1
المنبر الحر / الأهتمام بالناجيات الايزيديات واجب على الجميع..
« في: 15:23 26/02/2015 »الأهتمام بالناجيات الايزيديات واجب على الجميع..
هژار الخورزاني أثناء غزو التنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ما يسمى ب(داعش) مدينة شنكال ونواحي وقرى وتجمعات الايزيدية التابعة لها في أب /أغسطس -2014 يوم الإبادة الجماعية (الفرمان الأسود) على الايزيدية ، مما أدى ذلك إلى عدم استطاعت كثير من الناس العزل والمدنيين الايزيديين الهروب الى جبل او الى بر الامان فتم القاء القبض عليهم من قبل عناصر ذلك التنظيم الإرهابي الهمجي بعدد يتراوح ما بين الالاف من النساء والفتيات والأطفال والشيوخ والرجال ، وبعد ذلك قاموا عناصر التنظيم الإهاربي بتصفيتهم بقتل اغلبية الرجال اضافة الى قتل كثير من المخطوفين الاخرين (ظهور المقابر الجماعية في جميع مناطق شنكال دليل على ذلك) ، وعزل الفتيات بالبداية بعمر 8 سنوات فما فوق عن النساء المتزوجات والأطفال وكبار السن ، وكذلك عزل المتزوجات والأطفال وكبار السن أيضا عن بعضهم فيما بعد ، وبعد ذلك خطفهم وسجنهم في سجون ، وسبي الفتيات وبيعهن في أسواق النخاسة والرق في مدينة الموصل وتلعفر والرقة السورية ومناطق أخرى تحت سيطرتهم ، وكما معلوم للجميع الحصة الاكبر من العذاب والقهر والدمار والجرائم البشعة التي ارتكبها الوحوش البربرية ، والتي تجاوزت كل القيم والمفاهيم الانسانية والأخلاقية وأعراف الاديان في العالم كانت بحق الفتيات الطاهرات من بين تلك المخطوفين الايزيديين ، وخاصة بعد رفضهن تلك الطاهرات النظيفات استسلام اجسادهن الطاهرة بيد هؤلاء القذرين تم ضربهن وإهانتهن وتعذيبهن جسدياً وجنسياً.. وإرغامهن قسرا على تغير دينهن وعلى عمل الممارسات لا أخلاقية وإنسانية معهن ، وكل ممارسات العنف الجنسي بحقهن تحت تهديد القتل والخوف حتى اضطرت بعض منهن الى الانتحار بغية تخليص انفسهن من هؤلاء الوحوش العصر ، ولم يستثنى من تلك الجرائم حتى الأطفال البريئات حيث ارتكبوا هؤلاء الوحوش جرائم باغتصاب اطفال الصغار دون سن الثانية عشر تحت العذاب والعنف الجنسي حيث لقيت كثير من تلك البريئات حتفهم اثر نزيف داخلي ، مما أدى هذا الى خلق حالة صحية ونفسية مزرية وحالة من ارهاق الجسدي لدى تلك المختطفات يبكي على حالهن الصغار قبل الكبار ، والشيوخ والرجال قبل النساء ، لكن الأسوأ من ذلك عندما تمكنت بعض منهن الهروب من بطش تلك العصابات القذرة اما عن طريق تعرض انفسهن للخطر الموت وهروب بعد ذلك بطرق مختلفة من هؤلاء ألمعدومي الأخلاق أو عن طريق بعض الخيريين ومساعدتهن للهروب من سجونهم البشعة ، ووصولهن الى بر الأمان في إقليم كوردستان.
لكن ماذا بعد النجاة ...؟ ، تعيش تلك الناجيات في وضع مزري الآن في المخيمات النازحين بلا مأوى ومعيشة ورعاية واهتمام من قبل جهات الحكومية المختصة ، هذا من ناحية ، وتعشن في وضع مأساوي وضغط نفسي (ضغط نفسي مجتمعي pressure psychological community) تجعل حالتهن ونفسيتهن أكثر تعقيداً ، من ناحية أخرى ، بالرغم لسنا متأكدين من الخبر لكن سمعنا حدثت بعض حالات انتحار لبعضهن بعد عودتهن بسبب ضغط النفسي المجتمعي وعدم المعالجة والرعاية والاهتمام بيهن بشكل يناسب ما تعرضوها ، غير قاموا بمراجعتهن إلى إحدى المراكز الطبية في دهوك ، من اجل ماذا ...؟ ، مجرد من اجل فحصهن ، هل هن لديهم مرض فيروسي معين او حمل لا أكثر ...؟
ونحن نسال هنا.........؟
ما هو ذنب تلك الطاهرات ان يعذبهن هكذا ، العذاب تحت قبض القذرين مرة ، والعذاب بعد هروبهن من يد القذرين مرة أخرى ، أين الجهات المختصة في حكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان ، أين المنظمات الإنسانية ، أين المنظمات المعنية بحقوق المرأة للنظر في وضعهن...؟ ، هل مسألتهن مسالة سياسية أيضا ، وهناك صراعات السياسية فيما بين الاطراف السياسية على ذلك ام مسالة إنسانية بحتة ..؟ ، هل كون تلك الناجيات الايزيديات كافرات ومن الكفار وتعتبر من المواطنات الدرجة الخامسة والعاشرة في وطنهم لذلك ليس من مهم الاهتمام والرعاية بيهن ، هذا على المستوى العام ، أم على المستوى الخاص ، أين الجهات الايزيدية المختصة وغير المختصة للنظر في وضعهن ومطالبة بحقوقهن المسروقة من قبل الجميع ...؟
لذا اقترح هنا من الجهات الايزيدية المختصة على اعتبارهم حلقة الوصل ما بين الايزيدية والسلطة ، من ضمنهم ، مركز لالش الثقافي والاجتماعي ، ومديرية شؤون الايزيدية ضمن وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في حكومة إقليم كوردستان ، ودائرة شؤون الايزيدية ضمن ديوان الاوقاف الديانات في بغداد بالتنسيق مع الجهات المختصة في حكومة الاتحادية في بغداد وحكومة اقليم كوردستان في اربيل على تأسيس مركز باسم (مركز الرعاية والاهتمام بالناجيات) ، يكون هدف ذلك المركز ما يلي :-
1 – استقبال تلك الناجيات الطاهرات بشكل تليق بيهن على ما تعرضوها.
2- معالجة مستمرة لهن نفسياً وصحياً.
3- تدوين أسماءهن ومطالبة بعد ذلك من الحكومة سوء حكومة الاقليم او حكومة الاتحادية تخصيص راتب رعاية اجتماعية لهن من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية كل شهر لان الدعم المعنوي والمادي لتلك الفتيات حافز قوي لعودتهن إلى واقع حياتهم الطبيعية كما كانت في السابق.
4- تخصص أماكن خاصة لهن خلال فترة المعالجة النفسية والصحية بعيدا عن حديث المجتمع والضغط النفسي المجتمعي في جو المخيمات.
وهنا يقيناً بان هناك كثير من الاطباء والأخصائيين النفسيين من الايزيديين وغير الايزيديين مستعدون أن يتطوعوا ضمن هكذا مركز كواجب أنساني وأخلاقي وديني وبشكل طوعي بدون مقابل لمساعدتهن.
وكذلك ندعو من جميع المنظمات حقوق الانسان والمنظمات حقوق المرأة في عموم العراق والعالم كنداء انساني وأخلاقي الى الرعاية والاهتمام بتلك الناجيات سوء عن طريقة مباشرة او عن طريقة غير مباشرة بالضغط على الجهات المختصة في الحكومات للتحرك على مساعدتهن.
وأخيراً (الله شاهد على ما نقول انها حقيقة مؤلمة بحقهن ).
Hazhar Alkhorzani@facebook
26-2-2014



