1
المنبر الحر / لا للاسلاموفوبيا، نعم للاسلاموفيليا
« في: 22:31 16/11/2010 »لا للاسلاموفوبيا، نعم للاسلاموفيليا
بدأت ظاهرة تخويف المجتمع من الاسلام -الاسلاموفوبيا- في الأعلام الغربي بعد حوادث الأرهاب في أمريكا وبعض العواصم الأوروبية والتي راح ضحيتها الكثير من الأبرياء. هدف هذه الدعاية الاعلامية هو لاشك زعزعة ثقة الناس بالاسلام كعقيدة وفكرا وسلوكاً.
إلا أن هذه النظرة المتحيزة تحسنت بشكل كبير خلال السنوات الثلاثة الأخيرة ولعدة عوامل منها: تململ المسلمين من استعمال هذا اللقب بشكل تعسفي، وأيضا رفض بعض السياسين الغربيين و المفكرين المعتدلين، وزعماء الكنيسة وخاصة في بريطانيا. وحاليا، فقد صار الأعلام الغربي أكثر حذرا من الكتابة عن الاسلام بشكل سلبي وعنيف. وللمساعدة ايضا فقدت أدخلت مادة الاسلاموفوبيا، في المنهاج المدرسية في بريطانيا من أجل تثقيف الطلاب لقبول الآخر منذ الصغر وهي خطوة رائدة.
لذا فأنا أتمنى أن لا تصبح حوادث الأرهاب الأخيرة والغير مألوفة التي حدثت ضد المسيحيين في الشرق كالكشح، ونجع حمادي...، وآخرها المجزرة المرعبة في كاتدرائية سيِّدة النجاة في بغداد ذريعة لبعض الأقلام والحناجر لنقل ظاهر الاسلاموفوبيا إلى مجتمعاتنا العريقة لترهيب المسيحيين فيها من أخواننا المسلمين الذين تعايشنا ونتعايش معهم بسلام ومودة عبر العصور. كما أتمنى من الأعلام المسيحي وفي هذه الظروف وبكل أشكاله من عدم الأنزلاق في متاهات الاسلاموفوبيا وزرع القلق في نفوس الرعية لما ينجم عليه من بلبلة وقلق والتفكير في الهجرة. وكما ذكرنا نيافة الحبر الجليل مار ثاوفيلوس جورج صليبا مطران جبل لبنان وطرابلس مؤخرا على قناة نور سات مذكرا بأنسانية المسلمين في الشرق: يجب أن لا ننسى فضل العشائر العربية في منطقة الجزيرة السورية والفرات في أستقبالهم وحمايتهم للمسيحيين (ومن ضمنهم كانوا أهلي وأقاربي) الفارين من المذبحة التي تعرضوا لها أيام الحكم العثماني في تركيا خلال الحرب العالمية الأولى. وحديثا، وجدنا وبنفس الأندفاع كيف أحتضن الشعب السوري وتحملت أكثر من نصف مليون عراقي (نصفهم تقريبا مسيحيين) بسبب الغزو الأميركي للعراق.
فلنكن يقيظين، ولتكن رسالتنا هي لا للاسلاموفوبيا، ونعم لأستمرار الوحدة الوطنية، وإظهارمودتنا لكل المسلمين - الاسلاموفيليا- في العالم. أما بالنسبة الى معاناة شعب العراق فانني متأكد بأنه سيأتي اليوم الذي سيكره فيه الأرهابين أنفسهم الأرهاب الأعمى الذي توروا به وستنفتح أعيونهم فيستسلمون لرسالة السلام والتآخي لأن أغلبية المسلمين هم ضد قتل الأبرياء.
وأخيرا أقول، يجب أن نعمل معا جميعا مسيحيين ومسلمين وبصبر لصيانة مجتمعنا من التفكك لكي لا يتحقق حلم اسرائيل بافراغ الشرق من المسيحيين كما نجحت في تهجيرهم من فلسطين.
الكاتب
دكتور. فيليب حردو - لندن



