عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - سامي هاويل

صفحات: [1]
1
أربعة أحزاب مسيحية تمخضت فولدت تنويهاً

سامي هاويل
سدني 30-10-2017

 
  أي زمن أغبر نعيش فيه، شعب فُرِشت قضيته أرضاً لتسير عليها حاشية من المنتفعين دون أن يأبوا لشيء.
   لما لا طالما باتت ساحة العمل القومي شبه خالية من الغيارى، ما أن نقف لوهلة ونتأمل بما آلت إليه حالة الأمة الآشورية حتى نكاد لا نصدق هذا الواقع الأليم، هل يا ترى هي لعنة أصابتنا؟ أم أنها فوضى غياب الوعي القومي؟ أيا كانت فبالنهاية هي حقيقة مؤلمة علينا الإقرار بها، إما أن نتقبلها بخجل وإذلال، أو أن نشمر عن سواعدنا لنحقق التغيير والإصلاح المنشود.

   يُطل علينا بين حينٍ وآخر بعضاً ممن تطايروا في زوبعة الأحداث وقذفتهم الفرصة  ليجدوا  أنفسهم  أولياءً على هذه الأمة سواءً كانوا في تنظيمات سياسية أو في مؤسسات دينية، جميعهم مسلوبي القرار، لا يحملون خطاباً واضحاً يأتي بالنفع،  ولا برنامجاً مدروساً يمكن التفاؤل به، ولا حتى موقفاً جريئاً في خضم المتغيرات يمكن أن يبعث الأمل في نفوسنا. خِراف مسالمة ومطيعة للغريب، وذئابٌ مفترسة تنهش لحم أبناء جلدتهم إذا ما أشاروا الى ممالكهم المقدسة وعروشهم الطاهرة.

  بالعودة الى الموضوع، كنت سارد بقسوة شديدة لو كانت تنظيمات تتبنى نهجاً أو تحمل فكراً  قومياً آشورياً ولكن، بما أنها مسيحية تعمل تحت تسمية ثلاثية فلن أولي أهتماماً كبيراً للموضوع وساكتفي بالتعليق على التنويه الذي صدر منها بحسب الرابط في أسفل المقال.

   كما هو واضح مما ورد في التنويه يبدو انها ردة فعل لقيام أحدهم بنشر خبر على بعض المواقع وصفحة التواصل الأجتماعي ( الفيسبوك) مفاده أن هذه الأحزاب التي حضرت أجتماعا مع أحزاب كردية ومؤسسات أخرى وقعت على عدم التخلي عن نتائج الأستفتاء الذي نظمه  " الحزب الديمقراطي الكردستاني"، الأحزاب الأربعة عبرت عن امتعاضها من هكذا خبر ونفت ان تكون قد وقعت على أي بيان او وثيقة صدرت عن الأجتماع، وادعت بان  أقتباس" الأجتماع كان لمناقشة المستجدات بعد مرحلة الأستفتاء وطرح مبادرة للتهدئة بين جميع الأطراف لتفادي أي مواجهات محتملة في المستقبل" أنتهى الأقتباس.

   ضم التنويه أمرين مثيرين للأسغراب، الأول قولهم  أقتباس " تبين من طريقة نشر الخبر خلق فجوة بين أبناء الشعب الواحد وخلط الأوراق في مرحلة مهمة وحساسة يمر بها شعبنا العراقي بشكل عام وشعبنا الكلداني السرياني الآشوري بوجه خاص" أنتهى الأقتباس. لست أدري كيف سيخلط الأوراق ويخلق خبر كهذا فجوة بين أبناء الشعب الواحد ؟ برايي أنها مجرد كليشة غايتها لفت الأنتباه الى مسالة لا وجود لها.

   أما الثاني فهو تلويحهم باللجوء الى دعوة قضائية ضد اي جهة أو شخص يزور الحقيقة أو يمس الشخصية المعنوية لأحزابنا وقادتها ( اي الأحزاب الأربعة وقادتها)!!

   يبدو أن الأخوة في هذه الأحزاب على قدر كبير من الحساسية ولهم عزة نفس تفوق ما يملكها الآخرين؟  إنه أمر يثير الحفيضة فعلاً.
   رغم أنني لم أطلع على المنشور الذي يعترضون عليه ولكن، من خلال تنويههم أصبحت على بينة منه لذا، ايها السادة: إذا كان تحسسكم من الخبر كبيرا الى درجة التفكير باللجوء الى إقامة دعوة قضائية، فلماذا إذا لم تعلنوا في تنويهكم بعدم تمسككم بنتائج الأستفتاء بشكل صريح؟ هل تعتقدون أنكم تكتبون لشعب معاق ذهنياً؟.

   لاحت في الآونة الأخيرة هذه "الموضة" الجديدة التي تمسك بها سياسيينا وبعض رجال الدين، موضة اللجوء الى الدعاوي القضائية ضد أبناء شعبهم إذا ما أنتقدوهم أو ذهبوا قليلا بأكثر قساوة . وكانهم معصومين من الخطأ، مُنزلين من السماء للتو بعد أن تناولوا مأدبة الغداء في حضرة الأنبياء والقديسين! ما بالكم أيها السادة! أنتم في موقعكم لستم إلا خدما لشعبكم بمحض رغبتكم وإرادتكم، ومن المفروض أن تتميزون بالصبر وسعة الصدور، وإلا اتركوا كل شيء وأهتموا بشؤونكم الخاصة بعيدا عن السياسة، بدلا من محاولتكم تكميم افواه ابناء جلدتكم وكأنهم الخطر الأوحد الذي يهدد مسيرتنا، كان عليكم إقامة الدعوات القضائية ضد مئات الأنتهاكات التي لحقت وتلحق بشعبكم، اليس مفروضا أن يكون ذلك  أولى أولوياتكم وواجباتكم؟ يجب عليكم أن تعوا جيداً بان الشخصية المعنوية لأحزابكم وقادتها تُصان بالمواقف المُشَرفة وتهان بالمواقف الخجولة والمتذبذبة، وصونها أو إهانتها هو قرار الشعب، لِذا فمحاولتكم التلويح باللجوء الى إقامة دعوة قضائية لسبب أراه تافه كان بإمكانكم معالجته بيسر، يعتبر تجاوزاً على إرادة شعبكم وحريته في التعبير وعليه، يتوجب عليكم توضيح موقفكم من مسالة الأستفتاء والتمسك به أو رفضه، وبغير ذلك فأنتم مطالبين بتقديم أعتذار، وفي المستقبل عودوا الى ما ترغبون نشره مرارا وتكرارا حفاضاً على "الشخصية المعنوية لأحزابكم وقادتها".

رابط التنويه الصادر من الأحزاب الأربعة
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,857149.0.html

2
الحكيم والعقيم 3
عدنان شمعون
ashamon62@yahoo.com
2017-10-17

للأطلاع على الجزئين السابقين أرجو النقر على رابطيهما التاليين.

الجزء الأول
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,807416.msg7462471.html#msg7462471
 
الجزء الثاني
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,807614.msg7462992.html#msg7462992

 
اشراقة يوم جديد تطل الشمس باشعتها الذهبية على القرية النائية منادية سكانها بالنهوض والسعي وراء لقمة العيش ومعلنة عن ولادة امال جديدة علها تجد الطريق الى دواخل ابنائها الذين صار اليأس ظلا يلازمهم اينما اتجهوا .

  باكورة ذلك الصباح وبعد ليل طويل بدأت الحياة تدب في القرية وبدأ سكانها يخرجون الواحد تلو الاخر مدججين باسلحة الفلاحة التقليدية، فمن احزمتهم التي تطوق خصرهم تتدلى المناجل والفؤوس وعلى اكتافهم حاملين المعاول والمجارف  متجهين الى الحقول والبساتين التي تحيط بالقرية كطوق اخضر ليضيف جمالا الى جمالها .

  لقد تعود اهل القرية صباح كل يوم  وهم في طريقهم الى اعمالهم ان يمروا بالشيخ وهو جالس كعادته على عتبة المنزل ليلقوا عليه تحية الصباح، لكن ذلك اليوم لم يكن الشيخ موجودا على العتبة كعادته في كل صباح، فظنوا انه ما زال في سريره يغط في نوم عميق .
في طريق العودة كان المشهد نفسه حيث لم يتغير، فبدأ القلق يدب في نفوسهم وراحوا يتسائلون اين عساه يكون يا ترى؟ فدخل بعضهم المنزل للتأكد من سلامة الشيخ، وعند البحث في كل ارجاء المنزل لم يجدوا له اي اثر لكن كان هناك على احدى الطاولات مظروف مكتوب عليه "وصيتي الى اهلي واحبائي"  فقام احدهم بفض المظروف ليجد فيه وصية مكتوبة بيد الشيخ الجليل، وهذا ما جاء فيها :
 
كثرة الكلام عن شيء يثبت الحاجة اليه
اللسان حجر عثرة في طريق الحكماء
لا احد يريد الاصغاء فالكل لديه ما يقول
القلم يكتب واللسان ينطق وشتان ما بينهما
العين ترى والاذن تسمع والاثنان مستقبلان
القلم يرسم الحرف جميلا ليثير العين حتى يكون دائما على مرأها
واللسان يلوي الحرف ويجعله خفيفا ليسهل للاذن استقباله
لهذا حينما قررت الاقلام دخول المعركة سبقتها الالسنة الى ميادينها
الذي تكل عيناه من القراءة، لا تجهد اذانه من السمع
والذي يغمض عينيه ويصم اذانه يكون لسانه سليطا كسيفا ذا حدين
الاستماع الى كلمة واحدة خير من النطق بالف كلمة
وقراءة كلمة من كتاب خير من الاستماع الى قراءة الف كتاب
الجهل عنوان للتخلف، والتخلف مصيبة الامم الجاهلة
الحكماء اذا تكاثروا وتنافروا تعسرت المشورة وتجزئت كلمة الحق
والزعماء اذا تعددوا وتنافسوا تشتت خطاب الامة وتشرذمت وحدتها
ان الفرق بين الحق والواقع هو ان الاول ثابت والثاني نسبي ولا يمكن ان يكون النسبي مقياسا للثابت فما هو لكم لا يمكن ان يكون لغيركم الا اذا تنازلتم عنه طواعية
الواقع لا يمكن ان يؤثر على الحق لان المتغير لا يؤثر على الثابت الا اذا كان الثابت هشا
فكيف تصنفون حقكم ؟
ايهما ايسر لكم ان تغيروا حقكم الثابت الشرعي بذريعة الواقع النسبي المتغير ام ان تغيروا الواقع النسبي المتغير بذريعة حقكم الثابت
خير للانسان ان يموت في محاولة لتغيير الواقع من ان يعيش فيه وهو لا يطيقه
لا تسكتوا ولا تكلوا عن المطالبة  بحقكم ما دامت انوفكم تستنشق الهواء
لا تهنوا ولا تتنازلوا ما دمتم اصحابه
في مسيحيتكم الهكم يحارب عنكم
وفي اشوريتكم حجارتكم تحارب عنكم
متى ستحاربون عنكم ؟ 
اذا نطقت الحجارة تكون كلماتها اكثر صلابة من جوهرها
فكونوا كالحجارة في المطالبة، وفي الحرب كونوا كجوهرها
قطرة من ماء النهر خير من مياه البحار التي لا تروي العطش هكذا ايضا العالم كله لا يسع من تغرب عن داره
احبوا الحياة حتى يحبكم خالقها لانكم بذلك تضمنون ابديتها ولا تحبوا الموت لان حياتكم كلها ستكون صحوة له ويكون ايضا ابديتكم
تعلموا الصبر لتبتعدوا عن الغضب
فمن الصبر القرار الصائب، ومن الغضب كل القرارت الخاطئة
كل شيء في زمنكم صار للبيع الا الانسان فهو يعطى مجانا فوق البيعة
فلو بعت الكرامة عليك ان تعطي شخصا فوق البيعة مجانا والغيرة شخصين والشرف ثلاثة اشخاص والدين اربعة اما الضمير فكل الشعب سيكون فوق البيعة
من يقرأ التاريخ يبني حاضرا مزدهرا ومستقبل اكثر ازدهارا
ومن يعيش فيه يكون جاهلا بحاضره ومستقبله يكون مجهولا
لا تيأسوا ولا تملوا في السعي وراء النجاح، ففي المحاولة يكمن اثنان، الفشل والنجاح
اذا كان للموت قيامة فللكبوة الف قيامة
لسعتكم حرارة الصيف فتمنيتم الشتاء فقرصتكم برودته فحنيتم الى الصيف
تتغير الفصول وانتم لا تتحركون ساكنين
لا تتغيرون ولا تبذلون حركة نحو التغيير فان تغيرتم فنحو الاسوأ لان طرق السوء لا عوائق فيها
القاعدة تقول في التجمع قوة وفي الكثرة تسلط
اما انتم فاذا تجمعتم تفرقتم شيعا واحزاب وفي كثرتكم قلتكم لهذا يلازمكم الضعف
اذا بدأ الشقاق تواتر جيل بعد جيل، وانتم تواترتم شتاتكم من ابائكم وستورثونه ابنائكم وبدورهم سيورثونه احفادكم
شبيه الشيء منجذب اليه، هذا ما قاله الاولون
انتم في كل شيء متشابهون، فلماذا تتنافرون ؟
لو كانت مصيبة لصغرت وانتهت، ولو كانت شدة لتقويتم بها، ولو كانت بلاء لتعلمتم منها الصبر
لو كان داء لوجدنا له الدواء، ولو كان وباء لطال ايضا اعدائكم
انها بالحقيقة نكبة حلت عليكم وحرب باردة ابتليتم بها وانتم اصحاب القرار في وضع اوزارها
في العائلة يتم بناء اساس اي امة، وبالاخلاق يتجذر وجودها وبالمحبة تتقوى اواصرها
كل بيت تنعدم فيه المحبة، ينعدم فيه وجود الله
المكان الذي لا وجود لله فيه يدعى جحيما
فبماذا توصفون مكانكم
الكراهية والمحبة لا ينضحان من كأس واحدة
فكما الظلمة والنور لا يلتقيان، هكذا المحبة والكراهية
ليس بالضرورة ان تحبوا العالم اذا احببتم انفسكم
لكن اذا كرهتم العالم، كرهتم انفسكم لا محال
املأوا قلوبكم بالمحبة واجعلوا من بيوتكم فردوسا حتى لا تكون حياتكم جحيما
لان كل شيء ابتدأ بالله والله محبة
فلتكن بدايتكم من هنا
معرفة الله شيء والايمان به شيء اخر
ومعرفة النفس شيء والايمان بها شيء اخر
بالمعرفة ندرك الحقائق ونفهمها حتى نؤمن بها، وبالايمان نحرر طاقاتها الكامنة
فهل انتم مؤمنون ام انكم ما زلتم في طور المعرفة ؟
السواعد القوية تصنع التاريخ والسواعد المرتخية تعيش فيه
اعملوا بجد واجتهدوا في اعمالكم باسم ثالوث العمل المقدس الاولوية والالتزام والحضور
كونوا منتجين لتحفظوا بمكانتكم تحت الشمس
لان الذي لا ينتج يستهلك، والمستهلك الغير منتج يكون هو نفسه في طريقه الى الاستهلاك
لحظة من العمل تعادل زمنا لمستقبل زاهر، ولحظة من الكسل تعادل لحظة في ماض سحيق
احذروا عجلات الزمن الساحقة، وتفادوا سيفه البتار
اذا كانت لدغة عقرب البراري موجعة، فان لدغة عقرب الساعة قاتلة لا محال
احتكموا الى المرآة  كشريعة تكشف عيوبكم
لان المستور مهجور وكل مستتر بعيد عن العين والفكر
اذا كنت غبيا فهي مشكلتك، اما اذا كنت غبيا ومسؤولا فهي مشكلة الجميع
اترك ما هو ليس لك لاصحابه وارض بما تستحق واعمل ما هو عليك
ينتهي الكون اذا تغيرت هندسته قيد انملة
هكذا كل منكم يجب ان يكون في مكانه الصحيح، وعدا ذلك نهايتكم ستكون محتمة
سياستان دمرتا اوصال امم وهي دون علم
الميكافيلية سلبت صاحب الحق حقه
البراغماتية شرعت للمغتصب ما هو ليس حقا له
حينما قررتم عبور البحر مشيتم عليه، وحينما غطستم فيه شرعتم في بناء السفن وانتم في الاعماق
خطوة الى الامام لها الف حساب والف خطوة للوراء دون حساب
عجائب الامور اختبرت، وعن المعجزات سمعت ومنها ما رأته عيناي
لكن معجزة المعجزات رأيت فيكم
وطنكم كبحر هائج تتلاطم امواج الغرباء على صخور شواطئه
ووسط عبابه رأيتكم كماء اسنه تنتظروا على امل ان تتلقفوا حجرا تلقيه يدا مجهولة لتبدأوا حركة خجولة وسط صخب الامواج العاتية
كسرتم قوانين الطبيعة ومنها قانون الفعل ورد الفعل، لان ردود افعالكم لم تعادل ابدا افعال اعداءكم
في المرارة علاج لكثير من الاسقام، فلماذا لا تنفعكم مرارتكم ؟
احتكموا الى عقولكم في تدبير اموركم مع الغريب
احتكموا الى قلوبكم في تدبير اموركم مع اخوتكم
احتكموا الى عقولكم وقلوبكم في تدبير اموركم مع خالقكم
المسامحة في حالة الضعف تسمى خوفا
المسامحة في حالة القوة تسمى اقتدارا
فكيف تقولون سامحنا اعدائنا وانتم في قمة الضعف ؟
اصحوا من غفوتكم، افيقوا من سباتكم وغفلتكم والا فات الاوان
انتفضوا على عدوكم الداخلي اذا اردتم النصر
انتفضوا على عقمكم اذا اردتم ان تنموا وتزدهروا
او ابقوا عليه ليكون سبب نهايتكم

3
بعض الإجابات اليسيرة لأسئلة الخوري عمانويل يوخنا، ولمسة خفيفة على مقاله الموسوم "لمن أكتب؟ ولمن لا أكتب؟

سامي هاويل
سدني- 10/10/2017
   
   أي حوار هاديء في أمور تعني أطرافه لابُد أن يكون مثمراً، أما إذا غاب عنه الأحترام وتخللته تهم وإهانات وإصرار مفرط على فرض الرأي سوف يفقد قيمته ويتحول الى جدال لا نفع منه بل يؤدي الى طمس الحقيقة التي نبحث عنها جميعناً، لذا بدوري وكما طالب الخوري عمانويل يوخنا أؤكد للقراء الكرام والمحاورين الأعزاء أن يضعوا ذلك بنظر الأعتبار.   
 
   رغم أن الأب عمانويل يوخنا دعا الى الحوار الهاديء،  لكن مضمون مقاله لم يكن هادئاً، بل تختفي تحت صياغته الهادئة زوبعة تمس مشاعر الكثير من أبناء أمتنا الآشورية، ولا أنكر أنني أتفق معه تماماً فيما ذهب إليه من إضاءة على بعض المواقف والتصورات التي تبدر من أفراد بسطاء وربما بعض المؤسسات وبتأثير بعض المنتفعين على المسرح السياسي، ولكن عندما يرفع سقف الخطورة الى مستوى أنتحار الشعب الآشوري ويربط ذلك بأمور أخرى لا يتفق معها فهذا بأعتقادي يعتبر إصراراً على فرض الراي وتشاؤماً أكثر مما هو تحذير وإثبات موقف.

   كوني وددت أن يكون ردي على مقاله الموسوم "لمن اكتب؟ ولمن لا اكتب" لمسة لذا، سالتزم بذلك وأختار لمستي لتكون على  الأسم " آشورايا " الذي أعتَبَره  " ترويج وهرطقه!!".

    إنه لمن المحزن أن نتشابه مع أولاءك الأساقفة  الذين عندما كان عدوهم  يطرق حصونهم في حربٍ ضروس، كانوا هم منهمكين في مجمعهم يتجادلون حول جنس الملائكة، ولكن طالما يتطلب الأمر فما باليد حيلة، يبدو أنه علينا أن ندلي بدلونا في الأمر.

   منذ سنوات والكثير من أبناء امتنا الآشورية يتداولون الأسم "آشورايا" ولم نشهد اية احتجاجات جماهيرية مناهضة لذلك، ولم نلتمس أية اضرار لحقت بالمسألة الآشورية، ولم يُحدث اي ارتباك في الشارع القومي الآشوري، كما ولم يمس أي حق آشوري تاريخي موثق في المحافل الدولية، ولم يُثِر حفيضة أبناء امتنا في الكنيستين الكلدانية والسريانية، ولم يعترض الكردي والعربي واليزيدي والصابئي والتركماني والأيراني والتركي واي شعب أو جهة اخرى في مختلف اصقاع المعمورة عليه، فقط؟ الغير متفقين عليه هم قلة قليلة جداً، أما المعترضين بشدة عليه فهم عدد من الأشخاص، والأب عمانويل يوخنا أبرزهم، فقد ذهب في شجبه له بحيث وصفه " بالمقزز!! " وأثار عنه ضجة واصفاً إياه بالخطر العظيم الذي يهدد أمتنا الآشورية، ولحد الآن لم يُقدم لنا شرحاً مفصلاً عن ذلك الخطر العظيم  لنتجنبه؟.

   طالما لازلنا في إطار اللمسة، وبما ان الخوري عمانويل يوخنا قد أستشهد بالكتب التاريخية مؤكداً بأن ذِكر امتنا في مجملها كان تحت مصطلح "آتورايا" وليس آشورايا"، ورغم انني شخصيا استخدم الأثنين دون أن تكون لي اية إشكالية أو حرج، ولكنني وإن ليس من أختصاصي  ارغب بان ابدي برأيي المتواضع حول الموضوع من الناحية التاريخية.

   صحيح أن ما وجدته في الكتب القليلة التي اطلعت عليها فأمتنا باللغة الآشورية يُشار إليها بــ " آتوريتا" والفرد بــ "آتورايا"، وما تداوله ويتداوله الكثيرين من الشخصيات الآشورية البارزة للدلالة على أمتنا هو "آتوريتا" هذه حقيقة لا يمكن إغفالها، كما انها  لا تُعد إشكالية بتاتاً ، ولكن لو بحثنا عن أصول هذا المصطلح سوف نستشفي بأن تداوله في الوسط القومي  كان منذ حقبة الأجتياح الأخميني لبلاد آشور في منتصف القرن الرابع قبل الميلاد، وعلى وجه التحديد عندما ابقوا التسميات المتداولة محلياً على المناطق الجغرافية، فأطلقوا على الولاية التي ضمت نينوى وأربيل أسم  "ولاية آتورا" بحسب لفضهم، مثلما حرف الأغريق آشور الى آسور لعدم وجود حرف "الشين" في ابجديتهم، وليس حرف "التاء أو الثاء"، وتبعهم الأرمن والأتراك وغيرهم من الشعوب المجاورة وكلٌ حسب لفضه، وهكذا أصبح الغرب يعرفنا (أسيريان). وإن كان الأب عمانويل قد طالب " الهرطوقيين بحسب تعبيره"  بذكر اي كتاب أو منشور تاريخي يشير الينا كـ ( آشورايي ) فأنا بدوري ادعوه ليبحث في مختلف متاحف العالم وليدلنا من بين آلاف الرقيمات والأختام الطينية على واحداً منها فقط يشير إلينا ك (آتورايي). حيث جميعها بالمطلق تُشير الى أرضنا ( آشور )  وشعبنا (آشورايا) وأمتنا ( آشوريتا ). هذا بحسب المختصين في علم الآشوريات، ومن ثم ليتفضل مشكوراً ليدلنا بطريقة أكاديمية أين تقع (آتور)!،  بينما يمكننا بيسر الإشارة الى ( آشور)كأرض ووطن. فكيف إذا أصبح من يطلق على  نفسه آشورايا مستمداً أسمه من أنتمائه الجغراقي والعرقي ( هرطوقياً )؟ ومن ثم فهل علينا  كسر وتحطيم جميع الشواهد والرقيمات والتماثيل التي تشير إلينا  ك (آشورايي) كون ذلك يعتبر هرطقة؟ لا أعتقد بأن اليونسكو وبقية الدول الغربية سوف تسمح لنا بلمسها، لذا وفي هذه الحالة ما علينا إلا أن نوجه كتاب شكر وتقدير لأبو بكر البغدادي وزمرته على نضالهم الدؤوب في كسر وتدمير والعبث  بالآثار الآشورية في نينوى ونمرود  كونها تحتوي على بِدع  وهرطقة!!.

   في الوقت الذي يؤكد باصرار الأب عمانويل على ترسيخ الفوبيا وترويجها من قبل البعض،  يأتي حضرته ليحقنها بشكل مثير في هذا الموضوع الذي  يعتبر بعيد كل البعد عنها في الوسط الآشوري، أليست هذه ازدواجية بحد ذاتها؟ ثم الأكثر مثير للأستغراب هو تقبله للتسمية الهجينة المركبة التي مزقت الأمة الآشورية وحولتها الى ملل وأشلاء تتناثر هنا وهناك  وفرطت بكل تضحيات الشعب الآشوري وحقوقه المشار إليها في المحافل الدولية وحرفت مسيرته النضالية، وشوهت، لا بل تكاد تقضي على القضية الآشورية وحولتها الى دينية مسيحية، كل هذا  بحجة الوحدة؟؟، بينما يرفض بشدة واستهجان  تسمية أمتنا  ب (آشوريتا) ويُهَرطق من يتداولها، ترى أيهما كانت سبب إثارة الصراع الداخلي ليصل ذروته ويشضينا الى قوميات وملل، الأسم ( آشورايا )، أم ( التسمية المركبة )؟؟ اليس جلياً جلاء الشمس في رابعة النهار كيف تم إقصاء القضية الآشورية من المسرح السياسي في عراق ما بعد سقوط الدكتاتور بسبب التسمية المركبة ؟ أليس واضحاً بشكل لا يقبل الشك لمن له بصيرة بأن مجمل الصراع الدائر في الوسط القومي بخصوص التسمية هو بين مروجي بدعة التسمية المركبة ودعاة القوميات المستحدثة؟ هل يمكننا أن نتجاهل ونقفز على هذه الحقيقة التي عشناها ونعيشا لحد اللحظة ونتذوق مرارتها؟. عذراً رابي قاشا فلم تكن منصفاً في موقفك من هذا الموضوع. ثم!! الم يكن مثلث الرحمات مار دنخا الرابع بطريرك كنيسة المشرق الآشورية يشير في  رسائله الى رعياته في مختلف المناسبات وعلى وجه الخصوص اعياد ميلاد الرب وقيامته الى أمتنا ويسميها ( أومتان آشوريتا )؟ فهل ينطبق وصفك لمن يتداولها عليه ايضاً؟  ام أن هناك أستثناءات؟.

   بما أن لمستي اخذت حيزاً كبيراً في هذا المقال وأشكر مقدماً سعة صدر الأب عمانويل يوخنا والقراء الكرام  وطول بالهم للأطلاع عليها، لذا سأنتقل على الفور الى أسئلته المطروحة للنقاش دون الخوض في بقية التفاصيل الواردة فيها، من جانب أختصاراً للمقالة  ومن آخر حيث أعلاه هناك ما له علاقة بمضمونها.

ساضع الأسئلة أدناه وأجيب على كل منها على حِدا:
السؤال:
1- هل ارتكب العماديون والبامرنيون الأكراد مذابح سيفو ضد قرى العمادية وصبنا من الآشوريين والكلدان؟
الجواب : لا‘ لم يرتكب العماديون والبامرنيون مذابح سيفو بحقنا.
2-  هل ارتكب الدوسكيون الأكراد مذابح سيفو ضد الكلدان في دهوك ومحيطها؟
الجواب: لا، لم يرتكب الدوسكيون مذابح سيفو ضد الكلدان في نوهدرا وضواحيها.
3- هل ارتكب المزوريون الأكراد مذابح سيفو ضد قرانا في منطقة مزوري؟
الجواب: لا، لم يرتكبوا المزوريون الأكراد مذابح سيفو ضد قرانا في منطقة مزوري.
4- هل ارتكب اكراد اربيل وكركوك والسليمانية وشهرزور وبنجوين وحلبجة مذابح السيفو أو 1933 ضد شعبنا؟
الجواب: لا، لم يكن أكراد اربيل وكركوك والسليمانية وشهره زور وبنجوين وحلبجة من ارتكبوا مذابح السيفو ضد شعبنا الآشوري.
5- هل ارتكب البارزانيون واكراد راوندوز وسوران مذابح ضد القرى الآشورية هناك في 1933 ؟ أم حموهم ودافعوا عنهم  في حرير وبارزان وغيرها؟
الجواب : هذه المنطقة الجغرافية ليس لي علم إن كانت تقطنها عوائل محسوبة على المرحوم مالك ياقو والمرحوم مالك لوكو وعليه فإن كان كذلك فلم يكونوا مشمولين بمجزرة سميل عام 1933 ، وليس لي اي اطلاع على قيامهم بحماية الآشوريين المجاورين لهم. كما نعلم جميعنا وقتها لم تكن الهواتف الجوالة متوفرة وإن كانت ربما كان الوضع قد اختلف، حيث ان المجزرة لم تدم سوى بضعة ايام وهناك حتما من لم يسمع بها إلا بعد أنتهائها.
6- هل حصلت السيفو 1915 في جغرافيا أقليم اليوم بحدوده الجيوسياسية الحالية؟
الجواب : لا، السيفو 1915 ذاع صيتها في مناطق هكاري وطورعبدين وديار بكر واورمية.

   والله أبونا لو قرأ مقالك هذا أحدهم ولم يكن ملماً بتاريخ المنطقة وجغرافيتها والأحداث التي حلت عليها سوف يعتقد بأن الأكراد قد أضاعوا السِراط المستقيم فأختلطت عليهم "آية التوبة" بمقولتي الرب يسوع المسيح "من ضربك على خدك الأيمن أدر له الأيسر، وأحبوا أعدائكم"  وسيضن أننا نحن الآشوريين نفتري عليهم في الوقت الذي حللنا عندهم ضيوفاً مكرمين!!، أما الأكراد فسيأكل الشك عقولم  ويصبحوا في حيرة من أمرهم  كأم حسين من فرقة مسرح الأجيال في إحدى مسرحياتها عندما تخاطب زوجها قائلة ( أبو حسين! أثارينا طلعنا مسيحيين وما ندري بحالنا ).

   قبل أن استرسل مضيفاً بعض الملاحظات على الأسئلة أعلاه أود الإشارة الى قولك في خاتمتها، أقتباس" أم في هذه الجغرافيا السياسية سكن الناجون من السيفو ؟ وتأسست قراهم في أقليم اليوم بعد عشرينات القرن الماضي" ، هنا ربما سيحصل عند بعض القراء ألتباس وسيعتبروه أعتراف ضمني بأن الوجود الآشوري في هذه المناطق حديث ولا يتعدى العشرينات من القرن الماضي، بينما الحقيقة ان قِدم الآشوريين في هذه المنطقة ضارب في عمق أعماق التاريخ، تركوها مرارا وعادوا إليها تكرارا بحثاً عن الأمان وهرباً من القتل والتنكيل والأعتداءات عبر التاريخ، وحتى القرى التي يقطن اليوم بعضها  أكراد في هذه المنطقة هي قرى آشورية ومثال على ذلك بعض قرى منطقة صبنا  كالعمادية وبامرني وارادن وأقدش وصولا الى ديرالوك على طول جبل متينا وما يقابلها على طول سلسلة جبل كارا أبتداءا من كلي دهوك وصولا الى دهوكي وهاوندكا المقابلة للعمادية.

  عودة الى الأسئلة المطروحة والأجوبة عليها. فلكونها مطروحة بشكل أنتقائي حيث تبدو وكأنها مرافعة في قاعة محكمة كانت إجابتي عليها مختصرة وفي صلبها، وعليه سوف أوضح بعض الأمور وأضيف من الإجابة على الأسئلة غايةً مني لتوضيح الصورة.

يُقال: "ليس جميع المسلمين إرهابيين، ولكن جميع الإرهابيين مسلمين".
  هكذا أود القول نعم، لم يرتكب أكراد المناطق التي أشرت في مجمل الأسئلة  إليهم المذابح التي ذكرتها تحديداً، ولكن هل لك أن تثبت لنا على مذبحة واحدة من ضمنها سيفو ومجزرة سميل ومذابح ميركور ( محمد الراوندوزي) وغيرها.... إن لم يكن للأكراد اليد الطولى فيها او اداتاً لتنفيذها؟ نعم لم يشترك أكراد كركوك والسليمانية واربيل في مذبحة سميل ولكن أكراد بهدينان شاركوا بشكل فعال فيها، وعشرات القرى التي طردوا منها أهلها الآشوريين في مناطق دهوك وسميل والسندي أستولى عليها أكراداً لا غيرهم، فهل سوف نصنف أصحاب تلك القرى ضمن قائمة المهاجرين اللاهثين وراء المرح والترف في بلدان المهجر؟.

هل لحضرتك أن تسمي لنا قرية آشورية واحدة في منطقة صبنا وبروار ونهلة ممن يجاورها قرى كردية لم يقضموا أراضيها، وأعاقوا سكانها لإرغامهم على تركها؟ 
وهل لك أن تذكر لنا قرية آشورية واحدة في المنطقة الجغرافية التي أشرت إليها لم يقم أكراد بقتل مختارها أو أحد من وجهائها غدراً.
وهل لك أن تذكر لنا  إن لم يكن كرديا، من الذي قتل أدور خوشابا؟
وهل لك أن تذكر لنا إن لم يكن كردياً، من الذي اغتال فرنسيس يوسف شابو؟
وهل لك أن تذكر لنا إن لم يكن كرديا، من الذي أعتدى على هيلن ساوا وبعدها قتلها ورمى بها في العراء ؟
وهل لك ان تذكر لنا إن لم يكن كردياً، من الذي أغتال أبو نصير ؟
وكم من الواوات علي إدراجها!، كلها حدثت في ظل السلطات الكردية الحالية وأمام مرآى ومسمع القائمين عليها.
ماذا كانت الإجراءات القانونية الرادعة لكل هذا الكم من الجرائم والأعتداءات والمضايقات؟

  ترى لو جمعنا كل حالات ما يسموه البعض " تجاوزات" ( لكي لا نُغضب أحداً) على مجمل القرى الآشورية والمستمرة لهذا اليوم، وأضفنا إليها كل عمليات القتل  والمضايقات اليومية  التي يعتبرها بعض السذج حالات فردية، ونضم إليها شراء الذمم وتجنيد شخصيات محسوبة على الآشوريين لتمرير مشاريعهم، والتدخل في شؤوننا الداخلية بأستغلال خلافاتنا الطائفية المُزمنة، ومحاولة سَنّ قوانين وإصدار قرارات تخص الملكية وغيرها في البرلمان الكردي لغرض الأستيلاء على الأراضي الآشورية، ونختم هذا الملف ( ملف الحالات الفردية) بتبني حكومة الأقليم مناهج تدريسية تعتمد على تزوير الحقائق والتاريخ وتمجيد الرؤوس الكبيرة أمثال المجرم سمكو الشكاكي وبدرخان بك وأعتبارهم أبطال قوميين، وأعتماد أسمائهم لتسمية أزقة في أربيل ودهوك، ترى كيف ستكون الصورة ؟؟ ماذا نسميها؟؟ كيف لنا أن نتفائل للعيش المشترك مع الشعب الكردي (الذي لا نكن له الكره كما يحاول البعض وصفنا) إذا كانت قياداته السياسية وسلطاته التشريعية والتنفيذية والقضائية ويضاف إليها السلطة الرابعة تعتمد وتتعمد في المضي على هكذا نهج؟

  لا أعتقد أن أحداً يخالفني الرأي بأن المنطقة الجغرافية التي نتحاور بشانها هي آشورية بامتياز؟ وبما أنها كذلك، وفي ظل الشيء اليسير الذي أشرنا إليه في الملف أعلاه، يا ترى ماذا نسمي ما يجري عليها؟ تجاوز؟ تصرف فردي؟ إفرازات عدم أستقرار المنطقة؟ تعايش مشترك؟  أم أنه أحتلال، وهل أصبح كثيراً علينا أن نسميه أحتلال، إن لم يكن كذلك فنورونا بالوصف اللائق به رجاءً، فربما نكون على خطأ نرجوكم صححوا مسارنا، أو أرحموا عقولنا حبا بالله ولا تجعلوا المهجر الآشوري يعيش واقعاً بعيدا عنه ويتصرف على ذلك الأساس، فإذا كانت الفوبيا التي تُشير إليها قد فعلت فعلتها في المهجر، فمن المؤكد سوف يقضي  تسويق  واقع مُهين بكل ما تعنيه الكلمة على الفكر القومي الآشوري ويكبله بغلال المهانة التي سوف يتروض عليها الجيل الآشوري الجديد رويداً رويداً، حينها يمكننا القول بأن الشعب الآشوري أختار الأنتحار.[/font]

4
آشور المحتلة والعقول المختلة ويوخنا أوديشو دبرزانا نموذجاً



سامي هاويل
سدني - 8/10/2017

 
    كلما يُفتح جرحاً جديداً في جسد الأمة الآشورية يطل علينا البعض ممن أضاع بوصلته منذ زمن بعيد ليضع أصبعه في الجرح ويبدأ بنبشه بوقاحة ليزيد النزف دون أن يُردع ليكون عبرة لمن أتخذ طعن أبناء جلدته هواية يتسلى بها.

   كتب السيد يوخنا بعض السطور والعبارات التي أعتَبَرها "مقال" ويتباهى بها وكأنه هو من أكتشف البارود، يظهر فيها كذلك الشخص الذي هاجمته الدبابير في حين غرة، فبدأ باللطم على رأسه ووجهه وأنطلق قفزا بحركات بهلوانية كذلك العجل المرح المُطلق في بدايات الربيع.

   إنه لمن المُخزي والمهين أن يستصغر ويستحقر أحدهم أمته كما فعل كاتب السطور  "مقال" بوضعه عبارة ( آششوريتا)  بين هلالين في محاولة للأنتقاص ممن يستخدمها، ومن ثم ينبري ليهاجم كل من حاول  ويحاول جاهداً أيجاد مخرج لإنقاذ المسألة الآشورية وإعادتها من حافة الهاوية الى بر الأمان مستجديا العون وهو يطرق أبواب أصحاب القرار شرقاً وغربا. بينما يبرر السيد يوخنا عدائه بفلسفة رمي أربعة ملايين كردي في البحر!! لست أدري من الذي طالب برمي الأكراد في البحر؟ وإن لم يطلعنا السيد يوخنا عليه فتبريره في أطروحته هذه ليس إلا تلك العصى التي لم يحاول حتى الكتاب الأكراد من أستخدامها فتكفل هو ومن على شاكلته لوضعها في عجلة مسيرة التصحيح الآشورية.

   نحاول قصارى جهدنا لإبعاد الصراعات الداخلية والتفرغ لما من شانه أن يعيد الأعتبار للقضية الآشورية ولكن، على ما يبدو أن ظاهرة دعم مشاريع الغرباء عن طريق التطاول على الناشطين الاشوريين يقودنا في بعض الأحيان مجبرين لتعرية بعض المواقف المشبوهة سواءً كانت عن قصد أو دونه.

   آشور المحتلة، هذه العبارة التي يشمئز منها السيد يوخنا ومن على شاكلته من أبناء شعبنا الآشوري، يقر بها ضمنياً الآخرين سواءً كانوا محليين أو على المستوى الدولي، فمحلياً العربي والكردي في المقدمة ومن بعدهم كل فئات الشعب العراقي أقروا في أكثر من مناسبة ولحد الآن يصرحون بأن الآشوريون هم أصل العراق، هكذا يقر العالم بأسره بأن عراق اليوم  مقام على الأرض الآشورية وبُني على أنقاض أمبراطوريتها، وهذا أعتراف بأن الأرض آشورية، ولكن يبقى تدويل مصطلح الأرض المحتلة مرهونا بصاحب الشأن ( الشعب الآشوري) فليس من المنطق أن يقر المحتل بذلك بصريح العبارة، بينما نتفاجأ بأبن البيت الذي أتخذ الأنبطاح نهجا لخطابه في مهاجمة أخوته ممن يتداولها!!، أليس هذا هذياناً يفوق الأختلال ليصل الى درجة الإسهال الفكري الشديد؟.

   إن محاولة حقن طروحات الأعداء في كتابات بعض الآشوريين ليست إلا غباءً سياسياً غايته ترويض الفرد الآشوري وتهيئته لقبول الأكذوبة التي تبرر الأعتداء على حقه وأملاكه للتمكن من تعبئته وتجنيده لمحاربة كل من يحاول جاهداً كسر القشور التي سببتها ما سميت بسياسة ( الأمر الواقع ) وخطاب الزمن الرديء، وإلا ماذا يعني أن يوصف الشعب الآشوري بالمهاجر؟

   ليس هناك شعب يحب أرضه ودافع عنها في أحلك الظروف كما فعل الشعب الآشوري، والتاريخ يشهد على ذلك، ولكنه وبعد كل ما مر عليه بات مُرغما على تركها، وبذلك فهو مُهَجّر قسراً وليس مهاجراً، واية محاولة للتلاعب بهذه الحقيقة ليست إلا تبريرا  لأحتلال الأرض الآشورية، وهذا الموقف يعتبر خيانة للحق الآشوري.

   لكي لا أُطيل الحديث، أختم  المقال بعبارة ( منفوخة الشفاه) المُخزية التي وردت في "حدوثة" السيد يوخنا واصفاً فيها إحدى الشابات الآشوريات، إنه لمن المُشين والمقرف أن يتهجم شخص يدعي بنهجه القومي على أبنة جلدته بهكذا وصف. يا سيد! وصفك لها يدل على قصر نظرك، فبدلا من أن تركز بنظراتك الى شفاهها كان عليك قراءة مشاعرها القومية على الرغم من قلة خبرتها وضعف إمكانياتها الخطابية، أعذرني سيدي، ولكن مجمل نضالك وعشرات سنين عملك القومي بالنسبة لي لا يساوي عانة مقارنة بمشاعرها القومية الحقيقية، فهي ببساطتها وطيبتها تحاول قول الحق وأنت بخبرتك وإمكانياتك تلوي الحقيقة، لذلك فأنت مدين بأعتذار لها أولا ولأمتك الآشورية ثانياً، ونتمنى أن تترك عادة فرز النماذج  لنقرأ لك شيئاً مفيدا يخدم الشارع القومي الآشوري في هذه الأيام العصيبة.

5
نحو إعادة ترتيب البيت الآشوري
سامي هاويل
سدني/ 4 - 10 - 2017
  ليس بخافٍ على المثقف الآشوري، ولاسيما القريب منهم، والمتابع لما تفرزه الساحة القومية من مواقف متذبذبة، واصطفافات هزيلة، وتصريحات أقل ما نقول عنها خجولة وكسيفة، وفي بعض الأحيان معادية لأدنى مستويات الطموح الآشوري المشروع. لا شك أن جميعها تُصنّف ضمن إطار النتيجة لذا، ومن هذا المنطلق أصبحت من الضرورة القصوى لكي نبحث عن الأسباب التي أدّت الى هذه النتيجة المخيبة للآمال، رغم أننا أشرنا إليها في أكثر من مقال ومناسبة، ولكن نعود مجدداً للتذكير والإضافة علها تكون بادرة تلفت انتباه المعنيين لكي يباشروا بوضع برامج عمل رصينة من شأنها قطع الطريق على من يستغل معاناة شعبه ويقتات من مآسيه والتهيئة للغد القريب.

   بغية الوصول الى الهدف كقاعدة سواءً كان على مستوى الفرد أو على صعيد الحزب والمؤسسة، وصولاً الى أهداف الشعوب والأمم، لابُد من العمل الحثيث والتضحية. ولكي يكمن الأستعداد لذلك يشترط وجود عامل الإيمان، الإيمان بالهدف باعتباره حق مشروع، خاصة على صعيد الشعوب والذي هو موضوع المقال. ولن يولد ويترعرع  الشعور الصادق ليصبح ايماناً حقيقياً إن لم يكن مرهوناً بعامل الإدراك، فبدون فهم وإدراك الحق، والبحث بشكل دقيق وجاد في كل تفاصيله بعيدا عن  العاطفة والخنوع والخضوع للواقع لن يرى الإيمان الحقيقي النور.إذن، أصبحت لدينا قاعدة تتكون من عوامل متسلسلة ( التضحية، الإيمان، الإدراك )، هذه العوامل المهمة يجب ومن ثم يتحتم علينا إيلاء الأهمية لها.

   إن الأهمية القصوى لهذه العوامل باعتبارها حاجة مُلِحة يبررها واقع البيت القومي الآشوري حاضراً. فعلى صعيد الفرد الآشوري نرى بأن الغالبية القصوى تفتقر الى الوعي القومي، ما يؤكد بأن هذه الغالبية تفتقر الى عامل الإدراك، وعليه يكونوا ضعيفي الأيمان الى درجة تجعلهم غير مستعدين للعمل والتضحية من أجل الهدف القومي. بل نراهم مجرد أناسٍ يحملون مشاعر سطحية نابعة من العاطفة لا يمكنها الصمود أمام أخف الصدمات التي تواجهها، وهناك العديد من الأمثلة الحية تؤكد ما ذهبنا إليه لا يمكننا الخوض في تفاصيلها في هذا المقال.

   أما على صعيد المؤسسات القومية الآشورية فهي الأُخرى ليست حالها أفضل من الفرد الآشوري البسيط. فالسياسية منها ينقسم أعضاؤها الى فئتين، الأولى قيادية تتأثر بمحيطها وما يحمله من ضغوطات ومغريات ما يجعلها تميل بحسب رغباتها مما يدل على افتقارها الى الإيمان المطلق بالحق القومي. وهذا ما يجعلها تبدأ بتسخير القاعدة من أجل تنفيد أجتهاداتها وأجنداتها الحزبية والفردية بعد أن تمكنت من إخفائها وقولبتها في إطار قومي، والنتائج تؤكد بشكل صارخ هذه الحقيقة. أما الفئة الثانية والتي تتكون من الكادر الوسط والقاعدة فهي مُسيّرة كليا، وتُسخر كل طاقتها لتحقيق مشاريع قياداتها، وهي الأُخرى تفتقر الى عامل الإدراك الحقيقي للمسألة القومية والعمل المشروع في إطارها، لذلك تتولد وتترعرع  التناحرات الحزبية المُختلقة لأسباب أقل ما يقال عنها " تافهة" واصطفافات غريبة عجيبة بعيدة كل البعد عن العمل القومي الجبهوي الموحد. يضاف الى ذلك تعدد الخطابات الحزبية واختلاف وجهات النظر في أمور واضحة بينما، بات الخطاب القومي غائباً.

   أما على مستوى المؤسسة المدنية الآشورية فغالبيتها، وبحسب قناعات ذوي القرار والقائمين على مقدراتها أصبحت تابعة وأسيرة أجندات حزبية وكنسية وحتى عشائرية. هكذا أثبتت عقمها وقد أُصيبت بالشلل المزمن، فرغم أهميتها لكن دورها المؤثر قد غاب عن الشارع القومي الآشوري عدا بعض النشاطات المتفرقة هنا وهناك.

   طالما ما زال الحديث في إطار المؤسسة الآشورية بات من الواجب علينا الإشارة الى افتقارنا الى مؤسسات حقيقية ذات دور فعال والتي لم تظهر للوجود الى يومنا هذا رغم الحاجة الملحة إليها. كما أن تأسيسها يعتبر واجب أخلاقي وقومي يمليه حاضرنا المأساوي على أصحاب الشأن في مختلف المجالات التي سنذكر بعضها وغيرها من التي لم نُشر إليها لما سيكون لها من دور قوي ومؤثر في الشأن الآشوري. ففي كل بلد مهجري لدينا عشرات الأطباء والأختصاصيين في مجال الطب، ولكننا لم نشهد لحد الآن على سبيل المثال، تأسيس نقابة أطباء آشوريين، أو لنقل منظمة الصليب الأحمر الآشوري. هكذا لدينا الكثير من الفنانين ولكن دون أن ترى النور " نقابة الفنانين الآشوريين". كذلك بالنسبة الى نقابة المهندسين الآشوريين، غرفة تجارة لرجال الأعمال الآشوريين، أو اتحاد الطلبة الآشوريين، بينما لدينا الآلاف من الطلاب الجامعات في مختلف دول العالم.

   لو تمعنا جيدا في هذه الأمور لوجدنا أنها تُشكل طاقة كبيرة جدا من شأنها أن تُحدث تغييراً إيجابيا كبيرا على واقعنا القومي. وهنا، أود التأكيد على ضرورة أن تكون هذه المؤسسات مستقلة وتعمل ضمن إطار مجالها المهني وترفض بشكل قطعي إملاءات أية مؤسسة سواءً كانت سياسية أو كنسية. وإلا لن تختلف عن سابقاتها من التي بات قسم منها هياكل وأسماء فقط، والقسم الآخر بقرة حلوب يستغلها ذوي المنفعة من الحيتان السياسية والكنسية. إن القيام بهذا العمل ليس بالأمر الهيّن، بل يتطلب جهداً مصحوباً بالصبر والهدوء حتى لو كانت المبادرة بداية من قبل بضعة أشخاص في مجال عملهم. وهنا نعود الى موضوع الإيمان والإدراك الكافي لكي يُمَكن القائمين على هذه الخطوة من تحقيق النجاح المؤكد.

   عندما نتحدث عن مؤسسات فالقصد منها أن تكون مؤسسات ذات طابع رسمي في بلدانها، أي تكون مسجلة لتكون ذات طابع رسمي. فعلى سبيل المثال نرى بأن العديد من الفنانين قد تراجعوا بسبب محدودية إمكانياتهم وغياب الدعم المادي لهم. وهناك في مجال الفن والأغنية الكثير ممن أصابهم الإحباط ويشكون من قلة بيع نتاجاتهم، وأعتماد  نسخها وبيعها، دون أن تكون لهؤلاء مؤسسة رسمية تدعمهم وتدافع عن حقوقهم. ويسري هذا الواقع على جميع المجالات الأخرى. لذلك نجد تراجعاً في مجمل مفاصل هذه الأمة.
في إطار حديثنا عن الإنهيار والتراجع، فمن الضرورة بمكان أن نشير الى العامل الأهم والذي يتمثل في الخطاب القومي الآشوري الموحد. هذا الخطاب المغيّب في حاضرنا لابُد من إعادة صياغته في إطار مفهومه القومي الآشوري بعيدا عن العواطف والأنتماءات سياسية كانت أم كنسية. لا شك أن هذا يتطلب الكثير من الجهد والخبرة والقراءة الصحيحة للأحداث والمتغيرات لكي يتم إعادة صياغته بما يخدم الفرد والمؤسسة وصولا الى قيمته العليا في خدمة القضية الآشورية في هذه المرحلة. ومن أجل تسهيل عملية صياغة الخطاب الآشوري يتطلب ذلك عقد مؤتمر آشوري عام وشامل تحضرة الشخصيات والمؤسسات القومية المؤمنة بالهوية القومية الآشورية الجامعة. هذا ما دعت إليه وتعمل لتحقيقه هيئة التنسيق لمؤتمر آشور العالمي. حيث هناك، في المؤتمر المذكور، سيتم  إقرار المبادئ الأساسية للمسألة الآشورية والعمل القومي، والتي ستكون بمثابة معيار ثابت يتم به تقييم العمل القومي وتسهل في ظله عملية فرز الغث من السمين، وبالأستناد على تلك المبادئ الأساسية سوف يتم صياغة الخطاب القومي الآشوري وهو ما سيسهل تحديد سقف المطاليب القومية الآشورية، وتوضع آلية العمل من أجل تحقيقها من خلال التنسيق وتوزيع الأدوار بين المؤسسات.

   وعلى ذكر مسألة مؤتمر آشور العالمي، فينبغي أن لا يُعقد لمرة واحدة فقط، بل يبدأ بمؤتمر أول ، فيه توضع المبادئ الأساسية ويُعاد صياغة الخطاب القومي، وتقسم المهام للعمل لفترة معينة، ومن بعدها ينبغي العودة لعقد مؤتمر آشور العالمي الثاني لتقييم المرحلة السابقة ووضع خطة عمل للمرحلة المقبلة، وهكذا.

   ستبقى هذه الأمور مجرد كتابة على صفحات الأنترنت الى أن يباشر الخيرين العمل من أجل تحقيقها. ولكن، الى أن يحين ذلك الوقت، يبقى إيلاء الأهمية القصوى لنشر الوعي القومي من خلال استغلال جميع السبل المتاحة في مقدمة الأمور التي يمكن تحقيقها في الوقت الحاضر. فلن نتمكن من تعبئة الشارع الآشوري طالما بقي يعاني من شحّة الوعي القومي. هكذا، ستبقى احتجاجاتنا، ومظاهراتنا تفتقر الى العامل العددي الذي له الدور الفعّال فيها. وبدون صياغة الخطاب القومي الآشوري ووضع سقف المطاليب القومية ستظل المنابر المحلية والدولية في حيرة من أمرها، ولن تتمكن من معرفة ما نصبو إليه كما يحدث في أيامنا العصيبة هذه.

  إن الحركات القومية التي تكون لها القدرة على تحقيق النجاحات هي تلك التي يتفاعل الشعب بشكل واسع  ومتناسق مع مؤسساته وفق خطط وآليات مدروسة وممنهجة. ونحن الآشوريين نفتقد الى هذا التفاعل بسبب غياب الوعي والخطاب القومي الموحد. إن ضعف المؤسسات "السياسية، بشكل خاص، وإخفاقها في تحديد سقف المطاليب القومية وافتقارها الى إثبات وجودها على الساحة السياسية كممثلة شرعية قادرة على تخطي العقبات. واحتياجها الى خطاب سياسي واضح وصريح قد أبعدها عن الشارع القومي. وهي، بغالبيتها، ماضية الى فقدان مصداقيتها بالكامل إذا لم تُعِد النظر في مواقفها وتعيد قراءة وصياغة خطابها السياسي، وهو الأمر العسير في ظل غياب الخطاب القومي الآشوري. وسوف تتبعها الطوائف الكنسية التي أغرتها هي الأخرى فرص المنافع فحطت على الساحة السياسية بعد أن وجدت فيها المساحة الكافية لتحقق مكاسب طائفية وكنسية مستغلة بساطة الفرد ومستندة على أستفحال الخلاف الطائفي والتسموي الذي يعاني منه الشعب الآشوري. فعلى رجال الدين في كافة كنائسنا الكف عن تسخير وتوظيف الخلافات الداخلية، واستغلال مراتبهم الدينية وعطف الشعب تجاههم، والانجرار وراء مكاسب آنية، لأنها مسؤولية تاريخية في هذا الظرف المصيري الذي يعصف بالمسألة القومية. فبالنهاية سوف يتحملون مسؤولية مقاطعة الشعب للكنيسة وهجره لأيمانه مما له من تداعيات خطيرة على المستويين القومي والمسيحاني.

   أخيراً  نختم بالقول، إن كان الهدوء يسود الشارع القومي ويطمئنهم لكي يمضوا صوب أجنداتهم فهذا لا يعني بأن موجات العواصف والزوبعات الغاضبة لن تحل فجأة في وقت لن يكون لهم فيه أية فرصة لإصلاح الهفوات وطيّ صفحات المتاجرة العلنية.

6
 الشماس جورج أيشو المحترم

برأيي ولكونك تحمل درجة كهنوتية كان الأجدر بك البحث في أسباب شحة الأيمان المسيحي في اوساط رجال الدين في كنيستنا المشرقية وكثرة صراعاتهم ونزاعاتهم والتي تعتبر السبب الرئيسي في نفور الكثير من أبناء رعياتهم واللجوء الى الكنائس الأنجيلية والقبطية وبعض الكنائس الأخرى، عوضا عن تطرقك الى موضوع يبدو أنك بحاجة الى البحث فيه بشكل أعمق وأدق، لكي لا تقع في مغالطات كالتي وردت في مقالك أعلاه.
أخترت هذا الموضوع وأسترسلت فيه وكأنه السبب الأوحد في تراجع كنائسنا وغياب الأيمان المسيحي في أرساط الشعب الآشوري، وهذا أمر يثير الأستغراب.
  يقول كاتب الوحي في (أشعياء 2-1/49) " أسمعي لي يا جزر البحر ، وأصغوا أيتها الأمم البعيدة: الرب دعاني من رحم أمي ، ومن أحشائها ذكر أسمي، فمي جعله كسيف قاطع، وفي ظل يده خبأني، جعلني سهما مصقولا وفي جعبته أخفاني"
  وفي مراثي أرميا الإصحاح الثاني يقول " شَدّ قوسه كعدو وسدد بيمينه سهامه، وأتلف كل شيء لنا تشتهيه العيون، وفي مساكن بنت صهيون صب غيضه كالنار"
وأيضا في مراثي ارميا الإصحاح الثالث يقول كاتب الوحي "شَدّ قوسه ونصبني هدفا لسهمه، خرق كليتي خرقا بسهام جعبته"
وفي (مزامير 64/8)" فيرميهم الرب بسهم...."
وفي (مزامير 63/8) "فلأنك كنت نصيرا لي، وفي ظل جناحيك أرنم"
وفي (مزامير 17/8) " أحفظني مثل حدقة العين، وفي ظل جناحيك أسترني "
وفي (مزامير 57/2) " لأني بك أحتميت، وفي ظل جناحيك أحتمي"

والآن وبعيدا عن التعصب الديني الذي لا يتطابق مع مفاهيم الأيمان المسيحي، تأمل قليلا في رمز آشور، ستجد الثالوث المقدس شاخصا أمامك ( الآب رامي السهم، والأبن السهم الذي يخترق الخطيئة ويمزقها، والقوس الذي هو رحم الأم الذي ينطلق منه السهم) لا أرغب في الخوض أبعد في هذا الموضوع، ولكن أتمنى أن تتأمل قليلا قبل الكتابة في مسار تشخيص ما تراه ظاهرة سلبية في مجتمعنا الآشوري، فهناك تركة هائلة جدا تركن وسط الكنيسة وأصبحت اليوم عبأّ على كاهل الفرد الآشوري تجعله يعاني الأمرين. أرى من الأولى أن توجه بوصلتك الى الساحة التي حضرتك ضليع فيها، وتشمر عن ساعديك للبدأ في العمل على ترسيخ مبدأ "المحبة" الذي يعتبر الركن الأساسي في الأيمان المسيحي، عندما تفلح في وضع الخطى الأولى في هذا المسار حينها ستجد أن شعبنا الآشوري بدأ يتعافى في أتجاه أيمانه المسيحي ويصبح بألف خير.
تقبل تحياتي

7
مرة أخرى وكعادته، الدكتور ليون برخو وبجدارة ودقة في قراءة ما بين السطور، توفق مشكوراً في تشخيص الخلل ووضع أصبعه على الجرح النازف، أملا في لفت أنتباه ذوي الشأن قبل الفرد البسيط.

إن الإصرار على المضي في طريق الإصلاح في حاضرنا المأساوي لا يتقنه إلا الغيارى الحريصين على أمتهم ومؤسساتها التي باتت أغلبها تترنح تحت موضة فرض سلطة القيادة على الشعب على طريقة القيادات الشرق أوسطية، هذه القيادات التي باتت ولازالت تُسَخّر مقدساتنا لأجل فرض سلطتها وأصبحت تتقن التحريف ولوي الحقيقة بما يتناسب ونهجها ومصالحها.

فور قرائتي لجزأيّ المقابلة التي أجراها الأب الفاضل نوئيل فرمان مع الأسقف مار باوي سورو، شرعت بكتابة رد على شكل قراءة للجزئين، ولكنني لم أنشرها لأسباب عِدة.

في تعليقي هذا، وتجنبا للتكرار سوف لن أدخل في تفاصيل الموضوع، فالأخ الدكتور ليون برخو قد أوضح ما فيه الكفاية لمن يولي أهتماماً حقيقياً في موضوع تقويم مسار مؤسساتنا بشكل عام، وعلى وجه الخصوص المؤسسة الكنسية، ولكنني وبالأستئذان منه سوف أعرج على نقطة لم يُشِر إليها، أرى فيها من الأهمية بمكان أن نقف عندها ونبحث فيها.

في الجزء الثاني من المقابلة، قام الأب نوئيل بنقل الخاتمة حرفيا ( بالكرشوني ) والتي جاءت على لسان الأسقف مار باوي سورو.
المثير للعجب والحزن هو أننا نلاحظ كيف أن نصف هذه الخاتمة مرقعة بكلمات عربية !!!، رغم أننا نعلم جيدا بأن الأسقف مار باوي ضليع وبليغ بلغة الأم، هذا يدل على عدة أمور أذكر منها:

الأول: عدم أكتراثه للغته الأصيلة.

الثاني: أستخفافه بأبناء أمتنا في الكنيسة الكلدانية بأعتبارهم لا يفقهون لغتهم إلا عندما تدخل العربية فيها بشكل كبير وعدم الأكتراث فيما لو تعلموها أم لا.
 
الثالث:  السير على نهج القيادة الكنسية في الكنيسة الكلدانية فيما يخص عدم أهتمامهم باللغة والإرث الكنسي لكنيسة المشرق.

الرابع: وكأنه يؤكد على أن كل من ينتمي الى الكنيسة الكلدانية عليه أن يشوه لغته ويُدخل عليها كلمات ومصطلحات عربية.

هذا التصرف جعلني أشعر بخيبة أمل كبيرة،  وقد كان أحد الأسباب التي قادتني لأعزف عن نشر المقالة. أليس هذا يتعارض مع أحد أركان الشعار الذي رفعه غبطة البطريرك مار لويس ساكو "الأصالة". أم أنه يدخل ضمن إطار "التجدد"!!، أما إذا كانت الحجة هي تسهيل أيصال جوهر الخطاب الى أبناء الرعية والكنيسة الذين لا يتقنون لغتنا بشكل كبير، فهذا مع أحترامي الشديد أعتبره عذرا اقبح بكثير من الذنب.

ترى ؟؟ هل سيتمكن المدافعين عن قياداتنا الكنسية على الأقل من محاورة ذواتهم بصدق، قبل أن يصبحوا ستاراً ترتكن خلفه وتستفحل أخطاء تلك القيادات التي تقود وتساعد على محو وجودنا وثقافتنا ؟، وهل سوف يعيدوا النظر في مواقفهم ويتمكنوا من شق شرنقة الولاء الأعمى ليكونوا جزأً من الحل بدلا من أن يكونوا جزأً من الخلل ؟. في النهاية يبقى هذا الموضوع مرهونا بضمير الفرد وصدقه وحرصه على مؤسسته وشعبه وأجياله القادمة.

تحية للأخ الدكتور ليون برخو والأخوة المشاركين في الموضوع. 
 

8
الأخ الكريم أنطوان الصنا المحترم
أود أن الفت أنتباهك الى أن تبني مصطلح "التجاوزات" فيما يخص أراضينا هو بحد ذاته تسويف للحق القومي، لأن كل المعطيات لحد اليوم تشير بما لا يقبل الشك على أنه "أحتلال" بكل ما تعنيه هذه المفردة. من جانب آخر، عندما توضع هذه المسألة في إطار التجاوز فهذا يعني أن تسويتها تكون على مستوى محلي " السلطات المحلية قانونيا هي المسؤولة عنها"، وكما ترى فقد أورد لك الأخ نزار حنا مثالا حقيقيا لكيفية تعامل السلطات المحلية العنصرية مع هذه المسألة البالغة الأهمية. أما عندما نسميها بمسماها الحقيقي والفعلي "أحتلال" وكل الحقائق والمؤشرات على أرض الواقع تؤكد على أنه فعلاً أحتلال للأرض الآشورية سوف يختلف الأمر، عندها لنا الحق في تدويل القضية بحسب القوانين الدولية، تلك المتعلقة بحقوق الشعوب الأصلية وأخص بالذكر قانون حقوق الشعوب الأصيلة الصادر في عام 2007. التدويل في ظل المعطيات اليوم يعتبر حق مشروع  تكفله كل القوانين والأعراف الدولية. أما الإصرار على تسويف الموضوع بتسميته "تجاوزات" ومسايرة السلطات المحلية التي تتماطل عمدا لا بل تبذل كل ما بوسعها لتضييق الخناق على الفرد الآشوري للقضاء على آماله في العيش الكريم على أرضه وأرض آبائه وأجداده وبالتالي دفعه الى الهجرة، فهذا لن نجني منه سوى المآسي الواحدة تلو الأخرى، والأمس القريب وشواهد اليوم خير دليل على ذلك.

تقبلوا تحياتي       

9
الأخ وليد حنا والأخوة المشاركين بتعليقاتهم المحترمين

بعد متابعتي لما ينشره السيد موفق نيسكو تبين لي بأنه يستميت في محو أية إشارة الى أستمرارية الشعب الآشوري، ويضرب يمينا وشمالا في سبيل الأثبات بأن آشوريو اليوم لا علاقة لهم بآشوريو الأمس، ترى!! " من المستفيد من هكذا أستنتاج ؟؟" هذا السؤال له من الأهمية بمكان، ويضاف إليه محاولاته المستمرة سواءً كانت بما يسميه "مقالات وبحوث" أو لقاءاته وحواراته عبر القنوات الإعلامية، لو تمعنا جيدا في كل ذلك وخصوصا عندما يلجأ لنشر تخيلاته في المواقع العربية وغيرها، سوف نلتمس بأن هناك إصرار على تكرار بعض التصورات التي تحرض العراقيين بشكل خاص ضد الآشوريين باعتبارهم دخلاء على العراق. وربما سيشفي غليله لو تعرض الآشوريين الى سميل جديدة. فسميل عام 1933 غذتها، وأشعلت فتيلتها الأكاذيب والتصورات الغير حقيقية بحق الآشوريين في الإعلام العراقي، ولو تمعنتم بدقة في كل ما ينشره السيد نيسكو ومن لف لفه سوف تلتمسون بسهولة هذه الحقيقة، فهم يسيرون على نفس خطى القائمين على الإعلام العراقي أبان مذبحة سميل. ومن يشك في ما ذكرته أعلاه ما عليه إلا العودة الى "مقالاته وبحوثه". تحياتي

10
الأخ الكريم لوسيان المحترم.
تحية طيبة
لو أعدنا النظر في تصريحات وكتابات الكثير من الذين هبطوا على الساحة فجأة سنجد أن غالبيتهم القصوى عمدوا على تأليب العرب والأكراد على الآشوريين، هؤلاء المتشدقين بعبارات الإلغاء والتهميش عملوا ولسنين لإلصاق التهم بالآشوريين وتحريض العراقيين ضدهم، فهناك من كان يعيد ويكرر في كتاباته مقولة " الآشوريين غرباء وليسوا عراقيين !!" هؤلاء ضيوف ثقيلين على العراق !! هؤلاء قبائل دموية !! هؤلاء شذاذ الآفاق، والى ما لا نهاية من التهم. لكن الزمن كفيل في فضح جميعهم لينالوا مكانتهم التي تليق بهم في المجتمع وفي صفحات التاريخ السوداء.

لك محبتي وتقديري

11
المنبر الحر / شعبنا !!
« في: 18:37 10/09/2016  »
شعبنا !!

سامي هاويل- سدني
10-9-2016
   
  لا يختلف إنسانان سويان على أن عملية إصلاح الخطأ بخطأ آخر لا تسبب الفشل الذريع فحسب، وإنما تزيد الأمر تعقيداً، لا بل تعمل على وأد غالبية محاولات الإصلاح، وربما تقضي على جميعها إذا ما أصرّ عليها ذوو الشأن على وجه الخصوص. فعمليات الإصلاح ليست بالأمر اليسير، خاصة عندما تكون عواملها ضئيلة وضعيفة، قد تأخذ وقتاً من الزمن ولكنها بالنهاية نجدها مثمرة عندما تتسم بالعقلانية والهدوء والمرونة التي لا تكون على حساب المسائل الجوهرية. ولكي نستطيع الوقوف على أقرب مسافة من الحقيقة بغية الوصول إلى حلول فعالة فيما يخص عنوان هذه المقالة، علينا أن ندرج توضيحاً لما يعنيه مصطلح (شعبنا).

    الشعب هو عبارة عن كم متفاوت في العدد من الناس والمجموعات، تشترك جميعها برقعة جغرافية معينة، يمارسون حياتهم بحسب قوانين تسنّها حكومة ( منتخبة أو مفروضة بتأثير القوة أو الغالبية). ولنصبح على مقربة أكثر من فهم ما نود الوصول إليه، نضع أمام القراء الكرام مثالا بسيطا يعطي صورة حقيقية واضحة لمعنى الشعب. فالبلدان المختلفة التي يعيش فيها أجناس متعددة ينتمون الى أعراق مختلفة يشكلون شعباً معينا غالبا ما يتسمى بأسم البلد أو الوطن الذي يشتركون جميعهم به. لِذا يصح القول: (الشعب العراقي، الشعب السوري، الشعب الأمريكي، الشعب الفرنسي.... والى آخره من شعوب مختلف البلدان). وهنا أود التأكيد على أن في مقدورنا أستعمال مصطلح (الشعب الآشوري) أيضاً، كون الأمبراطورية الآشورية أنضوت تحت لوائها أعراق متعددة لم تكن على صلة بالعرق الآشوري، ولكن أبناء هذه الأعراق عاشت على الأرض الآشورية ملتزمة بقوانين البلاد، ومتبنية الهوية الآشورية الجامعة، يحصلون على ما لهم من حقوق، ويؤدون ما عليهم من واجبات.

   في أيامنا هذه، بعدما أشتدت وتيرة صراع التسميات المُفتعل بين أبناء الأمة الآشورية على أختلاف أسبابه ومسبباته، وشُرِعت الأبواب أمام أصحاب الأجندات العنصرية المتعددة، وأصبحت لهم اليد الطولى في شأننا الداخلي، يُضاف إلى ذلك عدم الأستقرار الناتج من جراء الصراع المحلي والأقليمي والدولي الدائر في كل من العراق وسوريا، كل هذه العوامل مشتركة أدخلتنا في دوامة مزقت أشلاء الأمة الآشورية ليصل بها الحال إلى درجة بات وجودنا مهدداَ بشكل مخيف. فكان من الطبيعي جداً أن نسخر كل طاقاتنا التي تكتمن بكافة مؤسساتنا القومية والكنسية والسياسية والاجتماعية وحتى الفردية، لكي نحافظ على خصوصيتنا القومية قبل أن نفكر في مسألة الحقوق التي باتت هي الأخرى موالاً يُبدع في غنائه من أختار الإرتزاق على حساب أمته. هكذا نرى كيف أقدمت قيادات غالبية أحزابنا السياسية على محاولة إيجاد مخرج للأزمة التي ألمت بنا كأمة. ولكن لو تمعنّا جيداً في الآلية المتبعة والتي تكمن في عقد ( مؤتمر التسمية المشؤوم في أواخر تشرين الثاني 2003) وحصيلة النتائج التي تمخضت عنها سوف نتيقن، بشكل لا يقبل الشك، أنها لم تكن ذا منفعة، لا بل أكاد أجزم على أن المخططين الرئيسيين، وليس جميع المشاركين من المغرر بهم، قد أرتكبوا خيانة بحق الأمة الآشورية، جعلتهم في مكان يصعب عليهم العودة إلى بر الأمان، لِذا، وبدلاً من أن يسارعوا لإنقاذ الموقف، بدأوا يتخبطون يميناً وشمالاً ليزيدوا من هول الكارثة التي أوقعوا أنفسهم، ومعهم أمتهم فيها. ومن بين جملة الأخطاء (لا مجال لذكرها في هذه المقالة) التي فصّلوها لإنقاذ موقفهم، وليس لإنقاذ أمتهم من المأزق الذي أوقعوها فيه كان مصطلح " شعبنا"!!!! ، أي شعب؟ لا أحد يدري، ولكن في الحقيقة هي ليست إلا زوبعة مُسيَسة الغاية منها جعل الأجواء أكثر ضبابية، لتعم الفوضى على الساحة القومية بحيث تقلل من رؤية الفرد البسيط، ليؤجل بذلك كشف الحقيقة ووضع اليد السليمة على الخطأ لإيجاد الحلول المثلى التي من شأنها أن تنقذ ما تبقى لنا، وتلملم بعض كنوزنا القومية التي بسطوها على الأرض لكي تدوسها حوافر خيول شذّاذ الآفاق، وتطأها فلول الخنازير البرية.

   هكذا كان على النخب القومية المستقلة والخيرة أن تتحرك بشكل سريع وفعال للحد من أستمرار تفشي جرثومة الإرتزاق الطائفي والسياسي، ولكننا وللأسف نرى بأن هناك من بين النخب القومية من يتردّد من المواجهة،  ليجعل من مسوخ السياسيين محطة يحتمي فيها لحين تنجلي العاصفة. ولكن فاتهم، هذه المرة، بأن الوقت الثمين يمر بسرعة البرق، وشدة الرياح الصفراء العاتية سوف تقتلع جذورنا وتمسح وجودنا بشكل شبه كامل بحيث تنعدم الفرصة التي ينتظرونها ليلعبوا ما في مخيلاتهم من أدوار. هكذا نجدهم يقبعون متسترين بمصطلح "شعبنا" ليتجنبوا المواجهة مع المنتفعين والطائفيين ومن يتبعهم من البسطاء المغرر بهم، وليتركوا بذلك فراغاً أكبر، ومساحة أوسع على الساحة القومية ليستغلها كل من هَبّ ودَب، ولا يدركون بأن هذا المصطلح بشكله المبهم ليس إلا تأكيدا على أننا قوميات مختلفة.

    لنكن واقعيين على الأقل مع ذواتنا، عندما نزرع زؤاناً فهل ننتظر أن يكون المحصول حنطة؟ إن أستعمال مصطلح "شعبنا" دون الإشارة بشكل صريح إلى أي شعب نقصد ليس إلا محاولة مسك العصا من منتصفها، وفي حالتنا هذه لا يعتبر ذلك حلاً، بل يساهم في خلط الأوراق أكثر فأكثر. وليعلم الذين قد أختاروا التريث والاستراحة تحت ظل هذا المصطلح، أنه ليس هناك في الأفق ما ينبيء بالأمل ليترقبوه وينتظروه، بل أنهم أشبه بأولئك الذين أختاروا الهجوع في مخادع أمينة وآمنة يوم أحاقت الأخطار ببني جلدتهم. وأستمرارهم في البقاء على موقفهم هذا لا يُعَدُ حكمة ولا إصلاحاً ولا أعتدالاً، بل هو في أحسن الأحوال أشبه بجرعة المخدر المحقون في جرح بدأت الديدان تتناسل فيه وتتآكله.
 

12
من بعد أذن الأستاذ يعقوب أبونا المحترم

الأخ الكريم بيت نهرينايا المحترم
حقيقة نحن تعودنا على متاهات السيد موفق نيسكو في جميع الأمور لاسيما التاريخية منها وهو متعود أن يوقع نفسه في مطبات ولكن هذه المرة مثلما يقول المثل ( وعلى نفسها جنت براقش ) والأمثال تُضرب ولا تُقاس، لا أعتقد أنك ستحصل على رد لسؤالك الوجيه. أو يبدو أننا سوف ندخل في عالم الأرواح.
لك محبتي

13
الأخ الكاتب والناشط القومي أنطوان الصنا المحترم

أي كان سبب حذف مقالات نيافة المطران سعد سيروب، فأنا برأيي أنها كانت خطوة جيدة، لكون مضمونها كان ضمن إطار الكنيسة الكلدانية بالدرجة الأولى وعليه كان الأحرى مناقشتها داخل أروقة الكنيسة، ومن ناحية أخرى فهناك من المعلقين عليها ممن يزيد الطين بلة وهو أمر لا يخدم على الإطلاق.

لك محبتي وتقديري

14
الأخ الكاتب والأديب ميخايل ممو المحترم

محاورة أي شخص يبحث عن الحقيقة أمر في غاية الأهمية، وهو بحد ذاته يقع على عاتق القوميين الآشوريين الغيارى، حيث يدخل ضمن إطار نشر الوعي القومي الذي نحن اليوم بامس الحاجة إليه بأعتباره ذلك المفتاح الذي سيمكننا من فتح أغلب الأبواب المقفلة في طريق العمل القومي.
ولكنني ومن خلال متابعتي للسيد هنري بيدروس كيفا ومن لف لفه فالحوار معهم هو بمثابة مبارزة طواحين الهواء. لأنهم ليسوا بالأشخاص الذين يحاورون بحثا عن الحقيقة، فكم من الكتاب الآشوريين وحضرتك أحدهم دحضوا ما يذهب إليه هؤلاء، وأثبتوا لهم بشكل قاطع بأنهم على خطأ، ولكنهم مصرون على معادات الآشورية.
لاحظ كيف  يستشهد بزميله أسعد صوما!! ولكنني أدعوه لكي يشاهد الفيديو في الرابط أدناه، وليسمع بأذنيه الأثنتين ماذا يقول الدكتور أسعد صوما. ومن ثم ليفهم جيداً بأن الوقوف أمام عجلة المسيرة الآشورية ومحاولة وضع العصا فيها لهو أمر خياني بأمتياز، وليفهم أيضا هو ومعه قطيع صغير من الخراف الآشورية الضائعة بأنهم أصغر بكثير من أن يتمكنوا من أيقاف المسيرة الآشورية لا بل عجلتها العملاقة سوف تسحق كل من تسول له نفسه للوقوف أمامها، وتجعلهم سخرية الزمن في الحاضر وفي المستقبل، والتاريخ سوف يمنحهم المكانة التي تليق بهم.
يبدو إنها لعنة حلت على الأمة الآشورية كي يبرز على الساحة اليوم البعض من أبنائها ليلعبوا دورا مشينا مخجلا جدا، ولو كان بالإمكان فحص الجينات بشكل دقيق جدا لربما كنا سنرى بأن بعضهم ينحدورن من سلالة أولائك الذين خانوا الأمبراطورية الآشورية ووضعوا يدهم بيد الفرس لإسقاطها.
أرجو الأطلاع على الرابط أدناه

https://www.youtube.com/watch?v=dzrJ-JK3vIw&sns=fb

15
الأخ الكاتب والأديب ميخايل ممو المحترم

 لا تسعنا الفرحة عندما نقرأ لأدباء كحضرتك مكرسين وقتهم الثمين في سبيل الحفاظ على اللغة الآشورية، ومحاولاتكم المستميتة من أجل تعليمها ونشرها بين أوساط أبناء الأمة الآشورية، مباركة جهودكم الجبارة والى المزيد من النجاحات، وجميعنا نشد على سواعدكم في هذا المجال بأعتباره واجب قومي مقدس.

من بعد أذنك، أود الإشارة الى الجهود الحثيثة للسيد هنري بيدروس كيفا الآرامي في كتابة المقالات والبحوث فيما يخص الآشوريين، لا سيما شأنهم التاريخي وعلى وجه الخصوص لغتهم، حيث يبدو لي بأن جهوده تكللت بالنجاح، فقد بات قاب قوسين من الإثبات بأن الآشوريين بجميع حقبهم التاريخية كانوا يتحدثون بلغة العيون.

لك مني كل الشكر والتقدير على جهودك الكبيرة أستاذنا القدير ميخايل ممو

16
الأخ عبدالأحد سليمان المحترم

شكرا لمرورك، ننتقد قرار البطريركية الكلدانية ونقدم وجهة نظرنا حوله، أما بقية البطريركيات فهم مسؤولون عن مواقفهم ومتى ما بدرت منهم بادرة لا نتفق معها فسوف نقدم وجهة نظرنا حولها. لك محبتي

الأخ ميخايل ديشو المحترم

شكرا على مرورك وإطرائك للمقالة، لا أعتقد بأن ردودي كانت مربكة، مجرد أنني حاولت تسمية الأمور بمسمياتها، فالقرار صادر من البطريركية وليس غبطة البطريرك بشخصة، وإذا كان قراراً خاطئأً أتخذه البطريرك وذيله باسم البطريركية فهم يتحملون المسؤولية. تقبل تحياتي

الأخ الكريم توما زيا المحترم

أشكر مرورك وشرفني تقييمك للمقالة، أتفق مع كل ما ذهبت إليه. ولك كل الشكر والتقدير.

الأخ حدبشاب العربي.
لا تعليق على مداخلتك كونها مجرد كلام خالي من أية حقائق، ولا تمت بصلة للمقالة. أشكر مرورك


17
سأورد حادثة تُحكى كمثل، وكما يُقال الأمثال تُضرب ولا تُقاس "" يقولون أن أحدهم تسلل ليلاً وسرق نعجة جاره، وفي الصباح صادفة جاره مصبحا عليه "صباح الخير " فرد هو قائلاً " أخي يا نعجة !!""، هذا المثل ينطبق على بعض الأخوة المعلقين، فمقالتي موجهة بوضوح الى البطريركية الكلدانية، وعندما أخاطبهم فمن الطبيعي جدا أن أذكر غبطة البطريرك ايضاً، كونه رأس الكنيسة، ولكن أكثر من تعليق أنبرى أصحابها مدافعين عن غبطة البطريرك بشكل مستميت ولكن غير موضوعي وهذا إن دل على شيء فهو يدل على مدى تأثرهم بالأنتماء الطائفي كونهم لم بواجهوا الحجة بالحجة. ولكوني خاطبت بعض المعلقين في ردي السابق لذا سوف أنتقل الى الأخوة الذين أدلوا بدلوهم مؤخرا.

الأخ روبن المحترم
أشكر مرورك على المقال ولك منى كل التقدير

الأخ كوركيس أوراها منصور المحترم
رغم أن ردك لم يكن موجها لي، ولكنني اشكر مرورك، وليس لي تعليق على مداخلتك كونها خارج موضوع المقالة.
تقبل تحياتي

الأخ سامي ديشو المحترم
أشكر مرورك، سوف أقسم تعليقك الى جزئين لكي يكون ردي أكثر وضوحا وموضوعية

1- تقول بأن المقالة ليست في محلها على الإطلاق ؟ ولكنك لم تأتي بقيد أنملة لتثبت قولك هذا. بل أكملت مباشرة بعد هذه الجملة قائلا بأنني وكأنني لازلت أعيش في هكاري ؟ لا أدري ماذا تقصد بقولك هذا ؟ وما هو الرابط بين " المقالة ليست في محلها على الإطلاق وبين العيش في هكاري؟ إن هذا الأسلوب الأستفزازي لا يسمى إلا محاولة لتسويف المقالة والعزوف عن الرد الموضوعي.

2- تسترسل قائلا بأن غبطة البطريرك ومعه الأساقفة الأجلاء عمل ويعمل وسيعمل ما بوسعه لخير أبناء شعبنا دون تمييز الخ .... ومن ثم تقول " الأخ سامي مقالتك هذه لن تحرك غبطة البطريرك قيد أنملة عن مسعاه في خدمة أبناء شعبنا الواحد " ؟؟ هذا الكلام أيضا ليس إلا محاولة لأخراج المقالة عن مضمونها وأعتبارها مجرد هجمة لأيقاف غبطة البطريك في مساعيه والوقوف حجر عثرة في طريقه. دون أن تستطيع أيراد اي دليل يثبت كلامك. اليس هذا التسويف بعينه ؟
أخي الكريم
المقالة واضحة بمضمونها، فلماذا تترك كل ما ورد فيها وتحاول إخراجها عن نصها ؟ أتمنى في قادم الأيام بدلا من تقديم النصائح أن تناقش بموضوعية وحيادية أكثر حفاضا على مصداقية قلمك. ولك الشكر والتقدير

الأخ الكريم كنعان الشماس المحترم
تأكد بأن كل ما ذكرته نضعه أمام ضمائرنا قبل عيوننا، ولم نطلب من غبطة البطريرك مار لويس ساكو أو غيره من الشخصيات البارزة على الساحة وعلى أختلاف مواقعها ومسؤولياتها أن يحققوا المستحيل أو شبهه، ولكننا نناقش بعض القرارات التي تبدر منهم لما لها من تأثير على وجودنا في الوطن لا أكثر. وسوف ندعم كل خطوة أيجابية تبدر منهم كونه واجب ملقى على عاتقنا. شكرا لمرورك وتعليقك ولك منى كل الأحترام والتقدير.

الأخوة الأعزاء
لكي لا نتشعب كثيرا في الحوار والنقاش سوف أركز على موضوع المقالة، والذي هو قرار البطريركية لدعوة رعيتها للصيام يوم واحد في شهر رمضان تضامنا مع المسلمين.
ولكي نكون أكثر دقة في مناقشة هذا الموضوع يتطلب أن نقسم المسلمين في العراق الى قسمين

القسم الأول: أُناس من الطبقة الواعية، ميالين الى الأنتماء الوطني أكثر من أنتمائهم الديني، وهم قِلة، هؤلاء ليسوا بحاجة الى هكذا مبادرات لكي يحترموا المسيحيين، بل أنهم ينظرون اليها على أنها تبلغ من السذاجة أوجها ( مع أحترامي لغبطة البطريرك والأساقفة الأجلاء ) حيث أن المسلمين بكل طبقاتهم ومستويات ثقافتهم ليسوا بالأغبياء الى درجة أنهم سوف يغيرون مسار أجنداتهم متأثرين بهكذا خطوة، بدليل أنني أشرت الى مبادرات مشابهة لها جائت خلال السنين القليلة الماضية ومدى كان تأثيرها على المسلمين في تعاملهم مع المسيحيين في العراق.

القسم الثاني: أناس طائفيين لهم أجندات متطرفة وقسم منهم ينفذون أجندات خارجية، وأتباعهم الكثير الكثير من المتزمتين والأميين الذين يقدسون مواعضهم وينفذون فتاويهم دون نقاش أو تردد، هؤلاء باقون سيكملوا أجنداتهم وأفكارهم ولن يحيدوا عنها  بمجرد التعاطف معهم بالصوم يوم واحد في رمضان، لا بل سيبقون على ما هم حتى لو حج كل المسيحيين الى مكة كل سنة، وصاموا ليس فقط كل ايام شهر رمضان بل حتى لو أضافوا إليه أيام المحرم والعاشوراء، وجابوا الشوارع في مواكب كاسرين رؤوسهم وممزقين أجسادهم بالزناجيل والسواطير. فاي محاولة هي هذه كما يدعي بعض المعلقين لإنقاذ الرعية من بطش هؤلاء؟

من ناحية أخرى، هكذا مواقف تعكس مدى بؤسنا وضعفنا وتشتتنا وخوفنا، وهذه الخطوة مثلما ذكرت في المقالة فإنها ربما تفتح الطريق أمام المتشددين من أمثال الذين في الحكم والمصرين على إبقاء المادة 26 الخاصة بالقاصرين كما هي، ومن الذين يدعون أمهاتنا وأخواتنا الى الألتزام بأرتداء الحجاب، وغيرهم من ذوي العقول الطائفية المتشددة، وتحفزهم للأستمرار على نفس النهج. أما من الجانب الآخر وعلى مستوى البيت الداخلي، فقد جاءت دعوة من غبطة البطريرك مار لويس ساكو لتوحيد كنيسة المشرق مشروطة بشكل يعلم غبطته بأنها لن تلقى الآذان الصاغية، كون بقية كنائسنا تعتبره الأنتحار كنسيا بعينه، ولم نشهد أبة مبادرات أخرى ترتقي بتواضعها الى مستوى التقارب مع المسلمين بالصوم يوم واحد في شهر رمضان أو تقديم وجبات الإقطار أو تقبيل القرآن. من الجانب الآخر، فكنيسة المشرق الآشورية والكنيسة الشرقية القديمة مطالبتان بالرد على الدعوة للوحدة التي أطلقها غبطة البطريرك مار لويس ساكو وعليهم تحديد موقفهم بشكل واضح وصريح، لأن ألتزامهم الصمت يضعهم في دائرة الأتهام أيضا فيما يخص عرقلة وحدة كنيسة المشرق. هذا هو الموضوع الأساسي الذي يجب علينا الوقوف عنده بشكل جدي ومسؤول فلطالما نسمع من على المنابر الكنسية مواعظ جميعهم الداعية الى الوحدة، ولكن على أرض الواقع فهي متروكة الى أجل غير مسمى.
ختاما أقول، هل سيتمكن البعض من الناشطين التخلص من خطاباتهم وأفكارهم الطائفية الصريحة منها والمبطنة، أم أنهم سيبقون أسيرين لها، تأكدوا هؤلاء هم سبب كل البلاء الذي نعيشه على مستوى البيت الواحد.

وللجميع محبتي وتقديري
 

18
الأخ الكاتب والناشط أنطوان الصنا المحترم
أشكر مرورك وتقييمك للمقالة، وأتفق معك فيما ذهبت إليه بخصوص سلبيات إقحام الشريعة في دساتير الدول العربية، حيث جميع المعطيات تؤكد ما ذهبت إليه. ننتظر لنقرأ لحضرتك المزيد في شؤون أمتنا الآشورية. لك محبتي وتقديري

الأخ الكريم حكيم البغدادي المحترم
شكرا لمرورك وتعليقك على المقالة، تأكد أخي العزيز بأن غبطة البطريرك يطلع على ما نكتبه ويهتم بآراء الجميع لاسيما الموضوعية منها، إننا نقدم آرائنا رغبة منا في المساهمة نحو الإصلاح فيما هو للصالح العام، أما بعض الذين يتقمصون الفرص للتهجم على كل ذي راي حر فلا تهتم لأمرهم، فنحن جميعا ما علينا إلا قول كلمة الحق لا غير. تقبل تحياتي

الأخ الشماس مايكل سيبي المحترم
شكرا لمرورك، ولو أن مداخلتك موجهة للأخ حكيم ولكنني رغبت القول بأن التقية غير مرغوبة ولكن لا ننتظر أو بالأحرى لا نحبذ اية مواقف صلبة أو متشنجة لغبطة البطريرك تجاه الإسلامويين فهي بالتأكيد لن تجدي نفعاً. تقبل تحياتي

الأخ العزيز أوشانا المحترم
شكرا لمرورك، نعم لقد قرأت مقال الأخ ظافر شانو وأيضا الردود عليه، وأدرك ما ذهبت إليه في ردك، بالنسبة لي وددت إبداء رايي على شكل مقالة لأهمية الموضوع. لك محبتي

الأخ الكريم كلدانايا المحترم

شكرا لمرورك وإبداء رايك في المقالة، أود التوضيح بأن الكنيسة الكلدانية هي أحدى كنائسنا، ولو أنني لست منتميا إليها ولكن أمرها يهمني كما يهمك حضرتك، أوردت أسم المرحوم البطريرك مار عمانويل دلي في الموضوع لأستشهد به كمثال لما أود أيصاله، وليس أنتقاصا منه أو من الكنيسة الكلدانية، فنحن جميعا نعي جيدا بأن ما قام به كانت محاولة لكسب العطف نحو شعبه ورعيته بغية حمايتهم من الهجمات الشرسة.
أما بالنسبة الى مسألة وحدة كنيسة المشرق وأدعائك بأن غبطة البطريرك لم يتلقى جواباً على دعوته، فهذا موضوع لا يمكن أختصاره في رد قصير كهذا، ولكنني أؤكد لك بأن دعوة غبطته جاءت مشروطة وعليه ربما لم تلقى أستجابة. فعلى سبيل المثال لو وجهت دعوة مشروطة للوحدة لغبطته من أحدى كنائسنا هل تعتقد أنه سوف يستجيب لها ؟ لنترك هذا الموضوع كونه ليست له علاقة بمحور المقالة.
لك تحيتي ومحبتي

الأخ العزيز فارس ساكو المحترم
شكرا لمرورك وتقييمك للمقالة، كما قرأت حضرتك فأنني أوردت بعض الأمثلة من الماضي البعيد والقريب مستشهدا بها وليس لربطها بقرار البطريركية الكلدانية الأخير، أتفق معك في محدودية إمكانيات أكليروسنا في جميع كنائسنا ولسنا ننتظر منهم تحقيق معجزات ولا حتى مواجهة التيارات المتشددة وحتى المعتدلة فليس من الحكمة القيام بذلك، أما بالنسبة لغبطة البطريرك مار لويس ساكو، فنحن نكن له كل الأحترام ونعي جيدا بأنه يبذل كل جهدة ويتحمل المصاعب في سبيل الحفاظ على البقية الباقية هناك، ولكن هذا لا يمنع أن نبدي راينا في أي موضوع يخصنا جميعاً. تقبل محبتي وأحترامي

الأخ بنيامين توما المحترم

شكرا لمرورك، بالنسبة لقرار كرسي أنطاكيا للسريان الأرثوذوكس بخصوص تغيير تاريخ أستذكار مذابح سيفو ليس له علاقة بهذه المقالة، ربما نفعل ذلك مستقبلا عندما يكون هذا القرار هو الموضوع المطروح للنقاش. تقبل تحياتي

الأخ قشو المحترم ، شكرا لمرورك ولك مني كل التقدير والأحترام
الأخ بنيامين آزز المحترم
لا أعتقد بأن هناك دعوة لصيام عيد الفطر مع المسلمين، وإذا ما وجهت دعوة الصلاة التي ذكرتها فحينها سيكون لكل حادث حديث. شكرا لمرورك ولك التحية.

الأخ الكريم عدنان عيسى المحترم
شكرا لمرورك وتعليقك على المقالة، نحن لا نستخلص دساتير من التاريخ، بل نأخذ العبر ونستفاد منها، وهذا هو سبب أستشهادي ببعض العبر في التاريخ، كما ترى حضرتك فالمقالة موجهة الى البطريركية الكلدانية، وليس لشخص غبطة البطريرك، كون القرار ( الدعوة ) أتت من البطريركية وليس بأسم البطريرك، إنه أمر بديهي جدا أن يُنتقد كل من يعمل على الساحة وعلى مختلف المستويات، وإذا ما بدرت بادرة من رئاسة أحدى بقية كنائسنا ووجدنا ضرورة نقدها فسوف نفعل بدون تريث أو تردد، كوننا ننظر لجميعها على أنها لنا وتعمل لأجلنا، أما قولك وبما معناه بأن أهل مكة أدرى بشعابها، فهذه أزدواجية صريحة وواضحة، حيث الجميع وحضرتك أحدهم وجهوا أنتقاداتهم للأحزاب والشخصيات العاملة على الساحة، فهل أستثنيت هؤلاء من مقولة ( أهل مكة أدرى بشعابها )؟ أليسوا هم أيضا هناك يعيشون بين ابناء شعبهم؟ ويدعون بأنهم يعملون لأجله ؟ فإذا كنت مؤمنا بأن أهل مكة أدرى بشعابها أتمنى أن تطبق المثل على الجميع، أما بالنسبة لي فلا أرى بأن هذا المثل ينطبق على الحالة التي نحن فيها. لك تحياتي ومحبتي.

الأخ فاروق يوسف المحترم

أحزنني أنك تعتبرني غريب عن بيتك الكلداني، ولكنني أؤكد لك بأنك بأسلوبك الطائفي هذا فأنت من تصر على أن تُبقي نفسك خارج البيت، وليس أنا، حاول مجددا تحطيم شرنقة الطائفية التي تقيدك لكي ترى بشكل أوضح وأوسع. ولك مني التحية

الأخ العزيز ألبرت مَشو المحترم
شكرا لمرورك وتقييمك للمقالة، نعم أنه لمن المحزن أن تتوالى علينا الكوارث والمآسي لقرون ودهور، إن الوضع الراهن الذي نعيشة هو صعب للغاية، وليست لنا إمكانية وضع حلول جذرية وسريعة في الوقت الحاضر، ولكننا على أقل تقدير مطالبين لنحقق خطوات أيجابية في طريق توحيد الخطاب القومي الآشوري ولملمة الطاقات وأحتواء الأزمات قدر الإمكان بغية الخروج من هذه الزوبعة باقل خسائر. ولهذا الموضوع شأن كبير ومعقد، لطالما أشرنا إليه في مقالات سابقة وسوف نفعل في المستقبل لحين تحقيق ما نصبو إليه. لك مني أعطر تحية.

19
الى البطريركية الكلدانية "مع التقدير"

سامي هاويل - سدني
18- 6 - 2016

 
وصلت قافلة من البعير قادمة من الصحراء تحمل على ظهورها خمسمائة مقاتل يقودهم خالد أبن الوليد الى المدائن، كان يظن بأنه سيغزو بهم العالم بأكمله، وما أن دخل على أسقف المدائن حتى نطق بما يردده الدواعش اليوم قائلاً، " جئناكم  بثلاث، أما الإسلام أو القتال أو الجزية ". ربما كان رد الأسقف له سبباً في التحول الكبير والدمار الذي لحق ببلاد آشور، عندما قال له " نحن لن نغير أيماننا، وما لنا وقتالكم، سندفع لكم الجزية " ضنا منه بأنه يتماشى مع تعاليم المسيح، ولم يخطر بباله بأن قراره المصيري هذا سيغير ملامح المنطقة بأسرها، ولم يكن قد مضى عقدين أو ثلاثة من الزمن على هزيمة كسرا أمام قبيلة من القبائل المسيحية في معركة ذيقار ( بلاشا د ذقيرا )، إثر حادثة حُدَيقة بنت النعمان بن المنذر.  هكذا سلم الأسقف رقاب الشعب بيد الغزاة الجدد فبدأت قوافلهم تتدفق الى المنطقة لجني الجزية، وصلت مجموعات منهم يبلغون من الجهل درجة بحيث كانوا يدخلون الى قصور كسرا وينهبون الذهب والفضة ويعبثون فساداً في كل نقطة وطأت أقدامهم، حتى أن بعضهم كانوا يحملون أواني وكنوز من الذهب ويجوبون الشوارع منادين بأعلى أصواتهم " من يبادلنا الصفراء بالبيضاء " دون أن يدركوا الفرق بين الذهب والفضة. هكذا وضعت قوانين دفع الجزية فوقعت على " من تمر على وجهه موس الحلاقة " مما يعني أن من يدفع الجزية ليس طفلاً ولا شيخاً، بل رجلاً يمكنه حمل السلاح، فوصل عدد دافعي الجزية أكثر من سبعمائة ألف رأس، هذا العدد الكبير كان بإمكانهم محو خالد أبن الوليد مع مقاتليه عن بِكرة أبيهم بساعة من الزمن، ولكن القرار الخاطيء للأسقف فعل فعلته حينها.  مرت الأيام والسنين وبلغ عبىء الجزية أوجه وما كانت هناك من حيلة أمام دافعيه من لقمة عيش أطفالهم إلا الدخول للإسلام، حتى قل عددهم الى حدود العشرين الف فقط، حينها توجه رجال الدين المسيحيين الى أحد الخلفاء العباسيين يتوسلونه لأيقاف موجات دخول المسيحيين الى الإسلام، فوافق الأخير " ليس حفاضاً على المسيحية، بل لضمان أكبر مبالغ ترِد من دافعي الجزية ".

  دروس وعبر مرت علينا عبر التاريخ ولم نستفد منها بقدر أنملة، ويبدو أن قادتنا مصممين على المضي على نفس المنوال، ولا يدرك بعضهم بأن بين المسلمين ورجال دينهم هناك الكثير ممن ينظر الى بعض المبادرات على أنها أنتصارات تحلل لهم نساء وممتلكات المسيحيين وما ملكت أيمانهم في الدنيا، وتضمن لهم في الآخرة بطاقة المرور الى الجنة حيث أنهار العسل والخمر وحور العين والغلمان ، وغيرها من الوعود التي لازالت تُزين مواعظ الشيوخ والأئمة حتى يومنا هذا وتدفع الشباب المسلم الى العنف.

   أما المنتمين الى الدين الإسلامي من الذين تواكب عقولهم عصر العولمة والديمقراطية فهم ليسوا بحاجة الى مبادرات مسيحية لكي يتعاطفوا مع المسيحيين.

  لسنا فقط لا نتعض من تجارب الماضي البعيد، بل أننا لا نتعض حتى من تجارب الأمس القريب جداً. فلم تسعف قبلة مثلث الرحمات مار عمانوئيل دلى التي وضعها على القرآن أهلنا في المحافظات الجنوبية والعاصمة بغداد، فقد تم التنكيل بهم وطردهم من بيوتهم وما أعقبها من مجازر وأختطاف وأغتصاب وأستيلاء على الممتلكات والى ما لا نهاية من أساليب الأعتداءات التعسفية أمام مرآى ومسمع المرجعيات الدينية الشيعية والسنية، وحتى القائمين على السلطة في العراق.

  أما مأدبات الفطور التي أقامها غبطة البطريرك مار لويس ساكو عندما كان مطرانا في كركوك ، فهي الأخرى لم تجدي نفعاً، حيث تلتها بأيام قليلة هجمات على المقابر المسيحية في كركوك، وغيرها من الممارسات الهمجية التي طالت أهلنا في كركوك، وكذلك الموصل عندما كانت لازالت تحت إدارة الحكومة " الديمقراطية" وليس تحت سيطرة داعش. وما تلاها من أستيلاء على ممتلكات المسيحيين في بغداد على يد المليشيات الموالية لجهات عراقية ذات نفوذ، بالإضافة الى قيام بعض المتنفذين بمحاولة فرض الحجاب على المسيحيات، ودعوتهم للأقتداء بالعذراء مريم بأعتبارها كانت "محجبة"، ولم تنتهي الأمور الى هذا الحد بل لا زالت عقدة المادة 26 الخاصة بالقواصر الذين يُسلِم أحد أبويهم على حالها ولم تُحَل بعد، وفي الآونة الأخيرة تم نشر فيديو لأحد المسيحيين في ساحة التحرير وهو يتلو الشهادة ويعلن إسلامه، وأنا على يقين بأن الأمور لن تقف عند هذا الحد طالما بقي الدين الأسلامي المصدر الأساسي لتشريع القوانين في الدولة العراقية، فهل من بصيص أمل في أتجاه تخفيف معاناتنا في الوطن سيحل بعد دعوتكم رعيتكم للصوم يوما واحداً في شهر رمضان تضامنا مع المسلمين ؟ أم أنه يفتح باباً جديداً أمام المتشددين لكي يأتوا بعد حين ويفرضوا على المسيحيين الصوم طوال الشهر، كخطوة أولى في طريق الأسلمة ؟.
الآباء الأجلاء من المطارنة والأساقفة في الكنيسة الكلدانية، وعلى رأسهم غبطة البطريرك مار لويس ساكو المحترمين، دعوتكم الأخيرة لم تكن موفقة أبداً، نتمنى أن تتريثوا وتتباحثوا مع بقية إخوتكم في الدم والأيمان قبل أتخاذ هكذا قرارات، أو بالأحرى أعملوا جميعكم معاً من أجل إعادة اللحمة الغير مشروطة لكنيسة المشرق، ووحدوا الصوم بينكم كأبناء كنيسة واحدة فهو واجب الأولى القيام به قبل إطلاق مبادرات الصيام ومأدبات الإفطار للمسلمين.

20
تحية للأستاذ القدير ميخايل ممو على هذه السلسلة من المقالات القيمة، والى المزيد من الإبداع أستاذنا الجليل.

أستميحك عذرا لأكتب لبعض الأخوة المعلقين الذين يخلطون بين الحرف واللغة
فعلى سبيل المثال: أكتب ( شلاما ) هل هذه الكلمة عربية ؟ بالتأكيد لا، فأنا مجرد أستخدم الحرف العربي ولكن الكلمة بمعناها هي آشورية وبالعربية تكون ( سلام ) هكذا الحال بالنسبة الى الحروف التي نستخدمها اليوم، فقد سموها سريانية أو آرامية، ولكن هناك فرق بين اللغة الآرامية والآشورية، والآشوريون منذ القدم أستخدموا الحرف الآرامي ولكن لغتهم بقيت هي هي تداولتها الأجيال المتعاقبة الى يومنا هذا بالرغم من التغييرات التي طرأت عليها، وما يورده الأستاذ ميخايل في مقالاته خير دليل على ذلك، وبالعودة الى المثال الذي أرودته أعلاه فلا يمكن أن تصبح لغتي عربية عندما  أكتب ( شلاما ) أو أية كلمة أخرى كوني أستخدمت الحرف العربي. أيضا هناك العديد من الدول والشعوب يستخدمون الحروف الأنكليزية في الكتابة بلغتهم مع بعض الإضافات التي تتناسب مع الصوت أو النطق، فهل من المعقول أن نقول بأن جميعهم ينتمون الى العرق الأنكليزي كونهم يستخدمون أبجديتهم ؟

تقبلوا تحياتي

21
لم يسعفني الحظ لألتقيه، ولكنني تحدثت إليه الصيف الماضي عندما أتصل بي أثناء زيارتي الى كندا، كان حديث قصير تلاقت فيه آرائنا حول الخطر الذي يهدد وجودنا الآشوري، ورغم الظرف الصعب لكن كلماته عكست مدى أيمانه الصادق بالقضية الآشورية وسموها.
لقد ترك المرحوم كماً هائلاً من المعلومات في الشأن الآشوري من خلال مقالاته وبحوثة التي باتت مرجعا لجميع المهتمين بقضية الأمة الآشورية.
حزني عميق جدا بفراقه، ولكنها مشيئة الله وما علينا إلا أن نتذرع للرب ليمنحه الراحة الأبدية ويسكنه وافر جناته بجوار الشهداء والقديسين، ويلهم أهله وأقربائه وجميعنا الصبر والسلوان.

إنني أعاتب بشدة إدارة موقع عينكاوا لإهمالها خبر رحيله، بأعتباره أحد روادها البارزين، حيث وفرة مقالاته في الموقع، بالأخص المنبرين الحر وتاريخ شعبنا، كان الأجدر بالإدارة أن تضع صورته مع خبر رحيله على الصفحة الرئيسية، كما فعلت مع بقية روادها الذين أنتقلوا الى رحمه الله.

22
الأخ الكريم أنطوان الصنا المحترم

"تجلبون الدب الى كرمكم، وبعدها تشكون من أنه قطف العنب وعبث بالكرم"
لا ألوم السيد ئمينكي عندما يسمينا أكراد مسيحيين، لأن تصريحه يعتبر تحصيل حاصل تلاعب فعالياتنا السياسية بهويتنا الآشورية، هم من فسحوا المجال لكي تتحول الآشورية من هوية قومية الى تسمية طائفية، وبالتالي تكون مجرد جزء من " الشعب المسيحي" في العراق، ولازالوا يتربعون على مقاعد الكوتا المسيحية!، ويصرحون على أساس مسيحي!!، فإذا كنا لا نعترف بالخطأ التأريخي الذي وقعنا فيه، وليست لنا الجرأة الكافية لإصلاحه، لماذا إذا نلقي اللوم على السيد جعفر ئيمينكي أو غيره من السابقين أو اللاحقين ؟

23
في هذا الوقت العصيب الذي تنزف فيه جراحنا الكثيرة، القديمة منها والجديدة، يأتي هذا المرض اللعين ليخطف منا زهورنا التي هي آمالنا المستقبلية، حزننا عميق برحيل جينا وهي في ريعان شبابها، نواسي والديها وإشقائها وجميع أقربائها، وأخص بالذكر الأخ والصديق عم المرحومة رابي سامي بلو على هذا المصاب الأليم، ونرجو الرب أن يكون آخر أحزانهم، ويلهمهم الصبر ويخفف عنهم ألم الفراق، ويجعل مثواها الجنة ، مع الشهداء والقديسين.

سامي هاويل


24
تعازينا الحارة للأخ الكاتب والناشط القومي هنري سركيس ولكافة أفراد العائلة ، نرجو الرب أن يسكن المرحوم فسيح جناته مع الأبرار والقديسين، ويلهمكم الصبر والسلوان ، ويجعل هذه الفاجعة خاتمة أحزانكم.

أخوكم
سامي هاويل

25
الأخ الكريم غانم كني المحترم

شكرا لردك الهاديء، أنني متفق معك تماما في التحرك الفوري لمعالجة الحالة المزرية التي يعيشها أهلنا في الوطن، والجميع متفقين على التحرك ومد يد العون لتخفيف المعاناة، وقد شاركنا جميعا الى جانب من لا نتفق معهم بهذا الأتجاه. ربما أسيء فهمي فيما أشرت إليه في ردودي السابقة، ولكن لو تمعن شخصك الكريم فيها ستجد أننا متفقين، ولكنني أتناول الموضوع من جانب آخر، ولكي أوضح ما أقصده بشكل دقيق دعني أمر بشكل سريع جدا على الأحداث طوال الخمسة والعشرون سنة الماضية.

في عام 1991 أنبثق العمل القومي على الساحة الوطنية على العلن لأول مرة منذ نكبة سميل عام 1933 ورغم الصراع الطائفي إلا أنه أصبحت لدينا مكانة بين صفوف القوى العراقية المعارضة للحكم الدكتاتوري، وهذه المكانة كانت ذات طابع قومي، ورغم أفتقار العمل القومي الى أيديولوجية وخطاب قومي مدروس بإتقان، فقد أستمرت الحالة الى عام 2003، ولكن بعد سقوط الطاغية حاولت بعض الأطراف تمرير مشاريعها الحزبية بطرق ملتوية، منها إعطائها بعدا قوميا ومحاولتها لعب دور الحريص على المصلحة القومية، والعمل لتحقيق الوحدة الشاملة دون أن تكترث لما ستؤول إليه الأمور، وبذلك فقدنا خصوصيتنا القومية، فمن الطبيعي جدا أن نخسر أستحقاقاتنا أيضاً، وأصبحنا كالقطيع المشرد، فتكالبت علينا قوى الشر من كل صوب وحدب، وما كان علينا إلا أن نتسارع في لعق جراحنا التي باتت تزداد وتتعمق بمرور الوقت، لتصل الى الوضع المأساوي الذي نعيشه اليوم.
فخلال السنة الأولى من سقوط الطاغية، تعرض أهلنا في بغداد والبصرة وغالبية المحافظات الوسطى والجنوبية الى هجمات ممنهجة أودت الى خلو بعض المدن من وجودنا بشكل كامل نتيجة أعمال القتل والأختطاف والأغتصاب والترهيب، فتسارعنا للعب دور المسعفين لمد يد العون لتخفيف معاناتهم، تلتها الهجمة الشرسة على كنائسنا، أيضا عدنا من جديد لمعالجة الحاله الراهنة حينها، بعدها تعرض ابناء أمتنا في الموصل الى أعمال بربرية مروعة دفعت الكثير منهم الى ترك ديارهم، وبعد فترة عاد الكثير منهم مجددا، حينها أيضا هرعنا لإسعافهم، ولكن دون جدوى، لأنه بدأت الأعمال الإرهابية تطال أصحاب المحال التجارية تحت ذريعة " بائعي الخمور" فقتل من قتل وهرب من هرب، ونحن نعود مجددا للتنديد ومد يد العون كمسعفين!!. بعدها ونحن كنا مازلنا نعالج جراح الأمس، حلت كارثة كنيسة سيدة النجاة، التي هزت ضمائر العالم، ولكننا مضينا على نفس المنوال، مظاهرات سلمية، تبرعات، إقامة مجالس التعازي، اي بمعنى آخر عدنا لنلعب دور الأسعافات الفورية، في الوقت الذي كنا جميعا على دراية تامة بأن الأزمات بدأت تتسارع والأمور تتعقد أكثر فاكثر، وبات القليل منا يدرك بأنه هناك مؤامرة لسحقنا وإزالة وجودنا من على الأرض بشكل كامل، إلى أن حلت كارثة الموصل وبلداتنا في سهلها التي كانت مركز ثقلنا بعد أن افرغ الأكراد قرانا في الشمال، ونحن بقينا مصرين على أن نبفى نلعب دور المسعفين، ولكن هذه المرة تقزمت محاولاتنا أمام هول الكارثة وكبرها.

أخي العزيز
لا يوجد عاقل، أو قومي شريف لا يشعر بما يعانيه أخوتنا وأهلنا في الوطن، فالجميع مد يد العون بشتى الطرق لتخفيف المعاناة، ولكن ما أود الإشارة إليه هو: الى متى نبقى نلعب هذا الدور الغير مجدي ؟ متى سندرك بأن الحلول ستأتي عندما نبدأ بالبحث عن الأسباب، ونتحرك على ذلك الأساس؟ لكي نضع حدا لمعاناتنا ؟ نعم أنا متفق معك بأن هجمة داعش علينا كانت تحت عنوان "ن"، طبعا ستكون كذلك، لأن النونيون فقدوا خصوصيتهم القومية، واصبحوا طوائف مسيحية ضعيفة،لا صاحب لها، ولا معين، ولا قادة يهدوهم الى السراط المستقيم في هذا الوقت العصيب، لا بل وصلت الأمور الى أن تُفرض علينا بوقاحة قوانين لأسلمة أبنائنا، فتاريخنا، اصبح يمتد بابعد حدوده الى ألفين سنة ولن نكون اقدم من ذلك لأنه تاريخ ولادة وصلب المسيح، أما جذورنا قبل ذلك فقد تم أقتلاعها، فكان من الطبيعي أن يسمينا السيد نوري المالكي عندما كان رئيساً للوزراء بـ " الجالية المسيحية" !! تلاه ملا بختيار في قوله بأننا "ضيوف"وأذا استمر الحال على ما هو فسنكون لا شيء في المستقبل القريب، لأننا في المفهوم السياسي العراقي لسنا أصحاب الأرض، لأننا مجرد طوائف مسيحية متناحرة بين بعضها البعض، والذئاب لا تهاجم إلا القطيع المشرد، وتشردنا يكمن في إضاعتنا لخصوصيتنا القومية. فإذا تمكنا مع تحطيم شرنقة الطائفية التي نقبع بداخلها فخصوصيتنا القومية هي آشورية بامتياز، ومصلحتنا تكمن في التمسك بها، مثلما ذكرت في ردي السابق لما لها من شرعية أكتسبتها من نضالات وتضحيات ابنائها على أختلاف طوائفهم طوال القرن من الزمان ولحد اللحظة، أما إذا لم نتمكن من تحطيم هذه الشرنقة فسنبقى على ما هو الحال عليه وننتقل من سيء الى أسوء، والوحدة المبنية على العواطف لن تتحقق أبدا بقدر ما ستهدر من وقتنا الثمين. وخوفي هو أن نصل الى نقطة اللاعودة، بسبب تزمت قوميي الغفلة الجدد ( طائفيي الأمس)، وتخاذل قيادات فعالياتنا السياسية. فهل سياتي اليوم الذي نتمكن فيه من وضع الأمور في نصابها، أم سنبقى في نفس الدوامة التي تمزقنا إربا إربا، والمثل يقول، الخراب لا يحدث بسبب أفعال السيئين، ولكنه يحدث بسبب سكوت الصالحين.

ولك منى كل الحب والتقدير

26
بما أن هناك مداخلات تستحق التعليق عليها، لذا أستأذن من الأخ يوسب شكوانا كاتب المقال، وأقدم أعتذاري للأخوة الذين سوف أخصهم في الرد كوني سوف أخاطب الجميع في هذا الرد تجنبا للإطالة.

الأخ الكريم الدكتور والباحث عبدالله رابي المحترم
أشكرك على أهتمامك بما أوردته في ردي السابق، ونحن بأنتظار الكتاب الذي أشرت إليه، ومن الله التوفيق، ولك مني كل التقدير والأحترام.

خورا يقييرا آشور كوركيس المحترم.
شكرا لمرورك وتقييمك للرد، نعم ، الآشورية هوية وقضية فرضت نفسها على الساحة السياسية المحلية والأقليمية والدولية، واليوم تعمد البعض على إعطائها بعدا طائفيا تسمويا، لهذا السبب ضاعت القضية القومية من المسرح السياسي في العراق. ولك مني أعطر تحية

الأخ كوركيس أوراها المحترم.
أؤيد بشدة وجهة نظرك حول تسمية الشعب، وتسمية الحركة، فعلى سبيل المثال، أنا لو كنت أؤمن بفكر معين فعلي تطبيقه على نفسي ومؤسستي قبل أن أنطلق به مروجا ليتبناه الآخر، سؤالك الوجيه الذي وجهته بخصوص الأسباب التي حالت دون أن تغير الحركة الديمقراطية الآشورية أسمها الى التسمية المركبة، فالجواب هو، من الجانب الأول، القائمين على الحركة يعون في قرارة ذاتهم جيدا بأن تنظيمهم يستمد شرعيته من الآشورية لما لها من رصيد قومي وسياسي وتاريخي، كانوا يشعرون جيدا بأن تغيير أسم الحركة سوف يقودهم الى خسارة كبيرة، ونحن أمتعاضنا هو : كيف يصر تنظيم على إبقاء الآشورية ضمن عنوانه، بينما لا يكترث لماذا سيحل بهذه الأمة إذا ما أطلقوا عليها تسمية مركبة ؟؟ وها هي النتائج حاضرة نعيشها ونتذوق المرّ بسبب فعلتهم تلك، أتذكر جيداً قبل أنعقاد المؤتمر المشؤوم في عام 2003 بشهور قليلة، وفي أحد الحوارات على الأنترنت قام بعض أعضاء ومؤيدي الحركة بفتح حوار للأستفتاء حول موضوع التسمية، لا أتذكر الحاضرين عدا أحدهم  وهو الأديب والأستاذ القدير ميخايل ممو، قلت لهم وترجيتهم لكي لا يمضوا قدما في هذا المشروع كونه سوف يلغي ويغيب قضيتنا القومية ويقسمنا ويزيد من تشرذمنا أكثر، وبالتالي سوف ينتهي بنا المطاف الى مجموعة ذات خصوصية دينية مسيحية، تمهيدا لتكريدنا وتعريبنا، ولكن أنهالت علينا حينها الإهانات والأتهامات على مختلف أشكالها، فليتفضل هؤلاء اليوم ليروا كيف يعرف أنفسهم قادتهم في العملية السياسية!!! وعلى أي أساس هي الكوتا التي دخلوا تحت مظلتها ليحصلوا على مقاعد في البرلمانين والحكومتين!. أما الجانب الثاني فهو وجود صراع داخل صفوف قيادة الحركة حينها نتج عنه ولادة خط جديد تحت أسم ( الحركة الديمقراطية الآشورية / الخط الوطني)فأي تغيير لأسم الحركة الى تسمية مركبة كان سيعتبر مكسب للحركة/ الخط الوطني وربما كانوا سيسحبوا البساط من تحت أقدام خصومهم ويتحولوا هم من مجموعة منشقة عن الحركة الى الأصل، لذا كان من الصعب على قيادة الحركة تغيير التسمية، بعد ذلك تبين لهم بأن التسمية المركبة ألقت بظلالها القاتمة على مستقبل هذه الأمة، فابقوا على تسمية الحركة كما هي، واليوم لا يجدون الفرصة للعودة الى الخط الآشوري، وإلا لفعلوا ذلك على الفور. لك مني كل الحب والتقدير

الأخ الكريم لوسيان المحترم

 أتفق تماما فيما أشرت إليه بخصوص التنظيمات التي أسسها البعض من أبناء أمتنا في الكنيستين الكلدانية والسريانية، شخصيا أحب الأستماع بشكل دقيق لراي المقابل مهما كان أختلافنا، خاصة في هذا الموضوع، واحيانا أضع نفسي بتجرد في محل المقابل لكي استطيع فهم ما يصبو إليه، وهكذا فعلت مع كل دعاة القومية الكلدانية من الكتاب والنشطاء، وعلى هذا الأساس كتبت مقالة قبل أكثر من حوالي السنتين، سأضع الرابط في الأسفل، شارحا فيها وجهة نظري وفي نفس القوت مستفسرا منهم عن بعض الأمور الأساسية الخاصة بالشأن القومي في إطار خطهم وتوجههم، ولكن للأسف أثبتوا لي بأنهم لا يمكون أدنى أيمان بقضية قومية أسمها كلدانية، وأنما هم مجموعة من الكتاب جعلوا من الطائفية القاعدة الأساسية الوحيدة لأنطلاقهم، ولازالوا على نفس المنوال. بالنهاية لن يحققوا شيء يذكر لأنه أساسا ليس لهم أية مطالب قومية. وفي نفس الوقت عملوا على خلق فوضى داخل البيت القومي مما أعاق واضاع كل الفرص التي ربما كان بالإمكان تحقيق شيء يذكر على المستوى القومي، لا بل مارسوا شتى الضغوطات على راس كنسيتنا الكلدانية والمتمثلة بغبطة البطريرك مار لويس ساكو وبرايي أنهم تمكنوا من جعل غبطته يميل بعض الشيء الى توجهاتهم، ولي مقالة سوف أنشرها قريبا عن تصريحات غبطته ومطالب قداسة مار أغناطيوس أفرام ومطارنته الأجلاء أثناء زيارته الأخيرة الى بغداد.  ولا أدري الى متى سيظل مثقفينا ونشطائنا ساكتين على هذا الخراب الكبير، فكل المؤشرات تنبىء بأن احوالنا تذهب من سيء الى أسوء. ولك مني كل الأحترام والتقدير.

رابط المقال الذي هو تحت عنوان همسة صادقة في ضمائر الكتاب والنشطاء الكلدان
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=650312.0

27
الأخ الدكتور والباحث عبدالله رابي المحترم
الأخ غانم كني المحترم

عندما نبحث في مسألة التسميات فعلينا أن نقف عندها بموضوعية ومسؤولية تامة، حضراتكم تعتبرون موضوع التسميات هو أمر ثانوي، ولكن بالحقيقة التي لا يمكننا إغفالها هي أن هذا الموضوع هو الأساس في التشتت الفكري والفوضى العارمة داخل الصف القومي، أما مآساة أخوتنا وأهلنا في الوطن فهي نتيجة فقدان أمتنا لهويتها وخصوصيتها. والترويج لصراع التسميات يأتي على أساس طائفي أفرز على الساحة مجموعة من أشباه الكتاب، وهم بدورهم خلطوا الحابل بالنابل، وهذه كانت رغبة المستفيدين من تأجيج الصراع الطائفي تحت غطاء التسميات. وإن مآسي أمتنا في الوطن لن تنتهي إلا إذا أمتلك مثقفوها الجرأة لقول كلمة الحق ومواجهة التيار الذي يعمل جاهداً في سبيل تقسيمنا الى قوميات مختلفة، ولكن للأسف الشديد فقد الكثير من الكتاب والنشطاء القوميين مصداقيتهم، وأستسلموا للأمر الواقع، وبذلك تمكن الطائفيين والأنتهازيين من أيجاد مساحة واسعة لهم على الساحة القومية وهم يستغلون عواطف الكثير من البسطاء وزجوا بهم في المعترك لمحاربة وتسقيط كل الأصوات التي تعمل جاهدة لوضع حد لهذه المهزلة.

شخصيا ألتزامي للآشورية كهوية قومية ليس مبنياً على الصراع الدائر في الوقت الحاضر، ولكنني أؤمن، وأجد فيها الهوية الجامعة لأبناء هذه الأمة لما لها من ميزات وخصوصيات لا نجدها في التسميات الأخرى التي تسمى بها أبناء هذه الأمة بحسب أنتمائهم الطائفي، والآشورية في بداية القرن الماضي عُرِفت كهوية قومية، ولكن الحكومات العنصرية المتعاقبة حاولت جاهدة إلصاقها بطائفة معينة بغية إعطائها بعدا طائفياً لمنع أية فرصة من شأنها أن توحد جميع طوائفنا وبالتالي يصبحون تحت الأمر الواقع لكي يمنحوا أبناء الأمة الآشورية حقوقهم كاملة، وقد واجه حينها وعلى مر السنين القوميون الشرفاء هذه المؤامرة، ولكن اليوم هناك من داخل البيت القومي من يعملون على قدم وساق لتكملة ذلك المشروع المدمر في سبيل تحقيق مصالحهم الخاصة، لا بل هناك من طالته يد الغرباء واصبح ينفذ مشاريعهم التي ترمي الى محو وجودنا بالكامل، بدليل فنحن اليوم في الوطن مكون بلا هوية قومية، ولا قضية قومية، وبدون تمثيل قومي، وبالتالي فمن الطبيعي أن نكون بلا حقوق، مما يسهل الأعتداء علينا كوننا أصبحنا شريحة من الشعب العراقي ذات خصوصية مسيحية، مستقبلاً سنكون إما أكراد مسيحيين أو عرب مسيحيين، والأنكى من هذا فمن يدعون تمثيلنا هم ممثلون ذات خصوصية مسيحية فقط، وباتوا يتغنون بها، وعندما يواجههم أحدهم بهذه الحقيقة تراهم يسطرون الحجج والتبريرات الواحدة تلو الأخرى، ويجندون بعض ضعاف النفوس للتشهير به وجره الى نقاشات متدنية جداً. كل هذا حدث بسبب التلاعب بثوابت الأمة الآشورية.

الأخوة الأعزاء

كلنا على دراية تامة بأن أول شرارة للحركة القومية لهذه الأمة في التاريخ المعاصر أنطلقت وهي ذات طابع آشوري، ورواد هذه الحركة طوال المائة أعوام الماضية كانوا ينتمون الى مختلف طوائفنا، وبما أن قضايا الأمم والشعوب تتوارثا الأجيال بالتعاقب، فنحن نلتزم الآشورية على هذا الأساس، ونعي جيدا بأن أي تلاعب بخصوصية هذه الأمة سوف تكون نتائجه وخيمة كالتي نعيشها في حاضرنا، ولكن قبل عقد من السنين، حاولت بعض الأطراف السياسية وأنطلاقا من مصالحهم الحزبية التلاعب بثوابتنا القومية، وفي مقدمة هذه الثوابت تتمركز الآشورية بأعتبارها هوية وليست كما يعتبرونها اليوم زورا وبهتاناً "تسمية" وقد تزامنت أفعالهم مع ظهور تيار جديد يدعو الى تبني التسميات الطائفية على أساس قومي بدفع من بعض كبار رجال الدين، تصوروا! زمام الأمور سُلمت بيد بعض السياسيين المنتفعين، يضاف إليهم تحرك الطائفيين من رجال الدين، وسط شحة الوعي القومي بين أبناء الأمة الآشورية على أختلاف طوائفها، يقابله ولاء أعمى لما ينطق به بعض الأكليروس بغض النظر عن مدى صحته أو مقدار سوءه وتداعياته، كل هذا خلق حالة من التشتت الفكرى والتناحر الطائفي، وغاب على أثره الخطاب القومي السليم، لذلك ربما سيقود الى أسوء مما هو عليه الحال في الوقت الحاضر، مقابل غياب دور القوميين الصادقين وأستسلام الكثير منهم للأمر الواقع وتبنيهم خطاب عاطفي مرحلي لا يغني ولا يسمن،، فكيف لا تفتك الذئاب بنا وتقطعنا الى أوصال متناثرة هنا وهناك.

يجب علينا أن نعي جيدا بأن تبني الآلية المتبعة "تركيب التسميات" ليس بالحل الصحيح، بل على العكس فكل المعطيات تشير الى أن هذه البدعة لم تجلب لنا سوى الدمار والفرقة والضياع، من جانب آخر فإن أعتبار الخوض في مسألة التسميات موضوع ثانوي يعتبر تهرب من المسؤولية القومية والأخلاقية، ومحاولة تجنب الدخول في صراع ضد الأنتهازيين والطائفيين كونهم في موقع قوة اليوم.

بعد كل هذا يؤلمنا جداً عندما نقرأ لبعض ناشطينا الكرام بأنه يجب محاربة وإسكات صوت كل من يتبنى تسمية معينة، واضعين بذلك الآشورية وروادها في نفس الكفة مع قلة ممن فاق من غفوته غفلةً وشرع يعبث في البيت القومي خراباً وينفث سمومة المميتة في عقول البسطاء وما أكثرهم. ولكنني أخيراً أقولها بوضوح لا تشوبه شائبة، ليس هناك من أستطاع أو يستطيع إسكات الصوت الآشوري لا في الماضي ولا في الحاضر ولن يحدث ذلك في المستقبل، وهنا أقصد الصوت الآشوري الصادق، الذي لا يفرق بين ابناء جلدته على أساس أنتمائهم الكنسي أو المناطقي أو العشائري، الصوت الآشوري الذي يحترم جميع أبناء أمته وآرائهم، ويمد لهم يد العون، لأن هذا الصوت هو سليل صوت البطريرك الشهيد مار بنيامينن شمعون، والبطريرك المرحوم مار روفايل بيداويد، والقائد أغا بطرس، والملفان نعوم فائق، والمفكر فريدون أتورايا، وهرمز رسام، وآشور يوسف، والقائمة أطول من أن أحصرها في هذا الرد، فهل هؤلاء العظماء كانوا ينتمون الى طائفة معينة ؟ أليسوا هؤلاء من علمونا ماهية الآشورية ؟. وليس صوت بعض المحسوبين على التيار الآشوري من الذين يكيلون التهم ويمتهنون التهجم على أبناء جلدتهم من الكلدان والسريان فهولاء بنظري أناس فارغون وجهلة يسيؤون لأنتمائهم القومي ويقفون عقبة في طريق تحقيق التقارب ولملمة الطاقات.فعندما نقول بأن هناك شحة للوعي القومي نقصد به الجميع على أختلاف طوائفهم، سواء كانوا كلدانا أو سريانا أو مشرقيين من كلا الكنيستين الآشورية والشرقية القديمة أيضاً.
كيف يمكن إسكات الصوت الآشوري الذي ينادي بإنصاف مئات الآلاف من الشهداء نساء وأطفال وشيوخ وشباب، إنه صوت المناظلين الحقيقيين الذين أعتلوا المشانق من أجل آشوريتهم، لا من أجل مصالحهم الحزبية، فإلى متى سنستمر في خلط الأمور، أنصفونا أيها الأخوة. فنحن اليوم بحاجة الى شرفاء مستعدين للسير حفاة على حد السكين من أجل حماية وجودنا القومي، فبالنهاية لا يصح إلا الصحيح.

لكم محبتي وتقديري

 

28
الأخ الكاتب والناشط القومي خوشابا سولاقا المحترم

أتمنى لك دوام الصحة، وأرجو الرب أن تكون هذه آخر أزمة صحية تلم بشخصك الكريم، ونشكر الله على سلامتك.

تقبل منى أعطر تحية

29
في أستراليا هناك شركة تأمين السيارات (NRMA) أحد فروعها معني بالمتابعة الفورية للعطلات التي تصادف زبائنهم على الطرقات، هكذا حدث يوم وصادفني عطل في سيارتي، وصل الموظف بعد أتصالي بفترة قصيرة وتمكن من تشغيل السيارة، بعدها ألتفت ألي وقال " أنا ألعب دور المسعف، ولكن عليك أن تأخذ السيارة الى الطبيب ( المُصَلح )، تٌرى الى متى سوف يستمر سياسيونا في لعب دور الأسعاف!!، وهم على دراية تامة بأن الأمور تسوء أكثر وأكثر دون جدوى. في الوقت الذي نحن بأمس الحاجة الى أطباء أختصاصيين لكي يعالجوا الأورام المنتشرة في جسد هذه الأمة ؟

لأول مرة منذ أكثر من مئة عام يتم تشويه القضية الآشورية بهذا الشكل الذي هي فيه اليوم، منذ البداية كان الصراع الطائفي قائماً، والتسميات كانت موجودة، وفي ذات الوقت كانت المسالة القومية الآشورية مطروحة في الوسط القومي والمحلي والدولي أيضاً، ولكن بعد مؤتمر ( المؤامرة) المنعقد في أواخر تشرين من عام 2003 ، أختلت كل الموازين، وتأجيج الصراع التسموي في الوقت الحاضر الذي يتحدث عنه السيد يوسف شكوانا ليس إلا نتيجة لأجندة المؤتمر المذكور، وأي عملية إصلاح إذا ما أعتمدت على النتيجة بالدرجة الأولى فبالتأكيد نهايتها ستكون الفشل، لذا كان عليك أخي الكريم يوسف شكوانا أن تقف عند الأسباب التي قادت الى هذه النتيجة، وتقر بأن القائمين على المؤتمر المذكور قد أرتكبوا خطأ تاريخيا لن يغفره الشعب الآشوري، طبعاً نحن الآن بصدد الحديث عن نتيجة، ولكن المستقبل يوحي بأنه هناك نتائج سلبية أخرى سوف تظهر للوجود طالما هناك أستمرار في الإصرار الشديد على التمسك بالخطأ والترويج له بالأعتماد على الأجندات الحزبية والطائفية، أما قولك بأن هناك من يتناول باستمرار موضوع التسميات فها حضرتك في هذه المقالة أصبحت أحدهم، ولكنك تحاول بطريفة أو بأخرى العودة للترويج للتسميات المركبة وتأطيرها بالمصطلح (الوحدوى) الجديد "شعبنا"!! أعتقد بأنك بحاجة الى إعادة النظر في هذا الموضوع، بالأعتماد على مراجعة دقيقة وبشكل حيادي والبحث في الأسباب قبل النتائج، حينها ستصل الى قناعة بأن صراع التسميات قد فُرِض قسرا على الساحة القومية، وعلينا التحلي بالجرأة والحنكة لكي نستطيع معالجته، وليس التهرب منه وإخفائه تحت السجاد لأنه سوف يستفحل ليصل الى ما لا تُحمد عقباه.

مع أحترامي وتقديري


30
سلامتك صديقنا العزيز، نصلي للرب لكي يبعد عنك وعن العائلة الكريمة هكذا عكاريت، وكل نيسان وأنتم بالف خير

31
الحكيم والعقيم 2
[/b]

عدنان شمعون
ashamon62@yahoo.com
29 اذار/2016

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,807416.0.html رابط الجزء الأول

   عاد الشيخ الجليل الحكيم الى قريته النائية بعد غربة وغياب طويل، عاد مرة اخرى الى اهله وابناء جلدته وكله امل في ان يكون التغيير قد طالهم وانزاحت عن سمائهم قساوة الحياة وظلم المستكبرين، عاد وفي نفسه تساؤلات شتى عن الحاضر والمستقبل، لكن المفاجئة صعقته وهزت كيانه حينما راى ان عجلات الزمن ما زالت تمزق اوصالهم وانهم ما يزالون يتخبطون في دهاليز الماضي ويا ليتهم كانوا كما تركهم منذ سنوات مضت بل انهم اسوأ حالا واحط مكانة مما كانوا عليه .

   نظر اليهم بعيون شاخت مقلتيها وجفت سواقيها، لقد قارب من العمر ارذله ونظرته هذه ستكون الاخيرة، هذا ما كان يشعر به ويتألم في قرارة نفسه وعزائه الوحيد كان بصيص الامل الذي راه في عيون البعض،  ومنه استلهم موعظته هذه

لن ابكي عليكم وان ظاقت بكم الدنيا وتكالب عليكم الاعداء   

   لن ابكي عليكم لاني احبكم   
انكم تعيشون الالم وتتحدون ملاحمه وتجتازون كل مراحله وبعد ذلك تسألون عن المزيد، فهل ادمنتم الالم ؟
اختبرتم الحزن وتفوقتم عليه وصار البكاء عنوانكم، فكيف لا يستدلكم الاعداء ؟
الضعفاء هم دائما هدف للاقوياء، فالقوي لا يستهدف القوي .
تلومون من يستضعفكم لانه اقوى منكم وكان الاجدر ان تستقووا عليه .
لقد تعودتم تجرع العلقم حتى صار طعمه في افواهكم شهدا .
فلما الاجتهاد وراء العسل ؟

   لن ابكي عليكم لاني احبكم   
تصغون الى الاكاذيب وانتم في قلب الحقيقة
تتسابقون الى مصادرها وتغرفون منها ما لا طاقة لاذانكم سماعها
بعدها تبدأون صياغة امال مزيفة واحلام عقيمة لتريحوا بها نفوسكم المتعبة

   لن ابكي عليكم لاني احبكم
عدوكم جاهز في كل المستجدات، هو جاهز للقتل والسلب والنهب والاغتصاب وهلم جرا من هذه المفردات .
اما انتم فلم تجهزوا للحق، لم تجهزوا للدفاع عن ما تبقى لكم من كرامة وارض وعرض، بل انكم تتقوقعون عند كل نقاط التحول والتغير التي تطرأ على واقعكم ومن ثم تخرجون لتلقون باللوم على اعدائكم .
ستبقى المحبة معطلة في قلوبكم، لان مفعول الكراهية ما زال ساريا في شرايينكم .
اذا حضرت الضغينة اختفى الوئام، فهل كنتم في يوم على وفاق ؟
اذا حضرت الانانية كثر النفاق، فهل كنتم في يوم على اتفاق ؟

   لن ابكي عليكم لاني احبكم
ان المتناهي في الصغر يستحيل رؤيته بالعين المجردة، وما لا تراه العين تسمعه الاذن وما لا  تسمعه الاذن يحس به البدن، فالكل يحاول اثبات وجوده مهما كان صغيرا .
 البرغوث الصغير بعضاته يثبت وجوده والجرثومة التي لا تراها العين المجردة تثبت وجودها بالالم الذي تسببه للجسم، فما هو حجمكم في هذا العالم ؟
انظروا حولكم شعوب وملل لا تعد ولا تحصى، منها من تملأ العالم ضجيجا واعمالها لا تكاد ترى، ومنها من لا تسمع منها الا همسا واعمالها تضج العالم، وانتم ضجيجكم فيكم واعمالكم لغيركم .
الكل يسابق الزمن وانتم تسابقون بعضكم بعضا .

   لن ابكي عليكم لاني احبكم
انتم شجرة زيتون عاقرة جذورها تضرب اعماق الارض، مخضرة وارفة الظلال لكنها لا تطرح ثمرا
اني ارى فيكم امة حية بكلمة الخالق وقدرته وشعب ميت بجهله وضعفه .

   لن ابكي عليكم لاني احبكم 
ارضكم ارث ابائكم كانت لكم وصارت اليوم للغريب، ابيتم من ان تحرثوها وابيتم من ان تحرسوها وها هو الغريب يستعبدكم على تربتها ويسخركم للعمل فيها .
لقد اثبتم للعالم ان الكسالى بالسوط يساقون .
الذي يعيش في الارض غير الذي تعيش الارض فيه، فالاول يمكن ان يهجرها والثاني يستحيل عليه هجرها وان بعد عنها اميال وفراسخ
ابصروا الامور ببصيرة حتى تروا ولا تتخبطوا
 لان البصير من دون بصيرة اعمى

   لن ابكي عليكم لاني احبكم .
انا نور العالم يقول الرب
في احلك الظلمات تتمسكون به وحينما ترون منه بصيص تنكرونه، فما اعظم الظلمة في داخلكم .
انتم ملح الارض يقول الرب
فاين هي الارض التي ستملح بكم ؟

   لن ابكي عليكم لاني احبكم
الطيور في هجرتها تتناوب القيادة وانتم في مسيرتكم تتصارعون عليها ويا ليتكم تفقهون ابجدياتها .
دواب الارض كل بحسب اجناسها قطعانا تسير، وانتم شتات شتات لا راعي ولا مراعي .
في الحياة اما ان تكون فريسة او مفترس وغير هذا هو خارج عن قانون الحياة، فهل تدركون قانون الحياة ؟ .

   لن ابكي عليكم لاني احبكم .
الطوائف والعشائر والاحزاب هي حججكم الواهية التي تحاولون بها تبرير فشلكم .
 الطوائف والعشائر والاحزاب هي ورقة التوت التي تحاولون بها ستر عوراتكم، انها بالحقيقة مكونات اي امة، بها تتباهى ومنها تستمد قوتها فلماذا اخرجتموها من اطارها واستنبطتم منها امراضكم، الطائفية والعشائرية والتحزب وافرغتم اطار امتكم كما يفرغ الصندوق من محتوياته حتى صار هشا سهل الانكسار .

   لا ضرر من ان تعمل لطائفتك او عشيرتك او لاي حزب تؤمن به على ان يكون ذلك من خلال الامة، فهي بعد الخالق خط احمر لا يجب تجاوزه .
   ان ضعف حاضركم هو من يشدكم الى الماضي السحيق ويجعل منكم اصناما صماء تبكي اطلاله ويبعد المسافات عن مستقبل كان يمكن ان يكون الافضل، انكم حقا حفريات حية .

   لن ابكي عليكم لاني احبكم
علام تبكون ؟
على ما يبيعه رعاتكم ام على ما ليس لكم القدرة في استرجاعه .
الاسفنجة التي تنظف كل ما حولها تتسخ من كثرة ما يتعلق بها من اوساخ، هكذا اشبهكم
اعطيتم للعالم كل ما هو صالح ولم تأخذوا منه الا ما يضركم 
انتم نظفتم كل الامم وتعلقت بكم اوساخها
انفظوا عنكم غبارها ونظفوا ما علق بكم ثم ابدأوا المشوار حتى لا تطالكم مكنسة الزمن 

   لن ابكي عليكم لاني احبكم
تربيتم على الفضيلة والحفاظ على امانة الغريب وهو شيء جيد
فما بالكم لا تأتمنون بعضكم بعضا
يسهل الاتفاق بينكم وبين الاغراب ويستحيل ذلك فيما بينكم
مع الجميع انتم على وفاق الا مع ابناء جلدتكم فانتم في عداء
تغلون في كل شيء لهذا صرتم لا شيء
مسيحيون اكثر من المسيح
اشوريون اكثر من اشور
ملكيون اكثر من الملك
المحبة فيكم معدومة بل هي صفر، فكل اعمالكم وجهودكم مهما عظمت فمحصلتها النهائية ستكون صفرا لان المضروب في صفر ناتجه صفر

   لن ابكي عليكم لاني احبكم   
رحم الرب القائل الاعتراف بالخطأ فضيلة
الذي لا يخطأ هو جنين في رحم امه هو من لم يخض معترك الحياة
الذي يعمل هو من يخطأ، والذي يقر به ويتعلم منه هو من ينجح والقائل انه لا يخطأ لا يمكن ان يعرف الصواب
تتكلمون كأمة وتتصرفون كعرق
ليس في الامة اخوة او اقارب بل هناك شعب وقضية
فان ضاعت القضية يصبح الشعب في حكم اللاوجود
لن ابكي عليكم
 لاني بذلك اكون قد اعلنت خبر نعيكم
لن ابكي عليكم، لاني احبكم
لن ابكي عليكم

32
الأخ الكريم جاك يوسف الهوزي المحترم

أتفق معك فيما ذهبت من أسباب للتشتت الذي نعيشه اليوم، ولكن قلة الوعي هو السبب الرئيس في خلق الأمراض المذكورة في ردك.أما إشارتك الى معرفة الجميع بما أورده الكاتب، فتلك المعرفة تبقى ناقصة عندما تظل في إطار الأطلاع فقط، فليس بالضرورة أن يؤمن كل من يعرف ما وصفته بالكلام الجميل، إذا لم يدركه جيدا، وإذا لم تتولد لديه القناعة التامة في تطبيقه، لذلك نرى من يعمل على ترسيخ الأنانية والفرقة، ومنهم من يعمل لتحقيق مصالحه سواء كان فرد أو مجموعة، فهؤلاء أيضاً على أطلاع ومعرفة بما ورد في المقال، ولكنهم يفتقرون الى القناعة والأيمان به لكي يتمكنوا من ممارسته.
شكرا لمرورك

33
الحكيم والعقيم
عدنان شمعون ـ كندا
ashamon62@yahoo.com

   قد تولد الحكمة في ظلال الجهل، لكنها لا تترعرع في احضانه . فاذا حلت الحكمة زالت النقمة، واذا زالت الحكمة حلت النقمة .
بهذه الكلمات استهل الحكيم كلامه مخاطبا سكان تلك القرية النائية، التي ظلت تلعن الزمن دون جدوى، فهي من جهلها لم تدرك ان مصابها لم يكن سببه الزمن، وان احوالها المتدنية لا تصّلحها اللعنات حتى وان كانت ابدية. فاهلها نبذوا اهل العلم، واضاقوا الخناق عليهم، فمنهم من هاجرها بعيدا الى القرى التي لا تمت اليهم بصلة، بعد ما ذاقوه من بغض وكراهية بين ابناء جلدتهم، فضلوا خدمة الغرباء . ومنهم من تشرنق ليتفادى جهلهم وقلة ايمانهم .

 
{لا يكون نبي بلا كرامة الا في وطنه وبيته}( متى 13-57) .
   لقد كان الحكيم على دراية تامة باحوال اهل القرية، فهي لم تكن تسر الخاطر، بل كانت تسير من سيئ الى اسوأ . تفحص وجوه الحاضرين الذين تواجدوا هناك حبا للفضول لا للاصغاء، فالفضول هو خصلة اخرى تضاف الى خصالهم الرديئة .  تفحص الحضور والالم يعتصر قلبه، اذ كان واحدا منهم، غريبا امضى الامس بينهم، وغريبا يزورهم اليوم، وهذا ما يحز في قلبه .

   تحملق في وجوههم طويلا، ثم مضى يقول : ان الحديد والذهب معدنان مختلفان في التكوين، فالاول قوي ورصين، والثاني براق وثمين، الاول يكيل الثاني، لهذا نراه قابعا في كفة الميزان لا يفارقه ابدا، اما الثاني فيغادرها ليزين صدور الناس ومعاصمهم، فما بالكم تكيلون من هم اكثر حكمة ودراية منكم، ام ان الغيرة هي التي تاكل احشائكم، وتسيركم دون بصيرة .

   انني اشبهكم بالتفاحة التي اراد لها القدر ان تنبت على الغصن البعيد، فهي ظلت معلقة بالرغم من القساوة التي تمنى عليها الطقس، صمدت امام اعتى الرياح، ولم تهزها اعنف العواصف، بينما تساقط اصحابها الاكثر بعدا عن مهب الريح، الى ان نهشتها الدودة، وجعلت من باطنها ماوى لها، اكلت ما بداخلها حتى وصلت القشرة، وهنا السؤال يطرح نفسه، هل بمستطاع التفاحة مقاومة أي نسمة عابرة ؟
فحذاري والدودة، فخرابها العظيم لا يقاس بحجمها . .!

   انكم تتجنبون كلمة الحق، وتتهربون منها، لا بل تصمون اذانكم خوفا من ان يمزق دويها الصارخ طبلاتها، الحقيقة مؤلمة دائما، فمن احبكم صارحكم باخطائكم، وكشف لكم عوراتكم، لغاية تقويمكم واصلاحكم. انتم تنهرون ابناءكم وتقسون عليهم بعض الاحيان، فهل هو كرها منكم لابنائكم ؟ الجواب كلا، فخوفكم عليهم وحبكم لفلذات اكبادكم هو الذي يدفعكم احيانا الى استعمال القسوة ضدهم .

   ان مشرط الطبيب يفتح الجرح ويغوص في اعماقه، وفي هذا الم كبير، فهل يتذمر المصاب وهو على دراية من ان الغاية من كل ذلك هي المعالجة والقضاء على الجرح قبل استفحاله ؟ وهو مايعرض حياته لخطر الموت، فلما لا تتحملوا الالم مرة واحدة على ان يصاحبكم بقية حياتكم ؟

   ان قطعة القماش كانت دائمة التذمر من وخزات الابرة، الى ان جاء الوقت الذي تكلمت فيه الابرة الى قطعة القماش ردا على تذمرها، حين قالت: انك من دون وخزاتي لا شيء، سوى قطعة قماش، يهملك الناس ولا يعيروا لك أي اهتمام، فوخزاتي هي التي تصنع لك الجمال الذي به تبهرين عيون الماره، ووخزاتي هي التي تجعل لك الشأن الذي تفتخرين به .

   ان الغسيل الوسخ لا ينشر امام الناس، كما انه لا يركن جانبا لان رائحته النتنة ستزكم الانوف ..!
قبل ان تاخذوا، عليكم ان تتعلموا العطاء، انظروا الى الزهرة البرية، فهي لا تبخل برحيقها على النحلة، وهكذا ايضا النحلة، لا تبخل عليكم بعسلها، فلما تبخلون على بعضكم البعض، وانتم اخوة بالدم ؟

   يا لكم من قوم، تذمرتم حتى على خالقكم، تاجرتم بدماء اخوتكم، زرعتم ما هو ليس من خصال ابائكم في ابناءكم، تعلمتم الكذب وتفوقتم عليه، سلكتم طرقا لم يكن لكم فيها مسلكا، ويا ليتكم فلحتم، فالابواب ظلت موصدة في وجوهكم، وكما يقولون اذا عرف السبب بطل العجب . . !

   متى ستتعلموا من النمل، هذا المخلوق الصغير في الحجم والعظيم في القوة والعمل، لا يقل ذكائا عن باقي المخلوقات، انظروا كيف قسم واجباته في الخلية الواحدة بشكل لا يقبل الجدل، متى ستحذون حذو هذا الكائن الصغير، وتتركون كبريائكم الزائف الذي لم تجنوا منه سوى الخراب . جميعكم يروم القيادة، فهل تمتلكون ما يساعدكم على شراء الاتباع ؟

   ان الذي يخوض في هوامش الاحداث، لن يكون الحدث ابدا.انكم كمن يعيش في عصور اختّلت فيها العقول وتداخلت في بعضها الفصول، تسيرون من دون تحديد وجهتكم، وحينما يدرككم التعب، تنظرون الى من حولكم لترموا عليه اللائمة. انكم الاقرب من البعيد، والابعد من ذلك القريب، غدوتم معلقون بين السماء والارض، تضحكون على ما يبكيكم، وتبكون على ما يضحك العالم .

   انتم تتغاضون عن قساوة الكثير لكم، ليس ايمانا منكم بما قاله السيد المسيح له المجد، لانكم تلسنون على بعضكم البعض، والقسوة فيما بينكم لا حدود لها. ها هي الذئاب تصول وتجول في قطعانكم، تمزق هذا وتشتت ذاك، جاءتكم بلباس الحملان، وانيابها كانت ظاهرة للعيان . . والذي لا يفرق بين الذئب والحمل، هو اعمى .

ان الذئاب لا تهاجم سوى القطعان المشردة، فهل من لائمة عليها ؟
الذي يكون في صمته حجاره، تكون حركته كالبيدق، مسير لا مخير .
والدفة اذا قادها الجهل، فلا مفر من الهاوية .
فان فهمتم فهو خيرا لكم، لان الحياة ما دامت مستمرة، فلكم كل الفرص في صنع المعجزات .
وان لم تفهموا، فستظلوا على ما انتم عليه، شعب عقيم، وعقمكم سيكون سبب نهايتكم . 
[/font][/size][/color]

34
فقط وددت الإضافة الى مداخلة الأخ روبن الصريحة والمختصرة لأقول بأن السيد موفق نيسكو ومن يدور في فلكه لم يكن لهم أي دور يشهد، ولكنهم تسللوا الى المسرح القومي عن طريق المتلونين الضبابيين "الوحدويين !!!" الذين يمتهنون بدعة الترقيع التسموي، فهؤلاء إما أنهم لم يدركوا آشوريتهم، وبذلك فهم يعانون من شحة الأيمان القومي، وتلك تعتبر مصيبة، أو أنهم مستفادين مما يدور على المسرح القومي الآشوري، فقادتهم مصالحهم للتلاعب بالثوابت القومية تحت مختلف الذرائع التبريرية، وبهذه الحالة تكون المصيبة أعظم، والغريب في الأمر هو كثرة تحليلاتهم القومية وغزارة نصائحهم التي تمطر حتى الغرق على الشعب الآشوري المغلوب على أمره، متصورين بأنهم المنقذين الذين يأتون بالبدائل اللازمة بسرعة البرق، ولكن جميع النتائج المأساوية على الصعيد القومي الآشوري أثبتت سابقاً، وتثبت اليوم، وستثبت لاحقاً، بأنهم يدورون في الحلقة المُفرغة التي أخترعوها لأنفسهم في أحوج الأوقات التي كان الشعب الآشوري بحاجة إليهم، بالأخص طبقة الكُتاب القوميين الآشوريين سابقاً، والسركلدوشيين المسيحيين حالياً.

محبتي
تقبلوا تحياتي

35
المنبر الحر / رد: مأساة عائلة بلو
« في: 11:52 12/03/2016  »
رابي سامي بلو المحترم

بحزن عميق تلقينا نبأ رحيل هذه الزهرة وهي في ريعان شبابها، هكذا هي الحياة مليئة بالمفاجآت التي تقع على الإنسان كالصاعقة. نشارككم أحزانكم بهذا المصاب الأليم، ونتقدم لكم ولوالد ووالدة المرحومة جينا وأخويها وجميع عائلة بلو بأحر التعازي والمواساة، ونرجو الرب أن يمنحها ملكوته السماوي ويلهمكم الصبر والسلوان ، ويجعل هذه المأساة آخر أحزانكم.

أخوكم
سامي هاويل


36
عزيزتي الأخت الدكتورة منى ياقو المحترمة

شكرا لإهتمامكِ بهذا الموضوع، مقالة قيمة وهادفة، مدعومة بالإشارة الى الجانب القانوني والأخلاقي لما يتعلق بحماية الآثار والتراث، وأتمنى أن تلقى هذه المقالة أهتماماً لدى المسؤولين المعنيين.

لكن ما يُخيّب آمالنا في إمكانية أن تقوم السلطات الكوردية بأتخاذ أجراءات فعلية لحماية الآثار الآشورية الواقعة تحت سيطرتهم هو إصرارهم على إبقاء المناهج التدريسية التي أشرت إليها من ناحية، ومن ناحية أُخرى، فقد تعمدت السلطة الكوردية وعلى ما أعتقد عن طريق وزارة السياحة على وضع قطعة تُشير الى موقع آثار خنس، مكتوب عليها " كوردستان مهد الحضارات، موقع آثار خنس " !!!!، هذا يعتبر تشوية غير مادي ولا يقل هذا الأختلاس دمارا عن التشويه الفعلي الذي يٌرتكب بحق الآثار الآشورية في خنس ومعلثايي، والله أعلم ماذا تُخبيء لنا الأيام القادمة.

تحياتي

37
بعد قرائتي لمقال الأخ الكاتب خوشابا سولاقا، ألتمست فيه الصراحة التامة الخالية من التجريح والمجاملات في سرد الأحداث التي رافقت مبادرتهم، ولم يلفت أنتباهي أي تجاوز على غبطة البطريرك مار لويس روفايل الأول ساكو، ولم يكن هناك من داع ليحاول بعض الأخوة تسويف الحقيقة التي أشار إليها الأخ الكاتب، وقولبتها لتكون بضاعة جاهزة يتغذى منها الصراع الطائفي المقيت، فغبطة البطريرك مار لويس ساكو له أحترامه ومكانتة لدى جميعنا على أختلاف أنتماءاتنا الكنسية.

بالنسبة لردة فعل بعض الأخوة المعقبين على المقال يظهر جلياً بانهم يميلون الى الخطاب الطائفي، وهذا شيء ندركه جيدا، ولكن ما أثار أنتباهي ودهشتي هو الرد الذي جاء على لسان أعلام الكنيسة على المقال!!، وتجنباً للإطالة فأنا أؤيد ما ورد في رد  الأخ الكاتب والباحث القدير الدكتور ليون برخو، فقد سبقني في الرد وحضرته قد أستوفى بشكل مختصر وشافي في الإشارة الى بعض العبارات التهجمية وأخرى تنتقص بشكل غير لائق من بقية كنائسنا، لا أعتقد بأن غبطة البطريرك مار لويس ساكو قد أطلع على رد إعلام الكنيسة قبل أن يصدر، وأتمنى أن يلفت أنتباهه هذا الموضوع حرصاً على مكانة الكنيسة وإعلامها، لإنه وعلى ما يبدو فإن هناك من يسطر تحت عنوان الكنيسة الكلدانية ما يدور في مخيلته، وهذا أمر لا أعتقد أنه من اللائق أن يستمر على هذا المنوال.

الأخ الكاتب والناشط خوشابا سولاقا المحترم
بعد أن تعمد البعض في المحاولة البائسة لوضعك في مكانة لا تليق بشخصكم الكريم، يبدو لي أصبح من الضروري أن يبدي بقية زملائك من أصحاب المبادرة برأيهم، ويفضل أن يكون على شكل توضيح يصدر بأسم لجنتكم المؤقرة.

تحياتي


38
"الطابع المسيحي في العمل السياسي " الخطوة الثانية في مشروع إقصاء القضية الآشورية

سامي هاويل/ سدني
26/2/2016

   

   إثناعشر عاماً وبضعة شهور مضت على المؤتمر المشؤوم (المؤتمر القومي الكلداني السرياني الآشوري العام) المنعقد في بغداد أواخر تشرين الأول 2003، والذي لطالما أشرنا إليه بشكل مفصل في مقالات سابقة وهكذا سنفعل لاحقاً أيضاً لحين أن تكتمل صورته الحقيقية المُقرفة  أمام أنظار الجميع، بأعتباره المحطة الأولى في طريق إقصاء القضية الآشورية.
 
   لا يغيب على المتتبع التأثير السلبي الذي أفرزه صراع التسميات المختلق، والذي اشتدت وتيرته بعد أن تم تغذيته في المؤتمر المذكور،  وما خَلّفه النمو السريع لهذا الصراع  حين أخفق العديد من المعنيين، سياسيين ومثقفين وكُتاب ورجال دين في التعاطي معه كمعضلة، هؤلاء الذين  في الوقت ذاته نتفاجىء بقدراتهم الخارقة في خلق وأيجاد مسوخ بديلة للهوية الآشورية  تَقيهم عناء الموقف الصائب والمُشَرف الذي ربما يمنيهم بخسائر شخصية أو مؤسساتية، لما لا، فلطالما بات الوعي القومي غائبا ً بين أوساط الأمة الآشورية.
   
   كثيرة هي الأمثلة للحالة التي أبتلت بها الأمة الآشورية اليوم، ولا أرغب الأستشهاد  بأمثلة من أقوام غير مسيحية، ولكنني سأشير الى حالة الأقوام المسيحية التي طرحت جلودها القومية جانباً وروجت لأنتمائها الديني فقط بديلاً  لها، نجدها  سرعان ما تلاشت هويتها القومية. فلا يشعر الأقباط  اليوم بأي إشكال في أعتبارهم عرب وجزء من الأمة العربية، يتداولون العربية في بيوتهم  وكنائسهم وحياتهم اليومية، هكذا الحال عند الأخوة الموارنة. وبحصرنا دائرة المقارنة والأمثلة الى أصغر حجم فإننا نعي جيداً بأن هناك بين أبناء الأمة الآشورية في المدن العراقية وسهل نينوى ممن يدعون بأنهم عرب مسيحيين!! كما هي الحالة عند بعض سكان القرى الآشورية في الشمال ممن أتخذوا من الكردية هوية قومية لهم وباتوا أكراداً مسيحيين.

    ما يقودنا الى الشعور بالحزن العميق في حاضرنا الذي تُحيق فيه بأمتنا أيديولوجيات عنصرية تعمل من أجل إلغاء وجودنا القومي بالكامل، تاريخاً وحاضراً ومستقبلاً، هو أننا نشاهد كيف أنتهج سياسيونا قبل رجال الدين خطاب المسيحية في عملهم السياسي، بحجة الوحدة!! في الوقت الذي تمزقنا عواصف العقائديين والقومجيين من شركاثهم في السلطة لتُقَطعنا أوصالاً، وقد طرحتنا اليوم في حاضر مزري فقدنا فيه ثقلنا الديموغرافي والجغرافي، وغُيّبت فيه قضيتنا القومية بشكل كامل، ليحل أنتمائنا الديني المسيحي بديلاً لها، كخطوة ثانية في طريق تكريدنا وتعريبنا. والغريب جداً هو كلما حاولنا الوقوف على هذه الحقيقة، يقابلنا منظروا الغفلة بخطابات بكائية وعبارات  تبريرية تعكس مدى ضعفهم وأنعدام بصيرتهم، كالتسميات المركبة التي باتوا يقينين في قرارة ذاتهم بأنه لا جدوى منها، وحينما يرغبون تجنبها بدأوا يجترون مسطلح(شعبنا!!!)، وهو الآخر يعتبر جرعة إضافية مخدرة لتظليل أبناء الأمة الآشورية، لتؤجل تَبرُئهم من المنتفعين ممن يمتهنون الأرتزاق على حساب قضيتهم وأمتهم على أختلاف ألوانهم ومواقعهم وصفتهم. أكاد أجزم بأن هناك من بين البارزين منهم من ينتظر بوقاحة اللحظة التي يحترق فيها كل شيء في الشرق الأوسط ليستر على عوراتهم في العمل القومي ويُخفي تعاقدهم  مع الغريب ، كون الكثير منهم قد وصلوا الى مآربهم، ولكن أنسحابهم في الوقت الحاضر يضعهم أمام تساؤلات مؤرقة.
 
   عديدة هي العوامل التي أدت الى هذا الواقع المرير ولكن يأتي في مقدمتها غياب الوعي القومي، وبما أننا نعطيه المرتبة الأولى في  عملية إصلاح البيت القومي الآشوري ، لذلك يكون الأجدر بكافة المؤسسات السياسية والكنسية والأجتماعية والثقافية والشخصيات القومية توحيد طاقاتهم،  والتعاون،  وبذل كل ما بوسعهم، وتسخير كل إمكانياتهم  وبكافة السبل المتاحة  من أجل نشر الوعي القومي، وبذل الجهود للحفاظ  على خصوصيتنا القومية، فبدونها لن يجدوا القاعدة الجماهيرية التي تمنحهم الشرعية بعد حين، وهكذا تتحول الى مؤسسات عائلية ومن ثم تتلاشى، ويبقى الحال في كنائسنا أيضاً على غرار الكنائس الغربية، خالية طوال أيام السنة، عدا أيام الأعياد الكبيرة.

    حذارِ من الترويج للخطاب المسيحي كبديل للخطاب القومي الآشوري تحت أية ذريعة كانت، الوحدة المسيحية هي شأن كنسي وحسب، ويجب أن تبقى في إطارها، وعلى المعنيين بها العمل لتحقيقها، أما أستغلالها كبديل لحل إشكالية التسميات فهو عمل خياني يضرب وجودنا القومي الآشوري في الصميم. نحن أمة واحدة، نمتلك كل مقومات الأمم الحية، وإذا بات اليوم من يرغب العمل تحت التسمية الكلدانية أو السريانية كقومية فدعوهم يمضون في طريقهم، (رغم أننا لم نطلع لحد هذه اللحظة على أي سقف مطاليب قومية لهم !!)، ولكن مع ذلك نقول إذا ما  تمكنوا يوماً من إعلانها وإحقاق أي منها فهو نصر لنا أيضاً، وأتركوا القرار لأبناء أمتنا الآشورية بكافة أنتماءاتها الطائفية، أما أن نُسخّر مقوماتنا ومسيرتنا ونُسيّس وجودنا وقضيتنا القومية الآشورية تحت أية ذريعة فهذا عمل مرفوض بشكل قطعي ، ولا يمكن السكوت عليه ، لأنه وكما أشرنا سابقاً باننا ملك للقضية الآشورية وليس العكس، كوننا نعتبر إحدى مراحلها، وهناك من الأجيال من  ناضلوا وضحوا بحياتهم من أجل الحفاظ عليها، فبدونها سوف لن يطول أجلنا كأمة ، ويصبح كل شيء على حافة الهاوية ليغور في طي النسيان.

39
الأخ الكريم لوسيان المحترم

أتفق معك كليا بخصوص أزدواجية السياسة العربية والكوردية في العديد من الأمور، لا سيما التي ذكرتها حضرتك. والشخص الذي حاورته يعتبر مثالاً حياً وحقيقيا لمفهوم التيارات القومية والدينية العربية والكوردية. تقبل تحياتي

الأخ العزيز أنطوان الصنا المحترم

طرحت في ردك الأخير لي سؤال مهم وهو ( ما العمل ؟؟) . وكوني معترض على سياسة تياراتنا القومية، لذلك سوف أختصر لحضرتك وجهة نظري في ما يجب القيام به، وكالتالي.

1- لقد اثبتت التجربة طوال العقدين الماضيين، بأن مشاركتنا في العملية السياسية كان لها مردود سلبي كبير على قضيتنا القومية، فعلى المستوى القومي فقد خسرنا الكثير مقارنة بما حققناه ( هذا إذا كان هناك ما يمكن أعتباره مكسب قومي)،وقد خدمت مشاركتنا في العملية السياسية الآخرين بشكل كبير، وجعلتهم يظهرون أمام الرأي العام العالمي على أنهم أناس ذو نهج ديمقراطي متسامح، بينما الحقيقة هي أنهم ليسوا كذلك، فقد وصلت الأمور بهم الى درجة سن قوانين تجبر المسيحي على الأسلمة. وعليه يجب على من يدعون تمثيلنا في الحكومتين الأقليمية والفيدرالية الأنسحاب الفوري وإعلان ذلك بشكل صريح في كافة وسائل الأعلام وأمام مرآى العالم أجمع مع ذكر أسباب الأنسحاب كاملة بشكل صريح.

2- الألتفات الى داخل البيت القومي وصرف مجمل طاقاتنا فيه لحل الأزمات الداخلية، وإعادة صياغة خطاب قومي موحد يعمل الجميع بموجبه.

3- بما أننا أمة تفقد خصائصها بشكل تدريجي فعلينا ايلاء اقصى الأهتمام بذلك، كالحفاظ على لغتنا التي بات غالبية أبناء أمتنا لا يتقنوها كتابة وقراءة، والأهتمام بنشر الوعي القومي بين ابناء أمتنا أستنادا الى الفكر القومي الحقيقي وليس المُسَيّس ، والأبتعاد عن الخطاب التحزبي المقيت، وتدريس التاريخ الآشوري عبر دورات ومحاضرات في كافة الدول التي ينشط فيها قوميين آشوريين
فبقدر أهمية إثبات وجودنا على أرضنا، فهناك الغالبية من أبناء شعبنا الآشوري يعيشون في المنافي، وهم بحاجة الى كل ما ذكرته أعلاه، كونهم يشكلون القوة التي سنعتمد عليها في المستقبل.

عندما نباشر في وضع برامج للقيام بما ذكرته أعلاه فسوف يأتي ذلك بنتائج ايجابية، تقودنا الى المسار الصحيح في تحقيق الوحدة المرجوة، وبذلك سوف نكون أكثر جاهزية مما نحن عليه الآن للمطالبة بحقوقنا القومية المشروعة، حينها أيضاً سوف نلقى آذاناً صاغية لمطاليبنا، وسيكون لنا حلفاء حقيقيين يساندوننا لتحقيق ذلك.

هذا بأختصار يعتبر وجهة نظري في الوقت الحاضر، وهذا الموضوع يتطلب ساعات وأيام وشهور للبت فيه ورسم خارطة طريق للعمل بموجبها لتحقيق ما نصبو إليه.

تقبل تحياتي

40
الأخ أنطوان الصنا المحترم

  أنطلاقا من الواقعية والمنطقية التي تطلب أن نتمسك بها، سوف أحاول أن أشرح لحضرتك وجهة نظري مستهلا ذلك كما يلي.

  لو فرضنا جدلاً أنك تملك داراً في بغداد، وقد أستولى عليها عنوة غرباء يملكون من القوة حاضراً ما يُمَكنهم من تزوير الوثائق وتنسيب الدار لهم، ولو فرضنا بأن هذه الوثائق المزورة تم أعتمادها رسميا من قبل الجهات الرسمية، فهل سوف تتنازل عنها وتعلن بأن الدار يوما كانت لك، ولكنها اليوم تعود لمالكيها الجدد؟؟ أم أنك وبالرغم من أعتراف الجهات الرسمية بعائدية الدار لهؤلاء، فإنك لن تكف عن قول حقيقة أيمانك يقينا بأن الدار عائدة لك بالأصل؟؟. أما إذا تنازلت ووافقت على أنها ملك لهم فإنك سوف تكون مجرد مستأجراً فيها لو عدت إليها، وأصحابها فعلاوة على أنهم سوف يجعلوك تدفع مقابل سكنك، فلهم مطلق الحق أن يطردوك خارجاً متى ما شاؤا.

أخي الكريم
  صاحب الشأن هو المعني الأول في المطالبة والحفاظ على ممتلكاته، أي بمعنى آخر، واضعوا معاهدات سيفر ولوزان لا يهمهم، وليسوا معنيين بعائدية هذه الرقعة الجغرافية، حتى على مستوى العراق وحكومته الهشة وواضعوا الدستور العراقي من العرب فهم ليسوا مهتمين إن كانت هذه الأرض تسمى (كوردستان) بقدر ما يهمهم تحقيق مآربهم، ولكن نحن الأصحاب الشرعيين، لا يجب أن نتنازل عن حقنا التاريخي مهما بلغ مستوى ضعفنا في الوقت الحالي مقارنة بقوة الآخرين، لأنه عندما نُقر بأن الأرض أرض الأكراد، فبأي حق سوف نطالب بها، بأعتبارها من أولويات الحقوق القومية.

  أما التركيز على سهل نينوى فقط، وقبول الأمر الواقع الذي فُرض علينا وأدى الى أنتهاك جغرافيتنا في نوهدرا وأربيل فهذا يعتبر أنتحار سياسي، وله مردود سلبي جدا على المسيرة القومية.

  أخيرا أود تصحيح ما ورد في السطر الأول والثاني من النقطة الثانية في ردك أعلاه وكالتالي.
نعم أتفق معك بأن السلطة العسكرية والإدارية للشعب الآشوري قد سقطت منذ سقوط نينوى وبابل، ولكننا لم نخسر جغرافيتنا، وأنا على يقين بأنك مطلع على الترابط الجغرافي والسكاني للشعب الآشوري في هكاري وطورعبدين وسورياغرباً وأورميا شرقا وصولا الى نينوى وسهلها جنوبا لقرون طويلة من الزمن، لحين أندلاع الحرب العالمية الأولى، حينها تعرضت جغرافيتنا وديمغرافيتنا الى تغيير كبير، وللأسف فالقيادات الكوردية كانت لها اليد الطولى في ذلك بالرغم من أنهم كانوا أداة بيد العثمانيين في بعض الأحيان، فطوال المائة والخمسين سنة الماضية يتعرض الشعب الآشوري الى المذابح على يد الأكراد ويُرغم على الهجرة فيما يحل الأكراد محلهم، أبتداءً من هكاري وطورعبدين وأورميا وسوريا وبراواري بالا وصبنا ونهلة وعينكاوا وشقلاواوالآن وصل الدور الى سهل نينوى.

  نحن هنا لسنا بصدد معادات الشعب الكوردي، بل نحن نشير الى حقيقة السياسات العنصرية للقيادات الكوردية المتوالية، فقد مارسوا عن طريق عناصر منتمية الى الأحزاب الكوردية الضغط على الغالبية القصوى من قرانا بغية قتل الأمل في قلوب الآشوريين في العيش الكريم، ولا تكاد تخلو قرية آشورية واحدة لم تُقتل غدرا فيها شخصية آشورية بارزة أو أكثر طوال فترة القرن الماضي وأنا متأكد بأن مانكيش نالت حصتها من هذه السياسة الدموية، هذا ناهيك عن بقية الطرق  في ممارسة الضغوطات حالياً عن طريق القنوات الحكومية في الأقليم، ومثالا على ذلك " قانون تسوية الأراض" السيء الصيت وغيره من القوانين والممارسات المشابهة.

  والأنكى من هذا فالأمر ليس محصورا في الشأن العراقي، ففي سوريا أيضاً تنتهج القيادات الكوردية ذات الأسلوب بغية دفع الآشوريين الى الهجرة، وأكثرها وصمة عار على جبين القيادات الكوردية في سوريا هي أغتيال الشهيد داود جندو، بطريقة خيانية شبيهة بتلك التي قام بها المجرم سمكو الشكاكي بحق الشهيد البطريرك مار بنيامين شمعون، وأخرى مثيلات لها وقعت طوال القرن الماضي.

  كل هذا ويضاف إليه الحاضر بما يشوبه من حقائق دامغة على السياسة العنصرية الكوردية ولكن لازال هناك من يراهن على ما يسمى بالشراكة والعيش الكريم!!!. وشعبنا لم يبقى منه إلا القلة القليلة على أرضه، وكل الدلائل تشير الى أن غالبية الآشوريين في الوطن لم يبقى لهم أمل سوى الهجرة النهائية من أرض الآباء والأجداد.

  أما أعتبارك مطالبتنا بالحق الآشوري في الأرض الآشورية "تشدد وتعصب أو تغني بالماضي" فحضرتك  مخطيء في وصفك هذا، وأنا أقول " بعد كل ما ذكرته أعلاه من إجحاف بحق الشعب الآشوري، وبعد أن أكدت الحقائق على مضي القيادات الكوردية على نفس النهج، فأنا أعتبر التعاطي بالسياسة مع القيادات الكوردية تحت شعار التعايش السلمي والأخوّة والمساواة وغيرها من المصطلحات التبريرية يعتبر أنتهاك للحق الآشوري وتنازل عنه يصل في بعض الأحيان الى مستوى خيانة القضية. مع أحترامي لذوي النيات الصادقة في الساحة السياسية، ولكن بالنهاية كما يقول المثل " القانون لا يحمي المغفلين.

تقبل تحياتي

41
أقتباس "والتي قسمت كوردستان الى الدول الاربعة (العراق وتركيا وايران وسوريا) واعترفت بالحق (اليهودي والارمني) في اعلان كيانهما الوطني ودولتهم المستقلة" أنتهى الأقتباس

عزيزي الأخ أنطوان المحترم
الأقتباس أعلاه يعتبر بالمطلق أعترافاً بأن الأرض التي يسكنها الأكراد هي ارضهم(كوردستان)، وهكذا حضرتك تلغي حقنا في المطالبة بتلك الأرض، بأعتبارها أرض كوردية، وهذا يعني أن حقوقنا ستكون منة من الحكومة الكوردية كوننا شعب يعيش على ارضهم.

أخي الكريم
كلما بقينا متذبذبين في خطابنا ومواقفنا، ونسمي الأشياء بغير مسمياتها فسنبقى اسيري سياسة وطموحات محتلي أرض آشور. آملاً أن يأتي يوماً إما أن نمتلك الجرأة لقول الحقيقة عبر خطاب آشوري حقيقي ، أو نصمت، فالصمت أحياناً كثيرة يكون أفضل الخيارات.



42
الأخ لوسيان ، تحياتي

مقترح جميل وسوف يستفاد منه الكثير دون أن يصرفوا من وقتهم للتنقل الى المدرسة أو المكان المقرر فيه التدريس، كذلك هناك الكثير ممن يعيشون في بلدان أو مدن وهم قلة فيها وليست لهم مؤسسات أو كنائس لكي تهتم بموضوع اللغة.

قبل سنوات قمنا بفتح دورة لتدريس اللغة الآشورية عبر الأنترنت، عن طريق برنامج يسمى ( الأنسبيك ) وهو برنامج فيه غرف خاصة للحوار، يمكن للمستخدم أن يتحدث على اللاقط وكذلك يمكنه الكتابة أيضا، ولحسن الحظ في هذا البرنامج بإمكاننا استخدام لغتنا في الكتابة، كل ما في الأمر هو على الراغب إنزال البرنامج الذي سوف أضع رابطه أدناه، وسوف أرسل له أحد خطوط الكتابة، وأنا مستعد لمساعدة أي شخص لكي يتعلم اللغة قراءة وكتابة عن طريق هذا البرنامج، وحبذا لو كان هناك عدد من الراغبين تعلمها، لكي تكون دورة لعدة طلاب.

بالنسبة لللأخ جورج نكارا أو غيره من الأخوة الذين يمتعضون عند سماعهم ( اللغة الآشورية) فأنا اقول لهم تفضلوا ، معا لذلك البرنامج لكي تتعلموا (اللغة الكلدانية) وأنا مستعد لكي أساعدكم في تعلمها.المهم هو أن تقرروا دخول الدورة.
 رابط البرنامج
www.inspeak.com

محبتي للجميع

43
بحزن عميق والم شديد تلقينا نبأ رحيل الأديب والمناضل المرحوم يونان هوزايا

تغمده الرب برحمته الواسعة وأسكنه واسع جناته مع الشهداء والقديسين،  نشارك أهله وأصدقائه أحزانهم ,نواسيهم ونتقدم لهم بتعازينا الحارة بهذا المصاب الأليم، ونرجو الرب أن يكون هذا خاتمة أحزانهم.

سامي هاويل

44
الراحة الأبدية أعطه يا رب، واجعل مثواه الجنة، والصبر والسلوان لأهله وذوية وأصدقائه، نتذرع للرب أن يكون هذا المصاب الأليم آخر أحزانكم.

45
  الحديث عن الوحدة والقيادة لم يتوقف منذ الأنطلاقة الأولى للحركة القومية الآشورية في العصر الحديث، والمحاولات لتحقيقها لم تهدأ الى يومنا هذا، مما يدل على أن جميع تلك المحاولات بائت بالفشل، لأسباب مذهبية وعشائرية وحزبية وغيرها، وعلى ما يبدو فإن الإشكالية الكبرى التي يعاني منها شعبنا الآشوري هي إشكالية فكرية، سببتها الظروف التي عصفت به، فمنذ سقوط دولته توالت على حكمه شعوب عديدة ذات ثقافات مختلفة أدت به الى ما يمكن تسميته بالأنفصام الفكري، الذي نرى اليوم بأنه السبب الرئيسي في تنافر تياراتنا بعضها عن بعض، وعدم توافقها رغم تقارب أهدافها.

  نحن في هيئة التنسيق لمؤتمر آشور العالمي نرى بأن الحل يجب أن يكون فكري، فإذا أستحال علينا لحد هذا اليوم أيجاد من يجمعنا تحت مظلة واحدة، يوحدنا ويقودنا الى بر الأمان للأسباب التي تم ذكرها، فلنجعل من الفكر مظلة تظلل مؤسساتنا أياً كانت مشاربها، وعليه نرى بأن وضع اللبنة الأساسية في هذا الفكر يكمن في سبعة مباديء كمرحلة أولى، ومنها سوف يتم أستنباط بروتوكولات آشور السبعة أثناء أنعقاد مؤتمر آشور العالمي الأول، والتي ستكون الأساس في بناء البيت الآشوري، والعمود الفقري لجسد أمتنا العظيمة. وعليه ورغبة منا في هيئة التنسيق ننشر هذه المباديء التي نراها القاعدة الأساسية لبناء الفكر القومي الآشوري، وعلى أساسها سيتم صياغة الخطاب القومي الآشوري الذي يعتبر الحل الأمثل لتحقيق الوحدة القومية الشاملة. لذا ننشر هذه المباديء السبعة ليتسنى لأبناء شعبنا الآشوري الأطلاع عليها وقرائتها بدقة، ومن ثم رفدها بكل ما يروه مناسباً لكي نحقق النجاح في وضع البروتوكولات المنشودة، ومن الرب التوفيق.

هيئة التنسيق لمؤتمر آشور العالمي
25/11/2015
assyriaconference@yahoo.com




المبادئ الأساسية في الفكر القومي الآشوري
هيئة التنسيق لمؤتمر آشور العالمي

مقدمة:
     إن بلاد آشور هي الموطن الأصلي والتاريخي للشعب الآشوري. وهي مهد حضارته التي أستوطن فيها في عصور ما قبل التاريخ، في حدود الألف الخامسة قبل الميلاد. وفوق تلك الأرض تدرّج الكيان السياسي والعمراني للآشوريين حتى تمكنوا من تأسيس أول دولة واضحة المعالم سياسياً وحضارياً، ذات حكومة مركزية مسيطرة كلياً وفعلياً على جميع مناطق وادي الرافدين وطابعة إياها بالطابع الآشوري.

   أهم ما تميزت به حضارة الآشوريين في وادي الرافدين هو أنها ذات طابع أصيل، وأستمراري عبر العصور التأريخية وذلك بخلاف الحضارات الأخرى التي سادت ثم بادت، وأنتهت بأنتهاء عهدها القديم، حيث تلاشى طابعها القومي من الوجود.  وبقيت حضارة الآشوريين مستمرة على ذات الأرض التي ولدت عليها أول مرة ولم تنتقل إلى مكان آخر. وبفعل أبنائها وبمساعدة القوى الخيرة في المجتمع الدولي ستبعث ثانية في الزمن القادم في أرض مولدها. والتاريخ سيعيد نفسه لامحالة أمام الإرادة الصلبة للشعب الآشوري. ، فعلى أرض بلاد مابين النهرين ولد الشعب الآشوري، . نما وتطور وجوده القومي والإنساني عبر علاقة لا أنفصام ولا أنقطاع فيها بين الأرض والتاريخ. وبالثبات الملحمي، في المكان والزمان، صاغ الآشوريون هويتهم الوطنية، وأرتقوا بصمودهم في الدفاع عنها إلى مستوى المعجزات. وإن ديمومة التصاق الشعب الآشوري بالأرض على أمتداد الأزمان والعصور، هي التي منحت الأرض هويتها، ونفحت في الشعب روح الوطن.

    أستمر الشعب الاشوري يزخر بالحياة والطموح حتى بعد سقوط كيانه السياسي كأمبراطورية بسقوط عاصمتهم نينوى عام 612 ق.م، حين أجتاحها الفرس الميديون بالتآمر مع حلفائهم الكلديين. وتؤكد جميع المصادر والوثائق التأريخية بأن الآشوريين هم من أوائل الشعوب التي أعتنقت المسيحية التي بدأت أولى ملامحها بالظهور في بلاد آشور بعد منتصف القرن الأول الميلادي على يد الرسولين مار أدّاي (تدّاوس) ومار ماري. ولهم اليد الطولى في وضع أسس اللاهوت القويم، على يد لاهوتييه الذين تطول قائمة أسمائهم. وإن سبب تقبل الشعب الاشوري للمسيحية والتحول اليها من معتقدات ابائهم، هو كونها لم تختلف كثيراً عن أيمانهم القديم (الديانة الآشورية قبل الميلاد). فقبل مجيء السيد المسيح نشر الآشوريون فكرة الإله الأوحد في مرتبته، وآمنوا به بأسم (آشور)، كما آمنوا بموته وقيامته بعد ثلاثة أيام وهذه كانت معاني أحتفالات رأس السنة الآشورية التي تصادف في الأول من شهر نيسان، من كل عام.

   فمسيحيتنا رداء تزهو به آشوريتنا، كما أن أمتنا الآشورية هي فخر للمسيحية كما وصفها يسوع المسيح "رجال نينوى سيقومون في الدين مع هذا الجيل ويدينونه، لأنهم تابوا بمناداة يونان، وهوذا أعظم من يونان ههنا" (متى 12/41). ومن هذا المنطلق يحق لنا كآشوريين أن نفتخر بكنيستنا المشرقية بفروعها، وهي إرث حي وأمانة مقدسة من الآباء والأجداد، بات الحفاظ عليها واجبا ملحا يقع على عاتقنا.

لذا نحن في هيئة التنسيق لمؤتمر آشور العالمي، نؤمن بأن أمتنا الآشورية المجيدة المباركة ولدت وستبعث على ارض مولدها، بنضال أجيالها مهما طال الزمن. أخذنا على عاتقنا العمل الدؤوب لإنعاش المشروع القومي الآشوري، وهذا المشروع الكبير لن يكتب له النجاح إلا بالعمل على تنشئة أجيال تؤمن أيمانا قاطعا بالهوية والآرض الاشورية المسلوبة، لذا وجدناه أمرا ضروريا لطرح هذه المبادئ التي سوف تساعد مؤسساتنا القومية وتوحد جهودها في تنشئة تلك الأجيال.

 
1-   المبدأ الاول
"الشعب الآشوري له كل مقومات الأمة الحية"

الشعب الآشوري سليل الأمبراطورية الآشورية العظيمة ووريثها الشرعي، مر ولازال يمر بمحن كثيرة أدّت الى تشتته في جميع بقاع الأرض هرباً من الأضطهاد وطلباً للأمان، إن الشعب الآشوري ليس مجرد شريحة بشرية تتصف بصفات عرقية محددة، بل يمتلك كل مقومات الأمة الحية التي تمتاز بخصوصيتها عن بقية الأمم، وإن تشتت أجياله في المهاجر لا يُسقِط عنهم أنتمائهم القومي، ولا حقهم في أرضهم. لذا بات ملزماً علينا أن نرسخ هذه الحقيقة في أذهان أجيالنا ليتحملوا مسؤوليتهم في إبراز هذه الحقيقة أمام المجتمع الدولي.

2-   المبدأ الثاني
"الفكر القومي الآشوري والمسألة الأيمانية"

 ساد الأعتقاد والأيمان في أوساط الشعب الآشوري لإلاف السنين بأن ملوكهم يمثلون اللـه على الأرض، ومنه يستمدون سلطانهم، ويرى الأستاذ والباحث المعاصر في الشأن الاشوري سيمو باربولا بأن العقيدة الايمانية المسيحية عند الآشوريين هي أمتداد للعقيدة الآيمانية الآشورية القديمة، لذا كان الآشوريون من أوائل الأمم التي تقبلت المسيحية، وسرت تعاليمها بينهم، وسادت بفترة قصيرة من الزمن، وتمازجت معها بعض المعتقدات القديمة، حيث كان الملوك الآشوريين يمسكون بالسلطة الدينية والمدنية، وأنتقل هذا التقليد الى آباء كنيسة المشرق المقدسة حيث كان البطريرك يعتبر الرئيس الأعلى لكلتا السلطتين الدينية والمدنية الى ما قبل عقود قليلة ، وعليه يمكن أعتبار أن الاشورية لا تكتمل إلا بالمسيحية، كما لا تكتمل المسيحية إلا بالمعمودية، بشرط تجريدنا الإنسان الآشوري من خصائصه القومية التي تشمل التاريخ والجغرافية والثقافة الشعبية المجتمعية التي يشترك بها حتى الآشوري غير المسيحي.


3
-   المبدأ الثالث
"بناء الإنسان الآشوري (تأجيج جذوة الشعور القومي في وجدان الإنسان الآشوري)"[/b]

 بات مؤكداً للمهتمين بالقضية القومية بأن شخصية الإنسان الآشوري قد أنهكتها وأنتهكتها كثرة الحروب والأضطهادات المستمرة من قبل جيرانه، ولا نغالي إذا قلنا بأن بناء الإنسان الآشوري له الأولوية قبل بناء الوطن، لذا أصبح لزاماً علينا البحث عن السبل الكفيلة لإعادة بناء الشخصية الآشورية وصقلها، لإسقاط كل ما تعلق بها من شوائب على مر الزمن، وأستثمار طاقات أبناء أمتنا من المختصين في هذا المجال للبحث ووضع الدراسات الكفيلة التي تضمن بعث الطاقات الكامنة في الشخصية الآشورية وتحفيزها للبحث عن أستكمال شروط الهوية القومية. ونرى بأن الوصول الى هذه الأهداف سوف يتأتى من خلال أيجاد مؤسسات قومية من المختصين في شتى مجال العلوم الإنسانية للبحث وأيجاد الحلول الناجعة في بناء الشخصية الآشورية.


4-   المبدأ الرابع
"مسؤولية الإنسان الآشوري في دعم المشروع القومي الآشوري"

للعامل الإقتصادي دورٌ حاسمٌ في حياة وتطوّر الشعوب ورسم آفاق مصيرها ومستقبلها. كما له دورٌ في تركيبة البنية الأجتماعية والسياسية. وفي ظل الرخاء الأقتصادي للمجتمع تتوسّع الخيارات أمام أفراده للتمتع بالحياة، وتتعزز مقومات العيش الكريم التي تشمل الحق في البقاء والصحة والتغذية والتعلٌم والحماية من الأذى والأستغلال والتمييز.

    وليس بخافٍ على أحد أن المسألة المادية تلعب دوراً محورياً في إنجاح أية فعالية، أو نشاط أجتماعي إن كان على مستوى الفرد أو الجماعة. ومن المحال أن تتحقق أية مطامح قومية من دون الأعتماد على العامل الأقتصادي. لذا، فإنها مسؤولية كل آشوري تتملكه الغيرة والنخوة القومية أن يبادر إلى المساهمة في إنشاء صندوق مالي يقوم بتغطية جميع النفقات للناشطين القوميين الذين يعملون في إيصال القضية الآشورية إلى المحافل الدولية المؤثرة في سبيل الاعتراف بحقوقنا القومية والسياسية المشروعة على أرض آشور.



5-   المبدأ الخامس
"نشر الثقافة القومية في ضمير الأجيال الجديدة"

   إن تثقيف الأجيال هو مهمة ملحة لرفد المسيرة القومية بالطاقات الشابة الواعية، ولعل التاريخ  الآشوري بنجاحاته ونكساته، أن يكون ملهما للإنسان الآشوري المعاصر، لأن الآشوريين ومنذ آلاف السنين كان للثقافة العامة موقع متميز في تراثهم، وخير دليل لريادة الشعب الآشوري في مجال الثقافة هو مكتبة آشور بانيبال الشهيرة.

   في مقدمة الثقافة تاتي الثقافة القومية والتي يمكن تأمينها للأجيال بفتح مدارس خاصة للجاليات الآشورية في بلدان الشتات تتكفل بتعليم اللغة الآشورية والتاريخ والجغرافيا الآشورية والتراث الآشوري لترسيخ الهوية الآشورية في نفوس الشبيبة الآشورية وحثها لرفد المسيرة القومية.

6-   المبدأ السادس
"توظيف الإعلام في خدمة القضية الآشورية"

   في عالم اليوم أصبح الإعلام متاحا للجميع بفعل التكنولوجيا المتطورة التي ربطت جميع سكان المعمورة للتواصل بسهولة، وصار لكل فرد مساحة من الحرية للتعبير عن آرائه وأيصالها الى الآخرين حول العالم ، وخاصة في العالم المتطور الديمقراطي حيث يعيش اليوم الغالبية العظمى من شعبنا الآشوري. ولما كان الإعلام يشكل أحد الأركان الأساسية في نشر القضية الآشورية، لذا فإن تسخير هذا التطور التكنولوجي في وسائل الأتصال بطرق حكيمة  يعتبر من الضروريات، وهنا لابد من الإشارة الى أهمية الجهود الفردية في التعريف بالقضية القومية في دول المهجر، وندعو كل فرد آشوري أن يكون رسولاً للقضية القومية في مجتمعه، بين جيرانه، في عمله، وفي الشارع ، ولعلنا مخطئين لو أفترضنا بأن جميع المجتمعات التي نعيش بينها تعرف عن القضية الآشورية والشعب الآشوري، فالإعلان عن هويتنا الآشورية، وأرضنا الآشورية المحتلة في هذه المجتمعات هو أساس العمل القومي الآشوري .

7-   المبدأ السابع
"العمل على تحقيق كيان جغرافي آشوري"

الآشوريون اليوم شعب بلا وطن رغم أمتلاكنا جميع المقومات التي تمتلكها الأمم الحية التي يتشكل منها المجتمع الدولي، نحن شعب لنا ميراث حضاري عظيم خدم البشرية على مر العصور، ولنا ميراث في أرض آبائنا وأجدادنا، أرض آشور المعروفة للجميع. وهذا الميراث يحتل الأكراد اليوم معظم أجزائه، ولازالت محاولاتهم مستمرة الى يومنا هذا للأستيلاء على ماتبقى لنا من أرض، أما الجزء الآخر من أرض آشور فهي تحت وصاية العرب التي لم تنصفنا يوماً.

لقد آن الأوان لكي يكون لنا كياننا الخاص بنا كما لبقية الشعوب التي نمتاز بمزاياها وأكثر، وعليه، سوف نعمل جاهدين من أجل تحقيق هذا الكيان، وبالطرق التي نراها مناسبة، وفقا للشرائع الدولية التي بدأت تلوح في الافاق لحماية وإنصاف الشعوب الأصيلة.  مع حرصنا الشديد على روح الأخاء مع كل من يقاسمنا العيش في هذا الكيان من غير الآشوريين.

46
كنت على وشك إنهاء مقالة بهذا الخصوص، ولكن لتجنب التكرار، أكتفي بتأييد ما ورد في مقال الأخ الكاتب ابرم شبيرا بخصوص التشكيك بنزاهة محكمة جنايات النزاهة، وحكمها الصادر بحق وزير البيئة السابق السيد سركون لازار. كما أؤيد بشدة دعوة كافة أعضاء البرلمان وكافة الآشوريين الذين يتبوءون مراكز في السلطة الأتحادية والكوردية الأنسحاب الفوري وتقديم أستقالاتهم من العملية السياسية بشكل جماعي.

أما تبرير بقائهم بحجة العمل والنضال والتضحيات فأنا أعتقد بأنه من الخطأ ايهام أنفسنا وشعبنا الآشوري بوصف تلك الشخصيات بهذه المواصفات. لأنه ببساطة في ظل هذه المرحلة التي تواجد فيها ممثلون لنا في السلطات الأتحادية والكوردية لم نحصد سوى المآسي، وقضم الحقوق، والتشريد، والتهميش، وإلغاء للهوية القومية، بينما المكاسب لم تتعدى من كونها منافع شخصية وحزبية. فعملية إقرار الدستور العراقي الكوردوإسلامي كان لنا تمثيل فيها، وتمرير قانون الأحوال الشخصية الجعفري كان لنا تمثيل فيها ، وإقرار مسودة دستور دولة ( كوردستان) كان لنا تمثيل فيها، وإلغاء تمثيلنا القومي وإضفاء الصفة الدينية عليه كان بموافقة ممثلونا في العملية السياسية، وقتل وتهجير الآشوريين في المدن الجنوبية والعاصمة بغداد حدث أمام مرأى ومسمع ممثلونا، عمليات القتل على الهوية في الموصل لعدة سنوات متتالية أيضا وقعت عندما كان لنا ممثلون في السلطات، وطرد أبناء أمتنا من نينوى وأحتلال سهلها وتهجير شعبه الذي لازال أهله بالإجماع يعانون مرارة العيش في المخيمات، وقع ايضا أمام مسمع ممثلونا، وساكتفي بهذا القدر لكي لا تطول القائمة،لأضع السؤال الوجيه أمام كل من يؤيد بقاء ممثلون لنا في السلطتين، يا تُرى ماذا جنينا من وجود ممثلين لنا في هذه السلطات ؟؟؟ وإلى متى سننتظر منهم مواقف مشرفة تعيد الأعتبار لأمتنا؟؟؟.  طالما لم يتمكنوا من تحقيق شيء ملموس،فما جدوى استمرارهم في العملية السياسية ؟؟.

أنا أرى بأنه على العكس من تصورات بعض الأخوة الذين يرون أيجابية في وجود ممثلين لنا في الحكومتين، فبوجودهم يشرعنون قرارات مجحفة بحق الشعب الآشوري، وهذا له مردود سلبي كبير على قضيتنا القومية وعلى وجودنا أيضاً، أما الأنسحاب من العملية السياسية برمتها فذلك سوف يفعّل القضية القومية أكثر ويرفدها بزخم أكبر مما هو الحال عليه الآن، فعلى الأقل أي قرار يُتخذ أو قانون يُسن، لن يحضى برضى أو تأييد أو توقيع ممثل لنا، حينها يمكننا اللجوء الى تدويل القضية الآشورية إذا لم يستجب القائمين على مقدرات البلاد لمطالبنا، أما التأثير على القرارات فليس بالضرورة أن يكون لنا تمثيل في السلطة، بدليل أنه الموقف الشجاع الذي صرح به غبطة البطريرك مار لويس ساكو فيما يخص موضوع المادة 26 ( قانون البطاقة الوطنية) سيكون له تأثير أيجابي أكبر من كل مواقف ممثلينا في السلطة مجتمعة. من جانب آخر فمن الجدير بالذكر ( جميعنا على علم بأن غالبية الصراعات بين التيارات القومية الآشورية كانت بسبب المصالح الحزبية ولم تكن يوما خلافات جوهرية وفكرية، فعلى الأقل كنا قد تجنبنا تلك الصراعات التي أثقلت كاهل الفرد الآشوري، وافقدته الثقة بقياداته القومية والسياسية.


47
الأخ الكريم ظافر شانو المحترم

أؤكد لك بأن المقالة التي وضعت رابطها في ردي السابق هي في صلب الموضوع، ولو عدت إليها بتروي سوف تلتمس ذلك بسهولة.
أما بالنسبة لسؤالك فسوف أرد عليه بشفافية تامة وكالآتي.
إذا كان معظم مثقفينا وروادنا القوميين وغالبيتهم من أبناء الكنيسة الكلدانية والسريانية طوال فترة المائة والخمسون  سنة الماضية يؤكدون وبصريح العبارة بأننا جميعا أبناء الأمة الآشورية، وفي العقدين الماضيين أنضم إليهم مجموعة من كبار رجال الدين في الكنيسة الكلدانية أمثال مثلث الرحمات مار عمانويل دلي في بحثه ( المؤسسة البطريركية في كنيسة المشرق ) ،يليه تصريحات غبطة المطران مار سرهد جمو، ومن ثم غبطة البطريرك مار لويس ساكو، ومثلث الرحمات مار روفايل بيداويد، وأكدوا في أدبياتهم وندواتهم بأننا آشوريون، وإذا كانت جميع الحقائق تؤكد بأن الخلاف حصل بعد الأنشقاق الكنسي، وإن التسمية الكلدانية أُطلقت على المنشقين من كنيسة المشرق، بينما جميع أبناء هذه الكنائس ينتمون الى الأمة الآشورية، وإذا كان نضال أمتنا في العصر الحديث وكافة التضحيات طوال المسيرة القومية كانت تحت الراية الآشورية، وإذا كان رواد الحركة القومية على أختلاف أنتمائهم الكنسية يؤكدون على أننا آشوريين، فهل تتوقع منا أن نأتي اليوم ونعلن بأننا قوميتين مختلفتين؟؟؟

أنا أقولها لك بصريح العبارة بالتأكيد كلا، الكلدان ليسوا قومية منفصلة عن الآشوريين، بل نحن جميعا آشوريون بأمتياز، وبشهادة الغرباء قبل أهل الدار، وكل من يعي الحقيقة ويدعي بأننا قوميتان مختلفتان فهو يخون ضميره وشعبه وقضيته والتاريخ لن يرحمه، وسوف تلاحقه لعنات الأجيال الى أبد الدهر ، لأن من يحاول أن يخلق من التسمية الكنسية قومية منفصلة، فهو يقف اليوم حجر عثرة في طريق العمل القومي من أجل نيل حقوق شعبنا القومية، وهو يعمل على إضاعة الوقت والفرص الثمينة التي لطالما قدم من أجلها الآلاف من الشهداء دمائهم قرابين على مذبح هويتهم القومية الآشورية.

ولكن مع ذلك أقول لحضرتك ولمن يؤمن كما تؤمن بأن الكلدان قومية، إذا كنتم تؤمنون يقينا بأنكم قومية منفصلة عن الآشوريين فهذا يعني أصبحت علاقتكم قوميا بالآشوريين كما هي علاقتكم قوميا بالعرب والأكراد والأتراك، ولا يربطكم بالآشوريين سوى الأنتماء المسيحي الذي بات هو الآخر نقمة بعد تجدد وأشتداد وتيرة الصراع الطائفي الذي أتحفنا بعض الطائفيين به ولكن هذه المرة تحت عباءة القومية.

كما أنني أستغرب من إصراركم على كل من يحمل فكر قومي آشوري على أن يعترف بما تدعون؟؟؟ فإذا كنتم مؤمنون بأنكم قومية قائمة بحد ذاتها، فما لكم وأعتراف الآشوريين بكم كقومية؟؟؟( طبعا أنا أقصد أنتم من تتبنون فكرة الكلدانية قومية منفصلة عن الآشوريين ، وليس بقية أخوتنا الكلدان )

أخي ظافر
إذا كنتم قومية، فعليكم أن تعملوا على ذلك الأساس، أي عليكم إثبات صدقكم من خلال، تعريفنا على الفكر القومي الكلداني!!! الحقوق القومية الكلدانية!!! أرض الكلدان التي هي حق مشروع لكم أنتم دعاة القومية الكلدانية المنفصلة عن الآشوريين!! عرفونا على تاريخ المسيرة القومية الكلدانية !! عرفونا بالمناضلين القوميين الكلدان ونضالهم وإنجازاتهم قبل عام 2003 ، أو بالأحرى حتى بعد هذا التاريخ والى يومنا هذا!!! دلونا على مناضل قومي كلداني واحد سقط شهيدا دفاعا عن حقوق الكلدان القومية !!!!. أقترح أن تفكروا مليا بهذه الأمور، وأتركوا حملة الفكر القومي الآشوري وشأنهم فهم يكملون مسيرة الآباء والأجداد وهم مستعدين لتقديم ارواحهم قرابينا على مذبح قضيتهم الآشورية، فبينهم ستجد الكثير من ابناء الكنيستين الكلدانية والسريانية، وأتمنى أن تعملوا على ايقاف رواد النهضة الكلدانية من كتاباتهم المشينة المهينة للاشوريين، ومحاولاتهم المستميتة من أجل تحريف الحقائق وتضليل البسطاء. بينما غالبيتهم القصوى قبل 2003 لم يكونوا ليشتروا قوميتم الكلدانية "بعانة واحدة". ولكنهم اليوم وعلى غفلة من أمرهم تحولوا الى مناضلين أشاوس. لا يقدمون شيئا لقوميتهم الكلدانية ، بل مهمتهم هي فقط الطعن بالآشوريين أسما وقومية وشعبا ونضالا وحتى الشهداء لم يسلموا من أقلامهم المسمومة. وهم السبب في جر حتى غبطة البطريرك مار لويس ساكو الجزيل الأحترام الى هذه الدوامة، ويقفون عائقا في طريقه لخدمة وإصلاح ما يمكن إصلاحه في الكنيسة الكلدانية.

أخي العزيز
الآشورييون لم ينتقصوا يوما من أخوتهم بالدم من الكلدان والسريان، وإذا كان هناك من يدعي بأنه آشوري وفي نفس الوقت ينتقص من الكلدان والسريان فهو ليس آشوري، بل هو عدوا للآشورية، وعليه يجب أن يراجع ذاته جيدا ويصلح موقفه، وغالبا ما تجد البعض من هؤلاء الذين يدعون الأشورية ويهاجمون الكلدان أما أنهم طائفيين أو أنتمائهم القومي سطحي جداً، ولن تجد آشوريا قوميا حقيقيا يهاجم الكلدان، وهنا على صفحات هذا الموقع يوجد الكثير من الكتاب الآشوريين الذين يثبتون صحة ما اقوله من خلال مقالاتهم وحواراتهم، ولكن !! من الجانب الآخر نجد بأن البسطاء من أبناء الكنيسة الكلدانية هم من يحترمون أخوتهم الآشوريين، بينما من يعتبرون أنفسهم مثقفين ورواد النهضة الكلدانية هم من يقذفون الآشوريين بالتهم الباطلة والإهانات ويعملون جل ما في وسعهم من أجل الأنتقاص من الآشوريين ، وهناك بينهم من هو على أتم الأستعداد للتعاون مع أعداء الآشوريين من أجل محو، والقضاء على كل شيء له صلة بالآشوريين، وما أشبه هؤلاء بكلدان بابل (الذين ليست لهم علاقة بكلدان اليوم) عندما أنتهزوا الفرصة وخانوا شعبهم ووطنهم وتآمروا مع العدو وأسقطوا نينوى، ولكن اليوم لا يتعض هؤلاء القلة من المحسوبين على الكلدان ، من دروس التاريخ ويتناسون كيف عاد حليف كلدان بابل بعد بضعة عقود ليدك معاقلهم بيد من حديد ونار، ولم يشفى غليله إلا عندما نبش قبر حليفه نبوبلاصر وأخرج عضامه ليمثل بها.

أخيرا أكرر وأقول بأن قناعتي هي أن كلدان اليوم ليسوا قومية منفصلة عن الآشوريين، بل نحن جميعا ابناء الأمة الآشورية الواحدة الموحدة،ما يفرقنا هو الأنتماء الكنسي. هذه قناعتي الشخصية ولا أفرضها على أحد، فكل واحد منا حر في أختيار الموقف الذي يراه مناسبا، ولكن في نفس الوقت كل منا يتحمل المسؤولية التاريخية والأخلاقية أمام الله وأمام التاريخ والأجيال القادمة.

تقبل تحياتي

48
عزيزي الأخ ضافر شانو المحترم

بعيدا عن سرد أحداث التاريخ، والإثباتات الدامغة التي تشير الينا كآشوريين على مر العصور أقول ، نحن أمة واحدة أستنادا الى كافة الدلائل والخصائص، ولكن على ما يبدو هناك البعض من أبناء الكنيسة الكلدانية علمانيين وأكليروساً مصرين على مهاجمة من يحمل الفكر القومي الآشوري!!، لقد قلتها من قبل وسوف أعيد ذكرها هنا أيضا (( هؤلاء الذين يهاجمون الآشورية بمناسبة أو بدونها، يعلمون جيدا بأنهم يستمدون الشرعية من الألتصاق بها حتى لو كان تقاربهم هذا عبارة عن تهم وإهانات لكل ما هو آشوري، لأنهم لا يمكلون ما يعطيهم شرعية العمل القومي تحت التسمية الكلدانية،لأنه ببساطة شديدة أقول " القومية لا يمكن أن تًصنع بجرة قلم، وقضايا الأمم تًشرعنها مسيرة مكللة بالشهادة والنضال والعمل القومي الدؤوب، وليس بمحاولة أستغلال عطف الشارع البسيط بالتباكي وأتهام الآخرين جزافاً بمصطلحات عدم الأحترام والإلغاء والتهميش وما الى ذلك من كلمات تدفع الفرد المؤمن لللألتفاف حول رواد النهضة الحديثة، للأسف يبدو أن هؤلاء البعض سوف يستمروا على ذكر التيار الآشوري في كل شاردة وواردة، لأن هذا البعض لا يملك في يده ما يقدمه لكل من غرر به، وليس بنيته تقديم أدنى شيء في المستقبل أيضاً وعليه فليس بإمكانه ترك الأمور هادئة))

أخي الكريم
أحيلك الى الرابط أدناه وهو عبارة عن مقالة كتبتها قبل حوالي السنتين، وهي في صلب الموضوع، إقرأها بإمعان، وكذلك أطلع على الردود  للأسئلةالمطروحة فيها، (وانا أدعوك  الآن ايضا الى الرد على هذه المقالة). أما بالنسبة للرابطة الكلدانية فنحن نتمنى لكم النجاح في تحقيق أيه أهداف تخدم أبناء أمتنا من الكلدان وفي الوقت الذي لم نشهد اي سقف لمطاليب قومية كلدانية بالرغم من كثرة الأحزاب والمؤسسات والجمعيات الكلدانية، نتمنى أن تتكفل الرابطة الكلدانية بمسؤولية إعلان الحقوق القومية للكلدان ، ونحن سنكون لها من الداعمين.
تقبل تحياتي

رابط المقالة


http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=650312.0

49
الأخ الكريم أخيقر يوخنا المحترم

لا أعتقد أنه كان هناك من داع لهذا التشنج في ردك.

 رغم أنك موقن في قرارة ذاتك بأن مسالة الحقد أوردتها كوسيلة لكي تبعد الأنظار عن جوهر مداخلتي التي يبدو انك ممتعض من حقيقتها، لكنني أطلب منك أن تسأل نفسك " يا تُرى لماذا أحقد عليك ؟؟؟ " هل هناك من سبب ؟. أما موضوع النجمة قبل سنة حسب ما تشير إليه ، فهل أنت مصدق ما تقوله ؟؟؟ لقد ذكرتني بقصة ذلك المقاتل الذي أُعفي من قوات "الليفي"، وعندما جاء اقربائه ليواسوه كان يقول لهم " إن سبب طردي كان لأنني أستحممت قبل اربعة سنوات في يوم الثلاثاء ( يوما بيشا ) ؟؟؟

أخي الكريم
نحن لا ننتظر فرص لنتصيد كتابات شخص ما، وليست لنا رغبة لشخصنة الموضوع كما فعلت حضرتك، ولكن عندما تقوم حضرتك بالدخول في حوار معين فيجب أن تكون جاهزا للرأي الآخر، وحينها لا يجب عليك أن تشخصن الموضوع وتحرف مساره، بل قابل الحجة بالحجة.
أما موضوع الأفكار وتبديلها، فهذا لا ينطبق على الثوابت والمسأئل  المبدئية، وإذا كانت الآشورية عندك مطاطية الى درجة تعجنها كما يحلو لك، فثق بأنها مسألة مبدئية عند الآخر، وعليه عندما تأتي في ردك الذي أوردته في مداخلتي أعلاه وتزايد على الكتاب الآشوريين وتدر عليهم نصائحك القومية لكي يتشبثوا بآشوريتهم ويتركوا الآخرين، وبعدها بايام معدودة تنشر مقال كهذا وتناقض نفسك فيه، فلا بد أن يأتيك الرد، أما إذا كان خيالك يقودك لتتصور أمور لا وجود لها وتُقنع نفسك بها ومن ثم تلفقها على من ينتقدك، فهذا شأنك وأنت حر فيه.

حقيقة لم أكن لأرد على مداخلتك، لو لم توجه تهمة الحقد جزافا لي لكي تتهرب من صلب موضوع مداخلتي،
أتمنى أن تكون أكثر صبورا وهادءا في ردودك، أو أن تبتعد عن الحوار مع الآخرين.

لك تحيتي وتقديري

50
الأخ أخيقر يوخنا المحترم

أتفق الى حد كبير مع النقد الذي وجهه لك الأخ الكاتب والناشط خوشابا سولاقا ووصفه لمقالك بالمتسرع وغير الموفق، فلم تمضي بضعة ايام على تعليقك الذي أوردته على مقالي الأخير، وأضفت إليه رداً آخر تصر على أن الكتاب الآشوريين يضيعون وقتهم بأمور لا أهمية لها، فاضطررت للرد بصريح العبارة موضحا لحضرتك بأن موافقك المتذبذبة هي التي تعتبر مضيعة للوقت وخلط الأوراق، وربما تثير الخلافات وتفتح أبواب التراشق بالردود الرخيصة على مصراعيها،

أخي الكريم
هل لك أن تفسر لنا موقفك من خلال مقارنة مقالك أعلاه مع ردك المقتبس أدناه؟؟؟

أقتباس "شلاما
الى الكتاب الاشوريين

لا ادري لماذا تصرفون وقتكم وتبذلون جهدا غير مطلوب وغير  مجدي من اجل ما جاء في النظام الداخلي  للرابطة الكلدانية
ولنكن واقعيين حيث ان الذين يومنون بانهم كلدان فانهم احرار
وليس هناك شيءا يفرض علينا ان نبذل جهدا وفكرا في غير محله
 امام الاشوريين  الان قضية معروفة في كل المحافل الدولية
والعالم اليوم يعرف جيدا من هم الاشوريين وما هي مطالبهم وحقوقهم المسلوبه
ولذلك فمن واجب كل اشوري ان يركز على  قضيته الخاصة
ودعوا المومننيين بكلدانيتهم ان يعملوا ما يشاوءون
حيث ان كثرة التدخل في امورهم يقود الى المزيد من بعثرة جهودنا كاشوريين
والذي يومن بحقاءق التاريخ. يستطيع ان يجدها بسهولة في عالم الانترنيت فليس هناك شيءا مجهولا او صعب الوصول اليه حول تاريخنا
وبكلمة واحدة اقول
على الكتاب الاشوريين الابتعاد كليا عن التطرق لهذة المسالة والتركيز فقط على كل ما هو اشوري
داعيين في نفس الوقت كل النجاح لاخواننا  الذين يومنون انهم  كلدان
وعدا ذلك فانني اعتقد بان تطرق الاشوريين لهذة المسالة هو  بمثابة  التهرب  من العمل الاشوري
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,785825.0.html"
أنتهى الأقتباس

أدناه رابط المقالة لمن يرغب الأطلاع عليها وعلى الردود الواردة فيها.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,785911.0.html

أخيراً، أتمنى أن تحدد موقفك من الشأن القومي، فالأقلام المتلونة والمواقف الضبابية المتذبذبة هي التي تخلق الفوضى وتخلط الأمور وتُعقّدها الى ابعد الحدود.

لك محبتي وتقديري

51
الرابط أدناه هو فيديو للسيد أسعد صوما، أحد دعاة الآرامية والسريانية يقر على مضض بالحقيقة الآشورية،

https://www.youtube.com/watch?v=dzrJ-JK3vIw&sns=fb

52
السيد موفق نيسكو

إذا كانت نيتك البحث والتقصي عن الحقائق وليست حوار الطرشان، فعليك أن تدحض ما ورد في الروابط أدناه مع المصادر المُشار إليها، وبغيره فسيفقد قلمك مصداقيته.

ترجمة من كتاب الآشوريون بعد نينوى

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=691859.0  الجزء الأول

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,698919.0.html الجزء الثاني

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=699310.0  الجزء الثالث

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,700460.0.html الجزء الرابع

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,702248.0.html الجزء الخامس

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,703284.0.html الجزء السادس

53
الأخت الكريمة  د. منى يوخنا ياقو المحترمة

مبادرة غير مألوفة في الوسط الآشوري، حيث تحاولين مشكورة بذل هذا الجهد من أجل فسح المجال أمام الجميع للمشاركة في إبداء آرائهم حول الموضوع، رغم أنك بنيّتك الصادقة هذه، حتما سوف تواجهين هجمة من بعض الأفراد المعروفين لدى الجميع بمواقفهم التدميرية ودورهم الهدام في إفشال كل المحاولات التي ترمي الى خطف ما يمكن خطفه من بين أنياب الذئاب.

وكوني مهتم بالشأن القومي فسوف أكتب بأختصار ما أراه مناسبا لخدمة القضية الآشورية العادلة.

ليس خافيا على أحد الممارسات المشينة التي قامت، وتقوم بها القيادات السياسية الكوردية لطمس الهوية القومية الآشورية، أبتداءا من الأغتيالات السياسية، وقضم الأراضي وأحتلال القرى، وتهجير الشعب الآشوري بطرق خبيثة لتصل خطورة ممارساتهم الى أخطر من ممارسات داعش.
لقد أثبتت السياسة الكوردية طوال الخمسة وعشرون سنة الماضية بأنها عنصرية الى أبعد الحدود. تصوري إذا كانت الحكومة الكوردية طوال هذه الفترة قد وُضعَت تحت المجهر الغربي وحتى ايامنا هذه، ولكنهم لم يفوتوا فرصة إلا ومارسوا شتى السبل لإرغام الأنسان الآشوري للرضوخ لهم ولأوامرهم سواءً كان ذلك بالترهيب أو الترغيب. فكيف لو أستقرت الأمور ووصلوا الى ما يخططون الوصول إليه ؟؟. مثلا بالإضافة الى تعمدهم في الإبقاء على أحتلالهم لغالبية الآراضي الآشورية، فقد رضوا أن يضعوا شارعين في نوهدرا وأربيل بأسم المجرم القاتل سمكو الشكاكي، دون أن يكترثوا الى مشاعر الشعب الآشوري، نتذكر جميعا كيف لفوا نعش شهداء صورية بالعلم الكوردي، وكتبوا على قبورهم باللغة الكوردية، نتذكر جميعا ماذا فعلوا بأهلنا في زاخو وشيز ونوهدرا وديرالوك، عندما سمحوا لأحد المتطرفين من الملالي ليفتي ويحرض الناس لتدمير وحرق محلات بيع الخمور، بينما لم تردع القيادات الكوردية هذه الأعمال الإجرامية، لا بل لم تعوض المتضررين ولم تنصفهم، تصوري يتعمدون على إبقاء أعتبار المجرم سمكو في مادة التاريخ التي يدرسها أبنائنا هناك بأعتباره قائد ورمز!!!. لا أريد الإطالة ولكن هناك الكثير من الممارسات المقرفة التي مورست بحق الشعب الآشوري من قبل القيادات الكوردية.

هذه القيادات تعيش أزمة ثقة بين بعضها البعض، والمشاحنات بينهم مستمرة، ومن المحتمل أن تقود الى حرب أهلية، فكيف نتخيل بأنهم سوف يمنحون حقوقنا القومية؟؟، في الوقت الذي لازالت أراضينا مغتصبة والكثير من أهالي القرى الآشورية تركوا كل شيء بعد أن أنهارت آمالهم وفقدوا الثقة بالكامل بالسياسيين الأكراد.

 فعلى سبيل المثال، أنظري كيف أُرغم ممثلوا المسيحيين في البرلمان الكوردي قبل أيام لكي يوقعوا على مسودة دستور الدولة الكوردية !!. أي بمعنى آخر فتواجد أي ممثل لنا في أية هيئة أو لجنة أو مؤسسة كوردية، يُستغل دوره من أجل المصالح الكوردية على حساب القضية الآشورية شعبا وأرضا وحقوق وهوية. في المقابل لم يتمكن طوال الفترة الماضية أي ممن شاركوا في البرلمان والحكومة الكوردية أن يحققوا ولو قيد أنملة  أي من حقوقنا القومية، عدا بعض العطل التي كانت ستمنح حتى لو لم يكن لنا تمثيلا في الحكومة والبرلمان، بأعتبارها حقوق أنسانية.

وعليه أرتأي أن تنسحبي من اللجنة، ليس فقط حضرتك، ولكن كافة الآشوريين الذين يتبوءون مناصب في الحكومة الكوردية وبرلمانها، ويستحسن (أن لا يتم الإشارة الى الشعب الآشوري وحقوقه في الدستور الكوردي)، لأن أية إشارة اليه هي مجرد عملية تجميل الصورة الكوردية أمام الرأي العام، أما على الأرض فلن يتم تحقيق اي شيء، بل على العكس فالقيادات الكوردية ماضية في سياستها العنصرية ضد كل ما هو آشوري.
كما أن حقوق الشعب الآشوري وقضيته هي أكبر من أن تُمنح لنا من قبل الأكراد.
ما علينا فعله الآن هو، الألتفات الى داخل البيت القومي، لبناء ما تم هدمه على أيدي المنتفعين والأنتهازيين، وتوحيد الخطاب القومي الآشوري بعيدا عن أية عواطف أو مزايدات، وكذلك العمل على إعادة تفعيل مسألة تدويل القضية الآشورية، كونها كانت مدولة في بدايات القرن المنصرم. غير ذلك فلن نحصل على شيء سوى الخسارات الواحدة تلو الأخرى، وإضاعة الفرص الثمينة كما حصل في الماضي.

54
الأخ العزيز كوركيس أوراها منصور المحترم

شكرا لمرورك ومداخلتك أعلاه.

أتفق معك فيما يخص معاناة غبطة البطريرك مار لويس ساكو، وأنا قد أشرت الى ذلك في المقالة، وأكدت بأننا لازلنا نستبشر خيرا بخصوص جهوده لتحقيق الوحدة. أما أسباب حذر كنيسة المشرق الآشورية من الوحدة المطروحة هو لكونها جاءت مشروطة بشكل قطعي على أنها يجب أن تتم تحت مظلة الكنيسة الرومانية، وكما تعلم حضرتك فكنيسة المشرق كانت كنيسة مستقلة ولم تكن تابعة لأية كنيسة أخرى، وهي أقدم من بقية الكنائس، ولهذا فشرط الأرتباط بالفاتيكان يراه الأكليروس في كنيسة المشرق بأنه سوف يفقد كنيسة المشرق خصوصيتها ويقضي على تراثها ويجعلها فرع تابع لكنيسة غريبة تختلف معها في العديد من الأمور المتعلقة بالعقيدة الأيمانية، ناهيك عن خضوعها لها وفقدانها السلطة على أبرشياتها، كما ترى هذه الأيام كيف يتم تجاهل القرارات الصادرة من غبطة البطريرك. ربما تصل لدرجة أن تستقل أي ابرشية ولا تخضع لقرارات رئاسة الكنيسة الكلدانية، وهذا سببه هو تدخل الفاتيكان في الشؤون الداخلية للكنيسة الكلدانية وخصوصيتها الإدارية، مما يجعلها خاضعة وضعيفة ويُفقد رئاستها السلطة على أبرشياتها.

لا أعتقد بأن المتشددين قد تمكنوا من إقناع غبطة البطريرك في قبول طروحاتهم التقسيمية، وأعتبار الكلدان أمة قائمة بحد ذاتها، ولكنني لست أعلم ما هي الأسباب التي جعلت غبطته يغض الطرف على هذه المسألة التي تم الإشارة إليها بشكل واضح في البيان الختامي للرابطة، ونظامها الداخلي. خاصة وكما تعلم فتأسيس الرابطة بناءً على ما ورد في نظامها الداخلي وبيانها الختامي جاء قبل أن  ينعقد المجمع المقدس لكنيسة المشرق الآشورية والمقرر إقامته في أيلول القادم، فما صدر عن أحد المطارنة فيها  ليس بالظرورة يمثل المجمع المقدس.
مع التحية

55
الأخ بولس يونان المحترم

يؤسفني أنك تنفي أرتباطنا بأجدادنا، هذا حتما يدل على أنك على دراية باصولنا وأنت واحد منا، فهل لك من فضلك أن ترشدنا؟ وإذا لم تتوفق في تنسيبنا فإذا المسالة هي مجرد الكتابة بحسب المزاج، وهذا لا يخدم حواراتنا التي نحاول أن تكون بناءة وفي صلب الموضوع.

كما أنك تشير على أننا أمم مختلفة ولكن هذه الأمم تشترك في نفس المقومات !! هنا أيضا أسالك، هل لك أن تأتينا بمثال عن أمم غيرنا مختلفة ولكنها تشترك في نفس المقومات ؟
أخي الكريم ، مقومات القومية تُدرس في مرحلة الأبتدائية، ومجاميع الناس التي تشترك بتلك المقومات هم ينتمون الى نفس العرق، أما هذه المعادلة الجديدة التي ذكرتها فأنا لم اسمع بها من قبل.

أما بالنسبة للدعوة لحضور المؤتمر التأسيسي للرابطة الكلدانية، نعم فغبطة البطريرك مار لويس ساكو لم يدعو أحدهم بالأسم، ولكن الحضور وفدوا بحسب دعوته العامة للجميع، فإذاً بالنهاية هو من دعاهم حتى لو لم تكن دعوته لجميعهم باسمائهم.
أخي بولس
نحن لم نستفق فجأةً الآن وفي الوقت الضائع لنناقش هذه المسائل كما تعتقد حضرتك، وإذا ما كنت تعتقد ذلك فهذا يدل على أنك كنت بعيدا عن الشأن القومي طيلة الفترة الماضية والآن ترغب أن تكون مهتما في هذه الظروف الغير طبيعية التي تمر بها أمتنا الآشورية.

الأخ خالد أوراها المحترم

شكرا لمرورك وأملي أن نتمكن من إصلاح الأمور لكي ننهض بهذه الأمة في زمن يحاول أعدائها محوها كليا من الوجود والتاريخ من جهة ، ومن جهة أخرى غرق بعض ابنائها في صراع طائفي لا يقدم شيء سوى الفرقة والتشتت وينفخ بروح الكراهية بين الأخوة بالدم والمصير.

أخيرا أوجه الكلام لجميعنا وأقول
أتمنى أن يتأمل الجميع ويفكروا بروية قبل التداخل في الشأن القومي، كونه مسؤولية مقدسة وعليهم أن يكونوا حذرين لكي لا يقعوا في خانة الهدامين ويصبحوا عبأً زائدا على الخيرين الذين يحاولون إنقاذ ما يمكن إنقاذه. في سبيل الحفاظ على وجودنا المهدد.


56
الأخ عبدالأحد سليمان المحترم

شكرا لمداخلتك الأخيرة وتلبيتك لطلبي بذكر أسم الشعب الذي سكن آشور قبل الآشوريين.

أخي الكريم
شمشي أدد الذي حكم في الفترة ما بين 1813-1781 ليس أول من أنشأ الأمبراطورية الآشورية، بل هو من أوائل ملوك آشور الذين أهتموا بالتدوين، وكما تعلم فحكمه تزامن مع حكم الملك حمورابي، بحسب ما يذكره المؤلف هاري ساغس في مؤلفه ( عظمة آشور )، أما الأموريين فهم لم يكونوا أصحاب الأرض قبل الآشوريين، بل هم شعب قدم الى آشور من الصحراء الغربية ( سوريا اليوم ) في حوالي بداية الألف الثاني قبل الميلاد، بينما هناك قائمة بأسماء 39 ملك آشوري حكموا منذ الفترة قبل منتصف الألف الثالث قبل الميلاد، هذا ما هو مدون، أما الحقيقة فهناك ملوك قبل تلك الفترة بكثير ولكن للأسف فقد سبقوا فترة التدوين ولهذا لا نعرف عنهم شيئاً. شكرا لمرورك من جديد، تقبل تحياتي


57
الأخ أخيقر يوخنا المحترم
حقيقة ألاقي صعوبة كبيرة في الرد على جميع المداخلات التي طرحها أصحابها، وهم مشكورين على أهتمامهم.
وعليه سوف لن أدخل في تفاصيل مداخلتك الأخيرة، ولكنك عندما تتحدث عن هدر الوقت فإنك تناقض نفسك، لأنه لو صرفت بعض الوقت وراجعت الكثير من مداخلاتك على هذا الموقع فستجد بأنك كنت تارة آشوري الموقف ، وتارة تتبنى التسمية المركبة ، وتارة ميال الى هذا الحزب وتلك الشخصية، وأخرى ضد الكلدان ، أو ضد الآشوريين، هذا هو مضيعة الوقت وخلط الأوراق بعينه. الضبابيين هم من خلطوا الأوراق وعقدوا الأمور.
ثم نحن لا نتخاصم، أما إذا وردت مداخلة من أحدهم بصورة خصام فنحن لا نستطيع منعه من النشر، ربما نتجاهل مداخلته ولكن لن تكون هكذا مداخلات سببا في أن نلقي كل شيء جانبا، وننتقل لمناقشة ما يحلو لنا. فالمسالة القومية لا تُناقش بحسب المزاج.

شكرا لمرورك مجددا.


58
الأخ عبدالأحد سليمان بولص المحترم

قرأت مداخلتك التي اقتبستها من عدة مداخلات بينك وبين الأخ خوشابا سولاقا، كما أنني قد قرأت مقالك، وأسمح لي أن لا أتفق مع بعض الأمور التي وردت فيه، لعل أهمها هو مصطلح " الأمة الكلدانية"، لماذا؟؟
حضرتك تنظر الى الأمة الكلدانية على أنها محصورة بمن يتبع الكنيسة الكلدانية فقط، وهذا لا يتطابق مع مفهوم "الأمة" فالأمم ينضوي تحت لوائها طوائف وأديان ومعتقدات متعددة. وإذا قلت بأنك بهذا المصطلح تشمل جميع طوائفنا ، فعلى حضرتك الأتيان  بالأدلة والأثباتات التي تدعم أعتقادك لكي نستطيع مناقشتها بهدوء ونصل الى قناعات تؤكد الحقيقة التي ربما غابت عنا.

لن أخوض أكثر في تفاصيل مقالك تجنبا للإطالة، ولكنني سوف أعرج على ردك المقتبس أعلاه، وربما ساضطر الى الإطالة بعض الشيء، لذاأرجو أن يسع صدرك وجميع المتابعين لقراءة ما سأذكره.

1- فيما يخص أنتسابنا الى الأجداد القدماء، هناك مئات الدلائل التي تشير الى أنتسابنا لهم، وما حفاضنا على خصوصيتنا إلتي تربطنا بهم رغم المآسي التي لحقت بنا،إلا دليلا قاطعا على ذلك، وإذا رغبت فهناك ما يكفي ويزيد من الدلائل القاطعة التي تؤكد أنتسابنا لهم، وأنا مستعد لأوفرها لك.

2- أتفق معك تماما بأن ما قسمنا وما يقسمنا بالدرجة الأولى هو أنتمائنا الطائفي، ولكن اليوم بدأ الأنتماء الطائفي يأخذ منحى آخر، وبات يُعرف على أنه أنتماء قومي، وهنا تكمن الطامة الكبرى.

3- الأحزاب الآشورية رغم أن غالبيتها اليوم أصبحت خارج الإطار القومي ولكنها كانت قد تأسست أستنادا على  مسيرة نضالية يتخللها فكر قومي، قضية معروفة ومطروحة على أعلى المستويات في المنابر العالمية، قوافل شهداء، مفكرين، أدباء، كتاب، مناضلين، ثورات جماهيرية، مذابح، أما أبناء الكنيسة الكلدانية الذين أنتموا إلى هذه الأحزاب  فهم قد أنتموا بمحض إرادتهم، أنطلاقا من شعورهم بالمسؤولية القومية الملقاة على عاتقهم ورغبة منهم في تقديم ما يمكنهم تقديمه لأمتهم الآشورية، وهنا لابد أن أشير الى نقطة مهمة جدا وهي.
( نرى بأن الغالبية القصوى من ابناء الكنيسة الكلدانية الذين برزوا على الساحة القومية ونشطوا في الأحزاب والمؤسسات الآشورية هم من خيرة مثقفينا القوميين، أي أنهم آشوريون بالإدراك وليسوا آشوريين بالوراثة)، هؤلاء الذين يطلق عليهم الطائفيين مصطلح " المتأشورين" المقزز. هم من تعبوا على أنفسهم وصرفوا ساعات وأيام وسنين بحثا عن حقيقة أنتمائهم القومي. وأصبحوا أساتذة يعلمون الأنتماء القومي، ولنا الفخر بجميعهم. هؤلاء هم من نستطيع وصفهم اليوم بأنهم يسيرون حفاة على حَد السكين من أجل أمتهم وخلاصها.

4- بالنسبة الى خطاب البطريرك المرحوم مار دنخا الرابع فهو يعبر فيه عن مسؤوليته القومية كفرد ينتمي الى الأمة الآشورية، مثلما فعل المرحوم غبطة البطريرك مار روفايل بيداويد، ومثلما فعل غبطة المطران مار سرهد جمو سابقا قبل أن يغير مساره بأتجاه خلق وقيادة تيار قومي كلداني مستغلا مكانته كرجل دين.

5- في هذه النقطة أوجه سؤالي لحضرتك حول ما أوردته عن شعوب سكنت نينوى قبل الآشوريين، أو ما معناه شعوب كانت تسكن تلك الأرض قبل الآشوريين، فهل لحضرتك أن تذكر لنا من هي تلك الشعوب ؟ أو اية مصادر تشير الى تلك الشعوب ووجودها على تلك الأرض ؟

أخيرا ، أخي الكريم أنا أتفق معك تماما فيما يخص مواقف بعض العنصريين التي تثير الفرقة والقطيعة بين طوائفنا، فهناك العديد من الآشوريين الذين أعتبرهم آشوريين بالوراثة، وهم بالتأكيد بخطاباتهم النارية وتهجمهم على أبناء كنيستنا الكلدانية أو السريانية وتوجيه الأتهامات إليهم وإطلاق عبارات جارحة بحقهم، ليسوا إلا حجر عثرة في طريق العمل القومي، ولا يختلفون عن دعاة الكلدانية الذين هم الآخرين لم يفوتوا فرصة إلا وتهجموا على كل ما هو آشوري، والطرفين معتقدين بأنهم في حرب ضروس ضد عدو شرس !!!!

 أخي عبد الأحد
نحن أمة تعيش أزمة فكر، ويفتقر غالبية ابنائها الى أدنى درجات الوعي القومي، لا بل هناك من يتبوء مسؤولية قومية في الوقت الذي يفتقر الى الوعي القومي!!!! ولهذا لا جدوى من الوحدة التي يتخيلها الكثيرين من البسطاء على أنها المارد الذي سيضع نهاية لمآسينا، أنظر الى كنائسنا! كل منها عانت أو تعاني من أنشقاقات، ما معناه هو حتى لو توحدت اليوم فسوف يقع أنشقاق آخر غدا، ومن ثم ماذا عن المنتمين الى الكنائس الأنجيلية والسبتية والقبطية؟؟. لكي لا يفهني القراء على أنني ضد الوحدة الكنسية، فأنا من أشد المؤيدين لذلك، ولكن ما أود قوله هو أننا نعاني من غياب الخطاب الموحد، نعاني من التشتت الفكري، نعاني من قلة الوعي القومي، لا بل والمسيحي أيضا، وإلا لما حصلت أنشقاقات أصلا، أو أننا كنا قد وضعنا حلول لها. ولهذا علينا العمل في أتجاه البحث والتقصي المسؤول في الشأن القومي بعيدا عن تأثير المشاعر والأنتماء الطائفي، وإذا ما تمكنّا من الوقوف على الحقيقة بشجاعة
فحينها لن تواجهنا أية صعوبات حتى لو كانت لنا مائة طائفة وألف حزب قومي، لإن خطابنا سيتوحد، ووعينا القومي سيزيد.

أعود وأقول: لكي أؤكد لك موقفي من "الآشوريين بالوراثة" ارجو أن تطّلع على مقالي في الرابط أدناه،
أخيراً أعتذر على الإطالة، ولك جزيل الشكر.

آشوريون ولكن !!
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,775231.msg7372181.html#msg7372181

59
الأخ عبد قلو المحترم

أتفق معك تماما فيما يخص الفارق بين التلقين والإدراك والنُضج، ولكي نستطيع التمييز بين الحالتين علينا مقارنتها بالحقائق الدامغة والأدلةالقاطعة، وتعليم المتلقنين كيف يمكنهم قبول الحقيقة للتخلص من أسر الواقع والتلقين.

60
الأخ أدي بيث بميامين المحترم

شكرا على مرورك، ونشرك للخريطة التي تورد الآشورية فيها إشارةً لجغرافية وديموغرافية الشعب الآشوري.

الأخ الكريم قشو ابراهيم المحترم

أشكر مرورك، وردك الجميل بلغتنا المقدسة، وما أقتبسته من سرد تاريخي يؤكد أستمرارية الشعب الأشوري عبر التاريخ

61
الأخ أخيقر يوخنا المحترم

لا تهتم للوقت الذي نصرفه، فهو مصروف على مصلحة أمتنا الآشورية، لأننا نناقش امور مهمة للغاية داخل البيت القومي، ولن نكون يوما بعيدين عن إخوتنا أي كان أيمانهم، كما لن نفرض على أحدهم آرائنا ورؤانا، والواجب القومي يفرض على الكتاب الآشوريين أن يوثقوا الأواصر بين ابناء أمتهم، حتى الذين لا يؤمنون بأنتمائهم الآشوري فهم إخوتنا بالدم والقومية، وسوف نساندهم في اي خطوة يخطونها في المسار الصحيح.
أخي الكريم
مضيعة الوقت تكمن في تذبذب المواقف خاصة فيما يخص الثوابت القومية، فلا يمكنني أن أسير في أتجاه التسمية المركبة، لإقناع بني جلدتي من الكلدان، وعندما أصل الى قناعة بأن مساري هذا لم يكن موفقا، سوف أتركهم جانبا وأنتقل الى المسار الآشوري !!،  لأنني بذلك سوف افقد مصداقيتي أمام الجميع.

القضية الآشورية ليست الآن! معروفة امام المحافل الدولية، وكان الأجدر بالبعض إدراك ذلك منذ نزولهم على الساحة القومية، خاصة في مجال الكتابة والنشر، بدلا من تبني لسنين مشاريع تسموية عرّفها منتفعين في قيادات أحزابنا السياسية على أنها (تسمية سياسية وحدوية)، برأيي ذلك هو الذي كان مضيعة للوقت وهدر للفرص.

62
الأخ الكاتب والناشط الأستاذ خوشابا سولاقا المحترم

يشرفني تقييمك للمقالة، وأشكرك على تثنيتك لما ورد فيها.

قرأت مداخلتك القيمة أعلاه، وأتفق مع ما ورد فيها، حيث كنت موفقا في مرورك وتشخيصك الدقيق والصريح على مواد النظام الداخلي للرابطة الكلدانية، أتمنى أن يطلع على مداخلتك ذوي الشأن لكي يصلحوا ما يجب إصلاحه قبل أن يمضوا الى خانة التحزب المقيتة كما ذكرت حضرتك. ربما لو كنت قد نشرت مداخلتك على شكل مقالة برأيي كان أفضل. تقبل تحياتي.

63
الأخ زيد ميشو المحترم
شكرا على مرورك،
القومية لا تُصنع بجرة قلم، وإذا ما شاءت ظروف أمة أن تتدهور، فعلى أبنائها توخي الحذر في مواقفهم، والتحلي بطول البال، لكي لا يضعوا أنفسهم في مواقف لا يُحسدون عليها، ولكي تفتخر بهم الأجيال القادمة وتذكرهم بالخير دائما.

الأخ فاروق يوسف المحترم

لا أدري إن كنت ستفعل، ولكنني أنصحك كأخ أن تصرف القليل من الوقت على المطالعة والبحث في أمور التاريخ بدلا من أن تسطر مداخلات مردداً عبارات عارية عن الصحة ، يمليها عليكم بعض الطائفيين الذين يقتاتون على حساب مآسي أمتهم.

الأخ الكاتب والباحث آشور بيث شليمون المحترم
شكرا لمرورك وتثنيتك على المقالة.
الأحقاد والكراهية كما تعلمون فهي نتيجة للجهل والفراغ الفكري، وما على مثقفينا إلا تكثيف جهودهم من أجل توعية أبناء الشعب الآشوري لسحب البساط من تحت أقدام المنتفعين أياً كانوا، كونهم يرتزقون من الفوضى العارمة داخل البيت القومي.

الأخ عدنان عيسى المحترم
برأيي موقع عينكاوا له من يشرفون عليه، وهم أحرار في في قراراتهم لأن مردودها بالنهاية سيعود لهم سواءً كان بالسلب أو بالأيجاب.
لا أؤيدك في أتهاماتك للأخ الكاتب والباحث آشور بيث شليمون، فإذا كنت لا تتفق فكريا مع الكثير من مقالاته المدعومة بالوثائق والأدلة فهذا لا يعني أنها عبارة عن أحقاد.
 في عملية النقد بالذات، أنا لا أتفق مطلقاً مع التعميم، وهنا لا أعتقد بأن الأخ آشور يعمم في مداخلته أعلاه، بل هو يشير الى من يكن الحقد والكراهية لأبناء جلدته، وحضرتك على دراية بما نشره وينشره البعض من مقالات ومداخلات تفوق الشتيمة والإهانة لتصل الى أبعد من المساس بكرامة الأنسان الآشوري ومقدساته.

64
المنبر الحر / رد: وداعا يا اختي
« في: 12:09 09/07/2015  »
الأخ الكريم نبيل دمان المحترم

نعزيكم بهذا المصاب الأليم ونشارككم أحزانكم برحيل شقيقتكم المغفور لها، نرجو الرب أن يجعل مثواها الجنة مع الشهداء والقديسين، ولكم جميعا الصبر، راجين من الله ان تكون آخر أحزانكم

أخوكم
سامي هاويل

65
غبطة البطريرك!! ما بين البيان الختامي للرابطة ونظامها الداخلي "سقطت الوحدة"

سامي هاويل- سدني
7-7-2015
 
 
  منذ أن أعتلى غبطة بطريركنا الجليل مار لويس روفايل الأول ساكو السدة البطريركية في كنيسة بابل على الكلدان، رفع شعار ( الوحدة، الأصالة، التجدد ) وقد أستبشرنا خيرا، ولا زلنا، وكلنا على دراية تامة بالمشقات التي واجهها ويواجهها غبطته، سواءً كانت في إطار إصلاح المؤسسة الكنسية أو على مستوى مواجهة الأنفصاليين المدعومين من قبل بعض الأكليروس في الكنيسة الكلدانية، هؤلاء الذين لا زالوا مستمرين على نهجهم في بذل الغالي والنفيس لكي يسوقوا على أننا ننقسم الى قوميات مختلفة، لغايات سيكون الزمن كفيلا في كشفها على العلن وفي الهواء الطلق، وقد أفلح غبطته الى حد كبير في إصلاح ما توجب إصلاحه وهو مستمر في ذلك، ولكن ربما هذه المرة جاءت رياح التقسيم بما لا تشتهيه سفن بطريركنا المبجل، لن أدخل في تفاصيل البيان الختامي والنظام الداخلي وما يعتريهما من مطبات، ولكنني لا أكاد أصدق كيف وافق غبطته وهو المعروف بنهجه الوحدوي على أعتبار الكلدان أمة قائمة بحد ذاتها كما تشير المادة الثانية من النظام الداخلي، وكيف مرر الفقرة السادسة من البيان الختامي التي تشير الى تعاون هذه الأمة المزعومة مع ( الآشوريين والسريان والأرمن..... !!! )، فقد جاءت هذه الفقرة لتؤكد ما ورد في النظام الداخلي للرابطة على أن روابط الكلدان مع الآشوريين والسريان هي روابط مسيحية فقط، وهذا واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، حيث يقف المؤتمرون على نفس المسافة من ناحية الأنتماء العرقي بينهم كأُمة كلدانية وبين الآشوريين والسريان والأرمن ! ( مع جل أحترامنا للأخوة الأرمن ) ولكن كل الحقائق والدلائل التاريخية والتي غبطة البطريرك ملم بها بشكل كامل ودقيق، تشير الى أن هناك  روابط عرقية وقومية مشتركة بين أتباع الكنائس ( الكلدانية والسريانية والمشرقية بشقيها ) ولا تتوفر بينهم وبين الأخوة الأرمن.

   خمسة وخمسون مندوباً أغلبيتهم لا يفقهون التاريخ، ولا يتقنون لغة الأم، ولم يكن لهم يوما دورا قوميا بارزاً حتى لو كان تحت التسمية الكلدانية، دعاهم غبطة أبينا البطريرك مار لويس ساكو، ليقرروا مصير الكلدان وأنتمائهم القومي ؟ تاركاً الكثيرين من الخيًرين والوحدويين والحريصين من أتباع الكنيسة الكلدانية خلف أبواب بناية المؤتمر التأسيسي للرابطة. فهل حقاً الكلدان أمة قائمة بحد ذاتها لا تمت بصلة الى الآمة الآشورية ؟؟، وهل الكلدان حقا لا تربطهم أواصر مع الآشوريين والسريان غير الأنتماء المسيحي ؟؟. إذا كان غبطته قد غض الطرف على ذلك، فما الجدوى من الوحدة الكنسية التي أعلن أستعداده للتنازل عن السدة البطريركية من أجلها؟؟، حيث الوحدة التي نتوق إليها هي وحدة هذه الأمة بالدرجة الأولى، أما إذا كانت الوحدة مبنية على أساس مسيحي فقط، فأنا ساقولها بصريح العبارة أرى بأننا في غنى عنها، خاصة عندما جعلها غبطته مشروطة بالشركة مع الكنيسة الرومانية!!، ويصر غبطته على هذه الشراكة في الوقت الذي يعيش تجربة مريرة تعكس مدى رغبة مؤسسة الكنيسة الرومانية في الهيمنة على قرار ومقدرات كنيستنا الكلدانية.

   ثمة حقيقة لا يمكننا إغفالها أو القفز عليها، وهي الصراع الطائفي داخل الأمة الآشورية، هذا الصراع الذي يخفيه عرابيه خلف شعار التسميات، ولكننا بالنهاية نؤمن بأننا أمة واحدة ننتمي جميعنا الى ذات العرق القومي، ولا يمكن أن نرضى بغير ذلك، ولكن ما تم إقراره والموافقة عليه بالإجماع كما هو مذكور في البيان الختامي للمؤتمر التأسيسي للرابطة الكلدانية، هو سابقة خطيرة جداً، لم يتبناها بشكل رسمي الأكليروس في الكنيسة الكلدانية من قبل.

   نحن بدورنا نعيد ونقول لكافة مندوبي مؤتمر الرابطة الكلدانية، وفي مقدمتهم الآباء المطارنة والكهنة الأجلاء وعلى رأسهم غبطة البطريرك مار لويس ساكو، أنطلاقاً من أعتبار هذا المؤتمر يعنينا طالما عقده أخوتنا بالدم، وبإشراف إحدى أكبر كنائسنا:

   إننا نرفض وبشكل قاطع ما ورد في الوثيقة الصادرة من المؤتمر التأسيسي للرابطة الكلدانية ونظامها الداخلي، فنحن أمة واحدة تجمعنا كل الخصال والمقومات التي تشير بشكل قطعي الى أننا قومية واحدة، ونطالب أبناء أمتنا من أتباع الكنيسة الكلدانية ليدلوا بدلوهم في هذا الحدث التاريخي الخطير، فهي مسؤوليتهم التاريخية.

   إننا نؤمن بأن أنتمائنا القومي هو آشوري بأمتياز، ولكننا في نفس الوقت ندرك جيدا ما يدور في أروقة هذه الأمة ونتفهم موقف أبناء الكنيسة الكلدانية عندما يرفضون أنتمائهم الى الأمة الآشورية، ونحن على أطلاع تام على كل الأسباب التي قادتنا الى الفرقة والقطيعة لعقود.

   وفي نفس الوقت لا يمكننا فرض الأنتماء القومي الآشوري على أي فرد من أبناء أمتنا في أية كنيسة أو طائفة كان، ولن نقف في طريق أي نشاط يزعم رواده بأنه قومي خارج إطار الآشورية التي يعتبرونها تسمية، ونؤكد بأننا رغم أختلافنا الفكري سنكون حريصين على إبقاء الأواصر القومية بيننا بأعتبارها من مقدساتنا، ولكن شريطة أن لا يضعوا فواصل قومية بين ابناء الأمة الواحدة. فإذا كنا مختلفين في أنتمائنا القومي بحسب ما ورد في النظام الداخلي للرابطة، هذا يعني بأن ما يجمعنا هو الأنتماء الديني، وهو بحد ذاته يحدد المسافة بيننا على أنها ذات المسافة بين بعضنا البعض وبين أية أمة أخرى تعتنق المسيحية، والأنكى من ذلك فلو وضعناه في الإطار القومي يؤكد بأننا قوميتان منفصلتان، والعلاقة التي تجمعنا هي نفس العلاقة بيننا وبين الأكراد أو العرب أو الفرس أو الأرمن أو اية قومية أُخرى، أما بدعة ( الشعب الواحد) التي وردت في البيان الختامي والنظام الداخلي، ليست إلا محاولة للتمويه، أقتبسوها من خطابات الأحزاب القومية الآشورية التي حاولت ولا زالت لتسويق التسمية المركبة لغايات شخصية وحزبية على حساب القضية الآشورية، وهذا المصطلح ليس إلا ضحكا على ذقون أبناء الأمة الآشورية. فهل يرضى أبناء الكنيسة الكلدانية رغم كل ما يدور من خلاف تسموي، بما صدر عن الرابطة الكلدانية ؟؟.

   أخيرا نطالب متمنين من غبطته، إعادة النظر بدقة ومسؤولية وحذر حول ما صدر عن المؤتمر التأسيسي للرابطة، فهي مسؤولية قومية ومسيحانية وتاريخية تقع بالدرجة الأولى على عاتقه، ومن بعده كافة المطارنة والكهنة الحاضرين في المؤتمر، ومن ثم بقية المندوبين. حيث أبعاده تصل الى مديات خطيرة، ومن شأنه أن يجهض كل المحاولات التوحيدية، سواءً كانت على الصعيد القومي أو الكنسي، ولا شك في أنه سوف يفتح جراح عميقة تضاف الى سابقاتها، التي حتما ستقود الى المزيد من التشرذم والقطيعة والأنصهار وتخدم مصالح أعداء الأمة الآشورية على أختلاف كنائسها وطوائفها.

66
COORDINATING BODY
FOR
ASSYRIA WORLD CONFERENCE - CANADA
هيئة التنسيق لمؤتمر اشور العالمي – كندا



ASSYRIANS AND THE TRAGEDY OF DISPLACEMENT

الاشوريون ومأساة التهجير

محاضرة يلقيها الكاتب والناشط الاشوري الاستاذ اشور كيواركيس القادم من بيروت لبنان وذلك في تمام الساعة الرابعة من مساء يوم الاحد الموافق 19/7/2015  في قاعة اديسا الكائنة على العنوان التالي :
1811 Albion Rd. Etobicoke, ON. M9W 5W4
تتخلل المحاضرة مأدبة عشاء على شرف الضيف 
سعر بطاقة الحضور 30.00$ 


للحجز والاستفسار يرجى الاتصال على الارقام التالية

(647) 273-9940
(647) 381-5105
(647) 869-8229

68

تحية للأخ الدكتور ليون برخو
مقالة تتميز بالجرأة والمنطق والمسؤولية والحرص.
هذه حقائق علينا التحلي بالحكمة والشجاعة لمواجهتها وايجاد حلول منطقية تنصب في مصلحتنا بالدرجة الأولى.
الفرص لا تمتثل دائما، وعندما تسنح فعلى المعنيين أستغلالها. وعليه ارى أن فرصة ثمينةاليوم باتت حاضرة، وعلى الآباء البطاركة مار لويس روفايل الأول ساكو ومار أدي الثاني أستغلالها بما يخدم مصلحة رعيتهم وكنيستهم وشعبهم. وأنا متأكد بأن الأجيال سوف تطرز أسميهم بأحرف من الذهب في صفحات التاريخ

وبرأي الشخصي يجب

1- على قداسة البطريرك مار أدي الثاني تقديم أستقالته، وحث الأكليروس في الكنيسة الشرقية القديمة على تكثيف الجهود من أجل توحيد الكنيسة ( كنيسة المشرق )
2- على غبطة البطريرك مار لويس روفايل الأول ساكو مفاتحة الفاتيكان بشخص البابا مار فرنسيس لفك الأرتباط الإداري للكنيسة الكلدانية مع روما والتمتع بأستقلالية تامة مما سيقوي الدور المؤسساتي في الكنيسة الكلدانية ومن ثم أيضا العمل على تكثيف الجهود من أجل التباحث مع شقي كنيسة المشرق والعمل على توحيد الكنيسة ( كنيسة المشرق ) وإعادتها الى سابق عهدها وعظمتها.

أما العلمانيين فما عليهم إلا دعم التوجهات التي ترمي الى الوحدة الكنسية والأبتعاد عن التراشق الإعلامي الذي يزيد الأمور تأزما وتعقيداً.

69
الأخ الشماس جورج أيشو المحترم

بداية أود السؤال، أي مسيحية تقصد ؟ لأنني وبحكم إدراكي لمسيحية آبائي وأجدادي فأنا لا أستطيع كمسيحي قبول مسيحية السبتي أو الأنجيلي أو أو أو.....
أخي الكريم
عندما يقود الأنسان الآشوري المسيحية عبر كنيسنه التي أسسها ليوصلها الى مستوى أمبراطوريةعظيمة أمتدت الى أقاصي الشرق، وعندما يُبدع الفرد الآشوري في مجال اللاهوت الذي أذهل العالم المسيحي بقدراته وأستقامته، وعندما يُقدم الشعب الآشوري مئات الآلاف ، بل ملايين الشهداء في سبيل مسيحيته وعلى مذبح كنيسته المقدسة، وعندما تكون الميثولوجيا الآشورية قريبة الى درجة كبيرة من المسيحية ، وعندما يضرب الرب مثالاَ للمؤمن الحقيقي يشير الى الآشوريين، فلابد أن تكون العلاقة بين أبناء الأمة الآشورية ومسيحيتهم علاقة الجسد والروح، وهذا أمر نعتز به.
من جانب آخر، لا يمكنك أن تقدم لنا ولو دليلا واحدا طوال الألفي عام يثبت بأن الآشوري الذي ترك كنيسته المشرقية وأيمانه المسيحي، (وأؤكد هنا على أنتمائه المسيحي عبر كنيسة المشرق)، تمكن من الحفاظ على كيانه القومي كآشوري، بدليل هناك الكثير من الآشوريين الذين هجروا مسيحيتهم وكنيستهم فخسروا أنتمائهم القومي أيضا، منهم من أستعرب ومنهم من تكرّد ومنهم من تترّك، ومنهم من تفرس. لا بل كان هؤلاء أقسى على أبناء جلدتهم من الغريب.
لذلك أرى بأن هناك علاقة قوية ومتميزة بين أنتماء الإنسان الآشوري القومي وأنتمائه المسيحي من خلال كنيسته المقدسة.
والآشوري الذي توصفه حضرتك بالعنصري، هو ذلك الآشوري الغيور على كيانه وأيمانه ومقدساته، وهذا فخر له.

تقبل تحياتي

70
السيد ظافر شانو المحترم

إنه شيء جميل بأن المشاعر القومية قد تحركت عندك مؤخرا، بالرغم من أختلافي معك في طبيعتها.
فكما تعلم بأنه منذ سقوط بابل عام 539 ق م والى 2001 لم تظهر أية مشاعر قومية كلدانية لدى أية فئة من أبناء أمتنا، وأنا متفق معك الى حد كبير بأن غالبية الأخوة الذين تحركت عندهم المشاعر القومية الكلدانية هي نتيجة ردة فعل، ولكن ليست كما تفضلت حضرتك بسبب بعض المقالات التي كتبها الآشوريون، لأن المقالات القومية الآشورية ليست وليدة اليوم، بل كانت قد سبقت الحركة القومية الآشورية في العصر الحديت، ورافقت تلك الحركة  على طول الخط وستبقى كذلك، لكن نمو المشاعر القومية الكلدانية عندك وعند الكثيرين من أبناء أمتنا هو بسبب الضجيج والزوبعات التي افتعلها مجموعة من الذين وجدوا ضالتهم في التسمية الكلدانية بعد أن فشلوا في توجهاتهم السابقة سواءً كانت يسارية أو بعثية،  يضاف إليهم بعض رجال الدين الذين تلاقت مصالحهم الشخصية وأجنداتهم الطائفية مع هذا الطرح  ( القومية الكلدانية )، وقد افلحوا في تضليل الكثيرين من الطيبين من أبناء أمتنا في الكنيسة الكلدانية عندما أقنعوهم بأن "القومية الكلدانية" مهددة من قبل الآشوريين!! كونها الوسيلة الوحيدة التي يعتقدون بأنها تعطيهم بعض الشرعية من خلال الدعم الذي سوف يلاقوه من الكثيرين ممن سيصدقوهم. طبعا الأيام كفيلة بكشف حقائق لا يستطيع الكثيرين أستيعابها في الوقت الحاضر.

لكن السؤال الذي راودني فور قرائتي لمقالك أخي الكريم، والذي أتمنى أن تواجه ذاتك به قبل أن تجيبني عليه هو : بما أن بعض المقالات لكُتاب آشوريين هي التي حركت المشاعر القومية الكلدانية عندك   إذا! متى كانت ستنمو بداخلك تلك المشاعر القومية، لو لم يكن هناك وجود  لتلك المقالات ؟؟

أخيراً أقول، المشاعر القومية ليست كافية للمرء ليكون قوميا حقيقيا، ولكي يتأكد الإنسان من صدق مشاعره القومية،عليه أن يبدأ بالقراءة والبحث في كل ما يخص حقيقة أنتمائه القومي، وعليه أتمنى أن تكون حضرتك قد بدأت بذلك. ليس فقط المشاعر، ولكن كل شيء! إن لم يكن مبنيا على الحقيقة فلن يكتب له النجاح والأستمرارية.

ولك الشكر

71
السيد أوشانا نيسان المحترم

أتمنى أنك في مقالتك هذه لا تروج للقانون المذكور في مقالتي أدناه والتي كتبتها قبل أكثر من ثمانية أشهر، وإن كان كذلك فحضرتك تستغفل أبناء الشعب الآشوري وتمرر عليهم أجندة تعمل على التمهيد لإقصائهم قوميا، وعليه أُطالبك بنشر النص الكامل للقانون الذي تُشير إليه في هذه المقالة.
أدناه المقالة التي تناولت فيها العديد من المواد الواردة في هذا القانون، مع روابط ذات العلاقة

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,750090.msg7300073.html#msg7300073

72
الأخ الكاتب أبرم شبيرا المحترم
الأخوة المعلقين على المقالة المحترمين
بداية أتوجه لجميعكم بأحر التهاني بمناسبة حلول عيد القيامة المجيد، متمنيا أن يعاد عليكم وعلى شعبنا الآشوري بالأفراح والمسرات.

منذ أكثر ما يقارب السنة والنصف كنت قد كتبت مقالة بخصوص هذا الموضوع، أضع الرابط أدناه لمن يرغب الأطلاع عليها، فالدعوات لعودة الكرسي الجاثليقي لكنيسة المشرق الآشورية الى العراق لا يجب أن تكون مبنية على العواطف، بل يجب أن تحتكم الى العقل. نحن جميعا تواقين لنرى هذا الكرسي المقدس عائدا الى مكانه في الوطن، ولكن هناك من الأمور المهمةالتي يتحتم علينا أن نضعها نصب أعيننا.

1- على الحكومة العراقية أن تبدي بشكل رسمي رغبتها في عودة الكرسي المقدس لكنيسة المشرق الآشورية الى العراق، وتعلن بشكل واضح وبأعتراف صريح بأن قرار سلفها الحكومة العراقية الذي نفت فيه البطريرك الشهيد مار أيشاي شمعون الى خارج العراق كان قرارا مشينا بحق هذه الكنيسة، وتقوم بإتمام واجباتها والتزاماتها القانونية والأخلاقية تجاه هذه الكنيسة "الوطنية".

2- ما يشير إليه كاتب المقالة السيد ابرم شبيرا حول أستقلالية القرار لهذه الكنيسة، لهو أمر مهم جدا علينا مراعاته، خاصة وأصحاب القرار في العراق اليوم يسخرون كل شيء من أجل تمرير أجنداتهم العنصرية، دينية كانت أم قومية. وأعتقد وضع كل بيوضنا في سلة واحدة يعتبر أنتحارا قوميا. فكما ذكرت أعلاه، هناك من الأمور المهمة التي يجب أن تتلازم مع عودة هذا الكرسي المقدس الى الوطن.

الرابط أدناه هو للمقالة التي أشرت إليها أعلاه في بداية تعليقي على الموضوع.

"مسؤولية الحكومة العراقية في عودة الكرسي البطريركي لكنيسة المشرق الى العراق"

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,716969.msg6168618.html#msg6168618

شكرا للجميع

73
أثني على مبادرة الأخ الكاتب والباحث آشور بيث شليمون، يتوجب علينا إحياء ذكرى كافة المناضلين الآشوريين الذي وهبوا حياتهم قربانا على مذبح الأمة الآشورية المقدس، ولكون الأول من نيسان هو عيد راس السنة الاشورية،أرتأي الى أن يتم تحديد يوم آخر لأستذكار هؤلاء العظماء، المذكورة أسمائهم وغيرهم ممن سيتم إضافتهم الى هذه القائمة.

شكرا على مبادرتك هذه أخي الكريم آشور بيث شليمون ولك مني أعطر تحية

74
المنبر الحر / آشوريون ولـكن!!
« في: 12:40 16/03/2015  »
آشوريون ولكــن!!
سامي هاويل
سدني-أستراليا
16-3-2015

 
تتوالى المواقف الاشورية كردات فعل لما تخلفه عواصف السياسة المحلية والعالمية على الساحة السياسية لاسيما في الوطن ، وهذا بحد ذاته يعتبر أهم الأسباب التي وضعت القضية الآشورية على المحك في هذه المرحلة الأنتقالية الحرجة، وهي مشابهة الى حد كبير لسابقتها أبان الحرب الكونية الآولى ، ما يعكس الأفتقار الشديد الى الأيديولوجية، والأستراتيجية والأهداف المعلنة وما إلى ذلك من ضرورات وحدة الخطاب القومي الآشوري ورسم الخطوط العريضة للمشروع القومي الآشوري.

  ربما ينظر البعض الى هذا الموضوع بأستغراب، والبعض الآخر بامتعاض، مقارنة توقيته بالظروف الحالية التي تمر بها الأمة الآشورية، بسبب الأحداث الأخيرة التي طرأت بعد الهجمة الشرسة على الشعب الآشوري في نينوى والقصبات المجاورة في سهلها، وما آلت إليه الهجمات المفاجئة على القرى الآشورية في منطقة الخابور مؤخرا، ولكنني أعود واكرر القول بأن البقاء في التفاعل مع النتائج والعمل على اساسها لن نحصد منه سوى الخسارة تلو الأخرى، وعليه فنحن كأمة بحاجة الى قراءة المسيرة القومية قراءة موضوعية، عقلانية، مسؤولة، بعيدا عن العواطف، لنقف على مكامن الخلل الذي يرافق كل تحركاتنا ، ونضع الحلول المناسبة له لكي لا نستمر في إهدار المزيد من الفرص الواحدة تلو الأخرى. فبغير ذلك لن نحقق شيء ملموس على ارض الواقع، بل ستزيد أمورنا تعقيدا يوما بعد يوم.

  بعد هذه المقدمة، التي غالبا ما أشرنا الى معظمها في العديد من المقالات السابقة، أود الولوج في موضوع المقالة، تاركا هذه المرة الكنائس، والأحزاب السياسية ، وأبناء أمتنا في الكنيستين الكلدانية واليعقوبية (السريانية) ليتنفسوا الصعداء. لأدعوا جميعنا نحن من يفتخر بأنتمائه القومي الاشوري لنقف أمام المرآة، نتأمل كل ما يعكر جمال هذا الأنتماء، فهناك ما يقودنا الى الأهتمام بإعادة النظر في مفهوم أنتمائنا القومي الآشوري، ولو كنا صادقين في رؤيتنا فإننا سوف نلتمس بسهولة كبيرة العديد من تصرفاتنا التي ليست فقط لا تمت بصلة الى الآشورية، بل تعمل على إضعافها، وترسخ التشتت والعداء، وتسيء بشكل كبير الى أنتمائنا وهويتنا وحاضرنا ومستقبلنا الآشوري.

  لا أكاد ارى أية ميزة بين من يدعون أنتمائهم الى الكلدانية كقومية، وبين الكثيرين ممن يدعون أنتمائهم الى الاشورية كقومية، لأن أنتماء الأثنين يعتبر أنتماء موروث، ( أي بمعنى آخر فأنا آشوري لأنني هكذا سمعت والدي يقول لي، وهكذا أنا كلداني لأنني سمعت والدي هكذا يدعو نفسه)، وليس أنتماء فكري، فلو كان الكثير ممن يدعون بأنتمائهم الى الآشورية كقومية قد ولدوا وترعرعوا في بيت ومجتمع كنسي كلداني أو سرياني، لكانوا اليوم كلدانا أو سريانا بالأنتماء القومي.

  وإلا فكيف أستطاعت آلاف مؤلفة ممن يتفاخرون بأنتمائهم القومي الآشوري قبول التسمية المركبة بصدر رحب !! إذا لم يكن أنتمائهم القومي الاشوري مجرد أنتماء موروث مبني على العاطفة !!، وكيف يمكنهم السكوت وإن كان على مضض على إقصاء قضيتهم الاشورية وإحلال محلها أنتمائهم الديني المسيحي !!، وكيف يمكن للكثير ممن يفتخرون بأنتمائهم القومي الآشوري أن يتطاولوا معممين على أخوتهم بالدم من أتباع كنيستينا الكلدانية والسريانية ، ونعتهم بالمستعربين والمستكردين والطائفيين !!، هل هناك آشوري صادق يمكنه التجاوز على أخوه بالدم بهذا الشكل المقرف ؟، أنا لا أرى في من يفعل ذلك سوى عدواً لإنتمائه الآشوري بكل ما يعنيه هذا الأنتماء. لن أستشهد أكثر بأمثلة تثير الشؤم والحزن على أمة  عظيمة كالأمة الآشورية، وصل أبنائها الى هذا الدرك، في مرحلة تُعد الأخطر في تاريخها المعاصر. كل هذه التشوهات ربما تثير حفيضتنا وأشمئزازنا، وربما نرفض وجودها، وربما لن نجد أثر لها، إذا ما نظرنا إليها بقلوبنا، ولكنها واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار إذا ما نظرنا إليها بعقولنا.

  آشوريون ونفتخر !! ولكننا نتخبط يمينا وشمالاً بفوضوية، نخلط الحابل بالنابل، نتجاوز الخطوط القومية الحمراء، لا بل أصبح لكل مجموعة منا خطوطا حمراء، على شاكلة الأجتهادات المذهبية في الأديان، ليصل المطاف بالبعض الى رسم حدود الأنتماء الآشوري بحسب رغباتهم وقناعاتهم المركونة على انتمائهم الآشوري السطحي الموروث، وإن لم نكن كذلك!! أفلا يكفي من يدعون بأنتمائهم الاشوري لكي يصنعوا ثورة من شأنها أن تنتزع حقنا القومي؟، ويقودوا قضيتنا القومية الآشورية مكملين مسيرتها الطويلة؟ بالتأكيد كان سيكفي عددهم ويزيد، ألا يدل هذا الغيض من فيض على أننا لسنا آشوريين حقيقيين ؟ أنا أعتقد بأنه يدل قطعيا على ذلك.

  الآشورية أمة قبل أن تكون عرق، وهي فكر قبل أن تكون عاطفة، والأنتماء الحقيقي إليها هو أنتماء فكري، وليس قبلي أو عاطفي أو مناطقي. الأنتماء الى الاشورية  له مزاياه وخاصياته، إن لم نمتلكها فنحن لسنا آشوريين حقيقيين، وإذا لم نكن آشوريين حقيقيين ! فباي حق نقاضي الآخرين ؟؟ هذه هي الحقيقة التي تعكسها لنا المرآة، فإن كنا صادقين بمشاعرنا علينا إعادة النظر في آلية أنتمائنا القومي، أما إذا صعب علينا قبول الحقيقة ، حينها لن يتغير في أنتمائنا شيء سوى القبيح الى اقبح.
لكل أمة مقوماتها ومزاياها، ونحن كسائر الأمم لدينا مقوماتنا الخاصة بنا، ولكننا نفقدها رويدا رويدا، الأرض، اللغة، العادات، التاريخ، لهذا بدأت معالم الأمة الاشورية تتشوه، ولنا قسط كبير من المسؤولية في ذلك.

  لتكن آشوريا حقيقيا عليك ان تتقن لغتك كتابة وقراءة، وليس الأكتفاء بنطقها، ولتكن آشوريا حقيقيا فعليك ان تبحث في ثنايا التاريخ  عن كل ما يتعلق بالأمة الآشورية، وتستخلص منه العبر، ولتكن آشوريا حقيقيا فعليك أن تعمل للحفاض على كل مؤسساتنا سواءً كانت قومية سياسية  أو أجتماعية ثقافية أو دينية، فهي جميعها أملاك الأمة الآشورية وموروثها وعلينا دعمها وإصلاحها وليس فتح جبهات داخلية تزيد الأحتقان بين ابنائها وأتباعها، وإذا كنت ترغب أن تكون آشورياً حقيقياً فعليك التفاعل مع ما يجري على الساحة، والوقوف عن قرب من كافة الجهات الآشورية التي تعمل في مختلف المجالات لدعم الخطوات الصائبة، وردع  كل ما لا ينصب في مصلحة الأمة الآشورية وحاضرها ومستقبلها، وإذا كنت ترغب أن تكون آشوريا حقيقياً فعليك أن تحترم ابناء أمتك أي كان أنتمائهم الكنسي واي كانت توجهاتهم، فإذا كنت تعتقد بانهم على خطأ وأنت على صواب فعليك تقع مسؤولية إقناعهم بالحقيقة التي تعتقد بأنك تمتلكها ، وليس بالتهجم وتوزيع الأتهامات والإهانات التي تزيد النزف من الجروح القديمة الجديدة التي لم تلتئم بعد، وإذا كنت ترغب أن تكون آشوريا حقيقيا فلا تتراجع وتقف جانباً في هذا الزمن الصعب، بل عليك العمل بأتجاه الإصلاح، بأتجاه بناء الأنسان الآشوري، بأتجاه بناء المؤسسة الآشورية ، بأتجاه بناء المجتمع الآشوري، وإذا كنت ترغب أن تكون آشوريا حقيقيا فأكسر قشور التبعية الشخصية والمؤسساتية ولا تجامل على حساب المصلحة القومية، وإذا كنت تواقاً لتكون آشوريا حقيقيا، فعليك أن تعمل على ترسيخ هذه المفاهيم بين أبناء الأمة الآشورية دون ملل، فنحن بحاجة الى مبشرين يجوبون أروقة الأمة الآشورية المظلمة  لنشر الوعي القومي بين ابنائها، فبدون الوعي القومي لن يكون هناك أيمان بالقضية ، وبدون الأيمان لن نتمكن من تعبئة الجماهير الاشورية لتحقيق الممكن من الأهداف، وبدون ذلك لن نتمكن من الحفاض على وجودنا، وكل شيء سوف يذهب أدراج الرياح، ولن يرحمنا الوقت، ولن تبقى الفرص بأنتظارنا، وسنغدوا أمة تتبعثر أشلائها على  وجه المعمورة.

75
الأخ جاك الهوزي المحترم
نشارككم حزنكم بهذا المصاب الأليم ، ونتذرع للرب أن يجعل مثواها الجنة مع الشهداء والقديسين، وأن تكون هذه الفاجعة الأليمة آخر أحزانكم.

76
 لقد ذكره الشاعر الكبير المرحوم نينوس آحو في رائعة من روائعه. هؤلاء العضماء تركوا لنا كنوزاً من واجبنا المحافظة عليها.
عاش قلمك أخي العزيز الباحث المبدع آشور بيث شليمون على هذا السرد التاريخي لحياة فقيد الأمة الآشورية الملفان الكبير يوحانون قشيشو، الراحة الأبدية لروحه الطاهرة، والى المزيد من المواضيع المهمة التي تخدم حاضر أمتنا الآشورية.

77
الأخ الكاتب والباحث آشور بيث شليمون المحترم
هكذا كان الحال عبر الأزمان، فعندما يرتقي الواقع الى مستوى الحقيقة، يحاول طمسها وتشويهها، ولكنه واقع! أي غداً سيكون ماضي ويحل محله واقع آخر ربما مختلف عنه كلياً.
لقد كان المجرم صدام حسين يمثل واقعاً مفروضاً يحكم بالحديد والنار، فقد حاول طمس الهوية الآشورية وتزوير الحقائق، من خلال بدعة إعادة كتابة التاريخ السيئة الصيت، لكن اين هو واقع صدام ؟ ها هو كومة عضام بعمق مترين تحت الأرض ، والآشورية باقية وستبقى الى الأزل، وأحب أن أضيف بأن من يتكل على  الواقع فهو زائل لا محالة، والأيام والسنين القادمة سوف تثبت ذلك.
مرة أخرى أقول مشكورة جهودك الكبيرة التي تدحض كل من يفترى على هويتنا الآشورية.

أخوكم
سامي هاويل

78
الأخ هنري سركيس المحترم
بداية أعتذر إن كنت قد تسببت في أي التباس، وأود التأكيد بأنك لست حضرتك المقصود، بل المقصود هو هنري بدروس كيفا الذي يشير إليه الأخ آشور في مقاله. ومن خلال هذا التوضيح أود المرور بشكل سريع على ردك الأخير.
إن موضوع وجهات النظر والأختلاف في الآراء والحوارات المبنية على أساسها في حدود احترام الراي الآخر ضمن السياقات المعهودة لهي حالة صحية تقود الى إغناء الفكر وتأتي بنتائج ايجابية، ولكن هذا لاينطبق على البعض ممن حمل راية جهاده المقدس في سبيل طعن الآشورية وتشويه كل ما له صلة بها، فهؤلاء لا ينشرون أفكارهم في سبيل المناقشة للوصول الى أقرب مسافة من الحقيقة، بدليل فالمصادر الوفيرة التي دحضت طروحاتهم وتوجهاتهم لا يعيرون لها اي أهتمام، فتراهم ماضين في اجنداتهم الخبيثة كما سماها الأخ آشور بيث شليمون، لذلك فهم خارج إطار وجهة النطر والأختلاف في الرأي، ولو دققت في كل ما ينشروه فسوف تلتمس بسهولة كيف أختاروا لأنفسهم أن يكونوا في خانة العداء، لذلك فمن الطبيعي جدا أن يعمل الغيارى على فضح ممارساتهم وكشف نواياهم لكي لا يقع الكثير من القراء في شِباك التظليل التي ينصبونها في مختلف المواقع وعبر العديد من وسائل الإعلام.

تقبل تحياتي

79
الأخ الكاتب والباحث أشور بيث شليمون المحترم

اللوم بالدرجة الأولى يقع على مروجي التسمية المركبة، من الذين أئتمنهم الشعب الآشوري على هويته وقضيته القومية. لأن أمثال هنري وغيره ممن سبقه ومن سيلحقه لم، وليس بإمكانهم طمس الهوية الآشورية أو المساس بقدسية مسيرتها النضالية. لكن الذين سيسوا هويتنا الآشورية ووضعوها في مقام التسمية بحجة الوحدة هم من طعن الأمة الآشورية في خاصرتها، وجعلوا منها مكون مسيحي قُضِمت حقوقه المشروعة في الدستور العراقي، لينتهي المطاف بالأمة الآشورية كمكون!! يعيش على الأرصفة تمهيدا لقلع جذوره وتهجيره، ومن ثم صهره في بلدان الشتات. أما هنري وغيره فهم ليسوا سوى زوبعة في فنجان أعداء الأمة الآشورية.
تحية لشخصك الكريم ونشكر جهودك في متابعة كل ما يتعلق بالشأن القومي الآشوري.

80
 الأخ موفق نيسكو، والأخوة الذين يصرون على أن الآشورية هي تسمية منحها الأنكليز لآشوريو هكاري في القرن التاسع عشر.
الرجاء الأطلاع على الرابط أدناه وعلى المصادر المتوفرة فيه، ومن ثم متابعة بقية الأجزاء، هذا إذا كانت نياتكم صافية وغايتكم من الحوار هو الوصول الى الحقيقة المطلقة.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,691859.0.html

81
هل حقاً مشكلتنا تكمن في التسمية !!
(الجزء الثالث)


سامي هاويل - سدني
11/10/2014
  في الجزئين السابقين حاولنا الوقوف عند بعض العوامل التي تدحض فكرة تحقيق الوحدة ( الوحدة التسموية)، وقبل أن نبدي رأينا في الوحدة وآلية تحقيقها، لابُدّ من الإشارة الى بعض الحقائق الأُخرى الملموسة التي تلعب دوراً إضافياً مؤثراً في إضغاف مؤسساتنا وبالتالي شَل قدرتها لإداء مهامها من أجل الأرتقاء بمستواها لخدمة مجتمعاتنا في المجال القومي.

  لا يختلف عاقلان على أننا أُمة واحدة ينتمي أبنائها بكافة تلاوينهم الطائفية الى ذات العرق ، ويتميزن عن باقي الأمم بذات المقومات القومية المشتركة بينهم، كاللغة، والأرض، والتاريخ، والثقافة، أما الحدود التي تفصل بين أبناء هذه الأمة وتُقطع أوصالها، فهي بالدرجة الأولى طائفية بأمتياز، رسمتها الأجتهادات اللاهوتية والصراعات الفردية بين رجال الدين في فترات مختلفة من تاريخ كنيستنا "كنيسة المشرق"، وهنا تجدر الإشارة الى التدخلات الأجنبية منها لاهوتية وأُخرى سياسية، جميعها لعبت درواً سلبياً مؤثرا في تمزيق وحدة الصف القومي لتصل أحياناً الى درجة التحريم والقطيعة بين أبناء الأُمة الواحدة، هذه الصراعات يَسَّرت مهمة الغزاة ليعبثوا بأرضنا ويقيموا عليها مجازر رهيبة عبر الأزمان، طالت جميع طوائفنا دون أستثناء، وغيرت ديموغرافية المنطقة وعملت على محو هويتنا القومية من خلال محاولة صهر الفرد الآشوري في مجتمعاتهم وثقافاتهم بعد أن أصبحنا منقسمين الى مجاميع متفرقة تسيطر عليها قوى مختلفة، ولازالت هذه السياسات مستمرة وشاخصة أمامنا تمارس بحق الشعب الآشوري في عقر داره.

   رغم كل الكوارث التي حلت علينا عبر التاريخ، وأستمرارها لحد يومنا هذا، الذي يشهد أبناء هذه الأمة كارثة قومية وانسانية أخرى تهدد كيانهم ووجودهم على أرضهم التاريخية، لازال هناك العديد من الطائفيين يتقيئون السموم داخل مجتمعاتنا ويزيدون من الأحقاد والفرقة بين أبنائها، فهؤلاء قد أعلنوا "جهادهم المقدس" لوأد أية مبادرة من شأنها أن تشكل خطوة في طريق وحدة كنيسة المشرق ووحدة الصف القومي.

   وفي سياق حديثنا عن الدور السلبي للأنشقاق الكنسي الطائفي، لنستشهد بمثال عن كل طائفة لوحدها تجنباً للإطالة، سوف نكتشف المزيد من العقبات الأُخرى في طريق الوحدة المطروحة، فعلى سبيل المثال لازالت الآثار السلبية لحركة الأسقف مار باوي سورو باقية بين الكثير من أتباع كنيسة المشرق الآشورية، فإثر تصاعد وتيرة الصراع حينها بين مؤيد ورافض يعاني لحد الساعة الكثيرين من جراء مخلفاتها.

  هكذا الكنيسة الشرقية القديمة، التي هي الأُخرى تشهد تصدعات وشروخ عميقة في أبرشياتها في استراليا والسويد وأميركا والعراق، بعضها بين أبناء الرعية، وبعضها بين اكليروسها، الذين بات قسم منهم يعمل بحسب أجتهاداته وأستنتاجاته الشخصية حتى في الأمور المهمة والحساسة التي تمس خصوصية أنتمائها الى الكنيسة الأم " كنيسة المشرق".

  أما بالنسبة للكنيسة الكلدانية فهي الأخرى تشهد حالة من الصراع مماثلة لشقيقتها كنيسة المشرق الآشورية، ولكن الأمور لم تبلغ من التطور الى الدرجة التي آلت إليها في كنيسة المشرق الآشورية، حيث الصراع الدائر بين المطران مار سرهد جمو من جهة ورئاسة الكنيسة الكلدانية بشخص غبطة البطريرك مار لويس روفايل الأول ساكو من جهة أخرى، يضع الكنيسة الكلدانية أمام تحدي كبير ويشغل قيادتها عن الأمور المهمة خاصة في هذه المرحلة الصعبة، وفي ظل هذا الصراع من الطبيعي جداً أن تتولد مواقف وأصطفافات بين اتباعها، ما بين مؤيد لرئاستها ومؤيد للطرف الآخر، وهذه الظاهرة أيضاً باتت اليوم شاخصة أمامنا.

  وهكذا أيضا بالنسبة لفرعي الكنيسة السريانية فهناك من التحديات والصراعات التي أثقلت كاهلها هي الأُخرى كشقيقاتها الآنفة الذكر.
وكذلك الحال عند أبناء هذه الأمة المنتمين الى الكنائس الأنجيلية، فهناك أيضاً ينقسمون بحسب أجتهادات الواعظ أو رئيس الجماعة، ولا سمح الله فلربما سنشهد تأسيس كنائس إضافية جديدة بمسميات أخرى من شانها أن تضع دعاة الوحدة بتركيب التسميات أمام معضلة جديدة تجعلهم يأخذون شهيقاً وسط الطريق عندما يلفضون أسم هذه الأمة!!.

  نتسائل! أمام كل هذا الكم الهائل من الصراعات والتناقضات! ياتُرى هل فعلاً التسمية هي السبب في  التشتت القومي والضعف المؤسساتي ؟ سواءً كانت المؤسسة الكنسية أو التيارات السياسية والمؤسسات القومية الأخرى ؟ ام التسمية هي مجرد غطاء تتخفى ورائه الأسباب الحقيقية.
وهل! ياتُرى وضع التسميات الواحدة بجانب الأُخرى، بواوات وبدونها، أو تركيبها بحسب الذوق والأجتهاد، أو أبتكار أُخرى جديدة تعتبرالحل لتحقيق الوحدة التي نحلم بها جميعنا؟

   أساساُ هذه الوحدة التي يعمل البعض لتحقيقها يكتنفها الشك، وتشوبها العاطفة، وتفتقر الى المنطق والموضوعية، وهي بحد ذاتها ليست إلا دوران في حلقة مفرغة، كونها في الواقع أسيرة النفوذ الطائفي والصراع الحزبي والمصلحي وهي اليوم تترنح تحت وقع ظلالهما، والتمسك بها ليس إلا جرياً وراء السراب، ولن تأتي بثمار صالحة، بقدر ما تُزيد من الفرقة وتؤجج الصراع، طالما بقي باب الأجتهادات مشرعا أمام الجميع بضمنهم ذوي النوايا السيئة، ليخترع كُلٌ ما تمليه عليه مصلحته وفكره الضيق.

   هذه المعاناة التي نقف أمامها ليست حالة ننفرد بها نحن فقط، بل العديد من الأمم والأوطان تعاني منها ولازالت، ولكنها تمكنت من تجاوزها عندما شخصت قياداتها مكامن الخلل ووضعت الحلول المناسبة له، هكذا يجب علينا أن نفعل، وهو ليس بالأمر اليسير، بل يحتاج الى جهد كبير وفق برنامج عمل تضعه نخب قومية يتميزون بنكران الذات ويتحلون بالأيمان القومي والصبر والإخلاص، ويكون مبنياً على المنطق والموضوعية بعيداً عن قيود العاطفة والمحسوبية.

  رغم الدور الأيجابي لتوحيد طوائفنا في مؤسسة كنسية واحدة، وأندماج  تياراتنا السياسية في تنظيم واحد ولكنه ليس شرطاً لتحقيق الوحدة الحقيقية التي نحن بأمس الحاجة إليها، فتعدد المؤسسات يعتبر مصدر قوة لنا في مجال العمل القومي، شريطة أن تتوحد جميعها بالخطاب القومي وتعمل من أجل تحقيق الهدف الواحد من خلال توزيع الأدوار فيما بينها، وألتزام جميعهم ببرنامج عمل مشترك متفق عليه ومخطط له.

   إذاً الوحدة تكمن في صياغة الخطاب القومي الآشوري ، الذي يزيل الغبار عن القضية القومية ويعكس صورتها  الحقيقية الناصعة، ومن ثم تتبناه كافة مؤسساتنا القومية سواءً كانت سياسية أو كنسية أو أجتماعية وتعمل بموجبه كلٌ بحسب دورها. وبما أن مؤسساتنا اليوم خاصة السياسية منها تفتقر الى ذلك الخطاب، وهي قد قطعت شوطاً وفق أجندات خاصة بكل منها، وبات لبعضها إلتزامات تمليها عليها تحالفاتها مع جهات من خارج البيت القومي، لذا تقع المسؤولية القصوى على النخبة القومية المتمثلة بالناشطين المستقلين من ذوي الخبرات في مجال السياسة، والكُتّاب والأُدباء وذوي الأختصاصات كالباحثين والقانونيين والمؤرخين والتربويين وغيرهم، هؤلاء جميعاً تقع عليهم اليوم المسؤولية القصوى، ويفرض عليهم الواجب القومي كي يبدأوا العمل في استقطاب بعضهم لبعض والتنسيق من أجل.

1- خلق قيادة قومية موحدة تتبنى أستراتيجية صحيحة، وتقوم بدراسة الواقع الأليم الذي تمر به الأمة الآشورية شعباً وقضية، وتضع الحلول المناسبة له، وتحدد سقف الأهداف القومية ومن ثم تبدأ العمل من أجل تحقيقها وفق مشروع قومي متكامل.

2- أختيار مجموعة من المفكرين القوميين المعروفين بتاريخهم المُشرف ومواقفهم وإخلاصهم ليكونوا المرجعية العليا للقيادة الآشورية، مهمتها النظر في كل الأمور وتقديم التوصيات لإتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

3- إعادة صياغة الخطاب القومي الآشوري الموحد بحسب المعايير المستنبطة من الفكر القومي الآشوري.

4- وضع خطة، ورسم آلية عمل للتفاعل مع الشارع القومي في كل البلدان التي يتواجد فيها أبناء أمتنا بغية نشر الوعي القومي الآشوري، وبعث الروح القومية فيهم، من خلال إقامة نشاطات مختلفة وندوات تثقيفية مكثفة وموحدة المنهج ومدروسة.

5- أيلاء الأهتمام الكبير بالشباب الآشوري وتفعيل دورهم، وتوجيههم وحثهم للمشاركة في العمل القومي، وفسح الفرص أمامهم ليتولوا زمام الأمور في العمل من أجل تعريف القوى المؤئرة بتطلعات الشعب الآشوري  وقضيتة القومية، وطرحها في كل المحافل الدولية ذات الصِلة والعمل على تدويلها.

6- إنشاء صندوق مالي موحد (خزينة مركزية)، وحث الآشوريين من رجال الأعمال وذوي القدرات والإمكانات لتمويله، الى جانب مشاركة كافة أبناء الأمة الآشورية في تمويله بأعتباره واجب ملزم للجميع، لدعم النشاطات القومية وفسح الفرص أمام إمكانية التفرغ الكامل للناشطين الملكفين بمهام خاصة في مجال العمل القومي.

7- وضع برامج تربوية للأشبال وصغار السن يتولاها المختصين في مجال تعليم اللغة الآشورية  والتاريخ والثقافة القومية.

   هذه هي بعض الأمور المهمة التي يجب علينا العمل لتحقيقها، فهي ليست سهلة المنال، ولكنها ليست مستحيلة، كل ما تحتاج هو تكاتف الخيرين والبدء بخطوات ثابتة ومدروسة، حينها ستعطي النتائج التي نتمناها، كونها البداية السليمة لإحياء المشروع القومي الآشوري، وإعادة الأعتبار لقضيتنا القومية من جديد بعد أن أصبحت اليوم أسيرة الصراعات الطائفية والحزبية والمصالح الشخصية. فهل سيحل علينا اليوم الذي نرى فيه هذا الحلم يتحقق ؟. وإذا ما حدث ذلك حينها سنرى أبناء هذه الأمة العظيمة بكافة أنتماءاتهم يقفون وراء الغيارى ويدعمونهم، فعندما يلوح الأمل وتكمن الثقة ستتلاشى الخلافات ولن يكون لصراع التسميات أية مكانة، وتلك هي الوحدة الحقيقية.   
[/font][/size][/color]

82
الأخ الدكتور ليون برخو المحترم

قرأت مقالك ولمست فيه كما عودتنا دائماً حبك وحرصك الكبير على كنيستنا الكلدانية، أو الأصح اقول على كنيسة المشرق بفروعها، بأعتقادي على الجميع قراءة المقال بتمعن ووزنها بمعايير حقيقية بتجرّد من الميول والتقيد والقشور .
أخي الكريم
نحن أُمة بحاجة الى وعي قومي وديني، وعلى النخبة أن تُضاعف  نشاطها بين صفوف أبناء هذه الأمة، لإن الشعب هو الذي سيخلق التغيير الحقيقي الذي ينصب في مصلحته ومصلحة مؤسساته، وفي هذا المجال الوقت لا يكون متأخراً ابداً.

لك تقديري وأحترامي

 

83
هل حقاً مشكلتنا تكمن في التسمية !!
(الجزء الثاني)

سامي هاويل - سدني
26/9/2014

2- التيارات الكلدانية والسريانية:

  تعتبر التنظيمات السياسية القومية تحت التسميات الكلدانية والسريانية وليدة الساعة والحدث، حيث جميعها ظهرت خلال الفترة ما بعد العام 2000، والغريب في الأمر هو أن جميع الشخصيات البارزة في هذه التنظيمات لم يكن لها أي نشاط قومي ملحوظ في السابق، فرغم توفر فرص العمل القومي السياسي بعد إقامة المنطقة الآمنة عام 1991 في شمال العراق ( آشور ) ولكننا لم نشهد أية محاولة لتأسيس حزب سياسي تحت التسمية الكلدانية أو السريانية طيلة الفترة ما بين عامي 1991 و 2000، الى أن جاء تأسيس الأتحاد الديمقراطي الكلداني بقيادة السيد عبدالأحد أفرام كأول تنظيم سياسي كلداني في منذ سقوط بابل عام 539ق م ولحد تاريخ تأسيس هذا التنظيم !! ومن ثم دعمه من قبل الأكراد لحضور مؤتمر المعارضة العراقية في لندن عام 2002 كممثل للكلدان، ( حينها أدخل ممثلوا الآشوريين رؤوسهم في الرمال وأرتضوا على تجزأتنا لقوميتين من أجل مقاعد في المؤتمر المذكور )، تلك كانت الأنطلاقة الرسمية الأولى للأتحاد الديمقراطي الكلداني كتنظيم يمثل الكلدان، ولكنه بقي مجرد عنوان دون أن تكون له قاعدة جماهيرية كونه تنظيم يفتقر الى الشرعية وينقصه الفكر القومي الحقيقي، من جانب آخر فأبناء أمتنا من الكلدان خاصة النخبة منهم ليسوا سُذج  لتُمرر عليهم هكذا أمور ،  ولو نظرنا الى تطلعاته القومية نجدها محصورة بين المطالبة بالإقرار بالوجود القومي الكلداني وحق التمثيل في السلطات، وبين بعض الأنشائيات الوطنية الأُخرى، بينما يقف الحزب بعيداً عن مطلب الأرض القومية الذي يمثل الركن الأساسي في نظال أي تنظيم يدعي بأنه قومي.

  أما في المهجر، وفي إطار حملته لخلق كيان قومي منفصل تحت التسمية الكلدانية، دفع سيادة المطران مار سرهد يوسف جمو بقوة في أتجاه تأسيس كيان قومي كلداني، فتكللت جهوده بالنجاح حيث تأسس المجلس القومي الكلداني في نيسان من عام 2002، أما لماذا هذا التوقيت ؟ لأنه وبعد أن لاحت بوادر حتمية إزاحة النظام البعثي من سدة الحكم في البلاد، فمن المؤكد بأن الدستور سوف يخضع للتغيير ويتم صياغة آخر جديد بديلاً له يتماشى مع تيار التغيير في البلاد، وإذا ما تمت الإشارة لهذه الأمة قومياً كآشوريين في الدستور الجديد  فهذا يعتبره  نجاحاً كبيراً لكنيسة المشرق التي تحمل في عنوانها الأسم الآشوري، هذه الكنيسة ستستمد القوة من الأسم القومي أكثر من بقية كنائسنا ( الكلدانية والسريانية )، وستعتبر هي الأصل والبقية فروع أنشقوا منها في فترات مختلفة من التاريخ، وعليه عمل سيادة المطران ومعه الناشطين الكلدان على إدخال التسمية الكلدانية في الدستور العراقي لتستمد الكنيسة الكلدانية هي الأُخرى قوتها وأصالتها من التسمية القومية الجديدة التي لها صلة بالتاريخ القديم للبلاد، بأختصار شديد فشعار الدفاع عن الوجود القومي الكلداني وحقوق الكلدان لم يكن إلا عنواناً كبيراً يُخفي خلفه النوايا الحقيقية التي لا تتخطى خارج حدود المنافسة والصراع الطائفي.

  إن عملية أستحداث قومية جديدة خاصة في مرحلة أنتقالية حرجة تتسارع فيها الأحداث ليس بالأمر السهل، فرغم وجود أرضية خصبة لذلك ولكن الأمر يحتاج الى جهد كبير وشرعية قانونية وتاريخية ومؤسساتية ، لذلك كان لابُد من أختصار الطريق بأي شكل، لذلك أتجهت بوصلتهم في البداية نحو الحركة الديمقراطية الآشورية بأعتبارها التيار القومي الوحيد المؤثر على الساحة العراقية، ولما تحضى به من قاعدة جماهيرية واسعة ، بالإضافة الى عضوية سكرتيرها السيد يونادم كنا في مجلس الحكم، وهكذا أسفرت المشاورات الى عقد أجتماع في مقر الحركة الديمقراطية الآشورية في العراق بتاريخ 2/6/2003،  حضره سيادة المطران مار أبراهيم ابراهيم ومجموعة من الناشطين الكلدان، أتفق فيه الطرفان على أن يعمل سكرتير الحركة بحكم تواجده في مجلس الحكم لتثبيت التسمية المركبة " الكلدوآشورية" في دستور البلاد المرتقب.

   كما ذكرنا فالطرف الأول لم تكن تهمه الوحدة بقدر أهمية إدراج التسمية الكلدانية في الدستور العراقي، سواءً كانت مستقلة لوحدها أو مركبة لا يهم، أما الطرف الثاني "قيادة الحركة" فهدفها كان أصوات أبناء الكنيسة الكلدانية خاصة بعد توسع ساحة العمل السياسي ليشمل المدن الوسطى والجنوبية، بالأخص بلداتنا في سهل نينوى التي غالبية سكانها من أتباع الكنيسة الكلدانية. هكذا قرر الطرفان تبني التسمية الكلدوآشورية كتسمية قومية ، ومن ثم إضافة الثقافة السريانية إليها للألتفاف على أصوات أتباع الكنيسة السريانية، فأصبحنا الأمة الكلدوآشورية وثقافتنا سريانية وأرضنا "كوردستان"!!!!!!، وحقوقنا طواها النسيان، وبغية الهروب من المسؤولية التاريخية، وإعطاء الشرعية الشعبية لهذه الصفقة، تقرر عقد مؤتمر قومي عام، فبدأت التحضيرات له من قبل الحركة الديمقراطية الآشورية والمنظمة الآثورية الديمقراطية، دُعي إليه كافة كنائسنا وغالبية مؤسساتنا القومية في الداخل وفي المهجر، وما كان على الحضور في ذلك المؤتمر إلا وضع بصمتهم على الطبخة الجاهزة ( التسمية المركبة ) ثم عادوا الى قواعدهم متوهمين بأنهم حققوا إنجازاً كبيراً في طريق الوحدة القومية سيشهد له التاريخ.

  بعد شرعنة التسمية الكلدانية كتسمية قومية الى جانب الآشورية في هذا المهرجان الكبير، شعر المتنفذين بأن أهدافهم الحزبية تسير نحو التحقيق، ولكن سرعان ما تبددت أحلامهم الوردية لتتحول الى كابوس إثر تصريح المطران مار كوركيس صليو ممثل كنيسة المشرق الاشورية والذي أبدى فيه رفضه للتسمية المركبة، تلاه البيان الصادر من مطارنة الكنيسة الكلدانية الذين أيضاً بدورهم رفضوا التسمية المركبة، ومطالبتهم بتثبيت الكلدانية كتسمية قومية مستقلة عن الاشورية!، كل هذا التحول تم خلال فترة شهر من أنعقاد المؤتمر المذكور!!، منذ ذلك الوقت بدأ العد التنازلي لإقصاء قضيتنا القومية من الساحة السياسية، فدخلت في دوامة صراع التسميات لينتهي المطاف بها اليوم كجزء عسير الذكر من مسيحيي العراق.

  تجدر الإشارة الى محاولات التهجم المستمرة على النخب القومية التي كانت تعي جيدا ما وراء الستار وبقيت متمسكة بجلودها وهويتها الآشورية، فقد بدأوا ينعتوهم بالعنصريين، والسوبر آشوريين، وأبطال الأنترنت، وأبطال ما وراء البحار، وسكنة الصوامع، والى ما لا نهاية من التهم التي بالحقيقة لم تكن إلا محاولات للتستر على فعلتهم بعد أن أنهارت خلفهم كل جسور العودة الى المسار الآشوري لهؤلاء القائمين على إقصاء المسالة الآشورية من خلال بدعة التسمية المركبة.
  هكذا بدأت تظهر على الساحة تنظيمات قومية أُخرى تحت التسميات الكلدانية والسريانية، غالبيتها تضع فواصل قومية بين أتباع كنائسنا الكلدانية والسريانية والشرقية الآشورية، وتعتبر هذه التسميات الثلاثة قوميات منفصلة عن بعضها!!.

  من ناحية أُخرى، لو فرضنا جدلا بأن التنظيمات القومية العاملة تحت التسمية الكلدانية أو السريانية تعطي طابع شمولي لأي من هذه التسميات بأعتبارها تشمل أتباع الكنائس الثلاثة، لربما كان بالإمكان التصديق بأن الخلاف هو تسموي فقط، ولو كان لهم الأيمان بأننا ننتمي الى ذات العرق القومي،  لكانت أمكانية حل المعضلة يسيراً، ولكن أعتبارنا ثلاثة قوميات مختلفة فهذا يعتبر كفراً وإلحاداً، وينصب في مصلحة الأعداء لا غيرهم.

  المثير للجدل هو عندما نبحث عن أي مشروع قومي لدى دعاة الكلدانية والسريانية فلا نجد له أثر، وعندما نبحث عن حقوق قومية أيضاً لن نرى أي وجود لها في أجنداتهم وعملهم على الساحة السياسية، عدا ذكر بسيط لذلك نقرأه  في المناهج السياسية لبعضهم مصاغ على شاكلة مطاليب بعض التيارات السياسية الآشورية، وكأنه مستنسخ بالكامل مع تغيير التسمية فقط، كالإقرار بالوجود القومي تحت هذه المسميات، وبعض الحقوق الخجولة التي لا ترتقي الى مستوى الطموح القومي، ليست مهمة! فالمهم عندهم هو صياغة برنامجهم السياسي بشكل يجعلهم أحرار في العمل على الساحة ويمكنهم من إقامة التحالفات مع أية جهة عراقية بسهولة، لأنها برامج تضعهم كتيارات تدعي النضال القومي في منأى عن أي أصطدام مع أجندات التعريب والتكريد والأسلمة، فمهمتهم هي تثبيت التسمية الكلدانية والسريانية في دستور البلاد كقوميات منفصلة عن الآشورية، يضاف الى ذلك بعض المناصب الإدارية في مؤسسات الدولة. بينما نجد هذه التنظيمات ومؤآزريها الغارقين في الفكر الطائفي  يقضين ولا يفوتون فرصة للتهجم بقوة على كل ما هو آشوري، أبتداءً بادنى مستويات الشتم والتشهير وصولا الى محاولات إلغاء الآشورية بأعتبارها عدوهم اللدود قبل الفصائل الإرهابية وفي مقدمتها داعش، ووصل بهم العقم الفكري  لينسبوهم بحسب بحوثهم  تارة الى كلدان الجبال، وأُخرى الى أسباط اليهود الضائعة وثالثة الى السريان ورابعة الى الآراميين،  حتى وصلت ببعضهم الأحقاد الى تحريض العراقيين ضد أخوتهم من خلال أعتبارهم غرباء وافدين الى العراق، لذا برأيهم يستوجب إما إقامة سميل ثانية بحقهم أو تجريدهم من جنسيتهم العراقية ورميهم خارج الحدود.

  هؤلاء "النابغة" القلة القليلة من أبناء أمتنا في الكنيستين الكلدانية والسريانية من حَمَلة هكذا فكر إقصائي وعدائي والذين يحاربون التسمية المركبة بشراسة، كان البارزين فيهم من المتفقين في باديء الأمرعليها، فلو كان بإمكانهم لوحدهم المُضي قدما بمشاريعهم لفعلوها منذ اللحظة الأولى دون أن يكترثوا لوحدة هذه الأمة، ولكنهم يعلمون جيدا بأن قربهم من الآشورية يرفدهم بالشرعية، فهو لهم شَرُ لابُدّ منه، لإن الآشورية هي هوية قومية شاملة أستمدت شرعيتها من عمقها التاريخي ونضال أبنائها بكافة أنتماءاتهم الكنسية وأرتوائها بدمائهم الطاهرة، وإبداع ابنائها الغيارى الذين صانوا مسيرتها القومية بفكرهم النَيّر.

  وهؤلاء القلة القليلة لا يحضون بأدنى مستويات الدعم من لدن أبناء أمتنا  في الكنيستين الكلدانية والسريانية، وما نتائج الأنتخابات لجميع الدورات إلا دليلاً قاطعا على ذلك، ولولا المساندة والدعم الإعلامي لهم من قبل بعض رجال الدين في الكنيستين المذكورتين لما تمكنوا من تعبئة حتى أقرب المقربين لهم، ولكن يبقى سر استمرارهم في الشرعية التي تمنحها لهم التيارات السياسية الآشورية، وبعض النخب القومية الذين يحاولون أحتواء الخلاف من خلال القبول بالوسطية المتمثلة بالتسميات المستحدثة.

  من جانب آخر فلو فرضنا جدلاً بأن كل واحدة من هذه التيارات الثلاثة قد حققت تقدما معينا في مسار العمل القومي، ووصلت الى نقطة شلّت فيها حركة تقدمها بسبب عملها كلٌ على حِدى، لذلك تطلب الأمر أيجاد حل ولو آني لأجتياز المرحلة وتحقيق الأكثر،  لكان ذلك قد شكل عُذراً ربما يبرر آلية تحقيق الوحدة بصيغتها المطروحة بينهم، ولكن هذا الأفتراض ليس له وجود، فدعاة الكلدانية والسريانية لم يحققوا قيد أنملة من الأهداف في إطار مفاهيمهم القومية، أساساً لم نسمع عن اي تحرك لأحد من هذه التيارات السياسية في أتجاه تقديم لائحة مطاليب الحقوق القومية كلدانية كانت أو سريانية. في الوقت الذي صمتوا صمت القبور على بعض الأحداث نذكر منها:

1- الأعتداءات التي حصلت على أهالي قرية سناط.
2- لف نعش شهدائنا من قرية صورية بالعلم الكوردي والكتابة على قبورهم باللغة الكوردية.
3- الأعتداءات الصارخة على أبناء أمتنا في زاخو وشيّز ونوهدرا إثر أحداث حرق محلات بيع الخمور.
4- مواقف أدنى من أن تكون خجولة عند وقوع مجزرة كنيسة سيدة النجاة.
5- عملية ذبح صوت الناخبين إثر سرقة صناديق الأقتراع المخصصة لسهل نينوى عام 2005.
6- القضم المستمر لأراضي بلدة عينكاوا وغيرها من القرى والقصبات الأُخرى التي يسكنها أبناء أمتنا من الكلدان والسريان.
7- الغياب الشبه الكامل من تحمل المسؤولية القومية والسياسية والإنسانية للجريمة البشعة التي  تعرض ويتعرض لها أهلنا في سهل نينوى.

نتسائل! أليس هؤلاء غالبيتهم القصوى من الكلدان والسريان؟
 ألا نسمع ونقرأ بين الحين والآخر لهؤلاء السياسيين في التنظيمات الكلدانية والسريانية ومؤازريهم بأنهم يشكلون الغالبية القصوى من مسيحيي العراق ؟
أين هي مواقفهم تجاه كل هذه الجرائم المرتكبة بحق هؤلاء الأبرياء المغلوبين على أمرهم ؟

   أما على صعيد التيار الآشوري فقد تم إقرار بعض الحقوق، كتدريس اللغة وإقرار العطل الرسمية، هذا ايضا كان بفضل تأثير الحركة القومية الآشورية وصداها في الوطن طيلة فترة القرن من الزمان، يضاف الى ذلك دعم الشارع الآشوري للتيارات القومية الآشورية يَسّرَ عملها وشرعن وجودها على الساحة السياسية ولكنها هي الأُخرى أخفقت في ترجمة الطموح القومي في مسار تحقيق الأهداف القومية، لإسباب ذاتية متعلقة بهذه التنظيمات، مما أنعكس بشكل سلبي على أدائها سواءً على مستوى التعامل مع الأزمات الداخلية في المجتمع الآشوري، أو على مستوى العملية السياسية في الوطن بشكل عام.

  كل ما ذكرته أعلاه يضاف إليه الجزء الأول من المقالة، يؤكد لنا بأن التسميات ليست إلا عناوين أُخفيت ورائها الأسباب الرئيسية للإنقسامات داخل أمتنا، لذا أقف مستغرباً حائراً أمام محاولات بعض الأخوة في أستخلاص  وأقتراح مصطلحات  وتسميات قديمة جديدة بين الحين والآخر كحلول لإحتواء الأزمة، في الوقت الذي نجد فيه كل المحاولات التسموية كالكلدوآشورية والكلدانية السريانية الآشورية والسورايا والآرامية وحتى المظلة الدينية المسيحية طيلة الفترة الماضية قد منيت بالفشل الذريع في تحقيق الوحدة.

فإذاً أين تكمن الوحدة ؟ وكيف سيتم تحقيقها ؟؟ سؤال مهم ومطروح أمام الجميع لمناقشته، بالنسبة لي سوف أُبدي رأيي المتواضع بصدده في الجزء القادم من المقال.

84
هل حقاً مشكلتنا تكمن في التسمية !!
(الجزء الأول)
سامي هاويل - سدني
22/9/2014
  سؤال أكثر من مهم كان يجب أن يطرق مداخل عقولنا بقوة، وكان يستحق الوقوف عنده مرات ومرات قبل الإقرار والتشخيص بإعتبار التسمية هي السبب الرئيسي لعلاتنا، فعلى هذا التشخيص الخاطيء تم وضع معادلات الوحدة القومية الهشة لتصل في بعض الأحيان الى أقصى مداها من الترقيع  طال حتى الأمور الجوهرية الأساسية، لندخل من بعدها في دوامة أفرزت عقداً مخيفة تلعب اليوم دوراً مؤثراً ومباشراً في إخضاع العمل القومي، والتشتت الفكري وتوسيع الهوة وترسيخ الطائفية بين أبناء الأمة الواحدة، تنصب جلها في طريق ضرب أركان بيتنا القومي تمهيداً لإقصاء قضيتنا ليس على المستوى الوطني فحسب، بل إلغائها من الوجود بشكل كامل.

  يشبه ما أقترفه البعض فيما يخص التسمية بذلك الطبيب الذي ركّز بشكل مطلق لإجراء فحوصات على عيون مريض راجعه  وهو يعاني من مشاكل في البصر، ولم يُعِر أهتماماً الى باقي الأمور بأعتبار الشكوى جاءت من العين ولذلك فالسبب يكمن فيها، بينما لم يُدرك بأن علة العين ليست إلا نتيجة لإصابة المريض   بداء السكري، لذا فمن الطبيعي جداً أن تتدهور صحة المريض أكثر بسبب الأدوية المشخصة على أساس خاطيء وربما تهدد حياته.

  رغم إن هذا المثل يشير الى صدق النية لدى الطبيب، لكنني لن أبريء ساحة هؤلاء الذين شكلوا النواة الرئيسية في تفحيل أزمة الصراع التسموي، كوني أؤمن بأنهم كانوا يُدركون جيداً الأسباب ولكنهم غاضوا الطرف عنها وراهنوا على عاطفة الجماهير كسباً لتأييدهم لتحقيق مآرب حزبية وشخصية، فهم يتحملون المسؤولية التاريخية لما آلت إليه الأمور.

    ربما يتهمنا البعض بأجترار موضوع التسميات، هؤلاء ربما هم من لم يدركوا بعد هول المأساة التي عصفت بأمتنا الآشورية من جراء التلاعب بثوابتها، وربما هم ممن تم تمرير بدعة الوحدة القومية عليهم ( الوحدة المبنية على التسميات المركبة، والثلاثية، والرباعية، وما ملكت أيمانهم )، هذه الوحدة التي لم تقف عند تمزيق مجتمعنا وإشغال الشارع القومي بها فحسب، ولكنها طعنت القضية الآشورية في الصميم. ولكوننا نُدرك جيداً ما لحق لحد الآن "والقادم أعظم" بالمسيرة القومية الآشورية ومدى خطورته على مستقبلنا كأمة، نُعيد طرح الموضوع والتأكيد عليه، طالما لازال هناك بعض الأخوة يأتونا بعروض وحدوية جديدة مستوحات من داخل معادلة التسميات وبطريقة أنتقائية يتصورون بأنها حلول ومخرج للأزمة، بينما هي ستعمل على تفاقم الأزمة بشكل أكبر.

  من الضروري جدا أن نقف  عند بعض المصطلحات التي يستخدمها الأنتهازيين والطائفيين كإقصاء الكلدان والسريان وتهميشهم وأستغلالهم وإلغائهم وغيرها من التعابير الدسمة التي تُمكن هؤلاء من تظليل أبناء أمتنا في الكنيستين الكلدانية والسريانية ومن ثم تعبئتهم وتهيأتهم لخوض غمار حربهم المقدسة ضد التيار الآشوري!، فنحن نعي جيداً الخلافات الطائفية بين ابناء أمتنا الآشورية، وفي نفس الوقت نكن الأحترام لكل الذين يعتزون بالأنتماء الى أية كنيسة ويعتزون بأي من هذه التسميات، ولكننا نرفض بشكل قطعي محاولة أستغلالها في مصادرة القرار القومي والألتفاف على مقدرات أمتنا من أجل مصالح حزبية وكنسية وفردية. كما أننا نقف بشدة ضد كل من يدعي بحرصه القومي أي كان ويستغل ذلك في التهجم والتشهير بأبناء أمتنا في أية كنيسة كانوا، لأننا نُدرك يقينا بأن الظروف الموضوعية الصعبة للغاية التي مررنا بها كأمة لقرون خَلَت، يقابلها شحة الوعي القومي وطبيعة الصراعات الكنسية، وغياب الفكر القومي الخلاب، كلها كانت أسباب مباشرة لتفكك مجتمعنا من الناحية القومية، ومن ثم تحولنا الى مجموعات يُملي عليها الغريب ما يصب في مصلحته.

  نعم، عندما ينطلق البعض في محاولة أحتواء الأزمة بأعتبارهم التسمية هي السبب فهم ليسوا فقط يتهربون من مواجهة الأسباب الحقيقية التي يأتي في مقدمتها الخلاف الكنسي الطائفي، ولكنهم بذلك يكرسون الخلاف بشكل أكبر ويعملون على تقوية الفواصل بين ابناء الأمة الواحدة من خلال ربط كل تسمية بأتباع كنيسة معينة، ومن ثم شرعنة حدود جغرافة لكل منها، كأعتبار آشوريو هكاري التابعين لكنيسة المشرق بشقيها، آشوريون، والتابعين للكنيسة الكلدانية من آشوريو سهل نينوى وبعض القرى في الشمال كلداناً، وهكذا أعتبار التابعين للكنيسة السريانية بشقيها سرياناً، وهذا منافٍ للحقيقة، فهناك من أبناء هكاري وأورمية تابعين للكنيسة الكلدانية، وهناك من أبناء سهل نينوى أيضا تابعين لكنيسة المشرق، وهكذا بالنسبة للكنيسة السريانية، وبالتركيز على تسمية الكلدان فكانت قد أُطلقت من قبل كنيسة روما على كل من أنشق من كنيسة المشرق وتبعها، أي بمعنى آخر فقد شملت أبناء أورمية وهكاري عندما كانوا كنسياً تابعين للكنيسة الرومانية، بينما حينها كان أبناء سهل نينوى لازالوا متمسكين باستقلاليتهم كنسياً  كأمتداد لكنيسة المشرق، ولا يمتون بصلة للكلدانية. لذلك لا يصح حصر التسميات بمجموعات معينة وإعطائها بعداً قومياً وجغرافياً.
من جانب آخر وبغية الوقوف عن كثب من فعالياتنا السياسية على أختلاف تسمياتها ومناهجها، نأخذ كل منها بحسب الترتيب التسموي وكالآتي.

1- التيارات الآشورية:
  وهي الأقدم في العمل القومي السياسي، نذكر منها المنظمة الآثورية الديمقراطية في سوريا 1957، والأتحاد الآشوري العالمي في المهجر 1968، والحزب الوطني الآشوري في العراق 1973، والحزب الآشوري الديمقراطي في سوريا 1977، وحزب بيث نهرين الديمقراطي في المهجر 1976، والحركة الديمقراطية الآشورية في العراق 1979، وأتحاد بيث نهرين الوطني في العراق بعد 2003،  والقائمة تطول، هذه التنظيمات أكتسبت شرعيتها بالدرجة الأولى باعتبارها أمتداداً للحركة القومية الآشورية في العصر الحديث، وهي الحركة القومية الوحيدة لهذه الأمة والتي نالت أعترافاً محلياً واقليمياً ودولياً بشكل رسمي، وروادها ينتمون الى كافة طوائف شعبنا الآشوري الكلدانية والسريانية والمشرقية. تمكنت هذه التيارات السياسية كل منها بحسب رؤيتها من رسم سياستها وتحديد سقف المطاليب القومية، تباينت ما بين الإقرار بالوجود القومي الآشوري والوطن القومي الآشوري، وقد تمكنت كل منها بحكم نفوذها ومنطقة تمركزها من تحقيق بعض التقدم على هذا الصعيد، ولكنه كان أضعف من أن يكتمل بسبب إمكانياتها المحدودة مقارنة بإمكانيات الأنظمة الدكتاتورية الحاكمة، ومن ناحية أُخرى فتنظيمات المهجر لم تتمكن من تعبئة الجماهير أو أنها اخفقت في الحفاظ على جماهيريتها بسبب أدائها التنظيمي، ولم تتمكن من طرح القضية القومية الآشورية في المحافل الدولية بالشكل المطلوب، يضاف الى ذلك تجاهل القوى العالمية للقضية الآشورية بسبب السياسات المبنية على مصالح الدول صاحبة القرار على الساحة العالمية. أما بالنسبة للتيارات القومية الآشورية في العراق وسوريا فوضعها مختلف تدريجياً بحكم تواجدها على الأرض الآشورية، وتفاعلها مع التيارات القومية والوطنية وحتى الدينية المناوئة للأنظمة المستبدة الحاكمة هناك، مما فتح ذلك أمامها مساحة للعمل والتفاعل مع هذه التيارات المختلفة.

  ولو أخذنا على سبيل المثال الحركة الديمقراطية الآشورية، فما أن سنحت الفرصة للنشاط العلني على الساحة تحديداً بعد فرض المنطقة الآمنة فوق خط 36 في نيسان من عام 1991 حتى أخذت تقوى وتتوسع قاعدتها التنظيمية والجماهيرية لتبسط نشاطها في كل أنحاء المنطقة الآمنة  وتنفرد بالقرار القومي بسبب دعم الجماهير الآشورية المتعطشة في هذه المنطقة لأي تيار سياسي يمثل طموحه القومي، وهكذا حضيت بدعم كبير من المهجر الآشوري شعباً وتيارات قومية وسياسية، ومن بعدها في منتصف التسعينات نشط الحزب الوطني الآشوري، وحزب بيث نهرين الديمقراطي، وهكذا أتحاد بيث نهرين الوطني في الفترة ما بعد سقوط النظام البعثي. إذا ما لاحضنا موقف الجماهير الآشورية على أختلاف أنتماءاتها الكنسية فقد تفاعلت مع التيارات السياسية دون النظر الى مسالة التسمية، بالرغم من وجود هذا الصراع ولكنه كان في إطاره الطائفي، وما نتائج الأنتخابات في الأقليم عام 1992 إلا دليلاً على ذلك، فنسبة أتباع الكنيسة الكلدانية بالذات في تلك المنطقة كانت أكبر من نسبة أتباع كنيستي المشرق بشقيها، كما أن قائمة الحركة الديمقراطية الآشورية شهدت تنافساً  قوياً على مقاعد الكوتا الخمسة المخصصة للآشوريين، فقد دخل الحزب الشيوعي العراقي التنافس بقائمة تحت تسمية "الكلدوآشوري" وهكذا دخل الحزب الديمقراطي المنافسة بقائمة "مسيحيي كوردستان الموحدة"، فيما تنافس على مقاعد الكوتا الأتحاد الوطني بقائمة "المسيحيين الديمقراطية"، ورغم الفرق الكبير بين إمكانات الحركة مقارنة بالحيتان الثلاثة، ولكنها حضيت بدعم جماهيرنا وفازت بأربعة مقاعد من مجموع خمسة، مما يؤكد بأن أبناء أمتنا في الكنيسة الكلدانية لم يعروا أي أهتمام للتسمية المركبة للحزب الشيوعي ولا للتسمية المسيحية للحزبين الكورديين، ولكنهم وقفوا موحدين لدعم التيار الآشوري بقيادة الحركة حينها، طبعا السبب كان في الجماهير الكبيرة التي عقدت آمالها على قدرة الحركة في تمثيلها قومياً. ولكن سرعان ما تزحزحت ثقة الجماهير بتياراتنا السياسية على الساحة وفي مقدمتها الحركة، وبدأت تتدنى شعبيتها بعد أن أخفقت  في أدائها من جهة، وتعاملت مع خلافاتنا الداخلية على أساس المصالح الحزبية من جهة أُخرى، هذا ناهيك عن الخلافات التنظيمية الداخلية، وما العد التنازلي لعدد المصوتين في الكوتا دورة بعد أُخرى إلا دليل على عدم رضا الشارع الآشوري على أداء تنظيماتنا في الوطن. لقد أشرت الى الحركة هنا كونها أكبر تنظيم قومي آشوري على الساحة وهو تنظيم ولِد من رحم معاناة الشعب الآشوري حراً ولكنه بات اليوم مع كل الأسف أسيرا لأجندات فئوية حزبية. أما بقية التنظيمات فلم يكن لها حضوراً ملحوضاً عدا المجلس الشعبي، ولكن هذا المجلس تأسس بدعم ومساندة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في محاولة لموازنة القوى الآشورية على الساحة ومن ثم أحتوائها لتمرير الأجندات الكوردية من خلالها.

85
السيد توما زيا
الذي لا نعرفة هو محاولاتكم المستميتة أنتم المناضلين المسيحيين في إسكات أي صوت آشوري يحاول إعادة الأعتبار للقضية الآشورية التي أئتمنكم الشعب الآشوري عليها ولكنكم عرضتموها للبيع بأبخس الأثمان في أروقة الحكومة الفيدرالية والكوردية.
والذي أحب أن تعرفه أنت وغيرك من أسيادك المناضلين النصارى هو أننا جميعا على يقين بأنكم أنتم الذين تتشدقون بالصمود السبب في ما يتعرض له الشعب الآشوري في الوطن، ولكنكم لازلتم تمتلكون الجرأة في رمي الآخرين بالحجارة لخلط الأوراق وتضليل الرأي العام الآشوري.
   

86
الأخ الكريم خوشابا سولاقا المحترم

قلناها مرارا وتكرارا وحذرنا ذوي الشان من مغبة الوقوع في الخطأ التاريخي أثناء أنعقاد مؤتمر التسمية عام 2003 ، حينها كانت أعذارهم أنهم يحاولون حل إشكالية التسمية في ذلك الوقت أما في المستقبل فسوف يقرر المختصين ما هو اسمنا القومي، ولم يدركوا بأن الآشورية ليست تسمية، ولكنها هوية، وهوية مقدسة، أما أمتعاضك عن تسميتنا المسيحية ومحاولتك أيجاد حل بديل لها فدعني أقول لحضرتك بأن تسميتناالمسيحية ليست إلا تحصيل حاصل للتلاعب بالآشورية ووضعها في مقام التسميات، وهكذا تسميتنا بالناطقين باسريانية ايضا في المستقبل لا تتصور بأننا سوف نركن الى تسمية موحدة ، بل هذه التسمية التي تراها حلا مؤقتا سوف تلد هي الأخرى مسخا آخر يقف عائقا إضافيا في طريق العمل القومي. من ناحية أُخرى التسمية المسيحية لم تُلصق بنا رغما عنا بل افعالنا هي التي قادتنا الى ذلك.
أخي الكريم
أطلب منك أن تدعو جميعنا لتبني التسمية الكلدانية، صدقني لن يرضى عليك دعاة الكلدانية، وهكذا إذا فعلت فيما يخص التسمية السريانية، لأن رواد التسميتين لا يعملون من أجل حقوق قومياتهم ، اساسا ليست لهم مطاليب قومية ولا مشاريع قومية، فكيف ستحقق الوحدة بمجرد أبتكار تسميات.

تحياتي
 

87
تحية للأخ الكاتب خوشابا سولاقا
تحية للأخوة المشاركين

نتعرض لهذا الموضوع وكأن مشكلتنا تكمن في التسمية، وإذا كان أحد ينظر الى التسمية كسبب فهذا أراه مثيرا للأستغراب ( مع أحترامي الشديد )، لن أعلق أكثر على الموضوع كوني كنت قد كتبت مقالةإثر مقترح بهذا الخصوص قدمه أحد الكُتاب قبل فترة، ولكنني تريثت في نشره، يبدو إنني سوف أنشره عن قريب، لأبين فيه وجهة نظري بهذا الخصوص، بالرغم من أنني أشرت الى الموضوع في بعض المقالات.

88
لنا خبز الإغاثة كفافنا، ولهم الدعم الدولي كفافهم
سامي هاويل- سدني
18/9/2014
  ليس تنظيم داعش لوحده المسؤول عن مأساة العراقيين عموما، والآشوريين بكل طوائفهم والأيزيديين بشكل خاص، بل القائمين على مقدرات البلاد وسياستها على أختلاف ألوانهم وولاءاتهم وميولهم يتحملون المسؤولية القصوى في ذلك، ولا يمكن أن نغض الطرف أيضاً عن السياسة الغربية الرعناء في المنطقة. وإذا ما دخلنا في التفاصيل بشكل أدَقّ فقائمة الإتهام ستطول. ليست هناك من حاجة لإطالة المقالة في ذكر الأحداث التي وقعت أبان وبعد أجتياح أسراب جراد الصحراء الأسود لعدة مدن عراقية، لإننا لازلنا لحد الساعة نعاني من كابوسها الرهيب، ونعيش حاضرها الأليم، ونترقب بخوف وقلق مستقبلها المجهول.
  في الحديث عن سقوط نينوى الذي وصل دَويّهُ السماء السابعة، لا يختلف إثنان على خيانة القادة العسكريين الميدانيين في المدينة لبلدهم وأهلهم ومهنتهم، ولا يختلف إثنان على التقييم السلبي والسيء لإداء الحكومة العراقية التي تأسست وفق معايير الطائفية والمحاصصة والولاء لقوى اقليمية ودولية، مما غيّب الكفاءة فيها وتلاشت النخب والتيارات الوطنية التي ثقلها في العملية السياسية يتراوح ما بين نسبة الواحد الموجب والواحد السالب. فعندما تكون هذه معايير تشكيل الحكومة في بلد متعدد الطوائف والقوميات كالعراق فلابد أن يؤدي ذلك الى الأحتقان السياسي ومن ثم الأنفجار الطائفي والقومي الذي سيحرق المواطن العراقي بحكم موقعه في الخط الأمامي  من الصراع، وعندما نتوجه اليوم بأنظارنا الى مجلس الوزراء الجديد، ومنه الى تحت قبة البرلمان المنتخب، سنرى ذات الوجوه نفسها ولكن بأدوار ومواقع جديدة، هذا يعني بأن الشعب العراقي ينتظره المزيد من الويلات، وقودها حتماً هو دم المواطن البريء الأعزل وخيرات البلاد وبنيتها التحتية.
  منذ غزو نينوى والمدن الصغيرة التابعة لها، يعيش الكثير من أهلها، وجميع الآشوريين المسيحيين والأيزيديين على قارعة الطرق، وسط ظروف معيشية ونفسية سيئة للغاية، يقابلها أداء حكومي خجول لمعالجة الأزمة، وغياب دولي متعمد يدل على موت كل القيم الأنسانية، ويكشف زيف الأدعاء بالحرية والديمقراطية وغيرها من المصطلحات والعناوين الكبيرة التي لا وجود لها في عالم تحكمه شريعة الغاب.
يدفع اليوم الآشوريين وإلى جانبهم الأيزيديين وكما حدث دائما في التاريخ المعاصر ثمن الصراعات على السلطة في العراق، وبالتركيز على تحليل الأحداث ودور القوى المؤثرة على الساحة العراقية نستنتج بأنه كان دور خياني، سواءً كان على مستوى الحكومة الفيدرالية التي مُنيت بفشل ذريع في إثبات وجودها للأسباب المذكورة أعلاه، أو على مستوى القيادات الكوردية التي أنسحبت قواتها بشكل مفاجيء من مدن سهل نينوى تاركة ورائها الأطفال والشيوخ والنساء فريسة لفرق الإرهاب التي لا تفهم سوى سياسة القتل والسبي والترهيب، والأغرب من كل هذا كان محاولة تجريد الأهالي من السلاح!!، نعم تجريد الأهالي من السلاح وعصابات داعش على عتبة دارهم، والميليشيات الكوردية تستعد للإنسحاب!! لا أجد تفسيرا لذلك سوى أعتباره مخطط لتعريض الآشوريين والأيزيديين للقتل والتهجير، وهذا ما حصل. فالتاريخ سيسجل هذا الموقف المُشين في صفحاته السوداء، بينما تطرق مسامعنا بين الحين والآخر بعض الخُطب المستهلكة لمسؤولين أكراد كبار معبرين عن تضامنهم مع "المسيحيين" وكأنهم يمنّون عليهم لأيوائهم في الساحات العامة وعلى أرصفة الطرقات، متناسين بأن هؤلاء المسيحيين  هم الآشوريين أصحاب تلك الأرض.
أزاء كل هذه الجرائم البشعة، وبعد أن أكتضت شوارع دول العالم " الديمقراطية المتقدمة" وساحاتها العامة بالمظاهرات والأعتصامات، ورسائل الأمتعاض وخيبة الأمل، تمخض الغرب وعلى رأسه أميركا لشهور فولدوا مسخاً سياسياً جديدا لا يقل قباحة عن سابقيه، فبعد أن شعروا بأن مصالحهم أصبحت ضمن قوس النار لعصابات داعش، قرروا تقديم الدعم المادي والعسكري والمعنوي لحكومة " الأقليم الكوردي"، وكأن جيش ناحية آمرلي الجرار بترسانته العملاقة والمتطورة هو الذي حال دون أجتياحها بعد محاصرتها لثلاثة أشهر من قبل داعش بدرجة الثلاثمائة والستون!،  هذا الدعم ليس إلا حلقة جديدة من سلسلة سياساتهم الخبيثة في عملية توازن القوى العراقية، وهو تهيئة لمرحلة مُقبلة ربما من شأنها أن تُزيل خريطة البلاد الى غير رجعة، يأتي هذا الدعم الدولي وكأن المتضرر في كل هذه الأحداث هم الأكراد لا غيرهم، أما المنكوبين فقد أكتفوا بتقديم كسرات الخبز لهم ليسدوا به رمقهم وينقذوا أطفالهم من الموت جوعاً، دون مراعاة مشاعرهم وكرامتهم المستباحة، ولم يعطوا اذنا صاغية الى دعوات الآشوريين والأيزيديين المُلحّة لتقديم الدعم العسكري واللوجستي لهم ليمكنهم من حماية أنفسهم وعوائلهم وأرضهم بعد أن فقدوا الثقة بالمطلق بقدرات الحكومتين الفيدرالية والأقليمية. كل هذه التحديات تكشف لنا حقيقة عدم وجود حليف محلي أو أقليمي أو دولي لنا كآشوريين، من المؤكد بأن السبب الرئيسي يكمن في أدائنا السياسي والقومي الذين باتا من ناحية أسيرَي الولاءات لأجندات محلية مضادة، والمصالح الحزبية والصراعات الداخلية لاسيما الطائفية من ناحية أخرى.
  لقد آن الأوان لكي ننبذ الخطابات الهلامية لسياسيينا ووعودهم الكاذبة، ونُقر بأننا خسرنا هذه المعركة على المستوى القومي بأمتياز، ولكننا لم نخسر الحرب برمتها، وما علينا إلا أن نُدرك بأننا لسنا اليوم بصدد العمل لنيل حقوق قومية بقدر ما نحن في صراع من أجل حماية وجودنا المهدد، والحل الأمثل يكمن بالدقة والموضوعية في القراءة المسؤولة لكل الأحداث التي مرت خلال السنوات القليلة الماضية، والعمل على إعادة صياغة الخطاب القومي الآشوري بشفافية وفق معايير صحيحة لكي لا يكتنفه الخنوع والتوافق على أساس معطيات الواقع الشاذ، ومن ثم تبني المشروع القومي المتكامل المبني على الثوابت الآشورية المتمثلة بالأرض والهوية الآشورية كأستحقاق قومي ووطني مشروع، والتحرك على هذا الأساس على المستويات الدولية والأقليمية والمحلية، لإزالة الغبار عن القضية الآشورية لتظهر من جديد بصورتها الكاملة والصحيحة، وليتسنى للعالم أيجاد آلية التعامل معنا، وفي نفس الوقت يمكننا ذلك معرفة موقعنا من كل المشاريع القائمة في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، والعراق على وجه الخصوص. هذه المسؤولية تقع على عاتق النخب القومية لا غيرهم، وهو واجب قومي وأخلاقي ملزم لجميعهم، فالأكتفاء بدور المتفرج في هذه المرحلة يعتبر مشاركة في عملية محو الوجود الآشوري وإقصاء قضيته العادلة. 

89
الأخ أنطوان الصنا المحترم

رغم التعابير الرنانة ،كمصلحة الشعب، وأستحقاق المسيحيين، والأستحقاق الأنتخابي، والحرص الذي ابديته على مصلحة البيت القومي، التي وردت في مقالك ، ورغم بعض الحقائق التي أشرت إليها ، ولكن المقال بقي يدور في إطار الصراع الشديد بين الكتلتين على "الكرسي" .
برأيي لا أحد من الكتل المذكورة يستحق أن يمثل المسيحيين ( لن أقول أمتنا لأن التمثيل للمسيحيين وليست له خصوصية قومية ) ، لأن الكتلتين ومن خلال الدورات السابقة أثبتتا فشلها الذريع تحت قبة البرلمان، فلم تحرك ساكنا طيلة الفترة الماضية، ولم تحصل على قيد أنملة من حقوق للمسيحيين بقدر ما كانت جميعها تتحرك وفق أجندات الأطراف التي تتحالف معها، ولن تحقق شيء ملموس مستقبلاً والأيام قادمة لتثبت هذه الحقيقة، أما ما هي الأسباب! فهذا لا يسع تعليق قصير هنا لتوضيحها بالرغم من إشارة العديد من الكتاب القديرين إليها مسبقاً بإسهاب.
أما قائمة الوركاء فهي ليست إلا ذراع الأخطبوط الشيوعي الذي لم يحقق تقدما هو الآخر طيلة الفترة الماضية ولهذا أستغل الكوتا ليحصل فيها على مقعد يمرر ما يستطيع تمريره من أجنداته أياً كانت على حساب الكوتا، ايضاً الأيام القادمة ستثبت هذه الحقيقة.
أما عن التمثيل القومي ، فنحن أمة ليس لها ممثلين، ولكن  الأحزاب المحسوبة عليها بالإجماع قبلت مطأطئة رؤوسها بالكوتا الدينية لتحل محل الأستحقاق القومي من أجل مصالحها الحزبية والشخصية، وليس هناك من عذر لهذا القبول المشين، وإن تجرأ أحدهم تقديمه فسيكون أقبح من الذنب.


90
الأب الفاضل نوئيل فرمان المحترم

بات واضحاً بأن جميع المقترحات التي ترمي الى لم شملنا، لم، ولن تجدي نفعاً، حتى من ضمنها المحرمة بالمفهوم القومي. لأنه ببساطة لا يزال الكثيرين ينظرون الى الموضوع من داخل شرنقتهم الطائفية، لازالوا يعيشون فيها ولم يتمكنوا من شقها والخروج منها، هؤلاء لن يقبلوا بأي مقترح مهما كان.
أما الحل الأمثل فيكمن في العمل القومي الحقيقي الذي يعطي ثماراً جيدة، حينها سنرى الشعب كيف سيتوحد ويلتف حوله، ويسحب البساط من تحت أقدام كل من يتلذذ بالصراعات العقيمة في هذا الزمن الصعب.
تحية وتقدير لشخصك الكريم ولكل الإخوة المتحاورين

91
الأخ حبيب تومي المحترم

شكرا لردك الأخير، وأسمح لي أن أذكر لك بعض الأمور منها الخاطئة ومنها الغير موجودة أصلا.
1- تقول بأن الآشوريين يحقدون على كل من يحمل الأسم الكلداني ، طبعا هذا أدعاء غير صحيح، بل يعلم المتابع لكل ما ينشر في مواقعنا من مقالات وردود بأن العملية هي عكسية تماما، ونستطيع أن نستشهد بالكثير الكثير من المقالات والردود التي تثبت عكس أدعائك، أما إذا كان هناك من يعتبر نفسه آشوريا ويحقد على الكلداني فأنا أختلف معه مائة وثمانون درجة، عليك أن تأتي لنا بمقالة واحدة وأنا بدوري سوف أرد عليها إذا كانت مقالة حاقدة بحسب ما تدعي ، ولكن هل لك أن تفعل ذلك مع من يحمل الحقد والضغينة لكل ما هو آشوري ؟ أقرا لجميج من يحملون الفكر الكلداني أو السرياني فهم يقضون ليلهم على نهارهم قولا بأن الآشوريون يلغون ويهمشون الكلدانية والسريانية ، بينما هنا أيضا الأمر معكوس مثلما يقول المثل المصري ( ضربني وبكى وسبقني وأشتكى ) الم تقرأ الكم الهائل من المقالات والردود التي حاول أصحابها أن يمسح الآشورية من الوجود؟ الم تطلع على من يحاول أن يقول للعراقيين بأن هؤلاء الآشوريون هم غرباء ودخلاء على العراق؟ الم يتعرض حاملي الفكر القومي الآشوري الى شتى التهم والمسبات ؟ فمن إذا يهين الآخر ومن يحاول إلغاء الآخر؟.
2- أعتقد بأنك أما غير مطلع على التاريخ بشكل كافي أو أنك تتغاضى المرور على الحقائق ولهذا أرتأي أن تبحث عن الكم الكبير من الحقائق التي تثبت عكس نظريتك بشأن أستمرارية الشعب الآشوري وورود ذكرهم كشعب في التاريخ على مر العصور لحد يومنا هذا.
3- في البداية تسرد بعض الأمور التاريخية الغير دقيقة وتستنتج منها أمور لا تمت للحقيقة بصلة وبعدها تقول " والسبب لإننا ببساطة كلدانيين ولسنا غير ذلك ونحن نعرف أسمنا ولا نحتاج الى أية بحوث أو دراسات". طيب إذا لست بحاجة الى بحوث ودراسات فلماذا تستشهد بردك على بعضها والغير دقيقة وترفض البقية؟ بعبارتك أعلاه أنت تقول بأننا لن نغير مفاهيمنا مهما كانت الحقيقة.
4- أخي العزيز لسنا نحن ( أقصد حاملي الفكر القومي الآشوري ) من نجركم الى حوارات بيزنطية، بل أنتم من يجرنا الى هذه الحوارات العقيمة.
أخيرا أقول لك وأعتقد هذه ليست المرة الأولى التي أذكرها على هذا الموقع
 لم نسمع أو نقرأ لكم اي مشروع قومي كلداني قدمتموه لنا
 لم نسمع أو نقرأ لكم أية حقوق قومية كلدانية.
لم نسمع لكم أي ذكر للمسيرة القومية الكلدانية.
أخي الكريم
لأننا نؤمن كآشوريين بأننا أمة واحدة لذلك أطلب منكم أن تقدموا لنا على أقل تقدير أي مشروع قومي كلداني أو حددوا لنا أية حقوق قومية كلدانية ونحن سنقف الى جانبكم كأبناء أمة واحدة ونعمل على تحقيقها لأننا نعتبرها هي حقوقنا وإن كانت تحت التسمية الكلدانية.  فهل لكم أنتم حاملي الفكر الكلداني أن تفعلوا ذات الشيء ؟ إنكم لم ولن تفعلوا ذلك! فهل لي أن اسألك لمــــــاذا؟؟؟
إذا كنتم تؤمنون بأننا أمة واحدة، وطالما ليس لكم ما تقدموه لها، دعوا حاملي الفكر القومي الآشوري يحققوا شيئاً لهذا الأمة المنكوبة، لأن لهم المشروع القومي وهم يحددون الحقوق القومية وهم يعملون مكملين المسيرة القومية وليسوا بمخترعين لفكر قومي جديد ،  لماذا هذا العداء والحقد على أخوة لكم بالدم والأمة ؟ 
تحياتي

92
الأخ الكريم جلال برنو المحترم

مقالة رائعة وأنا فهمت بأن المقصود فيها هو كل من ينشغل بالتفاهات في هذا الوقت العصيب، اي كان.
أما بالنسبة للأخوة الذين يستميتون لإلغاء الآشورية،  فالحوار معهم هو بمثابة مبارزة طواحين الهواء، لإنهم أتخذوا موقفهم العدائي مسبقاً لذا يصعب  مناقشة شخص  لا يبحث عن الحقيقة بقدر محاولاته لمسخ الحقيقة. ولكننا أحيانا نضطر للحوار من منطلق ايماننا بوحدوية أنتمائنا القومي.
أما الحل الأمثل فهو البدء في العمل على المسار الصائب، فثمار العمل خير جواب لهؤلاء الأخوة، بالنهاية القرار يعود لعامة الشعب فهو من سيميز الصالح من الطالح.

تحياتي

93
الأخ الكريم جاك الهوزي المحترم
سوف أحاول، وهذه ليست المحاولة الأولى لكي أوصل الفكرة للجميع، فقد فعلت ذلك في مقالات سوف أضع الروابط في نهاية هذه المداخلة ، أتمنى أن تدخل الى الروابط وتطلع على وجهة نظري وأيضاً تقرأ وجهات نظر المتداخلين.
لكي نستطيع مناقشة الموضوع بشفافية تامة، يجب أن نحدد مكان وقوفنا على هذا الموضوع الذي يحاول البعض تعقيده، كما فعل الأخ حبيب تومي في رده أعلاه عندما يضع الآشوريين والبعثيين والدواعش وربما لم يذكرها علانية ولكنني أشعر في أنه في قرارة ذاته يضم الى معادلته هذه حتى الشياطين والأباليس وجميعهم على نفس المسافة منه كقومي كلداني مثلما فعل أعلاه.
 أنا سأحدد موقع وقوفي من هذا الموضوع وسوف ابني مداخلتي على ذلك وكالآتي.
أنا أقف في المكان الذي أرى بوضوح، كوضوح الشمس في رابعة النهار، على أننا أمة واحدة ننتمي الى ذات العرق، ولنا كل المقومات التي تؤكد ذلك، من لغة وأرض وتاريخ وعادات وتقاليد يضاف أليها أنتمائنا المسيحي، هذا الأنتماء القومي الوحدوي أؤمن به يقيناً وليس لدي أي شك في ذلك. وأؤمن أيضا بأننا اليوم مقسمين كنسيا الى طوائف مختلفة، وهذا الأنقسام يلعب دورا سلبياً في توحيد جهودنا للوصول الى أهدافنا القومية ، ولكننا نبقى أمة واحدة. لذلك عندما ساشير الى حاملي الفكر الآشوري لن أضعهم في خانة الأنتماء الكنسي، أي لا يصح أن نعتبر كل من يؤمن بالآشورية إما أن يكون منتميا الى كنيسة المشرق بتقويميها القديم والجديد أو أن يكون ( متأشورا ) هذا المصطلح المُقرف الذي أفرزه الفكر الطائفي المقيت الأسود في وصف كل من يؤمن بآنتمائه القومي الآشوري وهو لا ينتمي الى كنيسة المشرق تحديدا التقويمين المذكورين أعلاه. 
بما أننا أمة لها أرضها المغتصبة، وتعرضت على مر العصور الى الإبادة والتهجير والقتل والترهيب، ولم نتمتع بحقوقنا القومية لحد هذه اللحظة، فإذا لدينا قضية قومية واحدة، وهذه القضية هي قضية مشروعة تقرها كل المواثيق والأعراف الدولية.
طبعا هذه القضية ليست وليدة اليوم، بل لها عمقها التاريخي عبر مسيرة طويلة مكللة بدماء آلاف الشهداء، ونحن اليوم لسنا إلا حلقة في هذه المسيرة نؤدي واجبنا القومي فيها، وسوف يكملها من بعدنا الأجيال القادمة بالتعاقب الى أن تحصل هذه الأمة على كامل حقوقها، إسوة بباقي الأمم والشعوب.
هذه القضية أيضاً لها خصوصيتها التي تميزت بها، وهذه الخصوصية شارك في وضعها أبناء هذه الأمة مجتمعين على أختلاف أنتماءاتهم الكنسية والتاريخ يشهد لمن يرغب رؤية الحقيقة، فهناك رواد لها كانوا ينتمون الى الكنيسة الكلدانية ومنهم من كانوا ينتمون الى الكنيسة السريانية وآخرون ممن كانوا ينتمون الى كنيسة المشرق  التقويم القديم والجديد، 
أخي الكريم
كل هؤلاء أجتمعوا على تسميتها بالآشورية وعملوا على هذا الأساس، ألفوا وطبعوا مئات الكتب والمجلات وكتبوا آلاف  المقالات جميعها تعطي الصفة الآشورية لهذه الأمة وقضيتها. من الجدير بالذكر فحينها أيضا كانت الساحة القومية لا تخلو من ذوي العقول الطائفية، ولا تخلوا من المنتفعين، لا بل لم تكن تخلو من الخونة أيضا تماما مثلما يحدث اليوم.
بما أن هذه القضية وصلتنا بصفتها الآشورية الشاملة، ولم تظهر في التاريخ قضيتنا بصفة أخرى (مع أعتزازنا بكل تسمياتنا الأُخرى بأعتبارها إرث تاريخي لنا)، لذا فنحن اليوم عندما نتحدث كآشوريين لم نبتكر بدعة جديدة، أو لم نتبنى فكر حديث مخالف لأسلافنا، بل نحن نعمل على تكملة المسيرة دون المساس بخصوصيتها، لأننا ندرك بأن المساس بمقوماتها وخصوصيتها سوف يُسقط مشروعيتها وبالتالي سوف يؤدي الى تشويهها ومسخها، مثلما حصل عندما أًطلقت التسمية المركبة بحجة الوحدة، فكانت النتيجة أننا أصبحنا دون صفة قومية لا بل أستفحلت الفُرقة بيننا عوضا عن تحقيق الوحدة، واليوم ترى كيف يكتب الكثيرين ويعملون على تعريفنا بصفتنا الدينية، وبذلك خسرنا حقنا التاريخي وأختزلناه في الألفي سنة التي أنتمينا بها الى المسيحية.
لهذا لن تجد أي كاتب آشوري حقيقي يضع فواصل بين أبناء هذه الأمة، لأنه يؤمن يقينا عندما يطلق صفة الآشورية على هذه الأمة فهو يقصد الجميع على أختلاف تسمياتهم الكنسية
بعكس من يدعي بالأنتماء القومي الكلداني أو السرياني أو الآرامي، فبالرغم من حداثة جميعهم بالمطلق في مجال العمل القومي ولكنهم لا يؤمنون بأننا أمة واحدة ولا يفوتون فرصة من أجل توسيع الهوة بين ابناء هذه الأمة لتصل بهم الى وصف الآشوريين على أنهم دواعش بل وأسوء، وإن افكارهم إقصائية، وتراهم في كل مناسبة يغردون بأن دعاة الآشورية يريدون صهر وتهميش الكلدان والسريان!!!!! ماذا تسمي هكذا تصريحات؟ في الوقت الذي يتطاول غالبيتهم على الآشوريين بشكل مقزز لم يفعله في التاريخ حتى أعداء الآشوريين، ومن خلال تطاولهم هذا يحاولون بشتى الطرق حصر الآشورية في إطار الكنيسة ( كنيسة المشرق التقويم القديم والجديد ) بغية إثارة مشاعر البسطاء من أبناء أمتنا في كنيستينا الكلدانية والسريانية لأنها الوسيلة الوحيدة التي تمكنهم من تعبئة الجماهير في معركتهم المقدسة ضد أعدائهم الآشوريين !! ومن ثم عندما تأتي لتبحث في محفضات هؤلاء القوميين الكلدان أو السريان أو الآراميين عن مشروع قومي واحد كلداني أو سرياني أو أية تطلعات قومية كلدانية أو سريانية  فلن تجد لذلك أي أثر، بل ما ستعثر عليه هو مفاهيم الحقد والكراهية تصل حدّ النتانة على كل ما هو آشوري.
عليه أخي الكريم يجب علينا أولا أن نؤمن بأنتمائنا القومي الواحد ، وعندما نتطرق الى الشأن القومي بايجابياته وسلبياته يجب أن نضع الأنتماء الكنسي جانباً ويجب أن نضع الأنتماء العشائري والمناطقي أيضا جانباً حينها سوف نقف على الحقيقة ونعمل على أساسها وغير ذلك لن نجني سوى الفرقة والضعف وإضاعة الفرص الواحدة تلو الأُخرى لنصل الى مكان اللارجعة وحينها لن ينفع الندم لأنه لن يُصلح الأخطاء التي أرتكبناها، ولن يرحمنا التاريخ ولن تذكرنا الأجيال من بعدنا إلا بالسوء.
 تحياتي لك ولكل المحاورين
http://www.ankawa.com/index.php?option=com_jfusion&Itemid=139&jfile=index.php&topic=700826.0&wap2
http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php/topic,704683.0/wap2.html
http://www.alqosh.net/article_000/sami_hawel/sh_7.htm

94
السيد موفق نيسكو المحترم
بداية أطلب منك بأن لا تبحث عن حجج واهية وتلعب دور الضحية في ردودك بينما كل كتاباتك التي تصبو الى إلغاء الآشوريين تثبت بأنك الجلاد دون أن تراعي الحقيقة والحقائق ودون أن تراعي مشاعر الآشوريين عموماً، وهذه ليست المرة الأولى التي تذكر فيها بأنك لن ترد على أناس تدعي بأنهم يحاوروك بأسلوب غير لائق بينما هؤلاء مجرد وقفوا على حقيقة نواياك وعملوا على تعريتها مما  يسبب لك الإزعاج، كل كتاباتي لك كانت بأسلوب لائق ولم أتعرض لشخصك في اي منها ، وإذا وجدت فهي بالتأكيد موجودة في الموقع تحت أسمي الشخصي، لذا أدعوك للبحث عن أية عبارة غير لائقة بدرت مني تجاهك لتضعها أمام القراء وأنا بدوري سوف أقدم أعتذاري لك شخصيا على هذا الموقع، هذا يكون الأنسب، أما توقفك عن الرد على مداخلاتي فهذا الأمر عائد لك شخصيا ولك كامل الحرية لتفعل ما تشاء.
بالعودة الى موضوع الكرسي الجاثليقي وإدراجك فقرة قرار النفي وإسقاط الجنسية.
أخي الكريم
تتحدث عن هذا القرار وكأنه مسالة عابرة شخصية خصت البطريرك وعائلته وبعض المقربين منه وكأنك تُصدق ما ورد في أسطر هذا القرار دون أن تتمكن من قراءة ما بين هذه الأسطر، وكأن شيأً لم يحدث.
إن قرار نفي البطريرك الشهيد مار أيشاي شمعون لم يكن قرار معني به شخص البطريرك وعائلته فقط، لأن هذا القرار أتُخذ على أثر مجازر الحكومة بحق الآشوريين، وأثناء أتخاذ هذا القرار كانت دمائهم في مجزرة سميل لم تجف بعد، وغالبية أتباعه الذين نجوا من المذبحة توجهوا الى سوريا وبعدها بسنة تم إرسال عوائلهم وبقية من يرغب ( مجبراً ) للألتحاق بهم، وفي حينها ( أثناء وقوع المذبحة) وخلال ايام قليلة خلت أكثر من 67 قرية آشورية من سكانها وتم نهب ممتلكاتهم وأغتصاب أراضيهم لحد الساعة، أي تماما مثلما يحدث اليوم لبلداتنا في سهل نينوى، لذا فالقرار بالرغم من أنه صيغ بالطريقة التي أوردتها في ردك ولكن عواقبه ومردوده على الآشوريين وما سبقه من مذابح يؤكد بأنه لم يكن يخص شخصية البطريرك وعائلته فقط، ومن السذاجة أن يُفهم بحسب ما ورد في نصه، أما قرار إعادة الجنسية للبطريرك مار ايشاي شمعون فقد كان بشكل شخصي ولغايات ذكرتها لك في المقالة المرفقة وردودي السابقة.
 لماذا يعتبر قرار إعادة الجنسية قرار شخصي؟
لأن قرار إعادة الجنسية لم يصاحبه نوايا  وأفعال صادقة على الأرض لإعادة الجنسية لجميع المُهجرين وتهيئة الظروف المناسبة لعودتهم وإعادة ممتلكاتهم وأراضيهم المغتصبة والأعتراف بالجريمة وتعويضهم عن ما لحق بهم من جراء المذابح التي أرتكبتها الحكومة وأعوانها في العراق بحقهم، ولحد هذه اللحظة يأبى الساسة العراقيين أن يعترفوا بمذبحة سميل وان يعيدوا الحق لأصحابه ويردوا لهم أعتبارهم، لذا فعودة الكرسي الجاثليقي لا يمكن أن تكون عودة رمزية دون مراعاة أحداث الأمس القريب، بل يترتب على عودة هذا الكرسي أستحقاقات مشروعة لشعب أجحف الجميع بحقه ويتنكرون لحقوقه اليوم.
السيد موفق نيسكو
عندما نتطرق الى هكذا مواضيع يجب أن ننظر إليها بموضوعية وحكمة ، فلو كان قد تم إنصاف هذا الجزء من الشعب الآشوري المتضرر أبان أحداث سميل لما وقعت مذبحة صورية عام 1969 ولما تعرض أبناء أمتنا الآشورية لمذابح جديدة في السنوات القليلة الماضية ولما أهين أهلنا في نينوى والقرى والقصبات التابعة لها اليوم وما يمرون به من قتل وترهيب وتهجير ومؤامرات قلع جذورنا من أرضنا التاريخية، لذا أطلب منك ومن جميع الذين ينظرون الى هذه الأمور بشكل عاطفي وشخصي ( هذا إن لم يكن عند بعضهم فايروس الطائفية هو الحافز في مواقفهم) أطلب أن تعيدوا النظر بها بشكل موضوعي وعقلاني ينصب أولاً وأخيرا في مصلحتنا كأمة.  وأكتفي بهذا القدر في الموضوع

95
السيد موفق نيسكو المحترم
لأنني أُدرك جيدا بأن مصائبنا ناتجة من الطائفية المقيتة لذلك لا أحبذ الدخول في حوارات بهذا الشأن، طبعا أنظر الى جميع كنائسنا على أنها موروثنا وملكنا كأمة، وأقف الى جانب الحقيقة أينما كانت دون تردد أو تخندق طائفي، ولكنني قولا للحقيقة ورغبة مني لكي أقول لحضرتك ولكل من يؤيدك في هذا الطرح بأن لحانا تحترق وأنتم منشغلين بشوي التكة على نارها سوف أوضح لك بعض الأمور.
أخي الكريم
كن منطقياً وأسأل نفسك عن رسالتك هذه، كتبتها بشكل وكأن البطريرك مار دنخا الرابع قد أقترف جرما لأنه لم يزور العراق الى جانب بقية البطاركة الأجلاء، رغم أنني وضحت لك ما تقوم به كنيسته ومطارنتها ورعيتها منذ وقوع الأزمة على أهلنا في العراق، وهو يفوق ما قام به أبناء أمتنا في بقية الكنائس من ضمنها الكنيسة التي تنتمي حضرتك إليها والتي أعتبرها فرعا من كنيسة المشرق غاليا على جميعنا. ورغم أن بقية الأخوة في ردودهم شرحوا لك ما فيه الكفاية لكي ترى الحقيقة، ولكنك تجاهلت كل ذلك وذهبت تنشر صور وتصر بشكل غريب مما يشير الى أن الغاية من موضوعك لم تكن سوى زوبعة جديدة في مسار تأجيج الصراع الطائفي، فلم يقع بصرك إلا على النقطة الداكنة الصغيرة في كل هذا الثوب الناصع البياض.
بالنسبة لقداسة البطريرك مار دنخا الرابع وبحسب ما أطلعنا عليه من أخبار، هو أن حالته الصحية تدهورت بشكل كبير بعد عودته من موسكو ودخل على أثرها المستشفى لعدة أيام، ولكنك تصر على أنه بكامل صحته لأنك رأيته جالسا على كرسي وليس مستلقيا في السرير، ولذلك تُقنع نفسك بأنه تعمد في العزوف عن زيارة المهجرين والمنكوبين في العراق من أبناء أمتنا الآشورية في بقية كنائسنا، طبعا هذا الأمر لا يمت للحقيقة بصلة ولا وجود له سوى في مخيلتكم أخي الكريم.
بالنسبة الى جميع البطاركة الأجلاء الذين ذكرتهم ، ليس هناك أي منهم قد أتُخذ قرارا بنفي كرسيهم المقدس من قبل الحكومة العراقية أو السورية أو غيرها، وهذ يختلف عن الحالة عند الكرسي الجاثليقي لكنيسة المشرق.
أما عن موضوع عودة هذا الكرسي المقدس الى مقره في الوطن فيجب أن تعلم أنه حلم جميعنا ونحن تواقون لليوم الذي يعود فيه الى مكانه التاريخي، ورغم أنني وضحت في المقالة بشكل مفصل الأسباب التي غَرّبته والطريقة الأنسب  التي يجب أن يُعاد بها الى الوطن، ولكنك أيضاً تجاهلت الموضوع وذهبت الى نشر الصور لتوهم القاريء الكريم بأن قداسة البطريرك لا يعود الى الوطن لأنه يستحسن العيش في أميركا، وهذا غير صحيح. لأن رجل بعمره وفي هذه المكانة الرفيعة ما الذي توفره له أميركا لن يُوفر له في الوطن؟ نحن لسنا هنا نتحدث عن شاب في  مقتبل عمره يبحث عن مستقبله ومستقبل عائلته، بل نتحدث عن رأس كنيسة تقع عليه مسؤوليات كبيرة.
أما بالنسبة الى الصور التي نشرتها والتي رغبت أن تبين بأن البطريرك الشهيد مار أيشاي شمعون كان قد عاد الى الوطن وأعيدت له جنسيته ولذلك لا مبرر لبقاء الكرسي الجاثليقي في أميركا، فهذا خطأ ربما تدركه وتتجاهله أو أنك لا تدركه، وأنا سأعتبر بأنك لا تدركه ولهذا رغم أني أشرت اليه في المقالة ( الرابط في ردي السابق ) لكنني سأوضح لك بأختصار.
إن زيارة البطريرك الشهيد مار أيشاي شمعون الى العراق كانت بناءً على دعوة من الحكومة العراقية لغايات سياسية، وهذه الحكومة أعادت الجنسية الى شخص البطريرك لإقحام أتباعه في صراع دموي لما كانت تبيته من نوايا خبيثة، ولكنها لم تلغي قرار النفي بحق الكرسي الجاثليقي، أي بمعنى آخر ، إعادة الجنسية لشخص البطريرك مار أيشاي شمعون لا يعني إلغاء قرار نفي الكرسي الجرثليقي، والحكومة العراقية كانت تدرك جيدا هذا الأمر وتعمدت على الإبقاء على قرار النفي لحد يومنا هذا، لذا أقول لك متى ما أصدرت الحكومة العراقية قرارا تُقر فيه الغبن الذي وقع على هذا الكرسي المقدس وأتباعه، وتلغي قرار النفي وتوجه دعوة الى المجمع السنهاديقي لهذه الكنيسة لإعادة  كرسيها المقدس باعتباره إرث وطني الى جانب خصوصيته الكنسية والقومية، حينها سوف تجدني أول من يكتب ويطالب بإصرار المجمع المقدس لكنيسة المشرق لإعادة الكرسي الى مقره التاريخي. أما ما أثرته أنت الآن حول عدم زيارة قداسة البطريرك مار دنخا الرابع الى الوطن في هذه الأثناء فاسمح لي لأقول بأن غايتك لم تكن طيبة بقدر ما هي محاولة تأجيج مشاعر أبناء أمتنا ودفعهم في أتجاه الفرقة والكراهية وإنك تقول لهم بأن البطريرك مار دنخا الرابع دائما يعتبر أبناء جميع كنائسنا أخوة وأبناء أمة واحدة ويسميها بالأمة الآشورية ولكنه لا يؤدي واجبه القومي والمسيحاني تجاههم أثناء محنتهم !!! هذا هو بيت القصيد!!!. دعني أقول لك، تأكد بأن أهلنا المنكوبين في الوطن يعرفون جيدا ماذا قدمته وتقدمة كنيسة المشرق الآشورية لهم من مساعدات في كل المجالات كواجب قومي وكنسي يقع على عاتقها وليس منّة على أحد، ولن يستطيع أحد خِداعهم أو التلاعب بمشاعرهم . أتمنى أن تفكر ملياً قبل أن تسترسل بالكتابة في أمور تُعمق جروح هذه الأمة بدلا من معالجتها بحكمة وإخلاص.
أخيرا أوجه لك سؤال، الصورة الثانية في ردك الأخير هي لقداسة البطريرك المرحوم مار توما درمو أول بطريرك على الكنيسة الشرقية القديمة بعد الأنشقاق في كنيسة المشرق عام 1964، ما علاقة هذه الصورة بموضوع مقالك ؟

ولك مني التحية

96
السيد موفق نيسكو المحترم

الرابط أدناه هو رد لسؤالك الثاني، أتمنى أن يكون لك الوقت الكافي للأطلاع عليه

http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php?topic=716969.msg6168618#msg6168618

97
السيد موفق نيسكو المحترم

لا أدري إن كنت قد كلفت نفسك بالأستفسار عن الحالة الصحية لقداسة البطريرك مار دنخا الرابع الذي غادر المستشفى قبل فترة قصيرة، وهو بهذا العمر ، أم أنك أنتهزت الفرصة لتشعل فتيل الصراع الطائفي، وأتى من بعدك من صب جام غضبه من داعش على قداسة البطريرك.
كان الأجدر بك وبهؤلاء أن تستفسروا عن ما قدمته وما تقدمه لهذه اللحظة كنيسة البطريرك مار دنخا عن طريق منظمتهم ( أسيرو ) الى المنكوبين من أبناء أمتنا، وهي كانت السباقة الى ذلك ، والأموال التي صرفتها على ما أعتقد فاقت الخمسة والأربعون ألف التي تبرعت بها  الفاتيكان لرعيتها المنكوبة. راعي كنيسة هذا البطريرك في سدني وقف على مذبح كنيسته مستنكرا ما يجري ودعا الجميع للمظاهرات والأعتصام والتبرع للوقوف الى جانب إخوتهم، فلبوا جميعهم الطلب وأزدحمت شوارع سدني بالآلاف منهم، بينما أختفى بعض القوميين الجدد عن المسرح. إنه لمن المؤسف جدا أن تصل بكم الأمور الى هذا الحد، فحرماتنا تُباح في الوطن وأهلنا يفرشون الأرصفة ويقضون أيامهم ولياليهم جياع ، وأنتم كل همكم هو لماذا لم يزورهم البطريرك ( النسطوري) !!!!

98
قراءة في "لائحة حقوق القوميات والأديان والطوائف الدينية في (أقليم كوردستان)"

سامي هاويل-سدني
19-8-2014

  تعتصر قلوبنا هذه الأيام وتنفطر أكبادنا على أبناء أمتنا الآشورية في نينوى والبلدات الآشورية الأخرى التي تقع في سهلها إثر قيام عصابات الظلام ومن يساندهم بترهيبهم وطردهم، وما تؤول إليه ظروفهم المأساوية وسط غياب آمال عودتهم قريباً الى سكناهم، مقابل زيادة أحتمالات هجرة الكثير منهم الى خارج العراق بعد أن تعرضوا الى أسوء معاملة مست كرامتهم وأدخلت الذعر والخوف في قلوبهم وأفئدة أطفالهم.

  ما بين مشاعر الحزن العميق الذي ألم بنا جميعا في هذه الأثناء، والغضب الكبير الذي ينتابنا بسبب هزالة مواقف من نصبوا أنفسهم ممثلون لنا في العملية السياسية العراقية، وهشاشة مواقف رجال الدين المسيحيين، ومابين صمت المجتمع الدولي تجاه ما يتعرض له شعبنا على أرضه المقدسة، لفت منذ أيام أنتباهي عنوان المقالة أعلاه، فوضعت كل الأعتبارات والحقائق والتفاصيل جانباً، وكذّبتُ صوت الحق والحقيقة في أعماقي، وأوهمت نفسي متأملاً بنسبة الواحد بالمئة في أن تكون القيادات الكردية قد أعادت النظر في سياستها تجاه الشعب الآشوري، ولكن ما أن أنتقلتُ الى تفاصيل ما سموه ( لائحة حقوق القوميات والأديان والطوائف الدينية في اقليمهم ) حتى لعنتُ اللحظة التي فكرت في صدق نيتهم، فسقطت أنسيابياً نسبة الواحد بالمئة من قاموس أفكاري، الى أن يأتي اليوم الذي تتمكن القيادة الكردية من إثبات سياستها المعتدلة فعلياً، أبتداءً بإخلاء القرى والقصبات الآشورية من حالات الأغتصاب والأحتلال لأراضيها. كنت في حينها أنتظر اليوم الذي يقررون فيه مناقشه هذه الوثيقة لكي تتزامن المقالة مع الحدث، ولكنني تفاجئت اليوم عندما أنتبهت الى خبر مناقشة البرلمان الكردي لـ (قانون ضمان حقوق المكونات في الأقليم) ومن ثم قرأت خبر مشاركة السيد روميو هكاري في جلسة المناقشة " الرابط الأول أدناه ".

  من المثير للأنتباه هو عندما بدأت بالبحث عن رابط عنوان المقالة أعلاه في المواقع التي نشرته، لم أتمكن من العثور عليه ! كما أنني حاولت البحث عن القانون تحت المسمى الجديد المذكور في الأسطر القليلة أعلاه والذي يتشابه بشكل كبير مع سابقه، فلم أجده أيضاً ! لذا فإنني أعتبر عدم نشره في وسائل الإعلام هو محاولة تمريره بموافقة من يُعتَبرون ممثلين عن المسيحيين لتشريعه وإقراره دون علم الشارع الآشوري وبذلك يصبح قانوناً نافذ المفعول. لذا فإنني سوف أحتفظ بعنوان المقالة كما هو، وأسند مناقشتي على هذا الأساس، وسوف أحاول تحميل نسخة منه كنت قد أحتفضت بها، لكي يطلع القاريء الكريم على هذه الشيطنة، والتي تعتبر خطوة في مشروع تكريد الأرض والفكر والإنسان الآشوري، وفي نفس الوقت نطالب الجهات المعنية بنشر الصيغة الكاملة والمكملة من ( قانون ضمان حقوق المكونات في الأقليم ) لكي يطلع الجميع عليها. 

  ربما يقول لي قائلاً " هل اليوم هو مناسب لهذا الموضوع؟ "، ويضيف آخر " أترك القومية ودعنا نتوحد كمسيحيين"، وليس مستبعداً أن يهاجمني قوميوا الغفلة بالقول " هؤلاء المسيحيين ليسوا آشوريين".   
  إن ما يحدث اليوم ليس إلا بنتيجة! نعم إنه نتيجة التغييب المتعمد لقضيتنا القومية، ونحن كمسيحيين تاريخنا ليس بابعد من ألفي سنة، لذلك أصبحوا يسموننا أحد المكونات الأصلية، وكمسيحيين تسقط أستحقاقاتنا القومية، فالمسيحية ليست لها أرض، ولا قضية ، ولا مسيرة نضالية، ولا تتوهموا بأننا في ظل التناحر الطائفي سوف توحدنا المسيحية ( مع جل أحترامي لأنتمائي الديني المسيحي الذي أعتز به). ولكننا كآشوريين نعتبر شعب العراق الأصيل دون منازع، ولنا سند الملكية بالأرض والماء والجبال والسهول والسماء من فوقها، لأن تاريخنا يمتد لأكثر من سبعة آلاف سنة، وكآشوريين لنا قضية، ولنا مسيرة نضالية قدمنا خلالها مئات الآلاف من الشهداء، وهذه القضية هي سبيل خلاصنا وكفيلة للتمتع بحقوقنا، وأمل بقائنا على أرض الآباء والأجداد. هذه هي الأسباب التي تدفعنا الى العمل تحت الراية القومية، أفلا تلاحضون كيف يحاول القوميين العنصريين تسخير طاقاتهم من أجل محو أي ذكر للآشورية، أو مسخها بأي شكل من الأشكال ؟.

  بالعودة الى موضوعنا بعد هذه البداية الطويلة، فبعد قراءة اللائحة المذكورة نجد وبالرغم من بعض محاولات من قاموا بصياغتها لربط مضمونها بعنوانها، لكن يظهر بوضوح الأختلاف الكبير بين الأثنين، فالعنوان يشير الى حقوق القوميات والديانات الغير الكردية في الأقليم، ولكن المضمون يذكرهم بصيغة "أشخاص منتمين الى الأقليات القومية أو الطوائف الدينية"، وهنا لابُد من الإشارة الى أننا كآشوريين لسنا بأقلية، لأن مفهوم الأقلية هنا لا يمت بصلة الى العدد، فالأقلية تعني مجموعة أو شريحة معينة تعيش بين شعب أو شعوب، وعلى أرض غريبة عنها، لذلك فقد أجحف من صاغوا هذه اللائحة بحق الشعب الآشوري عندما أعتبروه أقلية، في الوقت الذي هو صاحب الأرض.
  لنضع هذا كله جانباً، وننتقل الى بعض مواد هذه اللائحة. وتجنباً للإطالة سوف لن أعلق على كافة فقراتها، خاصة المتشابهة فيها. ففي المادة الأولى وكما ذكرت سلفاً، حاول من وضعوا هذه الوثيقة قولبتها بشكل يوهم القاريء على أنها تخص القوميات في الأقليم، ولكن بعدها مباشرة نجد في المادة الثانية والتي تنص على:
 (( 1- تقر حكومة أقليم كردستان الحقوق السياسية والمدنية والثقافية والأجتماعية والأقتصادية للأشخاص المنتمين الى الأقليات القومية واتباع الديانات كافة.
 (( 2- يتمتع الأشخاص المنتمين الى الأقليات القومية والدينية بالمساواة التامة مع مواطني كردستان أمام القانون.)).
  يلاحظ القاريء اللبيب أعلاه وبجلاء، كيف يتم إقصاء الوجود القومي كأمة وإضفاء الصفة الشخصية عليها، يضاف الى ذلك نرى في الفقرة الأولى غياب الإشارة بشكل صريح الى " الحقوق القومية" والأكتفاء بذكر الحقوق التي تخص الفرد وليس القومية بشكل عام، وهذا يؤكد نوايا تجنب التطرق الى القومية بمفهومها وكينونتها، ويتكرر هذا المشهد في غالبية فقرات هذه الوثيقة.

  أما الفقرة الثانية، فيما يخص المساواة!!! سأترك إنصافها للقاريء الكريم، حيث على الأقل فالأحداث خلال العقدين الماضيين ولحد اللحظة تؤكد مدى مصداقية أدعاء المساواة في الأقليم. كما أود الإشارة الى أنها صيغت بشكل يوحي بأن هذه الأقليات هي وافدة الى الأقليم !! ولهذا يشير فيها الى مساواة حقوقهم مع مواطني الأقليم.
  المادة الثالثة والرابعة تتشابه نوعا ما مع الفقرة الثانية أعلاه حيث يسترسل فيها من وضعوها في نبذ مسالة التمييز والتفرقة والعمل على تهيئة الظروف المؤاتية لتمكين الأشخاص المنتمين الى الأقليات والأديان من التعبير عن خصائصهم وغيرها من الإنشائيات التي تُزيّن الوثيقة.

 أما المادة الخامسة الفقرة أولاً تنص على :
 ((1- تعمل حكومة أقليم كوردستان على تشجيع عودة الأشخاص المنتمين الى الأقليات العرقية والدينية من سكان الاقليم الاصليين الذين أضطروا الى الهجرة لظروف غير طبيعية الى خارج الأقليم أو خارج العراق. وتعاد اليهم ممتلكاتهم القانونية بما فيها دور السكن والأراضي الزراعية أو تعويضهم.))
  هذه الفقرة أيضاً تؤكد عدم صدق نوايا القائمين على صياغة الوثيقة، لأنهم يدركون جيداً بأن الظروف المرحلية الحالية ليست مؤاتية لعودة من يخصونهم الى أراضيهم، ببساطة جداً نقول لأن أهلهم وذويهم الباقين في الأقليم لحد هذه اللحظة يعانون من أجتياح وأحتلال قراهم واراضيهم، وتمارس ضدهم سياسة التمييز فيما يخص العديد من جوانب الحياة اليومية، فكيف سيعود من هاجر الأقليم في الوقت الذي لا تزال الأسباب التي أدت الى تهجيره قائمة ؟
  لذا ولكي يثبت الحكام في الأقليم مصداقيتهم، فإننا نطالبهم بدايةً للعمل على إنصاف كافة القرى والأراضي الآشورية، والنظر في كيفية ترسيخ مفهوم المساواة، ويتركوا مسألة عودة المهجرين ليقرروا هم بشأنها.

لننتقل الآن الى المادة السابعة، ونختار منها الفقرات أولاً ورابعاً حيث تنص على:
(( 1- للأقليات القومية في كردستان حق التعلم بلغة الأم، وتتكفل حكومة الأقليم بإنشاء المؤسسات التربوية الرسمية والخاصة بالأقليات للدراسة والتعلم بلغاتها الأصلية. )).
(( 2- للطوائف الدينية حق تعليم أبنائها شعائر الدين في المدارس التي تتشكل فيها الطائفة الأغلبية، وفي المدارس الخاصة. )).
  في الفقرة الأولى يتضح عدم رغبة من وضع هذه الوثيقة في أعتبار أية لغة أُخرى كلغة رسمية في الأقليم، وهذا يتعارض مع الدستور العراقي الذي أعتبر لغات القوميات رسمية على المستوى المحلي في مناطق تواجدهم بأغلبية.
أما الفقرة الثانية فقد أسقطت حق الطوائف في تدريس أبنائها شعائر دينهم إلا في المدارس التي يشكلون فيها أغلبية !
وهنا نوجه سؤالنا الى ذوي العلاقة ! إذا كنتم تسمونهم بأقليات فيا تُرى أين إذاً سيشكل هؤلاء   
نسبة الأغلبية لكي يعلموا أبنائهم شعائرهم الدينية ؟؟.

المادة الثامنة، الفقرتان الأولى والثالثة تنص على:
(( 1- يجب اعادة كل السكان الاصليين المرحلين عنوة ولاسباب عنصرية، من محافظات كركوك ونينوى وديالى الى مناطق سكناهم الاصلية ومنهم بطبيعة الحال المواطنون الاشورييون والكلدان والتركمان والكرد الايزديين، وان يتم تعويضهم عما لحق بهم من ضرر من جراء الترحيل القسري ))
(( 3- تعمل حكومة أقليم كردستان المحافظة على التجمعات السكانية للأقليات القومية والدينية ويحرم تغيير الطابع القومي والديني لهذه التجمعات. ))
   الفقرة الأولى حددت مسألة إعادة السكان الأصليين وحصرتها بين ثلاثة محافظات فقط (نينوى وكركوك وديالى)، بينما نعلم جميعاً مدى التغيير الديموغرافي الحاصل على محافظة نوهدرا بشكل عام، ومناطق عينكاوا وشقلاوا وغيرها من القصبات الآشورية التابعة لمحافظة أربيل، يبدو بأن هذه الفقرة قد تم صياغتها بشكل تخدم الأكراد على حساب الآشورين والقوميات الأُخرى.

  أما الفقرة الثالثة، بالرغم من التغيير الديمغرافي الذي حدث، وبالرغم من القوانين الجائرة التي سنتها حكومة الأقليم والتي تبيح عملية التغيير الديمغرافي ، كقانون تسوية الأراضي وغيره من القوانين والممارسات، فإننا في الوقت ذاته نرحب بهذه الفقرة ونطالب القائمين على السلطة بالتحرك الفعلي لتحقيق ما ورد فيها، هذا إذا كانت النيات صافية.

المادة العاشرة تنص على:
(( 1- للاشخاص المنتمين الى الاقليات العرقية والدينية حق انشاء وتأسيس الجمعيات والنقابات والاتحادات والنوادي والمراكز الثقافية والاجتماعية الخاصة بهم وفق القانون ، ولهم حق التمتع بثقافتهم الخاصة وتنميتها ))
  هذه المادة تتناقض مع المادة الثانية الفقرة (1)، حيث يظهر بوضوح بأنها لا تجيز تأسيس أحزاب سياسية قومية خاصة بمن يسمونهم أقليات، كما أنها تؤكد يقينا بأن هذه الوثيقة هي عبارة عن محاولة إعطاء صورة للديمقراطية والحرية في الأقليم (والتي لا تُرى بالعين المجردة اليوم)،  من حيث حماية حقوق الأقليات القومية، بينما بالحقيقة هي وثيقة تخص "الأشخاص" المنتمين الى الأقليات العرقية وليس القومية بحد ذاتها.

المادة الثانية عشرة الفقرة واحد تنص على:
(( 1- من حق الاشخاص المنتمين الى الاقليات القومية والدينية تسمية مواليدهم من الذكور والاناث بأسماء دالة على العرق القومي أو الديني على أن لاتكون مهنية لكرامة الطفل أو اعتباراته الانسانية )) !!!.
يا تُرى ماذا يُقصد هنا بعبارة " على أن لا تكون مهينة لكرامة الطفل أو أعتباراته الإنسانية" ؟؟ نتمنى التوضيح.
أما الفقرة الثالثة من المادة الثانية عشرة فتنص على :
(( 1- تعاد تسمية المواقع والمناطق الاصلية التي تم تغييرها من قبل الحكومات العراقية السابقة لاغراض التعريب بكل أوجهها )).
  لا أدري كيف إذاً تسمى أربيل الآشورية بـ ( هولير )؟ وكيف سميت نوهدرا بـ ( دهوك )؟ وكيف وُضعت قطعة أمام مدخل منطقة خنس الآشورية الأثرية تقول ( كردستان مهد الحضارات )؟.

أخيراً ننتقل الى المادة الثالثة عشرة والتي تنص على:
((تقر حكومة أقليم كردستان للاقليات العرقية والدينية بجميع الحقوق الواردة في اعلان حقوق الاشخاص المنتمين الى اقليات قومية أو اثنية والى اقليات دينية ولغوية المعتمد بقرار الجمعية العامة 74/135 الموارخ في 18/ديسمبر/1992 )).
  في هذه المادة يكمن مربط الفرس مثلما يقول المثل الشائع، حيث للمطلع على قرار الجمعية العامة رقم 47/135 المؤرخ في 18/12/1992 سيدرك جيدا كيف تم صياغة هذه الوثيقة المسمات بـ (لائحة حقوق القوميات والاديان والطوائف الدينيية في أقليم كوردستان العراق )، حيث أعتمد واضعوا هذا الوثيقة على قرار الجمعية العامة أعلاه من حيث المخاطبة، علما بأن هذا القرار يعني بشكل حصري حقوق الأشخاص المنتمين الى الأقليات القومية والدينية، ولكن واضعوا الوثيقة الكردية عنونوه بشكل يوحي وكأنه يخص القوميات والديانات الغير الكردية والغير المسلمة، مع ذكر ذلك بشكل عام في بعض الفقرات، بينما نجدهم يتجنبون التطرق أو ذكر أعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصيلة الصادر عام 2007 ، حيث إن هذا الإعلان يشير الى القوميات والشعوب الأصيلة وحقوقهم بشكل واضح وصريح. 

  أختم قرائتي هذه متوجها الى واضعي هذه الوثيقة بالقول ، لقد أخفقتم في صياغة ما يرتقي الى مستوى منح حقوق القوميات الغير الكوردية في الأقليم، وزدتم من شكوكنا بأنكم لستم مستعدين، لا بل لا تملكون الجرأء الكافية لكي تقروا حقوق الآخرين، وأكثرتم من خيبتنا بكم في أن تنصفوا الشعب الآشوري، ولم تنظروا الى التضحيات التي قدمها خلال سنوات نضاله المريرة، ويبدو بأن العديد من الشجعان الآشوريين الذين أنظموا الى صفوفكم طوال العقود الماضية قد مسحت مواقفهم وبسالتهم من مخيلتكم وأصبحتم لا تفوتون فرصة إلا ووضفتموها للنيل من الوجود الآشوري وطمس هويته القومية. ما هكذا تكون التحالفات، فلا أحد يدري ما تخبئه الأيام والأزمان، إنكم وبعد أن أصبحتم أحد أقطاب العملية السياسية يبدو بأن الغرور قد أمتلككم ونال منكم ميولكم القومي العنصري لذا خسرتم مصداقيتكم أمام الشعب الآشوري، فهل ستعملون لإعادتها ؟ أم إنكم لا تكترثون لأنكم لا تؤمنون بأن يأتي يوما يكون فيه قد فات الأوان.
الرابط الأول
هكاري يشارك في جلسة مناقشة مشروع قانون ضمان حقوق المكونات في الأقليم
http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php?topic=749864.0

الملف أدناه هو نسخة من قانون حماية حقوق المكونات القومية والاديان والطوائف الدينية في أقليم كوردستان العراق، أتمنى أن يتمكن القاريء الكريم من فتحه.

http://uploads.ankawa.com/uploads/1408458781591.docx

99
الأخ موفق نيسكو المحترم
يبدو أن بعض الأخوة لا يدركون ماذا تعني
حرف النون يرمز الى النصارى ومثلما ذكرت حضرتك فنحن لسنا نصارى ، بل مسيحيين ، ومعظم المسلمين يعتقدون بأن المسيحيين هم نصارى لذا كان علينا رفض الإشارة إلينا بهذا الحرف المذل وتوضيح الفرق بين المسيحية والنصرانية وليس تقبل وبلهف لحرف النون، تصور مثلما سمعت بأنهم يكتبون حرف " ر " الراء على بيوت الشيعة في إشارة إليهم  كرافضة، فهل رأينا شيعيا واحدا قد أرتدى حرف الراء وخرج الى الشوارع يفتخر به ؟ طبعا لا. لذلك كان علينا رفض هذا الأمر المهين . لا أدري كيف أنتشرت هذه الفكرة في جميع أنحاء المعمورة وكيف تقبلها أبناء أمتنا بسهولة دون أن يعلموا شيئا عنها، ولكن العتب على قياداتنا الدينية ومن ثم السياسية فهي المعنية بتوجيه الشعب.
وأخيرا تحولنا بين ليلة وضحاها من نينويين الى نونيين، صدقني كل ما يحصل هو محاولة عدم أضفاء الصفة القومية على ما يتعرض له أبناء أمتنا هناك ، فلا الأكراد ولا العرب يريدون أن تكون لنا قضية قومية، أما كمسيحيين فأرض الله واسعة نستطيع العيش والحفاظ عليها أينما كنا. أنظر كيف تم قطع صلتنا بتاريخنا قبل المسيحية وذهبت وسائل الأعلام الى الإشارة على أننا نعيش على هذه الأرض لألف وخمسمائة سنة !!!!، ولكن للأسف فقط القليل يهتم بهذه الأمور .

تحياتي

100
بعد سقوط نينوى بيد داعش أصبح أستقلال الأكراد قاب قوسين
سامي هاويل - سدني
11-6-2014

   يحصد العراقيين اليوم زؤان المحاصصة المقيتة بعد أن ألقت بظلالها الداكنة على تشكيل الجيش العراقي وقوى الأمن والشرطة المحلية، التي ما لبثت وأن أنهارت أمام عصابات داعش في مدينة نينوى ثاني أكبر مدن البلاد، في حين تتوالى بين ساعة وأخرى دعوات رئيس الوزراء السيد نوري المالكي ورئيس مجلس النواب السيد أُسامة النجيفي مناشدين تارةً أبناء العشائر لحمل السلاح والتصدي لعصابات داعش!!! وأُخرى موجهة للقوات الكردية ( البيشمركة )!!!، لا بل ذهب السيد رئيس الوزراء الى أبعد من ذلك عندما أصدر أوامره بتطبيق المحاكم العسكرية الميدانية ( يبدو أنها التسمية الديمقراطية لفرق الأعدامات في زمن الطاغية! ) بحق الذين يلوذون بالفرار تاركين مواقعهم لتلتهمها الميليشيات الإرهابية!!!، ربما يأتي وقع هذه الأحداث الخطيرة مدوياً ليدفع الساسة في العراق الى إعادة تقييمهم للمرحلة السابقة بشكل جدي ومسؤول، ليصيغوا آلية لتشكيل الحكومة الجديدة المرتقبة في مختبرات بعيدة عن المحاصصة والمحسوبية والطائفية والمصالح الفئوية، ومن الجانب الآخر حبذا تُولَد الحكمة من رحم معاناة العراقيين هذه المرة لتجعلهم يفكرون ملياً قبل أن يضعوا بصمتهم على ورقة الأنتخابات عندما يتوجهون مستقبلا صوب مراكز الأقتراع.

   وفي سياق حديثنا عن الأحداث الأخيرة في نينوى، فإلى جانب معاناة أبناء هذه المدينة بشكل عام، لا بد من الإشارة الى ما لاقاه وسيلاقيه أبنائها المسيحيين الذين هم أمتداد لأجدادهم الآشوريين، إضافة الى ذلك فقد أصبحت البلدات التي يسكنها أبناء أمتنا الآشورية في قضائي بغديدا وتلكيف وبقية البلدات المجاورة لها، على خط التماس تحت رحمة مليشيات داعش من جهة والقوات الكردية التي تتواجد فيها من جهة أُخرى، وهنا لابُدّ من الإشارة الى من وقف بالضد من دعوات إقامة منطقة آمنة للمسيحيين على هذه الرقعة ( منطقة سهل نينوى )، لنطالبهم بأستخدام "عصى موسى" لتوفير الأمن والأستقرار الذي لطالما تغنوا به في تصريحاتهم الوطنية المفرطة والتجربة الديمقراطية المزيفة طوال العشرة سنوات الماضية، التي خلالها أستُهدِف أبناء أمتنا الآشورية بشكل مباشر ومدروس، وأُرغِم أكثر من نصف عددهم على ترك منازلهم وممتلكاتهم وأراضيهم ومن ثم الى ترك البلاد حفاضاً على أرواحهم.

  المشهد السياسي اليوم وشك أن يكون واضح الملامح لكل متابع لأحداث العراق بشكل عام، وفي هذه المنطقة على وجه الخصوص، ففي الوقت الذي أخفقت فيه القوات العراقية النظامية في صد الهجمة، أنسحبت القوات الكردية من المدينة وأحكمت سيطرتها الآن على طول الحدود الشرقية والشمالية منها، هذه الحدود تضم الى حد كبير العديد من الأقضية والقصبات التي يعتبرها الأكراد من المناطق المتنازع عليها والمشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي. أي بمعنى آخر فقد حسمت داعش الحدود الجغرافية في هذه المنطقة لصالح الأكراد، وإذا ما أحرزت  مليشياتها تقدماً نحو جنوب المدينة من جهة، وطالت سيطرتها على نينوى من جهة أُخرى، ستدفع الأمور نحو أنفصال الأقليم الذي لطالما لوح به مسؤولين أكراد بارزين بين فترة وأُخرى في العديد من المناسبات، فالفرصة أصبحت مؤاتية لهم اليوم أكثر من أي وقت مضى، خاصة والعراق سيخوض غمار عاصفة تشكيل حكومة جديدة، في ظل الأنفلات الأمني الذي يعم معظم مدنه، والتناحر السياسي الذي يولده الصراع الطائفي، ورغبة التيارات السياسية المختلفة في السيطرة على  مقدرات البلاد والقرار السياسي فيها. فهل ستفلح قطعات القوات الخاصة المتوجهة في هذه الأثناء الى المدينة لتحريرها في تغيير مسار الأحداث ؟ وإذا ما أخفقت في ذلك فهل للحكومة المركزية من ورقة أخيرة تُنقذ فيها البلاد من الأنقسام والفوضى والفلتان الأمني والحروب الأهلية ؟ الأيام القادمة حبلى بالأحداث المثيرة وربما مفاجآت غير متوقعة.

101
بألم وحزن شديدين تلقينا نبأ رحيل الدكتور سعدي المالح
بهذا المصاب الأليم نتقدم الى عائلة الفقيد وذويه بأحر التعازي والمواساة. إننا نشارككم حزنكم الكبير ونرجو الرب أن يغمده برحمته الواسعة.
والى جنات الخلد


102
الأخ الدكتور ليون برخو المحترم

مقالة قيمة تعكس في طياتها النية الصادقة للإصلاح والوحدة، سطرتها بأسلوب هاديء ومنطقي من خلال الإشارة الى نقاط أساسية مستوحات من حقائق يلتمسها كل واعِ يؤمن بحقيقة وحدتنا قومياً ويحرص عليها.

وأنا بدوري أُضيف نقطة أُخرى مهمة أثرتها الى جانب أمور أُخرى في مقالي ( الرابط أدناه، وأتمنى أن تطلع على الردود عليه )، ألا وهي "المشروع القومي"
فأي حركة قومية لا تمتلك مشروعاً قومياً متكاملاً ليست بحركة قومية بل آنية خلقتها ظروف المرحلة ومخلفاتها ولن يُكتب لها النجاح، ومن شأنها أن تكون حجر عثرة في طريق النهضة القومية الحقيقية.

لك محبتي وتقديري

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=650312.0
 همسة صادقة في ضمائر الكتاب والنشطاء الكلدان

103
الأخ وحيد كوريال المحترم

ألم يذكرك الذهاب والأياب من موظف لإخر بالعادات والتقاليد في الدوائر العراقية ؟  ذلك الشعور رغم الإزعاج الذي كان يسببه ولكنه بات جزأً من ذكرياتنا.

الأمر ليس متعلق بالمفوضية فقط، فغالبية المراجعات للجهات العراقية الرسمية يواجه أصحابها نفس الممارسات.

قبل أشهر طلب مني صديق لإرافقه الى القنصلية العراقية في سدني لتجديد جواز سفره المنتهية مدته، ذهبنا معا أنا وهو وأبني الذي يبلغ من العمر( 12 سنة )
أستغرقنا مسافة النصف ساعة سيراً الى أن وصلنا الى القنصلية.
في الأستعلامات سلمنا على الموظف الموجود فيها فرد علينا بالترحيب، وسألنا عن سبب الزيارة ، قلت له نحن هنا لتجديد جواز السفر، فلوح بيده وقال لنا " أييييي روح يم أستاذ فلان على ذاك الشباك "، شكرناه وتوجهنا الى الشباك المقصود، سلمنا على أستاذ فلان وقلت له نحن هنا لتجديد الجواز فقال " أييي تفضلوا أستريحوا " عند جلوسنا كان أبني مرهقا من المشي فجلس بجانبي متكئاً رأسه علي، ولكن لأقل من دقيقتين فقط ، حيث عاد الأستاذ فلان وناداني قائلاً " أخذ أوراقك وروح يم ذاك الكاعد هناك حتى يمليلك الأستمارة وتدفعون 25 دولار رسوم التجديد على أن تكون بالعملة الأمريكية" أرسلت صديقي الى أقرب بنك لشراء العملة الأمريكية، وأخذت الأوراق لذلك الشخص المُشار إليه، وبعد  ( فلسفة الموظفين المعهودة في الدوائر العراقية )، ألتزمت الصمت وأنا جالس بجواره وأبني متكيء ثانية علي ممتعضاً من التنقل في قاعة القنصلية الصغيرة، أكمل الأستمارة وقال لي " هاي هيّ كملت أخذها على ذاك الشباك ( هذه المرة كان شباك مختلف ) " حينها وصل زميلي وتوجهنا الى الشباك المعني فإذا بموظف يجلس خلفها مشغول بالحديث على هاتفه الجوال؟؟؟؟؟؟ لوح يبده لي طالبا مني الأوراق فقدمتها له ، ولوح ثانية "وهو مشغول بالحديث على هاتفه" طالباً منا الجلوس ، نظرت الى أبني الذي كان يضحك ولم يتمالك نفسه من تصرف الموظف الذي كان يتحدث إلي بالإشارات ؟ قلت لأبني لا تضحك فأنت في بناية تابعة لبلدك الأصلي ويجب أن تحترم ذلك ، ( تصور إنه أجابني قائلاَ، وهل نتلقى نحن بعض الأحترام ما يخلوني أرتاح ؟ ) جلسنا بحسب طلب الموظف نراقبه وهو مشغول في الأوراق ملصقا هاتفه بكتفه على أذنه، بعدها نظر إليّ مشيرا إنه يريد الرسوم المطلوبة، هذه المرة طالت وعلت ضحكة الطفل البريء، توجهت الى الموظف وقدمت له الرسوم ، فأشار الى الشباك الأول طالباً منا أخذ الأوراق الى هناك ( كل هذا بالإشارات )، فورا أخذت الأوراق وتوجهت الى الأستاذ فلان الجالس خلف الشباك وقدمتها له، شكرني وطلب من الجلوس، جلسنا مرة أَخرى ، وهذه المرة تيأس أبني من الأتكاء علي كونه أدرك إننا سنتحرك قريباً، بعد بضعة دقائق ناداني الأستاذ فلان وقال لي ( أنتو تريدون تجددون جواز لو تطلعون جواز جديد ؟؟؟؟؟ ) قلت له أكيد نريد نجدد الجواز وهذا كان مطلبنا من البداية، هذه المرة خرج من وراء الشباك ودخل القاعة عندنا وقال،  الظاهر الموظف ( الموظف اللي كان يتفلسف براسي ) ملي الأستمارة الخطأ لأنها مخصصة للحصول على جواز جديد؟؟؟؟؟؟؟، قلت له " وهسا شلون ؟" نظر الى الموظف وسأله بالعامية ( وين أستمارات تجديد الجواز ؟ الموظف، موجودة يم فلان بالأستعلامات ؟؟؟؟؟ طلب منا الذهاب الى الأستعلامات، ذهبت الى الأستعلامات وسلمت ثانية على أول شخص ألتقيت به عند دخولي  القنصلية وقلت له بالعامية ( ألله يساعدك!! ردّ، أهلالالالالان، قلت له أشو أستمارات تجديد الجواز طلعت يمك ؟؟؟؟ قال أييييي ، مد يده داخل أحد الرفوف خلف طاولته وناولني الأستمارة ؟؟؟؟ ولكن هذه المرة لم نزور الكثير من الشبابيك لأن الرسوم كانت مدفوعة والمعلومات موجودة لديهم، لذا أكملوا المعاملة بعد عشرون دقيقة، وسلموها لنا ونحن الشاكرون.

104
الأخ الكريم فادي زيا المحترم

بعد أنتهاء الأجزاء الخمسة من مقالك " لهذا لن أنتخب " أود أن أحييك على الدقة والشفافية التي سادت تحليلاتك، رغم إنه هناك الكثير من الأمور التي لم تتطرق إليها في هذه المقالات ولكن ما أوردته يكفي ليغيّر مسار ليس وحسب من أمضى سنين مخدوعاً، بل لمن شارك في إخفاء الحقائق وتضليل أبناء الأمة الآشورية إذا كان يتحلى بأدنى درجات الحس القومي الصادق.

أقتباس: " ان قائمة الوركاء الديمقراطية هي قائمة مسيحية ترأسها مناضلة شيوعية لتحقيق اهداف قومية "

ما بين مرارة الحقائق التي تخللت الأجزاء الخمسة من مقالك، ومقولة ( شَرُ البَليةِ ما يُضحك ) أستوقفني وصفك الدقيق أعلاه لأتأمل الى أي مستوى تدنى العمل القومي.

أرى الحل في تكاتف الخيّرين والعمل لإزاحة من يتاجر بمقدسات الأمة الآشورية وإعادة الأعتبار لها.

لك مني كل الحب والأحترام

105
هل حقاً الكوتا المسيحية مخصصة لشعبنا!!
سامي هاويل - سدني

"كوتا شعبنا!" هذا المصطلح التضليلي يستخدمه العديد من السياسيين في الأحزاب القومية ( المسيحية )، ويؤكده أقلام العديد من كتابنا المهتمين بالشأن القومي، منهم من يميل الى أحزاب قومية آشورية معينة ومنهم من يدعم أُخرى قومية تحت مسميات كلدانية وسريانية وبعض القوائم العائدة الى شخصيات برزت حديثا على الساحة القومية الخالية من أي تنظيم قومي حقيقي يمثل أدنى مستوى من طموحات الشعب الآشوري.
رغم إن المادة التي تنص على هذه الكوتا واضحة وصريحة تؤكد على أنها ذات طابع ديني مسيحي ( كوتا المكون المسيحي )، إلا أننا نشاهد كيف يحاول سياسيينا بذكاء تأطيرها وتغليفها ببعض الشعارات والوعود القومية لتظليل الفرد الآشوري ودفعه صوب صناديق الأقتراع لينتخبهم متوهما إنه ينتخب ممثلين قوميين له، أي بعبارة أُخرى، يمارسون خِدع السياسة على أبناء أمتهم بينما يصارحون الغريب ويصادقون على أجنداته!!، ولا يُدرك الفرد الآشوري بأن قضيته القومية قد غُيبت تماماً في الوطن، وعليه أختفى رسمياً أي تمثيل قومي آشوري من على الساحة السياسية العراقية، كما لا يُدرك الكثير من أبناء الشعب الآشوري بأن الكوتا المسيحية هي على حساب تمثيلهم القومي.
أليس أستخفافاً يمارسه ممثلي قوائمنا وقيادات أحزابهم بعقول أبناء أمتنا عندما يطالبونهم بالتصويت لأجل إظهار ثقلنا من خلال كثرة عدد الناخبين ؟؟ فلنسأل هؤلاء السياسيين :
1-  كيف يستطيع المرء أن يعرف عدد الناخبين الآشوريين، ويفرز أصواتهم المحتسبة ضمن أصوات المسيحيين العراقيين عموما؟
2- هل جميع المصوتين للكوتا المسيحية هم مسيحيين آشوريين، أو كما تسمونهم ( كلدوآشوريين سريان، أو كلدان سريان آشوريين، أو الكلدان والسريان والآشوريين ) ؟.
لقد ذكرنا مراراً بأن صيغة المادة التي منحت الكوتا للمكون المسيحي تجيز قانونياً لإي فرد مسيحي أياً كان أنتماءه القومي أن يرشح نفسه ليحصل على أي مقعد من مقاعد الكوتا الخمسة، وتفسح المجال أمام أي ناخب بغض النظر عن أنتماءه الديني أو القومي أن يصوت لمرشحي الكوتا، وفي الوقت الذي يدعي ممثلي أحزابنا ومرشحيهم بأنهم يرفضون الكوتا المسيحية وسوف يعملون على تغييرها الى كوتا قومية!!، ولكنهم يتنافسون على مقاعدها منذ أن أُقِرت هذه الكوتا!.
هؤلاء السياسيين يتحملون المسؤولية الكبرى أمام الشعب وأمام التاريخ  على قبولهم الترشيح والمنافسة على المقاعد المخصصة للمسيحيين، ومشاركتهم المصحوبة بوعود خجولة لتغيير صفة الكوتا من دينية الى قومية ليس إلا دليلاً على أنهم يبحثون عن مصالحهم الحزبية والشخصية فقط، وإلا لكانوا قد رفضوا وأستنكروا وقاطعوا الأنتخابات منذ الساعة الأولى التي أُقِرت فيها الكوتا المسيحية بأعتبارها تهميشاً متعمداً ومحاولة لتغييب القضية الآشورية من المعادلة السياسية في العراق.
مثلما سياسينا، أيضا يتحمل الناخبين قسطا كبيراً من المسؤولية، كونهم بتصويتهم لقوائم تتنافس على كوتا دينية يُقرون مشروعية إقصاء قضيتهم القومية، ويفسحون المجال أمام السياسيين ليتلاعبوا بكل شيء من أجل مصالحهم الخاصة، وليستمروا بهذا النهج طالما هناك من يصدق خطاباتهم ويصوت لهم. وهنا لابُد لي أن أُشير الى أهمية دور الأقلام النخبوية  وواجبها في توعية الجماهير الآشورية وتعبئتها فكريا ودفعها نحو الإصلاح والوقوف بعيداً عن التنافس الأنتخابي لمجموعة أحزاب لا يربطها اليوم بالقومية شيئاً سوى أسمائها وندواتها داخل البيت الآشوري.
أضع أدناه أمام القاريء الكريم نص المادة المخصصة للكوتا في قانون الأنتخابات، ليرى بأم عينه كيف خُصصت مقاعد الكوتا قومياً للشبك والأيزيديين والصابئة فقط، أما المقاعد الخمسة التي تتنافس عليها قوائمنا، ويصوت لهم أبناء أُمتنا فهي مخصصة للمسيحيين العراقيين عموماً دون الإشارة الى أنتماءاتهم القومية، فهل من مجيب ؟.

( الدوائر الانتخابية )
مادة (11)
أولا- يتكون مجلس النواب من (328) ثلاثمائة وثمانية وعشرون مقعداً يتم توزيع (320) ثلاثمائة وعشرون مقعدا على المحافظات وفقا لحدودها الادارية وفقاً  للجدول المرفق بالقانون وتكون ( 8 ) ثمانية مقاعد منها حصة (كوتا) للمكونات .
ثانياً- تمنح المكونات التالية حصة (كوتا) تحتسب من المقاعد المخصصة على ان لايؤثر ذلك على نسبتهم في حالة مشاركتهم في القوائم الوطنية وكما يلي:-
      أ- المكون المسيحي (5) خمسة مقاعد توزع على محافظات (بغداد ونينوى وكركوك ودهوك واربيل) .
      ب- المكون الايزيدي (1) مقعد واحد في محافظة نينوى .
      ج- المكون الصابئي المندائي (1) مقعد واحد في محافظة بغداد .
       د- المكون الشبكي ( 1 ) مقعد واحد في محافظة نينوى .
ثالثاً- تكون المقاعد المخصصة من الكوتا للمسيحيين والصابئي المندائي ضمن دائرة انتخابية واحدة

106
الأخ العزيز يوسف شكوانا المحترم
تحية طيبة
قرأت مقالك هذا، ولكنني لم أتفق مع ما ورد فيه، ولكي أرد عليه يتطلب الأمر مقالة كاملة مطولة، ربما سأفعل ذلك في المستقبل القريب لأنني لا أرغب أن يحتسب ردي تدخلاً في أمور تتعلق بالأنتخابات التي أقف بعيدا عنها كآشوري.
 
لكنني في هذه المداخلة أود التأكيد على نقطة واحدة فقط، ألا وهي ( الكوتا ).
هذه الكوتا لا يمكن أعتبارها قومية، ولا يصح أن نقول عنها (كوتا شعبنا) .
 كونها ليست كوتا قومية، وليست لشعبنا، وهذا واضح جداً في المادة المخصصة لها.
هذه الكوتا ممنوحة بشكل رسمي "للمسيحيين" ومسيحيي العراق ليسوا فقط من أبناء أمتنا بطوائفهم المختلفة
وهذه الكوتا تعطي كامل الحق القانوني لأي مسيحي سواءً كان أرمنيا أو عربيا أو كرديا أو تركمانيا للترشيح لشغل منصب فيها.

لذا يتحتم علينا مراعاة هذه المسالة، وعدم تسميتها كوتا شعبنا تلافياً لأيهام ابناء أمتنا بأنها كوتا مخصصة لنا.


تقبل شكري وتقديري

107
السيد يوخنا عوديشو المحترم

قرأت مقالك، ومن خلال ما ورد فيه أتضح لي بأنك لم تُدرك بعد بأنكم قد أقمتم مهرجان ذبح زوعا ومطكستا في 22/10/2003 ؟
ويبدو لي بأنك لم تُدرك بعد بأنكم لم تكتفوا بذلك ! ولكنكم منذ هذا التاريخ خطوتم الخطوة الأولى في طريق ذبح المسالة الآشورية ؟
ولا زلتم سائرون على خطاكم !

108
مبارك يوم اللغة الآشورية على جميع الآشوريين، سيبقى هذا اليوم بالآضافة الى تسميته للإحتفاء بيوم لغتنا الجميلة، مفخرة لمعلمينا وأساتذتنا اللذين يسعون جاهدين لنشر هذه الرسالة المقدسة.

تحية للأستاذ الأديب ميخايل ممو على هذا السرد الرائع بمناسبة يوم اللغة الآشورية.
تحية لكل آشوري غيور يهتم بشأن لغتنا القومية ويعمل على تعليمها ونشرها.

109
نعزي أنفسنا ونتوجه بتعازينا القلبية الحارة الى رئاسة الكنيسة الكلدانية بشخص غبطة البطريرك مار لويس روفايل الأول ساكو والى جميع أبناء الكنيسة الكلدانية وذوي المرحوم الكاردينال مار عمانوئيل دلي.

نرجو الرب أن يتغمده برحمته الواسعة ويجعل مثواه الجنة.

110
 أقتباس "واجبار قيادات الحكومة العراقية في عراق ما بعد الطاغية، الى الاعتراف بحقوق ووجود شعبنا باعتباره اقدم مكون من المكونات العرقية العراقية في وادي الرافدين. حيث تم تخصيص ال"كوتا" أي خمسة مقاعد لآبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ضمن البرلمان العراقي بعد انتخابات عام 2010. كما وتم تخصيص مقعد وزاري في حكومة الاقليم واخر في حكومة بغداد، بالاضافة الى العديد من القائمقاميين، مدراء النواحي ومدراء العاميين ضمن مؤسسات الدولة العراقية الفيدرالية." أنتهى الأقتباس

السيد أوشانا نيسان المخترم
رغم زحمة المغالطات وهشاشة القراءة الغير الموضوعية لما يمر به شعبنا الآشوري في العراق التي حفل به مقالك هذا، والتي تحتاج الى مقالة طويلة عريضة للرد عليها، ولكنني سأكتفي بالتوجه إليك بسؤالين عن الأقتباس أعلاه وكالآتي.

1- هل لك أن تذكر لنا في أي قانون عراقي تم ذكر بأن الخمسة مقاعد الكوتا هي مخصصة لنا على أساس قومي كما أوردتها في هذا المقال ؟
2- هل أنت حقاً تؤمن بما أوردته في هذا الأقتباس ؟؟؟

111
الأخ العزيز عبد الأحد سليمان المحترم

الباحثين والمختصين في مجال التنقيب والتاريخ عثروا على مدونات تذكر تثبيت ملوك لثماني سلاسلات من بعد الطوفان، وقد قدرها المؤرخون على أنها تساوي 2410 سنة.
كما أنهم ومن خلال تنقيباتهم وبالأعتماد على المدونات أيضاً تمكنوا من تحديد بداية السلالة الأكدية والتي هي 2340 ق م.
ثم يضاف إليها الفترة الميلادية 2014، فيكون المجموع 6764.

تحياتي

112
الأخ العزيز عبد الأحد سليمان المحترم

تاريخ السنة الآشورية حُدد كالآتي

1- 2410 سنة قبل الميلاد, وهو حكم ثماني سلالات من بعد الطوفان
2- يضاف اليها 2340 سنة قبل الميلاد , من حكم السلالة الأكدية
3- يضاف اليها الفترة من بعد الميلاد 2014 سنة

فيكون المجموع 6764

تقبل تحياتي

113
إذا كانت الثوابت القومية ومقدساتها قد وُضِغت على طاولة المساومات فما بالنا بالأبجديات!
فإدراك المعادلة التي مسخت قضيتنا القومية ليس بالأمر الصعب

الوحدة المزعومة>>>الآشورية على طاولة المساومات >>> الى كلدانية سريانية آشورية>>>> ومن ثم الى ثلاثة قوميات أو ثلاثة طوائف>>> والناتج كان ثلاثة طوائف>>> ثم الوحدة تحت مظلة الأنتماء الديني ( المسيحي )،  هذه الوحدة التي لن تجمع شملنا كوننا مقسمين الى طوائف، والأنكى من ذلك نتانة الطائفيين، وبالتالي شرعنت هذه المعادلة وجود كل من هَبّ ودَبّ على الساحة القومية وباتت مزخرفة بتلاوين مناضلي الغفلة، فضاع الخيط والعصفور.
حقاً اقول هذه القوائم جميعها بمرشحيها وأحزابها الممولة والمساندة لها ليس لها الحق في الحديث عن الشأن القومي، كونهم يتنافسون على مقاعد مسيحية، ربما سينالها يوماً مسيحياً كرديا أو عربيا أو ارمنيا أو تركمانياً.

مقالة موضوعية وقراءة دقيقة وهادفة تعكس قدرات الكاتب وحرصه عند تناوله الكتابة عن الشأن القومي
تحية لك أخي العزيز الأستاذ شوكت توسا على الدقة والشفافية التي أتسمت بها مقالتك وننتظر المزيد لتغطية كل ما يدور خلف الكواليس على الساحة القومية، فشعبنا بحاجة الى التوعية، وهذه مسؤولية قومية وأخلاقية ملقاة على عاتق القوميين الغيارى ولا يفقهها غيرهم.

114
المنبر الحر / تجاوزات أم أحتلال !
« في: 22:20 01/04/2014  »
تجاوزات أم أحتلال !!
سامي هاويل - سدني
   
عشرون سنة أو أكثر ونحن نداول مصطلح "التجاوز" في خطاباتنا  لوصف ما تعرضت له الأرض الآشورية تماشياً مع خطاب فعالياتنا السياسية في الوطن. ولحد أيامنا هذه والمتزامنة مع الأنتخابات العراقية المقرر إجرائها في الثلاثون من نيسان الجاري أي بعد شهر من الآن، نسمع ونقرأ خطابات نُخبنا السياسية وهي تُشير الى ذلك بعبارة ( التجاوز أو التجاوزات). لذا فمن الضروري جداً أن نعيد النظر في هذا المصطلح وندرس مدى تطابقه مع ما تعرضت وتتعرض له كافة القرى الآشورية سواءً المتواجدة تحت السيطرة الكردية أو تلك التي تقع إدارياً تحت سلطة محافظة نينوى.
   فالتجاوز يتفاوت حجمه ونوعه، أبتداءً من أقل مستوياته، وأنتهاءً بأكبرها والتي تتمثل بتجاوز دول معينة على أُخرى. وفي هذه المقالة سوف نقف على ما يخص الأراضي الآشورية، كونه موضوع المقالة، ونقارن ذلك بمفهوم الأحتلال لنصل الى الصيغة الصائبة التي يجب مداولتها في خطابنا القومي والسياسي.
  فالتجاوز في هذا المجال كثيراً ما يقع من قبل المواطن على أراضي الدولة ( البلدية ) وعلى وجه الخصوص في مجال البناء وتعتبر حالة مألوفة في كافة الدول والمجتمعات، هكذا تقع حالات أُخرى من التجاوزات بين القرى المجاورة والمتلاصقة أراضيها الزراعية أو مراعيها أو ممتلكاتها الطبيعية مع بعضها، وأحياناً أُخرى تقع تجاوزات فردية بين سكنين معينين متجاورين، يدخل بناء أحدهم في ملكية ( أرض ) الأخر، أو بين أصحاب حقلين زراعيين متجاورين يغير أحدهم الحدود بينهما لصالحه، وفي كل هذه الحالات وغيرها من أنواع التجاوزات تتدخل السلطات المعنية لفض النزاع وحسمه بالإستناد الى الأوراق والمستمسكات الرسمية والشهود وما شابه ذلك من السبل القانونية المتبعة.
  أما الأحتلال فيختلف مضمونه وشكله كثيراً عن التجاوز، وهو أيضاً يقع على أشكال متعددة تتمثل أقصاها بأجتياح دول لأُخرى عسكرياً. وهناك الأحتلال ضمن حدود الدولة الواحدة المتعددة الأثنيات يتمثل بالتغيير لديمغرافية السكان الأصليين للأرض والتي غالباً ما يكون للسلطات دوراً رئيسياً فيها، أو أستيطانها من قبل دخلاء يفرضون أنفسهم بالقوة على أصحابها، ومن ثم يتبعون ممارسات أستفزازية يومية ( تجاوزات ) بغية إرغام أصحاب الأرض على تركها أو بيعها بأرخص الأثمان بعد أن يفقدوا الأمل كلياً في إنصافهم من قبل السلطات التي من المفروض أن تتدخل بشكل مباشر لحماية مواطنيها.
  لو ألقينا نظرة على التغيير الديمغرافي المتبع من قبل الحكومات العنصرية في العراق فإننا سوف نلتمس ذلك بسهولة، فما أتبعه نظام حزب البعث الحاكم طوال الخمسة وثلاثون سنة من حكمه من إجراء تغييرات ديمغرافية شملت قرى يقطنها أكراد في كركوك وقرى آشورية في سهل نينوى من خلال توطين عائلات عربية العرق في تلك القرى مما لعب دوراً مباشراً في خلق الأزمات بين أطياف الشعب العراقي وبث روح الفرقة  والعداء بين القوميات المختلفة لتصل في العديد من المناسبات الى المواجهة المسلحة، والتي بدورها أثرت بشكل سلبي على أمن وأستقرار البلاد لعقود ومزقت نسيجها الأجتماعي المتعدد الأثنيات، ففي عراق اليوم يمثل التغيير الجغرافي والديمغرافي إحد أكبر المعضلات التي تقف عائقاً في طريق حلحلة الإشكالات وتحقيق الأستقرار والأمان الذي يتمناه المواطن البسيط ويراوده في أحلامه.
  بالعودة الى ما يتعلق بالشأن الآشوري فيما يخص ديمغرافيته وجغرافيته، لا أعتقد بأن ما تعرض له قد يغيب على النخب العراقية بكافة أطيافها، ففي التاريخ الحديث، تحديداً منذ إعلان تأسيس الدولة العراقية عام 1921 ولحد يومنا هذا كان الشعب الآشوري ضحية الممارسات الهمجية والشوفينية للحكومات المتعاقبة، التي شرعت بتطبيق نهجها العنصري الدموي في مدينة سميل عام 1933 والقرى المجاورة لها، وأستمرت بممارسة الضغط على الفرد الآشوري طوال السنين التي أعقبت تلك المجزرة، حيث هُجر الآشوريون أبانها قسراً من 67 قرية، نالت عشائر كوردية القسم الأكبر من "الغنيمة" بينما أستولت عشائر عربية على البقية الباقية منها بدعم ومساندة السلطة، بينما يسكن غالبية أصحابها الآشوريين اليوم في 33 قرية على ضفاف نهر الخابور داخل الحدود السورية، جميعهم يحملون الجنسية العراقية ولازال الكثير منهم يحتفضون بأوراقهم الرسمية العراقية.
  بعد مذبحة سميل تلتها المرحلة الثانية في مسلسل قمع وتهجير الآشوريين، فقد لعبت الحرب الداخلية الدائرة بين المليشيات الكوردية والجيش العراقي المندلعة عام 1961 دوراً مؤثراً في فقدان الشعب الآشوري لإكثر من مائتان قرية كانت تقع معضمها على خط التماس بين الطرفين، حيث هُجّر قسراً أهالي العشرات من تلك القرى وتم إرغامهم للعيش في مجمعات سكنية قريبة من المدن الكبيرة، فيما أُضطر سكان بقية تلك القرى الى تركها والعيش إما داخل المدن العراقية مثل بغداد ونينوى ونوهدرا وأربيل والرمادي والبصرة، أو مغادرة البلاد بحثاً عن الأستقرار والعيش الكريم، وقد أستولوا الكثير من سكان القرى الكردية المجاورة بشكل كامل على الكثير من تلك القرى الآشورية، أو أصبحوا الغالبية العظمى من سكانها الى جانب القليل من أصحابها الآشوريين.
   في أعقاب أنتهاء الحرب العراقية الأيرانية عام 1988 تعرضت المنطقة الشمالية بأسرها الى هجمة شرسة من قبل القوات العراقية التي أتبعت سياسة الأرض المحروقة، فأجتاحت المنطقة فيما سُمي بعملية (الأنفال) السيئة الصيت، وتعرض السكان المحليين الى أشد الضربات العسكرية تخللتها بالإضافة الى الأسلحة الثقيلة هجمات بالأسلحة الكيمياوية، إضافة الى ذلك فقد دُمرت مئات القرى الآشورية الى جانب القرى التي كان يقطنها الأكراد وفُجرت الأديرة والكنائس، مما أثار الرعب في نفوس المدنيين العُزل من الآشوريين والأكراد ودفعهم ذلك للجوء الى الحدود التركية والأيرانية، أما من وقع منهم بأيدي القوات العسكرية فقد تم أعدامهم في مهرجانات دموية ودفنوا في مقابر جماعية، أكتُشفت العديد منها بعد سقوط النظام الحاكم في نيسان من عام 2003.
  لنقل، ومثلما ذكرنا أعلاه بأن الفكر الوطني المبني على المساواة والعيش المشترك لم يكن متبلوراً في مخيلة القائمين على حكم البلاد وغاب بشكل كامل عن أجنداتهم طوال الفترة منذ إعلان تأسيس الدولة العراقية وإلى أن بدأت شوكة آخر هذه الأنظمة بالإنكسار في أعقاب فرض المنطقة الآمنة فوق خط 36 في المنطقة الشمالية، وفرض حضر الطيران العسكري على المنطقة الجنوبية الواقعة تحت خط 32 بعد أنتهاء حرب الخليج الثانية عام 1991، مما فسح المجال للتيارات السياسية الكوردية لإدارة المنطقة الشمالية، أعقبه تشكيل البرلمان الكوردي عام 1992،  لكن ذلك لم يغير الواقع المعيشي للآشورين في مناطقهم التاريخية، للأسف فرغم ما تعرض له الأكراد من تشريد وقتل وتهجيرعلى أيدي النظام الحاكم، لكنهم ( القيادات الكوردية ) بدأت تمارس ضد الأراضي الآشورية نفس ما مورس بحقهم أبان حكم حزب البعث، فمن ناحية أستوطنت الكثير من العائلات الكوردية في العشرات من القرى الآشورية، ومن ناحية أُخرى أستغلت القيادة الكوردية سلطتها في توطين قرى حدودية كردية على أراضي آشورية في الكثير من القرى والقصبات الآشورية بحيث تخلو اليوم أي قرية آشورية من أستيطان الأكراد سواءً كانوا سكان قرى مجاورة أو قادمين من قرى حدودية نائية، بينما مارست الحكومة الكوردية سياسة التمويه والمخادعة وتعددت أعذارها لحل المسالة تارّة بعدم الأستقرار في المنطقة وتارّة أُخرى بعدم السيطرة على زمام الأمور بسبب الطبيعة القبلية التي يتكون منها المجتمع الكوردي، وأحياناً أُخرى تحاول أحتواء الشكاوي المتتالية بتمثيلية ساخرة بتشكيل لجان للبت في مسالة التجاوزات!! دون تحقيق شيء ملموس على الأرض، بينما نجدها (الحكومة الكردية) تمارس الضغط والأستيطان بطريقة رسمية من خلال سن قوانين تشرعن الأستيلاء على القرى والأراضي الاشورية، كقانون تسوية الأراضي وغيره من القوانين والإجراءات التعسفية التي تدفع الفرد الآشوري الى فقدان الثقة في أن يُنصف يوماً تحت حكم هذا النوع من الأنظمة،  ومن الجدير بالذكر فإن هناك ممارسات وقعت وتقع في العديد من القرى الآشورية لإستفزاز سكانها، في نظر القانون تعتبر مسائل يومية وتجاوزات فردية!، بينما بالحقيقة هي ليست كذلك، فبالرغم من أختلاف مسببيها ومكانها وزمانها وأقتصارها على تصرفات أفراد ولكنها عندما تجتمع جميعها مع بعضها  فهي متشابهة في الهدف والمضمون وتشكل عامل ضغط على الفرد الآشوري لإخضاعه لسياسة الأحزاب الكوردية أو دفعه بطريقة أو بأُخرى للتفكير في الهجرة بحثاً عن الأمان والعيش الكريم خاصة عندما غاضت السلطات الكردية الطرف عن هذه التجاوزات المتكررة، وهذه الأعتداءات لا تكفي مقالة واحدة لتغطيتها، فالكثير منها باتت معروفة للقاصي والداني، لا بل تعدت الأعتداءات على الأراضي الآشورية لتصل الى درجة تكريد الفرد الآشوري من خلال حقن المناهج التدريسية بمواد تاريخية لا تمت للحقيقة بصلة، و أعتبار بعض المجرمين في التاريخ أبطالاً قوميين وهم من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء من الآشوريين يشهد لذلك التاريخ، فعلى سبيل المثال أُدخِل أسم المجرم "أسماعيل آغا" زعيم عشائر الشكاك الأيرانية المعروف بلقب ( سمكو الشكاكي ) في المناهج التدريسية وأعتُبِر بطلاً قومياً! بينما هو من أغتال غدراً البطريرك الآشوري الشهيد ما بنيامين شمعون وقتل الكثير من الآشوريين الأبرياء العُزل.
  أما فيما يخص قرانا وقصباتنا في منطقة سهل نينوى فقد تعرضت في هذه المنطقة أيضا الى التغيير الديموغرافي والجغرافي بعد أن أقدمت حكومة البعث على منح أراضي العديد من هذه القرى لعوائل عربية بغية تشويه هويتها العرقية ، وأستمروا على هذا المنوال طيلة سنوات حكمهم، بينما باتت اليوم هذه المنطقة ساحة نزاع بين الحكومة الفيدرالية والسلطات المحلية في محافظة نينوى على وجه الخصوص من جهة، والسلطات الكردية من جهة أُخرى، ولم تسلم أراضي هذه القصبات من الآعتداءات المستمرة على سكانها ومن عملية سلخ أراضيها ومنحها بمختلف الطرق لغرباء عنها لحد يومنا هذا، كما تشهد هذه المنطقة عملية حرمان من أبسط الخدمات الأجتماعية التي من المفترض أن يتمتع بها المواطنين، بالرغم من مرور أكثر من عشرة أعوام على إزاحة النظام الدكتاتوري وإحلال محله ما يسمى بـ "النظام الديمقراطي"، فعلى سبيل المثال، قبل أيام منحت "مشكورة!!!" السلطات المحلية في محافظة نينوى موافقتها لأهالي بغديدا للقيام بمظاهرة سلمية أحتجاجاً على سوء الخدمات وضحالة تعامل أحدى الشركات مع مشروع إصلاح المجاري في البلدة، بينما يعتبر هذا الأمر من أولويات السلطة في المحافظة في الوقت الذي أهملت هذه السلطة مهامها تجاه الإسراع في تحسين الخدمات ومحاسبة المقصرين الذين يتسببون في معاناة أبناء بغديدا، شخصياً أعتبر هذا تعمد في الأهمال كون منطقة سهل نينوى تعاني ولفترة طويلة بشكل كبير من سوء الخدمات وغياب المشاريع الخدمية وقلة توفير فرص العمل لأبنائها وغيرها الكثير من المستلزمات المعيشية العامة.
  من خلال النظر الى هذا الكم اليسير من الأحداث والحقائق المذكورة في هذه المقالة  (دون الخوض في المآسي الأُخرى التي تعرض لها الشعب الآشوري خلال السنوات القليلة الماضية) ومن خلال مقارنتها بشكل موضوعي بالمسميين ( التجاوز والأحتلال ) نستنتج بأن ما تعرض ويتعرض له الشعب الآشوري هو أحتلال بأمتياز، ومحاولة مدروسة لإلغاء وجوده ومسخ قضيته، ولا يجوز أعتباره تجاوزاً، ويجب تدوال هذا المصطلح الأصح بدلاً من التجاوزات. لا بل أزيد التأكيد على توحيد الخطاب القومي الآشوري والعمل على تدويل القضية الآشورية من خلال طرحها بكل مفاصلها في كافة المحافل الدولية بعد أن أنعدمت الثقة وغاب الأمل في إمكانية الحكومة العراقية والسلطة الكردية إنصاف الشعب الآشوري دستورياً وفعلياً وأحترام قضيته ووجوده على أرض آبائه وأجداده أرض آشور الخالدة.

الرجاء الأطلاع على الرابط أدناه وهو بحث في مصير القرى الآشورية المسيحية التابعة لمحافظة دهوك أجراه مشكوراً الزميل ماجد أيشو.
http://www.nohra.ca/Writers/Majed%20Eisho/0006.htm
 

115
نعم، وهو كذلك أخي وصديقي العزيز الأستاذ شوكت توسا، فكيف لا نتحمل عناء تحضير طبق من اللحم المطبوخ دون مراعاة الوقت ونحن نُبحر بين أسطر ذكريات الأستاذ طلعت ميشو الذي أبدع في أيصالها إلينا باسلوبه الرائع، خاصة وهو يحطنا تارة أمام النافذة المُطلة على الدجاج المشوي وأُخرى يوقفنا أمام بائعي الفشافيش .

أما طريقة طبخه فلم يكن الوقت ليسمح لتحضيره بالطريقة التي ذكرتها أخي الكريم طلعت، فقد كان سادة  ولكن يكفي لأيقاف اللعاب من السيلان وأنا أقرأ المقالة.

تقبلوا تحياتي ومحبتي

116
الأخ الكريم الأستاذ طلعت ميشو المحترم

رغم إنني لست من أهالي بغداد ولكنني تمتعت بجولتك الرائعة هذه، وكلفتني صينية لحم مقلي في هذه الساعة المتأخرة من الليل!
لقد أبدعت في سرد ذكرياتك بحيث جعلتنا نعيشها معك، ولكن مخالب وأنياب مزاجيتنا ستبقى ضاهرة طالما نعيش آلام الغربة والحياة المصطنعة بعيداً عن الوطن الجريح المنكوب.

لك مني أعطر تحية

117
الأخوة الأعزاء الدكتور سيمون وآشور المحترمين
أشكر مروركم وتعليقكم المؤيد لمضمون المقالة، وأتمنى أن تكثر الأصوات الصادقة لوضع حد لكل من يتنصل عن واجباته القومية وهو منتخب بأصوات الشعب الآشوري.

الأخ عبد قلو المحترم
أنني على يقين أنك ومن يسير على نهجك هذا لستم فقط حاقدون على الآشورية أنطلاقاً من المذهبية المقيتة، ولكنكم تدركون جيداً بأن لا شرعية لكم بعيداً عن الآشورية، وهكذا بالنسبة لكم تعتبرونها شر لابُدّ منه، ولكنني أقول لك ولغيرك هات ما عندك من مشروع قومي كلداني وأنا سأكون أول الداعمين لكم.

الأخ العزيز خوشابا سولاقا المحترم
أشكر مرورك وتعليقك المشجع لقول كلمة الحق في الشان القومي السياسي، كنت أتمنى أن نكون جميعاً ملتفين حول أحزابنا القومية وداعمين لقياداتها، ولكنهم للأسف بعيدون اليوم كل البعد عن المصلحة القومية، وما علينا إلا تنبيههم ليصححوا مسارهم  ، هذا إذا كانت لهم النية الصادقة في ذلك.
أما بالنسبة الى ردك للأخ عبد قلو فأنا معك وأؤيدك فيه، ولكن دعني أروي لك هذه الحادثة لترى كيف هم المناضلين الأشاوس الذين يدافعون عن كلدانيتهم ونحن نعلم بأن ابناء أمتنا من الكلدان غالبيتهم لا يعيرون أهتمام لهؤلاء.

قبل سنوات، وتحديداً عندما سُرقت صناديق الأقتراع المخصصة لأبناء أمتنا في سهل نينوى في انتخابات سابقة، نظم مجموعة من الغيارى هنا في سدني مضاهرة أحتجاج  وأعربوا فيها عن أستيائهم مما حدث، وبعد أيام وفي أحد أجتماعات لجنة تنسيق الأحزاب العراقية حينها هنا، تداخل بلهجة شديدة،ممثل الأتحاد الوطني الكردستاني متهماً زوراً المتضاهرين بعدائهم للأكراد،  أول من بادر بالرد عليه كان ممثل الكلدان حيث قال له بالحرف الواحد ( كاكا الحمد لله بالنسبة لنا فلم يشارك أي كلداني في المظاهرة ! )، كما تعلم فأمثال عبد قلو  دائماً يجاهرون بأن الكلدان هم الغالبية بنسبة 85% من مسيحيي العراق  خاصة ثقلهم في سهل نينوى، ولكنهم في أول مواجهة أنكر أحدهم هذه النسبة الكبيرة وتراجع عن الدفاع عن حقوقهم وهكذا سيفعل الآخرون أيضاً في أحداث لاحقة، وهكذا سيبقون دائما لأنهم أساساً في قرارة ذاتهم ليسوا مؤمنين بما ينادون به كونهم وكما ذكرت أعلاه ينطلقون من أحقاد مذهبية يعتبرها المثقفين من أبناء أمتنا الآشورية بكافة طوائفها أمور أكل عليها الزمن وشرب. بالنسبة لممثل الأتحاد الوطني فقد أسمعته بقسوة أمام الجميع ما كان يجب أن يسمعه  لكي لا يتطاول على الشعب الآشوري ثانية. هكذا أخي الكريم خوشابا سولاقا سوف تُثبت الأيام مدى أيمان وحب هؤلاء للكلدان، فالكلدان قطعة ثمينة من جسد أمتنا الآشورية لها مكانتها وثقلها وسنبقى نحترمهم ونحترم خياراتهم، وسنسعى دائما لتقوية الأواصر وردم الهوة التي خلقتها السنين بين أبناء الأمة الواحدة من جراء الصراعات الطائفية، ولن نسمح أن يتلاعب أحد بمشاعر الطيبين من أبناء أُمتنا أي كان أنتمائهم المذهبي.

مرة أُخرى أشكر مروركم جميعاً ولكم مني جزيل الشكر والتقدير

118
أنتخابات،، مزايدات، أتهامات، وأمور أخرى
سامي هاويل - سدني
مرة أخرى يُطل علينا موسم الأنتخابات العراقية وأمتنا الآشورية تنظر إلى هذا الأستحقاق القومي والوطني بحسرة وخيبة أمل. فلا التمثيل يوماً كان قومياً ، ولا الترشيح اليوم أيضاً يأخذ منحاَ قوميا، وما لدينا على الساحة هو بقايا تنظيمات كانت قومية النهج بالأمس القريب ساقتها قياداتها لترتدي وشاح رجال الدين وتحصر أجنداتها بين المصلحة الحزبية والمنفعة الشخصية، وأُخرى وُلدت من جديد لكن مشوهة، ليصبح أرتباط أجنداتها الخجولة بالقضية القومية مقتصر على الأنتماء الديني المسيحي.
قبل أنطلاقة الحملة الأنتخابية بشكلها الرسمي، قدحت الشرارة في جلبابهم لينطلقوا من جديد بحملتهم العرجاء القبيحة قبل الموعد المحدد، تتخللها الأتهامات والتراشق الإعلامي فيما بينهم، والتي من المؤكد سيرافقها عرض عضلات ومزايدات على فتات من صدقات العرب والأكراد يتاجرون بها لإغفال الفرد الآشوري كي يهب صوته لهم من جديد.
أحزاب يعتبرون أنفسهم قوميون بينما هم أبعد من ذلك بكثير، تنظيمات تدعي العمل الجبهوي بإنضوائهم تحت لواء تجمع التنظيمات، يتبادلون الزيارات وينشروا صورها بأبتساماتهم العريضة المزيفة بينما نرى بوضوح كيف باتت الثقة معدومة بينهم، لا أحد منهم يجروء أن يدير ظهره للآخر، كل منهم يمسك بإحكام قبضة خنجره المسموم ليصيب ظهر الآخر، يخرجون للعمل من أجل شعبهم المسيحي، وككل مرة يعودوا وجعبهم فارغة. ليقتلوا الأمل من جديد في نفس الفرد الآشوري.
متسولون بكل معنى الكلمة يجوبون شوارع الغرب، يستجدون أصوات أبناء جلدتهم ليستغلوها لمصالحهم لا غيرها، لينتهي الزمن بهم عالة على شعبهم!!!. يرتكبون الحماقات الواحدة تلو الأًخرى ويغضون الطرف عن معاناة الشعب، لا بل يتاجرون بمقدسات الأمة ويماسون العهر السياسي في رابعة النهار دون خجل، والأنكى من هذا كله "يستخفون بعقول الآشوريين"، نسمعهم يتخبطون بتصريحاتهم يميناً وشمالاً، ولكنهم يمتهنون بدعة التظليل ببراعة، فأكاذيبهم تقشعرُّ لها الأبدان وتشمئز منها القلوب.
مدارس ، رفع التجاوزات ، أستنكارات ، أيضاحات خجولة ، وعود كاذبة ، أجندات لعينة ، فتح ساقيات الري ، توزيع معدات طبية ، حليب أطفال ، أكياس طحين ، عيادات متنقلة ، زيارات ميدانية ، تصريحات بهلوانية ، أتهامات ، تخوين ، كلها سلع فاسدة تُباع لأبناء شعبهم المنكوب في قاعات الندوات دون واعز من ضمير، وكأن الشعب الآشوري باكمله تربى في ميتم، أما القضية الآشورية فهي للمتاجرة بها مع الغريب. لا عتب عليهم طالما روتين التصفيق بعد أنتهاء ندواتهم ساري المفعول، إننا فعلاً نعيش أزمة عقل وقِلة مسؤولية.
تسمعهم يقولون ، شعبنا ! أُمتنا ! سمونا ما شِئتم ، كلدوآشوريين سريان ، كلدان سريان آشوريين ، سورايا ، مسيحي، لا يهم، فالمهم الوحدة !!! أي وحدة ومن أجل ماذا؟؟ أين هي؟؟ وحدة من مع من ؟؟، كلها على بعضها ليست إلا حزمة سكاكين مسمومة طعنوا بها قضيتنا الآشورية في الخاصرة ولا زالوا يفعلون. ولا من رقيب ولا من رادع ولا وازع من ضمير.
أحدهم يوقع على قوانين جائرة تمس قدسية شعبه، والآخر يعمل جلّ طاقته ليقدم أرضه للغريب على طبق من ذهب ، وثالث بلا حياء يدعو شعبه المسيحي لمراجعة مكاتب المفوضية لكي يحصلوا على كامل حقوقهم ؟؟؟؟؟ يصرح وكأن الشعب الآشوري بأكمله معاق فكرياً! يالها من سخرية القدر.
ورابع، عضو برلمان لم نسمع عنه شيئاً طيلة الأربعة سنوات، بينما نراه يتلعثم حين توجه إليه الأسئلة في الإعلام المسموع، يرد على سؤال وربع من مجموع خمسة أو ستة أسئلة، وأية ردود ؟،  وهو في سفرة عائلية الى الغرب بينما القرارات تُمرر في البرلمان!!، ليست مهمة، فالمهم هو محاولة ضمان دورة برلمانية أًخرى.
عليكم أن تعلموا أيها السادة، إنكم أصبحتم عبأً  ثقيلاً على أكتاف الأرامل واليتامى من أبناء شعبكم المُعذب المُهجر فأنتم تقتاتون على حسابهم، لقد ساهمتم في تفحيل معاناته، وسخرتم صوته الثمين من أجل منافعكم الشخصية ولا زلتم تنوون المزيد، لا فائدة منكم على الإطلاق ، لستم برعاة صالحين بعد أن تعاقدتم مع الذئاب، ولا أمل بكم. تعلمون جيداً إنكم عاجزون فلماذا الضحك على الآخرين؟. عليكم أن تصححوا مساركم بدأً بالأعتذار لإمتكم قبل فوات الأوان، بحرقة وحسرة على شعبي الآشوري وقضيته العادلة أسمحوا لي لأقول لكم " عليكم اللعنة  لقد خذلتمونا "
وأنت أيها الآشوري، عليك أن تختار بين دور المغفل اليائس والقومي الغيور، وبين التخاذل ومواجهة الصعاب، وبين القبول أو رفض الواقع المرير، وبين الركون في الزاوية والعمل الدؤوب في المسار الصائب، إنه التحدي الأكبر، فأما أن نكون أو لا نكون.
   

119
نعزي أنفسنا وإخوتنا في طائفة السريان الأورثوذوكس هذا المصاب الأليم برحيل قداسة البطريرك مار زكا الأول عيواص الى الأخدار السماوية
نتذرع للرب أن يتغمده برحمته الواسعة ويجعل مثواه الجنة مع الشهداء والقديسين.

120
أقتباس:
الاخ العزيز موفق نيسكو. مع التحية
بصراحة لقد غربلت الجماعة ، وحتى دعوك الى ان تجاملهم وتتفق مع طروحاتهم من الناحية العاطفية ذات الصبغة العشائرية الموروثة من اجدادهم ذات التاريخ الحديث والذي اصبحت تفاصيله معروفة.. وكما هو رجاء الجماعة المساكين واضح في ردودهم اعلاه..
أنتهى الأقتباس

السيد عبد قلو المحترم

الأقتباس أعلاه ورد في مداخلتك الأخيرة .
إنك وكالعادة دائماً تُسيء الفهم، وهكذا تعتقد هنا أيضاً بأنني أدعو السيد موفق نيسكو وأرجوه أن يُجاملنا، ولم تُدرك بأنني ومن منطلق تقديري لأبناء أمتي الآشورية أُشفق عليكم، ولا أُريد أن يسحقكم التاريخ ويسجل أسمائكم في صفحاته السوداء من جراء تصرفاتكم هذه، وكما ترى في مداخلتي الأولى أذكر بأننا لسنا على أستعداد لخسارة أي فرد من أبناء أمتنا الآشورية، أقرأ جيداً ما يكتبه الآشوريين الغيارى  في ردودهم أعلاه، وأذكر لك نموذجين أثنين وهما الأخ حنا شمعون والأخ الشماس نمئيل نوتالي، إنها عِبر ونصائح لكم لكي تعودوا الى رشدكم، ولا تفرق بالمعنى عن ما كتبته في مداخلتي الأخيرة وكذلك مداخلات بقية الأخوة ( أيسارا، وقشو،وهاني مانويل، وآشور أيشو، وأكد زادوق، ومنصور زندو، وديفد أوراها ).
ومن ثم هل تعتقد باننا في موقف ضعيف عندما نخاطب أحد ابناء أُمتنا بمحبة ؟
وهل تعتقد بان الآشورية سوف تؤثر عليها زوبعاتكم الفنجانية هذه ؟ أنت مخطيء أخي العزيز، وتحتاج الى فهم وإدراك الآشورية التي ستُذهلك عظمتها. كما إنك بحاجة الى الكثير لكي تتمكن من أتقان الكتابة في هذا المجال. أتمنى أن تنتبه لذلك وتبدأ كخطوة أولى بإعادة تقييم نضالك القومي المحصور بكتاباتك خلال السنوات القليلة الماضية، إقراها جيداً وناقشها مع ذاتك وأستنتج منها كم قدمت من خلالها لفكرك القومي الكلداني، وكم أسئت إليه وإلى كل من يحمله.

الأخ الكريم الشماس نمئيل نوتالي المحترم

لقد تأثرت طوائف أمتنا الآشورية بشكل كبير من جراء الظلم الذي لقوه من الشعوب المجاورة لقرون عديدة، ليس فقط هناك الكثير من الكهنة والكنائس والتجمعات وآلاف العوائل يداولون العربية والكردية في صلواتهم وحياتهم اليومية، بل تصور هناك من يخجل التحدث بلغتنا الجميلة ويعتبر تداولها تخلفاً ولا فائدة منها !!! وعليه تقع على عاتقنا إصلاح ما دمرته عواصف العروبة والتكريد والتتريك، ومن واجبنا تنبيه وأيقاظ من بقي يسبح في الظلمات ويتغذى من سموم أحقاد الطائفية المقيتة، وعليه تأتي بعض مداخلاتي في هذا المسار، تأكد بان الآشورية أعظم بكثير من أن نخاف على حقيقتها، ولكننا بحاجة الى إنقاذ من وقعوا في أحضان أعدائنا وباتوا محسوبين عليهم، فبالنهاية هم إخوتنا بالدم ويهمنا أمرهم، إننا نمد لهم يد المساعدة فإن لم يرغبوا بها تبقى ضمائرنا مرتاحة ويحصدون هم الزؤان الذي يزرعوه.

لك مني كل الحب والتقدير

121
المنبر الحر / رد: نصـائحُ أبـي
« في: 04:34 16/03/2014  »
تحية لك أخي الكريم شمعون كوسا على هذا الإبداع، كلنا بحاجة الى أمتلاك الشجاعة لمصارحة الذات وتنقية نفوسنا من شوائب الأيام في هذا الزمن العصيب.

أخوكم
سامي هاويل

122
السيد موفق نسكو المحترم

أراك رقيقاً جداً عندما تشعر بأن هناك ردوداً تحرجك، وتمتنع عن الرد بإعتبارهم لا يتعدون حدود الشخصنة، في الوقت الذي ليست هذه الردود كما تظن، ولكنك لا تكترث لمشاعر الآشوريين عندما تشكك بأصلهم وكأنهم بدون أصل، عندما تأتينا كل بضعة أيام بمقالة تارة تغربهم وأًخرى تنسبهم لليهود وثالثة الى سريان وهكذا.... لا نعلم ماذا يخبيء لنا قلمك في المستقبل.
ولكنك لا ترد على المتداخلين عندما يأتوك بمصادر موثقة تؤكد أستمرارية الشعب الآشوري عبر القرون منذ أنهيار أمبراطوريتهم ولحد هذا اليوم وهكذا الى الأبد. على سبيل المثال ، في إحدى مقالاتك وضعت لك ردوداً وهي عبارة عن ترجمة لكتاب ألفه الدكتور راجو دونيف، (نشكر الله إنه من أصول بلغارية وليس أنكليزية)، ولكنك تجاوزتها، بل علقت متذمراً كوني وضعتها كرد على مقالك، هذا التصرف يؤكد لي بأن غايتك ليست البحث الرصين في هذه الأمور ، بل لك أجندة لا أعرف إن كانت شخصية أم لها بعد أكبر من ذلك، لذلك وبدون أن تناقش ما نأتيك به من مصادر تسترسل في الكتابة بهذا الشأن. أليس غريباً هذا ؟ أليس لنا الحق أن نستنتج بأن غايتك ليست البحث  النزيه ؟

يا أخي بالآشورية والدم، حفيد العظماء الذين أذهلوا العالم أجمع بقدراتهم في كل المجالات، كيف يطاوعك قلبك أن تنكر أنتمائك لهم ؟، وكيف يطاوعك قلبك كآشوري أن تلغي وجودهم وأستمرارية أجيالهم وأنت أحدهم ؟، وكيف يطاوعك قلبك كمسيحي أن تخالف كلام الرب يسوع المسيح الذي يؤكد بأن الآشوريون عائدون معه لكي يدينوا الخارجون عن الطريق القويم ؟
كما أرى إنك أكبر مني عمراً ولك أطلاع واسع في مجال التاريخ، أليس المنطق يقول أن ترشد الأصغر منك عمراً الى الحقيقة والصواب ؟
هل لك أن تلقن أحد أبنائك معلومات مغلوطة ومزيفة ؟ هل لك أن تفعل ذلك ؟ أنا لا أعتقد إنك سوف تفعل ذلك.
لذا أدعوك كأخ أصغر منك أن تُسخر إمكانياتك هذه لحماية وجودنا الآشوري المهدد ، تعال لنضع أيدينا بايدي بعضنا لنحمي أجيالنا من الإنصهار ، تعال لنترك عندهم ذكرى تجعلهم يفتخرون بنا، تعال فأمتك الآشورية تُناديك وهي بحاجة إليك والى قدراتك في هذا الزمن العصيب، وإن كنت لا ترغب بتلبية ندائها!، فهل من المعقول أن ترضى لنفسك لتكون خنجراً  مسموماً في خاصرتها ؟
أترك الأمر بينك وبين ضميرك القومي وأنت حر في الأختيار.


123
السيد موفق نيسكو المحترم

أنه لمن دواعي الحزن والأسف أن نرى آشوريا مثلك يقف بهذا الشكل ضد تاريخ أجداده، وإنه من المؤلم جدا أن نشعر بأننا نخسر أحد ابناء أمتنا الآشورية، لأننا اليوم لسنا على أستعداد لخسارة فرد واحد من أبناء أمتنا، ولكن ما في اليد حيلة، يبدو إن الطائفية والمصالح الشخصية لها تأثيرا أكبر من مشاعر الأنتماء القومي الآشوري لدى العديد من أخوتنا.
لقد كتب الكثير من كتابنا القوميين عن أصولنا الآشورية مستندين الى الكثير من الحقائق والإثباتات الدامغة عن أستمراريتنا كشعب وكأمة آشورية.
وأنا بدوري ساهمت في القليل جداً منها من خلال ترجمتي لفصل من كتاب ( الآشوريون بعد نينوى ) وهذه الترجمة تقع على أجزاء ستة لازالت موجودة على الصفحة الأولى من منبر ( تاريخ شعبنا - التسميات ) بإمكانك الأطلاع عليها لتتأكد بان الأسطر الأولى من مقالك هذا بعيدة كل البعد عن الحقيقة. وكذلك فعل عشرات الكتاب والمختصين الأجانب عبر القرون، وفي ايامنا هذه يوجد العديد من علماء التاريخ  يؤكدون ما نصبو إليه.

مع ذلك نقول لا بأس فإن كنت وبرغبتك الشخصية ترفض أنتمائك القومي الآشوري فنحن لن نستطيع إرغامك على ذلك، وحتى لو كانت لنا القدرة فلم نكن لنفعل، ببساطة لأن الأنتماء القومي هو شعور وليس غصب، ربما سوف يأتي يوما وتعود أدراجك وتدرك بأنك آشوري أباً عن جد، حفيدا لهؤلاء العضماء الذين قدموا للأنسانية في كافة المجالات ما لم تقدمة أية شعوب أًخرى على مر العصور.

ولكن!!!!! أن تأتي بين الحين والآخر بمقالات كهذه ( تفتقر الى الإثباتات والحقائق والمصداقية والرصانة ) فهذه ممارسة مرفوضة ومقززة وشنيعة، وهي بحد ذاتها إهانة موجهة إلينا كآشوريين وأنتقاص سافر وعن سبق إصرار من تاريخنا واصولنا الآشورية، لذا فأنا كآشوري أطلب منك أنت وغيرك أن تكفوا عن توجيه الإهانة والأستهزاء بتاريخنا وحضارتنا وشهدائنا ومسيرتنا القومية، إن كنت تمتلك الحرية والوقت الكافي للكتابة ولا أحد يمنعك، فعلى الأقل ليؤنبك ضميرك على هذه الممارسة المشبوهة وإعلم بأنك تهين الأمة الآشورية ونحن نرفض ونستنكر ولن نقبل بهذا.

ليكن بعلمك أنت وغيرك من السائرين على نهجك هذا، إذا كانت براعم الشعور القومي في السنين القليلة الماضية، بدأت تنشأ في رؤوسكم بعد عقدها الستين والسبعين، فإن الآشورية هي أمة وقضية وممارسات على الأرض ومسيرة قومية مكللة ومعمدة بدماء آلاف الشهداء يشهد عليها الغريب قبل القريب، ولتعلم بأننا نربي أبنائنا منذ نعومة أضافرهم على حب شعبهم وأمتهم الآشورية وعدم التفرقة بين أنتماءات أبنائها الدينية والطائفية والعشائرية والمناطقية، وتقديس دماء شهدائهم وقضيتهم ومسيرتهم القومية المشروعة، هذا كله يتلقونه عن فهم وإدراك وقناعة راسخة مبنية على الحقيقة وليس غيرها.
لذا عليك أن تدرك يقيناً بأن تصرفاتك ومن على مسارك هذا لن تؤثر سلبا إلا على شخوصكم أنتم لا أحد سواكم.

مرة أُخرى أًعيد وأكرر القول: إذا كانت هناك مقالة أو دراسة مبنية على حقائق وإثباتات تستحق المناقشة فنحن نرحب بها، ولكن بأفعالك هذه لم تأتي بجديد يستحق التأمل فيه أو مناقشته، بل توجه عمداً إهانة إلينا كآشوريين لا نسمح بها أبداً، فأختر لنفسك ما تريد من أنتماء وأعمل على تحقيق ما يخدم أنتمائك. ولا تحاول وضع العصا في دولاب المسيرة القومية الآشورية لأنه من ناحية يعتبر معيب جداً، ومن ناحية أًخرى فالآشورية هي أكبر وأقوى مما تظن.

124
السيد حسين باجي الغزي المحترم

نشكر جهودك على هذا السرد الجميل لحياة الدكتور الشهيد دوني جورج.

وددت أن أسألك عن تلقيبك له بالسومري ! هل لحضرتك أن توضح لنا الدوافع أو الأسباب التي جعلتك تعتقد بأنه سومري.

ولك جزيل الشكر

125
الأخ بنويل المحترم

أعتذر إن كنت قد سببت لحضرتك اي إزعاج في مداخلتي أعلاه، ربما كان مستحسناً أن تركز أكثر عليها قبل أن تعتبرها اتهامك بالمشاركة في سياسة التكريد، فتلك الفقرة التي ذكرتُها في مداخلتي تتكون من شقين، الأول هو عن اللذين لم يدركوا ما كتبه الأخ أيفان، والثاني هو عن الذين يدركون ماذا يقصد، فلماذا حسبت نفسك مشمولاً بالشطر الثاني، بينما حضرتك وحتى مداخلتك الأخيرة تؤكد بأنك لم تطلع على الحدث بشكل كامل من خلال سؤلك الذي وجهته لصاحب المقال.
وعليه دعني أوجه السؤال لك ولكل المشاركين ( هل لأحدكم أن يأتينا بالصيغة الرسمية والصحيحة والمعتمدة لهذه المناسبة)
 لأنني ومن خلال بحثي في الكوكل أرى بأن المناسبة تُعرَف بيوم الزي الكردي، ولذلك لا يجب أرتداء أزيائنا القومية فيها، كونها ليست أزياء كردية.
أما بقية مداخلتك فأسمح لي أن اقول بأن فيها العديد من الأمور الخاطئة، ولكنني أستغربت من تطرقك الى موضوع الشعوب الأصلية وحصرك أياهم في إطار المتاحف!!. وكأنك ترفض أن يُعترف بنا كشعب أصيل وما تترتب على ذلك من أستحقاقات قومية ووطنية.
أما مسالة التعايش مع الأكراد والعرب وغيرهم في العراق، هل لك أن تذكر لي متى رفضنا التعايش السلمي معهم ؟؟؟؟ أليست هذه تهمة لا وجود فعلي وواقعي لها موجهة ضد من يرفض التكريد والتعريب ؟ ثم هل لك أن تذكر لي ولو خطوة واحدة فقط خطتها القيادات الكردية تُعزز الثقة وتشجع على القبول بالعيش المشترك، مقارنة بالكثير من السياسات العنصرية التي تُمارس ضد الشعب الآشوري على أرضه ؟. وفي إطار الأستنتاج الذي ستصل إليه لو بحثت في هذا الموضوع أتمنى أن تكتب لنا من هو الطرف الذي يرفض المساواة والعيش المشترك ؟
لن أخوض أكثر في الموضوع وأكرر أسفي إن كنت قد أخفقت في أيصال الفكرة في مداخلتي السابقة.

تحياتي لك وللعائلة الكريمة

126
الأخ الكريم أيفان جاني المحترم

أحييك على هذه الألتفاتة كونها مسالة في غاية الأهمية، وتدخل ضمن سياسة  التكريد السائدة.
ربما لم يدرك بعض الأخوة المتداخلين ما تشير حضرتك إليه في مقالك هذا، وإذا كان هناك من يدرك جيدا ماذا تقصد ويدافع عن هذه العملية فهو مشارك في سياسة التكريد التي طالت كل ما نملك كآشوريين.
العتب ليس على من أرتدى الزي المسمى بـ ( الزي الكوردي )، كونه يوم مخصص للزي الكوردي وهذا حق مشروع لهم.
ولكن العتب على من يشجع أبنائنا في هذه المدارس لكي يرتدوا أزيائنا القومية في هذا اليوم، فذلك يعتبر تكريدا لإزيائنا القومية.
لا أكاد أصدق بعد كل هذه الأعتداءات الصارخة على الأمة الآشورية أرضاً وشعباً وتاريخاً وحضارة ووجوداً، لازال هناك من يحاول الدفاع عن ممارسات يعتبرونها حق قومي وربما إنجاز سياسي، بينما هي بحد ذاتها جزء من مسيرة التكريد.

127
ألف مبروك للأخ الدكتور ليون برخو على هذا الإنجاز القيم، والى المزيد من الإصدارات الرائعة التي ستكون مفخرة لنا كونها تجد النور على يد أحد أبناء أمتنا.
مرة أخرى نقدم تهانينا القلبية للدكتور ليون برخو، ونشكر الأستاذ القدير ميخايل ممو على السرد الجميل للتعريف عن هذا الإصدار الثمين.

128
لولا التديّن لما وُجِدت الطائفة، ولولا الطائفة لما أُحجِمت العقول وأوصدت أبوابها، وبما أن العقول موصدة فلابُد للجهل أن يسري بديلاً للحكمة، ومن الجهل تنبع الأحقاد، فيتهاوى الأيمان مترنحاً تحت وقعها، وتسقط كل القيم والمباديء.

تحية للأخ الدكتور ليون برخو على هذه المقالة الجميلة

129
"السوبارتيين سكان بلاد آشور قبل الآشوريين"

هذا هو عنوان المقالة:
كيف يمكن أن تسمى البلاد باسم الآشوريين إذا كان غيرهم سكانها الأصليين ؟

أليس المنطق يقول بأن البلاد سُميت بأسم بلاد آشور  لأن الآشوريين هم سكانها الأصليين وليس غيرهم، وإلا كنا قد سمعنا عنها تُسمى بلاد السوبارتيين.
ولكن لا جدوى من مناقشة هكذا عقول: فهؤلاء لن يعودوا الى جحورهم إلا عندما تبدأ عجلة الآشورية بدورانها مجدداً، وهذا يحتاج الى الآشوريين الغيارى.

130
الأخ الكاتب طلعت ميشو المحترم

نحن بحاجة الى عقول نيّرة مثل الدكتور الشماس ليون برخو ، والأخ الكاتب والناشط عصام المالح وغيرهم ،  فمن لا يُقر بتأثر الحضارات فيما  بينها ، من المؤكد بأنه يفتقر الى المنطق في طرحه ، لا بل لديه قصور  وضيق  في الأفق. لذلك فمن الصعب أن تحاور شخصاً يضع حداً لإمكانية عقله في الأستيعاب.

تأثر مدونوا التوراة  بحضارتنا ليس مقتصراً على يوم السبت فحسب، بل يفوق ذلك بكثير ليشمل التكوين،  والطوفان، وآدم وحواء، والتنين، والجنة والجحيم،  والأيمان بالحياة ما بعد الموت، والأيمان بالله الخالق ، حتى  تصل الى قصة حياة موسى  وغيرها الكثير.
ومن لا يتقبل ما طرحته  تنطبق عليه عبارة " المتدين " التي أطلقها الأخ الدكتور  ليون برخو.
مع أحترامي وتقديري للجميع

131
دردشة عن "القراءة الواقعية" للأب نوئيل فرمان حول شهادة (الرحالة) ريشار غودرو الى شمال العراق
سامي هاويل - سدني
رابط مقالة الأب نوئيل فرمان
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=728301.0

قبل الولوج في قراءة الأب نوئيل فرمان هذه، أود الإشارة الى سلبية غياب الفكر القومي الخلاب الذي يشكل الخطاب القومي الموحد أحد أركانه، حيث نلتمس أختلافات فكرية ورؤى مختلفة ومتنافضة بشكل كبير على المستوى الفردي والمؤسساتي حول مسائل تؤثر بشكل مباشر على وجودنا كأمة، بالإضافة الى تعريف وتسمية أمور ومسميات بغير عناوينها الصحيحة، حيث تلعب بعض الرؤى ومنها قراءة الأب نوئيل فرمان دوراً كبيراً في حجب وإخفاء الحقيقة الواقعة والمرّة التي يعيشها أبناء أمتنا في العراق، مما يوحي للقوى المؤثرة المحلية منها والدولية أيضاً بأننا نؤمن بأننا نعيش حرية وأمان واستقرار ونتمتع بحقوقنا إسوة بباقي القوميات الأخرى في العراق أو في بعض أجزائه، وهذه المواقف ترجح للسكان المحليين وغيرهم من المهتمين بشؤون المنطقة صحة قناعاتهم بحقيقة أفتقارنا الى النضوج الفكري في هذا المجال وعدم قدرتنا كأمة على التفاعل مع الواقع ومواجهة تحدياته بشكل يخدم مصالحنا، ولنا الرغبة في البقاء تحت سيطرة الآخرين يقررون مصيرنا كرعايا تابعين لهم، يضعون يدهم على مقدراتنا ويشملوننا ببعض الفتات من الحقوق الإنسانية.
لقد جاءت قراءة الأب نوئيل فرمان هذه غير موفقة ومنافية للحقيقة ( مع أحترامي لشخصه الكريم) مثلما هي شهادة الرحالة نفسه، وما أثار أستغرابي فيها هو إن (الرحالة!) الشاب لم تكن له الرغبة في الكتابة عن رحلته ( لمدة أسبوع ) الى شمال العراق ( آشور ) ولكنه فعل ذلك نزولاً عند رغبة الأب نوئيل فرمان. هذه الرحلة التي أسماها الأب الفاضل بـ"الشهادة"، وجاءت تعليقاته أيضاً بمثابة التعبير عن وجهة نظره المؤيدة لها! نتسائل: هل هذه هي حقيقة وجهة نظر الأب الفاضل نوئيل فرمان السناطي حول أوضاع شعبنا الذين هم تحت سيطرة القيادات الكردية الحاكمة وسلطاتها؟ ثم ماذا كانت مصلحتنا كأمة من نشرها؟.
إذا كانت هذه هي قناعته فإنه لمن المحزن والمؤسف جداً أن تكون كذلك، خاصة عندما تأتي تعبيراً عن رأي أحد كهنتنا من أبناء قرية سناط ، هذه القرية التي هجرها أبنائها قسراً منذ عام 1976 ولم يتمكنوا من العودة إليها لاحقاً بسبب الصراع الدائر بين الأكراد والأتراك، لا بل راحت قبل شهور مفرزة مكونة من ثلاثون من قوات الشرطة الكردية لتعتدى على أبناء سناط الساكنين في قرية دشتتاخ المجاورة !!( الرجاء الأطلاع على الرابط أدناه )، من جانب آخر لم تغيب بعد عن مخيلتنا صور شهداء صوريا القريبة منها الذين أُقيمت مراسيم تكريدهم قبل عامين أو أقل من خلال لف نعوشهم بالعلم الكردي!!.
مع هذا نقول كان سيهون الأمر إذا كان محصوراً بحالة أعتداء واحدة أو إثنتان، ولكنه حال جميع قرانا التي تقع تحت السيطرة الكردية دون أستثناء، فالتجاوزات مستمرة والمضايقات جارية على قدم وساق، لا بل فاق أحتلال الأرض ليصل الى درجة الأحتلال الفكري لأبناء الشعب الآشوري، وذلك يظهر جلياً من خلال فرض مناهج تاريخية تُدرس لأبنائنا. من ناحية أُخرى لا أُصدق بأن الأب الفاضل لم يسمع بمعاناة إخوتنا في زاخو عندما أُحرقت محلاتهم (مصدر رزقهم) بتحريض من شيخ كردي يظهر في أحدى لقطات الفيديو وهو واقف في وضح النهار تحت حماية الشرطة المحلية، يتحدث في مكبر صوت ويحرض الجماهير على تكسير وحرق محلات بيع الخمور وتهديد أصحابها، وعلى أثرها تعرض أهلنا في زاخو وشيز وديرالوك الى أعتداءات همجية أثارت الرعب بينهم ولم يرف جفن للسلطات المحلية الكوردية، بينما بقيت قضيتهم معلقة حالها حال الكثير من عمليات الأغتيال والتجاوزات والخروقات الأُخرى، فأين هو الأمان  والتعايش السلمي الذي تستشهد به أبونا ؟ وهل هناك من مبادرات توحي بأن للسلطات في الشمال خطوات وبرامج لإثبات حسن نيتها بممارسات جدية إيجابية على الأرض في هذا المسار؟ بالتأكيد لا توجد لحد الآن.
من ناحية أخرى نرى الأب نوئيل فرمان يوصف علاقة المسيحين بهذه الأرض مجرد بأنها (مسقط رأسهم)؟؟، وكأننا لسنا أصحاب هذه الأرض، بينما نراه يؤكد على أن تسمية (كردستان) هي تسمية شرعية تتوخى التمييز الجغرافي !!! والسياسي !!!، والأب الفاضل يُدرك جيداً بأن تسمية (كردستان ) تعني أرض الأكراد، بينما هذه الأرض ليست لهم. إذا كُنا بهكذا تعابيرنُغرب أنفسنا عن تلك الأرض، فلا يحق لنا أن نلوم الملا بختيار عندما أعتبرنا ضيوف في (كردستان) ورئيس الوزراء السيد نوري المالكي عندما وصفنا بالجالية. ويختم الأب نوئيل فرمان، قراءته بذكر الرحالة ريشار على أن زبدة رحلته ذو الأسبوع الواحد هي أن يكون شاهدا على الأنسجام والتعايش السلمي بين الشعوب التي تعيش في هذه المنطقة، متخذا من السيد محمد وبعض الأفراد الذين أحترموهم وقدموا له ولصديقه الولائم الشهية "ذات الطابقين"، وأهتمام الجهات المعنية بهم لغرض حقنهم بما يخدم سياستهم في المنطقة، معياراً للتعايش والمساواة التي لا يوجد حتى ظلها على الأرض.
هل ياتُرى سيرضى أبناء شعبنا في زاخو وفي المنطقة بأكملها بما ذكرته في قرائتك هذه أبونا الفاضل ؟
لن أُطيل الحديث عن الفضائع والخروقات والتجاوزات الحاصلة والمستمرة على أبناء أمتنا الآشورية لأنها كبيرة لدرجة لا يكفي مقال أو إثنان لتغطيتها، بل هي بحاجة الى تقارير وبحوث طويلة ، ولكنني أود القول بأنه إن كٌنا اليوم قد خسرنا الكثير على المستوى القومي، وليست لنا القدرة على أسترجاع أرضنا وحقوقنا  بالقوة، ولسنا متوحدين فكريا وسياسياً للمطالبة بها، فعلى الأقل لنحتفظ بكرامة هذه الأمة ونحترمها ونرحم عقول أبنائها، ونقدس الدماء الطاهرة  لإلاف الشهداء التي سالت على تلك التربة، أرض آبائهم وأجدادهم منذ الأزل.

الرابط أدناه عن أعتداءات الشرطة الكردية على أهالي سناط الساكنين في دشتتاخ
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=692540.0  

132
الأخ والصديق العزيز أدور أوراها المحترم

مقال قيّم ومتكامل من كل جوانبه، يكشف حقائق وخفايا مهمة للغاية  يجب أن تُلفت أنتباه أبناء الشعب الآشوري إليها، لاسيما النخبة، بالإضافة الى الأسئلة الوجيهة التي أوردتها فيه، فهو يثير الكثير من علامات الأستفهام الكبيرة التي يجب أن يواجه بها شعبنا الآشوري من يدعي تمثيله.

والسؤال الأكثر أهمية برأيي هو:

هل يعلم ممثلوا الكوتا المسيحية وكافة تياراتنا السياسية بكل هذه الأمور التي وردت في المقال أم إنهم لم يدركوها ؟
وكلتا الحالتين تستحق الوقوف عندها بشكل جدي.

سلمت يمناك  أخي الكريم أدور على  هذا المقال  ( البحث ) التحليلي الرائع.


133
الأخ أنطوان الصنا والأخوة المعلقون المحترمون

( ما يجمعه الله لا يفرقه أنسان )

هذه العبارة غالبا ما نقرأها على بطاقات الدعوة لحفلات الزفاف .

وهي بحد ذاتها تنطبق على حالة التجمع ، فالله هو محبة والمحبة كانت مفقودة في التجمع، كما إن الأيمان القومي الحقيقي كان مفقوداً أيضاً، والمكان الذي يغادره الله وينعدم فيه الأيمان القومي  لابُدً للإبليس أن يسكنه، وبذلك تكون نهاية هكذا تجمعات  معروفة. لن أُطيل الكتابة أكثر في الموضوع  لإننا سئمنا من توضيح أمور بارزة بروز الشمس في  رابعة النهار.

تقبلوا تحياتي

134
 نقف بخشوع، ونستذكر هذه الأيام مواقفك النبيلة، يا من سطّرت ملاحم الأيمان والشجاعة والإخلاص بعقلك النيّر وقلبك الكبير  المفعم بالأمل والحب اللامتناهي لشعبك الآشوري وقضيته العادلة.

تحية حب وإجلال لروحك الطاهرة في ذكراك السادسة والتسعون، ستبقى في قلوبنا الى الأبد.
وعداً  منا ورغما على كل الظروف أن نسير على خطاك من أجل حرية شعبنا الآشوري وقضيته العادلة.

المجد والخلود لروح أمير الشهداء مار بنيامين شمعون
المجد والخلود لإرواح الشهداء الآشوريين

135
ترجمة من كتاب الآشوريون بعد نينوى
المؤلف البلغاري د. راشو دونيف
الجزء الرابع

سـامي هاويـل ـ سدني

لمراجعة المقالات المترجمة السابقة:

الجزء الاول:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=691859.0    
الجزء الثاني:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,698919.0.html
الجزء الثالث:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=699310.0
في هذا الجزء يدحظ المؤلف وبالأدلة، والتي وردت الكثير منها في الأجزاء السابقة، الأدعاءات التي تقول بأن الآشورية هي تسمية أبتكرها وأطلقها أوستن هنري لايارد وغيره من المستشرقين على النساطرة. كما لفت نظري الرسالة التي بعثها البابا بولس الخامس الى الشاه عباس طالبا منه أن يشفق على المسيحيين الآشوريين في بلاد فارس! لقد كان السبب الرئيسي في رسالته هذه هي أن هؤلاء الآشوريين كانوا قد تكثلكوا، وعلى ما يبدو أن أمرهم لم يكن مهم لدى روما ما لم يرتبطوا بها رغم تعرضهم لشتى أنواع الأضطهاد خلال الفترات السابقة. كما أن هناك إشارة واضحة الى كرمليس وإقرار سكانها بأنتمائهم القومي الآشوري عندما كانوا منتمين الى كنيسة المشرق، فهل ياتُرى تغيرت قوميتهم بعد أن أصبحوا تابعين للكنيسة الرومانية؟ المترجم
 
العلاقة بين الأمبراطورية الآشورية وأستمرارية الحضارة (4)

البابا بولس الخامس في رسالته المختصرة بتاريخ 3/11/1612الى الشاه عباس ( Abbahas)، ملك بلاد فارس ، نيابة عن النساطرة بشأن الجزية، قال، "أخص بالذكر هؤلاء الذين يسمون آشوريون أو يعاقبة والساكنين في أصفهان، إذا لم تشفق عليهم بسبب محنتهم فإنهم سيضطرون الى بيع أبنائهم ليتمكنوا من دفع الجزية المفروضة. هذه المسألة المحزنة جداً، والأكثر لأن الآشوريون الآنفوا الذكر فقد رفضوا ومقتوا معتقدهم وأيمانهم القديم وعادوا الى حضن الكنيسة الرومانية المقدسة"(1). كما إن البابا بولس الخامس في رسالته الى شمعون في سنة 1617م، يطلق عليه لقب "بطريرك الآشوريين الشرقيين
(Patriarcha Assyriorum Orientalum)(2) وفي سنة 1619م، كلوّد ديورت  بوربونويس (Claude Duret Bourbonnois)، يشرح بأن السريان المسيحيون هم آشوريون (3). فري (Frye) يشير الى أن
الكرمليون في رسائلهم في أيران في القرن السابع عشر الميلادي أستخدموا مصطلح "اليعاقبة، السريان، الآشوريون الشرقيون، الكلدان، السريان والآشوريون " تقريباً بالتبادل.
وهذا يوحي ويؤكد له بأن "المقولة التي تدعي بأن كلمة آشور كان مصدرها الغربيون في القرن الثامن عشر أو التاسع عشر الميلادي من المؤكد أنها تُعتبر خاطئة" كما أنه يضيف بأن " الرابط بين كلمة آشوريون مع الأمبراطورية الآشورية القديمة من ناحية أُخرى، ربما تم تأكيدها من قبل المبشرين الغربيين، وبعد ذلك تم قبولها بشغف من قبل الكثير من المسيحيين الناطقين بالسريانية "(4).
لقد قيل بأن عالم الآثار الأنكليزي لايارد هو الذي أشاع أسم "الآشوريون" عندما أطلقها على النساطرة. على سبيل المثال، شينر أكتورك (sener Akturk) يؤكد بأن المسيحيين الشرقيين " تبنوا الهوية القومية العلمانية التي صنعها لهم العلمانيين الشرقيين والمبشرين الأوروبيين" وإن " أسطورة الآشوريين يبدو إن عالم الآثار هنري لايارد هو الذي أحياها وروَّج لها عندما أكتشف نينوى عام 1849م(5). جوزيف قال بأن " أسم الآشوريين لم يظهر قبل القرن التاسع عشر الميلادي"وعزى ظهور هذا الأسم الى الأكتشافات الأثرية والمبشرين الغربيين الذين جلبوا هذا الأسم للسكان المحليين ( 6 ).
هذه المزاعم لا يمكن أن تكون صحيحة لأن هناك أدِلة وافرة على أستخدام هذا المصطلح من قبل. حيث تذكر السجلات الكرملية بأن بيترو ديلا فال (pietro della valle) في حزنه على علاقة حب مخيبة للامال، ذهب الى نابلس ومن ثم وَفد الى الأرض المقدسة. وفي سنة 1616 في بغداد "تزوج من معاني جيوريدا (Ma’ani Gioerida) الآشورية أي الكلدانية التي كانت مولودة في ماردين" (7). بيترو ديلا فال يتحدث عن زوجته ويذكر بأنها كانت من "الأمة الآشورية" (Assira di nazione) وأنها كانت "من دم المسيحيين القدماء"  di sangue di cristiani antichissim )  8 )  وعندما سُئل عن قومية زوجته أكد مرة أُخرى " di nazione assira"  9. وفي جنازتها، صرح بيترو ديلا فال مرة أُخرى بأن الست معاني جيوريدا ولدت في آشور (see figure 17) (10).

في سنة 1620م أوبرت لي ماير (Aubert Le mire) أشار الى البطريرك النسطوري بلقب "بطريرك الآشوريين الشرقيين"(Assyriorum Orientalum patriarcha) وأفاد بأن سولاقا عندما تلقى درع التثبيت من البابا أُعطي له لقب "بطريرك الآشوريين الشرقيين" (patriarcha Assyriorum Orientalum).
وهنا تجدر الإشارة الى أن التسمية الآشورية أُطلقت على كِلا هذه الأبرشيات (11). كما إن أبراهام وودهيد (Abraham Woodhead) 1688م عندما يوصف الكنائس الشرقية الأخرى كان يشمل " الكنائس الآشورية، اليعاقبة، الأرمنية، الأقباط الأثيوبيين، الموارنة، والى آخره". أبراهام وودهيد بذكره الكنائس الآشورية قصد بها كِلا الكنيستين النسطورية والكلدانية (12). بينما روبرت ماننك (Robert manning) في سنة 1721م يُعَرّف اليعاقبة كآشوريين: "أحتُفل بالخدمة الإلهية Chaldaick  أو Syriack الفاسدة، بين الموارنة والأقباط والنساطرة والآشوريين أو اليعاقبة"(13).
المؤرخ ورسام الخرائط في القرن السابع عشر جون سبيد  (John Speed) في سنة 1626م قام برسم خارطة الأمبراطورية العثمانية، والتي فيها أيضاً لوّن ما وصفه "بالآشوريون"، علاوة على ذلك، فقد وصف زوجته بأنها منحدرة من سكان المناطق المتعددة الأثنيات في الأمبراطورية التركية (14). لقد سمحت المعلومات التي كانت بالأصل موجودة ليستنتج سبيد بأن الآشوريون عاشوا في الأمبراطورية العثمانية.
في سنة 1714م وُصِف أعضاء في الكنيسة الكلدانية على أنهم كلدان آشوريون (caldeens Assyriens Orientaux)(15). وفي سنة 1736م جون كرين (John Green) يشير الى أن " الزنادقة أو الهراطقة في الشرق (...) لا يسمون باليعاقبة أو النساطرة من الآن فصاعداً، ولكن ببساطة يسمون سريان، كلدان، آشوريون" (16).  أم جوهان أوتر (M Johan Otter) أيضاً في سنة 1737، يشير الى قرية كبيرة أسمها كرمليس (Kiermelis, Caramles/Karamles)
، القريبة من الموصل، سُكنت من قبل الآشوريون (17). أوتر مر عبر هذه القرية في طريقه من الموصل الى بغداد. جيفاليير  (Chevalier) قال بأن أوتر أسمى "النساطرة في كرمليس" بالآشوريون (18). وبعبارة أُخرى، إنه مصطلح أخلاقي. لكنه تجدر الإشارة بأن أوتر أستخدم تسمية الآشوريون بدون الإشارة الى أي أنتماء ديني وتقريباً قبل قرن من الأدعاء بأن الغربيين هم الذين أخترعوها ليسموا بها النساطرة. كرمليس كانت مأهوله بالكامل بالنساطرة (19)، ولم يشير أوتر الى أية مصادر أُخرى بما يتعلق بتسميتهم الآشورية ويُستخلص ببساطة الى أنه أعتمد على ما ذكره له سكانها.
لا يمكن إغفال هذه الأدلة على أساس إن المبشرين تعرفوا على أسم الآشوريون من التوراة (20). السكان المحليون زودوا الرحالة بالمعلومات عن الأرض التي عاشوا عليها. المبشرون والرحالة والباحثون الذين زاروا الأرض المقدسة، وأيضاً كانوا قد تعرفوا على كنعان من التوراة ولكنهم لم يطلقوا على السكان المحليين تسمية الكنعانيين. السمعاني الحق بعمله على الكلدان والنساطرة ثلاثة قوائم للبطاركة، الثانية والتي كانت بالسريانية واللاتينية كانت تحتوي على إشارات الى، مار مارس الآشوري (Mar Mares the Assyrian)، عبديشوع الآشوري (Ebedjesu the Assyrian)، مكيخا Machicha أسقف آشور (Machicha bishop of Assyria)، الياس الذي تعلم على أيدي معلمين في آشورElias who was educated by teachers in Assyria  ، عبديشوع من آشور (Abedjesu of Assyria)(21). جوزيف يتجاهل هذا الدليل على أساس أنه في هذه الإشارة " لا يوجد ضمنياً إشارة الى أنهم أحفاد الآشوريون القدماء"(22). مع ذلك، ليس هناك ضمناً ما يشير الى عكس ذلك. كان السمعاني وغيره من الكتاب من الذين ذكروا " الآشوريون" ملزما للتوضيح ما إذا كانوا أو لا، بأستعمالهم للآشورية قصدوا بأنهم من "أحفاد الآشوريون القدماء"؟ السمعاني أستخدم مصطلحات " الكلدان، الآشوريون, والنساطرة" للإشارة الى نفس الشعب ("Orientalum, quos chaldaos, Assyrios,& Nestorianos appellamus”)(23).
جورج في يانا (George V Yana) نقلاً عن قسطنطين تسيريتيلي (Konstantine Tseretely) و وولفهارت هينريكس (Wolfhart Heinrichs) يذكر:
تسيريتيلي على التحديد يشير الى بعض المراسلات بين ملك جيورجيا إراكلي الثاني (Irakli II) ومار شمعون في سنة 1769م و1770م  والتي فيها يشير مار شمعون الى نفسه "بالجاثاليق الآشوري" والملك يُعَرّف رعية مار شمعون "كآشوريين" الوثائق أعلاه هي مهمة وكبيرة لإنها تعني بأن التسمية الآشورية كانت متداولة قبل وصول المبشرين الأنكليز الى المنطقة وتدل على أن هؤلاء المبشرين لم يكونوا الأوائل من أستخدموا التسمية الآشورية وأرتباطها بالمسيحيين من أبناء كنيسة المشرق. وفي إشارة الى وثائق تسيريتيلي المهمة، هنريكس (heinrichs) يكتب " على أية حال هناك إشارة موحية  الى أن الهوية الآشورية قد يكون لها تاريخ أطول من ما يفترضه هيثيرتو (hitherto)"(24).
سوث كيت (southgate) كما هو مذكور أعلاه، أعطى تقييم متناقض حول أستخدام تسمية اليعاقبة، مع ذلك فقد أستند الى أن السريان في الحقيقة هم آشوريون:
لغتهم المشتركة في منطقة خربوت (Kharput) هي التركية، والتي فيها السريان من آثور وفي العربية حُولت الى آشور، والآثورية في العربية (Syriac, Othoroyo) الى آشوري، الأسم المشترك للسريان(25).
يتبـع
المصــادر
1. A Chronicle of the Carmelites, P. 198.
2.Documenta Relationum S. Sedem Apostolicam et Assyriorum Orientalum seu Chaldaerum Ecclesiam’, Anno IV, Vol. 7, 1899-1900, P. 108.
3. Bourbonnois, op. cit., p. 634.
4. Frye, op. cit., p.34.
5. Şener Aktürk, ‘Perspectives on Assyrian Nationalism’, Sine loco, n.d. [http://www.aina.org/articles/poan.pdf retrieved on 8 october 2010].
6. Joseph, The Nestorians and their Muslim Neighbours, pp. ix and 14.
7. A Chronicle of the Carmelites, p. 234.
8. Pietro Della Valle, Viaggi di pietro Della Valle, Brighton, 1843, p. 398.
9. Ibid., p. 657.
10. Pietro della valle, ‘’ Nell funerale di Sitti Maano Gioerida’’ in Melchiédec Thévenot, Relations de divers voyages curieux, Paris, 1663, p. 17 [reproduced from della Valle’s manuscript].
11. Aubert Le Miré, Politiœ Ecclesiasticœ, Libri IV, Bruxellenti, 1620, pp. 210 and 216.
12. Abraham Woodhead, The Second Treatise of the First Part of Ancient Church-Government, Oxford, 1688, P. 109.
13. Robert Manning, The case stated between the church of rome and the church of England, Sine loco, 1721, P. 329.
14. Publisher George Humble London, 1627, qt http://www.vintage-maps.com/zoomify/temlate.php?zoomifyimage=10891_0.jpg [ accessed on 24 September 2012].
15. Hélyot et al, op. cit., p. 106.
16. Green, op. cit., p. 128.
17. M. Johan Otter, Voyage en Turquie et en perse, I, Paris, 1748, P. 146.
18. Chevalier, op. cit, P. 298.
19. Niehbuhr, op. cit., p. 283.
20. Joseph,’ Assyria and Syria: Synonymous?’, JAAS, 11, 2, 1993, p.41.
21. Assemano, De Catholicis seu patriarchis Chaldœrum et Nestorianorum, p. 267.
22. Joseph, The modern Assyrians of the Middle East, Leiden, 2000, p. 23.
23. Assemano, De Catholicis seu patriarchis Chaldœrum et Nestorianorum, p. 1.
24. George V. Yana (Bebla), ‘Myths vs Reality, JAAS, 14, 3, 2000, p. 79.
25. Southgate, Narrative of a Visit to the Syrian ( Jacobite) Church of Mesopotamia, p. 87.


136
 .
ترجمة من كتاب الآشوريون بعد نينوى
المؤلف البلغاري د. راشو دونيف
الجزء الثالث

سـامي هاويـل ـ سدني

لمراجعة المقالات المترجمة السابقة:

الجزء الاول:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=691859.0   
الجزء الثاني:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,698919.0.html   رابط الجزء الثاني

في هذا الجزء، والأجزاء التالية يظهر بوضوح كيف تشابكت التسميات ، وكيف حُورت الآشورية بحسب لغات الشعوب المجاورة ، وبحسب لغات الرحالة الذين وفدوا الى آشور في فترات مختلفة. المترجم

العلاقة بين الأمبراطورية الآشورية وأستمرارية الحضارة (3)

في الواقع، أبن العبري (Barhebraus) بشخصه أيضاً أستخدم مصطلح آشور في مؤلفه. على سبيل المثال، يشير الى مفريان كريكوريوم (mapherian gregorium) من حلب، يقول أبن العبري، " المفريان الذي وصل الى آشور التقى مع السكان المحليين والأجانب هنا ( مفريان دين ل أتور إزل وإقبَل من كاوويي وبارويي،، مفريان دين إزيل لآتور إقبَل من كاوايي وبارايي)(1)".
 


وفي نفس الفترة أيضاً، في 1264 ميلادية، عندما كان مار أغناطيوس الثالث بطريركاً، روى أبن العبري بأن "آشور كانت في أيدي القوات المغولية (" آتور من يَد خَيلووتي دمنكولايي،،، آتور من يَد خيلاواتا دمنكولايي) (2)".



 كِلا المصطلحين آشوريون وآشور أستمر أستخدامهم من قبل الرحالة أمثال الرحالة البرتغالي المستكشف أنتونيو تينرييرو (Antonio Tenreyro) الذي زار حلب في سنة 1529 ميلادية ووصفها على أنها جزء من آشور
  (Oaleppe em Assyria)(3).  في سنة 1576م، الرحالة نيكولاس دي نيكولاي (Nicolas de Nicolay)   
وصف محافظة أزامي (Azamie) على أنها آشور (4). أستناداً الى بيير دأفيتي (pierre d’Avity) آشور سُمّيت بأزامي من قِبل الأتراك (5).
عندما وصل سولاقا منافس البطريرك النسطوري، الى روما  عام 1551م، ليتلقى درع التثبيت، يشير السجل على أن البابا تلقاه على أنه  "بطريرك آشور"(simon sultakam patriarca di ssiria)(6). بعض الوثائق الأُخرى تشير الى  أن "رئيس الآشوريين" شارك في الأحتفال الخاص بالنار المقدسة في كنيسة القيامة في أورشليم عام 1540 وعام 1555م(7).

في سنة 1629 ميلادية، بالإضافة الى ذلك فقد سُجِل أيضا نفس اللقب (patriarca d’Assiria)، حيث يقول أبديسي (عبديشوع) ((Abdisi / Abdisho, Awdisho "”patriarca de muzale , nell’ Assiria di la dell’ Eufrate(8 )  ستروزي  ( strozzi  ) يشير بأن شمعون سولاقا " عاد الى رعيته حاملاً درع التثبيت كبطريرك تحت لقب بطريرك الآشوريين الشرقيين(9). العديد من المصادر الأُخرى تؤكد هذه المعلومة، على سبيل المثال، وفي سنة 1563 ميلادية الأسقف الدومنيكاني فيليسيانو ننكواردا (Feliciano Ninguarda) يشير الى أوديشو كبطريرك الآشوريين الشرقيين (patriarche Assyriorum Orientalum)(10).

في سنة 1568، برثولماوس ساكي دي بلاتينا  و أونوفريو بانفينيو يذكران بأن النساطرة يعيشون في آشور وفارس وبقية المقاطعات الشرقية ويشيران الى مدينة الموصل كآشور (Ciutate Muzal, quae Assur vocatur)(11).

في سنة 1580 مطران أيكس المستشرق كلبيرتو جينيبرارد (Gilberto Genebrard) يشير الى أوديشو، الذي ذهب الى روما سنة 1662م كبطريرك الآشوريين وللكرسي البطريركي لسولاقا ككرسي الموصل الواقعة في آشور (Muzal in Assiria)(12). في سنة 1585م، سيمونس مايولو (Simonis Maiolo) يشير الى بطريرك كنيسة الآشوريين الشرقيين (De orientalis Ecclesia Assyriorum patriarcha) وللشعب الآشوري (Assyrios)(13).

في سنة 1610 وفي المنشور التاريخي الأسباني (Historia Eclesiastica) يشير الى كل من سولاقا وأوديشو كبطاركة الآشوريين (patriarcha de los Assyrios) وكذلك للأقليم كآشور(14).

وفي سنة 1587م، في تقرير البعثة الى الشرق، المُعد للبابا سكستوس الخامس (Sixtus V)، هناك الكثير من الإشارات الى كِلا آشور والآشوريين "دنخا شمعون بطريرك الأمة الكلدانية في آشور"، " القريب من مدينة آشور"، " أُجبر مع العديد من الآشوريين للعبور الى الهند"، " الكلدان الآشوريون من كَرامد (Karamid)"، " الكلدان الآشوريون الشرقيون"، " الآشوريون المشار اليهم أعلاه (مطران كَرامد، الأخ يعقوب، الأب عبدالله)(15).

تشير دراسة في بداية القرن السابع عشر على أنه في عام 1553م، التقى البابا بكاهن آشوري يعقوبي(Assiro Jacobita) مُرسل من قبل بطريرك أنطاكيا. نفس هذه المعلومة سُجلت في ( Abrege Chronologique de L’historie Ecclesiastique) لسنة 1751م، والتي تقول بأن البابا التقى كاهن آشوري يعقوبي (Jacobite Assyrien) أسمه موسى المارديني (Muse/Musa) ، مُرسل من قبل بطريرك أنطاكيا(16)، لكي يقدم طاعته للكرسي الرسولي(17).

في سنة 1613م أوبرت لي ماير( ( Aubert Le Mire أيضاً يُعرّف موسى المارديني كآشوري يعقوبي (Assyrius Iacobita)(18). هذه الوثائق تُظهر بأن السريان الأرثوذوكس (اليعاقبة) أيضاً أُشير إليهم كآشوريين وليس فقط النساطرة أوالكلدان، قبل ثلاثة قرون كانت تُشير العلاقة بين الآشوريون ومختلف الطوائف الكنسية. موسى المارديني، الذي أصبح فيما بعد أسقفاً، سافر الى أوروبا عِدة مرات لخدمة البطريرك(19).

وفي سنة 1568م، أُجريت دراسة على أطروحته عن  الجنة، موسى برسيفا ( Barsepha) (Kifa)، الذي كان أسقفاً للسريان الأرثوذوكس في القرن التاسع الميلادي (903 - 813) وُصف على أنه آشوري (homo Assyrius). مما لا شك فيه بأن منبع هذه المعلومة كان موسى المارديني بنفسه، الذي كان في روما في خمسينات القرن السادس عشر(20). هنا تجدر الإشارة الى ان المصطلح هو إمِك  (emic). وفي سنة 1562م، عبديشوع الرابع بطريرك الكنيسة الكلدانية البابوية المتحدة، في مهنته الأيمانية يشير الى نفسه كبطريرك الآشوريين الشرقيين، والأهم من ذلك، انه كان يتحدث عن "الآشوريين المسيحيين"(Assyriorum Christianorum)(21).يجب التأكيد على أن الكثير من مصطلح أِمك أستُخدم من قبل موسى المارديني، وهذا كان تعريف شخصي ولم يكن مفروضاً من قبل روما.

  المجمع السنهادوسي الكلداني الذي انعقد في آمد تحت إشراف الياس كان يتضمن رسالة البطريرك المُرسلة الى البابا بولس الخامس. وقد نصت الرسالة على أن عبديشوع رُسِم بطريركاً على الآشوريين من قبل البابا بيوس الرابع(22).

في سنة 1582م، ممثل البطريرك شمعون التاسع في روما مار أيليا هرمزد مطران آمد، أطلق على نفسه لقب "كلداني من آشور" وطلب من الكاردينال كارافا ((Caraffa " بأن أمته لا يجب أن تُسمى نساطرة، بل يجب أن تُسمى الكلدان الشرقيون في آشور الجامعة(23)".

وفي إشارة غريبة الى الآشوريين من قبل جيو توماسو مينادوي (Gio Tomasso Minadoi) في سنة 1594م، في كتابه عن الحرب التركية الفارسية. وفي سنة 1579م، لالا مصطفى باشا القائد في القوات العثمانية، كان في أرضروم ينتظر نهاية الشتاء لإستئناف الحرب. مينادوي يقول بأن لالا مصطفى باشا تفقد قواته في أرضروم. كان في التسلسل الأول " أُناس من بلاد ما بين النهرين"، وبعدهم " الآشوريون والبابليون"، وبعدهم " السريان (Soriani)". الآشوريون والبابليون كانوا من البصرة (Old Teredon)(24). لقد كانت فعلاً قوات لالا مصطفى باشا تحتوي على قطعات من سوريا والعراق وماراش (25) ولكن لم يُعرف الكثير عن التركيبة العرقيه للجيش في تلك الحملة التي وقعت في عهد مراد الثالث.

من الصعب أستخلاص أية أستنتاجات من الإشارة الى الآشوريين من قبل مينادوي، خاصة وإن هذه الإشارة يمكن أن تكون جغرافية، كما إنها ليست واضحة مَن كانوا مِن بلاد ما بين النهرين الذين أشار اليهم إضافة الى الآشوريون والبابليون. مع ذلك فهي إشارة وأستشهاد آخر يضاف الى سلسلة من المراجع والإشارات الى الروابط بين الآشوريون المعاصرون والقدماء، لأنه لا يمكن أغفال بأن مينادوي أشار على وجه التحديد الى الآشوريين عرقياً. على الأقل انه مثال آخر لأستخدام التسمية في وقت أبكر من مصدرها الحديث المُفترض.

يتبـــــــــــــــــــــع....


 . Barhabreus, Chronicon Ecclesiasticum, III, Paris, 1877, P. 758.
2. Ibid., P.750. By locals and foreigners, it is meant Suryoyo and non-Suryoyo.
3. Joseph da Cunha Prochado, PeregrinaçaÕ de fernaÕ Mendes Pinto, Lisboa, 1725, P. 410.
4. Nicolas de Nicolay, Les Navigations peregrinations et voyages, faicts en Turquie, Anvers, 1576, P. 183.
5. Pierre d’Avity, Description general de l’Asie, Paris, 1660, P. 309.
6. Fra Paolo Sarpi, Istoria del Concilio Tridentino, VII, Mendrisio, 1835, P. 328.
7. Fiey, ‘Les pélerinage des Nestorians et Jacobites à Jérusalem’, Cahiers de civilization medieval, 12, 46, June 1969 P. 120.
8. Pietro Soave, Historia del Concilio Tridentino, 2nd edition, sine loco, 1629, PP. 585-86.
9. A Chronicle of the Carmelites, P. 382.
10. Feliciano Ninguarda, Assertio Fidei Catholicœ adversus articulos utriusque conessionis fidei Annœ Burgensis, Venetiis, 1563, P. 68.
11. Bartholomœus Sacci de Platina and Onofrio Panvinio, Historia B. Platine de vitis pontificum Romanorum, Coloniœ, 1568, P. 419.
12. Gilberto Genebrard, Chronographiœ, IV, sine loco, 1580, PP. 458 and 445 respectively.
13. Simonis Maiolo, Historiarum totius orbis, Romaœ, 1585, PP. 385-86.
14. Luis de Urreta, Historia Eclesiastica politica, natural y moral, Valencia, 1610, PP. 585-86.
15. ‘Relatione di quanto ha trattato il vescovo di Sidonia sua mission in Oriente’, op.cit., PP. 325-332.
16. Soave, op.cit., P. 392: “Riceuette anco il Papa un altro Mardeiro, Assiro Iacobita, mandato del Patriarcha Anticheno, a riconescer la Sede Apostolica, & dargli obedienza & far la prosessione della Sede Romana.”
17. Macquer, op.cit., P. 292: “ Le Pape reçut un Jacobite Assyrien appelé Moyse Marden, envoyé per le Patriarche d’ Antioche, pour tender obeisance au Saint Siége apostolique et fait un procession publique de la foi de l’Eglise Romaine.”
18. Aubertus Miraœus, Notitia Episcopatuum Orbis Christiani Libri V, Antverpiœ, 1613, P. 45.
19. Dorothea Weltecke, ‘ The World Chronicle by patriarch Michael the Great (1162-1199): some reflections’, JAAS, 11, 2, 1997, P. 7.
20. Andrea Massio, De Paradiso Commentarius, Antverpiœ, 1569. 3.
21. Documenta Relationum S. Sedem Apostolicam et Assyriorum Orientalum seu Chaldaerum Ecclesiam X: Profession Fidei R. Dom. Abd-Isu IV Patriarchae Chaldaerum’ Bessarione, Anno IV, Vol. 6, 1899-1900, PP. 133 and 135.
22. Green, op. cit., PP. 129-30.
23. Fiey quoted in G. V. yana, op. cit., P. 60.
24. Gio Tommaso Minadoi, Historia della guerra fra Turchi, e Persiani, Venetia, 1594, PP. 26-7.
25. Nicoale Jorga, Osmanah Imparatorluğu Tarihi, trans. Nilüfer Epceli, istanbut, 2005, P. 206.

137

ترجمة من كتاب الآشوريون بعد نينوى للمؤلف البلغاري الدكتور راشو دونيف "الجزء الثاني"

سـامي هاويـل ـ سدني

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=691859.0    رابط الجزء الأول
 
1-   لقد أضطررت في هذا الجزء لوضع المصادر في نهاية الترجمة وذلك كوني أُلاقي صعوبة في وضع مصادر كل صفحة لوحدها.
2-   الأتابگيين هم من أُصول تركية وكانوا خلفاء للسلجوقيين.
3-   لاحظنا في الجزء السابق كيف أعتبر معاصروا الأمبراطورية السلوقية على أنها مكملة للأمبراطورية الآشورية، هكذا نلاحظ في هذا الجزء كيف كانوا يطلقون على الأمبراطورية الفارسية في بعض الأحيان أسم آشور. وكيف يطلق أفرام الكبير على الأمبراطورية الفارسية لقب " آشور القذرة " كونهم ليسوا مسيحيين. وعلى ما يبدوا أنه تم أستغلال بعض النصوص التوراتية المعادية للآمبراطورية الآشورية ، وأعتبار الآشوريون أعداء اليهود، ولأن اليهود مذكور أنهم شعب الله المختار، بالأضافة الى قدسية التوراة عند المسيحيين فبذلك أعتبروا جزافاً بأن الآشوريين هم من أعداء المسيحية، في الوقت الذي كانوا هم رواد المسيحية وناشري تعاليمها في كل القارة الآسيوية، وطقوسهم أذهلت المسيحيين الغربيين عندما تُرجمت الى اللاتينية، حيث بأعتقادي يعتبرهذا أحد الأسباب الذي جعل الآشوريين غير مهتمين بحضارة أجدادهم وقلص نشاطهم القومي لعصور، في الوقت الذي كرسوا جل طاقاتهم لنشر التعاليم المسيحية ليصنعوا أمبراطورية مسيحية في الشرق، ولحد يومنا هذا فبالرغم من الدور الأيجابي للنهضة القومية الآشورية في القرنين الماضيين لكننا نلتمس بوضوح في مجتمعنا الآشوري بكافة أنتماءاته الكنسية بروداً يصل عند البعض الى حد رفض الاشورية أنطلاقا من تلك المفاهيم الخاطئة، وهذا سببه قلة الوعي القومي والديني في مجتمعنا الآشوري، لذلك يصعب اليوم تعبئة جماهيرنا الآشورية قومياً كون الكثيرين يُعتبرون آشوريين بالوراثة وفي نفس الوقت أنصاف المسيحيين.... المترجم.


العلاقة بين الأمبراطورية الآشورية وأستمرارية الحضارة (2)

خسرو أو كسرى كان ملك للسلالة الساسانية, وكانت عاصمتهم في قطيسفون ، والتي كانت أيضاً مقر الكرسي الجاثاليقي للكنيسة النسطورية. كما أن يوخنا أسقف أفسس(505-585 ميلادية) قد روى هذه الحادثة في كتابه عن تاريخه الكنسي.

"وبالتالي أفسد المدينة التي لا تحصى وأسر الناس وأفرغها من سكانها وترك فيها حماياته وعاد الى أرضه مع غنائم هائلة من الفضة والذهب المسلوبة من سكانها,وكنائسها, ومن جميع المناطق الأخرى المستولى عليها, وسلمها لإيدي الآشوريين، وقعت هذه الحادثة بعد أثنان وسبعون سنة، أكثر أو أقل،بعد الفترة التي أكتُشفت على يد الملك أناستاسيوس"1.

ويعتقد بأن الإشارة الى الآشوريين(آثورايي)2 كانت بالحقيقة إشارة الى الفرس، نظراً لأنه الفرس الساسانيين هم الذين أحتلوا مدينة درعا وميخايل الكبير ( أيضا يُعرف ميخايل السرياني، بطريرك كنيسة السريان الأوثوذوكس (1166-1199)) في مخطوطته يعرفهم على هذا النحو3. كما إن هارون الذي أعقب ميخايل يذكر.

 " أستناداً الى الحقائق بأن الآشوريون في التوراة كانوا أعداء أسرائيل، (أثورايا) أستُخدم كتعبير مجازي يعني أعداء المسيحية. أستخدم هذا المجاز في الكثير من الأحيان يرافقه صور مبنية على نظرة التوراة الى الآشوريين (....)، على سبيل المثال يذكر في ( أيشعيا 34-5 :10) عندما يصف الآشوريون   بأنهم قضيب غضب الله. المعنى المجازي لكلمة ( آثورايا ) أُطلق  خصيصاً على الفرس. كما نلاحظ بأن مار أبرم الكبير ( المتوفي سنة 373) والمعروف على نطاق واسع لدى كافة المؤلفين السريان، حيث يشير الى فارس "كآشور القذرة  أُم الفساد"4.

مع ذلك فقد تواصلت الرابطة بين أقليم معين مع آشور والآشوريين في القرن السادس والسابع مثلما تُظهر أمثلة أُخرى:
(i) في التاريخ السرياني لقرداغ مكتوب( 630-600 م ) أستنادا الى والكر( Walker 2006) "وهي الرواية التي توصفه بأنه منحدر من مملكة الآشوريين(athoraye)"، ويعتبر والده منحدر من عائلة الملك نمرود ووالدته من عائلة الملك سنحاريب (....). وفي وقت لاحق من التاريخ قيل بأن قرداغ كان "مثالياً لآشور (athor)"(....). وأربيل وُصفت "مدينة الآشوريين (athoraye)(...). والكر(Walker) (...) قال إن تنسيب قرداغ الى الآشورية يعود الى حقيقة وقوع مزار هذا القديس في شمال العراق على المعبد الآشوري الجديد.
مار أيشوع عياب الثالث, كاثوليكوس بطريرك كنيسة المشرق (647-657 AD) في رسائله الى مختلف أساقفة أبرشياته يذكر آشور والآشوريين العديد من المرات:

      في رسالته الى مار كوريل:
"ينبغي أن يكون معروفاً هنا وفي وسط آشور والشعب المجاور........"
     رسالته الى رجال الدين لبيت لاباط ( bet lapat)5 في هوزايي (Huzaye):
"لكن قالت أنه يُشرف أن نرى روحياً، مثلما آشور وعيلام متحدتان بجسد واحد"
     رسالته الى الأسقف تيودورس:
"سوف أتأخر عدة أيام لكي أزور هؤلاس الناس المشتتين من آشور الى جانب هذه المنطقة."
     رسالته لمار سركيس أسقف عيلام يقول:
"لقد كتبنا مرتان لإخوتنا خنانيشوع  و إيشوسَوّرن (Isho-sawren)6 وهذا بقانون كلمة الرب. حتى لو لم يرغبوا في القدوم، الآشوريون سوف يحترمونهم"7.

آشور كمنطقة أو أقليم أيضا ذُكرت في مخطوطة أرمنية في القرن السابع الميلادي، حيث تروي هذه المخطوطة بأنه في سنة 636 أحتل العرب " آشور وعرضوا أهلها الى مذابح وأجبروا الكثير من الناس لإعتناق الإسلام"8.
فَيي (Fiey) يشير الى أن نسطورس مطران أربيل، أشترك في المجمع السنهاديقي لطيماثاوس عام 790 ميلادية وقد وقع "كمطران آشور"، وهي المرة الأولى يصادف بها هذا العنوان9. كما إن ميخايل الكبير يشير بهذا اللقب الى بار سهدي      (Bar sahde) رئيس دير مار متي ( Dayro d-mor Matay)، في الموصل، في منتصف القرن الخامس الميلادي حيث يلقبه " مطران دير آشور ونينوى"10.  فََيي يرى بأن هذه المعلومة ليست دقيقة لأنه في القرن الخامس الميلادي لم يكن هناك أُسقف في دير مار متي 11. لكنه من الضروري القول بأن ميخايل الكبير ربط موقع الدير بالإمبراطورية الآشورية. مار متي الذي كان قديساً لكنيسة السريان الأرثوذوكس له عدد من الألقاب (enter alia) متي من آشور. كان أيضا قديساً لكنيسة السريان الكاثوليك 12. وبالمناسبة فإن ميخايل الكبير أشار الى مطران آثور (Ator)، فيما يتعلق بفترة البطريرك أثاناسيوس سندلايا (Athanasius sandalaya) في القرن الثامن الميلادي أيضاً، ويقول بأن أثاناسيوس رسم كريستوفر  (Christophorus) مطراناً لإثور (Ator) 13.
 
http://uploads.ankawa.com/uploads/1379033890671.docx
البطريرك النسطوري المحتفى به طيماثاوس الأول (823-780), في تقديسه يشمل كرسيه في رؤيته كل من "بابل،فارس،وآشور(Assyria)" 14.
أدي شير كتب، بالأستناد الى ميخايل الكبير، بأن اليونانيين كانوا يضطهدون اليعاقبة في النصف الأول من القرن التاسع الميلادي بقولهم لهم "إن مذهبكم السرياني ليست له أهمية ولا كرامة، ولم يكن لكم مملكة، ولا ملك نبيل"، واليعاقبة ردوا عليهم بالقول "حتى لو كانت تسميتنا "سريان" ولكننا بالأصل "آشوريون" وكان لنا العديد من الملوك النبلاء" وسوريا الواقعة الى الغرب من نهر الفرات سكانها يتحدثون باللغة الآرامية, والذين يسمون "بالسريان"، هم جزء من الكل، في الوقت الذي كانت الأجزاء الأُخرى الواقعة الى شرق نهر الفرات, وصولاً الى فارس, كان لهم العديد من الملوك من آشور وبابل وأورهاي ( Edessa) 15.

ميخايل الكبير أيضاً يشير في مخطوطته الى "الكلدان، الآشوريون، السريان" 16، (kaldaye, athuraye,d hinun suryaye في اللهجة الشرقية، و kaldoye,athuroye, d hinun suryoye في اللهجة الغربية)، والتي ليست فقط تُظهر الترادف بين التسمية الآشورية والسريانية ولكن أيضاً تؤكد الروابط بين آشور القديمة والسريان. في حين تجدر الإشارة الى أن أقتباسه أستُخدم هنا ليُظهر مختلف الخيوط التي تربط آشور القديمة بالآشوريين المعاصرين، إن وجهات نظر ميخايل الكبير تعتبر معقدة ومتناقضة. بإختصار, يذكر في سيرته ذو الثلاثة أجزاء:

1- "الآشوريون والذين هم السريان" ( Vol. 1, p. 32);
2- الآشوريون الذين سميوا بالسريان (Vol. 3, p. 446);
3- السريان هؤلاء الذين يتحدثون اللغة الآرامية (Vol. 3, p 78);
4- آرام حكمت الآراميين الذين سماهم اليونانيين سريان (Vol. 3 p 443);
5- لماذا يسمونهم كلدان, حيث كانوا يسمونهم آشوريونVol. 3, p. 443) );
6- الآراميين الذين هم سريان (Vol. 1, p. 16);
7- يسمونهم عامة، كلدان، الأسم القديم، أو الآشوريون، والذي يعني (Athoraye)، سُمي آشور الذي عاش في نينوى (Vol. 1, p.443);
8- السريان الذين هم كلدان ( في النسخة الأرمنية) 17.

في مخطط الأسطورة الدينية التي أوجزها ميخايل الكبير، بأن النبي نوح وَلد شيم الذي وَلد آرام وآشور، ومن آشور نشأ الكلدان. في هذه الخلفية المعقدة، يمكننا أن نستنتج تقارب التسميات. يُقال بأن الآراميين نشأوا من آرام والذين سميوا سريان، وفي مكان آخر يذكر بأن الآشورية والسريانية هي أسماء مرادفة، وحتى السريانية والكلدانية. فمن الصعب الأستنتاج من مدونات ميخايل لأنه لم يكن هناك حدود واضحة بين هذه التسميات.

ميخايل الكبير يشير بالصدفة الى قرية تسمى سامراء، يوصفها بأنها واقعة بين آثور (نينوى) وبابل 18. وهو أيضاً يشير الى الحاكم (atabeg) الأتابگي تحت أسم قطب الدين (Qotb ed-din) الذي توفي عام (1170)، كأمير للموصل وجميع آشور(prince de mossul et de toute Assyrie) 19. النسخة الأرمنية المختصرة من المخطوطة مكتوبة عام 1248 وتحتوي على نفس الأسم واللقب ولكن التاريخ يختلف، 1494 حسب التقويم السرياني و613 من الحقبة الأرمنية ( 1182-83, 1164-7 respectively) 20:
ميخايل الكبير أيضا يشير الى آشور كمنطقة جغرافية، والتي كانت تحت السيطرة الرومانية 21. وللتوضيح، فإن ميخايل الكبير لا يرمز بأي إشارة تربطه بالآشوريين. على أية حال، إنه أستخدم المصطلح مرة واحدة على الأقل بطريقة أزدرائية، عندما لقب حاكم الموصل الأتابگي "بالخنزير الآشوري (an Assyrian pig)" 22.

 الرحالة اليهودي بنيامين من توديلا (Tudela) في القرن الثاني عشر، في روايته يطلق على نينوى أسم "آشور
 (Assur)" أو بالأحرى يؤكد بأن "الموصل هي آشور العظيمة" 23. رغم إن توديلا أخطأ في تحديد مكان آشور التي تقع في جنوب الموصل. كما إن الحاخام بيتاجيا (petachia) أيضا زار الموصل في القرن الثاني عشر الميلادي، والذي
أسماها نينوى الجديدة, أيضاً أشار " من نصيبين وأبعد تمتد أرض آشور" 24. هذين المثالين والعديد من الإشارات الأُخرى لآشور موجودة في مؤلفات ميخايل الكبير بعد أكثر من 1500 سنة على أنهيار الأمبراطورية الآشورية، هي دلالات على الرابط المستمر بين هذا الأقليم مع ماضيه الأمبراطوري.




المصادر
 1. The third part of the Ecclesiastic History of John Bishop of Ephesus translated by R. Payne Smith, Oxford University Press, Oxford, 1860, cited in http://www.tertullian.org/fathers/.
2.. Jessie Payne Margoliouth, Extracts from the Ecclesiastical History of John Bishop of Ephesus, Leiden, 1909, P. 99.
3. V. Langlois, Chronique de Michel Le Grand, Paris, 1868, P. 192.
4. Butts, op. cit, P. 3.
5. Bet-Lapat is the Syriac name of the town; also known as Yani Gundi-Shapur in Farsi.
6. i.e. Our Hope Jesus.
7. R. Duval, Patriarche, Liber Epistularum, Louvain, CSCO, 1962, PP. 102 and 106, quoted in Odisho Malko Gewargis, ‘We Are Assyrians’, trans. Youel A Baaba, JAAS, P. 83; My emphasis.
8. Dulaurier, Recherches sur La Chronologie Armeniens’, Paris, 1859, P.226.
9. Jean-Maurice Fiey, Assyrie Chrétinne, I, Beyrouth, 1968, P. 70.
10. Chronique de Michel le Syrien, trans. J.-B. Chabor, II, Paris, 1901, P. 417.
11. Fiey, ‘Les dioceses du Maphrianat syrien, 629-1860’, Le parole D’Orient,5, 2, 1974, P. 374.
12. Fiey, Assyrie Chrétienne, II, Beyrouth, 1968, PP. 759-60.
13. Chronique de Michel le Syrien, III, P. 29.
14. ‘ Documenta Relationum S. Sedem Apostolicam et Assyriorum Orientalum seu Chaldaerum Ecclesiam’, Bessarione, X, Anno IV, Vol. 6, 1899, P 132.
15. Sa Grandeur Mgr. Addai Scher, De La Chaldee Et De L’Assyrie, II, Imprimerie Catholoque, Beyrouth, 1913, P. 750 cited in William Warda, Assyrians from the fall of Nineveh to Present, June 2005, http://www.christiansofiraq.com/facts.html, retrieved on 12 October 2010. [Addai Scher’s cited book was published in Arabic. The page number given as 750 refers to the original publication by Michael the Great. In fact,  Addai’s quotation above is a summary and therefore PP. 748-50 in the original publication Michael the Great or Appendix II, PP. 442-446 in Chronique de Michel Le Syrien, III, Paris, 1905, Have to be consulted for the full context of the comments. The passage quoted above is from the preface of Addai  Scher’s book in Arabic, which is numbered in the Classic Syriac system with Letters, rather than numbers. The exact page of the passage is page ى (h), i.e. Five. After the preface the numbering system is given in Arabic numerals. Page five of the main corpus of the book in not to be confused with page 5 of the preface].
16. Chronique de Michel Le Syrien: Patriarche Jacobite d’Antioche (1166-1199), trans. J.-B. Chabot, I, Paris, 1899, P. 32.
17. Langlois, op. cit., P. 33.
18. Chronique de Michel lw Syrien, III P. 88.
19. Ibid, P. 339.
20.Académie des inscriptions et belles-letters, Recueil des historiens des Croisades, Paris, 1869, P. 372.
21. Langlois, op. cit., P. 88.
22.Chronique de Michel Le Syrien, III P. 261.
23. Benjamin de Tudéle, Voyages de Rabbi Benjamin, trans. J P Baratier, I, Amsterdam, 1734, P. 131.
24. Travels of Rabbi Petachia of Ratisbon, tr. A. Benisch, London, 1856, P. 9.

138
الأخ العزيز أيسارا المحترم

ما أشبه هؤلاء بيونان النبي، يتظاهرون بأن مشاعرهم قد جُرحت ولكنهم  بتحريفاتهم للتاريخ وتلفيقاتهم لا بأبهون الى مشاعر أمة بأكملها يستميتون لإجل إلغائها من الوجود.
ربما وبحكم الظروف وتأثير المرحلة تختفي الحقيقة لفترة، ولكنها لن تبقى مخفية الى الأبد، والأيام أمامنا لتشكف حقائق العديد ممن يخونون  تاريخهم وينكرون أجدادهم.

139
أقتباس: "السريانية هي اسم علم وهوية دينية سرياني (سورايا) يعني مسيحي، وليس كل مسيحي مسيحيوا كنيسة انطاكية السريانية (السريان، الموارنة، السريان الملكيين (الروم)، والسريان الشرقيين (الكلدان والاشوريين الحاليين) فقط، ما عداهم ليسوا سريان بل مسيحيين فالمسيحي الفرنسي هو مشيحايا وليس سورايا " أنتهى الأقتباس

سورايا = مسيحي ؟
مشيحايا = مسيحي ولكن مسيحي فرنسي؟

مع أحترامي لشخص السيد موفق نيسكو  المحترم ولكن المثل يقول " إذهب مع الكذاب حتى عتبة داره " والأمثال تُضرب ولا تُقاس

نعرف بأن مصطلح "مشيحايا"  مشتق من " مشيحا " (المسيح) ؟ ولكن ما هو الربط اللغوي بين مصطلح سورايا والمسيحية أو المسيح؟
طيب ، ماذا عن الأرمن ؟ ما هي تسميتهم الدينية ( مشيحايي أم سورايي ) ؟
ماذا عن الأقباط ؟
ماذا عن المسيحيين العرب ؟
ماذا عن المسيحيين الغربيين جميعهم ؟ ما هي تسميتهم الدينية ؟
لماذا فقط أسم سورايا ( آسورايا) يطلق على شعب مسيحي واحد فقط لتمييزه عن بقية المسيحيين ؟
هل نحن "وبحسب أدعائك  تابعي كنيسة أنطاكيا" فقط سورايي ولسنا مشيحايي ؟ أم هل يصح أن نطلق على أنفسنا ( مشيحايي) ؟

بأختصار ، ما هي الميزة التي جعلت تابعي كنيسة أنطاكيا  الذين أوردتهم بين قوسين يتسمون بأسم ( سورايا )؟

تحياتي

140
أتمنى للأخ حبيب تومي السلامة ودوام الصحة والعافية

141
الأخ الكريم يوسف شكوانا المحترم

بداية أُقدر عالياً شعورك المسؤول وحرصك الشديد على مستقبل شعبنا ووحدته.

جاءت مداخلتك التي خصت وجهة نظري في تعليقي الأول على الموضوع مركزة، وفيها الكثير من الأمور تحتاج الى شرح مفصل، وذلك يتطلب رد مطول، لذلك سأُحاول الأختصار قدر الإمكان متمنيا أن أكون موفق في أيصال الفكرة.

قبل كل شيء أود التأكيد على نقطة مهمة جداً، ألا وهي أن الأنشقاقات  الكنسية حصلت أولا ومن ثم ألتزم كل شق أحدى هذه التسميات، وبذلك فإن التسميات ليست السبب بقدر ما هي نتيجة لتلك الأنشقاقات.والتعامل مع النتيجة في هذه الحالة لا يجدي نفعاً.

أخي الكريم
هناك أمران مهمان يتمحور حولهما نقاشنا، وهما
1- القضية القومية
2- الوحدة
من وجهة نظري أرى أن القضية القومية هي أهم من الوحدة، لأنه في الشان القومي لا تنفع الوحدة بدون قضية ( خاصة إذا كانت الوحدة هي سبب ضياع القضية ) . كالتي حدثت قبل عقد من السنين ولحد يومنا هذا.

ولو بحثنا في أمر قضيتنا القومية سوف نستخلص الى أمر مهم جداً ، وهو إن هذه القضية أخذت طابعها القومي الآشوري منذ نشأتها في العصر الحديث، ربما يتسائل البعض كيف ؟ وهذا سؤال مشروع لابُد من الإجابة عليه وكالتالي

لو عدنا بمراجعتنا من حيث أنطلقت مسيرتنا القومية في التاريخ المعاصر فسنرى بأنه.....

1–  على الصعيد العسكري
    أنطلقت حركتنا القومية  في فترة الحرب العالمية الأولى، بعد تعرض أبناء شعبنا في مناطق جنوب شرق تركيا الى مذابح أرغمتهم للمشاركة في الحرب بشكل رسمي الى جانب الحلفاء حيث بدأت معالم القضية القومية بالظهور بشكل واضح وأخذت مكانتها بين قضايا شعوب المنطقة، وأستمرت لسنوات طوال الى أن توقفت على الصعيد العسكري بعد نكبة سميل عام 1933. وبقيت ساكنة لعقود في هذا المجال الى أن أعلنت الحركة الديمقراطية الآشورية الكفاح المسلح عام 1982. ومن خلال النظر الى طبيعة الحركة القومية على الصعيد العسكري يتجلى لنا بوضوح معالمها وخصوصيتها القومية المتمثلة بـ ( الآشورية ).

2- على الصعيد الفكري
    لابُدّ لنا أن نقر بأن رواد الفكر القومي "الحقيقيين" في العصر الحديث كانوا ينتمون الى مختلف طوائف كنيستنا الشرقية، بالأخص الكلدانية، والسريانية ( بشقيها )، فقد وضعوا اللبنات الأولى في بناء الفكر القومي المعاصر، وهنا أيضاً نرى بوضوح أعتمادهم ( الآشورية ) كهوية قومية جامعة، مستندين الى حقائق التاريخ القديم والحديث ومعطياته عبر قرون من الزمن.  

3- على الصعيد السياسي والدولي
    يعتبر الشعب الآشوري حليفاً لمجموعة دول الحلفاء في الحرب العالمية الأولى، بإقرار أبرز هذه الدول وفي مقدمتها المملكة المتحدة، وقد عمل القادة الآشوريين حينها على تدويل القضية الآشورية من خلال طرحها في المحافل الدولية كعصبة الأمم وغيرها من الأتفاقيات الدولية الأخرى، بعد أن تأكد لهم النوايا الخبيثة للحكومة العراقية حينها بدعم من الأنكليز والفرنسيين، وهناك مئات الوثائق التي تخص القضية الآشورية في أرشيف الأمم المتحدة وبعض الدول العظمى بإنتظار من يعيد فتح تلك الملفات المهمة.

    هكذا تأسست قضيتنا القومية في العصر الحديث، وبرزت على الصعيد المحلي والأقليمي والدولي على حد سواء بخصوصيتها الآشورية الجامعة. عليه نؤكد بأن الآشورية خرجت من طورها التسموي، لتعود وترتقي مجدداً الى مستوى الهوية الجامعة لكل أبناء هذه الأمة من أقصاها الى أقصاها، وبما أنها تُعتبر هوية، فلا يمكن بأي شكل من الأشكال وضعها على الطاولة لمناقشتها، لأن ذلك يعتبر بتراً للمسيرة النضالية، وبالتالي إسقاطاً لمشروعية القضية القومية برمتها.

أما بالنسبة الى أختيارك الوحدة تحت غطاء المسيحية بأعتباره برأيك أهون الأمرّين، أسمح لي أن أقول بأنني لا أتفق معك في هذا الأمر، لأن هذه الوحدة تحت غطاء المسيحية حتماً سوف تنهي وجودنا القومي شعباً وأرضاً وتاريخاً وقضية، وهذا ما يحصل في أيامنا هذه. وأنا أُفضل أن نتمسك بآشوريتنا كهوية وعنوان لقضيتنا القومية ونترك من يرغب العمل تحت أي من المسميات الأخرى، شريطة أن نكون مقربين وصادقين مع بعضنا البعض لأنه كما ذكرت في مداخلتي الأولى فإن الحقوق التي سيحصل عليها هؤلاء الأخوة هي ذات الحقوق التي ننشد لتحقيقها، هذا بعد أن يضعوا برامجهم القومية والسياسية ، لكي نطلع عليها وليس كما يحدث الآن فجل طاقاتهم يصرفونها على محاربة أي شيء يحمل أسم آشوري، ( طبعاً هؤلاء هم قلة قليلة وهم من أقصد وليس كافة أبناء أمتنا من الكنيسة الكلدانية والسريانية ) وإذا ما قال أحدهم باننا لن نحصل على حقوقنا مجزئين ، فأنا أقول لن نكون مجزئين، لإننا سنقف بقوة مع كل تنظيم كلداني يحمل برنامج قومي واضح وصريح ويطالب بأرضنا وحقوقنا القومية وهنا تكمن أهمية الوحدة أو بالأحرى ( الوحدة الحقيقية ) وكذلك الحال مع أي تنظيم سرياني ، أليس هذا أفضل بكثير من إضاعة سنوات وسنوات بحثا عن مسميات ؟؟؟.
أما بالنسبة الى القائمة المرشحة تحت الأسم الآشوري والتي لم تحقق شيء فالسبب الرئيسي ليس كونها في المسار الخطأ، بل لأنها ظهرت كتنظيم على الساحة خلال فترة قصيرة جدا وهي تحت مطرقة أحزابنا السياسية قبل جاكوج الأعداء ، وكلنا على دراية بشحة الوعي القومي بين أبناء أمتنا لهذا وهناك العديد من العوامل الأخرى "لا يسعني هنا ذكرها" جميعها مجتمعة حالت دون أن تفلح هذه القائمة في الأنتخابات.

بالنسبة الى موضوع شرعنة صراع التسميات تأكد بأن أحزابنا هي من فعل ذلك ، ببساطة لأنها صاحبة الشأن، وصاحب الشيء هو الذي يشرعنه وليس الغريب، بغض النظر عن كونه صاحب قوة ونفوذ أم لا،
أخي الكريم
فعلى سبيل المثال أحزابنا هي التي ألتزمت الصمت وقفزت على مقررات أجتماعهم في لندن أيام مؤتمر المعارضة العراقية حينها في عام 2002، فهي من سكتت على ترشيح القيادات الكردية لتنظيم يمثل الكلدان كأمة مستقلة بحد ذاتها في المؤتمر، مجرد كي لا يفرطوا بمقاعد في المؤتمر ، لقد كان لإحزابنا حينها أمكانية التأثير من خلال الأنسحاب وأعلان الأحتجاج والأستنكار، خاصة وإن هذا المؤتمر كان قد وُضع تحت المجهر من قبل العديد من مراكز القوة في العالم.
وأحزابنا بأعتبارها ممثلة لهذه الأمة فهي صاحبة الشأن  وهي من أقرت التسمية المركبة، بدليل نرى تأزم الأمور بشكل كبير بعد مؤتمر التسمية عام 2003. أما دور القوى المؤثرة على الساحة فهو تغذية الصراع بعد أن فتحت لهم أحزابنا أبواب قضيتنا القومية على مصراعيها.

أما بخصوص ما حققته أحزابنا أو ما كان بإمكانها تحقيقه فهذا شأن آخر ، نحن لا نلوم أحزابنا لأنها لم تحقق شيء، ولكننا نلومهم على صمتهم المطبق ونلومهم على عدم مطالبتهم بحقوقنا القومية، ونلومهم لأنهم بدلا من أن يفعلوا ذلك، تفرغوا الى أمور داخلية معظمها سُخرت في سبيل مصالح حزبية وفردية وليس من أجل تحقيق الوحدة كما يزعمون ، وأعتقد بأن النتائج كفيلة في إثبات ما أقوله.

أنهي مداخلتي هذه بالرد على سؤالك الوجيه حول دور النخبة في تحقيق ما لم تحققه فعالياتنا السياسية، نعم فالنخبة اليوم تقع على عاتقها مسؤوليات كبيرة على كافة الأصعدة وهي ايضا ستكون في قفص الأتهام إن لم تتحرك في هذا الأتجاه، وحضرتك أخي العزيز يوسف شكوانا تعتبر أحد الشخصيات النخبوية ، لذا دعونا نخرج من دائرة الصراعات التسموية والحزبية ، ونعمل على تكثيف الأتصالات بجميع الناشطين في الشأن القومي الآشوري، حينها صدقني سوف تتحقق الوحدة بعد أن نعيد الأعتبار لقضيتنا القومية المقدسة ونجعلها ضمن البرامج المطروحة على الساحة السياسية في الوطن وعلى وجه الخصوص في مراكز القرار في العالم بغية تدويلها.

تقبل تحياتي

142
تحية للأستاذ سامي بلو  المحترم على هذه المقالة القيّمة، فهي برأيي خطوة في إعادة تقييم مرحلة كلفتنا الكثير على الصعيد القومي، وعلينا تكثيف الجهود لتحديد مكامن الخلل أملاً في أيجاد حلول منطقية قبل فوات الأوان.

الأخ العزيز يوسف شكوانا المحترم

أنا متفق تماماً مع ما ذهب إليه الأستاذ سامي بلو بخصوص الدور السلبي لفعالياتنا السياسية في الوطن، وأسمح لي أن أبدي رأيي بما تفضلت به في مداخلتك أعلاه.
بالنسبة لصراع التسميات بالرغم من أنه كان موجوداً بين ابناء أمتنا ولكن أحزابنا السياسية هي التي شرعنته من خلال الإقرار بالتسمية المركبة، وهذه التسمية المركبة هي التي طمست هويتنا القومية وأقصتها، وهي التي قادت الأمور لكي نًعرف اليوم بأنتمائنا الديني.

جميعنا تواقين للوحدة ، ولكن إذا كانت المسيرة نحو الوحدة سبباً في تغييب قضيتنا القومية فيجب علينا إعادة النظر في الآلية المتبعة لتحقيق الوحدة، لأنه ماذا سنستفاد إذا ما توحدنا كمسيحيين بينما فقدنا قضيتنا القومية ؟
كما يجب علينا أن نوفر مستلزمات الوحدة وآلية تحقيقها والتي تكمن في توحيد الخطاب القومي الآشوري وفق رؤى منطقية، وهذه مسؤولية النخبة، لأن النخبة هي التي تقود الجماهير.

كما إنني لا أعتبر الخيار الأول الذي ورد في ردك أعلاه أنتحاراً قومياً، بل أعتبره خسارة وهدر الطاقات، لأنه إذا كان  هناك من يعمل من أجل الحقوق القومية للكلدان فهي ذات الحقوق القومية الآشورية، لإنها نفس الأرض ونفس اللغة ونفس التاريخ ونفس الشعب وكذلك بالنسبة للذين يطالبون بحقوق السريان، ولا أعتقد بأن التيار الكلداني سيطالب ببابل ولا السرياني سيطالب بارض داخل الحدود السورية، فاين المشكلة إذاً ؟ ولكن ما يحدث هو بروز هذه المجموعة تدعي بالأنتماء القومي الكلداني والأُخرى تدعي بأن السريان قومية بحد ذاتها ، وكلتا المجموعتين لحد هذه اللحظة ليست لهم مشاريع قومية، ولا مطاليب قومية، وكلتا المجموعتين برزتا على الساحة بعد سقوط النظام عام 2003 ، وكلتا المجموعتين تعملان بشكل مكثف لألغاء الوجود الآشوري. طبعاً هذا ما يتمناه أعدائنا.
الخطأ القاتل الذي أرتكبته أحزابنا السياسية هو أنهم أسقطوا قضيتنا الآشورية بأتباعهم آلية الوحدة المتمثلة بتركيب التسميات كردة فعل لدعاة الأنتماء القومي الكلداني والسرياني، وبذلك أعطوا كامل الشرعية لهاتين المجموعتين اللتان تفتقران الى الشرعية المتمثلة بالبرامج القومية السياسية والقاعدة الجماهيرية، كونهم في واد والجماهير في واد آخر، وهكذا تحولت آلية تحقيق الوحدة المتمثلة بالتسميات المركبة الى عامل مساعد إما لتقسيمنا الى ثلاثة قوميات ، أو جعلنا ثلاثة طوائف تتوحد في أنتمائها الديني، ولهذا أصبحنا نُعرف بأنتمائنا الديني كمسيحيين، في الوقت الذي كانت لدينا قضية قومية عبر مسيرة تزيد على القرن وأستحقاقات قومية أقرتها دول العالم ، كلها أختفت فجأة، فبرأيك أيهما أسوء، لو كان التيار الآشوري قد أستمر في مسيرته القومية الآشورية ومن يدعي بالأنتماء القومي الكلدني أو السرياني عملوا بشكل منفصل عن التيار الآشوري مع مراعاة الأحترام المتبادل والتنسيق بينهم، أم وضعنا الحالي الذي نعيشه اليوم ؟
لذلك يتوجب على النخبة ذات الفكر القومي الآشوري الأبتعاد عن صراع التسميات وتكثيف الأتصالات فيما بينهم والعمل على صياغة الخطاب القومي الآشوري والأنطلاق من حيث وقفت المسيرة القومية الآشورية، وأنا كلي ثقة بأن الوحدة الحقيقية ستتحقق والقضية القومية ستعود الى ماكنتها من جديد.
أضع لحضرتكم الرابط أدناه وهي مقالة لها صلة بالموضوع
http://www.faceiraq.com/inews.php?id=1033241

تقبلوا تحياتي
 

143
الأخ الكريم أيشو شليمون المحترم

نشكر جهودك الحثيثة التي أثمرت هذه المقالة القيمة، لربما تجعل الأخوة الذين يسترسلون في مجال التاريخ التفكير ملياً قبل الكتابة لكي لا يقعوا في مطبات يكون مردودها السلبي على شخصهم دون أن يتغير من الحقيقة شيء يُذكر.

تجدون في الرابط أدناه ترجمة لفصل من كتاب " الآشوريون بعد نينوى " للكاتب البلغاري الدكتور راجو دونيف وهي تقع في ستة أجزاء موجودة في الرابط أدناه، تؤكد بشكل دامغ وبالأعتماد على الكثير من المصادر المرفقة معها على مسألة التسميات وبشكل مفصل.
وضعتُ رابط الجزء السادس لأنه يحتوي على روابط بقية الأجزاء.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,703284.0.html

أخوكم
سامي هاويل- سدني

144
أقتباس: " الذي تحالف مع الكوتيين بزعامة الملكة "سيدة ناوار" وإمارة كوردا بزعامة حمورابي ملك كوردا، وأستطاع قهر قوات سوبارتو التي كانت تعادي حمورابي البابلي وحيلفة ملك ماري زيمري ليم، ويخبرنا خطاب "باخدي" مدير قصر الملك زيمري ليم الموجه لسيده ينبهه ويُعلمه بأن  أيشمي داجان وحمورابي ملك كوردا أمرا جيشهما قائلين " أمسكا أرض سوبارتو في أيديكما ولا تسلما قوات إمداد الى بابل.: أنتهى الأقتباس

السيد موفق نيسكو المحترم:
وصلت الرسالة، ونشكر مجهودك

 

145
أقتباس "أدناه بعض المواقع باللغة الأنكليزية من مختلف المذاهب بضمنها موقع ( تقلا.اورك) الأرثذوكسي  الذي أشار اليه الأخ ايسارا ، تؤكد جميعها عبارة  (خرج الى اشور ) وليس (خرج اشور)" أنتهى الأقتباس

هذا يعني إن آشور  هي رقعة جغرافية ومدينة عامرة قبل أن يخرج إليها نمرود ولم تكن أرض قاحلة مهجورة، فهل لكم أن تفسروا لنا من بنى آشور على أرض آشور ؟ هل مثلاً هم أهل الزبير ؟ أو مثلاً كانوا من أسكي كلك ؟

إقرأوا مداخلة الأخ صباعي القيمة ومن ثم أستفيدوا من وقتكم المهدور عبثاً في هذا المجال وأصرفوه على أمور تخدم مجتمعنا.

تحياتي

146
تحية للآب الفاضل دانييل شمعون المحترم، ونشكر جهودكم

"الأخ موفق نيسكو المحترم
تحية طيبة

رغبت أن أختلف عن الأخوة المعلقين، كوني ومن بعد أذنك سوف أعلق على ما هو بين السطور:

1- الآشورية هي هوية قومية جامعة، وحقيقة أزلية يشهد لها ويشرعنها تاريخها القديم والحديث ومسيرتها وخصوصيتها.
2- من الممكن والوارد أن تفعل فعلها الحملات الرامية الى إلغاء حقيقتها، ولكن هذه الحملات لن يُكتب لها النجاح، مثلما لم يُكتب النجاح لسابقاتها.
3- كل ما في الأمر هو مسالة وقت ، ومرحلة ستنتهي وتزول، ومن ثم بالنهاية لن يصح إلا الصحيح."


أعلاه هو أقتباس من ردي للسيد موفق نيسكو على مقاله الموسوم ( تاريخ الكنيسة الشرقية السريانية/ الجزء الأول "الكنيسة الآشورية" )

وفي أعلاه يؤكد السيد نيسكو نواياه بصورة واضحة ومباشرة.
السيد موفق نيسكو المحترم
إذا ما حاول أحد الغرباء محو الآشورية أنطلاقاً من أنتمائه العرقي فذلك يكون سهل إدراكه.
ولكن هل لحضرتك أن تفسر لي ما هو سبب كرهك أنت وحقدك على أجدادك الآشوريين، ومحاولاتك المستميتة لتثبت بأن لا وجود لنسلهم اليوم ؟
أعطني مبرراً واحداً فقط لتصرفك الغريب هذا. هل لك أن تفعل ذلك ؟؟ وأنا سأكون شاكراً لك.

تحياتي

147
( الدوائر الانتخابية )

مادة (11)

أولا- يتكون مجلس النواب من (328) ثلاثمائة وثمانية وعشرون مقعداً يتم توزيع (320) ثلاثمائة وعشرون مقعدا على المحافظات وفقا لحدودها الادارية وفقاً  للجدول المرفق بالقانون وتكون 8 ثمانية مقاعد منها حصة (كوتا) للمكونات .

ثانياً- تمنح المكونات التالية حصة (كوتا) تحتسب من المقاعد المخصصة على ان لايؤثر ذلك على نسبتهم في حالة مشاركتهم في القوائم الوطنية وكما يلي:-

      أ- المكون المسيحي (5) خمسة مقاعد توزع على محافظات (بغداد ونينوى وكركوك ودهوك واربيل) .

      ب- المكون الايزيدي (1) مقعد واحد في محافظة نينوى .

      ج- المكون الصابئي المندائي (1) مقعد واحد في محافظة بغداد .

       د- المكون الشبكي ( 1 ) مقعد واحد في محافظة نينوى .

ثالثاً- تكون المقاعد المخصصة من الكوتا للمسيحيين والصابئي المندائي ضمن دائرة انتخابية واحدة.


الأخ أنطوان الصنا المحترم

أعلاه هي المادة الخاصة بالكوتا.

بالنظر الى النقاط الأربعة المدرجة فيها نلاحظ بأن الثانية والثالثة والرابعة ذات طابع قومي تخص المكونات المذكورة فيها ترشيحاً وأنتخاب.
أما النقطة الأولى فهي ذات طايع ديني مسيحي، أي إنها تفسح المجال أمام أي مسيحي عراقي للترشيح والأنتخاب، سواءاً كان من أبناء شعبنا أو كان أرمنيا أو كرديا أو عربيا أو أي كان أنتمائه القومي، له كامل الحق في المنافسة طالما كان مسيحياً، وهنا أود التأكيد على عدم صحة مداولتك عبارة "كوتا شعبنا" في مقالك أعلاه لأنه تعبير خاطيء عن الكوتا المسيحية كونها ليست لشعبنا، بل للمسيحيين العراقيين أي كان أنتمائهم القومي، ولهذا فلا غرابة إذا ما شاهدنا مرشحاً كردياً مسيحياً من الكنيسة الكردية المسيحية في أربيل والسليمانية يتنافس على مقاعد الكوتا المسيحية.
هذه الحالة التي وصلنا إليها يتحملها أحزابنا التي تدعي تمثيلنا، فهي التي وافقت على هذه الصيغة وغضت الطرف عليها، كونها تعتبر الحصول على المقعد مشروع باي طريقة كانت، وعليه فهم ملزمون بالتوجه الى المفوضية والحكومة العراقية لإستحصال موافقتهم على منح مقاعد ذات طابع قومي لكي نتمكن من حصر الترشيح والأنتخاب.

تحياتي

148
السيد أُسامة النجيفي وعبارة "لا تروحون زائد"!
سامي هاويل- سدني
في حفل الأستقبال الذي أُقيم على شرف السيد أُسامة النجيفي أثناء زيارته الأخيرة الى العاصمة الأميركية واشنطن قبل أكثر من أسبوع ، وعندما طلب منه السيد مظلوم مروكي ممثل المجلس الشعبي ( الكلداني السرياني الآشوري ) تقديم الشكر للحكومة العراقية ورئاسة مجلس الوزراء على إقرارهم مبدئياً تشكيل محافظة في سهل نينوى على أساس جغرافي، جاء رد السيد النجيفي بالرفض، مدعياً بأنهم لا يؤيدون تشكيل محافظة في سهل نينوى ولا يريدون تفتيت الموصل الى أقسام، ثم أضاف "ولا تروحون زائد".
 
حقيقة أستوقفتني هذه العبارة بالأخص عندما تكون قد بدرت من شخص يجلس على رأس هرم السلطة التشريعية في العراق، فبالإضافة الى مشروعية الدعوة لتأسيس محافظة في سهل نينوى من الناحية الدستورية إسوة بباقي المحافظات المُعلن تشكيلها         ( بالرغم مما يشوب الدستور العراقي من تهميش متعمد بحق الشعب الآشوري تاريخاً وحاضراً )، لكن السيد أُسامة النجيفي وشقيقه السيد أثيل النجيفي محافظ نينوى يقفون بالضد من هذا المشروع بحجة الخوف من تقسيم محافظة نينوى وأستقطاع أراضيها، نحن هنا لا نلغي حرية السيدين أُسامة النجيفي وأثيل النجيفي في إبداء رأيهم وإعلان موقفهم من المشروع ودورهم المهم في هذه المسالة، بقدر ما نحاول مناقشة هذا الموضوع بشكل عقلاني ومنطقي والوقوف على معطيات الواقع وجانبـه القـانـوني، ولـكن أسلوب رد السيد أًسامة النجيفي الذي تخللته عبـارة "لا تروحون زائد" على الطلب المذكور للسيد مظلوم مروكي يجعلنا نصاب بخيبة أمل كبيرة أزاء مواقفه هو وبعض الساسة الذين يشاطرونه هذا الرأي، نتسائل من كان يقصد بعبارته هذه التي تذهب أبعد من أعتبارها صيغة أمر لتصل الى درجة الكشر عن الأنياب، هل كانت موجهة الى شخص السيد مظلوم مروكي؟ أم الى تنظيماتنا السياسية ؟ أو الى الشعب الآشوري المسيحي في العراق؟ ولكن كونها أتت بصيغة الجمع فإن المعني بها هم إما تنظيماتنا السياسية أو الشعب الآشوري، وفي كلتا الحالتين فهي لا ترتقي الى أسلوب المخاطبة الدارج والحوار المتمدن،  وتعتبر بحد ذاتها عبارة أستفزازية تُقزم المقابل وتُقلل من أهميته وتلغي دوره ووجوده، كان على السيد أُسامة النجيفي تجنب هكذا أسلوب متشنج خاصة وهو يشغل منصب رئيس مجلس النواب العراقي ( السلطة التشريعية في البلاد ).

وفي سياق هذا الموضوع وما يشوبه من مواقف متباينة تتراوح بين القبول والرفض وألحيادية، كان لابدّ لنا أن نتطرق الى ما تعرض له شعبنا الآشوري المسيحي في مركز محافظة نينوى والأقضية والبلدات التابعة لها طوال السنوات العشرة الماضية، فقد تعرض أبناء شعبنا في مركز المحافظة الى أستهداف مباشر ومبرمج من حيث القتل على الهوية والتهجير القسري لم يسلم منه حتى رجال الدين أمثال الشهيد المطران فرج رحو مطران نينوى لكنيسة بابل على الكلدان والأب الشهيد رغيد كني ورفاقه الشمامسة وغيرهم المئات من شهدائنا وآلاف العوائل المهجرة التي أضطر قسم منهم للعيش في المقابر لشهور في المدن الشمالية هرباً من العصابات الأجرامية التي أستهدفتهم بشكل مباشر وتستهدفهم لحد يومنا هذا، حيث سقط شهيد آخر قبل ايام في نينوى لرفضه صناعة كواتم الصوت!، كل هذه الفضائع وقعت وتقع أمام مرأى ومسمع الساسة في العراق. من جهة أُخرى فلم تسلم بغديدا وبرطلا وتلكيف وغيرها من بلداتنا في هذه المنطقة من التغيير الديموغرافي والأستيلاء على أراضيها من قبل الدخلاء عليها.

وهنا لابُدّ لنا أن نوجه بعض الأسئلة الى السيدين أُسامة النجيفي وأثيل النجيفي المحترمين:

1-  ماذا كانت الإجراءات الفعلية التي أتخذتموها على الأرض لردع والحد من تلك الهجمات الإجرامية المستمرة لحد يومنا هذا؟
2-  اين هي الملفات الخاصة بهذا الشأن؟  
3- متى ستُعلن نتائج التحقيقات حول الأغتيالات وعمليات التهجير القسري التي تعرض لها المسيحيين في الموصل؟
4- ما هي الخطوات الجدية التي تنوون القيام بها من أجل الحفاظ على جغرافية وديموغرافية بلداتنا المذكورة أعلاه، وحماية أهاليها من التهديدات المستمرة ؟
5- ما هي برامجكم بخصوص الدعم المادي والإداري ومشاريعكم لتوفير فرص العمل لإبناء هذه المنطقة لرفع مستوى المعيشة فيها ؟

أليست هذه الأمور البديهية مسؤولية تقع على عاتق السيد رئيس مجلس النواب ومسؤولية مباشرة للسيد محافظ نينوى؟

بالتأكيد هي كذلك، ولكننا اليوم فقدنا الأمل وغابت الثقة بالمسؤولين الحكوميين وفي مقدمتهم السيدين أُسامة النجيفي وأثيل النجيفي، ونشك في دعواتهم الخجولة وخطاباتهم المستهلكة التي لم تقلل من معاناتنا المستمرة، فكم من الزائد برأيكم ذهبنا سيادة رئيس مجلس النواب ؟. إذا كان مطلب تشكيل محافظة في سهل نينوى بصيغته المطروحة يعتبر تفتيت لمحافظة نينوى بحسب رأيكم، فماذا تسمي دعوة السيد أثيل النجيفي المفاجئة في إقامة أقليم نينوى ؟ بحسب رؤيتكم فهذه أيضاً تعتبر محاولة لسلخ نينوى عن العراق، أم أن معاييركم تختلف بحسب مصادر المقترحات والدعوات؟. أُذكركم بأن للآشوريين الدور الأكبر في إنهاء وصاية تركيا على ولاية الموصل وضمها الى العراق في بداية القرن المنصرم وقدموا الشهداء والتضحيات من أجل ذلك، فلا داعي لهاجس الخوف الذي ينتابكم من أستقطاع سهلها عن مركز نينوى، أو أستقلاله من العراق.  
ما تعرض له شعبنا الآشوري المسيحي في السنوات القليلة الماضية في العراق وضع مصداقية المسؤولين العراقيين وتياراتهم السياسية على المحك، وبعضها في دائرة الأتهام. كان الأجدر بهم أيلاء أهمية قصوى وإعطاء خصوصية لشعبنا من خلال وضع وتشريع قوانين خاصة به وتطبيقها بشكل كامل على الأرض، كوننا تعرضنا الى مذبحة لا تقل خطورة عن مذبحة سميل، أدت الى هجرة أكثر من نصف شعبنا من العراق بعد تغيير النظام عام 2003، وأنتم كنتم تمثلون السلطة في البلد خلال هذه الفترة. ومن جهة أُخرى فإننا نوجه أصابع الأتهام الى قياداتنا القومية السياسية في العراق، التي تدعي تمثيلنا، كونها مقصرة بشكل كبير في هذا الشأن وأدائها كان في أدنى مستوياته في مجال تثبيت خصوصيتنا القومية في مراكز القرار، واليوم يعتبر مطلب المحافظة الذي يدعون النضال من أجله ويعتبرونه أنجاز قومي ذو طابع أشمل من أعتباره حق قومي وليس كما يسوقون له لأغراض أنتخابية، فهو مطروح بشكل مبعثر بحيث  فيه لشعبنا مثلما لبقية المكونات المجاورة في هذه الرقعة الجغرافية في الوقت الذي تساهم تلك المكونات في ترسيخ عملية التغيير الجغرافي والسيطرة على أراضي مدننا في سهل نينوى، ولم تُعلن لحد الآن الحدود الجغرافية للمحافظة المزعوم إقامتها في سهل نينوى، مما يساورنا القلق  ويجعلنا نشعر بأن هذه المحافظة أشبه ما تكون بإعلان تشكيل محافظة دهوك في عام 1969 التي كان الآشوريون يمثلون الغالبية في مركزها حينها، ولكن بعد إعلانها محافظة وخلال فترة زمنية قصيرة أصبحنا أقلية فيها، عسى أن لا يتكرر ذلك في سهل نينوى، خاصة إن هذا المطلب لا يوجد لنا فيه خصوصية تذكر.

149
الأخ موفق نيسكو المحترم
تحية طيبة

رغبت أن أختلف عن الأخوة المعلقين، كوني ومن بعد أذنك سوف أعلق على ما هو بين السطور:

1- الآشورية هي هوية قومية جامعة، وحقيقة أزلية يشهد لها ويشرعنها تاريخها القديم والحديث ومسيرتها وخصوصيتها.
2- من الممكن والوارد أن تفعل فعلها الحملات الرامية الى إلغاء حقيقتها، ولكن هذه الحملات لن يُكتب لها النجاح، مثلما لم يُكتب النجاح لسابقاتها.
3- كل ما في الأمر هو مسالة وقت ، ومرحلة ستنتهي وتزول، ومن ثم بالنهاية لن يصح إلا الصحيح.

تقبل تحياتي
سامي هاويل- سدني

150
 الأخ الكريم الدكتور ليون برخو المحترم
  الأخوة المعلقين على الموضوع المحترمين

أتقدم لجميعكم أحر التهاني والتبريكات بمناسبة حلول أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية الجديدة متمنياً لكم ولعوائلكم حياتاً كريمة تغمرها الأفراح والمسرات

بالحقيقة ما ورد في المقالة  برأيي الشخصي ينصب في مصلحة الكنيسة الكلدانية، ولا يوجد فيه ما يدعو الى الأنفصال كلياً عن الكرسي الرسولي في روما، بل هي مطالبة مشروعة بحق يعود لكنيسة بابل على الكلدان قد سُُلب منها، وتحقيقه برأيي يعجل خطوات الوحدة بين فروع كنيسة المشرق. وهذه المطالبة لا تمس بتاتاً الرابط الروحي والأيماني بين الكنيستين.

ولكن أُلاحظ أحيانا بعض الأخوة الذين يحاولون إخراج الموضوع من مضمونه بإعتبارهم الدكتور ليون برخو عدواً للكنيسة الرومانية، بالحقيقة أرى إن هذا التكهن في غير محله.
أحيانا عندما اقرأ بعض الردود أو المقالات، يُثار في خاطري "سؤال"، ولكن لنقل إن السؤال ليس موجها من قبلي، بل لنعتبره سؤال يوجهه كل شخص لذاته، ويجيب عليه بما يمليه ضميره. وهو...

1- لنفرض "جدلاً" بأنه حصلت قطيعة بين كنيسة بابل على الكلدان والكنيسة الرومانية!، فلإي منهما سيكون ولائك؟.



تحياتي للجميع

سامي هاويل-سدني


 

151
الأخ العزيز كريم عدنان المحترم

ما أطرحه هو قضية قومية لها مسيرتها وتاريخها وتضحياتها، لا علاقة لها بالمسيحية بالرغم من أننا مسيحيين، ولا يمكن الخلط بين المسالة القومية والأنتماء المسيحي، ولا يمكن أن يحل الأنتماء المسيحي محل المسالة القومية.

الأخوة الأعزاء برديصان وأكد زادق

هناك فارق كبير وشاسع بين معاناة الأكراد ومعاناتنا، ومن غير المنصف أن تصفوا الشعب الآشوري بأنه ترك أرضه بسبب مذبحة  ومضايقات تعرض لها، لقد أثبت الشعب الآشوري أنه من أكثر شعوب المنطقة تشبثاً بأرضه. ولكن إذا كنتم تقارنون بقاء الشعب الكردي على أرضه بالحالة عند الشعب الآشوري فيجب عليكم أن تقفوا بشكل مسؤول على ما تعرض له الشعب الآشوري مقارنة بما تعرض له الشعب الكردي، سأترك أمر مراجعة التاريخ المعاصر لكم لكي تصلوا الى القناعة التامة بأن الآشوريين فعلوا المستحيل ليتشبثوا بارضهم وتضحياتهم لا يمكن مقارنتها بتضحيات الأكراد.
من ناحية أُخرى فإن هذا الخطاب الذي يبرر إخفاقاتنا بإلقاء اللائمة على الشعب الآشوري كونه ترك أرضه يعتبر خطير جداً وهو بحد ذاته يبرر الأنتهاكات والتجاوزات الصارخة على أرضنا التاريخية وعلى الفرد الآشوري، لذلك أتمنى أن تبتعدوا عنه كونه ليس وصفا دقيقاً لا بل هو بعيد كل البعد عن الحقيقة، لأن الشعب الآشوري أُرغم بشتى الطرق والوسائل ولإكثر من قرن لترك أرضه حيث تعرض خلال هذه الفترة الى العديد من المذابح. وفي نفس الوقت لم نمتلك قوة توازي قوة الأتراك والأكراد والفرس والعرب الذين أجتمعوا وألتقوا على إنهاء كل ما هو آشوري شعباً وأرضاً وتاريخاً، ولم يكن يوماً لنا حليف وصديق معين سواءً كان ذلك أقليمياً أو على الصعيد الدولي، بعكس الشعب الكردي. مرة أُخرى أؤكد على رجائي منكم كأخوة أن تبتعدوا عن هذا الخطاب الخطير الذي يروجه سياسيينا لتبرير إخفاقاتهم، وينصب أولاً وأخيراً في مصلحة من يعمل على إنهاء وجودنا بالكامل على أرض الوطن.

تحياتي

152
قضاء حلبجة الكردي الى محافظة، وسميل الآشورية طواها النسيان
سامي هاويل- سدني
    في خطوة نوعية جاء قرار مجلس الوزراء العراقي بموافقة أغلبيته في جلسته المنعقدة البارحة 31/12/2013 على تحويل قضاء حلبجة الى محافظة تحمل تسلسل "التاسعة عشرة" للعراق. وقد أتُخذ هذا القرار "تكريماً" لسكان هذا القضاء الذي تعرض سكانه لضربة بالسلاح الكيمياوي على أيدي النظام الصدامي الدموي في آذار من عام 1988. ولا يختلف إثنان على أعتبار هذه الجريمة النكراء التي أرتُكبت بحق الأبرياء المدنيين من الأكراد العراقيين من الأطفال والنساء والشيوخ إبادة جماعية، حيث كان لها أثر كبير على الشعب الكردي والعراقي بكافة أطيافه، وإثر هذا القرار رحبت الأوساط الكردية به ووعدت السلطة في الأقليم بتحويل حلبجة الى إحدى أجمل المحافظات العراقية. لا شك أن غالبية العراقيين لا يختلفون على هذا القرار "التكريمي" الذي يستحقه سكان القضاء المنكوب. هذه الخطوة بحد ذاتها تعتبر رادعاً لسياسات الأقتتال الداخلي ورفضاً لمداولة وأستعمال الأسلحة الكيمياوية وغيرها من الأسلحة المحضورة دولياً.

    وبهذه المناسبة لابُدّ لنا أن نقف عند "توارث" الحكومات العراقية المتعاقبة لسياسة القمع على أساس الأنتماء العرقي والمذهبي التي مورست بحق كافة الأطياف العراقية، والتي أنعكست سلباً على مجمل الشعب العراقي ولازالت آثارها شاخصة لحد يومنا هذا. ففي الوقت الذي تسعى الحكومة العراقية الحالية ومعها كافة القوى الوطنية لإنقاذ البلاد من خطر الصراعات الطائفيه والقومية والمذهبية التي تهدد وحدة البلاد أرضاً وشعباً، وتعمل جاهدة لإرساء الأمن والأستقرار وإحلال الديمقراطية وبناء دولة المؤسسات، لابُدّ لها أن تقف بشكل جدي ومسؤول على أحداث التاريخ المعاصر للعراق منذ إعلان حدوده الجغرافية كدولة مستقلة عام 1921 والمراحل التي مر بها، لتحديد مكامن الخلل وأيجاد الحلول الصائبة والمناسبة لها، حيث تعتبر مذبحة سميل التي تعرض لها الشعب الآشوري في آب من عام 1933 أول مذبحة في تاريخ الدولة العراقية، وتعتبر الأنطلاقة الأولى للسياسات العنصرية والقتل والإبادة الجماعية، كون مذبحة سميل أقتُرفت بقرار من الحكومة العراقية في حينها، ونفذها الجيش العراقي بدعم من بعض العشائر العربية والكردية، وراح ضحيتها أكثر من أربعة آلاف آشوري من الأطفال والنساء والشيوخ العُزل الذين قُتلوا بدم بارد، وتشريد الالاف منهم والأستيلاء على أكثر من 67 قرية آشورية في محافظة دهوك الحالية. حيث تعتبر سياسة التضليل وتشويه وإخفاء حقيقة هذه المذبحة التي مارستها الحكومات العراقية المتعاقبة، تشريعاً لهكذا أعمال إجرامية وفتحت الباب على مصراعية أمام من يجلس على سدة الحكم لينفذ مشاريعه العنصرية التدميرية بحق العراقيين الذين يختلفون عنه قومياً ومذهبياً، ولهذا السبب أعقبت المذابح التي تعرض لها الآشوريون بمختلف مذاهبهم في سميل 1933 وصورية عام 1969 فضائع أُخرى أرتُكبت بحق العراقيين، كجرائم المقابر الجماعية التي تعرض لها الشيعة في الجنوب وحلبجة الكردية في الشمال، وعملية الأنفال السيئة الصيت التي أقتُرفت بحق الآشوريين والأكراد في المحافظات الشمالية.

    الغريب جداً! والذي كان غير متوقعاً من القائمين على كتابة الدستور العراقي، بأعتبار الدور الشيعي والكردي بارزاً في صياغته، ففي الوقت الذي تعتبر هاتان الشريحتان من المتضررين بشكل كبير من جراء السياسات الشوفينية التي مورست بحقهم، ومعهم غالبية الشعب العراقي، على يد الحكومة العراقية السابقة، نجدهم وعن قصد قد غضوا الطرف على مذبحة سميل!، كما إننا لا نجد أي أثر أو ذكر للدور الأيجابي الكبير الذي لعبه الآشوريون " الشعب الأصيل لهذه الأرض وبناة حضارتها" في دستور البلاد الجديد. إنها من المفارقات الغريبة فعلاً!، أن يدعي القائمين على الحكم  بأنتهاجهم للديمقراطية وحقوق الأنسان وأدعائهم بأنهم يضعون مصلحة الشعب العراقي بكل مكوناته القومية فوق كل الأعتبارات، بينما يتنكرون لما تعرض له الآشوريين في البلاد.

    وهذا التصرف بحد ذاته يعتبر محاولة فاضحة لتغييب الدور الوطني للآشوريين في العراق وتعمُد مقصود لإقصاء قضيتهم العادلة، لذلك وبحسب الدستورالعراقي الحالي يُعتبرالآشوريين مواطنين من الدرجة الثانية أو الثالثة في العراق، مما أعطى الضوء الأخضر بطريقة غير مباشرة  لتمارس أبشع الجرائم بحقه طوال العشرة سنوات الماضية، بأعتباره أقلية دخيلة على البلاد تفتقر الى الشرعية الوطنية والحصانة الدستورية، فخلال الفترة ما بعد سقوط الطاغية ولحد يومنا هذا تعرض الآشوريون الى مذابح راح ضحيتها الآلاف منهم، وهُجرت عشرات الآلاف من العوائل الآشورية قسراً من مكان سكناهم في الموصل وبغداد والعديد من المحافظات الجنوبية، دون أن يكون لهم معين أو قانون يحميهم كشريحة أصيلة من الشعب العراقي، واليوم ترك البلاد خلال العشرة سنوات الماضية أكثر من نصف مليون آشوري تشردوا في دول الجوار وقسم كبير منهم وصلوا الى دول الغرب أملا في الحفاظ على أرواحهم وأرواح أبنائهم.

    إن الإخفاقات التي تخللت مسيرة التغيير في العراق والتي تدخل غالبيتها ضمن الصراع القومي والطائفي والسلطوي كانت السبب الرئيسي في تلكوء مسيرة التغيير والفشل في إرساء الأمن والديمقراطية في العراق، ويشغل الدستور العراقي الحالي حيزاً مهماً في هذا الفشل، كونه  تمت صياغته على أساس التوافق والمحاصصة المقيتة التي تنصب في مصلحة القوى المؤثرة والمهيمنة على الساحة السياسية العراقية.

    عليه وحفاضاً على مصداقية القائمين على البلاد، يتحتم عليهم دراسة الدستور بشكل دقيق، وإعادة صياغته بالأعتماد على المصلحة الوطنية العليا، لإنصاف جميع أطياف الشعب العراقي، لاسيما الآشوريين الذين كانوا أول ضحايا إرهاب ممنهج للدولة العراقية في مدينة سميل عام 1933، وهذا بحد ذاته سيعتبر الحجر الأساس في إعادة بناء الثقة بين أبناء الشعب العراقي عموماً بأفراده ومؤسساته وقواه السياسية وأطيافه الدينية، لتكون هذه الخطوة نقلة نوعية في أتجاه حلحلة أزمات البلاد وإخراجها من النفق المظلم الذي تمر فيه.  
            

153
موضوع رائع يستحق القراءة مرات
تحية للأخ العزيز أمون يوسف، وأنتهز الفرصة لأقدم لك وللعائلة الكريمة أحر التهاني والتبريكات بمناسبة أعياد ميلاد الرب يسوع المسيح ورأس السنة الميلادية الجديدة متمنيا لكم دوام الصحة والسعادة وأرجو الله أن يجعل أيامكم كلها أفراحا ومسرات.


أخوكم
سامي هاويل/سدني

154
السيد توما زيا المحترم
أقتباس
قرأت مداخلتك أعلاه وأسمح لي أن أعبر عن رأيي الشخصي حول ما ورد فيها. مع كل أحترامي لشخصك الكريم فإن أنسب ما أراه لوصفها هو عبارة
( محامي ناجح لقضية فاشلة )
أنتهى الأقتباس

أعلاه هو أقتباس من مداخلتي الأولى الموجهة لحضرتك، أتمنى أن تُعيد قرائته لتتأكد أية قضية قصدتُ فيها، فلا داعي لأن نتلاعب بالكلمات ونعطي لهذا الموضوع مدلول آخر لا يمكن أن يصدقه أحد، وأنا متأكد بأنك تعي جيداً بأنني لم ولن أصف يوماً القضية الآشورية المقدسة بالقضية الفاشلة، فكيف للسوبر آشوري بحسب وصفك أن يعتبر قضيته القومية فاشلة؟.

تحياتي
سامي هاويل/ سدني

155
السيد توما زيا المحترم

تأكد لي بأنك فعلا "محامي ناجح"، وهذا واضح من حشرك حتى التبريكات والتهاني التي قدمتها لك في ردك أعلاه، لابل ذهبت الى أبعد من ذلك لتصل الى صفحات الفيسبوك وتبحث لساعات وربما ايام عن أمور وصور شخصية تستغلها في مرافعتك اليائسة هذه. حيث ذيل الصورة التي تتحدث عنها أحد الزملاء بعبارة "لجنة شباب آشور"، بحسب رأيه الشخصي، ولكن هات أذنك لأهمس فيها وأقول لك بأن بعض الأصدقاء الذين كانوا جالسين على تلك الطاولة هم أعضاء في الحركة الديمقراطية الآشورية ومساندين لها طوال الثلاثة والعشرين سنة الماضية وأنا أعتز بهم كأصدقاء. تأتي اليوم أنت وتحاول أستغلال لقاء أصدقاء للإساءة الى جميعهم ناكراً بذلك عملهم وتضحياتهم لكي تتمسك أنت وغيرك من " السوبر المناضلين" بتلك المائة متر مربع في الوطن، هذا إذا لم تكن أساساً هذه الأمتار منحة أو هدية من رئيس الأقليم أو برلمانه على نضالكم الدؤوب من أجل شعبكم المسيحي!!.
نعم أنك سوبر مناضل حيث بالإضافة الى مسؤولياتك الجسيمة لا تتهاون في متابعة الفيسبوك وأخباره والبحث في بطونه لإوقات طويلة عن أية حقوق قومية من شأنها أن تضيع دون أن تستفاد هذه الأمة منها.
أما عبارة " التخفي التي وردت في ردك أعلاه فهي تنطبق على شخصك أنت الذي تتخفى وراء هذا الأسم المستعار، فمن يدعي النضال وعيش مجريات الواقع، ويأن من حرقة أقدامه لا يمكن أن يتخفى تحت أسم مستعار. والأنكى من هذا كله تُحاور الآخرين بأسلوب التهديد في كشف خفايا نضالهم في محاولة بائسة ورخيصة لتكميم الأفواه. فإذا كان ما في حقيبتك الدبلوماسية من خفايا تنزع بحسب أدعائك رداء النضال الذي نتخفى تحته، فلا تبخل على أبناء أمتك به لكي لا نكون قد خدعناهم يوماً.
أما عن تحويرك لعبارة " محامي ناجح لقضية فاشلة" وقولبتها بشكل يتماشى مع أسلوبك "الذكي!!" في إيهام القراء لن ينطلي على أحد، لآن القضية الآشورية هي قضية مقدسة بالنسبة لي، والقضية التي تحدثت عنها في تلك العبارة كانت قضية الأستماتة في دفاعك كمحامي عن رموزك "هذا إن لم تكن أنت أحدهم" ومحاولاتك للتستر على ما أقترفوه بحق الأمة الآشورية وقضيتها المقدسة.
سأترك بقية النقاط التي وردت في مقالك بما فيها النقطة الثامنة والحقوق التي وردت فيها للقاريء الكريم ليتأكد من صحة سؤالي عن الحقوق القومية. وسوف أمر على ردك لإسئلتي في مداخلتي السابقة، والآن أضطررتني لإقتبس ردودك وأرد عليها واحداً واحداً دون أستثناء.

1- عن (الحماية الدولية ).. تُرفض لانها لم تقرر اصلا ولن تقرر ابدا لان الدول التي تتأمل انت بأن تحمينا هي التي تهجرنا. ولو كانت مصالحها تتوافق مع مشروع فرض الحماية لنا, فهل كان بمقدور السيد يونادم كنا الذي تقصده ان يقف في تحقيق ذلك؟
-إن قلت نعم فهذا اعتراف منك بان لنا قائد له القدرة على مواجهة الغرب لوحده وهكذا قائد بالتاكيد سيصل بنا الى بر الامان فما عليك إلا ان تطمأن على مستقبل هذه الامة .
- اما ان كان جوابك لا.. فلا تلقي اللوم عليه في رفضه لتلك الحماية الوهمية التي رسمتها انت في خيالك.وعليك فرز ما هو واقعي وما هو فخ يحاول صحفي محترف ايقاعك به لأختبار وطنيتك .ولا تنسى ان الشعب العراقي كله بحاجة الى حماية
. أنتهى الأقتباس

 إذا لم تُقرر أصلا فلماذا كان الرفض إذا؟ وكيف لك أن تعلم بأنها لن تقرر أبدا؟ وهل حقاً الدول التي تحدثت عنها هي التي تُهجرنا؟
أما عن " إن، وأما " فدعني أقول لك بأن لا تنتظر من هذه الدول أن يدقوا بابك وأبواب كافة أبناء هذه الأمة ليسألوا إن كُنا نرغب بالمنطقة الآمنة أو لا، لإنها ببساطة تعمل بحسب المنطق، فإذا كان ممثلنا مُنتخب وله صفة رسمية في تمثيل المسيحيين فمن الطبيعي أن يعتبروه كما تعتبروه أنتم ناطقاً رسميا بأسم المسيحيين ولهذا فإن رفضه لهذا المشروع لعدة مرات منذ عام 2004 له أهمية بالنسبة لهذه الدول، وقد دفع هذا الشعب ضريبة كبيرة على ذلك، بالمقابل فوطنيته المفرطة في تبرير رفضه لم يستفد شعبنا منها شيء بل لاقى الويلات من جرائها.

2-السكوت على تفجير كنائسنا ببساطة هو لانه ليس لدينا جيش اشور الجرار الذي تنادون به عبر المحيطات ليواجه هكذا نوع من الاعتداءات.وهكذا تفجيرات تطال الجوامع والحسينيات ايظا. فالارهاب لم يفرق بين أي احد .والعالم كله يعاني من هذه الافة وليس شعبنا وحده .أنتهى الأقتباس

حقا إنك مع أحترامي لك بارع في التلفيق والتضليل، فمتى سمعت منا أدعاءاً بأمتلاك جيش جرار !!، وهل خيالك الواسع هذا يجعلك تعتقد بأن الحلول والدفاع عن الوجود جميعها تكمن في أمتلاك جيش جرار !! إذا كان كذلك ونحن لا نملكه اليوم، ألا تستحق هذه الأمة إذاً مجرد وقفة عز من "ممثليها" في البرلمان ؟ أما عن إطرائك ومجاملاتك في حشر الأقتتال الطائفي وما تتعرض له الجوامع والحسينيات فهذا أيضاً لا يتعدى حدود الأفلاس السياسي.
 
3-اما (التهجير) فالاجابة عليه تدخل ضمن نفس الاجابة على فقرة 2 لان المسبب هو واحد (الارهاب) ومقارعته بحاجة الى نفس الجيش الاشوري!! .لكن انا اسألك.. ماذا بخصوص الهجرة الطوعية التي قمتم بها وَمُرافِقة ببيع اراضي ومنازل وممتلكات ؟؟ أنتهى الأقتباس

ربما حال أندفاعك للرد  ليقودك كي تنسى ما كتبته في نفس الرد، وعليه فما يخص "التهجير" أطلب منك أن تقرأ ما ذكرته أنت في النقطة الأولى أعلاه، وتوضح لنا من هو المسبب في تهجيرنا؟ هل هو الإرهاب؟ أم الغرب؟ أم إنك مولع في تركيب التسميات ولهذا ربما سيكون التعبير الأصح بهذه الحالة " الغرب الأرهابي"، أما عن هجرتنا الطوعية فهي ليست كذلك، ومن المعيب جدا أن تتهمني ببيع منزل أو ممتلكات، فمنزلي لازال هناك نحتفض به وهو موروث من تعب المرحوم والدي وليس قطعة أرض يمن بها الغريب علي مقابل قضيتي القومية ومعاداتي لأبناء أمتي ممن لا يرضون السكوت على الفضائع التي يتعرض لها شعبهم وقضيتهم المقدسة. ولعلمك فإن أبناء شعبك الذين يضطرون لبيع ممتلكاتهم والنفاذ بجلدهم بحثا عن أمان لعوائلهم هو ثمرة نضالكم الدؤوب.

4-وعن مشروع حماية شعبنا من الانقراض
أولا.. ممثل شعبنا والذي تقصده دوما (يوناذم كنا)  يُمثل الخُمس من نواب الكوتا كونه نائب من خمسة نواب في البرلمان العراقي- وما له وما عليه-ينطبق على الاربعة الباقين .والتركيز عليه وحده .اما اعتراف بقدراته .اومحاولة الطعن به لاسباب شخصية .فمشروع ايقاف نزيف الهجرة يتحمله النواب الخمسة وليس احدهم منفردا ايا كان.
 ثانيا.. بأستطاعة من ايقاف هذا النزيف؟ مثلا هل كنت انت ستستجيب لأي كان لو كان قد طلب منك البقاء في الوطن؟ وان كنت تحمل مشروعا حول ذلك فلا تبخل على شعبك في طرحه لان القضية تخص الجميع
، أنتهى الأقتباس

منذ متى تحولتم الى ديمقراطيين لكي تعتبروا السيد يونادم كنا يمثل الخُمس تحت قُبة البرلمان ؟ ففي ردك السابق أسقطت شرعية الأربعة الأخرين ما عدا السيد يونادم كنا، بأعتبارك إياهم ضاربين للكوتا والقضية!!! هل تقصد بأنهم السبب في عدم تمكنه من تكملة مهامه ؟ أم المسالة هي عند المكاسب فهي بفضل قائدك الأوحد وعند المصائب فهو يمثل الخُمس؟ يجب أن تكف أنت وغيرك من تمثيل دور الجلاد الضحية، لآن ذلك لا يمكن أن ينطلي على أحد.
أما سؤلك عن إمكانية أيقاف هذا النزيف، فأنا أتفق معك بأنه من الصعب أيقاف نزيف الهجرة، ولكن على الأقل يجب على من يعتبرون أنفسهم أوصياء وممثلين شرعيين لهذا الشعب، أتخاذ خطوات ومواقف ملموسة في أتجاه أيقاف نزيف الهجرة، ومن ضمن تلك الخطوات، عدم رفض أي طرح أو مشروع للمنطقة الآمنة، والأكتفاء بالصمت على أقل تقدير، فالأكراد وصلوا الى ما هم عليه اليوم بدأً بمشروع المنطقة الآمنة.

5- صائغو الدستور العراقي اجحفوا بحق معظم المكونات الغير شيعية والكوردية وكان بصياغة امريكية بأمتياز .وهذا ليس بخافيا على احد .وهذا الدستور يتوافق تماما مع مصالح الدول الغربية في المنطقة .ومبني على معادلات تخدم مصالحهم ,ولسوء حظنا لسنا حاليا ضمن تلك المعادلات. ويومَ سنكون سيتغير كل شئ . أنتهى الأقتباس

أخي الكريم
هل فعلا تًصدق ما ذكرته أعلاه !!!!
فإذاً ماذا كانت جدوى تواجد السيد يونادم كنا في لجنة صياغة الدستور ؟ علماً فصورته وهو الوحيد من بين الجميع يرفع ورقة التوقيع على هذا الدستور عالياً معبرا عن فرحته لهذا الإنجاز لا تفارق مخيلة أبناء الشعب الآشوري. بالرغم من أننا أكثر الخاسرين في صيغة الدستور الحالية، ولن تتمكن من خداع أبناء شعبك في حشر مسألة إجحاف الدستور بحق بقية القوميات الغير كردية أو عربية، وكأن الصابئة والتركمان واليزيديين والشبك وغيرهم يتامى لا تمثيل لهم، علما إن حالهم نسبيا أحسن من حالنا نحن الذين لنا ممثلين في البرلمان.

6- شهداء صورية وكل شهداء امتنا لهم مكانة خاصة في قلوب شعبنا.وأحزابه القومية ومناهجها السياسية وادبياتها وخطاباتها. شاهدة على ذلك.ولسنا بحاجة الى مزايدات حتى على ارواح الشهداء. أنتهى الأقتباس

إذا كان لهؤلاء الشهداء مكانة خاصة في قلوب ومناهج الأحزاب القومية التي تتحدث عنها، فكيف رضوا بالصمت وهم يشاهدون نعوش الشهداء ملفوفة بالعلم الكردي ؟ أليس هذا تكريدا لشهدائنا ؟ هل هناك أي عذر لممثليك الذين غرزوا رؤوسهم تحت الرمال وغضوا الطرف على هذا العمل المشين ؟ وهل تعتبر تطرقنا الى هذا الموضوع مزايدة على أرواح الشهداء !!! ألا تعلم من هم الذين يتاجرون بدماء الشهداء الخالدين ؟ سأترك هذا للقراء الكرام.

7-وعن تخوفك من ان يأتي في المستقبل القريب كوردي او عربي مسيحي ويتبوء مقاعد الكوتا ,اسألك ماذا سنرى لو نظرنا الى الماضي البعيد ومن خلال اول انتخابات جرت في الاقليم ألم ينافس على مقاعد الكوتا مسيحي يحمل اجندة كوردية فما الفرق بين (حسن كجل وكجل حسن)؟ وهذه المشكلة ليست وليدة اليوم وانما كانت منذ ان كنت انت حاضرا على الساحة. أنتهى الأقتباس

بالرغم من أنك أنت وأنا  والكثير غيرنا نعلم علم اليقين بأنك قصداً تحاول تمويه القُراء للتغطية على فضيحة قبول أحزاب قومية المنافسة على مقاعد مسيحية، ولكنني سوف أوضح الأمر لمن لم يكن له أطلاع على هذا الموضوع.
أُذكرك بأن الكوتا في الأقليم عام 1992 كانت عبارة عن خمسة مقاعد مخصصة "للآشوريين" أي كانت ذات طابع قومي بحت، والسكوت على قبول تنافس قوائم كردية وشيوعية تحت مسميات مسيحية وكلدوآشورية كان خطأً كبيراً، تؤكد أيامنا هذه بأن السكوت كان لأجل الحصول على مقاعد وليس للمصلحة القومية مكانة فيه، والدليل هو القبول بالكوتا المسيحية الحالية، أما اليوم فالكوتا تختلف تماماً عن الأولى، كونها اليوم ذات طابع ديني وليس قومي، أي بإمكان أي مسيحي أن يتنافس على هذه المقاعد سواءً كان كرديا أو عربيا أو أرمنياً، وبفضل قبول أحزابنا بالكوتا بصيغتها الحالية فمن المحتمل أن يتبوء المنصب فيها يوماً كردي مسيحي أو عربي مسيحي، وهذا حق مشروع لهم طالما كان أنتمائهم الديني مسيحي؟ فهل أدركت الآن ما الفرق بين ( كجل حسن، وحسن خنفس )؟؟.

8- بخصوص جلسات البرلمان فلم احضر أي واحدة منها لأُحدثك عن ما يجري فيها ,لكن ما يحدث وأشاهده على الارض يوحي بان هناك من يتحدث ويطالب بأعلى صوته عن حقوقنا في البرلمان.تأكد من ذلك. أنتهى الأقتباس

بالنسبة لي (كلا) لم أتأكد من ذلك، بما أننا نعيش في الغربة وأنت على الأرض فهل لك أن تشرح لنا ما تشاهده على الأرض والذي أوحى لك بأن هناك من يتحدث ويطالب بأعلى صوته عن حقوقنا ؟، لأننا ما نشاهده في جلسات البرلمان ومن على شاشات التلفاز هو سكوت مطبق لممثلينا على أية نقطة تخص قضيتنا وشعبنا الآشوري هناك، بينما رايناهم ينسحبون مع أعضاء كتل برلمانية أخرى من أجل مصالح شعوب أُخرى !!!!، وإذا كان لك أي رابط لجلسة برلمانية واحدة حتى لو كانت يتيمة يظهر فيها أحد ممثلينا مدافعا عن أمر معين يخصنا، فسوف نكون لك شاكرين إن زودتنا بالرابط، علما إن المذابح والويلات التي تعرض لها شعبنا وقضيتنا القومية الآشورية هناك، تستوجب الأنسحاب من البرلمان والتنديد بالحكومة ؟ ولكن كيف سيفرط هؤلاء بأنجازاتهم من المقاعد والمخصصات.

9- وعن (التمثيل القومي) لهذه الامة فهو حاضر على الساحة باحزابه القومية العاملة , ولان الاحزاب موجودة فمعناه ان هناك قضية تسببت في وجود هذه الاحزاب .بمعنى انها ليست مغيبة ,ووحدك تشعر بذلك.

للتو عندما قرأت النقطة أعلاه أنتابني شعور بالفرحة والأمل للحضات، ولكنني بعد أن تمكنت من الأفلات من قبضة هذا الحلم الذي جعلتني أعيشه، عدت وأدركت بأنك فعلاً لا تكن أي أحترام لأبناء أمتك وإنك فعلا تستخف بعقولهم وتعتقد بأن غالبيتهم معاقين فكرياً وعقلياً.
وإلا لما قلت بأن التمثيل موجود بمجرد وجود أحزاب تتسمى بأسماء قومية، ولإنهم موجودين على الساحة فإذا هناك قضية قومية؟
هل لك يا سيدي أن تقول لنا أين هي القضية الآشورية من المعادلة السياسية في الوطن؟
هل لك أن تشير لنا الى من هو الممثل الرسمي والشرعي للأمة الآشورية في العراق؟

السيد توما زيا المحترم

هل تعتبر فكرة هناك من أحتكر القضية القومية سذاجة ؟ حسنا إذا عليك أن تبرر لي ما سأذكره أدناه

بماذا توصف أحتكار الأحتفال بعيد رأس السنة الآشورية وتسميتها بالمسيرة البنفسجية ؟
بماذا توصف تسمية شهداء الأمة الآشورية من أعضاء الحركة بشهداء الحركة الديمقراطية الآشورية ؟
بماذا توصف المحاولات المستميتة التي ترمي الى حصر المسالة الآشورية في إطار الحزب الواحد ؟
بماذا توصف الأدعاءات ولسنين طوال بأن الحركة الديمقراطية الآشورية هي الممثل الشرعي والوحيد لهذه الأمة ؟
بماذا توصف محاولات السيطرة على كافة مؤسساتنا القومية والأجتماعية في الوطن والمهجر وتسخيرها من أجل مآرب حزبية بأعتبارها " البقرة الحلوب"؟
بماذا تسمي نشر صور لملصقات الدعاية الأنتخابية وهي محمرّة بدم شهيد وأستغلالها في الحملة الأعلامية قبل سنوات؟
أليست هذه والكثير غيرها محاولة للسيطرة على قرار وعلى مقدرات هذه الأمة ؟

مرة أُخرى أطلب منك أن لا تنسب أمور لا علاقة لي بها، يقوم بها البعض من أبناء شعبنا الآشوري على مواقع كالفيسبوك أو بعض الفضائيات، كصفحة الدولة الآشورية في الفيسبوك أو تصريحات البعض عن مسالة المقاتلين، والجيش وغيرها، وتخلطها مع الدعوة التي نشرناها لعقد مؤتمر آشور العالمي، لغرض التشويه على الدعوة وإسقاطها، لأن هذا هو أسلوب تضليلي غير لائق وخارج عن أصول وقواعد الكتابة.
 
وأخيرا اقول لك بأن أحد الأسباب الرئيسية التي حالت لهجرتنا هو وجود متملقين ومتطفلين حول اشخاص قياديين في أحزابنا القومية والمحاولات  المستمرة لهؤلاء الأشخاص في بناء التكتلات داخل التنظيم لمحاربة كل الكوادر الذين لم يرضوا يوما أن يلعبوا دور " السيد نعم" ولا رغبة لي لإسترسل أكثر في هذا الشأن لأنه مسالة تنظيمية بحتة ولا تحتاج لأن تطرح في الأعلام. لعلمك فليس هناك من يتمتع بالهجرة والعيش في بلدان الشتات، وإذا كنت تحاول تسويق هذه الفكرة من أجل أن توهم القراء بأن الذي يعيش في الوطن ظروفة صعبة جداً وقدميه الحافيتين تحترق بنار الأرهاب فهذا حتماً ينطبق على أبناء أمتنا المنكوبين هناك، وليس على من تبوأوا  وسيتبوأون مناصب في الحكومة ورصيدهم  في البنوك لا بأس به!! وبيوتهم وسياراتهم مرفهة أكثر من غالبية أشوريو المهجر، يسهر على أمنهم عشرات الحراس، ويضمن سلامتهم نهجهم الموالي لأجندات الغرباء والبعيد عن المصلحة القومية العليا. فإذا كان الحصول على لقمة العيش عند البعض في الوطن بهذه الطريقة فإن المهاجر الآشوري يتعب ويشقى لكي يحصل على لقمة عيشه.

أتمنى أن  تفكر مليا ولا يقودك غرورك الى التهجم على الآخرين بهذا الأسلوب الغير لائق في ردك أعلاه، لربما سيبقى على الأقل باباً واحدا مفتوحاً يكون أملا لإصلاح ما تم تدميره لحد هذه اللحظة.

سامي هاويل/سدني

156
شكرا للأخ العزيز لوسيان والأخوة المتداخلين
أتمنى لكم جميعا أعيادا سعيدة مليئة بالأفراح والمسرات
حقا إنها تراتيل رائعة تستحق الأستماع إلي جميعها.

157
السيد توما زيا المحترم
بداية أتقدم لك وللعائلة الكريمة أحر التهاني والتبريكات بمناسبة حلول أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية الجديدة متمنيا السعادة والأمان لكم ولكل أبناء أمتنا الآشورية.

قرأت مداخلتك أعلاه وأسمح لي أن أعبر عن رأيي الشخصي حول ما ورد فيها. مع كل أحترامي لشخصك الكريم فإن أنسب ما أراه لوصفها هو عبارة
( محامي ناجح لقضية فاشلة ).
أتمنى أن لا تستخف بعقول أبناء أمتك الذين يعيشون في المهجر، خاصة ونحن اليوم  في عصر العولمة وثورة الأعلام والتكنولوجيا، بحيث جعلت العالم قرية صغيرة جدا، الى درجة أننا هنا في المهجر نطلع على الأحداث في مناطق مختلفة من العراق قبل أن يعلم بها الذين يعيشون في الوطن، فإذا كانت هناك أسرار تتصور بأننا لا علم لنا بها وهي الشماعة التي تعلق عليها الأخفاقات الفاضحة لا بل في بعض الأحيان أنا شخصياً أعتبر بعضها خيانة للقضية وللأمة الآشورية. فهات ما عندك لكي نغير موقفنا بالأتجاه الذي ترغب به.
أما أتهامك لأحزاب لا تتلاقى مع أجندة التنظيم الذي تنتمي إليه، ووصفهم بأنهم يضربون القضية، فهل لك أن توضح لنا كيف تم التحالف مع أحزاب أساسا لك العلم بأنها تعمل لضرب الكوتا والقضية، وإذا كان ذلك من ضمن الأسرار التي تعتبرنا غير مطلعين عليها كوننا في المهجر، فهل مثلا هناك تنظيم قومي في الوطن لا علم لنا به لم يتعامل مع هذه الأحزاب التي وجهت أتهامك لهم؟
أخي الكريم
ما تعتبره أحلام الفيس بوك والدولة الآشورية وتستصغرها هي أفضل من ضرب القضية الآشورية في الصميم من خلال القبول بالكوتا المسيحية.
بأعتقادك من هو السبب في إقصاء القضية القومية في الوطن ؟ أليست تلك القيادات التي خطفت الأحزاب القومية وأخرجتها من مسارها القويم ؟
وهنا أيضا أتمنى أن لا تستخف بعقول أبناء جلدتك في المهجر، فإذا كانوا يعيشون حلم الدولة الآشورية فأنت بردك أعلاه تؤكد بأن هذا الحلم لا يتعدى حدود الهذيان، وهكذا أصبحت القضية بنظرك الدفاع عن مقاعد تحت مظلة المسيحية، ربما سيتبوئها كردي أو عربي مسيحي في المستقبل القريب.
أما تبرير عدم الأنسحاب من الكوتا بإمكانية الغريب في شراء دمى لم يكن في محله، لأنه ببساطة لم يتحقق لهذه الأمة أدنى مستوى من الحقوق القومية يمكن رؤيتها بالعين المجردة طوال تواجد من تعتبرهم ممثلين شرعيين منتخبين من قبل شعبنا ( بضعة آلاف من الأصوات، أتضح بأن عدد كبير منها تعود للغرباء ). وما تحقق لم يتعدى حدود المنفعة الحزبية والشخصية.
أستنادا الى التمثيل المسيحي منذ أيام مجلس الحكم والى يومنا هذا، عصفت أمواج الأرهاب والتطرف القومي والطائفي بقضيتنا وشعبنا الآشوري في الوطن، فهل حرك من أعتبرتهم ممثلين شرعيين ساكناً ؟ بالتأكيد لم يحدث ذلك، وإذا كان هناك ما قد مر علينا دون أن نلتمسه كوننا نعيش في واقع معين بعيد عن الوطن فنحن بأنتضار أن تدلنا عليه. ولكن هناك ثمة أسئلة بقيت دون أجوبة سأذكر بعضها أدناه وأطلب من حضرتك أو أي شخص معني آخر أن يجيب على ما يمكنه منها.
1- لماذا يتم رفض الحماية الدولية ولإكثر من مرة من قبل أحد من تعتبره ممثلا شرعيا لنا ؟
2-لماذا السكوت على تفجير كنائسنا والأكتفاء بأستنكارات خجولة ؟
3- لماذا تم السكوت على التهجير الذي تعرض له شعبنا طوال هذه السنين والأكتفاء بشكاوي شكلية؟
4- إذا كان ممثلنا لا يرضى بالحماية الدولية فما هو مشروعه الأستراتيجي لحماية أبناء شعبنا من الأنقراض في الوطن ؟
5- لماذا السكوت على التهميش الصارخ الذي أرتكبه صائغوا الدستور العراقي بحقنا ؟
6-  لماذا السكوت المطبق على تكريد شهداء صورية ؟
7- أين وصلت مباحثات التجاوزات على قرانا وأراضينا ؟ وما هي أخبار الأعتداء على أبناء أمتنا من اصحاب المحلات التجارية في زاخو ؟
8-هل لك أن تذكر لي ولو جلسة برلمانية واحدة طوال العشرة سنوات الماضية تحدث أحد "مرشحينا الشرعيين " عن حقوقنا أو دافع عنها ؟
9- أين هو التمثيل القومي لهذه الأمة ؟ واين أصبحت قضيتنا القومية الآشورية ؟ ومن كان السبب في غيابها ؟

وتريدنا أن نقتنع بما أوردته في مداخلتك أعلاه ؟
 القضية القومية الآشورية ليست حكرا لمن يجلس على الكرسي في البرلمان، كما أنها ليست مملوكة من قبل ابناء أمتنا الآشورية الذين يعيشون في الوطن، لأنها تخصنا جميعاً، ولهذا فمن الطبيعي أن لا يسكت الغيارى من أبنائها على هذا الأهمال الكبير والمتاجرة بها من قبل من يدعون تمثيلها وتمثيلنا، وإذا كنت هنا ايضاً تستخف بتلك (الشخصيات القومية) والمؤسسات الغير موجودة في الوطن فأنت مخطيء تماما في تقديراتك وأتمنى من اليوم فصاعدا أن تفكر ملياً قبل أن تتطرق الى هذه الأمور! ربما كنت ستفعل ذلك إذا كنت حضرتك تبدي برأيك تحت أسمك الصريح.
من يدري فربما تحاول إبداء رايك تحت هذا الأسم لتترك لك مسلكاً كخط رجعة عندما تنكشف الألاعيب في الوطن وتتحول أحلام المهجر الى حقائق مطروحة على الساحة، وربما ستكون أحد الأعضاء في هذه المؤتمرات المذيلة بأسماء أحزاب وشخصيات لا وجود لنفر منها على أرض الوطن بحسب إدعائك! من يدري؟ فكل شيء جائز هذه الأيام.

تقبل تحياتي

سامي هاويل/سدني

158
الأخ والصديق الأستاذ شوكت توسا المحترم

وقفت في مقالتك الرائعة هذه على حقائق، يجب أن يقف عندها المرشح مرتين أو ثلاثة قبل أن يفعل ذلك الناخب.
أخي الكريم،
البرلمان المُنتخب على أُسس طائفية ومحسوبيات لابُد أن يأتينا بحكومة على شاكلته.
أتفق معك تماماً على أن الكوتا قد فقدت معناها في كلتا الحالتين لأن الأيام أثبتت بأن التنافس على المقاعد فيها لا يعدو حدود المنفعة الحزبية والشخصية، وأنا لا أتأمل من البارزين على الساحة اليوم أن يتحركوا قيد أنملة في الأتجاه الصحيح، لذا علينا خلق البديل القومي من خلال ترتيب البيت الداخلي، وهذا يتطلب جهدا كبيرا في ظل هذه الظروف، والخطوة الأولى يجب أن تكون في ألتقاء النخبة لصياغة الخطاب القومي بالأعتماد على الأسس القومية المتينة لمعالجة عقدنا المتراكمة، وليس الركوع أمامها كما يحدث اليوم، هذه التراكمات التي أصبحت شماعة يعلق عليها الأنتهازيون والمتخاذلون تقصيرهم وإخفاقاتهم.

أتمنى لك وللعائلة الكريمة أعيادا سعيدة مليئة بالأفراح والمسرات

أخوكم
سامي هاويل/سدني

159
لابُـدّ أن يعـود الأسـد إلـى عـريـنه
دعوة لنقل رفات أمير الشهداء مار بنيامين شمعون الى ألقوش



سامي هاويل/سدني


( جئت الى هنا لأُنقذ شعبي، لا لأُنقذ نفسي، وأنا عائد إليهم الآن لكي أعيش أو أموت معهم )

   بهذه العبارة الشهيرة رَد أمير الشهداء مار بنيامين شمعون على القيادة الروسية في أورمية، عندما ألتقى بها بعد رحلة خطيرة هددت حياته أملاً في أيجاد سبيل لأنقاذ آشوريو هكاري من المذابح التي كانوا يتعرضون لها على أيدي القوات التركية وحلفائها من العشائر الكردية في تلك المنطقة أبان الحرب العالمية الأولى، عندما أقترحوا عليه حمايته والبقاء في أورمية.

    وُلد البطريرك الشهيد مار بنيامين شمعون عام 1887م في قرية قودجانس بمنطقة هكاري، ورُسم أسقفاً تحت أسم مار أبرم على يد البطريرك مار روئيل شمعون، في الثاني من آذار عام 1903م، وهو يكون السابع في تسلسل البطاركة الشمعونيين "الخط الجبلي في قودجانس"، وبعد أيام من رسامته أسقفاً توفي البطريرك مار روئيل شمعون، وعليه تم رسامته جاثليقاً على كنيسة المشرق في الثلاثين من شهر آذار من نفس العام وهو في ربيعه السادس عشر.

    عُرف مار بنيامين شمعون في الأوساط الآشورية والتركية والكردية بأيمانه وحكمته وكرمه وشجاعته، يحمل خصال القائد الروحي والدنيوي، كما عُرف بحبه اللامتناهي لشعبه وكنيسته المقدسة، كان بحق رمزاً للتضحية ومثالا للتواضع وحب الناس، وكان يولي الرعاية للمحتاجين، وأضحت الأبتسامة الدائمة على وجهه الوسيم سبباً تجعل الأطفال يُقبلون إليه ويلاقون منه العطف والحب والحنان، فلاقى توقيراً وأحتراما كبيراً من قبل الأتراك والعشائر الكردية وحتى القيادات الروسية في تبليس، بحيث كان الأكراد يلجأون إليه لفض نزاعاتهم ويأتمنون حكمته وقراراته لتسوية خلافاتهم ، حتى إن قسماً من العشائر الكردية كانوا يتناولون لحم الحيوانات المذبوحة على يد عائلته، بالرغم من كونهم مسلمون تمنعهم تعاليم الإسلام من تناول لحم الحيوانات المذبوحة على أيدي الغير المسلمين.

   جاء تتويج أمير الشهداء مار بنيامين شمعون بطريركاً على كنيسة المشرق في فترة حرجة جداً كان يمر بها الشعب الآشوري وكنيسته الشرقية في هكاري ، فمن جانب كانت الأرساليات التبشيرية الغربية تعمل جلّ ما بوسعها وبشتى الطرق للسيطرة على هذه الكنيسة، ومن الجانب الآخر تَلت ذلك ولادة حزب الأتحاد والترقي التركي ذات النهج العنصري المتشدد في عام 1908م، وللتو بدأت تركيا حملتها الكبيرة في سياسة تتريك القوميات الغير تركية التي تعيش تحت لوائها.

    هكذا وبعد سنوات من الضغوطات التي مارستها تركيا الفتية على شعوب هذه المنطقة بشكل عام، وعلى المسيحيين من الآشوريين والأرمن واليونانيين بشكل خاص، سنحت لهم الفرصة إثر أندلاع الحرب الكونية الأولى عام 1914م لكي يتخلصوا من المسيحيين بشكل نهائي، وعليه أقدمت على إصدار فرمان أجاز الجيش التركي والعشائر الكردية إباحة ممتلكات المسيحيين وقتلهم وتشريدهم، فوقعت المذابح المروعة التي راح ضحيتها أكثر من 750 ألف آشوري ومليون ونصف من الشعب الأرمني. هذه الظروف القاهرة وضعت القيادات الآشورية برئاسة البطريرك أمام خيارين، إما الأستسلام للموت المحتوم أو المقاومة والدفاع عن النفس، وبينما كانت المذابح تسير على قدم وساق دون أن يكون هناك بصيص من الأمل في أيقافها، أجتمعت القيادة الآشورية برئاسة البطريرك مار بنيامين شمعون في شهر آيار من عام 1915م، وقرروا الأنظمام الى الحلفاء، وإثر ذلك أقدمت تركيا على محاولة لإغتياله، فلم تنجح كون القيادة الآشورية كانت قد أخذت التدابير اللازمة مسبقاً، حيث نقلت المقر البطريركي الى منطقة ديز، وعليه ما كان أمام تركيا إلا القبض على شقيقه هرمز المقرب منه كثيرا والذي كان يدرس في أسطنبول، وهددت بإعدامه إن لم يرضخ البطريرك لهم، حينها أطلق مقولته الشهيرة ( أبناء شعبي هم أولادي وإخوتي وأنا قائدهم، فكيف لي أن أسلمهم للموت من أجل أخي، فهو شخص واحد وليكن قربانا لشعبه )، هكذا أقدمت الحكومة التركية على إعدام شقيقه هرمز في مدينة الموصل.

    تدخل الأنكليز والروس لإقامة تحالف آشوري كردي لإستغلال قوتهم في ردع تركيا، هكذا وجد مار بنيامين شمعون نفسه مرغما لقبول التحالف بسبب الظروف المزرية التي كان يمر بها الشعب الآشوري دون أن يكون له أية فرصة أُخرى للتقليل من معاناتهم، فقرر قبول التفاوض وفتح حوار مع عشائر الشكاك الكردية تحت قيادة أسماعيل آغا الملقب بـ ( سمكو الشكاكي ). بالرغم من التحذير الذي قدمه لقداسته بعض القادة الآشوريين وعلى رأسهم الجنرال آغا بطرس من مغبة الوقوع في الفخ لما كان يُعرف به المجرم سمكو من صفات الغدر والخيانة، إلا أن قداسته أصرّ على الذهاب لمقابلة سمكو والتفاوض معه لما سيكون لهذا الأتفاق من مردود أيجابي على أبناء شعبه الآشوري لإنقاذه من الإبادة التي تعرض وكان يتعرض لها، في الوقت الذي لم تتوفر أية خيارات أُخرى. ولكن السلطات الأيرانية كانت قد تدخلت لدى سمكو ووعدته ببعض الأمتيازات في حال تمكنه من أغتيال البطريرك الآشوري، بسبب عدم موافقته على تسليم أسلحة الآشوريين في أورمية. فقد عثرت القوات الآشورية التي دخلت الى كوناشهر عقب أغتيال البطريرك الشهيد على كتاب رسمي من حاكم تبريز يحث ويحرض فيه سمكو لإغتيال مار بنيامين شمعون.

    هكذا نفذ سمكو المخطط فأغتال غدراً البطريرك مار بنيامين شمعون في الثالث من شهر آذار عام 1918م في عملية خيانية عندما كان قد حل ضيفاً عليه ليتباحثوا بشأن مصير الشعبين الآشوري والكردي. تمكنت القوات الآشورية التي دخلت الى القرية من العثور على جسد البطريرك الشهيد وتبين بأنهم كانوا قد مثلوا بجثته وقطعوا أصبعه لعدم تمكنهم من نزع الخاتم منها. وقد وارى جسده الطاهر الثرى في كنيسة أرمنية في خورسآباد الأيرانية.

    كثيراً ما نقرأ ونسمع سياسيينا ورجال الدين ومن أرفع المستويات تصريحات تحث أبناء شعبنا الآشوري للتشبث بأرضنا، ودعوة المهجّرين والمشردين للعودة الى الوطن، ومن جملة الأمور التي تعتبر عاملاً مؤثرا على هذا الجانب هي أيلاء الأهتمام اللازم بالرموز القومية والدينية اللذين كان لهم دوراً مميزاً في تاريخ أمتنا المعاصر، حيث يتميز البطريرك الشهيد مار بنيامين شمعون من بين هؤلاء القادة، فمن المحزن والمؤسف أن يرقد بعيداً عن أرضه ووطنه، ولا يكون بين أبناء شعبه الذي أحبه وأحبوه، خاصة وإن الفرصة سانحة اليوم أكثر من أي وقت مضى لتكريمه على إخلاصه وتضحياته الكبيرة لأمته وأيمانه المطلق بكنيسته وقضيته القومية.

    اليوم ونحن نحتفي في الأحد الذي يسبق أحد الصوم الكبير من كل عام بذكرى أستشهاد هذا الرمز الشامخ يتوجب علينا أن نعمل على نقل رفاته الى الوطن، تحديدا الى بلدة ألقوش كونه سليل عائلة أبونا الألقوشية العريقة، ليرقد بجوار آباءه بطاركة كنيسة المشرق، وأقترح على الجهات الآشورية المعنية وفي مقدمتها كنيسة المشرق الآشورية العمل على أستحصال الموافقات الرسمية المطلوبة من الجانب الأيراني والعراقي، والبدء بتنفيذ هذا الواجب النبيل والمقدس الذي يستحقه أمير الشهداء مار بنيامين شمعون ليكون مرقده مزاراً لكافة أبناء أمتنا الآشورية يذكرنا بأسمى معاني الشجاعة والأيمان والإخلاص والفداء التي يجب أن نقتدي بها اليوم لكي نحافظ على وجودنا كأمة تعبر أحد أخطر المنعطفات في تاريخها المعاصر.



  



160
الأخ لوسيان المحترم

أتفق مع طرحك المنطقي والعقلاني هذا، والذي يكشف بشكل واضح تنصل قياداتنا السياسية في العراق عن القيام بأدنى مستوى الواجبات التي تقع على عاتقهم، ولن يعطوا أذنا صاغية الى هكذا فكرة.
وأرغب بإضافة سبب آخر في غاية الأهمية ويبرر عدم التصويت لإحزابنا هناك في حالة مشاركتهم، وهو أنهم بدون أستثناء يعتبرون أنفسهم أحزاب قومية، ولكنهم كانوا السبب في إقصاء قضيتنا القومية، واليوم يقبلون التنافس على مقاعد الكوتا المسيحية لأجل مصالح حزبية فقط لا غير، فوصولهم الى البرلمان العراقي وتواجدهم الغير مجدي هناك طوال العشرة سنوات الماضية خير دليل على ما ذكرته أعلاه. فهم قوميون في ندواتهم ولقاءاتهم مع أبناء شعبهم، ومسيحيون صامتون في مقاعدهم البرلمانية.

أخوكم
سامي هاويل/سدني

161
الأخ العزيز أكد زادوق المحترم

عودة الكرسي الجاثليقي لكنيسة المشرق الى العراق بدعوة رسمية من قبل الحكومة العراقية لها أيجابياتها وأبعادها على الصعيد القومي والديني.
وأنا أتفق معك تماماً في إبعاد رجال الدين عن الساحة السياسية، ولكن يجب أن نميّز بين النشاط السياسي والقومي، فرجال الدين في كنائسنا تقع على عاتقهم مسؤوليات قومية الى جانب واجباتهم الدينية.
أما بالنسبة الى أحزابنا والعمل السياسي في الوطن فيؤسفني أن اقول لحضرتك بأن اليوم لا يوجد لنا تمثيل قومي في العراق، والأسوء من ذلك هو غياب قضيتنا القومية تماماً من على الساحة السياسية هناك.

لك مني كل الحب والتقدير

الأخ الكريم قشو أبراهيم المحترم

شكرا على مداخلتك، بالنسبة الى الكرسي الجاثليقي لكنيسة المشرق لم يُبعد قبل 500 سنة كما ذكرت حضرتك، ربما حصل ألتباس عندك بين مسالة الإبعاد ومسألة الأنشقاق في كنيسة المشرق عندما كان مقرها في القوش حينها.

أخي العزيز
لن أُطيل الحديث فيما ذهبت إليه في ردك أعلاه مع أحترامي الشديد لآراءك، فأنا أطلب منك أن تعاود قراءة المقالة، وتتمعن جيدا فيما ورد فيها لربما سوف تغير رأيك في الموضوع.

لك مني التحية والتقدير

سامي هاويل/سدني

162
الأخ عبدالأحد سليمان المحترم

خانات المغول أختاروا بطريرك كنيسة المشرق ليكون سفيرهم للغرب، وهو أناط المهمة لرئيس قساوسته ( صوما )، ولكن لم تكن الغاية وحدة كنيسة المشرق مع كنيسة روما كما ذكرت حضرتك ، بل كانت محاولة من المغول لكسب تأييد الغرب المسيحي لهم وبالتالي أيعاز المعسكرات الصليبية في المنطقة، والأتحاد مع القوات المغولية لمواجهة القوات المصرية التي كانت تفوق قوات المغول عدداً، وبالتالي تحرير الأراضي المقدسة، وعليه وصل "صوما" الى روما، وبعد  أستجوابه من قبل الكرادلة أقنعهم وأثبت لهم صحة أيمانه، لذلك سمحوا له بإقامة قداس في أحدى الكنائس في روما. وقد كان حينها منصب البابا شاغراً.
تصور عظمة كنيسة المشرق، حيث توجه رئيس القساوسة "صوما" من روما الى أنكلترا، فأستقبلة الملك "أدوارد الأول" وتناول القربان المقدس من يده، وهكذا فعل ملك فرنسا "فيليب" حيث تناول القربان من يد مبعوث كنيسة المشرق الرهبان صوما عندما أقام القداس في فرنسا.
لكن المؤسف هو عودة المبعوث دون أن يحقق المهمة بسبب عدم موافقة الغرب المسيحي لدعم القوات المغولية! ( هنا لن أدخل في أسباب الرفض) ولكن هذا الرفض كان بمثابة نقطة البداية في إضعاف التيار المؤيد للمسيحية عند المغول لينتهي بمذابح مروعة تعرض لها أبناء كنيسة المشرق على يد المغول.


تحياتي
سامي هاويل/سدني

163
الأخوة الأعزاء

بداية أنتهز هذه الفرصة لأتقدم لجميعكم بأحر التهاني والتبريكات بحلول أعياد ميلاد الرب يسوع المسيح ورأس السنة الميلادية المجيدة، متمنيا لكم ولعوائلكم أفراحا ومسرات ودوام الصحة والعافية، كما أتقدم بتهاني الحارة لجميع أبناء أمتنا الآشورية في الوطن والشتات وجميع المسيحيين في العالم

الأخ العزيز خوشابا سولاقا المحترم
أشكر تقييمك للمقال وتشجيعك لي لمواصلة الكتابة فيما يخص ويهم أمتنا الآشورية وقضيتها العادلة.
أتيقن من شخص يحب شعبه أن يملك الجرأة والشفافية في أيصال فكره الى أصحاب الشأن، لذلك أُثمن مفاتحة حضرتك لقداسة البطريرك مار دنخا الرابع بموضوع العودة الى الوطن. ولك مني كل الشكر والتقدير.

الأخ عبد قلو المحترم

شكرا لمرورك وتأييدك لفكرة عودة الكرسي الجاثليقي لكنيسة المشرق الى العراق، أما مسألة الوحدة الكنسية فما علينا نحن المؤمنين إلا أن نشد على أيدي الآباء الروحانيين ونترك لهم طريقة تحقيق الوحدة فهم أدرى منا، والأجدر بنا أن نقف ذات المسافة من جميع طوائفنا.

الأخ الكريم برديصان المحترم

شكرا لمرورك وتقييمك للمقال، وإنشاء الله سوف نعيش عودة رئاسة كنيسة المشرق الى الوطن.

الأخ العزيز يعقوب أوراها المحترم
شكرا لتأييدك موضوع عودة الكرسي الجاثليقي لكنيسة المشرق الى الوطن.
أخي العزيز
هذا الكرسي المقدس قد تم نفيه رسميا من الوطن ولهذا يجب أن توجه له دعوة رسمية تليق بمكانته. لك مني كل الشكر.

الأخ العزيز عبد الأحد سليمان المحترم

ما ذهبتُ إليه بخصوص تدخلات كنيسة روما في شؤون كنيسة المشرق ليس بأمر خافي على أحد، فحتى القيادة الروحية للكنيسة الرومانية تقر بذلك، وعندما تطرقتُ إليها لم تكن غايتي توجيه التهم أو محاربة الكرسي الرسولي المقدس في روما، فأنا أحترم مكانته الروحية، ولكنني أسرد أحداث حقيقية وقعت في التاريخ.
أخي العزيز
أراك تكتب عن كنيسة المشرق بشكل يوحي وكأنك لست حفيدا لهؤلاء العظماء !، بهذا الأسلوب حضرتك تمس  قدسية  كنيسة المشرق بفروعها ومن ضمنها الكنيسة الكلدانية ومشاعر أبنائها. فعندما كانت تقام المجامع المقدسة في كنيسة المشرق، وعندما كان يُنتخب البطاركة في كنيسة المشرق المقدسة ( كنيسة أجدادي وأجدادك ) لم تكن هناك كنيسة أُخرى ترتقي الى مستواها.
أجدادك هم من أبدعوا في وضع الطقوس واللاهوت، وهم من أتبع كلام الرب يسوع المسيح بحرفيته وبشروا به الأمم، بينما نجد حينها المسيحية في الغرب كانت تُفرض بحد السيف ! فأجدادك حملوا العلم، وبالعلم والحب والأيمان المطلق، وخاصية الإصرار التي ورثوها من أجدادهم الآشوريين العظام نشروا تعاليم الله. لذا عليك أن تبحث عن الأسباب التي جعلتهم بعد قرون من تلك العَظمة أن ينيطوا بمسؤولية رئاسة الكنيسة الى عائلة أبونا العريقة. لك مني كل الشكر والتقدير.

الأخ الكريم أيدي الشماس كوركيس المحترم

شكرا لمرورك وتقييمك للمقال، بالنسبة لرئاسة الكنيسة الكلدانية أتفق مع الأخ عبدالأحد فيما ذهب إليه. لك مني كل الحب والأحترام.

الأخ العزيز أيسارا المحترم
شكرا لمرورك، أحترم وجهة نظرك فيما يخص عودة الكرسي الجاثليقي لكنيسة المشرق الآشورية الى العراق، وأتفق معك فيما ذهبت إليه حول ما آلت إليه الأحوال في الوطن، بالنسبة لي أؤيد عودة الكرسي الجاثليقي الى الوطن، ولكن العودة يجب أن تكون مدعومة بمواقف رسمية تتبناها الحكومة العراقية لما ستترتب عليها من ألتزامات رسمية وفعلية وأخلاقية تجاه هذا الكرسي والشعب الآشوري على حد سواء. ربما سأتوسع في موضوع نتائج الدعوة في وقت لاحق. مرة أخرى أشكر شخصك الكريم ولك مني كل الحب والتقدير.

الأخ الكريم قشو أبراهيم المحترم

بداية أُحيي شعورك النبيل وحرصك العالي في أستخدامك لغتنا الجميلة للمخاطبة، ويؤسفني أن أقول بأنني لا أتمكن من قراءة الرد لأسباب تقنية، كونها غير مقروءة عندي وتظهر على شكل مربعات، لذا أعتذر لعدم الرد إذا ما كنت تخصني في تعليقك. شكرا لمرورك ولك مني كل التقدير


سامي هاويل/سدني




164
الأخ العزيز عصام المالح المحترم

خير الكلام، ما قلّ ودل

وهذه المقولة تنطبق على مقالك الرائع أعلاه سواءً تعلق الأمر بالحقيقة أو الواقع والمنطق.

تحية من القلب لشخصك الكريم

أخوكم
سامي هاويل/سدني

165
مسؤولية الحكومة العراقية في عودة الكرسي البطريركي لكنيسة المشرق الى العراق
بقلم سامي هاويل/سدني
15/12/2013
  تولي الدول المتقدمة ذات الأنظمة الديمقراطية أهمية كبيرة لكل صغيرة وكبيرة لها علاقة بإرث وتاريخ شعوبها، بأعتبارها مسؤولية وطنية تقع على عاتق حكومات هذه البلدان، حيث تُنفق مئات الألوف وربما ملايين الدولارات للأهتمام بهذا الجانب. فعلى سبيل المثال هنا في أستراليا، وقبل بضع سنوات، وعن طريق القمر الصناعي، وعلى بقعة معينة في أرض تعود لكنيسة مار زيا الطوباوي التابعة للكنيسة الشرقية القديمة عُثر على بقايا عظام تحت الأرض يُعتقد إنها تعود الى السكان الأصليين لأستراليا ( الأبوريجنيس )، وعلى أثرها تحركت السلطات المختصة على الفور لتسوية الموضوع مع الكنيسة لحماية هذه البقعة من الأرض والحفاظ عليها لأهميتها التاريخية والعنوية. وإذا ما حاولنا البحث والتقصي فسنجد العديد من الأمثلة المشابهة لهذا الحدث وقعت في العديد من دول العالم، ولن نخوض فيها بل نكتفي بهذا المثل المذكور أعلاه.
    ما يحز في نفوسنا ويشعرنا بالحزن والألم، هو الأهمال الكبير من لدن الحكومة العراقية والجهات المختصة تجاه الأرث التاريخي في العراق. وهنا أيضا لن نخوض في التفاصيل لتلافي الأبتعاد عن موضوع مقالنا هذا والذي سنركز فيه على الكرسي الجاثليقي لكنيسة المشرق.
    غالباً ما نقرأ للعديد من أبناء أمتنا الآشورية مناشدات لعودة الكرسي البطريركي لكنيسة المشرق الآشورية الى العراق، لسنا هنا بصدد الوقوف بالضد من هذه الدعوات الصادقة، بل بالعكس فنحن جميعا تواقين لرؤية اليوم الذي يعود هذا الكرسي المقدس الى الوطن. ولكن لا بدّ لنا أن نشير الى الأسباب التي غرّبته!، وقبل الولوج في هذه الأسباب  نرى من  الضروري أن نمر ولو بشكل سريع على فترات تاريخية محددة تجنباً لإطالة المقال، للإشارة الى الدور الوطني الكبير الذي لعبه أبناء كنيسة المشرق.
    تعتبر كنيسة المشرق من الكنائس الأولى في تاريخ المسيحية، حيث تأسست في ساليق قطيسفون جنوب بغداد ( سلمان باك الحالية )على يد تلميذ مار توما "مار ماري" ومار أدي في القرن الأول الميلادي، حيث كان لهذه الكنيسة دوراً رائداً في نشر الديانة المسيحية وتعاليمها في منطقة الشرق الأوسط والشرق الأقصى. وتجدر الإشارة الى "ططيانوس الآشوري" الذي كان قد وصل الى روما في بداية القرن الثاني الميلادي، فله يعود الفضل  في جمع الأناجيل الأربعة ( الدياتيسرون) في كتاب مقدس واحد، وفي نفس الوقت فقد تتلمذ على يده القديس كليمنت في روما بحسب ما يشير إليه هذا القديس نفسه.
    ليس بخافياً على أحد الدور الرائد الذي لعبه أبناء هذه الكنيسة عبر القرون، خاصة في زمن الأمويين والعباسيين، حيث كانت لغة الكنيسة ( اللغة الآشورية ) هي السائدة، وكانت لغة الدواوين والتخاطب حتى القرن الثالث عشر الميلادي في ما بين النهرين. وقد برزت شخصيات كبيرة كأسحاق النينوي وأيليا الحيري في مجال ترجمة الأدب اليوناني، منها مؤلفات أرسطو وأفلاطون الى اللغة العربية. حيث أزدهرت الترجمة بين عامي 750 و900 ميلادية، وأيضا في عهد هارون الرشيد، ونخص بالذكر حنين بن أسحاق المعروف بـ( الطبيب النسطوري ) بالإضافة الى أبنه إسحاق، وحبيش بن الأعسم، وغيرهم من الذين كانوا أشهر المترجمين في تلك الفترة، بالإضافة الى خدماتهم الجليلة في مجال العلم والأدب.
     من اللافت للإنتباه إن الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور بنى بطريركية كنيسة المشرق عندما شرع ببناء بغداد (وعلى أثرها أنتقل الكرسي البطريركي من ساليق قطيسفون الى بغداد)، لما كان لأبناء هذه الكنيسة من دور مؤثر في مجال الترجمة والعلم والطب والأدب، هنا أيضاً يجدر الإشارة الى أفراد أُسرة بختيشوع الذين كانوا أطباء الخلفاء العباسيين. وقد بلغ تأثير هذه الكنيسة حتى على الموسيقى العربية بشكل كبير، كما إن الخليفة نفسه قد أشرف على بناء مدرستين لهذه الكنيسة في بغداد.
    أتسمت فترة الخلفاء العباسيين بنوع من الهدوء والسكينة لكنيسة المشرق، الى أن بدأت الأولى بالضعف، وسقطت على ايدي المغول في القرن الثالث عشر الميلادي. وعلى أثر أجتياح المغول للعراق تعرض أبناء هذه الكنيسة الى مذابح ومجازر كبيرة في بغداد وتكريت وأربيل وغيرها من المدن والقرى الأُخرى، خاصة عندما تولى تيمورلنك قيادة المغول، لذا أضطر آباء الكنيسة الى الأحتماء في المناطق الجبلية هرباً من حملات تيمورلنك الدموية، فتسبب ذلك في تنقل الكرسي البطريركي لكنيسة المشرق من منطقة لأخرى الى أن أستقر لقرون في بلدة ألقوش " القلعة الآشورية العريقة".
    في القرن السادس عشر عاودت الأرساليات الغربية التبشير في منطقة الشرق الأوسط ، وقد لعبت هذه الأرساليات دورا رئيسياً في تمزيق كنيسة المشرق، بعد أن تركوا مهمة التبشير بين الشعوب الغير مسيحية وألتفتوا الى كسب ما يمكن كسبه من أبناء كنيسة المشرق متجاهلين المعاناة التي ستلحق بأبناء هذه الكنيسة من جراء تصرفهم هذا، وتوّجت محاولات كنيسة روما برسم مار يوخنا سولاقا بطريركا تابعا لها في عام 1552 وأسبغت عليه في البداية لقب (بطريرك الآشوريين الشرقيين) متجاهلة بهذه الرسامة كل القوانين والأعراف الكنيسة، كونها رسمته رئيساً دينيا في كنيسة كان لا زال لها بطريرك شرعي يجلس على كرسيها المقدس في ألقوش. وتعاقبت المحاولات إثر أغتيال البطريرك الجديد مار يوخنا سولاقا بعد ثلاثة سنوات من رسامته، فبرزت سلسلة البطاركة الشمعونيين التابعين لكنيسة روما وبعدهم سلسلة البطاركة اليوسفيين. بعد أن باءت بالفشل محاولات روما لتقسيم كنيسة المشرق، أستقرت الأمور بتواجد بطريركين مستقلين لكنيسة المشرق أحدهما في قوجانس ( جبال هكاري داخل الحدود التركية الحالية ) أبتداءً من عام 1670م، والآخر في ألقوش،الى عام 1838 عندما أستغلت من جديد كنيسة روما الخلاف الذي كان قائما داخل العائلة البطريركية، وعلى أثرها رسمت من جديد مطران نينوى مار يوخنا هرمز أبونا بطريركاً جديدا تابعا لها.
    كما ذكرنا أعلاه، فقد تنقل مقر الكرسي البطريركي لكنيسة المشرق من منطقة أو مدينة الى أُخرى في الوطن، فبعد أن أنتقل من ساليق قصيسفون الى بغداد أيام الخليفة المنصور، تغرب لأول مرة إثر رسامة مار يهبالاها المغولي جاثاليقاً على كنيسة المشرق عام 1281م في كنيسة ساليق أيام الأليخان أباقا المغولي، ولكن بعد وفاة مار يهبالاها عام 1317م تم رسامة مار طيماثيوس عام 1318 جاثليقاً على كنيسة المشرق، وهكذا أُعيد الكرسي البطريركي الى الوطن. أختار مار طيماثيوس مدينة أربيل لتكون مقراً للكرسي البطريركي إثر الحملة الدموية المغولية على المسيحيين بعد وفاة آرغون خان المغولي وتولي أبنه قازان خان الحكم.
     بعد وفاة مار طيماثيوس، جلس مار دنخا الثاني بطريركا على كرسي كنيسة المشرق في كرمليس، ومن ثم أنتقل الكرسي البطريركي في عهد خلفائه الى نينوى ( الموصل )، هكذا الى أن أستقر في النهاية لقرون في ألقوش، وإثر سيطرة الكنيسة الرومانية على منطقة سهل نينوى وكثلكة أبناء شعبنا الآشوري في هذه القرى والقصبات تحديداً بعد عام 1838م، أصبح كرسي الجاثليق مار شمعون في قوجانس الوريث لكنيسة المشرق لتمتعه بأستقلالية كاملة دون وصاية.
    هكذا وأبان الحرب العالمية الأولى، تعرض آشوريوا المنطقة الواقعة "جنوب شرق تركيا اليوم" الى المذابح على يد القوات التركية المدعومة بالعشائر الكردية، تم أجتياح المنطقة بكاملها ونهب وتدمير القرى الآشورية، وأُجبر سكان هذه القرى للنزوح الى أيران ومنها الى بعقوبة، حيث أستقروا في مخيمات أستشرت بينهم الأوبئة والأمراض القاتلة التي توفي على أثرها الآلاف بعد أن كانوا قد فقدوا بطريركهم،    وأكثر من نصف عددهم في المذابح خلال أعوام 1915-1918م.
    لم يسلم الآشوريون من محاولات التطهير العرقي والإبادة على أساس الهوية القومية والدينية طوال عقود من الزمن في التاريخ المعاصر، الى أن توّجت هذه المذابح في سميل في الفترة 7-11 آب من عام 1933، بتخطيط من السلطات الأنكليزية في العراق وتنفيذ من قبل الحكومة العراقية في حينها، وعلى أثرها وبقرار جائر من الحكومة العراقية في نفس العام تم نفي رئاسة كنيسة المشرق بشخص بطريركها مار أيشاي شمعون بالإضافة الى عائلته الى جزيرة قبرص، ومنها أنتقل الى أنكلترا، ثم الى الولايات المتحدة وأستقر هناك الى يومنا هذا.
    أشتداد الأزمة والأقتتال بين الحكومة في بغداد والقيادات الكردية طوال عقد الستينات وبداية السبعينات من القرن الماضي من جهة، وتأثير الصراع العربي الأسرائيلي من جهة أُخرى وضع الحكومة العراقية أمام الأمر الواقع بعد أن شابها الضعف خاصة في المجال العسكري دون أن تتمكن من أحتواء الأزمة الكردية، مما أضطرها لمنح الحكم الذاتي للأكراد في 11/3/1970، ولغرض إفشال هذه الأتفاقية ألتجأت الحكومة الى جملة من الأمور، منها أستغلال الآشوريين لما يتمتعون به من شجاعة وقدرات قتالية عالية لمواجهة الأكراد، عليه تم توجيه دعوة للبطريرك للقدوم الى العراق بعد أن قررت إعادة الجنسية العراقية له.
    وصل البطريرك مار أيشاي شمعون الى العراق في نيسان من عام 1970 في زيارة رسمية تلبية للدعوة الموجهة لقداسته، أستمرت زيارته لمدة شهر، تجول خلالها في العديد من المدن والقرى التي كان يسكنها الآشوريون وعاد بعدها الى الولايات المتحدة، وفي عام 1972 كررت الحكومة العراقية دعوتها مجددا للبطريرك ولكن هذه المرة وجهت الدعوة الى الأتحاد الآشوري العالمي أيضاً بأعتباره أكبر تنظيم قومي آشوري في المهجر ويتمتع بشعبية واسعة بين الآشوريين، فوصل البطريرك بدعم ومساندة  من الأتحاد الآشوري العالمي الى العراق عام 1972، ولكن هذه المرة عرضت الحكومة على البطريرك تشكيل وحدات قتالية آشورية لمحاربة القوات الكردية. رفض البطريرك هذا العرض مبينا بأنه رجل دين من جهة، ولا رغبة له في إقحام الآشوريين في هذا الصراع من جهة أُخرى بعد أن كان قد تيقن بأن الحكومة العراقية تحاول زرع القتنة وإشعال فتيل الصراع الكردي الآشوري من جديد. فلم تقف الحكومة عند هذا الحد، بل سارعت لتوجيه الدعوة الى مالك ياقو مالك أسماعيل الذي يعتبر واحداً من القادة الآشوريين البارزين، بغية أستدراجه لتنفيذ المخطط، لكنه هو الآخر رفض ذلك. وحسب ما تدعي بعض المصادر فقد تم  تسميمه من قبل الحكومة العراقية وتوفي عام 1974 بعد أن كانت قد فشلت الحكومة في تسميم البطريرك مار أيشاي شمعون الذي كان قد علم بالأمر وعليه كان قد عجّل سفره الى الولايات المتحدة الأميركية.
    بالرغم من إعادة الجنسية العراقية الى بطريرك كنيسة المشرق الآشورية، وإصدار العفو عن الآشوريين المتهمين في أحداث سميل، ولكنها كانت مؤامرة من قبل حزب البعث العربي الأشتراكي لإشعال فتيلة حروب وأقتتال بين أبناء العراق بالأخص الآشوريين والأكراد، ولم تكن دعوة صادقة مبنية على النوايا الحسنة والحس الوطني الصادق، وعليه فقد سقطت مشروعيتها، أساساً أصبحت مجرد مقررات على ورق تنصلت الحكومة عنها مثلما كانت تفعل دائما مع كل ما لا يتفق ومشاريعها العنصرية الشمولية. وعليه وأنطلاقا من المصلحة الوطنية العليا وأيمانا بمفاهيم الديمقراطية والمساواة والعيش المشترك التي تدعي الحكومة العراقية الحالية أنها تنتهجها، نرى من الواجب والضرورة توجيه دعوة رسمية الى القيادة الروحية لكنيسة المشرق الآشورية وليس لشخص البطريرك نفسه، لإعادة الكرسي البطريركي لهذه الكنيسة من الأغتراب الى الوطن، بإعتباره إرثا وطنياً لا يقاس بثمن كونه الوريث الشرعي لكنيسة المشرق المقدسة الرسولية الجامعة، والتي هي أقدم كنائس العالم، وفي نفس الوقت فهذه الخطوة الجريئة تعتبر مسؤولية أخلاقية وتاريخية ووطنية تقع على عاتق الحكومة العراقية الحالية، ولما سيكون لهذه المبادرة من تأثير أيجابي على كافة الأصعدة سواءً كانت وطنية عراقية أو دينية وقومية آشورية، وما ستلعبه من دور بارز في الحفاظ على الوجود القومي والديني للآشوريين التابعين لهذه الكنيسة في العراق، ونحن جميعاً على أمل أن تتمكن الحكومة العراقية من أن تخطو هكذا خطوة جريئة أيجابية تحتسب لها وتؤكد بذلك صدق نواياها في بناء عراق ديمقراطي تعددي يعيش فيه جميع أبنائه بسلام وأمان يتطلعون الى غد مشرق.  
[/size][/color]

166
بألم وحزن كبيرين تقبلنا نبأ رحيل المرحوم باسم دخوكا،
 
وبهذه المناسبة الحزينة أتقدم لعائلته وأصدقائه بأحر التعازي، وأرجو  الرب أن يسكنه واسع جناته ويلهم أهله الصبر على هذا المصاب الأليم.


سامي هاويل/سدني

167
تحية للأخ العزيز آشور كوركيس المحترم على هذا البحث القيم

الأخوة المتحاورون، تحية طيبة

مجرد سؤال، ما هي الدلائل التي تؤكد على أن هذه الحروف هي آرامية ؟ أم ربما هي مجرد مسألة تنسيب، كالعديد من الأخطاء التي حدثت في التاريخ.

تحياتي
سامي هاويل/سدني

168
الأخ الكريم أنطوان الصنا المحترم

قرأت ردك لي مشكوراً بخصوص مداخلتي السابقة حول موضوع مقالك أعلاه، وأود الإشارة الى بعض الأمور حول مسألة الحكم  الذاتي.

بداية أقول بأن أي حكم ذاتي يشترط فيه وجود الحدود الجغرافية، أما بالنسبة لما أشرت إليه بخصوص حكم ذاتي إداري فلا أعتقد إنه يسمى حكم ذاتي، بل يطلق عليه أسم "الحكم محلي" وهناك فرق في الصلاحيات بين الحكم الذاتي والحكم المحلي.
أما عن ذكرك كان يكون مركز الحكم الذاتي مثلاً في عينكاوة أو مانكيش، فهذا لن يكتب له النجاح، لأنه من غير المعقول أن ترتبط به مئات القرى الآشورية الموزعة في الأقليم إدارياً، حيث الغالبية القصوى من هذه القرى متجاوز عليها ويسكنها الأكراد الى جانب الآشوريين ولهذا لا يمكن أن تخضع هذه القرى الى القرارات الصادرة من مركز الحكم الذاتي، هذا بالإضافة الى ما ستواجهه إدارة الحكم الذاتي من صعوبات في التعامل مع أية مسألة تتعلق بالأكراد، حيث إننا نعلم جيدا بأنهم لن يرضخوا لأية قرارات تصدر من إدارة الحكم الذاتي، لأنها لا تتمتع بحدود جغرافية.
من ناحية أُخرى أود التأكيد على مسالة مهمة جدا، وهي أن مشروع الحكم الذاتي لا يستند الى أية أرضية قانونية، وذلك لأن الدستور الفيدرالي لا يشير الى اية فقرة بخصوص أي نوع من الحكم الذاتي، ولذلك بداية يجب العمل على إدراج فقرة في الدستور الفيدرالي تُشرع إقامة مناطق للحكم الذاتي ومن ثم العمل على إحلاله. في حين يشير الدستور الفيدرالي بوضوح الى مسالة الأقاليم، ونحن لنا كامل الحق دستوريا للمطالبة باقليم فيدرالي، ولدينا من المؤهلات ما توفر الفرصة لإقامته بإقرار محافظة كخطوة أولى، وكما تعلم بأن قانون تشكيل الأقاليم يشير الى إمكانية تحقيقه بدأً بمحافظة فما فوق. والسؤال المهم هنا يأتي ( لماذا أشار البيان الختامي الصادر في مؤتمر 4/12/2013 الى موضوع المحافظة والحكم الذاتي ( الغير مشرع دستورياً ) بينما لا ذكر لموضوع الأقليم الفيدرالي ( المشرع دستورياً ) ؟. ولن أسترسل أكثر في الموضوع ولكن علينا التفكير ملياً في موضوع الأقليم لما له من أهمية وتأثير مباشر على أستقلالية القرار وعلى حماية وجودنا المهدد في الوطن.

تحياتي
سامي هاويل/سدني

169
تحية للأخ الكاتب أنطوان الصنا المحترم
تحية لكل الأخوة المتحاورين المحترمين

الأخ الكريم أنطوان، مسالة الحكم الذاتي التي تتحدث عنها هي المذكورة في التسلسل الخامس من بيان تجمع التنظيمات الذي صدر عقب أنتهاء المؤتمر المنعقد في 4/12/2010.

الفقرة تقول: بما معناه (تفعيل المادة 35 من مسودة دستور الأقليم ) وهذه المادة تعني ( بمنح الحكم الذاتي لشعبنا في مناطق تواجده بأغلبية )
هل لك أن تذكر لي في اية رقعة جغرافية من الأقليم نُشكل فيه أغلبية ؟

بالتأكيد لا توجد أية رقعة نُشكل فيها أغلبية، ولهذا فلا جدوى من مناقشة هكذا مقترح.
أما الحقيقة فهي، إن المجلس الشعبي أصر بقوة في المؤتمر المذكور أعلاه على إدراج هذا المطلب في البيان الختامي وتتحمل مسؤولية تبعاته التي ساذكرها أدناه كافة الأحزاب التي أنضوت تحت مظلة التجمع.
فإذا ألقينا نظرة على البيان الختامي للتجمع سنرى بأن هناك مطلبين أساسيين، وهما مطلب المحافظة ومطلب الحكم الذاتي، وهذان المطلبان لهما علاقة وثيقة بالصراع الكردي العربي على منطقة سهل نينوى، وقد أظهر البيان من خلال هاتين النقطتين ميول أحزابنا الى القيادات الكردية، ولهذا تم رفض مشروع المحافظة من قبل التيارات العربية، وتتحمل أحزابنا كامل المسؤولية في الرفض العربي، ربما يسأل أحدهم لماذا ؟
والجواب بكل بساطة هو: عندما يخرج للنور هكذا بيان تتبناه تنظيماتنا السياسية في ظل الصراع الكردي العربي على سهل نينوى، وعندما يؤكد هذا البيان على مسالة الحكم الذاتي ضمن حدود الأقليم، وفي نفس الوقت يؤكد على مشروع المحافظة في سهل نينوى، وبما أننا لا نملك الأغلبية السكانية في أية بقعة من الأقليم، وبما أن القوانين التي تخص المحافظة تنص على أن سكان المحافظة لهم كامل الحق في تقرير أرتباطهم الإداري سواء كان بالمركز أو بالأقليم، فهذا يعني بأن الأغلبية سنشكلها في سهل نينوى، أي بمعني آخر، أعتبرت القوى العربية بأن البيان هو مشروع كردي يُمرر عن طريق تياراتنا السياسية، بداية بتحقيق المطلب في التسلسل الثاني من البيان ( مشروع المحافظة ) كخطوة أولى ومن ثم بحكم تأثير القوى الكردية سوف يقرر سكان هذه المنطقة في أستفتاء رسمي وقانوني الأنضمام الى الأقليم لنيل الحكم الذاتي.
وهكذا تم إجهاض مشروع المحافظة في الوقت الذي كُنا في أحوج الظروف إليه. وهذا يعني بوضوح تسخير أستحقاقاتنا وإقحامها في صراع لا ناقة لنا فيه ولا جمل، وهذه مسؤولية تُضاف الى العديد من الإخفاقات والأخطاء القاتلة التي أرتكبتها وترتكبها تنظيماتنا السياسية في الوطن.
علما إن مطلب المحافظة لم يكن مشروعاً مدروساً، بل جاء بعد تصريح رئيس الجمهورية السيد جلال الطالباني بعدم ممانعته من تشكيل محافظة مسيحية، ومن الجدير بالذكر أنه في نفس الأثناء قدم السيد مسعود البارزاني أقتراحاً يقضي بمنح مركز النائب لأحدى الرئاسات الثلاثة للمكون المسيحي !!! وهذا يتزامن ويتماشى مع مضمون بيان تجمع التنظيمات، هكذا أشتد الصراع العربي الكردي، وبدأت حملة تعريب المنطقة التي يعاني منها أبناء هذه القرى في سهل نينوى، وبالنهاية أصبحنا نحن الخاسر الأكبر. فهل ستتعلم تياراتنا السياسية من هذه الكبوات ؟ أم إنها تقبل أن تكون جزء من المؤامرة على تكريد وتعريب الأرض الآشورية، وقتل وتهجير أصحابها الشرعيين. هذا سنتركه للزمن فهو كفيل في كشف كل المؤامرات.

تحياتي
سامي هاويل/سدني

170
السيد هدابيا المحترم

ألا تميز الوزن والقافية في النص المكتوب بالآشورية ؟ أم إنك قرأت الترجمة فقط، فكيف تقول بانها ليست أنشودة ؟

حضرتك تقول ورود لقب الاثوري ( الآشوري ) هو للدلالة على مدينة الموصل، أي يُعرف البطريرك بحسب منطقته الجغرافية!!!!

 طيب، ولكن عندما يذكر في القصيدة (وعبديشوع الآشوري ، من الجنس الأصيل) من كان يقصد بالجنس الأصيل ؟ هلا مثلا كان يقصد البدون ؟ أو مثلا يقصد أبناء اليمن السعيد ؟ أو ربما كان يقصد أهالي بور سعيد. فكل شيء جائز هذه الأيام


تحياتي
سامي هاويل / سدني


 



171
الأخ الكريم سولاقا بولص المحترم
أساساً هذه المعضلة تكمن في كيفية فهم "الآشورية"، فإذا تنظر حضرتك إليها كتسمية فأنت محق في إجراء أي تغيير عليها من أجل الوحدة المزعومة، ولكن أنا وهناك الكثيرين غيري لا ننظر إليها كتسمية، لأنها بالحقيقة ليست تسمية، فالآشورية هي هوية، وأرض، وتاريخ، وأستحقاق، وقضية، ومسيرة، وشهادة، ونضال طويل ومرير لأجيال متعاقبة، وليست ملكاً لنا لنُجري أختبارات على شكلها ولونها بحسب الرغبة، ولا نملك الحق للقيام بذلك، هذه هي نقطة الخلاف بيننا، ولكي أؤكد لحضرتك على أنها مثلما ذكرتُها أعلاه،
هل لحضرتك أن تذكر لي أين أصبحت قضيتنا القومية في العراق اليوم؟
هل لحضرتك أن تذكر لي لماذا بدأت تتلاشى تدريجياً بعد إطلاق التسمية المركبة في مؤتمر بغداد في تشرين الأول من عام 2003 ؟
هل لحضرتك أن تدلني على الوحدة التي حققتها عملية تركيب تسميات أو أختيار تسميات أًخرى ؟
أخي الكريم،
كلنا تواقين للوحدة، ولكن اية وحدة ؟ والوحدة من أجل ماذا ؟ من أجل قضية؟ أين هي القضية؟ لا وجود لها ولا تمثيل قومي لهذه الأمة اليوم !
هل بأعتقادك أنه من السهولة أن نقول مثلاً للغربيين بأننا soraye ولغتنا هي soreth ؟
وماذا عن تاريخنا؟ هل سنقول مثلا soraye history ؟ وأين هو هذا التاريخ ؟
وماذا عن أرضنا؟   هل مثلا نقول soraye land ؟ وأين هي هذه الأرض ؟
وماذا عن قضيتنا؟ (فهذه القضية لسنا من خلقها! بل نحن مرحلة في مسيرتها) فهل سنقول soraye case ؟ وأين هي قضية السورايي ومسيرتهم ؟
وهل أبناء هذه الأمة هم محصورين في ثلاثة طوائف فقط ؟
ماذا لو جائك في المستقبل أحدهم مثل الأمير معاوية مؤمنا بآشوريته، ولنفترض أن أعتراضه كان على الدين، فهل سنخترع تسمية مركبة من المسيحية واليزيدية ونضيفها الى السورايي أو الأسم المركب لغرض تحقيق الوحدة الجديدة ؟
وماذا وماذا وماذا........
مع هذا كله، تفضل وحقق الوحدة بتسمية سورايي،
أما بالنسبة الى من يعمل "وليس كما ذكرت حضرتك يسمي هذه القضية" بـ " كلدانية " أو "سريانية" فأنا أُزيدك علماً بأن هؤلاء القلة من أبناء أمتنا من الكلدان والسريان أساساً لا يؤمنون بأننا ننتمي الى نفس القومية، مع ذلك فقد طلبت منهم أن ينوروننا بمقوماتهم وأهدافهم ومشاريعهم القومية ويعرفوننا يمسيرتهم القومية النضالية والتي نبحث عنها على الأرض وفي السماء ولا نجدها، نعم طلبت منهم من خلال مقالين سأضع الروابط أدناه، فأقرأ حضرتك الردود !!

الأخ الكريم سولاقا بولص المحترم
ما هي المشكلة إذا طالب دعاة الكلدانية بحقوقهم وحققوا أية أهداف قومية ؟ أليست هي حقوقنا ؟ فأنا سوف أدعم مطاليبهم القومية إن وُجدت، ولكن أين هي هذه المشاريع القومية ؟ وكذلك الحال مع دعاة السريانية؟ فلما الخوف من أن يعمل هؤلاء لتحقيق أية أهداف قومية ؟ فالوحدة ستكون بدعم من يعمل بصدق ويطالب وليس يتركيب التسميات أو غيرها، من أجل إقناع من يؤمن أصلا بأننا ننتمي الى قوميتين مختلفتين.
ما جرى كان حسابات حزبية وأتفاقات سياسية طائفية مصلحية مؤقتة، أنهارت في أول توزيع للمكاسب وأبتلت الأمة الآشورية بهذا العمل المشين، هذه هي حقيقة الوحدة المزعومة.

ومن ثم هل تُصدق بأن المشكلة تكمن في التسمية؟؟؟؟ لا ومن ثم ألف لا، المشكلة ليست في التسمية، بل التسمية هي إحدى الأوراق المهمة في الصراع.
برايي الشخصي وأنا متأكد بأن حضرتك وغيرك الكثيرين لن يتفقوا معي ولكن الأيام ستثبت حقيقة ما أقوله، المشكلة هي في الكلدوآشوريين، المشكلة هي في الكلدان السريان الآشوريين، المشكلة هي في السورايي؟ نعم هؤلاء أخفقوا في تقييم الأزمة وهم اليوم عقبة في طريق العمل القومي القويم؟ وهؤلاء أصبحوا من أكثر المحفزين لخلق صراع التسميات، ( أساساً الصراع دائر بينهم وبين حلفائهم في الأمس من القوميون الجدد) صدقني إذا كان الآشوري المؤمن قد ترك هذه الوسطية المؤذية، وعمل كآشوري وفي نفس الوقت أحترم آراء الآخرين لما كانت قضيتنا الآشورية اليوم مغيبة تماماً، وأنا هنا بمفهومي القومي أشمل الجميع تحت راية الآشورية لأنها الحقيقة التي أقرها روادنا القوميين الأوائل من الكلدان والسريان قبل المشرقيين، فما الفائدة من الوحدة التي ستقصي قضيتنا وتنهيها بالكامل؟؟
الوحدة تتحقق في صياغة وتطوير الخطاب القومي الآشوري بشكل واضح وشامل والعمل بموجبه لأيجاد بديل قومي حقيقي، حينها صدقني سوف تتحقق الوحدة المرجوة، ودون ذلك قالمسألة  مثلما ذكرت أعلاه هي عبارة عن مضيعة وقت وتأجيل عُقد اليوم الى الغد المجهول. وهذا بحد ذاته يُعتبر إدخال الرؤوس في الرمال وتهرب من المعضلة، وحتما سيكون له مردود سلبي على أجيالنا بحيث يمكن أن يقضي على كل شيء في المستقبل.

تحياتي
سامي هاويل / سدني


الرابط الأول: همسة صادقة في ضمائر الكتاب والنشطاء الكلدان  http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=650312.0

الرابط الثاني: رد على السيد حبيب تومي  http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=700826.0

وهذا رابط آخر أضعه أدناه لحضرتك للأطلاع على وجهة نظري من توجهات البعض المدعين بالقومية الكلدانية، وهذا الأخير كان حوارا مع الأخ لوسيان.
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,704683.0.html

172
تحية للأخ الكاتب سولاقا بولص المحترم
تحية للأخوة الذين أبدوا بآرائهم المحترمين

ما هكذا تُحل أزماتنا أيها الأخوة.
بداية أثني على ما ذهبتم اليه من محاولة للحد من الإساءات التي ينتهجها البعض في ردودهم والتي تصبوا الى إثارة الفتنة الطائفية لتحقيق مآربهم، وأؤكد على ما ذكره الأخ شوكت توسا بخصوص دور المشرفين على هذه المنابر لمنع المسيئين من نشر كتاباتهم وتعليقاتهم.
ولكن تبني تسمية محورة "سورايي" ليست الحل، الأستراليون يقولون " لا تحاول إخفاء المخلفات تحت السجاد لأنها سوف تتحول بعد فترة الى تلة صغيرة تتعثر بها".
 لا يجوز التعامل مع الحقائق الحساسة بهذا الشكل، اليوم نحن نعاني من تلال المخلفات" لا بل أصبحت جبال"  التي وصلتنا من أسلافنا.
كلنا نُدرك مدى صعوبة حل هذه المعضلة، ولكن بالطريقة التي تحاولون أيجاد مخرج لها ليست إلا محاولة تأجيلها لتظهر في طريقنا مستقبلا من جديد بشكل أصعب وأعقد.
من منا يستطيع أن يكذب على أبناءه، أو يعطيهم مهدئاً بدلاً من الدوراء حتى لو كان الدواء مُرّ الطعم، هناك فرق شاسع بين من يتطرق الى الحقائق التاريخية بموضوعية وإخلاص، وبين من يحاول ممارسة التشويه وإرساء الكراهية بين أبناء الأُمة الواحدة.
لن أُطيل الكتابة أكثر ولكنني أسالكم، "سؤال بسيط" إذا توحدنا تحت تسمية سورايي، ماذا سيسمينا الغربيين؟ وهذه هي بداية العواقب.
الأخوة الأعزاء، إننا ندفع ثمنا غاليا اليوم بسبب الترويج للتسمية المركبة منذ عام 2003 ، ونتائجها المأساوية على القضية الآشورية والتي باتت جلية لمن يريد رؤيتها أو ألتماسها، فهل نحن بحاجة الى المزيد؟
ما هكذا ستحقق الوحدة، ولا تنتظروا أن تتحقق وحدتنا بهذا الشكل.

تحياتي
سامي هاويل / سدني

173
تحية للأخ الكاتب ابرم شبيرا المحترم
تحية للأخوة المعلقين على الموضوع المحترمين

بأعتقادي إن السيد مندلاوي في بحثه الحثيث قد عثر على نفس الكنز الذي يستقي منه معلوماته زميله مهدي كاكائي .

سامي هاويل/ سدني

174
تحية للأخ والأستاذ يعقوب ابونا

بأعتقادي سيكون من الصعب على حضرتك الإجابة أو إقناع من لا يفقه لغته الأم، فهناك من لا يستطيع إدراك الرابط المعنوي في اللغات المختلفة بين الأسماء " أبونا ، آوونا ، آوا " والله يكون بعونكم.
ربما سوف يُنَسبوكم البعض الى سلالة الشيوخ الكويتيين، ففي هذه الأيام كل شيء جائز عند البعض.
تحياتي
سامي هاويل/سدني

175
بما أن الأكراد من أصول سومرية بحسب ما يؤكده السيد كاكائي، فإذاً هو متفق معنا على أن مصطلح "كردستان" حديث على الرقعة الجغرافية التي يُطلق عليها الآن، والمعروفة تاريخياً بـ "آشور"، ولهذا ما على السيد كاكائي إلا العمل على المطالبة بأرضه التاريخية لنقل الأكراد الى موطنهم الأصلي في الأهوار، ونحن سنكون له من الشاكرين والداعمين.

تحياتي
سامي هاويل/سدني


176
أقتباس "الي السيد سامي هاويل
ان تعقيبنا لم يكن مسئ على الرغم نعرف انك خسرت مبلغ من المال وانت تطرقت الي الموضوع وكننت تشتكي الي غبطة مار لويس ساكو انكم خسرتم هذا المبلغ بسبب لم يكن من يرشدكم الي الطريق الصحيح وهذا اقتباس من كلامك (هنا في أستراليا وقبل بضع سنوات خسرت جاليتنا أكثر من مائة مليون دولار، لأننا كنا أنانيون نفكر في جمع المال بأسهل الطرق، لأننا لم نستطع أن نقيم مرجعية موحدة تُرشدنا، ) سؤالنا لماذ هل مار ميلس زيا لم يرشدكم الي الطريق الصحبح"
أنتهى الأقتباس

عزيزي سوريتا: هذه هي المرة الثانية في هذا المقال تحاول عمدا إلصاق أمور غير صحيحة بشخصي، طبعا هذه محاولة يائسة لتسويف المقال ومحتواه الذي كتبته عن صدق أحتراما لغبطة البطريرك مار لويس روفايل الأول ساكو. كنت قد قررت بأن لا ارد على أمثالك ولكن إلصاق تهمة خسارة أموال بيّ جعلتني أرد،  لأنني لم أقم بأستثمار أية مبالغ في هذا المشروع، وإذا كان الأمر كما تقول (على الرغم نعرف انك خسرت مبلغ من المال)فعليك إثبات ذلك، ولهذا أنصحك بالتأني قبل الكتابة لأنه إذا كان سامي هاويل يعطف عليك لبؤسك، ربما شخص آخر تلفق هكذا تهم أو غيرها به من شأنه أن يلتجأ الى الإجراءات القانونية، وكما تعلم فحينها سوف يتم نزع هذا الثوب النسوي الذي تتخفى فيه، وستصبح الفضيحة فضيحتين. ومن الآن فصاعداً لن أرد على مداخلاتك.


تحياتي
سامي هاويل/سدني

177
الأخ الكريم أنطوان صنا المحترم
الأخوة أصحاب الردود المحترمين
تأكدوا بأن الحل الوحيد في يكمن بايدي آشوريي المهجر، وعلى النحو التالي
1- العمل على توحيد الطاقات
2- العمل على توحيد الخطاب القومي الآشوري.
3- تدويل القضية الآشورية من خلال طرحها في المحافل الدولية وبالأعتماد على القوانين والقرارات الدولية المختصة بهذا الشأن لاسيما إعلان الأمم المتحدة بخصوص الشعوب الأصيلة لعام 2007.

ملاحظة للأخ العزيز جاك الهوزي، بالنسبة لذكر المجرم سمكو ليس مقتصر على مناهج الطلاب الأكراد، ولكنه يشمل مناهج التدريس في المدارس السريانية أيضاً، وهنا تكمن المصيبة.

تحياتي
سامي هاويل/سدني

178
الأخ والصديق العزيز د. سيمون شمعون المحترم، شكرا لمداخلتك القيمة، نعم أنا ايضا أرى أنه بدون حماية دولية سيكون الأمر صعب خصوصا بعد فشل الحكومة المركزية في توفير الحماية لنا، العمل القومي القويم في المهجر سيكون له دور فعال لذا علينا البدء لتوحيد الطاقات والتحرك في أتجاه تدويل القضية الآشورية.

الأخ العزيز كَثاوا: قصيدة معبرة ورائعة يستحقها غبطة البطريرك مار لويس روفايل الأول ساكو، عاش قلمك أخي الكريم.

chaldean idol guy أخي العزيز شكرا للرابط وشكرا لمرورك، ولك مني تحية ومحبة.

الأخ العزيز خوشابا سولاقا المحترم، أشكر تقييمك للمقال، وأتفق معك على ما ذكرته في ردك وأنا بدوري ايضا، أطلب من الأخوة بعدم الرد على من يحاول التصيد في الماء العكر ،فكما ذكرت حضرتك لنترك الأمر للقراء، اساسا نحن نحاول الكتابة فيما هو مهم ومفيد وليس للدخول في مهاترات لا تغني ولا تُسمن. لك مني كل الشكر والتقدير.

الأخ العزيز ديفد عينكاوا المحترم، شكرا لمرورك وتقييمك للمقال، وها انت أيضا تتفق معنا على إهمال الردود المغرضة والمسيئة، ولك مني كل الحب والأحترام.

سامي هاويل/سدني

179
تحية للأخ فاروق كوركيس على مقترحاته المسؤولة والمنطقية
وما على الأخوة المعلقين على الموضوع إلا الرد بأسلوب علمي وموضوعي وإعطاء البديل الأفضل إن وجد بدون أنتهاج أسلوب التجريح والعداء هذا إذا كانوا فعلا يؤمنون بأننا ننتمي الى ذات العرق والأصل، فأسلوب السخرية والتهكم هذا إن دل فهو يدل على الأفلاس القومي والأفتقار الى الموضوعية في الطرح والحوار وإيجاد البدائل وينعكس سلباً على صاحب الرد لا غيره.

تحياتي
سامي هاويل/سدني

180
أقتباس: "وان سيد سامي هاويل هو ذكرها في مقالته" أنتهى الأقتباس

الأخت سوريتا المحترمة
سيدتي، أعتقد أنه من المعيب جداً أن يخلط المرء الأوراق بهذا الشكل!!
أين قراتِ وفي أية فقرة من مقالي أنني ذكرت هذا الشيء الذي تتحدثين عنه ؟
ولماذا هذه المحاولة لتغيير الموضوع ؟
بالرغم من شكوكي الكبيرة بأنكَ سيد ولست سيدة ولكنني أخاطبكَ بما أسميتَ نفسكَ به، مع ذلك أقول، يمكن لأي شخص أن يستخدم الأسم المستعار لكي يخلط الأوراق ويسيء للآخرين، من دون أن يثبت صحة شكوك الآخرين، ولكن هل للمرء أن يخفي أعماله هذه على ذاته وعلى ضميره وعلى أخلاقه  وعلى ربه ؟ لا أعتقد أن يفعل هذا أي أنسان كامل متزن وإذا ما فعل أحدهم هذا الشيء سأترك مواصفاته لكَ وللقراء لأنني لن أتمكن من وصف من يؤذي أخوته وهو متخفي برداء أمراة. يؤسفني جدا هذا وأتمنى أن نعود الى الموضوع لأهميته، كما أتمنى من الأخوة المعلقين بأن يهملوا تعليقات هؤلاء المأسوف لهم، فمن يخون ذاته وضميره وأنسانيتة وأخلاقه وإلهه لن تثنية الردود.

سامي هاويل/سدني

181
شكرا للأخ والناشط الآشوري آشور كوركيس
شكرا للدكتور شمايل القره داغي على الترجمة الدقيقة
وشكر خاص للباحث والمؤرخ الآشوري وليم وردا على هذه المعلومات القيمة
وبدوري أٌضيف ترجمتي لفصل من كتاب الآشوريون بعد نينوى للمؤلف البلغاري راشو دونيف وهي تقع في ستة أجزاء. بالرغم من وجود كل الروابط في بداية الجزء السادس والأخير لكنني ساضعها أدناه. ولحسن الحظ المؤلف من أصول بلغارية ولا علاقة له بالأنكليز فلنرى ماذا ستكون التبريرات هذه المرة. تحياتي

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,691859.0.html    الجزء الأول

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,698919.0.html     الجزء الثاني

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,699310.0.html     الجزء الثالث

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,703279.0.html     الجزء الرابع

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,703282.0.html     الجزء الخامس

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,703284.0.html     الجزء السادس

182
الأخ العزيز تيري بطرس المحترم: أشكرك على مرورك وتشجيعك، لك مني أعطر تحية

الأخ الكريم ديفد أوراها المحترم: أتفق معك أخي العزيز فكثيرة هي المعاني في هكذا رسائل وعلينا قرائتها بدقة قبل أن نبدي رأينا فيها.

الأخ العزيز عبد قلو المحترم: هناك فرق بين الأحتواء وبين قول الحقيقة، علينا أن نميز بين الحالتين، ففي عملية الأحتواء لا مكان للحقيقة، أما كيف نميز الحالتين، برايي هو كيفية تناول الموضوع ، فإذا نوقش أحدهم في موضوع بأدلة وإثباتات وهو لم يكن بأمكانه إثبات العكس، فإذا عليه قبولها وهذا هو المنطق، أما إذا اصر على رأيه فبهذه الحالة إما أن يكون يحاول الأحتواء أو له أجندة مسبقة وعليه الدفاع عنها بغض النظر عن كونها حقيقة أم لعبة مؤقتة، بالنسبة لقداسة البطريرك مار دنخا الرابع، لا أعلم ما هي دواعي ذكره في مداخلتك! مع ذلك فهو يجلس على رأس هرم كنيسة المشرق الاشورية، وللكنيسة مجمع سنهاديقي، هم من سيقررون ذلك، أما نحن فبالتأكيد سوف نسمعهم صوتنا إذا لم نتفق مع قراراتهم أو سنقدم كامل دعمنا لهم عندما يحسنوا العمل، وهكذا يجب أن ننظر الى جميع كنائسنا ونقف على نفس المسافة منها، أما عن غايتي فتأكد إنها دعم وتأييد لغبطة البطريرك مار لويس روفايل الأول ساكو.

الأخ العزيز بطرس آدم المحترم: الصيد في الماء العكر هي من شيمة الأعداء، فلا اعتقد أنك تعتبرني كذلك، أخي!! حزنت كثيرا عندما وصفت رسالتي هذه لغبطة أبينا البطريرك بأنها ( محاولة ضحك)!!، فعلاً، على من نحاول الضحك؟ ما رايك؟ على غبطة البطريرك؟ أم على أخوتنا الكلدان؟ ولماذا؟؟ أعطني جواباً منطقيا مقنعاً، هناك أمرين متعلقين بالأقتباس الذي أدرجته في مداخلتك، الأول، أنه يؤكد لي بأنك لم تقرأ مقالي بشكل جيد أو إنك لم تقرأه أساساً، لأنه في أكثر من مكان ذكرت بأنني سوف أتناول النصف الفارغ من الكأس، كما  أكدت أتفاقي مع النصف المملوء الذي ذكره بعض الزملاء في مقالاتهم، والأقتباس يؤكد تماماً ما ذكرته في المقال، فما الغرابة في ذلك؟؟ أما مسالة الأزدواجية في شخصيتي فانت أول من وصفني بها ولم ينبهني الى ذلك احد غيرك، وإلا كنت سأراجع الطبيب فوراً. أخي العزيز بطرس آدم أهكذا يتعامل الأخوة فيما بينهم؟ إنني أدعوك لكي تُخرج الكره من قلبك لكي تستطيع مشاهدة الأمور على حقيقتها، فنحن متحدون بالقومية والدين والمصير، وعلينا مسؤوليات كبيرة يجب تحقيقها. شكرا على مرورك ولك أحترامي وتقديري.

الأخ والصديق والأستاذ العزيز شوكت توسا المحترم: لك مني تحية عطرة، أتفق مع كل ما ذهبت اليه في مداخلتك، فقط أردت التأكيد على مسالة الصفعات، أخي الكريم الصفعات باتت لا تنفعنا هذه الأيام، نحن بحاجة الى لكمات وضربات وهزات قوية لكي نستفيق من سبات أهل الكهف، شكرا لمرورك.

الأخ والأستاذ العزيز يوسف شكوانا المحترم: يشرفني تقييمك للمقال، وأشكرك على مداخلتك القيمة،  فانا أتفق ما مع ذهبت اليه فيها، ولك مني كل الشكر والتقدير.

الأخ العزيز برديصان المحترم: شكرا لمرورك ومداخلتك، من يقفون على اسنة السيف، هم الشجعان لا غيرهم.

الأخ الدكنور صباح قيا المحترم:شكرا على مداخلتك، سؤالك الأول والثاني لهما علاقة وثيقة ببعضهما البعض وقد تطرقت بشكل سريع عليهما في المقال، باختصار اقول بأن عدم الشعور بالمسؤولية تجاه مجتمعنا يفسح مجالا كبيرا لضياع شبابنا وتفسخ مجتمعنا، بالنسبة للغة العربية، فمن الطبيعي جدا ومن المفيد جدا أن نتعلمها ونتقنها وكذلك كافة اللغات التي يمكننا تعلمها، فالعربية هي لغة التعليم في العراق وقد درسنا جميع المواد بهذه اللغة، ولكن لا يجب أن تكون على حساب لغتنا، أليس كذلك؟ فأنا أتحدث عن الذين لا يتقنون لغتنا ولا يحاولون تعلمها وليس لهم الرغبة في ذلك، فاللغة هي أحد المقومات الأساسية للقومية ويجب المحافظة عليها وحث ابنائنا على تعلمها لكي يحافظوا على وجودهم من بعدنا، وهي ايضا تقوي الشعور القومي وتشد الفرد الى معرفة المزيد عن تاريخ أجداده، تقبل تحياتي.

الأخت العزيزة هبا شمعون المحترمة: شكرا لملاحضاتك وأتفق معكِ فيما ذكرته، فالطالح سيرتكب الخطأ والخطيئة أينما كان، وعكسه الصالح،
لقد أكدتُ في بداية مقالي بأن هناك الكثير الكثير من الذين يعملون بجهد والكثير الكثير من الناجحين في أعمالهم، كما تعلمين فأنا أشرتُ الى سلبيات مجتمعنا في الأغتراب، والتي ذكرتها في المقال هي قسم منها فقط، لذا علينا الأنتباه والعمل على بناء مجتمعاتنا لكي نهيء البيئة الصالحة لإبنائنا كما تفعل العديد من الجاليات الأخرى. أشكركِ مرة أخرى ولكِ مني كل الحب والأحترام

183
عذراً أبينا البطريرك، فدعوتك لنا ينقصها الشوكة والسكّين
سامي هاويل/ سدني
غبطة البطريرك مار لويس روفايل الأول ساكو الكلي الأحترام
لكم مني أعطر سلام وأطيب التحايا
لقد علّق بعض الزملاء على دعوتكم الأخيرة للمهاجرين تطلبون منهم العودة الى الوطن، وأظهروا نصف الكأس المملوئة ( الجانب الأيجابي من الحياة في الدول المتقدمة ) وأنا أتفق معهم الى حد كبير، وفي نفس الوقت أرفض أسلوب المخاطبة عند بعضهم ، لقد تأملت كثيرا في دعواتكم مقدراً شعوركم العالي وحرصكم الكبيرعلى مستقبنا كأُمة وككنيسة المشرق، ولن أًخفي على غبطتكم حزني العميق، عندما قرأت الدعوة، ومن قبلها ندائكم لمساعدة أهلنا وقرانا في الشمال، وما زادني حزنا هو عرض قرية سيكانيان كنموذج لسكن العائدين، أنها دعوة راعي صالح لقطيعه التائه في بلدان الأغتراب، دعوة ربما يعتبرها البعض مسكينة من الناحية المعيشية مقارنة ببلدان الغرب، ولكنها عظيمة بمعانيها، وكأنكم بظروفكم الصعبة تقولون تباً للمستحيل، وهذا الفعل النبيل حتما سيثير مشاعر الكثيرين من المغتربين وأنتباههم إن لم نقل أغلبهم، فأنا أقول ليبارككم الرب على هذه الخطوة الأولى من مسافة الألف ميل.

أبتي البطريرك الجزيل الأحترام
لكي أجعل من رسالتي هذه سلسة وخارجة عن قوالب وأطرالمقال السياسي، سأروي لكم حادثة حصلت معي البارحة، جعلتني أخرج من دائرة الصمت لأعلق بصدق على دعواتكم المسؤولة والرائعة.
قبل أيام ناولتني زوجتي ورقة أمتحان لأبني، وهو تلميذ في الصف الخامس الأبتدائي( 11 سنة ) دون علمه، حيث لم تكن النتيجة جيدة، وأبغلتني بأنه طلب منها أن توقع الورقة لأنه يجب عليه إعادتها الى المعلمة، وأعلمتني بأنها رفضت التوقيع وطلبت منه أن يناولني أياها لأوقعها، منذ أيام وأنا أُراقبه وأشعر بالحرج الذي هو فيه، حيث لا علم له بأنني قد أطلعت عليها. وبما أنه يجب عليه إعادتها اليوم  ( الجمعة ) الذي هو آخر أيام الأسبوع، أضطر ليلة البارحة أن يقدمها لي، ولكن كيف؟ دخل على الغرفة مسرعاً يحمل الورقة وقلم وقال، أبي هل لك أن توقع هنا على هذه الورقة ؟ بسرعة رجاءاً لأن الوقت تأخر وأنا أشعر بالنعاس الشديد، وكما تعلم فغداً لدي مدرسة. قلت له طيب أتركها هنا لأطلع عليها ومن ثم أوقعها، فقال لا لا يجب أن توقعها حالاً لكي لا أنساها هنا، فقلت لا تقلق سأطلع عليها وأوقعها ومن ثم سأضعها على طاولتك، فظهرت على وجهه علامات المحصور في الزاوية، وأظهر أمتعاضة وإنزعاجه متحججاً، فقلت له طيب، هات لأوقعها، وما أن وضعت التوقيع عليها، حتى أنفرجت أساريره وخطفها مسرعا الى غرفته، بعد  مرور حوالي عشرون دقيقة دخلتُ الى الصالون وبصوت مرتفع بحيث تأكدت أنه سيصله وقلت، إنني أشعر بالجوع لذا سأشوي قليلاً من اللحم، ما أن أكملت جملتي حتى أنتبهت الى وقع أقدامه ينزل السلم مسرعاً وقال، هذه فكرة جيدة لأنني أشتهيت اللحم المشوي واشعر بالجوع!! نظرت إليه مبتسماً، فضحك هو وقال، حسناً حسناً سأجلب ورقة الأمتحان لنناقشها الآن بشرط أن تشوي قليلا من اللحم، فوافقت بعد أن وعدني بأن لا يكرر ذلك ابداً.

أبينا البطريرك
للتو بعد هذه الحادثة الطريفة، خطرت لي دعواتكم التي وجهتموها، فالأولى طلبتم منا مساعدة قرانا في الشمال، مع فائق أحترامي الكبير لغبطكم، نحن أعطيناكم الأذن الطرشى، لا بل نقدكم أحد الزملاء لأنكم أطلقتم على هذه المنطقة أسم شمال العراق وليس " كردستان"، وفي دعوتكم الأخيرة لنا للعودة، أظهر بعض الأخوة عتاباً لأنكم وصفتمونا بالعاطلين عن العمل وذكروا بأننا هنا نعمل بأحترام ولسنا عاطلين نعيش على المساعدات الحكومية؟ وأنا متأكد من صدقهم حيث هناك الكثير الكثير من الناجحين في أعمالهم.

غبطة أبينا البطريرك
 رووا آبائنا حادثة فيها الكثير من المعاني، وهي عن البطريرك الشهيد مار بنيامين شمعون عندما نزح جزء من شعبنا الآشوري من هكاري، أبان الحرب العالمية الأولى، وبينما كانوا قد حطوا الرحال مساءً بعيداً عن قراهم، وبينما كان البطريرك الشهيد يتحدث عن ألمه وحزنه لما حدث، ومن بين جملة الأمور التي تحدث عنها نظر بأتجاه قريته التي أجتاحها الجيش التركي وقال "كم أنا متشوق لشرب الماء من ينبوع القرية" وبينما كانوا نائمون ليلاً أنطلق ثلاثة من الشجعان الذين سمعوه نحو هكاري مخترقين الجيش التركي خلسةً ، وصلوا الى الينبوع، ملؤوا الحاوية من مائها وعادوا في الصباح ليقدموها للبطريرك محققين أمنيته.

والآن دعني أسألكم أبينا البطريرك،
 طالما إننا نعمل كما ذكر بعض الزملاء في مقالاتهم، وأمورنا المادية جيدة، فهل لبينا دعوتكم الأولى؟
أم هل أظهرنا أهتماماَ بها؟ أو قليلا من الأحترام لغبطتكم كراعي لإحدى أكبر كنائسنا؟

 ربما  خانتنا الذاكرة ونسينا بان دعوتكم ليست فقط لنا، بل هي أيضاً تشمل هؤلاء المنكوبين الذين يعيشون مرارة الغربة والعوز والخوف في سورية والأردن وتركيا، ربما لم ندرك بأنها كانت تشجيعاً للباقين في الوطن، ليتشبثوا بأرضهم وأرضنا ويحافضوا على وجودنا هناك، إذا لم يكن بإمكاننا العودة، فعلى الأقل كان علينا ألتزام الصمت، ولكن هيهات، فجميعنا أصبحنا كُتّاباً وسياسيين ومؤرخين ومنظرين.

غبطة البطريرك، والآن دعني أحدثكم عن النصف الفارغ من الكأس.
لا تقلق غبطتكم علينا فنحن نعيش في معقل العولمة والتطور والديمقراطية والأمان، رغم شكرنا لهذه البلدان التي حضنتنا ومدت يد العون لنا وأعطتنا جنسياتها وكامل الحقوق، ولكنكم تستطيعون أن تسألوننا، عندما نترك المنزل بكم من الأقفال نغلق الباب؟، أسألونا أين نخبيء مقتنياتنا الثمينة؟ فحتى الشياطين لن تعثر عليها. أبينا، لأننا أهملنا بيتنا الكبير (مجتمعنا) أسألونا كم من الآباء هنا لا يؤرق نومهم غياب أبنهم من البيت ليلاً، أسألونا كم منا يفيق صباحاً مبللة وسادته بدموع الشوق بعد أن حلم بذكريات الوطن؟، وأسالونا كم نعمل بشقاء لكي نعيش معززين؟.

أما عن شعاركم أبينا

الوحدة:
أبينا، فهنا عَلِمنا من أية قبيلة كلُ منا، والى أي مذهب ننتمي، هنا نستطيع أن نميز بسهولة بين أبناء أمتنا مَن هو مِن تركيا أو سوريا أو أيران أوالعراق. أبينا هنا حتى القديسين وزعناهم على عشائرنا ومناطقنا وجمعياتنا، نقيم لهم التذكار، لقد أصدرنا شهادة وفاة الوحدة، وقتلنا الأمل في قلوبنا، وهجرتنا الحكمة والنقاء، أبينا نحن لسنا فقط مغتربين! بل أصبحنا غرباء لبعضنا البعض وعلى ذاتنا أيضاً. أما وحدتكم الكنسية التي تنشدون لها، فاخبرونا قبل لقائكم بقداسة البطريرك مار دنخا الرابع لكي نقدم لكم الشروط.

الأصالة:
أبشرك أبينا بأصالتنا، لا تخافوا فنحن حريصين عليها! أبينا، أسمع هذه!! لقد قدّم البعض من المخلصين هنا منذ زمن طلباً لوزارة التربية الأسترالية لتدريس لغتنا الجميلة في المدارس الحكومية التي يدرس فيها أبنائنا، فلبّت الوزارة الطلب مشكورة، وعيّنَت مدرسين لهذا الغرض، ولكن أبينا!! لقد روى لي أحد الأصدقاء حواراً دار بينه وبين مدرسة أجنبية كانت تسأله مستغربة عن الفرق بين الكلدان والآشوريين، بأن أحد أخوتنا هرع يوماً الى أحدى المدارس الحكومية ووبّخ الإدارة مستنكرا لأن ولده قد حضر أحد دروس لغتنا، وطلب منهم بأن لا يدرسوا أبنه هذه اللغة، ولا يجب أن يبقى في الصف أثناء هذه الحصة، هل تعلم لماذا يا أبينا؟؟؟ لأنها معروفة في هذه المدارس "باللغة الآشورية"!، أبينا لقد سبقناكم بالعمل القومي هنا، فهل تعلم بان أبنائنا وهم بعمر الزهور قد نقشوا أعلامنا على جدران السجون؟ فلدينا في بلدان الأغتراب عشرة أضعاف المسجونين من أبناء أمتنا في العراق، وأغلبهم من فئة الشباب، نعم أبينا، هنا في أستراليا وقبل بضع سنوات خسرت جاليتنا أكثر من مائة مليون دولار، لأننا كنا أنانيون نفكر في جمع المال بأسهل الطرق، لأننا لم نستطع أن نقيم مرجعية موحدة تُرشدنا، أبينا وهنا ستتفاجأ بفئات الشباب الصغيرة في العمر وهم يتحدثون في الأماكن العامة بالعربية فيما بينهم ( مع أحترامنا لأعزائنا العرب واللغة العربية )، فيما بقيت لغتنا منسية، فلا عتب عليهم إذا كان أهلهم يتحدثون بالعربية  في الشارع وفي البيت. أبينا لقد نسينا طقوسنا الكنسية هنا، فنحن لا نذهب للكنيسة للصلاة، وكيف لنا أن نًصلي وقلوبنا يملؤها الحقد والضغينة والأنانية ، أبينا الكثيرين منا نذهب الأحد صباحاً من أجل "البيض المسلوق" الذي يقدموه للفطور بعد القداس، فهو طيب أثناء المأدبة الجماعية، وإذا لم يتوفر في أحدِ ما، هناك من سيسأل ويستفسر عن السبب، وربما يُحدث غيابه من المائدة جدالاً!! أبينا، فإلى جانب مَيزتها الروحية نحن لا ننظر لكنائسنا كمؤسسات، وكأملاك لهذه الأمة،ولا نكترث لطقوسنا الغنية والرائعة ولا يهمنا إن بقيت أم تلاشت، فقداديس أخوتنا الأقباط وغيرهم من الكنائس مشوقة، ومواعضهم مفهومة ومفيدة، حتى لو لم يناولوننا القربان!! ما يهمنا هو الجنّة لا غيرها، حتى لو حصلنا عليها بالخداع، لأن الروح ماتت في داخلنا. فبقينا أشباه المسيحيين وأنصاف القوميين،
  
التجدد:
لقد حققنا التجدد أبينا، فهنا طورنا عاداتنا لتتلائم مع التجدد، مثلاً أرتفع سعر "الترجيات" للشباب الذكور بعد زيادة الطلب عليها!، أبينا، عندما تنظر الى بعض شبابنا سيصيبك الهلع، فحتى الديك الرومي يغار من تسريحة شعرهم والوانها، أبينا هنا علينا التأكد من أمان المكان الذي نجلس فيه في حفلات الزفاف وغيرها من المناسبات، مثلا يجب أن نختار مكاناً ملاصقاً من الخلف للحائط لتجنب زحمة الذين يسرعون الى المسرح للرقص الشرقي عندما يبدأ المطرب بالأغاني العربية، ولا رغبة لي لأنسف المسرح أيضاً في هذا المقال، نعم أبينا فهذه أيضا تستطيع أن تشملها في " الأصالة" لأننا نحتفظ بإرثنا وعاداتنا وتقاليدنا.

أبينا إذا التزمتم الصمت نسأل لماذا؟ ونحن اليوم في ظرف نحتاج للنصيحة ونحتاج لمن يهدينا!، وإذا نصحتنا فلن نرضى، أبينا لو قدمتم لنا رداءً ناصع البياض فلن تقع أنظارنا إلا على النقطة الصغيرة الداكنة فيه، وإذا طلبتم المساعدة يصيبنا الطرش، وإذا عرضتم علينا أحوالكم فلن نرى إلا ما يعجبنا، وإذا قدمتم مقترحاً، لابُد لنا أن نعترض ونأتي بالنقيض حتى لو كان من المحرمات، لأننا نرى بعين حولاء واحدة، ونسمع بأذن واحدة ، ونتكلم بفمين، أبينا لن نعود لأنكم لن توفروا لنا المصفحات لحمايتنا، فالموت عندنا هو مفخخة أو رصاصة غادرة، وكأننا سنعيش أبداً، هكذا أصبحنا اليوم في بلدان الديمقراطية والحرية، لقد بتنا نتلذذ بلسعات الموت البطيء القاتلة، كما تتلذذ القطة بطعم المبردعندما تلحسه ، ولكنها لا تدرك بأن اللذة تأتيها من الدم الذي ينزف من لسانها، ولا نشعر بخطورة اللسعات لأننا نفتقر الى الوعي القومي والأيمان المسيحي الحقيقي، نعم أبينا فقد تطورنا مع الزمن، وأصبحنا نتسابق الغربيين في تطورنا، فنحن اليوم حتى الحقوق القومية نتناولها بالشوكة والسكين، أخشى أن يأتي يوماً أبينا ويحل محل دعواتكم لنا، رجاءً منا أن نترككم وشأنكم، فإذا بقينا على هذه الحال، لا تدعونا من الآن فصاعداً يا أبينا، ولا تعتمد علينا، إذا بقينا على هذه الحال! فقط سأرجوك أن تذكرنا في صلواتك ، في قداس "جمعة الموتى" من كل عام ، لأننا سنغدوا أمواتاً يتنفسون، يلفضنا الزمان على هامش التاريخ.

184
المنبر الحر / بيــان
« في: 13:14 15/10/2013  »
بيــان


سامي هاويل
سدني-أستراليا


أيها الشعب الآشوري الأبي

بعد أن حققنا تقدماً عظيماً في الحصول على حقوقنا القومية كاملةً مكملة دون زيادة أو نقصان، والمتمثلة بإرغام حكومة الأقليم لإعادة كافة قرانا وأراضينا المغتصبة، وإجبار الحكومة العراقية للإعتراف الكامل بكافة حقوقنا القومية، بما فيها الأعتذار عن الجرائم التي ارتكبتها حكومة العراق الجائرة عام 1933 و عام 1969، وغيرها من الجرائم التي أرتُكبت بحق أبناء أمتنا الآشورية، وبعد أن أُعطي كل ذي حق حقوقه، بما فيها تعويض المهجرين قسراً الى سوريا، وإعادة الجنسية لهم، وبعد أن حققنا النصر المبين بإقامة إقليمنا المشروع على أرضنا التاريخية، ولملمنا فيه كافة عوائلنا المشردة والمتعففة والمضطهدة والمظلومة من قبل فرق الموت والظلام المجرمة في العراق، وتلك التي كانت تعيش الرعب في نيران الحرب الأهلية في سوريا، وحياةً أجتماعية صعبة ومزرية في كل من تركيا والأردن، وبعد أن قطعنا شوطاً طويلاً في إحلال الأمن والأستقرار والحقوق التي  يتمتع بها شعبنا الآشوري في الوطن، وبالرغم من قدراتنا الفكرية العالية وحنكتنا السياسية التي لا يجاريها مثيل، لم يبقى أمامنا سوى أن نحمل معاولنا ونهرع مسرعين الى مقابر الأمس القريب، ننبش قبور أجدادنا لنجري تجارباً وتحاليل على نخاع عظامهم وشعرات رؤوسهم، نبحث بدقة بينهم عن الخونة المأجورين والجبناء الذين باعوا الأمة والوطن لنتعظ من تلك التجارب، ونُضيف أكثر الى قدراتنا الفكرية الكبيرة .
وهكذا لاحت طلائع الأختصاصيون من عظماء الأمة الآشورية في عصرها الذهبي هذا، مسرعة الى ساحة المعركة، تتأبط كل مجموعة منهم حقائق التاريخ، ونتائج فحوصات مختبراتهم القومية لتعلنها على الملأ، متصارعة فيما بينها على تلك الحقائق والنتائج، لما فيها من خدمة جليلة تُضاف الى أنتصاراتنا الكبيرة.

أيها الشعب الآشوري العظيم
نظراً لصعوبة التمييز بين المجموعتين المتنافستين، كونهم جميعا ينتمون الى نفس الجنس والعرق والأرض والتاريخ والمآسي والمصير والحاضر والمستقبل، قررنا تسمية المجموعتين ( وما أشطرنا في ترقيع التسميات).وتقسيمهم الى فريقين لغرض تسهيل فرزهم، والسيطرة على تدفق نتاجاتهم ومعلوماتهم الغزيرة حرصاً على عدم إضاعة أية نقطة منها، لما فيها من فوائد جمّة لحاضر الفرد الآشوري ومستقبله الزاهر. ولتسهيل التمييز، ما كان علينا إلا أن نستعين بأختراعات شركائنا في الوطن، لتسمية المجموعتين.( مع أحترامنا لإعزائنا الشيعة في العراق )

الأولى... الطبّارين
والثانية... اللطامين

يا أبناء أمتنا الاشورية العظيمة
أستناداً الى الحرص الكبير الذي يتحلى به الطبارين على مصلحتنا القومية العليا، جعلهم سَباقين في إعلان نتائجهم التي جاءت بعد جهد جهيد، فشنوا بها هجوما وثائقيا من نوع "أرض جو" على معاقل أخوتهم اللطامين، وقد أسفر هذا الهجوم إلى إلحاق أضراراً جسيمة بأجهزة مختبراتهم وحرق بعض آلياتهم. من جهة أًخرى وأحتراما للقوانين الدولية بشأن أستعمال الأسلحة المحضورة وتماشيا معها، وألتزاماً بالتقاليد العشائرية، فقد ردت قوة من بحرية اللطامين الرابضة أمام حدود الله الصاع صاعين مستخدمين في ضرباتهم الموجعة ذات السلاح الذي أستخدمه أخوتهم الطبارين، فردوهم مخلفين ورائهم خسائر فادحة في الوثائق والممتلكات.
هذا وما زالت الحرب الضروس قائمة على حدود بعض المواقع الألكترونية وأعنفها تدور الآن في موقع عينكاوا الأغر، ولا يسعنا إلا أن نزف البشرى الكبيرة لأبناء أمتنا الآشورية بالأنجازات العظيمة التي تحققت في هذه المعركة.

يا ابناء آشور.

في الوقت الذي تشتدُّ فيه المعارك، وفي الوقت الذي تؤكد جميع المؤشرات الى أمكانية توسيع الجبهات لتشمل أقليم الفيسبوك لما فيه من محرمات، وإهدار للوقت في عرض المغريات من صور الدولمة والمقلوبي والبرياني ( نعتذر من الذين يتحسسون من الواوات!!)، نؤكد بأن هناك كتيبة من الخبّاطين أخوة لنا في الدم والمصير، وصل الحرص القومي بهم للتسول بين الجثث في ساحات المعارك، ولملمة مخلفات الحرب لتكريرها وأستخدامها في سدّ جميع الثغرات الصغيرة الباقية في أسوار هذه الأمة حرصا منهم لمنع دخول أي جراد معادي من شأنه إفساد محاصيلنا القومية الهائلة.
هذا ولم توافينا أية معلومات أُخرى عن نوع السلاح الذي سيتم أستخدامه بين الطرفين في الهجمات القادمة، رغم بروز مؤشرات الى الأستعانة بصنوف ماهرة في أستخدام أسلحة العشائرية العابرة للقارات، وإذا كانت من النوع الذي يحمل رؤوساً نووية، حينها ليستبشر الكورد والعرب والشبك والأيزيديين خيراً لأننا سوف نفتح لهم ذخائر الخير والبركة تماشيا مع مباديء الجيرة والأنتماء الوطني.
وفي ختام بياننا هذا، لا يسعنا إلا أن نشدَ على سواعد هؤلاء الأبطال الذين يحملون عقول الماضي في أجسام الحاضر، ونناشدهم للأستمرار في جهادهم المقدس خدمة لإمتنا الآشورية.

185
الأخ الكريم لوسيان المحترم

أعود متأخرا بعض الشيء لأحاول مرة أُخرى أيصال قناعاتي لشخصك الكريم، وسأركز بأختصار على ما ذكره الأخ عصام المالح  والأخ بيت نهرينايا في مداخلاتهم القيمة مشكورين.

بما أن وسيلة الدفاع عن حقوقنا اليوم هي سياسية بحتة، لهذا نحن بحاجة الى ما يوثق أرتباطنا بأرضنا وأستحقاقاتنا، وما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية، خاصة بعد أن فشلت الحكومة العراقية والدستور العراقي في توفير أبسط الحقوق الأنسانية لنا في الوطن، لذلك نرى بأن ألتزام الآشورية سوف يعطي قضيتنا القومية زخما كبيرا مثلما ذكرها الأخوة عصام وبيت نهرينايا مشكورين، لأنه مثلما ذكرتُ في مداخلتي السابقة بأن القضية خلال المئة سنة الماضية عُرفت كآشورية، والمذابح التي أرتُكبت بحقنا كانت تحت عنوان الآشورية، وهذه القضية تداولتها عصبة الأمم كقضية آشورية ، والأرض التي لنا عليها الكثافة السكانية منذ آلاف السنين هي أرض آشور، هذا يعني بأن هناك قضية معروفة ومدولة مسبقاً وليس هناك داع لأجراء أية أجتهادات تسموية كانت أو غيرها، كونها من شأنها أن تؤثر سلباً على مجمل الأمور في هذه المرحلة الحساسة، وأعتقد بأن نتائج الأجتهادات الترقيعية والتوافقية السلبية حاضرة اليوم ونستطيع ألتماسها بسهولة.  يُضاف الى كل هذا  حقيقة أنتمائنا القومي الآشوري، وهنا لا أعني إلغاء كافة التسميات التي أُطلقت على أبناء أمتنا سواءً كانت كنسية أو تحوير لفضي أجنبي، لأنها تسميات عزيزة علينا أُطلقت على مجموعات من هذه الأمة نعتز بهم لأننا مرتبطين معهم بأواصر الدم والمصير، ولن نرضى يوما أن يعمل أياً كان للأنتقاص من هذه التسميات، كونها جزء من إرثنا وتاريخنا. وهنا أود القول للأخت سوريتا بأنني أرفض بقوة من يطلق على أبناء أمتنا من الكلدان أية عبارة بذيئة كما ذكرت ( كلبايه) لأن من يستخدم هكذا تعابير وكلمات نابية ليس آشوريا بل هو يسيء الى الآشورية، وهكذا ينطبق هذا على من يهاجم الآشورية، ولا يمكن أن نتهم الجميع بسبب تصرف فردي لأحد الأشخاص.

العزيز لوسيان
لا أعلم إن كنت قد أطلعت على إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية من قبل، لذلك سأضع لك أدناه الرابط أرجو الأطلاع عليه.

http://www1.umn.edu/humanrts/arabic/UN-Declaration-Indigenous.html

تحياتي
سامي هاويل
سدني-أستراليا

186
تحية للأخ أسكندر بيقاشا
تحية لجميع الأخوة الذين أبدوا رأيهم في الموضوع

تصوروا الأنكى من هذا، هو المناهج التدريسية التي تُرجمت الى لغتنا وتُدرس لأطفالنا في المدارس السريانية، في هذه المناهج يُذكر المجرم سمكو كبطل قومي، وعلى ما أعتقد أيضا هناك إشارة الى بطولات المجرم بدرخان بك، إن هذه العملية مر عليها سنين، وهي أسوء بكثير من إقدام بلدية أربيل على هذا العمل الأسفزازي، واللوم لا يقع على القيادات الكردية فقط، بل يقع على من يدعي تمثيل هذه الأمة هناك.

سامي هاويل
سدني-أستراليا

187
شكرا للدكتور ليون برخو على هذا المقال الذي يتيح مساحة كافية للوقوف على الكثير من الأمور المهمة، ربما سأكتفي في ردي هذا بالبعض منها والتي لها علاقة مباشرة بموضوع المقال، ولن أُخفي رغبتي في إسدال السيف هذه المرة، ولكن ليس للمساس بشخص الدكتور ليون برخو، أو أي شخص آخر، وإنما لغرض فتح بعض الشرنقات الملونة الجميلة التي تُسوّق من الوطن للمهجر وهي تحمل في داخلها ما هو عكس بريق غلافها الساحر.
بداية أشكر جميع الأخوة المشاركين، وأخص بالذكر الأخ شوكت توسا على ملاحضاته القيمة، بالأضافة الى ذلك أؤكد بأنني اتفق الى حد معين مع بعض الأمور في مداخلات جميع الأخوة وأختلف معهم في أمور أُخرى.

الأخ العزيز الدكتور ليون برخو المحترم
لأنني أكن الأحترام لمشاعر أبناء أمتنا فيما يخص مسألة التسميات، وأعي جيداً تداعياتها، لذلك أتوقع أن يبادلني الآخرون نفس المشاعر فيما يخص أستخدامي للآشورية كهوية جامعة، ولا يجب إدخالها في صراع تسموي لأنني أنشد بذلك مصلحة هذه الأمة لا غير.
ولكي أختصر مداخلتي هذه وأحصرها في مناقشة موضوع مقالك، سوف ابدأ منطلقا من مقولة "توزيع الأدوار"، أي الكل له واجبه المحدد لكي يقوم به في إطار مكان تواجده، سواءً كان على أرض الوطن أو في الشتات.
في ظل التخبط الفكري والتشتت الكنائسي والمناطقي والعشائري الذي تعيشه الأمة الآشورية، لنلقي نظرة عن قرب على العقدين المنصرمين، ونقف ولو على عجالة بعض الشيء على التطورات التي حدثت في الوطن، لنراقب عملية "توزيع الأدوار" على علاتها. ولنتناول في البداية المهجر، إننا سنرى بأنه منذ عام 1991 ولحد هذه اللحضة قدم المهجر بأفراده ومؤسساته دعما كبيراً من الناحية المادية يصل إن لم أكن مخطأً الى عشرات الملايين من الدولارات لمساندة أبناء أمتنا في الوطن غالبيتها القصوى كانت قد ذهبت الى مؤسساتنا السياسية وأذرعها ذات الطابع الخدمي والأجتماعي والثقافي، وقد لبى المهجر طلبات القيادات في الداخل فيما يخص كافة الأمور سواءً كانت سياسية أو مادية أو ما شابه ذلك، ولكي لا يسوء فهمي، هنا أؤكد بأن هذا الدعم لم يكن بأحسن أحواله التي كنا نتمناها والتي كان يجب أن تكون، أما إذا ألقينا نظرة الى الدور في الداخل، أيضا سنرى أنه قد تم تحقيق الكثير في مجال تدريس لغتنا، وهذه نقطة أيجابية مهمة تحتسب لصالح القيادات السياسية في الداخل، (أخصها بالذكر كونها هي التي تلعب الدور الريادي هناك)، بالإضافة الى القليل جدا من الأمور الأخرى التي لن نراها بالعين المجرة مقارنه بما كان بأمكانهم تحقيقه، وبما تعرض له شعبنا وقضيتنا أمام مراى ومسمع منهم، وعندما نحاول تقييم المرحلة نجد بأن هناك تقصير كبير جدا في أداء الداخل مقارنة بالمهجر، والسبب يعود الى تقاعس القيادات السياسية في تحقيق أدنى الأهداف القومية، لا بل بسبب سياساتهم المقرونة بتبريرات الأمر الواقع ( أيدا دخو كيبا ) ضاع الخيط والعصفور، وضاعت القضية القومية أيضاً، واليوم يظهر جلياً لجميعنا بأنه ليس لنا تمثيل قومي في الوطن، بل هناك كوتا مسيحية! مثلما ذكرت أعلاه فهي تعتبر أحد الأمور التي يتم وضعها في الشرنقة البراقة وتسويقها للمهجر بذرائع مضحكة ومبكية في نفس الوقت. بالنسبة لي أنظر إليها وكأنها تشبه كاهن يرتدي وشاح التقديس الأبيض ويحمل على كتفه بندقية مهرية.
بينما عندما حاول الكثير من النشطاء وبعض التيارات السياسية في المهجر التحرك الأيجابي في مجال إحقاق حقوقنا القومية في الوطن، أو في مجال فضح الممارسات العنصرية التي يتعرض لها أبناء أمتنا في الداخل، جوبهت بقوة من قبل ساستنا وبعض رجال الدين المسيحيين في الوطن وقد كذبوا أخوتهم في الخارج في العديد من المرات، لا بل وقفوا بقوة ضد مشروع الحماية الدولية التي عرضها عدد من أعضاء الكونكرس الأمريكي عام 2004، وكذلك فعلوا الشيء نفسه عندما نادت به الدول الأوربية! متشدقين بوطنيتهم المفرطة، في الوقت الذي كان شعبنا يُهجر وتنتهك أعراضه وحرماته في كل بقعة من العراق أمام مرأى ومسمع سياسيينا ورجال الدين قبل (الحكومة الديمقراطية في العراق!!!).

أخي الكريم ليون برخو والأخوة المتداخلين المحترمين
هنا لابد لي من المرور على مسالة مهمة جداً، ألا وهي تصدير الواقع ( أيدا دخو كيبا ) (التي يتغنى بها من يريد تبرير إخفاقاته في الوطن) الى المهجر، بحيث أصبح شعبنا في المهجر يعيش واقع هو بعيد عنه آلاف الأميال، بالإضافة الى إدخاله في صراعات حزبوية مصلحية مقيتة لسنين، وأعتبارها أولى الأولويات، بحيث أصبح البعض مؤمنا بأن مصير الأمة مقرون بمصير تيار سياسي واحد "أياً كان"، هذا بحد ذاته لعب دوراً رائدا في هدر الطاقات وتحريف المسار الذي كان يجب على المهجر سلكه، وهذه أيضاً نقطة سلبية جدا تحتسب ضد هذا التدخل للتيارات السياسية في الداخل، بينما يطلبون من المهجر أن يلعب فقط دور "البقرة الحلوب" وكأن لنا قضيتان مختلفتان وليست قضية مصيرية واحدة، ولابدّ من القول بأنه يبقى للمهجر دوراً سلبياً كبيرا أيضا في هذه المسالة، ولكي لا أخوض في التفاصيل سأختصر ذلك في القول بأن المهجر الآشوري أخطأ خطأً فادحا عندما وقع على صك قومي مفتوح يعطي للتيارات السياسية في الداخل مطلق الصلاحية للتصرف، وبذلك بأمكاننا أيضاً تحميل المهجر قسطا من إخفاقات قياداتنا في الداخل بسبب هذا التصرف.

واليوم بعد أن جاءت حسابات البيدر مخالفة تماماً عن حسابات الحقل، يجب علينا أن نُعيد النظر في الأداءات، ونحاول أيجاد حلول منطقية بعيدة عن كل الأعتبارات الثانوية، وهذه العملية بدون أي شك سوف تصطدم بمعوقات جمّة علينا أن نمتلك الجرأة والحنكة والهدوء، ونتناول الأمور بعقلانية مستندة الى مبدأ الثوابت والمتغيرات، والواقع والإمكانات، لكي نستطيع إصلاح ما تم تدميره في فترة التسعينات والى هذا اليوم.
برأيي السبب الرئيس في كل هذه الإخفاقات هو أفتقارنا الى الخطاب القومي الحقيقي، الذي يعتبر الدستور لهذه الأمة والمعيار الثابت للقراءة الصحيحة لكل الأحداث، والأمل الوحيد في رسم خارطة طريق نحافظ بها على وجودنا المهدد، فإذا كانت الأجيال القادمة ستنصهر في بوتقة العولمة والحرية في الغرب، فإن أجيالنا في الوطن ستلتهمها سياسة التكريد والتعريب والأسلمة.
أخيرا، أود القول بأن لا ننظر الى المهجر على أنه بضاعة ستفسد عاجلاً أم آجلاً ويجب تسخيرها بالمطلق للداخل ووضعها في سلة من يتغنون "بكم ألف صوت" ( عدد كبير منهم جاء من تصويت الغرباء ) وينصبون أنفسهم أوصياء وممثلين شرعيين لهذه الأمة بينما هم بالحقيقة ليسوا كذلك.

تحياتي
سامي هاويل
سدني-أستراليا  
 

188
الأخ الكريم الشماس جيمس زكريا المحترم
الأخوة المتداخلون المحترمون
تحية قومية خالصة

قراءة التاريخ لاسيما المعاصر منه أمر في غاية الأهمية لتحديد مكامن الخلل والأستفادة منها في حاضرنا.
وبما أن التاريخ يعتبر ماضي ولا يمكننا أجراء اي تغيير على أحداث وقعت فيه، ونتائج حلّت على هذه الأمة من جراء تلك الأحداث، لذلك من الضروري جدا أن نعي أهمية البحث فيه وطريقة التطرق الى تلك الحقبة الزمنية، لأن أمتلاك الحقيقة وحدها لا تكفي، ولكن كيفية التعامل معها يأتي في المقام الأول، أي أستخدام الحقيقة لغرض صراع معين، أو طرحها بغير محلها وبغير زمنها ربما يأتي بنتائج سلبية جداً، ومن شانها أن تعمل على طمس هذه الحقيقة، ولذلك يتوجب على من يمتلكها أن يدرك جيداً بأنه إذا ما تناولها في وسائل الأعلام بصورة غير مدروسة، وأدى ذلك الى إسقاط قيمتها، أو إدخالها في صراع لا يخدم الأمة الآشورية في الظرف الراهن، فإنه بذلك لن يختلف عن الذين ارتكبوا الخطيئة بحق هذه الأمة. لست هنا بصدد أتهام اي شخص، ولا أنوي طمس الحقيقة وإخفائها، بقدر ما أملكه من حرص على قيمتها التاريخية.

أخوتي الأعزاء
إذا كان هناك من يبحث عن عضام من أرتكبوا خيانة بحق الأمة الآشورية قبل عقود من السنين، فإنني أدعوهم الى مواجهة من يخون الأمة الآشورية اليوم، وما أكثرهم!! فإذا كنا صادقين في مواقفنا القومية وحريصين على مستقبل قضيتنا الآشورية، بدلا من أن ننبش التاريخ ونهيم في فضائه تائهين نبحث على رفوف مكتباته عن الخونة، في الوقت الذي نُدرك جيداً إننا لن نستطيع تغيير نقطة واحدة من بحر الماضي، كونه أنتهى، لماذا لا نقف بصدق بوجه من يرتكب الخيانة بحق أمتنا الاشورية اليوم؟؟ لأننا اليوم قادرين على إجراء الإصلاح وإزاحة المتطفلين من على الساحة القومية، ألا يعتبر هذا من أولى أولوياتنا وفي مقدمة مسؤولياتنا القومية ؟

مرة أخرى أتوجه بالطلب من كافة الأخوة بالتأني والتفكير ملياً بالنتائج قبل الدخول في هذا الصراع ( صراع الوثائق ) لأن هذه الوثائق هي ملك الأمة الآشورية وليست ملك من يحتفظ بها، ولذلك أدعوكم الى الأحتفاظ بها اليوم، والبدء بالعمل على ايجاد حلول لإنقاذ ما تبقى لنا قبل فوات الأوان، حيث الذئاب كثرت، وتعبث بالقطيع شرّ عبث، وتنهش بمقدرات الأمة الآشورية.

أيها الأخوة
أعود وأكرر القول، ما النفع من إثباتنا الموثق من خان هذه الأمة بالأمس، بينما  نصادف اليوم خائناً إذا ما التفتنا يمينا، وآخر إذا ما التفتنا يساراً وثالثاً إذا ما نظرنا شمالا ورابعاً ينتظرنا جنوباً بكل صلافة ووقاحة. دعونا نكثف طاقاتنا لتحقيق الأولويات الملقاة على عاتقنا، وعندما تهدأ العاصفة وتسكن الأمواج حينها سيكون لكل ذي حادث حديث.

والله وأمتي الاشورية من وراء القصد

أخوكم

سامي هاويل
سدني-أستراليا

189

الأخ العزيز لوسيان المحترم

أشكرك مرة أخرى على مداخلتك القيمة أعلاه، وقبل أن أرد على سؤالك لا بد لي بدايةً أن أشكر الأخ العزيز عصام المالح على مداخلته القيمة.
 إن تبني الآشورية لا يعني إننا سنحقق كافة حقوقنا القومية، ولكن كما ذكرت في نهاية المقال هو تأكيد على إننا أصحاب إرث كبير، ونؤكد بأننا في مجال النضال القومي لسنا وليدي الساعة، بل إننا أصحاب مسيرة قومية معمدة بالشهادة والتضحيات، وأصحاب أرض مغتصبة وقضية مشروعة تناولتها عصبة الأمم في عقد العشرينات من القرن الماضي وأقرت بها ولكنها تنصلت عن منح حقوقنا القومية بسبب السياسيات الخبيثة التي مارستها حينها الحكومات البريطانية والفرنسية والعراقية، بما يعني المسالة بحاجة الى إعادة تفعيل من جديد، وبتبني الآشورية سنكون قد أختصرنا الطريق لإحقاق حقوقنا.

تحياتي
سامي هاويل
سدني-أستؤاليا


190
"إذا أتفق كل المسيحيين على التسمية الآشورية فماذا سيحدث؟"

بقلم سامي هاويل
سدني-أستراليا

هذا السؤال أورده الأخ لوسيان في مداخلته على مقال الكاتب والناشط الأخ آشور كوركيس الواردة في الرابط أسفل هذا المقال، وقبل أن أُجيب على سؤال الأخ لوسيان، كان لابد لي من توضيح بعض الأمور المهمة المتعلقة به لتكمل الصورة بشكل أفضل. وقد أخترتُ سؤاله هذا ليكون عنوان مقالي لأهميته، وفي نفس الوقت يأتي هذا المقال جواباً عليه.

الأخ الكريم لوسيان المحترم
تحية طيبة

القيادات الكردية، وبفضل كثافة الشعب الكردي السكانية، وما يتمتعون به من قوة ودعم خارجي، يفرضون تسمية ( كردستان ) على تلك الأرض، التي بالحقيقة وكما تشير كل الدلائل التاريخية القديمة والحديثة بأن أسمها الشرعي والتاريخي هو "آشور"، سكانها كانوا غالبيتهم الساحقة من الاشوريين، اليوم قل عددهم بسبب المذابح التي طالتهم والسياسات العنصرية التي مورست بحقهم، وجميعنا على دراية تامة بأن القيادات الكردية لن يفوتوا أية فرصة تسنح لإعلان الأستقلال، هذا ما تُلوّح به شخصيات قيادية كردية بين فترة وأخرى في العديد من المناسبات (وهنا أود التأكيد على أننا لا نقف بالضد من تطلعات الشعب الكردي المشروعة، شريطة أن لا تكون على حساب الشعب الآشوري أرضاً وهوية).

يعتبر أحد المعوقات الرئيسية الذي يقف في طريق مشروعهم هذا هو  "صاحب الأرض"، وصاحب الأرض الشرعي هو الشعب الآشوري، ولهذا عملت القيادات الكردية على إقصاء الآشورية كقضية، فبدأوا بالتدخل في شؤوننا الداخلية، وعملوا على غرار أسلافهم العروبيين على خلق صراع داخل الأمة الآشورية، وليست بخافية على أحد محاولات بعض مؤرخيهم وكُتابهم لتزوير التاريخ، وأستمرارهم في سياسة تكريد الأرض الاشورية بكافة الطرق المتاحة، فقد أفلحوا الى حد ما في تحقيق هدفهم من خلال تدخلاتهم داخل الشان القومي الآشوري وعلى مراحل، أذكر منها.

1- إثارة البعض من أبناء أمتنا التابعين للكنيسة الكلدانية لرفض الآشورية كهوية قومية، وما دعم القيادات الكردية للسيد عبدالأحد أفرام لتأسيس الحزب الديمقراطي الكلداني، وعملها على أحضاره الى مؤتمر المعارضة العراقية في لندن عام 2002 إلا دليلاً على ذلك، وتمهيداً لتفعيل صراع التسميات بشكل أوسع ليكون أمراً واقعاً يقف عائقاً في طريق النهضة القومية الآشورية ويجب إضاعة الوقت والفرص لغرض معالجته. ولم يكن هذا كافياً لإقصاء القضية الآشورية، فجائت الخطوة التالية أنسيابياً وهي

  2- بعد أن أثبتت التنظيمات الآشورية فشلها الذريع في الأرتقاء الى مستوى التمثيل القومي الحقيقي، أتجهت بوصلتها الى الداخل لحل إشكالية التسميات، فأرتكبت إثرها خطأً تاريخياً قاتلاً أسقط عنها شرعيتها القومية منذ لحضة أرتكابهم لذلك الخطأ، عندما أشتركت جميعها في مؤتمر التسمية المشؤوم المنعقد في بغداد في تشرين الأول من عام 2003 والمهيأ له من قبل كل من الحركة الديمقراطية الآشورية والمنظمة الآشورية الديمقراطية (علما إن هذا المهرجان الكبير حضره ممثلين عن جميع كنائسنا وعدد كبير من مؤسساتنا القومية من داخل وخارج العراق)، ومن الجدير بالذكر، أنه مسبقاً كان هناك تنسيق بين قيادة الحركة الديمقراطية الآشورية وبين نيافة المطران مار سرهد جمو ومار أبراهيم أبراهيم ومجموعة من أبناء أمتنا من الكنيسة الكلدانية لإعلان التسمية المركبة حلا للأزمة بحجة الوحدة، وتم تكليف السيد كنا  لإدراجها في الدستور العراقي ( راجعوا على موقع اليوتيوب تصريحات السيد نوري منصور رئيس المنبر الديمقراطي الكلداني/ أميركا في إحدى الفضائيات أثناء حواره المباشر مع سكرتير الحركة الديمقراطية الآشورية السيد يونادم كنا حول موضوع الوقف المسيحي، للأسف لم أتمكن من توفير الرابط )، وأي وحدة !! أنظروا اليوم أين يكمن الصراع ؟ ( إنه بين تلك الأطراف المتفقة مع بعضها حينها) بينما في الحقيقة كان الطرفين يبحثان عن مصالحهم المؤسساتية وليس مصالح هذه الأمة ( ولن أُعلق على ماذا كانت مصالح الطرفين في هذا المقال، ربما سافعل ذلك في مقال منفصل ) وبالتالي جاء كل هذا لمصلحة التيارات العنصرية الكردية بالدرجة الأولى، لأنه تم الخلط بين الهوية القومية لأمتنا وبين تسمياتنا الطائفية (سوف أوضح في الختام هذه النقطة) أما الآن فدعنا ننتقل الى الخطوة الثالثة.

3- في السنوات القليلة الماضية نشط أعضاء الأتحاد العالمي للكتاب والنشطاء الكلدان وبشكل ملحوظ، بداية في حملة منسقة ومن خلال الكثير من المقالات التي ركزوا فيها على أن أبناء سهل نينوى ليسوا آشوريين، بل إنهم من القومية الكلدانية، وهذا يعني أنهم ليسوا ألأصحاب الشرعيين لتلك الأرض ، لأن أرض الكلدان هي في بابل وليس في آشور، وبذلك يصبح حالهم حال الأكراد وبقية سكان المنطقة، أي الجميع غرباء عليها ، وهذا ينصب في خدمة المشروع الكردي بالدرجة الأولى كونهم الطرف الأقوى، هكذا عمل أتحاد الكتاب والأدباء الكلدان بكل ما يمتلكون من قوة ليثبتوا أنهم ليسوا الأصحاب الشرعيين لهذه الأرض، متحججين بالدفاع عن القومية الكلدانية ضد صهرها في القومية الآشورية!!! وغيرها الكثير من العبارات المثيرة للأنتباه كاللإلغاء والتهميش والإقصاء، وتمسكوا بهذه الشعارات التي تمنحهم مساحة واسعة بين أبناء الكنيسة الكلدانية لكي يمرروا هذا المشروع الذي يخدم مصالح من تسلطوا على شعبنا وأرضنا وكل شيء نملكه، ولكن! بقي هناك أمر آخر مهم يجب توجيه ضربة له!، ألا وهو إن هناك مجموعة أُخرى من أبناء هذه الأمة يُقرون ويعتزون بأنتمائهم الآشوري، غالبيتهم من منطقة هكاري الواقعة ضمن المثلث الآشوري المعروف تاريخياً، والواقعة ضمن الحدود التركية حالياً، هكذا وللفور أطلق الأتحاد العالمي للكُتاب والأُدباء الكلدان العنان لإقلامهم، وشحذوا كل هممهم، وبدأوا بحملة جديدة منسقة ضد إخوتهم بالدم، في بداية الأمر بدأوا ينشرون في وسائل الإعلام المقروءة بأن إخوتهم هؤلاء ليسوا عراقيين، بل غرباء وفدوا الى العراق، وهم مجموعة من المتطرفين، مثيري المشاكل، مجرمين، دمويين، ناكري الجميل، وقائمة الأتهامات والإهانات طالت لتصل في بعض الأحيان الى المساس بالكرامة، أما الآشوريون القدامى فقد أُبيدوا عن بكرة أبيهم بحسب الأكتشاف الفريد من نوعه لإعضاء الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان، وعندما وجدوا أنهم لم يفلحوا، بدأوا يدعون بأن هؤلاء كلدان القومية متنسطرين، تارة هراطقة، وتارة أًخرى عبدة (الصنم آشور)!!!، وأيضا هنا قائمة الأتهامات تطول، وأخيراً بدأنا نقرأ هذه الأيام للبعض من الذين تأتي مرتبتهم أذيالاً لهذا الأتحاد بأن هؤلاء النساطرة هم من بقايا الأسباط اليهودية المسبيين، هذه الحملة مستمرة الى يومنا هذا، والغاية منها هو المحاولة للإثبات بأنه لا يوجد اليوم آشوريون على وجه المعمورة، وهذا يعني محاولة تغييب المالك الشرعي لهذه الأرض، وبذلك يحق للأكراد أن يسموها (كردستان) لأنهم يشكلون الغالبية القصوى عليها، مع إعطاء الضمانات لحماية المسيحيين والطوائف الأُخرى تماشياً مع العولمة وحقوق الإنسان ليثبتوا للعالم ديمقراطيتهم وأهليتهم لإدارة أنفسهم.

يبقى المحزن، والمؤلم، والمثير للتساؤل في نفس الوقت، هو أن غالبية المنتمين الى هذا الأتحاد إن لم نقل جميعهم لم يكن لهم أي نشاط قومي كلداني من قبل، ولم يهتموا لهذا الأمر يوماً، إلا قبل عقد من السنين، وظهورهم على الساحة جاهزين متفقين بهذه السرعة يخرج عن مباديء القاعدة العامة لتشكيل هكذا تجمع، ولهذا يُعتبر مُثيراً للتساؤل وخاصة هم سائرون على هذا النهج، وبالأخص إن أولى أولوياتهم هو العمل الأعلامي المكثف المعادي للآشورية، يدعون أنهم قوميون كلدان، ولكنهم لا يملكون مشروعاً قومياً ولا مطاليباً قومية كلدانية لحد هذه اللحضة، أليس هذا غريباً جداً!!!.

لنعود الآن الى ما ذكرته في النقطة الثانية لأُعلق عليه كونه سيكون الإجابة على سؤالك.
لقد أنطلقت نهضتنا القومية في العصر الحديث حاملة الآشورية كهوية، في حين لم تشهد أحداث التاريخ الحديث أي نشاط قومي ملحوظ تحت مسميات أُخرى في هذه الأمة، ولهذا فللآشورية (بغض النظر عن أحقيتها التاريخية) رصيد وإرث كبير من الأستحقاقات القومية المشروعة، سواءً كانت المتعلقة بالأرض والوجود، أو المتعلقة بالمعاهدات الدولية المنعقدة في عشرينات القرن المنصرم، وهكذا نجد بأن المذابح التي طالت هذه الأمة حملت طابعاً آشورياً، وتشهد كافة الوثائق المتعلقة بها على هذه الحقيقة، ولذلك عندما أُثيرت مسألة التسميات، وكثرت الدعوات الى إعلان تسمياتنا الكنسية كتسميات قومية مستقلة، وبعد ما أعقبها من عملية تركيب التسميات التي أدت الى إسقاط شرعية الآشورية كهوية، نلتمس بوضوح كيف أختفت قضيتنا القومية بسرعة من الساحة السياسية، وحل محلها أنتمائنا المسيحي ( مع أعتزازنا بأنتمائنا له)، وبما أن الأنتماء المسيحي لا يلتزم الأنتماء القومي وليست له صلة بالحقوق القومية، لذلك سوف تنحصر حقوقنا في إطار المواطنة التي يتمتع بها حتى الغريب في الوطن، وهكذا سنكون قد خسرنا فرصة ثمينة أُخرى لإحقاق حقوقنا القومية المشروعة ضمن العراق الموحد، وهكذا أيضا سنكون قد أضعنا  كل أستحقاقاتنا القومية، بما فيها كل التضحيات المقدمة من أجل الحفاظ على أرضنا ووجودنا وحقوقنا.

والآن دعني أُثير هذه الأسئلة:

1-ماذا كان سيحصل لو كُنا قد أجلنا الخلافات الطائفية لحين تحقيق ولو البعض من أهدافنا القومية تحت الأسم الآشوري؟
2-هل كان ذلك سيلغي حق من يعتز بالتسمية الكلدانية أو السريانية أو الآرامية أو أساساً هل عمل أحد على منع الآخرين من الأعتزاز بهذه التسميات؟
3-لو كان هذا قد حصل ألم يكن وضع شعبنا أحسن بكثير من ما هو عليه الآن ؟
4-أليست الحقوق التي يطالب بها الآشوريين من أرض ولغة وتاريخ وهوية هي نفس حقوق الكلدان ؟
                
  وفي الختام أدعوا من يعلو صراخه مدويا بأن "الآشورية" تسمية أطلقها الأنكليز حديثاً على النساطرة، الى قراءة ترجمتي لفصل من كتاب "الآشوريون بعد نينوى" والتي تقع في ستة أجزاء منشورة في عدة مواقع من بينها موقع عينكاوة وعلى منبر(تاريخ شعبنا، التسميات ) لكي يرى بأم عينه كيف كانت سارية الآشورية بين أبناء هذه الأمة بمختلف طوائفها الكنسية ومناطقها الجغرافية منذ سقوط نينوى وبأستمرار الى يومنا هذا.

رابط مقال الأخ آشور كوركيس وفيه تجدون تعليقات وآراء الكًتاب ومن بينهم سؤال الأخ لوسيان
  http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,704438.0.html

191
أدب / رد: تسالــني ....
« في: 07:37 11/10/2013  »
قصيدة رائعة تحمل ما بين سطورها الكثير، تحية للكاتب والأديب الأستاذ لطيف بولا

سامي هاويل
سدني-أستراليا

192
المنبر الحر / وداعــاً ريمــون
« في: 16:05 10/10/2013  »
وداعـاً ريمون

في ساعات المساء الأولى من هذا اليوم، صُعقت بنبأ رحيل المرحوم ريمون فرنسيس داود، وهو في الثالثة والأربعين من عمره، حسب ما وصلنا كانت الوفاة إثر جلطة دماغية ألمت به.
وللتو بعد سماعي الخبر الأليم، أمتزج حزني العميق بالذكريات الرائعة التي جمعتني بالمرحوم ومعنا الكثير من الأصدقاء الطيبين من أبناء أينشكي. لقد كان ريمون نعم الصديق، خدوماً، مفعماً بالأيمان القومي والروح الطيبة، متحليا  بالصدق والشجاعة والوفاء والإخلاص، فاينما كان قد حل لم يُخفق أبداً في رسم البسمة على وجوه الحاضرين لما كان له من خصائل رائعة جعلته متميزا دائماً.
وها هو الموت يخطفة اليوم من بين أهله وأصدقائه ومحبيه تاركا أطفاله الأربعة وزوجته الطيبة وإخوانه واخواته ووالدته (العمة كميليا) التي لطالما عاشت الحزن سنين طوال بسبب جريمة الأغتيال البشعة التي تعرض لها زوجها المرحوم فرنسيس داود في صيف عام 1991 في قرية اينشكي.
أرحل هنيئاً، ضاحكاً، لتدع قلوبنا تدمع، يلفها رداء الحزن، فستبقى في قلوبنا وعقولنا ذلك الشجاع ونعم الصديق الوفي، ورغم الفراق الأليم لكن الصداقة وذكرياتها ستبقى مشرقة لا تغيب كالشمس لإنها تسكن في الوجدان.
في الختام لا يسعني إلا أن أتقدم بواسع تعازي الحارة الى زوجته وأطفاله ووالدته وأشقائه وشقيقاته وإلى كافة أقربائه وأصدقائه وأهالي قرية أينشكي، وأقول إننا نشارككم هذا المصاب الأليم ونحمل معكم في قلوبنا هذا الحزن الكبير، ونطلب من الرب أن يسكنه بين الشهداء والقديسين. وداعاً صديقي العزيز ريمون وإلى جنات الخُلد.

سامي هاويل
سدني-أستراليا

193
الأخ الكريم جاك الهوزي المحترم

وهذا ما نتمناه

تحياتي

سامي هاويل
سدني-أستراليا

194
أقتباس من مداخلة السيد كاكه يي"هنا أود أن أذكر بأن مجموعة صغيرة من القومويين الآشوريين المتطرفين ينتهجون سبيلاً خاطئاً يؤدي الى الإضرار بالآشوريين، و ذلك بإتخاذ موقف عدائي للشعب الكوردي و هذا الموقف لا يخدم الآشوريين أبداً" أنتهى الأقتباس
الأخ لوسيان
هذه عبارة يطلقها من تأثر بتصرفات البعث المقبور ( ليش تسب الريس ، أنت ضد الثورة وغيرها ) اي تهديد مبطن غايته تكميم الأفواه التي تدافع عن الحق والحقيقة ضد تزويرات السيد كاكه يي وغيره من المتطرفين. لأنه ببساطة يعتبر من ينقد تصرفاته هذه بانه معادي للأكراد.

تحياتي
سامي هاويل
سدني-أستراليا

195
الأخ جاك الهوزي المحترم
تحية لك
كون الحوار كان بين أخوين بالدم والأيمان لهذا لا يمكن أن يرتقي الى تهديد المباديء، كون المباديء القومية تكون مشتركة بين أبناء الأمة الواحدة، وإذا كان السيد عبدالأحد سليمان قد أخذ الأمور بالشكل الذي وصفته حضرتك فإنه بذلك يعتبر نفسه في صراع مع شخص غريب عنه قومياً ودينياً وهذا يعتبر سوء تقدير ستتغير فيه النوايا وستنقلب كل موازين الحوار .
أنا أعتقد بأن السيد عبدالأحد سليمان قد شعر بالخطأ الذي أرتكبه في نشره لرسالة الدكتور ليون برخو الشخصية له، وحاول بهذا التوضيح أن يكفر عن ذنبه، ولكن بأعتقادي أنه قد أخطأ مرة أُخرى في تقييمه لإعادة المياه الى مجراها. برأيي الشخصي يجب أن يقدم أعتذار صريح للدكتور ليون برخو على هذا التصرف حفاضاً على مصداقيته، فحينها سنعتبرها كما تفضلت في مداخلتك بانها كبوة حدثت أضطراراً للدفاع عن الموقف.

أما عن الأخوة الذين أقاموا القيامة لأن الدكتور لي