عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - سامي هاويل

صفحات: [1]
1
الأخ جاك الهوزي المحترم
نشارككم حزنكم بهذا المصاب الأليم ، ونتذرع للرب أن يجعل مثواها الجنة مع الشهداء والقديسين، وأن تكون هذه الفاجعة الأليمة آخر أحزانكم.

2
 لقد ذكره الشاعر الكبير المرحوم نينوس آحو في رائعة من روائعه. هؤلاء العضماء تركوا لنا كنوزاً من واجبنا المحافظة عليها.
عاش قلمك أخي العزيز الباحث المبدع آشور بيث شليمون على هذا السرد التاريخي لحياة فقيد الأمة الآشورية الملفان الكبير يوحانون قشيشو، الراحة الأبدية لروحه الطاهرة، والى المزيد من المواضيع المهمة التي تخدم حاضر أمتنا الآشورية.

3
الأخ الكاتب والباحث آشور بيث شليمون المحترم
هكذا كان الحال عبر الأزمان، فعندما يرتقي الواقع الى مستوى الحقيقة، يحاول طمسها وتشويهها، ولكنه واقع! أي غداً سيكون ماضي ويحل محله واقع آخر ربما مختلف عنه كلياً.
لقد كان المجرم صدام حسين يمثل واقعاً مفروضاً يحكم بالحديد والنار، فقد حاول طمس الهوية الآشورية وتزوير الحقائق، من خلال بدعة إعادة كتابة التاريخ السيئة الصيت، لكن اين هو واقع صدام ؟ ها هو كومة عضام بعمق مترين تحت الأرض ، والآشورية باقية وستبقى الى الأزل، وأحب أن أضيف بأن من يتكل على  الواقع فهو زائل لا محالة، والأيام والسنين القادمة سوف تثبت ذلك.
مرة أخرى أقول مشكورة جهودك الكبيرة التي تدحض كل من يفترى على هويتنا الآشورية.

أخوكم
سامي هاويل

4
الأخ هنري سركيس المحترم
بداية أعتذر إن كنت قد تسببت في أي التباس، وأود التأكيد بأنك لست حضرتك المقصود، بل المقصود هو هنري بدروس كيفا الذي يشير إليه الأخ آشور في مقاله. ومن خلال هذا التوضيح أود المرور بشكل سريع على ردك الأخير.
إن موضوع وجهات النظر والأختلاف في الآراء والحوارات المبنية على أساسها في حدود احترام الراي الآخر ضمن السياقات المعهودة لهي حالة صحية تقود الى إغناء الفكر وتأتي بنتائج ايجابية، ولكن هذا لاينطبق على البعض ممن حمل راية جهاده المقدس في سبيل طعن الآشورية وتشويه كل ما له صلة بها، فهؤلاء لا ينشرون أفكارهم في سبيل المناقشة للوصول الى أقرب مسافة من الحقيقة، بدليل فالمصادر الوفيرة التي دحضت طروحاتهم وتوجهاتهم لا يعيرون لها اي أهتمام، فتراهم ماضين في اجنداتهم الخبيثة كما سماها الأخ آشور بيث شليمون، لذلك فهم خارج إطار وجهة النطر والأختلاف في الرأي، ولو دققت في كل ما ينشروه فسوف تلتمس بسهولة كيف أختاروا لأنفسهم أن يكونوا في خانة العداء، لذلك فمن الطبيعي جدا أن يعمل الغيارى على فضح ممارساتهم وكشف نواياهم لكي لا يقع الكثير من القراء في شِباك التظليل التي ينصبونها في مختلف المواقع وعبر العديد من وسائل الإعلام.

تقبل تحياتي

5
الأخ الكاتب والباحث أشور بيث شليمون المحترم

اللوم بالدرجة الأولى يقع على مروجي التسمية المركبة، من الذين أئتمنهم الشعب الآشوري على هويته وقضيته القومية. لأن أمثال هنري وغيره ممن سبقه ومن سيلحقه لم، وليس بإمكانهم طمس الهوية الآشورية أو المساس بقدسية مسيرتها النضالية. لكن الذين سيسوا هويتنا الآشورية ووضعوها في مقام التسمية بحجة الوحدة هم من طعن الأمة الآشورية في خاصرتها، وجعلوا منها مكون مسيحي قُضِمت حقوقه المشروعة في الدستور العراقي، لينتهي المطاف بالأمة الآشورية كمكون!! يعيش على الأرصفة تمهيدا لقلع جذوره وتهجيره، ومن ثم صهره في بلدان الشتات. أما هنري وغيره فهم ليسوا سوى زوبعة في فنجان أعداء الأمة الآشورية.
تحية لشخصك الكريم ونشكر جهودك في متابعة كل ما يتعلق بالشأن القومي الآشوري.

6
 الأخ موفق نيسكو، والأخوة الذين يصرون على أن الآشورية هي تسمية منحها الأنكليز لآشوريو هكاري في القرن التاسع عشر.
الرجاء الأطلاع على الرابط أدناه وعلى المصادر المتوفرة فيه، ومن ثم متابعة بقية الأجزاء، هذا إذا كانت نياتكم صافية وغايتكم من الحوار هو الوصول الى الحقيقة المطلقة.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,691859.0.html

7
هل حقاً مشكلتنا تكمن في التسمية !!
(الجزء الثالث)


سامي هاويل - سدني
11/10/2014
  في الجزئين السابقين حاولنا الوقوف عند بعض العوامل التي تدحض فكرة تحقيق الوحدة ( الوحدة التسموية)، وقبل أن نبدي رأينا في الوحدة وآلية تحقيقها، لابُدّ من الإشارة الى بعض الحقائق الأُخرى الملموسة التي تلعب دوراً إضافياً مؤثراً في إضغاف مؤسساتنا وبالتالي شَل قدرتها لإداء مهامها من أجل الأرتقاء بمستواها لخدمة مجتمعاتنا في المجال القومي.

  لا يختلف عاقلان على أننا أُمة واحدة ينتمي أبنائها بكافة تلاوينهم الطائفية الى ذات العرق ، ويتميزن عن باقي الأمم بذات المقومات القومية المشتركة بينهم، كاللغة، والأرض، والتاريخ، والثقافة، أما الحدود التي تفصل بين أبناء هذه الأمة وتُقطع أوصالها، فهي بالدرجة الأولى طائفية بأمتياز، رسمتها الأجتهادات اللاهوتية والصراعات الفردية بين رجال الدين في فترات مختلفة من تاريخ كنيستنا "كنيسة المشرق"، وهنا تجدر الإشارة الى التدخلات الأجنبية منها لاهوتية وأُخرى سياسية، جميعها لعبت درواً سلبياً مؤثرا في تمزيق وحدة الصف القومي لتصل أحياناً الى درجة التحريم والقطيعة بين أبناء الأُمة الواحدة، هذه الصراعات يَسَّرت مهمة الغزاة ليعبثوا بأرضنا ويقيموا عليها مجازر رهيبة عبر الأزمان، طالت جميع طوائفنا دون أستثناء، وغيرت ديموغرافية المنطقة وعملت على محو هويتنا القومية من خلال محاولة صهر الفرد الآشوري في مجتمعاتهم وثقافاتهم بعد أن أصبحنا منقسمين الى مجاميع متفرقة تسيطر عليها قوى مختلفة، ولازالت هذه السياسات مستمرة وشاخصة أمامنا تمارس بحق الشعب الآشوري في عقر داره.

   رغم كل الكوارث التي حلت علينا عبر التاريخ، وأستمرارها لحد يومنا هذا، الذي يشهد أبناء هذه الأمة كارثة قومية وانسانية أخرى تهدد كيانهم ووجودهم على أرضهم التاريخية، لازال هناك العديد من الطائفيين يتقيئون السموم داخل مجتمعاتنا ويزيدون من الأحقاد والفرقة بين أبنائها، فهؤلاء قد أعلنوا "جهادهم المقدس" لوأد أية مبادرة من شأنها أن تشكل خطوة في طريق وحدة كنيسة المشرق ووحدة الصف القومي.

   وفي سياق حديثنا عن الدور السلبي للأنشقاق الكنسي الطائفي، لنستشهد بمثال عن كل طائفة لوحدها تجنباً للإطالة، سوف نكتشف المزيد من العقبات الأُخرى في طريق الوحدة المطروحة، فعلى سبيل المثال لازالت الآثار السلبية لحركة الأسقف مار باوي سورو باقية بين الكثير من أتباع كنيسة المشرق الآشورية، فإثر تصاعد وتيرة الصراع حينها بين مؤيد ورافض يعاني لحد الساعة الكثيرين من جراء مخلفاتها.

  هكذا الكنيسة الشرقية القديمة، التي هي الأُخرى تشهد تصدعات وشروخ عميقة في أبرشياتها في استراليا والسويد وأميركا والعراق، بعضها بين أبناء الرعية، وبعضها بين اكليروسها، الذين بات قسم منهم يعمل بحسب أجتهاداته وأستنتاجاته الشخصية حتى في الأمور المهمة والحساسة التي تمس خصوصية أنتمائها الى الكنيسة الأم " كنيسة المشرق".

  أما بالنسبة للكنيسة الكلدانية فهي الأخرى تشهد حالة من الصراع مماثلة لشقيقتها كنيسة المشرق الآشورية، ولكن الأمور لم تبلغ من التطور الى الدرجة التي آلت إليها في كنيسة المشرق الآشورية، حيث الصراع الدائر بين المطران مار سرهد جمو من جهة ورئاسة الكنيسة الكلدانية بشخص غبطة البطريرك مار لويس روفايل الأول ساكو من جهة أخرى، يضع الكنيسة الكلدانية أمام تحدي كبير ويشغل قيادتها عن الأمور المهمة خاصة في هذه المرحلة الصعبة، وفي ظل هذا الصراع من الطبيعي جداً أن تتولد مواقف وأصطفافات بين اتباعها، ما بين مؤيد لرئاستها ومؤيد للطرف الآخر، وهذه الظاهرة أيضاً باتت اليوم شاخصة أمامنا.

  وهكذا أيضا بالنسبة لفرعي الكنيسة السريانية فهناك من التحديات والصراعات التي أثقلت كاهلها هي الأُخرى كشقيقاتها الآنفة الذكر.
وكذلك الحال عند أبناء هذه الأمة المنتمين الى الكنائس الأنجيلية، فهناك أيضاً ينقسمون بحسب أجتهادات الواعظ أو رئيس الجماعة، ولا سمح الله فلربما سنشهد تأسيس كنائس إضافية جديدة بمسميات أخرى من شانها أن تضع دعاة الوحدة بتركيب التسميات أمام معضلة جديدة تجعلهم يأخذون شهيقاً وسط الطريق عندما يلفضون أسم هذه الأمة!!.

  نتسائل! أمام كل هذا الكم الهائل من الصراعات والتناقضات! ياتُرى هل فعلاً التسمية هي السبب في  التشتت القومي والضعف المؤسساتي ؟ سواءً كانت المؤسسة الكنسية أو التيارات السياسية والمؤسسات القومية الأخرى ؟ ام التسمية هي مجرد غطاء تتخفى ورائه الأسباب الحقيقية.
وهل! ياتُرى وضع التسميات الواحدة بجانب الأُخرى، بواوات وبدونها، أو تركيبها بحسب الذوق والأجتهاد، أو أبتكار أُخرى جديدة تعتبرالحل لتحقيق الوحدة التي نحلم بها جميعنا؟

   أساساُ هذه الوحدة التي يعمل البعض لتحقيقها يكتنفها الشك، وتشوبها العاطفة، وتفتقر الى المنطق والموضوعية، وهي بحد ذاتها ليست إلا دوران في حلقة مفرغة، كونها في الواقع أسيرة النفوذ الطائفي والصراع الحزبي والمصلحي وهي اليوم تترنح تحت وقع ظلالهما، والتمسك بها ليس إلا جرياً وراء السراب، ولن تأتي بثمار صالحة، بقدر ما تُزيد من الفرقة وتؤجج الصراع، طالما بقي باب الأجتهادات مشرعا أمام الجميع بضمنهم ذوي النوايا السيئة، ليخترع كُلٌ ما تمليه عليه مصلحته وفكره الضيق.

   هذه المعاناة التي نقف أمامها ليست حالة ننفرد بها نحن فقط، بل العديد من الأمم والأوطان تعاني منها ولازالت، ولكنها تمكنت من تجاوزها عندما شخصت قياداتها مكامن الخلل ووضعت الحلول المناسبة له، هكذا يجب علينا أن نفعل، وهو ليس بالأمر اليسير، بل يحتاج الى جهد كبير وفق برنامج عمل تضعه نخب قومية يتميزون بنكران الذات ويتحلون بالأيمان القومي والصبر والإخلاص، ويكون مبنياً على المنطق والموضوعية بعيداً عن قيود العاطفة والمحسوبية.

  رغم الدور الأيجابي لتوحيد طوائفنا في مؤسسة كنسية واحدة، وأندماج  تياراتنا السياسية في تنظيم واحد ولكنه ليس شرطاً لتحقيق الوحدة الحقيقية التي نحن بأمس الحاجة إليها، فتعدد المؤسسات يعتبر مصدر قوة لنا في مجال العمل القومي، شريطة أن تتوحد جميعها بالخطاب القومي وتعمل من أجل تحقيق الهدف الواحد من خلال توزيع الأدوار فيما بينها، وألتزام جميعهم ببرنامج عمل مشترك متفق عليه ومخطط له.

   إذاً الوحدة تكمن في صياغة الخطاب القومي الآشوري ، الذي يزيل الغبار عن القضية القومية ويعكس صورتها  الحقيقية الناصعة، ومن ثم تتبناه كافة مؤسساتنا القومية سواءً كانت سياسية أو كنسية أو أجتماعية وتعمل بموجبه كلٌ بحسب دورها. وبما أن مؤسساتنا اليوم خاصة السياسية منها تفتقر الى ذلك الخطاب، وهي قد قطعت شوطاً وفق أجندات خاصة بكل منها، وبات لبعضها إلتزامات تمليها عليها تحالفاتها مع جهات من خارج البيت القومي، لذا تقع المسؤولية القصوى على النخبة القومية المتمثلة بالناشطين المستقلين من ذوي الخبرات في مجال السياسة، والكُتّاب والأُدباء وذوي الأختصاصات كالباحثين والقانونيين والمؤرخين والتربويين وغيرهم، هؤلاء جميعاً تقع عليهم اليوم المسؤولية القصوى، ويفرض عليهم الواجب القومي كي يبدأوا العمل في استقطاب بعضهم لبعض والتنسيق من أجل.

1- خلق قيادة قومية موحدة تتبنى أستراتيجية صحيحة، وتقوم بدراسة الواقع الأليم الذي تمر به الأمة الآشورية شعباً وقضية، وتضع الحلول المناسبة له، وتحدد سقف الأهداف القومية ومن ثم تبدأ العمل من أجل تحقيقها وفق مشروع قومي متكامل.

2- أختيار مجموعة من المفكرين القوميين المعروفين بتاريخهم المُشرف ومواقفهم وإخلاصهم ليكونوا المرجعية العليا للقيادة الآشورية، مهمتها النظر في كل الأمور وتقديم التوصيات لإتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

3- إعادة صياغة الخطاب القومي الآشوري الموحد بحسب المعايير المستنبطة من الفكر القومي الآشوري.

4- وضع خطة، ورسم آلية عمل للتفاعل مع الشارع القومي في كل البلدان التي يتواجد فيها أبناء أمتنا بغية نشر الوعي القومي الآشوري، وبعث الروح القومية فيهم، من خلال إقامة نشاطات مختلفة وندوات تثقيفية مكثفة وموحدة المنهج ومدروسة.

5- أيلاء الأهتمام الكبير بالشباب الآشوري وتفعيل دورهم، وتوجيههم وحثهم للمشاركة في العمل القومي، وفسح الفرص أمامهم ليتولوا زمام الأمور في العمل من أجل تعريف القوى المؤئرة بتطلعات الشعب الآشوري  وقضيتة القومية، وطرحها في كل المحافل الدولية ذات الصِلة والعمل على تدويلها.

6- إنشاء صندوق مالي موحد (خزينة مركزية)، وحث الآشوريين من رجال الأعمال وذوي القدرات والإمكانات لتمويله، الى جانب مشاركة كافة أبناء الأمة الآشورية في تمويله بأعتباره واجب ملزم للجميع، لدعم النشاطات القومية وفسح الفرص أمام إمكانية التفرغ الكامل للناشطين الملكفين بمهام خاصة في مجال العمل القومي.

7- وضع برامج تربوية للأشبال وصغار السن يتولاها المختصين في مجال تعليم اللغة الآشورية  والتاريخ والثقافة القومية.

   هذه هي بعض الأمور المهمة التي يجب علينا العمل لتحقيقها، فهي ليست سهلة المنال، ولكنها ليست مستحيلة، كل ما تحتاج هو تكاتف الخيرين والبدء بخطوات ثابتة ومدروسة، حينها ستعطي النتائج التي نتمناها، كونها البداية السليمة لإحياء المشروع القومي الآشوري، وإعادة الأعتبار لقضيتنا القومية من جديد بعد أن أصبحت اليوم أسيرة الصراعات الطائفية والحزبية والمصالح الشخصية. فهل سيحل علينا اليوم الذي نرى فيه هذا الحلم يتحقق ؟. وإذا ما حدث ذلك حينها سنرى أبناء هذه الأمة العظيمة بكافة أنتماءاتهم يقفون وراء الغيارى ويدعمونهم، فعندما يلوح الأمل وتكمن الثقة ستتلاشى الخلافات ولن يكون لصراع التسميات أية مكانة، وتلك هي الوحدة الحقيقية.   
[/font][/size][/color]

8
الأخ الدكتور ليون برخو المحترم

قرأت مقالك ولمست فيه كما عودتنا دائماً حبك وحرصك الكبير على كنيستنا الكلدانية، أو الأصح اقول على كنيسة المشرق بفروعها، بأعتقادي على الجميع قراءة المقال بتمعن ووزنها بمعايير حقيقية بتجرّد من الميول والتقيد والقشور .
أخي الكريم
نحن أُمة بحاجة الى وعي قومي وديني، وعلى النخبة أن تُضاعف  نشاطها بين صفوف أبناء هذه الأمة، لإن الشعب هو الذي سيخلق التغيير الحقيقي الذي ينصب في مصلحته ومصلحة مؤسساته، وفي هذا المجال الوقت لا يكون متأخراً ابداً.

لك تقديري وأحترامي

 

9
هل حقاً مشكلتنا تكمن في التسمية !!
(الجزء الثاني)

سامي هاويل - سدني
26/9/2014

2- التيارات الكلدانية والسريانية:

  تعتبر التنظيمات السياسية القومية تحت التسميات الكلدانية والسريانية وليدة الساعة والحدث، حيث جميعها ظهرت خلال الفترة ما بعد العام 2000، والغريب في الأمر هو أن جميع الشخصيات البارزة في هذه التنظيمات لم يكن لها أي نشاط قومي ملحوظ في السابق، فرغم توفر فرص العمل القومي السياسي بعد إقامة المنطقة الآمنة عام 1991 في شمال العراق ( آشور ) ولكننا لم نشهد أية محاولة لتأسيس حزب سياسي تحت التسمية الكلدانية أو السريانية طيلة الفترة ما بين عامي 1991 و 2000، الى أن جاء تأسيس الأتحاد الديمقراطي الكلداني بقيادة السيد عبدالأحد أفرام كأول تنظيم سياسي كلداني في منذ سقوط بابل عام 539ق م ولحد تاريخ تأسيس هذا التنظيم !! ومن ثم دعمه من قبل الأكراد لحضور مؤتمر المعارضة العراقية في لندن عام 2002 كممثل للكلدان، ( حينها أدخل ممثلوا الآشوريين رؤوسهم في الرمال وأرتضوا على تجزأتنا لقوميتين من أجل مقاعد في المؤتمر المذكور )، تلك كانت الأنطلاقة الرسمية الأولى للأتحاد الديمقراطي الكلداني كتنظيم يمثل الكلدان، ولكنه بقي مجرد عنوان دون أن تكون له قاعدة جماهيرية كونه تنظيم يفتقر الى الشرعية وينقصه الفكر القومي الحقيقي، من جانب آخر فأبناء أمتنا من الكلدان خاصة النخبة منهم ليسوا سُذج  لتُمرر عليهم هكذا أمور ،  ولو نظرنا الى تطلعاته القومية نجدها محصورة بين المطالبة بالإقرار بالوجود القومي الكلداني وحق التمثيل في السلطات، وبين بعض الأنشائيات الوطنية الأُخرى، بينما يقف الحزب بعيداً عن مطلب الأرض القومية الذي يمثل الركن الأساسي في نظال أي تنظيم يدعي بأنه قومي.

  أما في المهجر، وفي إطار حملته لخلق كيان قومي منفصل تحت التسمية الكلدانية، دفع سيادة المطران مار سرهد يوسف جمو بقوة في أتجاه تأسيس كيان قومي كلداني، فتكللت جهوده بالنجاح حيث تأسس المجلس القومي الكلداني في نيسان من عام 2002، أما لماذا هذا التوقيت ؟ لأنه وبعد أن لاحت بوادر حتمية إزاحة النظام البعثي من سدة الحكم في البلاد، فمن المؤكد بأن الدستور سوف يخضع للتغيير ويتم صياغة آخر جديد بديلاً له يتماشى مع تيار التغيير في البلاد، وإذا ما تمت الإشارة لهذه الأمة قومياً كآشوريين في الدستور الجديد  فهذا يعتبره  نجاحاً كبيراً لكنيسة المشرق التي تحمل في عنوانها الأسم الآشوري، هذه الكنيسة ستستمد القوة من الأسم القومي أكثر من بقية كنائسنا ( الكلدانية والسريانية )، وستعتبر هي الأصل والبقية فروع أنشقوا منها في فترات مختلفة من التاريخ، وعليه عمل سيادة المطران ومعه الناشطين الكلدان على إدخال التسمية الكلدانية في الدستور العراقي لتستمد الكنيسة الكلدانية هي الأُخرى قوتها وأصالتها من التسمية القومية الجديدة التي لها صلة بالتاريخ القديم للبلاد، بأختصار شديد فشعار الدفاع عن الوجود القومي الكلداني وحقوق الكلدان لم يكن إلا عنواناً كبيراً يُخفي خلفه النوايا الحقيقية التي لا تتخطى خارج حدود المنافسة والصراع الطائفي.

  إن عملية أستحداث قومية جديدة خاصة في مرحلة أنتقالية حرجة تتسارع فيها الأحداث ليس بالأمر السهل، فرغم وجود أرضية خصبة لذلك ولكن الأمر يحتاج الى جهد كبير وشرعية قانونية وتاريخية ومؤسساتية ، لذلك كان لابُد من أختصار الطريق بأي شكل، لذلك أتجهت بوصلتهم في البداية نحو الحركة الديمقراطية الآشورية بأعتبارها التيار القومي الوحيد المؤثر على الساحة العراقية، ولما تحضى به من قاعدة جماهيرية واسعة ، بالإضافة الى عضوية سكرتيرها السيد يونادم كنا في مجلس الحكم، وهكذا أسفرت المشاورات الى عقد أجتماع في مقر الحركة الديمقراطية الآشورية في العراق بتاريخ 2/6/2003،  حضره سيادة المطران مار أبراهيم ابراهيم ومجموعة من الناشطين الكلدان، أتفق فيه الطرفان على أن يعمل سكرتير الحركة بحكم تواجده في مجلس الحكم لتثبيت التسمية المركبة " الكلدوآشورية" في دستور البلاد المرتقب.

   كما ذكرنا فالطرف الأول لم تكن تهمه الوحدة بقدر أهمية إدراج التسمية الكلدانية في الدستور العراقي، سواءً كانت مستقلة لوحدها أو مركبة لا يهم، أما الطرف الثاني "قيادة الحركة" فهدفها كان أصوات أبناء الكنيسة الكلدانية خاصة بعد توسع ساحة العمل السياسي ليشمل المدن الوسطى والجنوبية، بالأخص بلداتنا في سهل نينوى التي غالبية سكانها من أتباع الكنيسة الكلدانية. هكذا قرر الطرفان تبني التسمية الكلدوآشورية كتسمية قومية ، ومن ثم إضافة الثقافة السريانية إليها للألتفاف على أصوات أتباع الكنيسة السريانية، فأصبحنا الأمة الكلدوآشورية وثقافتنا سريانية وأرضنا "كوردستان"!!!!!!، وحقوقنا طواها النسيان، وبغية الهروب من المسؤولية التاريخية، وإعطاء الشرعية الشعبية لهذه الصفقة، تقرر عقد مؤتمر قومي عام، فبدأت التحضيرات له من قبل الحركة الديمقراطية الآشورية والمنظمة الآثورية الديمقراطية، دُعي إليه كافة كنائسنا وغالبية مؤسساتنا القومية في الداخل وفي المهجر، وما كان على الحضور في ذلك المؤتمر إلا وضع بصمتهم على الطبخة الجاهزة ( التسمية المركبة ) ثم عادوا الى قواعدهم متوهمين بأنهم حققوا إنجازاً كبيراً في طريق الوحدة القومية سيشهد له التاريخ.

  بعد شرعنة التسمية الكلدانية كتسمية قومية الى جانب الآشورية في هذا المهرجان الكبير، شعر المتنفذين بأن أهدافهم الحزبية تسير نحو التحقيق، ولكن سرعان ما تبددت أحلامهم الوردية لتتحول الى كابوس إثر تصريح المطران مار كوركيس صليو ممثل كنيسة المشرق الاشورية والذي أبدى فيه رفضه للتسمية المركبة، تلاه البيان الصادر من مطارنة الكنيسة الكلدانية الذين أيضاً بدورهم رفضوا التسمية المركبة، ومطالبتهم بتثبيت الكلدانية كتسمية قومية مستقلة عن الاشورية!، كل هذا التحول تم خلال فترة شهر من أنعقاد المؤتمر المذكور!!، منذ ذلك الوقت بدأ العد التنازلي لإقصاء قضيتنا القومية من الساحة السياسية، فدخلت في دوامة صراع التسميات لينتهي المطاف بها اليوم كجزء عسير الذكر من مسيحيي العراق.

  تجدر الإشارة الى محاولات التهجم المستمرة على النخب القومية التي كانت تعي جيدا ما وراء الستار وبقيت متمسكة بجلودها وهويتها الآشورية، فقد بدأوا ينعتوهم بالعنصريين، والسوبر آشوريين، وأبطال الأنترنت، وأبطال ما وراء البحار، وسكنة الصوامع، والى ما لا نهاية من التهم التي بالحقيقة لم تكن إلا محاولات للتستر على فعلتهم بعد أن أنهارت خلفهم كل جسور العودة الى المسار الآشوري لهؤلاء القائمين على إقصاء المسالة الآشورية من خلال بدعة التسمية المركبة.
  هكذا بدأت تظهر على الساحة تنظيمات قومية أُخرى تحت التسميات الكلدانية والسريانية، غالبيتها تضع فواصل قومية بين أتباع كنائسنا الكلدانية والسريانية والشرقية الآشورية، وتعتبر هذه التسميات الثلاثة قوميات منفصلة عن بعضها!!.

  من ناحية أُخرى، لو فرضنا جدلا بأن التنظيمات القومية العاملة تحت التسمية الكلدانية أو السريانية تعطي طابع شمولي لأي من هذه التسميات بأعتبارها تشمل أتباع الكنائس الثلاثة، لربما كان بالإمكان التصديق بأن الخلاف هو تسموي فقط، ولو كان لهم الأيمان بأننا ننتمي الى ذات العرق القومي،  لكانت أمكانية حل المعضلة يسيراً، ولكن أعتبارنا ثلاثة قوميات مختلفة فهذا يعتبر كفراً وإلحاداً، وينصب في مصلحة الأعداء لا غيرهم.

  المثير للجدل هو عندما نبحث عن أي مشروع قومي لدى دعاة الكلدانية والسريانية فلا نجد له أثر، وعندما نبحث عن حقوق قومية أيضاً لن نرى أي وجود لها في أجنداتهم وعملهم على الساحة السياسية، عدا ذكر بسيط لذلك نقرأه  في المناهج السياسية لبعضهم مصاغ على شاكلة مطاليب بعض التيارات السياسية الآشورية، وكأنه مستنسخ بالكامل مع تغيير التسمية فقط، كالإقرار بالوجود القومي تحت هذه المسميات، وبعض الحقوق الخجولة التي لا ترتقي الى مستوى الطموح القومي، ليست مهمة! فالمهم عندهم هو صياغة برنامجهم السياسي بشكل يجعلهم أحرار في العمل على الساحة ويمكنهم من إقامة التحالفات مع أية جهة عراقية بسهولة، لأنها برامج تضعهم كتيارات تدعي النضال القومي في منأى عن أي أصطدام مع أجندات التعريب والتكريد والأسلمة، فمهمتهم هي تثبيت التسمية الكلدانية والسريانية في دستور البلاد كقوميات منفصلة عن الآشورية، يضاف الى ذلك بعض المناصب الإدارية في مؤسسات الدولة. بينما نجد هذه التنظيمات ومؤآزريها الغارقين في الفكر الطائفي  يقضين ولا يفوتون فرصة للتهجم بقوة على كل ما هو آشوري، أبتداءً بادنى مستويات الشتم والتشهير وصولا الى محاولات إلغاء الآشورية بأعتبارها عدوهم اللدود قبل الفصائل الإرهابية وفي مقدمتها داعش، ووصل بهم العقم الفكري  لينسبوهم بحسب بحوثهم  تارة الى كلدان الجبال، وأُخرى الى أسباط اليهود الضائعة وثالثة الى السريان ورابعة الى الآراميين،  حتى وصلت ببعضهم الأحقاد الى تحريض العراقيين ضد أخوتهم من خلال أعتبارهم غرباء وافدين الى العراق، لذا برأيهم يستوجب إما إقامة سميل ثانية بحقهم أو تجريدهم من جنسيتهم العراقية ورميهم خارج الحدود.

  هؤلاء "النابغة" القلة القليلة من أبناء أمتنا في الكنيستين الكلدانية والسريانية من حَمَلة هكذا فكر إقصائي وعدائي والذين يحاربون التسمية المركبة بشراسة، كان البارزين فيهم من المتفقين في باديء الأمرعليها، فلو كان بإمكانهم لوحدهم المُضي قدما بمشاريعهم لفعلوها منذ اللحظة الأولى دون أن يكترثوا لوحدة هذه الأمة، ولكنهم يعلمون جيدا بأن قربهم من الآشورية يرفدهم بالشرعية، فهو لهم شَرُ لابُدّ منه، لإن الآشورية هي هوية قومية شاملة أستمدت شرعيتها من عمقها التاريخي ونضال أبنائها بكافة أنتماءاتهم الكنسية وأرتوائها بدمائهم الطاهرة، وإبداع ابنائها الغيارى الذين صانوا مسيرتها القومية بفكرهم النَيّر.

  وهؤلاء القلة القليلة لا يحضون بأدنى مستويات الدعم من لدن أبناء أمتنا  في الكنيستين الكلدانية والسريانية، وما نتائج الأنتخابات لجميع الدورات إلا دليلاً قاطعا على ذلك، ولولا المساندة والدعم الإعلامي لهم من قبل بعض رجال الدين في الكنيستين المذكورتين لما تمكنوا من تعبئة حتى أقرب المقربين لهم، ولكن يبقى سر استمرارهم في الشرعية التي تمنحها لهم التيارات السياسية الآشورية، وبعض النخب القومية الذين يحاولون أحتواء الخلاف من خلال القبول بالوسطية المتمثلة بالتسميات المستحدثة.

  من جانب آخر فلو فرضنا جدلاً بأن كل واحدة من هذه التيارات الثلاثة قد حققت تقدما معينا في مسار العمل القومي، ووصلت الى نقطة شلّت فيها حركة تقدمها بسبب عملها كلٌ على حِدى، لذلك تطلب الأمر أيجاد حل ولو آني لأجتياز المرحلة وتحقيق الأكثر،  لكان ذلك قد شكل عُذراً ربما يبرر آلية تحقيق الوحدة بصيغتها المطروحة بينهم، ولكن هذا الأفتراض ليس له وجود، فدعاة الكلدانية والسريانية لم يحققوا قيد أنملة من الأهداف في إطار مفاهيمهم القومية، أساساً لم نسمع عن اي تحرك لأحد من هذه التيارات السياسية في أتجاه تقديم لائحة مطاليب الحقوق القومية كلدانية كانت أو سريانية. في الوقت الذي صمتوا صمت القبور على بعض الأحداث نذكر منها:

1- الأعتداءات التي حصلت على أهالي قرية سناط.
2- لف نعش شهدائنا من قرية صورية بالعلم الكوردي والكتابة على قبورهم باللغة الكوردية.
3- الأعتداءات الصارخة على أبناء أمتنا في زاخو وشيّز ونوهدرا إثر أحداث حرق محلات بيع الخمور.
4- مواقف أدنى من أن تكون خجولة عند وقوع مجزرة كنيسة سيدة النجاة.
5- عملية ذبح صوت الناخبين إثر سرقة صناديق الأقتراع المخصصة لسهل نينوى عام 2005.
6- القضم المستمر لأراضي بلدة عينكاوا وغيرها من القرى والقصبات الأُخرى التي يسكنها أبناء أمتنا من الكلدان والسريان.
7- الغياب الشبه الكامل من تحمل المسؤولية القومية والسياسية والإنسانية للجريمة البشعة التي  تعرض ويتعرض لها أهلنا في سهل نينوى.

نتسائل! أليس هؤلاء غالبيتهم القصوى من الكلدان والسريان؟
 ألا نسمع ونقرأ بين الحين والآخر لهؤلاء السياسيين في التنظيمات الكلدانية والسريانية ومؤازريهم بأنهم يشكلون الغالبية القصوى من مسيحيي العراق ؟
أين هي مواقفهم تجاه كل هذه الجرائم المرتكبة بحق هؤلاء الأبرياء المغلوبين على أمرهم ؟

   أما على صعيد التيار الآشوري فقد تم إقرار بعض الحقوق، كتدريس اللغة وإقرار العطل الرسمية، هذا ايضا كان بفضل تأثير الحركة القومية الآشورية وصداها في الوطن طيلة فترة القرن من الزمان، يضاف الى ذلك دعم الشارع الآشوري للتيارات القومية الآشورية يَسّرَ عملها وشرعن وجودها على الساحة السياسية ولكنها هي الأُخرى أخفقت في ترجمة الطموح القومي في مسار تحقيق الأهداف القومية، لإسباب ذاتية متعلقة بهذه التنظيمات، مما أنعكس بشكل سلبي على أدائها سواءً على مستوى التعامل مع الأزمات الداخلية في المجتمع الآشوري، أو على مستوى العملية السياسية في الوطن بشكل عام.

  كل ما ذكرته أعلاه يضاف إليه الجزء الأول من المقالة، يؤكد لنا بأن التسميات ليست إلا عناوين أُخفيت ورائها الأسباب الرئيسية للإنقسامات داخل أمتنا، لذا أقف مستغرباً حائراً أمام محاولات بعض الأخوة في أستخلاص  وأقتراح مصطلحات  وتسميات قديمة جديدة بين الحين والآخر كحلول لإحتواء الأزمة، في الوقت الذي نجد فيه كل المحاولات التسموية كالكلدوآشورية والكلدانية السريانية الآشورية والسورايا والآرامية وحتى المظلة الدينية المسيحية طيلة الفترة الماضية قد منيت بالفشل الذريع في تحقيق الوحدة.

فإذاً أين تكمن الوحدة ؟ وكيف سيتم تحقيقها ؟؟ سؤال مهم ومطروح أمام الجميع لمناقشته، بالنسبة لي سوف أُبدي رأيي المتواضع بصدده في الجزء القادم من المقال.

10
هل حقاً مشكلتنا تكمن في التسمية !!
(الجزء الأول)
سامي هاويل - سدني
22/9/2014
  سؤال أكثر من مهم كان يجب أن يطرق مداخل عقولنا بقوة، وكان يستحق الوقوف عنده مرات ومرات قبل الإقرار والتشخيص بإعتبار التسمية هي السبب الرئيسي لعلاتنا، فعلى هذا التشخيص الخاطيء تم وضع معادلات الوحدة القومية الهشة لتصل في بعض الأحيان الى أقصى مداها من الترقيع  طال حتى الأمور الجوهرية الأساسية، لندخل من بعدها في دوامة أفرزت عقداً مخيفة تلعب اليوم دوراً مؤثراً ومباشراً في إخضاع العمل القومي، والتشتت الفكري وتوسيع الهوة وترسيخ الطائفية بين أبناء الأمة الواحدة، تنصب جلها في طريق ضرب أركان بيتنا القومي تمهيداً لإقصاء قضيتنا ليس على المستوى الوطني فحسب، بل إلغائها من الوجود بشكل كامل.

  يشبه ما أقترفه البعض فيما يخص التسمية بذلك الطبيب الذي ركّز بشكل مطلق لإجراء فحوصات على عيون مريض راجعه  وهو يعاني من مشاكل في البصر، ولم يُعِر أهتماماً الى باقي الأمور بأعتبار الشكوى جاءت من العين ولذلك فالسبب يكمن فيها، بينما لم يُدرك بأن علة العين ليست إلا نتيجة لإصابة المريض   بداء السكري، لذا فمن الطبيعي جداً أن تتدهور صحة المريض أكثر بسبب الأدوية المشخصة على أساس خاطيء وربما تهدد حياته.

  رغم إن هذا المثل يشير الى صدق النية لدى الطبيب، لكنني لن أبريء ساحة هؤلاء الذين شكلوا النواة الرئيسية في تفحيل أزمة الصراع التسموي، كوني أؤمن بأنهم كانوا يُدركون جيداً الأسباب ولكنهم غاضوا الطرف عنها وراهنوا على عاطفة الجماهير كسباً لتأييدهم لتحقيق مآرب حزبية وشخصية، فهم يتحملون المسؤولية التاريخية لما آلت إليه الأمور.

    ربما يتهمنا البعض بأجترار موضوع التسميات، هؤلاء ربما هم من لم يدركوا بعد هول المأساة التي عصفت بأمتنا الآشورية من جراء التلاعب بثوابتها، وربما هم ممن تم تمرير بدعة الوحدة القومية عليهم ( الوحدة المبنية على التسميات المركبة، والثلاثية، والرباعية، وما ملكت أيمانهم )، هذه الوحدة التي لم تقف عند تمزيق مجتمعنا وإشغال الشارع القومي بها فحسب، ولكنها طعنت القضية الآشورية في الصميم. ولكوننا نُدرك جيداً ما لحق لحد الآن "والقادم أعظم" بالمسيرة القومية الآشورية ومدى خطورته على مستقبلنا كأمة، نُعيد طرح الموضوع والتأكيد عليه، طالما لازال هناك بعض الأخوة يأتونا بعروض وحدوية جديدة مستوحات من داخل معادلة التسميات وبطريقة أنتقائية يتصورون بأنها حلول ومخرج للأزمة، بينما هي ستعمل على تفاقم الأزمة بشكل أكبر.

  من الضروري جدا أن نقف  عند بعض المصطلحات التي يستخدمها الأنتهازيين والطائفيين كإقصاء الكلدان والسريان وتهميشهم وأستغلالهم وإلغائهم وغيرها من التعابير الدسمة التي تُمكن هؤلاء من تظليل أبناء أمتنا في الكنيستين الكلدانية والسريانية ومن ثم تعبئتهم وتهيأتهم لخوض غمار حربهم المقدسة ضد التيار الآشوري!، فنحن نعي جيداً الخلافات الطائفية بين ابناء أمتنا الآشورية، وفي نفس الوقت نكن الأحترام لكل الذين يعتزون بالأنتماء الى أية كنيسة ويعتزون بأي من هذه التسميات، ولكننا نرفض بشكل قطعي محاولة أستغلالها في مصادرة القرار القومي والألتفاف على مقدرات أمتنا من أجل مصالح حزبية وكنسية وفردية. كما أننا نقف بشدة ضد كل من يدعي بحرصه القومي أي كان ويستغل ذلك في التهجم والتشهير بأبناء أمتنا في أية كنيسة كانوا، لأننا نُدرك يقينا بأن الظروف الموضوعية الصعبة للغاية التي مررنا بها كأمة لقرون خَلَت، يقابلها شحة الوعي القومي وطبيعة الصراعات الكنسية، وغياب الفكر القومي الخلاب، كلها كانت أسباب مباشرة لتفكك مجتمعنا من الناحية القومية، ومن ثم تحولنا الى مجموعات يُملي عليها الغريب ما يصب في مصلحته.

  نعم، عندما ينطلق البعض في محاولة أحتواء الأزمة بأعتبارهم التسمية هي السبب فهم ليسوا فقط يتهربون من مواجهة الأسباب الحقيقية التي يأتي في مقدمتها الخلاف الكنسي الطائفي، ولكنهم بذلك يكرسون الخلاف بشكل أكبر ويعملون على تقوية الفواصل بين ابناء الأمة الواحدة من خلال ربط كل تسمية بأتباع كنيسة معينة، ومن ثم شرعنة حدود جغرافة لكل منها، كأعتبار آشوريو هكاري التابعين لكنيسة المشرق بشقيها، آشوريون، والتابعين للكنيسة الكلدانية من آشوريو سهل نينوى وبعض القرى في الشمال كلداناً، وهكذا أعتبار التابعين للكنيسة السريانية بشقيها سرياناً، وهذا منافٍ للحقيقة، فهناك من أبناء هكاري وأورمية تابعين للكنيسة الكلدانية، وهناك من أبناء سهل نينوى أيضا تابعين لكنيسة المشرق، وهكذا بالنسبة للكنيسة السريانية، وبالتركيز على تسمية الكلدان فكانت قد أُطلقت من قبل كنيسة روما على كل من أنشق من كنيسة المشرق وتبعها، أي بمعنى آخر فقد شملت أبناء أورمية وهكاري عندما كانوا كنسياً تابعين للكنيسة الرومانية، بينما حينها كان أبناء سهل نينوى لازالوا متمسكين باستقلاليتهم كنسياً  كأمتداد لكنيسة المشرق، ولا يمتون بصلة للكلدانية. لذلك لا يصح حصر التسميات بمجموعات معينة وإعطائها بعداً قومياً وجغرافياً.
من جانب آخر وبغية الوقوف عن كثب من فعالياتنا السياسية على أختلاف تسمياتها ومناهجها، نأخذ كل منها بحسب الترتيب التسموي وكالآتي.

1- التيارات الآشورية:
  وهي الأقدم في العمل القومي السياسي، نذكر منها المنظمة الآثورية الديمقراطية في سوريا 1957، والأتحاد الآشوري العالمي في المهجر 1968، والحزب الوطني الآشوري في العراق 1973، والحزب الآشوري الديمقراطي في سوريا 1977، وحزب بيث نهرين الديمقراطي في المهجر 1976، والحركة الديمقراطية الآشورية في العراق 1979، وأتحاد بيث نهرين الوطني في العراق بعد 2003،  والقائمة تطول، هذه التنظيمات أكتسبت شرعيتها بالدرجة الأولى باعتبارها أمتداداً للحركة القومية الآشورية في العصر الحديث، وهي الحركة القومية الوحيدة لهذه الأمة والتي نالت أعترافاً محلياً واقليمياً ودولياً بشكل رسمي، وروادها ينتمون الى كافة طوائف شعبنا الآشوري الكلدانية والسريانية والمشرقية. تمكنت هذه التيارات السياسية كل منها بحسب رؤيتها من رسم سياستها وتحديد سقف المطاليب القومية، تباينت ما بين الإقرار بالوجود القومي الآشوري والوطن القومي الآشوري، وقد تمكنت كل منها بحكم نفوذها ومنطقة تمركزها من تحقيق بعض التقدم على هذا الصعيد، ولكنه كان أضعف من أن يكتمل بسبب إمكانياتها المحدودة مقارنة بإمكانيات الأنظمة الدكتاتورية الحاكمة، ومن ناحية أُخرى فتنظيمات المهجر لم تتمكن من تعبئة الجماهير أو أنها اخفقت في الحفاظ على جماهيريتها بسبب أدائها التنظيمي، ولم تتمكن من طرح القضية القومية الآشورية في المحافل الدولية بالشكل المطلوب، يضاف الى ذلك تجاهل القوى العالمية للقضية الآشورية بسبب السياسات المبنية على مصالح الدول صاحبة القرار على الساحة العالمية. أما بالنسبة للتيارات القومية الآشورية في العراق وسوريا فوضعها مختلف تدريجياً بحكم تواجدها على الأرض الآشورية، وتفاعلها مع التيارات القومية والوطنية وحتى الدينية المناوئة للأنظمة المستبدة الحاكمة هناك، مما فتح ذلك أمامها مساحة للعمل والتفاعل مع هذه التيارات المختلفة.

  ولو أخذنا على سبيل المثال الحركة الديمقراطية الآشورية، فما أن سنحت الفرصة للنشاط العلني على الساحة تحديداً بعد فرض المنطقة الآمنة فوق خط 36 في نيسان من عام 1991 حتى أخذت تقوى وتتوسع قاعدتها التنظيمية والجماهيرية لتبسط نشاطها في كل أنحاء المنطقة الآمنة  وتنفرد بالقرار القومي بسبب دعم الجماهير الآشورية المتعطشة في هذه المنطقة لأي تيار سياسي يمثل طموحه القومي، وهكذا حضيت بدعم كبير من المهجر الآشوري شعباً وتيارات قومية وسياسية، ومن بعدها في منتصف التسعينات نشط الحزب الوطني الآشوري، وحزب بيث نهرين الديمقراطي، وهكذا أتحاد بيث نهرين الوطني في الفترة ما بعد سقوط النظام البعثي. إذا ما لاحضنا موقف الجماهير الآشورية على أختلاف أنتماءاتها الكنسية فقد تفاعلت مع التيارات السياسية دون النظر الى مسالة التسمية، بالرغم من وجود هذا الصراع ولكنه كان في إطاره الطائفي، وما نتائج الأنتخابات في الأقليم عام 1992 إلا دليلاً على ذلك، فنسبة أتباع الكنيسة الكلدانية بالذات في تلك المنطقة كانت أكبر من نسبة أتباع كنيستي المشرق بشقيها، كما أن قائمة الحركة الديمقراطية الآشورية شهدت تنافساً  قوياً على مقاعد الكوتا الخمسة المخصصة للآشوريين، فقد دخل الحزب الشيوعي العراقي التنافس بقائمة تحت تسمية "الكلدوآشوري" وهكذا دخل الحزب الديمقراطي المنافسة بقائمة "مسيحيي كوردستان الموحدة"، فيما تنافس على مقاعد الكوتا الأتحاد الوطني بقائمة "المسيحيين الديمقراطية"، ورغم الفرق الكبير بين إمكانات الحركة مقارنة بالحيتان الثلاثة، ولكنها حضيت بدعم جماهيرنا وفازت بأربعة مقاعد من مجموع خمسة، مما يؤكد بأن أبناء أمتنا في الكنيسة الكلدانية لم يعروا أي أهتمام للتسمية المركبة للحزب الشيوعي ولا للتسمية المسيحية للحزبين الكورديين، ولكنهم وقفوا موحدين لدعم التيار الآشوري بقيادة الحركة حينها، طبعا السبب كان في الجماهير الكبيرة التي عقدت آمالها على قدرة الحركة في تمثيلها قومياً. ولكن سرعان ما تزحزحت ثقة الجماهير بتياراتنا السياسية على الساحة وفي مقدمتها الحركة، وبدأت تتدنى شعبيتها بعد أن أخفقت  في أدائها من جهة، وتعاملت مع خلافاتنا الداخلية على أساس المصالح الحزبية من جهة أُخرى، هذا ناهيك عن الخلافات التنظيمية الداخلية، وما العد التنازلي لعدد المصوتين في الكوتا دورة بعد أُخرى إلا دليل على عدم رضا الشارع الآشوري على أداء تنظيماتنا في الوطن. لقد أشرت الى الحركة هنا كونها أكبر تنظيم قومي آشوري على الساحة وهو تنظيم ولِد من رحم معاناة الشعب الآشوري حراً ولكنه بات اليوم مع كل الأسف أسيرا لأجندات فئوية حزبية. أما بقية التنظيمات فلم يكن لها حضوراً ملحوضاً عدا المجلس الشعبي، ولكن هذا المجلس تأسس بدعم ومساندة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في محاولة لموازنة القوى الآشورية على الساحة ومن ثم أحتوائها لتمرير الأجندات الكوردية من خلالها.

11
السيد توما زيا
الذي لا نعرفة هو محاولاتكم المستميتة أنتم المناضلين المسيحيين في إسكات أي صوت آشوري يحاول إعادة الأعتبار للقضية الآشورية التي أئتمنكم الشعب الآشوري عليها ولكنكم عرضتموها للبيع بأبخس الأثمان في أروقة الحكومة الفيدرالية والكوردية.
والذي أحب أن تعرفه أنت وغيرك من أسيادك المناضلين النصارى هو أننا جميعا على يقين بأنكم أنتم الذين تتشدقون بالصمود السبب في ما يتعرض له الشعب الآشوري في الوطن، ولكنكم لازلتم تمتلكون الجرأة في رمي الآخرين بالحجارة لخلط الأوراق وتضليل الرأي العام الآشوري.
   

12
الأخ الكريم خوشابا سولاقا المحترم

قلناها مرارا وتكرارا وحذرنا ذوي الشان من مغبة الوقوع في الخطأ التاريخي أثناء أنعقاد مؤتمر التسمية عام 2003 ، حينها كانت أعذارهم أنهم يحاولون حل إشكالية التسمية في ذلك الوقت أما في المستقبل فسوف يقرر المختصين ما هو اسمنا القومي، ولم يدركوا بأن الآشورية ليست تسمية، ولكنها هوية، وهوية مقدسة، أما أمتعاضك عن تسميتنا المسيحية ومحاولتك أيجاد حل بديل لها فدعني أقول لحضرتك بأن تسميتناالمسيحية ليست إلا تحصيل حاصل للتلاعب بالآشورية ووضعها في مقام التسميات، وهكذا تسميتنا بالناطقين باسريانية ايضا في المستقبل لا تتصور بأننا سوف نركن الى تسمية موحدة ، بل هذه التسمية التي تراها حلا مؤقتا سوف تلد هي الأخرى مسخا آخر يقف عائقا إضافيا في طريق العمل القومي. من ناحية أُخرى التسمية المسيحية لم تُلصق بنا رغما عنا بل افعالنا هي التي قادتنا الى ذلك.
أخي الكريم
أطلب منك أن تدعو جميعنا لتبني التسمية الكلدانية، صدقني لن يرضى عليك دعاة الكلدانية، وهكذا إذا فعلت فيما يخص التسمية السريانية، لأن رواد التسميتين لا يعملون من أجل حقوق قومياتهم ، اساسا ليست لهم مطاليب قومية ولا مشاريع قومية، فكيف ستحقق الوحدة بمجرد أبتكار تسميات.

تحياتي
 

13
تحية للأخ الكاتب خوشابا سولاقا
تحية للأخوة المشاركين

نتعرض لهذا الموضوع وكأن مشكلتنا تكمن في التسمية، وإذا كان أحد ينظر الى التسمية كسبب فهذا أراه مثيرا للأستغراب ( مع أحترامي الشديد )، لن أعلق أكثر على الموضوع كوني كنت قد كتبت مقالةإثر مقترح بهذا الخصوص قدمه أحد الكُتاب قبل فترة، ولكنني تريثت في نشره، يبدو إنني سوف أنشره عن قريب، لأبين فيه وجهة نظري بهذا الخصوص، بالرغم من أنني أشرت الى الموضوع في بعض المقالات.

14
لنا خبز الإغاثة كفافنا، ولهم الدعم الدولي كفافهم
سامي هاويل- سدني
18/9/2014
  ليس تنظيم داعش لوحده المسؤول عن مأساة العراقيين عموما، والآشوريين بكل طوائفهم والأيزيديين بشكل خاص، بل القائمين على مقدرات البلاد وسياستها على أختلاف ألوانهم وولاءاتهم وميولهم يتحملون المسؤولية القصوى في ذلك، ولا يمكن أن نغض الطرف أيضاً عن السياسة الغربية الرعناء في المنطقة. وإذا ما دخلنا في التفاصيل بشكل أدَقّ فقائمة الإتهام ستطول. ليست هناك من حاجة لإطالة المقالة في ذكر الأحداث التي وقعت أبان وبعد أجتياح أسراب جراد الصحراء الأسود لعدة مدن عراقية، لإننا لازلنا لحد الساعة نعاني من كابوسها الرهيب، ونعيش حاضرها الأليم، ونترقب بخوف وقلق مستقبلها المجهول.
  في الحديث عن سقوط نينوى الذي وصل دَويّهُ السماء السابعة، لا يختلف إثنان على خيانة القادة العسكريين الميدانيين في المدينة لبلدهم وأهلهم ومهنتهم، ولا يختلف إثنان على التقييم السلبي والسيء لإداء الحكومة العراقية التي تأسست وفق معايير الطائفية والمحاصصة والولاء لقوى اقليمية ودولية، مما غيّب الكفاءة فيها وتلاشت النخب والتيارات الوطنية التي ثقلها في العملية السياسية يتراوح ما بين نسبة الواحد الموجب والواحد السالب. فعندما تكون هذه معايير تشكيل الحكومة في بلد متعدد الطوائف والقوميات كالعراق فلابد أن يؤدي ذلك الى الأحتقان السياسي ومن ثم الأنفجار الطائفي والقومي الذي سيحرق المواطن العراقي بحكم موقعه في الخط الأمامي  من الصراع، وعندما نتوجه اليوم بأنظارنا الى مجلس الوزراء الجديد، ومنه الى تحت قبة البرلمان المنتخب، سنرى ذات الوجوه نفسها ولكن بأدوار ومواقع جديدة، هذا يعني بأن الشعب العراقي ينتظره المزيد من الويلات، وقودها حتماً هو دم المواطن البريء الأعزل وخيرات البلاد وبنيتها التحتية.
  منذ غزو نينوى والمدن الصغيرة التابعة لها، يعيش الكثير من أهلها، وجميع الآشوريين المسيحيين والأيزيديين على قارعة الطرق، وسط ظروف معيشية ونفسية سيئة للغاية، يقابلها أداء حكومي خجول لمعالجة الأزمة، وغياب دولي متعمد يدل على موت كل القيم الأنسانية، ويكشف زيف الأدعاء بالحرية والديمقراطية وغيرها من المصطلحات والعناوين الكبيرة التي لا وجود لها في عالم تحكمه شريعة الغاب.
يدفع اليوم الآشوريين وإلى جانبهم الأيزيديين وكما حدث دائما في التاريخ المعاصر ثمن الصراعات على السلطة في العراق، وبالتركيز على تحليل الأحداث ودور القوى المؤثرة على الساحة العراقية نستنتج بأنه كان دور خياني، سواءً كان على مستوى الحكومة الفيدرالية التي مُنيت بفشل ذريع في إثبات وجودها للأسباب المذكورة أعلاه، أو على مستوى القيادات الكوردية التي أنسحبت قواتها بشكل مفاجيء من مدن سهل نينوى تاركة ورائها الأطفال والشيوخ والنساء فريسة لفرق الإرهاب التي لا تفهم سوى سياسة القتل والسبي والترهيب، والأغرب من كل هذا كان محاولة تجريد الأهالي من السلاح!!، نعم تجريد الأهالي من السلاح وعصابات داعش على عتبة دارهم، والميليشيات الكوردية تستعد للإنسحاب!! لا أجد تفسيرا لذلك سوى أعتباره مخطط لتعريض الآشوريين والأيزيديين للقتل والتهجير، وهذا ما حصل. فالتاريخ سيسجل هذا الموقف المُشين في صفحاته السوداء، بينما تطرق مسامعنا بين الحين والآخر بعض الخُطب المستهلكة لمسؤولين أكراد كبار معبرين عن تضامنهم مع "المسيحيين" وكأنهم يمنّون عليهم لأيوائهم في الساحات العامة وعلى أرصفة الطرقات، متناسين بأن هؤلاء المسيحيين  هم الآشوريين أصحاب تلك الأرض.
أزاء كل هذه الجرائم البشعة، وبعد أن أكتضت شوارع دول العالم " الديمقراطية المتقدمة" وساحاتها العامة بالمظاهرات والأعتصامات، ورسائل الأمتعاض وخيبة الأمل، تمخض الغرب وعلى رأسه أميركا لشهور فولدوا مسخاً سياسياً جديدا لا يقل قباحة عن سابقيه، فبعد أن شعروا بأن مصالحهم أصبحت ضمن قوس النار لعصابات داعش، قرروا تقديم الدعم المادي والعسكري والمعنوي لحكومة " الأقليم الكوردي"، وكأن جيش ناحية آمرلي الجرار بترسانته العملاقة والمتطورة هو الذي حال دون أجتياحها بعد محاصرتها لثلاثة أشهر من قبل داعش بدرجة الثلاثمائة والستون!،  هذا الدعم ليس إلا حلقة جديدة من سلسلة سياساتهم الخبيثة في عملية توازن القوى العراقية، وهو تهيئة لمرحلة مُقبلة ربما من شأنها أن تُزيل خريطة البلاد الى غير رجعة، يأتي هذا الدعم الدولي وكأن المتضرر في كل هذه الأحداث هم الأكراد لا غيرهم، أما المنكوبين فقد أكتفوا بتقديم كسرات الخبز لهم ليسدوا به رمقهم وينقذوا أطفالهم من الموت جوعاً، دون مراعاة مشاعرهم وكرامتهم المستباحة، ولم يعطوا اذنا صاغية الى دعوات الآشوريين والأيزيديين المُلحّة لتقديم الدعم العسكري واللوجستي لهم ليمكنهم من حماية أنفسهم وعوائلهم وأرضهم بعد أن فقدوا الثقة بالمطلق بقدرات الحكومتين الفيدرالية والأقليمية. كل هذه التحديات تكشف لنا حقيقة عدم وجود حليف محلي أو أقليمي أو دولي لنا كآشوريين، من المؤكد بأن السبب الرئيسي يكمن في أدائنا السياسي والقومي الذين باتا من ناحية أسيرَي الولاءات لأجندات محلية مضادة، والمصالح الحزبية والصراعات الداخلية لاسيما الطائفية من ناحية أخرى.
  لقد آن الأوان لكي ننبذ الخطابات الهلامية لسياسيينا ووعودهم الكاذبة، ونُقر بأننا خسرنا هذه المعركة على المستوى القومي بأمتياز، ولكننا لم نخسر الحرب برمتها، وما علينا إلا أن نُدرك بأننا لسنا اليوم بصدد العمل لنيل حقوق قومية بقدر ما نحن في صراع من أجل حماية وجودنا المهدد، والحل الأمثل يكمن بالدقة والموضوعية في القراءة المسؤولة لكل الأحداث التي مرت خلال السنوات القليلة الماضية، والعمل على إعادة صياغة الخطاب القومي الآشوري بشفافية وفق معايير صحيحة لكي لا يكتنفه الخنوع والتوافق على أساس معطيات الواقع الشاذ، ومن ثم تبني المشروع القومي المتكامل المبني على الثوابت الآشورية المتمثلة بالأرض والهوية الآشورية كأستحقاق قومي ووطني مشروع، والتحرك على هذا الأساس على المستويات الدولية والأقليمية والمحلية، لإزالة الغبار عن القضية الآشورية لتظهر من جديد بصورتها الكاملة والصحيحة، وليتسنى للعالم أيجاد آلية التعامل معنا، وفي نفس الوقت يمكننا ذلك معرفة موقعنا من كل المشاريع القائمة في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، والعراق على وجه الخصوص. هذه المسؤولية تقع على عاتق النخب القومية لا غيرهم، وهو واجب قومي وأخلاقي ملزم لجميعهم، فالأكتفاء بدور المتفرج في هذه المرحلة يعتبر مشاركة في عملية محو الوجود الآشوري وإقصاء قضيته العادلة. 

15
الأخ أنطوان الصنا المحترم

رغم التعابير الرنانة ،كمصلحة الشعب، وأستحقاق المسيحيين، والأستحقاق الأنتخابي، والحرص الذي ابديته على مصلحة البيت القومي، التي وردت في مقالك ، ورغم بعض الحقائق التي أشرت إليها ، ولكن المقال بقي يدور في إطار الصراع الشديد بين الكتلتين على "الكرسي" .
برأيي لا أحد من الكتل المذكورة يستحق أن يمثل المسيحيين ( لن أقول أمتنا لأن التمثيل للمسيحيين وليست له خصوصية قومية ) ، لأن الكتلتين ومن خلال الدورات السابقة أثبتتا فشلها الذريع تحت قبة البرلمان، فلم تحرك ساكنا طيلة الفترة الماضية، ولم تحصل على قيد أنملة من حقوق للمسيحيين بقدر ما كانت جميعها تتحرك وفق أجندات الأطراف التي تتحالف معها، ولن تحقق شيء ملموس مستقبلاً والأيام قادمة لتثبت هذه الحقيقة، أما ما هي الأسباب! فهذا لا يسع تعليق قصير هنا لتوضيحها بالرغم من إشارة العديد من الكتاب القديرين إليها مسبقاً بإسهاب.
أما قائمة الوركاء فهي ليست إلا ذراع الأخطبوط الشيوعي الذي لم يحقق تقدما هو الآخر طيلة الفترة الماضية ولهذا أستغل الكوتا ليحصل فيها على مقعد يمرر ما يستطيع تمريره من أجنداته أياً كانت على حساب الكوتا، ايضاً الأيام القادمة ستثبت هذه الحقيقة.
أما عن التمثيل القومي ، فنحن أمة ليس لها ممثلين، ولكن  الأحزاب المحسوبة عليها بالإجماع قبلت مطأطئة رؤوسها بالكوتا الدينية لتحل محل الأستحقاق القومي من أجل مصالحها الحزبية والشخصية، وليس هناك من عذر لهذا القبول المشين، وإن تجرأ أحدهم تقديمه فسيكون أقبح من الذنب.


16
الأب الفاضل نوئيل فرمان المحترم

بات واضحاً بأن جميع المقترحات التي ترمي الى لم شملنا، لم، ولن تجدي نفعاً، حتى من ضمنها المحرمة بالمفهوم القومي. لأنه ببساطة لا يزال الكثيرين ينظرون الى الموضوع من داخل شرنقتهم الطائفية، لازالوا يعيشون فيها ولم يتمكنوا من شقها والخروج منها، هؤلاء لن يقبلوا بأي مقترح مهما كان.
أما الحل الأمثل فيكمن في العمل القومي الحقيقي الذي يعطي ثماراً جيدة، حينها سنرى الشعب كيف سيتوحد ويلتف حوله، ويسحب البساط من تحت أقدام كل من يتلذذ بالصراعات العقيمة في هذا الزمن الصعب.
تحية وتقدير لشخصك الكريم ولكل الإخوة المتحاورين

17
الأخ حبيب تومي المحترم

شكرا لردك الأخير، وأسمح لي أن أذكر لك بعض الأمور منها الخاطئة ومنها الغير موجودة أصلا.
1- تقول بأن الآشوريين يحقدون على كل من يحمل الأسم الكلداني ، طبعا هذا أدعاء غير صحيح، بل يعلم المتابع لكل ما ينشر في مواقعنا من مقالات وردود بأن العملية هي عكسية تماما، ونستطيع أن نستشهد بالكثير الكثير من المقالات والردود التي تثبت عكس أدعائك، أما إذا كان هناك من يعتبر نفسه آشوريا ويحقد على الكلداني فأنا أختلف معه مائة وثمانون درجة، عليك أن تأتي لنا بمقالة واحدة وأنا بدوري سوف أرد عليها إذا كانت مقالة حاقدة بحسب ما تدعي ، ولكن هل لك أن تفعل ذلك مع من يحمل الحقد والضغينة لكل ما هو آشوري ؟ أقرا لجميج من يحملون الفكر الكلداني أو السرياني فهم يقضون ليلهم على نهارهم قولا بأن الآشوريون يلغون ويهمشون الكلدانية والسريانية ، بينما هنا أيضا الأمر معكوس مثلما يقول المثل المصري ( ضربني وبكى وسبقني وأشتكى ) الم تقرأ الكم الهائل من المقالات والردود التي حاول أصحابها أن يمسح الآشورية من الوجود؟ الم تطلع على من يحاول أن يقول للعراقيين بأن هؤلاء الآشوريون هم غرباء ودخلاء على العراق؟ الم يتعرض حاملي الفكر القومي الآشوري الى شتى التهم والمسبات ؟ فمن إذا يهين الآخر ومن يحاول إلغاء الآخر؟.
2- أعتقد بأنك أما غير مطلع على التاريخ بشكل كافي أو أنك تتغاضى المرور على الحقائق ولهذا أرتأي أن تبحث عن الكم الكبير من الحقائق التي تثبت عكس نظريتك بشأن أستمرارية الشعب الآشوري وورود ذكرهم كشعب في التاريخ على مر العصور لحد يومنا هذا.
3- في البداية تسرد بعض الأمور التاريخية الغير دقيقة وتستنتج منها أمور لا تمت للحقيقة بصلة وبعدها تقول " والسبب لإننا ببساطة كلدانيين ولسنا غير ذلك ونحن نعرف أسمنا ولا نحتاج الى أية بحوث أو دراسات". طيب إذا لست بحاجة الى بحوث ودراسات فلماذا تستشهد بردك على بعضها والغير دقيقة وترفض البقية؟ بعبارتك أعلاه أنت تقول بأننا لن نغير مفاهيمنا مهما كانت الحقيقة.
4- أخي العزيز لسنا نحن ( أقصد حاملي الفكر القومي الآشوري ) من نجركم الى حوارات بيزنطية، بل أنتم من يجرنا الى هذه الحوارات العقيمة.
أخيرا أقول لك وأعتقد هذه ليست المرة الأولى التي أذكرها على هذا الموقع
 لم نسمع أو نقرأ لكم اي مشروع قومي كلداني قدمتموه لنا
 لم نسمع أو نقرأ لكم أية حقوق قومية كلدانية.
لم نسمع لكم أي ذكر للمسيرة القومية الكلدانية.
أخي الكريم
لأننا نؤمن كآشوريين بأننا أمة واحدة لذلك أطلب منكم أن تقدموا لنا على أقل تقدير أي مشروع قومي كلداني أو حددوا لنا أية حقوق قومية كلدانية ونحن سنقف الى جانبكم كأبناء أمة واحدة ونعمل على تحقيقها لأننا نعتبرها هي حقوقنا وإن كانت تحت التسمية الكلدانية.  فهل لكم أنتم حاملي الفكر الكلداني أن تفعلوا ذات الشيء ؟ إنكم لم ولن تفعلوا ذلك! فهل لي أن اسألك لمــــــاذا؟؟؟
إذا كنتم تؤمنون بأننا أمة واحدة، وطالما ليس لكم ما تقدموه لها، دعوا حاملي الفكر القومي الآشوري يحققوا شيئاً لهذا الأمة المنكوبة، لأن لهم المشروع القومي وهم يحددون الحقوق القومية وهم يعملون مكملين المسيرة القومية وليسوا بمخترعين لفكر قومي جديد ،  لماذا هذا العداء والحقد على أخوة لكم بالدم والأمة ؟ 
تحياتي

18
الأخ الكريم جلال برنو المحترم

مقالة رائعة وأنا فهمت بأن المقصود فيها هو كل من ينشغل بالتفاهات في هذا الوقت العصيب، اي كان.
أما بالنسبة للأخوة الذين يستميتون لإلغاء الآشورية،  فالحوار معهم هو بمثابة مبارزة طواحين الهواء، لإنهم أتخذوا موقفهم العدائي مسبقاً لذا يصعب  مناقشة شخص  لا يبحث عن الحقيقة بقدر محاولاته لمسخ الحقيقة. ولكننا أحيانا نضطر للحوار من منطلق ايماننا بوحدوية أنتمائنا القومي.
أما الحل الأمثل فهو البدء في العمل على المسار الصائب، فثمار العمل خير جواب لهؤلاء الأخوة، بالنهاية القرار يعود لعامة الشعب فهو من سيميز الصالح من الطالح.

تحياتي

19
الأخ الكريم جاك الهوزي المحترم
سوف أحاول، وهذه ليست المحاولة الأولى لكي أوصل الفكرة للجميع، فقد فعلت ذلك في مقالات سوف أضع الروابط في نهاية هذه المداخلة ، أتمنى أن تدخل الى الروابط وتطلع على وجهة نظري وأيضاً تقرأ وجهات نظر المتداخلين.
لكي نستطيع مناقشة الموضوع بشفافية تامة، يجب أن نحدد مكان وقوفنا على هذا الموضوع الذي يحاول البعض تعقيده، كما فعل الأخ حبيب تومي في رده أعلاه عندما يضع الآشوريين والبعثيين والدواعش وربما لم يذكرها علانية ولكنني أشعر في أنه في قرارة ذاته يضم الى معادلته هذه حتى الشياطين والأباليس وجميعهم على نفس المسافة منه كقومي كلداني مثلما فعل أعلاه.
 أنا سأحدد موقع وقوفي من هذا الموضوع وسوف ابني مداخلتي على ذلك وكالآتي.
أنا أقف في المكان الذي أرى بوضوح، كوضوح الشمس في رابعة النهار، على أننا أمة واحدة ننتمي الى ذات العرق، ولنا كل المقومات التي تؤكد ذلك، من لغة وأرض وتاريخ وعادات وتقاليد يضاف أليها أنتمائنا المسيحي، هذا الأنتماء القومي الوحدوي أؤمن به يقيناً وليس لدي أي شك في ذلك. وأؤمن أيضا بأننا اليوم مقسمين كنسيا الى طوائف مختلفة، وهذا الأنقسام يلعب دورا سلبياً في توحيد جهودنا للوصول الى أهدافنا القومية ، ولكننا نبقى أمة واحدة. لذلك عندما ساشير الى حاملي الفكر الآشوري لن أضعهم في خانة الأنتماء الكنسي، أي لا يصح أن نعتبر كل من يؤمن بالآشورية إما أن يكون منتميا الى كنيسة المشرق بتقويميها القديم والجديد أو أن يكون ( متأشورا ) هذا المصطلح المُقرف الذي أفرزه الفكر الطائفي المقيت الأسود في وصف كل من يؤمن بآنتمائه القومي الآشوري وهو لا ينتمي الى كنيسة المشرق تحديدا التقويمين المذكورين أعلاه. 
بما أننا أمة لها أرضها المغتصبة، وتعرضت على مر العصور الى الإبادة والتهجير والقتل والترهيب، ولم نتمتع بحقوقنا القومية لحد هذه اللحظة، فإذا لدينا قضية قومية واحدة، وهذه القضية هي قضية مشروعة تقرها كل المواثيق والأعراف الدولية.
طبعا هذه القضية ليست وليدة اليوم، بل لها عمقها التاريخي عبر مسيرة طويلة مكللة بدماء آلاف الشهداء، ونحن اليوم لسنا إلا حلقة في هذه المسيرة نؤدي واجبنا القومي فيها، وسوف يكملها من بعدنا الأجيال القادمة بالتعاقب الى أن تحصل هذه الأمة على كامل حقوقها، إسوة بباقي الأمم والشعوب.
هذه القضية أيضاً لها خصوصيتها التي تميزت بها، وهذه الخصوصية شارك في وضعها أبناء هذه الأمة مجتمعين على أختلاف أنتماءاتهم الكنسية والتاريخ يشهد لمن يرغب رؤية الحقيقة، فهناك رواد لها كانوا ينتمون الى الكنيسة الكلدانية ومنهم من كانوا ينتمون الى الكنيسة السريانية وآخرون ممن كانوا ينتمون الى كنيسة المشرق  التقويم القديم والجديد، 
أخي الكريم
كل هؤلاء أجتمعوا على تسميتها بالآشورية وعملوا على هذا الأساس، ألفوا وطبعوا مئات الكتب والمجلات وكتبوا آلاف  المقالات جميعها تعطي الصفة الآشورية لهذه الأمة وقضيتها. من الجدير بالذكر فحينها أيضا كانت الساحة القومية لا تخلو من ذوي العقول الطائفية، ولا تخلوا من المنتفعين، لا بل لم تكن تخلو من الخونة أيضا تماما مثلما يحدث اليوم.
بما أن هذه القضية وصلتنا بصفتها الآشورية الشاملة، ولم تظهر في التاريخ قضيتنا بصفة أخرى (مع أعتزازنا بكل تسمياتنا الأُخرى بأعتبارها إرث تاريخي لنا)، لذا فنحن اليوم عندما نتحدث كآشوريين لم نبتكر بدعة جديدة، أو لم نتبنى فكر حديث مخالف لأسلافنا، بل نحن نعمل على تكملة المسيرة دون المساس بخصوصيتها، لأننا ندرك بأن المساس بمقوماتها وخصوصيتها سوف يُسقط مشروعيتها وبالتالي سوف يؤدي الى تشويهها ومسخها، مثلما حصل عندما أًطلقت التسمية المركبة بحجة الوحدة، فكانت النتيجة أننا أصبحنا دون صفة قومية لا بل أستفحلت الفُرقة بيننا عوضا عن تحقيق الوحدة، واليوم ترى كيف يكتب الكثيرين ويعملون على تعريفنا بصفتنا الدينية، وبذلك خسرنا حقنا التاريخي وأختزلناه في الألفي سنة التي أنتمينا بها الى المسيحية.
لهذا لن تجد أي كاتب آشوري حقيقي يضع فواصل بين أبناء هذه الأمة، لأنه يؤمن يقينا عندما يطلق صفة الآشورية على هذه الأمة فهو يقصد الجميع على أختلاف تسمياتهم الكنسية
بعكس من يدعي بالأنتماء القومي الكلداني أو السرياني أو الآرامي، فبالرغم من حداثة جميعهم بالمطلق في مجال العمل القومي ولكنهم لا يؤمنون بأننا أمة واحدة ولا يفوتون فرصة من أجل توسيع الهوة بين ابناء هذه الأمة لتصل بهم الى وصف الآشوريين على أنهم دواعش بل وأسوء، وإن افكارهم إقصائية، وتراهم في كل مناسبة يغردون بأن دعاة الآشورية يريدون صهر وتهميش الكلدان والسريان!!!!! ماذا تسمي هكذا تصريحات؟ في الوقت الذي يتطاول غالبيتهم على الآشوريين بشكل مقزز لم يفعله في التاريخ حتى أعداء الآشوريين، ومن خلال تطاولهم هذا يحاولون بشتى الطرق حصر الآشورية في إطار الكنيسة ( كنيسة المشرق التقويم القديم والجديد ) بغية إثارة مشاعر البسطاء من أبناء أمتنا في كنيستينا الكلدانية والسريانية لأنها الوسيلة الوحيدة التي تمكنهم من تعبئة الجماهير في معركتهم المقدسة ضد أعدائهم الآشوريين !! ومن ثم عندما تأتي لتبحث في محفضات هؤلاء القوميين الكلدان أو السريان أو الآراميين عن مشروع قومي واحد كلداني أو سرياني أو أية تطلعات قومية كلدانية أو سريانية  فلن تجد لذلك أي أثر، بل ما ستعثر عليه هو مفاهيم الحقد والكراهية تصل حدّ النتانة على كل ما هو آشوري.
عليه أخي الكريم يجب علينا أولا أن نؤمن بأنتمائنا القومي الواحد ، وعندما نتطرق الى الشأن القومي بايجابياته وسلبياته يجب أن نضع الأنتماء الكنسي جانباً ويجب أن نضع الأنتماء العشائري والمناطقي أيضا جانباً حينها سوف نقف على الحقيقة ونعمل على أساسها وغير ذلك لن نجني سوى الفرقة والضعف وإضاعة الفرص الواحدة تلو الأُخرى لنصل الى مكان اللارجعة وحينها لن ينفع الندم لأنه لن يُصلح الأخطاء التي أرتكبناها، ولن يرحمنا التاريخ ولن تذكرنا الأجيال من بعدنا إلا بالسوء.
 تحياتي لك ولكل المحاورين
http://www.ankawa.com/index.php?option=com_jfusion&Itemid=139&jfile=index.php&topic=700826.0&wap2
http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php/topic,704683.0/wap2.html
http://www.alqosh.net/article_000/sami_hawel/sh_7.htm

20
السيد موفق نيسكو المحترم
بداية أطلب منك بأن لا تبحث عن حجج واهية وتلعب دور الضحية في ردودك بينما كل كتاباتك التي تصبو الى إلغاء الآشوريين تثبت بأنك الجلاد دون أن تراعي الحقيقة والحقائق ودون أن تراعي مشاعر الآشوريين عموماً، وهذه ليست المرة الأولى التي تذكر فيها بأنك لن ترد على أناس تدعي بأنهم يحاوروك بأسلوب غير لائق بينما هؤلاء مجرد وقفوا على حقيقة نواياك وعملوا على تعريتها مما  يسبب لك الإزعاج، كل كتاباتي لك كانت بأسلوب لائق ولم أتعرض لشخصك في اي منها ، وإذا وجدت فهي بالتأكيد موجودة في الموقع تحت أسمي الشخصي، لذا أدعوك للبحث عن أية عبارة غير لائقة بدرت مني تجاهك لتضعها أمام القراء وأنا بدوري سوف أقدم أعتذاري لك شخصيا على هذا الموقع، هذا يكون الأنسب، أما توقفك عن الرد على مداخلاتي فهذا الأمر عائد لك شخصيا ولك كامل الحرية لتفعل ما تشاء.
بالعودة الى موضوع الكرسي الجاثليقي وإدراجك فقرة قرار النفي وإسقاط الجنسية.
أخي الكريم
تتحدث عن هذا القرار وكأنه مسالة عابرة شخصية خصت البطريرك وعائلته وبعض المقربين منه وكأنك تُصدق ما ورد في أسطر هذا القرار دون أن تتمكن من قراءة ما بين هذه الأسطر، وكأن شيأً لم يحدث.
إن قرار نفي البطريرك الشهيد مار أيشاي شمعون لم يكن قرار معني به شخص البطريرك وعائلته فقط، لأن هذا القرار أتُخذ على أثر مجازر الحكومة بحق الآشوريين، وأثناء أتخاذ هذا القرار كانت دمائهم في مجزرة سميل لم تجف بعد، وغالبية أتباعه الذين نجوا من المذبحة توجهوا الى سوريا وبعدها بسنة تم إرسال عوائلهم وبقية من يرغب ( مجبراً ) للألتحاق بهم، وفي حينها ( أثناء وقوع المذبحة) وخلال ايام قليلة خلت أكثر من 67 قرية آشورية من سكانها وتم نهب ممتلكاتهم وأغتصاب أراضيهم لحد الساعة، أي تماما مثلما يحدث اليوم لبلداتنا في سهل نينوى، لذا فالقرار بالرغم من أنه صيغ بالطريقة التي أوردتها في ردك ولكن عواقبه ومردوده على الآشوريين وما سبقه من مذابح يؤكد بأنه لم يكن يخص شخصية البطريرك وعائلته فقط، ومن السذاجة أن يُفهم بحسب ما ورد في نصه، أما قرار إعادة الجنسية للبطريرك مار ايشاي شمعون فقد كان بشكل شخصي ولغايات ذكرتها لك في المقالة المرفقة وردودي السابقة.
 لماذا يعتبر قرار إعادة الجنسية قرار شخصي؟
لأن قرار إعادة الجنسية لم يصاحبه نوايا  وأفعال صادقة على الأرض لإعادة الجنسية لجميع المُهجرين وتهيئة الظروف المناسبة لعودتهم وإعادة ممتلكاتهم وأراضيهم المغتصبة والأعتراف بالجريمة وتعويضهم عن ما لحق بهم من جراء المذابح التي أرتكبتها الحكومة وأعوانها في العراق بحقهم، ولحد هذه اللحظة يأبى الساسة العراقيين أن يعترفوا بمذبحة سميل وان يعيدوا الحق لأصحابه ويردوا لهم أعتبارهم، لذا فعودة الكرسي الجاثليقي لا يمكن أن تكون عودة رمزية دون مراعاة أحداث الأمس القريب، بل يترتب على عودة هذا الكرسي أستحقاقات مشروعة لشعب أجحف الجميع بحقه ويتنكرون لحقوقه اليوم.
السيد موفق نيسكو
عندما نتطرق الى هكذا مواضيع يجب أن ننظر إليها بموضوعية وحكمة ، فلو كان قد تم إنصاف هذا الجزء من الشعب الآشوري المتضرر أبان أحداث سميل لما وقعت مذبحة صورية عام 1969 ولما تعرض أبناء أمتنا الآشورية لمذابح جديدة في السنوات القليلة الماضية ولما أهين أهلنا في نينوى والقرى والقصبات التابعة لها اليوم وما يمرون به من قتل وترهيب وتهجير ومؤامرات قلع جذورنا من أرضنا التاريخية، لذا أطلب منك ومن جميع الذين ينظرون الى هذه الأمور بشكل عاطفي وشخصي ( هذا إن لم يكن عند بعضهم فايروس الطائفية هو الحافز في مواقفهم) أطلب أن تعيدوا النظر بها بشكل موضوعي وعقلاني ينصب أولاً وأخيرا في مصلحتنا كأمة.  وأكتفي بهذا القدر في الموضوع

21
السيد موفق نيسكو المحترم
لأنني أُدرك جيدا بأن مصائبنا ناتجة من الطائفية المقيتة لذلك لا أحبذ الدخول في حوارات بهذا الشأن، طبعا أنظر الى جميع كنائسنا على أنها موروثنا وملكنا كأمة، وأقف الى جانب الحقيقة أينما كانت دون تردد أو تخندق طائفي، ولكنني قولا للحقيقة ورغبة مني لكي أقول لحضرتك ولكل من يؤيدك في هذا الطرح بأن لحانا تحترق وأنتم منشغلين بشوي التكة على نارها سوف أوضح لك بعض الأمور.
أخي الكريم
كن منطقياً وأسأل نفسك عن رسالتك هذه، كتبتها بشكل وكأن البطريرك مار دنخا الرابع قد أقترف جرما لأنه لم يزور العراق الى جانب بقية البطاركة الأجلاء، رغم أنني وضحت لك ما تقوم به كنيسته ومطارنتها ورعيتها منذ وقوع الأزمة على أهلنا في العراق، وهو يفوق ما قام به أبناء أمتنا في بقية الكنائس من ضمنها الكنيسة التي تنتمي حضرتك إليها والتي أعتبرها فرعا من كنيسة المشرق غاليا على جميعنا. ورغم أن بقية الأخوة في ردودهم شرحوا لك ما فيه الكفاية لكي ترى الحقيقة، ولكنك تجاهلت كل ذلك وذهبت تنشر صور وتصر بشكل غريب مما يشير الى أن الغاية من موضوعك لم تكن سوى زوبعة جديدة في مسار تأجيج الصراع الطائفي، فلم يقع بصرك إلا على النقطة الداكنة الصغيرة في كل هذا الثوب الناصع البياض.
بالنسبة لقداسة البطريرك مار دنخا الرابع وبحسب ما أطلعنا عليه من أخبار، هو أن حالته الصحية تدهورت بشكل كبير بعد عودته من موسكو ودخل على أثرها المستشفى لعدة أيام، ولكنك تصر على أنه بكامل صحته لأنك رأيته جالسا على كرسي وليس مستلقيا في السرير، ولذلك تُقنع نفسك بأنه تعمد في العزوف عن زيارة المهجرين والمنكوبين في العراق من أبناء أمتنا الآشورية في بقية كنائسنا، طبعا هذا الأمر لا يمت للحقيقة بصلة ولا وجود له سوى في مخيلتكم أخي الكريم.
بالنسبة الى جميع البطاركة الأجلاء الذين ذكرتهم ، ليس هناك أي منهم قد أتُخذ قرارا بنفي كرسيهم المقدس من قبل الحكومة العراقية أو السورية أو غيرها، وهذ يختلف عن الحالة عند الكرسي الجاثليقي لكنيسة المشرق.
أما عن موضوع عودة هذا الكرسي المقدس الى مقره في الوطن فيجب أن تعلم أنه حلم جميعنا ونحن تواقون لليوم الذي يعود فيه الى مكانه التاريخي، ورغم أنني وضحت في المقالة بشكل مفصل الأسباب التي غَرّبته والطريقة الأنسب  التي يجب أن يُعاد بها الى الوطن، ولكنك أيضاً تجاهلت الموضوع وذهبت الى نشر الصور لتوهم القاريء الكريم بأن قداسة البطريرك لا يعود الى الوطن لأنه يستحسن العيش في أميركا، وهذا غير صحيح. لأن رجل بعمره وفي هذه المكانة الرفيعة ما الذي توفره له أميركا لن يُوفر له في الوطن؟ نحن لسنا هنا نتحدث عن شاب في  مقتبل عمره يبحث عن مستقبله ومستقبل عائلته، بل نتحدث عن رأس كنيسة تقع عليه مسؤوليات كبيرة.
أما بالنسبة الى الصور التي نشرتها والتي رغبت أن تبين بأن البطريرك الشهيد مار أيشاي شمعون كان قد عاد الى الوطن وأعيدت له جنسيته ولذلك لا مبرر لبقاء الكرسي الجاثليقي في أميركا، فهذا خطأ ربما تدركه وتتجاهله أو أنك لا تدركه، وأنا سأعتبر بأنك لا تدركه ولهذا رغم أني أشرت اليه في المقالة ( الرابط في ردي السابق ) لكنني سأوضح لك بأختصار.
إن زيارة البطريرك الشهيد مار أيشاي شمعون الى العراق كانت بناءً على دعوة من الحكومة العراقية لغايات سياسية، وهذه الحكومة أعادت الجنسية الى شخص البطريرك لإقحام أتباعه في صراع دموي لما كانت تبيته من نوايا خبيثة، ولكنها لم تلغي قرار النفي بحق الكرسي الجاثليقي، أي بمعنى آخر ، إعادة الجنسية لشخص البطريرك مار أيشاي شمعون لا يعني إلغاء قرار نفي الكرسي الجرثليقي، والحكومة العراقية كانت تدرك جيدا هذا الأمر وتعمدت على الإبقاء على قرار النفي لحد يومنا هذا، لذا أقول لك متى ما أصدرت الحكومة العراقية قرارا تُقر فيه الغبن الذي وقع على هذا الكرسي المقدس وأتباعه، وتلغي قرار النفي وتوجه دعوة الى المجمع السنهاديقي لهذه الكنيسة لإعادة  كرسيها المقدس باعتباره إرث وطني الى جانب خصوصيته الكنسية والقومية، حينها سوف تجدني أول من يكتب ويطالب بإصرار المجمع المقدس لكنيسة المشرق لإعادة الكرسي الى مقره التاريخي. أما ما أثرته أنت الآن حول عدم زيارة قداسة البطريرك مار دنخا الرابع الى الوطن في هذه الأثناء فاسمح لي لأقول بأن غايتك لم تكن طيبة بقدر ما هي محاولة تأجيج مشاعر أبناء أمتنا ودفعهم في أتجاه الفرقة والكراهية وإنك تقول لهم بأن البطريرك مار دنخا الرابع دائما يعتبر أبناء جميع كنائسنا أخوة وأبناء أمة واحدة ويسميها بالأمة الآشورية ولكنه لا يؤدي واجبه القومي والمسيحاني تجاههم أثناء محنتهم !!! هذا هو بيت القصيد!!!. دعني أقول لك، تأكد بأن أهلنا المنكوبين في الوطن يعرفون جيدا ماذا قدمته وتقدمة كنيسة المشرق الآشورية لهم من مساعدات في كل المجالات كواجب قومي وكنسي يقع على عاتقها وليس منّة على أحد، ولن يستطيع أحد خِداعهم أو التلاعب بمشاعرهم . أتمنى أن تفكر ملياً قبل أن تسترسل بالكتابة في أمور تُعمق جروح هذه الأمة بدلا من معالجتها بحكمة وإخلاص.
أخيرا أوجه لك سؤال، الصورة الثانية في ردك الأخير هي لقداسة البطريرك المرحوم مار توما درمو أول بطريرك على الكنيسة الشرقية القديمة بعد الأنشقاق في كنيسة المشرق عام 1964، ما علاقة هذه الصورة بموضوع مقالك ؟

ولك مني التحية

22
السيد موفق نيسكو المحترم

الرابط أدناه هو رد لسؤالك الثاني، أتمنى أن يكون لك الوقت الكافي للأطلاع عليه

http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php?topic=716969.msg6168618#msg6168618

23
السيد موفق نيسكو المحترم

لا أدري إن كنت قد كلفت نفسك بالأستفسار عن الحالة الصحية لقداسة البطريرك مار دنخا الرابع الذي غادر المستشفى قبل فترة قصيرة، وهو بهذا العمر ، أم أنك أنتهزت الفرصة لتشعل فتيل الصراع الطائفي، وأتى من بعدك من صب جام غضبه من داعش على قداسة البطريرك.
كان الأجدر بك وبهؤلاء أن تستفسروا عن ما قدمته وما تقدمه لهذه اللحظة كنيسة البطريرك مار دنخا عن طريق منظمتهم ( أسيرو ) الى المنكوبين من أبناء أمتنا، وهي كانت السباقة الى ذلك ، والأموال التي صرفتها على ما أعتقد فاقت الخمسة والأربعون ألف التي تبرعت بها  الفاتيكان لرعيتها المنكوبة. راعي كنيسة هذا البطريرك في سدني وقف على مذبح كنيسته مستنكرا ما يجري ودعا الجميع للمظاهرات والأعتصام والتبرع للوقوف الى جانب إخوتهم، فلبوا جميعهم الطلب وأزدحمت شوارع سدني بالآلاف منهم، بينما أختفى بعض القوميين الجدد عن المسرح. إنه لمن المؤسف جدا أن تصل بكم الأمور الى هذا الحد، فحرماتنا تُباح في الوطن وأهلنا يفرشون الأرصفة ويقضون أيامهم ولياليهم جياع ، وأنتم كل همكم هو لماذا لم يزورهم البطريرك ( النسطوري) !!!!

24
قراءة في "لائحة حقوق القوميات والأديان والطوائف الدينية في (أقليم كوردستان)"

سامي هاويل-سدني
19-8-2014

  تعتصر قلوبنا هذه الأيام وتنفطر أكبادنا على أبناء أمتنا الآشورية في نينوى والبلدات الآشورية الأخرى التي تقع في سهلها إثر قيام عصابات الظلام ومن يساندهم بترهيبهم وطردهم، وما تؤول إليه ظروفهم المأساوية وسط غياب آمال عودتهم قريباً الى سكناهم، مقابل زيادة أحتمالات هجرة الكثير منهم الى خارج العراق بعد أن تعرضوا الى أسوء معاملة مست كرامتهم وأدخلت الذعر والخوف في قلوبهم وأفئدة أطفالهم.

  ما بين مشاعر الحزن العميق الذي ألم بنا جميعا في هذه الأثناء، والغضب الكبير الذي ينتابنا بسبب هزالة مواقف من نصبوا أنفسهم ممثلون لنا في العملية السياسية العراقية، وهشاشة مواقف رجال الدين المسيحيين، ومابين صمت المجتمع الدولي تجاه ما يتعرض له شعبنا على أرضه المقدسة، لفت منذ أيام أنتباهي عنوان المقالة أعلاه، فوضعت كل الأعتبارات والحقائق والتفاصيل جانباً، وكذّبتُ صوت الحق والحقيقة في أعماقي، وأوهمت نفسي متأملاً بنسبة الواحد بالمئة في أن تكون القيادات الكردية قد أعادت النظر في سياستها تجاه الشعب الآشوري، ولكن ما أن أنتقلتُ الى تفاصيل ما سموه ( لائحة حقوق القوميات والأديان والطوائف الدينية في اقليمهم ) حتى لعنتُ اللحظة التي فكرت في صدق نيتهم، فسقطت أنسيابياً نسبة الواحد بالمئة من قاموس أفكاري، الى أن يأتي اليوم الذي تتمكن القيادة الكردية من إثبات سياستها المعتدلة فعلياً، أبتداءً بإخلاء القرى والقصبات الآشورية من حالات الأغتصاب والأحتلال لأراضيها. كنت في حينها أنتظر اليوم الذي يقررون فيه مناقشه هذه الوثيقة لكي تتزامن المقالة مع الحدث، ولكنني تفاجئت اليوم عندما أنتبهت الى خبر مناقشة البرلمان الكردي لـ (قانون ضمان حقوق المكونات في الأقليم) ومن ثم قرأت خبر مشاركة السيد روميو هكاري في جلسة المناقشة " الرابط الأول أدناه ".

  من المثير للأنتباه هو عندما بدأت بالبحث عن رابط عنوان المقالة أعلاه في المواقع التي نشرته، لم أتمكن من العثور عليه ! كما أنني حاولت البحث عن القانون تحت المسمى الجديد المذكور في الأسطر القليلة أعلاه والذي يتشابه بشكل كبير مع سابقه، فلم أجده أيضاً ! لذا فإنني أعتبر عدم نشره في وسائل الإعلام هو محاولة تمريره بموافقة من يُعتَبرون ممثلين عن المسيحيين لتشريعه وإقراره دون علم الشارع الآشوري وبذلك يصبح قانوناً نافذ المفعول. لذا فإنني سوف أحتفظ بعنوان المقالة كما هو، وأسند مناقشتي على هذا الأساس، وسوف أحاول تحميل نسخة منه كنت قد أحتفضت بها، لكي يطلع القاريء الكريم على هذه الشيطنة، والتي تعتبر خطوة في مشروع تكريد الأرض والفكر والإنسان الآشوري، وفي نفس الوقت نطالب الجهات المعنية بنشر الصيغة الكاملة والمكملة من ( قانون ضمان حقوق المكونات في الأقليم ) لكي يطلع الجميع عليها. 

  ربما يقول لي قائلاً " هل اليوم هو مناسب لهذا الموضوع؟ "، ويضيف آخر " أترك القومية ودعنا نتوحد كمسيحيين"، وليس مستبعداً أن يهاجمني قوميوا الغفلة بالقول " هؤلاء المسيحيين ليسوا آشوريين".   
  إن ما يحدث اليوم ليس إلا بنتيجة! نعم إنه نتيجة التغييب المتعمد لقضيتنا القومية، ونحن كمسيحيين تاريخنا ليس بابعد من ألفي سنة، لذلك أصبحوا يسموننا أحد المكونات الأصلية، وكمسيحيين تسقط أستحقاقاتنا القومية، فالمسيحية ليست لها أرض، ولا قضية ، ولا مسيرة نضالية، ولا تتوهموا بأننا في ظل التناحر الطائفي سوف توحدنا المسيحية ( مع جل أحترامي لأنتمائي الديني المسيحي الذي أعتز به). ولكننا كآشوريين نعتبر شعب العراق الأصيل دون منازع، ولنا سند الملكية بالأرض والماء والجبال والسهول والسماء من فوقها، لأن تاريخنا يمتد لأكثر من سبعة آلاف سنة، وكآشوريين لنا قضية، ولنا مسيرة نضالية قدمنا خلالها مئات الآلاف من الشهداء، وهذه القضية هي سبيل خلاصنا وكفيلة للتمتع بحقوقنا، وأمل بقائنا على أرض الآباء والأجداد. هذه هي الأسباب التي تدفعنا الى العمل تحت الراية القومية، أفلا تلاحضون كيف يحاول القوميين العنصريين تسخير طاقاتهم من أجل محو أي ذكر للآشورية، أو مسخها بأي شكل من الأشكال ؟.

  بالعودة الى موضوعنا بعد هذه البداية الطويلة، فبعد قراءة اللائحة المذكورة نجد وبالرغم من بعض محاولات من قاموا بصياغتها لربط مضمونها بعنوانها، لكن يظهر بوضوح الأختلاف الكبير بين الأثنين، فالعنوان يشير الى حقوق القوميات والديانات الغير الكردية في الأقليم، ولكن المضمون يذكرهم بصيغة "أشخاص منتمين الى الأقليات القومية أو الطوائف الدينية"، وهنا لابُد من الإشارة الى أننا كآشوريين لسنا بأقلية، لأن مفهوم الأقلية هنا لا يمت بصلة الى العدد، فالأقلية تعني مجموعة أو شريحة معينة تعيش بين شعب أو شعوب، وعلى أرض غريبة عنها، لذلك فقد أجحف من صاغوا هذه اللائحة بحق الشعب الآشوري عندما أعتبروه أقلية، في الوقت الذي هو صاحب الأرض.
  لنضع هذا كله جانباً، وننتقل الى بعض مواد هذه اللائحة. وتجنباً للإطالة سوف لن أعلق على كافة فقراتها، خاصة المتشابهة فيها. ففي المادة الأولى وكما ذكرت سلفاً، حاول من وضعوا هذه الوثيقة قولبتها بشكل يوهم القاريء على أنها تخص القوميات في الأقليم، ولكن بعدها مباشرة نجد في المادة الثانية والتي تنص على:
 (( 1- تقر حكومة أقليم كردستان الحقوق السياسية والمدنية والثقافية والأجتماعية والأقتصادية للأشخاص المنتمين الى الأقليات القومية واتباع الديانات كافة.
 (( 2- يتمتع الأشخاص المنتمين الى الأقليات القومية والدينية بالمساواة التامة مع مواطني كردستان أمام القانون.)).
  يلاحظ القاريء اللبيب أعلاه وبجلاء، كيف يتم إقصاء الوجود القومي كأمة وإضفاء الصفة الشخصية عليها، يضاف الى ذلك نرى في الفقرة الأولى غياب الإشارة بشكل صريح الى " الحقوق القومية" والأكتفاء بذكر الحقوق التي تخص الفرد وليس القومية بشكل عام، وهذا يؤكد نوايا تجنب التطرق الى القومية بمفهومها وكينونتها، ويتكرر هذا المشهد في غالبية فقرات هذه الوثيقة.

  أما الفقرة الثانية، فيما يخص المساواة!!! سأترك إنصافها للقاريء الكريم، حيث على الأقل فالأحداث خلال العقدين الماضيين ولحد اللحظة تؤكد مدى مصداقية أدعاء المساواة في الأقليم. كما أود الإشارة الى أنها صيغت بشكل يوحي بأن هذه الأقليات هي وافدة الى الأقليم !! ولهذا يشير فيها الى مساواة حقوقهم مع مواطني الأقليم.
  المادة الثالثة والرابعة تتشابه نوعا ما مع الفقرة الثانية أعلاه حيث يسترسل فيها من وضعوها في نبذ مسالة التمييز والتفرقة والعمل على تهيئة الظروف المؤاتية لتمكين الأشخاص المنتمين الى الأقليات والأديان من التعبير عن خصائصهم وغيرها من الإنشائيات التي تُزيّن الوثيقة.

 أما المادة الخامسة الفقرة أولاً تنص على :
 ((1- تعمل حكومة أقليم كوردستان على تشجيع عودة الأشخاص المنتمين الى الأقليات العرقية والدينية من سكان الاقليم الاصليين الذين أضطروا الى الهجرة لظروف غير طبيعية الى خارج الأقليم أو خارج العراق. وتعاد اليهم ممتلكاتهم القانونية بما فيها دور السكن والأراضي الزراعية أو تعويضهم.))
  هذه الفقرة أيضاً تؤكد عدم صدق نوايا القائمين على صياغة الوثيقة، لأنهم يدركون جيداً بأن الظروف المرحلية الحالية ليست مؤاتية لعودة من يخصونهم الى أراضيهم، ببساطة جداً نقول لأن أهلهم وذويهم الباقين في الأقليم لحد هذه اللحظة يعانون من أجتياح وأحتلال قراهم واراضيهم، وتمارس ضدهم سياسة التمييز فيما يخص العديد من جوانب الحياة اليومية، فكيف سيعود من هاجر الأقليم في الوقت الذي لا تزال الأسباب التي أدت الى تهجيره قائمة ؟
  لذا ولكي يثبت الحكام في الأقليم مصداقيتهم، فإننا نطالبهم بدايةً للعمل على إنصاف كافة القرى والأراضي الآشورية، والنظر في كيفية ترسيخ مفهوم المساواة، ويتركوا مسألة عودة المهجرين ليقرروا هم بشأنها.

لننتقل الآن الى المادة السابعة، ونختار منها الفقرات أولاً ورابعاً حيث تنص على:
(( 1- للأقليات القومية في كردستان حق التعلم بلغة الأم، وتتكفل حكومة الأقليم بإنشاء المؤسسات التربوية الرسمية والخاصة بالأقليات للدراسة والتعلم بلغاتها الأصلية. )).
(( 2- للطوائف الدينية حق تعليم أبنائها شعائر الدين في المدارس التي تتشكل فيها الطائفة الأغلبية، وفي المدارس الخاصة. )).
  في الفقرة الأولى يتضح عدم رغبة من وضع هذه الوثيقة في أعتبار أية لغة أُخرى كلغة رسمية في الأقليم، وهذا يتعارض مع الدستور العراقي الذي أعتبر لغات القوميات رسمية على المستوى المحلي في مناطق تواجدهم بأغلبية.
أما الفقرة الثانية فقد أسقطت حق الطوائف في تدريس أبنائها شعائر دينهم إلا في المدارس التي يشكلون فيها أغلبية !
وهنا نوجه سؤالنا الى ذوي العلاقة ! إذا كنتم تسمونهم بأقليات فيا تُرى أين إذاً سيشكل هؤلاء   
نسبة الأغلبية لكي يعلموا أبنائهم شعائرهم الدينية ؟؟.

المادة الثامنة، الفقرتان الأولى والثالثة تنص على:
(( 1- يجب اعادة كل السكان الاصليين المرحلين عنوة ولاسباب عنصرية، من محافظات كركوك ونينوى وديالى الى مناطق سكناهم الاصلية ومنهم بطبيعة الحال المواطنون الاشورييون والكلدان والتركمان والكرد الايزديين، وان يتم تعويضهم عما لحق بهم من ضرر من جراء الترحيل القسري ))
(( 3- تعمل حكومة أقليم كردستان المحافظة على التجمعات السكانية للأقليات القومية والدينية ويحرم تغيير الطابع القومي والديني لهذه التجمعات. ))
   الفقرة الأولى حددت مسألة إعادة السكان الأصليين وحصرتها بين ثلاثة محافظات فقط (نينوى وكركوك وديالى)، بينما نعلم جميعاً مدى التغيير الديموغرافي الحاصل على محافظة نوهدرا بشكل عام، ومناطق عينكاوا وشقلاوا وغيرها من القصبات الآشورية التابعة لمحافظة أربيل، يبدو بأن هذه الفقرة قد تم صياغتها بشكل تخدم الأكراد على حساب الآشورين والقوميات الأُخرى.

  أما الفقرة الثالثة، بالرغم من التغيير الديمغرافي الذي حدث، وبالرغم من القوانين الجائرة التي سنتها حكومة الأقليم والتي تبيح عملية التغيير الديمغرافي ، كقانون تسوية الأراضي وغيره من القوانين والممارسات، فإننا في الوقت ذاته نرحب بهذه الفقرة ونطالب القائمين على السلطة بالتحرك الفعلي لتحقيق ما ورد فيها، هذا إذا كانت النيات صافية.

المادة العاشرة تنص على:
(( 1- للاشخاص المنتمين الى الاقليات العرقية والدينية حق انشاء وتأسيس الجمعيات والنقابات والاتحادات والنوادي والمراكز الثقافية والاجتماعية الخاصة بهم وفق القانون ، ولهم حق التمتع بثقافتهم الخاصة وتنميتها ))
  هذه المادة تتناقض مع المادة الثانية الفقرة (1)، حيث يظهر بوضوح بأنها لا تجيز تأسيس أحزاب سياسية قومية خاصة بمن يسمونهم أقليات، كما أنها تؤكد يقينا بأن هذه الوثيقة هي عبارة عن محاولة إعطاء صورة للديمقراطية والحرية في الأقليم (والتي لا تُرى بالعين المجردة اليوم)،  من حيث حماية حقوق الأقليات القومية، بينما بالحقيقة هي وثيقة تخص "الأشخاص" المنتمين الى الأقليات العرقية وليس القومية بحد ذاتها.

المادة الثانية عشرة الفقرة واحد تنص على:
(( 1- من حق الاشخاص المنتمين الى الاقليات القومية والدينية تسمية مواليدهم من الذكور والاناث بأسماء دالة على العرق القومي أو الديني على أن لاتكون مهنية لكرامة الطفل أو اعتباراته الانسانية )) !!!.
يا تُرى ماذا يُقصد هنا بعبارة " على أن لا تكون مهينة لكرامة الطفل أو أعتباراته الإنسانية" ؟؟ نتمنى التوضيح.
أما الفقرة الثالثة من المادة الثانية عشرة فتنص على :
(( 1- تعاد تسمية المواقع والمناطق الاصلية التي تم تغييرها من قبل الحكومات العراقية السابقة لاغراض التعريب بكل أوجهها )).
  لا أدري كيف إذاً تسمى أربيل الآشورية بـ ( هولير )؟ وكيف سميت نوهدرا بـ ( دهوك )؟ وكيف وُضعت قطعة أمام مدخل منطقة خنس الآشورية الأثرية تقول ( كردستان مهد الحضارات )؟.

أخيراً ننتقل الى المادة الثالثة عشرة والتي تنص على:
((تقر حكومة أقليم كردستان للاقليات العرقية والدينية بجميع الحقوق الواردة في اعلان حقوق الاشخاص المنتمين الى اقليات قومية أو اثنية والى اقليات دينية ولغوية المعتمد بقرار الجمعية العامة 74/135 الموارخ في 18/ديسمبر/1992 )).
  في هذه المادة يكمن مربط الفرس مثلما يقول المثل الشائع، حيث للمطلع على قرار الجمعية العامة رقم 47/135 المؤرخ في 18/12/1992 سيدرك جيدا كيف تم صياغة هذه الوثيقة المسمات بـ (لائحة حقوق القوميات والاديان والطوائف الدينيية في أقليم كوردستان العراق )، حيث أعتمد واضعوا هذا الوثيقة على قرار الجمعية العامة أعلاه من حيث المخاطبة، علما بأن هذا القرار يعني بشكل حصري حقوق الأشخاص المنتمين الى الأقليات القومية والدينية، ولكن واضعوا الوثيقة الكردية عنونوه بشكل يوحي وكأنه يخص القوميات والديانات الغير الكردية والغير المسلمة، مع ذكر ذلك بشكل عام في بعض الفقرات، بينما نجدهم يتجنبون التطرق أو ذكر أعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصيلة الصادر عام 2007 ، حيث إن هذا الإعلان يشير الى القوميات والشعوب الأصيلة وحقوقهم بشكل واضح وصريح. 

  أختم قرائتي هذه متوجها الى واضعي هذه الوثيقة بالقول ، لقد أخفقتم في صياغة ما يرتقي الى مستوى منح حقوق القوميات الغير الكوردية في الأقليم، وزدتم من شكوكنا بأنكم لستم مستعدين، لا بل لا تملكون الجرأء الكافية لكي تقروا حقوق الآخرين، وأكثرتم من خيبتنا بكم في أن تنصفوا الشعب الآشوري، ولم تنظروا الى التضحيات التي قدمها خلال سنوات نضاله المريرة، ويبدو بأن العديد من الشجعان الآشوريين الذين أنظموا الى صفوفكم طوال العقود الماضية قد مسحت مواقفهم وبسالتهم من مخيلتكم وأصبحتم لا تفوتون فرصة إلا ووضفتموها للنيل من الوجود الآشوري وطمس هويته القومية. ما هكذا تكون التحالفات، فلا أحد يدري ما تخبئه الأيام والأزمان، إنكم وبعد أن أصبحتم أحد أقطاب العملية السياسية يبدو بأن الغرور قد أمتلككم ونال منكم ميولكم القومي العنصري لذا خسرتم مصداقيتكم أمام الشعب الآشوري، فهل ستعملون لإعادتها ؟ أم إنكم لا تكترثون لأنكم لا تؤمنون بأن يأتي يوما يكون فيه قد فات الأوان.
الرابط الأول
هكاري يشارك في جلسة مناقشة مشروع قانون ضمان حقوق المكونات في الأقليم
http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php?topic=749864.0

الملف أدناه هو نسخة من قانون حماية حقوق المكونات القومية والاديان والطوائف الدينية في أقليم كوردستان العراق، أتمنى أن يتمكن القاريء الكريم من فتحه.

http://uploads.ankawa.com/uploads/1408458781591.docx

25
الأخ موفق نيسكو المحترم
يبدو أن بعض الأخوة لا يدركون ماذا تعني
حرف النون يرمز الى النصارى ومثلما ذكرت حضرتك فنحن لسنا نصارى ، بل مسيحيين ، ومعظم المسلمين يعتقدون بأن المسيحيين هم نصارى لذا كان علينا رفض الإشارة إلينا بهذا الحرف المذل وتوضيح الفرق بين المسيحية والنصرانية وليس تقبل وبلهف لحرف النون، تصور مثلما سمعت بأنهم يكتبون حرف " ر " الراء على بيوت الشيعة في إشارة إليهم  كرافضة، فهل رأينا شيعيا واحدا قد أرتدى حرف الراء وخرج الى الشوارع يفتخر به ؟ طبعا لا. لذلك كان علينا رفض هذا الأمر المهين . لا أدري كيف أنتشرت هذه الفكرة في جميع أنحاء المعمورة وكيف تقبلها أبناء أمتنا بسهولة دون أن يعلموا شيئا عنها، ولكن العتب على قياداتنا الدينية ومن ثم السياسية فهي المعنية بتوجيه الشعب.
وأخيرا تحولنا بين ليلة وضحاها من نينويين الى نونيين، صدقني كل ما يحصل هو محاولة عدم أضفاء الصفة القومية على ما يتعرض له أبناء أمتنا هناك ، فلا الأكراد ولا العرب يريدون أن تكون لنا قضية قومية، أما كمسيحيين فأرض الله واسعة نستطيع العيش والحفاظ عليها أينما كنا. أنظر كيف تم قطع صلتنا بتاريخنا قبل المسيحية وذهبت وسائل الأعلام الى الإشارة على أننا نعيش على هذه الأرض لألف وخمسمائة سنة !!!!، ولكن للأسف فقط القليل يهتم بهذه الأمور .

تحياتي

26
بعد سقوط نينوى بيد داعش أصبح أستقلال الأكراد قاب قوسين
سامي هاويل - سدني
11-6-2014

   يحصد العراقيين اليوم زؤان المحاصصة المقيتة بعد أن ألقت بظلالها الداكنة على تشكيل الجيش العراقي وقوى الأمن والشرطة المحلية، التي ما لبثت وأن أنهارت أمام عصابات داعش في مدينة نينوى ثاني أكبر مدن البلاد، في حين تتوالى بين ساعة وأخرى دعوات رئيس الوزراء السيد نوري المالكي ورئيس مجلس النواب السيد أُسامة النجيفي مناشدين تارةً أبناء العشائر لحمل السلاح والتصدي لعصابات داعش!!! وأُخرى موجهة للقوات الكردية ( البيشمركة )!!!، لا بل ذهب السيد رئيس الوزراء الى أبعد من ذلك عندما أصدر أوامره بتطبيق المحاكم العسكرية الميدانية ( يبدو أنها التسمية الديمقراطية لفرق الأعدامات في زمن الطاغية! ) بحق الذين يلوذون بالفرار تاركين مواقعهم لتلتهمها الميليشيات الإرهابية!!!، ربما يأتي وقع هذه الأحداث الخطيرة مدوياً ليدفع الساسة في العراق الى إعادة تقييمهم للمرحلة السابقة بشكل جدي ومسؤول، ليصيغوا آلية لتشكيل الحكومة الجديدة المرتقبة في مختبرات بعيدة عن المحاصصة والمحسوبية والطائفية والمصالح الفئوية، ومن الجانب الآخر حبذا تُولَد الحكمة من رحم معاناة العراقيين هذه المرة لتجعلهم يفكرون ملياً قبل أن يضعوا بصمتهم على ورقة الأنتخابات عندما يتوجهون مستقبلا صوب مراكز الأقتراع.

   وفي سياق حديثنا عن الأحداث الأخيرة في نينوى، فإلى جانب معاناة أبناء هذه المدينة بشكل عام، لا بد من الإشارة الى ما لاقاه وسيلاقيه أبنائها المسيحيين الذين هم أمتداد لأجدادهم الآشوريين، إضافة الى ذلك فقد أصبحت البلدات التي يسكنها أبناء أمتنا الآشورية في قضائي بغديدا وتلكيف وبقية البلدات المجاورة لها، على خط التماس تحت رحمة مليشيات داعش من جهة والقوات الكردية التي تتواجد فيها من جهة أُخرى، وهنا لابُدّ من الإشارة الى من وقف بالضد من دعوات إقامة منطقة آمنة للمسيحيين على هذه الرقعة ( منطقة سهل نينوى )، لنطالبهم بأستخدام "عصى موسى" لتوفير الأمن والأستقرار الذي لطالما تغنوا به في تصريحاتهم الوطنية المفرطة والتجربة الديمقراطية المزيفة طوال العشرة سنوات الماضية، التي خلالها أستُهدِف أبناء أمتنا الآشورية بشكل مباشر ومدروس، وأُرغِم أكثر من نصف عددهم على ترك منازلهم وممتلكاتهم وأراضيهم ومن ثم الى ترك البلاد حفاضاً على أرواحهم.

  المشهد السياسي اليوم وشك أن يكون واضح الملامح لكل متابع لأحداث العراق بشكل عام، وفي هذه المنطقة على وجه الخصوص، ففي الوقت الذي أخفقت فيه القوات العراقية النظامية في صد الهجمة، أنسحبت القوات الكردية من المدينة وأحكمت سيطرتها الآن على طول الحدود الشرقية والشمالية منها، هذه الحدود تضم الى حد كبير العديد من الأقضية والقصبات التي يعتبرها الأكراد من المناطق المتنازع عليها والمشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي. أي بمعنى آخر فقد حسمت داعش الحدود الجغرافية في هذه المنطقة لصالح الأكراد، وإذا ما أحرزت  مليشياتها تقدماً نحو جنوب المدينة من جهة، وطالت سيطرتها على نينوى من جهة أُخرى، ستدفع الأمور نحو أنفصال الأقليم الذي لطالما لوح به مسؤولين أكراد بارزين بين فترة وأُخرى في العديد من المناسبات، فالفرصة أصبحت مؤاتية لهم اليوم أكثر من أي وقت مضى، خاصة والعراق سيخوض غمار عاصفة تشكيل حكومة جديدة، في ظل الأنفلات الأمني الذي يعم معظم مدنه، والتناحر السياسي الذي يولده الصراع الطائفي، ورغبة التيارات السياسية المختلفة في السيطرة على  مقدرات البلاد والقرار السياسي فيها. فهل ستفلح قطعات القوات الخاصة المتوجهة في هذه الأثناء الى المدينة لتحريرها في تغيير مسار الأحداث ؟ وإذا ما أخفقت في ذلك فهل للحكومة المركزية من ورقة أخيرة تُنقذ فيها البلاد من الأنقسام والفوضى والفلتان الأمني والحروب الأهلية ؟ الأيام القادمة حبلى بالأحداث المثيرة وربما مفاجآت غير متوقعة.

27
بألم وحزن شديدين تلقينا نبأ رحيل الدكتور سعدي المالح
بهذا المصاب الأليم نتقدم الى عائلة الفقيد وذويه بأحر التعازي والمواساة. إننا نشارككم حزنكم الكبير ونرجو الرب أن يغمده برحمته الواسعة.
والى جنات الخلد


28
الأخ الدكتور ليون برخو المحترم

مقالة قيمة تعكس في طياتها النية الصادقة للإصلاح والوحدة، سطرتها بأسلوب هاديء ومنطقي من خلال الإشارة الى نقاط أساسية مستوحات من حقائق يلتمسها كل واعِ يؤمن بحقيقة وحدتنا قومياً ويحرص عليها.

وأنا بدوري أُضيف نقطة أُخرى مهمة أثرتها الى جانب أمور أُخرى في مقالي ( الرابط أدناه، وأتمنى أن تطلع على الردود عليه )، ألا وهي "المشروع القومي"
فأي حركة قومية لا تمتلك مشروعاً قومياً متكاملاً ليست بحركة قومية بل آنية خلقتها ظروف المرحلة ومخلفاتها ولن يُكتب لها النجاح، ومن شأنها أن تكون حجر عثرة في طريق النهضة القومية الحقيقية.

لك محبتي وتقديري

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=650312.0
 همسة صادقة في ضمائر الكتاب والنشطاء الكلدان

29
الأخ وحيد كوريال المحترم

ألم يذكرك الذهاب والأياب من موظف لإخر بالعادات والتقاليد في الدوائر العراقية ؟  ذلك الشعور رغم الإزعاج الذي كان يسببه ولكنه بات جزأً من ذكرياتنا.

الأمر ليس متعلق بالمفوضية فقط، فغالبية المراجعات للجهات العراقية الرسمية يواجه أصحابها نفس الممارسات.

قبل أشهر طلب مني صديق لإرافقه الى القنصلية العراقية في سدني لتجديد جواز سفره المنتهية مدته، ذهبنا معا أنا وهو وأبني الذي يبلغ من العمر( 12 سنة )
أستغرقنا مسافة النصف ساعة سيراً الى أن وصلنا الى القنصلية.
في الأستعلامات سلمنا على الموظف الموجود فيها فرد علينا بالترحيب، وسألنا عن سبب الزيارة ، قلت له نحن هنا لتجديد جواز السفر، فلوح بيده وقال لنا " أييييي روح يم أستاذ فلان على ذاك الشباك "، شكرناه وتوجهنا الى الشباك المقصود، سلمنا على أستاذ فلان وقلت له نحن هنا لتجديد الجواز فقال " أييي تفضلوا أستريحوا " عند جلوسنا كان أبني مرهقا من المشي فجلس بجانبي متكئاً رأسه علي، ولكن لأقل من دقيقتين فقط ، حيث عاد الأستاذ فلان وناداني قائلاً " أخذ أوراقك وروح يم ذاك الكاعد هناك حتى يمليلك الأستمارة وتدفعون 25 دولار رسوم التجديد على أن تكون بالعملة الأمريكية" أرسلت صديقي الى أقرب بنك لشراء العملة الأمريكية، وأخذت الأوراق لذلك الشخص المُشار إليه، وبعد  ( فلسفة الموظفين المعهودة في الدوائر العراقية )، ألتزمت الصمت وأنا جالس بجواره وأبني متكيء ثانية علي ممتعضاً من التنقل في قاعة القنصلية الصغيرة، أكمل الأستمارة وقال لي " هاي هيّ كملت أخذها على ذاك الشباك ( هذه المرة كان شباك مختلف ) " حينها وصل زميلي وتوجهنا الى الشباك المعني فإذا بموظف يجلس خلفها مشغول بالحديث على هاتفه الجوال؟؟؟؟؟؟ لوح يبده لي طالبا مني الأوراق فقدمتها له ، ولوح ثانية "وهو مشغول بالحديث على هاتفه" طالباً منا الجلوس ، نظرت الى أبني الذي كان يضحك ولم يتمالك نفسه من تصرف الموظف الذي كان يتحدث إلي بالإشارات ؟ قلت لأبني لا تضحك فأنت في بناية تابعة لبلدك الأصلي ويجب أن تحترم ذلك ، ( تصور إنه أجابني قائلاَ، وهل نتلقى نحن بعض الأحترام ما يخلوني أرتاح ؟ ) جلسنا بحسب طلب الموظف نراقبه وهو مشغول في الأوراق ملصقا هاتفه بكتفه على أذنه، بعدها نظر إليّ مشيرا إنه يريد الرسوم المطلوبة، هذه المرة طالت وعلت ضحكة الطفل البريء، توجهت الى الموظف وقدمت له الرسوم ، فأشار الى الشباك الأول طالباً منا أخذ الأوراق الى هناك ( كل هذا بالإشارات )، فورا أخذت الأوراق وتوجهت الى الأستاذ فلان الجالس خلف الشباك وقدمتها له، شكرني وطلب من الجلوس، جلسنا مرة أَخرى ، وهذه المرة تيأس أبني من الأتكاء علي كونه أدرك إننا سنتحرك قريباً، بعد بضعة دقائق ناداني الأستاذ فلان وقال لي ( أنتو تريدون تجددون جواز لو تطلعون جواز جديد ؟؟؟؟؟ ) قلت له أكيد نريد نجدد الجواز وهذا كان مطلبنا من البداية، هذه المرة خرج من وراء الشباك ودخل القاعة عندنا وقال،  الظاهر الموظف ( الموظف اللي كان يتفلسف براسي ) ملي الأستمارة الخطأ لأنها مخصصة للحصول على جواز جديد؟؟؟؟؟؟؟، قلت له " وهسا شلون ؟" نظر الى الموظف وسأله بالعامية ( وين أستمارات تجديد الجواز ؟ الموظف، موجودة يم فلان بالأستعلامات ؟؟؟؟؟ طلب منا الذهاب الى الأستعلامات، ذهبت الى الأستعلامات وسلمت ثانية على أول شخص ألتقيت به عند دخولي  القنصلية وقلت له بالعامية ( ألله يساعدك!! ردّ، أهلالالالالان، قلت له أشو أستمارات تجديد الجواز طلعت يمك ؟؟؟؟ قال أييييي ، مد يده داخل أحد الرفوف خلف طاولته وناولني الأستمارة ؟؟؟؟ ولكن هذه المرة لم نزور الكثير من الشبابيك لأن الرسوم كانت مدفوعة والمعلومات موجودة لديهم، لذا أكملوا المعاملة بعد عشرون دقيقة، وسلموها لنا ونحن الشاكرون.

30
الأخ الكريم فادي زيا المحترم

بعد أنتهاء الأجزاء الخمسة من مقالك " لهذا لن أنتخب " أود أن أحييك على الدقة والشفافية التي سادت تحليلاتك، رغم إنه هناك الكثير من الأمور التي لم تتطرق إليها في هذه المقالات ولكن ما أوردته يكفي ليغيّر مسار ليس وحسب من أمضى سنين مخدوعاً، بل لمن شارك في إخفاء الحقائق وتضليل أبناء الأمة الآشورية إذا كان يتحلى بأدنى درجات الحس القومي الصادق.

أقتباس: " ان قائمة الوركاء الديمقراطية هي قائمة مسيحية ترأسها مناضلة شيوعية لتحقيق اهداف قومية "

ما بين مرارة الحقائق التي تخللت الأجزاء الخمسة من مقالك، ومقولة ( شَرُ البَليةِ ما يُضحك ) أستوقفني وصفك الدقيق أعلاه لأتأمل الى أي مستوى تدنى العمل القومي.

أرى الحل في تكاتف الخيّرين والعمل لإزاحة من يتاجر بمقدسات الأمة الآشورية وإعادة الأعتبار لها.

لك مني كل الحب والأحترام

31
هل حقاً الكوتا المسيحية مخصصة لشعبنا!!
سامي هاويل - سدني

"كوتا شعبنا!" هذا المصطلح التضليلي يستخدمه العديد من السياسيين في الأحزاب القومية ( المسيحية )، ويؤكده أقلام العديد من كتابنا المهتمين بالشأن القومي، منهم من يميل الى أحزاب قومية آشورية معينة ومنهم من يدعم أُخرى قومية تحت مسميات كلدانية وسريانية وبعض القوائم العائدة الى شخصيات برزت حديثا على الساحة القومية الخالية من أي تنظيم قومي حقيقي يمثل أدنى مستوى من طموحات الشعب الآشوري.
رغم إن المادة التي تنص على هذه الكوتا واضحة وصريحة تؤكد على أنها ذات طابع ديني مسيحي ( كوتا المكون المسيحي )، إلا أننا نشاهد كيف يحاول سياسيينا بذكاء تأطيرها وتغليفها ببعض الشعارات والوعود القومية لتظليل الفرد الآشوري ودفعه صوب صناديق الأقتراع لينتخبهم متوهما إنه ينتخب ممثلين قوميين له، أي بعبارة أُخرى، يمارسون خِدع السياسة على أبناء أمتهم بينما يصارحون الغريب ويصادقون على أجنداته!!، ولا يُدرك الفرد الآشوري بأن قضيته القومية قد غُيبت تماماً في الوطن، وعليه أختفى رسمياً أي تمثيل قومي آشوري من على الساحة السياسية العراقية، كما لا يُدرك الكثير من أبناء الشعب الآشوري بأن الكوتا المسيحية هي على حساب تمثيلهم القومي.
أليس أستخفافاً يمارسه ممثلي قوائمنا وقيادات أحزابهم بعقول أبناء أمتنا عندما يطالبونهم بالتصويت لأجل إظهار ثقلنا من خلال كثرة عدد الناخبين ؟؟ فلنسأل هؤلاء السياسيين :
1-  كيف يستطيع المرء أن يعرف عدد الناخبين الآشوريين، ويفرز أصواتهم المحتسبة ضمن أصوات المسيحيين العراقيين عموما؟
2- هل جميع المصوتين للكوتا المسيحية هم مسيحيين آشوريين، أو كما تسمونهم ( كلدوآشوريين سريان، أو كلدان سريان آشوريين، أو الكلدان والسريان والآشوريين ) ؟.
لقد ذكرنا مراراً بأن صيغة المادة التي منحت الكوتا للمكون المسيحي تجيز قانونياً لإي فرد مسيحي أياً كان أنتماءه القومي أن يرشح نفسه ليحصل على أي مقعد من مقاعد الكوتا الخمسة، وتفسح المجال أمام أي ناخب بغض النظر عن أنتماءه الديني أو القومي أن يصوت لمرشحي الكوتا، وفي الوقت الذي يدعي ممثلي أحزابنا ومرشحيهم بأنهم يرفضون الكوتا المسيحية وسوف يعملون على تغييرها الى كوتا قومية!!، ولكنهم يتنافسون على مقاعدها منذ أن أُقِرت هذه الكوتا!.
هؤلاء السياسيين يتحملون المسؤولية الكبرى أمام الشعب وأمام التاريخ  على قبولهم الترشيح والمنافسة على المقاعد المخصصة للمسيحيين، ومشاركتهم المصحوبة بوعود خجولة لتغيير صفة الكوتا من دينية الى قومية ليس إلا دليلاً على أنهم يبحثون عن مصالحهم الحزبية والشخصية فقط، وإلا لكانوا قد رفضوا وأستنكروا وقاطعوا الأنتخابات منذ الساعة الأولى التي أُقِرت فيها الكوتا المسيحية بأعتبارها تهميشاً متعمداً ومحاولة لتغييب القضية الآشورية من المعادلة السياسية في العراق.
مثلما سياسينا، أيضا يتحمل الناخبين قسطا كبيراً من المسؤولية، كونهم بتصويتهم لقوائم تتنافس على كوتا دينية يُقرون مشروعية إقصاء قضيتهم القومية، ويفسحون المجال أمام السياسيين ليتلاعبوا بكل شيء من أجل مصالحهم الخاصة، وليستمروا بهذا النهج طالما هناك من يصدق خطاباتهم ويصوت لهم. وهنا لابُد لي أن أُشير الى أهمية دور الأقلام النخبوية  وواجبها في توعية الجماهير الآشورية وتعبئتها فكريا ودفعها نحو الإصلاح والوقوف بعيداً عن التنافس الأنتخابي لمجموعة أحزاب لا يربطها اليوم بالقومية شيئاً سوى أسمائها وندواتها داخل البيت الآشوري.
أضع أدناه أمام القاريء الكريم نص المادة المخصصة للكوتا في قانون الأنتخابات، ليرى بأم عينه كيف خُصصت مقاعد الكوتا قومياً للشبك والأيزيديين والصابئة فقط، أما المقاعد الخمسة التي تتنافس عليها قوائمنا، ويصوت لهم أبناء أُمتنا فهي مخصصة للمسيحيين العراقيين عموماً دون الإشارة الى أنتماءاتهم القومية، فهل من مجيب ؟.

( الدوائر الانتخابية )
مادة (11)
أولا- يتكون مجلس النواب من (328) ثلاثمائة وثمانية وعشرون مقعداً يتم توزيع (320) ثلاثمائة وعشرون مقعدا على المحافظات وفقا لحدودها الادارية وفقاً  للجدول المرفق بالقانون وتكون ( 8 ) ثمانية مقاعد منها حصة (كوتا) للمكونات .
ثانياً- تمنح المكونات التالية حصة (كوتا) تحتسب من المقاعد المخصصة على ان لايؤثر ذلك على نسبتهم في حالة مشاركتهم في القوائم الوطنية وكما يلي:-
      أ- المكون المسيحي (5) خمسة مقاعد توزع على محافظات (بغداد ونينوى وكركوك ودهوك واربيل) .
      ب- المكون الايزيدي (1) مقعد واحد في محافظة نينوى .
      ج- المكون الصابئي المندائي (1) مقعد واحد في محافظة بغداد .
       د- المكون الشبكي ( 1 ) مقعد واحد في محافظة نينوى .
ثالثاً- تكون المقاعد المخصصة من الكوتا للمسيحيين والصابئي المندائي ضمن دائرة انتخابية واحدة

32
الأخ العزيز يوسف شكوانا المحترم
تحية طيبة
قرأت مقالك هذا، ولكنني لم أتفق مع ما ورد فيه، ولكي أرد عليه يتطلب الأمر مقالة كاملة مطولة، ربما سأفعل ذلك في المستقبل القريب لأنني لا أرغب أن يحتسب ردي تدخلاً في أمور تتعلق بالأنتخابات التي أقف بعيدا عنها كآشوري.
 
لكنني في هذه المداخلة أود التأكيد على نقطة واحدة فقط، ألا وهي ( الكوتا ).
هذه الكوتا لا يمكن أعتبارها قومية، ولا يصح أن نقول عنها (كوتا شعبنا) .
 كونها ليست كوتا قومية، وليست لشعبنا، وهذا واضح جداً في المادة المخصصة لها.
هذه الكوتا ممنوحة بشكل رسمي "للمسيحيين" ومسيحيي العراق ليسوا فقط من أبناء أمتنا بطوائفهم المختلفة
وهذه الكوتا تعطي كامل الحق القانوني لأي مسيحي سواءً كان أرمنيا أو عربيا أو كرديا أو تركمانيا للترشيح لشغل منصب فيها.

لذا يتحتم علينا مراعاة هذه المسالة، وعدم تسميتها كوتا شعبنا تلافياً لأيهام ابناء أمتنا بأنها كوتا مخصصة لنا.


تقبل شكري وتقديري

33
السيد يوخنا عوديشو المحترم

قرأت مقالك، ومن خلال ما ورد فيه أتضح لي بأنك لم تُدرك بعد بأنكم قد أقمتم مهرجان ذبح زوعا ومطكستا في 22/10/2003 ؟
ويبدو لي بأنك لم تُدرك بعد بأنكم لم تكتفوا بذلك ! ولكنكم منذ هذا التاريخ خطوتم الخطوة الأولى في طريق ذبح المسالة الآشورية ؟
ولا زلتم سائرون على خطاكم !

34
مبارك يوم اللغة الآشورية على جميع الآشوريين، سيبقى هذا اليوم بالآضافة الى تسميته للإحتفاء بيوم لغتنا الجميلة، مفخرة لمعلمينا وأساتذتنا اللذين يسعون جاهدين لنشر هذه الرسالة المقدسة.

تحية للأستاذ الأديب ميخايل ممو على هذا السرد الرائع بمناسبة يوم اللغة الآشورية.
تحية لكل آشوري غيور يهتم بشأن لغتنا القومية ويعمل على تعليمها ونشرها.

35
نعزي أنفسنا ونتوجه بتعازينا القلبية الحارة الى رئاسة الكنيسة الكلدانية بشخص غبطة البطريرك مار لويس روفايل الأول ساكو والى جميع أبناء الكنيسة الكلدانية وذوي المرحوم الكاردينال مار عمانوئيل دلي.

نرجو الرب أن يتغمده برحمته الواسعة ويجعل مثواه الجنة.

36
 أقتباس "واجبار قيادات الحكومة العراقية في عراق ما بعد الطاغية، الى الاعتراف بحقوق ووجود شعبنا باعتباره اقدم مكون من المكونات العرقية العراقية في وادي الرافدين. حيث تم تخصيص ال"كوتا" أي خمسة مقاعد لآبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ضمن البرلمان العراقي بعد انتخابات عام 2010. كما وتم تخصيص مقعد وزاري في حكومة الاقليم واخر في حكومة بغداد، بالاضافة الى العديد من القائمقاميين، مدراء النواحي ومدراء العاميين ضمن مؤسسات الدولة العراقية الفيدرالية." أنتهى الأقتباس

السيد أوشانا نيسان المخترم
رغم زحمة المغالطات وهشاشة القراءة الغير الموضوعية لما يمر به شعبنا الآشوري في العراق التي حفل به مقالك هذا، والتي تحتاج الى مقالة طويلة عريضة للرد عليها، ولكنني سأكتفي بالتوجه إليك بسؤالين عن الأقتباس أعلاه وكالآتي.

1- هل لك أن تذكر لنا في أي قانون عراقي تم ذكر بأن الخمسة مقاعد الكوتا هي مخصصة لنا على أساس قومي كما أوردتها في هذا المقال ؟
2- هل أنت حقاً تؤمن بما أوردته في هذا الأقتباس ؟؟؟

37
الأخ العزيز عبد الأحد سليمان المحترم

الباحثين والمختصين في مجال التنقيب والتاريخ عثروا على مدونات تذكر تثبيت ملوك لثماني سلاسلات من بعد الطوفان، وقد قدرها المؤرخون على أنها تساوي 2410 سنة.
كما أنهم ومن خلال تنقيباتهم وبالأعتماد على المدونات أيضاً تمكنوا من تحديد بداية السلالة الأكدية والتي هي 2340 ق م.
ثم يضاف إليها الفترة الميلادية 2014، فيكون المجموع 6764.

تحياتي

38
الأخ العزيز عبد الأحد سليمان المحترم

تاريخ السنة الآشورية حُدد كالآتي

1- 2410 سنة قبل الميلاد, وهو حكم ثماني سلالات من بعد الطوفان
2- يضاف اليها 2340 سنة قبل الميلاد , من حكم السلالة الأكدية
3- يضاف اليها الفترة من بعد الميلاد 2014 سنة

فيكون المجموع 6764

تقبل تحياتي

39
إذا كانت الثوابت القومية ومقدساتها قد وُضِغت على طاولة المساومات فما بالنا بالأبجديات!
فإدراك المعادلة التي مسخت قضيتنا القومية ليس بالأمر الصعب

الوحدة المزعومة>>>الآشورية على طاولة المساومات >>> الى كلدانية سريانية آشورية>>>> ومن ثم الى ثلاثة قوميات أو ثلاثة طوائف>>> والناتج كان ثلاثة طوائف>>> ثم الوحدة تحت مظلة الأنتماء الديني ( المسيحي )،  هذه الوحدة التي لن تجمع شملنا كوننا مقسمين الى طوائف، والأنكى من ذلك نتانة الطائفيين، وبالتالي شرعنت هذه المعادلة وجود كل من هَبّ ودَبّ على الساحة القومية وباتت مزخرفة بتلاوين مناضلي الغفلة، فضاع الخيط والعصفور.
حقاً اقول هذه القوائم جميعها بمرشحيها وأحزابها الممولة والمساندة لها ليس لها الحق في الحديث عن الشأن القومي، كونهم يتنافسون على مقاعد مسيحية، ربما سينالها يوماً مسيحياً كرديا أو عربيا أو ارمنيا أو تركمانياً.

مقالة موضوعية وقراءة دقيقة وهادفة تعكس قدرات الكاتب وحرصه عند تناوله الكتابة عن الشأن القومي
تحية لك أخي العزيز الأستاذ شوكت توسا على الدقة والشفافية التي أتسمت بها مقالتك وننتظر المزيد لتغطية كل ما يدور خلف الكواليس على الساحة القومية، فشعبنا بحاجة الى التوعية، وهذه مسؤولية قومية وأخلاقية ملقاة على عاتق القوميين الغيارى ولا يفقهها غيرهم.

40
المنبر الحر / تجاوزات أم أحتلال !
« في: 22:20 01/04/2014  »
تجاوزات أم أحتلال !!
سامي هاويل - سدني
   
عشرون سنة أو أكثر ونحن نداول مصطلح "التجاوز" في خطاباتنا  لوصف ما تعرضت له الأرض الآشورية تماشياً مع خطاب فعالياتنا السياسية في الوطن. ولحد أيامنا هذه والمتزامنة مع الأنتخابات العراقية المقرر إجرائها في الثلاثون من نيسان الجاري أي بعد شهر من الآن، نسمع ونقرأ خطابات نُخبنا السياسية وهي تُشير الى ذلك بعبارة ( التجاوز أو التجاوزات). لذا فمن الضروري جداً أن نعيد النظر في هذا المصطلح وندرس مدى تطابقه مع ما تعرضت وتتعرض له كافة القرى الآشورية سواءً المتواجدة تحت السيطرة الكردية أو تلك التي تقع إدارياً تحت سلطة محافظة نينوى.
   فالتجاوز يتفاوت حجمه ونوعه، أبتداءً من أقل مستوياته، وأنتهاءً بأكبرها والتي تتمثل بتجاوز دول معينة على أُخرى. وفي هذه المقالة سوف نقف على ما يخص الأراضي الآشورية، كونه موضوع المقالة، ونقارن ذلك بمفهوم الأحتلال لنصل الى الصيغة الصائبة التي يجب مداولتها في خطابنا القومي والسياسي.
  فالتجاوز في هذا المجال كثيراً ما يقع من قبل المواطن على أراضي الدولة ( البلدية ) وعلى وجه الخصوص في مجال البناء وتعتبر حالة مألوفة في كافة الدول والمجتمعات، هكذا تقع حالات أُخرى من التجاوزات بين القرى المجاورة والمتلاصقة أراضيها الزراعية أو مراعيها أو ممتلكاتها الطبيعية مع بعضها، وأحياناً أُخرى تقع تجاوزات فردية بين سكنين معينين متجاورين، يدخل بناء أحدهم في ملكية ( أرض ) الأخر، أو بين أصحاب حقلين زراعيين متجاورين يغير أحدهم الحدود بينهما لصالحه، وفي كل هذه الحالات وغيرها من أنواع التجاوزات تتدخل السلطات المعنية لفض النزاع وحسمه بالإستناد الى الأوراق والمستمسكات الرسمية والشهود وما شابه ذلك من السبل القانونية المتبعة.
  أما الأحتلال فيختلف مضمونه وشكله كثيراً عن التجاوز، وهو أيضاً يقع على أشكال متعددة تتمثل أقصاها بأجتياح دول لأُخرى عسكرياً. وهناك الأحتلال ضمن حدود الدولة الواحدة المتعددة الأثنيات يتمثل بالتغيير لديمغرافية السكان الأصليين للأرض والتي غالباً ما يكون للسلطات دوراً رئيسياً فيها، أو أستيطانها من قبل دخلاء يفرضون أنفسهم بالقوة على أصحابها، ومن ثم يتبعون ممارسات أستفزازية يومية ( تجاوزات ) بغية إرغام أصحاب الأرض على تركها أو بيعها بأرخص الأثمان بعد أن يفقدوا الأمل كلياً في إنصافهم من قبل السلطات التي من المفروض أن تتدخل بشكل مباشر لحماية مواطنيها.
  لو ألقينا نظرة على التغيير الديمغرافي المتبع من قبل الحكومات العنصرية في العراق فإننا سوف نلتمس ذلك بسهولة، فما أتبعه نظام حزب البعث الحاكم طوال الخمسة وثلاثون سنة من حكمه من إجراء تغييرات ديمغرافية شملت قرى يقطنها أكراد في كركوك وقرى آشورية في سهل نينوى من خلال توطين عائلات عربية العرق في تلك القرى مما لعب دوراً مباشراً في خلق الأزمات بين أطياف الشعب العراقي وبث روح الفرقة  والعداء بين القوميات المختلفة لتصل في العديد من المناسبات الى المواجهة المسلحة، والتي بدورها أثرت بشكل سلبي على أمن وأستقرار البلاد لعقود ومزقت نسيجها الأجتماعي المتعدد الأثنيات، ففي عراق اليوم يمثل التغيير الجغرافي والديمغرافي إحد أكبر المعضلات التي تقف عائقاً في طريق حلحلة الإشكالات وتحقيق الأستقرار والأمان الذي يتمناه المواطن البسيط ويراوده في أحلامه.
  بالعودة الى ما يتعلق بالشأن الآشوري فيما يخص ديمغرافيته وجغرافيته، لا أعتقد بأن ما تعرض له قد يغيب على النخب العراقية بكافة أطيافها، ففي التاريخ الحديث، تحديداً منذ إعلان تأسيس الدولة العراقية عام 1921 ولحد يومنا هذا كان الشعب الآشوري ضحية الممارسات الهمجية والشوفينية للحكومات المتعاقبة، التي شرعت بتطبيق نهجها العنصري الدموي في مدينة سميل عام 1933 والقرى المجاورة لها، وأستمرت بممارسة الضغط على الفرد الآشوري طوال السنين التي أعقبت تلك المجزرة، حيث هُجر الآشوريون أبانها قسراً من 67 قرية، نالت عشائر كوردية القسم الأكبر من "الغنيمة" بينما أستولت عشائر عربية على البقية الباقية منها بدعم ومساندة السلطة، بينما يسكن غالبية أصحابها الآشوريين اليوم في 33 قرية على ضفاف نهر الخابور داخل الحدود السورية، جميعهم يحملون الجنسية العراقية ولازال الكثير منهم يحتفضون بأوراقهم الرسمية العراقية.
  بعد مذبحة سميل تلتها المرحلة الثانية في مسلسل قمع وتهجير الآشوريين، فقد لعبت الحرب الداخلية الدائرة بين المليشيات الكوردية والجيش العراقي المندلعة عام 1961 دوراً مؤثراً في فقدان الشعب الآشوري لإكثر من مائتان قرية كانت تقع معضمها على خط التماس بين الطرفين، حيث هُجّر قسراً أهالي العشرات من تلك القرى وتم إرغامهم للعيش في مجمعات سكنية قريبة من المدن الكبيرة، فيما أُضطر سكان بقية تلك القرى الى تركها والعيش إما داخل المدن العراقية مثل بغداد ونينوى ونوهدرا وأربيل والرمادي والبصرة، أو مغادرة البلاد بحثاً عن الأستقرار والعيش الكريم، وقد أستولوا الكثير من سكان القرى الكردية المجاورة بشكل كامل على الكثير من تلك القرى الآشورية، أو أصبحوا الغالبية العظمى من سكانها الى جانب القليل من أصحابها الآشوريين.
   في أعقاب أنتهاء الحرب العراقية الأيرانية عام 1988 تعرضت المنطقة الشمالية بأسرها الى هجمة شرسة من قبل القوات العراقية التي أتبعت سياسة الأرض المحروقة، فأجتاحت المنطقة فيما سُمي بعملية (الأنفال) السيئة الصيت، وتعرض السكان المحليين الى أشد الضربات العسكرية تخللتها بالإضافة الى الأسلحة الثقيلة هجمات بالأسلحة الكيمياوية، إضافة الى ذلك فقد دُمرت مئات القرى الآشورية الى جانب القرى التي كان يقطنها الأكراد وفُجرت الأديرة والكنائس، مما أثار الرعب في نفوس المدنيين العُزل من الآشوريين والأكراد ودفعهم ذلك للجوء الى الحدود التركية والأيرانية، أما من وقع منهم بأيدي القوات العسكرية فقد تم أعدامهم في مهرجانات دموية ودفنوا في مقابر جماعية، أكتُشفت العديد منها بعد سقوط النظام الحاكم في نيسان من عام 2003.
  لنقل، ومثلما ذكرنا أعلاه بأن الفكر الوطني المبني على المساواة والعيش المشترك لم يكن متبلوراً في مخيلة القائمين على حكم البلاد وغاب بشكل كامل عن أجنداتهم طوال الفترة منذ إعلان تأسيس الدولة العراقية وإلى أن بدأت شوكة آخر هذه الأنظمة بالإنكسار في أعقاب فرض المنطقة الآمنة فوق خط 36 في المنطقة الشمالية، وفرض حضر الطيران العسكري على المنطقة الجنوبية الواقعة تحت خط 32 بعد أنتهاء حرب الخليج الثانية عام 1991، مما فسح المجال للتيارات السياسية الكوردية لإدارة المنطقة الشمالية، أعقبه تشكيل البرلمان الكوردي عام 1992،  لكن ذلك لم يغير الواقع المعيشي للآشورين في مناطقهم التاريخية، للأسف فرغم ما تعرض له الأكراد من تشريد وقتل وتهجيرعلى أيدي النظام الحاكم، لكنهم ( القيادات الكوردية ) بدأت تمارس ضد الأراضي الآشورية نفس ما مورس بحقهم أبان حكم حزب البعث، فمن ناحية أستوطنت الكثير من العائلات الكوردية في العشرات من القرى الآشورية، ومن ناحية أُخرى أستغلت القيادة الكوردية سلطتها في توطين قرى حدودية كردية على أراضي آشورية في الكثير من القرى والقصبات الآشورية بحيث تخلو اليوم أي قرية آشورية من أستيطان الأكراد سواءً كانوا سكان قرى مجاورة أو قادمين من قرى حدودية نائية، بينما مارست الحكومة الكوردية سياسة التمويه والمخادعة وتعددت أعذارها لحل المسالة تارّة بعدم الأستقرار في المنطقة وتارّة أُخرى بعدم السيطرة على زمام الأمور بسبب الطبيعة القبلية التي يتكون منها المجتمع الكوردي، وأحياناً أُخرى تحاول أحتواء الشكاوي المتتالية بتمثيلية ساخرة بتشكيل لجان للبت في مسالة التجاوزات!! دون تحقيق شيء ملموس على الأرض، بينما نجدها (الحكومة الكردية) تمارس الضغط والأستيطان بطريقة رسمية من خلال سن قوانين تشرعن الأستيلاء على القرى والأراضي الاشورية، كقانون تسوية الأراضي وغيره من القوانين والإجراءات التعسفية التي تدفع الفرد الآشوري الى فقدان الثقة في أن يُنصف يوماً تحت حكم هذا النوع من الأنظمة،  ومن الجدير بالذكر فإن هناك ممارسات وقعت وتقع في العديد من القرى الآشورية لإستفزاز سكانها، في نظر القانون تعتبر مسائل يومية وتجاوزات فردية!، بينما بالحقيقة هي ليست كذلك، فبالرغم من أختلاف مسببيها ومكانها وزمانها وأقتصارها على تصرفات أفراد ولكنها عندما تجتمع جميعها مع بعضها  فهي متشابهة في الهدف والمضمون وتشكل عامل ضغط على الفرد الآشوري لإخضاعه لسياسة الأحزاب الكوردية أو دفعه بطريقة أو بأُخرى للتفكير في الهجرة بحثاً عن الأمان والعيش الكريم خاصة عندما غاضت السلطات الكردية الطرف عن هذه التجاوزات المتكررة، وهذه الأعتداءات لا تكفي مقالة واحدة لتغطيتها، فالكثير منها باتت معروفة للقاصي والداني، لا بل تعدت الأعتداءات على الأراضي الآشورية لتصل الى درجة تكريد الفرد الآشوري من خلال حقن المناهج التدريسية بمواد تاريخية لا تمت للحقيقة بصلة، و أعتبار بعض المجرمين في التاريخ أبطالاً قوميين وهم من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء من الآشوريين يشهد لذلك التاريخ، فعلى سبيل المثال أُدخِل أسم المجرم "أسماعيل آغا" زعيم عشائر الشكاك الأيرانية المعروف بلقب ( سمكو الشكاكي ) في المناهج التدريسية وأعتُبِر بطلاً قومياً! بينما هو من أغتال غدراً البطريرك الآشوري الشهيد ما بنيامين شمعون وقتل الكثير من الآشوريين الأبرياء العُزل.
  أما فيما يخص قرانا وقصباتنا في منطقة سهل نينوى فقد تعرضت في هذه المنطقة أيضا الى التغيير الديموغرافي والجغرافي بعد أن أقدمت حكومة البعث على منح أراضي العديد من هذه القرى لعوائل عربية بغية تشويه هويتها العرقية ، وأستمروا على هذا المنوال طيلة سنوات حكمهم، بينما باتت اليوم هذه المنطقة ساحة نزاع بين الحكومة الفيدرالية والسلطات المحلية في محافظة نينوى على وجه الخصوص من جهة، والسلطات الكردية من جهة أُخرى، ولم تسلم أراضي هذه القصبات من الآعتداءات المستمرة على سكانها ومن عملية سلخ أراضيها ومنحها بمختلف الطرق لغرباء عنها لحد يومنا هذا، كما تشهد هذه المنطقة عملية حرمان من أبسط الخدمات الأجتماعية التي من المفترض أن يتمتع بها المواطنين، بالرغم من مرور أكثر من عشرة أعوام على إزاحة النظام الدكتاتوري وإحلال محله ما يسمى بـ "النظام الديمقراطي"، فعلى سبيل المثال، قبل أيام منحت "مشكورة!!!" السلطات المحلية في محافظة نينوى موافقتها لأهالي بغديدا للقيام بمظاهرة سلمية أحتجاجاً على سوء الخدمات وضحالة تعامل أحدى الشركات مع مشروع إصلاح المجاري في البلدة، بينما يعتبر هذا الأمر من أولويات السلطة في المحافظة في الوقت الذي أهملت هذه السلطة مهامها تجاه الإسراع في تحسين الخدمات ومحاسبة المقصرين الذين يتسببون في معاناة أبناء بغديدا، شخصياً أعتبر هذا تعمد في الأهمال كون منطقة سهل نينوى تعاني ولفترة طويلة بشكل كبير من سوء الخدمات وغياب المشاريع الخدمية وقلة توفير فرص العمل لأبنائها وغيرها الكثير من المستلزمات المعيشية العامة.
  من خلال النظر الى هذا الكم اليسير من الأحداث والحقائق المذكورة في هذه المقالة  (دون الخوض في المآسي الأُخرى التي تعرض لها الشعب الآشوري خلال السنوات القليلة الماضية) ومن خلال مقارنتها بشكل موضوعي بالمسميين ( التجاوز والأحتلال ) نستنتج بأن ما تعرض ويتعرض له الشعب الآشوري هو أحتلال بأمتياز، ومحاولة مدروسة لإلغاء وجوده ومسخ قضيته، ولا يجوز أعتباره تجاوزاً، ويجب تدوال هذا المصطلح الأصح بدلاً من التجاوزات. لا بل أزيد التأكيد على توحيد الخطاب القومي الآشوري والعمل على تدويل القضية الآشورية من خلال طرحها بكل مفاصلها في كافة المحافل الدولية بعد أن أنعدمت الثقة وغاب الأمل في إمكانية الحكومة العراقية والسلطة الكردية إنصاف الشعب الآشوري دستورياً وفعلياً وأحترام قضيته ووجوده على أرض آبائه وأجداده أرض آشور الخالدة.

الرجاء الأطلاع على الرابط أدناه وهو بحث في مصير القرى الآشورية المسيحية التابعة لمحافظة دهوك أجراه مشكوراً الزميل ماجد أيشو.
http://www.nohra.ca/Writers/Majed%20Eisho/0006.htm
 

41
نعم، وهو كذلك أخي وصديقي العزيز الأستاذ شوكت توسا، فكيف لا نتحمل عناء تحضير طبق من اللحم المطبوخ دون مراعاة الوقت ونحن نُبحر بين أسطر ذكريات الأستاذ طلعت ميشو الذي أبدع في أيصالها إلينا باسلوبه الرائع، خاصة وهو يحطنا تارة أمام النافذة المُطلة على الدجاج المشوي وأُخرى يوقفنا أمام بائعي الفشافيش .

أما طريقة طبخه فلم يكن الوقت ليسمح لتحضيره بالطريقة التي ذكرتها أخي الكريم طلعت، فقد كان سادة  ولكن يكفي لأيقاف اللعاب من السيلان وأنا أقرأ المقالة.

تقبلوا تحياتي ومحبتي

42
الأخ الكريم الأستاذ طلعت ميشو المحترم

رغم إنني لست من أهالي بغداد ولكنني تمتعت بجولتك الرائعة هذه، وكلفتني صينية لحم مقلي في هذه الساعة المتأخرة من الليل!
لقد أبدعت في سرد ذكرياتك بحيث جعلتنا نعيشها معك، ولكن مخالب وأنياب مزاجيتنا ستبقى ضاهرة طالما نعيش آلام الغربة والحياة المصطنعة بعيداً عن الوطن الجريح المنكوب.

لك مني أعطر تحية

43
الأخوة الأعزاء الدكتور سيمون وآشور المحترمين
أشكر مروركم وتعليقكم المؤيد لمضمون المقالة، وأتمنى أن تكثر الأصوات الصادقة لوضع حد لكل من يتنصل عن واجباته القومية وهو منتخب بأصوات الشعب الآشوري.

الأخ عبد قلو المحترم
أنني على يقين أنك ومن يسير على نهجك هذا لستم فقط حاقدون على الآشورية أنطلاقاً من المذهبية المقيتة، ولكنكم تدركون جيداً بأن لا شرعية لكم بعيداً عن الآشورية، وهكذا بالنسبة لكم تعتبرونها شر لابُدّ منه، ولكنني أقول لك ولغيرك هات ما عندك من مشروع قومي كلداني وأنا سأكون أول الداعمين لكم.

الأخ العزيز خوشابا سولاقا المحترم
أشكر مرورك وتعليقك المشجع لقول كلمة الحق في الشان القومي السياسي، كنت أتمنى أن نكون جميعاً ملتفين حول أحزابنا القومية وداعمين لقياداتها، ولكنهم للأسف بعيدون اليوم كل البعد عن المصلحة القومية، وما علينا إلا تنبيههم ليصححوا مسارهم  ، هذا إذا كانت لهم النية الصادقة في ذلك.
أما بالنسبة الى ردك للأخ عبد قلو فأنا معك وأؤيدك فيه، ولكن دعني أروي لك هذه الحادثة لترى كيف هم المناضلين الأشاوس الذين يدافعون عن كلدانيتهم ونحن نعلم بأن ابناء أمتنا من الكلدان غالبيتهم لا يعيرون أهتمام لهؤلاء.

قبل سنوات، وتحديداً عندما سُرقت صناديق الأقتراع المخصصة لأبناء أمتنا في سهل نينوى في انتخابات سابقة، نظم مجموعة من الغيارى هنا في سدني مضاهرة أحتجاج  وأعربوا فيها عن أستيائهم مما حدث، وبعد أيام وفي أحد أجتماعات لجنة تنسيق الأحزاب العراقية حينها هنا، تداخل بلهجة شديدة،ممثل الأتحاد الوطني الكردستاني متهماً زوراً المتضاهرين بعدائهم للأكراد،  أول من بادر بالرد عليه كان ممثل الكلدان حيث قال له بالحرف الواحد ( كاكا الحمد لله بالنسبة لنا فلم يشارك أي كلداني في المظاهرة ! )، كما تعلم فأمثال عبد قلو  دائماً يجاهرون بأن الكلدان هم الغالبية بنسبة 85% من مسيحيي العراق  خاصة ثقلهم في سهل نينوى، ولكنهم في أول مواجهة أنكر أحدهم هذه النسبة الكبيرة وتراجع عن الدفاع عن حقوقهم وهكذا سيفعل الآخرون أيضاً في أحداث لاحقة، وهكذا سيبقون دائما لأنهم أساساً في قرارة ذاتهم ليسوا مؤمنين بما ينادون به كونهم وكما ذكرت أعلاه ينطلقون من أحقاد مذهبية يعتبرها المثقفين من أبناء أمتنا الآشورية بكافة طوائفها أمور أكل عليها الزمن وشرب. بالنسبة لممثل الأتحاد الوطني فقد أسمعته بقسوة أمام الجميع ما كان يجب أن يسمعه  لكي لا يتطاول على الشعب الآشوري ثانية. هكذا أخي الكريم خوشابا سولاقا سوف تُثبت الأيام مدى أيمان وحب هؤلاء للكلدان، فالكلدان قطعة ثمينة من جسد أمتنا الآشورية لها مكانتها وثقلها وسنبقى نحترمهم ونحترم خياراتهم، وسنسعى دائما لتقوية الأواصر وردم الهوة التي خلقتها السنين بين أبناء الأمة الواحدة من جراء الصراعات الطائفية، ولن نسمح أن يتلاعب أحد بمشاعر الطيبين من أبناء أُمتنا أي كان أنتمائهم المذهبي.

مرة أُخرى أشكر مروركم جميعاً ولكم مني جزيل الشكر والتقدير

44
أنتخابات،، مزايدات، أتهامات، وأمور أخرى
سامي هاويل - سدني
مرة أخرى يُطل علينا موسم الأنتخابات العراقية وأمتنا الآشورية تنظر إلى هذا الأستحقاق القومي والوطني بحسرة وخيبة أمل. فلا التمثيل يوماً كان قومياً ، ولا الترشيح اليوم أيضاً يأخذ منحاَ قوميا، وما لدينا على الساحة هو بقايا تنظيمات كانت قومية النهج بالأمس القريب ساقتها قياداتها لترتدي وشاح رجال الدين وتحصر أجنداتها بين المصلحة الحزبية والمنفعة الشخصية، وأُخرى وُلدت من جديد لكن مشوهة، ليصبح أرتباط أجنداتها الخجولة بالقضية القومية مقتصر على الأنتماء الديني المسيحي.
قبل أنطلاقة الحملة الأنتخابية بشكلها الرسمي، قدحت الشرارة في جلبابهم لينطلقوا من جديد بحملتهم العرجاء القبيحة قبل الموعد المحدد، تتخللها الأتهامات والتراشق الإعلامي فيما بينهم، والتي من المؤكد سيرافقها عرض عضلات ومزايدات على فتات من صدقات العرب والأكراد يتاجرون بها لإغفال الفرد الآشوري كي يهب صوته لهم من جديد.
أحزاب يعتبرون أنفسهم قوميون بينما هم أبعد من ذلك بكثير، تنظيمات تدعي العمل الجبهوي بإنضوائهم تحت لواء تجمع التنظيمات، يتبادلون الزيارات وينشروا صورها بأبتساماتهم العريضة المزيفة بينما نرى بوضوح كيف باتت الثقة معدومة بينهم، لا أحد منهم يجروء أن يدير ظهره للآخر، كل منهم يمسك بإحكام قبضة خنجره المسموم ليصيب ظهر الآخر، يخرجون للعمل من أجل شعبهم المسيحي، وككل مرة يعودوا وجعبهم فارغة. ليقتلوا الأمل من جديد في نفس الفرد الآشوري.
متسولون بكل معنى الكلمة يجوبون شوارع الغرب، يستجدون أصوات أبناء جلدتهم ليستغلوها لمصالحهم لا غيرها، لينتهي الزمن بهم عالة على شعبهم!!!. يرتكبون الحماقات الواحدة تلو الأًخرى ويغضون الطرف عن معاناة الشعب، لا بل يتاجرون بمقدسات الأمة ويماسون العهر السياسي في رابعة النهار دون خجل، والأنكى من هذا كله "يستخفون بعقول الآشوريين"، نسمعهم يتخبطون بتصريحاتهم يميناً وشمالاً، ولكنهم يمتهنون بدعة التظليل ببراعة، فأكاذيبهم تقشعرُّ لها الأبدان وتشمئز منها القلوب.
مدارس ، رفع التجاوزات ، أستنكارات ، أيضاحات خجولة ، وعود كاذبة ، أجندات لعينة ، فتح ساقيات الري ، توزيع معدات طبية ، حليب أطفال ، أكياس طحين ، عيادات متنقلة ، زيارات ميدانية ، تصريحات بهلوانية ، أتهامات ، تخوين ، كلها سلع فاسدة تُباع لأبناء شعبهم المنكوب في قاعات الندوات دون واعز من ضمير، وكأن الشعب الآشوري باكمله تربى في ميتم، أما القضية الآشورية فهي للمتاجرة بها مع الغريب. لا عتب عليهم طالما روتين التصفيق بعد أنتهاء ندواتهم ساري المفعول، إننا فعلاً نعيش أزمة عقل وقِلة مسؤولية.
تسمعهم يقولون ، شعبنا ! أُمتنا ! سمونا ما شِئتم ، كلدوآشوريين سريان ، كلدان سريان آشوريين ، سورايا ، مسيحي، لا يهم، فالمهم الوحدة !!! أي وحدة ومن أجل ماذا؟؟ أين هي؟؟ وحدة من مع من ؟؟، كلها على بعضها ليست إلا حزمة سكاكين مسمومة طعنوا بها قضيتنا الآشورية في الخاصرة ولا زالوا يفعلون. ولا من رقيب ولا من رادع ولا وازع من ضمير.
أحدهم يوقع على قوانين جائرة تمس قدسية شعبه، والآخر يعمل جلّ طاقته ليقدم أرضه للغريب على طبق من ذهب ، وثالث بلا حياء يدعو شعبه المسيحي لمراجعة مكاتب المفوضية لكي يحصلوا على كامل حقوقهم ؟؟؟؟؟ يصرح وكأن الشعب الآشوري بأكمله معاق فكرياً! يالها من سخرية القدر.
ورابع، عضو برلمان لم نسمع عنه شيئاً طيلة الأربعة سنوات، بينما نراه يتلعثم حين توجه إليه الأسئلة في الإعلام المسموع، يرد على سؤال وربع من مجموع خمسة أو ستة أسئلة، وأية ردود ؟،  وهو في سفرة عائلية الى الغرب بينما القرارات تُمرر في البرلمان!!، ليست مهمة، فالمهم هو محاولة ضمان دورة برلمانية أًخرى.
عليكم أن تعلموا أيها السادة، إنكم أصبحتم عبأً  ثقيلاً على أكتاف الأرامل واليتامى من أبناء شعبكم المُعذب المُهجر فأنتم تقتاتون على حسابهم، لقد ساهمتم في تفحيل معاناته، وسخرتم صوته الثمين من أجل منافعكم الشخصية ولا زلتم تنوون المزيد، لا فائدة منكم على الإطلاق ، لستم برعاة صالحين بعد أن تعاقدتم مع الذئاب، ولا أمل بكم. تعلمون جيداً إنكم عاجزون فلماذا الضحك على الآخرين؟. عليكم أن تصححوا مساركم بدأً بالأعتذار لإمتكم قبل فوات الأوان، بحرقة وحسرة على شعبي الآشوري وقضيته العادلة أسمحوا لي لأقول لكم " عليكم اللعنة  لقد خذلتمونا "
وأنت أيها الآشوري، عليك أن تختار بين دور المغفل اليائس والقومي الغيور، وبين التخاذل ومواجهة الصعاب، وبين القبول أو رفض الواقع المرير، وبين الركون في الزاوية والعمل الدؤوب في المسار الصائب، إنه التحدي الأكبر، فأما أن نكون أو لا نكون.
   

45
نعزي أنفسنا وإخوتنا في طائفة السريان الأورثوذوكس هذا المصاب الأليم برحيل قداسة البطريرك مار زكا الأول عيواص الى الأخدار السماوية
نتذرع للرب أن يتغمده برحمته الواسعة ويجعل مثواه الجنة مع الشهداء والقديسين.

46
أقتباس:
الاخ العزيز موفق نيسكو. مع التحية
بصراحة لقد غربلت الجماعة ، وحتى دعوك الى ان تجاملهم وتتفق مع طروحاتهم من الناحية العاطفية ذات الصبغة العشائرية الموروثة من اجدادهم ذات التاريخ الحديث والذي اصبحت تفاصيله معروفة.. وكما هو رجاء الجماعة المساكين واضح في ردودهم اعلاه..
أنتهى الأقتباس

السيد عبد قلو المحترم

الأقتباس أعلاه ورد في مداخلتك الأخيرة .
إنك وكالعادة دائماً تُسيء الفهم، وهكذا تعتقد هنا أيضاً بأنني أدعو السيد موفق نيسكو وأرجوه أن يُجاملنا، ولم تُدرك بأنني ومن منطلق تقديري لأبناء أمتي الآشورية أُشفق عليكم، ولا أُريد أن يسحقكم التاريخ ويسجل أسمائكم في صفحاته السوداء من جراء تصرفاتكم هذه، وكما ترى في مداخلتي الأولى أذكر بأننا لسنا على أستعداد لخسارة أي فرد من أبناء أمتنا الآشورية، أقرأ جيداً ما يكتبه الآشوريين الغيارى  في ردودهم أعلاه، وأذكر لك نموذجين أثنين وهما الأخ حنا شمعون والأخ الشماس نمئيل نوتالي، إنها عِبر ونصائح لكم لكي تعودوا الى رشدكم، ولا تفرق بالمعنى عن ما كتبته في مداخلتي الأخيرة وكذلك مداخلات بقية الأخوة ( أيسارا، وقشو،وهاني مانويل، وآشور أيشو، وأكد زادوق، ومنصور زندو، وديفد أوراها ).
ومن ثم هل تعتقد باننا في موقف ضعيف عندما نخاطب أحد ابناء أُمتنا بمحبة ؟
وهل تعتقد بان الآشورية سوف تؤثر عليها زوبعاتكم الفنجانية هذه ؟ أنت مخطيء أخي العزيز، وتحتاج الى فهم وإدراك الآشورية التي ستُذهلك عظمتها. كما إنك بحاجة الى الكثير لكي تتمكن من أتقان الكتابة في هذا المجال. أتمنى أن تنتبه لذلك وتبدأ كخطوة أولى بإعادة تقييم نضالك القومي المحصور بكتاباتك خلال السنوات القليلة الماضية، إقراها جيداً وناقشها مع ذاتك وأستنتج منها كم قدمت من خلالها لفكرك القومي الكلداني، وكم أسئت إليه وإلى كل من يحمله.

الأخ الكريم الشماس نمئيل نوتالي المحترم

لقد تأثرت طوائف أمتنا الآشورية بشكل كبير من جراء الظلم الذي لقوه من الشعوب المجاورة لقرون عديدة، ليس فقط هناك الكثير من الكهنة والكنائس والتجمعات وآلاف العوائل يداولون العربية والكردية في صلواتهم وحياتهم اليومية، بل تصور هناك من يخجل التحدث بلغتنا الجميلة ويعتبر تداولها تخلفاً ولا فائدة منها !!! وعليه تقع على عاتقنا إصلاح ما دمرته عواصف العروبة والتكريد والتتريك، ومن واجبنا تنبيه وأيقاظ من بقي يسبح في الظلمات ويتغذى من سموم أحقاد الطائفية المقيتة، وعليه تأتي بعض مداخلاتي في هذا المسار، تأكد بان الآشورية أعظم بكثير من أن نخاف على حقيقتها، ولكننا بحاجة الى إنقاذ من وقعوا في أحضان أعدائنا وباتوا محسوبين عليهم، فبالنهاية هم إخوتنا بالدم ويهمنا أمرهم، إننا نمد لهم يد المساعدة فإن لم يرغبوا بها تبقى ضمائرنا مرتاحة ويحصدون هم الزؤان الذي يزرعوه.

لك مني كل الحب والتقدير

47
المنبر الحر / رد: نصـائحُ أبـي
« في: 04:34 16/03/2014  »
تحية لك أخي الكريم شمعون كوسا على هذا الإبداع، كلنا بحاجة الى أمتلاك الشجاعة لمصارحة الذات وتنقية نفوسنا من شوائب الأيام في هذا الزمن العصيب.

أخوكم
سامي هاويل

48
السيد موفق نسكو المحترم

أراك رقيقاً جداً عندما تشعر بأن هناك ردوداً تحرجك، وتمتنع عن الرد بإعتبارهم لا يتعدون حدود الشخصنة، في الوقت الذي ليست هذه الردود كما تظن، ولكنك لا تكترث لمشاعر الآشوريين عندما تشكك بأصلهم وكأنهم بدون أصل، عندما تأتينا كل بضعة أيام بمقالة تارة تغربهم وأًخرى تنسبهم لليهود وثالثة الى سريان وهكذا.... لا نعلم ماذا يخبيء لنا قلمك في المستقبل.
ولكنك لا ترد على المتداخلين عندما يأتوك بمصادر موثقة تؤكد أستمرارية الشعب الآشوري عبر القرون منذ أنهيار أمبراطوريتهم ولحد هذا اليوم وهكذا الى الأبد. على سبيل المثال ، في إحدى مقالاتك وضعت لك ردوداً وهي عبارة عن ترجمة لكتاب ألفه الدكتور راجو دونيف، (نشكر الله إنه من أصول بلغارية وليس أنكليزية)، ولكنك تجاوزتها، بل علقت متذمراً كوني وضعتها كرد على مقالك، هذا التصرف يؤكد لي بأن غايتك ليست البحث الرصين في هذه الأمور ، بل لك أجندة لا أعرف إن كانت شخصية أم لها بعد أكبر من ذلك، لذلك وبدون أن تناقش ما نأتيك به من مصادر تسترسل في الكتابة بهذا الشأن. أليس غريباً هذا ؟ أليس لنا الحق أن نستنتج بأن غايتك ليست البحث  النزيه ؟

يا أخي بالآشورية والدم، حفيد العظماء الذين أذهلوا العالم أجمع بقدراتهم في كل المجالات، كيف يطاوعك قلبك أن تنكر أنتمائك لهم ؟، وكيف يطاوعك قلبك كآشوري أن تلغي وجودهم وأستمرارية أجيالهم وأنت أحدهم ؟، وكيف يطاوعك قلبك كمسيحي أن تخالف كلام الرب يسوع المسيح الذي يؤكد بأن الآشوريون عائدون معه لكي يدينوا الخارجون عن الطريق القويم ؟
كما أرى إنك أكبر مني عمراً ولك أطلاع واسع في مجال التاريخ، أليس المنطق يقول أن ترشد الأصغر منك عمراً الى الحقيقة والصواب ؟
هل لك أن تلقن أحد أبنائك معلومات مغلوطة ومزيفة ؟ هل لك أن تفعل ذلك ؟ أنا لا أعتقد إنك سوف تفعل ذلك.
لذا أدعوك كأخ أصغر منك أن تُسخر إمكانياتك هذه لحماية وجودنا الآشوري المهدد ، تعال لنضع أيدينا بايدي بعضنا لنحمي أجيالنا من الإنصهار ، تعال لنترك عندهم ذكرى تجعلهم يفتخرون بنا، تعال فأمتك الآشورية تُناديك وهي بحاجة إليك والى قدراتك في هذا الزمن العصيب، وإن كنت لا ترغب بتلبية ندائها!، فهل من المعقول أن ترضى لنفسك لتكون خنجراً  مسموماً في خاصرتها ؟
أترك الأمر بينك وبين ضميرك القومي وأنت حر في الأختيار.


49
السيد موفق نيسكو المحترم

أنه لمن دواعي الحزن والأسف أن نرى آشوريا مثلك يقف بهذا الشكل ضد تاريخ أجداده، وإنه من المؤلم جدا أن نشعر بأننا نخسر أحد ابناء أمتنا الآشورية، لأننا اليوم لسنا على أستعداد لخسارة فرد واحد من أبناء أمتنا، ولكن ما في اليد حيلة، يبدو إن الطائفية والمصالح الشخصية لها تأثيرا أكبر من مشاعر الأنتماء القومي الآشوري لدى العديد من أخوتنا.
لقد كتب الكثير من كتابنا القوميين عن أصولنا الآشورية مستندين الى الكثير من الحقائق والإثباتات الدامغة عن أستمراريتنا كشعب وكأمة آشورية.
وأنا بدوري ساهمت في القليل جداً منها من خلال ترجمتي لفصل من كتاب ( الآشوريون بعد نينوى ) وهذه الترجمة تقع على أجزاء ستة لازالت موجودة على الصفحة الأولى من منبر ( تاريخ شعبنا - التسميات ) بإمكانك الأطلاع عليها لتتأكد بان الأسطر الأولى من مقالك هذا بعيدة كل البعد عن الحقيقة. وكذلك فعل عشرات الكتاب والمختصين الأجانب عبر القرون، وفي ايامنا هذه يوجد العديد من علماء التاريخ  يؤكدون ما نصبو إليه.

مع ذلك نقول لا بأس فإن كنت وبرغبتك الشخصية ترفض أنتمائك القومي الآشوري فنحن لن نستطيع إرغامك على ذلك، وحتى لو كانت لنا القدرة فلم نكن لنفعل، ببساطة لأن الأنتماء القومي هو شعور وليس غصب، ربما سوف يأتي يوما وتعود أدراجك وتدرك بأنك آشوري أباً عن جد، حفيدا لهؤلاء العضماء الذين قدموا للأنسانية في كافة المجالات ما لم تقدمة أية شعوب أًخرى على مر العصور.

ولكن!!!!! أن تأتي بين الحين والآخر بمقالات كهذه ( تفتقر الى الإثباتات والحقائق والمصداقية والرصانة ) فهذه ممارسة مرفوضة ومقززة وشنيعة، وهي بحد ذاتها إهانة موجهة إلينا كآشوريين وأنتقاص سافر وعن سبق إصرار من تاريخنا واصولنا الآشورية، لذا فأنا كآشوري أطلب منك أنت وغيرك أن تكفوا عن توجيه الإهانة والأستهزاء بتاريخنا وحضارتنا وشهدائنا ومسيرتنا القومية، إن كنت تمتلك الحرية والوقت الكافي للكتابة ولا أحد يمنعك، فعلى الأقل ليؤنبك ضميرك على هذه الممارسة المشبوهة وإعلم بأنك تهين الأمة الآشورية ونحن نرفض ونستنكر ولن نقبل بهذا.

ليكن بعلمك أنت وغيرك من السائرين على نهجك هذا، إذا كانت براعم الشعور القومي في السنين القليلة الماضية، بدأت تنشأ في رؤوسكم بعد عقدها الستين والسبعين، فإن الآشورية هي أمة وقضية وممارسات على الأرض ومسيرة قومية مكللة ومعمدة بدماء آلاف الشهداء يشهد عليها الغريب قبل القريب، ولتعلم بأننا نربي أبنائنا منذ نعومة أضافرهم على حب شعبهم وأمتهم الآشورية وعدم التفرقة بين أنتماءات أبنائها الدينية والطائفية والعشائرية والمناطقية، وتقديس دماء شهدائهم وقضيتهم ومسيرتهم القومية المشروعة، هذا كله يتلقونه عن فهم وإدراك وقناعة راسخة مبنية على الحقيقة وليس غيرها.
لذا عليك أن تدرك يقيناً بأن تصرفاتك ومن على مسارك هذا لن تؤثر سلبا إلا على شخوصكم أنتم لا أحد سواكم.

مرة أُخرى أًعيد وأكرر القول: إذا كانت هناك مقالة أو دراسة مبنية على حقائق وإثباتات تستحق المناقشة فنحن نرحب بها، ولكن بأفعالك هذه لم تأتي بجديد يستحق التأمل فيه أو مناقشته، بل توجه عمداً إهانة إلينا كآشوريين لا نسمح بها أبداً، فأختر لنفسك ما تريد من أنتماء وأعمل على تحقيق ما يخدم أنتمائك. ولا تحاول وضع العصا في دولاب المسيرة القومية الآشورية لأنه من ناحية يعتبر معيب جداً، ومن ناحية أًخرى فالآشورية هي أكبر وأقوى مما تظن.

50
السيد حسين باجي الغزي المحترم

نشكر جهودك على هذا السرد الجميل لحياة الدكتور الشهيد دوني جورج.

وددت أن أسألك عن تلقيبك له بالسومري ! هل لحضرتك أن توضح لنا الدوافع أو الأسباب التي جعلتك تعتقد بأنه سومري.

ولك جزيل الشكر

51
الأخ بنويل المحترم

أعتذر إن كنت قد سببت لحضرتك اي إزعاج في مداخلتي أعلاه، ربما كان مستحسناً أن تركز أكثر عليها قبل أن تعتبرها اتهامك بالمشاركة في سياسة التكريد، فتلك الفقرة التي ذكرتُها في مداخلتي تتكون من شقين، الأول هو عن اللذين لم يدركوا ما كتبه الأخ أيفان، والثاني هو عن الذين يدركون ماذا يقصد، فلماذا حسبت نفسك مشمولاً بالشطر الثاني، بينما حضرتك وحتى مداخلتك الأخيرة تؤكد بأنك لم تطلع على الحدث بشكل كامل من خلال سؤلك الذي وجهته لصاحب المقال.
وعليه دعني أوجه السؤال لك ولكل المشاركين ( هل لأحدكم أن يأتينا بالصيغة الرسمية والصحيحة والمعتمدة لهذه المناسبة)
 لأنني ومن خلال بحثي في الكوكل أرى بأن المناسبة تُعرَف بيوم الزي الكردي، ولذلك لا يجب أرتداء أزيائنا القومية فيها، كونها ليست أزياء كردية.
أما بقية مداخلتك فأسمح لي أن اقول بأن فيها العديد من الأمور الخاطئة، ولكنني أستغربت من تطرقك الى موضوع الشعوب الأصلية وحصرك أياهم في إطار المتاحف!!. وكأنك ترفض أن يُعترف بنا كشعب أصيل وما تترتب على ذلك من أستحقاقات قومية ووطنية.
أما مسالة التعايش مع الأكراد والعرب وغيرهم في العراق، هل لك أن تذكر لي متى رفضنا التعايش السلمي معهم ؟؟؟؟ أليست هذه تهمة لا وجود فعلي وواقعي لها موجهة ضد من يرفض التكريد والتعريب ؟ ثم هل لك أن تذكر لي ولو خطوة واحدة فقط خطتها القيادات الكردية تُعزز الثقة وتشجع على القبول بالعيش المشترك، مقارنة بالكثير من السياسات العنصرية التي تُمارس ضد الشعب الآشوري على أرضه ؟. وفي إطار الأستنتاج الذي ستصل إليه لو بحثت في هذا الموضوع أتمنى أن تكتب لنا من هو الطرف الذي يرفض المساواة والعيش المشترك ؟
لن أخوض أكثر في الموضوع وأكرر أسفي إن كنت قد أخفقت في أيصال الفكرة في مداخلتي السابقة.

تحياتي لك وللعائلة الكريمة

52
الأخ الكريم أيفان جاني المحترم

أحييك على هذه الألتفاتة كونها مسالة في غاية الأهمية، وتدخل ضمن سياسة  التكريد السائدة.
ربما لم يدرك بعض الأخوة المتداخلين ما تشير حضرتك إليه في مقالك هذا، وإذا كان هناك من يدرك جيدا ماذا تقصد ويدافع عن هذه العملية فهو مشارك في سياسة التكريد التي طالت كل ما نملك كآشوريين.
العتب ليس على من أرتدى الزي المسمى بـ ( الزي الكوردي )، كونه يوم مخصص للزي الكوردي وهذا حق مشروع لهم.
ولكن العتب على من يشجع أبنائنا في هذه المدارس لكي يرتدوا أزيائنا القومية في هذا اليوم، فذلك يعتبر تكريدا لإزيائنا القومية.
لا أكاد أصدق بعد كل هذه الأعتداءات الصارخة على الأمة الآشورية أرضاً وشعباً وتاريخاً وحضارة ووجوداً، لازال هناك من يحاول الدفاع عن ممارسات يعتبرونها حق قومي وربما إنجاز سياسي، بينما هي بحد ذاتها جزء من مسيرة التكريد.

53
ألف مبروك للأخ الدكتور ليون برخو على هذا الإنجاز القيم، والى المزيد من الإصدارات الرائعة التي ستكون مفخرة لنا كونها تجد النور على يد أحد أبناء أمتنا.
مرة أخرى نقدم تهانينا القلبية للدكتور ليون برخو، ونشكر الأستاذ القدير ميخايل ممو على السرد الجميل للتعريف عن هذا الإصدار الثمين.

54
لولا التديّن لما وُجِدت الطائفة، ولولا الطائفة لما أُحجِمت العقول وأوصدت أبوابها، وبما أن العقول موصدة فلابُد للجهل أن يسري بديلاً للحكمة، ومن الجهل تنبع الأحقاد، فيتهاوى الأيمان مترنحاً تحت وقعها، وتسقط كل القيم والمباديء.

تحية للأخ الدكتور ليون برخو على هذه المقالة الجميلة

55
"السوبارتيين سكان بلاد آشور قبل الآشوريين"

هذا هو عنوان المقالة:
كيف يمكن أن تسمى البلاد باسم الآشوريين إذا كان غيرهم سكانها الأصليين ؟

أليس المنطق يقول بأن البلاد سُميت بأسم بلاد آشور  لأن الآشوريين هم سكانها الأصليين وليس غيرهم، وإلا كنا قد سمعنا عنها تُسمى بلاد السوبارتيين.
ولكن لا جدوى من مناقشة هكذا عقول: فهؤلاء لن يعودوا الى جحورهم إلا عندما تبدأ عجلة الآشورية بدورانها مجدداً، وهذا يحتاج الى الآشوريين الغيارى.

56
الأخ الكاتب طلعت ميشو المحترم

نحن بحاجة الى عقول نيّرة مثل الدكتور الشماس ليون برخو ، والأخ الكاتب والناشط عصام المالح وغيرهم ،  فمن لا يُقر بتأثر الحضارات فيما  بينها ، من المؤكد بأنه يفتقر الى المنطق في طرحه ، لا بل لديه قصور  وضيق  في الأفق. لذلك فمن الصعب أن تحاور شخصاً يضع حداً لإمكانية عقله في الأستيعاب.

تأثر مدونوا التوراة  بحضارتنا ليس مقتصراً على يوم السبت فحسب، بل يفوق ذلك بكثير ليشمل التكوين،  والطوفان، وآدم وحواء، والتنين، والجنة والجحيم،  والأيمان بالحياة ما بعد الموت، والأيمان بالله الخالق ، حتى  تصل الى قصة حياة موسى  وغيرها الكثير.
ومن لا يتقبل ما طرحته  تنطبق عليه عبارة " المتدين " التي أطلقها الأخ الدكتور  ليون برخو.
مع أحترامي وتقديري للجميع

57
دردشة عن "القراءة الواقعية" للأب نوئيل فرمان حول شهادة (الرحالة) ريشار غودرو الى شمال العراق
سامي هاويل - سدني
رابط مقالة الأب نوئيل فرمان
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=728301.0

قبل الولوج في قراءة الأب نوئيل فرمان هذه، أود الإشارة الى سلبية غياب الفكر القومي الخلاب الذي يشكل الخطاب القومي الموحد أحد أركانه، حيث نلتمس أختلافات فكرية ورؤى مختلفة ومتنافضة بشكل كبير على المستوى الفردي والمؤسساتي حول مسائل تؤثر بشكل مباشر على وجودنا كأمة، بالإضافة الى تعريف وتسمية أمور ومسميات بغير عناوينها الصحيحة، حيث تلعب بعض الرؤى ومنها قراءة الأب نوئيل فرمان دوراً كبيراً في حجب وإخفاء الحقيقة الواقعة والمرّة التي يعيشها أبناء أمتنا في العراق، مما يوحي للقوى المؤثرة المحلية منها والدولية أيضاً بأننا نؤمن بأننا نعيش حرية وأمان واستقرار ونتمتع بحقوقنا إسوة بباقي القوميات الأخرى في العراق أو في بعض أجزائه، وهذه المواقف ترجح للسكان المحليين وغيرهم من المهتمين بشؤون المنطقة صحة قناعاتهم بحقيقة أفتقارنا الى النضوج الفكري في هذا المجال وعدم قدرتنا كأمة على التفاعل مع الواقع ومواجهة تحدياته بشكل يخدم مصالحنا، ولنا الرغبة في البقاء تحت سيطرة الآخرين يقررون مصيرنا كرعايا تابعين لهم، يضعون يدهم على مقدراتنا ويشملوننا ببعض الفتات من الحقوق الإنسانية.
لقد جاءت قراءة الأب نوئيل فرمان هذه غير موفقة ومنافية للحقيقة ( مع أحترامي لشخصه الكريم) مثلما هي شهادة الرحالة نفسه، وما أثار أستغرابي فيها هو إن (الرحالة!) الشاب لم تكن له الرغبة في الكتابة عن رحلته ( لمدة أسبوع ) الى شمال العراق ( آشور ) ولكنه فعل ذلك نزولاً عند رغبة الأب نوئيل فرمان. هذه الرحلة التي أسماها الأب الفاضل بـ"الشهادة"، وجاءت تعليقاته أيضاً بمثابة التعبير عن وجهة نظره المؤيدة لها! نتسائل: هل هذه هي حقيقة وجهة نظر الأب الفاضل نوئيل فرمان السناطي حول أوضاع شعبنا الذين هم تحت سيطرة القيادات الكردية الحاكمة وسلطاتها؟ ثم ماذا كانت مصلحتنا كأمة من نشرها؟.
إذا كانت هذه هي قناعته فإنه لمن المحزن والمؤسف جداً أن تكون كذلك، خاصة عندما تأتي تعبيراً عن رأي أحد كهنتنا من أبناء قرية سناط ، هذه القرية التي هجرها أبنائها قسراً منذ عام 1976 ولم يتمكنوا من العودة إليها لاحقاً بسبب الصراع الدائر بين الأكراد والأتراك، لا بل راحت قبل شهور مفرزة مكونة من ثلاثون من قوات الشرطة الكردية لتعتدى على أبناء سناط الساكنين في قرية دشتتاخ المجاورة !!( الرجاء الأطلاع على الرابط أدناه )، من جانب آخر لم تغيب بعد عن مخيلتنا صور شهداء صوريا القريبة منها الذين أُقيمت مراسيم تكريدهم قبل عامين أو أقل من خلال لف نعوشهم بالعلم الكردي!!.
مع هذا نقول كان سيهون الأمر إذا كان محصوراً بحالة أعتداء واحدة أو إثنتان، ولكنه حال جميع قرانا التي تقع تحت السيطرة الكردية دون أستثناء، فالتجاوزات مستمرة والمضايقات جارية على قدم وساق، لا بل فاق أحتلال الأرض ليصل الى درجة الأحتلال الفكري لأبناء الشعب الآشوري، وذلك يظهر جلياً من خلال فرض مناهج تاريخية تُدرس لأبنائنا. من ناحية أُخرى لا أُصدق بأن الأب الفاضل لم يسمع بمعاناة إخوتنا في زاخو عندما أُحرقت محلاتهم (مصدر رزقهم) بتحريض من شيخ كردي يظهر في أحدى لقطات الفيديو وهو واقف في وضح النهار تحت حماية الشرطة المحلية، يتحدث في مكبر صوت ويحرض الجماهير على تكسير وحرق محلات بيع الخمور وتهديد أصحابها، وعلى أثرها تعرض أهلنا في زاخو وشيز وديرالوك الى أعتداءات همجية أثارت الرعب بينهم ولم يرف جفن للسلطات المحلية الكوردية، بينما بقيت قضيتهم معلقة حالها حال الكثير من عمليات الأغتيال والتجاوزات والخروقات الأُخرى، فأين هو الأمان  والتعايش السلمي الذي تستشهد به أبونا ؟ وهل هناك من مبادرات توحي بأن للسلطات في الشمال خطوات وبرامج لإثبات حسن نيتها بممارسات جدية إيجابية على الأرض في هذا المسار؟ بالتأكيد لا توجد لحد الآن.
من ناحية أخرى نرى الأب نوئيل فرمان يوصف علاقة المسيحين بهذه الأرض مجرد بأنها (مسقط رأسهم)؟؟، وكأننا لسنا أصحاب هذه الأرض، بينما نراه يؤكد على أن تسمية (كردستان) هي تسمية شرعية تتوخى التمييز الجغرافي !!! والسياسي !!!، والأب الفاضل يُدرك جيداً بأن تسمية (كردستان ) تعني أرض الأكراد، بينما هذه الأرض ليست لهم. إذا كُنا بهكذا تعابيرنُغرب أنفسنا عن تلك الأرض، فلا يحق لنا أن نلوم الملا بختيار عندما أعتبرنا ضيوف في (كردستان) ورئيس الوزراء السيد نوري المالكي عندما وصفنا بالجالية. ويختم الأب نوئيل فرمان، قراءته بذكر الرحالة ريشار على أن زبدة رحلته ذو الأسبوع الواحد هي أن يكون شاهدا على الأنسجام والتعايش السلمي بين الشعوب التي تعيش في هذه المنطقة، متخذا من السيد محمد وبعض الأفراد الذين أحترموهم وقدموا له ولصديقه الولائم الشهية "ذات الطابقين"، وأهتمام الجهات المعنية بهم لغرض حقنهم بما يخدم سياستهم في المنطقة، معياراً للتعايش والمساواة التي لا يوجد حتى ظلها على الأرض.
هل ياتُرى سيرضى أبناء شعبنا في زاخو وفي المنطقة بأكملها بما ذكرته في قرائتك هذه أبونا الفاضل ؟
لن أُطيل الحديث عن الفضائع والخروقات والتجاوزات الحاصلة والمستمرة على أبناء أمتنا الآشورية لأنها كبيرة لدرجة لا يكفي مقال أو إثنان لتغطيتها، بل هي بحاجة الى تقارير وبحوث طويلة ، ولكنني أود القول بأنه إن كٌنا اليوم قد خسرنا الكثير على المستوى القومي، وليست لنا القدرة على أسترجاع أرضنا وحقوقنا  بالقوة، ولسنا متوحدين فكريا وسياسياً للمطالبة بها، فعلى الأقل لنحتفظ بكرامة هذه الأمة ونحترمها ونرحم عقول أبنائها، ونقدس الدماء الطاهرة  لإلاف الشهداء التي سالت على تلك التربة، أرض آبائهم وأجدادهم منذ الأزل.

الرابط أدناه عن أعتداءات الشرطة الكردية على أهالي سناط الساكنين في دشتتاخ
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=692540.0  

58
الأخ والصديق العزيز أدور أوراها المحترم

مقال قيّم ومتكامل من كل جوانبه، يكشف حقائق وخفايا مهمة للغاية  يجب أن تُلفت أنتباه أبناء الشعب الآشوري إليها، لاسيما النخبة، بالإضافة الى الأسئلة الوجيهة التي أوردتها فيه، فهو يثير الكثير من علامات الأستفهام الكبيرة التي يجب أن يواجه بها شعبنا الآشوري من يدعي تمثيله.

والسؤال الأكثر أهمية برأيي هو:

هل يعلم ممثلوا الكوتا المسيحية وكافة تياراتنا السياسية بكل هذه الأمور التي وردت في المقال أم إنهم لم يدركوها ؟
وكلتا الحالتين تستحق الوقوف عندها بشكل جدي.

سلمت يمناك  أخي الكريم أدور على  هذا المقال  ( البحث ) التحليلي الرائع.


59
الأخ أنطوان الصنا والأخوة المعلقون المحترمون

( ما يجمعه الله لا يفرقه أنسان )

هذه العبارة غالبا ما نقرأها على بطاقات الدعوة لحفلات الزفاف .

وهي بحد ذاتها تنطبق على حالة التجمع ، فالله هو محبة والمحبة كانت مفقودة في التجمع، كما إن الأيمان القومي الحقيقي كان مفقوداً أيضاً، والمكان الذي يغادره الله وينعدم فيه الأيمان القومي  لابُدً للإبليس أن يسكنه، وبذلك تكون نهاية هكذا تجمعات  معروفة. لن أُطيل الكتابة أكثر في الموضوع  لإننا سئمنا من توضيح أمور بارزة بروز الشمس في  رابعة النهار.

تقبلوا تحياتي

60
 نقف بخشوع، ونستذكر هذه الأيام مواقفك النبيلة، يا من سطّرت ملاحم الأيمان والشجاعة والإخلاص بعقلك النيّر وقلبك الكبير  المفعم بالأمل والحب اللامتناهي لشعبك الآشوري وقضيته العادلة.

تحية حب وإجلال لروحك الطاهرة في ذكراك السادسة والتسعون، ستبقى في قلوبنا الى الأبد.
وعداً  منا ورغما على كل الظروف أن نسير على خطاك من أجل حرية شعبنا الآشوري وقضيته العادلة.

المجد والخلود لروح أمير الشهداء مار بنيامين شمعون
المجد والخلود لإرواح الشهداء الآشوريين

61
ترجمة من كتاب الآشوريون بعد نينوى
المؤلف البلغاري د. راشو دونيف
الجزء الرابع

سـامي هاويـل ـ سدني

لمراجعة المقالات المترجمة السابقة:

الجزء الاول:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=691859.0    
الجزء الثاني:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,698919.0.html
الجزء الثالث:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=699310.0
في هذا الجزء يدحظ المؤلف وبالأدلة، والتي وردت الكثير منها في الأجزاء السابقة، الأدعاءات التي تقول بأن الآشورية هي تسمية أبتكرها وأطلقها أوستن هنري لايارد وغيره من المستشرقين على النساطرة. كما لفت نظري الرسالة التي بعثها البابا بولس الخامس الى الشاه عباس طالبا منه أن يشفق على المسيحيين الآشوريين في بلاد فارس! لقد كان السبب الرئيسي في رسالته هذه هي أن هؤلاء الآشوريين كانوا قد تكثلكوا، وعلى ما يبدو أن أمرهم لم يكن مهم لدى روما ما لم يرتبطوا بها رغم تعرضهم لشتى أنواع الأضطهاد خلال الفترات السابقة. كما أن هناك إشارة واضحة الى كرمليس وإقرار سكانها بأنتمائهم القومي الآشوري عندما كانوا منتمين الى كنيسة المشرق، فهل ياتُرى تغيرت قوميتهم بعد أن أصبحوا تابعين للكنيسة الرومانية؟ المترجم
 
العلاقة بين الأمبراطورية الآشورية وأستمرارية الحضارة (4)

البابا بولس الخامس في رسالته المختصرة بتاريخ 3/11/1612الى الشاه عباس ( Abbahas)، ملك بلاد فارس ، نيابة عن النساطرة بشأن الجزية، قال، "أخص بالذكر هؤلاء الذين يسمون آشوريون أو يعاقبة والساكنين في أصفهان، إذا لم تشفق عليهم بسبب محنتهم فإنهم سيضطرون الى بيع أبنائهم ليتمكنوا من دفع الجزية المفروضة. هذه المسألة المحزنة جداً، والأكثر لأن الآشوريون الآنفوا الذكر فقد رفضوا ومقتوا معتقدهم وأيمانهم القديم وعادوا الى حضن الكنيسة الرومانية المقدسة"(1). كما إن البابا بولس الخامس في رسالته الى شمعون في سنة 1617م، يطلق عليه لقب "بطريرك الآشوريين الشرقيين
(Patriarcha Assyriorum Orientalum)(2) وفي سنة 1619م، كلوّد ديورت  بوربونويس (Claude Duret Bourbonnois)، يشرح بأن السريان المسيحيون هم آشوريون (3). فري (Frye) يشير الى أن
الكرمليون في رسائلهم في أيران في القرن السابع عشر الميلادي أستخدموا مصطلح "اليعاقبة، السريان، الآشوريون الشرقيون، الكلدان، السريان والآشوريون " تقريباً بالتبادل.
وهذا يوحي ويؤكد له بأن "المقولة التي تدعي بأن كلمة آشور كان مصدرها الغربيون في القرن الثامن عشر أو التاسع عشر الميلادي من المؤكد أنها تُعتبر خاطئة" كما أنه يضيف بأن " الرابط بين كلمة آشوريون مع الأمبراطورية الآشورية القديمة من ناحية أُخرى، ربما تم تأكيدها من قبل المبشرين الغربيين، وبعد ذلك تم قبولها بشغف من قبل الكثير من المسيحيين الناطقين بالسريانية "(4).
لقد قيل بأن عالم الآثار الأنكليزي لايارد هو الذي أشاع أسم "الآشوريون" عندما أطلقها على النساطرة. على سبيل المثال، شينر أكتورك (sener Akturk) يؤكد بأن المسيحيين الشرقيين " تبنوا الهوية القومية العلمانية التي صنعها لهم العلمانيين الشرقيين والمبشرين الأوروبيين" وإن " أسطورة الآشوريين يبدو إن عالم الآثار هنري لايارد هو الذي أحياها وروَّج لها عندما أكتشف نينوى عام 1849م(5). جوزيف قال بأن " أسم الآشوريين لم يظهر قبل القرن التاسع عشر الميلادي"وعزى ظهور هذا الأسم الى الأكتشافات الأثرية والمبشرين الغربيين الذين جلبوا هذا الأسم للسكان المحليين ( 6 ).
هذه المزاعم لا يمكن أن تكون صحيحة لأن هناك أدِلة وافرة على أستخدام هذا المصطلح من قبل. حيث تذكر السجلات الكرملية بأن بيترو ديلا فال (pietro della valle) في حزنه على علاقة حب مخيبة للامال، ذهب الى نابلس ومن ثم وَفد الى الأرض المقدسة. وفي سنة 1616 في بغداد "تزوج من معاني جيوريدا (Ma’ani Gioerida) الآشورية أي الكلدانية التي كانت مولودة في ماردين" (7). بيترو ديلا فال يتحدث عن زوجته ويذكر بأنها كانت من "الأمة الآشورية" (Assira di nazione) وأنها كانت "من دم المسيحيين القدماء"  di sangue di cristiani antichissim )  8 )  وعندما سُئل عن قومية زوجته أكد مرة أُخرى " di nazione assira"  9. وفي جنازتها، صرح بيترو ديلا فال مرة أُخرى بأن الست معاني جيوريدا ولدت في آشور (see figure 17) (10).

في سنة 1620م أوبرت لي ماير (Aubert Le mire) أشار الى البطريرك النسطوري بلقب "بطريرك الآشوريين الشرقيين"(Assyriorum Orientalum patriarcha) وأفاد بأن سولاقا عندما تلقى درع التثبيت من البابا أُعطي له لقب "بطريرك الآشوريين الشرقيين" (patriarcha Assyriorum Orientalum).
وهنا تجدر الإشارة الى أن التسمية الآشورية أُطلقت على كِلا هذه الأبرشيات (11). كما إن أبراهام وودهيد (Abraham Woodhead) 1688م عندما يوصف الكنائس الشرقية الأخرى كان يشمل " الكنائس الآشورية، اليعاقبة، الأرمنية، الأقباط الأثيوبيين، الموارنة، والى آخره". أبراهام وودهيد بذكره الكنائس الآشورية قصد بها كِلا الكنيستين النسطورية والكلدانية (12). بينما روبرت ماننك (Robert manning) في سنة 1721م يُعَرّف اليعاقبة كآشوريين: "أحتُفل بالخدمة الإلهية Chaldaick  أو Syriack الفاسدة، بين الموارنة والأقباط والنساطرة والآشوريين أو اليعاقبة"(13).
المؤرخ ورسام الخرائط في القرن السابع عشر جون سبيد  (John Speed) في سنة 1626م قام برسم خارطة الأمبراطورية العثمانية، والتي فيها أيضاً لوّن ما وصفه "بالآشوريون"، علاوة على ذلك، فقد وصف زوجته بأنها منحدرة من سكان المناطق المتعددة الأثنيات في الأمبراطورية التركية (14). لقد سمحت المعلومات التي كانت بالأصل موجودة ليستنتج سبيد بأن الآشوريون عاشوا في الأمبراطورية العثمانية.
في سنة 1714م وُصِف أعضاء في الكنيسة الكلدانية على أنهم كلدان آشوريون (caldeens Assyriens Orientaux)(15). وفي سنة 1736م جون كرين (John Green) يشير الى أن " الزنادقة أو الهراطقة في الشرق (...) لا يسمون باليعاقبة أو النساطرة من الآن فصاعداً، ولكن ببساطة يسمون سريان، كلدان، آشوريون" (16).  أم جوهان أوتر (M Johan Otter) أيضاً في سنة 1737، يشير الى قرية كبيرة أسمها كرمليس (Kiermelis, Caramles/Karamles)
، القريبة من الموصل، سُكنت من قبل الآشوريون (17). أوتر مر عبر هذه القرية في طريقه من الموصل الى بغداد. جيفاليير  (Chevalier) قال بأن أوتر أسمى "النساطرة في كرمليس" بالآشوريون (18). وبعبارة أُخرى، إنه مصطلح أخلاقي. لكنه تجدر الإشارة بأن أوتر أستخدم تسمية الآشوريون بدون الإشارة الى أي أنتماء ديني وتقريباً قبل قرن من الأدعاء بأن الغربيين هم الذين أخترعوها ليسموا بها النساطرة. كرمليس كانت مأهوله بالكامل بالنساطرة (19)، ولم يشير أوتر الى أية مصادر أُخرى بما يتعلق بتسميتهم الآشورية ويُستخلص ببساطة الى أنه أعتمد على ما ذكره له سكانها.
لا يمكن إغفال هذه الأدلة على أساس إن المبشرين تعرفوا على أسم الآشوريون من التوراة (20). السكان المحليون زودوا الرحالة بالمعلومات عن الأرض التي عاشوا عليها. المبشرون والرحالة والباحثون الذين زاروا الأرض المقدسة، وأيضاً كانوا قد تعرفوا على كنعان من التوراة ولكنهم لم يطلقوا على السكان المحليين تسمية الكنعانيين. السمعاني الحق بعمله على الكلدان والنساطرة ثلاثة قوائم للبطاركة، الثانية والتي كانت بالسريانية واللاتينية كانت تحتوي على إشارات الى، مار مارس الآشوري (Mar Mares the Assyrian)، عبديشوع الآشوري (Ebedjesu the Assyrian)، مكيخا Machicha أسقف آشور (Machicha bishop of Assyria)، الياس الذي تعلم على أيدي معلمين في آشورElias who was educated by teachers in Assyria  ، عبديشوع من آشور (Abedjesu of Assyria)(21). جوزيف يتجاهل هذا الدليل على أساس أنه في هذه الإشارة " لا يوجد ضمنياً إشارة الى أنهم أحفاد الآشوريون القدماء"(22). مع ذلك، ليس هناك ضمناً ما يشير الى عكس ذلك. كان السمعاني وغيره من الكتاب من الذين ذكروا " الآشوريون" ملزما للتوضيح ما إذا كانوا أو لا، بأستعمالهم للآشورية قصدوا بأنهم من "أحفاد الآشوريون القدماء"؟ السمعاني أستخدم مصطلحات " الكلدان، الآشوريون, والنساطرة" للإشارة الى نفس الشعب ("Orientalum, quos chaldaos, Assyrios,& Nestorianos appellamus”)(23).
جورج في يانا (George V Yana) نقلاً عن قسطنطين تسيريتيلي (Konstantine Tseretely) و وولفهارت هينريكس (Wolfhart Heinrichs) يذكر:
تسيريتيلي على التحديد يشير الى بعض المراسلات بين ملك جيورجيا إراكلي الثاني (Irakli II) ومار شمعون في سنة 1769م و1770م  والتي فيها يشير مار شمعون الى نفسه "بالجاثاليق الآشوري" والملك يُعَرّف رعية مار شمعون "كآشوريين" الوثائق أعلاه هي مهمة وكبيرة لإنها تعني بأن التسمية الآشورية كانت متداولة قبل وصول المبشرين الأنكليز الى المنطقة وتدل على أن هؤلاء المبشرين لم يكونوا الأوائل من أستخدموا التسمية الآشورية وأرتباطها بالمسيحيين من أبناء كنيسة المشرق. وفي إشارة الى وثائق تسيريتيلي المهمة، هنريكس (heinrichs) يكتب " على أية حال هناك إشارة موحية  الى أن الهوية الآشورية قد يكون لها تاريخ أطول من ما يفترضه هيثيرتو (hitherto)"(24).
سوث كيت (southgate) كما هو مذكور أعلاه، أعطى تقييم متناقض حول أستخدام تسمية اليعاقبة، مع ذلك فقد أستند الى أن السريان في الحقيقة هم آشوريون:
لغتهم المشتركة في منطقة خربوت (Kharput) هي التركية، والتي فيها السريان من آثور وفي العربية حُولت الى آشور، والآثورية في العربية (Syriac, Othoroyo) الى آشوري، الأسم المشترك للسريان(25).
يتبـع
المصــادر
1. A Chronicle of the Carmelites, P. 198.
2.Documenta Relationum S. Sedem Apostolicam et Assyriorum Orientalum seu Chaldaerum Ecclesiam’, Anno IV, Vol. 7, 1899-1900, P. 108.
3. Bourbonnois, op. cit., p. 634.
4. Frye, op. cit., p.34.
5. Şener Aktürk, ‘Perspectives on Assyrian Nationalism’, Sine loco, n.d. [http://www.aina.org/articles/poan.pdf retrieved on 8 october 2010].
6. Joseph, The Nestorians and their Muslim Neighbours, pp. ix and 14.
7. A Chronicle of the Carmelites, p. 234.
8. Pietro Della Valle, Viaggi di pietro Della Valle, Brighton, 1843, p. 398.
9. Ibid., p. 657.
10. Pietro della valle, ‘’ Nell funerale di Sitti Maano Gioerida’’ in Melchiédec Thévenot, Relations de divers voyages curieux, Paris, 1663, p. 17 [reproduced from della Valle’s manuscript].
11. Aubert Le Miré, Politiœ Ecclesiasticœ, Libri IV, Bruxellenti, 1620, pp. 210 and 216.
12. Abraham Woodhead, The Second Treatise of the First Part of Ancient Church-Government, Oxford, 1688, P. 109.
13. Robert Manning, The case stated between the church of rome and the church of England, Sine loco, 1721, P. 329.
14. Publisher George Humble London, 1627, qt http://www.vintage-maps.com/zoomify/temlate.php?zoomifyimage=10891_0.jpg [ accessed on 24 September 2012].
15. Hélyot et al, op. cit., p. 106.
16. Green, op. cit., p. 128.
17. M. Johan Otter, Voyage en Turquie et en perse, I, Paris, 1748, P. 146.
18. Chevalier, op. cit, P. 298.
19. Niehbuhr, op. cit., p. 283.
20. Joseph,’ Assyria and Syria: Synonymous?’, JAAS, 11, 2, 1993, p.41.
21. Assemano, De Catholicis seu patriarchis Chaldœrum et Nestorianorum, p. 267.
22. Joseph, The modern Assyrians of the Middle East, Leiden, 2000, p. 23.
23. Assemano, De Catholicis seu patriarchis Chaldœrum et Nestorianorum, p. 1.
24. George V. Yana (Bebla), ‘Myths vs Reality, JAAS, 14, 3, 2000, p. 79.
25. Southgate, Narrative of a Visit to the Syrian ( Jacobite) Church of Mesopotamia, p. 87.


62
 .
ترجمة من كتاب الآشوريون بعد نينوى
المؤلف البلغاري د. راشو دونيف
الجزء الثالث

سـامي هاويـل ـ سدني

لمراجعة المقالات المترجمة السابقة:

الجزء الاول:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=691859.0   
الجزء الثاني:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,698919.0.html   رابط الجزء الثاني

في هذا الجزء، والأجزاء التالية يظهر بوضوح كيف تشابكت التسميات ، وكيف حُورت الآشورية بحسب لغات الشعوب المجاورة ، وبحسب لغات الرحالة الذين وفدوا الى آشور في فترات مختلفة. المترجم

العلاقة بين الأمبراطورية الآشورية وأستمرارية الحضارة (3)

في الواقع، أبن العبري (Barhebraus) بشخصه أيضاً أستخدم مصطلح آشور في مؤلفه. على سبيل المثال، يشير الى مفريان كريكوريوم (mapherian gregorium) من حلب، يقول أبن العبري، " المفريان الذي وصل الى آشور التقى مع السكان المحليين والأجانب هنا ( مفريان دين ل أتور إزل وإقبَل من كاوويي وبارويي،، مفريان دين إزيل لآتور إقبَل من كاوايي وبارايي)(1)".
 


وفي نفس الفترة أيضاً، في 1264 ميلادية، عندما كان مار أغناطيوس الثالث بطريركاً، روى أبن العبري بأن "آشور كانت في أيدي القوات المغولية (" آتور من يَد خَيلووتي دمنكولايي،،، آتور من يَد خيلاواتا دمنكولايي) (2)".



 كِلا المصطلحين آشوريون وآشور أستمر أستخدامهم من قبل الرحالة أمثال الرحالة البرتغالي المستكشف أنتونيو تينرييرو (Antonio Tenreyro) الذي زار حلب في سنة 1529 ميلادية ووصفها على أنها جزء من آشور
  (Oaleppe em Assyria)(3).  في سنة 1576م، الرحالة نيكولاس دي نيكولاي (Nicolas de Nicolay)   
وصف محافظة أزامي (Azamie) على أنها آشور (4). أستناداً الى بيير دأفيتي (pierre d’Avity) آشور سُمّيت بأزامي من قِبل الأتراك (5).
عندما وصل سولاقا منافس البطريرك النسطوري، الى روما  عام 1551م، ليتلقى درع التثبيت، يشير السجل على أن البابا تلقاه على أنه  "بطريرك آشور"(simon sultakam patriarca di ssiria)(6). بعض الوثائق الأُخرى تشير الى  أن "رئيس الآشوريين" شارك في الأحتفال الخاص بالنار المقدسة في كنيسة القيامة في أورشليم عام 1540 وعام 1555م(7).

في سنة 1629 ميلادية، بالإضافة الى ذلك فقد سُجِل أيضا نفس اللقب (patriarca d’Assiria)، حيث يقول أبديسي (عبديشوع) ((Abdisi / Abdisho, Awdisho "”patriarca de muzale , nell’ Assiria di la dell’ Eufrate(8 )  ستروزي  ( strozzi  ) يشير بأن شمعون سولاقا " عاد الى رعيته حاملاً درع التثبيت كبطريرك تحت لقب بطريرك الآشوريين الشرقيين(9). العديد من المصادر الأُخرى تؤكد هذه المعلومة، على سبيل المثال، وفي سنة 1563 ميلادية الأسقف الدومنيكاني فيليسيانو ننكواردا (Feliciano Ninguarda) يشير الى أوديشو كبطريرك الآشوريين الشرقيين (patriarche Assyriorum Orientalum)(10).

في سنة 1568، برثولماوس ساكي دي بلاتينا  و أونوفريو بانفينيو يذكران بأن النساطرة يعيشون في آشور وفارس وبقية المقاطعات الشرقية ويشيران الى مدينة الموصل كآشور (Ciutate Muzal, quae Assur vocatur)(11).

في سنة 1580 مطران أيكس المستشرق كلبيرتو جينيبرارد (Gilberto Genebrard) يشير الى أوديشو، الذي ذهب الى روما سنة 1662م كبطريرك الآشوريين وللكرسي البطريركي لسولاقا ككرسي الموصل الواقعة في آشور (Muzal in Assiria)(12). في سنة 1585م، سيمونس مايولو (Simonis Maiolo) يشير الى بطريرك كنيسة الآشوريين الشرقيين (De orientalis Ecclesia Assyriorum patriarcha) وللشعب الآشوري (Assyrios)(13).

في سنة 1610 وفي المنشور التاريخي الأسباني (Historia Eclesiastica) يشير الى كل من سولاقا وأوديشو كبطاركة الآشوريين (patriarcha de los Assyrios) وكذلك للأقليم كآشور(14).

وفي سنة 1587م، في تقرير البعثة الى الشرق، المُعد للبابا سكستوس الخامس (Sixtus V)، هناك الكثير من الإشارات الى كِلا آشور والآشوريين "دنخا شمعون بطريرك الأمة الكلدانية في آشور"، " القريب من مدينة آشور"، " أُجبر مع العديد من الآشوريين للعبور الى الهند"، " الكلدان الآشوريون من كَرامد (Karamid)"، " الكلدان الآشوريون الشرقيون"، " الآشوريون المشار اليهم أعلاه (مطران كَرامد، الأخ يعقوب، الأب عبدالله)(15).

تشير دراسة في بداية القرن السابع عشر على أنه في عام 1553م، التقى البابا بكاهن آشوري يعقوبي(Assiro Jacobita) مُرسل من قبل بطريرك أنطاكيا. نفس هذه المعلومة سُجلت في ( Abrege Chronologique de L’historie Ecclesiastique) لسنة 1751م، والتي تقول بأن البابا التقى كاهن آشوري يعقوبي (Jacobite Assyrien) أسمه موسى المارديني (Muse/Musa) ، مُرسل من قبل بطريرك أنطاكيا(16)، لكي يقدم طاعته للكرسي الرسولي(17).

في سنة 1613م أوبرت لي ماير( ( Aubert Le Mire أيضاً يُعرّف موسى المارديني كآشوري يعقوبي (Assyrius Iacobita)(18). هذه الوثائق تُظهر بأن السريان الأرثوذوكس (اليعاقبة) أيضاً أُشير إليهم كآشوريين وليس فقط النساطرة أوالكلدان، قبل ثلاثة قرون كانت تُشير العلاقة بين الآشوريون ومختلف الطوائف الكنسية. موسى المارديني، الذي أصبح فيما بعد أسقفاً، سافر الى أوروبا عِدة مرات لخدمة البطريرك(19).

وفي سنة 1568م، أُجريت دراسة على أطروحته عن  الجنة، موسى برسيفا ( Barsepha) (Kifa)، الذي كان أسقفاً للسريان الأرثوذوكس في القرن التاسع الميلادي (903 - 813) وُصف على أنه آشوري (homo Assyrius). مما لا شك فيه بأن منبع هذه المعلومة كان موسى المارديني بنفسه، الذي كان في روما في خمسينات القرن السادس عشر(20). هنا تجدر الإشارة الى ان المصطلح هو إمِك  (emic). وفي سنة 1562م، عبديشوع الرابع بطريرك الكنيسة الكلدانية البابوية المتحدة، في مهنته الأيمانية يشير الى نفسه كبطريرك الآشوريين الشرقيين، والأهم من ذلك، انه كان يتحدث عن "الآشوريين المسيحيين"(Assyriorum Christianorum)(21).يجب التأكيد على أن الكثير من مصطلح أِمك أستُخدم من قبل موسى المارديني، وهذا كان تعريف شخصي ولم يكن مفروضاً من قبل روما.

  المجمع السنهادوسي الكلداني الذي انعقد في آمد تحت إشراف الياس كان يتضمن رسالة البطريرك المُرسلة الى البابا بولس الخامس. وقد نصت الرسالة على أن عبديشوع رُسِم بطريركاً على الآشوريين من قبل البابا بيوس الرابع(22).

في سنة 1582م، ممثل البطريرك شمعون التاسع في روما مار أيليا هرمزد مطران آمد، أطلق على نفسه لقب "كلداني من آشور" وطلب من الكاردينال كارافا ((Caraffa " بأن أمته لا يجب أن تُسمى نساطرة، بل يجب أن تُسمى الكلدان الشرقيون في آشور الجامعة(23)".

وفي إشارة غريبة الى الآشوريين من قبل جيو توماسو مينادوي (Gio Tomasso Minadoi) في سنة 1594م، في كتابه عن الحرب التركية الفارسية. وفي سنة 1579م، لالا مصطفى باشا القائد في القوات العثمانية، كان في أرضروم ينتظر نهاية الشتاء لإستئناف الحرب. مينادوي يقول بأن لالا مصطفى باشا تفقد قواته في أرضروم. كان في التسلسل الأول " أُناس من بلاد ما بين النهرين"، وبعدهم " الآشوريون والبابليون"، وبعدهم " السريان (Soriani)". الآشوريون والبابليون كانوا من البصرة (Old Teredon)(24). لقد كانت فعلاً قوات لالا مصطفى باشا تحتوي على قطعات من سوريا والعراق وماراش (25) ولكن لم يُعرف الكثير عن التركيبة العرقيه للجيش في تلك الحملة التي وقعت في عهد مراد الثالث.

من الصعب أستخلاص أية أستنتاجات من الإشارة الى الآشوريين من قبل مينادوي، خاصة وإن هذه الإشارة يمكن أن تكون جغرافية، كما إنها ليست واضحة مَن كانوا مِن بلاد ما بين النهرين الذين أشار اليهم إضافة الى الآشوريون والبابليون. مع ذلك فهي إشارة وأستشهاد آخر يضاف الى سلسلة من المراجع والإشارات الى الروابط بين الآشوريون المعاصرون والقدماء، لأنه لا يمكن أغفال بأن مينادوي أشار على وجه التحديد الى الآشوريين عرقياً. على الأقل انه مثال آخر لأستخدام التسمية في وقت أبكر من مصدرها الحديث المُفترض.

يتبـــــــــــــــــــــع....


 . Barhabreus, Chronicon Ecclesiasticum, III, Paris, 1877, P. 758.
2. Ibid., P.750. By locals and foreigners, it is meant Suryoyo and non-Suryoyo.
3. Joseph da Cunha Prochado, PeregrinaçaÕ de fernaÕ Mendes Pinto, Lisboa, 1725, P. 410.
4. Nicolas de Nicolay, Les Navigations peregrinations et voyages, faicts en Turquie, Anvers, 1576, P. 183.
5. Pierre d’Avity, Description general de l’Asie, Paris, 1660, P. 309.
6. Fra Paolo Sarpi, Istoria del Concilio Tridentino, VII, Mendrisio, 1835, P. 328.
7. Fiey, ‘Les pélerinage des Nestorians et Jacobites à Jérusalem’, Cahiers de civilization medieval, 12, 46, June 1969 P. 120.
8. Pietro Soave, Historia del Concilio Tridentino, 2nd edition, sine loco, 1629, PP. 585-86.
9. A Chronicle of the Carmelites, P. 382.
10. Feliciano Ninguarda, Assertio Fidei Catholicœ adversus articulos utriusque conessionis fidei Annœ Burgensis, Venetiis, 1563, P. 68.
11. Bartholomœus Sacci de Platina and Onofrio Panvinio, Historia B. Platine de vitis pontificum Romanorum, Coloniœ, 1568, P. 419.
12. Gilberto Genebrard, Chronographiœ, IV, sine loco, 1580, PP. 458 and 445 respectively.
13. Simonis Maiolo, Historiarum totius orbis, Romaœ, 1585, PP. 385-86.
14. Luis de Urreta, Historia Eclesiastica politica, natural y moral, Valencia, 1610, PP. 585-86.
15. ‘Relatione di quanto ha trattato il vescovo di Sidonia sua mission in Oriente’, op.cit., PP. 325-332.
16. Soave, op.cit., P. 392: “Riceuette anco il Papa un altro Mardeiro, Assiro Iacobita, mandato del Patriarcha Anticheno, a riconescer la Sede Apostolica, & dargli obedienza & far la prosessione della Sede Romana.”
17. Macquer, op.cit., P. 292: “ Le Pape reçut un Jacobite Assyrien appelé Moyse Marden, envoyé per le Patriarche d’ Antioche, pour tender obeisance au Saint Siége apostolique et fait un procession publique de la foi de l’Eglise Romaine.”
18. Aubertus Miraœus, Notitia Episcopatuum Orbis Christiani Libri V, Antverpiœ, 1613, P. 45.
19. Dorothea Weltecke, ‘ The World Chronicle by patriarch Michael the Great (1162-1199): some reflections’, JAAS, 11, 2, 1997, P. 7.
20. Andrea Massio, De Paradiso Commentarius, Antverpiœ, 1569. 3.
21. Documenta Relationum S. Sedem Apostolicam et Assyriorum Orientalum seu Chaldaerum Ecclesiam X: Profession Fidei R. Dom. Abd-Isu IV Patriarchae Chaldaerum’ Bessarione, Anno IV, Vol. 6, 1899-1900, PP. 133 and 135.
22. Green, op. cit., PP. 129-30.
23. Fiey quoted in G. V. yana, op. cit., P. 60.
24. Gio Tommaso Minadoi, Historia della guerra fra Turchi, e Persiani, Venetia, 1594, PP. 26-7.
25. Nicoale Jorga, Osmanah Imparatorluğu Tarihi, trans. Nilüfer Epceli, istanbut, 2005, P. 206.

63

ترجمة من كتاب الآشوريون بعد نينوى للمؤلف البلغاري الدكتور راشو دونيف "الجزء الثاني"

سـامي هاويـل ـ سدني

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=691859.0    رابط الجزء الأول
 
1-   لقد أضطررت في هذا الجزء لوضع المصادر في نهاية الترجمة وذلك كوني أُلاقي صعوبة في وضع مصادر كل صفحة لوحدها.
2-   الأتابگيين هم من أُصول تركية وكانوا خلفاء للسلجوقيين.
3-   لاحظنا في الجزء السابق كيف أعتبر معاصروا الأمبراطورية السلوقية على أنها مكملة للأمبراطورية الآشورية، هكذا نلاحظ في هذا الجزء كيف كانوا يطلقون على الأمبراطورية الفارسية في بعض الأحيان أسم آشور. وكيف يطلق أفرام الكبير على الأمبراطورية الفارسية لقب " آشور القذرة " كونهم ليسوا مسيحيين. وعلى ما يبدوا أنه تم أستغلال بعض النصوص التوراتية المعادية للآمبراطورية الآشورية ، وأعتبار الآشوريون أعداء اليهود، ولأن اليهود مذكور أنهم شعب الله المختار، بالأضافة الى قدسية التوراة عند المسيحيين فبذلك أعتبروا جزافاً بأن الآشوريين هم من أعداء المسيحية، في الوقت الذي كانوا هم رواد المسيحية وناشري تعاليمها في كل القارة الآسيوية، وطقوسهم أذهلت المسيحيين الغربيين عندما تُرجمت الى اللاتينية، حيث بأعتقادي يعتبرهذا أحد الأسباب الذي جعل الآشوريين غير مهتمين بحضارة أجدادهم وقلص نشاطهم القومي لعصور، في الوقت الذي كرسوا جل طاقاتهم لنشر التعاليم المسيحية ليصنعوا أمبراطورية مسيحية في الشرق، ولحد يومنا هذا فبالرغم من الدور الأيجابي للنهضة القومية الآشورية في القرنين الماضيين لكننا نلتمس بوضوح في مجتمعنا الآشوري بكافة أنتماءاته الكنسية بروداً يصل عند البعض الى حد رفض الاشورية أنطلاقا من تلك المفاهيم الخاطئة، وهذا سببه قلة الوعي القومي والديني في مجتمعنا الآشوري، لذلك يصعب اليوم تعبئة جماهيرنا الآشورية قومياً كون الكثيرين يُعتبرون آشوريين بالوراثة وفي نفس الوقت أنصاف المسيحيين.... المترجم.


العلاقة بين الأمبراطورية الآشورية وأستمرارية الحضارة (2)

خسرو أو كسرى كان ملك للسلالة الساسانية, وكانت عاصمتهم في قطيسفون ، والتي كانت أيضاً مقر الكرسي الجاثاليقي للكنيسة النسطورية. كما أن يوخنا أسقف أفسس(505-585 ميلادية) قد روى هذه الحادثة في كتابه عن تاريخه الكنسي.

"وبالتالي أفسد المدينة التي لا تحصى وأسر الناس وأفرغها من سكانها وترك فيها حماياته وعاد الى أرضه مع غنائم هائلة من الفضة والذهب المسلوبة من سكانها,وكنائسها, ومن جميع المناطق الأخرى المستولى عليها, وسلمها لإيدي الآشوريين، وقعت هذه الحادثة بعد أثنان وسبعون سنة، أكثر أو أقل،بعد الفترة التي أكتُشفت على يد الملك أناستاسيوس"1.

ويعتقد بأن الإشارة الى الآشوريين(آثورايي)2 كانت بالحقيقة إشارة الى الفرس، نظراً لأنه الفرس الساسانيين هم الذين أحتلوا مدينة درعا وميخايل الكبير ( أيضا يُعرف ميخايل السرياني، بطريرك كنيسة السريان الأوثوذوكس (1166-1199)) في مخطوطته يعرفهم على هذا النحو3. كما إن هارون الذي أعقب ميخايل يذكر.

 " أستناداً الى الحقائق بأن الآشوريون في التوراة كانوا أعداء أسرائيل، (أثورايا) أستُخدم كتعبير مجازي يعني أعداء المسيحية. أستخدم هذا المجاز في الكثير من الأحيان يرافقه صور مبنية على نظرة التوراة الى الآشوريين (....)، على سبيل المثال يذكر في ( أيشعيا 34-5 :10) عندما يصف الآشوريون   بأنهم قضيب غضب الله. المعنى المجازي لكلمة ( آثورايا ) أُطلق  خصيصاً على الفرس. كما نلاحظ بأن مار أبرم الكبير ( المتوفي سنة 373) والمعروف على نطاق واسع لدى كافة المؤلفين السريان، حيث يشير الى فارس "كآشور القذرة  أُم الفساد"4.

مع ذلك فقد تواصلت الرابطة بين أقليم معين مع آشور والآشوريين في القرن السادس والسابع مثلما تُظهر أمثلة أُخرى:
(i) في التاريخ السرياني لقرداغ مكتوب( 630-600 م ) أستنادا الى والكر( Walker 2006) "وهي الرواية التي توصفه بأنه منحدر من مملكة الآشوريين(athoraye)"، ويعتبر والده منحدر من عائلة الملك نمرود ووالدته من عائلة الملك سنحاريب (....). وفي وقت لاحق من التاريخ قيل بأن قرداغ كان "مثالياً لآشور (athor)"(....). وأربيل وُصفت "مدينة الآشوريين (athoraye)(...). والكر(Walker) (...) قال إن تنسيب قرداغ الى الآشورية يعود الى حقيقة وقوع مزار هذا القديس في شمال العراق على المعبد الآشوري الجديد.
مار أيشوع عياب الثالث, كاثوليكوس بطريرك كنيسة المشرق (647-657 AD) في رسائله الى مختلف أساقفة أبرشياته يذكر آشور والآشوريين العديد من المرات:

      في رسالته الى مار كوريل:
"ينبغي أن يكون معروفاً هنا وفي وسط آشور والشعب المجاور........"
     رسالته الى رجال الدين لبيت لاباط ( bet lapat)5 في هوزايي (Huzaye):
"لكن قالت أنه يُشرف أن نرى روحياً، مثلما آشور وعيلام متحدتان بجسد واحد"
     رسالته الى الأسقف تيودورس:
"سوف أتأخر عدة أيام لكي أزور هؤلاس الناس المشتتين من آشور الى جانب هذه المنطقة."
     رسالته لمار سركيس أسقف عيلام يقول:
"لقد كتبنا مرتان لإخوتنا خنانيشوع  و إيشوسَوّرن (Isho-sawren)6 وهذا بقانون كلمة الرب. حتى لو لم يرغبوا في القدوم، الآشوريون سوف يحترمونهم"7.

آشور كمنطقة أو أقليم أيضا ذُكرت في مخطوطة أرمنية في القرن السابع الميلادي، حيث تروي هذه المخطوطة بأنه في سنة 636 أحتل العرب " آشور وعرضوا أهلها الى مذابح وأجبروا الكثير من الناس لإعتناق الإسلام"8.
فَيي (Fiey) يشير الى أن نسطورس مطران أربيل، أشترك في المجمع السنهاديقي لطيماثاوس عام 790 ميلادية وقد وقع "كمطران آشور"، وهي المرة الأولى يصادف بها هذا العنوان9. كما إن ميخايل الكبير يشير بهذا اللقب الى بار سهدي      (Bar sahde) رئيس دير مار متي ( Dayro d-mor Matay)، في الموصل، في منتصف القرن الخامس الميلادي حيث يلقبه " مطران دير آشور ونينوى"10.  فََيي يرى بأن هذه المعلومة ليست دقيقة لأنه في القرن الخامس الميلادي لم يكن هناك أُسقف في دير مار متي 11. لكنه من الضروري القول بأن ميخايل الكبير ربط موقع الدير بالإمبراطورية الآشورية. مار متي الذي كان قديساً لكنيسة السريان الأرثوذوكس له عدد من الألقاب (enter alia) متي من آشور. كان أيضا قديساً لكنيسة السريان الكاثوليك 12. وبالمناسبة فإن ميخايل الكبير أشار الى مطران آثور (Ator)، فيما يتعلق بفترة البطريرك أثاناسيوس سندلايا (Athanasius sandalaya) في القرن الثامن الميلادي أيضاً، ويقول بأن أثاناسيوس رسم كريستوفر  (Christophorus) مطراناً لإثور (Ator) 13.
 
http://uploads.ankawa.com/uploads/1379033890671.docx
البطريرك النسطوري المحتفى به طيماثاوس الأول (823-780), في تقديسه يشمل كرسيه في رؤيته كل من "بابل،فارس،وآشور(Assyria)" 14.
أدي شير كتب، بالأستناد الى ميخايل الكبير، بأن اليونانيين كانوا يضطهدون اليعاقبة في النصف الأول من القرن التاسع الميلادي بقولهم لهم "إن مذهبكم السرياني ليست له أهمية ولا كرامة، ولم يكن لكم مملكة، ولا ملك نبيل"، واليعاقبة ردوا عليهم بالقول "حتى لو كانت تسميتنا "سريان" ولكننا بالأصل "آشوريون" وكان لنا العديد من الملوك النبلاء" وسوريا الواقعة الى الغرب من نهر الفرات سكانها يتحدثون باللغة الآرامية, والذين يسمون "بالسريان"، هم جزء من الكل، في الوقت الذي كانت الأجزاء الأُخرى الواقعة الى شرق نهر الفرات, وصولاً الى فارس, كان لهم العديد من الملوك من آشور وبابل وأورهاي ( Edessa) 15.

ميخايل الكبير أيضاً يشير في مخطوطته الى "الكلدان، الآشوريون، السريان" 16، (kaldaye, athuraye,d hinun suryaye في اللهجة الشرقية، و kaldoye,athuroye, d hinun suryoye في اللهجة الغربية)، والتي ليست فقط تُظهر الترادف بين التسمية الآشورية والسريانية ولكن أيضاً تؤكد الروابط بين آشور القديمة والسريان. في حين تجدر الإشارة الى أن أقتباسه أستُخدم هنا ليُظهر مختلف الخيوط التي تربط آشور القديمة بالآشوريين المعاصرين، إن وجهات نظر ميخايل الكبير تعتبر معقدة ومتناقضة. بإختصار, يذكر في سيرته ذو الثلاثة أجزاء:

1- "الآشوريون والذين هم السريان" ( Vol. 1, p. 32);
2- الآشوريون الذين سميوا بالسريان (Vol. 3, p. 446);
3- السريان هؤلاء الذين يتحدثون اللغة الآرامية (Vol. 3, p 78);
4- آرام حكمت الآراميين الذين سماهم اليونانيين سريان (Vol. 3 p 443);
5- لماذا يسمونهم كلدان, حيث كانوا يسمونهم آشوريونVol. 3, p. 443) );
6- الآراميين الذين هم سريان (Vol. 1, p. 16);
7- يسمونهم عامة، كلدان، الأسم القديم، أو الآشوريون، والذي يعني (Athoraye)، سُمي آشور الذي عاش في نينوى (Vol. 1, p.443);
8- السريان الذين هم كلدان ( في النسخة الأرمنية) 17.

في مخطط الأسطورة الدينية التي أوجزها ميخايل الكبير، بأن النبي نوح وَلد شيم الذي وَلد آرام وآشور، ومن آشور نشأ الكلدان. في هذه الخلفية المعقدة، يمكننا أن نستنتج تقارب التسميات. يُقال بأن الآراميين نشأوا من آرام والذين سميوا سريان، وفي مكان آخر يذكر بأن الآشورية والسريانية هي أسماء مرادفة، وحتى السريانية والكلدانية. فمن الصعب الأستنتاج من مدونات ميخايل لأنه لم يكن هناك حدود واضحة بين هذه التسميات.

ميخايل الكبير يشير بالصدفة الى قرية تسمى سامراء، يوصفها بأنها واقعة بين آثور (نينوى) وبابل 18. وهو أيضاً يشير الى الحاكم (atabeg) الأتابگي تحت أسم قطب الدين (Qotb ed-din) الذي توفي عام (1170)، كأمير للموصل وجميع آشور(prince de mossul et de toute Assyrie) 19. النسخة الأرمنية المختصرة من المخطوطة مكتوبة عام 1248 وتحتوي على نفس الأسم واللقب ولكن التاريخ يختلف، 1494 حسب التقويم السرياني و613 من الحقبة الأرمنية ( 1182-83, 1164-7 respectively) 20:
ميخايل الكبير أيضا يشير الى آشور كمنطقة جغرافية، والتي كانت تحت السيطرة الرومانية 21. وللتوضيح، فإن ميخايل الكبير لا يرمز بأي إشارة تربطه بالآشوريين. على أية حال، إنه أستخدم المصطلح مرة واحدة على الأقل بطريقة أزدرائية، عندما لقب حاكم الموصل الأتابگي "بالخنزير الآشوري (an Assyrian pig)" 22.

 الرحالة اليهودي بنيامين من توديلا (Tudela) في القرن الثاني عشر، في روايته يطلق على نينوى أسم "آشور
 (Assur)" أو بالأحرى يؤكد بأن "الموصل هي آشور العظيمة" 23. رغم إن توديلا أخطأ في تحديد مكان آشور التي تقع في جنوب الموصل. كما إن الحاخام بيتاجيا (petachia) أيضا زار الموصل في القرن الثاني عشر الميلادي، والذي
أسماها نينوى الجديدة, أيضاً أشار " من نصيبين وأبعد تمتد أرض آشور" 24. هذين المثالين والعديد من الإشارات الأُخرى لآشور موجودة في مؤلفات ميخايل الكبير بعد أكثر من 1500 سنة على أنهيار الأمبراطورية الآشورية، هي دلالات على الرابط المستمر بين هذا الأقليم مع ماضيه الأمبراطوري.




المصادر
 1. The third part of the Ecclesiastic History of John Bishop of Ephesus translated by R. Payne Smith, Oxford University Press, Oxford, 1860, cited in http://www.tertullian.org/fathers/.
2.. Jessie Payne Margoliouth, Extracts from the Ecclesiastical History of John Bishop of Ephesus, Leiden, 1909, P. 99.
3. V. Langlois, Chronique de Michel Le Grand, Paris, 1868, P. 192.
4. Butts, op. cit, P. 3.
5. Bet-Lapat is the Syriac name of the town; also known as Yani Gundi-Shapur in Farsi.
6. i.e. Our Hope Jesus.
7. R. Duval, Patriarche, Liber Epistularum, Louvain, CSCO, 1962, PP. 102 and 106, quoted in Odisho Malko Gewargis, ‘We Are Assyrians’, trans. Youel A Baaba, JAAS, P. 83; My emphasis.
8. Dulaurier, Recherches sur La Chronologie Armeniens’, Paris, 1859, P.226.
9. Jean-Maurice Fiey, Assyrie Chrétinne, I, Beyrouth, 1968, P. 70.
10. Chronique de Michel le Syrien, trans. J.-B. Chabor, II, Paris, 1901, P. 417.
11. Fiey, ‘Les dioceses du Maphrianat syrien, 629-1860’, Le parole D’Orient,5, 2, 1974, P. 374.
12. Fiey, Assyrie Chrétienne, II, Beyrouth, 1968, PP. 759-60.
13. Chronique de Michel le Syrien, III, P. 29.
14. ‘ Documenta Relationum S. Sedem Apostolicam et Assyriorum Orientalum seu Chaldaerum Ecclesiam’, Bessarione, X, Anno IV, Vol. 6, 1899, P 132.
15. Sa Grandeur Mgr. Addai Scher, De La Chaldee Et De L’Assyrie, II, Imprimerie Catholoque, Beyrouth, 1913, P. 750 cited in William Warda, Assyrians from the fall of Nineveh to Present, June 2005, http://www.christiansofiraq.com/facts.html, retrieved on 12 October 2010. [Addai Scher’s cited book was published in Arabic. The page number given as 750 refers to the original publication by Michael the Great. In fact,  Addai’s quotation above is a summary and therefore PP. 748-50 in the original publication Michael the Great or Appendix II, PP. 442-446 in Chronique de Michel Le Syrien, III, Paris, 1905, Have to be consulted for the full context of the comments. The passage quoted above is from the preface of Addai  Scher’s book in Arabic, which is numbered in the Classic Syriac system with Letters, rather than numbers. The exact page of the passage is page ى (h), i.e. Five. After the preface the numbering system is given in Arabic numerals. Page five of the main corpus of the book in not to be confused with page 5 of the preface].
16. Chronique de Michel Le Syrien: Patriarche Jacobite d’Antioche (1166-1199), trans. J.-B. Chabot, I, Paris, 1899, P. 32.
17. Langlois, op. cit., P. 33.
18. Chronique de Michel lw Syrien, III P. 88.
19. Ibid, P. 339.
20.Académie des inscriptions et belles-letters, Recueil des historiens des Croisades, Paris, 1869, P. 372.
21. Langlois, op. cit., P. 88.
22.Chronique de Michel Le Syrien, III P. 261.
23. Benjamin de Tudéle, Voyages de Rabbi Benjamin, trans. J P Baratier, I, Amsterdam, 1734, P. 131.
24. Travels of Rabbi Petachia of Ratisbon, tr. A. Benisch, London, 1856, P. 9.

64
الأخ العزيز أيسارا المحترم

ما أشبه هؤلاء بيونان النبي، يتظاهرون بأن مشاعرهم قد جُرحت ولكنهم  بتحريفاتهم للتاريخ وتلفيقاتهم لا بأبهون الى مشاعر أمة بأكملها يستميتون لإجل إلغائها من الوجود.
ربما وبحكم الظروف وتأثير المرحلة تختفي الحقيقة لفترة، ولكنها لن تبقى مخفية الى الأبد، والأيام أمامنا لتشكف حقائق العديد ممن يخونون  تاريخهم وينكرون أجدادهم.

65
أقتباس: "السريانية هي اسم علم وهوية دينية سرياني (سورايا) يعني مسيحي، وليس كل مسيحي مسيحيوا كنيسة انطاكية السريانية (السريان، الموارنة، السريان الملكيين (الروم)، والسريان الشرقيين (الكلدان والاشوريين الحاليين) فقط، ما عداهم ليسوا سريان بل مسيحيين فالمسيحي الفرنسي هو مشيحايا وليس سورايا " أنتهى الأقتباس

سورايا = مسيحي ؟
مشيحايا = مسيحي ولكن مسيحي فرنسي؟

مع أحترامي لشخص السيد موفق نيسكو  المحترم ولكن المثل يقول " إذهب مع الكذاب حتى عتبة داره " والأمثال تُضرب ولا تُقاس

نعرف بأن مصطلح "مشيحايا"  مشتق من " مشيحا " (المسيح) ؟ ولكن ما هو الربط اللغوي بين مصطلح سورايا والمسيحية أو المسيح؟
طيب ، ماذا عن الأرمن ؟ ما هي تسميتهم الدينية ( مشيحايي أم سورايي ) ؟
ماذا عن الأقباط ؟
ماذا عن المسيحيين العرب ؟
ماذا عن المسيحيين الغربيين جميعهم ؟ ما هي تسميتهم الدينية ؟
لماذا فقط أسم سورايا ( آسورايا) يطلق على شعب مسيحي واحد فقط لتمييزه عن بقية المسيحيين ؟
هل نحن "وبحسب أدعائك  تابعي كنيسة أنطاكيا" فقط سورايي ولسنا مشيحايي ؟ أم هل يصح أن نطلق على أنفسنا ( مشيحايي) ؟

بأختصار ، ما هي الميزة التي جعلت تابعي كنيسة أنطاكيا  الذين أوردتهم بين قوسين يتسمون بأسم ( سورايا )؟

تحياتي

66
أتمنى للأخ حبيب تومي السلامة ودوام الصحة والعافية

67
الأخ الكريم يوسف شكوانا المحترم

بداية أُقدر عالياً شعورك المسؤول وحرصك الشديد على مستقبل شعبنا ووحدته.

جاءت مداخلتك التي خصت وجهة نظري في تعليقي الأول على الموضوع مركزة، وفيها الكثير من الأمور تحتاج الى شرح مفصل، وذلك يتطلب رد مطول، لذلك سأُحاول الأختصار قدر الإمكان متمنيا أن أكون موفق في أيصال الفكرة.

قبل كل شيء أود التأكيد على نقطة مهمة جداً، ألا وهي أن الأنشقاقات  الكنسية حصلت أولا ومن ثم ألتزم كل شق أحدى هذه التسميات، وبذلك فإن التسميات ليست السبب بقدر ما هي نتيجة لتلك الأنشقاقات.والتعامل مع النتيجة في هذه الحالة لا يجدي نفعاً.

أخي الكريم
هناك أمران مهمان يتمحور حولهما نقاشنا، وهما
1- القضية القومية
2- الوحدة
من وجهة نظري أرى أن القضية القومية هي أهم من الوحدة، لأنه في الشان القومي لا تنفع الوحدة بدون قضية ( خاصة إذا كانت الوحدة هي سبب ضياع القضية ) . كالتي حدثت قبل عقد من السنين ولحد يومنا هذا.

ولو بحثنا في أمر قضيتنا القومية سوف نستخلص الى أمر مهم جداً ، وهو إن هذه القضية أخذت طابعها القومي الآشوري منذ نشأتها في العصر الحديث، ربما يتسائل البعض كيف ؟ وهذا سؤال مشروع لابُد من الإجابة عليه وكالتالي

لو عدنا بمراجعتنا من حيث أنطلقت مسيرتنا القومية في التاريخ المعاصر فسنرى بأنه.....

1–  على الصعيد العسكري
    أنطلقت حركتنا القومية  في فترة الحرب العالمية الأولى، بعد تعرض أبناء شعبنا في مناطق جنوب شرق تركيا الى مذابح أرغمتهم للمشاركة في الحرب بشكل رسمي الى جانب الحلفاء حيث بدأت معالم القضية القومية بالظهور بشكل واضح وأخذت مكانتها بين قضايا شعوب المنطقة، وأستمرت لسنوات طوال الى أن توقفت على الصعيد العسكري بعد نكبة سميل عام 1933. وبقيت ساكنة لعقود في هذا المجال الى أن أعلنت الحركة الديمقراطية الآشورية الكفاح المسلح عام 1982. ومن خلال النظر الى طبيعة الحركة القومية على الصعيد العسكري يتجلى لنا بوضوح معالمها وخصوصيتها القومية المتمثلة بـ ( الآشورية ).

2- على الصعيد الفكري
    لابُدّ لنا أن نقر بأن رواد الفكر القومي "الحقيقيين" في العصر الحديث كانوا ينتمون الى مختلف طوائف كنيستنا الشرقية، بالأخص الكلدانية، والسريانية ( بشقيها )، فقد وضعوا اللبنات الأولى في بناء الفكر القومي المعاصر، وهنا أيضاً نرى بوضوح أعتمادهم ( الآشورية ) كهوية قومية جامعة، مستندين الى حقائق التاريخ القديم والحديث ومعطياته عبر قرون من الزمن.  

3- على الصعيد السياسي والدولي
    يعتبر الشعب الآشوري حليفاً لمجموعة دول الحلفاء في الحرب العالمية الأولى، بإقرار أبرز هذه الدول وفي مقدمتها المملكة المتحدة، وقد عمل القادة الآشوريين حينها على تدويل القضية الآشورية من خلال طرحها في المحافل الدولية كعصبة الأمم وغيرها من الأتفاقيات الدولية الأخرى، بعد أن تأكد لهم النوايا الخبيثة للحكومة العراقية حينها بدعم من الأنكليز والفرنسيين، وهناك مئات الوثائق التي تخص القضية الآشورية في أرشيف الأمم المتحدة وبعض الدول العظمى بإنتظار من يعيد فتح تلك الملفات المهمة.

    هكذا تأسست قضيتنا القومية في العصر الحديث، وبرزت على الصعيد المحلي والأقليمي والدولي على حد سواء بخصوصيتها الآشورية الجامعة. عليه نؤكد بأن الآشورية خرجت من طورها التسموي، لتعود وترتقي مجدداً الى مستوى الهوية الجامعة لكل أبناء هذه الأمة من أقصاها الى أقصاها، وبما أنها تُعتبر هوية، فلا يمكن بأي شكل من الأشكال وضعها على الطاولة لمناقشتها، لأن ذلك يعتبر بتراً للمسيرة النضالية، وبالتالي إسقاطاً لمشروعية القضية القومية برمتها.

أما بالنسبة الى أختيارك الوحدة تحت غطاء المسيحية بأعتباره برأيك أهون الأمرّين، أسمح لي أن أقول بأنني لا أتفق معك في هذا الأمر، لأن هذه الوحدة تحت غطاء المسيحية حتماً سوف تنهي وجودنا القومي شعباً وأرضاً وتاريخاً وقضية، وهذا ما يحصل في أيامنا هذه. وأنا أُفضل أن نتمسك بآشوريتنا كهوية وعنوان لقضيتنا القومية ونترك من يرغب العمل تحت أي من المسميات الأخرى، شريطة أن نكون مقربين وصادقين مع بعضنا البعض لأنه كما ذكرت في مداخلتي الأولى فإن الحقوق التي سيحصل عليها هؤلاء الأخوة هي ذات الحقوق التي ننشد لتحقيقها، هذا بعد أن يضعوا برامجهم القومية والسياسية ، لكي نطلع عليها وليس كما يحدث الآن فجل طاقاتهم يصرفونها على محاربة أي شيء يحمل أسم آشوري، ( طبعاً هؤلاء هم قلة قليلة وهم من أقصد وليس كافة أبناء أمتنا من الكنيسة الكلدانية والسريانية ) وإذا ما قال أحدهم باننا لن نحصل على حقوقنا مجزئين ، فأنا أقول لن نكون مجزئين، لإننا سنقف بقوة مع كل تنظيم كلداني يحمل برنامج قومي واضح وصريح ويطالب بأرضنا وحقوقنا القومية وهنا تكمن أهمية الوحدة أو بالأحرى ( الوحدة الحقيقية ) وكذلك الحال مع أي تنظيم سرياني ، أليس هذا أفضل بكثير من إضاعة سنوات وسنوات بحثا عن مسميات ؟؟؟.
أما بالنسبة الى القائمة المرشحة تحت الأسم الآشوري والتي لم تحقق شيء فالسبب الرئيسي ليس كونها في المسار الخطأ، بل لأنها ظهرت كتنظيم على الساحة خلال فترة قصيرة جدا وهي تحت مطرقة أحزابنا السياسية قبل جاكوج الأعداء ، وكلنا على دراية بشحة الوعي القومي بين أبناء أمتنا لهذا وهناك العديد من العوامل الأخرى "لا يسعني هنا ذكرها" جميعها مجتمعة حالت دون أن تفلح هذه القائمة في الأنتخابات.

بالنسبة الى موضوع شرعنة صراع التسميات تأكد بأن أحزابنا هي من فعل ذلك ، ببساطة لأنها صاحبة الشأن، وصاحب الشيء هو الذي يشرعنه وليس الغريب، بغض النظر عن كونه صاحب قوة ونفوذ أم لا،
أخي الكريم
فعلى سبيل المثال أحزابنا هي التي ألتزمت الصمت وقفزت على مقررات أجتماعهم في لندن أيام مؤتمر المعارضة العراقية حينها في عام 2002، فهي من سكتت على ترشيح القيادات الكردية لتنظيم يمثل الكلدان كأمة مستقلة بحد ذاتها في المؤتمر، مجرد كي لا يفرطوا بمقاعد في المؤتمر ، لقد كان لإحزابنا حينها أمكانية التأثير من خلال الأنسحاب وأعلان الأحتجاج والأستنكار، خاصة وإن هذا المؤتمر كان قد وُضع تحت المجهر من قبل العديد من مراكز القوة في العالم.
وأحزابنا بأعتبارها ممثلة لهذه الأمة فهي صاحبة الشأن  وهي من أقرت التسمية المركبة، بدليل نرى تأزم الأمور بشكل كبير بعد مؤتمر التسمية عام 2003. أما دور القوى المؤثرة على الساحة فهو تغذية الصراع بعد أن فتحت لهم أحزابنا أبواب قضيتنا القومية على مصراعيها.

أما بخصوص ما حققته أحزابنا أو ما كان بإمكانها تحقيقه فهذا شأن آخر ، نحن لا نلوم أحزابنا لأنها لم تحقق شيء، ولكننا نلومهم على صمتهم المطبق ونلومهم على عدم مطالبتهم بحقوقنا القومية، ونلومهم لأنهم بدلا من أن يفعلوا ذلك، تفرغوا الى أمور داخلية معظمها سُخرت في سبيل مصالح حزبية وفردية وليس من أجل تحقيق الوحدة كما يزعمون ، وأعتقد بأن النتائج كفيلة في إثبات ما أقوله.

أنهي مداخلتي هذه بالرد على سؤالك الوجيه حول دور النخبة في تحقيق ما لم تحققه فعالياتنا السياسية، نعم فالنخبة اليوم تقع على عاتقها مسؤوليات كبيرة على كافة الأصعدة وهي ايضا ستكون في قفص الأتهام إن لم تتحرك في هذا الأتجاه، وحضرتك أخي العزيز يوسف شكوانا تعتبر أحد الشخصيات النخبوية ، لذا دعونا نخرج من دائرة الصراعات التسموية والحزبية ، ونعمل على تكثيف الأتصالات بجميع الناشطين في الشأن القومي الآشوري، حينها صدقني سوف تتحقق الوحدة بعد أن نعيد الأعتبار لقضيتنا القومية المقدسة ونجعلها ضمن البرامج المطروحة على الساحة السياسية في الوطن وعلى وجه الخصوص في مراكز القرار في العالم بغية تدويلها.

تقبل تحياتي

68
تحية للأستاذ سامي بلو  المحترم على هذه المقالة القيّمة، فهي برأيي خطوة في إعادة تقييم مرحلة كلفتنا الكثير على الصعيد القومي، وعلينا تكثيف الجهود لتحديد مكامن الخلل أملاً في أيجاد حلول منطقية قبل فوات الأوان.

الأخ العزيز يوسف شكوانا المحترم

أنا متفق تماماً مع ما ذهب إليه الأستاذ سامي بلو بخصوص الدور السلبي لفعالياتنا السياسية في الوطن، وأسمح لي أن أبدي رأيي بما تفضلت به في مداخلتك أعلاه.
بالنسبة لصراع التسميات بالرغم من أنه كان موجوداً بين ابناء أمتنا ولكن أحزابنا السياسية هي التي شرعنته من خلال الإقرار بالتسمية المركبة، وهذه التسمية المركبة هي التي طمست هويتنا القومية وأقصتها، وهي التي قادت الأمور لكي نًعرف اليوم بأنتمائنا الديني.

جميعنا تواقين للوحدة ، ولكن إذا كانت المسيرة نحو الوحدة سبباً في تغييب قضيتنا القومية فيجب علينا إعادة النظر في الآلية المتبعة لتحقيق الوحدة، لأنه ماذا سنستفاد إذا ما توحدنا كمسيحيين بينما فقدنا قضيتنا القومية ؟
كما يجب علينا أن نوفر مستلزمات الوحدة وآلية تحقيقها والتي تكمن في توحيد الخطاب القومي الآشوري وفق رؤى منطقية، وهذه مسؤولية النخبة، لأن النخبة هي التي تقود الجماهير.

كما إنني لا أعتبر الخيار الأول الذي ورد في ردك أعلاه أنتحاراً قومياً، بل أعتبره خسارة وهدر الطاقات، لأنه إذا كان  هناك من يعمل من أجل الحقوق القومية للكلدان فهي ذات الحقوق القومية الآشورية، لإنها نفس الأرض ونفس اللغة ونفس التاريخ ونفس الشعب وكذلك بالنسبة للذين يطالبون بحقوق السريان، ولا أعتقد بأن التيار الكلداني سيطالب ببابل ولا السرياني سيطالب بارض داخل الحدود السورية، فاين المشكلة إذاً ؟ ولكن ما يحدث هو بروز هذه المجموعة تدعي بالأنتماء القومي الكلداني والأُخرى تدعي بأن السريان قومية بحد ذاتها ، وكلتا المجموعتين لحد هذه اللحظة ليست لهم مشاريع قومية، ولا مطاليب قومية، وكلتا المجموعتين برزتا على الساحة بعد سقوط النظام عام 2003 ، وكلتا المجموعتين تعملان بشكل مكثف لألغاء الوجود الآشوري. طبعاً هذا ما يتمناه أعدائنا.
الخطأ القاتل الذي أرتكبته أحزابنا السياسية هو أنهم أسقطوا قضيتنا الآشورية بأتباعهم آلية الوحدة المتمثلة بتركيب التسميات كردة فعل لدعاة الأنتماء القومي الكلداني والسرياني، وبذلك أعطوا كامل الشرعية لهاتين المجموعتين اللتان تفتقران الى الشرعية المتمثلة بالبرامج القومية السياسية والقاعدة الجماهيرية، كونهم في واد والجماهير في واد آخر، وهكذا تحولت آلية تحقيق الوحدة المتمثلة بالتسميات المركبة الى عامل مساعد إما لتقسيمنا الى ثلاثة قوميات ، أو جعلنا ثلاثة طوائف تتوحد في أنتمائها الديني، ولهذا أصبحنا نُعرف بأنتمائنا الديني كمسيحيين، في الوقت الذي كانت لدينا قضية قومية عبر مسيرة تزيد على القرن وأستحقاقات قومية أقرتها دول العالم ، كلها أختفت فجأة، فبرأيك أيهما أسوء، لو كان التيار الآشوري قد أستمر في مسيرته القومية الآشورية ومن يدعي بالأنتماء القومي الكلدني أو السرياني عملوا بشكل منفصل عن التيار الآشوري مع مراعاة الأحترام المتبادل والتنسيق بينهم، أم وضعنا الحالي الذي نعيشه اليوم ؟
لذلك يتوجب على النخبة ذات الفكر القومي الآشوري الأبتعاد عن صراع التسميات وتكثيف الأتصالات فيما بينهم والعمل على صياغة الخطاب القومي الآشوري والأنطلاق من حيث وقفت المسيرة القومية الآشورية، وأنا كلي ثقة بأن الوحدة الحقيقية ستتحقق والقضية القومية ستعود الى ماكنتها من جديد.
أضع لحضرتكم الرابط أدناه وهي مقالة لها صلة بالموضوع
http://www.faceiraq.com/inews.php?id=1033241

تقبلوا تحياتي
 

69
الأخ الكريم أيشو شليمون المحترم

نشكر جهودك الحثيثة التي أثمرت هذه المقالة القيمة، لربما تجعل الأخوة الذين يسترسلون في مجال التاريخ التفكير ملياً قبل الكتابة لكي لا يقعوا في مطبات يكون مردودها السلبي على شخصهم دون أن يتغير من الحقيقة شيء يُذكر.

تجدون في الرابط أدناه ترجمة لفصل من كتاب " الآشوريون بعد نينوى " للكاتب البلغاري الدكتور راجو دونيف وهي تقع في ستة أجزاء موجودة في الرابط أدناه، تؤكد بشكل دامغ وبالأعتماد على الكثير من المصادر المرفقة معها على مسألة التسميات وبشكل مفصل.
وضعتُ رابط الجزء السادس لأنه يحتوي على روابط بقية الأجزاء.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,703284.0.html

أخوكم
سامي هاويل- سدني

70
أقتباس: " الذي تحالف مع الكوتيين بزعامة الملكة "سيدة ناوار" وإمارة كوردا بزعامة حمورابي ملك كوردا، وأستطاع قهر قوات سوبارتو التي كانت تعادي حمورابي البابلي وحيلفة ملك ماري زيمري ليم، ويخبرنا خطاب "باخدي" مدير قصر الملك زيمري ليم الموجه لسيده ينبهه ويُعلمه بأن  أيشمي داجان وحمورابي ملك كوردا أمرا جيشهما قائلين " أمسكا أرض سوبارتو في أيديكما ولا تسلما قوات إمداد الى بابل.: أنتهى الأقتباس

السيد موفق نيسكو المحترم:
وصلت الرسالة، ونشكر مجهودك

 

71
أقتباس "أدناه بعض المواقع باللغة الأنكليزية من مختلف المذاهب بضمنها موقع ( تقلا.اورك) الأرثذوكسي  الذي أشار اليه الأخ ايسارا ، تؤكد جميعها عبارة  (خرج الى اشور ) وليس (خرج اشور)" أنتهى الأقتباس

هذا يعني إن آشور  هي رقعة جغرافية ومدينة عامرة قبل أن يخرج إليها نمرود ولم تكن أرض قاحلة مهجورة، فهل لكم أن تفسروا لنا من بنى آشور على أرض آشور ؟ هل مثلاً هم أهل الزبير ؟ أو مثلاً كانوا من أسكي كلك ؟

إقرأوا مداخلة الأخ صباعي القيمة ومن ثم أستفيدوا من وقتكم المهدور عبثاً في هذا المجال وأصرفوه على أمور تخدم مجتمعنا.

تحياتي

72
تحية للآب الفاضل دانييل شمعون المحترم، ونشكر جهودكم

"الأخ موفق نيسكو المحترم
تحية طيبة

رغبت أن أختلف عن الأخوة المعلقين، كوني ومن بعد أذنك سوف أعلق على ما هو بين السطور:

1- الآشورية هي هوية قومية جامعة، وحقيقة أزلية يشهد لها ويشرعنها تاريخها القديم والحديث ومسيرتها وخصوصيتها.
2- من الممكن والوارد أن تفعل فعلها الحملات الرامية الى إلغاء حقيقتها، ولكن هذه الحملات لن يُكتب لها النجاح، مثلما لم يُكتب النجاح لسابقاتها.
3- كل ما في الأمر هو مسالة وقت ، ومرحلة ستنتهي وتزول، ومن ثم بالنهاية لن يصح إلا الصحيح."


أعلاه هو أقتباس من ردي للسيد موفق نيسكو على مقاله الموسوم ( تاريخ الكنيسة الشرقية السريانية/ الجزء الأول "الكنيسة الآشورية" )

وفي أعلاه يؤكد السيد نيسكو نواياه بصورة واضحة ومباشرة.
السيد موفق نيسكو المحترم
إذا ما حاول أحد الغرباء محو الآشورية أنطلاقاً من أنتمائه العرقي فذلك يكون سهل إدراكه.
ولكن هل لحضرتك أن تفسر لي ما هو سبب كرهك أنت وحقدك على أجدادك الآشوريين، ومحاولاتك المستميتة لتثبت بأن لا وجود لنسلهم اليوم ؟
أعطني مبرراً واحداً فقط لتصرفك الغريب هذا. هل لك أن تفعل ذلك ؟؟ وأنا سأكون شاكراً لك.

تحياتي

73
( الدوائر الانتخابية )

مادة (11)

أولا- يتكون مجلس النواب من (328) ثلاثمائة وثمانية وعشرون مقعداً يتم توزيع (320) ثلاثمائة وعشرون مقعدا على المحافظات وفقا لحدودها الادارية وفقاً  للجدول المرفق بالقانون وتكون 8 ثمانية مقاعد منها حصة (كوتا) للمكونات .

ثانياً- تمنح المكونات التالية حصة (كوتا) تحتسب من المقاعد المخصصة على ان لايؤثر ذلك على نسبتهم في حالة مشاركتهم في القوائم الوطنية وكما يلي:-

      أ- المكون المسيحي (5) خمسة مقاعد توزع على محافظات (بغداد ونينوى وكركوك ودهوك واربيل) .

      ب- المكون الايزيدي (1) مقعد واحد في محافظة نينوى .

      ج- المكون الصابئي المندائي (1) مقعد واحد في محافظة بغداد .

       د- المكون الشبكي ( 1 ) مقعد واحد في محافظة نينوى .

ثالثاً- تكون المقاعد المخصصة من الكوتا للمسيحيين والصابئي المندائي ضمن دائرة انتخابية واحدة.


الأخ أنطوان الصنا المحترم

أعلاه هي المادة الخاصة بالكوتا.

بالنظر الى النقاط الأربعة المدرجة فيها نلاحظ بأن الثانية والثالثة والرابعة ذات طابع قومي تخص المكونات المذكورة فيها ترشيحاً وأنتخاب.
أما النقطة الأولى فهي ذات طايع ديني مسيحي، أي إنها تفسح المجال أمام أي مسيحي عراقي للترشيح والأنتخاب، سواءاً كان من أبناء شعبنا أو كان أرمنيا أو كرديا أو عربيا أو أي كان أنتمائه القومي، له كامل الحق في المنافسة طالما كان مسيحياً، وهنا أود التأكيد على عدم صحة مداولتك عبارة "كوتا شعبنا" في مقالك أعلاه لأنه تعبير خاطيء عن الكوتا المسيحية كونها ليست لشعبنا، بل للمسيحيين العراقيين أي كان أنتمائهم القومي، ولهذا فلا غرابة إذا ما شاهدنا مرشحاً كردياً مسيحياً من الكنيسة الكردية المسيحية في أربيل والسليمانية يتنافس على مقاعد الكوتا المسيحية.
هذه الحالة التي وصلنا إليها يتحملها أحزابنا التي تدعي تمثيلنا، فهي التي وافقت على هذه الصيغة وغضت الطرف عليها، كونها تعتبر الحصول على المقعد مشروع باي طريقة كانت، وعليه فهم ملزمون بالتوجه الى المفوضية والحكومة العراقية لإستحصال موافقتهم على منح مقاعد ذات طابع قومي لكي نتمكن من حصر الترشيح والأنتخاب.

تحياتي

74
السيد أُسامة النجيفي وعبارة "لا تروحون زائد"!
سامي هاويل- سدني
في حفل الأستقبال الذي أُقيم على شرف السيد أُسامة النجيفي أثناء زيارته الأخيرة الى العاصمة الأميركية واشنطن قبل أكثر من أسبوع ، وعندما طلب منه السيد مظلوم مروكي ممثل المجلس الشعبي ( الكلداني السرياني الآشوري ) تقديم الشكر للحكومة العراقية ورئاسة مجلس الوزراء على إقرارهم مبدئياً تشكيل محافظة في سهل نينوى على أساس جغرافي، جاء رد السيد النجيفي بالرفض، مدعياً بأنهم لا يؤيدون تشكيل محافظة في سهل نينوى ولا يريدون تفتيت الموصل الى أقسام، ثم أضاف "ولا تروحون زائد".
 
حقيقة أستوقفتني هذه العبارة بالأخص عندما تكون قد بدرت من شخص يجلس على رأس هرم السلطة التشريعية في العراق، فبالإضافة الى مشروعية الدعوة لتأسيس محافظة في سهل نينوى من الناحية الدستورية إسوة بباقي المحافظات المُعلن تشكيلها         ( بالرغم مما يشوب الدستور العراقي من تهميش متعمد بحق الشعب الآشوري تاريخاً وحاضراً )، لكن السيد أُسامة النجيفي وشقيقه السيد أثيل النجيفي محافظ نينوى يقفون بالضد من هذا المشروع بحجة الخوف من تقسيم محافظة نينوى وأستقطاع أراضيها، نحن هنا لا نلغي حرية السيدين أُسامة النجيفي وأثيل النجيفي في إبداء رأيهم وإعلان موقفهم من المشروع ودورهم المهم في هذه المسالة، بقدر ما نحاول مناقشة هذا الموضوع بشكل عقلاني ومنطقي والوقوف على معطيات الواقع وجانبـه القـانـوني، ولـكن أسلوب رد السيد أًسامة النجيفي الذي تخللته عبـارة "لا تروحون زائد" على الطلب المذكور للسيد مظلوم مروكي يجعلنا نصاب بخيبة أمل كبيرة أزاء مواقفه هو وبعض الساسة الذين يشاطرونه هذا الرأي، نتسائل من كان يقصد بعبارته هذه التي تذهب أبعد من أعتبارها صيغة أمر لتصل الى درجة الكشر عن الأنياب، هل كانت موجهة الى شخص السيد مظلوم مروكي؟ أم الى تنظيماتنا السياسية ؟ أو الى الشعب الآشوري المسيحي في العراق؟ ولكن كونها أتت بصيغة الجمع فإن المعني بها هم إما تنظيماتنا السياسية أو الشعب الآشوري، وفي كلتا الحالتين فهي لا ترتقي الى أسلوب المخاطبة الدارج والحوار المتمدن،  وتعتبر بحد ذاتها عبارة أستفزازية تُقزم المقابل وتُقلل من أهميته وتلغي دوره ووجوده، كان على السيد أُسامة النجيفي تجنب هكذا أسلوب متشنج خاصة وهو يشغل منصب رئيس مجلس النواب العراقي ( السلطة التشريعية في البلاد ).

وفي سياق هذا الموضوع وما يشوبه من مواقف متباينة تتراوح بين القبول والرفض وألحيادية، كان لابدّ لنا أن نتطرق الى ما تعرض له شعبنا الآشوري المسيحي في مركز محافظة نينوى والأقضية والبلدات التابعة لها طوال السنوات العشرة الماضية، فقد تعرض أبناء شعبنا في مركز المحافظة الى أستهداف مباشر ومبرمج من حيث القتل على الهوية والتهجير القسري لم يسلم منه حتى رجال الدين أمثال الشهيد المطران فرج رحو مطران نينوى لكنيسة بابل على الكلدان والأب الشهيد رغيد كني ورفاقه الشمامسة وغيرهم المئات من شهدائنا وآلاف العوائل المهجرة التي أضطر قسم منهم للعيش في المقابر لشهور في المدن الشمالية هرباً من العصابات الأجرامية التي أستهدفتهم بشكل مباشر وتستهدفهم لحد يومنا هذا، حيث سقط شهيد آخر قبل ايام في نينوى لرفضه صناعة كواتم الصوت!، كل هذه الفضائع وقعت وتقع أمام مرأى ومسمع الساسة في العراق. من جهة أُخرى فلم تسلم بغديدا وبرطلا وتلكيف وغيرها من بلداتنا في هذه المنطقة من التغيير الديموغرافي والأستيلاء على أراضيها من قبل الدخلاء عليها.

وهنا لابُدّ لنا أن نوجه بعض الأسئلة الى السيدين أُسامة النجيفي وأثيل النجيفي المحترمين:

1-  ماذا كانت الإجراءات الفعلية التي أتخذتموها على الأرض لردع والحد من تلك الهجمات الإجرامية المستمرة لحد يومنا هذا؟
2-  اين هي الملفات الخاصة بهذا الشأن؟  
3- متى ستُعلن نتائج التحقيقات حول الأغتيالات وعمليات التهجير القسري التي تعرض لها المسيحيين في الموصل؟
4- ما هي الخطوات الجدية التي تنوون القيام بها من أجل الحفاظ على جغرافية وديموغرافية بلداتنا المذكورة أعلاه، وحماية أهاليها من التهديدات المستمرة ؟
5- ما هي برامجكم بخصوص الدعم المادي والإداري ومشاريعكم لتوفير فرص العمل لإبناء هذه المنطقة لرفع مستوى المعيشة فيها ؟

أليست هذه الأمور البديهية مسؤولية تقع على عاتق السيد رئيس مجلس النواب ومسؤولية مباشرة للسيد محافظ نينوى؟

بالتأكيد هي كذلك، ولكننا اليوم فقدنا الأمل وغابت الثقة بالمسؤولين الحكوميين وفي مقدمتهم السيدين أُسامة النجيفي وأثيل النجيفي، ونشك في دعواتهم الخجولة وخطاباتهم المستهلكة التي لم تقلل من معاناتنا المستمرة، فكم من الزائد برأيكم ذهبنا سيادة رئيس مجلس النواب ؟. إذا كان مطلب تشكيل محافظة في سهل نينوى بصيغته المطروحة يعتبر تفتيت لمحافظة نينوى بحسب رأيكم، فماذا تسمي دعوة السيد أثيل النجيفي المفاجئة في إقامة أقليم نينوى ؟ بحسب رؤيتكم فهذه أيضاً تعتبر محاولة لسلخ نينوى عن العراق، أم أن معاييركم تختلف بحسب مصادر المقترحات والدعوات؟. أُذكركم بأن للآشوريين الدور الأكبر في إنهاء وصاية تركيا على ولاية الموصل وضمها الى العراق في بداية القرن المنصرم وقدموا الشهداء والتضحيات من أجل ذلك، فلا داعي لهاجس الخوف الذي ينتابكم من أستقطاع سهلها عن مركز نينوى، أو أستقلاله من العراق.  
ما تعرض له شعبنا الآشوري المسيحي في السنوات القليلة الماضية في العراق وضع مصداقية المسؤولين العراقيين وتياراتهم السياسية على المحك، وبعضها في دائرة الأتهام. كان الأجدر بهم أيلاء أهمية قصوى وإعطاء خصوصية لشعبنا من خلال وضع وتشريع قوانين خاصة به وتطبيقها بشكل كامل على الأرض، كوننا تعرضنا الى مذبحة لا تقل خطورة عن مذبحة سميل، أدت الى هجرة أكثر من نصف شعبنا من العراق بعد تغيير النظام عام 2003، وأنتم كنتم تمثلون السلطة في البلد خلال هذه الفترة. ومن جهة أُخرى فإننا نوجه أصابع الأتهام الى قياداتنا القومية السياسية في العراق، التي تدعي تمثيلنا، كونها مقصرة بشكل كبير في هذا الشأن وأدائها كان في أدنى مستوياته في مجال تثبيت خصوصيتنا القومية في مراكز القرار، واليوم يعتبر مطلب المحافظة الذي يدعون النضال من أجله ويعتبرونه أنجاز قومي ذو طابع أشمل من أعتباره حق قومي وليس كما يسوقون له لأغراض أنتخابية، فهو مطروح بشكل مبعثر بحيث  فيه لشعبنا مثلما لبقية المكونات المجاورة في هذه الرقعة الجغرافية في الوقت الذي تساهم تلك المكونات في ترسيخ عملية التغيير الجغرافي والسيطرة على أراضي مدننا في سهل نينوى، ولم تُعلن لحد الآن الحدود الجغرافية للمحافظة المزعوم إقامتها في سهل نينوى، مما يساورنا القلق  ويجعلنا نشعر بأن هذه المحافظة أشبه ما تكون بإعلان تشكيل محافظة دهوك في عام 1969 التي كان الآشوريون يمثلون الغالبية في مركزها حينها، ولكن بعد إعلانها محافظة وخلال فترة زمنية قصيرة أصبحنا أقلية فيها، عسى أن لا يتكرر ذلك في سهل نينوى، خاصة إن هذا المطلب لا يوجد لنا فيه خصوصية تذكر.

75
الأخ موفق نيسكو المحترم
تحية طيبة

رغبت أن أختلف عن الأخوة المعلقين، كوني ومن بعد أذنك سوف أعلق على ما هو بين السطور:

1- الآشورية هي هوية قومية جامعة، وحقيقة أزلية يشهد لها ويشرعنها تاريخها القديم والحديث ومسيرتها وخصوصيتها.
2- من الممكن والوارد أن تفعل فعلها الحملات الرامية الى إلغاء حقيقتها، ولكن هذه الحملات لن يُكتب لها النجاح، مثلما لم يُكتب النجاح لسابقاتها.
3- كل ما في الأمر هو مسالة وقت ، ومرحلة ستنتهي وتزول، ومن ثم بالنهاية لن يصح إلا الصحيح.

تقبل تحياتي
سامي هاويل- سدني

76
 الأخ الكريم الدكتور ليون برخو المحترم
  الأخوة المعلقين على الموضوع المحترمين

أتقدم لجميعكم أحر التهاني والتبريكات بمناسبة حلول أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية الجديدة متمنياً لكم ولعوائلكم حياتاً كريمة تغمرها الأفراح والمسرات

بالحقيقة ما ورد في المقالة  برأيي الشخصي ينصب في مصلحة الكنيسة الكلدانية، ولا يوجد فيه ما يدعو الى الأنفصال كلياً عن الكرسي الرسولي في روما، بل هي مطالبة مشروعة بحق يعود لكنيسة بابل على الكلدان قد سُُلب منها، وتحقيقه برأيي يعجل خطوات الوحدة بين فروع كنيسة المشرق. وهذه المطالبة لا تمس بتاتاً الرابط الروحي والأيماني بين الكنيستين.

ولكن أُلاحظ أحيانا بعض الأخوة الذين يحاولون إخراج الموضوع من مضمونه بإعتبارهم الدكتور ليون برخو عدواً للكنيسة الرومانية، بالحقيقة أرى إن هذا التكهن في غير محله.
أحيانا عندما اقرأ بعض الردود أو المقالات، يُثار في خاطري "سؤال"، ولكن لنقل إن السؤال ليس موجها من قبلي، بل لنعتبره سؤال يوجهه كل شخص لذاته، ويجيب عليه بما يمليه ضميره. وهو...

1- لنفرض "جدلاً" بأنه حصلت قطيعة بين كنيسة بابل على الكلدان والكنيسة الرومانية!، فلإي منهما سيكون ولائك؟.



تحياتي للجميع

سامي هاويل-سدني


 

77
الأخ العزيز كريم عدنان المحترم

ما أطرحه هو قضية قومية لها مسيرتها وتاريخها وتضحياتها، لا علاقة لها بالمسيحية بالرغم من أننا مسيحيين، ولا يمكن الخلط بين المسالة القومية والأنتماء المسيحي، ولا يمكن أن يحل الأنتماء المسيحي محل المسالة القومية.

الأخوة الأعزاء برديصان وأكد زادق

هناك فارق كبير وشاسع بين معاناة الأكراد ومعاناتنا، ومن غير المنصف أن تصفوا الشعب الآشوري بأنه ترك أرضه بسبب مذبحة  ومضايقات تعرض لها، لقد أثبت الشعب الآشوري أنه من أكثر شعوب المنطقة تشبثاً بأرضه. ولكن إذا كنتم تقارنون بقاء الشعب الكردي على أرضه بالحالة عند الشعب الآشوري فيجب عليكم أن تقفوا بشكل مسؤول على ما تعرض له الشعب الآشوري مقارنة بما تعرض له الشعب الكردي، سأترك أمر مراجعة التاريخ المعاصر لكم لكي تصلوا الى القناعة التامة بأن الآشوريين فعلوا المستحيل ليتشبثوا بارضهم وتضحياتهم لا يمكن مقارنتها بتضحيات الأكراد.
من ناحية أُخرى فإن هذا الخطاب الذي يبرر إخفاقاتنا بإلقاء اللائمة على الشعب الآشوري كونه ترك أرضه يعتبر خطير جداً وهو بحد ذاته يبرر الأنتهاكات والتجاوزات الصارخة على أرضنا التاريخية وعلى الفرد الآشوري، لذلك أتمنى أن تبتعدوا عنه كونه ليس وصفا دقيقاً لا بل هو بعيد كل البعد عن الحقيقة، لأن الشعب الآشوري أُرغم بشتى الطرق والوسائل ولإكثر من قرن لترك أرضه حيث تعرض خلال هذه الفترة الى العديد من المذابح. وفي نفس الوقت لم نمتلك قوة توازي قوة الأتراك والأكراد والفرس والعرب الذين أجتمعوا وألتقوا على إنهاء كل ما هو آشوري شعباً وأرضاً وتاريخاً، ولم يكن يوماً لنا حليف وصديق معين سواءً كان ذلك أقليمياً أو على الصعيد الدولي، بعكس الشعب الكردي. مرة أُخرى أؤكد على رجائي منكم كأخوة أن تبتعدوا عن هذا الخطاب الخطير الذي يروجه سياسيينا لتبرير إخفاقاتهم، وينصب أولاً وأخيراً في مصلحة من يعمل على إنهاء وجودنا بالكامل على أرض الوطن.

تحياتي

78
قضاء حلبجة الكردي الى محافظة، وسميل الآشورية طواها النسيان
سامي هاويل- سدني
    في خطوة نوعية جاء قرار مجلس الوزراء العراقي بموافقة أغلبيته في جلسته المنعقدة البارحة 31/12/2013 على تحويل قضاء حلبجة الى محافظة تحمل تسلسل "التاسعة عشرة" للعراق. وقد أتُخذ هذا القرار "تكريماً" لسكان هذا القضاء الذي تعرض سكانه لضربة بالسلاح الكيمياوي على أيدي النظام الصدامي الدموي في آذار من عام 1988. ولا يختلف إثنان على أعتبار هذه الجريمة النكراء التي أرتُكبت بحق الأبرياء المدنيين من الأكراد العراقيين من الأطفال والنساء والشيوخ إبادة جماعية، حيث كان لها أثر كبير على الشعب الكردي والعراقي بكافة أطيافه، وإثر هذا القرار رحبت الأوساط الكردية به ووعدت السلطة في الأقليم بتحويل حلبجة الى إحدى أجمل المحافظات العراقية. لا شك أن غالبية العراقيين لا يختلفون على هذا القرار "التكريمي" الذي يستحقه سكان القضاء المنكوب. هذه الخطوة بحد ذاتها تعتبر رادعاً لسياسات الأقتتال الداخلي ورفضاً لمداولة وأستعمال الأسلحة الكيمياوية وغيرها من الأسلحة المحضورة دولياً.

    وبهذه المناسبة لابُدّ لنا أن نقف عند "توارث" الحكومات العراقية المتعاقبة لسياسة القمع على أساس الأنتماء العرقي والمذهبي التي مورست بحق كافة الأطياف العراقية، والتي أنعكست سلباً على مجمل الشعب العراقي ولازالت آثارها شاخصة لحد يومنا هذا. ففي الوقت الذي تسعى الحكومة العراقية الحالية ومعها كافة القوى الوطنية لإنقاذ البلاد من خطر الصراعات الطائفيه والقومية والمذهبية التي تهدد وحدة البلاد أرضاً وشعباً، وتعمل جاهدة لإرساء الأمن والأستقرار وإحلال الديمقراطية وبناء دولة المؤسسات، لابُدّ لها أن تقف بشكل جدي ومسؤول على أحداث التاريخ المعاصر للعراق منذ إعلان حدوده الجغرافية كدولة مستقلة عام 1921 والمراحل التي مر بها، لتحديد مكامن الخلل وأيجاد الحلول الصائبة والمناسبة لها، حيث تعتبر مذبحة سميل التي تعرض لها الشعب الآشوري في آب من عام 1933 أول مذبحة في تاريخ الدولة العراقية، وتعتبر الأنطلاقة الأولى للسياسات العنصرية والقتل والإبادة الجماعية، كون مذبحة سميل أقتُرفت بقرار من الحكومة العراقية في حينها، ونفذها الجيش العراقي بدعم من بعض العشائر العربية والكردية، وراح ضحيتها أكثر من أربعة آلاف آشوري من الأطفال والنساء والشيوخ العُزل الذين قُتلوا بدم بارد، وتشريد الالاف منهم والأستيلاء على أكثر من 67 قرية آشورية في محافظة دهوك الحالية. حيث تعتبر سياسة التضليل وتشويه وإخفاء حقيقة هذه المذبحة التي مارستها الحكومات العراقية المتعاقبة، تشريعاً لهكذا أعمال إجرامية وفتحت الباب على مصراعية أمام من يجلس على سدة الحكم لينفذ مشاريعه العنصرية التدميرية بحق العراقيين الذين يختلفون عنه قومياً ومذهبياً، ولهذا السبب أعقبت المذابح التي تعرض لها الآشوريون بمختلف مذاهبهم في سميل 1933 وصورية عام 1969 فضائع أُخرى أرتُكبت بحق العراقيين، كجرائم المقابر الجماعية التي تعرض لها الشيعة في الجنوب وحلبجة الكردية في الشمال، وعملية الأنفال السيئة الصيت التي أقتُرفت بحق الآشوريين والأكراد في المحافظات الشمالية.

    الغريب جداً! والذي كان غير متوقعاً من القائمين على كتابة الدستور العراقي، بأعتبار الدور الشيعي والكردي بارزاً في صياغته، ففي الوقت الذي تعتبر هاتان الشريحتان من المتضررين بشكل كبير من جراء السياسات الشوفينية التي مورست بحقهم، ومعهم غالبية الشعب العراقي، على يد الحكومة العراقية السابقة، نجدهم وعن قصد قد غضوا الطرف على مذبحة سميل!، كما إننا لا نجد أي أثر أو ذكر للدور الأيجابي الكبير الذي لعبه الآشوريون " الشعب الأصيل لهذه الأرض وبناة حضارتها" في دستور البلاد الجديد. إنها من المفارقات الغريبة فعلاً!، أن يدعي القائمين على الحكم  بأنتهاجهم للديمقراطية وحقوق الأنسان وأدعائهم بأنهم يضعون مصلحة الشعب العراقي بكل مكوناته القومية فوق كل الأعتبارات، بينما يتنكرون لما تعرض له الآشوريين في البلاد.

    وهذا التصرف بحد ذاته يعتبر محاولة فاضحة لتغييب الدور الوطني للآشوريين في العراق وتعمُد مقصود لإقصاء قضيتهم العادلة، لذلك وبحسب الدستورالعراقي الحالي يُعتبرالآشوريين مواطنين من الدرجة الثانية أو الثالثة في العراق، مما أعطى الضوء الأخضر بطريقة غير مباشرة  لتمارس أبشع الجرائم بحقه طوال العشرة سنوات الماضية، بأعتباره أقلية دخيلة على البلاد تفتقر الى الشرعية الوطنية والحصانة الدستورية، فخلال الفترة ما بعد سقوط الطاغية ولحد يومنا هذا تعرض الآشوريون الى مذابح راح ضحيتها الآلاف منهم، وهُجرت عشرات الآلاف من العوائل الآشورية قسراً من مكان سكناهم في الموصل وبغداد والعديد من المحافظات الجنوبية، دون أن يكون لهم معين أو قانون يحميهم كشريحة أصيلة من الشعب العراقي، واليوم ترك البلاد خلال العشرة سنوات الماضية أكثر من نصف مليون آشوري تشردوا في دول الجوار وقسم كبير منهم وصلوا الى دول الغرب أملا في الحفاظ على أرواحهم وأرواح أبنائهم.

    إن الإخفاقات التي تخللت مسيرة التغيير في العراق والتي تدخل غالبيتها ضمن الصراع القومي والطائفي والسلطوي كانت السبب الرئيسي في تلكوء مسيرة التغيير والفشل في إرساء الأمن والديمقراطية في العراق، ويشغل الدستور العراقي الحالي حيزاً مهماً في هذا الفشل، كونه  تمت صياغته على أساس التوافق والمحاصصة المقيتة التي تنصب في مصلحة القوى المؤثرة والمهيمنة على الساحة السياسية العراقية.

    عليه وحفاضاً على مصداقية القائمين على البلاد، يتحتم عليهم دراسة الدستور بشكل دقيق، وإعادة صياغته بالأعتماد على المصلحة الوطنية العليا، لإنصاف جميع أطياف الشعب العراقي، لاسيما الآشوريين الذين كانوا أول ضحايا إرهاب ممنهج للدولة العراقية في مدينة سميل عام 1933، وهذا بحد ذاته سيعتبر الحجر الأساس في إعادة بناء الثقة بين أبناء الشعب العراقي عموماً بأفراده ومؤسساته وقواه السياسية وأطيافه الدينية، لتكون هذه الخطوة نقلة نوعية في أتجاه حلحلة أزمات البلاد وإخراجها من النفق المظلم الذي تمر فيه.  
            

79
موضوع رائع يستحق القراءة مرات
تحية للأخ العزيز أمون يوسف، وأنتهز الفرصة لأقدم لك وللعائلة الكريمة أحر التهاني والتبريكات بمناسبة أعياد ميلاد الرب يسوع المسيح ورأس السنة الميلادية الجديدة متمنيا لكم دوام الصحة والسعادة وأرجو الله أن يجعل أيامكم كلها أفراحا ومسرات.


أخوكم
سامي هاويل/سدني

80
السيد توما زيا المحترم
أقتباس
قرأت مداخلتك أعلاه وأسمح لي أن أعبر عن رأيي الشخصي حول ما ورد فيها. مع كل أحترامي لشخصك الكريم فإن أنسب ما أراه لوصفها هو عبارة
( محامي ناجح لقضية فاشلة )
أنتهى الأقتباس

أعلاه هو أقتباس من مداخلتي الأولى الموجهة لحضرتك، أتمنى أن تُعيد قرائته لتتأكد أية قضية قصدتُ فيها، فلا داعي لأن نتلاعب بالكلمات ونعطي لهذا الموضوع مدلول آخر لا يمكن أن يصدقه أحد، وأنا متأكد بأنك تعي جيداً بأنني لم ولن أصف يوماً القضية الآشورية المقدسة بالقضية الفاشلة، فكيف للسوبر آشوري بحسب وصفك أن يعتبر قضيته القومية فاشلة؟.

تحياتي
سامي هاويل/ سدني

81
السيد توما زيا المحترم

تأكد لي بأنك فعلا "محامي ناجح"، وهذا واضح من حشرك حتى التبريكات والتهاني التي قدمتها لك في ردك أعلاه، لابل ذهبت الى أبعد من ذلك لتصل الى صفحات الفيسبوك وتبحث لساعات وربما ايام عن أمور وصور شخصية تستغلها في مرافعتك اليائسة هذه. حيث ذيل الصورة التي تتحدث عنها أحد الزملاء بعبارة "لجنة شباب آشور"، بحسب رأيه الشخصي، ولكن هات أذنك لأهمس فيها وأقول لك بأن بعض الأصدقاء الذين كانوا جالسين على تلك الطاولة هم أعضاء في الحركة الديمقراطية الآشورية ومساندين لها طوال الثلاثة والعشرين سنة الماضية وأنا أعتز بهم كأصدقاء. تأتي اليوم أنت وتحاول أستغلال لقاء أصدقاء للإساءة الى جميعهم ناكراً بذلك عملهم وتضحياتهم لكي تتمسك أنت وغيرك من " السوبر المناضلين" بتلك المائة متر مربع في الوطن، هذا إذا لم تكن أساساً هذه الأمتار منحة أو هدية من رئيس الأقليم أو برلمانه على نضالكم الدؤوب من أجل شعبكم المسيحي!!.
نعم أنك سوبر مناضل حيث بالإضافة الى مسؤولياتك الجسيمة لا تتهاون في متابعة الفيسبوك وأخباره والبحث في بطونه لإوقات طويلة عن أية حقوق قومية من شأنها أن تضيع دون أن تستفاد هذه الأمة منها.
أما عبارة " التخفي التي وردت في ردك أعلاه فهي تنطبق على شخصك أنت الذي تتخفى وراء هذا الأسم المستعار، فمن يدعي النضال وعيش مجريات الواقع، ويأن من حرقة أقدامه لا يمكن أن يتخفى تحت أسم مستعار. والأنكى من هذا كله تُحاور الآخرين بأسلوب التهديد في كشف خفايا نضالهم في محاولة بائسة ورخيصة لتكميم الأفواه. فإذا كان ما في حقيبتك الدبلوماسية من خفايا تنزع بحسب أدعائك رداء النضال الذي نتخفى تحته، فلا تبخل على أبناء أمتك به لكي لا نكون قد خدعناهم يوماً.
أما عن تحويرك لعبارة " محامي ناجح لقضية فاشلة" وقولبتها بشكل يتماشى مع أسلوبك "الذكي!!" في إيهام القراء لن ينطلي على أحد، لآن القضية الآشورية هي قضية مقدسة بالنسبة لي، والقضية التي تحدثت عنها في تلك العبارة كانت قضية الأستماتة في دفاعك كمحامي عن رموزك "هذا إن لم تكن أنت أحدهم" ومحاولاتك للتستر على ما أقترفوه بحق الأمة الآشورية وقضيتها المقدسة.
سأترك بقية النقاط التي وردت في مقالك بما فيها النقطة الثامنة والحقوق التي وردت فيها للقاريء الكريم ليتأكد من صحة سؤالي عن الحقوق القومية. وسوف أمر على ردك لإسئلتي في مداخلتي السابقة، والآن أضطررتني لإقتبس ردودك وأرد عليها واحداً واحداً دون أستثناء.

1- عن (الحماية الدولية ).. تُرفض لانها لم تقرر اصلا ولن تقرر ابدا لان الدول التي تتأمل انت بأن تحمينا هي التي تهجرنا. ولو كانت مصالحها تتوافق مع مشروع فرض الحماية لنا, فهل كان بمقدور السيد يونادم كنا الذي تقصده ان يقف في تحقيق ذلك؟
-إن قلت نعم فهذا اعتراف منك بان لنا قائد له القدرة على مواجهة الغرب لوحده وهكذا قائد بالتاكيد سيصل بنا الى بر الامان فما عليك إلا ان تطمأن على مستقبل هذه الامة .
- اما ان كان جوابك لا.. فلا تلقي اللوم عليه في رفضه لتلك الحماية الوهمية التي رسمتها انت في خيالك.وعليك فرز ما هو واقعي وما هو فخ يحاول صحفي محترف ايقاعك به لأختبار وطنيتك .ولا تنسى ان الشعب العراقي كله بحاجة الى حماية
. أنتهى الأقتباس

 إذا لم تُقرر أصلا فلماذا كان الرفض إذا؟ وكيف لك أن تعلم بأنها لن تقرر أبدا؟ وهل حقاً الدول التي تحدثت عنها هي التي تُهجرنا؟
أما عن " إن، وأما " فدعني أقول لك بأن لا تنتظر من هذه الدول أن يدقوا بابك وأبواب كافة أبناء هذه الأمة ليسألوا إن كُنا نرغب بالمنطقة الآمنة أو لا، لإنها ببساطة تعمل بحسب المنطق، فإذا كان ممثلنا مُنتخب وله صفة رسمية في تمثيل المسيحيين فمن الطبيعي أن يعتبروه كما تعتبروه أنتم ناطقاً رسميا بأسم المسيحيين ولهذا فإن رفضه لهذا المشروع لعدة مرات منذ عام 2004 له أهمية بالنسبة لهذه الدول، وقد دفع هذا الشعب ضريبة كبيرة على ذلك، بالمقابل فوطنيته المفرطة في تبرير رفضه لم يستفد شعبنا منها شيء بل لاقى الويلات من جرائها.

2-السكوت على تفجير كنائسنا ببساطة هو لانه ليس لدينا جيش اشور الجرار الذي تنادون به عبر المحيطات ليواجه هكذا نوع من الاعتداءات.وهكذا تفجيرات تطال الجوامع والحسينيات ايظا. فالارهاب لم يفرق بين أي احد .والعالم كله يعاني من هذه الافة وليس شعبنا وحده .أنتهى الأقتباس

حقا إنك مع أحترامي لك بارع في التلفيق والتضليل، فمتى سمعت منا أدعاءاً بأمتلاك جيش جرار !!، وهل خيالك الواسع هذا يجعلك تعتقد بأن الحلول والدفاع عن الوجود جميعها تكمن في أمتلاك جيش جرار !! إذا كان كذلك ونحن لا نملكه اليوم، ألا تستحق هذه الأمة إذاً مجرد وقفة عز من "ممثليها" في البرلمان ؟ أما عن إطرائك ومجاملاتك في حشر الأقتتال الطائفي وما تتعرض له الجوامع والحسينيات فهذا أيضاً لا يتعدى حدود الأفلاس السياسي.
 
3-اما (التهجير) فالاجابة عليه تدخل ضمن نفس الاجابة على فقرة 2 لان المسبب هو واحد (الارهاب) ومقارعته بحاجة الى نفس الجيش الاشوري!! .لكن انا اسألك.. ماذا بخصوص الهجرة الطوعية التي قمتم بها وَمُرافِقة ببيع اراضي ومنازل وممتلكات ؟؟ أنتهى الأقتباس

ربما حال أندفاعك للرد  ليقودك كي تنسى ما كتبته في نفس الرد، وعليه فما يخص "التهجير" أطلب منك أن تقرأ ما ذكرته أنت في النقطة الأولى أعلاه، وتوضح لنا من هو المسبب في تهجيرنا؟ هل هو الإرهاب؟ أم الغرب؟ أم إنك مولع في تركيب التسميات ولهذا ربما سيكون التعبير الأصح بهذه الحالة " الغرب الأرهابي"، أما عن هجرتنا الطوعية فهي ليست كذلك، ومن المعيب جدا أن تتهمني ببيع منزل أو ممتلكات، فمنزلي لازال هناك نحتفض به وهو موروث من تعب المرحوم والدي وليس قطعة أرض يمن بها الغريب علي مقابل قضيتي القومية ومعاداتي لأبناء أمتي ممن لا يرضون السكوت على الفضائع التي يتعرض لها شعبهم وقضيتهم المقدسة. ولعلمك فإن أبناء شعبك الذين يضطرون لبيع ممتلكاتهم والنفاذ بجلدهم بحثا عن أمان لعوائلهم هو ثمرة نضالكم الدؤوب.

4-وعن مشروع حماية شعبنا من الانقراض
أولا.. ممثل شعبنا والذي تقصده دوما (يوناذم كنا)  يُمثل الخُمس من نواب الكوتا كونه نائب من خمسة نواب في البرلمان العراقي- وما له وما عليه-ينطبق على الاربعة الباقين .والتركيز عليه وحده .اما اعتراف بقدراته .اومحاولة الطعن به لاسباب شخصية .فمشروع ايقاف نزيف الهجرة يتحمله النواب الخمسة وليس احدهم منفردا ايا كان.
 ثانيا.. بأستطاعة من ايقاف هذا النزيف؟ مثلا هل كنت انت ستستجيب لأي كان لو كان قد طلب منك البقاء في الوطن؟ وان كنت تحمل مشروعا حول ذلك فلا تبخل على شعبك في طرحه لان القضية تخص الجميع
، أنتهى الأقتباس

منذ متى تحولتم الى ديمقراطيين لكي تعتبروا السيد يونادم كنا يمثل الخُمس تحت قُبة البرلمان ؟ ففي ردك السابق أسقطت شرعية الأربعة الأخرين ما عدا السيد يونادم كنا، بأعتبارك إياهم ضاربين للكوتا والقضية!!! هل تقصد بأنهم السبب في عدم تمكنه من تكملة مهامه ؟ أم المسالة هي عند المكاسب فهي بفضل قائدك الأوحد وعند المصائب فهو يمثل الخُمس؟ يجب أن تكف أنت وغيرك من تمثيل دور الجلاد الضحية، لآن ذلك لا يمكن أن ينطلي على أحد.
أما سؤلك عن إمكانية أيقاف هذا النزيف، فأنا أتفق معك بأنه من الصعب أيقاف نزيف الهجرة، ولكن على الأقل يجب على من يعتبرون أنفسهم أوصياء وممثلين شرعيين لهذا الشعب، أتخاذ خطوات ومواقف ملموسة في أتجاه أيقاف نزيف الهجرة، ومن ضمن تلك الخطوات، عدم رفض أي طرح أو مشروع للمنطقة الآمنة، والأكتفاء بالصمت على أقل تقدير، فالأكراد وصلوا الى ما هم عليه اليوم بدأً بمشروع المنطقة الآمنة.

5- صائغو الدستور العراقي اجحفوا بحق معظم المكونات الغير شيعية والكوردية وكان بصياغة امريكية بأمتياز .وهذا ليس بخافيا على احد .وهذا الدستور يتوافق تماما مع مصالح الدول الغربية في المنطقة .ومبني على معادلات تخدم مصالحهم ,ولسوء حظنا لسنا حاليا ضمن تلك المعادلات. ويومَ سنكون سيتغير كل شئ . أنتهى الأقتباس

أخي الكريم
هل فعلا تًصدق ما ذكرته أعلاه !!!!
فإذاً ماذا كانت جدوى تواجد السيد يونادم كنا في لجنة صياغة الدستور ؟ علماً فصورته وهو الوحيد من بين الجميع يرفع ورقة التوقيع على هذا الدستور عالياً معبرا عن فرحته لهذا الإنجاز لا تفارق مخيلة أبناء الشعب الآشوري. بالرغم من أننا أكثر الخاسرين في صيغة الدستور الحالية، ولن تتمكن من خداع أبناء شعبك في حشر مسألة إجحاف الدستور بحق بقية القوميات الغير كردية أو عربية، وكأن الصابئة والتركمان واليزيديين والشبك وغيرهم يتامى لا تمثيل لهم، علما إن حالهم نسبيا أحسن من حالنا نحن الذين لنا ممثلين في البرلمان.

6- شهداء صورية وكل شهداء امتنا لهم مكانة خاصة في قلوب شعبنا.وأحزابه القومية ومناهجها السياسية وادبياتها وخطاباتها. شاهدة على ذلك.ولسنا بحاجة الى مزايدات حتى على ارواح الشهداء. أنتهى الأقتباس

إذا كان لهؤلاء الشهداء مكانة خاصة في قلوب ومناهج الأحزاب القومية التي تتحدث عنها، فكيف رضوا بالصمت وهم يشاهدون نعوش الشهداء ملفوفة بالعلم الكردي ؟ أليس هذا تكريدا لشهدائنا ؟ هل هناك أي عذر لممثليك الذين غرزوا رؤوسهم تحت الرمال وغضوا الطرف على هذا العمل المشين ؟ وهل تعتبر تطرقنا الى هذا الموضوع مزايدة على أرواح الشهداء !!! ألا تعلم من هم الذين يتاجرون بدماء الشهداء الخالدين ؟ سأترك هذا للقراء الكرام.

7-وعن تخوفك من ان يأتي في المستقبل القريب كوردي او عربي مسيحي ويتبوء مقاعد الكوتا ,اسألك ماذا سنرى لو نظرنا الى الماضي البعيد ومن خلال اول انتخابات جرت في الاقليم ألم ينافس على مقاعد الكوتا مسيحي يحمل اجندة كوردية فما الفرق بين (حسن كجل وكجل حسن)؟ وهذه المشكلة ليست وليدة اليوم وانما كانت منذ ان كنت انت حاضرا على الساحة. أنتهى الأقتباس

بالرغم من أنك أنت وأنا  والكثير غيرنا نعلم علم اليقين بأنك قصداً تحاول تمويه القُراء للتغطية على فضيحة قبول أحزاب قومية المنافسة على مقاعد مسيحية، ولكنني سوف أوضح الأمر لمن لم يكن له أطلاع على هذا الموضوع.
أُذكرك بأن الكوتا في الأقليم عام 1992 كانت عبارة عن خمسة مقاعد مخصصة "للآشوريين" أي كانت ذات طابع قومي بحت، والسكوت على قبول تنافس قوائم كردية وشيوعية تحت مسميات مسيحية وكلدوآشورية كان خطأً كبيراً، تؤكد أيامنا هذه بأن السكوت كان لأجل الحصول على مقاعد وليس للمصلحة القومية مكانة فيه، والدليل هو القبول بالكوتا المسيحية الحالية، أما اليوم فالكوتا تختلف تماماً عن الأولى، كونها اليوم ذات طابع ديني وليس قومي، أي بإمكان أي مسيحي أن يتنافس على هذه المقاعد سواءً كان كرديا أو عربيا أو أرمنياً، وبفضل قبول أحزابنا بالكوتا بصيغتها الحالية فمن المحتمل أن يتبوء المنصب فيها يوماً كردي مسيحي أو عربي مسيحي، وهذا حق مشروع لهم طالما كان أنتمائهم الديني مسيحي؟ فهل أدركت الآن ما الفرق بين ( كجل حسن، وحسن خنفس )؟؟.

8- بخصوص جلسات البرلمان فلم احضر أي واحدة منها لأُحدثك عن ما يجري فيها ,لكن ما يحدث وأشاهده على الارض يوحي بان هناك من يتحدث ويطالب بأعلى صوته عن حقوقنا في البرلمان.تأكد من ذلك. أنتهى الأقتباس

بالنسبة لي (كلا) لم أتأكد من ذلك، بما أننا نعيش في الغربة وأنت على الأرض فهل لك أن تشرح لنا ما تشاهده على الأرض والذي أوحى لك بأن هناك من يتحدث ويطالب بأعلى صوته عن حقوقنا ؟، لأننا ما نشاهده في جلسات البرلمان ومن على شاشات التلفاز هو سكوت مطبق لممثلينا على أية نقطة تخص قضيتنا وشعبنا الآشوري هناك، بينما رايناهم ينسحبون مع أعضاء كتل برلمانية أخرى من أجل مصالح شعوب أُخرى !!!!، وإذا كان لك أي رابط لجلسة برلمانية واحدة حتى لو كانت يتيمة يظهر فيها أحد ممثلينا مدافعا عن أمر معين يخصنا، فسوف نكون لك شاكرين إن زودتنا بالرابط، علما إن المذابح والويلات التي تعرض لها شعبنا وقضيتنا القومية الآشورية هناك، تستوجب الأنسحاب من البرلمان والتنديد بالحكومة ؟ ولكن كيف سيفرط هؤلاء بأنجازاتهم من المقاعد والمخصصات.

9- وعن (التمثيل القومي) لهذه الامة فهو حاضر على الساحة باحزابه القومية العاملة , ولان الاحزاب موجودة فمعناه ان هناك قضية تسببت في وجود هذه الاحزاب .بمعنى انها ليست مغيبة ,ووحدك تشعر بذلك.

للتو عندما قرأت النقطة أعلاه أنتابني شعور بالفرحة والأمل للحضات، ولكنني بعد أن تمكنت من الأفلات من قبضة هذا الحلم الذي جعلتني أعيشه، عدت وأدركت بأنك فعلاً لا تكن أي أحترام لأبناء أمتك وإنك فعلا تستخف بعقولهم وتعتقد بأن غالبيتهم معاقين فكرياً وعقلياً.
وإلا لما قلت بأن التمثيل موجود بمجرد وجود أحزاب تتسمى بأسماء قومية، ولإنهم موجودين على الساحة فإذا هناك قضية قومية؟
هل لك يا سيدي أن تقول لنا أين هي القضية الآشورية من المعادلة السياسية في الوطن؟
هل لك أن تشير لنا الى من هو الممثل الرسمي والشرعي للأمة الآشورية في العراق؟

السيد توما زيا المحترم

هل تعتبر فكرة هناك من أحتكر القضية القومية سذاجة ؟ حسنا إذا عليك أن تبرر لي ما سأذكره أدناه

بماذا توصف أحتكار الأحتفال بعيد رأس السنة الآشورية وتسميتها بالمسيرة البنفسجية ؟
بماذا توصف تسمية شهداء الأمة الآشورية من أعضاء الحركة بشهداء الحركة الديمقراطية الآشورية ؟
بماذا توصف المحاولات المستميتة التي ترمي الى حصر المسالة الآشورية في إطار الحزب الواحد ؟
بماذا توصف الأدعاءات ولسنين طوال بأن الحركة الديمقراطية الآشورية هي الممثل الشرعي والوحيد لهذه الأمة ؟
بماذا توصف محاولات السيطرة على كافة مؤسساتنا القومية والأجتماعية في الوطن والمهجر وتسخيرها من أجل مآرب حزبية بأعتبارها " البقرة الحلوب"؟
بماذا تسمي نشر صور لملصقات الدعاية الأنتخابية وهي محمرّة بدم شهيد وأستغلالها في الحملة الأعلامية قبل سنوات؟
أليست هذه والكثير غيرها محاولة للسيطرة على قرار وعلى مقدرات هذه الأمة ؟

مرة أُخرى أطلب منك أن لا تنسب أمور لا علاقة لي بها، يقوم بها البعض من أبناء شعبنا الآشوري على مواقع كالفيسبوك أو بعض الفضائيات، كصفحة الدولة الآشورية في الفيسبوك أو تصريحات البعض عن مسالة المقاتلين، والجيش وغيرها، وتخلطها مع الدعوة التي نشرناها لعقد مؤتمر آشور العالمي، لغرض التشويه على الدعوة وإسقاطها، لأن هذا هو أسلوب تضليلي غير لائق وخارج عن أصول وقواعد الكتابة.
 
وأخيرا اقول لك بأن أحد الأسباب الرئيسية التي حالت لهجرتنا هو وجود متملقين ومتطفلين حول اشخاص قياديين في أحزابنا القومية والمحاولات  المستمرة لهؤلاء الأشخاص في بناء التكتلات داخل التنظيم لمحاربة كل الكوادر الذين لم يرضوا يوما أن يلعبوا دور " السيد نعم" ولا رغبة لي لإسترسل أكثر في هذا الشأن لأنه مسالة تنظيمية بحتة ولا تحتاج لأن تطرح في الأعلام. لعلمك فليس هناك من يتمتع بالهجرة والعيش في بلدان الشتات، وإذا كنت تحاول تسويق هذه الفكرة من أجل أن توهم القراء بأن الذي يعيش في الوطن ظروفة صعبة جداً وقدميه الحافيتين تحترق بنار الأرهاب فهذا حتماً ينطبق على أبناء أمتنا المنكوبين هناك، وليس على من تبوأوا  وسيتبوأون مناصب في الحكومة ورصيدهم  في البنوك لا بأس به!! وبيوتهم وسياراتهم مرفهة أكثر من غالبية أشوريو المهجر، يسهر على أمنهم عشرات الحراس، ويضمن سلامتهم نهجهم الموالي لأجندات الغرباء والبعيد عن المصلحة القومية العليا. فإذا كان الحصول على لقمة العيش عند البعض في الوطن بهذه الطريقة فإن المهاجر الآشوري يتعب ويشقى لكي يحصل على لقمة عيشه.

أتمنى أن  تفكر مليا ولا يقودك غرورك الى التهجم على الآخرين بهذا الأسلوب الغير لائق في ردك أعلاه، لربما سيبقى على الأقل باباً واحدا مفتوحاً يكون أملا لإصلاح ما تم تدميره لحد هذه اللحظة.

سامي هاويل/سدني

82
شكرا للأخ العزيز لوسيان والأخوة المتداخلين
أتمنى لكم جميعا أعيادا سعيدة مليئة بالأفراح والمسرات
حقا إنها تراتيل رائعة تستحق الأستماع إلي جميعها.

83
السيد توما زيا المحترم
بداية أتقدم لك وللعائلة الكريمة أحر التهاني والتبريكات بمناسبة حلول أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية الجديدة متمنيا السعادة والأمان لكم ولكل أبناء أمتنا الآشورية.

قرأت مداخلتك أعلاه وأسمح لي أن أعبر عن رأيي الشخصي حول ما ورد فيها. مع كل أحترامي لشخصك الكريم فإن أنسب ما أراه لوصفها هو عبارة
( محامي ناجح لقضية فاشلة ).
أتمنى أن لا تستخف بعقول أبناء أمتك الذين يعيشون في المهجر، خاصة ونحن اليوم  في عصر العولمة وثورة الأعلام والتكنولوجيا، بحيث جعلت العالم قرية صغيرة جدا، الى درجة أننا هنا في المهجر نطلع على الأحداث في مناطق مختلفة من العراق قبل أن يعلم بها الذين يعيشون في الوطن، فإذا كانت هناك أسرار تتصور بأننا لا علم لنا بها وهي الشماعة التي تعلق عليها الأخفاقات الفاضحة لا بل في بعض الأحيان أنا شخصياً أعتبر بعضها خيانة للقضية وللأمة الآشورية. فهات ما عندك لكي نغير موقفنا بالأتجاه الذي ترغب به.
أما أتهامك لأحزاب لا تتلاقى مع أجندة التنظيم الذي تنتمي إليه، ووصفهم بأنهم يضربون القضية، فهل لك أن توضح لنا كيف تم التحالف مع أحزاب أساسا لك العلم بأنها تعمل لضرب الكوتا والقضية، وإذا كان ذلك من ضمن الأسرار التي تعتبرنا غير مطلعين عليها كوننا في المهجر، فهل مثلا هناك تنظيم قومي في الوطن لا علم لنا به لم يتعامل مع هذه الأحزاب التي وجهت أتهامك لهم؟
أخي الكريم
ما تعتبره أحلام الفيس بوك والدولة الآشورية وتستصغرها هي أفضل من ضرب القضية الآشورية في الصميم من خلال القبول بالكوتا المسيحية.
بأعتقادك من هو السبب في إقصاء القضية القومية في الوطن ؟ أليست تلك القيادات التي خطفت الأحزاب القومية وأخرجتها من مسارها القويم ؟
وهنا أيضا أتمنى أن لا تستخف بعقول أبناء جلدتك في المهجر، فإذا كانوا يعيشون حلم الدولة الآشورية فأنت بردك أعلاه تؤكد بأن هذا الحلم لا يتعدى حدود الهذيان، وهكذا أصبحت القضية بنظرك الدفاع عن مقاعد تحت مظلة المسيحية، ربما سيتبوئها كردي أو عربي مسيحي في المستقبل القريب.
أما تبرير عدم الأنسحاب من الكوتا بإمكانية الغريب في شراء دمى لم يكن في محله، لأنه ببساطة لم يتحقق لهذه الأمة أدنى مستوى من الحقوق القومية يمكن رؤيتها بالعين المجردة طوال تواجد من تعتبرهم ممثلين شرعيين منتخبين من قبل شعبنا ( بضعة آلاف من الأصوات، أتضح بأن عدد كبير منها تعود للغرباء ). وما تحقق لم يتعدى حدود المنفعة الحزبية والشخصية.
أستنادا الى التمثيل المسيحي منذ أيام مجلس الحكم والى يومنا هذا، عصفت أمواج الأرهاب والتطرف القومي والطائفي بقضيتنا وشعبنا الآشوري في الوطن، فهل حرك من أعتبرتهم ممثلين شرعيين ساكناً ؟ بالتأكيد لم يحدث ذلك، وإذا كان هناك ما قد مر علينا دون أن نلتمسه كوننا نعيش في واقع معين بعيد عن الوطن فنحن بأنتضار أن تدلنا عليه. ولكن هناك ثمة أسئلة بقيت دون أجوبة سأذكر بعضها أدناه وأطلب من حضرتك أو أي شخص معني آخر أن يجيب على ما يمكنه منها.
1- لماذا يتم رفض الحماية الدولية ولإكثر من مرة من قبل أحد من تعتبره ممثلا شرعيا لنا ؟
2-لماذا السكوت على تفجير كنائسنا والأكتفاء بأستنكارات خجولة ؟
3- لماذا تم السكوت على التهجير الذي تعرض له شعبنا طوال هذه السنين والأكتفاء بشكاوي شكلية؟
4- إذا كان ممثلنا لا يرضى بالحماية الدولية فما هو مشروعه الأستراتيجي لحماية أبناء شعبنا من الأنقراض في الوطن ؟
5- لماذا السكوت على التهميش الصارخ الذي أرتكبه صائغوا الدستور العراقي بحقنا ؟
6-  لماذا السكوت المطبق على تكريد شهداء صورية ؟
7- أين وصلت مباحثات التجاوزات على قرانا وأراضينا ؟ وما هي أخبار الأعتداء على أبناء أمتنا من اصحاب المحلات التجارية في زاخو ؟
8-هل لك أن تذكر لي ولو جلسة برلمانية واحدة طوال العشرة سنوات الماضية تحدث أحد "مرشحينا الشرعيين " عن حقوقنا أو دافع عنها ؟
9- أين هو التمثيل القومي لهذه الأمة ؟ واين أصبحت قضيتنا القومية الآشورية ؟ ومن كان السبب في غيابها ؟

وتريدنا أن نقتنع بما أوردته في مداخلتك أعلاه ؟
 القضية القومية الآشورية ليست حكرا لمن يجلس على الكرسي في البرلمان، كما أنها ليست مملوكة من قبل ابناء أمتنا الآشورية الذين يعيشون في الوطن، لأنها تخصنا جميعاً، ولهذا فمن الطبيعي أن لا يسكت الغيارى من أبنائها على هذا الأهمال الكبير والمتاجرة بها من قبل من يدعون تمثيلها وتمثيلنا، وإذا كنت هنا ايضاً تستخف بتلك (الشخصيات القومية) والمؤسسات الغير موجودة في الوطن فأنت مخطيء تماما في تقديراتك وأتمنى من اليوم فصاعدا أن تفكر ملياً قبل أن تتطرق الى هذه الأمور! ربما كنت ستفعل ذلك إذا كنت حضرتك تبدي برأيك تحت أسمك الصريح.
من يدري فربما تحاول إبداء رايك تحت هذا الأسم لتترك لك مسلكاً كخط رجعة عندما تنكشف الألاعيب في الوطن وتتحول أحلام المهجر الى حقائق مطروحة على الساحة، وربما ستكون أحد الأعضاء في هذه المؤتمرات المذيلة بأسماء أحزاب وشخصيات لا وجود لنفر منها على أرض الوطن بحسب إدعائك! من يدري؟ فكل شيء جائز هذه الأيام.

تقبل تحياتي

سامي هاويل/سدني

84
الأخ والصديق الأستاذ شوكت توسا المحترم

وقفت في مقالتك الرائعة هذه على حقائق، يجب أن يقف عندها المرشح مرتين أو ثلاثة قبل أن يفعل ذلك الناخب.
أخي الكريم،
البرلمان المُنتخب على أُسس طائفية ومحسوبيات لابُد أن يأتينا بحكومة على شاكلته.
أتفق معك تماماً على أن الكوتا قد فقدت معناها في كلتا الحالتين لأن الأيام أثبتت بأن التنافس على المقاعد فيها لا يعدو حدود المنفعة الحزبية والشخصية، وأنا لا أتأمل من البارزين على الساحة اليوم أن يتحركوا قيد أنملة في الأتجاه الصحيح، لذا علينا خلق البديل القومي من خلال ترتيب البيت الداخلي، وهذا يتطلب جهدا كبيرا في ظل هذه الظروف، والخطوة الأولى يجب أن تكون في ألتقاء النخبة لصياغة الخطاب القومي بالأعتماد على الأسس القومية المتينة لمعالجة عقدنا المتراكمة، وليس الركوع أمامها كما يحدث اليوم، هذه التراكمات التي أصبحت شماعة يعلق عليها الأنتهازيون والمتخاذلون تقصيرهم وإخفاقاتهم.

أتمنى لك وللعائلة الكريمة أعيادا سعيدة مليئة بالأفراح والمسرات

أخوكم
سامي هاويل/سدني

85
لابُـدّ أن يعـود الأسـد إلـى عـريـنه
دعوة لنقل رفات أمير الشهداء مار بنيامين شمعون الى ألقوش



سامي هاويل/سدني


( جئت الى هنا لأُنقذ شعبي، لا لأُنقذ نفسي، وأنا عائد إليهم الآن لكي أعيش أو أموت معهم )

   بهذه العبارة الشهيرة رَد أمير الشهداء مار بنيامين شمعون على القيادة الروسية في أورمية، عندما ألتقى بها بعد رحلة خطيرة هددت حياته أملاً في أيجاد سبيل لأنقاذ آشوريو هكاري من المذابح التي كانوا يتعرضون لها على أيدي القوات التركية وحلفائها من العشائر الكردية في تلك المنطقة أبان الحرب العالمية الأولى، عندما أقترحوا عليه حمايته والبقاء في أورمية.

    وُلد البطريرك الشهيد مار بنيامين شمعون عام 1887م في قرية قودجانس بمنطقة هكاري، ورُسم أسقفاً تحت أسم مار أبرم على يد البطريرك مار روئيل شمعون، في الثاني من آذار عام 1903م، وهو يكون السابع في تسلسل البطاركة الشمعونيين "الخط الجبلي في قودجانس"، وبعد أيام من رسامته أسقفاً توفي البطريرك مار روئيل شمعون، وعليه تم رسامته جاثليقاً على كنيسة المشرق في الثلاثين من شهر آذار من نفس العام وهو في ربيعه السادس عشر.

    عُرف مار بنيامين شمعون في الأوساط الآشورية والتركية والكردية بأيمانه وحكمته وكرمه وشجاعته، يحمل خصال القائد الروحي والدنيوي، كما عُرف بحبه اللامتناهي لشعبه وكنيسته المقدسة، كان بحق رمزاً للتضحية ومثالا للتواضع وحب الناس، وكان يولي الرعاية للمحتاجين، وأضحت الأبتسامة الدائمة على وجهه الوسيم سبباً تجعل الأطفال يُقبلون إليه ويلاقون منه العطف والحب والحنان، فلاقى توقيراً وأحتراما كبيراً من قبل الأتراك والعشائر الكردية وحتى القيادات الروسية في تبليس، بحيث كان الأكراد يلجأون إليه لفض نزاعاتهم ويأتمنون حكمته وقراراته لتسوية خلافاتهم ، حتى إن قسماً من العشائر الكردية كانوا يتناولون لحم الحيوانات المذبوحة على يد عائلته، بالرغم من كونهم مسلمون تمنعهم تعاليم الإسلام من تناول لحم الحيوانات المذبوحة على أيدي الغير المسلمين.

   جاء تتويج أمير الشهداء مار بنيامين شمعون بطريركاً على كنيسة المشرق في فترة حرجة جداً كان يمر بها الشعب الآشوري وكنيسته الشرقية في هكاري ، فمن جانب كانت الأرساليات التبشيرية الغربية تعمل جلّ ما بوسعها وبشتى الطرق للسيطرة على هذه الكنيسة، ومن الجانب الآخر تَلت ذلك ولادة حزب الأتحاد والترقي التركي ذات النهج العنصري المتشدد في عام 1908م، وللتو بدأت تركيا حملتها الكبيرة في سياسة تتريك القوميات الغير تركية التي تعيش تحت لوائها.

    هكذا وبعد سنوات من الضغوطات التي مارستها تركيا الفتية على شعوب هذه المنطقة بشكل عام، وعلى المسيحيين من الآشوريين والأرمن واليونانيين بشكل خاص، سنحت لهم الفرصة إثر أندلاع الحرب الكونية الأولى عام 1914م لكي يتخلصوا من المسيحيين بشكل نهائي، وعليه أقدمت على إصدار فرمان أجاز الجيش التركي والعشائر الكردية إباحة ممتلكات المسيحيين وقتلهم وتشريدهم، فوقعت المذابح المروعة التي راح ضحيتها أكثر من 750 ألف آشوري ومليون ونصف من الشعب الأرمني. هذه الظروف القاهرة وضعت القيادات الآشورية برئاسة البطريرك أمام خيارين، إما الأستسلام للموت المحتوم أو المقاومة والدفاع عن النفس، وبينما كانت المذابح تسير على قدم وساق دون أن يكون هناك بصيص من الأمل في أيقافها، أجتمعت القيادة الآشورية برئاسة البطريرك مار بنيامين شمعون في شهر آيار من عام 1915م، وقرروا الأنظمام الى الحلفاء، وإثر ذلك أقدمت تركيا على محاولة لإغتياله، فلم تنجح كون القيادة الآشورية كانت قد أخذت التدابير اللازمة مسبقاً، حيث نقلت المقر البطريركي الى منطقة ديز، وعليه ما كان أمام تركيا إلا القبض على شقيقه هرمز المقرب منه كثيرا والذي كان يدرس في أسطنبول، وهددت بإعدامه إن لم يرضخ البطريرك لهم، حينها أطلق مقولته الشهيرة ( أبناء شعبي هم أولادي وإخوتي وأنا قائدهم، فكيف لي أن أسلمهم للموت من أجل أخي، فهو شخص واحد وليكن قربانا لشعبه )، هكذا أقدمت الحكومة التركية على إعدام شقيقه هرمز في مدينة الموصل.

    تدخل الأنكليز والروس لإقامة تحالف آشوري كردي لإستغلال قوتهم في ردع تركيا، هكذا وجد مار بنيامين شمعون نفسه مرغما لقبول التحالف بسبب الظروف المزرية التي كان يمر بها الشعب الآشوري دون أن يكون له أية فرصة أُخرى للتقليل من معاناتهم، فقرر قبول التفاوض وفتح حوار مع عشائر الشكاك الكردية تحت قيادة أسماعيل آغا الملقب بـ ( سمكو الشكاكي ). بالرغم من التحذير الذي قدمه لقداسته بعض القادة الآشوريين وعلى رأسهم الجنرال آغا بطرس من مغبة الوقوع في الفخ لما كان يُعرف به المجرم سمكو من صفات الغدر والخيانة، إلا أن قداسته أصرّ على الذهاب لمقابلة سمكو والتفاوض معه لما سيكون لهذا الأتفاق من مردود أيجابي على أبناء شعبه الآشوري لإنقاذه من الإبادة التي تعرض وكان يتعرض لها، في الوقت الذي لم تتوفر أية خيارات أُخرى. ولكن السلطات الأيرانية كانت قد تدخلت لدى سمكو ووعدته ببعض الأمتيازات في حال تمكنه من أغتيال البطريرك الآشوري، بسبب عدم موافقته على تسليم أسلحة الآشوريين في أورمية. فقد عثرت القوات الآشورية التي دخلت الى كوناشهر عقب أغتيال البطريرك الشهيد على كتاب رسمي من حاكم تبريز يحث ويحرض فيه سمكو لإغتيال مار بنيامين شمعون.

    هكذا نفذ سمكو المخطط فأغتال غدراً البطريرك مار بنيامين شمعون في الثالث من شهر آذار عام 1918م في عملية خيانية عندما كان قد حل ضيفاً عليه ليتباحثوا بشأن مصير الشعبين الآشوري والكردي. تمكنت القوات الآشورية التي دخلت الى القرية من العثور على جسد البطريرك الشهيد وتبين بأنهم كانوا قد مثلوا بجثته وقطعوا أصبعه لعدم تمكنهم من نزع الخاتم منها. وقد وارى جسده الطاهر الثرى في كنيسة أرمنية في خورسآباد الأيرانية.

    كثيراً ما نقرأ ونسمع سياسيينا ورجال الدين ومن أرفع المستويات تصريحات تحث أبناء شعبنا الآشوري للتشبث بأرضنا، ودعوة المهجّرين والمشردين للعودة الى الوطن، ومن جملة الأمور التي تعتبر عاملاً مؤثرا على هذا الجانب هي أيلاء الأهتمام اللازم بالرموز القومية والدينية اللذين كان لهم دوراً مميزاً في تاريخ أمتنا المعاصر، حيث يتميز البطريرك الشهيد مار بنيامين شمعون من بين هؤلاء القادة، فمن المحزن والمؤسف أن يرقد بعيداً عن أرضه ووطنه، ولا يكون بين أبناء شعبه الذي أحبه وأحبوه، خاصة وإن الفرصة سانحة اليوم أكثر من أي وقت مضى لتكريمه على إخلاصه وتضحياته الكبيرة لأمته وأيمانه المطلق بكنيسته وقضيته القومية.

    اليوم ونحن نحتفي في الأحد الذي يسبق أحد الصوم الكبير من كل عام بذكرى أستشهاد هذا الرمز الشامخ يتوجب علينا أن نعمل على نقل رفاته الى الوطن، تحديدا الى بلدة ألقوش كونه سليل عائلة أبونا الألقوشية العريقة، ليرقد بجوار آباءه بطاركة كنيسة المشرق، وأقترح على الجهات الآشورية المعنية وفي مقدمتها كنيسة المشرق الآشورية العمل على أستحصال الموافقات الرسمية المطلوبة من الجانب الأيراني والعراقي، والبدء بتنفيذ هذا الواجب النبيل والمقدس الذي يستحقه أمير الشهداء مار بنيامين شمعون ليكون مرقده مزاراً لكافة أبناء أمتنا الآشورية يذكرنا بأسمى معاني الشجاعة والأيمان والإخلاص والفداء التي يجب أن نقتدي بها اليوم لكي نحافظ على وجودنا كأمة تعبر أحد أخطر المنعطفات في تاريخها المعاصر.



  



86
الأخ لوسيان المحترم

أتفق مع طرحك المنطقي والعقلاني هذا، والذي يكشف بشكل واضح تنصل قياداتنا السياسية في العراق عن القيام بأدنى مستوى الواجبات التي تقع على عاتقهم، ولن يعطوا أذنا صاغية الى هكذا فكرة.
وأرغب بإضافة سبب آخر في غاية الأهمية ويبرر عدم التصويت لإحزابنا هناك في حالة مشاركتهم، وهو أنهم بدون أستثناء يعتبرون أنفسهم أحزاب قومية، ولكنهم كانوا السبب في إقصاء قضيتنا القومية، واليوم يقبلون التنافس على مقاعد الكوتا المسيحية لأجل مصالح حزبية فقط لا غير، فوصولهم الى البرلمان العراقي وتواجدهم الغير مجدي هناك طوال العشرة سنوات الماضية خير دليل على ما ذكرته أعلاه. فهم قوميون في ندواتهم ولقاءاتهم مع أبناء شعبهم، ومسيحيون صامتون في مقاعدهم البرلمانية.

أخوكم
سامي هاويل/سدني

87
الأخ العزيز أكد زادوق المحترم

عودة الكرسي الجاثليقي لكنيسة المشرق الى العراق بدعوة رسمية من قبل الحكومة العراقية لها أيجابياتها وأبعادها على الصعيد القومي والديني.
وأنا أتفق معك تماماً في إبعاد رجال الدين عن الساحة السياسية، ولكن يجب أن نميّز بين النشاط السياسي والقومي، فرجال الدين في كنائسنا تقع على عاتقهم مسؤوليات قومية الى جانب واجباتهم الدينية.
أما بالنسبة الى أحزابنا والعمل السياسي في الوطن فيؤسفني أن اقول لحضرتك بأن اليوم لا يوجد لنا تمثيل قومي في العراق، والأسوء من ذلك هو غياب قضيتنا القومية تماماً من على الساحة السياسية هناك.

لك مني كل الحب والتقدير

الأخ الكريم قشو أبراهيم المحترم

شكرا على مداخلتك، بالنسبة الى الكرسي الجاثليقي لكنيسة المشرق لم يُبعد قبل 500 سنة كما ذكرت حضرتك، ربما حصل ألتباس عندك بين مسالة الإبعاد ومسألة الأنشقاق في كنيسة المشرق عندما كان مقرها في القوش حينها.

أخي العزيز
لن أُطيل الحديث فيما ذهبت إليه في ردك أعلاه مع أحترامي الشديد لآراءك، فأنا أطلب منك أن تعاود قراءة المقالة، وتتمعن جيدا فيما ورد فيها لربما سوف تغير رأيك في الموضوع.

لك مني التحية والتقدير

سامي هاويل/سدني

88
الأخ عبدالأحد سليمان المحترم

خانات المغول أختاروا بطريرك كنيسة المشرق ليكون سفيرهم للغرب، وهو أناط المهمة لرئيس قساوسته ( صوما )، ولكن لم تكن الغاية وحدة كنيسة المشرق مع كنيسة روما كما ذكرت حضرتك ، بل كانت محاولة من المغول لكسب تأييد الغرب المسيحي لهم وبالتالي أيعاز المعسكرات الصليبية في المنطقة، والأتحاد مع القوات المغولية لمواجهة القوات المصرية التي كانت تفوق قوات المغول عدداً، وبالتالي تحرير الأراضي المقدسة، وعليه وصل "صوما" الى روما، وبعد  أستجوابه من قبل الكرادلة أقنعهم وأثبت لهم صحة أيمانه، لذلك سمحوا له بإقامة قداس في أحدى الكنائس في روما. وقد كان حينها منصب البابا شاغراً.
تصور عظمة كنيسة المشرق، حيث توجه رئيس القساوسة "صوما" من روما الى أنكلترا، فأستقبلة الملك "أدوارد الأول" وتناول القربان المقدس من يده، وهكذا فعل ملك فرنسا "فيليب" حيث تناول القربان من يد مبعوث كنيسة المشرق الرهبان صوما عندما أقام القداس في فرنسا.
لكن المؤسف هو عودة المبعوث دون أن يحقق المهمة بسبب عدم موافقة الغرب المسيحي لدعم القوات المغولية! ( هنا لن أدخل في أسباب الرفض) ولكن هذا الرفض كان بمثابة نقطة البداية في إضعاف التيار المؤيد للمسيحية عند المغول لينتهي بمذابح مروعة تعرض لها أبناء كنيسة المشرق على يد المغول.


تحياتي
سامي هاويل/سدني

89
الأخوة الأعزاء

بداية أنتهز هذه الفرصة لأتقدم لجميعكم بأحر التهاني والتبريكات بحلول أعياد ميلاد الرب يسوع المسيح ورأس السنة الميلادية المجيدة، متمنيا لكم ولعوائلكم أفراحا ومسرات ودوام الصحة والعافية، كما أتقدم بتهاني الحارة لجميع أبناء أمتنا الآشورية في الوطن والشتات وجميع المسيحيين في العالم

الأخ العزيز خوشابا سولاقا المحترم
أشكر تقييمك للمقال وتشجيعك لي لمواصلة الكتابة فيما يخص ويهم أمتنا الآشورية وقضيتها العادلة.
أتيقن من شخص يحب شعبه أن يملك الجرأة والشفافية في أيصال فكره الى أصحاب الشأن، لذلك أُثمن مفاتحة حضرتك لقداسة البطريرك مار دنخا الرابع بموضوع العودة الى الوطن. ولك مني كل الشكر والتقدير.

الأخ عبد قلو المحترم

شكرا لمرورك وتأييدك لفكرة عودة الكرسي الجاثليقي لكنيسة المشرق الى العراق، أما مسألة الوحدة الكنسية فما علينا نحن المؤمنين إلا أن نشد على أيدي الآباء الروحانيين ونترك لهم طريقة تحقيق الوحدة فهم أدرى منا، والأجدر بنا أن نقف ذات المسافة من جميع طوائفنا.

الأخ الكريم برديصان المحترم

شكرا لمرورك وتقييمك للمقال، وإنشاء الله سوف نعيش عودة رئاسة كنيسة المشرق الى الوطن.

الأخ العزيز يعقوب أوراها المحترم
شكرا لتأييدك موضوع عودة الكرسي الجاثليقي لكنيسة المشرق الى الوطن.
أخي العزيز
هذا الكرسي المقدس قد تم نفيه رسميا من الوطن ولهذا يجب أن توجه له دعوة رسمية تليق بمكانته. لك مني كل الشكر.

الأخ العزيز عبد الأحد سليمان المحترم

ما ذهبتُ إليه بخصوص تدخلات كنيسة روما في شؤون كنيسة المشرق ليس بأمر خافي على أحد، فحتى القيادة الروحية للكنيسة الرومانية تقر بذلك، وعندما تطرقتُ إليها لم تكن غايتي توجيه التهم أو محاربة الكرسي الرسولي المقدس في روما، فأنا أحترم مكانته الروحية، ولكنني أسرد أحداث حقيقية وقعت في التاريخ.
أخي العزيز
أراك تكتب عن كنيسة المشرق بشكل يوحي وكأنك لست حفيدا لهؤلاء العظماء !، بهذا الأسلوب حضرتك تمس  قدسية  كنيسة المشرق بفروعها ومن ضمنها الكنيسة الكلدانية ومشاعر أبنائها. فعندما كانت تقام المجامع المقدسة في كنيسة المشرق، وعندما كان يُنتخب البطاركة في كنيسة المشرق المقدسة ( كنيسة أجدادي وأجدادك ) لم تكن هناك كنيسة أُخرى ترتقي الى مستواها.
أجدادك هم من أبدعوا في وضع الطقوس واللاهوت، وهم من أتبع كلام الرب يسوع المسيح بحرفيته وبشروا به الأمم، بينما نجد حينها المسيحية في الغرب كانت تُفرض بحد السيف ! فأجدادك حملوا العلم، وبالعلم والحب والأيمان المطلق، وخاصية الإصرار التي ورثوها من أجدادهم الآشوريين العظام نشروا تعاليم الله. لذا عليك أن تبحث عن الأسباب التي جعلتهم بعد قرون من تلك العَظمة أن ينيطوا بمسؤولية رئاسة الكنيسة الى عائلة أبونا العريقة. لك مني كل الشكر والتقدير.

الأخ الكريم أيدي الشماس كوركيس المحترم

شكرا لمرورك وتقييمك للمقال، بالنسبة لرئاسة الكنيسة الكلدانية أتفق مع الأخ عبدالأحد فيما ذهب إليه. لك مني كل الحب والأحترام.

الأخ العزيز أيسارا المحترم
شكرا لمرورك، أحترم وجهة نظرك فيما يخص عودة الكرسي الجاثليقي لكنيسة المشرق الآشورية الى العراق، وأتفق معك فيما ذهبت إليه حول ما آلت إليه الأحوال في الوطن، بالنسبة لي أؤيد عودة الكرسي الجاثليقي الى الوطن، ولكن العودة يجب أن تكون مدعومة بمواقف رسمية تتبناها الحكومة العراقية لما ستترتب عليها من ألتزامات رسمية وفعلية وأخلاقية تجاه هذا الكرسي والشعب الآشوري على حد سواء. ربما سأتوسع في موضوع نتائج الدعوة في وقت لاحق. مرة أخرى أشكر شخصك الكريم ولك مني كل الحب والتقدير.

الأخ الكريم قشو أبراهيم المحترم

بداية أُحيي شعورك النبيل وحرصك العالي في أستخدامك لغتنا الجميلة للمخاطبة، ويؤسفني أن أقول بأنني لا أتمكن من قراءة الرد لأسباب تقنية، كونها غير مقروءة عندي وتظهر على شكل مربعات، لذا أعتذر لعدم الرد إذا ما كنت تخصني في تعليقك. شكرا لمرورك ولك مني كل التقدير


سامي هاويل/سدني




90
الأخ العزيز عصام المالح المحترم

خير الكلام، ما قلّ ودل

وهذه المقولة تنطبق على مقالك الرائع أعلاه سواءً تعلق الأمر بالحقيقة أو الواقع والمنطق.

تحية من القلب لشخصك الكريم

أخوكم
سامي هاويل/سدني

91
مسؤولية الحكومة العراقية في عودة الكرسي البطريركي لكنيسة المشرق الى العراق
بقلم سامي هاويل/سدني
15/12/2013
  تولي الدول المتقدمة ذات الأنظمة الديمقراطية أهمية كبيرة لكل صغيرة وكبيرة لها علاقة بإرث وتاريخ شعوبها، بأعتبارها مسؤولية وطنية تقع على عاتق حكومات هذه البلدان، حيث تُنفق مئات الألوف وربما ملايين الدولارات للأهتمام بهذا الجانب. فعلى سبيل المثال هنا في أستراليا، وقبل بضع سنوات، وعن طريق القمر الصناعي، وعلى بقعة معينة في أرض تعود لكنيسة مار زيا الطوباوي التابعة للكنيسة الشرقية القديمة عُثر على بقايا عظام تحت الأرض يُعتقد إنها تعود الى السكان الأصليين لأستراليا ( الأبوريجنيس )، وعلى أثرها تحركت السلطات المختصة على الفور لتسوية الموضوع مع الكنيسة لحماية هذه البقعة من الأرض والحفاظ عليها لأهميتها التاريخية والعنوية. وإذا ما حاولنا البحث والتقصي فسنجد العديد من الأمثلة المشابهة لهذا الحدث وقعت في العديد من دول العالم، ولن نخوض فيها بل نكتفي بهذا المثل المذكور أعلاه.
    ما يحز في نفوسنا ويشعرنا بالحزن والألم، هو الأهمال الكبير من لدن الحكومة العراقية والجهات المختصة تجاه الأرث التاريخي في العراق. وهنا أيضا لن نخوض في التفاصيل لتلافي الأبتعاد عن موضوع مقالنا هذا والذي سنركز فيه على الكرسي الجاثليقي لكنيسة المشرق.
    غالباً ما نقرأ للعديد من أبناء أمتنا الآشورية مناشدات لعودة الكرسي البطريركي لكنيسة المشرق الآشورية الى العراق، لسنا هنا بصدد الوقوف بالضد من هذه الدعوات الصادقة، بل بالعكس فنحن جميعا تواقين لرؤية اليوم الذي يعود هذا الكرسي المقدس الى الوطن. ولكن لا بدّ لنا أن نشير الى الأسباب التي غرّبته!، وقبل الولوج في هذه الأسباب  نرى من  الضروري أن نمر ولو بشكل سريع على فترات تاريخية محددة تجنباً لإطالة المقال، للإشارة الى الدور الوطني الكبير الذي لعبه أبناء كنيسة المشرق.
    تعتبر كنيسة المشرق من الكنائس الأولى في تاريخ المسيحية، حيث تأسست في ساليق قطيسفون جنوب بغداد ( سلمان باك الحالية )على يد تلميذ مار توما "مار ماري" ومار أدي في القرن الأول الميلادي، حيث كان لهذه الكنيسة دوراً رائداً في نشر الديانة المسيحية وتعاليمها في منطقة الشرق الأوسط والشرق الأقصى. وتجدر الإشارة الى "ططيانوس الآشوري" الذي كان قد وصل الى روما في بداية القرن الثاني الميلادي، فله يعود الفضل  في جمع الأناجيل الأربعة ( الدياتيسرون) في كتاب مقدس واحد، وفي نفس الوقت فقد تتلمذ على يده القديس كليمنت في روما بحسب ما يشير إليه هذا القديس نفسه.
    ليس بخافياً على أحد الدور الرائد الذي لعبه أبناء هذه الكنيسة عبر القرون، خاصة في زمن الأمويين والعباسيين، حيث كانت لغة الكنيسة ( اللغة الآشورية ) هي السائدة، وكانت لغة الدواوين والتخاطب حتى القرن الثالث عشر الميلادي في ما بين النهرين. وقد برزت شخصيات كبيرة كأسحاق النينوي وأيليا الحيري في مجال ترجمة الأدب اليوناني، منها مؤلفات أرسطو وأفلاطون الى اللغة العربية. حيث أزدهرت الترجمة بين عامي 750 و900 ميلادية، وأيضا في عهد هارون الرشيد، ونخص بالذكر حنين بن أسحاق المعروف بـ( الطبيب النسطوري ) بالإضافة الى أبنه إسحاق، وحبيش بن الأعسم، وغيرهم من الذين كانوا أشهر المترجمين في تلك الفترة، بالإضافة الى خدماتهم الجليلة في مجال العلم والأدب.
     من اللافت للإنتباه إن الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور بنى بطريركية كنيسة المشرق عندما شرع ببناء بغداد (وعلى أثرها أنتقل الكرسي البطريركي من ساليق قطيسفون الى بغداد)، لما كان لأبناء هذه الكنيسة من دور مؤثر في مجال الترجمة والعلم والطب والأدب، هنا أيضاً يجدر الإشارة الى أفراد أُسرة بختيشوع الذين كانوا أطباء الخلفاء العباسيين. وقد بلغ تأثير هذه الكنيسة حتى على الموسيقى العربية بشكل كبير، كما إن الخليفة نفسه قد أشرف على بناء مدرستين لهذه الكنيسة في بغداد.
    أتسمت فترة الخلفاء العباسيين بنوع من الهدوء والسكينة لكنيسة المشرق، الى أن بدأت الأولى بالضعف، وسقطت على ايدي المغول في القرن الثالث عشر الميلادي. وعلى أثر أجتياح المغول للعراق تعرض أبناء هذه الكنيسة الى مذابح ومجازر كبيرة في بغداد وتكريت وأربيل وغيرها من المدن والقرى الأُخرى، خاصة عندما تولى تيمورلنك قيادة المغول، لذا أضطر آباء الكنيسة الى الأحتماء في المناطق الجبلية هرباً من حملات تيمورلنك الدموية، فتسبب ذلك في تنقل الكرسي البطريركي لكنيسة المشرق من منطقة لأخرى الى أن أستقر لقرون في بلدة ألقوش " القلعة الآشورية العريقة".
    في القرن السادس عشر عاودت الأرساليات الغربية التبشير في منطقة الشرق الأوسط ، وقد لعبت هذه الأرساليات دورا رئيسياً في تمزيق كنيسة المشرق، بعد أن تركوا مهمة التبشير بين الشعوب الغير مسيحية وألتفتوا الى كسب ما يمكن كسبه من أبناء كنيسة المشرق متجاهلين المعاناة التي ستلحق بأبناء هذه الكنيسة من جراء تصرفهم هذا، وتوّجت محاولات كنيسة روما برسم مار يوخنا سولاقا بطريركا تابعا لها في عام 1552 وأسبغت عليه في البداية لقب (بطريرك الآشوريين الشرقيين) متجاهلة بهذه الرسامة كل القوانين والأعراف الكنيسة، كونها رسمته رئيساً دينيا في كنيسة كان لا زال لها بطريرك شرعي يجلس على كرسيها المقدس في ألقوش. وتعاقبت المحاولات إثر أغتيال البطريرك الجديد مار يوخنا سولاقا بعد ثلاثة سنوات من رسامته، فبرزت سلسلة البطاركة الشمعونيين التابعين لكنيسة روما وبعدهم سلسلة البطاركة اليوسفيين. بعد أن باءت بالفشل محاولات روما لتقسيم كنيسة المشرق، أستقرت الأمور بتواجد بطريركين مستقلين لكنيسة المشرق أحدهما في قوجانس ( جبال هكاري داخل الحدود التركية الحالية ) أبتداءً من عام 1670م، والآخر في ألقوش،الى عام 1838 عندما أستغلت من جديد كنيسة روما الخلاف الذي كان قائما داخل العائلة البطريركية، وعلى أثرها رسمت من جديد مطران نينوى مار يوخنا هرمز أبونا بطريركاً جديدا تابعا لها.
    كما ذكرنا أعلاه، فقد تنقل مقر الكرسي البطريركي لكنيسة المشرق من منطقة أو مدينة الى أُخرى في الوطن، فبعد أن أنتقل من ساليق قصيسفون الى بغداد أيام الخليفة المنصور، تغرب لأول مرة إثر رسامة مار يهبالاها المغولي جاثاليقاً على كنيسة المشرق عام 1281م في كنيسة ساليق أيام الأليخان أباقا المغولي، ولكن بعد وفاة مار يهبالاها عام 1317م تم رسامة مار طيماثيوس عام 1318 جاثليقاً على كنيسة المشرق، وهكذا أُعيد الكرسي البطريركي الى الوطن. أختار مار طيماثيوس مدينة أربيل لتكون مقراً للكرسي البطريركي إثر الحملة الدموية المغولية على المسيحيين بعد وفاة آرغون خان المغولي وتولي أبنه قازان خان الحكم.
     بعد وفاة مار طيماثيوس، جلس مار دنخا الثاني بطريركا على كرسي كنيسة المشرق في كرمليس، ومن ثم أنتقل الكرسي البطريركي في عهد خلفائه الى نينوى ( الموصل )، هكذا الى أن أستقر في النهاية لقرون في ألقوش، وإثر سيطرة الكنيسة الرومانية على منطقة سهل نينوى وكثلكة أبناء شعبنا الآشوري في هذه القرى والقصبات تحديداً بعد عام 1838م، أصبح كرسي الجاثليق مار شمعون في قوجانس الوريث لكنيسة المشرق لتمتعه بأستقلالية كاملة دون وصاية.
    هكذا وأبان الحرب العالمية الأولى، تعرض آشوريوا المنطقة الواقعة "جنوب شرق تركيا اليوم" الى المذابح على يد القوات التركية المدعومة بالعشائر الكردية، تم أجتياح المنطقة بكاملها ونهب وتدمير القرى الآشورية، وأُجبر سكان هذه القرى للنزوح الى أيران ومنها الى بعقوبة، حيث أستقروا في مخيمات أستشرت بينهم الأوبئة والأمراض القاتلة التي توفي على أثرها الآلاف بعد أن كانوا قد فقدوا بطريركهم،    وأكثر من نصف عددهم في المذابح خلال أعوام 1915-1918م.
    لم يسلم الآشوريون من محاولات التطهير العرقي والإبادة على أساس الهوية القومية والدينية طوال عقود من الزمن في التاريخ المعاصر، الى أن توّجت هذه المذابح في سميل في الفترة 7-11 آب من عام 1933، بتخطيط من السلطات الأنكليزية في العراق وتنفيذ من قبل الحكومة العراقية في حينها، وعلى أثرها وبقرار جائر من الحكومة العراقية في نفس العام تم نفي رئاسة كنيسة المشرق بشخص بطريركها مار أيشاي شمعون بالإضافة الى عائلته الى جزيرة قبرص، ومنها أنتقل الى أنكلترا، ثم الى الولايات المتحدة وأستقر هناك الى يومنا هذا.
    أشتداد الأزمة والأقتتال بين الحكومة في بغداد والقيادات الكردية طوال عقد الستينات وبداية السبعينات من القرن الماضي من جهة، وتأثير الصراع العربي الأسرائيلي من جهة أُخرى وضع الحكومة العراقية أمام الأمر الواقع بعد أن شابها الضعف خاصة في المجال العسكري دون أن تتمكن من أحتواء الأزمة الكردية، مما أضطرها لمنح الحكم الذاتي للأكراد في 11/3/1970، ولغرض إفشال هذه الأتفاقية ألتجأت الحكومة الى جملة من الأمور، منها أستغلال الآشوريين لما يتمتعون به من شجاعة وقدرات قتالية عالية لمواجهة الأكراد، عليه تم توجيه دعوة للبطريرك للقدوم الى العراق بعد أن قررت إعادة الجنسية العراقية له.
    وصل البطريرك مار أيشاي شمعون الى العراق في نيسان من عام 1970 في زيارة رسمية تلبية للدعوة الموجهة لقداسته، أستمرت زيارته لمدة شهر، تجول خلالها في العديد من المدن والقرى التي كان يسكنها الآشوريون وعاد بعدها الى الولايات المتحدة، وفي عام 1972 كررت الحكومة العراقية دعوتها مجددا للبطريرك ولكن هذه المرة وجهت الدعوة الى الأتحاد الآشوري العالمي أيضاً بأعتباره أكبر تنظيم قومي آشوري في المهجر ويتمتع بشعبية واسعة بين الآشوريين، فوصل البطريرك بدعم ومساندة  من الأتحاد الآشوري العالمي الى العراق عام 1972، ولكن هذه المرة عرضت الحكومة على البطريرك تشكيل وحدات قتالية آشورية لمحاربة القوات الكردية. رفض البطريرك هذا العرض مبينا بأنه رجل دين من جهة، ولا رغبة له في إقحام الآشوريين في هذا الصراع من جهة أُخرى بعد أن كان قد تيقن بأن الحكومة العراقية تحاول زرع القتنة وإشعال فتيل الصراع الكردي الآشوري من جديد. فلم تقف الحكومة عند هذا الحد، بل سارعت لتوجيه الدعوة الى مالك ياقو مالك أسماعيل الذي يعتبر واحداً من القادة الآشوريين البارزين، بغية أستدراجه لتنفيذ المخطط، لكنه هو الآخر رفض ذلك. وحسب ما تدعي بعض المصادر فقد تم  تسميمه من قبل الحكومة العراقية وتوفي عام 1974 بعد أن كانت قد فشلت الحكومة في تسميم البطريرك مار أيشاي شمعون الذي كان قد علم بالأمر وعليه كان قد عجّل سفره الى الولايات المتحدة الأميركية.
    بالرغم من إعادة الجنسية العراقية الى بطريرك كنيسة المشرق الآشورية، وإصدار العفو عن الآشوريين المتهمين في أحداث سميل، ولكنها كانت مؤامرة من قبل حزب البعث العربي الأشتراكي لإشعال فتيلة حروب وأقتتال بين أبناء العراق بالأخص الآشوريين والأكراد، ولم تكن دعوة صادقة مبنية على النوايا الحسنة والحس الوطني الصادق، وعليه فقد سقطت مشروعيتها، أساساً أصبحت مجرد مقررات على ورق تنصلت الحكومة عنها مثلما كانت تفعل دائما مع كل ما لا يتفق ومشاريعها العنصرية الشمولية. وعليه وأنطلاقا من المصلحة الوطنية العليا وأيمانا بمفاهيم الديمقراطية والمساواة والعيش المشترك التي تدعي الحكومة العراقية الحالية أنها تنتهجها، نرى من الواجب والضرورة توجيه دعوة رسمية الى القيادة الروحية لكنيسة المشرق الآشورية وليس لشخص البطريرك نفسه، لإعادة الكرسي البطريركي لهذه الكنيسة من الأغتراب الى الوطن، بإعتباره إرثا وطنياً لا يقاس بثمن كونه الوريث الشرعي لكنيسة المشرق المقدسة الرسولية الجامعة، والتي هي أقدم كنائس العالم، وفي نفس الوقت فهذه الخطوة الجريئة تعتبر مسؤولية أخلاقية وتاريخية ووطنية تقع على عاتق الحكومة العراقية الحالية، ولما سيكون لهذه المبادرة من تأثير أيجابي على كافة الأصعدة سواءً كانت وطنية عراقية أو دينية وقومية آشورية، وما ستلعبه من دور بارز في الحفاظ على الوجود القومي والديني للآشوريين التابعين لهذه الكنيسة في العراق، ونحن جميعاً على أمل أن تتمكن الحكومة العراقية من أن تخطو هكذا خطوة جريئة أيجابية تحتسب لها وتؤكد بذلك صدق نواياها في بناء عراق ديمقراطي تعددي يعيش فيه جميع أبنائه بسلام وأمان يتطلعون الى غد مشرق.  
[/size][/color]

92
بألم وحزن كبيرين تقبلنا نبأ رحيل المرحوم باسم دخوكا،
 
وبهذه المناسبة الحزينة أتقدم لعائلته وأصدقائه بأحر التعازي، وأرجو  الرب أن يسكنه واسع جناته ويلهم أهله الصبر على هذا المصاب الأليم.


سامي هاويل/سدني

93
تحية للأخ العزيز آشور كوركيس المحترم على هذا البحث القيم

الأخوة المتحاورون، تحية طيبة

مجرد سؤال، ما هي الدلائل التي تؤكد على أن هذه الحروف هي آرامية ؟ أم ربما هي مجرد مسألة تنسيب، كالعديد من الأخطاء التي حدثت في التاريخ.

تحياتي
سامي هاويل/سدني

94
الأخ الكريم أنطوان الصنا المحترم

قرأت ردك لي مشكوراً بخصوص مداخلتي السابقة حول موضوع مقالك أعلاه، وأود الإشارة الى بعض الأمور حول مسألة الحكم  الذاتي.

بداية أقول بأن أي حكم ذاتي يشترط فيه وجود الحدود الجغرافية، أما بالنسبة لما أشرت إليه بخصوص حكم ذاتي إداري فلا أعتقد إنه يسمى حكم ذاتي، بل يطلق عليه أسم "الحكم محلي" وهناك فرق في الصلاحيات بين الحكم الذاتي والحكم المحلي.
أما عن ذكرك كان يكون مركز الحكم الذاتي مثلاً في عينكاوة أو مانكيش، فهذا لن يكتب له النجاح، لأنه من غير المعقول أن ترتبط به مئات القرى الآشورية الموزعة في الأقليم إدارياً، حيث الغالبية القصوى من هذه القرى متجاوز عليها ويسكنها الأكراد الى جانب الآشوريين ولهذا لا يمكن أن تخضع هذه القرى الى القرارات الصادرة من مركز الحكم الذاتي، هذا بالإضافة الى ما ستواجهه إدارة الحكم الذاتي من صعوبات في التعامل مع أية مسألة تتعلق بالأكراد، حيث إننا نعلم جيدا بأنهم لن يرضخوا لأية قرارات تصدر من إدارة الحكم الذاتي، لأنها لا تتمتع بحدود جغرافية.
من ناحية أُخرى أود التأكيد على مسالة مهمة جدا، وهي أن مشروع الحكم الذاتي لا يستند الى أية أرضية قانونية، وذلك لأن الدستور الفيدرالي لا يشير الى اية فقرة بخصوص أي نوع من الحكم الذاتي، ولذلك بداية يجب العمل على إدراج فقرة في الدستور الفيدرالي تُشرع إقامة مناطق للحكم الذاتي ومن ثم العمل على إحلاله. في حين يشير الدستور الفيدرالي بوضوح الى مسالة الأقاليم، ونحن لنا كامل الحق دستوريا للمطالبة باقليم فيدرالي، ولدينا من المؤهلات ما توفر الفرصة لإقامته بإقرار محافظة كخطوة أولى، وكما تعلم بأن قانون تشكيل الأقاليم يشير الى إمكانية تحقيقه بدأً بمحافظة فما فوق. والسؤال المهم هنا يأتي ( لماذا أشار البيان الختامي الصادر في مؤتمر 4/12/2013 الى موضوع المحافظة والحكم الذاتي ( الغير مشرع دستورياً ) بينما لا ذكر لموضوع الأقليم الفيدرالي ( المشرع دستورياً ) ؟. ولن أسترسل أكثر في الموضوع ولكن علينا التفكير ملياً في موضوع الأقليم لما له من أهمية وتأثير مباشر على أستقلالية القرار وعلى حماية وجودنا المهدد في الوطن.

تحياتي
سامي هاويل/سدني

95
تحية للأخ الكاتب أنطوان الصنا المحترم
تحية لكل الأخوة المتحاورين المحترمين

الأخ الكريم أنطوان، مسالة الحكم الذاتي التي تتحدث عنها هي المذكورة في التسلسل الخامس من بيان تجمع التنظيمات الذي صدر عقب أنتهاء المؤتمر المنعقد في 4/12/2010.

الفقرة تقول: بما معناه (تفعيل المادة 35 من مسودة دستور الأقليم ) وهذه المادة تعني ( بمنح الحكم الذاتي لشعبنا في مناطق تواجده بأغلبية )
هل لك أن تذكر لي في اية رقعة جغرافية من الأقليم نُشكل فيه أغلبية ؟

بالتأكيد لا توجد أية رقعة نُشكل فيها أغلبية، ولهذا فلا جدوى من مناقشة هكذا مقترح.
أما الحقيقة فهي، إن المجلس الشعبي أصر بقوة في المؤتمر المذكور أعلاه على إدراج هذا المطلب في البيان الختامي وتتحمل مسؤولية تبعاته التي ساذكرها أدناه كافة الأحزاب التي أنضوت تحت مظلة التجمع.
فإذا ألقينا نظرة على البيان الختامي للتجمع سنرى بأن هناك مطلبين أساسيين، وهما مطلب المحافظة ومطلب الحكم الذاتي، وهذان المطلبان لهما علاقة وثيقة بالصراع الكردي العربي على منطقة سهل نينوى، وقد أظهر البيان من خلال هاتين النقطتين ميول أحزابنا الى القيادات الكردية، ولهذا تم رفض مشروع المحافظة من قبل التيارات العربية، وتتحمل أحزابنا كامل المسؤولية في الرفض العربي، ربما يسأل أحدهم لماذا ؟
والجواب بكل بساطة هو: عندما يخرج للنور هكذا بيان تتبناه تنظيماتنا السياسية في ظل الصراع الكردي العربي على سهل نينوى، وعندما يؤكد هذا البيان على مسالة الحكم الذاتي ضمن حدود الأقليم، وفي نفس الوقت يؤكد على مشروع المحافظة في سهل نينوى، وبما أننا لا نملك الأغلبية السكانية في أية بقعة من الأقليم، وبما أن القوانين التي تخص المحافظة تنص على أن سكان المحافظة لهم كامل الحق في تقرير أرتباطهم الإداري سواء كان بالمركز أو بالأقليم، فهذا يعني بأن الأغلبية سنشكلها في سهل نينوى، أي بمعني آخر، أعتبرت القوى العربية بأن البيان هو مشروع كردي يُمرر عن طريق تياراتنا السياسية، بداية بتحقيق المطلب في التسلسل الثاني من البيان ( مشروع المحافظة ) كخطوة أولى ومن ثم بحكم تأثير القوى الكردية سوف يقرر سكان هذه المنطقة في أستفتاء رسمي وقانوني الأنضمام الى الأقليم لنيل الحكم الذاتي.
وهكذا تم إجهاض مشروع المحافظة في الوقت الذي كُنا في أحوج الظروف إليه. وهذا يعني بوضوح تسخير أستحقاقاتنا وإقحامها في صراع لا ناقة لنا فيه ولا جمل، وهذه مسؤولية تُضاف الى العديد من الإخفاقات والأخطاء القاتلة التي أرتكبتها وترتكبها تنظيماتنا السياسية في الوطن.
علما إن مطلب المحافظة لم يكن مشروعاً مدروساً، بل جاء بعد تصريح رئيس الجمهورية السيد جلال الطالباني بعدم ممانعته من تشكيل محافظة مسيحية، ومن الجدير بالذكر أنه في نفس الأثناء قدم السيد مسعود البارزاني أقتراحاً يقضي بمنح مركز النائب لأحدى الرئاسات الثلاثة للمكون المسيحي !!! وهذا يتزامن ويتماشى مع مضمون بيان تجمع التنظيمات، هكذا أشتد الصراع العربي الكردي، وبدأت حملة تعريب المنطقة التي يعاني منها أبناء هذه القرى في سهل نينوى، وبالنهاية أصبحنا نحن الخاسر الأكبر. فهل ستتعلم تياراتنا السياسية من هذه الكبوات ؟ أم إنها تقبل أن تكون جزء من المؤامرة على تكريد وتعريب الأرض الآشورية، وقتل وتهجير أصحابها الشرعيين. هذا سنتركه للزمن فهو كفيل في كشف كل المؤامرات.

تحياتي
سامي هاويل/سدني

96
السيد هدابيا المحترم

ألا تميز الوزن والقافية في النص المكتوب بالآشورية ؟ أم إنك قرأت الترجمة فقط، فكيف تقول بانها ليست أنشودة ؟

حضرتك تقول ورود لقب الاثوري ( الآشوري ) هو للدلالة على مدينة الموصل، أي يُعرف البطريرك بحسب منطقته الجغرافية!!!!

 طيب، ولكن عندما يذكر في القصيدة (وعبديشوع الآشوري ، من الجنس الأصيل) من كان يقصد بالجنس الأصيل ؟ هلا مثلا كان يقصد البدون ؟ أو مثلا يقصد أبناء اليمن السعيد ؟ أو ربما كان يقصد أهالي بور سعيد. فكل شيء جائز هذه الأيام


تحياتي
سامي هاويل / سدني


 



97
الأخ الكريم سولاقا بولص المحترم
أساساً هذه المعضلة تكمن في كيفية فهم "الآشورية"، فإذا تنظر حضرتك إليها كتسمية فأنت محق في إجراء أي تغيير عليها من أجل الوحدة المزعومة، ولكن أنا وهناك الكثيرين غيري لا ننظر إليها كتسمية، لأنها بالحقيقة ليست تسمية، فالآشورية هي هوية، وأرض، وتاريخ، وأستحقاق، وقضية، ومسيرة، وشهادة، ونضال طويل ومرير لأجيال متعاقبة، وليست ملكاً لنا لنُجري أختبارات على شكلها ولونها بحسب الرغبة، ولا نملك الحق للقيام بذلك، هذه هي نقطة الخلاف بيننا، ولكي أؤكد لحضرتك على أنها مثلما ذكرتُها أعلاه،
هل لحضرتك أن تذكر لي أين أصبحت قضيتنا القومية في العراق اليوم؟
هل لحضرتك أن تذكر لي لماذا بدأت تتلاشى تدريجياً بعد إطلاق التسمية المركبة في مؤتمر بغداد في تشرين الأول من عام 2003 ؟
هل لحضرتك أن تدلني على الوحدة التي حققتها عملية تركيب تسميات أو أختيار تسميات أًخرى ؟
أخي الكريم،
كلنا تواقين للوحدة، ولكن اية وحدة ؟ والوحدة من أجل ماذا ؟ من أجل قضية؟ أين هي القضية؟ لا وجود لها ولا تمثيل قومي لهذه الأمة اليوم !
هل بأعتقادك أنه من السهولة أن نقول مثلاً للغربيين بأننا soraye ولغتنا هي soreth ؟
وماذا عن تاريخنا؟ هل سنقول مثلا soraye history ؟ وأين هو هذا التاريخ ؟
وماذا عن أرضنا؟   هل مثلا نقول soraye land ؟ وأين هي هذه الأرض ؟
وماذا عن قضيتنا؟ (فهذه القضية لسنا من خلقها! بل نحن مرحلة في مسيرتها) فهل سنقول soraye case ؟ وأين هي قضية السورايي ومسيرتهم ؟
وهل أبناء هذه الأمة هم محصورين في ثلاثة طوائف فقط ؟
ماذا لو جائك في المستقبل أحدهم مثل الأمير معاوية مؤمنا بآشوريته، ولنفترض أن أعتراضه كان على الدين، فهل سنخترع تسمية مركبة من المسيحية واليزيدية ونضيفها الى السورايي أو الأسم المركب لغرض تحقيق الوحدة الجديدة ؟
وماذا وماذا وماذا........
مع هذا كله، تفضل وحقق الوحدة بتسمية سورايي،
أما بالنسبة الى من يعمل "وليس كما ذكرت حضرتك يسمي هذه القضية" بـ " كلدانية " أو "سريانية" فأنا أُزيدك علماً بأن هؤلاء القلة من أبناء أمتنا من الكلدان والسريان أساساً لا يؤمنون بأننا ننتمي الى نفس القومية، مع ذلك فقد طلبت منهم أن ينوروننا بمقوماتهم وأهدافهم ومشاريعهم القومية ويعرفوننا يمسيرتهم القومية النضالية والتي نبحث عنها على الأرض وفي السماء ولا نجدها، نعم طلبت منهم من خلال مقالين سأضع الروابط أدناه، فأقرأ حضرتك الردود !!

الأخ الكريم سولاقا بولص المحترم
ما هي المشكلة إذا طالب دعاة الكلدانية بحقوقهم وحققوا أية أهداف قومية ؟ أليست هي حقوقنا ؟ فأنا سوف أدعم مطاليبهم القومية إن وُجدت، ولكن أين هي هذه المشاريع القومية ؟ وكذلك الحال مع دعاة السريانية؟ فلما الخوف من أن يعمل هؤلاء لتحقيق أية أهداف قومية ؟ فالوحدة ستكون بدعم من يعمل بصدق ويطالب وليس يتركيب التسميات أو غيرها، من أجل إقناع من يؤمن أصلا بأننا ننتمي الى قوميتين مختلفتين.
ما جرى كان حسابات حزبية وأتفاقات سياسية طائفية مصلحية مؤقتة، أنهارت في أول توزيع للمكاسب وأبتلت الأمة الآشورية بهذا العمل المشين، هذه هي حقيقة الوحدة المزعومة.

ومن ثم هل تُصدق بأن المشكلة تكمن في التسمية؟؟؟؟ لا ومن ثم ألف لا، المشكلة ليست في التسمية، بل التسمية هي إحدى الأوراق المهمة في الصراع.
برايي الشخصي وأنا متأكد بأن حضرتك وغيرك الكثيرين لن يتفقوا معي ولكن الأيام ستثبت حقيقة ما أقوله، المشكلة هي في الكلدوآشوريين، المشكلة هي في الكلدان السريان الآشوريين، المشكلة هي في السورايي؟ نعم هؤلاء أخفقوا في تقييم الأزمة وهم اليوم عقبة في طريق العمل القومي القويم؟ وهؤلاء أصبحوا من أكثر المحفزين لخلق صراع التسميات، ( أساساً الصراع دائر بينهم وبين حلفائهم في الأمس من القوميون الجدد) صدقني إذا كان الآشوري المؤمن قد ترك هذه الوسطية المؤذية، وعمل كآشوري وفي نفس الوقت أحترم آراء الآخرين لما كانت قضيتنا الآشورية اليوم مغيبة تماماً، وأنا هنا بمفهومي القومي أشمل الجميع تحت راية الآشورية لأنها الحقيقة التي أقرها روادنا القوميين الأوائل من الكلدان والسريان قبل المشرقيين، فما الفائدة من الوحدة التي ستقصي قضيتنا وتنهيها بالكامل؟؟
الوحدة تتحقق في صياغة وتطوير الخطاب القومي الآشوري بشكل واضح وشامل والعمل بموجبه لأيجاد بديل قومي حقيقي، حينها صدقني سوف تتحقق الوحدة المرجوة، ودون ذلك قالمسألة  مثلما ذكرت أعلاه هي عبارة عن مضيعة وقت وتأجيل عُقد اليوم الى الغد المجهول. وهذا بحد ذاته يُعتبر إدخال الرؤوس في الرمال وتهرب من المعضلة، وحتما سيكون له مردود سلبي على أجيالنا بحيث يمكن أن يقضي على كل شيء في المستقبل.

تحياتي
سامي هاويل / سدني


الرابط الأول: همسة صادقة في ضمائر الكتاب والنشطاء الكلدان  http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=650312.0

الرابط الثاني: رد على السيد حبيب تومي  http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=700826.0

وهذا رابط آخر أضعه أدناه لحضرتك للأطلاع على وجهة نظري من توجهات البعض المدعين بالقومية الكلدانية، وهذا الأخير كان حوارا مع الأخ لوسيان.
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,704683.0.html

98
تحية للأخ الكاتب سولاقا بولص المحترم
تحية للأخوة الذين أبدوا بآرائهم المحترمين

ما هكذا تُحل أزماتنا أيها الأخوة.
بداية أثني على ما ذهبتم اليه من محاولة للحد من الإساءات التي ينتهجها البعض في ردودهم والتي تصبوا الى إثارة الفتنة الطائفية لتحقيق مآربهم، وأؤكد على ما ذكره الأخ شوكت توسا بخصوص دور المشرفين على هذه المنابر لمنع المسيئين من نشر كتاباتهم وتعليقاتهم.
ولكن تبني تسمية محورة "سورايي" ليست الحل، الأستراليون يقولون " لا تحاول إخفاء المخلفات تحت السجاد لأنها سوف تتحول بعد فترة الى تلة صغيرة تتعثر بها".
 لا يجوز التعامل مع الحقائق الحساسة بهذا الشكل، اليوم نحن نعاني من تلال المخلفات" لا بل أصبحت جبال"  التي وصلتنا من أسلافنا.
كلنا نُدرك مدى صعوبة حل هذه المعضلة، ولكن بالطريقة التي تحاولون أيجاد مخرج لها ليست إلا محاولة تأجيلها لتظهر في طريقنا مستقبلا من جديد بشكل أصعب وأعقد.
من منا يستطيع أن يكذب على أبناءه، أو يعطيهم مهدئاً بدلاً من الدوراء حتى لو كان الدواء مُرّ الطعم، هناك فرق شاسع بين من يتطرق الى الحقائق التاريخية بموضوعية وإخلاص، وبين من يحاول ممارسة التشويه وإرساء الكراهية بين أبناء الأُمة الواحدة.
لن أُطيل الكتابة أكثر ولكنني أسالكم، "سؤال بسيط" إذا توحدنا تحت تسمية سورايي، ماذا سيسمينا الغربيين؟ وهذه هي بداية العواقب.
الأخوة الأعزاء، إننا ندفع ثمنا غاليا اليوم بسبب الترويج للتسمية المركبة منذ عام 2003 ، ونتائجها المأساوية على القضية الآشورية والتي باتت جلية لمن يريد رؤيتها أو ألتماسها، فهل نحن بحاجة الى المزيد؟
ما هكذا ستحقق الوحدة، ولا تنتظروا أن تتحقق وحدتنا بهذا الشكل.

تحياتي
سامي هاويل / سدني

99
تحية للأخ الكاتب ابرم شبيرا المحترم
تحية للأخوة المعلقين على الموضوع المحترمين

بأعتقادي إن السيد مندلاوي في بحثه الحثيث قد عثر على نفس الكنز الذي يستقي منه معلوماته زميله مهدي كاكائي .

سامي هاويل/ سدني

100
تحية للأخ والأستاذ يعقوب ابونا

بأعتقادي سيكون من الصعب على حضرتك الإجابة أو إقناع من لا يفقه لغته الأم، فهناك من لا يستطيع إدراك الرابط المعنوي في اللغات المختلفة بين الأسماء " أبونا ، آوونا ، آوا " والله يكون بعونكم.
ربما سوف يُنَسبوكم البعض الى سلالة الشيوخ الكويتيين، ففي هذه الأيام كل شيء جائز عند البعض.
تحياتي
سامي هاويل/سدني

101
بما أن الأكراد من أصول سومرية بحسب ما يؤكده السيد كاكائي، فإذاً هو متفق معنا على أن مصطلح "كردستان" حديث على الرقعة الجغرافية التي يُطلق عليها الآن، والمعروفة تاريخياً بـ "آشور"، ولهذا ما على السيد كاكائي إلا العمل على المطالبة بأرضه التاريخية لنقل الأكراد الى موطنهم الأصلي في الأهوار، ونحن سنكون له من الشاكرين والداعمين.

تحياتي
سامي هاويل/سدني


102
أقتباس "الي السيد سامي هاويل
ان تعقيبنا لم يكن مسئ على الرغم نعرف انك خسرت مبلغ من المال وانت تطرقت الي الموضوع وكننت تشتكي الي غبطة مار لويس ساكو انكم خسرتم هذا المبلغ بسبب لم يكن من يرشدكم الي الطريق الصحيح وهذا اقتباس من كلامك (هنا في أستراليا وقبل بضع سنوات خسرت جاليتنا أكثر من مائة مليون دولار، لأننا كنا أنانيون نفكر في جمع المال بأسهل الطرق، لأننا لم نستطع أن نقيم مرجعية موحدة تُرشدنا، ) سؤالنا لماذ هل مار ميلس زيا لم يرشدكم الي الطريق الصحبح"
أنتهى الأقتباس

عزيزي سوريتا: هذه هي المرة الثانية في هذا المقال تحاول عمدا إلصاق أمور غير صحيحة بشخصي، طبعا هذه محاولة يائسة لتسويف المقال ومحتواه الذي كتبته عن صدق أحتراما لغبطة البطريرك مار لويس روفايل الأول ساكو. كنت قد قررت بأن لا ارد على أمثالك ولكن إلصاق تهمة خسارة أموال بيّ جعلتني أرد،  لأنني لم أقم بأستثمار أية مبالغ في هذا المشروع، وإذا كان الأمر كما تقول (على الرغم نعرف انك خسرت مبلغ من المال)فعليك إثبات ذلك، ولهذا أنصحك بالتأني قبل الكتابة لأنه إذا كان سامي هاويل يعطف عليك لبؤسك، ربما شخص آخر تلفق هكذا تهم أو غيرها به من شأنه أن يلتجأ الى الإجراءات القانونية، وكما تعلم فحينها سوف يتم نزع هذا الثوب النسوي الذي تتخفى فيه، وستصبح الفضيحة فضيحتين. ومن الآن فصاعداً لن أرد على مداخلاتك.


تحياتي
سامي هاويل/سدني

103
الأخ الكريم أنطوان صنا المحترم
الأخوة أصحاب الردود المحترمين
تأكدوا بأن الحل الوحيد في يكمن بايدي آشوريي المهجر، وعلى النحو التالي
1- العمل على توحيد الطاقات
2- العمل على توحيد الخطاب القومي الآشوري.
3- تدويل القضية الآشورية من خلال طرحها في المحافل الدولية وبالأعتماد على القوانين والقرارات الدولية المختصة بهذا الشأن لاسيما إعلان الأمم المتحدة بخصوص الشعوب الأصيلة لعام 2007.

ملاحظة للأخ العزيز جاك الهوزي، بالنسبة لذكر المجرم سمكو ليس مقتصر على مناهج الطلاب الأكراد، ولكنه يشمل مناهج التدريس في المدارس السريانية أيضاً، وهنا تكمن المصيبة.

تحياتي
سامي هاويل/سدني

104
الأخ والصديق العزيز د. سيمون شمعون المحترم، شكرا لمداخلتك القيمة، نعم أنا ايضا أرى أنه بدون حماية دولية سيكون الأمر صعب خصوصا بعد فشل الحكومة المركزية في توفير الحماية لنا، العمل القومي القويم في المهجر سيكون له دور فعال لذا علينا البدء لتوحيد الطاقات والتحرك في أتجاه تدويل القضية الآشورية.

الأخ العزيز كَثاوا: قصيدة معبرة ورائعة يستحقها غبطة البطريرك مار لويس روفايل الأول ساكو، عاش قلمك أخي الكريم.

chaldean idol guy أخي العزيز شكرا للرابط وشكرا لمرورك، ولك مني تحية ومحبة.

الأخ العزيز خوشابا سولاقا المحترم، أشكر تقييمك للمقال، وأتفق معك على ما ذكرته في ردك وأنا بدوري ايضا، أطلب من الأخوة بعدم الرد على من يحاول التصيد في الماء العكر ،فكما ذكرت حضرتك لنترك الأمر للقراء، اساسا نحن نحاول الكتابة فيما هو مهم ومفيد وليس للدخول في مهاترات لا تغني ولا تُسمن. لك مني كل الشكر والتقدير.

الأخ العزيز ديفد عينكاوا المحترم، شكرا لمرورك وتقييمك للمقال، وها انت أيضا تتفق معنا على إهمال الردود المغرضة والمسيئة، ولك مني كل الحب والأحترام.

سامي هاويل/سدني

105
تحية للأخ فاروق كوركيس على مقترحاته المسؤولة والمنطقية
وما على الأخوة المعلقين على الموضوع إلا الرد بأسلوب علمي وموضوعي وإعطاء البديل الأفضل إن وجد بدون أنتهاج أسلوب التجريح والعداء هذا إذا كانوا فعلا يؤمنون بأننا ننتمي الى ذات العرق والأصل، فأسلوب السخرية والتهكم هذا إن دل فهو يدل على الأفلاس القومي والأفتقار الى الموضوعية في الطرح والحوار وإيجاد البدائل وينعكس سلباً على صاحب الرد لا غيره.

تحياتي
سامي هاويل/سدني

106
أقتباس: "وان سيد سامي هاويل هو ذكرها في مقالته" أنتهى الأقتباس

الأخت سوريتا المحترمة
سيدتي، أعتقد أنه من المعيب جداً أن يخلط المرء الأوراق بهذا الشكل!!
أين قراتِ وفي أية فقرة من مقالي أنني ذكرت هذا الشيء الذي تتحدثين عنه ؟
ولماذا هذه المحاولة لتغيير الموضوع ؟
بالرغم من شكوكي الكبيرة بأنكَ سيد ولست سيدة ولكنني أخاطبكَ بما أسميتَ نفسكَ به، مع ذلك أقول، يمكن لأي شخص أن يستخدم الأسم المستعار لكي يخلط الأوراق ويسيء للآخرين، من دون أن يثبت صحة شكوك الآخرين، ولكن هل للمرء أن يخفي أعماله هذه على ذاته وعلى ضميره وعلى أخلاقه  وعلى ربه ؟ لا أعتقد أن يفعل هذا أي أنسان كامل متزن وإذا ما فعل أحدهم هذا الشيء سأترك مواصفاته لكَ وللقراء لأنني لن أتمكن من وصف من يؤذي أخوته وهو متخفي برداء أمراة. يؤسفني جدا هذا وأتمنى أن نعود الى الموضوع لأهميته، كما أتمنى من الأخوة المعلقين بأن يهملوا تعليقات هؤلاء المأسوف لهم، فمن يخون ذاته وضميره وأنسانيتة وأخلاقه وإلهه لن تثنية الردود.

سامي هاويل/سدني

107
شكرا للأخ والناشط الآشوري آشور كوركيس
شكرا للدكتور شمايل القره داغي على الترجمة الدقيقة
وشكر خاص للباحث والمؤرخ الآشوري وليم وردا على هذه المعلومات القيمة
وبدوري أٌضيف ترجمتي لفصل من كتاب الآشوريون بعد نينوى للمؤلف البلغاري راشو دونيف وهي تقع في ستة أجزاء. بالرغم من وجود كل الروابط في بداية الجزء السادس والأخير لكنني ساضعها أدناه. ولحسن الحظ المؤلف من أصول بلغارية ولا علاقة له بالأنكليز فلنرى ماذا ستكون التبريرات هذه المرة. تحياتي

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,691859.0.html    الجزء الأول

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,698919.0.html     الجزء الثاني

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,699310.0.html     الجزء الثالث

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,703279.0.html     الجزء الرابع

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,703282.0.html     الجزء الخامس

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,703284.0.html     الجزء السادس

108
الأخ العزيز تيري بطرس المحترم: أشكرك على مرورك وتشجيعك، لك مني أعطر تحية

الأخ الكريم ديفد أوراها المحترم: أتفق معك أخي العزيز فكثيرة هي المعاني في هكذا رسائل وعلينا قرائتها بدقة قبل أن نبدي رأينا فيها.

الأخ العزيز عبد قلو المحترم: هناك فرق بين الأحتواء وبين قول الحقيقة، علينا أن نميز بين الحالتين، ففي عملية الأحتواء لا مكان للحقيقة، أما كيف نميز الحالتين، برايي هو كيفية تناول الموضوع ، فإذا نوقش أحدهم في موضوع بأدلة وإثباتات وهو لم يكن بأمكانه إثبات العكس، فإذا عليه قبولها وهذا هو المنطق، أما إذا اصر على رأيه فبهذه الحالة إما أن يكون يحاول الأحتواء أو له أجندة مسبقة وعليه الدفاع عنها بغض النظر عن كونها حقيقة أم لعبة مؤقتة، بالنسبة لقداسة البطريرك مار دنخا الرابع، لا أعلم ما هي دواعي ذكره في مداخلتك! مع ذلك فهو يجلس على رأس هرم كنيسة المشرق الاشورية، وللكنيسة مجمع سنهاديقي، هم من سيقررون ذلك، أما نحن فبالتأكيد سوف نسمعهم صوتنا إذا لم نتفق مع قراراتهم أو سنقدم كامل دعمنا لهم عندما يحسنوا العمل، وهكذا يجب أن ننظر الى جميع كنائسنا ونقف على نفس المسافة منها، أما عن غايتي فتأكد إنها دعم وتأييد لغبطة البطريرك مار لويس روفايل الأول ساكو.

الأخ العزيز بطرس آدم المحترم: الصيد في الماء العكر هي من شيمة الأعداء، فلا اعتقد أنك تعتبرني كذلك، أخي!! حزنت كثيرا عندما وصفت رسالتي هذه لغبطة أبينا البطريرك بأنها ( محاولة ضحك)!!، فعلاً، على من نحاول الضحك؟ ما رايك؟ على غبطة البطريرك؟ أم على أخوتنا الكلدان؟ ولماذا؟؟ أعطني جواباً منطقيا مقنعاً، هناك أمرين متعلقين بالأقتباس الذي أدرجته في مداخلتك، الأول، أنه يؤكد لي بأنك لم تقرأ مقالي بشكل جيد أو إنك لم تقرأه أساساً، لأنه في أكثر من مكان ذكرت بأنني سوف أتناول النصف الفارغ من الكأس، كما  أكدت أتفاقي مع النصف المملوء الذي ذكره بعض الزملاء في مقالاتهم، والأقتباس يؤكد تماماً ما ذكرته في المقال، فما الغرابة في ذلك؟؟ أما مسالة الأزدواجية في شخصيتي فانت أول من وصفني بها ولم ينبهني الى ذلك احد غيرك، وإلا كنت سأراجع الطبيب فوراً. أخي العزيز بطرس آدم أهكذا يتعامل الأخوة فيما بينهم؟ إنني أدعوك لكي تُخرج الكره من قلبك لكي تستطيع مشاهدة الأمور على حقيقتها، فنحن متحدون بالقومية والدين والمصير، وعلينا مسؤوليات كبيرة يجب تحقيقها. شكرا على مرورك ولك أحترامي وتقديري.

الأخ والصديق والأستاذ العزيز شوكت توسا المحترم: لك مني تحية عطرة، أتفق مع كل ما ذهبت اليه في مداخلتك، فقط أردت التأكيد على مسالة الصفعات، أخي الكريم الصفعات باتت لا تنفعنا هذه الأيام، نحن بحاجة الى لكمات وضربات وهزات قوية لكي نستفيق من سبات أهل الكهف، شكرا لمرورك.

الأخ والأستاذ العزيز يوسف شكوانا المحترم: يشرفني تقييمك للمقال، وأشكرك على مداخلتك القيمة،  فانا أتفق ما مع ذهبت اليه فيها، ولك مني كل الشكر والتقدير.

الأخ العزيز برديصان المحترم: شكرا لمرورك ومداخلتك، من يقفون على اسنة السيف، هم الشجعان لا غيرهم.

الأخ الدكنور صباح قيا المحترم:شكرا على مداخلتك، سؤالك الأول والثاني لهما علاقة وثيقة ببعضهما البعض وقد تطرقت بشكل سريع عليهما في المقال، باختصار اقول بأن عدم الشعور بالمسؤولية تجاه مجتمعنا يفسح مجالا كبيرا لضياع شبابنا وتفسخ مجتمعنا، بالنسبة للغة العربية، فمن الطبيعي جدا ومن المفيد جدا أن نتعلمها ونتقنها وكذلك كافة اللغات التي يمكننا تعلمها، فالعربية هي لغة التعليم في العراق وقد درسنا جميع المواد بهذه اللغة، ولكن لا يجب أن تكون على حساب لغتنا، أليس كذلك؟ فأنا أتحدث عن الذين لا يتقنون لغتنا ولا يحاولون تعلمها وليس لهم الرغبة في ذلك، فاللغة هي أحد المقومات الأساسية للقومية ويجب المحافظة عليها وحث ابنائنا على تعلمها لكي يحافظوا على وجودهم من بعدنا، وهي ايضا تقوي الشعور القومي وتشد الفرد الى معرفة المزيد عن تاريخ أجداده، تقبل تحياتي.

الأخت العزيزة هبا شمعون المحترمة: شكرا لملاحضاتك وأتفق معكِ فيما ذكرته، فالطالح سيرتكب الخطأ والخطيئة أينما كان، وعكسه الصالح،
لقد أكدتُ في بداية مقالي بأن هناك الكثير الكثير من الذين يعملون بجهد والكثير الكثير من الناجحين في أعمالهم، كما تعلمين فأنا أشرتُ الى سلبيات مجتمعنا في الأغتراب، والتي ذكرتها في المقال هي قسم منها فقط، لذا علينا الأنتباه والعمل على بناء مجتمعاتنا لكي نهيء البيئة الصالحة لإبنائنا كما تفعل العديد من الجاليات الأخرى. أشكركِ مرة أخرى ولكِ مني كل الحب والأحترام

109
عذراً أبينا البطريرك، فدعوتك لنا ينقصها الشوكة والسكّين
سامي هاويل/ سدني
غبطة البطريرك مار لويس روفايل الأول ساكو الكلي الأحترام
لكم مني أعطر سلام وأطيب التحايا
لقد علّق بعض الزملاء على دعوتكم الأخيرة للمهاجرين تطلبون منهم العودة الى الوطن، وأظهروا نصف الكأس المملوئة ( الجانب الأيجابي من الحياة في الدول المتقدمة ) وأنا أتفق معهم الى حد كبير، وفي نفس الوقت أرفض أسلوب المخاطبة عند بعضهم ، لقد تأملت كثيرا في دعواتكم مقدراً شعوركم العالي وحرصكم الكبيرعلى مستقبنا كأُمة وككنيسة المشرق، ولن أًخفي على غبطتكم حزني العميق، عندما قرأت الدعوة، ومن قبلها ندائكم لمساعدة أهلنا وقرانا في الشمال، وما زادني حزنا هو عرض قرية سيكانيان كنموذج لسكن العائدين، أنها دعوة راعي صالح لقطيعه التائه في بلدان الأغتراب، دعوة ربما يعتبرها البعض مسكينة من الناحية المعيشية مقارنة ببلدان الغرب، ولكنها عظيمة بمعانيها، وكأنكم بظروفكم الصعبة تقولون تباً للمستحيل، وهذا الفعل النبيل حتما سيثير مشاعر الكثيرين من المغتربين وأنتباههم إن لم نقل أغلبهم، فأنا أقول ليبارككم الرب على هذه الخطوة الأولى من مسافة الألف ميل.

أبتي البطريرك الجزيل الأحترام
لكي أجعل من رسالتي هذه سلسة وخارجة عن قوالب وأطرالمقال السياسي، سأروي لكم حادثة حصلت معي البارحة، جعلتني أخرج من دائرة الصمت لأعلق بصدق على دعواتكم المسؤولة والرائعة.
قبل أيام ناولتني زوجتي ورقة أمتحان لأبني، وهو تلميذ في الصف الخامس الأبتدائي( 11 سنة ) دون علمه، حيث لم تكن النتيجة جيدة، وأبغلتني بأنه طلب منها أن توقع الورقة لأنه يجب عليه إعادتها الى المعلمة، وأعلمتني بأنها رفضت التوقيع وطلبت منه أن يناولني أياها لأوقعها، منذ أيام وأنا أُراقبه وأشعر بالحرج الذي هو فيه، حيث لا علم له بأنني قد أطلعت عليها. وبما أنه يجب عليه إعادتها اليوم  ( الجمعة ) الذي هو آخر أيام الأسبوع، أضطر ليلة البارحة أن يقدمها لي، ولكن كيف؟ دخل على الغرفة مسرعاً يحمل الورقة وقلم وقال، أبي هل لك أن توقع هنا على هذه الورقة ؟ بسرعة رجاءاً لأن الوقت تأخر وأنا أشعر بالنعاس الشديد، وكما تعلم فغداً لدي مدرسة. قلت له طيب أتركها هنا لأطلع عليها ومن ثم أوقعها، فقال لا لا يجب أن توقعها حالاً لكي لا أنساها هنا، فقلت لا تقلق سأطلع عليها وأوقعها ومن ثم سأضعها على طاولتك، فظهرت على وجهه علامات المحصور في الزاوية، وأظهر أمتعاضة وإنزعاجه متحججاً، فقلت له طيب، هات لأوقعها، وما أن وضعت التوقيع عليها، حتى أنفرجت أساريره وخطفها مسرعا الى غرفته، بعد  مرور حوالي عشرون دقيقة دخلتُ الى الصالون وبصوت مرتفع بحيث تأكدت أنه سيصله وقلت، إنني أشعر بالجوع لذا سأشوي قليلاً من اللحم، ما أن أكملت جملتي حتى أنتبهت الى وقع أقدامه ينزل السلم مسرعاً وقال، هذه فكرة جيدة لأنني أشتهيت اللحم المشوي واشعر بالجوع!! نظرت إليه مبتسماً، فضحك هو وقال، حسناً حسناً سأجلب ورقة الأمتحان لنناقشها الآن بشرط أن تشوي قليلا من اللحم، فوافقت بعد أن وعدني بأن لا يكرر ذلك ابداً.

أبينا البطريرك
للتو بعد هذه الحادثة الطريفة، خطرت لي دعواتكم التي وجهتموها، فالأولى طلبتم منا مساعدة قرانا في الشمال، مع فائق أحترامي الكبير لغبطكم، نحن أعطيناكم الأذن الطرشى، لا بل نقدكم أحد الزملاء لأنكم أطلقتم على هذه المنطقة أسم شمال العراق وليس " كردستان"، وفي دعوتكم الأخيرة لنا للعودة، أظهر بعض الأخوة عتاباً لأنكم وصفتمونا بالعاطلين عن العمل وذكروا بأننا هنا نعمل بأحترام ولسنا عاطلين نعيش على المساعدات الحكومية؟ وأنا متأكد من صدقهم حيث هناك الكثير الكثير من الناجحين في أعمالهم.

غبطة أبينا البطريرك
 رووا آبائنا حادثة فيها الكثير من المعاني، وهي عن البطريرك الشهيد مار بنيامين شمعون عندما نزح جزء من شعبنا الآشوري من هكاري، أبان الحرب العالمية الأولى، وبينما كانوا قد حطوا الرحال مساءً بعيداً عن قراهم، وبينما كان البطريرك الشهيد يتحدث عن ألمه وحزنه لما حدث، ومن بين جملة الأمور التي تحدث عنها نظر بأتجاه قريته التي أجتاحها الجيش التركي وقال "كم أنا متشوق لشرب الماء من ينبوع القرية" وبينما كانوا نائمون ليلاً أنطلق ثلاثة من الشجعان الذين سمعوه نحو هكاري مخترقين الجيش التركي خلسةً ، وصلوا الى الينبوع، ملؤوا الحاوية من مائها وعادوا في الصباح ليقدموها للبطريرك محققين أمنيته.

والآن دعني أسألكم أبينا البطريرك،
 طالما إننا نعمل كما ذكر بعض الزملاء في مقالاتهم، وأمورنا المادية جيدة، فهل لبينا دعوتكم الأولى؟
أم هل أظهرنا أهتماماَ بها؟ أو قليلا من الأحترام لغبطتكم كراعي لإحدى أكبر كنائسنا؟

 ربما  خانتنا الذاكرة ونسينا بان دعوتكم ليست فقط لنا، بل هي أيضاً تشمل هؤلاء المنكوبين الذين يعيشون مرارة الغربة والعوز والخوف في سورية والأردن وتركيا، ربما لم ندرك بأنها كانت تشجيعاً للباقين في الوطن، ليتشبثوا بأرضهم وأرضنا ويحافضوا على وجودنا هناك، إذا لم يكن بإمكاننا العودة، فعلى الأقل كان علينا ألتزام الصمت، ولكن هيهات، فجميعنا أصبحنا كُتّاباً وسياسيين ومؤرخين ومنظرين.

غبطة البطريرك، والآن دعني أحدثكم عن النصف الفارغ من الكأس.
لا تقلق غبطتكم علينا فنحن نعيش في معقل العولمة والتطور والديمقراطية والأمان، رغم شكرنا لهذه البلدان التي حضنتنا ومدت يد العون لنا وأعطتنا جنسياتها وكامل الحقوق، ولكنكم تستطيعون أن تسألوننا، عندما نترك المنزل بكم من الأقفال نغلق الباب؟، أسألونا أين نخبيء مقتنياتنا الثمينة؟ فحتى الشياطين لن تعثر عليها. أبينا، لأننا أهملنا بيتنا الكبير (مجتمعنا) أسألونا كم من الآباء هنا لا يؤرق نومهم غياب أبنهم من البيت ليلاً، أسألونا كم منا يفيق صباحاً مبللة وسادته بدموع الشوق بعد أن حلم بذكريات الوطن؟، وأسالونا كم نعمل بشقاء لكي نعيش معززين؟.

أما عن شعاركم أبينا

الوحدة:
أبينا، فهنا عَلِمنا من أية قبيلة كلُ منا، والى أي مذهب ننتمي، هنا نستطيع أن نميز بسهولة بين أبناء أمتنا مَن هو مِن تركيا أو سوريا أو أيران أوالعراق. أبينا هنا حتى القديسين وزعناهم على عشائرنا ومناطقنا وجمعياتنا، نقيم لهم التذكار، لقد أصدرنا شهادة وفاة الوحدة، وقتلنا الأمل في قلوبنا، وهجرتنا الحكمة والنقاء، أبينا نحن لسنا فقط مغتربين! بل أصبحنا غرباء لبعضنا البعض وعلى ذاتنا أيضاً. أما وحدتكم الكنسية التي تنشدون لها، فاخبرونا قبل لقائكم بقداسة البطريرك مار دنخا الرابع لكي نقدم لكم الشروط.

الأصالة:
أبشرك أبينا بأصالتنا، لا تخافوا فنحن حريصين عليها! أبينا، أسمع هذه!! لقد قدّم البعض من المخلصين هنا منذ زمن طلباً لوزارة التربية الأسترالية لتدريس لغتنا الجميلة في المدارس الحكومية التي يدرس فيها أبنائنا، فلبّت الوزارة الطلب مشكورة، وعيّنَت مدرسين لهذا الغرض، ولكن أبينا!! لقد روى لي أحد الأصدقاء حواراً دار بينه وبين مدرسة أجنبية كانت تسأله مستغربة عن الفرق بين الكلدان والآشوريين، بأن أحد أخوتنا هرع يوماً الى أحدى المدارس الحكومية ووبّخ الإدارة مستنكرا لأن ولده قد حضر أحد دروس لغتنا، وطلب منهم بأن لا يدرسوا أبنه هذه اللغة، ولا يجب أن يبقى في الصف أثناء هذه الحصة، هل تعلم لماذا يا أبينا؟؟؟ لأنها معروفة في هذه المدارس "باللغة الآشورية"!، أبينا لقد سبقناكم بالعمل القومي هنا، فهل تعلم بان أبنائنا وهم بعمر الزهور قد نقشوا أعلامنا على جدران السجون؟ فلدينا في بلدان الأغتراب عشرة أضعاف المسجونين من أبناء أمتنا في العراق، وأغلبهم من فئة الشباب، نعم أبينا، هنا في أستراليا وقبل بضع سنوات خسرت جاليتنا أكثر من مائة مليون دولار، لأننا كنا أنانيون نفكر في جمع المال بأسهل الطرق، لأننا لم نستطع أن نقيم مرجعية موحدة تُرشدنا، أبينا وهنا ستتفاجأ بفئات الشباب الصغيرة في العمر وهم يتحدثون في الأماكن العامة بالعربية فيما بينهم ( مع أحترامنا لأعزائنا العرب واللغة العربية )، فيما بقيت لغتنا منسية، فلا عتب عليهم إذا كان أهلهم يتحدثون بالعربية  في الشارع وفي البيت. أبينا لقد نسينا طقوسنا الكنسية هنا، فنحن لا نذهب للكنيسة للصلاة، وكيف لنا أن نًصلي وقلوبنا يملؤها الحقد والضغينة والأنانية ، أبينا الكثيرين منا نذهب الأحد صباحاً من أجل "البيض المسلوق" الذي يقدموه للفطور بعد القداس، فهو طيب أثناء المأدبة الجماعية، وإذا لم يتوفر في أحدِ ما، هناك من سيسأل ويستفسر عن السبب، وربما يُحدث غيابه من المائدة جدالاً!! أبينا، فإلى جانب مَيزتها الروحية نحن لا ننظر لكنائسنا كمؤسسات، وكأملاك لهذه الأمة،ولا نكترث لطقوسنا الغنية والرائعة ولا يهمنا إن بقيت أم تلاشت، فقداديس أخوتنا الأقباط وغيرهم من الكنائس مشوقة، ومواعضهم مفهومة ومفيدة، حتى لو لم يناولوننا القربان!! ما يهمنا هو الجنّة لا غيرها، حتى لو حصلنا عليها بالخداع، لأن الروح ماتت في داخلنا. فبقينا أشباه المسيحيين وأنصاف القوميين،
  
التجدد:
لقد حققنا التجدد أبينا، فهنا طورنا عاداتنا لتتلائم مع التجدد، مثلاً أرتفع سعر "الترجيات" للشباب الذكور بعد زيادة الطلب عليها!، أبينا، عندما تنظر الى بعض شبابنا سيصيبك الهلع، فحتى الديك الرومي يغار من تسريحة شعرهم والوانها، أبينا هنا علينا التأكد من أمان المكان الذي نجلس فيه في حفلات الزفاف وغيرها من المناسبات، مثلا يجب أن نختار مكاناً ملاصقاً من الخلف للحائط لتجنب زحمة الذين يسرعون الى المسرح للرقص الشرقي عندما يبدأ المطرب بالأغاني العربية، ولا رغبة لي لأنسف المسرح أيضاً في هذا المقال، نعم أبينا فهذه أيضا تستطيع أن تشملها في " الأصالة" لأننا نحتفظ بإرثنا وعاداتنا وتقاليدنا.

أبينا إذا التزمتم الصمت نسأل لماذا؟ ونحن اليوم في ظرف نحتاج للنصيحة ونحتاج لمن يهدينا!، وإذا نصحتنا فلن نرضى، أبينا لو قدمتم لنا رداءً ناصع البياض فلن تقع أنظارنا إلا على النقطة الصغيرة الداكنة فيه، وإذا طلبتم المساعدة يصيبنا الطرش، وإذا عرضتم علينا أحوالكم فلن نرى إلا ما يعجبنا، وإذا قدمتم مقترحاً، لابُد لنا أن نعترض ونأتي بالنقيض حتى لو كان من المحرمات، لأننا نرى بعين حولاء واحدة، ونسمع بأذن واحدة ، ونتكلم بفمين، أبينا لن نعود لأنكم لن توفروا لنا المصفحات لحمايتنا، فالموت عندنا هو مفخخة أو رصاصة غادرة، وكأننا سنعيش أبداً، هكذا أصبحنا اليوم في بلدان الديمقراطية والحرية، لقد بتنا نتلذذ بلسعات الموت البطيء القاتلة، كما تتلذذ القطة بطعم المبردعندما تلحسه ، ولكنها لا تدرك بأن اللذة تأتيها من الدم الذي ينزف من لسانها، ولا نشعر بخطورة اللسعات لأننا نفتقر الى الوعي القومي والأيمان المسيحي الحقيقي، نعم أبينا فقد تطورنا مع الزمن، وأصبحنا نتسابق الغربيين في تطورنا، فنحن اليوم حتى الحقوق القومية نتناولها بالشوكة والسكين، أخشى أن يأتي يوماً أبينا ويحل محل دعواتكم لنا، رجاءً منا أن نترككم وشأنكم، فإذا بقينا على هذه الحال، لا تدعونا من الآن فصاعداً يا أبينا، ولا تعتمد علينا، إذا بقينا على هذه الحال! فقط سأرجوك أن تذكرنا في صلواتك ، في قداس "جمعة الموتى" من كل عام ، لأننا سنغدوا أمواتاً يتنفسون، يلفضنا الزمان على هامش التاريخ.

110
المنبر الحر / بيــان
« في: 13:14 15/10/2013  »
بيــان


سامي هاويل
سدني-أستراليا


أيها الشعب الآشوري الأبي

بعد أن حققنا تقدماً عظيماً في الحصول على حقوقنا القومية كاملةً مكملة دون زيادة أو نقصان، والمتمثلة بإرغام حكومة الأقليم لإعادة كافة قرانا وأراضينا المغتصبة، وإجبار الحكومة العراقية للإعتراف الكامل بكافة حقوقنا القومية، بما فيها الأعتذار عن الجرائم التي ارتكبتها حكومة العراق الجائرة عام 1933 و عام 1969، وغيرها من الجرائم التي أرتُكبت بحق أبناء أمتنا الآشورية، وبعد أن أُعطي كل ذي حق حقوقه، بما فيها تعويض المهجرين قسراً الى سوريا، وإعادة الجنسية لهم، وبعد أن حققنا النصر المبين بإقامة إقليمنا المشروع على أرضنا التاريخية، ولملمنا فيه كافة عوائلنا المشردة والمتعففة والمضطهدة والمظلومة من قبل فرق الموت والظلام المجرمة في العراق، وتلك التي كانت تعيش الرعب في نيران الحرب الأهلية في سوريا، وحياةً أجتماعية صعبة ومزرية في كل من تركيا والأردن، وبعد أن قطعنا شوطاً طويلاً في إحلال الأمن والأستقرار والحقوق التي  يتمتع بها شعبنا الآشوري في الوطن، وبالرغم من قدراتنا الفكرية العالية وحنكتنا السياسية التي لا يجاريها مثيل، لم يبقى أمامنا سوى أن نحمل معاولنا ونهرع مسرعين الى مقابر الأمس القريب، ننبش قبور أجدادنا لنجري تجارباً وتحاليل على نخاع عظامهم وشعرات رؤوسهم، نبحث بدقة بينهم عن الخونة المأجورين والجبناء الذين باعوا الأمة والوطن لنتعظ من تلك التجارب، ونُضيف أكثر الى قدراتنا الفكرية الكبيرة .
وهكذا لاحت طلائع الأختصاصيون من عظماء الأمة الآشورية في عصرها الذهبي هذا، مسرعة الى ساحة المعركة، تتأبط كل مجموعة منهم حقائق التاريخ، ونتائج فحوصات مختبراتهم القومية لتعلنها على الملأ، متصارعة فيما بينها على تلك الحقائق والنتائج، لما فيها من خدمة جليلة تُضاف الى أنتصاراتنا الكبيرة.

أيها الشعب الآشوري العظيم
نظراً لصعوبة التمييز بين المجموعتين المتنافستين، كونهم جميعا ينتمون الى نفس الجنس والعرق والأرض والتاريخ والمآسي والمصير والحاضر والمستقبل، قررنا تسمية المجموعتين ( وما أشطرنا في ترقيع التسميات).وتقسيمهم الى فريقين لغرض تسهيل فرزهم، والسيطرة على تدفق نتاجاتهم ومعلوماتهم الغزيرة حرصاً على عدم إضاعة أية نقطة منها، لما فيها من فوائد جمّة لحاضر الفرد الآشوري ومستقبله الزاهر. ولتسهيل التمييز، ما كان علينا إلا أن نستعين بأختراعات شركائنا في الوطن، لتسمية المجموعتين.( مع أحترامنا لإعزائنا الشيعة في العراق )

الأولى... الطبّارين
والثانية... اللطامين

يا أبناء أمتنا الاشورية العظيمة
أستناداً الى الحرص الكبير الذي يتحلى به الطبارين على مصلحتنا القومية العليا، جعلهم سَباقين في إعلان نتائجهم التي جاءت بعد جهد جهيد، فشنوا بها هجوما وثائقيا من نوع "أرض جو" على معاقل أخوتهم اللطامين، وقد أسفر هذا الهجوم إلى إلحاق أضراراً جسيمة بأجهزة مختبراتهم وحرق بعض آلياتهم. من جهة أًخرى وأحتراما للقوانين الدولية بشأن أستعمال الأسلحة المحضورة وتماشيا معها، وألتزاماً بالتقاليد العشائرية، فقد ردت قوة من بحرية اللطامين الرابضة أمام حدود الله الصاع صاعين مستخدمين في ضرباتهم الموجعة ذات السلاح الذي أستخدمه أخوتهم الطبارين، فردوهم مخلفين ورائهم خسائر فادحة في الوثائق والممتلكات.
هذا وما زالت الحرب الضروس قائمة على حدود بعض المواقع الألكترونية وأعنفها تدور الآن في موقع عينكاوا الأغر، ولا يسعنا إلا أن نزف البشرى الكبيرة لأبناء أمتنا الآشورية بالأنجازات العظيمة التي تحققت في هذه المعركة.

يا ابناء آشور.

في الوقت الذي تشتدُّ فيه المعارك، وفي الوقت الذي تؤكد جميع المؤشرات الى أمكانية توسيع الجبهات لتشمل أقليم الفيسبوك لما فيه من محرمات، وإهدار للوقت في عرض المغريات من صور الدولمة والمقلوبي والبرياني ( نعتذر من الذين يتحسسون من الواوات!!)، نؤكد بأن هناك كتيبة من الخبّاطين أخوة لنا في الدم والمصير، وصل الحرص القومي بهم للتسول بين الجثث في ساحات المعارك، ولملمة مخلفات الحرب لتكريرها وأستخدامها في سدّ جميع الثغرات الصغيرة الباقية في أسوار هذه الأمة حرصا منهم لمنع دخول أي جراد معادي من شأنه إفساد محاصيلنا القومية الهائلة.
هذا ولم توافينا أية معلومات أُخرى عن نوع السلاح الذي سيتم أستخدامه بين الطرفين في الهجمات القادمة، رغم بروز مؤشرات الى الأستعانة بصنوف ماهرة في أستخدام أسلحة العشائرية العابرة للقارات، وإذا كانت من النوع الذي يحمل رؤوساً نووية، حينها ليستبشر الكورد والعرب والشبك والأيزيديين خيراً لأننا سوف نفتح لهم ذخائر الخير والبركة تماشيا مع مباديء الجيرة والأنتماء الوطني.
وفي ختام بياننا هذا، لا يسعنا إلا أن نشدَ على سواعد هؤلاء الأبطال الذين يحملون عقول الماضي في أجسام الحاضر، ونناشدهم للأستمرار في جهادهم المقدس خدمة لإمتنا الآشورية.

111
الأخ الكريم لوسيان المحترم

أعود متأخرا بعض الشيء لأحاول مرة أُخرى أيصال قناعاتي لشخصك الكريم، وسأركز بأختصار على ما ذكره الأخ عصام المالح  والأخ بيت نهرينايا في مداخلاتهم القيمة مشكورين.

بما أن وسيلة الدفاع عن حقوقنا اليوم هي سياسية بحتة، لهذا نحن بحاجة الى ما يوثق أرتباطنا بأرضنا وأستحقاقاتنا، وما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية، خاصة بعد أن فشلت الحكومة العراقية والدستور العراقي في توفير أبسط الحقوق الأنسانية لنا في الوطن، لذلك نرى بأن ألتزام الآشورية سوف يعطي قضيتنا القومية زخما كبيرا مثلما ذكرها الأخوة عصام وبيت نهرينايا مشكورين، لأنه مثلما ذكرتُ في مداخلتي السابقة بأن القضية خلال المئة سنة الماضية عُرفت كآشورية، والمذابح التي أرتُكبت بحقنا كانت تحت عنوان الآشورية، وهذه القضية تداولتها عصبة الأمم كقضية آشورية ، والأرض التي لنا عليها الكثافة السكانية منذ آلاف السنين هي أرض آشور، هذا يعني بأن هناك قضية معروفة ومدولة مسبقاً وليس هناك داع لأجراء أية أجتهادات تسموية كانت أو غيرها، كونها من شأنها أن تؤثر سلباً على مجمل الأمور في هذه المرحلة الحساسة، وأعتقد بأن نتائج الأجتهادات الترقيعية والتوافقية السلبية حاضرة اليوم ونستطيع ألتماسها بسهولة.  يُضاف الى كل هذا  حقيقة أنتمائنا القومي الآشوري، وهنا لا أعني إلغاء كافة التسميات التي أُطلقت على أبناء أمتنا سواءً كانت كنسية أو تحوير لفضي أجنبي، لأنها تسميات عزيزة علينا أُطلقت على مجموعات من هذه الأمة نعتز بهم لأننا مرتبطين معهم بأواصر الدم والمصير، ولن نرضى يوما أن يعمل أياً كان للأنتقاص من هذه التسميات، كونها جزء من إرثنا وتاريخنا. وهنا أود القول للأخت سوريتا بأنني أرفض بقوة من يطلق على أبناء أمتنا من الكلدان أية عبارة بذيئة كما ذكرت ( كلبايه) لأن من يستخدم هكذا تعابير وكلمات نابية ليس آشوريا بل هو يسيء الى الآشورية، وهكذا ينطبق هذا على من يهاجم الآشورية، ولا يمكن أن نتهم الجميع بسبب تصرف فردي لأحد الأشخاص.

العزيز لوسيان
لا أعلم إن كنت قد أطلعت على إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية من قبل، لذلك سأضع لك أدناه الرابط أرجو الأطلاع عليه.

http://www1.umn.edu/humanrts/arabic/UN-Declaration-Indigenous.html

تحياتي
سامي هاويل
سدني-أستراليا

112
تحية للأخ أسكندر بيقاشا
تحية لجميع الأخوة الذين أبدوا رأيهم في الموضوع

تصوروا الأنكى من هذا، هو المناهج التدريسية التي تُرجمت الى لغتنا وتُدرس لأطفالنا في المدارس السريانية، في هذه المناهج يُذكر المجرم سمكو كبطل قومي، وعلى ما أعتقد أيضا هناك إشارة الى بطولات المجرم بدرخان بك، إن هذه العملية مر عليها سنين، وهي أسوء بكثير من إقدام بلدية أربيل على هذا العمل الأسفزازي، واللوم لا يقع على القيادات الكردية فقط، بل يقع على من يدعي تمثيل هذه الأمة هناك.

سامي هاويل
سدني-أستراليا

113
شكرا للدكتور ليون برخو على هذا المقال الذي يتيح مساحة كافية للوقوف على الكثير من الأمور المهمة، ربما سأكتفي في ردي هذا بالبعض منها والتي لها علاقة مباشرة بموضوع المقال، ولن أُخفي رغبتي في إسدال السيف هذه المرة، ولكن ليس للمساس بشخص الدكتور ليون برخو، أو أي شخص آخر، وإنما لغرض فتح بعض الشرنقات الملونة الجميلة التي تُسوّق من الوطن للمهجر وهي تحمل في داخلها ما هو عكس بريق غلافها الساحر.
بداية أشكر جميع الأخوة المشاركين، وأخص بالذكر الأخ شوكت توسا على ملاحضاته القيمة، بالأضافة الى ذلك أؤكد بأنني اتفق الى حد معين مع بعض الأمور في مداخلات جميع الأخوة وأختلف معهم في أمور أُخرى.

الأخ العزيز الدكتور ليون برخو المحترم
لأنني أكن الأحترام لمشاعر أبناء أمتنا فيما يخص مسألة التسميات، وأعي جيداً تداعياتها، لذلك أتوقع أن يبادلني الآخرون نفس المشاعر فيما يخص أستخدامي للآشورية كهوية جامعة، ولا يجب إدخالها في صراع تسموي لأنني أنشد بذلك مصلحة هذه الأمة لا غير.
ولكي أختصر مداخلتي هذه وأحصرها في مناقشة موضوع مقالك، سوف ابدأ منطلقا من مقولة "توزيع الأدوار"، أي الكل له واجبه المحدد لكي يقوم به في إطار مكان تواجده، سواءً كان على أرض الوطن أو في الشتات.
في ظل التخبط الفكري والتشتت الكنائسي والمناطقي والعشائري الذي تعيشه الأمة الآشورية، لنلقي نظرة عن قرب على العقدين المنصرمين، ونقف ولو على عجالة بعض الشيء على التطورات التي حدثت في الوطن، لنراقب عملية "توزيع الأدوار" على علاتها. ولنتناول في البداية المهجر، إننا سنرى بأنه منذ عام 1991 ولحد هذه اللحضة قدم المهجر بأفراده ومؤسساته دعما كبيراً من الناحية المادية يصل إن لم أكن مخطأً الى عشرات الملايين من الدولارات لمساندة أبناء أمتنا في الوطن غالبيتها القصوى كانت قد ذهبت الى مؤسساتنا السياسية وأذرعها ذات الطابع الخدمي والأجتماعي والثقافي، وقد لبى المهجر طلبات القيادات في الداخل فيما يخص كافة الأمور سواءً كانت سياسية أو مادية أو ما شابه ذلك، ولكي لا يسوء فهمي، هنا أؤكد بأن هذا الدعم لم يكن بأحسن أحواله التي كنا نتمناها والتي كان يجب أن تكون، أما إذا ألقينا نظرة الى الدور في الداخل، أيضا سنرى أنه قد تم تحقيق الكثير في مجال تدريس لغتنا، وهذه نقطة أيجابية مهمة تحتسب لصالح القيادات السياسية في الداخل، (أخصها بالذكر كونها هي التي تلعب الدور الريادي هناك)، بالإضافة الى القليل جدا من الأمور الأخرى التي لن نراها بالعين المجرة مقارنه بما كان بأمكانهم تحقيقه، وبما تعرض له شعبنا وقضيتنا أمام مراى ومسمع منهم، وعندما نحاول تقييم المرحلة نجد بأن هناك تقصير كبير جدا في أداء الداخل مقارنة بالمهجر، والسبب يعود الى تقاعس القيادات السياسية في تحقيق أدنى الأهداف القومية، لا بل بسبب سياساتهم المقرونة بتبريرات الأمر الواقع ( أيدا دخو كيبا ) ضاع الخيط والعصفور، وضاعت القضية القومية أيضاً، واليوم يظهر جلياً لجميعنا بأنه ليس لنا تمثيل قومي في الوطن، بل هناك كوتا مسيحية! مثلما ذكرت أعلاه فهي تعتبر أحد الأمور التي يتم وضعها في الشرنقة البراقة وتسويقها للمهجر بذرائع مضحكة ومبكية في نفس الوقت. بالنسبة لي أنظر إليها وكأنها تشبه كاهن يرتدي وشاح التقديس الأبيض ويحمل على كتفه بندقية مهرية.
بينما عندما حاول الكثير من النشطاء وبعض التيارات السياسية في المهجر التحرك الأيجابي في مجال إحقاق حقوقنا القومية في الوطن، أو في مجال فضح الممارسات العنصرية التي يتعرض لها أبناء أمتنا في الداخل، جوبهت بقوة من قبل ساستنا وبعض رجال الدين المسيحيين في الوطن وقد كذبوا أخوتهم في الخارج في العديد من المرات، لا بل وقفوا بقوة ضد مشروع الحماية الدولية التي عرضها عدد من أعضاء الكونكرس الأمريكي عام 2004، وكذلك فعلوا الشيء نفسه عندما نادت به الدول الأوربية! متشدقين بوطنيتهم المفرطة، في الوقت الذي كان شعبنا يُهجر وتنتهك أعراضه وحرماته في كل بقعة من العراق أمام مرأى ومسمع سياسيينا ورجال الدين قبل (الحكومة الديمقراطية في العراق!!!).

أخي الكريم ليون برخو والأخوة المتداخلين المحترمين
هنا لابد لي من المرور على مسالة مهمة جداً، ألا وهي تصدير الواقع ( أيدا دخو كيبا ) (التي يتغنى بها من يريد تبرير إخفاقاته في الوطن) الى المهجر، بحيث أصبح شعبنا في المهجر يعيش واقع هو بعيد عنه آلاف الأميال، بالإضافة الى إدخاله في صراعات حزبوية مصلحية مقيتة لسنين، وأعتبارها أولى الأولويات، بحيث أصبح البعض مؤمنا بأن مصير الأمة مقرون بمصير تيار سياسي واحد "أياً كان"، هذا بحد ذاته لعب دوراً رائدا في هدر الطاقات وتحريف المسار الذي كان يجب على المهجر سلكه، وهذه أيضاً نقطة سلبية جدا تحتسب ضد هذا التدخل للتيارات السياسية في الداخل، بينما يطلبون من المهجر أن يلعب فقط دور "البقرة الحلوب" وكأن لنا قضيتان مختلفتان وليست قضية مصيرية واحدة، ولابدّ من القول بأنه يبقى للمهجر دوراً سلبياً كبيرا أيضا في هذه المسالة، ولكي لا أخوض في التفاصيل سأختصر ذلك في القول بأن المهجر الآشوري أخطأ خطأً فادحا عندما وقع على صك قومي مفتوح يعطي للتيارات السياسية في الداخل مطلق الصلاحية للتصرف، وبذلك بأمكاننا أيضاً تحميل المهجر قسطا من إخفاقات قياداتنا في الداخل بسبب هذا التصرف.

واليوم بعد أن جاءت حسابات البيدر مخالفة تماماً عن حسابات الحقل، يجب علينا أن نُعيد النظر في الأداءات، ونحاول أيجاد حلول منطقية بعيدة عن كل الأعتبارات الثانوية، وهذه العملية بدون أي شك سوف تصطدم بمعوقات جمّة علينا أن نمتلك الجرأة والحنكة والهدوء، ونتناول الأمور بعقلانية مستندة الى مبدأ الثوابت والمتغيرات، والواقع والإمكانات، لكي نستطيع إصلاح ما تم تدميره في فترة التسعينات والى هذا اليوم.
برأيي السبب الرئيس في كل هذه الإخفاقات هو أفتقارنا الى الخطاب القومي الحقيقي، الذي يعتبر الدستور لهذه الأمة والمعيار الثابت للقراءة الصحيحة لكل الأحداث، والأمل الوحيد في رسم خارطة طريق نحافظ بها على وجودنا المهدد، فإذا كانت الأجيال القادمة ستنصهر في بوتقة العولمة والحرية في الغرب، فإن أجيالنا في الوطن ستلتهمها سياسة التكريد والتعريب والأسلمة.
أخيرا، أود القول بأن لا ننظر الى المهجر على أنه بضاعة ستفسد عاجلاً أم آجلاً ويجب تسخيرها بالمطلق للداخل ووضعها في سلة من يتغنون "بكم ألف صوت" ( عدد كبير منهم جاء من تصويت الغرباء ) وينصبون أنفسهم أوصياء وممثلين شرعيين لهذه الأمة بينما هم بالحقيقة ليسوا كذلك.

تحياتي
سامي هاويل
سدني-أستراليا  
 

114
الأخ الكريم الشماس جيمس زكريا المحترم
الأخوة المتداخلون المحترمون
تحية قومية خالصة

قراءة التاريخ لاسيما المعاصر منه أمر في غاية الأهمية لتحديد مكامن الخلل والأستفادة منها في حاضرنا.
وبما أن التاريخ يعتبر ماضي ولا يمكننا أجراء اي تغيير على أحداث وقعت فيه، ونتائج حلّت على هذه الأمة من جراء تلك الأحداث، لذلك من الضروري جدا أن نعي أهمية البحث فيه وطريقة التطرق الى تلك الحقبة الزمنية، لأن أمتلاك الحقيقة وحدها لا تكفي، ولكن كيفية التعامل معها يأتي في المقام الأول، أي أستخدام الحقيقة لغرض صراع معين، أو طرحها بغير محلها وبغير زمنها ربما يأتي بنتائج سلبية جداً، ومن شانها أن تعمل على طمس هذه الحقيقة، ولذلك يتوجب على من يمتلكها أن يدرك جيداً بأنه إذا ما تناولها في وسائل الأعلام بصورة غير مدروسة، وأدى ذلك الى إسقاط قيمتها، أو إدخالها في صراع لا يخدم الأمة الآشورية في الظرف الراهن، فإنه بذلك لن يختلف عن الذين ارتكبوا الخطيئة بحق هذه الأمة. لست هنا بصدد أتهام اي شخص، ولا أنوي طمس الحقيقة وإخفائها، بقدر ما أملكه من حرص على قيمتها التاريخية.

أخوتي الأعزاء
إذا كان هناك من يبحث عن عضام من أرتكبوا خيانة بحق الأمة الآشورية قبل عقود من السنين، فإنني أدعوهم الى مواجهة من يخون الأمة الآشورية اليوم، وما أكثرهم!! فإذا كنا صادقين في مواقفنا القومية وحريصين على مستقبل قضيتنا الآشورية، بدلا من أن ننبش التاريخ ونهيم في فضائه تائهين نبحث على رفوف مكتباته عن الخونة، في الوقت الذي نُدرك جيداً إننا لن نستطيع تغيير نقطة واحدة من بحر الماضي، كونه أنتهى، لماذا لا نقف بصدق بوجه من يرتكب الخيانة بحق أمتنا الاشورية اليوم؟؟ لأننا اليوم قادرين على إجراء الإصلاح وإزاحة المتطفلين من على الساحة القومية، ألا يعتبر هذا من أولى أولوياتنا وفي مقدمة مسؤولياتنا القومية ؟

مرة أخرى أتوجه بالطلب من كافة الأخوة بالتأني والتفكير ملياً بالنتائج قبل الدخول في هذا الصراع ( صراع الوثائق ) لأن هذه الوثائق هي ملك الأمة الآشورية وليست ملك من يحتفظ بها، ولذلك أدعوكم الى الأحتفاظ بها اليوم، والبدء بالعمل على ايجاد حلول لإنقاذ ما تبقى لنا قبل فوات الأوان، حيث الذئاب كثرت، وتعبث بالقطيع شرّ عبث، وتنهش بمقدرات الأمة الآشورية.

أيها الأخوة
أعود وأكرر القول، ما النفع من إثباتنا الموثق من خان هذه الأمة بالأمس، بينما  نصادف اليوم خائناً إذا ما التفتنا يمينا، وآخر إذا ما التفتنا يساراً وثالثاً إذا ما نظرنا شمالا ورابعاً ينتظرنا جنوباً بكل صلافة ووقاحة. دعونا نكثف طاقاتنا لتحقيق الأولويات الملقاة على عاتقنا، وعندما تهدأ العاصفة وتسكن الأمواج حينها سيكون لكل ذي حادث حديث.

والله وأمتي الاشورية من وراء القصد

أخوكم

سامي هاويل
سدني-أستراليا

115

الأخ العزيز لوسيان المحترم

أشكرك مرة أخرى على مداخلتك القيمة أعلاه، وقبل أن أرد على سؤالك لا بد لي بدايةً أن أشكر الأخ العزيز عصام المالح على مداخلته القيمة.
 إن تبني الآشورية لا يعني إننا سنحقق كافة حقوقنا القومية، ولكن كما ذكرت في نهاية المقال هو تأكيد على إننا أصحاب إرث كبير، ونؤكد بأننا في مجال النضال القومي لسنا وليدي الساعة، بل إننا أصحاب مسيرة قومية معمدة بالشهادة والتضحيات، وأصحاب أرض مغتصبة وقضية مشروعة تناولتها عصبة الأمم في عقد العشرينات من القرن الماضي وأقرت بها ولكنها تنصلت عن منح حقوقنا القومية بسبب السياسيات الخبيثة التي مارستها حينها الحكومات البريطانية والفرنسية والعراقية، بما يعني المسالة بحاجة الى إعادة تفعيل من جديد، وبتبني الآشورية سنكون قد أختصرنا الطريق لإحقاق حقوقنا.

تحياتي
سامي هاويل
سدني-أستؤاليا


116
"إذا أتفق كل المسيحيين على التسمية الآشورية فماذا سيحدث؟"

بقلم سامي هاويل
سدني-أستراليا

هذا السؤال أورده الأخ لوسيان في مداخلته على مقال الكاتب والناشط الأخ آشور كوركيس الواردة في الرابط أسفل هذا المقال، وقبل أن أُجيب على سؤال الأخ لوسيان، كان لابد لي من توضيح بعض الأمور المهمة المتعلقة به لتكمل الصورة بشكل أفضل. وقد أخترتُ سؤاله هذا ليكون عنوان مقالي لأهميته، وفي نفس الوقت يأتي هذا المقال جواباً عليه.

الأخ الكريم لوسيان المحترم
تحية طيبة

القيادات الكردية، وبفضل كثافة الشعب الكردي السكانية، وما يتمتعون به من قوة ودعم خارجي، يفرضون تسمية ( كردستان ) على تلك الأرض، التي بالحقيقة وكما تشير كل الدلائل التاريخية القديمة والحديثة بأن أسمها الشرعي والتاريخي هو "آشور"، سكانها كانوا غالبيتهم الساحقة من الاشوريين، اليوم قل عددهم بسبب المذابح التي طالتهم والسياسات العنصرية التي مورست بحقهم، وجميعنا على دراية تامة بأن القيادات الكردية لن يفوتوا أية فرصة تسنح لإعلان الأستقلال، هذا ما تُلوّح به شخصيات قيادية كردية بين فترة وأخرى في العديد من المناسبات (وهنا أود التأكيد على أننا لا نقف بالضد من تطلعات الشعب الكردي المشروعة، شريطة أن لا تكون على حساب الشعب الآشوري أرضاً وهوية).

يعتبر أحد المعوقات الرئيسية الذي يقف في طريق مشروعهم هذا هو  "صاحب الأرض"، وصاحب الأرض الشرعي هو الشعب الآشوري، ولهذا عملت القيادات الكردية على إقصاء الآشورية كقضية، فبدأوا بالتدخل في شؤوننا الداخلية، وعملوا على غرار أسلافهم العروبيين على خلق صراع داخل الأمة الآشورية، وليست بخافية على أحد محاولات بعض مؤرخيهم وكُتابهم لتزوير التاريخ، وأستمرارهم في سياسة تكريد الأرض الاشورية بكافة الطرق المتاحة، فقد أفلحوا الى حد ما في تحقيق هدفهم من خلال تدخلاتهم داخل الشان القومي الآشوري وعلى مراحل، أذكر منها.

1- إثارة البعض من أبناء أمتنا التابعين للكنيسة الكلدانية لرفض الآشورية كهوية قومية، وما دعم القيادات الكردية للسيد عبدالأحد أفرام لتأسيس الحزب الديمقراطي الكلداني، وعملها على أحضاره الى مؤتمر المعارضة العراقية في لندن عام 2002 إلا دليلاً على ذلك، وتمهيداً لتفعيل صراع التسميات بشكل أوسع ليكون أمراً واقعاً يقف عائقاً في طريق النهضة القومية الآشورية ويجب إضاعة الوقت والفرص لغرض معالجته. ولم يكن هذا كافياً لإقصاء القضية الآشورية، فجائت الخطوة التالية أنسيابياً وهي

  2- بعد أن أثبتت التنظيمات الآشورية فشلها الذريع في الأرتقاء الى مستوى التمثيل القومي الحقيقي، أتجهت بوصلتها الى الداخل لحل إشكالية التسميات، فأرتكبت إثرها خطأً تاريخياً قاتلاً أسقط عنها شرعيتها القومية منذ لحضة أرتكابهم لذلك الخطأ، عندما أشتركت جميعها في مؤتمر التسمية المشؤوم المنعقد في بغداد في تشرين الأول من عام 2003 والمهيأ له من قبل كل من الحركة الديمقراطية الآشورية والمنظمة الآشورية الديمقراطية (علما إن هذا المهرجان الكبير حضره ممثلين عن جميع كنائسنا وعدد كبير من مؤسساتنا القومية من داخل وخارج العراق)، ومن الجدير بالذكر، أنه مسبقاً كان هناك تنسيق بين قيادة الحركة الديمقراطية الآشورية وبين نيافة المطران مار سرهد جمو ومار أبراهيم أبراهيم ومجموعة من أبناء أمتنا من الكنيسة الكلدانية لإعلان التسمية المركبة حلا للأزمة بحجة الوحدة، وتم تكليف السيد كنا  لإدراجها في الدستور العراقي ( راجعوا على موقع اليوتيوب تصريحات السيد نوري منصور رئيس المنبر الديمقراطي الكلداني/ أميركا في إحدى الفضائيات أثناء حواره المباشر مع سكرتير الحركة الديمقراطية الآشورية السيد يونادم كنا حول موضوع الوقف المسيحي، للأسف لم أتمكن من توفير الرابط )، وأي وحدة !! أنظروا اليوم أين يكمن الصراع ؟ ( إنه بين تلك الأطراف المتفقة مع بعضها حينها) بينما في الحقيقة كان الطرفين يبحثان عن مصالحهم المؤسساتية وليس مصالح هذه الأمة ( ولن أُعلق على ماذا كانت مصالح الطرفين في هذا المقال، ربما سافعل ذلك في مقال منفصل ) وبالتالي جاء كل هذا لمصلحة التيارات العنصرية الكردية بالدرجة الأولى، لأنه تم الخلط بين الهوية القومية لأمتنا وبين تسمياتنا الطائفية (سوف أوضح في الختام هذه النقطة) أما الآن فدعنا ننتقل الى الخطوة الثالثة.

3- في السنوات القليلة الماضية نشط أعضاء الأتحاد العالمي للكتاب والنشطاء الكلدان وبشكل ملحوظ، بداية في حملة منسقة ومن خلال الكثير من المقالات التي ركزوا فيها على أن أبناء سهل نينوى ليسوا آشوريين، بل إنهم من القومية الكلدانية، وهذا يعني أنهم ليسوا ألأصحاب الشرعيين لتلك الأرض ، لأن أرض الكلدان هي في بابل وليس في آشور، وبذلك يصبح حالهم حال الأكراد وبقية سكان المنطقة، أي الجميع غرباء عليها ، وهذا ينصب في خدمة المشروع الكردي بالدرجة الأولى كونهم الطرف الأقوى، هكذا عمل أتحاد الكتاب والأدباء الكلدان بكل ما يمتلكون من قوة ليثبتوا أنهم ليسوا الأصحاب الشرعيين لهذه الأرض، متحججين بالدفاع عن القومية الكلدانية ضد صهرها في القومية الآشورية!!! وغيرها الكثير من العبارات المثيرة للأنتباه كاللإلغاء والتهميش والإقصاء، وتمسكوا بهذه الشعارات التي تمنحهم مساحة واسعة بين أبناء الكنيسة الكلدانية لكي يمرروا هذا المشروع الذي يخدم مصالح من تسلطوا على شعبنا وأرضنا وكل شيء نملكه، ولكن! بقي هناك أمر آخر مهم يجب توجيه ضربة له!، ألا وهو إن هناك مجموعة أُخرى من أبناء هذه الأمة يُقرون ويعتزون بأنتمائهم الآشوري، غالبيتهم من منطقة هكاري الواقعة ضمن المثلث الآشوري المعروف تاريخياً، والواقعة ضمن الحدود التركية حالياً، هكذا وللفور أطلق الأتحاد العالمي للكُتاب والأُدباء الكلدان العنان لإقلامهم، وشحذوا كل هممهم، وبدأوا بحملة جديدة منسقة ضد إخوتهم بالدم، في بداية الأمر بدأوا ينشرون في وسائل الإعلام المقروءة بأن إخوتهم هؤلاء ليسوا عراقيين، بل غرباء وفدوا الى العراق، وهم مجموعة من المتطرفين، مثيري المشاكل، مجرمين، دمويين، ناكري الجميل، وقائمة الأتهامات والإهانات طالت لتصل في بعض الأحيان الى المساس بالكرامة، أما الآشوريون القدامى فقد أُبيدوا عن بكرة أبيهم بحسب الأكتشاف الفريد من نوعه لإعضاء الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان، وعندما وجدوا أنهم لم يفلحوا، بدأوا يدعون بأن هؤلاء كلدان القومية متنسطرين، تارة هراطقة، وتارة أًخرى عبدة (الصنم آشور)!!!، وأيضا هنا قائمة الأتهامات تطول، وأخيراً بدأنا نقرأ هذه الأيام للبعض من الذين تأتي مرتبتهم أذيالاً لهذا الأتحاد بأن هؤلاء النساطرة هم من بقايا الأسباط اليهودية المسبيين، هذه الحملة مستمرة الى يومنا هذا، والغاية منها هو المحاولة للإثبات بأنه لا يوجد اليوم آشوريون على وجه المعمورة، وهذا يعني محاولة تغييب المالك الشرعي لهذه الأرض، وبذلك يحق للأكراد أن يسموها (كردستان) لأنهم يشكلون الغالبية القصوى عليها، مع إعطاء الضمانات لحماية المسيحيين والطوائف الأُخرى تماشياً مع العولمة وحقوق الإنسان ليثبتوا للعالم ديمقراطيتهم وأهليتهم لإدارة أنفسهم.

يبقى المحزن، والمؤلم، والمثير للتساؤل في نفس الوقت، هو أن غالبية المنتمين الى هذا الأتحاد إن لم نقل جميعهم لم يكن لهم أي نشاط قومي كلداني من قبل، ولم يهتموا لهذا الأمر يوماً، إلا قبل عقد من السنين، وظهورهم على الساحة جاهزين متفقين بهذه السرعة يخرج عن مباديء القاعدة العامة لتشكيل هكذا تجمع، ولهذا يُعتبر مُثيراً للتساؤل وخاصة هم سائرون على هذا النهج، وبالأخص إن أولى أولوياتهم هو العمل الأعلامي المكثف المعادي للآشورية، يدعون أنهم قوميون كلدان، ولكنهم لا يملكون مشروعاً قومياً ولا مطاليباً قومية كلدانية لحد هذه اللحضة، أليس هذا غريباً جداً!!!.

لنعود الآن الى ما ذكرته في النقطة الثانية لأُعلق عليه كونه سيكون الإجابة على سؤالك.
لقد أنطلقت نهضتنا القومية في العصر الحديث حاملة الآشورية كهوية، في حين لم تشهد أحداث التاريخ الحديث أي نشاط قومي ملحوظ تحت مسميات أُخرى في هذه الأمة، ولهذا فللآشورية (بغض النظر عن أحقيتها التاريخية) رصيد وإرث كبير من الأستحقاقات القومية المشروعة، سواءً كانت المتعلقة بالأرض والوجود، أو المتعلقة بالمعاهدات الدولية المنعقدة في عشرينات القرن المنصرم، وهكذا نجد بأن المذابح التي طالت هذه الأمة حملت طابعاً آشورياً، وتشهد كافة الوثائق المتعلقة بها على هذه الحقيقة، ولذلك عندما أُثيرت مسألة التسميات، وكثرت الدعوات الى إعلان تسمياتنا الكنسية كتسميات قومية مستقلة، وبعد ما أعقبها من عملية تركيب التسميات التي أدت الى إسقاط شرعية الآشورية كهوية، نلتمس بوضوح كيف أختفت قضيتنا القومية بسرعة من الساحة السياسية، وحل محلها أنتمائنا المسيحي ( مع أعتزازنا بأنتمائنا له)، وبما أن الأنتماء المسيحي لا يلتزم الأنتماء القومي وليست له صلة بالحقوق القومية، لذلك سوف تنحصر حقوقنا في إطار المواطنة التي يتمتع بها حتى الغريب في الوطن، وهكذا سنكون قد خسرنا فرصة ثمينة أُخرى لإحقاق حقوقنا القومية المشروعة ضمن العراق الموحد، وهكذا أيضا سنكون قد أضعنا  كل أستحقاقاتنا القومية، بما فيها كل التضحيات المقدمة من أجل الحفاظ على أرضنا ووجودنا وحقوقنا.

والآن دعني أُثير هذه الأسئلة:

1-ماذا كان سيحصل لو كُنا قد أجلنا الخلافات الطائفية لحين تحقيق ولو البعض من أهدافنا القومية تحت الأسم الآشوري؟
2-هل كان ذلك سيلغي حق من يعتز بالتسمية الكلدانية أو السريانية أو الآرامية أو أساساً هل عمل أحد على منع الآخرين من الأعتزاز بهذه التسميات؟
3-لو كان هذا قد حصل ألم يكن وضع شعبنا أحسن بكثير من ما هو عليه الآن ؟
4-أليست الحقوق التي يطالب بها الآشوريين من أرض ولغة وتاريخ وهوية هي نفس حقوق الكلدان ؟
                
  وفي الختام أدعوا من يعلو صراخه مدويا بأن "الآشورية" تسمية أطلقها الأنكليز حديثاً على النساطرة، الى قراءة ترجمتي لفصل من كتاب "الآشوريون بعد نينوى" والتي تقع في ستة أجزاء منشورة في عدة مواقع من بينها موقع عينكاوة وعلى منبر(تاريخ شعبنا، التسميات ) لكي يرى بأم عينه كيف كانت سارية الآشورية بين أبناء هذه الأمة بمختلف طوائفها الكنسية ومناطقها الجغرافية منذ سقوط نينوى وبأستمرار الى يومنا هذا.

رابط مقال الأخ آشور كوركيس وفيه تجدون تعليقات وآراء الكًتاب ومن بينهم سؤال الأخ لوسيان
  http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,704438.0.html

117
أدب / رد: تسالــني ....
« في: 07:37 11/10/2013  »
قصيدة رائعة تحمل ما بين سطورها الكثير، تحية للكاتب والأديب الأستاذ لطيف بولا

سامي هاويل
سدني-أستراليا

118
المنبر الحر / وداعــاً ريمــون
« في: 16:05 10/10/2013  »
وداعـاً ريمون

في ساعات المساء الأولى من هذا اليوم، صُعقت بنبأ رحيل المرحوم ريمون فرنسيس داود، وهو في الثالثة والأربعين من عمره، حسب ما وصلنا كانت الوفاة إثر جلطة دماغية ألمت به.
وللتو بعد سماعي الخبر الأليم، أمتزج حزني العميق بالذكريات الرائعة التي جمعتني بالمرحوم ومعنا الكثير من الأصدقاء الطيبين من أبناء أينشكي. لقد كان ريمون نعم الصديق، خدوماً، مفعماً بالأيمان القومي والروح الطيبة، متحليا  بالصدق والشجاعة والوفاء والإخلاص، فاينما كان قد حل لم يُخفق أبداً في رسم البسمة على وجوه الحاضرين لما كان له من خصائل رائعة جعلته متميزا دائماً.
وها هو الموت يخطفة اليوم من بين أهله وأصدقائه ومحبيه تاركا أطفاله الأربعة وزوجته الطيبة وإخوانه واخواته ووالدته (العمة كميليا) التي لطالما عاشت الحزن سنين طوال بسبب جريمة الأغتيال البشعة التي تعرض لها زوجها المرحوم فرنسيس داود في صيف عام 1991 في قرية اينشكي.
أرحل هنيئاً، ضاحكاً، لتدع قلوبنا تدمع، يلفها رداء الحزن، فستبقى في قلوبنا وعقولنا ذلك الشجاع ونعم الصديق الوفي، ورغم الفراق الأليم لكن الصداقة وذكرياتها ستبقى مشرقة لا تغيب كالشمس لإنها تسكن في الوجدان.
في الختام لا يسعني إلا أن أتقدم بواسع تعازي الحارة الى زوجته وأطفاله ووالدته وأشقائه وشقيقاته وإلى كافة أقربائه وأصدقائه وأهالي قرية أينشكي، وأقول إننا نشارككم هذا المصاب الأليم ونحمل معكم في قلوبنا هذا الحزن الكبير، ونطلب من الرب أن يسكنه بين الشهداء والقديسين. وداعاً صديقي العزيز ريمون وإلى جنات الخُلد.

سامي هاويل
سدني-أستراليا

119
الأخ الكريم جاك الهوزي المحترم

وهذا ما نتمناه

تحياتي

سامي هاويل
سدني-أستراليا

120
أقتباس من مداخلة السيد كاكه يي"هنا أود أن أذكر بأن مجموعة صغيرة من القومويين الآشوريين المتطرفين ينتهجون سبيلاً خاطئاً يؤدي الى الإضرار بالآشوريين، و ذلك بإتخاذ موقف عدائي للشعب الكوردي و هذا الموقف لا يخدم الآشوريين أبداً" أنتهى الأقتباس
الأخ لوسيان
هذه عبارة يطلقها من تأثر بتصرفات البعث المقبور ( ليش تسب الريس ، أنت ضد الثورة وغيرها ) اي تهديد مبطن غايته تكميم الأفواه التي تدافع عن الحق والحقيقة ضد تزويرات السيد كاكه يي وغيره من المتطرفين. لأنه ببساطة يعتبر من ينقد تصرفاته هذه بانه معادي للأكراد.

تحياتي
سامي هاويل
سدني-أستراليا

121
الأخ جاك الهوزي المحترم
تحية لك
كون الحوار كان بين أخوين بالدم والأيمان لهذا لا يمكن أن يرتقي الى تهديد المباديء، كون المباديء القومية تكون مشتركة بين أبناء الأمة الواحدة، وإذا كان السيد عبدالأحد سليمان قد أخذ الأمور بالشكل الذي وصفته حضرتك فإنه بذلك يعتبر نفسه في صراع مع شخص غريب عنه قومياً ودينياً وهذا يعتبر سوء تقدير ستتغير فيه النوايا وستنقلب كل موازين الحوار .
أنا أعتقد بأن السيد عبدالأحد سليمان قد شعر بالخطأ الذي أرتكبه في نشره لرسالة الدكتور ليون برخو الشخصية له، وحاول بهذا التوضيح أن يكفر عن ذنبه، ولكن بأعتقادي أنه قد أخطأ مرة أُخرى في تقييمه لإعادة المياه الى مجراها. برأيي الشخصي يجب أن يقدم أعتذار صريح للدكتور ليون برخو على هذا التصرف حفاضاً على مصداقيته، فحينها سنعتبرها كما تفضلت في مداخلتك بانها كبوة حدثت أضطراراً للدفاع عن الموقف.

أما عن الأخوة الذين أقاموا القيامة لأن الدكتور ليون برخو أظهر تعاطفاً إعلاميا مع المسلمين في السويد أقول لهم "ألم يُقبل البطريرك السابق غبطة الكاردينال عمانويل الثالث دلي القرآن أثناء زيارته للمراجع الشيعية" ؟ ولكن هل يجب أن نلومه على ذلك التصرف؟ بإعتقادي لا وألف لا، لأنه ببساطة كرئيس لطائفة مسيحية كبيرة مستهدفة كباقي الطوائف المسيحية الأخرى التي لا قوة ولا تمثيل سياسي جدير ولا مُعين لها لتحمي أبنائها الذين يعيشون في فوهة مدافع الطائفية والإرهاب والفوضى، كانت تضحية بمكانته ومحاولة من غبطته لكسب العطف تجاه مسيحيي العراق عموماً (بغض النظر عن ما يعتبر آخرون هذا التصرف). والآن وضحوا لنا
أي نوع من المعايير تستخدمون!!!

 
سامي هاويل
سدني-أستراليا


122
السيد مهدي كاكه يي المحترم

تحية طيبة

تابعت البعض مما نشرته في أمور التاريخ سابقاً، فلم أجد فيه ما يوحي الى حقيقة ما تصبو إليه، حيث كل الدلائل والمعطيات التاريخية تؤكد بأن القبائل الكردية هي حديثة في آشور.
وفي هذا المقال لا بد لي أن أعترف بأنني حاولت ملياً لأختار فقرة واحدة مما ذكرته أعلاه لأناقشك فيها لكنني لم أفلح ، لكثرة التزوير والمغالطات التي يحفل بها مقالك بدأً من العنوان والى آخر كلمة فيه ،هذا المقال الذي تعتمد فيه على بعض أشباه الكُتاب المجندين لتزوير التاريخ مع تطعيمهم بآخرين غربيين لإضفاء صفة الشرعية على المقال وعلى أفتراءاتهم، ولذلك قررت أن أكتب لك  الأسطر التالية وأتمنى أن تقرأها بتأني وتتمعن فيها جيداً لعلها تخدمك في المستقبل.

السيد كاكه يي،
هناك أمرين في الطبيعة، كلاهما ذو ميزة خاصة  ومختلفة عن بعضها البعض وهما " الواقع والحقيقة " ، الواقع ذو ميزة مرحلية يتغير دائما بحكم تأثير القوة المهيمنة فيه، أما الحقيقة فهي أزلية تتحرك في خط مستقيم.
لقد أثبتت أحداث التاريخ بأنه عندما يرتقي الواقع المتمثل بالقوة الى مستوى الحقيقة يحاول دائما طمسها وتشويهها ليحل محلها، وقد أفلح الواقع المتمثل بالقوة أن يفرض نفسه على الحقيقة في الكثير من الأحيان، ولكن لفترة معينة فقط كونه مرحلي، وبذلك تراه بعد زوال عوامل قوته ينحدر ويتلاشى فتظهر الحقيقة ناصعة من جديد كونها أزلية.
السيد كاكه يي
حضرتك وغيرك من الكُتاب الأكراد الذين يحاولون طمس الحقيقة وتغييبها، لقد سبقكم فارس الأمة المقبور صدام ، وجند أُناس تشبهونهم أنتم اليوم، ليعيدوا كتابة التاريخ لكي يتم تزويره لصالح العروبة، ولكونه ( المقبور ) كان متمثلاً بالواقع فها هو وجرذانه من أمثال سوسة الذي أسلم وباع دينه ودنياه بحفنة من الدنانير قد ولوا الى غير رجعة وسيذكرهم العراقيون على مر الأزمان والعصور باللعنات، فيما بقيت الحقيقة الآشورية ناصعة
كالشمس وستبقى هكذا الى الأبد.
 كتبتُ لك هذه الأسطر لربما تتعظ منها أنت وغيرك من الذين يتلاعبون بمقدرات التاريخ، لأن التاريخ لن يرحم من يتناوله بكذب وتزوير.
السيد مهدي كاكه يي،
إنكم بتصرفاتكم هذه تُسيئون الى الشعب الكردي ولا تقدمون أية خدمة لقضيتكم بهذا العمل المشين،
وفي النهاية أهمس في أذنك وأقول "من المعيب جداً أن ينسب المرء نفسه الى أب ليس ابوه ، فكف عن إهانة شعبك الكردي"

تحياتي
سامي هاويل
سدني-أستراليا

123
الأخ تيري بطرس المحترم

على ما أعتقد بأن الأرمن حصلوا على مقعدهم المخصص لهم في إطار قومي ( مقعد واحد للأرمن ) وليس في إطار ديني، فلا أحد يملك الحق في المنافسة على ذلك المقعد إذا لم يكن أرمنياً، بعكس الكوتا المسيحية.

تحياتي
سامي هاويل
سدني-أستراليا

124
لقد بات الدكتور ليون برخو وغيره من المخلصين والصادقين هدفاً لسٍهام البعض من ذوي العقول الطائفية والغايات الغريبة، هؤلاء البعض من الذين لا يمكنهم أستيعاب المنطق والحق ولذلك لا يستطيعون التمييز بين النقد والحوار وبين التهجم والقذف والتشهير، ولكن لا بأس، فالقومي الغيور على أمته لن تثنيه هذه المحاولات البائسة، وسيبقى شامخا في نظر ابناء أمته.
لعل الأيام تُعيد هؤلاء البعض الى رشدهم.


تحياتي

سامي هاويل
سدني-أستراليا

125
الأخوة تيري بطرس وأتورايا 612 المحترمين

في الأقليم خُصصت خمسة مقاعد للآشوريين عام 1992، وتلك المقاعد كانت لدورة واحدة فقط ( لتلك الدورة )، ولكنها أستمرت لدورات متتالية على حاله دون إقرارها قانونيا. ولكن بعد إعلان الكوتا المسيحية في الرلمان الفيدرالي بشكل رسمي أصبحت هي السائدة والمأخوذ بها رسمياً من قبل الهيئة العليا المشرفة على الأنتخابات، بدليل في أنتخابات البرلمان الكردي أخذت نفس الطايع ( كوتا مسيحية ) وليس هناك أية إشارة بشكل رسمي الى خصوصيتها القومية، لذا فالمسالة بالنسبة الى أحزابنا أصبحت مجرد الحصول على هذه المقاعد أياً كانت خصوصيتها، دون أن يكترثوا للعمل على إقرارها بشكل رسمي لتكون ذات خصوصية قومية ولذلك يستطيع أي فرد من أية قومية أُخرى المشاركة فيها من ناحية التصويت، أما من ناحية الترشيح فيمكن لأي مسيحي أن يرشح نفسه للمنافسة على هذه المقاعد.
ومن الجدير بالذكر، فإن أحزابنا يقبلون أن يصوت لقوائمهم في إطار الكوتا، العربي والكردي والأيزيدي والتركماني والصابئي مجرد لزيادة عدد ناخبيهم، وهذا بحد ذاته يؤكد بشكل قطعي بأن أحزابنا لا يهمهم خصوصية الكوتا فيما إذا كانت قومية ( كأستحقاق قومي ) ولكن الأستحقاق في نظرهم هو المقاعد المخصصة لهم.
آمل أن ألقى جوابا لبقية أسئلتي التي أوردتها في مداخلتي الأولى


تحياتي

سامي هاويل
سدني- أستراليا


126
تحية للجميع

كما نعلم جميعاً بأن الكوتا هي للمسيحيين وليس لها اية صفة قومية.
أتسائل!!
أليس من حق أي مسيحي أي كان أنتمائه القومي ترشيح نفسه ضمن هذه الكوتا ؟
أليس من حق كل مسيحي أي كان أنتمائه القومي أنتخاب من يرغب أن يمثله من المرشحين ضمن هذه الكوتا ؟
هل يمكن لمن يُُنتخب ضمن الكوتا المسيحية أن يدافع عن حقوق قومية معينة خارج إطار أنتمائها المسيحي ؟
ألا يعني هذا بأنه في المستقبل القريب يمكن أن يترشح ضمن هذه الكوتا أي مسيحي سواءً كان كردي أو عربي أو تركماني ؟ وإذا كان هناك بنود رسمية تحول دون  ذلك فتفضلوا بإعلامنا
أما إذا لا توجد أية نصوص قانونية تحصر هذه الكوتا بأنتماء عرقي معين فمن الضروري جداً أن لا نتلاعب بالعبارات والصيغ ونعطي صورة مغايرة للحقيقة فيما يخص الكوتا المسيحية. لأن ذلك يعتبر تضليل.

سامي هاويل
سدني-أستراليا

127
أقتباس لتعليق أبن أور
"الاخ العزيز   bet nahrenaya  المحترم
اشور والاشورية معروفة في التاريخ . حين كان يدعو ملك اشور في معبده لغرض التهيئة لغزو الشعوب . ويحتل مدنا وينكل بشعوبها ويحرق مدنها ومن ثم ياسرهم وياتي بهم الى معبوده . وبعد ذلك يفقأ اعينهم ويقطع رؤسهم  امام امهاتهم وابائهم واخوانهم واولادهم وبناتهم . لقد كنتم ( هذا اذا كنتم من تلك الامة المجرمة ) . تحرقون الاسرى وهم احياء . وبعدها يباركون الههم اشور ويصلون له . اما بالنسبة للامة الكلدانية . فانها امة المعرفة والعلم والحكمة . وليست كعابدي اشور ونينورتا . ان الهكم القذر الذي تتشدقون به وتعودون اليه حسب مزاعمكم . ما هو الاوثن عبدته امة قبلكم . ( وهو شعب السوبارتو ) الغير معروف عرقيا .. وقد كان السوبارتبون عبيدا للامم . وعند عبادتكم لذلك الاله . اصبحتم العبيد بدلا من السوبارتيون . وحين قوى عودكم رحتم تهددون الامم الحضارية مثالا . امتنا الكلدانية . ( هذا اذا كنتم عابدي اشور ونينورتا ...) . ونلاحظ عبر عيون التاريخ بانكم قد اسرتم احيقار الحكيم وهو كلداني . هكذا فعلتم بالشعوب والامم . لانكم عابدي اشور ..

تحياتي
." أنتهى الأقتباس

لا أدري إذا كان المشرفين على الموقع يطلعون على هذه التخرصات أم لا ، من المؤسف جدا أن يُسمح في هذا الموقع الرائد بنشر هكذا عبارات سوقية ومهينة لأمة باكملها. 

سامي هاويل
سدني- أستراليا

128
ترجمة من كتاب الآشوريون بعد نينوى
للمؤلف البلغاري د. راشو دونيف
الجزء السادس

سـامي هاويـل ـ سدني

لمراجعة المقالات المترجمة السابقة:

الجزء الاول:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=691859.0    
الجزء الثاني:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,698919.0.html
الجزء الثالث:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=699310.0
الجزء الرابع:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,700460.0.html
الجزء الخامس:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,702248.0.html

العلاقة بين الأمبراطورية الآشورية وأستمرارية الحضارة (6)
الأستمرارية
أستناداً الى الأب الدومنيكاني ريتور (Rhetore) 1881م، يقول بأن اليعاقبة في بتلس (Bitlis) كانوا يسمونهم الآشوريون القدماء (Eski Assuri ... Ancient Assyrians)1 ، والذي يدل على أن الصلة بين المصطلحين " الآشوريون والسريان " لم تكن قد فُقِدت.
أمهارت ولامسا ( Emhart and Lamsa ) قدموا الملاحظة التالية بخصوص الرابط بين الآشوريين القدماء والمعاصرين:
من الدلائل على أستمراية العرق الآشوري هو أن على الأغلب جميع سكان كردستان وآشور الجنوبية يلتزمون بتذكار سفر يونان النبي المرسل الى العاصمة الآشورية. ومنهم أيضاً اليزيديون  والأكراد يحترمون يونان كنبي. تخليداً لذكراه الآشوريون يصومون ثلاثة أيام متتالية منقطعين عن الطعام وشرب الماء ويقضون أغلب أوقاتهم بالصلاة، ويقدمون الذبائح للرب لإنقاذه أجدادهم، أهل نينوى من العذاب الذي تنبأ به يونان النبي2 .
جويلاوم دي ربروكس (Guilaume De Rubruquis) الذي زار النساطرة المتواجدين في التتار سنة 1253م شاهد بأن " قبل يوم الأحد من الصوم الكبير، يصوم الآشوريون ثلاثة أيام متتالية، ويسمون هذا الصوم ببشارة النبي يونان لأهل نينوى" 3. النساطرة الآشوريون ورثوا هذا الصوم لأكثر من الف سنة وقد تضمنوه في إرسالياتهم التبشيرية الى آسيا. كما أن كنيسة السريان الأوثوذوكس أشارت الى هذا التقليد بالصوم ثلاثة أيام أبتداءً من يوم الأثنين الذي يسبق أحد بداية الصوم الكبير ويسمونه صوم نينوى ( Saumo dninve ). كما إن الكنائس السريانية الكاثوليكية والكلدانية أيضا يلتزمون بهذا التقليد 4.
هينريك يقول، فيما يخص التقاليد الآشورية، بأن مضمون هذه التقاليد من الواضح إنها لم تنتقل جميعها عبر الأجيال إلا في هذه الأيام; لقد كانت هذه التقاليد ميتة ودُفنت لأكثر من 2500 سنة ولكنها عادت الى النور بفضول علماء الآثار". حتى الآن لا نعرف تحديداً متى أختفت هذه التقاليد، أذا كانت قد أختفت جميعها، لا يمكن أن تكون قد أختفت بين ليلة وضُحاها بسبب أنهيار الأمبراطورية. فالكنيسة بالتأكيد لم تكن لتشجع هذه الممارسات التي كانت تعتبر وثنية، على سبيل المثال أكيتو
( أحتفال الربيع)، ولكن المسيحية أحتوت وأمتصت هذه التقاليد والمعتقدات وحولتها الى أشكال مختلفة. إن المعلومات المتوفرة لا تسمح لنا بأن نُعلن بشكل قاطع بأن جميع تقاليد الأمبراطورية الآشورية قد أختفت أو لم يستمر إقامتها بشكل آخر في الكنائس الآشورية 5.
آغا بطرس أكد بأن:
"وصولاً الى إعلان الحرب العظمى، فإن شعوب المقاطعات الستة (النساطرة الآشوريون في هكاري) كانوا يرتدون نفس الملابس التي كان يرتدونها الآشوريون القدماء قبل آلاف السنين. على سبيل المثال، المقاتلين من مقاطعة تياري على يرتدون قبعات خاصة مصنوعة من القطن عالية ومدببة وتنتهي بنوع من الخيوط، كما كان يرتديها المقاتلون الآشوريون القدماء: بينما نرى إن أبناء الباز والمناطق الأُخرى كانوا يضعون نطاق من الحرير حول قبعاتهم، بالضبط مثلما كان يفعل ملوك الآشوريون القدماء" 6.
نذكر مثال آخر على أستمرارية الآشوريون، وهو بقاء أسماء المناطق الجغرافية في اللغة السريانية. كارن رادنار (Karen Radnar) يلاحظ فيما يخص طورعبدين بأن:
السريانية الجبلية (Syriac toroyo)، وهي لهجة آرامية، كانت اللغة السائدة في المنطقة الى وقت متأخر جداً، وإن مختلف أسماء المواقع الجغرافية أستشهد بها لأول مرة في المصادر الآشورية التي تعود الى نهاية الألفية الثانية وبداية الألفية الأولى قبل الميلاد وهي باقية الى اليوم.(...) أسماء أماكن مثل مديات (Midyat)، ماردين (Mardin)، ساور (Savur,,, Sawro)، كيفاخ (Kivakh)، آزاخ (Azakh)، كفرتوثو (Kfartutho) التي كانت تُعرف بالآرامية، كانت مسبقاً موثقة في زمن الآشوريون 7.
وضمن جملة من الأمور يشير رادنر (Radner) الى المواقع الجعرافية التالية على أنها باقية في اللغة السريانية: Matiatu = Midyat, Mardiane = Mardin, Sura = Savur/Saur/Sawro/Sauras 8.
    
الأعتبارات النظرية
جي هجنسون (J.Hutchinson) و A.D. سميث (A.D.Smith) أتفقوا على أن " الهوية العرقية (....) هي العلاقة على مستوى الفرد مع المجموعة التي تربطه معها أواصر الثقافة المشتركة، أي بمعنى أنها الخصائص التي تربطه أو تربطها مع مجموعة معينة 9. وفي نفس المنشور نرى بأن P.R  براس (P.R. Brass) يقتبس من دي فوس (De Vos)، مدعياً بأن الهوية القومية تتألف من الخصائص المشتركة التي يمارسها مجموعة من الناس والتي تميزهم عن المجموعات الأُخرى" 10. في كِلا التعريفين تعتبر الثقافة المختلفة عامل محوري ويشملونها للتعريف عن الأنتماء العرقي.
وبشكل مشابه نرى بوستوك (Bostock) يتفق على أن الهوية العرقية هو شعور الفرد بالأنتماء الى المجموعة الذين يشتركون معه بالثقافة واللغة والدين والأرض 11.
وفي تقييم جوزيف في عمله المنوي، يرى بأن النساطرة كانوا أعضاء في جماعة ثقافية بدلاً من جماعة عرقية، ملتحمين مع بعضهم قومياً تربطهم خصائص اللغة المشتركة، والى القرن التاسع عشر أعضاء ينتمون الى كنيسة واحدة. كما أن نفس التقييم يمكن أن يجري على السريان الأرثوذوكس (اليعاقبة). فهم أيضاً كانوا يشتركون في الأنتماء الى كنيسة واحدة الى أن أختُلقت الكنيسة السريانية الكاثوليكية، والى حد ما كان لهم لغة مشتركة تمكنهم من التواصل مع الآشوريون الشرقيون       (النساطرة والكلدان). إلا أنهم لا يبدون واعيين بأنتمائهم الى الأمة الآشورية، أو حتى الى الأمة السريانية الأرثوذوكسية.
باسيلي نيكيتن (Basilie Nikitine) السفير الروسي في أورميا، في بداية القرن العشرين، لاحظ بأن اليعاقبة ليسوا موحدون قومياً 12.
من المهم التأكيد على التعقيدات اللغوية لطائفة السريان الأورثوذوكس، التي كان لها تركيبة غير متجانسة من حيث اللغة، فلم يكن جميع الآشوريون الغربيون يتحدثون نفس اللغة. ففي غرب نهر الفرات كان السريان الأورثوذوكس يتحدثون بالدرجة الأولى باللغة التركية والأرمنية أيضاً، بينما في الجنوب كانوا يتحدثون بالعربية. وفي طورعبدين أستُخدمت السوريت (Sureyt)، على الرغم من أن بعض أبناء الطائفة كانوا يتحدثون بالكردية. فبالنتيجة كانت وحدة اللغة ضعيفة، بالإضافة الى ذلك فإن السوريت لم تكن بعد متطورة الى لغة الكتابة عندهم، والتي كانت على النقيض من الحالة عند الآشوريون الشرقيون، فقد كانت السوريت لغة الكتابة والأزدهار للأدب القومي.
كورتويس (Courtois) ذكر بأن الرابط المشترك بينهما هو أيمانهم بنفس البطريرك 13 الذي كان يختم المستندات المشتركة؟
وحتى بالنظر الى أن حتى أواخر عام 1934م كان هناك بطريركين، أحدهم في ماردين والآخر على مقربة منه في طورعبدين. لقد أستمر التوتر بين أبرشية طورعبدين المستقلة والبطريركية وصولاً الى عام 1915م وبالتالي على الأقل فيما يخص السريان الأورثوذوكس لم يكن بأستطاعة البطريرك التصرف كقوة مستمدة وحدتها من الهوية. فكما لاحظنا، الوحدة تحت رئاسة بطريرك واحد حدثت لفترات متقطعة; فقد حدثت أنقسامات طيلة الألفية الثانية بعد الميلاد. وبالتالي فإن المؤسسة البطريركية نفسها لم تكن عاملاً ملزماً للسريان الأورثوذوكس وهذا قد فتح الطريق أمام الفكر العلماني لملىء الفراغ.
لقد كان العمل من أجل الوحدة القومية الشغل الشاغل للمفكرين اليعاقبة أمثال نعوم فائق وآشور يوسف، " كلاهما قاما بحملة من أجل النهضة والوحدة (...). نعوم فائق شارك في تأسيس جمعية النهضة (intibah cemiyeti ... society of the awakening) في ديار بكر عام 1908م 14. نعوم فائق دعى السريان ( اليعاقبة والكاثوليك) والآشوريون ( النساطرة والكلدان) للوحدة تحت قضية مشتركة وترك الخلافات الطائفية جانباً: 15
"هدفنا ليس لكي نُظهر كم نحن متعلمين، ولكن من أجل خدمة وطننا (...) أدعو كافة إخوتنا السريان لكي يتوحدوا تحت مظلة واحدة. هؤلاء النساطرة، الكلدان، الموارنة، الكاثوليك، البروتستانت (...) أنني أُذكر هذه المجاميع بأن ماضيهم وعرقهم ودمائهم واجسادهم ولغتهم وأرضهم هي نفسها كما للسريان ... علينا أن نعمل من أجل تمجيد أسم الآشوريون ... هدفنا الأولي هو لتأمين حقوق الآشوريون". 16
دونابد ومكو الذيّن أجريا بحثاً على هوية السريان الأورثوذوكس أكدا بأن:
لقد نصت أبحاثهم على أن الجينات العرقية الآشورية تظهر، عبر كل المعارف الأساسية لتاريخهم وثقافتهم الشفوية والكتابية،  فمن المنطق أن تكون عملية إعادة تقييم وتطوير هذا الأرث الذي تم الاحتفاظ به في العقل الباطن للعديد من اليعاقبة الذين، بمعنى أكثر وضعت الهوية الخاصة بهم على أساس ماضيهم الآشوري. 17
كما أن دونابد ومكو رسموا خطاً مميزا للصلة بين اليعاقبة والنساطرة بماضيهم الآشوري:
في إطار هذه المناقشة ، فالآشورية ملحوضة بوضوح أكثر بين السريان الأورثوذوكس من الخربوط وملاطيا وديار بكر وأورفا وماردين. كونها بعيدة نسبياً عن قلب الأرض الآشورية في نينوى القديمة والتي هي الموصل في عراق اليوم، هؤلاء الناس طوروا أواصر أنتمائهم الرمزية الى ماضيهم الآشوري أكثر من ما كان عليه وضعهم الراهن، بينما هؤلاء الذين يعيشون بجوار نينوى يمكنهم فعل ذلك بسهولة أكبر. ويمكن القول بالمثل للجاليات اليهودية البعيدة عن أورشليم أيضاَ، أو لليونانيين الجاسرة والأناضوليون البعيدين عن أثينا. 18
لقد كان القرن التاسع عشر عصر النهضة القومية للقوميات المنضوية تحت لواء الأمبراطورية العثمانية. فقد أشار دافيسون (Davison) الى:
لقد برز الشعور القومي في الأمبراطورية خلال فترة الثورة الفرنسية. وشق النشاط القومي بعد ذلك طريقة من غرب الأراضي العثمانية الى شرقها، مؤثرا على غالبية الشعوب (...) زمنياً وجغرافياً، وبالترتيب: اليونانيون والصرب والرومانيون والبلغاريون والأرمن والألبان (الأستثناء من الأراضي الجغرافية) والعرب والأكراد. وقد أستغرق وقت أنتشار هذه الأيديولوجية جغرافياً في فترة تتراوح ما بين الربع الأخير من القرن الثامن عشر الى بداية الربع الأول من القرن العشرين. 19
لقد تطور الفكر القومي بين الشعوب الأسلامية متأخرا مقارنة بالشعوب المسيحية، والأتراك كانوا آخر من تطور عندهم هذا الفكر. أما بالنسبة الى النساطرة والسريان الأورثوذوكس فقد كانوا آخر الشعوب المسيحية الذين تأثروا بالشعور القومي وألتزموه، ولكن الآن فقد أنتشر الفكر القومي الآشوري بشكل واسع ، وقد تطورت بقوة المشاعر القومية بين رواده.
مثلما كتب بروباكر (Brubaker) في إشارة الى القومية، في الوقت الذي يصعب فيه تعريف مفهوم الأمة، السؤال عن ما هي الأمة لا يمت بصلة الى الهوية القومية، "وللمناقشة  ضد الفكر الواقعي والواسع حول القومية ليس بالضرورة تقليلاً من شأن الأمم"، وبعبارة أُخرى، الهوية القومية يمكن أن تتواجد مع أو دون موضوعية تعريف الأمة. 20
عندما أندلعت الحرب العالمية الأولى عام 1914م، لقد وجد الآشوريون ( النساطرة ) الفرصة للإستقلال. فقد تم تشجيعهم من قبل الحلفاء مع الوعود بالمساعدة التي لم تحصل أبداً. وبعد مناقشات ومداولات طويلة، أعلن البطريرك الآشوري       (النسطوري) الحرب على تركيا في 10/5/1915. 21 مع أن الظروف التي كان يعيشها الآشوريون أجبرته لإتخاذ هذا القرار. وفي الأوساط الدبلوماسية التركية، كثيرا ما يوصف هذا التصرف بأنه من أعمال التحدي والعداء. مع هذا، ففي ذلك الوقت كانت المذابح قائمة ولم يكن للبطريرك النسطوري أية خيارات تُذكر.

المصادر
1. J. R. P. Duval, Letter du R.P. Rhétoré, pro-préfet de la Mission Dominicaine de Mossoul, Les Mission Catholiques, T.3., Jnavier – Décembre, 1881 , P. 536.
. Emhart and Lamsa, op. cit., P. 22. 2
3. Voyages de Benjamin de Tudelle, de Jean du Cerpin, Du Frére Ascelin et de ses compagnons, De Guillame du Rubriauis. Paris, 1830, P. 366.
4. Macler, op. cit., Paris, 1907, P. 34.
5. Heinrichs, op. cit., P. 99.
6. Petros, op. cit., P. 2.
7.  Karen Radnar,’How to reach the Upper Tigris: the Route through the Tür ‘Abdin’,state Archrues of Assyria Bulletin, XV, 2006, PP. 275-76.
8. Ibid., 289.
 . J. Hutchinson and A. D. Smith, Ethnicity, Oxford, 1996, P. 5. 9
10. P. R. Brass, “Ethnic Groups and Ethnic Identity Formation” in J. Hutchinson and A. D. smith, op. cit., PP. 85-86
11. W. W. Bostock, Alternatives of Ethnicity: immigrants and Aborigines in Anglo-Saxon Australia, Hobart, 1977, P. 1.
12. Nikitin, op. cit., P. 4.
13. Courtois, op. cit., P. 18; For a comprehensive discussion of the Syrian Orthodox identity see Sargon Donabed and Mako, op. cit., PP. 71-113.
14. Aryo Makko, ‘ The Historical Roots of Contemporary Controversies: National Revival & the Assyrian ‘ concept of unity’” , JAAS, 24, 1, 2010.
. Murat Fuat Çikki, Naum Faik ve Süryani RÕnesansi, Istanbul, 2004, P. 7. 15
16. Naum Faik cited by Trigona-Harany, 2008; also see Makko, op. cit., P. 11.
17. Donabed and Mako, op. cit., P. 73.
18. Ibid., P. 75.
19. R. Davison, “Nationalism as an Ottoman Problem and the Ottoman Response” in W. Haddad and W. Ochsenwald. Nationalism in a Non-National State, Columbus, 1977, PP. 25-27.
20. R. Brubaker, Nationalism Reframed, Cambridge, 1996, PP. 14 and 16.
21. Salahi R. Sonyel, The Assyrians of Turkey: Victims of Major Power Policy, Ankara, 2001, P. 92. As documentary evidence Sonyel cites British Archival documents, FO371/15316/E3791: Memorandum by W. J. Childs, FO 22.5.1931.

129
ترجمة من كتاب الآشوريون بعد نينوى
للمؤلف البلغاري د. راشو دونيف
الجزء الخامس

سـامي هاويـل ـ سدني

لمراجعة المقالات المترجمة السابقة:

الجزء الاول:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=691859.0    
الجزء الثاني:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,698919.0.html
الجزء الثالث:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=699310.0
الجزء الرابع:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,700460.0.html

العلاقة بين الأمبراطورية الآشورية وأستمرارية الحضارة (5)

الآشوريون في المصادر الأرمنية.

علاوة على ذلك، ساوث كيت لاحظ إن:
"في القرية الأرمنية آرآبوت (Arapout)، التي وقفتُ فيها لتناول الفطور، بدأتُ أسأل عن السريان. الناس أبلغوني بأنه كان هناك قرابة المائة عائلة منهم في قرية خربوت، والقرية كانت بالكامل مأهولة بهم. لاحظت بأن الأرمن لم يعرفوهم بالأسم الذي أنا أستخدمته (سريان) ولكنهم كانوا يسمونهم ( آسوري) (Assuri)، مما أدهشني في اللحظة التي تلمست التشابه يبنه وبين الأسم بالأنكليزية "أسيريانس" (Assyrians)، والذي يدعون السريان بأنهم منحدرون منه كونهم أبنائهم مثلما يقولون، من آشور، " الذي خرج من شنعار وذهب اليها ( الى آشور)، وبنى نينوى، ومدينة رحوبوث، وكالخ، وريسن، بين نينوى وكالخ: نفسها مدينة عظيمة"1

يشير يوجين بور (Eugene Bore) ، في سنة 1840م " عندما يُسأل كلداني عن قوميته (milet – nation)، كلداني، أو آشوري (Childam’ or ‘Assori’)". ويضيف بور بأن جيرانهم الأرمن هم من سموهم بهذه التسميات المزدوجة، ففي المناطق الجبلية يسمون كلدان وأيضا يدعون بأنهم آشوريون (Assori)2.
قال جوزيف بأن الأرمن يشيرون الى النساطرة بعبارة (Asori)(الآشوريون)، ولكنهم قصدوا بهذا الأسم ، السريان، لأن كلمة الآشوريون باللغة الأرمنية هي (Asorestantji)3. وليم وردا يرد بشكل مقنع على تأكيدات جوزيف التي يقول فيها بأن آسوري (Asori) لا تعني الآشورية (Assyrian)4. مع ذلك، من المهم أن نناقش الموضوع للتأكد من صلاحية الأطروحة. فعلاً هناك بعض الأدلة على أن "Asori" باللغة الأرمنية ربما تعني السريان، بدلاً من الآشورية. على سبيل المثال، أدوارد جي ماثيوس ( Edward J. Mathews ) ذكر بأن أفرام السرياني، هو معروف في التقاليد الأرمنية ( سرب أبرم آسوري )( Surb Ep’rem Asori )
، ( Surb Ep’rem xorin [Parish Priest] Asorwoy )، و (Surb Eprem Xurin Asorwoy)5. ماثيوس أيضا يذكر بأن لقب أفرام الكامل هو " Xorin Asori " حيث يشير باللاتينية الى جغرافية المقاطعة الرومانية مسمياً أياها "Coele Syria, or Syria Profunda" والتي كان مطرانها يجلس في أنطاكيا 6.
  
فيما يتعلق بعبارة "ستان" (stan) ، بريجيت أنيتّي أولسن (Brigit Anette Olsen) يلاحظ بأن " مختلف الأيرانيون يستخدمون عبارة ستان بعد الكلمة المنتهية بحرف (i) ويستشهد بأسم آسورستان (Asorestan) أي "آشور"، وهي مشتقة من آسوري (Asori)7. في الوقت الذي أشار أفيدس كريكور سانجيان (Avedis Krikor Sanjian) الى أن كلمة آسوريك (Asorik) تتألف من كِلا التسميتين آشوري و سريان، بالإضافة الى ذلك فإن الحرف (k) يُعَبر عن صيغة الجمع في اللغة الأرمنية 8. وفي التفسيرات النحوية فإن العديد من العلماء يرصدون معاني مختلفة لتسمية "آسوري".
إن مصطلح آسورستانياك (Asorestaneayc) يعود أصل أستخدامه الى المؤلفين الأرمن الذين كتبوا عن فترة الحكم الساسانية للإشارة الى سكان المقاطعة الأيرانية آسورستان (Asorestan) " وللدلالة أيضا على أن السكان حرفوا الأسم العرقي آسورستانياك (Asorestneayc) والذي كان أكثر دِقة من التسمية آسوري ( Asori )" 9. لأن الأقليم الجغرافي لآشورستان كان بابل وليس سوريا.
التسمية (Asori / Asorik) تضمن بعض الدراسات، رغم إن بعض الباحثين يعتقدون بأنها تسمية مرادفة لسوريا 10، وهناك التباس على ما يبدو. ففي دراسة تعود للقرن التاسع عشر على نصوص كُتِبت في الفترة ما بين عامي"20 BC – 50 AD وهي تعود الى فيلو الأسكندري (philo of alxandria)، تذكر هذه النصوص بأن آسوريك (Asorik) كانت تسمية مرادفة لسوريا و آسورسدان (Asoresdan) كانت تسمية مرادفة لآشور 11. كما إن دراسة مبكرة أُخرى تعود للقرن التاسع عشر تذكر بأن السريان الذين أطلق عليهم الأرمن أسم آسوريك (Asorik)، في الوقت الذي كان بقية الشعوب تسميهم سورياني (suriani) كما إن الآشوريون كان يطلق عليهم الأرمن أسم آسورسداندجك (Asoresdandjk)12.
ولكن, هناك تقرير قدمته أكاديمية العلوم للديوان الملكي البروسي في برلين عالم 1869م يقول بأن " الأرمن  لهم شكل واحد للتسميتين اليونانيتين واللتان هما Σúριa and Aσσúριa" وآسورستان (Asorestan) تم تعريفها على أنها تعني آشور وسوريا في تفس الوقت 13. كما أن روبرت دبليو ثومسن (Robert W.Thomson) في دراسته عن التاريخ الأرمني "أكاثانكيلو (Agathangelo)" يذكر بأن في أكاثانكيلو آسورستان تعني آشور، و آسوروتس (Asorwots) تعني سوريا، ويضيف بأن في كل رسائل أكاثانكيلو لا تُميّز بين سوريا وآسورستان فيما يخص آشور وسوريا 14.
هناك مصدر آخر يساعد في تقييم هذه المصطلحات أو التسميات، وهو قصة أخيقار الحكيم ( Ahikar / Ahiqar ) العائدة الى القرن الثامن قبل الميلاد، أخيقار الذي كان وزيراً للملك الآشوري سنحاريب وأسرحدون يروي تجربته لأبن أخته. القصة أساساً هي نوع من الحكمة الأدبية، آثارهذه الحكمة تظهر بجلاء في قصص الحكيم أيسوب اليوناني، كما إنها منتشرة في لغات أَخرى، منها اللغة الأرمنية. النسخة الأرمنية التي تعود الى القرن السادس عشر تحدد مكان وجود أخيقار على أنه كان في نينوى وآشور وتسميها بالأرمنية هي " Asorestan ". في الوقت الذي يوصف بأن آشور باللغة الأرمنية تعني آسورستان نرى بأن الكتابة تًشير الى الآشوريون باللغة الأرمنية بتسمية آسورس (Asores)15. هنا نجد من الواضح جداً التقارب بين تسمية آسورس وبين التسميات "آسوري/ آسورك (Asori / Asorik) وإن تسمية آسورك لا يمكن القول بأنها تعني السريان. لقد أبدى جوزيف وجهة نظره في دراسنه الأخيرة ، حيث قال بأن كلمة آسوريك تعني السريان:
" آسوري ( Asori) بصيغتها المفردة تعتبر إشارة الى شخص سرياني، ( آرامي ) مثلما هي الحال عندما نقول  ( Suraya / Soroyo) بينما صيفة الجمع تكون آسورينر (Asoriner). اللغة السريانية           ( الآرامية ) تسمى باللغة الأرمنية "آسوريرن (Asoreren).وكلمة آشور في اللغة الأرمنية تعني آسورستانتس 16". جوزيف يقول بأن البروفيسور الراحل سانجيان (sanjian) في مصادره الأساسية يؤكد. في الواقع يطلق على الآشوريون باللغة الأرمنية المعاصرة (Asorinery) في الوقت الذي يسمون السريان والتي هي آسورينر (Asoriner) وآشور تسمى بالأرمنية المعاصرة آسورستاني (Asorestani).
      ولكن جوزيف لا يشير الى الأمثلة والنماذج الأُخرى التي قد تشير الى أستنتاج مختلف ومنها: الآشورية في اللغة الأرمنية المعاصرة  والتي هي آسوري (Asori)، بينما السريان والتي هي سيرياكان (siriakan) . وسوريا يسمونها والتي هي سيريان (sirian)17.
ويمكن القول بان مصطلح آشور (Assyria) في العصور الأرمنية الحديثة قد حوّر لكي يتلائم من تسمية البلد سوريا، ولكن منذ أن أصبح بالإمكان إسقاط حرف الألف "A" في اللغة الأرمنية لهذا الغرض، فإذاً لماذا لم يظهر هذا سابقاً؟ وبعبارة أُخرى ، يقول جوزيف بأن آشور وسوريا ليست مرادفتين ولم يشرح حتى الآن لماذا الأرمن لم يستنسخوا التسميتين سريان وآشور الموجودة في لغات أُخرى مثل اليونانية والآشورية أو الجيورجية والتي فيها تسمى الآشورية والتي تعني آسورلي (Asureli)، والسريانية والتي تعني سيرييس (Siriis).    
 التسمية تركيا باللغة الأرمنية توركاكان (T’urk’akan)، وأيران تسمى  أيراناكان (Iranakan)، والعرب أو العربية   والتي هي عربكان (Arabakan).
لذا فإن الملحق "كان،Kan" يتماشى مع الملحق في كلمة سيرياكان (Siriakan  ) المذكورة أعلاه. أما الملحق "ك ،K" الموجود في المصطلح (Asorik) أيضا نجده في المصطلح (Parsik) والتي تعني الفارسي. إن كل هذه المتغيرات والتشابكات يقيناً تثير الشكوك في أن مصطلح آسوري "Asori" يعني سريان.
جوزيف يدعو القُراء للإطلاع على مقطع من مقال وولف هارت هينريكس (Wolfhart Heinerichs) فيما يخص التسمية الآشورية.
حيث يذكر هينريكس بأن مصطلح آسورستان (Swrstn) وُجد في قائمة المقاطعات الساسانية "ورد في لغة الأرمن الأيرانيين، ومنذ أن كانت ساليق وقطيسفون تحت إدارة الكنيسة الفارسية أصبحت تعتبر مركز الجاثاليق في سنة 410م، لذا فإنه من غير المستغرب بأن أسم سكان آسورستان (Asorestan)، آلآسوري (The Asori)، أكتسبوا تسمية السريان الشرقيين والسريان بشكل عام" 18. رغم أن المحتوى العام لمقال وولف هارت هينريكس هو إن "الآشورية" هي حديثة المنشأ، فإن هذا التصريح يوحي بأنه إذا كانت تسمية آسوري مرادفة لتسمية السريان في اللغة الأرمنية، فإذا هذه التسمية تعتبر مشتقة أو مأخوذة من تسمية آشورستان. ولذلك فمن المحتمل بأن معنى مصطلح الآشوري تغير الى سرياني ومن ثم الى آشوري.
وبدوره يشير هينريكس الى كل من هونكمان (Honigman) و مارك (Mariq) فيما إذا كان أقليم آشورستان هو نفسه أقليم آشور أم لا. ولكن كما يُشار أعلاه بأن المقاطعة الساسانية كانت تسمى آشور تحديداً. هينريكس ومارك يُظهرون عدم تيقنهم من دقة حدود هذا الأقليم مشيرين إلى أن للمؤرخين الأرمن المعاصرين للفترة الساسانية، كان يُعتبر أقليم آسورستان في المملكة الساسانية إشارة الى آشور أو سوريا 19. جوزيف وهينريك وآخرون يقولون بأنه في اللغة الأرمنية  "آسورستان تعني آشور وآسوري تعني سوريا. ولكن إذا ما أتفقنا مع التعريف الذي قدمه كلُ من هونكمان ومارق والذي يقول بأن آسورستان ربما كانت تعني سوريا، فبهذه الحالة نستخلص بأن كِلا التسميتين آسورستانجي وآسوري ربما كانت تعني السريان. ففي هذه الحالة ماذا ستكون التسمية الأرمنية لكُل من آشور والآشوري؟
الحقيقة هي كما يشير كل من سركون جورج دونابد (Sargon George Donabed) و شميران مَكو (Shamiran Mako): نرى وبسهولة في كل الحالات بأن أي ذكر للآشوري بعد سقوط نينوى عام 612 ق م قد أخطأ علماء التاريخ أو التبسوا بجغرافيتها ، ولكن في الواقع لم تكن بالضرورة تعني الآشورية، بمعنى أنها هوية وثقافة متميزة موروثة من آشور القديمة 20.
في بداية القرن التاسع عشر يقول جين القديس مارتن (Jean Saint-Martin) بأن الأسماء سوريا وسورستان  وآسوريك وآسورسدان.
 يبدو أن جميعها مشتقة من كلمة واحدة تُعين السلطة والقوة 21. على الرغم من أن ما أستخلص اليه القديس مارتن فيما يخص أصل التسمية قد يكون خاطيء، ولكن تجدر الإشارة الى ذكره للتقارب بين التسميات 22.
أخيراً ما يجب أن يوضع بالحسبان في هذا النقاش، هو أن اللغة السريانية في أورهاي (Orhaya/Orhoyo) التي كانت لغة الطقس في الكنائس الأرمنية، في البداية بدأوا بتقليلها بأستخدام قسم من الحروف السريانية. ( آرمان آكوبيان "Arman Akopian" يشير الى أنه تم أستخدام قسم من الحروف السريانية لأنه كان من الصعب إبدال الأبجدية الأرمنية والتي كان عددها 38 حرفاً، بالسريانية التي عددها هو 22 حرفاً)23. كما أنه كان هناك على الأقل مجموعتان من الأرمن، تتحدث أحداهما بلهجة الخربوط (Kharput) والثانية بلهجة أورفا/ أديسا 24. وبالتالي فمن المفترض بأن الأرمن قد أستعاروا مصطلحهم من الآشوريون نفسهم، والذي يذكر بأن مصطلح آسوري (Asori) يعني الآشوريون.
يتبع
المصادر
1. Ibid., P.87.
2. Eugéne Boré, Correspondance et Mémoires d’un voyageur en Orient, II, Paris, 1840.
3. Joseph, The Nestorians and Their Muslim Neighbours, P. 15.
  
4. William Warda, Assyrian Heritage of the Church of the east, Chaldean Church and the Syrian Orthodox Church, http://www.christiansofiraq.com/reply.html [Accessed on 1 April 2011].
5. Edward J Mathews, ‘ A First Glance at the Armenian Prayers attributed to Surp Ep’rem Xorin Asorwoy’ in Roberta     R. Ervine (Ed.), Worship Traditions in Armenia and the Neighboring Christian East, New York, 2006, P. 161.  
6. Ibid., P. 172n.
7. Brigit Anette Olsen, The noun in Biblical Armenia, Berlin, 1999, P.417.
8. Avedis Krikor Sanjian Colophons of Armenian manuscripts, 1301-1480, Cambridge, Massachusetts, 1969, P. 30.
9. Honigman and Mariq, op.cit., P. 49.
10. For example see Agop Jack Hacikyan, Gabriel Basmajian, Edward S. Franchuk and Norhan Ouzounian, The Heritage of Armenian Literature, I, Detroit, 2000, P. 161n.
11. Philonis Judaei, Patrum Ecclesiae Graecorum, Pars II, VII, Lipsiœ, 1830, P.97.
12. Jean Baptist Aucher, EYΣEBIOY TOY IIAMφIΛOY XPONIKA, Venetiis, 1818, PP. 367 and 311.
13. Monatsberichte der Königlich-Preussischen Akademie der Wissenschaften zu Berlin, Berlin, 1870. PP 224n and 239.
14. Robert W. Thomson, Agath’angeghos: History of the Armenians, New York, 1976, P. 467.
15. F. C. Conybeare, J. Rendel Harris and Agnes Smith Lewis, The Story of Ahikar, Cambridge, 1913, PP. 36-37.
16. Joseph,’ Assyria and Syria: Synonyms?’, P. 39.
17. http://translate.google.com/?hl=en hy [ retrieved on 11 April 2011].
18. Wolfhart Heinrichs, “The Modern Assyrians: Name and Nation” in Riccardo Contini (ed.), Semitica, Serta philological Constatino Tsereteli dicata, Torino, 1993, P. 107.
19. Honigman and Maricq, op.cit., P. 41.
20. George Donabed and Shamiran Mako, ‘ Ethno-Cultural and Religious identity of Syrian Orthodox Christians’, Chronos, No. 19, 2009, P. 89.
21. Jean Saint-Martin, Mémoires historiques et géographiques sur l’Arménie, Paris, 1818, P. 276.
22. Académie des inscriptions et belles-letteres, Recueil des historiens des Croisades, Imprimerie Imperiale, Paris, 1869, P. 812.
23. Arman Akopian, ‘Babylon, an Armenian-language Syriac Periodical: Some Remarks on Structure and Language’, The CSSS Symposium “ The Armenian and the Syriac Symbiosis”, University of Toronto, November 14, 2009, P. 1.
24. Ibid., P. 2.

130
ترجمة من كتاب الآشوريون بعد نينوى
المؤلف البلغاري د. راشو دونيف
الجزء الرابع

سـامي هاويـل ـ سدني

لمراجعة المقالات المترجمة السابقة:

الجزء الاول:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=691859.0    
الجزء الثاني:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,698919.0.html
الجزء الثالث:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=699310.0
في هذا الجزء يدحظ المؤلف وبالأدلة، والتي وردت الكثير منها في الأجزاء السابقة، الأدعاءات التي تقول بأن الآشورية هي تسمية أبتكرها وأطلقها أوستن هنري لايارد وغيره من المستشرقين على النساطرة. كما لفت نظري الرسالة التي بعثها البابا بولس الخامس الى الشاه عباس طالبا منه أن يشفق على المسيحيين الآشوريين في بلاد فارس! لقد كان السبب الرئيسي في رسالته هذه هي أن هؤلاء الآشوريين كانوا قد تكثلكوا، وعلى ما يبدو أن أمرهم لم يكن مهم لدى روما ما لم يرتبطوا بها رغم تعرضهم لشتى أنواع الأضطهاد خلال الفترات السابقة. كما أن هناك إشارة واضحة الى كرمليس وإقرار سكانها بأنتمائهم القومي الآشوري عندما كانوا منتمين الى كنيسة المشرق، فهل ياتُرى تغيرت قوميتهم بعد أن أصبحوا تابعين للكنيسة الرومانية؟ المترجم
 
العلاقة بين الأمبراطورية الآشورية وأستمرارية الحضارة (4)

البابا بولس الخامس في رسالته المختصرة بتاريخ 3/11/1612الى الشاه عباس ( Abbahas)، ملك بلاد فارس ، نيابة عن النساطرة بشأن الجزية، قال، "أخص بالذكر هؤلاء الذين يسمون آشوريون أو يعاقبة والساكنين في أصفهان، إذا لم تشفق عليهم بسبب محنتهم فإنهم سيضطرون الى بيع أبنائهم ليتمكنوا من دفع الجزية المفروضة. هذه المسألة المحزنة جداً، والأكثر لأن الآشوريون الآنفوا الذكر فقد رفضوا ومقتوا معتقدهم وأيمانهم القديم وعادوا الى حضن الكنيسة الرومانية المقدسة"(1). كما إن البابا بولس الخامس في رسالته الى شمعون في سنة 1617م، يطلق عليه لقب "بطريرك الآشوريين الشرقيين
(Patriarcha Assyriorum Orientalum)(2) وفي سنة 1619م، كلوّد ديورت  بوربونويس (Claude Duret Bourbonnois)، يشرح بأن السريان المسيحيون هم آشوريون (3). فري (Frye) يشير الى أن
الكرمليون في رسائلهم في أيران في القرن السابع عشر الميلادي أستخدموا مصطلح "اليعاقبة، السريان، الآشوريون الشرقيون، الكلدان، السريان والآشوريون " تقريباً بالتبادل.
وهذا يوحي ويؤكد له بأن "المقولة التي تدعي بأن كلمة آشور كان مصدرها الغربيون في القرن الثامن عشر أو التاسع عشر الميلادي من المؤكد أنها تُعتبر خاطئة" كما أنه يضيف بأن " الرابط بين كلمة آشوريون مع الأمبراطورية الآشورية القديمة من ناحية أُخرى، ربما تم تأكيدها من قبل المبشرين الغربيين، وبعد ذلك تم قبولها بشغف من قبل الكثير من المسيحيين الناطقين بالسريانية "(4).
لقد قيل بأن عالم الآثار الأنكليزي لايارد هو الذي أشاع أسم "الآشوريون" عندما أطلقها على النساطرة. على سبيل المثال، شينر أكتورك (sener Akturk) يؤكد بأن المسيحيين الشرقيين " تبنوا الهوية القومية العلمانية التي صنعها لهم العلمانيين الشرقيين والمبشرين الأوروبيين" وإن " أسطورة الآشوريين يبدو إن عالم الآثار هنري لايارد هو الذي أحياها وروَّج لها عندما أكتشف نينوى عام 1849م(5). جوزيف قال بأن " أسم الآشوريين لم يظهر قبل القرن التاسع عشر الميلادي"وعزى ظهور هذا الأسم الى الأكتشافات الأثرية والمبشرين الغربيين الذين جلبوا هذا الأسم للسكان المحليين ( 6 ).
هذه المزاعم لا يمكن أن تكون صحيحة لأن هناك أدِلة وافرة على أستخدام هذا المصطلح من قبل. حيث تذكر السجلات الكرملية بأن بيترو ديلا فال (pietro della valle) في حزنه على علاقة حب مخيبة للامال، ذهب الى نابلس ومن ثم وَفد الى الأرض المقدسة. وفي سنة 1616 في بغداد "تزوج من معاني جيوريدا (Ma’ani Gioerida) الآشورية أي الكلدانية التي كانت مولودة في ماردين" (7). بيترو ديلا فال يتحدث عن زوجته ويذكر بأنها كانت من "الأمة الآشورية" (Assira di nazione) وأنها كانت "من دم المسيحيين القدماء"  di sangue di cristiani antichissim )  8 )  وعندما سُئل عن قومية زوجته أكد مرة أُخرى " di nazione assira"  9. وفي جنازتها، صرح بيترو ديلا فال مرة أُخرى بأن الست معاني جيوريدا ولدت في آشور (see figure 17) (10).

في سنة 1620م أوبرت لي ماير (Aubert Le mire) أشار الى البطريرك النسطوري بلقب "بطريرك الآشوريين الشرقيين"(Assyriorum Orientalum patriarcha) وأفاد بأن سولاقا عندما تلقى درع التثبيت من البابا أُعطي له لقب "بطريرك الآشوريين الشرقيين" (patriarcha Assyriorum Orientalum).
وهنا تجدر الإشارة الى أن التسمية الآشورية أُطلقت على كِلا هذه الأبرشيات (11). كما إن أبراهام وودهيد (Abraham Woodhead) 1688م عندما يوصف الكنائس الشرقية الأخرى كان يشمل " الكنائس الآشورية، اليعاقبة، الأرمنية، الأقباط الأثيوبيين، الموارنة، والى آخره". أبراهام وودهيد بذكره الكنائس الآشورية قصد بها كِلا الكنيستين النسطورية والكلدانية (12). بينما روبرت ماننك (Robert manning) في سنة 1721م يُعَرّف اليعاقبة كآشوريين: "أحتُفل بالخدمة الإلهية Chaldaick  أو Syriack الفاسدة، بين الموارنة والأقباط والنساطرة والآشوريين أو اليعاقبة"(13).
المؤرخ ورسام الخرائط في القرن السابع عشر جون سبيد  (John Speed) في سنة 1626م قام برسم خارطة الأمبراطورية العثمانية، والتي فيها أيضاً لوّن ما وصفه "بالآشوريون"، علاوة على ذلك، فقد وصف زوجته بأنها منحدرة من سكان المناطق المتعددة الأثنيات في الأمبراطورية التركية (14). لقد سمحت المعلومات التي كانت بالأصل موجودة ليستنتج سبيد بأن الآشوريون عاشوا في الأمبراطورية العثمانية.
في سنة 1714م وُصِف أعضاء في الكنيسة الكلدانية على أنهم كلدان آشوريون (caldeens Assyriens Orientaux)(15). وفي سنة 1736م جون كرين (John Green) يشير الى أن " الزنادقة أو الهراطقة في الشرق (...) لا يسمون باليعاقبة أو النساطرة من الآن فصاعداً، ولكن ببساطة يسمون سريان، كلدان، آشوريون" (16).  أم جوهان أوتر (M Johan Otter) أيضاً في سنة 1737، يشير الى قرية كبيرة أسمها كرمليس (Kiermelis, Caramles/Karamles)
، القريبة من الموصل، سُكنت من قبل الآشوريون (17). أوتر مر عبر هذه القرية في طريقه من الموصل الى بغداد. جيفاليير  (Chevalier) قال بأن أوتر أسمى "النساطرة في كرمليس" بالآشوريون (18). وبعبارة أُخرى، إنه مصطلح أخلاقي. لكنه تجدر الإشارة بأن أوتر أستخدم تسمية الآشوريون بدون الإشارة الى أي أنتماء ديني وتقريباً قبل قرن من الأدعاء بأن الغربيين هم الذين أخترعوها ليسموا بها النساطرة. كرمليس كانت مأهوله بالكامل بالنساطرة (19)، ولم يشير أوتر الى أية مصادر أُخرى بما يتعلق بتسميتهم الآشورية ويُستخلص ببساطة الى أنه أعتمد على ما ذكره له سكانها.
لا يمكن إغفال هذه الأدلة على أساس إن المبشرين تعرفوا على أسم الآشوريون من التوراة (20). السكان المحليون زودوا الرحالة بالمعلومات عن الأرض التي عاشوا عليها. المبشرون والرحالة والباحثون الذين زاروا الأرض المقدسة، وأيضاً كانوا قد تعرفوا على كنعان من التوراة ولكنهم لم يطلقوا على السكان المحليين تسمية الكنعانيين. السمعاني الحق بعمله على الكلدان والنساطرة ثلاثة قوائم للبطاركة، الثانية والتي كانت بالسريانية واللاتينية كانت تحتوي على إشارات الى، مار مارس الآشوري (Mar Mares the Assyrian)، عبديشوع الآشوري (Ebedjesu the Assyrian)، مكيخا Machicha أسقف آشور (Machicha bishop of Assyria)، الياس الذي تعلم على أيدي معلمين في آشورElias who was educated by teachers in Assyria  ، عبديشوع من آشور (Abedjesu of Assyria)(21). جوزيف يتجاهل هذا الدليل على أساس أنه في هذه الإشارة " لا يوجد ضمنياً إشارة الى أنهم أحفاد الآشوريون القدماء"(22). مع ذلك، ليس هناك ضمناً ما يشير الى عكس ذلك. كان السمعاني وغيره من الكتاب من الذين ذكروا " الآشوريون" ملزما للتوضيح ما إذا كانوا أو لا، بأستعمالهم للآشورية قصدوا بأنهم من "أحفاد الآشوريون القدماء"؟ السمعاني أستخدم مصطلحات " الكلدان، الآشوريون, والنساطرة" للإشارة الى نفس الشعب ("Orientalum, quos chaldaos, Assyrios,& Nestorianos appellamus”)(23).
جورج في يانا (George V Yana) نقلاً عن قسطنطين تسيريتيلي (Konstantine Tseretely) و وولفهارت هينريكس (Wolfhart Heinrichs) يذكر:
تسيريتيلي على التحديد يشير الى بعض المراسلات بين ملك جيورجيا إراكلي الثاني (Irakli II) ومار شمعون في سنة 1769م و1770م  والتي فيها يشير مار شمعون الى نفسه "بالجاثاليق الآشوري" والملك يُعَرّف رعية مار شمعون "كآشوريين" الوثائق أعلاه هي مهمة وكبيرة لإنها تعني بأن التسمية الآشورية كانت متداولة قبل وصول المبشرين الأنكليز الى المنطقة وتدل على أن هؤلاء المبشرين لم يكونوا الأوائل من أستخدموا التسمية الآشورية وأرتباطها بالمسيحيين من أبناء كنيسة المشرق. وفي إشارة الى وثائق تسيريتيلي المهمة، هنريكس (heinrichs) يكتب " على أية حال هناك إشارة موحية  الى أن الهوية الآشورية قد يكون لها تاريخ أطول من ما يفترضه هيثيرتو (hitherto)"(24).
سوث كيت (southgate) كما هو مذكور أعلاه، أعطى تقييم متناقض حول أستخدام تسمية اليعاقبة، مع ذلك فقد أستند الى أن السريان في الحقيقة هم آشوريون:
لغتهم المشتركة في منطقة خربوت (Kharput) هي التركية، والتي فيها السريان من آثور وفي العربية حُولت الى آشور، والآثورية في العربية (Syriac, Othoroyo) الى آشوري، الأسم المشترك للسريان(25).
يتبـع
المصــادر
1. A Chronicle of the Carmelites, P. 198.
2.Documenta Relationum S. Sedem Apostolicam et Assyriorum Orientalum seu Chaldaerum Ecclesiam’, Anno IV, Vol. 7, 1899-1900, P. 108.
3. Bourbonnois, op. cit., p. 634.
4. Frye, op. cit., p.34.
5. Şener Aktürk, ‘Perspectives on Assyrian Nationalism’, Sine loco, n.d. [http://www.aina.org/articles/poan.pdf retrieved on 8 october 2010].
6. Joseph, The Nestorians and their Muslim Neighbours, pp. ix and 14.
7. A Chronicle of the Carmelites, p. 234.
8. Pietro Della Valle, Viaggi di pietro Della Valle, Brighton, 1843, p. 398.
9. Ibid., p. 657.
10. Pietro della valle, ‘’ Nell funerale di Sitti Maano Gioerida’’ in Melchiédec Thévenot, Relations de divers voyages curieux, Paris, 1663, p. 17 [reproduced from della Valle’s manuscript].
11. Aubert Le Miré, Politiœ Ecclesiasticœ, Libri IV, Bruxellenti, 1620, pp. 210 and 216.
12. Abraham Woodhead, The Second Treatise of the First Part of Ancient Church-Government, Oxford, 1688, P. 109.
13. Robert Manning, The case stated between the church of rome and the church of England, Sine loco, 1721, P. 329.
14. Publisher George Humble London, 1627, qt http://www.vintage-maps.com/zoomify/temlate.php?zoomifyimage=10891_0.jpg [ accessed on 24 September 2012].
15. Hélyot et al, op. cit., p. 106.
16. Green, op. cit., p. 128.
17. M. Johan Otter, Voyage en Turquie et en perse, I, Paris, 1748, P. 146.
18. Chevalier, op. cit, P. 298.
19. Niehbuhr, op. cit., p. 283.
20. Joseph,’ Assyria and Syria: Synonymous?’, JAAS, 11, 2, 1993, p.41.
21. Assemano, De Catholicis seu patriarchis Chaldœrum et Nestorianorum, p. 267.
22. Joseph, The modern Assyrians of the Middle East, Leiden, 2000, p. 23.
23. Assemano, De Catholicis seu patriarchis Chaldœrum et Nestorianorum, p. 1.
24. George V. Yana (Bebla), ‘Myths vs Reality, JAAS, 14, 3, 2000, p. 79.
25. Southgate, Narrative of a Visit to the Syrian ( Jacobite) Church of Mesopotamia, p. 87.

131
ترجمة من كتاب الآشوريون بعد نينوى
للمؤلف البلغاري د. راشو دونيف
الجزء السادس

سـامي هاويـل ـ سدني

لمراجعة المقالات المترجمة السابقة:

الجزء الاول:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=691859.0   
الجزء الثاني:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,698919.0.html
الجزء الثالث:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=699310.0
الجزء الرابع:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,700460.0.html
الجزء الخامس:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,702248.0.html

العلاقة بين الأمبراطورية الآشورية وأستمرارية الحضارة (6)
الأستمرارية
أستناداً الى الأب الدومنيكاني ريتور (Rhetore) 1881م، يقول بأن اليعاقبة في بتلس (Bitlis) كانوا يسمونهم الآشوريون القدماء (Eski Assuri ... Ancient Assyrians)1 ، والذي يدل على أن الصلة بين المصطلحين " الآشوريون والسريان " لم تكن قد فُقِدت.
أمهارت ولامسا ( Emhart and Lamsa ) قدموا الملاحظة التالية بخصوص الرابط بين الآشوريين القدماء والمعاصرين:
من الدلائل على أستمراية العرق الآشوري هو أن على الأغلب جميع سكان كردستان وآشور الجنوبية يلتزمون بتذكار سفر يونان النبي المرسل الى العاصمة الآشورية. ومنهم أيضاً اليزيديون  والأكراد يحترمون يونان كنبي. تخليداً لذكراه الآشوريون يصومون ثلاثة أيام متتالية منقطعين عن الطعام وشرب الماء ويقضون أغلب أوقاتهم بالصلاة، ويقدمون الذبائح للرب لإنقاذه أجدادهم، أهل نينوى من العذاب الذي تنبأ به يونان النبي2 .
جويلاوم دي ربروكس (Guilaume De Rubruquis) الذي زار النساطرة المتواجدين في التتار سنة 1253م شاهد بأن " قبل يوم الأحد من الصوم الكبير، يصوم الآشوريون ثلاثة أيام متتالية، ويسمون هذا الصوم ببشارة النبي يونان لأهل نينوى" 3. النساطرة الآشوريون ورثوا هذا الصوم لأكثر من الف سنة وقد تضمنوه في إرسالياتهم التبشيرية الى آسيا. كما أن كنيسة السريان الأوثوذوكس أشارت الى هذا التقليد بالصوم ثلاثة أيام أبتداءً من يوم الأثنين الذي يسبق أحد بداية الصوم الكبير ويسمونه صوم نينوى ( Saumo dninve ). كما إن الكنائس السريانية الكاثوليكية والكلدانية أيضا يلتزمون بهذا التقليد 4.
هينريك يقول، فيما يخص التقاليد الآشورية، بأن مضمون هذه التقاليد من الواضح إنها لم تنتقل جميعها عبر الأجيال إلا في هذه الأيام; لقد كانت هذه التقاليد ميتة ودُفنت لأكثر من 2500 سنة ولكنها عادت الى النور بفضول علماء الآثار". حتى الآن لا نعرف تحديداً متى أختفت هذه التقاليد، أذا كانت قد أختفت جميعها، لا يمكن أن تكون قد أختفت بين ليلة وضُحاها بسبب أنهيار الأمبراطورية. فالكنيسة بالتأكيد لم تكن لتشجع هذه الممارسات التي كانت تعتبر وثنية، على سبيل المثال أكيتو
( أحتفال الربيع)، ولكن المسيحية أحتوت وأمتصت هذه التقاليد والمعتقدات وحولتها الى أشكال مختلفة. إن المعلومات المتوفرة لا تسمح لنا بأن نُعلن بشكل قاطع بأن جميع تقاليد الأمبراطورية الآشورية قد أختفت أو لم يستمر إقامتها بشكل آخر في الكنائس الآشورية 5.
آغا بطرس أكد بأن:
"وصولاً الى إعلان الحرب العظمى، فإن شعوب المقاطعات الستة (النساطرة الآشوريون في هكاري) كانوا يرتدون نفس الملابس التي كان يرتدونها الآشوريون القدماء قبل آلاف السنين. على سبيل المثال، المقاتلين من مقاطعة تياري على يرتدون قبعات خاصة مصنوعة من القطن عالية ومدببة وتنتهي بنوع من الخيوط، كما كان يرتديها المقاتلون الآشوريون القدماء: بينما نرى إن أبناء الباز والمناطق الأُخرى كانوا يضعون نطاق من الحرير حول قبعاتهم، بالضبط مثلما كان يفعل ملوك الآشوريون القدماء" 6.
نذكر مثال آخر على أستمرارية الآشوريون، وهو بقاء أسماء المناطق الجغرافية في اللغة السريانية. كارن رادنار (Karen Radnar) يلاحظ فيما يخص طورعبدين بأن:
السريانية الجبلية (Syriac toroyo)، وهي لهجة آرامية، كانت اللغة السائدة في المنطقة الى وقت متأخر جداً، وإن مختلف أسماء المواقع الجغرافية أستشهد بها لأول مرة في المصادر الآشورية التي تعود الى نهاية الألفية الثانية وبداية الألفية الأولى قبل الميلاد وهي باقية الى اليوم.(...) أسماء أماكن مثل مديات (Midyat)، ماردين (Mardin)، ساور (Savur,,, Sawro)، كيفاخ (Kivakh)، آزاخ (Azakh)، كفرتوثو (Kfartutho) التي كانت تُعرف بالآرامية، كانت مسبقاً موثقة في زمن الآشوريون 7.
وضمن جملة من الأمور يشير رادنر (Radner) الى المواقع الجعرافية التالية على أنها باقية في اللغة السريانية: Matiatu = Midyat, Mardiane = Mardin, Sura = Savur/Saur/Sawro/Sauras 8.
     
الأعتبارات النظرية
جي هجنسون (J.Hutchinson) و A.D. سميث (A.D.Smith) أتفقوا على أن " الهوية العرقية (....) هي العلاقة على مستوى الفرد مع المجموعة التي تربطه معها أواصر الثقافة المشتركة، أي بمعنى أنها الخصائص التي تربطه أو تربطها مع مجموعة معينة 9. وفي نفس المنشور نرى بأن P.R  براس (P.R. Brass) يقتبس من دي فوس (De Vos)، مدعياً بأن الهوية القومية تتألف من الخصائص المشتركة التي يمارسها مجموعة من الناس والتي تميزهم عن المجموعات الأُخرى" 10. في كِلا التعريفين تعتبر الثقافة المختلفة عامل محوري ويشملونها للتعريف عن الأنتماء العرقي.
وبشكل مشابه نرى بوستوك (Bostock) يتفق على أن الهوية العرقية هو شعور الفرد بالأنتماء الى المجموعة الذين يشتركون معه بالثقافة واللغة والدين والأرض 11.
وفي تقييم جوزيف في عمله المنوي، يرى بأن النساطرة كانوا أعضاء في جماعة ثقافية بدلاً من جماعة عرقية، ملتحمين مع بعضهم قومياً تربطهم خصائص اللغة المشتركة، والى القرن التاسع عشر أعضاء ينتمون الى كنيسة واحدة. كما أن نفس التقييم يمكن أن يجري على السريان الأرثوذوكس (اليعاقبة). فهم أيضاً كانوا يشتركون في الأنتماء الى كنيسة واحدة الى أن أختُلقت الكنيسة السريانية الكاثوليكية، والى حد ما كان لهم لغة مشتركة تمكنهم من التواصل مع الآشوريون الشرقيون       (النساطرة والكلدان). إلا أنهم لا يبدون واعيين بأنتمائهم الى الأمة الآشورية، أو حتى الى الأمة السريانية الأرثوذوكسية.
باسيلي نيكيتن (Basilie Nikitine) السفير الروسي في أورميا، في بداية القرن العشرين، لاحظ بأن اليعاقبة ليسوا موحدون قومياً 12.
من المهم التأكيد على التعقيدات اللغوية لطائفة السريان الأورثوذوكس، التي كان لها تركيبة غير متجانسة من حيث اللغة، فلم يكن جميع الآشوريون الغربيون يتحدثون نفس اللغة. ففي غرب نهر الفرات كان السريان الأورثوذوكس يتحدثون بالدرجة الأولى باللغة التركية والأرمنية أيضاً، بينما في الجنوب كانوا يتحدثون بالعربية. وفي طورعبدين أستُخدمت السوريت (Sureyt)، على الرغم من أن بعض أبناء الطائفة كانوا يتحدثون بالكردية. فبالنتيجة كانت وحدة اللغة ضعيفة، بالإضافة الى ذلك فإن السوريت لم تكن بعد متطورة الى لغة الكتابة عندهم، والتي كانت على النقيض من الحالة عند الآشوريون الشرقيون، فقد كانت السوريت لغة الكتابة والأزدهار للأدب القومي.
كورتويس (Courtois) ذكر بأن الرابط المشترك بينهما هو أيمانهم بنفس البطريرك 13 الذي كان يختم المستندات المشتركة؟
وحتى بالنظر الى أن حتى أواخر عام 1934م كان هناك بطريركين، أحدهم في ماردين والآخر على مقربة منه في طورعبدين. لقد أستمر التوتر بين أبرشية طورعبدين المستقلة والبطريركية وصولاً الى عام 1915م وبالتالي على الأقل فيما يخص السريان الأورثوذوكس لم يكن بأستطاعة البطريرك التصرف كقوة مستمدة وحدتها من الهوية. فكما لاحظنا، الوحدة تحت رئاسة بطريرك واحد حدثت لفترات متقطعة; فقد حدثت أنقسامات طيلة الألفية الثانية بعد الميلاد. وبالتالي فإن المؤسسة البطريركية نفسها لم تكن عاملاً ملزماً للسريان الأورثوذوكس وهذا قد فتح الطريق أمام الفكر العلماني لملىء الفراغ.
لقد كان العمل من أجل الوحدة القومية الشغل الشاغل للمفكرين اليعاقبة أمثال نعوم فائق وآشور يوسف، " كلاهما قاما بحملة من أجل النهضة والوحدة (...). نعوم فائق شارك في تأسيس جمعية النهضة (intibah cemiyeti ... society of the awakening) في ديار بكر عام 1908م 14. نعوم فائق دعى السريان ( اليعاقبة والكاثوليك) والآشوريون ( النساطرة والكلدان) للوحدة تحت قضية مشتركة وترك الخلافات الطائفية جانباً: 15
"هدفنا ليس لكي نُظهر كم نحن متعلمين، ولكن من أجل خدمة وطننا (...) أدعو كافة إخوتنا السريان لكي يتوحدوا تحت مظلة واحدة. هؤلاء النساطرة، الكلدان، الموارنة، الكاثوليك، البروتستانت (...) أنني أُذكر هذه المجاميع بأن ماضيهم وعرقهم ودمائهم واجسادهم ولغتهم وأرضهم هي نفسها كما للسريان ... علينا أن نعمل من أجل تمجيد أسم الآشوريون ... هدفنا الأولي هو لتأمين حقوق الآشوريون". 16
دونابد ومكو الذيّن أجريا بحثاً على هوية السريان الأورثوذوكس أكدا بأن:
لقد نصت أبحاثهم على أن الجينات العرقية الآشورية تظهر، عبر كل المعارف الأساسية لتاريخهم وثقافتهم الشفوية والكتابية،  فمن المنطق أن تكون عملية إعادة تقييم وتطوير هذا الأرث الذي تم الاحتفاظ به في العقل الباطن للعديد من اليعاقبة الذين، بمعنى أكثر وضعت الهوية الخاصة بهم على أساس ماضيهم الآشوري. 17
كما أن دونابد ومكو رسموا خطاً مميزا للصلة بين اليعاقبة والنساطرة بماضيهم الآشوري:
في إطار هذه المناقشة ، فالآشورية ملحوضة بوضوح أكثر بين السريان الأورثوذوكس من الخربوط وملاطيا وديار بكر وأورفا وماردين. كونها بعيدة نسبياً عن قلب الأرض الآشورية في نينوى القديمة والتي هي الموصل في عراق اليوم، هؤلاء الناس طوروا أواصر أنتمائهم الرمزية الى ماضيهم الآشوري أكثر من ما كان عليه وضعهم الراهن، بينما هؤلاء الذين يعيشون بجوار نينوى يمكنهم فعل ذلك بسهولة أكبر. ويمكن القول بالمثل للجاليات اليهودية البعيدة عن أورشليم أيضاَ، أو لليونانيين الجاسرة والأناضوليون البعيدين عن أثينا. 18
لقد كان القرن التاسع عشر عصر النهضة القومية للقوميات المنضوية تحت لواء الأمبراطورية العثمانية. فقد أشار دافيسون (Davison) الى:
لقد برز الشعور القومي في الأمبراطورية خلال فترة الثورة الفرنسية. وشق النشاط القومي بعد ذلك طريقة من غرب الأراضي العثمانية الى شرقها، مؤثرا على غالبية الشعوب (...) زمنياً وجغرافياً، وبالترتيب: اليونانيون والصرب والرومانيون والبلغاريون والأرمن والألبان (الأستثناء من الأراضي الجغرافية) والعرب والأكراد. وقد أستغرق وقت أنتشار هذه الأيديولوجية جغرافياً في فترة تتراوح ما بين الربع الأخير من القرن الثامن عشر الى بداية الربع الأول من القرن العشرين. 19
لقد تطور الفكر القومي بين الشعوب الأسلامية متأخرا مقارنة بالشعوب المسيحية، والأتراك كانوا آخر من تطور عندهم هذا الفكر. أما بالنسبة الى النساطرة والسريان الأورثوذوكس فقد كانوا آخر الشعوب المسيحية الذين تأثروا بالشعور القومي وألتزموه، ولكن الآن فقد أنتشر الفكر القومي الآشوري بشكل واسع ، وقد تطورت بقوة المشاعر القومية بين رواده.
مثلما كتب بروباكر (Brubaker) في إشارة الى القومية، في الوقت الذي يصعب فيه تعريف مفهوم الأمة، السؤال عن ما هي الأمة لا يمت بصلة الى الهوية القومية، "وللمناقشة  ضد الفكر الواقعي والواسع حول القومية ليس بالضرورة تقليلاً من شأن الأمم"، وبعبارة أُخرى، الهوية القومية يمكن أن تتواجد مع أو دون موضوعية تعريف الأمة. 20
عندما أندلعت الحرب العالمية الأولى عام 1914م، لقد وجد الآشوريون ( النساطرة ) الفرصة للإستقلال. فقد تم تشجيعهم من قبل الحلفاء مع الوعود بالمساعدة التي لم تحصل أبداً. وبعد مناقشات ومداولات طويلة، أعلن البطريرك الآشوري       (النسطوري) الحرب على تركيا في 10/5/1915. 21 مع أن الظروف التي كان يعيشها الآشوريون أجبرته لإتخاذ هذا القرار. وفي الأوساط الدبلوماسية التركية، كثيرا ما يوصف هذا التصرف بأنه من أعمال التحدي والعداء. مع هذا، ففي ذلك الوقت كانت المذابح قائمة ولم يكن للبطريرك النسطوري أية خيارات تُذكر.

المصادر
1. J. R. P. Duval, Letter du R.P. Rhétoré, pro-préfet de la Mission Dominicaine de Mossoul, Les Mission Catholiques, T.3., Jnavier – Décembre, 1881 , P. 536.
. Emhart and Lamsa, op. cit., P. 22. 2
3. Voyages de Benjamin de Tudelle, de Jean du Cerpin, Du Frére Ascelin et de ses compagnons, De Guillame du Rubriauis. Paris, 1830, P. 366.
4. Macler, op. cit., Paris, 1907, P. 34.
5. Heinrichs, op. cit., P. 99.
6. Petros, op. cit., P. 2.
7.  Karen Radnar,’How to reach the Upper Tigris: the Route through the Tür ‘Abdin’,state Archrues of Assyria Bulletin, XV, 2006, PP. 275-76.
8. Ibid., 289.
 . J. Hutchinson and A. D. Smith, Ethnicity, Oxford, 1996, P. 5. 9
10. P. R. Brass, “Ethnic Groups and Ethnic Identity Formation” in J. Hutchinson and A. D. smith, op. cit., PP. 85-86
11. W. W. Bostock, Alternatives of Ethnicity: immigrants and Aborigines in Anglo-Saxon Australia, Hobart, 1977, P. 1.
12. Nikitin, op. cit., P. 4.
13. Courtois, op. cit., P. 18; For a comprehensive discussion of the Syrian Orthodox identity see Sargon Donabed and Mako, op. cit., PP. 71-113.
14. Aryo Makko, ‘ The Historical Roots of Contemporary Controversies: National Revival & the Assyrian ‘ concept of unity’” , JAAS, 24, 1, 2010.
. Murat Fuat Çikki, Naum Faik ve Süryani RÕnesansi, Istanbul, 2004, P. 7. 15
16. Naum Faik cited by Trigona-Harany, 2008; also see Makko, op. cit., P. 11.
17. Donabed and Mako, op. cit., P. 73.
18. Ibid., P. 75.
19. R. Davison, “Nationalism as an Ottoman Problem and the Ottoman Response” in W. Haddad and W. Ochsenwald. Nationalism in a Non-National State, Columbus, 1977, PP. 25-27.
20. R. Brubaker, Nationalism Reframed, Cambridge, 1996, PP. 14 and 16.
21. Salahi R. Sonyel, The Assyrians of Turkey: Victims of Major Power Policy, Ankara, 2001, P. 92. As documentary evidence Sonyel cites British Archival documents, FO371/15316/E3791: Memorandum by W. J. Childs, FO 22.5.1931.

132
تحية حب وأعتزاز لحركة آشور الوطنية وللأخ الكاتب والناشط الآشوري آشور كوركيس على هذا الحضور البارز في هذا المؤتمر، الذي وضع فيه النقاط على الحروف وعبر فيه عن حقيقة معاناة أمتنا الآشورية.


سامي هاويل
سدني-أستراليا

133
ترجمة من كتاب الآشوريون بعد نينوى
للمؤلف البلغاري د. راشو دونيف
الجزء الخامس

سـامي هاويـل ـ سدني

لمراجعة المقالات المترجمة السابقة:

الجزء الاول:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=691859.0    
الجزء الثاني:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,698919.0.html
الجزء الثالث:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=699310.0
الجزء الرابع:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,700460.0.html

العلاقة بين الأمبراطورية الآشورية وأستمرارية الحضارة (5)

الآشوريون في المصادر الأرمنية.

علاوة على ذلك، ساوث كيت لاحظ إن:
"في القرية الأرمنية آرآبوت (Arapout)، التي وقفتُ فيها لتناول الفطور، بدأتُ أسأل عن السريان. الناس أبلغوني بأنه كان هناك قرابة المائة عائلة منهم في قرية خربوت، والقرية كانت بالكامل مأهولة بهم. لاحظت بأن الأرمن لم يعرفوهم بالأسم الذي أنا أستخدمته (سريان) ولكنهم كانوا يسمونهم ( آسوري) (Assuri)، مما أدهشني في اللحظة التي تلمست التشابه يبنه وبين الأسم بالأنكليزية "أسيريانس" (Assyrians)، والذي يدعون السريان بأنهم منحدرون منه كونهم أبنائهم مثلما يقولون، من آشور، " الذي خرج من شنعار وذهب اليها ( الى آشور)، وبنى نينوى، ومدينة رحوبوث، وكالخ، وريسن، بين نينوى وكالخ: نفسها مدينة عظيمة"1

يشير يوجين بور (Eugene Bore) ، في سنة 1840م " عندما يُسأل كلداني عن قوميته (milet – nation)، كلداني، أو آشوري (Childam’ or ‘Assori’)". ويضيف بور بأن جيرانهم الأرمن هم من سموهم بهذه التسميات المزدوجة، ففي المناطق الجبلية يسمون كلدان وأيضا يدعون بأنهم آشوريون (Assori)2.
قال جوزيف بأن الأرمن يشيرون الى النساطرة بعبارة (Asori)(الآشوريون)، ولكنهم قصدوا بهذا الأسم ، السريان، لأن كلمة الآشوريون باللغة الأرمنية هي (Asorestantji)3. وليم وردا يرد بشكل مقنع على تأكيدات جوزيف التي يقول فيها بأن آسوري (Asori) لا تعني الآشورية (Assyrian)4. مع ذلك، من المهم أن نناقش الموضوع للتأكد من صلاحية الأطروحة. فعلاً هناك بعض الأدلة على أن "Asori" باللغة الأرمنية ربما تعني السريان، بدلاً من الآشورية. على سبيل المثال، أدوارد جي ماثيوس ( Edward J. Mathews ) ذكر بأن أفرام السرياني، هو معروف في التقاليد الأرمنية ( سرب أبرم آسوري )( Surb Ep’rem Asori )
، ( Surb Ep’rem xorin [Parish Priest] Asorwoy )، و (Surb Eprem Xurin Asorwoy)5. ماثيوس أيضا يذكر بأن لقب أفرام الكامل هو " Xorin Asori " حيث يشير باللاتينية الى جغرافية المقاطعة الرومانية مسمياً أياها "Coele Syria, or Syria Profunda" والتي كان مطرانها يجلس في أنطاكيا 6.
  
فيما يتعلق بعبارة "ستان" (stan) ، بريجيت أنيتّي أولسن (Brigit Anette Olsen) يلاحظ بأن " مختلف الأيرانيون يستخدمون عبارة ستان بعد الكلمة المنتهية بحرف (i) ويستشهد بأسم آسورستان (Asorestan) أي "آشور"، وهي مشتقة من آسوري (Asori)7. في الوقت الذي أشار أفيدس كريكور سانجيان (Avedis Krikor Sanjian) الى أن كلمة آسوريك (Asorik) تتألف من كِلا التسميتين آشوري و سريان، بالإضافة الى ذلك فإن الحرف (k) يُعَبر عن صيغة الجمع في اللغة الأرمنية 8. وفي التفسيرات النحوية فإن العديد من العلماء يرصدون معاني مختلفة لتسمية "آسوري".
إن مصطلح آسورستانياك (Asorestaneayc) يعود أصل أستخدامه الى المؤلفين الأرمن الذين كتبوا عن فترة الحكم الساسانية للإشارة الى سكان المقاطعة الأيرانية آسورستان (Asorestan) " وللدلالة أيضا على أن السكان حرفوا الأسم العرقي آسورستانياك (Asorestneayc) والذي كان أكثر دِقة من التسمية آسوري ( Asori )" 9. لأن الأقليم الجغرافي لآشورستان كان بابل وليس سوريا.
التسمية (Asori / Asorik) تضمن بعض الدراسات، رغم إن بعض الباحثين يعتقدون بأنها تسمية مرادفة لسوريا 10، وهناك التباس على ما يبدو. ففي دراسة تعود للقرن التاسع عشر على نصوص كُتِبت في الفترة ما بين عامي"20 BC – 50 AD وهي تعود الى فيلو الأسكندري (philo of alxandria)، تذكر هذه النصوص بأن آسوريك (Asorik) كانت تسمية مرادفة لسوريا و آسورسدان (Asoresdan) كانت تسمية مرادفة لآشور 11. كما إن دراسة مبكرة أُخرى تعود للقرن التاسع عشر تذكر بأن السريان الذين أطلق عليهم الأرمن أسم آسوريك (Asorik)، في الوقت الذي كان بقية الشعوب تسميهم سورياني (suriani) كما إن الآشوريون كان يطلق عليهم الأرمن أسم آسورسداندجك (Asoresdandjk)12.
ولكن, هناك تقرير قدمته أكاديمية العلوم للديوان الملكي البروسي في برلين عالم 1869م يقول بأن " الأرمن  لهم شكل واحد للتسميتين اليونانيتين واللتان هما Σúριa and Aσσúριa" وآسورستان (Asorestan) تم تعريفها على أنها تعني آشور وسوريا في تفس الوقت 13. كما أن روبرت دبليو ثومسن (Robert W.Thomson) في دراسته عن التاريخ الأرمني "أكاثانكيلو (Agathangelo)" يذكر بأن في أكاثانكيلو آسورستان تعني آشور، و آسوروتس (Asorwots) تعني سوريا، ويضيف بأن في كل رسائل أكاثانكيلو لا تُميّز بين سوريا وآسورستان فيما يخص آشور وسوريا 14.
هناك مصدر آخر يساعد في تقييم هذه المصطلحات أو التسميات، وهو قصة أخيقار الحكيم ( Ahikar / Ahiqar ) العائدة الى القرن الثامن قبل الميلاد، أخيقار الذي كان وزيراً للملك الآشوري سنحاريب وأسرحدون يروي تجربته لأبن أخته. القصة أساساً هي نوع من الحكمة الأدبية، آثارهذه الحكمة تظهر بجلاء في قصص الحكيم أيسوب اليوناني، كما إنها منتشرة في لغات أَخرى، منها اللغة الأرمنية. النسخة الأرمنية التي تعود الى القرن السادس عشر تحدد مكان وجود أخيقار على أنه كان في نينوى وآشور وتسميها بالأرمنية هي " Asorestan ". في الوقت الذي يوصف بأن آشور باللغة الأرمنية تعني آسورستان نرى بأن الكتابة تًشير الى الآشوريون باللغة الأرمنية بتسمية آسورس (Asores)15. هنا نجد من الواضح جداً التقارب بين تسمية آسورس وبين التسميات "آسوري/ آسورك (Asori / Asorik) وإن تسمية آسورك لا يمكن القول بأنها تعني السريان. لقد أبدى جوزيف وجهة نظره في دراسنه الأخيرة ، حيث قال بأن كلمة آسوريك تعني السريان:
" آسوري ( Asori) بصيغتها المفردة تعتبر إشارة الى شخص سرياني، ( آرامي ) مثلما هي الحال عندما نقول  ( Suraya / Soroyo) بينما صيفة الجمع تكون آسورينر (Asoriner). اللغة السريانية           ( الآرامية ) تسمى باللغة الأرمنية "آسوريرن (Asoreren).وكلمة آشور في اللغة الأرمنية تعني آسورستانتس 16". جوزيف يقول بأن البروفيسور الراحل سانجيان (sanjian) في مصادره الأساسية يؤكد. في الواقع يطلق على الآشوريون باللغة الأرمنية المعاصرة (Asorinery) في الوقت الذي يسمون السريان والتي هي آسورينر (Asoriner) وآشور تسمى بالأرمنية المعاصرة آسورستاني (Asorestani).
      ولكن جوزيف لا يشير الى الأمثلة والنماذج الأُخرى التي قد تشير الى أستنتاج مختلف ومنها: الآشورية في اللغة الأرمنية المعاصرة  والتي هي آسوري (Asori)، بينما السريان والتي هي سيرياكان (siriakan) . وسوريا يسمونها والتي هي سيريان (sirian)17.
ويمكن القول بان مصطلح آشور (Assyria) في العصور الأرمنية الحديثة قد حوّر لكي يتلائم من تسمية البلد سوريا، ولكن منذ أن أصبح بالإمكان إسقاط حرف الألف "A" في اللغة الأرمنية لهذا الغرض، فإذاً لماذا لم يظهر هذا سابقاً؟ وبعبارة أُخرى ، يقول جوزيف بأن آشور وسوريا ليست مرادفتين ولم يشرح حتى الآن لماذا الأرمن لم يستنسخوا التسميتين سريان وآشور الموجودة في لغات أُخرى مثل اليونانية والآشورية أو الجيورجية والتي فيها تسمى الآشورية والتي تعني آسورلي (Asureli)، والسريانية والتي تعني سيرييس (Siriis).    
 التسمية تركيا باللغة الأرمنية توركاكان (T’urk’akan)، وأيران تسمى  أيراناكان (Iranakan)، والعرب أو العربية   والتي هي عربكان (Arabakan).
لذا فإن الملحق "كان،Kan" يتماشى مع الملحق في كلمة سيرياكان (Siriakan  ) المذكورة أعلاه. أما الملحق "ك ،K" الموجود في المصطلح (Asorik) أيضا نجده في المصطلح (Parsik) والتي تعني الفارسي. إن كل هذه المتغيرات والتشابكات يقيناً تثير الشكوك في أن مصطلح آسوري "Asori" يعني سريان.
جوزيف يدعو القُراء للإطلاع على مقطع من مقال وولف هارت هينريكس (Wolfhart Heinerichs) فيما يخص التسمية الآشورية.
حيث يذكر هينريكس بأن مصطلح آسورستان (Swrstn) وُجد في قائمة المقاطعات الساسانية "ورد في لغة الأرمن الأيرانيين، ومنذ أن كانت ساليق وقطيسفون تحت إدارة الكنيسة الفارسية أصبحت تعتبر مركز الجاثاليق في سنة 410م، لذا فإنه من غير المستغرب بأن أسم سكان آسورستان (Asorestan)، آلآسوري (The Asori)، أكتسبوا تسمية السريان الشرقيين والسريان بشكل عام" 18. رغم أن المحتوى العام لمقال وولف هارت هينريكس هو إن "الآشورية" هي حديثة المنشأ، فإن هذا التصريح يوحي بأنه إذا كانت تسمية آسوري مرادفة لتسمية السريان في اللغة الأرمنية، فإذا هذه التسمية تعتبر مشتقة أو مأخوذة من تسمية آشورستان. ولذلك فمن المحتمل بأن معنى مصطلح الآشوري تغير الى سرياني ومن ثم الى آشوري.
وبدوره يشير هينريكس الى كل من هونكمان (Honigman) و مارك (Mariq) فيما إذا كان أقليم آشورستان هو نفسه أقليم آشور أم لا. ولكن كما يُشار أعلاه بأن المقاطعة الساسانية كانت تسمى آشور تحديداً. هينريكس ومارك يُظهرون عدم تيقنهم من دقة حدود هذا الأقليم مشيرين إلى أن للمؤرخين الأرمن المعاصرين للفترة الساسانية، كان يُعتبر أقليم آسورستان في المملكة الساسانية إشارة الى آشور أو سوريا 19. جوزيف وهينريك وآخرون يقولون بأنه في اللغة الأرمنية  "آسورستان تعني آشور وآسوري تعني سوريا. ولكن إذا ما أتفقنا مع التعريف الذي قدمه كلُ من هونكمان ومارق والذي يقول بأن آسورستان ربما كانت تعني سوريا، فبهذه الحالة نستخلص بأن كِلا التسميتين آسورستانجي وآسوري ربما كانت تعني السريان. ففي هذه الحالة ماذا ستكون التسمية الأرمنية لكُل من آشور والآشوري؟
الحقيقة هي كما يشير كل من سركون جورج دونابد (Sargon George Donabed) و شميران مَكو (Shamiran Mako): نرى وبسهولة في كل الحالات بأن أي ذكر للآشوري بعد سقوط نينوى عام 612 ق م قد أخطأ علماء التاريخ أو التبسوا بجغرافيتها ، ولكن في الواقع لم تكن بالضرورة تعني الآشورية، بمعنى أنها هوية وثقافة متميزة موروثة من آشور القديمة 20.
في بداية القرن التاسع عشر يقول جين القديس مارتن (Jean Saint-Martin) بأن الأسماء سوريا وسورستان  وآسوريك وآسورسدان.
 يبدو أن جميعها مشتقة من كلمة واحدة تُعين السلطة والقوة 21. على الرغم من أن ما أستخلص اليه القديس مارتن فيما يخص أصل التسمية قد يكون خاطيء، ولكن تجدر الإشارة الى ذكره للتقارب بين التسميات 22.
أخيراً ما يجب أن يوضع بالحسبان في هذا النقاش، هو أن اللغة السريانية في أورهاي (Orhaya/Orhoyo) التي كانت لغة الطقس في الكنائس الأرمنية، في البداية بدأوا بتقليلها بأستخدام قسم من الحروف السريانية. ( آرمان آكوبيان "Arman Akopian" يشير الى أنه تم أستخدام قسم من الحروف السريانية لأنه كان من الصعب إبدال الأبجدية الأرمنية والتي كان عددها 38 حرفاً، بالسريانية التي عددها هو 22 حرفاً)23. كما أنه كان هناك على الأقل مجموعتان من الأرمن، تتحدث أحداهما بلهجة الخربوط (Kharput) والثانية بلهجة أورفا/ أديسا 24. وبالتالي فمن المفترض بأن الأرمن قد أستعاروا مصطلحهم من الآشوريون نفسهم، والذي يذكر بأن مصطلح آسوري (Asori) يعني الآشوريون.
يتبع
المصادر
1. Ibid., P.87.
2. Eugéne Boré, Correspondance et Mémoires d’un voyageur en Orient, II, Paris, 1840.
3. Joseph, The Nestorians and Their Muslim Neighbours, P. 15.
  
4. William Warda, Assyrian Heritage of the Church of the east, Chaldean Church and the Syrian Orthodox Church, http://www.christiansofiraq.com/reply.html [Accessed on 1 April 2011].
5. Edward J Mathews, ‘ A First Glance at the Armenian Prayers attributed to Surp Ep’rem Xorin Asorwoy’ in Roberta     R. Ervine (Ed.), Worship Traditions in Armenia and the Neighboring Christian East, New York, 2006, P. 161.  
6. Ibid., P. 172n.
7. Brigit Anette Olsen, The noun in Biblical Armenia, Berlin, 1999, P.417.
8. Avedis Krikor Sanjian Colophons of Armenian manuscripts, 1301-1480, Cambridge, Massachusetts, 1969, P. 30.
9. Honigman and Mariq, op.cit., P. 49.
10. For example see Agop Jack Hacikyan, Gabriel Basmajian, Edward S. Franchuk and Norhan Ouzounian, The Heritage of Armenian Literature, I, Detroit, 2000, P. 161n.
11. Philonis Judaei, Patrum Ecclesiae Graecorum, Pars II, VII, Lipsiœ, 1830, P.97.
12. Jean Baptist Aucher, EYΣEBIOY TOY IIAMφIΛOY XPONIKA, Venetiis, 1818, PP. 367 and 311.
13. Monatsberichte der Königlich-Preussischen Akademie der Wissenschaften zu Berlin, Berlin, 1870. PP 224n and 239.
14. Robert W. Thomson, Agath’angeghos: History of the Armenians, New York, 1976, P. 467.
15. F. C. Conybeare, J. Rendel Harris and Agnes Smith Lewis, The Story of Ahikar, Cambridge, 1913, PP. 36-37.
16. Joseph,’ Assyria and Syria: Synonyms?’, P. 39.
17. http://translate.google.com/?hl=en hy [ retrieved on 11 April 2011].
18. Wolfhart Heinrichs, “The Modern Assyrians: Name and Nation” in Riccardo Contini (ed.), Semitica, Serta philological Constatino Tsereteli dicata, Torino, 1993, P. 107.
19. Honigman and Maricq, op.cit., P. 41.
20. George Donabed and Shamiran Mako, ‘ Ethno-Cultural and Religious identity of Syrian Orthodox Christians’, Chronos, No. 19, 2009, P. 89.
21. Jean Saint-Martin, Mémoires historiques et géographiques sur l’Arménie, Paris, 1818, P. 276.
22. Académie des inscriptions et belles-letteres, Recueil des historiens des Croisades, Imprimerie Imperiale, Paris, 1869, P. 812.
23. Arman Akopian, ‘Babylon, an Armenian-language Syriac Periodical: Some Remarks on Structure and Language’, The CSSS Symposium “ The Armenian and the Syriac Symbiosis”, University of Toronto, November 14, 2009, P. 1.
24. Ibid., P. 2.

134
غالبا ما أُحاول تجنب الدخول في هكذا حوار، ولكن للضرورة أحكام

أيها الأخوة

 تأسس تجمع التنظيمات السياسية ذو الأسم الطويل في 4/12/2010 وأنضوى تحت لوائه 16 تنظيم قومي وأحتماعي وسياسي، من ضمنهم الحركة الديمقراية الآشورية، وهي لحد هذه اللحضة عضوة في هذا التجمع، وها أنا أتسائل، إذا أتُهم التجمع ومرشحيه بالخيانة فكيف للحركة أن تأتلف معهم ولحد هذه اللحضة؟ ألا يعني أنها عملت لثلاث سنوات مع جهات تعتبر عميلة، أليس كذلك؟
ما ذكرته أعلاه هو فقط للتوضيح لكي يلتزم الجميع الهدوء ويتحلى بالحكمة لكي نجد مخرجا من هذا المأزق الذي نحن فيه.

أما رأيي الشخصي فهو كالآتي

 بمجرد قبول الكوتا المسيحية فأنا أعتبرها خيانة قومية، لأنه يعتبر إسقاط للحق القومي، ولأنه سوف يترشح في المستقبل الكردي المسيحي والعربي المسيحي لنيل هذا المنصب، وله كامل الحق،  فهل ترضون بهذا التمثيل؟

بالنسبة للمجلس الشعبي، الجميع على دراية بضلوع الحزب الديمقراطي الكردستاني في تأسيسه، وهذا يعني بأنه لا يمتلك أستقلالية القرار
وفي نفس الوقت فأحزابنا القومية ومن ضمنها الحركة اليوم لا تمتلك أستقلالية  القرار ، بالرغم من أن الحركة وُلدت من رحم الأمة الآشورية وكانت أنطلاقتها رائدة ولكن اليوم هي مختزلة في عدد من الأشخاص يتربعون على قيادتها، وهؤلاء الأشخاص هم السبب الرئيسي في تدني مستواها وأيصالها الى هذا الحال الذي هي فيه ، وهؤلاء ليسوا الوحيدين المُلامين ، بل بنفس القدر من اللوم يقع على من دعمهم ودافع عنهم، بالرغم من وفرة الأدلة على أن القيادة قد خرجت وأخرجت الحركة من مسارها القومي الذي رسمه شهدائها الأوائل بدمائهم الزكية الطاهرة .
سؤالي لكم جميعاً
أين أصبحت القضية القومية الآشورية في الوطن؟ وما هو السبب في أختفائها ؟

اليوم يتحتم على الجميع التحلي بالمسؤولية القومية والحرص على إعادة الحركة الى مسارها القومي الآشوري قبل فوات الأوان
 
سامي هاويل
سدني-أستراليا

135
تحية للأخ الدكتور ليون برخو على صدقه ومعلوماته القيمة، بالرغم من أنني أختلف في بعض الأمور معه مع أحترامي الشديد لشخصه الكريم.

تحية للأخ أيسارا على معلوماته القيمة وموضوعية طرحه
تحية لجميع المتحاورين
دائما مشاكلنا تكمن في قفزات البعض الغير ملم بأمور الكنيسة والتاريخ في منتصف ساحة الحوار وتصريحاتهم النارية التي تعكس مدى أفتقارهم الى المطالعة والبحث الدقيق في هذين المجالين.

سامي هاويل
سدني-أستراليا

136
الأخ الكريم لوسيان المحترم

تحية طيبة، وأشكرك لإبداء ملاحظاتك عن المقال
أود أن أُلفت أنتباهك الى بعض النقاط المهمة، وهي

1-  أغلب رواد الفكر القومي الآشوري هم من أبناء كنائسنا الكلدانية والسريانية ويمكنك التأكد من ذلك، وعليه فمسالة الآشورية ليست متعلقة بكنيسة المشرق الآشورية.

2- لقد عمدت حينها الحكومة العراقية وبعدها الحكومات المتعاقبة إطلاق تسمية ( الطائفة الآثورية)  على أتباع كنيسة المشرق لإعطاء الصفة الطائفية للآشورية تمهيداً لإجهاض المشروع القومي الآشوري، فبمجرد ربطها بأتباع كنيسة المشرق، وبحكم التنافس الطائفي بين كنائسنا فقد ضمنوا عدم إمكانية دعمها من قبل أتباع الكنيسة الكلدانية والسريانية، لآنها ستعتبر من ممتلكات كنيسة المشرق. وهذا ما حصل، بالرغم من عودة بروز نشطاء قوميين من أتباع الكنيستين الكلدانية والسريانية بعد أحداث سميل وإلى يومنا هذا إلا أنهم يصطدمون بهذه المعوقة، حيث بمجرد ألتزامهم الآشورية كهوية قومية يُنظر إليهم كمناصرين لكنيسة المشرق، وهذا هو الخطأ الذي يقع فيه الكثيرين من أبناء أمتنا التابعين للكنائس الكلدانية والسريانية وهذا كان الهدف من إلصاق الآشورية حينها بكنيسة المشرق، فالآشورية ليست من ممتلكات كنيسة المشرق بشقيها وحكراً لأتباعها.

أما مسالة إعلان قومية وكما يراه البعض مناسبا لهم وحسب مزاجهم، فهذا ليس بالأمر السهل، نعم بالأمكان فعل ذلك داخل البيت الواحد لعرقلة الجهود الخيرة لتحقيق أهدافنا القومية كما يحصل في أيامنا هذه، ولكن عندما تتعلق المسالة بالآخرين سواءً كانوا شركائنا في الوطن أو القوى الأقليمية والعالمية فالأمر يحتاج الى حقائق وأدلة لكي يثبت هؤلاء البعض أنهم قومية مستقلة، ولهم قضية مشروعة ومسيرة طويلة حافلة بالأحداث. والأنكى من هذا فكما ذكرت في مقالي أعلاه، إننا نبحث على الأرض وفي السماء عن مشروع قومي كلداني أو سرياني فلا نجده، ونترجى الداعين الى القومية الكلدانية والسريانية من أبناء أمتنا بأن يزودوننا به فيردوا علينا كما فعل السيد عبد قلو أعلاه، وكما فعل العديد منهم في ردهم على مقالي في الرابط أدناه، قل لي أخي الكريم، كيف سنعمل لنيل حقوقنا بالتعاون مع هؤلاء الأشخاص البارزين والناشطين في مجال القومية الكلدانية والسريانية، واي وحدة تستطيع أن تحقق معهم؟ وأي حقوق بنتظر أبناء أمتنا من الكلدان والسريان من إخوتنا هؤلاء؟.
أدناه هو رابط مقالي تحت عنوان "همسة صادقة في ضمائر الكتاب والنشطاء الكلدان"

 http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=650312.0

مرة أُخرى شكرا على مرورك

أخوكم
سامي هاويل
سدني-أستراليا

 

137
رد على السيد حبيب تومي

نشر السيد حبيب تومي مقالاً تحت عنوان (نداء البطريركية الكاثوليكية الكلدانية لمساعدة قرانا ونوم العافية لنواب شعبنا) وفي مستهل التعليقات على المقال رد السيد حبيب تومي على تعليقي متسائلاً ما إذا كنتُ كآشوري أعترف بالقومية الكلدانية أم لا! ولإهمية الموضوع أرتايت لوضعه على شكل مقالة.
أدناه هو رابط مقال السيد حبيب تومي، بالإمكان الأطلاع على التعليقات والردود فيه.
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,693096.0.html
السيد حبيب تومي المحترم
لا أعلم ماذا كانت الدوافع لكي تورد ( إن ) في ردك لي الذي تزعم إنك مجرد كنت تسأل إن كنتً أنا أعتبر الكلدان أعداءً لي؟
أما عن أعتبار الكلدانية قومية،  رغم أهمية هذا الموضوع بكل ما يشوبه من تعقيدات لكنني سأرد عليك بأختصار وبكل وضوح وصراحة.
بداية أًؤكد لك بأنني مؤمن يقينا من عمق أعماقي بأننا جميعاً ابناء أمة واحدة وقومية واحدة ، وهذه حقيقة لا تشوبها شائبة، مثلما يقول المثل الشعبي ( لكبالا إزلتا لگيب قاشا ). وكوننا أمة واحدة غير مجزئة قومياً  (بل مجزئين طائفياً) فمن الطبيعي جدا أن يكون لنا قضية مصيرية واحدة..
إننا نعلم جيداً بأن هذه الأمة بغض النظر عن كل المعطيات التاريخية التي تؤكد هويتها، دخلت في منعطفات عديدة منذ سقوط كيانها الإداري والسياسي والعسكري عام 612-539 ق م ، وهذه المنعطفات أثرت بشكل سلبي على وجودها وكيانها بصورة مباشرة ، سواءً كانت عوامل خارجية أو صراعات داخلية، وهكذا تعثرت المسيرة القومية لقرون، وفي ظل النهضة القومية في المنطقة فقد برزت لنا شخصيات قومية (إسوةً بالقوميات الأخرى) ووضعت هذه الشخصيات اللبنات الأولى للفكر القومي المعاصر، وليس خافيا على أحد بأن هذه الشخصيات كانت تنتمي الى مختلف طوائفنا سواءً كانت كلدانية أو سريانية أو مشرقية، وقد ألتزمت هذه الطليعة "الآشورية" كهوية جامعة أستناداً الى المعطيات التاريخية الدامغة، فبدأت عجلة المسيرة القومية بالحراك نحو الأمام لتبرز قضيتنا القومية من جديد الى جانب قضايا الشعوب الأخرى في المنطقة، وبما أن القضية القومية يتوارثها الأجيال، ولا يجوز لهم مسّ ثوابتها، كونها ليست ملكاّ لهم، لأنهم يُعتَبرون مرحلة في مسيرتها المقدسة،  لذا ما كان علينا إلا أن نسير على خُطى هؤلاء القادة والمفكرين، مع إجراء الإصلاحات على آلية المسيرة القومية ( المتغيرات) وفقاً لمتطلبات المرحلة، وليس التلاعب بالقضية (الثوابت) لأن كل الحركات القومية لابد أن يكون لها ثوابت ومتغيرات.
من الطبيعي جدا وبحكم الخلافات الكنسية وتعدد التسميات التي أًطلقت على أًمتنا عبر حقب زمنية مختلفة أن نُراعي هذه المسالة، ونحترم مشاعر أبناء أًمتنا بتلاوينهم الكنسية وأعتزازهم بأنتمائهم الى هذه التسميات التي ليست غريبة علينا جميعاً، ولكننا كما ذكرتُ أعلاه بأننا لا نمتلك الحق في المساس بالثوابت القومية والتي تُعتبر الآشورية أولها، ربما يتسائل البعض كيف أصبحت الآشورية أول الثوابت القومية؟
مرة أًخرى لندع كافة المعطيات التاريخية جانباً، فإن الفكر القومي الذي وضعه روادنا الأوائل في العصر الحديث أعتبر الآشورية هوية جامعة لهذه الأمة، فبرزت حركة التحرر القومية كحركة آشورية، وقضيتنا القومية أيضاً تعرف عليها العالم كقضية آشورية، وكل المآسي التي تعاقبت على هذه الأمة في العصر الحديث أخذت طابعاً آشورياً، وشهداء هذه الحركة القومية جميعهم نالوا أكليل الشهادة تحت هذا العنوان الكبير، فيما لم يشهد لا التاريخ الحديث ولا القديم أي حراك قومي لأمتنا تحت التسمية الكلدانية، إلا قبل عقد من السنين (لا يسعنا هنا الخوض في تفاصيل هذا الحراك)، وهذا التوجه القومي الكلداني أيضاً لا يمتلك أدنى حد من المقومات القومية والمتمثلة بالمطاليب القومية المشروعة، وحضرتك تعلم جيدا ما هي المطاليب القومية المشروعة.
لذلك وبالأستناد فقط الى هذا الكم اليسير من الكثير الكثير من المعلومات والدلائل على أنتمائنا القومي الآشوري، وبالرغم من أحترامي الكبير لأبناء أمتنا من المؤمنين بالتسمية الكلدانية، فأنا لا أعتبر كلدان اليوم قومية مستقلة عن القومية الآشورية، وفي نفس الوقت أعتبر التسمية الكلدانية ملكاً لنا لأنها أًطلِقت على فئة من أبناء أُمتنا، نعتز بهم، وهم جزأً مهماً ومكملاً لهذه الأمة العظيمة. لا بل لكي أًزيل الشكوك عند البعض دعني أقول لهم بصريح العبارة ( إذا كان بأمكاننا الحصول على حقوقنا وأستحقاقاتنا القومية المشروعة تحت التسمية الكلدانية، وإذا كان بأمكاننا الحفاظ على قضيتنا القومية ومسيرتها تحت التسمية الكلدانية، وإذا كان بإمكاننا حماية وجودنا القومي اليوم تحت التسمية الكلدانية فأنا سأكون أول كلداني ) ولكن، أخي الكريم، أنا وأنت وجميع المهتمين بالشأن القومي نعلم علم اليقين بأن أستحداث قضيتنا القومية وطرحها بهذا الشكل الغامض والمبعثر على الساحة السياسية يُعتبر بتر لمسيرتنا النضالية، وإقصاء لقضيتنا القومية المشروعة التي رووها أجدادنا بدمائهم الزكية، وإسقاط لكل حقوقنا وأستحقاقاتنا التاريخية، لذا لا يمكن أن أسمح لنفسي ولن يسمح القوميين الداركين لهذه القضية لأنفسهم بالتلاعب بأُسسها وبمقدراتها. لذا فالمسالة ليست بهذه السذاجة ( الأعتراف بالقومية الكلدانية ) فمن أنا لأعترف بقوميات الآخرين؟ وماذا سأُضيف أو أُقلل من شعورهم بالأنتماء إليها؟ فأنا أحترم إرادة أي فرد وأحترم أنتماءه وحرية أختياره، ولكن في نفس الوقت ومن منطلق شعوري العميق بوحدوية أنتمائنا القومي وأهمية الدفاع عن وجودنا المهدد، لن أُفرط لحضة واحدة في الدفاع عن أبناء هذه الأمة، وسوف أعمل بصدق على فضح كل الممارسات الرامية الى الأيقاع بين أبناء الأمة الواحدة، وأستغلال عطف وبساطة الجماهير لأجل مآرب، كنسية كانت أم شخصية أو حزبية.
في النهاية أُؤكد لك بأنني سوف أدعم أي مشروع قومي حقيقي كلداني يُطالب بحقوقنا القومية، فما عليك أو على غيرك إلا أن تدلني عليه، لأنني لم أُصادفه لحد هذه اللحظة.

سامي هاويل
سدني-أستراليا

138
الأخوة الأعزاء

سبق وأن كتبت مراراً للسيد بولص يوسف ملك خوشابا للتوقف عن فتح جراح لم تندمل بعضها لحد يومنا هذا، ليس لغرض طمس وإخفاء الحقيقة، ولكن بسبب الظروف الصعبة التي تمر بها أمتنا الآشورية ذاتياً وموضوعياً، ولتجنب الدخول في صراعات قديمة جديدة تنصب نتائجها في خدمة الأعداء ، ولكن على ما يبدو بأن أستمراره في معادات البيت البطريركي أدى الى قيام الآخرين بنشر ما يملكون من وثائق في حوزتهم.
أنا من المؤمنين بأن الولوج في التاريخ المعاصر بأحداثه سواءً كانت سلبية أم أيجابية وقرائته بشفافية لتحديد مكامن الخلل يشكل خطوة ناضجة في عملية صيانة وتطوير العمل القومي السياسي، ولكن التطرق الى تلك الحقبة بهذه الصورة لا ينصب في خدمة القضية الآشورية، خصوصاً عندما تفرض اليوم أولويات ملحة نفسها على الساحة القومية والسياسية، وهذه الخطوة بحد ذاتها تشكل عبىء كبير يضاف الى الكم الهائل من المسؤوليات الملقاة على عاتق مؤسساتنا الحقيقية وكافة الناشطين الآشوريين، ويؤدي الى عرقلة عملية تقويم وإصلاح المسار القومي للبدء من جديد في إعادة هيكلة المسيرة القومية من خلال صياغة الخطاب القومي الآشوري . وها أنا أجد نفسي مضطراً اليوم عنوة للدخول في هذا الموضوع الذي توجه فيه أصابع الأتهام الى العديد من الشخصيات البريئة والتي أُقحمت أسمائها في هذه الرسالة، وهكذا فعل السيد خوشابا سولاقا عندما قدم أعتذاره للشعب الآشوري بالرغم من عدم التأكد ما إذا  كان المرحوم شقيق جده المعروف بمواقفه البطولية ( ججي أيشو ) أحد المتفقين على هذه الرسالة أم أن أسمه ورد فيها دون علمه، لكون السيد سام درمو يذكر بأن 42 من الأسماء الواردة أكدوا بأن تواقيعهم مزورة مما يدل على عدم موافقتهم على فحواها، ولكن تبقى أصابع الأتهام موجهة الى جميع الأسماء رغم أن غالبيتها وردت دون علم أصحابها، ويبقى سر فرز الأسماء الأثنان والأربعون مرهونا بمدى أمكانية إثبات براءئتها الفعلية من خلال ما سيورده كل من بحوزته معلومات عن هذه الأسماء المذكورة في هذه الرسالة المشؤومة.
كما أن السيد فاروق كوركيس أضطر أيضاً لذكر ما يملكه من معلومات عن المرحوم ( خامس شمو ) والمعروف أيضاً بمواقفه الشُجاعة. ولكي أًضيف الى المعلومات التي أوردها السيد فاروق كوركيس، أتصلت اليوم بأحد أبناء المرحوم ( ريس خامس شمو ) وهو العم ( لازار خامس شمو ) لأستفسر عن هذه المعلومة  ( علما بأن الذين يعرفون العم لازار خامس شمو عن قرب يدركون مدى صدقه وجرأته المتوارثة في قول الحقيقة مهما كانت ) فقد ذكر لي بأنه عقب مجزرة سميل توجهت مفرزة من قوات الشرطة الى قرية سرسنك وبالذات الى دار المرحوم والده لغرض نفيهم الى سوريا كونه يعتبر من الموالين للمرحوم مالك ياقو، مما أضطر ولده البكر ( الشماس أيشو خامس ) الى أعلان المواجهة مع قوات الشرطة فيما إذا أقتربت من المنزل، وعلى ما يبدو بأن الأوامر في ايقاف المجازر كانت قد صدرت حينها لذا تراجعوا عن تنفيذ هذا الأمر.
ختاما أعود لأؤكد على الطلب من السادة الذين يتطرقون الى هذه الأحداث بإعادة التفكير ملياً في مدى تأثيرها السلبي في هذه المرحلة التي نفتقر فيها الى القيادة القومية الحقيقية، فهذه القيادة هي التي سوف تدرس هذه الأحداث بشكل دقيق لكي توظفها في خدمة القضية الآشورية.
  
سامي هاويل
سدني-أستراليا

139
الأخ سامي هاويل المحترم
نحن نحترم كل المكونات إن كانوا عرباً  او كورداً  او أثوريين او سريان او غيرهم ، وأن كنت انت تعتبر الكلدان اعدائك فنحن نعتبرك اخاً وصديقاً ، والأثوريون ليسوا اعدائنا


السيد حبيب تومي المحترم

أعلاه هو أقتباس من ردك لي. وجواباً لك أقول

أين قرأت لي مقالا أعتبرت فيه الكلدان أعداء ؟
متى سمعت بأنني صرحت يوما بأن الكلدان أعداء ؟؟
إذا كان لك أي إثبات فعليك ذكره ونشره.
وإذا لم يكن لديك أي إثبات فأنا أعتقد بأن أتهام الآخرين زورا يعتبر مغرض وخارج عن سياق الكتابة الرصينة.
ولكن يجب أن تعلم بأن العديد من كتاباتك تنتقص من الآشوريين بصورة مباشرة وتعتبرهم لاجئين وفدوا الى العراق، أليس هذا هو العداء والكراهية بعينها؟
أتمنى أن تكون أكثر موضوعية في ردودك بدون إضافات مغرضة تُفقد الحوار مصداقيته.

أخوكم
سامي هاويل
سدني-أستراليا

140
ترجمة من كتاب الآشوريون بعد نينوى
المؤلف البلغاري د. راشو دونيف
الجزء الرابع

سـامي هاويـل ـ سدني

لمراجعة المقالات المترجمة السابقة:

الجزء الاول:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=691859.0    
الجزء الثاني:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,698919.0.html
الجزء الثالث:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=699310.0
في هذا الجزء يدحظ المؤلف وبالأدلة، والتي وردت الكثير منها في الأجزاء السابقة، الأدعاءات التي تقول بأن الآشورية هي تسمية أبتكرها وأطلقها أوستن هنري لايارد وغيره من المستشرقين على النساطرة. كما لفت نظري الرسالة التي بعثها البابا بولس الخامس الى الشاه عباس طالبا منه أن يشفق على المسيحيين الآشوريين في بلاد فارس! لقد كان السبب الرئيسي في رسالته هذه هي أن هؤلاء الآشوريين كانوا قد تكثلكوا، وعلى ما يبدو أن أمرهم لم يكن مهم لدى روما ما لم يرتبطوا بها رغم تعرضهم لشتى أنواع الأضطهاد خلال الفترات السابقة. كما أن هناك إشارة واضحة الى كرمليس وإقرار سكانها بأنتمائهم القومي الآشوري عندما كانوا منتمين الى كنيسة المشرق، فهل ياتُرى تغيرت قوميتهم بعد أن أصبحوا تابعين للكنيسة الرومانية؟ المترجم
 
العلاقة بين الأمبراطورية الآشورية وأستمرارية الحضارة (4)

البابا بولس الخامس في رسالته المختصرة بتاريخ 3/11/1612الى الشاه عباس ( Abbahas)، ملك بلاد فارس ، نيابة عن النساطرة بشأن الجزية، قال، "أخص بالذكر هؤلاء الذين يسمون آشوريون أو يعاقبة والساكنين في أصفهان، إذا لم تشفق عليهم بسبب محنتهم فإنهم سيضطرون الى بيع أبنائهم ليتمكنوا من دفع الجزية المفروضة. هذه المسألة المحزنة جداً، والأكثر لأن الآشوريون الآنفوا الذكر فقد رفضوا ومقتوا معتقدهم وأيمانهم القديم وعادوا الى حضن الكنيسة الرومانية المقدسة"(1). كما إن البابا بولس الخامس في رسالته الى شمعون في سنة 1617م، يطلق عليه لقب "بطريرك الآشوريين الشرقيين
(Patriarcha Assyriorum Orientalum)(2) وفي سنة 1619م، كلوّد ديورت  بوربونويس (Claude Duret Bourbonnois)، يشرح بأن السريان المسيحيون هم آشوريون (3). فري (Frye) يشير الى أن
الكرمليون في رسائلهم في أيران في القرن السابع عشر الميلادي أستخدموا مصطلح "اليعاقبة، السريان، الآشوريون الشرقيون، الكلدان، السريان والآشوريون " تقريباً بالتبادل.
وهذا يوحي ويؤكد له بأن "المقولة التي تدعي بأن كلمة آشور كان مصدرها الغربيون في القرن الثامن عشر أو التاسع عشر الميلادي من المؤكد أنها تُعتبر خاطئة" كما أنه يضيف بأن " الرابط بين كلمة آشوريون مع الأمبراطورية الآشورية القديمة من ناحية أُخرى، ربما تم تأكيدها من قبل المبشرين الغربيين، وبعد ذلك تم قبولها بشغف من قبل الكثير من المسيحيين الناطقين بالسريانية "(4).
لقد قيل بأن عالم الآثار الأنكليزي لايارد هو الذي أشاع أسم "الآشوريون" عندما أطلقها على النساطرة. على سبيل المثال، شينر أكتورك (sener Akturk) يؤكد بأن المسيحيين الشرقيين " تبنوا الهوية القومية العلمانية التي صنعها لهم العلمانيين الشرقيين والمبشرين الأوروبيين" وإن " أسطورة الآشوريين يبدو إن عالم الآثار هنري لايارد هو الذي أحياها وروَّج لها عندما أكتشف نينوى عام 1849م(5). جوزيف قال بأن " أسم الآشوريين لم يظهر قبل القرن التاسع عشر الميلادي"وعزى ظهور هذا الأسم الى الأكتشافات الأثرية والمبشرين الغربيين الذين جلبوا هذا الأسم للسكان المحليين ( 6 ).
هذه المزاعم لا يمكن أن تكون صحيحة لأن هناك أدِلة وافرة على أستخدام هذا المصطلح من قبل. حيث تذكر السجلات الكرملية بأن بيترو ديلا فال (pietro della valle) في حزنه على علاقة حب مخيبة للامال، ذهب الى نابلس ومن ثم وَفد الى الأرض المقدسة. وفي سنة 1616 في بغداد "تزوج من معاني جيوريدا (Ma’ani Gioerida) الآشورية أي الكلدانية التي كانت مولودة في ماردين" (7). بيترو ديلا فال يتحدث عن زوجته ويذكر بأنها كانت من "الأمة الآشورية" (Assira di nazione) وأنها كانت "من دم المسيحيين القدماء"  di sangue di cristiani antichissim )  8 )  وعندما سُئل عن قومية زوجته أكد مرة أُخرى " di nazione assira"  9. وفي جنازتها، صرح بيترو ديلا فال مرة أُخرى بأن الست معاني جيوريدا ولدت في آشور (see figure 17) (10).

في سنة 1620م أوبرت لي ماير (Aubert Le mire) أشار الى البطريرك النسطوري بلقب "بطريرك الآشوريين الشرقيين"(Assyriorum Orientalum patriarcha) وأفاد بأن سولاقا عندما تلقى درع التثبيت من البابا أُعطي له لقب "بطريرك الآشوريين الشرقيين" (patriarcha Assyriorum Orientalum).
وهنا تجدر الإشارة الى أن التسمية الآشورية أُطلقت على كِلا هذه الأبرشيات (11). كما إن أبراهام وودهيد (Abraham Woodhead) 1688م عندما يوصف الكنائس الشرقية الأخرى كان يشمل " الكنائس الآشورية، اليعاقبة، الأرمنية، الأقباط الأثيوبيين، الموارنة، والى آخره". أبراهام وودهيد بذكره الكنائس الآشورية قصد بها كِلا الكنيستين النسطورية والكلدانية (12). بينما روبرت ماننك (Robert manning) في سنة 1721م يُعَرّف اليعاقبة كآشوريين: "أحتُفل بالخدمة الإلهية Chaldaick  أو Syriack الفاسدة، بين الموارنة والأقباط والنساطرة والآشوريين أو اليعاقبة"(13).
المؤرخ ورسام الخرائط في القرن السابع عشر جون سبيد  (John Speed) في سنة 1626م قام برسم خارطة الأمبراطورية العثمانية، والتي فيها أيضاً لوّن ما وصفه "بالآشوريون"، علاوة على ذلك، فقد وصف زوجته بأنها منحدرة من سكان المناطق المتعددة الأثنيات في الأمبراطورية التركية (14). لقد سمحت المعلومات التي كانت بالأصل موجودة ليستنتج سبيد بأن الآشوريون عاشوا في الأمبراطورية العثمانية.
في سنة 1714م وُصِف أعضاء في الكنيسة الكلدانية على أنهم كلدان آشوريون (caldeens Assyriens Orientaux)(15). وفي سنة 1736م جون كرين (John Green) يشير الى أن " الزنادقة أو الهراطقة في الشرق (...) لا يسمون باليعاقبة أو النساطرة من الآن فصاعداً، ولكن ببساطة يسمون سريان، كلدان، آشوريون" (16).  أم جوهان أوتر (M Johan Otter) أيضاً في سنة 1737، يشير الى قرية كبيرة أسمها كرمليس (Kiermelis, Caramles/Karamles)
، القريبة من الموصل، سُكنت من قبل الآشوريون (17). أوتر مر عبر هذه القرية في طريقه من الموصل الى بغداد. جيفاليير  (Chevalier) قال بأن أوتر أسمى "النساطرة في كرمليس" بالآشوريون (18). وبعبارة أُخرى، إنه مصطلح أخلاقي. لكنه تجدر الإشارة بأن أوتر أستخدم تسمية الآشوريون بدون الإشارة الى أي أنتماء ديني وتقريباً قبل قرن من الأدعاء بأن الغربيين هم الذين أخترعوها ليسموا بها النساطرة. كرمليس كانت مأهوله بالكامل بالنساطرة (19)، ولم يشير أوتر الى أية مصادر أُخرى بما يتعلق بتسميتهم الآشورية ويُستخلص ببساطة الى أنه أعتمد على ما ذكره له سكانها.
لا يمكن إغفال هذه الأدلة على أساس إن المبشرين تعرفوا على أسم الآشوريون من التوراة (20). السكان المحليون زودوا الرحالة بالمعلومات عن الأرض التي عاشوا عليها. المبشرون والرحالة والباحثون الذين زاروا الأرض المقدسة، وأيضاً كانوا قد تعرفوا على كنعان من التوراة ولكنهم لم يطلقوا على السكان المحليين تسمية الكنعانيين. السمعاني الحق بعمله على الكلدان والنساطرة ثلاثة قوائم للبطاركة، الثانية والتي كانت بالسريانية واللاتينية كانت تحتوي على إشارات الى، مار مارس الآشوري (Mar Mares the Assyrian)، عبديشوع الآشوري (Ebedjesu the Assyrian)، مكيخا Machicha أسقف آشور (Machicha bishop of Assyria)، الياس الذي تعلم على أيدي معلمين في آشورElias who was educated by teachers in Assyria  ، عبديشوع من آشور (Abedjesu of Assyria)(21). جوزيف يتجاهل هذا الدليل على أساس أنه في هذه الإشارة " لا يوجد ضمنياً إشارة الى أنهم أحفاد الآشوريون القدماء"(22). مع ذلك، ليس هناك ضمناً ما يشير الى عكس ذلك. كان السمعاني وغيره من الكتاب من الذين ذكروا " الآشوريون" ملزما للتوضيح ما إذا كانوا أو لا، بأستعمالهم للآشورية قصدوا بأنهم من "أحفاد الآشوريون القدماء"؟ السمعاني أستخدم مصطلحات " الكلدان، الآشوريون, والنساطرة" للإشارة الى نفس الشعب ("Orientalum, quos chaldaos, Assyrios,& Nestorianos appellamus”)(23).
جورج في يانا (George V Yana) نقلاً عن قسطنطين تسيريتيلي (Konstantine Tseretely) و وولفهارت هينريكس (Wolfhart Heinrichs) يذكر:
تسيريتيلي على التحديد يشير الى بعض المراسلات بين ملك جيورجيا إراكلي الثاني (Irakli II) ومار شمعون في سنة 1769م و1770م  والتي فيها يشير مار شمعون الى نفسه "بالجاثاليق الآشوري" والملك يُعَرّف رعية مار شمعون "كآشوريين" الوثائق أعلاه هي مهمة وكبيرة لإنها تعني بأن التسمية الآشورية كانت متداولة قبل وصول المبشرين الأنكليز الى المنطقة وتدل على أن هؤلاء المبشرين لم يكونوا الأوائل من أستخدموا التسمية الآشورية وأرتباطها بالمسيحيين من أبناء كنيسة المشرق. وفي إشارة الى وثائق تسيريتيلي المهمة، هنريكس (heinrichs) يكتب " على أية حال هناك إشارة موحية  الى أن الهوية الآشورية قد يكون لها تاريخ أطول من ما يفترضه هيثيرتو (hitherto)"(24).
سوث كيت (southgate) كما هو مذكور أعلاه، أعطى تقييم متناقض حول أستخدام تسمية اليعاقبة، مع ذلك فقد أستند الى أن السريان في الحقيقة هم آشوريون:
لغتهم المشتركة في منطقة خربوت (Kharput) هي التركية، والتي فيها السريان من آثور وفي العربية حُولت الى آشور، والآثورية في العربية (Syriac, Othoroyo) الى آشوري، الأسم المشترك للسريان(25).
يتبـع
المصــادر
1. A Chronicle of the Carmelites, P. 198.
2.Documenta Relationum S. Sedem Apostolicam et Assyriorum Orientalum seu Chaldaerum Ecclesiam’, Anno IV, Vol. 7, 1899-1900, P. 108.
3. Bourbonnois, op. cit., p. 634.
4. Frye, op. cit., p.34.
5. Şener Aktürk, ‘Perspectives on Assyrian Nationalism’, Sine loco, n.d. [http://www.aina.org/articles/poan.pdf retrieved on 8 october 2010].
6. Joseph, The Nestorians and their Muslim Neighbours, pp. ix and 14.
7. A Chronicle of the Carmelites, p. 234.
8. Pietro Della Valle, Viaggi di pietro Della Valle, Brighton, 1843, p. 398.
9. Ibid., p. 657.
10. Pietro della valle, ‘’ Nell funerale di Sitti Maano Gioerida’’ in Melchiédec Thévenot, Relations de divers voyages curieux, Paris, 1663, p. 17 [reproduced from della Valle’s manuscript].
11. Aubert Le Miré, Politiœ Ecclesiasticœ, Libri IV, Bruxellenti, 1620, pp. 210 and 216.
12. Abraham Woodhead, The Second Treatise of the First Part of Ancient Church-Government, Oxford, 1688, P. 109.
13. Robert Manning, The case stated between the church of rome and the church of England, Sine loco, 1721, P. 329.
14. Publisher George Humble London, 1627, qt http://www.vintage-maps.com/zoomify/temlate.php?zoomifyimage=10891_0.jpg [ accessed on 24 September 2012].
15. Hélyot et al, op. cit., p. 106.
16. Green, op. cit., p. 128.
17. M. Johan Otter, Voyage en Turquie et en perse, I, Paris, 1748, P. 146.
18. Chevalier, op. cit, P. 298.
19. Niehbuhr, op. cit., p. 283.
20. Joseph,’ Assyria and Syria: Synonymous?’, JAAS, 11, 2, 1993, p.41.
21. Assemano, De Catholicis seu patriarchis Chaldœrum et Nestorianorum, p. 267.
22. Joseph, The modern Assyrians of the Middle East, Leiden, 2000, p. 23.
23. Assemano, De Catholicis seu patriarchis Chaldœrum et Nestorianorum, p. 1.
24. George V. Yana (Bebla), ‘Myths vs Reality, JAAS, 14, 3, 2000, p. 79.
25. Southgate, Narrative of a Visit to the Syrian ( Jacobite) Church of Mesopotamia, p. 87.

141
ترجمة من كتاب الآشوريون بعد نينوى
المؤلف البلغاري د. راشو دونيف
الجزء الثالث

سـامي هاويـل ـ سدني

لمراجعة المقالات المترجمة السابقة:

الجزء الاول:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=691859.0    
الجزء الثاني:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,698919.0.html   رابط الجزء الثاني

في هذا الجزء، والأجزاء التالية يظهر بوضوح كيف تشابكت التسميات ، وكيف حُورت الآشورية بحسب لغات الشعوب المجاورة ، وبحسب لغات الرحالة الذين وفدوا الى آشور في فترات مختلفة. المترجم

العلاقة بين الأمبراطورية الآشورية وأستمرارية الحضارة (3)

في الواقع، أبن العبري (Barhebraus) بشخصه أيضاً أستخدم مصطلح آشور في مؤلفه. على سبيل المثال، يشير الى مفريان كريكوريوم (mapherian gregorium) من حلب، يقول أبن العبري، " المفريان الذي وصل الى آشور التقى مع السكان المحليين والأجانب هنا ( مفريان دين ل أتور إزل وإقبَل من كاوويي وبارويي،، مفريان دين إزيل لآتور إقبَل من كاوايي وبارايي)(1)".
 


وفي نفس الفترة أيضاً، في 1264 ميلادية، عندما كان مار أغناطيوس الثالث بطريركاً، روى أبن العبري بأن "آشور كانت في أيدي القوات المغولية (" آتور من يَد خَيلووتي دمنكولايي،،، آتور من يَد خيلاواتا دمنكولايي) (2)".



 كِلا المصطلحين آشوريون وآشور أستمر أستخدامهم من قبل الرحالة أمثال الرحالة البرتغالي المستكشف أنتونيو تينرييرو (Antonio Tenreyro) الذي زار حلب في سنة 1529 ميلادية ووصفها على أنها جزء من آشور
  (Oaleppe em Assyria)(3).  في سنة 1576م، الرحالة نيكولاس دي نيكولاي (Nicolas de Nicolay)  
وصف محافظة أزامي (Azamie) على أنها آشور (4). أستناداً الى بيير دأفيتي (pierre d’Avity) آشور سُمّيت بأزامي من قِبل الأتراك (5).
عندما وصل سولاقا منافس البطريرك النسطوري، الى روما  عام 1551م، ليتلقى درع التثبيت، يشير السجل على أن البابا تلقاه على أنه  "بطريرك آشور"(simon sultakam patriarca di ssiria)(6). بعض الوثائق الأُخرى تشير الى  أن "رئيس الآشوريين" شارك في الأحتفال الخاص بالنار المقدسة في كنيسة القيامة في أورشليم عام 1540 وعام 1555م(7).

في سنة 1629 ميلادية، بالإضافة الى ذلك فقد سُجِل أيضا نفس اللقب (patriarca d’Assiria)، حيث يقول أبديسي (عبديشوع) ((Abdisi / Abdisho, Awdisho "”patriarca de muzale , nell’ Assiria di la dell’ Eufrate(8 )  ستروزي  ( strozzi  ) يشير بأن شمعون سولاقا " عاد الى رعيته حاملاً درع التثبيت كبطريرك تحت لقب بطريرك الآشوريين الشرقيين(9). العديد من المصادر الأُخرى تؤكد هذه المعلومة، على سبيل المثال، وفي سنة 1563 ميلادية الأسقف الدومنيكاني فيليسيانو ننكواردا (Feliciano Ninguarda) يشير الى أوديشو كبطريرك الآشوريين الشرقيين (patriarche Assyriorum Orientalum)(10).

في سنة 1568، برثولماوس ساكي دي بلاتينا  و أونوفريو بانفينيو يذكران بأن النساطرة يعيشون في آشور وفارس وبقية المقاطعات الشرقية ويشيران الى مدينة الموصل كآشور (Ciutate Muzal, quae Assur vocatur)(11).

في سنة 1580 مطران أيكس المستشرق كلبيرتو جينيبرارد (Gilberto Genebrard) يشير الى أوديشو، الذي ذهب الى روما سنة 1662م كبطريرك الآشوريين وللكرسي البطريركي لسولاقا ككرسي الموصل الواقعة في آشور (Muzal in Assiria)(12). في سنة 1585م، سيمونس مايولو (Simonis Maiolo) يشير الى بطريرك كنيسة الآشوريين الشرقيين (De orientalis Ecclesia Assyriorum patriarcha) وللشعب الآشوري (Assyrios)(13).

في سنة 1610 وفي المنشور التاريخي الأسباني (Historia Eclesiastica) يشير الى كل من سولاقا وأوديشو كبطاركة الآشوريين (patriarcha de los Assyrios) وكذلك للأقليم كآشور(14).

وفي سنة 1587م، في تقرير البعثة الى الشرق، المُعد للبابا سكستوس الخامس (Sixtus V)، هناك الكثير من الإشارات الى كِلا آشور والآشوريين "دنخا شمعون بطريرك الأمة الكلدانية في آشور"، " القريب من مدينة آشور"، " أُجبر مع العديد من الآشوريين للعبور الى الهند"، " الكلدان الآشوريون من كَرامد (Karamid)"، " الكلدان الآشوريون الشرقيون"، " الآشوريون المشار اليهم أعلاه (مطران كَرامد، الأخ يعقوب، الأب عبدالله)(15).

تشير دراسة في بداية القرن السابع عشر على أنه في عام 1553م، التقى البابا بكاهن آشوري يعقوبي(Assiro Jacobita) مُرسل من قبل بطريرك أنطاكيا. نفس هذه المعلومة سُجلت في ( Abrege Chronologique de L’historie Ecclesiastique) لسنة 1751م، والتي تقول بأن البابا التقى كاهن آشوري يعقوبي (Jacobite Assyrien) أسمه موسى المارديني (Muse/Musa) ، مُرسل من قبل بطريرك أنطاكيا(16)، لكي يقدم طاعته للكرسي الرسولي(17).

في سنة 1613م أوبرت لي ماير( ( Aubert Le Mire أيضاً يُعرّف موسى المارديني كآشوري يعقوبي (Assyrius Iacobita)(18). هذه الوثائق تُظهر بأن السريان الأرثوذوكس (اليعاقبة) أيضاً أُشير إليهم كآشوريين وليس فقط النساطرة أوالكلدان، قبل ثلاثة قرون كانت تُشير العلاقة بين الآشوريون ومختلف الطوائف الكنسية. موسى المارديني، الذي أصبح فيما بعد أسقفاً، سافر الى أوروبا عِدة مرات لخدمة البطريرك(19).

وفي سنة 1568م، أُجريت دراسة على أطروحته عن  الجنة، موسى برسيفا ( Barsepha) (Kifa)، الذي كان أسقفاً للسريان الأرثوذوكس في القرن التاسع الميلادي (903 - 813) وُصف على أنه آشوري (homo Assyrius). مما لا شك فيه بأن منبع هذه المعلومة كان موسى المارديني بنفسه، الذي كان في روما في خمسينات القرن السادس عشر(20). هنا تجدر الإشارة الى ان المصطلح هو إمِك  (emic). وفي سنة 1562م، عبديشوع الرابع بطريرك الكنيسة الكلدانية البابوية المتحدة، في مهنته الأيمانية يشير الى نفسه كبطريرك الآشوريين الشرقيين، والأهم من ذلك، انه كان يتحدث عن "الآشوريين المسيحيين"(Assyriorum Christianorum)(21).يجب التأكيد على أن الكثير من مصطلح أِمك أستُخدم من قبل موسى المارديني، وهذا كان تعريف شخصي ولم يكن مفروضاً من قبل روما.

  المجمع السنهادوسي الكلداني الذي انعقد في آمد تحت إشراف الياس كان يتضمن رسالة البطريرك المُرسلة الى البابا بولس الخامس. وقد نصت الرسالة على أن عبديشوع رُسِم بطريركاً على الآشوريين من قبل البابا بيوس الرابع(22).

في سنة 1582م، ممثل البطريرك شمعون التاسع في روما مار أيليا هرمزد مطران آمد، أطلق على نفسه لقب "كلداني من آشور" وطلب من الكاردينال كارافا ((Caraffa " بأن أمته لا يجب أن تُسمى نساطرة، بل يجب أن تُسمى الكلدان الشرقيون في آشور الجامعة(23)".

وفي إشارة غريبة الى الآشوريين من قبل جيو توماسو مينادوي (Gio Tomasso Minadoi) في سنة 1594م، في كتابه عن الحرب التركية الفارسية. وفي سنة 1579م، لالا مصطفى باشا القائد في القوات العثمانية، كان في أرضروم ينتظر نهاية الشتاء لإستئناف الحرب. مينادوي يقول بأن لالا مصطفى باشا تفقد قواته في أرضروم. كان في التسلسل الأول " أُناس من بلاد ما بين النهرين"، وبعدهم " الآشوريون والبابليون"، وبعدهم " السريان (Soriani)". الآشوريون والبابليون كانوا من البصرة (Old Teredon)(24). لقد كانت فعلاً قوات لالا مصطفى باشا تحتوي على قطعات من سوريا والعراق وماراش (25) ولكن لم يُعرف الكثير عن التركيبة العرقيه للجيش في تلك الحملة التي وقعت في عهد مراد الثالث.

من الصعب أستخلاص أية أستنتاجات من الإشارة الى الآشوريين من قبل مينادوي، خاصة وإن هذه الإشارة يمكن أن تكون جغرافية، كما إنها ليست واضحة مَن كانوا مِن بلاد ما بين النهرين الذين أشار اليهم إضافة الى الآشوريون والبابليون. مع ذلك فهي إشارة وأستشهاد آخر يضاف الى سلسلة من المراجع والإشارات الى الروابط بين الآشوريون المعاصرون والقدماء، لأنه لا يمكن أغفال بأن مينادوي أشار على وجه التحديد الى الآشوريين عرقياً. على الأقل انه مثال آخر لأستخدام التسمية في وقت أبكر من مصدرها الحديث المُفترض.

يتبـــــــــــــــــــــع....


 . Barhabreus, Chronicon Ecclesiasticum, III, Paris, 1877, P. 758.
2. Ibid., P.750. By locals and foreigners, it is meant Suryoyo and non-Suryoyo.
3. Joseph da Cunha Prochado, PeregrinaçaÕ de fernaÕ Mendes Pinto, Lisboa, 1725, P. 410.
4. Nicolas de Nicolay, Les Navigations peregrinations et voyages, faicts en Turquie, Anvers, 1576, P. 183.
5. Pierre d’Avity, Description general de l’Asie, Paris, 1660, P. 309.
6. Fra Paolo Sarpi, Istoria del Concilio Tridentino, VII, Mendrisio, 1835, P. 328.
7. Fiey, ‘Les pélerinage des Nestorians et Jacobites à Jérusalem’, Cahiers de civilization medieval, 12, 46, June 1969 P. 120.
8. Pietro Soave, Historia del Concilio Tridentino, 2nd edition, sine loco, 1629, PP. 585-86.
9. A Chronicle of the Carmelites, P. 382.
10. Feliciano Ninguarda, Assertio Fidei Catholicœ adversus articulos utriusque conessionis fidei Annœ Burgensis, Venetiis, 1563, P. 68.
11. Bartholomœus Sacci de Platina and Onofrio Panvinio, Historia B. Platine de vitis pontificum Romanorum, Coloniœ, 1568, P. 419.
12. Gilberto Genebrard, Chronographiœ, IV, sine loco, 1580, PP. 458 and 445 respectively.
13. Simonis Maiolo, Historiarum totius orbis, Romaœ, 1585, PP. 385-86.
14. Luis de Urreta, Historia Eclesiastica politica, natural y moral, Valencia, 1610, PP. 585-86.
15. ‘Relatione di quanto ha trattato il vescovo di Sidonia sua mission in Oriente’, op.cit., PP. 325-332.
16. Soave, op.cit., P. 392: “Riceuette anco il Papa un altro Mardeiro, Assiro Iacobita, mandato del Patriarcha Anticheno, a riconescer la Sede Apostolica, & dargli obedienza & far la prosessione della Sede Romana.”
17. Macquer, op.cit., P. 292: “ Le Pape reçut un Jacobite Assyrien appelé Moyse Marden, envoyé per le Patriarche d’ Antioche, pour tender obeisance au Saint Siége apostolique et fait un procession publique de la foi de l’Eglise Romaine.”
18. Aubertus Miraœus, Notitia Episcopatuum Orbis Christiani Libri V, Antverpiœ, 1613, P. 45.
19. Dorothea Weltecke, ‘ The World Chronicle by patriarch Michael the Great (1162-1199): some reflections’, JAAS, 11, 2, 1997, P. 7.
20. Andrea Massio, De Paradiso Commentarius, Antverpiœ, 1569. 3.
21. Documenta Relationum S. Sedem Apostolicam et Assyriorum Orientalum seu Chaldaerum Ecclesiam X: Profession Fidei R. Dom. Abd-Isu IV Patriarchae Chaldaerum’ Bessarione, Anno IV, Vol. 6, 1899-1900, PP. 133 and 135.
22. Green, op. cit., PP. 129-30.
23. Fiey quoted in G. V. yana, op. cit., P. 60.
24. Gio Tommaso Minadoi, Historia della guerra fra Turchi, e Persiani, Venetia, 1594, PP. 26-7.
25. Nicoale Jorga, Osmanah Imparatorluğu Tarihi, trans. Nilüfer Epceli, istanbut, 2005, P. 206.

142
عندما ذكرت البطريركية مصطلح شمال العراق (والذي يعتبر مصطلح جغرافي) يخشى البعض أن يثير حفيضة الأكراد
وعندما نذكر آشور ( والذي يعتبر الأسم الحقيقي والشرعي لهذه المنطقة) تثير حفيضة السيد حبيب تومي وأصدقائه من المناضلين الجدد
فينهالون بالأتهامات والتلفيقات ضد الآشوريين. ولكنهم يسهرون على سلامة مشاعر الأكراد كي لا تغدش، حتى لو تطلب الأمر أهانة الكنيسة ورئاستها !!!

فأي نضال وحقوق ينتظر البعض من هؤلاء الذين يهينون أخوتهم ويعملون على طمس الحق والحقيقة وفي نفس الوقت يدافعون عن الغريب والباطل بشتى الوسائل ؟

سامي هاويل
سدني-أستراليا

143
ترجمة من كتاب الآشوريون بعد نينوى للمؤلف البلغاري الدكتور راشو دونيف "الجزء الثاني"

سـامي هاويـل ـ سدني

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=691859.0    رابط الجزء الأول
 
1-   لقد أضطررت في هذا الجزء لوضع المصادر في نهاية الترجمة وذلك كوني أُلاقي صعوبة في وضع مصادر كل صفحة لوحدها.
2-   الأتابگيين هم من أُصول تركية وكانوا خلفاء للسلجوقيين.
3-   لاحظنا في الجزء السابق كيف أعتبر معاصروا الأمبراطورية السلوقية على أنها مكملة للأمبراطورية الآشورية، هكذا نلاحظ في هذا الجزء كيف كانوا يطلقون على الأمبراطورية الفارسية في بعض الأحيان أسم آشور. وكيف يطلق أفرام الكبير على الأمبراطورية الفارسية لقب " آشور القذرة " كونهم ليسوا مسيحيين. وعلى ما يبدوا أنه تم أستغلال بعض النصوص التوراتية المعادية للآمبراطورية الآشورية ، وأعتبار الآشوريون أعداء اليهود، ولأن اليهود مذكور أنهم شعب الله المختار، بالأضافة الى قدسية التوراة عند المسيحيين فبذلك أعتبروا جزافاً بأن الآشوريين هم من أعداء المسيحية، في الوقت الذي كانوا هم رواد المسيحية وناشري تعاليمها في كل القارة الآسيوية، وطقوسهم أذهلت المسيحيين الغربيين عندما تُرجمت الى اللاتينية، حيث بأعتقادي يعتبرهذا أحد الأسباب الذي جعل الآشوريين غير مهتمين بحضارة أجدادهم وقلص نشاطهم القومي لعصور، في الوقت الذي كرسوا جل طاقاتهم لنشر التعاليم المسيحية ليصنعوا أمبراطورية مسيحية في الشرق، ولحد يومنا هذا فبالرغم من الدور الأيجابي للنهضة القومية الآشورية في القرنين الماضيين لكننا نلتمس بوضوح في مجتمعنا الآشوري بكافة أنتماءاته الكنسية بروداً يصل عند البعض الى حد رفض الاشورية أنطلاقا من تلك المفاهيم الخاطئة، وهذا سببه قلة الوعي القومي والديني في مجتمعنا الآشوري، لذلك يصعب اليوم تعبئة جماهيرنا الآشورية قومياً كون الكثيرين يُعتبرون آشوريين بالوراثة وفي نفس الوقت أنصاف المسيحيين.... المترجم.

العلاقة بين الأمبراطورية الآشورية وأستمرارية الحضارة (2)

خسرو أو كسرى كان ملك للسلالة الساسانية, وكانت عاصمتهم في قطيسفون ، والتي كانت أيضاً مقر الكرسي الجاثاليقي للكنيسة النسطورية. كما أن يوخنا أسقف أفسس(505-585 ميلادية) قد روى هذه الحادثة في كتابه عن تاريخه الكنسي.

"وبالتالي أفسد المدينة التي لا تحصى وأسر الناس وأفرغها من سكانها وترك فيها حماياته وعاد الى أرضه مع غنائم هائلة من الفضة والذهب المسلوبة من سكانها,وكنائسها, ومن جميع المناطق الأخرى المستولى عليها, وسلمها لإيدي الآشوريين، وقعت هذه الحادثة بعد أثنان وسبعون سنة، أكثر أو أقل،بعد الفترة التي أكتُشفت على يد الملك أناستاسيوس"1.

ويعتقد بأن الإشارة الى الآشوريين(آثورايي)2 كانت بالحقيقة إشارة الى الفرس، نظراً لأنه الفرس الساسانيين هم الذين أحتلوا مدينة درعا وميخايل الكبير ( أيضا يُعرف ميخايل السرياني، بطريرك كنيسة السريان الأوثوذوكس (1166-1199)) في مخطوطته يعرفهم على هذا النحو3. كما إن هارون الذي أعقب ميخايل يذكر.

 " أستناداً الى الحقائق بأن الآشوريون في التوراة كانوا أعداء أسرائيل، (أثورايا) أستُخدم كتعبير مجازي يعني أعداء المسيحية. أستخدم هذا المجاز في الكثير من الأحيان يرافقه صور مبنية على نظرة التوراة الى الآشوريين (....)، على سبيل المثال يذكر في ( أيشعيا 34-5 :10) عندما يصف الآشوريون   بأنهم قضيب غضب الله. المعنى المجازي لكلمة ( آثورايا ) أُطلق  خصيصاً على الفرس. كما نلاحظ بأن مار أبرم الكبير ( المتوفي سنة 373) والمعروف على نطاق واسع لدى كافة المؤلفين السريان، حيث يشير الى فارس "كآشور القذرة  أُم الفساد"4.

مع ذلك فقد تواصلت الرابطة بين أقليم معين مع آشور والآشوريين في القرن السادس والسابع مثلما تُظهر أمثلة أُخرى:
(i) في التاريخ السرياني لقرداغ مكتوب( 630-600 م ) أستنادا الى والكر( Walker 2006) "وهي الرواية التي توصفه بأنه منحدر من مملكة الآشوريين(athoraye)"، ويعتبر والده منحدر من عائلة الملك نمرود ووالدته من عائلة الملك سنحاريب (....). وفي وقت لاحق من التاريخ قيل بأن قرداغ كان "مثالياً لآشور (athor)"(....). وأربيل وُصفت "مدينة الآشوريين (athoraye)(...). والكر(Walker) (...) قال إن تنسيب قرداغ الى الآشورية يعود الى حقيقة وقوع مزار هذا القديس في شمال العراق على المعبد الآشوري الجديد.
مار أيشوع عياب الثالث, كاثوليكوس بطريرك كنيسة المشرق (647-657 AD) في رسائله الى مختلف أساقفة أبرشياته يذكر آشور والآشوريين العديد من المرات:

      في رسالته الى مار كوريل:
"ينبغي أن يكون معروفاً هنا وفي وسط آشور والشعب المجاور........"
     رسالته الى رجال الدين لبيت لاباط ( bet lapat)5 في هوزايي (Huzaye):
"لكن قالت أنه يُشرف أن نرى روحياً، مثلما آشور وعيلام متحدتان بجسد واحد"
     رسالته الى الأسقف تيودورس:
"سوف أتأخر عدة أيام لكي أزور هؤلاس الناس المشتتين من آشور الى جانب هذه المنطقة."
     رسالته لمار سركيس أسقف عيلام يقول:
"لقد كتبنا مرتان لإخوتنا خنانيشوع  و إيشوسَوّرن (Isho-sawren)6 وهذا بقانون كلمة الرب. حتى لو لم يرغبوا في القدوم، الآشوريون سوف يحترمونهم"7.

آشور كمنطقة أو أقليم أيضا ذُكرت في مخطوطة أرمنية في القرن السابع الميلادي، حيث تروي هذه المخطوطة بأنه في سنة 636 أحتل العرب " آشور وعرضوا أهلها الى مذابح وأجبروا الكثير من الناس لإعتناق الإسلام"8.
فَيي (Fiey) يشير الى أن نسطورس مطران أربيل، أشترك في المجمع السنهاديقي لطيماثاوس عام 790 ميلادية وقد وقع "كمطران آشور"، وهي المرة الأولى يصادف بها هذا العنوان9. كما إن ميخايل الكبير يشير بهذا اللقب الى بار سهدي      (Bar sahde) رئيس دير مار متي ( Dayro d-mor Matay)، في الموصل، في منتصف القرن الخامس الميلادي حيث يلقبه " مطران دير آشور ونينوى"10.  فََيي يرى بأن هذه المعلومة ليست دقيقة لأنه في القرن الخامس الميلادي لم يكن هناك أُسقف في دير مار متي 11. لكنه من الضروري القول بأن ميخايل الكبير ربط موقع الدير بالإمبراطورية الآشورية. مار متي الذي كان قديساً لكنيسة السريان الأرثوذوكس له عدد من الألقاب (enter alia) متي من آشور. كان أيضا قديساً لكنيسة السريان الكاثوليك 12. وبالمناسبة فإن ميخايل الكبير أشار الى مطران آثور (Ator)، فيما يتعلق بفترة البطريرك أثاناسيوس سندلايا (Athanasius sandalaya) في القرن الثامن الميلادي أيضاً، ويقول بأن أثاناسيوس رسم كريستوفر  (Christophorus) مطراناً لإثور (Ator) 13.
 
http://uploads.ankawa.com/uploads/1379033890671.docx
البطريرك النسطوري المحتفى به طيماثاوس الأول (823-780), في تقديسه يشمل كرسيه في رؤيته كل من "بابل،فارس،وآشور(Assyria)" 14.
أدي شير كتب، بالأستناد الى ميخايل الكبير، بأن اليونانيين كانوا يضطهدون اليعاقبة في النصف الأول من القرن التاسع الميلادي بقولهم لهم "إن مذهبكم السرياني ليست له أهمية ولا كرامة، ولم يكن لكم مملكة، ولا ملك نبيل"، واليعاقبة ردوا عليهم بالقول "حتى لو كانت تسميتنا "سريان" ولكننا بالأصل "آشوريون" وكان لنا العديد من الملوك النبلاء" وسوريا الواقعة الى الغرب من نهر الفرات سكانها يتحدثون باللغة الآرامية, والذين يسمون "بالسريان"، هم جزء من الكل، في الوقت الذي كانت الأجزاء الأُخرى الواقعة الى شرق نهر الفرات, وصولاً الى فارس, كان لهم العديد من الملوك من آشور وبابل وأورهاي ( Edessa) 15.

ميخايل الكبير أيضاً يشير في مخطوطته الى "الكلدان، الآشوريون، السريان" 16، (kaldaye, athuraye,d hinun suryaye في اللهجة الشرقية، و kaldoye,athuroye, d hinun suryoye في اللهجة الغربية)، والتي ليست فقط تُظهر الترادف بين التسمية الآشورية والسريانية ولكن أيضاً تؤكد الروابط بين آشور القديمة والسريان. في حين تجدر الإشارة الى أن أقتباسه أستُخدم هنا ليُظهر مختلف الخيوط التي تربط آشور القديمة بالآشوريين المعاصرين، إن وجهات نظر ميخايل الكبير تعتبر معقدة ومتناقضة. بإختصار, يذكر في سيرته ذو الثلاثة أجزاء:

1- "الآشوريون والذين هم السريان" ( Vol. 1, p. 32);
2- الآشوريون الذين سميوا بالسريان (Vol. 3, p. 446);
3- السريان هؤلاء الذين يتحدثون اللغة الآرامية (Vol. 3, p 78);
4- آرام حكمت الآراميين الذين سماهم اليونانيين سريان (Vol. 3 p 443);
5- لماذا يسمونهم كلدان, حيث كانوا يسمونهم آشوريونVol. 3, p. 443) );
6- الآراميين الذين هم سريان (Vol. 1, p. 16);
7- يسمونهم عامة، كلدان، الأسم القديم، أو الآشوريون، والذي يعني (Athoraye)، سُمي آشور الذي عاش في نينوى (Vol. 1, p.443);
8- السريان الذين هم كلدان ( في النسخة الأرمنية) 17.

في مخطط الأسطورة الدينية التي أوجزها ميخايل الكبير، بأن النبي نوح وَلد شيم الذي وَلد آرام وآشور، ومن آشور نشأ الكلدان. في هذه الخلفية المعقدة، يمكننا أن نستنتج تقارب التسميات. يُقال بأن الآراميين نشأوا من آرام والذين سميوا سريان، وفي مكان آخر يذكر بأن الآشورية والسريانية هي أسماء مرادفة، وحتى السريانية والكلدانية. فمن الصعب الأستنتاج من مدونات ميخايل لأنه لم يكن هناك حدود واضحة بين هذه التسميات.

ميخايل الكبير يشير بالصدفة الى قرية تسمى سامراء، يوصفها بأنها واقعة بين آثور (نينوى) وبابل 18. وهو أيضاً يشير الى الحاكم (atabeg) الأتابگي تحت أسم قطب الدين (Qotb ed-din) الذي توفي عام (1170)، كأمير للموصل وجميع آشور(prince de mossul et de toute Assyrie) 19. النسخة الأرمنية المختصرة من المخطوطة مكتوبة عام 1248 وتحتوي على نفس الأسم واللقب ولكن التاريخ يختلف، 1494 حسب التقويم السرياني و613 من الحقبة الأرمنية ( 1182-83, 1164-7 respectively) 20:
ميخايل الكبير أيضا يشير الى آشور كمنطقة جغرافية، والتي كانت تحت السيطرة الرومانية 21. وللتوضيح، فإن ميخايل الكبير لا يرمز بأي إشارة تربطه بالآشوريين. على أية حال، إنه أستخدم المصطلح مرة واحدة على الأقل بطريقة أزدرائية، عندما لقب حاكم الموصل الأتابگي "بالخنزير الآشوري (an Assyrian pig)" 22.

 الرحالة اليهودي بنيامين من توديلا (Tudela) في القرن الثاني عشر، في روايته يطلق على نينوى أسم "آشور
 (Assur)" أو بالأحرى يؤكد بأن "الموصل هي آشور العظيمة" 23. رغم إن توديلا أخطأ في تحديد مكان آشور التي تقع في جنوب الموصل. كما إن الحاخام بيتاجيا (petachia) أيضا زار الموصل في القرن الثاني عشر الميلادي، والذي
أسماها نينوى الجديدة, أيضاً أشار " من نصيبين وأبعد تمتد أرض آشور" 24. هذين المثالين والعديد من الإشارات الأُخرى لآشور موجودة في مؤلفات ميخايل الكبير بعد أكثر من 1500 سنة على أنهيار الأمبراطورية الآشورية، هي دلالات على الرابط المستمر بين هذا الأقليم مع ماضيه الأمبراطوري.


المصادر
1. The third part of the Ecclesiastic History of John Bishop of Ephesus translated by R. Payne Smith, Oxford University Press, Oxford, 1860, cited in http://www.tertullian.org/fathers/.
2.. Jessie Payne Margoliouth, Extracts from the Ecclesiastical History of John Bishop of Ephesus, Leiden, 1909, P. 99.
3. V. Langlois, Chronique de Michel Le Grand, Paris, 1868, P. 192.
4. Butts, op. cit, P. 3.
5. Bet-Lapat is the Syriac name of the town; also known as Yani Gundi-Shapur in Farsi.
6. i.e. Our Hope Jesus.
7. R. Duval, Patriarche, Liber Epistularum, Louvain, CSCO, 1962, PP. 102 and 106, quoted in Odisho Malko Gewargis, ‘We Are Assyrians’, trans. Youel A Baaba, JAAS, P. 83; My emphasis.
8. Dulaurier, Recherches sur La Chronologie Armeniens’, Paris, 1859, P.226.
9. Jean-Maurice Fiey, Assyrie Chrétinne, I, Beyrouth, 1968, P. 70.
10. Chronique de Michel le Syrien, trans. J.-B. Chabor, II, Paris, 1901, P. 417.
11. Fiey, ‘Les dioceses du Maphrianat syrien, 629-1860’, Le parole D’Orient,5, 2, 1974, P. 374.
12. Fiey, Assyrie Chrétienne, II, Beyrouth, 1968, PP. 759-60.
13. Chronique de Michel le Syrien, III, P. 29.
14. ‘ Documenta Relationum S. Sedem Apostolicam et Assyriorum Orientalum seu Chaldaerum Ecclesiam’, Bessarione, X, Anno IV, Vol. 6, 1899, P 132.
15. Sa Grandeur Mgr. Addai Scher, De La Chaldee Et De L’Assyrie, II, Imprimerie Catholoque, Beyrouth, 1913, P. 750 cited in William Warda, Assyrians from the fall of Nineveh to Present, June 2005, http://www.christiansofiraq.com/facts.html, retrieved on 12 October 2010. [Addai Scher’s cited book was published in Arabic. The page number given as 750 refers to the original publication by Michael the Great. In fact,  Addai’s quotation above is a summary and therefore PP. 748-50 in the original publication Michael the Great or Appendix II, PP. 442-446 in Chronique de Michel Le Syrien, III, Paris, 1905, Have to be consulted for the full context of the comments. The passage quoted above is from the preface of Addai  Scher’s book in Arabic, which is numbered in the Classic Syriac system with Letters, rather than numbers. The exact page of the passage is page ى (h), i.e. Five. After the preface the numbering system is given in Arabic numerals. Page five of the main corpus of the book in not to be confused with page 5 of the preface].
16. Chronique de Michel Le Syrien: Patriarche Jacobite d’Antioche (1166-1199), trans. J.-B. Chabot, I, Paris, 1899, P. 32.
17. Langlois, op. cit., P. 33.
18. Chronique de Michel lw Syrien, III P. 88.
19. Ibid, P. 339.
20.Académie des inscriptions et belles-letters, Recueil des historiens des Croisades, Paris, 1869, P. 372.
21. Langlois, op. cit., P. 88.
22.Chronique de Michel Le Syrien, III P. 261.
23. Benjamin de Tudéle, Voyages de Rabbi Benjamin, trans. J P Baratier, I, Amsterdam, 1734, P. 131.
24. Travels of Rabbi Petachia of Ratisbon, tr. A. Benisch, London, 1856, P. 9.

144
الأخ الكريم عدنان عيسى المحترم

بداية أود التوضيح بأن عدم ردي لتعليقك ليس مقصودا، وأنا من منطلق الأنتماء القومي أكن لحضرتك كل التقدير وأحترم وجهة نظرك.

ولكنني وددت الأنتظار لكي تطلع على الأجزاء القادمة من ترجمتي لفصل من كتاب " الآشوريون بعد نينوى " لترى كيف تم تحوير التسميات حسب لغات الشعوب المجاورة، بالأضافة الى الرحالة الذين جابوا أرضنا لأغراض مختلفة.
بالنسبة لأسئلتك الوجيهة أود القول بأن أقليم أيساوريان أستمد أسمه من لقب مكتشفه والذي هو الأمبراطور نفسه. وتسمية سورية غالبا ما كانت مرادفة للآشورية .
بالنسبة لورود الآشورية بأملائها الدارج ، نعم أتفق معك إنها لم ترد ولكن أود التوضيح بأن الآشورية والآشوريون، كما ذكرت أعلاه فقد حور نطقها وإملائها بحسب لغات الشعوب والآمم، فعلى سبيل المثال في الأرمنية القديمة كانوا يسموننا آسورستانجيك، وبعدها أطلقوا علينا تسمية آسوريك، وآسورستانيان، وبالفارسية آثور ، وأسورستان وغيرها الكثير.
أما بالنسبة لقولك بأنه إذا كان الأمبراطور آشوري ولهذا يجب أن يكون أصل الآشوريون هو رومان ، فهنا أختلف معك ، لأنه على سبيل المثال إذا كان الرئيس الأمريكي من أصول أفريقية فهذا لا يعني بأن الأفارقة من أصول أمريكية ، وإذا كان أحد بطاركة كنيسة المشرق مغولي "مار يهوآلاها" فهذا لا يعني أن أصل المغول آشوري وهكذا هناك الكثير من الأمثلة، وهذا ينطبق على الأمبراطور أيضاً فإذا كان على هذا المنصب بين البيزنطيين فهذا لا يعني بأن الآشوريين من أصول رومانية /بيزنطية.
أما بالنسبة الى الأسم " كانون" باللهجة الشرقية و " كونون باللهجة الغربية " فكما تعرف بأنه هو أسم أحد شهور السنة، والآشوريون هم الوحيدين اللذين يسمون بهذا الأسم ، كما هو الحال بالنسبة للأسماء المأخوذة من شهور السنة، فهناك الكثير من ألآشوريين يحملون أسم نيسان أو أيار أو تموز أو أيلول أو حزيران أو تشرين .

أخي الكريم
تمعن جيدا بالأمر ، لنطرح جانباً معني أيساوريان لتفادي الجدال العقيم " إلا إذا كان لك علم بمعنى آخر لإيساوريان" فالأمبراطور أسمه الأصلي كونون أو كانون، ومولود من أبوين من سكان هذه الأرض التي كانت جزء من الأمبراطورية الآشورية، ومسيحي الديانة ، أليست كلها دلائل تشير الى أنتماءه الآشوري؟ أما المصادر التي تنسبه الى الأرمن لكون لقبه إيساوريان ولأن الأرمن عادة ما تنتهي الأسماء عندهم ب "يان " فإذاً كان يجب أن يكون أسمه الأصلي كونونيان أو كانونيان.
أخيرا أود القول بأنني عندما نشرت الترجمة ، لم تكن الغاية منها الدخول في صراع التسميات أو لمعادات أي من أبناء أمتنا أياً كانت أفكاره ومشاعره ، بل نحن اليوم نعيش واقع مزري فُرض علينا، فوجدنا أنفسنا في دوامة يحاول أعدائنا قلع جذورنا وتشويه أصولنا ولذلك علينا التشبث بأنتمائنا القومي والحفاظ على خصوصياتنا وثوابتنا، لأنه ببساطة نحن اليوم بصدد الدفاع عن وجودنا المهدد . ولدينا الكثير الكثير من الإرث القومي من واجبنا المحافظة عليه، وكما ذكرت في مداخلتي السابقة فنحن لدينا الكثير ولسنا بحاجة الى سرقة تاريخ وتراث الآخرين.

شكرا على مرورك وتقبل مني كل الحب والأحترام

أخوكم
سامي هاويل
سدني-أستراليا

145
الأخ الكريم عدنان عيسى المحترم

بداية أود التوضيح بأن عدم ردي لتعليقك ليس مقصودا، وأنا من منطلق الأنتماء القومي أكن لحضرتك كل التقدير وأحترم وجهة نظرك.

ولكنني وددت الأنتظار لكي تطلع على الأجزاء القادمة من ترجمتي لفصل من كتاب " الآشوريون بعد نينوى " لترى كيف تم تحوير التسميات حسب لغات الشعوب المجاورة، بالأضافة الى الرحالة الذين جابوا أرضنا لأغراض مختلفة.
بالنسبة لأسئلتك الوجيهة أود القول بأن أقليم أيساوريان أستمد أسمه من لقب مكتشفه والذي هو الأمبراطور نفسه. وتسمية سورية غالبا ما كانت مرادفة للآشورية .
بالنسبة لورود الآشورية بأملائها الدارج ، نعم أتفق معك إنها لم ترد ولكن أود التوضيح بأن الآشورية والآشوريون، كما ذكرت أعلاه فقد حور نطقها وإملائها بحسب لغات الشعوب والآمم، فعلى سبيل المثال في الأرمنية القديمة كانوا يسموننا آسورستانجيك، وبعدها أطلقوا علينا تسمية آسوريك، وآسورستانيان، وبالفارسية آثور ، وأسورستان وغيرها الكثير.
أما بالنسبة لقولك بأنه إذا كان الأمبراطور آشوري ولهذا يجب أن يكون أصل الآشوريون هو رومان ، فهنا أختلف معك ، لأنه على سبيل المثال إذا كان الرئيس الأمريكي من أصول أفريقية فهذا لا يعني بأن الأفارقة من أصول أمريكية ، وإذا كان أحد بطاركة كنيسة المشرق مغولي "مار يهوآلاها" فهذا لا يعني أن أصل المغول آشوري وهكذا هناك الكثير من الأمثلة، وهذا ينطبق على الأمبراطور أيضاً فإذا كان على هذا المنصب بين البيزنطيين فهذا لا يعني بأن الآشوريين من أصول رومانية /بيزنطية.
أما بالنسبة الى الأسم " كانون" باللهجة الشرقية و " كونون باللهجة الغربية " فكما تعرف بأنه هو أسم أحد شهور السنة، والآشوريون هم الوحيدين اللذين يسمون بهذا الأسم ، كما هو الحال بالنسبة للأسماء المأخوذة من شهور السنة، فهناك الكثير من ألآشوريين يحملون أسم نيسان أو أيار أو تموز أو أيلول أو حزيران أو تشرين .

أخي الكريم
تمعن جيدا بالأمر ، لنطرح جانباً معني أيساوريان لتفادي الجدال العقيم " إلا إذا كان لك علم بمعنى آخر لإيساوريان" فالأمبراطور أسمه الأصلي كونون أو كانون، ومولود من أبوين من سكان هذه الأرض التي كانت جزء من الأمبراطورية الآشورية، ومسيحي الديانة ، أليست كلها دلائل تشير الى أنتماءه الآشوري؟ أما المصادر التي تنسبه الى الأرمن لكون لقبه إيساوريان ولأن الأرمن عادة ما تنتهي الأسماء عندهم ب "يان " فإذاً كان يجب أن يكون أسمه الأصلي كونونيان أو كانونيان.
أخيرا أود القول بأنني عندما نشرت الترجمة ، لم تكن الغاية منها الدخول في صراع التسميات أو لمعادات أي من أبناء أمتنا أياً كانت أفكاره ومشاعره ، بل نحن اليوم نعيش واقع مزري فُرض علينا، فوجدنا أنفسنا في دوامة يحاول أعدائنا قلع جذورنا وتشويه أصولنا ولذلك علينا التشبث بأنتمائنا القومي والحفاظ على خصوصياتنا وثوابتنا، لأنه ببساطة نحن اليوم بصدد الدفاع عن وجودنا المهدد . ولدينا الكثير الكثير من الإرث القومي من واجبنا المحافظة عليه، وكما ذكرت في مداخلتي السابقة فنحن لدينا الكثير ولسنا بحاجة الى سرقة تاريخ وتراث الآخرين.

شكرا على مرورك وتقبل مني كل الحب والأحترام

أخوكم
سامي هاويل
سدني-أستراليا  

146











لتحميل الملف على صيغة PDF يرجى الضغط على الرابط التالي:



147
تحية للناشط والكاتب القومي الآشوري الأخ آشور كيوركيس

تحية لجميع الأخوة المعلقين

مقترح جيد، وأنا أيضا أضم صوتي الى صوت كل من أيد الفكرة ، فهذا النشيد بكلماته والحانه هو الأنسب ليكون النشيد الوطني للأمة الآشورية

سامي هاويل
سدني-أستراليا

148
الأستاذ هرمز طيرو المحترم

شكرا لك لتناولك هذا الشرح الوافي عن المنطق، بالتأكيد أستفدنا منه

ولكنني سوف أتوقف عند منطق الحركة في بناء المراحل، سواءً كان المقال يعبر بشكل رسمي عن وجهة نظر الحركة أو عن وجهة نظرك الشخصية

ولكي لا أُطيل الحديث، وأنطلاقا من المنطق نفسه، وبعيدا عن هيكلية الحركة والأخفاقات المستمرة في الحفاظ على أعضائها، ننظر الى الحركة كتنظيم سياسي قومي ولد مبنيا على أُسس قومية آشورية ووطنية عراقية في مرحلته الأولى متبنية قوميا شعار الأقرار بالوجود القومي الآشوري بما له هذا الشعار من أبعاد ومدلولات، وفي المرحلة الثانية أنتقلت الحركة الى ساحة صراع التسميات وشرعنت أزمة كبيرة بات من الصعب التخلص منها ولها مشاركة فعالة في خلق هذه الأزمة من خلال دورها الكبير في تهيئة الأرضية لعقد مؤتمر التسمية المشؤوم عام 2003، ومن الجدير بالذكر فقد تعقدت الأمور كثيرا بعد خلق التسمية المركبة، وفي المرحلة الثالثة نرى بأن الحركة تسير في وضح النهار راضية بتمثيلها المسيحي من خلال أعضائها الفائزين ضمن الكوتا المسيحية وهم اليوم ممثلين لمسيحيي العراق ( بما معناه لا يمثلون أية قومية ) هذا بالنسبة الى المراحل الفكرية، أما مسألة الحقوق فنجد بأن الحركة هي أول من وقف بالضد من شعارها ( الأقرار بالوجود القومي الآشوري ) ولها دور في أنهاء الوجود القومي الآشوري سياسياً في العراق، وبذلك أختفت القضية الآشورية من المسرح السياسي العراقي،هذا كمرحلة أولى، أما المرحلة الثانية، فقد تمثلت "بالأدارة المحلية"، كلنا نُدرك بأن في الأنظمة الديمقراطية يكون من الطبيعي جدا أن يتحقق هذا المطلب بدون النظال من أجله، لأن دستور البلد سوف يظمن ذلك، ربما تقول لي بأن العراق الحالي لم يصل الى مرحلة الديمقراطية فالصراعات بألوانها المختلفة جارية على قدم وساق، وهذا يعتبر حقيقة ولهذا فمن المنطق أن نطالب بمحافضة كأقل تقدير ولكن الحركة لم تكن راضية على هذا المشروع إلا عندما أصبحت أمام الأمر الواقع، وقد تباينت مواقفها بين القبول والرفض وتمسكت بقوة برؤيتها حول مشروع الأدارة المحلية في الوقت الذي كان نزيف الهجرة قائم وبشكل خطير ، لا بل كلنا على علم بأن الجهة الوحيدة التي رفضت ولعدة مرات كل المشاريع سواءً كانت أوربية أو أمريكية الرامية لأقامة
منطقة آمنة لنا هي الحركة الديمقراطية الآشورية، ووقفت بالضد من هذا المشروع أيضا نقول الهجرة كانت تتزايد بسبب الأعتداءات المستمرة على أبناء أمتنا الآشورية خاصة في مدن الوسط والجنوب في تلك المرحلة، وبعد عدة سنوات ولما أصبح وجودنا مهدد في العراق أرتضت الحركة بمشروع المحافظة، ولكن غالبية شعبنا أصبح في الأردن وسوريا وتركيا! وبألقاء نظرة الى واقعنا اليوم نرى بأن أراضينا مغتصبة، شعبنا يُقتل ويُهجر ، تمثيلنا ديني وليس قومي ، قضيتنا القومية مُغيبة، حقوقنا مهضومة ، مشروعنا القومي ضاع في دهاليز الصراعات الحزبية.

أخي الكريم هرمز طيرو المحترم

هل لك أن توضح لنا وبالأستناد الى المفاهيم الدارجة للعمل القومي، أين هو المنطق في كل هذه المراحل، في ظل النتائج السيئة جدا ؟
  
تقبل تحياتي

سامي هاويل
سدني-أستراليا

149
تحية للكاتب الأخ بطرس نباتي على هذا السرد الشيق والحزين لوصف مشاعره أثناء زيارته لمتاحف برلين
لا أدري إن كنت قد وصلت الى مدينة تريير التي هي أقدم مدن أوروبا والتي شيدها تريبيتا أبن الملك نينوس

أخوكم
سامي هاويل
سدني-أستراليا

150
الأخ جاكوب أوراها المحترم

التسمية "isaurian" هل لك أن تعطينا معناها الأرمني بحسب الكاتب ( المصدر) الذي أعتمدت عليه ؟
ثم ماذا عن الأسم الأصلي للأمبراطور والذي هو ( كانون ) اليس أسم آشوري؟ فلو كان أرمني وبحسب أمثلتك التي أوردتها في ردك لماذا لم يكن أسمه كانونيان ؟

أخي الكريم
قريبا سوف أنشر ترجمة حول التاريخ الآشوري بعد المسيح لأحد المؤرخين وفيها يظهر جلياً كيف حوّرت الأسماء والتسميات، والجدل الدائر عليها.

تحياتي

سامي هاويل
سدني-أستراليا

151
الأخ العزيز عدنان عيسى المحترم

1- أقليم إسورس الذي تتحدث عنه ليس في قلقيلية
2- هذا الأقليم أقتبس أسمه من لقب مكتشفه والذي هو الأمبراطور ليو الثالث، وكلمة إسوريان تعني الآشوري، وإلا هل لك أن تعطيني معنى آخر لها ؟ كما أن أسم الأمبراطور الأصلي الذي تجنبت ذكره في ترجمتك أعلاه هو ( كانون ) وأسم كانون هو أسم آشوري.
3- أبنته أنّة تزوجت مثلما ذكرتها في الترجمة من أرتاباسدوس وليس الأمبراطور جستينيان

أرجو منك البحث بشكل أكبر عن هذه المعلومات وأنا متأكد بأنك ستجدها

بالنسبة للأخ جاكوب أوراها أقول، لقد كنت أمينا في الترجمة وبذلت جهدي لأنقل الموضوع كما هو ، أما عن مراش التي كانت تابعة لسوريا حينها وأنا لم أذكر ذلك لعدم ضرورته لأنها نفس المنطقة سواءً كانت  سابقا تابعة لسوريا أو أنها اليوم تابعة لتركيا
يبقى أن أقول باننا كآشوريون لدينا الكثير ولسنا بحاجة الى سرقة تاريخ الأخرين.
 
تحياتي

152
الأخوة يوسف الألقوشي، جوني يونادم، أيسارا، بنيامين عزيز،توني دي باز شكرا على مروركم وملاحضاتكم
الأخ عبد قلو
ربما لم تنتبه بأن هذا الموضوع ليس مقالة ولكنه ترجمة كما ذكرت في بدايته، فإذا كنت تشك فيها ما عليك إلا أن تبحث عن هذا الأمبراطور في الأنترنت وتقرأ النص بالأنكليزية، عسى ولعله تغير رأيك حينها، أما خلطك بين إبداء الرأي والتجريح والأستهزاء فهذه المسألة عائدة لك كيف تميزها، أما الآخرون فلهم رأي مخالف ويميزون بين الحالتين.

تحياتي
سامي هاويل
سدني-أستراليا

153
الأخ العزيز شرارا 79

بالنسبة لي، لم أكن في أربيل أو هوديان أثناء الأنتفاضة بل كنت في سرسنك، وقد أنهار الجيش ومؤسسات الحكومة في منطقة دهوك بتاريخ 14/3/1991، وتحديدا يوم 27/3/1991 وصل مساءً الى سرسنك السيد يونادم كنا برفقة أثنان من شبابنا من أبناء القوش، وعقد ندوة في قاعة الكنيسة حضرها أهالي القرية، وفي صباح اليوم التالي توجهنا نحن مجموعة من أبناء القرية برفقته لزيارة قضاء العمادية وقرى صبنا، وفي المساء توجهنا الى مدينة دهوك حيث مكثنا الليلة هناك، وفي الصباح التقينا بالدكتور هرمز بوبو، ومن ثم حضرنا ندوة أقامها جلال الطالباني داعياً فيها لتحرير  الفايدة وتوابعها من أيدي القوات العراقية، بعدها فورا عقد السيد يونادم كنا أجتماعا في دهوك حضره العديد من الآشوريين وتقرر المشاركة مع القوات الكردية لتحرير الفايدة، وبما أن أبناء سرسنك كانوا النشطاء الأوائل الموالين للحركة لذا تقرر أن يشارك بالأضافة الينا مجموعة أخرى من شباب القرية في عملية التحرير، بالأضافة الى مجموعة أخرى من الآشوريين في دهوك، وعندما عدنا الى سرسنك كان الدكتور وليم قد جمع مجموعة كبيرة من الشباب بأنتضار أوامر التوجه الى دهوك، ولكن السيد يونادم كنا لم يكن موجودا هناك بل التقاه الدكتور وليم مساء اليوم التالي فابلغ الدكتور بأن المعارضة تنسحب ( ولن أُضيف أكثر)، علما أننا فوجئنا في صباح ذلك اليوم بطوابير سيارات أهالي دهوك وضواحيها المرعوبة والهاربة من أجتياح الجيش العراقي للمنطقة ووصوله ضواحي المدينة، وهكذا فرغت المنطقة من سكانها متوجهين الى الحدود التركية .

طبعاً حينها لم يكن هناك قسائم الأنتماء الى الحركة ولكننا جميعا كنا بمثابة المنتمين اليها فكريا وروحيا ، ولكن على الحدود التركية التقينا مرة ثانية بالسيد كنا وهناك قام بتشكيل أول خلية رسمية  كان عددنا خمسة أعضاء فقط وكان يشرف هو عليها، هذا بالأضافة الى بعض الأعضاء السابقين في الحركة منذ ايام الكفاح المسلح.
بعد عودة أهالي المنطقة الى ديارهم بدأ نشاط الحركة وفُتحت مقراتها الأولى في سرسنك ودوري وبعدها في نوهدرا وغيرها من المناطق والقرى.

العزيز شرارا
لن أُطيل سرد الأحداث أكثر من هذا ( ربما نحتاج الى جمع المعلومات من جميع الذين عاشوا تلك الأحداث لتدون في كتاب يُستفاد منه)،ولكن بالنسبة الى الدكتور وليم فقد أنتمى الى الحركة كباقي المنتمين اليها حباً بالعمل القومي لخدمة القضية الآشورية ، فأي مصلحة شخصية كانت له في أنتمائه الى الحركة بوضعها الذي كانت فيه حينها. إنصافاً أقول، أنه لو كان الرجل يفكر بمصلحته الشخصية لكان قد أنتمى الى الديمقراطي الكردي وتأكد بأنهم كانوا سيرحبون به أي ترحيب.


سامي هاويل
سدني-أستراليا

154
الى كل من يراوده الجنّ الأزرق ليلاّ وتتناوب في احلامه أباليس الفجر ليفيق صباحاً متوهماً بأن الآشوريون قد أُبيدوا عن بكرة أبيهم، أُهدي هذه الترجمة البسيطة.

سامي هاويل
سدني-أستراليا

الأمبراطور البيزنطي الآشوري الأصل ليو الثالث 717-741
[/size]
ليو الثالث الآشوري توج أمبراطوراً للبيزنطينيين بين عاميّ 717م وحتى وفاته سنة 741م، وهو من وضع نهاية لفترة عدم الأستقرار، ودافع بنجاح عن الأمبراطورية ضد الأحتلال الأموي، كما أنه أنهى تبجيل الصور والرموز.
ليو، الذي أسمه الأصلي هو كانون، ولد في مدينة ماراش التركية، بحسب ما ذكره المؤرخ البيزنطي ثيوفانس، والذي قال بأن عائلة كانون أستوطنوا في تراقيا، حيث دخل في خدمة الأمبراطور جستنيان الثاني، عندما كان هذا الأخير يتقدم بأتجاه القسطنطينية على رأس جيش قوامه 15 ألف فارس من بلغاريا وذلك في سنة 705م.
بعد نصر بلوسمنك أُرسل ليو في مهمة دبلوماسية الى ألانيا ولازيكا لتشكيل حلف ضد الأمويين بقيادة الوليد الأول. وقد تم تعيين ليو قائداً للقوات في الأناضول من قبل الأمبراطور أناستاسيوس الثاني، فأنضم ليو الى زميله آرتاباسدوس، ومن ثم بدأوا بالتخطيط لإزاحة الأمبراطور ثيودوسيوس الثالث. وقد تزوج أرتاباسدوس من أنّة أبنة ليو حيث كان ذلك جزءً من الأتفاقية بينهم.

حصار القسطنطينية

دخل ليو الى القسطنطينية في الخامس والعشرين من شهر آذار- مارس عام 717م وأجبر ثيودوسيوس الثالث للتنازل ، وأصبح هو الأمبراطور تحت أسم ليو الثالث. الأمبراطور الجديد واجه مباشرة الحصار العربي الثاني على القسطنطينية والذي حدث في شهر آب من نفس السنة، العرب الأمويين المرسلين من قبل الخليفة سليمان بن عبد الملك، تحت إمرة شقيقه مُسيلمة بن عبد الملك. لقد أستغل العرب فترة الخلاف داخل الأمبراطورية البيزنطية، فتقدموا بقوة تعدادها 80 الى 120 ألف مقاتل يرافقهم أسطول ضخم في البسفور.
أناستاسيوس الثاني كان قد بدأ بالأستعدادات بحذر قبل ذلك بثلاثة أعوام، من جهة أُخرى فقد لعبت المقاومة العنيدة من قبل الأمبراطور ليو الثالث دوراً كبيرا في رد الغزاة. وثمة عامل آخر لعب دوراً بارزاً في هذا النصر للبيزنطينيين وهو أستخدامهم النار اليونانية، كما أن القوات العربية أصبحت فريسة للقوات البلغارية التي وصلت لإنقاذ البيزنطينيين. فقد كان ليو متحالفا مع البلغاريين، ولكن المؤرخ "ثيوفانوس المعترف" لم يؤكد فيما إذا كانوا يخدمون تحت إمرة تيرفال أم خليفته كرميسي البلغاري.
عدم تمكنهم من مقاومة الهجوم البلغاري وإخفاقهم في أختراق حصون القسطنطينية القوية، يُضاف إليها نفاذ إمدادات ومؤونة القوات العربية أضطروا الى فك الحصار في آب من عام 718م. ومن الجدير بالذكر فإن الخليفة سليمان قد توفي في العام الذي سبق فك الحصار، وخليفته عمر الثاني لم يحاول إقامة حصار جديد على القسطنطينية. وقد دام هذا الحصار قرابة سنة كاملة.
وهكذا بعد أن حافظ على الأمبراطورية من الأنقراض، شرع ليو لدعم وجهها الإداري والتي كانت تشوبها الفوضى في السنوات السابقة،ففي سنة 718م قمع تمردا في صقلية وأخر في سنة 719 لأتباع الأمبراطور المخلوع أناستاسيوس الثاني. لقد أمن ليو حدود الأمبراطورية من خلال دعوة المستوطنين السلافيين في المناطق المهجرة وأعاد الكفاءة للجيش. عندما جددت الخلافة الأموية غزواتها ما بين عامي 726 و739م، كجزء من حملات هشام بن عبد الملك، فقد وجه الأمبراطور ليو ضربة بشكل حاسم الى تلك القوات بالأخص في أكروينون سنة 740م. حيث كان قد أستكمل الجهود والترتيبات العسكرية بتحالفه مع الخزر والجيورجيين. وبعد أنتصاره ألتفت ليو الى الداخل وأجرى مجموعة من الأصلاحات المدنية، لعل أهمها كان نظام الضرائب الذي كان قد أصبح عبأً ثقيلاً على الأثرياء، وأهتم بعملية توفير السكن ، كما أنه أهتم بشكل خاص بالأُسر وأعادة بنائها. وطور القانون البحري والقانون الجنائي، لاسيما أستبدال عقوبة تشويه أو بتر الأعضاء الى عقوبة الأعدام في الكثير من الحالات، هذه الأجراءات تجسدت في مدونة جديدة تسمى أكلوكا ( الأختيار) وقد نُشرت في عام 726م. كما أنه أجتمع مع بعض المعارضة وكبار رجال الدين، وقام باجراء بعض التغيير على طراز هياكل البناء في منطقة بحر أيجه.

المروق ( تحطيم المعتقدات التقليدية)

لقد كانت عملية أجراء الأصلاحات التشريعية في المسائل الدينية من الأمور البارزة التي أهتم بها الأمبراطور ليو وعُرف بلقب ( كاسر الأيقونات أو الأصنام ) وعلى ما يبدو وبعد محاولة ناجحة ، فرض المعمودية على كافة اليهود والمونتنست ( المونتنست هي حركة مسيحية بدائية) في الأمبراطورية الرومانية فأصدر في سنة 722م سلسلة من المراسيم ضد عبادة الصور والتماثيل لإنهاء هذا العرف الخطير الذي كان قيد الأستخدام لقرون، وهذه كانت رغبة منه في تحسين الأخلاق العامة، فتلقى الدعم من الطبقة الأرستقراطية الرسمية والكثير من كبار رجال الدين، ولكن في نفس الوقت  عارض هذه المراسيم قسم آخر من رجال الدين من علماء ورهبان بالإضافة الى رفض الشعب القاطن في الأجزاء الغربية من الأمبراطورية الأنصياع لهذه المراسيم. في سنة 727م تم سحق التمرد الذي أندلع في اليونان على أساس ديني من قبل الأسطول الأمبريالي وعلى أثر ذلك أستقال بطريرك القسطنطينية جرمانوس الأول بدلا من قبول المرسوم، فنصب ليو محله البطريرك أناستاسيوس السابع الذي وافق عن طيب خاطر على المرسوم الخاص بمسألة عبادة الصور والرموز، وهكذا قمع الأمبراطور ليو المعارضة العلنية في العاصمة.
في سنة 730-732م وفي شبه الجزيرة الأيطالية  تحدى الباباوات غريغوري الثاني وغريغوري الثالث الأمبراطور نيابة عن مبجلي الصور والتماثيل، مما خلق صراعاً عنيفاً بين الطرفين، فأستُدعيت المجالس في روما وتقرر تحريم ولعن مبجلي الصور والتماثيل. وفي سنة 740م فصل الأمبراطور ليو رعية جنوب أيطاليا عن الباباوات والحقها ببطريرك القسطنطينية، ورافق هذا الصراع أستخدام القوة من قبل المعارضة في رافينا البيزنطية مما اضطر ليو أخيرا لإخضاعها عن طريق إرسال أسطول كبير ولكن الأسطول تعرض الى عاصفة مدمرة جاءت بالضد من مخططه وحالت دون أن يتحقق، وبذلك أصبحت جنوب أيطاليا خاضعة له وتحت سيطرته بينما بقيت رافينا البيزنطية على نفس طقوس عبادة الصور والتماثيل بشكل فعال وأنفصلت كلياً عن الأمبراطورية. في شهر حزيران من عام 741م توفي الأمبراطور ليو إثر إصابته بداء الأستسقاء.      
 



 

155
أقتباس "اما بخصوص اعتقادك الاهم هو الدكتور وليم ايشعيا الذي اقنع امر كتيبته العسكرية في سرسنك على اعلان الانتفاضة،
فهذا الاعتقاد خاطئ تماماً، ذلك ان الكتيبة العسكرية في سرسنك كانت ستستلم باي حال من الاحوال، ولم يُأثر اي تأثير على عمل الحركة، بل استفاد هو شخصيا من هذا ؟!
أنتهى الأقتباس
 السيد شرارا 79 هل لك أن تذكر لنا ما هي أستفادة الدكتور وليم الشخصية ؟
وكيف لم يؤثر ذلك على عمل الحركة؟
لأنني كنت حينها في قلب الحدث وأتذكر جيدا تلك الأحداث وسوف أناقشك فيها .

تحياتي

سامي هاويل
سدني-أستراليا

156
السيد عبد قلو المحترم

بردك أعلاه ينطبق عليك المثل الذي ذكره أحد الأخوة قبل فترة وهو مع أحترامي أنك تشبه الشرطي في الأفلام المصرية الذي كان يراقب الناس من خلال ثقب الجريدة الملفوفة وهو كان آخر من يعلم بأن جميع الناس تعرف بأنه شرطي.

على سبيل المثال أقتبس  أحد ردودك على أحد المتحاورين على هذا الموقع حيث تقول:

"السيد البرواري المحترم

هل نسيت بأن واقعة 612ق.م كيف فُنيت الامبراطورية الاشورية من قبل الكلدان الذين حققوا نبوة ناحوم الالقوشي ولم يبقى منهم بزرا . والمتبقين شتتوا وانصهروا مع الاقوام الاخرى ناسين كينونتهم. وبعدها سيطرة الكلدان على بابل ومناطق نينوى وغيرها والمستمر وجودهم الى يومنا هذا يارجل، وانتم تحاولون حشر انفسكم عنوة بقوم ليس فيكم جذوره، وعليك ان تلتحق بأخوك ايشو للأستفادة من الرابط لمعرفة حقيقتك وشكرا
"أنتهى الأقتباس

هذا رد واحد من عشرات كتاباتك المسيئة والمهينة للآشورية وللآشوريين وقادتهم ولم يسلم حتى أبناء أمتنا المنتمين الى الكنيسة الكلدانية من تهمك وتلفيقاتك لهم، وأنت من خلال كتاباتك أثبت بأنه ليس فقط تكن الحقد والكره للآشورية منطلقا من أفكارك المذهبية المقيتة، ولكنك تؤمن بأننا ننتمي الى قوميات مختلفة،فعن أي شعبنا وتاريخنا تتحدث في ردك هذا ؟ومن أين أتى حرصك هذا؟؟

أنصحك كأخ ومن منطلق أيماني العميق بأننا أبناء أمة واحدة لا تفصلها فواصل بأن تُعيد النظر في مواقفك العدائية هذه ولا تستهين بعقول كُتابنا وقرائنا في هذا الموقع بهذه اللعبة المكشوفة فالكل يدرك وأولهم الأخ بولص يوسف ملك خوشابا من أي مفاهيم تنطلق.


أخوك بالدم والقومية

سامي هاويل
سدني- أستراليا

157
الأخوة الأعزاء أبن الرافدين وبنيامين عزيز المحترمين

أشكر مروركم وتثنيتكم لهذه المبادرة التي هي بالأساس للأخ أبن الرافدين، وأتمنى أن تلقى صداها لدى الأخ العزيز بولص يوسف ملك خوشابا لما فيها من خدمة لأمتنا الآشورية.

سامي هاويل
سدني-أستراليا

158
الأخ بولص يوسف ملك حوشابا المحترم

بداية أود القول بأن  ردي هذا  سيكون أخيرا لحضرتك في هذا الموضوع .

فيما يخص المقالات المذكورة فلم أجد طعن باي من قادتنا وبالأخص المرحوم جدك ملك خوشابا ، أما الردود فأنت محق هناك ذكر وأتهام موجه من قبل الأخوة فاروق كوركيس وخوشابا سولاقا ، وأنا لا أرضى ذلك وأُطالبهم بعدم المساس بأي شخصية آشورية برزت في تلك الأحداث تماماً مثلما طالبت منك أيضا ، ولكن من غير المعقول أن تكون مقالاتك المنشورة منذ فترة طويلة بهذا الخصوص ردة فعل على ردودهم هذه ، لأنه ببساطة مقالاتك سبقت بأشهر إن لم نقل بحدود السنة ردودهم التي وردت قبل بضعة أيام فقط، وهنا تكون العملية معكوسة، فإن ردودهم هذه جاءت كردة فعل على مقالاتك المنشورة، وهذا ما نحن بصدده عندما نطالبك بالتريث في التطرق الى تلك الأحداث بهذه الطريقة، لذا أسمح لي أن اقول لك بأن عذرك هذا في غير محله.
أخيرا أعود لأؤكد على طلبي منك بالتفرغ لأمور أهم فنحن اليوم بحاجة لمداوات جراحنا كأمة وزيادة اللُحمة بدلا من طرح أمور لا تخدم قضيتنا الآشورية بل تضاعف معاناتنا، اليوم قبل أن نضع هؤلاء القادة الذين رحلوا منذ سنين تحت المجهر ونعطي الحق لأنفسنا بأتهامهم ، لننظر الى أنفسنا وواقعنا المزري ولنكن صادقين مع أنفسنا في إجراء مقارنة بين هولاء القادة في تلك الظروف ونحن اليوم من خلال الأسئلة التالية.
1- هل نمتلك نحن اليوم شجاعتهم؟
2- هل نمتلك اليوم قليلا من الغيرة التي كانوا يتحلون بها؟
3- هل نحن صادقين ومخلصين لقضيتنا الآشورية ولو بمقدار الربع من صدقهم وإخلاصهم لها؟
4- هل ظروفهم الصعبة والمزرية حينها كانت أحسن من زمن العولمة والحرية التي نعيشها اليوم؟
5- هل كان مستواهم العلمي وأطلاعهم على السياسة العالمية حينها أكبر من الذي نحن فيه اليوم؟
6- هل نعمل لقضيتنا القومية اليوم ولو بمقدار 10% من عملهم ونضالهم من أجل قضيتنا العادلة؟
7- لو كنا نحن بوضعنا الذي يرثى له بدلا عنهم في تلك الظروف ماذا كانت النتائج لتكون؟
8- هل نمتلك اليوم قدرا قليلا من أيمانهم بقضيتنا القومية؟
فبأي حق نوجه أصابع الأتهام بهذا الشكل اليهم؟
من خلال التمعن جيدا بهذه المقارنة الجديرة سنرى بأننا نجني عليهم ونرتكب جريمة شنيعة بحقهم، خاصة ونحن اليوم نعيش ونرضى بالذل بعينه، مكسوري الظهر ، قليلي الأيمان، مقطوعي اللسان ، جبناء ، مؤسساتنا القومية شبه ميتة ، أحزابنا السياسية حدث ولا حرج . شعبنا مشرد تنتهك حرماته.
الشيء الوحيد الذي تفوقنا به عليهم هو العناد وقلة المسؤولية لا غيره، فلنبدأ بعمل شيء يخدم قضيتنا ومستقبل أجيالنا لكي يذكروننا به ونترك هؤلاء الأبطال يرقدون في قبورهم بسلام.


سامي هاويل
سدني-أستراليا

159
الأخ ميخايل كوركيس المحترم

مع إن طلبي كان من الأخ بولص، ولكنك مشكورا أوردت بعض الروابط لمقالات بعض كتابنا وتدعي بأنها تمجد طرف على حساب الآخر.

أخي العزيز
لقد قرأت هذه المقالات، وللمرة الثانية بعد أن وضعتها في ردك لي، وهي للأخوة تيري بطرس ، أبرم شبيرا ، أويا ، الدكتور عوديشو ملكو ، خوشابا سولاقا ،أيوب بطرس ، فلم أرى أية إساءة للمرحوم مالك خوشابا ، كما أن بعضها يمجدون الجنرال آغا بطرس الذي كان متفقا مع سياسة المرحوم ملك خوشابا، لا بل في الرابط السابع الذي لم يُذكر فيه أسم الكاتب فهو يسيء الى سرما خانم ، فاين هي الدوافع التي أجبرت الأخ بولص للرد عليها ؟ ومن ثم هذه المقالات أغلبها إن لم تكن جميعها منشورة في فترة أقل من شهرين ، بينما الأخ بولص يوسف ملك خوشابا يكتب في هذا الصدد قبل هذه المقالات بفترة طويلة .

أخي الكريم
نحن لسنا بصدد الدفاع عن طرف ضد الآخر، لأننا لسنا خصوم أو أعداء، بل أخوة بالدم والقومية، وكل ما نطلبه هو التوقف عن التطرق الى تلك الأحداث بهذه الصيغة التي ستنقل أمراض الماض القريب الى حاضرنا المأساوي لتكون عقبة جديدة في طريق نهضتنا القومية وتجعلنا لقمة سائغة وهدف سهل لأعدائنا لكي ينقضوا على وجودنا بالكامل.
مرة أخرى أجدد طلبي من الأخ بولص وأي كاتب آخر يكتب عن تلك الأحداث بالتمعن جيدا قبل نشر المقال لأن الإساءة في طريقة تناولها  من ناحية تعتبر إساءة بالمباشر لجميع هؤلاء القادة وتاريخهم النضالي، ومن جانب آخر تساعد على أثارة الخلافات الداخلية في الوقت الذي نحن فيه بحاجة الى لم الشمل والتحلي بالصبر والمسؤولية الأخلاقية والتاريخية لكي نتمكن من المحافظة على وجودنا المهدد.

سامي هاويل
سدني-أستراليا

160
أخي الكريم جلال برنو

زلات اللسان عند البعض غالبا ما تثير هكذا أسئلة.

تحياتي
سامي هاويل
سدني-أستراليا

161
الأخ بولص يوسف ملك خوشابا المحترم

بدايةً ، أشكرك على ردك الأخير لي.

أخي الكريم
الأجيال القادمة مثلما ذكرت هم بحاجة الى الأطلاع التام على أحداث الماضي واضعين بنظر الأعتبار كل الآراء ووجهات النظر التي تعني بتلك الفترة ، وهناك الكثير من المؤلفات التي تناولت تلك الأحداث. ولكن لندع أجيالنا ينظرون الى هؤلاء القادة بدون تمييز ، وهذا كان السبب الرئيس الذي دفعني لأطلب من حضرتك إعادة النظر في الكتابة عن تلك الأحداث.

لقد ذكرت حضرتك بأن هناك آخرون كتبوا عن تلك الأحداث محاولين تبرئة طرف وتخوين طرف آخر دون وجه حق، مما جعلك تضطر للرد عليهم بالأعتماد على المصادر التي بحوزتك.
وأنا بدوري لن أرضى بمقالاتهم تلك بأي شكل من الأشكال ولن أتردد في دعوتهم لأيقاف هكذا كتابات لا تخدم قضيتنا الآشورية ، ولكن أخي العزيز ربما قد فاتني الأطلاع عليها وصراحة لم أقرأ هكذا مقالة في مواقعنا المعهودة، وإذا كانت موجودة فهذا أعتبره تقصير من جانبي، لذا أطلب منك أن تزودني بروابط تلك المقالات ليتسنى لنا الأطلاع عليها والطلب من أصحابها بأيقافها تماما كما أطلب من حضرتك، وأنا بأنتظار الروابط، ولك كل الشكر .

سامي هاويل
سدني-أستراليا

162
العديد من مواقف د. سركون داديشو  المسيئة الى أبناء أمتنا في الكنيسة الكلدانية مقززة ومرفوضة جملة وتفصيلا
ومضمون رسالته الأخيرة أيضا مثيرة للتساؤل , وكما يذكر الكاتب الأخ أنطوان صنا فهو يمثل تنظيمه السياسي فقط.
ولكن أود أن أُذكر الأخ الكاتب بأن أحزابنا السياسية في الوطن لا تمثل طموحنا القومي وليس لهم الحق في التلاعب بأمور تعتبر ثوابت قومية، لأنها فوق صلاحياتهم، فهم من شرعن صراع التسميات بأختراع التسمية المركبة ، كما إن أدائهم السياسي يرثى له ، وهو بعيد عن مستوى العمل القومي. وهم اليوم يترنحون تحت ضغوط الواقع ويقبلون به وبذلك أثبتوا أنهم مؤسسات حكومية وطنية وأقليمية، أما المسألة القومية فهي اليوم تعتبر ثانوية بالنسبة لهم.

سامي هاويل
سدني-أستراليا


163
السيد بولص يوسف مالك خوشابا المحترم

في مقالك السابق وردت ردود لبعض الأخوة يترجوك ويتوسلون اليك لتوقف الكتابة بهذا الشأن، هؤلاء لم يكونوا خائفين من إظهار الحقيقة، ولكنهم كانوا حريصين جدا على وحدة أمتنا الآشورية خاصة في هذه المرحلة الحرجة.
 
أخي الكريم
من خلال أطلاعنا على تاريخنا المعاصر ندرك جيدا بأن هناك أخطاء أرتُكبت من قبل كافة قادتنا في تلك المرحلة، الى جانب الكثير من أيجابياتهم، تلك كانت أمكانياتهم وهم يخوضون صراع مرير ومجبرين للتعامل مع واقع فُرض عليهم دون أن يكون لهم صديق مخلص بمستوى صدقهم وإخلاصهم.
وقادتنا جميعا ،دون أستثناء تصرفوا  منطلقين من حرصهم على أبناء أمتهم وعلى قضيتهم العادلة، ولم يخُن أحدهم شعبه وقضيته، ولكن المكائد التي أُحيكت من قبل الأنكليز والحكومة العراقية كانت السبب الرئيس الى ما آلت اليه الأمور حينها.

أخي العزيز
إن التطرق الى تلك الأحداث بهذه الصورة التي تقوم بها حضرتك لن تخدم القضية الآشورية بشيء، وهي بمثابة إحياء صراعات داخلية، وفتح جراح ملتئمة منذ زمن، وتعتبر الشرارة الأولى لإشعال الصراع العشائري المقيت، وذلك بحد ذاته يعتبر طعنة بخنجر مسموم في خاصرة الأمة الآشورية في هذه المرحلة، فلماذا تضع نفسك في موقف كهذا، بأعتبارك أنت من يقدح الشرارة الأولى لهذا الصراع الذي نحن في غِنى عنه، في الوقت الذي هناك الكثير من الأولويات للتفرغ لها وصرف طاقاتنا عليها.
أخيرا أقول لك ، هناك الكثير من أبناء أمتنا الآشورية الذين يستطيعون التطرق الى تلك الأحداث مستندين الى مصادر تخالف ما تنشره حضرتك ،  ولكنهم لا يفعلون ذلك لحرصهم الشديد على مستقبل أمتنا الآشورية، وتجنبا لإثارة صراعات جانبية خطيرة تنصب أولا وأخيرا في مصلحة العدو، بالأضافة الى ذلك فإنها تعتبر إساءة الى تاريخ هؤلاء العضماء الذين ضحوا من أجل شعبهم وناضلوا بإخلاص لنيل حقوقه المشروعة.

 صدقني لو كان المرحوم جدك مالك خوشابا يعيش اليوم لكان هو أول من جعلك توقف نشر هكذا أمور لا تخدم قضيتنا الآشورية، لا بل تثير الخلافات السيئة التي تساعد على إقصاء المسألة الآشورية برمتها.

لذا أعود أنا أيضا لأُثني على آراء الأخوة الطيبين الذين علقوا على مقالك السابق وأطلب كأخ من حضرتك أن تُعيد النظر وتتمعن جيدا في نتائج نشر هكذا مواضيع في هذه المرحلة بالذات. أننا أمة عانت بالأمس وتعاني اليوم  الكثير من المؤامرات التي أحيكت وتُحاك ضدها، فلنكن أكثر حرصا وبمستوى المسؤولية الملقاة على عاتقنا لنحافظ على وجودنا من الضياع .


سامي هاويل
سدني-أستراليا  

164
السيد ناصر عجمايا

هل لك أن تذكر لنا مثالاً على اليهود الكلدان؟

تحياتي

سامي هاويل
سدني-أستراليا

165
تحية للكاتب الأستاذ يعقوب أبونا على هذا الجهد الذي يبذله لإضهار الحقيقة كما هي دون تشويه
وددت أن أٌضيف بعض ما ذكره غبطة الكاردينال مار عمانوئيل الثالث دلي في أطروحته الموسومة ( المؤسسة البطريركية في كنيسة المشرق) حيث يؤكد في الصفحة 144 بأن لقب جاثاليق بطريرك الموصل في آشور بقي حتى أواخر القرن السادس عشر  الى أن بدأ المرسلون والرحالة يجوبون البلاد والتبسوا عندما ظنوا إن بغداد هي بابل ، وإن البطريرك الجالس في دير الربان هرمزد قرب آشور ، حاليا الموصل إنه في ديار بابل ولهذا خبطوا الحابل بالنابل وهكذا تغلب هذا الأسم  ( بابل ) الذي له جذوره في الكتاب المقدس على سائر الأسماء........

ليس هذا فقط ولكنه يضيف في الصفحة 147 ويقول" إن الأب كورولوفسكي أحد المشتغلين في ميدان القانون الكنسي الشرقي، وكانت له اليد الطولى في إعداد القوانين في الثلاثينات من هذا القرن كتب بحثا في القانون المقارن عن البطاركة ليقدمه للجنة الحق القانوني ، أقترح فيه لقبا لرئيس الكلدان الأعلى وهو، مطران ساليق وقطيسفون رئيس أساقفة المشرق جاثاليق بطريرك بابل على الكلدان، لكنه غير رأيه بعد سنتين وعرض لقبا آخر حينما كٌلف بدراسة الطقوس الحبرية لإعداده للطبع فكتب "جاثاليق بطريرك المدن الكبيرة ساليق وقطيسفون رئيس أساقفة المشرق " وأضاف قائلاً: إن لقب بطريرك بابل الحالي ليس جيدا ويجب تغييره".

الأخ العزير الأستاذ يعقوب أبونا والأخوة المعلقين،

لقد أصبحنا اليوم مجبرين للدخول في هذه التفاصيل، لدحظ أفتراءات البعض، ولكن للأسف الشديد فعلى ما يبدو إن هذه الحقائق  يُدخلها هؤلاء في صراع التسميات العقيم في محاولة لإسقاط قيمتها، بالإضافة الى أن هؤلاء البعض ليسوا صادقين في توجههم الذي يدعون به ولا أيضا طُلاب لمعرفة الحق والحقيقة ، فبالرغم من وفرة المعلومات من خلال المؤلفات العديدة لكُتاب وأُدباء ومؤرخين من أبناء أمتنا الآشورية وآخرين من مختلف الأجناس، يُضاف إليها المقالات الكثيرة لكتابنا، لكنهم بقوا وسيبقون متمسكين بمواقفهم المثيرة للتساؤلات.
 أُحاول هذه الفترة ترجمة فصل من كتاب منشور باللغة الأنكليزية الى العربية يدحض بوضوح إدعاءات هؤلاء الذين ينسبون ورود الآشورية الى الأنكليز ، وسأنشره على شكل أجزاء على هذا الموقع لغرض الإغناء فقط وليس لغاية الدخول في دوامة التسميات.

مرة أُخرى أجدد شكري وتقديري للأُستاذ يعقوب أبونا ولكل كُتابنا القوميين الغيورين على جهودهم الكبيرة في هذا المجال.


سامي هاويل
سدني-أستراليا

166
مذبحة سميل

ستبقى صرخات الشهداء الآشوريين من الأطفال الأبرياء والأمهات الثكالى والشيوخ العزل تدوي في ضمائرنا، وتدفعنا بقوة لنيل حقوقنا القومية المشروعة، والمسؤولية التاريخية اليوم تقع على عاتق التيارات السياسية الآشورية لكي يطالبوا بشكل رسمي وبوضوح من الحكومة العراقية وساستها وقواها السياسية والدينية للإعتراف بهذه الجريمة . ومذبحة سميل الشهيدة هي وصمة عار على جبين العملاء، الملك غازي والنازي رشيد عالي الكيلاني والتركي حكمت سليمان والكردي بكر صدقي وكل الحكومات العراقية المتعاقبة، لحين إعلان الأعتراف الرسمي من قبل الحكومة العراقية بهذه الجريمة البشعة، التي تعتبر أول مذبحة في تاريخ العراق الحديث مخططة ومدبرة من قبل الحكومة العراقية ونفذها الجيش العراقي ضد الآشوريين أصحاب الأرض الأصلاء.

المجد والخلود لشهداء أمتنا الآشورية في عيدهم الثمانين.
والخزي والعار لكل المجرمين القتلة والعملاء المأجورين.

أدناه هي بعض الصور لصحف أسترالية تشير الى مذبحة سميل بعد أيام من وقوعها

سامي هاويل
سدني-أستراليا
 






167
تحية من القلب للكاتب الأخ نبيل دمان

نشكركم على هذا السرد التاريخي الغني بالمعلومات الجديرة بالأطلاع عليها.
ستبقى القوش مفخرة الأجيال، وكما ذكرتم "حصنا آشوريا منيعا" طالما بقي لها أبناء بررة من أمثالكم نعتز بهم. وكلما مرت ذكرى سميل الأليمة
تعود لتتجدد في مخيلتنا كيف وقف الأبطال من أبناء القوش بإمكانياتهم البسيطة بوجه الآلة الحربية لحكومة الملك غازي والكيلاني وحكمت سليمان الدموية بقيادة المجرم بكر صدقي، دفاعاً عن إخوتهم الذين لم يُُخطأوا عندما التجأوا اليها حفاظاً على أرواحهم.
 
سامي هاويل
سدني-أستراليا

168
الأخ أدي المحترم

نثمن مجهودكم هذا في تدوين أسماء الشهداء الذين سقطوا بعد عام 2003. بالإضافة الى هذه الأسماء هناك المئات من الشهداء يجب تدوين أسمائهم، حسب علمي فإن الأخوة في الأتحاد الآشوري العالمي لديهم قائمة بأغلبية شهدائنا الذين أستشهدوا بعد عام 2003، يمكنك الأستعانة بها.

فقط وددت التوضيح، بالنسبة للشهيد نادن يونادم فقد أستشهد بتاريخ 17/8/2003، ولا زلت أحتفظ بآخر أيميل له أرسله لي قبل أستشهاده بأقل من ساعة.

أخوكم

سامي هاويل
سدني-أستراليا

169
الأخ أدي المحترم

نثمن مجهودكم هذا في تدوين أسماء الشهداء الذين سقطوا بعد عام 2003.

فقط وددت التوضيح، بالنسبة للشهيد نادن يونادم فقد أستشهد بتاريخ 17/8/2003، ولا زلت أحتفظ بآخر أيميل له أرسله لي قبل أستشهاده بأقل من ساعة.

أخوكم

سامي هاويل
سدني-أستراليا

170
تحية للكاتب والناشط الآشوري، الأخ العزيز آشور كوركيس

مقالة رائعة تستذكر مآسي الآشوريين وتضحياتهم ونضالهم الطويل وشهادتهم من أجل حقوقهم  وإثبات وجودهم، الذي لازالت محاولات إقصائه ومحوه مستمرة خارجياً وداخلياً لحد يومنا هذا، ولكنها لن تنجح بفضل الغيارى من أبناء أمتنا الآشورية الحريصين على كيانهم وحقوقهم المشروعة.

المجد والخلود لشهائنا الأبرار

سامي هاويل
سدني-أستراليا

171
رد على مقال السيد تيري بطرس
[/size]
 
 في أسفل هذا المقال سأضع روابط مقالي الأستاذ آدم دانيال هومه، والسيد تيري بطرس للإطلاع عليهما.
  
 قبل بضعة شهور، ومن على هذا الموقع ( موقع عنكاوة )، وبينما كان الهدوء يسوده، وقعت هزة بدرجة 11.5، كان سببها تراشق الأتهامات بين أعضاء النادي الثقافي الآثوري، متهمين بعضهم البعض بالعمالة للبعث المقبور. وكان الطرفان الرئيسيان فيها كلُ من السيد أبرم شبيرا، وهو الذي أشعل الفتيلة بدون سبب يذكر. والطرف الآخر كان السيد نمرود بيتو السكرتير السابق للحزب الوطني الآشوري الذي تداخل لدحض ما كتبه السيد أبرم شبيرا. وكون السيد تيري بطرس أحد أعضاء الحزب الوطني الآشوري سابقا، فمن الطبيعي أن تميل كفة ميزانه الى سكرتيره السابق، وهذا مؤكد، حيث إن السيد تيري بطرس سبق وأن أكد بأن السيد شبيرا كان أحد مرشحي الأمن في مقالات سابقة له، وتحديدا المقالين المعنونين:

1.     عندما فُصلت من النادي الثقافي الآثوري في بغداد.
2.     عندما تم تحويل النادي الثقافي الآثوري من شهيد الى ميت يطويه النسيان.
 
  ربما يتسائل أحدهم، ما هو سر دفاع السيد تيري بطرس عن السيد أبرم شبيرا في رده مؤخراً على مقال الأستاذ آدم دانيال هومه، فببساطة الجواب يكمن في سببين رئيسيين وهما:
1.     الأسطفافات البهلوانية التي ظهرت مؤخرا. فمن الملاحظ بأن السيد شبيرا قد انقلب على قائده الأوحد سكرتير الحركة الديمقراطية الآشورية السيد يونادم كنا، متراصفا مع زميله السيد خوشابا سولاقا، الذي أصبح خارج صفوف الحركة بعد أن أقصاه سكرتيرها لأسباب أقل ما يُقال عنها أنها لا تمت بصلة الى المصلحة القومية، بل كانت خلافات حزبية، ومن منطلق عدو عدوي صديقي. فقد أصبح السيد شبيرا اليوم في خانة المعادين لسكرتير الحركة، ولهذا من الضروري عند السيد تيري بطرس أن يدافع عنه ضد كل من ينتقده حفاظاً على هذا التحالف الذي سيحقق النصر المبين في إزاحة السيد يونادم كنا عن الساحة السياسية.
2.      لقد كان وقع مقال الأستاذ آدم دانيال هومه مدوياً على كل من ساهم في تشويه معالم الأمة الآشورية، وترنح تحت مؤثرات واقعها الأليم، وبذلك فإن تأنيب الضمير غالباً ما يلعب دوره في هكذا مواقف. اليوم وبعد أن أدرك كل من روّج للتسمية الهجينة بأنها فرقت أكثر مما جمعت، ومزقت أكثر مما وحدت، وأصبح من الصعب عليهم التراجع عنها. لأن عملية التراجع تعني نهاية تاريخهم السياسي والقومي بطريقة مأساوية. لذلك ليس لهم من حلول غير الدفاع المستميت عن هذه التسمية لعل الأيام المقبلة تعطيهم فرصة للإفلات من لعنة التاريخ، الذي لن يرحم من تاجر بمقدسات أُمتنا الآشورية.
    
  لقد بات جلياً، للقاصي والداني، التخبط الفكري لهؤلاء المناضلين في الهواء الطلق. فنقرأ لهم ما يكتبون عن شعبهم، وأُمتهم، ويوم شهيدهم، ورأس سنتهم، وحقوقهم ومقاعدهم وكوتتهم وكراسيهم وووووو...الخ. من دون أن يسموها بالاسم الصريح، فلا تعرف عن أي شعب وأمة يتحدثون. أبربكم  أليست هذه أُم المهازل بعينها؟ بينما نجد هؤلاء الأشاوس  واقفين بالمرصاد ضد كل آشوري قومي شريف يفتخر ويعتز ويتشبث بهويتة الآشورية، وتاريخه العريق. ويمضي قدما على نهج آبائه وأجداده في سبيل نيل حقوقه القومية المشروعة، فيصفونه بالمتعصب، والمتزمت، والحالم، والرجعي وماشابه من أمثال هذه الصفات القميئة التي لاتليق إلا بالانهزاميين الذين يلتاطون وراء الأقوياء، ويرتضون بالواقع الأليم والمزري لشعبهم، ويعملون على تزينه وتسويقه بين الجماهير. أفليس هذا كفراً شنيعا في المفهوم القومي؟ والأنكى من كل هذا نراهم  يمارسون عهرهم الفكري في وضح النهار بدون خجل أو حياء، ويتهمون القوميين الآشوريين، الذي ظلوا متمسكين بجلودهم ولم يبدلوها يوما،  بإثارة مسألة التسميات، في الوقت الذي هم من خلقوا هذا الصراع. وهذا الصراع، اليوم، قائم بينهم وبين أصدقائهم الذين عقدوا معهم اتفاق تركيب التسميات، وقد ابتلى القوميون الحقيقيون بفعلتهم هذه.
 
 من ناحية أُخرى، وفي مستهل رد السيد تيري بطرس على مقال الأستاذ آدم هومه، لا أدري باي مناسبة أقحم الأكراد وحقوقهم ونفيهم ووحدتهم في الموضوع؟ بشكل يوحي للقاريء بأن الأستاذ آدم دانيال هومه قد طالب بإفراغ العراق من العرب والأكراد وغيرهم، وتسليمه بأيدي الآشوريين. وفي هذه الفقرة من مقال السيد تيري بطرس يحاول شرح تجربة الوحدة القومية عند الأكراد ومقارنتها بوحدتنا المزعومة ( وحدة التسميات المركبة) حيث يقول، " لقد عانى الأخوة الكورد هذه الحالة لفترة وجيزة حينما أصر البعض على أعتبار الكورد الفيلية قومية مستقلة سموهم الفيليين، ولكن الحركة القومية الكردية تمكنت من الانتصار وجذب الفيليين الى صفوفهم وهم الشيعة، ليس هذا فحسب بل جذبت هذه الحركة الضاضائيين وهم من العلوية. ولهم مشاكل أكبر ان هناك تقريبا صعوبة بالغة لان يفهم أحدهم الآخر. فهل نتعلم من تجاربهم" أنتهى الأقتباس
  
 نعم، يجب أن نستفاد من تجاربهم، ولكن هل سألت حضرتك نفسك إذا ما كنت قد تعلمت من تجربة الكورد؟
  أنا أقول: بالتأكيد أنك، ومن يسير على مفاهيمك هذه، لم يستفِد البتّة من هذه التجربة، لأن الحركة القومية الكردية لم تُغير أسم الشعب الكردي الى الشعب (الكردفيلضائي) أو (الفيلكردضائي) لكي يحققوا وحدتهم، كما تجنيتم أنتم على خصوصيتنا القومية الآشورية ووضعتموها ببدعتكم هذه في مهب الريح. كما إن الأكراد لا يقبلون تسميتهم بالأكراد بل يسمون أنفسهم بالكورد، وها أنت في مقالاتك تحترم إرادتهم هذه، في الوقت الذي تتهم من يتمسك بهويته الآشورية بشتى التُهم.
  
 أما عن ربطك نهج الأستاذ آدم دانيال هومه والذي هو نهج كافة رواد الحركة القومية الآشورية الحقيقيين بنهج أحد دعاة الكلدانية، فهذا يعتبر معادلة مقلوبة ومضحكة ومبكية في نفس الوقت. كان الأجدر بك أن تقارن أوجه التشابه بينك وبين السيد حبيب تومي، فانتما الأثنان تعملان على طمس الهوية الآشورية وكلُ على طريقته الخاصة.
  
 أخي العزيز!
  
 أنظر كيف وصل الحال بك لتوصف تصرف البطريرك الراحل مار أيشاي شمعون الذي ذكره الأستاذ آدم هومه في مقاله، بالتصرف المتهور. كل هذا مجرد محاولة للدفاع عن مشروعكم التسموي التدميري بحجة الوحدة، هذه الوحدة التي فرقتنا أكثر وشتتت شملنا بشكل مخيف.
  
  إننا نحترم مشاعر أخوتنا من الكلدان والسريان، ولم نفرض يوما على أحدهم الآشورية ، ولكن كل ما نفعله هو ذكر الحقائق التي تؤكد بأننا أُمة واحدة غير مجزئة الى قوميات مختلفة، وهذه الأمة لها مسيرتها الطويلة وحقوقها المشروعة التي يحاول الغريب النيل منها، وقلناها مرارا بأن من يؤمن بأنه كلداني أو سرياني ليس بغريب علينا وليس لنا الحق لكي نفرض عليه أية تسمية، وسنقف بصدق وإخلاص معه لكي يحقق أهدافة إذا كانت أهداف قومية، لآنه بذلك يحقق أهدافنا، لأننا أُمة واحدة لا يفصلها فاصل سوى التسميات التي أُطلقت علينا في فترات مختلفة. وعندما نتشبث بالهوية الآشورية فذلك لأننا نؤمن يقينا بأننا نُكمل مسيرة أجدادنا من كل الطوائف. المسيرة القومية التي رووها بدمائهم الزكية. وهناك أستحقاقات تاريخية لا يمكن الحصول عليها تحت مسميات حديثة على العمل السياسي القومي. ولسنا بصدد فرض الآشورية على أحد. وفي نفس الوقت نُطالب أخوتنا من الذين هم مؤمنون بالكلدانية والسريانية أن يقفوا معنا، لأن الحقوق التي سنحصل عليها كآشوريين هي حقوقهم بدون زيادة أو نقصان. وبوقفتنا مع بعضنا البعض، بصدق، سنحقق التقارب الذي سيقودنا الى الوحدة الحقيقية. وليس كا فعل سياسيونا وروجتم لها أنتم، بحيث نرى بأن كافة النُشطاء من الكلدان والسريان يعانون من مؤامرة التهميش والألتفاف على معتقداتهم باستخدام التسمية المركبة. وهكذا أشتدت الفرقة بيننا لتصل اليوم الى درجة إننا أصبحنا قوميات مختلفة. واليوم نتساءل بإلحاح: أين هي، ياترى، قضيتنا القومية على أرض الوطن؟ أليس السبب الرئيس في ضياعها هو تشويه هويتها الآشورية بتركيب التسميات؟ ألا تكفيكم النتائج المأساوية التي لحقت بالقضية الآشورية وأقصتها من مسرح المعترك السياسي بعد ترويجكم لهذه التسمية الوحدوية على حد مزاعمكم؟ ومن ثم أين هي الوحدة التي تتغنون بها؟  

أخي الكريم!

بتاريخ 10/6/2005 وفي رد لحضرتك على الكاتب والناشط الآشوري الأخ آشور كوركيس، أقتبس منه، حيث تقول:

" الأستاذ آشور كوركيس، لا أعتقد ان الأستاذ زيا نمرود كانون سيخالفك أو انني ساخالفك، ان اله الآشوريين أو أحد أكبر الهتهم كان أسمه آشور، فهذه النقطة نحن متفقون عليها، المختلف عليه هو أننا عرفنا نفسنا بلغتنا السورث القديمة أي السبريتا والسواديتا باسم أتورايي وهناك تراكم ثقافي سياسي تحت هذه المسمية، سواء كانت صح أم خطأ، لنترك هذا الجدال، كما ان شعبنا الأشوري أو القسم الذي يؤمن انه اشوري مجزء في بلدان العالم، ان القيام بتغيير حرف من هذا الأسم آتورايا وجعلها اشورايا لن يرسخ حقوقنا ولا سيزيد من مقدار هذه الحقوق، كما ان التسمية اتورايا تعني مدلول ورثة الحضارة الآشورية ولا تخالف ما تريدون ان تقولوه أي انها تثبت هذه الوراثة،اذا ما الداعي لتغيير هذه الحرف وبتغيير هذا الحرف سنعاني مستقبلا الكثير من مخاطر الأنقسام والتنابذ والتحارب، وهل أسماء الأمم رخيصة الى هذا الحد ، لكي يقوم كل مجتهد بتغييرها حسبما يشاء وينشرها ويستعملها، الا توجد للأمم مرجعيات لقيام بالتغييرات المطلوبة، لماذا يحاول البعض أسترخاصنا كشعب وكتسمية وكرموز قومية؟ان ادارة الأمور القومية لا تدار أستاذي العزبز بايديولوجيات، بل بالقدرات هل حاول مروجي هذه التسمية وبهذا الشكل ترسيخ حقوقنا او زيادتها او اي امر قابل للتطوير هل ان خلافهم الوحيد هو مع تسمية اتورايا هل هذه التسمية هي العائق.
انظر استاذي العزيز الى واقع شعبنا وما سيفرزه استحداث تسميات، هل شعبنا هو تحت سيطرتنا من الناحية القانونية لكي نفرض عليه تسمية جديدة"
أنتهى الأقتباس

وفي فقرة من مقال آخر لك بتاريخ 8/6/2005 تحت عنوان "وهو لكذلك حقاً!" تقول:

"ان السادة المنوه عنهم اعلاه ليسوا باكثر من تجار القومانية، فالأمة المبتلية بتعددية التسمية بحاجة لحل الأشكالية وليست بحاجة لتسمية جديدة، واشورايا ( بالسورث) هي تسمية جديدة وبدعة جديدة واشكالية جديدة ، انها ليست حلا بل محاولة لاستحالة ايجاد حل، فمن لا يتفق مع الاسم اتورايا (بالسورث) لن يتفق مع اشورايا (بالسورث)، انه استرخاص الامة وتاريخها وذاكرتها، فنحن لحد الان لا ندري من اين اتونا بهذه التسمية المقززة فعلا،فهي مقززة لانها تفرض علينا كامر واقع من خلال استعمالها في وسائل الاعلام، وهي مقززة فعلا لانه لم يجري الحوار بشانها ولم يعلمنا احد كيف فرضت على الامة، انها مقززة فعلا لان هذه التسمية تشعرنا بالاهانة، باهانة ان الامة مستباحة لكل من يريد ان يفرض اي شيء يريده، دون ان يسأل عن ماهية ما يفرضه وفائدته او ضرره، وهذه هي احد اوجه حربنا المستمرة منذ امد مع الاخرين، اننا نريد لشعبنا مرجعية معينة تحدد الامور، والاخرين يريدون شعبنا ساحة مستباحة لما تتفتق عنه اذهانهم". أنتهى الأقتباس

فمن ياتُرى أستباح مقدرات الأمة الآشورية؟

 ثم تُضيف وتكتب،

" يقال ان اشورايا اصح من اتورايا، ولم يطلعنا احد على وثيقة رسمية او كتاب او رقيم، في الوقت الذي لنا الالاف من الكتب ومئات الالاف من المقالات التي تذكر التسمية (اتورايا)، ابتداء من سفر ايشعيا وامثال احيقار الحكيم ولحد الان. اما اذا كان للاخوة من مؤيدي هذه التسمية المبتدعة من تحليلات او اكتشافات اخرى تؤيد وجهة نظرهم فليزودوننا بها، هذا اذا كان الامر يستحق اساسا نشر هذه التسمية اللقيطة، لانها لن تضيف شيئا، الا زيادة معاناتنا وانقساماتنا".

ومن ثم تسترسل قائلا:

" اي شعب من الشعوب المجاورة لنا سيقبل بتغيير حرف من حروف اسمه، حاولوا ان تقولوا او ان تنشروا العرب ب الالف اي ارب، او الاكراد ب الاغراد او اي حرف اخر، هل سيقبلوها؟ حاولوا ان تنادوا اشور بعاشور، بماذا سيجيبكم، هل سيقبل؟ الن يعتبر العرب والاكراد واشور المسألة اهانة شخصية؟". أنتهى الأقتباس

إقرا ما كتبته أعلاه دفاعاً عن أثورايا ضد آشورايا والتي لا فرق بينهما، ولا أحد يتحسس من آشورايا بالشكل التي وصفته أنت، لا بل بالرغم من أنها تدل على نفس الأمة والتاريخ والقضية، فإن آشورايا هي الأصح ، لأنك لو قضيت عمرك، أطاله الله، في البحث بين الرقيمات والألواح التي تعج بها متاحف العالم فلن تجد كلمة آتور على أحدها. كما أنك لن تجد أرضا أسمها آتور، في الوقت الذي ترد كلمة آشور على الآلاف من هذه الألواح، وآشور أيضا كانت منطقة جغرافية معروفة منذ زمن الأمبراطورية الآشورية والى يومنا هذا، أليس هذا دليلاً على أحقيتها؟ أما ما كُتب في التوراة وما ذكره المؤرخون أستنادا الى لهجات الأمبراطوريات المتعاقبة على آشور، فنعم هناك ذكر لآتور الى جانب ذكر آشور، ولكن عليك العودة الى المصدر الرئيس لصاحب الشأن بهذا الصدد. ومن ثم كلمة (Assyrian) كلنا على دراية بأن أصل هذه التسمية مأخوذ من اللفظ اليوناني، وبما أن اليونانيون لا يوجد لديهم حرف (الشين) لذا أطلقوا علينا هذه التسمية مما يدل على أن آشورايا هي التسمية الصحيحة، لأنه لو كانت آتورايا لكانوا قد سمونا (Atourian) لأن أبجديتهم تحتوي على حرف (التاء) أو (الثاء)، مع ذلك فلا أرى أية إشكالية في أستخدام أي منهما.
  
 ومن ثم إذا كانت ردة فعلك قوية بهذا الشكل بخصوص تغيير حرف واحد من التاء الى الشين، فكيف تقبل بالتسمية المركبة القِطارية؟ أليست هذه مفارقة عجيبة غريبة!!
  
 أخي الكريم!
  
 أين كان حرصك القومي عندما كان بدنك يتقزز من آشورايا؟ وكيف أستطعت أن تنعت آشورايا بالتسمية اللقيطة؟.
  
 وبعد كل هذا تأتي اليوم لتتهجم على أحد القوميين الآشوريين بحجم الأستاذ آدم هومه مجرد لأنه صحح مغالطات السيد أبرم شبيرا. والأدهى من هذا كله تأتي في نهاية مقالك لتشكك في أمتلاكه الحقيقة الآشورية؟ إن هذا يؤكد، يقيناً، بانك تشك في حقيقة آشوريتك. ولهذا أسمح لي أن أقول لك:  فعلاً إنك آشوري بالوراثة، لأنك وُلدت وترعرعت في عائلة كريمة التي أكُن لها كل الأحترام والتقديرعلى أنك آشوريا، ولكنك بقيت آشوريا بالوراثة ولست آشوريا بالفكر. وهذه ليست مشكلتك لوحدك، فاليوم كثيرون هم الآشوريون بالوراثة وقليلون هم الآشوريون بالفكر والإدراك. لذا، أخي الكريم، دعوا هؤلاء ليصونوا كرامة الأمة الآشورية وينقذوها من هذا المأزق الذي أوقعتموها فيه. أما أنتم فلن يخدمكم شيئاً سوى الأعتذار من هذه الأمة، وأتمنى أن تكونوا أهلاً له.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,682185.0.html
أعلاه هو رابط مقال الأستاذ والأديب آدم دانيال هومه.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,682342.0.html
أعلاه هو رابط مقال السيد تيري بطرس


سامي هاويل
سدني - أستراليا
[/size]

172

السيد تيري بطرس

كل ما ورد في مقالك هذا من تطاول وغموض ولخبطات في كف والسطرين الأخيرين في كف آخر .
لم أكن أتوقع أنك تنظر الى القضية الآشورية بهذه الصيغة الخالية من المسؤولية القومية ، ناهيك عن تجاوزك السافر بإصرار ومن دون وجه حق على الأستاذ والأديب الكبير آدم دانيال هومه والذي أهو أحد رموزنا القومية.


سامي هاويل

سدني - أستراليا

173
تحية من القلب للكاتب والأديب الكبير الأُستاذ آدم دانيال هومه

صدقكم ونقائكم وخبرتكم وأيمانكم المطلق بالقضية الآشورية هو الحافز الذي يرفد الأجيال بالقوة والأيمان للمضي قدما على خطى المناضلين الحقيقيين من أمثالكم ، والى المزيد من المقالات القيمة التي تكتنز بالحقائق الغائبة على الكثير من أبناء أمتنا الآشورية.


سامي هاويل
سدني - أستراليا

174
أشكر السيد خوشابا سولاقا على مجهوده هذا، وأتمنى سعة صدره وطول باله على ما سأذكره والذي بالتأكيد سينصب في خدمة الحق والحقيقة.

المقالة يشوبها مرور سريع على حقب زمنية مختلفة من تاريخ كنيسة المشرق، كما أنها تفتقر الى الكثير من المعلومات الصحيحة خلال تلك الحقب، وورد فيها أيضا الكثير من المعلومات الغير دقيقة، ولكنني سوف أكتفي بتوضيح أسباب توريث الكرسي البطريركي لكنيسة المشرق والذي هو عنوان مقالة الكاتب، وإذا سنحت لي الفرصة فسوف أتطرق الى الكثير من التفاصيل الأُخرى في مقالة خاصة بهذا الشأن.

أبان أجتياح المغول المنطقة في القرن الثاني عشر الميلادي كان التيار المسيحي هو الأقوى بين صفوف المغول، يقابله تيار إسلامي ضعيف، ولذلك لم يتعرض المسيحيين في المنطقة الى الأضطهاد من قبل المغول في بداية الأمر ، ولكن في حملة المغول هذه وتحديدا في نهايات القرن الثاني عشر بدأ التيار الأسلامي في صفوف المغول بالتنامي، خصوصا بعد رفض الكرادلة في روما مد يد المساعدة للمغول ذوي التيار المسيحي التابع لكنيسة المشرق، تلك المساعدة التي كانت متمثلة بالدرجة الأولى بدعم المعسكرات الصليبية التي كانت متمركزة قرب الأماكن المقدسة ، حيث طالب مراراً خانات المغول من روما لمساعدتهم في حربهم ضد المصريون الذين كانوا يفوقون عليهم بالعدد  في نقاط التماس هذه، وعلى أثرها أرسل بطريرك كنيسة المشرق مبعوثة " الأب برصوم " الى أوروبا وتحديدا الى روما لإقناعهم في إبداء المساعدة، ولكنه عاد من دون أن يتوفق في مهمته، حينها تنامى وبسرعة كبيرة التيار الإسلامي على حساب التيار المسيحي بين المغول بعد أن بدأت قواهم بالتراجع مقابل خصومهم، الى أن سيطر هذا التيار على زمام الأمور تحديدا عام 1195م وبذلك بدأت الحملة الدموية ضد المسيحيين، هذه الحملة التي كان ضحيتها الأولى مسيحيوا كنيسة المشرق والذين غالبيتهم كانوا آشوريون. حيث وصلت الحملات الدموية ذروتها تحت حكم تيمورلنك الذي أقام تلالاً من جماجم المسيحيين في كل منطقة حل فيها، فعلى سبيل المثال أقام تلا مكون من أكثر من تسعين الف رأس في مدينة تكريت وما يماثله في حدياب ( خديَو ) أربيل وهكذا في مدن أُخرى.  آسفرت هذه المذابح الى قتل غالبية رجال الدين من الدرجات الكهنوتية العليا بحيث كان قد بقي لكنيسة المشرق حينها مطرانا واحداً فقط، فبتعرضه هو الآخر الى التصفية، كانت ستنتهي الشرعية الإدارية لهذه الكنيسة، ولذلك تم عقد مجمع كنسي أستثنائي حضره العديد من الكهنة الى جانب هذا المطران، وتقرر فيه رسميا توريث رئاسة الكنيسة لحين أنتهاء تلك الأزمة ، ونًقل مقر الكرسي البطريركي لكنيسة المشرق الى ألقوش ونُسب التوريث الى عائلة أبونا ( بيث أبونا ) التي رُسم من أبنائها  24 بطريركاً لكنيسة المشرق لفترة أكثر من 700 سنة. إن هذا كان السبب الرئيسي في توريث رئاسة كنيسة المشرق حينها.

 كما أنه عندما رُسم مار شمعون دنخا  عام 1580 بطريركا في أورميا من قبل المبشرين الكاثوليك ومن ثم قدم صورة أيمانه الى روما، كان بطريرك كنيسة المشرق "مار ايليا " يجلس على كرسيها في دير الربان هرمزد في القوش. وهذا بحد ذاته كان يعتبر خرقا من قبل روما للتعاليم المسيحية حيث رسمت بطريركا جديدا لكنيسة في الوقت الذي يترأسها بطريرك شرعي يجلس على كرسيها.

تقبلوا تحياتي

سامي هاويل
سدني - أستراليا






    

175
الأخوة الأعزاء

أدناه هي صلاة الملك آشور بانيبال، مترجمة من اللوح 29 الموجود في المتحف البريطاني، وفيها يظهر جلياً أيمان الآشوريون بالله الواحد خالق الكون من خلال صلاة ودعوات الملك، وهو نفس الله الذي نؤمن به اليوم، وهناك الكثير من الأدلة التي تثبت ما ذهبتُ اليه. لذلك ذكرت في ردي السابق بأنه من الإجحاف أن نتهم أجدادنا بالوثنية في الوقت الذي كانوا هم الأوائل من عرفوا الله الواحد وآمنوا به.



[/url]

مع التقدير

سامي هاويل
سدني - أستراليا

176
السيد ليون برخو المحترم
كونك أُستاذ وأكاديمي لذلك كان الأجدر بحضرتك التأكد من بعض الأمور قبل سردها بهذه الطريقة العفوية ( آسف على التعبير ).
فمن الأجحاف أن يُتهم أجدادنا بعبادة الأصنام أخي الكريم.
والآن دعني أوجه هذه الأسئلة الجديرة للجميع
 هل من أحدكم يدلني على صنم آشور ؟
 أين أكتُشف هذا الصنم ؟
أين هو موجود الآن ؟
وإن لم يستطيع أحدكم أن يدلنا على الصنم آشور فعليكم الأعتذار على هذا الخطأ وإلا ستفقدوا مصداقيتكم ككتاب وكأكاديميين.
 كنت أرغب في إرفاق نسخة من صلاة الملك آشور بانيبال ولكنني ولإسباب تقنية لم أتمكن من نقلها هنا.

مع التحية

سامي هاويل
سدني-أستراليا



177
 العزيز أيسارا ، صدقت في ردك القصير والهادف وأصبت الحقيقة بعينها ، تحية لك أخي العزيز

يوما بعد يوم بدأت تراودني الشكوك فيما حصل بداية السبعينات من القرن المنصرم بين النشطاء القوميون، وبدأت تكثر لدي علامات الأستفهام.
فهل عملية تفريخ النشطاء القوميون في النادي الثقافي الآثوري كانت في إطار الفكر القومي الآشوري؟ أم أن هناك عملية تلقيح فكري غير شرعية قد أخذت مجراها لينتج منها هذا الكم من المحسوبين على الكُتاب الآشوريون ليعكسوا شذوذهم في محاولة تشويه الفكر القومي الآشوري ومسخه وبالتالي إقصائه بالكامل.
 إنني أدعوا القوميون الآشوريون الحقيقيون والذين عاصروا النادي الثقافي الآثوري لكي يشرحوا لنا الحقيقة كما هي، لأني كلما أقرأ لأحد رواد النادي وهو يطلق على أمتنا الآشورية تسميات هجينة، أجد نفسي قريبا جدا الى اليوم الذي سأبدا منه وصاعدا وكل صباح لأكيل اللعنات لهذا النادي.
لذا أدعو وأطلب من كافة رواد النادي الثقافي الآثوري من الكُتاب القوميون الحقيقيون لكي يبرهنوا لنا بأن هؤلاء ليسوا الوجه الحقيقي للفكر القومي الذي كان يحمله النادي وسنكون لهم شاكرين.


سامي هاويل
سدني - أستراليا

178
السيد ناصر عجمايا

لا تخاف على صحة من يعرف جيداً ماذا يكتب ولماذا يكتب، وتريث لحين أن تكشف الأيام ما هو غائب على هذه الأمة، فحينها ستمطر لعنات هذه الأُمة على من يخون تاريخه بقدر المأساة التي ستحل عليها وأكثر.  

تحياتي

سامي هاويل

سدني أستراليا

179
تقبل مني كل الحب والتقدير أُستاذ بدران أُمرايا على أهتمامك بلغتنا الرائعة وشرحك لهذه المعاني التي تُغني الأفكار.

أخوكم، سامي هاويل

سدني أستراليا


180
السيد عبدالأحد قلو

يسعدني أن أقرأ كلماتك التي تصبو الى المحبة والتزام الهدوء والتحلي بالصبر , إنه موقف شجاع ومبادرة جميلة منك وأدعوا كافة الأخوة الى التأني قبل الرد أو الكتابة عن المواضيع القومية والدينية كونها أمور حساسة تحتاج الى الإدراك وتحمل المسؤولية التاريخية عندما نتطرق اليها خاصة ونحن كأمة نعيش ضروف صعبة جدا تهدد وجودنا ومستقبلنا.

الأخوة الأعزاء
لكوني طلبت راجيا من الجميع التأني والتحلي بالصبر والحكمة والمسؤولية التاريخية قبل الكتابة كون مردود الكتابات سينعكس على الكاتب ذاته سواء كان سلبا أم أيجابا وعليه دعوني أسرد لكم هذا المثل وهو على شكل قصة قصيرة ربما تلفت نظر البعض لكي يستفادوا من العبرة فيها.

القصة تقول بأنه كان هناك شاب سأل والده وقال ,, أبي متى سأُدرك بأنني رجل صالح وقد عملت صالحات أكثر من السيئات؟؟
أخذ والده بيده وأخرجه خارج البيت وأوقفه أمام عمود من الخشب وقال له , بني, متى ما أرتكبت عملاً سيئاً عليك أن تنقر مسماراً في هذا العمود , ومتى ما قمت بعمل صالح ما عليك إلا أن تخلع مسماراً منه , وعليك أن تستمر لمدة سنة كاملة على هذا النحو وسنرى في نهاية السنة النتيجة إن كنت صالحاً أم سيئاً.
بدأ الشاب من اليوم الأول وطوال السنة الكاملة , عندما كان يرتكب خطيئة كان ينقر مسماراً في العمود وآخر ومن ثم آخر , بعدها عندما كان  يقوم بعمل صالح  يُسرع الى العمود ويخلع مسماراً وهكذا مرت الأيام  والشهور وهو مستمر على هذه الحال الى أن صادف اليوم الأخير من السنة ,وكان قد بقي في العمود بضعة مسامير ولكنه كان قد قام بالعديد من الأعمال الجيدة والصالحة أمكنته من خلع كل المسامير .
فدخل فخوراً على والده المسن مرفوعاُ الرأس وقال , هلم يا ابي لنخرج وساريك كيف إن ولدك رجل صالح, مسك بيد والده وأخرجه ليوقفه أمام العمود وأشار اليه قائلاً, أنظر يا والدي كم من الخطايا أرتكبت! ولكن كثرة حسناتي جعلتني أُزيل كل المسامير من العمود , ويقي هناك العديد من الأعمال الصالحة الأضافية التي قمت بها.
رد والده عليه وقال نعم يا بني إنني سعيد لأن حسناتك زادت على سيئاتك وأتمنى أن تكثر يوما بعد يوم, ولكن يا بني أنظر الى العمود, فآثار مساميرك باقية فيه ولن تزول.

لذا آمل من الجميع أن ينتبهوا الى ما يكتبوه وما يصرحوا به لأن آثار بعض الأمور لا تزول أبد الدهر , والأنكى فإن البعض لم يتركوا مكاناً فارغاً في عمودهم لكي ينقروا المسامير , آملاً أن يبدأوا بعملية خلع المسامير قبل فوات الأوان.

تحية من القلب للجميع

سامي هاويل
سدني - أستراليا

181
بالأستعاضة عن أعتبار أمير الشهداء مار بنيامين شمعون من أصول لاوية, ولكونه منحدر من عائلة القوشية فإذا أبناء ألقوش يعتبرون لاويين!!!! الف رحمة على سوسه المستعرب ولا على مؤرخي الغفلة.
أليس هذا تجنياُ على أبناء أُمتنا الآشورية ؟؟؟؟

الأخوة الأعزاء, أنكم تضيعون وقتكم الثمين على أُناس ليسوا هنا لكي يبحثوا عن حقيقة أو يدافعوا عن مبدأ يؤمنون به , بل أنكم تواجهون تيار مصر على السير لتحقيق مشروع محو الهوية الآشورية , هذا المشروع الذي لا يخدم إلا عدونا , إن هؤلاء مع أحترامي ينطبق عليهم المثل الذي يقول بأن القطة تتلذذ كثيراً عندما تلحس المبرد ولكنها لا تدرك بأن اللذة تأتيها من الدم الذي يسيل من لسانها.

تحياتي

سامي هاويل

سدني - أستراليا

182
أولوية القضية على الوحدة

بداية أود التوضيح بأنني عندما أتطرق الى المسألة القومية في إطارها الآشوري المشروع لا أنطلق من أنتمائي الكنسي أو العشائري كما يفعل دُعاة القومية الحديثي العهد, ولم أكن يوما لأفكر في عملية فرض تسمية كما يراها ويروج لها هذا البعض, لأنني لا أنظر الى الآشورية كتسمية, بل أُدركها كهوية ومسيرة متكاملة تحمل كل مفاصل ومقومات القضية المشروعة المعمدة بدماء الشهداء, ومعروفة على نطاق واسع كونها مطروحة في محافل دولية منذ بدايات القرن المنصرم, بالإضافة الى الأرث الهائل من الأدبيات والوثائق التي تركها اجدادنا بمختلف أنتماءاتهم الكنسية في هذا المجال الى جانب كل المكتشفات التاريخية ونتاجات البحوث التي قدمها كافة الخبراء الأجانب في هذا الشأن. وأنا مؤمن بأن قضايا الأمم تتوارثها الأجيال ويتحتم عليها صيانتها ورفدها بالفكر النير والأيمان المطلق بمشروعيتها, ولا يجوز المساس بثوابتها تحت أي ظرف كان, لأن ذلك يعتبر بتر للمسيرة وإسقاط للحق التاريخي وإضاعة لكل التضحيات التي قُدمت قرباناً على مذبح تلك الأمم المقدس. ولكن الفكر القومي الآشوري في هذه الأيام حوصر في أُطر ضيقة وزُج به في صراع عقيم أفقده صورته الحقيقية,  فأختُزلت الآشورية لتكون طرف في الجدل الدائر بعد أن كانت الهوية القومية الجامعة لهذه الأمة, لذا أجد نفسي وكما يفعل كل الخيرين من أبناء أُمتنا الآشورية مضطراُ للدفاع عن مشروعيتها منطلقاُ من مبدأ يجعلني أشعر بأني لا أملك فيها أكثر مما يملكه بقية أبناء أُمتي أي كان معتقدهم الديني وأنتمائهم الكنسي, ولا أُزايد في آشوريتي على الآخرين كما يدعي بعضهم زوراً وبهتاناً ويستخدموها كذريعة لتمرير مشاريعهم الخطيرة, بل أنني أكن لهم الأحترام عندما أدعي بأننا جميعاُ أبناء الأمة الآشورية, ولم يخطر ببالي يوماً لألغي بها أيمان ومعتقد الآخرين, كون الآشورية ليست ملكاً لي بل أنني أشعر في عمق أعماقي بأنني خادم لها ولأمتي التي أُقدسها. فإذا كان هناك من لا يشعروا بالأنتماء إليها فما جدوى الوحدة مع هؤلاء؟   
وبالعودة للبدء بالدخول في موضوع المقال هذا أقول, في اليوم الأول الذي مزق أنشقاق كنيسة المشرق جسد الأمة الآشورية, وُلد خطاب الوحدة, ويبدو أنه في هذا الزمن قد شاخ, لا بل عندما تتناوله اليوم بعض الأقلام المزاجية بمفاهيم هلامية نشعر أنه قد أُصيب هذا الخطاب بالخرف.
 يستحيل أن يقف ضد الوحدة من يدعي الحب والحرص على أمته, ومن يفعل ذلك فهو لا يمتلك صفات القومي الحقيقي, ويخلو كيانه من المشاعر الصادقة تجاه أمته, فمن المؤكد أنه ينطلق من مصالحه الخاصة أو قد يكون عميلاً يعمل لصالح الغرباء, أو أنه لا يُدرك المسار الذي هو فيه كونه تبعية ينفذ ما يُمليه عليه البعض في هذا النحو.
لكي أُبدي رأيي المتواضع في الوحدة الحقيقية لابد من النظر الى الموضوع بحرص ومسؤولية كونه يخص مستقبل أمة بأكملها, فالوحدة هو شأن مؤسساتي بحت لأننا أمة واحدة , ووحدوية أمتنا التي أؤمن بها يقينا لا تحتاج الى توحيد, فالوحدة هو شأن مؤسساتنا المشتتة, فكنيسة المشرق على سبيل المثال كانت كنيسة جامعة واحدة وبمر الزمن تجزأت نتيجة الأجتهادات اللاهوتية والتدخلات الخارجية, واليوم نعاني من تبعات تلك الأنشطارات لذلك نقول بأن نجاح وحدتها مقرون ب
جهد وتضحيات جمّة ليتم معالجتها في حدودها ومفاهيمها الكنسية دون إقحام الثوابت القومية في هذه العملية, ها نحن نلتمس اليوم قدرة الأكليروس في كنائسنا على المضي في هذا الطريق, وبدورنا نشدّ على أيديهم لتحقيق هذا الأنجاز الذي لطالما حلمت به أجيال من قبلنا ونحن اليوم تواقون اليه. كما إن مؤسساتنا القومية ولاسيما السياسية منها تفتقر الى الخطاب الوحدوي الحقيقي الذي يُمكّنها من أداء دورها الرائد لتحقيق الممكن في هذا الزمن الصعب , وهذا أيضا يتطلب الكثير من الصبر والجهد والخبرة والصدق والتضحية.فالوحدة المؤسساتية هذه هي حقيقية وصادقة ويجب أن تقوم على أساس آلية تحدد إطارها وفق نهج قومي واضح وصريح لا تشوبه العاطفة والمحسوبية, ولا يجب أن يكون أسير الخطابات الفئوية والنظريات المشوهة, كما إنني لا أؤمن بالوحدة التي تصهر فعالياتنا السياسية في بوتقة واحدة ليتم قولبتها في هيكل جديد, كونه سيكون سهل الأستهداف بعكس العمل الجبهوي  المتعدد المسارات الذي يصبو الى الهدف الواحد, لأنه يجعل من هذه الفعاليات السياسية مصدر قوة لبعضها البعض وهكذا ستحقق نجاحات في مجال عملها.
لكي نكون قادرين على البدء في وضع خارطة طريق للوحدة الحقيقية يشترط أن نمتلك الخطاب القومي الموحد, لذا يجب إعادة صياغته بصورة دقيقة ومسؤولية عالية بالأعتماد على المعطيات التاريخية , ودراسة موضوعية للحاضر وليس الخضوع له, كونه يعتبر ذلك الفكر الذي يعمل على أنهاء معاناتنا من جراء الواقع المرير, ولا يجب أن تشوبه العاطفة والمحسوبية, حينها سنتمكن من لملمة طاقاتنا المؤسساتية لتشكل كتلة واحدة ذات مزايا وأهداف واضحة تمثل طموح الجماهير, تلك الجماهير التي سوف تشرعن هذه الخطوات بدعمها ومساندتها والتفاعل الأيجابي معها مؤدية بذلك دورها الرائد في رسم مستقبل أجيالها.
أما الوحدة المطروحة على الساحة القومية اليوم بشكلها العاطفي والغير مدروس والمتمثلة بصياغة ترتيب التسميات المفتقرة الى الموضوعية لإنها أسيرة واقع مزري فرضته علينا سلبيات الماضي ومآسي الحاضر,فهذه لا تعتبر وحدة بقدر ما هي تأجيل لأزمات سوف تستفحل لتشكل عقبة جديدة تُضاف الى سابقاتها, فهي ليست كما يبررها البعض تهرباً من مواجهتها بأن نتركها الى المختصين في المستقبل لكي يقرروا بشأنها! لا وحدة ستتم بهذه السذاجة, ولامختصين سيقرروا بشأنها في المستقبل, بل ستشكل عبئً كبيراً على الأجيال يصعب حلها, تماماً مثلما ندفع نحن ثمن تأجيل عُقد الأمس التي أركعتنا اليوم, إننا نسير على خُطى أسلافنا في هذا الصدد كون عقولنا ما زالت مطوقة بقشور الطائفة والعشيرة ويغرينا الطمع في تحقيق المكاسب الذاتية, كما إننا في أعماقنا فقدنا الأمل لينتهي المطاف بنا الى الأنحصار في دائرة العاطفة المجردة من الفكر النهضوي الخلاّب الذي كان يجب أن نحترفه بعد كل التجارب التي مررنا بها كأمة عانت الكثير لتترنح اليوم تحت الثقل الهائل للعُقد المؤجلة.
من جانب آخر وفي إطار ما يسمى بالوحدة المطروحة بشكلها الحالي ذهب الكثير من الطليعة وبالأخص العديد من أصحاب الأقلام البارزة على الساحة القومية الى أيجاد مبررات لسد الثقوب التي لا تُعد ولا تُحصى في جلد الوحدة المزعومة, فكما ذكرنا هناك من يحاول إخفاء مخلفاتها بتأجيل البت بالتسمية الصحيحة الى أجل غير مسمى, وهناك من أبتكر بدعة ( الشعب الواحد) بغية أحتواء أزمة التسميات, وهناك من أختلطت عليه الأمور وساقه العجز الى أتهام الفكر القومي الآشوري بالعنصرية , ولكن لا جدوى من كل ذلك لأن العمل المبني على العاطفة والمستند على الواقع حتماً سيتلاشى وينتهي ولن يبقى له أثر سوى تبعاته السلبية.
إذا كان هناك من يؤمن بأن تسمياتنا الطائفية هي لقوميات مختلفة, فما جدوى الوحدة بين هذه القوميات؟ بالأحرى ذلك يعني إن علاقتنا ببعضنا البعض هي وحدة المعتقد الديني, أما قوميا فهي علاقة جيرة كما هو الحال مع القوميات الأخرى, فالعراقيين هم شعب واحد تنضوي تحت مظلته قوميات متعددة يربطهم الأنتماء الوطني, وهناك من يحاول تطبيق هذه الحالة على أبناء الأمة الواحدة, إن هذا بحق يعتبر كفراً وإلحاداً في المفهوم القومي الدارج.
إن عملية تطعيم الفكر القومي بمفاهيم أُممية وأخرى عروبية جلبها معه من أخفق في مساره السياسي, وإعادة صبه في قوالب فكرية مزدوجة غريبة عن مفاهيم القومية ساهمت بشكل كبير في تشويهه وإقصائه سياسياُ, لذا نرى اليوم بأننا فقدنا خصوصيتنا القومية وبات وجودنا مقروناً بأنتمائنا الديني وها هي قياداتنا القومية السياسية سائرة وهي تلهث وراء مقاعد لتمثل المسيحيين فاقدين خصوصيتهم القومية رسمياُ كمؤسسات سياسية. هكذا أوقعتنا بدع وحدة الزمن البائس في دوامة الصراعات والفرضيات والأبتكارات, وكثر الأختصاصيون في مجال الترقيع التسموي القومي والمذهبي,فاسحين المجال لكل من هبّ ودبّ ليدلو بدلوه المبهم في المجال القومي دون وازع من ضمير,  لذلك أمست قضيتنا القومية الآشورية تتلاشى رويداً رويداً مما يضع المخلصين من أبناء أمتنا الآشورية بمختلف أنتماءاتهم الكنسية أمام مسؤولية تاريخية لأيجاد حلول منطقية والعمل وفقها لإزاحة من يقتاتون رزقهم على حساب أُمتنا الآشورية من الساحة القومية ويفوتوا الفرصة على من يتربص بقضيتنا القومية ويحاول النيل من مشروعيتها. ختاماً نقول كلا للوحدة التي شوهت الفكر القومي الناضج وأقصت قضيتنا القومية الآشورية وضاعفت من معاناتنا وقذفتنا في دوامة الفراغ الفكري الذي يدوّي فيه ضجيج الأصوات النشاز لنسير في سبيل آخرته هي نهايتنا المحتومة.

سامي هاويل
سدني – أستراليا
1/6/2013   

183
مرة كلدان الجبال , ومرة يهود مسبيين , والمرة الجاية أكيد كويتيين , والبعدها من اليمن السعيد, والله أحترنا منين نزين لحيتنا , من فوك لجوه لو من جوه لفوك , لو صفح , أرسوها على بر يا نهضويين .

تحية للكاتب القدير الأستاذ يعقوب أبونا

سامي هاويل
سدني - أستراليا

184
حضرة الدكتور ليون برخو  المحترم

شكرا لمشاعرك الطيبة ومحاولاتك المستمرة لترسيخ مفاهيم الوحدة
مقالك هذا حاولت أن تلفت الأنظار الى مسألة التعصب والتزمت وهو ما لا يرضاه أي مخلص وغيور على شعبه وأُمته, ولكنك لم تكن موفقاً في صياغة المقال لوصف التعصب , لماذا ؟ السؤال يعود لي
حضرتك تقسم هذه الأمة الى ثلاثة مجموعات تبنت كل منها نهج قومي بكل ما حمله من أيجابيات وسلبيات في مراحل مختلفة , وهذا أعتبره خطأ
لأن حركتنا القومية في العصر الحديث والمتزامنة مع النهضة القومية لشعوب المنطقة لم تكن من أختراع أتباع كنيسة المشرق الآشورية , نعم فبحكم الظروف المرحلية وغليان الأحداث في المناطق الجغرافية التي كان يسكنها أبناء أمتنا الآشورية من أتباع هذه الكنيسة جعلتهم طليعة حركتنا القومية آنذاك وقد دفعوا ثمناً غالياً نتيجة رفضهم الظلم والأستبداد , ولكن الفكر والنهج القومي الآشوري وضعه العديد من المفكرين المنتمين الى كافة كنائسنا وهناك عدد كبير منهم من أبناء الكنيسة الكلدانية, واليوم أيضا لازال هناك من يحذو حذوهم من أبناء الكنيسة الكلدانية , ولهذا من الخطأ أن تحصر الحركة القومية الآشورية في إطار أتباع كنيسة المشرق الآشورية .
صحيح إننا لم نلحظ مشاركة وتفاعل جماهيري واسع من أتباع الكنيسة الكلدانية والسبب يعود الى تأثير سلطة روما على أتباعها وجعلهم محصورين في إطار الكثلكة خلافا عن أتباع كنيسة المشرق الذين تتميز قياداتهم الكنسية بأسقلالية القرار وهم يعيشون بين أبناء  شعبهم ويتلمسون جراحهم ويشعرون بآلامهم كما هي حال رئاسة الكنيسة الكلدانية ولكن الأخيرة تنقصها أستقلالية القرار لأن لها مرجع أعلى.
أما أن توصف الفكر القومي الآشوري بالعنصري والمتعصب فهذا أعتبره إجحاف بحق الحركة القومية الآشورية وروادها ومفكريها , فنحن اليوم لسنا من أخترع أو وضع هذا الفكر بل نحن نسير مكملين المشروع القومي ونرتكز على حقائق ومعطيات وندرك جيدا بأن هناك أستحقاقات تاريخية لا يمكن إهمالها , وهذا النهج يختلف تماماً عن دعاة القومية الكلدانية الحديثي العهد , لآنه لن تستطيع أن تذكر لي أسم واحد من بينهم كان له نشاط قومي ملحوظ في أتجاه الفكر القومي الكلداني إلا قبل عقد من السنين , والملفت للنظر إنهم يتهجمون على كل ما هو آشوري ويصبون جل طاقاتهم في إطار محو كل ما هو آشوري حتى وصل الهذيان ببعظهم الى درجة أنهم يحاولون تحريف التاريخ لإضاعة أي أثر للآشوريين , والمضحك المبكي هو بعد كل أفتراءاتهم هذه  يعلو صراخهم متهمين الآشوريين بأنهم يحاولون إلغاء الكلدان, لغرض جمع أكبر عدد من البسطاء حولهم لضمان أستمراريتهم, هؤلاء هم أصحاب فكر جديد تستطيع أن توصفهم بالمتعصبين والأنعزاليين ودعاة الفرقة بين أبناء الشعب الواحد وهؤلاء بنهجهم هذا يختلفون كلياً عن الذين يسيرون على خطى أسلافهم من المفكرين والمناظلين من أبناء أمتنا الآشورية والمنتمين الى كافة كنائسنا , مرة أُخرى أتمنى من حضرتك أخي الكريم الدكتور ليون برخو أن تعيد النظر في تقييمك للحركة القومية الآشورية بنهجها وفكرها وجوهرها وأن لا تُختزل هذه الحركة في تصرفات البعض من قيادات الأحزاب الآشورية الذين يسخرونها لأجل مصالح آنية.

ولكم جزيل الشكر

سامي هاويل
سدني - أستراليا 
 

185
الأخ أبو سنحاريب المحترم

إن كنت توجه دعوتك هذه وأنت تجهل ما قام  ويقوم به  الأسقف الموقوف  فهذه مشكلة
أما إذا كنت على أطلاع على كل مجريات الأمور ووجهت دعوتك هذه فحينها تعتبر مصيبة وستنعكس على شخصك الكريم سلباً, لأن الدعوة الى التسامح والغفران تختلف كلياً عن تصرف غير ذكي نابع من العاطفة, حيث الى جانب المهام الروحية لقداسة البطريرك مار دنخا والمجمع الكنسي لكنيسة المشرق الآشورية هناك مسؤوليات مؤسساتية لحماية كنيسة المشرق من الهجمات الرامية الى إركاعها وخضوعها ومن ثم أبتلاع إرثها التاريخي.
أنا أعتبر دعوتك هذه مستعجلة وغير مدروسة ولا تفي بالغرض الذي تدعيه وهذا أحسن الظن بها.
كما أرتأي أن لا تجرك عواطفك للتسرع والخوض في مثل هذه الأمور الحساسة دون أن تكون ملماً بها.
الأخوة الأعزاء

عندما يتم التخطيط لضرب كيان أمة يتم التنفيذ على شكل خطوات مدروسة , وبالنسبة لنا فقد كان مؤتمر التسمية المشؤوم البداية المأساوية والشرارة الأولى لمحو الآشورية من الوجود لذا نجد اليوم العديد من المحسوبين على الكنيسة الكلدانية من الذين كانوا من أشد الموالين الى طرح المؤتمر التسموى بحجة الوحدة نجدهم اليوم ليسوا فقط معارضين لهذه التسمية ولكن أيضاً يلفقون شتى التهم الى درجة محاولاتهم المستميتة لتحريف التاريخ لضرب المسألة الآشورية في الصميم وما الكم الهائل من المقالات المليئة بالأفتراءات والإهانات والأتهامات الباطلة ضد الآشورية والمنشورة على موقع كلدايا نت إلا دليل على ما أذكره , كما إن الأسقف الموقوف له نشاط واضح وربما له اليد الطولى في الأشراف على هذا الموقع المحسوب على أبناء كنيستنا الكلدانية, هذا الموقع الذي يعتبر اليوم من الد الأعداء للهوية الآشورية, وستكشف الأيام نوايا هؤلاء القلة الذين فاقوا على غفوة والتهب الشعور القومي في كل أجزاء جسدهم الذي تتقطر منه الكراهية والحقد ضد كل ما هو آشوري .
أما دعوتك هذه يا أخ أبو سنحاريب فهي أيضا تنصب في خدمة هؤلاء لأنه بمجرد أن يعفوا قداسة البطريرك عن الأسقف الموقوف وبمجرد أمتناعه والمعروف مسبقاً من خلال تصريحاته ومواعضه المستمرة من العودة الى كنيسته فإن ذلك يعتبر نصرا لحركته الأنشقاقية ويقلل, لا بل سيعتبر تشكيك في قرار المجمع الكنسي لكنيسة المشرق الآشورية بخصوص تحريمه وبذلك توجه ضربة أُخرى الى مؤسسة روحية متمسكة بأصالتها وأنتمائها التاريخي.
سوف نعيش أياماً أصعب من هذه لطالما بقي هناك من يروج للتسمية المركبة ومن خلالها يتم إقصاء المسألة الآشورية برمتها, وحينها لن تنفع الدعوات والتوسلات والمواعظ التي يطلقها حكماء الوقت الضائع.


سامي هاويل

سدني أستراليا
  

186
لا حول ولا قوة إلا بالله

187
الأب الفاضل عمانويل يوخنا المحترم

ولو إنني لم أطلع على محتويات الكتاب الذي تنوي نشره وأية إضافات جديدة الى مقالاتك الموسومة بهذا الصدد , ولكن برأيي أن تتريث لبعض الوقت في نشره لأنه وعلى ما يبدو إن الأسقف الموقوف سيخلق أزمة جديدة في كنيستنا الكلدانية بسبب الدعم الذي يلقاه من بعض  المحسوبين على هذه الكنيسة والنابع من جهلهم  وحقدهم على أبناء جلدتهم من بقية الكنائس  ولذلك ربما يحتاج الأمر الى توثيق هذه الأحداث أيضا والتي لا نتمناها أن تقع كونها ستشكل منعطفا خطيرا على الكنيسة الكلدانية التي نكن لرئاستها ومنتسبيها كل الود والأحترام.

مع خالص تحياتي لكم وللعائلة الكريمة

أخوكم

سامي هاويل
سدني_ أستراليا

188
همسة مدوية في ضمائر الكُتاب والنشطاء الآشوريون

ربما ينحرف مسار حركات وأحزاب قومية معينة في ظروف ومراحل مختلفة ولأسباب عِدّة, وغالبا ما يكون ذلك مؤثرا وبشكل مباشرعلى شعوبهم ومصائرها, وربما تختفي وتتلاشى بعضها لتبرز غيرها أُخرى, ولربما يفرض العجز في إصلاح التيارات السياسية القومية الحاجة المُلحّة لخلق بدائل تلبي رغبة الجماهير وتحقق طموحاتهم, ولكن بالرغم من كل ذلك تبقى المسيرة النضالية في حراك مستمر بالرغم من تعثرها, ويبقى تقدمها ونجاحها مرهوناً بمشروعيتها وأداء الطليعة والجماهير, ومدى قدرتهم على مواجهة التحديات, وهنا يبرز دور المثقفين من الكُتاب والأدباء والشعراء والأعلاميين في توعية شعوبهم وفق اُطر تستند لثوابت مبدئية, فعملية تقويم مسار الحركات القومية السياسية تخرج أحيانا من إطارها التنظيمي وتحتاج الى مجهود فكري كبير تحث الشعب للضغط في الأتجاه الصائب لمعالجة الخلل. ولأن البدائل الحقيقية تولد من رحم الأمم, لذا يكون دور المثقف مؤثراً جداً في تلقين أبناء أُمته بالفكر الناضج وفق معايير صحيحة, وفي ظل أستقلالية القلم والكلمة وولائها للمصلحة القومية العليا دون غيرها.
أما إذا أنحرف مسار هذه النخبة فحتما سيكون لذلك نتائج سيئة على شعوبهم, ويتسبب في تشويه قضاياهم وهويتهم وشل مسيرتهم وإسقاط أستحقاقاتهم وتُضاعف معاناتهم الى درجة تقود هذه الشعوب الى التفكك والتشرذم والأنشطار المستمر مما يُسهل عملية قضم حقوقهم وأبتلاعهم من قبل محيطهم المختلف عنهم عرقاً وأنتماءً.
الحركات القومية لن يُكتب لها النجاح إلا أذا كانت تسير وفق نهج واضح وبشكل مدروس ومتكامل ومخطط له, يلعب الجميع شعباً وأفراداً ومؤسسات دورهم الرائد فيها, متعاملة مع الواقع في إطار المتغيرات, ووفق ثوابت لا يجوز مسّها, كما يشترط أن تكون هذه الحركات مكملة لمسيرة شعوبهم النضالية ومحافظة على خصوصيتها.
إن عملية توعية أبناء أمتنا الآشورية وتعبئة طاقات جماهيرنا تقع بالدرجة الأولى على عاتق الأقلام المختصة بالشأن القومي, والتي ولائها يجب أن يكون لقضيتنا القومية الآشورية دون الأنحياز الى أجندات مصلحية آنية, وتعتمد على الثوابت والمباديء الأساسية التي لا يمكن المساومة عليها أو قولبتها ومن ثم صفها الى جانب المتغيرات, لأن هذا يعتبر تصرف خطر يخلو من الحرص والمسؤولية وهو بحد ذاته عملية أنهزامية ورضوخ لما يمليه الحاضر, وحتما سيُدخلنا في دوامة تهدد قضيتنا وتشوه جوهرها وتُسقط مشروعيتها كما يحدث في أيامنا هذه.
وإذا ما ألقينا نظرة في هذا السياق على حاضراُمتنا الآشورية وهي تعيش أحدى مراحلها ربما تكون الأصعب والأكثر تعقيدا في تاريخها الحديث والمعاصر, لما تعانيه من اضطهاد وقتل وتنكيل وتهجير وتشويه ومحاولات طمس هويتها وقلع جذورها من أرضها التاريخية, ناهيك عن التخبط الفكري والأنقسامات الطائفية والعشائرية والمناطقية والصراعات الحزبية والتشتت والضياع الذي يُجهض كل المحاولات الرامية لأنقاذ الموقف, فتُلقى اللائمة في كل نكسة تلم بنا على القيادات السياسية والروحية كونها على تماس مباشر مع كل هذه التحديات. بينما نغض الطرف عن الدور الهدام الذي ينتهجه العديد من الكُتاب السائرين وراء العاطفة ضاربين بذلك عرض الحائط كل القيم والمباديء, وخلو المنابر القومية من الكلمة والنهج القومي الناضج, عدا القلة من الذين وقفوا على حدّ السكين ولا تكاد تلقى مواقفهم أهتماماً في أيامنا هذه وسط هذا الكم الهائل من الأقلام الملونه والخطابات الأنهزامية المحسوبة على النهج القومي.
إننا اليوم نعاني من أزمة فكرية سببها الرئيس هو الدور الهدام الذي يمارسه الكثير من كُتابنا في هذا المجال, فبدلاً من أن يكونوا فعالين بشكل ايجابي في إعادة هيكلة الصف القومي, نراهم ينسجمون مع أجندات ومشاريع آنية مختلفة لا تنصب في مصلحة أمتنا الآشورية على الأطلاق, وباتت أقلامهم تصوغ خطابات تتناغم مع الواقع الشاذ, ليقفوا بذلك على مسافة  بعيدة عن القراءة الموضوعية للمشهد القومي والسياسي, لذا نراهم يخفقون في تحديد مكامن الخلل بجرأة وشفافية لمعالجتها بشكل جذري, فاقدين بذلك مصداقيتهم كلياً ودورهم الريادي في تحمل مسؤوليتهم التاريخية لتوعية أبناء اُمتنا الآشورية لتمكينهم من فهم وإدراك حاضرهم والتفاعل معه بالشكل المطلوب لمواجهة كافة التحديات التي تهدد كيانهم ووجودهم.
لقد بات جلياً اليوم عدد لا يستهان به من الكُتاب, يصولون ويجولون يميناً ويساراً شمالا وجنوباً في الحقل القومي الآشوري, يلقبون الأشياء بغير مسمياتها وينتهجون فكراً يصل أحيانا الى درجة الهلوسة والهذيان, فيصفون الفكر القومي الآشوري بالضيّق! وينعتون حامله بالطائفي والعنصري!!, وبات أكثريتهم لا يميزون بين الآشورية كهوية وقضية ومسيرة قومية مشروعة ومُدوّلة, وبين تسمياتنا الطائفية المختلفة, وبهذا التخبط يشكلون دعماً مباشراً لتوأمهم من سياسيي الزمن الرديء البارعين في أيجاد الأعذار لكبواتهم الكثيرة وإخفاقاتهم المستمرة, وما أنعقاد المؤتمر المشؤوم في تشرين الأول من عام 2003 الذي حبل بطريقة غير مشروعة وولد قيصرياً أسما لهوية مجهولة ومخلفاته السيئة إلا دليلاً قاطعاً على ذلك, فبدلا من أن تجهد الطليعة القومية المثقفة بشكل فعال في صد كل المحاولات التي تطعن خاصرة المسألة الآشورية, مضوا أصحاب الكثير من الأقلام المعروفة والجديدة منها على حد سواء في دعم هذا النهج العقيم وحقنه في الوسط الآشوري, وعملوا كل ما بوسعهم وسخروا جلّ أمكانياتهم وطاقاتهم لتمريره على أبناء أمتنا الآشورية وإرغامهم لتقبل هذا المشروع الأنبطاحي الذي وقف عائقا في منتصف الطريق, واليوم نلتمس جميعنا نتائجه وتبعاته السلبية الخطيرة التي تلقي بضلالها السوداء القاتمة على مجمل قضيتنا القومية الآشورية في الوطن والمهاجر, وأدخلتنا في صراع تسموي خطير بعد أن شرعنوا بعملتهم تلك كل التسميات الطائفية وأسبغوا عليها الصفة القومية, وهكذا غابت من جديد هويتنا القومية الآشورية وأضعنا فرصة ثمينة لأحقاق حقوقنا على أرضنا التاريخية وأصبحنا (شعب متعدد القوميات). إن هذا يعتبر جريمة بحق شهدائنا وقضيتنا وماضينا وحاضرنا ومستقبلنا.
إن عملية المراوغة التي يمارسها العديد من متعاطي الكِتابة اليوم في أنتقاء التسميات التي كثِرت  يوما تلو الآخر وتلقين خطاباتهم اليومية بشعارات رنانة بعيدة عن العقل والمنطق لن تحقق هدف الوحدة المزعوم, لأننا أساساً أمة واحدة موحدة بحسب المفهوم القومي الصائب, وأنقساماتنا هي شأن كنسي وطائفي, وحلها يجب أن يكون في إطارها هذا, وحتى لو تحققت الوحدة الكنسية وما لها من تأثير أيجابي في هذه المرحلة لكننا سنبقى مشتتين فكرياً وسنظل نجتر هذه المهاترات, لأننا نفتقر الى الوحدة الحقيقية المتمثلة بالخِطاب القومي الآشوري الذي يُعتبر المرجع الأمثل لكافة فعالياتنا السياسية ومؤسساتنا القومية وكنائسنا المختلفة, فحضوره  وتبنيه من قبل الجميع كان سيجنبنا تلقي الهزائم الواحدة تلو الأخرى حتى لو كانت لدينا العديد من المذاهب وعشرات الأحزاب القومية. أليس من واجب مثقفينا وكُتابنا أن يتكاتفوا لأعادة صيانة هذا الخطاب وصياغته بما تقتضية المصلحة القومية العليا بدلا من محاولة خلق بدائل مشوهة وميتة قبل أن تولد؟
ألم يكن لهذا التقصير الكبير دورا مؤثراً في أنحراف مسار غالبية مؤسساتنا السياسية والقومية؟
ومن ثم ألم تكن مواقفهم هذه مساندة للفكر الأقصائي ومروجة للدكتاتوريات المتنفذة الجاثمة على صدور تنظيماتنا السياسية ومؤسساتنا القومية ومجهضة لكل عملية إصلاحية داخل العديد من أحزابنا ومؤسساتنا القومية؟
بناءاً على النتائج والمعطيات التي دحضت سذاجة نظرية تحقيق الوحدة القومية بالتسميات المركبة والمنفردة والمطرزة بالواوات والشارحات والخالية منها طوال عقد من السنين, يفرض اليوم وبقوة على جميع مثقفينا من الكُتاب والأُدباء والمفكرين ( من كافة طوائف أمتنا الآشورية) لإعادة قراءة الأحداث بشكل دقيق وتحمل مسؤوليتهم التاريخية وإعلان موقفهم الصريح والواضح من الآشورية وتجاه مجمل الأمور التي تمسها, والأبتعاد عن سياسة التمويه والأختباء وراء مصطلحات ( شعبنا !, أمتنا !, الكلدوآشوريين !, الكلدان السريان الآشوريين ! , سورايا !, مسيحيين ! , وغيرها ) المضللة التي تهيمن على أكثرية نتاجاتهم الفكرية ومقالاتهم التي تملأ صفحات العديد من المواقع الألكترونية لأرضاء هذا الطرف أو ذاك, لأن هذه العملية تعتبر تهرب وتأجيل مرحلي لإزماتنا المزمنة التي ستتفاقم كلما مضت الأيام, والعمل على أيجاد السبل الكفيلة لتوعية الجماهير الآشورية وتعبئتها لتلعب دورها الرائد في دعم ومساندة الحلول والبدائل الكفيلة بإنقاذ القضية الآشورية, والتكاتف وبذل الجهود الحثيثة لصياغة الخطاب القومي الآشوري كمشروع نهضوي متكامل وحل أمثل لتجاوز كافة المحن التي تواجهنا في هذه المرحلة العصيبة.

سامي هاويل
سدني / أستراليا         

189
تاريخ السنة الآشورية حُدد كالآتي

1- 2410 سنة قبل الميلاد, وهو حكم ثماني سلالات من بعد الطوفان
2- يضاف اليها 2340 سنة قبل الميلاد , من حكم السلالة الأكدية
3- يضاف اليها الفترة من بعد الميلاد 2013 سنة

فيكون المجموع 6763

سامي هاويل

سدني أستراليا

190
الأخ أبو سنحاريب المحترم

أنتهز الفرصة لأقدم لكم وللجميع التبريكات بمناسبة رأس السنة الآشورية الجديدة 6763 , وعيد القيامة المجيد وأتمنى لكم الموفقية ودوام الصحة.

أخي العزيز
لقد قرأتها بالأنكليزية , نعم العبارة توصفها بالنجمة, ولكن يجب أن تعلم بأن الآشوريون لم يتخذوا يوما النجمة كرمز ولكنهم دائما أستخدموا قرص الشمس رمزاً لهم ولكن كونها تشبه النجمة بالأضافة الى قلة معرفتنا بتاريخنا لذلك أسميناها نجمة وهذا مخالف للحقيقة , كما يجب أن نكون حذرين ولا ننساق وراء تصورات وتحليلات البعض البعيدة عن الحقيقة كونها تعتبر تحريفا لها.
الرمز في العلم الآشوري هو رمز الأله شمش ( اله الشمس ) وليس رمز نجمة, مرة أخرى أدعوك عندما تنقشع غيوم الثلج القارص من سماء كندا أن تنظر للحضة الى قرص الشمس وسترى العلم الآشوري بوضوح.


أخوكم

سامي هاويل
سدني / أستراليا

191
تحية للجميع

الكل يتحدث عن النجمة بينما في الحقيقة لا يوجد نجمة آشورية على الأطلاق, إن الرمز الذي في العلم يمثل الشمس وليس النجمة لأن الآشوريون لم يكن لهم نجمة , ولمن يرغب التأكد من هذا الرمز في العلم الآشوري فلينظر في النهار  الى قرص الشمس  وللوهلة الآولى سيظهر هذا الرمز جلياً أمام أعينه.

مع التحيات

سامي هاويل

سدني / أستراليا

192

تدويل القضية الآشورية مسؤولية تاريخية وضمان لأسترجاع حقوقنا المسلوبة

هذا عنوان مقالة كتبتها قبل فترة ويمكن الأطلاع عليها على الرابط أدناه

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,613476.0.html


سامي هاويل

سدني / أستراليا

193
السيد أبرم شبيرا المحترم

لتلافي إطالة الحديث ولأن الأخ آشور كوركيس وفّى في تعقيبه مشكورا والذي أتفق معه تماماً, لذا أود الأشارة الى أن موضوعك المطول هذا أرتكز على نقطة واحدة وهي أن يقتصر عمل جميع الحركات السياسية الآشورية في المهجر على موالاة التنظيمات الموجودة في الوطن ولا يحق لها سوى إبداء الدعم والمساندة المادية وأن لا تتدخل في شؤونها الأخرى مهما كانت, كما أنك تُشيد بدور المؤسسات القومية الحلوبة التي أقتصر دورها على الدعم المادي فقط وترتأي لعدم التدخل في الشأن القومي والعمل السياسي في الوطن من قبل التنظيمات السياسية الآشورية في المهجر.
وهنا تكمن الرؤية الخاطئة والتي أثرت سلباً على مجمل العمل القومي السياسي في الوطن مما أوصل المسألة الآشورية الى الهاوية.
ربما تعتقد  بأنني أقتنص بعض ما ورد في مقالك وأعطيه صورة مخالفة للتي قصدتها , ولكن خلو مقالك من أبداء رأيك في عملية تدخل التنظيمات السياسية في الوطن في شؤون المهجر الآشوري يؤكد بأن ما ذكرتَه أعلاه هو حقيقة يجب أن تَعيد النظر فيها قبل أن تبدأ بالكتابة عن هكذا اَمور .
المهجر الآشوري بمؤسساته القومية وتنظيماته السياسية لعبوا الدور الذي قصدته حضرتك بشكل جيد منذ عام 1991 ولم يكن في إطار توزيع الأدوار وهذا كان أحد الأسباب الرئيسية في إفشال العمل الجبهوي وترسيخ مفهوم الحزب الواحد وتقوية روح الدكتاتورية التي أوصلتنا الى هذا الواقع الأليم الذي تطلب حضرتك من تنظيماتنا السياسية المهجرية الى الرضوخ له ومسايرة ودعم النهج السياسي في الوطن.
السيد أبرم شبيرا
ألم تلاحظ مدى التأثير السلبي لتدخل تنظيماتنا السياسية في الوطن في شؤون أكثرية مؤسساتنا القومية والكنسية والسياسية في المهجر لغرض السيطرة عليها وتسخير طاقاتها لأجل مآرب حزبية كما فعلت وتفعل في الوطن ؟
ألم تلاحظ كيف يحاولون تسويق الواقع المرير والمزري في الوطن الى المهجر مستميتين في جعل آشوريي المهجر يعيشوا واقعاً هم بعيدين عنه لا بل يعتبر خطير على القضية الآشورية برمتها ؟
ألا تلاحظ أنك ككاتب بدلا من أن تعمل على نشر الوعي القومي الآشوري الذي هو  أولى أولوياتك وواجبك المقدس أصبحت اليوم ضحية السياسات اللامسؤولة لتنظيماتنا السياسية في الوطن ؟
ألا تشعر بأن أستخدامك للتسمية المركبة المسوّقة من الوطن هو إجحاف بحق الهوية والقضية الآشورية ؟
ألا تتلمس بأن هذا المشروع شكل منعطفا خطيرا جدا أضاع الحق والوجود الآشوري ولم يكن لتحقيق الوحدة المزعومة , ومن ثم ألا ترى بأن التمثيل الآشوري أختفى تماماً بعد مؤتمر التسمية المشؤوم ؟
وحضرتك ما زلت تدعم هذا التوجه تاركاً ورائك المهمة المقدسة في نشر الوعي القومي الآشوري بشكله القويم.
أنني أدعوك لتعيد النظر في مواقفك تجاه مفهوم الآشورية والعمل القومي الجاد لكي تكون كتاباتك ذات منفعة لخدمة القضية القومية الآشورية , على الأقل ستكون مشاركا في أنتشالها من هذا المستنقع الذي أنحدرت اليه بسبب تهور سياسيينا في الوطن بدلا من دعمك المفرط لهذه القيادات المتنفذة التي تشكل خطر على الآشورية شعباً وقضية ومصير.

سامي هاويل
سدني أستراليا




194
السيد نبيل دمان المحترم

أتقدم لكم ولعائلتكم الكريمة  بأحر التعازي  برحيل والدتكم المغفور لها , نتذرع للرب أن يسكنها فسيح جناته ويلهمكم الصبر والسلوان .

أخوكم

سامي هاويل

سدني _ أستراليا

195
السيد كاكايي المحترم

أقتباس من الرابط الذي وضعته في ردك الأخير,,,, (وكما يؤكده المؤرخ حسن احمد بان تاريخ كهف جارستين يعود إلى القرون الوسطى وأقدم وثائقها تعود إلى من قبل 12000 سنة قبل الميلاد. وهذه امثلة قليلة من الكثير من المواقع الأثرية التي تشهد على عراقة المنطقة هذه، حيث هناك تل باستك وكمون والتي ترجع إلى تاريخ الدولة الميتانية الكوردية بالإضافة إلى تل مالتا وكهف هلامتا في شندوخا الواقعة جنوب مركز المحافظة والتي ترجع في تاريخها إلى زمن الميديين الاكراد) أنتهى الأقتباس.
وما علاقه هذا الرابط بمسألة وجود أكراد في نوهدرا قبل عام 1912؟
من ناحية اُخرى, لا تقل لي بأنك صدقت ما ورد في هذا الرابط! , إذا كنت كذلك فهذه فعلا مصيبة ؟

كما ذكرت لك سلفاً  لا أرغب في إضاعة الكثير من الوقت على هذه الأفتراءات , لقد ذكرت لك في ردي السابق, خارج مهاترات تنسيب الأكراد الى الميديين والدولة الميتانية , والى السومريين والى ما لا آخر له من الأفتراءات ,  بأنه لا يوجد قبر كردي واحد في نوهدرا قبل عام 1912 , فإذا كان بأمكانك إثبات ذلك سنكون لك شاكرين, أتمنى أن تتفرغ لهذا البحث بدلا من سرقة تاريخ الأمم والشعوب.

مع جزيل الشكر

سامي هاويل
سدني أستراليا

196
السيد كاكايي المحترم

لأنك رجل اكاديمي وتتحدث عن الديمقراطية كنت أتمنى لو  وضعت بنظر الأعتبار ولو للحضة ما كان يعانيه الشعب الكردي من ممارسات عنصرية على أيدي الحكومة الدكتاتورية في العراق التي كانت جاثمة على صدور كل العراقيين ونخص بالذِكر أمتنا الآشورية عندما جند المقبور صدام ثلة من المسوخ أمثال سوسة  وغيره لأعادة كتابة التاريخ ولكنه ولى مع سيده القائد الضرورة الى مزبلة التاريخ لا تفارق اللعنات  أساميهم  عند ذكرها في كل مناسبة , ألا ترى إنك اليوم تسير على نفس النهج في محاولة لتشويه التاريخ؟, هل تعتقد بفعلتك هذه تستطيع أن تغير ولو شيء يسير من الحقائق  الدامغة؟ ما هكذا تبنى الأوطان وما هكذا هي الديمقراطية وعلاقات الجيرة مع الشعوب المجاورة , مع كل هذا ولكونك تعتبر شخصك ضليع في أمور التاريخ والجغرافية فأنني أقول لك أذا كانت محافظة دهوك ( نوهدرا ) تخلو من أي قبر كردي قبل عام 1912 فعن تاريخ أي كردستان تتحدث ؟  
أنكم أنت وبعض الأكراد بعملتكم هذه تَجنون على الشعب الكردي البسيط وتضعون علاقات الجيرة معه على المحك وهكذا  وبهذه الممارسات اللاأنسانية واللاديمقراطية ستفسدون عليه ربيعه الذي يتمتع به اليوم .

مع  التحيات

سامي هاويل
سدني أستراليا

197
السيد مهدي كاكه يي

لن أدخل في تفنيد المغالطات ومحاولات سرقة التاريخ وتحريفه التي يحفل بها مقالك ولكنني أود التنويه بأن عراقة اللغة الكردية التي تتحدث عنها في بداية ردك الأخير تظهر جليا من خلال عنوان مقالك هذا. وشكرا


سامي هاويل

سدني أستراليا

198

الأخ العزيز آشور كيواركيس المحترم, أتفق مع ما ذهبت اليه في ردك وأشكرك على مشاعرك الطيبة.

أما بقية الردود
الجميع  تهربوا وتخندقوا وتخبطوا كالعادة ولم الق ردا عقلانيا صادقا بمستوى همستي ولهذا تبقى أسئلتي مشروعة وبدون أجوبة.


سامي هاويل

سدني أستراليا

199
همسة صادقة في ضمائر الكتاب والنشطاء الكلدان

بداية، أود التنويه بأنني ومن خلال مقالتي هذه انما أوجه الكلام الى النشطاء والكتاب الداعين الى القومية الكلدانية، والمعادين بشكل واضح للآشورية، وليس عامة أبناء كنيستنا الكلدانية. وفي الوقت ذاته، أكن الاحترام للجميع، وأود التأكيد بأننا أبناء عرق وأمة واحدة لاحدود بين أبناءها سوى الانتماء المذهبي ولهذا السبب بالذات أدخل في هذا الموضوع الحساس جدا.
ومن خلال هذه المقالة أدعو كل من لا يؤمن بأننا أبناء أمة واحدة أو يرى بأننا شعب متعدد الأمم فلينطقها بصوت عال وبكل وضوح في أي تعقيب أو رد على هذه المقالة لكي تتوضح الصورة للجميع، ولكي يتسنى لنا معرفة التوجهات الحقيقية لمن نحاورهم والأساس الذي ننطلق منه.
ولكوني مؤمن يقينا بأننا جميعا ننتمي الى ذات العرق والأصل وتربطنا كل مقومات الأمة الواحدة من أرض وتاريخ ولغة وعادات. سأبدأ من هذا المبدأ، بعيدا عن أية أعتبارات أخرى، آملا أن يكون حوارا هادئا يغني الجميع. ولنشعل شمعة أمل في نهاية هذا النفق المظلم لتظهر الحقيقة كاملة، خاصة بعد هذه الزوبعات الكتابية المليئة بالتجريح والاهانات والمغالطات والاتهامات التي يطل علينا بها البعض بهذه الصورة المقرفة التي تعج بها المواقع الألكترونية منذ عقد من الزمان. في الوقت الذي يعاني فيه أبناء أمتنا الآشورية من ويلات ومآسٍ في الوطن، وتسير أجيالنا المقبلة في المهجر الى الأنصهار والذوبان.
 نحن اليوم نُعتبر محطة في تاريخ أمتنا وجزء من مسيرتها القومية، وأبناء قضية مشروعة واحدة أمتدت منذ سقوط كياننا السياسي والعسكري في نينوى وبابل. هذه القضية التي ليست ملكا لنا لأنها لم تبدأ بولادتنا ولن تنتهي برحيلنا. بل كانت مسيرة مشروعة ومقدسة لأجيال عبر التاريخ وارتوت بدماء الملايين من الشهداء. ودشنها روادها من المناضلين والأدباء والباحثين وقادة نفتخر بهم، ويشهد لهم التاريخ ببطولاتهم وتضحياتهم في سبيل الحفاظ عليها نقية ومشروعة وناصعة كالشمس.
 لقد باتت الخلافات الداخلية وتأثيرات العوامل الخارجية والموضوعية خلال فترات مختلفة عبر العصور لتلقي بظلالها الداكنة على هذه القضية حيث شابها الغموض والتشويه ولكنها لم تنتهي ولن تزول لطالما هناك من ينادي ويطالب بها. إنها بحق قضية مقدسة لكونها، وكما ذكرنا، تعمّدت بدماء الشهداء الخالدين لذا علينا صيانتها والعمل على صدّ كل المحاولات الخبيثة الرامية الى تغييبها مجددا ومحوها من الوجود.
ولتوخي السير خارج إطار مسيرتها.علينا دراسة الماضي بمختلف محطاته وارهاصاته وأيجابياته وسلبياته، لأن أي انقطاع في هذه المسيرة يفقد شرعيتها ويجعل القضية تتلاشى لتستقر على هامش التاريخ بعد أن تتلاطمها أمواج الحاضر المزري الذي نعيشه اليوم. فكم من الحنكة والحرص نحتاج اليوم لكي نحافظ على مشروعيتها؟ ومن أين نستوحي هذا الحرص؟
إن الحرص على القضية ينبع من الايمان بها، والإيمان يأتي من البحث والاطلاع الكامل على مجمل الأمور التي تخصها. وباكتساب الدراية والايمان والحرص تتولد مشاعر الرغبة في النضال والذي حتما سيكون في المسار الصحيح. وهكذا يستطيع الفرد أن يكون عنصرا أيجابيا وفعالا يؤدي دوره ويرفد هذه المسيرة بالقوة.  فلا أحد يضحي بحياته من أجل قضية لا يدركها جيدا وبهذا لا يؤمن بها. وما كان قد    سقط شهيدا واحدا إذا لم يكن مدركاً لقضيته ومؤمناً بمشروعيتها.
وفي هذا السياق نستنتج بأننا وكسائر شعوب المعمورة لنا قضية قومية واحدة موحدة لا تقبل التجزئة، ومشروعة لها ملامحها ومقوماتها وثوابتها ومسيرتها وخصوصيتها. وليس الموضوع فرض تسميات وصراع عقيم داخل البيت الواحد.
بالعودة الى النقطة المهمة والتي تعتبر أولى الأولويات في مجال العمل القومي والمتمثلة بقراءة موضوعية لتاريخ المسيرة القومية. فللوهلة الآولى سوف نكتشف بأن كل المؤرخين والكتاب والنشطاء البارزين والمناضلين القوميين من أبناء أمتنا  يقدمون لنا شرحا وافيا وبحوثا مدعومة بالأدلة القاطعة على هوية قضيتنا القومية وكينونتها. وهؤلاء في غالبيتهم ينتمون الى مختلف أطياف أمتنا الآشورية ومنهم من كانوا بدرجة بطاركة ومطارنة وكهنة وغيرهم الكثير (لا مجال لذكر أسمائهم في هذا المقال حيث وفرة المصادر تؤكد ما أذهب اليه). كما أن كافة الباحثين والمختصين في هذا الشأن من الغرباء ممن لا ينتمون الى هذه الأمة (وأيضا أقول لا مجال لذكر أسمائهم فمؤلفاتهم تكتظ بها مكتبات العالم ومواقع الشبكة العنكبوتية). سنرى بأن جميعهم يذهبون الى تسميتها (القضية الآشورية) مستندين بذلك على معطيات التاريخ القديم والمعاصر. عدا القلة من العروبيين حاولوا تشويهها لإجهاضها سيرا على نهج اعادة كتابة التاريخ متغافلين بأن التارخ لن يرحم من تسول له نفسه المريضة وشذوذه الفكري لتحريفه.
اننا اليوم اذ نقف حائرين من أمرنا ونحن نترنح تحت وطأة حاضرنا البائس ومخلفات الماضي القاسية التي رافقت مسيرتنا القومية لتصلنا بشكلها الحالي بما تحمله من تعقيدات تقف عقبة في طريق العمل القومي الجاد، بينما يحاول البعض من إخوتنا تغذية هذا الصراع العقيم في سبيل تحقيق مآرب شخصية وكنسية ضيقة. والبعض الآخر يمرر أجندات مشبوهة تنصب في مصلحة أعداء أمتنا الآشورية.
أجل! نقف حائرين مشتتين قليلي الايمان بثوابتنا القومية. فدفع العجز والرغبة بآن واحد بالبعض الآخر ممن خانهم الذكاء لاختيار فكرة تركيب التسميات حلا لتحقيق الوحدة مروجين لها بالرغم من علمهم وقناعتهم بأنها لم ولن تحقق الوحدة المزعومة. أساسا لا أعلم كيف يصدق المرء بأن الشروخ الطائفية الكبيرة والمزمنة سوف تزول باستخدام التسمية المركبة. هذا التخبط بحق، أضاع قضيتنا القومية فأضفت عليها الصفة الدينية وها نحن اليوم معروفين بهويتنا المسيحية (مع احترامنا لانتمائنا الديني المسيحي) فتقبلها هؤلاء وهم متأكدين في قرارة ذاتهم بأن هذا يعتبر (ضربة لقضيتنا القومية). بينما نجدهم، بين الحين والآخر، يمارسون المراوغة على أبناء أمتهم. وهم اليوم، أيضا، مدعوون لاعلان موقفهم بوضوح من دون الوقوف بعباراتهم التضليلية الملونة ( شعبنا، أمتنا، الكلدوآشوريين،الكلدان السريان الآشوريين، سورايي , وغيرها)  في منتصف الطريق كعقبة في مسار حل هذه المعضلة. 
 إخوتنا بالقومية!
مواقفكم هذه وعدائكم للآشورية لن يخدم توجهاتكم التي تعتبرونها قومية كلدانية. بل إنها مواقف تقلل من شأنكم. وأيضا أنتم بفعلتكم هذه تواجهون مسيرة قرون مكللة بالشهادة من المحال على ذوي الطاقات الهائلة إيقافها وشلها تماما. كما إنني أستنتج وألتمس من أعمالكم  وتوجهاتكم ودعواتكم القومية الحديثة المنشأ هذه التي أنتم سائرون عليها بأنكم لن تستطيعوا السير بها قدما الا إذا عاديتم الآشورية.  وعدائكم للآشورية هو محاولة الوقوف بأقرب مسافة منها لما تمتلكه من شرعية نضالية وتاريخية. فبمجرد ابتعادكم عنها سوف لن تتمكنوا من السير قدما ولو لخطوة واحدة الى الأمام لأنكم لا تملكون مقومات الأستمرارية ككيان منفصل, والسبب يعود الى.
1.  لم تقدموا لحد الآن مشروعكم القومي الكلداني.
2.  لم تحددوا، لا بل لم تفلحوا حتى لتتفقوا فيما بينكم في تحديد سقف مطاليبكم القومية.
3- لحد هذه اللحظة لم نشهد أي مطاليب قومية كلدانية مُتفق عليها رُفعت الى الحكومة العراقية ولا حتى الى المحافل الدولية وأية جهات أخرى من ذوي الشأن.
4- لحد هذه اللحظة لم تعلنوا عن الخريطة الجغرافية لأرض الكلدان الذين تنسبون أنفسكم اليهم.
5- لحد هذه اللحظة لم نسمع من حضراتكم أي دعوة ترمي الى إعادة أرضكم التاريخية وهذا يعتبر من أهم المطالب للحركات التي تدعي بأنها قومية.
6- لحد هذه اللحظة لم نقرأ مقالا لأحدكم يحاول فيه لم شمل هذه الأمة المغلوب على أمرها               
( طبعا أذا كنتم تؤمنون بأننا جميعا ننتمي اليها).     
7- لحد هذه اللحظة لم تتطرقوا الى تاريخ المسيرة القومية الكلدانية (منشأها، مراحلها، مناضليها، خصوصيتها، شهدائها، مقوماتها, مفاهيمها ). فاذا كانت ولادتها مقرونة بنبوغ شعوركم القومي الكلداني الحديث جدا، والاعلان عن صهوتكم (النهضة الكلدانية) فالله يكون بعونكم في هذا المسار الشاق.
هذه أسئلة مشروعة من حقي أن أطرحها لكم اليوم, منتظرا أنا والكثير من أبناء أمتنا الآشورية ( بكافة أنتماءاتهم المذهبية) الجواب الشافي, لأن هذه التساؤلات هي أساس أي توجه قومي، وإذا خلا هذا التوجه مما ذكرته في النقاط أعلاه فإنه يعتبر غير شرعي ويشوبه الغموض وحتما ستظهر أجنداته ونياته في المستقبل القريب.
أيها الإخوة!
إننا جميعا على اطلاع ودراية تامة بالأسباب التي أدت الى ظهور هذه التسميات(الكلدانية، السريانية، سوريايي، آرامية) في تاريخ أمتنا؟ ونقدر ونحترم مشاعر الجميع في مدى تمسكهم بهذه التسميات لأية أعتبارات كانت, ولكن في نفس الوقت، ندعوا الجميع للتحلي بالحكمة والمسؤولية في هذه المرحلة الحرجة من تاريخنا وتجاوز مشاعر الانتماء الطائفي وعدم المحاولة في القفزعلى الحقيقة. فالحركات القومية التي لا تستند على الحق والحقيقة، والتي لا تملك الاستحقاق التاريخي لن يكتب لها النجاح. فبسبب هذا التخبط الفكري العقيم يجب أن نقر بأننا خسرنا فرصة لا تتكرر دائما للحصول على حقوقنا القومية، لا بل خسرنا حتى الكثير مما كنا نملكه.
أيها الأخوة الأعزاء
 الموضوع ليس موضوع تسميات بقدر ما يتعلق برصيد المسيرة والقضية القومية ومشروعيتها, فلو سلمنا جدلا بأن التسمية الكلدانية هي الأصلح. هل تعلمون بأن أول ما نقره بهذا الادعاء هو أننا ضيوف في (كردستان) التي تعني أرض الأكراد. وفي أول مطالبة لنا بأرضنا التاريخية سنتلقى صفعة كردية تنقلنا جوا من فوق أسوار عاصمتنا  نينوى لنستقر في أحد أزقة الحلة تائهين غرباء لأن أرض الكلدان هناك. ونحن اليوم نزلاء عند الأكراد يتاجرون بنا في سوق الديمقراطية وحماية حقوق الأقليات لاأكثر. فهل ترضون بذلك؟
 أيها الإخوة بالدم والمصير!
الآشورية لاتعادي التسمية الكلدانية كما تدعون. وهي، في الوقت ذاته، ليست ملكا لأحد. ولا يستطيع أي كان أن يزايد بها على أبناء أمته الواحدة. والآشورية ليست صنيعة خصيصا لتكون العدو اللدود الذي يهدد الكلدانية كما تدعون. والآشورية بمفهومها القومي الصحيح لا تميل الى طائفة دون الأخرى ولا تفرق بين فئات الأمة الواحدة. بل هي مسيرة طويلة تحمل في طياتها سر خلودها وكل ما نملك قوميا. ولم نأتِ بجديد لنضيفه على جوهرها. بل نحن، اليوم، بتوجهنا الآشوري هذا إنما نسيرقدما وبإصرار من أجل تكملة هذه المسيرة التي هي أمانة مقدسة في أعناقنا، وعلينا صيانتها حفاظا على استمراريتها الحيوية لأنها الأمل الوحيد لاسترجاع حقوقنا المسلوبة في الوطن والسر الذي يحافظ على أجيالنا القادمة من التشرّد الضياع.
سامي هاويل
سدني أستراليا
7/3/2013
samihawel@hotmail.com

200
الأخ كلدانايا , والأخ مؤيد هيلو المحترمين

أرفق لكم هذه المقالة التي كتبتها قبل حوالي السنة بالضبط, طبعا في هذه المقالة أعتمدت على ثلاثة مصادر تؤكد بأننا جميعا آشوريين في الأنتماء القومي , وتدحظ ما كتبه ويكتبه السيد عبدالأحد أفرام وغيره, وهذه المصادر هي .

1- غبطة الكاردينال مار عمانويل دلي الكلي الأحترام
2- سيادة المطران مار سرهد جمو
3- تقرير عصبة الأمم حول أسكان الآشوريين / 1935

وبعد أن تطلعوا عليها وخاصة السيد مؤيد هيلو , أختار المزامير التي تراها تناسبك , وتمعنوا جيدا من هو على حق
أهو عبد الأحد أفرام , أم غبطة الكاردينال مار عمانويل دلي وسيادة المطران مار سرهد جمو وعصبة الأمم



http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,564694.0.html

مع خالص تحياتي

سامي هاويل
سدني أستراليا

201
السيد حازم زوري المحترم

أشكرك على مقالتك هذه التي تبدي فيها وجهة نظرك فيما يخص الحركة بمسيرتها وأعضائها وقيادتها ومن هم في الأتجاه المعاكس لمسيرتها الحالية.كان الأجدر بك أن تضع النقاط على الحروف عندما تتطرق الى هكذا موضوع وليس كما فعلت , لأنك وبالرغم من قبولك (مجبرا) بفكرة الرأي الآخر والنقد البناء مجرد لشرعنة المقالة والحفاظ على مصداقية طرحك , الا أنك باسلوبك الذكي وضعت جميع الردود في خانة اعداء الحركة وأتهمتهم بشتى التهم ووصفتهم بأقبح الأوصاف علما أنك شخصيا لم يحصل لك الشرف لتتعرف على غالبيتهم , اليس غريبا أن يهاجم المرء من لا يعرفهم شخصيا بهذه الطريقة؟؟. اليس من الأفضل واللائق الرد المباشر بأسلوب حضاري وبأدلة لدحظ من يحاول جزافا تلفيق التهم بالحركة, وفي نفس الوقت أحترام الآراء الأيجابية ومناقشتها بدلا من كيل التهم بهذا الشكل الضبابي للجميع؟
 أتمنى أن أكون مخطأ في تصوري, ولكن أطلب من حضرتك عندما ستكون خارج صفوف الحركة لأي سبب كان, أن تعيد قراءة مقالتك هذه وتعيد قراءة كافة الردود, ربما حينها سيكون خيالك أوسع لأستيعاب الفكرة وفرز الغث من السمين , كما أتمنى أن لا تسخر أمكانياتك الكتابية هذه في وصف الحركة حينها بهذا الشكل الذي وبذكاء وصفت به كل أصحاب الردود والآراء التي قدمها العديد من كتابنا القوميين الصادقين.

سامي هاويل
سدني أستراليا

202
السيد حبيب تومي

أثني على تعقيب الأخ عصام المالح في عدم ضلوعك وقلة معلوماتك في الأمور التاريخية, وبما أنك تطرقت الى موضوع اللغة فأنني أضيف الى تعقيبه وأقول بأنك غير ضليع في أمور لغتك التي تفتخر بها أيضا ولهذا تلقب أحد المحاورين ب( ميوقرا ) والتي تعني ( المثقل) بدلا من (ميقرا) بفتح الياء والتي تعني (المؤقر) وكونك شديد الأهتمام بأنتماءك القومي الكلداني لذا يجب أن تبدا من أتقان اللغة أولا لأنها أحدى المقومات الأساسية للقومية.

سامي هاويل

سدني أستراليا

203
الأخ العزيز أبو سنحاريب المحترم

نعم أتفق في أستخدام الآلات المتوفرة في الساحة ( شريطة أن تكون صالحة للأستعمال لكي لا تعود علينا بالأذى ), وأما خطاب التخوين  والتضليل والتخاذل والتهرب, فأعتقد أنه كان يجب أن ينتهي بعد تشكيل تجمع التنظيمات الكلدانية السريانية الآشورية, ولكن يبدو انه ساري المفعول وحسب الطلب.

أخي العزيز

أيضا أتفق معك كما يفعل العديد من أبناء أمتنا الآشورية من المهتمين بالشأن القومي يجب أن نتحلى بالحرص  وننبذ  سياسة الرشق ورمي السهام النارية وتلفيق التهم لآنها حالة تعبر عن صراعات شخصية وحزبية وتسودها الأنانية المقيتة. ولكن أرى أن تعيد النظر في رؤيتك تجاه عملية فرزها عن النقد البناء الذي يساهم في تحديد نقاط الخلل وأيجاد سبل المعالجة.
 نعم نحن نحترم أرادة الجماهير في أنتخاب ممثليهم ( ولو أن الناخبين ليسوا كما وصفتهم غالبية شعبنا, بل هم نسبة أقل من 5% من أبناء أمتنا الآشورية). كما قلت نحن نحترم ارادتهم مهما كانت ولكن هذا لا يعني بأن المنتخبين معصومين عن الخطا ولهذا لا يحق نقد سياستهم واذا فعلنا فستعتبر العملية رشق وتلفيق ورمي بالسهام النارية,
 سيدي, أذا كان اول من رفض دعوات قوية لبعض أعضاء الكونكرس الأمريكي لأقامة منطقة أمنة لنا عام 2004 هو مرشحكم الفائز (شئنا أم أبينا) , واذا كان في لقاء معه على راديو ( SBS ) الأسترالية عندما وجه له سؤال عن أسباب هجرة أبناء أمتنا بعد الهجمات الشرسة ضدهم في العديد من المدن العراقية, كان رده بأنهم (لم يهاجروا بل ذهبوا الى سوريا للسياحة!!). واذا كانت كنائسنا تفجر وتدمر وسط مواقف خجولة لقياداتنا السياسية في الوطن. وأذا كانوا أحزابنا السبب في أجهاض مشروع المحافظة لتمرير مشروع الحكم الذاتي الرامي الى تكريد سهل نينوى وضمه الى الأقليم الكردي, مشروع المحافظة هذا الذي يحتفضون به في حضنهم ولم يطرحوه للبرلمان العراقي لحد هذه اللحظة, وأذا كانت آلاف العوائل نازحة دون مأوى في المدن الشمالية وصل الحال ببعضهم للعيش في المقابر لشهور!!. واذا كان الدستور العراقي قد غدرنا رغم وجود ممثلينا في لجنة صياغته والذي يتماشى مع السياسات الطائفية المقيتة والقومية العنصرية.واذا كان قانون تسوية الأراضي الصادر من برلمان الأقليم الذي لدينا فيه منتخبينا (شئنا أم أبينا) يضر بمصلحتنا القومية فيما يخص أراضينا التاريخية وسط سكوتهم المطبق, واذا كانت محلاتنا التجارية في نوهدرا وزاخو قد أحرقت وهدد أصحابها أمام مرأى ومسمع من يدعي تمثيلنا, واذا كانت رفات شهدائنا في صورية قد أستخرجت من مقبرة أربيل ولفت بالعلم الكردي ونقلت الى قرية صوريا وكتب على القبور  باللغة الكردية وسط أعتراض قوانا السياسية المتمثل بعدم حضور المراسيم!!! واذا كانت المناهج التدريسية تمجد المجرم سمكو الشكاكي والسفاح بدرخان بك تدرس لأبنائنا, واذا كان أبنائنا يرددون في هذه المدارس في الصباح النشيد الوطني ( أي رقيب ),واذا  خلت الجلسات البرلمانية من الصوت الآشوري الحقيقي المطالب بحقوقنا, وأذا ما انتهكت وتنتهك أراضينا في عينكاوة وغيرها العديد من الممارسات التي ترمي لتغيير ديموغرافية  المنطقة والمستمرة لحد الآن على حسابنا وسط  مواقف مخجلة لمرشحينا وممثلينا وأحزابنا السياسية, واذا كان غالبية شعبنا قد هجر قسرا من الوطن وهذه الهجرة مستمرة لحد الآن,واذا كان هذا غيض من فيض,فهل تصف توجيه النقد الى ممثلينا برميهم بالسهام النارية؟أم هل أنك تعبتر هذا كله مجرد أخطاء؟؟ هل تعلم أخي الكريم بأن ممثلينا عندما كانوا يتطرقون  في المنابر الأعلامية الى هذه التجاوزات الصارخة على أبناء أمتنا كانوا مفرطين في وطنيتهم الزائفة وأعتبروها محاولة لأجهاظ التجربة الديمقراطية في العراق!!!! هل تعلم بأن  رمزكم  وجه على الهواء مباشرة تهمة العنصرية والتطرف ضد أبناء أمته الآشورية في المهاجر ووصف نفسه بالوطني الحريص؟
كل هذا وتطلب منا التمهل وننتظر من تسميهم (رموزنا) مدة أنتهاء وجودهم السياسي,, صدقني بطلبك هذا أول ما خطر ببالي هو المثل الشعبي( أنا أقول لك لحيتي تحترق وأنت ترد علي وتقول تمهل فأنا أشوي شيش التكة). قل لي بحق السماء أخي العزيز, كم من الوقت تطلب منا أن ننتظر؟ وماذا تنتظر من المواقف لتغير واقعنا الأليم هذا؟ فهل من أسوء؟
أخي العزيز أبو سنحاريب, نحن لا نرمي أحزابنا بالسهام النارية ولا شأن لنا بأمورهم التنظيمية لأنها تخصهم ,ولكننا نتحدث عن مصير أمة باتت ملقية على قارعة الطريق, وأحب أن أوضح لحضرتك بأن هؤلاء الذين تدعوهم رموز هم من سددوا الرمح المسموم على ظهر هويتنا الآشورية وأرغموها لتتزاوج في زفاف طائفي ليولد منها هذا المسخ الملون الهجين الذي تعتبرونه صمام وحدتنا, وبقينا بلا قضية قومية وبلا ممثل شرعي لها في الوطن, اما من أنتخبتموهم فهم يمثلون مسيحيي العراق , آشوريين وأرمن وأكرادا وعرب , ولا تهتم لتلك المناصب لأنها لا تحتاج الكثير من الأصوات لكي يفوزوا بها.
أخي الكريم, أعتذر أن كنت قاسيا في الرد ولكن هذا هو حاضرنا البائس وواقعنا الذي لا يختلف الأستسلام له عن السير معه ونحن لا نطلب القفز عليه بل ما نطلبه هو  ما ذكره في مقالته السيد غسان يونان( وقفة عز).

سامي هاويل
سدني أستراليا

204
الأخ أبو سنحاريب المحترم

أعتقد ان السيد غسان يونان يتحدث وبوضوح عن ربيع آشوري داخل الأمة الآشورية وليس كما ذهبتم اليه حضرتكم , كما أتمنى أن نقف ,وقفة عز, ولو لمرة كما يذكرها كاتب المقال, وأنا متأكد سيدي الكريم حينها سوف لن تحتاج الى هذا القدر من الطاقة لتصرفها دفاعا عن قياداتنا المرجوة المستقبلية , كما تفعل الآن مع قياداتنا المستسلمة للأمر الواقع والتي تسير خلف أمتنا الآشورية بدلا من الأنطلاق في مقدمتها كما هو معتاد.

مع أطيب تحياتي

سامي هاويل
سدني أستراليا

205
السيد جورج أوراها المحترم

مجرد توضيح , أن كلمة ميوقرا تعني ( المثقل) ولهذا لا يصلح أستخدامها لوصف الأشخاص , أتمنى أن تغيرها بعبارة ( ميقرا ) بفتح الياء والتي تعني ( المؤقر )

شكرا لتوضيحك معنى كلمة (سورايا) , أساسا السيد كامل زومايا أدخلنا في دوامة جديدة بأكتشافه هو والمجلس الشعبي جنسيتنا التوحيدية الجديدة, لا بأس , هذه المرة أيضا سوف نتوجه مهرولين الى دائرة الأحوال المدنية لتغيير تسميتنا في أوراق الجنسية, ولكن بعد توضيحك هذا لكلمة (سورايا) ومن هم ال( سورايي )جعلتني في حيرة من أمري, وانا الآن أطلب من جنابكم  أن تسعفني بأجوبتك الشافية, فاذا كنا نسمي الألمان والهنود والباكستانيين بالسورايي, فاذا من هم ال( مشيحايي) , وما هو المدلول اللغوي للكلمتين؟ أرجو التوضيح ولك الشكر.


سامي هاويل
سدني /أستراليا

206
كلمات معبرة تعكس واقعنا الأليم وتدق نواقيس الخطر المحيق بأمتنا الآشورية, وتحفز الغيور ليثور على ذاته اليائسة بعد أن أستسلمت للأمر الواقع وأرتضت بقادة الزمن الرديء.

تحية لك أخي الكريم كوريل شمعون


سامي هاويل

207
الحركة الديمقراطية الآشورية / قراءة ومقترحات

   على إثر الدعوة التي قدمها السيد نينوس بثيو(السكرتير السابق للحركة الديمقراطية الآشورية) بادر الكثير من المهتمين والمعنيين في تبيان وجهة نظرهم من الموضوع، لا بل راح البعض منهم إلى المبالغة في إيجاد حلول لا تغني ولا تسمن في محاولة للتستر على حقيقة ما تعاني منه الحركة الديمقراطية الآشورية من مزالق وخضّات. وهذه الحلول لم تتعدَ حدود الكتابة الفارغة وغير الموضوعية من أجل كسب رضا القيادة المتنفذة، ولا يكترثون اذا ما حلت اللعنة على هذا التنظيم وعلى القضية الآشورية برمتها بسبب مزاجيتهم الزئبقية المزمنة.
   فهناك من اعتبر نفسه معنيا بالدعوة التي قدمها السيد نينوس بثيو بينما هو، موقن في قرارة ذاته، بأنه أبعد من أن يكون معنيا بها على الإطلاق، لا بل كان هو بالذات جزءا رئيسا لعب دورا إعلاميا ملحوظا في دعم سياسة إقصاء القيادات والكوادر القديمة. والمستقبل كفيل في فضح تلك المواقف المشبوهة التي لا تعدو حدود المنفعة الشخصية وتجميل صورة ماض غير مشرّف، وملوّث بالأنانية المقيتة. وحصيلة كل ذلك تحمّل هذا التنظيم التبعات الخطيرة التي باتت تلوح اليوم مؤشراتها وتداعياتها حتى لمن أدخل رأسه كالنعامة في الرمل متخطيا ومتجاهلا وخز الضمير القومي (ان كان مثل هذا الضمير موجودا، أصلا، لدى هذا البعض).
   انتهزت هذه الفرصة لكي أبدي رأيي المتواضع في هذا الموضوع دون إشارة أو تعليق على ما ورد في دعوة السيد نينوس بثيو فهناك الكثير من الآراء والردود بهذا الخصوص. وقد وفى، البعض منها، بالغرض لاتسامه بالموضوعية المطلقة حيث أزال جميع علامات الاستفهام التي حفل به المقترح الذي وضعه في قالب دعوة.
   الحركة الديمقراطية الآشورية، هذا التنظيم العملاق برز وليدا يحبو على الساحة السياسية وبين الجماهير الآشورية والقوى العراقية المعارضة في آذار من عام 1991 متضمناٌ عددا من الكوادر لا تتعدى أصابع اليدين. ولكن هذا الانفتاح على مساحة كبيرة تقطنها جماهير أمتنا الآشورية بعد فرض المنطقة الآمنة في شمال العراق (آشور) من جهة، ومن جهة أخرى تعطش أبناء أمتنا الآشورية الى خلق تمثيل يليق بهم ويقودهم لنيل حقوقهم المشروعة، حفز الكثير من الشباب الآشوري من كل طوائف شعبنا للانخراط في صفوفه (بالنسبة لي شخصيا كنت من أوائل المنتمين. وذلك منذ 27/3/1991 عندما شكلنا أول خلية مكوّنة من خمسة أعضاء كان يشرف عليها السيد يونادم كنا وذلك حين كنا نازحين على الحدود التركية- العراقية مع عائلاتنا بانتظار الفرصة السانحة للعودة الى الوطن والمباشرة بالنضال القومي).
   وخلال فترة زمنية قصيرة (عدة أشهر  فقط من نفس العام) التحق العشرات من الشباب بصفوف الحركة الديمقراطية الآشورية. وبالرغم من قلة الخبرة في مجال العمل السياسي والجبهوي لكن الكوادر الجديدة لعبت دورا مميزا في لجان (الجبهة الكردستانية) وتشهد لدورهم وتميزهم وجرأتهم الأحزاب الكردية والعراقية قبل قيادة الحركة الحالية.
   في هذه الفترة كان يمثل قيادة الحركة خمسة أعضاء فقط وهم السادة (نينوس بثيو سكرتيرا، يونادم كنا مسؤول العلاقات، الشماس بنخس خوشابا مسؤولا للتنظيم، الدكتور هرمز بوبو مسؤولا للمكتب العسكري، ويوسب بطرس ). قكان من الطبيعي جدا بعد التغيير الكبير الذي طرأ على الحركة، وكثرة الأعضاء المنتمين اليها، بالأضافة الى الحاجة الى أعضاء قيادة جدد لتحمل العبء الكبير داخليا وعلى مستوى المسؤوليات الوطنية الأخرى، كان يجب عقد مؤتمر شامل لحل هذه المسائل. فتقرر عقد المؤتمر الأول للحركة ما بين 14-18 أيلول من عام 1992 في قرية كوندي كوسا (بالنسبة لي كان اول مؤتمر قومي حزبي أحضره، وقد استفدت كثيرا من المداخلات التي قام بها العديد من المؤتمرون , أمثال السادة , الدكتور لنكن مالك, نينوس بثيو, الدكتور خوشابا ملكو, الدكتور وليم أيشايا, شمشون خوبيار, الشماس بنخس خوشابا والعديد غيرهم ). ولكن في نفس الوقت شاب المؤتمر بعض الغموض والحساسية المفرطة بين الأعضاء البارزين من المؤتمرين. وأنا شخصيا أعتبرها بسبب قلة الخبرة في مجال العمل الجماعي وفقدان الثقة بين العديد منهم، ولكن بالرغم من كل ذلك نجح المؤتمر، على الأقل، من تشكيل قيادة تضم اثني عشر عضوا وثلاثة اعضاء احتياط.
   ولكن يبدو أن الحساسية المفرطة وفقدان الثقة بين أعضاء القيادة تعدت حدود المؤتمر لتشكل خطرا يهدد المسيرة النضالية للحركة من خلال بروز تكتلات تضم عددا كبيرا من الكادر الوسط والمتقدم موالين لبعض أعضاء القيادة، وينفذون أجنداتهم الرامية الى إقصاد خصومهم ومحاولة السيطرة على زمام الأمور ما أدخل الحركة في دوامة يبدو أنها لم تخرج منها لحد هذه اللحظة، ولن تخرج منها الا اذا امتلك أعضاؤها الجرأة الكافية لمواجهة هذه التحديات بشفافية وبروح قومية ومسؤولية عالية بعيدا عن المحسوبيات والمجاملات والمصالح الشخصية.
   طوال عقد التسعينات من القرن المنصرم شهدت الحركة الكثير من الاستقالات لعدد كبير من كادرها المتقدم والنشيط، والعديد من أعضاء قياداتها البارزين بعد أن تم تحييدهم بسبب الصراعات الداخلية للسيطرة على مقدراتها. ولعل تعمّد حل الفوج الآشوري من قبل القيادة المتنفذة في الحركة يُعد من أكبر الخسائر التي منيت بها حينها. (بالنسبة لرأيي الشخصي أحمّل الجزء الأكبر من المسؤولية على عاتق السيدين السكرتير السابق والحالي لما كان لهما من دور مؤثر داخل صفوف الحركة وشعبية كبيرة بين غالبية الكوادر والأعضاء وكان بإمكانهما إيجاد الحلول المناسبة لو أرادا ذلك).
    وبينما كان على القائمين على الحركة إيلاء أهمية قصوى لتجاوز الأزمة بروح قومية عالية، لكن حدث العكس من ذلك، فقد بدأت عملية إقصاء وعزل من يقف ضد مشاريعهم الرامية الى السيطرة التامة على مقدرات الحركة سياسيا وماديا، ومن ثم التشهير بمن يترك صفوف الحركة مجبرا والصاق التهم الباطلة بالكثير منهم وبشتى الأشكال والأساليب البذيئة بحيث تربى جيل من الكوادر على هذا النهج السيء. وأصابت العدوى العدد الأكبر من المؤازرين بأشكالهم وألوانهم. وبسبب العطف الجماهيري الواسع الذي حظيت به الحركة نجح المتنفذون في قيادتها من تمرير هذه التهم على أبناء أمتنا الآشورية وخاصة في المهجر الآشوري. وهنا يقع قسطا كبيرا من اللوم على الجماهير الآشورية، وخاصة المؤازرين الذين صدقوا ودعموا هذا التوجه الهدام. وتجدر الإشارة الى أن الأمور وصلت الى درجة بحيث كل من أراد ان يمحو ماضيه  القومي غير المشرف ما كان عليه الا الانتماء الى الحركة أو مؤازرة سياسة تسقيط كل الشرفاء القوميين الذين حاولوا جاهدين إنقاذ الموقف. وكان من الطبيعي جدا أن يروق هذا الأمر للقيادة المتنفذة في الحركة. ولم لا؟ فهناك من تلتقي مصالحه الشخصية مع سياستهم الإقصائية.
   كل هذه الأمور الموجزة أعلاه إضافة الى رغبة القيادات الكردية العنصرية في السيطرة على مقدرات الأمة الآشورية من خلال احتواء أكبر تنظيم سياسي يمثلها على أرض الوطن ( وقد نجحت بذلك ) لكون التنظيم أصبح مجرد هيكل يقوده أشخاص متنفذين.
   كل هذه الأسباب أدت الى تآكل التنظيم يوما بعد يوم، وسنة تلو الأخرى. ولكن الفرصة كانت قائمة ومؤاتية لإصلاح الأمور الى أن تجرأت القيادة المتنفذه هذه بالتدخل، بداية، في شؤون لا تعنيها لامن قريب ولا من بعيد ولكنها كانت مجرد محاولات تكتيكية للتغطية على الفشل الذريع في الحفاظ على الحركة كتنظيم قوي وبارز ليحظى برضا الغالبية من أبناء أمتنا الآشورية. فبالرغم من وضع يد هذه القيادة على العديد من مؤسساتنا القومية في الداخل والمهجر لغرض تسخيرها لمصالحها الخاصة، بدأت بالتدخل في الشؤون الكنسية. وما الدعم الذي لاقاه الأسقف المعزول (باوي سورو) إلا دليلا على ذلك. إضافة الى التقرب الملحوظ من رئاسة الكنيسة الكلدانية، وبشكل خاص بعد سقوط النظام البعثي، واتساع رقعة العمل السياسي القومي. وقد ألحقت هذه السياسة ضررا كبيرا بالحركة الديمقراطية الآشورية تحمل تبعاتها قاعدتها بكوادرها وأعضائها. واليوم، وبعد هذا السقوط المدوّي يبدو أن بوصلة قيادة الحركة اتجهت صوب الكنيسة الشرقية القديمة. فنجد كثرة الزيارات المكوكية لأعضاء بارزين الى رئاسة الكنيسة. وهذه أيضا تبعاتها ستكون مأساوية كسابقاتها وقد تضع النهاية الكلية لمصداقية هذا التنظيم الذي تشرفنا، يوما، بالانتماء اليه كونه تعمّد بدماء زكية لكوكبة من الشهداء الأبرار الأوائل من أعضاء قيادته ومؤسسيه مرورا بمواكب الشهداء الذين سقطوا، الواحد تلو الآخر، بعد عام 1991 الى يومنا هذا.
   أعود وأقول: كان من الممكن تخطي هذه الأزمات ببذل جهود مضنية من قبل الخيرين يرافقهم دعم المؤازرين الواعين. ولكن جاء مؤتمر التسمية الهجينة الذي أشرفت عليه القيادة المتنفذة بالاشتراك مع مثيلتها في قيادة المنظمة الآثورية الديمقراطية ليشكل منعطفا خطيرا جدا ليس على الحركة الديمقراطية الآشورية فحسب، بل على القضية الآشورية ومسيرتها النضالية ومستقبلها أيضا. فمن أجل كسب عطف البسطاء من أبناء شعبنا، وبالأخص أبناء الكنيسة الكلدانية، بإعلان التسمية المركبة وضعوا نقطة بداية نهاية القضية الآشورية في الوطن. وما التمثيل المسيحي الهزيل اليوم الا دليلا ونتيجة هذا التصرف الذي تشوبه الكثير من الشكوك تصل الى درجة التصور بأن أعداء الأمة الآشورية كانت لهم يد طويلة في تمريره. وبهذه الحالة يعتبر تشريع التسمية الهجينة مجرد التقاء مصالح أحزاب وكنائس بالإضافة الى مصلحة أعداء أمتنا الذين كانوا يحيكون المكائد لمحو الآشورية كهوية قومية وقضية مشروعة لشعب منكوب تلاحقة كوابيس المذابح الجماعية التي تعرض لها خلال المائة والخمسين سنة الماضية. وليستفيق على مجازر مماثلة لها تقع اليوم على أرض الوطن أمام مرأى ومسمع صاحب الشأن قبل الغريب. ولتمرير هذا المشروع الخطير، ولإدراك القيادة المتنفذة في الحركة بخطورة تبعاته المستقبلية، ولتلافي المسؤولية التاريخية، وجهوا الدعوة لحضور هذا المؤتمر القومي العام (المشؤوم) إلى كافة تنظيماتنا ومؤسساتنا القومية والكنسية لكي يتحمل الجميع وزر هذه االكارثة المدمّرة.
   وكما ذكرت في مقالة سابقة،  فبالرغم من أن البيان الختامي لهذا المؤتمر دعى الى تبني التسمية الهجينة في الوطن ولتلك المرحلة فقط، ولكن سرعان ما نقلوها الى تنظيماتهم في الخارج، وعملوا، بكل ما أوتيوا من عزيمة وإصرار على ترويجها، لتبتلي الساحة القومية في المهاجر بهذه المعضلة التي وصلت بالبعض الى درجة الهذيان فأضاعوا السراط المستقيم وأصبحوا في حيرة من أمرهم ماذا يسمون أنفسهم؟ فالآشورية باتت سلعة تباع في سوق شراء الذمم وتنظيف النفوس العفنة، وتحقيق المآرب الشخصية والحزبية.
   إن ذلك المؤتمر المسخ كان، بحق وحقيق، بداية انحدار مسيرة الحركة الديمقراطية الآشورية. وهي اليوم سائرة بسرعة نحو النهاية المأساوية التي لا يرغب بها كل آشوري مؤمن بقضيته العادلة وبمسيرة الحركة الحقيقية التي دشنها الشهداء الأوائل (يوبرت ويوسب ويوخنا) بدمائهم الزكية الطاهرة.
   بعد هذه القراءة الوجيزة  لمسيرة الحركة خلال الثلاثة والعشرين سنة الماضية أرتأي الحلول التالية فلربما ستكون مخرجا لها من الأزمة الخانقة وبذلك تعود الى مكانتها التي نتمناها لها لتقود المسيرة النضالية على أرض الوطن. وهذه الحلول برأيي تكمن في:
1- إصدار بيان صريح وواضح وجريء بتبني، مجددا، الآشورية كهوية قومية لأمتنا وقضية شعبنا عبر مسيرته الطويلة. والاعتراف بالخطأ التاريخي الجسيم الذي أسفر عن انعقاد مؤتمر التسمية، خاصة بعد أن أثبتت الأحداث بأن هذه التسمية لم توحّد صفوفنا بل شتّت شملنا وزادت في الطين بلة. والمعطيات التي نتلمسها خير دليل على ذلك وعلى رأسها ضياع قضيتنا القومية وتمثيلها العادل وإحلال التمثيل المسيحي مكانها.  فالانشقاقات الكنسية التي وقعت منذ قرون طويلة غابرة لن تُحل، على الإطلاق، بتركيب خليط تسميات مذهبية مع هوية قومية لشعب مضى على تقطيع أوصاله مئات السنين.
2- إعادة النظر في الأهداف المعلنة للحركة والمبالغة في وطنية قيادتها المتنفذة.
3- تثقيف كوادر وأعضاء الحركة ومؤازريها قوميا من خلال صرف بعض الوقت على الجانب التنظيمي وإبعادهم عن سياسة التحزب المقيتة.
4- إبعاد الشخصيات الآشورية التي لها ماضٍ قومي غير مشرف عن صفوف الحركة ومؤازريها وعدم السماح لهم بالتحدث باسمها في أوساط شعبنا الآشوري.
5- إيقاف التدخل في شؤون مؤسساتنا القومية لغرض احتوائها بالأخص في المهجر الآشوري. فالشعور القومي ليس محصورا بين المنتمين الى صفوف الحركة. ومؤسساتنا القومية لعبت وستلعب دورها الرائد في دعم العمل القومي المثمر.
6- إيقاف التدخل في الشؤون الكنسية، وتوعية الأعضاء والمؤازرين بالكف عن التشهير برجال الدين والشخصيات الآشورية البارزة.
7- إعادة النظر في كيفية التعامل مع التنظيمات القومية الآشورية وليس كما كان يحدث في السابق من تشكيل جبهات وائتلافات تنصب في مصلحة الحركة، أويُعمد إلى حلها إذا ما وفت بالغرض وانتهى مفعولها, للقيام من جديد بتشكل تحالفات جديدة لذات الأسباب والأهداف.
8- العمل مع من يرغب من التنظيمات والشخصيات والمؤسسات الآشورية البارزة لإعلان تأسيس جبهة قومية عريضة تكون المرجعية لهذه الأمة وذلك بتبني الأسس القومية الصحيحة بعيدا عن المصالح الحزبية ومختبرات البدع التي أثقلت كاهل هذه الأمة.
9- دعوة أعضاء القيادة والكوادر المتقدمة المبعدين بسبب الصراعات الداخلية الى مؤتمر الحركة المرتقب من خلال دعوات رسمية لهم، ووضع برنامج يعلو فوق كل الاعتبارات، ويكون بمستوى الخطر الذي يهدد وجودنا في الوطن.
10- احترام حرية التعبير والرأي والمعتقد لكل من يدعو الى تبني تسميات دخلت في تاريخنا بفترات متفاوته لأي سبب كانت كونهم من أبناء أمتنا ولهم الحرية في ذلك والقرار يعود الى الجماهير في اعطائهم الشرعية أو لا، والوقوف بصدق على مسافة قريبة منهم طالما كانوا صادقين في شعورهم وجادين في عملهم ومؤمنين بأننا ننتمي الى عرق واحد وأمة واحدة ومصيرنا ومستقبلنا واحد.
11- إعادة النظر في الصمت الواضح تجاه سياسات التغيير الديموغرافي الذي تمارسه القيادات الكردية على العلن بحق شعبنا وأرضنا التاريخية، وصد المضايقات المستمرة التي يتعرض لها الفرد الآشوري, إضافة الى اتخاذ المواقف المناسبة تجاه الاهمال الواضح من قبل الحكومة المركزية بحق أبناء أمتنا. أضف إلى ذلك التأكيد على التهميش المتعمد والواضح بحق شعبنا الآشوري في الدستور العراقي والكف عن خداع وتخدير شعبنا بوجود مواد دستورية خاصة بنا كما هي باقي القوميات العراقية الأخرى لاسيما المادة 125 التي تخص كافة الأقليات وليست حصرا بشعبنا، بالإضافة الى إثارة العديد من الأمور المهمة التي عانى منها أبناء أمتنا ونذكر منهم النازحين من جراء مذبحة (سيميل) حيث أنهم عراقيين بالانتماء الوطني ولهم كافة الحقوق الوطنية إسوة ببقية أبناء الوطن .
12- تبني مشروع تدويل القضية الآشورية وطرحها على مستوى المحافل الدولية كالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وتعريفها بكافة المنظمات الدولية المختصة بهذا المجال، وهذا يعتبر حق مشروع ولا يتعارض مع المصلحة الوطنية, خاصة بعد إخفاق الحكومة المركزية في توفير الحماية اللازمة لأبناء أمتنا بعد ما تعرضوا له من مجازر وتجاوزات لا أخلاقية تمخّضت عن تهجير أكثر من نصف عددهم خارج الوطن.
   هذا رأيي المتواضع فيما يخص حاضر ومستقبل الحركة. فإذا ما تحققت مقترحاتنا هذه فمن المحتم أننا سنرى كافة الجماهير الآشورية، بمختلف انتماءاتهم الكنسية وتوجهاتهم السياسية، واقفين كالبنيان المرصوص خلف الحركة الديمقراطية الآشورية وقيادتها مثلما كانوا في بداية التسعينات من القرن الماضي. وبغير هذا فالحركة تسير في الاتجاه المعاكس لطموحات أمتنا الآشورية. وحتى لو تمكنت القيادة المتنفذة هذه المرة، أيضا، تأجيل الخطر المحدق بالحركة ولكنها حتما ستواجه هذه المعضلة في المستقبل القريب وقد يكون ظرف أصعب بكثير من الذي هي فيه الآن، وربما سيكون الوقت، يومذاك، قد فات ولامجال لإجراء أي إصلاحات ضرورية. وحينها يتحمل النتائج كل من واكب المسيرة بشكلها الحالي من قيادة وكوادر وأعضاء ومؤازرين.
 
سامي هاويل
سدني أستراليا
22/2/2013
samihawel@hotmail.com    
              


208
السيد تيري بطرس

لا تهتم للسيد سونيا الميزي فهو من النوع الذي (لا ينزل الوحي القومي عليه الا عندما يكون في ثياب امرأة).

أخي الكريم , دعونا نحتفظ ببعض أوراقنا ولا نلقي بهم في معركة باتت تلوح فيها علامات خسارتنا الفادحة . نحن اليوم وقبل كل شيء بحاجة الى صياغة الخطاب القومي الآشوري ليكون المرجع لكل الفعاليات القومية والسياسية لكي تسير كلها بخطوات ثابتة في الطريق الصحيح.
علينا اعادة أصلاح وترتيب البيت الآشوري والتهيئة لمواجهة الصعاب في المستقبل القريب, فخسارة معركة لا تعني خسارة الحرب برمتها.


مع خالص تحياتي

سامي هاويل
سدني أستراليا

209
السيدة سارة,

ان سبب الردود على هذا الجزء من مقالك هو حرص الأخوة على أظهار الصورة الحقيقية لهذه الحقبة التاريخية,  وأنت لو تمعنّت جيدا في الأحداث ( المغالطات) التي تناولتها في مقالك وردودك سترين أنك من حيث لا تدرين تخونين أجدادك وتنعتيهم بغير المخلصين وغير الوطنيين وهذا منافي للحقيقة .

سيدتي , في بداية ردك قبل الأخير تذكرين بأن الآشوريين التحقوا بقوات الليفي عام 1923 ومن ثم في نفس الرد وأعتمادا على المصدر الذي ذكرته تتهمينهم بأخماد ثورة العشرين .

أن وصفك لما يسمى ب( ثورة الشيخ محمود الحفيد ) بالوطنية غير صحيح البتّة, تعرفين جيدا بأن الدول العضمى كانت تتنافس للهيمنة على مستعمرات لها في منطقة الشرق الأوسط . والشيخ محمود الخطيب لم يكن وطنيا عراقيا كما تتصورين , بل عميلا لألمانيا النازية وتركيا العثمانية, أستخدموه لتحقيق مصالحهم  في المنطقة, ولو كان قد أفلح في ثورته تلك, لما كان هناك وطن أسمه العراق اليوم بحدوده الحالية, والآشوريين في الليفي دافعوا ببسالة عن حدود العراق الشمالية, والشعب الآشوري كان العامل الأساسي في ظم ولاية الموصل الى العراق.
أن ما نذكره في ردودنا هذه ليس أنتقاص من أخت نعتز بها بقدر ما هو تصحيح للمعلومات.

سامي هاويل

سدني أستراليا

210
الأخت مورين,

لتجنب التكرار واطالة الحديث لن أعلق على المغالطات التي وقعت فيها بسرد معلومات تاريخية لم يجروء حتى الغريب تحريفها بهذا الشكل الذي من غير قصد تبررين  موقف الجيش والحكومة العراقية من المذابح التي اقترفتها بحق أمتنا الآشورية في سميل وما تلتها الى يومنا هذا.

نصيحتي لك ان تستمر في الكتابة ولكن دون أقحام شخصك الكريم في امور تاريخية ينقصك الكثير من المعلومات الصحيحة عنها .

أشكر الأخوة المحاورين الذين وضحوا حقيقة ما ذهبت اليه الكاتبة بخصوص هذه الأحداث التاريخية.


أخوكم
سامي هاويل

211
الأخوة المتحاورين

بداية أقول, هذه المسائل لا تمشي بالأعتقاد, وتوجيه دعوة رسمية الى رئاسة كنيسة المشرق تعتبر مسالة طبيعية ومسؤولية أخلاقية لرد الأعتبار بعد أن أقترفت  الحكومة العراقية حينها هذا الجرم الى جانب مذبحة سميل , بدلا من الألحاح المفرط في هذا الأتجاه كان الأجدر بنا توجيه رسائل أستنكار ودعوات, الواحدة تلو الأخرى الى الحكومة العراقية لتكليف المختصين بأدراج مذبحة  سميل في الدستور الدائم للبلاد .
أيها الخوة
لا أعتقد بان الذكاء قد خانكم لمعرفة التأثير المباشر  والضغوط المستمرة على الكنائس لتسخير مواقف رجال الدين في الوطن لصالح مشاريع القوى العنصرية التي تهيمن على السلطة هناك, أعتقد هناك الكثير من الأمثلة على ذلك, ولم يبقى لنا سوى القليل القليل من المؤسسات القومية تحديدا في المهجر وابرزهم رئاسة كنيسة المشرق الآشورية ,  مستقلة في قراراتها ومواقفها الكنسية والقومية على الأقل لحد هذه اللحضة, فهل ترغبون وخصوصا في هذه الظروف أن نلقي بهم في أحضان من يحاول الهيمنة على قياداتنا السياسية والكنسية ومصادرة قراراتهم في الوطن؟؟؟ كلنا تواقون لرؤية اليوم الذي يعود الكرسي البطريركي لكنيسة المشرق الاشورية الى مكانه الصحيح ولكن يا ترى كم من التغيير الأيجابي سيطرأ على مستقبل أمتنا في حال عودته في هذه الظروف مقارنة بالسلبيات؟ . على الأقل دعونا نحتفظ ببعض مؤسساتنا مستقلة في قراراتها وبعيدة عن الضغوط الخارجية , واذا كانت المسالة متعلقة بعودة رئس الكنيسة , فهناك أثنان من بطاركتنا موجودين على أرض الوطن يفون بالغرض الذي أنتم ونحن نتأمل وتواقون اليه. والله يكون بعونهم في هذه المهمة الصعبة.

مع جزيل الشكر

سامي هاويل

سدني استراليا

212
الأخ أبو سنحاريب المحترم

أثمن أهتمامك بحاضر ومستقبل جاليتنا الآشورية في كندا, أنه موضوع معني به كل فرد غيور على مستقبل أجيالنا في بلدان المهجر وتعني به كافة مؤسساتنا القومية والدينية بأقامة ندوات تثقيفية ممنهجة وفتح دورات لتعليم اللغة ونشر الوعي القومي بين أوساط شعبنا, على سبيل المثال هنا في أستراليا لدينا مدارس أبتدائية وأعدادية خاصة ورسمية تدرس فيها اللغة الآشورية الى جانب المواد العلمية الأخرى أضافة الى الحفاض الملحوض في هذه المدارس التي أقامتها كنيسة المشرق الآشورية مشكورة بممثلها غبطة المطران مار ميلس زيا ,على عاداتنا والأهتمام بفعاليات قومية من شأنها الحفاظ على موروثنا الحضاري وأعلاء شأن المناسبات القومية التي تؤثر بشكل مباشر على الأجيال القادمة , هذا بالأضافة الى تدريس لغة الأم في المدارس الحكومية الأخرى التي يتواجد قيها أبناء شعبنا الآشوري, طبعا نشكر الحكومة الأسترالية على هذه المبادرة القيمة , نتمنى أن نرى هكذا نشاط مشرف في البلدان الأخرى التي يتواجد فيها أبناء أمتنا.

السيد خوشابا سولاقا المحترم

بدأ أقول أن الكرسي البطريركي لكنيسة المشرق الآشورية طرد رسميا من العراق عندما نفت الحكومة العراقية البطريرك ما أيشاي شمعون أبان مذبحة سميل , من الأجدر بتنظيماتنا القومية السياسية في الوطن حث الحكومة العراقية لطلب عودة الكرسي البطريركي رسميا الى الوطن وهذه مسؤولية وطنية تقع على عاتق سياسيينا وأيضا القائمين على حكم العراق اليوم على الأقل كرد أعتبار لهذا الكرسي المقدس.
اما بالنسبة الى مستقبل جالياتنا في المهجر فبالرغم من أيماني بتأثير الثقافات الغربية على أجيالنا القادمة ولكنني لا أشاطرك هذا القدر من التشائم بحيث تعتقد اننا زائلون بعد بضع سنوات أي برحيل الجيل المهاجر حاليا الى هذه البلدان , نعم هناك تأثير مباشر على أجيالنا ولكنه لا يقل عن سياسة التكريد والتعريب والأسلمة التي مورست وتمارس بحق أبناء شعبنا في الوطن, فليس هناك أسوء من أن يشعر الفرد أنه غريب وهو في عقر داره, أضافة الى توفر فرص التعليم وحرية التعبير والأهتمام الكبير التي تبديه هذه البلدان الديمقراطية في المحافظة على تعدد الثقافات فيها , وبهذه الحالة الكرة تكون في ملعبنا في مدى  أرتقائنا الى مستوى مسؤولية الحفاظ على مستقبل أمتنا وأجيالنا القادمة ,أما في مجال العمل السياسي, فبالرغم من البعد عن ساحة العمل على أرض الوطن ولكن في هذه البلدان الديمقراطية هناك مساحة واسعة جدا للعمل من اجل نيل حقوقنا لا بل أن في هذه البلدان يصاغ القرار السياسي في الشرق الأوسط بأكمله ونشطائنا القوميين ومؤسساتنا القومية سيكون لها دور مؤثر في الحفاظ على وجودنا على أرضنا  من خلال التاثير على مراكز القرار وتعريفهم  بمعاناة أبناء أمتنا الآشورية في الوطن , كل هذا يحتاج الى جهود مضنية للتنسيق وتوزيع الأدوار  بين مؤسساتنا السياسية والقومية في المهجر والداخل بما فيه مصلحة أمتنا ومستقبل أجيالها.  


مع خالص تحياتي
سامي هاويل
سدني أستراليا

213
الأستاذ خوشابا سولاقا المحترم

مجرد تساؤلات

الا ترى انك متأخر في ابداء موقفك من مشروع المحافظة الذي مر على طرحه اكثر من سنتين؟
يا ترى كم من الوقت نحتاج لأيجاد حل جديد بحسب رأيك, وأي نوع من الحلول سيكون ؟
أي حلول جديدة تنتظر ونحن نفتقر الى الخطاب القومي الآشوري؟
وأخيرا أتسائل, الى متى سيبقى كتابنا متمسكين بهذه التسمية المبهمة ( الكلداني السرياني الآشوري ) التي أجهضت كل ما نملك من فرص وأضاعت كياننا ووجودنا القومي في دهاليز الصراعات المذهبية والحزبية والمصلحية.


سامي هاويل
سدني/ أستراليا

214
الأستاذ والكاتب يعقوب أبونا, شكرا لمقالاتك الرائعة التي تتسم بالمصداقية والمستندة على الأدلة الدامغة والحقائق التاريخية التي لطالما يحتاجها مجتمعنا الذي يفتقر الى الفكر والوعي القومي . ما أشبه من يسير في هذا الطريق الوعر بتلاميذ المسيح والقديسين الذين حققوا المستحيل لنشر الرسالة المسيحية المقدسة, وهكذا يعتبر كل من يسير في هذا الطريق قديسا لأمتنا الآشورية, فهنيئا لك ولكل الأشراف من أمثالكم , أنكم فعلا تستحقون هذا اللقب وأنتم واقفون على حّد السكين مدافعين غن وجودنا القومي الآشوري .ستفتخر بكم أجيالنا القادمة وتدخل أسمائكم صفحات التاريخ الناصعة. ألف تحية لكم.  

القلة من السادة الأفاضل من دعاة القومية الكلدانية, ( وليس كل أبناء الكنيسة الكلدانية الذين نكن لهم كل الأحترام والتقدير )

بالرغم من المصادر الوفيرة من الكتب والبحوث ومئات المقالات والدلائل التاريخية التي تكتض بها متاحف العالم ومئات المكتبات والمواقع الألكترونية في هذا المجال والتي تدحظ كل دعاءاتكم , ولكنها لن تجدي نفعا كون الكثير منكم يسير من حيث يدري أو لا يدرك في طريق المحاولة لمحو هويتنا والتي هي هويتكم القومية الآشورية لصالح الغرباء. ومن منطلق حرية التعبير( ولو أن حرية التعبير لا تتطابق كليا مع طروحاتكم) فأنا أسايركم  وأعطيكم الحق في دعوتكم القومية الكلدانية هذه , ولكنني أتسائل ؟ هل لأحدكم أن يقدم لنا مشروعكم القومي الكلداني ؟ والحقوق القومية الكلدانية التي تناضلون من أجلها ؟ والأرض التاريخية الكلدانية التي تطالبون بها ؟
أن لم تسنح لكم الفرصة بعد لوضع المشروع القومي الكلداني وتحديد سقف مطاليبكم وحقوقكم القومية ورسم الحدود الجغرافية لأرضكم التاريخية , فالأجدر بكم الأنصراف الى هذه الأمور المهمة بدلا من محاولاتكم المستميتة لتحريف الحقائق ومحاولات تشويه التاريخ الآشوري( هذه المحاولات التي تخدم أعدائنا أولا وأخيرا ) لآن هذا التاريخ أكبر بكثير من أمكانياتكم البسيطة هذه, فقبلكم , وهم غرباء , أقوى وأذكى وأكثر أمكانية منكم حاولوا أعادة كتابة التاريخ , ولكن بدون جدوى , فدخلوا صفحات التاريخ السوداء لأنهم حاولوا تشويه الحقيقة الآشورية, فيما بقيت هي ناصعة وستبقى الى الأبد , فكيف بكم وأنتم لستم بغرباء. أتمنى أن تتأملوا جيدا قبل الكتابة أو الدخول في هكذا أمور حساسة, فأذا كانت هذه المرحلة صعبة ونعاني فيها من التشتت الفكري والهوس السياسي فان أحداثها ونتائجها وأسبابها سوف تنقل الى المرحلة القادمة لكي تقيّم ويؤخذ منها العبر , حينها سيصدر الشعب الآشوري قراره مستندا على كل هذه المعطيات, وسيكون الوقت قد مضى ولن يجدي نفعا أصلاح المواقف, والتاريخ لن يرحم من طعن أمته في الخاصرة.

سامي هاويل
سدني/ أستراليا  


215
من المحتمل أن تعمل التصريحات والفرضيات على تضليل القراء الكرام, ولهذا يجب التطرق الى هكذا مواضيع مهمة بدقة وموضوعية وجرأة, فالأمر ليس متعلق بآلية ومكان أنعقاد هكذا مؤتمر بقدر أهمية أجندته وأهدافه. فهل هناك من يشرح للقراء الكرام ,  أهمية أنعقاد هكذا مؤتمر ؟ وبماذا سيختلف عن المؤتمرات التي سبقته ؟ وما هي أجندته؟ ان محاولة مسك العصا من الوسط لن تخدم قضيتنا القومية الآشورية, وتنعكس سلبا على من يمارس هذه الضاهرة السيئة الشائعة بين الكثير من متعاطي الكتابة في الشأن القومي. خصوصا في هذا الوقت الذي نلتمس محاولات مباشرة لضرب المسألة الآشورية في الصميم.
أرجو الأطلاع على الرابط التالي.


        http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,617296.0.html

216
العزيز دريد , تقبل منا أحر التهاني والتبريكات بهذا النجاح, متمنين لك المزيد من النجاحات والتفوق في مسيرتك الدراسية, مرة أخرى نقدم لك أحر التهاني والف مبروك.


سامي هاويل

سدني أستراليا

217
عندما تسقط مقومات أمة

   لكل قضية ثوابتها الجوهرية التي لا يمكن بأي حال من الأحوال المساس بها، أيآ كانت الأسباب ومهما صعبت المراحل، لكونها تعتبر سمة الانتماء القومي وأساس وجودها وقضيتها ومسيرتها النضالية. وصيانتها هوالحافز الرئيس لولادة الحركات والتيارات السياسية في فترات تشكل فيها الأحداث خطورة على كيان الأمة. لذلك يكون العمل السياسي مشروعا في اطار المتغيرات. أما تسييس الثوابت فذلك يصل الى درجة الخيانة. خيانة الأمة، وخيانة المسيرة، وخيانة القضية برمتها. فالشعوب والأمم، على مر العصور، ليست إلا مراحل في تاريخهم القومي الطويل يتوجب على الأجيال المتعاقبة حماية وصيانة كيانهم من خلال وضع أيديولوجية ترسم الخطوط العريضة للعمل السياسي لتصون الأمة من تحديات واقعها المزري، لتجتاز تلك المرحلة بأمان بدون أن يصيب قضيتها ومسيرتها أي تشويه من شأنه أن يؤثر على أستمراريتها، ويجعلها ترسي على هامش التاريخ، ليؤدي ذلك إلى ضياع أجيالها القادمة وانصهارهم في بوتقة الأمم الأخرى. ولكي يتحقق كل ما ذكرته أعلاه يتوجب، لا بل يشترط الحفاظ على تلك الثوابت المتمثلة بمقومات الأمة، هذه المقومات التي توطد أواصر أبنائها وتميزهم عن بقية الأمم والشعوب، يشترك بها كل أبنائها بمختلف انتماءاتهم الدينية والعشائرية والمناطقية.
   واذا ألقينا نظرة على قضيتنا القومية الآشورية ومسيرتها النضالية في تاريخنا المعاصر. وتمعنّا، بالأخص، في هذه المرحلة الحرجة التي تعصف بها. فالأحداث تعاقبت سريعا في وقت لم نكن جاهزين أو مهيئين للتغييرات التي أحدثتها. كما أن طبيعة القوى التي برزت على الساحة ونهجها اللا وطني، وتدخل القوى الخارجية والدول الأقليمية في الشأن الداخلي للبلاد، كل هذه العوامل أثرت بشكل سلبي ومباشر على الآشوريين شعبا وأرضا وقضية.
    بالأضافة الى كل هذا، وبحكم طبيعة الخلافات الداخلية، ولاسيما الانشقاقات الكنسية القديمة الجديدة، حالت دون أن يكون لنا خطاب قومي موحد تنتهجه كافة مؤسساتنا القومية، سياسية كانت أو اجتماعية أو كنسية، وهذا الخطاب بحد ذاته يساعد في توعية مجتمعنا الآشوري ويسهل عملية تعبئته لاتخاذ المواقف المناسبة في كافة المراحل والظروف مهما كانت شدتها وقسوتها.
   وبالنظر لتشخيص وقراءة الأحداث المتسارعة التي حلت على الوطن خلال العشرين سنة الماضية، وتأثر قضيتنا القومية الآشورية بها، سنرى بأنه قد برزت القضية الآشورية على الساحة السياسية العراقية ولأول مرة منذ أحداث سميل الدامية. فتفاعل شعبنا الآشوري، في الداخل وفي المهجر أيضا، مع هذه النقلة الأيجابية. فنشطت الحركة الديمقراطية الآشورية على الساحة السياسية في الوطن مدعومة من قبل شعبنا في الداخل، وكافة مؤسساتنا القومية في المهجر. وبالرغم من قلة الخبرة السياسية لدى غالبية أعضائها إلا أنها لاقت ترحيبا واسعا بين أوساط أمتنا  الآشورية بكافة انتماءاتها الكنسية وتلاوينها المذهبية والمناطقية. وتوجت، بذلك، الممثل الشرعي والوحيد في الوطن لقضيتنا القومية. ولاقت الدعم الكامل والمساندة التامة من لدن أبناء أمتنا الآشورية. كما أقرت المعارضة العراقية، وقتذاك، بالحركة متعاملة معها على أساس أنها التيار القومي الآشوري الشرعي الوحيد على الساحة السياسية.
   فبالرغم من نهجها وفكرها القومي الآشوري الذي تعوقه خلافاتنا الكنسية على غرار أسلافها من التيارات القومية، ولكنها أثبتت جدارتها وحظيت بثقة شعبنا، ولم تكن الانتخابات التي جـرت في ربيـع عام 1992، لتشكيل حكومة ما يسمى ( كردستان)، إلا دليلا قاطعا على التفاف الجماهير الآشورية حولها. فحصلت على أربعة مقاعد من أصل خمسة مخصصة للآشوريين,. علما ان المنافسين على هذه المقاعد، إضافة الى الحركة، كانا الحزبان الكرديان الرئيسان تحت مسميات مسيحية. والحزب الشيوعي العراقي الذي دخـل المنافسـة تحت قائمـة ( كلدو وآثور) لكسب عاطفة السذج من أبناء أمتنا لاغير، وذلك باللعب على وتر التسميات المقيتة. ومن الجدير بالذكر أن أبناء أمتنا الآشورية المنتمين الى الكنيسة الكلدانية كانوا أكثر عددا في المنطقة ولكن أغلبيتهم وقفوا الى جانب الحركة لأنها كانت تمثل أمل الأمة وطليعتها السياسية، ولم يعيروا أي أهتمام الى التسمية المركبة حينها بأستثناء قلة من الذين كانت لهم مصالح شخصية. وبذلك أخذت المسيرة القومية طريقها القويم. وما أن بدأت تظهر على الساحة السياسية تيارات قومية آشورية أخرى كالحزب الوطني الآشوري، وحزب بيث نهرين الديمقراطي حتى طفت الصراعات الحزبية والشخصية على الساحة واستحوذت على مساحة كبيرة منها، وأثرت تأثيرا سلبيا كبيرا على العمل القومي السياسي وذلك نتيجة شحة وضعف الوعي القومي، وقلة الخبرة السياسية.   ولن أخوض في تلك التفاصيل في هذه المقالة لتجنب إطالتها.
   ظلت المسيرة القومية تترنح تحت وطأة الصراعات الحزبية، وارتجالية القيادات المتنفذة في هذه الأحزاب، ولكنها ظلت محتفظة بشرعيتها بالرغم من تعثرها بتلك الصراعات. ثم جاءت الولادة القيصرية لحزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني وفرضه على شعبنا، ومحاولة إبرازه، من خلال إشراكه في مؤتمر المعارضة العراقية في لندن عام ،2002 من قبل القيادات الكردية كممثل لقومية مستحدثة داخل صفوف شعبنا. وهنا كانت البداية العلانية والفعلية للتدخل الكردي اللامشروع في شؤون الأمة الآشورية الداخلية. فأخفقت تنظيماتنا السياسية في التعامل الصائب مع هذه الحالة وذلك من أجل تأمين مقاعد ومناصب لهم في المؤتمر. فنجحت التجربة الكردية في خرق البيت الآشوري تمهيدا للهيمنة على القرار السياسي ومقدرات الأمة الآشورية.
   ولكن الأسوء من كل ذلك حدث بعد سقوط النظام البعثي القمعي في نيسان من عام 2003 حين اتسعت ساحة العمل القومي السياسي لتشمل كافة مدن البلاد. فتحرك بعض الأكليروس في الكنيسة الكلدانية للحصول على مكتسبات كنسية وشخصية مستغلين صراع التسمية كذريعة وغطاء لشرعنة هذا التدخل في الشؤون السياسية الذي لا يليق برجال دين مسيحيين. مستغلين بذلك عاطفة أبناء شعبنا المقسم إلى مذاهب وطوائف. وقد شكل هذا ضغطا مباشرا على التيارات القومية العاملة على الساحة السياسية. فرضخت الأخيرة إلى هذه الضغوط واضعة بنظر الأعتبار، هي الأخرى، المكتسبات الحزبية والشخصية الضيقة. فوقعت الكارثة عندما أسفرت الاجتماعات المستمرة بين بعض المطارنة في الكنيسة الكلدانية وفصائلنا السياسية وأبرزهم الحركة الديمقراطية الآشورية الى الاتفاق على التسمية المركبة. فباشرت الحركة الديمقراطية الآشورية والمنظمة الآثورية الديمقراطية التعبئة  لعقد مؤتمر قومي تحت أسم (المؤتمر القومي الكلداني السرياني الآشوري العام). دعيت اليه أغلبية الآحزاب السياسية والمنظمات القومية وجميع طوائف شعبنا الآشوري تمهيدا لشرعنة التسمية المركبة لتحل محل الآشورية. وقد نجحوا، فعلا، في تمرير هذا المشروع الخطير الذي أسقط شرعية الآشورية التي عمدها مئات الآلاف من الشهداء الأبرار بدمائهم الزكية، وناضل من أجلها الرواد القوميون العظماء للحفاظ عليها لكونها لم تكن، يوما، مجرد تسمية فقط وإنما كانت ولم تزل هوية شعب وذاتية أمة، وخصوصية مسيرتها ورمز نضالها وجوهر قضية حية ومشروعة ساهم فيها وضحى من أجلها من كل فئات شعبنا الآشوري، وانضوت تحت لوائها كل أطياف أمتنا الآشورية، اتسموا بها قبل وبعد سقوط كيانها السياسي عام 612 قبل الميلاد. وبذلك تم ضرب القضية القومية في الصميم. فلما كانت الدعوة إلى هذا المؤتمر بحجة إيجاد حل توافقي لتوحيد الصفوف. نجد، وفي فترة قصيرة جدا، تغييرا في المواقف من قبل من عمل جاهدا لإنجاح أنعقاد هذا المؤتمر وإعلان مقاطعة التسمية الهجينة التي شاركوا في صياغتها. فاتضح جليا بأن هذا المؤتمر دعي له بحجة توحيد الصفوف ولكن غاية البعض منه كانت نزع شرعية الآشورية كقضية. ونتيجة هذه المؤامرة أسقطت المسألة الآشورية من طاولة المباحثات وانطوت صفحة أستحقاقاتنا التاريخية. ففي أول خطوة في هذا السياق أجحف الدستور العراقي بحق الأمة الآشورية عندما وضع تسمية طائفية بجوار الآشورية تمهيدا لقضم حقوقنا واستحقاقنا ومحو وجودنا القومي إضافة إلى التهميش الصارخ الذي تعمد كتّاب الدستور أجرائه على مجمل قضيتنا القومية.
   وبعد حين أقرت خمسة مقاعد تحت مسمى الكوتا المسيحية لتمثل كافة مسيحيي العراق من الآشوريين بطوائفهم الثلاثة،  والأرمن, والعرب والكرد المسيحيين منهم. وبذلك أصبحنا اليوم شعب مغيبة قضيته القومية بالكامل وبالتالي فمن الطبيعي جدا عندما تختفي القضية فلن يكون لها ممثلون، وهذا ما حصل فعلا. أما الذين يشغلون مناصب في الكوتا المسيحية فهم يمثلون مسيحيي العراق عامة، وهذه صفة دينية لا علاقة لها بالشأن القومي. واليوم للمسيحيين الأرمن والعرب والكرد كامل الحق في التنافس على مقاعد الكوتا المسيحية، ولن نتفاجأ إذا ما تربع أكراد أو عرب مسيحيون على هذه المقاعد كممثلين لمسيحيي العراق قاطبة.
   يعتبر هذا بحق من أخطر المنعطفات التي مرت بها المسألة الآشورية مهددا كيانها ووجودها والسبب الرئيس يعود الى إسقاط شرعية الهوية الآشورية التي تعتبر قدس أقداس مقوماتنا القومية، وبسطها على طاولة التفاوض من أجل مصالح فئوية ومؤسساتية وحزبية وشخصية، وبالتالي كان المغتصب لأرض آشور من أكثر المستفيدين على الإطلاق. فبغيابها سيتتحق له استملاك هذه الأرض، وتسميتها كما يشاء ويحلو له مما يثير الشكوك بوجود دور له في هذه العملية.
 عندما يفقد شعب خصوصيته القومية، وفي نفس الوقت تغيبه الدولة، والقائمين على شؤونها،  من دستورها وقوانينها ليظهر كالمهاجر والدخيل في وطنه فمن الطبيعي جدا أن يتعرض الى قتل وتهجير وقمع وترهيب وتعريب وتكريد والى آخره من الممارسات اللاإنسانية واللاوطنية. وهذا ما حدث أمام مرأى ومسمع أبنائه ممن يدعون زورا تمثيله قبل المهيمنين على كافة مراكز القرار في البلاد. فمنذ عام 2004، ولحد يومنا هذا، تصاعدت الحمله الشرسة تدريجيا مستهدفة أبناء أمتنا في جميع أنحاء البلاد من تفجير الكنائس واستهداف مباشر تعرض له شعبنا الآشوري راح ضحيته أكثر من الف شهيد بين أطفال وشيوخ ونساء وتم تهجير مئات الآلاف من مناطق سكناهم، وهاجر أكثر من نصف عدده الى خارج الوطن مذعورين لا معين لهم ولا من يسأل عن أحوالهم ولا من يمثلهم بصدق واخلاص ولا من يدافع عنهم. في الوقت الذي جاءت فيه مواقف ممثلينا السياسيين ورجال الدين خجولة وغير مسؤولة، ومثيرة للتساؤل، ومفرطة في وطنيتها الزائفة اللامبررة، لا بل راحت الى أبعد من ذلك حيث ضل يعارض ممثل المسيحيين في برلمان العراق فكرة إنشاء منطقة آمنة لحماية وجودنا على أرض الوطن. استمرت هذه الممارسات الهمجية ضد أبناء شعبنا العزل الى أن وصلت ذروتها عندما اقتحمت مجموعة أرهابية كنيسة سيدة النجاة سقط على أيديهم أكثر من 50 شهيدا من النساء والأطفال ورجال الدين، فلم يستطع سياسيونا أن يجدوا التصريحات المناسبة للمراوغة والتلاعب بها لتمر هي الأخرى كسابقاتها لما أبداه شعبنا من سخط واشمئزاز إلى درجة شعروا بأنها تهدد مناصبهم وستسقط شرعيتهم لعدم جدوى تواجدهم فيها. فراحوا يبحثون هذه المرة عن بدعة جديدة ليخففوا حجم الضغط الشعبي عليهم. الى أن جاء تصريح رئيس الجمهورية السيد جلال الطالباني، في فرنسا، بعدم ممانعته من إقامة محافظة خاصة بالمسيحيين لينقذ ممثلينا من المأزق الذي وقعوا فيه. فبالرغم من خطابات التخوين والاتهامات المتبادلة، وسعة الفجوة بين فصائلنا السياسية وعدائها لبعضها البعض، وأختلاف مطالبها المتراوحة بين إدارة محلية الى حكم ذاتي. تحولوا بين ليلة وضحاها، وبقدرة قادر إلى رجال بمستوى المسؤولية فأجمعوا على طرح رئيس الجمهورية تاركين وراءهم أجنداتهم، معلنين اللحمة السياسية والاجماع المطلق في تبني مشروع المحافظة. وبدأت التحضيرات لعقد مؤتمر تُدعى اليه كافة الأحزاب السياسية إضافة الى جمعيات ثقافية وأخرى قومية للبت في هذا المشروع. تزامنت هذه الاجتماعات مع انعقاد مؤتمر الأتحاد الآشوري العالمي في عنكاوة  في 4/12/2010 مستغلين الفرصة لحفظ ماء الوجه. فاجتمعوا في التاريخ المذكور متفقين على بعض النقاط ذات الصلة، وأي أجماع وأية مطالب!! وفي هذه المرة، أيضا، أسقطوا حقنا المشروع في تشكيل المحـافظـة. فقـد كانـت أبـرز مطـاليبهم، ناهيك عن المحافظة، المطالبـة بتفعـيـل المـادة 35 مـن الدسـتور ( المسودة ) الكردي، والتي تضمن تحقيق الحلم الكردي في ضم سهل نينوى الى إقليمهم المزعوم بعد أن استحال ذلك من خلال تطبيق المادة 140 من الدستور الفيدرالي ما شنّج مواقف التيارات العربية، ولاسيما السنية منها، ضد هذا المشروع الذي يدخل ضمن صراعهم مع القيادات الكردية على منطقة سهل نينوى. فأصبح مشروع المحافظة جزء من الصراع الكردي- العربي ليذهب هذا المطلب المشروع هذه المرة، أيضا، أدراج الرياح. فحتى هذه الساعة، ومنذ إعلان مشروع المحافظة، لم تقدمه أحزابنا السياسية ليطرح في البرلمان الفيدرالي للمناقشة. ترى لماذا ؟؟؟؟ ومتى سيتم ذلك؟؟؟
   من الجدير بالذكر بأن المادة 35 من مسودة الوثيقة الكردية تنص على منح الحكم الذاتي لكافة الأقليات في إقليمهم المزعوم في المناطق التي تشكل فيها أغلبية. والسؤال الوجيه هنا يقول: يا ترى في أي منطقة من الإقليم المزعوم نشكل فيه أغلبية؟. وبهذا كان ربط تفعيل المادة 35 من الوثيقة الكردية بمشروع المحافظة، في بيان صادر باسم جميع قياداتنا السياسية، خطأ فادحا إن لم يكن متعمدا حسب التزامات بعض هذه الأحزاب مع القيادات الكردية أدى الى رفض القوى العربية مشروع المحافظة في حين كانت قوافل الهجرة لأبناء شعبنا مستمرة الى خارج الوطن.
   هكذا بقي الحراك السياسي لتجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الآشورية (سورايا) محصورا في الزيارات المتبادلة لبعضهم بعضا إضافة الى بعض التصريحات التي يضطرون للإدلاء بها فيما يخص الاعتداءات الصارخة والمستمرة على أبناء شعبنا الآشوري، ولعل أبرزها وأخطرها، بعد تأسيس تجمع التنظيمات المذكور، كان على أصحاب المحلات التجارية في زاخو ونوهدرا (دهوك) وديرالوك وشيوز وغيرها من المناطق بالأضافة الى عملية تكريد شهداء صوريا بعد أن لفت رفاتهم بالعلم الكردي وكتبت على قبورهم باللغة الكردية. والاستيلاء على الكثير من أراضي عينكاوة. وأخيرا وليس آخرا مصادرة أراضي قرية كوري كافانا بالأضافة الى الكثير من التجاوزات اليومية. أين يا ترى يقف هذا التجمع المبهم وغير المتجانس فكريا وسياسيا وقوميا وحزبيا من كل هذه الأحداث التي أعقبت تأسيسه؟. بينما نراهم هذه الأيام يشحذون الهمم وتعلو أصواتهم في البرلمان الفيدرالي وتكثر استنكاراتهم وقامت قيامتهم فأنطلقوا بسرعة البرق ليصلوا عتبات الأمم المتحدة مستجدين تدخلها من أجل مقعد بائس في المفوضية العليا للأنتخابات.
    إضافة الى كل هذا تقرع مسامعنا في الآونة الأخيرة بعض التوصيات إثر كل اجتماع لهذا التجمع، ولعل أهمها هو التحضير لعقد (مؤتمر قومي عام). (بحيث صرنا في ريبة من هذه المؤتمرات وتراودنا الوساوس والشكوك من غاية انعقادها حتى كاد حرف التاء فيها ينقلب إلى حرف الألف،، ولما لا؟. فقادتنا أصبحوا خبراء في تركيب الأسماء والواوات، لا. بل أثبتوا فشل مقولة لكل قاعدة شواذ فراحوا يصنعون من الشذوذ قواعد. فكما وضحنا أعلاه فعلى إثرانعقاد مؤتمر التسمية المشؤوم في أكتوبر 2003 غابت القضية القومية الآشورية من المنابر السياسية في العالم عامة، وفي العراق على وجه الخصوص. ثم تلاه المؤتمر الذي وحد صفوف الإخوة الأعداء سياسيا في كانون الأول من عام 2010، أيضا، وبدون جدوى ولا تقدم في مجال العمل القومي السياسي. لا. بل إن تداعياته كانت أسوء بكثير.
   أعتقد الآن بأن من حقنا أن نثير التساؤل. فقد انعقد مؤتمر في اطار وحدة التسمية، وفي اطار العمل الحزبي الجبهوي انعقد مؤتمر آخر، وعلى إثره انضوت كافة التنظيمات السياسية لاسيما في الوطن تحت لواء التجمع. فإذا ما هي الحاجة والغاية من عقد مؤتمر جديد مجهول البرنامج لحد هذه اللحظة؟ بينما هناك مؤشرات وتلميحات غير رسمية الى إمكانية طرح مسألة العلم القومي، وتواريخ رأس السنة الآشورية ويوم الشهيد الآشوري في المؤتمر المرتقب انعقاده قريبا.
   اليوم وبعد أن غُيبت المسألة الآشورية نتيجة التلاعب بهويتها القومية، وأجهضت حقوقها نتيجة المواقف السياسية السيئة لممثليها، وبقيت تعرف بهويتها الدينية فقط. فهل من  المعقول والصواب التلاعب بأركانها في وقت صعب ومرحلة حرجة كهذه؟ بالتأكيد كلا. فبمجرد مناقشة هذه الأركان الثلاثة في المؤتمر المزعوم يعني اسقاط شرعيتها، وبذلك فما أن يوضع العلم القومي الذي أحتضنه وشرعنه شعبنا الآشوري كرمز لوجوده على طاولة المباحاثات حتى تعلو أعلام ترمز الى أمم جديدة داخل البيت الآشوري كما حدث في مؤتمر التسمية. وما أن تناقش تواريخ يوم الشهيد الآشوري ورأس السنة الآشورية حتى تسقط شرعيتها وتعلن بدل ذلك أيام للشهداء ورأس السنة ترمز الى أمم داخل الأمة الآشورية. وبذلك حققنا حلم من يريد محو هويتنا القومية، واغتصاب أرضنا التاريخية، وطمس قضيتنا العادلة والمصيرية لنتحول الى أمم جديدة مشكوك في أمرها وانتماءها. لا قضية ولا حقوق لها على الإطلاق. وبذلك يكتمل المشروع الكبير الرامي الى الغاء قضيتنا، وقطع أواصرنا بجذورنا الآشورية الموغلة في التاريخ، والالتفاف على أستحقاقاتنا القومية، وبالتالي إلغاء وجودنا ومحوه كليآ. لذا يجب على القائمين على هذا المؤتمر أن يعوا هذا الأمر جيدا، وأن يدركوا بأن صبر هذه الأمة بدأ بالنفاذ. فلا مجال لهكذا خطوة خطيرة من شأنها أن تنقلنا من دوامة الى أخرى لا يحمد عقباها. وبالتالي هم سيكونوا المسؤولين أولا وأخيرا أمام الشعب، ويتحملون كافة النتائج التي تؤول إليها مثل هذه المحاولات الخطيرة. فمن الآن يجب أن يوضع حد لها(ان وجدت) ولا مجال لطرحها في المؤتمر المرتقب فبمجرد مناقشتها يعني إسقاط شرعيتها وحينها لن يكون هناك خط رجعة لإصلاح الخطأ التاريخي وتبعاته.
   سيبقى العلم الآشوري رمز وجودنا، وملكا للشعب لا أحد غيره. والسابع من آب ذكرى شهدائنا على مر العصور وعيدهم المقدس. وسيحل علينا الأول من نيسان من كل عام  ليذكرنا باستمرارية مسيرتنا القومية الطويلة، ورمزا لعظمة أجدادنا، يمدنا بالأمل ويقوي إيماننا بسمو قضيتنا القومية الآشورية. فحتما سنعود يوما الى أرضنا، أرض آشور المقدسة لنسترد أمجاد أجدادنا ونبني الحضارة من جديد.
سامي هاويل
سدني أستراليا
10/10/2012     


218
لقاء مع السيد ديفد ديفد نائب مسؤول فرع أستراليا للأتحاد الآشوري العالمي       

أعلان
تعلن غرفة الحوار القومي السياسي الآشورية في برنامج البالتاك بأن السيد ديفد ديفد نائب مسؤول فرع أستراليا للأتحاد الآشوري سيكون ضيفنا في يوم الأحد 21/10/2012 الساعة الثانية من بعد الظهر المصادف ليوم السبت 20/10/2012 الساعة العاشرة مساءا بيوقيت شيكاكو- أميركا والساعة الحادية عشرة مساءا بتوقيت كندا, والأحد الرابعة صباحا بتوقيت لندن, ليطلعنا على نشاطات الأتحاد الآشوري العالمي وآخر المستجدات على الساحة القومية.
الحوار سيكون مفتوح مع ضيفنا لمن يرغب المشاركة والأستفسار فيما يخص هذا الموضوع.
أيضا نود أبلاغ أبناء شعبنا الآشوري بأن الغرفة تدور فيها حوارات قومية سياسية تعني بالشأن القومي والسياسي وسيكون هناك  بين الحين والآخر لقاءات مستمرة مع ممثلين وشخصيات قومية بارزة لغرض الوقوف على مجريات الأمور عن قرب, وسوف نبلغكم بمواعيد اللقاءات والشخصيات التي تحل علينا كضيوف في الوقت المناسب. وشكرا 
ندرج أدناه كيفية الدخول الى غرفة الحوار
Paltalk >> Groups >> Middle east >> Iraq >> Assyrian dorasha omtanaya politiqaya politiqaya
    ادارة غرفة الحوار القومي السياسي الآشورية


219
تدويل القضية الآشورية مسؤولية تاريخية وضمان لأسترجاع حقوقنا المسلوبة

   في ستينات القرن التاسع عشر, وتأثرا بالحركة القومية في أوروبا، لاحت بوادر النهضة القومية في منطقة الشرق الأوسط بدأ بمحاولة الناشطين القوميين العرب  للتحرر من الاحتلال العثماني، تلتها باقي الشعوب المجاورة. وقد شهدت المنطقة أحداث دامية بسبب الصراع القومي، فيما استغلت بعض الدول الغربية هذه النهضة في سبيل بسط نفوذها على المناطق التي تراجعت فيها الهيمنة العثمانية.
      هذه الصراعات انعكست بشكل مأساوي على الآشوريين لكونهم مسيحيين من جهة، وأصحاب الأرض الشرعيين من جهة أخرى. ويؤكد المؤرخون بأن الكنيسة الغربية قد لعبت دورا مؤثرا ومشينا للسيطرة على مسيحيي المنطقة ما ضاعف حجم الخسائر التي تعرض لها الشعب الآشوري. وكما هو معروف فان الأرض والإنسان الآشوري تأثر بشكل كبير بسبب مذابح الأمير الكردي محمد الراوندوزي الشهير باسم (مير كور) أي الأمير الأعور ضد الشعب الآشوري بين عامي (1832 -1836م) تلتها مذابح بدرخان بك ما بين عامي (1843-1847م) ثم أعقبتها المجازر إبان الحرب العالمية الأولى(1915-1918م) وتوجت تلك المجازر والمذابح الجماعية بمذبحة سميل عام 1933م. وأعقبتها على التوالي، وحتى يومنا هذا، عمليات التغيير الديموغرافي والزحف الكردي المستمر على الأراضي والقرى الآشورية في الشمال، وهيمنة العشائر العربية ومحاولتها تغيير ديموغرافية القرى والقصبات الآشورية في سهل نينوى.  فلم تسلم قصبة أو قرية آشورية واحدة من القضم والتجاوز. وقد سقط، في معظم هذه القرى، العديد من الشهداء من الشخصيات الآشورية البارزة من أبناء تلك القرى في محاولة لترهيب الآشورين وإرغامهم على ترك قراهم وأراضيهم. وبعد نزوحهم الى المدن، وبحكم سياسة التعريب المقيتة،  بدأت عملية الهجرة الى الغرب بحثا عن الأمان والعيش الكريم.
  في السنوات القليلة الماضية، وتحديدا بعد سقوط الطاغية في العراق، وفي الوقت الذي كان العراقيون جميعا على أمل أن تنتشل القيادات العراقية الجديدة البلاد من المستنقع الآسن الذي انحدر إليه. تفاجأ الجميع بهيمنة القوى الطائفية والقومية العنصرية على السلطة وحلت المحاصصة الطائفية والعرقية محل الدكتاتورية فتضاعفت معاناة الشعب العراقي بأسره. ولكن جاءت المرحلة قاسية على الآشوريين بشكل خاص بدأ بتفجير الكنائس والقتل على الهوية القومية والدينية طالت غالبية أبناء أمتنا في المدن الكبيرة. فأثار الذعر بينهم وسط مرأى ومسمع وتقاعس الحكومة وكافة القوى العراقية. فبدأت الهجرة من المدن الكبيرة الى الشمال الذي يتمتع بالهدوء النسبي ولكنه لا يخلو من سياسة التكريد، وهناك الكثير من الأدلة الدامغة على ذلك ليست محل نقاش في مقالنا هذا. فانتهى الأمر بهجرة الآلاف من العوائل الآشورية الى دول الجوار تمهيدا للجوء الى دول الغرب. ومن الجدير بالذكر ان أعداد الآشورين الذين هجّروا خلال السنوات القليلة الماضية تجاوز 60% من أجمالي تعدادهم في العراق حيث استشهد منهم أكثر من الف شخص، وهذه نسبة كبيرة تدخل في اطار التهجير والإبادة الجماعية. ولم يزل كابوس القتل والتهجير والأغتصاب والتغيير الديمغرافي، حتى يومنا هذا، يراود مخيلة القلة الباقية من أبناء أمتنا الآشورية على أرض الوطن.
    وفي هذه الأيام، وخلال الأحداث الدموية الجارية في سوريا، ينتظر المهجّرون من العراق، والآشوريين من ذوي الجنسية، على حد سواء، مصيرا مجهولا نتمنى أن لاتكون عاقبته وخيمة بحيث يهدد وجودنا في المنطقة ككل.
   بالرغم من مشاعر الإنتماء الوطني الذي يبديه الآشوريون في عراق اليوم، والرغبة في العيش المشترك مع باقي الأطياف العراقية الأخرى إلا أن عمليات القتل والتهجير والترهيب مستمرة امام مرأى ومسمع القائمين على الحكم في العراق، إضافة الى التهميش الواضح الحاصل في الدستور العراقي الجديد بحق الآشوريين ومحاولات طمس قضيتهم بعد كل المعاناة التي لاقوها خلال فترات مختلفة من التاريخ الحديث. ولا يلوح في الأفق، على الأقل في المستقبل القريب، أي نوايا لأنصافهم مما يجعل وجودهم على أرضهم التاريخية مهدد كليا.
   بعد كل هذا التغيير الذي حصل لجغرافية وديموغرافية المنطقة التي سكنها الآشوريين منذ عصور والتي تعتبر، بحق، أرض أجدادهم التاريخية، وخيبة الأمل الكبيرة التي أصابتهم من عدم جدوى المحاولة لأبداء الرغبة الكاملة للعيش مع باقي أبناء الوطن بسلام ومساواة تربطهم أواصر الانتماء الى الوطن الواحد يشترك فيه الجميع، إضافة الى الشعور بأن وجودنا القومي أصبح مهددا في المنطقة ككل، أصبح من الصعب جدا العودة الى أراضيهم التي سكنوها منذ آلاف السنين خاصة بعد التهجير والأبعاد القسري الذي تعرض له خلال القرن الماضي والى اليوم. ويضع كافة مؤسساتنا القومية والسياسية والدينية أمام مسؤولية تاريخية لتوحيد الخطاب القومي والسياسي الآشوري وطرح المسألة الآشورية على مستوى عالمي والعمل على تعريفها بكافة المحافل الدولية بشكل كامل، والابتعاد عن دوامة صراعات التسمية المختلقة والأجندات الخجولة التي اثبتت هذه الأيام فشلها وعقمها السياسي. فبالرغم من المحاولات التي أبدتها، مشكورة، بعض مؤسساتنا السياسية وشخصيات آشورية بارزة في المهجر لتفعيل المسألة الآشورية على مستوى عالمي إلا أنها لم تكن ذات ثقل كاف بحيث يولي لها المجتمع الدولي أهمية وأولوية.
    ففي ظل القرارات الدولية الخاصة بالأقليات القومية منذ أكثر من 300 عام، والمعاهدات الدولية في منتصف عشرينات القرن الماضي والتي نصت إحداها على منح الحقوق القومية  للآشوريين بعد انتصار دول الحلفاء في الحرب العالمية الأولى، وصولا الى إعلان الأمم المتحدة لعام 2007 بخصوص الشعوب الأصيلة. في ظل كل هذه المعاهدات والقرارات الدولية يقابلها فقدان الثقة بالحكومة العراقية الحالية وكافة القوى الفعالة على الساحة السياسية يضعنا أمام خيار تدويل المسألة الآشورية لاسترجاع حقوقنا المسلوبة، والمطالبة بفرض منطقة آمنة في الوطن تكون تحت رعاية الأمم المتحدة لكي نتمكن من حماية أبناء شعبنا الباقين على أرض الوطن وخلق مؤسسات قومية للحفاظ على وجودنا وأجيالنا من التشتت والانصهار. ويقع، كل هذا، على عاتق آشوريي المهجر بأحزابهم ومؤسساتهم القومية وهم يتحملون مسؤولية قصوى للعمل في هذا الاتجاه، وليس الرضوخ الى واقع مرير هم بعيدون عنه. كما يلوح في الأفق، بين الحين والآخر، ترويج لمشاريع خارجية لا تخدم قضيتنا القومية. ففي المهجر الآشوري يجب وينبغي، على أقل تقدير في هذه الأيام العصيبة، توحيد الخطاب القومي الآشوري، وتبني مشروع تدويل المسألة الآشورية للحفاظ على كياننا وإعادة الاعتبار لقضيتنا بعد أن تشوهت بسبب الضغوط الخارجية من جهة ورضوخ فعالياتنا السياسية في الوطن الى الأمر الواقع من جهة أخرى. هذا الواقع الذي تدل كل المؤشرات فيه الى وجود أجندات من داخل البيت الآشوري وخارجة تهدف الى طمس هويتنا القومية الآشورية وإضفاء الصفة الدينية عليها، ومحو وإزالة وجودنا في الوطن تمهيدا لتشويهه والقضاء على كل ما هو آشوري في عراق اليوم أرضا وشعبا وتاريخا وحاضرا ومستقبلا.   
     
   ســامـي هـاويـل
سـدنـي/ أستـراليـا
30/9/2012

 


220
لقاء مع السيد أيشايا أيشو رئيس الهيئة التنفيذية للمؤتمر الآشوري العام   
       

أعلان
تعلن غرفة الحوار القومي السياسي الآشورية في برنامج البالتاك بأن السيد أيشايا أيشو رئيس الهيئة التنفيذية للمؤتمر الآشوري العام  سيكون ضيفنا في الغرفة يوم الأحد 16-9-2012  الساعة السابعة صباحا بتوقيت سدني أستراليا, الذي يصادف يوم السبت 15-9-2012 الساعة الخامسة مساءا بتوقيت كندا والرابعة مساءا بتوقيت أميركا ( شيكاغو) ليطلعنا على آخر المستجدات في الساحة القومية والسياسية ويتحدث عن أسباب أنسحاب المؤتمر من أجتماع الأحزاب السياسية في أريزونا الأمريكية
الحوار سيكون مفتوح مع ضيفنا لمن يرغب المشاركة والأستفسار فيما يخص هذا الموضوع.
أيضا نود أبلاغ أبناء شعبنا الآشوري بأن الغرفة تدور فيها حوارات قومية سياسية تعني بالشأن القومي والسياسي وسيكون هناك  بين الحين والآخر لقاءات مستمرة مع ممثلين وشخصيات قومية بارزة لغرض الوقوف على مجريات الأمور عن قرب, وسوف نبلغكم بمواعيد اللقاءات والشخصيات التي تحل علينا كضيوف في الوقت المناسب. وشكرا 
ندرج أدناه كيفية الدخول الى غرفة الحوار
Paltalk >> Groups >> Middle east >> Iraq >> Assyrian dorasha omtanaya politiqaya politiqaya
    ادارة غرفة الحوار القومي السياسي الآشورية


221


أعلان
تعلن غرفة الحوار القومي السياسي الآشورية في برنامج البالتاك بأن السيد أدد آشورسين رئيس الأندية الآشورية الأمريكية سيكون ضيفنا في الغرفة يوم غد الأحد 9-9-2012  الساعة السابعة صباحا بتوقيت سدني أستراليا, الذي يصادف يوم السبت 8-9-2012 الساعة الخامسة مساءا بتوقيت كندا والرابعة مساءا بتوقيت أميركا ( شيكاغو) ليطلعنا على آخر المستجدات في هذه المؤسسة القومية ويتحدث عن آخر أجتماع لها والبيان الصادر عنها بتاريخ 3/9/2012.
الحوار سيكون مفتوح مع ضيفنا لمن يرغب المشاركة والأستفسار فيما يخص هذا الموضوع.
أيضا نود أبلاغ أبناء شعبنا الآشوري بأن الغرفة تدور فيها حوارات قومية سياسية تخص بالشأن القومي والسياسي وسيكون هناك  بين الحين والآخر لقاءات مستمرة مع ممثلين وشخصيات قومية بارزة لغرض الوقوف على مجريات الأمور عن قرب, وسوف نبلغكم بمواعيد اللقاءات والشخصيات التي تحل علينا كضيوف في الوقت المناسب. وشكرا 
ندرج أدناه كيفية الدخول الى غرفة الحوار
Paltalk >> Groups >> Middle east >> Iraq >> Assyrian dorasha omtanaya politiqaya
    ادارة غرفة الحوار القومي السياسي الآشورية


222
عنكاوة ضمن سياسة التغيير الديمغرافي

   لا يعتبر، على الاطلاق، ما جرى في عنكاوة من محاولات الاستيلاء على أراضيها، وآخرها مشروع الأبراج السكنية، إجراء رسميا يندرج ضمن إطار عملية الاعمار التي تشهدها المنطقة، بل يدخل في سياق حملة التغيير الديمغرافي التي شهدتها وتشهدها غالبية القرى والقصبات الآشورية منذ اندلاع ما يسمى بالثورة الكردية عام 1961 مرورا بقرار الحكم الذاتي في 1971، وعلى امتداد العقدين المنصرمين وذلك في مناطق عديدة ومتعددة، ومنها،على سبيل المثال لاالحصر، برواري بالا، زاخو، صبنا، نهلة، قرى سيميل وفيشخابور وتوابعها، وغيرها من المناطق الأخرى التي لازالت تعاني من جراء هذه التجاوزات اللاإنسانية، وتترنح تحت عبء المضايقات اليومية التي دفعت وتدفع سكانها الاشوريين إلى فقدان الثقة بوعود الجهات الكردية الرسمية المتكررة  دون اتخاذ أي إجراءات حازمة على أرض الواقع. ففي بداية التسعينات من القرن الماضي كانت القيادات الكردية تتذرع، دائما، بأن جميع التجاوزات التي كانت تحصل آنذاك مردها غياب السلطة والقانون بسبب التدهور الأمني والتدفق السكاني الحاصل نتيجة الهروب الجماعي إثر الهجمات المتكررة التي كان يشنها الجيش العراقي على المنطقة الشمالية.  ولكن كل هذه الذرائع والحجج انكشف زيفها وبطلانها  بعد الأنتخابات التي جرت في عام 1992 وبدء استتباب الأمن وتشكيل الحكومة الكردية، وتحرر المؤسسات الرسمية من هيمنة الأحزاب لأننا لم نلحظ أو نلمس أي تغيير في المواقف بين هذه وتلك حيث لم يُتخذ أي اجراء ملموس يرمي الى رفع المعاناة التي تعيشها القرى والقصبات الآشورية في المناطق المذكورة آنفا. لا. بل اتضح جليا بان الحكومة الكردية تسير وفق نهج حزبي ممنهج يغلب عليه طابع التمييز العنصري والفئوي والقومي في كافة المحاور والمفاصل. وعوضا عن رفع الغبن والمعاناة عن أهالي تلك المناطق المنكوبة فقد بادرت القيادات الكردية إلى سنّ قوانين وشرائع وإصدار بعض القرارات انصبت معظمها، إن لم نقل كلها، في خانة تكريد الأراضي الآشورية بصورة رسمية مضمخة بمراسيم وقوانين تشريعية، وضمها الى وزارة المالية في حكومة الإقليم. وهذا واضح وجلي في عملية تشكيل لجان تسوية الأراضي في بداية السنة الماضية بغية الاستحواذ على ما يمكن قضمه من أراضي الآشوريين المهجرين.
   لقد كانت الجهات الكردية الحزبية والرسمية ولا زالت تقف وتتفرج عن بعد عن كل الأماكن التي تحصل فيها المضايقات والتجاوزات لكي تظهر للرأي العام بأن مايحدث ليس سوى تصرفات شخصية بحتة ولاعلاقة للجهات الرسمية بها لامن قريب أو بعيد وذلك ابتغاء التستر على برامجها السرية الهادفة إلى تكريد الأرض والتاريخ والإنسان. في الوقت التي تحاول، عبثا، أن تلعب دور الحكومة الديمقراطية المنصفة والنزيهة وذلك من خلال التصريحات والتمثيليات البائسة والهزيلة التي مللناها وقرفنا منها لأننا ندرك جيدا بأنها لاتسمن ولاتغني مثلها مثل ما حصل أثناء حرق المحال التجارية في محافظة دهوك والأقضية التابعة لها والتي كانت شدتها في زاخو.
   في خضم كل هذه التجاوزات الصارخة تأتي المواقف المائعة والتصريحات الباهتة والخجولة وغير المصحوبة بمواقف حازمة وفعالة إن لم نقل رادعة من قبل أحزابنا السياسية  التي اختارت لنفسها تمثيلا لا يمت بأي صلة إلى القضية الآشورية قوميا لأنها ارتضت أن تنأى بنفسها عن المطالبة بالحقوق القومية والتعويض عنها بالمطالبة بالحقوق الدينية  لذلك  فهي تمثل المسيحيين في العراق بشكل رسمي وقانوني.
   ولعل أبرز ما يثير الأستغراب والدهشة هو التوضيح الصادر مؤخرا عن (المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري) حيث ورد فيه:(التقت اللجنة مع السيد محافظ اربيل للبحث معه في مسالة الابراج الاربعة الذي وعد بأن جميع الشقق الموجودة في الأبراج ستباع الى أبناء شعبنا حصراً، وبأسعار مناسبة).
     عندما يقف المرء على تفاصيل هذه الأحداث الجسيمة والرامية، عن قصد وسابق تصميم وإصرار، إلى اقتلاع جذور أمتنا الآشورية من أرضنا التاريخية وطمس كل مايمت إلى تاريخنا ووجودنا القومي بصلة. ويتحرّى بروية وإمعان جزئيات هذه العملية وأبعادها وتداعياتها الخطيرة، ويقارن بينها وبين  ما ورد في إيضاح المجلس الشعبي فإنه سيقف عاجزا متلعثما عن التعليق يعتمل في نفسه الغضب العارم ممزوجا بالسخرية والاشمئزاز والقرف من هكذا قيادات تدعي، كذبا ونفاقا، تمثيل هذه الأمة في حين تنام على الضيم، وتغض الطرف عن كل الجرائم التي تقترف بحق هذا الشعب.  ولست أدري فيما إذا كانت اللجنة التابعة لتجمع التنظيمات السياسية لشعبنا المثلث الأضلاع قد اقتنعت بما ورد في ايضاح المجلس الشعبي أم لا ؟. أم قد وصلت بهم  اللامبالاة إلى الحد  الذي يعتقدون فيه بأن أبناء أمتنا الآشورية هم دون مستوى إدراك خفايا مثل هذه الأمور؟.  وإذا كان الاحتمال الثاني هو الصحيح فهذا يعني، بكل صراحة، قلة احترام للمجتمع الآشوري برمته، وضرب بكل تطلعاته وأمانيه عرض الحائط في سبيل الحفاظ على منصب يخجل من تبوئه كل أبي وشريف.
   أيها السادة!
    أنتم واقفون، الآن، أمام برنامج كردي عنصري بغيض يرمي إلى تكريد أراضينا وتاريخنا بشتى الأساليب والطرق الملتوية كما حصل في كافة قرانا وقصباتنا على مرأى ومسمع منكم ولم يتغير شيء سوى الهجرة المستمرة والمتواصلة لأبناء شعبنا الآشوري جراء هذه التجاوزات والمضايقات اليومية. فعن أي وعد لمحافظ بائس تتحدثون؟. أهالي عنكاوة يتآكلهم الغضب والألم، ويستغيثون ويتوسلون ويصرخون بأن يبعد الله عنهم هذه الكأس الكردية المترعة بالسموم قبل أن تسحب أراضيهم من تحت أقدامهم ولكن لا من سميع ولا من مجيب. وأنتم تحاولون بلسمة الجراح بالتذرع بوعود محافظ أربيل بأن بيع الأراضي ستنحصر بأبناء شعبنا قطعا!!!!. إن هذا الموقف يؤكد جزما الشكوك التي طالما كانت ولازالت تراود مخيلة معظم أبناء أمتنا الآشورية بأن الكثير من المحسوبين ممثلين شرعيين لشعبنا الآشوري ليسوا أكثر من أدوات ودمى بيد القيادات الكردية العنصرية تحركها حيثما وكيفما تشاء. ومن خلال هذه الدمى يمرّر الأكراد جميع أجنداتهم ومشاريعهم المشبوهة. ومن خلال مواقف هذه الدمى أصبحت القضية الآشورية جزأ من (المسألة المسيحية في العراق)، ومن ثم انمسخت مسألة الوجود المسيحي في العراق إلى (مسيحيي كردستان)، لتكون النتيجة الحتمية لهذه الولادات القيصرية تكريد الإنسان الآشوري وتاريخه وكيانه ووجوده.
 يبدو أن هنالك ربيعا آشوريا يلوح في الأفق البعيد، ولكنه مقبل لامحالة. مقبل ليطهّر الساحة القومية من كافة المنافقين والانتهازيين والنفعيين والمتاجرين بقضيتنا القومية، ويفضح كافة المواقف والأساليب التي مورست طوال السنين الماضية ومدى خطورتها ومردوداتها السلبية على أبناء أمتنا الآشورية عامة وفي العراق بشكل خاص. لقد أتيحت الفرص، باستمرار، لكافة سياسيينا ليثبتوا جدارتهم في تمثيل القضية الآشورية. ولكن كان هنالك من فشل، وهنالك من تقاعس، وهنالك من باع،  وهنالك من خان، وهنالك من بقي واقفا بصمود وإباء وشرف على حدّ السكين. لهذا فقد آن الأوان ليفرز الشعب الآشوري الراعي الصالح من الراعي الكذاب، والمناضل الشريف من الذي باع أرضه وقيمه مقابل حفنة من المصالح الآنية. فلن يكون، من الآن فصاعدا، لمن ساوم على المسالة القومية الأشورية مكانة في الساحة السياسية. هذا ناهيك بأن هنالك العديد من الشخصيات والمؤسسات الآشورية كانت ولم تزل منهمكة في جمع وتدوين جميع الأحداث والحوادث التي حصلت في السنين القليلة الماضية بشكل مفصل لكي يتم تعرية كافة المتآمرين والمؤامرات التي حيكت من قبل الأعداء ونفذت بالتعاون مع بعض الأبناء العاقين داخل البيت الآشوري. فعاجلا أم آجلا سيحال كل من تلاعب ويتلاعب بمصير الأمة الآشورية دون وازع من أخلاق أو ضمير إلى محكمة الشعب التي ستفرز الحنطة من الزؤان، وتعطي كل ذي حق حقه دون زيادة أو نقصان .
 
 سامي هاويل
سدني/ أسترالي

223
في الوعي القومي الآشوري

   يتوقف تقدم ورقي الأمم على مدى إدراك أبنائها لقضيتهم، وإلمامهم بتاريخهم ومراحله المختلفة،  وتأثيراته سواء كانت إيجابية أو سلبية، والأستفادة من تلك المعطيات في بناء حاضر يدفع عجلة المسيرة القومية الى الأمام. ويتحتم على الطليعة، كأقل تقدير، دراسة الحاضر بواقعه أيا كان وإيجاد السبل والوسائل اللازمة لتحقيق الأهداف وفق نهج قومي ناضج وموحد مبني على الأسس القومية الآشورية القويمة.
   كما يشترط في عملية نجاح العمل القومي السياسي إعطاء الصورة الواضحة للقضية، محليا ودوليا، ليتم التعرف عليها وعلى معالمها وخصوصياتها وتطلعات أبنائها. وبذلك تتحدد المواقف تجاهها ليتسنى وضع آليات وبرامج سياسية تتناسب وتتفاعل مع الواقع وتخدم المسيرة القومية بشكل إيجابي. وهذه المسؤولية تقع على عاتق العاملين في الأحزاب والحركات السياسية بالدرجة الأولى. ولكن يبقى الوعي القومي بمثابة الأولوية التي يتحتم علينا الاهتمام بها والعمل على أيصالها الى الشارع الآشوري. وهذه عملية تتطلب جهدا كبيرا، وإرادة قوية، وإيمان مطلق بسمو القضية الآشورية ومسيرتها النضالية.
   إن التأخر الشامل الذي حلّ بالأمة الآشورية بسبب تراكمات الزمن منذ بداية الانحدار المتمثل بسقوط الأمبراطورية الآشورية، مرورا بحقب زمنية ومنعطفات خطيرة ذاتية وموضوعية وصولا الى واقعنا المزري كان لها دور مؤثر في اضعاف  الفكر القومي وسباته بالرغم من النشاط الملحوظ لرواد الفكر القومي الآشوري خلال القرنين المنصرمين، ودوره في تنشيط الحركة القومية الآشورية، لكنه ظل أسير الصراعات الداخلية الكنسية  والمناطقية والعشائرية ناهيك عن العوامل الخارجية التي لعبت دورا سلبيا،هي الأخرى، في هذا الشأن. فنلاحظ انحسار هذا الفكر بين قلة قليلة من المهتمين بالشأن القومي، بينما بات غريبا عن الشارع الآشوري. وأصبح مفهوم الانتماء الى الآشورية مجرد انتماء سطحي تتغلب عليه صفة العاطفة. كما أن عملية خلط الأمور القومية بالانتماءات الطائفية والكنسية، ومحاولة إضفاء صفة القومية على الانتماء الطائفي تنصبّ، كليا، في مصلحة المذاهب وبعض رجال الدين، ولا تختلف في مضمونها وسلبياتها عما يحدث في الساحة السياسية القومية. إضافة الى هذا كله فهناك تأثير المدرسة الفكرية الشيوعية على جزء لايستهان به من الطبقة المثقفة لأبناء أمتنا الآشورية. وبذلك انعكست سلبا على الفكر القومي والمسيرة النضالية. ونلاحظ اليوم، بكل جلاء ووضوح، الدور الهدام الذي تمارسه بعض الكوادر البعثية والشيوعية، سابقا، التي لازالت متمسكة بجلودها وأفكارها الأصلية والناكرة لكل فكر قومي أي كان. والمتنكرة، اليوم، بقناع النهضة القومية المذهبية. هذا الدور الذي أثر ويؤثر، سلبيا، على العمل القومي الآشوري الذي لم ولا ولن يقبل بالتشويهات والعمليات الجراحية والتطعيم المذهبي التي يحاول البعض إجرائها لمقومات الأمة الآشورية المتمثلة بالانتماء فكرا وتاريخا ولغة وحضارة حاضرا ومستقبلا. كما نلاحظ تأثر هذا الفكر بالمدارس الحزبية والمصالح الذاتية حيث أصبح الانتماء الى العمل السياسي يتغلب على الانتماء القومي نتيجة الصراعات الحزبية خلال العقدين المنصرمين.هذا الصراع الذي أهدر الفرص الثمينة وأصبح اشتداده ذريعة للتلاعب بمقدسات الأمة الآشورية في سبيل تحقيق الممكن من المكاسب الحزبية. وبات الانتماء الحزبي بديلا للانتماء القومي. وغالبا ما نسمع ونقرأ عن عملية ربط مصير الأمة الآشورية وقضيتها بمصير حزب معين. وهذه ظاهرة سيئة جدا تنصبّ في خانة المصالح الحزبية ولا تخدم القضية الآشورية بأي شكل من الأشكال، لا بل تساعد على تشويه الفكر القومي وقدسية الانتماء إلى هذا الفكر. ولهذا نعيش اليوم في دوامة الصراعات الحزبية في ظل فقداننا رويدا رويدا لخصوصيتنا القومية وإهدارنا للفرص المتاحة الواحدة تلو الأخرى.
   إننا اليوم بحاجة الى وضع خطط وأساليب عملية وبنّاءة في كيفية نشر الوعي القومي بين أبناء أمتنا الآشورية والذي يعتبر الحل الأمثل لتجاوز جميع أزماتنا الداخلية. وهو، بحد ذاته وبالتأكيد، سيكون انقلابا جذريا بدآ بالنفس التي يعكر صفوها وجوهرها القشور الصدئة المتراكمة عبر العصور جراء الصراعات الداخلية والتأثيرات الخارجية. كما سيكون بمثابة اهتزاز عنيف يطرح عنها كل الأدران التي لوثتها، ويقتلع منها الأنانية والمصلحة الذاتية، ويصقلها بالجرأة والابداع والتفاؤل. وبذلك سيقوي إرادة الأمة الآشورية ويوظد أواصرها لتتمكن من تحطيم واقعها البائس بيدها، وتبدأ نهضتها من جديد.
   إن عملية نشر الوعي القومي الآشوري لا تتوقف على المؤسسات القومية والاجتماعية والسياسية والكنسية فحسب، بل تتعدى ذلك لتكون مسؤولية أخلاقية وتاريخية تلزم الإنسان الآشوري، وبشكل فردي، القيام بها من خلال احتكاكه ببقية الأفراد ابتداء بالعائلة ومايحيط بها من الأقرباء والأصدقاء والمعارف وصولا الى المجتمع ككل لتكون بمثابة ثورة حقيقية داخل الأمة الآشورية ترسخ الثقة بالنفس، وتقوي الإيمان بإمكانية تحقيق الأهداف القومية، وتقدس الانتماء القومي الآشوري لنفوت الفرصة أمام الهجمات الشرسة الرامية الى إضعافنا بالانقسامات المذهبية والعقائدية الدخيلة،ولنستطيع ردع وصد كل المحاولات التي تسخر القضية القومية الآشورية لتحقيق مآرب حزبية ومذهبية وشخصية ضيقة طالما عانى ويعاني من مخلفاتها شعبنا الآشوري المشتت في جميع بقاع الأرض، وبالأخص في أرض الآباء والأجداد، أرض الرافدين، بلاد آشور المقدسة.

سامي هاويل
سدني / أستراليا


224
أيضاحات لابد منها

   تعتبر عملية اقتناص شواهد وأحداث مبتورة من  التاريخ دون سرد أسبابها ومسبباتها وحقائقها دون لف أو دوران، عملية غير نزيهة تنصب في مصلحة فئة شاذة عن الواقع والتاريخ، ولربما تدخل ضمن أجندات مشبوهة في محاولة لمسخ الحقيقة، واعطاء صورة مبهمة للراي العام ، وبضبابية غير واضحة المعالم. وهذا مرفوض رفضا قاطعا، وخارج عن أصول الحوار المتمدين والموضوعي والشريف، والنزيه, وبعيد كل البعد عن قواعد الكتابة الجادّة والأكاديمية، وتعتبر بحق محاولة لتشويه وتزوير التاريخ.
   لقد توهم البعض من متعاطي الكتابة الإلكترونية، التي صار يمارسها كل من هبّ ودبّ، بأن عملية انتقاء ما يفي بأغراض مشاريعهم الانقسامية والتدميرية سوف تلقى صداها بين أبناء شعبنا التي تجمعهم كل مقومات الأمة الواحدة الموحدة أرضا وتاريخا وتراثا ومصيرا. لا بل وصل بهم العقم الفكري إلى درجة أنهم يلفقون أكاذيب، ويأتون بترّهات يصدقونها وحدهم ومن هم على شاكلتهم، في حين ينظر إليها الآخرون بقرف واشمئزاز واستهجان. وهم  بذلك أشبه بتلك الصراصير المثقفة والمأجورة التي أمرها المقبور صدام حسن بإعادة كتابة التاريخ على هواه ومزاجه الخاص، وكان في طليعة تلك الصراصير المدعو أحمد سوسة (واسمه الأصلي نسيم سوسة) الذي أسلم وباع دينه ودنياه وآخرته بحفنة من الدنانير، وهاهو الآن قد آل مع سيده القائد الضرورة وكل الذين كانوا على شاكلته، إلى مزبلة التاريخ، ولم يبق من انجازاتهم التاريخية المزيفة سوى روائح الدجل والنفاق مصحوبة في كل محفل باللعنات. ولكن الذي يحزّ في نفوسنا كثيرا هو أن القائمين على هذه العملية التضليلية ينتمون مجازا إلى هذه الأمة. مع أن لدي وطيد الأمل بأن يكون حوارنا هذا دعوة صادقة لإعادة النظر في المواقف العدائية التي لامبرر لها إطلاقا، آملين من الجميع وبدون استثناء, انتهاج أسلوب الحوار القومي الموضوعي والمبني على أسس قويمة ومنطقية، بعيدا عن الهراء الذي لايغني ولايُسمن. ولايخدم بأي حال من الأحوال، قضيتنا القومية المقدسة وخاصة في هذه المرحلة الحرجة والحساسة والمصيرية. فالمسؤولية الملقاة على عاتقنا كبيرة، وكبيرة جدا لكل من يعي ويستوعب، ونحن من سيحدد مسار قضيتنا ومآلها ومستقبلها. أما الضالون المضللون فمصيرهم متوقف على حكم الشعب عامة، وطبقته المثقفة والنزيهة والشريفة بشكل خاص. وإن غدا لناظره قريب.
   لقد حدثت التغييرات التي تعصف بالمنطقة بلا هوادة، وبشكل سريع وغير متوقع على الإطلاق. بينما نحن الآشوريين نعاني أمراضا مزمنة تكمن في عمق الصراعات الكنسية التي استنزفت مجمل طاقات الأمة الآشورية. لذلك لم نكن مهيئين وجاهزين لخوض غمار هذا الاعصار الجارف والمدمّر. لهذا بقينا على هامش الأحداث والتاريخ نجترّ ماضينا ومآسينا وويلاتنا وخلافاتنا، في حين كان عدونا في كامل الجاهزية للانقضاض على ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، وبدأ بكتابة صفحات جديدة في تأريخ لم نألفه من قبل, يعاضده في ذلك عن قصد أو عن غباء بعض المسوخ المستكردين والمستعربين الذين نهضوا  من نفق التاريخ المظلم, وأصابهم الدوار القومي, وفقدوا رشدهم، وأضاعوا السراط المستقيم، وانتهى بهم المطاف إلى خندق أعداء أمتهم، لا بل يقفون في طليعة هؤلاء الأعداء حيث أنيطت بهم مهام تعكير أجواء التفاهم والتعاضد بين أبناء الشعب الواحد، والعمل بكل ما أوتيو من حقد وضغينة وغباء إلى إدخال قضيتنا القومية في دهاليز الطائفية المقيتة، ودفع عجلة التناحر والتمزق والانشقاق الى الأمام، بحيث وصل الحقد الأعمى ببعض منهم إلى درجة إهانة شهداء الأمة الآشورية بشكل يثير القرف والتقزز والأشمئزاز وبألأخص أميرشهداء هذه الأمة  قداسة البطريرك مار بنيامين شمعون الذي ضرب أروع الأمثلة في التضحية والفداء ليس على مستوى الأمة الآشورية فحسب وإنما على مستوى العالم بأسره, وبشهادة الأعداء قبل الأصدقاء. تباً لكل من يجول ويصول في الميدان القومي طولا وعرضا بلا مسؤولية وبلا وازع من ضمير وفي طليعتهم بعض رجال الكهنوت الذين لايعملون بتعاليم الوصايا العشر فحسب وإنما يتقطر الحقد من كل مسامات أجسامهم النتنة لكل ما هو آشوري ماض، وحاضر، ومستقبل, ولهذا نتعرض اليوم إلى خسائر فادحة على كل المستويات وفي كل المجالات، وعلى جميع الصعد.
   أودّ، وبكل صدق وتفان وإخلاص أن ألفت انتباه جميع الإخوة من أبناء شعبنا الآشوري بكل مذاهبه ومشاربه وتشعباته ومواقفه وبدون استثناء، بأننا شعب واحد وأمة واحدة شاء من شاء وأبى من أبى، نعيش أياما حرجة وهلامية, وفي غاية الصعوبة. ماضينا مشرق بدون شك وبلا مواربة، حاضرنا بائس يدعو إلى الشفقة والرثاء، ومستقبلنا مبهم يشوبه القلق والانتظار بلا أمل.  لذلك يفرض علينا الواقع والوجدان والضمير أن نتحلى  بالحكمة والصدق والصبر والهدوء حينما نتطرق الى أمورنا الداخلية، ويتحتم علينا الواجب والمسؤولية التاريخية أن نعمل معا جنبا إلى جنب، لإزالة كل العوائق والموانع وسوء التفاهم بيننا لدرء الأخطار المحيقة بنا، وإزالة كافة الأسباب والمسببات التي تضع بيننا الفواصل والنقاط . والعمل يدا واحدة للمحافظة على أمتنا من الانصهار والاندثار، ومن أجل نيل حقوقنا القومية المشروعة على أرض الآباء والأجداد, أرض آشور المقدسة.
 سامي هاويل
سدني / أستراليا


225
لمـاذا الآشـوريـة

سأحاول الدخول في أزمة التسميات عبر هذا العنوان لألقاء الضوء على هذا الجانب المهم الذي حوله البعض الى نقاش بيزنطي ينخز في الفكر القومي وينهك العقل الآشوري ويلهيه عن الأولويات التي تتطلبها هذه المرحلة من تاريخ أمتنا الآشورية بمختلف أنتماءاتها الكنسية, ولكن هذا الحوار ربما سيختلف شكلا ومضمونا عن ما نشهده ونقرأه على صفحات الأنترنت وبالأخص في مواقع أبناء أمتنا, ولأهميته رغبت في التطرق اليه بشكل موضوعي وأن كان مطولا بعض الشيء بحكم تأثيره الكبير على الشارع الآشوري.     
بداية أؤكد على انني سأبذل جهدي لكي أجعل منه حوار هاديء مبني على حقائق ومعطيات تنصب أولا وأخيرا في مصلحة  قضيتنا القومية لربما ستكون بداية موفقة لتداوله بشكل عقلاني, وهو حوار معني به كل من يؤمن بأننا امة واحدة لا تفصلنا حدود الأنتماءات الطائفية والعشائرية وتجزئنا الى امم. نعم أنها دعوة لكل مخلص وحريص على وجودنا ومستقبل قضيتنا القومية الوحدوية الصفة والجوهر ويؤمن بأن خلاصنا هو بالتجرد من عاطفة الأنتماء الكنسي والعشائري والحزبي. أنها مرحلة وضع النقاط على الحروف بشفافية مطلقة بعيدة عن عملية أرضاء هذه الكنيسة وتلك المؤسسة وذلك الحزب.                                       
يذكر غبطة الكاردينال مار عمانوئيل دلي في أطروحته (المؤسسة البطريركية في كنيسة المشرق ) التي قدمها لنيل شهادة الدكتوراه من جامعة اللاتران بروما عام 1958, في الصفحة "76" قائلا (وتجدر الملاحظة الى كلمة , آثور , في جدول عمرو في المخطوط العربي رقم 110 الورقة 177 في خزانة الفاتيكان مضافة فوق السطرلكنها بنفس خط الناسخ الأصلي) ويضيف (ان كتاب الآباء المذكور سابقا , عندما يذكر المطارنة الناخبين يضع في المرتبة الرابعة مطران آثور, دون التنويه بأربيل بينما في الصفحات اللاحقة عند كلامه عن تقدم المطرانيات يضع مطرانية أربيل في المرتبة الرابعة وهذا دليل على انه في عهد مؤلف هذا الكتاب كانت أبرشية أربيل تعني أبرشية آثور في الوقت نفسه ويعتقد المستشرق شابو بأن الأبرشية الكنسية آثور تكونت من توحيد مطرانيتي أربيل والموصل  ) أنتهى الأقتباس , وهذا يدل على تداول ,آثور أو آشور, كمدلول لمنطقة تاريخية معينة أضافة الى أن سكانها من أبناء امتنا الآشوريين كانوا على دراية تامة بأنتمائهم القومي الآشوري ويفتخرون بهذا الأنتماء.                                             
وفي هذه الأطروحة تحديدا الصفحة 143  يتابع غبطة الكاردينال مار عمانوئيل دلي قائلا ( ونلاحظ أن من بعده طيماثاوش الثاني (ت 1332 )يوقع ,, أنا طيمثاوس الجاثاليق بطريرك المشرق, حتى نصل الى أبينا البار مار يوحنا سولاقا الذي أسبغ عليه البابا يوليوس الثالث لقبا هو : بطريرك الموصل في آشور الشرقية) ويضيف في الصفحة 143-144 قائلا (في سنة 1565 اذ يكتب البابا بيوس الرابع الى خليفة مار يوحنا سولاقا وهو مار عبديشوع الجزري ,1555-1571, يلقبه بلقب وهو: بطريرك الآشوريين أو الموصل أي بطريرك الموصل في آثور الشرقية ) كما يضيف في الصفحة 144-145 مسترسلا ( بقي هذا اللقب       :" جاثاليق بطريرك الموصل في آشور " حتى أواخر القرن السادس عشر تقريبا اذ بدأ المرسلون والرحالون يجوبون في بلادنا الشرقية ويطلعون أكثر فأكثر على تقاليدها وريازة كنائسها وأصالة تراثها, فكتبوا تقارير عما رأوا وأطلعوا عليه من المعلومات التاريخية والدينية والجغرافية, جاء في كتاباتهم الغث والسمين. فقد أخطأوا عندما ظنوا ان بغداد هي بابل وان البطريرك الجالس في دير الربان هرمزد قرب     " آشور حاليا في الموصل في ديار بابل فخلطوا الحابل بالنابل , وخبطوا بين الشمال والجنوب وهكذا تغلب هذا الأسم الذي له جذوره في الكتاب المقدس أي "بابل"على سائر الأسماء, وباشرت روما على أثر التقارير التي تصلها والأخبار الحاملة أسم الديار البابلية منذ نهاية القرن السادس عشر وبدء القرن السابع عشر تطلق على البطريرك أسم " بطريرك بابل على الكلدان ) كما يضيف غبطة الكاردينال في الصفحة 147 قائلا أن أحد المشتغلين في ميدان القانون الكنسي الشرقي وأسمه الأب كوروليفسكي قد كتب بحثا قي القانون المقارن عن البطاركة وأقترح فيه لقبا لرئيس الكلدان الأعلى وهو : مطران ساليق وقطيسفون رئيس أساقفة المشرق جاثاليق بطريرك بابل على الكلدان, ولكن بعد سنتين غير رأيه وعرض لقبا آخر فكتب جاثاليق بطريرك المدن الكبيرة ساليق وقطيسفون رئيس اساقفة المشرق, وأضاف قائلا أن لقب بطريرك بابل الحالي ليس جيدا ويجب تغييره.                                                                                                 
كلنا على دراية بأن الأطروحة المقدمة لنيل شهادة الدكتوراه يجب ان تكون المعلومات فيها صحيحة وفي غاية الدقة وأتنمى من القراء والمهتمين بالشأن القومي الأطلاع على هذه المصادر الغنية بالمعلومات التاريخية التي تؤكد ورود الآشورية كمدلول لأرض وصفة قومية معروفة آنذاك.                             
كما ٍاترك لكم في نهاية هذه المقالة رابط لمحاضرة سيادة المطران مار سرهد جمو التي يتحدث فيها عن اللهجات في لغتنا وهو يقر وبحماس ملحوض في الجزء الخامس من الرابط أدناه بأننا آشوريين لذا أتمنى المشاهدة والأستماع الى الجزء الخامس من الرابط الأول أدناه.                                                 
والآن لنضع التاريخ القديم جانبا بكل ما يحمل بين طياته من أثباتات وأدلة دامغة على آشورية أنتماءنا القومي والحضاري ولنبحث في ثنايا التاريخ المعاصر مستخلصين من معطياته ما يخدم قضيتنا  كأمة كان لها دور في أحداث عدة حلت على المنطقة والعالم . لقد دخلت المسيرة القومية الآشورية في مرحلة السبات لقرون طويلة في الوقت الذي كرس أبنائها جهودهم في نشر الرسالة المسيحية وقد حققوا في هذا المجال نجاحا كبيرا يشهد له التاريخ, ونتيجة ذلك لاقوا المرارة  والقتل والتهجير والتنكيل بسبب أيمانهم المسيحي ليصبح أبناء الأمة الآشورية مقسمين الى مناطق جغرافية مختلفة ومجاورة لبعضها البعض بدآ بسهل نينوى  صعودا الى مناطق نهلة وصبنا وبرور وزاخو والى طور عبدين وهكاري شمالا وسوريا غربا وصولا الى اورميا شرقا, كانوا يعيشون في قرى وقصبات متسلسلة ومجاورة لبعضها البعض على هذه الرقعة المعروفة تاريخيا بالمثلث الآشوري, وجريا وراء الصراعات الكنسية أشتدت القطيعة بين أبناء أمتنا الآشورية أجتماعيا وفكريا لفترة طويلة وحالت هذه العملية دون ان تتحقق الوحدة بين أبناء هذه المجموعات مما جعل أراضينا التاريخية  سهلة المنال ومفتوحة امام الطامعين بهذه الأرض. من الجدير بالذكر هو اصالة انتماء هذه الأمة الى جذورها الآشورية القديمة لما تربطهم بها من عوامل ومقومات الأمة الواحدة كالأرض واللغة والتاريخ والثقافة والعادات والتقاليد المشتركة يضاف اليها أنتمائهم المسيحي كعامل اضافي لعمقه التاريخي بحيث نلاحظ ان كل من ترك كنيسة المشرق والمسيحية أنصهر في القوميات المجاورة كالعديد من العشائر العربية في العراق وسوريا بالأخص سكنة مناطق جنوب نينوى وداخلها وكركوك وغيرها من المدن والقصبات الآشورية القديمة.                                                                                       
عاش الآشوريين على أرضهم فترات مختلفة أتسمت الكثير منها بالهدوء والسكينة بالأخص في المناطق الجبلية بحكم الطبيعة الجغرافية وتميز ابنائها بشدتهم في مقاومة الهجمات الرامية الى أحتلال هذه المناطق ويشهد التاريخ على فشل تيمور لنك القائد المغولي المعروف بدمويته الدخول الى مناطق هكاري بالرغم من محاولاته المستمرة الا انها باءت بالفشل ومني جيشه بخسائر فادحة ارغمته الى الهروب وعدم التفكير مجددا بالعودة اليها. الى أن بدأت البعثات التبشيرية الغربية الى هذه المناطق بحجة نشر الدين المسيحي ولكن هذه البعثات وصلت الى المنطقة للتجسس والأطلاع على طبيعتها الجغرافية وسكانها لتبسط دول الغرب نفوذها عليها, وقد نشطت فرنسا وبريطانيا بشكل كبير في هذا المجال كونها كانت من كبرى دول أوروبا وأقواها. وبسبب الضعف المستمر والأنهيار البطيء الذي اصاب الدولة العثمانية بدأت تفقد سيطرتها على مستعمراتها ومنها هذه المناطق آنذاك فأستغلت فرنسا ذلك لتفرض عليها شروط اتاحة الفرصة لمبشريها للعمل بين أبناء الأمة الآشورية بغرض كثلكتهم, واستخدمت الضغط بالقوة في الكثير من الأحيان ضد كل من يرفض الكثلكة وما مذابح بدرخان بك 1843- 1847 التي وقعت في مناطق هكاري بايعاز من الدولة العثمانية الا دليلا على ذلك مقابل مساعدات تقدمها فرنسا للأخيرة.                                       
أتسم القرن التاسع عشر بنمو الحركات القومية بين شعوب المنطقة فقد أخذت الكثير من هذه الصراعات طابعا قوميا, وكوننا أصبحنا أحد المحاور فيها بدأت قضيتنا القومية تأخذ مجددا مكانتها ليس بين الشعوب المجاورة فقط بل أقرت بها الدول الغربية ايضا أبتداء من مذابح بدرخان بك وسمكو الشكاكي وميركور ومذابحه في شقلاوة والمناطق المجاورة لها وصولا الى مذبحة سميل وصوريا والأنفال والى يومنا هذا. كل هذه الأحداث المأساوية أخذت طابعا قوميا وعرفت به قضيتنا بالقضية الآشورية وتم مناقشتها في عصبة الأمم ومؤتمرات دولية أخرى  وتمخض عن ذلك أصدار قرارات دولية لحل المسألة الآشورية بدأ بضم ولاية الموصل الى العراق بحجة أسكان أشوريي هكاري فيها بجوار أبناء جلدتهم من آشوريي السهول بعد رفض الحكومة التركية أعادة أراضيهم التي عاشوا عليها مئات السنين وتلتها محاولات حل القضية الآشورية واسكانهم من جديد في مناطق نوهدرا ( دهوك ) وبعدها الخابور  أضافة الى مشاريع أسكان الآشوريين في البرازيل وجزيرة غويانا البريطانية ولكن دون جدوى فقد بقيت هذه المسألة دون حل الى يومنا هذا وللأطلاع على قضية أسكان آشوريي الجبال الرجاء الأطلاع على الرابط الثاني أدناه.             
أنني في الوقت الذي أكن فيه كل الأحترام لمشاعر أبناء أمتنا الآشورية في مختلف كنائسنا بمختلف التسميات التي دخلت عبر التاريخ وليس الغرض من هذه المقالة الغاء اية تسمية كما يروج لها البعض من المتسترين خلف خطاباتهم البكائية المشبعة بادعاءات التهميش واللألغاء والتأشور وغيرها من المصطلحات التي ليس لها وجود الا في مخيلتهم لكسب عطف أبناء أمتنا البسطاء ليشغلوهم بالجري وراء السراب في الوقت الذي يسيل لعاب هؤلاء القلة وراء وظيفة أو منصب في الداخل أو في أحدى سفارات عراق اليوم عراق الفوضى والفساد الأداري وبذلك يخدمون أعداء امتنا من الشوفينيين لتمرر الفرصة التي أوجدتها التغييرات الحاصلة في منطقة الشرق الأوسط والعراق خاصة.                                                 
وكما ذكرت أعلاه فأن قضيتنا القومية أخذت طابعها القومي الآشوري ولا يوجد أية اشارة الى مسمى آخر عبر التاريخ الحديث لذلك المنطق والمسؤولية التاريخية تفرض علينا الأبتعاد عن مشاعر الأنتماء الطائفي والكنسي والعمل الوحدوي لأيجاد الخطاب القومي الآشوري الذي سيكفل أحقاق حقوقنا القومية وحماية وجودنا على أرضنا التاريخية في عراق اليوم أملا في أن نعود يوما اليها وهذا من مستحقاتنا, وللقلة من المحسوبين على امتنا والمروجين لقوميات داخل جسد الأمة الآشورية أقول أن ميادين العمل مفتوحة أمامهم طولا وعرضا فليخرجوا من زوبعة خطاباتهم العدائية لكل ما هو آشوري وليشمروا عن سواعدهم وينزلوا اليها ويدافعوا عن أيمانهم القومي الجديد ذو الثماني سنوات أذا كانوا صادقين به حينها سنحترم أرادتهم وخياراتهم, وليعلموا بأن عمالقة الظلام وجلاوزتهم من قبلهم حاولوا طمس الهوية الآشورية فوقف في وجههم الأبطال من أبناء أمتنا من كافة طوائفنا أمثال آشور يوسف والملفان نعوم فائق وهرمز رسام ومار أدي شير ومار توما اودو ومار اوكن منا ومار روفايل بيداويد والأستاذ الكبير هرمز أبونا  والكثير من العضماء الذين دخلت أسمائهم أنصع صفحات التاريخ ليفتخر بها أجيالنا القادمة كما نفتخر بهم نحن اليوم.     
ان عملية اقصاء الآشورية خلال التاريخ المعاصر التي أستمرت الى يومنا هذا ليست الا محاولات لتغييب قضيتنا القومية والألتفاف على أستحقاقاتنا التاريخية, فقد أحيكت شتى المؤامرات على قضيتنا القومية في الآونة الأخيرة ومن بين اهم وأخطر هذه المحاولات كانت خلق صراع التسميات الذي أدخلنا في دوامة يشترط الخروج منها التحلي بالوعي القومي والألمام الكافي بأحداث التاريخ المعاصر والأرتقاء الى مستوى المسؤولية التاريخية بعيدا عن الأنتماء الكنسي والطائفي.                                                             

  الرابط الأول    http://www.youtube.com/watch?v=Q6vxXmPLyAU&feature=related
 الرابط الثاني           
                                         http://www.atour.com/government/un/20040404a.html
     
 سامي هاويل
سدني / أستراليا

226
مفهـوم الوحـدة القوميـة

يبقى موضوع الوحدة القومية في صدارة الأمور التي تشغل الأنسان الآشوري, ولكثرة الحديث عنه وأختلاف وجهات النظر لابد وان نعطي للوحدة على الصعيد القومي تعريفها الصحيح. فكلما تناولنا هذا الموضوع يجعلنا على احتكاك تام مع الشأن القومي وتزداد وضوحآ القضية وايجاد السبل لأدراكها وفهمها بشكلها المتكامل.                                                                                         
في الوقت الذي يولي الجميع اهمية قصوى لهذا الموضوع لابد وان ندخل في تفاصيله على أختلاف اشكاله. فمن غير المعقول ان نتخبط في مسالة وحدة الأمة قوميا لكونها أساسا امة واحدة ولا تحتاج الى ايجاد وسائل معينة لتوحيدها, أما ما نراه هذه الأيام من محاولات تفريخ أمم جديدة في جسد الأمة الآشورية ليست الا محاولات آنية تنصب في مصلحة جهات وأفراد معينين لم يكن لغالبيتهم اي نشاط قومي ملحوض وهم من قوميي الزمن الرديء والمستقبل القريب كفيل لفضح كل الممارسات التي تؤدي الى شق الصف القومي الآشوري, وكما هو مألوف ويشهد له التاريخ عندما يرتقي الواقع الى مستوى الحقيقة دائما يحاول طمسها وتشويهها ولكن الحقيقة أزلية وتسير في مستوى معين وبخط مستقيم بعكس الواقع, فبزوال أسبابه ينحدر الى الأسفل لتظهر الحقيقة ناصعة كما هي. والملفت للنظر دائما هوعندما يبدأ ذلك الواقع بالتغيير يجرف معه كل من اعتمد عليه ليأخذ حيزا في صفحات التاريخ المظلمة كي تستفاد من تجربته الأجيال القادمة.                                                                             
الوحدة بشكلها العاطفي اليوم هي الأكثر شيوعا بين أبناء امتنا الآشورية تولدها مشاعر خيبة الأمل لضعفنا وتخلفنا ولكبر المسافة بيننا وبين العالم المتحضر والمتقدم في كافة المجالات وايضا ينطوي عليها مشاعر الخوف من المستقبل المجهول الذي ينتظر ابنائنا وأجيالنا القادمة. لذلك عندما تكون العاطفة بمفردها الحافز للوحدة في ظل غياب العقل والفكر الخلاب حتما سيكون مصيرها الفشل ومزيد من الأحباط وفقدان الأمل والضياع. أن التحالف الأضطراري لأحزاب سياسية فرضتها ظروف آنية مرحلية وهدوء تراشق خطابات التخوين والعمالة بينها لا يمكن حسبانه بأي شكل من الأشكال في أطار الوحدة الحقيقية, كما ان مواعظ رجال الدين المقرونة بالعاطفة من على منابر الكنائس لم تكن يوما دعوة حقيقية أو خطوة جريئة في مسار الوحدة المرجوة بقدر ما هي دغدغة لمشاعر المؤمنين, وقد سئمنا من هكذا تصرفات فقد اكل الدهرعليها وشرب بالرغم من أنها لازالت تلعب دورا مؤثرا في أوساط البسطاء من أبناء امتنا الآشورية على أختلاف انتماءاتهم الكنسية وكانت حافزا لعب دورا سلبيا في فقدان الأمل بتحقيق الوحدة على كافة الأصعدة لا بل فقدت الوحدة قيمتها من جراء هذه الممارسات اللامسؤولة في هذا الزمن الذي بدأت أركان القضية القومية الآشورية بالتصدع والأنهيار.                                 
اذآ,, ما هي الوحدة القومية بمفهومها الصحيح؟                                                               
على الصعيد الكنسي, كلنا على دراية تامة بتاريخ كنيسة المشرق التي كانت واحدة بكل جوانبها منذ تاسيسها على يد مار بطرس في ( ساليق وقطيسفون) الذي تتلمذ على يده ركني كنيسة المشرق مار أدي ومار ماري, وقد توحدت كافة أبرشياتها تحت قيادة أسقف المدائن مار بابا بر جاجي ( فافا ) 247-326م ولكن الصراع الذي نشب نتيجة الأجتهاد الفكري واللاهوتي لبعض الأكليروس فيها يضاف اليه تدخل الكنيسة الغربية في محاولة لأحتوائها وبسط نفوذها على المنطقة كان بداية لمعاناة ميريرة لم تشهدها أمم أخرى عبر التاريخ, فقد شكل مجمع نيقيا أول تهديد لتقسيم كنيسة المشرق الى طوائق عدة كانت بدايته أنشقاق أتباع مار يعقوب البرادعي في مجمع القستنطينية الخامس عام ( 553م ) الذي تأسست فيه الكنيسة اليعقوبية, ثم أعقبت ذلك محاولات روما أبتداءا من عام ( 1551م ) التي أستمرت الى اكثر من ثلاثة قرون متتالية تمخض عن ذلك  ولادة فرع جديد تابع لكنيسة روما تحت أسم كنيسة بابل على الكلدان في عام ( 1847م ), وكان أخر أنشقاق في كنيسة المشرق الأم عام ( 1964م ) عندما أنشطرت الى قسمين ( كنيسة المشرق الآشورية والكنيسة الشرقية القديمة), وبرأيي المتواضع أعتبر حركة الأسقف مار باوي سورو الأخيرة محاولة جديدة لشق كنيسة المشرق الآشورية ولكنها لحسن الحظ لم تفلح على الأقل في وقتنا الحاضر.                                                                           
تعتبر الأنشقاقات الكنسية التي ذكرناها أعلاه بأختصار فترات مظلمة في تاريخ كنيسة المشرق والأمة الآشورية وأحد أهم العوامل الرئيسية لكل ما لحق بهذه الأمة من ويلات بسبب القطيعة بين اتباع هذه الكنائس المختلفة الذي أدى الى ضعف وتعثر المسيرة القومية الآشورية فتآتت الفرصة للغرباء للأستيلاء على اراضي الآشوريين التاريخية وتعدى ذلك الى تدخلاتهم المبيتة في شؤوننا الداخلية لحقن روح الكراهية والفرقة بين أبناء هذه الكنائس مما حول الأمة الآشورية الى أوصال متقطعة هنا وهناك لا حول لها ولا قوة تترنح تحت أزماتها الداخلية وتعاني المآسي من جراء الهجمات الشرسة التي لحقت بهم من قبل المحتلين لأرضهم التأريخية عبر العصور والى يومنا هذا.                                               
اليوم ونحن لازلنا نعاني من جراء التشتت والضياع الذي سببه الفرقة والقطيعة وتداعياتها, ألم يحن الوقت لكي يولي الأكليروس في مختلف هذه الكنائس أهتماما كبيرا لتوحيد كنيسة المشرق لتعود الى مجدها الأول ؟ لا أعتقد , بالرغم من بعض المحاولات الضعيفة والغير مدروسة بين فترة وأخرى الا اننا لم نشهد البداية الحقيقية لوحدة الكنيسة ( كنيسة المشرق ), نأمل أن تكون مقولة الرب يسوع المسيح ( اذا أجتمع أثنان بمحبة فأنا ثالثهم, بما معناه انه غير موجود في أنفاق الفرقة والكراهية ) حافزا للبدء في مد جسور المحبة الحقيقية وليس الخطابية بين مختلف كنائسنا لأنهاء كم هائل من معاناتنا وأعود أذكر بمقولة الرب ( طوبى لصانعي السلام فأبناء الله يدعون ).                                             
أما على الصعيد السياسي فكما ذكرت أعلاه هناك فرق كبير بين الوحدة القومية والتحالفات الحزبية, فالأخيرة كثيرا ما تحدث بسبب ظروف معينة تمليها عليهم مرحلة أو أخرى وبزوال مؤثراتها نلاحظ نهاية لهذه التحالفات لتليها أصطفافات حديثة بحكم المصالح الحزبية وظروف المرحلة الجديدة وأحداثها ترافقها خطابات وحدوية تغلب عليها صفة المصلحة القومية ولكنها لا تتعدى حدود الخطاب التسويقي فأنهيار تحالفات واقامة أخرى خير دليل على ذلك. هذه العملية تؤثر بشكل سلبي على مجمل العمل القومي والسياسي وبالتالي تضيع الفرص لبلوغ الحد الأدنى من الحقوق القومية.                           
الوحدة القومية الحقيقية تكمن في وحدة الفكر القومي بكل ما تحمله هذه المفردة من معاني, هذا الفكر المستخلص من قضية أمة موغلة في التاريخ لها امتدادها عبر الاف السنين وصولا الى يومنا هذا. القضية الآشورية التي مرت بعصور مختلفة بالرغم من الترسبات التي حلت عليها من جراء مخلفات الأزمنة المظلمة الا انها بقيت حية وشقت طريقها الوعر الى الأمام لتثبت أصالتها وأصرار ابنائها على البقاء كجزء مهم وبارز بين شعوب المعمورة لا حدود لعطائهم عبر الأزمان وفي كافة مجالات الحياة.         
القضية الآشورية كباقي الأمم الأخرى الحية لها معالمها وخصوصيتها ومقوماتها ولا يمكن ان يفلح اي عمل سواء كان قومي أو سياسي أذا كان مبنيا على جزئياتها بل حتما ستكون نتائجه سلبية وفي أغلب الأحيان سيخلق ذلك منعطف خطير يؤدي الى اضاعة الفرصة المتاحة ويدخلها في صراعات غالبا ما تكون تداعياتها قاسية جدا على المسيرة القومية برمتها. ولهذا يتطلب العمل القومي السياسي وعي وادراك متكامل للقضية الآشورية بكافة جوانبها سواء كان تاريخها أومسيرتها والتجارب التي مرت بها عبر التاريخ أضافة الى فصل تام بين ثوابتها التي تشكل جوهرها الغير قابل للمساس ومتغيراتها  التي تدخل في اطار السياسة حسب ظروف ومتطلبات المرحلة, وبذلك لن تشكل تعددية مناهج وآليات العمل السياسي عائقا في المسيرة القومية طالما هناك أرادة وأصرار مبني على الفكرالقومي وأسسه الحقيقية. فالآشورية ليست تسمية وليدة مرحلة أو حقبة زمنية معينة, بل هي هوية أمة ضاربة جذورها في عمق التاريخ سميت الأرض بها وعرف الله الواحد الأزلى بهذا الأسم في الوقت الذي كانت الكثير من شعوب المعمورة تعيش في ظلام, الآشورية هي أولى حضارات العالم وأحدى أهم أمبراطوريات التاريخ القديم لما قدمته للأنسانية جمعاء من علوم ومعرفة في علم الفضاء والتنجيم والطب والجيش والهندسة والأيمان بوحدوية الله وأزليته وحقوق الأنسان والقانون والتجارة, فعمليات التنقيب أذهلت علماء العصر الحديث بحيث ان هذه الحضارة اليوم تدرس في جامعات العالم تحت مسمى علم الآشوريات, لذلك تعتبر الآشورية أحد أركان وثوابت هويتنا القومية التي لا يمكن المجازفة بها, وكلنا على دراية تامة بأن السنين القليلة الماضية التي شهدت عملية تسييس الآشورية بذريعة توحيد الصف القومي أدت الى تشويه كبير أسقط القضية القومية وأدخل مسيرتها في دهاليز الصراع الطائفي والحزبي والمصلحي فغابت من الساحة السياسية لتصبح جزء من الهوية المسيحية لأبنائها دون أن تحقق الوحدة المزعومة, ولهذا يقع اليوم على عاتق أبنائها الغيورين حمايتها كهوية ومسيرة لها شرعيتها وأستحقاقاتها وهي بألأحرى أمانة حافظ عليها أسلافنا العظماء بدمائهم الطاهرة وعلينا أن نحذو حذوهم لكي تصل كاملة غير مشوهة الى أجيالنا القادمة.                                                                                                   


سامي هاويل
سدني/أستراليا   




227
الـوجــود الآشــوري وتحديــات المرحــلة ( 4 )


لــم تعــاني أمــة علــى وجـــه المعمــورة عبــر الـتــاريـخ ويلات كتلك التي مرت بها الأمــة الآشـوريـة منــذ سقــوط كيــانهــا السياســي والسـلطـوي فــي نينــوى 612 ق م وبــابل 539 ق م. فبسبب الفــرق الشــاسـع في كافــة مجالات الحيــاة بينهــا وبيـن الشعــوب المجــاورة والذي يشهد له اليوم جميع المستشرقين وعلماء الآثار والتاريخ, تعرضــت حضارتهــا الى تشويه وتدميــر شامل من قبل الغزوات المتتالية,في الوقت الذي سرقت الكثير من تلك الحضارة لتدونها أمم أخرى من جديد كموروث لها. هذه الحملات الدموية على مر العصور ولأكثر من 2000 عام قطّعت هذه الأمة الى اوصال وجعلتها تعيش على شكل مجتمعات منقطعة عن بعضها البعض لفترات طويلة كما كان عليه الحال أيام حرب الخمسة قرون متتالية بين الأمبراطورية الرومانية والفارسية والتي لطالما كانت حدة سخونتها وشدتها تقع على الموطن الأصلي للآشوريين لتقسمها الى شطرين احدهما أصبح تحت حكم الرومان والآخر بقي تحت سيطرة الفرس, وقد حال الأنقطاع الطويل بين المجتمعين وتأثير المحتلين الى وضع فواصل بحكم طبيعة ثقافة المتسلط عليهم ليؤثر على عاداتهم وتقاليدهم لا بل فاق ذلك لتظهر لنا لهجتين وحرفين غربي وشرقي, كما لعبت الأنشقاقات الكنسية دورا سلبيا هي الأخرى فزادت حدة القطيعة بين ابرشيات الكنائس المختلفة لتمزق النسيج القومي وتبعثر الفكر النير الرامي الى توحيد الأمة الآشورية وحمايتها من الضياع والأنصهار في الأمم المجاورة. ومن الجدير ذكره هو الدور البارز الذي لعبته الكنيسة الغربية المدعومة بالبروبوكاندا الفرنسية في اشعال فتيلة الصراعات بين طوائف أمتنا الآشورية محاولة بذلك غزو كنيسة المشرق الرسولية وأضطهاد كل من لا يتبع لروما, وهذا جلي من خلال الضغط الذي مارسته فرنسا على الدولة العثمانية الملقبة (بالرجل العجوز حينها) في سبيل نشر مفاهيم المسيحية الغربية والضغط على كل من لا يتبعها من أبناء كنيسة المشرق, وما الحملات الدموية للمجرم بدرخان بك بأيعاز من الدولة العثمانية عام 1843-1848  على منطقة هكاري لأرضاء البروبوكاندا الفرنسية الا دليل صارخ على تسييس الغرب للمسيحية من أجل موطىء قدم في المنطقة. هذه المآسي والكثير غيرها لا مجال لذكرها في هذه المقالة أرغمت أبناء الأمة الآشورية الى الهجرة والتنقل من منطقة لأخرى مجاورة داخل موطنهم الأصلي أملا في أنهاء معاناتهم الطويلة والخلاص من الهجمات الشرسة التي كانت تلحق بهم والتي تقشعر الأبدان لدى سماعها.                                                                                                         
 وفي تاريخنا المعاصر وتحديدا منذ بداية القرن المنصرم, ومن خلال تجربة الآشوريين الطويلة والمريرة مع جيرانهم من الأكراد والأتراك والعرب والفرس خاصة بعد مذابح آشوريي الجبال أبان الحرب العالمية الآولى تلتها مذبحة سميل في العراق عام 1933 والصمت المطبق للغرب عليها بدأ نزيف الهجرة الى البلدان الغربية ( اوروبا وأميركا وكندا وأستراليا) أملا في وضع حد لويلاتهم التي أستمرت لأكثر من الفي سنة ضاع خلالها الملايين من أبناء الأمة الآشورية حيث  سقط غالبيتهم شهداء والآخرون تم تعريبهم وتكريدهم وتتريكهم أبتداء بحملات المغول وبعدها الغزوات الأسلامية لمناطقهم التاريخية, وقد أستقر الآشوريين على شكل جاليات قريبين من بعضهم البعض في البلدان الغربية المختلفة ليكونوا شريحة مهمة ضمن شعوب هذه الأوطان وتفاعلوا مع شعوبها ليكونوا جزآ من نسيجها الوطني. وما أن ادركوا خطورة هذه المجتمعات الجديدة على هويتنا وخصوصيتنا القومية حتى  باشروا في بناء مؤسساتهم القومية المختلفة التي لعبت دورا كبيرا في نشر الوعي القومي لحماية أجيالهم القادمة من الأنصهار والضياع بالرغم من طبيعة الحياة اليومية ومشاغل الحياة الشخصية للفرد الآشوري في هذه البلدان. اليوم وفي خضم الظروف الصعبة التي يمر بها أبناء الأمة الآشورية في الوطن وخطورة المرحلة التي تعصف بالقضية الآشورية ولكون مسؤولية حمايتها تقع على عاتق جميع ابنائها فمن الواجب عليهم العمل لصيانتها من الضياع في ظل تلاطم أمواج الصراعات الساخنة نتيجة السياسات الشوفينية والنزاعات الأقليمية والدولية التي تهيمن على المنطقة. ففي الوقت الذي أرغمت فعالياتنا السياسية في الوطن للرضوخ  للواقع المزري وقبوله فمن غير المبرر ان يكون ذلك سببا في خمول المهجر الآشوري في هذه المرحلة التي نحن فيها الأحوج لأستغلال وتسخير كل امكاناتنا وطاقاتنا من أجل الضغط على صانعي القرار ومسوقيه الى الوطن من خلال التحرك على جميع المحافل الدولية وحكومات الدول الغربية مطالبين بحقوقنا المسلوبة والتي تقرها الأمم المتحدة بالأخص تلك التي تنص على حقوق الشعوب الأصيلة, ولكن بالرغم من المساحات الواسعة التي تتيحها لنا الحرية في البلدان الغربية فلم نشهد أي خطوة جديرة بهذا الأتجاه الا القليل جدا على مستوى مؤسسات أو أفراد, فلم تكن بالشكل الذي يلفت النظر ويؤثر على مراكز القرار, والأنكى من ذلك فأننا نتلمس اليوم من الشارع الآشوري في المهجر قبولهم بنظرية واقع الحال التي سوقها سياسيينا من الوطن الى المهجر. لمن الغريب أن نستسلم لواقع مرير يهدد كياننا كأمة ونحن في المهجر بعيدين عنه نعيش واقعا يختلف عنه تماما وظروف مؤهلة لتفعيل القضية الآشورية وتوحيد الجهد في الأطار القومي بعد أن أثبتت القوى العراقية بكافة تلاوينها فشلها في التعامل المنصف والعادل مع القضية الآشورية, ولا أعتقد أنها ستفعل ذلك اليوم ولا على الأقل في المستقبل المنظور فكل معطيات الثمانية سنوات الأخيرة تشير الى ذلك. أن عملية الخضوع الى واقع بعيد عن المهجر بآلاف الأميال تكمن في شحة الوعي القومي وقلة الدراية بماضينا ومراحله المختلفة وقرائتها بشكل صحيح لتوظيفها لمصلحة حاضرنا ومستقبل أجيالنا. أن الأدراك المتكامل للقضية القومية الآشورية والألمام بمفرداتها وتاريخها الطويل ومراحله المختلفة يولد الأيمان, وهذا الأيمان المطلق بالقضية الآشورية يبعث الأمل والثقة بالنفس في الفرد الآشوري, هذه العوامل مجتمعة يضاف اليها قراءة صحيحة للواقع ومعطياته ومعرفة تامة بالأمكانيات الذاتية المتاحة للأمة الآشورية والعمل على ايجاد الأصدقاء الحقيقيين للقضية الآشورية أقليميا وعالميا, كل هذه العوامل  ستحدد المسار الصحيح للعمل القومي الآشوري ليكون أنطلاقة جديدة ذات مميزات وخصوصية تتلاقى مع المصلحة القومية العليا. لقد آن الأوان لتوحيد جهود كافة النشطاء والمهتمين لتوحيد الخطاب الآشوري القومي والسياسي وفق الأسس والمعايير القومية الصائبة والعمل على وضع حد للتجاوز الحاصل على الآشورية باعتبارها هوية شاملة, وردع محاولات أجهاض مسيرتها سياسيا وتشويهها وأضفاء الصفة الطائفية عليها. وبلا ادنى شك فان العمل القومي المبني على هذه الأسس سيكون قادرا على السير قدما وسيواجه كافة المعضلات موجدا لها حلول عقلانية تنصب في خدمة القضية الآشورية العادلة ومسيرتها النضالية.                                                                                             

ســامي هــاويل
سـدني / أســترالــيا

228
الوجـود الآشـوري وتحـديـات المرحلـة ( 3 )

كـان أنبثــاق الأتحــاد الآشـوري العالمــي فـي عـام 1968 فــي المهجــر مطـلب وحاجــة ملحــة أمـلته ظـروف التشتت والأغتراب التــي ألمــت بــامتنــا الآشــوريـة, فجــاء  بفكــر ناضــج ورؤيـة صحيحــة وواضحة ولــدت من رحــم الأمـة الآشـوريـة فـي محــاولة لأدلــجة الفــكر القومــي السياسي الآشوري المعــاصر, حيث أعيـدت ملامـح القضــية الآشوريــة مــن جديــد ووضعـت اللبنات الأولـى لهـا, فتــم أختيار العلـم القومـي وتحـديـد يــوم الشهيــد ورأس السنـة الآشورييـن,وقــد تفــاعل معــها المجتمــع الآشوري وتبناها وشرعنها لتكون رمــوزا للأنطلاقــة الجـديــدة بعد أن أرغـم الزمـن الرديء بكل معضلاته المختـلفة أبنـاء الأمـة الآشـوريـة تـرك وطنهــم واللجوء الــى البلــدان الغربيــة بحثـا عـن الأمــان والعيــش الكريــم. فلعبـت هــذه الأنطــلاقة دورا رياديــا فـي حمايـة أجيــالـنا مـن الأنصهــار في المجتمعــات المتقـدمة واعــادت الثقــة والأيــمان بالنفـس وزرعـت أمــل العــودة مـن جــديد الـى الـوطن (آشــور) فـي نفـوس الكثيريــن بأعتبــارنـا أمـة حيــة تعيــش حاضـرها بقسوتــه وتعمــل لمستـقبل أجيـالهــا. وفــي خطـوة مـوفقــة تــم تـوحيــد الأنديـة الآشـورية فـي أميركـا وأستراليــا لتنضوي تحت مظلـة الأتحــاد الآشـوري العــالمــي , بينــما كانـت الأنـدية الآشوريــة فـي أوروبــا متأثـرة بشكـل كبيــر بالمنظمـة الآثوريــة الديـمقراطيــة ومـا أن أصبحــت المنظمــة عضــوة فــي الأتحــاد الآشـوري العـالمــي دخـل أتحــاد الأنــديــة الآشــوريــة فــي أوروبــا تحــت مظــلة الأتحاد هــوا ألآخــر. هــذا الفكـر القويــم كــان لـه تـاثيـرا كبيــرا علــى آشوريـي المهجــر فأنخـرط الكثيــر منهــم في صفوف الأتحــاد. ولكــن هــذه المسيـرة تعثــرت بسبــب أتســاع قـاعــدة الأتحــاد وتقسيــمه الــى أقاليــم بحكــم أنتشــار أبنــاء أمتنــا فـي دول مختــلفـة وبعيـدة عــن بعضــها البعــض ممــا أفقـد قيـادته السيطــرة علــى فروعــه المنتشـرة فــي هــذه البــلدان, بالأخص بعـد أن بدأت قيـادات بعــض هــذه الفـروع بأتخــاذ مــواقـف أرتجــاليــة سأهمــت بشكل كبيــر في اضعــاف الأتحــاد وأبعــاده عــن أهدافــه المـرسـومــة, فبـدلا من العمــل لتحقـيـق القيـادة المـرجوة لـلأمـة الآشـورية التــي كــانت أحـد أهداف ألأتحــاد التــي أقرهــا فـي المـؤتمــر المنعقــد فـي عـام 1987, بـدأت بعـض الشخصيــات المتنفــذة فــيه بلعــب دور تلـك القيــادة ونتيــجة ذلـك جعلـه ينحــرف عــن الــطريــق الــذي حــددتـه هيئتـه التــاسيسيــة. ولعـل ولادة الحركــة القوميـة على أرض الــوطن المتمثلـة بالـحركة الديمقراطية الآشوريــة بالأخـص بـعد عــام 1982 أثنــاء أعـلان الكــفاح المســلح كـان لهــا دورا مــؤثرا عـلـى الأتحاد الآشــوري العــالمــي, فقـد تبايـنت وجهــات النظـر فــي قيــادتـه حـول تعــريف هــذا النشــاط القومــي الفتــي, فأعتبــره البعــض بأنه الممثــل الشــرعـي الـوحيــد علــى أرض الوطــن بينــما رفــض آخــرون ذلــك دون أن يصــل الطــرفان الـى حـل مناســب. وفــي ســياق ذلــك بــدأت مـحاولات المؤيــدين فــي الأتحــاد لفكــرة الممثـل الأوحـد بالأتصــال بقيــادة الحــركــة فــي عـام 1984 تمهيــدا لــوضع ميثــاق عمــل لأقــامة قيـادة مشــتركة وتوحــيد الخطــاب القــومي والسياسي, ولكنهــا لـم تكــلل بالنجـاح فــي بــدايـة الأمــر, وبقيــت هــذه المعضلــة فــي صفــوف الأتحــاد لحيــن أنعقــاد المؤتمــر الثــامن عشــر حيـث أقتــرح المؤتمــرون تشكيــل الــذراع السيـاســي لتبنــي المهام السيــاسية على الصعيــد القومـي في محــاولــة لأقــامـة جبهــة قوميــة شــاملة تشــمل كافــة فعاليتنــا الســياســية في الــوطن والمهجــر, فتــأسس الــذراع السيـاسي فــي 27-28/11/1993 شـرطا أن يلتــزم بقــرارات قيــادة الأتحــاد الآشوري العــالمي. هــذه العمليــة كــانت بمثــابة خــضوع الجبهــة القــومية التي سيعمــل الذراع السيــاسي لأقــامتها لمقــررات قيــادة الأتحــاد, فلـم يلاقــي هــذا الطــرح ترحيبــا في صفــوف الجبهــة القوميــة التــي تشكلــت فــي الـوطـن عــام 1993 بيـن الحــركة الديمقــراطية الآشــورية وحـزب بيت نهـرين الــديمقراطـي /عــراق والمنظمــة الأثوريــة الــديمقــراطيــة والــذراع السيــاسي للأتحــاد الآشــوري العــالمي, ومن الجــانب الآخـر وبحكــم وجــودهــا علــى أرض الــوطن والــدعم والمـؤازرة الكبيــريـن الــذي لاقتــه الحــركـة الــديمقــراطيـة الآشـورية جعلــها صـاحبـة القـرار علـى الأرض, وهكــذا أصـبح الــذراع السيــاسي بيـن مطــرقة الأتحــاد الآشــوري العــالمي وسنــدان الحــركة الديمقراطيــة الآشورية فتعـثر العمل الجبهــوي فــي الوطــن والمهجــر نتيجــة الصــراع بيـن هـذيـن الطـرفيـن للأســتحواذ علــى السلطــة والقــرار, فأنهـارت جبهــة وتشكلــت أخـرى وبحــكم التعــاطـف الكبيــر الــذي لاقتــه الحــركـة كثفــت نشـاطهـا لأقــامـة مـكاتب لهــا في المهجــر فـي محــاولــة للســيطرة علــى زمــام الأمــور هنــاك أيضــا فأنقســم الشــارع القــومي الآشــوري الـى مؤيــد ومعــارض وادخــل الــقرار القــومي والعمــل الجبهــوي فــي هــذه الـدوامــة لسنيــن عـديـدة أستــمرت لـحد يـومنــا هــذا, وقــد أنعكــس ذلــك سلبيــا علــى المســيرة القــوميــة وأضــاع فرصــة ثمينــة أخــرى كمــا حصــل في المــاضي القــريب وكــأن التــاريخ يعيــد نفســه. هــذا الصـراع يكمــن فــي عــدم نضـوج الفكــر القومــي لــدى المتنفــذين فــي قيــادات فعاليــاتنا السيــاسية وضعــف الأيمـان بأمكــانيــة تحقيــق شيء ملمــوس علــى أرض الــواقع أضـافـة الــى ذلـك الأفتقــار الــى القــرار الجمــاعي داخـل الهيئـات التنفيــذيـة لأحـزابنا, كمــا لعبــت قــوى محليــة خــارجيــة مـؤخـرا دورا مـلحوضا لتفويــت الفرصــة علــى الأمــة الآشوريــة فــي مرحلـة التغيير الحــاصلة في العــراق, وهــكذا شـل العمــل القـومي الصحيــح وزج بـه فــي نفــق الصراعــات الحزبيــة, لا بـل الأسـوء مـن ذلـك هــو أقحـام الثـوابت القوميــة وتسـويقها من أجل المصـالـح الحزبيــة والــذاتية, فاليــوم وكمــا هو واضــح  أختفــت تمامــا القضيـة القوميــة الآشورية من الســاحة السيــاسيـة العراقيــة وكمـا ذكرت فـي مقالــتي الســابقة فقــد رضخـت أحـزابنــا السيــاسية في الــوطن للــواقع الشــاذ وهــي تعمل لفرضــه علـى المهجر الآشــوري مجتمعــا ومـؤسســات, بينمـا تحـول الأتحــاد الآشــوري العــالمي الى بقـايــا هنــا وهنــاك تنـاقـض بعضهــا البعض أحيــانا, وأحيانا أخـرى لا تتـوافـق مواقفهــم مــع الخطـوط العريضــة التــي تأسـس الأتحـاد الآشــوري الــعالمي عليــها, واليــوم تكــاد تكــون الســاحة السيــاسية القـومية الآشورية خاليـة بعـد أن أخـفقـت تيــارات أخـرى ملىء الفــراغ متـأثـرة بالمعطيات التي أفرزتهـا الصراعــات الحزبية وعـدم أمكانيتهــا هي الأخرى الألتـزام بالخطـوط العريضـة التي رسمتهــا. وهكــذا أصبحـت المســالة الآشوريـة أســيرة الصــراعـات الــداخليــة وألآنفـراد فــي القــرار السيــاسي ممــا جعلــنا نعــود مجــددا الــى نقطــة البــدايـة فــي محــاولــة لتــوحيد الخطــاب القــومــي لأعــادة القضيــة الآشــوريــة الــى مكانتــها ورفــد المسيــرة القــوميــة بأجيـال تكــون بعيــدة عــن الممــارســات المــذكـورة أعــلاه, وترســيخ الفكــر المبــني علــى الأسس والمفــاهيــم القــومية أمــلا فـي الــحفاض علـى وجـودنـا المهــدد.                                                                 

       

ســامي هـاويل
سـدني/ أستراليا   
                                                                                   
                                                                                                 

231
أنا اتفق مع الأخ ليون في ما ذهب اليه , وكلنا على دراية بموقف رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي قبل عام او اكثر عندما ابدى عدم معارضته من اقامة محافظة ( للمسيحيين ) على حد تعبيره ولكنه اليوم يلتزم الصمت على اقل تقدير . ايضا ردة فعل الأطراف العربية جاءت نتيجة ما ذهب اليه المجتمعون بخصوص تفعيل المادة الخامسة والثلاثون من دستور الأقليم  بما معناه في المرحلة الثانية سيتم اجراء استفتاء لضم سهل نينوى الى الأقليم المزعوم لمنح الحكم الذاتي لهذه المنطقة ضمنه .ولن اخوض في تفاصيل اقامة المحافظة وما يرافقها من اسئلة واستفسارات تخص وجودنا القومي الآشوري في العراق .




سامي هاول _ استراليا

232
بداية أقدم تعازي وحزني الشديدين الى ذوي شهدائنا اللذين سالت دمائهم الطاهرة بالأمس على مذبح  كنيستنا سيدة النجاة ,رحمهم ألله وأسكنهم فسيح جناته,
ألأخوة المشاركون
أن الذي يحدث ليس الا نتيجة للسياسات الخاطئة لمن  أدعوا ويدعون تمثيلنا , هذه هي نتائج أمة بدأت تفقد خصوصياتها ويتاجر ممثليها بثوابتها تدعمهم   اقلام الزمن الرديء  ومجاميع  المهرجين الذين هبطوا فجأة على الساحة  الآشورية أثر الفراغ السياسي الكبير . ويل لأمة مقسمة الى أجزاء  , وكل جزء فيها يدعي بأنه أمة ,,, وللسيد أبرم شبيرا أقول  ( الله بل خير ).  


سامي هاويل / سدني

صفحات: [1]