عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - يوسف فضل

صفحات: [1]
1
أدب / قصص قصيرة جدا/86
« في: 20:59 06/02/2015  »


قصص قصيرة جدا/86



 يوسف فضل

 
بروتوكول سياسي
اجتمع زعماء شعوب الضاد في بيت العزاء. في ليلة محاق. اندلقت الشفاه المسروقة بدعاء أن يكثر الله لقاءات وحدتهم لتلبس رعاياهم أحذية جديدة.
 
نزعة إنسانية
تدهور حال الشركة . حار بأمرها المالك . استدعى مستشار كايزن . حثه على نقل الموظفين من التكاليف إلى الأصول .
 
تفريغ أرقام
فقيرا حين كان رضيعا وطفلا ومراهقا وبالغا. عرفته الدولة بشهادة  ميلاده .تذكره الشركات مستهلكا  مستغفلا. عادت وأثبتته الدولة في سجلاتها مواطنا حين مات بائسا .......  نكره.
 
حرمان
-         كيف تصنع خبزك؟
-         وَزَّاب .
-         ألا تتقن أي مهنة أخرى؟
-         انها موهبتي الوحيدة من صغري. وواقع الحال طورها.
 
رحلة صيد
أخبرنا نقلا عن جده :أن الرجل الأبيض كان يصطاد سكان أفريقيا . يضعهم في المحبس فيموت الكثير منهم من الاكتظاظ وسوء الوضع الصحي. قبل ترحيلهم في السفن كان يجلد كل واحد منهم ؛ الذي لا يبكي كان يواصل رحلة العبودية إلى العالم الحر . والمحظوظ يبكي ودون أن يدري يضع حدا لحياته في وطنه .
 
تضخم
نظر الطاغوت في المرآة فلم ير نفسه . صرخ وردد:" مؤامرة". لم يسمع صوته .
 
قصة حب
سرق من الشحاذ المال. اشترى احمر الشفاه لزوجته .
 

2
أدب / قصص قصيرة جدا/85
« في: 12:51 22/01/2015  »
قصص قصيرة جدا/85
بقلم : يوسف فضل

رائحة الفريسة
يممت بصري إلى حملات الحج والعمرة ضد الإرهاب في باريس . رأيت ما/من ليس غريبا عني. لعنت ذاكرتي التي سهت عن  قاتلها  .
 
غموض بشري
حين جاعت المدينة ليلا صحا على حركة خشخشة الكلاب في حاوية النفايات أسفل عامود الإنارة . بصبص من النافذة على مصدر الصوت . الكلاب تعبث بالقمامة والخَرْشُ يقف مرتجفا ومسكون بالترقب والانتظار. انتهت الكلاب من عسعستها وغادرت . سارع الرجل خلفها  إلى اخذ فرصته في النبش.
 
اقعدي يا هند
أطالت مداخلتها في البرلمان . رد على مشاكستها بالحنق . سلط الإعلام أضواءه على حرب الجندر. لا زالت النار تخرج من قبور صراع الصراع .
 
خلوة
حديقة عامة أمام الشركة . تأخذني قدماي هناك . اجلس برهة وبرفقتي عامل النظافة و 6 قطط وصوت غراب وكوب الشاي ونص للقراءة . أحرر نفسي من الرغبة وأكتشف أن الطبيعة ملزمة بالإجابة عن كثير من الأسئلة .
 
جرح اللجوء
فرت الفتاة  من الإعدامات والاغتصاب الجماعي .سكنت مخيم اللاجئين في دولة(شقيقة). انتحرت للتخلص من هالات الإنسان والمكان السوداء  تحت عينيها .
 
رعاية السقوط
رفضت وزارة الثقافة فسح طباعة كتابه. جادلت بأسبابها المقنعة انه لا يحسن النفخ في البوق فضلا عن التمثيل.
 
 
لعبة الاعتراض
نشر عمله الأدبي. اتصل على الرقيب وطلب منه منعه . أضاف المنع قيمة إضافية لتباع النسخ تحت الطاولة . التحق الرقيب(التنويري) بمنسيات التاريخ واشتهر (المعتدي) فكريا.
 
 


3
أدب / قصص قصيرة جدا/84
« في: 21:07 09/01/2015  »
قصص قصيرة جدا/84
بقلم : يوسف فضل

قدرة على التخيل
شارك فنان الرسم العربي احتفالات السنة الجديدة . تخلص من كل الألوان وابقي الدبلوماسي وتدريجاته .
 
قبر مفتوح
يحضروه إلى غرفة الإعدام . يتذوق الطعام والشراب قبل أن يقدم للزعيم . ينتظر ساعة للتأكد من خلو ما تناوله من سم . يعاد إلى وكره . يعاقب بشعور رعب انتظار تكرار التجربة بدواخل جديدة.
 
سفر داخلي
كتب طبيب العيون  نصا سينمائيا . لم يستطع المشاهد مسح الليل عن عينية.
 
صلاة !!
عاد الابن في إجازة بعد سنة أولى جامعة . أيقظه والده لصلاة الفجر فرد :" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " .
 
هاجس
مر بجانب مجرى الماء. سمع نقيق الضفدع . حاكى صوتا من البيت يطارده .
 
تضحية
خطفوه. طالبوا زوجته الثرية بفدية أو قتله . ردت : سأعيش من اجل زوجي"
 
الجامو فوبيا
انتشر مرض العنوسة والتعبيس  .  قرأت أن التاء المربوطة هي صلب المشكل لأنها صيغة  تأنيث ربطت  بعادات وتقاليد وأجبرت على نقطتين فوق رأسها .


4
أدب / قصص قصيرة جدا/82
« في: 17:41 08/12/2014  »


قصص قصيرة جدا/82


يوسف فضل
 
لوحة غلاف
قلت لها: البارحة عدت من زيارة بلدك.
قالت: أأحببته ؟
قلت : كثيرا .
تبعتني وقالت: شكرا لك سيدي أن أحببت وطني .
قلت: أحسدك .
 
مخاوف جينية
ضمرت أدمغتهم. ترك لهم الوطن بما حمل، والدين بما نزل . اعتنق التفكر ماشيا على أربع .
 
لحن خاص مبكر
تذمر الطفل : الحياة صعبة !
قالت الأم : ستجازف بالتألم ؟
رد :   استسلمت !!
 
امرأة الغيم
دخلت قاعة المحكمة تدفع أمامها ستة أطفال بأعمار تراتبيه وقالت للقاضي: أريد الطلاق من زوجي.
- والسبب؟
-  طول هجره لي وكثرة الخلافات.
- وهؤلاء الأولاد؟
- في الحقيقة زوجي رقيق القلب كلما جاء ليعتذر أغفر له .
 
لحم الليل
راعته بقولها:" مساج"
لم يلتفت لها.
عقبت بإغراء :" خدمات أخرى"
تابع سيرة.
تنهدت بحسرة:" حرام!!"
 
الشعور بالضعف
قرأ باستمتاع وهو في السجن . تابع وهو حر . يتزلزل حين ينز قلمه كلمات المتعة والجمال. تغضنت قيمته المضافة حين لم يصد رصاصة معتمة عن العنصر الإنساني .
 
 
إنسان آلي
دخل في دائرة الترقي الذهني.  كفَّر وهتك عصمة كل من يخالفه . سُعِّر بتلاشي الأجساد. قرقر بلامبالاة في التكوين الأبجدي لـ " نحن لا نموت ".
 


5
أدب / قصص قصيرة جدا/81
« في: 12:01 20/11/2014  »

قصص قصيرة جدا/81


يوسف فضل
 
برود الهولوكوست
هربت وتركت العائلة مائدة العشاء. نجت من الاحتقان الشيطاني. اتجهت نحو الجنوب. بعد ستة عقود، جلس أفراد العائلة الكبيرة على مائدة العشاء. اغتالتهم هواجس القتل المخنوقة.
 
معاشرة بالمعروف
عليها ( أَمْلَك) . بعد فترة من الزواج شوهد يتقدمها في السير مسافة ثلاثة أمتار. محاصرة خلفه بحمل طفل وحقيبة  كتف اكبر منه وتسحب آخر. لها عبء الذرية في البيت وخارجه وله  اسمها والسرير لحقه الشرعي .
 
دلو التراب
روي انه وضع ترتيبات موته . طال انتظاره رغم الخراب والدخان . عاد محاولا اقتراف الأخطاء مرة أخرى. لم تجبه الحياة عن السؤال المقلق  .
 
غضب
 استجاب الجهلة لنزعة الخضوع وقدموا أطفالهم الرضع قرابين (لرب) المطر. ضربت سيوف الجفاف رقابهم
 
إعياء
تعلمت قيادة السيارة قبل الطهي . اعتاد زوجها أكل المسلوق والمطاعم ودفع قيمة مخالفات المرور . جلست معه لتفتح صفحة جديدة. رد:" انه يريد إغلاق الكتاب".
 
قرود!
وفقت قرود حديقة الحيوان ومقلها تدور على جمهورها اليومي الكسول أمام أقفاصها .
 
منطقة عازلة
نشد الهدوء. وجده في المقابر!


6
أدب / قصص قصيرة جدا/80
« في: 12:10 28/10/2014  »
قصص قصيرة جدا/80
بقلم : يوسف فضل

فتوجينيك
تناثرت صور اشلاء الضحايا. عدل اشيب العقل ربطة عنقه ودعا الى اكتشاف الجمال المخفي للاموات .
 
بين يدي الملائكة
-      ما أخبار المسلمين؟
-      يعانون من خلافات ضئيلة في وجهات النظر.
-      اطمأننا الآن. هل هزموا الشيطان؟
-      ليسوا بحاجة لتواجده بينهم ، عندهم الكثير منه يزبرهم  بالحجارة.
 
اشعة بين الغيوب
همست لوسادتها باسرار دعائها ان ينصلح ما بينهما .اكتظ يومها بشآبيب المشاعر الزوجية مصحوبا بكثير من الوحل .
 
قرين الشيطان
كابد الألم من انسداد  أنبوبه المزمن . وضعوا له حقنة شرجية . واجه ما بداخله بشجاعة . انسكبت قاذورات تعقيدات الحياة  . بقي نفس الرجل.
 
متى العبور؟
رحل السائل :" من أنتم؟". بقي السؤال مستيقظا يجترح الإجابة!
 
شباب وشيخوخة
قبض الأب مهر ابنته القاصر. دفعه مهرا  لعروسه ......
 
تقاطع
جلست السيدة أمام العرافة.
-      أريد أن أتزوج؟
-      هات كفك. تريدي قصة زواج مع النهاية ؟
-      بدون نهاية . لا اهتم بتوافه الأمور.
صدقت العرافة . بقي عالم المتزوجة اقل حرية مما تعتقد.


7
أدب / قصص قصيرة جدا/79
« في: 19:45 21/09/2014  »
قصص قصيرة جدا/79
بقلم : يوسف فضل

وعورة 
تقدم الغزال من الصياد قائلا:" يا أخي القنص ممنوع في الغابة. أنت لست في دولة عربية!". جذا ثم وقع في إغماءة.
 
+1
طلب الوجبات السريعة لكافة أفراد العائلة . قالت الزوجة:" هذه +1؟" رد:" إنها للعامل المهمش "
 
فيلم ابيض واسود
قتلت القوات (المتحضرة) المدنيين بالسلاح العصري. بارك إعلامها التصرف الراقي الشجاع . ثرثر عين الإعلام بالعمل الوحشي الجبان حين حُزَّ رقبة جنديها بالسكين.
 
شرف
احتلت قوات العدو الوطن. تدافع الناس متحلين بالشجاعة والحظ بتلطيخ وجوه النساء بالسخام.
 
صوت داخلي
حان موعد سفره لدولة أجنبية . رتب وجر حقيبة  أغراضه الشخصية . وضع على ظهره حقيبته الثانية لضميره الاجتماعي.
 
التزين بالدخان
قرقرت النرجيلة . احترق التنباك العجمي.  عم جو الاستقبال بطقوسه النسوي. السعال المتكرر يقطع توق إدمان الثرثرة وطرح الحلول المجتمعية على  أنغام الأغاني المفضلة. ينتهي وقت الفرح بتغليب الضعف على قوة الإرادة. في الغد ينتقل الاجتماع على رأس يشتعل أكثر حرية في السخرية من العشق الممنوع .
 
 
 
رقعة غبار
نادى المدير السكرتيرة:
-      قرأت مشاركتي على الفيس بوك؟
-      نعم.
-      نقرت لايك؟
-      لا.
-      نقرت شير؟
-      لا .
-      علقت؟
-      لا .
-      كل هذا التفاهم السلبي بيننا وتأتي للعمل.
 
 

8
المنبر الحر / الجرف المنهار
« في: 18:44 04/09/2014  »
 
الجرف المنهار
يوسف فضل
ظهرت كتابات تتعامل مع النصر والهزيمة في حرب العصف المأكول بلغة الأرقام المجردة . بعض الكتاب كان دافعهم الغيرة والألم على شهدائنا والآخر ولج إلى هذا الباب بغرض التخذيل والتقليل من شأن المقاومة الفلسطينية متناسين عمدا أن الحرب وسيلة لتحقيق أهداف سياسية .

إذا سلمنا بان الحرب هي لغة أرقام فقط فان إسرائيل هي المنتصرة . وهل الحرب هي معدات وقتلى فقط؟ من المعلوم أن القتلى في الجانب المدني في أي حرب هم الأكثر تعرضا للوحشية لأنهم هدفا سهلا ويمكن استغلالهم للضغط على الجانب المقاتل . وهذا ما قامت به إسرائيل في إلحاق اكبر الخسائر المادية والجسدية في الجانب الفلسطيني.

لكن هل إسرائيل تمارس القتل ضد الشعب الفلسطيني فقط في الحرب ؟ هل معاهدات السلام معها ردعها عن القتل والاعتقالات والتنغيص على حياة الشعب الفلسطيني ؟ ألم تكن المقاومة الفلسطينية في غزة المحاصرة برا وجوا وبحرا لمدة 8 سنوات من القريب قبل البعيد في حالة دفاع عن النفس . بوركت سواعد المقاومة التي صنعت السلاح وأنجزت ما لم تنجزه جيوش عربية هزمت في 6 أيام بل الحقيقة في 6 ساعات فضلا عن الخسائر المادية والشهداء المدنيين في بلادهم وجرجرت الجنود الأسرى مثل قطيع الأغنام وأعدمت ا لكثير منهم ميدانيا .

إسرائيل خاضت 14 حربا مع العرب وقتلت من المدنيين العرب الكثير ودمرت مدن عربية وكانت تفرض شروطها على المنهزمين العربان لكنها لم تفرض شروطها على المقاومة الفلسطينية مع أن الحرب كانت غير متكافئة ماديا بين الطرفين ، فدولة الصهاينة تتفوق عسكريا على سلاح المقاومة الفلسطينية . لكن الجانب النفسي والمعنوي وإرادة القتال كانت لصالح المقاومة الفلسطينية التي دخلت الحرب كضعيف ليس عنده ما يخسره فكان ظهرها إما للجدار أو البحر مع الثقة بعون الله . استحضر وصية عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما أوصى سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قائلاً له: أما بعد فإني آمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله عز وجل، فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو، وأقوى المكيدة في الحرب، وآمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراساً من المعاصي، فإنها أضر عليكم من عدوكم، وإنما تنصرون بمعصية عدوكم لله، فإن استويتم في المعصية كان لهم الفضل عليكم بالقوة.

افهم أن يكون الشعور بالألم على استشهاد المدنين بأن نساعد ونساند المقاومة لا أن نكون ضدها .لذا كشفت الحرب القناع عن المنافقين العربان باثين سموم الهزيمة بألسنتهم وأقلاهم ومأجوريهم الذين تربوا على التلذذ بالذل فيصعب عليها الاستمتاع ولو باليسير من عزة النفس.

سهل على الفاشلين أن ينتقدوا عملا لا يستطيعوا فعله . ولقد أرانا الله بدايات النصر أن المقاومة في غزة لم تكن تحارب إسرائيل وحلفاءها الغربيين بل العربان الذين أخزاهم الله .

بعد هذه الحرب، لم تعد إسرائيل- كما ذكر الكاتب ماجد كيالي- المكان الآمن ليهود العالم الذين اعتقدوا أنهم سيجدون العسل وإنما وجدوا القتل والانفاق والقلق والهروب من مكان إلى مكان . وظهرت حقيقة إسرائيل أنها دولة النازيين الجدد التي تسيطر بقوة جرائهما على الشعب الفلسطيني . لم تعد دولة الصهاينة قوة ردع وأن جيشها المزود بأحدث الأسلحة لا يقهر قد قهر ، إذ حاول الكثير منهم إما الانتحار أو إحداث إصابات جسديه لكي لا يحاربوا . ولم تعد إسرائيل قوة لحماية المصالح الأمريكية في المنطقة وهي التي تساقطت عليها صواريخ المقاومة مع وجود أنظمة الباتريوت والقبة الحديدية . وانسحبت سابقا من طرف واحد من جنوب لبنان عام 2000 ومن غزة عام 2005.

هذا النصر لا يعني أن المقاومة الفلسطينية أصبحت قوة موازية للجيش الإسرائيلي أو أن غزة أصبحت قاعدة لوحدها لتحرير فلسطين لكن المعطيات دلت على أن كافة الحروب السابقة لم تحارب فيها الجيوش العربية وإنما هي لحفظ الأنظمة ومحاربة شعوبها كون الجيش العربي عفش زائد في حياة المواطن العربي وان الحرب الحالية أظهرت العجز العربي على المستوى الرسمي والشعبي الذي لا يحتاج إلى تأكيد .

الحرب مع إسرائيل لا تحتاج إلى جيوش وإنما إلى ميلشيا شعبية مسلحة ومدربة . المقاومة الفلسطينية لم تكن تخشى كسب الأعداء لكن الله رزقها بتعاطف كثير من الأصدقاء وان لم يكونوا من العربان .

لا زال الكثير أمام المقاومة الفلسطينية لتفعله وهي في تطور دائم على كافة المستويات لان السلام الحقيقي لا يكتمل في منطقتنا إلا بعدم وجود دولة الصهاينة وهي حقيقة نهاية الصراع معها .

9
أدب / قصص قصيرة جدا/78
« في: 18:41 04/09/2014  »
قصص قصيرة جدا/78
بقلم : يوسف فضل

مبني للمجهول
أيقظوا من بلغ من الْكِبَرِ عِتِيًّا .تناول طعامه وعلاجاته . أنغام الموسيقى رافقت جلسة تدليكه . شاهد على الشاشة ما نسب له من   إصدار قرارات حكيمة. أطلق آهة النشوة . استفسر :" كيف  حال الرعية؟ . عاد إلى ساحة نضاله.
 
قدر
حاد بسيارته مسرعا إلى رصيف المشاة . صدم احدهم . ترجل السائق يصرخ:-
-      أنت مشاة ؟!
-      أنا المستقبل الذي لا تراه لكنه أمامك !
 
هروب من الضجر
في ظل إيقاع فوضى بانورامية سريعة  اشتهر بالتنقل سارقا وقاتلا وتعيسا. استمرأ طعم الحياة الجديدة البعيدة عن الروتين في رد الاعتبار لكرامته كمَخرج فردي من بين الجموع . عاقبته الزوجة برفض قبول ما يجلب لها من غنائم . قتل نفسه لشعوره بواقعية إهانتها تلاحقه أينما حل .
 
 
اجتهاد
من مظنة مغالاته في العدل، أوصى  وهو على فراش الموت  بثلث تركته للضعيف من ورثته . طغى بهم الطرب في صراع الأقوى في الضعف.
 
غرور
قبل الزواج لقبها الأستاذة( على حق ) . بعد الزوج أدرك أنها الأستاذة (على حق دائما)
كيد
تعارفا على بعض في الجامعة . اعلمها انه الوريث الوحيد لعمه الغني . تخرجا . اختلفا وافترقا. التقى بها كزوجة عمه .
 
حافز
جاء في مذكرات السكرتير أن مديره كان مخلصا وسخيا بالوقت والمال .كان يطلب منه النوم معه في السرير بدوام إضافي .
 

10
أدب / قصص قصيرة جدا/77
« في: 18:35 20/08/2014  »
قصص قصيرة جدا/77
بقلم : يوسف فضل

جهاد السكوت
جلس الحلفاء العميان لأنظمة حكام السفلس ليضعوا النقاط فوق حروف البيان الختامي . سمعوا صوت الصواريخ . سقط الورق من أيديهم  . استحر حرف السيف في ترتيب انتزاع الحرية .
 
سياق الشر
تقلب مسيلمة الكذاب في قبره فرحا . وصلته الأخبار أن ذريته (الصالحة) لأفكاره لا زالت تتوالد  .
 
فائض من الحقد
خرج من غياهب سجن النظام العربي على نقالة . أرسلوا ما تبقى من جثته إلى أمه . حمدت الله أنها عمياء.
 
كتف الصديق
لاحق الطفل عصفور الدوري في صالة المطار. بكى أن لم يقدر على الإمساك به . حط الطائر على اللوحة الالكترونية لجدول الطائرات المغادرة . كل الرحلات في مواعيدها . حين أضاءت اللوحة أن الرحلة إلى تل أبيب " الغيت" سلم الطائر نفسه للطفل .
 
ظل القيظ
هزوا جذوع النخل فتساقطت ثمارها رصاص
 
اعتياد
تنشر الجريدة أخبار الموتى في زاوية التعازي . اليوم لم تصل محرر الزاوية مادة للنشر فملأها بصور أكفان بلا حدود .
 
الإسلام فوبيا !
أخبره جده انه عاش؛حركة الاستعمار، وصناعة السلاح،وحربان عالميتان،وأن استخدام النووي صناعة غربية . وهو الآن يشاهد إرهابهم البديل الذي البسوه الزي الإسلامي . صمت بصبر على عقارب ليلهم . تنهد حسرة على اجتياز مرحلة الإبعاد ؟
 


11
أدب / قصص قصيرة جدا/76
« في: 16:41 30/07/2014  »
قصص قصيرة جدا/76
بقلم : يوسف فضل

أذى
ما أن ركب الصبي والبنت السيارة مع والدهما حتى نزلت البنت لجلب طوق شعرها. علق الصبي :" لماذا لا نتركها وننطلق؟"."نتركها! لماذا أنت تحب إلحاق الأذى بالآخرين؟" رد الوالد . قهقه الصبي :" عادي أنا يهودي؟"
 
على وقع انفجار
مالت الصغيرة على والدها على مائدة الإفطار وقالت: كل آباء زميلات صفي الدراسي صغار السن وأنت كبير  في العمر . أتمنى أن اكبر وارزق بالأبناء ليروق ". طارت أمنيتها مع أرواحهما في السماء.
 
كلب البر
إلا طفلا  لم يلحق بقوافل النوافذ الترابية  بعد قصف البيت .احتضنه ملجأ أيتام . عبر الطريق نابتا له ناب ومخلب .
سبب للابتهاج
جمل واقعه بكلمة شالوم الطائشة(الساحرة) وثقوا به أكثر من اللازم؛ انتعلوا الحمائم البيضاء. وعقدوا أربطة أحذيتهم بأغصان الزيتون .
 
طقوس الحزن الجماعي
بزهو نزل حد السيف الأسود على مأساة دمعة مكثفة  . جذاذات لحمية ملقاة ومتحركة وبقايا خَمَائِص تجمعت داخل  خيام في عراء من حكايا عدم التصديق . وقفوا بغضب على باب المخيم ليجيبوا كل سائل عن أفضل ما في البؤس أنهم ينتظرون خبرا
اللقب
وصل استراحة السلطة.قفز أمامه رجل الجمرك وفتح الحقيبة ودس يده فيها:
- من أين قادم ؟
- من دول العربان.
-هل تحمل شيئا لأحد؟
- احمل سلامات.
- اقصد أمانة ما؟
- أمانة الدعاء لكم بالتوفيق.
- أمانة مثل دخان؟
- لا احمل دخان بل (حشيش) !!!!
- مع السلامة .
خرج . تجمعات وطنية في الشوارع بالصوت والصورة . موال موسيقي يصدح بالفرح. وموال سياسي يلتهم بمرارة ما تبقى المؤجل من إنسانيتنا .
 
 
تناسل هامشي
اكتشف علماء التاريخ الطبيعي وثيقة علمية سرية لتشارلز داروين. خط فيها:" أن فصيلة من القرود تطورت خارج الحلقة المفقودة ولبست الحذاء، وحين تفكر تهرش النعل" في الختام :" أتوقع تجددها ونشر لعنة احتقارها على عبيدها الزواحف".


12
أدب / قصص قصيرة جدا/75
« في: 15:25 16/07/2014  »
قصص قصيرة جدا/75
بقلم : يوسف فضل
 
كف الدم
سأل ابن المخيم أمه :" أين اتجاه العودة لبيتنا؟" . أشارت إلى حيث تغرب الشمس. رسم بندقية سوداء فوهتها نحو هالة اشتياقه.
 
الإخوة الأعداء
بالتخوين حقنت وسائل الإعلام التقليدية والاجتماعية الشعب ضد شعب شقيق من بني جلدته . تصالح النظامان واستمر تصارع الشعبان  .
 
تعاطف
حضروا متعاطفين مع كربته . كشفوا عن مسكون كوميديا سوداء داخلهم .
 
صراحة
خدمت العروس عريسها بأول طبخة لها . أكل ممتعضا . نفج أن طعامها
 
حوار رمضاني
بسملوا وبدؤوا  في تناول طعام الإفطار قالت الأم : أين المسلسل ؟ ...... ليس هذا! ردت الابنة : موعد مسلسلك عندما نتحلى  ونشرب القهوة.
 
حالة سؤال
وطئت قدماه ارض غريبة. قرأ" ممنوع البصاق ورمي العلكة". تلمس وجهة وتأكد من وجود نفس تضاريس شارع الفعل الحضاري لمديره .تعود ذلك وتعود ذلك عليه .
قلة نوم
ليس من مدمني مشاهدة لعبة كرة القدم. اندمج في العادة الاجتماعية تشجيعا فطلي وجهه بألوان فريق أصدقاءه الكروي. شاهد معهم المباراة التي تمنحهم شيئا لا يمكن الحصول عليه في مكان آخر. في الفوز يشاركهم الفرح الجمعي وفي الخسارة يضمهم وهم العاطفة المشتركة المعاكسة. انتهت المباراة . سأل : ماذا كانت النتيجة؟
 



13
أدب / قصص قصيرة جدا/74
« في: 21:47 01/07/2014  »
قصص قصيرة جدا/74
بقلم : يوسف فضل

درب المستحيل
اعتاد صعود درجات المنبر متكئا على سيفه في غمده . ظهرت دعوات الفتنة الداخلية . نزل الدرجات دون سيف .
 
درجة حرارة +55
كل عام يقوم الجراد برحلته المعهودة إلى الأرض الخصبة. اجتاحها  الانقلاب العسكري. امتنع الجراد عن الغزو.
 
اليد الميتة
ولد وهي لا تتحرك وفق إرادته . كلما كبر شعر بالخجل وألم الاستهزاء. فضل الانطواء والعزلة . ذات يوم عاد يبكي من المدرسة وهو في التاسعة من عمره . احضر حزاما جلديا لوالده. ربط طرفه في خزانه ملابسه والطرف الأخر حول عنقه . ارتاح ولو نسبيا .
 
آهة
في جلسة صفاء قال لها : انه يحمد الله أنها زوجته ! فهو يرى فيها مشروعة إلى الجنة . استهجنت الأمر . بدد حيرتها أن قال لها : أنا كَوْن حل في وعاء غريب ...... صابرا .
عطر
أهداها زجاجة طيب برائحة المطر فاهتزت وأرسلت له بقارورة عطر برائحة الخبز .
 
حزام
أراد أن يكون بارعا في اقتصاد لا ينتهي . تخصص في هندسة حزام ناسف.
 
مهندس منزلي
لبّى اقتراح زوجِه لتبادل الأدوار.
لا يتذمر عندما يبدل حفاض الأطفال.
يشاهد التلفاز بمتعة لا توصف .
لم تقر بمعانات ذنب الأمومة
كابرت برِجس المساواة،
وشيطنة الحقوق النسائية.
اتهمته بعدم تحمل المسؤولية.
 



14
أدب / قصص قصيرة جدا/73
« في: 18:37 20/06/2014  »
قصص قصيرة جدا/73
بقلم : يوسف فضل

 
خطاب قومي
صوبوا الكاميرات على وجهه المطلي بالماكياج. فطس بعطسه. صدرت الصحف بالإشادة بحكمته !
 
ضَرّاب
الوالي دعا الله في خطبته بتحرير المسجد الأقصى. بعد الخطبة، ذكره سكرتيره بموعد لقائه مع الوفد الإسرائيلي
 
فيفا البابا
في العصر الرقمي لإشاعة الوعي زار (رحالة السلام) ارض الغموض المقدسة .تباهي بروتوكوليا بالإحباط الجميل أمام جدار الكراهية فأصبح أكثر غرابة . تناجى مع القطط الصماء  ودعا إلى حلول السلام والعدالة المسنة!! عبر عن نفسه بأفضل طريقة بتقبيل يد إحدى الناجيات من محرقة هتلر. باركها وصراخ تعصبها في إقامة محرقتها الخاصة .
 
ارث
تصفح لاب توب  من ارث والده .استنار ببؤر مضيئة مستترة في عمق حياته.
يوم الدين
نام مثقلا بفواتير معيشته . استفاق من غفلته مثقلا بفاتورة حسابه .
مس لعنة
نصبوا في المتحف كرسي الطاغية. أَناخَ أحد الزوار بِه مؤخرته  . بات يفاخر بخفة شهوة البطش واللعنة.
 
يى بنج Yi Peng
تجمعت حشود التايلنديين بمناسبة ليلة اكتمال القمر. احتفلوا وأطلقوا قناديل سعادتهم البالونية الملونة بأشكال مختلفة لتهيم  في الفضاء. حمَّلوها خوفهم وقلقهم وضعفهم وأحلامهم. سيطر الجمال الأخاذ على إحساسهم من المصابيح المضيئة الطائرة لمعانقة النجوم بلا رجعة. تزاوجت حلاوة تجربتهم المثيرة مع دواخلهم إلى أن اختفى المرح  المتوجس في القلب عن الأنظار.



15
أدب / قصص قصيرة جدا/72
« في: 10:22 07/06/2014  »
قصص قصيرة جدا/72
بقلم : يوسف فضل

طاحونة هواء
يهرب من واقع حياته وقيود الزوجية،
ينزع إلى تملك الشره الوجداني من الآخر.
حين يعجز عن الحب الصادق،
يشعر بخدش الكرامة،
ويغضب لغيرة وهمية .
 
قراءة قصيرة جدا
طبعه أن يتحدث ويسمع مرة واحدة. بثوينات ، قرأ ق.ق.ج . ثار لديه سؤال:" ماذا يعني الكاتب؟ أين بؤرة النص؟" بثوينة، نثرها كما ينثر الدّقَل.
تعري
اجتمعوا واحتجوا على التلوث البيئي .جابوا الطرقات عراة على دراجاتهم الهوائية . أوصلوا رسالتهم وأوصلوا التلوث للذاكرة البصرية .
 
ابتسامة
قابلته بعد غياب طويل. شعرت أنني أرى رجلا قادما من المجهول . بادرته :" أنا هرمت !" رد:" لا اشعر أنني كبرت". " لماذا" استفسرت . " أحب الحياة" قالها بعد ابتسامة ساخرة .
 
اجتماع
قالوا: 00000
قلـن: 00000
نهضوا ومدوا أياديهم وهزوها بابتسامة وخيبة أمل.
 
سمات خاصة
حكى الأب عن متابعة أبناءه  للدراسة قائلا: الأول في مجال التمثيل . الثاني: في الكلية العسكرية . الثالثة : في معهد الرقص " .أكملوا نجاحاتهم الحياتية في أسطورة السياسة المتعجرفة .
 
انعكاس
طلب المدرس من التلاميذ رسم لوحة حسب اختيارهم . رسموا حاويات القمامة نظيفة.
 

16
أدب / قصص قصيرة جدا/71
« في: 16:33 24/05/2014  »
قصص قصيرة جدا/71
بقلم : يوسف فضل
 
على تخوم كلمة
نام. شب له هاجس يحمل عزيمة. ادخله ما بين نقطة الحبر والورقة. المسافة بينهما عالم اكبر من واقعه. الصورة أكثر الفنون إبداعا طبعت في مخيلته. تفاكر.اهتدى إلى  ضالته وعرف كلمة السر في تصنيع الأفكار. كتبها على ورقة شجرة ورماها في الغابة. استيقظ من اجل ما لم يقرأه بعد.
 
تناغم
دائم الشعور انه سيفقدها . يتحسسها بيده كآخر مرة .أُسر .أطفأ نصل السكين حده في رقبته فذاق ألف مرة طعم نحر ضحيته. تحررت كرة رأسه من الأفكار الملتهبة.
 
المِرْفَشَةِ
دائم الابتسام في العمل. يدخل البيت بآلاف الأبواب الموصدة أمامه فيغدو جاف وبارد المشاعر.  كلماته بالتصريح لها والتلميح مرة أخرى. أبدا لم تمسك مفتاحا واحدا لإرضائه .كانت خرقاء لا تتعلم ولا تعرف الشكر والامتنان. ماتت. لم يبكها. كانت التعازي احتفالا لإلغاء فترة من الماضي دون مغفرة. بكي، فقد أصبحت حياته هادئة.
 
النكبة
أَنجز المعسكر مشروعا. لم تنجز مهمته الأخلاقية كما يجب . انتقل المشروع دينيا لمكان آخر. فعانى الشعب الآثار الجانبية لأكبر كذبة في تاريخ العالم المكتوب.
 
شراع ابيض
لاحظ أن المريض المجاور لسرير أخيه في المستشفى لا يُزار من قبل احد. احضر له هدية . ترقرقت الدمعة في عيني العليل . دعا " اللهم تقبل".
 
تعزية ودعاء
بسط المعزون لسانهم في المائت . قال احدهم :"اذكروا محاسن موتاكم" . سمع صوت على استحياء : "كان الشر الصادق بعينه". وترحم آخر :" أحسن ما فيه انه ميت ".
مقص
يستخدمه الخضري في تهذيب عنقود العنب من الحب التالف . وحين ينظر في المرآة يهذب به  شواربه  ويمسح به كتفه الأيسر ويعيده إلى جيبه . استعاره الرقيب لتقليم الصالح من الحب


17
أدب / قصص قصيرة جدا/70
« في: 21:16 11/05/2014  »
قصص قصيرة جدا/70
بقلم : يوسف فضل

سُعار
ضجرت ويئست الكلاب من حرص وعبث الزعيم في أكل لحوم البشر وان مُليء بطنه . تركت له التوحش وكلبت على اصطياد الغذاء النباتي.
 
هو أنا
مجرد إنسان عادي ينتبه إلى خطواته . يفكر بالرأي ويعارضه.  آخر ما كان يتخيله أن يتأقلم الانزلاق في هلاوس الآخرين .
 
سقط الأخلاق
ساق مزهوا بفتوته ودراجته . ارتطم بكهل واخذ يهزأ به .  ناداه الكهل :" أن فقدت شيئا" . عاد وبحث ولم يجد ما يتوجب انجازه. بإشفاق، اخبره الكهل :" أن سقطت منه  أخلاقه" .
دغدغة
عاقبته بالصمت . تظاهر لها  بالانزعاج . شكرها في سره على متعة حكمتها .
صورة
احتجت الصغيرة أن لا صورة شخصية لها وهي طفلة . ردت أمها :" كنت مريضة ،وكنا ندعو الله أن يحفظ لنا نسختك السماوية"
 
رعاية الصبر
فتحت النافذة فبصرت طفلا يعدو وهو مسرور. فاءت إلى ركن السكينة والهدوء ووضعت كف طفلها المقعد في كفها وشعرت بغبطة. لم تشبع من النظر إليه بعد أن دنت خطوة من الحقيقة المجهولة .
 
مساهمة
سقطت ألحشوه المؤقتة من ضرسي . عدت إلى طبيب الأسنان دون موعد. قرأت كتابا صغير الحجم في مساحة الانتظار. جاء دوري . شكرت الطبيب واستأذنته أن آتي غدا لقراءة كتاب جديد. خرجت تاركا الكتاب في صالة الانتظار لقارئ آخر.


18
أدب / قصص قصيرة جدا/69
« في: 17:35 29/04/2014  »
قصص قصيرة جدا/69
بقلم : يوسف فضل
 
الطفل الفيلسوف
واخبرني صديق أن الطالب الصغير في طريقه إلى المدرسة يقرأ لوحة معلقة على معلم ديني " هنا تجد الجواب" .ذات يوم وضع إعلان نعي متأرجح تحت اللوحة يقول " أين سؤال الشك؟".
 
الشرطة في خدمة الشعب
خرج إنسانا آخراً من حقل متعتهم التي تفوق إحساسهم بالذنب. خط كاتب مشاكس تقريرا مفصلا عن تعذيبه. تظلم قسم الشرطة ضده. طالبوه بالتعويض المناسب لتحيزه السلبي وإلحاقه آلام التعاسة النفسية لهم ولعائلاتهم من نشر (الشائعات) التي أضعفت ميثاقهم(الاجتماعي والأخلاقي)
 
قصة (ق.ق.ج)
يحكى أن قصة قصيرة جدا لم تستطع أن ترى كل شيء لقصرها . راحت تسرد نفسها رصدا بلغة توترية استحواذية . بحروفها الأولى ، تمسك قارئها بأسلوب الحذف الفني والاقتصاد الدلالي وتلقه كالرصاصة في بؤرة الفكرة ، ثم تحمله برشاقة الإبهار إلى فضاء كلمة الحق حيث لا عقدة ولا حل، وتقفز فوق مكب القفلة لتحط  بهدوء على شاطئ نظرية انسيابية الموج .
اللاحركة
خاطب القاضي حروف النصب العربية المعتزة  بفهلويتها :" متى تتوبين؟" ردت :" حتى يشفى خصمي ، حروف العلة".
 
صلاحية مستفزة
انتظرها طويلا وهي تتجمل:-
-      أتساءل لماذا تهتم المرأة بجمالها وليس بجمال عقلها؟
-      الرجل مبصر غبي يفتح قلبه لأقل إغواء أنثوي .
 
غدا أبصر

صلى  فجر يومه المشهود في المسجد. صلوا عليه الظهر في نفس المكان . ولج إلى عيش غده الممدود.
 
 
انبهار
عاد.
سألوه عن صنعته في غربته .
قال:
كان يربي الغربان.
 


19
أدب / قصص قصيرة جدا/68
« في: 15:33 19/04/2014  »
قصص قصيرة جدا/68
بقلم : يوسف فضل

يوم الأرض
هتف أصحاب الحق بصراخ رجم إبليس على محتل ارض الإسراء . بهدوء انضم إليهم أبناؤه ، محتفلين راقصين يقودون الجرافات ويدفعون بعربات الاسمنت ويحملون أكياس الذرق الأخضر للنسر الأمريكي.
 
اشتباه
-      هذه معاملة المتشائل.
-      بسرعة لاعتمادها.
-      ليست لصديقك الذي تعرفه.
-      لمن إذا؟
-      لأبي النحس المتشائل من عامة الناس.
-      ألا تعرف أن وقتي ثمين!
 
فقاعة قلب
في طريقهما اليومي إلى العمل تلاحظ إحداهما رجلا يقف تحت الشجرة.
-      هل رأيت ذلك الرجل الوحيد؟
-      لا .
-      ذو النظرات الساحرة ويلبس حذاء اسودا مقاس 41.
-      ما به ؟
-      أقسم أنني أريد أن أطلق عليه الرصاص.
-      ماذا؟
-      اكرهه برسم الحب.
-      تقبلي مني عميق التعاطف!
 
تمثال قبيح
(حدثنا) تَبَغثَرَت نفسه فلم يُصّعب الأمور ليكون مثالا يُقتدى  به  فاستنسخ نفسه . لا يريد أن يحرم شعبة من هذيان فرادة حماقته وساديته . أقام الشعب من بعده احتفالات ذكرى جنونية وَهْم الشعور بما يسمى الحياة. بزغ بعده عصر جديد ليس له ملامح محددة من وساخة لا تنظف.
 
مؤجل الدفع
-      فتح باب الترشيح لمنصب العمدة الجديد. سأنتخبك.
- لا أشارك في جنازة بحري!


20
أدب / قصص قصيرة جدا/67
« في: 19:55 02/04/2014  »
قصص قصيرة جدا/67
بقلم : يوسف فضل

سيرة احتراق
احتدمت المعارك في الليل البهيم الماطر. كان الجند على استعداد للانغمار بمشاهد تراجيديا ترهق النفس بسوداويتها.ثابروا على اقتناص الفرص الجملية بتوقف المطر لفترات متقطعة لينظروا إلى السماء لرؤية النجوم .استيقظ العالم كله حين شع الصبح مشفوعا بهواء ينعش خوفهم الشديد . تساقطت  الكثير من أوراق أرواحهم والأحياء شحبت ألوانهم وأثخنوا بالشرود والزوغان يفكرون بالرصاصة  الأخيرة .
 
تطرف
تفوق على نفسه في السوء. اقر بفعل القتل وليس الإجرام .دفع ببراءته من قتل الآخر  تطرفا في الدفاع عن معتقده . تغنى بوحشية الضرورية مثل الصباح .
 
مباهاة
اشترى طفلا ليلهو به  الكلب .
 
نهاية سينمائية
احتفلا في المطعم بمناسبة ذكرى زواجهما ال ....
-      ماذا تطلبين؟
-      أريد الطلاق.
-      لم تعد حياتنا خالية من الإثارة!
-      لقد خنتك ولا أريد أن اسبب لك الألم.
-      آآآه. طريف  قصة الألم. وجعلت مني ديوثا. شكرا على إنقاذك لي من كارثة.
 
أولوية
يُعِد قهوته الأرخص والمؤنسة لطقسه الكتابي . لم يَعد يملك ثمنها . عَجَفَ نَفْسَهُ عَنِ شربها ، ليس طويلا . باع قلمه وأوراقه  وتناول كيفه .
 
 


21
أدب / قصص قصيرة جدا/66
« في: 16:41 20/03/2014  »
قصص قصيرة جدا/66
بقلم : يوسف فضل

مصنع التنوير
مواطن من بلد تسرق ثروات العالم . قرأ عن الإسلام ليس حبا بل بحثا في مصدر التهديد لحضارته . بحث بتجرد في العقل عن يقين الصواب في الخير الحضاري والديني. دنقس وقارح أمام عبارة التحريض الكاذبة (إرهاب إسلامي) . سجد لله بتعطش.
 
وقت مستقطع
منذ بدأ بث المسلسل التركي أنكر نظري رؤية أم شماخ في العمارة . عادت مع انتهاء المسلسل وبطنها منتفخا من وزر النص البصري العاطفي.
 
 
مُت قاعدً
لم يعد شتاؤه ماطرا. سار على طريق وعر ينزع عنه أشواك ضجره. نظر خارج نفسه فقرأ تاريخ انتهاء صلاحية عطاءاته في حياة مليئة بالتفاصيل الجميلة. نظر داخل نفسه، وجد كائنا هامشيا يخبئ فيه أرقه. اقتعد كرسيا يلهو فوقه أحد أحفاده.
 
 
محاكاة
بشغف شارك في مباراة  كرة القدم الافتراضية . انتهت المباراة .قام يعرج من إصابة التواء قدمه أثناء اللعب .
 
 
لقاء
عند الغياب :
     ينتظر لقاءها ليبثها شوقه.
     وتنتظر لقاؤه لتبثه أشواقها.
عند اللقاء: يتشاجران .
 


22
أدب / قصص قصيرة جدا/65
« في: 18:30 04/03/2014  »
قصص قصيرة جدا/65
بقلم : يوسف فضل

 
المشهد السوري
أعد أدوات الرسم. غمس فرشاته باللون . توقف . عرض اللوحة بأبعاد الفراغ دون إطار . وقف مع الزوار واضعا يداه خلف ظهره مفكرا مثل حنظله. ويكأنه على ثقة أن المشاهد أذكى من الرسومات والألوان والكلمات ليملأ تفاصيل ما يجري من جنون ومن يهرب إلى الموت دون اختياره وصمت القطيع من (الناس) .
 
أميبيا
صفّى ذاكرته وحدد تأيده للعسكر. قيم ذاته واختار سعرها؛أسكن قامته أسفل فردة بسطار والأخرى ألقمها فيه.
 
نبض حس
قال: هل تحبينني؟
ردت : احبك . وأنت؟
رد: الست زوجتي الثانية .
 
حمار القايلة
سار لا يسمع احد لكن طنت عليه أذناه . لم ير دربه فشوش عليه بصره  . لم يبتاع حاجياته لكن حمل شيئا . كثير التجوال وعلاقته بالحياة عادية . وقع ميتا .أفاد التقرير ا لطبي  أن سبب الوفاة : لم يتصالح مع ماضية ولم يطمئن لمستقبله فلم يتمتع بحاضرة .
 
 
شيك
حررته فقيدني



23
أدب / قصص قصيرة جدا/64
« في: 19:52 19/02/2014  »
قصص قصيرة جدا/64
بقلم : يوسف فضل

 
هذيان
ساير آخر صيحات الموضة السياسية. ابتاع حذاء خفيفا كحياته وبمقاس قبعة الرئيس المفكر .كسر جليد الحساسية وخرج حافي القدمين لابسا علامة التكوين النفسي الفارقة على رأسه!
 
 
كف من حروف
نهم القراءة. مؤلفاته تزرع الجمال والقيم الإنسانية. انتصب تمثالا عاريا وقطع الطريق إلى كوخ سياسي. تقيأ بإعادة اختراع نفسه حين أمر بإحراق كتب لا تخاطب روائع التفرد.
 
 
تدابير سماوية
مات الزوج الفقير بحادث عمل تاركا زوجته وسبعة بنات. قدمت شركة التامين مبلغا من المال تعويضا لم تحلم به العائلة . قالت الزوجة وهي تبكي :" ما أجمله أغنانا ميتا"
 
أين ذهب الأمس؟
يضع الزنبيل على ظهره ويعتل فيه مشتريات الزبون من سوق الخضار إلى سيارته أو بيته . يطوي الزائر صفحة كتاب كد حياته عند دخوله القصر ويرى الزنبيل المتآكل معلق على جدار صدر المجلس . سأله احدهم عن سبب وضعه ضمن الديكور . تنهد وقال بلطف: "كلما غضبت نظرت إليه "
 
زواج
شارطها : طهيها كأمه
 


24
أدب / قصص قصيرة جدا/63
« في: 17:14 07/02/2014  »
قصص قصيرة جدا/63
بقلم : يوسف فضل

 
النجاة
خربش الطلاب الصغار على الجدران " يسقط النظام" . طالب الأهل بإطلاق سراح الأولاد.
- أنسو أولادكم .
- لم ننجبهم لننساهم .
- احضروا نساءكم إلى الأمن لينجب رجاله لكم أولادا غيرهم .
 
أعملوا حسابات العقل المجرد ورفعوا كرت احمر للطأطأة الساخطة.
 
هرطقة
بعد أن فحصه الطبيب قال:" أنت تعاني من ضغوط نفسية شديدة. لا تفكر كثيرا في المسجد الأقصى ؟". رد المريض :" يا دكتور أنا لست رئيسا عربيا! لن أموت ناقصا عمرا لكني أعيش ناقصا كرامة ".
 
متى يضاء المصباح؟
رشق وجهها بالاسيد. بريء الجاني وعُد بطلا ، أن خشي من أشياء قد تفعلها . انتحرت وسترت عُري مجتمع يتكاثر بالانشطار.
 
تفاصيل مفقودة
الطبيب: لماذا حاولت الانتحار؟
المريض: لا شيء جميل في الحياة!
الطبيب: سأصنع معروفا واستأجر قاتلا لك.
 
بعد أسبوع من الإنكار والنفي والتخفي عاد المريض للطبيب: اكتشفت شيئا جميلا في الحياة أعيش من أجله.
 
يدا بيد
اخبرني من أثق به، أنها كانت تخرج من البيت وتتيه فيعيدها الجيران . وحين تلقاه كل مرة في البيت تقول:
-      كأني رأيتك من قبل؟
-       أنا سعيد أن ألقاك مرة أخرى.
-      وهل تقابلنا ؟
-      ليس كثيرا . لكن بيننا قاسم مشترك ، العائلة.
-      من أنت؟
-      زوجك .
استرخت وعلقت على شفتاها ابتسامة الموناليزا.
 
 
 
 
 


25
أدب / قصص قصيرة جدا/62
« في: 20:59 24/01/2014  »
قصص قصيرة جدا/62
بقلم : يوسف فضل

هذا الصباح
جلس على الكرسي ثم تناول جريده . أخبار وحشية مروعه في الشام وبورما ولا حماية للضعفاء.  نشطت حركة تسوماني من القاع. أخذت الموجة في الارتفاع لأعلى بوتيرة دينامكية التخيل والإلهام. استنفذ الإرهاق  آخر قواه .. أراد أن يخرج من هذه القصة فتبادلت عيناه مع الحروف الهزائم المشتركة العابرة ليوم جديد غدا.
 
عجز متوحش
طلبت الفطور + القهوة بدون سكر. انتحيت ركنا زجاجيا في المطعم مطلا على حركة السير.كان القط الحامل شيئا في فمه يحاول مرارا أن يعبر الشارع ثم يعود متفاديا سرعة سائق ربما يعرف أو لا يعرف وجهته. ظن انه الأذكى ، فغامر واجتاز الشارع .اندلصت أمعاؤه على الإسفلت بسبب سائق كان يتناول شرائح البطاطا . لم تتوقف حركة السير. توقفت موسيقى القطعة المهمة في الأحجية؛كل يوم هناك رابح وخاسر أكثر.
 
حكاية عربية
رمقت عينيها شمالا كانت الناس تموت انتحارا. التفتت بهما جنوبا كانوا يموتون جوعا. ونظرت  للأمام وجدت بإشفاق من يحمل إثمها كراهية لنفسه  . نحت التفكير بالدقائق والتفاصيل وثبت قلبها وانتصرت ولو بعد حين.
مرارة
ثعبت الدماء فضجرت حياتها. رمت سؤالها :" متى نتخلص من الأشرار؟" ردت عليها:" عندما ننتهي من أعمال التنظيف في الحياة!"
 
بخت
في طريقه إلى العمل يمر ببائع الوهم . لا يعيره أي اهتمام . وسوس له الشيطان . نقد البائع القرش . حمل البائع الجرذ وشممه القرش ثم مرره على أوراق الوهم .شمها بنشوة مسرحية ثم التقط واحده . تناولها من فم القارض وفتحها . ابتسم ثم ارتج ولم يعد له ظل.
 


26
أدب / قصص قصيرة جدا/61
« في: 13:51 11/01/2014  »


قصص قصيرة جدا/61



بقلم : يوسف فضل

 
انتماء
-      أنت متهم بسرقة العَلَم.
-      أردت أن أخيط جوارب لتدفئة أقدام أطفالي.
-      لكنه علمنا المقدس.
-      ما فائدة علم مُنَكس إلى أسفل الأقدام.
 
الجيش الأحمر
رفضهم الشعب . مادت الأرض تحت أقدامهم . لم يعد أمامهم خيارات كثيرة . نشروا فرق الموت النظامية الملتحية الشر لتَذبح من الوريد بصيحات التكبير ليطعموا رأس الشعب لنفسه   .ضربت الأيام الهوج فانتشر الخوف والذعر والمنفى والقهر والسلب. تداعت الأمم لعقد مؤتمر دعم إرهاب دولة الهلاك المختلة.
 
مخيم
قبل أن تصل العاصفة الهوائية . قام وفكك بيت الصفيح. ربط زوجته وأطفاله بجذوع الأشجار. مرت العاصفة. أعاد تركيب بيته الذي لا يحتمل حتى الصيف. دعا بعزم أن لا يكون اللاجئ الحالي هو  لاجئ المستقبل.
 
إعلان توظيف
مطلوب حارس ومُريّض كلب . دوام  كامل . راتب وميزات مغرية. يجب توفر مهارات التواصل السلوكية ....... والنباح
 
حالة ذهنية
ألقت الشاحنة بنصف حمولتها من أحجار البناء لتشيد خبيث المكان، فأبلس . وألقت النصف الآخر لتشيد مكان عبادة، فقدس .
 
 
 
 
 
 


27
أدب / قصص قصيرة جدا/60
« في: 17:24 27/12/2013  »


قصص قصيرة جدا/60



يوسف فضل

 
مس أمنيه
في الصف عند أمين صندوق السوبر ماركت سمح لأحدهم أن يتجاوزه لخفة بنود تبضعه . شكره وقال :أنت من بلاد الشام ؟ جَحَّمَت واغرورقت عيناه بالدمع ورد: أوجعتني كثيرا .
 
 
أمنية صغيرة
تعلقت الصغيرة برقبة أبيها. سألته وعدا صغيرا:" ألا يتركها ويرحل إلى السماء كما فعلت أمها"
 
انتصار الشعب
استيقظ الطاغية  الذي يتقن فن تحطيم المعنويات وقتل المختلف عنه . نادى على حاشيته فلم يجبه أحدا . استدعى حرسه الجمهوري فلم يجد جنديا واحدا .قال :"أنا في حلم أو علم" . نزل إلى الشارع صارخا  بمليء رئتيه:" يا شعب" . ردت الشوارع والمحلات والمنازل الصدى . لقد ترك الشعب البلد له يتصرف بها كيفما يشاء. نهاية حزينة بانتصار المستبد على الشعب لم ترق للقارئ الذي وضع النهاية المنطقية "أن الحاكم يذهب ويبقى الشعب المنتصر ......."
 
صداقة عصا
راقبته وهو يجلس على كرسي القش المتهالك ليستريح من احتباس الهواجس في أعماقه . استيقظ داخله صدى المكان والزمان؛الناس، والشوارع ، والبيوت ، وطعم الوقت تغيروا عليه . فقط عيناه تحكيان فقدان شبابه وارتسامة الطريق في وجهه. أصرت يده الممسكة بعصا خشنة الملمس على مشاركته هم حياته وارتداء أيامه القادمة . ما زال في افقه ما هو آت يستحق البقاء من أجله .......
 
بكاء
التقتا بعد غياب عشر سنوات. الأولى ، تزوجت من يكبرها سنا كي لا تموت منسية . والأخرى بقيت وحيدة غريبة . غرقتا في نحيب صامت .
 


28
أدب / قصص قصيرة جدا/59
« في: 23:30 08/12/2013  »


قصص قصيرة جدا/59



 يوسف فضل

بطولة الهزيمة
غلف ظلام الكراهية قلوبهم . قرعت طبول الغابة خبر اغتيالهم للحياة المدنية . زرع الإعلام تفاهتهم المعتادة . لمعت بطولتهم في تلميع أحذيتهم. صراخ شرهم المستطير أزعج شباب الوطن ليبيعوا طعام الطير في الحدائق العامة الأجنبية . لا زال إبليس يكتب قصصهم القابلة للاستئناف .
إشاعة
-      سمعت أن دولتنا ابتاعت أسلحة لدحر العدو؟
-      ما عسى لضجة بحر الممانعة أن تصنع في تأملات حزينة؟
 
 
فقر ......!
حَمَل الولد رزمة من الجرائد وأخذ يتقافز بين السيارات :" أخبار .... أخبار". ابتعت جريدة وسألته :" أليست ثقيلة عليك  ؟" رد بعفوية عمره :" لا أقرأها "
 
هَم
وحيدا في البيت .قام لتلبية نداء الطبيعة. فتح ولم يغلق باب الخلاء .تأرّق فسرَّع الهم المعيشي في قضاء  حاجته  ، تناول ماء الاستنجاء وتمضمض .
 
 
وردة
قدم لها وردة . سأل الطاووس بنشوة النكد : ما ثمنها ؟ سؤال خاطئ في الميل الرومانسي . كبرت كرة ا لثلج وتدحرجت ففر ملسوعا من بيت الزوجية الداكن المشاعر .
 
 
 


29
أدب / قصص قصيرة جدا/58
« في: 18:52 21/11/2013  »


قصص قصيرة جدا/58




يوسف فضل

 
 
لا ماركة
في مطعم اليانكي  ، اندمج في أسلوب حياة على إيقاعات ما بعد مرحلة الهنود الحمر . على مشاهد مفاتيح المتعة والمشاهير ، التهم شطيرة الهامبرجر بحجم العائلة . شرب الكولا بطعم شقراء راقصة . ضغط على عبوة الكاتش أب بصوت الموسيقى . تذوق شرائح البطاطا المقلية بنزعة لا دينية  . ختم رفاهيته بـ (ون آبل باي) بحلاوة الانفتاح . امتلأ بطنه . قفز إلى التقدم دون أن يمر  بنكهة الحضارة .

 
دبوس
هربت مستغيثا بمفسر أحلامي! أشار علي أن أكون شجاعا وابحث عمن يفسر لي الواقع !!

 
غياب
قالت: "ماذا تفعل إذا مت؟"
سكن الوجه ، وقال:" إذا لم اقرأ نفس الجريدة ليوم واحد سأعتاد ذلك".

 
تقزم
الأم: أسرع، تكاد تتأخر عن مدرستك؟
الابن: لا أحب الذهاب إليها.
الأم: لكن يتوجب عليك الذهاب إليها .
الابن : المدرسون يكرهونني. والطلاب يهزؤون بي. فلماذا .....
الأم: أنت أسوأ كابوس لنفسك . هل نسيت انك المدير .

 
لمبة محترقة
مساء، وطئت قدماه ارض مطار الغربة . رافقته بنت الهوى ......
صباحا،  تناول أول إفطار في الفندق وسأل عن حلال وحرام الطعام !
 




30
أدب / قصص قصيرة جدا/57
« في: 16:43 02/11/2013  »
قصص قصيرة جدا/57
بقلم : يوسف فضل

تك تك
وثق بالرعب فسكنه واسكنه في معركته ضد شعبه ليصمت ، لم يهربوا من الموت بل طاردوه في موطنه وتعلموا التحدث لأنفسهم . شايعو النظام ظاهريا ، وكسروا عالمه الموازي ماديا .
 
تفتيش
العقال والحذاء وكل معدن معه وضعه  في علبة البلاستيك وادخلها في جهاز فحص الأمتعة .مر بشخصه عبر  جهاز فحص المسافرين . لا طنين .لبس الحذاء ووضع العقال على الرأس وسار مزهوا .
 
جناحان على الإسفلت
سائرا على الطريق السريع . فجأة ، حطت أمامه حمامة برية . لم يستطع كبح فرامل السيارة . سمع وشعر بنقرة واحدة أسفل السيارة . رآها في المرأة الخلفية تضرب بجناحيها الإسفلت . تدريجيا ..... تلاشى شعوره المتعاطف مع حالتها كلما ابتعد عنها .
 
 
الشر بعيد
تسلل سنور هاري بوتر إلى داخل البيت . دفعناه خارجا بالكرسي وآيتها .
 
رصيف الوله
قبض على أحلامه وَرَد كل أسماء الفتيات. لا يريد أن يغرق بنهاية مُرَّة من ترديد اسم غيرها كزوجة .


31
أدب / قصص قصيرة جدا/56
« في: 18:41 19/10/2013  »




قصص قصيرة جدا/56

يوسف فضل

 
حِمل حمار

كل يوم يرقب أصحاب الحوانيت والزبائن ما يحمله على حماره . لا احد يعرف طبيعة الحمولة؛ أهي بضاعة للبيع أم مشتراة أم حِمل تسول أو جمع قمامة . لكن النظرات تفصح عن انتقاد وتعجب وإشفاق . مضت الأيام ومعها دوام مغامرة حِمل كفاحه اليومي .

 

جودو

انحازوا إلى مألوفاتهم من الوهم. انتظروا الحرمان بإحساس الوحدة وأي ظل آت من البعيد ليكون شخصهم الغائب .

 

مع الكتاب

انتهى من قراءة آخر حرف في القصة ، شعر بالوجف بعد أن ترك أجزاء منه عند خروجه من داخلها.

  

حفل تكريم


ترجل الفارس أخيرا .

تقلد أوسمة التكريم.

اكف تلفق التصفيق.

واكف والسن كثيرة  تلعنه.


 

حمام زاجل


سيد الحمام في الخفة وسرعة الطيران،

اكتشف العباسيون حنينه للمكان،

طار حاملا الرسائل دون خطأ في التوصيل،

أصابته البطالة،

فتربى في المآرب للسباقات،

يسبح هديل حريته بلا جواز سفر


32
أدب / قصص قصيرة جدا/55
« في: 11:30 05/10/2013  »

قصص قصيرة جدا/55


 يوسف فضل

دولة القانون
ازدحم المهنئون أمام بيت جاري الذي أطلق سراحه بعد عشرين عاما في القيد دون محاكمة . في خطبة الجمعة أمن  معنا على دعاء الخطيب باطاله عمر والي دولة القانون .
 
ترفض الموت
ليست على دينهم فكدسوها في مخيم الاعتقال. لملمت رفات الآلاف من المقابر . لم تكن نقطة ضعف لهم . رفضت استئصال ماذا تكون واختزنت أسرار البقاء.
 
 
إعدام
استخدم سلاح الدولة بقتل أفراد عائلته  . لف الحبل حول جلده الناعم . جاهد من اجل حياته في فضاء لا قعر له .
 
 
اعتذار
" أريد أن نحتفل بإنجاب صفحة جديدة لحياتنا. لم تفت الفرصة. لنلتقي في منتصف طريق التكامل. أنت مخلوق لي من ضلعي الأعوج . أريد أن أكون الرجل الرجل الذي لا يكسره ". طوت الرسالة ونظرت إلى الشفق. هو بعيد لكن طيفه قريب. لمست قلبها وابتسمت .
الإيمو
دخلوا جحر الضب ليلعبوا دورهم الكامل في الحياة . أنصاف مؤخراتهم مكشوفة . ساحوا يعزفون ويسمعون أنغام الخبال. يقطر القرف من شعورهم . البويات شاركنهن  شرب السموم . جف العطر ، فحسبنهن مكسب وعدوهن رأس مال .
 
 


33
أدب / قصص قصيرة جدا/52
« في: 14:06 26/08/2013  »
قصص قصيرة جدا/52
بقلم : يوسف فضل

التاريخ الآن
وثقوا التاريخ بنص مصور رقمي . ظهر تجريم الصورة على الكلمة . افتتحوا نهار الغد بشرور من الصور السوداء المتضخمة .
 
تبشير
سعيا وراء الفن ،حضر كريستيان معرضا للخط العربي . بهرته القيم الجمالية ، واستمتع بالرسالة الثقافية البعيدة عن تأثير الحدث . خرج باحثا عمن يُعّجِم له معاني آية .
 
مهلة للقتل
تسير الدبابات تطحن العظم وتهدم البنيان . قُلّبَت أحرف سوريا ، فانقشعت بطولات دب سيبيريا عن رمية المسامير أمامها
 
أوشاز
توفي مُدَلَّلها . نبذتها العائلة . سكنت جوار قبره تدعوه أن يأخذها إليه .
 
سرعة بديهة
بعد الانتهاء من تناول وجبة الشية والدكوة والويكا . أراد احدهم التفكه بالراعي الصغير : " رأسك شجرة تبلدي ؟ . نظر إليه مغتاظا وباح :" رأسك يوت من يشوفه يقول أخيَّر أمس  "
 
  قصة سودانية
 
 


34
أدب / قصص قصيرة جدا/51
« في: 16:07 15/08/2013  »


قصص قصيرة جدا/51




يوسف فضل

 
باختصار
سألت بائع التين:"كيف رضاك على  الاحتلال!" رفع إشارة النصر أمام 4 عيون   ورد :" احتلال إسرائيل أم السلطة!"
 
 
إعادة تأهيل
تقاعد برتبة فريق عسكري.لم تنسجم العائلة مع عصبيته وكرهه لنفسه من مرض رهاب الارتياب.أحسنت العائلة إليه صنعا حين أجلسته  حارسا على زير ماء سبيل. وضعت كوبين؛ابيض واسود لشرب الماء. تأثلت طاقته العقلية حين ناوش بحركاته السخيفة:" اشرب ولا تشرب في هذا الكوب"
 
؟
في حفلته الموسيقية، وقف الجمهور مصفقا له . خرج بسرعة النسيم . تَقَبّع  اليارمولك. امتشق السلاح بحماس. تحرر بإبداعات طبيعته . انتابة شعور افضل نحو الحياة.
 
بو اوباما
لم يخفت نجم الكلب الأول الذي ينبح كسائر فصيلته  ، وليس مثله من يغرد حقوق الحيوان والعناية بالقطط والكلاب . سعة صدره أوسع مساحة من قلب أي حيوان إعلامي يقرب البعيد ويبعد القريب.
 
 
خلاف
تفاديا لاستمرار الخلاف، هم الزوج بالخروج للفندق . لحقت به زوجه :" سآتي لتغيير الجو معك ."
 
 
 
 


35
أدب / قصص قصيرة جدا/50
« في: 13:31 02/08/2013  »


قصص قصيرة جدا/50  
 

 
يوسف فضل


مساحة من الوهن
-      هل انتخبت؟
-      نعم . شطبت (لا).
-      عمر الله بيتك؟!
-      اقصد أنني أشّرت على (لا) ولم اختر (نعم).
-      لكن ورقة الانتخابات لا يوجد فيها إلا (نعم).
 
فرار
-      أريد اللجوء السياسي.
-      لماذا؟
-      لا اشعر بالأمان في وطني ولا أمارس حريتي الشخصية.
-      ما نوع المضايقات التي تواجهها ؟
-          أنا مثلي ......... (صوت فقاعة)  .
-          
حالة مستقرة
قبل أربعين عاما عبر عن أمنيته أن يكون رئيس دولة فزجره والده :" سيقتلونك". البارحة مازح ابنته بعمر عشر سنوات :" ستكوني رئيسة دولة". ردت بتلقائية :"سيقتلوني!"
 
متاهة شوق
أفل قمره . حمل رماد جثتها في جره . داعبه المزاج السريالي  الحالم ، اشتَاقَهُ فاستنشقه عليل .
 
عبيط
عندما كنت صغيرا، الآن كبرت ، كان لأبناء الحارة موعدا شهريا لسماع صراخ جارتنا جراء ضرب زوجها لها . وكل مرة ، عندما يتدخل الجيران، كان يرد عليهم الزوج::" إيه ما هي مرتي" . تساءلت، وأنا صغير :" هل يستقوي الرجل على زوجته لينتقم من ضعفه !"
 
 


36
أدب / قصص قصيرة جدا/49
« في: 12:05 20/07/2013  »

37
أدب / قصص قصيرة جدا/48
« في: 12:29 07/07/2013  »


قصص قصيرة جدا /  48

يوسف فضل

              

محركو التاريخ 
تجولت في أروقة المتحف. لم أر آثار  الدَّهْمَاء.
 


ضغط
فجر ضغط العمل في وجه زوجته . أرخت الزوجة غضبها على الخادمة التي قرصت إذن الولد فماءت القطة من الجيل الواعد .

 
   سرنمة

أُعطي المجنون عقلا، رُفع عنه الستار والقلم. قام خطيبا بالناس :" إذا كان العقل اللامفكر يعظكم فمتى يستفيق عقلاء الرأي والمشورة؟!"
 
الله يرحم جدي

قالت :" بدل  بثوبك المتسخ ثوبك النظيف "
قال: "الله يرحم جدي" كان يقول:"اللبس  يَرَثّ خيطا والغسيل  يَرَثّ خيطيين"
  ذات يوم أبرقت وأرعدت وأمطرت يومها غضبا نَثِيثًا ثم مدرارا ونفثت :"والآن ماذا يقول (يرحمه الله) جدك؟"
رد : "في مثل هذه الحالة كان من الكاظمين الغيظ"
 
   عنف الألوان

نصب أدوات الرسم والألوان على الشاطئ .
أراد رسم نبض البحر،
همس البحر لحظة تأمل .
التهمه الموج عنوانا للوحته.
 


38
أدب / قصص قصيرة جدا/47
« في: 23:24 22/06/2013  »
قصص قصيرة جدا/47
بقلم : يوسف فضل
               
إضاءة الغد
تدحرجت الرؤوس .كتب الساسانيون تاريخ التتار مرة أخرى . حين قتل الارتباك ودعوا صمت نبوءتهم بما قاله هيراكليوس* :" سوزة سورة".
 
 
*قال هيراكليوس هذه الكلمة وهو مغادر سوريا (كوني بسلام يا سوريا)
 
فقر ......!
حَمَل الولد رزمة من الجرائد وأخذ يتقافز بين السيارات :" أخبار .... أخبار". ابتعت جريدة وسألته :" أليست ثقيلة عليك  ؟" رد بعفوية عمره :" لا أقرأها "
 
قصر لسانك
انتقد الوالي . فالقي القبض عليه . شرح لهم انه ينتقد واليا آخرا . افهموه بالطريقة (الحسنى) وهل هناك واليا غير والينا نتنفس عبر خياشيمه. خرج بضربة حظ لا يعرفه احد ومتماهيا مع رواية العسس.
 
فتيل الثورة
لاجيء رزق بابن له في الغربة .حين بلغ سن الزواج ، ذهب به إلى المستشفى لختانه . رد على الطبيب:" كما تعرف، انشغلنا!!"
 
حذف وتثبيت
فكر المعتصم بأمر ال "نحن" ،  فقُتل كيف قدر. أن جعل السنة ثلاثة فصول، وأوقف فصل الربيع على الحدود.
 
 
 

39
أدب / قصص قصيرة جدا/46
« في: 12:56 07/06/2013  »
قصص قصيرة جدا/46
بقلم : يوسف فضل
             
مع أم ضد
بإسهاب شرح الرئيس قناعته حول مفهوم ثقافة اختلاف الرأي. خرج الجمهور إلى شمول التطبيق : منهم من عاد إلى بيته ، والآخرون لحقوا السراب .
 
قصة حضارة
-      ما آخر ما كتبت؟
-      كتبت كتابي على زوجتي.
-          وما آخر ما قرأت؟
زوجتي قرأت طالعي في الفنجان هذا الصباح .
 
حب!
قال : سأدعو الله أن نبقى معا؟.....قالت : لا تدعو . الله وحده يعلم ما في القلوب!.....عانق اللحظة رضا .
 
كيس رمل
اكتست حياتها بالوجه التعب من كثرة نصائح حماتها لها عن تربية الأطفال . همست الكنة : كوني على ثقة أنني ربحت أم أخرى مثلك وان خير مثال على حكمة تربيتك هو سلوك زوجي .
 
مكالمة
تكبو ثم تصارع وسنها . لم يرن جهاز الاتصال . انتظرت ....... عضها رهاب الهاتف الجوال .
 


40
أدب / قصص قصيرة جدا/45
« في: 13:29 05/06/2013  »
قصص قصيرة جدا/45
بقلم : يوسف فضل
               
أبو حديد
بحثت قوات الاحتلال عنه . وجدته يلعب الورق في المقهى. باغته الجندي بضرب يده على كتفه .
-      أنت أبو حديد؟
رفع رأسه من على الورق . كز على شفتيه ثم قال: بعد احتلال الوطن،أصبحت أبو الصدأ/ى.
 
أمن قومي
كمن له رجال الأمن . هرب حافي القدمين .اعتقلوا زوج حذائه  نمرة 40. قذفوهما في السجن نمرة 45.
 
استكبار
ما يقوله العم سام من ملل لا يقلل من معدل الذكاء. دائم التحدث عن نصف كوبه الملآن . ولا يترك النصف الفارغ لباقي الخلق يفعلوا به ما يريدوا.
 
شقاء
رسم وعشق صورتها في مخيلته . كل صباح يجدها إلى جانبه في السرير ليست هي.
 
مصالحة
اجتمعوا واختلفوا، فتبادلوا الآراء. اتهم المعارضون وأنكر الموالون . من خبيئة أنفسهم اتفقوا أن الضحايا انتحروا .
 
 
خبر
قررت الكويت منع المقيمين على أراضيها من مراجعة العيادات الخارجية للمستشفيات العامة في فترة قبل الظهر، التي ستخصص للمواطنين الكويتيين فقط. ويقضي القرار الذي اتخذه وزير الصحة، محمد الهيفي، وهو نفسه طبيب جراح، بأن تستقبل العيادات الخارجية للمستشفى العام في منطقة الجهراء غرب الكويت الكويتيين فقط في الفترة الصباحية، اعتبارا من مطلع يونيو المقبل. وسيطبق القرار الذي نشرته وسائل إعلام كويتية في مستشفى الجهراء مدة ستة أشهر «كفترة تجريبية تمهيدا لتطبيقه في باقي المستشفيات» الحكومية.
 
تعليق
يقول المثل "عش رجبا  ترى عجبا". وقرار الحكومة الكويتية جاء في رجب لنرى منه العجب . عنصرية بجدارة ولا عجب.
 
هذه الكويت التي تعتبر نفسها أول دولة عربية ديمقراطية. هل فهمت هذه الدولة أن غير الكويتي يذهب إلى المستشفى للتسوق مثلا ، أو للتنزه أو انه يقضي وقت فراغه في العلاجات حتى تحدد له فترة لممارسة هواياته التي سيأسف على عدم ممارستها مستقبلا . لعل الحكومة الكويتية – جزاها الله كل خير-  تريد أن تحافظ على الأجنبي من رائحة عرق النفط التي تفوح من الكويتي . وأنها تخشى على الكويتي من رائحة الكاري التي تسح من الأجنبي .ويعد شعب الكويت حوالي 1.2 مليون نسمة بينما من يخدمهم من الجنسيات(الأكثرية) الهندية والباكستانية والفلبينية حوالي 2.6 مليون .
 
لعل الحكمة قد فاتتنا من وراء هذا القرار الذي سيثير لجان حقوق الإنسان العالمية ، وذلك انه لا يسمح للأجنبي بالمرض أو التمارض أثناء عمله الصباحي للحفاظ على مستوى إنتاجية معينة وتخفيض تكاليف العلاج الحكومية  . وان زوجة الأجنبي لا يحق لها الولادة في الفترة الصباحية وعليها أن تنسق مع وليدها للخروج إلى دنيا الكويت الديمقراطية في فترة ما بعد الظهر .سينشأ في المستقبل جيل أجنبيي يطلق عليه ( هذا جيل ما بعد الظهر).
 
لم يذكر لنا القرار نوعية الأمراض المسموح أن يتعاطاها الأجنبي وكيفية تعاطيه لها  أم أن هذه من القرارات الإستراتيجية  غير المسموح الإعلان عنها . وماذا عن نوعية الأدوية أيضا؟
 
هل ستوضع لافتات على أبواب المستشفيات ( لا علاج للأجنبي قبل الظهر). وهل يحق للأجنبي بعمل حجز موعد للعلاج قبل الظهر على أن يكون العلاج بعد الظهر ليكون معلما حضاريا تشارك به الكويت في المسيرة الحضارية الإنسانية !!!
هل أصبح الظهر هو التوقيت الرسمي لدولة الكويت؟ عندنا توقيت مكة المكرمة وتوقيت القدس وتوقيت جرينتش والآن توقيت الظهر.
هل هذا  القرار ينطبق على عيادات علاج الحيوانات أيضا.
 
إنني اشك أن وزير الصحة الكويتي يفهم معنى المرض وكأنه يأتي نتيجة مفاوضات مع الشخص ويتوج بنجاح الإعلان عنه في الجسم عبر أعراضه  المتعارف عليها .
هل  هذا القرار يتوافق مع شريعة الإسلام السمحة؟ هذا إذا أسقطنا جدلا أن وزير الصحة  يفهم معنى كلمة سمحة أو انه سمع بها أو ربما انه نال الشهادة والوظيفة دون تأدية القسم الطبي .
 
الإنسان السوي لا يحب المرض ولا يتمناه والإنسان العاقل لا يحب مثل هذه القرارات ولا يتمنى أنها صدرت عن جهة حكومية .
 
دعاء من القلب
اللهم أحفظنا جميعا أسوياء جسديا ونفسيا وفكريا.
 
 


41
أدب / قصص قصيرة جدا/
« في: 00:21 27/05/2013  »
قصص قصيرة جدا/45
بقلم : يوسف فضل
               
أبو حديد
بحثت قوات الاحتلال عنه . وجدته يلعب الورق في المقهى. باغته الجندي بضرب يده على كتفه .
-      أنت أبو حديد؟
رفع رأسه من على الورق . كز على شفتيه ثم قال: بعد احتلال الوطن،أصبحت أبو الصدأ/ى.
 
أمن قومي
كمن له رجال الأمن . هرب حافي القدمين .اعتقلوا زوج حذائه  نمرة 40. قذفوهما في السجن نمرة 45.
 
استكبار
ما يقوله العم سام من ملل لا يقلل من معدل الذكاء. دائم التحدث عن نصف كوبه الملآن . ولا يترك النصف الفارغ لباقي الخلق يفعلوا به ما يريدوا.
 

شقاء
رسم وعشق صورتها في مخيلته . كل صباح يجدها إلى جانبه في السرير ليست هي.
 
مصالحة
اجتمعوا واختلفوا، فتبادلوا الآراء. اتهم المعارضون وأنكر الموالون . من خبيئة أنفسهم اتفقوا أن الضحايا انتحروا .
 
 
خبر
قررت الكويت منع المقيمين على أراضيها من مراجعة العيادات الخارجية للمستشفيات العامة في فترة قبل الظهر، التي ستخصص للمواطنين الكويتيين فقط. ويقضي القرار الذي اتخذه وزير الصحة، محمد الهيفي، وهو نفسه طبيب جراح، بأن تستقبل العيادات الخارجية للمستشفى العام في منطقة الجهراء غرب الكويت الكويتيين فقط في الفترة الصباحية، اعتبارا من مطلع يونيو المقبل. وسيطبق القرار الذي نشرته وسائل إعلام كويتية في مستشفى الجهراء مدة ستة أشهر «كفترة تجريبية تمهيدا لتطبيقه في باقي المستشفيات» الحكومية.
 
تعليق
يقول المثل "عش رجبا  ترى عجبا". وقرار الحكومة الكويتية جاء في رجب لنرى منه العجب . عنصرية بجدارة ولا عجب.
 
هذه الكويت التي تعتبر نفسها أول دولة عربية ديمقراطية. هل فهمت هذه الدولة أن غير الكويتي يذهب إلى المستشفى للتسوق مثلا ، أو للتنزه أو انه يقضي وقت فراغه في العلاجات حتى تحدد له فترة لممارسة هواياته التي سيأسف على عدم ممارستها مستقبلا . لعل الحكومة الكويتية – جزاها الله كل خير-  تريد أن تحافظ على الأجنبي من رائحة عرق النفط التي تفوح من الكويتي . وأنها تخشى على الكويتي من رائحة الكاري التي تسح من الأجنبي .ويعد شعب الكويت حوالي 1.2 مليون نسمة بينما من يخدمهم من الجنسيات(الأكثرية) الهندية والباكستانية والفلبينية حوالي 2.6 مليون .
 
لعل الحكمة قد فاتتنا من وراء هذا القرار الذي سيثير لجان حقوق الإنسان العالمية ، وذلك انه لا يسمح للأجنبي بالمرض أو التمارض أثناء عمله الصباحي للحفاظ على مستوى إنتاجية معينة وتخفيض تكاليف العلاج الحكومية  . وان زوجة الأجنبي لا يحق لها الولادة في الفترة الصباحية وعليها أن تنسق مع وليدها للخروج إلى دنيا الكويت الديمقراطية في فترة ما بعد الظهر .سينشأ في المستقبل جيل أجنبيي يطلق عليه ( هذا جيل ما بعد الظهر).
 
لم يذكر لنا القرار نوعية الأمراض المسموح أن يتعاطاها الأجنبي وكيفية تعاطيه لها  أم أن هذه من القرارات الإستراتيجية  غير المسموح الإعلان عنها . وماذا عن نوعية الأدوية أيضا؟
 
هل ستوضع لافتات على أبواب المستشفيات ( لا علاج للأجنبي قبل الظهر). وهل يحق للأجنبي بعمل حجز موعد للعلاج قبل الظهر على أن يكون العلاج بعد الظهر ليكون معلما حضاريا تشارك به الكويت في المسيرة الحضارية الإنسانية !!!
هل أصبح الظهر هو التوقيت الرسمي لدولة الكويت؟ عندنا توقيت مكة المكرمة وتوقيت القدس وتوقيت جرينتش والآن توقيت الظهر.
هل هذا  القرار ينطبق على عيادات علاج الحيوانات أيضا.
 
إنني اشك أن وزير الصحة الكويتي يفهم معنى المرض وكأنه يأتي نتيجة مفاوضات مع الشخص ويتوج بنجاح الإعلان عنه في الجسم عبر أعراضه  المتعارف عليها .
هل  هذا القرار يتوافق مع شريعة الإسلام السمحة؟ هذا إذا أسقطنا جدلا أن وزير الصحة  يفهم معنى كلمة سمحة أو انه سمع بها أو ربما انه نال الشهادة والوظيفة دون تأدية القسم الطبي .
 
الإنسان السوي لا يحب المرض ولا يتمناه والإنسان العاقل لا يحب مثل هذه القرارات ولا يتمنى أنها صدرت عن جهة حكومية .
 
دعاء من القلب
اللهم أحفظنا جميعا أسوياء جسديا ونفسيا وفكريا.
 
 


42
أدب / قصص قصيرة جدا/44
« في: 10:53 15/05/2013  »

قصص قصيرة جدا /44



يوسف فضل
                                       
غربة
أمضى جل حياته في المهجر . حين طلب الوطن أبناءه، لبى ....ليشعر بإحساس التباعد الحقيقي.
 
لوحة سريالية
خنقته أزمة السكن . عاش في البرية يربي له منقار. بنى عش سكنه داخل شجرة.
 
سمسار
بويع وانتخب بالدف والمزمار على الثوابت الوطنية ،تشبث في عالم من الزجاج الشفاف على ما يبيعه له الطرف الآخر.
 
تعصب
قال مشفقا : قِ نفسك شر كلامك المعكوس؟
رد متغطرسا: !!!لـنـ أ
 
حبة اللؤلؤ
ذرة رمل تكونت وتراكمت.
غاص لها من رام الندرة والجمال.
ملأه التعب وقليل من اليأس.
التقطها وابتسم.
ثمَّن ما جنته يداه من روعة التفاصيل .
 
 


43
أدب / قصص قصيرة جدا/43
« في: 16:48 11/04/2013  »
قصص قصيرة جدا/43
بقلم : يوسف فضل
                                               
رجس

بوعي أو بدونه، جمعتهم قواسم عمى البصيرة. حاكوا خيوط كرامتهم (بالعروبة) عباءة عبودية. القوها على جسد إنسان بأفعال شيطان . ستروا النسيان لكن وقاحة التفاصيل بزت التهريج القاتم .
 
صناعة التعليم

اصطحب ابنه( 10 أعوام) وابنته(9 أعوام) إلى معرض منتدى التعليم الدولي. وقفوا أمام مجسم نصفي لمحرك سيارة .تفحصوه .
البنت (بنشوة) : ما اكبر عصارة البرتقال ؟
الولد(بلهجة العارف): بل هذه ماكينة صنع البوظة.
 
لاذ الأب بالصمت أسفا واحتجاجا .......... ثم شرح لهما .

اتصال
اتصلت كائنات فضائية بالأرض. رتبوا لها زيارة سلام . عمقت  روابط التعارف بحملة كولومبوس الثانية .
 
نخب ابليس
أرذل العمر بلغ .... وهو يتمعش على متلازمة الفساد والتناقضات .... لا هنأ له زاد ولا نوم حين تحدى نفسه ..... أن يكون رصيد سيئاته أكثر من رصيد بنكنوته .
 
محاولة
حاول بالتقليد ففشل ! جرب بالتبديل ففشل! نقد أفكاره وحاول بنفسه فنجح !
 
 
 


 


صفحات: [1]