عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - عبدالرحمن مهابادي

صفحات: [1]
1
الانتفاضة الشعبية زلزال سياسي في إيران
عبدالرحمن مهابادي*
الخطوة الأولى من انتفاضة الجماهير الأخيرة أوجدت تشنجات داخل سلطة الملالي حيث أننا عندما ننظر لأبعادها نرى أن الانتفاضة ألقت في خطوتها الأولى الكثير من الرعب في قلوب قادة هذا النظام.
علي خامنئي زعيم الملالي الذي يحكم إيران بعد ظهوره في 2 من شهر يناير وبخصوص الانتفاضة الأخيرة قال : لدي ما أقوله لكن فيما بعد. و بعد أسبوع ظهر أيضا وقال ما كان يريد قوله وكان مضمونه على غرار محمد رضا شاه في انتفاضة عام 1979 حيث قال سمعت رسالة ثورتكم. فوجه خطابه للشعب الإيراني الذي ضاق ذرعا (طبعا بطريقة الملالي المخادعة) قال سمعت رسالتكم لكنه نسي أن الشاه بعد أن قال ذلك لم يستغرق سقوطه كثيرا ثم مات تحسرا.
خامنئي في كلمته اعترف بأن منظمة مجاهدي خلق كانت خلف الانتفاضة وقال أنهم كانوا يحضرون لذلك منذ عدة أشهر وبهذه الطريقة ومن دون قصد يحرق أحد السيناريوهات الإعلامية لنظامه خارج حدود إيران والتي تدعي أن مجاهدي خلق ليس لديهم قاعدة داخل المجتمع الإيراني.
كلمة خامنئي تذكرنا بشيء ليس من الماضي البعيد، عندما كان مجاهدي خلق محاصرين في العراق من قبل قوات نوري المالكي المجرمة وعندما سافر محمود أحمدي نجاد الى بغداد وكان رئيس جمهورية نظام الملالي حينها وفي جوابه على سؤال أحد المراسلين قال : وهل بقي شيء من منظمة مجاهدي خلق ؟! أي من هذين الوجهين لكلمة أحمدي نجاد يمكن تصوره؟ هل كان يريد التظاهر أنه لم يعد لمنظمة مجاهدي خلق مكان في المعادلات السياسية أم أنه كان يشير الى سيناريو القتل الجماعي لمنظمة مجاهدي خلق الذي كان في جدول أعمالهم وكانت رغبتهم أن لا يسمحوا لأي شخص من المجاهدين بمغادرة العراق بسلام». لكن على كل حال العالم الآن والشعب الإيراني يشاهدون أن منظمة مجاهدي خلق ليست فقط باقية ولكن أيضا بانتقالهم المظفر من العراق الى اوروبا لقنوا نظام الملالي درسا وأن الانتفاضة الأخيرة هي مقدمة لخطوات أعظم ستؤدي وبسرعة أكبر إلى سقوط نظام الملالي.
خامنئي في كلمته حاول بطريقة سلفه الخميني أن يزرع الفرقة داخل صفوف الانتفاضة والايحاء بأن سبب تجمع قسم كبير من الجمهور في الساحات يعود لمطالب اقتصادية ومعيشية وقسم آخر من منظمة مجاهدي خلق. في نفس الوقت لم يجرؤ ولي فقيه الملالي على الإشارة الى 50 شهيد خلال الانتفاضة وقرابة عشرة آلاف معتقل لأنه لو فعل ذلك كان تبرز العلاقة بين الشعب والمقاومة خلال الانتفاضة وكان سيسبب تسارع انهيار الروح المعنوية لقواته. قادة هذا النظام حاولوا ويحاولون إظهار أعداد قليلة من الشهداء والمعتقلين لتجنب ردة أثر دماء هؤلاء الشهداء على الروح المعنوية للشعب وكذلك لقتل من تم اعتقالهم لأسباب مختلفة. وحتى الآن استشهد عدد منهم في سجون النظام المرعبة.
من النتائج الأخرى للانتفاضة يمكن الاشارة الى تفاقم الصراع بين الذئاب. الملا المحتال روحاني وفي الرد على حزمة الادعاءات ضد سياسات حكومته الاقتصادية وأنها سبب اشعال الانتفاضة قال: البعض يعتقد أن الشعب يطالب الاقتصاد فقط، أي لو أننا قدمنا القدر الكافي من الأموال هل سينتهي الأمر ولن يطالب الشعب بشيء آخر؟ اذا قلنا أننا سنقدم الأموال لكن ليس من حق احد التعبير عن رأيه هل يصلح الأمر؟ هل يمكن شراء حرية وحياة الشعب بالمال؟ لماذا نهين الشعب ونوجهه الى العنوان الخاطئ؟ لماذا نقول إن سبب احتجاجات الشعب هو الوضع الاقتصادي السيء؟.
كلام طرفي النظام يحوي نفس المحتوى ويريدون شق صفوف الشعب وقمعه. لأن العالم أجمع رأى أن انتفاضة الشعب بشعار (لا للإصلاحيين ولا للمحافظين انتهى عملكم) وضعوا هدفهم هو اسقاط كامل أشكال النظام. و كما قالت صحيفة فيغارو الفرنسية : «الشعب الإيراني غاضب بشدة من قادة هذا النظام ولا يفرقون بين الإصلاحيين والمحافظين والاحتجاجات في شوارع إيران زلزلت بقوة أسس ومشروعية حكومة الملالي». روحاني المحتال تكلم بشكل مخادع وكما لو انه مغرم بالحرية ، نسي أنه خلال فترة حكمه أعدم أكثر من 4000 شخص وخلال الانتفاضة الأخيرة أريقت الكثير من الدماء وقرابة عشرة آلاف معتقل في السجون. بالطبع مسيرة الانتفاضة سوف تجتاح كلا من طرفي النظام وتتخلص منهم والحرب بين الذئاب ستكون أكثر حدة في ذلك الوقت.
ولا يستثنى من هذا الوضع مجلس الملالي. فبعد بدء الانتفاضة أخذت تتصارع أطراف النظام داخل المجلس أيضا. مؤخرا محمد على برانوندي النائب عن خرم آباد قال : اذا لم نقم بتأمين فرص العمل للشباب ولم نستجب لرغباتهم سيحرضهم الآخرون على القتال. مخاوف النظام من القوة الرئيسية في الانتفاضة وهي النساء وخاصة الفئة الشابة الشجاعة تزداد بشكل يومي.
مواقف الدعم من قبل مجرمين من أمثال قاسم سليماني لرئيس السلطة القضائية للملالي الذي هو أيضا معيّن مثل خطباء الجمعة من قبل خامنئي شخصيا على الرغم من وجود أدلة كثيرة على جرائمهم كالسرقات والفساد الاخلاقي والاقتصادي يعبر عن حقيقة واضحه وهي أنه من نتائج وآثار هذه الانتفاضة ادخال القوة القمعية للنظام في صراعات داخلية. و كما قال خطيب الجمعة في مدينة همدان : حوالي 60 مكتب لخطباء الجمعة تم مهاجمتها.
أنا شخصيا لا أعرف أن الزلزال السياسي بأي مقياس يمكن قياسه، لكن باعتقادي أنه خلال هذه الانتفاضة سمعنا أصوات تكسر عظام نظام الملالي!
*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني.
Abdorrahman.m@gmail.com


2
على خط الانتفاضة الشعبية في إيران
•   «الصديق» بالنسبة إلى الشعب الإيراني هو حركة المقاومة الحاضرة النشطة في ساحات الانتفاضة وفي جميع المدن الإيرانية جنبا الى جنبه!
عبدالرحمن مهابادي*
بينما كان قادة نظام الملالي يظهر كل منهم على الشاشات ليعلنوا انهم استطاعوا ان يسكتوا انتفاضة الشعب الإيراني لكن ثمة دلائل قوية على عدم موت الانتفاضة وأن أهدافها تحققت على يد المنتفضين الشجعان في إيران ويستعدون للخطوات التالية.
المنتفضون الإيرانيون في خطوتهم الاولى منذ اليوم الأول في 28 ديسمبر قالوا كلمتهم الأخيرة ورغم التهديدات والاعتقالات واستشهاد نحو 50 من ذويهم لم يحيدوا عن هدفهم الاساسي في اسقاط نظام الملالي ولم يستسلموا. يجب أن يخاف قادة النظام!
مع أنه كان من المتوقع في الخطوة الأولى من الانتفاضة ان تمتلئ شوارع إيران في 31 محافظة بإراقة الكثير من الدماء من قبل قوات القمع الحكومية ، الا أنه استمرت الجرائم داخل السجون وتم اعتقال اكثرمن 8000 من عناصر الانتفاضة وسجنهم وفي الأيام الأخيرة استشهد عدد منهم بشكل فظيع تحت التعذيب من قبل قوات الحرس. وقادة النظام يعلنون بوقاحة أنهم انتحروا بسبب المرض وماتوا وهذا كذب صريح. والآن المعتقلين يواجهون عمليات قتل جماعي من قبل نظام الملالي. قادة النظام يجب أن يخافوا!
هذا النظام سبب الجوع للشعب الإيراني وأملاك الشعب تم نهبها من قبل العصابات التابعة لهذا النظام. اضافة الى ازدياد البطالة وارتفاع الاسعار في إيران في ظل حكم الملالي ما أثقل حياة الشعب ودمرها. هذه الحالة ستبقى مثل النار التي تحت الرماد وستستمر الانتفاضة تلو الأخرى حتى اسقاط هذا النظام. قادة النظام يجب أن يخافوا!
الشعب الإيراني لديه خبرة عملية عن صفحة نظام الملالي السوداء والآن أدرك طبيعة وسياسة واستراتيجيات نظام الملالي. الشعب أيقن تماما ان اقتصاد دولتهم في يد زمرة قليلة من قادة النظام والتي يتم انفاقها على المستوى الاقليمي في تصدير الارهاب والتطرف الى خارج حدود إيران، أو أن كل من قادة الحرس احتكر اقتصاد إيران لمصلحته الشخصية. عشرات ومئات الملايين من الدولارات وحتى المليارات من ممتلكات دولة إيران أودعوها بحساباتهم في مختلف أنحاء العالم وتزداد كل يوم. شعارات المنتفضين مؤخرا هي وثائق تعبر عن رقيهم ووعيهم ومطالبهم المشروعة. (لا غزة ولا لبنان أرواحنا فداء لإيران) و(اتركوا سوريا بحالها وفكروا بنا) و. .. الشعب عرف بدقة كيف ينقذ نفسه ووطنه من قبضة نظام ولاية الفقيه. قادة النظام يجب أن يخافوا!
الشعب الإيراني لديه تجربة اسقاط نظام محمد رضا شاه بهلوي عام 1979 ويريد إظهار قوته مجددا أمام «الديكتاتور» لأنه «من الممكن والواجب» اسقاط هذا النظام الذي ليس من الشعب وليس لهم. والشعب عرف بدقة أن تحقيق اسقاط الديكتاتور يكون من خلال التضامن الوطني والشعار الذي أطلقه المواطنون ( نحن جميعا معا) ليس ملاطفة لنظام الملالي بل بسبب تخوف النظام منهم. لهذا حاول دائما كسرهم وإظهارهم زورا أنهم عدة فئات. لكن المنتفضين كانوا أذكى منهم وأكثر تصميما على اسقاط النظام. قادة النظام يجب أن يخافوا!
خلافا للانتفاضات السابقة، الشعب هذه المرة كان أكثر وعيا وقد عرف اصدقائه واعدائه بشكل جيد وواضح، وقد اكتشفوا أن "الصديق" هو حركة المقاومة الإيرانية التي كانت اول من حمل راية النضال ضد النظام المستبد في السنوات ال 39 الماضية، ولم تألو جهدا للحفاظ على خطوطها الحمراء ولم تعدل عن ثوابتها وقيمها قيد انملة، والآن على صعيد البيت الداخلي الإيراني، وفي مشاهد الانتفاضة الإيرانية وفي مختلف المدن الإيرانية كان للمقاومة الإيرانية حضور قوي وكما انها وقفت بجانب هذه الانتفاضة. وهم يعرفون الآن أن هذه الحركة هي من الشعب وللشعب، و يمثلها المجلس الوطني للمقاومة برئاسة السيدة (مريم رجوي). هذه الحركة التي تدعم تطلعات الشعب الإيراني واماله في الحرية وكما تدعم انتفاضته العظيمة، وقد انتصرت هذه الحركة في العديد من ساحات المعارك وتخطت بنجاح التحديات السياسية والعسكرية والاجتماعية المختلفة التي مرت بها واختبرتها. قادة النظام يجب أن يخافوا!
في الكلمة الأخيرة، الآن يميل النظام بكل ما يملك من قوة فيما يتعلق بالداخل الإيراني ويسعى إلى الصاق الفتاوى الموروثة من الخميني ضد المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق، بالانتفاضة الإيرانية الشجاعة هذه المرة، وفي الوقت نفسه، فيما يتعلق بالوضع خارج حدود إيران يدعي هذا النظام ان المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق هي قوة لا تملك جذورا داخل إيران وكما انها لا تملك قاعدة شعبية هناك. لذلك، فإن كل القوى والتيارات التي تمر عبر حدود إيران في الاتجاهين (سواء داخل إيران أوخارجها) والتي تمشي في هذا الطريق او غيره ومع اختلاف مشاربها فان لها مصب واحد ألا وهو بيت العنكبوت المضطرب والمتحطم لنظام الولي الفقيه في طهران. وما من شك في أنه مع الإطاحة بنظام الملالي، فإن المرتزقة والمدعين المزعومين الموالين للنظام مع أي قناع ولباس ارتدونه سيختفون مثلما يختفي الزبد من على وجه الماء. يجب أن يخاف رؤساء ومرتزقة النظام!
*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني.
Abdorrahman.m@gmail.com


3
بداية فصل جديد فيما يخص إيران
عبدالرحمن مهابادي*
بعد الخطوة الأولى من انتفاضة الشعب الإيراني للإطاحة بنظام الملالي، هذه الانتفاضة التي أسمعت جميع انحاء العالم صوت شعب إيران ومطالبهم المشروعة، بذلك توجب الآن أن تتم دراسة كل شيء حول مستقبل إيران. والسؤال الآن هو متى وعلى يد من سيتم الإطاحة بهذا النظام؟
واستنادا إلى الانتفاضة التي بدأت في الأيام الأخيرة من العام الماضي وهذا العام نشهد استمراريتها، فإن الإجابة على هاتين المسألتين الأساسيتين، على عكس ما حدث في الماضي، بسيطة جدا وقصيرة وواضحة.
هناك الآن إجماع عام على أن الإجابة على السؤال الأول ليست في دائرة "السنة"، بل في دائرة "الأشهر القليلة"، التي شهدت تضيق حلقات هذه الدائرة بناءا على عدة عوامل، لا سيما على الساحة داخل إيران.
والآن يشهد المجتمع الدولي على المطالب الأساسية للشعب، أي تغيير النظام. وعلى الرغم من أن الشعب الإيراني يعاني من الاوضاع الاقتصادية الشاذه، فإن حل المسألة الإيرانية، هو ليس حلا اقتصاديا (حتى أن هذا الحل ايضا هو خارج قدرات واستطاعة نظام الملالي)، ولكن الحل سيكون فقط عن طريق امكانية التوصل إلى حل سياسي سهل وممكن. لأن الشعب الإيراني أظهر في انتفاضته الأخيرة أن قضايا المجتمع الإيراني لن تحل إلا مع انشاء النظام الشعبي فقط. هذا المطلب هو مطلب واسع الانتشار في جميع أنحاء إيران ويؤيده الشعب الإيراني. وثيقة ومستند هذه الحقيقة هي الشعارات التي أعيد احياءها في الانتفاضة الأخيرة "الموت لخامنئي، الموت لروحاني، الموت للدكتاتور". وقد تم إهمال هذا المطلب بسبب سياسة الاسترضاء الغربية المتبعة مع النظام وكما تم صم الاذان والتغاضي عن هذا المطلب ايضا بشكل متعمد.
ولعله من الممكن صياغة المسألة في المشهد خارج إيران بهذا الشكل، اذا رجعنا قليلا إلى ما قبل الانتفاضة، كان موضوع الاتفاق النووي في صميم السياسة العالمية بشأن إيران، ولكن الآن هناك قضايا أخرى ذات أولوية على الطاولة ومشروع الاتفاق النووي هو مجرد واحد منها. في السنوات الأخيرة، أعلنت المقاومة الإيرانية مرارا وتكرارا على لسان رئيستها المنتخبة أن قضية انتهاكات حقوق الإنسان ومسألة تدخلات نظام الملالي في شؤون الدول هي أكثر خطورة بمئة مرة من المشاريع النووية للنظام الإرهابي الحاكم في إيران.
ولكن الغرب لم يعط اذانا صاغية لكلمات، المقاومة، مما تسبب في هدر واسالة دم مئات الآلاف من الأبرياء في إيران والمنطقة، وخاصة في سوريا والعراق، من قبل نظام الملالي. ولو لم ينظر إلى القضية نظرة القيم والمصالح المفيدة والمربحة قصيرة المدى، ولربما كان من الأفضل أن تكتفي المقاومة الإيرانية بمخاطبة المجتمع الدولي فقط في خصوص هذا الاتفاق ولا تدعو إلى التحذير من المشاريع الخطيرة الأخرى. لأن هذا هو واقع الحال حيث كان الاتفاق محل تاييد ودعم للدول القوية، فيما كانت المقاومة الإيرانية هي اول المحذرين والكاشفين للمشروع النووي لنظام الملالي. وعلى الرغم من أن الغرب لم يتخذ بعد خطوة هامة وتاريخية في صالح المقاومة الإيرانية، إلا أنه سعى إلى اتباع سياسة الاسترضاء مع نظام الملالي، من أجل تأخير وصول النظام الإيراني إلى القنبلة الذرية. المقاومة الإيرانية هي القوة الفعلية الوحيدة في ساحة المواجهة مع نظام الملالي و بعد مرور اربعة عقود من الأحداث الدموية هي الطرح الوحيد و البديل الديمقراطي لنظام الملالي و هي الأكثر تعمقا و مسؤولية تجاه وجود نظام الملالي و خطره على المنطقة و العالم و لأجل ذلك دفعت التكلفة الباهظة.
والآن عندما ننظر في الرسالة الأخيرة للرئيس ترامب في اليوم الثاني عشر من العام الجديد و بالنظر إلى الجانب الذي يدعم انتفاضة الشعب الإيراني ابتداء من الكونغرس الأمريكي ثم الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة.
وقبل كل شيء النظر إلى المقاومة الإيرانية من موقع المنتصر وأثرها الفعال في انتفاضة الشعب الأخيرة في ايران و العلاقة العضوية بينهما حيث أوجدوا نوعا من التحول في العلاقة مع الموضوع الإيراني.
الآن دعم النظام الإيراني للإرهاب، انتهاك حقوق الانسان في إيران ، تجويع الشعب و نهب أموالهم من قبل نظام الملالي ، تدخل النظام الإيراني في شؤون دول المنطقة و خاصة العراق و سوريا و لبنان و اليمن ، القمع الدموي للحريات و لانتفاضة الشعب في إيران ، أنشطة النظام الشريرة و منها السعي لتصنيع السلاح النووي أو الصواريخ بعيدة المدى و تهديد السلم و الأمن في المنطقة و العالم و اغتيال المعارضة في داخل و خارج إيران و عدم التزام النظام بالاتفاقيات و. ... و كل ذلك هو معضلة واحدة لا يمكن فصلها أو تجزئتها حيث وضعت بين يدي المجتمع الدولي و كل منها تشير إلى ضرورة تغيير النظام في إيران.
في جملة الشرح للاجابة عن السؤال الأول سنجد جوابا واضحا للسؤال الثاني أيضا و اذا كان في السابق وضع اختيارات للتخلص من شرور النظام الإيراني فهذا سببه سياسة المجاملة و المحاباة. أما الآن بعد الانتفاضة و فيما يثبت صحة و حقيقة استراتيجية و دعوات المقاومة الإيرانية فقد اقتنع العالم أن الطريق الحيدة للوصول إلى الهدف أي تغيير النظام في إيران هو دعم الشعب و المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي. و لن يتأخر هذا كثيرا و هذا يتم بتوجه الحكومات إلى المقاومة الإيرانية و الاعتراف رسميا بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية و اعتباره الممثل الشرعي الوحيد للشعب الإيراني و عندما تكون هي الواجهة سنصل إلى اليوم المنتظر و سيبدأ فصل جديد من العلاقات مع إيران.
*کاتب و محلل سياسي خبير في الشأن الايراني.
Abdorrahman.m@gmail.com


4
انتفاضة الشعب الإيراني و الاستراتيجية الصحيحة
عبدالرحمن مهابادي*
مع انه من المبكر عرض الاحتمالات بما يتعلق بمؤامرات نظام الملالي لحرف مسار انتفاضة الشعب الإيراني العظيم، لا شك أن نظام الملالي وداعميه الدوليين سيحاولون جهدهم أن يخلقوا شرخا بين الشعب والمقاومة لهزيمة الانتفاضة الأخيرة وتصل لأسمعانا همسات من هنا وهناك تقول إنه لا يوجد أساس قامت عليه الانتفاضة وستنتهي بعد فترة قصيرة، هم يريدون اعتبار الانتفاضة فاقدة لعنصر القيادة ويعتمدون سياسات الترغيب والترهيب لإسقاطها.
لا يزال داعموه الدوليون كما كانوا من قبل يحاولون اصطناع قادة وهميين للانتفاضة وبهذا العمل يخرجونها عن مسارها الأساسي وهو اسقاط نظام الملالي وبطريقة الخميني في عام 1979 و يركبون موجة الثورة. لكن هل بهذه المحاولات يتحقق ذلك؟ لا أبدا !
الشعب الإيراني والانتفاضة الأخيرة يردون على ذلك بأن الانتفاضة منذ ساعاتها الأولى اتسعت لتشمل كل انحاء إيران وانهم سيسقطون الحكام والقادة الحاليين وانهم لن يستجيبوا للقادة المصطنعين اطلاقا لأن الشعب يريد إسقاط النظام الذي يحكم دولتهم لأربعة عقود بلا شرعية والقادة المصطنعين لا يريدون ولا يستطيعون تحقيق هذا المطلب الأساسي للشعب الإيراني لأنه من أجل هذا الهدف العظيم قدم الكثير وقد حان وقته الآن بعد أربعين عاما من المواجهات من قبل الشعب والمقاومة الإيرانية والآن أصبح معروفا بشكل رسمي وعلى مستوى العالم.
خامنئي قائد الملالي ارتعب من انتفاضة الشعب و ظهر بعد 5 ايام من بدء الانتفاضة، و بخصوص الانتفاضة قال فقط : "لدي كلام سأقوله في وقته".
وهذا يشبه كثيرا ما قاله الخميني عام 1988 حيث بعد اتفاقية 598 و بعد وقف اطلاق النار في الحرب بين إيران والعراق وفي رسالته ذلك اليوم لم يشر الى السبب لوقف اطلاق النار واجباره على انسحاب القوات وتراجعها لكنه قال أنه لديه كلام لن يقوله الا في الوقت المناسب. لكن لم يمض وقت طويل حتى صرح وكتب أقارب الخميني أنه قد بلغه أنه اذا لم يتم وقف اطلاق النار فإن النظام سيكون تحت تصرف جيش التحرير الوطني الإيراني وسيتم إسقاطه، هكذا يمكن قراءة ما لم يستطع أن يقوله خامنئي.
خامنئي قبل الجميع وصلته رسالة الانتفاضة الأخيرة للشعب الإيراني ولم يأت على ذكرها لأنه لو ذكرها لزاد زخم الانتفاضة اكثر.
هو سمع أصوات أقدام المقاومة والتي هي الأن مستعدة أكثر من أي وقت مضى وهي موجودة وكامنة بين الناس وفي شوارع المدن وتعمل باستراتيجية " الف اشرف " وهي ليست عشوائية حتى أن قادة النظام أعلنوا أن منظمة مجاهدي خلق وراء قيام الانتفاضة.
المقاومة الإيرانية والتي تعتبر منظمة مجاهدي خلق جزءا محوريا فيها وبعد احتلال معسكر اشرف عام 2013 وقتل جماعي ل52 من أفراده في الأول من سبتمبر أيلول، أعلنت المقاومة الإيرانية عن استراتيجية " الف اشرف " حتى تزداد أعداده داخل وطنه وبواسطته يتحقق اسقاط نظام الملالي.
والآن اولى ثمار هذه الاستراتيجية يمكن رؤيتها من خلال الانتفاضة الأخيرة.
يمكن سماع صحة هذه الحقيقة على لسان نيوت غينغيرينج الرئيس السابق لمجلس النواب الأمريكي أثناء الاجتماع الموسع للمقاومة الإيرانية في أواخر يونيو حزيران من العام الماضي حيث قال : بشجاعتكم أنتم و تفانيكم والتزامكم والتحدث مع الآخرين تحشدون الجيش الى جانبكم من أجل المزيد من الاستقلال وسنحمل الآمال التي ترمز الى استراتيجية الف اشرف على عاتقنا والجهود التي سيتم تقديمها للمعارضين في المرة القادمة ستكون عامة و أكثر تنظيما".
هذه الحقيقة الاساسية يمكن ربطها بسمات الانتفاضة الأخيرة. الانتفاضة الأخيرة تختلف عن باقي الانتفاضات في السنوات الماضية وأهم مافي ذلك أنها واسعة جغرافيا واجتماعيا وسرعة وصولها لهدفها السياسي حيث بعد عدة ساعات من بدءها أصبح شعارها الموت للديكتاتور والموت لخامنئي والموت لروحاني وايضا شعار ايها المتشددون وايها الأصلاحيون انتهت لعبتكم وزيفكم حيث وضعت النظام بشكل كامل من أهدافها. وأنهت المخططات الرجعية والاستعمارية في البحث عن الاصلاحات في اطار النظام.
آخر كلامنا هو الشعب جميعه والتيارات السياسية التي تتشكل ورجال الأعمال الموجودين في كل منطقة اندلعت فيها الانتفاضة في مختلف انحاء إيران يجب ان يكونوا حذرين من اي مشروع استعماري رجعي لحرف مسار الانتفاضة والتزام هذا الموضوع يعزز العلاقة مع المقاومة الإيرانية بشكل أكبر.

*کاتب و محلل سياسي خبير في الشأن الايراني.
Abdorrahman.m@gmail.com

5
الثورة الإيرانية مستمرة وانتصارها مؤكّد
عبدالرحمن مهابادي*
مرت عدة أيام على قيام انتفاضة الشعب الإيراني الشجاعة ولا زالت مستمرة، ارتعدت أطراف أركان هذا النظام من الخوف والرعب و هناك أخبار عن هروب رؤوس هذا النظام إلى الخارج ويصل لمسامعنا أخبار عن انهيار القوات واستسلامها للثوار. الدعم الدولي لثورة الشعب الإيراني بازدياد والشعب وقيادته مصممين أكثر من قبل على متابعة الطريق للوصول للهدف بإسقاط الديكتاتور المذهبي الحاكم في إيران.
خلال الأيام الماضية أكثر من 50 شهيد و أكثر من 4000 معتقل من قبل القوات الحكومية ويعتبرون في خطر حقيقي.وتهديدات القوى الثلاثية الحكومية ليس فقط لم تنجح في وقف تقدم الشعب بل زادته إصرارا. لأن الخضوع لمدة 4 عقود في سجن اسمه إيران ولم يبق لهم شيء ليخسرونه.
انهم وقبل كل شيء يريدون الحرية والتوظيف وقوت اليوم وما يثقل همومهم أعزائهم الذين فقدوهم إما بسبب سياسة القتل الجماعي لهذا النظام أو لأن النظام أجبرهم على مغادرة البلاد وهم يستعينون بالصبر لإسقاط هذا النظام وإنقاذ شعبهم ووطنهم.
وحشية النظام أدت إلى التحامهم ببعض، أي ان الشعب الذي نزل حاملا روحه بين يديه إلى الساحات والمؤسسات المنظمة وذات الخبرة في تجاوز الأحداث لعشرات السنوات وبعد التقديم الكثير من الشهداء والغالي و النفيس سيصلون إلى إيران الحرة بهذا الاندفاع سيحررون وطنهم من براثن هذا المستبد المذهبي لأربعة عقود.
حتى الآن، على الرغم من أن نتائج هذه الانتفاضة الحية هي كثيرة، ولكننا سنعرض قليلا من نتائجها، حتى ننتهز فرصة أخرى لذكرها كاملة. هذه الانتفاضة التي حصدت هكذا نتائج وأشعلت هكذه شعله في حين ان النظام يملك هكذا سوابق وتاريخ مضطرب ومختل. تماما كما لوانها وضعته في سياق الاستهداف وحددت مسارا واضحا ومحددا لذالك. إن لم يكن الامر كذلك لما خطف الخوف من هذه الانتفاضة انفاس النظام الامر الذي دفعه للقتال على الاراضي الفرنسية ولم يكن ضروريا أن يفتح المسؤولون الصغار والكبار في هذا النظام أفواههم ضد المقاومة الإيرانية وقوتها المركزية، اي منظمة مجاهدي خلق، ولما ضجوا بكلمات وعبارات التهديد والوعيد.
وبصرف النظر عن أي تقلبات من صعود وهبوط في طريق هذه الانتفاضة، لكنها باعتمادها على مثل هذه القوة، فإن النصر النهائي لهذه الانتفاضة هو امر مكفول وسيكون من حليفها ولا يوجد حل آخر لقضية إيران. ولأن انتفاضة الشعب الإيراني ودور المقاومة المنظمة فيها قبل اي طرف اخر هي حقيقة لا جدال فيها، ونظام الملالي على علم ودراية بذلك، لكنه يحاول بلا جدوى ان يخدع الرأي العام بسيناريوهات خادعة ومؤامرات ملونة.
والحقيقة هي أن هناك فرقا كبيرا بين الانتفاضة الأخيرة وغيرها من الانتفاضات التي وقعت في إيران على مدى العقود الأربعة الماضية. والفرق هو أن المطالب الاقتصادية والاجتماعية الشعبية مع إمكاناتها السياسية، ومدى توسع وسرعة الانتفاضة، والوضع الحالي للمقاومة الإيرانية في داخل إيران وعلى الصعيد الدولي هي من الاوجه المميزة لهذه الانتفاضة، وبعبارة أخرى، أصبحت الآن الظروف الموضوعية والنفسية للمجتمع واستعداد القوى القيادية والبدائل الديمقراطية للنظام جاهزة للوصول إلى نقطة الهدف النهائية.
ولذلك، لا ينبغي أن يكون هناك شك في أن المسالة الإيرانية تاخذ منحا ومدارا جديدا. وسوف يستمر تقدم الشعب والمقاومة الإيرانية في داخل حدود إيران وخارجها. وما سيكون متوقعا ولا يمكن إنكاره هو التراجعات المستمرة للنظام داخل إيران وخارجها، وفي الوقت نفسه، سوف ينهار نظام الملالي إلى أقصى حد ممكن.إن الأمر يتعلق بالمجتمع الدولي وخاصة الحكومات الإقليمية التي تساعد الشعب والمقاومة الإيرانية.
وإذا كان القلب ينبض لمصير شعب سوريا والعراق واليمن ولبنان والبلدان أخرى، وإذا كانت العيون ترتقب تدمير الإرهاب والجماعات الإرهابية، وإذا كان السلام والأمن والاستقرار مرغوبا فيه في المنطقة، فإن السبيل الوحيد هو حماية الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. ممثلة بالسيدة (مريم رجوي). وكما لا بد من الاعتراف بها رسميا وعدم التردد في ذلك.
ولا ينبغي أن ننسى أن أي طريقة أخرى باستثناء هذا الحل هو تجريب للمجرّب وتكرار للمكرّر!

*کاتب و محلل سياسي خبير في الشأن الايراني.
Abdorrahman.m@gmail.com


6
انتفاضة إيران، مسارها وآفاقها!
عبدالرحمن مهابادي*
تتواصل الانتفاضة في إيران والعالم يشاهد التطورات في هذا البلد الهام بمنطقة الشرق الأوسط حيث تزداد حالات الدعم لانتفاضة الشعب الإيراني من قبل رموز الدول مما يجعل آفاقا مشرقة أمام المنتفضين.
واليوم نرى مواجهة عنيفة بين المواطنين ونظام الملالي في الكثير من المناطق بإيران حيث ترتفع نبرتها يوما بعد يوم. وهاجم المواطنون في بعض المناطق الأجهزة الحكومية وذلك لأن الملالي الحاكمين ليس لم يلبوا مطالبهم فحسب وإنما يهددون المنتفضين بالقتل وبغية ذلك انتشر النظام قواه للأمن الداخلي وقواته العسكرية وأعلنت حالة التأهب في صفوفها إذ فتحت النار على المواطنين في بعض المدن مما أدى إلى سقوط عدد منهم شهداء.
وتشهد التجارب المختلفة للانتفاضة في مختلف نقاط العالم حقيقة أنه يشعل سفك «الدماء» لهيب الانتفاضة أكثر فأكثر وتشهد إيران هذه الحقيقة في هذه المرة. كما أنه وإذا ما لم يطلق نظام الملالي النار على المنتفضين فهم في صدد الإطاحة بهذا النظام بينما إذا ما أطلق النار عليهم باستمرار فمن الطبيعي يحمل المواطنون الأسلحة ويطالبون بها بحقوقهم مما يؤدي إلى إسقاط النظام لامحالة. وفي أية حال، لقد تعرض وجود النظام للخطر وبدأت مزاعم الأجنحة المختلفة لهذا النظام تمحو كـ«الزبد فيذهب جفاء».
وبإلقاء نظرة على طبيعة وسجل نظام الملالي والمشهد السياسي الراهن في إيران يمكن القول بكل جرأة إن بداية نهاية النظام لقد بدأت سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وليس ببعيد أن يحدث تغيير عظيم ينتظره ويتوقعه العالم وينهار ويحدر عفريت التطرف ومصدر الإرهاب في العالم بيد الشعب الإيراني. وتشير وتيرة التطورات وجميع الأدلة والبراهين إلى حقيقة أن العام الحديث سوف يكون عاما حاسما للشعب الإيراني وشعوب المنطقة.
والآن يطرح سؤال نفسه وهو: هل تعد انتفاضة الشعب الإيراني في الوقت الراهن أمرا تلقائيا يفتقر إلى القيادة والتنظيم؟ ومن الخطأ الرد على هذا السؤال بـ«نعم».
ومن الواضح للخبراء في الشأن الإيراني أن هذه الانتفاضة هي موجهة ولها مسارها وأهدافها، رغم أنه لا يمكن الإشارة إلى تفاصيلها ولو قليلة. ولكن تبين بشكل جلي من خلال الصور والأفلام أن مطلب المنتفضين هو إسقاط نظام الملالي حيث كان استراتيجية المقاومة الإيرانية قائمة عليه. وفضلا عن ذلك يتطابق الدور البارز للنساء الباسلات والشباب الغيارى في إيران مع القوة الرائدة للمقاومة الإيرانية جملة وتفصيلا. كما يثبت الغضب السام لنظام الملالي في تنظيم مظاهرات مفتعلة ضد الانتفاضة هذه الحقيقة، إذا كانت عناصر النظام تهتف بشعار: «الحركة الأموية الخضراء، تابعة لدرب رجوي».
واليوم يجد كل إيراني تحرري شريف نفسه أمام واجب وطني وهو الاستعداد لتحقيق أهداف الانتفاضة. وبحسب الكتب السماوية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان يجوز لكل شعب في وطن أسلافهم وأجدادهم الدفاع عن كيانهم والإطاحة بالحكومات القمعية وهذا هو حق شرعي ومعترف به دوليا. واليوم لقد حان دور الشعب الإيراني ليطيح بنظام الملالي أعتاب الذكرى الأربعين لتأسيسه. وبغض النظر عن النوائب يحقق الشعب الإيراني النصر، وسيحرر شعب أراد التحرير!
*کاتب و محلل سياسي خبير في الشأن الايراني.
Abdorrahman.m@gmail.com


7
في ايران... الشعب يريد اسقاط النظام !
نظرة مختصرة لتحرك الشعب الإيراني الأخير
عبدالرحمن مهابادي*
ما بدأ منذ الأيام الأخيرة لعام 2017 في ايران و بشكل سريع شمل جميع مناطق ايران و هو ثمرة البذرة التي زرعت خلال السنوات الماضية و هي تنمو الآن لتؤتي ثمارها. بعبارة أخرى هذه الثورة لم تقم بذاتها دون مسبب و قد أيقظت غضب و احتقان الشعب الإيراني بعد سنوات من الظلم و القهر الذي فرض عليه.
غضب الشعب من النظام المستبد المذهبي الذي يحكم ايران، و الآن بسبب الفقر و التضخم الاقتصادي أوجد أرضية مناسبة بالإضافة لعوامل أخرى لظهوره و حتما سوف يثمر. و إلا لما كانت الاحتجاجات بهذه السرعة و لكان للشعب الثائر شعارات و مطالب أخرى.
لكن الحقيقة هي أن تغيير هذا النظام هو المطلب الأساسي و الرئيسي لهذا الشعب و لهذا السبب بدأت المظاهرات بالاحتجاج على غلاء الأسعار ثم و بسرعة و في ساعاتها الأولى امتزجت بشعارات الموت لخامنئي و الموت لروحاني و الموت للديكتاتور.
من أسباب ظهور هذا الغضب و عدم الرضا الشعبي يمكن إيجازها بما يلي:
عدم تحقيق المطالب في المؤسسات المالية الخاسرة
عدم اهتمام النظام بإيصال مساعدات للمتضررين من الزلزال
عدم ثقة الشعب بوعود روحاني في الانتخابات
ارتفاع اسعار الخبز و البنزين و اللحم و البيض و...
و معرفة الناس بتخصيص ميزانية للملالي
و خاصة زيادة ميزانية اجهزة و مؤسسات النظام و التي يتم صرفها على الإرهاب و الأصولية و المحافظة على بقاء هذا النظام.
الرسالة الأولى لهذا الحراك الجماهيري و الشامل هي أنه لا مجال للمصالحة بين الشعب الإيراني و النظام بسبب عدائه للإنسانية و الشعب و صحيفته السوداء في دوره في مشكلات الشعب و خاصة موضوع الحريات لذلك كان المطلب الرئيسي اسقاط هذا النظام لكن سياسة الغرب المتماشية مع هذا النظام الأصولي أطالت عمره الى يومنا هذا.
بعبارة أخرى لو لم يوجد داعمين مخفيين(!) مثل باراك أوباما الرئيس السابق كنموذج عنهم لكان الشعب الأيراني قبر هذا النظام و رمى به الى مزابل التاريخ. لأن هذا النظام فاقد للشرعية و عملت سياسات الدول الغربية على بقاء هذا النظام و اضافة الى ذلك بدل من الديمقراطية المتغيرة تم تقييد الشعب الإيراني بهذا النظام الإرهابي.
عدم وجود هذا النظام في المستقبل أحد الرسائل الواضحة لهذه الثورة كما دعت إليه المقاومة خلال السنوات الماضية حيث لو أن النظام لا يلجأ الى التضييق و الاعتقال و التعذيب و الاعدام ليوم واحد فقط يوم واحد من الحرية و الديمقراطية بمعناها الحقيقي لكان الشعب الايراني كنس هذا النظام بسرعة.
و تسارع أحداث الحراك الأخير يشير الى ذلك بشكل جيد لذلك يجب القول أن عمر هذا النظام قد انتهى ولا مجال للجلوس من أجل الاعتدال و الوسطية الوهميتين و مثل هذا التصرف هو خطوة لصالح النظام و في ضرر الشعب.
أيضا هذا الحراك يظهر حقيقة أن الشعب لا يريد هذا النظام كليا و الانقسامات الداخلية في هذا النظام هي حرب على السلطة بين الذئاب الحاكمة و كل فئات هذا النظام بنظر الشعب فاشلة ولا مجال لاختبارهم و الحرب بين هؤلاء الذئاب لا علاقة لها بالشعب لأنهم جميعهم فاسدون و يجب إسقاطهم جميعا.
اما الرسالة الأهم لهذا الحراك فهي موجهة للعالم.الآن الجميع و خاصة الدول العظمى ترى بعينها ثورة الشعب هذه لذلك يجب أن تقطع جميع علاقاتها بهذا النظام و خاصة على الصعيد الاقتصادي و يتخذوا قرارا بإسنادها بشكل رسمي الى المقاومة الايرانية التي تمثلها السيدة مريم رجوي و هذه فرصة تاريخية للدول التي هي حتى الآن مقصرة بحق الشعب الايراني و لتعويض ما ألحقت من خسائر بحق الشعب و المقاومة. الديمقراطية البديلة و المنظمة لإيجاد تغيير أساسي في ايران و متوفرة حاليا. البديل الذي يمثل رسالة السلام و الأمان و الاستقرار في المنطقة و المبشر بعلاقات صداقة و تعايش سلمي و تعاون دولي و احترام لقوانين الأمم المتحدة.
*کاتب و محلل سياسي خبير في الشأن الايراني.

Abdorrahman.m@gmail.com


8
الدعم المالي للإرهاب في العالم
عبدالرحمن مهابادي*
وفي الآونة الأخيرة، أعرب مسؤولون في النظام الإيراني عن غضبهم للموافقة على خطة لكشف ممتلكات خامنئي وقادة النظام في الكونغرس الامريكي ووصفوها بأنها خطة "مناهضة لإيران".
ووفقا لتجارب السنوات ال 39 الماضية، فإنه من سمات النظام الدكتاتوري والنظام الفاشي الذي يحكم إيران وصف كل من يعادي بقائه ويعارض وجوده باوصاف مثل "معاداة إيران" و "معاداة الإسلام" لأن المسؤولين في هذا النظام اعتبروا أنفسهم ورثة لإيران والإسلام، بل ذهبوا ابعد من ذلك، حيث اعتبروا انفسهم ممثلي الله على الارض!
في الآونة الأخيرة، في 14 ديسمبر 2017، أصدر الكونغرس مشروع القانون 1638 لتحديد الاستثمارات والأصول المالية لكباد قادة النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران. وفي هذا الصدد، اعتبر رئيس لجنة الخدمات المالية في الكونغرس أن النظام الإيراني هو الداعم الرئيسي للإرهاب في العالم.
عدد من قادة ومؤسسات نظام الملالي، الذين استدعوا لمشروع قانون 1638 لتحديد اصول ممتلكاتهم وثرواتهم واستثماراتهم  وهم :الولي الفقيه ورئيس نظام الملالي وأعضاء مجلس صيانة الدستور ومجلس الخبراء وأعضاء المخابرات والأمن وقائد قوات الحرس ونائبه، وايضا قادة ونواب القوات البرية والقوات الجوية والقوات البحرية في الجيش الايراني وقائد  قوات التعبئة(البسيج) المعادية للشعب الايراني وقائد القوات الإرهابية في قوة القدس وقائد شرطة النظام ورئيس منظمة الطاقة الذرية لنظام الملالي ...
ويمثل إقرار مشروع القانون هذا بعد إدراج  قوات الحرس كمنظمة إرهابية من قبل الخزينة الامريكية اجرائا لتحديد أصول واستثمارات مسؤولي النظام المالية داخل الولايات المتحدة أو في أي مؤسسة مالية خارج البلاد.
ووفقا لمشروع القانون، تمكن هذا العدد من قادة النظام، الذين يبلغ عددهم نحو 80 شخصا، من السيطرة على معظم اقتصاد إيران من خلال إساءة استخدام مواقعهم.
 وفى الوقت نفسه فان معظم سكان ايران البالغ عددهم 85 مليونا فى وضع اقتصادى سيئ ووفقا للارقام الرسمية فان اكثر من 33 فى المائة من الايرانيين يعيشون تحت خط الفقر.
وينص مشروع القانون على ما يلي: "إن اضفاء طابع مؤسساتي على الفساد والتمييز لصالح الأقارب والاهل في مجال الاقتصاد وفرص الاستثمار المحلي والأجنبي هما من خصائص الحكومة الإيرانية، ولا سيما أن عددا كبيرا من قوات الحرس قد استخدم في معظم القطاعات الرئيسية لاقتصاد البلاد التي يسيطر عليها الحرس.
ومن المقرر ايضا ان يقوم مجلس الشيوخ الأمريكي بعد الموافقة على مشروع القانون ، من أجل أن يصبح قانونا بتقديمه الى رئيس الولايات المتحدة.
 وفي غضون 90 يوما بموجب مشروع القانون هذا ستكون الإدارة الأمريكية ملزمة بتحديد كل من قادة النظام الرئيسيين وكم يملكون من المال ورأس المال في الخارج؟ كيف تم تحويل هذه الأموال إلى الخارج؟
ويقدر معهد بورغن، ثروة زعيم الملالي الحاكمين في إيران، علي خامنئي بنحو 95 مليار دولار. ووفقا للإحصاءات، فإن 5٪ فقط من سكان إيران، بما في ذلك زعيمها وأسرته وشركائه والشركات التابعة له، لديهم ثروة البلاد، و 95٪ من سكان البلاد يعانون من الفقر.
ووفقا للوثائق والأدلة الكثيرة، فإن اقتصاد البلاد المليء بالثروات ، الذي أصبح الآن في أيدي النظام الديكتاتوري والطائفي الحاكم في ايران، مكرس بالكامل لمشاريع القمع المحلية والمشاريع الرامية إلى تصدير الإرهاب خارج الحدود، ولا سيما في بلدان المنطقة كالعراق وسوريا ولبنان ، واليمن ... ومشروع الأسلحة النووية هو أيضا أحد المشاريع المشؤومة التي تعرض فيها العالم المعاصر للتهديد.
في الوقت الحاضر، كانت التطورات العالمية، وخاصة في هذه المنطقة من العالم، اي الشرق الأوسط، تتسارع، حيث  اقترب نظام ولاية الفقيه  بسرعة هائلة من السقوط.
منذ زمن بعيد، بسبب سياسة الاسترضاء التي اتبعها الغرب، كان العالم في غيبوبة مما يفعله روؤساء هذا النظام، وهم بهذه الطريقة،ارادوا قتل الناس، ونهب أموالهم،وجعل مصير الآخرين مظلما، و بسط الإمبراطورية الإسلامية.
وهناك الآن عصر جديد يأمل فيه الشعب الإيراني ويؤمن بالإطاحة بهذا النظام الكهل من جهة وان استعداد المقاومة الإيرانية لاتخاذ الخطوة الأخيرة نحو إقامة السيادة الشعبية قد جذب انتباه العالم كله..
لذاك فإنه من الضروري عمل المجتمع الدولي على الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي للديكتاتورية الدينية والإرهابية. إن سقوط هذا النظام حتمي، ومفتاحه هو في يد الشعب الايراني والمقاومة الإيرانية. إن الدعم العملي للإطاحة بهذا النظام هو الحل الوحيد لجميع مشاكل ومعضلات إيران والمنطقة والعالم.
*کاتب و محلل سياسي خبير في الشأن الايراني.

Abdorrahman.m@gmail.com

9
صراع الذئاب في إيران 2-2
ضرورة إسقاط النظام وطرق الحل لذلك
عبدالرحمن مهابادي*
ازدادت شدة الصراعات بين ذئاب ايران في الاونة الاخيرة بشكل كبير وخاصة في الأسابيع التي تلت الانتخابات في الربيع الماضي. لانه لم يكن مخفيا على احد في تلك الايام كيف كانت هذه الذئاب تمزق بعضها بعضا من اجل الوصول الى كرسي الرئاسة.  وانها مسألة وقت فحسب كما رأينا،كل تلك الفضائح التي نشرتها تلك العصابات ضد بعضها في تلك الايام , الشعب الايراني لم يحصد اي نتيجة منها فحسب ولكن ايضا ازداد البلاء الواقع عليه منذ فترة طوبلة بشكل اكبر. إن الزلزال الأخير في غرب إيران هو أفضل دليل على حقيقة أن هذا النظام خلال 38 عاما من حكمه،احتجز الشعب الايراني كرهائن بطرق مختلفة وحرمهم من ابسط الاحتياجات والضروريات الأساسية للمجتمع الإنساني.
يمكن سماع صوت تكسيرالعظام داخل هذا النظام الهرم في رسالة أحمدي نجاد الأخيرة إلى خامنئي.حيث كتب: «اليوم، ظروف البلاد خطيرة جدا... بسبب إهمال السلطات وتأثير خطط الأعداء، والانكماش الاقتصادي غير المسبوق، والسيولة، والمصارف، والبطالة، والفقر،و الفواصل بين طبقات المجتمع والإنتاج الذي وصل الى الوضع المزري.. وفي أي لحظة، قد يواجه البلد والشعب ظروفا لا يمكن التنبؤ بها ولا يمكن ادارتها. إن الضغوط الاقتصادية التي لم يسبق لها مثيل، إلى جانب الضغوط السياسية والعقلية والنفسية، سببت الما وتشرذما حقيقيا لكثير من الناس والأسر وجعلت أجواء المستقبل اصبحت أكثر قتامة في أذهان عامة الناس، ولا سيما فئة الشباب».
 وفي تتمة الرسالة يقول أحمدي نجاد لخامنئي: «على سبيل المثال، عانى عدد كبير من مئات الآلاف من الناس من إدارة البنك المركزي وأداء المؤسسات المالية والائتمانية المرخص لها من قبل المراكز الرسمية في البلاد الكثير من المشاكل والكوارث التي ابتلينا بها. العمال الذين يعانون من المشقة والفقر قد حرموا من الحق في الحصول على الحد الأدنى للراتب الشهري لعدة أشهر وقد تعرضوا للاضطهاد بشكل مستمر من قبل المسؤولين واعربوا عن احتجاجهم وتم ضربهم واعتقالهم واحتجازهم».
والحقيقة التي يتم تضمينها في هذه المقالة هي أنه في إيران تحت حكم ولاية الفقيه، هي محض للاستياء الشعبي، على الرغم من انه في بداية الامر لم ياخذ طابعا نقابيا اوسياسيا. ولكن بسبب القسوة والاضطهاد الذي سببه النظام على هذا الشعب، اصبحت الشعارات والمطالب تاخذ طابعا سياسيا بشكل اسرع وتضاعف غضب وعنف الناس ضد النظام.  والواقع أنه في العديد من الأماكن اصبحت الشعارات تاخذ شكل «الموت لمبدأ ولاية الفقيه، الموت للدكتاتور، الموت لخامنئي، الموت لروحاني واسقاط الجمهورية الإسلامية»، وهكذا.
والحقيقة الآخرى على ضعف وهشاشة هذا النظام، لاتخرج في هذه المرة على لسان الشعب أو المقاومة الإيرانية، بل على لسان أحمدي نجاد.  وإذا كنا ننظر بشكل جيد الى حرب الذئاب على السلطة، سوف نصل الى نتيجة اخرى مفادها ان كل واحد من هذه "الرؤوس الثلاثة" المذكورة أعلاه يسعى الى تكثيف الحرب بين "الرأسين الاخرين". ولكن في الوقت نفسه لا تفضح هذه الرؤوس كل الحقائق والوثائق ضد بعضها البعض. لأن جميع "الرؤوس الثلاثة" قد شاركوا في جميع الجرائم المرتكبة خلال العقود الأربعة الماضية، ولم تكن أي من عصابات ومسؤولي هذا النظام أبرياء منها. ومن هنا نجد ان سبب الحرب بينهما هي صراع على السلطة فقط لا غير ، وليس شيئا آخر!
طالب علي مطهري، نائب رئيس برلمان النظام، الذي يتماشى مع عصابة روحاني، بأن يحاكم أحمدي نجاد علنا. وقد كتب حميد بقائي، نائب الرئيس التنفيذي لمحمد أحمدي نجاد خلال رئاسته، مخاطبا النائب العام للنظام في 27نوفمبر/تشرين الثاني 2017: «اقتراحنا لكم هو انه بما انكم لا تحترمون القانون والشرع والاخلاق في حقوق الشعب فمن الافضل لكم ان تقدموا استقالتكم». وكان القائد في الحرس الثوري المقرب من الحلقة الضيقة لخامنئي "محسن رفيق دوست" قد هدد أحمدي نجاد في نفس اليوم، وفي مقابلة مع وكالة أنباء إيلنا الحكومية، قال: «سنصل لقضية احمدي نجاد قريبا، والقضاء يضع اللمسات الأخيرة على قضيته».
وفي حين أن حروب الذئاب على السلطة تاخذ بالتصاعد والازدياد، فان هذا الامر ليس في معزل عن التطورات السياسية العالمية والإقليمية في المنطقة، وعلى الجانب الآخر فان الغضب وعدم الرضا الشعبي من هذا النظام بالتوازي مع ازدياد حدة صراع الذئاب وتوسعه قد دب الرعب والخوف في قلوب قادة ومسؤولي هذا النظام المعادي للشعب الايراني.
رجل الدين مصباح يزدي، الذي كان أحد الرعاة الرئيسيين لأحمدي نجاد، قد قال سابقا «طاعة أحمدي نجاد من اطاعة الله» ، قال مؤخرا في إحدى مقابلاته: «لا أوافق على سلوك أحمدي نجاد اليوم. لأنني أرى الآن انحرافا في سلوكه».
الآن، السؤال الذي يتبادر الى الذهن هو : ما هو الحل؟؟ وإلى أي مدى ترجع اصول حرب الذئاب ؟؟، والى اين وصلت حرب الذئاب على الساحة السياسية اليوم؟ للإجابة على مثل هذه الأسئلة، يجب عليك أولا النظر في طبيعة هذا النظام.
والواقع هو أنه طالما ان هذا النظام الطائفي المبني على حكم ولاية الفقيه على قيد الحياة لا يمكن تصور وجود حل وطريقة لانقاذ ونجاة إيران والايرانيين من الهلاك. وبعبارة أخرى، عندما لا تعود سيادة إيران إلى الشعب الايراني، فإن إيران لن تعود بدورها إلى المجتمع الإنساني المعاصر. الناس الممثلة بمقاومة إيران مع صورتها المعروفة مريم ، هذه المقاومة التي سعت منذ 20 يونيو 1981، إلى حل الإطاحة بهذا النظام وقدمت في سبيله ثمنا باهظا، وفي السنوات الأخيرة، وفرت منصة لعرض برنامج بعشرة مواد من اجل (ايران حرة غدا) حتى يراه العالم اجمع.
الآن نرى علامات السقوط والاطاحة بهذا النظام والضرورة لذلك من داخل وخارج النظام ايضا ، والتطورات تتسارع داخل النظام وعلى المستويين الإقليمي والدولي!
*کاتب و محلل سياسي خبير في الشأن الايراني.
Abdorrahman.m@gmail.com


10
صراع الذئاب في إيران 1-2
حلقة جديدة من تصارع قوى نظام الملالي
عبدالرحمن مهابادي*
في الدورة الثانية عشرة للانتخابات وصل صراع الذئاب الى أعلى مستوى ، محمود احمدي نجاد الذي بقي في منصب رئيس جمهورية نظام الولي الفقيه لدورتين و كذلك رفيقه حميد بقائي المرشحين لرئاسة جمهورية نظام الملالي أساؤوا بخطاباتهم و بشكل واضح لنظام الولي الفقيه فقام علي خامنئي بسلب حق الترشح منهم و أصدر قرار بحذف أسمائهم من قائمة المرشحين.
 في ذلك الوقت كان أحمدي نجاد غارقا في السلطة مع خامنئي و رفسنجاني حسب مصادر مقربة منه اما الأن نشاهد احمدي نجاد يتهجم على خامنئي و نظامه ويصفه بالطاغوت و الديكتاتور. و من الواضح أن هذا التناحر ليس حرصا على مصلحة الشعب و إنما هو الصراع بين فرق هذا النظام المختلفة، لأن احمدي نجاد هو شريك هذا النظام في كل الجرائم المرتكبة بحق الشعب الإيراني.
بالعودة الى التاريخ نشاهد أن أي مواجهة بين الشعب و الديكتاتور تخلق شقاقا و خلافا دمويا على جبهة الديكتاتور احيانا يكون على الصعيد السياسي و احيانا على الصعيد العسكري.
الحرب التي تعصف بأركان النظام الآن والتي لاعلاقة للشعب أو المقاومة بها تأخذ صورة الأفعى التي تبدء بأكل بيوضها. و بحسب وسائل اعلام حكومية أن الحرب تجاوزت مراحلها الأولى و ستصل الى مرحلة القصف بالمدفعية الثقيلة.
احمدي نجاد في 28 نوفمبر تشرين الثاني بعد أن أشار اليه رجل الدين محسني ايجي اي في خطاب المجلس القضائي ( بتوجيهات من خامنئي ) ارسل رسالة لخامنئي و بشكل علني و واضح أفصح عن دور خامنئي في هذه القضية. و قد كتب في الرسالة : ثقة الشارع بقدرات النظام لمدة طويلة قد تجاوزت الخطوط الحمراء و اقتربت من الصفر. و عدم رضا الشارع عن وضع الدولة والمجلس القضائي وصراخ الشعب يتعالى الى السماء. (دولت بهار 7 ديسمبر). وأضاف ايضا بخصوص السلطة القضائية : قرارات السلطة القضائية غير معقولة ولا يوجد أمل بتحقيق العدالة. واذا اصبحت السلطة القضائية ديكتاتورية فقد كانت كذلك من قبل..
التوتر الداخلي بعد تدخل احمدي نجاد و مناصريه دخل مرحلة جديدة وأكثر تعقيدا، أي انه اذا كانت الحرب بين طرفين رئيسيين حزب خامنئي و حزب روحاني و شركائه مع تدخل احمدي نجاد القوي اصبحت لعبة الشطرنج و الحرب بثلاثة رؤوس.
احمدي نجاد وبشكل خاص في الدورة الثانية عشرة هاجم رئاسة الجمهورية في عهد روحاني و نسب اليها اسباب التوتر والخلاف في هذه الدورة وقال في حرم عبد العظيم في مدينة ري و خاطب معارضيه وخاصة لاريجاني رئيس السلطة القضائية : القصة ليست البارحة واليوم نحن لا نقبل ان تقع الدولة تحت يد عائلة لاريجاني. الشعب الإيراني اكبر منكم بمئات المرات ورسالته وصلت اليكم يريد أن يقول ان لديهم الحجج القوية لينتقموا لقولكم أن الدولة التاسعة والعاشرة في زمن احمدي نجاد فاسدة.
عندما استمر احمدي نجاد في وصف عائلة لاريجاني بالجاسوسية و بيع الوطن و اغتصاب الأرض و السرقة و الجرائم كان يعرف ان الهدف هو نظام الولي الفقيه أي خامنئي لهذا ارسل له رسالة ليبين يده بما يحصل. هو كان يعلم جيدا أن عائلة لاريجاني التي استولت على كثير من المناصب المتنفذة بالدولة و الآن وقعت بمشهد الجرائم والسرقات حيث ان كل أطراف النظام متورطة بها ويقومون بها ايضا.
في مقابل هجوم انصار احمدي نجاد قامت السلطة القضائية بتنفيذ أمر الولي الفقيه و شطبت اسماء المعارضين. لم يهتم أحمدي نجاد يذلك وقال: اجبار الدولة والجلوس 11 يوم في المنزل وترك البلاد وقبلة على تابوت الملحد الكافر ( يقصد شافيز رئيس فنزويلا ) واحتضان أمه وتقبيلها من خدها والخروج عن الأعراف والتقاليد والكذب بهذه الهوية أواجه السلطة القضائية اليوم كل شجاعة.
لكن حتى اليوم تم ايقاف انصار احمدي نجاد عند حدهم. واشار الى تطبيع الجرائم في ظل هذا النظام و وضع السجناء في الدولة قال ان السلطة القضائية تقول بهذا الخصوص أنها السلطة الوحيدة التي لم يتجرأ أحد على انتقادها منذ 38 سنة.
في الواقع الكثير من النقاط التي ذكرها احمدي نجاد و المرتبطة بالسلطة القضائية ليست جديدة ، كثير منها تحدث عنها الشعب والمقاومة عدة مرات. المهم في الأمر أنها هذه المرة تأتي على لسان رئيس سابق للنظام وعضو في مجلس تشخيص مصلحة النظام حاليا. انه يقول ان القوة القضائية وظيفتها اسكات اي صوت مخالف للنظام.لذلك هي فاسدة وظالمة ومجرمة.
وبمتابعة خطابات احمدي نجاد واعضاء سابقين عن فساد السلطة القضائية للنظام ، أجبر رجل الدين صادق لاريجاني على الظهور الى الساحة ووصف كلام احمدي نجاد بالخيانة وطعن النظام من الخلف.
*کاتب و محلل سياسي خبير في الشأن الايراني.
Abdorrahman.m@gmail.com



11
إرهاب النظام الإيراني عبر القارات
عبدالرحمن مهابادي*
يعمل الإرهاب قويا جدا ومعقّدا وعلى نطاق واسع عندما يتم دعمه وتمويله وتوجيهه. الانموذج الحكومي له في عصرنا هذا، هو الإرهاب الصادر عن نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران وتفجير المركز اليهودي الارجنتيني في بوينس آيرس في 18 يوليو 1994 حيث أسفر عن مقتل 85 شخصا وإصابة 300 آخرين. ولكن عندما يواجه الإرهاب قدرا من الحزم والقاطعية، فإنه يبرز طبيعته الضعيفة والهشة حيث ينتهي الأمر الى مثول الإرهابيين أمام العدالة والقانون، وكما رأينا مؤخرا في النظام القضائي في الارجنتين. 
في يوم الخميس 7 ديسمبر2017 دعا القاضي الاتحادي الارجنتيني كلاوديو بوناديو الى اعتقال الرئيسة السابقة كريستينا فرنانديز وعدد من زملائها، بمن فيهم وزير الخارجية هيكتور تيمرمان في عهدها بتهمة الخيانة والتواطؤ مع النظام الإيراني والتستر على التحقيق في قضية تفجير آميا. كما طلب القاضي من مجلس الشيوخ الارجنتيني رفع الحصانة عن كريستينا فرنانديز التي حاولت بعد انتهاء ولايتها الافلات من الملاحقة القضائية والعقوبة من خلال العضوية في مجلس الشيوخ.
وعقب كشف المقاومة الإيرانية في عام 1994 عن أن النظام الإيراني كان وراء التفجير وأن كبار المسؤولين للنظام ضالعون فيه، طلب المدعي العام الارجنتيني في العام 2006 من الانتربول اصدار نشرة حمراء لعدد من مسؤولي النظام الإيراني أثناء التفجير وهم كل من أكبر هاشمي رفسنجاني (رئيس الجمهورية)، وعلي أكبر ولايتي (وزير الخارجية)، وعلي فلاحيان (وزير المخابرات)، ومحسن رضايي (قائد قوات الحرس)، أحمد وحيدي (قائد قوة القدس)، وهادي سليمان بور (سفير النظام في الأرجنتين) وأحمد رضا أصغري (مأمور قوة القدس في الارجنتين العامل تحت غطاء دبلوماسي)، ومحسن رباني (الملحق الثقافي للنظام في الأرجنتين)، وعماد مغنية (من قادة حزب الله).
وبعد 20 عاما من الانفجار، أي في عام 2015 توصل القاضي الارجنتيني آلبرتو نيسمان في التحقيقات التي أجراها، الى نفس النتائج بهذا الصدد. انه أعد تقريرا عن تحقيقاته لتقديمه الى البرلمان، لكنه اغتيل في شقته في بونيس آيرس. وأشارت التقارير في ذلك الوقت أن الرئيسة السابقة قد منعت المزيد من البحث، إزاء إدخال النفط الخام من نظام الملالي والحصول على الأرباح الناجمة عن الصفقات التجارية.
وبعد اغتيال القاضي نيسمان في العام 2015، دعت المقاومة الإيرانية، القضاة والمحامين الارجنتينيين الشرفاء إلى عدم السماح بأن تصبح العدالة ضحية التواطؤ مع نظام الملالي. ومن حيث الوصف الحقوقي لا شك أن عملية تفجير آميا والمجزرة التي وقعت في عام 1944 في بوينس آيرس هي مثال بارز لجريمة ضد الإنسانية ولذلك لا يشمله تقادم الزمن....
يجب التعلم من العمل الجريء للقاضي بوناديو. كما أن العديد من المحاكم الدولية لم تخضع للسياسات الاستعمارية وضغوط النظام الإيراني وأمرت بإزالة اسم المقاومة الإيرانيية من قوائم الإرهاب. لقد حاول النظام الإيراني والغربيون المساومون معه الذين يتمتع كل منهم بمكاسب اقتصادية ضخمة من خلال التعامل مع نظام الدكتاتورية الحاكمة في إيران، دوما القضاء على أي صوت معارض وخنقه بطرق لا إنسانية.
والآن في الارجنتين، تمازجت صفة الشجاعة التي يتحلى بها القضاة هناك، مع دم الشهيد نيسمان، وأعطى أول ثمرة له. وبقي استمرار الطريق على عاتق الحكومة والقضاة والمحامين الشرفاء في هذا البلد ليقدموا كل مرتكبي الجريمة الإرهابية في حادث آميا ومن يقف وراء مؤامرة عام 2015 وقاتلي القاضي الشهيد آلبرتو نيسمان الى العدالة.
ولكن في العقود الأربعة الماضية ليس قليلا عدد الافراد من أمثال الرئيسة الارجنتينية السابقة كريستينا فرناندز، الذين تلطخت أياديهم في التواطؤ مع نظام الملالي الحاكمين في إيران في دماء الشرفاء والمعارضين للإرهاب. رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي وزملائه من بين الذين تعاونوا في السنوات الأخيرة مع قوة القدس الإرهابية لقوات الحرس للنظام الإيراني وهم شنوا مرات عدة هجمات دموية على أعضاء المعارضة الإيرانية مما أدى الى سقوط المئات منهم شهداء واصابة قرابة ألفي شخص آخر بجروح وسلب ممتلكاتهم بأكثر من 600 مليون دولار. نوري المالكي ورفاقه مثل كريستينا فرنانديز قد هربوا الآن من العدالة بسبب الحصانة، ولكن ليس هناك شك في أنه اذا مسكت حكومة شعبية وديموقراطية السلطة في العراق، سيكون مصير عملاء النظام الحاكم في إيران على أرض العراق ممن يحتلون مواقع سيادية في هذا البلد، آسوأ بكثير ولن يكونوا قادرين عن الافلات من العدالة.       
المسؤولون عن جريمة ضد الإنسانية في آميا، هم مسؤولون عن مئات الأعمال الإرهابية في أنحاء مختلفة من العالم، وهم المسؤولون عن إعدام 120 ألف سجين سياسي بما في ذلك مجزرة 30 ألف سجين سياسي في العام 1988 ولديهم قيادة واحدة مركزها في طهران.
حان الوقت لاحالة جرائم هذا النظام الى مجلس الأمن الدولي لتقديم المجرمين الى العدالة بعد اجراء تحقيقات كاملة في ملفاتهم.
*کاتب و محلل سياسي خبير في الشأن الايراني.
Abdorrahman.m@gmail.com


12
النظام الإيراني رأس الفتنة !!!
من قتل علي عبدالله صالح؟
عبدالرحمن مهابادي*
في يوم الأحد 3 ديسمبر تم اغتيال علي عبدالله صالح رئيس جمهورية اليمن الأسبق وذلك بعد فترة قصيرة من انفصاله عن ميليشيات الحوثي المرتبطة بالنظام الإيراني والذي تحالف معها علي عبدالله صالح في السنوات الثلاث الأخيرة .
وبناءاً على ما قاله شهود عيان في ذلك اليوم أن القوات الموالية لعلي عبدالله صالح أغلقت عدة شوارع في مركز مدينة صنعاء وتم تجميع عدد كبير من القوات هناك.
هذا وكان صالح قد طلب بفتح صفحة جديدة مع التحالف العربي وهذا يتعارض مع مصالح النظام الإيراني في تلك الدولة. وقائع المشهد تقودنا إلى أن النظام والحوثيين احتجزوا سكان صنعاء وجعلوا منهم دروع بشرية .
في الرابع عشر من نوفمبر تشرين الثاني كتبت جريدة جوان التابعة للحرس الثوري الإيراني معبرة عن اسفها لما آلت إليه الأوضاع في اليمن: ”كل المجريات كانت لمصلحتنا لأن علي عبدالله صالح ولعدة أعوام كان إلى جانبنا ولكنه ارتكب خيانة عظمى“.
صحيفة كيهان التابعة لعلي خامنئي كتبت بخصوص اطلاق الصاروخ على أبوظبي في صفحتها الأولى وبالخط العريض: تطاير الشرر من أبوظبي هذه المرة والرعب يتملك الرياض من الصاروخ التالي .
محمد علي جعفري القائد في الحرس الثوري يقول وهويدافع عن الحوثيين بعد يوم واحد من مقتل علي عبدالله صالح وإعدام 200 من مواليه على أيديهم : نعلم أنهم كانوا يحضرون لمحاولة انقلاب في اليمن لكن هذه المؤامرة تم القضاء عليه فورا. الملا حسن روحاني رئيس الجمهورية بعد يوم واحد من مقتل صالح يدعي أن اليمن قد نجت من أيدي المغتصبين وأنهم سيندمون .
اغتيال علي عبدالله صالح حادثة مهمة في تاريخ هذه الدولة والحرب بين سكان اليمن وبين الحوثيين التابعين لإيران دخلت مرحلة جديدة . هذه المرحلة كما في سوريا ليس الوقت فيها لمصلحة النظام .
 سياسة المجتمع الدولي تجاه بعض المنظمات مثل حزب الله اللبناني دعا النظام الإيراني للتفكير بتشكيل كيانات مشابهة في دول أخرى ومنها اليمن. ولهذا السبب وخلال السنوات الثلاث الأخيرة لاحظنا كانت ايران تدعم الحوثيين بالمال والسلاح كما تدعم حزب الله في لبنان وتم كشف هذه العلاقة الخطيرة بيننهم وبين النظام الإيراني عدة مرات بالوثائق . إلا أن تقصير الدول الغربية سبب الى ديمومة هذا المساركما سبب الى اتساع عملها واستمرارها.
التغيرات الأخيرة في اليمن واغتيال علي عبدالله صالح رئيس المؤتمر الوطني له عدة دلالات :
أولا :الحزم ضد النظام الإيراني وتنفيذ ذلك عمليا. وهذه الطريقة الوحيدة التي تثبط استمرارية هذا النظام وتمهد الطريق للتغيير. سياسة التي تبني على الحزم ضد النظام الأيراني وعملائه بالمنطقة في الخطوة الأولى سيعمل على شق صف جبهة النظام الإيراني في المنطقة. كما حدث في اليمن وسبب ذلك انفصال المؤتمرالوطني عن جماعة الحوثي المرتبطين بالنظام الإيراني .
ثانيا : النظام الإيراني اينما يرى مصالحه في الخطر، لايقصر في ارتكاب اي جريمة وامثلة كثيرة من داخل ايران حتى أن هذا النظام يمكن أن يسبب القتل لبعض الشخصيات قريبة جداً من النظام اذا شعر بخطر من جانبها عليه. وخاصة في المرحلة الحالية التي دخلت بها المنطقة حيث يشعر النظام بالخطر على وجوده.
ثالثا: كل فصيل يتماشي مع النظام ويعمل تحت اشرافه وتحت سيطرته اول خطوة يقوم بها داخل هذا الفصيل ايجاد انظمة للسيطرة عليه اولإزالته اذا لزم الأمر. فلهذا السبب فاذا اراد الفصل أي عمل لتغيير الواقع لصالح الثورة والشعب عليه ان يقوم بازالة العناصر الموالية للنظام من ناحية الحماية والامني في داخل صفوفه اولاً.. وإلا سيكون المصير مشابه لعلي عبدالله صالح وأمثلة كثيرة تم فيها اغتيال القادة عندما اقتضت الحاجة.
ما تم الإشارة إليه في الأعلى هي أولى الدروس التي يمكن تعلمها من التغيرات التي حدثت في اليمن. أن الدرس الأهم والأكثر تأثيرا لدول المنطقة والشرق الأوسط هي أن تتخذ خطوات في المرحلة المقبلة لتغيير النظام الإيراني. وتغيير هذا النظام سيكون فقط بيد الشعب والمقاومة الأيرانية ومن الأولوية أن يعترفوا بها رسميا ويقدموا لها الدعم المادي والمعنوي . وهذه الخطوة ضرورية وكلما تأخرت ستكون الأخطار المحدقة بالمنطقة أكبر. المجلس الوطني المقاومة الإيرانية الذي يمثل الشعب الإيراني على أتم استعداد للتعاون من أجل هذا الأمرالمهم والخطير.
*کاتب و محلل سياسي خبير في الشأن الايراني.
Abdorrahman.m@gmail.com


13
«لا» للملالي الحاكمين في إيران
لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان

عبدالرحمن مهابادي*
بينما نقترب من اليوم العالمي لحقوق الإنسان، والانتهاكات لحقوق الإنسان تتواصل بلاهوادة في إيران الرازحة تحت حكم الملالي وأن النظام الإيراني ورغم ادانته 64 مرة من قبل مؤسسات مختلفة للأمم المتحدة، يعتقل المواطنين ويحيلهم إلى المشانق بعد ممارسة التعذيب عليهم.
نفذت لحد الآن آكثر من 3200 عملية إعدام في ولايتي حسن روحاني الذي هو في عهده الثاني. وخلال الأشهر الـ11 فقط بلغ عدد المعدومين 520 حالة إعدام خلافا للاعلام الحكومي الرسمي 91 حالة إعدام. وطبعا هذا يشكل جزءا ضئيلا من حالات انتهاك حقوق الإنسان في إيران. قمع النساء والاقليات القومية والدينية متواصلة على قدم وساق. المواطنون المنكوبون بالزلزال غربي إيران يعيشون وضعا مأساويا جدا بسبب الحكم الطائفي السائد في البلاد.  من ناحية أخرى تزداد آعداد السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر البالغ عددهم 10 ملايين، واعترف المسؤولون بوجود سبعة ملايين أطفال عمل وفاقدي المعيل. كما ان تجارة بيع أعضاء الجسم أو بيع الأطفال وحتى الرضع أصبحت رائحة في حكم الملالي. وليست أية عائلة في مأمن من الانتهاكات التي يمارسها نظام الملالي. وفي ظل هذه الانتهاكات أصبحت  إيران سجنا كبيرا واضطر ملايين الإيرانيين إلى مغادرة الوطن. بينما المواطنون يناضلون في ديار أجدادهم ضد نظام الملالي المعادي للحرية ويدفعون ثمن الحرية يوميا. الإيرانيون في المنفى وفي الشتات في الدول الديموقراطية هم الآخرون يحتفون باليوم العالمي لحقوق الإنسان  ويقولون «لا» للنظام الدكتاتوري الحاكم في إيران من خلال مشاركتهم النشطة ويدعون العالم إلى دعم الشعب الإيراني. انهم يوجهون نداء مقاضاة لغاصبي حقوق شعب سلب منه أبسط الحقوق الإنسانية وهو محروم من حقه في الحرية والمعارضة السياسية وحرية الرأي والدين والمعتقد وحق الأمن و...
الإيرانيون في خارج الوطن المكبل، يعلون الصوت الخافت لشعبهم الذي طفح كيل صبره من العقوبات اللاإنسانية والضغوط النفسية والمعيشة القاسية. انهم يمثلون شعبا يريد اسقاط نظام الملالي. وهو شعب قدّم لحد الآن 120 ألفا من أبنائه قربانا للحرية أعدمهم النظام أو اغتالهم. شعب أعزل وبلاحماية أمام الكوارث الطبيعية مثل ما حصل في غرب البلاد وراح ضحيتها عشرات الآلاف من المواطنين بين قتيل وتشريد. شعب ينهب النظام والمؤسسات التابعة له مثل قوات الحرس ثرواته الوطنية، ويضطر إلى مزاولة مهنة «العتالين» وقبول الأخطار لكسب لقمة عيش.
في هكذا وضع، يعتزم الإيرانيون في الخارج أن ينظموا وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان تظاهرة رائعة يوم 11 ديسمبر في العاصمة الفرنسية باريس لإبداء معارضتهم ضد الانتهاكات لحقوق الإنسان في إيران.
وفي هذه التظاهرة التي هي عرض لاحتجاج الغالبية الساحقة للشعب الإيراني ضد نظام الملالي المقارع للحرية والمرأة، يمثل المشاركون صوت شعب هو محروم من حق المعارضة والاحتجاج في إيران وهو يواجه عقوبة الإعدام والتعذيب حالما يرفع صوته الاحتجاجي.
وفي تظاهرة باريس تصدح الحناجر وبأعلى صوت بنداء الخلاص من براثن الملالي الطائفيين واقامة سلطة شعبية تتبلور في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والسيدة مريم رجوي. انهم يدعون إلى تحقيق جمهورية حرية وديموقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة.
نعم، المشاركة في هذه المظاهرة وبهكذا مضمون هي واجب وطني وقومي.

*کاتب و محلل سياسي خبير في الشأن الايراني.
 
Abdorrahman.m@gmail.com


14
الوقت في سوريا يجري ضد النظام الايراني

عبدالرحمن مهابادي*
في 24 تشرين الثاني / نوفمبر، عقد مؤتمر كبير للمعارضة السورية في الرياض بحضور ديميستورا، ممثل الأمم المتحدة للسلام في سوريا وفي هذا المؤتمر جلست مجموعات كبيرة ومختلفه من المعارضة السورية خلف طاولة واحدة واتفقت في بيان مشترك لها ينصب تركيزه على رحيل الأسد من السلطة. كما أن وجود ديميستورا، الممثل الخاص للأمم المتحدة في الأزمة السورية في مؤتمر قمة الرياض، قدم أيضا اتفاقا على هذه القمة على أساس دولي.
وقال المتحدث باسم المعارضة السورية احمد رمضان في هذا الصدد ان "ممثلين عن المعارضة السورية سيعينون نصر الحريري رئيسا لوفد المعارضة السورية في محادثات جنيف التي ستبدأ في 28 تشرين الثاني / نوفمبر وترأسها الامم المتحدة (رويترز 24 تشرين الثاني / نوفمبر)".
ما هو واضح هو الاصطدام بين قوتين متخاصمتين. بين دكتاتورية الأسد، بدعم من النظام الإيراني، والشعب السوري والمعارضة الذين يريدون رحيل الأسد بأي طريقة ممكنة. هذاالنظام الذي تسبب في مقتل وجرح مئات الآلاف من المدنيين وملايين المشردين وكان سببا في خسارة المليارات من الدولارات.
ولأسباب جيوسياسية مختلفة، لا يمكن فصل المشهد الحالي في سوريا عن العراق فداعش، هذا الابن الغير شرعي للنظام الحاكم في إيران في المنطقة و منذ ظهورها كانت الاستفادة القصوى من ظاهرة داعش تصب في صالح نظام الملالي الحاكم في إيران ومن جملة الاستخدام الضار لهذه الظاهرة من قبل نظام الملالي هو تشكيل قوة اكثر خطورة سميت بقوات الحشد الشعبي في العراق والآن بعد أن اصبحت المنطقة في المراحل النهائية لإنهاء داعش، فإنها تريد من الحكومة العراقية، من ناحية، أن تطالب بانسحاب القوات الأمريكية من العراق، ومن ناحية أخرى، ألا تتخذ خطوات للإطاحه بقوات الحشد الشعبي.
وقال قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري في اعتراف واضح باستخدام ظاهرة داعش: "لقد تمكنا من توسيع وجودنا في المنطقة بالاستفادة من الحرب مع داعش وتنظيم قواتنا في المنطقة" وهذا يعني، بطبيعة الحال، ايجاد مقاتلين يعرفون باسم "الحشد الشعبي" في العراق، مشابه لنمط قوات البسيج (التعبئه ) في ايران و تنظيم مليشيات الحوثي الذين يدعون أنصار الله في اليمن، ومثلهم ايضا في سوريا.
من ناحية أخرى،، نرى كل يوم تشدد في موقف الحكومة الأمريكية بعد الإعلان عن استراتيجية دونالد ترامب الجديدة. ومن الصحيح أيضا أن الولايات المتحدة لا تنوي أولا مغادرة العراق، بل تسعى أيضا إلى الاعتراف بوجود قواتها في الأراضي السورية. ثانيا بدء وضع كل من الحشد الشعبي الارهابي وحركة النجباء على قوائم الارهاب من قبل وزارة الخارجية الامريكية.
وبهذه الطريقة، فإن وجود القوات الأمريكية في سوريا وتزايد تأكيد المعارضة السورية على رحيل بشار الأسد هما علامتان هامتان في دوران ميزان القوى على حساب النظام الإيراني ولمصلحة الشعب السوري وستكون الأرباح الخام لهذا النظام، التي أنفقت مليارات الدولارات من ثروة الشعب الإيراني على قتل الشعب السوري، لتامين عمقه الاستراتيجي قد ذهبت ادراج الرياح هناك نزاعات واسعة النطاق حول سوريا بين فصائل نظام الملالي الان ومع تصدر روسيا للمشهد السوري تنظر هذه الفصائل بعين الدهشة والقلق الامر الذي يعتبرونه فشلا وانكسارا لها وهم يعلمون جيدا ان موضوع رحيل الاسد الذي اعتبره نظام الملالي خطا احمرا هو ليس كذالك بالنسبة للروس إن النظام الإيراني قلق الآن من أن روسيا وضعت قضية سوريا كمسألة للمساومة مع القوى الغربية، بما فيها الولايات المتحدة، من أجل النهوض بمصالحها.
وبالنظر إلى التطورات في سوريا على مدى الأشهر القليلة الماضية، نرى أن النظام الإيراني فقد هيمنته في سوريا، وان روسيا هي المتصدر الحقيقي للمشهد السوري ، وأن أي قرار تتخذه روسيا بشأن سوريا سيؤثر بشكل مباشر على مصير نظام ولي الفقيه الحاكم في ايران لأن مطلب رحيل الأسد، الذي يحظى بدعم قوي على المستوى الدولي، هو مطلب الشعب السوري والمعارضة على الأقل. وهذا المطلب يتعارض بشكل كامل مع مطلب النظام في حماية الديكتاتور السوري.
وبالنظر إلى تاريخ هذه المنطقة من العالم، نجد من المؤلم حقا أنه لا يوجد بلد في المنطقة ،قد تدخل في شؤون البلدان الأخرى. كما تدخل النظام الديكتاتوي سليل القرون الوسطى الحاكم في ايران وهذه حقيقه ان لم تكن ظاهره سيظل يلعب هذا النظام دورا سلبيا طالما انه على قيد الحياة قد حان الان الوقت للقيام بدور إيجابي في إنهاء هذا السرطان الذي ضرب الشرق الأوسط.

 *کاتب و محلل سياسي خبير في الشأن الايراني.
Abdorrahman.m@gmail.com




15
يجب مقاضاة مسببي ضحايا الزلزال الأخير

عبدالرحمن مهابادي*
عندما تحدث الزلازل في کل مرة، فإن الارض بإمکانها أن تبتلع البشر والمجتمعات الانسانية وتتمکن أيضا من أن تضعهم في مفترق التجربة والاختبار. البشر بإمکانهم أن يستفيدوا من التجارب وأن لايذهبوا ضحايا للزلازل القادمة وذلك بوضع الاسس والمقومات للإنطلاق في طريق الرقي وتطور المجتمعات بإمتلاك مقومات مواجهة الکوارث الطبيعية وغيرها.
و في إيران التي تقع على خط الزلازل، فقد جرت خلال 40عاما الماضية تجربة الابتلاع فقط، ذلك أن هناك نظام دكتاتور وسفاك وبالتالي نستطيع القول أنه ليس فقط يسبب الابتلاع فحسب وإنما هو حائل لتجنب الابتلاع وخير دليل على هذه الحقيقة ما حدث في غرب إيران في محافظة كرمانشاه أخيرا الذي حدث يوم 12/ نوفمبر-تشرين الثاني، حيث ابتلع الزلزال منطقة واسعة وآلاف من الناس فضلا على تسببه بقضاء نحب آلاف المواطنين من جراء العطش والجوع والتشريد وما شابه ذلك.. الحقيقة ومرة أخرى، فقد بكت الأرض وامتلأت السماء بالصرخات وحزن العالم الى جانب أن هناك خفايا غير مكشوفة من هذه الكارثة الإنسانية ولم نعلم عنها شيئا! حيث أدمع هذا الحادث الأليم عيون السامعين والناظرين من كل فج عميق وكل الضمائرالحية وكل إنسان شريف كما تضايق كل من سمع أو قرأ عن تصرفات الملالي الحاکمين في إيران تجاه هذه القضية، وقد أغاظ ذلك كل ناظر أكثر من السامعين ولذلك فقد ضم صوته مع الشعب الإيراني وأيقن بأن هذا النظام يجب أن يرحل فإنه ليس من الشعب ولا للشعب .
كل من سمع أخبار الزلزال أو شاهد صور وأفلام تتعلق بذلك، إنتابه حزن عميق وإنحبست الدموع في مآقيه خصوصا وإن هناك الکثير من الاخبار والمشاهد المٶلمة جدا التي يحذر إعلام الملالي من نقلها، فإنه سيکون على إطلاع بشأن الاوضاع الوخيمة الشعب وإيران الرازحة تحت وطأة حکم الملالي وبالنسبة لما يجري لأهالي المناطق المنكوبة في كرمانشاه من المعاناة ولآلام حيث يعجزاللسان عن بيانه ووصفه، سيما عندما كان يتعرض الأهالي الناجون من الزلزال للموت بسبب البرد القارص أو تعرضهم لمهاجمة الذئاب الجائعة، خصوصا عندما نشاهد بأن المنكوبين الذين نجوا بأعجوبة من الزلزال ولكنهم معرضون لهزات إرتدادية قد تخلف عدد کبيرا من الضحايا بينهم. غير إننا لابد أن نلفت الانظار الى أن هناك زلزال أكبر، وهو وجود نظام الملالي المتشدق بالدين والذي تستمر إرتداداته لحد الآن، حيث لا يمسي يوم في إيران إلا وينفذ أحكام الإعدام بحق أبناء هذا البلد بعد الاعتقال والتعذيب والسجن كما جرى بحق 120ألفا من خيرة أبناء أبناء الشعب من إعدام واغتيال وما شابه ذلك، حيث لا توجد عائلة في إيران قد نجت من ظلم وجور الملالي.
هذا النظام وبسبب من نهجه اللاوطني والمعادي للشعب، ولأنه جعل الحياة في ظله صعبا ومعقدا فقد ساهم بإيجاد الظواهر الاجتماعية السلبية نظير الفساد والفقر والعوز والبطالة والإدمان والعتالية مما يرغم على الناس أن يلجٶا إلى بيع أعضاء البدن و... حيث نستطيع القول أن الشعب الإيراني وخلال الحقبة المقيتة لهذه الدكتاتورية قد واجه أسوأ مرحلة تاريخية وللأسف البالغ فإن الذي ساعد ويساعد على بقاء هذا النظام على الحكم وإستمراره، ليس إلا اعتماد سياسات الاسرضاء من جانب الغرب تجاه هذا النظام. فما بالك وفي ظل هذه الظروف عندما يحدث الزلزال فإن آلام الناس تتضاعف أكثر من أي وقت مضى سيما حين نضيف عليها فقد الاعزاء والاحبة وتدمير إمكانياتهم وعدم إمكانية إنقاذ ألأحياء تحت الأنقاض وشحة الماء والخبر والمأوى والملابس والأدوية .. ولكن ورغم عظمة هذه الآلام، فإن تعامل نظام الملالي وسلطاته تجاه الزلزال والمنكوبين لمن لايدري مصيبة، أما لمن يدري فإن فالمصيبة أعظم. عندما نرى هناك من بقى تحت الأنقاض ولا يجدون من مغيثا ليغيثهم فإن هذا الألم ينفذ في العظم حيث أمضوا الأهالي المنکوبين ساعات وأيام وهم محرومون من أبسط حاجات وإمكانيات الحياة ولا يجدون حيلة ولا يهتدون سبيلا .
وعندما نرى ونسمع بأن مسٶولي هذا النظام ومن خلال صراع الاجنحة، ولغرض إنجاح أنفسهم عبر صناديق الانتخابات الصورية فإنهم يشيدون أبنية بواسطة شركة ” مهر“لکن الابنية المشيدة بواسطة هذه الشرکة وبسبب هشاشة الأساس فقد جعلوا من هذه الابنية أشبه ماتکون بالمقابر حيث يقال بأنه قد بقي شخص واحد من ضمن ألف کانوا يسکنون هذه الابنية على قيد الحياة ! فاعتبروا يا أولى الأبصار..
عندما نشاهد المشاهد والاصوات الحقيقية من المناطق المنكوبة حيث يقوم مسٶولوا النظام أمام الدمار بإلتقاط صور سلفي کما إنهم يتظاهرون أمام الكاميرات وكأنهم في حالة إغاثة الناس ومنهمكون في مساعدة المنكوبين .
من ضمن المشاهد التي تدين وتفضح النظام وکذب مزاعمه بإغاثة المناطق المنکوبة، فإن رجل من قرية ” علي آباد “ هتف قائلا : « على عکس تصريحات وسائل الإعلام بحضور الجيش والشرطة الاجتماعية للمساعدة، أنا أقول لكم هذا خطأ، لم تأت أي جهة الى هنا بتاتا، الموت للجمهورية الإسلامية وفيلق القدس » .
.. الصور والمشاهد الحقيقية التي لامجال لإنکارها هي تلك التي يعتدي فيها المسٶولون الحکوميون بالضرب على السکان المنکوبين ويهاجمونهم بالغازات المسيلة للدموع، أو يمنعون من إيصال المساعدات إلى المنكوبين مباشرة ويصادرون المساعدات ويسرقون أكبر جزء منها ومن ثم يوزعون المتبقية منها على المواطنين المنكوبين باسم مساعدات الحكومة مع التعامل السئ والمهين نظير رمي المواد بين الناس لأخذ المساعدات و...و نشاهد ضمن مسلسل التغطية والتمويه على حقيقة وحجم المصائب والمآسي الحاصلة في المنطاق المنکوبة منع القوات الحكومية من دخول الصحفيين الأجانب الى تلك المناطق کي تتمکن وسائل الاعلام التابعة للنظام من نقل الانباء بالصورة التي تخدم النظام وتخفف من هول المأساة (كما قال أحد الطيارين عند العبور من منطقة ” سربل ذهاب“ بأن هناك فرق شاسع بين ما شاهدنا من عمق الكارثة وبين ما أعلنته وسائل الإعلام والقنوات الحكومية وفي الفضاء المجازي فمثلا يقول تلفزيون النظام بأن عدد القتلى 300بينما العدد الحقيقي أكثر من 3000). وهناك من يصرخ من وسط المنطقة المنكوبة يقول : ” بأننا قدمنا 4000قتيل لما ذا تقولون 400ما هو السبب ؟؟ “
لكن هناك وجه آخر لهذه المشاهد :
إذ نشاهد أهالي المناطق المنكوبة الشجعان ورغم معاناتهم فإنهم يقومون بالاحتجاجات على خامنئي وروحاني والحرسي لاريجاني وأعضاء برلمان النظام العملاء الذين أتوا بعد أيام متأخرة من أجل استغلال من موضوع الزلزال لأهداف خاصة، من جهة، ومن جهة أخرى هناك إقبال جماهير الشعب الإيراني لتقديم المساعدات وبكل أشکال الحفاوة والحماس والتضامن لإعطاء مساعداتهم النقدية وغيرالنقدية وسارعوا إلى هذا الأمر الوطني، حتى قدموا شهيدا من أهالي مدينة بوكان (ابوبكر معروفي) في طريق إيصال المساعدات. وبهذا برهنوا للعالم مدى تضامنهم في الشدائد والنوائب ورغم أنوف عملاء هذا النظام المعادي للإنسانية، إذ فإنهم يستوعبون تماما بأن هذا النظام وسلطاته وأزلامه رأس كل البلايا، طبيعية كانت أو غير طبيعية وعلى رأسهم خامنئي بالذات.
لاشك أن أهالي غرب إيران بسبب وجود مكونات قومية ودينية، من أوائل ضحايا هذا النظام والمعانين من وطأته حيث يعانون من أنواع الاضطهاد أيضا كما كانت مناطقهم على الدوام ساحة لتقديم القرابين إذ فضلا على الحرب ضد العراق، فإنها کانت متعرضة للأطماع التوسعية لهذا النظام إلى سائرالبلدان حيث قد سببت جميع هذه الخصائص في هذه المناطق أن يتحول كل حادث الطبيعي أو غير طبيعي إلى معضلة سياسية وأمنية وبالتالي تصعيد الأزمة الداخلية للنظام. إن تضامن الشعب الإيراني  مع المقاومة الايرانية خلال حادث الزلزال الأخير موضوع يخاف منه النظام إذ يعرضه لخطرالسقوط وأصبحت العلاقات بين مختلف شرائح الشعب أکثر رسوخا من ذي قبل. كما انه وبعد هذا الزلزال اتضح للعالم مدى كراهية الشعب لهذا النظام الذي تورط جميع أزلامه وعلى جميع المستويات وعلى رأسهم خامنئي في الممارسات القمعية ضد الشعب ونهب ثرواتهم. من أحمدي نجاد عندما كان رئيس بلدية العاصمة طهران وشغل مشروع بنايات شركة ” مهر “ وبعده عندما أصبح رئيسا لنظام الملالي وما كان هدفه خدمة الشعب إطلاقا وإنما إزاحة الخصوم من أمام طريقه في سائر الأجنحة، وإلى الملا روحاني الرئيس الحالي وکيف يتعامل مع المنكوبين في هذا الزلزال وقس علي هذا ! .
الحقيقة، لقد أثبت خلال هذا الحادث الأليم في الزلزال، مدى الفساد والظلم في نظام الملالي برمته والذي يصرف مبالغ هائلة بالمليارات لتصدير الإرهاب والتطرف والمشاريع العسكرية والتسليحية ولكن يترك الشعب الإيراني في آتون البلايا والحوادث الطبيعية بلا دفاع بينما هناك تجارب كثيرة من خلال سائر الحوادث مثل الزلزال طيلة هذا الحكم ونفس الضحايا والخسائر المادية لكن ليس لم يقم بأي محاولة لمعالجة الأزمات والإجرائات الوقائية فحسب، وإنما وعد الناس وبصورة مکررة بالقيام بمحاولات جوفاء دون أي إجرائات عملية لا من الناحية التقنية ولا في تعويض الخسارات وكفكفة دموع عوائل الثكالى للمنكوبين وبلسمة إصابات الجرحى، فعليه إن العلاج الأمثل هو إسقاط هذا النظام برمته ليرتاح الشعب الإيراني من هزة ولاية الفقيه نهائيا وليس إلا .

*کاتب و محلل سياسي خبير في الشأن الايراني.
       Abdorrahman.m@gmail.com


16
اتخذوا إجراءات قبل فوات الأوان!

عبدالرحمن مهابادي*
عقد يوم الأحد 19 نوفمبر/تشرين الثاني الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجة العرب في العاصمة المصرية القاهرة لبحث سبل مواجهة تدخل نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران.
وجاء عقد الاجتماع عقب مجموعة من التحولات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط مؤخرا، بما في ذلك استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري احتجاجا على تدخل نظام الملالي في بلده لبنان، وإطلاق الصواريخ الإيرانية من اليمن من قبل الحوثي نحو العاصمة السعودية الرياض، وتوسيع نطاق تدخلات النظام الإيراني في العراق وسوريا، والتنبؤات المتعلقة بالنهج التوسعي للنظام الإيراني في المنطقة.
ما كان يميز الاجتماع الأخير عن الاجتماعات السابقة، هو المواقف الحازمة للدول العربية التي ظهرت في خطابات وزراء الخارجية. انهم اعتبروا اطلاق الصاروخ على الرياض بأنه «تحول خطير» داعين إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لبحث تهديدات النظام الإيراني ضد دول المنطقة مما يشير إلى تحول جديد وأكبر يجري في الدول العربية.
ما تسبب في قيام الدول العربية بمثل هذه المبادرة هو ما ظهر خلال الأشهر الأخيرة من حالات تؤكد توسيع العلاقات بين النظام الإيراني وحزب الله اللبناني وعبرها مع الحوثيين في المجالات العسكرية والتدريبية والتسليحية. وتخشى الدول العربية من فوات الوقت ويصبح النظام الإيراني أكثر تجرأ ويوسع نفوذه في المنطقة، مستغلا في ذلك السياسات غير الحازمة التي اعتمدتها الدول الغربية حيال إيران لحد الآن.
وهذا التفسير للسياسة الغربية والتهديدات المتزايدة هو بالطبع تعليق واقعي وينبغي الاشادة به ودعمه. ولكنه ليس كافيا ويجب أن يرتقي إلى مستوى جديد، تكون الخطوة الأولى منه، تشكيل جبهة جديدة ضد النظام الإيراني.
ان تشكيل هذه الجبهة ينسجم ما تتطلبه السياسة العالمية، واذا كانت الدول العربية مصرة على ذلك، فبالتأكيد ستدعمها الدول الغربية، لأن مصالح الغرب في المنطقة تقتضي مثل هذا الدعم لتشكيل هذه الجبهة.
وسوف تؤخذ هذه الجبهة على محمل الجد وستضمن فوزها، حالما تعمل بالتنسيق مع المقاومة الإيرانية. والا ينبغي القول مسبقا انها ستولد ميتة. من الخطأ تجاهل المقاومة الإيرانية لأي تغيير في إيران وهذا ما تم تجربته حتى في الغرب ولم تقطع شوطا طويلا وأدت إلى اطالة عمر النظام الخطير.
ان المقاومة الإيرانية مستعدة الآن من كل الجوانب للعب دورها في تغيير النظام الحاكم في بلدها. تلك المقاومة التي تمثلها السيدة مريم رجوي والتي تمتلك قوة عازمة وجاهزة وموثوق بها ولديها خبرة على مدى 50 عاما من النضال ضد ديكتاتورتي الشاه وخميني، وقدمت في السنوات الأخيرة ورقة عمل ذات 10 بنود لمستقبل إيران ومدعومة من قبل طيف واسع من أبرز شخصيات أمريكية واوروبية وكذلك عربية.
ومن خلال القاء نظرة إلى الأحداث التي وقعت داخل إيران خلال العام الماضي، يمكننا التعرف على المكانة الفريدة التي تحظى بها المقاومة الإيرانية في هزيمة الانتخابات في مايو الماضي في إيران وتشديد الأزمات الداخلية للحكم وذلك بفضل قبول المجازفات من قبل الشبكة الشعبية الواسعه للمقاومة، بدءا من داخل سجون نظام الملالي وإلى المدن والمناطق المختلفة في إيران. ان النجاح في الحملة الثانية والعشرين لمناصرة قناة الحرية (سيماي آزادي) فضائية المقاومة الإيرانية والتي عرضت صورة للقاعدة الشعبية لهذه المقاومة، فضلا عن حملة لايصال الاغاثات من قبل أنصار المقاومة داخل البلاد إلى المنكوبين بالزلزال في محافظة كرمانشاه غربي إيران، تلبية لدعوة السيدة مريم رجوي، كلها تشكل وثائق دامغة تؤكد امتداد هذه المقاومة وجذورها الشعبية. 
ولذلك يبدو أن مشروع تغيير النظام الحاكم في إيران، وضع على الخط الصحيح داخليا واقليميا ودوليا، ومن المتوقع أن لا يطول حدوث هذا التحول الى وقت بعيد. مشروع يضطلع فيه الجميع سواء الإيرانيون وغير الإيرانيين، ودول ومؤسسات غير حكومية وشخصيات!
*کاتب و محلل سياسي خبير في الشأن الايراني.

       Abdorrahman.m@gmail.com


17
صرخات أهالي المناطق المنكوبة تدعو إلى سقوط النظام!

عبدالرحمن مهابادي*
ابتلعت مرة أخرى الهزة الأرضية جزءاًمن إيران وما بقى لنظام الملالي إلا الخذلان بسبب ترك شعبه تحت هكذا دمار نتيجة هذه الأحداث المميتة رغم 38 عاماً من حكمه عليهم . وما زال سلطات النظام تقول كالمعتاد في هكذا الأوضاع : ” يجب أن نفكر للحل بصورة جذرية “ .. لاشك ان هذا الجواب ليس إلا خداعاً للناس وفي نفس الوقت استهزاءً بمطالب الأهالي المنكوبين والمصابين بفقدان افلاذ أكبادهم وتشريدهم ولا مغيث لهم .
الحقيقة إن معاناة هؤلاء الناس المنكوبين مؤلمة جداً كما ان هناك استماعا لاستغاثاتهم ألاكثر إيلاماً إذ إنهم مصابون بفقدان أعزائهم من جهة، وتحمل المعاناة الناجمة عن تعامل الدكتاتورية الحاكمة على بلدهم من جهة أخرى حيث عندما نسمع حكاية آلام والأهالي في المناطق المنكوبة ونرى صورها نقول ما هذا الزمان وما هو ذنبنا تحت حكم هذا النظام المتخلف الوحشي؟؟ .
في الوقت الذي يعاني فيه الشعب الإيراني من مصيبة الزلزال في غرب إيران، يدخل الملا روحاني المحتال رئيس جمهورية الملالي ويهزّ بكلامه قلوب المنكوبين بشدة أكثر من الهزة الأصلية حيث قام بتقدير جهود! الجيش وحرس النظام والباسيج في إغاثة! الأهالي المنكوبين زورا حيث يقول:
« .. على المنكوبين بناء بيوتهم بأنفسهم ووان يقترضوا من الحكومة وان الحكومة ستقرضهم مقابل (الفائدة )او الربح . بينما وحسب الصور الملتقطة من المنطقة المنكوبة والتقارير الواصلة هناك الهدف الرئيس من زج القوات التي يقصدها روحاني في هذه المنطقة، ليس إلا لقمع الناس ونهب أموالهم وما شابه ذلك ..
يا تُرى، عندما يشاهد الناس المنكوبون أعمدة البنايات الخاوية على رؤوس المنكوبين والتي شيدتها مؤسسة ” مسكن مهر“ في زمن ولاية الحرسي محمود أحمدي نجاد تحت شعار ”مساعدة العوائل المتعففة “ بينما أصبحت توابيتهم بعد الزلزال، وعندما نرى دموع الناس المصابين الذين لا حول ولاقوة لهم لإنقاذ افلاذ أكبادهم من تحت الأنقاض .
و عندما تسمعون بأن هناك عائلة تشمل 12 فردا دُفنت تحت الأنقاض باكملها ولا تستطيعون حيلة لإنقاذهم ولا تهتدون سبيلاً، وعندما تعرفون ان هناك الرجال والنساء الطاعنين في السن ويقولون راعوا الأحياء لكيلا يموتون لكونهم بدون مأوى الا تجب رعايتهم كي لا يموتون جوعاً لأنهم حتى لم يحصلوا على رغيف خبر يابس منذ أيام أو كان يقول آخر بأنه لا يملك أي مال في جيبه،
و عندما تشاهدون وتسمعون بأن الناس المنكوبين يباتون في البرد القارص (درجة صفر) في الشوارع، وعندما تسمعون وتشاهدون أن المنكوبين يستغيثون السلطات ويقولون لهم ” على الأقل احسبونا فلسطينين أو أجانب “ و...
و عندما تشاهدون أن الضحايا جميعهم من الشرائح المحتاجة في المجتمع حيث لن تشاهدوا حتى فردا واحداً من الأشخاص المحسوبين على نظام الملالي أو أقرباء السلطات ضمن ضحايا الزلزال ،..
و إن كنتم تنصفون في رأيكم بعد سماع أو مشاهدة هذه الصور يكفي أن تعتبروا أنفسكم مع أهالي هذه المنطقة والمناطق الأخرى وتضمون أصواتكم معهم عندما يقولون ليسقط هذاالنظام وما دام هؤلاء الملالي يحكمون ايران والشعب الايراني فسيبقى الوضع كذلك ولن يتحسن .
عندما تحدث الكوارث الطبيعية في إيران بهذه الطريقة، فانها تكشف جرائم هذا النظام للعالم أكثر من ذي قبل وبالتالي تتوضح ضرورة اسقاط هكذا نظام.
و كمثال : عندما تتحول مليونا وحدة سكنية المبنية في زمن ولاية أحمدي نجاد (مؤسسة مهر) إلى انقاض وبالأحرى توابيت للأهالي الأبرياء، ستتضح هذه الحقيقة ومدى نهب ثروات الشعب بواسطة سلطات النظام سابقاً ولاحقاً .
و عندما تشاهدون في خضم هذا الدمار والخراب وبالتالي صرخات الناس المنكوبة وعدم توفير أبسط حاجات حياتهم، نرى الملا روحاني وسائر الملالي ووزراء كابينته يتهافتون على هذه المنطقة ليصوروا سلفيا مع بعض، أو عندما تشاهدون حضور هذا العدد من القوات المسلحة من حرس النظام ووحدات مكافحة الشغب، والعناصر الوزارية، ستقرأون بدقة معاناة هؤلاء الناس وأن هذا النظام منبوذ ومعزول عن الشعب تماماً .
و عندما تشاهدون منع عملاء النظام المواطنين المتطوعين من إغاثة الناس المنكوبين، وعندما تشاهدون أو تسمعون منع هذا النظام الصحفيين الأجانب من الحضور في المنطقة، وعندما تشاهدون أن هذا النظام يهمل معاناة العوائل الثكلى والأهالي المصابين بالزلزال ويكتمها عن أنظار العالم من جهة، ويمنع المنكوبين من تشكيل أي تجمع احتجاجي وإبداء غضبهم وكراهيتهم للنظام، هناك سيصبح لديكم اليقين الكامل بنوايا هذا النظام الشريرة وتخوفه الشديد من اهتزاز أركان نظامه لا محالة .
نعم إن هذا النظام السفاك الذي وعلى رغم ثروات البلاد الموفورة وتخصيصها للمشاريع اللاوطنية مثل المشاريع النووية أو تسليح وتجهيز قوات حرس النظام القمعيين أو المشاريع التوسعية والإرهابية خارج الحدود ودعماً لدكتاتورية الحاكمة في سوريا أو تشكيل وتعزيز الجماعات الإرهابية في بلدان المنطقة، يهمل ويقصر متعمدا في مجال إنقاذ هؤلاء المنكوبين من الزلزال وهو من الأحداث الطبيعية كالسيل وما شابه ذلك ،تعرفون كيف يترك الشعب الإيراني ينحدر الى الهاوية بلا ادنى اهتمام.
وقد طالبت السيدة مريم رجوي الرئيس المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية وفور وقوع الزلزال وبعد التأكيد على خلفية النظام الإيراني في الإهمال وعدم الشعور بالمسؤولية تجاه أروح المواطنين، طالبت الشباب سيما الشباب في غرب إيران أن يسارعوا إلى إنقاذ المنكوبين وإيصال المساعدات إلى ذوي الضحايا والجرحى والمصابين في هذا الحادث الأليم مباشرة وأضافت تقول : ” حان وقت التضامن والمناصرة للمنكوبين واصفة هذا بانه واجب وطني مقدس “ .

*کاتب و محلل سياسي خبير في الشأن الايراني.

Abdorrahman.m@gmail.com




18
تحوّل كبير على الأبواب
عبدالرحمن مهابادي*
في  هذه الأيام  نشهد في مختلف وسائل الإعلام في بلد الشرق الأوسط موجة من الكتابات والخطب التي تشير فيها إلى التحول الكبير الذي على الأبواب، وأسبابه أيضا الأحداث الأخيرة في هذه المنطقة من العالم ومحورها إيران، و من هذه الأحداث استقالة رئيس الوزراء اللبناني ، و الهجوم الصاروخي من الأراضي اليمنية على الأراضي السعودية ، وهجوم الحشد الشعبي الدامي التابع للنظام الإيراني في العراق على إقليم كردستان العراق واتفاقات الحكومات لطرد حزب الله من سوريا الى جانب الكشف وثائق تعود إلى علاقات النظام الإيراني و جماعة القاعدة الإرهابية .
و عندما نسلط الضوء على ما ذكرناه آنفاً من التطورات نرى بأن هناك من يساوره القلق ولكن الكثير متفائلون تجاه هذا التحول الكبير، كما هناك نخبة أخرى تقدموا أكثر في هذا المجال ويقولون بأننا يجب أن نعد أنفسنا ردا على سؤال عما ينبغي عمله؟
لا شك أن سبب تفاؤل هذه الفئة من الناس إزاء هذه التطورات في هذه المنطقة من العالم و هم يمثلون أغلبية شعوب المنطقة يعود الى أنهم ضاقوا ذرعاً من بقاء هذا الحكم في إيران لتحملهم خسائر فادحة من النظام أو فقدوا فلذات أكبادهم نتيجة تدخلات هذا النظام في شؤونهم الداخلية أو تأثرت حياتهم بهذا السبب مباشرة أو غير مباشرة .
إن معاداة نظام الملالي الحاكم في إيران، البلدان العربية و السعودية بالذات لها قصة طويلة تعود قضيتها إلى 1979بعد استغلال خميني الظروف المتاحة الموجودة بعد الثورة الشعبية في إيران ضد نظام الشاه و أول ما قام به تهديد البلدان العربية و بدأً بالعراق. ثم قام نظام الملالي بتشكيل و تعزيزجماعات إرهابية في أكثر البلدان العربية أبرزها حزب الله في لبنان .. نعم هناك هكذا خلفية في تدخلات النظام الإيراني في هذه البلدان .
بعد إعلان الولايات المتحدة استراتيجيتها التي تتمركز على تغيير النظام في إيران الذي يمثل نضج سياسة الرئيس دونالد ترامب خلال عام من ادارته ، صادق الكونغرس الأميركي يوم 25أكتوبر2017 على ثلاثة قوانين رئيسية تستهدف حزب الله ، . وفي وقت لاحق بعد يوم من  كشف نوايا لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ، أعلن استقالته يوم 4 نوفمبر – تشرين الثاني احتجاجاً على تدخلات نظام الملالي في لبنان حيث صرح بأن ” آينما حل النظام الايراني حل الخراب والدمار والفتن  “ و أضاف قائلاً : ” نحن نعيش اجواء شبيهة بالاجواء التي شابت قبل اغتيال والدي الرئيس رفيق الحريري". وتحدث عن اجواء "في الخفاء لاستهداف حياته". “.. و في السياق نفسة صرح ” ثامر السبهان “ وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج مساء يوم الإثنين 6 / نوفمبر 2017 في مقابلة أجرتها معه قناة العربية التلفازية قائلا : ” ما قام به حزب الله إعلان حرب ضد السعودية “ كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيانها حول أحداث لبنان بأنها تعتبر سعد الحريري شريكها القوي .
هذا وفي حدث مهم آخر استهدف عملاء النظام الإيراني يوم 11/ نوفمبر من الأراضي اليمنية عاصمة السعودية بهجوم صاروخي حيث وصف وزير خارجية السعودية في لقائه مع قناة ” سي إن إن “ بأنه ” محاولة عدائية “ و ” عمل حربي “ بواسطة النظام الإيراني ضد السعودية بالذات و قال: « إن الصاروخ الموجّه على السعودية كان للنظام الإيراني تم اطلاقه بواسطة حزب الله ومن الأراضي اليمنية تحت إحتلال الحوثيين .. حيث نعتبره ” عملا حربيا “ . كما أدان الرئيس الأميركي ترامب خلال جولته الآسيوية يوم الأحد 4/ نوفمبر مباشرة بعد الهجوم الصاروخي قائلاً : « أنا اعتقد أن النظام الإيراني يشن الهجوم على السعودية وليس إلا ».
و حسب قناة العربية التلفازية في اللقاء بين الرئيس ترامب و بوتين في فيتنام ، اتفق الطرفان على أن لايكون مكان في سوريا لبشارالأسد وميليشيات إيران كما أكدت سلطات وزارة الخارجية الأميركية بهذا الصدد أنه لا يجوز بقاء القوات الأجنبة في سوريا و هذه إشارة واضحة إلى النظام الإيراني بالذات .
إذن هناك إجماع إقليمي و دولي حول التحولات الأخيرة  غير المسبوقة ، إن المجتمع الدولي قد وصل الى قناعة بأن الفاشية الدينية الحاكمة في إيران  تمثل مصدر الإرهاب و إثارة البلبلة في المنطقة و العالم .
و السؤال الذي يطرح نفسه هنا أنه لماذا يقوم النظام الإيراني بهذه الأعمال الشريرة ؟ ما هي التحولات المقبلة التي تخوف هذا النظام ليقوم بهذه المحاولات ؟ و لا شك أن هذا النظام يعلم بنتائج أفعاله الشريرة كما نقرأ في جرائد نفس النظام بأنه ” بعد الرياض ، ستكون دبي الهدف التالي للصواريخ! “ ؟
لاشك ، لقد اقترب نظام ولاية الفقيه من نهاية عمره حيث يشعر بانتهائه هو قبل غيره وهذا هو التطور الذي يتوقعه الجميع ، لكن هناك حقيقة و هي أن هذا التطور لم يحصل تلقائياً كما لن يؤدى إلى النتيجة عشوائياً وإنما هناك مقاومة للشعب الإيراني التي خاضت المعارك والأحداث و واجتازت اختبارات صعبة جداً وقدمت 120ألفا ً من الشهداء في هذا الدرب حيث تكون حالياً على مشارف الهدف لتثمر هذه المقاومة إذ إن القضاء على هذا النظام لا يتيسر إلا من خلال هذه المقاومة و ليس إلا .
إذاً ، الطريق الوحيد لخلاص المنطقة من هذا النظام الوحشي ، دعم المقاومة الإيرانية و الشعب الإيراني و التي تتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بزعامة السيدة مريم رجوي .
*کاتب و محلل سياسي خبير في الشأن الايراني.
Abdorrahman.m@gmail.com

19
نموذج لهزيمة الدكتاتورية

عبدالرحمن مهابادي، كاتب و محلل سياسي
 
بعد عقد مؤتمر المقاومة الإيرانية السنوي في باريس والذي تم بمزيد من النجاح والمجد نشاهد من جديد ردود أفعال النظام الإيراني بشكل لافت للنظر.
تزامن عقد هذا المؤتمر مع عملية توقيع صفقة قيمتها 5مليارات الدولارات مع شركة توتال الفرنسية وبعد يوم من قدوم وزير خارجية النظام الإيراني إلى فرنسا مما هزّ هذا المؤتمر بين عصابات النظام الداخلية حيث يستمر حتى كتابة هذا المقال أيضاً إذ إن هذا النظام استلم رسالة هذا المؤتمر قبل غيره باعتباره نقطة عطف في تقدم المقاومة في الساحة الداخلية والدولية ضد نظام ولاية الفقيه الحاكمة في إيران بالذات. حيث لم تبق جهة أو سلطة أو إعلام لم تعترف بتأثير هذا المؤتمر على جميع أركان النظام ومعناه مفصلاً كما تطرقوا إلى بيان ضعف النظام في المرحلة الراهنة بمختلف التعابير و إصدار الضجيج.
ويبدو أن أكثر الجرائد إثارة للضجة هي جريدة كيهان التي تعكس أنين خامنئي وتأوهه حيث عبرت هذه الحالة بوقع خطوات العدو ويقصد به المقاومة الإيرانية وبالتحديد مجاهدي خلق. إن تحسس وقع خطوات مجاهدي خلق أصبح هاجس سلطات النظام طيلة الشهور الأخيرة في الأوساط الداخليه وهناك تصعييد في هواجسهم كما ينشر في الصحف والإعلام سيما بعد إقامة مؤتمر المقاومة الإيرانية بالذات. هناك صفة يشبه الذعر يختص به هذا النظام وهو عندما يتلقى ضربات من المقاومة الإيرانية كما كنا نشاهد في عقد الثمانينات فلم يبق مكان من المساجد والمنابر إلا أن يسمع ضجيجهم بدءا من الخميني  نفسه حتى بقية عملائهم خوفاً من مجاهدي خلق واطلاق التهم بأنهم تابعون لهذه القوة العالمية أو تلك وما شابه ذلك والذي لا ينطلي على أحد ولكنه في السنوات الأخيرة بدأ يتكلم عكس ما كان يقوله آنذاك حيث يقولون بعد هذا المؤتمر بأن فلان دولة عظمى أو جهة أممية أو عالمية (ويقصد بها الأمم المتحدة أو وكالة الطاقة الذرية وما شابه ذلك كلهم تابعة لمجاهدي خلق أو متأثرين بهم .. نعم كل هذه الملامح خير دليل على تغيير المرحلة لصالح الشعب والمقاومة الإيرانية بوجه هذا النظام وسلطاته لا محالة. كما ونفس الحالة عند إعلان بيان أو قرار بواسطة الأمم المتحدة أو البرلمان الأوربي أو المجلسين البريطانيين أوالأميركيين حول إدانة تدخلات النظام في شؤون سائرالبلاد أو دعمه للإرهاب أو انتهاكات حقوق الإنسان في إيران الرازحة تحت حكم الملالي ، كانت ردود فعل هذا النظام نفس النغمات السابقة بأن هؤلاء المنظمات والجهات الموقعة لهذه الإدانات متأثرة أو تابعة لمجاهدي خلق.. ومن الطريف أن النظام في كل عام يعلن انتهاء مجاهدي خلق !! .
إذن ، فإن تخوف النظام من اقتدار واستمرار المقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق حقيقة على أرض الواقع ويزداد يوما بعد يوم بتصعيد نشاطات أنصار المقاومة داخل البلاد حيث تشهد المدن الإيرانية أبعادا جديدة منها دعماً لرئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية ومنظمتها المحورية مجاهدي خلق بالذات. وفضلاً على ما أسلفناه ، هناك ميزة تخص هذا المؤتمر لهذه السنة وهي مضامين الكلمات من كلمة أول وزير الأمن في الولايات المتحدة السيد ” توم ريدج“ عندما أكد قائلاً: ” هناك فقط منظمة مشهورة ومنظمة رائعة يمكن أن توفر البديل الديمقراطي للنظام القائم “ .
كما أعلن ” نيوت غنغريتش“  رئيس مجلس النواب الأميركي السابق قائلاً: «ستسجل هذه الحركة في التاريخ كنموذج إنساني عظيم لإفشال الدكتاتورية» .
وقال ” رودي جولياني“ عمدة نيويورك السابق في حادث 11أيلول ومن الشخصيات المحبوبة في الولايات المتحدة: ” هناك بديل وهذا البديل أنتم. هو بديل ديموقراطي انه قوة للتغيير وهي منظمة تنظيما جيدا وتحظى بتأييد شعبي. ولديها شبكة واسعة من المؤيدين »..
كما أكد جان بولتون في كلمته مخاطباً إدارته قائلاً: « علينا أن نمنع هذا النظام ليصل عمره الأربعين».
لاشك أن هؤلاء الشخصيات البارزة  المعروفة مكاناتهم وتأثيراتهم لدى نظام الملالي أكثر من غيره ، يؤكدون جميعاً على حقيقة واحدة بالنسبة لهذه المقاومة وتأثير السيدة رجوي حيث قالوا:
« إن تغيير إيران لا يمكن إلا بيد السيدة مريم رجوي».والآخر قال: «إنها الشخصية الوحيدة التي قادرة على رسم مستقبل إيران».أو عندما تؤكد شخصية أخرى «بأنها هي الوحيدة بإمكانها تعرض مستقبل إيران وأن تُزهر ربيعاً جديداً للحرية ولمستقبل بقيادتها » ...كما قال السيناتور ”توريسلي“ :
« هناك في إيران إسم رجوي بمعنى الحرية والأمل لمستقبل أفضل» .
وقال رئيس ” إف بي آي “ السابق: « إن السيدة رجوي بطلة عظيمة في هذه البرهة الحالكة من الزمن، لأنها وبقيادتها الكاريزماتية والمتميزة أثبتت أهليتها بالذات».
كما صرح ” السيناتور ليبرمن “ قائلاً: «عندما ُترفع صور السيدة رجوي في الأماكن العامة هذا خير دليل على التأكد بثقة الشعب المتزايدة بأن التغيير قريب».
طبعاً إن ما ذكرناه في ميزة الوفود الأميركية ليس الوحيد في هذا المؤتمر فحسب ، وإنما هناك وفود مشاركة من 5قارات العالم سيما البلدان العربية في هذا المؤتمر كلهم أكدوا على ضرورة القضاء على هذا النظام وإحلال البديل الديمقراطي محله والذي يتجسد في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالذات.
كما ذهب الأمير تركي الفيصل أبعد في كلمته واصفاً المؤتمر منتدى للإيرانيين المعارضين للنظام الإيراني ودعا إلى مقاضاة سلطات النظام الحاليين لإرتكابهم مجزرة ضد السجناء السياسيين في عام 1988.
لكن نستطيع أن نسمع الكلام الجوهري في هذا المؤتمرمن السيد ” نيوت غينغريتش“ بالنسبة لاستراتيجية المقاومة الإيرانية عندما قال: « إنكم وبشجاعتكم وتضحياتكم وتعهداتكم وكلماتكم النافذة المؤثرة على الآخرين تحشدون جيشاً أقوى من جيشنا في المعركة من أجل الاستقلال... إننا نحمل تمنيات تتمثل  في استراتيجية ” ألف أشرف“حيث ستكون هذه الطاقة هذه المرة وعند اندلاع الاحتجاجات الشعبية في إيران عارمة ومنتظمة».
@m_abdorrahman
 
 


20
استشمام رائحة المجاهدين

عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي
أخيراً وشي داخل حكم الملالي التخوفات حتى من صدى خطوات مجاهدي خلق حيث اشتشرت إلى وسائل الإعلام الحكومية بشتى السبل .
تم طرح هذا الموضوع متزامناً مع حلول السنة الجديدة الإيرانية وكان يستعد النظام الإيراني للخوض في مرحلة الانتخابات الرئاسية للدورة الثامنة عشرة ، حيث ما كان يوماً إلا يُبدي النظام ُزعره من اتساع نطاق نشاطات أنصار المقاومة الإيرانية ونستطيع القول أنه تمخضت هزيمة جناح خامنئي وبالأحرى أضعافه أكثرفأكثر بالذات.
كانت أجنحة هذا النظام القمعي الحاكم على إيران بهذا التصور أنه ستكون هناك انتخابات روتينية ناهيك عن تذوقهم تجربة انتخابات الدورة العاشرة المُرّة وما نتجت عن إنتفاضة 2009العارمة حيث هزّت أركان النظام برمته مع جميع أجنحته حيث ولولم يكن الإمدادات الغيبية !!(إقرأوا أصحاب سياسة الاسترضاء في الغرب وعلى رأسهم باراك أوباما رئيس الإدارة الأميركية آنذاك) لكانت أوضاع إيران والمنطقة شيئا آخركما ولحدالآن يستذكرجميع سلطات وأجنحة النظام بكل فرح تلك اللحظات التي فلتوا من السقوط بكل فرح ... ما أكثرقوة النظام!!
ومن غداة تلك الأيام ، كان يتركزسلطات النظام في كل حين وآخر على دورمجاهدي خلق في تلك الأيام اللامعة باعتبارهم القوة المحركة للإنتفاضة مهددين هذه المنظمة بأنهم سيفعلون كذا وكذا..
لكن في هذه السنة ، النظام منهمك في مصيبة أخرى ويعيش أزمة خانقة حيث يسمع النظام نفسه صوت كسر عظامه قبل الآخرين وإنه قد ولى عهد هذا النظام ويلفظ أنفاسه الأخيرة ولا أحد قادر على قطعها إلا مجاهدي خلق باعتبارها حركة كانت منذ أول يوم مجيئ هذا الحكم على السلطة وإلى يومنا هذا القوة الرئيسية في ساحة المعركة لإطاحة هذا النظام حيث عجزت جميع هجمات واقتحامات النظام الإيراني العسكرية في في جوار الوطن وداخل العراق كما كانت نفس الحالة بالنسبة لجميع المؤامرات السياسية المتطرفة والاستعمارية عن تعجيزها وحالياً وفي أكثر قوةً واقتداراً من أي وقت مضى دفعت هذا النظام إلى الزاوية الحرجة متجهة نحو الأمام لاتخاذ الخطوات الأخيرة لتحرير وطنها من دنس هؤلاء الدجالين مهما تتطلب التكتيكات وشكل العمل.
نعم وفي هذا المسار والأفق المنظور،هناك لا جدوى لهندسة الانتخابات والخضوع للدورالثاني لولاية حسن روحاني ” الشياد“ واجراء سيناريوهات مضحكة في عمليات داعشية في طهران والقصف الصاروخي على ديرالزورفي سوريا وهزيلة تكشرالأنياب العسكرية والدبلوماسية كما التهديدات الجوفاء لهذا وذاك ...ولن تجدي نفعاً لهذا النظام وستسمع صدى خطوات المجاهدين من نقاط أقرب من قبل والشعب يشتم رائحتهم بالذات.
ولا شك أنه وفي هذا المناخ يتوقع ولتحريف الأفكار العامة وبالأحرى لتخليص نفسه من الموجة التي استهدفته أن يقوم النظام بأي عمل مفاجئ من تهميش روحاني أو أي عمل آخرلكن لا ننسى أن النظام يلفظ أنفاسه الأخيرة الملامح كثيرة أيضاً.
نعم ، إن ” البرجام “ ليس لم يجدي لهذا النظام فحسب وإنما هناك نرى تصعيداً في فرض العقوبات عليه أكثر من ذي قبل كما شاهدنا أخيراً كيف تم إقرار فرض عقوبات جديدة على النظام الإيراني في مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة 98صوتاً موافقاً أمام صوتين مخالفين بسبب دعم هذا النظام عن الإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان مستهدفاً شبكة فيلق الحرس الإرهابية وبرنامج النظام الصاروخي وممارسات القمع داخل إيران بالذات .
كما أعلن قبل بضعة أيام 265من نواب البرلمان الأوربي في بيان وبعد إدانة انتهاك حقوق الإنسان في إيران بياناً طالبوا فيه النواب إلى تصنيف فيلق الحرس في قائمة المنظمات الإرهابية
كما أعلنوا عن تضامنهم مع المعارضة الإيرانية الديمقراطية والتي من المزمع عقد مؤتمرهم السنوي في اليوم الأول من تموز/ يوليو في باريس ودعوا البلدان الأوربية والاتحاد الأوروبي متابعة البيان أيضاً.
نعم وفي هذا المؤتمر الذي يقام سنوياً بحضور عدد كثير من الجالية الإيرانية المعارضة للنظام الإيراني وبمشاركة المئات من الشخصيات والوفود البرلمانية من 5قارات العالم لدراسة آخر تطوارت إيران والمنطقة وستلقي السيدة الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية مريم رجوي خطابا مهماً جداً.
ما يدعو إليه الكاتب هو الحل لأزمات إيران والمنطقة وبالأحرى كامن في 10بنود للسيدة مريم رجوي والمدرج في برنامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمستقبل إيران.
إن مؤتمر المقاومة الإيرانية في هذه السنة نتيجة حراكين الناتجين في حركة واحدة للمقاومة الإيرانية والتي بدأت في داخل إيران حيث نستطيع القول أن كل مشارك في هذا الحشد العظيم سيمثل عدداً أو شريحة من الشعب الإيراني داخل إيران.
وكما سنشاهد في الأيام الأخيرة، إن المؤتمر في هذه السنة يختلف تماماً مع المؤتمرات في السنوات الماضية كما هناك أهمية كبيرة للمشاركة والدعم عنه أكثر من السنوات الماضية بالذات حيث يحث كل ضمير حي ليكون جزءً من ماكنة تحرير الشعب الإيراني للقضاء على هذا النظام البائت بإذن الله.
@m_abdorrahman



21
البديل الديمقراطي للنظام الإيراني
الماضي مصباح المستقبل
عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي
في مستهل المقال نستفيد من تجربة رائعه من القديم: بعد تولي الخميني السلطة في عام1979 والذي لم يكن لديه هدف إلا فرض حكم دكتاتوري ديني على رقاب الشعب الإيراني، وقبل إجراء الانتخابات الرئاسية في يوم 25/كانون الثاني -يناير1980شهد المجتمع الإيراني ظهور جبهتين سياسيتين. الجبهة الحاكمة والجبهة المعارضة. ولكل جبهة جمهورها ، الجبهة الحاكمة تضم الملالي وشريحة من المجتمع حيث لا علم لهم من الإسلام المتطرف والملالي الذين كانوا يروجونه حسب رأيهم  والجبهة الأخرى تتشكل من القوى المثقفة والديمقراطية التحررية والثورية والأقليات القومية والدينية التي كانت تتلقى تهديدات الخميني ونظامه التي كانت قد بدأت ضدهم منذ فترة.
هذا وفي أول دورة من الانتخابات الرئاسية التفت جميع الفئات المعارضة وبغض النظر عن الفروق والاختلافات في الرأي، حول السيد مسعود رجوي ، أمين عام منظمة مجاهدي خلق الإيرانية آنذاك ليقفوا بوجه ظاهرة تحولت لاحقاً إلى التهديد الرئيس للمنطقة برمتها والعالم. كان خميني آنذاك جالسا على أريكة السلطة الطائلة التي كان قد صادرها ، فاستشعر خميني بالتهديد من جبهة المثقفين بدرجة حيث ورغم وعوده السابقة قبل تسلمه السلطة بعدم التدخل في الانتخابات و...،لكن وفور الشعور بالخطر من فوز  السيد مسعود رجوي.. أصدر أمرا باسقاطه بشتى المبررات الجوفاء وبهذا أرسى حجر الأساس مائلا منذ البداية لتأسيس نظامه الدكتاتوري الديني في إيران كما تشكل اتحاد في الجبهة المعارضة رغم اقصاء مرشحها الوحيد، وتم تسجيل انتصار كبير ضد الملالي  في ذاكرة التاريخ .. ومضت أيام بعدهذا على الجبهة المعارضة حيث شهدت خطوباتها وصعوباتها ...
وبعد قمع المظاهرات في 20حزيران 1981 والتي شارك فيها 500ألف من مجاهدي خلق ، على يد قوات الحرس وإراقة دماء الأبرياء فيها، دخلت المقاومة الإيرانية مرحلة جديدة حيث وبعد بضعة أسابيع من ارتكاب هذه المجزرة تم إعلان تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من قبل السيد مسعود رجوي. حيث وبعد إعلان هذا المجلس والتحاق التيارات السياسية والوطنية الإيرانية به، لاحت في الأفق السياسي في إيران أول بوادر للبديل الديمقراطي أمام الشعب الإيراني حيث أصبح هذا البديل وفي محوره منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أقدم وأمتن وأقوم تحالف سياسي في ساحة المعارضة الإيرانية بكل ما يتطلب من كيانات ومقومات  بالذات. حيث وفضلاً على مسؤول المجلس ومسؤولي لجانه الذين يعتبرون حكومة ظل، تم انتخاب السيدة مريم رجوي رئيسة  للجمهورية من قبل المجلس في عام 1993 حيث اعتبر هذا الانتخاب من كل الجوانب نقطة انطلاقة لتحولات جديدة لصالح مقاومة الشعب الإيراني، وكان مصدراً للدعم السياسي العالمي  فضلاً على الازدهار والتطور في كل هذه المقاومة  حيث نرى يومياً المزيد من اتساع نطاق هذاالدعم بالذات.
إن وجود إمرأة صالحة على رأس المقاومة تعتبر قفزة إلى الأمام بوجه نظام الملالي المعادي للمرأة وبنفس الوقت رسالة ضد التطرف ومؤشرا لطبيعة الديمقراطية في هذه المقاومة على المستوى العالمي كما كسب موجة من الدعم العالمي لصالح هذه المقاومة أيضاً ونتيجة هذه المقاومة تم دحر الكثير من المؤامرات الرجعية والاستعمارية واحدة تلو الأخرى لإرائة الأفق المشرق لمستقبل إيران والمواطن الإيراني للعالم، ولو لا هذا المستوى من النشاط والصلاحيات الوطنية المبهرة ، لكان مصير الشعب الإيراني مؤلماً بالذات مثلما شاهد العالم في 2003برأي العين حبك مؤامرات قذرة في فرنسا والعراق ضد هذه المقاومة ونقصد بها الانقلاب الرجعي الاستعماري في أرض فرنسا ضد هذه المقاومة ومتزامناً قصف قواعد جيش التحرير الوطني الذراع المسلح لهذه المقاومة ، مما ترك آثاراً دموية ومؤلمة  على هذه المقاومة وبالتالي أفضت هذه المؤامرة الى جبهة رجعية استعمارية استغلها نظام الملالي تماماً من جهة وإراقة الدماء من الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانيه من جهة أخرى.
نعم ، حالياً يستعد الإيرانيون لإقامة اجتماعهم الضخم والمؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية في فرنسا المزمع عقده في الأول من يوليو2017 كما جاء في دعوة هذا الاجتماع:
«إن اجتماعنا في هذه السنة يعكس انتصارات المقاومة وهزائم وأزمات العدو الخانقة ، انتصار إرادة الشعب الإيراني الكبير، الذي عزم منذ إنتفاضة 20حزيران التاريخية للإطاحة بنظام ولاية الفقيه والخلافة الرجعية، من أجل إحلال حكم الشعب والديمقراطية كما جرّعت هذا النظام عدة كؤوس السم لحد الآن من الحرب الإيرانية –العراقية وفي مشاريع صناعة القنبلة النووية وما شابه ذلك لخميني وخامنئي وكشف وهدم استراتيجية تصدير الإرهاب وتدخلات هذا النظام في المنطقة ليدفع ولاية الفقيه والاستبداد الديني في زاوية الحرج والحصار السياسي والاستراتيجي لصالح المقاومة الإيرانية بالذات».
نعم هناك إجماع دولي عام بأن هناك أرضية خصبة في داخل إيران والمنطقة برمتها للإطاحة بهذا النظام حيث المنطقة حبلى بتطورات عظيمة واضحة في محور إيران وعلى وشك الحدوث فيتطلب توحد العمل بين جميع الكيانات السياسية والإقليمية حول المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيستها المنتخبة أكثر من ذي قبل كضرورة ملحة لخلاص الشعب الإيراني من براثن هذا النظام المتطرف الذي أفسح المجال طيلة هذه السنوات للعصابات الإرهابية كداعش والحوثيين وحزب الله والحشد الشعبي والمسميات الأخرى في هذه البقعة من العالم حيث سبب المزيد من التهديدات للعالم بأجمعه.
نعم، ها هي المقاومة الايرانية التي راحت تتحول الى محط أمل ورصيد ثمين لطيف واسع للقوى التي تناضل من أجل الحرية والانسانية والخلاص من مخالب التطرف الاسلامي.
@m_abdorrahman


22
ماهو مصدر خوف خامنئي؟

عبدالرحمن مهابادي –كاتب ومحلل سياسي

منذ فترة أصبح خامنئي المرشد الأعلى للنظام الإيراني المتطرف يحذر في خطاباته سلطات نظامه حول عدم تغيير مكانة” الجلاد بالشهيد“ في إشارة إلى عقد الثمانينات في إيران !
والسؤال الذي يتبادر الى ذهن من يسمع الكلام هو ما هو مصدرخوف خامنئي بعد مضي حوالي ثلاثة عقود من تلك الأحداث؟
بعد ما استغل خميني أحاسيس الناس المذهبية في عام 1979 وفسح المجال من قبل الدول الغربية من سرقة ثورة الشعب بعد الإطاحة بنظام الشاه حل محله نظام دكتاتوري في إيران أسوأ مما كان عليه سابقاً حيث عزم أن ينكّل جميع معارضيه بممارسات قمعية وارتكاب المجازر بمبررات قرآنية استغلالاً من تعابيرالقرآن الحكيم ضد من يعارضه مثل” الكفار“ وعلى مجاهدي خلق ”المنافقين “ باعتباره ألد الخصام لهم إنهم أسوأ من الكفار وما شابه ذلك بلاهوادة... حيث ومنذ أول يوم سمح لعملائه وسلطاته بـ ” الرمي الحر“ رافقته فتاوى عدة تبرر ارتكاب المجازر ضد المعارضين عموماً وعلى مجاهدي خلق خصوصاً، لقتل مجاهدي خلق تماماً ومازال هذا النظام يواصل هذا النهج ..
فعلى هذا الأساس لقد بدأ بارتكاب المجازر ضد مجاهدي خلق منذ عام 1981وأبرزها في يوم 20حزيران 1981 بأمر من خميني شخصياً وهذا طبعا يعتبر نقطة عطف في هذا المسار كما سُميت هذه المناسبة من قبل المقاومة الإيرانية ” يوم الشهداء والسجناء السياسيين“حيث يحتفل بها كل عام بإقامة المراسيم في كل مكان ، من داخل سجون إيران والمدن الإيرانية حتى سائر نقاط العالم وفي ذروتها المؤتمر السنوي العام الذي يقام كل سنة في باريس العاصمة الفرنسية وسيقام في هذه السنة في الأول من تموز وبمشاركة الوفود والهيئات السياسية والبرلمانية من جميع أرجاء العالم.
الحقيقة أن بعد 20حزيران 1981تنتهي امكانية جميع أشكال الفعاليات السياسية البحتة داخل إيران ضد هذا النظام حيث أرغم النظام الإيراني حرباً دموية على مجاهدي خلق وقد سبق أن ارتكب خميني مجزرة ضد الشعب الكردي في محافظة كوردستان الإيرانية .
لاشك أن خميني لم يكتف بالإعدامات اليومية وتخوفاً من أن ينزل وينهال مجاهدي خلق في طهران عليه للإطاحة بنظامه، قرر ارتكاب مجزرة ضد جيل مجاهدي خلق وفي أول خطوة بدأ من السجناء السياسيين من مجاهدي خلق حيث شكّل فريق الموت ومن أبرز أعضائه كان إبراهيم رئيسي (المرشح للانتخابات الرئاسية الأخيرة)ومصطفى بورمحمدي (وزير العدل في حكومة روحاني)و...حيث تم تنفيذ حكم خميني خلال أقل من شهرين بإعدام 30ألفاً من السجناء المجاهدين مما يعتبر أكبر مجزرة بعد الحرب العالمية الثانية بالذات.
ومتزامناً مع هذا المدى من ارتكاب المجازر وحتى يومنا هذا استمرهذا النهج في جميع أرجاء إيران من جهة ، وتوسيع نطاق ممارسات الإرهاب في الداخل والخارج من جهة أخرى والمجازر ضد مجاهدي خلق داخل العراق طيلة 8سنوات من ولاية المالكي المنتدبة للملالي المجرمين.
وفيما يخص إصدار خامنئي هذا الأمر من جديد في هذه الظروف وبالتأكيد لسلطات نظامه ، الموضوع يعود إلى أحداث أواسط عام 2016وإيران في محورها بالذات . لقد أعلنت المقاومة الإيرانية ومتزامناً مع النقل الكبير والناجح والتاريخي لأعضائها في العام المنصرم ، حراكاً شعبياً ودولياً لمقاضاة سفاكي دماء السجناء السياسيين في عام 1988حيث اتسع نطاق هذا الحراك بسرعة في العالم وداخل إيران بالذات مما اتخذ هذا الحراك عمقاً جديداً بعد ترشيح إبراهيم رئيسي الجلاد من جناح علي خامنئي لرئاسة الجمهورية حيث أوجد شرخاً كبيراً حتى في أقرب الفئات من خامنئي كما تم الكشف عن أول تسجيل صوتي لمنتظري نائب خميني آنذاك ضد ارتكاب مجزرة عام1988ضد السجناء السياسيين من قبل أحمد منتظري نجل منتظري. الجدير بالذكر أنه تم عزل المنتظري عن منصبه بسبب هذه الخطوة ضد خميني حيث لبث في الحصر البيتي حتى نهاية عمره كما هناك نغمات في استمرار هذا الشروخ في النظام حول ما قام به خميني ضد مجاهدي خلق مما جعل كل النظام تحت علامة استففهام.
وفضلاً عما أسلفنا من عاملين ، هناك الموقع الحالي للمقاومة الإيرانية سواءً داخل إيران أو خارجها وتضيق الخناق على النظام وكسب الدعم العالمي في جميع مستويات السياسية والاجتماعية هناك إرادة صلبة لإقامة المؤتمر السنوي العام لهذه السنة وأفخم من السنوات الماضية تزامناً مع نشاطات أنصار المقاومة داخل إيران في العام الإيراني الجديد مما أغاظ نظام الملالي حيث يعترفون ويقولون بأنهم ”يسمعون وقع أقدام مجاهدي خلق داخل إيران “.
فعليه فإن أول ما نستنتج من تأكيدات خامنئي ، تخوفه من سقوط نظامه على يد الشعب والمقاومة الإيرانية مما يلوح في الأفق المنظورتطورات كبيرة داخل إيران ومنطقة الشرق الأوسط أمام أنظار العالمين.
@m_abdorrahman


23
نظرة إلى أمر بـ « الرمي الحر» في إيران الحالية

عبدالرحمن مهابادي،كاتب ومحلل سياسي
عقب أحداث 7حزيران /يونيو أي يوم التفجيرين في طهران والتي كانت استعراضية لدى أنظار العموم حيث لم يأخذ أحد بمحمل الجاد أن العملية تم تنفيذها من قبل داعش إذ أن هناك إجماعا دوليا حول موضوع داعش والـ” دااعش الحاكم في إيران “ (الدولة الإسلامية في إيران والعراق والشام)حيث لهما دور تكميلي لبعضهما بعضا في ارتكاب المجازر والإرهاب ونهائياً نستطيع القول بأن ” داعش “ هو وليد أو حصيلة النظام الإيراني .
وبالنسبة لهذا الحادث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بيان له قائلا: « تواجه الحكومات الداعمة للإرهاب هذا التهديد أي تصبح ضحية نفس الشر الذي يروجونه».
لقد تبين جوانب أخرى في الأيام التي تلت الحادث حقيقة أن منفذي هذه العملية الإرهابية كانوا من العناصرالمتدربة والمدعومة للحرس فعليه لم يواجهوا في الوصول إلى هذه الأماكن الحساسة جداً للنظام أي مانع للتنفيذ بالذات.
هذا وصرح خامنئي الولي فقيه النظام في إشارة إلى هذه الأحداث وما سماه ” العاب نارية “ في كلمة ألقاها لعناصر تحت أمره قائلاً: « أنا أقول لجميع الخلايا الفكرية والعملية الجهادية والثقافية في كل أرجاء البلد أنتم مستقلون وكما معمول في ساحات القتال ، ” الرمي الحر“ أي أنتم تقررون وتفكرون وتبادرون».
في الأنظمة الدكتاتورية هذا الأمر لـ” الرمي الحر“ يدل قبل كل شيئ على ضعف الدكتاتور والنظام الحاكم لكن في إيران التي ترضخ حوالي 4عقود تحت نظام دكتاتوري رهيب، لهذه المسئلة خلفية أكثر وضوحاً من غيرها. إذ إن هذا النظام تسلم دفة الحكم في عام 1979وباستغلال خميني مشاعر وأحاسيس الناس البسطاء الدينية وكان عناصره منذ البداية وعملياً في حالة ” الرمي الحر“ حيث هناك يعتبر التنازل عن الإعدام وارتكاب المجازر والإعتداء بحقوق الناس والتدخل في عقر دارهم بلاهوادة حدودهم الحمراء رغم جميع القرارات والبيانات الإنسانية في إدانتهم وتغيير الرئيس في مسرحياتهم الانتخابية لكن لم يغير شيئاً في طبيعة هذا النظام بالذات.
إن كان يعتبر” الرمي الحر“ في نظام قمعي يسوقه إلى منحدر السقوط ، لكن في إيران يعتبر سياق معمول به لإرغام كل شيئ من العقائد والثقافة والسياسة وحتى حياتهم اليومية وعلى هذا النمط قام هذا النظام منذ البداية بإغلاق مكاتب الأحزاب السياسية بسرعة وضرب أنصارهم بأساليب دموية كما فتح النار على سكان القرى في كردستان إيران بواسطة الحرس ومازلوا هم بنفس النهج أيضاً ولكن في المحاكم يصدر أحكام الإعدام على ”ريحانة جباري“ التي دافعت عن شرفها كما وبدلاً عن اعتقال وعقوبة أحد عناصر الحكومة الذي كان يقصد الإعتداء على ” فريناز خسرواني“ وهربت ونهائياً رمت نفسها من على البناية إلى الخارج وتنهي بحياتها تخلصاً من الاعتداء ، كما وبنفس الأسلوب في إيران وفي خارج إيران في بلدان المنطقة يقتل آلاف من معارضي هذا النظام حتى في البلدان الأوربية.. نعم وبهذا النهج يتم إعدام المئات والآلاف من ضحايا الإدمان والفحشاء والفقر والبطالة وما شابه ذلك الذي يعود كل رؤس هذه الخيوط إلى هذا النظام كمسبب هذه الكوارث الاجتماعية والبشرية .هذا واقع هذا النظام في الظروف الحالية حيث ما شوهد طيلة 38عاماً من حكم الملالي عقوبة حتى أحد من هؤلاء القتلة .. نعم هذا واقع الحال في بلد يكره 96%من مواطنيه هذا النظام وللباقي أي (%4) حسب ما طرحه ”قاليباف “ أحد مرشحي الرئاسة في المناظرات التلفازية هم يشكلون أنصار هذا النظام.
وقد سبق أن شهدت الساحة الإيرانية والشعب الإيراني هذه الحالات في زمن حياة خميني وفتاواه اللاإنسانية واللاإسلامية وأخلافه ضد من يتصدى أمام هذا النظام الاستبدادي دفاعاً عن شرف شعبه وتاريخه و...
وفي الختام وبغض النظر عن خلفية هذا الأمر (الرمي الحر) حيث أسلفنا جانباً منه ، من الضروري أن نذكر أن السبب من إعطاء هذا الخيارليس إلا خوفاً من تصعيد نشاطات أنصار المقاومة الإيرانية داخل إيران منذ بداية العام الإيراني الجديد ولا يعتبرإلا تكشر الأنياب واستعراض العضلات من جانب الولي الفقيه وبالأحرى حالة دفاعية أمام هذا الموجة من الهجوم من قبل أنصار المقاومة الإيرانية خاصة عشية المؤتمر السنوي العام المزمع عقده في باريس في الأول من تموز /يوليو 2017والذي يعكس ويمثل أمنيات ورغبات ومطاليب الشعب الإيراني برمته والذي تنظر إليه عيون التواقين للحرية ومستقبل إيران ليسمعوا خطة المستقبل لإيران حرة من هذا المؤتمر إن شاءالله. وإلى الملتقى.
@m_abdorrahman


24
هل يتمكن روحاني من إنهاء ولايته الثانية؟
عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي
كان يتفق الجميع قبل إجراء الانتخابات الرئاسية في إيران على أن النظام الإيراني يضعف يوما بعد يوم وفي نفس الوقت كان هناك تصور بأن الولي الفقيه وبهندسة الانتخابات وسحب مرشحه المطلوب أي ” إبراهيم رئيسي “ من صناديق الاقتراع  يتمكن من إعادة نظام موحد وبالأحرى ينتهج نهج الانكماش بالذات.
غير أنه عندما شهد الجميع فشل خامنئي في تنفيذ هذا السيناريو، جلس روحاني وللمرة الثانية على مقعد الرئاسة في نظام الملالي اتضح للعالم ضعف هذا النظام أكثر من ذي قبل سيما هناك ومتزامناً مع إعلان نتائج الانتخابات حدث تحالف دولي جديد ضخم في أرض الجوار في جنوب إيران يعني العربية السعودية ضد هذا النظام ليأتي برهان جديد لانعزال هذا النظام اقليمياً ودولياً.
إن عقد مؤتمر الرياض بمشاركة الرئيس ترامب ورؤساء 52بلداً عربياً واسلامياً كان معلناً مسبقاً لكن هناك موضوع مهم وجاد آخر على طاولة مسرحية النظام الإيراني للانتخابات وهو نشاطات واسعة النطاق من قبل أنصار المقاومة الإيرانية ونشر شعار مقاطعة الانتخابات داخل البلاد حيث كان هذا المدى من الحضور عديم النظير مما أثر على فشل هندسة الانتخابات لامحالة.
رغم أن سياسة المقاومة الإيرانية الثابتة في كل مرحلة كانت مقاطعة الانتخابات لكن في هذه السنة وفضلاً على المقاطعة ، كان طرح شعار ” إسقاط النظام“ وإحلال حكومة ديمقراطية برئاسة ” مريم رجوي“ تحدياً كبيراً بوجه النظام أيضاً حيث تلقينا ردود فعل سلطات النظام مراراً وتكراراً تجاه توزيع المناشير والهتافات والصورمن قبل أنصار المقاومة دعماً لمريم رجوي التي اختيرت من قبل هذه المقاومة كرئيسة الجمهورية من قبل المقاومة الإيرانية مما دفع النظام لوضع قواته في حالة التأهب القصوى بالذات.
هذاان العاملان يعني تشكيل تحالف إقليمي ودولي ضد تدخلات النظام ونشاطات قوات المقاومة داخل البلاد، و توسع حراك المقاضاة من أجل مجزرة عام 1988ضد السجناء السياسيين حيث كل واحد منها كان من شأنه أن يؤدي إلى إشعال فتيل الانتفاضة الشعبية الواسعة، قد دفع النظام إلى الخضوع لفشل رئيسي بأي ثمن كان وبالتالي لملمة بساط الانتخابات بأسرع ما يمكن تجنباً لاشتعال شرارة الإنتفاضة الشعبية التي تكمن في كل عائلة وبيت في جميع أرجاء البلد بالذات.
إذن ، إن تقبل روحاني من قبل خامنئي ليس إلا إرغاما لتجنب الإنتفاضة الشعبية التي قد صرخت منذ سنين لإسقاط النظام ، ونتساءل هل ستخمد شعلة هذا الغضب العارم الكامن في صدور الشعب مرة أخرى بواسطة روحاني المتظاهر كذباً بالإصلاحية؟
لاشك أن الشعب الإيراني لم ولن ينسى الخيانات والجرائم التي ارتكبتها التيارات الإصلاحية (كرفسنجاني وخاتمي وروحاني و...) ضد الشعب الإيراني إذ إن خدماته لهذا النظام المتطرف يسبب في بقاء هذا النظام لحد اليوم من جهة وسفك دماء أكثر من الشعب الإيراني وشعوب المنطقة خاصة في العراق وسوريا من جهة أخرى.
لقد اقترب هذا النظام من منحدره التاريخي للسقوط جداً حيث لو سلطنا الضوء من أية زاوية على وضعيته سنشاهد آثار الموت الزؤام في ملامحه حيث نرى حاليا الاصطفاف وعلى المستويين العالمي والإقليمي ضده وأهم من هذا ظهرت المقاومة المنتظمة أقوى من قبل داخل البلاد وخارجها بكل أحقية وقوة.
ستقيم هذه المقاومة مؤتمرها السنوي الضخم في باريس يوم الأول من تموز /يوليو 2017كما يتميز هذا المؤتمر بسبب مكاسب هذه المقاومة كماً وكيفاً مقارنة بالسنوات الماضية وذلك للأسباب التاليه:
-   هجرة ناجحة لأعضاء هذه المقاومة من بلعوم الذئب، أي العراق المبتلع بواسطة النظام الإيراني حيث كان من المرتقب ارتكاب مجزرة أخرى ضد أكثر من 3000من أعضاء هذه المقاومة بيد السفاكين المرتزقة في العراق لا محالة.
-   حضور قوات المقاومة داخل إيران عديم النظيرخلال مسرحية الانتخابات وإفشال سيناريو النظام في هندسة الانتخابات ، وحراك المقاضاة من أجل دماء الشهداء بشكل عام وارتكاب مجزرة ضد السجناء السياسيين في عام1988بيد إبراهيم رئيسي وزملائه في كلتا العصابتين لخامنئي وروحاني معاً.
-   كشف مشاريع نظام ولاية الفقيه لتصدير الإرهاب وإبادة شعوب بلدان المنطقة خاصة سوريا والعراق ، ومشاريع إنتاج السلاح النووي والحملة العالمية لعزل هذا النظام حيث يعرض كل هذه النشاطات والإنجازات والنجاحات القواعد الشعبية والسياسية الرصينة لهذه المقاومة في المجال الدبلوماسي بالذات.
وختاماً أقول ، لقد دخل نضال المقاومة الإيرانية للإطاحة بهذا النظام المؤسَّس بواسطة خميني والملالي مثله في عام1979بشكل لا شرعي ،مرحلته النهائية. فدعم هذه المقاومة ومؤتمرها السنوي الضخم ضرورة ملحة ليست للجالية الإيرانية فحسب وإنما لكل تيار يبحث عن إعادة الاستقرار والسلام وحسن الجوار إلى المنطقة ولا ينبغي ضياع هذه الفرصة الثمينة. لاشك أن مصير كل شعوب المنطقة أصبحت متلاحمة وهناك ليس أكثر من طريق واحد للحل المشترك وهو دعم الشعب والمقاومة الإيرانية للإطاحة بهذا النظام ، و الاجتماع الضخم في باريس ملتقى  هذا التوحد والسلام وإلى الملتقى.
@m_abdorrahman



25
مسرحية الانتخابات في إيران تحت المجهر
2-2
الأزمـات الخــانقة والأفـاق المـنظورة في تطورات إيران

عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي
هناك تحديات جديدة دخلت الصراع بين أزلام النظام بعد إجراء مسرحية الانتخابات الرئاسية و فضح ملفات المرشحين في المناظرات التلفازية حيث يتحدى كل ملف كل النظام برمته إذ إن التطرق إلى أي واحد منها لا يقتصر في السطح وإنما يمتد إلى جذور يعجز أي جناح من أجنحة النظام وبسبب طبيعته الرجعية والعائدة إلى عصور الظلام عن تلبية هذه الفضائح فمعناه أن هناك مشكلة حقيقية دون جواب، فالجواب في الانتفاضة الشعبية وليس إلا، وهذا كابوس يهدد بقاء النظام ويتوقع كل سلطات النظام كل لحظة أن تأتيهم بغتة من حيث لا يحتسبون .
والسؤال الذي يطرح نفسه ، هل يبادر روحاني في ولايته الثانية بملفات النهب والإعدام التي ارتكبها الجناح المقابل منها مجزرة ضد السجناء السياسيين في عام 1988وكان إبراهيم رئيسي أحد أعضاء فرق الموت الثلاث وكان ُمنفذاً لفتوى الخميني؟ ففي حالة عدم التطرق بها فما باله إزاء ادعائات روحاني ضد الجناح المقابل عندما قال: « خلال الـ 38عاماً الماضية ماذا فعلتم إلا ارتكاب الحبس والإعدام؟» وكيف يحسم روحاني هذا الموضوع؟ ماذا يفعل خامنئي ومرشحه المهزوم ” رئيسي“ المدعوم من قبل القضاء وجانب من السلطة التشريعية وفيلق الحرس؟، و روحاني وجماعة الـ4%وبالتالي بقية 96%؟؟ وماذا سيكون مصير روحاني  من منطلق الجناح المقابل، وهل يستطيع روحاني أن يكمل ولايته الثانية؟!
النظرة العابرة إلى مصير الرؤساء السابقين في هذا النظام يدلنا قليلاً على مصير روحاني مستقبلاً. حيث إنهم يعيشون أو في الإقامة الجبرية في منازلهم أو محظورين من أية فعالية وحتى الحضور السياسي أو كأخيرهم أحمدي نجاد الذي لم ترفض صلاحيته فحسب، وإنما قد بدأت اعتقالات بعض المقربين منه كما قدهرب بعضهم إلى الخارج.
هناك حقيقة بعد إجراء الدورة الثانية عشرة للانتخابات الرئاسية أّن النظام أصبح ضعيفاً وقابلا للانكسار برمته ويختلف تمامًا مع سابقه. وعكس ما يدعي لوبيات النظام، إن مسرحية الانتخابات الأخيرة ليست نهاية الأزمة وتكرار مرحلة أخرى بل بداية أزمات خانقة أخرى لإرغام النظام على تجرع كأس جديد من السم لا محالة، وبالأحرى سيخلف له تساقط وتشقق وتشتت في قوى خامنئي أكثر من ذي قبل و تليه مضاعفات أخرى كزيادة التذمرات والمطالبات والاحتجاجات الشعبية الضخمة و بالتالي تقدم المقاومة الإيرانية داخل إيران . فما بالك عندما نضيف التراصف الإقليمي الجديد ضد النظام برمته حيث تعتبر قمة الرياض من بوادره بالذات وهذا أول الغيث.
كما نرى مدى عجز سلطات النظام خلال مسرحية الانتخابات وبعدها من تفعيل القوى الداعمة للمقاومة في المدن الإيرانية وهم يمثلون طلبات الشعب الإيراني بالذات. حيث دائماً يحذر سلطات النظام في وسائل الإعلام الحكومية خشيتهم من زعزعة أمنهم.
الحقيقة تعكس هذه القوى وبنشرهم الهتافات والمناشير الإعلامية في طهران وسائر المدن الإيرانية بصورة واسعة المطلب الرئيسي للشعب الإيراني وهو إسقاط هذا النظام وإحلال نظام شعبي وتطبيق سياسة فصل الدين عن الدولة والذي سبق وأعلنته السيدة مريم رجوي من خلال ورقة عمل في 10بنود ودعت اليها .
إن انتشار واسع لقوى المقاومة في إيران تحت احتلال الملالي، ونشاطاتهم المنتظمة لترويج شعار مقاطعة الانتخابات و” صوتنا إسقاط النظام “ خلال مسرحية الانتخابات الرئاسية وتشغيل حراك مقاضاة منفذي مجزرة شهداء 1988 في جميع أرجاء إيران و... أفشل هندسة الانتخابات حيث أرغمت الخسران على جناح خامنئي في سحب رئيسي من صناديق الاقتراع إذ وبعد إعلام دعوة حراك المقاضاة من أجل دماء شهداء مجزرة 1988في العام المنصرم في مؤتمرباريس الضخم أقامته المقاومة الإيرانية من قبل السيدة مريم رجوي وترويجه داخل البلاد بواسطة قوى المقاومة داخل إيران، أرغمت هزيمة واسعة على النظام سيما إبراهيم رئيسي وهو أحد من ثلاثة أعضاء فريق الموت لتنفيذ فتوى الخميني لابادة جيل من سجناء مجاهدي خلق، حيث أصبح رئيسي مكروهاً منبوذاً لدى الشعب الإيراني كما توغل الموضوع داخل بيت خامنئي حيث ابتعد عدد من المقربين من خامنئي من هذا القاتل السفاك بدعم عن روحاني وستستمر هذه الفعاليات حتى جلب منفذو ومرتكبو هذه الجريمة  للمثول أمام العدالة إن شاءالله.
لاشك أن تقدم هذا الحراك خير دليل على اقتدار وشعبية مجاهدي خلق في التنظيم والقيادة للحركات الشعبية  وقد سبق أن أثبتت هذه الحقيقة خلال نشاطات دولية مراراً حيث اعترف بها أبرز شخصيات من مختلف البلدان كما أذعن أكثر من مرة بها أيضاً الشخصيات الأميركية الحزبية إزدواجية العضوية مؤكدين بأنهم لم يروا قط هكذا التحام بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري في التحالفات بين الحزبين ويقصدون بهذا المؤتمرات الضخمة السنوية التي تقيمها المقاومة الإيرانية في باريس في شهر حزيران بحضور المئات من الوفود السامية من مختلف بلدان العالم وبمشاركة أكثر من مئة ألف من الجالية الإيرانية المعارضة للنظام الإيراني بالذات مما يعلن هناك موقف المقاومة الإيرانية الصارم حول مسائل إيران والمنطقة  .
سيقام هذا الاجتماع يوم  1/ تموز – يوليو 2017 وفي ظروف مختلفة مع السنوات الماضية. يرى الخبراء في شؤون إيران كما أكدت الصحف البارزة أكثر من مرة حقيقة أن هذا الاجتماع يعكس مستقبل إيران و يعتبر حقيقة المجتمع الإيراني للتغيير في إيران وإحلال نظام ديمقراطي وضد التطرف في إيران. كما يؤكد هؤلاء بأن حل الأزمات الإقليمية يكمن في تغيير النظام الإيراني بالذات، فمعناه أن المقاومة الإيرانية الحل المجرَّب لأزمات المنطقة، فمن الضروري دعمها بواسطة الحكومات بالذات.
@m_abdorrahman


26
مسرحية الانتخابات في إيران تحت المجهر
1-2
حكومة الـ4%مع ممارسات التزوير وفبركة الأصوات

عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي

عندما أعلن أحد المرشحين في المناظرات قبل الانتخابات الرئاسية للنظام الإيراني في مناظرته التلفازية بأن قاعدة النظام الشعبية لا يتجاوز عن 4% كان يستوعب ما يقوله فمعناه أّن هناك 96% من الشعب الإيراني يكرهون هذا النظام أو متذمرون من هذا النظام بالذات.
كان قائل هذا الكلام الحرسي قاليباف الذي كان سابقاً قائد القوة الجوية للحرس وقائد الشرطة الداخلية للنظام وحالياً أمين العاصمة طهران مع 15مليون نسمة.
كان قاليباف أحد المرشحين الستة للانتخابات الرئاسية لنظام الملالي حيث أعلن عن انسحابه من الترشح في الأسبوع الأخير لإجراء الانتخابات ولصالح إبراهيم رئيسي خصم روحاني وحسب معلومات موثوقة بها كان من المقرر أن يحتل منصب مساعد رئيسي في حال فوز الأخير في الانتخابات.
لكن روحاني الذي جلس على مقعد الرئاسة قال مجدداً شيئاً آخر مدعياً بمشاركة 41مليوناً ناخباً فضلاً على 4ملايين من الناخبين الذين لن ينجحوا للاقتراع بسبب انتهاء توقيت الاقتراع، وهذه طريفة تضحك الموالين للنظام قبل الـ 96% إذ كانت هناك مقاطعة لهذه الانتخابات المزورة بواسطة بعض الأجنحة الداخلية للنظام فلا داعي لأن نأخذ عدد المشاركين في مسرحية الانتخابات بمحمل جاد وهذه مسرحية معروفة تتكرر كل مرحلة لمخادعة الرأي العام للايحاء بشرعنة هذا النظام اللاشرعي من خلال الكلمات المعسولة والعكسية بالذات.
لايخفى على خبراء شؤون إيران أن ممارسة التزوير الخيالية وفبركة الأصوات الضخمة وإظهار حجم مشاركة الناخبين بأضعاف في الانتخابات من ميزات هكذا مسرحيات النظام الإيراني اللاشرعي التي مارستها طيلة الـ38عاماً الماضية بينما يعرف جميع الأوساط الخارجية أن إجراء الانتخابات في إيران تحت حكم الملالي ، غير حرة وغير نزيهة إذ هناك لم يتغيرأي شيئ في سياسات هذا النظام القمعية والمعادية للشعب.
إن موضوع فبركة الأرقام والإحصائيات الزائفة للانتخابات حالة مشتركة بين جميع العصابات الحكومية للحفاظ على كيان هذا النظام و العمل في دهليز مظلم باسم ” غرفة تجميع الأصوات “ ليست إلا لهذا الغرض ويسيطرعليها خامنئي شخصياً سيما في هذه الدورة من مسرحية الانتخابات كان الهدف من فبركة الأصوات التغطية على حقيقة أن هذا النظام فقد تعادله الداخلي وقابل للانكسار أكثر من ذي قبل.
الحقيقة ، كانت هذه ممارسات للتزوير في مسرحية الانتخابات ، سبب التصعيد في صراعات أجنحة النظام بصورة جديدة لامثيل لها سابقاً حيث هناك يومياً يفضحون أبعاداً جديدة عما فعله الجناح الآخر مما دفع خامنئي ليتدخل شخصياً لكبح جماح هذا التصعيد خشية ظهور إنتفاضة جديدة شعبية .
فنتساءل ، هل هناك في إيران الرازحة تحت وطأة دكتاتورية مذهبية جنونية يتصور أحد أّن يقترع 16مليونا ً لقاتل باسم إبراهيم رئيسي سيئ الصيت و25مليوناً لروحاني الذي قطع الخبز والماء والهواء من مواطني الجنوب و..  وكما يقول روحاني هناك 4ملايين لم ينجحوا بالاقتراع بسبب انتهاء الوقت!ناهيك عن أن الخبراء في شؤون الانتخابات سيما الذين لهم معرفة عالية حول الامكانيات التقنية والتكنيكية لهذا النظام المتخلف يعرفون جيداً أن ما يعلنه هذا النظام عن عدد المشاركين يتناقض تماماً مع ظروف النظام المتخلف في أمر الانتخابات .
وحاليا ً وفي استمرار صراع الذئاب في نظام الملالي نترصد مصير هذ االرئيس المزيف إذ إن الانقسامات والصراع في رأس النظام يختلف تماماً عن المراحل السابقة وما كُشف عنه من الفساد والجرائم التي ُطرح في هذه المناظرات والملفات التي فُتحت مثل ارتكاب مجزرة ضد السجناء السياسيين في العام 1988ومواصلة الإعدامات لحد هذه اللحظة ، وأسباب أكثر من 10ملايين أمي في البلد وفراغ 3ملايين مسكن عائد إلى النخبة الـ4% وأسباب وجود 11مليون شاب دون مسكن في البلد سيما البائتين في  المقابر ونهب مليارات دولار من ثروات الناس والهجوم على السفارة السعودية وتخصيص 500ألف مليارتومان ديْن وجواز بناء الأبراج الضخمة لأشخاص معينين من نفس الـ4% وقس عليهذا حتى ممارسات التهريب بقيمة 25مليار واستخدام 114مرفأ ومرسى رسمي للتهريب وكذلك ملفات السرقة والمجازر التي يشير إليها مرشحو ولاية الفقيه في المناظرات ولكنها ظلت مغلقة تماماً.
@m_abdorrahman


27
كيف بدأ روحاني ولايته الثانية
عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي
لا يوجد في داخل النظام الإيراني المتطرف معتدل أو إصلاحي حيث أثبتت هذه الحقيقة طيلة 4عقود من حكم ولاية الفقيه  في إيران المحتلة . فعليه لم يغير النظام الإيراني أساساً لحد اليوم في التزامه بالأعراف الدولية وبالأحرى نستطيع القول أنه ما نرى أمامنا نفس النظام الذي تم تأسيسه بواسطة الخميني عام 1979من خلال سرقة مكاسب نضال الشعب الإيراني ورغم توقيعه الاتفاقات الدولية مع المجتمع الدولي للالتزام بها وإدانته 61مرة من قبل الجهات الدولية والمجتمع البشري بسبب انتهاكاته السافرة للقوانين الدولية الا أنه لم يحدث أي تغيير في سلوكه وتوجهاته ونهجه في السياسة في معايشته المجتمع الدولي والمجتمع الإنساني بالذات.
ولإثبات هذه الحقيقة لا حاجة إلى التقصي أو التحقيقات والأدلة تبرهن نفسها في أول نظرة عابرة على ما يعمل به هذا النظام كما وبعيد نهاية الانتخابات ، أعدم هذا النظام بطلاً في المصارعة باسم ” حجت الله تدرو “ بعد تحمله 10سنوات من الحبس في سجن ديزل آباد كرمانشاه شنقاً .
وحسب ما ورد في وسائل الإعلام في هذا النظام كان حجت الله من أبرز الأبطال في المصارعة في إيران في وزن 74كغم وهو كان مرشحا في هذا الوزن ليصبح منتخباً وطنياً  في المصارعين الكبار وله خلفية لامعة في بطولاته في المصارعة في مختلف الأعمار والأوزان .. إنه اعتقل قبل 10سنوات وحُكم عليه بالإعدام بسبب فبركة الملفات ضده بواسطة سلطات النظام في السجن .
الحقيقة لا توجد في إيران انتخابات حرة وما موجود تحت يافطة الانتخابات ليس إلا الصراع داخل أجنحة النظام وذلك للتغطية على الحقائق داخل نظام الملالي إذ في بلد تحكم دكتاتورية ، تصور وجود انتخابات ليس إلا سراباً بقيعة يحسبه الظمآن ماءً والذين يدعون بهذا هم أزلام النظام وأصحابهم الذين يبحثون عن مصالحهم الاقتصادية جاهدين لمحافظة هذا النظام المتطرف الحاكم على إيران..
شغل نظام الملالي مباشرة بعد انتهاء مسرحية الانتخابات يوم 19 / مايو – أيار ماكنة المجازر والإعدامات بأسرع حالة حيث وصل عدد الإعدامات خلال 5 أيام 18شخصاً إذ فإن هذا النظام إزاء تذمرات الشعب المتزايدة وعزلة النظام دولياً بشكل عديم النظير وفي ظروف بعد الانتخابات ، متعرض للتشقق والانهيار لا يرى أي علاج وحل لمشكلته إلا التوسل بموجة الإعدامات واستعراض العضلات ليُظهر بأنه مازال قوياً .
أثبت حسن روحاني بعد يومين من مسرحية الانتخابات في مؤتمر صحفي مرة أخرى عجزه وعدم رغبته لإجراء أقل تغييرفي سياسات النظام الداخلية والخارجية حيث أوعد بأن النظام سيواصل بتأجيج الحرب في المنطقة حيث قال: لن يستأذن النظام لمواصلة برامجه الصاروخية أحداً وفي حالة عدم صناعة هذه الصواريخ يمكن تحدث تصورات لدى البعض ويخطأون في حساباتهم ويشعلون البعض فتيل الحرب في المنطقة فإننا سنجرب الصواريخ مهما نحتاج تجربتها “ .
كما قال ” حسين نقوي“  ممثل النظام الإيراني في البرلمان بهذا الخصوص:« لن نحاور أحدا لتوسيع تقنيتنا الصاروخية ولن ننتظر أحداً أو مصدراً أو بلداً بالذات. نحاول بكل ما بوسعنا لتعزيزماكنتنا العسكرية... خصص البرلمان ملياراً و300مليون دولار للتعزيرالعسكري وهذه قفزة كبيرة جداً ».
كما أكد الحرسي ” حاجي زاده “  قائد القوة الجوية –الفضائية لحرس النظام في موقف مشابه قائلاً: « سنعزز قوتنا الصاروخية» وأضاف يقول: « خلال الأعوام الأخيرة تم تأسيس المعمل الثالث جو الأرض لتصنيع الصواريخ في إيران بواسطة فيلق الحرس»(وكالة فارس التابعة لفيلق الحرس -25 / أيار – مايو 2017) .
لاشك أن هذه الإعدامات والمواقف وبعد يومين من ضوضاء الانتخابات في نظام الملالي خير دليل  على أن هذا النظام لم يتغير في المقارنة بالماضي إطلاقاً ولن يتغير أبداً . إذ فإن هذا النظام بُني على أساس انتهاك حقوق الإنسان وسلب الحريات والتدخل في سائر البلدان وتصدير الثورة والإرهاب بالذات. والحل النهائي الوحيد للخلاص من هذا النظام إسقاطه بيد الشعب والمقاومة الإيرانية لترتاح بعده منطقة الشرق الأوسط وربما جانب واسع من سائرالمناطق في العالم ليستتب الأمن والاستقرار إن شاءالله .
فعليه ، فإن الدعم المادي والعملي من نضالات الشعب الإيراني والاعتراف بالمقاومة الإيرانية من قبل الحكومات والمجتمع الدولي ضرورة مُلحة جداً .
@m_abdorrahman

28

الأيـام الأولى بـعد فتـرة إنتخابات إيــران الرئـاسية!
نظرة عابرة إلى قمة الرياض ورسالتها الهامة
عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي
في هذه الانتخابات وعكس ما كان في المراحل الماضية التي كان يحاول أصحاب الاسترضاء ولغرض المحافظة على مصالحهم الاقتصادية أن يُظهروا كأنما هناك جناح معتدل وإصلاحي، لما قوبلت هذه المرحلة من الانتخابات الرئاسية بترحاب الغرب وبالأحرى سائر بلدان العالم وإنما هناك واقع مهم حدث في أرض الجوار بجنوب إيران حيث فاجأ كلا الجناحين في النظام الإيراني وأثار لديهما الخوف والقلق كما كتبت الإعلام الحكومي بهذا الخصوص في خطاب لروحاني : « يا سيد روحاني ؛ هنا بجانب أذنيكم قرعت طبول الحرب حيث قام الناتو العربي والغربي بتمارين عسكرية» ( جريدة رسالت24 / مايو – أيار 2017). 
وصل رئيس الولايات المتحدة الأميركية يوم السبت 20/ مايو-أيار الرياض لمشاركة القمة العربية الإسلامية المبرمجة منذ فترة حيث كان أول لقاء مع الملك سلمان ملك المملكة العربية السعودية مما نتج اللقاء ببيان تحت عنوان « رؤى استراتيجية مشتركة للقرن الحادي والعشرين»  تناول فيه مكافحة الإرهاب وتدخلات النظام الإيراني لدعم الإرهاب في المنطقة .
واللقاء الثاني مع قادة البلدان الخليجية تناول في أهم نقاشاتهم في اللقاء دور النظام الإيراني ومكافحة الإرهاب . كما كان اللقاء الثالث للرئيس الأميركي مع قادة البلدان المنطقة خاصة ملك البحرين كان فحواه الرئيسي تهديدات النظام الإيراني ضد البحرين. وأخيراً في اللقاء الرابع والأهم كانت ” قمة الرياض “ المعروفة بحضور الرئيس الأميركي وقادة 52بلداً من البلدان العربية والإسلامية في المنطقة . وتضمنت جميع الكلمات التي ألقاها الحضور حول دور إيران المدمر حيث وفي الختام صدر ”إعلان الرياض“ تمحور على التصدي للتدخلات والنشاطات المدمرة لإيران بالذات .
وكتبت إحدى وسائل الإعلام الحكومية وفي إشارة إلى قمة الرياض تقول: «أهدت حكومة روحاني وفي أول يوم انتخابها ، شبح الحرب».
و اعتبر الملك سلمان في كلمته النظام الإيراني بأنه ” رأس حربة “ الإرهاب الدولي قائلاً:
كان «النظام الإيراني يشكل رأس حربة الإرهاب العالمي منذ ثورة الخميني وحتى اليوم"، مضيفا "لم نعرف إرهابا وتطرفا حتى أطلت الثورة الخمينية برأسها».
ثم قام الرئيس الأميركي بإلقاء الكلمة مقدماً الشكرالجزيل للملكة على حسن الاستضافة وقال:
« سنمد أيدينا بروح التعاون والثقة.وهدفنا هو تحالف الأمم التي تشترك في هدف القضاء على التطرف ولذلك، فإن هذا التجمع التاريخي وغير المسبوق للقادة - الفريد من نوعه في تاريخ الأمم - هو رمز للعالم يعكس عزمنا المشترك واحترامنا المتبادل».
وأضاف قائلاً: ولكن لن يكون هناك نقاش حول القضاء على هذا التهديد بالكامل، دون الإشارة إلى الحكومة التي تعطي الإرهابيين الملاذ الآمن، والدعم المالي، والمكانة الاجتماعية اللازمة للتجنيد. إنه نظام مسؤول عن عدم الاستقرار في المنطقة. أنا أتكلم عن إيران. من لبنان إلى العراق إلى اليمن، تقوم إيران بتمويل وتسليح وتدريب الإرهابيين والميليشيات والجماعات المتطرفة الأخرى التي تنشر الدمار والفوضى في المنطقة. على مدى عقود، غذّت إيران حرائق الصراع الطائفي والإرهاب».
الجدير بالذكر أن هذه المواقف استمرت حتى بعد نهاية قمة الرياض كما جعل ترامب في مواصلة جولته لسائر بلدان المنطقة وضع الاتفاق النووي مع النظام الإيراني تحت علامة الاستفهام معتبراً الاتفاق الشامل المشترك منقذا للنظام من السقوط وأكد قائلاً : «إنهم كانوا على منحدر السقوط خلال 6أشهر لا محالة».
لا شك أن ما طرح في القمة العربية الإسلامية الأميركية بوجه النظام الإيراني كمزعزع للاستقرار والثبات في المنطقة والعالم سيما التركيز على ضرورة تحدي نظام الملالي في مجال الإرهاب والتطرف وبرنامج الصواريخ البالستية وتدخله في شؤون البلاد الداخلية والفعاليات المدمرة لهذا النظام في المنطقة والعالم كخطوة ضرورية من أجل وضع حد للإرهاب والحرب ونزيف الدم وإحلال السلام والهدوء و... أمر ضروري ولكن هناك ضرورة ملحة أخرى وهي إن طرح هذه المواضيع يجب أن يتكلل بضمان العمل وتحديداً قطع العلاقات مع نظام الملالي وإخراجه عن المجاميع الدولية وتصنيف فيلق الحرس وبقية القوات العسكرية والميليشيات والقواعد الأمنية التابعة لهذا النظام في القائمة السوداء وإخراجهم من المنطقة بالذات.
كما أعلنت بهذ الخصوص الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي : «إن الحل النهائي للأزمة التي اجتاحت المنطقة برمتها يكمن في إسقاط نظام ولاية الفقيه بواسطة الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. تحرير إيران وإحلال سلطة الشعب الإيراني بدلاً من سلطة الملالي كمطلب رئيس للشعب الإيراني والذي قدّم من أجله 120ألفاً شهيداً لحد الآن . إن الاعتراف بمطلب الشعب الإيراني هذا ، ضرورة ملحة لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة ومن مستلزمات استتباب الأمن الدولي أيضاً».
إن هذه المواقف ذات أهمية كبيرة جداً كونها تتخذ في أول الأيام بعد إجراء مسرحية الانتخابات الرئاسية في إيران. كان النظام الإيراني وبإعلان الأرقام الفلكية الزائفة لمشاركة الناخبين يُظهر بأنه يحظى بشعبية اجتماعية لكن سقطت ورقة التوت في أول مناظرة تلفازية للمرشحين بأن هذا النظام يُعرف بـ 4%( فمعناه أن هناك 96% يكره النظام بالذات). وتبين زيف إدعائات روحاني في مؤتمرة الصحفي بعد تغلبه على رئيسي في 22/ أيار – مايوعندما ادعى بمشاركة 45مليوناً ناخباً في الانتخابات كما يكشف أجهزة النظام في صناعة الأصوات أيضاً.
وختاماً نستطيع القول إن هذه المواقف الأخيرة حول المنطقة والعالم ضد هذا النظام يعتبر أسوأ أيام هذا النظام في المرحلة الجديدة كونها تبرز زيف إدعائات النظام حول الانتخابات كما خير دليل على أن ما يكشر هذا النظام من أنيابه أجوف تماماً وبالأحرى يثبت بأنه حانت بداية نهاية هذا النظام بالذات.
@m_abdorrahman


29
النظام الايراني يقترب الى نهايته!
نظرة الى نتائج مسرحية الانتخابات في النظام الايراني

عبدالرحمن مهابادي: كاتب ومحلل سياسي

بعد ان أصبح ترشيح حسن روحاني وابراهيم رئيسي لإحراز منصب رئاسة الجمهورية للنظام أمرا قطعيا، بدأت هزالة وضعف النظام خاصة جناح الولي الفقيه علي خامنئي. لأنه عندما قام خامنئي باستعراض أفضل بيدق في جعبته اي«ابراهيم رئيسي»(الذي ورد اسمه خلال الأشهر الأخيرة بمثابة خليفة لخامنئي) إلى حلبة المنافسة مع روحاني في اطار الصراع الدائر على السلطة بين أجنحة النظام فهذا معناه انه يعيش في مأزق قاتل للغاية. لأن جميع بيادقه احترقوا بسبب مشاركتهم  في سجل النظام الأسود لـمدة  39عاما ويخطو نظامه في أضعف موقعه. فلذلك كان من الواضح منذ بداية الإنتخابات أن المنافسة الرئيسية ستكون بين «رئيسي» و«روحاني» وأن المرشحين الأربعة الآخرين ليس لهم دور الا صوريا ومن أجل تسويق اعلامي.
وكلا الشخصين لديهما سمعة سيئة لدى الإيرانيين. وسمى المواطنون «رئيسي» صفته  «رجل الإعدام والسجن» كما سموا «روحاني» بمثابة «الرجل المحتال والكذّاب» ولعبا كلاهما أعلى دور في السجل الأسود للحكم لمدة 39عاما.
وكان رئيسي من مقربي خميني وخامنئي وعموما كان يعمل في نظام القضاء وله دور بارز في إعدام السجناء وخاصة مجزرة  30ألف سجين سياسي عام 1988.
وركز روحاني من نفس المنطلق على هذا الجانب من سجل رئيسي دون ان يدخل في تفاصيل الملف. وأكد مرارا في خطاباته الدعائية إلى رئيسي قائلا: «انك لا تجيد عملا آخر الا الإعدام والسجن».
ان دور رئيسي في اللجنة الثلاثية التي تشكلت بأمر من خميني لإبادة السجناء المجاهدين والمناضلين في ذلك العام، قد رسم له وجها كريها وبغيضا بحيث لم يستطع حتى في عملية مسرحية الانتخابات الأخيرة من «تبييض» ماضيه بل حتى تأييده. خاصة ومنذ العام الماضي وخلال التجمع السنوي للايرانيين الأحرار في باريس انطلقت حركة للمقاضاة من أجل السجناء الذين تم ابادتهم في مجزرة عام 1988 وذلك على المستوى الدولي من قبل المقاومة الايرانية والتي أعلنتها السيدة مريم رجوي.
ولكن فيما يخص روحاني الذي خاطب خامنئي ورئيسي قائلا «في الأعوام الـ38 الماضية لم تفعلوا شيئا سوى الاعدام!» فيعمل في حكومته عضو آخر من تلك اللجنة أي مصطفى بورمحمدي وزيرا للعدل. وهذه الوثيقة لـ «خداع» روحاني هي دلالة لحقيقة أن الانتخابات داخل النظام ليست انتخابات حرة وديمقراطية بل هي من أجل الحصول على مزيد من الحصص على السلطة في ظل ولاية الفقيه للملالي.
ولاثبات جرائم روحاني في سجله يمكن القول انه كان أول من فرض خطة الحجاب القسري على النساء الايرانيات في هذا النظام. كما انه دعا منذ بداية السنوات الأولى لمجيء النظام الى اعدام أبناء هذا الوطن على الملأ. وفي ولايته الأولى التي توشك على الانتهاء نفذت أكثر من 3000 عملية اعدام وكان النظام محطم الرقم القياسي في الاعدامات في العالم. هناك وثائق دامغة تؤكد دوره في اغتيالات نفذها عناصر النظام ضد أعضاء المعارضة خارج ايران ومنها الاغتيالات في مطعم ميكونوس في ألمانيا. كما انه آكد مرات عدة خلال المناظرات في تمثيلية الانتخابات أنه كان على علم بملفات الاختلاسات وأعمال النهب الضخمة من قبل مرشحي الجناح المنافس ومنهم الحرسي قاليباف ولكنه تعمد في التستر عليها. يا ترى لماذا لم يكشف عنها؟!
الحقيقة البارزة هنا هي أن النظام يفتقر الى الشرعية والقاعدة الشعبية وأن هناك مقاطعة من قبل المواطنين الذين غالبيتهم ينادون باسقاط النظام.
وهذه المرة كانت مسرحية الانتخابات من بدايتها والى نهايتها، قد ارتبطت بملف مجزرة السجناء السياسيين عام 1988. الكراهية والنفور العام تجاه رئيسي والخوف من المقاضاة بلغ حدا حيث رفض الكثير من الملالي وحتى ملالي كبار من جناح خامنئي تأييد رئيسي الجلاد وآصبحوا متناغمين مع روحاني الجلاد ومنيت بالفشل الذريع مساعي خامنئي لتنصيب رئيسي في كرسي الرئاسة وتوحيد نظامه القروسطي لاحتواء الأزمات وحفظ توازن نظامه وحاجته الماسة اليه في ظل الظروف الخطيرة داخليا واقليميا ودوليا وهذا من علامات نهاية هذا النظام المتهرئ.
وبعد مسرحية الانتخابات ، صار نظام الملالي يواجه انشقاقات وبالنتيجة ليس أمامه الا تفاقم الأزمات واحتدام الصراعات. كما ان روحاني الذي «ملتزم قلبيا وعمليا بولاية الفقيه» كشرط أولي لترشيحه، يحاول مثل الماضي آن يقدم نفسه دجلا حلال المشكلات من خلال استعراضات فارغة ولكن هذا يزيد من الأزمات والمآزق في داخل النظام وستنكشف بسرعة عورته في مواجهة مطالبة الشعب بشرائحه المختلفة مستحقاتهم المسلوبة. روحاني لا يريد ولا يستطيع أن يحدث تغييرا جديا في المؤسسات الأساسية للنظام وتصرفات النظام المتخلف. فهل يستطيع أو يريد أن يفتح ملفات خامنئي ورئيسي وقاليباف و... الذي كان يقول في كلماته انه على علم بذلك ولكنه يتعمد في التستر عليه؟!
ان واقع الأمر يشبه سخرية كون روحاني هو نفسه من المتهمين الأوائل.
نعم، وبهزيمة خامنئي ورئيسي في هذه المسرحية فأصبح نظام الملالي بأكمله أضعف وأصبح الطريق ممهدا لانتفاضة شعبية واندلاع الربيع الايراني.
@m_abdorrahman



30
الربيع الإيراني على الأبواب!
تمثيلية الإنتخابات تحت مجهرالمواطنين
عبدالرحمن مهابادي: كاتب ومحلل سياسي
عقب المناظرات التلفزيونية الثلاث بين المرشحين المنتقين لتمثيلية الإنتخابات للنظام الإيراني  التى فضح من خلالها جزء بسيط  للغاية وطبعا سجل كارثي آسود لـ 38عاما من الجرائم والنهب والسطو للنظام الإيراني  بشكل غيرمتعمد وجراء الصراع على السلطة بين أجنحة النظام الداخلية، ازيح الستار الآن عن حالات أكثر حيث ظهر في الساحة الوجهان الرئيسيان للانتخابات الهزلية اي «ابراهيم رئيسي» و«حسن روحاني».
الوجهان المتنافسان المتناقضان ظاهريا غير أنه لا فرق بينهم جوهريا حيث كانا خلال  فترة حكم النظام لمدة 39عاما من كبار رموز النظام ومن البيادق المعروفة لقمع المواطنين وإعدام السجناء ومن المطيعين والمخلصين للولي الفقيه الحاكم في إيران وكانا يعملان كروح  واحد في جسمين أحدهما جلاد وآخر محتال.
وفي المناظرات التي جرت وتطغى عليها الوقاحة كان المرشحان يتلاعبان  بمصير85 مليون إيراني كشفا بكل وقاحة عن بعض من جوانب الإختلاسات ونهب أموال المواطنين في أبعاد مليارية في الصراع على السلطة فيما بينهما. الا انهم جميعا خانعون للولي الفقيه(علي خامنئي) انهم ويجتبنون حسب أوامر المرشد فتح ملفات رئيسية للجرائم ومجزرة السجناء السياسيين وقمع الحريات وانتهاك حقوق الإنسان خلال السنوات الـ38 في إيران. لان لديهم مصالح مشتركة في تلك الجرائم  وسوابقهم دامية  ويعتمد بقاء نظامهم على ذلك.
واذا كان غير ذلك فمن كان من المفترض أن  يتم محاكمة جميع المرشحين وفقا قوانينهم  بسبب ارتكابهم الجرائم التي نسب بعضهم للبعض في المناظرة. لان حسب كلامهم  يعدون محاربين حيث تكون عقوبة الموت بانتظارهم. ولكنه في النظام اللاإنساني الحاكم في إيران يطلق المحارب فقط للمعارضين للنظام!
الا ان سلطات النظام بمن فيهم المرشحين الستة المنتقين من بين 1600 مرشح سجلوا أسمائهم لتسنم منصب الرئاسة الجمهورية (من كلتا الزمرتين) مارسوا التعذيب اوأعدموا مئات الآلاف من المواطنين بسبب معارضتهم السياسية لنظام الولي الفقيه او توزيع بيان او تقديم مساعدة مالية للمقاومة الإيرانية ولو بقدر تومان واحد او حتى لزيارة عائلية لأبنائهم الذين أعضاء  في المقاومة الإيرانية.
يخاطب روحاني خامنئي و رئيسي ويقول: في 38عاما مضى ماذا فعلتم الا تنفيذ عملية الإعدام! و هل تعرفون عمل آخر ماعدا الإعدام والسجن؟ وفي جانب آخر قال:« من أجل مصالح النظام لم أتحدث عن اشياء كثيرة». ويجب ان نقول لهذا الملا المحتال: لماذا لحدالان لم تكشف عن ذلك ؟ لماذا في عهد رئاستك أعدمتم أكثر من 3000شخص؟ لماذا عينت «مصطفي بورمحمدي» في منصب وزيرالعدل في حكومتك والذي كان من العناصر الرئيسية في ارتكاب مجزرة 30 الف سجين سياسي عام 1988؟
إن الحقيقة الذاتية للنظام هي أن منصب رئاسة الجمهورية هو منصب بلا صلاحية. في 38عاما مضى كان اشخاص مختلفين ظاهريا في ذلك المنصب ورغم وجود مختلف الأقنعة على وجوههم ليس لم يتغير الوضع الأمني والمعاشي للمواطنين فحسب وانما أصبح أسوأ عاما بعد عاما وحاليا الوضع الإجتماعي ضد النظام يشبه برميل انفجاري قد تنطلق شرارتها كل لحظة.
 و في كل المناظرات الثلاث التي كانت تشبه صراع العقارب لتسنم منصب الرئاسة للنظام  كان جميع المرشحين الستة حافظين على عدم تجاوز خطوط النظام الحمراء، فلم يشيروا إلى سوابق رئيسي بصفة الجلاد في مجزرة عام 1988 ومجازرعقد الثمانينات والعقود اللاحقة ولم يتقربوا إلى أن رأس الخيط جميع الإختلاسات وأعمال الفساد والقمع  في نهاية المطاف بيد خامنئي وقوات الحرس باعتبارها ذراع خامنئي الرئيسي.
إنهم تحدثوا عن عملية تهريب قدرها 25 مليار دولار ودخولها من 114 مرساة رسمية داخل البلاد ووجود مختلف المصارف الفئويه و هبة2200 مليار تومان من عقارات المواطنين و هبة شقات قدرها 10 مليارات تومان للأقارب ومنح 3.8 مليار تومان إيرادات نفطية إلى أفراد فاسدين وتعطيل250 ألف من الوحدات الإنتاجية وفصل عمال عن العمل وغلاء مدهش للسكن والصحة وحاجيات المواطنين وإخلاء جيوبهم وتصغيرموائدهم و...وقيل في حالات كثيرة انهم لا يفتحون الملفات متعمدين!
الواقع أظهرت  تلك المناظرات قبل كل شي غرق كل النظام وجميع أجنحته وكافة قادته في الفساد والإختلاس والنهب ويعتبر هذا الفساد الواسع عاملا مهما  في الفقر والتضخم والركود والبطالة حيث يزداد تدهورا ولن تتحسن الأمورالا بإسقاط النظام برمته وجميع أجنحته. لان رأس خيط جميع حالات الإختلاس والسرقات الكبيرة إما يكون بيد زمرة خامنئي وقوات الحرس او في حكومة روحاني وزمرته. فلذلك يعيش النظام في طريق مسدود إطلاقا. مهما تكون نتائج الإنتخابات سيصبح النظام أضعف وأكثر تأزما ويدخل مرحلته النهائية.
وليس من الصدفة أن أحد أتباع خامنئي خاطب رموز النظام وقد قال: «انتم جالسين على برميل البارود حيث يشتعل منذ فترة. وعند وقوع العاصفة لن تجدوا فرصة للهروب. ستغلق جميع الطرق  بحيث حتى لا تصلون إلى سلم الطائرة ولو أن الشاه قد وصل».
@m_abdorrahman


31
من هو الفائز والخاسر في مهزلة الإنتخابات للنظام الإيراني

عبدالرحمن مهابادي: كاتب ومحلل سياسي

دعايات النظام الحاكم في إيران تستدعي المشاهدة هذه الأيام. ونادرا ما يكون كل وسائل الإعلام في الحكومة خالية  عناوينها أو نصوصها لتنقل عن مصادر تابعة لزمرالنظام العبارة التالية: «لايجب مقاطعة الإنتخابات». كتبت تلك الوسائل نقلا عن «علي خامنئي» تقول: «ليس مهما إلى من تصوت المهم مشاركتكم في التصويت».
ويعتبرهذا الأمرظاهرة جديدة في دعايات النظام بحيث تتمايزمسرحية الإنتخابات للعام الجاري عن السنوات الأخرى ويظهر مدى الحالة التدافعية والضعف التي يعيشها النظام واصبته بالهلع من مقاطعة الإنتخابات التي دعت اليها المقاومة الإيرانية. وعلى هذا الأساس نرى أن المسأله الأهم لدى الولي الفقيه ليس جلوس أحد من المرشحين الستة المؤيدين على المقعد الرئاسي للملالي بل هو كم من الناس سيذهبون إلى صناديق الإقتراع  وهل ستتم مقاطعة الإنتخابات أم لا! وبما يعود الأمر إلى حقائق المشهد فان من المسلم به سيتم مقاطعة المسرحية من قبل المواطنين ولا شك في الأمربأن النظام يفشل حتما لان المواطنين لديهم مشاعرالإشمئزاز والكراهية من هذا النظام برمته أكثر من أي وقت آخر وصرخوا مرارا وكرارا ارادتهم لتغييرالنظام.
فيما يلي نتطرق إلى وجوه آخرى من مسرحية الإنتخابات للنظام:
اولا: في الحقيقة رغم عدم وجود إنتخابات حرة في إيران وتقوم الزمرة الحاكمة(علي خامنئي) في كل دورة انتخابية بعمل هندسة نتائج الانتخابات مسبقا وفي بعض الأحيان يتم بتلميعها بصيغة الاعتدال والاصلاح لخداع المواطنين والعالم الا أن المواطنين لا يبالون كل مرة بالإنتخابات ويتعاملون معها ببرودة بحيث لم يتجاوز الحد الأقصى لعدد الناخبين من 10ملايين. الا ان النظام عن طريق أعمال الغش والتزويرالواسعة وإختلاق الأصوات والكذب يعلن في كل مرة عدة أضعاف في محاولة للتستر على عدم شرعيته. وفي غيرها كان من المفروض قبول على الأقل مرة واحدة حضورالمراقبين الدوليين على صناديق الإقتراع.
ثانيا: يمكن أخذ مسرحية إنتخابات النظام في هذا العام بمثابة استفتاء عام بحيث يظهر المواطنون بمقاطعتهم وعدم توجههم الى صناديق الاقتراع ارادتهم القاضية بطرد النظام والمطالبة بنظام جديد وديمقراطي.
ثالثا: أعدت المسرحية مسبقا مثل ما كان عليها في الدورات السابقة بالعمل الهندسي من قبل زمرة خامنئي وتم تحديد الأرقام لجميع الناخبين حتى يتم بعد إعلانها وبعد إقامة المسرحية القول كذبا بأن المواطنين قد شاركوا فيها فلذلك يمتلك النظام الشرعية!
رابعا: هناك إتفاق مبدئي بين كلتا الزمرتين الرئيسيتين للنظام  بشأن بقاء النظام  وللحيلولة دون خروج الناس في إنتفاضة شعبية ولديهم وحدة النظروالعمل للقمع الدامي للمواطنين بإي طريق ممكن.
ان ترديدة عبارة «أمن الإنتخابات» على لسان مسؤولي النظام هذه الأيام، ليس الا اصطفاف النظام مقابل المواطنين الذين يريدون تغييرالنظام. فلهذا قام النظام بوضع قواته المسلحة في حالة التأهب القصوى منذ أيام وتم إصدار أوامر للقمع الدامي لاية إنتفاضة شعبية محتملة. وتعرف كلتا الزمرتين للنظام جيدا بوجود مشاعر السخط والإشمئزاز لدى المواطنين الإيرانيين حيال النظام برمته منذ سنوات وعند وقوع اية شرارة يغتنمها المواطنون عندئذ سيكون احتواءها مستحيل وسيتم انهاء دور النظام.
خامسا: أي من المرشحين الرئيسيين الاثنين(اي رئيسي او روحاني) سيجلس على مقعد الرئاسة الجمهورية غير الشرعي فلن يطرأ أي تحسن في مصير المواطنين. لان منصب الرئاسة في نظام ولاية الفقيه ليس الا أداة بيد الولي الفقيه. وإضافة إلى ذلك سيكون موقف النظام بعد الإنتخابات أضعف مما كان عليه سابقا وسيدخل اصطفاف المواطنين ضد النظام الدكتاتوري الحاكم صفحة جديدة بحيث سيبدد أحلام البقاء من أذهان النظام.
سادسا: أظهرت المناظرات التلفزيونية الثلاث بين المرشحين الستة المنتقين من قبل ولاية الفقيه جيدا سجل النظام المليئ بالفساد الشامل و الجرائم الواسعة التي كانت و مازالت جميع الأجنحة تساهم فيها. رغم أن كل ما طرحه هؤلاء في المناظرات كان غيضا من فيض وكما أكد اللاعبون الستة للمسرحية هناك العديد من الملفات تعمدوا في عدم فتحها. لان «علي خامنئي» قد حذر مرارا وكرارا من فتحها ومنها ملف حقوق الإنسان ومجزرة السجناء السياسيين عام 1988 و...
سابعا: المرشحان الرئيسيان في المسرحية هما الملا الجلاد«ابراهيم رئيسي» والملا المحتال«حسن روحاني» والمرشحون الآخرون ليسوا الا بيادق صورية وتجميلية وضعوا من منطلق الحملة الدعائية وسيتم إمحائهم من الساحة واحدا تلوآخر.
الكلام الأخير:
اذا كان يريد أي مراقب دولي يحصل على تقييم صحيح ومضبوط من موقف النظام والمواطنين والمقاومة الإيرانية جراء مسرحية الإنتخابات فمن الضروري ان ينظرمن منظار واقعي يرى إيران يحكم فيها نظام دكتاتوري ديني مطلق قد حطم الرقم القياسي للإعدام في العالم ويرد على كل صوت معارض عن طريق الإعتقال وممارسة التعذيب والإعدام. كما في قبضته ثروات أبناء الشعب الإيراني العظيم وتثير شبكته العنكبوتية أجواء الخوف والموت على كل عائلة. ويتطلب كل هذه ألا يولي المواطنون أي اهتمام بمزاعم النظام قبل مهزلة الإنتخابات وبعدها لكونها لا تساوي شروى نقير .
ومن جانب آخركتبت بعض لوسائل الإعلام الإخبارية تقول:« النظام الإيراني تهتز أركانه من إنتفاضة المواطنين جراء الإنتخابات الرئاسية». ورغم التدابير الأمنية المشددة المفروضة من قبل نظام الملالي خلال مسرحية الإنتخابات «الا ان المعارضة الإيرانية تخترق استحكامات الملالي» بحسب وسائل الإعلام الغربية.
غيرأن الأيام اللاحقة ستظهر من هو الفائز والخاسر في مسرحية الإنتخابات؟
@m_abdorrahman



32
راه حل واقعي مسئله ايران!
عبدالرحمن مهابادي. نويسنده و تحليلگر سياسي
هر روز كه به نمايش انتخاباتي رژيم ايران نزديكتر مي‌شويم، تحولات منطقه‌يي نيز شتاب بيشتري به خود مي‌گيرد كه ايران در نقطه كانوني آن قرار دارد. نگاهي به تاريخ چند دهه اخير به خوبي نشان مي‌دهد كه اين يك پديده جديد و در عين حال بسيار مهم است كه بر منطقه و تا حدودي بر جهان نيز تاثيرگذار است.
همزمان با رشد و اعتلاي اعتراضات مردمي عليه رژيم بنيادگراي حاكم بر ايران و اوج گرفتن بحرانهايي كه رژيم با آن روبروست و بدنبال مواضع مقامات برجسته دولت ايالات متحده امريكا عليه رژيم ايران در يكي دو ماه اخير شاهد هستيم كه شاهزاده محمد بن سلمان ، جانشين وليعهد و وزير دفاع پادشاهي عربستان سعودي در مصاحبه‌ با شبكه العربيه به تاريخ 2 مي به نكات قابل توجهي اشاره نمود كه برجسته‌ترين آنها، رسيدن به نقطه پاياني در امر اميد بستن به استحاله ‌پذيري رژيم ارتجاعي ملاها در ايران است. واقعيتي كه مقاومت ايران از دهها سال قبل بر آن تاكيد نموده بود.
زماني كه خميني با سرقت انقلاب مردم ايران در سال 1979 بر كرسي خلافت ولايت فقيه نشست، رؤياي يك امپراطوري اسلامي را در سر مي‌پروراند و با همين انگيزه نيز بود كه به تهديد كشورهاي همسايه مي‌پرداخت و در سالهاي بعدي به فكر توليد سلاح اتمي افتاد!
متقابلا مقاومت ايران با شناختي كه از ماهيت اين رژيم داشت، بر آن بود كه رؤياهاي ملاهاي حاكم بر ايران را به جهانيان بشناساند و جامعه جهاني را نسبت به آن هوشيار كند. اكنون با گذشت ساليان (متاسفانه طولاني!) شاهد هستيم كه اين هدف به نقطه بلوغ خود رسيده و جامعه جهاني و منجمله كشورهاي همسايه ايران و به‌طور مشخص عربستان سعودي نسبت به آن هوشيار شده‌اند.
نويسنده بر اين باور است كه اين موضعگيري‌ها لازم است به تدابير عملي و مادي به سود خلقهاي منطقه ارتقاء يابد، وگرنه رژيم را از هر نظر جري‌تر و هارتر از گذشته خواهد كرد. اين يك تجربه دردناك در امر استمالت و مذاكره دولتها با اين رژيم بوده است كه مي‌توان براي اثبات آن به توافقنامه اتمي اشاره نمود كه در دوران باراك اوباما با اين رژيم منعقد گرديد. همانطوركه در ماههاي اخير، مقامات دولتي و كارشناسان بين‌المللي نيز اذعان كردند، اين توافقنامه رژيم را از توليد سلاح اتمي باز نخواهد داشت. افشاگري اخير دفتر نمايندگي شوراي ملي مقاومت ايران در واشنگتن در خصوص فعاليتهاي مخفيانه رژيم ايران براي توليد سلاح اتمي در تاريخ 21 آوريل 2017 سند گوياي اين واقعيت است. از اين رو، ماهيت رژيم كنوني ايران نسبت به گذشته و رؤياي چيره شدن بر جهان اسلام هيچ تغييري نكرده و پايه‌هاي مادي اين نظام دست نخورده باقي مانده است و كماكان يك تهديد براي جامعه بشريت است.
برخلاف تبليغات گسترده رژيم در دفاع از اسلام و شيعه، كه چيزي جز تجارت با دين و مذهب نيست، اين رژيم هيچ ربطي به اسلام واقعي كه دين رحمت و بخشش است ندارد. زيرا تمام افكار و اعمال و برنامه‌ها و سياستهاي اين رژيم با اديان آسماني، اسلام و شيعه واقعي در تعارض است.
اين رژيم از آغاز با سوءاستفاده از احساسات مذهبي مردم بر سر كار آمد و با سوءاستفاده از آن صدها هزار نفر از همين مردم با همه مذاهب و مليتهاي متنوع ايراني را دستگير و شكنجه و اعدام و حلق‌آويز نموده و ميليونها نفر را نيز زير خط فقر برده و تماميت مردم ايران را مورد سركوب و غارت قرار داده و با استفاده نامشروع از بيت‌المال مردم، به دخالت در امور كشورها و پيشبرد پروژه‌هاي اتمي و ويرانگر توسعه‌طلبانه و تامين مالي گروههاي تروريستي در عراق و سوريه و لبنان و يمن پرداخته است.
آقاي محمد بن سلمان، ولیعهد و وزیر دفاع عربستان در مصاحبه‌اش به نقطه پاياني امكان تفاهم با رژيم ايران اشاره كرد و گفت كه از طرف رژيم ايران ”ما هرگز بار ديگر گزيده نخواهيم شد” و نيز افزود ” منتظر نخواهیم ماند تا نبرد به درون سعودی کشیده شود بلکه بگونه‌ای اقدام خواهیم کرد که نبرد نزد خود آنان در ایران باشد».
اكنون مشاهده مي‌كنيم واقعيتهايي را كه در طول چهار دهه گذشته از طرف مقاومت ايران بارها مورد تاكيد قرار مي‌گرفت، اكنون جامعه جهاني برخي از آنها را از زبان جانشين وليعهد كشور عربستان و برخي ديگر را از زبان مقامات دولت كنوني امريكا مي‌شنود. اين يك تحول بسيار بزرگ در مسير حركت رو به آينده است. واقعيت‌هايي مبني بر اينكه، رژيم حاكم بر ايران يك رژيم بنيادگرا، توسعه طلب، استحاله‌ناپذير، نامشروع. غيرقابل اعتماد، فريبكار و غيرمتفاهم است كه در ايران مردم و مخالفان خود را سركوب و كشتار مي‌كند و در خارج از مرزهاي خود نيز بزرگترين حامي تروريسم در جهان است و با حمايت مالي و لجستيكي از رژيم‌هاي ديكتاتور و گروههاي تروريستي در امور كشورهاي ديگر دخالت مي‌كند.
رسيدن جامعه جهاني به چنين نقطه‌يي هر چند كه بخش اعظم مسير پيشروي براي ايجاد تغيير در داخل ايران را تشكيل مي‌دهد اما زماني به ثمر خواهد نشست كه در رابطه تنگاتنگ با مردم ايران و مقاومت سازمانيافتة آن قرار گيرد. بدون آن، هيچ تغييري در ايران محقق نخواهد شد و اين نيز واقعيتي است كه فهم و درك درست از آن، جامعه جهاني را به يك ابتكار عمل تاريخي رهنمود مي‌سازد كه نقطه آغازين آن، اخراج نيروهاي سپاه پاسداران از كشورهاي منطقه و خلع يد از رژيم ايران و نقطه كمال آن، به رسميت شناختن مقاومت مردم ايران در جامعه جهاني است.
@m_abdorrahman


33
الحل الحقيقي لقضية إيران!

عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي
 
كلما نقترب إلى مسرحية الانتخابات المزمع عقدها في النظام الإيراني في 19 أيار الجاري، كلما تأخذ وتيرة التحولات الإقليمية منحى متسارعًا وفي محورها إيران. نظرة إلى العقود القليلة الماضية تقودنا إلى رؤية ظاهرة جديدة ومهمة للغاية أثرت على المنطقة وإلى حد ما على العالم سلباً.
من ناحية أخرى نرى تصاعدًا في الاحتجاجات الشعبية ضد النظام المتطرف الحاكم في إيران وتفاقم الأزمات التي تحدق بالنظام وسط تشديد مواقف كبار السلطات في الإدارة الأمريكية ضد النظام الإيراني لاسيما خلال الشهرين الماضيين فضلا عن موقف سمو ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع السعودي في مقابلته مع قناة العربية في 2 أيار حيث أشار إلى نقاط لافتة أبرزها عندما وصف مناورات النظام الإيراني في الإصلاح بالتمثيليات وقال :  «انتهى، المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، لُدغنا مرة، ومرة ثانية لن نلدغ». مؤكدًا تلك الحقيقة  التي  تقوله المقاومة الإيرانية منذ عقود.
في العام 1979 عندما جلس خميني على كرسي خلافة ولاية الفقيه بسطوه على ثورة الشعب الإيراني، كان يفكر في تأسيس امبراطورية إسلامية وهذا كان دافعه الأساسي لتهديد الدول المجاورة لإيران ثم فكر في السنوات التالية بإنتاج السلاح النووي!
وفي المقابل انبرت المقاومة الإيرانية العارفة بهوية النظام، إلى فضح أطماع الملالي التوسعية أمام العالم وحذرت المجتمع الدولي من ذلك. ونرى الآن بعد مضي سنوات (مع الأسف طويلة!) أن هذا الجهد قد أثمر وأصبح المجتمع الدولي وكذلك دول الجوار الإيراني وبالتحديد مملكة العربية السعودية قد أدركوا ذلك التحذير. 
إني على قناعة بأنه من الضروري أن تترجم هذه المواقف عمليًا وتتحول إلى تدابير عملية ملموسة تخدم شعوب المنطقة، وإلا ستجعل النظام أكثر إصرارا على التمادي في سياساته التوسعية العبثية أكثر مما مضى. لقد لمسنا تجربة مؤلمة في سياسة الدول لمداهنة واسترضاء النظام الإيراني من خلال الحوار معه ويمكن الإشارة إلى الاتفاق النووي المنعقد بين النظام والدول5+1 لاسيما إدارة اوباما. والذي لن يمنع النظام من إنتاج السلاح النووي وفق إذعان السلطات الحكومية والخبراء الدوليين بذلك. وخير دليل على ذلك هو ما تم الكشف عنه في المؤتمر الصحفي الذي عقده مكتب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بواشنطن في 21 ابريل 2017 بخصوص استمرار النشاطات السرية للنظام الإيراني لصنع السلاح النووي. فعلى هذا الأساس ان طبيعة النظام الحاكم في إيران لم تتغير ومازال النظام يطمح إلى الهيمنة على العالم الإسلامي كما بقيت الأذرع المادية لهذه الهيمنة نشيطة داخل النظام ولذلك مازال هذا النظام يشكل خطرا على المجتمع الانساني.
وعلى خلاف ما يدعي النظام في إعلامه الصاخب للدفاع عن الإسلام والشيعة الذي ليس إلا المتاجرة بالدين والمذهب، فان هذا النظام لا يمت للإسلام الحقيقي بصلة الذي هو دين الرحمة والتسامح. فيما عقلية وممارسات وأجندات وسياسات هذا النظام تتعارض تمامًا مع الديانات السماوية والإسلام والمذهب الشيعي الحقيقي. 
الواقع أن هذا النظام استلب السلطة من خلال استغلال المشاعر الدينية لدى الشعب الإيراني وواصل هذا الاستغلال ليكبّل الشعب ويفقر أبناءه بالملايين ويمارس الاعتقال والتنكيل والتعذيب على مئات الآلاف من منهم من طوائف وقوميات متنوعة وينهب ثروات الشعب ويستنزف أموال الدولة في التدخل في شؤون الدول الأخرى أو لتنفيذ مشاريعه النووية والتوسعية وتمويل الميلشيات الارهابية الموالية له في العراق وسوريا ولبنان واليمن.
وهذه الحقيقة ما أكدها سمو الأمير محمد بن سلمان وقال انهم يريدون السيطرة على العالم الاسلامي ولو بحرمان شعبهم من التنمية وأضاف أن النظام الإيراني قائم على ايديولوجية متطرفة فكيف يمكن التفاهم معه؟ ولا توجد نقاط التقاء بيننا وبين النظام في إيران.  لن ننتظر حتى تصبح المعركة في السعودية، بل سنعمل لكي تكون المعركة لديهم في إيران وليس في السعودية.
ونرى الآن تلك الحقائق التي أكدتها المقاومة الإيرانية على مدى 4 عقود مضت، يذعن المجتمع الدولي ببعض منها على لسان ولي ولي العهد السعودي وبالبعض الآخر على لسان السلطات في الادارة الأمريكية. إنه لتطور كبير في مسار الحركة نحو المستقبل. حقائق تؤكد أن النظام الحاكم هو نظام متطرف وتوسعي لا يتحمل الاعتدال وغير شرعي وليس أهل ثقة بل نظام مخادع وغير متفاهم يقمع شعبه ومعارضيه في الداخل ويقتلهم وخارج الحدود يدعم الإرهاب العالمي ويموّل الأنظمة الدكتاتورية والمجموعات الإرهابية ويتدخل في شؤون الدول الأخرى. 
إن وصول المجتمع الدولي الى هكذا نقطة ولو أنه يؤسس محطة أساسية للحراك في الداخل الإيراني لإحداث التغيير ولكنه يتكلل بالنجاح عندما يعمل في ارتباط وثيق مع الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وإلا بدون ذلك فلن يحصل أي تغيير. إنها حقيقة سيقود ادراكها وفهمها الصحيح، المجتمع الدولي إلى اتخاذ مبادرة عملية تاريخيًا تنطلق بطرد قوات الحرس الثوري من دول المنطقة واجتثاث شأفة النظام الإيراني من المنطقة وتتكلل بالنجاح بالإعتراف بمقاومة الشعب الإيراني من قبل المجتمع الدولي.
@m_abdorrahman



34
من حق النظام الإيراني أن يكون مذعوراً !
نظرة إلى الوضع الراهن في إيران والحلول

عبدالرحمن مهابادي كاتب ومحلل سياسي


نظراً الى سلسلة التطورات التي شهدناها العام الماضي خاصة بعد رحيل باراك أوباما ووصول دونالد ترامب الى الرئاسة في الولايات المتحدة ، كانت هناك توقعات عامة بأن الوضع في المنطقة والعالم سيتغير . لكن التطورات المتسارعة في الأسابيع القليلة الماضية بينت بأن المعادلة السياسية والعسكرية في العالم عموما وفي الشرق الأوسط تحديدا ستتغير وبسرعة.
هجوم صاروخي أمريكي على أهم قاعدة عسكرية وكيماوية لنظام الأسد في سوريا ينم عن توجه هذه التطورات الى جهه معينة وفي هذا السياق تحدث السفير الأمريكي الأسبق في العراق” رايان كروكر” قائلا : «الهجوم الصاروخي على نظام الأسد هو مجرد بداية» .
كما أكد "سيباستيان جوركا".. أحد مستشاري الرئيس الأمريكي”دونالد ترامب” في احدى الموقف التي اتخذها قائلا : " أن النظام الإيراني بعد الهجوم الصاروخي على نظام الأسد سيعيد حساباته " ولو أن هذا التوجه جاء متأخرا بسبب اتخاذ الغرب سياسة المساومة مع إيران لاسيما في مدة 8 سنوات من فترة ولايتي باراك اوباما ، ولكن ينبغي أن نشير الى مرحلة البلوغ والنضج وارتقاء الحلول العملية والملزمة بوجه النظام الإيراني التي سنبحثها هنا بشكل وجيز.
نظرا الى مواقف مسؤولين امريكيين كبار ضد النظام الإيراني في الأيام الأخيرة يبدو أن اتجاه السهم قد يتغير ليتوجه نحو النظام الإيراني، نحو المصدر الرئيسي للأزمات في المنطقة، حيث اشار الى هذه الحقيقة أيضا مسؤولون أمريكيون كبار في الآونة الأخيرة .
كما قال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس ، مؤخرا ” أن النظام الإيراني يقف وراء أي مشكلة في المنطقة." «اسكاي نيوز20 أبريل 2017» الحقيقة التي أعلنت عنها المقاومة الايرانية قبل سنوات عديدة، والتي جرى تجاهلها من قبل الحكومات الغربية وغضت الطرف عنها عمدا. وتزامنت هذه التصريحات مع مؤتمر صحفي لوزير خارجية الولايات المتحدة، و في خطوة غير مسبوقة هاجم الاخير النظام الحاكم في إيران ولوح بسجل اجرامه مؤكدا ” الحكومة الحالية في إمريكا لا تنوي نقل الملف الإيراني إلى الحكومة المقبلة ”.
وقال الوزير ريكس تيلرسون في مؤتمر صحفي له في «21 أبريل 2017» : إدارة ترامب منشغلة حاليا بمراجعة سياستها تجاه النظام الايراني ومن ثم لوح الى عدة ادلة اهمها هي كالتالي :
النظام الإيراني هو الداعم الرئيسي للارهاب في العالم والمسؤول عن العديد من الصراعات التي تتصاعد وتقوض المصالح الأمريكية في بلدان مثل سوريا واليمن والعراق ولبنان.
يواصل النظام الإيراني دعمه لنظام الأسد القاسي في سوريا ، وهوالمسبب في اطالة امد الحرب التي راح ضحيتها ما يقرب من نصف مليون والملايين من المشردين.
وفي العراق يدعم النظام الإيراني الميليشيات العراقية وفي اغلب الإحيان عن طريق فيلق القدس التابع للحرس معرضا بذلك أمن واستقرار العراق للخطر لسنوات.
كما إن النظام الإيراني يدعم الحوثيين الذين يسعون لاسقاط الحكومة الشرعية في اليمن بمدهم بالمعدات العسكرية ودعمهم ماليا واستشاريا.
إيران لا تزال الأسوأ في مجال حقوق الإنسان بالمقارنه مع باقي دول العالم، حيث تزج بالمعارضين السياسيين بانتظام في السجون وقد يصل بها الامر الى اعدامهم.
النظام الإيراني دون اي رقابة من قبل المجتمع الدولي ، يسير على نفس المسار الذي سارت عليه كوريا الشمالية واشغلت العالم معها ، المقصود من الإتفاق النووي مع النظام الايراني ليس سوى أن يؤخرهم من أن يصبحوا بلدا نوويا ، وهذا الإتفاق ينم عن تلك السياسة الفاشلة مع النظام الذي يوشك ان يعادل خطره، خطر كوريا الشمالية ".
وبطبيعة الحال تصريحات هذا المسؤول الإقدم في الإدارة الأمريكية تحظى بدعم المشرعين الأمريكيين ايضا ، وقال بول رايان، رئيس مجلس النواب الأميركي في هذا الخصوص : ”يجب أن يعاقب النظام الإيراني بسبب نشره للإرهاب، والأسلحة وانتهاكه التجارب الصاروخية ”
وكما وقال مايك ماكول رئيس لجنة الأمن القومي والعضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب أيضا في بيان له : ”أن النظام الإيراني هو المسؤول المباشر عن الهجمات الإرهابية ”
إنها لحقيقة أن يثبت وبالتجربة مرارا وتكرارا أن الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران وعلى الرغم من كل المفاوضات والاتفاقيات الموقعة من قبل ايران مع الآخرين الا انها لم تتخل عن تحقيق أهدافها الشريرة . وستواصل عدوانها بطرق مختلفة بعيدا عن مراى المجتمع الدولي لابقاء حكمها .
والمؤتمر الأخير الذي أقامته المقاومة الإيرانية للكشف عن أنشطة النظام الإيراني لصنع قنبلة نووية ، الذي عقد في يوم 21 أبريل 2017 ، لاقى ترحابا واسع النطاق من قبل الصحافة ومن المسؤولين الأمريكيين ومن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي حديث لجون بولتون في مقابلة اجراها مع التلفزيون الامريكي فوكس نيوز صرح قائلا: ”ينبغي أن تؤخذ المعلومات التي كشف عنها مجاهدو خلق بمحمل الجاد . ولن ارى منهم خطأ اطلاقا ”   فما ذٌكر أعلاه هو جزء من الواقع والضروري اخذه بعين الاعتبار لاجل خوض «المرحلة الجديدة» ‎ التي لم يمر على انطلاقها سوى اشهر قليلة ‎ الحقيقه التي تقبلها بصدر رحب المجتمع الدولي لاسيما الشعب الايراني وكذا شعوب الدول المجاورة ‎، ولكن يجب أن لا تترك لإيران‎ ثغرة كما يجب سد الطريق امامها ....‎ ، وبعبارة أخرى، يجب أن يتحول هذه المواقف إلى تدابير عملية يمكن أن تشمل ما يلي:
•   تصنيف الحرس الإيراني في لائحة الإرهاب الذي يشكل الركن السياسي والعسكري والاقتصادي والأمني الاساسي لبقاء النظام في الحكم . وهذه الخطوة الضرورية ستعقب طرد النظام من المنطقة.
•   إجراء تحقيقات بشأن انتهاكات النظام الإيراني الإرهابية وكذلك فتح ملفات انتهاكات حقوق الإنسان في إيران وخارجها وإحالة جرائمه في حق الشعب الى المحاكم الدولية .
•   الإعتراف بالمعارضة الإيرانيه وإعادة كراسي وممثليات ايران الى المقاومة الإيرانية التي اغتصبها النظام القمعي المتطرف على مدى ما يقرب من 40 عاما .
وفي تطورات المرحلة الجديده التي تقع إيران في مركزها ينبغي أن تؤخذ هذه الحقيقة بعين الاعتبار وهي ما يلي:
أولا، النظام الإيراني يعيش الآن في أضعف مراحله منذ أربعة عقود من الأزمات السياسية والاقتصادية القاتلة التي لحقت برأس النظام . النظام الذي فقد خميني ورفسنجاني و خامنئي يوشك على الهلاك مما قد يجعل النظام آيلا للسقوط من الداخل.
ثانيا، النظام على اعتاب إجراء انتخابات رئاسية والمرشحين فيها هم من قتلة الشعب الإيراني، ورد الشعب المعلن لمثل هذه المسرحيات ظل واحدا وهو "لا" والشعب يريد تغيير النظام.
ثالثا، على الرغم من أن الشعب الإيراني في الماضي، وخاصة خلال عهد باراك أوباما قوبل بالخيانة وذلك بسبب اتخاذ الاخير سياسة الصداقة مع النظام القامع لانتفاضة الشعب الجماهيرية في عام 2009 .ولكن الآن ينبغي على المجتمع الدولي وخاصة الإدارة الأميركية الجديدة أن تتبنى سياسة مختلفة عن الماضي في هذا الصدد وإن تقف بجانب الشعب الإيراني .
@m_abdorrahman


من حق النظام الإيراني أن يكون مذعوراً !
نظرة إلى الوضع الراهن في إيران والحلول

عبدالرحمن مهابادي كاتب ومحلل سياسي

نظراً الى سلسلة التطورات التي شهدناها العام الماضي خاصة بعد رحيل باراك أوباما ووصول دونالد ترامب الى الرئاسة في الولايات المتحدة ، كانت هناك توقعات عامة بأن الوضع في المنطقة والعالم سيتغير . لكن التطورات المتسارعة في الأسابيع القليلة الماضية بينت بأن المعادلة السياسية والعسكرية في العالم عموما وفي الشرق الأوسط تحديدا ستتغير وبسرعة.
هجوم صاروخي أمريكي على أهم قاعدة عسكرية وكيماوية لنظام الأسد في سوريا ينم عن توجه هذه التطورات الى جهه معينة وفي هذا السياق تحدث السفير الأمريكي الأسبق في العراق” رايان كروكر” قائلا : «الهجوم الصاروخي على نظام الأسد هو مجرد بداية» .
كما أكد "سيباستيان جوركا".. أحد مستشاري الرئيس الأمريكي”دونالد ترامب” في احدى الموقف التي اتخذها قائلا : " أن النظام الإيراني بعد الهجوم الصاروخي على نظام الأسد سيعيد حساباته " ولو أن هذا التوجه جاء متأخرا بسبب اتخاذ الغرب سياسة المساومة مع إيران لاسيما في مدة 8 سنوات من فترة ولايتي باراك اوباما ، ولكن ينبغي أن نشير الى مرحلة البلوغ والنضج وارتقاء الحلول العملية والملزمة بوجه النظام الإيراني التي سنبحثها هنا بشكل وجيز.
نظرا الى مواقف مسؤولين امريكيين كبار ضد النظام الإيراني في الأيام الأخيرة يبدو أن اتجاه السهم قد يتغير ليتوجه نحو النظام الإيراني، نحو المصدر الرئيسي للأزمات في المنطقة، حيث اشار الى هذه الحقيقة أيضا مسؤولون أمريكيون كبار في الآونة الأخيرة .
كما قال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس ، مؤخرا ” أن النظام الإيراني يقف وراء أي مشكلة في المنطقة." «اسكاي نيوز20 أبريل 2017» الحقيقة التي أعلنت عنها المقاومة الايرانية قبل سنوات عديدة، والتي جرى تجاهلها من قبل الحكومات الغربية وغضت الطرف عنها عمدا. وتزامنت هذه التصريحات مع مؤتمر صحفي لوزير خارجية الولايات المتحدة، و في خطوة غير مسبوقة هاجم الاخير النظام الحاكم في إيران ولوح بسجل اجرامه مؤكدا ” الحكومة الحالية في إمريكا لا تنوي نقل الملف الإيراني إلى الحكومة المقبلة ”.
وقال الوزير ريكس تيلرسون في مؤتمر صحفي له في «21 أبريل 2017» : إدارة ترامب منشغلة حاليا بمراجعة سياستها تجاه النظام الايراني ومن ثم لوح الى عدة ادلة اهمها هي كالتالي :
النظام الإيراني هو الداعم الرئيسي للارهاب في العالم والمسؤول عن العديد من الصراعات التي تتصاعد وتقوض المصالح الأمريكية في بلدان مثل سوريا واليمن والعراق ولبنان.
يواصل النظام الإيراني دعمه لنظام الأسد القاسي في سوريا ، وهوالمسبب في اطالة امد الحرب التي راح ضحيتها ما يقرب من نصف مليون والملايين من المشردين.
وفي العراق يدعم النظام الإيراني الميليشيات العراقية وفي اغلب الإحيان عن طريق فيلق القدس التابع للحرس معرضا بذلك أمن واستقرار العراق للخطر لسنوات.
كما إن النظام الإيراني يدعم الحوثيين الذين يسعون لاسقاط الحكومة الشرعية في اليمن بمدهم بالمعدات العسكرية ودعمهم ماليا واستشاريا.
إيران لا تزال الأسوأ في مجال حقوق الإنسان بالمقارنه مع باقي دول العالم، حيث تزج بالمعارضين السياسيين بانتظام في السجون وقد يصل بها الامر الى اعدامهم.
النظام الإيراني دون اي رقابة من قبل المجتمع الدولي ، يسير على نفس المسار الذي سارت عليه كوريا الشمالية واشغلت العالم معها ، المقصود من الإتفاق النووي مع النظام الايراني ليس سوى أن يؤخرهم من أن يصبحوا بلدا نوويا ، وهذا الإتفاق ينم عن تلك السياسة الفاشلة مع النظام الذي يوشك ان يعادل خطره، خطر كوريا الشمالية ".
وبطبيعة الحال تصريحات هذا المسؤول الإقدم في الإدارة الأمريكية تحظى بدعم المشرعين الأمريكيين ايضا ، وقال بول رايان، رئيس مجلس النواب الأميركي في هذا الخصوص : ”يجب أن يعاقب النظام الإيراني بسبب نشره للإرهاب، والأسلحة وانتهاكه التجارب الصاروخية ”
وكما وقال مايك ماكول رئيس لجنة الأمن القومي والعضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب أيضا في بيان له : ”أن النظام الإيراني هو المسؤول المباشر عن الهجمات الإرهابية ”
إنها لحقيقة أن يثبت وبالتجربة مرارا وتكرارا أن الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران وعلى الرغم من كل المفاوضات والاتفاقيات الموقعة من قبل ايران مع الآخرين الا انها لم تتخل عن تحقيق أهدافها الشريرة . وستواصل عدوانها بطرق مختلفة بعيدا عن مراى المجتمع الدولي لابقاء حكمها .
والمؤتمر الأخير الذي أقامته المقاومة الإيرانية للكشف عن أنشطة النظام الإيراني لصنع قنبلة نووية ، الذي عقد في يوم 21 أبريل 2017 ، لاقى ترحابا واسع النطاق من قبل الصحافة ومن المسؤولين الأمريكيين ومن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي حديث لجون بولتون في مقابلة اجراها مع التلفزيون الامريكي فوكس نيوز صرح قائلا: ”ينبغي أن تؤخذ المعلومات التي كشف عنها مجاهدو خلق بمحمل الجاد . ولن ارى منهم خطأ اطلاقا ”   فما ذٌكر أعلاه هو جزء من الواقع والضروري اخذه بعين الاعتبار لاجل خوض «المرحلة الجديدة» ‎ التي لم يمر على انطلاقها سوى اشهر قليلة ‎ الحقيقه التي تقبلها بصدر رحب المجتمع الدولي لاسيما الشعب الايراني وكذا شعوب الدول المجاورة ‎، ولكن يجب أن لا تترك لإيران‎ ثغرة كما يجب سد الطريق امامها ....‎ ، وبعبارة أخرى، يجب أن يتحول هذه المواقف إلى تدابير عملية يمكن أن تشمل ما يلي:
•   تصنيف الحرس الإيراني في لائحة الإرهاب الذي يشكل الركن السياسي والعسكري والاقتصادي والأمني الاساسي لبقاء النظام في الحكم . وهذه الخطوة الضرورية ستعقب طرد النظام من المنطقة.
•   إجراء تحقيقات بشأن انتهاكات النظام الإيراني الإرهابية وكذلك فتح ملفات انتهاكات حقوق الإنسان في إيران وخارجها وإحالة جرائمه في حق الشعب الى المحاكم الدولية .
•   الإعتراف بالمعارضة الإيرانيه وإعادة كراسي وممثليات ايران الى المقاومة الإيرانية التي اغتصبها النظام القمعي المتطرف على مدى ما يقرب من 40 عاما .
وفي تطورات المرحلة الجديده التي تقع إيران في مركزها ينبغي أن تؤخذ هذه الحقيقة بعين الاعتبار وهي ما يلي:
أولا، النظام الإيراني يعيش الآن في أضعف مراحله منذ أربعة عقود من الأزمات السياسية والاقتصادية القاتلة التي لحقت برأس النظام . النظام الذي فقد خميني ورفسنجاني و خامنئي يوشك على الهلاك مما قد يجعل النظام آيلا للسقوط من الداخل.
ثانيا، النظام على اعتاب إجراء انتخابات رئاسية والمرشحين فيها هم من قتلة الشعب الإيراني، ورد الشعب المعلن لمثل هذه المسرحيات ظل واحدا وهو "لا" والشعب يريد تغيير النظام.
ثالثا، على الرغم من أن الشعب الإيراني في الماضي، وخاصة خلال عهد باراك أوباما قوبل بالخيانة وذلك بسبب اتخاذ الاخير سياسة الصداقة مع النظام القامع لانتفاضة الشعب الجماهيرية في عام 2009 .ولكن الآن ينبغي على المجتمع الدولي وخاصة الإدارة الأميركية الجديدة أن تتبنى سياسة مختلفة عن الماضي في هذا الصدد وإن تقف بجانب الشعب الإيراني .
@m_abdorrahman









35
الصراع بين الذئاب في أول مناظرة إنتخابية

عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي

اذا كان المرء لا يمتلك أدنى معرفة بالنظام الحاكم في إيران، ولكنه شاهد أول مناظرة لمرشحي مسرحية الإنتخابات الرئاسية التي جرت يوم الجمعة 28 ابريل، فهو يدلي بشهادته بعجز النظام وضعفه وسجله الأسود.
المرشحون وهم جميعهم شركاء في جرائم النظام الاستبدادي الديني على مدى 4 عقود، يعرض كل واحد منهم دون ارادة جانبا من السجل المليء بالإجرام وأعمال الفساد والنهب للنظام الحاكم، فيما هم كانوا ضالعين فيها في حين دفع الغالبية العظمى من الشعب الإيراني ثمنها الغالي. انهم أذعنوا بتمركز الثروة والأموال المنهوبة بيد أقلية محدودة مقابل حرمان غالبية الشعب الإيراني من أبسط مقومات الحياة.
قال أحدهم هناك أناس أميون لا يعرفون القراءة والكتابة لأكثر من 10 ملايين نسمة وأذعن عنصر آخر أن امكانيات البلد وثروة المجتمع بيد 4 بالمئة وأن هناك 96 بالمئة من سكان البلد محرومون من هذه الثروة والامكانيات.
واعترف مرشح ثالث بوجود 3 ملايين سكن خال يتعلق بهؤلاء النخبة من الأشراف والأثرياء في النظام كما اعترف أحدهم بوجود 16 مليون من سكان البلاد يسكنون في عشوائيات المدن وهناك 11 مليون شاب بدون سكن ينتظرون الزواج. 
وآخر يعترف بانهيار القيم المجتمعي في إشارة الى الظلم والاجحاف وقال ان أكثر من 3 مليارات و800 مليون دولار ابتلعه مختلس محدد. وأشار مرشح آخر الى قاليباف رئيس البلدية وهو من ضباط الحرس القدامى يقول «من الذي هاجم سفارة العربية السعودية .. وهؤلاء اليوم في أي لجنة إنتخابية ينشطون؟ وأي مرشح كان يدعمهم ويمولهم وينظمهم».
وأشار عنصر آخر منهم الى كذب وتناقضات الملا روحاني في دفع أكثر من 500 ألف مليار تومان لأشخاص محددين وزيف «حقوق المواطنة» وقال انك أخذت حتى الهواء من المواطنين. كما قال روحاني في المقابل انك قد أعطيت جواز هذه الأبراج العملاقة لاولئك الأربعة مئة من النخبة... انك قد أعطيت رخصة برج من 33 طابق لذلك الرجل الذي نهب أموال الشعب و ابتلع 3.8 مليار من أموال الناس.
وأخيرا أشار الى وجود أكثر من 6 ملايين شخص ينامون جائعين والآخر أكد إحصائية رسمية لوجود أكثر من 12 بالمئة من البطالة في البلاد. 
وجاءت هذه الاعترافات لتؤكد الحقائق التالية:
الحقيقة الأولى: في هذه المسرحية التلفزيونية تبين تورط وضلوع جميع المرشحين والزمر التابعة لهم في جرائم النظام التي تم الكشف عن جوانب صغيرة منها.
الحقيقة الثانية: تجنب متعمد للإشارة  في جرائم أكبر، منها انتهاك حقوق الإنسان وقمع الحريات واعتقال ملايين الإيرانيين وتعذيبهم على طول حكم الملالي والاعدامات وأعمال الشنق واعدام 120 ألف من أبناء الشعب الإيراني خاصة النساء والشباب وكذلك مجزرة 30 ألفا من السجناء السياسيين في عام 1988.
الحقيقة الثالثة: الابتعاد عن التطرق الى تصدير التطرف الى خارج الحدود والتدخل في شؤون الداخلية للدول الأخرى وكذلك قتل الشعوب خاصة الدول المجاورة والدور الأساسي للمؤسسات الإيرانية فيها مثل الحرس الثوري والجهات الحكومية والوزارات والسفارات الإيرانية في تنفيذ أجندات النظام. 
السبب الرئيسي لدخولهم في بعض القضايا، يعود الى الصراع على السلطة واقصاء المنافسين في الحكم لغرض المزيد من الجرائم والنهب من أموال الناس وسبب عدم دخولهم في قضايا أكبر يعود الى كونهم ضالعين في كل جرائم النظام وهم يريدون استمرار حكم ولاية الفقيه البغيض مهما كلف الثمن. لأن هذا النظام سيتم كنسه على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية في حال اندلاع انتفاضة جماهيرية.
الزمر الموجودة في النظام والمرشحين الستة في المسرحية، في أي منصب كانوا هم متورطون في أعمال القتل ونهب ثروات الشعب دون حسيب ورقيب ولكنهم الآن في هذه المناظرة يفترسون أحدهم الآخر لكسب المزيد من الحصص وكأنّ الشعب الإيراني غافل عن ذلك.
الواقع أن المرشحين الرئيسيين في هذه المسرحية هما ابراهيم رئيسي و حسن روحاني بظواهر مختلفة ولكن في جوهر مشترك. ولكن ما ظهر في هذه المناظرة هو عجز النظام ووصوله الى نهاية المطاف تاريخيا وأن الصراع على السلطة يدل على ذلك. في هذه الحرب، يأتي في جانب ابراهيم رئيسي بصفته عضو في لجنة الموت في مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988 أحد القطبين الرئيسيين في هذه المسرحية مقابل القطب الثاني وهو روحاني الذي في حكومته يعمل الملا روحاني بورمحمدي وزير العدل وهو كان عضو آخر في لجنة الموت. كما لم يتم التطرق الى «دري نجف آبادي» و «ري شهري» اللذين كانا متورطين في أعمال القتل والجريمة أيضا.
رئيسي معروف لدى القاصي والداني بمقارعته للمرأة وروحاني هو الآخر قد لعب الدور الأساسي في فرض الحجاب قسرا على النساء في بداية الثورة.
في أحد أقطاب المسرحية هناك عناصر هجومية على السفارة السعودية وفي الآخر عناصر اقتحام السفارة الأمريكية واحتجاز الرهائن.
الأمر الواضح وغني التوضيح هو أن هوية المرشحين مستمدة من هوية النظام الذي يعتبر الناس «صغارا» يحتاجون الى قيم باسم الولي الفقيه. أي جماعة وحوش لهم ذراع مسلح باسم الحرس الثوري ودستور يؤكد على أعمال قاسية وقمعية. وفي المقابل يبقى طلب الشعب الإيراني ألا وهو اسقاط النظام برمته.
@m_abdorrahman


36
لماذا مقاطعة مسرحية الانتخابات في ايران؟

عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي

تثبت تجرية الشعب الايراني والكيانات السياسية الايرانية على مدى 38 عاما حقيقة أن النظام الاسلامي المتطرف الحاكم في ايران تخالف طبيعته، روح الديمقراطية والحضارة البشرية. رغم مضي 11 دورة انتخابية وهي في واقع الأمر مهزلة فقد ظل خروج وجه معتدل واصلاحي ووسطي من داخل النظام سرابا. أي من المرشحين عندما وصل الى كرسي الرئاسة فلم يستطع تحسين الوضع المعيشي للمواطنين ولم يغير مصيرهم كونه مطيعا لولاية الفقيه ودستوره ولذلك دوره ليس الا دور آلة لمزيد من أعمال القمع واراقة الدماء على يد هذا النظام. 
ولهذا السبب بالضبط نرى الآن وعشية اقامة دورة جديدة من المسرحية المزمع عقدها في الاسابيع المقبلة، آن قادة النظام قد استولى عليهم الخوف أكثر من أي وقت آخر من عامل الانتفاضة وغليان الحركة الجماهيرية. وهذا ما أبداه أزلام النظام رسميا أكثر من مرة وحذروا بعضهم بعضا من ذلك ووضعوا من الآن قواتهم في حالة التأهب.
خوف سلطات النظام من هكذا انتفاضة يمكن لمسه جيدا في آخر تصريحات جهانغيري النائب الأول لحسن روحاني وهو مرشح لمسرحية الانتخابات حيث قال في مقابلة مع اذاعة حكومية يوم الاربعاء 26 ابريل: «أمامنا انتخابات كبيرة ومصيرية والبلد يعيش حالة حساسة من حيث السياسة الخارجية وكذلك الوضع العالمي والوضع الاقليمي الذي يمر بنا. اننا نمر بمنعطف تاريخي وأمامنا فرص نادرة وسط احتدام مسائل ومضايقات وتهديدات مختلفة تحيطنا».
«المنعطف التاريخي» المشار اليه من قبل هذا المسؤول في النظام هو ترجمة عبارة «الاسقاط» التي لمسها لمس اليد كل أجنحة النظام. انهم يدركون جيدا ولم يخفوا ذلك وأعلنوا جهارا أن الخطر الرئيسي هو الشعب والمقاومة الايرانية التي تمهدت الظروف الدولية والداخلية لدخولهما من كل حيث. 
ولكن دعونا لنلقي نظرة الى الحقائق على الأرض قبل اقامة مهزلة الملالي باسم الانتخابات:
الحقيقة الأولى لهذه الدورة من مسرحية الانتخابات هي أن النظام لم يكن لديه مرشح ليست يده ملطخة بدماء أبناء الشعب الايراني حتى يستطيع أن يعرضه في واجهة دكان الانتخابات. لأن هذا النظام ليس نظام «محروق» فقط بل يعتبر رجاله محروقين أيضا من قبل الشعب. كون سجل هذا النظام وبكل أجنحته وزمره الداخلية هو أسود قاتم ويمكن اعتباره من علامات فارقة لبدء نهاية النظام! وبلغ السيل الزبى داخل النظام حيث لا يتحملون حتى رجلا مثل محمود احمدي نجاد!
الحقيقة الأخرى في هذه الدورة، والتي تظهر تزامنا مع الانتصارات المتزايدة للمقاومة على الصعيد الدولي، هي نشاطات واسعة لقوى وجماهير مجاهدي خلق داخل ايران حيث أثاروا في جو مشحون بالغضب والكراهية لدى الشارع الايراني من الوضع السياسي والاقتصادي والأمني للبلاد، طاقة في المجتمع جعلت النظام في حالة تدافعية خشية اندلاع شرارة تحرق خيمه النظام برمته بحيث يفقد السيطرة على اخمادها مثلما فعل في انتفاضة 2009 حيث أسعفه باراك اوباما. ولغرض ايضاح الوضع أكثر نستند الى ما قاله وزير الداخلية للنظام رحماني فضلي بتاريخ 22 ابريل: «الأمن أهم من الانتخابات ذاتها».
ومن الحقائق في المشهد الحالي الايراني هو أن مصير هذا النظام لا يتعين بفوز هذا المرشح أو ذاك، وانما المصير يتم حسمه من خلال المواجهة بين الشعب والنظام. على كل حال المهم هو الموقع الهش الضعيف الذي يمر بالنظام وهذا ما لافت للنظر أكثر من أي وقت آخر.
من ناحية أخرى فان جميع المرشحين المشاركين في الانتخابات هم يتوحدون في أعمال القمع والنهب داخل ايران وتصدير الارهاب والتدخل في سائر الدول، لذلك وخلافا لمن يروجه الموالون للنظام أو من لديه صورة خاطئة لطبيعة هذا النظام، كل من يخرج من صناديق اقتراع النظام ، فلن يغير سياسات ولاية الفقيه في التدخل في شؤون الدول الأخرى. غير أن الشعب الايراني وبمقاطعته الانتخابات سيرد عليه وأن الوضع الاجتماعي المحتقن داخل البلاد يتحرك نحو الانتفاضة. كما يجب عدم الرهان على مناورات النظام، بل الطريق الوحيد هو ابداء مزيد من الحزم بوجه الملالي.   


37

ستتحرر إيران يوما ما!


عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي

في أقل من عام وأعضاء المعارضة الإيرانية انتقلوا من العراق إلى دول اوروبية خاصة ألبانيا الدولة الصغيرة في البلقان حيث استقبلت قرابة 3000 من الإيرانيين، خطوة ستجلب لحال ومستقبل هذا البلد خيرات عظيمة. كما أن هذا التحول يحمل معه هزيمة سياسية واستراتيجية للنظام الإيراني. لأن النظام الايراني ونوري المالكي العميل له في العراق  لم يتمكنوا من نيل ما كانوا يصبون اليه. انهم كانوا يعتزمون عدم السماح لخروج حتى لاجئ واحد منهم من الأراضي العراقية وقد خططوا لاستردادهم أو على الأقل ابادتهم جماعيا. ولكن بفضل صمود ومقاومة هؤلاء الأعضاء سواء في مخيم أشرف أو ليبرتي منيت كل هذه المؤامرات بالفشل الذريع والآن بوصول هؤلاء الى الاراضي الاوروبية قد تقلبت صفحة جديدة من نضالهم وعمليتهم الناجحة للانتقال حيث فتحت عليهم أبوابا كثيرة للمضي قدما في نضالهم.
وعلى ضوء هكذا تحول، جاء لقاء رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور ماكين يوم الجمعة 14 ابريل في العاصمة الألبانية تيرانا بمريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية والتباحث معها حول آخر التحولات في إيران وتدخلات النظام الإيراني في المنطقة والآفاق المستقبلية بعد زيارة اللاجئين الإيرانيين المنتقلين من ليبرتي الى ألبانيا في أحد مراكز منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
وأشاد السيناتور ماكين بصمود سكان أشرف وليبرتي في العراق وهنأهم بمناسبة انتقالهم الناجح وعبّر عن شكره للحكومة الألبانية على قبولها هؤلاء المجاهدين. كما قال ماكين في كلمة له:«انكم تشكلون انموذجا لاولئك الذين يناضلون من أجل الحرية في أرجاء العالم. اني مطمئن أن إيران ستتحرر في يوم ما ونحن سنلتقي في ساحة الحرية بطهران».
ولو شخصيات اوروبية وأمريكية بارزة لعبوا دورا في هذه العملية الكبيرة  والتاريخية، قد زارت في أوقات سابقة تيرانا واللقاء باللاجئين لتهنئتهم حيث كانت لكل زيارة أهميتها السياسية الخاصة الا أن زيارة رئيس لجنة القوات المسلحة لمجلس الشيوخ الأمريكي كانت لها وطأتها على النظام الإيراني بحيث أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجيه للنظام في رد فعل جنوني ورسمي أن «الادارة الأمريكية يجب أن تدفع ثمن خطأها لهذا اللقاء مثل أخطائها السابقة في المنطقة».
ويأتي هذا الموقف للنظام عقب مشاعر الخوف الذي استولى عليه بعد رحيل اوباما وخروج ناجح لسكان أشرف وليبرتي من العراق لاسيما أن هذه الحالة تزداد يوما بعد يوم مع الأزمات العميقة التي أحاطت النظام من كل صوب منها مهزلة الانتخابات الرئاسية وحالة الاستياء لدى الشارع الإيراني والخطر الذي يهدد كيان النظام جراء الوضع الاقتصادي في الداخل وتحدياته الأمنية من الخارج.
وينبه المتتبعون السياسيون وخبراء الشؤون الإيرانية إلى أن خوف النظام من التحولات الأخيرة بدأ منذ أن وجه عدد من أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية الأمريكية رسالة إلى الرئيس الأمريكي الجديد عشيه مراسيم تنصيبه طلبوا فيه أن يفتح الحوار مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والآن يرى النظام زيارة السيد ماكين لتيرانا ذات مغزى في هذا الاطار.
من ناحية أخرى لم يبق سوى أقل من شهر حتى موعد مسرحية الانتخابات، والنظام انتابه الخوف من الداخل الإيراني لاندلاع انتفاضة تماثل انتفاضة عام 2009 أو ربما أوسع نطاقا. في تلك الانتفاضة كان الشعب الإيراني يطالب بالحرية والديمقراطية ولكنها قمعت بهمجية تامة في ظل صمت الادارة الأمريكية آنذاك.
غير أن الشعب الإيراني لم يتخلى عن عزمه لتحقيق طموحاته لتغيير النظام، بل أصبح أكثر تصميما من أي وقت مضى لتحقيق الحرية والديمقراطية في إيران.
وقال السيناتور ماكين في كلمته في تيرانا : «تعرفون ونحن جميعنا نتذكر عام 2009  حيث حصلت انتفاضة عارمة في أنحاء إيران نتيجة انتخابات فاسدة احتجاجا على ماحصل وبحثًا عن حياة أفضل وعن حكومة أفضل والعالم شاهد شابة تضرجت بدمائها اسمها نداء في احدى ساحات طهران وأنا لن أنساها ابداً.إن إيران ستصبح حرة في يوم من الأيام ونحن سنجتمع في تلك الساحة في طهران».
@m_abdorrahman

 

38
مواجهات على خط مسرحية الانتخابات في إيران

عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي

مع أن سناريو النظام الإيراني بشأن الإعلان الأولي لنتائج الانتخابات الإيرانية مكشوف للجميع من الآن ويتمثل في مشاركة عدة ملايين من الناخبين في الانتخابات، إلا إنه ليس واضحاً لأحد ما إذا كان يخرج ابراهيم رئيسي فائزاً من صناديق الاقتراع أم حسن روحاني في مسرحية الانتخابات.
إنه لسؤال يستدعي التأمل والتفسير. ولكن قبل التطرق اليه، دعوني أن نعرف ما هو سبب اعلان الجزء الأول من الانتخابات وبهذه الشاكلة؟!
سبق وأن تناولت ذلك في مقالات سابقة وقلت ان السبب الأساسي لهذا الأمر يعود الى الخوف الذي ينتاب النظام من الانتفاضة الشعبية المناهضة للنظام برمته أثناء مسرحية الانتخابات. تلك الانتفاضة التي سرعان ما تشتعل بشرارة وتجعل النظام الحاكم بكل أجنحته في خطر داهم بحيث تكون السيطرة عليها متعذرة. لكون المواطنين الإيرانيين يعيشون الآن وضعا آمنيا واقتصاديا مترديا تحت وطأة الضغوط المضاعفة مما جعل الشارع محتقنا بسبب تراكم مشاعر الغضب والاستياء من فقدان الحرية والحملات المتصاعدة من الاعدامات وانتهاك حقوق الانسان في إيران وكذلك انتشار الفقر والمعضلات الاقتصادية الخانقة التي ستنفجر في حينها. وهذه الحقيقة يدركها الجناحان الحاكمان في النظام جيدا وهما متفقان على احتواء الانتفاضة الشعبية.
ولكن من الذي سيخرج من صناديق الاقتراع في هذه المهزلة السخيفة، ليس واضحاً لأحد. وطبعا بغض النظر عن بقية المرشحين وحتى الحرسي محمود احمدي نجاد الذي سجل اسمه في قائمة المرشحين مؤخرا سيكون التنافس الأقوى ، بين صاحب العمامة السوداء «رئيسي» وصاحب العمامة البيضاء «روحاني». 
مع أن المرشحين الاثنين هما ضالعان في كل جرائم النظام منذ تأسيس حكمه قبل 38 عاما ولعبا دورا نشطا فيها وعملا في مناصب عليا في الحكم إلا أنه يبدو أن كل واحد منهما يركز على كعب آخيل الطرف الآخر في هذه الحملة الانتخابية.
وقد ركز الملا رئيسي على الوضع الاقتصادي في ولاية روحاني لمدة 4 سنوات وفشله في الوفاء بالوعود الكاذبة التي أطلقها للمواطنين وعدم تحقيق نتائج ملموسة في الاتفاق النووي، فيما يركز روحاني الذي نفذ في ولايته 3000 حالة اعدام، على دور «رئيسي» في جهاز القضاء للنظام والاعدامات. خاصة ان الأخير يحمل في سجله أيضا ملف مجزرة أكثر من 30 ألفا من السجناء السياسيين في العام 1988 حيث كان أحد الأعضاء الكبار في لجنة الموت ومنفذ أوامر خميني.
ولكن في المقابل ما يهم الشعب الإيراني هو ما عبر عنه في احتجاجات مناوئة للحكم يتمثل في مطالبته بتغيير النظام وها هو الآن يرى الفرصة مناسبة للاعلان مرة أخرى أمام العالم إرادته لتغيير النظام وكذلك مقاطعة مسرحية الانتخابات  التي دعت اليها المعارضة الحقيقية لهذا النظام هذا العام أيضا.
واذا ألقينا نظرة إلى جميع الدورات الانتخابية للنظام الحالي في إيران فنرى أن جميع مرشحي مهزلة الانتخابات فهم أولا تابعون لزمر مختلفة للنظام وثانيا كلهم ملتزمون بمبدأ ولاية الفقيه  ودستور النظام المتخلف ويجب أن يجتازوا فلترة النظام المتمثل في مجلس صيانة الدستور وموافقة الولي الفقيه. ولذلك يمكن الاستنتاج  أنه لن يطرأ أي تحسن في حال الشعب الإيراني ولا يحدث أي تغيير في سياسة تصدير الارهاب واثارة الحروب في المنطقة، بصرف النظر عمن يجلس على كرسي رئاسة البلاد. وسيبقى النظام على ما هو عليه الآن ولن يختلف اختلافا ماهويا وفي المقابل يبقى طلب الشعب لتغيير النظام قائما آيضا.   
وتقول الاستنتاجات الأولية لنا في حال اعلان روحاني فائزا في هذا الصراع الانتخابي، فمعناه ضعف خامنئي وهزالة موقعه أكثر من ذي قبل وحرق ورقة «رئيسي» الذي هو مرشح لبديل خامنئي (بسبب اصابة الأخير بمرض السرطان). وفي حال اعلان رئيسي فائزاً في الانتخابات فمعناه الانكماش الأكثر للنظام مما يضع النظام على سكة سريعة للسقوط ولأسباب مختلفة داخليا ودوليا. وتبرز حقيقة دامغة أخرى هنا أن النظام وبعد الانتخابات يخرج على كل حال أضعف وستأخذ وتيرة التحولات منحى متسارعا مع مرور الأيام مما يفتح الطريق بشكل أوسع أمام تغيير النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.
النهاية


39
نظرة إلى مرحلة جديدة ولاعبيها!
عبدالرحمن مهابادي كاتب ومحلل سياسي
أخذت تطورات المنطقة في المرحلة الجديدة منحىً تصاعدياً مرشحاً للزيادة. إن هذه التطورات التي تتركزعلى النظام الإيراني ودوره في المنطقة يشمل لاعبيها ماعدا المواطنين: النظام الإيراني والمعارضة الإيرانية ودول المنطقة والدول الغربية التي تمثلها آمريكا.
هناك في إيران مرشحان رئيسيان في الإنتخابات الرئاسية ظهرا على حلبة الانتخابات بعد الحصول على موافقة «علي خامنئي» وهما يشكلان مادة الصراع على السلطة داخل الحكم فيما يتحين المواطنون الطافح كيل صبرهم الفرصة بغية السيطرة على المشهد على غرار الإنتخابات عام 2009 لكي يحولوا مشهد الانتخابات إلى حرب بين المواطنين والنظام الدكتاتوري الحاكم في إيران. وفي حال حصول ذلك هذه المرة فمن المستيحل وقوف النظام أمامهم.لان العامل الدولي اي عهد «باراك اوباما» قد رحل. ذلك العهد الذي كان ينتهج سياسة وستراتيجية المساومة والتسامح والصفقة مع النظام الإيراني ومنع نضوج الإنتفاضة ليصل المواطنون إلى كنس النظام برمته. وتعلم أجنحة النظام الداخلية جيدا أن الأغلبية الساحقة للشعب الإيراني غاضبون على النظام وقلوبهم محتقنة بالسخط والغيظ  المكتوم بين الظالم والمظلوم منذ سنوات. فلذلك أعلن رموز النظام من كلا الجناحين مرارا وكرارا أن إنتفاضة شعبية هي الخط الأحمر! ومن جانب آخر دعت المعارضة الإيرانية  التي قاطعت هذا العام ومثل الأعوام السابقة إنتخابات النظام المواطنين إلى عدم المشاركة في الإنتخابات.
 وقامت أمريكا بموازاة تصحيح السياسة الخاطئة للحكومة السابقة بعمل مدعوم دوليا وإقليميا حيث إستهدفت أهم مركز عسكري لنظام الأسد الدكتاتوري مما شكل ضربة جسيمة على القوة الجوية لنظام الأسد المجرم كما كان ذلك تحذيرا من أمريكا للنظام الإيراني أيضا حسب «ايليانا رزلهتينن». ولآن « الأسد ليس المقصر الوحيد عن الهجمات الكيماوية، بل الحكومة الإيرانية تتحمل مسؤولية جسيمة في ذلك أيضا» حسب السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة.
إن مبادرة أمريكا هذه قد أصابت النظام الحاكم في إيران بهلع شديد للغاية وزاد من خوفه السابق بشأن  الإنتخابات في الشهر المقبل.
 فيما تسعى المقاومة الايرانية وبصفتها اللاعب الأساسي والمهم في المرحلة الجديدة أكثر من أي وقت آخر أن تعد نفسها لإستثمار أي موقف وتغيير في الداخل وعلى الساحة الاقليمية.  وتجري هذه الخطوة من قبل المقاومة الإيرانية عقب النقل الناجح لأعضاء المقاومة من العراق الذي جرى في سبتمبر 2016.
وحاول النظام الحاكم في إيران عن طريق أزلامه في العراق لاسيما في فترة السنوات الثمان لرئاسة الوزراء «نوري المالكي» أن يستخدم جميع الفرص والإمكانيات التي منحها اياه  الرئيس باراك اوباما خلال 8 سنوات من رئاسته ليقتل جميع أعضاء المقاومة في العراق.
وفي هذا العام عقدت المقاومة الإيرانية في ألبانيا مراسيم رائعة في الذكرى السنوية لإحدى المجازر التي جرت في العراق أي مجزرة أعضاء المقاومة في 8 أبريل 2011 . وأعلنت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة في هذه المراسيم أحدث مواقف المقاومة  الإيرانية بخصوص تحولات المنطقة.
 و قالت السيدة رجوي: لو كان هذا الردّ والتصدي الذي جاء جواباً للقصف الكيماوي للنظام الأسدي وقتل الشعب السوري العزّل والأطفال الأبرياء، لو كان قبل 4 سنوات في سوريا، ألم يكن وضع المنطقة وملامحه مختلف تماما مما هو عليه الآن مع 11 مليون مشرّد سوري وملايين من طالبي اللجوء؟
وأضافت: لهذا السبب إننا نقول: بعد سنوات من المساومة مع النظامين السوري والإيراني حيث لم تفض إلى شيء سوى زيادة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فان تعطيل القواعد ومقرات القصف الكيماوي وآلة الحرب والقمع في سوريا يجب إكماله بطرد النظام الفاشي الديني الحاكم في إيران وحرسه ومرتزقته من سوريا والعراق واليمن. نّ قطع آذرع عرّاب الإرهاب والراعي الرئيسي للإرهاب في العالم أمر ضروري للسلام والهدوء واجتثاث التطرف والإرهاب في المنطقة والعالم.
وأكدت السيدة رجوي بخصوص الإنتخابات في نظام الملالي قائلة: «صوت الغالبية العظمى للشعب الإيراني هو تغيير نظام ولاية الفقيه الغاصب لحق الشعب الإيراني في السلطة. .. الشعب الإيراني لا يرضى بأقل من إسقاط نظام ولاية الفقيه وإقامة الحرية والسلطة الشعبية. إنه كان وسيبقى جوهر المعركة الوطنية والقومية ضد هذا النظام .. لا طريق أمام ولاية الفقيه لا إلى الأمام ولا إلى الخلف. إنّ كلام الشعب الإيراني هو مقاطعة الانتخابات المزيفة وصوتهم هو إسقاط نظام الملالي. وحان الآن، وقت التقدم والهجوم للشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية».



40

خطوة من أجل «أطفال الرب» ونظرة الى تداعياتها!

عبدالرحمن مهابادي. كاتب ومحلل سياسي

في ساعات مبكرة من  صباح يوم الجمعة 7 ابريل 2017 تعرضت أهم مركز عسكري لدكتاتور سوريا لشن هجمات صاروخية أمريكية ثقيلة دمرت على اثرها عشرات من الطائرات الحربية وقتل عشرات من الضباط الكبار للنظام السوري.
وبعد ساعة من أمر الهجوم على سوريا، قال الرئيس الأمريكي في فلوريدا في كلام مقتضب: «شن الديكتاتور السوري بشار الأسد هجوما مروعا بأسلحة كيميائية على مدنيين أبرياء وانتزع أرواح رجال ونساء وأطفال لا حول لهم ولا قوة.  حتى الاطفال الجميلون قتلوا بوحشية. لا يجب أن يعاني أي من أطفال الرب مثل هذا الرعب أبدا».
كلنا نعلم أنه ليست هناك جريمة وقعت في سوريا والنظام الايراني لم يكن متورطا فيه. هذا ما أكدته سفيرة أمريكا في الأمم المتحدة نيكي هيلي وقالت: «الأسد مسؤول الهجمات الكيماوية، انه ليس المقصر الوحيد بل الحكومة الايرانية تتحمل مسؤولية كبيرة أيضا».  والدليل على هذه الحقيقة هو دعم النظام الايراني الشامل للطاغية في سوريا. ولذلك لا يمكن استثناء القصف الكيماوي من قبل النظام الأسدي على خان شيخون في ادلب من ذلك.
ومنذ أمد بعيد لم يبق أي أثر عملي من حكم بشار الأسد في سوريا وما هو موجود على الأرض ليس الا ورق كارتوني أقامه شذاذ الآفاق وفي مقدمتهم النظام الايراني وهم الذين يديرون بقايا نظام الأسد.
ان المسؤولين للنظام الايراني قد آكدوا أكثر من مرة أنهم يرون العمق الستراتيجي لهم في سوريا. وهذا معناه حضور نشط لقوات النظام الايراني في الاراضي السورية لمحاربة الشعب السوري البطل. الشعب السوري والمعارضة الحقيقة للنظام الأسدي قد طالبوا مرات عدة ورسميا بخروج قوات النظام الايراني من أراضيهم وكذلك محاكمة قادة نظام الملالي على جرائم ارتكبوها في سوريا. 
لذلك بالتأكيد يجب اعتبار النظام الايراني بجانب النظام الأسدي المسؤول الرئيسي في القصف الكيماوي الأخير والمطالبة بمحاكمتهم. وعلى هذا الأساس فان استهداف وتعطيل جميع مراكز النظام الايراني والنظام السوري وعملائهم في المنطقة هو طلب ملح لجميع شعوب المنطقة منها الشعبان الايراني والسوري ودعاة الحرية في العالم. وكان يفترض أن يتم هذا قبل سنوات الا أنه مع الأسف فان سياسة المساومة مع النظام الايراني قد عملت مانعاً أمام ذلك، بل ذهبت أكثر من ذلك وتم اتخاذ اجراءات مماثلة ضد المعارضة الايرانية تماشيا من قبل أصحاب المساومة في الغرب مع النظام الاسلامي المتطرف الحاكم في ايران والحكومة العميلة له في العراق أي نوري المالكي في العراق بالنتيجة قد تعرضت المعارضة الايرانية في العراق لهجمات وأعمال قصف وحشية من قبل النظام الايراني وحكومة نوري المالكي.
كما وفي ظل هذه الأخطاء الفادحة تم اخماد الانتفاضة الشعبية الايرانية في ربيع 2009 لصالح النظام الايراني وتم قمعها من قبل عناصر النظام بشدة بالقهر الدموي. ثم تلته موجة من القتل وخاصة السجناء السياسيين في ايران حيث بلغ عدد الاعدامات في ولاية روحاني 3000 عملية اعدام!
حان الوقت لكي يتم تعطيل الآلة الحربية للنظام الايراني في المنطقة خاصة أن كبار السلطات الأمريكية قد وصفت مرات عدة ذلك بأنه «أكبر راعي للارهاب العالمي» وأن يتم طرد هذا النظام والحرس الثوري ومرتزقته من سوريا والعراق واليمن. والا ستستمر جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في المنطقة من جديد.
ان قطع أذرع عراب الارهاب والراعي الرئيسي للارهاب في العالم اليوم هو أمر ضروري للسلام والهدوء واجتثاث التطرف والارهاب في المنطقة والعالم.
نعم النظام الحالي الحاكم في ايران هو يعيش في أضعف حاله اثر الضربات التي تلقاها خلال الأشهر الماضية داخل ايران والمنطقة وهذه أفضل فرصة لكي تتخذ جميع الدول والجهات المعنية بحقوق الانسان والحضارة البشرية الخطوة الأخيرة لتغيير هذا النظام على أيدي الشعب الايراني والمقاومة الايرانية وأن يتم تخليص العالم المعاصر من هذا التهديد الجاد. هناك مقاومة منظمة جاهزة  ومستعدة لتحقيق هكذا تحول.
النهاية 



41
خطوة مهمة نحو مستقبل أفضل!

عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي
 
ولو تأخر الا أنه لابد من مضي مدة لكي تصل الدول العربية إلى إجماع على «قضية مهمة» وتفكر في اتخاذ تدابير حولها، ألا وهي مسألة قطع أذرع النظام الإيراني في المنطقة.
ومنذ يوم وصول نظام ولاية الفقيه في عام 1979إلى السلطة بسرقة منجزات نضال الشعب الإيراني، فكانت للدول العربية رؤى مختلفة تجاه هذا النظام متأثرة من سياسات الدول الغربية حياله بحيث نظمت كل واحدة منها علاقات معه حسب موقعها الداخلي والجغرافي ولكنها كانت تدرك أن النظام الحديث العهد الحاكم في إيران هو نظام توسعي وعدواني ومن نوع «اسلام متشدد(!)». لأنه اضافة إلى شعاراته وسياساته المعلنة، قد أجج نيران الحرب مع العراق منذ البداية.
ويأتي مؤتمر القمة العربية الأخيرة التي عقدت في الاردن، ليكون تحولا مهما يبرز هذه الحقيقة حيث كانت خطابات المتكلمين معظمها (من وزراء وزعماء) تشير إلى تدخلات النظام الإيراني في دول المنطقة مشددة على ضرورة التنسيق والتعاون بين الدول العربية لدرء شر هذا النظام. كما أكد الملك سلمان والملك عبدالله عن قلقهما عن تدخلات النظام الإيراني في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ومحاولاته لاثارة الفتن الطائفية ومساندة الإرهاب (صحيفة الشرق الأوسط 28 مارس).
كما أشار الرئيس المصري في كلمته إلى تدخلات النظام الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية وقال: «يجب علينا اتخاذ موقف واضح وحاسم ازاء هذه التدخلات (الإيرانية) موجهين رسالة  قاطعة بأننا لن نسمح لأي قوة كانت بالتدخل في شؤوننا». كما قال الرئيس اليمني الشرعي عبد ربه منصور: «النظام الإيراني هو الراعي الحقيقي للإرهاب بشقيه المتمثل بالقاعدة وداعش من جهة والحوثيين وحزب الله ومن على شاكلتهم من جهة أخرى».
وتزامنا مع هذا التطور الاقليمي، نرى موجة من المواقف في أمريكا وسائر الدول ضد سياسة تصدير الإرهاب من قبل النظام وتدخلاته في دول المنطقة».
كما دعا نواب من البرلمان البريطاني من جميع الأحزاب الرئيسية حيث سجلوا مشروع قرار برلماني، إلى طرد الحرس الثوري وعملاء النظام المرسلين إلى دول المنطقة كخطوة أساسية لاستتباب الإستقرار في الشرق الأوسط (موقع البرلمان البريطاني – مارس 2017).
بدورها تبنت لجنة العلاقات الدولية والتجارة الخارجية لمجلس الشيوخ الكندي مشروع قرار لفرض عقوبات على نظام الملالي لانتهاكه لحقوق الإنسان ونشاطاته الإرهابية وكذلك دراسة تصنيف الحرس الثوري في قائمة الإرهاب.
نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس هو الآخر أكد «أمريكا لن تعود تتحمل محاولات إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة». المشرعون الأمريكيون الأقدمون في مجلس  الشيوخ وصفوا النظام الإيراني العامل الرئيسي الراعي للإرهاب (السيناتور بوب كوركر في جلسة استماع لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ 28 مارس) وأكدوا أن مشروع تشديد العقوبات الصاروخية وفرض العقوبة على الحرس الثوري هو في جدول أعمالنا (السيناتور روبرت مييندز- موقع اسبوتنيك الروسي 29 مارس).
والآن يواجه النظام إجماعا اقليميا ودوليا وضغطا متصاعدا. فقده لباراك اوباما في المشهد الدولي وفقده لروسيا حول سوريا وفقده لنوري المالكي من رئاسة الوزراء في العراق والأهم من كل ذلك، فقدان السيطرة والتوازن بعد موت رفسنجاني وكذلك تفاقم الصراعات الداخلية بين أجنحة النظام هذه كلها تشكل أزمات تمر بالنظام حيث جعلته يعيش في أضعف حاله وستشكل تداعيات هذه الحالات من خيبة الأمل خطرا جادا على انتخاباته في الشهر المقبل لعله يذكر بما حصل في الانتفاضة الشعبية العارمة في عام 2009. 
السبب الرئيسي لخوف النظام من العهد الجديد هو أن الموقف الدولي قد تغير برحيل اوباما. لكون سياسة المساومة التي كانت تنتهجها ادارة اوباما قد أقفلت الدول العربية في تعاملها مع النظام الإيراني وكانت التحولات الاقليمية بدءا من سوريا وإلى اليمن ولبنان والعراق كانت مقفلة. والآن ازيح القفل ولهذا السبب يقول السيناتور ميتش ماكونل زعيم الأكثرية في مجلس الشيوخ الأمريكي: «اليوم نحن نستطيع أن نتصدى لأعمال النظام الإيراني في مجال تمويل وتدريب وتسليح الإرهابيين من أمثال حزب الله وحماس ومرتزقتهم في سوريا» (الاسوشيتدبرس 28 مارس).
السبب الآخر لخوف النظام، كان وضع مشروع لفرض عقوبات على الحرس وتصنيفه. وان تصريح بول رايان رئيس  مجلس النواب الأمريكي بهذا الشأن خير دليل على هذه الحقيقة. انه قال: «لمواجهة التهديدات الاقليمية والعالمية من قبل نظام الملالي يجب دراسة تصنيف الحرس الثوري في قائمة الإرهاب وتوسيع العقوبات على النظام». وهذا هو الهدف الذي تتابعه المقاومة الإيرانية على قدم وساق وتدعو إلى ادراج الحرس الثوري والمجموعات والميلشيات التابعة له في قوائم الإرهاب الصادرة عن الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وأن يتم احالة ملف جرائم النظام الإيراني في المنطقة إلى مجلس الأمن الدولي. لأنه وبدون تغيير النظام الحاكم في إيران، يبقى أمن الدول والشعوب في هذه المنطقة معرضة للخطر. لذلك تصنيف الحرس  الثوري في قائمة الإرهاب هو خطوة مهمة نحو مستقبل أفضل للعالم والمنطقة. 

42

التحولات الايرانية في العام الايراني الجديد!

بقلم : عبدالرحمن مهابادي – كاتب ومحلل سياسي
أصبح الشعب الايراني وكل الكيانات السياسية الايرانية والحماة الدوليين لايران حرة يجمعون على أن أيام العام الجديد حبلى بتحولات كبيرة فيما يتعلق بايران ولدت من رحم التطورات في العام الماضي لا أحد يعلم بتفاصيلها وآلياتها بعد. بيد أن الجميع مؤمنون بأنه لا يجب أن تفوتهم هذه الفرصة الذهبية!
مع ظهور أول معالم لبدء التحول، فان صفوف القوى الداعية الى اسقاط النظام الايراني سرعان ما تأخذ زخما قويا كونها قائمة على الظروف الذهنية والمادية لإحداث تغيير جوهري في المجتمع الايراني لا يقوى أمامه النظام وسرعان ما تتحطم أركانه أمام هذه الطاقة القوية المدمرة المنبعثة من طموحات شعب لا يرضى بأقل من تغيير النظام.
الشعب الايراني هو الضحية الأولى والرئيسية لنظام الملالي وهو يعيش تحت ضغط من كل جانب مبديا في كل مناسبة لحد الآن طلبه للتغيير، غير أنه ولكل مرة تعرض لقمع دموي من قبل أجهزة الحكومة. طبعا الشعب الايراني ليس وحده من ضاق ذرعا من نظام ولاية الفقيه وانما شعوب المنطقة كلها لاسيما الشعب السوري والشعب العراقي وشعوب الدول الجارة لايران قد وصلوا الى درجة الاشمئزاز والكراهية من النظام الايراني الذي غرز مخالبه في جسدهم ويتحكم في مقدراتهم وجعل أمنهم وحياتهم واقتصادهم عرضة لخطر داهم.  لذلك فان الشعب الايراني والكيانات السياسية يشعرون بالارتياح نتيجة التطورات التي طرأت خلال العام الماضي وهم يتوقعون مع ذهاب «باراك اوباما» أن تغير الادارة الأمريكية الجديدة تلك الفرص الذهبية التي منحتها الادارة السابقة للنظام الى فرص ذهبية جديدة لكن هذه المرة للشعب الايراني والمعارضة الحقيقية. أو تمتنع عن مساعدة النظام واعانته في البقاء بما يسميه النظام «بالامدادات الغيبية!» وأن تفتح المجال للشعب والمقاومة الايرانية لكي يصفي حسابه مع هذا النظام وللأبد!
النظام الذي يعيش حالة الافول البائسة والتلاشي في ظل الخوف من الفناء الذي اعترى كل أجنحة النظام وأصابهم الفزع والهلع مع اقترابهم الى موعد مسرحية  الانتخابات الرئاسية التي من المقرر أن تجري في الأيام المقبلة، لكن في الجبهة المقابلة كل التيارات المعارضة لهذا النظام يعدون العدة لاستغلال الظروف المواتية لتحقيق أهدافهم.
منظمة مجاهدي خلق الايرانية التي هي القوة المحورية لائتلاف قديم من المعارضة الايرانية (المجلس الوطني للمقاومة الايرانية) التي تمكنت بفضل دفع الثمن من استدامة النضال ضد النظام على طول حكمه كقوة رئيسة في المعركة ضده وكسبت خلال هذه السنين دعما دوليا قويا، ونجحت مؤخرا في انقاذ عناصرها في عملية تاريخية منتصرة من حصار عناصر النظام الايراني في العراق، وتنظيمهم لظروف جديدة، تتطلع الآن الى أفق واضح يخاف منه النظام.
الشعب الايراني والتيارات السياسية المعارضة للنظام الحاكم في ايران الذين يعدون أنفسهم لاستغلال هذه الظروف المواتية، يتوقعون من الادارة الأمريكية الجديدة مراجعة أساسية في السياسة التي استمرت 16 عاما حيال النظام. انهم يطالبون بتنصنيف الحرس الثوري في قوائم الارهاب وطرده من المنطقة وهذا ما يتطابق مع ما أعلنه الرئيس الأمريكي المنتخب بأنه يعتزم التصدي لتوسع النظام الايراني في المنطقة وسيقف أمام التوافق النووي مع النظام. كما ان الشعب الايراني يطالب أيضا باشتراط العلاقات التجارية والدبلوماسية مع النظام الايراني بوقف حملات الاعدام والتعذيب والاعتراف بالمقاومة المشروعة للشعب الايراني وأن تضع الادارة الجديدة في جدول أعمالها أول خطوة في هذا المسار بالحوار مع ممثلي المقاومة. 
ان مسرحيات الانتخابات في النظام الايراني منذ غداة 20 حزيران 1981 لاقت مقاطعة من جانب الشعب والمعارضة الحقيقية للنظام. كونها ليست انتخابات حرة وأن النظام الحاكم هو نظام غير شرعي. ان الصوت الحقيقي للشعب الايراني هو تغيير هذا النظام المستبد وتغييره بحكم وطني وشعبي. ولكي يعيش في العام الجديد كل مكونات الشعب الايراني وبكل طوائفه من الفرس والبلوتش والكرد والعرب والأذري والشيعة والسنة والمسيحي واليهودي وكل أتباع الديانات الأخرى تعايشا سلميا في ظل حكم قائم على فصل الدين عن الدولة والمواطن فيه حر آن يختار فكره ورأيه ويعبر عنه ونهجه السياسي وينشره ويختار بحرية نوع الملبس بدون أي اجبار وعملية قسرية.
ان ما يبشرنا في هذه المنطقة من العالم هو أن أزهار الربيع الايراني بدأت تتفتح في استقبال بديع لنصر محتوم ومستقبل لامع.

43
ايران.. انتخابات أم مسرحية مفبركة!
بقلم : عبدالرحمن مهابادي – كاتب ومحلل سياسي

تتفاوت الانتخابات في النظام الايراني هذه المرة عن الدورات السابقة تفاوتا كبيرا ولكن قبل تناول جوانب مختلفة منها يجب أن ندرك الظروف التي تجري فيها الانتخابات.
ستجري الانتخابات هذه المرة في وقت توفي قبل مدة الرجل الثاني للنظام أي هاشمي رفسنجاني ما أسفر عن إضعاف النظام بشكل مضاعف وجعله عقيما الى حد ما. وفي نظرة عابرة نرى أن جناح روحاني أصبح ضعيفا على وقع ذلك الحدث ولكن اذا تأملنا قدر ما فنلحظ آن النظام بأسره أصبح ضعيفا. لكون الرجل رغم أنه كان مع خامنئي قرينين متناقضين لايفترقان الا أنه كان وجوده بمثابة نقطة التوازن للنظام. من جهة أخرى قد ألحق رحيله خسارة لافتة في السياسة الخارجية للنظام يمكن الاشارة اليها وفق الآتي:
«رحيل اوباما ومجيء دونالد ترامب بسياسة مخالفة لسلفه وابتعاد روسيا عن النظام حول الأزمة السورية واقترابها الى تركيا وكذلك الاتفاق الشامل المشترك الفاشل الذي لم يجلب نفعا للنظام قد زاد من أزمات النظام».
انعكاس العاملين المهمين يكتمل مع تساقط عناصر النظام وهبوط معنوياتهم من جهة وتصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد الوضع المتفجر للمجتمع.
كما وفي الوقت الحاضر هناك 4 عوامل مؤثرة  قد جعلت أجنحة النظام الداخلية متشتتة بحيث تلقي حتى اللحظة كل الافاق للاتنخابات في حالة من الغموض والمجهول.
من الطبيعي أن الأجنحة الداخلية للنظام ومثل السنوات السابقة وطبعا أكثر من ذي قبل يدقون على طبل التضليل ويطلقون وعودا جوفاء ولكن لا يسمح الحال لهم أن تبصر هذه المحاولات النور.
روحاني يتشدق بالكلام ويثرثر عن الرياضة للنساء ويتخذ أمام خامنئي موضع المعارضة ليعرض نفسه مختلفا عن الملالي الحاكمين وكأن الشعب الايراني لا يعلم أنه قد شارك كل أعمال النظام منذ تأسيسه واحتل دوما أعلى المناصب الأمنية وهو كان من أشد الحماة لولاية الفقيه وحملات الاعدام بحيث في ولايته تم تنفيذ أكثر من 3000 حالة اعدام!
وأما خامنئي فيشن هجوما على زمرة روحاني مستخدما اسلوبا شعبويا متزمتا ويقول «ان عمر الحكومة على وشك النهاية ولكن المشاكل الاقتصادية للناس! بقت على حالها ولم ير المواطنون انتعاشا اقتصاديا في حياتهم». وكأن المواطنين ليسوا على علم بسجل الحرس والأنظمة العاملة تحت أمر ولاية الفقيه المفعم بالجريمة والنهب سواء في ايران أو خارجها منها في سوريا والعراق و...!
ولكن خامنئي وكما روحاني يستشعران أجواء الاحتقان السائدة في الشارع الايراني ويعلمان أن الجماهير المنهوبة أموالهم وثرواتهم والطافح كيل صبرهم يتحينون الفرصة لاستغلال أقل شرخة في النظام ليحققوا ما يصبون اليه. لذلك فان الجناحين كليهما يخاف من أن المواطنين الضائقين ذرعا يخرجون هذه المرة مثلما فعلوا في عام 2009 الى الشوارع لطي صفحة النظام ولكي لا يبقى للنظام وبر ولا ناقة.
ويدرك الجناحان جيدا أن هذه الانتخابات ليست انتخابات شعبية. وما هي الا مسرحية وفي واقع الأمر صراع على السلطة بين الجناحين للنظام، وعلى هذا الأساس ما يخطر على البال هو سؤال ما الذي سيكون مصير النظام بعد الانتخابات بغض النظر عما يأتي على كرسي الرئاسة روحاني أم ابراهيم رئيسي (ومن المحتمل أن يكون مرشح زمرة خامنئي).
في ايران الرازحة تحت حكم الملالي من يجلس على كرسي الرئاسة آو بالأحرى أن نقول من يخرجونه من صناديق الاقتراع، يجب أن يكون مطيعا «لولاية الفقيه». رئيس الجمهورية مهما كان يافطته وظاهره السياسي وبأي شعار رفعه لن يكون رجلا الا حاميا صلبا للقمع والارهاب وتصدير التطرف وانتهاك حقوق الانسان والتدخل في شؤون الدول الأخرى.
واستنادا على ما ورد أعلاه يمكن التلخيص أنه طالما النظام قائم على مبدأ ولاية الفقيه، فلن ترى ايران سلطة شعبية وديمقراطية وتحسين في واقع حقوق الانسان ولن ترى المنطقة اجتثاث الارهاب. ويبقى الطريق الوحيد في تغيير النظام برمته وحل محله بنظام ديمقراطي وشعبي يتمثل الآن في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ورئيسته المنتخبة السيدة مريم رجوي.
@m_abdorrahman

***


44

نظرة الى الواقع الاجتماعي في ايران
بقلم عبدالرحمن مهابادي.. كاتب ومحلل سياسي

كلمة «العتال» التي نسمعها في السنوات القليلة الماضية هي لها سوابق قديمة. ويطلق العتال على من ينقل البضائع على الأكتاف من خارج ايران الى الداخل أو بالعكس لكسب لقمة العيش لنفسه ولعائلته. فهذه المهنة مع أن أجرها قليل غير أنها تنطوي على مخاطر لكون العتالين اضافة الى تعرضهم لخسائر في الجسم وأحداث طبيعية (خاصة في فصل البرد) يستهدفون برصاص أفراد الحرس للنظام ويفقدون حياتهم. لذلك فان مهنة العتالة ليست انتخابا في المناطق الحدودية وانما مهنة اجبارية فرضت عليهم تمتد جذورها الى الواقع الايراني الحالي.
نظرة عابرة الى سجل العتالين لاسيما اولئك الذين فقدوا أرواحهم، نرى أن هذه المهنة شملت طيفا واسعا من الناس من الرجال والنساء والصغار والشيوخ شيبا وشبابا وطلاب المدارس والجامعات وخريجي الجامعات. ان سبب توجه الناس الى العتالة يعود الى الواقع الاقتصادي المتدهور في ايران حيث جعل هذه الشريحة من المحرومين في المجتمع يعتمدون هكذا مخاطر لكسب رغيف خبز لأنفسهم ولعوائلهم.
في الاسبوع الماضي أوقف مآمورو النظام الايراني في حدود بانه 4 عتالين كرد وألقوهم الى داخل الوادي ما أدى الى مقتل أحدهم واصابة ثلاثة آخرين بجروح بليغة. كما أن المأمورين اعتقلوا عتالين اثنين آخرين كانا شاهدين على الحادث ونقلوهما الى جهة مجهولة كما هددوا عوائل هؤلاء الستة بألا يكشفوا عن هذه الجريمة.  وفي يومي 28 و30 يناير في منطقة بيرانشهر وسردشت فقد 5 من العتالين أرواحهم واصيب عدد آخر بجروح. كما حدث حادث  مؤلم آخر في منطقة اورامانات في ايران حصد أرواح مالايقل عن اثنين من الشباب.
العتالة هي واحدة من تداعيات تدمير الاقتصاد الإيراني والتي توسعت مع تصاعد وتيرة البطالة. العتالون يتعرضون لاطلاق النار المباشر باستمرار من قبل قوات النظام اضافة الى الأحداث المؤلمة. وأفادت التقارير أن مالايقل عن 70 عتالا كرديا فقدوا أرواحهم في الحدود اثر اطلاق النار عليهم من قبل النظام خلال الفترة بين مارس ونوفمبر 2016 واصيب عشرات الآخرين بجروح. 
وأشار احمد شهيد المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة في أحد تقاريره بشأن وضع حقوق الانسان في إيران إلى «قتل العتالين المنظم» مؤكدا أن حراس الحدود يطلقون النار على هؤلاء الآفراد وبذلك يصيبون أو يقتلون سنويا عشرات من العتالين وكذلك أحصنتهم.
فتح النار على الناس هو النهج الثابت لقوات النظام منذ مجيء نظام خميني الى السلطة. فهذه القوات ولغرض رفع مهاراتهم العسكرية وكذلك لغرض التسلية قد استهدفوا مرات عديدة المارة والقرويين الكرد والعتالين وتسابقوا في هذا المجال بينهم.
نظام الملالي يقتل الشباب المحرومين العتالين بفتح وابل من الرصاص عليهم في وقت يمسك خامنئي وقوات الحرس والأجهزة الآمنية والمخابراتية العاملة تحت أمره برأس خيط أعمال التهريب سواء تهريب المخدرات أوتهريب السلع وتهريب الفتيات والنساء الإيرانيات.
وحسب حبيب الله حقيقي رئيس اللجنة المركزية لمكافحة تهريب السلع والعملة، فان العتالين ولكل وجبة من الحمولة يتقاضون مبلغا يتراوح بين 30و50 ألف تومان. فيما أكد حسين علي حاجي دليغاني عضو برلمان النظام ان حجم صفقات التهريب يعادل 25 مليار دولار أي ثلاثه أضعاف لموازنة العمران في البلاد. وحسب قوله ان تهريب السلع والعملة تسبب في بطالة 800 ألف شخص (وسائل الاعلام الحكومية 19 يونيو 2016). موقع تابناك الحكومي هو الآخر قد كتب قبل عامين أن مليونا و780 ألف فرصة توظيف تفقد في العام اثر أعمال التهريب (موقع تابناك 7 مارس2015).
الوضع الاقتصادي المتدهور له حلوله وهناك حلول واقعية لمعالجة المشاكل حتى ان كانت تخص البنى التحتية في البلاد. ولكن هذه الصيغة من الحل لا تنطبق حاليا في ايران لكونها تحتاج الى حلول سياسية قبل ذلك.
وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية شهدت ايران مشاهد مؤلمة من الكوارث الاجتماعية والعلمية والاقتصادية. من حريق شب في مبنى بلاسكو بطهران والى السيول التي اجتاحت سيستان وبلوشستان وتلوث الهواء في خوزستان والى الأحداث التي طالت العتالين في كردستان. هذه كلها مشاهد مؤلمة تؤكد حقيقة أن النظام لم يكن قط يهتم لمعالجة مشاكل المواطنين وانما تؤكد الأدلة والوثائق المتوفرة أن النظام هو مصدر كل هذه المشكلات الاجتماعية والاقتصادية الحالية التي تشهدها ايران. النظام الذي دمر اقتصاد البلد بنهبه ثروات الشعب وانفاقها في مشاريع نووية وتصدير الارهاب والتطرف وتأجيج الحروب في المنطقة ولم يجلب للشعب سوى البطالة والفقر والتضخم.
لذلك طالما هذا النظام قائم على الحكم فان الشعب الإيراني لن يكون لهم سوى الاضطهاد والقمع. الطريق الوحيد للخلاص من كل هذه الآلام والمصائب التي حلت بالمواطنين الايرانيين يكمن في اسقاط هذا النظام  .

 @m_abdorrahman

***


45
المنبر الحر / ايران.. الرجل رقم 2!
« في: 18:49 31/01/2017  »

ايران.. الرجل رقم 2!

بقلم عبدالرحمن مهابادي.. كاتب ومحلل سياسي

أثبتت التجربة العملية للوقوف بوجه النظام الايراني بوضوح أن اجتثاث التطرف الاسلامي في ايران حيث فرضها نظام ولاية الفقيه على ايران،  مشروع معقد للغاية وضروري. مشروع لو لا يترافق مع الفكر المضاد المدرك بتعقيدات الآمر ولا تحظى بالقوة المتمرسة والقوية الداعية لاسقاط نظام ولاية الفقيه، لا يستطيع أن يرسم أفقا واضحا أمام الناس ولا يستطيع أن يتحمل أعباء هكذا رسالة ثقيلة على عاتقه. خاصة وأن النظام وبصرفه كلفا باهظة بالمليارات واستخدام التكتيكات والأعمال المضللة قد جعل الآخرين عميانا وقمع الشعب وحال دون أن يفتح المجتمع العالمي عيونه كما ينبغي على الشعب والقوى السياسية الايرانية الداعية الى التحرر.
وفي مواكبة اجراءات النظام هناك مساومون غربيون وعددهم ليس قليلا حاولوا تقديم رجال لهذا النظام وجوها «معتدلة واصلاحية ووسطية...». رجال من أمثال رفسنجاني وخاتمي وروحاني و... بينما كل واحد منهم لعب دورا في تشكيل وبقاء هذا الكيان وسفك دماء الشعب والقوى السياسية الايرانية. اولئك الضالعون في جرائم النظام على طول حياته واذا كان المساومون في العالم يسمحون فكانت محكمة في العالم تصدر أحكاما بأشد العقوبات ضدهم. كما أن محكمة ألمانية قد أعلنت في ملف ميكونوس قادة النظام متورطين في أعمال ارهابية في مطعم ميكونوس. 
رفسنجاني الرجل رقم 2 لهذا النظام هو من أهم هؤلاء الرجال الذي توفي قبل مدة في عمر يناهز 82 عاما! وقالوا وكتبوا عن جرائمه كثيرا في هذا النظام ولكن كلها يشكل غيضا من فيض لأن هناك الكثير الكثير  من جرائمه التي يتطلب الحديث عنها.
واعتبر البعض موت رفسنجاني للنظام أهم حدث بعد موت خميني. وهذا الكلام حق. لأنه بعد خميني كان أهم رجل في هذا النظام. وحتى خلال العقدين الآخيرين لم يكن له منصب حكومي على الظاهر ولكنه كان يعمل بصفته أحد العمودين الرئيسين لحفظ النظام.
رفسنجاني كان القائد العام للقوات المسلحة بينما كان خامنئي في جبهات يعمل تحت قيادته. انه قد أشار مؤخرا الى أن «خامنئي كان يتصل بي وكان يستأذنني واني كنت أصدر الاذن له أو لم أصدر».
ولهذا السبب فان موته قد ترك بالغ الأثر على كل النظام وخسارته قبل كل طرف تلحق بزمرة خامنئي. لأن خامنئي و رفسنجاني كانا قرينين متناقضين لا يفترقان وكان يحتاج بعضهما البعض. وفي الواقع الصراع بينهما كان يدور حول السلطة. انهما كانا متفقين على حفظ النظام وقمع الشعب والمعارضين للنظام. وكان خميني قد قال قبل موته ان النظام يبقى قائما طالما هذان الرجلان يعملان معا. والآن بعد ما قدر قضاء رفسنجاني فان النظام قد خسر قبل كل شيء وبات ضعيفا وهذا لصالح الشعب والمقاومة الايرانية. لأن موته قد جعل سقوط النظام خطوة أقرب.
انه كان ومنذ بداية تشكيل الحكم من العناصر الرئيسية لاتخاذ القرارات ورسم السياسات للنظام وعمل في مناصب سيادية أهمها كانت: القائد العام للقوات المسلحة ورئاسة البرلمان و رئاسة الجمهورية ورئاسة مجمع تشخيص مصلحة النظام و...
كما انه لعب دورا مؤثرا في مجازر طالت مئات الآلاف من الضحايا في مذابح حربية والقمع وقتل الشعب الكردي وفي منطقة «تركمن صحراء» وخوزستان والهجوم على الجامعات واعدام السجناء في الثمانينات لاسيما مجزرة أكثر من 30 ألف سجين سياسي عزل في عام 1988 واغتيال المعارضين داخل وخارج  ايران ومئات الأعمال الارهابية وآلاف الحالات من الجرائم الآخرى منها نشر الادمان بين الشباب.
جرائمه لم تنحصر في مرحلة معينة بل كانت على طول حياته. ومؤخرا أصدرت لجنة الأمن ومكافحة الارهاب للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية بيانا كشفت خلاله عن حقيقة. وحسب الوثيقة كان رفسنجاني وخلال استقباله أحد المسؤولين العراقيين بتاريخ 17 يونيو2015 طالب بالقضاء على أعضاء منظمة مجاهدي خلق في العراق. وأكد في اللقاء أن «أعضاء منظمة خلق آفة يجب القضاء عليها ونحن ادخرنا  كافة السبل حول هذه القضية لحلها». كما كان قبل 35 عاما قد قال بشأن مجاهدي خلق «أعضاء مجاهدي خلق يجب اما يقتلون آو يشنقون أو تقطع أرجلهم وأيديهم وطردهم من المجتمع».
@m_abdorrahman

***

صفحات: [1]