جنوب افريقيا ، فقير  مثلنا او اكثر منا ، لم يكن يمتلك الاسلحة النووية والكيميائية او البايلوجية، ولا جيوش مدرعة ومدربة ، ولا مستعمرة اقتصادية، ولا ماكنة اعلامية كبيرة. رجل فقير محكوم بالسجن مدى الحياة، استطاع بإخلاقه الحمية  و رجولته الفذة و ارادته الصلبة وعقله المتفتح الى روح الانسانية و مبادئها ان يغير التاريخ ، نعم غيره بالكامل، فكنست اعلام الدول الكبرى لرحيله ايام واجبر رؤساء المقعدين الحضور للالقاء النظرة الاخيرة عليه احتراما لمواقفه البسيطة لكنها عظيمة.

اذا سياسيوننا لم يتعضوا ويلهموا من شخصية نيلسن مانديلا بشيء، انا اكون صريح اخي شوكت معاك ومع القراء ومع الذين فازوا في السابق او سيفوزون  لاحقا ، ان مهمتهم لن تكن سوى عملية استرزاق. من يكست عن الباطل احتراما لاصدقائه او رفاقه فهو الرياء بعينه.
نعم نريد من كل واحد يقول الحقيقة، لان اذا اعترفنا كلنا بها سوف تجعلنا نتحد والا بخلاف ذلك يكون الكذب انتصر على الحق مرة اخرى.
ادامك الله بصحة طيبة كي كتب عن كلمة الحق وفكرته دوما.

اخوكم الصغير
يوحنا بيداويد

262

بمناسبة اليوم  العالمي لحقوق الانسان :  مفهوم الانسانية ومراحل تطوره

بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
 تشرين الثاني 2013

المقدمة

الانسانية او الانسانوية قسم من اقسام العلوم الفلسفية التي تهتم بالانسان ومكانته في الطبيعة وعلاقته بالله وقيمته بين الكائنات الحية الاخرى حسب النظريات الفلسفية الميتافيزيقية وعلم الاديان. فهو علم كبير وواسع وقليل من الجامعات العالمية لا تمتلك قسم مختص فيه.

 نبذة تاريخية:
        اقدم نص لشريعة عادلة وجدت في الشرق هدفها حماية الانسان، كانت في شريعة حمورابي ( العين بالعين والسن وبالسن". و من بعدها نرى في الديانة اليهودية وفي وصايا الله العشر التي جاءت قبل الميلاد بحوالي 1200 سنة ان قتل الانسان قضية محرمة حسب الوصية التي تقول " لا تقتل". ثم اكدت المسيحية بعمق هذا المفهوم الى حد قبول الشهادة من اجل الانسان الاخر و شبته الانسان صورة الله على الارض.

        في عهد الاغريق عرف الفيلسوف الكبير ارسطو : "الانسان بأنه الحيوان العاقل" اي له صفتين، صفة الهية (عاقل) وصفة طبيعية (حيوان). لكن اصحاب الفلسفة السفسطائية كانوا اكثر واقعيين فقال زعيمهم الشهير بروتاغوراس مقولته الشهيرة : " الانسان مقياسا لجميع الاشياء". فلم يستطيع الفلاسفة الكبار مثل افلاطون وارسطو وزينون نقضه، ولكنهم ناقضوا طريقة تفسيره وتطبيقه.

        في عهد الرومان حرم قتل الانسان كقربان للالهة كما جاء في اساطير القديمة، في عصر الرنَيسنسن  والانوار رفع الفلاسفة واعلام الفكر الاوربيين اصواتهم عالية للدافع عن حرية الفكر والمواطن اوالفرد ، فتم شجب وحرم وتعذيب بعضهم من قبل محاكم التفتيش الكنسية.

        على اثر استقلال المهاجرين الامريكيين من الامبراطورية البريطانية سنة 1776م واعلنت اول لائحة حقوق الانسان في 12 تموز 1776 في ولاية فرجينيا التي اكدت على التساوي بين البشر وحماية حقهم الطبيعي وحريتهم الشخصية.

        في 26 اب عام 1789م حينما قامت الثورة الفرنسية لاول مرة اصبحت قضية قانون حقوق الانسان قضية عالمية من خلال شعارات الثوار ( الحرية، المساواة، الاخاء) التي اتت نتيجة لارهاصات الفكر الفلسفي الاوربي للفترة التي سبقتها Renaissance Period التي تقع ما بين 1300-1600م. فكانت الشعارات الثلاثة خلاصة لما نبت من البذور الفكرية التي زرعها عمالقة الفكر والفن الليبرالي الاوربي من الالمان ( كانط وهيجل وشوبنهاور ونيتشه لاحقا ) والايطاليين ( مايكل انجيلو، وميكافيللي ودافنشي ودانتي) والبريطانيين ( بيكون ولوك وهيوم ونيوتن) وبالاخص الفرنسيين في امثال (ديكارت وفولتير وروسو و مونتسيكيو وديرو وميرابو) وغيرهم من هولندا والسويد والنمسا وروسيا.

        مفهوم الانسانية في القرن العشرين:
        بعد الحرب الكونية الاولى، وبعد ان اجتمع قادة العالم في باريس وجنيف للتوقيع على معاهدة السلام. اطلق الرئيس الامريكي وودرو ويلسون لائحته في قانون حقوق الانسان من منظر السياسي والقضايا الدولية الشائكة في حينها. فاعطى الاتراك حق حكم بلادهم مع حق تقرير المصير للشعوب التي كانت خاضعة لها.

        في 1933 صدر بيان من قبل مجموعة كبيرة من الفلاسفة والكتاب والعلماء والسياسيين من امثال الفيلسوف الامريكي جون ديوي، وسيلر، وريموند براغ القرن الماضي تحت عنوان " بيان الانسانيين الاول" شكل المبدا الاساسي لقانون حقوق الانسان.
        بعد الحرب العالمية الثانية، وبعد ان دفع العالم ثمنا باهضا لهذه الحرب التي راح ضحيتها حوالي خمسين مليون ضحية وحل دمار كامل في الاقتصاد العالم والبنية التحيتة، وبعد ان تم استخدام السلاح الكيميائي والذري في الحرب لاول مرة في التاريخ، تم انشاء الامم المتحدة ومجلس الامن ثم تطور الامر الى حين تم اعلان لائحة حقوق الانسان سنة 1948م التي احتوت على ثلاثين بند، تضمن حقوق الانسان كفرد مع المجتمع وتنظم علاقته بالدولة المدنية من كافة النواحي الاجتماعية والثقافية والدينية والعلمية والسياسية.
        فأكدت هذه اللائحة بصورة واضحة جدا على "حق الفرد بالتمتع بجميع الحقوق والحريات الواردة في اللائحة، دون وضع اي تمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي . كما ازالت التميز بين الرجال والنساء".

        ثم اصبحت هذه الشروط ملزمة لكل دولة تنظم لجميعة الامم المتحدة، الامر الذي ادى الى ظهور انظمة ديمقراطية حقيقة في بلدان الغربية، واخذ القانون يأخذ مجراه في كثير من الدول لحد الان. ثم تطور فكر الانسان الى الاهتمام بالحيوان فظهرت حركات عالمية تدعوا الى حماية الحيوان لاسيما المهددة بالانقراض ونجحت فعلا في تحقيق هدفها.

ومن بعد ان اكتشف الانسان اثر الصناعه على البيئة راحت المؤسسات العالمية والعلمية تطالب بتشريع قوانين لحماية البئية . هكذا نرى حصول قفزات مهمة من التطور الفكري عند الانسان، اثمرت بتشريع قوانين لا لاجل حماية الانسان فقط، بل لاجل حماية الحيوان والبيئة، هذه الحالة بالحق عبرت الوصف الذي اتى به افلاطون عن (جمهوريته ) والقديس اوغسطينوس في وصفه لـ(مدينة الله) والفيلسوف الفارابي في (المدينة الفاضلة).
 
        لكن مهما تطور فكر الانسان وابدع عقله في التشريع القوانيين يبقى ناقصا غير متكاملا، لان اصل كل فكرة تطور لدى الانسان قوة اندفاعها للظهور لها طابع غريزي سواء كان على مستوى الفرد او المجتمع كالكتل ذات هوية قومية اودولة مدنية، لهذا نلاحظ لائحة ويلسن في 1918 تمثل خطة للقضاء على الاستعمار الاوربي مقابل ظهور هيمنة امريكية على الساحة واللائحة الثانية في 1948 تحاول الحد من هيمنة الانظمة الشمولية سواء كانت دينية ام سياسية.

مفهوم الانسانية في زمن تصادم الحضارات:
        لم يعد مخفيا نحن نعيش في العصر الذي وصفه به الكاتب الامريكي صاموئيل هامنتجون "صدام الحضارات" او فرنسيس فوكواما "نهاية التاريخ". ما يمكن ان يلاحظه الانسان، يشبه وضع العالم كقطعة قماش بين ايدي كتلتين كتلتين بشريتين متصارعتين ( شرقية وغربية) كل منهما يسحبها لنفسه دون الاهتمام بتفتت القماش نفسه، الامر ينذر بالخطر على الانسانية جميعها. ففي الشرق المصطلحات الليبرالية والديمقراطية والانسانية والحرية والقانون اصبحت للبعض اطعمة فاسدة، وبالنسبة للمجتمع الغربي لم يعد هناك مجال للعودة الى حياة الكهف والظلام والعبودية وقانون الغابة باي شكل من اشكالها!! هذا الواقع الذي يعيشه العالم طبعا مدفوعا بعوامل المهمة مثل الاقتصاد والفساد الخلقي وانحراف في القيم الدينية كلها تحمل اشارات مشؤومة لمستقبل الانسان والاجيال القادمة.

        وفي الختام لا بد ان ابوح بسر الذي دفعني للتفكير وكتابة هذه الموضوع، لقد صعقني خبر وفاة طفلة مسيحية على اثر ربطها من قبل الارهابيين  على حدائد امام احد البيوت في سوريا لانها مسيحية!! . فأذا كانت خطة نجاح مجموعة بشرية للوصول الى اهدافها هي التخلي من كل القيم الدنية والاخلاق الانسانية وعادات المتوارثة من كلا الطرفين ( الشرقية والغربية) هي السيرعكس ما سارت عليها الانسانية عبر الاف السنين كما راينا، فلا بد ان يدخل الشك الى قلب الانسان، بان نهاية التاريخ الحقيقة قد تكون وشك الظهور فعلاً!
 

       


263
الاخ ادمون
شكرا لردك
الحقيقة هناك بعض الصحة في كلامك، لكن ليس في مجتمعنا الذي يفكر صعود شخص او بضعة اشخاص الى القمة او الدرجة المثالية في انسانيتهم. لكن في المجتمع الغربي الذي يحاول العمل افقيا، اي جعل كل شخص في موقعه ومن خلال عمله ان يكون مثال عالي في انسانيته والقيام باعمال الخيرية. لهذا ترى التطور السريع والسلم والامان والطموح ونيل التقدير في المحتمع الغربي اما عندنا سواء كان في الوطن او في المجتمع الكنيسة لا يتم تقدير جهود العلماء والمفكرين والانسانيين والفانيين والشعراء فقط احيانا يتم تقدير الرياضيين لان نتائجهم تبقى مادة اعلامية لفترة طويلة.

264
الى عائلة الاخ باسم دخوكا المحترمين

ببالغ الاسى والحزن استقبلنا خبر رحيل الصديق باسم وهو في ريعان شبابه وقمة عطائه. في هذه المناسبة الحزينة نقدم تعازينا الحارة لكم ولجيمع اقاربه واصدقائه طالبين في دعواتنا من الرب ان يسكن روحه الطاهرة بين القديسين والابرار ونطلب لكم الصبر والسلوان.

يوحنا يوسف بيداويد
وليد يوسف بيداويد

265
في الامس مات مانديلا ... فإهتزت اركان الكرة الارضية!!!

بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
7 كانون الاول 2012

بالامس رحل بطل اخر من ابطال القرن العشرين من امثال غاندي، الام تريزا، والبابا يوحنا بولص الثاني وديغول وتشرشل ومارتن لوثر كينك والشيخ زايد الهيان و والمفكر انطون سعادة وغيرهم . لا زال اذان العالم ترن على العبارة التي قالها اشهر سجين في العالم و الذي اصبح رئيسا لدولة جنوب افريقيا فيما بعد ، وهو يقف على اخر عتبة من عتبات السجن الذي عاش فيه 27 سنة من اجل الحرية والمباديء والقيم الاسانية : " عند مغادرتى لبوابة السجن فى ذلك اليوم نحو الحرية، أدركت بأننى إن لم أنس كراهيتى ورائى فى السجن، سأكون و كأننى ما زلت سجينا في هذا السجن".

من خلال قراتي لاخبار وتعليقات الصحف والمواقع وجدت حزن العالم  حزنا كثيرا على رحيل هذا الرجل بعد ان قاسى عمرا طويلا في كفاحه من اجل الحرية وتحقيق السلام وزرع المباديء الانسانية البعيدة من تأثير الديني او القومي او الجنس او اللون . بل اندهشت حينما عرفت ان رد فعل رحيله كان عكس ما تعود الناس ان يشعر به في مثل هذه المناسبات ، فعلى الرغم من الخسارة التي منيت بها دولة جنوب افريقيا والقارة السوداء والعالم جميعا جاءت الاخبار ان سكان جنوب افريقيا من السود والاقلية البيضاء بعدما سمعوا برحيله مسكوا يدا بيد وراحوا يرقصون ويغنون فرحين معلنيين للعالم باجمعه ان الوحدة القوية التي يعيشونها الان بعد عقدين من انتهاء الحرب الاهلية، انها من صنع هذا الرجل في هذا البلد الذي عانى الكثيرمن الحرب الاهلية والعنصرية لعقود من الزمن.

لقد حزن العالم بخسارته رجل مبدئيا مملءً من القيم الانسانية البعيدة من البغض والحقد والكراهية التي عاشها ويعيشها العالم اليوم بإسم الدين والله والانبياء واهل ورجال الدين يقفون مكتوفين الايدي ساكتين بصورة غريبة لا نعلم هل هي علامة الرضا عند بعضهم او كلهم!؟ . لقد خسر العالم برحيله احد اعمدة المناضلة للقيم الخيرية التي ناضلت واضطهدت السلام وفي الاخير حققت الكثير بل وقفت مع كل المضطهدين.

ما افرحني هو قرار اربعة دول عربية افريقية ( ليست خليجيةَ!)، نعم افريقية ان تنكس بضعة ايام اعلامها حدادا على روح الفقيد وحزنا على رحيله، ان كانت هذه الخطوة صحيحة ومن صميم قرار ورؤية انظمتها فهو امرا مفرحا حقا، وإن تدل على شيء فإنها تدل على ظهور امل و فجر جديد في هذه البلدان، هذا يعني بأن بذور الخير والانسانية والنور بدات بالظهور بعد ليل طويل ظلامه دامس في هذه البلدان .

اليوم العالم والمنطقة العربية  فعلا بحاجة الى ولادة رجال من امثال مانديلا ، اليوم بلداننا مثل العراق وسوريا وحتى ايران وتركيا بحاجة الى انجاب اشخاص او ابطال من هذا الطراز والا سيتحول الوضع من السيء الى الاسوء. فهل سيطول ظلام العنصرية الدينية والقومية والمذهبية في بلادنا؟!.

! ذلك لا نستطيع الحديث عنه،  لكن حسب قاعدة حركة البندول( حركة بندول هي حركة موجية التي تضحمل وتضمر بعد وصلها القمة او اكتمالها) الفجر الجديد يجب ان يظهر من الشرق مرة اخرى. هناك فعلا بوادر ظهور شخصيات فكرية ذات فكر انساني شمولي في بلاد الرافدين بعيدة عن التاثُير الديني او القومي او المذهبي، ولكن هل ستنجح في مهماتها الانسانية وتصل الى مكانة مانديلا في انجازاتها ودفاعها عن الحرية وتصنع اللحمة وتحقق حلم الوحدة بين العراقيين  كلهم وسترقص اجيال العراقيين في يوما ما وهم متماسكون يدا بيد يوما ما عند رحيله !!، ام ننتظر قرن اخر ليظهر او يولد مانديلا او غاندي لنا.



266
الاخ عبد الاحد سليمان
رائيك سليم وصائب
 وياليت اليوم قبل الغد يتم ارجاع سلطة الكرسي البطريركي على ابرشيات الانتشار ولكن بشرط ان لا تصبح مرة اخرى هدفا للصراع على الكرسي ولا سببا للابتعاد عن وحدة الايمان والاتحاد معا في العقيدة الذي كان ايضا حجة لتقسيم الكنيسة. لان كلا العاملين تم استخدامهما كثيرا في الصراعات والانشقاقات التي حدثت على مر التاريخ.
1- نعم يجب ان نعيد النظر في كل شيء في هويتنا القومية واهميتها.-
2-  نعيد النظر في لغتنا وعلاقتها ببقائنا واستمرار وجودنا كقومية وشعب له تاريخه المشرف
3- ان نعيد النظر في اهمية صلاحية سلطة البطريرك وكرسه على بقية كرسي الابرشيات والفائدة منها
4- نعيد النظر النظام الاداري في ادارةالابرشيات لا سيما في قضية الاملاك والوارادات والصرفيات وحقوق الاكليروس من بعد نهاية فترة خدمتهم.
5- يجب نعيد النظر في النظم الاجتماعي الذي بدا ينخر جسد قيمنا واخلاقنا وعوائدننا والعادات التي كانت تربطنا معا في السراء والضراء ولا نحب ان نخرج منها.
6-يجب ان نعيد النظر في نظام العائلة والصلاحيات والمسؤوليات والحقوق والواجبات لا سيما بخصوص حقوق الرجل والمراة والاطفال وطريقة العيش بموجب ايماننا وقيمنا.

اخي عبد الاحد امامنا الكثير من العمل. بصراحة انا اشعر الكثير من حولي من ابناء شعبنا اومن خلال كتابتهم وطريقة عيشهم،  لايهمه اي شيء من هذه الامور،  المهم (يونس روحه في هذا العالم) اي يعمل من اجل راحة باله فقط في هذه الحياة،  فلم يعد هناك ما يربطه بالماضي اي شيء .

ان هؤلاء لا يدركون حتى هناك الكثير من كبار السن من  المجتمع الغربي متندم على الطريق الذي سار عليه مجتمعه . هنا في استراليا  التقيت بعض من كبار السن وسألتهم عن رايهم في نظام العولمة والمجتمع الغربي الحر الذي نعيش فيه وسالتهم بدقة عن هذه المواضيع. كانت اجابتهم  مملؤة من التشاؤوم وان الكثير من قراراتهم  التي فات عليها زمان طويل الان انحرفت نتيجة في الافراط الذي احدث انحراف في هدقه، بل شوهت واستغلت  باسم حرية الفردية  وحقوق الانسان والعدالة وحرية الفكر . يعترفون انهم اخطاؤا كثيرا والان خرج الامر من ايديهم فلا معالجة له.

لهذا لا زال امامنا قليل من الامل كي لا نقع في نفس الخطا من خلال تنشيط دور الكنيسة والثقافة والسياسسين والرياضة كل اركان المجتمع واهتماماتهم. لنقارن انفسنا مع الشعب اليهودي الذي اصبح له اكثر من ثلاثة الالاف سنة بدون كيان ساسي منذ سبي بابل الاخير اعتقد 589م الى سنة 1948م انتشر وهجر واضطهد ولكن لم يتنازلوا عن هويتهم وقيمهم وعقيدتهم الى اليوم.


في الختام اود ان اؤكد مرة اخرى على صواب رائيك وراي الدكتور عبد الله رابي

267
الاخ اشور كوركيس
تحية
مرة اخرة نعود الى نقطة الصفر اذا اصرنا على الطريق الذي تختاره.
قبل كل شيء يجب ان نفهم هذا قدرنا،
نعم هذه قدرنا ان يكون ايماننا المسيحي ولاهوت كنيستنا جعلنا مسيحيين اكثر من تلاميذ المسيح نفسه. نعم  فسر ابائنا الوصية حرفيا و لانهم شرقيون كانوا عاطفيين يعني اتكالهم كان على قلوبهم الذي كان يعطش ديانة تشع الخير وتزوع المحبة والعدالة بين البشر . لا اود ان اخرح من نقطة النقاش لذلك ساتوقف من السرد في هذا المجال ولكن اجبرتني في النهاية ان اقول النتيجة التي هي، لم يكن لنا اي وجود بمفوهم الهوية القومية او لم تكن بقت لنا لغة ان لم نكن مسيحيين وتكن لنا كنيسة، العلماء والمؤرخين كانوا سيتحدثون عن مدينة اشور ونينوى وبابل وعظمتهم ولكن كتاريخ مثلما اليوم يتحدثون عن السومريون والاكديون والاموريون لكن جذورهم انقطعت من التاريخ.اي لا يوجد لهم بقايا.

اذا للكنيسة يرجع الفضل بالحفاظ على هويتنا مع ايماننا ، لكن  منذ بداية القرن العشرين دور الكنيسة في الحفاظ على الهوية القومية تغير و ضعف لاسباب ايضا لن نتدخل في مناقشتها الان.

نحن كنا و لازلنا نجهل السياسة الدولية كيف يتم اللعب عل  الشعوب باسم الديمقراطية او غيرها
نحن منقسمين و لا مجال لارغام اي مجموعة من نكران هويتها او تسميتها بدون وجود سبب او فائدة لهم وللجميع؟ واظن انت اكثر واحد تنتقد الاحزاب السياسية على دورهم الفاشل.

اعود واؤكد مرة اخرة يجب ان نكون واقعيين مع وضعنا.

اليوم هناك كتلة بشرية كبيرة من ابناء شعبنا يطلقون على انفسهم كلدان وانا منهم ولا يريدون غير ذلك الاسم . شئنا ام ابينا اصبح لهم وجود سياسي قوي ولهم مؤسسات سياسية وقومية تدافع عن رؤيتهم وليس من السهل اعادتهم الى الوراء كما كان الحال قبل خمسين او قبل مئة سنة تابعين للكنيسة فقط. او الكنيسة تقرر مصيرهم.

هناك شريحة كبيرة  اخرى من الاخوة من السريان يشعرون انهم الاصل لان لغتهم هي تحمل اسم اللغة التي نتحدث بها جميعا وهناك وثائق وبراهين تاريخية  تثبت ذلك لحد الان .بل قسم منهم يقول اننا بقايا اراميون.

بالنسبة للاخوة الاشوريون الذي انت منهم، على الرغم من الروح الثورية الموجودة في دمائهم قلما تجدها عند اي شعب اخر، لكن الانقسمات والخيانات والثورات والنكبات و الاختلافات من اجل المصالح  ملئت صفحات تاريخهم. ثم وضعهم ضعيف  جدا، لا بسبب عدم امتلاكهم  الشعور القومي او اندثار صوتهم وانما العدد، عددهم  الذي بدا يذوب في المهجر (مثلهم الكلدان والسريان ) لانهم كانوا اولا من هاجر من المشرق و من بيث نهرين طبعا لاسباب سياسية واجتماعية واقتصادية واضطهاد المقصود لهم.

 اذا كنا متفقين  نحن شعب واحد هذه هو واقعنا اخي اشور
 في هذا الواقع لظروف الدولية الحالية التي  كلها تتجه نحو تطبيق وتقسيم المنطقة حسب  سايكس بيكو جديد، و نحن ليس لدينا القدرة ولا العوامل و لا الامكانية ولا النفوذ الدولي، ونحن الموجوديين في المهجر الاكثرية اصبح  ارتباطنا بالارض حقيقة ضعف الى درجة كبيرة. اعدائنا كثيرون نكاد نقول لا اصدقاء حقيقيين لنا. سياسيا لم نستطيع لحد الان جعل من اي جهة قوية ( دولة)  تستثمر في قضيتنا على غرار ما قام ويقوم به الاخوة الاكراد وقبلهم الاخوة الشيعة العراق والان الاخوة السنة والرتكمان في العراق ربما لاننا مسيحيون لن يكن اصدقاء من المنقطقة ومن الغرب لا نصدقهم لانهم كذابون دائما.
النقاش طويل اخي اشور

لكن بالاختصار استطيع ان اقول مالم نغير طريقة تفكيرنا وتحليلنا ونقبل واحد بالاخر على حاله ونقنعه للمشاركة الفورية في العمل الجماعي من اجل اهداف مصيرية وتفيد الجميع، الامور لن تبشر بالخير، بالاحرى بقائنا امر اصبح مشكوك به .

 فكفى نقول للكلداني: " انت اشوري القومية والكلدانية مذهب ليست هويتك"  او السرياني يقول لنا : "كلكم اراميون لان لغتنا ارامية الاصل"، والكلداني يقول : "نحن الاصل لاننا ابينا ابراهيم خرج من اور الكلدانية."

شكرا

268
الاخ shamoun.n
ما علقت علية اتفق معاك في جزء  معين منه
ولكن الخاتمة تطلب القاء على واقعنا كأنك تقول اقبلوا بالموت بل رحبوا به
ما كنت  اود ان اقوله بدون الكفاح من اجل حياة ومستقبل يكون مستقبلنا كمن اصابه الشلل الجسدي والعقلي.

السيد اشور كوركيس
على الرغم من ان كلامك ليس موجه لي لكن لا باس ساعلق عليه
ما يهمنا ان نوحد جهودنا الفكرية والسياسية والاعلامية من اجل الدفاع عن ذاتنا وفي توحيد صفوفنا
الاسماء ان كانت مقدسة للبعض لكن لا معنى  لها  ولا فائدة منها عند الاموات. فحينا تضيع الفرصة لن تفيد صياحاتنا.

يوحنا بيداويد

269
اخواني الاعزاء جميعا
اشكركم على الحوار الهاديء الذي انتم تناقشون بعضكم البعض في هذه المقال
فقط اجلب انتباه الاخ الشماس الكلداني بخصوص رسالة مطران السويد

انا لا ارى اي تعارض او تدخل، العمل في الكنيسة دائما فيه تعاون ومساعدة اذا كان هدفه الخدمة ، اعتقد هذا ما تقوم به مطرانية السويد.
والا لما كان سيادة المطران كرمو هناك كانوا  منعوه من الاجتماع مع الكهنة واتخاذ القرارات.
مطرانية كان لها مشروع مساعدة كنيسة كلدانية في السويد، تقوف الامر بعض الوقت لا اعرف اسبابه، لكن المطرانية تفاتح الكهنة بانها تود العودة الى المشاورة مع البلدية حول اتمام المشروع.
اخواني المفروض نشكر مطرانية السويد، لانها قدمت في السابق مساعدة ولحد الان للكلدان وبقية الاخوة المسيحيين وحتى غير المسيحيين،ولربما يكن هناك اتفاق بين المطرام كرمو ومطران السويد لاتمام المشروع.

المشكلة عند البعض يفكر في السلطة، صاحب القرار، لكن تعاليم المسيح هي عكسها، حيث قال:" من اراد ان يكون كبيركم ليكن خادما لكم".
المسيح ركز على الانا الحيوانية الغريزية الموجودة في كل واحد منا التي تشبه بالوحش الفتاك. اليوم نتيجة هذا التعليم ووعي الانسان وصل الى درجة من السيطرة واتباع القوانيين الانسانية ولكن هذل ليس في كل مكان. بل في الغرب وفي الشرق هناك فعلا خطر سقوط الانسانية اذا سقطت الاديان.

سيتم تبديل العمل بحسب الانجيل المقدس ( الاناجيل الاربعة لمتى ومرقس ولوقا ويوحنا) وسيتم العمل بإنجيل الخامس الاسم الذي وضعه بعض الحاقدين على المسيحية، على احد كتب الفيلسوف الالماني نيتشه الذي فلسفته تعارض اللاهوت والفكر المسيحي تماما.
فتدخل مطران السويد هو لصالح الكلدان الذي لا يمتلكون كنيسة او مدرسة او مركز رعاية كبار السن او مراكز رياضية او اجتماعية نتيجة لفقرهم المادي اوكذلك الروحي.
اخوكم يوحنا بيداويد

270
اخي وصديق العزيز ابلحد قلو
شكرا لمرورك على المقال
اما بالنسبة لتعليقك لماذا نظرت  بهذه الصورة السلبية الى وصفي للكلدان بأنهم اصحاب العدد وكأنني وضعت الكلدان في الموقف الضعيف. اخي نحن نطالب بالتعاون والعمل من اجل الوحدة لان القضية قضية المصير. انا لم ولن اعطي الحق لاي من التسميات الثلاثة او الاربعة بتاتا في انها صحيحة.  ومنذ البداية قلت نحن كنا مختلفين دخلنا المسيحية وان المسيحية صقلت وزرعت فينا القيم وتعاليم التي نمتلكها الان، التي قلما يقال عنها انسانية  واذابتنا جميعا في بودقة واحدة وخرج هذا الشعب المسيحي الذي يحمل التاريخ المشرف لاجدادنا (جميعا) ارض الرافدين ، عادت التسميات  للظهور  نتيجة الاجتهادات المذهبية في الكنيسة مؤخرا ونتيجة ظهور مد الشعور القومي من اوربا الى المنطقة في فترة القرنين الاخيرين. وليس لاي منهم الحق من (الاشوريين او الكلدان او السريان) الادعاء بأنهم يمثلون الجميع اخي ابلحد يوما بعد يوم ستشاهد ظهور براهيين جديدة لهذه النظرية، وسيزداد عدد الذين يؤمنون بها لانها حقيقة وحينما نعلم الحقيقة ونعترف بها حينها نستطيع نقول هناك امل لخلاصنا . اما تقوقعنا على الذات بدون دراسة ووجود عوامل منطقية تساعدنا على البقاء انا اعتبره عمل انتحاري غريزي عاطفي لا فائدة منه.

اخي العزيز جال الهوزي
شكرا لردودك الواقعةي والجميلة.
انا ايضا اعلم مثلك لن يتبرع احد بحل مشكلتي بحسب المثل الذي يقول " لا يحك جلدك الا ظفرك" ما لم يكن هناك مصلحة له في القضية ؟؟؟ولكن متى يوكن لنا قادة سياسيين يفهمون هذه الحقيقة. الان لنعود الى النقاش، من  هي ظفري الستَ انتَ الذي هو جزء من الانا الكبرى التي امتلكها ( القومية) التي نتقاتل من اجلها كل يوم. لما نحن من دون الشعوب لا نستطيع الالتقاء ؟ والتحاور ؟ والعمل من اجل مصلحة جميعنا؟ الم يكن بين الاخوة الاكراد اختلاف في اللهجة سوراني وبهديني؟ واحزاب كبيرة كان بينهم عداوة وقتال في ظرف ما ولكن العقلانية والمنطق والوعي الصحيح تركهم يختاروا الطريق التوافقي الذي يفيد الجميع. ألم يكن لحد امس السيد نوشيران ضد حزب اتحاد الطلباني والبارتي لكن حينما وصلت القضية الى قضية المصير تنازل وقبل الدخول في حكومة الاقليم.؟ لماذا كل الناس تستطيع التراجع عن مواقفها ولاجل المصلحة العامة ونحن كي يوم نشدد من تعصبنا الاعمى على اننا نمثل التيار الصحيح.
لنناقش يا اخي جاك ماهي عوامل القوة التي تساعد على بقاء اي شعب؟ اليس العدد والارض والثقافة؟ نحن لا نقبل حتى الاعتراف بهذه الحقائق التي حكمت مصير الشعوب والقبائل والتجمعات الانسانية منذ بدء التاريخ وكأننا فعلا اليوم خرجنا من الكهف ولم يكن اجدادنا اصحاب اعظم واعرق واقدم حضارة في التاريخ  حتى مسيحيتنا لا توافق على تصرفنا بهذه الطريقة.

الاخ قاشا نيروا
شكرا لمرورك والله يبارك في عمل كل من يعمل بنية صادقة من اجل المسيحية الشرقية والشعب الذي يتقاتل من اجل اسم ولغة ويهمل المصير جانبا!!!

271
الصديق كوركيس اوراها
تحية
اشكركم في البداية على التعليق الذي دائما يأتي دافيء وعقلاني ومشجع.
كما تعلم على قادة هذا الشعب المخلصين ايجاد حلول توافقية لفتح مجرى لتقوية الفكر الوحدوي الذي لا بد ان يقل كلمته دائما بالفعل والقول عن مصيرنا كلنا سواء كنا كلدانا او اشوريين او سريانا.
المثقفين الذين سكتوا دهرا ولم ينتقدوا قادة احزابنا وممثلينا  في الماضي ، اليوم يدفعون الثمن للحالة الهشة التي يعيشها ابناء شعبنا في الوطن والتي هي اصعب بكثير في المهجر.

الاخ فريد وردة
تحية
اي حل معقول
اي فكرة مفيدة توحد الجهود سواء كانت عن طريق المسيحية كديانة او لغة التي توحدنا او التسميات القومية نتفق عليها ، يجب ان نقبلها ، لان من الممكن تلك الفكرة تجلب او تخلق فكرة اجدد منها ، او انفع منها اواكثر منطقية. نعم اتفق معك ومع غبطة البطريرك ساكو في ايجاد صيغة عمل توحيدية بينننا.

شكرا لكما مرة اخرى

يوحنا بيداويد

272

الاخ مايكل سيبي
الاخ المهندس قصير شهباز
تحية لكما شكرا على مروركم الجميل

لكل واحدة قناعة ورؤية معينة عن هذه الموضوع  وانا شخصيا هذا رأي واراهن من الان الى الف سنة لن تتغير  هذه الحقيقة لانني ادرك تماما اي انشطار او انتشار لن يخدمنا جميعا سواء كنا واحد او كنا عشرة قوميات وليس ثلاثة.

اخوكم يوحنا بيداويد

273
 من يحل مشكلتي انا كلداني ولغتي سريانية؟؟!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
28 تشرين الثاني

كتب الاخ موفق نيسكو مقال  قيم منشور على صفحات عنكاوا كوم تحت عنوان " لغة السريان الشرقيين ( الكلدان والاشوريين) " الموجود على الرابط
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,712142.0.html
 وقد علق عدد كبير من الاخوة عليه بصيغة ايجابية وبعقلية منفتحة بعيدة عن التعصب معتمدين على المصادر بالاخص موفق  نيسكو كاتب المقال.
كتبت هذه النقاط  في البداية على شكل رد ولكن لكثرتها ولكثافة لزوجتها الفكرية وضعتها على شكل مقال له صلة بنفس الموضوع

اولا - اشكر الاخ موفق نيسكو على بحثه في شان اللغة السريانية وحقيقة تاريخ اللغة التي نتحدث بها الان، كما اشكر بقية الاخوة الذين اضافوا معلومات اخرى مفيدة بعيدة عن روح التعصب .

ثانيا- منذ زمن طويل وانا وكثير من الاخوة طالبنا بإقامة مؤتمر لحسم قضية لغتنا والتسمية القومية حتى وان على كان شكل مراحل.  في المرحلة الاولى حقيقة  تسمية اللغة واصولها معتمدين على الابحاث والمناجد وابحاث الجامعات و المتاحف الغربية والشرقية لا سيما الفارسية والهندية واليونانية والفرعونية الحضارات التي واكبت حضارتنا - حضارة وادي بين النهرين. ثم في المرحلة اللاحقة دراسة كيف انصهار قوميات او شعوب عديدة في الكنيسة الشرقية المتحدثة باللغة السورث الشرقية والغربية الان!!!

ثالثا- لا نستطيع ان ننكر ان حماس الاخوة الاشوريين بعد منتصف القرن التاسع العشر، حيث تغيرت حياتهم كليا  بعد مذابح مير كور وبدرخان والنهيري وبعد جلب البعثات التبشرية الذين يكفر  بعض الاشوريين الان بقدومهم المطابع وانتشرت الثقافة وتجددت الحياة في لغتنا المتصارع عليها الان  هي ( اشورية؟ او كلدانية؟ او سريانية؟)، كذلك تبنيهم التسمية الاشورية كتسمية قومية بعد ابحاث لايارد وكتابات ويكرام.  هذا الحماس والحس القومي طغى كثيرا على حياتهم اليومية وراح الكثير منهم يفكر ويطالب ويعمل من اجل موطن خاص بهم او بنا جميعا، وقدموا تضحيات كبيرة في هذا المجال ( القومي) حتى خلال قرن العشرين الى يومنا هذا. لكن مع الاسف ان الانقسام الكنسي كان دائما عائقا مهما  امام الجميع للتقارب.

رابعا- هذا التاريخ المشرف للاخوة الاشوريين جعلهم يظنون بسهولة يمكن اذابة الكلدان والسريان تحت  تسميتهم، ( ولحد اليوم ينكر  البعض منهم وجود للكلدان و السريان كلمة يونانية معناها الاشوريون) سواء شئنا ام ابينا لم يحصل ذلك لظروف كثيرة ومنها مرة اخرى الكنائس والالتزام المذهبي والوعي السياسي لدى الكلدان والسريان. الذي حدث هو بدء نمو الشعور القومي وان كانوا يمارسون السياسة بإحتراف في الاحزاب غير القومية  لدى الكلدان، لان منذ تاسيس الكنيسة الكلدانيىة (وكذلك بقية الكنائس) كانت تحمل صفة ( ملة او ملت اي طائفة او شعب) في الدولة العثمانية وان رئيسها اعني البطريرك هو الذي يمثلها امام السلطات ويدير شؤونها الداخلية . بعد نهاية الحرب العالمية الاولى حدثت محاولات للمطالبة بالحقوق السياسية وذهبت وفود عديدة الى فرنسا وسويسرا لتمثيل ابناء شعبنا كل حسب جهته.  وذهب وفود باسم  بطريرك الكنيسة الكلدانية مار عمانوئيل الثاني يوسف توميكا ايضا مع رسائل موثقة وشرح مفصل بالارقام عن ضحيا  الكلدان خلال الحرب الذي بلغوا (الموثقة فقط) حوالي اكثر من خمسين الف.

خامسا- للاخوة السريان ملحمة بطولية لا ينساه التاريخ في منطقة ماردين (في قرية ازخ ) كانوا يستحقون مطالبة حقوقهم من دول الحلفاء ( بريطانيا وفرنسا وامريكا وروسيا التي انسحبت سنة 1917) لانهم قاموا ثلاث هجمات شرسة للجيش العثماني والعشائر الكردية في المنقطة بالعكس اندحر الجيش العثماني امامه. وراحت ضحايا كثيرة لهم ايضا في الحرب العاليمة وقبل الحرب العالمية وان كانت الدولة العثمانية تتعامل معهم بصيغة مخلتفة عن الارمن والكلدان والاشوريين لان كنيستهم كانت اثرذوكسية مخالفة لمروما.

سادسا- اليوم نحن ( الكلدان والاشورين والسريان)  على شفير الهاوية، على حافة المقبرة، على وشك الزوال والضياع، الاسباب الكثيرة ليس مجال لشرحها ولكن اهمها هو الانقسام والصراع على التسميات سواء كانت اللغة او القومية او الكنيسة. لكن اذا فكرنا وقرأنا التاريخ بصورة منطقية وموضوعية اكيد سوف نصل الى نتيجة التي اؤمن بها  شخصيا هي نحن  حتى ولم نكن قومية واحدة قبل دخولنا ،  لكن  بعد دخولنا المسيحية وقضائنا على تراثنا الثقافي القومي الوثني السابق جعلنا بدون هوية، وعبر الاجيال بدأنا نحمل ونتوارث هوية واحدة جديدة هي المسيحية سواء كانت نسطورية او منوفيزية او كاثوليكية  وما تبقى منقول شفهيا على الالسن عن طريق اللغة التي لا زلنا نتحدث بها ( لان عملية النتقيب والحفر في اثار والمدن القديمة لم تحصل الا قبل 170 سنة حوالي)

سابعا- اذا كانت لغتنا الحالية سريانية او  اشورية- بابلية  (اكدية) ، حقيقتها الجوهرية هي هي . نحن اليوم نتحدث لغة  واحدة ولدينا ارث واحد هو ارث التاريخي والثقافي والعادات والقيم وارث الكنيسة. صحيح هناك اختلافات بيننا لكنها طفيفة من ناحية الجوهر.

ثامنا- بعد مطالعة ومناقشة النقاط اعلاة انا شخصيا وصلت الى قناعة راسخة وثابتة  منذ فترة ، هي نحن واحد اليوم وان كنا في السابق عديدين ومختلفين، نحن نصارع اليوم من اجل البقاء في الشرق سواء كانت مسيحيا او قوميا ولهذا (منذ عشرين سنة كنت  اقول  يجب ان تستقيض الكنائس وتفهم  ما يجري او سيجري وتتعامل في السياسة بل تتعاطي السياسة من اجل مصلحة شعبنا ) ان نوحد جهودنا كنسيا وقوميا وعلميا وثقافيا في المهجر وفي الشرق بقائنا امر مشكوك فيه.

تاسعا - يجب ان لا نكون متشائمين  دائما لان الظروف السياسية العالمية متغيرة وان الصراع  على المصالح هو العامل الذي يحسم اية قضية ، فهل نستطيع جعل  من جهة قوية لها مصلحة في قضيتنا لكي نبقى او يكون لنا البقاء ؟؟؟!!!! ، نعم هناك اخبار مفرحة بل مفرحة جدا هي ان  هذه الامور وهذه الحقائق اصبحت جلية وواضحة  لجميع بطاركتنا ، وهم يعملون بجدية كبيرة  من اجل انقاذ ما تبقى ولكن يحتاجو الدعم المعنوي والعملي لقراراتهم.

عاشرا -  كفى من معاركنا وانهماك قوانا في قضية اللغة او التسمية ، لاننا واحد ، ممن نكون الان ، او في المستقبل  سواء كنا كلدانا او اشورين او سريان، لغتنا وابجديتها ستبقى هي هي سواء كان تحمل  اسم اللغة السريانية او الكلدانية او الاشورية ، لكن بقائنا امر مشكوك فيه كما قلنا  ، فحينما لا يكون لنا بقاء ما الفائدة لتغير اسم لغتنا من السريانية الى الكلدانية او بالعكس او اسم قوميتنا اشورية او بالعكس، اكرر يجب ان نكون واقعيين، ان لانغوص او ننسلخ من الواقع؟!!! ما هو الاهم من المهم  الان؟!

يجب ان نتذكر قوة بقائنا  تكمن في ثلاث عوامل ، كل عامل موجود لدى تسمية معينة  ، لغتنا  وثقافتنا معروفة لحد الان بالسريانية ، قوميا الاسم الاشوري له صيت سياسي اكبر ،  من ناحية العدد الكلدان هم الاكثر عددا من  ابناء شعبنا الباقيين في ارض الوطن . لهذا لا يستطيع احدا الغاء احد  او استغناء عنه .

لنعترف بكافة التسميات ولنعتبر هذه اللغة لغة الجميع  ونبدا ان نصارع الزمن ولننجز خلال عشرة سنوات ما يجب ان يتم انجازه خلال مئة سنة ، يجب ان يكون لنا حلفاء ويجب ان يكونوا اقوياء ويجب ان يكونوا في المنطقة. وشكرا

274
الاخوة الاعزاء من القراء والمشاركين في النقاش

تحية صباح الخير لكم جميعا

اخي العزيز ليون
 افتهمت من العليقات الاخيرة لك شيئا جديدا اتمنى ان اكون على خطا في فهمي و الا فعلا ابدا بالشك في كثير من القضايا وموقفك من روما.
سؤال نريد جوابه منك هل تريد تفكيك روما مثلا وتصبح كنائس وطنية في كل العالم؟، اعني كنيسة فرنسا مستقلة لحالها ولا هوتها وطريقة ادارتها واقامتها القديسيين والشعائر والاعتماد على مباديء العقيدة ويكون من حقها ازالة او اجراء تجديد في العقيدة مثلا؟؟ وهكذا في امريكا والبرازيل وفي نيجيريا او في فيليبين او استراليا او في الصين التي تلح على ذلك ( كنيسة وطنية غير تابعة لروما)  ام  هل هذا تريد فقط لللكدان والكنائس الشرقية مثلا لان كراسيها قديمة؟

اخي العزيز المشكلة هنا هي قضية الايمان بمعتقد بمبادي وضعها رجل اسمه يسوع المسيح، واوصى ان نكون متوحدين، وقال اختار بطرس رئيس لتلاميذ وقال له : ارعى خرافي يعني المؤمنين برسالتي.
 
لنعود الى بداية تاريخ المسيحية قليلا
في بداية تاريخ المسيحية او الكنيسة  كان الحال كما يريد الدكتور ليون الان اي كل كنيسة مستقلة بحالها ( لان ليس من المعقول كنيسة العراق تكون فقط مستقلة او كنائس الشرقية فقط مستقلة) ، فبدا الرسل الاثني عشر مع التلاميذ الجدد 72 بالبشارة في اورشليم ثم  انتقلوا الى انطاكية ودمشق بسبب الاضطهاد، بعد حوالي ثلاثين سنة حدثت مشاكل عقائدية في الكنيسة بين مار بولص (رسول الام الوثنية  والقديس بطرس  (اليهودي المتعصب لشريعة عهد القديم) حول قضية الزام الوثنيين الداخليين للمسيحية بالختان، وعقد المجمع الاول للرسل  وحسمه القديس يعقوب لصالح مار بولص وليس لبطرس رئيس الكنيسة والتلاميذ وخليفة المسيح الا ترى يا اخي ليون كيف يعمل الروح القدس في الكنيسة؟

لكن بعد 250 سنة ظهرت اناجيل عديدة وكثيرة تنسب الى شخصيات قريبة من المسيح كشهود عيان لرسالته فقام كل واحد يكتب عن ما يتذكره او سمعه عن جده عن اقوال ، كما ان الاحتكاك مع المذاهب الفلسفية الاغريقية العديدة لا سيما  الثلاثة او الاربعة  الاخيرة الابيقورية والافلوطينية والرواقية والغنوصية  المنتشرة في حينها شوهت رسالة المسيح لعدم وجود وقت كافي لهظم وفهم افكار هذه الفلسفات او  لقلة الثقافة وفهم المصطلحات، ظهرت بدع مسيحية توفقية بين افكار هذه الفلسفات والمسيحية ، لذلك اتفق جميع المطارنة في العالم عقد اول مجمع كنيسي في مدينة نيقية (في تركيا حاليا) سنة 325 بعد ان اصبحت لهم الحرية في التبشير من بعد اعلان ميلانو الشهير 313م.

في هذا المجمع الذي يعتبر المجمع المسكوني الاول تم الاتفاق على امور مهمة جدا وهي:
اولا - وضع صيغة قانون الايمان الاولية والتي لا زالنا نرددها في القداس مع اجراء اضافة مهمة من خلال مجامع المسكونية الاخرى لاحقا
ثانيا- تحريم اصحاب بعض البدع لا سيما  الكبيرة مثل اريوس و الابيوينية وابوليناروس وغيرهم
ثالثا- تدقيق في نصوص ونسخ الكتاب المقدس المتشرة فتم اختيار الاناجيل الاربعة مع اعمال الرسل ( لانها كتبت من قبل شخصيات قريبة  من المسيح  اثناء تبشريه خلال ثلاث سنوات بل كانت ضمن قائمة الرسل الاوليين حاضرين يوم حل عليهم الروح القدس في  عيد العنصرة  بعد خمسين من القيامة) مع رسائل مار بولص وبقية الرسل بطرس ويعقوب ويوحنا والبقية تم حرمها وحرقها .

اذا اردنا الاستقلال من روما ويكون لبطريرك كنيستنا الحق في اتخاذ قرارات خاصة بكنيستنا يعني بدون التفاهم والنقاش مع كنيسة روما في قضايا العقيدة المسيحية يعني يكون من حق كل الكنائس في العالم الاستقلال وبالتالي نعود الى وضعية ما قبل مجمع نقية وبهذا نحن نفتح الباب امام سقوط المسيحية من جديد في البدع والهرطقات .

هذا نحن ما نخشاه يا اخي ليون  ورجال كنيسة المؤمنيين يدركون مدى خطورة الاستقلال ومن جانب الاخر انها ضد وصية المسيح نفسه.  نحن مسيحيون لاننا نؤمن بتعاليم المسيحة الاتية في الكتاب المقدس فليس من المعقول نذهب بعكسها ونبقى مسيحيين.

المشكلة الاخرى التي تثيرها  في كتاباتك هي عملية استغلال رجال الاكليروس مواقعهم في روما وتهميش الكنيسة الكلدانية او الشرقية.

لا اقول لم يكن هناك تهميش بل اقل كان يجب ان نكون افضل من الان؟ لكن متى استطاعت الكنيسة الاختلاط وتبادل الافكار والمخاطبات خلال الثواني؟ الم تكن قبل عشرة سنوات فقط؟  لان حينما كان يسافر البطريرك الى روما  او يأتي اي وفد من روما كان يحتاج الى ستة اشهر وحماية لحين الوصول الشرق.
ثم كانت هناك مشاكل تواجه المسيحية اكبر بكثير من الان مثل  المذابح المتكررة على المسيحيين في الشرق وبالاخص الحرب العالمية الاولى التي قضت على نصف ابناء الكنيسة الكلدانية  والاشورية والسريانية وظهور الماركسية الفكر المضاد للكنيسة وغيرها من المشاكل الفكرية.

نحن اليوم نرى كان يجب ان يكون وضع كنيستنا افضل لان عددها اكبر من كنيسة روما في القرن الثامن والتاسع؟ لكن احد منا وحتى اباء الكنيسة القدماء لم يتطرقوا او يعترفوا  بمشكلة كبيرة وقعت فيها الكنيسة الشرقية  في القرن الثالث الى اليوم زالت اثارها موجودة على الكنيسة، قضية ظهرو  البدعة المانوية وحدوث خلط  او اندماج لتعاليمها مع تعاليم الكنيسة بسبب قلة الثقافة  المسيحية و ببسبب الاضطهادات المتلاحقة (مثل الاضطهاد الاربعين 339-389 م) و ان افكار المانوية التي لازالت بعض شوائبها موجودة في حياتنا او ممارسة ايماننا. او اثر مواقف البطاركة من الديانات الاخرى مثل الزرداشتية والمانوية والاسلامية على الكنيسة الشرقية التي كما قلنا كان يتجاوز عددها 80 مليون او اكثر ( هذين الموضوعين  كبيرين  تحتاج الى بحث ودراسة من قبل اشخاص مقتدرة  يا اخي ليون)

في الختام اود ان اقول مرة اخرى يا العزيز د ليون نحن لا نخسر الايمان المسيحي لان وضعنا السياسي او القومي ضعيف الان.
لان ذلك موضوع اخر مهم جدا نترك الحديث عنه الان .

علاقتتا بروما هي مبنية على الشراكة في العقيدة الايمانية وليست سياسية،  ان استغلت نحن نستطيع  نطالب بالطرق الشرعية لارجاعها ولكن اجراء عملية الثورة او الطعن في جسد الكنيسة يعني هدم الكنيسة وهذا مالا يتوافق مع ايماننا.

اتمى ان نغلق النقاش في هذا الموضوع لانه اصبح كل واحد على علم من موقف الاخرين لنوقف عملية التجريح ولكن اذا كان لا بد من حوار ليستمر ارجو ان يكون  النقاش بناء وباسلوب علمي ومعقول ومنطقي وموضوعي وليس التجريح او الهدم.

اشكركم جميعا مرة اخرى واتمنى لكم التوفيق

275
 اخواني واصدقائي المعلقيين
اخواني
جاك الهوزي
كوركيس اوراها منصور
الكاثوليك
عبد الاحد قلو
shamoun.n
فريد وردة
الشماس الكلداني

 تحية لكم
شكرا لردودك المشجعة والايجابية !!
ليس لدي ما اضيف على ما كتبتم سوى تقديم شكري لكم

لكن بالنسبة للاخ عصام المالح اقول:
انا حقا مستغرب جدا ان اجد اشخاص مثلك  كنت اعتبرهم مثقفين الى درجة عالية، لكن اليوم اكتشف فعلا الكثير  (وانت منهم) يعتمدون على ( العم كوكل)
في ايجاد حجج في ردودهم، بل المنطق والعقلانية معدومة عندهم لاسباب خاصة بهم ، او انهم لا يتعبون انفسهم للبحث وكشف الحقيقة.

انا شخصيا اعتبر الطوباوي يوحنا بولص قديس واحد عظماء القرن العشرين ليس لمسيحيته او لاعماله الروحية فقط ، بل لانسانيته الواسعة  التي حاول فتح افاق الحوار بين الاديان ، وصبره وتحمله الالام من جراء عمل المجرم التركي (علي...؟)  الذي حاول قتله سواء كان مجنونا او مدفوعا ؟!!

 اخي عصام نحن الان في نقاش لا نتحمل احدنا الاخر بكلمة صغيرة ، لكن البابا عاش اكثر من 35 سنة متألما من اثر الضربة  لكن غفر لذلك المجرم وزاره مباشرة، اليوم فتأتي  يا اخ عصام تقدر مواقفه الانسانية بل تتهمه بالزندقة وممارسة طقوس الشيطان معتمدا على ما ورد في صفحات او محرك العم كوكل بدون  ان تقرا او تبحث عن االاعمال العظيمة لهذا الرجل،  هل هذا من منطق مفكر او مثقف او حتى متعلم، حتى ان لم تكن مسيحيا او مؤمنا ،هل اندثرت المشاعر الانسانية فيك لهذا الحد  لا ترى كل ما فعله يوحنا بولص الثاني من الاعمال العظيمة ، فقط ما قيل من شخص لا ن عرفه كتب على صفحات العم كوكل يمارس طقوش الشيطان؟، او  اتهام البابا بندكتس على الاستقالة نتيجة تسببه موت طفلة ؟
.
هل قرات بحثا او عملت انت دراسة شخصية؟ او لديك قناعة مبينة على ظواهر ومصادر موثوقة لنصدقك ونصدق كلامك؟ هل تظن نحن مغفلين الى هذه الدرجة نصدق كل شيء يقال ضد المسيحيية . او يقال لصالح المسيحية؟ لا اود اكتب كلمات ردئية و غير لائقة. لكن بألله عليكم لماذا لا تقدمون البابا المستقيل الى محكمة لا هاي كي يقضي بقة ايام حياته في السجن اذا كان فعلا مجرما؟!!! .

هنا لا بد ان اذكر حادثة  مهمة ومثيرة حدثت  هنا في استراليا قبل بضعة سنوات.
اتهم  رئيس الاساقفة الكاثوليك في مدينة ملبورن جورج بيل  ( الان هو كاردنال، ومستشار شخصي للبابا فرنسيس، ورئيس الاساقفة والمطارنة في استراليا) لانه وقف و  لا زال يقف ضد قرار مثلي زواج مثلي الجنس واعتبارهم عائلة في المجتمع الاسترالي،  من بعد ذلك فجاة ظهر شخص عمرة بحدود  الاربعين يدعي ان الكاردنال جورج بيل مارس معه اللواط قبل اكثر من خمس ثلاثين سنة حنما كان طفلا في منطقة (فيليب ايلاند) حيث كان جورج كاهنا يخدم في تلك المنطقة.

في  اليوم الثاني قدم  الكاردنال جورج بيل استقال وقتية من موقعه كرئيس مطارنة لمدينة مالبورن في حينها ، وقام بالتحضير بنفسه الدفاع في المحكمة وقال لن يعود الى موقعه الا بيده قرار البراءة، بعد اشهر قليلة جاء قرار المحكمة يثبت براءة الكاردنال جورج بيل وفضح امر ذلك الرجل  الذي تأكد للاسترالين بعد فضح امره انه كان يكذب ويمثل فقط  وكان غرضه فقط الايقاع بالكاردنال جورج بيل في شخصيته كي يضعف الكنيسة الكاثوليكية  من الوقوف ضد القرار الذي زواج مثلي الجنس الذي لم ينجح لحد الان  في استراليا.

اعتقد اخي عصام لو سمعت هذا القصة كنت احد المتهمين والمؤمنين لهذا الرجل الذي اهتم  جزافا جورج بيل بممارسة اللواط معه.

 كما اشبه موقفك بموقف  كاتب عراقي اشتهر في عقد الثمانينات في العراق  نسيت اسمه ، كتب ثلاثة او اربعة اجزاء  لكتاب يحمل نفس العنوان  اعتقد كان يحمل عنوان : " الغريب والمثير في سيرة شخصيات المشهورة فيالتاريخ" في الجزئين الاخيرين حاول تحريف وتزيف قصص حياة القديسين جميعا بل يشوهها طبعا بتعاون مع جهات خاصة في الحكومة كي يقلل او يحط من القيم المسيحية والمسيحيين في المجتمع العراقي المسلم. فان ما تقوم به اليوم (اي  نشر معلومات غير مأكدة )  في تحريف حقائق عن سيرة عظماء مثل يوحنا بولص الثاني اعتقد  بعد الان كل شيء ممكن ونتوقعه من امثالك.


276
اخي العزيز د ليون
تحية
لا اعرف هل انت متأكد لديك مصادر موثوقة عن ما تقوله؟!

لاني بحثت في المصادر الثلاثة اعلاه ولم اجد اي منهم مصدر موثوق، حيث ولا واحد مهنم  هو مؤسسة اعلامية عالمية معروفة بمصدقيتها.

صحيح قرات انا ايضا الخبر قبل بضعة السنيين في اعلامنا المحلي والعراقي ولكن ماذا كان الهدف ؟ هل كان صحيح فعلا ام فكرة ؟ هل تم صرف النقود فعلا؟ هل شارك البابا بندوكست الذي قضى عمره متحبرا في الفلسفة واللاهوت ويقود مجمع الايمان ويكون اليد اليمنى للسعيد الذكر يوحنا بولص الثاني في عملية الاختلاس؟!!!!!!!!!!!

اخي ليون انا فعلا الان اخشى عليك لكن المعركة التي تديرها ليس هدفها البناء وانما الطعن في جسد الكنيسة من غير برهان.
قلت منذ البداية الكنيسة كمؤسسة انسانية والهية، ويمكن انت تخطأ لانه فيها جزء الانساني الذي نحن نمثله. ولكن الجزء الروحاني الالهي عائد لله الذي لا نعرف غايته الكلية من قراراته.

اتمنى ان اجد مصادر عالمية مثل بي بي سي او مكتبة الفاتيكان او  سي ان ان مؤسسات عالمية تجري تحقيق صحفي واعلامية عن المكان والمشرفين وعملية الاختلاس وتثبت بالوثائق عملية اختلاس خينا نستطيع لوم المسؤولين المشرفين عليها.

لكن اخي ليون لماذا لا تتحدث عن مقالاتك التي وضعتها قبل حوالي سنة في هذا الموقع كمحلق لتعليقاتنا لا اعرف هل انت مبشر السعوديين او تقود حملة اصلاح ضد الكنيسة كما قال احد الاخوة مثل مارتن لوثر.

ملاحظة مهمة ان مارتن لوثر لم يفكر يوما ما بتقسيم الكنيسة وان انتقاده جاء لضعف الفكر او نقص الفكري الذي كان لدى رجال الكنيسة في حينها وانا اظن ( لست متأكد تماما) الكنيسة ازالت الحرم عن مارتن لوثر .

اخي ليون لو كنت انت في محل البابا فرنسيس الذي كنيسته منتشرة في انحاء المعمورة وتقدر ب 1.5 بيلون ( طبعا الرقم الصحيح للمؤمنيين بالفعل اقل بكثير)
كيف كنت تعالج المشاكل قلنا ما هي رؤيتك في ادارة مؤسسة اقدم واكبر مؤسسة في التاريخ؟
 هل من مهمتها تعليم اللغة السريانية مثلا؟
الم يرفع القديس مار افرام ملفانا للكنيسة الجامعة ؟
 من رفع قضية تقديس احد شهداء كنيستنا الشرقية ولم تعترف بها روما، لكن نحن تعودنا الاخرين يعملون لنا؟

انت تقول الكنائس الشرقية مهملة بل محتلة تحت احتلال كنيسة روما، هل تعلم يا اخ ليون ثلاثة بابوات كانوا من الكنائس الشرقية اعتقد روم كاثوليك ، ومعظم اللاهوتيون الكبار في الكنيسة كانوا شرقيين .

اتمنى انا ايضا تناقش الامور بعقلانية ومنطقية بعيدة عن التعصب وكلام الذي يأتي ضدك وان لاتكون ردودك هدفها فقط لاقحام الاشخاص المضادين لك بل تكون الحقيقة والموضوعية هي هدف كتاباتك ومقالاتك.

تقبل تحياتي مرة اخرى

277
 اخي العزيز نيسن يوخنا
تحية

بالصواب اجبت الفلسفة والعلوم الاخرى تساعدنا على الفهم والتعقل، وهذا ما حصل في التاريخ ويحصل الان.
مرة اخرى اقول الكتاب المقدس كتاب خبز الحياة يعني للاحياء وليس للجماد لان الناس الذين يقرأون يستدركون اشارات ايمانية كل حسب امكانيته او تعلقه وحبه،  بكلمة اخرى كل شخص له نوافذ خاصة به  يرى الله فيها.

اما مسألة اثبات وجود الله هو فعلا موضوع فلسفي ولا هوتي وعلمي نحتاج الى دراسة واطلاع الى كتب كثيرة اذا بحثنا عن براهين . لكن اذا قبلنا بحسب الشعور  الداخلي (باستشراق (مثل القديس اوغسطينوس )  يعني لا نحتاج الى الطريق الطويل فنؤمن ايمان مطلق وانتهى.

278

 الاخ فارس البازي
نحن كاثوليك ومؤمنين
الايمان شيء
والقومية شيء اخر
اذا كنت تريد جعل الدين مطية للمسيرة القومية اعتقد انت متوهم نحن الكلدن لا نقبل بذلك
كنت اتوقع منك ان تقرا رد الاخ ليون نفسه كي تعلم مدى الفرق بيننا الاثنيين.

279

 الاخ نيسن يوخنا
شكرا على ردك الهاديء ومحاولتك لجلب انتباه الناس للثقة في محتوى الكتاب المقدس.
لكن اخي العزيز نيسن اذا دخلنا العمق الفكري حتى فكرة وجود الله والايمان بها كانت معضلة فكرية على مر التاريخ  وقد شارك فلاسفة ولاهوتيون كبار في ذلك الجدال منهم القدييس اوغسطينوس الذي كان يعول فهم كل الاشياء على الايمان، فكانت مقولته المشهورة : " امن كي تعقل" اي من خلال الايمان فقط يمكن فهم كل الحقائق الايمانية.

ثم جاء القديس انسليم الذي يعتبر اول لاهوتي  عقلاني كبير قلب مقولة القديس اوغسطينوس فقال: " اعقل كي تفهم" الايمان المطلق ضروري لكن لا بد من وجود بعض المباديء( افكار عقلية) لنأكد من صحة ايماننا، لانه قد تشوبه الخرافة كما حصل في الاعتقادات الاخرى.

ثم جاء القديس  توما الاكويني، الذي اخذ الموضوعيين بجدية، فلا ايمان وحده يكفي بدون تعقل للقضايا  الايمانية والعقل وحده ايضا لا يستطيع تعقل الاعجاز. وكما معروف ان الاكويني تبنى الفلسفة ارسطو اطالية التجربية ( عكس اوعسطينوس  الذي اعتمد على الفلسفة الافلاطونية)، ووضع العلل الخمسة المشتقة اصلا من فلسفة ارسطو.

اي ان لفهم محتوى كتاب المقدس يجب فهم القصد والظروف  والثقافة والغرض والبيئة حينما كتب السفر او المثل، بدون ذلك سوف نعمل من كتاب المقدس كتاب جامد ومغلق على ذاته يناقض حقيقة الله وحقيقة الطبيعة ، لاننا اصبحنا اليوم متأكدين من العالم يتغير ، ويتغير الان بعجلة كبيرة، لا يمكن لكتاب جامد او مقولات جامدة ( حسب فهم الانساني لها ) تكون مقياس  او ناموس لحياة متغيرة، اي هناك تناقض هنا. لهذا قال البابا بندوكتس : هناك ما لانهاية  من طرق الخلاص، ولهذا قال قداسة البابا فرنسيس الحالي : يمكن ان ينال  المحلد  الخلاص اذا كان يعمل اعمال خيرة".
 اخي العزيز الموضوع فكري طويل وكبير . ولكن في النهابة لا بد من التأكيد بأن مفهوم الخلاص نفسه تطور مع تطور فكر الانسان لان كل يوم يكتشف الانسان جزء جديد من الحقيقة المطلقة التي هي كينونة الله نفسه.

اخي وصديقي الشماس سامي ديشو المحترم
شكرا لردك الذي اجده لاول مرة على صفحات عنكاوا كوم، نحن هنا ندافع عن الحقيقة، ليست مسيحيتنا عاطفية او ذات جذور تعصبية، او وراثية مسيحيتنا وانسانيتنا متحدة معا في القيم والاخلاق والمفاهيم  التي تعلمناها من تعاليم الكنيسة و من الكتاب المقدس ومن اساتذتنا الكبار في الدورة اللاهوتية ومن ثم محاولتنا المستمرة للبحث عن الحقيقة والدافع عنها من خلال القراء والمطالعة والجدال والنقاش .
يشبه الكتاب المقدس الله
بالنور  الذي يشرق بأشعته في زوايا العالم وكل  الوجود،  فمن فتح  شباكه يدخل ذلك النور بيته او نفسه او عقله ويمتلء من النعمة ، ومن لم  يفتح شباكه او لم يفهم او لم يريد او لم يحاول سوف يحجب نور الله بنفسه من نفسه.

الصديق ادمون يوسف
نحن كما قلت نحاول نقل او كشف الحقيقة التي نراها بصورة او اخرى موجود في تعاليم المسيحية، واللاهوتيون الكبار ومجمع الايمان بين حين واخر نراهم يصادقون او يعلنون او يصرحون  او يردون  على الافكار الجديدة الاتية من تطور الحياة ، احيانا بالغاء  واحينا اخرى اتجديد فكرتهم القديمة واحيانا بصد او رد الفكرة الجديدة ان كانت لا تتوافق مع المباديء الايمان المسيحي.

شكر لكم جميعا مرة اخرى اتمنى ان اكون اضفت شيئا جديدا على المقال نفسه.

280


ملاحظة مهمة

تم تأجيل سفرة الاتحاد يوم الغد  الى شعار اخر نتيجة احوال الجوية السيئة

لجنة النشر والاعلام في الاتحاد
الكلداني الاسترالي في فكتوريا

281
اخي العزيز جاكوب اوراهم
شكرا على ردك المهم في عملنا هو ان تكون نياتنا صادقة ومتطابقة مع  حياتنا
ليس المهم في كثير من الاحيان الحديث الطويل او الخطابة الرنانة بل المهم السلوك والاعمال والتصرفات والمواقف. هذا ما كان الفرق بين رسالة المسيحية وغيرها. اما المؤمنيين او الناس  العاديين مثلنا كل  واحد يأخذ جرعته حسب طاقته او فهمه او عطشه لمعرفة الحقيقة. لكن  كما تعلم اخي جاكوب : "ان النية  هي مقياس الخطئية".!!!

اخوك يوحنا بيداويد

282
                                               نقاش ساخن مع الاخ الدكتور ليون برخو حول مقال الاخير!!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
22 تشرين الثاني 2013

كتب الاخ الدكتور ليون برخو عدة مقالات نقدية عن الكنيسة الكاثوليكية في روما و السلبيات التي ظهرت نتيجة قرارتها وطريقة ادارتها فلا سيما بخصوص العلاقة بين الكنيسة الشرقية الكلدانية الكاثوليكية
و في المقال الاخير الذي جاء تحت عنوان :
هل سيعيد البابا فرنسيس الصلاحيات والإمتيازات والحقوق التي سلبها الفاتيكان من بطاركة المشرق الكاثوليك
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,712015.0.html


على الرغم انا متفق مع الاخ ليون حصلت اخطاء في الماضي من قبل بعض اشخاص الذين كانوا يديرون مراكز في كنيسة روما ولكننا نشك في قضية انحرافها من المسيرة الايمانية في رسالة الكنيسة الجامعة الواحدة التي اوصى بها السيد المسيح نفسه.

هنا نقدم دراسة تحليل ومقارنات وفي كثير من الاحيان نوجه اسئلة للاخ ليون شخصيا ننتظر الجواب منه لعل هناك شيء اخر نجلهه.

اولا - في المسيحية توجد المحبة لا توجد خصوصيات بل  الخصوصيات ملغية، هناك اتحاد وشراكة  ايمانية واحدة حتى مع الاموات ( اذا كان لنا ايمان بالروح وقيامة الاموات)، وهذا ماحصل واتفق من اليوم الاول مع الفاتيكان من قبل الكنيسة الشرقية،  لا بل كان الكنيسة الشرقية هي اول كنيسة تحصل على استثناء من روما بإدارة شؤونها وممارسة طقوسها في حينها اي في  1553م.

ثانيا - قضية اختيار ورسم المطارنة هي كانت سبب انقسام او انشقاق الكنيسة النسطورية القديمة  وانتقال القسم الاكبر( اليوم) الى الكلثلة  حصل بسبب الصراع على الكرسي من قبل رجال الطامعين في المادة والكرسي،الامر الذي ينكره بل يغيب من بال الاخ الدكتور برخو والذي لا اعرف لماذا ؟. هل مثلا كنت تتمنى مسيحية على شكل نظام عهد القديم ؟ مثلا  ان يكون هناك مجموعة مسيحية معينة فقط لها الحق في  خدمة المذبح مثل سبط اللاويين  كان لهم الحق في ممارسة خدمة الهيكل  قي عهد القديم ، بكلمة اخرى يعني فقط بيت ابونا ان يكون لهم الحق في اشغال كرسي البطريركية و الحق في ادارة شؤون الكنيسة بغض النظر عن العمر والامكانية والظروف وغيرها من المشاكل اللاهوتية والفكرية التي تظهر بين حين واخر نتيجة تطور نظرة الانسان للحياة.  حقيقة لا اعرف ماذا كان سيكون مصير الكنيسة النسطورية الشرقية؟ هل كانت تبقى في زمن الدولة العثمانية ان لم يكن  جزء منها متحد مع روما؟ او ماذا كان سيكون مصيرها اليوم؟

ثالثا- قضية  كلدان ملبار لم تحسم من اليوم الاول، ربما لانها لم تكن هناك مشكلة لها في حينها، ولكن حسب الاتفاق بأن البطريرك الكلداني على كرسي بابل  كان له الحق في ادارة شؤون كنيسته في منطقة محددة ( اعتقد الشرق الاوسط حدودها) ربما تكون منطقة ملبار خارج عن هذا الحدود  وبعيدة عنها لهذا حولت روما ادارتهم ، وربما هناك اسباب محلية وسياسية في الهند اصلا نحن لا نعرفها . البطاركة الكدان حاولوا ان يتمسكوا بها لكن ذهبت الى ادراة روما مع الحفاظ على الطقس . هنا يستوجب علينا ذكر ملاحظة مهمة بأن ابناء الكنيسة الشرقية الاشورية اليوم هم احفاد الكثلكة الاوائل الذين اتحدوا مع روما ونحن ابناء كنيسة الكلدانية الكاثوليكية  اليوم او بطريرك كنيستنا في حينها وجماعته من ساعد على قتل مار يوحنا سولاقا البطريرك الاول للكنيسة لكرسي بابل.

رابعا- لا اقل لم تحصل اخطاء في الكنيسة ولن اقل لن تحصل في المستقبل  لانها مؤسسة بشرية والهية!!.  ربما لم يكن هناك احد قبلي وجه رسائل من خلال الاعلام طالبا لاصلاح الشؤون الادارية للكنيسة قبل ست سنوات ( اقرا عنها من الرابط في اسفل المقال)  ومن بعدها  توجيه عدة رسائل  شخصية باليد للسادة المطارنة،  ما عدا ما دار في المقابلات واللقاءات الفردية،  ما عدا ما جاء في المقابلات الصحفية ( سيادة المطران شليمون وردوني ابونا البير ، عبطة البطريرك ساكو، الاب يوسف توما الدومنيكي  البروفيسور بطرس يوسف، الاب جميل نيسان، سيادة المطران جرجيس القس موسى وغيرهم)  التي كلها كانت بغرض تصحيح امر الكنيسة لكن بصيغة ادبية  وعرضية بدون توجيه اي اتهام لاحد او وصف روما بالمؤسسة الارهابية او مارست الارهاب ضد النسطورية او المسيحية الشرقية.

خامسا- لا اعرف مدى صحة رؤية الاخ ليون هل يريد ان يرفع مرتبته الى مرتبة اللاهوتين الكبار الذي يناقشون القضايا اللاهوتية ام انه فقط  مقاله مثل مقال صحفي كغيره؟، لان في هذا المقال ارى الاخ الدكتور يرفع من شأن مكانته العلمية مرة اخرى؟؟

سادسا-  الناس الذين يرون ان المسيحية التي قد يراه اليوم البعض ديانة فيها نواقص او قامت باخطاء ادارية في الماضي وغيرها انهم يرون جزء من الحقيقة او يتحدثون عن جزء من تاريخ الحقيقي لما حصل.  لو وضعت ايجابيات الكنيسة واعمال الانسانية امام اخطاء ادارية من اي مستوى سوف نراه معدومة لا تذكر، قوة المسيحية في روحانيتها الشمولية  التي هي معدومة في بقية الاديان والرسائل الدينية وليست في الانظمة الادارية.  ربما هناك قضايا لاهوتية غير قابلة للفهم اليوم  نتيجة تغير الحضارة وسيطرة العقلانية على المعرفة الانسانية التي نعيشها اليوم.

لكن اسأله الاخ ليون بربك من دافع عن العراق بكل الاخلاص غير الطوباوي يوحنا بولص الثاني في حرب الكويت والحصار على فقراء  العراق؟  ومن ساعد  العراقيين جميعا من خلال مؤسسة الكريتاس التابعة لروما؟ من كان يرسل الدواء  لهم؟ هل الشعب السعودي الذي تنشر مقلاتك في صحفهم  ام فقراء الكاثوليك  من انحاء العالم كانوا يجمعون التبرعان لايتام العراق؟، هل نسى الاخ ليون ما قاله البابا المتقاعد السعيد الذكر بندوكست عن مفهوم وصايا الله العشر في العصر الحديث.؟ من روض روح العنف التي كانت موجودة في القبائل الاوربية قبل دخولهم المسيحية؟ هل الحضارة الرومانية التي ورثت الفلسفة اليونانية بعظمتها والتي اضطهدت المسيحية لحد سنة 313م من اعلان ميلانو الشهير بقت تنظر الى الامور كشعب بنفس الطريقة بعد دخولها المسيحية ؟ اعتقد لم تطلع اخي العزيز ليون على الاعمال الانسانية العظيمة للقديسة هيلاني والدة قسطنطين الكبير.

انا اعتبر الكنيسة امنا روحيا وانسانيا واخلاقيا، الكنيسة جسد حي نحن اعضاؤه، اي خلل او شلل في اعضائه سوف يترك اثره على كل الجسد وعلى حياتنا الشخصية  فردا فردا وعلى المجتمع المحيط بنا ككل،  اي خلل فيها سيحدث خلل في حياتنا الاجتماعية والايمانية وسوف تختل قيمنا الانسانية، بل لن يعد يكن هناك مقيايس من بعد ذلك، لان الحرية والحضارة الحالية علمتنا ان لا نقيد انفسنا الا بالذي يفيدنا فقط  وهنا الذي يحكم ب(الذي يفيدنا )هي الغريزة في معظم الاحيان ، لان البشرية لم تصل الى هذه المرحلة من الوعي لحد الان كي تقرر وتلتزم بالعمل الخير كسلوك يومي؟!!!

اليوم  هل هناك رجل دين في العالم بمرتية  قداسة البابا فرنسيس يقبل يد كاهن لانه اوشك على الموت من جراء مذبحة من قبل الارهابيين على كنيسته ورعيته والتي ادت الى مقتل حوالي ستين شخص مع كاهنيين.؟؟  أليست هذه ثورة فكرية وروحية وانسانية  يقودها بابا روما الارهابية؟
ويقبل رأس رجل مصاب بمرض غريب . اليست هذه بطولة نادرة نتيجة لايمان وفضائل المسيحية؟؟؟ وغيرها من الامور التي طبقها في حياته الشحصية كنوع سيارته ومكتبه ،  هل هناك ثورة اعظم من ثورة يقودها البابا فرنسيس في المفاهيم والفضائل المسيحية خاصة في قضايا الانسانية؟؟؟ لماذا لا نتحدث عن هذه الاعمال؟

سابعا- لا اعرف هل الاخ ليون فعلا مؤمن بالمذهب الكاثوليكي ؟ لان اصراره على الطعن في مسيرة الكنيسة الجامعة ( جامعة  بمعنى الذي اتى  في قانون الايمان قبل اكثر 1600 سنة من خلال المجامع المسكونية الاولى  ( كنيسة واحدة جامعة مقدسة رسولية ) )؟؟ ام انه يريد ارجاع السلطة الى البطاركة الشرق الذين يعانون من الانقسام والتشرذم  في كنائسهم و هناك ضعف في طاعة  بل احيانا عصيان من قبل رجال الدين لرؤساهم  وغيرها من قضايا الادارية المرئية امامنا وامام الاخ ليون؟.

ثامنا- لنفرض قرر مجمع الكرادلة مع البابا ارجاع السلطة المسلوبة من الكنيسة الشرقية الكلدانية اليها و الى جميع الكناس الشرقية الاخرى ، ماذا سيحصل من بعد ذلك؟ ماهي الفائدة من ذلك ؟ هل لاجل حماية لغتنا وهويتنا وعادتنا وقيمنا وشرقيتنا فقط؟، لكن ينسى الاخ ليون والكثير ان الخميرة الحقيقة لمفاهيم الانسانية تنتقل الينا او تحل علينا من خلال دخولنا المسيحية، ألم يكن لنا امبراطوريات لم يظهر  في التاريخ مثل عنفوانها لحد الان لكنها سقطت لانها كانت مبنية على عامل القوة بدون حكمة؟!!!!!!!!!!!

نحن نريد بل نشتاق الى حماية ذاتنا الكبيرة الهوية القويمية عن طريق حماية الارث واللغة  وتفعليهما ولكن حذار ان نتقوقع على ذاتنا، لان هناك تكون نهايتنا او مقبرتنا ، لان الكائنات الحية المتوقعة لا زالت( المتبقية منها بعد انقراض معظمها ) غير متغيرة او متتطورة بنسبة 1% عن حالتها لمدة ملاين او مليارات السنين.

الكثير منا متعطشين الى امتلاك القوة لاعادة امجاد هذه الامبراطوريات، لكن حقيقة انها احلام غريزية مدفونة فينا من جراء العنف الذي مرس ضد مسيحتنا من الجيران خلال 1800 سنة، نحن ان لن نستطيع تغير عقلية المنطقة عن طريقة تغير ذاتنا لن يكن هناك امل لبقائنا لا في المهجر ولا في الشرق.

في الختام اود ان اقول حقيقة انا فعلا مستغرب من خطابات والصاقات التهم في كتابات الاخ ليون واغفال الايجابيات في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، لانني لم اجد يوما ما من الاخ ليون يكتب عن ما قامت به مثلا الام تريزا؟ او فرنسيس الاسيزي، او منصور دي بول او وضع نقد او دراسة للاهوت توما الاكويني او القديس اوغسيطنوس او البير الكبير او القديس انسليم او غيرهم؟

انا اطلب من الاخ ليون ان يقبل نقدي ومناقشتي بروح اخوية، لانني لا اريد ان يعكر الصفوة الايمانية لدى بعض المسيحيين من خلال  هذه النقاشات والتي قد لا يقصدها بنفسه ايضا. اعترف في ردي وتحليل واسئلتي هناك بعض الشدة وان دكتور ليون صديق عزيز احب ان احتفظ بصداقته لكن ليس فوق المباديء والحقيقة ، اتمنى ان يعيد قراءت لتاريخ الكنيسة النسطورية ومشاكلها والظروف التي مرت بها مع قراءة تاريخ كنيسة روما الايجابي وليس الذي يراه العالم اليوم  او يتحدث عنه الاعلام الغربي والشرقي فقطّ!.


ألم يحن الوقت لتجديد النظام الادري في الكنيسة الكلدانية
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=221346.0;wap2


الاخ الدكتور ليون برخو رد على مقالي ضمن التعليقات والردود التي وضعها لمقاله.
 
وان هنا اريد انقل نص رده كي احافظ على لغة الحوار والنقاش والتفاهم وليس الاتهام او التعصب او جرح الاخرين
للعلم سيبقى الاخ ليون صديق وعزيز لي لانه رجل يفكر ويعمل ولا يسكت وهذا ما هو مطلوب من الجميع  في نفس الوقت نشدد هذا لا يعني لا يخطا او  لا انا او اي انسان  اخر لا  يخطا.


.................................................
نص رد الاخ ليون برخو

إلى الأخ والصديق العزيز يوحنا بيداويد

قرأت مقالك الذي هو بمثابة تعقيب على المقال الذي نحن بصدده. وكالعادة أشكرك شكرا جزيلا على الكياسة وأخلاق الكتابة والخطابة السامية التي هي سمة بارزة لكل ما تكتبه. (رابط أدناه)

وأسمح لي أن أقول إن تعقيبك أغلبه خارج موضوعنا. أنا أناقش فترة تاريخية محددة من كنيستنا المشرقية الفرع الكلداني وأسرد حقائق تاريخية. كنت أتمنى ان تناقش مثلا لماذا من حوالي 1000 كاهن في عهد هذا البطريرك الغيور على هويته وحقوق كرسي بابل وقطيسفون الذي كان يمتد حيث تواجد الكلدان في الدنيا تم تقليصه رقعته الجغرافية إلى بضعة  كهنة  تدخلنا في نقاش لاهوتي.

أنا أتحدث عن الهوية والثقافة والطقس والإدارة والمؤسسة والتنظيم ولغة كنيستنا المشرقية وأحقية جاثاليقها وسنهودسه بإدارتها دون تدخل من السفير والمبعوث والمجلس الشرقي وبروبغندا والبعثة التبشيرية وغيره.

أنا لم ولن أناقش الإيمان والإنجيل ومكانة الحبر الأعظم في الكنيسة. نقاشي هو حول تحديد منطقة بطريكية وتقليص جغرافية كنيستنا وسلب صلاحيات الجاثاليق. هل هذا جزء من الإنجيل أم من السطلة الأرضية. عصمة البابا في أمور إنجيلية إيمانية بحتة وليس في تقليص صلاحيات الجاثاليق وحرق الكتب وتهميشي الليتوريجا والثقافة وسلب الكنائس والأديرة والأوقاف وجعلها تحت سلطة اللاتين. أين هذا من الأنجيل؟

أظن أن تعقيبك الذي  تتهمني به من كوني أرفع من شأن مكانتي العلمية قد ينعكس عليك لأنك تتحدث وكأنك لاهوتي بارز – أعذرني ونحن أصدقاء.

لا علاقة لي باللاهوت على الإطلاق. كل همي هو مشرقيتي وهويتي كمسيحي مشرقي وليس لاتيني. ولكن يبدو من تعقيبك أنه لم يبق أي خصوصية لنا غير الخصوصية اللاتينية وهنا الخطر.

أنظر ومع أحترامي الكبير لقداسة وطوباوية الأسماء التي تذكرها – أنظر كيف أن كل الأسماء المقدسة هذه لاتينيية ولم تذكر لنا إسما واحدا من قديسينا وشهدائنا وعلمائنا من كنيستنا المشرقية المجيدة. هذا بيت القصيد. اي أن الثقافة اللاتينية إحتلتنا وبتنا لا نعرف ما هي خصوصية كنيستنا المشرقية إلى درجة إن أردنا ذكر أسماء القديسين فليس هناك إلا اللاتين، مع إيماني بقداستهم ولكن أنا أيضا لدي قديسين. اللاتيني لو ذبحته لن يعترف بأي قديس من كنيستنا المشرقية ولن يحتفي بأي منهم ولن يقبل أن ينصب أيقونة لأي واحد منهم في كنيسته ولن يقبل أبدا ن ينشدا نشيدا واحد من تراتيلنا ولني يقبل إدخال جملة من ليتورجيتنا في ليتورجيته. أنظر إلى كنائسنا ....

وأخيرا كنت أتمنى أن لا تثير مسألة الإيمان. أنا أؤمن بالإنجيل والمذهب هو قراءة الإنجيل سوية، أي تفسير بشري للإنجيل.

لا أظن أنك تؤمن أننا سنحتاج إلى هوية فيها خانة تؤشر إلى المذهب كي نقدمها للديان الذي هو المسيح كي يسمح لنا دخول ملكوته. سيحاسبنا الرب على اعمالنا ولن نتكىئ يوم الدين إلا على أعمالنا من حيث قربها وبعدها عن الإنيجل  وليس مذاهبنا.

مع تحياتي

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,712132.0.html
إلى الأخ والصديق العزيز يوحنا بيداويد

قرأت مقالك الذي هو بمثابة تعقيب على المقال الذي نحن بصدده. وكالعادة أشكرك شكرا جزيلا على الكياسة وأخلاق الكتابة والخطابة السامية التي هي سمة بارزة لكل ما تكتبه. (رابط أدناه)

وأسمح لي أن أقول إن تعقيبك أغلبه خارج موضوعنا. أنا أناقش فترة تاريخية محددة من كنيستنا المشرقية الفرع الكلداني وأسرد حقائق تاريخية. كنت أتمنى ان تناقش مثلا لماذا من حوالي 1000 كاهن في عهد هذا البطريرك الغيور على هويته وحقوق كرسي بابل وقطيسفون الذي كان يمتد حيث تواجد الكلدان في الدنيا تم تقليصه رقعته الجغرافية إلى بضعة  كهنة  تدخلنا في نقاش لاهوتي.

أنا أتحدث عن الهوية والثقافة والطقس والإدارة والمؤسسة والتنظيم ولغة كنيستنا المشرقية وأحقية جاثاليقها وسنهودسه بإدارتها دون تدخل من السفير والمبعوث والمجلس الشرقي وبروبغندا والبعثة التبشيرية وغيره.

أنا لم ولن أناقش الإيمان والإنجيل ومكانة الحبر الأعظم في الكنيسة. نقاشي هو حول تحديد منطقة بطريكية وتقليص جغرافية كنيستنا وسلب صلاحيات الجاثاليق. هل هذا جزء من الإنجيل أم من السطلة الأرضية. عصمة البابا في أمور إنجيلية إيمانية بحتة وليس في تقليص صلاحيات الجاثاليق وحرق الكتب وتهميشي الليتوريجا والثقافة وسلب الكنائس والأديرة والأوقاف وجعلها تحت سلطة اللاتين. أين هذا من الأنجيل؟

أظن أن تعقيبك الذي  تتهمني به من كوني أرفع من شأن مكانتي العلمية قد ينعكس عليك لأنك تتحدث وكأنك لاهوتي بارز – أعذرني ونحن أصدقاء.

لا علاقة لي باللاهوت على الإطلاق. كل همي هو مشرقيتي وهويتي كمسيحي مشرقي وليس لاتيني. ولكن يبدو من تعقيبك أنه لم يبق أي خصوصية لنا غير الخصوصية اللاتينية وهنا الخطر.

أنظر ومع أحترامي الكبير لقداسة وطوباوية الأسماء التي تذكرها – أنظر كيف أن كل الأسماء المقدسة هذه لاتينيية ولم تذكر لنا إسما واحدا من قديسينا وشهدائنا وعلمائنا من كنيستنا المشرقية المجيدة. هذا بيت القصيد. اي أن الثقافة اللاتينية إحتلتنا وبتنا لا نعرف ما هي خصوصية كنيستنا المشرقية إلى درجة إن أردنا ذكر أسماء القديسين فليس هناك إلا اللاتين، مع إيماني بقداستهم ولكن أنا أيضا لدي قديسين. اللاتيني لو ذبحته لن يعترف بأي قديس من كنيستنا المشرقية ولن يحتفي بأي منهم ولن يقبل أن ينصب أيقونة لأي واحد منهم في كنيسته ولن يقبل أبدا ن ينشدا نشيدا واحد من تراتيلنا ولني يقبل إدخال جملة من ليتورجيتنا في ليتورجيته. أنظر إلى كنائسنا ....

وأخيرا كنت أتمنى أن لا تثير مسألة الإيمان. أنا أؤمن بالإنجيل والمذهب هو قراءة الإنجيل سوية، أي تفسير بشري للإنجيل.

لا أظن أنك تؤمن أننا سنحتاج إلى هوية فيها خانة تؤشر إلى المذهب كي نقدمها للديان الذي هو المسيح كي يسمح لنا دخول ملكوته. سيحاسبنا الرب على اعمالنا ولن نتكىئ يوم الدين إلا على أعمالنا من حيث قربها وبعدها عن الإنيجل  وليس مذاهبنا.

مع تحياتي

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,712132.0.html

283
   الاخ اوديشو يوخنا المحترم

التفاتة سيدنا ساكو هي تطبيق عملي لما يطلبه الايمان المسيحي منا و منه. وانتباهك ووضع الخبر في الاعلام حقيقة عمل تشكر عليه.
لان كل عمل ايجابي بناء يتم تقدير وتعظيم شأنه هو مشاركة في العمل نفسه، او  يتم شرح وتوضيح اثره على نفوس الاخرين، هو  تقديم دواء نفسي الذي هو اقوى من دواء الكيميائي ، وانت بنفسك نقلت ما قاله الممثل والاستاذ العراقي الكبير يوسف العاني.

لكن الناس يا اخي اوديشو شبعوا فلم يتذكروا الاعمال الحسنة وكأن العالم كان  مملوء من الخير الموجود منذ اليوم الاول، ونسوا كان هناك الاف العلماء والمصلحين والمفكرين والمعلمين والاطباء والفانيين والكتاب والفلاسفة........الخ شاركوا خلال الالاف السنين الى ان وصلت الانسانية الى هذه الحالة من الرفاهية والحضارية مثلما يفعل غبطو البطريرك وقلة نادرة من الاخرين في العراف.

مع الاسف البعض يكره حتى سماع عن تاريخ عائلته وبينما بعض الشعوب تقدس حتى اساطيرها ولا زالت تحتفل بها لان لها رموز مهمة في ذاكرتها. فليست الحضارة الحالية سوى نتيجة لخبراتنا واعمال العظيمة التي قام بها ابطال كرمهم التاريخ بالخلود.

سؤال يطرح نفسه كم غاندي احتاجت هند لحين استقلالها خلال بضعة سنين؟ وكم رجل مثل غبطة البطريرك ساكو يحتاج العراق كي يرجعه  الى استقراره او كم رجل دين نحتاج يعمل بحسب تعاليم المسيح كي نعيد المسيحية والانسانية الى الشر ق كما كانت قبل اربعين سنة؟
وهنا يتبادر الى ذهني قول الشاعر:
متى يبلغ البنيات تمامه
                                             اذا كنت تبني وغيرك يهدم

مع تحيات اخوك يوحنا بيداويد

284
اخوتي الاعزاء المتحاورون
تحية

كثير من الاحيان انا لا اتفق مع الاخ الدكتور ليون برخو في رؤياه وطريقة طرحه للمواضيع. لكن حقيقة انا مع الاخ برخو في هذا المقال تماما.  اذا كنا نريد حياة لانفسنا كلنا ككلدان واشوريين وسريان. يجب نؤمن بشيء قابل للتحقيق على ارض واقع

 يجيب ان  لا نتهرب من الحقيقة ، فمصيرنا الزوال ان لم نتمسك باللغة وديانتنا المسيحية الشرقية التي تعلمنا القيم الاخلاقية في الحياة والايمانية في حياتنا الذاتية.

اما كل واحد يُقنع نفسه ان اجداده العظماء هم بنوا حضارة وادي الرافدين ، فهذا تهرب من الواقع ، لان حضارة وادي الرافيدن لا تعود لقوم او دولة او مجموعة بشرية واحدة وانما بدأت بالسومريين والاكديين والبابليين الذي احفادهم الكلدان والاشوريين والاراميين والاموريين........ حتى الفرس شاركوا فيها من خلال حكمهم والعرب اخيرا .

مشكلتنا هي نشبه كمن هو مصاب بمرض نفسي، ليس له القدرة او الجراة للاعتراف بنقصه او حقيقته  او علته ، فيحاول تنسيب امجاد قبل اربعة سنة لنفسه،  اخشى ينطبق علينا مصطلح  النفساني "الاسقاطية"   فنحن ندخل في سيرتنا الذاتية ( Resume)  امجاد حمورابي وكلكامش  وغيرهم.

 نعم نحن نتهرب من الحقيقة . بل لا اود ان اكثر متشاؤم، لكن يجب ان اقول ما احس به " نحن كالارهابيين مستعدين للموت من اجل  اسم وامجاد واسماء  واعمال الاموات!!!" ما قيمة كتاباتنا واعمالنا واجتماعتنا ومؤتمراتنا وندواتنا واحزابنا وبكائنا ان كنا اصلا غير مستعدين لقبول الحقيقة والعمل من اجل بقاء الحياة فينا   الذي يبدا بالتنازل او الكف عن التفكير  بهذه الطريقة  ، لنسأل انفسنا كيف نستطيع الحفاظ على هويتنا كياننا!!

ما الذي يجمعنا جميعا الان ؟ هل هناك غير الدين و اللغة في الواقع اليومي؟  لا تقولوا حفلاتنا وسفراتنا ، بدون وجود لغة التفاهم بيينا لم نكن نجتمع،  طبعا بدون اللغة لا وجود لمقومات الاخرى لان كما قلت سابقا : " اللغة هي الوعاء الذي يحمل كل شيء، اذا كان الوعاء مثقوبا فلن يبقى شيء فيه !!!!! اذا زالت لغتنا لن يبقى اي شيء يربطنا غير الدين واخلاقنا الشرقية.

شكرا لكم جميعا.

يوحنا بيداويد

285

                                                              خطر سقوط المجتمعات الانسانية
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
تشرين الاول 2013

 
تمر المؤسسات الانسانية الكبيرة والصغيرة في العالم في هذه الايام ( عصر العولمة) بمنعطف خطير لا يستطيع أحد توقع عاقبته. جاء هذا الخطر على أثر تجمع قوى وعوامل كثيرة وعديدة معا، مثل التقدم الحضاري التكنولوجي، زيادة عدد سكان العالم، فيضان المعرفة، سرعة التبادل الاقتصادي، الاختلاط البشري، وأخيرًا زوال الحدود والفواصل بين الشعوب والامم بل تكاد ان تنعدم.

ان العالم القديم الذي كان يسوده الاستقرار، غير متعرض للتغير، صلد وكأن كل شيء فيه مثبت في مكانه، لم يعد موجوداً اليوم.  فإنتقل عالمنا الثابت الى عالم متحرك، هلامي، ضبابي، لا يسوده قانون شمولي، ولا منطق او قوانين معرفية ثابتة.  بل كل شيء اصبح نسبياً، حتى عواطف ومشاعر الانسان اصبحت تباع وتُشترى! وكأن العالم اعترف اخيراً بمقولة الفيلسوف الاغريقي هرقليدس: "لا تستطيع ان تضع رجلك في النهر مرتين".

حتى الانسان العادي حينما يقارن اعماله وافكاره وقراراته وعواطفه بعد عقد او اقل من السنين، يرى نفسه مختلفًا عن ماضيه. يرى تغيرت الاولويات عنده، بسبب الصراع الداخلي الذي فرضه عليه العصر وافرازاته، فهو في كثير من الاحيان تراه موضوعيًا، بل يشتاق الى ظهور قانون واحد شامل يخضع له جميع البشر ويبقى للابد حبًا وشوقًا لتحقيق للعدالة، وحينما يمر نفس الشخص في تجربة معينة، تراه يسقط امام ثقلها، فيجيز لنفسه الميل للخيار الداخلي الغريزي المدفوع بالرغبة الفردانية ضاربا قيم القانون الشمولي الذي كان يحلم به بعرض الحائط. فيخالف القيم الدينية والاجتماعية المتوارثة منذ زمن طويل.

لا نستطيع هنا الاّ نذكر بأن الروح أو الوسيط الاكثر فعال، الذي يُحرك الامور بنحو هذا الاتجاه او ذلك، ليس إلا العامل الاقتصادي  بكلمة اخرى " الدولار ". حيث اصبح الدولار حجر الزاوية في عملية استمرار الحياة بصورة مباشرة او غير مباشرة، لا سيما بعد ان تجمعت كتل بشرية كبيرة في المدن وتغيرت حرفة اغلبهم من الزراعة الى الادارة. هذه الحالة جعلت من القيم في نظر الكثيرين امراً نسبيًا يتغير تبعًا لظروف الزمان والمكان والمجتمع، والاهم من كلها انها تغيرت تحت مطرقة الحاجة.

هذه الحالة بلا شك ضربت استقرارية المجتمع ودعاماته التي اشرنا اليها ( القيم والعادات والتقاليد المتوارثة)، حتى التعاليم الدينية بدت غريبة وبعيدة عن قيمتها العادية لدى بعض المجتمعات الانسانية الحديثة. فالخطيئة او الخطأ او الامر المعيب اخلاقيًا حسب القانون الجديد تغيرت، بل اندثرت في كثير من الاحيان، وحل محلها عند الجيل الجديد قانون وثقافة جديدة، قيم جديدة وتقاليد وعادات جديدة لا يحبذها جيل الكبار ولا يستسيغها، ولا يؤمن بها بل قلق جدا على المستقبل .

نستطيع القول: لن يعد بيد اي شخص ايقاف الزحف او التغير الذي حصل ويحصل في تاريخ الانسانية اليوم، فكما انتقل الانسان من عصر الاسطورة والصيد وحياة البداوة والترحال الى الحياة الحضرية في المدن، ثم الى عصر  يسوده الفكر والفلسفي او المدارس الدينية، ثم عصر تكنولوجي حديث يحكمه موضوع الالكترون، كذلك اليوم نرى ان المجتمع الانساني على وشك دخول او عبور عتبة جديدة.

بدات هذا التغير يحصل في النصف الاخير من القرن الماضي،  حينما بدا عصر جديد يمكن ان نطلق عليه (العصر الالكتروني)، حيث كل شيء فيه يتم تحريكه عن طريق النظام الالكتروني، كذلك انتقلت معرفة الانسان الى مرحلة جديدة، ربما  تغير طبيعة المجتمعات او طريقة تكوينها من الناحية الاجتماعية والاخلاقية والسياسية تحت تأثير العامل الاقتصادي كما قلنا، الامر الذي  جعل بعض المفكرين يشكون في قدرة العقل على السيطرة اوالتكيف معها، لهذا بدأ البعض يخاف ان يكون الانسان وبتأثير الزيادة الطارئة على تعجيل  حركة التغير، ان يسير الانسان نحو عملية انتحار من حيث  لا يدري. ونحن هنا نطلب  من الله ان لاترى عيوننا تلك الايام التعيسة.


286
الاخت شذى مرقس
من المباديء الجوهرية والمهمة التي ترتكز عليها رسالة المسيحية هي المحبة، وكما قلتِ : " المحبة غير المشروطة بتاتاً".وانا في احدى مقالاتي الدينية في مجلة نوهرا التي كانت تصدرها كنيسة مريم العذراء حافظة الزروع في ملبورن لمدة عشرة سنوات كنت قلت : " المحبة هي نقطة الارتكاز لهرهم مقلوب الشكل في المسيحية" . اي  بدونها تسقط المسيحية،  اي كل شيء يفسر في المسيحية من حيث علاقاته اور ارتباطاته بالمحبة النقية الخالصة غير المحدودة.

لا اريد ان اكون (غنوصي) في تشبيهي او تعابيري هنا ولكن عندي المحبة هي الاتحاد مع ارادة الله في عالم الكمال. ولكن لان امكانياتنا المعرفية محددة ومقتصرة على عمل الحواس لهذا لا نحس او نشعر الا بقليل من هذا الكمال الموجود في عالمنا الذي شوهته ( اعذروني على الكلمة) الحضارة الحديثة لحد الان على الاقل!!

بارك الله في كتاباتك الجميلة المملءة من نفحة المسيحية والانسانية.

يوحنا بيداويد

287
الاب الفاضل باسل يلدو المحترم

نبارك لكم هذا الانجاز الرائع الذي بلا شك سيدعم كنيسة المسيح في مسيرتها الروحية وتطورها وتقدمها لخدمة الانسان والمجتمع معا
الداعي لكم
يوحنا بيداويد

288
الاخ سيزار ميخا هرمز
الاخ ناصر عجمايا

شكرا على تعليقكم . الله يبارك عمل كل شخص ينوي البناء بعيدا عن البرغماتية والانتهازية .
نحن لسنا سياسيين بل يجب نحلل ونفضخ الخطوات السياسية التي لا تخدم المجتمع او يتم الضحك على الذقون
انتما بالذات تعرفان مدى اصراري على العمل الجماعي والسب لايجاد طرق التعاون والعمل معا تحت اي اسم وباي طريقة
لكن مع الاسف هناك خيبة امل .

يوحنا بيداويد

289
رسالة نقدية قصيرة للاخ الكاتب انطوان صنا!!
الاخوة الاعزاء المتحاورين المحترمين
الاخ انطوان صنا المحترم
لقد قرات مقالكم تحت عنوان : "  الاسباب الخفية وراء حذف الخبر والصورة من موقع البطريركية الكلدانية بعد ساعات من نشره ؟"
على الربط http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,707857.0.html

في الحقيقة كنت قررت قبل اسابيع عدم  المشاركة في الردود او النقاشات غير المجدية.
 بصراحة  اخ انطوان للمرة الثانية اشعر كتاباتك غير مجدية او غير بناءة  بل جعلتني تخميناتك وتفسيراتك ان اعود الى نقد ومناقشة افكارك وتأويلات غير المنطقية في هذا المقال.

شخصيا انا ارى اذا كان هناك امل للوحدة، فإنك احد الذين ترفضها او تعمل لاعاقتها الى حد نسفها  بإطروحاتك هذه في هذا المقال.
اريد اسألك ما الذي تجنيه الكنيسة الشرقية من تفسيرك بل تخمينك هذا؟ هل مثلا سوف يتعلم غبطة البطريرك ساكو معلومة جديدة من مقالك؟!!!، ام تقول للكلدان بين الاسطر انظروا بطريرككم لا يبالي بمشاعركم؟ ام تقول ان البطريرك خضع للكتاب والقوميين الكلدان، ام تريد تقول للاخوة الاشورين لا سيما قيادة الكنيسة احذزوا ان غبطة البطريرك ساكو لا زال خاضع لاوامر الفاتيكان التي تعارض الوحدة؟!! ان الحقيقية او النتجية التي اراها كما كتب الاخ الكاتب حبيب تومي تقسيم كتلكة الكلدان وزيادة الفسحة بين الكنيسة والعاملين في مجال القومي؟!!!

اخي انطوان وبقية الاصدقاء من الكتاب ، الحوار ثم الحوار،  ثم احترام اراء الاخرين.
لقد قلت قبل عشرة سنوات في مقالاتي العديدة ، ان طريقة الحوار والتعاطي مع الكلدان واهمال وجدهم او الغائهم  سوف يخلق تيارا كبيرا وعريضا من الصعب ان يتراجع من مواقف بسبب استهانة البعض به. وها انكم تجدون قسم من هذا التيار يرد عليك في هذا المقال.

اخواني ان  الكتابة مسؤولية اخلاقية كبيرة جدا. الكتابة هي عملية تلقيح العقول بالافكار، كم يتم تطعيم براعم النباتات، تشبه عملية نقل شعلة النار من مكان الى اخر لغرض الفائدة. لا توقف في مسيرة او انتقال الفكر. لكن من ينقله او من يكون صمام الامان المسيطر عليه ؟ الجواب بالتأكيد  دائما المفكرين الحكماء والسياسيين  والكتاب . لقد جاء في "جمهورية افلاطون وحواراته" شرط  وضعه افلاطون على ان اي ملك يجب ان يكون بدرجة الفيلسوف، اي مملوء من الحكمة ، كي تكون قراراته موزنة وحكيمة وفي صميم القضايا.

فإذا كان الكاتب يشعل النار في الممتلكات والبيوت يصبح مجرم بنظر المجتمع بحسب القانون. لهذا فقط اود ان اضعك واضع جميع الاخوة القراء والكتاب على البينة، بإن ما نكتبه كلنا قد يكون خطر جدا جدا لمجتمعنا يؤدي الى اشعال حريق لا يمكن اخمادها، وقد يكون الدرع الواقي السميك يوقف اختراق رصاص الاعداء، وقد يكون القوت الفكري لبناء جسد الامة من خلال التوعية كما جاء في قصة " الحب في زمن كوليرا للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز"

ارجو منك اخي انطوان تقبل نقدي هذا قد يكون قاسي وتعيد قراءة مقالك ورسالتي هذه ، لانني كتبتها بروح موضوعية وواقعية بعيدة عن الكراهية او الحقد او الانتقام وانما الحرص على المصلحة العامة لنا جميعا.
شكرا لكم جميعا
يوحنا بيداويد

290

الاخ ادكار
نتمى لك الموفقية في مسرتك الفنية
يوحنا بيداويد

291
اخيرا انقلب السحر على الساحر !!!
[/b]
بقلم  يوحنا بيداويد
30 تشرين الثاني 3013
 ملبورن استراليا


تتوالي تقارير عالمية عن ان المملكة العربية السعودية تنوي اجراء تغيراً كبيراً في علاقتها مع الولايات المتحدة على اثر عدم اقدام امريكا مرة اخرى بجر جيش العالم لغزو سوريا على غرار ما قامت به في العراق قبل عشرة سنوات.  ان الموقف السعودي هذا لم يكن مستغرباً لاي متابع جيد  لما دار ويدور في السياسية العالمية من بعد حرب الخليج الاولى وسقوط جدار برلين وسقوط  كتلة الاتحاد السوفياتي الاشتراكية ، لمن يعرف كيف جرت الامور والاحداث في الشرق الاوسط خلال اربعة او خمسة عقود ماضية .

لنعود ونحلل ما حدث في ربيع العربي او بالاحرى الخريف العربي الذي قامت به الشعوب العربية خلال السنوات الثلاثة الماضية دون ان تعرف كيف ولماذا والى اين قادتهم هذه الثورات؟ .اتذكر جيدا حينما عادت هلاري كلنتون من اجتماعاً عقد في احدى دول الخليح قبل بدا الربيع العربي بايام (قبل نهاية 2010)  قالت: " ان بعض الانظمة العربية هي واقفة على رمال متحركة". كنت مندهشا جدا من هذا القول، وبدات اشعر بشيء من الفرح، لاني ظننت اخيرا هناك امل سوف تتغير الامور في الشرق الاوسط نحو انظمة اكثر انسانية وديمقراطية وعادلة فتخدم اوطانها وشعوبها بإخلاص وامانة . اخيرا ستتحرك مياه البركة الساكنة (الشرق الاوسط وانظمتها ) منذ اكثر 60 عاما.  حقيقة لم اتوقع  ان تونس تكون الاولى  يهب عليها ريح الجنون، الربيع المزيف!! ولم اكن اتوقع صعود الاخوان في مصر ولا ان  تجوب وتجوول فصائل الارهابية وهم حاملين الاسلحة الامريكية في بلاد الشام بينما الجيش الامريكي يقاسي بين فترة واخرى من ضرباتها في افغانستان.


اسباب صعود حمى الصراع بين حلف العقائد وحلف الدولار:-
اولا - اصبح واضحا للعالم ان امريكا  تعاني من ازمة اقتصادية كبيرة جدا من جراء الديون الكبيرة التي تركتها الحرب في العراق وافغانستان واليمن وغيرها من الامكان الساخنة. لهذا تحتاج الدولار بأي ثمن كان  كي تحافظ على هيبتها وتعيد دورها في قيادة العالم كما كانت في الماضي. امريكا لحد  زمن قريب كانت تؤمن بأن نظام "الفوضى الخلاقة"  سوف يأتي بنتائج ايجابية لها، لكن هيهات.

ثانيا - في نفس الوقت صعدت روسيا من امكانياتها الاقتصادية والسياسية ورجعت تحتل موقعها بين دول العالم، واصبحت تدرك نوايا السياسة الامريكية البعيدة المدى. فحزمت امرها في هذه المرة وقررت ان لا تقع في نفس الخطا التي وقعت فيه اثناء حكومة غورباشوف وخبيره بيرماكوف في حرب العراقية – امريكا الاولى عام 1991 .
لان روسيا متأكدة انها  لن تسلم من هذا الحريق ، وان شرارة النار سوف لن تخمد في الشرق، بل ستصلها اجلا ام عاجلا  عن طريق ايران او تركيا. و ان دولة الصين الشعبية التي يساوي عدد سكانها خمس البشرية تخاف هي الاخرى  من وصول شر مفاهيم القومية والدينية ومفاهيم الديمقراطية الفارغة اليها، وان جدارها العظيم لم يعد يستطيع يحميها من غزو الغريب . لهذا تحاول الدخول الحلبة السياسية من بعيد، فتحالفت مع مكونات القطب العقائدي فوضعت ثقلها على الاقل لحد الان او (بيضاتها) في السلة الواحدة وارتبطوا مع مصير سوريا.

 ثالثا - استطاعت ايران وبكل جدارة تدير سياسة خارجية ناجحة بعد قبولها وقف اطلاق النار مع العراق عام 1988، لا بل استطاعت ان تستدير توجهات السياسة العالمية لصالحها، فأنشت لنفسها  في البداية حاميات ( سواتر ) مثل حكومة سوريا وحزب الله وحركة الحماس ومن ثم العراق بعد 2003 ومجيء عصر حكومة ذات غالبية شيعية. استطاعت حكومة ايران ان تتماطل في المحافل الدولية عن طريق التلاعب في مواقفها السياسية بصورة بارعة، عن طريق التصريحات الفارغة التي كانت تعلنها بين حين واخر حسب الظروف السياسة العالمية ، فوصل الامر بها اوقعت بين الدول الغربية نفسها، فلم يكن بإستطاعتهم اتخاذ اي قرار ضدها خلال كل هذه الفترة وان كان الكثير من السياسييين يفسرون كانت هناك اسبابا اخرى.
رابعا- احتلال العراق ونشوء الحرب الاهلية فيها لحد الان، بدون وجود امل لاخماداها، بل ظهور بذور الشقاق والتقسيم الطائفي فيها.

خامساَ- ان الكنائس المسيحية لا سيما الشرقية منها رأت ان  بقاء الانظمة الشمولية  كانت ولا تزال افضل من (الفوضى الامريكية المدمرة) من اجل البترول، التي لا تخدم سواها، لان الحروب  الاخيرة كادت تقلع جذورها من الشرق، فاجبرت الملايين من ابناء هذه الكنائس على الهجرة كما حصل في العراق و كما يحصل الان في سوريا ولبنان وفلسطين ومصر، لهذا استخدموا كل الوسائل لفضح خطة الشيطان الاكبر المدعومة من حكومة السعودية ودويلة قطر وتركيا المعممة.

سادسا - اما تركيا تحت قيادة اردغان العدالة و التنمية  ، الحزب الذي له جذور اسلامية، لان انسلخ عدة مرات  من حزب الرفاه وارتدى عدة اثواب لحين فاز بالحكم ، فإنقلب على الدستور والمحكمة الدستورية والقادة العسكرين الذين حافظوا على استقلال تركيا قرابة قرن بعد الحرب الكونية الاولى، وسكوت امريكا  على تصرفاته على غير عادتها في حينها، كانت فعلا علامة شؤم للشعب التركي الذي ذاق طعم الحرية من بين اكثر 55 دولة اسلامية  ولاطول فترة. اراد اردغان يستخدم سياسة جده عبد الحميد الثاني،اراد التلاعب بمشاعر الاتراك المسلمين عن طريق الدين، لعل الحظ يساعده على ان يحمل لقب خليفة الاسلام كما فعل سلاطين الدولة العثمانية لاربعة قرون.

النتيجة النهائية انقسم العالم عالم قطبين متصارعين من الناحية السياسة وان كانت مكونات كل قطب اصلا غير متجانسة ولا يربطها من حيث جوهرها واهدافها اي شيء. لكن مصالحها  والخطر القادم اليها اجبرتها للعمل معا.
[/b]

اطراف القطبين المتصارعين:-
القطب الاول يمكن ان نطلق عليه ( القطب العقائدي)  يتكون  كل من ايران الشيعية و روسيا، الصين الشيوعية، الكنائس المسيحية ( الكنيستان الارثذوكسية والكاثوليكية "اي روما مع كنائسها الشرقية الاقليمية "). مع سواتر الايرانية السميكة من شيعة العراق، نظام السوري ذو الخبرة الطويلة في قمع الحريات، حزب الله في جنوب لبنان، واخيرا حركة حماس، وربما كوريا الشمالية من خلف الستار.
القطب الثاني يمكن ان نطلق عليه ب( قطب الدولار) القطب الذي يتحرك نتيجة الحاجة الى الدولار او امتلاكه بفيض ،  يمثل هذا القطب امريكا  وبعض حلفائها من الدول الغربية لكنهم (غير واضحيين في قراراتهم بسبب نفوذ الكنائس المسيحية فيها)، المملكة العربية السعودية (منبع الوهابية -الارهاب والنفظ – الدولار ، ودويلة قطر (الطفلة الطائشة) الغنية  وحكومة تركيا الجائعة تحت قيادة اردغان المعمم والمتشوق للدخول الى السوق الاوربية.


اسباب تحالف الاعداء:-

السؤال الذي قد يطرحه ذاته الان ، ما هذا التناقض في عالم السياسة ، كيف حصل تحالف مسيحي -اسلامي( شيعي)، مع انظمة كانت  ماركسية لحد  العظم لحد قبل فترة قليلة مثل الصين وروسيا.
الجواب بكل أكيد  هي المصالح، لحماية ذاتها . نعم ادركت الاطراف الثلاثة لهذ القطب، التي هي غير المتجانسة في جوهر رسالتها والبعيدة عن بعضها، بل لها صراعات غير معلن مع بعضها،  ان غرض الشيطان الاكبر ( امريكا) هو تعميم سياسة (الفوضى الخلاقة) المدمرة بأي طريقة في العالم،  بعد ان تيقنت جميعها ان امريكا (الشيطان الاكبر ) لن تبالي الا بمصالحها وان جشعها لن يرحم احدا منهم . كلهم تعلموا من الدروس التي حدثت خلال العقدين الاخرين ، و تيقنوا مما حدث في العراق وما حصل لصدام حسين ومبارك وزين العابدين وعلى عبد الله صالح والمكرود ( المستحق) معمر القذافي الذي تنبيء بحصول ما حصله شخصيا، الذين كان معظمهم حلفاء الشيطان الاكبر لحد قبل بضعة سنوات مثل مصر.

بعد اندلاع الثورات العربية  في تونس ومصر وليبيا واليمين بسنتين وصل  نيران الثورة العربية حدود سوريا. في سوريا التقت مصالح القطب العقائدي المتناقض .واتفقت مكوناته على الدفاع عن ذاتها بالمقاومة وصد الهجمة العسكرية وفضح  قطب المعتمد على (الدولار والنفط والارهاب) لتحقيق مصالحه ، اي فضح دور الشيطان الاكبر ومموله او عرابه السعودية التي هي بشهادة الكثيرين منبع الارهاب و دويلة القطر التي اجبر اميرها على الاستقال  قبل اشهر لدوره القذر التي نالت اشد توبيخ من وزير الخارجية الروسي حينما قال له: ( ارجع الى حجمك، والا...........) ،  ودور حكومة التركية  بقيادة المعمم (سراً) رجب طيب اردغان الذي يحلم بإرجاع الخلافة الاسلامية الى استنبول وارتداء عباءة خليفة المسلمين مرة اخرى كما قلنا، وبعض الدول الغربية التي لم تعلن موقفها رسميا بسبب حذرها انقلاب السحر على الساحر!!!.

المهم في الاونة الاخيرة كما قلنا استطاع القطب العقائدي فضح القطب الدولار واعوانه، بل ظهر للناس انهم  ليسوا افضل من خط الشر (سوريا، ايران، عراق، ليبيا)  الذي تكلم عنه جورج بوش الاب قبل عقدين، بل ان امريكا والسعودية  وقطر وتركيا يحملون اليوم هذا اللقب بجدارة.


بداية انهيار التحالف الدولار:-

في الاونة الاخيرة تجلت بعض الحقائق الميدانية لهذا الصراع، لقد اصبح واضحا للسعودية ان امريكا لم ولن تستطيع اقناع اوربا وروسيا بغزو سوريا على اثر الضربة الكيميائية للمدنيين الاخيرة والتي شكك في مصدرها كل العالم. فتراجعت وبدات تغازل الشيطان الاصغر (ايران)  لتقسيم الادوار والمصالح في المنطقة. فسعودية  ايضا بدات تغازل الرئيس الجديد لايران الذي اختارته القيادة الايرانية بذكاء ودهاء كبيرين  ليقود المرحلة النهائية من فك الحصار على نظام الملالي في ايران، فأرسل الاخير ايضا اشارات عكس اشارات الرئيس احمد نجادي االسابق المتهور.

ان سعودية ادركت واقعها جيدا، ادركت ان ما يربطها بامريكا هي المصالح فقط  لاغير، وحينما تزول او يكون هناك خيار افضل لامريكا انها سوف تتخلى عنها، اي حينما تنتهي مصلحتها معها،سوف تنتهي علاقتها معها،  لان حنجرة العالم اصابتها البحة  من  كثرة الصياحات والنداءات بأن منبع الارهاب كانت ولاتزال المملكة العربية السعودية  بفكرها الارهابي دولارها الغزير، كذلك ادركت حكومة السعودية العربية  ان عقابها اتي اجلا ام عاجلا حتى ان لم يكن من حليفتها امريكا ، لانها زوعت الشر في العالم  بما يكفي ان تقلبه ضدها الرياح السياسة العالمية، فتلتهمها نيرانها بنفسها .
 
لقد قاربت هذه المسرحية او الفلم من نهايته بعد الضربة الكيميائية التي  حصلت في سوريا وقتلت اكثر من الف شخص من الابرياء كما قلنا. ان اوتار السياسة العالمية في حالة الشد  اكثر من اي لحظة اخرى في تاريخ العالم من بعد الحرب العالمية الثانية  او مشكلة صواريخ على اراضي كوبا 1962، وان التغيرات في المواقف السياسية الكبيرة مثل هذه  بلا شك لن تذهب سدى، فلا بد ان يكن هناك من يدفع الفاتورة. فمن هي الدولة او النظام الذي سيدفع الفاتورة في هذه المرة ؟ لا احد يستطيع ان يجزم  ما سيحصل ، لان الجميع قلق من حيث علاقته بحلفائه، لكن بلا شك سيحدث بعد الان تغير كبيرفي اسس العلاقات الدولية بعد ان كشفت الدول الاوربية قذارة تجسس شبكات جواسيس امريكا على حلفائها بدون علم رئيسها، سيتم اعادة تركيب الخارطة السياسية العالم  بعد هذا الانفراج الوقتي الذي حدث في قضية سوريا.


292
الاخ الكاتب شوكت توسا المحترم

شكرا على رسالة المودة والمحبة ، شكرا على التقيم العالي الذي يضعني امام مسؤولية اخلاقية في كل كلمة اكتبها ، اشكرك ايضا على موقفك لتراصف مع فكرة الحياة والامل والواقعية. يقول المصلح الصيني الشهير: "لا اعرف مصير الانسان الذي يعرف الحق و لا يتخذ جانبه. "
الله يحفظك ويعطيك الصحة والعافية ودوما قادر على قول الحق الذي سيوحدنا في النهاية.


الاخ الشماس جوزيف حويدي المحترم
هكذا تراكمت معرفة الامم والشعوب ، هكذا تعلمت الاجيال الصاعدة من خبرة الاجيال اللاحقة، بدون دراسة والاطلاع على سيرة الكبار والاقدمين و الاطلاع على انجازاتهم والمشاكل التي واجهتهم وكيف عبروا المسالك الضيقة والمنحدرة . بالمناسبة هذا اخطر شيء اجده في الجيل الحاضر انهم لا يودون اكتساب او التعلم من خبرة الكبار.
شكرا لجهودك في الكتابة ونشر في هذا الحقل وانا مطلع علي جهودك . كما اشكرك لنشرك سيرتي قبل فترة في موضوعك " نينوى والموصل المسيحية  ( الاعلام من رجال الدين ).

المخلص لكم يوحنا بيداويد

293
مقابلة مع الاب الدكتور بطرس يوسف
راعي كنيسة سيدة كلدو الكلدانية في باريس

اجرى المقابلة يوحنا بيداويد
و سلام مرقس

29 تموز 2013 باريس/ فرنسا

الاب الدكتور بطرس يوسف هو راعي كنيسة كلدو الكلدانية في باريس، يحمل شهادتين دكتوراه الاولى  عن " القربان المقدس في الطقس الكلداني" و الثانية  عن "تاريخ الاباء/ مار افرام " . استاذ بدرجة بروفيسور في معهد الدراسات الشرقية في روما / الجامعة الاوربانية واستاذ سابق في المعهد الكاثوليكي في فرنسا.

 الاب بطرس يوسف اشرف على عديد من الاطروحات الطلبة لنيل شهادة الدكتوراه والماجستير في الجامعة الاوربانية- نشر الايمان  المعروف عنه رجل ايمان، يعمل في سكوت وخفاء. وافق على  إجراء هذه المقابلة مشكوراً على الرغم من التزاماته الكثيرة وصعوبة اوضاعه الصحية .

  
ابونا بطرس هل لنا نعرف شيئاً عن سيرتك الذاتية؟ مثلاً محل الولادة والتحصيل الدراسي الاولي والدراسات العليا؟ اعني الشهادات التي تحملها واماكن خدمتك ككاهن؟

الجواب:
حسب شهادة العماذ التي احملها، ولدتُ في 4 تموز سنة 1936م، في قرية كرمليس، دخلتُ مدرسة الراهبات الابتدائية للتنشئة وتعليم الصلوات ،حينما اصبح عمري سبع سنوات اُدخِلتُ مرحلة الابتدائية، سبع سنوات على اساس سيكون عمر كافي للاستفادة اوالاستعاب اكثر، كنتُ دائما  متوفق بين زملائي في المدرسة .
في ايلول 1949 دخلت السيمنير، بعدما نجحت بتفوق في بكلوريا الابتدائية، قدمني الى السينمير المرحوم الخوري يوسف بابكا راعي كنيستنا في كرمليس، حينها كان المثلث الرحمة مطران كوركيس كرمو رئيس المعهد الكهنوتي في الموصل.
في السنوات الاربعة الاولى والتي تقابل الثانوية العامة، تطورت عندي العلوم واللغات لا سيما العربية والكلدانية. في بداية السنة الرابعة اخبرنا رئيس السيمنير المثلث الرحمة المطران كرمو بأن الثلاثة الاوائل من طلبة السينمير سوف يتم ارسالهم الى روما لتكملة الدراسات العليا بكالوريوس وماجستير ودكتوراه
وضعت كل جهدي في الدراسة في هذه السنة ، كنت الثاني من حيث الترتيب  بعد امتحانات نصف السنة وقريب جداً من الاول على المرحلة، لكن اعطاء بعض المدرسين درجات لطلاب اخرين في دروس غير اساسية  مثل الرياضة، تراجع ترتيبي و اصبحت الرابع على المرحلة في نهاية السنة ، فلم يكن لي امل في الدراسات العليا في حينها، لكنني لم افقد الامل ابدا، فقلت في نفسي سأعتمد على ذاتي كما فعل المثلث الرحمة المطران موسيس.

هل لك تذكر لنا بعض اهم محطات حياتك في الدير؟.

الجواب:
كنت مولعاً بالتراتيل ولما سافر الاب بولص بشي  الذي يعيش الان في مرسيليا- فرنسا ، الذي كان مشرف على الجوقة في السينمير، كلفني سيدنا كرمو للاشراف على الالحان والتراتيل والمقامات اي الاهتمام بالجوقة لكن طلب مني ان لا احمل رئيس لقب الجوقة لصغر عمري مقارنة لاقراني واحتراما لهم. كنت اكتب الشعر ولا زالت اذكر بعض الابيات من قصائدي.
 
اتذكر ايضا على اثر حادثة معينة  حصلت مع المطران اسطيفان كجو (الاول) (يطول الحديث عن الحادثة) اختارني المثلث الرحمة اسطيفان كجو راعي ابرشية مدينة الموصل من بعدها ان اقوم بخدمة قداسه كل يوم احد طول ايام السنة، لان احبني من بعد ذلك الموقف كثيرا


قلت كنت غير مرشح للدراسة في روما، كيف انتهى المطاف بك ان تحمل شهادتين دكتوراه اليوم؟

 نعم لم اكن من المختارين لارسالهم الى روما في حينها كما اشرت قبل قلي، لانني لم اعد من الاوائل بعدما حدث ما حدث!، لكن ارادة الله احيانا  تأتي بما لا يتوقعه الانسان لخيره،  فأصبحتُ احد المرشحين انذاك باشهر، بعد ان تغير مجرى حياة احد المرشحين الثلاثة فأصبحت المرشح الثالث للذهاب، لهذا انا ارى ارادة الله تظهر في حياتنا احيانا رغماً عن رغبة الانسان نفسه. سنة 1954م دخلت المعهد الشرقي لنشر الايمان (معهد الاربانية) في  روما، كان المرشحون معي في حينها الاب يعقوب يسو الموجود الان في امريكا الان، والمثلث الرحمة يوسف توماس.


كم سنة بقيت في روما ؟ ماذا درستم خلال هذه السنوات؟ هل درستم مثلا الفلسفة؟ ماذا كانت المواضيع التي كنتم تدرسونها قبل خمسين سنة او اكثر في الجامعة الاوربانية؟

الجواب:
انا بقيت ثمان سنوات في روما ، لان السنة الاولى كانت تمهيدية وتعلم اللغات، ثم ثلاث سنوات في الليسانس في الفلسفة حيث تخرجت الاول على المرحلة بتفوق بمعدل 49/50 وهذا نادرا ما يحصل، كان بحثي او رسالتي في الليسانس عن كيفية تطابق الحقيقة مع الواقعية او " واقعية الحقيقة"، نعم درسنا مواضيع اخرى كثيرة .  
ثم دخلت مرحلة الدراسات العليا فقضيت اربع سنوات في دراسة اللاهوت، وكان الموضوع الذي تناولته في اطروحتي هو عن "القربان المقدس في الطقس الكلداني". لا انسى ان اقدم شكري للابوين بولص بشي والاب بطرس ججو اللذين ساعدونا كثيرا في حينها في نهاية سنة 1962 تخرجنا.

متى رسمت كاهناً و اين كان اول تعين لك؟

الجواب:
رسامتي كانت في نهاية21 كانون الاول سنة 1962 في روما نحن الثلاثة الذين ذهبنا الى روما. اول تعين  لي كان في ابرشية الموصل في عهد المثلث الرحمة المطران عمانوئيل ددي في كنيسة المسكنتة  في سنة 21/ كانون الثاني 1963 ، كذلك كنت ادرس التعليم المسيحي في مدرسة الراهبات الكلدان في الموصل. لان السينمير كان انتقل الى بغداد، فلم يكن مجال لي ان ادرس فيه وانا في الموصل.
لكن بعد سنيتن اي في  سنة 1965 كلفوني الاباء الدمنيكان تدريس اللاهوت الليتروجي واللاهوت العقائدي  في معهد مار يوحنا الحبيب للاباء الدمنيكان.
سنة 1973 دعاني المطران عمانوئيل ددي الى تأسيس خورنة جديدة في وادي العين كنيسة مار افرام.

ماذا حدث بعد سنة 1973؟

الجواب:
كان المثلث الرحمة المطران ددي كان متسامحاَ معي لانني كنت مشغول في التدريس ايضاَ، فكانت دائما تأتيه الشكاوي من المطارنة و الاكليروس الاخرين لماذا "لا تعينه في الخورنة معينة؟!".  في ايار سنة 1973م فاتحني  المثلث الرحمة عمانوئيل ددي لتاسيس خورنة جديدة في وادي العين بإسم كنيسة مار افرام ، فعلا حينما كان سيدنا ددي في سفرة الى روما وجدنا ارض اشترينا قطعة ارض هناك، الحقيقة الناس الذين كانوا حاضرين المزاد  من المسحيين و المسلمين و من اغوات المنطقة كلهم تراجعوا عن المزائدة لصالح الكنيسة وهم فرحين لاقامة هذا المشروع في المنطقة!! .خلال ثلاث ايام تم تسجيل قطعة الارض المخصصة لبناء الكنيسة بإسمي،  لما رجع سيدنا ددي من روما كان قد جلب بعض النقود استطعنا بدء المشروع فوراً.

متى اكتمل المشروع؟

الجواب:
الحقيقة انا تركت الموصل بعدما جاءتني بعثة من السفارة الفرنسية سنة 1974م. ذهبت الى السفارة الفرنسية كان هناك رجل اسمه شمار (اذا ما كنت نيست اسمه)  والسيد يعقوب اوغانا الذي كان تلميذ سابق في معهد ما يوحنا الحبيب،هو من عنكاوا كان يعمل كمترجم في السفارة، ابلغوني بوجود بعثة لي الى فرنسا ، سألته عن الخيارات المتاحة . اجابوني : " تستطيع تاخذها وتستطيع ترفضها).
 قبلتها بعدما اخذت موافقة المطران عمانوئيل ددي، قلت له انا لم ارى فرنسا ، على اساس ان البعثة هي لفترة قصيرة وارجع وان الكنيسة ( التي كنا نقوم ببنائها)  كانت على وشك انتهاء وحينها كان الاب يوسف حبي معي واخذ محلي فوافق المطران ددي.
لما وصلت باريس دخلت الى كورس تعلم اللغة الفرنسية،لانه كان ضروريا لاكمال دراسة البعثة، لان دراستي كانت في نطاق جامعة جامعة السوبرون ، لما وجدت المشرفة الخاصة على الكورس من ناحية اللغة، بان  لدي معلومات كثيرة عن اللغة الفرنسية فعملت لي استثناء  كثيرا، فأصبح لي وقت فراغ  كثير، لكن المشكلة التي وقعت فيها كانت المكان، لما جئت الى البعثة ، على اساس المؤسسة المسؤولة عن البعثة ستوفر المكان لي ، لكن ذلك لم يحدث فإضطرت ان ابقى عند الاباء الدومنيكان في باريس. لكن فيما بعد وجدنا انا وكاهن اخر كنيسة كنا نساعدهم في الخدمة يومم الاحاد و كذلك توفر لنا المكان وفي نفس الوقت تعطينا الفرصة لاكمال الدراسات العليا.  


الان عرفنا من خلال سردك لسيرتك انت حاصل على دكتوراه في القربان المقدس في الطقس الكلداني سنة 1962 ودكتوراه اخرى بعد اكثر من اربع وثلاثين سنة في تاريخ الاباء- الملفان مار افرام. هل لديك مؤهلات اخرى او شهادات خرى؟

الجواب:
عندي شهادة  اخرى في الكتاب المقدس تعادل الليسانس، لان الحصول على هذه الشهادة كان يتوجب ان يكون لي شهادة في العبراني التي درستها لمدة ثلاث سنوات فحصلت على دبلوم في العبراني، وحصلت  ايضا َعلى دبلوم في اليوناني ودرست سنة اللغة الارامية لكن هذه الاخيرة كانت سهلة لي . يعني جعلتني ان احصل على دبلومين في العبراني واليوناني ومن ثم حصلت على شهادة في الكتاب المقدس التي اهلتني للتدريس في المعهد الكاثوليكي في باريس.



انت احد رعاة كنيسة الكلدان في باريس منذ زمن لا باس فيها. هل تستطيع ان تعطينا نبذة عن تاريخ هذه الرعية او الرعايا؟

الجواب:
ان تاريخ تاسيس هذه الرعية  يرجع الى سنة 1934م وكان الخوري دومنيك دهان راعي الاول لرسالة الكلدان في فرنسا لها لحد 1974. ومن بعده جاء سنة1974 م الاب فرنسيس يوسف اليشوران الذي توفي سنة 1987م  الله يرحمه  . حينها دعاني البطريرك المتقاعد مارعمانوئيل دلي الذي كان معاوناً لبطريرك مار شيخو للقيام بمهمة راعي الخورنة ، قبلت على الرغم من عدم وجود لي طلب في ذلك بسبب انشغالي في التدريس في جامعتين كبيرتين روما وباريس   فمنذ سنة 1987م ولحد الان اعمل في خدمة هذه الرعية (كنيسة سيدة كلدو)،  لا انسى ايضا تم تعين الاب صبري انار في سنة 1981م للخدمة هنا في باريس وقدم فيما بعد  بعض الاباء الكهنة المتزوجين من تركيا بعد هجرة اهالينا الكلدان من مناطقها الحدودية مع العراق مثل هربول واشي وباز وكزنخ و هوز و مير وغيرها الى باريس.


ماذا عن المشاريع التي قمتم بها  للكلدان في فرنسا؟

الجواب:
ارادت جماعة  الكنيسة ، وانا معهم  شراء كنيسة وتاسيس مركز للكلدان في باريس،  كان هناك احد الشباب يعمل في مجال بيع العقارات اسمه على ما اتذكر لوسيان من كرمليس. يعمل في مجال العقارات.  الحقيقة هذا الشاب ساعدنا في ايجاد المكان الجديد الذي هو هذا الموقع بسعر مناسب، عندما عرضت الامر على مطرانية باريس، قبلت بالفكرة ، فبعد مشاورات أتخِذ القرار في اختيار هذا الموقع الحالي لاسباب كثيرة ، من اهمها  قربه من محطات القطار في باريس ، خاصة خط الشمال حيث تعيش اغلبية جماعتنا الكلدان وكذلك للذين يعيشون في المركز .
في النهاية كما قلت ، وافقت المطرانية على خطة بيع البناية القديمة  التي كانت تمتلكها الكنيسة في مركز المدينة وشراء هذه الارض . بدأنا نبني لكن انا بقيت مع الراهبات اثناء فترة شراء واكمال مشروع بناء الارض. بعد ان اكمل المشروع تم افتتاحه من قبل المثلث الرحمات البطريرك روفائيل بيداويد سنة 1991.
 

هل كلدان باريس هم سخيون بدعم الكنيسة؟
الجواب:
نعم بالعموم، في حينها كان معظمهم يشتغل  الذي كان يحتاج الى جهد كبير في معامل الخياطة . لكنهم كانوا يقومون بالواجب المطلوب ولحد الان، لكن جاءتنا مساعدات من محسنيين اخرين وعن طريق علاقاتي الشخصية مع اناس متمكنين، كذلك استخدمت الاموال التي جاءت من البيت القديم (البناية القديمة) الذي تم بيعه في دعم بناء كنيستنا سيدة كلدو التي نحن الان فيها. ثم زادت بعض النقود التي استخدمناها في شراء وبناء كنيسة مار توما في منطقة ساغسيل في شمال باريس التي لها قصة طويلة اخرى نتركها الان.


دكتور بطرس يوسف،انت استاذ في الجامعة الاوربانية المعهد الشرقي - الدراسات الشرقية في روما واشرفت على العديد من شهادات الدكتوراه والماجستير. واستاذ في معهد الكاثوليكي في باريس وكاهن رعية خورنة كلدوا في باريس.  يعني كان لديك ثلاث وظائف كيف كنت او لازلت توفق بينهم؟ هل تستطيع ان تعطينا المزيد من المعلومات عن طبيعة عملك؟ وكيف توفق بين العملين الاشراف على الشهادات العليا وخدمتك؟


الجواب:
الجماعة  هنا في باريس تفهمت الوضعية، حيث كنتُ اذهب الى روما اربعة اسابيع قبل وقت الميلاد ومن بعد ذلك  اسبوعين بعد الميلاد. فاعطي محاضرات مكثفة في الاسبوع الواحد ضعف المحاضرات التي تعطى في الوقت العادي، يعني اعطي محاضراتي بصورة مكثفة  واخلص مادتي وارجع الى مهمتي في خدمة الرعية ، والجماعة ابدا لم تتشكك او تتذمر، بالعكس تفهمت الوضعية بصورة عادية ، بل كان فخر لهم كاهن كلداني يقوم بهذا العمل. مشى الحال على هذا التنظيم الى سنين اخيرة. لا انسى ان اذكر إن اخواني الكهنة ايضا لم يقصروا معي في تغطية واجباتي اثناء فترة غيابي.

السؤال التالي هو عن ثروتك ، اعني مكتبتك، حقيقة انا معجب بها كثيرا ، لانها مكتبة كبيرة، فيها كتب قديمة معاجم اللغات، انسكلوبيديا، اطروحات جامعية، حقيقة تضاهي مكتبة جامعة كاملة لان فيها مصادر كثيرة.
السؤال هو كيف جمعت هذا العدد من الكتب من المصادر.  وهل لديك رؤية او فكرة ماذا ستفعل بها في المستقبل؟، لا نريد احراجك الان بقدر ما هي دعوة للتفكير بها ؟ كيف سوف يتم استثمارها؟ لانها تحمل اسمك وجهودك وسنين تعبك ؟


الجواب:
المكتبة مفتوحة لكل الناس الذين يريدون  يأتون يراجعون او يبحثون عن المصادر. هذه المكتبة قسم كبير من كتبها انا اشتريتها من حسابي الخاص ، وقسم اخر من الكنيسة وقسم اخر كانت هدايا لي يعني خاطر ابو خواطر يعني تعود له. انا مرتب الامر  بحيث تصان المكتبة ، لا شك المكتبة ستبقى في خدمة الجماعة،  ولكن لا اريد اعطي معلومات اضافية اكثر الان والجواب سيكون في حينه.

 
عرفنا من خلال حديثك انك متذوق للموسيقى،  تعزف وتلحن وتكتب الشعر وتؤلف التراتيل.  تحدث لنا عن ابداعك في هذا المجال؟.

الجواب:
نعم  كنت مولع بالموسيقى من صغري كان الاب بولص بشي هو معلمي وهو يقول لحد الان انا علمت القس بطرس، حقيقة انا استفدت من الاب بشي. انا لحنت كثير من التراتيل بألحان شرقية و اخرى بألحان غربية و تعزف وترتل هذه التراتيل الان في الكنيسة حسب مناسباتها.


عن الطقس الكلداني ، ابونا تحدث لنا شيئا عن تاريخ هذا الطقس؟ كذلك نعرف انت احد اعضاء اللجنة المكلف في اعادة كتابة الطقس الكلداني. الى اي درجة وصل عمل بهذه اللجنة؟ هل سيحصل تطور في طريقة التعبير واداء الصلوات مثلا؟ الى اي مرحلة وصلتم في المشروع؟

الجواب:
منذ البداية بإعتباري حامل دكتوراه في القربان المقدس في الطقس الكلداني، و كمدرس للطقس، تعينت في اللجنة المكلفة لاعادة كتابة الطقس التي تألفت منذ السبعينات برئاسة المطران عمانوئيل دلي (البطريرك فيما بعد) في حينها و المطران سرهد جمو والمطران جاك اسحق. وقد جاؤوا الى هنا مرتين وعملنا نسخة جديدة من الطقس اعتقد كانت جيدة، كانت تحتاج فقط الرتوشات والاضافات الاخيرة،إلا ان المشروع لم يكتمل.
المشكلة التي نواجهها في هذه الموضوع ، اعني تواجها اللجنة هي ان الشعب لا يقبل بفكرة التغير بصورة سريعة على الرغم من تناقضها من خط التوحيد الليتورجي لدى الكاثوليك.، حيث البطريرك (السابق) لم يرى  قبول تام من قبل الشعب او استجابة للتغير تامة الذي اجريناه، اعني لم يكن هناك تقبل من جميع الكنائس الكلدانية في العالم لهذه التغيرات، التي كانت مساوية في جوهرها الصيغة القديمة، طبعا بسبب الثقافة والحياة الاجتماعية واللهجة وغيرها.

سيدنا البطريرك الجديد مار لويس ساكو من خلال شعاراته ( الاصالة والوحدة والتجدد) اعتقد هذا التجدد سيشمل الطقس الكلداني والصلوات ايضاً؟

الجواب:
بالنسبة لي شخصيا هناك تواصل لي مع غبطة البطريرك ساكو منذ ايام دراسته كطالب في الدير مار يوحنا الحبيب الى اليوم. اذا قدم اشياء عملي في هذا الصدد سوف يكون لنا راي اذا طلب منا، من ناحية القانون نحن نلتزم بالقانون الكنسي اذا كان الامر ضمن القانون.

الان يعيش حوال عشرين الف كلداني في كنيستكم في فرنسا حسب ما سمعت هنا ، تحدث لنا قليلاً عن مستقبل الكنيسة الكلدانية في فرنسا واللغة والهوية والشبيبة كيف سيتم ربطهم بجذورهم التي تعود الى الكنيسة الشرقية؟

الجواب:
مسألة اللغة، نظريا هناك مشكلة، لكن عمليا لا توجد مشكلة.  نحن اثناء القداس نحاول نسهل ايصال الايمان للمؤمن، فإذا كان المؤمنون الحاضرون هم فرنسيون  نقيم القداس  بالفرنسي واذا كان هناك حاجة الى ادخال اللغة العربية ندخلها حسب الوقت والضرورة. لكن حقيقة معظم الاوقات يكون القداس باللغة الكلدانية في كنيسة مار توما التي يحضرها اغلب الناس.


لكن ابونا الا تلاحظون اجلاً ام عاجلاً ستظهر مشكلة كبيرة للكنيسة هي ان الشبيبة ان لم يتعلموا اللغة الكلدانية او السورث سوف لا يفهمون مفردات او عبارات التي تستخدم في القداس الالهي ، اعني لن يفهموا معانيها، لذلك سوف يبتعدون من الكنيسة، وان عملية الاندماج في الكنيسة اللاتينية فيها صعوبات، لان اصلا حضور الشبيبة فيها قليل جدا. أليس من المفروض ان تفكر الكنيسة  او تعطي القليل من الاهتمام لهذه اللغة كي تحافظ على استمرارها على الاقل؟

الجواب:
نعم  هذا صحيح ، ونحن ندرس اللغة الكلدانية هنا في كنيسة مار توما ، فرقة التراتيل ترتل بالكلداني، معظم نشاطاتنا بالكلدانية ، هنا في المركز معظم الذين  يحضرون يتحدثون بالعربي لا يعرفون السورث ونحن لا نحرمهم من القداس لهذا هناك بعض القراءات بالعربي او فرنسي.

مونسيور بطرس متى ستبدأون ببناء الكنيسة الثالثة التي تحمل اسم ما يوحنا الحبيب في شمال باريس- ساغسيل؟ ماذا عن دار العجزة ؟ عن المكتبة؟ وماذا عن المدرسة؟ هل انتم مفكرون بها؟

الجواب:
نعم نحن مفكرون بهذه المشاريع، هذه المشاريع الثلاثة مهمة لكن مشروع المدرسة معقد واصعب من دار العجزة. لانه يفترض ان يكون لنا الامكانيات للإدارة و التدريس اي يكون لنا مدرسين يحملون مؤهلات والوثائق والايجازات.

 ابونا انت احد الخبراء المتمكنين في مجال اللغة والتاريخ هل تستطيع
تسمعنا رؤيتك التي من خلالها ربما نجد مخرجاً لوحدة هذا الشعب؟ ما هو رائيك كيف نتوحد؟ كيف ننقذ انفسنا من الزوال ؟ ما هو الطريق الامثل اوالاصح الذي يجب نتبعه كي نتخلص من المشكلة؟ كيف نتوحد؟


الجواب:      
تحدثنا في اللقاء السابق بعض الشيء عن هذا الموضوع. الهوية هو الشيء الذي يربطنا بالماضي، مبدئيا لدينا اسماء كثيرة ، لا نستطيع الغائها، فلم يبقى امامنا اذا اردنا ايجاد حل، الا ايجاد تسمية مركبة تحتوينا كلنا اذا كنا مخلصون ومؤمنون نحن واحد. مثلا كلدو اثورية Assyro- Chldeadn مستخدمة هنا في الدولة الفرنسية منذ البداية، لانه من الصعب الاتفاق على تسمية واحدة وترك بقية التسميات.

يعني انت تفضل التسمية المركبة كي تحوي كل الاطراف كي تحل المشكلة؟

الجواب:
 اظن الشيء هذا كان موجوداً منذ البداية ، منذ السبعينات حينما كنت هناك يعني كان هناك تفكير بهذا الاتجاه ، بما ان نحن تاريخيا مكونين من شعوب مختلفة او على الاقل حاليا نحن لدينا ذاتية مركبة اي هوية مركبة من كلدان واشورين او من بقايا تلك الشعوب، لا اشوري يتنازل من اسمه ولا الكلداني يريد ان يتنازل عن اسمه، مع العلم نحن شعب مختلط معا الان ، الخطا الاكبر الذي قد نقع فيه، هو اذا ظن البعض منا نحن شعبين  منفصلين تماما، لكن حقيقة نحن مختلطين منذ زمن طويل. وعبر تاريخ حدث ان مجموعة معينة رأت نفسها قريبة من الاشورية فإدعت انها اشورية ونفس الشيء حدث للكلدان، وجود انهم قريبين من الكلدان فاصبحوا كلداناً، لكن حقيقة نحن شعب واحد مختلط ممتزجا امتزاج تام ولا يمكن لاي شخص ان يميز بعضنا عن بعض الاخر ولا لايستطيع اي واحد منا يثبت انه كلداني ام اشوري او سرياني، لكن انا شخصيا افضل كلدواشوريةAssyro-chaldean  ( كما هو الاسم المستخدم من قبل الدولة الفرنسية رسميا من زمن طويل)  لانه يجمع ويحل المشكلة.

هناك صراع فكري قديم ومرير مستمرعبر عصور طويلة  الى حد اليوم بين الفكر الميتافيريكي اللاهوتي وبين الفكر المادي، و اصبحت المشكلة اكثر واضحة بعد ظهور العلوم التكنولوجية والازمة الاخلاقية؟ فالمسيحة وبقية الاديان تعاني من هذه المفاهيم، خاصة قضية ازمة الايمان وازمة في الاخلاق. فما هو مطلوب من رجال الاكليروس، منكم ابونا، من ابنائنا الكهنة؟ ما هو السلاح الجديد الذي يجب ان يتسلحوا به، او ما هي الطريقة الجديدة التي يجب ان يخاطبوا بها المؤمنيين لاسيما الجيل الجديد حتى تجذب انظارهم كي يتم ارجاعهم الى الايمان المسيحي مرة اخرى؟.

الجواب:
انت تقول هناك صراع بين الميتافيرقيك وعالم المادي، نحن درسنا هذا الموضوع طويلا اكثر من سنتين. بإختصار هناك افكار او مباديء ميتافيزيكية عالية وهناك عالم الواقع الذي نعيش فيه، الذي يجب ان نأخذه دائما في الحساب دائما ، ان نُقيمَه، يجب ان يكون هناك تناغم وتناسق بين الاثنين، او  تكون هذه المباديء  المثالية متجسدة على الواقع.
اما الازمة الاخلاقية فهي موجودة فعلا ، وعلى الكنيسة ان تكون تدرك خطورة هذا الموضوع وايجاد الحلول المطلوبة لها.
مع الاسف ان المسيحية في هذا الزمن  اصبحت مضطهدة جداً، المثالية العالية الموجودة في المسيحية التي هي غير موجودة في اي من الديانات او الفلسفات اصبحت مضطهدة في العالم، هناك اعداء ولوبيات كثيرة ضدها في العالم. توجه العالم يسير بإتجاه عالم الماديات، فلوس و فلوس ، فلوس في النهاية ضد من ستكون هذه الفكرة؟ هي ضد المسيح والمسيحية التي بعكسها لان تماماً من اولويات المسيحية هي نشر المحبة وازالة الفوارق المادية.


لكن ابونا انتم الاكليروس او اي كاهن حينما يقف على منبر وعظ ويريد جلب انظار الف شخص حاضرون في القداس مثلا ، أليس من الضروري ان يكون لهذا الكاهن الكارزما والامكانية  في الخطابة مثلما كان مار بولص يخطب؟ ما هي الخبرة و النصيحة التي تريد نقلها للجيل الجديد من الكهنة؟

الجواب:
يجب على الكاروز يؤمن بما يقوله اولاً ، لان عندما يتكلم هو يزرع ،خطأنا هو نظن كأننا نحن الذين نقوم بكل عمليات انبات البذرة، وننىسى من  نحن؟  نحن فقط نضع البذرة لا غير، الروح القدس او الكنيسة هي الزارع الحقيقي للنبتة، يعني نحن نركز على انفسنا كثيرا، المفروض ان نكون مثالين في حياتنا في تطبيق التعاليم المسيحية واولهم انا، نعم انا شخصيا احيانا اشعر ما هو ذلك المثال الذي كنت اتمنى ان اكون، يجب عدم الانشغاف او الانجراف وراء  الايدلوجيات الاخرى كنتيجة لقلة الثقافة او البحث او تطويرها. مثلا حينما قام الرئيس الصيني السابق ماو تيسنوك  بالثورة الثقافية التي ادت الى قتل 20 مليون نسمة ثم يأتي بعض كهنة يمدحونه  كيف لا يدخل الخراب الى الكنيسة؟! . المشكلة  التي تحصل هي حينما يتم البحث عن الحل او التقارب في افكار او الفلسفات الاخرى مثل النظرية الاقتصادية او نظرية تايلر  دائما النتيجة تكون ابتعادهم عن الانجيل و رسالتهم الاصلية.

ابونا احد الاشخاص المهتم بهذه القضية، اعني مصير الكنيسة، انا اشعر الكنيسة متأخرة، لا تقوم بتهئية كوادر و لا علماء لمحاججة افكار الفلسفات الجديدة مثلا حينما تظهر فلسفة مثل الشيوعية، يجب ان يكون للكنيسة المقدرة والامكانية صد هذا الفكر بنفس المستوي، اي تعطي الجواب اللازم للمؤمن لحل هذه المشكلة وتنشر هذه الافكار بين مؤمنيينها، بينما حقيقة كهنتنا لا يمتلكون الثقافة الكافية في هذا المجال او بهذا المستوى  لهذا يكون من السهل سقوط او تغير المؤمن المسيحي ويصبح من اتباع هذه الايدلوجيات كما الحال في المدنية الغربية؟


منذ سنة 1962، كان هناك كاهن اعتقد اسمه (فضل) يرحمه  في الجامعة الاوربانية، اسس معهد عن دراسة الالحاد فقال: " اذا نريد نوصل المسيحية للاخرين، يجب نعرف مع من نتكلم!" . لكن الخطر  هو حينما يتوجه شخص ما لدراسة هذه المواضيع شيئا فشيئا تراه  ينطمس ويضيع او يتيه في هذه الايدلوجيات مع الاسف عوض عن يتعلمها ويكتشف عيوبها .

ابونا ارجو هذه مجموعة اسئلة قصيرة قد تحتاج الى كلمة او سطر او جملة منك.

•   ما هو الشيء الذي كنت تتمنى ان يحصل ولم يحصل؟

الجواب:    
لم اطلب شيء من الرب ولم يعطيني اياه ، وان كان هناك شيء لم اناله لحد الان، لي الرجاء بأنه سيعطيه فيما بعد لان لدي ثقة مطلقة بالله، لان في الظروف الصعبة التي مريت والتي احتجت اليه فيها كان الرب دائما هناك.  حدثت اشياء كثيرة احزنتني، لكن الله عوضني عنها بكثير لو كنتَ هنا في قداس يوم الامس لَرأيت الناس الذين في الكنيسة، انهم جميعا قطعة مني وهذا ما يفرحني.

•   ما هي الاطروحة عجبتك والتي كتبها احد تلاميذتك وانت كنت مشرف عليها؟
الجواب:
لقد تخرج من تحت يدي حوالي اربعين او خمس اربعين  دكتوراه وستين شهادة ماجستير. اما الرسالة او الاطروحة التي عجبتني هي للاخت سناء حنا تحت عنوان : " لاهوت وروحية واصالة الصلاة في الطقس الكلداني سنة 2003م"

•   اللون الذي يعجبك؟
الجواب:
ليس لدي لون معين "لكن بعد توقف وتامل" قال: " ابيض مذهب".
•   الكتاب الذي لن تنساه ما عدى كتاب المقدس؟
الجواب:
شرح الانجيل المقدس لمار افرام.

•   الانشودة الترتيلة التي تعجبك؟
الجواب:
ترتيلة كتبتها ولحنتها تبدا : " ادي تيي بين ايداتخ يا ماري......الخ"

•   مثالك من القديسيين والفلاسفة واباء  الكنيسة؟
الجواب:
بالنسبة للقديس فهي مريم العذراء، مار افرام ، لويس غونزارا
بالنسبة للفلاسفة هما ارسطو، وتوما الاكويني.
من اباء الكنيسة مار نرسايي و عبديشوع الصوباوي الذي كان شاعرا وفيلسوفاً
•   -امنية تتمنى ان تحصل؟
الجواب:
اكمال مشروع كنيسة مار يوحنا الحبيب في باريس

•   احدى الشخصيات التي لها الفضل عليك؟
الجواب:
اشكر كل من قدم لي اي خدمة بغض النظر عن كبرها او صغرها ولا اود ذكر اسم احد كي لا اظلم احد.

•   شخصية سواء كانت حية ام ميتة كنت  تتمنى اللقاء بها ؟
الجواب:
توما الاكويني


ان كنت تريد ان تفتخر بشيء او بإنجاز ما من اعمالك ، فما هو هذا الانجاز او هذا الشيء؟
افتخر بمؤلفاتي التي تتجاوز 150 عنوان ومشاركتي في بناء الكنائس ولكن يريد يفتخر ليفتخر بالرب كما قال القديس بولص.

ابونا الان هل من كلمة اخيرة لقراء موقع عنكاوا كوم.؟

فقط اود ان اذكر القراء الاعزاء ، ان الانسانية والمسيحية لا تتناقضان، ولتحقيقهما نحتاج الى بذل الجهود من قبل الكل ، بالتفاني والتسامح . ولكن اخر كلمتي  هي محبتي وصلاتي  لكم ومن اجلكم  وشكرا.


294
الاخ اوشانا
انا كتبت استنادا الى المصادر التاريخية المذكورة في الحواشي والقائمة المرفقة وبعض الكتب الاخرى لم اشير اليها
هذا ما عندي من الوثائق وهذه كانت الخلاصة.

لكن اسئلتي لك وارجو تجيب عليها بكل صراحة بين نفسك :
 هل تظن هناك مجال للبقاء لنا جميعا حسب واقعنا الحالي؟
 حسب طريقة اصرار كل واحد هو الاصل والاخرين يموقون جسدنا اربابا ارباب ؟
من هو الاهم الاسم ام المسمى؟
ما هي خارطة الطريقة الموضوعية التي تجمعنا بكل قناعة معا؟

ام انك تصر على ان الاشورية هي الخلاص والا لا حاجة لنا بالخلاص او البقاء؟

 اخي بين الكلدان هناك نماذج مماثلة لك ؟ ولكن نحن نقول (في نهاية البحث والان نكرر) اذا اردنا البقاء يجب ان نتخلى عن التعصب الاعمى، يجب نبحث الى سبل الوحدة التي قد (واكرر)  قد تترك لنا فسحة للبقاء ؟ يجب ان ننسلخ من واقعنا الى واقع جديد وهذه العملية تحتاج الى جراة وقرار جماعي .
انا عندما اتحدث، انا اتحدث بصورة ونظرة شمولية بعيدة عن التعنصر او التقوقع،على الرغم من اعتزازي بكلدانيتي.

مع تحيات يوحنا بيداويد
اعتقد الموضوع اخذ حقه من النقاش ساترك التعليق بعد الان

اخوك يوحنا

295

السيد اوشنا
يعني انا وكل هذه المصادر وكل الكتاب والمؤرخين والمستشرقيين وحتى وثائق الكنيسة كذابين ومزوين ومزيفيين لانهم ينكرون اشوريتهم.!!!!!!!!!!

لن اقول سوى الله يسامحك على جهلك مثل غيرك .

296

الاخ عبد الاحد سليمان بولص
شكرا على تعليقك الناضج .
اتمنى يكون لكل من يملء قلبه حزنا والما على واقعنا ان يتجرا لقول  هذه الحقيقية.
بدون ولادة تيار واعي بين كتابنا ومفكريننا لن يكن هناك خلاص ولا فائدة من معارك التافه.
اصحبت حقيقة واضحة ان  للكلدان البابليين وجود، مثل الاشوريين ومثلهم السريان الاراميين، ولا يستطيع اي منهم اخفاء الاخر فلماذا نضيع الوقت في معارك التسميات؟
شكرا
يوحنا بيداويد

297
 اخواني الاعزاء
تحية
ما حدث ويحدث وسيحدث لنا  احد اهم اسبابه،  هو حالة التشظي الموجودة فينا، وضعتنا في حالة الضعف بحيث صياحاتنا لا تصل الى اي مكان ، سواء كان ذلك امر فوق طاقاتنا في حينها او اليوم  في الغد.
المشكلة نحن قوم نخسر اكثر ما نربح دائما!
نحن نتحدث اكثر ما ننجز!
عاطفيين اكثر من واقعيين!

صراعتنا البراغماتية والانتهازية والعنصرية والتعصبية والقبلية والكنسية ،التي اساسها التسمية او المصلحة الذاتية لجهة مستفادة بيننا هي عوقنا.
إدن  حالة التشطي التي كانت  ولا زالت موجود بين قادتنا وعدم وجود قيادة ناضحة تستطيع تقرأ  المستقبل السياسي للمنطقة  وتخطط له ادت وستؤدي الى عدم حصول تقدم في قضيتنا . وصياحاتنا مرة اخرى  لن تصل الى اي مكان.  لان لا فائدة من قضيتنا لاي دولة او جهة او  قوم او جيران فلماذا يهتمون بنا وبقضيتنا، لماذا يستثمرون فيها وهي قضية خاسرة. الشعوب دائما في حالة الصراع من اجل استملاك، من قضيتنا لحد لم تلد فائدة للاخرين بالاخص  جيراننا ، او استفادوا من الاخرين ومنهم الغرب  ونحن لم نكن في درجة من الوعي نعلم ما يحدث حولنا ولنا؟!!

اما مفاهيم  الرنانة مثل الانسانية والوطنية والديمقراطية والعدالة وحقوق الانسان ، مصطلحات عالم المثل الافلاطوني،  لا زالت  بذورها تحت طبقات ارض  عميقة ، لم تنبت في العراق لحد الان  ولا في الشرق الاوسط وربما لن يحدث ذلك لقرون اخرى .

شكرا

298
اخواني الاعزاء
انا مقدم بحث ، ومن يريد يناقش او يناقض فقرة منه يجب ان يجلب مصادر معتمدة مثلما ذكرت في
 كل فكرة او فقرة  من  بحثي من اين استقيتها كحث علمي وموثق.

 سؤال واحد للاخوة الذين يتصارعون فيما بينهم بأسماء مجهولة،
بربكم هل يوازي نتيجة عملي الذي قضيت اكثر من اربعة اشهر على الاقل الكتابة وتدقيق المصادر ما عدا المعلومات التي كنت اعرفها واحفظها على القلب واكتبها في قصصاتي  الورقية مع تعلقاتكم  التي لا تمت للموضوع باي صلة ولا بأي فائدة للاخوة القراء..!!!!!
مرة اخرى  اترك التقيم للاخوة القراء

عذرا لكم ان قلت الحقيقة.

299
الاخوة الاعزاء مرة اخرى اهلا بكم
الاخت سوريثا
صحيح انا رئيس الدورة الحالية للاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا . وان بحثي هذا ليس مصدق او قرار  او بيان من الاتحاد الكلداني ،  لانني اكتب وانت تعرفين جيدا منذ عقود هذه رؤيتي وهناك من يختلف معي في هذه الرؤية في الاتحاد ولكن كل واحد يحترم اراء وخصوصية الاخرين. بالنسبة لتاريخ الكلدان القديم والجديد صحيح هي معضلة كبيرة لنا .
انا لم انكر زوال اي واحدة من القوميات القديمة التي دخلت المسيحية، ولكنني قلت صهرت في بودقة واحدة لمدة 18 قرن فمن الصعب جدا ان نميز كلداني من الاشوري او من السرياني . ليس لاية واحدة منها الحق الادعاء بأنها الاصل كل واحدة ممكن تكون الاصل او بالاحرى مجموعنا يعود للقوميات او التسميات الثلاثة.
مقوماتنا القومية الحالية ليست نفسها قبل مجيء المسيحية. من ناحية اللبس، العادات القيم التاريخ، التراث، الاخلاق. غيرها نعم الارض نفسها ، لكن الشعب اصبح هجين من القوميات الثلاثة. الموقمة هي اصرة شمولية بين مجموعة خاصة. وبما اننا مسيحيون لهذا الديانة احدى المقومات المهة لنا. لا بل اعزو بقائنا اي بقاء كل التسميات يعود بفضل الكنيسة ولغتنا السورث.

بالنسبة للاخ كورئيل حنا
انا للمرة العشرين اقول ان كلام ونظرة المثلث الرحمة روفائيل الاول بيداويد قد حرفت تماما.
بدليل اكثر من 55 سنة  عمل المرحوم في الكنيسة الكلدانية ككاهن ومطران وبطريرك، لم يكتب ولو مرة واحدة  في كتاباته الكثيرة عن قوميته انها اشورية،  اما نسطورية جده، فهذا لا يمكن نكرانه. وربما جدي الرابع ان ايضا كان نشطوري لانه من نفس القرية.

البطريرك بيداويد حينما طبع قاموس اوجين منا سنة 1976 سماه القاموس الكلداني ، لو كان اشوريا لكان وضعه قاموس اشوري. وهناك ادلة اخرى الرجل كان له رؤية بعيدة عن توحيد الكنيسة.

ارجو الكف من الحديث عن الاصل لان كلنا  من الاصل، كل من يتحدث بالسورث هو قريب بل جزء من جسدنا القومي من ناحية العضوية ( الحياتية)

شكرا لبقية المعلقيين.

يوحنا بيداويد

300
اخوتي الاعزاء المتحاورين جميعا
شكرا لكم
انا فرحان جدا بطريقة مناقشتكم

واعتبرها  خطوة بدائية او الخطوة الاولى في (هذا لمقال او غيره )بدأنا نفهم او نعي المشكلة الحقيقية او الرئيسية  التي تواجههنا ( الضيــــــــــــــــــــــــــــــــاع).
اذن مشكلة التسمية يجب ان لا تعيقنا من التركيز على المصير . لهذا حاولت في مقال او بحث الذي نشرته ( عن حقيقة التسميات وتاريخ ظهورها ) قبل الامس . كنت انوي ان اجعل انظار الجميع تقع على الحقيقة او  على الموضوع المركزي الذي هو المصير الذي  نحن فيه والذي هو الاهم من التسمية .حيث كل واحدة منها  تمثل جزء من الحقيقة ، لانها جزء من تاريخنا الماضي.

يوحنا بيداويد

301
الاخوة الاعزاء مرة اخرى
 شكرا لحواركم اتمنى يخلص بنتيجة منطقية  ويجيب على السؤال المهم ، ما السبيل لبقائنا؟

الاخ فاروق كوركيس

لم افهم كثيرا كلامك
نحن نبحث عن مخرج وانت تدعونا جميعا اشوريين ومن بعد  قرن او اقل سوف تعود اجيال الاشوريين من المهجر الى اقليم اشور.
 لا اعرف انت تحلم احلام اليقظة او هذه جزء من امنياتك
اخي اليوم نتحدث عن  اما البقاء او الزوال
اذا اخترت البقاء اما الاتحاد واما الزوال
اخترت الاتحاد ، يجب تقبل بأراء الاخرين والا الانقسام وفي النهاية الزوال مرة اخرى.
لنتعرف بالحقيقة
نحن كالثلج الذي امام الشمس نذوب سريعا بين المجتمعات العالمية التي توزع ابناء شعبنا بينهم.
اي دول في اوربا او في الشرق الاوسط او امريكا الجنوبية مع استراليا ونيوزلندا لا تحوي الاف من ابناء هذا الشعب
انتم تتحدثون بعقلية قبل قرن او على الاقل خمسين سنة.
اخي يجب اقامة المؤتمرات  علمية لهذا الغرض ، وتجري ابحاث ميدانية معتمدة على احصائيان علمية دقيقة عن مستقبلنا
يكفي الضحك على النفس
بالمناسبة هناك الكثير اصابهم مرض الدفاع عن التسمية لان  ثقافتهم ونظرتهم وعلومهم لا تمتلك الامكانية غير ذلك

شكرا

302
السيد اشور كوركيس
تحية رغم انك لا ترد التحية لمن لا يتعمذ لفكرك الاشوري المتعصب
حركتك وكتاباتك تخلو من الحكمة بل اشببها بإنفعالات الشبيبة حينما يصرون على شيء يريدونه او يشتاقون او يعشقونه؟
سؤال مهم سألته لك قبل عشرة سنوات
كم شخص اشوري في العراق؟
لم تجيب عليه لحد الان
اذهب واجري الاحصاء
الم تقرا تقارير كم صوت كان لابناء شعبنا في الانتخابات الاخيرة في اقليم كردستان؟

اين العدد الذي يشغل ويدير الحياة في الموصل او اقليم اشور؟ اين العدد الكافي ليحرس مدينة نينوى العظيمة؟
الا تقرا كل يوم ما يفعله الارهابيين باخوتك بالدم والايمان في مدينة نينوى يوميا
الا تصلك الاخبار؟
لماذا الاصرار على السير عكس اتجاه التاريخ والمنطق ؟؟؟

هل يجب ان نموت لاننا احفاد الكلدانيين او الاشوريين او الاراميين؟؟
هذه الاسئلة مهمة اتمنى من جنابك تواجهها او تجيب عليها بصورة موضوعية

المخلص
يوحنا بيداويد

303
اخواني الاعزاء
تحية
من مناقشتكم الا ترون انكم تصرون على الموت؟!!
من مناقشتكم يمكن للقاريء يفهم كان هناك من يطلق على نفسه كلدانياً ومن هو اشورياً. وفي زمن العرب بالاخص العباسيين اصبحوا سريانا
يعني بين فترة واخرى يأتي من الكتاب او الشعراء ان يكره الواقع وحكمه القاسي ويشتاق الى قصص اجداده فيخلدهم. بقصة او قصيدة.

المشكلة اخواني نحن اصبحنا شعبا واحدا بثلاثة رؤوس، ولا يمكن الغاء او نكران اي منهم، ولا يمكن اجراء عملية سريعة لاستئصال اي شيء منهم. هكذا نحن حالة نادرة ، امة شاذة في الطبيعة ، في التاريخ، عوامل بقائنا اضعف بكثير من انقراضنا !!!!. ان نتراصف معا

لا نستطيع استغناء حتى عن فرد واحد مهما كانت سلبيا، العدد مهم، الحكمة ودور العقل مهم، السياسة مهمة، الروح الثورية مهمة، القيم الروحية وتعاليم ديانتنا المسيحية مهمة، صراعتنا من اجل ابراز اي تسمية هي لعب اطفال على شاطيء البحر الهائج كما يصف الفيلسوف نيشته في دولاب الزمن!!!
اتمنى ان اكون قلت ما هو ضروري ومهم.

اخوكم يوحنا بيداويد

304
الاخوة الاعزاء جميعا
اشكركم ان كنتم معي بحثي او ضده، هذا لا يهم ، المهم هي الحقيقة.
هل نريد نبحث عن الحقيقة؟ انا اظن هذه الطريقة الصحيحة ولكنها ليست كاملة توجد طرق اخرى ايضا.

لن احاول ان اذكر او ان اجيب بصورة مشخصة الا لبعض ملاحظات مهمة.
الاخ يوسف شكوانا انا اسف الفايل كان منشور بالورد فحدث تصاعد ونزول بين الحواشي
الان بعد جهود الاخوة في الادارة الفايل هو Pdf  والحواشي ثابتة واتمنى ان تعيد القراءة وتلاحظ الفرق بخصوص ملاحظتك

الاخ مايكل سيبي حرصك على الكلدانية ليس اكثر من حرصي ، ولكن ان ارى لا مستقبل للجميع بطريقة تفكيرنا وقراراتنا الحالية. املي ان نكون واقعيين ومنطقيين ومنصفين في عملنا القومي او الكنسي او السياسي. بالمناسبة كما قلت في مناسبة كبيرة بحضور عدد كبير من الاخوة المهتمين بشأن القومي ان معركتنا نصف جهودها  تضيع في معارك داخلية!!!

الاخ / الاخت سوريثا لا استطيع ان ازور التاريخ هذا ما جاء في التاريخ لو جلبت برهاناً اكثر قوي بصيغة اخرى (كما اشرت في اول ملاحظة من بحثي ) انا سوف اقبله واغير راي معك ولكن بشرط يكون مقنع.

بعض الاخوة غلقوا بعبارات لا اراها تستحق الرد فأنا اترك تقيمها للقراء الاعزء

 شخصيا كان نوع من التحدي  لي منذ فترة طويلة للبحث والوصول اقرب نقطة من الحقيقة ، قمت بواجبي اتمنى من الذين يعلقون او يكتبون ان يفعلوا نفس الشيء ، ان لا يقتلوا الاحياء من اجل الاسماء والا من اجل لاموات كما هي فلسفة الاخرين؟!!

306
 انا مؤيد  لفكرة الاخ ابلحد قلو
فعلا اعطى الاخ اشور دنخا تفسير او تأويل او تفسير خاطيء لرسالة مار دنخا الرابع ،  وهذه مشكلة كبيرة . كيف يجرء البعض اعطاء تأويلات واحكام غير ايجابية بل يسبق  الاحداث.
اخواني الاعزاء ارجو ان نكون حذرين جدا من تعابيرنا وكلماتنا وافكارنا.
قد يكون هناك الكثير بين الكلدان والاشوريين لا يرغبون الوحدة  او لا يعرفون عن صيغتها لكن هذا لا يمثل التيار العام ولا حتى يوافق تعاليم المسيحية  
شخصيا ارى ان تحريف تعابير في رسالة قداسة مار دنخا  هو تجاوز كبير. اتي من تعصب اعمى للقومية على حساب كل القيم والقواعد والمقومات
اتمنى من الاخ اشور يقبل نقدنا الذي هو من اجل البناء.

اخوك يوحنا بيداويد

307
السيد نيسان
لا اعتقد وعيتك لما كنت اريد افهمك
بصراحة لا يعجبني الحديث الفارغ من المعنى و ولا تعجبني عركات الانترنيت
لهذا لن اعلق بعد على تعليقاتك في المستقبل

308
كيف يحافظ ابناء شعبنا على وجوده ؟ "مقابلة مع البروفيسور افرام عيسى في قناة عشتار"

 اضع امام  الاخوة  والاخوات القراء رابط احدى المقابلات المهمة التي اقامها الصحفي نوزاد حكيم  مع شخصية اكادمية مهمة الا هو البروفيسور افرام عيسى.
الحقيقة عجبتني المقابلة كثيرا لسببين الاول  كان اتفاق بيني وبين البروفيسور افرام اجراء مثل هذه المقابلة بعد لقاءنا  الاخير " في لقاء الاصدقاء في باريس"  في تموز الماضي والسبب الثاني هو شمولية الموضوع لوضع ابناء شعبنا من كافة التسميات القومية ومن ناحية الدينية وكذلك مسح الوضع السياسي للمسيحيين .
 تحدث البروفيسور عن النقاط الايجابية التي يجب ان تكون املنا والتي يجب نلتزم بها كشعب له وجود قديم وتراث وثقافة وتراث  لااريد سرد او ذكر اكثعن مما تحدث .
اترككم مع البروفيسور افرام في هذه المقابلة المهمة جدا لكل انسان واقعي وموضوعي ومهتم ويريد يعرف مسؤوليته ,
كذلك اضع رابط للمقابلة التي اجريتها بها قبل قرابة ثلاث سنوات مع البروفيسور افرام ومنشورة في عنكاوا كوم  
 مقابلة قناة عشتار
http://ishtartv.com/viewvideo,1049,tv.html

مقابلة يوحنا بيداويد
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=501856.0

309
الاخوة الاعزاء المتحاورين
تحية
من خلال مطالعتي لاغلب مناقشات والكتابات لا فقط في هذه القضية وانما في معظم المواضيع
وجدت ثلاثة ملاحظات مهمة:
اولا -  ينقص اسلوبنا شيئا من اللياقة والادب في مغاطبة رجال الدين والادب والسياسة وغيرهم واحيانا هناك تقليد في سبك الجمل في غير محلها.

ثانيا - حينما يكون لاي واحد منا معرفة بخطا لشخص معين سواء كان بنية طيبة او سوء فهم او بقصد
لا نقوم بما هو المطلوب اي الكتابة للشخص المعني للاستفسار عن القصد او المصدر او النية من مقاله او كلامه او تعليقه.
فأرجو ان تكون نية وقصد كل واحد منا للبناء وليس الهدم او الانتقام
ثالثا- اي قضية مهما كانت جوهرية وثابتة يمكن ان يتم النظر فيها من زاوية جديدة حسب الوصع او الواقع او التجربة اوالشخص الذي يُقيم القضية فلا يجب دائما ان يكون لناحكما مطلقا
ارجو نحاول نوقف النقاش الهدام الموجود في هذا الموضوع واطلب ممن اخطا يعتذر وينهي الموضوع، وتنتهي القضية.

اخوكم يوحنا بيداويد

310
الاخ نيسان
حقيقة لا افهم لغتك ولاهدفك من الكتابة ولا طريقة ربط الامور معا
اسئلتي مرتبطة بمستقبل المسيحية وشخص البطريرك وحركته.  وكنت انوي ان ازيد الفرصة للبضع الذين لم يشاهدوا او يسمعوا اقواله ان تكن لهم الفرصة.
شيء مهم اود اعترف لك
لا فقط بعض السياسيين يدوسون على الرسائل السماوية ولكن حتى رجال الدين ينتزعون قدسيتها ويستخدمونها لماربهم.
شكرا

311
الاخ الدكتور ليون برخو
الاخ Nissan.Samo
تحية و سلام
اخي العزيز د ليون برخو نحن في طور مهم من صيرورة هذه الامة. هذا الشعب، وانا مؤمن بما اننا نتحدث لغة واحدة تكفي ان تخلق بيننا بقية الاواصر المهمة  مثل التاريخ والمصير المشترك والارث والعادات والادب  والدين  على ارض واحدة بلاد الرافين . لان اللغة  كما قلنا سابقا هو الوعاء الذي يحمل كل المشاعر والثقافة والفكر والتاريخ  ويحمل كل منتوج للنشاط العقل في للماضي والحاضر  بإتجاه المستقل للاجيال القادمة ، انه الوسيلة التي تنقل للاجيال سجل نشطاتنا  وخبراتنتا ومعاناتنا من جيل الى اخر.

بعهد قرون من الاضطهاد والانقسام والتشظي والهجرة وفقدان الامل. اليوم لدينا الامل، ولدت الفرصة،  الا وهو مجيء رجل يحمل الفكر والامكانية ويشغل موقع مهم ويتحدث بروح مسيحية و انسانية . لهذا انا حاولت جمع ارائه غبطته الاخيرة في هذا الموضوع كي يطلع عليه كل مهتم بشأننا.

اخي العزيز نيسان
شكر ا لمرورك
انت تحاول دائما التركيز على نقطة  معينة (حسب رأئيك مهمة) وبإسلوب مازح وساخر و هو الامر الذي يشجعني حقيقة لقراءة ردوك.
انا معك: ان سيدنا ساكو رجل دين ولا يجب ان يتحمل ثقل اخر ، او اكثر مما يجب؟!! . ولكن الا تظن ان مصير هذا الشعب هو واحد بعض النظر عم موضوع الدين. في نفس الوقت الا يجور نٍأل ما حدث حصل لمئة مليون او ثمانيين مليون مؤمن تابعين للكنيسة النسطروية او الشرقية قبل 12 قرن او 10 قرون؟
الم يأتي الوقت لنفكر بطرق اخرى لحماية ذواتنا؟؟؟!!

اظن انها اسئلة مهمة يجب او نواجهها بدون تهرب .

 في الختام  حان الوقت لنسأل السؤال الاهم ، الا يجب ايضا  ان يصطف خلفه  اليوم كل الذين كانوا ولازالوا يردون خلاص لانباء الكنيسة الشرقية او الكنائس الشرقية كمؤمنيين وكأبناء شعب او امة او كنيسة متشرد بدون امل  يريدوون خلاص لانفسهم. حقيقة انا اعتبر مجيئ غبطة البطريرك ساكو  امتحان  للكل "والعاقل يفهمها وهي طايرة كما يقول المثل الشعبي".
شكرا لكما

اخوكم يوحنا بيداويد

312
جولة في التصريحات وافكار غبطة البطريرك ساكو الاخيرة

من اجل ان يطلع الاخوة القراء وابناء الكنائس الشرقية جميعها على افكار غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو بطريرك الكنيسة الكلدانية على كرسي بابل وضعت اهم فقرات لتصريحات غبطته اثاء زيارته الى لبنان الاخيرة ومناسبات اخرى مع روابطها .
الهدف كي يطلع الاخوة القراء على افكاره المسيحية النابعة من شعاراته ( الاصالة، الوحدة ، التجدد) املين ان تزيد الوعي عند الجميع من المسيحيين وغير المسيحيين، من ابناء الكنيسة الكلدانية وشقيقاتها الاخرى عن رؤيته في خطة اصلاح وحماية المسيحة الشرقية والانفتاح على الاخر، حماية الحقوق والتاريخ والارث واللغة والهوية الشرقية والقومية لهم. كذلك زيادة التقارب والحوار مع الديانات الاخرى بالاخص الاخوة المسلمين.
يوحنا بيداويد


البطريرك ساكو في مراسيم استقباله في بيروت:
"لسنا أمراء على المسيحيين بل خدّام لهم"
.


وشكر غبطته في مستهل المؤتمر الصحفي لبنان على استقباله وعلى الخصوص فخامة رئيس الجمهورية. وتمنى السلام له ولكلّ الشرق الأوسط: "هناك اليوم صراعات في عدد من البلدان، ومع الأسف اقتتال بين المواطنين، وهو أمرٌ غير مبرر. نفهم أن هناك مبدأ الدفاع عن الوطن والحفاظ عليه، ولكن الاقتتال بين ابناء البلد الواحد لا يمكن أن يُفهم... ولا يوجد حل للمشاكل إلا بالجلوس والحوار معًا، والتفاهم بطريقة حضارية تليق بالانسان المخلوق على صورة الله ومثاله بحسب ما نؤمن نحن المسيحيون ويؤمن أخوتنا المسلمون أيضًا. نحن المسيحيون جزءٌ لا يتجزأ من هذا الشرق، إذ كان للمسيحيين دور ريادي في تاريخ الحضارة العربية والاسلامية وخصوصًا في التاريخ الحديث، ولهم رغبة في البقاء والتواصل مع اخوتهم المسلمين في إداء شهادة المحبة واشاعة السلام والاستقرار في هذه البلدان، حتى يشعر كل انسان أنه حر ويعيش بعزّة وكرامة. أتمنى أن نلتقي مع كل الاقطاب الروحية المسيحية والاسلامية، كما أحمل همّ العراقيين ومسيحييهم وهمّ المواطنين الاخرين في سوريا ومصر ولبنان من أجل مستقبل أفضل لأننا جميعًا إخوة".
.
وسأل أحد الصحفيين عن علاقة الكنيسة الكلدانية بالاشورية، خصوصًا بعد أن أرسل البطريرك ساكو مؤخرًا رسالة إلى قداسة البطريرك دنخا يدعوه فيها إلى الوحدة، بالإضافة إلى زيارة غبطته إلى الكنيسة الاشورية ضمن زيارته الراعوية الحالية لأبرشية بيروت، وأجاب غبطته: "نحن تاريخنا واحد وكنيستنا واحدة وشعبنا واحد، وعلى الرغم من حصول انقسام بيننا، هناك رغبة في الوحدة. وإذا بقينا كنائس معزولة عن بعضها البعض، ككنائس طائفية او مناطقية، فلا مستقبل لنا في هذا الشرق. يجب أن يكون لنا موقف سياسي وخطاب مسيحي، ووحدة الكنيسة مهمة جدًا في هذا الجانب. ونحتاج إلى الجرأة والشجاعة لنعيد اللحمة بيننا".

. للمزيد يمكن الاطلاع على الموضوع بالضغط على الرابط التالي:
http://www.saint-adday.com/index.php/permalink/4989.html


البطريرك ساكو خلال احتفاله بالقداس في كاتدرائية الكلدان ببيروت:
"لا يمكن أن يكون الدين نظامًا للدولة المعاصرة، وإلاّ حلّت الكارثة على كليهما"

 

."ودعا من خلالهم الدول الغربية إلى مساعدة المسيحيين وعدم تشجيعهم على الهجرة، وإلى تطبيق حقوق الانسان وعدم تصنيع الأسلحة التي تقتل الانسان وتخرّب البلدان، بل تصنيع أشياء مفيدة تشجّع الحرية والحوار وتقف ضدّ التدخلات العسكرية.
..
.- حافظوا على جذورِكم وهويّتِكم المسيحيّة المشرقيّة الاصيلة، وتمسكوا بها امام تحديّات قاسيّة تهدف الى تشويشها. اثبتوا على ايمانِكم وربَّوا اولادَكم عليه فهو طريقُ رجاءٍ لعيشِ انجيل يسوع المسيح. كما ادعوكم الى التمسك بكنيستكم الام في بلاد الرافدين، وبوطنكم لبنان، لبنان الخير والانفتاح، لبنان التنوع والحرية، لبنان التعددية والوحدة والعيش المشترك.
.- للكلدان في لبنان جذورٌ عميقةٌ وحضورٌ وتفاعلٌ ولتراثهم الادبي والكنسي الى جانب تراث انطاكية وبيزنطية والعرب أهميّة في تاريخ الحضارات، لذا فمن حقِّهم ان يُمثلوا في مجالات الدولة كمجلس النواب والوزارة، مع الاقليات الاخرى. ..
.- اؤكد على وحدة الكنائس المسيحية وتفعيل العمل المسكوني لأنها اليوم ضرورة وجوديّة ملحّة أمام التحديات الكبيرة التي تُهدد بقاءَنا. لا مستقبل لنا من دونها. اؤكدُ على الوحدة وأُحمّلُ الجميع مسؤوليةَ تحقيقها وبخاصّة البطاركة الشرقيين. الوحدة هي رغبة يسوع والإنقسام خطيئة. انه يتعارض مع الايمان ويعيق الشهادة المسيحية. انقساماتنا سببتها عوامل ثقافية وشخصية وسياسية وسلطوية وليس ايمانية. ايماننا واحد، لكن بتعابير مختلفة، فلا سبب للبقاء منقسمين.
الوحدة التي أشير اليها ليست فيدرالية كنائس، ولا ذوبان هوياتنا الكنسية الخاصّة في نمط واحد، انما اقصدُ وحدة في التعددية وشركة مبنية على الايمان الواحد والاحتفال بالاسرار المقدسة والاتفاق على الموقف والخطاب. هذه الوحدة تحافظ على وجودنا وتواصلنا وحقوقنا ودورنا. مرة اخرى اؤكد لا مستقبل لنا اذا بقينا كنائس صغيرة مناطقية تقليدية ومنغلقة على ذاتها. لابد من الاصلاح. والاصلاح مسألة حياة أو موت بطيء! الانفتاح والتجدد والتأوين والاتحاد ينبغي ان يشمل البنى الكنسية ومؤسساتها وطقوسها وبرامج التربية المسيحية وانظمة التعليم والخطاب اللاهوتي. انسان اليوم لا يستطيع عيش حاضره ما لم يكن له الرّجاء. الرجاء يجدد حياتنا الفردية والجماعية والكنسية ونظرتنا الى الوجود والمستقبل، كما أكدّ الارشاد الرسولي "الكنيسة في الشرق الاوسط" : "فلتتمكّن أخوّة المسيحيِّين من أن تصبح، بشهادتها، خميرةً في العجين الإنسانيِّ (راجع مت13، 33)! وليتمكَّن مسيحيّو الشَّرق الأوسط، الكاثوليك والآخرون، مِن أن يقدموا في الوحدة وبشجاعة هذه الشَّهادة، غير السّهلة، إنما المعظّمة، من أجل المسيح، لنَيِل إكليل الحياة .

.
 "ليدرك الجميع ان اليوم لا يمكن ان يكون الدين، اي دينٍ، نظاماً للدولة المعاصرة وإذا ما حصل ذلك فستكون الكارثة عليه وعلى الدولة معًا. قواعد الدين عموماً ثابتة، في حين أن قواعد الحكم متغيرة ومبنيّة على المصالح. ولا حلّ عربّي إلاَّ باعتماد المواطنة الواحدة، فالبلدان العربية خليطٌ من شعوبٍ وقومياتٍ وثقافاتٍ ولغاتٍ ودياناتٍ ومذاهبٍ. لذلك ادعو القيادات العربية والمرجعيات الدينية المسلمة الى معالجة هذا الوضع ومتابعة هذه الأفكار التي تخلق الفتنة والفرقة وتضر بالنسيج الوطني وتقوض العيش المشترك. على رجال الدين مسيحيين ومسلمين ومن ديانات اخرى ان يتحدوا وان يتعاطوا بشجاعة وصراحة ووضوح مع التطرف الديني واستغلال الدين لمآرب سياسيّة، عبر خطة تربوية تقوم على الانفتاح على الاخر وتقبله، وتسعى لتعزيز الحوار والتفاهم وتمتين جسور التعايش السلمي بين شعوب المنطقة، فالسلام قيمة مشتركة لدى كل الديانات."

. للمزيد يمكن الاطلاع على الموضوع بالضغط على الرابط التالي:
http://www.saint-adday.com/index.php/permalink/5024.html


بطريرك الكلدان لـ«الجمهورية»: المسيحي لا يعيش في غيتو

.

.".

ويرفض ساكو "تحميل المسيحيين المشرقيين أعباء وأوزار السياسات الغربية الخاطئة، فيكونون كبش الفداء"، مشدّداً على وجوب أن "نبرز حرصنا على تعزيز العيش المشترك وأيضاً استعدادنا وإسهامنا كما كان عبر التاريخ في نفض دولنا ثقافيّاً واجتماعياً واقتصادياً وسياسياً. وهذا ممكن أن يحصل. وقد يطمئنّ المسيحيّون إذا صدر بيان رسميّ من مرجعيات دينية بتحريم إراقة دم أيّ إنسان وخصوصاً المسيحيّين".
.

ويشدّد على أنه "مواطن عراقي تاريخي عراقي ولي كل الحقوق في أن أبقى عراقياً. فأنا لست مواطناً درجة ثانية واذا كنت مسيحياً فلست أقل من المسلم في حقوقي وأداء واجباتي. لا بل أكون في مرات كثيرة أكثر اقتداراً"، مضيفاً: "إذا كان الكلدان في لبنان أقلية، فهذا لا يعني أنهم أقلية في العالم. فالكنيسة الكلدانية تمثّل غالبية السكان في العراق فضلاً عن وجود أبرشيتين في إيران".

.أنّ هناك مسيحيين يهاجرون لبلدان تصرف عليهم أضعاف وأضعاف ما كان يمكن توفيره في شمال العراق على سبيل المثال، حين يمكن تحسين البنى التحتية والزراعة والسكن والخدمات ما قد يكلفهم أقل من استقبالهم المسيحيين على أرضهم. وهكذا يحافظ المسيحيون على تراثهم ولغتهم وتقاليدهم وهويتهم".

ويرفض ساكو أن ينغلق الكلدان، "فالمسيحي لا يستطيع العيش في غيتو، فقد عشنا كل تاريخنا مع الآخرين ولا يمكن ان نقع في فخ منطقة محصورة ممكن ان تخنقنا"، داعياً المسيحيين المشرقيين الى "وعي ما هو حاصل ويحصل في المنطقة، وفتح عيونهم والتكاتف والتضامن والتوحّد لإنقاذ وجودنا المسيحي وأخوتنا الذين نعيش معهم"

للمزيد يمكن الاطلاع على الموضوع بالضغط على الرابط التالي:
http://www.aljoumhouria.com/news/index/96199
.".
.
البطريرك ساكو يدعو خلال قمة روحية استثنائية كاثوليكية ارثوذكسية ببكركي إلى تأسيس تجمع مسيحي

 



." دعا غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو، في اجتماع لبطاركة
الشرق الكاثوليك الذي جرى اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، إلى تأسيس تجمع مسيحي يتعاون في تكوين رؤية واضحة لمستقبل المسيحيين في الشرق. وفيما يلي نصّ خبر اجتماع اليوم نقلاً عن موقع البطريركية المارونية ببكركي:

..
أملنا كبير بآبائنا البطاركة وبأن توحد الكنائس الكاثوليكيّة والأرثوذكسيّة صفّها وخطابها ومواقفها وتقوم بعمل واقعيّ داخليّ. اتمنى ان يتشكل فريق عمل رفيع المستوى لتفعيل الحوار مع المرجعيات  المسلمة شيعةً وسنةً وأيضاً مع  السّياسيّين في هذا الشّرق، لأنّ الخلاص يأتي من الدّاخل وليس من الخارج، ونحن بحاجة الى آليّة عمل لإبعاد كلّ المخاوف والقلق الذي تشعر به شعوبنا. لنا أمل ورجاء، ان ما يحصل على السّاحة في الشّرق الأوسط لن يكون له مستقبل، كثقافة العنف والعقلية الطّائفيّة وتهميش الآخر وإزالته وتخوينه وتكفيره. ونأمل ان يعود التفاهم والإستقرار وان يتعزّز العيش المشترك افضل مما كان، بانفتاح المسيحيّين ومهاراتهم وأيضاً بروحانيّتهم وأخلاقهم واخلاصهم فهناك دور ينتظرهم. ونسمع كثيراً من إخوتنا المسلمين تقييماً لهذا الدّور."

للمزيد يمكن الاطلاع على الموضوع بالضغط على الرابط التالي:
http://www.saint-adday.com/index.php/permalink/5004.html



البطريرك ساكو يزور فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية:
"نناشد منح الطائفة الكلدانية الحقّ الشرعي في تمثيل عادل وصحيح يساهم في صنع القرار"

..
 


.: زار غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو صباح اليوم السبت، 28 أيلول، فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد ميشال سليمان، في القصر الجمهوري ببعبدا. وشكر غبطته فخامة الرئيس على مواقفه ورعايته لجميع المكوّنات في لبنان، وأبرز دور أبناء الكنيسة الكلدانية في الانخراط في النسيج الوطني اللبناني، كما ناشد منح الطائفة الكلدانية الحقّ الشرعي في تمثيلها ومشاركتها في صنع القرار اللبناني.
..
ومن هذا المنطلق يا فخامة الرئيس، نناشدكم من هذا المنبر الأرفع والأسمى، أن يتمّ في عهدكم الممنون منح الطائفة الكلدانية التي نمثّل، الحقّ الشرعي في تمثيل عادل وصحيح يوصل صوتها إلى البرلمان اللبناني ويُشركها المشاركة الفعّالة في صُنع القرار اللبناني"

للمزيد يمكن الاطلاع على الموضوع بالضغط على الرابط التالي:
http://www.saint-adday.com/index.php/permalink/5016.html

__________________________
زيارة البطريرك ساكو الى الكنيسة الآشورية في لبنان (تيلي لوميار)
.
ان كنيسة المشرق هي كنيسة ممجدة , واذا أردنا الوحدة علينا أن نعود الى جذور كنيستنا والى ينابيعها الصافية ونشرب من مياه آبائنا القديسين ,وأن يتخلى كل واحد منا عن ذاته لمصلحة الكنيسة لنؤدي جميعاً دور الرسالة والشهادة , بهذا الكلام المعزي خاطب بطريرك بابل على الكلدان مار لويس روفائيل ساكو أبناء الطائفة الآشورية في لبنان , في اليوم الخامس لزيارته الرعوية مؤكداً من هناك أنه لا توجد أية عقبات أمام الوحدة بين الكنيستين. .
للمزيد يمكن الاطلاع على الموضوع بالضغط على الرابط التالي:

http://www.saint-adday.com/index.php/permalink/5032.html
.
زيارة البطريرك ساكو الى دير القديسة كلارا في اليرزة (تيلي لوميار.)

في ظل غياب الأفق والخوف من المستقبل وهشاشة الوضع الأمني منذ عقود والصراعات الدائرة في المنطقة منذ وقت طويل أصبحنا بحاجة اليوم الى اشعاع روحي جديد .
.واعتبر البطريرك أن هذه الزيارة وكل زيارة يقوم بها البابا فرنسيس انما هي تتضمن نداءً صارخ للذهاب الى العمق والعودة الى الينابيع الى الجذور , لكي نرتوي من الماء الصافي ومن الينبوع , لكي لا تبقى المسيحية مجرد خطاب عابر وكلام لاهوتيّ جميل انما يشدّ العالم اليه .هذا واستقبلت الراهبات البطريرك ساكو بالترانيم والتطواف بالشموع ورفعت الصلوات.

للمزيد يمكن الاطلاع على الموضوع بالضغط على الرابط التالي:
http://www.saint-adday.com/index.php/permalink/5039.html

313

الكاتب والمحلل الكبير ابرم شبيرا
يوما بعد يوم اراك تطور قلمك وتصقل فكرك وتتعب شعرات رأسك من اجل اظهار الروابط العضوية بين ابناء هذا الشعب بالاخص الذين لا يستطيعون ادراكها او فهم عمقها.
انا شخصيا اشكرك على محاولاتك كما اود ان اذكر هنا محاولات الاخرين. ولكن يجلب انتباهي في المقالات الاخيرة بوضوح افكار الكاتب خوشابا سولاقا وكذلك الصراحة وجراءة الكاتب تيري بطرس في محاولاته لاعادة كتابة تاريخ نضال احزابنا في عصر نظام السابق.
ما عجبني ايضا في هذا المقال هو وصف الذي وضعه  الاخ شبيرا في نهاية مقالته يد واحدة بخمس اصبع تحمل اعلام التي ترفعها المؤسسات الحزبية والثقافية والمدنية.
الله يوفقك في كتاباتك.

314

الف مبروك للفائزين وقوائهم التي يمثلونها.
املي ان يكون لهم شجاعة فطنة وارادة وحكمة يخدمون ابناء شعبنا في كل  قرارت التي يصدرها البرلمان الجديد في دورته، وان يضعوا في بالهم من يمثل الشعب و لا يخدم بالامانة في نهاية التاريخ يُحسب سارق بل مرتزق. نتمنى من جميع اعضاء البرلمان الجديد الا يخيبوا ظننا بهم، وان يكون لهم ايضا الارادة للاجتماع معا حول قرار يفيد شعبنا بغض النظر عن سياسة قوائهم.

يوحنا بيداويد

315
الاخ بطرس نباتي
مبروك عليكم وشاح الشهادة وان شاء الله دكتوراه
اخوكم يوحنا بيداويد

316
 
السيد اشور كوركيس المحترم
انت لا تستطيع تجعل من الكلدان اشوريين بحسب مزاجك ورايئك او طريقتك. الكلدان لهم وجود مثلما للاشوريين وجود وربما اقدم.
ما يهمنا نحن ايضا ليس السفسطة الفارغة المتعلقة بماضي يعرقل بحثنا جميعا من التقدم نحو خطة لحماية الذات الكبيرة،  الهوية،  والكنيسة والقومية، والوجود لان هذه متعلقة كلها مع بعضها. لان اعدائنا كثيرون وعددنا قليل؟!!!!
بصراحة اخ اشور انا لست اشوري بحست المنطق الذي تتحدث عنه وتتفلسف دائما بل تعتبر الكلدان غنم يجب ان يتبعوا تصريحاتك ويعودوا بعد ان يحصل  وعي عندهم .

يوحنا بيداويد

317
برقية تعزية الى اهالي الشهداء و حكومة اقليم كردستان.
يوم امس تعرضت  مدينة اربيل عاصمة اقليم كردستان- العراق الى عملية تفجير مستهدف لاحد مراكز المهمة من  سلطة حكومة الاقليم الا وهو  مركز اسايش اربيل.

 في الوقت الذي  ندين ونشجب  هذا العدوان و هذه التصرفات الجبانة الاتية من فكر رجعي بعيد عن الاخلاق و القيم الانسانية للامم والشعوب الراقية، وبعيدة عن ارادة الله بحسب تعاليم وقواعد جميع الديانات السماوية، نقدم تعازينا لاهالي الشهداء الذين سقطوا وهم يدافعون عن امن وسلامة الوطن، كما نقدم تعازينا للحكومة وكافة المسؤولين وسكان الاقليم جميعا .

نتمنى من حكومة الاقليم ان تعمل باكثر طاقاتها، لان القوى الاجرامية الرجعية في المنطقة لا تود نمو  او ترتفع زهرة كردستان اكثر علوا ولا تريد ان يستمر الاستقرار والسلم للاقليم،  هذه البقعة الامنة من يد المجرمين لقرابة عقد من الزمن.

كما نجلب الى انتباه الحكومة  في هذه المناسبة ان طرق التقدم والتحضر والرقي لدى شعوب العالم  المتقدمة لم تحصل بصورة اعتباطية، وانما من  اساس، الذي هو المنهاج المدرسية، ففي السنيين الاولى يتم غرس في الانسان ( الطفل) قوة الخير والمثل والقيم  والاخلاق وحب العدالة ومفاهيم الانسانية.  ودور الاعلام الصحيح والتزام المسؤولين بقواعد القانونية والصحيحة كل هذا يحصل في التربية والتعليم في المدرسة وكذلك عن طريق وسائل الاعلام الكثيرة التي تكشف للناس الطريق الصحيح وتوعيهم،   بعيدا عن نفوذ رجال الدين المتعصبين ومدارسهم المتعددة و فلسفاتهم وسفسطتهم الفارغة التي تستحقر الحياة الواقعية اصلا وتمجد الموت والقتل وتفجير الذات  بصورة غريبة وغير معقولة.

نأمل ان يكون سكان الاقليم من كافة القوميات والاديان والاحزاب يدا يدا، تاركين فروقاتهم السياسبة جانبا ، ومتراصين لصد الهجمة العدوانية التي قد تتوجه الى ارض الاقليم  لاسامح الله في الايام القادمة، من ارض جيرانه الذين  يحاولون ان يفرضوا بصورة واخرى الطريقة التي يجب ان تنمو الحياة في اقليم كردستان وزهرته اليافعة.

 صلواتنا ودعائنا لله ان يشمل هؤلاء الشهداء بعنايته الربانية والصبر والسلوان لاهاليهم ولحكومة الاقليم وسكانها جميعا.
الكاتب يوحنا بيداود
ملبورن- استراليا
 1 تشرين الاول 2013
youhanabidaweed@hotmail.com


318
الاخ خوشابا سولاقا
تحية
مقالك هذا هو واحد من اندر مقالات قرأته على صفحات عنكاوا كوم من عشرة سنوات. انطلق من مفهوم علمي للقومية والامة . وتجرأت قول الحقيقة الموضوعية في النهاية بدون رتوش عن وضع ابناء شعبنا من الكلدان والاشوريين والسريان.

احييك واظن مثل هذه المقالات والاراء التي تتوافق مع اراء غبطة البطريرك ساكو سوف تجعلنا نقفز الى مستوى اخر من الحديث الذي هو المصير المشترك الذي ينتظرنا جميعا وليس التاريخ الماضي الذي نتقاتل من اجله بصورة واقعية ومعقولية.

يوحنا بيداويد

319
الاخ سيزار
بارك الله بجهودك، لقد سبقتنا في هذا اللقاء لاننا كنا مشغولين في التنظيم والحديث مع الضيوف.  

كنت وعدت الاخ لوسيان ( خلال تعليقات على مقالنا وتقرير الاتحاد عن الحفل التأبيني لشهداء صوريا ) الذي اقترح علينا  اجراء مقابلة مسجلة مع اهالي الشهداء ، لهذا كنت فكرت بالامر لكن بعد تهيئة الوقت المناسب ومرور المناسبة. لكن لا يهم من يقوم بالعمل الخير مهم كهذا،  المهم اتمامه ممن يكون القائم به . فليس المهم من منا اتمه .  فأنت احد اخواننا الناشطيين الكلدان قمت بإجراء هذا اللقاء مع اهالي الشهداء . بالمناسبة في المقابلة القديمة  التي اجريناها قبل ارربعة سنوات مع اهالي  شهداء مذبحة صوريا لم نستطيع استضافة  الاخت نازو  والاخت مرتا لان كانتا في رحلة السفر.
على اية حال  ابارك جهودك وقلمك اخ سيزار مرة اخرى  .

اخوك يوحنا بيداويد

320
كلمة رئيس الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا في ذكرى
مذبحة شهداء صوريا في مدينة ملبورن

بتاريخ 15 ايلول 2014 .
 يوحنا بيداويد  رئيس الدورة الحالية

الاخوة والاخوات رؤوساء الجمعيات والنوادي الكلدانية واعضاء الهيئات الادارية في مدينة ملبورن.
الاخوة والاخوات من الشعراء والكتاب والمثقفين من ابناء الجالية.
 ضيوفنا الكرام الكرام  الحاضرون في هذه الامسية الحزينة التي هي ذكرى الرابعة والاربعون لمذبحة شهداء قرية صوريا الكلدانية.
اهلا وسهلا بكم جميعا

جمعنا هنا لاقامة حفل تأبيني لشهداء قرية كلدانية -  كردية كانت نائية تقع في قضاء زاخو ناحية السليفاني  الذين سقطوا في عمل غير اخلاقي وغيرانساني بل قلما حدث في تاريخ العراق الحديث ان لم نقل كانت الاولى في زمن النظام السابق.

اخواني الاعزاء ان اعضاء الاتحاد الكلداني تعودوا من دون المؤسسات والاحزاب الكلدانية الكثيرة المنتشرة في العالم  ان يقيموا حفل تأبيتي او اصدار بيان في هذه المناسبة الاليمة، ايمانا منا من ان الانسان او الشعب الذي لا يحترم شهدائه، يقل احترامه وحقه عند الاخرين، ففيها  تجسد للصورة والحالة التي مروا فيها في تلك المرحلة. .

نحن هنا لا نذكر الحكومة الفدرالية والاقليم فقط بتعويض اهالي الشهداء فقط، وانما الاعتراف بحصول الحادثة ومن ثم الاعتراف بها كأحدى جرائم ضد الانسانية على غرار مذبحة حلبجة والدجيل. نعم لم ولن نطالب بقطعة من الكعكة التي سببت زهق ارواح الالاف الشهداء من ابناء العراق بعد تغير النظام السابق وانما نشر الوعي والقيم الانسانية التي تستنبط من هذه الحادثة وغيرها.

نحن لا نستطيع مثل غيرنا ننكر ذواتنا وتاريخنا وماضي اجدادنا وحقوق الباقيين من اخوتنا  في ارض الوطن، تهمنا هويتنا القومية ، لغتنا التي جنى العالم كله من ثمارها، يهمنا ان يعترف الاخر بوجودنا كما تفرضها قوانيين الدولية ولائحة حقوق الانسان.

كما نذكر في هذه الامسية شهدائنا الاخرين الذين سقطوا في الحرب العالمية الاولى لا سبب معين سوى مسيحيتهم وهويتهم القومية المختلفة من امثال توما اودو وادي شير واراهم يعقوب ومار بنيامين شمعون وعدد كبير من المؤمنيين و كذلك شهداء الحرب الاهلية بعد التغير من امثال المثلث الرحمة بولص فرج رحو والاب رغيد كنا ورفاقة واكثر من الف شهيد اخر خلال عشرة سنوات الماضية من بعد التغير وغيرهم.

في الختام بأسمي وباسم جميع اخوتي اعضاء الهيئة الادارية للاتحاد الكلداني والهيئة التاسيسة اشكر حضوركم ومشاركتكم معنا في الامسية التي تعيدنا  الى الوراء قرابة نصف قرن ، الى يوم الثلاثاء المصادف  16 من ايلول سنة 1969 حينما قدم المجرم الملازم عبد الكريم الجحيشى مع  جنوده رمي اهالي قرية صوريا التي يسكنها الكلدان وبعض بيوت من الاكراد فاستشهد عدد كبير منهم كان من ضمنهم الاب حنا قشا .

نتمنى ان لا تحدث مثل هذه الجرائم في المستقبل لاي شعب من شعوب العالم.
نتمنى ان لا تكرر مثل هذه الجرائم  في وطننا العزيز العراق.
كما نتمنى ان لا تحدث لابناء شعبنا الباقيين في ارض اجدادهم مرة اخرى .

شكرا

321
اخواني المتحاورين والقراء
تحية
الكلام الذي قالته المذيعة نسبته الى مار ساكو  لم ارى هذا الخطاب في اي مكان اخر .

الحقيقة الاخرى من زمن طويل انا وكثيرون مثلي يقولون: " ان الكنيسة الشرقية التي حملت اسماء عديدة منها الشهداء والنسطورية ، والشرقية والفارسية وكنيسة كوخي. ولم يرد حملها  اسم الكلدان ولا اشور باي صيغة قريبة او بعيدة في كتب التاريخ القديمة.

ان ابناء الكنيسة الشرقية لم يكونوا فقط من الكلدان البابليين او السريان الاراميين او الاشوريين وانما من اقوام اخرى مثل العرب والاكراد المديديين والارمن والاتراك ا وحتى الهنود والمغول وربما الصينيين. كان اول من المسيحية هم اليهود المسبين اى بلاد الرافدين في زمن الكلدان او الاشوريين

لا يستطيع احد من تحريف التاريخ  مهما فعل، بل سيفاجا الكثيرون في المستقبل حينما تستطيع التكنولوجيا كشف الحقائق علميا.

شكرا لكم مرة اخرى جميعا

322
 
الاخ الدكتور ليون برخو المحترم
الاخ زيد مشو المحترم

انا لا استطيع هنا ان لا اقول  كلمة اظن انها حق، فكلاكما لديه بعض النقاط السلبية جدا في طريقة طرحه، مقابل البعض الاخر ايجابية   هناك قضايا ومفاهيم جوهرية اساسية منفصلة بعضها عن البعض ولكن كلاكما تحشرونها في النقاش معا.

عصر الهرطقات حقيقة ظهر في تاريخ الكنيسة من القرن الثاني الى السابع. وقد حصل التحريم بين الكنائس وظهرت البدع والمذاهب لاسباب كثيرة ، احيانا كانت خارج ارادة المجتمعين او الامكانية الفكرية او الوعي الثقافي ( كما يحصل اليوم بأسم الديمقراطية تسحق الانسانية)  اي عدم استعاب المفاهيم الفلسفة الاغريقية التي سببت الجدال في حينها . كذلك عدم قدرة البعض فهم شخصية المسيح فعلا، حيث كان كل واحد يعلم بمفهوم يؤمن به ولكن يخالف جيرانه او اخيه او الاخرين في القضايا الجوهرية الايمانية. واحيانا التزمت والتنعصب والتفاخر بالكرسي.

 فحصلت المجامع المسكونية الستة الاولى في اسيا الصغرى  ومع الاسف نتج عنها تحريم بعض الشخصيات اللاهوتية الكبيرة مثل نسطورس وكيرلس وغيرهما  في حينها  سنة 451م .

لكن اليوم نظرت الكنيسة الكاثوليكية اختلفت 180 درجة. ففي ذلك العصر كان الخلاص لا يشمل المحرم بتاتا وحتى الذين يسيرون خلفه. اليوم بابا كنيسة روما  يعترف بحق الوثني غير المتعمذ بنيل الخلاص.

 اسف ان اقول لكما ولجميع القراء،  لم يخرج البابا فرنسيس (ابو الفقراء كما اراه شخصيا) من جوهر الكتاب المقدس وتقليد الكنيسة ولا هوتها وانما ركز على نقطة كانت شبه مهملة في لاهوت الكنيسة الكاثوليلكة وهي الخلاص عن طريق معموذية الشوق، اي ، اي شخص يعيش بضمير حي  وبمثل وقيم انسانية التي تستوجب من المسيحي المؤمن الملتزم ، المعمذ في صحن العماذ داخل الكنيسة ا، لذي هو مرشح لنيل الخلاص (لا نقول سينال الخلاص!) فهذا الوثني مرشح ايضا لنيل اخلاص لانه لا اختلاف جوهري بينهما ، لهذا باب الخلاص مفتوح له. وهذا نوع من الفكر او اللاهوت هو متقدم على ابناء شعبنا مع الاسف .

ما رايكم ان البابا السابق  بندوكست السادس عشر في احدى مرات علق على وصايا العشر التي  اتت في شريعة موسى وبدلها بعشرة وصايا جديدة تعالج المشاكل الاخلاقية الحديثة في المجتمع الانساني و تواكب الحياة الحديثة وتطور الحياة ومستلزماتها .

في الختام اود ان اذكر نقطة مهمة جدا هي ان  المجمع الفاتيكاني الثاني 1962-1965 اعاد النظر في قضية التحريم، بل يوحنا بولص الثاني طلب الفغران عن خطايا الكنيسة الكاثوليكية التي حصلت باسم الكنيسة ضد ابرياء عبر تاريخ الكنيسة.

اخواني
ارجو ان توقفا النقاش بهذه الطريقة، او استمروا النقاش  لكن بكل احترام مع ذكر المصادر لحججكم.

مع تحيات اخوكم يوحنا بيداويد
من القطب الاخر للكرة الارضية.


323

الى الاخوين الدكتور ليون برخو
الى الاخ زيد مشو

ارجو ايقاف هذا المستوى من النقاش فكلاكما قال بما في الكفاية من جيعبته ، وعبر ورد عدة مرات  معبرا عن افكاره
اتركوا الحكم الان للقراء .

ارجو منكما ومن جميع القراء  حينما نناقض نناقش الافكار و هذا يجب ان لا يجعل منا ان نملء قلوبنا من الحقد والكراهية  بعضنا للبعض ، فيزيد الضغط الداخلي في داخلنا  لحين يصل الانفجار و حينها تخرج الكلمات السيئة و اللا متزنة بيننا لا سامح الله.
وشكرا

324
 الاخ hoznaya09

 كنت اتمنى ما تقوله عن نظرتنا او تعاملنا مع الاكليروس في الكنائس تكون بنفس النظرة التي وصفتها، ولكن اعتقد ذلك بعيد المنال.
اما الطفل الذي  ذكرته ولم يعمذ وعلاقته بالكنيسة، حسب ظني كل الذي حدث ويحدث يأتي نسبة كبيرة منه من موقف رجال  الكنيسة، بعض الكنائس قومية اكثر ما هي مسيحية وبعضها مسيحية اكثر من مسيحية الرسل الاثني عشر. بالنسبة لي ولان الكنيسة هي ام هذا المولود منذ الفي سنة وهملت عماذه ، او لعلها لم تحتاح الى شهادة عماذه لكنها الان معينة به كثيرا ، هي علمته اللغة والايمان وشكلت له مجتمع اصبح له فيما بعد لهذا المجتمع  تاريخ وتقاليد وقيم وموسيقى وفن والشعر في ارض وادي الرافدين او الشرق الاوسط.

صحيح قليلون يريدون الوحدة من كل قلبهم لهذا الشعب، لكن بالتأكيد سيندمون لان العالم بدا يدخل عتبة او طور جديد كل شيء فيه معرض لزوال او لتغير، كل شيء اصبح نسبي،  حتى المشاعر التي هي في اعمق اعماق الانسان بدا تظهر كسلع في بازار . والله يستر

شكرا لتعليقكم

 السيد shamoun.
انا متفق معاك النية الصادقة و الرغبة الجياشة لحد الان لم تظهر الا عند بعض الشخصيات. املنا ان تظهر هذه النية قبل فوات الاوان
المشكلة هي ان الانسان اصبح ذو مشاغل ثقيلة ،و اتعابه كثيرة، ومصالحه مرتبطة بالاخرين. الناس لم يعودوا مستعدين لسماع لاقوال المسيح ويطبقونها في حياتهم وفي مقدمتهم الاكليروس.  البشرية بحاجة الى مصلحين كبار في هذا العصر اما نحن سورايي بحاجة انبياء جدد كي نغير من فكرنا وواقعنا وايماننا.
شكرا لتعليقكم

يوحنا بيداويد

325
bet nahrenaya
اخي العزيز
نحن لا نطالب بالمستحيل  ولا نتوقع حصول معجزات وان كانت ممكنة حسب ايماننا؟!

ولا نطالب اجبار او نتسبب لانقسام اخر في الكنيسة الشرقية الاشورية

ما نريده هو  العودة الى الاصالة القديمة التي كانت تمتلكها كنيسة المسيح الاولى ، الى البنابيع الروحية لنتسقي منها الفكر والايمان والرجاء والمحبة كي تعيننا هذه الفضائل لاتمام هذه المهمة.

اخواني  ان المسيحيين حسب المفهوم الروحي الذي اعطاه مار بولص هم اعضاء جسد واحد، لا يستطيع اي منهم الاستغناء عن الاخر. والالم في اي واحد منهم يجعل كل الجسد مريض او مؤلم. مالم نصل الى هذه المرحلة وهذه الافكار طريقنا صعب، لا فقط قومياتنا امام خطر الزوال وانما مسيحيتنا تحت خطر الاندثار.

وان لا ننسى الم يقل يسوع المسيح نفسه، "ان ابواب الحجيم لن تقوى عليها"

صدقوني انا اؤمن بمقولة  "الحب من اول نظرة" ، احب المقامرة شخصيا في مثل هذه القضايا، لان حدسي يقول لي مدام لديك الايمان المطلق بصحة القضية وضرورتها وانك تسير بإتجاه ما يريد المسيح لن يخيب ظنك.

هذا الشعور اتمناه منك ومن جميع ابنء شعبنا المسيحيين و بالاخص من قادتنا الروحنيين، يعيشونه ويؤمنون به، ان لا يعتمدوا على طاقاتهم  الانسانية وافكارهم والارقام والسياسية، بل يعتمدوا على الروح القدس الذي هو سينير قادتنا الروحيين على اتخاذ القرار الصائب للمصلحة العامة ، لكنيسته.

شكرا على افكارك وتعليقك التي كان فيها شيء جديد من المناقشة ودفعني للرد بشيء من الرومانسية!!!

326

الاخ اشور ديشو
مادام تفكر في الوحدة والمصير الواحد ومستقبل شمولي لكل تسميات بدون شروط اعتقد انها فكرة ايجابية ان لم اقل مثالية
فأنا اشد على يديك والله يوفقك ويوفق الجميع بل يلهم الجميع للقبول او المضيئ قدما في هذا المجال.

لكن انا مع نيسان سمانو ما يفرقنا ليس دائما الاخرون او اعداء او قل ممن شئت ، وانما تضارب المصالح عندنا عند السياسيين والمنتفعين والانتهازيين والكذابيين من كافة انواع الشخصيات التي تقود هذا المجتمع.

يوحنا بيداويد

327

اخي العزيز لوسيان
شكرا على كلماتك الطيبة والمشجعة الله يبارك فيك وبقلمك الامين.

اخوك يوحنا بيداويد

328
الاخوة الاعزاء المعلقين
الاخوة الاعزاء القراء

شكرا لكم جميعا و لاهتمام بالموضوع

مدام هناك حوار هناك امل.

اخي العزيز فاروق:
في تجمعات كل الشعوب والقوميات هناك متعصبين، والحقيقة ان الالتزام بالقومية هو شعور فيه شيئا من العصبية والقبلية والانغلاقية لان اصله غريزي . والقومية التي لا يوجد فيها من هو مستعد للدفاع عنها لحد الموت هي ليست قومية ناضجة، وهي زائلة ، ولم تظهر مع الاسف قومية معينة  في التاريخ الا وتدحرجت امامها مئات الاف الجماجم. قلت اساس فكرتها غريزية  لانه فيه شيء من الذاتية او المصلحة الفردية ضمن المجموع. وهذا موضوع فلسفي طويل نتركه الان

الاخوة الاشوريون فيهم شيئا من هذه الصفة ، وهي ليست سلبية اذا تكلمنا من ناحية الموضوعية عن مفهوم القومية كما قلنا ، لكن المشكلة هي هناك خطورة كبيرة احيانا نتيجة عملية الانغلاق التي  تمارسها ، في النهاية تؤدي للكارثة هو الزوال تماما. نحن المتحدثيين بالسورث سواء كانت الكلدانية او الاشورية او السريانية ، فعلا لسنا قوم واحد لكن الكنيسة والظروف التاريخية خلقت بيننا الاواصر المسيحية التي هي انسانية ، وهي اعلى من اواصر القومية الغريزية،  فاعتمادنا اللغة الواحدة اصبحنا شعبا واحدة، ابناء كنيسة واحدة نسطورية في السابق، ومصيرا واحدا كان لنا دائما هو القتل والتشريد والترحيل والاجبار عل قبول دين الاسلام. صهرتنا الكنيسة في بودقة واحدة بحيث لم يعد بمقدور اي واحد معرفة اصله او جنسه او قوميته او قبيلته ، ثم انقسمنا تبعا للمذهبية التي ظهرت في الكنيسة منذ فترة ليست طويلة.

اذا نحن واحد حسب معطيات التاريخية ولسنا واحد اذا التزما القوالب الفكرية المجردة الجامدة . السؤال المنطقي الذي يطرح نفسه الان : برايك هل نتوحد في الهوية الواحدة افضل ام نبقى مطمرين رؤوسنا تحت الرمال عن هذه الحقيقة؟ وهل تعتقد للكلدان او الاشوريين او السريان مقومات كافية للبقاء دون غيرهم، اخواني كلنا كلنا كفانا الهذيان!!!!!.


الاخ ابلحد قلو:
شكرا صديقنا العزيز الذي لم بعضنا البعض منذ لكثر من 25 سنة على التعليق
انا الذي سمعته وقراته من غبطة البطريرك ساكو انه جدي ومخلص ومؤمن وموضوعي عن الوحدة الكنيسة، الامر بالنسبة له كما اراه مصيري وحدي وللرجل رؤية كبيرة عن مستقبل المسييحين جميعا في العراق ، حقيقة لم يظهر مسؤول كنيسي او رجل سياسي حسب اطلاعي طلب من الاخوة الاسلام بكلام صريح مثلما فعل هو في المؤتمر الاخير الذي نظمه ملك عبد الله ملك اردن"  انه يجب الاعتراف بحقوق المسيحيين بنفس الدرجة للمسلميين في اوطانهم اي في الشرق الاوسط عن طريق وثيقة موقعة من جميع المذاهب والمراكز والدول الاسلامية.

واذا تعمقت في الشعارات التي طرحها ( الاصالة والوحدة والتجدد) ترى انها خارطة الطريق للكنائس المسيحية وليس للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية فقط.
بالنسبة للاخوة الاشوريين ما سمعته مرارا من بعضهم شخصيا هو علاقتنا بالكاثوليك وروما ممكن تؤدي الى ضياغ الهوية الاشورية ايضا بالنسبة له. فالاختلاف ليس في القضايا اللاهوتية وانما في القضايا القومية والمصيرية للمجتمع مثل اللغة والوطن وحماية الارث التاريخي لهم.



الاخ اكد صادق:
شكرا مرة اخرى لاهتمامكم بكتاباتنا وافكارنا، بالنسبة لي شخصيا الوحدة مصيرية، بدون الوحدة مستقبل المسيحية والقوميات مهدد في الشرق الاوسط  بالمناسبة كان لي بحث طويل عن هذا الموضوع ونشر جريدة التلغراف العربية  قبل 15 سنة هنا في استراليا .
هذه هي الحقيقة، لحد الان لم يفهم بعض اخوتي الكتاب والمفكرين والسياسيين الكثير من الاحداث السياسية التي حصلت لنا في العراق ومن كان وراءها، وكأن التاريخ يعيد نفسه لنا ونحن  نتغاضى عن الاعتراف بنتيجته.



الاخ جاكوب اورها:
انا شكرك على شعورك ومواساتك، واعترف  ان كلامك صحيح نوعا ما لكن علينا العمل المستحيل لاظهار الحقيقة وترك الامر لقادة المجتمع لاتخاذ القرار
نحن الذين يظنون انهم مخلصين وموضوعيين لهذه القضية.  يجب نقول الحقيقة ونعلنها كما قلت على السطوح، احد لا يستطيع اخفاء الشمس كي يستطيع اخفاء الحقيقة، وان كان معرفتها يحتاج احيانا بعض الوقت، لكن الحقيقة دوما لم تصبح معروفة وواضحة للعيان امام الناس مالم يكن هناك شهادة او على الاقل اصرار من قبل البعض  للدفاع عنها ،  هكذا ظهرت المدارس الفلسفية والاديان . انا وانت وكل الذين يؤمنون انهم يعرفونها يجب نقلها للاخرين لا سيما في قضية  مهم مثل قضية بقائنا او زوالنا.

329
David
let us wish and hope and pray and encourage the leaders  people i thank time of  unity is come and always necessity produce or lead to logic results thankd youhana bidaweed     

الاخ نيسان سامانو
تعليقاتك احيانا  غير واضحة واحيانا اخرى مبهمة  وتفسر بدون وجود علاقة لها بالموضوع . نرجو وضع تعليقك بصيغة يفهم القراء لا كما تريد ان يبقى غامضا حينها لا فائدة منه
مع تحيات يوحنا

330
.
David Ankawa
.Thanks for your comment. but just curiously question did read the content of the article or you just typed your idea.
 . I wish you go back and read it and re correct your comment
regards Youhana Bidaweed
.

الاخ فادي ايشو
شكرا لمرور وكلماتك الطيبة المشجعة.

يوحنا بيداويد

331
رسالة مفتوحة للمتحاورين عن موضوع الوحدة بين الكنيسة الكلدانية والاشورية
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
19 ايلول 2013

اخواني الاعزاء المتحاورين في مقال الاخ ليون برخو تحت عنوان :" إلى البطاركة لويس ودنخا وأدي: أهديكم هذه الأنشودة وأنتم على درب وحدة شعبنا وكنائسنا سائرون" على الرابط التالي:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,699934.msg6108806.html#msg6108806

الا ترون انكم سبقتم حتى بدا اللقاء او مناقشة الموضوع  من قبل المعنيين، او حتى وصول دعوة غبطة البطريرك ساكو لقداسة مار دنخا !؟ فخلقتم حواجزا عالية يصعب اجتيازها منذ الاسبوع الاول.

 أليس من المفروض  ان  تقدموا المزيد من الاقتراحات والتشجيع  لكلا الكنيستين  او لكلا البطركيين كي يتشجعوا لعدم اضاعة الفرصة او ان  تتحدثوا عن ايجاد الحلول المناسبة وليس وضع الشروط امام رؤساء الكنائس.

اخواني اعتمادا على المعطيات السياسية و الظروف الدولية والانعطاف المثير والغريب الذي تمر بها البشرية تحت مطارق الحضارة المادية ان وحدتنا مهمة ان لم تكن حتمية. لقد اصبحت هوياتنا مقدسة  قبل قرن او قرن نصف  فقط ، فكان يزدري الناس من اسماء الوثنية قبل هذا. لكن العالم بدا يسير تبعا  للهوية والديمقراطية وتتأثر بعدد الاصوات على نقيض العقلانية التي اتت في اول صورة جمهورية لافلاطون.

 اخواني لنبحث عن طريق يحفظ وجودنا الروحي والقومي والثقافي وكفى من وضع الرؤس تحت الرمال ؟!! ألم يكفي قرن كامل على هذه الطريقة من التفكير؟!

انتم  في هذه المناقشات البعيدة من روح الوحدة والتي تحمل في طياتها روح الانانية واحيانا عبارات يجهل صاحبها  ثقل او عيار كلماته وتعابيرها ،فتهدمون كل ما ظهرت محاولة حتى وان كانت من شخص في قمة هرم المسؤولية.

ولا احب ان اذكر الطريقة او المحاولة  التي قام بها مثلث الرحمة بيداويد لاقامة الوحدة قبل 15 سنة وكيف فسرت بعكس ما كان يعني او ينوي تًفسر،  فإنقلب عليه كلا الطرفين مفسرين كلامه او غرض كلامه بعيدا عن واقعيته. فالوحدة ضرورة تاريخية، ان اردتم بقائنا كشعب له وجود  وحتمية من ناحية الروحية ان كنتم تريدون بقاء لكنيسة المشرق هوية.

وها هو التاريخ يعيد نفسه ، ففي زمن غبطة البطريرك ساكو  بطريرك الكنيسة الكلدانية تلوح في الافق نفس المشاكل . غبطته فقط ارسل دعوة لاعادة الحوار حول مصير الكنيسة والحقوق والاولويات ولم يقل حتى اندماج الكنيسة . اما انتم كل واحد اظهر قائمة شروطه من جيبه على المنضدة وكأن الوحدة اكتملت لم يبقى سوى التوقيع.

اخواني الا ترون انفسكم غير واقعيين وغير موضوعيين في  طروحاتكم في هذه القضية.
ان لم تكونوا كذلك،  فارجو ان اكون شخصيا موضوعي ، غير بعيد من المعقولية بل واقعي .

اخوكم يوحنا بيداويد

332
عاشت ايديك اخي العزيز سالم على القصيدة الجميلة التي القيتها في امسية الحفل التابيني لشهداء مذبحة صوريا في مدينة ملبورن مساء الاحد الماضي
اقترح الحاق الرابط الفلم ، فيه صوت وصورة معها
اخوك يوحنا بيداويد

333

اخي العزيز زيد
 هناك مقولة عربية تقول : الاعتراف بالخطأ فضيلة
انا مثلك يؤلمني الازدواجية والمزاجية والانتهازية التي يتظاهر بها بعض الكلدان وهم بعيدون عن الحقيقة على الاقل عن القضايا الكلدانية المهمة  مثل انتخابات اقليم كردستان. او ذكرى حادثة مذبحة شهداء  صوريا،  مرت هذه الذكرى مرور سلام في امريكا التي يعيش فيها حوالي 200 الف الى 250 الف كلداني  دون ان يقيموا  ولو امسية شعرية في هذه المناسبة التي تحمل بصمات مجزرة حدثت بشهود اهاليها الناجين منها  والتي هي قضية مهمة ولصالحهم او وثيقة مهمة في يد السياسيين ،  لكن لم يهتم احد بها لانه ليس لديه وقت او لا تقع ضمن رؤيته المستقبلية والتي  بلا شك تعني خطته او حلمه الوهمي.

 منذ سنة 2010 اي حينما كان الحديث عن اقامة مؤتمر كلداني عالمي والذي حدث في سانت دياكو  فيما  بعد بسنة كتبت مقال  ولدي مسودته مشابه لمقالك  هذا تحت  عنوان "ماهية الهوية الكلدانية" لكن اصدقاء اعزاء في الاتحاد الكلداني الاسترالي طلبوا مني عدم نشرها مثلك .

لنعترف نحن الكلدان قليلي الوعي والخبرة السياسة، لنعترف هناك الكثير بيننا يبتغون مصالح سياسية فقط من مشاركتهم ، ليس همهم مصالح الكلدان او حماية الهوية الكلدانية او المسيحية. وان كان هذا عادي لدى كل الشعوب والامم، لكن البطولة ممن تأتي لمجابهتهم ؟؟


ذكرت في مقال اخر  شبيه للاول كتبته فيما بعد تحت عنوان " بين كلدانيتي.... وكلدانية غيري) 
: "الويل لامة تعصب عيونها عن اخطاء ابنائها"

المنشور في مواقع عديدة منها الحوار المتمدن على الرابط التالي

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=254298

في الختام مرة اخرى
احيك على جرأتك وان كانت متأخرة قليلا!!

يوحنا بيداويد

334
 الى الصديق الدكتور ليون برخو المحترم

اهنك على الخطوة التي قمت بها كي تشجع اقطاب قياداتنا الروحية لا سيما انك عبرت عنها عن طريق قصيدة مؤثرة في محتواها ومغزاها. لا يعلم اخوتنا الاعزاء ثمن لغتهم وتاريخهم وارثهم وطقوسهم ولا اثر ادابهم وعمالقة الفلاسفة الذين انبتتهم امتهم.

 فقط اذكر حادثة قيل حدثت قبل ثمانية سنة حينما هزم صلاح الدين الايوبي جيوش الاوربيين التي يقال بالحروب الصليبية، انه قال:" لم احرر مدينة القدس بسيفي وانما برأي ( بقلم) القاضي  ".
وشكرا

335
الاخ الكاتب ابرم شبيرا
الاخوة من كلا طرفي قيادة زوعا
الاخوة القراء والمهتمين

شكرا لحرصك والنظرة المتسامية التي تخطاب فيها كلا القيادتين، وما قلته اراه صحيحا تماما. يظن البعض حينما يعمل في الحقل القومي ، ان ما  يقوم به او يقرره او يؤمن به امر يعود له فقط  بصورة مطلقة. ان هؤلاء لا يعوا ان هذه الطريقة من التفكير فيها شيء من القصور والضحالة، فكل شخص يعمل في الكنيسة كاكليروس او في المجال القومي او في مجال النشاط الثقافي او في المؤسسات المدنية،  يجب ان يتذكر القضية التي يعمل فيها ليست قضيته فقط، فهو ليس حرا  كما يظن !!، هناك الاف بل الملايين يحترقون في الداخل لحصول شيء وربما يكون هذا الشخص او هذا الحزب الباديء بالخطوة الاولى او حامل لواء هذه القضية، لكن القضية ليست قضيته لوحده بصورة مطلقة.

 رغم بعدي القريب من زوعا وتقاطعي في كثير من الاحيان مع قراراتهم ، لكن اشعر بحزن حينما ارى ما يحدث في زوعا. المطلوب اليوم  من جميع اعضاء الحركة من المستقلين والعاملين فيها التفكير  بالعقلانية والتجرد من المصالح  الشخصية لان القضية ليست قضيتهم فقط،  لانهم هم جزء من الكل ولكنهم ربما كانوا  او يكونوا الجزء الاهم من خلال دورهم او موقعهم.

انا اؤيد دعوة الاخ شبيرا من تشكيل لجنة مشتركة من ثلاثة اطراف، ثلاثة اعضاء الحركة الحالية، وثلاثة من المعارضة ( على ان تشمل جميع الذين خرجوا من زوعا من الثمانينات الذين يرغبون بالعودة) ، واربعة من المستقلين المعروفين بنزاهتهم واخلاصه وفكرهم الشمولي الناضج لقضية ابناء شعبنا بكافة تسمياتها.

املنا ان يحس  المعنيين من قيادة زوعا الحالية قبل غيرهم (لانهم اصحاب القضية  لهم الامكانية لصناعة التاريخ من خلال قرارهم) على الخطورة التي هم مارون فيها قبل ان تاتي الايام  الاتعس يندم  فيها كل واحد مرة اخرى على ما حصل من الكوارث كما حصل في زمن اغا بطرس وسميل .
 

336

الف مبروك للاخ بويا يوسف وعقيلته
واخيرا حان وقت جني الثمار
مبروك لك هيلين رفعت رأس الجالية في  مدينة ملبورن

يوحنا بيداويد

337
شكرا اخ ناصر
من لا يقدر اهله ونفسه يقل احترامه وحقه عند الاخرين ايضا!!!



338

يقلق علماء الاجتماع والفلاسفة والفكرية ورجال الاديان  في هذه الايام  قضية الخلية الصناعية خطورتها على مستقبل الانسانية والانحراف الذي قد يسير عليه الانسان كالعادته في استخدامه لهذا الانجاز الكبير. نعيد انتباه القراء  الاعزاء هذا الموضوع ونريد نرى مناقشة فكرية دينية علمية وفلسفية حوله.
يوحنا بيداويد
كاتب الموضوع

339
اخي العزيز حكمت
شكرا على الرد واترك النقاش والتقيم للقراء الاعزاء
مع تحيات يوحنا بيداويد

340

اخي العزيز
شكرا لمرورك وتعليقاتك واهتمامك المستمر معي

بالنسبة لنا شخصيا واعتقد اغلب من يدعون بالكلدانية انهم سيلتزمون بالطريق الصحيح والمنطقي الذي يطلبه الواقع السياسي الحالي.
نحن نعترف ونؤمن نحن جزء من الكل والاخرون مثلنا جزء من الكل . ما هو مطلوب منا جميعا هو المواقف والقرارات الصحيحة والمنطقية . كما انني مستعد للدخول في اي لجنة تشكل لتقصي الحقيقة عن اصلنا او مناقشة الامر ومستعد للتنازل ان تم اقناعي مع وجود براهين منطقية.
 
لكن مرة اخرى اقول : ان لم نتحد من الافضل تحضير الاكفان والقبور .

الموت الذي اقصده هنا هو موت معنوي وليس مادي، اي لن يعد لنا وجود او ارث او من يرث، ولن يبقى اسمنا سوى في التاريخ كما هو حال الامم والشعوب المنقرضة.
املي ان يعي ويحس كل قومي من اي طرف كان بأن مصيره مرتبط باخيه الذي لايحبه الان بسبب تسميته سواء كانت كلدانيته او اشوريته او سريانته
فمن لديه عيون ليراقب ويقرأ الامور!!1

مع تحيات
اخوك يوحنا بيداويد
احد زملائك في اخوية ام المعونة الدائمة في بارك سعدون/ بغداد

341
رد على تعليق الاخ حكمت اوسلو على مقالنا  عن شهداء صوريا

كتبت قبل بضعة ايام  مقال عن مذبحة صوريا تحت عنوان :
شهداء صوريا ووطنية المسؤولين في الحكومة العراقية والاقليم !!"
على الرابط التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,693745.0.html

لقد كتب الاخ حكمت اوسلو تعليق جميل ومفيد جاء فيه :
"استاذنا العزيز يوحنا بيداويد
في ضوء التحديات التي تحيط بنا من جميع الجهات، قومية كانت ام دينية ام مذهبية، ارى انه من الافضل عدم توسيع نبرة الخصام بين مكونات شعبنا من خلال التركيز على فصل الشهادة والشهداء وتميزهم عن بعض لغرض المتاجرة بأرواحهم. وقصدي بالمتاجرة هنا هو عدم استغلال هذه القضية لتوسيع الهوّة بيننا كشعب، استطيع، او الحقيقة ارغب ان اطلق عليه سورايي. فالذي اطلق النار على شهدائنا في سمّيل وصوريا لم يفرق بين انتماءاتهم المذهبية والقومية بقدر ما كانت رغبته القضاء او فرض سيطرة على مناطق تواجدنا نحن السوايي وبالتالي تغييرها ديموغرافياً، بالإضافة الى عملية استعراض السلطة لعضلاتها على مكون مسالم من الشعب لإرهاب البقية.
ان اضافة كلمة (آشورية) الى شهداء سميل او (كلدانية) الى شهداء صورية هي بحد ذاتها عملية تجزئة وفصل وتقسيم، نزرع بذورها بين ابناء شعبنا من حيث لا ندري، لتنمو مستقبلا ولتزيد في الطين بلة.
سؤالي اليك استاذنا العزيز: ان كنتم تؤمنون باننا شعب واحد ذو تاريخ وحضارة ولغة ودين وعادات وتقاليد واحدة، اليس من الافضل ذكر سميل وصوريا بعيدا عن مماكحاتنا وعراكنا البيزينطي لكي نستطيع ان نفعل في المستقبل ما فعله الارمن تجاه شهدائهم؟ تخيل ماذا ستتعلم اجيالنا عندما يتم غربلة الشهداء ما بين سميل وصوريا وتقرن الاولى بالآشورية والثانية بالكلدانية؟! ستكون كمن يلف الحبل حول عنقه!!
استاذي العزيز: مداخلتي هذه هي فقط للتنبيه بعدم المساس بقدسية الشهادة والشهيد وتجييرها لصالح صراعات بيزنطينية لا تخدمنا كشعب وامة وقومية واحدة، من خلال الاخلال بجوهر الشيء للوصول الى قشور الشيء.
هذا وتقبل وافر حبي واحترامي
حكمت كاكوز منصور"
انتهي الاقتباس.

وهنا اردت الرد وتوضيح موقفي بصورة اكثر  للقراء الاعزاء لهذا نشرته ملحق وبصورة منفصلة عن المقال ايضا
هذا نصه:-

عزيزي حكمت: شكرا على مرورك على الموضوع الرب يباركك.

لا اعرف كيف ارد عليك، ومن أين ابدا النقاش؟ انت تعيدني الى وراء  اكثر من عشر سنوات، ايام تاسيس التجمع الكلداني  المؤقت في استراليا - فكتوريا والذي تحول الى الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا . على اية حال انت لو تابعت مقالاتي خلال سنوات العشرة الماضية لن تجد ولو مرة واحدة اقول نحن كلدان لا لدينا اي علاقة عضوية بالاخوة الاشوريين او السريان.
انا الذي قلت مرارا نحن امة حكم عليها قدرها  السيء فولِدت بجسد  له ثلاثة رؤوس، و انا لم ولن اتجرء على اجراء اي عملية على هذا الجسد كي لا اكون سبب موته او زواله!!.
انا الذي طالبت في رسالة مفتوحة ولازالت منشورة في المواقع الالكترونية الى استاذ سركيس اغا جان ان يتم تبني تسمية سورايي في المؤتمر الاول للمجلس الشعبي  مع اجراء تعريف واضح لتحديد بل لاحتواء كل الاطراف في هذا المصطلح التاريخي الذي  كان ولا زال يعبر عن هويتنا الدينية والقومية .

في العام الماضي من بعد محاولات ونقاشات طويلة مع الاخ الصحفي ولسن يونان  واخرين اقترحت اقامة مؤتمر قومي جديد بعيد عن كل الاحزاب السياسية . يشارك فيه فقط المثقفون والكتاب والمفكرون والاعلاميون والمهتمون بشأن القومية وفي النهاية نتفق على صيغة شمولية جامعة ونضعها على شكل مباديء عليا ، تخدم ابناء شعبنا جميعا من دون استثناء ونعلنها امام الجميع ونوقع عليها متعهدين الالتزام بهذه المباديء ولن نتعامل مع اي طرف لا يتبني هذه المباديء بعد ان نشرح لهم بصورة وافية  جذور وافكار واهداف هذه المباديء التي بلا شك  تكون بنائة وصحيحة ومنطقية وعملية وواقعية ، تصهرنا جميعا في هوية واحدة شاملة  ولكن لم نجد عشرة اشخاص مستعدون لتبني هذه المقترح.

وكم مرة خاطبت للسياسييننا والمسؤولين والمهتمين جميعا :" ان تتحدوا احفروا القبور؟!!"
وانت اليوم تأتي تعاتبني على مقالي عن قرية اقيمت مجزرة على اهلها  بعد اكثر اربعين ،اصبحت منسية، بل البعض ؟؟ اعتبر اهلها خونة ومن العصاة وكانوا يستحقون هذا الجزاء او هذه المجزرة لانهم كانوا متعاطفين مع ثوار الاكراد في حينها، تعاتبني على ذكري  انها قرية كلدانية  لبضع مرات وانت لا تعاتب الحركة القومية التي انت منتمي لها ، هذه الحركة التي كانت تعد الاولى من حيث حجمها ودورها الواضح في السياسة العراقية ولها بعد تاريخي اكثر من ثلاثين سنة وتحمل اسم الاشورية مع هذا لا ترى انها تؤدي الى الانقسام والتجزئة والضياع او تؤذي القضية القومية لشعبنا

 لا اعرف لماذا لم توجه انتقادك للاخوين اشور كيوركيس وفاروق كيوركيس وغيرهم الذين ينكرون  اي وجود للكلدان على نقيض الحقائق والوثائق التاريخية بل لا يعتبرون الكلدان الا اسم ديني فقط
اخي حكمت لو اكتب لك ما لدي من احاديث عن هذا الموضوع اعتقد احتاج تألبف كتاب .

اتمنى ان توجه انتقادك الى الجميع وبالاخص للحركة الديمقراطية الاشورية ( زوعا) قبل غيرها حينما اقامت الدينا واقعدتها حول التسمية( كلدو اشوري) ولم تتبناها مع العلم نحن (اعضاء نادي برج بابل الكلداني) وحتى كنيستنا  الكلدانية تبنت هذه المصطلح في البداية  ولكن غيرنا يراه لحد تحريف للتاريخ.  ولا واحد منكم يطالبهم بتصحيح مواقفهم.

وفي النهاية اجلب انتباهك انا ذكرت مجزرة صوريا بنفس درجة مجزرة سميل وسيدة النجاة بصيغة ابناء شعبنا اي ابناء شعبي مثل كل مرة عكس ما يفعله غيري!!!
وشكرا

342
اخي العزيز كوركيس اوراها

ان تذكير المسؤولين بمسؤوليتهم هو واجب كل اعلامي امين وواعي ومخلص وينتمي او يؤمن بالقيم الانسانية
اما الانغلاق على الذات ما هو الا صورة مجسدة للانانية والتعصب والانغلاق على الذات التي نهايتها حتما السقوط او الفشل.
نحن في قضية مذبحة صوريا لا نتاجر و نطالب بتعويض مادي وانما تعويض معنوي . ان مذبحة صوريا  هي رمز لكل العمليات اللاانسانية التي حدثت لابناء شعبنا من الحكومة او جيرانهم، نحن نريد تحقيق العدالة للجميع ، لشهداء الانفال وجلبجة والدجيل والشعبانية وغيرهم التي حدثت على يد الحزب الحاكم في زمن صدام او مجزرة سميل الشهيرة في زمن الملكية وغيرها
لا نطالب تميزا لشهداء صوريا عن غيرهم ولكن لا نقبل ان يتم نسيانهم بعد الان.
بارك الله في جهودك وقلمك المعتدل

343
عزيزي حكمت: شكرا على مرورك على الموضوع الرب يباركك.

لا اعرف كيف ارد عليك، ومن أين ابدا النقاش؟ انت تعيدني الى وراء  اكثر من عشر سنوات، ايام تاسيس التجمع الكلداني  المؤقت في استراليا - فكتوريا والذي تحول الى الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا . على اية حال انت لو تابعت مقالاتي خلال سنوات العشرة الماضية لن تجد ولو مرة واحدة اقول نحن كلدان لا لدينا اي علاقة عضوية بالاخوة الاشوريين او السريان.
انا الذي قلت مرارا نحن امة حكم عليها قدرها  السيء فولِدت بجسد  له ثلاثة رؤوس، و انا لم ولن اتجرء على اجراء اي عملية على هذا الجسد كي لا اكون سبب موته او زواله!!.
انا الذي طالبت في رسالة مفتوحة ولازالت منشورة في المواقع الالكترونية الى استاذ سركيس اغا جان ان يتم تبني تسمية سورايي في المؤتمر الاول للمجلس الشعبي  مع اجراء تعريف واضح لتحديد بل لاحتواء كل الاطراف في هذا المصطلح التاريخي الذي  كان ولا زال يعبر عن هويتنا الدينية والقومية .

في العام الماضي من بعد محاولات ونقاشات طويلة مع الاخ الصحفي ولسن يونان  واخرين اقترحت اقامة مؤتمر قومي جديد بعيد عن كل الاحزاب السياسية . يشارك فيه فقط المثقفون والكتاب والمفكرون والاعلاميون والمهتمون بشأن القومية وفي النهاية نتفق على صيغة شمولية جامعة ونضعها على شكل مباديء عليا ، تخدم ابناء شعبنا جميعا من دون استثناء ونعلنها امام الجميع ونوقع عليها متعهدين الالتزام بهذه المباديء ولن نتعامل مع اي طرف لا يتبني هذه المباديء بعد ان نشرح لهم بصورة وافية  جذور وافكار واهداف هذه المباديء التي بلا شك  تكون بنائة وصحيحة ومنطقية وعملية وواقعية ، تصهرنا جميعا في هوية واحدة شاملة  ولكن لم نجد عشرة اشخاص مستعدون لتبني هذه المقترح.

وكم مرة خاطبت للسياسييننا والمسؤولين والمهتمين جميعا :" ان تتحدوا احفروا القبور؟!!"
وانت اليوم تأتي تعاتبني على مقالي عن قرية اقيمت مجزرة على اهلها  بعد اكثر اربعين ،اصبحت منسية، بل البعض ؟؟ اعتبر اهلها خونة ومن العصاة وكانوا يستحقون هذا الجزاء او هذه المجزرة لانهم كانوا متعاطفين مع ثوار الاكراد في حينها، تعاتبني على ذكري  انها قرية كلدانية  لبضع مرات وانت لا تعاتب الحركة القومية التي انت منتمي لها ، هذه الحركة التي كانت تعد الاولى من حيث حجمها ودورها الواضح في السياسة العراقية ولها بعد تاريخي اكثر من ثلاثين سنة وتحمل اسم الاشورية مع هذا لا ترى انها تؤدي الى الانقسام والتجزئة والضياع او تؤذي القضية القومية لشعبنا

 لا اعرف لماذا لم توجه انتقادك للاخوين اشور كيوركيس وفاروق كيوركيس وغيرهم الذين ينكرون  اي وجود للكلدان على نقيض الحقائق والوثائق التاريخية بل لا يعتبرون الكلدان الا اسم ديني فقط
اخي حكمت لو اكتب لك ما لدي من احاديث عن هذا الموضوع اعتقد احتاج تألبف كتاب .

اتمنى ان توجه انتقادك الى الجميع وبالاخص للحركة الديمقراطية الاشورية ( زوعا) قبل غيرها حينما اقامت الدينا واقعدتها حول التسمية( كلدو اشوري) ولم تتبناها مع العلم نحن (اعضاء نادي برج بابل الكلداني) وحتى كنيستنا  الكلدانية تبنت هذه المصطلح في البداية  ولكن غيرنا يراه لحد تحريف للتاريخ.  ولا واحد منكم يطالبهم بتصحيح مواقفهم.

وفي النهاية اجلب انتباهك انا ذكرت مجزرة صوريا بنفس درجة مجزرة سميل وسيدة النجاة بصيغة ابناء شعبنا اي ابناء شعبي عكس غيري!!!
وشكرا

344
 اخواني الاعزاء
شكرا لكم جميعا جميعا
حقيقة لاول مرة اشعر فعلا جميعنا ( المعلقين على المقالات طبعا )نفكر في طريق واحد معاً.  وان الاستمرار بالكتابة والمطالبة بالحق وكذلك تنوير مجتمعنا العراقي للضغط على الساسيين كي يقودوا البلاد الى بر الامان وتحقيق العادلة والسلم . زان  هذه المحاولات لا بد ان تأتي بنتيجة اجلا ام عاجلا.
فأنا اشكر كم جميعا على اقتراحاتكم وعلى ملاحظاتكم وتعقيباتكم.

بالنسبة للاخ لوسيان
 بخصوص اجراء تسجيل صوتي لاهالي الشهداء  عن شهاداتهم . سنفاتحهم بالامر .

بالنسبة للاخ ناصر عجمايا
شكرا لتعليقك وتوضيحك عن مشاركتنا الشخصية ومشاركة الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا  ودورهم مع بقية الكتاب الكلدان في ابراز قضية شهداء صوريا
اعتقد هذا واجب كل من يمسك القلم ويكتب بروح واعية  ومسؤولية لابناء قومه ، ولمجتمعه العراقي الكبير المتنوع.

الاخ بطرس نباتي
شكرا لتوضيحك وذكرك عن جهود الاخرين قبلنا في هذه القضية الذي لم يكن لي اطلع عليها. لكن حقيقة لم يكن هناك اي عمل اعلامي كبير من الداخل او الخارج عن هذه القضية بل كادت تنسى الى الابد لحين كتبت قبل (اربعة او خمس اعوام9 اكثر من عشرة مقالات في شهر واحد عن القضية. مع هذا شكرا للسيد وصفي حسن وتقريره ومحاولته لتوثيقه هذه القضية حتى عمل عن طريق عمل فني و اشكرك على تعقيبك

الاخ اكد صادق
والاخ اكرا 51
شكرا لتشجعبكم والله بارك في جهود الجميع

والاخ انطوان صنا
قبل اربعة سنوات تقريبا اطلعني احد اهالي الشهداء على اهتمام الاستاذ سركيس اغاجان بالموضوع حتى طلبوا مني تلفوني الشخصي كي يتحدث معي المحامي هافال عند الحاجة . وهنا تحدثنا في احدى المرات مع القنصل العام  السابق للسفارة العراقية الاستاذ يعرب العنبكي  عن الموضوع ايضا، وعرفت منه في حينها ان القضية تحتاج تخويل من اهالي للتحدث عنهم في امام المحاكم.

الحقيقة انا اشكر استاذ سركيس لاهتمامه بالقضية و نتمنى من الاخت نهى لازار والمحامي هافال رشيد الموفقية في مهمتهم .

لكن نحن هنا لا نطالب فقط بتعويض الاهالي ماديا بقدر ما  نطالب بإدخال الحادثة في تاريخ العراق الحديث  وذكرها على غرار ذكر مذبحة حلبجة للاخو الاكراد  و مجزرة الدجيل والثورة الشعبانية للاخوة الشيعية في الدستور العراقي و ادخالها ضمن منهاج التدريس والشيء الثاني هو اقامة نصب تذكاري للشهداء في الطريق العام  الذي يربط  بين فيشخابور وابراهيم خليل مع الموصل.
انها قضية اخلاقية وانسانية ان لا نمير بين شهداء العراق ممن يكونوا ، فليس من المعقول ان تنسانا القوميات الكبيرة لان عددنا قليل الان! ، ولكي تذكر  ايضاً الاجيال القادمة ما هي الحادثة؟ وكيف حدثت؟ ولماذا حدثت؟  ولمن حدثت؟


مرة اخرى اشكر مشاركة الجميع

مع تحيات يوحنا بيداويد

شكرا

345
الاخ اشور كيوركيس والاخ فاروق كيوركيس
لا يستطيع  احد اخفاء الحقيقة بالغربال
ولا يستطيع احد اليوم تشويه حقيقة شعبنا لانه هو يريد كذلك او لانه مريض نفسيا لا يستطيع سماع الا اغنيته المفضلة!!
فحينما يتجرء ان يتحدث عن الاخرين ليكون له قليل من الاحترام لمشاعرهم على الاقل

مع تحيات
يوحنا بيداويد

346
الاخ لوسيان
لقد قمت بجزء من المهمة التي ذكرتها .
حيث اجرنا مقابلات مع اهالي الشهداء قبل اربعة سنوات ولن نذكر  هذا من اجل مدح الذات لكن الحقيقة يجب ان تقال ، ان الاتحاد الكلداني الاسترالي هي التي بادرت بإعادة تسليط الاضواء على هذه المجزرة الرهيبة التي كانت في طي النسيان لمدة اربعين سنة. وان هذه المقابلات موثقة بالصور منشورة في مواقع عديدة لا سيما موقع عنكاوا .
وهذا الرابط من موقع كلدايا نيت  ايضا صورة مع المقابلة

http://www.kaldaya.net/2009/Articles/September/38_Sep14_youhanamarkas_SorayaVillage.html

مع تحيات الكاتب

347
 اخي العزيز يونان
عودتنا دائما حينما تقول ، تقول شيئا جديدا مختلف عن قول  الاخرين واحيانا تفاجئ المقابل  بقولك وبواقعيته !!
وها انك تفعلها مرة اخرى.

انا اشعر بمرارة كبيرة ( لا فقط في قضية انقسام قيادة زوعا) حينما تتهدم علاقة رفاق قضوا اياما واشهرا بل سنين طويلة وثمينة من حياتهم في كهوف وقمم الجبال وسلاحهم على ظهرهم وهم يأكلون خبزا يابسا حتى من دون بصلة ( كما كتب الاخ تيري قبل ايام ) من اجل قضيتهم المقدسة، وفي النهاية  تراهم عوضا ان يلجيء كل واحد منهم لاشهار محاسن وفضائل و مواقف الشجاعة والبطولة  لرفاقه او صديقه تراهم يتصارعون هم ايضا من اجل الكعة التعيسة البائسة!!!

هكذا  تكررت المحاولات الصراع في ذات الانسان بين انا الصغيرة والانا الكبيرة ، بين الذاتية والموضوعية، بين العمل البطولي والخيانة..........الخ
ولكن في النهاية وكالعادة نجد هزيمة الموضوعية امام غريزة الذات والانانية وانتهاء مسيرة الجميع بالماساة والضياع.
الهم ان يشعر او يستيقظ البعض من سباتهم ؟!!1

......

يوحنا بيداويد

348
شهداء صوريا ووطنية المسؤولين في الحكومة العراقية والاقليم !!

بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
 10 ايلول 2013

تمر علينا السنين في هذه الايام مرور البرق، لكن الذكريات  المُرّة المملوءة من الجروح والالم والحزن على ماسي والنكبات والثورات والمذابح والمجازر التي  لا تعد ولا تحصى  في ذهن العراقيين لم تندثر بعد. وفي السنين الاخيرة  اصبح الدم العراقي رخيصاً لا فقط عند الاصدقاء والاعداء مقابل الدولار و براميل النفط الملعونة وانما عند العراقيين انفسهم وبالاخص القادة الذين ظننا انهم قديسيين واولياء من حيث العفة والنقاوة ولكن هيهات ثم هيهات .

من بين العراقيين الذين مازالت  الذكريات المُرّة تعيد على اذهانهم  هم  اهالي شهداء  قرية صوريا و اهالي قرى الكلدانية  التابعيين لمدينة زاخو والذين كانت تعد قراهم اكثر من  44  قرية ، حين امر المجرم الملازم عبد الكريم الجحيشي الذي لا زال يسرح ويمرح في ازقة الموصل بجمع اهالي قرية كلدانية- كردية نائية لا تعد عدد بيوتها اكثر من ثلاثين بيتا في زريبة للحيوانات ومن ثم يأمر  رميهم  جميعاً رمياً بالرصاص دون اي ذنب او تهمة مثبتة في 16 من ايلول سنة 1969 .

في كل سنة يقيم الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا  في مدينة ملبورن حفلاً تأبينياً لهذه المناسبة لا لا جل الدعاية لنفسه وللكلدان او الحصول على قطعة من الكعكة التي دمر العراقيين وطنهم من اجلها وانما فقط لتعيد على اذهانهم واذهان العالم ان ابناء شعبنا ( الكلدان والاشوريين والسريان)  وقع عليهم ظلما قاسيا من دون  ذنب او جرم وان كان الظلم لم يستثني احدا في مناسبات كثيرة.
 
فاملنا ان يعي  قادة الوطن والمسؤولين ونواب المجلس الوطني ان لا يبقى همهم كما هو  في هذه الايام تقاعدهم، ان الحضور والمشاركة في مثل هذه المناسبات مثل صوريا وسميل وسيدة النجاة وحلبجة  ومحزرة الدجيل و الثورة الشعبانية وغيرها التي لا تزال في اذهان ابناء شعبنا وكل العراقيين الوطنيين مهم جدا ، لان جروحها عميقة على الرغم من ان ابناء شعبنا المسيحيين كانوا وطنيين دوما، وفي كل الازمنة واعطوا الاف الشهداء في ساحات المعارك او افنوا  او بذلوا حياتهم في الابداع والخدمة وطنهم وشعبهم ، فكم  عالم و ومفكر ومؤرخ وفنان ولاعب او رياضي او دكتور ومهندس ومحاسب وموظف ورجل اعمال شاركوا في بناء هوية العراق الحديثة والقديمة، واليوم اجبروا على الهجرة القسرية التي تهدد وجودهم و تهدد زوال هويتهم لا في الوطن فقط وانما في المهجر ايضاً من جراء التبعثر

نعم املنا ان يفكروا قادة الوطن في مثل هذه المناسبات لا فقط في ابناء شعبنا وانما في مستقبل ابنائهم واحفادهم وكيفية الحفاظ على سلامتهم وايقاف نزيف الدم والهجرة وهدر ثروات الوطن من خلال اجراء تغير جذري في مناهج التعليم، وادخال مثل هذه المناسبات الاليمة في هذه المناهج لا لاجل يتعلموا كيف يرموا الناس بالسلاح كما فعل الجحيشي  بل كيف يوقفوا صعود الدخان من افواه البنادق،  كي يقضوا على روح او رغبة القتل والتفخيخ والتدمير، كي يتم بناء وطن مملوء من السلم والامن والسعادة والخير والوحدة والتساوي بين الجميع المواطنين امام القانون بالحقوق والواجبات لا سيما ان ارض العراق واسعة، وان مياهها حلوة ودافئة وثورتها كافية لاجيال عديدة.

على مر التاريخ الانسان كان يتعلم من تجاربه، والعراقيين كانوا اول من اوجد مفهوم الزمن والنظام الهندسي الستيني والكتابة الصورية والرياضيات علوم الفلك من تجاربه ،أليس معيب بعد سبعة الاف سنة يعودوا الى قانون الغابة وعصر الظلام؟!!.

في هذه المناسبة ندعو جميع الاخوة والاخوات من ابناء جاليتنا الحضور للحفل التأبيني الذي يقيمه الاتحاد الكلداني بهذه المناسبة في قاعة الاب عمانوئيل خوشابا في كنيسة مريم العذراء حافظة الزروع في منطقة كابيلفيلد في ملبورن.
كما جاء في اعلان التالي:

 استذكاراً لشهداء مذبحة صوريا وكل شهداء الكلدان والعراق
بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لمذبحة قرية صوريا الكلدانية، يقيم الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا حفلاُ تأبينياُ استذكاراً لكل شهدائنا الأبرار و تضحياتهم.
وذلك في الزمان و المكان المثبتين أدناه:
اليوم : الاحد
ألساعة السادسة مساءاً
التأريخ  9/15/ 2013
.

المكان
 قاعة الاب عمانوئيل خوشابا الواقعة ضمن مركز بناية كنيسة مريم العذراء حافظة الزروع في مدينة ملبورن
على العنوان التالي:

Our Lady Guardian Of Plants Chaldean Catholic Church
93-99 Somerset Rd. Campbellfiled Vic. 3061

الدعوة عامة للجمـيــــــــــــــــــــــــــــع

نهيب بجميع الشعراء والكتاب والمثقفين من ابناء الجالية العراقية الكريمة في ولاية فكتوريا للحضور والمشاركة في هذه الفعالية لاستذكار كافة شهداء الشعب الكلداني و العراقي.
للمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالسادة:
هيثم ملوكا 0434253520
أدمون يوسف 0401033854

وكذلك يمكن قراءة مقابلات اجراها كاتب المقال مع اهالي شهداء قرية صوريا قبل اربعة سنوات المنشور في موقع عنكاوا كوم على الرابط التالي : http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=345593.0;wap2

او الاطلاع على الاحتفال التأبيني الذي اقامه الاتحاد في العام الماضي على الرابك التالي:
http://www.nadibabil.com/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%AF%D8%A7/



349
ܐܚܢ ܩܐܫܐ ܐܒܪܐܞܝܡ

ܬܐܚܪܚ ܬܐܢܝܬܐ ܕܡܐܢ ܐܝܫܥ ܡܫܝܚܐ̣
̣ ̰ ܟܠ ܡܢ ܐܘܠ ܚܐ ܟܑܣܐ ܕܡܐܝܝ ܠܚܐ ܡܢ ܐܢܝ ܙܘܪܝ ܡܚܩܐ ܡܚܩܐ ܠܝ ܐܬܝ ܡܐܢܫܘܝܝ؛
ܐܞܝܠܐ  ܕܐܢܐ ܕܞܝܪܬܐ؛
ܟܠ ܡܢ ܐܬܠܝ ܢܬܝܐܬܐ ܫܕ ܫܡܝܝ

ܝܘܚܢܐ ܒܝܖ ܕܐܘܕ

350
الاخ ايلي
كلامك بعيد جدا عن الحقيقة ، بل انت الذي لا تعرف التاريخ الحقيقي لشعوب المنطقة لا سيما تاريخ الاخوة الاشوريين.
انا شخصيا كلداني لكن احترم  الاشوريين والسريان بصورة متساوية ، لان ما ربطني بهم  هو تاريخ الكنيسة او المسيحية التي صهرتنا جميعا في بودقة واحدة واللغة والتاريخ والتراث والارض والمصير والهجرة.
لا الاشورية اقدم  او اعطم من الكلدانية البابلية  والكلدانية البابلية اعظم من الاشورية ولا كلاهما اعظم من السريانية الارامية.

اخواني لا تجعلوا من التسميات نوع من المخدر لانفسكم  وتعيشون في اوهام لن تجدوا اي نفع منها .
اقرأوا التاريخ على حيقيته وليكن لكم الجراءة قول هذا الحقيقة على الملء مثل الاخ باسم دخوكا دون خوف او تزيف او انحياز او تأثر بالمخدر الذي ابتلى شعبنا به.

وشكرا
يوحنا بيداويد

351
ܚܘܢܢ ܩܐܫܐ ܡܝܩܪܐ
ܗܐܘܬ ܒܐܣܝܡܐ ܠܐܢܝ ܬܢܝܐܬܐ ܡܟܒܝܝ ܘܡܐܬܪܐܢܝ
ܐܠܗܐ ܫܡܝ ܩܐܚ ܘܨܠܐܘܐܬܚ
ܝܘܚ ܒܝܖ ܕܐܘܕ

352
تقرير عن مشاريع مؤسسة مار روفائيل  بيداويد بطريرك الكلدان الخيرية.

 

كتب التقرير: يوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
31 اب 2013

 
بمناسبة دعوة غبطة البطريرك ما ر لويس روفائيل  الاول ساكو بطريرك الكنيسة الكلدانية على كرسي بابل في العالم لابناء شعبنا القيام بتقديم المساعدة والدعم لاهالينا في ارض الوطن كي يستقروا في بيوتهم واراضيهم وقراهم. تم تحرير التقرير التالي كي يشجع بل يدعو ابناء شعبنا في المهجر لا سيما الشخصيات العالمية من ذوي الامكانية المساهمة في هذه المشاريع او تلبية هذه الدعوة. او دعم مؤسسة مار روفائيل بطريرك الكلدان ( مؤسسة البيداويد) او غيرها من المؤسسات الخيرية العالمية في ارض الوطن او في بلدان الشرق الاوسط التي فيها مهاجرين من ابناء شعبنا.
 
 
مؤسسة مار روفائيل  بيداويد بطريرك الكلدان الخيرية:-
هي مؤسسة خيرية عالمية مركزها سويسرا. مهمتها  الاساسية هي الاهتمام بالاقليات العراقية وحماية تراثهم ولغاتهم . يأتي ايضا في مقدمة اهداف واولويات مؤسسة مار روفائيل بيداويد بطريرك الكلدان او مؤسسة الـبيداويد  الدفاع عن حقوق الاقليات وحمايتهم بحسب معاهدة حقوق الانسان المعلنة سنة 1948. هذه المؤسسة مستعدة لتقديم الخدمات والمساعدات الخيرية التي تحتاجها الاقليات العراقية ايضاً.
 
انتشار مؤسسة الـ بيداويد:-
ان مركز مؤسسة  الـ بيداويد ( مارروفائيل البطريرك ) يقع في مقاطعة فريبورك FRIBOURG السويسرية ولها مؤازيرين وداعمين لمشاريعها من دول عديدة مثل استراليا، بلجيكا، فرنسا، المانيا، هولندا، إيطاليا ، العراق ،اليابان، الاردن، لبنان، السويد، سوريا ،تركيا واخيرا امريكا.
 
المشاريع التي قامت بها  مؤسسة الـ بيداويد:-
في مقدمة النشاطات التي قامت بها هذه المؤسسة هو تحسيس واعلام العالم عن ماّسي الاقليات العراقية ووضعهم المزدري بعد ان تم ترحيلهم بصورة قسرية من وطن اجدادهم وبلداتهم ومدنهم  والتجؤوا الى الدول الاخرى وانتشروا بين اكثر من ثلاثين دولة عالمية .
 
ركزت مؤسسة الـبيداويد في مشاريعها في الفترة الماضية على  تقديم وتوفير المستلزمات والحاجيات الاساسية والمساعدات الانسانية الاخرى للاجئين و اقامة مشاريع التعليم  في عدة دول عالمية وهذه بعض منها:-
 
اولا- استنبول/ تركيا:-
المساهمة في بناء مركز حديث يتضمن مركز طبي يعمل بصورة مجانية، مركز رعاية الاطفال، مركز رعاية الاجتماعية، مركز تعليم اللغات، غرف اجتماعات واقسام وغرف لادارة المركز.
 


 
 
ثانيا – دهوك /العراق:-
 في قرية ارادن التابعة لمحافظة دهوك،  الواقعة في وادي صبنا التي يتجاورها عدد كبير من قرى ابناء شعبنا ، اقامت مؤسسة البطريرك مار روفائيل الـبيداويد ايضا مركز طبي الذي يقوم بالمعالجات الطبية العامة، معالجة الامراض النسائية، ومعالجة الانسان وتوفير صيدلية. بالاضافة الى ذلك بناء مكتبة، مركز للانترنيت، غرف خاصة للمؤسسة وللاطباء واشخاص المسؤولين عن ادارة المركز.  
 
 
 












 
 
 
1-                       مشروع روضة اطفال مار ايليا الحيري في بغداد
 





 
 
 
 
2-                       مشروع كنيسة الارثوذكس محافظة اربيل
 
ثالثا- لبنان
اقامت مركز لدعم اللاجئين العراقيين في الضاحية الجنوبية. ومشروع مار شربيل الطبي- بيروت .
 


 
رابعا – مصر
مشروع دار العجزة لدى الكنيسة القبطية  في مصر في منطقة الغردقة
 
 
خامسا- المملكة المتحدة
مشروع  لدى الكنيسة الارثوذكسسية في المملكة المتحدة.
 
سادسا- جورجيا
مساهمة بسيطة لكنيسة الكلدان في جورجيا.
 
سابعا  واخيرا
عمل لوبي مكثف في اوساطة الامم المتحدة للدفاع عن اللاجئيين العراقيين خاصة الاقليات.
 
 
المشاريع القادمة:
ان مؤسسة الـبيداويد/ مار روفائيل بطريرك الكلدان هي بصدد اقامة بعض مشاريع في المستقبل تهتم بتوفير فرص العمل لابناء شعبنا .
 
تود ادارة مؤسسة الـ بيداويد القيام بتطوير مركز ايجاد العمل لللاجئيين والمهاجرين من ابناء شعبنا. كذلك اعادة تدريب وتأهيل  اصحاب الشهادات الجامعية من الاقليات العراقية مثل الفيزيائيين والصيادلة والاكادميين وخريجي العلوم والمحاسبين والمعلمين، كذلك تدرس امكانية تدريب الايتام والارامل الفقراء .
 
حينما تتوفر المصادر لمؤسسة الـبيداويد وكافة المستلزمات اللازمة والضرورية سوف تقوم بإنشاء مركز لللاجئين في الدول العراق والاردن وسوريا ولبنان.
 
دعم او المشاركة :-
اما كيف يستطيع الانسان المشاركة او تقديم الدعم لهذه المشاريع الخيرية لمؤسسة مار روفائيل البطريرك البيـداويد ؟
 الجواب  لهذا السؤال نعم
 فابواب  المساهمة او المشاركة والدعم مفتوحة للجميع  الناس لتحقيق واكمال هذه النشاطات او تقديم المساهمات المادية فردية او جماعية او جمعيات او مؤسسات اهلية او حكومية . او ان  يود اي شخص ان يصبح عضوا دائميا في تقديم دعم شهري لها  حتى وان كان دولار واحد فقط .
 
ملاحظة التوديع يتم عن طريق توديع النقود في الحساب عن طريق الانترنيت
 
اما  لمعرفة طريقة إصال الدعم،  يرجى الاطلاع  موقع المؤسسة على الرابط التالي :
 
www.foundation-bidawid.org
 
Site :
www.fondationbidawid.ch
 
 
او الاتصال  برئيس مؤسسة الـبيداويد / مار روفائيل بطريرك الكلدان
د. جيرالد بيداويد
CONTACTS:
 
Foundation Raphaël Bidawid
Route de l’Ancienne Papeterie
Bat. 180
P.O BOX 285-Marly 1723
Switzerland
 
drgerald@foundation-bidawid.org
 
Tel : +41 26 436 42 41
Fax : +41 26 436 58 85
 

 وهذه لقاء قصير  اجريناه مع  الدكتور جيرالد بيداويد  مع رئيس مؤسسة بيداويد بطريرك الكلدان
 

 




  
 
س1 - متى تأسست وما هي اهدافها؟
الجواب:
عملتً المؤسسة بشكل غير رسمي وبكل كتمان وهدوء على مساعدة  العراقيين عامة بالدواء والغذاء تحت ظل الحصار الظالم ولفت أنظار العالم لتاثيراته الكارثية . وبنفس الوقت ساعدت وساهمت الكثير  اللاجئين العراقيين وخاصة المسيحيين والصابئة على الوصول لبلدان اللجوء وتنظيم أوضاعهم القانونية منذ عام 1991.ً بعد احتلال العراق تسجلت المؤسسة بشكل رسمي في سويسرا بحسب القانون السويسري وتحت مراقبته القانونية والمالية وذللك منذ تاريخ  7..2.
 
س2 - ماهي نوع المشاريع التي تقوم بها؟
الجواب:
كافحت وناضلت موسستنا بشدة وعنفوان بعد احتلال العراق لاجل إيجاد دول تقبل لجوء العراقيين وخاصة أبناء الأقليات وأهمهم  المسيحيين والصابئة خاصة في المحافل الدولية وساهمت بتحسين أوضاعهم في الأردن والعراق وسوريا بشكل محسوس وساهمت بشكل فعال بفتح أبواب الولايات المتحدة ، كندا، استراليا، اوربا أمامهم خاصة بعد عام 5..2.
 
تجهدً موسستنا بترقية وتحسين أوضاع أبنائنا واخوتنا في دول المهجر وماتبقى منهم بالعراق ودفعهم إلى الريادة والبروز في جميع المجالات والى الوصول إلى أعلى المناصب والإنجازات ولكي يكونوا أعضاء ومواطنين فعالين لمجتمعاتهم ومساهمين فيها اكثر من من منتفعين منها وتجنب اللجوء إلى استجداء الإعانات الاجتماعية.
 
س3 - ما هي المشاريع التي قامت بها ؟
الجواب:
- تشييد مركز ارادن الطبي الاجتماعي
- روضة أطفال في بغداد الجديدة بكنيسة مار ايليا الحيري - بغداد
- المساهمة في المشاريع التالية:
. دار العجزة القبطي في الغردقة بمصر
. مركز الطائفة الكلدانية بااسطنبول تركيا
. المركز والكنيسة الأرثوذكسية بالمملكة المتحدة- لندن
. المركز والكنيسة الأرثوذكسية في أربيل العراق
.مركز سان ميشيل الطبي ببيروت لبنان
. مساهمة متواضعة ببناء الكنيسة الكلدانية والمركز في جورجيا
. الكثير من المساهمات بالمؤتمرات  بكل مايتعلق بشؤون اللاجئيين العراقيين بالخارج .
 
س4 - هل كان هناك مشاركة من قبل مؤسسات اخرى او اشخاص اخرين مثل كنائس ، رجال اعمال او عاملي الخير؟
الجواب:  
للأسف لم يمنح أي شي للمؤسسة عدا مساهمة الشيخ فيصل البرادوستي بتأثيث مركز ارادن ومحافظة دهوك بمد الكهرباء له. عدا هذا جميع التمويل  من عرق جبين ال بيداويد وكان فقطً من قبل عشيرة ال بيداويد فقط وبمساهمهتم.  
 
 ففي حالة  وجود نية لأي مشروع كان يتم الاتصال ببعضهم وطلب منهم المساهمة . ومن الجدير بالذكر ان  النظام الداخلي ومراقبة الحسابات الرسمية من قبل الدولة السويسرية تنص صراحة  ان مؤسسة بيداويد ممنوع ان تصرف فلسا واحدا لأي فرد من ال بيداويد لأي خدمة ولكن لها كل الحق لان تقبل وتستقبل كل مساهماتهم . ومنذ تأسيسها وحتى الآن لم تسجل مخالفة واحدة لهذا المبدأ وجميع من ساهم بشكل مباشر وغير مباشر لايريدون نشر أسمائهم لئلا يضيع آجرهم عند ألرب . ما اكثر الساعات التي أعطوها والمبالغ اللتي صرفوها بدون حساب لأجل  تحقيق أهداف المؤسسة .
 
في الختام شكرنا الاخ الدكتور جيرالد بيداويد على هذه المقابلة القصيرة،
وبدورنا نتمنى لكم كل الموفقية والازدهار، والله يجازي كل من شارك او قدم اي معونة مادية  او معنوية لاتمام هذه المشاريع املين من كافة ابناء شعبنا من كافة التسميات تحمل مسؤولية اخوتهم في  المهجر والباقيين في الوطن .
  
 
 
 لمزيد من المعلومات يرجى الاطلاع على المعلومات التالية:
Your donations and contributions can be sent directly to our bank account, via the Internet by PayPal or by money order. For further information, please contact us by e-mail at
drgerald@foundation-bidawid.org
Donations& subscription : Banque cantonal de Fribourg, 1701 Fribourg, Switzer land. Account IBAN
 
 
 
 




353
الاخوة الاعزاء القراء والمعلقيين على المقال
شكرا لكم جميعا

الاخوة كل من عبد الاحد هرمز حاني و عدنان عيسى واينشكايا وعوديشو الاشوتي toward unity وسامي البازي وElly والاخرون
شكرا على مروركم وتعليقاتكم الجميلة المشجعة .

الاخ ايدي بيث بنيامين
الحيقيقة انا اتفق مع الاخ ابلحد بان المثلث الرحمات ( التي انت تظن لا يستحقها بصورة غريبة جدا)  البطريرك مار عمانوئيل الثاني يوسف توما كان رجلا يشهد له تاريخ في كثير من المناسبات، بل له اكثر من موقف رجولي في الحرب العالمية الاولى. منها كان احد الذين ساهم انقاذ اخوتنا السريان من الابادة في قرية زخ  في جزيرة ان عمر ( بعد صمدوا امام ثلاث هجمات شرسة من قبل الجيش واهالي المنطقة) بعدما استطاع اشتكى ووصلت شكواه الى الباب العالي عن طريق  والي الموصل بانهم غير مشملين باالترحيل والابادة حسب القرار العلني الذي كانت جميعة الاتحاد والترقي اتخذته في الحكومة في حينها .

 كما انقذ حياة الكثير من الارامل والاطفال هذا الامر موجودة في الوثائق. اما في مذبحة سميل نعم كان للبطريرك عمانوئيل الثاني يوسف اليد الطويلة في انقاذ اهالي القوش والمسيحيين في سهل نينوى من الابادة وبضمنهم الاخوة الاشوريين الذين دخلوا القوش وغيرها من القرى الكلدانية بعد المذبحة.
لم يكن موقف البطريرك الوحيد مشجعا اومساندا او وحيدا وانما موقف اهالي فيشخابور وديربون والقرى المجاورة  لميدنة زاخو في سهل سلفاني.

بالنسبة لبقية الاخوة نشكركم مرة اخرى على تعليقاتكم

لكن النهاية اقول مع الاسف بعد ان اطلع على المقال اكثر من الفي شخص ( في هذا الموقع وغيره من المواقع ) لم يأتي احد بفكرة عقلانية وحكيمة التي طلبناها في نهاية المقال حتى وان كانت على شكل تأيد واضح ، تنقذنا بل حاول البعض مرة اخرى الغوص تحت الرمال كالعادة هاربين من مواجهة الحقيقة التاريخية التي هي ان وحدتنا لم تاتي قبل المسيحية وانما بعد المسيحية وبسبب المسيحية انصهرت الهويات (القوميات) الى الابد بحيث لا يستطيع احدا الادعاء بهويته النقية مائة بالمائة وانما هو ظن لا غير
وشكرا.
يوحنا بيداويد

354
بصراحة اخ سمانو  لم اكن اعلم ان  شهرتك  اعظم من كلكامش او حمورابي او الثور المجنح
بالنسبة للتناقض الذي تراه في العبارات الاولى  من المقال انا اسف ان اقول انك تقرا النصوص بصورة مقلوبة لست اعلم ان كان  سبب ذلك هو  دراستك  وتأثرك بنظريات العالم النفساني فرويد او تلميذه يونك؟. على اية حال شكرا لتعليقاتك الكثيرة في كل المناسبات.

ܡܝܩܪܐ    ܪܪܐܒ ܩܐܫܐ ܢܑܗܪܘ
ܗܐܘܬ ܒܐܣܝܡܐ ܠܝ ܬܑܢܐܬܞ
ܐܠܠܗ ܡܒܐܪܞ ܞܝܐܝܞ

ܝܘܚܢܐ ܒܝܐ ܕܐܘܕ

355
حينما وقفنا امام تمثال كلكامش والثور المجنح وتمثال حمورابي!!!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن - استراليا
 20 اب 2013

اذا كان هناك من له الحق يفتخر بتاريخ حضارة اجداده فلن يكن سوانا ، واذا كان الله انعم على شعب ما في التاريخ  بخيرات فليس غيرنا، واذا كانت هناك مسيحية شعب ما تجذرت بينابيع الايمان الاصيلة، فلن يكونوا سوى ابناء كنيستنا الشرقية.  ولكن اذا كان لشعب ما  قدر سيء، فلن يكن اسوء من قدرنا  ايضاً!!!!

هذا الشعور وهذه الافكار راودتني حينما قررنا الخروج من متحف لوفر الشهير في باريس دون الاستمرار في زيارة بقية اقسام المتحف الذي يخص معظم شعوب العالم،  على اثر الاحباط الذي حل بنا حينما اطلعنا  لاول مرة عن اثار اجدادنا العظام هناك.  حدث هذا حينما كنا في زيارة الى متحف لوفر في باريس  مع بعض اصدقاء اعزاء بمناسبة وجودنا في فرنسا في مخيم الاصدقاء الثاني  في تموز الماضي.

كنا قررنا مبدئياً منذ الصباح  زيارة جميع اقسام المتحف، لا سيما  قسم حضارة وادي الرافدين Mesopotomia، ولكن حينما وصلنا الى باحة المتحف لم نعرف مكان مدخله من سعة كبره وكثرت بناياته الموجودة حولنا، وفي النهاية علما ان المدخل هو من خلال هرم زجاجي في وسط الباحة، وبعد مرور اكثر من نصف من وقوفنا في صف طويل من الناس يتنظرون دورهم للتفتيش قبل الدخول، نزلنا الى طابق ارضي لنجد باحة اخرى اصغر من الاولى ولكنها لها سقف يمتد تحت الارض، فيها الكثير من المطاعم والمكتبات وشابيك لبيع البطائق ومداخل للاقسام المختلفة .

كنا متلهفين ان نرى قسم الذي يخص تاريخنا الذي قرأنا وسمعنا في كتب التاريخ او راينا صورهم او مخططات عنهم، وقفنا طويلا امام الحاويات الزجاجية الكبيرة التي تحوي على القطع الاثرية  ذات احجام مختلفة وقراءة التعاريف والملاحظات المدونة عن كل رقيم او لوحة او تمثال او مسلة  ، حينما كنا نقف امام التماثيل العملاقة  من كلكامش بطل اقدم اسطورة مدونة في تاريخ الانسانية او تمثال لماسو الثور المجنح  المرعب بارجله الخمسة او تمثال حمورابي امام اله الشمس وهو يستلم او قانون انساني مدون  او بجانب صورة اسد من جدران مدينة بابل القديمة التي كانت تضاهي باريس ولندن ونيويورك في مدنيتها في عالم القديم  وغيرها من التحفايت النادرة غرفنا لماذا كتب هذا القدر عن تاريخ حضارة وادي الرافدين  وغرفنا لماذا كانت تنحني الانسانية لعظمتها و كما توقعنا انه يرجع الى الدور الذي لعبته في تقدمها تطورها لا سيما الكتابة والعجلة والرياضيات وعلم الفلك والمصارف .

، جلسنا انا و صاحبي من شدة التعب على اريكة ضيقة كانت موضوعة في مرمر احدى القاعات الكبيرة والعديدة.  هنا راح احد اصاحبي يرفع صوته بهدوء متذمرا ومعاتبا المارين قائلاً  بلغتنا السريانية : " ايها الزائرون، ايها المتجولون في هذه المكان،هذا هو ارث اجدادنا، نحن اصحابه، هذه انجازاتهم العظيمة، هذه هي الحروف  الاولى التي خطتها ايادي الانسان التي ترونها، كانت بأيادي اجدادنا، ومنهم تاسست العلوم وانتشرت مثل الرياضيات والنحت والهندسة والفلك وفن الصيد وعظمة الجيوش التي اشتهروا بها. واليوم نحن جالسون هنا غرباء لا يعرف ولا يعترف بنا احد. وشعبنا يسحق ويهجر ويضيع على اثر تيارات وبراكين السياسة الدولية الهمجية او البربرية المتعاكسة".

في طريقنا ونحن نعبر شارع شانزيه ليزي الشهير الذي تقيم فرنسا استعراضا كبيراً في 14 تموز من كل سنة بذكرى قيام الثورة الفرنسية  لتروي عظمة تاريخها قلت لاصحابي: " اعتقد من المفروض ان لا نعاتب او نشجب الدول الغربية مثل فرنسا والمانيا  وبريطانيا على نقل او   سرقة اثار اجدادنا  و جلبها الى هنا ، بل من المفروض نشكرهم على حمايتها ، حماية ارث اجدادنا الذي هو  الختم الوحيد  ( او البصمة التي يريد البعض سرقتها منا) التي نملكها عن اصلنا وهويتنا و الوطن.  نشكرهم على حملها ووضعها في اماكن امينة ومصانة محترمة عوضا عن عرضها للسرقة و التكسير و التدمير  او طمرها الى الابد.  يليق بها ان تكون  في هذا المتحف  بجانب ارث جميع الامم والشعوب الاخرى. لان لو كانت هذه القطع والتماثيل والمسلات  بقت في ارض الوطن لكانت اندثرت وزالت من الوجود واختفى ماضينا ، الامر الاخر المهم الذي يجب ان نتذكره ايضاً ، ألم تلاحظوا كم من الغرباء كانوا يتجولون في جناح حضارة وادي الرافدين  ويلتقطون الصور بجانب تمالثيله  أليس هذا اعترافاً منهم بسبب عظمتها ودورها الريادي في خدمة الانسانية "

 ثم اردفت قائلا: " ثم  ماذا بقى من حضارة العربية التي دامت اكثر من 500 سنة في بغداد في زمن العباسيين ، ألم يتهم هدم كل صرح تاريخي او ديني او ثقافي من قبل السلطة الحاكمة التي جاءت من بعدهم ، حيث كانت تزيح  بالقوة السلطة الموجودة  كل ما يعود للسلطة التي قبلها ومن ثم تقوم بمحي اثار وتاريخ  هذه السلطات من  الوحود،  حتى سور بغداد الشهير تم هدمه قبل 140 سنة (في زمن مدحدت باشا)  بسبب خطر مرض الكوليرا الذي كان تنتجه الفضلات التي كانت تُرمي خلفه!!"

 كالعادة  نحن نقول نصف حل مشكلتنا هي داخلية وان لم نستطيع حلها اذا لا  نلوم إلا انفسنا ، و ما الذي يفرقنا عن غيرنا من الامم والشعوب في المنطقة ؟ اذا كان اجدادنا عظماء واصحاب هذه الحضارة اين نحن منها؟ ما الذي انجزناه خلال العقود والسنيين الاخيرة سوى زيادة الشرذمة على اثر الصراع على التسميات ومحاولة احتواء الاخر بل بلعهم ، وإلا ماذا يقصد الاخوة الذين كانوا وراء  نصب تمثال لشهداء مذابح في الحرب العالمية الاولى على يد العثمانيين بإسم شهداء الاشوريين والسريان ويستثنون ذكر شهداء الكلدان من ابناء جلدتهم، يعني الكراهية موجودة في قلوبنا ختى بخصوص الشهداء!! ، لماذا يحول البعض غمض عيونهم عن الحقيقية ، وهل هناك من يستطيع نكران الوثائق . لماذا لم  يذكروا استشهاد 50 الف كلداني مع زوال 6 ابريشيات موثقة بقلم المثلث الرحمات مار عمانوئيل الثاني يوسف توما في رسالة موجهة الى الحكومة الفرنسية في 20 كانون الثاني 1920  خلال الحرب العالمية الاولى ، في حين نرى احزابنا السياسية  لازالوا في نفاق وصراع سياسي غريب من اجل الحصول على اكبر حصة من الكعكة والكرسي. اين دور الحكماء والعقلاء ورجال المؤمنيين العظماء في توحيد الرؤية امام شعبنا ام شعوبنا. وختاما لن اقول سوى كلمة واحدة: " إن لم تتحدوا، احفروا القبور من الان!!   "










































356
اخي العزبز د ليون
تحية
اعتقد نستطيع اجراء احصاء بسيط على الكلدان في اوربا. فمثلا كم كاهن كلداني لديه رعية في اوربا؟ او كم مدينة يخدم وكم مؤمن فيها، حينها سنعلم بصورة مقربة الرقم. مع العلم هناك مهاجرين كلدان حتى في الارياف مثلا في ريف مدينة لورد سمعت توجد ما لا يقل عن ستة عوائل.
على اية حال نتمنى ان تقوم مؤسسات البطريركية بإجراء احصاء دقيق لمؤمنيها.

اما بخصص الطقس واهمية واللغة وخطر اندثارها واندثار الكنيسة الكلدانية الشرقية معها انا متفق معاك.  هناك فعلا خطر في هذا المجال، ولكن لنسأل انفسنا  من هي الكنيسة؟ اين دور المثقفين فيها؟ هل فعلا الاكليروس يتحمل المسؤولية لوحدهم قضية تردي اللغة ، ام ان المؤمنيين يتهربون من المسؤولية والعمل الكنيسي وخدمة مجتمعهم. انا متأكد مهما يكون اي مسؤول كنسي دكتاتوري ومتسلط في الكنيسة لكنه لايستطيع ان يمنع الناس او المؤمنين ان يقوموا بعمل الشماسية ( الخدمة ) فيها.

لا ننسى ان  اي كاهن هو ابن مجتمعه لا يأتي من عالم الخوارق فهو مثلنا لحما ودما، ان ثقافة الناس في محيطه او رعيته تترك اثرها ايضا على سيرته وسلوكه واعماله وثقافته. فهل نحن ايجابيين  في هذه القضية ام فقط نريد تحميل المسؤولية للاخرين كأننا مراقبون مرسلون من الامم المتحدة لدراسة وضعية كنيستنا.
 بين سنة 1977 -1990 كنت ضمن الاخوة الذين يدرسون تعليم المسيحي في العراق و يهتمون بالاخويات، وكانت لي  معرفة وعلاقات مع اغلب الاخوة العاملين في الكنائس الاخرى فيها لا سيما في الرصافة، كم تتصور عدد الشباب الجامعيين الذين كانوا يهتمون او يقدمون الخدمة في التعليم المسيحي بصورة مواضبة في بغداد.
حقيقة في كل كنيسة كان الاساسيون اقل من عدد الاصابع مع العلم حسب هذه الاحصائية كان هناك 300 الف مسيحي في بغداد؟ الا تقول لنا هذه الارقام شيئا عن ضحالة دور الشبيبة والعلمانيين في تحمل المسؤولية؟ اترك النقاش لبقية الاخوة ؟

357
اخ ليون يوجد ما لا يقل عن خمسين الى ستين الف كلداني في اوربا
شكرا

358
الاخ الدكتور ليون برخو المحترم
فقط اود ان اجلب الى انظار ك هذه الاحصائية ليست دقيقية،ا
لانها لا تتضمن عدد الكلدان في اروبا .
ثانيا وحسب قناعتي و خبرتي كاحد العاملين في الخورنات الكنائس ، هناك نسبة لاتقل عن 25% من العدد النهائي اضافة الى الرقم الاخير غير موثقين او مسجلين في احصائيات الكنييسة لانهم ببساطة لا يسجلون في الخورنات الجديدة التي يتحولون اليها الا بعدما يكون لهم ممارسة سر من اسرار الكنيسة او الحاجة الى وثقية رسمية معينة اخرى.
يوحنا بيداويد

359

اخواني الاعزاء
مرة اخرى لا استطيع ان لا اكسر حلفي مع نفسي بان اقف صامتا وان لا اتدخل في نقاش التسميات الذي اصبح مخدر البعض!!
من ينكر وجود الاخرين بدون امتلاك حجة مؤكدة مخرف.
ومن يريد يعيش فقط في احلام الماضي بلا شك هو بعيد عن الواقع بل في وهم

اخواني كثيرون منا مرضاء ومرضهم هو الالتصاق بهذه التسميات الى حد الموت  .التقديس الذي نالته هذه التسميات و التي ستصبح في خبر كان بعد بضعة عقود اذا استمروا بدون معالجة فكرهم من مرضهم وطريقة تعاملهم مع الذات الكبيرة التي تحوينا جميعا تحت هوية واحدة .

فلا اعرف ماذا يريد بعضكم من الاخر.
 لكم من يريد الخلاص لهذا لشعب هذه القوميةاا ، هذه الامم والحضارة او الحضارات ليقرؤا هذه القصة التي وردت في عهد القديم حينما سرقت جارة طفل جارتها وتم اخذهما الى الحاكم او الملك الذي احتار في معرفة الام الحقيقية للطفل ، فلم يبقى امامه الا طريقة التهديد كي يكشف الام الحقيقية للطفل. فقال لكلا المراتين  بما ان كل واحدة منكن تدعي انها هي الام الحقيقة وانا  لا استيطع حزم او تاكيد ذلك فلم يبقى امامي الا ان اقسم الطفل الى نصفين كل واحدة منكن  ياخذ نصفه وحينها كل واحدة اخذت حقها.

فصرخت الام الحقيقية للطفل لتاخذ(هي) الطفل لانني لا اريد ان يموت طفلي، ليعيش حتى على صدر غيري وان كنت سأصبح  محرمة من امومته.
حينها قال الملك لها خذي طفلك واذهبي بسلام.!!! السبب واضح لا يحتاج الى تفسير.

اخواني الذي يكون مخلص منكم للاشورية او الكلدانية او السريانية ييتصرف مثل ام الحقيقية للطفل ولا يلح ويصر على ما سمعه من جده من احداث . كل العالم اصبح يعرفه تماماعلى حقيقته ليس فقط عقود وانما يوما  فيوما سواء من تاريخ الكنيسة او تاريخ الشعوب التي ظهرت في المنطقة.
اتمنى ان اكون اعطيت جوابا صحيحا للبعض الاخوة الذين يظنون ان الحقيقة يمكن اخفائها بالغربال والى الابد.

وشكرا

360
تحية كبيرة للصديق اسكندر بيقاشا الذي تحدث معنا قبل اسابيع في باريس عن امتلاك اي معلومة اضافية عن قضية اختفاء توما الريس مع عائلته . لما تحدث عن هذه الجريمة كادت الدموع تسقط منا حيث ذكرني  بايام السابقة كيف كان  ان ابائنا واجدادنا يقدمون كل ما لديهم للضيوف ولكن هيهات كلها كانت تذهب في ادراج الرياح بل احيانا كانوا يدفعون الثمن حياتهم وحياة عوائلهم للعمل الحسن مثل توما الريس.

قصة توما الريس ليست الوحيدة لاحد ابناء شعبنا  بل هناك المئات بل الاف القصص منذ تاسيس الدولة العراقية سواء في عصرها الملكي او الجمهوري مثل مذبحة سميل . ولكن في عصر الجمهوري كان معظم الاوقات تحت حكم حزب البعث الذي اجرم باقسى ما يمكن بحقنا مثل مذبحة صوريا  . ولكن من بعده  ايضا حدثت الكثير من الجرائم بل جرائم مروعة مثل سيدة النجاة وغيرها .

انا هنا اطرح اقتراح اتمنى ان تتبناه مؤسسة ما مثل ( مؤسسة حمورابي لحقوق الانسان) او اي حزب او جهة او مجموعة من الاصدقاء .

ان يتم جميع كل هذه القصص والحوادث ويتم توثيق الجرائم (بحسب الوثائق والشهود بأقرب ما يمكن للحقيقة دون المبالغة ) التي حدثت بأبناء شعبنا خلال القرن الماضي ولحد اليوم وجمعها و  طبعها ككتاب وليرسل الى جميع الجهات المعنية العراقية والدولية كي يطلعوا على شيء من تاريخ شعبنا الحديث وما حل به نتيجة السياسات الدولية والاقليمة والحكومات غير الوطنية والوطنية.

مرة اخرى شكرا للزميل اسكندر بيقاشا ولمقاله الرائع .

361
 اخي العزيز كوركيس
حقا كانت اياما جميلة ، كان الحاضرون يعيشون اوقاتا جميلة وسعيدة لا تصدق وكأنهم في حلم.ولو اردنا تدوين ما حدث وما تذكر الاصدقاء خلال هذه الايام من ذكرياتهم الماضية لكنا انتجنا كتيب من ذكرياتهم.

شكرا لاضاحاتك الوافرة كالعادة تترك لمساتها و اثرها على الموضوع بهدوء وخفة .

المخلص يوحنا بيداويد

362
  الثورات العربية الرجعية التي حصلت برداء مصطلح مشوه بل مناقض للحقيقة ( الربيع العربي) خلال العامين الماضيين وبعد ان اجبر المسيحيين خلال هذا القرن بان يهجروا الشرق الاوسط وااتي بدات على شكل حربية دولية وقومية ودينية موجهة ضدهم منذ سقوط العثمانية ومذابحها بعدما كانوا يشكلون حوالي 15% من سكانها، اليوم نرى انحصر هذا التواجد وانخفضت النسبة الى اقل من 2 او 1% خاصة في العراق وايران وتركيا.
فهل هذه هي النهاية الاخيرة لوجود المسيحيين في الشرق الاوسط ونحن نراقب نيران الحرب الاهلية تتصاعد وتيرتها في سوريا ولبنان ولا سماح الله قد يصل للاردن. انه سؤال للمناقش هل فعلا وصلت مسيحيتنا الى مرحلة غروبها بعدما كانت مهد ولادتها؟؟؟ سؤال نتركه امامكم اخوتنا القراء الاعزاء للتعليق.
يوحنا بيداويد

363
الاخوة الاعزاء
 السيد نيسان سمو
الشماس صباح الصفار
الاخ ادم بجوايا

شكرا لتعليقاتكم الجميلة وعباراتكم الفياضة بالمحبة والمودة

يوحنا بيداويد

364
مخيم الاصدقاء الثاني في باريس
يوحنا بيداويد
 3 اب 2013
ملبورن استراليا

 
 بعد مرور اكثر من ثلاثين شهراً على مخيم الاول في مدينة ملبورن الاسترالية قرر رواد ملتقى الاصدقاء تنظيم مخيم ثاني لهم في  باريس  للفترة (8-13/ تموز 2013)  . وعلى الرغم  الفرق الشاسع بين فترات او محطات الفراق بين رواد المخيم الاول والثاني  الا انني لاحضت ان الشوق  والحماس لدى المشاريكن لم يكن اقل من المخيم الاول. فكانت اللجنة المكلفة للاعداد وتحضير المخيم الثاني قد اكملت تحضيراتها قبل شهرين، ثم وجهت الدعوات لجميع الحاضرين في اللقاء الاول والى اصدقاء اخرين لم يتنسى لهم حضور المخيم الاول ، الا ان الظروف والالتزامات الشخصية، وقصر الفترة والبعد الشاسع بين القارات جعلت البعض منهم يغيب عن هذا اللقاء مرة اخرى.
 
بعد ان وصل جميع المشاركين في بداية شهر تموز الماضي، حملوا حقائبهم في صباح يوم الاثنين المصادف 8 تموز و توجهوا الى المخيم الخاص الذي أُعد لاقامة اللقاء الثاني فيه ، الذي كانت بناياته قديمة نوعا ما ، ورثتها احدى الكنيسة المحلية الكاثوليكية في احدى ضواحي الشمالية لمدينة باريس بعد ان اهدتها لها عائلة مسيحية ثرية قبل اكثر 200 سنة.
 
قضت المجموعة التي كان عددها  22 شخصا اربعة ايام وليالي متتالية بين محاضرات ومناقشات في محاور  مختلفة ومهمة عن مستقبل ابناء شعبنا الذي لا يمكن وصفه بكلمة اقل من المنكوب!!.
بين هذه اللقاءات التي كانت تطول ساعات كان هؤلاء الاصدقاء يعيدون شيئا من ذكرياتهم الجميلة  المملوءة  احيانا بالحسرة و المرارة لعدم استطاعتهم تحقيق طموحاتهم الشخصية والقومية  واحلام شبابهم، لا  بل خسروا بضعة اصدقاء لهم في الحروب المجنونة التي فرضت عليهم وعلى الوطن.
وفي المساء كان اللقاء مخصص للابداع الغنائي والشعري والطرائف واعادة اجمل واسوء مواقف التي عاشوها او مروا فيها قبل ثلاثين عاما حينما كانوا طلابا في جامعة الموصل او بغداد. كان البعض منهم يبقى ساعات طويلة اثناء الليل حتى الصباح في هذا الجو الربيعي البديع الذي ترتدي الطبيعة احلى حلاتها وتظهر في ابهى مقام من جمالها كالعادة.

مرت الايام والليالي الاربعة وكأنها لحظة زمن واحدة، وفي اليوم الاخير كانت اللجنة المشرفة على برنامج المخيم اعدت زيارة الى قصر (فرسايي الشهير) الذي يحوي على ذكريات مهمة وعصيبة من تاريخ الثورة الفرنسية قبل اكثر 224 سنة .
 
هنا ذكر احد الاصدقاء للحاضرين في هذا القصر وفي 10 يناير 1920 تم التوقيع نهائيا على اخر نسخة من معاهدة فرسايي وتم بموجبها انشاء عصبة الامم التي خيبت امال الكثير من القوميات و الشعوب من الوعود والمعاهدات التي اعطوها لهم ، منها حق شعبنا في الحرب العالمية الاولى والمنكوبة من جراء جرائم اللاانسانية من قبل الدولة العثمانية وقادتها المجرمين في قلعهم من اراضي اجدادهم من خلال المذابح والتصفية العرقية التي ادت الى زوال نصفه من جراء ذلك.
 قضينا ساعات طويلة امام الالواح الكبيرة وامكان التي اتخذت قرارات كبيرة ومهمة في تاريخ فرنسا وكيف كان تعيش الملوك والاباطرة.

في هذا المخيم، كان بين الحاضرين احد الشخصيات الاكادمية البارزة من ابناء شعبنا الا وهو البروفيسور افرام عيسى الذي القى محاضرة عن كتابه ( الحملات الصليبية كما يرويها المؤرخون السريان). كما القى السيد جوزيف  اليشوران محاضرة عن كتابه (المسيحيون بين أنياب الوحوش / مذكرات الأب جاك ريتوري) .
 
وفي الختام لا استطيع ان لا اشكر كل اعضاء اللجنة المنظمة للمخيم وجميع الاصدقاء والاقارب الذين استقبلونا من لحظة وصولنا الى المطار و الذين اغمرنا بمحبتهم الفائقة الى اخر لحظة من تواجدنا في باريس مع شكر خاص للاخ سلام مرقس الذي كان داره المقر الرئيسي لهذه اللقاءات.

كما اود اشكر الاصدقاء الذين زرناهم في المانيا وباريس في سويسرا ومدينة ليون الذين استضافونا مثل الدكتور جيرالد بيداويد والاستاذ بهنان قصرا والدكتور رياض يلدا والاخ دواد زوا في سويسرا والاخ فاضل كوركيس و الاخ يوسف  والاخت اديبة كوركيس في ليون والاخ عبد المسيح بولص في المانيا والاخرون جميعا.

 لقراءة تقرير عن المخيم الاول في مدينة ملبورن يرجى فتح الرابط التالي:

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=475510.0;wap2

 

365
سيادة المطران رمزي كرمو الجزيل الاحترام
 
 بمناسبة تسلمكم المنصب الجديد تتقدم ادارة المركز الثقافي للاتحاد الكلداشوري في ساغسيل (شمال باريس) باحر التهاني القلبيه لسيادتكم متمنين لكم النجاح والموفقيه .

                                                                                                          الشماس 
                                                                                                  كوركيس توما بزنايا
                                                                                               المسؤول الثقافي للمركز الكلداشوري
                                                                                                    في ساغسيل / باريس
 













366
سيادة المطران رمزي كرمو الجزيل الاحترام. 
مبروك لكم ولنا ولاوربا هذا التكليف الرائع الذي كنا ننتظره من زمن طويل , فكم نحن بحاجه في هذا الزمن الى غذاء فكري وروحي ديني وانساني الذي تتسم به سيادتكم , وهذا لمسناة من خلال زياراتكم الى فرنسا .
نحن بالانتظار ونوعدكم باننا سنكون معا في خدمه الكلمه من اجل مجتمع انساني راقي .
والشكر موصول الى سيادة البطريرك ( رجل الاصاله والوحده والتجدد ) مار لويس روفائيل الاول ساكو السامي الاحترام لهذه المبادرة الرائعه.

                                                                                                            سلام مرقس
                                                                                                             باريس / ساغسيل

367
الاخ العزيز ثائر
الاخ العزيز ابو ايهاب

شكرا لمروركم فقط اجلب الى انتباهكم اليس ما  يحصل في مصر وسوريا واوربا وامربكا جزء من هذا السيناريو؟ انه سؤال ربما لن نجد له جواب قريبا

اخوكم يوحنا بيداويد

368


بارك الله في جهودك اخي العزيز فريد وخدماتك المستمرة في العمل الرسولي في كافة المجالات

اخوكم يوحنا بيداويد من باريس

369

سيادة المطران رمزي كرمو الجزيل الاحترام
الف مبروك ونتمنى لكم النجاح في مهامكم الجديد فكلدان اوربا عددهم كبير وموزعون بين دول عديدة
نصلي ونطلب لكم كل النعم ومواهب الروح القدس

يوحنا بيداويد

370

الراحة الابدية من الرب نطلب لها و الصبر والسلوان لاهلها

371
شيخ قطر عزل بقرار امريكي؟!!!
[/b][/size][/color]

شيخ قطرعزل بقرار امريكي بالطريقة نفسها التي عزل فيها الانجليز الملك طلال ملك الاردن والسلطان سعيد سلطان عمان لصالح ولديهما حسين وقابوس  هذا ما ذكرته تقارير استخباراتية غربية.


كما أن مسؤولا عسكريا امريكيا رفيع المستوى زار خلال الشهرين الأخيرين الشيخ حمد بن خليفة آل الثاني في قطر وطلب منه التنحي عن العرش تنفيذا لأوامر أمريكية لا تقبل النقاش، مضيفة أن الضابط الأمريكي جاء حاملا معه رسالة من واشنطن تخير حمد بين التنازل التلقائي عن العرش لابن الشيخ موزة المدلل الشيخ تميم بن حمد بتوصية امريكية ليس من المستبعد أن يكون للشيخة موزة حرم الامير يد فيها، أو أن يكون مضطرا للتنازل عن الحكم بأساليب قهرية.

ورفص الضابط الامريكي رفيع المستوى أن يشرح لحمد أسباب سحب الأمريكيين الثقة منه، مؤكدا له أن مهمته تكمن فقط في نقل جواب من حمد إلى الإدارة الأمريكية، يقضي ب إما قبول العرض الامريكي او رفضه مع تحمل تبعات قراره.

وأضافت المصادرذاتها ان الولايات المتحدة الامريكية اصبحت تنظر بعين الريبة إلى تحركات قطر في الآونة الأخيرة، والتي زاغت برأيها عن كل الحدود،سواء من خلال لعب حمد على الحبلين في علاقاته بايران أو حماس مع نسجه علاقات ملتبسة مع القاعدة وتيارات الاسلام المتطرف بشكل تجاوز بكثير الحدود المرسومة له من قبل الولايات المتحدة الامريكية،

الامريكيون خيروا حاكم قطر بين سجن غوانتاناموا او العمل على اسقاط النظام السوري بعد ان اكتشفت المخابرات الامريكية ومن خلال كومبيوترات اسامة بن لادن ان وزير مالية بن لادن هو احد اصدقاء شيخ قطر ويعمل في الديوان الاميري القطري واسمه ( سليم حسن خليفة راشد الكواري ) وكان هذا هو حلقة الوصل بين شيخ قطر واسامة بن لادن واكتشفت المخابرات الامريكية ان تمويل بن لادن كان يتم من خلال بنوك قطرية تديرها خلية تعمل مع شيخ قطر تضم الى جانب الكواري الارهابي عز الدين عبد العزيز خليل ( وهو سوري ) و عطية عبد الرحمن واوميد محمد وعبدالله غانم محفوظ مسلم الخوار وعلي حسن علي العجمي من الكويت وهو ابن عم الارهابي الكويتي شافي العجمي الذي تباهى مؤخرا بذبح الطفل السوري في دير الزور,

وسليم الكواري ( ويعرف عند الامريكان بسليمان ) وعمره 33 سنة كان موجودا في قطر عند مقتل بن لادن ويقال انه سلم للامريكان بعد مقتل بن لادن واضاف ان احدا من الحلقة الضيقة التي كانت تحيط به بما فيهم رمزي بن الشيبة و حاج محمد لم يكن يعرف بأمر الكواري وعلاقته بقطر وشيخها واضاف ان الاستخبارات الامريكية كانت تشك - في عهد بوش - بوجود علاقة مالية وتنظيمية بين شيخ قطر وبن لادن ولكن لم يكن لديها ادلة ملموسة ومع ذلك فكر جورج بوش بقصف مكتب الجزيرة القطرية وبعد النزول فوق منزل بن لادن والحصول على وثائق بن لادن الشخصية فك الامريكان اللغز ووجدوا في كومبيوتر بن لادن اسماء الخلية المذكورة اعلاه التي كانت تؤمن لابن لادن المال والسلاح وتربطه بشيخ قطر

وأضافت المصادر ذاتها ان الشيخ حمد لم يتنازل طوعا عن العرش بل تمت إزاحته عنه لأسباب يعلمها جيدا كما تعلمها العائلة الحاكمة ومحيطه السياسي والاعلامي، وعلى رأسهم قناة الجزيرة التي لم تتطرق إلى الخب


الرابط

http://insafpress.com/politics/112-arab-world-politics/13407-c-.html

372
المنبر الحر / رد: في رثاءِ أبي
« في: 18:15 30/06/2013  »
السيد وديع بتي حنا المحترم

 نقدم تعازينا الحارة لكم في هذه المناسبة الاليمة التي اصابتكم بإنتقال المرحوم والدكم الى الاخدار السماوية.
نطلب له في صلواتنا الراحية الابدية  وان يمنحكم القدير الصبر والسلوان . ان شاء الله هذه تكون اخر الاحزان.

يوحنا بيداويد

373

الاخوة الاعزاء كل من
السيد 1iraq
الاخ جان ججو
الاخ والصديق القديم عبد الاحد قلو

شكرا جزيلا لكم جميعا
اخواني انا مدين لكم في مدحكم ورضاكم. ان شاء لن اخيب ظنكم دوما .

اخوكم يوحنا بيداويد

374
 يعد الدكتور عبد الخالق حسين احد اكثر المحللين دقة وسعة المعرفة يتميز اسلوبه ببساطة ووضوح ، انا اتابع مقالاته منذ اكثر من عشر سنوات. حقيقة الرجل عراقي جريء وطنيته عالية على الرغم من شعيته  وانسانيه واسعة لتشمل الاخرين التي اظن ولدت نتيجة ثقافته.

 المقال ادناه يعد من المقالات او الابحاث الرائعة  الذي كتبه  بعد حضوره احد المؤتمرات التي دعته الفاتيكان للمشاركة فيه مؤخر  الذي حلل فيه الموضوع بصورة امينة ودقيقة بدون مبالغة  . ادعوا الاخوة القراء الذين يريدون ماذا يجري في عقل السلم المغلق قراءته لا فقط مرة واحدة وانما عدة مرات..

يوحنا بيداويد

375
الاخ ناصر عجمايا
الاخ نبيل شماشا

شكرا لتعليقكم الجميل بدورنا  نتمنى لكم الموفقية في اعمالكم ونشاطاتكم.

يوحنا بيداويد

376

 الاصدقاء الاعزار كل من
 الصحفي ماجد عزيزة
والكاتب زيد مشو
 والكاتب كوركيس اوراها منصور

شكرا جزيلا على تعليقاتكم الجميلة المشجعة. نطلب من الله الموفقية والصحة والسلامة لكم دوما.
ثقتكم بنا امانة في عنقنا.

اخوكم يوحنا بيداويد

377

فقط اود ان اوضح  للقراء الاعزاء

من يريد الاطلاع على سيرتي ارجو نقر على الرابط التالي:-
فيجد معلومات كافية عني نشرها الاخ العزيز الكاتب يوسف حودي في موقع عنكاوا كوم  والبيت الارامي العراقي مشكورا.

http://iraqiaramichouse.yoo7.com/t68189-topic

سيجد لم اكن اصبح ضابطا ولم اكن سلفيا كما ذكر السيد المتوهم (وليد حنا بيداويد) بالعكس معظم حياتي قضيتها في التعليم المسسيحي والاخويات ، رغم انه يحمل نفس اللقب  ومن نفس القرية (بلون  التي هجرت بعد الحرب العالمية الاولى  اثناء وضع الحدود بين العراق سنة وتركيا سنة 1926م ) الا انني لم التقيه ولم اتعرف عليه .

شكرا لكم جميعا

 يوحنا بيداويد

378
السيد وليد حنا  بيداويد  من الدانمارك

اعتقد انك تعيش في عالم اخر غير الذي نتحدث عنه. فارجو ان تدقق في معلوماتك قبل ان تبث حدقك في كلمات وتعابير تعودنا سماعها منك. ثم اهل عنكاوا العزيزة لم ينسوا من كان يرفع التقارير عن ابنائهم.؟!!!!!!

الكلدان لم ولن يطالبوا يوما اكثر من حق المواطنة المتساوية وصيانة القيم الانسانية مثل اخوته العراقيين جميعا ومن جميع القوميات والاديان والمذاهب وهذا ما نطالب به هنا ايضا .

 اما قضية حماية الهوية فهي مسؤولية كبار وعظماء الذين يصبحون كالشموع التي  تنير الطريق امام اخوتهم  وتجلب السعادة والرخاء والمستقبل الزاهر لابنائهم.

 واعتقد انت لست منهم ، لانك لا تعرف اهمية الهوية  و لا تعرف علاقتها بالحياة والوجود  لهذا لا تخصك بل تزدريها وتستحقر المهتمين بها.

 وكعادتي مرة اخرى  لن ارد عليك بالمزيد مهما كتبت لانك  متعود على التلفيق، كما فعلت في المرات السابقة، و لا املك وقت اضيعه في الرد على
الترهات التي تكتبها وانت تعرف ذلك جيدا .

379
كيف نحافظ على هويتنا الكلدانية في العصر الحديث

بقلم يوحنا بيداويذ  
قدم هذا البحث الى المؤتمر الكلداني الذي اقامه مؤخرا المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد في ديتوريت بتاريخ 14-20 /5/2013 ونشر ضمن كتيب الذي صدر بهذه المناسبة. اضعه امام  المهتمين والمثقفين والعاملين من ابناء شعبنا الكلداني و جميع التسميات . ارجو ان تكون الطروحات والافكار مفيدة للجميع بالاخص للناشطين الكلدانيين الذي يقومون بتنشيط الشعور القومي في المهجر والوطن. كما نود ان ننوه ان البحث كتب قبل تسعة اشهر  من الان ، حدثت تغيرا كثيرة خلال هذه الفترة مثل  انتخاب غبطة البطريرك ساكو بطريركا على كرسي بابل للكلدان والقرارات التي اتخذها سينودس الاخير وغيرها.  لهذا ربما تجدون الكثير من الامور لم  يتم التطرق عليها في البحث.

مقدمة البحث:
ان عملية  إقامة المؤتمرات الكلدانية بين حين واخر عملية مفيدة من اجل الاطلاع على الأفكار والطروحات والاراء، ومن ثم توحيد الصفوف بعد الاتفاق على خطة عمل مستقبلية. في الحقيقة كان على المثقفين والقوميين الكلدان ان يبدأوا بهذه المسيرة منذ زمن بعيد.
 اهم الملاحظات التي اراها ضرورية امام المشاركين في المؤتمر:

1-   من اهم الامورالتي يجب ان تكون هدفاً رئيسياً لهذا المؤتمر هي ان يكون التركيز على الاهتمام بمصلحة الشعب الكلداني والمسيحي والعراقي وان يُراعي فيها احترام القيم الانسانية وحقوق كل الشعوب في الوجود ومنها الكلدان.
  
2-   انها حقيقة دامغة لا مفر منها، يجب ان نتذكرها دائما هي ان أننا لا نمتلك العدد البشري الكافي للتأثير على القوميات المحيطة بنا، اي عددنا لا يساعد وليس  لدينا الامكانيات المطلوبة التي تساعدنا للوصول الى اهدافنا، لذلك يجب ان نلتجيء الى الحلفاء. لهذا يجب ان لا نحملَ اية شعارات تعصبية، عنصرية، قومية شوفينية، فوقانية، غير واقعية من الناحية الانسانية والمسيحية والوطنية. نعم لنا هويتنا التاريخية ونريد حمايتها، لكن في نفس الوقت يجب ان نضع امام انظارنا امكانياتنا وخبراتنا والمرحلة السياسية التي يمر فيها الشرق الاوسط والعالم الان و كذلك التوزيع الجغرافي لدى الكلدان والمسيحيين في العالم اليوم.
  
3-  كما اود ان اشدد على نقطة مهمة، حيث ارى  كثيراً من الاحيان بين اسطر مقالات كتابنا او في احاديث المثقفين والسياسيين اثناء الندوات والمؤتمرات من ابناء شعبنا، انهم يحملون اويميلون الى افكار الطائفية الضيقة ذات الصبغة القروية او العشائرية. في هذا المؤتمر يجب ان نوعيَ بل نُوقِف مثل هذه النماذج في تمثيل الكلدان على كافة الاصعدة، لاننا معنيون جميعا بعموم الكلدان وليس بكلدان مدينة او قرية لتفضيلهم على غيرهم، ليس كلدان القوش اهم من كلدان تلكيف او كلدان عنكاوا افضل من زاخو او بالعكس، نعم كلهم كلدان بدون تمييز وإلا، لا خير في عملنا القومي او السياسي ولا حتى في هذا المؤتمر.

 4-    يجب ان يدرس المؤتمر جميع المستلزمات والامكانيات لشعبنا الكلداني ومن ثم يضع استراتيجية طويلة الامد عن كيفية حماية كيانه من الذوبان او الضياع في المهجر.

المحور الاول
 اولاً - دور الاحزاب الكلدانية السياسية:
إنَّ الاحزاب الكلدانية وان كان لها فترة قصيرة في العمل السياسي، لكنها بلا شك يشعرُ مؤسسوها والمُنتمون إليها بالحس القومي والتمثيل السياسي للكدان في الحكومة المركزية و حكومة الاقليم والمحافل الدولية، في نفس الوقت يجب ان نكون موضوعيين وواقعيين في طروحاتنا، إنهم يحتاجون الى جهد اكبر من قبل، لاثبات قدراتهم و زيادة كفاءَاتهم في العمل السياسي، كي يستطيعوا عبور وتجاوز المعوقات التي تواجههم الان. ولهذا نتمنى ان يعوا مسؤولياتهم بهذا الخصوص ويكونوا ديمقراطيين، وكذلك بعيدين من الانانية والمصلحة الفردية وان لا يُضحَكَ عليهم مقابل المصلحة الخاصة التي تُعتَبَرمرضَ جميع الامم الشرقية. بالنسبة لاعضاء الاحزاب هذه بعض اهم النقاط الاخرى التي نراها مهمة ويجب الالتزام بها في عملهم السياسي ومنها:

1-   اعلان أهداف ومباديء الحزب (اعنى اي حزب موجود او سيظهر لاحقاً)
 
2--   تثقيف الكوادر لإستيعاب معانيها ومحتواها (اعني اهداف ومبادئ الحزب نفسه) لغرض نشرها في المجالس والمؤتمرات والندوات ومراكز الاعلام. اي عمل دعاية حزبية لانفسهم.

3-   ان يكون لدينا طموحاتُ انبعاثِ الحس القومي لدى الكلدان وأن تتوافق مع  المصلحة الكلدانية وتُوظف من أجلها  تحقيقاً للمصالح الوطنية ووحدة العراق. ومحاولة إقامة تحالفات مع الاحزاب العاملة في الساحة العراقية ولا سيما المسيحية منها الاشورية والسريانية  لتشكيل كتلة يكون لها وزنها بين الأقوام والأديان الموجودة في العراق.

4  - تأسيس مواقع واذاعات وإنشاء صحف ووسائل اعلامية أخرى، لأنها الأدوات الوحيدة التي عن طريقها نُعلن عن أهدافنا بل السلاح الوحيد بيدنا الان، ولا يوجد وسيلة اخرى لها الكفاءة في العمل للوصول الى الهدف مثلها.

5-   تحديد ولاية رئيس اي حزب او امين سر اي حزب بدورتين فقط، كي يتم اعطاءُ مجال لغيره من الكوادر للعمل والابداع، تطبيقاً لدورة الحياة نفسها.

6-   طرد اي عضو من امين سر الحزب الى اخر كادر من الحزب في حالة عدم التزامه وخرقه لمبادي الحزب او جلبه السمعة السيئة للحزب، أوعمله من اجل مصلته الشخصية او قبوله الرشوة.

ثانيا - دور الجماهير الكلدانية
الجماهير او الشعب الكلداني لم يتذوق حلاوة الشعور القومي الا قبل فترة قصيرة، و علينا ايصالها إليه الى درجة القمة في فترة قصيرة، نريد ان يصل الى (مرحلة الهذيان او السكران)  لان إثارة روح التضحية (بعيدا عن اي اشكال من العنف) هي اهم مقومات تطور وتقدم وصعود الشعور القومي لأي  شعب عبر التاريخ، ولكن يجب علينا أن نضع أمامَ نظرنا دوماً خمسَ نقاط مهمة في قضية دفع الحس القومي لدى الكلدان الى التطور هي:
أ‌-  أن لا ننسى مسيحيتنا، اي نبتعد عن العنف بأي شكل من الاشكال، لانه لا يفيد لا سيما في العصر الحاضر الا في حالة الدفاع عن الذات، وكما تشرعها القوانين الانسانية والدينية والاخلاقية.

ب‌-  أن لا ننسى انتشارنا في العالم  وهو أمر مخيف، بل اعتبره مرحلة اقتراب من النهاية.
 
ت‌-  عامل الوقت الضيق، حيث لم يعد امامنا الكافي مِنه.

ث‌-  لا ننسى (مرة اخرى) بأن عددنا محدود سواء في الوطن او في الخارج.

ج‌-   التركيز في الاعلام العام على الروابط العضوية التي تربطنا بالاخوة السريان والاشوريين كمسيحيين. يجب ان نتفق معا ويجب ان نعمل معا،
 وان ننتزع من ايديهم الكثير من القرارات، بخلاف ذلك تنقسم جبهتنا وتظهر خلافاتنا جليَّة امام الاخرين فتسهل عملية تهميشنا اكثر فأكثر كما حدث خلال  السنوات العشر الماضية.
 
ح‌-   لا ننسى طبيعة مجتمعنا التي اصبحت مادية وميّالة للانغماس في اللذة الذاتية ، فلا نطلب المستحيل بدون التزامنا الشخصي أولاً ثمَّ نطالب المسؤوليين  بالإلزام والتضحية.

 ثالثا-  دور المؤسسة الكنسية
 إن مصير الكنيسة الكلدانية كمؤسسة قائمة حاضراً وفي المسقبل البعيد معتمد على الهوية القومية الكلدانية. وإذا لم تعمل شيئا للدفاع عنها والتشبِّث بها بحزم وبصورة صحيحة. انا اشعر انها سوف تذوب بل سوف تنتهي في الغرب. اما في الشرق فلن يبقى لها من الاتباع الا القليلون. لهذا حينما نطلب من الكنيسة أن تُبديَ اهتماماً أكبر بالهوية او القومية واللغة اننا لا نعني به البعد السياسي بقدر ما نعني البعد الانساني والتُراثي للحفاظ على كينونتنا. في الحقيقة لا استطيع ان لا اذكر التذمر الذي سمعه كل واحد منا بسبب الهجرة المبعثرة التي حدثت لنا دون أن نلحظ للكنيسة اية رؤية واضحة عنها الجميع يتحملون وزرَ هذا التذمر او العتاب، ولهذا خسرنا ولا زلنا نخسر الكثيرَ من جراء النظام الاداري في الكنيسة وموقفه اللاأبالي الذي لم يكن بالمستوى المطلوب، بل الكنيسة نفسها نخرت من جراء ترك الاباء الكهنة كنائسهم والتحاقهم بالدول الغربية بشكل غير نظامي. ليسأل اباؤنا الرروحانيون اين هم من مهاجريهم قياساً بالمهاجرين الاوائل في الارجنتين والبرازيل من الاخوة المسيحيين المارونيين والسريان السوريين. إن حماية الهوية القومية مهمة للكنيسة ككنيسة ايضا، وذلك لن يتم الا بالحفاظ على اللغة.
يجب دعوة رجال الكنيسة الكلدانية الى مثل هذه المؤتمرات ويجب اعطاؤهم المجال ليسألوا او ان يعبروا عن آرائهم، كذلك يجب ان تُوجَّهَ إليهم العديد من اسئلة محرجة عن الحاضر والمستقبل وعن الوضع غير الوُدّي الذي مرت به المسيحية في العراق وبلدان الشرق الاوسط بصورة عامة. يجب ان يعلم آباؤنا ان هذا الامر لم يعد يُحتمَل. ولان مصير مستقبل أجيال الكلدان هو  في ايديكم وهو مرتبط  بمصير الاجيال الحاضرة يا أيها القادة، لهذا يجب المحافظة على  كرامتها وحقوقها ووجودها وتاريخها . املنا ان لا تبقى الكنيسة على ما كانت عليه قبل انتخاب غبطة مار لويس روفائيل الاول ساكو والتي كانت طريقة تفكيرها تعود للوراء على الاقل مئة سنة.

الكنيسة الكلدانية في داخل مؤسساتها ايضا تحتاج ايضا الى الاصلاح. ويجب ان يتم اعطاء الدور للعالمانيين للمشاركة بالقرارات التي  تتخذها الكنيسة. ويجب ان يلتزم كُلُّ واحد من أبناء الإكليروس برسالته وان لا يجتهد او يتمادي في مصلحته الشخصية، وان يتم الإحالة الى التقاعد لكل واحد بلغ سن التقاعد كي يتم اعطاء مجال للاباء الجدد الشباب لإشغال هذه المناصب واخذ دورهم في الحياة.

رابعا - الدعم المالي
يجب ان يتوفَّر للسياسيين والقوميين والمثقفين والمفكرين وحتى رجال الدين المُساندين للقضية القومية عون مالي، وعليهم أن يطالبوا ويشجعوا اصحاب رؤوس الاموال للإستثمار بهدف دعم الموقف السياسي للكلدان ليتسنّى لهم الدفاع عن جودهم القومي والوطني، لأن الحياة لا معنى لها بدون ان يكون للفرد مكانة بين مجتمع خاص به.

خامسا -  وضع ستراتيجيات العمل الميداني
1 - العمل في مجال الرياضة بصورة مكثفة لانها مهمة، بل هي دين العصر كما قال احد الفلاسفة، اعني اقامة بطولات موسمية أو سنوية بين شباب الاندية او الجمعيات او الكنائس.

2- التركيز على اللغة  باقامة مراكز لتعليم اللغة الكلدانية في القرى والمدن عن طريق الكنائس او الجمعيات و المؤسسات الأخرى واصدار منشورات بللغة الام، التحدث في الاذاعات المحلية بنفس اللغة اثناء المقابلات.
3- إقامة مهرجانات ثقافية وشعبية بللغة الام ورصد جوائز قيمة وكبيرة لهذا العمل بحيث تترك الشبيبة والمثقفين يجنون فائدة مادية من هذا العمل.
 
4-   تشجيع الشبيبة الكلدانية على احتلال مناصب كبيرة وعالية في الدول التي يعيشون فيها والاعتراف بقوميتهم  وابرازها بدون خجل.

5-   تشجيع الطلبة للقيام بالدراسة في الجامعات واختيار مواضيع عن الهوية الكلدانية في اطروحاتهم ومشاريعهم.

6-   تشجيع الكتاب والشعراء لتأليف الكتب عن التاريخ والتراث الى جانب قصص وقصائد واغاني وشعر ضمن الفلكلور الكلداني.
 
7-   انشاء متحاف محلية في كل مدينة في العالم، تُجمع فيها تُحفٌ واداوت الصنع واجراء عملية التوثيق لها.

المحور الثاني: حول تنمية الوعي القومي
1-   يجب ان نكون حذرين، ان لا نجري عكس التيار الذي يسير معه المجتمع الانساني العالمي، لان لا مفر منه، لأنه سيواصل سيره ولا يهمُّه أن يسحق من يقف مقاوما له، يجب ان نسبق الاحداث و نوجه أبناء شعبنا الى عدم السيرعكس التيار بل معه في الاتجاه المفيد والذي يخدم مجتمعنا.  ما اود ان اقوله هنا هو ان العالم يسير بإتجاه (الرياضة، والفنون بكافة انواعها، تغيير مناهج التعليم في المدارس، الالعاب الالكترونية، مراكز اللهو الاخرى) نود ان نشير ان الالكترونيات والرياضة اكتسحتا العالم من ناحية الاهتمام وغيرتا عقلية الجيل الصاعد بحيث كل واحد منا يرى الفروق الكبيرة في طريق التفكير وتحليل الامور او وزنها  بينه وبين اولاده. لهذا يجب ان نركز جهدنا في هذه الحقول وغيرها كمجتمع وكأفراد ونعمل من خلالها للحفاظ على الذات الكبيرة (الهوية او القومية).

 2-    بالنسبة للمراة  ليست فقط نصف المجتمع بل هي النصف الاهم للمجتمع في هذا العصر، لهذا يجب ان يتم استثمار جهودها على كافة الاصعدة، لا سيما من خلال التربية وزرع حب الهوية القومية للكلدان من خلال تعليمه اللغة  والايمان بالتعاليم المسيحية التي تحافظ على التوازن العقلي للانسان، واحترامه للتقاليد والقيم الاجتماعية التي توارثناها من  اجدادنا لا فقط بسبب حياتهم بل للسبب ذاته – اي حماية ذواتهم من الزوال بين الاعداء.

 3--   اقامة مهرجانات سنوية عالمية في ديترويت، شيكاغو، سانت ديكو، سدني، ملبورن، ويندزور، تورونتو.، والأهم في منادق الوطن؛
 
 في الخلاصة يجب ان تعاد هذه المؤتمرات في كل سنتين على الاقل من اجل اجراء التصحيح اللازم على المسيرة حسب الظروف السياسية العراقية والدولية .

380
اخواني الاعزاء

مرة اخرة وللاسف اقول نحن نحب التقاتل من غير ضرورة او سبب. وان معاركنا ما هي الا  انهماك لظاقاتنا التي من المفروض تسخر لامور يستفاد منها ابناء شعبنا .

ارجو منكم جميعا وبكل احترام ووقار ان نعودوا  الى الموضوع الاصلي الذي هو مقال الاخ الدكتور ليون برخو  عن دور الكنيسة الكاثوليكية اللاتينية وردي او تعليقاتي على مقاله. فانا لا ارى  هذه التعليقات  او غيرها ضرورية وصحية  ان لم تكن لها علاقة بالموضوع الاصلي.

ارجو نتعاون معا  جميعافي هذا المحال كي نعلم القراء الحوار البناء.

اخوكم يوحنا بيداويد

381
الاخ اشور بيث شليمون
الاخوة الاعزاء المتحاورون

مالم يُثبت بالوثائق ان كنيسة روما صرفت 400 مليون دولار على بناء تجمعات سكنية في العراق انا اعتبرها عملية تلفيق.
الاخ عصام هل تظن قداسة لبابا روما جيوش جرارة مسلحة بالاسلحة الخيالة كي يتدخل في كل حادث لاي مسيحي في العالم؟ لا سيما مسيحو العراق. لا افهم المنطق الذي تريدون تتصرف على اساسه الفاتيكان.

اما قضية خلاص لغير المعمذين  واجتهاد قداسة  البابا هي قضية لاهوتية قديمة ترجع الى المجمع المسكوني الثاني قبل حوالي 50 سنة.
الكنيسة الكاثوليكية ليس لها غير  الاخلاق والقيم الانسانية تدافع عن نفسها فمن لا يعترف بهذه الامور، الكنيسة ليس لديها سلطة عليه حسب ظني.

اتمنى ان تجدوا مؤسسة او حكومة اخرى تعمل من اجل الانسانية مثل الكنيسة، اين كانت اقلامكم على الحصار الظالم الذي نددت به به الكنيسة على اظفال العراق فرضته الاممم المتحدة؟؟ ارجو ان تكونوا عادلين عندما تتحدثون عن اعدائكم واصدقائكم.




382
رد على مقال الدكتور ليون برخو :"  هل قلب المطران إبراهيم إبراهيم الطاولة على رأس السينودس الكلداني ومقرراته؟"



الاخ د ليون برخو
الاخوة الاعزاء المتحاورون

تحية لكم
 
حقيقة لم اعد افهم غاية الاخ ليون من هذه المقالات لا سيما قضية الطعن  في ادارة الكنيسة  الكاثوليكية اللاتينية  كما يقول .
من هي الكنيسة روما اللاتينية ؟ هل هم ابناء حضارة القرون الوسط في اوربا؟  ام هل فعلا  ان الكنيسة الكاثوليكية هي فعلا  كنيسة جامعة تحوي كل الامم والشعوب من العالم من دون تميز كما اوصى السيد المسيح نفسه.

انها اسئلة حقيقة  اذا تم الاجابة عليها بصورة صحيحة وعميقة ستوضح للقاريء لماذا انتخب قداسة البابا البرازيلي بابا  على كرسي الكنيسة اللاتينية.
في المسيحة قضية الوحدة قضية مبدئية وجوهرية، ان لم تكن الوحدة الادارية موجودة، فقضية العمل الرسولي والتعليم  والالتزام بتعاليم المسيح الجوهرية هي التي تحدد مدى قرب او بعد اي شخص او اي كنيسة من جوهر رسالة المسيحية .

ألم تكن كنيسة المشرق اكبر من كنيسة روما عددا ؟ مالذي ادى الى اختزالها؟ لماذا لم تحتل الثانية الاولى عكس ما يصف الاخ ليون ؟؟
حقيقة لنعترف هذه امكانيتنا كشعوب شرقية وهذا كان لاهوتنا او الانتاح الفكري لاجدادنا فلا نطلب من الاخرين يعملوا لنا عجائب . كم انشقاق وانشقاق حصل في الكنيسة الشرقية ؟ ماذا كان السبب ؟ ومن كان يحكم في قضيتهم؟؟؟ هل كانوا ينتظرون المسيح   ام غرباء؟

لنفرض اليوم قررت الكنيسة الكلدانية قطع ارتباطها بروما؟ هل تضمن يا اخ ليون  لن يحدث انقسام فوري في الكنيسة الكلدانية بسبب انانية الانسانية ؟ السنا نحن كتاب وهواة الكتابة نتجادل الى حد السيف وكأننا في معركة من اجل ارائنا وافكارنا التي نعتبرها صحيحة والاخرين مخطئين ؟ كيف هو حال اخوتنا الاشوريين والارثوذكس؟

ان الالتزام بمبادي المسيحية الاساسية المذكورة في الانجيل هي الاهم ، هي خميرة و منها تنبثق  قوة الكنيسة, صحيح نمر في عصر اصبح الايمان مصاب بشيء من الفتور   ولكن كل ذلك من جهلنا ومن انانيتنا وحبنا لانفسنا ورغبتنا لتسهيل الامور  امامنا ونتهرب من المسؤوليات الدينية والاخلاقية لهذا ترى كل واحد يجتهد ويصنع لنفسه الها غير الاله الذي تحدث عنه يسوع المسيح نفسه

اتمنى من الاخ ليون يكون صريحا معنا ماذا يريد من ادارة كنيسة روما  والكنيسة الكلدانية . حيث نجده تارة يريد فصل الفكر القومي من مسيرة الكنيسة ومصيرها وتارة اخرى يريد من الكنيسة تدير كل شؤون المسيحيين حتى قضايا القومية مثل التاريخ واللغة والتراث؟

حسب علمي في السنيين الاخيرة روما دعت الكنائس الشرقية الحفاظ على تراثها ولغتها وطقوسها وتاريخها وثقافتها. وما المؤتمرات الكثيرة التي تقوم بها سوى محاولة منها لتقوية الوجود المسيحي في الشرق وتقليل الهجرة لانها ضياع في بلاد الراسمالية.

بالنسبة لي شخصيا ارى ما قرره سينودس الاخير هو عين العقل وقمة الحكمة،  دعى الكل  للعمل من اجل بناء الانسان و الدفاع عن حقوق هذا الشعب روحيا واجتماعيا وسياسيا. الكل مدعوين للعمل من اجل مصلحة الكل ولكن كل من موقعه كي لا يتم خلط في المسؤوليات، كي نقلل من سقطات احفاد ادم التي تعود الوقوع فيها منذ البداية وسيظل كل منغلق على ذاته (اناني)  يقع فيها الى ابد لانه يعتمد على نفسه ويحب ذاته.

لكن انا اتفق مع الدكتور ليون بان الكنيسة الكلدانية اصبحت ضعيفة جدا خلال على الاقل في النصف الثاني من  القرن الاخير لاسباب كثيرة منها ادارية  ذاتية ومنها الوضع السياسي للبلد والحروب والهجرة القسرية.  والان هناك مسؤوليات اخلاقية  ومهمات اكبر واصعب  على عاتق الجميع للعمل معا من اجل الحفاظ ما تبقى من وجودها قبل ان تضيع بين الامم الغربية الراسمالية.

اسف لاجراء التغيرات في الرد  لوجود اخطاء فيه
شكرا  لكم جميعا
يوحنا بيداويد

383
  تشر ردي كموضوع منفصل 
يوحنا بيداويد

384
 الاخ نيسان سمو ةبقية الاخوة الاعزاء
هل اطلعتم على اقوال قداسة البابا فرنسيس الاول والتي تتشابه من حيث الجوهر مع خط المقال على شمولية الخلاص

385

 الرحمة والراحة الابدية له والصبر والسلوان لعائلته

386

الاخ انطوان الصنا
انا ايضا مثلك قرأت البيان الختامي لسينودس الكنيسة الكلدانية ولكن لم ارى في طياته اي شيء يشير لما كتبته، بل اود ان اكون اكثر  صريح معك، انك تجتهد هنا كثيرا  في شأن لا يعنيك،  ولم تترك اي احترام للجهة التي صدرته لعلها تعطي بعض التوضيحات فيما بعد. بالعكس  رايت ان البيان جاء طبيعيا لما تفكر وتخططه الكنيسة الكلدانية على ضوء شعارات  غبطة البطريرك ما لويس روفائيل الاول ساكو ( الاصالة والوحدة والتجدد ) .

لقد وجدت عبارة مهمة جدا   في البيان( لم اتوقعها شخصيا)  لم تشير اليها لا اعرف سبب اغفالك لها.
يتراى لي مرة اخرى تحشر قلمك في قضايا الكنيسة الكلدانية لا بهدف البناء بل  من اجل الهدم لاسيما بدليل تخاطب سيادة المطران سرهد جمو وكانه رجل تعرفه في سوق الشعبي.
صديقي ارجو ان تتقبل انتقادي برحابة الصدر مادام تتجرأ وتكتب عن مواضيع تجرح مشاعر الاخرين احيانا .

387

 حذفت تعليقي لان يبدوا من اخبار شعبنا  اليوم الخبر اعلاه غير صحيح بل مختلف مع هذا  لحد الان لم نرى اي توضيح من تجمع احزاب شعبنا.
الان نحن بإنتطار توضيحهم.
مع تحيات يوحنا بيداويد

388
الاخ الشماس فريد عبد الاحد
شكرا لمداخلتك وتعليقك. سيادة المطران جرجيس  معروف جيدا في كتاباته وشروحاته وتشديده بالتركيز على الحياة الروحية والمفاهيم الانسانية مع العلم وجدته  شخصيا متطور الفكر بل مؤيد و مستعد للتجديد الضروري الذي يحل مشكلة او مشاكل ادارية في الكنيسة.

الاخت جيهان جزراوي
 بالتأكيد كان لسيدنا اثر في فكر جيلنا لا سيما كان هو رئيس تحرير مجلة فكر المسيحي التي كانت هي المنشور الوحيد نقرأه في ارض الوطن عن المسييحية.

الاخ يوسف عزيز
شكرا لمرورك التي يترك اثره عطر الورود بكلماتك دائما

الاستاذ هنري بدروس
انا ايضا مثلك بحثت  عن هويتي ولازالت ادافع عنها ولا استطيع الاستغناء عنها، انت تحب السريانية او الارامية  وانا احب وادافع عن الكلدانية وغيرنا لا يعترف الا بالاشورية. والنتيجة ستكون ماذا حققنا او سنحقه بهذه الطريقة ؟

اخواني لنبحث في التاريخ ولنفهمه جيدا، نفهمه لا برؤية قومية او سياسية متعصبة منغلقة، وانما لنفهم  على واقعيته . ان المسيحية كانت تمثل كل شيء لنا، لقد احرق اجدادنا كل شيء كي لا يتعارض مع مسيحيتهم. هذه حقبة طويلة تقارب 1900 سنة على الاقل، لا يمكن بسهولة نزيل اثرها على المجتمع.

وحينما عدنا الى القومية انقسمنا بمسيرتنا الى اربعة او ثلاثة اتجاهات هذا تركنا ضعفاء بل متشتتين ما عدا ما يأتينا من ضربات الاعداء التي لم تهدء ليل نهار.
ليس من السهولة ان يطالب اي مطران او بطريرك او كاهن من شعبه اعطاء الاولوية للقومية والثقافة واللغة والمجتمع بهذه السهولة لاسباب كثيرة اولها تعارضها مع مفهوم المسيحية الشمولي الذي تعودنا عليه في الشرق والذي هو موجود في الكتاب المقدس بعكس الغرب الذين تجرؤا الى الميل للواقعية اكثر منا. الحقيقة هذا موضوع طويل جدا  يحتاج الى دارسة ( الفرق بين مسيحي الشرق ومسيحي الغرب ؟؟)
على كل حال شكرا لتعليقك على قضايا مهمة اكثر.

السيد سام برواري
شكرا لتعليقك
التعصب القومي ظاهرة طبيعة لدى الاقوام والدليل على ذلك الالاف شهداء الذين اعطتهم الحركة الكردية التي كانت من اجل نيل الحرية والاعتراف الدولي بوجدودهم ونفس الشيء لشهادء الفلسطينيين او شهداء الارمن او الاشوريين في حرب العالمية الاولى . لكن قمة التعصب ظهر عند الالمان في الحزب النازي الذي تأثر بأفكار الفيلسوف نيتشه (الانسان المتفوق) وكلنا يعرف النتيجة التي وصلتها المانيا في القرن العشرين من جراء كلا الحربيين. اي احيانا الشعور القومي المتعصب يؤدي الى عملية انتحار وذا ما يقوم به الانتحاريون المتعصبيين دينيا او مذهبيا اليوم في العراق او الشرق الاوسط كله

الدفاع عن الهوية القومية (الان الكبيرة)  يعد عن القوميين هو المساس بوجدهم شخصيا او اهانة لمقدساتهم التي تجرح مشاعرهم وهذا امر طبيعي وضروري احياناً!!!.
لكن  عند الحاجة لا بد نكون عقلانيين ،  لان الانسان لا يستطيع الاستغناء عن كلا الجانبين العاطفي الشعوري التي تهتهم بالقومية( الذات الكبرى)  والفكر ونشاط العقل المنطقي التي تهتم ( بالانا الذاتية الواقعية الصغيرة).

لهذا لا يفيدنا الان كمسحيي الشرق الاوسط صعود النشاط القومي المتعصب بدون دراية او تخطيط، بدون موجه صحيح،  من دون وجود مقومات تساعده لتحقيقة ذاته بل نحن في اشد ضرورة للتوجه الى الفكر العقلاني والذي بلا شك يطالب بتوحيد جهودنا في قضية  الوجود و المصير، او البقاء او الزوال . اعني قبلو التضحية والاستعداد للتفاهم . لكن السؤال الذي يطرحه نفسه هل لنا  مثل هؤلاء القادة بين مجتمعنا لا يسرقون القضية؟!!!

من هنا انا دائما اطالب بتفاهم وليس الغاء قومية او تسمية معينة من تسمياتنا الكثيرة،
لهذا انا ايضا  احيانا اشعر مثلهم  ان مسألة البقاء مركونة الى الشعور القومي ايضا مثلما هي مركونة الى الحركة  الدينية ،  وهذا ما استنتجناه من تجارب التاريخ.
لهذا اعتقد نحن بحاجة الى مفكرين عقلانيين بجانب القوميين ورجال دين الاتقياء كي يقودوا هذا المجتمع المختلط الى الوحدة التي حصلت بصورة طبيعية  في بداية ظهور المسيحية وانتشارها في الشرق الاوسط.

اخونا قشو إبراهيم نيروا من سان دياكو
ܞܐܬ ܒܣܝܡܐ ܠܐܢܝ ܬܢܝܐܬܐ ܡܓܒܝܝ
ܐܠܠܞ ܡܒܐܪܞ ܠܘܚ  
   

389
مار جرجيس القس موسى النائب البطريركي لكنيسة السريان الكاثوليك يقول:
 ان الغرب يراعي الدولار والنفط على حساب شعوبنا
 
مقابلة سيادة المطران مار جرجيس القس موسى النائب البطريركي لكنيسة السريان الكاثوليك  السامي الاحترام
اجرى المقابلة: يوحنا بيداويد
ملبورن- استراليا
الاربعاء 29 ايار 2013

 
القليل من قراء مجلة الفكر المسيحي يعرفون شخصية ( ابو فادي) صاحب خواطر في الصفحة الاخيرة من مجلة الفكر المسيحي في العقود الثلاثة السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، والتي كانت تحمل بين اسطرها دائما افكارا اواخبارا مشوقة او طرائف غريبة. ان صاحب تلك الخطوار كان احد اعضاء جماعة يسوع الملك الذين اسسوا  هذه المجلة قبل اكثر من نصف قرن.  بمناسبة وجوده هنا في مدينة ملبورن في زيارة عمل اجرينا اللقاء التالي مع سيادته اجاب على اسئلتنا  مشكوراً على الرغم من قصر المدة المتبقية لزيارته.
 

 
س1 :  سيدنا هل لنا نعرف شيئاً من سيرتك الذاتية؟ دراساتك؟ خدمتك الكهنوتية؟ مهمتك الان كمعاون للبطريرك السريان الكاثوليك؟

الجواب : اولا أبدا بتوجيه الشكر لك يا صديقنا يوحنا على رغبتك في اجراء هذا اللقاء . وثانيا أحب أن اثني عليك لاهتمامك بقضايا شعبك ومستقبله وهمومه وانت متغرب في "تلفات الدنيا" كما يقال، في كعب القارة السادسة .
أما عن سيرتي الذاتية: فأنا من مواليد قره قوش / بخديدا في 25/10/1938. كانت دراستي الأبتدائية في مسقط راسي قبل ان اقصد معهد مار يوحنا الكهنوتي وأتم دراستي الفلسفية واللاهوتية في معهد مار يوحنا الحبيب بالموصل. رسمت كاهنا في 10 حزيران 1962 على يد المثل الرحمة المطران عمانوئيل بني، سلفي على أبرشية الموصل للسريان الكاثوليك. ومنذ اطلالة حياتي الكهنوتية ومع زملائي نعمان اوريدة وبيوس عفاص وجاك اسحق اسسنا جماعة كهنة يسوع الملك الكهنوتية... وبدات رسالتي الكهنوتية في الموصل... مع الشبيبة والأخويات والتعليم المسيحي للناشئة وتقديم الخدم والمواعظ في مختلف الكنائس وفي زيارة المرضى في المستشفى.. وخاصة كانت رسالتي في ربوع مجلة الفكر المسيحي التي اسسها كهنة يسوع الملك في سنة 1964. بين 1977 و1979 تخصصت في دراسة علم الأجتماع في جامعة لوفان الكاثوليكية في بلجيكا وقدمت اطروحتي بعنوان "المسالة الدينية في المجتمع العربي". رسمت مطرانا على أبرشية الموصل للسريان الكاثوليك في
 9 /12/1999 . وفي ايار 2011 التحقت ببيروت كمعاون بطريركي لغبطة بطريركنا مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الذي قام باول زيارة له لاستراليا في شباط الماضي.
  
س2 :  بإعتبارك احد مؤسسي مجلة الفكر المسيحي التي تعد الان  احدى اشهر واقدم مجلة مسيحية دينية في العراق وربما في الشرق الاوسط. هل تستيطع اعادة ذكرياتك وتتحدث لنا عن هذا المشروع ؟ كيف ولدت الفكرة؟ ماذا كانت المعوقات في ذلك الوقت؟ ماذا كانت الاولويات في سياسة المجلة؟ وما هي المواضيع الذي تتمنى تهتم ادارتها الجديدة من اباء الدومنيكان به؟
الجواب : انك تثير فيّ فيلم تاريخ أغزر ذكرياتي عطاء. الأهتمامات الفكرية والاعلامية رافقتنا منذ دراستنا في المعهد،  زميلي الأب بيوس عفاص وأنا، وعندما اسسنا جماعة كهنة يسوع الملك في الموصل منذ فجر حياتنا الكهنوتية في ايلول 1962 راودتنا فكرة اصدار دورية مسيحية في العراق مفتوحة الى كافة المسيحيين. سيما وكانت قد غابت عن الساحة العراقية اية دورية مسيحية منذ انقلاب 1958.  فانبثقت  سلسلة الفكر المسيحي، على غرار أمسيات الأحد اللبنانية.
وكانت "السلسلة" كراسا دوريا شهريا يعانق مواضيع تربوية وكنسية ولاهوتية واعلامية يتوجه الى العائلة المسيحية والى الشبيبة. وتطورت "السلسلة" بعدد صفحاتها وبالأخبار والأفتتاحية.. الى أن اصبحت "مجلة الفكر المسيحي" في 1971 ، دورية شهرية مع عدة ابواب ومنها الأخبار، ذات طابع ثقافي توجيهي. وكان رئيس تحريرها الاب بيوس عفاص، والأب نعمان مديرا للأدارة، وأنا نائبا لرئيس التحرير. وفي غياب الأب بيوس عفاص للدراسة العليا التخصصية في الصحافة في بلجيكا، استلمت انا رئاسة تحريرها من 1974-1977. وبعد عودته طرأ التحول الكبير في حياة المجلة، اذ أصبحت مجلة اعلامية من طراز ممتاز، من دون ان تفقد هويتها المسيحية التثقيفية. ولكنها آثرت الاسلوب الأعلامي الصحفي الموضوعي الحر تاركة الحكم للقارىء، ودعمت المقال والبحث والتحقيق والخبر والطاولة المستديرة وبالصورة المعبرة. وكان كل عدد يحمل ملفا مركزيا يبحث طرحا فكريا او واقعا معاشا او تحقيقا صحفيا عن بلد أو كنيسة ما، والكل  مدعوم بالصورة والأحصائيات والخرائط. ولاقت انتشارا واسعا بين مسيحيي  العراق، من مختلف الطوائف، وكان من بين قرائنا اخوة مسلمون كثيرون من الأوساط المثقفة والمنفتحة. ذلك ان "الفكر المسيحي" ارادت ان تكون مجلة الفكر المسيحي المنفتح والحوار البناء والمواطنة المتكافئة والأيمان الملتزم في الحياة، وليس منشورا ينطق باسم طائفة او مؤسسة او سلطة كنسية معينة. مع بقائها ملتزمة بانتمائها. والأنتماء لا يعني انغلاقا او اكتفاء بالذات.  
الصعوبات كانت متاتية بالدرجة الأولى من  ايجاد كتّاب . ومع ذلك نعتز أن  تكون الفكر المسيحي قد اصبحت على ممر السنين مدرسة، كما قال احد كتابها الدائميين، لتدريب الكتاب والمفكرين.
أما الخط الذي اتخذته المجلة فكان منذ البداية بحسب الاولويات التالية: 1. كنيسة العراق 2. القضايا المسكونية والخط الوحدوي 3. حياة الكنيسة في العالم 4. قضايا التحرر والألتزام المسيحي في العالم . الأسلوب: اسلوب حر في التعبير ولكن ملتزم، همّ التوعية المتدرجة وليس الهجومية، خلق تيار فكري ومسيحي ملتزم ضمن الكنيسة: ملتزم في حياة الكنيسة وملتزم ضمن الوطن.
 


س3 :  هل تظن قدمت هذه المجلة او شاركت في تثقيف الجيل الحاضر او الماضي خاصة انها الان عبرت يوبيلها الذهبي اي نصف قرن من عمرها ؟ ما الذي كنتم تتمنون تحقيقه ولم يتحقق نتيجة امور خارج ارادتكم  حينما كانت تحت ادارتكم ؟

الجواب : بشهادة قرائها السابقين والحاضرين نجحت الفكر المسيحي في أن تبني تيارا فكريا ملتزما وواعيا لدور الكنيسة في حياة العراق وضمن الكنيسة الجامعة. ولقد كان نيلها الجائزة الذهبية من الأتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة عام 2005 مؤشرا الى الدور الذي لعبته الفكر المسيحي على الساحة العراقية والشرق الأوسط كمجلة ملتزمة منفتحة ورائدة. أما في باب الطموحات فكنا نتمنى ان تستمر مجلة "الفكر المسيحي"  في رفد الفكر المسيحي العراقي بادوات التحليل والمبادرة والكتابة الملتزمة عن طريق مزيد من الحوارات الفكرية والصحفية والتحقيقات والمعالجات والطاولات المستديرة. ولربما كان أحد أحلامنا خلق مركز للدراسات والأبحاث الفكرية والأجتماعية والكنسية تساعد في اقامة مبادرات اعمق واوسع لتجسيد رسالة الكنيسة العراقية وقراءة آفاق مستقبل المسيحية  في بلادنا وبناء قواعد أمتن من العيش  المشترك بين المسيحيين والمسلمين في الشرق الأوسط.  

س4 :  سيدنا  انت الان  معاون البطريركي لكنيسة السريان الكاثوليك. واعتقد عبرت عقد السبعينات، ما هي نشطاتك الثقافية في مجال الكتابة؟ تحدث لنا عن جولاتك الثقافية في اوربا خاصة فرنسا واستراليا؟
الجواب : الى جانب التزاماتي كمعاون تحت تصرف غبطة أبينا البطريرك ، أعطيت الجانب الثقافي الأولوية في اهتماماتي خلال هذه الفترة من  خلال الكتابة والترجمة  والمحاضرات واللقاءات الأعلامية . فلقد صدرت لي في السنتين الأخيرتين كتب معربة عن الفرنسية نشرها مركز الدراسات الكتابية في الموصل، منها: الخطوات الأولى للمسيحية في الشرق الأوسط، سفر  الرؤيا. كما صدر لي كتاب "من البيدر العتيق" وهو كتاب توأم مع كتاب "ثلاثون عاما مع القلم" للأب بيوس عفاص صدرا بمناسبة يوبيلنا الكهنوتي الذهبي. ولي كتابان مترجمان تحت الطبع: "الدليل الى قراءة العهد الجديد" و "أسلّم لك ذاتي".
 وصدر لي كتاب آخر باللغة الفرنسية عنوانه "حتى النهاية" JUSQU’AU BOUT   (صدر عن دار نشر  ( NOUVELLE CITE   الفرنسية وهو حوار طويل مع صحفي فرنسي، يتناول جانبا من السيرة الذاتية والنشاة في مسقط الراس والدراسة، ثم يتبسط الحوار حول وضع المسيحيين في العراق على ضوء التحولات والعنف الدائر منذ الأحتلال الأميركي للعراق، وعلى ضوء الظروف الواقعية التي تهدد الوجود المسيحي في ارض اجداده بسبب العنف الأعمى الدائر والهجرة الناجمة عنه، كما يتناول جوانب العيش المشترك الذي دابنا عليه، مسيحيين ومسلمين، في هذه الأرض الطيبة، وهي ارثنا التاريخي المشترك، شئنا أم ابينا، شاء البعض أم ابوا! كما يتناول الكتاب العلاقات بين الكنائس الشرقية الكاثوليكية والأرثوذكسية في شهادتها المسيحية ووجودها في الشرق الأوسط وفي بلاد الأنتشار، وعلاقة الكنائس الكاثوليكية الشرقية مع روما.
وعلى هامش صدور هذا الكتاب، دعتني دار النشر التي عنيت بنشر الكتاب في فرنسا ومنظمة "مبرة الشرق" التي ساندت طبعه، على دفعتين، للقيام بجولتين مكوكيتين في أرجاء فرنسا وسويسرا في الربيع والخريف الماضيين، لألقاء سلسلة من المحاضرات في الكنائس أو القاعات والمكتبات العامة، او الجامعات الكاثوليكية، ولأجراء لقاءات صحفية واذاعية وتلفزيونية حول مسيحيي الشرق وامكانيات وتحديات العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين في هذا الشرق المشترك بيننا. وقد نال الكتاب الجائزة الأدبية لعام 2012 من "مبرة الشرق" سلمني اياها شخصيا نيافة الكردينال فانتروا رئيس اساقفة باريس، في غضون القداس الأحتفالي السنوي للمبرة الذي اقامه سيادة المطران أنطوان أودو مطران حلب للكلدان في كاتدرائية نوتردام في باريس نفسها. وهناك ترجمة عربية للكتاب تحت الأعداد.
الى جانب ذلك اشتركت في مؤتمرات دولية مختلفة والقيت في بعضها مداخلات او محاضرات حول مسيحيي العراق والشرق، وحول امكانيات وتحديات الحوار الحياتي بين مسيحيي الشرق ومسلميه.

س5 :  في الاول من شباط  من هذه السنة 2013 تم انتخاب صديق ورفيق لك على سدة البطريركية لكنيسة الكلدان الكاثوليك الا وهو غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو الكلي الطوبى.  برأيك ما هي الاولويات التي يجب ان يعمل عليها ونحن في بلد لهيب حريقه  لازال يقوى يوما بعد يوم، والهجرة تنخر جسد الكنيسة المادي كما حصل في الحرب العالمية الاولى او في زمن تيمورلنك او في شابور في الاضطهاد الاربعيني؟ هل ترى هذه الهجمة  هي الاقوى منهم جميعاً؟، هل هذه نهاية المسيحية في الشرق كم حصل لنا في الدولة  العثمانية وايران قبل قرن؟
الجواب : اسئلتك طويلة ومتشعة يا يوحنا. ولكنها غنية ايضا بالمبطنات.
غبطة البطريرك ساكو أخ وصديق  و"رفيق جهاد" حقا كما وصفني في كلمته في الأمسية التي نظمتها خورنة حافظة الزروع في ملبورن يوم الأربعاء 15 أيار المنصرم. لقد عملنا سوية في كنائس الموصل ومع شبيبتها ومثقفيها لسنوات طويلة، وقد أخذت محله في كنيسة أم المعونة لتأمين القداديس بالطقس الكلداني أكثر من مرة لدى غيابه في سفر أو مؤتمرخارجي. وعملنا سوية في ظروف قاسية ومؤلمة بعد 2003 وقبل انتقاله مطرانا لأبرشية كركوك.
أنا 100% مع البطريرك ساكو عندما لا يريد اقحام المؤسسة الكنسية في الشؤون السياسية والقومية، فهذه من نطاق العلمانيين ويجب احترام طبيعة عمل السياسيين واستقلاليته عن عمل الكنيسة، واستقلالية القرار الكنسي عن التاثيرات والتحالفات والتوجهات السياسية. من جهة ثانية أؤيد نهجه في تنظيم البيت الداخلي واعادة الحيوية الى المؤسسات والهيئات الكنسية وتفعيل طاقات  الشهادة الكنسية من حيث التجدد الروحي والأيماني والألتزام الأنجيلي واعطاء العلمانيين والشبيبة دورهم الفاعل في حياة الكنيسة ...ومن ثم  فتح افاق التوحيد والوحدة بين جناحي كنيسة المشرق... وتفعيل ومضاعفة مجالات العمل والشهادة المشتركين بين الكنائس الشرقية الكاثوليكية فيما بينها، كما اوصى سينودس الأساقفة من أجل مسيحيي الشرق الأوسط المنعقد في روما في تشرين الأول 2010 تحت شعار "شهادة وشركة"، وقد سلمنا وثيقته الرسمية البابا بندكتس السادس عشر في لبنان في ايلول الماضي.
لن استرسل، يا يوحنا، في ماساة شعبنا على مرّ العصور، وفي الحرب العالمية 1914-1918 خصوصا، في استئصال وجوده في قسم من ارضه التاريخية جنوبي تركيا، ولكني اقول لك اذا استمر الفكر التكفيري الدخيل الحالي والذهنية الفوقية المتجاهلة لمبدا الشراكة في الوطن الواحد والتكافؤ في الأنتماء الوطني والمساواة في الحقوق والواجبات، بغض النظر عن الأنتماء الديني او القومي، والأرهاب باسم الدين وتحت غطائه وما ينتج عن كل  ذلك من عنف وقتل، سيستمر دفع أبناء وبنات شعبنا الى الهجرة وتفريغ بلادنا المشرقية من مسيحييها. أنا لا أنكر أن الغرب السياسي، وفي غفلة أو يقظة من سياسيينا المنشغلين في صراعاتهم الدامية من أجل السطلة والأستحواذ والمال،  يراعي هذا الغرب الدولار والنفط على حساب شعوبنا، ويستمر يضرب التناقضات الأجتماعية والطائفية والدينية الداخلية في بلادنا ببعضها، مزودا اياها بالسلاح والدعم اللوجستي كلما ضاقت به أزماته الأقتصادية وتحالفاته الستراتيجية.

س6  : خلال الفترة القصيرة من تولي غبطة البطريرك ساكو سدة البطريركية، قدم بعض افكار وقام ببعض الخطوات العملية من اجل اعادة اللحمة بين الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية وكنيسة المشرق الاشورية الكاثوليكية. خاصة في اللقائات التي جرت في سدني وملبورن وانت كنت احد الحاضرين في هذه المناسبات. ما هي رؤيتك كمعاون بطريركي لكنيسة السريان لمسار الوحدة بين الكنائس الشرقية بطرفيها الكاثوليكي والارثذوكسي؟ هل خياري ام ضروري ام حتمي؟
الجواب : لن أدخل في تفاصيل "الخطوات العملية من أجل اعادة اللحمة بين الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية وكنيسة المشرق الآشورية"، فتلك مسألة داخلية يتدارسها سينودسا الكنيستين الشقيقتين. ولكني أوضح بأن الوحدة بين الكنائس الشرقية، بأطرافها الكاثوليكية والأرثوذكسية، ضرورية حتما، ولكنها تأخذ اشكالا مختلفة ومتدرجة. فهناك الزيارات المتبادلة بين الأقطاب الكنسيين، والمشاركات الطقسية الليتورجية، واللجان المشتركة لتنسيق العمل الراعوي والأنساني والأنشطة الشبابية، وهناك تبادل الخبرات والأساتذة والتلامذة في المعاهد  والجامعات وسمنيرات التنشئة الكهنوتية، ونشر الدراسات  والتحقيقات للتراث الكنسي والروحي والصوفي المشترك، وهناك البحث عن طرق عملية لتوحيد الأدارات الكنسية المزدوجة المفتعلة... وما الى ذلك من كل أوجه التكامل بين جناحي الكنيسة الواحدة، على الصعيد الفكري والتطبيقي.  
 
س7 :  اعتقد هذه الزيارة الرابعة  او الخامسة لك لمدينة ملبورن، وانت شاهدت ولمست واجتمعت وخالطت مجتمعنا في هذه المدينة بكفاية. ماهي الايجابيات وماهي السلبيات التي وجدتها في مجتمعنا المسيحي في المهجر او على الاقل في هذه المدينة؟ ماهي نصائحك لنا في المهجر؟
الجواب : انها زيارتي الخامسة لهذه المدينة التي احببتها، لأني احببت أبناءنا فيها. أجل لقد التقيت في مختلف هذه الزيارات بأبناء شعبنا من الكنائس المختلفة، ومن اتجاهات فكرية وثقافية متنوعة ايضا. وما وصفته بـ "النصائح" أرتبه على النحو التالي، وقد يهمّ ليس احبابنا في ملبورن، بل في كل ارجاء بلاد الأنتشار:
1.    كونوا أمناء للقيم الأيمانية والعائلية والأخلاقية التي جلبتموها في قلوبكم من تراث بلاد الأم يوم قدومكم الى هذه البلاد.
2.    كونوا أمناء وملتفين حول كنيسة آبائكم، هنا تجدون هويتكم الثقافية والتاريخية، من دون أن تنغلقوا فيها وتتحجروا . وعوض ان تكونوا خرافا فيها، طالبوا بأن تكونوا فعلة فاعلين فيها، ومشاركين في تطوير قدراتها وابداعاتها.
3.    كونوا أمناء لقوانين البلاد التي استقبلتكم  واحملوا الولاء الخالص لها، هي التي منحتكم ما يحتاج اليه كل انسان: السلام والأمان، الحرية، الحقوق والواجبات المتساوية، الكرامة والأحترام، العمل.
4.    اعرفوا أنكم، اذا ساقتكم الاحداث الى الهجرة الى هذه البلاد، فأنتم تحملون رسالة الأنجيل والكنيسة اليها. أنتم مبشرون فيها لقيم المسيحية التي تعيشونها وتتكلمون بها ايضا اذا اقتضى الأمر. كنيسة هذه البلاد تحتاج الى شهادتكم، انتم المسيحيين الشرقيين، لتطعموها بأمانتكم للمسيح ومحبتكم للكنيسة وخبرتكم في عيش الأيمان مع مواطنين ليسوا من دينكم.
5.    على رعاة الكنيسة والمربين والأهل البحث سوية وبجدية وتخطيط للمستقبل لمواكبة احتياجات  تنشئة الشبيبة الأيمانية والتربوية، باسلوب ولغة تفهمها وتتفاعل معها هذه الشبيبة. فالمشروع، على ضرورته للحفاظ على ابنائنا ومستقبل كنائسنا الشرقية في هذه البلاد، ليس سهلا، بل هو صعب ويتطلب جهودا اشتثنائية لاكتشاف لغتهم وطرق الوصول الى اهماماتهم ، لاسيما  الذين ينشأون هنا في المهاجر مع ذهنيات الغرب والحريات الشخصية.
6.    أخيرا: على مسؤولي الكنائس الأم أن يحسنوا اختيار واعداد الكهنة الذين يعملون في بلاد الأنتشار، ويتبعوا دورات خاصة في التهيئة الأجتماعية والثقافية والراعوية والأنسانية. وأن يكون تعيين كاهن في ارسالية الأنتشار خاضعا لضوابط ومرجعية بطريركية واضحة، فلا يشعر وكأنه متروك لحاله، لا أحد فوقه، ولا احد بعده. ذلك أن كنيسة الأنتشار تضاهي اليوم كنيسة الاوطان، أهمية وعددا، ولربما في بعض الاماكن أصبحت أكثر عددا منها.        



س8  : الوطن العربي  لا يزال يمر في ربيع دامي لا احد يعرف الهدف منه او موعد نهايته ولا كلفته من الارواح والممتلكات. وشظايا هذا الربيع  بدأت تقترب من وطنا العزيز العراق وكلنا يعرف العراق اصبح على وشك الانحلال او التقسيم من جراء الصراعات الطائفية والاقل\يمة والدولية خلال العقد الاخير و النظام السابق، ونحن كمسيحين  دفعنا الثمن الاغلى، بعد شهدائنا  كانت الهجرة القسرية ومن ثم خطر الذوبان في الدول الغربية ونهاية هويتنا كقوميات او كشعب مسيحي واحد تابع للكنيسة الشرقية.. ما هي رؤيتك لخلاص هذا الوطن الجريح من براثين الموت ؟ هل بقى هناك امل بعد  جريان انهر عديدة من الدماء البريئة  بدون ضرورة او سبب؟

 
الجواب : ما يخرج بلادنا من المأزق الكثيرة التي لا تني تزج فيها ذاتها فتتدحرج في التخلف والعنف والدمار الذاتي هو :
اولا : ان تتخطى الفكر الديني السلفي الذي يظل يزج فيها في الماضي ويجعلها تبني حاضرا ومستقبلا لا يشبه الأنسان، بل يمسخ الأنسان في نظريات هي بالأحرى فتاوى سطحية لا تمس جوهر الأنسان ابدا، بل تستعبد حرية الأنسان في حلال وحرام لا ينتهيان،  وتسلم مقاليد حياتها لأناس استغلوا الدين لمآرب سياسية ، واستغلوا السياسة للوصول الى فرض أعراف وسلوكيات لا تمت الى الدين بشيء.
ثانيا: ان تتجاوز بلادنا الأنتماء الديني او القومي او العرقي أو العشائري أو الطائفي لتبني أوطانا لجميع المواطنين، وليس لفئات دون فئات. فيشعر المسيحي في العراق انه ابن العراق وللعراق، وليس مشروع هجرة أو تهجير ،  ويشعر الشيعي انه ابن العراق وللعراق، وليس ابن امبراطورية من صدر التاريخ. ويشعر السني انه ابن العراق، وللعراق، وليس مشروعا لخلافة ما في مكان آخر. ويشعر اليزيدي أو الصابئي أو الشبكي أنه ابن العراق وللعراق. ويشعر كل مواطن أنه ليس أكبر أو أصغر من المواطن الآخر، ولا أنه يملك حقوقا لا يملكها الآخر. ويتم ذلك كله في الواقع المعاش عندما يعطي الدستور والقانون والعقلية الشعبية والمنطق السياسي حقوق كل مواطن وكل منطقة على مبدا المساواة والتكافؤ وتطوير البلد،وليس من مبدا المحسوبية أو كسب الأصوات اللأنتخابية، أو تفضيل منتم الى هذا الدين دون ذاك.
ثالثا:  أما شعبنا المسيحي: فقضيته لا تحل في الهجرة، وليس من حل حقيقي أخر سوى باعطائه  حقوقه المواطنية بالمساواة مع سائر المواطنين، والكف عن ملاحقته في حياته ومصالحه ووجوده وكأنه كأئن هامشي أو لاجىء عند حماة الذمة أو حلقة زائدة في عقد  الوطن. فاذا قبل شخص مسيحي مطارد في استراليا، أو هاجرت عائلة مسيحية منكوبة الى أميركا، أو استقبلت السويد قافلة من المهددين المسيحيين بحياتهم وكرامتهم بعد أن سلبت بيوتهم ولوّحوا لهم باعتناق الدين الآخر للنجاة... فنقول: شكرا للدول التي فتحت اذرعها لهم. ولكننا  نضيف: هذا حلّ جزئي. أما الحل الحقيقي فهو في تغيير القوانين والذهنية في بلادنا، العراق وسوريا ومصر والخليج وتركيا وايران و...و...و لتعامل المسيحي، فردا وجماعة، كما تعامل المواطنين الآخرين المنتمين الى الأكثرية، في المساواة والأحترام.
رابعا: أخاطب المسيحيين ابناء شعبنا الذين دفعتهم الظروف والعنف والتهجير والتجاهل والتهديد الى بلاد الأنتشار أن يبقوا أمناء لتراثهم ولكنائسهم ولغاتهم الأم ويعمل مثقفوهم وقياداتهم الروحية والمدنية على احياء هذا التراث (باللغة العربية كما بالسريانية)  بالأنشطة الثقافية والأجتماعية والفنية والمعارض والمحاضرات والصحافة والنشر بما يحفظ تراث الأوطان حيا عندهم، وكذلك بتنظيم السفرات السياحية والعودة الى الأوطان، الى  الجذور.  
 
 
س9  : سيدنا هذه مجموعة اسئلة قصيرة الاجوبة  نتمنى ان تجيب عليها
•       ماهو اول مقال لك واين نشر؟

الجواب : مقال عن الأخوية المريمية طبع في لبنان وانا بعد تلميذ في المعهد الكهنوتي سنة 1961  وقد نشر من دون أن يمر بادارة المعهد، كما كان يلزم.
•       ما هو الموقف الاكثر احراجاً مررت فيه؟
الجواب : عندما خطفت سنة 2005 وواجهت الموت والذبح.•  
•       ما هي اللحظات الاكثر خطورة مرت عليك اثناء خطفك وكيف استطعت مجابهتها؟
الجواب : عندما وضع السكين على رقبتي وضغط المختطف على رقبتي قائلا: باسم الله الرحمن ...وطلب الي قول شي لذويّ كآخر رسالة لي فقلت بهدوء: أقدم تضحية حياتي من اجل سلام العراق ولكي يضع ابناؤه، مسيحيين و مسلمين، يدهم بيد بعضهم ويبنوا هذا البلد. هذا ما عندي.•
 
•      ما هو الكتاب الذي دائما تحب تتقلب صفحاته وتقرأ او تشرب من افكاره؟
الجواب :  الأنجيل•    
•        ما هو اللون الافضل لك والى ماذا يرمز له؟
الجواب : اللون الاحمر. يرمز الى الشهادة والحب، وكلاهما هبة الذات•  
•        ما هي الانشودة التي ترتلها دائما في اوقات النشوة لوحدك؟
الجواب : نحن والقمرجيران•    
•        من هو مثالك من القديسيين والفلاسفة والمصلحين؟                                        
الجواب : القديسة تريزيا الطفل يسوع وشارل دي فوكو والفيلسوف سقراط  والحلاج      
س10 هل من كلمة اخيرة لقراء موقع عنكاوا كو م.
الجواب : كل الكلمات قيلت. واذا كان لا بد من كلمة فهي: الله محبة ومن أحب اخاه فهو من الله



 
 
 
 
 
 
 
 


390

 السيد اشور كيوركيس

ارجو ان لا تعود الى اسطوانتك المشروخة التي عزفت عليها قبل عشر سنوات
التاريخ الذي تتحدث عنه ليس صحيحا لاسيما تشير الى مقالتك كأنك المؤرخ هيروديت
وانا لا اجيبك الان كي لا ازعل اصدقائي الاشوريين المتعدليين الذين يفهمون بل بعرفون التاريخ الحقيقي لشعوب بلاد الرافدين قبل وبعد المسيحية.
لا اتمنى لفكرك النجاح يا اخ اشور ، لان حقيقة انا مؤمن امثالك لا يقودوا الاشوريين الى الزوال بسبب تعصبك الاعمى.
في نفس الوقت اتمنى تحترم مشاعر الاخرين وقيمهم ورموزهم كي يحترمونك بالمقابل.

اما للاخ الكاتب يعقوب ابونا
لا اظن انك تؤمن بقيم المسيحية بصورة صحيحة وتكتب بهذه القساوة عن الكلدان و انت تعلم ان عاصمتهم  (المشعوذيين)  مدينة بابل كانت منارة العلوم للعالم وانت تعرف ذلك جيدا.

يوحنا بيداويد

391

 الاخوة الاعزاء جميعا
شكرا لردودكم وتعليقاتكم بغض النظر عن انتقادكم او تعليقاتكم  سواء كانت ايجابية او سلبية في نفس الوقت اشكر الله لان اغلبكم عرف قصدي من الرسالة.
 اما للمنتقدين او الذين تسألوا  مع اي حل انا؟  اعتقد لم يكونوا يبحثون عن جوابي لانه واضح في الرسالة . لكنهم كانوا يبحثون عن حجة اخرى كي يكتبوا المزيد كالعادة!!!.
لكنني اعود واكد لكم جميعا،  نحن فعلاً في اخطر مرحلة من تاريخ وجودنا سواء كان اربع او سبع الالاف سنة كسكان اصليين لارض الرافدين الخيرة ، وكنيستنا الشرقة التي هي احدى اقدم كنائس الرسولية ليست بعيدة عن خطر  الزوال اواختزال بسبب الهجرة .

نحن بحاجة الى التضحية، الى تبليط الطريق امام مسيرة  البقاء، والمستقبل الافضل،  الذي لن يحصل الا عن طريق التضحية ، الوحدة ، والاتفاق. عيوبنا كثيرة والحرية التي نعيشها ونمارسها فعلا اصبحت مشكلة كبيرة لنا، لاننا نميل الى الافكار السطحية الغريزية اكثر ما نميل الى التعمق والتفكير والتخطيط للمستقبل. لا توجد امة لديها المئات من القادة،  بل توجد امم من ملايين قائدها رجل فقير متسالم ( مثل غاندي)،  لكن وحدة الصف خلف غاندي جعل من الهند امة عظيمة واليوم تطالب بكرسي دائم في الامم المتحدة.

نحن كشعب (المتحدثين بالسورث على لهجاتها الثلاثة)  قد يكون عددنا مليونان او ثلاثة في الشرق الاوسط والعالم،  لكن لدينا ثلاثة عشر طائفة او مذهب مسيحي فقط في العراق وثلاثة قوميات ما عدا اخوتنا الارمن. والمنطقة مشتعلة بحروب لا احد يعرف سببها او الهدف منها او نهايتها. والبعض منا لا زال يصر على انه هو الاصل وطريقته  هي الاصح وفكره الانضج ، والباقون متوهمون ان لم يقل كذابون.
اخواني الكنيسة الكلدانية هي الان الاكبر من ناحية العدد ، لذلك لديها مسؤولية روحية واخلاقية للاهتمام بقضية المصير، ولبطركها غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو  مسؤولية ايمانية وانسانية لقيادة الشعب المسيحي العراقي الى بر الامان  وحمايته من هذه الموجة الرجعية الموجعة التي تهب على وطننا والشرق الاوسط والذي يزيد  من خطورتها  النسيم الاتي بإسم الحرية وحقوق الانسان من حضارة الغربية المنفتحة بروح المدنية من حيث ملبسها  لكنها متوثنة من جوهرها.
نريد شخص ينقذنا وعلينا جميعا شئنا ام ابينا ( اذا كنا نريد الخلاص لشعبنا ) ان نتحد خلفه بصوت واحد،  وعلى الجميع الاستعداد للتضحية ( تضحية  لها ثمن كبير لكن لقضية تستحق)  العبارة التي قلتها وكررتها في تعليقاتي او مقالاتي كثيرا.

بدون تضحية الكل ( نحن جميعا)  نحو الزوال او الاندثار من ناحية الهوية وحتى  مسيحيتنا سواء كانت في المهجر او الوطن هي في خطر كبير.

مرة اخرى اشكركم جميعا.

يوحنا بيداويد

392
رسالة مفتوحة الى سيادة المطران مار باوي الجزيل الاحترام

سيادة المطران مار اشور سورو باوي الجزيل الاحترام
بعد التحية
في الاونة الاخيرة ومن بعد تولى غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاولى ساكو الكلي الطوبى سدة البطريركية للكنيسة الكلدانية قبل بضعة اشهر، ومن بعد ان رفع شعار ( الاصالة ، الوحدة ، التجدد)، وبعد ان بدأت مسيرة الكنيسة تتحرك ملهمة بهذه الشعارات لا سيما التقارب الذي حصل مؤخرا بين الكنيستين الكلدانية والاشورية في استراليا كتطبيق عملي لدعوته.  ظهرت مقالات ورسائل ودعوات ايجابية  عديدة تدعم وتبارك خطوات ابينا البطريرك ساكو تثني شجاعته ونظرته الموضوعية.

 في نفس الوقت، استفلح  هذا الامر لدى العديد من الكتاب من ذوي الشعور القومي المتعصب البعيد عن المنطق من بين ابناء كلا الكنيستين الكلدانية والاشورية فكل واحد يكتب وكأنه هو المفكر الوحيد يستحق رأيه للاخذ به وكأن امته اثمن من كنيسته او سيكون لامته البقاء من دون الكنيسة وحماية اللغة.

 بعض من هذه المقالات خرجت من الاصول وادب المخاطبة لغبطة البطريرك، والتي لاقت استهجان من قبل الجميع والبعض الاخر يراقبون كل كلمة او خطوة يقوم بها ليمطروا المواقع الالكتورنية بمقالات غير مجدية، مصرين على طريقة تفكيرهم غير المنطقية بل متناسين الماضي المرير الذي مرت فيه الكنيسة الشرقية (بكل اطرافها)  والحاضر المؤلم واخطاره المحدقة.

  يتصورون انهم غير قادرين على العيش خارج الكهف ولا يستطيعون ان يتمتعوا بالنور المشرقي الاتي من الحقيقة الموضوعية، ولا يدركوا او لا يشعروا بالخطر المحدق والمرحلة العصيبة التي تمر فيها المسيحية الشرقية وشعبنا الهالك من جراء الحروب الطائفية والمذهبية في المنطقة .

سيادة المطران مار باوي  المحترم ، سبق لي  كتبت مقال عن قضيتك قبل خمس سنوات او اكثر  تحت عنوان " هل سيصبح  مار باوي سورو مارتن لوثر كينك* للكنيسة الشرقية؟!  على الرابط التالي : http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=164988.0
 
حينها اتصل احد الاصدقاء من الكلدان  والذين هم اشد المدافعين عنك اليوم يستفسر عن فحوى او الهدف  من الموضوع، في نهاية حديثنا طلب مني حذفه او تغير بعض العبارات فيه، لكنني رفضت لانني كنت اعني ما اعنيه!!.

 وانا شخصيا  التقيتكم قبل اكثر من سنة  في ابرشية مار توما الرسول الكلدانية في سدني واستمعت الى وعضتك هناك وكذلك استمعت اليك  من خلال المقابلات الاذاعية سابقا . ما اعنيه لدي معرفة لا بأس بها عنك.

 سيادة المطران باوي ها هي الايام تعود من جديد لتظهر قضيتك بقوة امام قيادة كلا الكنيستين، بل لتضعك انت شخصيا  في امتحان صعب و امام مسؤولية ايمانية نادرة لا ينجح فيها الا القليلين.

 نحن نعلم انك الان احد اعضاء الكنيسة الكاثوليكية في روما، وقبلت فيها ولك الحق في مممارسة ايمانك فيها، وفي نفس الوقت تقوم بممارسة نشاطاتك الروحية داخل ابرشية مار بطرس الرسول الكلدانية  في ولاية كليفونيا مع سيادة المطران سرهد جمو الجزيل الاحترام وتنتظر قرار سينودس الكنيسة الكلدانية منذ اربعة سنوات.

انت ايضا  على علم بما جرى ويجري من المخاطبات بين اعضاء  سينودس الكنيسة الكلدانية حول قضيتك، وعلى علم ما يكتبه مؤازيك من الكلدان او الاشوريين وفي نفس الوقت تقرا ما يكتبه  المعارضين والمعتدلين من كلا الطرفين.

انها دعوة وطلب شخصي مني اليوم وبدون ايحاء من اي شخص ، بل كإنسان مسيحي مؤمن و ابن الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية المشرقية العريقة، ان تُجسد خطوات القديس مارتن لوثر كينك السلمية في قضيتك. لانني اشعر شخصيا هناك بوادر غير حميدة بسبب قضيتك ستترك اثرها على مسيرة الكنيسة الكلدانية لا سيما في قضية الوحدة التي تجددت على يد غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو بين الكنيستين الهدف الذي كنت انت دائما تنشده بنفسك حسب علمي.

نعم اطلب منك حمل صليبك من جديد من اجل احبائك  كما حمل فادينا المخلص يسوع المسيح الصليب من اجل خلاص احبائه من الخطيئة والانانية والكبرياء .

ان تتريث المطالبة في البحث عن قضيتك وتطلب من من مؤازيك التريث لفتح الطريق امام حوار بين بطريك كلا الكنيستين واعضاء سينودهما، لعلها تصيب وتحقق المعجزة وتلتحم كلا الكنيستين معا  ومن ثم الاتحاد مع الكنيسة الجامعة روما كعلامة منا جميعا نسيرونلتزم بوصاياه والا بخلاف ذلك نكون في تناقض مع تعليم المسيح نفسه وما تعلمون وتبشرون به انتم وكافة ابائنا الاكليروس هو مناقض لروح المسيحية.

 تعطي فرصة اخرى لعل العملية الغريبة لجسد واحد بثلاثة روؤس تبدا بخطوتها الاولى وتنتهي برأس وجسد واحد كما طلب المسيح نفسه لاحقاً ان شاء الله.

كما ارجو ان تنصح الكتاب الكلدان المؤازين لقضيتك ان لا يتهموا بطريرك كنيستهم بالخيانة والدكتاتورية احيانا من اجل قضيتك، لان امام غبطة البطريرك اولويات اكبر منها مثل مصير المسيحية في العراق والشرق الاوسط حسب رؤيتي  واعتقد انت بنفسك لا تقبل ان يحيد عن هذه المهمة او يؤجلها  في هذه المرحلة الصعبة.
ننتطر جوابا من سيادتكم لهذه الدعوة التي اظن الكثير من ابناء شعبنا  يؤيدونها.

في الختام اتمنى لك الصحة والموفقية وكل العطيا ومواهب الروح القدس كي تشجعك وتقوي من ايمانك بل تغربل ايماننا وافكارنا جميعا من الشوائب الغريبة.


يوحنا بيداويد
ملبورن- استراليا
1 حزيران 2013

393
الاخ نادر البغدادي
ارجو الانتباه الى شروط النشر في هذا الباب

ليس فقط المهم ذكر المصدر لاي مقال او بحث وانما ضروري للقراء ان يعرفون مصدقية المقال ومحتواه لان هذا الباب يحاول فتح افاق الفكر للقراء عن طريق ممارسة  المطالعة والكتابة و زيادة الاهتمام بموضوع الفلسفة والمنطق و العلوم الفكرية الاخري . وعدم نقلها كما هي بدون ذكر مصادرها تكون الفائدة قليلة . لهذت اود ان اذكرك اخي البغدادي ليس المهم عدد المقالات وانما فائدة القراء من الافكار. ثم الابداع يكون قليل جدا في حالة نقل مقال معين ونشره, لكن ان ينشر في الاسبوع  الواحد ثلاثة مقالات منقولة  كل و احد لا يتعدى صفحة واحدة الحقيقة تكون عديمة  الفائدة وبعيد ةعن الابداع وتطور الفكر عند القاري والناقل . لهذا ارجو تقليل من شنر  مقالات منقولة من الان وصاعدا واهلا وسلاه بكم في نشر مقالاتكم الشخصية من بناة افكاركم وقلمكم وابداعكم ولكن ان يتم نقلها كما هي حقيقة سوف تحذف من الان وصاعدا بدون تنبيه.
فارجو التعاون للالتزام بشروط باب الفكر والفلسفة من اجل تطوره واعطائه الثمار لرواد الموقع كلهم.

اخوكم يوحنا بيداويد
مشرف باب الفكر والفلسفة
29/5/2013

394

ܡܝܩܕܐ ܩܐܫܐ ܐܒܕܐܗܝܡ ܢܝܪܘܐ
ܗܐܬ ܒܐܣܝܡܐ ܠܐܢܝ ܬܝܢܝܐܬܐ ܒܣܝܡܐ ܘܡܐܬܪܐܢܝ
ܝܗܚܢܐ ܒܝܐ ܕܐܘܝܕ

395
اخواني القراء والمعلقين
شكرا لكم مرة اخرى

انه حقا زمن الصوم، الصوم من كل كلمة او  اشارة او شائبة تجلب الشك او الفكرة الخاطئة او النظرة السلبية عن الكنيسة.
الكنيسة الكلدانية كانت جريحة خلال العقود الثلاثة الماضية بسبب الظروف السياسية التي مر بها الوطن العراق،  منذ ان اقدمت الحكومة العراقية في زمن البعث ترحيل القرى الشمالية في زاخو دهوك ، ثم جاءت حرب العراقية الايرانية لتكلف ابنائها بعدد كبير كبير من الشهداء الذين لا نعرف عددهم لحد الان.

 حرب الكويت والحصار الظالم الاانساني الذي سيبقى وصمة عار الى الابد في وجه متخذي قراره و الذي اصبح اداة لتجويع شعبنا ومن ثم اجباره على الهجرة القسرية،
 بعد تغير النظام والحاكم السيء الصيت بريمر  وزمن سيطرة اللصوص على مقاليد الحكم  والارهابيين على الشارع،  الذي فجروا اكثر 70 كنيسة وقتلوا اكثر 1000 شخصا من ابناء شعبنا.
حينما سقطت الفريسة ( العراق)  هرعت  الذئات من كل الجهات لتعبر الحدود الدولية كي تقطع ما تستطيع قطعه بأنيابها المدنسة.

ثم جاءت فترة  زمن الحرب الاهلية التي  لازالت مستمرة حيث كل يوم يتم قتل 60-100 شخص في العراق ، فالموت يسحق العراقيين كما تسحق الفيل النمل التي تقع تحت اقدامه الكبيرة.
  دون ان يوخز ضمير الانسانية واعلامها الكاذب
 ودون تحرك شعرة من رأس الاصدقاء والاعداء
و لا الجيران والحلفاء الى الجريمة الكبيرة التي قاموا بها لا  ضد الحاكم وانما ضد هذا الشعب المسكين الذي كان اصلا مضطهد 35 سنة.

نعم اخواني انه زمن صوم ،لان كنيستنا الكلدانية والمسكينة نتيجة هذه الظروف وغيرها تمر في وقت حرج يحتاج الى صوم والصلاة والتأما والحث الى التواضع والمحبة
انها مهمة كلنا كلنا كلنا دون استثناء .

ارجو ان تتحركوا قبل او تفوت الاوان.

يوحنا بيداويد

396

الاخوة الكتاب والمعلقين
كل من:-

Nissan.Samo
برديصان
 Masehi Iraqi
 lucian
قشو إبراهيم نيروا
Dr. Simon Francis Shamoun
الشماس صباح يوحانا
ابو سنحاريب

شكرا لتعاليقكم الجميلة والمعبرة
اخواني ما كنت اود الاشارة اليه هو التوضيحات عن تعابيره وكذلك رؤيته عن عمل الكنيسة .
بالنسبة شخصيا انا كما   قلت مرار ا انا كلداني وسأبقى كلداني مالم يكن هناك وحدة حقيقية يقتنع بها معظم شعبنا.

يوحنا بيداويد


397

البطريرك ساكو يقول: الاتحاد لا يعني يكون لجميعنا بدلة واحدة متشابهة

بقلم يوحنا بيداويد
ملبون/ استراليا
الجميعة 17/5/2013


ملاحظة مهمة جدا
المقال يعود لي شخصيا  وليس لغبطة البطريرك، هذا ما انا سمعته او فهمته من كلامه لربما يكون هناك شيء اخر مهم لم اذكره فأنا اعتذر عن اي نقص او اختلاف.  ولكن لمن يريد يعرف الحقيقة ويسمع منه شخصيا ليسمع المقابلة على الرابط في ادنى المقال.


 ازال غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو بطريرك الكنيسة الكلدانية على كرسي بابل في مقابلة تلفزيونية نادرة مع الصحفي المعروف ولسن يونان لاذاعة اس بي اس الاسترالية - البرنامج الاشوري وكذلك في لقائه مع الجمعيات والاندية الكلدانية والاحزاب ومؤسسات شعبنا يوم الاثنين الماضي (13/5/2013) وايضاً اثناء لقاءاته الاخرى العديدة في مدينة ملبورن  الغموض والتأويل الخاطيء الذي اعطاه بعض الكتاب غير الموضوعيين عن بعض قضايا مهمة ومصيرية للكنيسة تحدث عنها سابقا اوفي مدينة سدني اثناء زيارته الرعوية الاولى لاستراليا التي تناولتها اقلام هؤلاء الكتاب بشيء من قصر النظر وغير المسؤولية. من اهم هذه المواضيع التي اصبحت واضحة التي لا تقبل الشك بعد الان هي:-

اولا- نقد الكنيسة
حرية التعبير عن الراي والكتابة، غبطة البطريرك اكد بضوح انه مع الكُتاب في نقدهم لمسيرة الكنيسة وكرسي البطريركية ولن يطالب بتوقفهم، لكن يطلب منهم ان يكون نقدهم موضوعي وعلمي وصادق ويكون هدفه البناء وليس التشويه للموضوع و احيانا الكذب، ضرب مثالا كيف تم اخذ عنوان كتابه ( اباؤنا السريان) فقط دون التطرق على محتوى الكتاب والقضية التي عالجها او عن من وعن ماذا تحدث الكتاب؟ وفسرت على اساس انه نكران او تنازل عن كلدانتيه واصبح سريانيا.

ثانيا- كلدانيته
اكد اكثر من مناسبة و في هذه المقابلة ايضاً وكذلك في اللقاء في مدينة ملبورن انه كشخص او كفرد كلداني ابن كلداني لا يحتاج هذا الموضوع الى التاكيد او التوضيح اكثر ولا يستطيع في كل حديث يحمل لافتة  يضعها امامه  ليعلن انه كلداني، لكنه وضح غبطته انه اليوم في موقع  بطريرك الكنيسة الكلدانية التي تحتوي على كثير من المؤمنيين غير الكلدان هل هذا يعني انه ليس بطريرك كنيستهم اوعليهم الخروج من الكنيسة لانهم ليسوا مثله كلدانيين. ثم ان مهمته كبطريرك اعلى مرتبة في الكنيسة هي ادارة الكنيسة المسيحية الاهتمام بشؤون الايمان لدى ابناء كنيسته وليس ادارتها كحزب  قومي او مؤسسة قومية، هناك اختلاف بين القومية والمسيحية يعرفها ابسط متعلم ، القومية شيء ذاتي  يقود في اغلب الاوقات الى الانغلاق والتعصب بينما المسيحية رسالتها الانفتاح الى الاخرين ونقل البشرى الى الامم والشعوب وتعليمهم الايمان المسيحي الذي لا يميز بين جميع البشر. فهو لا يستطيع ان لا يقدم الخدمة لمن يدق بابه سواء كان كلداني او غير كلداني، مسيحيا او غير مسيحي فرسالته ملزمة بتقديم الخدمة لاي انسان يطلب منه مساعدة .

ثالثا-  قضية مار باوي
اكد غبطته ان قضية المطران مار باوي سورو هي تحت الدارسة والبحث لايجاد حل لها مقبول من كلا الكنيستين ومن ناحية القانونية والكنسية وكذلك من ناحية تاثيرها على العلاقات الاخوية بين الشرقية الاشورية كنيسته الاصليه . وان قرار قبوله في الكنيسة الكلدانية  يعود للسينودس الكلداني وليس لوحده فقط . لكن مار باوي كمؤمن له فعلا الحق في الذهاب او الالتحاق باي كنيسة يرغب بها.
  
رابعاً- الاتحاد مع الكنيسة الشرقية
 الاتحاد بحسب غبطته ليس معناه ان يكون لجميعنا بدلة واحدة متشابهة ، الاتحاد هنا جاء بمفهوم اخلاء الذات من اجل مصلحة المسيحية والكنيسة وايمان ابنائها .كما ان الكنيسة الشرقية كانت واحدة  لقرون طويلة خاصة الذين كانوا في المملكة الفارسية. الاختلاف الذي حدث نتيجة المجامع المسكونية الستة الاولى لدى اجدادنا لم يكن شيئاً جوهرياً بل مظهري ولفظي من جراء صعوبة لفهم المصطلحات الفلسفية وتعابيرها بين كلا الحضارتين الاغريقية والشرقية. اليوم لا يوجد اي اختلاف جوهري من  ناحية العقيدة الايمانية لكن هناك تراكمات جاءت من الغرباء علينا بسبب حكمهم ، بكل سهولة نستطيع ازالة هذه الاتربة ونعود الى اصالتنا مع  اجراء التجدد الضروري الذي يلزمه العصر حيث يعيش الانسان من جراء التقدم الحضاري والثقافي للانسان وضع جديد ، الوحدة بين الشعب موجودة، الحواجز هي عند قيادة الكنائس فقط، فالامر متوقف عند قرارهم وليس عند قرار الشعب، ان ارادوا الاتحاد فلا هناك مانع لاهوتي عقائدي متوفر وكذلك الشعب لم يمانع ابدا كما ظهر من خلال المحاولات السابقة. فالتنازل عن كرسي البطريركية الذي قلته في احدى المناسبات لا يتم هكذا فجأة بدون وجود دراسة واتفاق ووصل الى وحدة حقيقية مصانة، يعني ان يكون هناك حاجة لهذا القرار، اي  اذا اقتضت مصلحة الكنيسة مني ان اتنازل الكرسي ، ساتنازل لان هذا هو تعليم الانجيل المقدس و تعليم الكنيسة، لان عملية التنازل تشبه عملية اخلاء الذات، يعني التضحية بذات من اجل مصلحة الكنيسة. فقضية الوحدة مع الكنيسة الشرقية الاشورية التي تعد من اولويات والامور المصيرية لكلا الكنيستين لا سيما بعد انتشار ابناء كلا الكنيستين في العالم وكذلك الظروف السياسية التي يمر فيها الوطن. وهذا الخط  ايضا يوازي عن ما جرى خلال السنة الماضية من التقارب بين جميع الكنائس ومحاولاتهم لفهم الواقع بنظرة واقعية جديدة واجراء التقارب والبحث عن  السب التي توجههم الى الوحدة . الوحدة لا يعني الغاء احدهما الاخر وانما الاندماج الذي يسير معا من كلا الطرفين مع معالجة جميع المشاكل والمعوقات بنظرة  وبروح مسيحية وايمان صحيح.

خلال اربعة الايام التي رافقناه في كل مناسبة تحدث الكثير ربما سنأتي لاحقا ولكن كنت انوي ان اعيد التأكيد على التأويل والفهم الخاطيء لدى بعض نشطاء الكلدان الذين يريدون خطف الكنيسة وتوجيه رسالتها الى القضية القومية عوض عن تنشيط ذاتهم للقيام بمشاريع مهمة في الوطن والمهجر التي تساعد على الاقل للحفاظ على الهوية الكلدانية بصورة صحيحة وليس وضع اللوم على الكنيسة وكأنها حزب قومي او سياسي يجب ان يكون من اولوياته الدفاع عن الشأن القومي.

 رابط مقابلة الصحفي ولسن يونان مع غبطة البطريرك ساكو في سدني.
http://www.ankawa.org/vshare/view/3891/mar-luis-raphael-sako/
http://www.ankawa.org/vshare/view/3892/mar-luis-raphael-sako2/

رابط مقال لنفس الكاتب  تحت عنوان :
لا اريد ان تكون مهمة  كنيستي الاولى هي الدفاع عن القومية ؟!!
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,660663.0.html

398
قصيدة للكاتب يوحنا بيداويد القيت في حفلة العشاء التي اقيمت على شرف غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو على كرسي بابل للكلدان الجزيل الاحترام في قاعة بروك وود يوم الثلاثاء المصادف 13/5/2013 بحضور رهط من اساقفة كنيسة الكلدانية على الرابط التالي:

http://www.margaya.com/forum/index.php?topic=23408.msg168963;topicseen#new

399

بارك الله فيك اخ سنحاريب على هذه الدعوة الجميلة والجريئة.

بالفعل دعوة صادقة في محلها وزمنها، انها تحل الكثير من العقد والمشاكل في هذه الظروف الصعبة التي اصبحت كنيسة المسيح تلاقي الهجمات من كل الجهات واحيانا انقساماتنا الداخية  تكون اكثر موجعة وذات  اثر  اكثر عمقا  في وجه الكنيسة نفسها من غيره.

بل احي كل من يستطيع يقبل الاخر الذي يخالفه في الراي والفكر واعتقد احد اوصاف  المسيحية الحقيقة هي التضحية من اجل الاخرين

مرة اخرى اذكر الجميع بقول معلمنا وربنا  يسوع المسيح حينما يقول:

" الحق الحق اقول لكم ان الحبة إن تقع وتمت تبقى وحدها،  وان ماتت اخرجت حبا كثير."

 الحبة هي ذات المؤمن

والموت هو التضحية التي تقوم تلك الذات  من اجل الاخرين الى درجة الموت من اجلهم ، من اجل الاحباء كما  فعل الرب يسوع المسيح نفسه ( مات على الصليب من اجل احبائه،

 الثمار هو ذلك الايمان القوي الذي سيظهر بلا شك على اثر تضحية احدنا من اجل احبائه.

حقيقة هكذا انتقلت المسيحية لنا
عن طريق الرسل والقديسين  الذين يمثلون  الحبة قبلوا  التضحية بذاتهم من اجل نقل الايمان المسيحي للاخرين  ونحن منهم.

الله يبارك كل من يزرع المحبة والخير ويشجع الى تصفية النيات.

يوحنا بيداويد




400
اخي العزيز زيد
كلمة " مؤتمرهم "  كنت اعني بها منظمي المؤتمر والحاضرين وليس القصد الذي تقصده.
يجب نثمن جهود الاخوة على تحملهم متاعب التحضير وتحمل المصاريف وان جاء هذا المؤتمر  متأخرا بحسب رائي.

 يوحنا بيداويد

401
اخي المسيحي العراقي

 الكثير منا يشك احيانا بل لا يؤمن بوجود الشيطان اصلا، لكن النماذج الحية التي نعيش بينها من المسيحيين وغير المسيحيين الذين نالوا رخصة ممارسة الشيطنة باسم حق التعبير عن الراي اعتقد يغلبونه. لهذا يا اخي المسيحي  اذا كنت في العراق لا تظن ان الشر فقط موجود هناك، لان الشر المنتشر في المهجر كبير واحيانا لا يطاق لا سيما اذا كان من المسؤوليين وتعرف لهم غيات مبيته.

شكرا لردك الايجابي ، نعم نحن بحاجة الى العمل الجماعي واقامة المشاريع هناك  ومشاركة الوطن بهمومه . لان المسيح نفسه قال : "الحق الحق اقول لكم، ان الحبة ان تقع وتمت تبقى وحدها وان ماتت اخرجت حبا كثيرة. "

وشكرا

402
الاخ ابو فادي
 كنت انوه الى تسمية المؤتمر الذي يناقض ما لصق بالمثلث الرحمة بيداويد فقط.

الاخ سام البرواري
من المفروض هذا السؤال يوجه للاخ ناصر عجمايا
 بالنسبة لي المقال واضح عن رؤيتي.

اخوكم يوحنا بيداويد

403

المؤتمر الكلداني الثالث  هل سيكون فعلا صرخة من اعماق التاريخ؟!!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن- استراليا
9 مايس 2013

ينظم الناشطون الكلدانيون في المنبر الديمقراطي  الكلداني في ولاية ميشكان- مدينة  ديترويت المؤتمر الكلداني الجديد (1) تحت شعار " وحدتنا ضمان لنيل حقوقنا القومية الوطنية".   يحضر المؤتمر الثالث الجديد الكثير من المهتمين بالقضية القومية الكلدانية من جميع انحاد العالم  من الكتاب والصحفيين والسياسيين والمؤرخين وربما البعض من الاكليروس.

حسب معرفتنا لحد الان سيناقش المؤتمر القضية القومية الكلدانية والسبل اخراجها الى عالم الواقع واحتلال المجتمع الكلداني موقعه بين الشعوب والامم الاخرى بإعتباره وريث الحضارة الكلدانية البابلية القديمة في وادي الرافدين.

 في الوقت الذي نتمنى كل الموفقية والنجاح للاخوة في المنبر الديمقراطي الكلداني في تنظيمه هذه التظاهرة السياسية نطلب منهم التفكير عميقا في قضية الهوية الكلدانية وماهيتها من كل زاوية بفكر موضوعي وروح انسانية متسامية عن العواطف واخلاق مسيحية شرقية التي اعطى ابائنا انهارا من دماء في سبيلها.  وبمناسبة قرب مؤتمرهم الذي لم يبقى له سوى اسبوع  نود ان نجلب الى انظار الاخوة المؤتمرين بعض المواضيع المهمة في هذا الظرف الحرج الذي نمر فيه.  من اهم الامور التي يجب يهتم بها المؤتمرون هي  ان يصلوا او يضعوا او يخططوا  خارطة الطريق لمسيرة الكلدان المستقبلية.

 كنت شرحت في بحثي المقدم للجنة المشرفة على الابحاث المقدمة للمؤتمر  الكثير من الامور وها انا اكرر بعضها واضيف اليها افكارا جديدة لعلها تفيد وهي كما يلي :-
1 – اتمنى ان لا يكون  هدف المؤتمر فقط  دراسة عن كيفية الوصول الى مقاعد البرلمان او الوزارات او الحصول على الوظائف في الحكومة المركزية او في حكومة الاقليم، وانما  الاولوية تكون عن كيفية حماية الارث الحضاري لهذا المجتمع ونحن موزعون بعددنا القليل بين ست قارات، اعني وضع استراتيجة لعدم ضياع الاجيال القادمة.

2- عامل اللغة  كان العامل الاساسي لظهور او بقاء او فناء اي شعب في التاريخ، بدون حماية اللغة التي نتحدث بها اليوم اعتقد من العسير جدا يبقى لنا وجود او هوية بين شعوب العالم.

3- اقامة المهرجانات المختلفة سنويا وفي كل مدينة ، مهرجان رياضية، ثقافية، فكرية، فنية، اجتماعية  وتخصيص هدايا و جوائز قيمة وكبيرة كي تشجع الشبيبة للمشاركة .

4- الاهتمام بوسائل الاعلام، على الرغم من وجود اكثر 300 الف بين كندا وامريكا  لكن لحد الان الكلدان لا يملكون قناة خاصة بهم تبث 24 ساعة ما فائدة ادعائهم انهم كلدانيين و يوجد شيء من كلدانتيه في الواقع اليومي؟؟ . مع العلم احد اهم الاعمال الناجحة في هذا العصر هو الاعلام؟!! كم مجلة او صحيفة سياسة او مجلة تاريخية للكدان اليوم؟ كل ما انتج او لازال في الانتاح هو تابع للكنيسة الكلدانية . الم يأتي اليوم الذي فيه يستطيع ابناء هذا الشعب يتكل على ذاته ليقوم بتوثيق والكتابة عن هويته. وإن لم يتم الاهتمام  بهذه المهمة، الا يدل ذلك على ضعف المفهوم القومي لدى ابناء هذا الشعب. بالمناسبة مرحلة المقالات انتهت يجب ان يبدا شيء جديد، اي مرحلة جديدة.

5- تشجيع الشبيبة للانخراط في دراسة تاريخ اجدادهم، يمكن لاصحاب الاعمال مساهمة دعم زمالات دراسية عن تاريخ الكلدان شهادة الدكتوراه في مواضيع مختلفة كي يتم تثبيت وجودهم الحقيق بدعم  وثائق تاريخية  ولا ان يكون ادعاء كما يدعي البعض.

6- اعطاء دور مهم للمراة وتقدير جهودها سنويا على غرار قول الشاعر العربي:
الام مدرسة ان اعددتها    اعدت شعباً طيب الاعراق
دور الام مهم جدا، لان من خلال  ترضيعها للطفل  تستطيع غرس فيه  حب هويته  ووطنه وروح الالتصاق بماضي اجداده.

7- تأسيس مراكز الابحاث والتوثيق عن تاريخ شعبنا و تاريخ قرانا الجبلية بمساعدة كبار السن الاحياء عبر  اجراء مقابلات عن طريق التسجيل الصوتي ومن ثم اجراء فلترة واعادة سبكها بصيغة علمية موثقة كي لا  يضع ارثنا وممتلكاتنا كما فعل الاب جان فييه  في كتابه قبل اكثر من نصف القرن بكتابه ( اشور المسيحية) .

8-  التخلص من عقدة ممارسة السياسة على ان كل من مارسها شخص غير نظيف، والتجرء للتوغل في الفكر السياسي للاحزاب المحلية  في البلد الذي تعيش فيه جاليتنا والاقتراب منهم ومن ثم رفع شان الشعب الكلداني من خلالهم كما فعل الشعب اليهود عبر التاريخ،  كي يأخذ موقعه كبقية شعوب والاثنيات المحلية في بلد الام العراق او في المهجر.

9- ان يحافظ السياسيين والمهتمين بالقومية على تعاونهم مع الكنيسة الكلدانية دوما وان يكون هناك حوار فكري وعلمي هاديء بعيد عن الاعلام والتشهير والمزايدات، لان الحقل الذي تعمل فيه الكنيسة والسياسيين الكلدان هو حقل واحد هو مصير الشعب الكلداني روحيا وانسانيا واجتماعية واقتصاديا وإن كان لكلاهما رؤيته الخاصة في طريقة التطبيق العملي في تقديم الخدمة.

10- اخيرا لا مجال للتهور او التعصب او التعنت او زيادة الكراهية الاتية من العاطفة السريعة او استفزاز الاخرين، كلمامرينا او لا زلنا نمر في هذه اللحظات المريبة ان لم اقل اللحظات الطائشة، ان  الشعب الذي يتحدث بلغة السورث من الكلدان والاشوريين والسريان شعب واحد وان كانت هناك الانقسامات منذ اكثر 500 سنة. وهذا الانقسامات عند البعض وصلت الى مرحلة الطلاق. انا اظن على كل مسؤول سياسي او مثقف او رئيس  او عضو مؤسسة قومية من التسميات الثلاثة عليه ان يكون موضوعي ومنطقي مع نفسه  ويسال نفسه : اين هي مقومات بقائه في الظروف السياسيية التي يمر فيه العراق والشرق الاوسط واقطاب السياسية العالمية وطريق عملهم والتشتت الذي حصل لنا جميعا في العالم.

ختاما اتمنى لكل المؤتمرين الموفقية والنجاح .
..........
1- هناك  مؤتمران  كلدانيان اقيما لحد الان،  الاول سنة 1995 في بغداد في زمن المثلث الرحمة مار روفائيل الاول بيداويد ( الذي يقول البعض اصبح اشوريا !!!!) ،  والثاني في سانت دياكو – كلفونيا سنة 2011 بمساعدة او باشراف سيادة المطران  سرهد جمو الموقر.

404

مقال العدد العاشر من مجلة ( نوهرا دمدنحا )  التي تصدرها ابرشية مار توما الرسول للكلدان والاثوريين في استراليا ونيوزلنده


405

اضم صوتي الى دعوة الاخوة المعلقين الذين يدعون الى ايقاف قضية التشهير بسيادة المطران مار باوي سورو في هذا الوقت بذات.

فقط اجلب الى انظار الاخوة القراء اولا قبل الكتاب هل تعلمنا شيئا من الماضي؟، هل تعلمنا الى اين قادتنا  الجدالات، وانقسماتنا للكنيسة. بربكم  هل وجدتم شيئاً مختلف بعد الفي سنة عن شخصية المسيح؟

اخواني  ان تاريخ الكنائس المسيحية  مملء من اجتهادات ، حتى بقية الاديان والمذاهب والفلسفات مملوءة من اجتهادات حتى اكاد اجزم  لم تعد هناك نظرية او معتقد لم يطرء عليه تجديد او تغير او اضافة، لان الحياة  هي عمليات جارية غير مستقرة،  كالماء  الجاري غير المستقر في نهر، ففي كل موضع هناك ظروف مختلفة.

مار باوي كان مكلفة من  قبل الكنيسة الشرقية الاشورية  لادارة الحوار مع الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية ومع روما، والرجل عمل ما بوسعه وما يملء عليه  ضميره و ايمانه، لم يتفق معاه بقية اخوته من الاساقفة في كنيسته ، لم تكن جريمة، وهذا عادي في حياتنا اليومية كل واحد لديه رأئيه،  اما عملية طرده او حرمه كانت فعلا  يعود لرجال كنيسته في حينها. بغض النظر عن الصراع على الممتلكات .

  لكنه شخصيا من الناحية اللاهويتة والعقائدية  لم ارى اي خطأ في تصرفه وموقفه، لانه لم يقدم على شيء خطر على جوهر تعليم المسيحية،  فهو لم يقم  مثلاً بتحريف او مخالفة ما هو موجود في  التعليم المسيحي  المذكور في الكتاب او اتي به الرسل. اي لم  يجتهد  براي جديد معتمدا من نفسه. فهل من المعقول نرجمه كلنا ( الكلدان والاشوريين)  كما رجم ابائنا بعضهم بعضا بسبب المصطلحات الفلسفية ومعانيها واحيانا من اجل مواقع الرئاسية وكراسيها، هب يجب نحن الوحيدون لانتعلم  من اخطائنا ؟

 لقد خسر المسيحيون اكبر مركز مسيحي بخسارتهم  عاصمة البيزنطية استنبول وكان  ذلك  بسبب صراعاتهم ، وقد اثر ذلك على المسيحية الشرقية كبيرا بحد لا يمكن تصوره. فهل من المعقول نرجم ما باوي اليوم بنفس الطريقة التي حُرِم بها  نسطورس و كورلس و اوطيخا  و فلابيانوس ومارتن لوثر ويوحنا سولاقا وغيرهم.

اخواني انظروا الى الحريق الذي يحيط بكم من كل الجهات، لا في الشرق فقط، لكن الحريق الذي يحيط بالمسيحية من جراء الحضارة الوثنية الحديثة  فهو اكبر بكثير مما يحدث في الشرق الاوسط والشرق الاقصى.

برائي الشخصي، مع احتراماتي لكل الاراء، من يريد تعكير الجو الوحدوي السائدي الان  بين الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية و الكنيسة الاشورية الشرقية والتعاون الذي بدات ملامح طباشيره تظهر  للوجود بين جميع طوائف المسيحية الشرقية من كل المذاهب في الشرق الاوسط، هو يسير عكس اتجاه مسيرة الكنيسة وتعليم الانجيل ولا يريد الخير لنفسه ولنا جميعا ممن يكون ذلك الشخص او الرجل او الجهة او المؤسسة .

406
الاخ الكاتب مايكل

اخي العزيز الا تلاحظ  انقلبوا  كتابنا من الكتابة  والابداع عن المواضيع التي تخص  الشأن القومي والثقافي والاجتماعي والرياضي والمؤتمر الكلداني القادم
 الى الكتابة عن خطوات البطريركية والتوضيحات التي تطلقها. وفي نقس الوقت غبطة البطريرك لويس ساكو لم يستلم الرئاسة الا  قبل بعض اشهر. لنتوقف بعض الوقت من التطرق الى قرارات ومواضع الكنيسة لان هذا عملهم ووظيفتهم وهم مكرسون حياتهم لهذا العمل ، ولنعطي المجال له كي يتخد الخطوات التي يظن انها ضرورية و لازمة، لنتركه يكتشف اهمية موقعه وقراراته بالنسبة لكنيستنا الكلدانية الكاثوليكلة ومجتمعنا الكلداني، لنتركه بعض الوقت كي يستطيع يركز على اللجان التي يود تشكيلها في عملية بناء الكنيسة الكلدانية واعادة الامور الى وضعها الطبيعي.
اخي مايكل هذه دعوة  او اقتراح  موجهة لك ولكافة الكتاب ارجو ان تنال قبولكم.

ملاحظة الدعوة ليست مدفوعة من اي شخص او جهة سوى راي  شخصي ارى نتخذ هذه الخطوة في هذا الوقت الحساس.

يوحنا بيداويد

407
الاخ الكاتب صلاح سليم المحترم
بحث متكامل عن فترة مهمة جدا لا سيما في فترة  مير كور الراوندوسي. حقيقة حسب اطلاعي لجيمع المصادر  التاريخة عن تلك الفترة انت اضفت معلومات جديدة ومفيدة  عن شخصة محمد انجه البيرقداري، هي اعتداله ومحاولاته لتحقيقة العدالة لا سيما حينما اصر على تأديب اسماعيل باشا امير العمادية ( امارة البهدينان ) واخضاعه للقانون ومن ثمن نيله الحكم العدال بسبب التعديات التي قام بها على قريتنا  الكلدانية العزيزة القوش ودير الاباء الرهبان ( ربن هرمز).

قضية غريبة حيرتني ( بالمناسبة انا على وشك انهاء كتابي عن اضطهادات الدولة العثمانية للاقوام المسيحية) سبب وقوف الوالي محمد انجه  والي الموصل، موقف المتفرج من محازر بدرخان بك للاخوة النساطرة الاشوريين في هكاري1843-1846م
 . فإن كان لديك معلوماتك جواب لهذا لسؤال ارجو توضحيها.

 المخلص
يوحنا بيداويد
ملبورن- استراليا
25 نيسان 2013

408
 عززة سوريثة

افهم من كلامك وصلت درجة التصاقنا بالقومية الى الحد نحن مستعدين للتضحية بالمسيحة من اجل القومية.  ارجو الا  يكون الامر كذلك
كذلك اتمنى ان لا نصل الى هذه النقظة لان قبلنا جربتها شعوب اخرى مثل الاتراك والالمان وغيرهم . ارجو ان تفهمي ان القومية شيء والدين شيء اخر.

409
صديقي العزيز سورثة
 اعتقد اعرف هويتك، لا اعرف هل تعلم  ان ما تطلبه من  غبطة البطريرك هو شيء غير معقول ولن اسهب في الشرح  فقط اقول انه يضرك اكثر ما يفيدك؟!!!

اخي العزيز مايكل
للمرة الالف اقول المثلث الرحمة روفائيل بيداويد كان في وادي والاخرين كانوا في وادي اخر.  لم يكن يعلم  ان مشروعه الوحدوي سوف يفشله الجانبين ، لان الاشوريين المتعصبيين اثر على موقف الكنيسة الشرقية  ورأوا بان: "  الاتحاد مع الكنيسة الكاثوليكة هو مضر لامالهم، لا بل لن يضمن لهم النجاح لان روما لا تبالي بمصير الشعوب من ناحية السياسية بقدر يهمها انتشار المذهب الكاثوليك في العالم والذي كانت تظنه افضل من التركيز على الحقوق المدنية. ما عدا ظهور نيات وافكار بعيدة عن الرؤية الصحيحة  لن نقل غير ذلك.

 بالنسبة لكنيسة الكلدانية كانت تود فعلا ايجاد مخرج للقضية القومية وبدات فعلا تشعر اهمالها هذا الموضوع ضر بأبنائها  ويضر المجتمع المسيحي بصورة عامة في العراق، لا سيما كانت هناك بوادر لا بد من حصول تغير في النظام القائم في العراق في حينها، والمثلث الرحمة بيداويد  كان كثير التفاؤل بحيث لم يعد يرى الكنيستين غير واحدة من عظمة تفائله ، وان تبني التسمية الاشورية المعروفة في المحافل الدولية  ربما هي افضل من ناحية سهولة الترويج لها ( مادام اصحبتا الكنيستين كنيسة واحدة)  وبالتالي هي عملية بناء ثقة  لطرف الاثوري وكنيستهم.

 كذلك  قول البطريرك  بأنه اشوري الاصل جاءت من موضوع الكنيسة النسطورية التي هي امتداد للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية تاريخيا . فان اعترافه بالتسمية الاشورية جاء وكانما الوحدة قائمة و لا ضرر ان قالها. من جانب اخر  ومن الناحية الجغرافية  قرية اجدادنا ) قرية بلون)  فعلا كانت قريبة من مراكز انتشار النسطورية لحد بداية القر نالعشرين او قبله بقليل، فهي  تقع في الجنوب الغربي من  مقاطعة هكاري.

ولم يخطر ببال البطريرك ان مشروعه او حلمه قابل للفشل او سيفشل . ولكن حينما فشل المشروع وجد نفسه في ورطة،  لان المؤسسات الكلدانية التي كانت في محاكم امام القضاء الامريكي حول التسمية الكلدانية وشرعيتها ضد الاخوة الاشوريين الذين ارادوا جعلها تسمية كنسية فقط غير قومية.  لهذا  لاقت غبطته عتاب قوي من الاتحاد الكلداني الامريكي  في يحنها ، وهو قبل  ذلك العتاب ولكن لم  يناقض ما قاله،  لكن اضاف فعلا ما تقول اخي مايكل (لانني انا ايضا رايت الفلم).

للعلم الكنيسة الكلدانية استمرت في خط الوحدة
الكنيسة الكلدانية كانت تود ان ايجاد حل للمشكلة القومية فعلا . هناك وثيقة يرد غبطة البطريرك عمانوئيل الثالث  دلي على رسالة التهنئة التي بعثها مام جلال رئيس الجمهورية له بمناسبة انتخابه بطريركا  للكنيسة اللكلدانية حيث يقول: "  نحن شعب ( كلدو اشوري ) " هذه  هي  نفس العبارة التي استخدمها العلامة ادي شير قبل مئة سنة واستخدمها اغا بطرس حينما كان جيشه في العراق و اخيرا تبناها مؤتمر بغداد في  اكتوبر  سنة 2003. لكن لم تتنباه اي جهة او مؤسسة اشورية بتاتا حتى الحركة الديمقارطاية الاشورية التي كان لها اليد الطويلة في تنظيم هذه المؤتمر لم تتبناها بصورة غريبة ؟!!!
.  ارجو ان اكون وفيت في جوابي لك مرة اخرى اخي مايكل  مع الاسف

اخي زيد لم افهم ما الفرق بين العبارتين التي وضعتهما  وهما :
"  لكن لا أعتقد بانك تملك الحق في قولك ...الإخوة الكتاب الكلدان لم يفهموا نظرة البطريرك الجديد
يمكنك أن تقول فهمك لنظرة الباطريرك ..وقد يكون مخالف لفهمنا أو يطابق  "
. لان ارى التناقض بينهما.
 في كل الاحوال انا لم اتفق مع طريقة تفسيركم رسالة غبطة البطريرك.

.........................................
نص الرسالة  ارسلها غبطة البطريرك مار عمانوئيل الثاني دلي الصادرة من البطريركية بعدد 25 في 22 كانون الثاني 2004 ومما جاء فيها :
( . . . إنـنا نحن المسيحيين " كلدوآشوريون " أصحاب الحضارة واللغـة السريانية أبناء هذا الوطن منذ عـهود بعـيدة نعـمل مع إخواننا المسلمين واليزيديين والصابئة يـداً واحدة وقلباً واحداً من أجل تقـدم وإزدهار العـراق ورفاه أبنائه ونطالب بالأعـتراف بحقـوقـنا المشروعـة الدينية منها والثقـافية والأجتماعـية والسياسية كاملة في دسـتور العـراق الجديـد ).

410
الاخوة المتحاورن

اخي زيد ا مشو لمحترم
اخي مايكل سيبي المحترم
الاخ ابو جون المحترم

بالنسبة للاخوين زيد ومايكل اود اعطي لنفسي قليل من الوقت لايجاد الجواب الملائم لردودهما

اما بالنسبة الاخ ابو جون
ارجو انلا  تحشر في نقاشنا ما هو غير ملائك و غير مفيد و غير معقول
ان لم تستطيع ان تصبح وردة وتعطي الارياح الطيبة فلا تكون شوكة.

كل الذين يودون جعل مار روفائيل بيداويد اشوريا ارجو ان يفكروا جيدا خلال 55 سنين من خدمته  و83 عمره لماذا لم يقل هو اشوري الا في هذه المقابلة؟؟
ثم ماذا سمى القاموس اوجين المنا حين طبعه ؟ الم يضعه كلداني ، لو كان اشوريا كان سيصعه قاموس الاشوري.

لا اود الكتابة في هذا الصدد اكثر لانه كتبنا سابقا ومن يريد يغفل نفسه عن الحقيقة ليعللها وهو حرا ولكن الحقيقة شيء والوهم شيء اخر.

لهذا اخي ابو جون ارجو ان تجرنا الى الانقسام في الراي وتظن انه ربما سيحصل اقسام بين الكلدان هذا حسب اطلاعي لن يحدث بل فعلا ربيع كلداني يحصل الان ومن هو مستعد للتقدم عليه ينسلخ من الماضي ويتجدد مع هذا الربيع كي نلتقي على قمة معا ونحن واحد وفرحين وواصلين الهدف المنشود.

اخوكم يوحنا بيداويد

411
 لا اريد ان تكون مهمة  كنيستي الاولى هي الدفاع عن القومية ؟!!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن- استراليا
 22 نيسان 2013

  ارجو ان لا اكون مخطئاً ان قلت هناك فعلاً ربيع  كلداني  على غرار الربيع العربي،  ضرب مجتمعنا الكلداني وربما ينتقل الى بقية ابناء شعبنا  بمختلف تسمياتهم. واتمنى من قلبي ان يكون ربيع الخير والبركة والمحبة ويحقق امالهم.

 لكن من خلال متابعتي الى مقالات الكتاب الكلدان وغير الكلدان من ابناء شعبنا ومن خلال ردودهم وجدت هناك حلقة مفقودة في الحوار الدائر في موقع عنكاوا كوم. لهذا شعرت انا مثلي غير من مسؤوليتي ان اكتب ما في جعبتي من افكار بهذا الخصوص.

يبدو لي ايها الاخوة، هناك الكثير بينكم ( الكلدانيين والاشوريين او السريان) لا يميزوا بين دور الكنيسة كمؤسسة روحية ودورها في تمثيل المدني الذي  مارسته خلال القرون الماضية وبالاخص من بعد تشريع  نظام الملة ( ملت  بالتركية) من قبل السلطان عبد المجيد  الاول سنة 1856م .

 ان الامر الذي يجب ان يعرفه الجميع هو ان  دور اي كنيسة مسيحية بغض النظر عن لاهوتها  هو دور روحي، اخلاقي، انساني، تربوي قبل اي شيء اخر . الكنيسة الكاثوليكية كانت دوماُ  ام ومعلمة،  أًم روحياً ومعلمة تربوياً. مهمة الديانة المسيحية في جوهرها هي القضاء على الشر ومصدره في  هذا العالم.   بكلمة اخرى مهتمها هي تربية المؤمن على مباديء انسانية عميقة وقوية  بحيث تحول الانسان من ( وحشيته)  تبعيته  لغرائزه الحيوانية  الى انسان ذو ضمير وحس روحي ومشاعر انسانية عالية . 

ان هذا التحول يخلق شعور متجانس او متشابه بين البشر، الامر الذي بالتالي  يقضي على الاختلافات ومن ثم على الحروب والقتل والدمار والذي هو الشر الذي تحدثنا عنه. فالانسان المؤمن حقيقيا تراه معتدل ويحب العدالة بل يدافع عنها لحد الاستشهاد من اجلها .

 البعد الاخر المهم  في مهمة الكنيسة هو البعد الروحي ،اي بناء علاقة الفهم والثقة والايمان بين الانسان وخالقه (الله).  فالايمان يزيل عقدة الخوف من المجهول الذي تخيفه عند تعمقه بالتفكير في وجوده في هذا العالم المجهول . ومواضيع الاخرى مثل الدينونة والقيامة والخلاص والحياة الاخرى( التي ليست موضوعنا الان).

 كيف تقوم الكنيسة بمهمتها ببعدها  التربوي الانساني ؟ الجواب ( حسب قناعتي طبعا وربما اكون خاطيء)  عن طريق اسرار الكنيسة والزام المؤمنيين بتربية اولادهم على مباديء الايمان المسيحي الصحيحة بالفعل والقول . لان الكنيسة معلمة فلابد  ان تجتهد في عملها في جلب السعادة وازالة الخوف من قلب الانسان، لا بد ان ترفعه الى مرتبة الانسان الحقيقي الذي يدرك اسباب وجوده ومهمته في الحياة اي تعطيه خارطة الطريق، لهذا ترى الكثير من اللاهوتيين كانوا فلاسفة وعلماء ومبدعيين .
 
ارجو الا  يظن القاريء انا اقول هنا  ان  الكنيسة التزمت في كل مكان وزمان بهذه المهمة كلا . وربما حصلت تجاوزات وانحراف عن المسار الصحيح لاسباب قد نجهلها اليوم  لاننا لم نكن شهود لها في حينها  او بسبب النقص في وعي او معرفة و ادراك المسؤولين في حينها،  قرروا شيئا وكان غير صحيح ، مثلما نحن نقرر احيانا ولكن نفشل بسبب ضعف في تقديراتنا. 
ولكن في نفس الوقت انا شخصيا لا اعتبر البطريرك او الاسقف او الكاهن  وحده يمثل الكنيسة. الكنيسة عندي تشمل كل من ينقل رسالة المسيحية ويعيشها  في حياته اليومية، اي لانه الخميرة لذلك عليه التفاعل  من خلال حياته العامة في المجتمع.  والمسيحي الحقيقي يجب ان يكون خميرة في محيطه لا لاجل اقناع الاخرين ان يصبحوا مسيحيين،  بل من اجل عمل الخير ونشر المحبة و كشف الحقيقة بالفعل لهم .

اما الكنيسة بمفهومها الاداري كمؤسسة هو حقيقة  لضمان نقل الرسالة بصورة صحيحة الى العالم كما قلنا سابقا. الخميرة الموجودة لدى المؤمن المسيحي هي الاهم في عالم  اليوم، لان فعل هذه الخميرة ( تصرفات المؤمن) هي التي تقود غير المسيحي الى الانتباه الى تعاليم المسيح الى مفاهيم المسيحية وكذلك عمل اصلاح داخلي في الانسان في قضية الضمير الحي وتحقيقة العدالة ونشر الافكار الصالحة و الخيرة.

اذن الكنيسة الحقيقة هو ذلك الضمير الذي انبثق من الايمان بمباديء المسسيحية والموجودة بالفعل في عالم الواقع المعاش يوميا ويعطي النور او ينقل صورة الايمان بصورة مباشرة او غير مباشرة للمحيط الذي يعيش فيه.

 الان نرجع الى موضوع دور الكنيسة في الدفاع  عن القضية القومية للكدان. لا شك الكلدان كانوا ولازالوا مهمشين من قبل الدولة العراقية وحكومة الاقليم. ولكن اللوم لا يقع على الكنيسة لوحدها بل على قادة الكلدان انفسهم  من الاحزاب والمؤسسات و السياسيين والمفكرين والكتاب ومن ثم رجال الدين انفسهم الذين لحد الان ينجزوا الا القليل على ارض الواقع.

 لكن جواب البطريرك يبدوا لم يكن  مقنع لكثير من كتاب الكلدان، وان ردودهم كان فيها شيء من مبالغة والاستعجال ان لم اقل غير موضوعية، انا شخصيا لا حب ان تكون مهمة الكنيسة الكلدانية هي الدفاع عن القضية القومية الكلدانية قبل كل شيء. وما قاله غبطة البطريرك هو بالفعل صحيح : اي بمعنى اي كنيسة تقوقع على ذاتها تكون خسرت رسالتها.

الاخوة الكتاب الكلدان لم يفهموا نظرة البطريرك الجديد ( حسب ما اظن شخصيا لان الكلام لا يعود لغبطته) انه اب روحي للكنيسة الكلدانية الكاثوليكة و بقية المؤمنيين، لديه مسؤولية ايمانية روحية وانسانية على عاتقه اتجاه جميع العراقيين وبالاخص المسيحيين ، لهذا يجب ان يبتعد عن التركيز على فئة او قومية معينة، لان ذلك يجعله ان يميز او يفرق بين من هو كلداني وغير كلداني وبين من هو مسيحي وغير مسيحي الامر الذي يعوق رسالته. وهو غير ملزم بنظرة اي رجل دين اخر  مخالفة له مهما كانت رتبته او موقعه او نظرته للامور الانسانية والقومية.

لهذا ارى بين اسطر التوضيح البطريركي، لدى البطريرك  موقف من القضية القومية لكن ليس من المناسب التطرق اليها الان، وهي ليست ضمن الاولويات التي يريد تحقيقها الان، الاهم له هو  التنظيم الاداري في الكنيسة الللدانية و ايقاف الهجرة،مساعدة الفقراء الباقيين  والمحافظة عليهم وتشجيع للمهجرين للعودة الى بلدهم الام  في حالة تحقيق الامن والسلم والاخاء بين العراقيين.
لهذا الاعتراف بكلدانتيه والدفاع عنها في محافل الدولة امر ثانوي له، الاهم له هو ايجاد موقف موحد شامل من قبل كل طوائف المسيحية ووضعه امام الحكومة المركزية والاقليم و الدفاع عن  كل المسيحيين الذين لم يبقى منهم سوى 30-40%. اما الصراع الدائر بين  الكلدان والاشوريين والسريان على التسمية بالنسبة له صراع بين اخوة في بيت واحد، لأًم واحدة هي الكنيسة الشرقية، يمكن حله في المستقبل في حالة وجود نية صادقة من قبل الجميع او لديهم الاستعداد للتضحية ( لا نعرف حجمها لكن لا بد من وجود تضحية او خسارة لدى كل الفئات) ، لهذا الاهم عنده  تحقيق السلم في البلد، و تحقيق الاستقرار السياسي في البلد، والذي بالتالي يؤدي  توفر الامن ، فيؤدي الى توقف الهجرة للمسيحيين، ومن ثم لم يستلم مسؤوليته كأب ( بطريرك)  اعلى للكنيسة الكلدانية الا بضعة اشهر،  ولم يعقد اي سينودس لحد الان لهذا هناك امور ربما تحتاج الى القرار الجماعي من اباء الاساقفة في السينودس.

بقى شيء اخير اود ان اقوله حقيقة انا لا احب ان تكون رسالة كنيستي الكدانية الاولى هي  الدفاع القومية وعن الاحزاب والمؤسسات المدنية ، لانها سوف تتخلى عن رسالتها الاصلية التي هي التبشير بمباديء المسيحية لكل البشر من دون التميز. ولكن اتمنى ان لا تنسى كنيستي  دور القوميين في الدفاع عن الجماعة التي تعود لها  لدى الدول والشعوب والحكومة العراقية وحكومة الاقليم من اجل الحصول على مطاليب وحقوق وعدالة امام القانون وليس منح مالية في البنوك تحت سيطرتها .

 لا استطيع ان لا اذكر هنا ان الكثير من المحسوبين على القومية الكلدانية لم يكن لهم موقف في الانتخابات الاخيرة  بل لم  يحملو انفسهم جهود للحضور مراكز الانتخابات ووضع صوتهم لقائمة من قوائم الكلدان ، كما ان الصراع بين القوائم هو الذي  ادى الى خسارتهم على الاقل مقعد او مقعدين.  فلماذا يلومون الكنيسة اليوم، ليتباحثوا عن كيفية زيادة الوعي القومي عند الكلدان وكيفية  ايجاد طريق يوصلهم الى  المواقع المتنفذة في العراق  ومن ثم الدفاع عن حقوقهم كغيرهم من مكونات المجتمع العراقي حينها لا يحتاجون منابر وعظ الكاهن ان تتحدث عن امال القوميين الكلدان وطموحاتهم.
.

412
بمناسبة الانتخابات الدورية لاخوية مريم العذراء حافظة الزروع- ملبورن

  اقدم هذا التقرير الذي هو نبذة مختصرة عن تاريخ اخوية مريم  العذراء حافظة الزروع في مدينة ملبورن، ارجو يعذروني  اخواتي واخواني من اعضاء الاخوية القدماء ان اهملت ذكر اسم احدهم  بسبب عامل الزمن فنسيتهم لا اكثر. واتمنى ان يتذكر الجميع دائما هذه المناسبات والنشاطات بكل افتخار ويشجع ابنائهم للمضيء على خطى ابائهم في الايمان المسيحي والعمل الرسولي وخدمة الكنيسة.  كما اود ان اذكر الاخوة  والاخوات اذا توفرت لديهم المزيد من المعلومات والصور  يستطيعون اضافتها على شكل رود كي يتم توثيق تاريخ الاخوية بصورة اكمل وشكرا.
 
اخوكم يوحنا بيداويد
ملبورن – استراليا
17 نيسان 2013
 
 
 
ربما يحس الكثير اننا نغالي ان قلنا ظهرت اخوية مريم العذراء حافظة الزروع كنجمة الصباح تتلألأ في سماء القطب الجنوبي اكثر من عقدين. وحسب المقولة" ان الحاجة ام الاختراع " هكذا كانت بداية الاخوية.  كانت النية الصادقة والايمان القويم الموجود لدى نخبة من مدرسي التعليم المسيحي والشمامسة القادمين ضمن الوجبات الاولى من اللاجئيين  في بداية سنة 1992 هو العامل الاهم  في بدايتها مع وجود دعم واستعداد وتعاون مع كاهن الرعية الاب عمانوئيل خوشابا في حينها
 
في خريف سنة 1992 كانت وصلت اكثر من خمسة وجبات كبيرة من اللاحئيين الموجودين في كمبات في تركيا  (سلوبي وقيصري و سيفاس - كنكال وانقرة واستنبول ) الى مدينة ملبورن، فزاد تعداد ابناء الكنيسة في سجلاتها عن الف و300  نسمة. حينها تم اقتراح اقامة اخوية للابناء الرعية  من قبل الاخوة الذيم كانوا يعملون في اخويات في العراق ،كان من بين اصحاب الفكرة كاتب الاسطر فقبل الاب عمانوئيل الفكرة وشرح عن بالاقتراح  في قداس يوم الاحد التالي الذي كان يقام حينها في قاعة مدرسة بانولا (قرب محطة قطار برودميوس).  فعلا في عطلة نهاية اسبوع حضر عدد لا باس به من الشباب من مختلف الاعمار وتم تقسيمهم الى مرحلتين الكبار ومرحلة الموتسطة ، لكن بعد اسابيع قليلة توقفت بسبب التحاق الكثير من  هؤلاء الشباب مع عوائلهم بالعمل في جني الثمار في عطلة نهاية السنة.
 
بعد ان انتقلت الكنيسة وراعي الخورنة الى ارض الكنيسة التي كانت في منطقة bulla استمر بعض الشباب في مساعدة كاهن الرعية هناك في ترميم صيانة وتحضير للقداس في ايام الاحاد .
 
 لكن البداية الحقيقة التي حدثت في تأسيس الاخوية ولم تنقطع لحد الان منذ اكثر من 19 سنة كانت في قاعة كنيسة كوبرك Coburg  . ولدت الفكرة لتأسيس  الاخوية هذه المرة من قبل اعضاء لجنة كانت قد تشكلت لجمع مساعدات لفقراء العراق والتي عملت فى

 احدى محاضرات الاخوية في سانت بول كوبرك سنة 1994
 
 
 
 بعض من شباب الاخوية في لقاءاتهم الخاصة
 
 
 
 كمب سنة 2004

 
كمب 2004
 
 مهرجان مار افرام  الثاني في بناية  بلدية كوبرك
اول سفرة لاخوية مريم العذراء حافظة الرزوع الى منطقة هانكك روك  نهاية سنة 1994

فترة  تقارب شهر بحيث زارت  هذه اللجنة كل العوائل والبيوت من دون استثناء ( الذين كان لدينا عنوانهم) حيث جمعت هذه اللجنة التي كان تعدادها حوالي ثلاثين شخصا حوالي 5700 دولار استرالي وبعد اتصالات مع المثلث الرحمة البطريرك بيداويد قررت اللجنة ارسال هذه الاموال مباشرة للطبرطيركية عن طريق الاخ شارك دانيال (والمثلث الرحة المطران حنا قلوا ومطران زاخو ودهوك) الذي سافر الى زاخو في حينها.

هذه اللجنة كان لها اجتماعات دورية ،ثلاث مرات في الاسبوع في قاعة الكنيسة او دار الكاهن او بيوتهم  من بين الاخوة الذين نذكرهم عملوا  في هذه اللجنة (  يوحنا بيداويد و الاب بولص منكا وجمال ( عنكاوا)، شاكر دانيال، ايليا كاكوس ، ماجد كوركيس كاكوز، وسرهد خوشابا، ميخائيل حنا يعقوب وسليمان يوحنا وعيسى اسحق  ونتعذر لمن لا نتذكر اسمه الان.
 

الاخوة في حديقة كوبرك عام 1995
 
بعد هذه المرحلة وبعد ان اتفق الجميع على تأسيس الاخوية تم الاعلان عنها في القداس يوم الاحد الذي كان يقام في كنيسة  سانت ماثيو في فوكنر . في البداية ادار الجلسات كل من ( يوحنا بيداويد ، شاكر دانيال، الاب بولص منكنا وعيسى اسحق) لكن بمرور الزمن شارك عدد اخر من الاخوية في اقامة المحاضرات  او ادارتها الى سنة 1997 حيث تم اتباع نظام انتخاب الاخوية لجنة الاخوية

 من اهم نشاطات الاخوية في حينها  وبتعاون مع الاب عمانوئيل خوشابا هي:-
1-   انشاء مركز تعليم مسيحية على مراحل متعددة والذي لا زال مستمر لحد اليوم بل توسع الى اصبح مدرستين Holly child and good Samaritan ، حيث شرع اليوم الاولى من التدريس  في مدلرسة كنيسة سانت مارك في بداية  في منطقة Fawkner نهاية  عام 1994 وكان عدد  الطلاب الحاضرين في اليوم الاول  62 طالبا تم  تشكيل اربعة صفوف منهم وثمان مدرسين هم (الاب) بولص منكنا، سعيدة يعقوب، يوحنا بيداويد، ميخائيل يعقوب، شاكر دانيال، عيسى اسحق وبشرى قريو، وزينة حنا، وعماد القس ليون. ( ناسف اذا نسينا اي اسم او لم نتذكرهم) .
 

 
2-   انشاء مكتبة للاخوية للمطالعة وتم صرف ما يقارب الف دولار على شراء الكتب وتجميعها في مكتبة خاصة في قاعة الكنيسة وقام بعض الاخوة بتبرع بعض الكتب  للاخوية بين  حين واخر ، كان يخصص محاضرة الاخوية للمطالعة من كتب المكتبة. مسؤول المكتبة والمالية الاخوية الاخ ماجد الوس لسنين طويلة.
 
 
3-   انشاء فرقة الصلاة التي زالت مستمرة حسب علمي دون انقطاع  لحد الان التي كانت تقوم بزيارة البيوت واقامة صلاة الوريدية لا سيما لدى العوائل التي كانت لا تتردد الى الكنيسة ( مسؤهل هذا اللجنة كان الاخ سرهد خوشابا لسنين طويلة ايضا ( طبعا بحضور دائمي منذ ذلك للاب عمانوئيل خوشابا راعي الخورة في حينها)   ومن اعضاء الاخوية الذين كانوا ملتزمي الامر هم الشماس ميخائيل حنا بعقوب والاخ صبري ميخو والاخت ميسم بيداويد واخرون بحدود من كبار السن)
 


 لجنة فرقة الصلاة اثناء احدى زياراتها للعوائل

 
 
 
4-   كان معظم اعضاء مجلس الكنيسة ما سنين 1994-2000 من الاخوية وكانوا نشطيين في جميع لجانها نتيجة ذلك كان هناك تعاون مشترك بين مجلس الكنيسة والاخوية(  الاخ سرهد خوشابا والشماس ميخائيل يعقوب وصبري ميخو وايليا كاكوس وميخائيل الهوزي بالاضافة الى محاسب الكنيسة الاخ موسى حنا).
 
 
 
 
 
 
 

5-    في بادية 1999تم تشكيل لجنة فنية التي اقامت بمساعدة بقية اعضاء لجنة الاخوية  بالسفرات والزيارات والمهرجانات و الاعياد الى ان تم تطوير الفكرة الى اقامة مهرجان مار افرام الذي اقيم ثمانية سنوات متتالية ومهرجانات الرياضة ومسابقتها او بطولاتها الطائرة والمنضدة والشطرنج والذهاب الى مركز دون بوسكو الرياضي .
 
6-   كانت الاخوية تقوم بجمع تبرعات لمساعدة الفقراء في العراق  بين واخر خاصة حينما كان يقدم الى مدينة ملبورن وترسلها عن طريقهم ، مثل الاب قرياقوس الراهب، الاب ليون نيسان، الاب داود بفرو ( كاريتاس)، الاب يوسف توما ( مجلة الفكر المسيحي)، الاب ياقو من دهوك  الاب يوسف شمعون ( من كرمليس) وغيرهم.
 
 
7-   الاخوية كانت مسؤولة  في ايام الاعياد الكبيرة عن التظيم داخل الكنيسة وخارجها حيث كانت تنقل كل الحاجات الى كنيسة سانت ماثيو وفي اليوم الاول او الثاني كانت ترجع الاثا والحاجيات  الى الكنيسة، كذلك كان الحال للشيروات التي تقوم بها الكنيسة او لجان القروية في البداية.
 
8-   تم اصدار مجلة فتية التي تطورت فيما بعد الى مجلة نوهرا داخل الاخوية واصدرت لفترة عشرة سنوات واصدرت 55 عددا، معظم اعدادها موجود في المكتبة الوطنية الاسترالية. ( كانن هئية التحرير الاولى تتالف كل من الاب عمانوئيل خوشابا والاب خالد مروكي، ويوحنا بيداويد، ومخلص خمو، وماجد الوس، وسيزار هوزايا، وماجد خواجة ونزار عيسى،  وليد بيداويد ، و رونزا حنا وغيلان طلعة وغيرهم )

9-   فتح مكتبة لاستراد وبيع الكتب والصور والوردية والصلبان داخل الكنيسة واردها كان للكنيسة ( ليس لاخوية) ( لجنتها كانت مرلفة من الاخ نزار عيسى وليد ايشو وماجد خواجه واخرون)
 
10- في مطلع سنة 1999 التحق الاب خالد مروكي بالخورنة وفي سنة 2004 التحق الاب ماهر كورئيل بالخورنة  فكانوا مع الاب عمانوئيل خوشابا يدعمون ويشرفون على نشاطات الاخوية جميعها وفي السنين الاخيرة انظم الاب بولص منكا والاب عماوئيل كورئيل  الى الخورنة و اخيرا  تم تعين الاب كمال بيداويد راعي الخورنة الجديد والمعاون الاسقفي لابرشية مار توما في استراليا ونيوزلنده  .  
 
 
 


11- وكانت الاخوية في هذه الفترة في قمة عطائها حيث اقامت المهرجان الكبير الاول ( مهرجان مار افرام والذي استمر لسبع سنوات متتالية فيما بعد ، فكان يشارك فيه معظم العاملين في الكنيسة واما لجنته  الرئيسية كانت تغير بمرو السنين.  اقامة المعارض لرسوم الاطفال تعليم المسيحي ولابداعات الكبار وكذلك اماسي شعرية.
 
12- في الفترة الاخيرة اقامت الاخوية عدد من السفرات و الكمبات منذ 2003 او 2004  واصبح فيما بعد الكتب احد اهم نشطات الاخوية سنويا لحد الان . هنا يجب ان نذكر ملاحظة مهمة  على الرغم من توقف بعض اعضاء المؤسيين للاخوية حسب ظروفهم الاجتماعية الا ان اعداد اعضاء الاخوية ازداد كثيرا بحيث وصلت احيانا الى 150 عضو في سجل حضور الاخوية. وفي بعض المحاضرات كان يصل العدد الى فوق 150 عضو.
 
لكن  بمرور الزمن  دخل الاخوية نخبة جديدة من الشباب الذين كانت اعمارهم اقل من 25 سنة من الذين برزوا في عطائهم وخدمتهم في السنوات 1996-2000 بالاضافة المستمرين من اللجنة الاولى الذين ذكرناهم  هم كل من ميخائيل داود الهوزي، صبري ميخو، عماد القس ليون ، وليد ايشو، وليد بيداويد وروبرت يعقوب و امجد وماجد ميناس وممتاز ياقو  وماجد خواجه  ونزار عيسى حنا ، غيلان طلعت، غادة طلعت و مخلص كوركيس، سيزار خوشابا حنا، نهال حنا ، هيثم ملوكا وعامرة ملوكا و سعيدة يعقوب و ميسم بيداويد ومنى متي ويوسف متي  وفائز نيسان سمير كوكا وثامر اوراها، بهجت مرقس،  الشماس الانجيلي سليم كوكا و شارك دانيال و نجاة دانيال ، عدنان خواجه، ثامر ؟؟ ونايف جبو بشار حنا وادريس كورئيل وباتريس كاكوس ( الاخوة عصام و سعدي وسالم بطرس)   .

 نعتذر عن عدم ذكر  اسم اي عضو في الاخوية ( ان وجد)   بسبب طول الفترة لم لم نتذكره  ولهذا لا ننسى دورهم نعتذر لهم الان لعدم ذكر اسمائهم وياليت يجلبوا انتباهنا.
 










[



















413
صديقي العزيز د ليون برخو
الاخوة المتحاورون جميعا
تحية لكم
 كنت اتوقع منك اخي د. ليون تغير اللهجة والمنطق والاهتمام والفكر في ردودك ، بل حتى التوقف من الكتابة في هذه الصحف والمواقع التي جلبت اساء لك ولنا وللمسيحية بصورة مباشرة او غير مباشرة.

كنت اتوقع ان تعيد اعتذارك الذي قلته قبل ايام للقراء الذين  يشجعوك ويسعدون بمقالاتك وكتابانك القومية واهتمامك باللغة والطقس وتاريخ كنيستنا الشرقية ومواقفك الوحدوية وتتطوي هذه الصفحة للابد. ولكن للاسف غلطة الشاطر بالف،  لانك تذهب وتعود وتقول خمسة او ست من الكلدان المتعصبين هم ضد افكارك وتؤكد على انك لم تخطأ.

اخي ليون لكي اكون صريح  معك . اعتقد تتذكر  ربما انا كنت اول شخص حاول تنبيهك الى الخطا الذي تقوم به قبل سنة او سنتين حينما راسلتك  بصورة  استفهام والتعجب عن مقالاتك في هذه الصحف.  وانت اجبت في حينها بالايجاب لك، وانت لم تسالني ما الغرض من سؤالي. وانا احتراما لك لم اوجه اي انتقاد لك لانني كنت اظن انه مقال واحد وانتهى الامر.

وقبل شهر حينما كتب مقال: " هل  كانت كنيسة روما فعلا  كنيسة استعمارية(1)؟"
 
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=651932.0
كانت موجة لك؛

لكن انت اصريت على  انها ( كنيسة روما)  فعلا  استعمارية و دمرت الكنيسة الشرقية وهنا لا استطيع اضع كل الردود والمحادثة والشروحات الذي قمت وقام به الاخوة لك ( للمطالعة يرجى فتح الرباط) . لكن انت لازلت مصر على انه فقط اربعة  او خمسة اخوة من الكتاب من الكلدان  يظنون انك اسأت الى الكنيسة او الى المؤسسة الكنسية كما توصفها احيانا.

وفي الاخير ارسلت لك ايمل داخلي حينها عتابتي على القساوة التي اظهرتها ضدك حينما وضعت مقالك والرابط الذي اوجده الاخ جاك الهوزي امام القراء. وقلت لك في ردي مرة اخرى  مقالتك هي ضد المسيحية بل هي اعتراف بمباديء لا تعترف المسيحية بها لاهوتيا.
اجبتني لديك كاهن كاثوليك تستشيره في القضايا اللاهوتية في كتاباتك.

اخي ليون نحن نحبك كثيرا واظن ( ارجو ان لا اكون على خطأ)  كل الاخوة زيد ومايكل ولوسيان و سليمان عبد الاحد  والاخرون وكل الذين يردون عليك يحبونك ايضا وهذا ليس نفاق ولا رياء، لكن حقيقة  انت تقول شيئين مختلفين وكانما تقول لا فرق بين الحديد والبلاستيك.

هناك اخطاء جوهرية في تعابيرك من ناحية الايمان واللاهوت والفكر والفلسفة بموجت ما تعلمناه في الكنيسة. وان غبطة البطريرك وكل علماء ومفكري الكنيسة الشرقية الموثقين لم يكتوبوا ما تكتبه ( وانت حر في فكرك وكتاباتك واصرارك). هناك بعد شاسع بين تعابير البطريرك ساكو في كتاباته وتعابيرك. لهذا نحن ايضا كمسيحين لنا الحق، ان نقول ما تكتبه هو نقيض للحقيقة من مقارنة بين كتاباتك، ومن ثم نترك للقراء الحكم. هذا لا يعني نحن ضد الحوار مع الاخوة المسلمين بدليل المؤسسة المشتركة التي انشاها الاباء الدومنيكان ومؤسسة الامام الخوئي مؤخرا في العراق.

لهذا ارجو ان لا تظن  هناك فقط خمسة او اربعة من الكلدان المتعصبين ضدك،  لكن هم كثيرون وانا واحد منهم ( بخصوص مقالاتك المنشورة في المجلة الاقتصادية السعودية) ،  حقيقة  نحن ضد طروحاتك وكتاباتك التي هي متناقضة بين ما ينشر لك في عنكاوا كوم وما تكتب في  تلك الصحف (المواقع الاسلامية في السعودية) .

 انا  شخصيا ابحث عن الحق والحقيقة، وكل يوم اجد شيئا جديدا ، واعرف انه صحيح حسب المنطق والمعرفة والقياسات الفكرية عند الانسان اغير ذاتي وموقفي بموجبه ،  ان وجدنا انفسنا على خطا نتعرف به ونعتذر،  وهذا  ليس عيبا بل  انه السلم الصحيح للتسامي نحو الانسانية ومفاهيمه.

دمت صديقا لنا  فنحن نبقى نحبك ونراسلك ونقرا مقالاتك مهما كان الاختلاف بيننا ومهما ابتعدت او اقتربت من المسيحية او من الاسلام.

اخيرا اود ان اذكرك مع القراء بمقولة مناسبة لهذه المناقشة  للمصلح الصيني العظيم كنفوشيوس الذي بدأ برسالته الاخلاقية والانسانية قبل المسيح بخمسة قرون  
حيث يقول: " لا اعرف مصير الانسان الذي يعرف الحق ولا يتخذ جانبه"

414

السيد نيسان سمو
السيد ليون برخو

ارجو ان يكون ذكر اسمي بين ردودكم سقط سهوا وكتبتموه بيداوي

اسمي المعروف يوحنا بيداويد

اتمنى ان لا تخرج طريقة تعاملنا  مع البعض عن مسارها الفكري والحضاري واللياقة الادبية.

وان لم يعجبكم  اسمي لا تذكروه ،  بل انا مستعد ان لا اشارككم بالحديث او الرود او حتى لن اقرا مقالاتكم

 " كرم الله وجه امرء عرف قدرنفسه "  مقولة للاخوة العرب اتمنى كل واحد يعرف قدر نفسه  وثقله .

وشكرا

415
بصراحة اخ زيد لا اعرف عن ما تبحث او تطلب من د ليون برخو؟

هل تريده ينتحر لان اخطا او كتب عبارة لم تكن في مكانها؟

اخي زيد  اعتذر   الرجل عن ما كتبه ويكفي اللف والدوران في حلقة مفرغة  في هذا الموضوع ، اكتب عن شيء اخر جديد  وبكل حرية ولكن الموضوع الذي يدور الحديث عنه منذ حوالي شهرين اعتذر عنه.

اما قولك لسنا رهبان في الدير، نعم لسنا رهبان لكن لا تنسى نحن لا نعيش عصر الغابة هناك حد للحرية  وممارسة رغباتنا ، بل الحرية محددة منذ اللحظة الاولى التي تمارسها .

 اخ زيد مع اسف لم يعجبني كلامك والحاحك على الاخ ليون.

اخي زيد انا والاخ جاك الهوزي  كنا من الاوائل الذين قال للاخ ليون انظر الى ما تكتبه عن الاخوة في الاسلام وتقوله في مقالاتك وما تقوله عن كنيسة روما  انت هنا لديك ازدواجية في معيارك . اقرا بتمعن كم هي تعابيرك قاسية بحق كنيسة روما وهم  بشر مثلنا اخطأوا واعتذروا  وفي نفس الوقت على الرغم من جرائم الكبرى التي قام بها اخوتنا الاسلام على اجدادك وكنيستهم التي كانت تقدر بثمانيين مليون ومنتشرة من العراق الى الصين و الهند ومنغوليا اصبحت ثمانمئة  الف نسمة والان لا يوجد سوى 400 الف مسيحي باقي في الوطن منهم،  لماذا لا تكتب عن تلك الجرائم التي حدثت ولا زالت تحدث؟.
يمكنك مراجعة  مقالنا والردود التي اتت عليه : "هل كانت كنيسة فعلا روما كنيسة استمعارية!؟"

اخوتي الاعزاء في هذا المقال حاولت بكل ادب ان اقول للاخ ليون ما تكتبه وتقوله عن روما ليس صحيحا ولا نقبله كمسيحيين وانت حر فيما تكتب وتقول ولكن نحن لسنا متفقين معك  وهناك الكثير من الجرائم حدثت لكنيستك الشرقية انت لم تحاول الحديث عنها لماذا؟.

الان بعد شهرين من المناقشة ( بمشاركتك والاخ مائكل ولوسيان و نيسان ( الذي كنتم تعارضه)  اعتذر الرجل عن ما بدر منه من الاخطاء بورة متعمدة او غير متعمدة وانتهى الامر.

ماذا تريد منه هل هناك شيء اخر ؟

اخواني اسف لكن يجب ان لانقف متفرجين لهذا النقاش ولا يكن لنا موقف بالنسبة لي ان اقبل اعتذر اخ ليون وشكرا

شكرا لجمع الاخوة على متابعتهم للنقاش وحوارهم البناء.

يوحنا بيداويد

416

الاخوة الاعزاء جميعا

بإعتذار الاخ ليون برخو اتمنى ان نتوقف هنا وننظر الى الوراء كم جرحا عمل كل واحد في مشاعر الاخر، ويقوم بفحص ضميره هل كان على حق يكتب ما كتب؟، هل هو مستعد ان يغير طريقة تفكيره؟ ويتم تصحيح مبادئه او نظرته الى الامور بنظرة اكثر واقعية وشمولية ومسيحية وانسانية؟.

اتمنى ان لا تكون ماقشتنا مضعية للوقت، بل استفاد الجميع منها، من اجل تصقيل ذاته وضميره ومجتمعه وانسانيته. و بالاخص طريقة ممارسة حرية التعبير عن الراي.  قد يكون قولنا اليوم الانسانية والضمير والنية او القصد هي مقياس درجة نقاوة  او قداسة  اي موقف او شخص، هو قريب لرؤية السفساطي المشهور بروتاغوراس : " ان الانسان مقياس جميع الاشياء!!) . ولكن لا نستطيع ان ننكر ان جوهر رسالة المسيحة هي ايضا  حول العلاقة بين الانسان والله. وبالاخص  الانسان واخيه الانسان.

اتمنى ان نسامح بعضنا البعض ونبدأ في حوار ونقاش في موضوع جديد من اجل خدمة مجتمعنا وشعبنا ووطننا والانسانية.

اخوك يوحنا بيداويد

417
الاخ العزيز  خوشابا سولاقا
الاخوة المعلقيين

شكرا لطرحك لهذا الموضوع الذي اجده شخصيا اهم من غيره  بعكس الاخرين الذين يظنون  نحن في العصر الذهبي من  رومانسية روما فيجب علينا احترام رأي الاخرين والاستمرار في المجادلة الفارغة اصلا من الموضوع.

يُقال ان صلاح الدين الايوبي قال في احدى جلساته : لا تظنوا فتحت البلاد بسيفي بل بقلم القاضي الفاضل. "
اذن قلم المفكرين والكتاب مهم في مسيرة تطور الفكري والمنطق  لدى سياسييننا وعموم ابناء الشعب، بل انها تقود الى الحوار والتفاهم.
املي ان يتم طرح المزيد من المواضيع في هذا المجال و يتم نقدها والحوار حولها  كي يتم  حصول تشبع ثقافي  فيقود في النهاية في خلق موقف حازم لدى اغلبية ابناء شعبنا ليقرروا ما يهمهم او يفيد مصلحتهم. وهذا ما حصل قبل الثورة الفرنسية حيث ان الكتاب والشعراء هم من اشعل فيتل الثورة بقصائدهم بعشرات السنوات من يوم وقوعها.

اخوكم يوحنا بيداويد

418
صديقنا نيسان سمو
تحية لك وللقراء
يبدو فسرت الماء بعد جهد جهيد بالماء

انا لن اتناول ماكتبه واحلله او انقده ولكن سوف ارجع الى ما كتبت وما يكمن بين الاسطر التي تعود لي وانت احترتها في تعليقك.

اخي نيسان انا لا اعتبر نفسي متشبع من الثقافة بل دوما جائع وكل يوم اجوع اكثر.  وكلما فتحت صفحة او كتاب او بدات بقراءة مقال تأتي الى ذهني الكثير من الصور والافكار.
المسيحية ديانتنا من ناحية التربية والفكر، القومية هويتنا DNA انت لا تستطيع تغير DNA  العائد لك الا بإجراء الكثير من العمليات الكيمائية التي لا تحدث بالمقص والشفرة؟؟!!.

كنت انوي طرح موضوع يهمنا جميعا، وهو  كيف نملا الحفر ونقوم بترميم التصدعات التي يحدثها بعض الاخوة بنية او بدون نية من ابناء شعبنا   او جيراننا لنا .
 اخي سمو
يهمنا هذا الشيء لان مصير شعبنا ووجودنا،  وتاريخ شعب يعود الى سبعة الالاف سنة سوف يضيع الى الابد.
هذه كارثة انسانية كتابنا لا ينتبهون اليها ولا يجادلون في طرح نظريات وابحاث عن كيفية ترميم هذا التصداعت وازالة هذه الاختلاقات او وضع  اقتراحات  او افكار جديدة كي تجمعنا معا  مثل وجدناه في مقالات الاخيرة  للكتاب  تيري بطري وسولاقا وابرم شبيرا .
 ان قراءة البياتي في منبر الامم الامتحدة بيان التهنئة للاخوة الاشوريين اعتبره جريمة، ومن  المفروض   ترسل الى البياتي مئات البرقيات ( من الاخوة الاشوريين قبل غيرهم ) كي يصحح خطاه   والا كلام جميعنا هراء في هراء ؟!!!

اتمنى وضحت فكريت لك.


مع تحيات صديقك
بيداويد



419

اخي العزيز سام البرواري
تحية لكم
تحية لك القراء

حقيقة ما كنت اعنية ولازالت عند كلامي في العبارة التالية : " بدون الكنيسة وظهور المسيحية لم اكن اعلم حال البشرية اليوم "،هو حسب قناعتي، ان المسيحية دفعت البشرية بدفعة قو ية و كبيرة بأتجاه مفاهيم الانسانية وإن لم تستطيع اكمال كل المهمة في العالم خلال الفي سنة .  ما اعني بالكنيسة  هنا هم رجال الذي يحملون الفكر وتعليم المسيحي الصحيح والقويم ويلتزمون به ويتعايشون بموجب هذه التعاليم. و الناس ترى ثمار اعمالهم ( تواضعهم ، تضحيتهم محبتهم، مسالمتهم، الابتعاد عنالنفاق والكراهية والحقد والضغينة والمكيدة والطمع وشهوة الزنى) تعرفهم انهم مسيحيون.

هناك الكثير من المواقف والاعمال، عن طريق تعليم المسيحية  جعلت الكنيسة  الكثير  من الناس ان يبتعدوا منها ويقتربوا من النظرة الشمولية لاحترام الانسان.

 اخي سام ان عشت هذا الامر فعلا وواقعيا،  لانني كنت مدرس لاكثر من 25 سنة لطلاب التعليم المسيحي واخويات ووجدت تأثير المسيحية في حياة طلابي  كبير جدا. لا بل استطيع  القول الكثير من هؤلاء الطلاب هم من افضل كهنة في كنيستنا الكلدانية اليوم واحتراما لهم لا اود اذكر اسمائهم (طبعا كان هناك الكثير من المدرسين يشاركون معي في العمل).
الملاحظة الاخرى اود جلبها لانظاركم   انظر الى البلدان التي فيها الحروب والدمار وتفتقد الى القانون بل قانون الغابة هو السائد  كلها دول غير مسيحية او ان المسيحية بعيدة عنها. فالسلم والامن واحترام حقوق الاخرين اصبحت اليوم من واجبات المسيحين المؤمن وذلك لا تجده عند غير المسيحية. وذه لا يحصل بين يوم ليلة الا بعد قرون من التعليم والتربية.

مرة اخرى اود ان اقول حدثت اخطاء بشرية في تاريخ المسيحية وحتى اخطاء فكرية – لاهوتية احيانا.  لكن المفكرين  والقديسين  الكبار من امثال، افلوطين ، فيلون و  القديسين اوغسطينوس وتوما الاكويني والبيرت الكبير و انسليم  القائمة طويلة خاصة الفلاسفة الوجوديين والماديين والعقلانيين هؤلاء كلهم فلاسفة كبار ساعدوا الكنيسة ولاهوتها على تصحيح مسارها عبر التاريخ ، كانت الكنيسة في اخذ وعطاء متبادل مع الفلسفة  وهذا ما يعجبني في المسيحية انه هناك الامل والرجاء الفعلي دائما  لتصحيح الامور.

الكنيسة ليست روح القدس نفسه  كي لا تخطأ ، بل ان الروح القدس يعمل احيانا فيها حينما يصغي المؤمنون الى صوته  . لهذا اخطاء حصلت وستحصل لاننا بالتجربة  نتعلم 99% من معرفتنا.

ام لشطر الثاني حقيقة كنت اود ان يأخد هذا الموضوع كثير من النقاش بين مفكرينا وكتابنا وسياسينا. لان اختزال اسم الكلدان والسريان من التهنئة بمناسبة (رأس السنة البابلية اصلا)  اراه يخلق جدار من كراهية وحقد وبعد بين اركان مجتمعنا. لكن مع الاسف لم يحصل هذا فلازال اخوتنا على الرغم من دعوتنا لايقاف استنزاف الطاقات في النقاش الا انه  لا زال حامي الوطيس.

  حسب قناعتي هناك سبب ما وراء الكواليس لانعرفه  ادى الى قيام السيد البياتي بهذا التصريح. ولن اجتهد بامره الان اتركه لتحليل الاخرين.

ارجو ان اكون اجبت على سؤالك اخ سام البرواري.


420
حتى لاننسى..الاب انستاس ماري الكرملي في ذكراه الثانية والستين
   
 الموضوع منقول من موقع  الجريدة
على الرابط التالي:   

http://www.aljaredah.com/paper.php?source=akbar&mlf=interpage&sid=14528


وسط بغداد الحبيبة وعلى وجه التحديد بالقرب من سوق الشورجة من جهة شارع الجمهورية ومقابل جامع الخلفاء أو ما اصطلح عليه منارة سوق الغزل او المسجد الجامع والذي سكنه لفترة طويلة ابن بغداد الشيخ جلال الحنفي “رحمةالله” تنتصب شامخة باستحياء وتواضع”كنيسة اللاتين”
الداخل الي هذه الكنيسة الجليلة يشاهد قبرا يكاد  يتهالك هو قبر المرحوم الحارس الصلب للغة العربية “لغة القرآن” ولغة أهل الجنة “الاب انستاس ماري الكرملي”وعلى شاهد هذا القبر حفر بيتان من الشعر لتلميذه الوفي الشيخ مهدي مقلد. وهي من قصيدة ارتجلها الشاعر عند مواراته التراب يوم الثلاثاء المصادف 7/ 1/ 1947 جاء في هذه الابيات .
لطمت صدرها عليك لغاتٌ
      في بوادي الاعراب يوم مماتك
وعروس اللغات قد شقت الجيب
     وقامت تنوح فوق رفاتك
ولد الكرملي في بغداد في عام 1870 من اب لبناني وام عراقية وانه من آل عواد المعروفين في جبال لبنان ويعودون بالاصل الى بني مراد الذين سكنوا في اليمامة . وارتدوا عن الاسلام وانتشروا في جبال لبنان فاطلق عليهم العرب اسم المردة




أكرم الشيخ مهدي مقلد


اللغات التي اتقنها
تشغل اللغات التي اتقنها حيزاً واسعاً من ثقافته . يقول” جورج جبوري” مؤلف كتاب : الكرملي الخالد “
“أتقن الاب انستاس ماري الكرملي الكثير من اللغات :
منها اللاتينية واليونانية والفرنسية،والانكليزية،والايطالية والالمانية ، والتركية والفارسية والكلدانية والحبشية والسريانية والعبرية .
كل هذا شكل عنده خزيناً هائلاً من المفردات والتراكيب للمقارنة بين لغات العالم واوجه الاختلاف والتقارب بينها فهو بهذا يؤكد على ان اللغة هي جسر للثقافة بين الشعوب.
ما ان بلغ السادسة عشر من عمره حتى ظهرت عليه دلائل النبوغ في العربية وعهد اليه بتدريسها في مدرسة الراهبات.
في عام 1886 سافر الى بيروت قاصدا المدرسة (الاكليركية) سافر بعدها الى بلجيكا في دير الاباء الكرمليين وقضى ست سنوات كذلك في دير الاباء الكرمليين في فرنسا بمدينة “ مونبيلية دارساً باحثاً الفلسفة واللاهوت واصول اللغات ورشح بعدها كاهنا في عام 1893 وآب الى بلده العراق في عام 1894
وقد انتخب عضوا في مجمع المشرقيات الالماني سنة 1911 ثم في المجمع العلمي في دمشق سنة 1920 ثم المجمع العلمي في جنيف واخيراً في مجمع فؤاد الاول في “ مصر” وقد اهدته الحكومة الفرنسية وساماً علمياً كذلك اهدته الحكومة البريطانية m.b.e
ان هذه السيرة الذاتية الموجزة للاب انستاس ماري الكرملي تعلن وبصوت عال عن قيمة هذا الرجل في مدائن العلم والمعرفة لا عجب اذن ان ينجز هذا الاب المترهب الزاهد من المؤلفات الشيء الكثير والهام .
فقد الف الاب كتبا كثيرة في اللغة والتاريخ والآثار فمن مؤلفاته المطبوعة (الفوز بالمراد في تاريخ بغداد) ، (الجزء الثامن من الاكليل )، (مختصر تاريخ العراق)،(خلاصة تاريخ بغداد)،(جمهرة اللغات)،(اديان العرب )،( نشوء اللغة العربية ونحوها).
ومن كتبه غير المطبوعة ، (الكرد قبل الاسلام )، (ارض النهرين) “ مترجم عن الانكليزية” تاليف اودن بفن وقد نهبت منه في العهد التركي المخطوطات التالية: (تصحيح اغلاط لسان العرب)،( تصحيح محيط المحيط )،(الالفاظ اليونانية في اللغة العربية ).
كذلك يستطرد “ جورج جبوري “ حول شغف “ الاب انستاس” في الدرس والمطالعة اذ انه اقتنى كتباً كثيرة ونادرة ليضمها الى المكتبة الشرقية التابعة للاباء الكرمليين وقد بلغ عدد الكتب التي ضمها الى مكتبة الدير احد عشر الف كتاب عربي مطبوع وثمانية الاف كتاب باللغات الاجنبية وثمنمائة وثلاث  وسبعين مخطوطة منها كتب نادرة مثل (ديوان السموال) وديوان (امرؤ القيس) وكتاب (العين ) للخليل بن احمد الفراهيدي.
ولكن قيام الحرب الكونية الاولى واحتلال الجند الاتراك والالمان للدير جعلتهم يستولون على هذه الذخيرة الادبية ومع هذا لم ييأس فجمع بعد الحرب اكثر من عشرين الف كتاب والف وخمسمائة مخطوطة تضم نوادر المخطوطات التي لا مثيل لها في العالم حفظت هذه الكتب في دير الاباء الكرمليين ببغداد .

مجلس الجمعة
في  فترة الثلاثينات والاربعينات من القرن الماضي تميزت بغداد بمجالسها الادبية ولكن مجلس يوم الجمعة للاب انستاس كان في الطليعة من هذه المجالس بحضور الصفوة في مجالات الادب والفن والاجتماع والفلسفة .
يبتدئ المجلس من الثامنة صباحاً حتى الساعة الثانية عشرة ظهراً ولانعقاد هذا المجلس في يوم الجمعة فقد اشتق اسمه منها.
ومن رواد هذا المجلس مصطفى جواد ، الشيخ جلال الحنفي ، كوركيس عواد ، الاستاذ منشىء زعرور ، انور شاؤول ، الشيخ مهدي مقلد ، احمد حامد الصراف ، علي الخطيب ، رزوق غنام ، المقدم كمال عثمان ، في مقال بجريدة العراق لصاحبها"رزوق غنام"في العدد 6043 والمؤرخ في 27/ 3/ 1942 يقول فيه"في بغداد المستنصرية ،اليوم نفرمن نظراء لغة القرآن يذود ون عنها وينافحون في سبيل فصاحتها فتراهم في نقاشهم وجدلهم وكأنهم حلقة من حلقات فقه اللغة في عصر المأمون نجد هذه الزمرة المباركة تغشى مجلس العلامة الكرملي صباح كل يوم جمعة.
يقول الشيخ مهدي مقلد وهو من تلامذة ومريدي الاب انستاس في مقال له بجريدة العراق في عددها المرقم 6043 والمؤرخ في 27/ 3/ 1942.
"ينعقد مجلس الاب صباح كل يوم جمعة ويؤمه صفوة من رجال البلد تدور فيه كل البحوث "الا السياسية والدين"ويستطرد في القول : ان الاب غريب في حرصه على الوقت وغريب في صبره على المطالعة وغريب في حياته وتبتله الرهيب كما هو غريب في سموه ،وكأنه قطعة من هرم لم تمتد به يد المهندس او تمر عليه بالتشذيب او التزليم بل قذفت به من غير صناعه فخرج وكأنه عملاق.
ولمجلسه صفة لها جمال ورونق اذ تجد فيه المسلم والمسيحي واليهودي على سرر متقابلين تجمعهم اخوة الوطن والادب"
يوم وفاته
في السابع من كانون الثاني عام 1947 كانت الطليعة المثقفة من رجالات بغداد على موعد لوداع ابن بغداد وعلامتها الاب انستاس ماري الكرملي"يقول العلامة مصطفى جواد يوم ووري الاب التراب ": لقد فارقنا الفراق الاكبر.وودعنا الوداع الاخير آسفين عليك فاقدين بموتك صديقاً صادق الود ،كريم الخلق ورجلاً وهب نفسه للغة العربية.فكان باراً بها"
وبالقرب من مثواه حيث دفن وقف الشيخ مهدي المقلد ليؤبنه بهذه القصيدة


لهف نفسي على حمى بيناتك           
          أين لا اين بنت عن مفرداتك
ولمن قد تركت غر المعاني             
           ولسان الابداع من آياتك
ولمن قد تركت فنا طريفا                 
          لغويا يبكي اسًى لوفاتك
انا شاهدت من وراء المعاني             
           لمحات الخلود في كلماتك
لطمت صدرها عليك لغات               
       في بوادي الاعراب يوم مماتك
وعروس اللغات شقت الجيب           
           وقامت تنوح فوق رفاتك
انا ابكي بك البيان وارثي               
           بك يا جهبذا جليل صفاتك
اين ذاك اللفظ الجميل واين             
       اللطف ولى ياحبر من نبراتك
اين ذاك النقد الجريء توارى           
       عن عيون الكتاب من نقداتك
يذبل العمر مثلما يذبل الروض         
           ويمحى يادهر في لفتاتك
انا اخشاك يا زمان واخشى             
          خطرات مرت على نظراتك
لا اعزي فردا بفقدك الا                 
        لغة الناطقين في مفرداتك

مكانة الاب في العالم
لقد كانت مكانة الاب سامية بين العلماء والباحثين في العالم العربي واحتل منزلة رفيعة بين المستشرقين فكانوا يجلونه ويقدرون ادبه وعلمه وتمكنه في اللغة العربية
يقول الاستاذكوركيس عواد في مقالة له عن الاب تحت عنوان "لمحات في حياة الاب انستاس مار ي الكرملي تحدث فيها عن مكانة الرجل على مستوى العالم .قائلا:
"حدثني الاب ذات يوم ان ملك بلجيكا "البيرالاول"حين زار بغداد سنة 1930 حضر الصلاة في كنيسة اللاتين صباح يوم احد وبعد الانتهاء من الصلاة.طلب جلالته ان يلتقي بالاب انستاس..فحظي الاب بالمثول بين يديه.فقال الملك "انني مسرور برؤيتك.فقد اوصاني الاب هنري رافيسي اليسوعي  وهو احد كبار المستشرقين البلجيك بأن لا تفوتني الفرصة في زيارة بغداد دون ان اراك"وهذا يدل على المكانة المرموقة التي حظي بها الاب عن صفوة المستشرقين والملوك).
دوره في الصحافة
يقول الاستاذ رفائيل بطي وهو مدرسة في نشوء الصحافة العراقية "لم يكن العلامة الكرملي اماما في اللغة ومحققا في المعجمية المقارنة .وباحثا في تاريخ العراق والعرب فحسب بل كان صحفيا ضرب بسهم في هذا المضمار فقد راسل جرائد "البشير والصفا اللبنانيتين"ومجلات مثل المقطم والمقتطف والهلال قبل ستين عاما"أي اثناء صدور هذا الكلام"وبعد صدور الدستور العثماني في عام 1908 انطلقت الاقلام الحرة من عقالها وتحررت الافكار المقيدةاهتم بالصحافة اهتماما كبيرا.وقال فيها...كلامه المأثور الذي سجله مؤرخو الصحافة العربية وهو "الصحافة هي نتاج العقل والعقل العامل.وحيث لا عقل عامل لا صحافة"
ولاننسى انه صاحب اشهر مجلة لغوية ادبية استغرقت الثلث الاول من القرن العشرين.وهي مجلة "لغة العرب"
واخيرا والذكرى الثانية والستين تمر على وفاة هذا العلامة الذي هو مفخرة من مفاخر العراق الادبية ويتربع في القلب من تاريخه اللغوي.
نشعر بالاسى ونحن نطالع ان كاتباً مرموقا هو الاستاذ "على دنيف"في جريدة مرموقة مثل الصباح وفي العدد 1564 والمؤرخ في 23/ 12/ 2008 يقول في معرض حديثة "في ذكرى الاباء الكبار""توفي الاب انستاس ماري الكرملي في عام 1946 ويقول البعض الاخر في عام 1947 في حين ان صحف العراق الصادرة في يوم 8/ 1/ 1947 تنعيه الى وطنه العراق لوفاته يوم الثلاثاء المصادف 7/ 1/ 1947 .ولم تتخلف الصحافة العربية في وقتها عن نعيه كذلك فعودة بسيطة الى صحف تلك الفترة تؤيد ما نقوله
نم ايها الشيخ الجليل"الاب انستاس ماري

 

421
اعزائنا الكتاب في الموقع وبالاخص المشاركين في هذا النقاش منذ شهرين

ارجو ان نمارس شيئا من فضائل مسيحيتنا ونسامح بعضنا البعض ونعود مرة اخرى الى مواضيع اهم من هذا النقاش. لانه اصبح واضح لكل واحد منا ما يريد المقابل.  ولا داعي للمزيد من الاتهام والردود.

 حقيقة كان هذا غرضي من الرد على شكل مقال. نعم نحن بحاجة الى جهود كلكم في امور اهم، في مواضيع انسانية قومية، تاريخية، ووطنية، والفلسفية، تربوية ، نفسية، فكرية.

الله يبارك في الجميع من اجل عمل الخير.

اخوكم يوحنا بيداويد

422
رد على مقال " همسة في أذن الدكتور ليون برخو المحترم" للاخ عبد الاحد سليمان.  

بقلم يوحنا بيداويد
8/ نيسان 2013

اخواني الاعزاء جميعا
تحية لكم جميعا
شكرا لجمعيكم ولمحاولتكم الحضارية في التعبير عن الرأي بطريقة مبنية على المنطق والعقل.

كما اشكر الاخ  عبد الاحد سليمان بولص لنشر موضوعه منفصل  كي يأخذ حقه من النقاش، وكذلك اشكر الاخ كوركيس منصور لطريقة دخله الموضوع بهدوء ومحاولته للارجاع الجميع الى المواضيع الاهم لنا ( وضعنا وهمومنا ومصائبنا ولغتنا ووحدتنا ومصيرنا وطريقة حوارنا وقبولنا واحد للاخر).

الاخ الدكتور ليون برخو له ارائه وهو حسب ما فهمت من مقالاته يود ربط الجسور بين الحضارات الانسانية وبالاخص بين المسيحية والاسلامية  عن طريق طرح هذا النوع من التساؤلات والاراء في صحف اخوتنا العرب وهي محاولة جيدة ان جاءت في طريقة صحيحة او خلقت نوع من الحوار الانساني بين الطرفين .  لكن هذا لم الاحظه في ردود التي جاءت لمقالات الاخ ليون في هذه الصحف مع الاسف.

نحن  نحترم اراّئه ، لكن في نفس الوقت  ليس بالضرورة نتفق معه ولا حتى نقبلها لان بالنسبة لنا بعيدة عن الحقيقة. وهو حر في رؤيته  في وصف دور وتأثير الكنيسة وتعليم المسيحي للانسانية. كما قلت سابقا ( بالنسبة لي شخصيا)  في مقالتي السابقة تحت عنوان ( هل كانت كنيسة روما فعلآً كنيسة استعمارية؟!)  و بصورة مختصرة : "  بدون الكنيسة وظهور المسيحية لم اكن اعلم حال البشرية اليوم" .
 في نفس الوقت انا اثني على دور الاخ زيد مشو ونيسان سمو  و لوسيان وغيرهم لمحاوتهم للدفاع عن الكنيسة وفكر الانساني ومقارنتهم لما هو موجود على الارض الواقع من ثمار فكر الدين الاسلامي وما حصل في التاريخ وغيرها من الامور يعرفها الجميع.

نحن اذا كان نريد الحقيقة يجب ان نقولها كما هي بدون تزلف: مرة اخرى اذكر جميع الاخوة بما قاله الفيلسوف الاغريقي
اكسينوفاسنس : لو كانت للخيول والثيران ايادي وتعرف الرسم لكانت رسمت الهتها على شاكلتها ". لكل كائن حي مركز معلوماتي خاص به يفهم الوجود  حسب حواسه ومقدرته وحسب بيئته. اليوم الانسانية بحاجة الى غربلة هذه المعرفة لاننا وصلنا الى درجة المصير المشترك. لهذا لا يحق لاي ديانة او مذهب او شخص او دولة الانفراد باي قرار يخص الجميع. هذه الغربلة تقود بالانسانية الى الصعود عتبة اخرى من المعرفة الخيرة.

لقد قالها قداسة البابا (المتقاعد)  بندوكتست السابع عشر:   " هناك ملايين من الطرق تؤدي الى الخلاص" . بمعنى هناك ما لا نهاية من الطرق امام اي انسان تساعده ان يكون ايجابيا وبناءً ولديه العطاء المثمر في مجتمعه ومحيطه (حتى البيئة).

هذا القياس اوهذه القاعدة موجودة لدى البعض من اخواننا المسلمين كأفراد ، لكن في الحقيقة  غير موجودة عند الاغلبية لاسيما رجال الدين ( المفسرين والمشرعين واصحاب الفتوى ) يرون  ان المسيحيين كفار حقاً، حتى وان كانت هناك بعص الايات القرانية المختلفة تشير الى غير ذلك. ( وهذه مشكلة جاءت من ايات الناسخ والمنسوخ عندهم  وذلك موضوع اخر) .

اخواني الاعزاء
اعتقد اصبح لنا اكثر من شهرين نحن نتحدث عن مواضيع غير مهمة و بعيدة عن هموم شعبنا. لهذا ادعو جميع الاخوة ان يوقف مسار هذا الاتجاه من المناقشة والعودة مثلما قال الاخ كوركيس الى مواضيع الاهم مثل اللغة ومستقل مجتمعنا وايصال قضية مجتمعنا الى الاعلام العالمي الى مجالس المجتمع الدولي.

فأذكر مثال لما حصل قبل بضعة ايام  كان من المفروض يشغل بال الكتاب والمثقفين من ابناء شعبنا. من المؤسف جدا ان يصل شخص معين الى موقع دولي مهم ويصرح او يسبب  حصول تصريح غير دقيق عن تاريخ مكونات مجتمعنا وهويتنا من وراء الكواليس . مثل هذا الشخص يقوم بهدم الجسور التي يحاول الكثيرون في بناءها  ليغير الحقيقة ويشوهها. اعتقد ان هذا الشخص بهذا العمل  يقوم بحفر قبره بيديه دون دراية!!!!!!..
ذلك ما حصل عندي من انطباع بعد ان قام السيد البياتي ممثل العراق في الامم المتحدة قبل حوالي اسبوع بتهنئة الاخوة الاشوريين بمناسبة عيد اكيتو لوحدهم دون ذكر الكلدان والسريان ( انا لا اعني او الوم السيد البياتي لانه قد لا يكون عراقي اصلا!!) . وكأن العالم لم يسمع بابل وعظمتها وعلومها  وكأن عيد اكيتو لم يتكرر فيها لمدة تزيد عن 2500 سنة ، وكأن مردوخ كان اله الالهة في  مدينة نينوى، وكأن الكلدانيين كانوا يعيشون في قفقاس؟!!. مع الاسف حصل هذا امام انظار الجميع دون ان يحصل اي تصحيح بيان توضحي  له، لا سيما ممن يدعون انهم يمثلون جميع مكونات شعبنا من الاحزاب الكبيرة ويدافعون عن مستقبلهم وطموحهم بدون تجزئة. او ممن يقولون انهم وحدويين.

   كنت اود ان يقوم الاخوة الكتاب المنشغليين بهذا النقاش  ومع الاخ د. ليون برخو   بالرد  على مثل هذه الافتراءات غير الصحيحة و اسكات مثل هذه الاصوات الغريبة الفجة البعيدة عن الحقيقة والكتابة عن حقيقة تاريخ وادي الرافدين وعظمة بابل في مثل هذه الايام لمدة تزيد 2500 سنة قبل الميلاد. ولكي لاتكون سبب لحريق اخر كبير وطويل فيلتهم ما تبقى لابناء شعبنا من الامل في البقاء. اامل ان يهم جميعنا الحقيقة ومصيرنا والكف عن مضعية الوقت ووضع الرؤس تحت الرمال

423
 تم نشر التعليق على شكل مقال لانه طويل وقد يكون اكثر مفيد للقراء  لان مقال اخ عبد الاحد اصبح قديم.
يوحنا بيداويد

424
هاهي ايام الربيع قد اتت
 وها هي الطبيعة ترتدي احلى حلتها من جديد، فالطيور تزقزق فرحة بقضاء قر الشتاء وفقره، ومياة الجداول تتراكض مسرعة الى جداول الانهار فقاع البحار كأنها في حلبة رقص ابدي، وورود شهر نيسان تُحمِر فستانها الاخضر علامة لتجديد الحياة عند كل كائن حي وبالتناسق مع الجميع !!.
ها هي ايام عيد الفصح قد اتت مرة اخرى
ها هن النسوة يركضن من الغبش الى القبر
ها هو البستاني يفتح حزنهن بالخبر السار
ها هو يسوع الذي صلوبه مثل يوم امس قبل 2013 سنة قد قام من بين الاموات، وراح يدق ابواب الناس مثل كل عام.
ها هو يقدم الدعوة لكل انسان من جديد، ان يقوم من كبوته ويتخلص من خطيئته وينفض عن روحه بذور الشر والانانية، وينظف بصره، فيطيب جسده، ويجدد افكاره، ويملء قبله من الرجاء، وينقل بشارة الخير والامل لجيرانه.
فهل هناك من لم يسمع لحد الان صدى صوت اطفال اورشليم حينما كانوا ينادون: مبارك الاتي باسم الرب اوشعنا في الاعالي.
 
وكل عام وانتم بخير اخوتي واخواتي في المسيحية والانسانية
يوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
30 اذار 2013
 
 

425
ها هو عيد الفصح قد اتى مرة اخرى
ها هو المسيح يقدم الدعوة لكل انسان ان يقوم من كبوته ويتخلص من خطيئته او عوقه ويجدد  حياته وافكاره.
فهل هناك من يسمع  وصوت اطفال اورشليم حينماكانوا ينادون مبارك الاتي باسم اوشعنا في الاعالي.

يوحنا بيداويد

426
الاخ نيسان سمو
مرة اخرى اود ان اوضح لك ان مصطلح العامل الاقتصادي غير موفق كثيرا للتعبير عن حقيقة الصراع او العلاقة بين الانسان او اي  كائن اخر والطبيعة المحيطة به. الحاجة والتي تعني الغريزة الفطرية  هي التي تعمل من غير الوعي كمحرك الاول. العامل الاقتصادي يقع ضمن استنتاجات العقل الواعي. حيث تخططه الدول ويبحث عنه في الجامعات وتوظف الشركات احسن مدراء اداريين في الاقتصاد.

لان العامل الاقتصادي هو مهم في تحديد العلاقات بين الكيانات الكبيرة مثل الشعوب والاقوام والاتحادات الاقتصادية ( مثل الاتحاد الاوربي)  وغيرها،هذه العلاقة فيها منفعة متبادلة ،لهذا تحاول الامم والشعوب السيطرة على الاقتصاد ( عن طريق العقل و تخطيطه) بدلا من السيطرة  في الحروب  عن طريق السيف والبندقية او الدبابة. وليس بالضرورة  ان يكون الصراع سلبي لان  كثير من الاحيان هو ايجابي.  عامل الاقتصادي بدأ يأخذ بمفاهيم الانسانية الواعية البناءة عوضا  طريق القديم الحروب والقوة والقتل والسلب والنهب .

فإذا مفهوم الاقتصاد كمحرك اساسي ينطبق على تصرف الدول والشركات الكبيرة لكن على مستوى الانسان او الحيونات  ليس هذا المصطلح صحيحا، لان الغريزة التي تقوده الى حيث يستفيد او يتأقلم او يوجد الامان ، او الماء والغذاء ا والراحة ( عوامل الاساسية للبقاء حسب النظرية التطور الداروينية)  او الحاجات او الغرائز  الاربعة الاولى عند اي كائن حي. ومثال على ذلك الطفل حينما يولد غريزيا يتعرف على جسد امه ويلتصق به كانه جزء منه ولا يستطيع قبول الحليب من ثدي اي امراة اخرى .

اما بالنسبة  لعبارتك " (هذا ما ذكرته ولكنني تعجبت من مما ذكره الاخ بيداويد بأن الخلاص يكون بالإيمان المسيحي وغير ذلك .. انا لست ضد ذلك ولكن هذا كلام طوباوي لا معنى ولا ختام او حقيقة له فمن اين جاء بهذا الكلام الغريب ؟؟).

اخي نيسان  انا اسف ان اقول انت لم تهتم بمغزى المقالة اصلا، ولمن وجهت وكيف تم بناء الفكرة في المقال وكيف انتهى المقال على ان المسيحية هي من اقوى الديانات بل ستبقى الى النهاية، لان لها المقومات الحقيقة تكون كديانة وفلسفة وفكر. المسيحية فيها مساحة واسعة بحيث تقبل الاخرون لكن شروطها ثابتة وقريبة من المنطق والمعقولية والحقيقة. المسيحية تقبل بخلاص الاخرين الذين قد لا يكون مسيحيين حينما يكونوا واعيين و يتصرفون كمسيحين او كما تطلب المسيحية من كل مؤمن ينال الخلاص . هذا الكلام لا يعود ليوحنا بيداويد. هذا مبدأ من مباديء الذي اتخذه المجمع المسكوني الثاني 1965م .

اما عن المقومات التي تمتلكها المسيحية لكي تبقى ديانة الى النهاية، هي انها تجدد طريقة  تفكيرها وتعاليمها مع الحفاظ على الجوهر الذي (تقديس الحياة). يعني ملكوت الله على الارض هي نجاح هذه المفاهيم عند الانسان، اي الضمير الحي ،  القيم الانسانية، العدالة الاجتماعية ، قيمة الحياة، حقوق وكرامة الاخرين. هي مشاركة بالثروة ومن ثم بالاقتصادي ومردوداته.  هذه المسيحية بالنسبة لي،  هذه الرؤية  ليس كل المسيحيين متفقين عليها لانهم مدارس مختلفة وكذلك مستويات من الفكر مختلفة.

المسيحية لا تريد الانغلاق في المادة او في الروحانيات  لوحدها وانما تريد توجيه نظرنا الى الافق دائما ورؤية ما قد يظهر من الجديد في هذه الحياة ،( ما قد يكشفه الله من غير التوقع ) والمشاركة جميعا ومعا في صيانة حياة كل فرد وحتى  بقية الكائنات الحية ان كان ضروري.

427
انا متفق مع الكاتب ابرم شبيرا. حان الوقت ان نغير طريقة التعبير عن سخطنا وعدم قبولنا الواقع .  قلتها  سابقا قبل سنتين حينما حاول الاوربيين فهم قضيتنا واستضافوا الكثير من الوفود  وبعضهم من رجال الدين في برلماناتهم ومجالسهم للاستماع عن وضع و مستقبل المسيحيين في العراق.

 انبرى احد ممثلي ابناء شعبنا وكان في موقع متميز قائلا نحن لا نقبل بتدخل الغريب او الاجنبي  في قضيتنا،  اي قضية المسيحيين وبالاخص قضية التحقيق في مقتل الشهيد رحو ومجزرة سيدة النجاة و حادث تفجير باصات الطلبة و عملية تهجبير اهالينا في الموصل وغيرها ؟

 سؤالنا هل حدثت الاعتداءات بشكل عفوي ام هناك ايادي دولية في القضية وكتبنا ( اعني الكثير من الكتاب )  الكثير من  المقالات متهمين محافظ الموصل بالتواطيء وحملناه المسؤولية  لكن  بسبب تصريح ممثلنا في البرلمان العراقي توقفت حتى الدول الاوربية من الاهتمام بالقضية .

اما الان انا  شخصيا ارى ما يقوله السيد ابرم شبيرا هو معقول ان يتم خلق ضغط  اعلامي عالمي على جميع الجهات كي يقفوا التجاوزات على الاقل على البلدات والقصبات المسيحية واراضيهم ومن ثم ضمان الامن والسلم لهم كي يعيشوا بامان وسلام.  ثم  كشريحة من المجتمع العراقي التي اصابها  الكثير من المصائب والويلات بسبب السياسة الامريكية والبريطانية من حقنا المطالبة بالتعويض.

428
اعلان
الكلدان في سدني يحتفلون بأعياد القيامة ورأس السنة البابلية الكلدانية
[/size][/b][/color]
دعوة من المجلس القومي الكلداني في سدني وجمعية الحضارة  الكلدانية في سدني وبتعاون مع عدد كبير من الجمعيات والنوادي القروية الكلدانية وتحت رعاية سيادة المطران جبرائيل كساب راعي ابرشية مار توما للكلدان والاثوريين في استراليا و نيوزلنده تُقام احتفالات بمناسبة اعياد القيامة وعيد راس السنة البابلية الكلدانية.
 
المكان :     قاعة الكنيسة
اليوم :       3 نيسان 2013
الساعة:    6:30 مساء

العنوان :
Location: St. Thomas Chaldean Catholic Church (66-78 Quarry Rd, Bossley Park 2176)



429
السيد / السيدة   لوسيان
ان فكر المادي كان موجود منذ عهد الاغريق، وان اصل الفكر الروحاني او فكرة الخلود والسماء هو فكر بين النهريني - عراقي الاصل. لحد عهد افلاطون كان فكر الفلسفي الاغريقي يميل الى المادية.  افلاطون بفلسفته المثالية - او نظرية المُثل ادخل مفهوم الميتافيريقي ( عالم الطوباوي او المتكامل) الى مدارسهم ونقاشاتهم. لا ننسى ان من وضع النظرية الذرية هما (لوقيبوس و تلميذه ديمقريطس 460 ق م) هما من الفلاسفة الكبار عند الاغريق.
 
 لا اعرف ان كنت تعلم او لا،  ان كارل ماركس هو تلميذ هيجل، وفلسفته الاقتصادية مبينة على الفلسفة المثالية وديالكتيكيتها المحركة للوجود لكن ماركس عدلها وجعلها عوضا ديالكتيكية فكرية روحية، ديالكتيكية مادية فقط ثم خصها بطبقات المجتمع الانساني .
اما الفلاسفة الماديين في عصر النهضة  كثيرون اولهم كانت جون لوك وهوبز وديفيد هيوم وحتى عمانوئيل كانط  وحتى كانت يؤمن بالاثنينية.

بالنسبة لصراع الحضارات كانت ظاهرة موجودة منذ بداية الدول والامبراطوريات والدليل على ذلك هو الجدالات والنقاشات  التي حصلت في مجامع الكنيسة الاولى  والتي  كانت احد اهم اسباب انقسام الكنيسة ، ل عدم مقدرة  الاباء الشرق والغرب الاتفاق على مفاهيم ايمانية تطابق مفاهيم  فلسفية من الفلسفة الاغريقية السائدة في حينها . فكل واحد كان مؤمن بصحة مصطلحاته وفكره.

الاخ نيسان سمو
انا اتفق معاك بان المحرك الاول للواقع هو الاقتصاد، هذا المفهوم او المصطلح جديد، في دراسات علوم النفس يطلق عليه الحاجة ( او الحاجة الغريزية) . والحاجة هنا شيء مرتبط بالغريزة بقوة، غزيرة حب البقاء هي التي تدفعنا الى الصراع مع الاخرين من اجل مصالحنا،  قد تكون هذه المصلحة مصدر مياه او مصدر الطعام  والارض في العصور القديمة. وهكذا توسعت حلقة التي تهتم  بها الانا ( الذات ) ، فكثرت اسباب صراعاتنا  من اجلها.
لكن حقيقة هناك محركات ثانوية قوية ولها درجة كبيرة من التاثير حسب ثقافة المجتمع، منها المذاهب المتعصبة، فالتعليم الدين عندها هو المحرك وليس الاقتصاد، وكذلك المفهوم القومي المنغلق عند النازيين وغيرهم . اليوم شكل الصراع انقلب الى الصراع شكل اخر، صراع من اجل عمل الخير  لهذا نرى الجامعات تتبارى وتتسابق من اجل  الحصول على انجازات ابحاثها او تطوريها لغرض فائدة الانسان اولا ومن ثم مصلحة الدولة وشهرة الجامعة او الاستاذ ومن ثم الفائدة المادية للقائمين بها.

ثم ان النازيين لم يستمدوا فكرهم من الداروينية ( نظرية التطور) وانما من فكر الفيلسوف نيتشه ( الانسان المتوفق).
ادعوكم لقراءة مقالي الاخر تحت عنوان: " الصراع الفكري بين الماديين والمثاليين حول طبيعة الكون " على الرابط التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,3317.0.html

مع التحية يوحنا بيداويد

431
اخواني الاعزاء المتحاورين
شكرا لردودك
ولكن يجب ان اكون صريح معاكم، حقيقة كان البعض منها محبطة جدا جدا.
لقد قلت في مقدمة الرد الاول ما نصه: " قبل كل شيء ارجو ان نكون كلنا حريصين على قول الحقيقة من ضمير حي وقناعة تامة ونبحث عنها بطرق موضوعية سليمة  تاركين دوافعنا وهمومنا الشخصية الى الوراء."

كما وضعت بعض المباديء اساسية في المقال، لكن لم الاحظ  اثر اي اعتبار لها مثلا:
1-    ان كنيسة روما اخطأت مثلما كلنا يخطأ كثمن عملها ومسيرتها والتي كانت توحيد الكنائس التي نجحت فيها لحد ما خاصة في اوربا من خلال الف سنة الاولى. وهذا كان جوهر رسالتها الامر الذي لا يريد البعض الاعتراف به ( نحن نتحدث عن كنيسة  رسالة وليس دولة قومية او امبراطورية لها اهدافها السياسية)

2-    ان الجدالات اللاهوتية  هي اتت بالبدع والهرطقات ولم يكن من الهين على اباء المجتمعين تحريم اخوتهم ان لم يكونوا  خارجين عن الرؤية الجامعة، والبعض بعد 1400 سنة يعتبر فكرهم ضحل ، كنت اتمنى ان يكون هؤلاء في ذلك الزمان  وحاضر تلك المجامع كي نرى ما حل الذي كان يضعه  للمشاكل الفكرية.

3-   المجامع الخمسة الاولى  التي حدثت فيها الانشقاقات والتحريمات اقيمت في اسيا الصغرى كلها. يعني الشرقيين انفسهم كانوا مختلفين, التحريم حدث على يد الشرقيين انفسهم لاخوتهم الشرقيين. لان ان لم يكونوا منقسمين ومتفقين على راي واحد كان يكون لنا كنيستان كنيسة روما والكنيسة الشرقية بضمنها الارمنية والقبطية في حالة رفضهم الخضوع لروما الاستعمارية!!!.

4-   روما اعتذرت عن اخطائها؟ لكن الاخرون لم يعتذروا بل لا زالوا مصريين على نفس العقلية وكأن جيشوهم تنتظر اوامرهم. اتمنى ان اكون على الخطأ، لكن اسال هل هذا يعني الان بعض الاخوة يبحثون عن سبب زوال قومياتهم؟ ويحملون الكنيسة  الان سبب زوالها  وكانوا متأكدين كان يبقى لهم اثر لولا مسيحيتهم ( اين اثر 80 مليون اخرون من اخوتنا)؟ . نحن نتحدث عن دور مؤسسة روحية مسيحية كان لها رسالتها وقامت بها ولكن اخطات بسبب عمله الكثير في الفترة الطويلة( لان الامم والامراطوريات سقكت بسبب اخطائها لكنها باقية لحد الان ؟!!!) . لان لا يخطأ من لا يعمل فقط.

5-    بالنسبة للكنيسة الشرقية النسطورية لا اعتقد روما ارسلت وراء الراهب يوحنا سولاقا للحضور الى روما ، وانما انعقد مجمع مصغر في جزيرة ابن عمر  بين اساقفة النساطرة في الكنيسة الشرقية واجبروا الرجل ان يذهب الى روما ليبلغها عن محنتهم "ان الكنيسة اصبحت وراثية وان البطريرك الجديد عمره اقل من 12 سنة."


6-    المبشرين الذي البعض منكم يتهمونهم بحرق كتبنا والبعض الاخر بالجواسيس او مسببي الفتن في الكنيسة التي كانت منقسمة اصلا الى ثلاثة كنائس( نسطورية، قبطية، اثرذوكسية) قد تكون صحيحة حدما، لانني لم  اكن شاهد عيان لما حدث، صحيح انقسمنا  اكثر، لكن انا احكم على النتيجة انهم جلبوا المعرفة،  وخدموا شعبنا. ثم اود اسال ماذا كانت اسباب الصراع بين اساقفة الشرق. في بعض الاحيان كان هناك بطركين او ثلاثة في القرون الاولى حتى في زمن الساسانيين. مع الاسف البعض يريد ان يدافع عن مفهوم القومية حسب نظرته طبعا عن طريق الدفاع عن الكنيسة الشرقية النسطورية.

7-    لم يجب احدا منكم لي اين ذهبت ثمانين مليون مسيحي شرقي من ( العرب والفرس والاتراك والمغول والهنود والصينيين ومن بقايا الميديين والكلدان والاشوريين والاراميين وحتى الارمن ) مع العلم اول من قبل عماذ المسيحية في مشرقنا كانوا اليهود الذين تم سبيهم الى بابل ونينوى قبل 600 سنة او اكثر.


8-    انا لم اصف اي كنيسة بالهرطوقية والمحرمات كانت قائمة بين الجانبين وليس من جانب واحد، ولكن نسي الكثير  منا مرة اخرى  اننا نتحدث عن الكنيسة الجامعة الحاوية على اكثر من 1.2 مليار بشر من كل قوميات واجناس العالم احد  من هذه الاقوام لم يعترض على هذا الانتماء سوى ابناء الكنيسة  الشرقية المتكون اصلا من مزيج من القوميات الان نعم فقط الان.!!! وروما لم تطلب من اي من هذه القوميات التنازل عن قوميتهم مقابل ديانتهم او مذهبهم. هذه حقائق لا يمكن حذفها او تغيرها حسب اهوائنا الشخصية.

9-    الكثير من اصحاب الردود لا يريدون ان يفهموا ان الواقع الذي عاشته الكنيسة والمنطقة خلال الفي سنة  مختلف عن ما نتصوره كثيرا . الان ظهر الضعف في كنيسة روما لاسباب كثيرة منها  تغير ظروف الحياة المدنية و دورالسياسين الذين قضوا على دور الكنيسة من اجل مصالحهم ودولهم واماراتهم، ومن ثم قضواعلى القيم الاخلاقية في المجتمع المسيحي التي حرثتها الرسل والقديسيين الكبار من امثال منصور دي بول وفرنسيس الاسيزي التي ادت الى ازمة الايمان (التي اعترف بها لكثير الكرادلة) قبل انتخاب البابا فرنسيس.

10-   في الختام اود ان اقول  مرة اخرى شكرا لردودكم جميعا، لكن حقيقة اكرر القول كانت محبطة ، لانها  كانت بعيدة عن ما كنت ارمي قوله في المقال، لانني من السطور الاولى قلت روما اخطات ولكن  قامت باعمال جبارة ، هذه المؤسسة التي تعد المؤسسة الوحيدة بقت على الوجود وبهذا العمر لم يثمنه البعض منكم قيامها بحمل رسالتها الانسانية مقارنة بغير رسالة غير ديانات) و دورها الانساني، لان العمل الانساني الموجود في رسالة الكنيسة احد اهم مقومات قوتها وبقائها. ولا اعرف ماذا كان يكون مصير ووضع العالم بدون ظهور المسيحية؟

432
عزيزي د ليون مع التحية

ارجو ان تقوم بمقارنة ما تقوله في ردك لي وما تكتبه لاخوتنا الاسلام في السعودية والعالم على الربط الذي وضعه الاخ جاك الهوزي لنا مشكورا

 سنبقى اصدقاء ونبحث معا  عن الحقيقة دوما .

مع التحية.


الفتوى والإعلام والإسلام (1)

ليون برخو


في جمعتنا المباركة هذه أقحم نفسي مرة أخرى في موضوع حسّاس قد يجر عليّ من النقد والتجريح ما قد أستحقه أو لا أستحقه. وربما يردني من المديح ما يكون في محله أو غير محله، إلا أنني على ثقة كبيرة بأن أغلبية قرائي الكرام على دراية، بعد أكثر من ثمانية أشهر من حياة هذا العمود، أن للإسلام وقرآنه مكانة كبيرة في تكويني ونجاحي في هذه الحياة، وأن ما أكتبه بالإنجليزية أو العربية بمثابة ردّ جميل لفكر سماوي يستحوذ اليوم على قلوب وعقول مليار ونصف من البشر.

وتكنولوجيا المعرفة جعلت الإسلام في متناول الجميع، الكل بإمكانه قراءة القرآن باللغة الأم، والكل بإمكانه التعلم والاستزادة منه. أي أن دراسة الإسلام وقرآنه حتى تفسيره والالتزام ببعض أو كل تعاليمه لم تعد حصرا على المسلمين، سيبقى العالم، المسلم وغير المسلم، مشغولا بهذا الدين وكتابه إلى قيام الساعة.

والقرآن بدايته أو تنزيله على رسول الإسلام محمد لم يكن نصا مكتوبا، كان الملاك يتلوه على النبي والنبي بدوره يتلوه على أصحابه، القرآن تحول من نص شفوي إلى نص مكتوب بعد وفاة الرسول بسنين، هل كان العرب على دراية بكتب سماوية أخرى في عهد الرسالة؟ نعم، كانوا على علم بالتوراة والإنجيل. كان لليهود دور اجتماعي واقتصادي كبير في جزيرة العرب. وكان النصارى على قرب ومودة منهم إن في نجران أم بين المناذرة والغساسنة الذين كانت أغلبيتهم تدين بالمسيحية. وما يشدني ويأخذ بألبابي هو قراءة أو تلاوة الحوار القرآني بين منزّل الذكر وبعض من اليهود والنصارى.

والنص الحواري في القرآن له دلالات الزمان والمكان، وهذه، في رأيي المتواضع، تسبغ عليه صفات وميزات لها علاقة مباشرة بالتاريخ، والتراث، والثقافة، والجغرافيا، والطبيعة، والحياة، والدين، واللغة، والإنثولوجيا، إضافة إلى قدسيته، أي أن النص وليد بيئته. وهناك أدلة كثيرة على ذلك، منها أسماء الفواكه والنباتات المذكورة في القرآن، يقسم الله بالتين والزيتون، وليس الموز والمنقة.

والقرآن معجزة. هذا لا شك فيه. ولكن المعجزة هذه أتت كي تنير الدرب للبشرية، كي يحل النور مكان الظلام والجهل، والعدل مكان الظلم، والمساواة مكان التفاوت، والعلم والمعرفة مكان الأمية، والعمل والمثابرة مكان الكسل والقعود. وهكذا وفي أقل من 50 سنة أخرجت هذه الرسالة العرب الحفاة الذين كانوا مثار تندر واستخفاف بين الأمم لجاهليتهم من الظلمات إلى النور، من قبائل تقتل وتقاتل بعضها بعضا بعصبية مقيتة إلى أصحاب دولة قضمت ظهر القوتين العظميين في ذلك الزمان - إمبراطورية الروم وإمبراطورية الفرس.

في أقل من نصف قرن تغير زمان ومكان العرب، أي حاملي الرسالة، تغيرا جذريا، النص القرآني لن يتغير لأنه في لوح محفوظ. التغير، الذي هو أيضا شأن من شؤون منزّل الذكر، طرأ ويطرأ وسيطرأ علينا وعلى مكاننا وزماننا، والتغير في المكان والزمان يجلب أمورا لم تكن في الحسبان فبدأ المتضلعون في الدين بتحليل ودراسة ما كان المسلمون الأوائل سيفعلونه أو بالأحرى ما كان الرسول سيفعله أو يقوله في زمان ومكان مشابه. وهكذا ظهر الفقه، والفقيه مهما علا شأنه ومكانه ومنصبه وعلمه وقوله أو أقواله (فتواه)، بشر يستند إلى دراسته وتبحره. ومهما وصل من العلم درجة، يبقى بشرا تحتمل أقواله التأويل، ولأنه بشر يحق لبشر آخر أن يرى قوله من منظار مختلف، إذا كنا نختلف على تفسير كتاب الله ما الضير أن نختلف أو حتى نرفض ما يأتي به الفقيه في فتواه. إذا كان النص القرآني المنزّل يحتمل أوجها كثيرة، فما بال بعض الفقهاء في الإسلام يضع نفسه فوق النص. ليس هذا فقط، هناك من يصدر من الفتاوى وكأن زمانه ومكانه هو ذات الزمان والمكان بالنسبة إلى المسلم في الصين، أو الهند، أو الولايات المتحدة. عظمة الإسلام في تنوعه، عظمة الإسلام في غياب نبي أو قول منزّل بعد محمد والقرآن الذي أنزل عليه. محمد خاتم الأنبياء والقرآن خاتم الكتب السماوية، وهذا ركن من أركان الإسلام، فما بال بعض العرب والمسلمين يتحاربون ويتقاتلون قولا وفعلا على فتاوى يأتي بها البشر وينسون ما أتى به الله؟


433

ليس لدي رد غير ان اقول هناك بعض الناس الحوار  عندهم يشبه حوار  الطرشان لهذا لن يفيد اي رد لهم ، فإنهم يردون نفس العبارات والحجج. فأنا اعتذر من قرائنا الاعزاء.

434
الاخوة الاعزاء اصحاب الردود
الاخوة القراء
شكرا لكم جميعا

قبل كل شيء ارجو ان نكون كلنا حريصين على قول الحقيقة من ضمير حي وقناعة تامة ونبحث عنها بطرق موضوعية سليمة  تاركين دوافعنا وهمومنا الشخصية الى الوراء.

الاخ لوسيان شكرا على تعليقك المشجع ،لكن اود ان اعرفك شخصيا، لانني شخصيا اهتم بالانسان نفسه قبل افكاره. كما ان استمرار النقاش بين الاثنين في الرود من خلال مقال معين يلغي اهمية الموضوع وجهود الكاتب وتنتقل انظار القراء على الحرب الكلامية مع الاسف بينهم او بينهما.

الاخ العزيز د. ليون
مرة اخرى نؤكد : نحن لم نقل  كنيسة روما لم تقع في اخطاء، ولكن لنعترف ان امكانيات الفكرية لهؤلاء الناس في حينها ربما كان السبب. وانا هنا لا ابرر لهم اخطائهم. ولكن في نفس الوقت لا يستطيع اي شخص منا ان يثبت بأن الكنيسة ( اعني رجالها من الاكليروس)  حينما كانت تقوم بمهمتها الوحيدة هي ( العماذ)، بل الاحرى جعل الانسان يدرك انسانيته اكثر عمقا، وان يقوم بترويض غرائزه والسيطرة عليها والتي كانت و لازالت مهمة سامية تفوق كل المباديء البشرية الاخرى، ان تكون ( الكنيسة) تقصدت اثناء قيامها بعملها الى احداث السوء لغيرهم او ترك اثر سلبي مناقض لمهمتها الاصلية.

ربما اخطأت  كنيسة روما بالنسبة لكنيستنا الشرقية بالاخص الكاثوليلكية في قضية كلدان الملباريين حينما اخضعتهم الى سيطرتها وفصلتهم عن كنيسة الام . لكن كان ذلك يقع ضمن خطة الكنيسة الواحدة منذ بداية تاريخ الكنيسة نفسها.  يعني بحسب منظورها انها تقوم بنفس العمل في امريكا اللاتينة واوربا الشرقية واوربا الغربية كلها كانت تحت سيطرة كنيسة روما الموحدة هكذا ارادت اخضاع الملباريين مثل البرتغاليين لها.

لا اريد العودة الى سبب الانشقاقات بين الكناس، لكن لا بد من ذكر احد اهم الاسباب لها كان الزعامات  والصراعات على الكرسي حتى مستوى البطاركة. لكم هذا لا يلغي اعمال او دور مئات بل الاف من القديسين الموثقين وغير الموثقين في خدمة الانسانية وان الام تريزا احدى هذه الشخصيات المسيحية المهمة في الهند والتي كانت بالاصل  بنت لكنيسة روما مثلا.

اما بالنسبة للفيلسوف السياسي الفلسطيني المعروف البروفيسور ادوارد سعيد، على  الرغم من شهرة هذا الرجل لكن في الحقيقة لم يترك اي اثر على العرب بقدر ما ترك على الغرب ولهذا انت تشهد على قيمته عند الغرب.  اما عند الشرقين والعرب قيمته لا تساوي قيمة اي رجل ديني متعصب ينادي بالجهاد ضد الغرب والمدنية والمسيحية نفسها. فأذن اين الخطر على هويتنا المسيحية والقومية.

الاخ تيري بطرس
شكر لردك
الحقيقة احس بانك تلوم روما لانها جلبت الكثلكة الى الشرق. لكنني اسألك اين ثمانيين مليون من ابناء الكنيسة الشرقين في القرون 8-12،؟ لما اندثروا.؟ بالنسبة لكنيسة روما التي  هي حاوية على اكبر تجمع مسيحي يفوق عدد مليار و200 الف نمسة . ليس من السهل ان تدير مؤسسة  مثل كنيسة روما الشؤون الايمانية لهذا العدد من البشرية  ان لا تقع في اخطاء وان لا تكون هناك اجتهادات.

 بالنسبة لقضية الجدال اللاهوتي لتصنيف الهرطقات والبدع انا لم اكن من الحاضرين في المجامع التي جادلت هذا الموضوع  ولم اكن انا من وضع هذا الوصف لهم. وهذه الاشياء تاريخية قبل 15 قرنا لا نستطيع تغيرها الان. لكن انا مؤمن كان هناك بعض الاراء المفيدة لم يؤخذ بها في حينها لكن مرة اخرى ربما بسبب طريقة تفكيرهم او بسبب اصطدام الحضارات وغيرها او تدخل الملوك.

بالنسبة لكاثوليك الكلدان، روما لم تعلمه على التخلي من طقوسهم وصلواتهم ولغتهم، بالعكس معظم الكتب التي طبعتها مطبعة اباء الدمنيكان في الموصل كانت بالسورث. لكن بعد الهجرة التي حدثت منذ منتصف القرن الماضي بدا شعبنا  وبالاخص ابائنا من الاكليروس  يتأثرون بالاخوة المارونيين ويستخدمون اللغة العربية لانها اللغة الرسمية في البلد لكن كان هذا مكلف سبب ضمور الشعور القومي او على الاقل بالهوية الذاتية لهم، لكن اود ان اشير الى شيء غير مرئي امامنا الان، كانت الكنيسة حقا خائفة من نمو التيار العلماني الشوعي و التيار القومي المتعصب بين صفوف ابناء شعبنا المسيحي فكان على الكنيسة الدفاع عن نفسها في بيتها الداخلي لهذا التجت الى التعليم المسيحي باللغة العربية.


435
هل  كانت كنيسة روما فعلا  كنيسة استعمارية(1)؟
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن / استراليا
16 اذار 2013

ان كنيسة روما لم تؤسس على اهواء اشخاص كما يظن البعض، بل مؤسسها السيد المسيح نفسه، وبطرس هو الرئيس الاول لها بحسب وصيته.


المسيحية علمت البشرية من كل الشعوب والامم المحبة والتواضع ونبذ العنف ومحبة القريب والاعداء سوية (على نقيض الواقع)  والعيش بسلم والامان وشكر الخالق على الدوام.
الكنيسة حسب تعليم معلمها الاول ( يسوع المسيح) كان لها شروط  مهمة لاعضائها هي الوحدة، المحبة حتى النخاع، والرجاء،  والتواضح والتسامح ونكران الذات وحماية حق الفرد بالوجود بغض النظر عن موقفه او وضعه او هويته او شكله.  كم من القديسين افنوا حياتهم مثل المسيح من اجل جلب الخير والامن والسلم والسعادة للاخرين؛

المسيحية وضعت شرط  كبير على مجتمعها هو التساوى بين الملك والعبد اثناء الصلاة واخذ البركة، تساوت القيمة بين الغريب والقريب والقوي والضعيف بين الغني والفقير بين الرجل والمراة (2) بين الطفل والشيخ .........الخ.
الكنيسة وحدت الشعوب تحت كرسيها لمدة الفي سنة. انظروا الان العراق ما حل به لانه ليس موحد وليس له رأس، والشعب غير متحد معا(3)  فالوحدة ضرورية حتى لو كلفتنا بعض الشيء. ولم  تطلب كنيسة روما (على الاقل في العراق)  منا التخلي هويتنا ولغتنا وطقوسنا الشرقية.

ظهرت الاجتهادات والبدع في الكنيسة  في القرون الاولى وتحولت البعض منها الى الهرطقات نتيجة تزمت اصحابها او خروجها من الرؤية المعقولة عن شخصية السيد المسيح. فحدثت الانقسمات وظهرت الكراسي  منذ بداية الكنيسة وشكلت علاقاتهم مع المجتمع  واهتمام الناس بهم والادارات السياسية الحاكمة عائق اساسي امام وحدتهم.

 الكنيسة حاولت ان تدافع عن الايمان القويم دائما بنية صالحة وامينة. لكن حدثت اخطاء في مسيرتها من قبل اشخاص فيها من درجة بابوات او من اساقفة او كهنة لا نعرف ولا نستطيع الحكم على نيتهم بعد قرون طويلة.

  لكن هذا لا يعني ان مباديء المسيحية المحبة او الوحدة او التسامح او الغفران والتضحية من اجل القريب او عمل الخير والعيش بالامان والسلم مع الاخرين فيها اخطاء.
اخطأوا هؤلاء كما يخطأ اي واحد منا، لانهم كانوا بشر مثلي ومثلكم ومثل بطرس الذي نكر المسيح.

لكن روح القدس هو من يقود الكنيسة، و من له الايمان يستطيع ان يشعر بخطاه، بأثره ، بتاثيره او اعماله خاصة في هذه الايام تشهد على ذلك.

الكنيسة حولت الاقوام الاوربية من البربرية الى اقوام متحضرة ، بنوا حضارة الانسانية الحاضرة التي نعيشها. الكنيسة رفعت من شأن الانسان وانسانيته في كل المحافل في كل العصور، حتى البعض يرى ان بنود حقوق الانسان في الامم المتحدة ودساتير الاوربية هي نابعة من بذور الايمان المسيح التي كان يمتلكها كتابها او مشريعها.

بالنسبة لكنيستنا الشرقية لا اود ان اقول الكثير عن ما كان يجري  فيها من الصراعات على كرسي الجاثاليق منذ البداية دوما بدون تدخل الغرب.

 ومن يشك في كلامي ليقرا كتاب ( احوال النصارى في خلافة بني العباس) للدكتور جان فييه ليرى كيف كانت الخلفاء يضحكون على اساقفتنا في الكنيسة الشرقية النسطورية  حينما كانت الشكاوي تقدم لهم من قبل اساقفتنا ضد اخوتهم  حول الكرسي. او كيف دفع البعض  لوالي عمادية ان يقضي على الراهب يوحنا سولاقا ويرمي بجثته في نهر من اجل صليب المسيح(3). وما الانقسام الذي نعيشه الان الا بسبب مواقف رجال الدين وصراعهم على كرسي البطريركية في ذلك الوقت . الغريب الكل يعلم هذه الحقيقة ولكن يضعون اللوم على رمز الوحدة المسيحية ( كنيسة روما) فقط.
من جلب الحضارة والعلم الحديث الى الشرق؟
هل كانوا العرب او الفرس ام الاتراك او الهنود او ام المغول  ؟
 الم يتم زرع  بذور الحضارة من جديد في هذه البلدان على يد المبشرين من روما والبروتستنات ؟.

 هل كان فعلا كل عملهم التجسس لمصالح روما الاستعمارية؟ هل كان الاب انستاس ماري الكرملي وجان فييه وريتوري وغيرهم  من عناصر استخبارات الغربية فعلا ؟ ثم اين الدلائل والبراهين على ذلك. ثم من كان يرسل المساعدات للاخر، هل الكاثوليك  الجدد الذين كان اصلهم من النساطرة مثلنا  ام بالعكس ؟ كانت روما تدفع مصاريف المبشرين والمستشرقين لجلب المطابع الى العراق وارومية. من كان يحاول انقاذ المسيحيين من ايدي مجرمي الحرب وجرائم الابادة في الحرب العالمية الاولى.
 هل يعلم بعض الاخوة ان اللغة السريانية كات تنتهي والى الابد من بعد مذابح  نادر شاه ومير كو وبدرخان بك في القرنيين الثامن والتاسع عشر لولا المطابع التي جلبت عن طريق المبشريين الى ارومية والموصل ( الاباء الدمنيكان)(4) .

 حقيقة انا من المشددين على حماية اللغة والعودة الى الاصول والينابيع الشرقية الاولى. انا منذ بداية كتاباتي في الشان القومي اشدد واقول بل مؤمن  بهذا المبدأ " بدون حماية لغتنا السريانية او اي تسمية اخرى يكون لها (الان)،  يكون بقاء الشعب المسيحي الشرقي من الكلدان والاشوريين و السريان والموارنة في خطر جدا . بل عاجلا ام اجلا  سيذوبون في المجتمع الاسلامي يستسلمون نتيجة الحصار الاجتماعي المفروض عليهم كما حدث في الماضي!!!. فإذن اللغة هي الدرع  او الوقاء الخارجي المسيحية  وليس خطر عليها، والشرنقة احيانا مفيدة على لا تكون ابدية ، لان بدون شرنقة كانت بعض الكائنات الحية تكون قد انقرضت من زمان بعيد. (5) .

لكن مع الاسف البعض يطلب من الكنيسة  الانحراف من مهمتها الاصلية التي هي انماء الشعور الانساني في داخل كل انسان في كل مكان وفي كل عصر، و ان تتحول الى حزب سياسي قومي شوفيني والا انها انحرفت واصبحت خاضعة للاستعمار الغربي.

نحن لم نقل لم تخطا الكنيسة والبابا السعيد الذكر الطباوي يوحنا بولص الثاني  تجرأ من غير توقع احد، ان  يعترف ب 92 خطا قامت به كنيسة روما  وان يطلب العفو من المسيء لهم. من منا يتجرأ للعلن وبدون محاكمة الاعتراف باخطائه وذنوبه؟!.

املي ان يتطلع كتابنا بنظرة اكثر شمولية الى واقعنا ويتخلون عن الجدالات السطحية والعقيمة ويكتبوا بما ينير درب او طريق ابائنا الاكليروس( لانهم اصحاب القرار)  كي تساعدهم على روية الحقيقية بصورة اكثر شمولية. وفي نفس الوقت املي من ابائنا الاكليروس لا سيما  البطاركة والاساقفة ان يثقون بل يعطون المجال امام اخوتهم من العلمانيين المشاركة في القرار والنقاش. وينظرون الى مطاليبهم بصورة موضوعية وبدون استعلاء، لانها احيانا هي اصوات صحيحة وخيرة ،ربما تكون مندفعة  من الروح القدس  لاعلاء اصواتهم في اذانهم. وان موضوع حماية اللغة هو موضوع جوهري ومصيري والمستقبل سيشهد على ذلك،
................................

1- ملاحظة مهمة انني لا ادافع الا عن الايجابيات التي اتت بها المسيحية وطبقت على الارض  الواقع من قبل رجالها. نعم حدثت اخطاء ولازالت هناك اخطاء  بل ستظهر اخطاء.  لكن وحدة مجتمع تعداده 2 -2.5 مليار بشر على نفس مبادئ هو بالحق انجاز كبير و يشع الامل في نفوس الانسان لا سيما اذا كان تعليمهم :"  ان تحب الرب إلهك من كل قلبك، من كل نفسك، ومن كل فكرك... وتحب قريبك كنفسك" (متى22: 37- 39".

2- هذه لا توجد في اية ديانة اخرى وعكس المجتمع الذكوري التي تحاول الحضارة المدنية وضع حد له الان.

3- من اطلع على تاريخ العراق القديم  يدرك مدى الدمار الذي كان يحب به كل عشرة سنوات بسبب الحروب.

4- ارجو ان لا يفهم البعض ااني اعني اي كنيسة  شرقية معينة . مع العلم انني شخصيا الان انتمي لبطريركية تلك الكنيسة التي اصبحت كاثوليكية فيما بعد.

5- يقال طبع في ارومية  حوالي 110 الف كتاب خلال 65 سنة (1850-1915) قبل الحرب العالمية الاولى.

6- هذا ما لايفهمه مع الاسف ابائنا في الكنيسة، لانهم لا ينظرون الى ما جرى التاريخ بصورة صحيحة.

436

الاخ الصحفي ظافر نوح المحترم

حقا طرحت موضوعاً مهماً وفي الوقت المناسب. حسب رأي المتواضع لا يكفي ولادة قائد او مفكرعظيم او مصلح عظيم  بين ابناء شعب ما او مجتمع ما او ديانة ما ، بدون توفر متطلبات الجانبية الاخرى.  لكي ينجح هذا القائد ، يحتاج الى ولادة ظروف ملائمة تساعده لاحداث ثورة او نقلة  في التاريخ او تغير كبير في الواقع . هذه الظروف تشمل الوعي الضروري والفكر الصالح والوحدة الصلدة والاتفاق الاخوي بين الجماعة  حول قائدهم لانجاح مشروعه او فكره كي تحدث النقلة النوعية في تلك المرحلة.

اخي ظافر اضرب لك امثلة ، ان استقلال هند على يد قائدها المسالم  المشهور غاندي لم يحققه غاندي لوحده بل  ان الشعب الهندي  الذي توحد في كلمته واستراتيجيته، نفس الشيء ينطبق عن تحقيق المساواة بين البيض والسود على يد القديس الشهيد مارتن لوثر،او عن تحقيق استقلال جنوب افريقيا وتحقيق مصالحة بين البيض والسود  على يد مانديلا .

اذاً لكي ينجح البطريرك الجديد،  يجب ان يكون هناك عوامل او اشخاص يرافقونه في مسيرته ، مستعدين للتضحية مثله بكل معنى كلمة ، شخصيات تشرح ابعاد افكاره، طموحاته، وتلتزم في تطبيقها بل تسعى دوما لذلك . البطريرك او اي قائد  لوحده لا يستطيع ان ينجز الكثير من دون قبول بل خضوع من حوله له ، وبدون التفاف الشعب حوله كلمته، بدون وجود تعاون حقيقي من الصميم بين اركان الفريق الواحد الذي يقوده.

اتمنى لغبطة مار لويس روفائيل الاول ساكو كل التوفيق والنجاح في مسيرته ، لعل افكاره او محاولته تحدث انقلاب في تاريخ شعبنا المسيحي في الشرق و تصبح نقطة انقلاب في تاريخ العراق من جديد كما كان مار عمانوئيل الثاني يوسف احد اهم الشخصيات التي شاركت في وضع الدستور العراقي في بداية الملكية سنة 1920م. نتمنى لمشروعه الوطني القادم  كل النجاح ان شاء الله.
يوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
15 اذار

437
قراءة في كتاب: إغلاق عقل المسلم

د. عبدالخالق حسين
نقل من موقع تلسقف
الرابط http://www.tellskuf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=26558:aa&catid=32:mqalat&Itemid=45

لم يكن اهتمام الغرب بالإسلام جديداً، إذ سمعنا كثيراً عن المستشرقين ومؤلفاتهم في هذا الخصوص، إلا إن ذلك كان محصوراً في نخبة ضيقة من الأخصائيين والأكاديميين. ولكن في أعقاب جريمة 11 سبتمبر 2001، حصل اهتمام على نطاق واسع في الغرب للتعرف على الإسلام كدين وفهمه، ليس من قبل الانتلجنسيا فحسب، بل وحتى من قبل العوام، وذلك لمعرفة الأسباب التي دفعت 19 شاباً عربياً مسلماً، من حملة شهادات عالية من جامعات غربية، ومن عائلات ميسورة، إلى ارتكاب هذه الجريمة الشنيعة، يضحون بأنفسهم ويقتلون نحو ثلاثة آلاف من الأبرياء. فالإنسان السليم لا يستطيع فهم هذه الظاهرة بسهولة، ناهيك عن الإنسان الغربي الذي يعتبر حياة الإنسان قيمة مطلقة.

لذلك خصصتْ الحكومات الغربية، وجامعاتها ومراكز البحوث فيها، قسطاً وافراً من طاقات منتسبيها وأموالها لدراسة هذه الظاهرة، لغايات عديدة منها:

أولاً، لحماية شعوبهم والحضارة البشرية من شرور الإرهاب الذي يرتكب باسم الله والإسلام،

ثانياً، لمعرفة الإسلام نفسه كدين، ولماذا وصل به الأمر إلى هذه الأزمة... وأين يكمن الخطأ؟

ثالثاً، لماذا يدعو الإسلام المسلمين إلى احتقار الحياة وتمجيد الموت، والتضحية بالنفس وقتل الآخر لمجرد أنه يختلف عنهم في الدين والمذهب؟

ولفهم هذه الظاهرة، صدرت مئات الكتب والبحوث، وآلاف الدراسات والمقالات، ومنها كتاب قيم نحن بصدده في هذه القراءة، صدر في عام 2011، بعنوان: (إغلاق عقل المسلم) وعنوان ثانوي: (كيف خلق الانتحار الثقافي أزمة الإسلام الحديثة)، للباحث والأكاديمي الأمريكي، الدكتور روبرت رايلي (Robert R. Reilly ).

من حسن الصدف أني التقيت بالمؤلف في مؤتمر روما لإصلاح الإسلام في نهاية العام الماضي، ومن خلال محادثاتي معه، و قراءتي لكتابه فيما بعد، عرفته خبيراً موسوعيا في تاريخ الإسلام، مع فهم عميق للعقل العربي والإسلامي بصورة خاصة. لذلك، رأيت من المفيد تقديم عرض لهذا الكتاب القيم، لفائدة كل من له اهتمام بالمشكلة التي تعرض لها المسلمون والعالم من الإرهاب.

يرى المؤلف أن سبب الإرهاب الإسلامي اليوم لم يكن جديداً، وليس لأسباب اجتماعية مثل الفقر...الخ، وإنما لخلل أصاب عقل المسلم كنتبجة لسلسلة من التطورات حصلت في الفكر الإسلامي، بدأت في القرن التاسع الميلادي، وقد وصل إلى ما هو عليه اليوم كنتيجة حتمية لهذه العقلية. لذا فيتتبع المؤلف جذور المشكلة منذ بداية ظهور الإسلام، مع التركيز على التطورات الفكرية في العصر العباسي.
يقول المؤلف في المقدمة، أنه يبحث في واحدة من أعظم الدراما في التاريخ البشري، مسرحها عقل المسلم، وكيف تعامل السلف من فقهاء الإسلام مع العقل، خاصة بعد تعرضه للفكر اليوناني في عهد الخليفة العباسي، المأمون، العملية التي يسميها بـ(Helenization of Islam)، أي تلقيح الثقافة الإسلامية بالفلسفات اليونانية (الهيلينية) القديمة، وبالأخص فلسفة أرسطو، كما حصل للمسيحية في أوربا.
فيقارن المؤلف بين الحضارتين، الغربية والإسلامية، ويؤكد الفكرة السائدة أن الحضارة الغربية نشأت من أربعة مصادر: الديانة المسيحية، والديانة اليهودية، والفلسفة اليونانية والقانون الروماني. هذه الحضارة ازدهرت ثم تفسخت، لتنهض من جديد في عصر النهضة والأنوار إلى أن بلغت هذا المستوى المتفوق اليوم من التقدم العلمي والتقني والفني والفلسفي، وحقوق الإنسان، والحرية والديمقراطية...الخ ويرى أن ما كان لهذا التقدم أن يحصل لولا اهتمام فلاسفة الغرب بالعقل والعقلانية.
أما الإسلام الذي بدأ في القرن السابع الميلادي في الجزيرة العربية، ورغم أنه حقق نهضة سريعة، فخلال ثلاثة قرون انتشرت الحضارة الإسلامية في شمال افريقيا، والشرق الأوسط، ومناطق نائية في وسط وشرقي آسيا، وحتى غربي أوربا، وأسست المدن والمعاهد العلمية والمكتبات، ثم انهارت هذه الحضارة في القرن الثاني عشر الميلادي وغاص العالم الإسلامي في ظلام دامس.
لذا يسأل المؤلف: لماذا لم تحصل النهضة في العالم الإسلامي بعد كبوته على غرار ما حصل للغرب حيث النهضة الأوربية؟
يركز المؤلف على ما حصل للفكر الإسلامي من تطور في العهد العباسي، وبالأخص في فترة الخليفة المأمون، حيث صعدت حركة المعتزلة الفكرية العقلانية، وهي امتداد لحركة القدرية (من القدرة والإرادة الحرة في أخذ القرار). فالمعتزلة هم دعاة منح الأولوية للعقل على النقل، وفلسفتهم تتركز على أن الإنسان مخيَّر ويتمتع بالإرادة الحرة، لأنه يمتلك العقل الذي بواسطته يستطيع التمييز بين الخير والشر، والعدالة والظلم، لذالك فهو مسؤول عن نتائج أعماله وفق الآية: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى ومن يعمل مثقال ذرة شر يرى)، وبدون هذه الإرادة الحرة في الاختيار، فالإنسان غير مسؤول عن أعماله، ولذلك ليس من العدالة معاقبته إذا ارتكب جرماً. وهذه المدرسة، على خلاف المدرسة الفكرية الأخرى التي تسمى بالجبرية التي تقول أن الإنسان مسيَّر، ولا إرادة له في أخذ قراراته وصنع أعماله، لأن كل ما يعمله ويتعرض له هو مكتوب عليه من الله منذ الأزل وقبل ولادته. والجدير بالذكر، أن خلفاء بني أمية شجعوا هذه المدرسة الفكرية لتبرير ظلمهم، بأنهم إذا كانوا ظالمين فإن الله هو الذي سلطهم على رقاب المسلمين، فالظلم ليس ذنبهم، بل بإرادة الله!
والخليفة عبدالله المأمون نفسه كان معتزلياً عقلانياً، محباً للفلسفة ومن أنصار العقل، حيث ازدهرت الثقافة والحركة الفكرية في عصره، فأسس بيت الحكمة في بغداد، وشجع ترجمة الكتب من مختلف الثقافات، الهندية، والفارسية واليونانية.


ويقال أن سبب تحول المأمون إلى المعتزلة والعقل ضد النقل، أنه رأى أرسطو في المنام، فنصحه بأن العقل هو أهم مصدر لمعرفة الحقيقة، فالفرق بين الإنسان والحيوان هو العقل. لذا أيد المعتزلة ودعم حركتهم، وأسند لهم المناصب وخاصة في القضاء. والمعتزلة روجوا لفرضية (خلق القرآن) التي آمن بها المأمون بقوة، حيث فرضها كعقيدة رسمية للدولة، إلى حد أن راح المعتزلة يمتحنون الناس، وكل من لا يقر بهذه الفرضية كان يتعرض للعقاب. لذلك سمي ذلك العهد بعهد المحنة، (من الامتحان). ومفاد هذه النظرية أن الله خلق القرآن وأنزله على محمد بلسان عربي مبين. ولكن يرى خصومهم أن القرآن كان موجوداً منذ الأزل مع وجود الله. ويستند المعتزلة في دعم رأيهم إلى الآية: (إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون)، ويفسرون كلمة (جعل) بأنها تعني (خلق)، ولا فرق بينهما في المعنى. وقد يبدو هذا الجدال سفسطائياً، إلا إنه أثار فتنة واسعة في وقته. والجدير بالذكر أن الشيعة يعتقدون بخلق القرآن، فالمعتزلة ليسوا من مذهب واحد، بل يوجد بينهم من السنة والشيعة.
ومن أبرز الذين عارضوا فرضية خلق القرآن، هو الإمام أحمد بن حنبل، مؤسس المذهب الحنبلي، فتعرض من جراء ذلك إلى السجن والتعذيب، وصمد بشجاعة، مما كسب إعجاب الناس، ونال شعبية واسعة بين أهل بغداد. وتميز الحنابلة (أتباع مذهب ابن حنبل) عن غيرهم من أتباع المذاهب الإسلامية الأخرى، بميلهم إلى استخدام العنف ضد من يختلف معهم. وفي عصرنا الحاضر، الوهابية هي امتداد للمذهب الحنبلي، لذلك لا غرابة في تبنيهم للعنف بما فيه الإرهاب.
اعتمد المعتزلة على العقل في تفسير النصوص الدينية (الكتاب والسنة- أي الأحاديث النبوية)، بدلاً من الاعتماد على ما نقل إليهم من السلف. ومن هنا بدأ الصراع بين المعتزلة (العقلانيين)، وأهل السنة الذين يعتمدون على ما نقل إليهم من السلف في التفسير الحرفي للنصوص الدينية بغض النظر عن تعارض المنقول مع العقل، ويأخذون بكل ما نقل إليهم من أحاديث نسبت إلى النبي محمد، وأغلبها في رأي بعض الفقهاء مشكوك بصحتها، وبالأخص الإمام أبو حنفية (مؤسس المذهب الحنفي) الذي لم يأخذ من الأحاديث النبوية سوى 17 حديثاً فقط، ورفض الباقي. وكان المعتزلة يسمون أنفسهم بأهل (العدل والتوحيد)، كما أطلق اسم (أهل السنة) على المحدثين، أي الذين يعتمدون على ما نقل إليهم من الأحاديث النبوية.

تصاعد الصراع، وأخذ منحىً جديداً، بين المعتزلة وأهل الحديث (السنة) عندما انشق أحد المعتزلة، أبو الحسن الأشعري (260هـ- 324هـ) في القرن التاسع الميلادي، وهو المنظِّر الأول لمواقف أهل السنة، ومؤسس المذهب المعروف باسمه (الأشعرية)، بعد أن انشق عن المعتزلة إثر خلاف بينه وبين شيخه، أبو الهٌذَيل العلاف. وكما اعتنق المأمون العقلانية بعد أن رأى أرسطو في المنام، كذلك الأشعري غيَّر موقفه من المعتزلة بعد أن رأى النبي في المنام ثلاث مرات، معاتباً إياه في المرتين الأولى والثانية على تخليه عن أحاديثه، وأمره بالدفاع عن سنته، ولما عمل الأشعري بما أمره النبي، جاءه في المرة الثالثة وطالبه بالدفاع عن أحاديثه مع الالتزام بالعقلانية. لذلك أقام الأشعري مذهبا وسطا جمع بين منهج المعتزلة في العقلانية والفكر السني المعتمد على الرواية والحديث مع معاداة المعتزلة.

بلغ الصراع أشده في عهد المتوكل، حيث اضطهد المعتزلة وطارهم، وقتل عدداً منهم، وفر من نجى، ليختفوا في المناطق النائية من الدولة العباسية، وذاب كثير منهم في المذهب الشيعي. كما و أحرقوا مؤلفاتهم، ولم يبقَ منها سوى تلك النتف القليلة التي اقتبسها خصومهم لتفنيد آرائهم. وعلى سبيل المثال، كان الجاحظ أبو عثمان عمرو بن بحر البصري (159هـ-255هـ) معتزلياً، وقد ألف خلال عمره المديد نحو مائة كتاب، أكثرها في الفقه الإسلامي وفق منظور المعتزلة، إلا إنهم أحرقوا معظم كتبه ولم يتركوا منها إلا تلك الكتب التي لم تتعرض للدين، مثل كتاب الحيوان، والبخلاء، والبيان والتبيين وغيره.

وكانت تلك الحملة ضد المعتزلة هي ردة في تاريخ الفكر العربي- الإسلامي، وبداية اغلاق عقل المسلم، والانحطاط الحضاري والفكري، وضعف الدولة العباسية، وتمهيداً لسقوطها الأبدي بركلة من هولاكو عام 1258م. ولم يتعافى العقل العربي من هذا الانحطاط لحد الآن، وما ابن لادن ومنظمته الإرهابية (القاعدة) إلا ثمرة سامة من ثمار هذا الانحطاط الذي بدأ قبل 11 قرناً على يد الأشعري فكرياً، والمتوكل سياسياً.
وفي القرن الثاني عشر جاء الإمام أبو حامد الغزالي (1058م-1111م)، فشن حرباً شعواء على الفلسفة والعقل والعقلانية، فألف كتاباً بعنوان: (تهافت الفلاسفة) لهذا الغرض. والجدير بالذكر أن الغزالي نفسه كان فيلسوفاً، واسع الاطلاع على علوم زمانه، فقد قرأ كتب الفلسفة إلى جانب ثقافته الواسعة بالمعارف الإسلامية، إلى حد أن يعتبره البعض أعظم مثقف في الإسلام، لذلك لقبوه بحجة الإسلام. ولكن حصلت له أزمة نفسية عندما بدأ يشك في الدين والوحي نتيجة لقراءته كتب الفلسفة والمنطق، ثم صار صوفياً واعتزل العالم في دمشق. وكان يتمتع بمكانة متميزة بين رجال الدين وطلبة العلوم الإسلامية، لذلك كان لانقلابه على العقل تأثير مدمر على الفكر الإسلامي. ومنذ ذلك الوقت وضع الغزالي الختم على عقل المسلم. فالعقل بالنسبة للغزالي هو العدو الأول للإسلام، لذا رأى أن على المسلم الإستسلام الكلي إلى إرادة الله، أي كل ما جاء في الوحي من قرآن وسنة النبي، ومن السلف الصالح من تفسير للنصوص والشريعة بدون أي سؤال.




تهجم الغزالي في كتابه (تهافت الفلاسفة) على افلاطون وأرسطو وأتباعهما، وقال أن الفلسفة لا تنقذ الإنسان من الظلام والتناقض وإنما الوحي وحده ينقذه.


ثم جاء ابن تيمية (1263-1328)، وهو أحد كبار فقهاء أهل السنة من المذهب الحنبلي المتشدد، فأطلق مقولته: (كل من تمنطق فقد تزندق).
وبعد أقل من قرن من وفاة الغزالي، ظهر ابن رشد ( 1126م - 1198م) في الأندلس، وكان فيلسوفاً متنوراً، ترجم بعض أعمال أرسطو إلى العربية، إضافة إلى مؤلفاته الغزيرة، حاول أن يرد الاعتبار إلى الفلسفة والعقلانية، فرد على كتاب الغزالي (تهافت الفلاسفة) بكتاب (تهافت التهافت). إلا إن أغلبية المسلمين في ذلك الوقت كانوا قد اعتنقوا الأشعرية التي جعلت الإيمان أكثر قبولاً بدون عقل. فوقفت السلطة الحاكمة ضد ابن رشد وسجنته وجمعت مؤلفاته (نحو 108 كتاباً) في ساحة المدينة (قرطبة) وأشعلت فيها النيران. وهكذا انتصر الغزالي والأشعري على ابن رشد، وانتصر النقل على العقل.
وفي تلك الفترة (أوائل القرن الثاني عشر الميلادي) أغلق باب الاجتهاد لدى فقهاء الإسلام السني بدعوة من الغزالي، وقالوا أن السلف لم يتركوا شيئاً إلا ووضعوا له تفسيراً وحلاً، وأن أي تفسير جديد للشريعة غير مقبول، فما كان صحيحاً في القرن الثاني عشر هو صحيح في كل زمان ومكان. يعني بلغة اليوم، أنهم وصلوا إلى نهاية التاريخ، حسب تعبير فوكوياما! فالاجتهاد كان وسيلة تسمح للفقهاء إجراء بعض التعديلات حسب ما يتطلبه الوقت وما يفرزه من مستجدات، ولكن حتى هذا الهامش البسيط من الحرية تم إلغاءه.

وفي القرن الثامن عشر الميلادي ظهر في نجد محمد ابن عبدالوهاب (1703م - 1791م) الذي أسس الحركة الوهابية، دعا فيها إلى العودة إلى أصول الإسلام في عهد الصحابة والرسول، مبرراً استخدام العنف ضد المختلف. والوهابية هي وراء الحركات الجهادية، ومنها منظمة (القاعدة) التي أسسها بن لادن في أواخر القرن العشرين، ومازالت تنشر الإرهاب في العالم
وفي عام 1928 برز في مصر، الشيخ حسن البنا، وأسس حزب الأخوان المسلمين. وفي منتصف القرن العشرين، ظهر سيد قطب، وهو منظر الحركات الجهادية، صاحب كتاب (معالم في الطريق) الذي أدان فيه الحضارة الغربية ودعا إلى الجهاد لقيام حكم إسلامي على غرار الخلافة الراشدية. طالب سيد قطب المسلمين أن ينفضوا عنهم تراكم العصور من التخلف، ويعودوا إلى عصر الصحابة ويسيطروا على العالم من جديد ويعيدوا عصر الخلافة. وكغيره من الإسلاميين المولعين بنظرية المؤامرة، أوعز سيد قطب سقوط الخلافة العثمانية إلى تآمر اليهود في اسطنبول. وكداعية للعنف الجهادي، نعت سيد قطب المسلمين غير المتدينين بالأعداء من الداخل الذين يجب التخلص منهم من أجل تحضير الجبهة الداخلية لمواجهة الغرب الكافر دون التلوث بالأيديولوجية الغربية.


وأخيراً ظهر الشيخ محمد قطب، وهو شقيق سيد قطب، وأستاذ بن لادن، وصاحب كتاب (جاهلية القرن العشرين) الذي اعتبر كل ما أنتجه الغرب من معارف وثقافات وفلسفات وعلوم وتكنولوجيا وحضارة وحداثة...الخ، منذ ما قبل سقراط وإلى الآن، هو جهل في جهل، وأن الثقافة الحقيقية هي الإيمان بالقرآن والسنة فقط.




يستدرك المؤلف أن هذا لا يعني أن عقل كل مسلم منغلق، أو لا توجد مذاهب أخرى في الإسلام فيها انفتاح، وإنما يعني القطاع الأكبر من الإسلام السني الذين أغلقوا العقل وسدوا باب الاجتهاد، وحاربوا الفلسفة، ويستثني الشيعة لأنهم تركوا باب الاجتهاد مفتوحاً، وأشار إلى أن الإسلام الشيعي يحتاج إلى بحث مستقل.




وهنا أود توضيح مسألة لم يشر إليها المؤلف وهي، أن فقهاء الشيعة، رغم إبقائهم باب الاجتهاد مفتوحاً، إلا إنهم نادراً ما يستخدمونه بشكل فعال، أو يجرون أي تغيير يذكر، وذلك خوفاً من العامة، لأن وارداتهم المالية تأتي من العوام، وليس من الحكومات كما في حالة رجال الدين السنة.


*********


وبالعودة إلى السؤال الذي طرحه المؤلف: لماذا لم تحصل النهضة في العالم الإسلامي على غرار ما حصل في أوربا؟

يؤكد المؤلف على أن السبب هو تعطيل دور العقل في العالم الإسلامي. فالإنسان يتمتع بغريزة حب الاستطلاع، الفضول curiosity، وكسب المعرفة، واكتشاف أسرار الطبيعة، وإخضاع كل شيء للسؤال، وتوسيع مداركه بالمعارف، ولولا هذا الفضول عند الإنسان لما حصل هذا التقدم الحضاري والعلمي، والاكتشافات والاختراعات، ولبقي الإنسان بدائياً همجياً إلى الأبد. ولكن من الجانب الآخر، يرى الكاتب أن إعمال العقل في البحث والتنقيب والمناقشة والمحاجة، يؤدي بالتالي إلى زعزعة الإيمان الديني الموروث من الآباء.




وهنا يسأل المؤلف: هل من غرابة بعد كل هذا الجمود واغلاق العقل، أن تصدر فتاوى عجيبة وغريبة مثل فتوى إرضاع الكبير؟ وعليه فلا عجب في انتشار الإرهاب. كما أدمن المسلمون على نظرية المؤامرة، إذ اعتادوا إلقاء اللوم في تخلفهم على الغرب، بينما يرى أن اللوم  يجب أن لا يقع على الغرب لنجاحه، بل على العالم الإسلامي لفشله. وهذا الفشل لم يكن نتيجة للإسلام كدين، وإنما نتيجة حتمية للانتحار الثقافي والعقلي الذي حصل قبل 11 قرناً.




كما يشخص المؤلف أن هناك مسلمون يعرفون العلة والعلاج، ولكنهم بلا جمهور، ولا أنظمة سياسية حاكمة ترغب في الإصغاء إليهم أو تحميهم. فهناك معركة حامية داخل الإسلام نفسه. وهذا الكتاب يعمل لفهم هذه المعركة ونتائجها. فيستشهد المؤلف بقول لباحث أكاديمي باكستاني، الأستاذ فضل الرحمن: "إن شعباً يحرم نفسه الفلسفة لا بد وأن يحرم نفسه من الأفكار الحديثة، أو بالأحرى يرتكب انتحاراً ثقافياً".




يقول المؤلف، هناك سبيلان لإغلاق العقل، الأول، هو إنكار قدرة العقل على إدراك الواقع والحقيقة. والثاني، إنكار وجود الواقع الذي يمكن إدراكه. ويسأل: هل بإمكان العقل إدراك  الحقيقة؟ وهل بإمكان معرفة الله عقلياً؟ ومن هنا حصل شرخ كبير بين العقل والحقيقة، أي بين العقل وبين الله. هذا الإنفصام ليس في القرآن، بل في الثيولوجيا الإسلامية المبكرة، والذي أدى إلى إغلاق عقل المسلم.
من الأشعري إلى بن لادن


ومن كل ما تقدم، يستنتج المؤلف، أن الإرهاب الإسلامي الذي نشهده اليوم هو نتاج إغلاق عقل المسلم الذي بدأ في القرن التاسع الميلادي على يد الأشعري. فالمشكلة فكرية كبيرة، لأنها تشمل حرمان المسلمين من التطور والنمو العلمي ونشوء أنظمة ديمقراطية ذاتياً. وإغلاق العقل هو أساس تخلف العرب، وانحدارهم إلى أسفل سلم التنمية البشرية وخاصة في العلوم، مستشهداُ  بتقرير الأمم المتحدة عن التنمية البشرية في العالم العربي لعام 2002. ويرى أن هذا هو سبب عدم تصديق العرب لحد الآن بنزول الإنسان على سطح القمر مثلاً، أو كروية الأرض، ويعتقدون أن الكوارث الطبيعية مثل إعصار كاترينا، هو انتقام من الله على البشر لمخالفتهم أوامره.




ويسأل الدكتور رايلي: هل الإرهاب الإسلامي هو نتاج الإسلام كدين، أم الإسلاموية، أي الإسلام السياسي؟ وهل الإسلاموية هي صورة مشوهة من الإسلام؟ وإذا كان الأمر كذلك، فمن أين أتى هذا التشويه؟ ولماذا الإسلام دون غير من الأديان معرض إلى هذا النوع من التشويه؟ ويحاول الإجابة على هذه التساؤلات  في القسم الأخير من الكتاب.




المشكلة الأخرى عند العرب هي تحفظهم وشكهم من كل شيء غير عربي، فلما بدأ الانفتاح على الثقافة الهيلينية في عهد المأمون، ونظراً لعدم معرفتهم بالعلوم، أطلقوا عليها تعبير: "العلوم الدخيلة". والمؤسف أنه لحد الآن يستخدمون هذا التعبير التسقيطي للحط من المعارف التي يتلقاه المسلم من بلدان غير مسلمة.




ويؤكد المؤلف أنه لولا الأشعري وحربه على المعتزلة، والغزالي وحربه على الفلسفه والعقل، ولو استمر المعتزلة في نهج العقلانية، ولو انتصر ابن الرشد على الغزالي، لما انغلق عقل المسلم، ولكان وضع المسلمين مختلف الآن، ولما تم تعطيل العقل وشل الفكر، ولما ابتلى المسلمون بنظرية المؤامرة، وإلقاء كل كوارثهم وتخلفهم وفشلهم على الأجانب والمؤامرات الدولية... والصهيونية وغيرها. فعقل المسلم هو عقل اتكالي، لا يثق بنفسه، مما أدى إلى حالة الركود والجمود الدائمين.




وهكذا نجد أن هناك سلسلة من التحولات الفكرية التي بدأت في القرن التاسع الميلادي، وكل تحول أدى إلى تحول لاحق أشد ضرراً،(السبب والنتيجة)، أشبه بسلسلة التفاعلات النووية (chain reaction)، ابتداءً بالأشعري، ومروراً بالغزالي، وابن تيمية، ومحمد بن عبدالوهاب، وحسن البنا، وسيد قطب، ووصولاً إلى بن لادن، مؤسس وزعيم منظمة (القاعدة) الإرهابية.




علاقة إغلاق العقل بالاستبداد


يرى المؤلف أن انتصار الغزالي على ابن رشد في إلغاء العقل والعقلانية أعطى الحكام ذريعة للاستبداد، والتمسك بأيديولوجية المكتوب من الله (الجبرية)، ولذلك عندما جاء كمال أتاتورك للسلطة في تركيا بعد انهيار الدولة العثمانية في أعقاب الحرب العالمية الأولى، منع ترجمة كتب الغزالي إلى اللغة التركية.


ويسأل: لماذا لم تنشأ الديمقراطية في البلدان الإسلامية ذاتياً أي من الداخل؟ وهل تنجح اليوم؟ ويجيب أن إن السبب يكمن في تفوق سلطة القوة على سلطة العقل في الثقافة العربية- الإسلامية. وهذا يعني أن الأشعرية اليوم هي مذهب سائد، ولكن تأثيرها تضاعف في الوهابية التي هي أشد عداءً للعقل من الأشعرية. والجدير بالذكر أن محمد بن عبدالوهاب قال في أحد كتبه: "الفكر والكفر سيان لأنهما من نفس الحروف".


كما ويؤكد المؤلف أن منح الأولوية للعقل شرط أساسي للتقدم الحضاري ونجاح الديمقراطية، إذ لا ديمقراطية بدون عقلانية. وبدون العقل لا يمكن بناء مؤسسات علمية، ولا حكومة دستورية، ولا دولة مؤسسات. فإلغاء السبب المباشر وإيعاز كل شيء إلى إرادة الله، يلغي وظيفة العقل. وأولوية القوة على العقل في العالم الإسلامي السني له نفس العواقب الوخيمة. فبدون سبب ثانوي مباشر لا يمكن أن يحكم الإنسان نفسه ويفكر بحرية ومسؤولية، وبالتالي لا يستطيع أن ينمي قابلياته ويبدع.




ما أخذه الإسلام السياسي من الغرب


رغم حقد الإسلام السياسي على الغرب، إلا إنه كان انتقائياً في أخذ الكثير من تعاليم الشيوعية والفاشية رغم أنهما من نتاج  الحضارة الغربية، ومنظرو الأيديولوجية الإسلاموية أخذوا منهما دون الإشارة إليهما. فعلى سبيل المثال لا الحصر، أخذ سيد قطب في كتابه (معالم في الطريق) فكرة (حزب الطليعة – الأخوان المسلمون)، لقيادة المسلمين إلى الحكم الإسلامي، وهي فكرة لينينية في تأسيس حزب الطليعة، الشيوعي لقيادة جماهير البروليتاريا. وكذلك هناك أفكار أخرى أخذها الإسلامي السياسي من الأيديولوجيات الغربية لا مجال لذكرها.




يطرح المؤلف سؤلاً مهماً وهو: لماذا لم يأخذ الإسلام السياسي من الغرب الديمقراطية بدلاً من بعض الأفكار من الأيديولوجيات الشمولية؟


ويجيب كما يلي:


أولاً، لأن هناك تشابه بين بعض الأفكار في الأيديولوجيات الشمولية الغربية والأشعرية في الإسلام، فعلى سبيل المثال يذكر المؤلف أن الأشاعرة حطوا من دور العقل، ومنحوا الأهمية للإرادة الخالصة لله، وهي نظرية مطابقة للنيتشوية (نسبة إلى الفيلسوف الألماني، فردريك نيتشة) التي تؤمن بالإرادة وأداتها القوة. والأداة السياسية المنفذة لهذه الإرادة هي الحزب النازي الألماني، إذ كما قال هانس فردريك بلانك، رئيس القسم الأدبي للفترة (1933-1935): "هذه الحكومة ولدت من خلال معارضتها للعقلانية".


وفي هذه الحالة إذا كانت الإرادة والقوة من أولويات الواقع، ففي خطوات متعاقبة يؤدي إلى النظام الشمولي (التوتاليتاري)، سواءً كانت الأيديولوجية دينية أو علمانية، فالغاية السياسية واحدة. فعندما تكون الإرادة الخالصة (وليس العقل) هي أساس الواقع، فستؤدي إلى طغيان حكم الاستبداد. وهكذا فالحركات الإسلامية قلدت الأيديولوجيات التوتاليتارية الغربية في هذا الخصوص، أي اتخذت الفاشية والشيوعية مثالاً لها للتقليد، فتبنوا مبدأ حزب الطليعة لقيادة الجماهير والاستبداد في الحكم.




كذلك هناك تشابه وتطابق في الأيديولوجيات الشمولية، الشيوعية والفاشية، مع الثقافات والتقاليد والأعراف الشرقيه. والأهم، أن هذه الأيديولوجيات تنسجم مع فكرة إلغاء العقل، وتبني مبدأ الإرادة والقوة، بينما الديمقراطية لا يمكن تحقيقها إلا بالعقلانية.




الكتاب يقع في 244 صفحة من الحجم المتوسط، جدير بالقراءة، حبذا لو تقوم دار نشر عربية بترجمته إلى اللغة العربية ونشره على أوسع نطاق، وحتى بالنسخة إلكترونية على الانترنت، لتعميم الفائدة.




The Closing of The Muslim Mind


How Intellectual Suicide Created the Modern Islamist Crisis


By Robert R. Reilly, Paperback edition, February 2011


Wilmington, Delaware




abdulkhaliq.hussein@btinternet.comهذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

الموقع الشخصي: http://www.abdulkhaliqhussein

438

ܐܚܘܢܢ ܩܐܫܐ ܐܒܪܐܗܝܡ ܢܐܞܪܘ ܡܢ ܐܡܪܝܟܐ
ܞܐܘܬ ܪܐܒܐ ܒܐܣܝܡܐ ܠܟܬܝܐܬܚ ܘܬܢܝܐܬܚ ܟܠ ܥܕܐܢܐ؛
ܞܐܘܬ ܒܐܣܝܡܐ ܟܬܘܝܐܬܚ ܘܠܡܒܠܞܬܐ ܠܫܐܢܐ ܣܘܪܝܐܝܐ  ܩܐܕ ܡܩܪܘܐܬ ܐܢ ܡܠܒܐܬ ܞܟܡܐ ܬܢܝܐܬܐ ܠܩܐܪܐܝܐܘ
ܐܚܢܢ ܒܠܚܚ ܟܡܕ ܗܐܘܝ ܝܘܡܐ ܥܠܝܠ ܒܫܡܝܐ̤، ܦܪܨܝܠܐ. ܩܐܬܢ ܠܒܠܚܬܐ، ܘܐܓܒ ܐܝܠܗ ܠܟܠ ܚܐ ܡܢ ܒܢܝ ܡܠܬܢܝ  ܐܢ ܐܕ ܡܚܟܝܐܢܐ ܒܐܕ ܠܢܫܐܢܐ ܡܝܐܩܪ ܘܡܠܒܐ ܘܡܗܝܡܢ ܬܫܥܝܬܐ ܚܕܪܐ ܘܨܘܪܢܐ ܞܐܘܚ ܚܐܕܐ ܒܐܕ ܕܐܢܐ
ܞܐܘܬ ܒܣܝܡܐ ܚܐ ܓܐܗܝܝ ܚܪܬܐ

ܝܘܚܢ ܒܝܬ ܕܐܘܝܕ
 

439
شكرا للاخ
ayuobعلى التصحيح
فعلا البيت  المشهور:
الأم مدرسة إذا أعددتها                     أعددت شعبا طيب الأعراق
يرجع  لشاعر المصري  حافظ ابراهيم  . من القصيدة التالية:

والمال إن لم تدخره محصنا                 بالعلم كان نهاية الإملاق
والعلم إن لم تكتنفه شمائل                 تعليه كان مطية الإخفاق
لا تحسبن العلم ينفع وحده                  ما لم يتوج ربه بخلاق
من لي بتربية النساء فإنها                   في الشرق علة ذلك الإخفاق
الأم مدرسة إذا أعددتها                     أعددت شعبا طيب الأعراق
الأم روض إن تعهده الحيا                    بالريّ أورق أيما إيراق
الأم أستاذ الأساتذة الألى                  شغلت مآثرهم مدى الآفاق
أنا لا أقول دعوا النساء سوافراً              بين الرجال يجلن في الأسواق
يدرجن حيث أرَدن لا من وازع                يحذرن رقبته ولا من واقي
يفعلن أفعال الرجال لواهيا                   عن واجبات نواعس الأحداق
في دورهن شؤونهن كثيرة                  كشؤون رب السيف والمزراق
تتشكّل الأزمان في أدوارها                  دولاً وهن على الجمود بواقي
فتوسطوا في الحالتين وأنصفوا              فالشرّ في التّقييد والإطلاق
ربوا البنات على الفضيلة إنها                في الموقفين لهنّ خير وثاق

...............
.......
....
...

مع تحيات يوحنا بيداويد

440
الى جميع الاخوة المتحاوريين

انا شخصيا هكذا اكتب لاخوتي العرب والمسلمين حينما يسألوني عن راي في احد المواضيع

مثلا  اجبت لموقع دراسات العربي- الاوربي
منتدى سؤال تحت المجهر  (1)  كان السؤال المطروح : "  هل تعتقدون ان هناك تسوية دولية لحل الأزمة في سوريا ؟ "

وهذا الرابط
http://ceea.com/InFocusArchive.aspx?id=538&&&pageNumber=8&language=ar


الجواب
مع الاسف يمر العالم في حالة تصحر فكري كبير قد يقودنا الى عصر الحروب الاوربية في القرون الوسطى من غير ضرورة. لان العرب لا يريدوا ان يستفادوا من تجارب الاخرين، لا سيما الاوربيين ووضعيتهم مع الكنيسة قبل ثلاث او اربعة قرون، ولا مع الروسيين ووضعيتهم مع النظام الاشتراكي قبل ثلاثين او خمسين سنة . العرب يبدو يحنون الى عصور الجاهلية قبل 1400 سنة .

عالم العربي بحاجة الى التجدد والتغير لان كل شيء في صيرورة مستمرة على حد قول الفيلسوف الاغريق هيرقليطس: "لا تستطيع ان تضع رجلك في نفس النهر مرتين!!!"، لا شيء  اليوم يُستخدم من ادوات التي كانت تستخدم قبل مئة سنة، فلماذا لا يتجدد الفكر؟ اليس الفكر او العقل نفسه انتج او ابدع هذه الادوات قبل مئة سنة  ثم طورها واستبدلها اليوم؟ .

يجب ان يعطوا (رجال الدين والسياسة) الفرصة للناس ان يفكروا ويقرروا بحرية. هذا الامر يبدو مستحيل يحصل في المجتمع العربي الان، الذي فيه 40-60 % امية . لا بل هناك الكثير منهم من اصحاب شهادات الدكتوراه لا يفقهون اي شيء عن نظرية التطور والنظرية النسبية، ومثالية هيجل، ومادية فيورباخ و اشتراكية ماركس حتى لو عرفوها يرفضونها لانها معارضة لتعاليم الدينية.

البشرية بحاجة الى ايجاد مخرج بين التطرف الديني في الشرق و التسيب الخلقي في الغرب. الان السؤال الذي يطرح نفسه، من سيقوم بهذه المهمة ؟ من يستطيع ان يلحم بين المجتمع الانساني الشرق والغرب . انا شخصيا على ضوء معطيات الحاضرة لا اعلم وليس لي امل في الشرقيين وبالاخص العرب ولا في ربيعهم ذو الغيوم الداكنه بسبب امتزاجها مع دخان الدبابات والطائرات والحروب الاهلية المشتعلة في  سوريا  ومفخخات في شوارع بغداد .

 ولا لي امل في الفلتان الخلقي الموجود في المجتمع الغربي، فقضية سوريا ومصر والربيع العربي كلها دروس مكررة لما حدث في العراق، مع الاسف بعض الرؤساء عرفوا هذه الحقيقة مثل القذافي لكنهم لم يتحركوا لانقاذ انفسهم و لانقاذ شعبهم. والباقيين في مواقعهم يخافون من التغير لان عوراتهم ستكشف على حقيقتها.
...........
1- هذا السؤال طرح من قبل الاستاذ عادل محمود من مركز الدراسات العربية الاوربية، فكانت هذه اجابتي لهم.

يوحنا بيداويد.
ملبورن استراليا
27 شباط 2013

441
بمناسبة عيد المرأة العالمي  نهنيء كل مراة وام واخت وزوجة على عطائها المستمر الذي غالبا لا يظهر امام انظار الناس. وهذا مجموعة من اقوال قيلت في المراة وعظمتها من قبل اشهر الشخصيات التاريخية ( ملاحظة هذه الاقوال كانت جزء من محاضرة القيتها في سدني في ملتقى الثقافي سنة 2012 بنفس المناسبة).

اشهر الاقوال والامثلة قيلت في الام :-
الأم هي التعزية في الحزن و الرجاء في اليأس و القوة في الضعف و هي ينبوع الحنو و الشفقة و الغفران و من يفقد أمهُ يفقد صدراً يسند إليه رأسهُ و عيناً تحرسهُ و يداً تباركهُ.
جبران خليل جبران

 
الرجال هم من صنعتهم أمهَاتِهم .
 الشاعر بلزاك

الأم التي تهز السرير بيمينها  تهز العالم بيسارها.
 نابوليون بونابرت

لم اطمئن قط الا وانا في حجر امي.
سقراط


ألأُم مـــدرســـةُ إذا أعــددتـَـهــا     أعـددتَ شـعباً طـيبَ الأعـراقِ. 
الشاعر العراقي معروف الرصافي .

المثل الألماني يقول:
قلب الأم لا يشيخ، ولا يعجز، ولا يهرم .

المثل الروسي يقول:
 مهما تكن الأم فقيره فإنها لا تحرم إبنها من الثياب الدافئة .

 المثل الأسباني يقول:
 يد الأم حلوه ولو ضربت .
 
المثل الإيطالي يقول:
أهون على الإنسان أن يفقد أبا غنيا من أن يفقد أما فقيره .

المثل الهندي يقول:
 هي أمي لا فرق عندي غنيه كانت أم فقيره .

442
ܨܪܬܐ ܕܙܐܡܪܬܐ ܡܝܩܪܬܐ ܠܝܢܕܐ ܓܘܪܓ

443


اخي العزيز ابلحد مع الاسف نحن نعيش في عصر فيه تصحر فكري الى درجة الناس نست كثير من الاشياء عن ماضيها وثوابتها.
بل نسوا ان ايدي هؤلاء العظماء من المفكرين والفلاسفة لا زالت موحلة في عملية البناء الفكري لهذا الوجود وكشف اغواره والغازه بينما الملايين بل مليارات لا يهمها سوى الاستمتاع بغرائز الحيوانية المدفونة في كيان كائن حي.

شكرا لرسالتك الجمياة ولتعليقك المميز

اخوك يوحنا بيداويد

444

اخواني اعزاء
مرة اخرى اقول انكم في وادي و انا في وادي

نحن لا ندافع عن الخطاة في الكنيسة الكاثوليكية وانما عن الجواهر الثمينة  والقيم والمباديء التي دافع عنها مليارات  من البشر وهم الاموات الان

من يقول لكم نحن مع  بقاء الكنيسة بعيدا عن التطور والتقدم والتعامل مع الواقع؟ من قال نحن لسنا مع التجديد في رؤية تعالج قضية زواج الكهنة وغيرها.

تبعا هناك اصوات نبوية داخل  الكنيسة في كل الاحيان، لكن المشكلة كم صوتا هناك؟  ولمن تتبع الكنيسة ؟ وكيف تستطيع التميز بين الخير والشر.؟ لقد قلت في رد السابق ربما كان احد اهم اسباب دخول الكيسة في هذه المشاكل هي التسامح والانفتاح الذي مارسته بدون تعصب.
 والابتعاد عن المواضيع السياسسية الساخنة في العالم.

اتمنى ان نكن جميعنا احياء لحينما تسير الكنيسة وراء هذه الاصلاحات كي ترون بأم اعينكم المشاكل الفرية والجديدة التي ستظهر للوجود.

انا اقول دائا،  نحن الكنيسة، مهما تكون علاتها هي امنا كبشر ، وعلينا حمايتها، ان اخطأت لنتكاتف يدا بيد من اجل اصلاحها لا لزيادة التذمر والسخط و كأننا لم نكن منها او لا يعنينا الامر. وكان الحلول تأتي بقدر ما نفتح شبابيك واقتراحات.

مع تحيات للجميع.

اخوك يوحنا 

445
 ليست فقط رسالة رائعة بل رسالة واقعية وحقيقة.
العالم الان يمر في عصر التصحر الروحي ، تصحر في انسانيته ولهذا يكرهون كل من ينادي بالقيم لا سيما ان كانت قديمة ويعتبرونه رجعي كلاسيكي يعيش عالم الماضي.

ان شب الحريق في الكنيسة الكاثوليكية  لا سامح الله هذا لا يعني سوف  نقف مشاهدين ونقول في داخلنا  انهم نالوا جزائهم لانه اخطأوا.

الكنيسة هي ضمير الانسانية،  زوالها يعني الكثير،  تفقد البشرية احدى بوصلاتها،  بل احد اجنجتها ( كطائر) كما قال قداسة البابا المستقبل.
لهذا  الكنيسة لا تطلب ان تكون صلواتنا ، افكارنا،  اعمالنا،  مواقفن، ا تعليمنا ،  اعلامنا كله منهمك في  كله في الدفاع عنها ورجالها المخطئين، بل تكون من اجل حماية ارث الانسانية الذي هو في خطر الان. والكنيسة احدى المؤسسات الكبيرة المستهدفة من قبل الجهات الاعلامية بقصد او بغير قصد لهدم ، هذا الانتظام، والوعي، والمعرفة المنطقية  والمترابطة معا التي وصلتها البشرية هو في خطر.

حقا رسالة هذا الكاهن التي تتحدث ربما عن ربع قرن كانت في محلها لمن يشكون في عمل الكنيسة الايجابي  . والسؤال الذي يطرح نفسه الان ماذا عن ما حدث خلال عشرين قرن ماضية.

446
يعني نستنتج من كلام الاخ عصام المالح ان مهمة الفاتيكان هو الدجل والشعوذة والكذب وحب والمال والسلطة واللواط  لا غيرها.

اخي العزيز   عصام  مع الاسف لحد الان لم تفهموا المسيحية على صورتها الحقيقية. من قال لا توجد اخطاء في الكنيسة ؟ ومن منا لا يملك الاخطاء, الم يقل المسيح نفسه عن المراة الزانية: "من ليس له خطئية فليرجمها" .
الم يقل: " اخرج الخشبة في عينك قبل ان تتحدث عن القش في عين اخيك" .

السؤال حق مشروع ولكن فيه مســـــــــــــــــــؤولية نعــــــــــــــــــــم مســــــــــــــــؤولية
 وهذه هي مشكلة الدين والعلم، هذا مشكلة المجتمعغ المنتظم والعشوائية.
أليس من حق الكنيسة تسأل اين الالتزام بالقيم الانسانية اولا وثم المسيحية لانها اكثر خصوصية.

انا اتعجب من مفهوم القومي الذي  يريد البعض ان يبثه بين ابناء شعبنا وكأنه جاء من الفضاء الخارجي.
عن ماذا تبحثون في مفهوم القومية؟ هل تريدون ارض و دولة  ومصالح او دول وحكومات؟ هل تبحثون عن امبراطورية اشورية او كلدانية تنبعث من  جديد؟
الم تسألوا انفسكم كم هي نسبة من ابناء شعبنا في المهجر (الذي فيه الان 60% من ابناء شعبنا )  يملكون بيتهم بدون قرض بنك؟ من اين لنا المقدرة بإرجاع التاريخ للوراء، من اين لنا المقدرة والانتظام والشعور بالمسؤولية كي تساعدنا للوصول الى ذلك؟ كم واحد عائلته مهددة بالانفكاك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لناخذ الموضوع من زاوية اخرى
لحد الان صراعتنا على التسمية غير واقعية ، عنصرية ان لم تكن نازية. نحن لسنا متفقين على ابسط امور المهمة والتي تحدد اطار وجودنا ( التسيمة)  منذ عشرات السنين.

هل وصلنا الى الحل على التسمية لكل نضحي بالكنيسة وتعاليمها بل نتخلص منها ومن تعاليمها. الم تقرأوا في ملحمة كلكامش كيف تحول انكيدو الى انسان ؟؟؟؟
هل تريدون نعود الى تلك النقطة ومن جديد نبحث عن بذرة الخلود؟

إذن خلاصنا ليس فقط في اشباغ غرائزنا  اوتحقيقها بل في رفع انسانيتنا وهذا ما يجب ان تقوم به الكنيسة الان.
 

447
الاخت سونيا الميزي
الاخ ELASHOUR
الاخ الصديق دز ليون برخو
الاخت سوريثا
الاخ جاك الهوزي

 تحية لكم جميعا.
شكرا لحواركم وتعليقاتكم.

 فقط اريد ان اوضح ان الغرض من كتابتي للمقال ليس الدفاع عن الكنيسة الكاثوليكية على الظلام  اوانا لا اعلم ما يحصل فيها من الاعماق الى السطح.

لكن اود ان اشد انتباهكم الى نقطة مهمة تصوروا العالم بدون  الكنيسة وبدون مصدر موثوق لتعاليم المسيحية، تصور الكنيسة لا سامح الله ضعفت الى حد لم يكن لها اثر وجود، هل سيكون العالم افضل مما هو  عليه الان؟!. هل انتم مقتنيعون بأن روما تريد ان يحصل ما حصل؟!
ألم يسأل المسيح تلاميذ: "  عندما يعود ابن الانسان، هل يجد إيمانًا على الأرض)) (لو 18: 8)

اخواني المطلوب منا جميعا ليس  الطعن او الدفاع او تلميع او التشهير او اخفاء الحقائق كلا، نحن حينما ندرك حقيقة ما (عن الكنيسة مثلا)  يجب ان نحاول استخدامها لصالح الكنيسة والمسيحية والانسانية ولا غير.

كما قلت لكم الكنيسة جريحة والمسؤولين  فيها على دراية كافية على اسبابها، ربما يكون التسامح المثالي الذي مارسته الكنيسة خلال القرن الماضي احد اهم الاسباب لضعفها، لكن لا ننسى في اي عصر نعيش نحن ، وما هي استمتاعات الانسان الحاضرة ، وما هي الانظمة السائدة؟  ومن صاغها؟ وعلى اي اساس تم صياغتها .  فكلنا يعلم ان الانسان اصبح الة او رقم ، ويكره الالتزام والقيود بأي شكل من الاشكال لكثرتها ، فالانظمة الاجتماعية الحديثة ( خاصة بين الشبيبة)  حتى ترفض اي وصاية حتى النظام المحلي، الانسان يرفض القانون كما نوه القديس بولص نفسه في رسالته الى اهل الرومية الفصل السابع : " الخير الذي أريد أن أفعله لا أفعله، بل الشر الذي لا أريد أن أفعله، فإياه افعل"

رجائي ان تكون مهمتنا جميعا  دائما بموجب وصية المسيح، وهي ان لايفكر كل واحد منا لحاله وكأنه يبحث عن خلاص مصيره لوحده ولا يهمه مصير الاخرين ، او  كل مجموعة تفكر لحالها، او كل كنيسة فرعية او مذهب يفكرون  لحالهم، الكنيسة  ولاهوتها ككل  تحتاج الى التجديد نعم  ، لا بل يجب ان يحدث ذلك قريبا .  ولكن يجب ان نكون حذرين من التجديد طي لانقلع  الجوهر، بدون توحدنا بروح وايمان مسيحي وروح انسانية ، حقيقة  انا اشعر لا فقط الكنيسة في خطر بل المسيحية نفسها ي خطر.

نحن لا نؤمن بالمسيحية لانها ديانة تستوفر لنا الراحة النفسية والتخلص من عقدة الخوف من الموت او  لانها تعمل كعمل  مخدر لمشاعرنا كما قال الفيلسوف الالماني  فيروباخ عبارته المشهورة  : " الدين افيون الشعوب" ربما في الاديان الاخرى هذه المقولة صحيحة  ومطبقة وربما عند بعض المسيحيين هي كذلك.

لنجعل من المسيحية والاديان بصورة عامة امل شعوب( وليس مخدرها).   انا شخصيا اؤمن  واعمل بهذه الرؤية  على الرغم اني رجل علمي بدرجة مهندس ( لان الكثير يظنون الانسان العلمي الصحيح يجب ان لا يكون له ايمان بهذه الاساطير الخزعبلات القديمة)  لا بل اكتب مقالات علمية وفلسفية،  الا انني مؤمن تماما على رجال  الدين والعلم والفلسفة  اليوم ان يتوحدوا  في خلق فكر انساني شمولي موضوعي يخدم الحياة  هذا هو الامل الذي يجب ننشده جميعا.

ومتى ما اختفت المشاعر و الضمير والاخلاق والقيم من وجدان الانسان تكون الحياة كلها في خطر، واعتقد انتم وانا لا نشك بان المسيحية هي الديانة الوحيدة تحرم القتل لاي سبب كان، ومن هنا جاء قرار الكنيسة الكاثوليكية ضد الاجهاض.

الان هل تريدون مسيحية القرون الوسطى تسلب حرية الانسان؟ ام مسيحية تقود الحضارة والبشرية الى شاطيء الامان من خلال تقوية المساند الكبيرة والمهمة في العالم  مثل الحرية، وحماية العائلة، والقيم الانسانية، والدفاع عن الشعوب المظلمة والفقراء، الوقوف بوجه المؤسسات العلمية- الاقتصادية التي تسرق وتبتز راحة الانسان وعشرات المواضيع الاخرى المهمة في حياة الانسان كفرد المسكين.
لنكن كلنا عمال في حقل الرب ( كرمه)  من اجل  حماية استمرارية الحياة والضمير الانساني من حضارتنا  والوثنيته الجديدة!!!!

بالمناسبة ارفق لكم رابط لمقال كنت كتبه قبل سنوات ونشر مجلة "نهرا مدنحا" التي تصدرها ابرشية مار توما الرسول  في استراليا ونيوزلنده  حول حوار أُجِري مع قداسة البابا بندوكتس السادس عشر قبل ان يصبح بابا روما ، اطلعوا على افكار ورؤية هذا الشخص العظيم  وياليت تقرأون الكتاب كله. وشكرا لكم جميعا مرة اخرى.  

عنوان المقال : اراء البابا بندكتوس السادس عشر في كتاب- ملح الارض

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,423055.0.html

448
اخي جاك
شكرا لتصحيحك السريع.
يوحنا بيداويد

449
هل تَهَرب قداسة البابا من مسؤوليته
 ام ادخل الكنيسة في عهد جديد!!؟
بقلم  يوحنا بيداويد
ملبورن- استراليا
الاحد 17 شباط 2013


حقيقة كانت  لي خيبة امل حينما قرأت مقال الصديق انطوان صنا مع ردود التي علقت عليه بعنوان  "استقالة بابا الفاتيكان : ثقل المسؤولية جعلته ينحني" وعلى  صفحات موقع عناكوا كوم وعلى الرابط http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,643760.0.html

  فانا لا اتفق مع الاخ  صنا في طريقة طرحه للموضوع ولا مع الاخوة الذين رأؤوا مقالته تحليلية ومنطقية، وكذلك  لا اتفق مع الاخ د. ليون برخو بمعالجة القضايا الكنسية الكبيرة في الاعلام، لان المؤسسات الاعلامية احيانا ليس غرضها كشف الحقيقة وصنع الخير الاسمى للانسانية  كما هو المفروض، بل بالعكس  تقوم  بتضخيم و تشهير للنيل من الشخص او المؤسسة لا سيما الكنيسة الكاثوليكية،  خاصة اذا كانت ( المؤسسة الاعلامية) تابعة او مدارة  من قبل جهة معادية (واشدد هنا معادية) او هناك من يدفع لها، او لجلب الشهرة. لان ليس كل ما يُقال في الالاعلام بأسم الحضارة والعلم هو صحيح ومنطقي ولصالح الانسان.

لكن  النقد الذي يأتي نتيجة دراسات وبحوث  في الندوات او المؤتمرات من قبل الجامعات والمؤسسات او اشخاص مؤهلين، فانا لست فقط من المؤيدين بل من المطالبين لها تماما لا بل يجب ان تحصل  بين حين واخر. لا بل يجب ان يشارك المؤمنون في عملية ادارة واتخاذ القرار داخل الكنيسة ( كما جاء في المجمع المسكوني الثاني)  ولكن بصورة موضوعية وصحيحة. وفي نفس الوقت انا من المؤيدين ان يتم معاقبة الشخص  المسيء ( ممن يكون)  لشخصه وان لا تتحمل الكنيسة او المؤسسة التي يعمل فيها (كما يحصل في الاحزاب السياسية او في الحكومات)  تصرف شخص مريض ، اوخائن ! او ربما مندس بصورة او اخرى في الاكليروس ( او هذه المؤسسة) من قبل  جهات لا تحب الخير!!!!

انا اسف عن القول بأنني رأيت في مقالة الاخ الصنا شيئا من استهداف الكنيسة الكاثوليكية او انتقادها بقساوة ووضع الكنيسة الجريحة في هذه الايام في موضع اصعب ما عليه. وهذا واضح من سياق الجملة الاولى في مقالته حيث قال : "...بسبب الاعلان المفاجىء غير المسبوق لاستقالة بابا الفاتيكان بندكتس السادس عشر مؤخرا والذي وضع حداً لثماني سنوات بابوية عاصفة مثرة للجدل وهذه الاستقالة هي الاولى من نوعها منذ 600 عام ." انتهى الاقتباس.

ان الكاتب هنا لم يتذكر عن مَن هو متكلم اومتحدث ومَن هي المؤسسة التي يترأسها، وما هي اللفظة المطلوبة من مؤمن كاثوليكي مثل اخ صنا (حسب علمي) ان يستخدمها. لكن  بعد مقدمة طويلة مملوءة من التشاؤوم والظنون يعود اخ انطوان صنا  ويستخدم  اللقب الصحيح ( اعني كلمة قداسة البابا ) في الفقرة الثانية .

الدليل الاخر الذي اراه يدعم هذه الرؤية هو، ان الاخ انطوان صنا  لم يتطرق و بصورة غريبة، عن ايجابية واحدة لكنيسة الكاثوليكية من عملها خلال الفي سنة!!،  ولم يتذكر على الاقل كيف رفض  الطوباي السعيد الذكر يوحنا بولص غزو العراق على الاقل في  2003، جهود كريتاس في مساعدة الفقراء والمرضى اثناء الحصار الظالم على الشعب العراقي. كم مرة مُرِست الانسانية ( افعال الرحمة )  بين البشرية بسبب تعليم الكنيسة. انجازات القديسين امثال سانت بول  وسانت فنس  والام تريزا على الاقل منذ مئة سنة.

لا انكر ولا يمكن لاحد ان ينكر ان كنيسة الكاثوليكة اخطات في كثير من المرات و قد اعترف  الطوباوي السعيد الذكر يوحنا بولص الثاني بشجاعة عن اشهر 92  خطأ قامت به الكنيسة. ولا ينكر ان الكنيسة مرت في ازمة اخلاقية من خلال اعتداء الجنسي على الاطفال قام بها بعض المرضى من الاكليروس خلال عقود الاخيرة.

ولكن السؤال الذي يجب ان يطرح هل الكنيسة هي المؤسسة الوحدية اخطأت او  تخطأ ، اين ضمير العالم من الحصار الذي كان مفروض على اطفال العراق وهم في بطون امهاتهم  او في السنة الاولى من ولادتهم ، اين ضمير المؤسسات  الاعلامية العالمية و الامريكية ومحاكمها الانسانية في حماية هؤلاء الاطفال ، هل يتجرأ احد ان يطالب بتقديم اعضاء تلك الحكومات للمحاكم الانسانية؟ !  من هو المجرم؟ الطفل في بطن امه، ام صدام حسين، ام الحكومات العالم الظالمة؟!

من جانب اخر هذه ليست اول ازمة تدخلها الكنيسة على مر العصور، ولكن الكنيسة كأكبر مؤسسة تشمل حوالي ملياري بشر واقدم مؤسسة انسانية- سماوية حقيقة على الارض. لا يمكن ان لا يكن لها مشاكل عبر هذا التاريخ الطويل ولا يمكن ان لايكون هناك اخطاء في مسيرة رجالها ، فنحن لا نعيش عالم الطوباوي،  لان من يديرها بشر مثلنا لهم لحم ودم و لهم رغبات وغرائز،  ليسوا ملائك !!!. يخطؤن مثلما نحن نخطأ لكن المفروض ان يكونوا اكثر واعيين لمسؤوليتهم بسبب مواقعهم ويدركون ان القرار الذي يتخذونه يؤثر على ايمان الاخرين قبل كل شيء.
  لاننسى ربما هناك من يريد يوقع الكنيسة في شرك الخطيئة عن طريق اعماله. فهل  تكون مسؤوليتنا  فقط  توجيه النقد فقط لاننا نعرف هذه الحقائق ام الدفاع والتوضيح وتضميد الجروح والتشجيع ؟!!

 مرة اخرى ، انا والاخ  صنا وغيرنا،  مَن مِنا يتجراء ان يتعرف باخطائه على الملء  وامام الناس كما فعل يوحنا بولص الثاني. مَن مِنا له الجرأة ان بقول  كلمة اعتذار عن  كل اخطائه المتعمدة وغير المتعمدة.
نسى الكثير من اصحاب الردود انهم مسيحيون وانهم جزء من تلك الكنيسة، وعملية اصلاحها او ايقاف الهدم لا يأتي فقط بتوجيه الانتقادات المبنية على التكهنات والظنون بدون برهان ودليل. لابل يطالبون  شهادة طبية عن عجز قداسة البابا  وهو في السنة الخامسة والثمانيين من العمر للقيام بمهامه. حقيقة انا  لا ارى الكنيسة الكاثوليكية قديمة التعاليم والفكر بل هؤلاء  هم الذين لا يعيشون القرن الحادي والعشرين،  بل انهم يعيشون في العصر محاكم التفتيش ، الذي اخطأت الكنيسة بالحكم على غاليلو بسبب قضية دوران الكرة الارضية حول الشمس، وان البابا بندوكتس السادس عشر يعي جيدا مسؤوليته كما يجب في هذا العصر المريض. ولهذا قام بعمل جبار لم يتوقعه احد بتاتاً.

بالنسبة لي شخصيا ارى حدث استقالة قداسة البابا حدث كبير وعجيب، وكما يُقال : "ان التاريخ يصنعه الرجال" . هناك  الكثيرون مثلي مؤمونون بأن  البابا بندوكتس السادس عشر  صنع التاريخ وادخل الكنيسة في عصر جديد من خلال استقالته. وانه قال الحقيقة في كثير المناسبات لم يستطيع غيره قولها  كما يجب مهما كانت جبروت قوته بدون تزلف وخوف وتهرب.!!!


450

اخواني الاعزاء المتحاورون

الحقيقة انا مع الدكتور ليون برخو على اعطاء اهمية القصوى للغة بالنسبة لابناء شعبنا خاصة الناطقيين بها ( سواء كان اسمها اللغة  الكلدانية او الاشورية او السريانية) لان عددنا قليل جدا مقارنة مع امة مثل العرب التي يزيد عدة نفوسها عن 350 مليون والمانيا الذي تكاد تمتلك نصف مفكري وعلماء العالم خاصة في القرون النهضة والصناعة والفلسفة العقلية.
 هذه الامم الكبيرة لديها عوامل البقاء عديدة ولها قوة كبيرة ، والانسان هو الذي يربط نفسه بها حتى وان لم يكن  يتحدث بلغتها لاسباب كثيرة لكنها مجملها  (عوامل مساعدة البقاء.) !!

بالاختصار كانت لغتنا قوية وسائدة لحين قدوم الاسلام والعرب، شيئا فشيئا اخذت العربية مكانتها، وانتقص عددنا الى حد كان في بداية القرن العشرين يشكل 10% من نفوس المنطقة،  لكن اليوم بالنسبة للناطقين السريانية اصبحوا منتشرين في العالم . ممارسة الطقوس الدينية اصبحت باللغة المحلية لان موضوع الدين هو فكري روحي يختلف عن  موضوع القومية الذي  يتركز على عالمنا المادي وعلى العلاقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية  وعالم الثقافة والحضارة.

لهذا انا  مثل د ليون برخو ، اعول بقائنا على بقاء اجيال القادمة ينطقون بهذه اللغة.  لهذا امام الجيل الحاضر مهمتين كبيرتين اولا ايجاد مخرج للتسميات ( ربما  خلق هوية جديدة من الهويات الاربعة او الثلاثة) . ثانيا  العمل على احياء هذه اللغة بقوة بين الجيل الحاضر كي يكون لنا العدد الكافي للبقاء وكذلك الحماس لسير في هذه المسيرة وكذلك تحضير القوت او الخميرة الضرورية لارضاع الجيل القادم  على هوية وارث اجداده  عن طريق هذه اللغة وهذه القيم .

اما دور الكنيسة يأتي في جواب السؤال التالي:   هل تريد المحافظة على هويتها الشرقية على اسمها على وجودها  و على ارثها وطقوسها التي كانت الاولى في المسيحية ام تريد التجديد والتخلي عن اللغة والتي تكون نتيجتها  ضمورها من ناحية العدد  وضياعها بين المتحدثين بالانكليزية او الفرنسية او السويدية  وغيرها؟.
وشكرا
يوحنا بيداويد

451

 في الوقت الذي أُحييِّ جهود الاخ الشاعر والكاتب  والمعلم ميخائيل ممو  لقضاء  معظم  حياته في تعليم هذه اللغة لابنائنا في المهجر.
 لكن انا مؤيد تماما للاقتراح الاخ نوزاد حكيم على تبقى تسمية لغتنا السريانية الارامية’ لانها حقيقة معروفة (علميا وتاريخيا  لحد الان) بهذه الهوية (التسمية) وكذلك كي لا نضع جدار اخر اضافة الجدران الموجودة في طريق تقاربنا للعمل معا من اجل المصلحة العامة.

اخوكم يوحنا  بيداويد 

452
قداسة البابا بنديكتوس السادس  عشر ، هو احد البابوات القليلة والنادرة  في التاريخ ، تحدى جميع  الفلاسفة ومدارسهم  للحوار في عصرنا هذا الذي فقد فيه الكثير من الناس الامل ،  فدافع بقوة وبحزم  عن القيم الانسانية والروحية في المسيحية  والفكرية بصورة عامة  .

كتاباته كنز كبير في ايامنا هذه و اظن ستبقى ارث كبير للكنيسة في القرون القادمة والمدارس الفكرية، كان رجلا يستحق مكانته بجدارة.

 اتمنى ان يقضي  بقية ايام  حياته بهدوء و طمأنينة مملوءة من الراحة بعد هذه  الرحلة الطويلة من العمر قضاها في خدمة المسيحية والانسانية .

 في نفس الوقت نطلب من الروح القدس ان يختار ابا اخر حكيما بليغا قادرا على ان  يقود كنيستنا الى بر الامان في هذا العصر المملوء من المطبات الفكرية و السياسيين الفاشلين  و الانظمة الاقتصادية غير العادلة  .

453
اخي العزيز ناصر
 والاخ قشو إبرايم نيروا سان دياكو امريكا

شكرا لتعليقكم
 المهم في الموضوع هو الحوار البناء الهادف من غير جرح مشاعر الاخرين ولا فرض الاراء.
اخي ناصر
مقومات القومية ليست طابوقة ذات قياس محدد ان زاد او نقص عن بعدها شيء فهي  لاتصلح للبناء،فتلغي من المشاركة في عملية البناء.
 كما قلت لبعض الاخوة ( قبل عشرة سنوات مثل بطرس تيشابا و اشور كوركيس) في نقاشنا  حول  موضوع القومية والتسميات: "قلت في حينها  ان القومية فيها شيء من الغريزة، بل جذورها غريزية)

لان الشعور القومي في الانسان هو مدفون في الاعماق منذ ما كان افراد  العائلة الواحدة  يدافعون عن انفسهم في الغابة او البراري  ضد اعداء،  ثم كبرت هذه العائلة  فاصبحت قبيلة،  ثم ظهرت لهم لغة تسهل التفاهم بينهم واصبحوا يسكنون ارض معينة ويدخلون في صراع مع القبائل المجاورة  فظهر التاريخ المشترك ثم التراث والقيم والعادات التي كانت (ولازالت)  محكومة جدا بقيم وتعاليم الدينية لذلك المجتمع .

اذن القومية شعور ظهر عند الانسان من اجل حماية الذات امام اخطار الخارجية (وهو عمل غريزي). الدين يصنع علاقة قوية بين الجماعة الواحدة فيصبحون عائلة واحدة او اخوة في الانسانية او الروحية . وهل هناك علاقة اقوى من هذه العلاقة ( لاننسى اغلب العلاقات مبينة على مصلحة الذات مع المجتمع؟؟ ولهذا المجتمعات الغربية هي  الان في حالة اللااستقرار من هذا المنظور .

اذا حتى في القومية الواحدة ان ظهر بعض افراد من اديان مختلفة (على خلاف ما كانت الحالة قبل مئة لان قبل ذلك لم تكون الشعوب مختلطة مثلما هي اليوم) ، سيبقى  الدين احدى مقومات الثانوية ان لم يكن الاهم، تربط افراد الجماعة الواحدة معا بقوة. لهذا شئنا ام ابينا، الدين احدى مقومات القومية وان اصبحت اضعف من قبل كما نوهت على اية حال شكرا لتعليقكم مرة اخرى

454
اخي العزيز abuihab
شكرا لتعليقك
لكن سؤال يطرح نفسه ، هل اختفى عصر الفلاسفة ام الناس اصبحوا منشغلين بحيث لم يعد لهم الوقت للتفكير في اي شيء؟  وام يقلدون الاخرين كيفما كان  ،فيبلطون الطريق امام العولمة كي تنتشر من اقصى الى الاقصى. وهل هم متأكدين بان الطريق الذي تسير عليه البشرية امين؟!!!!!

455
مقابلة مع البروفيسور افرام عيسى يوسف

التاريخ  18 اذار 2011
اجرى المقابلة  يوحنا بيداويد



 
البروفيسور افرام عيسى في اربيل عاصمة اقليم كردستان

سؤال:
هل لنا ان نعرف شيئا عن السيرة  الذاتية لبروفيسور افرام عيسى؟
أنا من قرية سناط ، ولدتُ في هذه القرية الجميلة سنة 1944،  تقع قرية سناط  في  قضاء زاخو التابعة جغرافيا الان الى محافظة دهوك . لهذه القرية مكانة  في تاريخ المحلي ،  لقد كانت تابعة للدولة العثمانية، وفي سنة 1924م،  اضطر اهالي هذه القرية مع القرى المجاورة الاخرى مثل بلون وامرا دمارسورريشو وامرا دشيش ويردا وغيرها  إلى النزوح إلى مدينة زاخو بسبب مشكلة رسم الحدود بين العراق وتركيا الجديدة. بقوا هناك ينتظرون اكثر من سنة  لحين  عام 1926 ، في تلك السنة، تمّ إلحاق ولاية الموصل بالدولة العراقية وتمّ رسم الحدود. وهكذا وقعت سناط داخل حدود العراقية اما القرى الاخرى مثل  بلون وامرا مار دسوريشو وبيجون ومركا وقعت في الأراضي التركية . فلم  يرغب سكان تلك القرى العودة إلى تركيا.
      بعد أن أصبحتْ سناط تحت إدارة الدولة العراقية، تم تعيين  بعض الشرطة العراقية في المخفر الحدودي هناك.
     فتحت أول مدرسة فيها سنة 1931، فكانت المدرسة الرابعة في قضاء زاخو. وبدا اهالي القرية يرسلون أولادهم إليها ليتعلموا القراء والكتابة. أنا احد أبناء القرية الذي دخل المدرسة سنة 1951،وكان احد أساتذتي سعيد شامايا الموجود حاليا في أربيل. درستُ في  مدرسة سناط الابتدائية وبعدها توجهت لتكميل الدراسات العليا الى الموصل عند اباء الدومنيكان. تركت البلد 1974 وتوجهت الى فرنسا، فدخلت جامعة نيس سنة 1974، ودرست فيها إلى 1980، لحين إكمال دراساتي العليا وحصولي على شهادة دكتوراه سنة 1980 في الحضارات القديمة، وشهادة دكتوراه أيضا في الفلسفة من جامعة تولوز . فهذا موجز عن فترة دراستي في فرنسا قبل رجوعي إلى
الوطن.


 
 

البروفيسور افرام عيسى في الموصل عند اباء
الدومنيكان عندما كان في الثالثة عشر من العمر

سؤال:
متى رجعت الى العراق ومن ثم عدت الى فرنسا ثانية؟

بعد  تخرجي  1980 رجعت الى العراق ، بعد وصولي بفترة زمنية قصيرة بدأت الحرب العراقية الإيرانية،  وجدتُ ان حكومة البلد في حينها لا تساعد على ممارسة اختصاصي  ووجدتها عنيفة في ممارساتها. عدت الى فرنسا مرة اخرى1981 وذهبت مباشرة الى تولوز، وانخرطت في سلك التعليم في جامعة تولوز، للتدريس  تاريخ الحضارات وأيضا  القيام بإلقاء بعض الدروس في تاريخ فلاسفة القرون الوسطى.


سؤال:
ماهي اهم مراكز الثقافية عملت معها ؟ بعد تخرجك من جامعة نيس وتعينت في جامعة تولوز.

 بعد ان عدت الى فرنسا ،  وبسبب علاقاتي الجيدة مع  بعض أساتذة جامعة تولوز التي تقع في جنوب فرنسا ،  طلبوا مني ان أقوم بتدريس تاريخ الفلسفة بالأخص عن فلسفة القرون الوسطى التي كانت قريبة من اختصاصي، لان اطروحتي  كانت عن " فكرة الانسان عند ابي حامد الغزالي"  فقمت بتدريس منهج وفكر  فلاسفة العرب  مثل الكندي و ابن سيناء والفارابي وابن طفيل وابن باجة وغيرهم .  بقيت ان ادرس في جامعة تولوز الى سنة 1991.

 
 
البروفيسور افرام عيسى طالبا  في باريس سنة 1974


خلال هذه الفترة ساهمت في تأسيس "معهد للدراسات الإفريقية" في مدينة تولوز ، لأنه كانت هناك جالية عربية كبيرة في جنوب فرنسا من المغرب وتونس والجزائر وموريتانيا. كان قد   طلب مني المعهد الكاثوليكي بان افتح لهم مركزا خاصا لتدريس اللغة العربية،   ففتحت لهم مركزا لتعليم اللغة العربية لأربعة مراحل،. كان الهدف الرئيسي هو أن يتعلم الجيل الثاني والثالث من العرب  لغتهم ،  لكن في الواقع كانت غالبية الطلاب  الذين يحضرون  في هذا المركز هم من الفرنسيين الذين يعملون في الدول العربية والشرق الأوسط.
      كان نشاطي في تلك الفترة مركزا على التدريس  في الجامعة او في المركز الثقافي الإفريقي.
عام 1991  تحولت الى باريس لاقوم بتدريس مواضيع فلسفية وحضارية متعددة.

سؤال:
دكتور انت الان في باريس ماهو المشروع الذي انت مشرف عليه هناك؟ ما هو اسم المؤسسة  التي تديرها هناك او المؤسسة التي تعمل فيها؟

حينما قدمتُ  مخطوطة كتابي ( عطور الصبا في سناط )  عام 1992  إلى دار النشر لارماتان L’Harmattan في باريس، وجدت بأن المسؤولين  أحبوا نشر هذا الكتاب ، لأنه كان  يتكلم عن الحياة اليومية في  قرية مسيحية من بلاد الرافدين ، فوجدتُ هناك اهتمام بهذا الموضوع من التأليف أي معرفة تراثنا وتاريخنا. لهذا وجدت من الأفضل الانتقال الى باريس والاستقرار فيها، لان البقاء فقط في حقل التعليم في الجامعات الفرنسية ، يجعلك في مستوى واحد دون تغير. فشعرت بالحاجة لبدء بانطلاقة جديدة في حقل التأليف و النشر، لهذا سكنت في باريس. وبدأت  في الفترة الأولى بإلقاء  بعض الدروس في جامعة "نانتير" الفرنسية التابعة لجامعة "سوربون" وفي بعض الجامعات الأخرى.
  بعد فترة  زمنية بدأتُ انشر كتاب الثاني ( بلاد الرافدين جنة الأيام الخوالي)، طلبت مني دار النشر لارماتان (إنه ألان ثاني كبريات دار نشر في فرنسا )،  أن أكون احد  مدراء أقسامها الشرقية وتم ذلك قبل 16 سنة.  لا ينشر هذه الدار قصصا أو روايات وإنما كل ما يخص العلوم،  سواء كانت علوم  تاريخية  أو حضارية أو علوم إنسانية أو تطبيقية.  يهتم  هذا الدار بنشر كتب تتطرق الى مادة الدراسات الشرقية أو العلوم العربية او الفن الإسلامي.
   لما بدأتُ بالعمل هناك قبل 16 سنة كان الدار ينشر حوالي 400 كتاب في مختلف الحقول، اما ألان فإننا  ننشر سنويا حوالي 1200 كتاب و 70 مجلة. لهذا يمكن اعتباره ، دار النشر الأول في باريس  فهو دار ضخم  وكبير فعلا .  مسؤوليتي  في هذه الدار هي بعد أن يمر الكتاب بالقراءة الأولى والثانية يصل عند المدير القسم لكي يقّر بقبول نشره أو رفضه، فهذه مسؤوليتي هي ان اوافق او ارفض ان ينشر هذا الكتاب بعد دراسته جيدا. 

 
البروفيسور افرام عيسى في قرية دشتتخ العائدة للسناطيين مؤخرا

سؤال:
دكتور افرام هل 1200 كتاب، هل كلها عن الحضارات الشرقية والعربية ام عن جميع الحضارات؟   

1200 كتاب يشمل كل ما يدور في فلك النشر وفي كل حقول المعرفة. اما عن الكتب التي تنشر عن الشرق والعالم العربي او دول الاسلامية في هذا الدار، إنها تتراوح بين 100-200 كتاب سنويا. عندما أقول بان الدار ينشر 1200 كتاب في السنة، هذا لا يعني  بان كل ما يقدم لنا يُنشر، علما بأنه سنويا  21000 الف مخطوطة تُقدم للدار لنشرها، لكن 1200 كتاب فقط يتم الموافقة على نشرها او تكون صالحة للنشر.

سؤال:
من المعلوم انت تكتب وتتقن عدة لغات ولكن اكثر ما كتبته هو باللغة الفرنسية و ليس العربية؟ لماذا اخترت الكتابة للمتحدثين بالفرنسية بالذات؟ وماهو الموضوع الاهم الذي نقلته لهم؟

اخترت الكتابة باللغة الفرنسية لعدة أسباب، أولا لاني أتقن اللغة الفرنسية، أتقن مفرداتها وتعابيرها. لقد درست عند الآباء والدومنيكان في الموصل وكانت باللغة الفرنسية، لكن هذا لا يعني اني لا اكتب بعض الاشياء  باللغة العربية وباللغات الأخرى.
  السبب الثاني هو كثرة المصادر المتوفرة في اللغة الفرنسية، لان غالبية المصادر الموجودة عن حضارتنا وتراثنا والتي لها علاقة بالمواضيع التي اكتب عنها، هي باللغة الفرنسية وهذه فائدة كبرى للتأليف .
  السبب الثالث ايضا  حينما ألفّ كتابا باللغة الفرنسية، انا متأكد بان كتابي سوف ينشر ويُوزع و يُقرأ، هذا  يعني بان الكتاب يُباع. مثلا لو نشرتَ كتابا عند إحدى دور النشر الفرنسية ولم يتمّ بيع إلا نسخا قليلة، فأنت تشعر بالفشل، ولن تتجاسر الى التأليف ونشر كتاب اخر. بالنسبة لي منذ كتاب الأول "عطور الصبا في سناط " لقي إقبالا حسنا  ، وأصبحت لي ثقة بنفسي وقناعة بان كل كتاب انشره باللغة الفرنسة لدي قراء سوف يقرؤونه ويشترونه.
  هناك أسباب أخرى، الكتب المنشورة باللغة العربية لا يباع منها إلا بأعداد قليلة،  ونحن نعرف كمية المبيعات باللغة العربية عند دور النشر سواء كانت لبنانية أو مصرية أو عراقية قليلة.  القارئ العربي لا يقرا ولا يشتري الكتاب إلا بأعداد قليلة. هذه احدى مأساة المجتمع الشرقي ، وهذه الأمور تخلق إحباطا في  المجتمعات الشرقية والعربية،  لهذا انا افضل الكتابة باللغة الفرنسية لان لدي قُراء في اللغة الفرنسية .

 

سؤال:
يعني تحاول نقل شيئا ما عدنا من الحضارة ومن التراث، اي عن تاريخ  وتراث حضارتنا حتى يطلعون عليه ويكتشفونه؟

طبعا اكتشفتُ، منذ ما بدأت ادرّس او اكتب باللغة الفرنسية، أن الفرنكوفونيين يعني الشعوب التي تقرأ  وتتكلم اللغة الفرنسية ما عدا الفرنسيين، لم يقرأوا إلا شيئا  قليلا عنا ومن مؤلفات كتب  الغربيين، ، فليس  لهم عاطفة أو إحساس  مثل ما لنا بخصوص تراثنا.  فأردتُ أن أتكلم واكتب  عن حضارتنا  وعن تراثنا وعن تاريخنا، باسلوبهم الأكاديمي والفكري، لكن بإحساسنا وعواطفنا وشعورنا   ومحبتنا.  صراحة لاحظت هناك اقبال على كتبي،  لاني  ارى ان القاريء الفرنسي أو الغربي يكتشف شيئا آخر ، وهناك إحساس آخر،  ونكهة جديدة تنبع من المادة المقدمة بصورة جديدة و بطبق من غذاء لذيذ . ولهذا اكتب باللغة الفرنسية لكي يطلّعوا على تراثنا و حضارتنا بمنظورنا الشرقي.
واكتشفت أيضا بان  حضارتنا لها مراحل  وطبقات عديدة ، ليس هناك فقط حضارات بلاد الرافدين القديمة وإنما هناك أيضا حضارتنا السريانية، لقد كانت معروفة بصورة جزئية في الغرب. لهذا  شعرت بأنه من واجبي كأحد  أبناء بلاد الرافدين وسليل الثقافة السريانية أن أحاول بقدر استطاعتي أن انشر و اكتب عن هذا التراث للمجتمع الغربي ، وبلغته الغربية .


سؤال:نبية
سناط ، وادي الرافدين ، العراق ، كردستان ، والفلاسفة والمترجمون السريان، أسماء كبيرة حاضرة دائما في عناوين كتبك. هل الشعور بالغربة والحنين الى الوطن، ام الظلم والحيف الذي عاناه  هذا الشعب المسكين على مر العصور جعلك ان تهتم بها؟  يعني  هل انك كتبت بسبب ما عانوه، ام لأنك  كاتب وباحث ووجدت ان المجتمع الفرنسي يعجبه الاطلاع على هذه الحضارة فكتبت عنها؟ او ما هو الدافع لك للكتابة عن  موضوع حضارة وادي الرافدين ؟

الحقيقة، عندما تريد ان تكتب، يجب ان يكون لك شيء تحبه  لكي تستطيع أن تكتب عنه. حينما بدات اكتب عن حضارة بلاد الرافدين، كان السبب الرئيسي محبة هذا الموضوع ، لهذا كتبت في هذا الحقل. ولماذا كتبتُ كتابي الأول عن قريتي سناط ؟.  حينما بلغني خبر  سنة 1976 بانه تم هدم 182 قرية آشورية كلدانية سريانية في شمال العراق، قررت الكتابة عن  قرية سناط كنموذج لكل للقرى التي هدمتْ وحطمتْ، لكي  تبقى خالدة مع مثيلاتها، على الأقل في الكتب وفي   الأدب .
 وأيضا كتبت عن حضارة وادي الرافدين،  لأنها حضارة مهملة من قبل الآخرين، ففكرت بانه من الضروري ان اكتب عنها وأبين بأنها ليست فقط حضارة أهالي بلاد الرافدين وإنما هي حضارة الإنسانية وعلى كل العالم  أن يهتم بها ويحافظ عليها  .

وحينما كتبت عن  والفلاسفة السريان والتواريخ السريانية  وجدت ان شعبنا غير معروف ومتروك ومهمل ،وربما هو في مرحلة الانقراض  والى طوي صفحة وجوده وتاريخه.  فأردت ان اكتب بأننا موجودون، ونحن باقون رغم كل المصائب ،لقد  حمل آباؤنا شعلة الحرية والعلوم والتاريخ . أهمية الشعوب ليس في عددها أو بالملايين التي تكونها.  بل في نوعية الخدمة التي قدمتها للبشرية. على الرغم من قلة عدد شعبنا أي ما يقارب بمليونين ، لكن تاريخنا حافل بالإنتاج الفكري والثقافي.
لدينا الكثير من المفكرين والفلاسفة والمؤرخين والشعراء والمترجمين،  فنحن فخورين بانتاج أجدادنا  في جميع حقول المعرفة.  لذا لا نخف من قلة عددنا. أبدعنا في للأجيال السابقة، ويجب أن نبدع للأجيال اللاحقة.  قليلة هي الشعوب التي خلّفتْ ما خلفه ابائنا . الان لدينا  15 الف مخطوطة خلفها آبائنا وأجدادنا، أنها موجودة الآن في المتاحف الغربية والشرقية ، قليل من الشعوب خلفت 15 ألف مخطوطة في كافة العلوم . هذا الكم الكبير من التراث و الارث هو لا فقط لنا بل للبشرية جمعاء.

سؤال:
شعبنا اليوم مبتلي باربع هويات  متداخلة ولا يستطيع اي واحد ان ينكر اية واحدة  منها ( الكلدان والاشوريين والسريان و احيانا الاراميون).  كيف يستطيع هذا الشعب ان ينسلخ من ماضيه ويحقق  ما يشبه بطفرة وراثية ، ويقرر ان يكون له هوية جديدة ويستمر في وجوده حاضرا وقويا كما كان في الماضي ؟.  بكلمة اخرى كيف يمكن  ان نُكَوِن لنا هوية جديدة مع الحفاظ على جوهر الهويات القديمة؟

  كل شعوب  العالم لها مشاكلها، المشكلة بالنسبة لنا هي التسميات، هذه التسميات هي وليدة التاريخ والماضي الغابر، لكن يجب أن لا تكون عائقا من وحدة شعبنا، وعلينا بان نشعر بأننا شجرة واحدة ، ولهذه الشجرة أغضان متعددة،  ولكنها هي  شجرة واحدة ، لأننا قوم واحد. هذه الأسماء أتت على مراحل من تاريخنا و هي أيضا أسماء لكنائس متعددة  وطوائف، لنعتبرها غنى وليست موانع أو عقبات أمام وحدة هذا الشعب.
اجل، إننا شعب واحد،  لأن تاريخنا واحد، ولغتنا واحدة، وتراثنا واحد ،وجغرافية الأرض التي نعيش فيها هي واحدة، وهناك عنصر اخر مهم هو الديانة ، حتى ديانتا واحدة هي المسيحية. فهذه العناصر  الخمسة الموجودة  في هذا الشعب تبرز وتشير وتبرهن بأننا شعب واحد ، هذا الأركان الخمسة  ليست موجودة  عند اي شعب اخر  بتلك القوة .
إن هذه التسميات، هي تسميات تاريخينا الماضي واتت في إطار زمني، ما هو المانع  بان يجتمع الرؤساء الكنسيون والأحزاب والمفكرون وقادة المنظمات المنية ويتم اختيار اسم واحد لنا. مثلا ماهو المانع من  أن نختار كلمة "سورايي"، والجميع يستخدم كلمة سورايي ، فالجميع يقبل بكلمة سورايي، وانا متأكد اذا استخدمنا كلمة سورايي لمدة  سنتين  ستصبح كلمة رسمية و تدخل في الإعلام العربي والكردي والغربي. أو اختيار تسمية "بيث نهرايي" (مثل الأقباط  "قبطايي" اي المصر القديم) . ما هو المانع من ان يقرّ أبناء شعبنا  استخدام كلمة بيث نهرايي (الرافديين) ، اذا استخدمناه سنة او سنتين سوف تصبح تسمية عادية،  فإذن الإرادة هي التي تنقصنا،  فإذا  أكدنا واخترنا اسما معينا نكون قد قمنا بحل مشكلة كبيرة وهذا شيء ممكن وليس بعسير. أما إذا كل واحد يجر يمينا ويسارا  ولدية مواقف او اهداف مختلفة او غايات سياسية ومصالح دينية  خاصة به، فلن يكن هناك حل. انأ متأكد  بان هذا الشيء سيحصل  يوما ما قريبا او بعيدا، لان التسمية مهمة،  وحينما تصبح التسمية موحدة، لا توجد مشكلة،  كل من ينظر إلى التاريخ  يعرف  بأننا  شعب واحد وقوم واحد في الماضي والحاضر .

سؤال: 
المسيحيون اجبروا خلال عشرين السنة الاخيرة على الهجرة القسرية. كيف تقرا المستقبل لهم ؟ هل سيضيعون بين الامم والقوميات او الشعوب التي يعيشون بينها؟  ام سوف يعودون الى الوطن يوما ما ويحققون وجودهم ليحصلوا على حقوقهم الانسانية كغيرهم من القوميات الموجودة في وادي الرافدين.
الهجرة هي احدى المشاكل الرئيسية الموجودة لدى كل الشعوب المنطقة،  لانها تعيش في الفقر و الحكم الاستبدادي.  الأسباب: هي وجود العنف والتعصب الديني ونقص الحريات.
 قسم كبير من شعبناها هاجر. أكثر من نصف مليون من شعبنا موجود في المهجر، وهذا عدد كبير.  هناك قسم منهم انخرط وانصهر في المجتمعات الغربية وهناك شريحة معينة لازالت محافظة  و تحاول الحفاظ على حضارتنا وتراثنا وهويتنا. لأنه هناك فرصة كبيرة أمام هذه الشريحة، بسبب أجواء الحرية الموجودة، لكي تهتم وتبحث وتحافظ على هذا التراث. ليكن وجودنا في  دول المهجر فرصة سانحة لبناء مؤسسات ثقافية ، و حضارية وتعليمة ، فرصة لتأسيس معاهد ومكتبات كي نحافط على تراثنا. وفي المستقبل إذا ازدهرت الحرية وحقوق الإنسان  سيعود  قسم الى وطنهم الام ويؤسسون مجتمعات  حضارية ثقافية او مؤسسات قومية   وهذه امنيتنا كلنا، ولكن هل ستسمح الشعوب الاكثر عددا في العراق أن نمارس حريتنا وحقوقنا وهذا هو السؤال الكبير؟
 الان يجب ان نبني مؤسسات سواء كانت في الوطن أو في المهجر رغم قسوة الزمن، لا نحلم بان الديمقراطية والرفاهية ستحل قريبا في بلداننا، وحينذاك نرجع مسرورين.


سؤال:
من المعلوم لك اهتمام كبير بالفكر والفلسفة.  في عصرنا عصر  الحداثة والعولمة  اصبحت المعرفة نفسها مشكلة ، فمن جانب  نرى ان المعرفة  اصبحت  مسطحة ممتدة افقيا، ابتعدت حقولها  بعضها عن البعض، او استقالة بعض اجزاءها من بضعها وكأنها منفصلة  بسبب كثرة الحقول التي ظهرت لها.
 ومن جانب الاخر نرى ان المعرفة  في اي حقل اوعن اي موضوع معين يحتاج الى المعرفة الى بقية العلوم القريبة منه  لكي تتم  عملية اكتمال الصورة الصحيحة عنه.  يعني  المعرفة تسير  في اتجاهين متعاكسين متعارضين ، من جانب  هناك توسع وتمدد ، ومن جانب اخر يزداد الارتباط بنقطة المركز.
فالسؤال  هو هل فعلا المعرفة اليوم اصبحت مشكلة بسبب اللااستقراية رافقت او نتجت بسبب  توسعها؟
مثلا  قانون معين بعد سنتين او ثلاث سنوات يحدث تجديد له  بعد عشرة سنوات يسير تجديد اخر له مرة اخرى وهكذا او حتى في المباديء العامة والقيم  حتى في مجال الطب  وغيرهم .
يعني هل  اللااستقراية الموجودة  في المعرفة  هي مشكلة لنا في هذا العصر؟.

صراحة،  ان المشكلة ليست من المعرفة وإنما من الجهل،انه مشكلة المشاكل.  لان المعرفة تفتح آفاقا وأبوابا موصدة، تفتح مجالات غير معروفة وتنور. فالمعرفة هي الان في طور التوسع،  لنلاحظ مثلا  علومنا قبل مئة سنة ؟ كانت معرفتنا عن الكون وعلوم الحياة البيولوجية محددة، بينما  الان أصبحت معرفة الإنسان  واسعة وعميقة،  بدأنا نعرف قسما هاما من الكون ونفهم الإنسان بصورة أعمق و نشخص علاقاته الاجتماعية  بصورة ادق.
مشكلة الإنسان  لم تأتي من المعرفة أو من ازدهارها إنما من غزو الجهل، لان الذين يهتمون بالمعرفة والعمل في تطويها  هم شريحة معينة، و الناس الذين يرغبون بالبحث عن المعرفة والعلم هي شريحة صغيرة  ، اما الشريحة الاكبر  الموجودة  مثلا في امريكا والغرب هي شريحة  الجهلة. اضرب لك مثلا، هل تعرف  أين يصرف الفرنسيون  ثلاثين مليار يورو في السنة الواحدة؟ يتم صرفها لدى فتاحي الفال و العرّافيين وقراء  أبراج النجوم  والكف، يعني تصرف في الخزعبلات  التي هي  امور غير علمية ،  الناس يركضون وراء  ما هو خرافي وغير علمي .
ألان الخطر الأكبر في الغرب والشرق ليس من العلوم وإنما من الجهل  والغيبيات. قراءة النجوم والكف والفنجان وفتح الفال، إنها مزدهر. فنحن يجب أن لا نخف من العلوم ابدا،  وإنما نخاف من الجهل و الظلامية . كل الماسي والمصائب ،خاصة في الشرق،  لم تخرج من المعرفة او من الحكمة وإنما خرجت من الجهل  ومن بعض الحركات الدينية المتطرفة والعنيفة .

سؤال:
لحظة دكتور،ألا تلاحظ هناك مشكلة في سرعة تغير الانجازات، اعني سرعة  تغير في  المعرفة او تغير الانجازات بحيث عقل الانسان المحدود لا يستطيع ان  يواكبها، ان تشخيصك للجهل كسبب للمشاكل هو صحيح جدا ولكن  ربما المشكلة هي في كثرة الانجازات وسرعة طورها، حيث هناك سرعة كبيرة في الابداعات واختراعات والانجازات بحيث عملت فيضان كبير، تجعل من الصعب على  العقل الانسان ان يهضمها او يفهمها فلا يقبلها العقل بسهولة، لان هناك معلومات كثيرة وضعت امامه.

إن التطور هو بالأخص في مجال التكنولوجي،  يعني في وسائل النقل والانترنيت والكومبيوتر، كلها وسائل للاتصال بين البشر، وأحيانا تسبب حرجا لأنه بعد سنتين من شراء كومبيوتر نرى ظهور كومبيوترات جديدة  أو أجهزة حديثة بحيث لا نستطيع مواكبة  الحداثة الصناعية .
لكننا نريد التطور الذي يجري في الإنسان نفسه. نتمنى بان يتطور الإنسان ويصبح أكثر روحانيا ومثاليا، أي تتعاظم إنسانيته ، فيصبح عادلا أكثر ، مستقيماً أكثر ، نزيها أكثر . فالتطور الذي يحدث  الان هو في المكننة وليس في القيم و الاخلاق والانسانية .
نلاحظ ان الانسان هو هو منذ اجيال ، لم تتطور إنسانيته أكثر، لكن الوسائل التي تطورت، سواء ان كانت عسكرية او تكنولوجية او مادية.


سؤال:
الفكر الميتافريقي، الماورائي  اصبح هامشيأ بعيداً عن الانظار ، بعيداًعن حديث المجالس ، عن الاهتمام  بعدما اشغل فكر الفلاسفة واللاهوتيين والانبياء والمصلحين فترة طويلة. ما هو السبب في ذلك ؟  هل لازال  الجانب الاخلاقي هو الجانب الاهم الباقي منه؟ ما هو تعليق، ماهو ردك على هذا الموضوع؟

ليس  الجانب الأخلاقي هو الباقي والأهم ، لكن هناك جوانب عديدة ما زالت موجودة .
  من ناحية  الدراسات الميتافيزيقيه، في كل الجامعات  بالأخص الجامعات المسيحية، يُدرس  هذا القسم الهام ،لان قسم الدراسات الميتافيزيقية أو ما وراء الطبيعة  يُعتبر في خدمة الفكر المسيحي.   

اما في الجامعات المدنية الحديثة سارت دراستها في اتجاه آخر، إنها مهتمة أكثر بموضوع الوجود، وعن كيفية المعرفة. ما هو الوجود ومكوناته؟ وما هي طريقة البلوغ الى المعرفة؟ وتتطرق إلى موضوع حرية الإنسان وقدره. فصارت اهتماماتها أكثر باتجاه  الوجود. في  بعض الجامعات الغربية، أدخلت الميتافيزيقية في مادة الرياضيات الحديثة ففتحت ابوابا اخرى جديدة.
أملنا بان يكون الخطاب الأخلاقي، المادة الأساسية عند الفلاسفة، لان الدراسات الفلسفية والميتافيزيقة أعطت للاخلاق دورا مهما، بغية  حماية المجتمع  والعيش المشترك.

لان الإنسان يعيش في مجتمع والمجتمع بحاجة إلى أسس وأنظمة وقيم سامية حتى يشترك في حياته مع الآخرين  بمبادئ معينة. فالاخلاق هي التي تقوم بتنظيم هذه العلاقات.  لكن مع الأسف  الشديد، علم الأخلاق أصبح مهمشا لدى بغض رجال الفكر والسياسة .  الناس  يريدون العيش في مجتمع حديث  بحرية  وبدون قيود . كل المجتمعات بحاجة إلى فلسفة الأخلاق وإننا بحاجة ماسة إليها أكثر من أي وقت آخر.



سؤال:
د كتور  بالنسبة الى القيمة التي يعطيها الانسان الان لمباديء او تعاليم الدينية او علاقة الانسان بمباديء الدينية في اي ديانة  في اي مجتمع،  أليست هذه العلاقة هي اضعف من اي وقت سابق؟ اليس هذا هو احد الاسباب لانحلال الخلقي الموجود في المجتمعات؟

نعم ، بالأخص  في المجتمعات الغربية .
لماذا ؟ كما تعلم في الغرب ، كان هناك تزمت ديني عقائدي لاجيال طويلة، نتيجة الصراعات والجدالات بين الكنائس.  كانت الكنيسة أحيانا تغذي هذا التزمت، لذا كان التطور والانفتاح ضعيفين، وبمرور الزمن حدث رد فعل كبير من هذا الموقف، فبدأ الناس يبتعدون عن مواقف الكنيسة خلال العقود الماضية.
أما في الشرق، كما نلاحظ  في عالم العربي و الإسلامي، العملية هي معاكسة، نجد  قسما كبير امن  الناس يسيرون باتجاه التزمت الديني ،والحركات الدينية تتحرك باتجاه الماضي  وباتجاه الأصولية. فالشرق يسير نحو التطرف، بينما الغرب يسير نحو اللامبالاة
سؤال:
د كتور لنضع سؤال اخر مهم الان ، ان الغرب يتهرب من الاخلاق والمسؤولية والقيم الدينية  بحجة الحرية او تحديد الحرية التي يعتقد لا يوجد ضرورة لها ، بينما الشرق يحب التعصب ويعيش في الماضي،  في حالة اسقاطية، يعيش دائما في ما انجزوه ابطال الماضي او ما عمله السابقون لهم من انبياء او حكماء او ابطال الحروب او سلاطين او قادة او شعراء ....الخ ؟
هنا نلاحظ وجود تيارين متعاكسين مريضين  كلاهما بعيدان عن الحكمة والاعتدال، برايك  ما هو طريق الاصح  للمجتمع ؟

الطريق الأصح هو الوسطية، أجل، خير الأمور أوسطها.
الانفتاح المعاصر الذي حدث نتيجة كفاح المفكرين والفلاسفة في عصر التنوير، يجب أن لا يقود الى  انهيار او انحلال في الأخلاق والقيم والمبادئ الموجودة  التي بني عليها المجتمع، وإلا ما الفائدة من تلك المكتسبات .
أما بالنسبة  للذين ينشدون بان  السعادة والمستقبل هي فقط في  التزمت او في القوانين و مباديء الماضي  الصارمة التي وضعها الأديان والأنظمة الحاكمة، فهم أيضا يسيرون في طريق التطرف، وكم كانت المآسي شديدة التي أتت من وراء هذا التعصب.

الإنسان بحاجة الى أنظمة وقواعد ومبادئ سامية، لكي ترتكز الحياة عليها و لكي تكون مثل أعمدة لبناء الحياة. هذه الاعمدة كانت موجودة في الماضي عند الإنسان، خاصة لدى فلاسفة الإغريق ، حينما تقرا كتاب "الأخلاق" لارسطو تتعجب وتشعر هناك شيء رائع  وجميل من القيم والأخلاق  والفضائل التي يتطرق إليها فيلسوفنا .


سؤال:
ان فلاسفة القرن العشرين ابتعدوا كثيرا عن مثالية هيجل وميتافيزقية افلاطون والاديان،  وتبنوا فلسفات جديدة مثل المادية والوجودية والسايكلوجية والعلوم الطبيعية، لكن فلاسفة القرن العشرين من امثال  بتراند روسيل، ولودفيغ فيتغنشتاين  وغيرهم ركزوا بصورة خاصة وغريبة على المنطق واللغة و كيفية  تفسير او تحويل الاشارة المحسوسة الى معلومة واعية وحاضرة في ذاكرة الانسان . فكأنها  كانت هي استمرارية لفلسفة عمانوئيل  كانط العقلية، ماهو السبب  في ذلك؟ مع العلم ان اكبر خطر يواجهه الانسان كما قلنا في السابق هي الازمة في  الاخلاق والقيم . لماذا توجهوا الى هذا الموضوع ولم يهتموا بالاخلاق؟

ان هؤلاء الفلاسفة كانوا في بداية القرن التاسع عشر وفي بداية القرن العشرين، يشجّعون الحركات الثورية والسياسية و يريدون تحرير الانسان من قيود الماضي سواء كانت قيود دينية او تقاليد هرمة او أنظمة سياسية مجحفة،  فأعطوا أهمية للفكر وللمنطق واللغة حتى تكون أدوات قوية ومتطورة لخدمة الإنسان . لكن أهملَ الجانب الاساسي الذي هو الأخلاق، يعني أهملت ركائز المجتمع التي  يجب ان تكون موجودة . بدأت مبادرات جديدة من قبل المفكرين لإعادة ترتيبها وتطويرها وتنظيما من جديد.
ألان نلاحظ بان بدا نوع من التغير و وتقييم الأمور مجددا ، حقيقة إني متفائل من هذه الجانب.


سؤال:
ان قضية اللغه والاهتمام بالصوت  ورموز اللغه هل يَحل معضلة الانسان؟. دائما الانسان يشعر بقلق في حياته ويسال  ماهو سبب وجوده؟ او الى اين سيذهب بعد موته؟  ماهو الغرض من الحياة على هذه الارض؟ ، يعني هذه اسئلة  كانت خالده في فكر الانسان قبل عشرة الالاف سنه او اكثر ، ولحد الان الجدال قائم عليها، لكن الفلاسفه في  100 سنه الاخيرة ركزوا بقوة وبكثافة  اغلبيتهم  على اللغه وعلى تفسير الاشاره وترميزها  لدى العقل،  انا أرى ما كان هذه حلا للمعضلات الفكرية  التي يواجهها الانسان التي نوهنا عنها في اعلاه، او لم يكونوا  قريبين على الاقل عن الحل  بالعكس نقول ابتعدوا عن مركز الموضوع الذي يبحث عنه الانسان الذي  معرفة الغرض من الوجود فماذا تقول انتَ ؟



سؤال هام، كثير من الفلاسفة المعاصرين  أخذوا نقطه معينة أو جانب من الفلسفة اليونانية أو فلسفة القرون الوسطى  او عصر النهضه وأرادوا بان  يبنوا نظرية أو فلسفه خاصة بهم. فغالبية الفلاسفة المعاصرين بنوا نظرية معينة على فكرة معينة، اكتشفوها لدى السابقين.  فطبعا تعطي الحَلّ لهذه الفكرة فقط، ولم تعط منهاجا فلسفي كاملا حتى تمنح  التوازن والحكمة للإنسان لكي يشعر الإنسان بالسمو  الفكري والروحي.
 إن خطابه ليس بخطاب فلسفي شامل،  بل خطاب معين لجانب معين . لان الخطاب الفلسفي  مبني على ثلاثة أقسام ، أولا الخطاب المنطقي  المبني على  علم المنطق وكيفية بناء الفكر بأسلوب عقلاني، وايضا الخطاب الفلسفي هو خطاب اخلاقي، وأخيرا الخطاب الفلسفي هو خطاب فيزيقي.  فهذه الجوانب الثلاثه  تجعل من الخطاب  الفلسفي متكاملا  ويعطي فكرة شامله عن الفلسفه، اي تشمل المنطق والأخلاق والوجود. اما  إذا أخذت جزءً  وتعتبره بأنه "الفلسفة" هذا ليس إلا  نقطة منها . الكثير من الفلاسفة المعاصرين  بحثوا في دراساتهم الفلسفية عن الحياة الاجتماعية او الحياة السياسية او الحياة السيكولوجية. لقد اخذوا جوانب معينة وهذه الجوانب لا تشكل فلسفة كاملة ولا منهاجا شاملا للإنسان. لهذا السبب، كثير من هؤلاء الفلاسفة  الذين ظهروا  منذ 100  عام  قلّ ألان تأثيرهم .


سؤال:
من المعلوم ان فرنسا اخرجت بعض من اعظم عباقرة التاريخ من امثال ديكارت، جان جاك روسو، فولتير، جون بول سارت ، كامو ،  بلزندال ، برغسون وغيرهم.  هل هناك بوادر ظهور مدارس فلسفية جديدة في فرنسا ؟ او ماهي المواضيع  المهمه التي تشغل فكر الفلاسفة  الفرنسيين الآن ؟

هناك حقلان، الفلسفي والعلمي. هناك بوادر جديدة في الحقل الفلسفي، إننا نعلم بان الشعوب الغربية في أوروبا وأميركا، منها ما هو مؤمن و منها ما هو غير مؤمن ، لذا  بدأت حركات فلسفية إصلاحية  من قبل المفكرين و الفلاسفة الفرنسيين لفتح آفاق جديدة ، اشهرهم: Pierre HADOT, Michel ONFRAY, André SPONVILLE, Luc FERR  . لقد بدأوا يكتبون عن الممارسات الروحية، يعني عن الحياة الروحية  التي لها علاقة بالكون  وبالأخر و بالمجتمع  وهذه الحياة الروحية  تجعل الإنسان بان يكون حكيماً ونزيها ومخلصا  وشفافا ويشع بالقيم وبالفضائل. بدأت هذه الحركة منذ 20 سنه، وقدّم هؤلاء الفلاسفة بكتاباتهم وتأليفهم غذاءً لشريحة كبيرة من المؤمنين ومن غير المؤمن.
ومن الجانب  العلمي، هالك فيلسوف فرنسي كبير فتح أبوابا واسعة وهو Edgar MORAN . كتب ونشر وعلم في كبريات الجامعات الغربية، مؤكدا على ضرورة ربط  كافة العلوم بعضها مع البعض، (كما قلنا سابقا العلوم بدأت تتوسع  وتنتشر)  حتى تخدم الإنسان. في كتابه الأخير "الطريق" ألحّ على  ربط العلوم مع بعضها  وتقديمها حتى تكون  لصلح البشر و المجتمع ، ولخدمة الانسان في حياته اليومية والسياسية .  يجب أن تكون لخدمة الإنسان بصورة عامة وليس فقط للإنسان الغربي.   
 وهكذا نستطيع القول بان فرنسا إحدى الدول الرائدة في هذين الحقلين، الفلسفي والعلمي. 


سؤال:
سؤال شخصي لك دكتور، هل لديك نظرية فلسفية خاصة بك؟  هل لديك رؤية خاصة  عن الوجود والحياة والفكر والانسان و الاديان والحضارات ومستقبل الانسانية؟  يعني هل لديك رؤيا او سوف يكون لك يعني  كتاب  او مؤلف عن رؤيتك  الخاصه ؟

طبعاً  بالنسبة لي، الفلسفة هي نهر عظيم، ننهل منها  لحياتنا الفكرية والروحية  والنفسية. نشرب من جداول هذا النهر الذي نبع وجاء من حكمة بلاد الرافدين وبعد ذلك من الفلسفة اليونانية وفلسفة عصر النهضة والعصر الحاضر، أنا تلميذ لهؤلاء الفلاسفة والمفكرين. الشيء المهم بالنسبة لي هو كيف أدير حياتي وكيف يكون كلامي مطابقا لفكري ولأعمالي. اريد ان أكون كمزارع، فحينما يشعر بأنه هناك نبتة رديئة، يقوم بقلعها، وبالعكس إذا كانت هناك نبتة جيدة يجب إن يكثر الاهتمام بها . في فكري وحياتي الشخصية ارغب أن اكون مثل هذا المزارع ، أن اقلع النبتة الرديئة و أطور الشتلة الجيدة .

وكذلك اسأل نفسي  كيف تكون حياتي وعلاقاتي مرتبطة مع إخوتي البشر. يجب أن تكون هذه العلاقة مبنية على التناغم والاعتدال وعلى الاهتمام بالآخرين.  ليس الاهتمام فقط بالمصلحة  الشخصية والانانية . وعليّ أن  أدرك بان الحياة  تكون جميله وجيده حينما اكون مع الاخرين انساناً حسنا، ويكون الآخرين سعداء معي، وذلك بتطوير ما فيهم من الإحساس الطيب ومن القيم الحميدة.

وكذلك أدرك باني جزء من هذا الكون، وان هذا الكون هو سر كبير. بدأنا نكشف ونعرف قسما منه، لكن كواكب الكون ومجراته التي تُعد بالمليار تفوق إدراكنا . نحن في عالم صغير و في كوكب صغير الذي هو جزء من الكون الكبير ومن المجرات  الهائلة ومن الأكوان  المتعددة. يجب أن نتعجب من عظمتهُ وجماله. ونندهش من قساوة الكون، لأنه هناك البراكين والعواصف والزلازل وغيرها من الكوارث وقد لاحظنا في الايام السابقه في اليابان  كيف أن زلزالا وسونامي  أديا إلى انهيار  قسم من المدن في اليابان. فالكون رائع وجميل ومخيف في نفس الوقت.  فيجب أن تكون علاقتي  متناغمة وحميمة مع نفسي و مع الاخرين ومع الكون  ، بكلمة اخرى فلسفتي في الحاية هي  كيف أعيش في التناغم مع هذه الأمور  الثلاثة. 

سؤال:
من المعلوم لديك كتب عديدة في التاريخ عن علماء السريان ( للكنائس الشرقية من الكلدان والسريان والاشوريين) وانت احد اشخصيات المهتمة والمطلعة على تاريخنا بصورة جديدة، ماهو الانجاز الفكري الاهم انجزه ابائنا اللاهوتيين على مستوى الفكر  او الانساني  يستحقون الثناء والافتخار بهم ( بمعنى فكر او نظرية اوجودها قبل غيرهم)؟
الشيء الهام الذي اكتشفته من خلال دراستي واهتمامي  في تراثنا وتاريخنا، ان ابائنا كانوا روادا في  أمور عديدة على مرّ 13 قرنا. كانوا  من الأوائل الذين فهموا أهمية تراث اليونانيين و كانوا الاوائل من الذين قاموا بترجمة معظم الفكر اليوناني الذي كان يحمل المعارف الفلسفية والطبية والطبيعية والرياضيات. اجل، قاموا بترجمة التراث الإغريقي الى اللغة السريانيه  ومن ثم الى العربيه ايضا . أما الشعوب السابقة فكانت تترجم مؤلفات قليلة إلى لغتهم الأم ، لكننا الشعب الوحيد  الذي فكر بأهمية هذا التراث وقام  بترجمة قسم كبير منه  إلى لغته السريانية وثم الى للعربية، هذا لم يحصل من قبلهم أبدا، إباؤنا هم أول من فتح هذا الطريق .

 لقد أدرك مفكرونا السابقون بان التراث اليوناني العظيم هو تراث البشرية،  علينا نتغذى منه و نقدمه  للشعوب الأخرى بالترجمات والشروح والتعليم. وكانت هذه إحدى خصائصهم  وامتيازاتهم. وايضا الشيء الذي اهتم به آبائنا هو الاهتمام  بالمدارس وبترويض العقل، فالشعوذة والأمور التي لها علاقة بالخرافة  لم تكن محببة في مجتمعاتنا.

أعطوا أيضا اهتماما كبيرا جداً لعلم المنطق، إذ ترجموا كتاب "الاوركانون" لأرسطو  إلى اللغة السريانية.  لأنهم كانوا بحاجه في مدارسهم  لتعليم طريقة التفكير للإنسان حتى يكتشف الحقيقة  ويعرف أن يميز الصواب عن الخطأ .
هذه هي الخصال الثلاثة الأساسية التي كانت ميزة لآبائنا الأجلاء وأملنا بان الجيل الحاضر والمستقبل يسلك طريقهم .

سؤال:
 دكتور  موضوع آخر،  نحن من الناحية القومية ومن ناحية شعور الانسان  الاجتماعي والقومي  او الهوية الذاتيه  كمسحين الشرق،  سواء  كانوا كلدان او اشورين والقوميات الاخرى  جميعنا انصهرنا في الكنيسه  وتبعنا اللاهوت الكنسي  الصوفي الشرقي  الخاص بحيث  كل الماضي تركناه  أو اندثر  بسبب اهمالنا او بسبب  ابتعادنا عنه لالتزامنا الجديد بالديان المسيحية  وتعاليمها ،  لكن الان  هناك شوق وهناك نهضة، هناك شعب يشعر انه بحاجه الى ماضيهِ والشعب الان واقع في محنه، فمن جانب يشعر ان الكنيسة  ضروريه اليه و من جانب الاخر يشعر ان الهويه  القوميه التاريخيه  مهمة  له فلا يوجد شعب بلا هوية،  كيف نجد طريقا  جديدا  للتعامل مع هذا الواقع  ، يعني يرجع  الانسان المسيحي  الشرقي يُحافظ  مثل اي شعب اخر على إيمانهُ وعلى هويتهُ  في نفس الوقت ؟

ندرك جيدا بان الشعب الذي يعرف تاريخها يعرف ذاته أيضا.
نحن الشعب الكلدو آشوري السرياني، لدينا مشكله خاصة  منذ اتفاقية "جالديران" بين الدولة الفارسية و الدولة العثمانية سنه 1514 م  التي أدت إلى سيطرة الدولة العثمانية على بلاد الرافدين وأناضول، وأدت هذه الاتفاقية بشعبنا العيش تحت نير الدولة العثمانية وأصبحت كنائسنا  تابعة لحكمها  . ان الدولة العثمانية كانت إمبراطورية دينة  وكان السلطان العثماني  "الخليفة" في وقت واحد. 
وهكذا أصبحت الكنيسة تدير أمور شعبنا الدينية والمدنية لان  الدولة العثمانية لم تسمح بحرية تأسيس الأحزاب. كان البطريرك رئيسا لطائفته ولكنيسته،  وحينما انقسمت الكنيسه النسطورية الشرقية الى قسمين  في 1830 م  صار لدينا بطريكين واحد للكلدان والأخر للأشوريين وكذلك بالنسبة للسريان عندما انشطرت كنيستهم إلى قسمين أصبح لهم بطريركين. كانت الدولة العثمانية تعتبر البطريرك  رئيسا للمِلـَة  الكلدانية أو الأشورية أو السريانية .
و حدث انهُ في نهاية القرن التاسع عشر، بدأت الحركات السياسية  والشعور القومي يتعاظم  عند العرب والأكراد والأتراك  والأرمن، وبدأوا  يسألون عن حقوقهم وعن  وجودهم القومي و انتشرت الأفكار القومية  في الشرق .
أما بالنسبة لنا بدا الشعور القومي في نهاية القرن التاسع عشر على يد نعوم فائق ، فريدون اثورايا، بنيامين ارسانس،أغا بطرس ، يوسف مالك وآخرون.

اليوم، "الكنيسة" إنها مؤسسة هامة ولها مكانتها الروحية في مجتمعاتنا  الأشورية الكلدانية السريانية. ولابد أن ندرك أيضا بأهمية الشريحة الثانية وهي "الأحزاب السياسية" لأنه لهم دور فعّال لبناء  المجتمع   القومي . و علينا أيضا مساعدة واهتمام بشريحة ثالثة وهي "منظمات المجتمع المدني" التي تقوم بخدمات ونشاطات جليلة .  فإذا كانت هذه المؤسسات الثلاثة : الكنسية والأحزاب  والمنظمات المجتمع المدني  متكاتفة مع بعضها، حين ذلك  يُبنى الشعب وتُبنى  القومية بصورة صحيحة .
على الكنيسه ان لا تخاف  من الأحزاب  وان لا تخاف  من  منظمات المجتمع المدني  ولا تقاومهم، بل أن تتعاون معهم. هذه المؤسسات الثلاثة لابد أن تتعاون معاً لبدء حياة جديدة ونهضة جديدة لهذا الشعب المنكوب.       

سؤال:
ماهو الهدف الرئيسي الذي اخترته  في مسيرتك العلميه والفكريه، هل حققت ما كنت تحلم بهِ  واي جزء منه  لم يحالفك الحظ  او لحد الان لم  يأتي الوقت  لإتمامهِ ؟

  حاولت في تدريسي وتأليفي و قيامي بالمحاضرات والمداخلات و اشتراكي بالمؤتمرات أن أعرّف  للغرب غنى تراثنا  شعبنا العريق. أردت ان يكشف ما هو تراثه؟ وما هو حاضره؟  وما هو مستقبله في الظرف الحالي؟
قمت 4 نوفمبر عام2008 بإلقاء محاضرة في يونسكو  أمام سفراء العرب حتى يعرفوا من هم فلاسفتنا ، وقمت كذلك بتنظيم  محاضرتين في مجلس الشيوخ الأولى في  2 نيسان 2009 والثانية في 26 شباط 2011 ومحاضرة ثالثة  في البرلمان  الفرنسي .
حاولت بواسطة هذه المحاضرات والمؤتمرات والمداخلات في فرنسا وفي الدول الأوربية أبراز تاريخ وأدب وتراث شعبنا.

ساهمت بتأسيس "مجمع للدراسات الشرقية" في باريس عام 2004، والآن مجلس الدراسات الشرقية يعقد كل سنة مؤتمره في باريس ويقوم بدراسة موضوع خاص.  مثلا هذه السنة، كان موضوع البحث من هم المتصوفون السريان ؟ وماهو دورهم في حقل التصوف ؟
يجتمع كل سنة أعضاء مجمع الدراسات السريانية ويبلغ عددهم 110  أستاذا وخبيرا مُختصا في  الدراسات السريانية ، إنهم أساتذة الجامعات الأوربية والأميركية. نجتمع سنويا ً وندرس موضوع  وننشره في كتاب جديد، في السنة الماضية كان موضوع بحثنا  التواريخ السريانية. 
وتمكن هذا المجمع إلى ضّم  كل المستشرقين الغربين لهذه المؤسسة فيقومون بإنتاج وإبداع و بنشر دراساتهم وبحوثهم .

في سنه 2006 قدمت مشروعا لتأسيس جامعة لشعبنا في دهوك أو في أربيل ، في زمن رئيس الوزراء نجيرفان البارزاني، كان المشروع قد وصل الى مرحلة متطورة لكن مع الأسف بعض الأشخاص المتزمتين وقفوا مانعا لهذا المشروع و لكن مع  هذا بدأنا بمحاولات أخرى. لابد أن  تكون لنا جامعة في بلاد الرافدين  حتى نربي جيلا جديدا مختصا و أكاديميا، فخورا بوطنه وبلاده .

وكان من ضمن اهتماماتي الآن هو أن نقوم بجمع المصادر التي نشرت في الغرب   وتُرسل إلى  بلاد الرافدين. لقد راسلتُ مدير الثقافة والفنون السريانية الدكتور سعدي المالح  وصارت الموافقة لشراء 340  كتابا التي هي مصادر لما ألفه آبائنا مثل مارا فرام و طيماثاوس الكبير وميخائيل  الكبير و لأبن العبري وآخرين،  وصلتْ ألان الى مدينة عنكاوا.
 أمنيتي بان نقوم بتأسيس مركزا للبحوث والدراسات في بلاد الرافدين العليا، لهذا السبب سأقوم بجمع المصادر الباقية التي صدرت في الدول الأوربية وإرسالها إلى، مديرية  الثقافة  والفنون السريانية ، لكي لا يركض أبناء شعبانا  يمينا ويسارا للقيام ببحوثهم ودراساتهم،  بل أن يجدوا في بلدهم، بلاد الرافدين، مصادر تاريخهم وأدبهم وتراثهم .








سؤال :
هل من كلمة لقرائنا قراءنا قراء  موقع عنكاوه  دوت كوم ؟

اقول لقرائنا في عنكاوا كوم بان لا يخافوا من قراءة آراء مختلفة وان لا يبخلوا بوقتهم في  القراءة . القراءة مفتاح المعرفة والحكمة والتنوير.
 الشيء الذي فرّحني كثيرا، أني اكتشفت كوكبةً بارعة من الكتاب والمفكرين والصحفيين في شعبنا وهناك أقلام جيدة و مرموقة تفتح آفاقا جديدة، يجب أن نعطيها أهمية وأولوية حتى تستطيع أن  تعمل وتبرز وتزدهر.

سؤال:
هل لديك كلمه اخرى لمجتمعنا المسيحي  وشعبنا بصورة عامة تريد اضافتها؟

كلمتي الأخيرة لشعبنا هي أن لا يغلبهم اليأس بل ليكون الأمل بيرقهم، رغم كل الظروف القاسية  ورغم الهجرة.  المستقبل مفتوح أمامنا في الوطن والمهجر، قوة إرادتنا وإصرارنا ووعينا تكون مفتاح نجاحنا. الصعاب تصنع الرجال والشعوب.


شكرا جزيلا على تعاونك معنا

مؤلفات البروفيسور افرام عيسى يوسف هي:
1- عطور الصبا في سناط ، قرية مسيحية في كردستان العراق. باريس 1993
2- بلاد الرافدين جنة الأيام الخوالي. باريس 1969
3- الفلاسفة والمترجمون السريان. باريس 1997
4- ملحمة د جلة و الفرات. باريس 1999
5- المؤرخون السريان. باريس 2002
6- إزهار الفلسفة عند السريان. باريس 2003
7- أزمنة في بلاد الرافدين. باريس 2004
8- السريان يتكلمون عن الحروب الصليبية. باريس 2006
9- رؤية حول الإنسان لدى فيلسوفين سريانيين : برديصان واحودميه . باريس 2007
10- المدن الساطعة في بلاد الرافدين العليا. باريس 2009
-  11صلاح الدين الأيوبي والسلالة الأيوبية . باريس 2010
 
وقد ترجمت خمسة من كتبه إلى اللغة العربية وهي:
•        كتاب : ملحمة دجلة والفرات
•        كتاب : أزمنة في بلاد الرافدين
•        كتاب: الفلاسفة والمترجمون السريان
•        كتاب: الحملات الصليبية كما يرويها المؤرخون السريان
•        كتاب: المدن الساطعة في بلاد الرافدين العليا ( تحت الطبع)

كما تُرجمت خمسة من مؤلفاته إلى التركية.


456
مقابلة مع الاب البير ابونا
" كلنا نحتاج إلى إصلاح وتغيير وإهتداء جذري.



"

اجرى المقابلة الكترونيا :  يوحنا بيداويد من استراليا
التاريخ 18 نيسان 2011
 
كل انسان في هذا العالم له طموحاته الخاصة ، فالبعض يريد ان يصبح تاجراً ناجحاً كي يعيش في موقع مترف بين اقرانه، البعض الاخر ينخرط في مجال السياسية لاجل الاسم والنفوذ والشهرة، والبعض الاخر يقضي حياته في المختبرات العلمية لاكتشاف دواء جديد يعالج مرض مستعصي،والبعض الاخر يقضي لياليه وانهاره في ايجاد حل لمعادلة رياضية تكشف لغز جديد من الغاز الكون الكثيرة ، البعض الاخر يمزق آلاف الاوراق  لحين ان يكتمل كتابة نص لقصة تعالج مشكلة من المشاكل الانسان الحديثة، والبعض الاخر ينسى نفسه غارقا في التفكير كي يضع  فكر فلسفي جديد  قد يساعد في انارة الطريق امام البشر ليسيروا في طريق الصحيح.
 
أن الاب البير ابونا ( اسمه الحقيقي هو يوسف  ميناس يلدا ابونا )  اختار حمل الصليب، على غرار مريم اخت لعاز التي قال عنها يسوع المسيح  : " مريم اختارت النصيب الصالح الذي لا ينزع منها.  لو 10-42 ".   اختار العمل في حقل الرب ، فقضى  ستون عاما  بدون كلل او ملل في خدمة الهيكل، وفي حقل التبشير والوعظ والتثقيف بالاضافة  الى ذلك صرف وقتا طويله في مهمة اصعب الا وهي التأليف .  فقد ترك مكتبة كبيرة ،لا اعتقد هناك شخص اخر من الاكليروس من جميع الكنائس الشرقية في العراق  له مثل  هذا الكم من الانتاج ، بعض من هذه الكتب هي من تأليفه والبعض الاخر من ترجمته والبقية من تجميعه، هذا  بالاضافة الى هذ عدد كبير من الابحاث والمقالات التي نشرت في مجلة بين النهرين ومجلة الفكر المسيحي و مجلة النجم المشرق وغيرها .
 
ولد  الاب البير ابونا سنة 1928 في بلدة فيشخابور التي هي قريبة من الحدود العراقية  السورية التركية في قضاء زاخو. اما والدته فهي  كاترينة عبد الاحد الجزراوي. دخل المدرسة في مدينته ( فيشخابور) ثم  اكملها في زاخو. دخل معهد يوحنا الحبيب الكهنوتي في الموصل سنة 1940، وأمضى فيه 11 سنة : درس في السنوات الخمس الأولى منها علم اللغات (العربية والفرنسية واللاتينية )، وفي السنوات  الست الاخيرة درس الفلسفة واللاهوت والكتاب المقدس وغيرها من العلوم الدينية.
 
على الرغم من كبر عمره والصعوبات الصحية التي يعاني منها  وضعف بصره استجاب لطلبنا  لاجراء هذا اللقاء  مشكورا. لا يسعني في هذه المناسبة كأحد طلابه في الدورة اللاهوتية سنتر- بغداد  وعضو لاخوية ام معونة الدائمية واخوية يسوع الشاب في كنيسة مارتوما الرسول اللتين القى عشرات المحاضرات فيهما  بالاضافة اقامة العديد من الرياضات الروحية . لايسعنا إلا ان نقدم له الشكر الجزيل ، ودعواتنا له بالصحة والسلامة والعمر المديد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
س1   
هل لنا نعرف شيئاً عن سيرتك الذاتية؟
الجواب:
لقد كتبتُ سيرتي الذاتية وارسلتـُها إلى عنكاوه . والأمل ان تطبع وتـُنشر قريباً . وفيها
 جميع التفاصيل من أصلي وفصلي وتربيتي ودروسي ونشاطاتي الفكريه والروحيه . فصبراً
أيها الاخ يوحنا .
 
س2   
ما الذي جعلك ان تختار الدخول الى الكهنوت ثم الرهبنة؟
الجواب:
هنا تمتْ قضية الدعوة التي تأتي من الله. وعلى الأنسان ان يتلقاها ويُحققها يوماً فيوماً
  في حياته او أن يرفضها ويعيش كما يريد الله لهُ .
 
 
 
س3
كنت احد اساتذتنا الدورة اللاهوتية في كاتدرائية القديس يوسف مع الاب يوسف توما والمطران بولص دحدح والاب كوب المخلصي وغيرهم في عقد الثمانيات . ماذا كان الهدف من هذه الدورة؟ وهل تشعر جلبت ثمارا طيبة؟ او كيف تقيم النتائج؟
الجواب:
أن الدورة اللاهوتية التي استمرت سنوات طويلة واستقبلت العديد من الشباب من كلا
  الجنسين. كانت تهدف إلى تنشئة هولاء تنشئه مسيحية في مختلف الفروع العلمية   والدينية ، وتهيئتهم ليصبحوا بدورهم معلمين للتعليم المسيحي في الاوساط الت  يعيشون فيها. وأظن أن الدورة اللاهوتية أدت رسالتها وأخرجت أفواجاً من  المسيحيين الواعين الذين يقومون الآن برسالتهم في الكنيسة والعالم .
 
 
 
 
 
س4   
لديك العديد من الكتب والمؤلفات من الترجمة والتأليف والتجميع. ماهو الكتاب الذي اكثر كان متعباً لك؟ واي واحد منهم احببته اكثر من البقية؟
الجواب:
  أجل ، لديّ العديد من الكتب ، وكل منها شغل فترة من حياتي وجهودي . وقمتُ بتأليفها أو
   ترجمتها لفائدة المؤمنين عامة ، وطلاب المعهد الكهنوتي خاصة . ولا أخفي الجهود
  التي بذلتها خاصة في سبيل تأليف " أدب اللغة الأرامية " و" تاريخ الكنيسة الشرقية"
باجزائه الثلاثة .
 
س5   
من هو الشخص الذي ترك اثراً في حياتك على طول مسيرتها؟
 الجواب:
كثيرون هم الاشخاص الذين تركوا اثراً عميقاً في حياتي ، إبتداءً من خوري الرعية
    في القرية، والاساتذة والأباء في معهد مار يوحنا الحبيب الكهنوتي، وجميع المؤمنين
   الذين لمستُ فيهم روح الله والإرادة الصالحة في مسيرتهم. ولاأنسى الجهود الجباره الذي
   بذلها في هذا الشأن الآب يوسف أومي الدومنيكي الذي قام بإدارة المعهد الكهنوتي نحو
   أربعين سنة، وعلـّمنا كيف نحيا حياتنا المسيحية والكهنوتية باصالة وأمانة .
 
س6-   
من هم ابطالك في الحياة والعمل الرسولي؟
الجواب:
أبطالي هم جميع الذين قاموا بواجبهم الإنساني والروحي بأخلاص وتجرّد، وحاولوا أن
   يجتذبونا وراءهم في طريق المحبة والصلاح .
 
س7 
ما الذي جعلك تحب التأليف وتقضي معظم حياتك في الكتابة ؟ ولماذا كانت معظم مؤلفاتك هي حول نقل الايمان او توثيق تاريخ القديسيين والمؤمنيين؟
الجواب:
أن ماجعلني أميل إلى التأليف والترجمه هي حاجة المؤمنين إلى مثل هذه الكتب
   الروحية والتاريخية في مسيرتهم المسيحية ، ثم إعداد الكثيرين منهم للقيام برسالتهم في
   الكنيسة عن طريق ثقافة روحية عميقة .
 
 
 
س8 -   
الكنيسة بصورة عامة منذ قرن تمر في مرحلة صعبة ان لم نقل مرحلة ازمات او انكماش. فالضربات تأتيها من جميع الجهات ، احيانا من الداخل واحيانا من الخارج. فمن الداخل هناك مشكلة الطاعة والخضوع للرسالة الكهنوتية التي لها مقاييسها الخاصة ، ومن الخارج الثورة الفكرية والعلمية والتكنولوجية والتي اثرت على جميع القيم في المجتمعات الحديثة فأصبحت بعيدة عن قيم المسيحية.
كيف ترى المستقبل ؟ هل ستغلب الكنيسة وتستعيد قوتها ووجدوها كما حصل مرات كثيرة في الماضي مثلا في القرن السابع الميلادي حينما حصلت ما سمي حينها بجروح الكنيسة ؟
الجواب:
  أن السؤال الذي يتناول الكنيسة وصعوباتها والأزمات القاسية التي تمـرُ بها سؤال ذو
    اهمية عظمى جعلني أفكر طويلاً في مسيرة الكنيسة عامة والكلدانية خاصة . فالكنيسة
    ليست على مايرام، وربما أنها لاتؤدي رسالتها في العالم كما يطلب الرب منها. الأمل
    أن لانترك الكنيسة في هذا الوضع ، بل أن يسعى كل منا في سبيل إنعاش هذه الكنيسة
   بحياتنا الشخصية وبما يمكننا أن نقوم به من الجهود لتحريك هذه الكنيسة لكي تؤدي
   رسالتها في العالم . رغم  العقبات التي تعترض مسيرتها الطويلة والشاقة ، والمطلوب       من كل مسيحي أن يتعرّف إلى موقعه الحقيقي في الكنيسة ، وان يكون له الشجاعة ليعيش
   إيمانه رغم كل المعضلات والأزمات التي تخصُ كنيسة اليوم .
 
س9   
الكنيسة الشرقية تحت خطر الزوال بسبب الهجرة ومن ثم الهجمة الشرسة التي تأتيها من الجهات الاسلامية المتعصبة او جهات سياسية اسلامية متعصبة. كيف ترى مستقبل المسيحية في العراق لا سيما بوادر انقسام العراق اتية عاجلا ام اجلا؟.
الجواب:
  لاشك أن اخطاراً كثيرة وكبيرة تحيط بكنيسة اليوم . وقد تكون الهجرة من أجسم هذه
   الأخطار، بالأضافة الى ما أسميته بالهجمات الشرسة التي تهدف إلى القضاء على
   الكنيسة . لكن هذه الامور كلها لاينبغي أن تحبط من همتنا وتدفعنا الى التخلي عن
   الكنيسة.  فإينما كنا نحن أعضاء في كنيسة المسيح ، ونحن مدعوون لنقدّم للعالم وجهاً
   نيـرّاً للكنيسة الأنسانية والثقافية والروحية والإجتماعية وغيرها . ولايجوز لنا ان نخاف
   من الاخطار والمشاكل ، بل أن يكون إيماننا من القوة والعمق بحيث يدفع الكنيسة إلى
   تجاوز جميع المحن والسير حسب النهح الذي رسمه لها مؤسسها الإلهي .
 
س10   
وصفها البعض بقنبلة  الاب البير ابونا  على غرار قنبلة المرحوم الاب بولص البيداري حينما قلت بأن اصل جميعنا ( الكلدانيين والاشوريين والسريان) هو ارامي . كيف تفسر لنا نظريتكم في هذا الموضوع وهل هناك وثائق تثبت ذلك؟
الجواب:
    أن ماقلته عن أصل هذه الفئات التي تدّعي باصالتها ليس حصيلة افكار طارئة ، بل ثمار
    دراسة طويلة ومهما لامَني البعض على هذه الصراحة والجرأة ، فالحقيقة يجب ألا تخيفنا
   وتجعلنا نتردد أمام المطروحات العديدة التي قـُدّمت وتـُقدّم في سبيل تبرير بعض التسميات
   التي تخلق في الأمة المزيد من التفرقة .
 
س11 
لقد عاصرتَ الكنيسة قرابة ثمانية عقود وكنت ولازالت كاهنا فيها لفترة ستة عقود. فرضا تم اقامت مجمع مسكوني جديد.  وكنت احد المدعويين له. ما هي الاقتراحات او القرارات تقدمها بغرض  حصول تجديد في الكنيسة كي تواكب العصر، كي تستطيع تقنع المؤمنين في هذا العصر؟ ما هي الخطوات التي كنت تتخذها لمجابهة المشاكل الفكرية والعقائدية والاجتماعية في هذا العصر؟
الجواب:
أجل، لقد عاصرتُ الكنيسة سنوات طويلة ، وعشت بعض مشاكلها منذ أن كنتُ طالباً في
  معهد مار يوحنا الحبيب الكهنوتي ، ومازلت أعيش الكثير من معضلاتها حتى اليوم . وأحياناً رفعت صوتي مُحتجاً على بعض التصرفات الجارية في الكنيسة، فحسبوني ثائراً مُتمردا، ولم  يولوا إعتباراً كبيراً لأقوالي ومقترحاتي. نعم ، لقد اسكتوا صوتي الذي ازعج الكثيرين من الكنسيين، كما أزعج سابقاً صوت إبن زكريا وصوت يسوع الكثيرين من الكتبة والفريسين وعظماء الكهنة. 
ولو تمَ الاقتراح الذي قدّمتهُ، لكنت اقوم بدور المعارض أولاً، ثم اقوم  بحركة ترمي إلى دراسة الوضع في كنيستي، بدءاً من رؤسائها حتى اصغرالمؤمنين فيها. كلنا نحتاج إلى إصلاح وتغيير وإهتداء جذري ، كفانا من الرياء والكبرياء والمغالطات،  كنيستنا اليوم بأمس الحاجة إلى رعاة صالحين مُتجردين ومتواضعين لا يتوخون سوى الخير والعطاء في كل شيء.
 
س12 
العولمة جعلت العالم قرية صغيرة، وكل شيء ينتقل بسرعة البرق الى مسامع الناس، فهناك عدة صراعات فيه، صراع سياسي- اقتصادي، صراع حضاري بين الشرق و الغرب، صراع بين الاديان وكذلك بين المتدينين والوثنيين الجدد. كيف ستكون النهاية بعد خمسين سنة او مئة سنة؟
الجواب:
     أن مشكلة العولمة والصراعات الفكرية الدائرة الآن في العالم معَ الكنيسة ، لا أحد ينكر
     الدمار التي تسببه في الكنيسة . ولكن ألاَحَظ بمزيد من الاسى والاسف ان الكنيسة تلوء
     بالصمـت وتعيش في نوع من الطمانينة الزائفة. ياناس ! بيتنا يحترق، ونحن نقف
    أمامه متفرجين ومستعذبين اشعة النيران بدون أن نحاول إخماد هذا الحريق الذي لا يبقي
    ولا بذر. لماذا لانتحرك وكأن الأمر لايعنينا... وكيف تكون النهاية ؟ الله أعلم ! إنما
    علينا أن نعيش حاضرنا ونهىء مستقبلنا تحت أنظار أبينا السماوي .
 
 
 
س13 
بعض القضايا اللاهوتية العقائدية  اتخذت قبل 17 قرنا في مجمع نقية وافسس وقسطنطينة الاول والثاني باختصار الانقسام الكبير حدث في الكنيسة في القرون الستة الاولى او في المجامع  المسكونية الستة الاولى. الا تعتقد حان الوقت ان يحصل بعض التجديد عليها، لان فكر الانسان ووعيه وثقافته او معرفته اليوم تختلف عن  التي كانت قبل عشرة او خمسة عشرة قرنا في الماضي.
الجواب:
     بالتأكيد لقد تغيرت افكار الناس ومفاهيمهم منذ قرون عديدة. وأظن أن إنسان
     اليوم لا يوافق على العديد من المطروحات التي أدت إلى إنشقاقات في كنيسة
     المسيح. وتعلم أن اسباب الانشقاقات عديدة ، منها لاهوتية عقائدية وغيرها
    إجتماعية ،واخرى شخصية، واخرى ناجمة من كبرياء الأنسان وتمسكه بالكراسي
    والمناصب، في حين أن توجيهات المسيح صريحة واضحة ، السلطة خدمة
    مُتواضعة !
 
س14 
ما العمل الذي كنت تتمنى ان تنجزه ولم تستطيع لحد الان ؟ وما العمل الكنيسي الذي أُنجِز من قبل غيرك  كنت تتمنى ان تكون مشاركاُ في اتمامه؟
الجواب:
     سؤال محرج ! في أكثر الامور التي كنتُ أتمنى تحقيقها ، ولم يتسنّ لي ذلك ، سواء   
     لإمكاناتي المحدودة أو للظروف المعاكسة التي حالت دون ذلك . ومع ذلك، فهناك أمور
     كثيرة كنتُ أتمنى القيام بها لخير الانسان ولبنيان الكنيسة . ولعل الرب يساعدني لأحقق
     شيئاً منها !.
 
س15 
  لقد درَستَ منذ الخمسينات في الدير الكهنوتي مار شمعون الصفا في الموصل واعطت مئات بل الاف المحاضرات في الاخويات والمؤسسات الثقافية والكنسية وتخرج الاف الطلاب بين يديك، هل تشعر هناك خلفاء لكم؟ بمعنى  هل تشعر هناك من يحمل راية الايمان والفكر والعمل الرسولي من بعدكم؟.
الجواب:
  أجل قد درستُ في معهد ماريوحنا الحبيب وفي معهد شمعون الصفا الكهنوتي البطريركي
     وفي غير هما من الجامعات والدورات والحلقات والدروس الدينية. وأملي أن ما زرعتـَهُ
     في نفوس المؤمنين بالتعليم والمواعظ والإرشادات لن يذهب سُدى، بل قد وقع في ارض       جيدة التي ستُثمر عاجلا ام آجلاً ثماراً وافرة لذيذة. أما أحد يكون خلفاً لي من بين الذين   
    أهتممت بتنشئتهم الدينية فهذا أمر متروك لتدبير الله .
 
 
 
س16:
من خلال المقالات الاخيرة لك في موقع عنكاوه التي شخصت فيها حال  الكنيسه ومع هذا لم يقام اي اجراء لتصحيح الاخطاء التي فيها ان كانت روحيه او كنسيه او طقسيه....الخ.
ما العمل لتخليص الكنيسه من هذه الاشياء والى متى ننتظر للاعجوبه ليحدث التغير؟
 
الجواب:
  ربما تقصد بهذه المقالات الأخيرة مانشرته مؤخراً في الكراستين
1- كنيستي الى أين؟
2- كنيستي إلى متى ؟
وحملتُ الكراستين مجمل أفكاري وامنياتي ، ووجهت كلماتي بكل صراحة  وواقعية إلى جميع فئات المؤمنين وناشدتهم أن يكونوا عناصر خير ومحبة في كنيسة المسيح.  وإذا كنا نسير حقا تحت إرشاد الروح القدس ، فهو سيُلهمنا الصبر والاستمرارية . ويعرف الساعة التي فيها تتحقق هذه الامور.
 
س17-  كيف انتهى بك الدهر  في السويد؟  هل بسبب عدم اهتمام السلطه الكنيسة في الاعتناء بك، اهكذا يعامل خدام الكنيسه وكهنتها؟
 
الجواب:
أنا الآن في السويد منذ منتصف حزيران سنة 2010، واسكن في بيت ابن أختي هاني حنا
     منصور في العاصمة ستوكهولم .
 
•        قضيت الفترة الأولى من حياتي في قرية فيشخابور(العراق) مسقط رأسي.
•        أمضيت الفترة الثانية(1940-1951) في معهد ماريوحنا الحبيب الكهنوتي في الموصل.
•        قمتُ بالخدمة الكهنوتية في قرى السليفاني (زاخو) .
•        أستدعيتُ للتدريس في معهد مايوحنا الحبيب(1955-1973) .
•        أمضيتُ سنتين في دير راهبات الكلدان في الزعفرانية .
•        إنتميتُ إلى الرهبنة الكرملية (1976-1990).
•        إنتميت إلى الرهبنة الكلدانية (1990-1994) .
•        خوري رعية سلطانة الوردية المقدسة في الكرادة(بغداد)(1994-2000) .
•        مُتقاعد في دير القديسة حنه لراهبات بنات مريم الكلدانيات في الكرادة داخل. وهنا أسجل
شكري الاخوي العميق لأخواتي الراهبات اللواتي قدّمن لي خدمة أخوية لايمكنني أن انساها فصلواتي ومحبتي وشكري لـَهُنّ جميعا .
•        ومنذ خدمتي في كنيسة سلطانة الوردية المقدسة، اجريَت لي عمليات متلاحقة بلغ عددها
14 عملية جراحية: فتقات متتالية ، عمليات عيون، المرارة، بروستات...الخ وكانت العملية
الأخيرة ( فتق مخنوق ) خطرة جدا دعت الى عملية جراحية فورية في مستشفى سان
رفائيل. إضطررت بعد هذه العملية إلى ترك بغداد وذهبت إلى كركوك وامضيت هناك نحوَ 18 شهراً، ثم أمضيت فترة قصيرة في عينكاوه ضيفاً في معهد شمعون الصفا الكهنوتي.
ونزولاً عند إلحاح إبن أختي سافرت إلى السويد ، حيث حصلت بسهولة على الإقامة وعلى جميع الحقوق الواجبة للمهاجرين. وأنا هنا أكمل صلواتي اليومية مع القداس اليومي في غرفتي ، واقضي النهار في القراءة والترجمة أما في ايام الأحاد والأعياد فأقيم القداس في أحد الكنائس التابعة للكلدان: سودرتاليا،  شاوهولمن ،  الخ ......
وأنا بإنتظار اليوم الذي فيه يُناديني الرب لآشترك في الوليمة الأبدية !
 
 
   
 
س18   
هل من كلمة اخيرة لطلابك وابنائك وقراءك واخوانك الكهنة والمؤمنين
الجواب:
    إن كان لي كلمة أخيرة أقولها لأخوتي الكهنة ولأصدقائي وقرائي الأحباء فهي أن  يواصلوامسيرتهم رغم السلبيات التي يلاحظونها في العالم وفي كنيستهم ، وألا يكتفوا بالأنتقادات الهدامة بل يسعى كل منهم من موقعهُ أن يكون عنصراً فعالاً للخير ولنش


شكر خاص للاخ فريد عبد الاحد الذي شارك في اعداد هذه الللقاء

457
 تعقيباً  على مقال الكاتب تيري بطرس :
 "تأملات ما بعد انتخاب غبطة مار لويس روفائيل الاول"

بقلم يوحنا بيداويد
 استراليا /ملبورن
7 شباط 2013

الحقيقة جرأة الاخ تيري بطرس جعلتني الدخول في التعقيب على مقاله  . ان نظرة اخ تيري  (في هذا المقال)، هي نظرة  جريئة وعميقة بل هي نظرة مفكر مخلص  وامين وواقعي لشعبه ولكنيسته . انها محاولة لردم الشقوق و ترميم التصدعات بين ابناء شعبنا. ولكن هل سيفلح؟ دعنا نقيس ارتفاع وسمك الجدران او السواتر التي بيننا ؟؟.

 لا يستطيع اي باحث او مؤرخ  موضوعي يلغي الروابط القومية التي تربط السريان والكلدن والاشورين معا مثل ( اللغة ، التاريخ، الارض، العادات ، القيم المسيحية، والطقس ( الليتورجيا)، والميلوديا  وغيرها ) ويعتبرهم شعوباً منفصلة لا علاقة لها ببعضها .  لكن من جانب اخر، لا نستطيع ان ننكر  ونجافي الواقع والحقيقة التي نعيشها، لان لدينا انقسامين الاول  كنسي –لاهوتي عن شخصية السيد المسيح نفسه  منذ القرن الرابع الميلادي، والثاني الانقسام  (القومي) على التسميات  التي عادت للظهور بعد خمسة عشرقرنا من اختفائها ولكن بثوب الديني.
 
 ان الموضوعية التي يحاول يتفاداها كل المتعصبين من كل الاطراف واضحة للعيان،  بل هناك تزوير حقيقي لتاريخ  هذا الشعب او هذه الامة ( التوأمية) .  لقد اختفت اسماء الامم والشعوب التيكانت  صاحبة الحضارات القديمة، والتي كانت المهد الاول  للحضارة الانسانية  في وادي الرافدين بعد اندماجها معا  كلها في المسيحية تحت تسمية واحدة  جامعة  هي  كنيسة المشرق، او الكنيسة الشرقية، او كنيسة كوخي.

لانرى لهذه التسميات اي وجود او ذكر إلا في الحالات النادرة حتى القرن الرابع عشر، حيث نرى رجوع التسميات من جديد بالثوب الديني ( عكس الاتجاه الذي كانت الكنيسة الاولى تبنته منذ خمسة عشر قرنا) . فظهرت  التسمية الكلدانية منذ منتصف القرن الرابع عشر في قبرص، ثم التسمية الاشورية في النصف الثاني من القرن الثامن عشر في هكاري واورمية ،  اما التسمية السريانية فكانت متداولة  منذ القرن الرابع او الثالث قبل الميلاد كإشارة للغة الارامية الحديثة، لكن الكنيسة الارثذوكسية في مدينة انطاكيا  تبنتها  لانها كانت تتحدث السريانية بالفعل .

اذا مهمة اعادت عقرب الساعة للوراء ليست بسهولة، وان  ردم هذه الهوة امرا عسيرا إن لم يكن مستحيلاً، لان لكل واحد من الاطراف الثلاثة او (الخمسة)  اسبابا للتزمت والتعصب والانغلاق  لا سيما بعد مرور فترة زمنية  طويلة عليها، كذلك بسبب الخوف من ضياع ما هو مقدس عنده.

فالاخوة الاشوريون يخافون ( كما قال احد المعلقين) على التسمية الاشورية لانهم سكبوا دماء عزيزة من اجل نيل حقوقها ،و يخافون ان تضيع وتصبح التسمية الاخيرة  بعد عقود  من الزمن ونتيجة الضغوط السياسية هي  المسيحية، وتنهتي هوية او هويات  شعبنا بهوية دينية  مسيحية فقط ، وربما لهم الحق في ذلك حسب اراء بعض السياسيين .

اما الكلدان يخافون من ركوب الموجة القومية، لان عبر التاريخ كانت عملية ركوب هذه الموجات  عند الشعوب المحيطة بنا مكلفة جدا و خاسرة.  وفي نفس الوقت لا يريدون خسارة علاقتهم بأكبر كنيسة عالمية جامعة لكل الامم الشعوب ، ثم ان لاهوتها ومدارسها وتعليمها مبني على طريقة الكنيسة اللاتينية ،فليس من السهل التخلي عنها، وفي نفس الوقت يتكيلون دائما على قرار الكنيسة  خوفا من الانقسام ايضا، فهم حرصون على ان لا يحدث اي انقسام ومن ثم زيادة عوامل الضعف.

اما السريان فهم  كالكدان، ظهر بينهم مؤخرا بعض  المؤسسات المدنية والاحزاب القومية والمثقفين  ينادون  بالقومية الارامية او السريانية، وفي نفس الوقت يعانون من الانقسام مذهبي (الكاثوليك والارثذوكس).

امام هذه الصورة المتشائمة من الاختلافات الصعبة ، التي تُشعر البعض من الصعب ان لم يكن من  المستحيل ايجاد اي لها ،  اصبحت كل الاطراف ايضاً  على يقين ان وجودهم  اصبح مهدداً جداً ، لا بل على وشك الضمور والاختفاء للاسباب التالية:
1- الهجرة القسرية واحياناً الهجرة العادية.
2- الاضطهاد الديني الذي مُرِس خلال الفي سنة ولا زال  يُمارس ضدهم في بلدانهم.
3- عدم التحدث الجيل الجديد في المهجر بلغة الام العامل الاهم للحفاظ على هويتهم
4- الثقافة  الجديدة المختلطة بالثقافة العالمية عن طريق وسائل التكنولوجية التي الغت الحدود بين الدول بصورة غير مباشرة.
5- انعدام الامن والسلم في بلدانهم.
6- الفقر والصحة والظروف المعاشية الصعبة في بلدانهم.
7- وجود منظمات ارهابية خططت ونظمت لترهيب ابناء شعبنا لتجبرهم على الهجرة .

 هنا يجب ان تظهر حكمة العقلاء وحذاقة الاذكياء، هنا يتم امتحان الجميع امام  الله، وامام شعبهم او شعوبهم، وامام التاريخ .
من سيجد لنا المخرج؟؟؟.

من سيجد طريقاً لخلاص هذا الشعب؟ من ينقذهم و يوحدهم مرة اخرى في كنيسة واحدة جامعة مقدسة ورسولية  بحجج مقنعة ومنطقية ومدروسة بحيث يقبلها الجميع؟
ومن يوحد تسمياتنا الثلاثة في واحدة ذات مدلول تاريخي مقبول ؟.

و هل سنجد  في هذه الايام من يتحدى الامتحان ؟

 انها مسؤولية جميع رؤسائنا الروحانيين، لان قرار كبير مثل هذا القرار لا يمكن ان يحصل إلا من قبلهم ،  فهم الوحيدون قادرون على صنع التاريخ ، توحيد الكنيسة ، حماية شعوبهم  من الضياع.

فهل هناك من يتكل على المسيح والروح القدس ويباشر بالبحث عن مشروع خلاص هذه الشعوب؟ ام  سنبقى منقسمين، منغمسين ( مرة اخرى)  في الجدال المرير حول  قصة الدجاجة والبيضة " هل البيضة من الدجاجة او الدجاجة من البيضة؟" لحين ان نذوب بين  الامم الاخرى والشعوب التي نعيش بينها، او  لحين عودة المسيح ثانية؟ !

458
 اخ نادر البغدادي
شكر لمشاركتك
ارجو كتابة المصدر
منقول من اين؟
اسم الكتاب ، عنوان الموضوع، الموقع او المصدر ثم الرابط الالكتروني
لانها من شروط النشر
مع التحية

459
 الاخ نادر البغدادي
جميلة جدا مشاركتك
فقد ملاحظة في العنوان الرئيسي هناك خطا املائي عبر عوض هبر
الشيء الثاني منقول
يجب ان تذكر اسم الكاتب والموقع والرابط
لانها من شروط النشر
وشكرا

460
الاخوة الاعزاء
ثائر حيدو المحترم
اخي العزيز ثائر، صحيح يجب ان يكون  هناك  وقت كافي للدراسة و التحضير للانطلاق المسيرة ، ولكن لا ننسى ايضا  " إن  مسيرة الف ميل تبدأ بخطوة واحدة" . كما يجب ان نؤمن لسنا وحدنا في المسيرة ، فإن بداناها بصورة صحيحة، وبمحبة  نقية ، ووحدة  خالصة، سوف تتحول هذه المسافة الى الف متر.

د ليون برخو المحترم
كلنا متفقون ان مهمة الكنيسة  الرئيسية هي ليست حماية الارث الثقافي او السياسي لهذا الشعب ، ولكن لان الكنيسة هي الام الروحية والحقيقة لابنائها، فلا بدأ ان تشعر بجروح والام ابنائها، فالارث الثقافي الذي نملكه  اكثر من 80% منه هو ارث روحي وكنسي. حق العيش بسلام وامان  كبشر يجب ان تدافع عنه الكنيسة بكل ما لها من القوة لانه جزء من واجبها  ، تلك ليست ممارسة سياسية، انها ضرورية  ومصيرية بل تنبع من الضمير المسيحي، (من محبتك لقريبك).
 نعم  كنيستنا بحاجة الى دراسة هذا الموضوع بتمعن والاهتمام ، لان مصير هوية كنيستنا المشرقية متعلق بها . فالاهتمام باللغة لايعني ان الكنيسة تمارس السياسة وتدافع عن مفهوم القومية، لاننا معظم ابناء شعبنا من المثقفين والسياسيين كلهم  لا يطالبون سوى بحماية حقو ق الانسان العامة. لا اظن نتسطيع ان نتصور انفسنا  اكبر من حجمنا، امة كبيرة مثل العرب او تركيا او المانيا، يؤثر  عليهم مفهو م القومية الى درجة الاغراق فيه  . فالكنيسة حينما تهتم باللغة بين افراد هذا  المجتمع او الشعب انما  تحاول الحفاظ على ابنائها من الضياع في الثقافات الاخرى  الكثيرة التي تحيط بها. هنا ستظهر الرؤية  الموضوعية البعيدة، الرؤية الروحية والانسانية في مستقبل هذه الكنيسة.

الاخ ناصر عجمايا المحترم
لا توجد فلسفة او فكر فيه مفاهيم انسانية اغنى من التي  هي في المسيحية. املنا يفهم ابناء هذه الكنيسة حتى وان عجزت في بعض مراحلها، لكنها هي حية وتهتم بالانسان، بل ان جوهر رسالتها ينبع من الاهتمام بحقوق الانسان، لهذا نرى معظم بنود حقوق الانسان في الامم المتحدة و التي  اتت من فلسفة بيكون ( فيلسوف انكليزي)،  هي بصورة واخرى مقتسبة من تعاليم الكتاب المقدس التي تشدد على  محبة القريب كمحبة النفس تماماً.
مرة اخرى نشكركم لاغنائكم الموضوع بأفكار مفيدة وجديدة.

461
غبطة  البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو الكلي الطوبى

ان وصل خبر اعتلائكم سدة البطريركية وضعت البسمة  والفرحة  على وجه  ابناء كنيستكم الكلدانية وغير الكلدانية في جميع انحاء العالم .

في هذه المناسبة الكبيرة على قلوبنا  يقدم لكم ابناء عائلة يوسف مرقس بيداويد اجمل التهاني والتبريكات شاكرين الاب على عطاءاته ونعمه واختياره.

املنا ان تجد الكنيسة الكلدانية في عهدكم عهداً جديداً مملوءً من الانجازات والعطاءات في جانبها الروحي والانسان والحضاري  لاسيما هوية كنيستنا المشرقية ولغتنا الام.

املنا يتم تجديد وتحديث الكثير من اللجان القانونية والتنظيمة في الكنيسة كي يتم تواصلها معا ككنيسة واحدة في المشرق والمهجر.

املنا ان تجدون لغة التفاهم مع مسؤولي بقية الكنائس الشرقية من اجل المصلحة العامة.

نصلي ونطلب ان ترعاكم يد الابن الفادي في كل حين وفي مكان والله يوفقكم. امين.

يوحنا بيداويد
عن عائلة  ابن عمتكم يوسف مرقس بيداويد
ملبورن استراليا 4/2/2013

462
مدلولات شعارات ابينا البطريرك لويس ساكو
"الاصالة ،الوحدة، التجدد"  
[/b] [/size]    
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
3 شباط 2013  

في البداية اود ان  اهنيء وابارك جميع ابائنا الاساقفة المشاركين في سينودس الاخير المقام في روما حاليا على انتخابهم اباً روحياً جديداً للكنستنا الكلدانية. في نفس الوقت اهنيء غبطة  ابينا البطريرك الجديد مار لويس روفائيل الاول ساكو على  انتخابه بطريركاً  على كرسي بابل للكلدان  في العالم. لتكن اليد الرب في حمايتكم جميعا والروح القدس ملهمكم وحنان الاب يرعاكم.

في تاريخ كل امة اياماً مجيدة خالدة لا تثمن ولا تنسى، من اجمل الذكريات السعيدة والجميلة التي ستتذكرها الاجيال الحاضرة والقادمة هو الاول من شباط 2013، يوم حلول الهام الروح القدس على ابائنا  مجلس اساقفة الكلدان وخروجهم بروح واحدة كما خرج تلاميذ الرب المسيح مع العذراء مريم من عُلية صهيون وهم ممتلئين من مواهب الروح القدس  خرجوا وهم منتخبين اخا وابا وخادما جديدا لمذبح الرب وكنيسته المقدسة واخوته المؤمنين المنتشرين في انحاء المعمورة والوطن الام العراق.

ان شعارات التي رفعها غبطة ابينا البطريرك لويس ساكو في خطابه الاول هي حقاً عميقة وغنية في مدلولاتها الروحية والفكرية والانسانية و حتى الوطنية. عميقة لمن انتظر طويلاً لبزوغ فجراً جديداً في هذه الكنيسة، لمن كان ممتلءً من القهر والحزن  لما اصابها في الفترة الاخيرة من الهوان والضعيف لاسباب كثيرة وعديدة،  املنا، بل لنا الكل الامل ، ان تتوحد الكنيسة الكلدانية  في رؤية  واحدة من خلال هذه الشعارات ، العلامات المضيئة التي وضعها غبطته كدالات لمسيرة الكنيسة الكلدانية المشرقية في المستقبل. انه صليب كبير سيشارك في حمله كل ابناء الكنيسة الكلدانية من المشرق والمغرب، من بغداد الى اقاصي الارض، ليس صليب اسقفاً واحداً او كاهناً واحداً او مؤمناً واحداً، بل صليب جميع ابناء الكنيسة بدون تميز، هذا الصليب الذي سيتجسد من خلال تطبيقات ومدلولات  الشعارات الثلاثة التي رفعها سيادته.

الاصالة:
 نحن في شوق كبير للعودة الى الينابيع الاصلية التي استقى منها اجدادنا الشهداء والمؤمنين  يوم عماذهم الاول، اجدادنا الذين حفروا المتاريس حول جداولها  من اجسادهم منذ الفي سنة كي يوصلوا البشارة والمعموذية للمتشوقيين لها، نحن في شوق للعودة الى الانا ( الهوية)  القديمة الماضية الحاضرة والمتجددة، والتي نظن  ان ابنائها ( نحن) بحاجة الى معرفتها بصورة حقيقة ، انا الحية التي لم تمت لحد الان على الرغم من الجروح العميقة  من المذابح والاضطهادات ومصائب الدهر التي لاحقتها على مر القرون، والتي تركت بصماتها، واثارها على  قمة كل جبل و في كل وادي وفي كل كهف و في كل شبر من وادي الرافدين. نحن بحاجة الى معرفة ذواتنا، تاريخنا، لانه مقدس بدماء الشهداء المؤمنيين، نحن بحاجة الى تجديد مقومات التي ساهمت في وجودنا الانساني و الروحي والاجتماعي. نحن بحاجة الى الاهتمام بإحياء هذه المقومات من جديد، الاعتناء بإصالة هذه الكنيسة الرسولية، بهويتنا المشرقية، بعادات ابنائها، بطقوسنا، قيمِنا ،بلغتنا التي هي من المجهورات الثمينة والتي كانت  ادات  لنتفخر بها كأمة اعطت البشرية العلم والمعرفة، بل كانت في احدى المراحل من التاريخ  هي حلقة الوصل للحضارة الانسانية التي نعيش اليوم في نتائجها.   ان مورثاتنا ليست تافه كما يظن البعض ولم تأتي من العدم او من السذاجة، لان الحضارة والمعرفة  الانسانية هي نتيجة لحلقات التواصل بين الماضي والحاضر في وعي الانسان نفسه، وإلا لَكان الانسان يعيش في الكهوف جالساً خلف النار لحد الان.

الوحدة:
 لا نتستطيع  هنا ان لا نتذكر ما قاله السيد  المسيح نفسه لنا جميعاً في وصيته " أعطيكم وصية جديدة: أحبوا بعضكم بعضا. كما أحببتكم، إذا أحب بعضكم بعضا عرف الناس جميعا أنكم تلاميذي.  يوحنا 13/35-36"
الوحدة ليست مطلوبة فقط من مجلس الاساقفة وتأييدهم لابيهم البطريرك الان وفي المستقبل ، الوحدة ليست فقط مطلوبة بين الكاهن وابناء رعيته، الوحدة ليست  فقط مطلوبة بين افراد العائلة الواحدة لبناء مستقبلهم ، او ابناء الوطن الواحد، او بين كنائسنا الشرقية و الغربية، الوحدة مطلوبة  حتى بين الانسان وذاتهّ!!!، نعم اخطر علامات الدهر هي ان الانسان منقسم على ذاته فكريا ونفسيا . الانقسام هي سمة العصر، هذه هي المنافذ التي يدخل منها الشرير  بدون رقابة او حراسة ويزرع الزوان بين الحنطة!! يزوع الشك و روح الاستستلام  في الذات. نعم الاختلاف جزء من ناموس الطبيعة التي خلقها الله، وهو ضروري جدا، لانه هو سبب وجودنا  كما نحن  عليه الان ، ولكن حذار من السير على الخطى  غير الصحيحة او الغرق في الوهم والاساطير.

نعم للوحدة في العمل والفكر والتطبيق، نعم للوحدة  في النية والرؤية والطموح،  بدون وحدة في العمل والنية ستشتت قوانا وتقوى علينا مصائب الدهر وستقوى علينا ابواب الجحيم شئنا ام أبينا. فكنيستنا بحاجة الى هذه الوحدة الروحية كي يحضر الروح القدس بنفسه بين الاخوة المؤمنيين جميعا في كل مناسبة.

التجدد:
ان بقاء الذات في ثوبها القديم، تعني ضحالة درجة الوعي و تلكيء الصعود في سلم  الارتقاء والنقاء حسب فلسفة هيجل،  لهذا في كل لحظة يجب ان يكن هناك استعداد للتجدد لدى كل نفس. والتجدد الذي نعنيه هنا، لا يعني كيفما يكون على غرار ما انتجته العولمة المظلمة او التايه في هذا العصر(على الاقل لحد الان!)، وانما التجدد الضروري والمناسب حينما يكون هناك  سبب او  غرض ، التجدد المُلح،  تجديد البناء المؤسسات الروحية، الادارة وطريقة العمل ، النظرة الجديدة للانسان ومشاكله في العصر الحديث، انها تشبه عمليات  جراحية طبية تجرى على جسد حي، على الذات. نعم انها ضرورية ولكن يجب ان تجرى بحكمة تمامة وبدون استعجال ابداً ابداً.

بدون حصول تجدد لدى الذات او في الجماعة او في الكنيسة،  ستزداد قوة المرض، قوة الشرير، وستموت الذات من الهوان والضعف. بكل كلمة اخرى ستعجز الكنيسة عن الوقوف في وجه مصائبها ولن تحافظ على ابنائها.

نعم نحن بحاجة الى  اجراء التجدد في كل اتجاهات، الروحية والاجتماعية ( الفكرية والسياسية والانسانية). لكن يجب ان لا يتم قطع وصال الربط مع مشيمة الام، مع الكنيسة، كل الكنيسة بماضيها المجيد وحاضرها العتيد. مع هويتنا المشرقية بكل مقوماتها.  املنا ان يكون للاخوة المؤمنيين ايضاً   الصبر الكافي  على الرغم من انتظارهم  الطويل لظهور  لتطبيقات مثل هذه الشعارات " الاصالة والوحدة والتجدد" بكل جدية وبصورة حقيقية في الكنيسة الكلدانية.  
 


463
اخي العزيز د. ليون برخو و جيمع اعضاء الفرقة
صدقوني كما يقول الرب يسوع المسيج في انجيله : ان اعطاء كاس ماء لاحد من هؤلاء  اخوتي الصغار لن يضيع اجركم" هكذا اقول جهودكم في  في عزف لحن اية ترتيلة من طقسنا لن يذهب سدى،  وبل ستجدون الاصداء مستقبلا حينما تبدأ عجلة الحياة عند ابناء شعبنا بالتحرك بإتجاه الصحيح لا سيما في هذه الايام المباركة؟؟؟.
 مرة اخرى  اقول بار ك اللهم فيكم والمسيح يجازيكم.

اخوك يوحنا بيداويد

464
المنبر الحر / رد: نحن الى اين؟
« في: 15:59 25/01/2013  »
الاخوة الاعزاء المتحاورين
تحية وسلام
بالنسبة لاسئلة التي طرحها  الاخ الياس منصور مشكورا في هذا ا الحوار، شخصيا كتبت عشرات المقالات عن اجوبتها خلال عشر سنوات الماضية.
فقط عجبني السؤال الاخير الذي يؤول مصيرنا الى امكانية حصول ثورة داخلية تجعلنا نعي واقعنا ويدفعنا في النهاية الى التغير.
نعم ذلك هو المفر الوحيد امامنا اليوم ،  كما قلت قيل بضعة اشهر في مقال تحت عنوان
:الجدلية في  طروحات كتابنا حول شعبنا الغريب الاطوار!! .
"لهذا الحل لبقاء هذا الشعب، يكمن في كسر الحواجز المذهبية والقبلية والتسميات والاستعداد للانسلاخ من واقعنا القديم والحالي الى واقع جديد كما تفعل الزواحف حينما تنسلخ من جلودها ، الاستعداد للتضحية وقبول الم  هذه التغيرات التي قد تشمل الحقائق الكنوكريتية في اذهانينا مثل قضية التسمية، والا لنُحضِر الكفن والتابوت  ولنقيم العزاء على تاريخ وحضارة هذا الشعب الان،  لانه سيموت عاجلا ام اجلا، وستنطفى الشعلة الحضارية والفكرية والانسانية التي حملها ابناء حضارات العراق القديمة بمختلف تسمياتهم  الذين انصهروا في في الكنيسة الشرقية منذ 1900 سنة".

شخصيا انا ارى اليوم  نحن بحاجة  الى مايلي:_
 اولا- الى وحدة كنسية ( وان كانت ملامح الواقع تشير الى استحالة حصولها في هذا الوقت) قبل اي شيء اخر.  اتمنى يعرف ابائنا الاكليروس من جميع الكنائس ،الكثير من المؤمنيين يعرفون،  انهم ( ابائنا الكليروس) يخالفون وصية المسيح  نفسه حينما لايتفقون على هذا الامر، وهذا يؤدي الى فقداننا كمؤمنين الثقة بهم وبالكنيسة نفسها و  لا سامح الله برسالة المسيح نفسه، اي حتى الايمان المسيحي, لانهم ليسوا  شهودا للحق وللمسيح ولرسالته  كنتيجة لانقسامهم . ولن نطيل الحديث اكثر عن هذا الموضوع الان.

ثانيا- الوحدة القومية ضرورية مثل ضرورة الماء والخبر والحليب  اذا كان يهمنا مجتمعنا وتاريخه وحقوقه الحاضرة والمستقبلية في وادي الرافدين.!!!؟. اذا كان يهمنا تاريخ حضارات ما بين النهرين ، تاريخ كنيسة الشهداء.!!

ثالثا- على السياسيين ان يكونوا واقعين في احاديثم ومباديء احزابهم، اليوم لم يعد احد جاهل عن علم السياسة، فالكل يحسبها تطبيق للميكافيلية. يجب ان يتخلوا عن الميكافيلية- المصلحة الذاتية، يجب ان يعرفوا انها مسؤوليتهم ، ان يكونوا ادات او عوامل مساعدة لايجاد اللحمة بين ابناء هذا الشعب بأي ثمن.

رابعا- على الكتاب والمثقفين والاكادميين قبل كل شيء الاطلاع على تاريخ الشعوب المحيطة بنا وحتى الشعوب العالمية ، ليطلعوا من كان يحرك عجلة الحياة فيها؟!! .
 كفى من ان يلغي احدنا الاخر. ليتعرف الكل بالكل.
ليعلم  الاشوري الذي لا يعترف بوجود الكلدانيين البتة، هناك بعض من الكلدانيين اكثر تعصبا منهم اليوم بكثير ، وهم مستعدين ان لا  يتنازلوا عن كلدانيتهم حتى لو كان رأسهم على مقصرة الاعدام.
 وبالعكس على الكلداني المتعصب يعرف جيدا ، بل ان يعي الحقائق الكثيرة عن تضحيات اخوته الاشوريين منذ اكثر مئة سنة في القضية القومية.
وعلى السريان ايضا  ان يعي ربما منه يأتي الحل، ونحن لسنا عربا واكرادا وتركمانا على الرغم نقدم لهم كل التقدير والاحتراك لانهم اخوتنا في الوطن منذ الالاف السنيين. ولكن نحن من نحن!.

خامسا- العامل او القضية المهمة والتي لا يوجد كثير الاختلاف بيننا عليها  هي اللغة، لغتنا مهما كانت تسميتها، هي لغة واحدة منذ 25 قرنا مع اختلافات بسيطة، يجب التركيز عليها لانها  الحاوية ( ممية) التي عن طريقها نغذي اطفالنا على حليب يحتوي على شيء من ميراثنا الروحي والثقافي والانساني.

بقى لي ملاحظة بسيطة، اود ان اضيفها انا متفق مع معظم ملاحظات الاخ حبيب تومي الهادئة الموجودة في هذا الحوار .
شكرا لكم جميعا

465
الاخوة الاعزاء المتحاورون
ܫܠܐܡܐ ܘܐܝܩܐܪܐ

شكرا لتعليقاتكم
الحقيقة كلنا على امل ان ينتخب الشخص المناسب لهذا الموقع المهم  ، الذي له المؤهلات والامكانيات والفكر الواسع، كي  يستطيع يدير دفة الكنيسة في هذا العصر الذي اباح الانسان لنفسه عمل كل الاشياء!!. كما نصلي وندعو من الثالوث الاقدس ان  يمنح هذا الشخص كل مواهب الروح القدس كي يقود مؤمني الاب والابن  الى  منابيع الايمان النقية  ويسيروا في الطريق الصحيح.

لكن مرة اخرى نتمنى ان يكون مجرد  وبعيد من عاداتنا الشرقية المرائية والاستقواء على الضعفاء. لان المسيح له المجد كان يريد ان يراه الناس ضعيفا ، يعيش  مع الضعفاء ، لانه جاء من اجل الضعفاء ، مار بولص يقول : "حاشا لي ان افتخر بغير صليب المسيح"، فمن يفتخر بذاته وموقعه حقا لا يعرف رسالة المسيح، ومن يفتخر بصليب البطريرك للدعاية لانه قريب له ،حقا يجهل معنى الفداء والتضحية التي قام بها السيد المسيح.

اخوكم يوحنا بيداويد

467
من يستحق ان يكون بطريركا على كرسي بابل  للكلدان في العالم؟!!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
10 كانون الثاني 2013

ينتظر الكلدانيون بفارغ الصبر موعد انتخاب البطريرك الجديد على كرسي بابل للكلدان للعالم ، كي يعلموا الشخص الذي سيشغل هذا الكرسي ويحمل هذه المهمة العسيرة في عصر اصبح الكلدانيون متوزعين بين اكثر من 40 دولة واكثر من 300 مدينة.
لقد كتب بعض الاخوة  الكُتاب عن هذا الموضوع خلال الاسبوعين الماضين منذ استقالة البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي، وعبروا عن افكارهم وطموحهم وارائهم واحيانا امنياتهم بمجيء شخصيات عرفوها بأسمائها. ان كان ذلك من باب حرية الفكر الفردي فلابأس به.
لكن هؤلاء الاخوة بل كل الذين تحدثون عن توقعاتهم او ارائهم (وهم كثيرون) كانوا بعيدين عن النضج الفكري والايمان المسيحي اللازم والمطلوب من كل واحد منا في هذه المرحلة بعد هذا السفر الدامي من دماء الشهداء الذين عبر عددهم الالف منذ 2003 . ان عملية التحزب او عملة اقامة دعاية او تفضيل مطران على اخر لاعتلاء هذا الموقع هو امر غير صحيح ان لم يكن مخجل.

 اختيار اي شخص من الاكليروس لهذا المنصب ليس شرفا لقبيلته او منطقته او عشريته او قريته بقدر ماهو استعداد ذلك الشخص للتضحية وتحمل المسؤولية والعمل الجاد  الذي سيواجه ، لانه سيتحمل مسؤولية روحية امام الله والمؤمنيين ، الامر الذي همله او يهمله بعض الكُتاب،سيتحمل مسؤولية اخلاقية امام المجتمع المسيحي وغير المسيحي، وهذا ايضا لم يفكر به البعض من استعجل في اخراج امنياته الصبيانة ، وكذلك سيتحمل قرار عن  قضية مستقبل هذه الكنيسة والمؤمنيين فيها وممارستهم للطقوسهم بلغتهم الام، او كمجتمع له وجوده الحاضر والماضي ام سيندمجون مع اللاتين في اقرب وقت ممكن؟!!

لا اعرف كيف يتجرأ البعض ويتحدث عن الايمان المسيحي وهم لا يبالون بأقوال او وصايا السيد المسيح نفسه، فعوض ان يصلوا ويصوموا ويطلبوا من الروح القدس ان يلهم جميع المطارنة  المشاركين في سينودس انتخاب البطريرك ، ان يفتح ذهنهم كي يستقبلوا الهما من الروح القدس لاتخاذ القرار الصائب واللازم والصحيح والمطلوب لهذه الكنيسة وهذا الشعب في هذه المرحلة الحرجة من تاريخها ، من المؤسف من الان بدأنا سماع همس البعض واحاديث التحزب بل التحريض على الحفاظ على الاسلوب القبلي في كنيسة المسيح.

لقد نسى معظم الذين يتحدثون عن امنياتهم بأن السيد المسيح هو رأس الكنيسة،  فالافضل ترك الامر له كي يختار من يكون خادما وحارسا بكل ايمانة واخلاص لمؤمنيه، لان نحن هنا لسنا بإنتطار نتيجة انتخاب رئيس حزب او جميعة او اتحاد او مؤسسة مدينة عادية، ولسنا بأنتظار مجيء شخص ينجز طموحاتنا وافكارنا ومشاريعنا، ولسنا بأنتطار انتخاب رجل سياسي او اداري محنك كرئيس دولة او حكومة .

  اذا كنا فعلا مسيحيين ومؤمنيين به، يجب ان نكون بأنتطار مجيء رجل حكيم مؤمن ومملؤء من القداسة وله كل مواهب الروح القدس التي هي :  " روح الحكمة والمعرفة، وروح المشورة والقوة، روح المعرفة ومخافة الرب" (اش 11: 2) .
المسيح له المجد قال: "من أراد أن يتبعني فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني" (متى16: 24 )" .

هذه احدى الوصايا بين مئات الوصايا التي اوضح المسيح بصورة قاطعة من هو الاقرب له كما قال في مثل الشاب الغني. فهل مجيء البطريرك من القبيلة الفلانية او القرية الفلانية او صاحب الشهادة الفلانية او  له العدد الفلاني من السنين  من الخدمة مهم في نظر المسيح نفسه والمؤمن الحقيقي به؟!!!. انا شخصيا  اتمنى ان يكون البطريرك الجديد يحمل المزايا الامكانيات التالية، ولكن  مرة  اخرى اصلي واطلب  ان لا يأتي البطريرك الا بحسب ارادة السيد المسيح نفسه :-

1- لا اتمنى ان يأتي بطريرك جديد لا يمتلك الثقافة الكافية بالفلسفات القديمة والحديثة، و غير مطلع على جميع مدارس اللاهوت المسيحي الحديثة ، كذلك له الدراية الكافة لبقية الاديان غير المسيحية،  كي يعرف بالضبط  ما الذي يجعل ابناء كنيسته يتركون امهم الروحية (الكنيسة) ؟ هل هو هو من من جراء نقص ايمانهم او القناعة او الوعي عندهم؟. كيف سيعالج هذه المشكلة ؟ كيف سيبشرهم من جديد ويقوي من عزم ايمانهم روحيتهم

2 - ان يكون مثالا صالحا لاخوته من الاكليروس ومواقفه تكون مطابقة لوصية السيد  نعم نعم ولا لا بدون زيادة او نقصان. وان لا يكون مع القوي ضد الضعيف كما حصل في الماضي احياناً، بل يكون قديساً في تواضعه وفارساً في شجاعته مثل مار كوركيس ومار بولص الذي نال لقب رسول الامم.

3- ان يكون شهاداً دوماً  للمسيح في كل اعماله، يهتم بأبنائه وقادراَ على ان يزوهم ويستمع اليهم بعيداً عن التحزب لاهله واقاربه واصدقائه او لاي جهة كما فعل البعض من سبقوه؟!.

4- ان يقيم المؤتمرات السنوية للكهنة والاساقفة وبمشاركة العلمانيين من ذوي الخبرة والمعرفة او الكفاءة لتقديم الخدمات وتطوير الكنيسة والحافظ عليها في واقعها الجديد الصعب الانتشار في عالم.

5- الاهتمام باللغة وتقويتها لانها احدى اهم الاعمدة او الركائز  للحفاظ على هوية الكنيسة والمجتمع و طقوسها امام التيارات الفكرية الحديثة التي اذابت الكثيرون فيهم.

6- فتح ملفات قديسي الكنيسة الكلدانية بدءً من الاب الشهيد جبرائيل دنبو والمثلث الرحمات الشهداء  كل من  ادي شير وتوما اودو واوراهم يعقوب وبقية اباء الكهنة والمؤمنيين خلال الحرب العالمية الاولى والشهيد المطران بولص فرج رحو والاب رغيد كني وبقية اباء الكهنة ورفاقهم والمؤمنيين في زمن الارهاب.

7- اتمنى ان يكون واعياً لمسؤوليته بصورة موضوعية ، ان يعرف جيدا إنه يمثل السيد المسيح بين قطيعه وان يستعد لتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقه بكل امانة وايمان في قيادة دفة الكنيسة امام امواج وعواصف وازمات العاتية في هذا العصر الذي يشعر فيه الانسان بان كل شيء خرج من معقوليته!!

في الختام اتمنى من كل قلبي ان لا يحتل هذه الموقع من لا يستحقه، و لا ان يأتي من لا يكون حارساً وخدماً  للجميع قبل ان يكون راعياً لابناء كنيستي الكلدانية، بل اتمنى واطلب من الروح القدس ان يخيب امالي  قبل غيري ( إن كنت تحزبت لاي شخص)  و كذلك امال كل متحزب، او  كل من  يفكر في مصلحة خاصة به او بجماعته الضيقة،البعيدة من مفهوم المسيحي للجماعة او الكنيسة في هذه القضية.


468
اخي العزيز د. ليون برخو

محاولاتك ومحاولات الاخوة الاخرين من اباء الكنيسة الذين سبقوكم  مثل المثلث الرحمة المطران افرام بدي و المرحوم الاب افرام  رسام  و المرحوم الاب عبد الاحد الهوزي و والمرحوم الاب فيليب هيلايي والمرحوم الاب الشاعر بولص البيداري  والفنان رائد جورج - امريكا والاخ عبد الله النوفلي- سدني  والفنانين والشعراء  الاخرين ( اسف ان نسيت بعضهم) كلها تعطي امال مشجعة لشعب ظلمه التاريخ والامم المحيطة به بسبب ديانته المسيحية!!! .

الله يبارك في محاولاتك وجهودك الشخصية، فعلى الرغم من ضيق الوقت لديك لكن مع هذه تقوم بهذا الاعمال التي لا تأتي بالوارد والتي قد يعتبرها البعض تفاهات لانهم يتعودوا على العطاء من دون مقابل  .

يمتلء المرء من المرارة  والحزن حينما اتذكر هذا الكم  الهائل من اصحاب الشهادات العليا لدى ابناء شعبنا ، اغلبهم  بدون عطائهم  فكري او اعطاء اي اهتمام بالوجود الانساني والحضاري لهذا الشعب الذي ينتمون اليه والذي اشعل السراج في ظلام كان يسود العالم ، واليوم يحتضر دون مبالاة من بعض قادته السياسيين والروحانيين والمفكرين والمثقفين ولا من الامم التي تدعي حماية حقوق الانسان.

مرة اخرى اقول لكم  الله يبارك في جهودك لاحياء هذا الارث الغني بالمفاهيم الروحية والانسانية والحضارية الذي يعد القوت الضروري لهذا الشعب

يوحنا بيداويد
 ملبورن/ استراليا

469
السيد مايكل سيبي
تحية

قلت لك من قبل انني اختلف معاكم في طريقة التفكير والعمل.

انا كلداني وسأبقى كلداني الى الابد. ولم ولن اخاف من  احد لاظهار كلدانيتي. ولم اقبض على الصكات وارجو تحترم نفسك وقلمك لانني غير متعود على الكتابة بدون احترام القاريء  على الاقل.

 كما قلت لكم انا اختلف معاكم. لان كلدانيتي معمذة بالمسيحية . الادعاء بالكلدانية في كل مناسبة صغيرة وكبيرة شيء ، وبناء الكلدانية بطرقة حضارية  وعلمية شيء اخر .

انا لا ارى اي امل للكدانية في المستقبل بطريقة التي انتم تحاولون كل واحد في مدينة احياها بل انا اراها عملية تدمير ان لم تكن تزوير.

مايكل هذا الموضوع طويل ربما يحتاج الى مقال في المستقبل.

سوف لن ارد  على اي تعليق خاص بك في هذا الموضوع.


470
الاخ نيسان سمو المحترم
شكرا لمرورك وتعليقك الجميل المشجع.
كلنا امل ان يحصل الخير الافضل والاقصى للكنيسة الجامعة وكنيستنا الكلدانية وكذلك خطوات عملية في مسيرة وحدة المسيحيين بين كل المذاهب والطوائف في الشرق الاوسط. لان المسيح له المجد قال انه: " هو هو بالامس واليوم في الغد" فلا نحتاج الى الكثير من الفلسفة في  قضية الايمان، فقط نحتاج الى الوجدان العميق  والضمير الحي والقلب النقي.

 يوحنا بيداويد

471

عزيزنا مايكل

هذه ايام مباركة وهذه المواضيع لا تستحق التشنج والمناقشات الطويلة.
الموضوع الذي نختلف معاكم  فيه هو طريقة العمل والتفكير وكل واحد له الحرية في طريقة البحث والتفكير والايمان
وايامكم سعيدة

472
الاخ بطرس ادم المحترم

شكرا لتعليقك ومرورك الجميل وتشجيعك
انا اسف ان الخطا غير مقصود

كنت اتمنى كنتم قمت بهذا الاهتمام بهذه اللغة  منذ مئة سنة او خمسين .
لكن على حد قول المثل  : ان تأتي متأخرا خيرا من ان لا تأتي ابدا

بارك الله فيك

يوحنا بيداويد



473
الاخوة الاعزاء كل من
بطرس  ادم المحترم
سيزار ميخا هرمز المحترم
ابو سنحاريب المحترم
شكرا لكم جميعا على تعليقاتكم المفيدة والجميلة.

اخي بطرس ادم،  بخصوص اللغة التي اعنيها  في مقالي ، هي اللغة التي نتحدث بها نحن جميعا ، فالبعض منا يطلق على نفسه كلداني والاخر اشوري و الاخر سرياني .

حول ما اسم هذه اللغة؟
 الحقيقة لحد الان كل المعطيات والمصادر تعتبر هذه اللغة هي سليلة للغة الارامية القديمة التي تبنت الف بيتك الفينيقية في الالف الاول  قبل الميلاد. لكن الكلدن اليوم يقولون اسمها اللغة الكلدانية والاشوريون يقولون اسمها  اللغة الاشورية والسريان يقولون انها سريانية ارامية.

بالنسبة لي لا اود اجراء اي عملية  انتحارية على هذا الشعب التوأم الذي لحد الان بعض اعضائه متصلة مع بعضها ( مثل الرئة او القلب )  فمثلا اللغة والدين والارض والتاريخ والتراث والتقليد والثقافية  وطقوسها كلها واحدة بغض النظر عن الاسماء . من يريد  ان يقرر قرار اجراء هذه العملية التي قد تؤدي الى موت التوام الثلاثة  فهذا شأن خاص به.

لانني مؤمن كل الايمان  بأن عددنا لا يساعد على هذه الصراعات حتى لو اصبح كل الاشوريين وكل السريان كلدانا ولا حتى ضعفه !! ( ملاحظة انا هنا لا احمل الكلدان مثلك وحدهم مسؤولية التشتت او التعصب،  وانما كل المتعصبين اي كانوا حتى لو كانوا رسل السيد المسيح) ، تاركين عامل الاخر الاخطر  و الاهم اعداد الاعداء المحيطين بنا، لان اعدائنا اكثر منا بملايين.  لم يبقى لنا وجود غير هذه الاسماء الفارغة المجوفة التي لم يعد اثر على ارض الواقع ( لان العدد يتناقص يوما بعد يوم بسبب الهجرة)  و التي يتغنى بها الجيل الحاضر، لكن بعد جيل او جيلين ستنطفى شمعة هذه الامة او هذه الامم الى غير رجعة. لان حينما كنا  في الوطن وعددنا كان يقارب مليون ونصف مليون لم نستطيع فعل شيء او على الاقل نتوحد على الاهداف بسيطة مثل الهوية  فكيف الحال اليوم وشعبنا 60% منتشر في اربع اركان العالم.

الاخ  سيزار مطاليبك الثلاثة معقولة ومنطقية ومشروعة، لا سيما قضية اخذ العلمانيين دورهم في قرارات  الكنيسة وكذلك قضية ايجاد منابر الاعلام ودعمها.

الاخ ابو سنحاريب
اخي العزيز لا اعتقد انت او القراء لم يطلعوا على الوصية  الكبيرة التي شدد عليها السيد المسيح اكثر من غيرها  ( احبوا بعضكم بعضا كما انا احببتكم) .
فالمسيحي الحقيقي كل الناس اخوة له حتى لا يحمل اي كراهية او  حقد اوعداء لاعدائه.

اما بخصوص الوحدة بين كنائس المشرق الثلاثة،  انها ضرورية اكثر من اي شيء اخر يقوم بها ابائنا البطاركة والاساقفة حتى  اهم من التبشير باسم المسيح  وممارسة الاسرار المقدسة ، ولا بد ان يأتي يوما ستتوحد الكنيسة،  لان روح القدس لن يتركها لوحدها ،  لكنني حقيقة اكون صريح معاك   الان لا اجد اي بصيص امل لها في الظرف الحالي،  لان الاطراف الثلاثة ( الرئاسات)  غير مستعدة للتحدث عن هذا الموضوع لا روحيا ولا اداريا ، حتى لغتهم التي نلمسها من خلال البيانات والخطابات وتقديم التهاني  هي بعيدة عن هذا الغرض، الان هناك اولويات اخرى اخر اكثر مهمة  عندهم حسب ما يتراى لي شخصيا .

شكرا لكم  جميعا والله يبارك فيكم


474
ولادة المسيح  في مغارة بيت لحم لحظة نادرة في تاريخ الانسانية!!!
اخواني واخواتي الاعزاء
ان ذكرى ولادة السيد المسيح بلا شك كانت لحظة مهمة في تاريخ الانسانية، بولادته ولدت رسالة جديدة غريبة مختلفة عن سابقاتها، رسالة شعارها الاول الغفران والتواضع والرجاء والايمان بل اعظم من ذلك، ولادة  الرسالة المبنية على علاقة المحبة المباشرة بين البشر دون تميز او تحديد. رسالة استبدلت الحقد والبغض والعنف والكراهية والحسد والقتل والزنى والطمع، بالصلاة والصوم والاعمال الحسنة والخدمة المجانية والمساعدة الخفية، والفرح البعيد عن النشوة الجسدية.

في ذكرى هذه المناسبة العظيمة  علينا كبشر وكمؤمنين ان نعود الى نعطي بعض الوقت للتامل والتفكير في حياة المسيح وتعاليمه وعلاقتها بحياتنا. في ولادته المتواضعة في المغارة، ومن ثم في حياته البسيطة،  واخيرا في تعاليمه المملوءة من القيم الانسانية  التي تصل الى اعلى قمة يمكن ان يتصورها الانسان، الى حد ان يتحول جسده  لا  فقط قربانا من اجل مفغرة خطايا وانما الى ادات تجعلنا  نشعر ونحس ونعي بالاخر ، الاخر الذي هو كل انسان، اي انسان . بكل الوجود!!

وعليه علينا ان نرجع الى ذواتنا ونراقب مسيرة الحياة في الاوقات الحرجة و مسيرة الانسان وحضارته التايهة التي اوشكت للوصول الى اعلى قمة لها من الانانية واليأس والنشوة. علينا اجراء تحليل ونقد لما هو فعلا مفيد، وما هو مضر لحياتنا ولعوائلنا وكنيستنا و بلدنا العراق ولمجتمعنا ولقوميتنا وللانسانية جمعاء.

اخواني اخطر شيء يحصل الان لدى الانسان، انه يزدري كل شيء قديم لا لسبب غير تحديد حريته بل يعتبره  قيد في يديه. بلا شك الحرية غير الملزمة بالوعي والمسؤولية هي مثل تصرف حيوان في غابة لا يوجد ما يحيده ( حتى غريزيا) من اكل اي نوع من الحشائش الضارة و غير الضارة.

املنا ان يفهم الانسان في هذه الايام عمق مفهوم  رسالة المسيح في المحبة، تلك المحبة  الغريبة للكثيرين في هذه الايام لانها لا تعترف بالانا الصغيرة لوحدها بل تهتم بأنا الشاملة غير المحددة بالجنس او القوم اوالبلد او القبيلة او الدين او الشكل او اللون او العمر او الغنى او الفقر او العوق. انسان فقط .
اخواني اخواتي الاعزاء اغلب عجائب المسيح كانت مشروطة بالايمان، اي  بقبول التغير ، تغير الذات.  في عالمنا المنهمك القوى من جراء الصراعات والتصدعات والعقد  نستطيع اليوم ايضا ان نعمل عجائب كثيرة اذا كان لنا الاستعداد لقبول التغير.

وكل عام انتم بخير

يوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
18 كانون الاول 2012

475
مهمات تنتظر مجلس اساقفة الكلدان و بطريركهم الجديد
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن/// استراليا
21 كانون الثاني 2012

عانت الكنيسة الكلدانية في السنين الماضية شيئا من اللامركزية واستقلالية الابرشيات والرعايا الى درجة وجدت اجتهادات في طريقة تفسير وتطبيق تعاليم الكنيسة وكذلك ترك عدد كبير من الكهنة الشباب كنيستهم والتحقوا بكنيسة اللاتينية او الكنيسة الشرقية الاشورية او استقالوا من الخدمة الكهنوتية(1).

قبل ان نودع سنة 2012 وبعد تسع سنوات من خدمته قدم البطريرك عمانوئيل الثالث دلي استقالته عن عمر ناهز 85 سنة قضى ستون منها كاهنا  ومطرانا وبطريركا في خدمة الكنيسة . حصلت هذه الاستقالة المتأخرة  بعض الشيء، تاركة المجال امام السادة الاساقفة والكهنة الكلدان ان يقرروا المصير الاداري لهذا القطيع من شعب الله المؤمن.

نحن لسنا هنا بصدد دراسة الانجازات او المحن والمصائب الكثيرة التي لاقتها الكنيسة الكلدانية  خلال المرحلة  التي كان البطريرك دلي في سدة الكرسي البطريركية، لكن يهمنا كثيرا كمؤمنين علمانيين وعاملين في حقل الكنيسة سنوات طويلة ان لا تكرر الاخطاء الماضية بخصوص العمر التقاعدي لجميع المناصب والا يهمل  ايضا موقف العلمانيين او المؤمنيين  في الزمن القادم لان هم الكنيسة الحقيقة والفعلية.

سوف نذكر اساقفتنا الاجلاء مرة اخرى (2) ببعض الاقتراحات لاجراء التجديدات التي ينتظرها الشعب الكلداني منهم  على امل ان يدرسونها بإمعان ودقة قبل ان يختاروا راعيا جديدا للكنيستنا منها:-

1- الالتزام  دائما بالعمل الجماعي والمقررات التي تتخذ في الاجتماعات الدورية ( سينودس) او لجانها التي تخدم الكنيسة قبل مصالح الاشخاص، والتخلص من الصراع على المناصب او الاداراة . والالتزام بمواعيد الاجتماعات الدورية وارسال من ينوب رئيس الابرشية في حالة تعذر السادة الاساقفة الحضور.
 
2- تأسيس سكرتارية للكرسي البطريركي  بمستلزمات عصرية، من موظفين مهنيين ومسؤول مباشر يكون تابعة للكرسي البطريركي ، عمل هذه المؤسسة يكون  توثيق كل السجلات والوثائق و والبيانات والتقارير والمراجعات والخطبات المتبادلة داخل الكنيسة او الكنائس الكلدانية في العالم  التي تسهل عمل الكنيسة الكلدانية وكذلك توثق كل ما يجري فيها امام القانون والمؤمنين.

3- توثيق سجل بممتلكات الكنيسة  في كل ابرشية وبالصادر والوارد، ويكون تحت انظار الجهات المختصة او اعضاء السينودس، وتقدم تقارير لجميع اباء الكهنة في كل الكنائس الكلدانية حول العالم، كي يطلعوا على مجريات الكنيسة الام وكذلك الاطلاع على المشاكل والافكار التي قد تخدمهم .  و في نفس الوقت تقدم كل ابرشية تقرير سنوي عن نشاطاتها  و عن نشاط كل كنيسة  فيها بمفردها  لدى  سكرتارية الكرسي البطريركي. كي يتم القضاء على  الاتهامات واختفاء الاموال ان كانت باطلة او حقة. وفي نفس الوقت يكفي ان تعتبر مسألة اموال وممتلكاتها من اسرار الكنيسة اكثر من اسرار الكنيسة المقدسة نفسها!!، لنكن شهود ايمان على مقولة يسوع المسيح " ليس بالخبز وحده يحيى الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله"

4- تشكيل لجنة من خمس اشخاص بمشاركة احد الاساقفة او اثنان وثلاثة كهنة مختصين لدراسة مشاكل اوالاسباب التي ادت الى ترك عدد كبيرمن الكهنة  العمل الكهنوتي في الكنيسة الكلدانية ودراسة المخاطبات المراسلات لكل واحد منهم واتخاذ القرار المناسب لقضيته من الرجوع الى خدمته في الكنيسة الكلدانية في حالة وجود طلب له.

5- في قضية انتخاب اساقفة جدد لاشغال مواقع الشاغرة، نرجو يتم دراسة الترشيحات بصورة موضوعية بعيدة عن النزاعات القبلية والجغرافية والشخصية، او القطبية ، حيث يتم درج جميع متطلبات اللازمة في الاسقف المنتخب ومن ثم دراسة السيرة والدرجة العلمية والانجازات والعمر وعامل اللغة لكل مرشح ومن ثم اعطاء درجات على شكل سري من قبل الاباء الاساقفة في عملية الترشيح  لكل فقرة او متطلبة، كي يتم اختيار صاحب اعلى درجات والتي ستكون بالحق نتيجة للرأي الموضوعي والضمير الحي لكل المشاركين في عملية الترشيح.

6- على الكنيسة الكلدانية اجراء دراسة  وفتح الحوار او تبادل اراء مع كنيسة روما حول درجة استقلاليتها وطريقة ادارتها ككنيسة شقيقة لها مع الاحتفاظ بخصوصيتها الشرقية من ناحية الليتوريجيا والتاريخ وطبيعة المجتمع.

7 - اجراء عملية تجديد في منهاج الدراسي في كلية بابل لطلاب السلك الكهنوتي، لان ما تحتاجه الكنيسة  الان هو الثقافة اللازمة ، فضح الفلسفات والعقائد والهرطقات المادية المعادية و التي تحاول طمر الضمير الانسان و خصوصية وسعادة المجتمع، عن طريق دراسة هذه الفلسفات وهظمها فكريا  ومن ثم نقدها وفضحها بصورة مقنعة للمجتمع . كذلك  يستفاد الكاهن من خلال تدريبه الاهتمام بالفكر والتعمق بالايمان.

8- اقامة المؤتمرات الكلدانية على غرار المؤتمر الكلداني الاولى عام 1995 في بغداد في عهد المثلث الرحمات البطريرك بيداويد، على ان يتم توسعيه واتخاد القرارات وتشكيل لجان لمتابعة تنفيذها. لان في الكنيسة  الكلدانية هناك اشخاص يعيشون  في هذا العالم الواقعي الذي له متطلباته ، ليست مهمتهم فقط الصوم والصلوات.

9- فتح باب المشاركة امام ابناء الكنيسة من المثقفين والسياسيين والقوميين  لابداء رايهم في تقرير مصير الكنيسة عن طريق مشاركتهم في المؤتمرات الدينية ( سينودس) والثقافي والاجتماعية ، دعم عملهم من اجل اعلاء شأن ابناء هذه الكنيسة في جميع المحافل  المحلية والوطنية و الدولية، وتأيده مطاليبهم الانسانية بحقهم في الوجود، حضور المؤتمرات القومية وابداء رأيهم في القضايا المصيرية وبقوة وبصوت واحد.

10- الاهتمام  بلغة الام اصبح امرا ملحا جدا جدا، ان كان يهم اباء الكنيسة من البطريرك والسادة الاساقفة والكهنة والشمامسة اسم الكنيسة الكلدانية واستمرار وجودها(3)، لهذا من الضروري تأسيس  مدارس اهلية في الداخل وفي  المهجر لتعليم لغة الام فيها كي يستمر التواصل الارثي و الحضاري والديني بين الاجيال بدون انقطاع.

 كا تعلمون تعاليم مسيحيتنا لها علاقة كبيرة في حياتنا اليومية لهذا من المخيب ان يعتبر من بعض من رجال الاكليروس ان الانسان معدوم الاحساس.  بدون افراد مؤمنين لا توجد كنيسة، وحينما تتواجد الافراد يتواجد المجتمع حالاً، وهنا لابد تتواجد المقايس والوحدات والمصطلحات والتعابير واساليب الاتصال معا، وجزء كبير من هذا العمل لا يتم الا بوجود لغة للتفاهم معا. لا مجتمع بدون وجود له نشاطات خاصة به مثل اي كنيسة محلية لها نشاطاتها. فاللغة هي الوعاء او  الوسيلة المهمة للقيام بهذه النشاطات(4).  

اخيرا نتمنى ان يكون البطريرك الجديد من عمر الشباب على الاقل له الامكانية للقيام بالسفر والنشاطات الكثيرة مثل حضور المؤتمرات والاجتماعات الدولية، وان يكون له الامكانية اللغوية والفكرية والثقافية (5) وان يجهد بنفسه لتطبيق مقررات السينودسات القادمة واجراء التجديدات اللازمة للكنيسة ورعاية ابنائه من الاكليروس والمؤمنيين بإيمان وتواضع دون تميز ، ونحن على امل ان تدخل الكنيسة الكلدانية في عهده الالفية الثالثة من ناحية  التجديد الاداري والايماني وله منا كل التوفيق مقدماً .
.........
1- بحدود عشرون كاهن ترك الكنيسة الكلدانية خلال عقد الماضي.

2- سبق كتبنا مقال في عام 2008 تحت عنوان (ألم يحن الوقت لتجديد النظام الاداري للكنيسة الكلدانية ) على الرابط التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=221346.0;wap2

3- كل مجتمع او قومية لها مقومات وخصائص خاصة بها ، والكنيسة الكلدانية هي للكلدان بصورة عامة على الرغم فيها غير اللكدان، ونحن نعلم جيدا ان مهمة الكنيسة ليس قومية او ثقافية او سياسية بل روحية ودينية ونحن نقدر ذلك كثيرا. لكن الظروف والخطر المحدق بالكنيسة الكلدانية وارثها في هذه الايام او الظروف التي تمر فيه في هذه الايام   يتحتم على الجميع حميايتها واول خطوة  لحمايتها هو حماية لغتها.

4- طقوسنا اعني طقوس الكنيسة الكلدانية  كلها مكتوبة بهذه اللغة، فكيف سوف يتعلم وتتم عملية نقل هذه الطقوس والتعاليم  للاجيال القادمة في المهجر ان لم يتعلموا هذا اللغة كيف سيفهموها؟!


5- ان  بعض رجال الدين المسيحي في هذا العصر مع الاسف  كثير من الاحيان يظهرون قليل الثقافة والاطلاع، لا يميزون بين عمل الجمعية اوعمل النادي الاجتماعي او الثقافي او الحزب السياسي، لهذا اعتقد هم بحاجة كبيرة الى الثقافة العامة يوميا، قراءة الجرائد والمجلات والمواقع للاطلاع على اخبار السياسية والعامة الذي هي ضرورية لهم في  تقوية وعضهم وكذلك في تعاملهم اليومي. وكذلك اثناء اتخاذ موقف او قرار معين له علاقة بالحياة العامة.

476

كثير من الاحيان يدفن الانسان مشاعره الجياشة في داخله اما لانه يستحي او لانه  لا يريد ان يظهر ضعفه ، حقيقة شخصيا  حينما قرات الخبر فرحت جدا وشعرت لاول مرة منذ سنين طويل هناك اشارة لرد اعتبار لنا كمسيحيين او كأقليات سواء قومية ودينية لما حصل لهم خلال عشر سنوات الماضية.  خلال عشرة سنوات الماضية كتبنا الكثير عن احلامنا عن اليوم الذي يشعر العراقيين انهم اخوة حقا بالوطن، ارض بلاد الرافدين،  ارض  اورك مدينة البطل والملك كلكامش اول اسطورة خالدة مكتوبة في تاريخ الانسانية ، وبابل العظيمة  واريدو  وسومر . ارض التي  اشعلت الشمعة الاولى من النور في المعرفة امام طريق الانسانية.
املنا ان يستمر التفاهم والوحدة تصفية القلوب، فالعراق غني كثيرا حتى لو يعمل اي شخص يكون وارده اليومي المتوقع او المخمن عشرين دولار يوميا. لا نحتاج الى القتال ولا الى السلاح والى التشنج، نحتاج الى دستور يحفظ حقوق الجميع بوضوح  و بالتساوي، نحتاج سلطة صادقة تنفذ ذلك الدستور غير مبالَ لأي شخص مهما كان موقعه او قوميته او ديانته او مذهبه او منطقته. نحتاج  ان نكرم الانسان ونعطي حقه، حينها لن يصدق ابناء العراق المنافقين من الاصدقاء والاعداء ولن يتكلوا سوى على ثروت بلدهم وانفسهم  .

شكرا لصاحب الفكرة
 وشكرا للذين ايدوا الفكرة
 وشكرا للذين انجزوها


كل عام وانتم بالخير

يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا

477
قرار جريء وصائب
في الوقت الذي نتمنى لغبطته الصحة والحياة الهادئة والعمر الطويل بعد رحلة طويلة قضاها في خدمة الكنيسة قاربت 60 سنة ،
في نفس الوقت  نتمنى ان تدخل كنيسة الكلدانية فعلا في عصر الالفية الثالثة من ناحية التجديد الاداري وان يلهم ابائنا الاساقفة للعمل الجماعي من اجل خدمة المؤمنين و اسرار الكنيسة المقدسة بروح التفاني والغيرة على غرار شهدائنا  الابطال مثل مار شمعون برصباعي والرسل الاوائل مثل مار بطرس الصخرة التي بنيت عليها الكنيسة،  و مار بولص رسول الام  وتوما مبشر بلاد الرافدين والام الشرقية الى الهند.

يوحنا بيداويد

478
الاخ والصديق ضياء بطرس رئيس هيئة حقوق الانسان في كوردستان  المحترم

احلى التهاني والتبريكات نقدمها لكم لتعينكم في موقع رئيس احدى اسمى واهم الهيئات الانسانية المعروفة عالميا والحديثة التكوين في حكومة الاقليم كردستان. املنا ان تقود هذه المؤسسة بكل نزاهة وتواضع واخلاص في خدمة الانسان مهما يكون دينه او قوميته او موقعه  كمل نتمى لك كل التوفيق.

 يوحنا بيداويد
ملبورن / استراليا

479
الزميل العزيز موفق هرمز يوحنا

شكر لمرورك الجميل وتعليقك الاجمل حول مقابلة شخصية نادرة في جمالها الروحي من خلال خدمتها وتواضعها وحمل رسالتها المسيحية بكل تفاني واخلاص دون مبالاة عاملا بقول في انجيل لوقا 9/62 :" من يضع يده على المحراث يجب ان لا ينظر الى الوراء"

بالنسبة للنص الاصلي لم اضعه لاني لم  اريد ان استثنى  مجلة (نوهرا دمدنخا) نور المشرق وادارتها  من اهتمامهم بهذه المقابلة وهذه الشخصية،  بالاضافة لك اكن اريد اجراء اي تغير على الجمل من ناحية التقديم او التأخير كما تحصل عادة في مقالات منشورة في المجلات او الصحف.

مرة اخرى شكرا لتشجعيكم
مع تحيات لكم
يوحنا بيداويد
ملبورن اشتراليا

480
في مقابلة له الاب جميل نيسان يقول: اتمنى ان ارى وطني الحبيب العراق في مقدمة الاوطان ...











481
المهندس المبدع جونفيل جورج كاكو المحترم

الف مبروك على الابتكار الجديد الذي قمت به ونلت التقدير من المسؤولين من دولة متقدمة مثل السويد
كما نهنئ والديك على التربية الحسنة  التي سبكتك وصقلتك على الاهتمام بالكنيسة والشبيبة بروح الايمان والعطاء .

فقط اود اذكر للاخوة القراء الاعزاء، ان دولة المانيا التي نراها  الان احدى اعظم الامم ، ليس  لها تاريخ سياسي  طويل ، لا يذهب ابعد من 150 سنة ( لانها مقتصرة على ولاية بورسيا لوحدها )، البعض  يقول انتاج عظماء المانيا يساوي نصف ما انتجته الامم الاخرى،
قبل توحيد الامة الالمانية بحدودها الحالية  على يد السياسي العبقري بسمارك كانت المانيا حية بفلاسفتها وعلمائها وشعرائها  ( كانط وهيجل وماركس ونيتشه وشوبنهاور و اينشتاين ولبينتز ،غوته و شيلنغ وغيرهم ) مقياسا للعلوم والفلسفة

ما اود اقوله ان  ارجو ان لا تذهب هذه الانجازات  هباءً دون ان تذكر وطنك وقوميتكم واصل اجدادكم  ولغتك، كي يدرك العالم ان بلاد الرافدين او  (بيث نهرين) لا زالت تحبل بعظماء ومفكرين ومصلحين وشعراء وادباء وكل انواع الفنون والعلوم والرياضة. كي لا يزول هذا التاريخ المجيد. لان الامم تقاس بعظمائها.

مرة اخرى الف مبروك لكم هذا الوسام الجميل

اخوكم يوحنا بيداويد
ملبورن / استراليا
15/12/2012

482
الاخ الشاعر سالم يوخنا
شكرا لتعليق الهاديء المشجع
ان ما قلته صحيح جدا خاصة بخصوص دعم الاخوة الباقيين في ارض الوطن الذي سينقسم لا سماح الله.

الاكاديمي ابو جان
شكر لتعليقك الجميل. حقا الطفل ابن بيته، فإذا زرع الوالدان في الطفل حب الهوية واللغة والتراث والقيم المسيحية وحب الوطن واكرام مكانة  الوالدين والكبار والاجداد فإن الطفل لا مفر منها سوف يراها مقدسات مهمة ومقدرة والعكس صحيح.

السيد/ة 1iraqi
حقيقة لم يكن تاريخ اللغة الارامية المعروف  هو الشيء المهم في هذه الحوار بقدر ما كنا نبحث عن كيف وماذا نعمل من اجل الحفاظ عليها؟  ودق ناقوس الخطر لزوالها على الاقل بجيل واحد او جيلين.

الاخ الكاتب henri bedros kifa
شكرا لجهودك وكتابات الكثيرة حول هذا الموضوع
لكن الحقيقة المرَّ هي الان لدينا مريض عزيز في حالة خطرة،  لا نحتاج الى البحث عن اصله او اسمه كثيرا الان، لان حالته لا تعطي لنا المجال للبحث في الامور الثانوية، فالذي يكون عزيز لك في ساعة الخطر تنسى حتى سيئاته واهتمامك ينصب على انقاذه.

الصديق الكاتب georges oraha mansou
ما اشرت اليه هو عين العقل ولكن متى يبدأ العمل به، لان عيوبنا الشرقيين كثيرة لكن اكبرها اثنان:  اما انـــــــــــــــا والا لتحترق روما، او كلنا علماء وحكماء واساتذة في الحديث  لكن حينما يحتاج الموضوع الى عملية التنفيذ كل واحد يستدير للوراء.

الاخ الكاتب Michael Mammo مداخلتك مع الاخ ديماس يعقوب كانت مفيدة بالاضافة الى ان ارائك في المقدمة باللغة السريانية كانت جيدة ومشجعة لكن لنبحث عن ما يجمعنا وليس الى ما يزيد الابتعاد بينننا.

عزيز الشماس بطرس ادم
تعليقك ومقالك الاخير ( هل لغتنا هي سريانية ام كلدانية) كلها ايجابية تعبر عن وجهت نظرك، لكن ما كنا ننويه من خلال هذا الحوار هو اشعار المهتمين باللغة السريانية  نفسها انها في مرحلة صراع من اجل البقاء .

الاخ ديماس
شكرا لاقتراحك هذا ما كان جوهر الموضوع التحذير ومن ثم ايجاد السبل لحماية اللغة نفسها. اي تقديم دراسات واقتراحات.

الاخ قاشا نيروا
خطابك الهادي دائما يشجعنا للاستمرار في الحوار احسنت وشكرا.

الاستاذ الاديب بطرس نباتي من ارض الوطن
شكرا لكلا المداخلتين . نعم نحن بحاجة الى حماية اللغة لا من اجل حماية القومية او العمل السياسي والاحزاب وانما  يجب ان نسخر كل جهودنا من اجل حماية الانسان  الشرقي  ومجتمعه بأية تسمياتنا، حماية الانسان بحسب هويته وتراثه وتقاليده ولغته والاهم  من الكل بديانته المسيحية التي لا زالت دماء ابناء هذا الشعب تسيل منذ الفين سنة لاجل هذا الكنيسة هذه الديانة. فإذن الاولوية ليست للغة وانما للانسان نفسه ومجتمعه وحقوقه  مع ديانته و ان لغته التي الوسيلة الكبرى لمساعتده على البقاء من الذوبان.

الاستاذ ميخائيل بنيامين من ارض الوطن
ملاحظاتك قيمة جدا لانك تتكلم من ساحة المعركة نفسها
انا متفق مع معظمها خاصة توفير فرص العمل او جني الفائدة من تعلم هذه اللغة، اعتقد يجب ان يتم وضع الضغط على المهجر كثيرا من اجل دعم كذلك خلق سوق لهذه اللغة ( منتوجات)  من الكتب و عملية التدريس والفديو والافلام والمسلسلات وغيرها من الامور التي تساعد الخريجين في ايجاد فرصة العمل .

الاخ جوزيف سولاقا من السويد
Joseph Saouk, Doktorand, Uppsala University ; Sweden
كلنا متفقين ان مهمة الكاهن الاولى هي التبشير بتعليم المسيحي، لكن حينما يرى الكاهن ان شعبه بالكامل مهدد بزواله من الوجود و وكلنا  يعلم ان الكنيسة  كانت دائما هي الام الحقيقة التي ربت هذا الشعب  بل غيرت من ملامحه الوثنية الى المسيحية يجب ان لا تتركه ان يضيع بين الامم الاخرى وشعوب العالم بدون اهتمام، لا من اجل حماية لغته بل من اجل حمايته وحماية مسيحيته بالذات.

 الصديق جاك الهوزي
Jack Yousif Alhozi
نعم لا نطلب من الكهنة ان تتحول مسؤوليتهم الى تعليم اللغة وممارسة السياسية او حماية الهوية القومية عوضا عن التبشير بالمسيحية  بقدر ما نطلب منهم حماية الانسان ومجتمعه من الضياع، واللغة اقوى سلاح لهذا العمل. فاذا  فقدت الكنيسة  ابنائها فان هياكلها ستصبح متاحف ان تصبح غير شيء!!

الاب الفاضل سيعيد سيروب
في البداية اشكرك لدخولك الحوار لانه اعطيت لنا القليل من ما تفكر به الكنيسة حول هذا الموضوع. اشكرك ثانية لعودتك للرد بهدوء بل مشجعا المتحاورين كلهك حول الموضوع. واعتقد وصلت رسالة المتحاورين من خلالك للاباء الكنيسة ايضا ونحن نفهم مسؤوليتكم الرئيسية التي نذرتم حياتكم من اجلها؟
نحن نقول مرة اخرى يهمنا الانسان، ليس اي انسان وانما الانسان المسيحي الشرقي، لاننا شرقيون، ولحماية هذا الانسان ومجتمعه على الكنيسة استخدام كل الوسائل من اجل  الوصول الى هذا الهدف وان اللغة هي اقوى بل تساوي 70 % من الامكانيات التي تساعد على حماية الانسان ومجتمعه. لهذا مهمة الكنيسة من ناحية  الاهتمام   باللغة تنصب جزء من  خدمة الكنيسة بصورة غير مباشرة،  لكن كما اراها (انا شخصيا) على الاقل، نعم ليست مهمة الكنيسة  الاولى تعليم اللغة، لكن إذا اقتضت الحاجة لجمع الناس معا كي يتعلموا تعليم المسيحي ولزيادة التفاهم بينهم،  اجد اهتمام الكنيسة باللغة  في حينها مهم بل مهم جداد جدا في هذه الحالة.  وفي الحقيقة هذا هو وضعنا  في المهجر والوطن الان.

الاخ الكاتب تيري بطرس
الاخ ثائر
الاخ الدكتور ليون برخو
الاخ الكاتب السرياني عادل دنو
الصديق  الكاتب عبد الاحد قلو
الكاتب  روند بولص رئيس اتحاد الكتاب السريانني في ارض الوطن  
وبقية المشاركين في الحوار في الحلقة المسجلة  لاسيما مقدمها الصحفي الكبير ولسن يونان
 اشكركم جميعا وها قد قارب  الشهر  من نهايته من نشر الموضوع اعتقد حان الوقت لاستبدالة من قبل الاخوة الاداريين في موقع عنكاوا كوم مشكورين لجهودهم الكبيرة ايضا.



484

الاب داود بفرو النائب الاسقفي لابرشية مار ادي في كندا

ان عائلة يوسف مرقس نيسان يبارك لكم المهام  والرسالة الجديدة التي اخترتم لاتمامها  في خدمة الكنيسة وشعب الله  ( بإختياركم نائبا اسقفيا لابرشية مار ادي). ان دل هذا المنصب على شيء فهو يدل على خدماتكم الجليلة للكنيسة في كافة الابرشيات التي عملت فيها من ابرشية عمادية وبغداد والان في كندا بالاضافة الى عملكم في كريتاس في بغداد.
نطلب لكم في صلواتنا ان يلهمكم روح القدس بمواهبه المقدسة كي تساعدكم  لاتمام هذه المهمة الجديدة بحسب ارادة الرب يسوع المسيح  كما نطلب لكم  الصحة والعافية القدرة دائما بصلوات وشفاعة امنا مريم العذراء .

عن عائلة يوسف مرقس
مريم يونان سابو
سفردون يوسف مرقس
حني يوسف مرقس
 يوحنا يوسف مرقس
ميخائيل يوسف مرقس
وليد يوسف مرقس
عدنان يوسف مرقس
ميسم  يوسف مرقس
سوزان يوسف مرقس
 

485
اخي العزيز ابونا نوئيل فرمان
ܫܠܐܡܠ ܘ ܛܝܒܘܬܐ
 
ابونا عجبني مقالك الاخيرة حول ترتيلة (عمر لي ايتا) لكن فط اسأل  لم تذكر انها تعود  للمرحوم المثلث الرحمات المطران توما بيداويد
على حد ما سمعت من ا احد اباء الكبار.
اخوك يوحنا

486
اجراس الحرب تدق مرة اخرى في كركوك !!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
20 تشرين الثاني 2012

لا نريد حربا وليكن دستورنا من الان : الدين لله والوطن للجميع


مرة اخرى يعيد التاريخ نفسه، مرة اخرى ستحمل الامهات اطفالهن على صدرهُنَّ ويركضنَّ نحو الكهوف والوديان والاعراش  هربا من المعارك وصوت الدبابات والطائرات وكافة انواع الاسلحة الخفيفة والثقيلة بين اخوة في وطن واحد .

  ها هي ايام  ثورة ايلول سنة 1961 م تعيد الى اذهان العراقيين مرة اخرى بنفس ثوب كأنما شيئا لم يكن، او لم يحدث خلال 51 سنة الماضية، ها هي الحرب الكلامية تتصاعد مرة اخرى بين الحكومة المركزية وحكومة الاقليم كأن ايام الماضية لم تترك جرحا ابداً، او كأنما قدر العراقيين لم يكتب لهم إلا سيل دماء الابرياء وابناء الفقراء والهجرة واللجوء والعوز والفقر والموت.

 لا أشك هناك الكثير من العراقيين مثلي يتساءلون  اليوم، ماذا تعلم العراقيون من الحروب والمصائب والكوارث وتجارب التاريخ الماضية التي مرت عليهم؟ هل هناك شعب اخر لاقى ويلات الحروب اكثر من العراق خلال خمسين سنة الماضية؟

 ألم يحن الوقت ليفهم العراقيون شيئاً من مشاكل اوربا في القرون الثلاثة الماضية والحربين العالميتين والتي  انتهت كلها في النهاية  بتفاهم الجميع على العيش المشترك وتبني الحوار والالتزام بالقيم الانسانية والديمقراطية بعيدا عن اثارة مشاعر المذهبية والقومية التي لجؤوا اليها حينها والتي لجيء  اليها ايضا  كل السياسين العراقيين في تاريخ الحديث والقديم.

كانوا دائما يقولون لنا في المدارس ان  تدخل الاستعمار والدول الغربية والشرقية في شؤووننا هي سبب حروبنا؟ وقد اقتنعنا بذلك في حينها  ولكن الان من وما هو السبب؟. ألم يتعلم القادة السياسيين العراقيين من الابادات الجماعية  المشؤومة في صولات الانفال و مذابح جلبحة وسميل وصوريا والثورة الشعبانية كم كانت مكلفة ومؤلمة؟

ماذا حصد العراقيون من حربهم مع الايرانيين لمدة ثمانية سنوات  بعد سقوط مليونين شهيد ومعوق ومفقود ولحد الان لم يرجع بعضهم؟. وهل بقى ركن زقاق في بغداد او في المدن العراقية الاخرى لم يعلق عليه عشرات اللافتات السوداء المشؤومة  التي كانت تشير الى اسماء الشهداء الذين سقطوا واحدا يلو الاخر في نفس المعارك و الحروب التي  كانت اسبابها واهية وغير مبررة من الجانبين؟

ماذا تعلم العراقيون من غزو امارة الكويت التي كانت الى حد قريب ( قرابة قرن) جزء من العراق فعلا،  وكيف اصبح جنود العراق  في خنادق الحرب فحم من دون رحمة لا من قادة العالم ولا من قائدنا المريض؟،  هل اتعض العراقيون ام العرب شيئاً من الماضي ، ثم اتى زمن الحصار العالمي الظالم  بسبب هذا العمل( الاعتداء على الجيران)  الذي عوق جيل كامل من ابناهئهم بسبب فقدان المناعة والتغذية الصحية وحصوله على العلاج اللازم من التلقيح والعمليات والتربية الصحيحة البعيدة من يحمل دكتوراه مزورة وفي موقع رئيس جامعة او سفير او وزير؟

 ماذا تعلم العراقيون جميعا وبدون استثناء من الحرب الاهلية المذهبية والدينية  التي بدأت بعد التحرير او احتلال او التغير او التركيع ( اختر عزيز القاريء اي وصف يعجبك لان العراقيين مختلفين في وصف هذه المرحلة ايضا)  سنة 2003م من قتل الابرياء  بسبب الاسماء التي يحملونها مثل حسين وعلي وعمر وعثمان وجرجيس ويوسف وغيرها؟

من ادخل فكر الارهابي القاعدي  الى العراق الذي حلل قتل الناس وهم سائرون الى عمله او وظائفهم او مدارسهم؟ هل يعقل ان يقدم رجل بٍسم الله لاطفال المدارس قطع الحلوى مسمومة، نحن نعلم كثيرين يدعون عبادة الله والالتزام بتعاليمه لكن في الحقيقة هم  يأتون كالذئب  يأتون في جلود الخراف ، ولكن حتى الحيوانات المفترسة يفكرون احيانا  في صغارهم فلا يقتلون صغار الاخرين.

ايها القادة السياسيين المسؤولين  في العراق اليوم : إن العراق لازال غني بل  غني كثيرا كثيرا،  وان ثروته تكفي لضعف شعبه، لا نريد حروب ولا قتال ولا سكب دماء من اجل النفط، فالنفط يكفي الجميع اذا كانت هناك عدالة ؟! نريد سلاماً وصفاءً وهناءً للجميع ولنرفع  جميعا الشعار الجميل "الدين لله و الوطن للجميع" وليكن هذا دستورنا من الان الى يوم الدين.[/b][/size]

487
صورة رمزية للشيطان

488
الاخ العزيز بطرس ادم
الاخوة المتحاورون

تحية وسلام لكم جميعا، اشكركم على  مساهماتكم وعودة البعض منكم لاغناء واضافة معلومات جديدة  على رأيه كي يبينه بإسلوب حضاري وحوار اخوي .لهذا مرة اخرى اجد نفسي مضطراً للدخول في النقاش والرد على التعليقات   

في البداية اود اقول للاخ  بطرس ادم  ان حوارنا  في هذا الموضوع  ليس بارد كما تظن  بل  لا زال ساخنا  بل دافئا جدا ، والدليل  على ذلك هي كمية الردود ونوعيتها،  اعني مستوى  الشخصيات التي شاركت في الحوار.

 في هذا الحوار لكل واحد كاما الحرية بل الفرصة المناسبة ان  يجادل ويأتي بما يملكه من الفكر والمصادر والمعلوامت والنظريات . هذا اللغة التي نتحدث بها ، انا اعرفها منذ طفولتي تدعى  بالسورث ، وعلمونا ابائنا ان نقول عن انفسنا ( سورايا ومخكوخ سورث)، اي مسيحيون  ونتحدث لغة السورث او السريانية).

اذا كان كنت مخطيء ارجو المعذرة ،  لكن  يا اخ بطرس هل لديك نظرية او رأي اخر اخبرنا ؟  فالباب مفتوح  لك ولكل واحد للكتابة والرد اكثر من المتحدثين  الذين شاركوا  في البرنامج، نعم لديك المجال والفرصة  ان تقحم اراء العلامة بينامين حداد او البروفيسور ادور اوديشو او الدكتور ليون رخو  والكاتب السرياني عادل دنو .اذا كانت اللغة التي نتحدث بها هي فعلا كلدانية، نتمنى بل نرجو ان تأتي بدلائل العلمية والوثائق والبراهين الاكادمية التي تعترف بها الجهات المختصة لعلها تكشف لنا حقيقة جديدة نجهلها، او على الاقل انا اجهلها ؟؟!

اتمنى من كل قلبي الموفقية  لك و للذين يعتبرون لغتنا هي كلدانية فقط،  لكن لا بتوقف الامر هناك بل ، ان يهتموا فيها ويعلموها لاولادهم فعلا ، ويحرصون لايجاد قواعد سهلة وجديدة تساعد الاجيال الحاضرة على تعلمها دون تكلفة او تجدون وسيلة او وسائل  او تخلقون قناعة او الرغبة  عند اطفالنا ان يلتزموا بها،  لان كما سمعنا من احد ابائنا  الكهنة  و بعض الشمامسة ( اصبحت لغة ميتة)!!، بدل ان نستمر في جدالنا  البيزنطي العقيم : هل الدجاجة من البيضة ام البيضة من الدجاجة ؟؟ّ!!!
 
 انا الذي قرأته في التاريخ من كافة المصادر لحد الان، هو  ان اللغة السومرية اندثرت في الالف الثاني قبل الميلاد، وخلفتها اللغة الاكدية في الجنوب والشمال، ثم ظهر الشعب الارامي على وجه التاريخ و تكاثر بسرعة وانتشرعلى شكل قبائل في الشرق الاوسط ودويلات تكاد تصل الى 32 امارة . فإنتشرت لغته معه في الشمال والجنوب والشرق والغرب.

 بخصوص الحروف الابجدية الحالية المنتشرة في كل لغات العالم ( الف بيتك )  لم تكن ارامية الاصل بل فينيقية الاصل ، لكن الاراميين اعتمدوها  مباشرة في بداية الاف الاول قبل الميلاد. وهكذا اصبحت اللغة الارامية لغة سهلة الكتابة لان صور حروفها الجديدة ( الفا بيتك)  سهلة الرسم واللفظ  بالاضافة الى ان عددها القليل. ومن خلال انتشار القبائل الارامية من البحر الابيض المتوسط غربا  الى بلاد فارس شرقا  ومن اسيا الصغرى شمالا الى الجزيرة العربية  جنوبا انتشرت اللغة الارامية . وبسبب المسافات وبسبب عدم وجود اختلاط كبيرهذه القبائل وبقية الاقوام  ظهرت لهجات عديدة في  اللغة الارامية، احدها اللغة العربية - لهجة الحجاز.
 تبنى البابليين و الكلدانيين والاشوريين في القرن السابع  او الثامن قبل الميلاد اللغة الارامية بسبب سهولتها وقابليتها لتعبير والكتابة.

اللغة الاكدية لم تندثر  كليا على حد علمي، هناك بعض مفردات لازالت موجودة في لغتنا الحالية هي اكدية ليست ارامية،  لكن بمرور الزمن اصبحت اللغة السريانية هي  المحكية والمستخدمة لمدة حوال الفين سنة في المنطقة  (من زمن احيقار الحكيم الى زمن ابن العبري)  مع  المحتلين من الفرس والاغريق.   طبعا انتشرت اكثر بتأثير طقس الكنيسة وكتابات ملافنة الكنيسة مثل مار افرام ونرسايي او برديصان وغيرهم من عمالقة في الادب والفكر للشعب الذي توحد لا تحت اسم اشور ولا تحت اسم  بابل او كلدان او سريان وانما تحت اسم الكنيسة الشرقية.

انا كلداني ولا احب المزائدة من قبل احد على هذا الامر،  وكل واحد منا معروف في عطائه سواء كان ذلك داخل الكنيسة ، او في مجتمع الجامعي( اثناء مرحلة الجامعة)  او في ايام العسكرية او  حتى في ايام  اللاجئيين في الكمبات في  تركيا واخيرا في مدينة ملبورن التي قضيت فيها اكثر من ثلث عمري في خدمتها.

اما بالنسبة لبيعي لغتي  الكلدانية  وقوميتي الكلدانية  بسهول و ببساطة او بثمن بخيس، اعتقد هذا امر غير صحيح ، كنت اتمنى ان لا ارد عليك يوما ما واقول ان هذا الاسلوب غير لا ئق بك اصلا ، لانني كنت اظن انك دقيق وموضوعي اكثر من غيرك  حينما تريد قول الحقيقة .

 بالمناسبة كتبت لكم عددة مرات عن طريق الايمل الداخلي ولم احصل على الجواب منكم وانا هنا لن اعيد و اردد عليكم اسئلتي مرة اخرى  لانني اشعر ما اقوم به هو اكل جلد نفسي وشكرا ؟!!

489
http://www.facebook.com/youhana.bidaweed#!/photo.php?v=442138535842653
الشاعر يقرا القصيدة في الامسية

490
اخواني الاعزاء المتحاورين

شكرا لجميعكم وشكرا ردكم  على دعوتنا ومحاولتكم للنقد بعض ارائنا واعاطئكم  افكارا جديدة،الله يجازيكم  ويعيطك الصحة والبركة .
بدورنا نود ايضا ان نضع  بعض ملاحظات مهمة اخرى  على ملاحظاتكم وافكاركم  وهذه بعضها:-
اولا-
 لا يستطيع ان ينكر احد منا ان اكثر من 60% من ابناء  المتحدثيين بهذه اللغة هم يعيشون  الان في الخارج ، وان اولاد هؤلاء لا يتحدثون بالسورث او السريانية- الارامية في البيت بصورة نقية الا 10%، ولا يستطيع القراءة والكتابة الا 5% . لهذا ممكن ومعقول جدا كما قال اغلبكم  ان يكون مصير السريانية في المهجر  اذا استمر  الوضع على نحو ما هو  الان يكون  بالانقراض.
 اما في الوطن، انا زرت الوطن  عام 2009 واستطعت ان  اطلع على بعض من انجازات اخوتنا هناك والتي اعتبرها حقيقة مفخرة، بل  اعظم و اهم انجاز عملي  نفذ لمستقبل هذا الشعب خلال عشرين السنة الماضية.

ثانيا-  
بالنسبة لقضية فصل الدين عن اللغة حقيقة امر محزن  ومأساوي لنا ، لان اباء الكنيسة يقيسون جهودهم بجهود كنيسة روما، وكأنهم يخاطبون العالم المسيحي الذي يقدر بإثنين مليار بشرية، وان تبشيرهم سيتم الحفاظ عليه للجيل العشرين كما كان حصل لاجدادانا واجداد اجدادنا لانهم كانون يعيشون في وطنهم، ينسون منذ يوم عماذ اول مسيحي في وادي الرافدين وسوريا ولحد هذه اللحظة ان دماء شهدائنا ابناء المتحدثين بالسريانية بسبب الصليب المقدس لم تجف وجروحهم لم تندمل وا نالعدو لا يميز بينهم لا على المذهب ولا على اللغة.

 لقد قلتها مرارا  لكثير من ابائنا من الاساقف و الكهنة والمثقفين والسياسيين  الذين زاروا مدينة  ملبورن اثناء لقاءاتنا بهم ،  ان زوال  اللهجة او اللغة الكلدانية، يعني موت طقس الكلداني الذي هو اقدم  طقس، ربما الطقس الاول الذي كتب في كنيسة المسيح من قبل  الرسولين ماري ومار ادي،  يعني زوال  كرسي بطريركية كنيسة بابل للكلدان على العالم، لاننا  جميعا في افضل الاحوال اذا احتفظنا بمسيحيتنا وايماننا سواء كانت كاثوليكية او بروتستانتية او ارثذوكسية سوف تكون باللغة الغربية للبلد الذي نعيش فيه، هذا ان لم يتحول الكثير منا الى الوثنية والهراطقة او اللادينيين الذي  بدأوا يتكاثرون في هذه الايام .

 انا لا احمل رجال الاكليروس ( من الكنيسة الكلدانية)  الذين عددهم لا يزيد عن 200 رجل كل المهمة للحفاظ على اللغة، ولكن لا استطيع ان لا اقول  لهم دور كبير اذا كانوا ايجابيون ، لانهم مصدر قرار،  فكل واحد منهم يقود ابرشية او رعية ( خاصة الموجودين في المهجر) يستطيع العمل من اجل الحفاظ على ايمان ابناء كنيسته عن طريق ربطه بتراث وتقليد وكتابات وصلوات شهداء  كنيسة المشرق  واخيرا  الحفاظ  على ايمان جماعته عن طريق الحفاظ على هويته الشرقية الكلدانية او الاشورية او السريانية ، لان اللغة كما قلنا في المقابلة هي الوعاء الذي يحمل لنا تراثنا وايماننا المسيحي منذ الفين سنة وحتى اسمنا (سورايا) استخدم للدلالة على ايماننا المسيحي ولحد الان، بخلاف ذلك انا اراها  عملية نكران الهوية الذاتية، بل تفضيل قشور الامم الاخرى على حضارتنا وجهود ابائنا الشهداء ، على جواهر التي تركها لنا ابائنا، بل ارى  زوال اللغة يعني ضمور ا واندثار الايمان في قلوبهم  او ارتباط الناس بالكنيسة  (ملاحظة هذا موضوع طويل جدا لا يمكن حصره او حشره  في اسطر)

ثالثا.
ما اردت او اقوله في اقتراحي في استبدال الحروف السريانية بأحرف الانكليزية، هو حقن المريض بجرعة جديدة مختلفة لعله يستفيد منها، فليس من المعقول ان نستمر بالبكاء على اطلال بابل ونينوى  ونحن  نرى زحف الموت على الانا الكبيرة ( اللغة) وعلى وجودنا وهويتنا . كنت اود ان اغيض الاخوة المهتمين والحريصيين على  هذه اللغة، كي يبادروا للعمل شئيا جديدا كمثل تبديل الاحرف لجعلها سهلة لابنائنا في المهجر ( حقيقة انا مؤمن بهذه الاقتراح  إن عمل الجميع في سبيل انجاحه)،  على عمل شيء اخر من اجل احياء اللغة السريانية وضربت مثلا ، تركيا التي استطاعت ان تخرج من دمار حرب العالمية الاولى وتبني ذاتها وثقافتها بأحرف لاتينية على الرغم من كراهيتهم لاحرف اعدائها.!!!
لا مستحيل امام الشعوب ان ارادت الحياة على حد قول الشاعر  العربي الشابي.

رابعا
لحد الان لم ارى سوى نقد الاراء والتشديد على احياء اللغة ( الوعاء الذي يحمل الفكر) لكن لم اجد اي طريقة او دراسة او اقتراحات  او افكار جديدة تشجع وتساعد للحفاط على السريانية – الارامية بجميع لهجاتها  الكلدانية والاشورية والسريانية الغربية (مع العلم كانت اكثر من عشرة لهجات قبل بداية الالف الاول الميلادي) .
 
اتمنى  من الاخوة المتحاورين ان يجدوا طريقة جديدة لاحياء  هذه اللغة، وتكون مفتاحا لاجراء تجديد في الذات الكبيرة ( الهوية) قبل ضياعها.
 اتمنى ان يتم اجراء مؤتمر عالمي لكل مهتمين بالموضوع ويقدم كل واحد مشروعه ومن ثم يتم تبني طريقة واحدة او تشكيل مجمع علمي (كما قال د.ليون برخو)  مصغر يتهم بهذه القضية.
 
اتمنى ان تشكل الكنيسة الكلدانية والسريانية  كل منها لجنة لاجراء دراسة موضوعيةحول دور واهمية اللغة عند المسيحيين في الحفاظ على ايمانهم في المهجر، بل يدرسون اولا الاخطار المحدقة للمجتمعنا في المهجر ومن ثم يحاولون البحث عن معالجة المشكلة، حينها اشك ان يكون لهم رأي اخر مختلف عن ما نردده  جميعا.

ملاحظة
 اود ان  اشير ان  هذه المحاورة التي جرت  على الهواء في هذه الحلقة من برنامح اذاعة
 (  Australia /Assyrian program  Radio SBS)، كان لها تحضير مسبق باشهر بين ( الصحفي ولسن يونان الذي يدير هذا البرنامج، يوحنا بيداويد والاخ الدكتور ليون برخو) .


491
نشر هذا الموضوع في مجلة نوهرا دمدنحا التي تصدرها ابرشية مار توما للكنيسة للكلدان والاثوريين  في استراليا ونيوزلنده


خطبة الشيطان بين قومه!!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن استراليا
14 شباط 2012

في حادثة نادرة، قلما تتجسد في العالم الطبيعي، التفت الشيطان الى الوراء ليتحدث الى الشعب الكبير الذي كان يتبعه منذ زمن بعيد، هؤلاء المسرورون بتعاليمه و المعجبون بأحكامه واقواله و السالكون في طرقه الكثيرة المُهلكة، ليتحدث  لهم قليلا عن شفاء غليله حينما راى هذا الكم الهائل من مُريديه يهرعون ورائه فقال لهم :
اولادي البعض منكم معي منذ زمن طويل، واثبت امانته لي، لهذا  فأنا شاكر اياه من كل قلبي،  لكن البعض الاخر لازالت اثار جروحهم الثقيلة على جسدي من كثرة طعناتهم  عن طريق صلواتهم واعمالهم الخيرة وتسامحهم وتواضعهم مع الاخرين.
 
لكنني اقول لكم الحقيقة المطلقة، لا يوجد متسامح في الوجود مثلي،  فأنا اسامح بدون توبة واغفر بدون مقايضة واصبح صديق بدون شروط، بينما الهتكم الكثيرة لاتعمل ذلك، بل تفرض عليكم الالتزام بتعاليمهم والمسؤولية اتجاه الاخرين ومن ثم  الصوم والصلاة والاعمال الحسنة لنيل النعمة او الثواب او نيل البركة كالعبيد لا سيما مسيحكم الذي يكرهني بسبب تعاليمي وشعبيتي الكبيرة بينكم.

انا لا افتخربنفسي،  لكن انتم بنفسكم ترون كم مليون ومليون من هم تابعون لي لا هنا فقط وانما وفي كل مكان من العالم،  اقول لكم حقيقة مهمة قد تجهلونها، كلهم وانتم معهم لا تستيطعون استنشاق الهواء بدوني، انا مُريح قلوبكم، مُحقق امالكم، انظروا الى انفسكم كم هو عددكم، كم انتم احرار معي، كم انتم سعداء، فكل شيء مسموح بل مباح لكم بدون مقابل.

لو سألتني عن لحظات سعادتي او تعاستي، فإنني بلا شك اقول لكم هي كثيرة وعديدة وهذه بعض الامثلة منها:-
* - حينما يمتنع احدكم عن سماع صوتي لاقوده الى المراعي الطيبة، كي يستمتع بالاعمال الغريزية اللذيذة البعيدة عن الحكمة والعدالة والحق والالتزام بالمسؤولية الاخلاقية الانسانية حينها اشعر بالفشل والتعاسة.

*- حينما اعمل ساعات بل ايام معكم وفي لحظة معينة غير متوقعة ،  يهرع بعضكم الى عدوي الاول (يسوع المسيح) ليطلب منه المغفرة والسماح ويبتعد عني وعنكم ولا يفضل  سماع نصائحي وحكمتي فعلا اشعر بالغيرة والخيبة.

*- حينما يتم مسح دموع طفلة يتيمة، او الاهتمام بعجوز مريض في المشفى، او اسعاف جريح سقط في حرب صنعتها، او مساعدة ارملة فقيرة، او تقديم نصيحة تغير فكر وميول احد اتباعي، حينها اخجل من نفسي  بسسب عجزي وهزيمتي.

*- حينما يحتدم الصراع  بين الرجل والمراة، والام وابنتها ، والاب واولاده، او بين رئيس القوم وجماعته، او بين رجال الاكليروس ومجامعهم، او بين قوم كبير وقوم صغير، او بين رجل غني واخر فقير او رجل  من رجال السياسين الكبار الاعزاء على قلبي فانا امتلء من النشوة والفرحة.

 *- اتعس لحظاتي هي حينما يأتي إليَّ من بينكم من يطلب مني ان احقق احلامه وطموحاته بطرقي الخاصة، و يتركني او يخونني  فيما بعد، فيلبس ثوب العفة امامكم، وينال مكان الصدارة بين مجامعهم ولا يقدم شكره لي ولا يتذكرني في مجالسهم بل ينكرني  ويظن ان قد الحظ حالفه او ان يسوع المسيح وهبه النعمة والامتياز بينما هو عبدي وعبد احكامي حينها اكون مملوءً من الغضب والحقد.

*- سعادتي كبيرة حينما ينزلق اولادكم  الصغار بعد تناولهم الاول من الانصياع لتعاليم المسيح ويلبون دعوتي، ويصنعون ما اوصيهم لخيرهم، واعطيهم ما لا يُعطى لهم في اي مكان اخر في العالم،  بل يحرمون منه فأنا اشعر بفخر وعظمة ومقدرة.

حينما يبني اتباعي قصورهم  الفخمة، او يصلوا الى مرحلة الغنى او الشهرة او النفوذ  لا ينسوني ابدا، فاكون موجودا احيانا في كل مفردة او فكرة حولهم ، فأنا اكون في الغبطة التي لا توصف .

*- حينما يصعد القادة العظماء على عرشهم وتتدحرج بين اقدامهم جماجم الفقراء والمساكين بسبب عالمهم المريض،  كونوا متأكدين فأنا دائما مع هؤلاء القادة والمتميزين  بل في مقدمة موكبهم ومبارك لهم تيجانهم العزيزة عليهم.

*- كل واحد بينكم يخون عهده مع الاخرين هو عزيز على قلبي ، لاسيما من يخون شريك او شريكة حياته، او شعبه، ومن يتعلم عملية السرقة  بحسب القاعدة الذهبية  تماما ( ان الحياة فرصة والفرص لا تتكرر!) ، من يسمع كلامي ويعمل بموجب احكامي يغني ذاته لن يندم ابدا، فنا افتح باب السعادة في حياته .

 انا مرتاح وسعيد بكم الان وبعقلكم النير الذي يميز بين التضحية المفقودة التي لا تجلب لكم اي ثمن مادي ملموس، وبين العطاء الدائمي غير المشروط الذي احققه لكم. لماذا تخسرون من اجل الاخرين؟ وهل الاخرين يعطونكم شيئا بدون مقابل؟ الست انا الاله الوحيد الذي يعطي بدون شروط او واجبات.
 
احذركم من الاهتمام بأبنائكم ، اتركوهم احرارا ، امام شمس الحياة، فأنا اسقيهم الماء والغذاء اللازم الممزوج من لذة الحياة وطيبتها الحقيقية، فلا تحرمونهم من تعاليمي، لان كل من يمضي ساعة  في تربية اطفاله انه يحرقهم في محرقة الوصايا والتعاليم الفارغة.

انظروا الى هؤلاء الذين تبعوا يسوع المسيح في هذه الايام، انظروا الى الذين نذروا حياتهم للقيام بالتبشير وخدمة ما يقال باسرار الكنيسة المقدسة كم هم تعساء؟!، انظروا الى من قضوا حياتهم الرهبنية في الصوم والصلاة والسيرة الحسنة، كم هم نادمون؟!. او قضوا حياتهم  في تدريس التعليم المسيحي للاولاد الصغار او من عمل في الاخويات او من اهتم بالمرضى او قدم ولا زال يقدم الخدمات للكنيسة يوميا كم هم حائرين؟! انظروا اليهم ماذا حصلوا او حصدوا؟. فالبعض منهم اصبحوا متخلفين عنكم لا يملكون ما تملكونه ولا يلبسون مثلكم، وبلا شك لا يشعرون بسعادة التي انتم الان شاعرين بها.

فأوحى الروح القدس على رجل مسكين كان يحن الى اهله واقاربه وابنائه الذين تركهم وراح وراء هذا الشرير وملذات عالمه الزائلة، فإنتفض على قدميه بصعوبة وقال له بصوت حازم: "  ايها اللعين ألم تكن انت الذي خدعتني بالسعادة والراحة والملذات الجسدية لعقود طويلة ، وها انا عاجز مريض ملابسي مُرقعة بسببك؟ الستَ انت  علمتني المقامرة وخيانة زوجتي وترك اطفالي والابتعاد عن كنيستي وجماعتي؟. انت الذي تَدخل دائما من الباب خلسة، تحضر الموائد والمجالس وتزرع الفتن والشتيمة وتسبب القتال والنزاع والدمار والحروب وسحق الامم والشعوب، و تسبب ازالة رقاب الكثيرين بسبب تعاليمك الشريرة البعيدة عن المنطق والحق والحرية والانسانية.

 اللعنة عليك ايها الشرير الكبير يا من لوثت هذا العالم. حينها اعطى الروح القدس لهذا الرجل النعمة والقوة ان يرجع الى بيته كألابن الضال قائلا لاولاده وزوجته: " لست مستحقا ان ادعى لكم اباُ او زوجاً بسبب اعمالي الشنعية اغفروا لي ، واتركني خادما لكم في بيتكم"


492
انا هو القيامة و الحياة من أمن بي وأن مات فسيحيا

عائلة المرحوم طاهر يوسف طليا المحترمين

ببالغ الاسى والحزن سمعنا خبر وفاة فقيدكم المرحوم طاهر  طليا في مدينة سدني.
نقدم تعازينا الحارة لكم جميعا طالبين من الرب في صلواتنا ودعواتنا الراحة الابدية للفقيد ولكم الصبر والسلوان.

عائلة يوسف مرقس بيداويد
ملبورن استراليا

493
حوار ساخن حول مصير اللغة السريانية والناطقيين بها

في حوار مفتوح اقامه الصحفي المعروف ولسن يونان في اذاعة
 SBS Australia/Assyrian Program يوم الجمعة الماضي المصادف 1/11/2012
حول اهمية لغتنا السريانية  في الحفاظ على هويتنا  وايماننا المسيحي ووجودنا.
كان ضيوف البرنامج كل من :
1-   العلامة اللغوي بنيامين حداد من دهوك - العراق
2-   البروفيسور ادوارد اوديشو من شيكاغو- امريكا
3-   الدكتور ليون برخو من جامعة يونشوبنك - السويد
4-   الكاتب عادل دنو من سدني-  استرايا
5-   الكاتب يوحنا بيداويد من ملبورن- استراليا
6-   المهتم بشؤون اللغة بنيامين بنيامين من سدني – استراليا.
يمكنكم الاستماع اليهم  جميعا على الرابط التالي:
(ملاحظة الحلقة مقسمة الى جزئين وموجودة على نفس الرابط )
http://www.sbs.com.au/podcasts/yourlanguage/assyrian
الجزء الاول
http://www.sbs.com.au/yourlanguage/assyrian/highlight/page/id/240167/t/Linguistic-Status-of-Syriac-in-Native-Homelands-and-diaspora-1/in/english

الجزء الثاني
http://www.sbs.com.au/yourlanguage/assyrian/highlight/page/id/240169/t/Linguistic-Status-of-Syriac-in-Native-Homelands-and-diaspora-2/in/english


في هذه الحلقة ناقش المتحاوريون حول مصير اللغة السرياني او سوريوتا او سورث بكافة لهجاتها( الاشورية والكلدانية والسريانية الغربية).
 استمعوا الى اراء البروفيسور اداورد اوديشو حول ماحدث للجاليات الاثنية الاوربية المهاجرة الى امريكا وكيف خسروا لغتهم بعد عقود على الرغم من محاولاتهم في تعليمها.
استمعوا الى  اراء الدكتور ليون برخو حول علاقة اللغة بالهوية  وماذا حصل للموارنة السريان بعد قرنين من تبنيهم اللغة العربية؟. لماذا اصبحوا عربا فيما بعد؟.
وتساءل هل  يتذكر الاقباط الفراعنة الحالييين مع المصريين العرب  شيئا من جذورهم القطبية الفرعونية السابقة لماذا؟ .
كما اقترح على ضرورة انشاء مجمع علمي خاص بنا، يقوم بتوحيد مناهج اللغة كي لا تكون المؤسسات المهتمة بتعليم هذه اللغة سببا لضياعها او اضعافها ومن ثم زوالها عن طريق اجتهاداتهم.
ماذا كان رائي العلامة بنيامين حداد حول اقتراح الذي قدمه الكاتب يوحنا بيداويد حول تغير استبدال الحروف السريانية الحالية بالحروف الانكليزية على غرار ما قامت به تركيا الحديثة سنة 1928م. ما هو الاختلاف بين اللغة السريانية الفصحى القديمة لغة الحضارة والثقافة  واللغة الشعبية المحكية ( سويدية) الحديثة.
تسأل الكاتب يوحنا بيداويد بأي وسيلة سوف ننقل افكارنا، تراثنا، عادتنا، قيمنا افكارنا، اذا فقدنا الوعاء ( اللغة) الذي نملكه والذي ورثناه من اجدادنا منذ ثلاثة الاف سنة . وقدم اقتراح استبدال الحروف كي يتم توحيد وتسهيل العملية لابنائنا في المهجر لا سيما (الشباب) هم بدأوا يتحدثون الان بين انفسهم بهذه الطريقة في الموبايل والفيس بوك والايمايل و كتابة التعليقات اوالقصائد في الانترنيت .
اما الكاتب عادل دنو اكد على ضرورة بدء المهتمين باللغة من جميع الاطراف من الكنيسة والمثقفين والمؤسسات المدنية او احزاب ايجاد صيغة حل للحماية وعدم انتظار للظروف. واقترح ان تقوم حملة كبيرة في المهجر لاحياء اللغة والاهتمام بها من جميع الاطراف عن طريق تاسيس مدارس خاصة لهذا الغرض.
السيد بنيامين بنيامين اكد على قوة الموجودة في اللغة السريانية مدة اطول مما خمنها البروفيسور اداورد على غرار اللغات العالمية القديمة مثل اللغة السومرية او الاكدية. فكان اكثر تفاؤلا في بقاء اللغة السريانية في مدة اطول من البروفيسور ادوارد.

اخواتي و اخواني قراء ورواد  وكتاب  موقعنا العزيز عنكاوا كوم، ان حماية لغتنا هي مسألة مصيرية، ان  بقائنا بأي هوية (او تسمية ) يعتمد كليا على اللغة،  بدون لغة لا بقاء لاي قومية او هوية او مجتمع . بكلمة اخرى لم ولن يظهر  شعب في تاريخ لم يكن له  لغة خاصة به ، وحينما فقد لغته  اكتسب لغة اخرى فأكتسب هوية شعب المتحدث بتلك اللغة ، اي اصبحت قوميته قومية نفس الشعب.
البعض منذ زمن بعيد حاول اقامة فصل بين لغتنا (الوعاء) الذي نقل فيه ابائنا والمرسلين ورجال الكنيسة ايماننا المسيحي. وظنوا ان عمل التواصل والترابط بين اطراف المجمتع لا يعتمد على اللغة ، ولكن حقيقة بالنسبة  لشعب صغير مثلنا متشتت بين اكثر من 300 مدينة في عالم سوف يذوب بل تتبخر لغته حتى الايمان المسيحي عندهم سوف يصبح ضعيف جدا.
في هذا الصدد وحول هذا الموضوع ندعو كتابنا ومثقفينا اباء الكنيسة وقادة الاحزاب ورؤساء المؤسسات الحكومية المهتمة باللغة الدخول في الحوار الذي قد يصب في النهاية الى اقامة مؤتمر ومن ثم تشكيل مجمع علمي من المختصين .
 نود ان نستمع الى ارائكم ومقترحاتكم وافكاركم. هي يهمكم بقاءكم على هويتكم؟ هل يهمكم بقاء اولادكم على نفس القيم والتقاليد والعادات والايمان؟ هل يهمكم حماية الانا الكبيرة ( الهوية او القومية او الشعب او الكنيسة او سوريوتا )  وانا الصغيرة (العائلة او الزوج والزوجة او الفرد بذاته؟.
 واخيرا  نتساءل هل من المعقول ستستطيع كنائسنا الحفاظ على ايمان ابنائهم بنفس الدرجة التي كانوا عليها حينما كانوا يبشرون ويكرزون ويعضون بهذه اللغة التي تحمل مكانة خاصة لدى كل شعوب العالم،  لان المسيح له المجد نفسه تحدث بها.

495
"أنا هو الطريق والحق والحياة، لا أحد يأتي إلي الآب إلا بي" (يو 14: 6)
[/color]

انتقلت الى الاخدار السماوية بيبوني كورو مرقس
 زوجة العم دانيال سليمان من قرية شرانش.

انتقلت الى الراحة الابدية المرحومة بيبوني كورو مرقس(مواليد 1932)  زوجة العم دانيال سليمان دانيال مختار قرية شرانش سابقا في مدينة ملبورن صباح اليوم السبت المصادف 28 /10/2012 .

نقدم تعازينا الحارة لزوجها العم دانيال واولادهم ( سليمان وميخائيل و سلام وشيرزاد) وبناتهم (عالية وحياة ودلال ودينا وليلة) وجميع اقاربها واقارب زوجها ومعارفهم.

 نطلب في صلواتنا ان يسكن الرب يسوع المسيح بشفاعة امنا مريم العذراء وجميع القديسيين روحها الطاهرة مع جميع القديسيين والابرار.
كما نطلب لعائلة العم دانيال واخوانه واولاده الصبر والسلوان في تحمل هذه المصيبة الكبيرة، ان شاء الله تكون اخر الاحزان.


ملاحظة مهمة
:

 

سيكون يوم الدفنة يوم  الاربعاء القادم المصادف 31 /10/2012 ، تبدا الصلاة في الساعة العاشرة صباحا  في كنيسة مريم العذراء حافظة الزروع في كامبيلفيلد في مدينة ملبورن و من بعد القداس وصلاة الجناز  الى المقابر ومن ثم عودة الى قاعة عشتار ليقبلوا التعازي

496


تقدم ادارة قاعة بروك وود احلى التهاني والتبريكات لجميع العراقيين لاسيما الاخوة المسلمين
 بمناسبة عيد الاضحى المبارك وتتمنى لهم ولجميع العراق اياما سعيدة طول ايام السنة، و عودة السلام والاماني والاخوة بين الجميع والخير والبركة .

ادارة قاعة بروك وود
وليد وعدنان ويوحنا بيداويد
ملبورن/ استراليا
[/size]

497
 صورة للعالمين في الفيزيائي والرياضيات اقليدس وارخميدس يُقال انهما درسا في اكادمية افلاطون

498
الجدلية في  طروحات كتابنا حول شعبنا الغريب الاطوار!!  
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن- استراليا
الجمعة 20 تشرين الثاني 2012

في البداية اود ان اؤكد على امر ضروري ومهم هو، يجب ان نسلم نحن جميعاً بحقيقة مهمة، هي ان  نقاشاتنا وجدالاتنا وارائنا وإنتقاداتنا واختلافاتنا واعتراضاتنا واحد للاخر هو امر عادي وطبيعي، بل يُعد امر غير معقول ان نتفق جميعا على رؤية واحدة بسهولة، في نفس الوقت كلنا يعلم علم اليقين ان دوافع اغلب المتحاورين لا سيما غير المنتفعين  بكافة انواعهم هي نابعة من موقع الشعور بالمسؤولية القومية واخلاق المسيحية والضمير الانساني.

في اسابيع الماضية لاحظت ظهور ظاهرة ثقافية جيدة في موقع عنكاوا كوم، الا وهي مناقشة المقالات ونقدها من خلال كتابة مقالات جديدة ومن ثم حصول تعقيب ومداخلة للموضوع من قبل كتاب اخرين ( انظر الى الروابط ذات العلاقة في اسفل المقال)، فيحاول كل واحد دحض اقوال زميله. وانا شخصيا ارى هذا امر ايجابي بل  يحمل بشائر خير، يجب ان نعبر من مرحلة حوار الطرشان الى حديث الحكماء، يحب ان نقرأ بين الاسطر معاني واشارات التي يحاول كل كاتب تأكيدها او قولها او اسماعها للاخرين، ومن ثم هضمها فكريا قبل التعليق عليها.

هذه الظاهرة كانت موجودة في الموقع ولكن ظهرت اكثر جليا في موضوع "مواقف واقوال المرحوم بهنام ابو الصوف الله يرحمه ". لكن يجب ان ننتبه، ان لا نتوقف عند الكتابة فقط لاظهار عضلاتنا في المناقشات التي قد تصبح فارغة، وانما نعبر الى مرحلة اخرى هي كيفية التطبيق وايجاد الحلول العملية ( كما جاءت في دعوة الاخ سيزار هرمز وسمير توماس وغيرهم مؤخرا).

ان الهدف من كتابتي  من هذا المقال هو، توضيح امر مهم جدا ايضاً، ان ارائنا جميعا هي نسبية نوعا ما ولا تحمل الصفة المطلقة، انها محاولات فكرية فردية لايجاد تفاهم وطرح افكارنا حول قضية ما او موضع ما. في اي قضية او موضوع او حديث هناك نقاط ايجابية وهناك نقاط سلبية، هناك حالة غموض في الحديث او تحليل،وهناك حالة اوضوح، وهناك حالة الاكثر وضوحا. او هناك حلول ضعيفة وحلول معقولة وحلول مثالية او منطقية،  فإذن ما تطرق اليه جميع الاخوة في مقالاتهم فيهم الكثير من الايجابية ولنترك النظرة السلببية او الشخصانية جانباً، فإن لم تكن كلها معلومات مفيدة، لنفرز المفيد منها ولنترك الضار او السلبي، لكن لكن لا ننسى مرة اخرى هناك المفيد والجيد والاكثر جودة و اخيرا هناك الامثل او الافضل حسب الظروف والامكانيات والطموح .

 إذن يجب ان نقيم مقارنة بين جودة الافكار والطروحات ومن ثم اختيار الاسمى بينهم، ونختار الاهم والافضل دون التوقف او المداهنة بسبب امتلاكنا النظرة القاصرة عن المعرفة الحقيقة، يجب ان حول صراعتنا الى التنافس من اجل مصلحة هذا الشعب في الوطن او في المهجر كي نحافظ على وجودنا كما حافظ اليهود على وجودهم قرابة الفين سنة متشتتين بين دول العالم مضطهدين كثيرا ، يجب ان نتعلم منهم ومن غيرهم كيف نصارع الحياة ونحافظ على البقاء.

انها مسؤولية المفكرين والاكادميين والناشطيين او الواعيين والقادة السياسيين والروحانيين او ينظروا الى موضوع  المصير القومي او المسيحي او الانساني لهذه الكتلة البشرية التي تتحدث بلغة السورث، التي لها ثلاث رؤوس كحالة نادرة في الطبيعة ( كما تولد التوائم من نفس رحم  امهاتهم) من جميع الجوانب، و كحالة نادرة في طبيعة المجتمعات الانسانية التي تعاني من حالة الازدواجية في الهوية او الرغبات، الذي هو قدرنا اليوم ، يجب ان نقبل به اذا اردنا الاستمرار في الحياة، ومن ثم اختبار الطريق الانسب اوالافضل كي يسير يجب ان نجري علمايات كبرى الان فقط الان قبل فوات الاوان . المجتمع كله  ليس مهتم بكيفية سحب او قيادة موكب المجتمع  وراء مطلب او قضية او قبول قرار او تبني فكرة ما، لان الجميع  لا يملك الوعي او المعرفة او لا يمتلكون الشعور بالمسؤولية.

 إذن  هي مسؤولية الاكادميين والمفكرين من طراز الذين تحدثوا عنهم (الدكتور ليون برخو في مقاله الاخير  رابط رقم 6) ان يوضحوا لنا الحقائق العلمية  الاقرب الى الواقع كي لا ننجرف وراء الاوهام !!، بل مهمتهم  تصل الى حالة التنبأ بالمستقبل على غرار انبياء عهد القديم حينما كانوا يعيدون الملوك والشعب  الى الطريق الصحيح حينما كانوا ينحرفون.

 في نفس الوقت انها مسؤولية القوميين الناشطين من طراز الذين تحدثوا عنهم (الاستاذ غسان شذايا) ، ان يقودوا الامة  في واقعها اليومي من خلال حمل المشاعل في جميع  زوايا موكبه!، فأي امة بدون ثوار لا تستطيع  ان تحقق وجودها او كيانها بل لن تصل الى اهدافها العليا (  كما فعل الطياريون اليابانيون في هجومهم على قاعة بيرل هاربر الامريكية في العالمية الثانية ادت الى بهجوم امريكي نووي على مدن اليابان ، انا لا اعني هنا  القيام بالعمليات المسلحة او الفدائية بقدر  ما عني تقديم التضحية وتحمل المسؤولية).

انها مسؤولية الروحانيين ان لا يكونوا سبب انقراضنا بأٍسم المسيحية والكنيسة وقبول الخنوع والذل عكس غير الشعوب التي حافطت على وجودها القومي والحضاريي والانساني حينما قبلت الايمان المسيحي ( ونحن لا نعني هنا ابدا استخدام القوة بل العقل او الفكر مثلا العصيان او الفضح الاعلامي او التنديد بدون خوف  في المحافل وغيرها من الطرق!! )، وان لا يخجلوا من ذكر تاريخ هذا الشعب وحقيقته في جميع المحافل التي يتصدرونها، لاننا شعب مضطهد وبحاجة الى تعضيد منهم( كما نرجوا ان يتجنبوا الادعاء تمثيل الجميع ماداموا انفسهم غير متفقين على شخصية المسيح وتعاليم الكنيسة الجامعة نفسها!!)

انها مسؤولية السياسيين وممثلين شعبنا( مثل النواب) ان يتعلموا من الاخرين كيفية الاستفادة من التناقضات السياسية الموجودة  او الطارئة في الساحة السياسية، ويدخلوا الحلبة كعامل مؤثر يمكنهم قلب الموازين  الحكم او القرار ويستفيد منها ابناء شعبنا، ان لا تكون الاولوية عندهم رواتبهم وموقعهم او موقع حزبهم.

  لهذا كنا ولا زلنا نقول في كل مرحلة من تاريخ  شعبنا  ربما سيكون هناك شخص في موقع معين يجب ان نقبل بقيادته للمجتمع (اعني الشعب كله مثلا اغا  بطرس) اذا كنا فعلا نريد خلاصا لهذا الشعب ، ولكن حينما يضعف ذلك  الشخص او لا يستطيع تقديم المزيد، يجب ان يقبل قرار المجتمع بتغيره وتغير استراتيجيته بدون معارضة او تخريب، او حلوله او رؤيته بغيرها، ويقبل برؤية معارضه حسب الحاجة!!!.

انها مهتمنا جميعا ان نجعل من اصدقائنا واعدائنا ان يفكروا فينا الف مرة قبل ان يقرروا،  ان يستثمروا في قضيتنا التاريخية ومصيرنا المقلق مادام لنا مفكرين وسياسيين ماهرين ونشطاء قوميين وقادة روحانيين. نحن مسيحيون بل نقاوة المسيحية عند اجدادنا كانت شبيه بنقاوة تلاميذ المسيح  انفسهم ، مادام كانوا  يقبلون الشهادة بإسمه ولاجل تعليمه دون خوف او تراجع خلال الفين سنة.

 لكن اليوم استراتيجية الاستسلام والخضوع والاتكال على مسيحيتنا كما كان يحصل عادة لم تعد تجدي،  و قبول الضيم والتعدي والحقوق ومحوا التاريخ والارث والاثار من الوجود  بسبب التزامنا بقيم وتعاليم مسيحية حالة لم تعد معقولة عند شعبنا، بل اضطهدنا كان اغلب الاحيان والى حد القريب كان بسبب ديانتنا المسيحية وليس القومية التي ظهرت مؤخرا!!.

 لهذا الحل لبقاء هذا الشعب، يكمن في كسر الحواجز المذهبية والقبلية والتسميات والاستعداد للانسلاخ من واقعنا القديم والحالي الى واقع جديد كما تفعل الزواحف حينما تنسلخ من جلودها ، الاستعداد للتضحية وقبول الم  هذا التغيرا الذي قد يشمل الحقائق الكنوكريتية في ذهننا مثل قضية التسمية، والا لنُحضِر الكفن والتابوت  ولنقيم العزاء على تاريخ وحضارة هذا الشعب الان،  لانها ستموت عاجلا ام اجلا، وستنطفى الشعلة الحضارية والفكرية والانسانية التي حملها ابناء حضارات العراق القديم بمختلف تسمياتهم  الذين انصهروا في في الكنيسة الشرقية منذ 1900 سنة.

.............
المقالات التي جلبت انظار القراء  هي:
1- بين العالم الأكاديمي والناشط القومي: تعقيب على موقف السيد غسان شذايا من الدكتور ابو الصوف
ليون برخو
 جامعة يونشوبنك – السويد
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,613364.0.html


2- رد على مقالة الدكتور ليون برخو عن بهنام أبو الصوف وهوية شعبنا بين الأكاديمي والناشط القومي
         بقلم غسان شذايا على الرباط التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,613603.0.html

3- الاخ  ليون برخو والاخ غسان شذايا مصير شعبنا اهم لنا!!
بقلم يوحنا بيداويد
ملبورن / استراليا
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,613712.0.html


4- الأخ يوحنا بيداويد: ملاحظات مهمة عند الكتابة عن مصير شعبنا
 بقلم غسان شذايا على الرباط التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,613971.0.html


5- مداخله محايده  حول حوار الاستاذين ليون برخو وغسان شذايا
        بقلم شوكت توسا
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,614422.0.html


6- ملاحظات هامة جدا على شعبنا أخذها في عين الإعتبار
        بقلم د ليون برخو على الرابط التالي:
1-   http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,614915.0.html

499
صلواتنا ودعائنا  ان يسكن  الرب يسوع المسيح  ارواح الجميع في نعمه السماوية.
اخواني واخواتي  الاعزاء
 السؤال الذي يجب ان نتوقف عنده هو، ماذا تعلمنا من هذا  الدرس الكبير؟ هل قمنا برد فعل لائق غير الدموع والادانات، هل وصلنا الى مرحلة اقامة محكمة دولية في هذه القضية مع عشرات القضايا الاخرى ؟ ألم تسمعوا بالخبر الغريب والمدهش، ان قاتل المثلث الرحمات الشهيد بولص فرج رحو هو في سجن تفسيرات تكريت بعدما اخلى الشيطان الاكبر سبيله؟

اخواني مادام هناك انقسام سياسي من الجوهر ( لا اقصد اختلاف الراي)، واحيانا نشك بالعمالة للاعداء ، مادام هناك صراع بين رؤسائنا الروحانيين لا على العمل التبشيري والتعليمي وممارسة الفضائل المسيحية الكبرى ( الايمان والرجاء والمحبة) بل على الكرسي والشهرة والمال، مادام يعيش كتابنا ومفكرينا حالة التشظي وحوارهم حوار الطرشان، فإن جهودنا كلها في سدى، دموعنا لا تختلف عن دموع التماسيح، والخير الاسوء القادم  هو لا مستقبل لنا بعد عشرين او ثلاثين سنة في بلدان المهجر مهما قنعنا انفسنا بالحفلات والسفرات والاجتماعات والعركات!!!

مرة اخرى دعائنا من الرب الرحمة للجميع الاحياء والاموات وشكرا

500
الاخ بهنام ساكو وجميع افراد عائلته الكرام

نقدم تعازينا الحارة لكم بهذه المناسبة الاليمة بفقدانكم ابنكم سرمد، نطلب من الله والرب يسوع الراحة الابدية لنفسه والصبر والسلوان لكم ولجميع ابناء عائة خمو شماس ساكو.

يوحنا بيداويد
عن عائلة يوسف مرقس بيداويد

صفحات: [1] 2 3