عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - عصمت رجب

صفحات: [1]
1
المسيحيون فوق الخط الاحمر

بقلم عصمت رجب

اسعدني كما يسعدني دائما ويسعد الكثيرين من ابناء كوردستان الحبيبة ، كلام للسيد الرئيس مسعود بارزاني في احد خطاباته امام جمع من الناس وهو يقول بان لأقليم كوردستان خطوط حمراء ليس على احد ان يجتازها او يتجاوزها ، ولكن المسيحيين في اقليم كوردستان هم فوق تلك الخطوط الحمراء فهم اهلنا نشارك معهم لقمة العيش في السراء والضراء .
 نعم لانريد كوردستانا بلا مسيحيين فان رغبة الكثير من المواطنين وخاصة النازحين بالهجرة الى الخارج، نتيجة لجرائم  الإرهابيين، تكوَّن لدينا شعور سلبي تجاههم  و نفهم من ذلك  فقدانا للأمل، ولكن علينا أن لا ننسى؛ خلال الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، تعرض جزء كبير من سكان كوردستان إلى مثل هذه الحملات وخصوصاً عندما قام النظام حينها بشن هجمات ولكن مع ذلك لم نترك البلاد.
 لذلك على المسيحيين والأيزيديين والشبك والتركمان وجميع المكونات الأخرى التحلي بالصبر وان يكونوا أقوى من تهديدات العدو، ويجب  عدم ترك البلد للاعداء، وإنما ينبغي  أن يكون حلم العودة إلى قراهم ومناطقهم، أقوى بكثير من الخوف والترهيب والجوع بعد تحريرها واعادة الخدمات اليها .
وهنا أقول للأخوة المسيحيين تحديدا كما قالها السيد الرئيس سابقا ،(( إنكم مكون أصيل وعزيز في هذا البلد، واننا نتفهم جيدا معاناتكم ومشاكلكم، وأطمئنكم بان الإرهاب والتطرف والوحشية لا مستقبل له في هذا البلد)).
 ان إرهابيي داعش يُدحرون على أيادي البيشمركة الأبطال، حيث تمت عملية تحرير غالبية المناطق التي كانوا يحتلونها، وأطمئنكم بان المناطق المسيحية التي ما تزال تحت سيطرتهم سيتم تحريرها حتما، وحكومة الاقليم والبيشمركة الابطال يعملون من أجل أن يعود المسيحيين مرفوعي الراس إلى منازلهم ويبدأوا حياة جديدة آمنة بعيدة عن كل التهديدات، وأناشدهم بان لا يفكروا في الهجرة وترك البلاد وأن يتحلوا بالأمل، لأن أعداء السلام والتعايش يريدون منكم أن تتركوا بلادكم، لذا إن بقائكم هو هزيمة لمخططات أعداء الإنسانية والإرهابيين البشعة، وان كوردستان هي بلادنا جميعا، ويجب أن تُحترم فيها جميع الحقوق.
لقد تمكنت حكومة الاقليم بحكمة الرئيس مسعود بارزاني من التحكم بالوضع رغم الصعوبات القاهرة التي مرت على كوردستان وان ما قامت به كوردستان والبيشمركة الابطال بمحاربة الارهاب وايواء النازحين ومساعدتهم نال اعجاب العالم ، كونهم يقاتلون الارهاب نيابة عن العالم اجمع.
في الختام لقد كان المسيحيين دائما مناصرين ومشاركين في الثورات الكوردية والحركة التحررية الكوردستانية  ولا زالوا اليوم من اوائل المتطوعين مع البيشمركة الابطال من اجل حماية حدود اقليم كوردستان ، فنؤكد لهم بان الاقليم وحكومته وشعبه يعتزون بهم ويعتبرونهم اخوة لهم ، ولابد لهذه الغيمة السوداء ان تزول ولو بعد حين .



2
انفتاح تركيا على الاقليات القومية والعرقية

بقلم عصمت رجب
تتوجه أنظار العالم وخصوصا في الشرق الاوسط  إلى حزمة الإصلاحات التي من المقرر أن تقدمها الحكومة التركية إلى البرلمان، لتصبح خريطة طريق رسمية لحل القضية الكوردية سلميا بعد الاتفاق الذي حصل قبل اشهر ، وقد كشف ذلك حجم العقبات التي تعترض هذه العملية خاصة وأنها عملية معقدة وشائكة ، كونها وضعت القومية التركية في مواجهة القوميات الأخرى .
المراقب للشأن التركي يرى ويلتمس أن هنالك تغييراً كبيراً طرأ على العلاقات التركية – الكوردية سيما في الفترة الأخيرة، فبعد عقود من الزمن كان مصير كل من يتحدث في تركيا عن الهوية الكوردية أو يطالب بها أما الإعتقال أو النفي،ولكن مع تولي حكومة العدالة والتنمية التي يقودها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وسياسته الانفتاحية تجاه المكونات الأجتماعية والعرقية في تركيا والتي يبغي من ورائها كسب ود الاتحاد الأوربي من أجل منحه حق الإنضمام إلى الأتحاد الأوربي لذا لجأت ومنذ سنوات عدة إلى سياسة متوزانة  تجاه المكون الكوردي وذلك بفتح قناة تلفزيونية حكومية ناطقة باللغة الكوردية لكن هذه القناة لم تكن لتلبي طموحات وآمال الشعب الكوردي، ومع تزايد التحديات المحدقة بحكومة أردوغان ورغبته الشخصية في إحتلال مكانة على الساحة السياسية الدولية وظهوره بمظهر المنفتح العادل المتوازن وتدخله في العديد من القضايا الأقليمية في مصر وسوريا والعراق ولأضفاء مسحة العدالة قررمنح الكورد في تركيا حق التعلم بلغتهم الأم،تأتي هذه الخطوة لتنهي صراعات استمرت لعقود،إذ كان هنالك رفض وإعتراض من قبل مصطفى كمال أتاتورك للهيئة الوزارية الكوردية التي تشكلت في أعقاب الحرب العالمية الأولى حيث قدمت الهيئة مقترحات لوضع حد للمسألة الكوردية من خلال تعزيز حقوق الاقلية الكردية في ظل عملية السلام بين أنقرة والناضلين الكورد, من خلال تدريس لغات في المدارس الخاصة غير التركية من بينها اللغة الكوردية التي كانت محظورة.
كما  حزمة الاصلاحات الديمقراطية تتضمن أيضا إمكانية إعادة إطلاق الأسماء الكوردية علي بعض المدن التركية وإعادة عقارات مملوكة للاقليت العرقية والدينية والتي كانت الدولة قد صادرتها, وكان الكورد قد طالبوا من خلال تنظيماتهم السياسية , بعد إعلان اتفاقية السلام, بإجراء التعديلات التي أدخلت علي قانون العقوبات والقوانين الانتخابية, ومنحهم درجة من الحكم الذاتي الاقليمي.
في الختام ان الاصلاحات الدستورية المتوافقة مع النهج الديمقراطي وتحقيق السلام يحقق فوائد إستراتيجية جمة، منها إعادة بناء تركيا على أسس جديدة وتأسيس جمهورية جديدة متوافقة مع المكونات الداخلية من جهة، ويعطي من جهة ثانية المزيد من القوة لتركيا في الداخل لتحقيق التنمية والنمو وامتلاك وسائل القوة الداعمة لممارسة الدور الإقليمي لها .


صفحات: [1]