مسودة قانون الأحوال الشخصية لمسيحي العراق
تتضمن هذه المسودة كل ما يخص شؤون مسيحي العراق في موضوع الأحوال الشخصية مقسمة على احد عشر بابا ابتداءا من الخطبة إلى عقد الزواج وكل ما يتعلق به وانتهاءا بالميراث .
وهي مسودة أولية نعرضها للسادة المعنيين بالأمر للاطلاع عليها من خلال الانترنيت لاغنائنا بإجاباتهم ومقترحاتهم وتنقيحاتهم وان المسودة وزعت على العديد من رجال الدين المسيحي والمختصين واللذين يهمهم الأمر للاطلاع عليها وبيان أرائهم السديدة بدءا من مجلس مطارنة نينوى والكنيسة الشرقية ومطران العمادية واربيل ومطران زاخو وكركوك . والمجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري ليتولى بدوره توزيعها على الجهات الرسمية والشعبية ذات العلاقة ونخص بالذكر منها رئيس ديوان الوقف المسيحي والديانات الأخرى ليوصلها بدوره إلى الجهات المعنية.علما بأنه قد وصلتنا العديد من الإجابات والمقترحات والتصويبات من السادة المطارنة والمعنيين بالأمر سيتم درجها أثناء تنقيح المسودة
علما بان العمل في المسودة بدا في 1/10/2006 واستمر لمدة تسعة أشهر حيث تم انجاز العمل بتاريخ 1/7/2007
نأمل أن نستلم منكم مقترحاتكم حول المسودة على العنوان الاليكتروني
Meswada.2007@yahoo.comالقائمين بإعداد مسودة قانون الأحوال الشخصية لمسيحي العراق
المقدمة
منذ بزوغ فجر المسيحية وظهور الدين الجديد كان المسيحيون الاوائل يطبقون احكام شريعتهم فيما يخص العقيدة الدينية؛ بما ورد في الكتب المقدسة ملتزمين ما جاء (باحكام التوراة) بما لايتعارض مع (احكام الانجيل) . اما بالنسبة لما كانت تتطلبه امور دنياهم، فكان الاعتماد في ذلك حسب العادات والتقاليد والاعراف المرعية وقتها لكون الاحكام التي جاء بها الدين المسيحي تتعلق بالامور الدينية دون الدنيوية. لكن مع انتشار المسيحية وبروز الحاجة الى تنظيم الامور الدنيوية، سرعان ما ظهرت كتابات نسبت الى الرسل اعتنت بتنظيم شؤونهم فأعتبرت بمثابة نقطة البداية للفقه المسيحي، بعدها عقدت مجامع مقدسة لتنظر في تنظيم الشؤون الدينية والدنيوية؛ فكان لمؤلفات اباء الكنيسة دوراً كبيراً في تنظيم الامور الدنيوية مع الاعتماد على العرف الذي كان يسد نقص الحاجة.
بعد ذلك جاء الدين الاسلامي وظهرت تشريعاته المختلفة ومن ضمنها ماتعلق بالاحوال الشخصية، فأبقى للمسيحيين احكامهم الخاصة دون التدخل في شؤونهم، ومنحوا حرية الطقوس الدينية وحرمة المعابد بأملاكها، ومن ثم استمرت سلطة الحكم الممنوحة للرؤساء الدينيين في شأن الاحوال الشخصية المرتبطة بالدين كالزواج والطلاق ومايتبعها، وذلك لاختلاف الاحكام الاساسية لها في الشريعة الاسلامية عن حكم الاديان الاخرى فيها اختلافاً جوهرياً بموجب العقائد والفروض الدينية؛ اما ماتعلق بالمسائل الاخرى دون الاحوال الشخصية فجعلت من اختصاص القضاء الشرعي الاسلامي.
وهكذا استمر الحال الى ان جاء الاحتلال العثماني، والذي استمر فيه المسيحيون الحكم بمقتضى شريعتهم وفسح المجال لهم بذلك في بداية الامر لكن؛ بعد شعور العثمانيين ان استقلال الطوائف المسيحية يؤثر سلباً على مراكزهم السياسية مارسوا الضغط بكل اشكاله على رجال الدين المسيحيين لسحب الاختصاصات الممنوحة لهم. وهنا لابد ان نذكر ان مرحلة الاحتلال العثماني تميزت بأمرين وهما : صدور مجلة الاحكام العدلية والتي استمدت احكامها من الفقه الحنفي، واصبحت بمثابة قانون يطبق على المعاملات؛ ومن ثم صدور قانون المرافعات الشرعية الوقتي والذي اعطى الاختصاص للمحاكم الشرعية وفقاً للاحكام الفقهية. وفي فترة الحرب العالمية الاولى وعند وصول الدولة العثمانية الى حالة يرثى لها من الضعف، ظهر: قانون الحق العائلي لجميع الرعايا العثمانيين من مسلمين ومسيحيين وكان فيه الفصل لما يخص الاحوال الشخصية للمحاكم الشخصية، وبقي الحال كذلك الى ان تقهقرت الدولة العثمانية في الحرب العالمية الاولى وتفككت إمبراطوريتها، ومن ثم اصبحت الدول التابعة لها تحت نفوذ الدول الكبرى الفائزة في الحرب فكان نصيب العراق للاحتلال البريطاني.
في مرحلة الاحتلال البريطاني والتي انتهت بتأسيس الحكومة العراقية فقد تميزت هذه الفترة بصدور بيان المحاكم رقم (6) لسنة 1917 في 28/12/1917 والمعدل بالبيان الصادر في 14/5/1921، والوارد نصه في الملحق رقم (5) من هذا القانون. وقد احدث هذا البيان عند صدوره تغيراً كبيراً في مواد الاحوال الشخصية او العرف، واهم التغييرات التي احدثها هذا النظام: هي ان جعل مواد الاحوال الشخصية للطوائف غير الإسلامية من اختصاص المحاكم المدنية (محاكم المواد الشخصية حالياً) ويكون الحكم فيها وفقاًَ للقانون الشخصي أو العرف المرعي في الزمن الذي حدثت فيه الحادثة بشرط ان يكون ذلك القانون الشخصي ( قانون الطائفة التي ينتمي اليها الشخص غير المسلم )؛ أو العرف المرعي موافقاً للعدل والأنصاف والوجدان (المادة (13) من بيان المحاكم لسنة 1917). وبموجبه فقد اصبحت مسائل الأحوال الشخصية للمسيحيين على اختلاف طوائفهم، من اختصاص المحاكم المدنية تحكم بها وفقاً للإحكام الفقهية للطائفة التي ينتسبون اليها؛ بعد ان كانت احوالهم الشخصية موزعة بين الكنيسة والمحاكم الشرعية الاسلامية فيما اذا رفع اليها النزاع والتي كانت تطبق بحقهم احكام الفقه الحنفي.
لقد اشارت المادة (16) من بيان المحاكم لسنة 1917 فيما اذا كانت الدعوى أو المعاملة المقدمة الى المحكمة المدنية تستدعي القرار في مسائل يجب حلها وفقاً الى المادة (13) من بيان المحاكم رقم (6) لسنة 1917 بموجب قانون شخصي أو عرف؛ فأذا لم تكن تلك المسائل من اختصاص المحاكم الشرعية يجوز حينئذ للمحكمة المذكورة أن تحيل تلك المسائل الى احد العلماء الروحانيين الواقفين على القوانين الشخصية أو العادات المذكورة. واذا كانت جهات الدعوى أو المعاملة جميعها من هذه المسائل يجوز للمحكمة أن تحيل الدعوى نفسها الى العالم المذكور. وان قرار العالم الروحاني في المسائل المحولة إليه يصدق من رئيس المحكمة في حالة قناعته، وإذا لم يقتنع بالقرار له الحق في إحالة المسألة إلى عالم روحاني أخر تختاره المحكمة.
أما في العهد الملكي، فقد صدر القانون الأساسي (الدستور العراقي الملكي) عام 1925 وتطرق في بعض مواده الى مايخص الاحوال الشخصية ومن هذه المواد:
المادة (75) منه تنص على ان المحاكم الدينية تقسم الى محاكم شرعية ومجالس روحانية طائفية.
وان المادة (78) حددت المقصود بالمجالس الروحانية الطائفية، بالمجالس الروحانية الموسوية، والمجالس الروحانية المسيحية على ان تخول سلطة القضاء بقانون خاص.
كما ان المادة (79) بينت بأن المجالس الروحانية تنظر:-
في المواد المتعلقة بالنكاح – الصداق – الطلاق – التفريق – النفقة الزوجية – تصديق الوصايا مالم تكن مصدقة من كاتب العدل خلا الامور الداخلة ضمن اختصاص المحاكم الدينية فيما يخص أفراد الطائفة عدا الأجانب منهم.
وفي غير ذلك من مواد الأحوال الشخصية المتعلقة بأفراد الطائفة عند موافقة المتقاضون.
وبالاستناد إلى هذه الأحكام الدستورية صدر قانون تنظيم المحاكم الدينية للطوائف المسيحية والموسوية المرقم (32) لسنة 1947 المنشور بالوقائع العراقية عدد (2509) في 6/8/1947 حيث نصت المادة الثانية منه على انه تنشأ حسب الحاجة محكمة طائفية ومجلس تمييز لكل طائفة من الطوائف الاتية.
1- الكاثوليك على اختلاف فرقهم.
2- الارمن الارثوذكس.
3- السريان الارثوذكس.
4- الاسرائيليين.
فقد اشارت المادة (19) من قانون تنظيم المحاكم الدينية للطوائف المسيحية والموسوية رقم (32) لسنة 1947 على انه على كل طائفة ان تدون باللغة العربية الاحكام والقواعد الفقهية التي تطبق في جميع الدعاوى المشار اليها في المادة (12) من هذا القانون، وان تنشرها بمعرفة وزارة العدلية خلال (6) اشهر من تاريخ نفاذ هذا القانون؛ واذا لم يتم النشر خلال تلك الفترة فلوزير العدلية ان يمهل الطائفة (6) اشهر اخرى فاذا انقضت هذه المهلة جاز له ان يطبق احكام المادة (18) من قانون تنظيم المحاكم الدينية اعلاه. وان المادة (18) من القانون المذكور اشارت: فيما اذا نكلت المحاكم او مجالس التمييز الطائفية عن القضاء فلوزير العدلية ان يحيل الدعوى ان اقتضت المصلحة الى المحكمة المدنية لتفصل فيها وفقا لاحكام المواد( 11، 13، 16، 17 ) من بيان المحاكم رقم (6) لسنة 1917 .
وقد اشارت المادة (12) الى المسائل التي تنظرها المحاكم والمجالس الطائفية، وهي دعاوي النكاح والصداق والطلاق والتفريق والنفقة الزوجية خلا الامور الداخلة ضمن اختصاص الدعاوي المدنية. وبالاستناد الى المادة (19) من قانون تنظيم المحاكم الدينية للطوائف المسيحية والموسوية رقم (32) لسنة 1947 فقد نشرت الاحكام والقواعد الفقهية لطائفة السريان الارثوذكس في الوقائع العراقية عدد (2855) في 6/7/1950 كما تم نشر قانون اصول المحاكمات للطوائف المسيحية رقم (10) لسنة 1950 .
ولتعذر قيام بعض الطوائف بسبب الظروف الصعبة آنذاك بتقديم الأحكام والقواعد الفقهية الخاصة بهم فقد اتُخذت الاجراءت الاتية :-
- صدرت ارادة ملكية برقم (481) في 11/7/1948 الغت فيها المحاكم الطائفية لفرق الكاثوليك واناطت اعمالها بالمحاكم المدنية .
- ثم صدرت ارادة ملكية برقم (155) في 4/3/1951 بالغاء المحاكم الطائفية الموسوية واناطت اعمالها بالمحاكم المدنية .
- وجعلت اختصاص المحاكم المدنية في دعاوي الاحوال الشخصية الخاصة بأبناء طائفة الارمن الارثوذكس وبموجب نص المادة (1) من قانون ادارة طائفة الارمن الارثوذكس رقم (87) لسنة 1963.
- تعطل الاخذ بالاحكام والقواعد الفقهية لطائفة السريان الارثوذكس وانيطت ايضا بالمحاكم المدنية تلقائياً من دون صدور أي قرار بذلك.
أما في العهد الجمهوري: فبقي الحال كما كان في العهد الملكي واستمر اختصاص المحاكم المدنية بالنظر في دعاوي الاحوال الشخصية للمسيحيين رغم قدم الاحكام المطبقة عليهم، وصدور قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم (188) لسنة 1959 والذي نص في المادة الثانية منه على سريان احكامه على العراقيين الا من أستثنى منهم بقانون خاص. كما صدر نظام رعاية الطوائف الدينية رقم (32) لسنة 1981 مع ملحقه الذي حدد فيه الطوائف الدينية المسيحية المعترف بها رسمياً في العراق وحددها بـ (14 طائفة) والواردة في الملحق رقم (1).
ومع صدور الدستور العراقي الجديد المنشور بالوقائع العراقية عدد (4012) في 28/12/2005 الذي نص في المادة (41) منه على إن ((العراقيين أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم وينظم بذلك قانون))، واستناداً الى هذه المادة الدستورية والتي من خلالها فُسح المجال للعراقيين كافة ليكون لهم قانونهم الخاص، فأصبح من حق المسيحيين العراقيين كأحد مكونات الشعب العراقي ان يكون لهم قانونهم الخاص الذي ينظم احوالهم الشخصية، وان يتم اقراره والمصادقة عليه من الجهات المعنية. كذلك لابد من الاشارة الى قرار محكمة التمييز الاتحادية بالعدد (2227) في 19/6/2006 خلال تدقيقها لموضوع دعوى تخص الاحوال الشخصية / المواريث اصدرت القرار الذي جاء فيه: بأنه على المحكمة المختصة الاستيضاح من الكنيسة التي يتبع لها المتوفي لمعرفة المستحقين للتركة ومقدار الانصبة بغية توزيعها على الوارثين بالقرابة عملاً بأحكام المادة (90) من قانون الاحوال الشخصية العراقي المرقم (188) لسنة 1959 المعدل والنافد حاليا فقد نصت المادة المذكورة على مايلي": يجري توزيع الاستحقاق والانصبة على الوارثين بالقرابة وفق الاحكام الشرعية التي كانت مرعية قبل تشريع قانون الاحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 كما تتبع فيما بقي من احكام المواريث.
ويترتب على ذلك ان يؤخذ بنظر الاعتبار ادخال مواد قانونية تخص المواريث، وتوزيع الانصبة على المستحقين وتكون متممة لمواد قانون الاحوال الشخصية.
وعلى هذا الأساس تم العمل وبجهود وتشجيع الخيرين للعمل بجدية لإعداد هذه المسودة المقترحة الخاضعة للمناقشة من قبل رجال الدين الافاضل ومن رجال القانون واصحاب الخبرات وكافة المعنيين بالموضوع للاستماع الى اراءهم وتوجيهاتهم السديدة.
وقد تشكلت لهذا الغرض لجنة لاعداد مسودة مشروع قانون الاحوال الشخصية لمسيحيي العراق مكونة من السادة المدرجة اسمائهم ادناه:-
1- السيد رائد اسحق متي قاضي
2- السيد يعقوب يوسف يوسف مهندس حقوقي
3- السيد ماهر سعيد متي حقوقي
4- الخوري اسقف بطرس موشي رئيس محكمة بداءة الموصل الكنسية الموحدة
5- د. يوسف حنا للو استاذ جامعي/ جامعة الموصل/
علم النفس
6- السيد بهنام بحو رفو القس متي خبير قضائي
وتشكر اللجنة الاستاذ يعقوب يوسف يوسف لتهيئة كافة المراجع التي تم الاعتماد عليها واشرافه على طبع هذه المسودة.
مقترح مسودة قانون الأحوال الشخصية لمسيحيي العراق
الأحكام العامة
المادة -1-
1- تسري النصوص التشريعية في هذا القانون على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو في فحواها .
2- أذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه فيحكم بمقتضى القواعد الفقهية للطائفة التي ينتمي اليها الزوج .
المادة -2-
1- تسري أحكام هذا القانون على المسيحيين العراقيين كافة والمنتمين للطوائف الدينية المسيحية والمعترف بها قانونا والوارد ذكرها في الملحق رقم (1) من هذا القانون .
2- تطبق أحكام المواد (19 , 20 ,21 ,22 , 23 , 24) من القانون المدني العراقي في حالة تنازع القوانين من حيث المكان والواردة نصوصها في الملحق رقم (2) من هذا القانون .
المادة -3-
لايكون رجل الدين شاهدا لما وصل اليه من معلومات او وثائق متعلقة بمهنته .
الباب الأول
الخطبة
الفصل الأول: شروط انعقاد الخطبة
المادة -4-
الخطبة وعد اختياري متبادل بين ذكر وأنثى غير مرتبطين بعقد سابق يعد كل منهما الأخر بالزواج في اجل محدد .
المادة -5- شروط انعقاد الخطبة :-
تنعقد الخطبة بتوافر الشروط الاتية :
1- الرضا المتبادل بين الخطيبين او وكيلهما او وليهما.
2- أن لا يقل سن الخطيب عن 17 سنة والخطيبة عن 15 سنة .
3- تنعقد الخطبة الرسمية بحضور كاهن وشاهدين عاقلين بالغين، واذا كان احد الخطيبين قاصرا وجب حضور الولي. والولاية في الخطبة تكون للاب، الام ، فالجد لاب ، الاخ وابن الاخ ، العم فابن العم ، الجد لام ، الخال فابن الخال ثم الكاهن . ويتقدم فيهم الاقرب درجة فالاقرب ويستوي في ذلك الاخوة و الاعمام لام مع الاخوة والاعمام لاب واذا استووا فالولاية تكون لمن تنتخبه الخطيبة منهم .
4- يشترط في كل من الولي او الوكيل ان لايقل سنه عن 20 سنة وان يكون مسيحيا عاقلا.
5- ان لايكون احد الخطيبين مخطوبا لاخر .
6- لا تجوز الخطبة اذا قام مانع من موانع الزواج .
7- يجوز باتفاق الطرفين تحديد الموعد المحدد للزواج على ان لا تقل مدة الخطبة عن ثلاثة اشهر، الا اذا كانت هنالك ضرورة يؤيدها كاهن الرعية التي بنتسب اليها الخطيب حينئذ لا يتم التقيد بالحد الادنى لفترة الخطبة.
الفصل الثاني : انقضاء الخطبة
المادة -6-
تنقضي الخطبة في حالة توفر احدى الحالات الاتية :
1- اتفاق الطرفين .
2- وفاة احد الخطيبين .
3- تفضيل الانخراط في الحياة الرهبانية على الحياة الزوجية .
4- ظهور مانع من موانع الزواج بينهما .
5- زواج احدهما باخر .
الفصل الثالث : فسخ الخطبة
المادة -7-
يجوز فسخ الخطبة في احدى الحالات الاتية :
1. اذا وجد في احد الطرفين عاهة لم يكن قد اطلع عليها الاخر .
2. اذا نشات خصومة شديدة تعذرت ازالتها .
3. اذا حدث تاخير في عقد الاكليل الذي حل موعده المتفق عليه بدون سبب شرعي .
4. اصابة احدهما بالجنون، او بمرض غير قابل للشفاء، او بتغيير جسيم في جسمه.
5. سيرة احدهما بما لايطابق الادب المسيحي .
6. اذا ارتكب احدهما جناية، او جنحة مقيدة للحرية، وحكم عليه بسببها بالسجن او الحبس، وعلى ان يكون الحكم مكتسب للدرجة القطعية .
7. اذا تغرب احد الطرفين، وانقطعت اخباره لمدة لاتقل عن ستة اشهر .
8. لكل من الخطيبين الحق بفسخ الخطبة غير الرسمية .
9. تغرير الخطيب بخطيبته او الخطيبة بخطيبها .
10. نكول احد الطرفين .
الفصل الرابع : الاثار المترتبة على انقضاء الخطبة او فسخها
المادة -8-
يرد المال الذي يكون قد سلمه الخاطب الى خطيبته و العكس، والذي يكون محسوبا على المهر عينا وان استهلك فبدلا، بما فيها مصاريف حفلة الخطوبة في حالة تحقق احدى الحالات الاتية :-
1- اذا حصل انقضاء الخطبة بالتراضي.
2- اذا امتنعت الخطيبة او وليها او امتنع الخطيب او وليه عن الانتظار للمدة المحددة في المادة الخامسة الفقرة (7).
3- انقضاء الخطبة بسبب وفاة الخطيبة .
4- فسخ الخطبة بسبب ظهور عاهة في الخطيبة، لم يكن قد اطلع عليها الخطيب، او بسبب اصابة الخطيبة بالجنون، او بمرض غير قابل للشفاء او بسبب تغير في جسمها .
5- يحق لورثة الخطيب في حالة وفاته استرداد العربون والهدايا المقدمة الى الخطيبة .
6- اذا لم تكن الخطبة رسمية ولم يتم عقد الزواج .
7- اذا كانت هنالك اسباب مانعة من الخطبة وكان طالب الفسخ لا يعلم بوجودها عند تقديم العربون او الهدايا .
8- دخول الخطيبة الحياة الرهبانية .
9- زواج الخطيبة بشخص اخر .
10- اذا ارتكبت الخطيبة جناية او جنحة مقيدة للحرية، وحكم عليها بسببها بالسجن او الحبس واكتسب القرار الدرجة القطعية .
المادة -9-
يرد المال الذي تم تسليمه والذي كان محسوبا على المهر ضعفين في حالة تحقق احد الاسباب الاتية:-
1- اذا كان الراغب في الفسخ الخطيبة او وليها، وكان كل منهما او احدهما عالما بالاسباب المانعة في الرجل عند الخطبة .
2- اذا امتنعت الخطيبة او وليها من اجراء العقد في مدته المعينة في المادة الخامسة الفقرة (7) .
3- اذا كانت الخطيبة هي طالبة الفسخ بحجة الرهبنة ولم تترهب .
الباب الثاني
عقد الزواج
الفصل الاول : الاحكام العامة ( في حقوق الزوجين وواجباتهما )
المادة -10-
الزواج المسيحي سر من اسرار الكنيسة المقدسة، وهو عقد مقدس بين رجل وامراة مسيحيين تحل له شرعا غايته تكوين الاسرة والنسل والتعاون المتبادل في شؤون الحياة وتربية الاولاد .
المادة -11-
اذا تحقق انعقاد الزواج لزم الطرفين الاحكام المترتبة عليه حين انعقاده.
المادة -12-
يجب لكل من الزوجين على الاخر الامانة والمواساة عند المرض.
المادة -13-
يجب على الزوجين ان يحافظ احدهما على مال الاخر، وان يعتني به وباولاده وملاحظة شؤؤن بيته .
المادة -14-
يجب على الزوج حماية زوجته ومعاملتها بالمعروف ومعاشرتها بالحسنى، ويجب على المرأة إطاعة زوجها فيما له عليها من حقوق الزوجية .
المادة -15-
الارتباط الزوجي لا يوجب اختلاط الذمة المالية، بل تظل أموال كل من الزوجين مملوكة له دون الأخر .
الفصل الثاني : أركان عقد الزواج وشروطه
المادة -16-
ينعقد الزواج بإيجاب يفيد لغة او عرفا من احد العاقدين وقبول من الاخر، وبتوفر الشروط المنصوص عليها في المادة (18).
المادة -17-
تتحقق الأهلية في عقد الزواج بتوافر الشروط القانونية والشرعية في العاقدين ووكيلهما.
المادة -18-
لا ينعقد عقد الزواج صحيحا اذا فقد شرطا من شروط الانعقاد او الصحة المبينة فيما يلي :
1- ان يتم الزواج وفق المراسيم الدينية، وعلى يد كاهن مجاز او مصرح له من الرئاسة الدينية .
2- ان يكون كل من الرجل والمراة محلا للعقد .
3- سماع كل من العاقدين كلام الاخر واستيعابهما بان المقصود منه عقد الزواج.
4- ان لا يكون احد الزوجين مخطوبا لاخر او مرتبط بعقد زواج سابق وقائم.
5- شهادة شاهدين متمتعين بالاهلية القانونية على عقد الزواج .
6- ان يكون العقد غير معلق على شرط او حادثة .
7- ان يكون كلا من الرجل او المراة قد اكملا العدة المقررة في الباب السادس من هذا القانون.
8- ابراز تقرير طبي صادر من مستشفى رسمي لكلا الخاطبين يؤيد سلامتهما من الإمراض السارية والموانع الصحية .
الفصل الثالث : الأهلية
المادة -19-
1. يشترط في اتمام اهلية الزواج العقل، واكمال الثامنة عشر بالنسبة للرجل والمراة .
2. لمطران الابرشية او من يخوله ان ياذن بزواج احد الزوجين المريض عقليا، اذا ثبت بتقريرطبي من جهة رسمية مختصة على ان زواجه لا يضر بالمجتمع، وانه في مصلحته الشخصية اذا قبل الزوج الاخر بالزواج قبولا صريحا .
3. اذا طلب الذكر الذي اكمل السادسة عشر من العمر والانثى التي اكملت الرابعة عشر من العمر الزواج فلمطران الابرشية او من ينوب عنه عند الضرورة ان ياذن به اذا ثبتت الاهلية والقابلية البدنية بعد موافقة الولي الشرعي ؛ فاذا امتنع الولي طلب مطران الابرشية او من ينوب عنه منه موافقته خلال مدة يحددها له فان لم يعترض او كان اعتراضه غير جدير بالاعتبار اذن مطران الابرشية او من ينوب عنه بالزواج .
المادة - 20-
1- لا يحق لاي من الاقارب او من الاغيار اكراه أي شخص ذكراً كان ام انثى على الزواج دون رضاه، كما لا يحق لاي من الاقارب او الاغيار منع من كان اهلا للزواج بموجب احكام هذا القانون من الزواج.
2- يعاقب من يخالف احكام الفقرة (1) من هذه المادة بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن خمسمائة الف دينار ولا تزيد على مليون دينار او باحدى هاتين العقوبتين اذا كان قريبا من الدرجة الاولى ؛ اما اذا كان المخالف من غير هؤلاء فتكون العقوبة بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن مليون دينار ولا تزيد على ثلاثة ملايين دينار او باحدى هاتين العقوبتين .
3- على المحكمة المختصة إشعار سلطات التحقيق لاتخاذ التعقيبات القانونية بحق المخالف لاحكام الفقرة (1) من هذه المادة، ولها توقيفه لضمان حضوره أمام السلطات المذكورة، ويحق لمن تعرض للاكراه او المنع مراجعة سلطات التحقيق مباشرة بهذا الخصوص .
الفصل الرابع : موانع الزواج
المادة -21- الموانع الدائمية ( المؤبدة) :-
اولا : مانع قرابة الدم .
أ- الاصول وان علوا والفروع وان نزلوا .
ب- الاخوة والاخوات ونسلهم .
ج- الاعمام والعمات والاخوال والخالات دون نسلهم .
ثانيا : مانع المصاهرة تمنع المصاهرة من زواج الرجل . وكالاتي :-
أ- اصول الزوجة وفروعها .
ب- زوجات اصوله وزوجات فروعه واصول اولئك الزوجات وفروعهن ولا بزوجات اعمامه واخواله .
ج- زوجة اخيه واصولها وفروعها .
د- عمة زوجته وزوجة عمها وخالتها وزوجة خالها .
هـ- اخت زوجة والده واخت زوج والدته واخت زوجة ابنه واخت زوج بنته.
ويراعى بالنسبة لما سبق ما يحرم على الرجل يحرم على المراة .
ثالثا : مانع القرابة الروحية .
أ ) بالمعمودية وهي القرابة التي تنشا عن العماد المقدس والتي تقوم بين الاشبين من جهة وبين الشخص المعمد ووالديه من جهة اخرى؛ وتعتبر القرابة الروحية بالعماد مانع من موانع الزواج بدرجتيها الاولى والثانية.
ب) قرابة الاكليل يعتبر الاشبين اخا للزوج والاشبينة اختا للزوجة وتمنع الزيجة بين الزوج والاشبينة والزوجة والاشبين، وتعتبر قرابة الاكليل مانع من موانع الزواج حتى الدرجة الاولى .
رابعا : مانع القرابة بالتبني .
تعتبر قرابة التبني مانع من موانع الزواج وكما يلي :
أ- بين المتبني والمتبنى وفروع هذا الاخير .
ب- بين المتبني واولاد المتبنى الذين رزق بهم بعد التبني .
ج- بين الاولاد الذي تبناهم شخص واحد .
د- بين المُتبنى وزوج المتبني، وبين المتبني وزوج المُتبنى .
خامسا : مانع تعدد الزوجات .
لايجوز لاحد الزوجين ان يتخذ زوجا ثانيا مادام الزواج الاول قائما ويعتبر الزواج الثاني باطلا .
سادسا : مانع الفسق .
من ثبت عليه الفسق بامراة محصنة ذات رجل لا يحق له ان يتزوج بها فيما بعد.
سابعا : مانع الترمل عن زيجة ثالثة .
المترمل ذكرا كان ام انثى من زيجة ثالثة يمنع عليه الزواج مرة رابعة .
ثامنا : مانع الاكليروس والرهبان .
أ- لايحق الزواج لمن قبل الدرجات الكهنوتية، الا اذا نص على خلاف ذلك في قانون الطائفة التي ينتمي اليها الكاهن .
ب- لا يحق للراهب ان يرتبط بالزواج .
ج- يحق للشخص الزواج قبل ارتباطه بالدرجة الكهنوتية الكبرى .
تاسعا : مانع الرضاعة .
الاخوة بالرضاعة ولا تعتبر مانع، الا اذا توالت الرضاعة مدة لاتقل عن سنة واحدة .
عاشراً : لا يجوز الزواج ايضا في الاحوال الاتية.
أ- اذا كان لدى احد طالبي الزواج مانع (طبيعي او عرضي ) لا يرجى زواله يمنعه من الاتصال الجنسي كالعنة و الخنوثة والخصاء .
ب- اذا كان مصابا بمرض قتال كالسل المتقدم والسرطان والجذام .
ج- لا يجوز زواج من طلق لعلة الزنا، الا بتصريح الرئيس الديني الذي صدر الحكم في دائرته .
د- لا يجوز زواج القاتل بزوجة القتيل، ولا يجوز زواج القاتلة بزوج القتيلة.
المادة -22- الموانع المؤقتة :-
1- مانع العدة: ليس للمراة التي مات زوجها او فسخ زواجها او المطلقة او ابطل عقد زواجها ان تعقد زواجا ثانيا، الا بعد انقضاء اربعة اشهر ميلادية كاملة من تاريخ الوفا ة او الفسخ او البطلان او الطلاق وينقضي؛ هذا الميعاد اذا وضعت المراة الحامل على ان تكمل فترة الاربعة اشهر الميلادية من تاريخ الوضع . ولا يحق للزوج الذي ماتت زوجته او فسخ زواجه ان يعقد زواجا ثانيا الا بعد انقضاء اربعة اشهرمن تاريخه اعلاه .
2- اختلاف الدين .
3- المصاب بمرض نفسي او جسدي قابل للشفاء .
4- مانع العمر .
5- تعلق حق الغير بزواج سابق .
الفصل الخامس: تسجيل عقد الزواج واثباته
المادة -23-
1- تقديم بيان بلا طابع يتضمن هوية العاقدين وعمرهما ومقدار المهر ان وجد على ان يوقع هذا البيان من العاقدين ويوثق من مختار المحلة او القرية او شخصين معتبرين من سكانها.
2- يرفق مع البيان المشار اليه في الفقرة(1) اعلاه شهادة الزواج الصادرة من الكنيسة التي تم فيها مراسيم عقد الزواج .
3- يجب تقديم البيان المشار اليه في الفقرة (1) أعلاه خلال مدة اقصاها (3) اشهر من تاريخ عقد الزواج المبرم على يد كاهن مجاز أو مصرح له.
4- يدون ما تضمنه البيان في السجل ويوقع بامضاء العاقدين أو بصمة ابهامهما بحضور القاضي، ويوثق من قبله وتعطى للزوجين حجة بتصديق عقد الزواج المبرم بين الطرفين على يد كاهن مجاز أو مصرح له من الرئاسة الدينية، ويجب ان يدون في حجة الزواج الصادرة من المحكمة تاريخ عقد الزواج بين الطرفين المثبت في كتاب الكنيسة .
5- يُعمل بمضمون الحجج المسجلة وفق اصولها بلا بينة وتكون قابلة للتنفيذ فيما يتعلق بالمهر ما لم يعترض عليها لدى المحكمة المختصة .
6- يعاقب بغرامة لا تقل عن مئة ألف دينار ولا تزيد على مئة وخمسون الف دينار كل رجل لم يقم بتقديم البيان المشار اليه في الفقرة (1) خلال المدة المنصوص عليها في الفقرة (3) من هذه المادة .
الفصل السادس : في إجراءات الزواج
المادة -24-
لا ينعقد الزواج صحيحا إلا إذا تم وفق مراسيم دينية على يد كاهن مجاز أو مصرح له من الرئاسة الدينية .
المادة -25-
يثبت الزواج في عقد يحرره الكاهن بعد إتمام المراسيم الدينية المشار اليها في المادة الرابعة والعشرين.
المادة -26-
يكون لدى كل كنيسة سجل لقيد عقود الزواج تكون أوراقه متسلسلة ومختومة، ويزود الزوج والزوجة كل منهما بنسخة من عقد الزواج .
الباب الثالث
الحقوق الزوجية
الفصل الأول : المهر
المادة -27-
المهر وهو ما يعطيه الرجل للمرأة من حلي ومال معجل وقد يؤجل قسما منه بالاتفاق، وليس المهر ركنا من أركان عقد الزواج ولا شرطا من شروط صحته ويجوز أن يكون الزواج بمهر أو بدونه .
المادة -28-
أولا ً :- عند الاتفاق على المهر المعجل فيجب دفعه قبل عقد الإكليل .
ثانيا ً:- أما المهر المؤجل فيستحق عند تحقق إحدى الحالات الآتية :-
1- حسب الاتفاق .
2- عند الحكم ببطلان الزواج وكانت الزوجة في حالة الحكم ببطلان الزواج تستحق المهر.
3- عند الحكم بفسخ عقد الزواج وكانت الزوجة في حالة الحكم بفسخ عقد الزواج تستحق المهر .
4- عند الحكم بالطلاق وكانت الزوجة تستحق المهر .
5- عند الوفاة .
المادة -29-
فيما يخص المهر: وفي حالة عدم الاتفاق على مقداره وكيفية دفعه، يتبع العرف الجاري في المنطقة التي يثبت فيها السكن الفعلي للزوجة وقت العقد .
المادة -30-
المرأة البالغة تقبض مهرها المعجل بنفسها ولا يقبضه غيرها إلا بتوكيل منها، وللولي أو الوصي أن يقبض مهر القاصر .
المادة -31-
المهر ملك المرأة تتصرف به كيفما شاءت إن كانت بالغة، وإذا توفيت قبل استيفاء كامل مهرها فلورثتها مطالبة زوجها أو ورثته بالباقي من المهر أو جميعه ويكون دينا في ذمة الزوج.
المادة -32-
في حالة الحكم ببطلان الزواج وكان كل من الزوج والزوجة يعلمان بسبب البطلان فلا مهر لها، وإن كانت الزوجة لا تعلم بسبب البطلان والزوج عالما به فللزوجة مهرها، وإن كانت الزوجة تعلم بسبب البطلان والزوج لا يعلم به فلا مهر لها، وإن كان كل من الزوج والزوجة لا يعلم سبب البطلان وقت العقد فللمرأة مهرها المعجل فقط .
المادة -33-
تستحق المرأة مهرها عند تحقق سبب من أسباب فسخ عقد الزواج ولا دخل لإرادة أحد الزوجين في تحقق هذا السبب .أما إذا كان المسبب في سبب الفسخ الزوج فللمرأة مهرها ، وإذا كانت الزوجة هي المسببة لفسخ عقد الزواج فلا مهر لها .
المادة -34-
لا مهر للزوجة عند الحكم بالطلاق وكانت هي المسببة في إيقاع الطلاق . أما إذا كان الزوج هو المسبب في إيقاع الطلاق فللزوجة مهرها .
المادة -35-
تسري على الهدايا أحكام الهبة .
الفصل الثاني : الجهاز
المادة -36-
الجهاز هو ما تجهز به العروس وتأتي به الى بيت الزوجية من ملابس ومصوغات وامتعة سواء قدم من مالها الخاص أو من اهلها وذويها، والجهاز ملك المراة الخاص ولا حق للزوج في شئ منه بالانتفاع به إلا بإذنها وإذا أغتصب منه شيئا أو هلك شيئا منه بيده كان ضامنا له .
المادة -37-
لا تجبر المرأة على تجهيز منزل الزوجية من مهرها ولا من غيره.
المادة -38-
يجوز للأب أن يجهز ابنته من ماله فان سلمها الجهاز في حال حياته ملكته بالقبض، وليس لأبيها بعد ذلك ولا لورثته استرداد شئ منه .
المادة -39-
يتبع العرف فيما لم يرد نص في الفصل أعلاه .
الفصل الثالث : نفقة الزوجة
المادة -40-
النفقة واجب على الزوج لزوجته من حين عقد الزواج الصحيح، وتشمل: نفقة الطعام – والكسوة – والسكن ولوازمهما – وأجرة التطبيب بالقدر المعروف .
المادة -41-
1- تقدر النفقة للزوجة على زوجها بحسب حالتيهما عسرا ًو يسرا ً .
2- تجوز زيادة النفقة ونقصها بتبدل حالة الزوجين المالية واسعار البلد .
3- تقبل دعوة الزيادة او النقص في النفقة المفروضة عند حدوث طوارئ تقتضي ذلك .
4- وللقاضي أثناء النظر في دعوى النفقة أن يقرر تقدير نفقة مؤقتة للزوجة على زوجها، و يكون هذا القرار قابلا للتنفيذ على ان يكون القرار المذكور تابعا لنتيجة الحكم الاصلي .
المادة -42-
تفرض النفقة للزوجة على الزوج الغائب أو المفقود أو الذي اختفى من تاريخ أقامة الدعوى، وتحلف الزوجة اليمين بان الزوج لم يترك لها نفقة وانها ليست ناشز او مطلقة أو مفسوخ عقدها ويأذن لها القاضي بالاستدانة لدى الحاجة.
المادة -43-
إذا كانت الزوجة معسرة وماذونة بالاستدانة حسب ما جاء بالمادة السابقة فان وجد من تلزمه نفقتها لو كانت ليست بذات زوج فيلزم بإقراضها عند الطلب والمقدرة وله حق الرجوع على الزوج فقط ، وإذا أستدانت من اجنبي فللدائن بالخيار في مطالبة الزوجة أو الزوج , وإن لم يوجد من يقرضها وكانت غير قادرة على عمل ألتزمت الدولة بالانفاق عليها .
المادة -43-
يحكم بالنفقة للزوجة من تاريخ أمتناع الزوج عن الاداء .
المادة -44-
تعتبر نفقة الزوجة غير الناشز دينا في ذمة زوجها عن مدة لا تزيد على سنتين من وقت امتناعه عن الانفاق عليها .
المادة -45-
حق النفقة شخصي فلا يجوز لورثة من تقررت له النفقة المطالبة بالمتجمد منها.
المادة -46-
يظل الالتزام بالنفقة بين الزوجين قائماً، حتى تاريخ صدور حكم نهائي بالبطلان أو الطلاق او الفسخ أو الوفاة .
المادة -47-
لا يسقط المقدار المتراكم من النفقة بالطلاق او الفسخ او البطلان، اذا كانت
الزوجة باقية على قيد الحياة.
المادة -48-
في حالة انفاق الزوجة برضائها من مالها الخاص، فتعتبر النفقة هبة.
المادة -49-
لا طاعة للزوج على زوجته في كل أمر مخالف لأحكام الشريعة المسيحية، وللقاضي ان يحكم لها بالنفقة.
المادة -50-
اولا ً :- يسقط حق الزوجة في النفقة في الاحوال الاتية :-
1- إذا تركت منزل الزوجية بغير مسوغ شرعي وبلا أذن .
2- إذا امتنعت عن السفر مع زوجها بدون عذر شرعي .
3- إذا حبست عن جريمة أو دين .
4- إذا منعت زوجها من دخول منزل الزوجية بدون مبرر .
5- إذا تركت الزوجة الدين المسيحي .
6- إذا حكم على الزوجة بالنشوز .
ثانيا ً :- لا تلزم الزوجة مطاوعة زوجها ولا تعتبر ناشزا، إذا كان الزوج متعسفا في طلب المطاوعة قاصدا الاضرار بها، أو التضييق عليها ويعتبر من قبيل التعسف والاضرار بوجه خاص ما يلي :
1-عدم تهيأة الزوج لزوجته بيتا شرعيا يتناسب مع حالة الزوجين الاجتماعية والاقتصادية.
2- إذا كان البيت الشرعي المهيأ بعيدا عن محل عمل الزوجة، بحيث يتعذر معه التوفيق بين التزاماتها البيتية والوظيفية .
3- إذا كانت الأثاث المجهزة للبيت الشرعي لا تعود للزوج .
4- إذا كانت الزوجة مريضة بمرض يمنعها من مطاوعة الزوج .
ثالثا :- على المحكمة أن تتريث في إصدار الحكم في نشوز الزوجة حتى تقف على أسباب رفضها مطاوعة زوجها .
رابعا ً :- على المحكمة أن تقضي بنشوز الزوجة بعد أن تستنفذ جميع مساعيها في إزالة الأسباب التي تحول دون المطاوعة .
خامسا ً :- للزوج حق طلب فسخ عقد الزواج بعد مرور سنتين من تاريخ اكتساب حكم النشوز درجة البتات، وعلى المحكمة ان تقضي بالفسخ وتلزم الزوجة برد ما قبضته من مهرها المعجل ويسقط مهرها المؤجل إذا كان الفسخ قبل الدخول؛ اما إذا كان الفسخ بعد الدخول فيسقط المهر المؤجل وتلزم الزوجة برد نصف ما قبضته من المهر المؤجل إذا كانت قد قبضت جميع المهر .
الفصل الثالث :- حق الزوجة في السكنى
المادة -51-
حق السكنى وهو حق يضمنه القانون للزوجة على الزوج، على ان يراعي القاضي المختص الظروف المحيطة من ظروف اجتماعية واقتصادية وسوى ذلك.
المادة -52-
1- للزوج ان يسكن مع زوجته في دار الزوجية ولده من غيرها حتى سن البلوغ .
2- للزوج ان يسكن مع زوجته في دار واحدة من يكون مسؤولا عن إعالتهم شرعا ً بشرط ان لا يلحقها ضرر من ذلك .
3- على الزوج إسكان ابويه أو أحدهما مع زوجته في دار الزوجية، وليس للزوجة الاعتراض على ذلك .
المادة -53-
حق الزوجة التي ابطل او فسخ عقد زواجها او المطلقة في السكنى يراعى في ذلك احكام المواد الاتية :-
المادة -54-
1- على المحكمة التي تنظر في دعوى الطلاق او فسخ عقد الزواج او البطلان ان تسأل الزوجة عما اذا كانت ترغب في البقاء ساكنة بعد صدور قرار البطلان او الفسخ او الطلاق، وكان السبب لايعود لها في الدار او الشقة التي كانت تسكنها مع زوجها بصورة مستقلة اذا كانت مملوكه له كلاً او جزءاً او كانت مستأجرة من قبله، وتفصل المحكمة في هذه النقطة مع الحكم الفاصل في الدعوى.
2- لاتنفذ بحق الزوجة ( التي أُبطل او فُسخ عقد زواجها أو المطلقة وكان السبب لايعود لها ) التصرفات التي يقوم بها الزوج قبل ستة اشهر من تاريخ إقامة الدعوى، اذا أدت تلك التصرفات الى نقل ملكية الدار او الشقة المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة الى الغير او ترتيب أي حق من الحقوق العينية الأصلية او التبعية عليها، اذا كان من شأن تلك الحقوق حرمان الزوجة من التمتع بحقها في سكنى الدار او الشقة المدة المبينة في هذا القانون.
3- اذا قضت المحكمة بأبقاء الزوجة ساكنة بعد صدور قرار الحكم بالبطلان او الفسخ او الطلاق، وكان السبب لايعود لها في الدار او الشقة المستأجرة فتنتقل الحقوق والالتزامات المقررة في عقد الإيجار المبرم مع الزوج اليها.
المادة -55-
1- تكون سكنى الزوجة التي حصلت على قرار البطلان او الفسخ او الطلاق، وكان السبب لايعود لها بمقتضى المادة الرابعة والخمسون لمدة (3) سنوات وبلا بدل وفق الشروط الاتية:-
أ- ان لاتؤجر الدار او الشقة كلاً او جزءاً.
ب- ان لاتسكن معها فيها أي شخص عدا من كانوا تحت حضانتها.
ج- ان لاتحدث ضرراً بالدار او الشقة عدا الاضرار البسيطة الناجمة عن الاستعمال الاعتيادي.
2- استثناء من حكم الفترة (أ_ب) يجوز للزوجة ان تُسكن معها احد محارمها بشرط ان لاتوجد انثى تجاوزت سن الحضانة بين من يعيلهم الزوج ممن يقيمون معاً في الدار او الشقة.
المادة -56-
تحرم الزوجة من هذا الحق في احدى الحالات الاتية:-
أ- اذا كان سبب البطلان او الفسخ او الطلاق او النشوز يعود لها.
ب- اذا كانت تمتلك على وجه الاستقلال داراً او شقة سكنية.
المادة -57-
تنفذ في مديرية التنفيذ المختصة الفقرة الحكمية التي تقضي بأبقاء الزوجة التي حصلت على قرار حكم لصالحها في الاحوال المبينة، وتقوم الدائرة بأخلاءها من الزوج وممن لايجوز ان يسكنوا معها عدا من يعيلهم الزوج وكانوا مقيمين معها وفيها، وتبدأ مدة السنوات الثلاثة من تاريخ الإخلاء.
المادة -58-
اذا أخلت الزوجة التي حصلت على قرار حكم لصالحها في البطلان او الفسخ او الطلاق بأحد الشروط المنصوص عليها في المادة (55)، فللزوج ان يقيم الدعوى لإخلاء الدار او الشقة وتسليمها له خالية من الشواغل، واذا صدر الحكم بالاخلاء فلا يكون لها الحق في مدة اخرى بمقتضى هذا القانون.
المادة -59-
اذا تأخر الزوج عن إخلاء الدار بعد تبليغه من مديرية التنفيذ بلزوم تأخر إخلاءها وفق أحكام قانون التنفيذ، يصدر منفذ العدل قراراً بتغريمه مبلغ (10000) عشرة الاف دينار عن كل يوم من ايام التأخير تستحصل منه تنفيذاً لمصلحة الزوجة.
الباب الرابع
بطلان عقد الزواج
الفصل الاول : حالات البطلان
المادة -60-
الزواج الباطل: يعني ان عقد الزواج يكون بالأساس فاقد لاحد الأركان الجوهرية، ويترتب عليه إعادة الحال الى ما كان عليه قبل العقد، ومع ذلك فان الزواج الذي حكم ببطلانه تترتب عليه آثار قانونية بالنسبة للزوجين وذريتهما .
المادة -61-
ويعتبر عقد الزواج باطلا عند توفر إحدى الحالات الاتية :-
1- عدم توفر الرضا الصحيح . اذا عقد الزواج بغير رضى احد الطرفين او كلاهما فلا يجوز الطعن فيه الا من الزوجين او الزوج الذي لم يكن حرا في رضاءه، كذلك اذا وقع غش او غلط في شخص احد الزوجين فلا يجوز الطعن الا من الزوج الذي وقع عليه الغش او الغلط ، وكذلك الحكم فيما اذا وقع غش في شان بكارة الزوجة بان ادعت بانها باكر وثبت ان بكارتها ازيلت بسبب سوء سلوكها ، او ادعت خلوها من الحمل من أي شخص وثبت العكس . ولا تقبل دعوى البطلان في الاحوال المنصوص عليها في هذه الفقرة الا اذا قدم الطلب خلال مدة ثلاثة اشهر من وقت ان اصبح الزوج او الزوجة متمتعين بكامل حريتهما او من وقت العلم بالغش او الغلط بشرط عدم المعاشرة الزوجية.
2- عدم اتمام المراسيم الدينية .
3- عدم بلوغ الزوجين السن القانونية للزواج المنصوص عليها في المادة (19).
4- إذا كان احد الطرفين وقت انعقاد الزواج مرتبط بزواج قائم وصحيح .
5- زواج القاتل بزوجة القتيل وزواج القاتلة بزوج القتيلة .
6- زواج المسيحي بمن ينتمي إلى دين أخر فتعرض عليه مدة معقولة من الكنيسة، فاذا امتنع عن الدخول بالمسيحية يصبح الزواج باطلا بعد انتهاء المدة الممنوحة له.
7- إذا كان هنالك احد موانع الزواج المنصوص عليها في المادة (20) من هذا القانون وكان المانع قبل الزواج .
8- اذا كان احد الزوجين سبق تطليقه بعلة الزنا دون استحصاله على آذن من رئيس الطائفة التي ينتمي إليها .
9- اذا عقد زواج القاصر بغير اذن وليه فلا يجوز الطعن فيه الا من الولي او القاصر مع الاخذ بنظر الاعتبار ما ورد بنص المادة (19) الفقرة (3) من هذا القانون، ومع ذلك لا تقبل دعوى البطلان من الزوج ولا من الولي متى ما كان الولي قد اقر الزواج صراحة او ضمنا او كان قد مضى ثلاثة اشهر على علمه بالزواج ولا تقبل الدعوى ايضا من الزوج بعد مضي ثلاثة اشهر من بلوغه سن الرشد.
10- اذا كان احد الزوجين عقيما قبل انعقاد الزواج او كان مصاباً بأحد الامراض الغير قابلة للشفاء، لايمكن معها معاشرته بدون ضرر كالجذام والبرص او الزهري او السل او الجنون او ما كان في درجتها من العلل، وكان عالما بذلك ولم يخبر الطرف الأخر بحيث لا تنشد الغاية المرجوة من الزواج.
المادة -62-
للزوجين ولكل ذي شان حق الطعن في بطلان عقد الزواج في الحالات المنصوص عليها في الفقرات (8,7,6,5,4,3,2) في المادة السابقة باستثناء حالة توفر مانع من موانع الزواج المنصوص عليه في المادة (21) الفقرة عاشراً (ا،ب) ، فيحق لكلا الزوجين فقط الطعن ببطلان عقد الزواج .
الفصل الثاني : الاثار القانونية والشرعية المترتبة على بطلان عقد الزواج
المادة ال-63-
اعادة الحال بالنسبة للطرفين الى ما كان عليه قبل العقد، وتزول حقوق كل من الزوجين وواجباته تجاه الاخر ولا يرث احدهما الاخر عند موته.
المادة -64-
1- يجوز الحكم بالنفقة للزوجة اذا كان سبب البطلان يعود للزوج.
2- يجوز الحكم بتعويض مناسب لمن حكم له بالبطلان على الزوج الاخر.
المادة -65-
الحضانة تكون للزوج الذي صدر قرار البطلان لصالحه او لمن له الحضانة من بعده .
المادة -66-
لا يؤثر البطلان على ما للاولاد من حقوق على والديهم .
المادة -67- الحقوق الزوجية في حالة بطلان عقد الزواج :-
اولاً : اذا كان البطلان بسبب الزوجة تترتب الاثار الاتية :-
1- تستحق الزوجة المهر المعجل، ويسقط حقها في المهر المؤجل.
2- تسقط نفقة الزوجة.
3- يسقط حقها في المطالبة بالأثاث الزوجية باستثناء الأثاث التي قامت بشرائها من مالها الخاص.
4- يسقط حقها في المطالبة بحق السكنى.
5- المصوغات الذهبية التي تم شرائها بعد الدخول تصبح ملكاً للزوج ماعدا التي قامت بشرائها من مالها الخاص، اما المصوغات الذهبية التي تم شرائها قبل عقد الزوج تعتبر ملكاً لها.
6- تسقط الحضانة عنها وتكون حضانة الأولاد للزوج الذي صدر الحكم لمصلحته او من يختاره.
ثانياً : اذا كان البطلان بسبب الزوج تترتب الآثار الاتية:-
1- تستحق الزوجة كامل المهر.
2- تستحق الزوجة كامل النفقة.
3- تستحق الزوجة كامل الأثاث الزوجية الضرورية والمستخدمة من قبلها ويعود تقدير ذلك للمحكمة.
4- تستحق المطالبة بحق السكنى.
5- تستحق كل المصوغات الذهبية سواء تم شرائها قبل الزوج او بعده او من مالها الخاص او من مال زوجها او التي أهديت إليها.
6- تكون الحضانة للزوجة وتسري عليها احكام هذا القانون فيما يخص الحضانة.
ثالثا: تسري الأحكام اعلاه عند انحلال عقد الزواج سواء بالفسخ او الطلاق وفق الحالتين اعلاه، اذا كان السبب من قبل الزوج او من قبل الزوجة مع مراعاة ماجاء في احكام المادة (75) من هذا القانون.
المادة -68-
يعتبر قرار البطلان المكتسب للدرجة القط