9
لقد كتب خلال الفترة الاخيرة الكثير عما يجري بين صفوف الكلدان والكنيسة الكلدانية وكذلك عن الصراع على السلطة بينهم، وسوف لن نشهد نهاية لذلك مادامت الكعكة لم تقسّم كما يحلو للبعض، او لم يحصل البعض الأخر على ما يشفي به غليله...
المهم هو عندهم هو استغلال اية فرصة او مناسبة كانت لإعادة امجاد اغواتهم واسيادهم السابقين والتغنّي بماضيهم الاسود والحنين على ما يسيل الى يومنا هذا لعابهم من اجله!..
وما يورده هنا السيد بطرس ادم في "اطروحته" التالية هو خير مثال على ما يجده "الرئيس آدم" مناسبة رائعة لكي يشفي بها غليله، مذكرا بخدماته وطاعته العمياء لرئيسه المقبور " جرذ العوجة"..!
في ربيع عام 1974 وفي أعقاب رفض الأكراد الحكم الذاتي الذي جرى الأتفاق عليه في بيان 11 آذار 1970 بعد أربعة سنوات من التجربة على تطبيقه ، أشتدّت المعارك ثانية بين الحكومة المركزية والأكراد ، وكانت المعارك شديدة الشراسة بين الطرفين لدخول الجيش الأيراني طرفاً في الحرب ، وكانت قطعاته العسكرية ومدفعيته قد وصلت الى خلف جبل حسن بيك ، وكان راصد مدفعيته على قمة ( كلاو حسن ) المطل على سهل راوندوز ، عموما كان الوضع جداً صعب على القطعات العراقية لكثرة وصعوبة العوارض الطبيعية في المنطقة منها كلي علي بيك .
في ظل هذه الأجواء ، طلبت القيادة العراقية من رئيس أركان الجيوش الروسية ( كما ذكر صديق لي كان قريباً من القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية ) طلبت منه زيارة العراق والأطلاع على الموقف التعبوي لساحات القتال ، وحال وصوله أستقل طائرة سمتية يصحبه رئيس أركان الجيش العراقي في جولة في شمال العراق للأطلاع على طبيعة المنطقة ، وحال أكمال الجولة سأله رئيس أركان الجيش العراقي عن رأيه بالوضع ، فقال له : هل لديك صلاحيات أتخاذ القرار أذا أفصحت عن رأيي ؟ فأجاب رئيس الأركان العراقي ، كلا فأن الرأي هو رأي القيادة السياسية ، فقال له أذن فرأيي سوف أطرحه على القيادة السياسية .
وفي لقائه بالقيادة السياسية وعلى رأسها الرئيس العراقي السابق صدام حسين ، طلب منه الرئيس صدام أن يبيّن رأيه كعسكري ونتيجة جولته الأستطلاعية ، فقال : أنكم تحتاجون الى ستون فرقة عسكرية مجهّزة تجهيزاً جيداً لكي تتمكّنوا من القضاء على التمرّد المدعوم من أيران ، فأجابه الرئيس صدام حسين ، ومن أين للعراق ستون فرقة عسكرية بالمواصفات التي تطلبها ؟ فكان رد الضيف الروسي ، بأمكان روسيا أن ترسل لكم ستون فرقة عسكرية مجهّزة لتساعدكم ، فقال الرئيس صدام حسين : ومتى ما أنهت الفرق الروسيّة واجبها ، من يضمن للعراق بأنها سوف تترك العراق ولن تحتلّه ؟؟ كلا يا صديقي فأن لدى القيادة حل آخر أفضل منه . والحل كان أتفاقية الجزائر بين الرئيس صدام حسين وشاه أيران بوساطة الرئيس الجزائري هواري بو مدين ، وأنهارت الحركة الكردية بقرار سياسي !!!
ان "ذكر اسم الرئيس المقبور لخمس مرات في ستة اسطر فقط" هو نموذج صارخ لما يدور في مُخَيِّلة "ضابطنا المبجّل"!
وانا اعيد قراءة المقال اكثر من مرة واحاول ان اجد العلاقة بين ما جاء فيه وبين الموضوع الأصلي، لم اجد فيه شيئا ما يربطه بما اورده "الرئيس آدم" من مثال..! سوى محاولة منه لتعليم اشقائه الكلدان بالدسائس والمؤامرات وسبل الالتفاف على الاخر التي كان يتقنها سيده الجبان! وبالحرف الواحد يقول لهم – حاولوا ان تتعلموا من "سيدي الرئيس"، ومجرم العصر وسيروا في طريقه واتبعوا المثل - ان كنت لا تخجل، فإفعل ما تشاء!
فهنيئا لشعبنا على هؤلاء القادة والمفكرين والعلماء في كل شيء...!