عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - خالد ديريك

صفحات: [1]
1
أدب / على منصة الوداع
« في: 13:37 02/12/2017  »
على منصة الوداع

 
على منصة الوداع
تفرق سرب الوئام
نزف الفؤاد في جلباب الهوان
فنكست هامة مفتخرة
بأنسام الوفاء....
ارتعدت نبضات الهيام
هطلت دموع الخيبات
فذبلت بتلة مروية
بندى الأيام....
انثالت الأفكار على العقل
لرتق القبل وبقية اللمسات
من حافة الذكريات
ببقايا الرضاب
فاصطدمت بجمود عقارب الزمن
على أبواب جبروت القدر
وغاصت في بحر الدجى
حيث المأساة....
حيث....
ضجيج النطق يحصد فصول العزم
حتى من عكازة الاستمرار
وخجيج الريح يلتهم الزهر
حتى من شقوق الآثار
والشمس تتوارى خلف كتل الغيم
دون أن تمزق بأشعتها
خيمة الأحزان.


بقلم: خالد ديريك

2


حوار مع الشاعرة والفنانة مها بلان

خالد ديريك

 


مها بلان تؤكد بإن المنافسة جارية على قدم وساق في الأوساط الأدبية والفنية
الشاعرة والفنانة السورية: اللوحة بحد ذاتها قصيدة. والريشة والقلم توأمان. هما حس إبداعي ووعي جمالي.
 
 
مها بلان من جبل العرب في محافظة السويداء بسوريا. إنسانة لها طموح كبير يحدوها الأمل لتحقيقه. ولدت في عائلة لها ميول فنية وأدبية، ولم يسعفها الحظ لإنهاء دراستها إذ كان الارتباط والزواج هو الفاصل في المرحلة الثانوية. أم لثلاثة شبان، طبيب ومهندس وأصغرهم يعمل في التجارة، دعتهم الظروف للسفر إلى خارج حدود الوطن.
وعن موهبتها الشعرية تقول: بدايتي لم تكن بالبعيدة جداً، رغم إن المؤهلات كانت تسمح لي ببداية مبكرة، لكن الظروف لم تسمح لي بسبب السفر وتربية الأطفال ومسؤوليات أخرى بدأت بكتابة الخواطر التي كانت بالنسبة لي انطلاقة وهادفة، رغم التوقف لفترات لم أحظ فيها على الوقت في الكتابة إلا أن هاجس الكتابة لم يفارقني.

وتصف الشعر بأنه حالة وجدانية وتجلي للفكر بنقاء، خيال خصب، فرح، حب... هكذا تراه كمتذوقه للشعر.

وعن نفسها تقول: لا أصنف نفسي بشاعرة. أنا فقط اكتب الحالة التي تلامس ذاتي وما أراه في عالمي وحولي. صفة الشاعر لا يملكها كل من خط على الورق، بالنهاية تبقى الكلمة النابعة من الإحساس هي المسيطرة، كذلك الأمر بالنسبة للرسم.

وتؤكد بإن الشعر والرسم توأمان. خيال يحلق نحو الأفق. رابطة قوية تجمع بينهما، هما حس إبداعي ووجداني ووعي جمالي.

فالرسم أيضاً حالة وجدانية. خيال يحلق في ماهية الأشياء حد السماء. الرسم ممتع للروح كما هو الشعر متنفس الشاعر. اللوحة بحد ذاتها قصيدة. والريشة والقلم توأمان. هما حس إبداعي ووعي جمالي.

وترى أن الكتابة بحد ذاتها وليدة الصدفة. الخيال لا يكفي للكتابة. بالنسبة لي هناك أمور عدة تخلق عندي حالة كتابة وأجد نفسي مهيأة لهكذا الأمر. ولكن الأقرب إلى نفسي في الكتابة هي حالة الحزن مع أنني لست من رواد الحزن لكنه يلامس إنسانيتنا ويعبر بشكل أعمق عن لواعج النفس والروح.

لتظهر القصيدة بأبهى الصور فالشاعر إنسان مرهف الأحاسيس وجدًا، يتأثر بما يدور حوله والقصيدة هي مجمل تعبيري عنه من انفعال وتفاعل. وهذا يجب أن يفتح أمامه حافزاً وآفاقاً يتسلل إلى عاطفته وموهبته وخيال يحرضه كي يصل إلى مرحلة التجلي الأدبي السامي كي تصل القصيدة بأبهى صورها وتلامس وجدان القارئ.

بالنسبة لعناوين القصائد لكل واحد وجهة نظر في ذلك ولكنني أعتقد بأن العنوان مهم لا بد من ذلك العنوان يتمم المعنى من وجهة نظري.

عن مسيرتها مع الرسم: أرى كل ما هو قريب مني وأغلب لوحاتي تحاكي الطبيعة، لم أستمر بالرسم كثيراً إذ وجدت هواية النحت هي الأقرب لي للتعبير أو بالأحرى عن موهبتي. شرعت أنجز تكوينات ومجسمات مستخدمة فيها خامات تقليدية كالشمع والكرتون والصلصال هو فن ثلاثي الأبعاد ويعتمد على الدقة وذلك بسبب ليونة المواد المستخدمة فيه وأظن إني أميل للمدرسة الكلاسيكية.

وحول مشاركتها في معارض الرسم قالت: أقيم أكثر من معرض في محافظتي (السويداء) وكان لي شرف المشاركة، وقد حالفني الحظ بأن أكون من المميزات الأوائل لأكثر من لوحة. عرضت علي فكرة تدريس المادة في أحد المراكز الثقافية ولكن ظروف الحرب كانت السبب الأكبر في إيقاف أي نشاط أدبي أو فني أنداك.

أما الصعوبات والمعاناة التي تواجه المرأة فإنها تختلف من منطقة لأخرى بسبب التقدم الحضاري، نجد نساء أخذن كامل حقوقهن بموازاة الرجل، ولكن أغلب النساء في مجتمعاتنا الشرقية مقموعات بسبب الجهل ولم تجدن الفرص المواتية لإظهار مواهبهن بسبب تحكم الرجل المسيطر، ناهيك عن مجتمع متقوقع على نفسه ويحد من إمكانيات المرأة وإثبات جدارتها.

أما بالنسبة لي لم تصادفني أي عقبة بالعكس جميع أفراد عائلتي كانوا من المشجعين لي في أي عمل أردت إنجازه.

ولتبدع المرأة تحتاج إلى جو فيه كل معالم الحرية وهذا الأمر لم يتحقق عند الجميع للأسف.

وتتحدث عن شقيق والدها (عمها) الفنان السوري الراحل فهد بلان فتقول: الفنان فهد بلان كان يعني لي عالما بحد ذاته وليس لي فقط بل لعائلتنا جميعاً. فهد بلان كان صفحة بيضاء نقية يراها الجميع. لا توجد أسرار في حياته وفي محيطه إلا ما كان يحتفظ فيه لنفسه. إنسان عفوي وصريح حد الغموض، مرح الطباع، كريم النفس ونبيل الخلق. حمل راية الوطن حول العالم وتجذر حبه في وجدانه. قدم الكثير من الأغاني التي تلامس وجدان الإنسان العربي من المحيط إلى الخليج. تفانى في خدمة الجميع وكان له بصمة في حياة جميع أفراد عائلتنا. ترك لنا ميراثاً نفتخر به بما حمل من الفن والأثر الطيب. فهد بلان هرم وشامخ كان في حياته وحتى بعد وفاته.

ترى بإن عائلتها جميعها لهم صاحب الفضل عليها في مجال الشعر والرسم وتضيف: والفضل الأكبر لزوجي ورفيق روحي، الذي رافقني منذ بداياتي وفي كل خطوة وحرف وصورة وصقل موهبتي، هو أستاذي الأول وله أهدي أي نجاح.

حول رأيها عن المواقع التواصل الاجتماعي ترى بأنها سيف ذو حدين وتحمل النعمة والنقمة بنفس الوقت. هي نافذة ووسيلة للحصول على الأخبار الثقافية والفنية واللف حول العالم بكبسة زر واحدة. أتاحت الفرصة أمام الكتاب والشعراء وذوي الاختصاصات في كافة المجالات لنشر أعمالهم وبسرعة ودون اللجوء إلى الوسائل القديمة. ونقمه بنفس الوقت إذ أن هناك من يضيع الوقت ويهمل الكثير من الأعمال التي ينتفع بها. ناهيك عن ألعاب التسلية التي لا نفع منها سوى أنها أثرت سلباً على شبابنا بجمود فكري وعاطفي بحت.

وتؤكد بإن المنافسة جارية على قدم وساق في الأوساط الأدبية والفنية وهذا شيء جميل حين تحمل المنافسة الروح الرياضية لا الغيرة فيها. وأما إذا كانت من أجل تحقيق ظهور الأنا من خلال المنافسة فهي بعيدة كل البعد عن السمو والارتقاء لكل ما هو هادف وجميل واعتبره يقلل من احترام الشخص لذاته قبل الأخرين. بالنسبة لي، لم اتعرض إلى هكذا الأمر ولست ممن يحبون الخوض في هكذا المضمار بعيد كل البعد عني.

الحب بالنسبة لها هو كل ما تحمله هذه الكلمة من المعنى والسمو. الحب ديمومة الحياة، وقلبها النابض. لا نستطيع اجتياز درب الحياة إذا لم يكن الحب زادنا.

وتقول بإن الواقع الثقافي في سوريا حالياً، بدأ يستقر تدريجياً بعد انهيار وشتات لنحو سبع سنوات. المراكز والمنتديات الثقافية والفنية عاودت نشاطها. افتتحت عدة معارض بالنسبة للفن التشكيلي. والقادم أراه جميلاً وهناك بارقة أمل بعودة الأمور إلى نصابها وإن شاء الله لنا ولأجيال بالخير وهدأة الأحوال. وإن غداً لناظره قريب.

أما عن جديدها أدبياً وفنياً، هناك أكثر من قصيدة أنهيت كتابتها. وبالعادة أنا لا أنشر كل جديد لي على مواقع التواصل الاجتماعي. وحالياً هناك ديوان في قيد الإنشاء، ربما يتم إصداره في العام المقبل إن شاء الله. أما بالنسبة للرسم لا شيء جديد يذكر.
وفي الختام لا يسعني سوى الشكر الكبير على استضافتكم الكريمة وعلى كل مجهود تبذلونه لإيصال كل ما هو جميل وهادف في عالم الأدب الرصين. تقديري وكل التحايا استاذ خالد ديريك.


حوار أجراه: خالد ديريك

3
أدب / إكسِير الحَياة
« في: 17:34 13/11/2017  »
إكسِير الحَياة

خالد ديريك

أيها المتأرجح بين رقعة
الصمود والانكسار
لا تكن من الخادعين لميراث العشق،
المهزومين في معركة النيات
لا تسارع الموج الهائج
الذي يقضم الشراع
ولا تضع الكتاب النبض
على رفوف النسيان
فأشعاري لا تزال
تعزف الروائع بنقاء
في وجه التضليل والضباب
تُزين واحات خضراء
في عقر الصحراء
تبدد المنحنيات والظنون
ترصف تضاريس الوصول
تصد المصائب المتتالية
تحت عزم أمل اللقاء
أيها المتذبذب كغيم الربيع
لا تتشبث بالعناد
فتحت وطأة قسوته اندثرت
قصص على أجنحة الهفوات
لا تواكب جحافل اليائسين
كَصبر ذاب على صقيع الانتظار
لا تترجل من صهوة الوفاء
ولا تشد الرحال
قلبي لهيب من الهوى
لوعه الشوق....
أرهقه المدى....
وفي احتضانك
يكمن أسطورة
إكسِير الحَياة.


4
حوار مع الشاعرة والفنانة وحيدة مسعود


خالد ديريك

 

ـ يأتي الفرح بمثابة هدنة ما بين الحرف والفكر.
ـ الشاعر رهين الإلهام حين يحضر يكون كالمخاض الفعلي الذي لا خيار للأم فيه.
ـ أول من أضعه في حسباني هو القارئ الذي أحرص كل الحرص على تقديم ما هو جميل له ويليق بذائقته.
ـ أما الكتابة والموسيقا فهما خبز يومي لا أستطيع الاستغناء عنهما.
ـ كلاهما (الشعر والموسيقا) أنا وأنا مجبولة بهما.
ـ الفنون بكافة أشكالها سمعية كانت أم بصرية هي وسيلة راقية لتنوير وتعليم الإنسان.
ـ حكمتي المفضلة (ما تخجل على فعله أمام الناس لا تفعله بينك وبين نفسك).

 

الشاعرة والفنانة وحيدة مسعود/ سوريا
 
حوار مع الشاعرة والفنانة وحيدة مسعود
 
خالد ديريك: من هي وحيدة مسعود الطفلة، الأم، الشاعرة؟
وحيدة مسعود: هي الطفلة التي غادرت ضفائرها قسراً
وسارت بركب الزمن لتصبح أماً، تتلو على أطفالها كل ليلة حكاية من نسج حروفها.
 
خالد ديريك: هل كتاباتك ثابتة ذات لون وطابع واحد أم تتناولين مختلف جوانب الحياة؟
وحيدة مسعود: الشاعر خاضع للإلهام والحدث، الحرف يأتي بإيعاز،
ويلتقون في النهاية ليصنعوا القصيدة، ولابد من تنوع ليكتمل الكائن الشعري.
 
خالد ديريك: كيف يمكن للشاعر أن يزخرف حروفه ويدخل الدهشة بين ثناياها؟
وحيدة مسعود: من خلال التلاعب اللفظي والعناية الفائقة بانتقاء المفردات.
هناك ما يسمى لعبة الكتابة وهذا ميدان إبداعي واسع يحول الصور إلى كلمات من طراز فني رفيع يبقي على جمالية الصورة المرسومة من خلال الحرف ويخيل إليك أنك تراها فعلاً بعين خيالك.
 
 
 
خالد ديريك: هل لكل مبدع تاريخ من العذاب والأنين أم ليس بالضرورة؟
وحيدة مسعود: لا شك في ذلك نحن شعب مفطور على الحزن، لذلك نبدع بألمنا أكثر.
يأتي الفرح بمثابة هدنة ما بين الحرف والفكر.
 
 خالد ديريك: ماذا تلهم الشاعرة وحيدة مسعود أكثر. الطبيعة، الوحدة، الموسيقا، المدن، الفرح، الحزن، الليل، الفصول، الصخب، الهدوء … إلـخ؟
وحيدة مسعود: قد يكون كل ما ذكر.
الشاعر رهين الإلهام حين يحضر يكون كالمخاض الفعلي الذي لا خيار للأم فيه.
 
خالد ديريك: عندما تكتب الشاعرة وحيدة مسعود القصيدة، هل تتعارك وتتشابك الأفكار فيما بينها أم إنها تأتي بطريقة سلسة، وهل تضع في الحسبان التالية أسماءهم (القارئ، الناقد، المدقق اللغوي)؟
وحيدة مسعود: غالباً الكتابة الأولى تأتي هطلاً غزيراً، تشكل العجينة الأولى للقصيدة
وتأتي الكتابة الثانية والثالثة وربما العاشرة لتصقلها وتعطيها ملامحها وهويتها،
وأترك نصوصي أحياناً على سجيتها فأنقلها من الكيبورد مباشرة
إلى ذاك الفضاء الفيس بوكي السريع الانتشار.
أول من أضعه في حسباني هو القارئ الذي أحرص كل الحرص على تقديم ما هو جميل له ويليق بذائقته.
 
 
 
 خالد ديريك: كم من وقت في يوم أو أسبوع واحد تقضينه في القراءة والكتابة والعزف أم ليس لك أوقات محددة؟
وحيدة مسعود: بالنسبة للقراءة أنا شبه منقطعة في هذه الفترة بسبب انشغالي
أما الكتابة والموسيقى فهما خبز يومي لا أستطيع الاستغناء عنهما.
 
خالد ديريك: هل كل ما تكتبينه من القصائد تنشر أو ستطبع أم من الممكن أن تذهب بعض منها إلى سلة المهملات أو إعادة الضبط (التعديل والتنقيح)؟
وحيدة مسعود: لا، ليس كل ما أكتبه ينشر ما بقي طي الأدراج أكثر بكثير مما نشر
وقد أعود يوماً إليهم وأجد أن ما أغفل، أفضل مما نشر.
 
خالد ديريك: باعتبارك شاعرة وفنانة، أين تجدين ذاتك أكثر، وهل يربط بينهما (الشعر والموسيقا) علاقة روحية متينة من حيث التأثير في منح الطاقة والإبداع؟
وحيدة مسعود: كلاهما (الشعر والموسيقا) أنا وأنا مجبولة بهما.
فيهما أجد سكينتي وعلى أعتابهما أخلع معطف الضيق وأنطلق بجناحين من هدوء.
 

خالد ديريك: كيف يمكن للشعر والأدب، الموسيقا والفن أن يخدموا الناس والمجتمع ويشكلوا معاً صدى لأصواتهم في ظل الغبن والحرب وبالتالي منحهم الأمل والأمان؟
وحيدة مسعود: الموسيقى والكلمة عملية مخاطبة وجدانية لها بالغ الأثر في التوجيه السلوكي وغرس مبادئ وقيم سامية في الحياة.
الفنون بكافة أشكالها سمعية كانت أم بصرية هي وسيلة راقية لتنوير وتعليم الإنسان.
كُثر من تركوا بصمة فكرية في حياتنا من خلال موسيقاهم وأشعارهم.
 
خالد ديريك: هل مرت أو تمر على الشاعرة والفنانة وحيدة مسعود لحظات تكره فيها الشعر والعزف وتنوي تركهما؟
وحيدة مسعود: لا تترك الروح الجسد إلا بأمر إلهي.
هذا شيء أشبه بالمستحيل إن لم يتدخل القدر بإقصائي.
 
 
 
خالد ديريك: ما هو لونك المفضل وحكمتك المحببة ولماذا؟
وحيدة مسعود: أدرك مدى أهمية السؤال، إن كنت من دارسي علوم الطاقة والألوان، هما لونان أحبهما كثيراً
الأبيض والأزرق السماوي.
حكمتي التي أفضلها وأرددها هي
(ما تخجل على فعله أمام الناس لا تفعله بينك وبين نفسك).
أحبها لأنها مازالت ترد لمسامعي بنبرة صوت والدي رحمه الله وتقول لي الصح والخطأ مكشوفان أمامك.
 
خالد ديريك: سجل مشاركاتك في المسابقات والملتقيات والأمسيات الشعرية والثقافية، الموسيقية الفنية؟
وحيدة مسعود: في بدايتي نشرت في جريدة السفير اللبنانية، مجلة صباح الخير لبنانية
مجلة نادين لبنانية، مجلة الثقافة سورية، الأسبوع الأدبي سورية. الآن منشوراتي في مجلات الكترونية كثيرة
أذكر منها: شطرنج، كلمات ليست كالكلمات، محبي الشعر العربي في الدانمارك، العربي اليوم، آرارات، واحة الفكر.
 
 
 
خالد ديريك: هل ستزف الشاعرة وحيدة مسعود للقراء وربما قريباً بشرى عن مولود شعري؟
وحيدة مسعود: نعم هناك بإذن الله مجموعة قيد الإنجاز بعنوان (متمردة. ولكن (سترى النور إن شاء الله خلال فترة قريبة.
 
خالد ديريك: الشاعرة والفنانة وحيدة مسعود، شكراً لك من القلب على هذا الحوار الممتع، ولك كلمة أخيرة….
وحيدة مسعود: أود أن أثني على جهودك المبذولة وبحثك الدؤوب عن الكلمة الجميلة والمفردة المميزة للنهوض بها وتحقيق الانتشار لها.
شكراً من القلب الاستاذ الشاعر والكاتب خالد ديريك، صنيعك الجميل بصمة عطاء تحسب لك.
 
 

حوار أجراه: خالد ديريك
 

5
حوار مع الشاعر نهاد كرعو

خالد ديريك

ـ أنا من وطن يحرقون فيه أجنحة الفراشات ويصنعون من رمادها مراسيماً وأكذب العبارات
ـ توجهت إلى بيروت لأحقق حلم طفولتي بأن أصبح شاعراً وصوتاً لوطني الضائع
ـ قصائدي متنوعة كالألم الذي يحاصر أزقة وطني.
ـ الفشل الذي كان يعارض طريقي هو المجتمع الفاشل الذي كبرت بينه
ـ كتابة الشعر تشبه ابتسامة أمي
ـ نزار قباني هو قدوتي فأنا لا اعتبره مجرد شاعر بل نبياً للشعر.
ـ تعرفتُ على “كلاارا” من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ووصل حبي لها إلى درجة الجنون
ـ حلمي بأن تعود أمي للحياة لأعود لأجلها إلى روج آفا.
 
 
الشاعر نهاد كرعو
 
حوار مع الشاعر نهاد كرعو
خالد ديريك: من هو نهاد كرعو في بضعة أسطر؟
نهاد كرعو: أنا من وطن يحرقون فيه أجنحة الفراشات ويصنعون من رمادها مراسيماً وأكذب العبارات
أنا من روج آفا (منطقة شمالي سوريا) التي صمدت بوجههم رغم طعنات
أنا من كوباني مدينة الركام
أنا من عفرين مدينة السلام
أنا من قامشلو مدينة الغرام.
أنا رجل من ضباب، كُردي سوري من مدينة الركام (كوباني) والآن أقيم ببيروت شبه إقامة جبرية.

خالد ديريك: متى تركت مدينة كوباني (عين العرب)، ولماذا اخترت بيروت مكاناً للإقامة؟
نهاد كرعو: لم أرى وجه كوباني الملائكي منذ أربعة أعوام، لكنني لم أترك كوباني بل هي التي تركتني. السياسة الفاشلة والحصار الخانق جعلني أخرج من كوباني وبجيبي دفتر صغير فيه قصائد، متوجهاً إلى بيروت لأحقق حلم طفولتي بأن أصبح شاعراً وصوتاً لوطني الضائع.
واخترت بيروت لعشقي لها ولأنها مدينة الشعراء وصوت المنفيين.
رغم النفي ستبقى كوباني قبلتي التي سأصلي لها.
 

خالد ديريك: مساحة كبيرة من خارطة سوريا تحولت إلى الأنقاض ومنها مدينتك كوباني بفعل الحرب شبه العالمية الدائرة هناك، هل أثرت عليك هذا الوضع في الغربة وبالتالي على أشعارك أم تكتب عن الحب والغزل فقط؟
نهاد كرعو: الحرب على كوباني كانت البداية الأولى لولادتي والخروج من صمتي الذي لازمني لسبعة أعوام، حيث تم أسر أبي وثلاثة من إخوتي يوم الهجوم على كوباني، يومها تغير كل شيء، كبرت ألف عام. قصائدي متنوعة كالألم الذي يحاصر أزقة وطني.

خالد ديريك: منذ متى ارتديت عباءة الشعر، وهل خضت تجارب الكتابية الفاشلة في البدايات؟
نهاد كرعو: بدأت بكتابة الشعر منذ أن كنت في عمر الثانية عشر لكن الفشل الذي كان يعارض طريقي هو المجتمع الفاشل الذي كبرت بينه لأن الناجح لا مكان له بين مجتمعنا والفشل الأكبر كانت الثقافة البعثية (حزب البعث الحاكم) المسيطرة على مدينتي. قمت في عام 2007 بتقديم بضع قصائد للمركز الثقافي بكوباني لإقامة أول أمسية شعرية لي لكن تم رفضها كَوني لست بعثياً ولِكون إخوتي كانوا معارضين وقياديين في حزب الوحدة (يكيتي) وفي عام 2009 كانت الصدمة الأكبر تم منعي من الدخول إلى المركز الثقافي بقرار من مدير المركز.

خالد ديريك: متى تحدد موعد اللقاء مع القصيدة الجديدة، وماذا يدور بينكم من الأفكار والخيالات والنقاشات وحتى حالات الخصام والوفاق وغير ذلك؟
نهاد كرعو: كتابة الشعر تشبه ابتسامة أمي كلما أبدأ بكتابة قصيدة أشعر بأنني أرسم صورة لوطني فوق رمال الصحراء.
وعندما أشعر بالألم وأبدأ باسترجاع ذاكرتي للماضي الجميل الذي كنت أعيشه مع عائلتي وكلانا يحاصر الأخر بزاوية معتمة والألم يكون سيد البطولة فتولد القصيدة معاقة كحكام هذا العصر.
 


خالد ديريك: هل كل قصائدك مجرد خيال أم جميعها حالات حقيقية وواقعية؟
نهاد كرعو: كل حرف في قصيدة كتبتها واقع عشته.

خالد ديريك: هل لديك قصيدة مفضلة أو مقربة لقلبك سواء أكانت لك أو لغيرك، وهل ترى في أحد ما قدوتك المثلى في الشعر؟
نهاد كرعو: هناك قصيدة لي بعنوان “ظلال البنفسج” وهي عبارة عن صراع بين الماضي والحاضر وبين الواقع والخيال اعتبرها طفلتي المفضلة.
ونزار قباني هو قدوتي فأنا لا اعتبره مجرد شاعر بل نبياً للشعر.

خالد ديريك: مَن يصنع الإبداع، الأمل والابتسامة، الألم والدموع، المادة، الشهادات العليا؟
نهاد كرعو: يولد الإبداع من قلب الألم كما تولد الزهرة من بين الركام لتغطي وجهها التعيس، والشهادات العليا دائما تقودنا إلى الغرور والفشل.

خالد ديريك: ما رأيك بالعلاقات العاطفية على مواقع التواصل الاجتماعي، هل من الجدوى والمصداقية؟
نهاد كرعو: العلاقات العاطفية ضرورية في حياتنا وإذا توفر لها المناخ الصحيح ستكون ناجحة.
مواقع التواصل لها أثر كبير علينا، كوني عشت قصة حب رائعة على مواقع التواصل الاجتماعي وكان لها أثر كبير في حياتي وإلى الآن ما زلت أعيش تلك اللحظات.

خالد ديريك: طبعت ديوان بعنوان “كلارا”، ينتابنا الفضول عن معنى وسبب هذه التسمية، وماذا يحتوي مضمونه؟
نهادا كرعو: كلارا فتاة كُردية، تعرفت عليها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وصل حبي لها إلى درجة الجنون فأهديتها أول كتاب قمت بطباعته والذي هو عبارة عن قصائد ممزوجة بالألم والحنين والحب والسياسة.
وكلارا تعني الشروق.
 

خالد ديريك: هل لديك دواوين أخرى أو قيد الطبع والإنجاز، وما هي أحلامك سواء أكانت الشخصية أو على الصعيد الكتابة؟
نهاد كرعو: ديوان الثاني قيد الطباعة واسمه (قرص الباندول). حلمي بأن تعود أمي للحياة لأعود لأجلها إلى روج آفا.

خالد ديريك: ماذا يود الشاعر نهاد كرعو أن يقول في مسك الختام؟
نهاد كرعو: أتمنى أن يحيا السلام في العالم وتسقط العنصرية، والحرية للشعوب المضطهدة ومغتصبة الحقوق.
 
 
أجرى الحوار: خالد ديريك

6
أدب / آثار الرحيل
« في: 13:58 14/10/2017  »
آثار الرحيل


متلهف لأخرج من
غياهب البُعد
وأعزف لحن اللقاء
وأنثر قطرات الحنين
عبر حروف العينين
بعد غياب السنين

ففؤادي الذي....
شق الصخور وزار القبور
بروافد ومسارات متسكعة
توقف عند نبضات البُعد
وعانى الويلات المتلاحقة
للوصول إلى سيمفونية عينيك
ولم يبالغ يوماً في السرد والإسهاب
عن عذوبة نبرتك
ولم يخمن حتى في ليالي العتاب
أن تفارق يديك بشرة الوفاء

رحيلك يا سيدتي يعني....
تغيير هندسة النسمات
وتغييب رونق الغابات
فهل استحق المغادرة والمباغتة...؟
...........
بعد عقد وألف صفعة
على جبين الخيبات
وبعد تحويل مجرى الزمن
من نعيم وافر
إلى عسر غير مرتقب
خرجتُ من متاهة الحسرات
مذهولا
ومن جزر الانتكاسات
هزيلا
فقد باتت النوارس ....
ترثي الذكريات المبتورة
وتعد لها المأتم وتدثر لها الأبيض
.....
وأما الآن وقبل أن
ألقي حتفي على يد الرحيل ....
لفي عروقي بذرات من الدموع
زخرفي اسمي ببقع من الضوء
بين حدود العقل والجنون،

فعقيدتي هي....
السير على المنحنيات
والقفز فوق النتوءات
من السُحب والمنخفضات
للظفر بتلك الأنامل التي
ولدت مع أول خفقان لفؤادي
أو إقدام على فنائي
فارحلي إن شئت رحيلا....

بقلم: خالد ديريك

7

حوار مع الشاعرة زينة حسن

ـ انا أحب الهندسة وأحب الشعر فالشعر هندسة كلمات أيضاً.
ـ لابد من التأثر ببعض الشعراء ولكن ليس التأثر هو من ينجب الشعراء.
ـ تأثرت بـ سليم بركات ذاك الكُردي المنجم للغة العربية.
ـ لا أجد في نفسي ذلك الارتقاء لألقب بالشاعرة. أنا اكتب... اكتب فحسب.
ـ لا أحمل منجلاً ومعولاً كي أبدأ بتنجير الكلمات أقولها لأني أشعرها فقط.
ـ عفرين، قَبل الله الأرض ذات مساء فكانت عفرين.
ـ أنا امرأة تصنع طقوسها بنفسها، فنجان قهوة وموسيقا هادئة وبعض كلمات.
ـ طموحاتي أن ترى دولة كُردستان النور وأن تتوقف الحرب السورية واكتب القصيدة الكُردية مستقبلاً.

Mêrga ramanخالد ديريك: نرحب بحضرتك في صحيفة واحة الفكر
. كيف يمكن أن تقدم زينة حسن نفسها للقراء؟
زينه حسن: أهلا بكم صحيفة واحة الفكرMêrga raman
سأقدم نفسي الابنة الشرعية لجبال كورداغ (مدينة عفرين بمحافظة حلب) تلك الجبال الممتدة في روج آفا ـ شمال سوريا. أحمل في قلبي أشجار الزيتون زاد وطن.


خالد ديريك: متى راودت الأستاذة زينة فكرة كتابة الشعر، وهل تولدت أولى قصائدكِ بالصدفة أم نتيجة مأساة أو فرح ما أو غير ذلك؟
زينه حسن: أنا والكتابة لنا قصة غريبة. يقال إن الموهبة تظهر في سن مبكر وإن لم تلق العناية فتهمل، فتعود للظهور مرة أخرى في سن متأخر نوعاً ما، وهذا ما جرى معي.
في طفولتي المبكرة كنت أتكلم الكُردية "اللهجة الكورمانجية "ولا أعلم كلمة واحدة باللغة العربية، ولدى دراستي في المرحلة الابتدائية لاحظت ميل جارف في نفسي لكتابة موضوعات التعبير في ذلك الوقت، حتى إني كنت رائدة على مستوى أحياء حلب في التعبير الأدبي ،وفي المرحلة الإعدادية والثانوية كذلك الأمر، حتى إنه كان من المقرر إرسالي من قبل إدارة المدرسة إلى دمشق للخوض في مسابقة على مستوى القطر، ولكن ظروفي منعتني من الذهاب ،ومن ثم توجهت للجامعة، كنت اكتب خواطر صغيره بين الحين والآخر ولكن في قرارة نفسي كنت أشعر إنني ابتعد وابتعد عن عالم الأدب، العالم الذي كان شغفي.
فيما بعد توجهت إلى العمل وأخذتني الحياة إلى أن جاءت الأزمة السورية. لا أعرف هل كنت أهرب من العالم البائس حينذاك أو أن عطش روحي كان قد طفح ولابد من التهدئة وبعض الارتواء.  قرأت خلال سنتين الكثير من الأعمال التي كنت مراراً أجلتها، فوجدت نفسي أمسك القلم واكتب من جديد.


خالد ديريك: ماذا تعني لحضرتك الشعر والكتابة؟
الكتابة، الشعر، الموسيقا.... هي عوالم روح،
هي تلك السماء التي تسمو والأرض التي تفوح الحياة والأشجار التي ترقص.


خالد ديريك: ما الذي أجبر مهندسة زينة حسن أو جعلها تكتب الشعر، الذي هو بعيد عن مجالها العلمي، وماذا عن زينة المهندسة؟

في الحقيقة، أنا أسأل نفسي دائماً هذا السؤال. الإنشاءات والحسابات الدقيقة ومشاريع المياه التي قمت بدراستها وحتى العمل كَرئيسة لوحدة مياه لمنطقة في مدينة عفرين، حيث كان كل الموجودين في هذا المجال هم رجال لأنه بالفعل يستعصي على المرأة حين يتطلب الوجود في أوقات خارج العمل وما إلى ذلك، ولكن آمل أن أكون تركت الأثر الجيد.
انا أحب الهندسة وأحب الشعر فالشعر هندسة كلمات أيضاً.
لدى الكتاب السوريين مثلاً كان هناك السيد "فيصل خرتش" خريج كلية الآداب قسم اللغة العربية، والسيد" نهاد سيريس "كان مهندس على ما اعتقد، كلاهما كتبا للدراما السورية وكان النجاح حليف سيريس أكثر من فيصل.



خالد ديريك: هل تأثرت الشاعرة زينة حسن بأحد الشعراء، وهل هذا التأثير ضروري حتى يصبح الإنسان شاعراً؟
زينة حسن: لابد من التأثر ببعض الشعراء ولكن ليس التأثر هو من ينجب الشعراء.
الحقيقة وبعيداً عن الخوض في الأمور الدين الآن ولكنني تأثرت جداً بالقرآن الكريم الذي فيه تشعر وكأن اللغة العربية هي هنا وهكذا بما فيه من الإعجاز والبيان.
تأثرت بشعر محمود درويش وفي طريقة إلقاءه للقصيدة
تأثرت بسليم بركات ذاك الكُردي المنجم للغة العربية
وكذلك ببعض الكتاب الغرب.
وهنا أريد بالفعل التنويه إلى أنني لا أجد في نفسي ذلك الارتقاء لألقب بالشاعرة. أنا اكتب.... اكتب فحسب.
لكن ربما أستطيع أن أنقل إحساسي بشكل شفيف وبدون تكليف.
أميل للبساطة فيما اكتب ولا أحمل منجلاً ومعولاً كي أبدأ بتنجير الكلمات
أقولها لأني أشعرها فقط.


خالد ديريك: هل للشعر دور في النهوض بالمجتمعات حالياً؟
زينة حسن: لا شك إنه كان وسيبقى للشعر ذلك الدور ولاسيما لأننا كَشعب شرقي عاطفي إلى حد كبير.
والكلمة تفعل مفعولها السحري لدينا.


خالد ديريك: كيف كانت الحالة الثقافية في مدينة عفرين، برأي حضرتك ما هو الوصف الأنسب الذي يليق بها؟
زينة حسن: عفرين، قَبل الله الأرض ذات مساء فكانت عفرين.
لا يمكنني أن أمر بعفرين بدون أن أداعب زيتونها.
الوضع في عفرين وفي وسط نزوح الغالبية إلى أوروبا ودول الجوار مازالت تزدهر بالباقيين الصامدين فيها.
اتحاد مثقفي عفرين يقوم بنشاطات جيدة ففي هذا الشهر سيقام "مهرجان القصيدة الكُردية" وهناك الكثير من الأقلام في عفرين تكتب باللغة الأم وهذه الحقيقة لهو جميل ومبعث فرح. اتمنى السلام لمدينة السلام عفرين.


خالد ديريك: كيف هي رحلة الغربة واللجوء مع الاستاذة زينة حسن على مختلف الصعد؟
زينة حسن: كانت ولازالت رحلة شاقة
ولكنني امرأة تصنع طقوسها بنفسها، فنجان قهوة وموسيقا هادئة وبعض كلمات فلا أشعر بالوحدة وأشجار الزيتون في قلبي تؤنس مساءاتي.


 
خالد ديريك: ماذا عن طموحات الشاعرة زينة حسن الآن وهي في بلاد اللجوء؟
لعل الكتابة ستنضج أكثر وسط انتقالي إلى وعاء كبير.... وكبير جداً وهو الاغتراب. طموحاتي أن ترى دولة كُردستان النور وأن تتوقف الحرب السورية وكل الحروب في العالم، وأن اكتب القصيدة الكُردية مستقبلاً.


 

8
أدب / جنازة بلا نشيج
« في: 18:24 21/09/2017  »
جنازة بلا نشيج

خالد ديريك

أترنح في فلاة بُعدك ظامئا
أحبو إليك على زمهرير الانفراد مرتعشا

يتسلل صدى صوتك كالبرق إلى مداري لاهثا
يزاول فنون اللهفة على نافذة الفراغ متبرجا

تفرق أنامل كفيفة ....
هواجس كثيفة....
عن خلايا العقل،
تستطلع دروب آمنة
لاختراق هالة القمر ومعانقة هامة الضوء
واستعادة نعمة البصر

وقبل قطع وثاق القهر
تشتبك الأقدام بخيوط الدُّجنة المنسدلة
تفرط عقد الحلم في هوس الريح
تذوب قشعريرة اللقاء في دوامة العلقم
تتقلم أجنحة الأمل في كوخ الذعر
تفقد الروح مفاتيح العزم
يتعثر القلب بشظايا الجوى
فيرتديني العقم....
يأسرني اليأس....
يطاردني الطيف....
كآخر حشرجة للموت
كآخر سنبلة في حقل محترق
كآخر زقزقة لعصفور مَهيض الجناح،
احتضر تحت وطأة التيه والإخفاق
أتحول إلى جنازة بلا نشيج
كَقائد مصاب ....
لم يجني سوى الهزيمة
في معركة المصير

وقبل أن يعبر....
أكوام الجثث وسيول الدماء
جرده صهيل خيل
الوجهة والمسير
والتهمته زوبعة الحوافر
سحقا

كَحبة القمح بين دفتي الرحى
طحنت زهرة أيامي.



9
حوار مع الشاعر زنار عزم


خالد ديريك

الشاعر زنار عزم


ـ لم أكن شقياً أو بليداً أو غبياً أو كسولاً بل كثير الحركة.
ـ أنا عصبي المزاج أثور لأتفه الأسباب.
ـ تزوجت مبكراً ولا أدري ما هو الحب لكنني نفذت رغبة والدي.
ـ تأخرت في إصدار المجموعات النثرية والقصصية لأسباب المادية والجهاز الأمني الذي كان يتابعني ويلاحقني كالظل.
ـ بات الكثير من أصدقائي في الجامعة وبعدها يسمونني بشاعر الأحزان.
ـ بكيت بعفوية لأنني شعرت وأنا أنشد القصيدة عن قامشلو وعن كوباني أعيش الحدث والمأساة.
ـ ابتسم حينما يتوقف الموت في وطني ويتوحد الكُرد قبل فوات الأوان.

حاوره: خالد ديريك




خالد ديريك: من هو زنار عزم، حبذا لو تحدثنا مختصراً عن زنار عزم، الطفل، الشاب، الأب.
زنار عزم: طفولتي مشوشة، محطة حياتي ذكريات صاخبة، أيامي قيثارة أوجاع يغلف صداها كبرياء معطر بالشموخ يثرثر فيها قطار الزمن المصلوب. ابحث عن الماضي، عن سنون توالت، تجاوزت فيها أبواب الطفولة. لم أكن شقياً أو بليداً أو غبياً أو كسولاً بل كثير الحركة، كثير اللعب كثير التساؤل. أحببت النظافة والسباحة والربيع والأزاهير والشجر والبلابل والطيور والخراف والقرية والبيادر وكرهت البكاء والعويل وصراخ النسوة والشتائم والكذب والأحلام المرعبة وقرقعة الرعد. عصبي المزاج أثور لأتفه الأسباب. في المراحل الإعدادية والثانوية كنت متفوقاً، اكتب وأقرأ كثيراً وكتبت أفكاراً غامضة، متمرد وجريء. وبدايات كتاباتي كانت خربشات متميزة أثارت اهتمام الكثيرين حيث كتبت أول أقصوصة قصيرة ونشرتها في صحيفة لبنانية بعنوان "الأحلام المحطمة" وأقصوصة "الأبطال لا يموتون" وكنت أحد أولئك الجرحى حيث تدور أحداث القصة أثناء حرب الاستنزاف مع الكيان الصهيوني في فترة الثمانينات ونالت الأقصوصة جائزة أفضل قصة ولم أتوقع ذلك الإنجاز وكانت باكورة كتاباتي ونقطة التحول في حياتي المبكرة إن صح التعبير. تزوجت مبكراً ولا أدري ما هو الحب لكنني نفذت رغبة والدي.
خالد ديريك: هل للبيئة التي ترعرعت فيها لها أثر على تكوين شاعريتك أي جعلتك شاعراً؟
زنار عزم: عندما نفكر بالألم لا نرى في الوجود إلا الدمعة والعذاب والهموم ونتناسى أن الألم قد يفجر بركاناً أو يصنع نهاراً أو يغير تاريخا ً. بداياتي كانت مثقلة بالمتاعب وجدت باب الحياة وجدت براكين الحنان قد جفت، تحطمت الحياة أمامي عند عتبة كلية الآداب ولم أجد يومها في جيبي أجرة الطريق للجامعة ذهابا وإيابا. وسرى في دمي عويل البؤساء وحشرجات الفقراء وبكيت عبر دموع التائهين، اقتات معهم الخبز الأصفر، وكانت القصة القصيرة هي التعبير الأدبي عن الحياة وكتبت الشعر، تأخرت في إصدار المجموعات النثرية والقصصية لأسباب المادية والجهاز الأمني الذي كان يتابعني ويلاحقني كالظل عبر كل حروفي وتغريدا تي البسيطة المتواضعة وهو حال ذلك الغول الحاكم الذي يرقد فوق صدر البلاد والعباد.
خالد ديريك: لماذا هذا الكم الكبير من الحزن في أشعارك؟
زنار عزم: لقد تجذر عشق الوطن في شراييني وكان ولايزال الهاجس الذي لا يفارقني لحظة وما يعانيه شعبنا الكُردي من القمع والتشريد والظلم والاضطهاد كان سبباً في التعبير عن الأوجاع. أدركت أن القدر الكُردي حكاية أوجاع وأحلام، واختياري الشعر جاء من خلال القراءات الكثيرة لمشاهير الأدباء والشعراء حتى بات الكثير من أصدقائي في الجامعة وبعدها يسمونني بشاعر الأحزان، وربما مأساة شيرين كانت الأهم في كتاباتي عن الأحزان والتعبير عن عمق المرارة والدموع، وقصيدتي "أميرة البحر" و "ليلة بكى فيها القمر" هما أروع لوحات هذه الأحزان.
خالد ديريك: ماذا تعني للشاعر هذه الكلمات؟
الحب، الطبيعة، الثورة، الأم، الوطن، الغربة؟
زنار عزم: الحب: هي لغة القلوب وأبجدية الآهات في كوكب العشق.
الطبيعة: هي الألق والأزاهير والحياة والنور.
 الثورة: هي تغريدة البحث عن الحرية والحياة والكرامة والكبرياء.
الأم: هي لمسة الحب في مملكة الحياة وعطاء عبر الوشوشات الليل ولوحة خالدة في غابة الأيام، نشيدة في رحم الليل، حمامة بيضاء في صخب الأيام وهي جزء من الجنة. الوطن: هو كل الطيور لها أعشاش تأوي إليها عدا طيور وطني تعيش في العراء بلا الأعشاش.وأنا كُردي بلا وطن بلا عنوان.
الغربة: هي نشيد الشتات وسراب في عتمة الليل وتمتمات في هضاب المجهول وجرح وحنين وآهات خرساء.
خالد ديريك: لك ديوان بعنوان "من أنت يا شيرين"، يا ترى من هي شيرين؟
زنار عزم: الحديث عن شيرين مأساة العصر حديث له شجون لا أعرف من أين أبدأ، من أنت يا شيرين أسأل نفسي كل يوم عبر المجموعات والقصائد اكتبها وترجمت معظم القصائد إلى عدة لغات. في بعض هذه اللوحات أتمتم باكياً، عشقت وطناً وعشقت شيرين لأنها الوطن، غرق المركب وغرقت شيرين في ليلة بكى فيها القمر رحلت نحو السماءء وماتت ومات الوطن، واحترق الليل والحب واحترق المساء، أكاد احترق ألماً يا أحبابي أرسم للشمس أوهامي. هذه هي شيرين وهل هناك أعظم من قديسة رحلت نحو السماء.
خالد ديريك: لماذا لا تكتب بالكُردية أيضاً، لغتك الأم؟
 زنار عزم: حاولت مراراً الكتابة باللغة الكُردية ولكن القدر الكُردي منذ ألف عام يمارس ساسة العهر والأنظمة الشوفينية من الاعتقال والتهم الجاهزة والقهر والاضطهاد والمرارة وحالة البؤس والعتمة كلها أسباب أبعدتني عن الكتابة والإبداع باللغة الأم والكتابة والتعبير ليس أمراً سهلاً أنما يأتي بعد الدراسة والمتابعة وقراءات كثيرة.
خالد ديريك: في مهرجانات عدة للشعر في إقليم كُردستان ـ العراق وبريطانيا حصلت على جائزة التقدير على القصائد التي ألقيتها عن المدن الكُردية مثل قامشلو وكوباني، ماذا كان شعورك وأنت تستلم الجائزة؟
زنار عزم: حملت الجائزة بين أضلاعي, بكيت, لم أتمالك نفسي, بكيت بعفوية لأنني شعرت وأنا أنشد القصيدة عن قامشلو وعن كوباني أعيش الحدث والمأساة عبر أوجاع ودموع وعويل الأمهات وأنين الذهول والموت في ليلة الغدر، أرشف شهقة الألم لحظة سالت الدموع من عيني بغزارة بصمت وشعرت بطفولتي وأسوار أوجاعي وعتمة الغربة بلا عنوان وصرخت بعفوية في قصيدتي عن قامشلو وجزيرة الخير للعلياء زاهية للعطاءات، للمجد، للتاريخ ،للغد ـ يا زهرة الأوطان ماذا أقول في غربتي يا رمزاً للتآخي والوفاء والخير والإيمان ، منذ ألف عام وقف الكون ضدي ورعاة البغي والشر والعدوان ،منذ ألف عام منعوا عني الماء والهواء والخبز والثياب وأزاهير الأقحوان. أنا شاعر الأحزان يا سيدي لحناً وقصيدة وتراتيل البيان. كوباني يا عطر الوجود هذا قدري أروي للأحفاد حكايات الأماني، اشتاق أن أرى وطني قمراً ناصعاً أبيضاً بلا دموع بلا أكفان، أريدك يا وطن ريحاً نرجسياً بلا أوغاد بلا إجرام بلا الحيتان هكذا شاء القدر والساسة الأقوياء والعهر والعجم وبقية الجرذان، هي كُردستان منذ ألف عام حلماً حان موعده عطراً يفوح في الأكوان.
خالد ديريك: متى يبكي الشاعر زنار عزم ومتى يبتسم؟
زنار عزم: بكيت مرتين، في المرة الأولى حينما ماتت أمي ولم أرى النعش بسبب الاعتقال والمرة الثانية حينما حملت حقيبة السفر ابحث عن وطن بلا عنوان. ابتسم حينما يتوقف الموت في وطني ويتوحد الكُرد قبل فوات الأوان وأعود للوطن، أرشف من ثغر الصباح آيات المجد والكبرياء.
خالد ديريك: أين تقع مدينتك تربسبية التي تكتب عنها دوماً وماذا تعني لك؟
زنار عزم: تربسبية مدينة الشمس ترقد بين أحضان الكبرياء شرق مدينة قامشلو حيث السهول والأزاهير والبيادر وعشق الوطن، تربسبية يا عبير الدفء يا بلد الجراح والدموع لن أنساك ولن ينسى شاعرك والنار يا بلد الأصالة والمجد والتاريخ والحب والأحزان، تربسبية تعني لي حكاية الطفولة والبراءة والذكريات والحب والأوجاع وشيرين. لك انحني تربسبية يا مدينة التاريخ والأزاهير والسنابل.
خالد ديريك: ما هي أحلام الشاعر نزار عزم؟
زنار عزم: أن يتوقف الموت في وطني وأن يتوحد الكُرد ويتحقق الحلم الكُردي في وطن حر مثل بقية الشعوب ونعود للوطن نغرد وننشد ألحان الانتصار.
 أخيراً، أشكر الاستاذ خالد ديريك وأشكر رابطة آرارات راية الثقافة والمحبة والمشرفين على الموقع.
مع احترامي وتقديري.
.
.

في نهاية هذا الحوار لا يسعنا إلا أن نشكر الشاعر زنار عزم الذي جاوبنا بكل جرأة ممزوجة بالأحزان، له مننا أطيب التمنيات بالتوفيق والنجاح.




 
أجرى الحوار خالد ديريك
 05/12/2016

10
أدب / منذ آخر مزنة لربيع النبض
« في: 13:29 09/09/2017  »
منذ آخر مزنة لربيع النبض


منذ آخر مزنة لربيع النبض
كَقدر يساق....
أشد أحزمة عطشي مسرعا
أحبو على رؤوس الأصابع
إلى أحضانك
لأرتوي من نداوة شفتيك
فيلفني هدير يديكِ ثم أترنح
قبل أن....
امتشق وردة حمراء من غمد الأشواق
وأنثر عبيرها في الأجواء
لتبلسم جروحي وتنهي حيرتي
........
منذ آخر مزنة لربيع النبض
أجوب الحدائق وزوايا المعتمة
على أطراف اللهفة والخوف
التي احتضنت ابتسامات العشق
لألملم بقايا بتلات القُبّل التي
سقطت من ثغرة النطق
على مسامات الجلد
كي أداوي نزيف الذكريات
التي احتجزتها أشواك القهر
..............
في هذه اللحظات....
أتصفح أوراق الأنين
المصاحبة بهول الحريق،
الحريق الذي....
افترس ذاكرة الياسمين
وذاك القمر المضوي الكون.


بقلم: خالد ديريك


11

حوار مع الشاعر والكاتب لازكين ديروني



خالد ديريك



لازكين ديروني

ـ كتبت الكثير من المقالات باللغتين العربية والكُردية، ولا ادعي بأنني أديب.
ـ أنا من المؤسسين لاتحاد الكُتاب الكُرد ـ سوريا
ـ أنا من الكُرد المحرومين من الجنسية السورية
ـ أغلب المنظمات الثقافية الكُردية تعاني من الخلافات الحزبية وتتأثر بها
ـ المثقفون الكُرد متشتتون، لا حول ولا قوة لهم
ـ لم أستطع طبع إنتاجي الأدبي بسبب الظروف السياسية والأمنية إضافة إلى المادية الصعبة
ـ مشروعي دوماً هو لخدمة وطني وشعبي ولغتي.
 

حاوره: خالد ديريك
  خالد ديريك: نرحب بك ونشكرك على تلبيتك دعوتنا لإجراء هذا الحوار، حبذا لو تقدم نفسك للقراء، من هو لا زكين ديروني؟
لا زكين ديروني: وأنا أيضاً أُرحب بكم وأشكركم على هذا الحوار وأتمنى لكم دوام النجاح والتوفيق والاستمرارية في عملكم.
انا اسمي لا زكين محمد سليمان الملقب بـ Lazgîn dêrûnî نسبة إلى قريتي التي ولدت وكبرت فيها Dêrûna qulinga المعربة من قبل نظام البعث السوري إلى (دير أيوب) التابعة لمنطقة ديريك في كوردستان سوريا، أحمل شهادة جامعية اختصاص في الرياضيات من جامعة دمشق وأنا مقيم حالياً في سويسرا منذ سنة.
خالد ديريك: كيف ومتى ولدت أولى قصائدك، عن ماذا تكتب أكثر (الوطن، الحب، الأمكنة...إلخ)؟
لا زكين ديروني: لقد تعلمت اللغة الكُردية عندما كنت في الخامسة عشر من عمري وكتبت أول قصيدة باللغة الكردية عن القائد مصطفى البرزاني وكتبت عن الوطن والمرأة والحرية والحب وغيرها.
خالد ديريك: نعلم بأنك تكتب باللغتين الكُردية والعربية، لكن لماذا اخترت الشعر بالكُردية والمقالات بالعربية حصراً؟
لا زكين ديروني: اكتب الشعر باللغة الكردية فقط لسببين هما:
السبب الأول: بما أن الشعر إحساس وشعور مرهف فمن الصعب على الإنسان أن يعبر عن ذلك الإحساس والشعور بشكل دقيق إلا بلغته الأم، لذلك معظم الشعراء في العالم لا يكتبون الشعر إلا بلغتهم الأم مع إنهم يتقنون لغات أخرى كذلك بالنسبة للغناء معظم الفنانين الكُرد لا يغنون إلا باللغة الكُردية لأنهم يغنون لشعبهم وليس للشعوب الأخرى.
السبب الثاني: أرى من واجب كل شاعر كُردي أن يتعلم لغته الأم وأن يكتب شعره بالكُردي لإغناء المكتبة الكُردية لأن المكتبة العربية والتركية والفارسية بغنى عننا ولها ما يكفي من شعرائها مع احترامي للذين يكتبون بغير لغته الأم، أما بالنسبة لمقالاتي فاكتب باللغتين العربية والكُردية وكتبت الكثير من المقالات باللغة الكُردية في المواقع الكُردية لكنني لا ادعي بأنني أديب فهناك فرق بين الكاتب والأديب ولم اكتب المقالات الأدبية إلا قليلاً فأغلب مقالاتي سياسية وصحفية.
خالد ديريك: أنت عضو في أكثر من اتحاد أو رابطة أدبية ثقافية، ما هو انطباعك عن هذه الاتحادات والروابط، وكيف تنظر إلى الساحة الثقافية الكُردية عامة والشعر خاصة؟
لا زكين ديروني:نعم أنا عضو ومن المؤسسين في اتحاد الكتاب الكُرد - سوريا وعضو في نقابة صحفيي كوردستان- سوريا وعضو في رابطة آرارات الثقافية, لكن أغلب المنظمات الثقافية الكردية تعاني من الخلافات الحزبية وتتأثر بها لأن الكثير من المثقفين والكتاب الكرد من خريجو تلك الأحزاب ويحملون في عقولهم تلك الخلافات والثقافة وهذا ما حصل في اتحاد كتاب الكرد - سوريا وأدى ذلك الى انشقاق الاتحاد الى اتحادين بعد سنة فقط من تأسيسه، أما بالنسبة للساحة الثقافية الكُردية فقد نشطت بشكل ملحوظ في بداية انطلاقة الثورة في سوريا فلم تلحق المواقع الالكترونية رغم كثرتها على نشر المقالات السياسية والأدبية والشعر والبيانات والنداءات والتي تدعوا كلها إلى الوحدة والتكاتف واستغلال الفرصة الذهبية لكن لم تلقى لها آذاناً صاغية من قبل الأحزاب والأطراف الكُردية وخابت آمالهم مع الأسف وشيئا فشيئا تم إغلاق أغلب تلك المواقع وغاب الكثير من أولئك المثقفين عن الساحة ونأو بأنفسهم عن تلك الخلافات ,أما بالنسبة للمثقفين الكرد فهم مشتتين لا حول ولا قوة لهم مع أسف لأنه لا يوجد من يدعمهم ويجمع شملهم ويقف إلى جانبهم وأصبحت المسألة عبارة عن جهود فردية وهنا لابد أن أشكر أولئك المثقفين الكُرد الذين كانوا ومازالوا لا يبخلون بكتاباتهم من أجل قضية شعبهم و وطنهم، وبالنسبة للشعر والشعراء الكُرد فاعتقد أنه في مستوى لا بأس به  رغم الظروف الصعبة التي مروا بها وهناك نوع من الإبداع الشعري لدى الكثير من الشعراء الكرد .
خالد ديريك: ماذا عن إنتاجك الأدبي، ما هي الصعوبات التي واجهتك أو تواجهك في الطبع والنشر؟
لا زكين ديروني: بسبب الظروف السياسية والأمنية التي كانت سائدة بالإضافة إلى الظرف المادي الصعب الذي مررت به لكوني من المحرومين من الجنسية السورية ومنع العمل في مجال اختصاصي لم أستطع طبع أشعاري ولذلك فقد اتلفت وضاعت مني أغلب القصائد التي كتبتها في البدايات لكن حالياً لدي كراس أو أكثر قابل للطبع وأحاول أن أطبعه قريبا.
خالد ديريك: ما رأيك بالملتقيات الثقافية سواء في الوطن أو المهجر؟
لا زكين ديروني: أنا من مشجعي الملتقيات الثقافية كالندوات والأمسيات والمهرجانات الشعرية سواء في الوطن أو في المهجر ولا بد من الملتقيات بين المثقفين للتعرف على نتاجات بعضهم وتبادل الخبرات والاستفادة وخاصة جيل الشباب للتعرف على ثقافته وتاريخه ولغته والارتباط بقضيته لكن بعيداً عن التحزب والخلافات الفكرية.
خالد ديريك: ماذا عن طموحك ومشاريعك المستقبلية؟
لا زكين ديروني: طموحي هو أن أرى الحركة الكردية موحدة في وجه أعداء الشعب الكردي وأن أرى وطني حرا مستقلا أسوة ببقية شعوب العالم وأن أرى اتحاد عام للكتاب الكرد على مستوى كوردستان ويستطيع أن يضم ويلم شمل جميع الكُتاب والشعراء الكرد ومشروعي دوما هو لخدمة وطني وشعبي ولغتي الكُردية من خلال كتاباتي وأشعاري المتواضعة.
خالد ديريك: هل كان لأحد الشعراء أثر عليك؟
لا زكين ديروني: نعم تأثرت بالشاعر الكُردي الكبير "جكرخوين" من خلال قراءتي لمعظم دواوينه وكذلك الشاعر المبدع "ملايي جزيري" وأيضاً قرأت الكثير من أشعاره وأيضاً لأمير شعراء الكُرد "أحمدي خاني" من خلال قراءتي لقصة "ممو زين " الذي كتبها شعراً ولذلك تعلمت منهم كتابة الشعر الكلاسيكي والقافية.
خالد ديريك: أنت كعضو حضرت المؤتمر التأسيسي لرابطة آرارات الثقافية كيف تجدها اليوم بعد أكثر من ثلاث أشهر من ولادتها؟
لا زكين ديروني: رابطة آرارات الثقافية مولود جديد وتحتاج الرابطة إلى وقت ونشاط والجهد اللازم والالتزام من قبل جميع أعضائها لكي تتطور وتستمر وكذلك تحتاج الى الثقة بالنفس والثقة بين أعضاءها وتشكيل لقاءات وعلاقات مع المنظمات الثقافية سواء أكانت السويسرية أو الكردية أو العربية أو غيرها لتبادل الآراء والثقافات.
خالد ديريك: الكلمة الأخيرة مع مقطع شعري؟
لا زكين ديروني: أتمنى لرابطة آرارات الثقافية النجاح والتطور والاستمرارية لتحقيق الأهداف المنشودة خدمة للإنسانية والسلام والحرية والثقافة ولشعبنا الكردي وجميع الشعوب العالم وأشكركم مرة أخرى على هذا الحوار وأتمنى أن أكون قد وفقت في الإجابة على أسئلتكم. وإليكم مقطعاً من إحدى قصائدي باللغة الكُردية:

     Kevokê
Ey kevoka xweş kedî
Qet neke şerm û fedî
Jiyan xweş û şêrîn e
Xweşya jînê evîn e
Perda reş ser xwe rake
Dil û canê xwe şake
Bi serbest û azadî
Dilê xwe bike şadî
Evînî qet ne şerme
Bûye gunih li ser me
Guneh ewe bê evîn
Keç û xort bibin hevjîn





رابطة آرارات الثقافية
نوفمبر/ 5/ 2016



12
حوار مع الشاعرة مها عفاني



خالد ديريك
 
ـ ما تزال ملامحي وصور طفولتي مرسومة على جدران روضتي في مدينة نابلس.
ـ في وقت الذي كانت بنات جيلي تلعب وتلهو، كنت أجلس تحت شجرة الليمون في ذاك البيت القديم.
ـ حرمت من بلدي فلسطين سنوات وسنوات، ولم أقم بزيارته إلا قبل أسبوع عن طريق جولة سياحية.
ـ كتبت أولى قصائدي وأنا في الصف السابع وكانت عن المعلم.
ـ أحب أن اكتب في ساعات الصباح الباكر وأنا أحاور قهوتي على أنغام فيروزية.
ـ الآن، كسرت تلك القيود وبدأت أنشر في المجلات الكترونية.

 
حاورها: خالد ديريك


خالد ديريك: نرحب بكِ في هذه الجلسة الأدبية ونشكرك على تلبيتكِ لدعوتنا.
من هي مها عفاني. الطفلة، الأم، الشاعرة؟
مها عفاني: يسعدني ويشرفني أن انتمي إلى رابطة آرارات وأكون فرداً في أسرتكم الرائعة
وأقدم ما يسركم ويفيد:
أنا مها عفاني فلسطينية الأصل والجذور، الأردنية الجنسية والمنشأ وأفتخر بانتمائي الفلسطيني ـ الأردني
كأي طفلة فلسطينية غادرت بلدي قسراً، وما تزال ملامحي وصور طفولتي مرسومة على جدران روضتي في مدينة نابلس، محفورة في ذاكرتي.
وكأي أم ثابرت وكافحت واجتهدت حتى أربي أولادي بما يتوافق مع القيم الفلسطينية والعربية وغرست فيهم روح الانتماء للغتهم وعروبتهم ووطن يستحق أن ننتمي له، بأن يفخر بأولادنا.
منذ طفولتي أحب المطالعة، في وقت الذي كانت بنات جيلي تلعب وتلهو، كنت أجلس تحت شجرة الليمون في ذاك البيت القديم وأقرأ وأشارك في مسابقات المطالعة وأحرص على الفوز، كبرت وزاد شغفي بكلماتي والعزف على حروف أبجديتي تارةً حب وغزل وتارةً اكتب لوطني الحبيب فلسطين.

خالد ديريك: متى كانت أولى وآخر الزيارة لكِ إلى فلسطين؟
 مها عفاني: بلدي فلسطين حُرمت منه سنوات وسنوات، ولم أقم بزيارته إلا قبل أسبوع عن طريق جولة سياحية، ردت لي روحي، واسترجعت طفولتي، وعدت بجمال روح، مشغوفة، تتدفق حباً وجمالاً وتذرف الدموع على الحال المؤلم هناك، حبي لفلسطين وروحي التي تسكن بيارتها وأشجار الزيتون والزيزفون وعشقي للياسمين الذي تسلق جسدي جعلني اكتب وأحلم بالعودة لذاك الوطن الدافئ واتمنى لو أعود!

خالد ديريك: كيف تولدت أولى قصائدك؟
مها عفاني: كتبت أولى قصائدي وأنا في الصف السابع وكانت عن المعلم في إحدى الاحتفالات.
أعجبت بها معلمة اللغة العربية وعندما قرأت كتاباتي المتواضعة آنذاك شجعتني وقبلتني، وكأنها قدمت لي نجمة من السماء أضاءت دربي.

خالد ديريك: هل لديك طقوس خاصة أثناء الكتابة؟
مها عفاني: أحب أن اكتب في ساعات الصباح الباكر وأنا أحاور قهوتي على أنغام فيروزية، مع خيوط الشمس الأولى قبل أن تعج الشوارع بالمارة.
استمد كلماتي من قطرات الندى الأولى، ومن نسائم الفجر الأولى المحملة بعبق الياسمين ووشوشة الكنار.

خالد ديريك: هل أنت كأنثى، لجمتك العادات والتقاليد الاجتماعية عن الإبداع؟
مها عفاني: طبعاً كأي انثى في المجتمعات الشرقية واجهت استنكار من حولي والطلب بالتوقف عن الكتابة، الأمر الذي اضطرني أن أجمع قصائدي في كتيب باسم مستعار أثناء دراستي في الكلية وطبعاً تمت سرقته وذهبت كتاباتي أدراج رياح الخريف وأخفيت ما اكتب من حب وغزل حتى عن نفسي!

خالد ديريك: كيف هي أجواء الثقافة والأدب في الأردن؟
مها عفاني: للأسف المدارس في الأردن لا تتابع المواهب والإبداعات إلا في وقت احتفال ما، ثم تتركها على الرفوف أو تحتاج واسطة كَيد تمد المساعدة وهذا ما افتقدته ولم أسعى إليه.

خالد ديريك: إذا كنتِ ترين نفسك منتمية إلى إحدى المدارس الشعرية، فما هي تلك المدرسة؟
مها عفاني: أنتمي للشعر الرومانسي
وكتابات الواقعية تحلق في عالم الخيال

خالد ديريك: هل تكتبين في الدوريات والصحف الورقية والكترونية؟
  مها عفاني: للأسف، لأن كتاباتي رومانسية، القيود الشرقية منعتني من نشر ما اكتب في المجلات والجرائد، إلا أنني الآن كسرت تلك القيود وبدأت انشر في المجلات الكترونية.

خالد ديريك: ما هي طموحات وأحلام الشاعرة مها عفاني؟
مها عفاني: كأي شاعر/ة اطمح أن أطبع أشعاري وكتاباتي في كتاب خاص بِـ مها عفاني وأن يعلو صوت حروفي، يهز المشاعر والوجدان دون خوف أو الاعتبارات الباليه التي سرقت من عمري الكثير.

في النهاية، كل الشكر للشاعرة مها عفاني على هذا الحوار الجميل ونتمنى لها كل التوفيق والنجاح.


حاورها: خالد ديريك
رابطة آرارات الثقافية
نوفمبر 22, 2016


الشاعرة مها عفاني

صفحات: [1]