عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - Senan Shawket Zaia

صفحات: [1]
1
جوقة البشارة تُرَنِّم
في عيد إرتفاع الصليب في نيوزيلندا
إحتفل ابناء الرعايا من الكنائس الشرقية المتواجدين في اوكلند/ نيوزيلندا بعيد الصليب بقداديس وصلوات يوم الأحد 14 ايلول 2014 طالبين ورافعي الأيادي الى القائم من بين الأموات ان يُحِلَّ السلام في بلادنا ولشعوبنا والصلاة بشكل خاص الى مُضطَهِدينا لكي يُنَوِّر عيونهم ويفتحها ويستخدمهم لخلاص البشر بسلام المسيح.
لكن، العلامة المُمَيَّزة هذا العام هو "إنبثاق الأمل من ألَم مسيحيينا في الموصل والشرق" من خلال تأسيس "جوقة البشارة" وهي إحدى فروع "لجنة البشارة" في اوكلند/ نيوزيلندا المُتّحِدة من ثلاث كنائس شرقية هي: كنيسة مار أدّي الرسول (الكلدان)، كنيسة مار إلياس (الروم الملكيين الكاثوليك) وكنيسة مار توما (السريان الأورثوذكس) والتي تأسست بِنيَّة الآباء الكهنة وطيبة وجهد ابناء الرعايا هنا في شهر أيار 2014. اللجنة ستعمل وتَمُد يدها الى الكنائس الأخرى تِباعًا وبروح أخوية وبمحبة سواء من خلال الدعوات الرسمية ورعاية وإقامة النشاطات المشتركة.
أقامت "جوقة البشارة" أُمسية ترانيم وتأملات روحية مساء السبت 13 ايلول 2014 في كنيسة سانت توماس مور في شمال اوكلند وحضرها جمع غفير ملأ مقاعد الكنيسة ورنَّمَ وردد بفرح ترانيم الفرح والمجد ليسوعنا الفادي. وقد وصف احد الآباء الكهنة الحدث "اليوم كُتِبَ المزمور الـ 151 الذي يقول: المجدُ لك يارب في كل الأحوال... هلليلويا وهو أقصر المزامير! وكانت التأملات لأجل السلام في العراق وسوريا ولبنان ومصر وشعوب منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع.
*********************************************
كتابة التقرير:
م. سنان شوكت بَوّا
19 ايلول 2014
اوكلند/ نيوزيلندا

2
الصلاة والقداس الإلهي عن راحة نفس المثلث الرحمة
الكاردينال البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلّي في نيوزيلندا
 
الربُ راعيَّ لا يعوزني شيء    في مُروجٍ خصيبة يقودُني
إلى مياهِ الراحةِ يوردُني         وطريقِ البِرِّ يُرشدُني

بكلمات هذه الترتيلة صدحت أصوات الشعب المؤمن من بين جدران كنيسة مار أدي الرسول الكلدانية في اوكلند/ نيوزيلندا وذلك في بداية القداس الإلهي عن راحة نفس المثلث الرحمة الكاردينال البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلّي مساء الإثنين 14 نيسان 2014 بمناسبة إنتقاله الى ملكوت الإله السماوي يوم 8 نيسان بعد خدمة اكثر من ستين عامًا من الكهنوت.
شارك في القدّاس الذي كان برعاية الأب فوزي حنا، راعي خورنة مار أدي الرسول، وبخدمة كل من الأب فادي خليل بشير، راعي كنيسة السريان الأرثوذكس، والأب جرجس البطرس، راعي كنيسة مار إلياس للروم الملكيين الكاثوليك، وعدد من رعاياهم الذي شاركونا بالصلاة الى جانب أصدقاء أعزّاء من الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، مع الشمامسة والشعب المؤمن الذي إستغل هذه المناسبة لرفع الصلاة لأجل السلام في العراق والشرق الأوسط والعالم.
خرجت بعدها الجموع الى قاعة الكنيسة حيث تم تناول القهوة والحلوى (التمر العراقي) وتم عرض فيديو تم إعداده وفاءًا لأبينا الراحل ويعرض فيه صورًا من حياته ولقطات مهمة من زيارته وتقديسه المذبح المقدّس لأول كنيسة كلدانية في نيوزلندا في العام 2005 ورسامته لأكثر من 13 شماسًا لخدمة المذبح والرعية.
 
لمشاهدة الفيديو يمكن الضغط على الرابط أدناه:
http://www.ankawa.org/vshare/view/4865/dali/
 
كتابة التقرير:
سنان شوكت بَوّا
16 نيسان 2014
اوكلند/ نيوزيلندا
 






















3
صلاة مشتركة من أجل سوريا
بمناسبة الذكرى الثالثة للحرب الأهلية

بكى يسوع!
الله العزيز الغالي، ما الّذي يجعلك تبكي؟
ما هي الأشياء في هذا العالم التي كسرت قلبك؟
***************
الله المجيد، نحن نُصلّي من أجل سوريا.
إننا نطلب رحمتك.

بهذه الكلمات قَدَّم جمع من المؤمنين من مختلف الكنائس وبقلب واحد ونفس واحدة صلاتهم لأجل السلام في سوريا بمناسبة الذكرى الثالثة للحرب الدموية في بلدنا الجريح سوريا.
يا الله صانع التاريخ،
شاهدٌ على المعاناة الأُسَرية؛
نحن نصلّي من أجل الأسرة المقسّمة في سوريا،
فالأخ يحارب أخاه والأخت ترفض شقيقتها.
نحن نصلّي من أجل مَن مات حبه لجاره في مرارة العداوة.
لينغمر الخوف في الرحمة.
لتضعف الريبة بالأمل،
لتنير رؤية للسلام عقول مظلمة وقلوب مليئة بالكراهية.
نصلّي بإسم المسيح، مصدر نورنا وحبنا، آمين.

شارك في امسية الصلاة مجموعة من ابناء الله المسيحيين من سوريا والعراق وبمشاركة اصدقاء السلام في اوكلند. إجتمعنا مساء الخميس 15 آذار 2014 وفي زمن الصوم في كاتدرائية "الثالوث الأقدس Holy Trinity Cathedral" للكنيسة الإنكليكانية. وقد تم تقديم الصلوات مع الألحان الكنسية والتراتيل باللغتين العربية والإنكليزية. وتم إشعال شمعة من كل واحد من الحضور على روح كل قتيل وشهيد ومظلوم سُفِكَ دمه. 
يا روح الحكمة والنعمة، قوة الحق والدينونة؛
نصلي من أجل جميع الّلذين يعملون من أجل السلام
في الصراعات المتشابكة لسوريا اليوم.
للقادة الدوليين المُمسكين بخيط السيطرة،
للسياسيين المُمسكين بخيط القوى،
للزعماء الدينيين المُمسكين بخيط السلطة،
للمقاتلين المُمسكين بخيط التأثير،
والمواطنين المتشبثين بخيط أمل.
حقّق الوحدة من خلال النظام المتفكك للعدالة.
حقّق المصالحة من خلال الحوار الصادق.
حقّق حياة جديدة من خلال الدبلوماسية الصبورة
والوساطة الثابتة، وصُنعُ سلامٍ شجاع.
نصلي بإسم المسيح، مصدرنا للإلهام والثقة، آمين.

خرج الجموع بعدها مسَلِّمين الواحد على الآخر متبادلين خبراتهم ومشاركين بعضهم بعضًا أماني السلام للشرق الأوسط ولكل الناس بدون إستثناء كون الحرب لاتعرف دينًا ولا مذهبًا بل الشر يَحصِد كل ماهو خير. وهكذا كانت امنية الختام:
 
يا رب، إمنح للأحياء نعمةً؛ للموتى راحةً؛ لكل العالم سلامًا ووئام؛ وإلينا وإلى كل خادم مخلص
الحياة الأبدية ولتكن نعمة الله الخالق والمخلص وواهب الحياة معكم الآن ودومًا، آمين.
إذهبوا الآن لتُحِبّوا وتخدموا الرب، إذهبوا بسلام.
آمين، نذهب بإسم السيد المسيح.

****************************
تأمُّل:
صَلّيتُ مع أخوة وأخوات لأجل السلام في سوريا. صَلّيت ولم أعِرْ انتباهًا الى مَن يُصلّي معي والى جانبي....
لم أسأله "هل انت إنجيلي، كاثوليكي، بروتستانتي، علماني، أرثوذوكسي، انكيليكاني" بل كنتُ مؤمنًا انه وانها عابد لله ويصلّي معي لأجل السلام في العالم ولإيقاف الحرب.....
تم تنظيم اللقاء ولم يخطر في بالي إن كان الذي معي صح ام خطأ؟ هل يتبع هذا التعليم ام ذاك؟ هل من واجبي ان اتناقش معه او معها حول مفهومه وعقيدته؟ ...
لقد شعرتُ بحاجتي ان أعيش ايماني الذي يُغَذّيني وحياتي واشاركه مع كل من حولي بالصلاة...
لقد جلستُ بهدوءٍ، إستمعتُ الى موسيقى التراتيل، أشعلتُ شمعة معهم ترحُّمًا على ارواح مَن ماتوا في سوريا ...
لم أشعر ان الذي يجلس بجانبي قد قال كلمة يُحاول فيها ان يُشعرني باختلافي العقائدي او الكنسي معه....
لقد خرجتُ بفرح انني صلّيت الى الله الواحد القدّوس في زمن الصوم...في زمن الإضطهاد... في زمن نحتاج فيه نحن المسيحيين الى الإتحاد... بالصلاة والصوم والمثال الصالح...
يا رب، إرحمنا نحن الخطأة.
*******************************
تقرير وتأمُّل:
سنان شوكت بَوّا
اوكلند 18 آذار 2014
   
 







4
المُرَنِّم نزار فارس يُنشِد ويُسَبِّح الله
في نيوزيلندا

"هلليلويا، سبّحي يا نفسي الرب.
أُسَبِّحُ الربَّ في حياتي
وأُرَنِّمُ لإلهي ما دمتُ موجودًا"
                                 مزمور داود 146: 1

بهذه الكلمات تقدّم المرنم نزار فارس للإنشاد والتسبيح طيلة فترة وجوده في اوكلند/  نيوزيلندا للأيام من 19 لغاية 28 شباط 2014. كان البرنامج حافلاً بالرغم من تعب سفره الطويل وقدومه من بلد تغطيها الثلوج الى بلدنا في فترة الصيف إلاّ انه لم يَدّخِر جهدًا إلا وبذله للتسبيح والترنيم والتبشير وتبادُل الخبرات واللقاء مع مجاميع مختلفة. اول نشاطه كانت أمسية التراتيل التي جمعت حناجر كنائس متعددة، متّحدة الجوهر، فكان مساء الجمعة 21 شباط 2014 مساءًا روحيًا إستمر لأكثر من ساعتين شعر الجميع بوجود الروح القدس من خلال كلمات التراتيل والأداء والعزف ومشاركة خبرته الروحية وايمانه المسيحي. ونود بالذكر الى الجهد الذي بذله المنظمين مع تمارين الجوقة والعازفين لإسبوعين قبل الأمسية حيث كانوا قرابة الأربعين شاب وشابة يتدربون يوميًا تقريبًا، بعد الدوام، في احد بيوت الأخوة، وربما تسبّبوا في إزعاج الجيران، لكن الروح كان يدفعهم للتغلب على كل صعوبة ويُسَهِّل امرهم.  حضر الى جانب جمع غفير من المؤمنين كل من الأب فوزي حنا، الأب جريس آلبطرس، الأب فادي بشير خليل، خادم الإنجيل د. باسم أندريا، المرنِّم ديفيد صاموئيل.
إستمر نشاطه ليشمل المشاركة في اداء الترانيم في القدّاس الإلهي بمشاركة ابناء الرعية  يوم الأحد 23 شباط صباحًا في كنيسة مار أدّي الرسول الكلدانية ومساءًا في كنيسة سانت توماس مور. وكان له مشاركة في الإجتماع المسيحي العربي يوم الإثنين 24 شباط، ومحاضرة مساء الأربعاء 26 شباط في كنيسة مار أدي الرسول الكلدانية عن "الشباب والإيمان" وتكلّم فيها عن خبرته في هذا المجال. وكانت آخر محاضرة قد شارك بها مع الأب فادي بشير خليل بعنوان "لنُرَنِّم للرب ترنيمة جديدة". وقد أجرت معه مجلة "نجمة البحر" التي تصدرها الكنيسة الكلدانية في نيوزيلندا لقاءًا صحفيًا لعدد المجلة الذي سيصدر في حزيران المقبل وفيه حوارات شيقة وممتعة لكل قاريء.
 
تقرير:
سنان شوكت بَوّا
اوكلند 18 آذار 2014
 









5
المنبر الحر / ليلة الميلاد
« في: 13:20 29/12/2011  »
ليلة الميلاد



في هدوء ليلة الميلاد، وفي إختلاءٍ وتأمُّل، جلستُ لبضع لحظاتٍ مفكِّراً واضعاً اليد على الخَد محاولاً تذَكُّر ما فعلت وشاهدتُ في هذا اليوم العظيم الرائع الساكن الذي قبل أكثر من ألفي سنة قد شَهِدَ ولادةَ طفلٍ صغير في فراشٍ بسيط من قِش وفي منطقة بعيدة، بين والِدَين مهاجرَين بسبب ظروف المجتمع المحيط الذي حتَّمَ عليهما التجوال بين أرض وَعِرة وبوسائل نَقْلٍ هي صعبة ومُتعِبة لإمرأة حامل في شهرها التاسع.

تذَكَّرتُ أَنَّني نهضتُ صباحاً مفكِّراً بالذهاب الى قدّاس المساء، لا أذكُر إن كنتُ قد فتَحتُ كتاب الإنجيل لأقرأ فصلَ الولادة منه للعائلة أجمعين، أو إنني إستَمَعتُ الى تراتيل الميلاد. لقد كُنّا جميعاً منشغلين بتحضير "الكليچة" و"مائدة المساء" بعد القداس، بالملابس الجديدة للأولاد وهدايا البابا نويل، وربما حفلة ليلاوية نقضّيها بالمتعة والفرح في اليوم التالي.




في ظهيرة الميلاد، رنَّ الهاتف، فإذا بصديق قديم يُتَلفِن من بلدي الجريح النازف يسأل عن أخباري!! فأجبته:" الواجب أن أُتَلفِن أنا!!" سألته عن أخباره وكيف الميلاد لديهم. فأجابني بفرحٍ دامٍ وعَبْرةٍ في نفسه: "نحن بخير، نحاول ان نعيش يومَنا، أن نعيش مسيحيّتنا برغم أننا نُقتَل لأجلها".
وقال لي بأنه هاجر قبل فترة مع زوجته الحامل في شهرها التاسع الى الشمال في هذه الأجواء الشتائية محاولاً البحث عن أي مكانٍ يضع فيه رأسه. وبعد أن تبادلنا أطراف الحديث وتذَكُّر أيام زمان، طلب مني الصلاة له ولعائلته في قداس العيد: "إذكرونا كُلَّما فرحتم ورقصتم عَسى أن نعود لحياتنا نحن أيضاً، نرقص ونفرح ونُعَيِّد".
وقبل ان يُغلِق صاحبي الهاتف سألته عن حال زوجته، فأجاب: "لقد وَلدَتْ إبناً وأسميناه عَمّانوئيل ... ليبقى الله معنا".




بقلم: سنان شوكت بَوّا
ميلاد 2011
اوكلند/ نيوزيلندا


6
الإحتفال بتكريس مذبح كنيسة مار ادي الرسول الكلدانية
وتقديس مغارة العذراء مريم
والتناول الأول مع رسامة شمامسة
في اوكلند/ نيوزيلندا







بفرح ومحبة ومشاعر اخوية إحتفل الشعب المؤمن من ابناء رعية مار ادي الرسول الكلدانية في اوكلند يتقدمهّم راعي الأبرشية سيادة المطران جبرائيل كساب السامي الإحترام، راعي ابرشية الكلدان في استراليا ونيوزيلندا، يساعده ويعاونه كاهن الرعية الأب فوزي كورو حنا وضيفه الأب العزيز جريس آلبطرس (راعي كنيسة مار إلياس للروم الملكيين الكاثوليك) وللفترة من 26-31/10/2011 بمراسيم بهجة وسرور بمناسبة تكريس مذبح كنيسة مار ادي الرسول الكلدانية بعد إكمال الترميمات والتوسعات فيها وكذلك تكريس مغارة لورد. كما جرت مراسيم التناول الأول لعدد 24 طفلاً وطفلة في جنوب وشمال اوكلند مع الرسامة الشماسية الرسائلية لعدد 4 من خدّام المذبح الغيورين.




تكريس المذبح الجديد ومغارة لورد





لعيتان بَحنانوخ مقادِش مَحيانَن، ومشري بوركاثوخ بهَيِكلا لْإيقاروخ
ومَثبِتلِه بكاواه مَذبحوخ خليا، دِمزَيحوخ إلِّه پَغروخ ودِمّوخ مَريا
كان يوم الجمعة 28 تشرين الأول 2011 يوماً خاصاً ومَهيباً تم التحضير له ليكون مناسبة تليق بالجهد المبذول لترميم وتوسيع وإعادة تصميم كنيسة مار ادي الرسول (من الداخل بشكل خاص) والذي استمر لأكثر من 5 أشهر لِيَسَع المؤمنين وعوائلهم واصدقاءهم. بَدأ الإحتفال في الساعة 7 مساءاً من خارج الكنيسة وبتلاوة تراتيل الشكر والتسبيح من قِبل الجوقة والشمامسة وتوقفوا امام باب الكنيسة المُغلَق ليتقدم سيادة راعي الأبرشية مع الآباء الكهنة ليصلّي ويقص الشريط ليفتح الباب وتعلو الزغاريد والهلاهل من داخل الكنيسة إعلاناً بإفتتاح الكنيسة. تقدّم بعدها جمع الشمامسة والجوقة مع سيادة المطران والآباء الكهنة الى المذبح ليتم تقديس أركانه بالصلوات والبخور والزيت المقدّس والترانيم الروحية للتعبير عن الشكر والتسبيح لإسم الرب القدير. ثم تم فرش مذبح الرب بالفرش الجديد ليحمل علامات ومراسيم الذبيحة الإلهية بجسد ودم الفادي. أُلقيت بعدها كلمة الأب فوزي كورو حنا رحب بها بالحضور الكرام من ابناء الرعية ومن الضيوف من الكنائس الشقيقة. كما شكر كل ابناء الرعية لمساندتهم القوية لإنجاز هذا المشروع مادياً ومعنوياً، بالجهد والعطاء والوقت، بالتصاميم والإنجاز، بالصلوات والتعضيد الروحي. ألقى بعدها سيادته كلمة قصيرة أعرب فيها عن فرحه وسروره بتضامن وروحية ابناء الرعية وإلتفافهم حول كنيستهم وراعيهم وبيّن "ان الكنيسة هي ليست البناء المادي بل هي حياة ونعمة نعيشها ومنها قد نحتاج الى بناء يجمعنا لنقيم مراسيمنا وشعائرنا التي ورثناها عن اجدادنا والحفاظ على إرثنا وايضاً ان نخدم بصفاتنا وأخلاقنا المسيحية هذا البلد، نيوزيلندا، لنكون حقاً ابناء الله". وتمنى سيادته ان تكون لنا كنيسة اخرى في شمال اوكلند لرعاية ولَمْ ابناء الرعية هناك وسد حاجاتهم الروحية والإيمانية والإجتماعية. في نهاية المراسيم تُليَت كلمة سعادة سفير العراق في استراليا السيد مؤيد صالح مُهنِّئاً بهذه المناسبة قائلاً "ببالغ المودة والسرور أُقَدِّم شكري وتقديري لكل مَن ساهم في إفتتاح وتكريس المذبح للكنيسة الكلدانية في اوكلند... وأُثني بعبارات الشكر والتقدير لأهدافكم النبيلة من أجل ابناء الجالية العراقية"،" كما أُعرب عن شكري لنيافة المطران جبرائيل كساب لرعايته وحضوره المناسبة شاكراً في الوقت ذاته جهوده المباركة والتي تُعَد مدعاة فخرنا وإعتزازنا لما له من أثر في نفوس ابناءنا في المهجر" وقد وعد سعادة السفير بأن يَحِلَّ ضيفاً على ابناء الرعية في زيارته المقبلة في بداية العام القادم ليقدّم التهاني والشكر شخصياً (تلا الكلمة بالنيابة عن سعادة السفير العراقي، ممثل مكتب قناة "العراقية"  الفضائية في استراليا ونيوزيلندا، السيد حيدر العراقي الذي ساهم مشكوراً بتغطية مراسيم الإفتتاح لقناة "العراقية" الفضائية). قام بعدها المهندس نشوان بحّو بشرح التصاميم الداخلية للمذبح ورموزه، لوحة القيامة (التي رسمها الفنان ماهر حربي) في أعلى جدار المذبح والصليب في وسطه مع رموز التلاميذ الإثني عشر (بشكل دوائر موزعة على جانبي المذبح)، ايقونتي مار أدي رسول المشرق ومار توما الرسول، واماكن ماسية ثلاثة: الأولى لحفظ القربان المقدس والثانية للكتاب المقدس والثالثة للزيوت المقدسة.




خرج بعدها المؤمنون بالتسابيح الى خارج الكنيسة ليتم تقديس وقص الشريط امام مغارة مريم العذراء (مغارة لورد) حيث يقف تمثال العذراء مريم داخل مغارة محاطة بالورود واسفل قَدميها خرير ماء رمز للحياة وفي الليل تُضاء بلون أزرق رائع، لون السيدة العذراء.


التناول الأول






"أنا الخُبزُ الحَيُّ الذي نَزَلَ من السَماء مَنْ يأكُلْ من هذا الخُبزِ يَحيا إلى الابَد"
السبت 29/10/2011 صباحاً في كنيسة مار ادي الرسول الكلدانية (جنوب اوكلند) جرت مراسيم التناول الأول لعدد 15 طفلاً (8 اولاد و7 بنات) برعاية راعي الأبرشية جبرائيل كساب والأب الكاهن واهالي المتناولين حيث صدحت حناجر الأولاد بالتسابيح والترانيم والقراءات بالكلدانية والانكليزية. وقد شكر سيادته معلمات التعليم المسيحي الذي واظبوا على التعليم والتهيئة طيلة العام. تم بعدها توزيع شهادات التناول الأول والتقاط الصور.
أسماء المتناولين: آيدن زهير اسرائيل، سارة نشوان بحّو، مكسيم صلاح كاكو، آشورينا أدمون توما، فادي بهاء عطالله، دانييلاّ رافد موسيس، يوسف حبيب ايشو، أنابيلاّ جونا، مارتن وسام ابراهيم، كريستين بَنان ابراهيم، توم ليث يلدا، مارينا حكمت بهنام، داليا سيسيل، بول وبيتر عايد بولاذ.
الكادر التعليمي: سهاد بجوري، رنين بهاء عطا الله، تارا مازن شوكت، فلورنس كريم.




الأحد 30/10/2011 مساءاً في كنيسة سانت توماس مور (شمال اوكلند) جرت المراسيم لتناول 9 أطفال (5 بنات و4 أولاد) بدأ الاحتفال بترتيلة " تَعالَ بيننا أَقِـم عندنا" إذ كان القداس منظماً ومنسقاً ورائعاً بِدءاً من تعليم الأولاد للدروس الإيمانية والأناشيد والطقس الكلداني من قِبَل معلمات غيورات خلال فترة ثمانية أشهر واستمرّت المراسيم بعدها لِتُتَوّج بسر تناول القربان المُقَدّس. في الختام تم توزيع شهادات التناول الأول مع كتاب مقدس خاص ومسبحة الوردية. ولم ينسى الأولاد زيارة تمثال العذراء لنيل بركتها كأمٍ لنا جميعاً، عاد بعدها الأولاد لالتقاط الصور التذكارية مع صاحب السيادة.
أسماء المتناولين: ماجد شولجي، لورد رزق الله، سام قرياقوس، مينا ديزا، مروان شولجي، مريم حنا بدي، زين عوبي، تينا يعقوب، زينة عوبي.
الكادر التعليمي: بشرى بشوري، زينة برجوني، مها جورج.

رسامة شمامسة




"يا رب إجعَل مِنّا أداةً لسلامك"
بوضع يد سيادة المطران جبرائيل كسّاب وبمشاركة راعي الخورنة الأب فوزي كورو حنا تم تهيئة وتقديم 4 خُدّام ليقتبلوا الرسامة الشماسية "شماس رسائلي" من ابناء الرعية في شمال اوكلند مساء الأحد 30/10/2011  وفي كنيسة سانت توماس مور وهم كل من: نشوان إبراهيم، رائد شولجي، بشار رسام وجوي كوركيس. وقد كان إحتفالاً كبيراً حضره جمع غفير في مساء جمع المؤمنين وأصدقائهم بالمحبة والسرور وتمجيد إسم رب الأرباب.

لنطلب الصلاة لكل مَن عمَل ومازال يعمل في حقل الرب، بالظاهر وفي الخفية، ليقوي إيماننا وينمي فينا روح العطاء ومحبة القريب وقبول الآخر ولنكون مثالاً صالحاً لكثيرين.

لصور المناسبة يمكنكم زيارة الرابط أدناه:
https://picasaweb.google.com/109089972817667048925/oObOZE?authuser=0&authkey=Gv1sRgCLDqiqHdsNmhFg&feat=directlink


 

كتابة التقرير:
سنان شوكت بَوّا
مشرف/ موقع مار ادي الرسول
www.staddai.org.nz/arabic
19  تشرين الثاني 2011
اوكلند/ نيوزيلندا

      

7
حضرة الأب أبرم بثيو المحترم
اشكرك كثيراً على كلماتك وتهنئتك النابعة من قلب طيب ومؤمن. كنا نتمنى وبانتظار وجودك في الإحتفالية ونأمل بفرح ان نراك في مناسباتنا القادمة لنكون جميعاً جسد واحد في مسيح واحد بمحبة واحدة. نقلتُ كلماتك الى سيادة المطران الجليل والى الأب فوزي كورو. سلام الى ابناء شعبنا في ولنكتون. دمت راعياً وأباً صبور وحكيم ومُحِب.

سنان شوكت بَوّا
اوكلند 15 تموز 2011

8
حضرة الأخوة الأعزاء
الشماس اوديشو الشماس يوخنا، السيد عزيز يوسف، السيد ليث اسحق تنا المحترمين
شكراً جزيلاً على ردودكم الطيبة والمشجعة لنا وتحية الى رعاياكم في بلدانكم.

سنان شوكت بَوّا
اوكلند 15 تموز 2011

9
إحتفالية رعية مار ادي الرسول في نيوزيلندا باليوبيل الذهبي للرسامة الكهنوتية لسيادة المطران مار جبرائيل كسّاب راعي ابرشية استراليا ونيوزيلندا للكلدان




مار جبرائيل كومرا زهيا      يا بابا ميوقرا  وبنيا
بيوم دنخرانا دسياميذوخ      مزَمروخ بكو قالا خليا
بْريخا بْريخا يوبالا دْخَمشي           كول مرعيثان كَمرالوخ بريخا
إحتفل ابناء رعية مار ادي الرسول الكلدانية في نيوزيلندا للفترة من 22-27 حزيران 2011 بالذكرى الخمسين للرسامة الكهنوتية المباركة لراعي ابرشيتنا، ابرشية استراليا ونيوزيلندا للكلدان، صاحب السيادة المطران جبرائيل كسّاب من خلال حضوره بيننا وتفقده لرعيتنا ومناقشته لأمور الرعية المختلفة طيلة فترة إقامته في اوكلند، في كنيسة مار أدي الرسول. وقد تضمَّن منهاج زيارة سيادته إقامة القداديس في اماكن تواجد الرعية في ولنكتون واوكلند وهاملتون على التتابع.  وبسبب رماد البركان في تشيلي في اجواء نيوزيلندا وتأثيره على حركة الملاحة الجوية لبعض خطوط الطيران، فقد حال ذلك دون سفره الى ولنكتون يوم الخميس 23/6 والتي تبعد قرابة الساعة بالطائرة عن موقع إقامته في اوكلند.

بشينا بشينا وشلاما دْمريا      يا رعيا دعيتان دخيا
عليلي شِمّان بابن مكوبيا      شوهارَن بكاووخ دِريا
بْريخا بْريخا يوبالا دْخَمشي           كول مرعيثان كَمرالوخ بريخا

القداس الأحتفالي وحفل الإستقبال
كان من المؤمَّل ان تكون زيارة سيادته فرصة لتكريس مذبح كنيسة مار ادي الرسول في جنوب اوكلند، بعد الإنتهاء من أعمال الترميمات الجارية، ومغارة مريم العذراء إلا ان ذلك لم يحدث بسبب عدم إنتهاء الترميمات ومع ذلك فقد أقيم القداس الألهي الإحتفالي مساء يوم الجمعة 24/6/2011 في الساعة السادسة في قاعة كنيسة مار ادي الرسول حيث امتلأت الكنيسة بروح الفرح والمحبة ودفء الروح القدس بالرغم من البرد الشديد والأمطار الغزيرة. وقد حضر القداس بالإضافة الى ابناء الرعية والشمامسة وجوقة التراتيل شخصيات دينية ومدنية في مقدمتهم السفير البابوي المطران جارلس بالفو Archbishop Charles Balvo والآباء الكهنة من مطرانية اللاتين والأب جرجس البطرس راعي كنيسة مار الياس للروم الملكيين الكاثوليك والأب مايكل بيشوي راعي الكنيسة القبطية الأرثوذوكسية بالإضافة الى ممثلي منظمة كاريتاس، جريدة نيوزيلند كاثوليك، الشريف روس روبرتسون Hon Ross Robertson عضو البرلمان في مدينة مانوكاو وزوجته. وقد حيّا سيادته ابناء الرعية على حفاوة الإستقبال والتكريم وكذلك ضيوفه الحضور وعبّر بكلمات مقتضبة عن اهمية الخدمة والمصالحة وتعميق الإيمان والعائلة والعمل الصالح.
تَوجّه بعدها الجموع الى قاعة Papatoetoe Cosmopolitan Club لحضور حفل إستقبال على شرف صاحب السيادة المطران جبرائيل كَسّاب وضيوفه الكرام. وتم في الحفل إلقاء كلمة ترحيبية من قِبَل راعي الكنيسة الكلدانية في نيوزيلندا، الأب فوزي حنا كورو، وقص كعكة اليوبيل وتقديم الهدايا التذكارية من ابناء الرعية في نيوزيلندا وكذلك اخرى من الجمعية الكلدانية المتضامنة قدّمها السيد متي هرمز الهوزي عن رئيس الجمعية وثالثة من الكنيسة الأرثوذوكسية القبطية قدّمها الأب مايكل بيشوي. وشكر سيادته في تعليق على تقديم الهدايا اهمية التلاحم بين ابناء الرعية وأعمال الجمعية المدنية وكذلك التعاون المهم الذي يجمع الدم الشرقي في الآلام والصعوبات التي يواجهها الشعب المسيحي في الشرق الأوسط وخاصة شعب وادي الرافدين وشعب نهر النيل. وقد القى بعدها السيد نزار يوسف كلمة بأسم الجمعية الكلدانية المتضامنة نوّه فيها الى اهمية تواجد ابناء الرعية في المجتمع الجديد. تبعتها كلمة السيد سنان شوكت بَوّا بأسم ابناء الرعية في نيوزيلندا بيّن فيها البعض من تأريخ توافد ابناء الرعية وبدايات الكنيسة هنا. وقدّم السيد جوي كوركيس كلمة بأسم ابناء الرعية في شمال اوكلند بيّن فيها اهمية المحبة والعطاء التي علّمنا اياها سيدنا يسوع المسيح. القى بعدها سعادة السفير البابوي كلمة ارتجالية مُهنِئاً صاحب السيادة بهذه المناسبة ذاكراً بدايات لِقائه بسيادة المطران كَسّاب. وتخلّل الحفل بعض الرقصات الفولكلورية والأغاني التراثية التي أطرَبَت الجميع.

هوي بحولمانا بابن معليا      يا كومرا مبورخا دْمريا
صلوثوخ هويا سندا قويا         لكلّيه عمّا مشيحايا
بْريخا بْريخا يوبالا دْخَمشي           كول مرعيثان كَمرالوخ بريخا

 أقام سيادته مساء السبت 25/6 القداس الإحتفالي في مدينة هاملتون التي تبعد قرابة الساعتين بالسيارة الى الجنوب من اوكلند وقد رافقه عدد من الشمامسة وجوقة تراتيل مار ادي الرسول ليشاركوا مع ابناء الرعية في هاملتون هذه المناسبة الطيبة. وقد شارك بهذه المناسبة سيادة المطران دينيس براون Denis Browne مطران هاملتون للاتين.
صباح الأحد 26/6 إلتقى سيادته بابناء الرعية في كنيسة مار ادي الرسول/ جنوب اوكلند في قداس أحياه مع الأب فوزي كورو بمناسبة عيد الجسد (عيد القربان الأقدس) شكر فيها ابناء الرعية على التكريم والضيافة. شاركهم بعدها بطعام المحبة. وفي مساء الأحد أقام سيادته القداس الإلهي في كنيسة سانت توماس مور ليلتقي بأبناء الرعية في شمال اوكلند وشكرهم ايضاً على حسن الإستقبال وحثّهم على العمل الصالح والتعاون في الخدمات الروحية والإجتماعية.
نود التنويه هنا الى ان سيادته، طيلة فترة إقامته، قد زار عدداً من عوائل ابناء الرعية طالما سنح له الوقت والصحة وكانت هذه فرصة طيبة للقائه والتعرف على أحوالهم الصحية والإجتماعية.
غادر بعدها صاحب السيادة المطران جبرائيل كَسّاب ارض نيوزيلندا يوم الأثنين 27/6 مصحوباً بالسلامة عائداً الى سدني على أمل لقائه في شهر تشرين الأول القادم لرعاية حفل التناول الأول لأولاد وبنات من ابناء الرعية.

يمكن متابعة المزيد من صور المناسبة عبر الرابط التالي:
https://picasaweb.google.com/109089972817667048925/gRiAnI?authkey=Gv1sRgCPSku6Dqh8WirQE

كتابة التقرير:
سنان شوكت بَوّا
مشرف/ موقع كنيسة مار أدي الرسول للكلدان في نيوزيلندا
www.staddai.org.nz
اوكلند 5 تموز 2011



10
كنستنا الكلدانية في نيوزيلندا تابعة الى ابرشية استراليا ونيوزيلندا للكلدان (والتي تأسست في العام 2006) ويرأسها سيادة المطران جبرائيل كَسّاب الجزيل الإحترام. زيارة موظفي ومطران اوكلند للاتين هي للتعرف على طقوسنا وعاداتنا وهي وسيلة طيبة للتعرف الواحد للآخر والإنفتاح وتقبُّل أفكار وعادات وتقاليد المجتمع الشرقي.


سنان شوكت بَوّا
من رعية مار ادي الرسول
اوكلند 20/02/2011

11
صدور العدد التاسع من مجلة "نجمة البحر"  التي تصدرها خورنة مار ادي الرسول في نيوزيلندا

صدر عن الكنيسة الكلدانية في نيوزيلندا العدد التاسع من مجلة الخورنة هنا "مجلة نجمة البحر" في شهر كانون الأول 2010 وقد عبّرت صورة الغلاف الأمامي عن مجزرة شهداء الأيمان في كنيسة سيدة النجاة في بغداد، كما حملت بين طياتها لقاء شيّق للأب يوسف توما مرقس الدومنيكي وكذلك محاورة مع الأخ رشيد ورفاقه من قناة "الحياة" الفضائية بالإضافة الى مواضيع اجتماعية ودينية وثقافية ساهم بها كتّاب رفدوا المجلة بمواد مختلفة مع اخبار ونشاطات الرعية في نيوزيلندا واخبار متفرقة اخرى تهم القاريء الكريم.

وحملت الصفحات الإنكليزية بين طياتها تغطية طيبة لأعمال سينودس الأساقفة ورسائل التعزية والإسناد التي وصلتنا من مطرانية اللاتين في اوكلند والآباء الدومنيكان هنا بمناسبة حادثة سيدة النجاة.

نرجو لقرّائنا متعة القراءة ونأمل ان تحمل صفحات الأعداد القادمة مساهماتكم الكتابية وخواطركم واخباركم ونشاطاتكم ليأخذ المناسب منها طريقه لفائدة الجميع.

يمكن مطالعة العدد كاملاً عِبرَ الرابط أدناه

العـــــدد التاسع
http://www.staddai.org.nz/LinkClick.aspx?fileticket=5yXn/B2UP0I%3d&tabid=7029&language=en-NZ

موقع مار ادي الرسول في نيوزيلندا
15 شباط 2011
http://www.staddai.org.nz/Default.aspx?alias=www.staddai.org.nz/arabic


12
زيارة مطران وموظفي مطرانية اللاتين الى كنيسة مار ادي الرسول الكلدانية في نيوزيلندا
إحتفت جموع المؤمنين من رعية مار ادي الرسول الكلدانية في نيوزيلندا ظهيرة يوم الجمعة 11 شباط 2011 بالزائرين من موظفي مطرانية اللاتين في اوكلند (وعددهم ناهز على 60) وفي مقدّمتهم المطران باترِك دَن Patrick Dunn، مطران اوكلند، ومساعده المطران ديفيد والآباء الكهنة. وقد حضر الجموع قرابة الثانية عشرة والنصف ظهراً الى مركز الرعية في كنيسة مار ادّي الرسول/ جنوب اوكلند حيث كان الأب فوزي كورو، راعي الخورنة، مع مجلس الخورنة والشمامسة وجوقة التراتيل وبالتعاضد مع الجمعية الكلدانية المتضامنة قد أعدّوا برنامجاً إستقبالياً حافلاً يليق برعيتنا الفتيّة. وقد أُعجِبَ الحضور بمستوى التنسيق والتقدّم الروحي والإجتماعي والثقافي الذي تسير به رعيتنا.
 
روحياً من خلال إلتزام الرعية بالمشاركة وحضور الإحتفالات الدينية الطقسية والتعليم المسيحي واخويات الشباب ومجاميع الصلاة ودراسات الكتاب المقدّس والرياضات الروحية. إجتماعياً من خلال امسيات وسفرات إجتماعية وزيارات العوائل والمرضى والسوق الخيري وترميمات القاعة والمشاركة مع كنائس محلية في نشاطات مشتركة. ثقافياً من خلال النشرات الأسبوعية وطبع كتب الصلاة وبيع التقويات وإصدار مجلة الرعية "نجمة البحر" وإطلاق موقع الخورنة "موقع مار ادي الرسول" وكلاهما باللغتين العربية والإنكليزية.
وقد بدأ اللقاء بالصلاة الروحية وطلب بركة الروح القدس. تم بعدها إلقاء كلمة ترحيبية من قبل الأب فوزي كورو بيّن فيها نبذة عن تأسيس الرعية وانتشارهم في نيوزيلندا ومجيء الكاهن وتأسيس ابرشية مار توما الرسول للكلدان في استراليا ونيوزيلندا .

ثم ألقى السيد نزار يوسف، رئيس الجمعية الكلدانية المتضامنة، كلمة ترحيبية بالحضور بيّن فيها الدور الإيجابي الذي تقوم به الجمعية وتعاونها مع الكنيسة لجمع ابناء الرعية في نشاطات وأعمال مشتركة.

بعدها قَدّم وشرح السيد داني يعقوب كتّولا (مسؤول في اخوية الشباب وعضو مجلس الخورنة) سلايدات إيضاحية بيّن فيها تأريخ وتقاليد وعادات الكلدانيين والكنيسة الكلدانية (وقد هَيّأ العرض مشكوراً الشماس وسيم هرمز، عضو مجلس الخورنة).  

تلاه بعد ذلك الشماس بنيامين القس حيث شرح بسلايدات ايضاحية مراحل القدّاس الإلهي حسب الطقس الكلداني.

بعده قدّم المهندس نشوان بَحّو نبذة عن مراحل ترميم القاعة والتصاميم المقترحة لتطوير الكنيسة.
وقد تخلّلت التراتيل الروحية فقرات تقديم عروض السلايدات التوضيحية.

شكر بعدها سيادة المطران باترك دَن ابناء الرعية كافة لحفاوة الإستقبال والترحيب الطيب وقد كَرَّر كلمة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني "الكنيسة تتنفس برئتين: شرقية وغربية".
توجّه الحضور بعدها الى قاعة الكنيسة لتناول طعام الغداء الشرقي الذي هَيّأه ابناء الرعية وكان بعضهم يرتدي الملابس الفولكلورية وقدّموا رقصات "الخِگّة".
وقد غادر الحضور قرابة الرابعة ظهراً حاملين في نفوسهم ذكرى شعب عريق أمين يحاول المحافظة على تقاليده وعاداته بمساعدة سكان البلد المحليين ورؤسائه الدينيين.

لمشاهدة صور المناسبة يمكن الضغط على الرابط أدناه
https://picasaweb.google.com/109089972817667048925/AucklandDioceseVisitToStAddaiChurch#


موقع مار ادي الرسول
13 شباط 2011
http://www.staddai.org.nz/Default.aspx?alias=www.staddai.org.nz/arabic




13
الأخوة الأعزاء
السيد خيري خوبيار/ المانيا
السيد قيس جبرائيل شكري/ هولندا
اشكركم بالنيابة عن الأخوة الشمامسة على تهنئتكم الطيبة ونطلب دوما سلام النفوس فينا وفي عوائلنا ولبلداننا الأم والتي نعيش فيها والرحمة لأمواتنا وشهداء الأيمان المسيحي في كل مكان


سنان شوكت بَوّا
اوكلند 14 شباط 2011

14
الأخوة الأعزاء
السيد عزيز يوسف / النمسا
الشماس يوسف جبرائيل حودي / المانيا
الشماس أفرام إسكندر الهوزي / كندا

نيابة عن اخوتي الشمامسة اوجه شكري وتقديري لكلماتكم الطيبة ومشاعركم المليئة بالحب والمسامحة وادعو من الرب القدير ان يحمي كل إنسان مؤمن ومخلص لمسيحيته وان يعمل في الكنيسة والمجتمع لعيش المثال الصالح ويحب اخيه الآخر مهما كان عِرقه او طائفته او مذهبه او دينه او ايمانه لخلاص النفوس والأنسانية.
كذلك ارجو قبول تحيات الأب فوزي كورو وبركته لكم ولعوائلكم


سنان شوكت بَوّا
اوكلند 9 شباط 2011

15
الإحتفال بتذكار مار إسطيفانوس بكر الشهداء وشفيع الشمامسة في كنيسة مار ادي الرسول في نيوزيلندا

صلوثاخ واعواثاخ سَهدا اسطپانوس   تِهوي بيث گوسا لْعيتا وليَلدي
وَويوما دْمِثكلي ئيشوع پاروقَن      أپيس دعَمّاخ نيرَث مَلكوثا


إحتفل الشعب المؤمن بتذكار مار اسطيفانوس الشهيد، شفيع الشمامسة، مساء يوم السبت 29 كانون الثاني 2011 في كنيسة مار ادي الرسول الكلدانية. وقد دخل الشمامسة والأب فوزي كورو، راعي الخورنة، وخدّام المذبح من الصغار بزياح الصليب مرتلين مع الجوقة والشعب "نزيّاح السطپانوس بوخرا دْسَهدي". وقد تمت قراءة الإنجيل بلغات متعددة (السورث المحكي، الكلدانية، اليونانية، العربية، الإنكليزية، الروسية والكردية) وهو تعبير عن دور الشمامسة في نشر الكلمة بألسن متعددة. وقد بيّن الأب الكاهن دور الشمامسة في خدمة الكرازة وليس المذبح والطقس فقط وان يكونون أُمناء وأمينين على هذه الرتبة التي تعطيهم مجالاً كبيراً في خدمة شعب الله في كل مكان. وأكَّد على اهمية صفات الشماس في الإيمان والمثال الصالح والتواضع. شكر بعدها اخوته الشمامسة على عملهم وخدمتهم في الكنيسة وكذلك جوقة التراتيل الذين مع مجموعة الشمامسة يقدّمون خدمتهم بفرح وحب. إحتفى الأب الكاهن بعد القداس باخوته الشمامسة والجوقة وعوائلهم في قاعة الكنيسة بلقاء عائلي بسيط.

يمكنك زيارة الرابط ادناه لمزيد من الصور:
http://picasaweb.google.com/109089972817667048925/DeaconSDay?authkey=Gv1sRgCKSP_r--hKm9gQE#


موقع مار ادي الرسول
30 كانون الثاني 2011
http://www.staddai.org.nz/arabic[url]



16
سيدنا العزيز (ابو فادي) المطران جرجس القس موسى الطيب
اهلا وسهلا بك في ارض الواق واق وياليت ان تُعَرِّج علينا في نيوزيلندا لو سمح لك الوقت والظروف لتكرر زيارتك التي بدأتها بالأولى عام 2000 وكانت زيارة مفرحة لجميعنا. تحيتي من القلب لك يا ابانا الجليل ودامت اعمالك بالفرح والخير ونشاطك الذي لا يكل سوف يثمر في نفوس كثيرين. اطلب لك كل الصحة والعافية.

سنان شوكت بَوّا
اوكلند/ نيوزيلندا
27 تموز 2010

17
بحزن استقبلت نبأ رحيل سيادة المطران الجليل الأب اندراوس ابونا (كما تعودنا ان ندعوه) ولم يكن إلا متواضعاً ومُحِباً لجميع من حوله ، بشوشاً وعاملاً مع الشباب دوماً. اطلب من كل القلب ان تكون قد ارتحت من آلام المرض وانت الآن في احضان الأب السماوي الخالي من كل الم وصعوبة. تعزية قلبية الى كل محبّي الفقيد وخاصة من الرعيل الأول لأخوية مار يوسف شفيع العمال في نفق الشرطة والمتواجدين في انحاء العالم المختلفة. رحمتك انعم عليه يارب ونورك الدائم فليشرق عليه.

والى اللقاء في اورشليم العليا
صديقك من ايام الأخوية

سنان شوكت بَوّا
اوكلند / نيوزيلندا
27 تموز 2010

18
صدور مجلة نجمة البحر / العدد الثامن


صدر العدد الثامن من مجلة "نجمة البحر" التي تصدرها خورنة مار ادي الرسول في نيوزيلندا حيث تحمل بين طياتها مواضيع مشوقة واخبار الرعية والشباب وباللغتين العربية والأنكليزية.
وبامكانكم الأطلاع على محتويات العدد الثامن كاملاً بزيارة الرابط ادناه


http://www.spoke.net.nz/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%A9%D9%86%D8%AC%D9%85%D8%A9%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%AF8/tabid/6278/language/en-NZ/Default.aspx




اسرة تحرير المجلة

 




19
هاييتي، الزلزال، أنـا



أينَ انا؟
ما هذا الظلام المُخيف الذي يَلُفُّ المكان؟
رائحةُ التُراب والكونكريت المهدّم فوقي
لا اعرفُ اين موضع رأسي
أكادُ اختنق إلاّ مِن نسماتِ هواءٍ بسيطة
أرى ضوءاً ضبابياً ومع هذا لا أُميّز الأشياء من حولي
***********************
لماذا لا أستطيع حِراكاً إلا من حركة اصابعي
وشَفَتيّ مَكسيّةٌ بالتُراب
وعينيَّ افتحُها بصُعوبة
وجَسدي في المكان مَركونٌ لا يَهتَز ولا يتحرك
أُحاول رَفْعَ رأسي فيرتطم بشيء صَلِبْ حيثما ألتَفِتْ
اصرُخُ باعلى صوتي ولا مِن مُجيب
لماذا أنا في هذا المكان وفي هذه الحالة؟
 **********************
صباحاً تناولت طعام الفَطور على مائدةٍ وافِرة الأنواع
قَبّلتُ زوجتي وأولادي حيث سافروا الى الجانب الآخر من الجزيرة
وأمَلي بان يعودوا مُستقبِلاً اياهم بالأحضان 
كنتُ اسير في الشارع بِحريّة الإنسان المتنعّم المختال
مارستُ عملي ككل يوم والضحكات تصاعدت من حناجر زملائي
في طريق عودتي اشتريت مواداً اعيش منها لأيام واسابيع قادمة
اشتريت هديةً لأبنة اخي حيث تحتفل بعيد ميلادها في الأسبوع القادم
مَرَرت على والدتي لأراها مشغولة في صنع سلّةٍ من القصب
قبّلتها ومشيتْ
*******************
لقد تذكّرتُ ان الجدران تشققت
والأرض إهتزّت
والثُريّا المعلَّقة في السقَفِ صارت تهتزّ بشدّة
صورُ ذكرياتي على الحائط وقَعتْ وتكسّرتْ
الزجاجُ تناثر
وعندما حاولتُ النهوضَ جَرَفَني سقَفُ البيت الى الأسفل
لقد كان صوتاً مُرَوِّعاً برغم انه استمر لثوانٍ
إلا انه كان كافياً ليجعلني في هذه الظلمة
وليفصِلُني عن العالم الأعلى الذي كنت فيه قبل ساعات
*******************
آه كم انا اتألم
لاأعرف مقدار الزمن الذي مرَّ عليّ وانا على هذه الحال
لكن الظلام مازال كما هو
إلاّ ان الضوء صار أقَلُّ ضبابية لكنه خافت
اسمع اصواتاً غير مفهومة في الخارج
اصرخ بِعلوِ صوتي إلاّ انّ لا احد يسمع
أُحِسُّ بشفتي تَيبس فأُبَلِّلُها بماءٍ ضعيفٍ من انبوب قريبٍ مني يكاد ينضُب
اتلَمَّسُ حولي لأجد طعاماً آكل فلا يوجد
********************




هل سأموت على هذه الحال
بطيئاً متألماً
وحيداً
حتى انني لم اترك رسالة او وصية
لديّ الكثير من العُمْرِ لأعمل واتمتع بالحياة
لدي امنيات وطموحات لتحقيقها
فقد كنت آمل ان ابني بيتاً جديداً لعائلتي
واغيّر أثاث بيتي
أن اسافر مع عائلتي الى ما بعد البحار في عطلة المدارس القادمة
و..و..و..
وهل هذه ستكون نهايتي؟
ان اموت ببطءٍ وألمٍ
وحيداً
******************
مرّت ايامٌ لا اعرف عددها
وجسدي يهون
اسمع من بعيد اصوات البلدوزرات والمَعاوِل
اسمَعُ انهم وجدوا جاري حيّاً من بين الأنقاض
فاصرُخ بما بقي من قوة في صوتي: أنا هنا ألا تسمعون!
احفروا الى الجانب الآخر!
******************
ستكون معجزة لو وجدوني وقمت " من بين الأموات الأحياء"
سأرضى باي لقمة تعطوني اياها
سأقبل باي نوع من الماء لأسقي به عطش شفتي المتيبسة المتشققة
سألبَسُ ايَّ ملابسٍ ما دامت نظيفة
سأكره التراب والغبار وسأنظف كل ما هو امامي "ونفسي"
سأرضى بمكان معيشتي مادام يَجمَعُني بعائلتي
سأنامُ في بيتٍ بسيطٍ حتى لو لم يكن فيه جدران عظيمة
ساكتب وصيتي وستكون لعائلتي ولمن يسمع من الناس
ساكتب واقول:
عشت ورضيت بعيشتي على بساطتها وقِلّتها
 كنت سعيداً
ما دُمتُ فوق التراب.
 


ســنان شــوكت بَــوّا
     24 كانون الثاني 2010
أوكلند/ نيوزيلندا
senanzaia@yahoo.com

20
العدد السابع من مجلة نجمة البحر التي صدرت في نيوزيلندا

للاطلاع على المجلة كاملا انقر على الرابط التالي :


http://www.ankawa.com/sabah/najmet7.pdf






 

21
ها هي نجمة الشرق في اعالي السماء تُرشد المجوس الى مكان ولادة طفل السلام يسوع ابن الله ولتعلن أجواق المرتلين" المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرّة" ولتبدأ رسالة الخلاص من الولادة الفقيرة ولتنتشر في ارجاء العالم.
الأعزاء في موقع عينكاوا المحترمين
سلام ومحبة المسيح في قلوبنا جميعاً
ارسل تهنئة طيبة وتحية اليكم جميعاً بمناسبة عيد ميلاد رسول السلام الذي ارجو ان يحل وانتم بكامل الصحة والعافية والأيمان المسيحي ينور طريقنا جميعاً. ارجو ان تكون هذه المناسبة وسيلة لتصالح ومد اواصر الوئام بين افراد عوائلنا وان يكون العام 2010 عام صلاة ومحبة لنفوسنا وللعالم من حولنا. ليقويكم الرب القدير لتكملة مسيرة العطاء عبر موقعكم الطيب وان يثمر ثقافة ومحبة ومودّة بين افراد شعبنا المسيحي في كل مكان.
سـنان شـوكت بَـوّا
اوكلند 28 كانون الأول 2009

22
دعوة للمشاركة في السوق الخيري السادس/ نيوزيلندا
السبت 28/11/2009
يدعو مجلس خورنة كنيسة مار أدّي الرسول الكلدانية ابناء الرعية والأصدقاء في اوكلند للمشاركة في مهرجان السوق الخيري السادس الذي يقام في موقع الكنيسة الكائن في:

505 Great South Road, Papatoetoe, Manukau, Auckland

وذلك يوم السبت 28/11/2009 من الساعة 8 صباحاً- 1 ظهراً وسيكون ريعه هذا العام لترميم وصيانة بناية الكنيسة وملحقاتها. نرجو دعوة اصدقاءكم وضيوفكم للتمتع باجواء وطبائع شرقية طالما كانت سبباً في نجاح المهرجانات السابقة والتي يعود الفضل الكبير فيها بعد بركة الرب الى جهود ابناء الرعية والأصدقاء في العمل والتبرع المادي والمعنوي. نرجو قراءة الاعلان المرفق للتعرف على فعاليات وجوائز السوق لهذا العام.




23
التناول الأول في رعية مار أدي الرسول/ شمال اوكلند – نيوزيلندا



”أنا الخُبزُ الحَيُّ الذي نَزَلَ من السَماء.
مَنْ يأكُلْ من هذا الخُبزِ يَحيا إلى الابَد“ يوحنا 6: 51
إحتفل ابناء الرعية من خورنة مار ادّي الرسول في شمال اوكلند مساء الأحد 25 تشرين الأول 2009 بالقدّاس الأحتفالي الذي اقامه راعي الخورنة الأب فوزي كورو وعلى مذبح الرب في كنيسة سانت توماس مور بمناسبة المناولة الأولى لعدد 9 من ابنائها وبناتها، يساعده في ذلك الأب بيتر مورنان الدومينيكي وبحضور الأب جريس آلبطرس خوري رعية مار إلياس للروم الملكيين الكاثوليك وجمع غفير من الشعب والأصدقاء والضيوف.
بدأ الأحتفال بترتيلة " قد أتى اليوم الذي أعدّه القدير" إذ كان القداس منظّماً ومنسقّاً ورائعاً بِدءاً من تعليم الأولاد للدروس الأيمانية والأناشيد ومراحل الطقس الكلداني من قِبَل معلمات غيورات خلال فترة ثمانية اشهر. إستمرت المراسيم بعدها لِتُتَوّج بسر تناول القربان المقدس. في الختام تم توزيع شهادات التناول الأول مع صليب خاص وكتاب الصلوات ومسبحة الوردية. ولم ينسى الأولاد زيارة تمثال العذراء مريم لنيل بركتها كأمٍّ لنا جميعاً خاصة وان اليوم كان آخر أحد لشهر الوردية المقدّسة. عاد بعدها الأولاد لألتقاط الصور التذكارية ومن ثَم خرج الأولاد مهلّلين ومرنّمين يتبعهم ألأب الكاهن مع الشعب المؤمن الى قاعة الكنيسة لتناول لقمة المحبة المشتركة.

كتابة التقرير والصور: الأب فوزي كورو
27 تشرين الأول 2009   
 اوكلند/ نيوزيلندا   


24
مبروك احتفالكم السنوي الثاني لتاسيس جمعية تعتني بالفقراء والمعوزين والأروع انها تستمر في ظروف وبلد الأيمان والضيق والصعاب وبعطاء وفرح لا ينضب. ليبارك الرب القدير بشفاعة امنا القديسة مريم وشفاعة القديس منصور دي بول هذه المجموعة وليستمر عملكم باخوة ونشاط وتكونوا شعلة تنير ظلام كثيرين وتنير قلوب مُتعبة من الهموم. الرب معك اخي ظافر.

اخوكم
سنان شوكت بَـوّا
اوكلند / نيوزيلندا
10/10/2009

25
اخي العزيز الأب نوئيل فرمان
بفرح اتابع نشاطك الرعوي وعلاقاتك مع المحيط الشرقي والغربي على حد سواء باستخدام اللغة والتعامل اللطيف واحترام الآخرين مهما اختلفت الوانهم ومذاهبهم وهذه موهبة ونعمة من الرب يسوع ممنوحة لك. فليستخدمك ربنا القدير لتكون نوراً لآخرين.

اخوك دوماً
سنان شوكت بَـوّا
اوكلند / نيوزيلندا
10/10/2009

26
سـيادة المطران جبرائيل كسّاب يُبارِك المُناوَلة الأولى
لأطفال من كنيسة مار أدّي الرسول في اوكلند/نيوزيلندا


”أنا الخُبزُ الحَيُّ الذي نَزَلَ من السَماء.
مَنْ يأكُلْ من هذا الخُبزِ يَحيا إلى الابَد“ يوحنا 6: 51
إحتفل الشعب المؤمن وجمع غفير من الأصدقاء والضيوف بقدّاس مليء بمشاعر الفرح ونسمات الروح القدس ترفرف في فضاء الكنيسة التي برغم مساحتها الصغيرة إلا انها وَسَعت لقلوب واجساد الحضور بين جالسٍ وواقفٍ  وعيونهم شاخصة الى عدد 26 طفلاً وطفلة من كنيسة مار أدّي الرسول في جنوب اوكلند تقدّموا للتناول الأول يوم الأحد 4 تشرين الأول 2009 ببركة ورعاية صاحب السيادة المطران جبرائيل كسّاب راعي ابرشية استراليا ونيوزيلندا وبمساعدة الكاهن الغيور الأب فوزي كورو راعي الخورنة. لقد وصل سيادته في منتصف ليلة السبت/ الأحد إلاّ ان ذلك لم يُثنيه عن اقامة القدّاس الالهي من الساعة 9 صباحاً وحتى الساعة 1 ظهراً.
دخل الأطفال الى الكنيسة مُنشدين " شَبّاح لْمريا بْقُدشيه " وهم مُتّشحين بزيٍّ وقور وموحّد. وبعد تلاوة القراءات من قبل طلاب التناول ومن ثم قراءة الأنجيل، رَحّب ألأب فوزي بسيادة راعي الأبرشية وابدى بكلمة قصيرة ومقتضبة عن فرح وسرور ابناء الرعية بحضور سيادته الذي يدل على إهتمام الراعي بابنائه " وتاتي زيارتكم لتزيد من اواصر الكنيسة الواحدة بين استراليا ونيوزيلندا". ثم تفضل سيادة المطران جبرائيل كسّاب بإلقاء كلمة بالحضور ابدى فيها عن شكره لكلمات الأب فوزي وأثنى على العمل والجهد  الطيب والمثابر الذي يقوم به كاهن واحد كالأب فوزي لخدمة رعية مترامية الأطراف بين اوكلند (جنوبها وشمالها) وهاملتون وولنكتون. كما ابدى سيادته إعجابه بالتنظيم المُنَسّق والرائع بِدءاً من تعليم الأولاد للدروس الايمانية والأناشيد والطقس الكلداني من قِبَل معلمات غيورات خلال فترة عشرة اشهر، مروراً بترتيب الكنيسة وتزيينها لجعلها تليق لهكذا مناسبة سيتذكرها الأطفال والأهالي لسنين حياتهم القادمة، بالأضافة الى اصوات مجموعة الشمامسة التي صدحت مع جوقة التراتيل التي ساعدت في إضفاء جو روحي في الكنيسة الى جانب المدائح الطقسية. وبيّن سيادته في كلمته " ان الكنيسة تحتاج لكي تعمل بتعاون مشترك بين الكاهن والعلمانيين فالكنيسة بدون علمانيين كانها رَجُل برِجلٍ واحدة" ، " إهتموا بتعليم اولادكم الصلوات الطقسية وحضوركم مع اولادكم للمشاركة في القداس ومناسبات الكنيسة"، " من الضروري ان نهتم بالشباب لأنهم عِماد الكنيسة ونأمل ان يخرج منهم كهنة ورهبان وراهبات يخدمون الرعية هنا او في اي مكان آخر ويتكلمون بلغة البلد الذي يعيشون فيه ليواصلوا طريق كنيسة المشرق التي وصلت الى هذه البلاد"، " انني فَرِحٌ بالثمار الفتية التي تخرج من هذه الرعية التي برغم سنين عمرها القصير استطاعت ان يكون لها كنيسة وقاعة وبيت لسَكَن الكاهن وان تَلِم ابناء الرعية من حولها دون تفرقة وان يكون لها نشاطات متعددة".
واستمرّت المراسيم بعدها لِتُتَوّج بسر تناول القربان المُقَدّس وفي الختام تم توزيع شهادات التناول الأول مع نسخة من الانجيل المقدّس ومسبحة الوردية ولم ينسى الأولاد زيارة تمثال العذراء لنيل بركتها كأمٍ لنا جميعاً، خاصة وان اليوم كان عيد سلطانة الوردية المقدّسة، عاد بعدها الأولاد لالتقاط الصور التذكارية. ثم خرج الأولاد مهلّلين ومُرَنّمين يتبعهم الأب الكاهن وراعي الأبرشية والشعب المؤمن الى قاعة الكنيسة لتناول لقمة المحبة المشتركة. 

اسماء الأولاد المتناولين:
1) ريتا ليث عربو      2) أماندا بنيامين القس      3) رنيم صلاح كاكو   
4) ميري باسل جبرائيل      5) لارا إحسان جرجيس      6) ساندرا البرت كوركيس
7) سلفانا البرت كوركيس   8) فالنتينا قيس حنّا      9) مارتينا قيس حنّا
10) ماثيو وليد صنا      11) سايمن ثامر لاسو      12) لويس اركان لويس
13) اوليانور منير متي      14) اورنيلاّ منير متي      15) تانيا فاضل ميخا
16) ليوناردو جلال ياقو      17) مارينا مارتن بطرس   18) ماريو مارتن بطرس
19) ريفان رافي شمّاس      20) ساندرا اسماعيل سليمان   21) اوليفيا ضياء وكيلا
22) باتريشيا عصام وكيلا   23) سانترينا عصام وكيلا   24) اوديل عدنان ياكونا
25) فرح اسطيفان يوسف   26) فكتوريا نبيل يوسف

ساهم في التعليم المسيحي وتهيئة الأولاد للتناول الأول مع الأب فوزي كورو، كل من:
سـهاد بَجّـوري، رنيـن بـهاء عطالله وتـارا مـازن شـوكت.






قداس الأحد في شمال اوكلند:
أقام سيادة المطران جبرائيل كساب مع الأب فوزي كورو قدّاس الأحد مساءاً في كنيسة سانت توماس مور لأبناء الرعية المتواجدين في شمال اوكلند. وقد كانت الترانيم والأناشيد من الشمامسة والمرتلين تسبّح بمجد المسيح الواحد والكنيسة الواحدة.



صلاة مع الأخوية المريمية:
شارك سيادة المطران جبرائيل كساب ابناء الرعية في صلاة الأخوية المريمية في البيوت، وهي صلاة نصف شهرية، وذلك مساء الأثنين 5 تشرين الأول 2009 مع عائلة السيد باسم حنا بطرس بحضور اعضاء من الأخوية المريمية.


 

لقاء اعضاء مجلسي خورنة شمال وجنوب اوكلند:
التقى سيادة المطران جبرائيل كسّاب مساء الأثنين 5 تشرين الأول 2009 باعضاء مجلسي خورنة شمال وجنوب اوكلند في قاعة كنيسة مار أدّي الرسول. والقى الأب فوزي كورو في بداية اللقاء كلمة ترحيبية بالحضور ثم قدّم تقريراً موجزاً عن اعمال ومنجزات مجالس الخورنة السابقة والحالية وما تم الوصول اليه وبعض المشاريع المقترحة. قام بعدها سيادة راعي الأبرشية بإبداء اعجابه بما وصلت اليه الرعية في نيوزيلندا والأشواط الرائعة التي قطعتها قياساً مع سنين عمرها الفتي. وطلب من اعضاء هذا المجلس والمجالس القادمة " ان يُشركوا ابناء الرعية بنشاطات روحية واجتماعية لكي يَشْعُرَ الجميع بانتمائهم الى هذه الكنيسة وانهم اعضاء مهمين ولهم دورهم فيها"، " بامكانكم ان تشرفوا على أعمال الرعية ونشاطاتها وليس بالضرورة ان تقوموا بها بانفسكم بل كونوا مثالاً صالحاً للإرشاد والتثقيف بمحبة"، " لا تهتموا بكيفية جلب الموارد المالية بقدر إهتمامكم ببناء الروح ولم شمل ابناء الرعية الواحد" ، " الكاهن الناجح هو الكاهن الخادم والكاهن لا يستطيع ان يقدّم خدمته بدون إلتفاف الشعب حوله"، " نحن نحتاج الى تثقيف انفسنا وعمل دورات تثقيفية لكي نتقوّى بألأيمان الكاثوليكي الصحيح ومواجهة خطورة الطروحات ضد التعليم الكاثوليكي"، " نعم، نحتاج الى كهنة يَعِضون ويتكلمون ويشرحون مباديء العقيدة المسيحية بعمق". بعدها طلب سيادته من كل فرد من الحضور ان يسال اي سؤال بكل حرية وبدون تردد وكانت هناك بعض الأفكار عن: " كيفية مواجهة الأفكار ضد الكثلكة"، " زيادة التعليم والتثقيف وتوفير اناجيل باللغة العربية تُوَزَّع لكل عائلة"، " افتقارنا الى المُحاضِرين لكي يُغنونا بافكارهم وطروحاتهم، وسيتم عمل مكتبة لتوفير اقراص محاضرات مرئية ليتم استخدامها في الجلسات الثقافية"،" الطلب من سيادته ان يقضي فترة اطول في كل زيارة لغرض إلقاء محاضرات واللقاء بالرعية وتقريب الأواصر"،" توفير كاهن لمساعدة الأب فوزي لخدمة رعية شمال اوكلند وبيّن سيادته صعوبة ذلك برغم سعيه المتواصل لجلب كهنة لخدمة الأبرشية وطلب ان نصلّي لكي يكون لدينا كهنة من هذه البلاد".
انتهى اللقاء بفرح ومحبة على امل اللقاء بسيادته في بداية العام القادم.


اللقاء مع مطران اوكلند للاتين الكاثوليك:
التقى سيادة المطران جبرائيل كسّاب راعي الأبرشية صباح الثلاثاء 6 تشرين الأول 2009 سيادة المطران باتريك دَن Patrick Dunn مطران اوكلند وتبادل معه مشاعر الود والصداقة التي تربط الكنيستين اللاتينية والكلدانية وابدى سيادته عن شكره وامتنانه لما تبديه مطرانية اللاتين في اوكلند من دعم مادي ومعنوي بقدر تعلّق الأمر بها.

غادر سيادة المطران جبرائيل كسّاب بصحبة ضيفيه الشمامسة داود مراد وقيصر گورو، اوكلند مساء الثلاثاء 6 تشرين الأول عائداً الى مقر عمله في سدني بعد زيارة قصيرة قضّاها بين اهله وابناء رعيته في اوكلند متمنين له دوام الصحة وقوة الأيمان.





كتابة التقرير:
سـنان شـوكت بَـوّا
التصوير:
مـازن شـوكت بَـوّا / مراسيم التناول الأول في جنوب اوكلند
كاميرا الأب فوزي كورو / شمال اوكلند
باسم حنا بطرس/ صلاة الأخوية المريمية     

أوكلند 6 تشرين الأول 2009






27
الكنيسة الكلدانية في نيوزيلندا تحتفل بعيد ارتفاع الصليب المقدّس
14 ايلول 2009



"فاننا نُبَشّر بمسيحٍ مصلوب، عِثارٌ لليهود وحماقة للوثنيين، وامّا للمدعوّين، يهوداً كانوا ام وثنيين، فهو مسيح قُدرة الله وحكمة الله، لأن الحماقة من الله اكثر حكمة من الناس، والضعف من الله اوفرُ قوة من الناس"  قورنثية الأولى 1: 23-25

إحتفل ابناء الرعية المسيحيين في اوكلند بعيد لُقيا وإرتفاع الصليب المقدّس وذلك من خلال القداديس التي اقيمت سواء في مركز الرعية في جنوب اوكلند وعلى مذبح الرب في كنيسة مار ادي الرسول الكلدانية، او في شمال اوكلند في كنيسة سانت توماس مور للاتين الكاثوليك. 

   
صليواخ أملِخ بشمَيّا وصليواخ أملِخ بأرعا
وصليواخ كَلِّل أنّون لخنشي دآوديو بصليوا
كانت هذه إحدى الصلوات والتسابيح والتراتيل التي انشدتها حناجر الجمع المؤمن، الذي شارك في القدّاس للاحتفال بعيد إرتفاع الصليب المقدّس في كنيسة مار أدّي الرسول الكلدانية مع مجموعة الشمامسة وجوق التراتيل واطفال التعليم المسيجي وطلاب التهيئة للتناول الأول. وكانت الموعظة التي القاها راعي الكنيسة الأب فوزي كورو في سياق التأكيد على ان " يكون الصليب لنا ليس مجرد قطعة حلي نرتديها بل رمزاً يذكّرنا ببذل الذات والعطاء  بلا حدود حتى الموت عن خطايانا". وتم رفع الطلبات بقوة للسلام في العالم وفي بلدنا العراق خاصة والى قلوب كافة الأكليروس من بطاركة ومطارنة وكهنة وخدّام المذبح جميعاً لكي يكونوا رمزاً ومثالاً يُحتَذى بهم في المجتمعات التي يتواجدون فيها. خُتمت المراسيم بزياح الصليب مع شعلة النار.


صليب المسيح رمز الانتصار
صليب المسيح عِزٌّ وفَخار
رَنّم المرتلون اروع التراتيل الخاصة بعيد الصايب في كنيسة سانت توماس مور في كلينفيلد/ شمال اوكلند الى جانب مجموعة الشمامسة وبحضور جمع طيب من ابناء شعبنا من الكلدان والأصدقاء الذين شاركونا هذه المناسبة وحسب الطقس الكلداني بخدمة الأب فوزي كوري والشمامسة ماجد ميناس وماربين ميناس ونمير عمسو مع بشار رسّام. وكانت التراتيل الرائعةِ الكلمات والأداء، من قبل جوق التراتيل، بقيادة مها حدّاد وعزف باسل ملك.
فليُبَدّد نور صَليب المَسيـح ظُلُمات قُلُوبنا وأفكارَنا...آمين.

كتابة التقرير والصور:
سـنان شـوكت بَـوّا / كنيسة مار اي الرسول
نميـر عمسـو/ كنيسة سانت توماس مور



28
أدب / لقاء الحسناء والوحش
« في: 09:29 17/07/2009  »
لقاء الحسناء والوحش



إلتَقى بها من غير موعد، كاترين، من خلال موقف مُعَيَّن قد يُقال له "صِدفة"...
لَم يُحَدَّد للموعد مكان او زمان بشكل مُسبَق ... لكنه حَدَثَ... نقلها الى عالمَهُ، ڤِنسِنت
عالَجَها، أعطاها من عروقه ما يعطي الحياة لها... دون عِلمه بأنه سيتعلّق بها...
وستكون هي له شيئاً خاصاً ومُمَيَّزاً...
*************************
عالمَهُ السُفْلي، عالَمٌ تحت الأرض، عالَمٌ بعيدٌ عن الأنظار...
عالَمٌ مَليء بالعطاء،بذل الذات، الأخوّة، الإهتمام الإنساني الواحد بالآخر...
اُختيرَ مكانه في موقِعٍ لا يُفَكّر فيه إنسان من عالم الفوضى العُلْوي...
مكان متروك... إلتَجَأ إليه كل عابر سبيل، مُهمَل، متروك، منبوذ، مريض...
********************************
تَعَرّفَتْ إلى عالمَهِ، إليه، تَقَبّلَتهُ كما هو، شكله، طيبته، غضبه، عمله، أفكاره، قلبه...
تَقَبّلَها كما هي، شجاعتها، ضعفها، عطفَها، أحاسيسها، عقلها، قلبها...

فكان كل شيءٍ عميقٍ بينهما... شيءٌ يَستحق ان نُطلق عليه... " حُبْ "

أصبَحَ يحسُّ بها حينما يتألم وتتعرّض لخطرٍ او شِـدّة...
تَغضَب... فيشعر بجسده يلتهب...
تتعرّض الى خطر... فيهرع اليها مسرعاً...
وحينما تكون بعيدة عنه ويحتاج اليها... يهمس إليها من دواخل أعماقه...
فتنقل الغيوم والنجوم وكل ذرّة في سماء العالم العلوي صوته...
فتسمع وتستجيب لصوت المناجاة الداخلي النقي...

بالمُقابل،
هي أيضاٌ تحسُّ بهذا الشعور...تحسُّ بضعفه الذي لايظهر امام الآخرين...فتضمُّه الى صدرها...
إنّه قويٌّ وأخٌ للآخرين... إلاّ أنه يبدو أمامها بكامل صورته وبوضوح شديد...لأنه يحبها وتحبّه...
إرتاح لديها ووثق بها...تحنّنَت عليه وقبِلَتهُ كما هو...
أعطاها حناناً وقلباً لم تجده في العالم العلوي،عالم فوق الأرض.
فتشعر بضيق حينما لاتراه وتفتقده وتفرح بلقائه المتجدّد... وكانه أوّل لقاء...
***********************
حينما سافَرَتْ عبر الشاطيء الآخر... بقي قلبه متعلّقاً بها...
حينما كانت تكتب الرسالة... كان يحسُّ بوقع القلم يدقُّ في قلبه...
ولمّا داهمها الخطر، همَسَ لها بأن تنتبه... فكانت ردة فعلها منقِذةً لها من الشر...

وكانت كلمات الأغنية:
أوّل مرّة أحببتُ فيها إلى الأبد... تخلّيتُ عن كل شيء...
ودعوتُ قلبي لأن يتبعك... ولاحاجة إلى الإختفاء...
إذا كانَ الحب رواية للحمقى... سأعيش الحب معك...
طوال حياتي والى الأبد.
هناك حقيقة سأعرفها دائماً
عندما تنقسم حياتي وتتحَطّم...
فسأذهب الى حيث.......... الحُـب.

*****************************************************
قد يتذكر البعض هذا المسلسل الذي ظهر على شاشات العالم في نهاية الثمانينات، ومنه عالم بلدي الحبيب العراق، تحت إسم " الحسناء والوحشThe Beast and the Beauty ". وكانت كتابتي أعلاه من وحي كلمات ومواقف وشخصيات واعمال هذا المسلسل الذي يمكن الرجوع الى بعض محتوياته عبر الصفحة الإلكترونية www.mybatbpage.com



سـنان شـوكت بَـوّا
اوكلند/ نيوزيلندا   
تمـوز 2009

senanzaia@yahoo.com

29
المنبر الحر / النهر
« في: 13:25 07/07/2009  »
النهر
قبل أيام كنتُ مع صديق نبحث لدى العم ﮔوﮔل  Google عن صور مختلفة لخارطة عراقية تحتوي على نهري العراق الخالدين دجلة والفرات فجمعتُ منها عدّة نماذج. تأمّلت قليلاً في خارطة بلدي، وفي الأنهر خاصة، فوجدتها تنبع من بلادٍ أُخرى وتَمُرُّ في بلدي من أقصى الجبال العالية الرائعة الجمال مروراً بالسهول المستوية ذات الأشجار الباسقة ليلتقيا في النهاية في أسفل البلاد حيث اشجار النخيل الشامخة وليصبّا عند شط العرب. اثناء مرورهما في الأرض الخصبة لبلاد العراق التي كانت تدعى بلاد مابين النهرين وجدتُ، وبما لا يخفى على أي عراقي، فروعاً عديدة تنبع من النهر الأم لتُغَذي الأراضي المحيطة بها ولتزيدها حياةً وإخضراراً ولتتكوّن من حولها قرى ونواحي ومدن يتنعم بحياة ارضها وخيراتها كل الساكنين بدون إستثناء.وهكذا عاش إبن العراق في هذه البلاد على مر آلاف السنين ولم تُثنيه عن عِراقيته وإنتمائه لهذه الأرض اي غزوات اوتقسيمات او إحتلال او تدمير.



في هذه الفترة العصيبة من وقتنا الحالي نتصفّح ونقرأ الكثير، من المقالات والآراء والآراء المضادة، عبر شبكات الأنترنت عن ما يجري من تقسيم او لم شمل او ترقيع او توحيد تحت شتى الأسباب والمُسَمّيات لهذه الفئة او تلك من ابناء شعبنا التي لها تأريخ عريق في الوجود وبناء هذا البلد. ففكّرتُ بنهري بلدي العظيمين وتمنّيت ان نُصلّي جميعاً بقلب واحد، مهما كانت الإنتماءات والتسميات، لكي نضع خلافاتنا جانباً، رؤساء دينيين او مَدَنيين، ونهتم بالنهر الواحد الذي يغَذّي فروعاً صغيرة. فالأفرع ترى في النهر الكبير مثالاً للحياة والخير وستجف الأفرع إذا لم يهتم النهر بكري وبَزْلِ مَجراه الرئيسي ليصل صافياً ونظيفاً الى الأفرع التي تُغَذي شعوباً من حولها وإلاّ فإن الأفرع، وعندما تفقد "الثقة" بالنهر الأكبر، ستحاول ايجاد منابع أُخرى للتغذية، صالحة او غير صالحة، او قد تجف للأبد لتبقى وفية للنهر الأكبر. وكما نعلم بأن الدول التي ينبع منها دجلة والفرات قد بنَت سدودا وها هي تُقَنّن تدفق المياه الى النهر الكبير. ياترى هل سيبقى النهر الكبير كبيراً أم انه سيفقد "هيبته وقوته" عندما لايكون هناك مورد وحياة فيه.
لنضع خلافاتنا على جنب ولنستعمل "الديمقراطية" في مجالها الصحيح ففي فِرقتنا وضعفنا يتقوى الآخرون علينا ويفرضون شروطهم ويمررون مخططاتهم، التي لاتفيدنا، بسهولة وأمام أعيننا. لنعمل ونؤمن ونختبر قوة الصلاة الجماعية الواحدة إذا كُنّا مؤمنين بِدين واحد، أو لنعمل بقوة الخير والصالح العام إذا كنّا لا نعتقد بقوة وتأثير الأيمان الألهي في حياتنا. لندعو في كنائسنا ومجامِعنا وتجمعاتنا الى الوحدة بفعل المحبة الحقيقية ومن كل القلب وليس بترديد اللسان لتمرير سياسة وخطة تزيد من فرقتنا وتزيل أثرنا وعَراقتنا.
وليبقى دجلة والفرات نهرين يجمعان ابناء الشعب الواحد ويغذيانه بالخير والعيش بسلام.



سـنان شـوكت بَـوّا
7 تمـوز 2009
اوكلند/ نيوزيلندا
senanzaia@yahoo.com


30
المنبر الحر / في مطعم شعبي
« في: 20:09 05/07/2009  »
في مطعم شعبي
في مساء احد ايام الجمعة، دخلنا نحن الأصدقاء الثلاثة الى مطعمٍ شعبي في وسط بغداد الحبيبة، قرب ساحة النصر ،حيث قارَبَت الساعة على الثامنة، لنتناول وجبة من عشاء شعبي عراقي لذيذ .
كُنّا ثلاثة جلَسنا لنأكل
خَلْفَنا، جلس شخص، بدأ بإلقاء الطعام على الأرض بإستهتار وإطلاق عبارات وكلمات الشتام لكل مَن حولَه دون ان يَردعه أحَد
كانت تبدو عليه علامات السُكْر…..
كان عمره يربو على العشرين من السنين….
إستَمَرّ بإستهزائه وإستخفافه من عاملي المطعم ومناداتهم بعبارات بذيئة وذميمة….
تَحَمّلنا هذا المشهد بِرَويّة وصَبر وفي دواخلنا نَبْذٌ لهذا التصرف السَيّء…
إستَمر هذا الشاب في تصرّفه وألقى بعض الطعام على طاولتنا…
إنزعجنا… وطَفَح ما في داخلنا من كَبتٍ لِغَيضٍ وغضب من هذا التصرف…
فَأنّبناه على أفعاله وسوء تصرفاته داخل المطعم… وهو إستمر في مجادلتنا مترنّحاً…
قلبي عَطَفَ على هذا الشاب … إلاّ أنّ الغضب أخذ مَأخذه من نفسي…
 شَتمتَه ولعَنْتَه بصِفة الحيوان…
إستمر الشاب السِكّير في السَبِّ والشَتمِ وهو يُغادِر المكان بتثاقل…
كلمات اُخرى بَدرَت منه جَعلَتنا ننتفض من أماكِنَنا لنحاول ردعه بالوسائل "البدائية والهمجية" للردع… إلا ان العمال منعونا ثم رحل الشاب عن عيوننا وهو يتمتم بكلمات غير متناسقة…
عدنا نحن الثلاثة الى طاولتنا لنستمر بتناول الطعام برغم "إنغلاق" شهيتنا وأنْفُسنا عن الأكل…
في وقت مُتأخر من ذلك المساء وفي طريق عودتي الى المنزل إفتَكَرتُ بما حدث…
فكّرت بما فعلتُ أنا… بتصرفي.. بِرَدّة فِعلي… بطريقة تفكيري… بكلامي الجارِح…
أحقاً أنا فعلت هذا ؟
ألم أكن أنا صباح اليوم أبحث عن الطريق المثالي للمساعدة والحب… وها هي فرصة أمامي لم استغلّها…
لو كان المسيح مكاني فما كان سيفعل؟.. ألَمْ يَكُن سيفتح للشاب قلبه ويدعوه إلى مائدته…
تأسّفت جداً في تلك اللحظة أنني أُدعى مسيحي حيث لم تكن فيَّ بذرة من المسيحية.
سامحني يا رب









(تحية الى الصديقين نبيل ومؤيد حيثما كنتما)
سـنان شـوكت بَـوّا
أوكلند/ نيوزيلندا
senanzaia@yahoo.com
**********************************************************
مُنذ فترة فكّرتُ بأن أبدأ بطباعة الكتابات والخواطر والأشعار التي خطّتها اصابِعُ يدي على أوراق دفتري القهوائي اللون وقصاصات الورق الصغيرة المتناثرة فكانت كتابتي أعلاه هي الورقة الأولى في الدفتر لتأمّلٍ حدث في شهر كانون الثاني من عام 1990. قد لاتكون الكلمات مهمة لكثيرين ، خاصة في هذا الزمن- زمن الإغتراب والهجرة، إلاّ أنني سأحس بالفرح إذا كانت كتابتي، وما يليها،  قد ساعدَتْ إنسان واحد نحو الثَبات في الحُب الناصِع النَقي.


31
إقرأ العدد السادس كاملاً من مجلة "نجمة البحر"



صدر عن الكنيسة الكلدانية في نيوزيلندا العدد السادس من مجلة " نجمة البحر" في حزيران 2009 حيث كان المحتوى الأساسي للعدد هو" السنة البولسية" وحمل الغلاف الأمامي صورة إهتداء شاول (بولس) الى المسيحية الذي صار بِحَق رسولاً للأمم. وعَبّر الغلاف الخلفي عن ايقونة مار أدّي رسول المشرق الذي هو شفيع الكنيسة الكلدانية في نيوزيلندا والتي تحمل اسمه كنيستنا في اوكلند وتوجد تفاصيل دقيقة عن رسم ومعالم الأيقونة في الصفحات الداخلية للعدد.
     
 


أمّا مواضيع العدد فقد تعدّدت وتنوعت بين اللاهوتي والأجتماعي والطبي والتسلية ولقاء العدد مع اخبار الرعية في نيوزيلندا وكما تظهر في فهرسة العدد. أمّا صور نشاطات اطفالنا وشبابنا فقد كان لها حِصّة كبيرة من الصفحة الداخلية والتي تحمل اخبارهم الصفحات الأنكليزية.

نرجو لِقُرّاءنا مُتعة القراءة




32
احسنت يا زيد على هذا اللقاء الجميل والذي سطّر وتطَرّق بكلماتٍ موجزة الى حقبة مهمة من الزمن انجبت اشخاص كان لهم دور في حياة الفن العراقي حتى وان اشتعل رأسهم شيباً او ذابوا عن هذه الحياة إلا ان اعمالهم وذكرهم سيبقى الى سنين قادمة. بوركت الأيادي التي مازالت تعزف بلا كلل او ملل مع صعوبات الحياة اليومية وآلامها. ليبقى عملك يا ابو قصي طيب الذكر في فن العزف واللحن والكتابة.

سـنان شـوكت بَـوّا
1 حزيران 2009
اوكلند / نيوزيلندا

33
عَطاء لأجلِ الحُب فقط !

في بلاد الأغتراب التي وصل اليها وانتشر وتكاثر فيها الكثير من ابناء جَلدَتي، كافراد وعوائل، خلال سنين متفاوتة ولأسباب متباينة ومتعددة بينها الهجرة الأنسانية، الهجرة السياسية، هجرة الكفاءات، هجرة رؤوس الأموال واصحاب التجارة، هجرة لأجل لَمّ شمل العائلة، هجرة لأجل الدراسة، هجرة لأجل الزواج، وغيرها من انواع الهجرة التي تمّت بطرق رسمية واخرى غير رسمية والتي عانى فيها المهاجرين قبل واثناء وبعد وصولهم الى البلد المنشود، سواء باختيارنا او عَدَمِه، ما كان علينا إلاّ قبول العيش فيه ونقبله كبلد ثاني لنا والتأقلم مع المجتمع الجديد وعاداته وتقاليده ولغته ولنعيش فيه بامان واستقرار وليبقى بلدنا الأم في القلب والفكر، البلد الذي حمل ذكرياتنا ولحظات النَشء والبلوغ والحب والألم والحرب.
في البلاد التي وصل اليها اغلبنا وحيثما كان موقعها على الخارطة العالمية، اهتمت الدولة ومنظماتها ومؤسساتها الخدمية والأجتماعية في تخفيف معاناة اغلبنا من خلال محاولة تَفَهّم وضعنا السياسي والأقتصادي، حتى وإن كان بعض ما يطرحه ابناءنا هو مُغالِط للحقيقة والواقع بغاية الحصول على الحقوق التي سَنّها قانون البلد للمواطن وبشتّى الوسائل حتى الخاطيء منها وللأسف، وقد قدّموا لنا جميعاً خدمات كثيرة تحافظ بها على كرامتنا واحساسنا بالأمان وتُهَوّن علينا فراق الأهل والأحبة. ومن هذه المنظمات والمؤسسات هي المنظمات الخدمية والأجتماعية ذات العمل الطوعي المجاني التي تهتم بالعوائل التي لديها افراد ذو عَوَق جسدي او لديهم حالة مرضية معينة تستدعي مراجعتهم للمستشفى بشكل دوري ومستمر.
 
كنت محظوظاً قبل ايام بحضوري، مع عائلتي، عرض فني ترفيهي للأطفال والشباب " ذو الخاصّية الجسدية المتميزة" مع عوائلهم مدعوم من قبل احدى هذه الجهات الخدمية ووجدت ان اقل ما اقدّمه كرد لهذا العطاء هو كتابة هذه الكلمات البسيطة التي لن تفيهم حقهم.
كان الوقت صباحاً وهي عطلة نهاية الأسبوع التي فيها يستريح الناس من اسبوع عمل شاق، تراهم كباراً في السن تجاوزوا الستّين والسبعين وهم ينظّمون مواقف السيارات ويرحبّون بنا، كما يفعلون مع الآخرين، بابتسامة لاتفارق وجوههم. داخل القاعة، وهي عبارة عن قاعة رياضية، اكتضّت وامتزجت بعدد يزيد على الألف من الحضور اختلطت العوائل مع ابنائها، بعضهم على كراسي متحركة والآخر يتراكض هنا وهناك حاملاً المه ومرضه مكسيّاً تحت الملابس الملونة وتعلو وجوههم الأبتسامات البريئة للطفولة الحقيقية. مع بعض العوائل، التي لديها اولاد على الكراسي المتحركة، رأيت بعض المتطوعين لخدمتهم وقضاء حاجتهم اوّل باوّل ولأفساح وقت للأهل للتمتّع بوقت قصير بعيداً عن هموم "الصليب اليومي". بَدَأ العرض الفني الذي كان عبارة عن عروض "كروباتية" وبهلوانية. وقد اختلجت الدموع في عيوني حينما كنت اسمع قهقهات وضحكات الأولاد والبنات من كل القلب وتفاعلهم مع الحدث وشعورهم واحساسهم بما يحدث من حولهم متساوٍ تماماً مع شعور اي شخص آخر. ان وجودي بين هذا الجمع الغفير اشعرني بالأنتماء الى هذه العوائل التي لديها حالات صعبة لكنها لاتملّ من الخدمة برغم حالات الشـد النفسي والعصبي التي يمرون بها برعاية مُحبّيهم سواء على مستوى المأكل والملبس ونظافتهم وقضاء وقت خاص معهم على مدى 24 ساعة في اليوم الواحد واعطاء الدواء في الأوقات المحددة. بعد العرض الذي استمر قرابة الساعتين تمنّى لنا المنظمون ان يكون الوقت الذي قضيناه ممتعاً. طبعاً هذا العرض "العطاء" تم من خلال هِبات شركات اهلية تُخَصّص مبلغاً من مردوداتها لدعم هكذا مشاريع. الشركات قد لايكون لها اي علاقة بدين او انتماء عرقي او سياسي او طائفي بل غايتها بالنهاية ان يُسَخّر بعض المال لخدمة اجتماعية تُفرِح آخرين.
طبعاً هناك اشخاص يقومون بمفاتحة هذه الشركات الكبرى لغرض الحصول على عطاء ومنحة لجهة خَدَمية، وليس كل الجهات توافق. 
الجهات التي تستخدم المال لا تُفرّق بين لون او آخر، بين انتماء او آخر، بين دين او لا دين. يعمل بها اشخاص متطوعون مجاناً، بينهم صاحب شركة او مدَرّس او موظف او عامل، ويستقطعون وقتاً ثميناً ويلتزمون تماماً به لتقديم وقتهم وخدمتهم بابتسامة وبلا تأفّف.

فإن احببتم من يُحِبّكم فايُّ اجرٍ لكم؟ اوَليس العشارون يفعلون ذلك؟ وان سلّمتم على اخوانكم وحدهم، فاي زيادة فعلتم؟ اوليس الوثنيون يفعلون ذلك؟ فكونوا انتم كاملين، كما ان اباكم السماوي كامل.                "متى 5: 45-48"

العمل اعلاه ذكّرني بما اقرأه عن اعمال محبة نقية وصافية  لرعاية المُهمَلين والمعاقين تجري في بلدي الأم، على مثال جماعة "رجاء ونور" و"بيت عنيا" و"عمل مريم" ، وكذلك اهتمام "اخوات يسوع الصغيرات" بالعوائل المتعففة، الذين بصلاتهم وعلاقاتهم البسيطة يحصلون على دعم من هنا وهناك ويضعونه في الخدمة والعطاء. واتذكّر ايام وجودي وعملي مع اخوات يسوع الصغيرات في بداية الثمانينات وكيف ان الباب كان يُطرَق وكانت الهِبة تأتي في الوقت المناسب لسد ثغرة مالية او صحية لعائلة او فرد.




كم نحتاج، ونحن في بلاد الأغتراب والأستقرار والأكتفاء والأمان، الى التفكير والعمل للآخرين الذين لانعرفهم، في اي مكان كان، كما يفكّر الآخرين بنا. علينا ان لانجلس مستَقبلين للهِبات لائمين الماضي وكيف كنّا، ونضع حواجز لعملنا وبهذا نكون نحن "مُعاقين روحياً" وهو اسوأ بكثير من العوق الجسدي. علينا ان نطبّق ما نؤمن به من تعاليم وقِيَم سماوية لأجل الخير العام وياليت نتعلّم ان نعطي بلا مقابل لأشخاص لانعرفهم ولانضع حدود وعراقيل لعملنا. وإن كنّا لانؤمن باي تعاليم سماوية فلترشدنا قيمنا الأرضية للعمل الطيب ولخير الجماعة التي نعيش بينها. ان الخير في العالم يبدأ بالحب والعطاء للآخر بلا مقابل ونحن نرى كثيرين يتنقلون بين بلدان الفقر والحرب لكسب الخبرة الروحية وعيش اختبار الحب. يجب ان لاننتظر ان ياتينا الروح من الغرب وروح الشرق فينا مُتأصّل وجذوره عميقة فينا منذ آلاف السنين. لنتنافس في عمل الحب ولنقدّم عطاءنا الى اي جهة، خاصة في بلدنا الأم، لا تستطيع ان ترد عطاءنا إلا حبّاً وصلاة. ان نقتطع وقتاً لنخدم آخرين في مجتمعنا من حولنا ولا ندع وقتنا يضيع هدراً بلا عطاء يومي.
   
لنتقدّم الى الأمام خطوة افضل من ان نجلس نادِبين.
     


سـنان شـوكت بَـوّا   
31 أيـار 2009
اوكلند / نيوزيلندا
senanzaia@yahoo.com

34
حفل عيد الأم لنساء خورنة مار ادّي في نيوزيلندا
برعاية مجلس خورنة مار ادي الرسول في جنوب اوكلند، أُقيم حفل نسائي ساهر يوم الجمعة 9 ايار 2009 وفي قاعة كنيسة مار أدّي الرسول، بمناسبة عيد الأم Mother’s Day حيث تميّز بحضور الأمهات والبنات والنساء بالرغم من الأجواء الممطرة والباردة. وتمتّع الحضور بانغام الـDJ والمعزوفات والأغاني الشرقية والدبكات الآثورية. وقد هَنّأ الأب فوزي كورو كاهن الرعية الأمهات جميعاً بعيدهنّ متمنياً لهنّ دوام الصحة والقوة للأستمرار بتربية الأولاد والبنات تربية مسيحية صالحة.كما استمتع الحضور بفقرات الحفل من اغاني ونكات ومفاجآت وفقرة اسئلة واجوبة حيث تم تقديم هدايا للفائزات. لقد تم تخصيص مردود الحفل كتبرع للكنيسة.
نشكر جميع الذين حضروا اوساهموا باعداد وتهيئة وإحياء الحفل.
وعقبال مائة سنة الى كل " ست الحبايب"


إنعام يوسـف
اوكلند/ نيوزيلندا
18 ايار 2009

35
نفسٌ صغيرة طارت الى العلاء كعصفورٍ مُغَرّد في ليلٍ كان الشر يتصيّد فرصة ليقطع عنق الطائر وتغريده الشجي ويعتقدون انهم نجحوا في اماتة جسده إلا ان روحه ستبقى تصدح اناشيد وتراتيل عذبة اكثر روعة وستكون روحه كابوساً اليماً لقساة القلوب يذَكّرهم بالدم البريء والأثم الذي اقترفوه على مدى سنين حياتهم الأرضية.
لنطلب الرحمة والسكينة لروح الطفل البريء توني وليساعد والديه وعائلته في كل مكان على تحمّل هذا الألم ومهما قلنا من كلمات إلا انها لن تُعبّر عن مقدار ما تعانونه من صعوبة.
كما اشد على يد الأب أبرم على هذه المبادرة الطيبة واقامة القداس الألهي والرب معك ومع رعيتك المؤمنة دوماً. اذكرني وعائلتي في صلاتك.

سنان شوكي بَوّا
اوكلند / نيوزيلندا
18 ايار 2009

36
تذكار مار أدّي رسول المشرق
شفيع الخورنة الكلدانية في نيوزيلندا



مار ادّي شليحا سهذا كبّارا      قبول مِنّان أذ هونايا وزومارا
بأثرا دبيث نهرين ياما دمَردوثا      معمرا دبابل بني كَلدايوثا

بهذا التسبيح دخل الشعب المؤمن صباح الأحد 10 أيار 2009 بصحبة الشمامسة تصدَحْ اصواتهم مع اصوات جوق المرتلين ليُعلِنوا بشرى الأحتفال بتذكار مار أدّي رسول المشرق الذي صار هو شفيعاً لخورنة الكلدان في نيوزيلندا بعد سنين من العمل المُضني في لم شمل ابناء الرعية منذ العام 1995 وبِهمّة الشعب الغيور في المحافظة على ايمان وتقاليد الآباء الشهداء الأولين حيث كانت هناك جهود كبيرة، من قبل الشمامسة والعلمانيين، في توجيه الأولاد ضمن مجاميع التعليم المسيحي واخوية الشباب واقامة القداديس برعاية الكهنة اللاتين وحسب الطقس الكلداني. ومع تزايد أعداد الوافدين وحاجة الرعية الى توجيه ورعاية اكبر فقد تم تنسيب كاهن غيور هو الأب فوزي كورو للعمل الرعوي في خورتنا، التي اصبح اسمها خورنة مار ادي الرسول، حيث وصل في منتصف عام 2003 وليكون مركزه في اوكلند وخدمته لأبناء الرعية في ارجاء نيوزيلندا. وقد التفت الرعية حول كاهنها وعملوا جميعا لتذليل الصعوبات لأجلً خير الرعية وتكللت جهودنا ببركة الرب القدير بشراء ارض تحتوي على بناء جاهز لكنيسة وبيت الكاهن وقاعة، في العام 2005، لتحتوي نشاطاتنا واحتفالاتنا ولتحتضن وتخدم ابناءها من كل الأعراق والقوميات بلا تفرقة.




سلامٌ لك ياطوباوي         تلميذاً للرب يسـوع
سلامٌ ايها المختار         مملوءاً بكل الحب

كلمات الترتيلة اعلاه صدحت بها حناجر واصوات جوق التراتيل ويغذّيها كلام راعي الخورنة في الموعظة حيث اشار الى "ان انجيل اليوم هو انجيل الرسالة. والهنا يريد من كنيسته ان تعمل وتشتغل. وان لانبقى في سكون بل نتحرك ونواصل العمل والسير من اجل كلمة الله، حتى لو تبيّن العمل من دون ثمار. حتى ولو عارضَنا كثيرون وبَيّن لنا الناس ان اعمالنا هي هدر للطاقات وللوقت".






صلاة بركة ايقونة مار ادّي

تم تكليف فنان مسيحي محترف ومختص برسم الأيقونات الكنسية للشخصيات الكتابية يدعى
مايكل بيرفان Michael Pervan برسم لوحة مار ادّي مُستَلهماً روحية القديس من خلال الكتابات والأعمال التي قام بها القديس. وقد شَرح الفنان بعد القداس معاني الصورة التي قال عنها: "إن الأيقونة هي كتابة تُصَوّرهذا القديس حيث يظهر مهرولاً في الصحراء والكتاب بيده والغبار يلحقه لينقل البشرى الى بلاد مابين النهرين. الأرض التي داسها نبتت عشباً اخضر دليل عمله المثمر واللون الأزرق هما الرافدان دجلة والفرات حيث بهما تعمّذ الكثيرين باسم يسوع المسيح". وستكون هناك تفاصيل اخرى عن حياة القديس والأيقونة في عدد مجلة الخورنة القادم "نجمة البحر"/ العدد السادس الذي يصدر في نهاية حزيران.


تم بعدها الصلاة وبركة الأيقونة وزياحها وطوافها حول الكنيسة. بعد القدّاس احتفل المؤمنون بهذا التذكار في قاعة الكنيسة حيث كان هناك من المأكل والحلويات الذي تم بيعه ليكون ريعه لأغراض مشاريع تطوير وصيانة الكنيسة وملحقاتها وكان الجميع فرحاً بهذه المناسبة الطيبة.


كتابة وتصوير:
سـنان شـوكت بَـوّا
11 أيار 2009
اوكلند / نيوزيلندا
           


37
اسبـوع الآلام واحتفاليـة القيامـة في خورنة مار ادي الرسـول
 في نيوزيلنـدا
احد السعانيـن
شعبُ المسيح بهذا اليوم مسرور        جئنا نبشّركم بالفصـح والنـور



احتفل جمع المؤمنين، في كنيسة مار ادي الرسول، بهذه المناسبة بجو مهيب حيث دخل الأطفال حاملين اغصان الزيتون ومرتلين مع جمع الشمامسة وجوق المرتلين وجمع الشعب المؤمن التراتيل والأناشيد الكنسية التي تتغنّى بمناسبة دخول يسـوع الى اورشليم.
وتم في القدّاس جمع صينية ثانية للمساهمة في دعم منظمة الكاريتاس الخيرية.



اسـبوع الآلام:
تضمنت نشاطات رعية كنيسة مار ادي الرسول في الأيام الثلاثة الأولى على صلوات الرمش والقدّاس ومن ثمّ ساعة صلاة وتأمل حيث فيها كانت تُقرَأ قراءات قصيرة للتأمل مع وقفات موسيقية هادئة، يُسمح فيها للأعتراف الشخصي لدى الكاهن، تُختَم بالتأمل الشخصي للحضور. كما اختلت مجموعة الشباب، المتكونة من اكثر من 80 شابا وشابة، في اليوم الثالث في تأمل رائع واعترافات قادها اربعة كهنة وهم: الأب فوزي كورو، كاهن الرعية، والأب جريس آل بطرس راعي كنيسة مار اليـاس للروم الملكيين الكاثوليك والأب بيتـر مورنان من الرهبنة الدمينيكانية والأب فرانك بَرْد من مطرانية اللاتين، حيث كان لوجود الكاهنين الأخيرَين دعماً قوياً للأستفادة من عامل اللغة والخبرة الشبابيـة.


خميس الفصح:
عشايا خريثا مر رمزي وبلآثا       دتخروناه كباري دها بأن يوماثا
قَدِمَ خميس الفصح وغسل ارجل التلاميذ ليتأمل المؤمنون بالعشاء الأخير ليسوع مع تلاميذه حيث اشتركوا بالصلوات التي تتذكر تلك الأيام التي فيها بدأت عذابات الخيانة والألم والطريق الى الصلب. لقد غسل كاهن الرعية ارجل 12 شاباً من مجموعة الشباب. نُقِل بعدها القربان المقدس الى غرفة مجاورة لتمتليء برائحة الورود والبخور وشمعة ظلّت موقدة حيث سجد الجميع بخشوع مهيب وهاديء. تلتها سهرة الآلام مع يسوع حيث تلى جمع الشمامسة مع الكاهن والشعب المدراشا الخاصة بهذه المناسبة.



جمعة الآلام (الجمعة العظيمة):
ان يوم الجمعة العظيمة في نيوزيلندا مازال يوم عطلة لجميع الشعب حيث تغلق المحلات ابوابها (بأمر الدولة طبعاً) إلاّ المسموح لهم مثل محلات باعة الورود. وهذا يترك لأبناء الرعية فرصة تهيئة وتزيين الكنيسة لهذه المناسبة.
كشاةٍ تُساقُ للذبحِ لم تفتح فاك      كنعجةٍ صامتة إقتادوك للصلبِ هناك
في الجلجثة.....فوق الصليب


صباحاً (شمال اوكلند): تمت مراسيم جمعة الآلام مع زياح القبر في كنيسة سانت توماس مور وحضرها جمع غفير من أبناء رعيتنا.

مساءاً (جنوب اوكلند): بدأت الأستعدادات ومراسيم هذا اليوم في كنيسة مار أدي الرسول من خلال تمثيلية "الآلام" التي هيّاها ومثّلها مجموعة شباب وشابات الرعية حيث مثّلوا آلام المسيح وصلبه بطريقة مؤثّرة وواقعية لتشد الجموع الغفيرة الى هذا الحدث الجلل.
تلتها مراسيم الجمعة العظيمة بِدءاً بالمزامير والقراءات ثم الموعظة وطواف القبر حول الكنيسة.   
 



سـبت النـور والقيامــة:
ها شادي مشيحا قام من بيث ميثـي
 


مساءاً (جنوب اوكلند) كنيسة مار أدي الرسول حيث كان فيه قدّاسان:
ألأول، قداس العائلة: حيث تجلب العوائل اولادها معها للمشاركة في سبت النور ويتم استعمال اللغات الكلدانية والعربية والأنكليزية لكي يكون اكثر تقبّلاً للنشء الجديد. وتم في هذا القداس، وللمرة الأولى، عماذ شابة من اصل فيتنامي تدعى إيزابيلا لتهيئتها للزواج من شاب عراقي كلداني حيث تم تهيئتها ايمانياً وروحياً من قبل الشماس بنيامين القس وكان هو وزوجته عرّابين للمعمذة. وقد شارك الجميع هذه اللحظات بالزغاريد والتصفيق. خرج بعدها الجميع ليتناولوا حلوى العيد.


الثاني، قدّاس العيد الكبير:
     
أو گنّانا كما خليثيلا گنثوخ      دئيبا قورا وگنونا لئل منوخ
رش قورا كيتوي ناطوري      وگنونا كرووي خذريلي
ما خليثا يامريم تقريتي گنّانا
لقد صدحت حناجر المؤمنين مع الشمامسة والمرتلين بتراتيل الفرح اعلاناً لقيامة السيد المسيح من بين الأموات وقد بدأت بتمثيلية الگيّاسا المعروفة في تقاليدنا الشرقية.

 

أحد القيامـة:
صباحاً (شمال اوكلند): حيث اقيم قداس العيد في كنيسة سانت توماس مور وتم اعلان القيامة بحضور المؤمنين مع التراتيل والترانيم المنسقة والرائعة وخدمة الشمامسة الغيورين.



مساءأ (هاملتون): استقل الأب فوزي كورو سيارته ليتوجه الى مدينة هاملتون التي تبعد قرابة 200كم الى الجنوب من اوكلند حيث تم اعلان القيامة هناك لأبناء الرعية في كنيسة سانت كولومبا وبحضور جمع جيد ومخلص من المؤمنين.

ثاني يوم عيد القيامة:
صباحاً (جنوب اوكلند): حيث اقيم القداس الألهي في كنيسة مار ادي الرسول.

مساءاً (ولنگتون): بسبب بُعد مسافة هذه المدينة (عاصمة نيوزيلندا) والتي تقع الى الجنوب من اوكلند فقد طار اليها بالطائرة (مسيرة  اقل من ساعة طيران) ليقيم القداس الألهي في كنيسة هولي كروس. لقد حضر القداس اكثر من 100 مؤمن وخدمه ثلاثة شمامسة من ابناء رعيتنا. وشارك في القداس بفرح بعض الأخوة المصلين من الكنيسة الآثورية الشرقية القديمة وفي مقدمتهم الأب العزيز أپرم پثيو، راعي كنيسة مار گيورگيس، مع بعض الأخوة الشمامسـة.
في موعظته، نوّه الأب فوزي الى سلام يسوع القائم والى وحدة الكنيسة التي تستمر وتتقوى بالأيمان بنعمة المسيح وبصلوات المؤمنين حيث السلام لايتم بالكلام فقط بل بالنية والفعل الأخوي الصادق. بعدها توجه الأب فوزي الى ضيفه الأب أپرم ليبادله عناق وقبلة السلام والمحبة وفي ذات الوقت قام الحضور بتبادل العناق والسلام اعلاناً لمحبة المسيح الواسعة لكل البشر بلا تفرقة.
في نهاية القداس الأحتفالي قُدّمت البركة الفصحية للشعب المؤمن لتكون معهم وتنير قلوبهم وعوائلهم واعمالهم.



وليبارك الرب قلوبنا وايادينا لنكون اداة لسلامه في كل مكان
وكل قيـامة والعالـم بسـلام ومحـبة


كتابة التقرير:
سـنان شـوكت بَـوّا ووسـيم هـرمـز
التصوير والكاميرا:
سـنان شـوكت بَـوّا والأب فوزي كورو

14 نيسـان 2009
اوكلنـد / نيـوزيلنـدا


39
رفع الصليب على واجهة كنيسة مار ادّي الرسول في نيوزيلندا



فقد شاء الله ان يحل به الكمال كله
وبه شاء ان يصالح كل موجود
سواء في الارض وفي السموات
فهو الذي حقق السلام بدمه على الصليب
قولسي 1 :20


في هذا اليوم المبارك، السبت 28 آذار 2009، وبحضور جمع طيب من ابناء الرعية، تم رفع الصليب المقدس ووضعه على واجهة كنيسة مار ادّي الرسول، وهي اول كنيسة كلدانية في نيوزيلندا وموقعها في اوكلند. هذه الكنيسة التي تم شراءها في نيسان وتقديسها في تموز العام 2005 بهمّة وعطاء ابناء الرعية في نيوزيلندا وتخدم الكنيسة ابناء الشعب المؤمن، من كل الطوائف والأنتماءات والأعراق، بلا تفرقة.


  لقد تم وضع التصميم الهندسي للصليب من قبل شركة N & R Architecture المهندس المعماري نشوان ابلحد بحو والمهندس المعماري رياض دنخا بشخص السادة بشار رسام وممتاز شولجي وقد تبرعت مشكورة السيدة ندى صباح يوسف بتغطية تكاليف المواد والعمل. كما نود التنويه الى جهد ومثابرة مجلس خورنة مار ادي الرسول وخاصة المهندس ثامر لاسو في متابعة التصاميم واجراءات التنفيذ.




في الصورة يظهر من اليسار:
عدنان شولجي، نشوان ابلحد، بشار رسام، الأب فوزي كورو،
ندى صباح يوسف وزوجها عدنان قرياقوس.



كما تم وضع لافتة جديدة تحمل اسم الكنيسة باللغات الثلاث الكلدانية والعربية والأنكليزية وتم تصميمها وتنفيذها من قبل شركة  SPOT SINGZ بشخص المهندس ليث سمير يلدا.




يظهر في الصورة من اليمين:
ثامر لاسو، ليث سمير يلدا، سمير بحّو وبهاء يحيى عطاالله





لقد كان اليوم مشمساً ورائعاً بجو المحبة والألفة التي سادت الحضور حيث اُنشدت التراتيل من قبل الصغار والكبار اثناء رفع الصليب ونشر الحلوى والهلاهل.
شكراً لكل الجهود والأعمال التي تبني وتُنَمّي الأنسان وروحه وتقود الى تعمير البنيان المادي ليحتوي نشاطاتنا وشبابنا وامسياتنا. شكراً لكل العاملين في الخفاء والذين يعطون من وقتهم وعملهم ومواردهم لتنمية واستمرار مسيرة هذه الخورنة.

وليتمجّد إسـم الـرب عاليـاً

اترك للصور التالية ان تعبر عن لحظات العمل والفرح.

كتابة وتصوير:
سـنان شـوكت بـوّا
اوكلند/ نيوزيلندا
28 آذار 2009




40
تهنئة وتحية الى كل الأخوة والأخوات العاملين في حقل الرب الواسع لتنمية ازهاره والعناية باشجاره الفتية والمعمّرة. انها نعمة ان كبيرة ان نجتمع حول الكنيسة الواحدة وان نعمل لخدمة الأخوة في كل مكان وكل من جانبه. ونرى في الخورنة ثمار الرب في اخويات الشباب والشابات وفي مدارس  التعليم المسيحي وجوقات التراتيل ونشاطات المحاضرات الروحية والأجتماعية وامسيات الرعية الأجتماعية وغيرها من الأمور الجيدة الصغيرة التي تزيد من قوة ونشاط ابناء الرعية الواحدة في كل ارجاء نيوزيلندا. شكرا لكافة الجهود المتظافرة لخدمة الكلمة ونطلب من الرب والعذراء مريم ان يقوّي ايمان ومحبة الأب فوزي كورو للأستمرار بالنشاط والعمل بلا كلل ولكافة الأخوة والأخوات الذين يضعون من خبرتهم ووقتهم ومحبتهم لخدمة هذه الرعية الفتية. كما اشكر الأخ ياسم على نشره هذه الكلمات المنسقة.
صياماً مقبولاً وقيامة مباركة للجميع وبالصحة والأيمان دوماً.
ملاحظة:انشر صور قليلة لقداس الأحد 22 آذار 2009 الذي جرت فيه مراسيم مسحة المرضى لعدد من ابناء الرعية في كنيسة مار ادي الرسول.

سنان شوكت بَوّا
27 آذار 2009
اوكلند / نيوزيلندا

41
الأخ العزيز الأب عماد عزيز البنا
تحية ونعمة المسيح تملأ قلبك الطيب وقدرة الرب والعذراء مريم تساعدك في مشوارك في كل مكان وزمان ويسعدني ان اسمع عن نشاطاتك واعمالك التي ما زلت قوياً في عملها بلا كلل او ملل او تأفّف وبابتسامة لا تفارق وجهك برغم الآلام والصعاب التي واجهتها وتواجهها مع عوائل اهل البصرة الطيبين على مر السنين.
عزيزي مبروك عليك هذه الدرجة الأسقفية التي انت بها او بدونها ستستمر في العمل بين اخوتك بلا تمييز للعرق او الدين او الطائفة او المكانة الأجتماعية. فرحت ايضا برؤية الشباب والشابات متحلقين حولك بنشاطات الكنيسة المختلفة. لتكن بركة الرب القدير معكم هذه الأيام وكل الأيام  ودامت الكنيسة الواحدة سالمة برعايا مخلصين ورعية غيورة واعية ومتحمسة.

سنان شوكت بَـوّا
17 آذار 2009
اوكلند/ نيوزيلندا

42
أهنّيء كافة الأخوة والأخوات الذين عملوا على اتمام هذا العمل الرائع من اعمال الرحمة والمحبة التي نحتاجها في حياتنا وهي اساس رسالتنا كمسيحيين. كما اهنيء كافة الجهود الخفية التي وضعت اساسات هذا العمل وجعلته يرى النور في بلد النور برغم العتمة التي تحاول تغيير مسار ما تم بناؤه خلال قرون عديدة بالعرق والدم. وليس غريبا على كنيسة ام المعونة الدائمة ان تحتضن مثل هكذا مشروع فهي لها مواقف كبيرة في مساعدة العوائل المنكوبة بالحروب واليتامى والأرامل منذ ايام الثمانينات وبرعاية كهنة هميمين وغيورين مع شباب وشابات رائعين لا انسى اعمالهم ابداً حيث كانوا يتنافسون لعمل المحبة والمساعدة.
تهنئة خاصة جدا الى الصديق ظافر نوح على جهوده الطيبة والرب معك وليدم عملك وفرحك وابتسامتك حيثما كنت.
دام الفرح والمحبة بكل خير والى الأمام.

سـنان شـوكت بَـوّا
اوكلند/ نيوزيلندا
26 شباط 2009

43
تهنئة اوجهها لكافة الأخوة والأخوات الذين ساهموا بهذا العمل الجيد من حيث التصميم والبناء الذي اساسه تجمع المؤمنين حول كنيستهم الأم حيثماذهبوا. فالكنيسة بلا مؤمنين حقيقيين كنيسة جامدة. ان الكنيسة في استراليا ونيوزيلندا وصلت الى ما عليه الآن بجهود اناس كثيرين بداوا الخطوات الأولى قبل سنين عديدة وطويلة من الكفاح لأثبات الوجود والهوية والمحافظة ولم شمل المؤمنين حول كنيستهم الواحدة فكانت الكنيسة الأولى ثم الأبرشية وان شاء الله نكبر بالمحبة والأيمان.
فمن سبقنا بدأ البناء بالعرق والتعب ونحن نكمّل ونحافظ على ما وصلنا اليه لكي يستمر من بعدنا العمل ويعلو بناء النفوس بالمثال الصالح والعمل الطيب.لنصلّي دوماً في هذه الأيام، ايام الصوم، ان نغفر لبعضنا البعض اخطاءنا بتواضع ومحبة وان يحفظ اهلنا في العراق المتألم ويزيل عنهم غمامات الشر ويقوّيهم بالأيمان والصبر.
ودامت المحبة فوق كل اعمالنا.

سنان شوكت بَوّا
اوكلند/ نيوزيلندا
26 شباط 2009

44
مبروك للأخوة الأعزاء في مجموعة عمّاوس رياضتكم الروحية خاصة وانها تاتي في زمن صعب من تاريخ الحفاظ على الهوية والدين في بلدنا العزيز العراق. كما اهنئكم بشكل خاص على وجود الأب العزيز البير ابونا صاحب الخبرة الكبيرة والعطاء العلمي والثقافي والأدبي الكثير اطال الرب في عمرك عزيزي الفاضل. ارجو ان تنهلوا ما استطعتم من الأب البير حيث لا تدرون متى واين سوف تستخدمون هذه الخبرة الرائعة فنحن في الغربة نفتقد الى اشخاص من امثالهم وهم عملات نادرة يوجد منهم القليل في بلدنا المقدّس. وانا اذكر اول رياضة روحية لي مع الأب البير في بغداد وبالتحديد 20 تموز 1982 والتي كانت لي مفتاحاً لتجارب واختبارات روحية مازلت انهل واتعلم منها الشيء الكثير. بارك الرب والعذراء مريم خطواتكم نحو الفرح والخير وهنيئا لكم وجود الأب البير والأب (المطران) لويس ساكو ودامت ايامكم محبة وفرح.

سنان شوكت بوّا
اوكلند/ نيوزيلندا
17 شباط 2009

45
فتاة صغيرة بين الألم والأيمان*
حينما قرر الزوجان الشابّان مغادرة البلاد مع إبنهما الصغير ذي السنتين، كانا يعلمان أنَّ هذا القرار هو من الصعوبة الشديدة عليهما كون أنهما كانا يعملان بهمّة ونشاط في مجال خدمة الكنيسة والتعليم المسيحي في كنائس بغداد، وسيتركان عوائلهما وأصدقاء العمر من مختلف الأعمار ليقصدوا عالماً جديداً قد لايكون لهم خيارُ في السكن فيه إلاّ لأجل التخلُّص من حالة عدم الإستقرار والأمان التي كانوا يعيشون فيها. وهكذا كان قرار الهجرة في منتصف تسعينيات القرن الماضي حيث بعد تنقّل وعدم إستقرار وصلت العائلة واستقرّت في اقصى جنوب العالم في بلاد (الواق واق) كما اسماها يوما "ابو فادي" في همساته عندما زار البلاد.
في البلد الجديد كانت أمور الحياة اليومية تسير ببطء ولكن باستقرار وطمأنينة يوماً بعد يوم، حيث بدأ التأقلم تدريجيّاً مع عادات المجتمع ولغة التخاطب وايجاد عمل مناسب لكسب العيش ومحاولة الإنتماء إلى عائلة الكنيسة المحلية بحضور القداس والمشاركة في نشاطاتها الخدمية المختلفة.
إلاّ انّ رؤية الأحبة من الأهل والأصدقاء كانت دوما أمراً يفتقدونه.

بعد ثلاث سنوات أصبح للعائلة عضو رابع وهي فتاة صغيرة حلوة جاءت لتملأ البيت حلاوة وفرحاً، ولتُنسي الوالدين بعض هموم الدنيا والفراق. ويبدو ان الصعوبة الشديدة بترك الأهل والأصدقاء لم تكن إلاّ نُتفة صغيرة من الألم الذي ستواجهه هذه العائلة.
فبعد ولادة الفتاة بـ56 يوماً فقدت العائلة، بشكل مفاجيء أذهل الجميع، عموداً مهماً من أعمدتها وهو "الوالدة " حيث رحلَتْ بعمر الشباب تاركة الأب مع الولَدين لا حول له ولا قوة. فحالَ البيت ظلاما إلاّ من صراخ بنتٍ تبحث عن ثديٍ يرضعها وولد صامت ساكن لايسأل وعيونه تبحث في أرجاء البيت الصغير وأب يحاول ربط جأشه أمام الأولاد ليكمل الطريق الذي وجد نفسه فيه وحيداً على غفلة من الزمن، وفي رأسه العشرات من الأسئلة:
لماذا حدث لي هذا؟
ما الذنب الذي إقترفَتْه عائلتي تجاه الآخرين؟
ألم نكن ملتزمين بواجباتنا تجاه الله وتجاه القريب؟
الم تكن مخافة الله تقف أمامنا وتمنعنا من فعل الخطأ والخطيئة؟
نحن كبشر كنا نقع في أخطاء لكننا نحاول في ذات الوقت إصلاح ذواتنا من الشر، وغيرُنا يعمل الأخطاء بل يستمر على فعلها ولا يصيبه أي مكروه بل حتى ان حياته الإجتماعية والمادية أفضل منا؟
أين هي عدالتك يارب؟ أين هي ثمرة أعمالنا الحسنة التي قَدّمناها سابقا في الكنائس والأخويات؟ أهوَ قضاء وقدر أم هي مشيئتك يارب؟ هل تريد الشر وهل الموت شر؟ كل هذه وغيرها كثير من الأسئلة التي حاول الزوج خلال السنين القادمة أن يجد إجابات لبعضها ويختبر حياة ومرارة الألم الشديدة التي لم يتمنَّاها لأحد!.

استمرت الأيام والشهور والسنون تتوالى، وكان لمساعدة بعض العوائل المحيطة بالعائلة المنكوبة، ومع قدوم والدَي الزوج، الأبَوين الكهلين، الفضل الكبير في تربية وتمشية أمور العائلة الصغيرة بالدموع الدفينة والحبيسة الساخنة وإمارات الفرح برؤية الصغيرة تكبر بالقامة والفكر مع أخيها. ومع تقدم العمر بالجدّين، الذين ما إنفكّا يبذلان الجُهد في التربية والحب لتعويض البعض من حرمان الأم، فان تفكير الوالد لم يستوعب فكرة إمراة بديلة تعوّض فراق أُمّ أولاده. لكن التدهور البطيء في الحالة الصحية للوالدين والتفكير بأن تقبّل وجود زوجة الأب للأولاد عندما يكبرون تكون أصعب مما هي عليه وهم صغار. إضافة إلى مخاوفه من أنْ لا تعاملهم المرأة الجديدة بأسلوب الحنين والطيب. كل تلك الأفكار جعلته يفكر جديا بأمر الآخرين قبل نفسه في نزاعٍ بين ذكريات الماضي الذي لن يعود والحاضر المؤلم الذي يجب يعيشه لأجل آخرين.
بعد ست سنوات، وبعد صراع طويل واحداث جانبية كثيرة قَبِل الأب بفكرة فتح حوار ونقاش مع إحدى الفتيات في بلد آخر حيث تكلّمَت مع الأولاد عبر الهاتف وكان شعورهم إيجابياً؛ فكان الإتفاق وتم التكليل بعدها. وهكذا بدأت أمور الحياة تأخذ سلاستها ومجراها الطبيعي تدريجياً. وكانت فرحة الأب كبيرة بعد حين عندما سمع الأولاد ينادون زوجة أبيهما بـ"ماما" ودون تكلُّف؛ فقد كانت هذه الكلمة مفقودة من البيت منذ سنين، ويشعر بالإطمئنان أكثر عندما يرى الأولاد يلجأون إلى "أمّهم" الجديدة ليطلبوا منها بحرية ما يريدون ولتحفظ لهما أسرارهما. كان الأب يشعر بيد الله تعمل لإعادة الفرحة لهذه العائلة وأن الله يسمح بالتجربة ولا يفرح بالموت. بل قد يكون الموت أحياناً خلاصاً. كما حدث للمرحومة والدتهما حينما سأل الأب ليلة رحيلها في تأمُّل وصلاة عن سرعة الرحيل، إذ لم يكن هناك وقت لكاهن كي يصلِّي عليها.
فجاءه جوابها :" لم أكن أحتاج إلى كاهن ليصلّي عليّ، لأن يسوع بنفسه كان كاهني وهو جاء ليأخذني لأن حالتي كانت صعبة جداً وكان الرحيل أفضل من البقاء".

وهكذا عادت العائلة تمارس حياتها، إلاّ أن التجارب لم تفارقها وكأنها حالات إختبار يُواجِهون به إختبار إيمانهم وعلاقتهم مع الله ومع بعضهم البعض. وربَّما إختبار لكي يهتزّوا، فإمّا يقوَون او يسقطون.
فبعد بلوغ الأبنة سن التاسعة أصابتها نوبات من الألم لفترة من الزمن إضطرّتها لدخول المستشفى ولم تُشخّص الفحوصات الطبية بدقَّة حالتها إلاّ وهي في المستشفى عندما أصابتها نوبة ألمٍ شديدة جعلتها تدخل في غيبوبة فأُدخِلت غرفة العناية المركزة وهي بين الحياة والموت حيث لا حراك فيها، وأجهزة عديدة مربوطة بأجزاء جسدها النحيل ونَفَسٍ بطيء يصعد بصدرها النحيل الشاحب، الذي تبدو عظام القفص الصدري واضحة وبارزة، ليكون علامة بقائهاعلى قيد الحياة.
في تلك الليلة كان الأب في غمّ شديد وكان في صلاة واستغاثة؛ فجاءه صوت متألِّم يحمل أنين ذو غصّة وحسرة يقول له:"إننا سنأخذها لأنَّ حالتها صعبة"! حفظ الأب هذا الأمر في قلبه على مضَض، لكنَّه عزم على مواصلة الصلوات يومياً وكان كل من يعرفه في الكنائس والبيوت في داخل البلد وخارجه يرفعون الصلوات ويذرفون الدموع ويشعلون الشموع لسلامة الفتاة وعائلتها لكي تعبر عنها وعن الأسرة هذه الغمامة.



الأطباء لايعرفون كيف ومتى وما إذا كانت ستفوق من الغيبوبة. حاولوا التكلم معها لتَحَسُّس استجابتها فلم تستجب لهم. وكان لاحقا أنْ وضع الأب أصابع ابنته
الهزيلة الضعيفة الباردة على أصابعه ونادى اسمها بصوت نابع من اعماق حزينة ومتأملة: إستجابت الطفلة بلمسة خفيفة من يدها المتعَبة كانت كافية لأن يشعُر الكادر الطبّي بالأمل من الإفاقة من الغيبوبة، خاصَةً وأنها بعد ساعات رمشت بعينها مستجيبة لنداء أبيها.
وخلال أربعة أيام عادت الطفلة إلى الوعي. وكان التشخيص انها تحتاج الى زراعة عضو بشري بالسرعة الممكنة. وتم ذلك بعد اسبوعين، وكان يجب مراقبة حالتها ومنعها من المضاعفات خلال الأيام العشرة الأولى.

وُضعَت فعلا تحت المراقبة المستمرة، وفي اليوم السابع بعد الزرع أصابتها نوبة من "رفض الجسم للعضو الجديد" جعلها تعود إلى صالة العناية المركزة. وبعد الكشف والمتابعة قرر الأطباء أن العضو الجديد لم يعد صالحاً بسبب ضعف تدفق الدم اليه وانها تحتاج الى إعادة زرع جديدة! انذهل الجميع لصاعقة الخبر حيث الأمور كانت مشَجّعة وايجابية حتى الجَرّاح نفسه كانت متفائلاً جدّا. ًوعندما سأل الأب عن السقف الزمني لحياة إبنته أجاب الجرَّاح المختص:" من ساعات إلى عشرة أيام ويجب خلالها ان نجد البديل المناسب وأن تكون هي بصحة مناسبة".
هنا عاد الأب وحيداً الى غرفة الإنتظار والساعة كانت نحو الخامسة صباحا، وشرع بالصلاة حيث كان اليوم هو الأخير من الشهر المريمي وبداية شهر قلب يسوع الأقدس. كان مغموماً والألم يعتصر قلبه ويقطر دماً ودمع، رافعاً صراخه إلى الأم القديسة مريم. وفي لحظة الريح العاصفة في الليل الحالك الظلمة جاءه صوت لطيف هاديء كأنه نسمة ربيعية عذبة لتسكّن قلبه المعتصر، يقول:
" لقد استمعنا إلى كل الصلوات والأدعية والى إلحاحاتكم وسنترك البنت اليكم".

هنا إستذكرالأب حادثة إلحاح المرأة مع القاضي الظالم المذكورة في الإنجيل المقدس، وحفظ الأمر في سِرّه.

وهكذا كان يجري على الفتاة الصغيرة فحص شعاعي للعضو المزروع عدة مرات في اليوم الواحد دون اي تغيير للحالة الصحية: اي مايزال العضو يحتضر


 في جسدها الضئيل والأسلاك وأنابيب الدواء مزروعة في كل مكان لأبقائها صامدة وحيّة.
في صباح اليوم الثالث، وبينما كان موظف الأشعة يفحص، رأى الأب على وجهه علامة إستغراب ودهشة. ثم أعاد الفحص ثانية وكانت نفس العلامات بادية بانذهال فخرج الموظف من الغرفة مسرعاً وعاد ومعه الجرّاح وكان الأب يبتسم في داخله بهدوء، منتظراً هذه اللحظة: عاد الجراح لاحقا وعلامات استفهام كثيرة على وجهه وقال: " لا أعلم كيف، لكن العضو المزروع عاد للعمل ثانيةً وليس لدي تفسير طبي لذلك".
وهكذا استمرت الأمور بالإيجاب تدريجياً وخرجت الفتاة الصغيرة بعد أن قضَت 77 يوماً في المستشفى ونوبات الألم الشديدة الذي عانت منه قد توارت بشكل كبير الى حد التلاشي إلا من آلام موقع العمليات الذي ياخذ وقتاً للشفاء التام.
عادت الفتاة إلى البيت لتجد الجميع بانتظارها ولتستمر رعاية أمِّها لها بحنان ودفء وبلا تأفّف أو تذمُّر. مما زاد الأب احتراماً لموقفها هذا ورعايتها لها مع بقيَّة أفراد الأسرة.
 

هكذا تكتشف العائلة،
أنّ قوة الروح القدس، تدعونا إلى إكتشافها والإستسلام إلى مشيئة الله، والإستمرار بالصلاة والعطاء. لنضع ذاتنا بيد الله فنكون شهوداً لعمله على الأرض حتى وإن شعرنا بأنه غافل عنا أو بعيد؛ لأننا بالحقيقة قد نكون نحن البعيدين عنه.


سـنان شـوكت بَـوّا
اوكلند/نيوزيلندا
كتبت في 14 تموز 2008                                               
senanzaia@yahoo.com

 * نُشِرت بصيغة مشابهة في مجلة "الفكر المسيحي" العراقية الغَرّاء في عددها 439-440 الصادر في تشرين الثاني-كانون الأول 2008 تحت عنوان
 "خبرة مهجرية: بين غيوم الألم قد يشرق الأيمان".

46
[/font][/font][/font][/font][/font][/size]ليبارك الرب القدير يسوع عملك ايتها الأخت فرح وليخرج من يديك عملاً يدخل الفرحة على قلوب كثيرين وانت ستكونين فخراً لأمتنا المسيحية فعملك المجبول بالحب والعطاء حتما سيثمر ثمراً كثيرا. وكما قال رب الأرباب: "لاتخف، آمن فحسب" فانت ستسيرين بالدرب مستنيرة بنور المسيح ومُنيرة لآخرين. لتحفظك امنا العذراء مريم من كل سوء.
دمت سالمة النفس والجسد حيثما تكونين.

سـنان شـوكت بَـوّا
اوكلند 29 كانون الثاني 2009

47
عيد الشمامسة في كنيسة مار ادّي الرسول في نيوزيلندا



تحتفل الكنيسة الكلدانية كل عام بتذكار استشهاد مار اسطيفانوس اوّل شهيد في المسيحية حيث صادف هذا العام في يوم الجمعة 23 كانون الثاني 2009 وقد احتفلت به رعيتنا هنا من خلال قدّاس أُقيم بهذه المناسبة رعاه الأب فوزي كورو بمشاركة الشمامسة من انحاء اوكلند مع جوق المرتّلين والشعب المؤمن الذي حضر وشارك بهذه المناسبة.





بدأ القدّاس بزياح الصليب وتمت قراءة الأنجيل من قبل الكاهن والشمامسة بلغات مختلفة: الكلدانية، العربية، اليونانية، الألمانية، الأنكليزية، الروسية والماوريّة (لغة اهل البلد الأصليين في نيوزيلندا). وتم التركيز في الموعظة على اهمية العمل الرسولي والعطاء الى حد بذل الذات وليس بالكلام فقط وكيف ان المسيح يستعمل مواهبه لأجل خلاص النفوس ويحوّلها الى نفوس تخدم الكلمة كما حدث مع بولس الذي شَهِد رجم اسطيفانوس الى حد الموت. كذلك تم التنويه الى اختيار الرسل الأثني عشر لرجالٍ من بينهم يقومون بخدمة الجماعة لكي يواظب الرسل على الصلاة وخدمة كلمة الله وكان اسطيفانوس من بين الرجال السبعة الذين تم اختيارهم لقوة امتلائه من الأيمان والروح القدس.  


بعد القداس دعا الأب فوزي كورو الحضور للأجتماع في قاعة الكنيسة لتبادل التهاني وتناول لقمة المحبة مع بعض عوائل وشباب من ابناء الرعية.

"رَبِّ لا تحسب عليهم هذه الخطيئة"
 كلمات مار اسطيفانوس الأخيرة فبل استشهاده

   كتابة وتصوير:
سـنان شـوكت بَــوّا
اوكلند 27 كانون الثاني 2009



48
عزيزي الصديق الأب نوئيل فرمان المحترم
ليبارك الرب يسوع وامه العذراء مريم نشاطك وعطاءك الجديد وكل نشاطاتك القادمة لتكون شعلة مضيئة لاتنطفيء.
دمتم بمحبة وايمان دائمين.

سـنان شـوكت بَــوّا
26/01/2009
اوكلند / نيوزيلندا

49
سفرة لعوائل رعيّة مار ادّي الرسول في نيوزيلندا

تمتّع عدد من عوائل رعية مار ادّي الرسول الكلدانية في اوكلند بالجو الصيفي الرائع وبنسمات الهواء الطلق الطيبة حيث خرج جمعٌ منهم بعد قدّاس الأحد 25 كانون الثاني 2009 الى حدائق One Tree Hill  الخضراء حيث جلب الحضور طعام الغداء ليشاركوا بعضهم البعض بجلسات المرح وتبادل الأخبار. وكانت الأحاديث تتنوع بين اخبار الجماعة وانواع وصفات الطعام وتبادل الأخبار الثقافية والسياسية والأقتصادية ... الخ. اما الألعاب فقد تنوّعت بين كرة القدم والطائرة والطاولي والدومنة وسباق الجري للنساء ورمي الكرة وغيرها من الالعاب المتفرقة. لقد تمتع جمع الحضور بجو عائلي متوحدين بنعمة الكنيسة التي تجمع ابناءها من كل حدب وصوب تحت كلمة المحبة.
اترك للصور فرصة التعبير عن ساعات الفرح ودمتم بسلام المسيح.

كتابة وتصوير:
سـنان شـوكت بَــوّا
رعية مار ادي الرسول الكلدانية
اوكلند 25 كانون الثاني 2009   




50
(إقرأ العدد الخامس كاملاً من مجلة " نجمة البحر" )
  العدد الخامس من مجلة "نجمة البحر" التي تصدرها رعية مار ادّي الرسول في نيوزيلندا وتحمل اخبار الرعية هنا.
 المجلة على اربعة اجزاء:
الأول: صفحة الغلاف الخارجي
الثاني: صفحة الغلاف الداخلي (الفهرست)
الثالث: الصفحات العربية
الرابع: الصفحات الانكليزية






 




51
بفرح قرأت خبر تكريس مذبح كنيسة مار أفرام في اسكلستونا
وزادني فرحاً رؤية وجوه متعددة ومن طوائف والوان وفرحت بهذه المناسبة التي تأتي في اسبوع الصلاة لوحدة الكنيسة في العالم
فرحت بقراءتي اسماء لأشخاص عملوا لوضع اللبنات الأساسية لهذه الكنيسة الفتية
فرحت لرؤية تصميم الصليب الرائع الذي صورة المسيح الفادي هو اساس عملنا وكأن نهايات الصليب عبارة عن جناحي طير عظيم يلم ابناءه ويحتضنهم
فرحت بعملك ايها الأب الجليل بول ربّان وهنيئاً لرعيتك بك وبعلمك وعملك الهاديء الذي يحترم ويعطي لكل من حوله اهميته بحرية ومحبة
فرحت بعمل الأخوة في الكنيسة ومبروك عليكم جميعا ما نويتم فعله لأجل نفوسكم ونفوس اخوة آخرين من حولكم وإن شاء الله نسمع اخباركم واعمالكم ونشاطاتكم بكل الخير والفرح


سـنان شـوكت بَــوّا
من رعية مار أدّي الرسول الكلدانية
اوكلند / نيوزيلندا
20/01/2009

52
اسبوع الصلاة لوحدة مَنْ؟
كل عام تدعو الكنيسة الكاثوليكية كل المؤمنين اتباعها من رعاة كنيسة من بطاركة ومطارنة وكهنة وكافة الطبقات الدينية مع الشعب المسيحي، ملتزمين ام غير ملتزمين، الى اسبوع صلاة وتامل لأجل وحدة الكنيسة الجامعة في كل مكان للفترة من 18-25 كانون الثاني ونرى الكنائس والمؤسسات الكنسية تدعو الى مجاميع صلاة لرفعها بحرارة وصدق هدفها غاية تحقيق الوحدة بين افراد الشعب المسيحي الواحد واخوته من الكنائس الأخرى التي جميعها تنصهر في جسد المسيح الواحد.



وانا جالس في قداس الأحد قرأت في نشرة الأحد صلاة لأجل وحدة الكنيسة وفي مقدمتها مثل الأنجيل:
"ليكونوا باجمعهم واحداً..كما انك انت ايها الآب فيَّ وانا فيك.. ليكونوا هم ايضاً واحدا فينا... حتى يؤمن العالم انك ارسلتني" يوحنا 17: 21.
سرحتُ بمخيلتي بعض الشيء بهذه الكلمات وتفكّرت مع نفسي بمايلي:
   ان الرعايا في كل مكان تحتاج ان ترى وتشعر ان الكنيسة متحدة بشخص كهنتها مع بعضهم البعض وان يكونوا علامة محبة تضيء حيثما ذهبوا ولا يكونوا فقط مردّدين لكلمات حفظوها عبر سنين خدمتهم، قصيرة كانت أم طويلة، او يُهَيّئون مواعظ إنشائية، قد يُلَملموها من هنا وهناك، فقط لملء فراغ الموعظة وقد تؤثر في المؤمنين ايجابا ولاتغيّر شيئاً في الكاهن نفسه!

   ابناء الرعية، وخاصة في المهجر، يفرحون برؤية مطران رعيتهم وكهنته يعيشون على مثال المسيح ببذل ذاتٍ وتقبّل الآخر والأصغاء لبعضهم البعض ونبذ الخلاف الشخصي والتسامح والعطاء الثقافي والروحي، وهذا ما يقرأونه في اناجيل الأحد ويعظون به رعاياهم في كل مكان يكونون حاضرين فيه، وبهذا يعطون مثالاً صالحاً لنا. وقد ذكرتُ "ابناء الرعية في المهجر" لأن الخليط هنا من كل صوب وحدب ومن مختلف المستويات ومنهم المثقفين حتى اكثر من "بعض الكهنة" الذين صاروا يخدمون رعايا المهجر لسبب او لآخر وفي احيان كثيرة لا تكون ثقافتهم الروحية والأجتماعية هي السبب لنقلهم خارج البلد الأم. المهم ان الشعب في المهجر هو "مفتوح العينين بشدة" ولا نستطيع المحافظة على علاقته بالكنيسة الا باحترام رايه ومشاركته باعمال الكنيسة المتعددة، خاصة الروحية والأيمانية والثقافية، وان يكون الرعاة متّحدين مع بعضهم وقريبين من ابناء رعيتهم ولا يحسبونهم "قليلي القيمة والأهمية" لكي لانراهم ينجذبون الى كنائس اخرى!

   العالم يجتمع امامك في عالم الأنترنت وبامكان كل واحد منّا ان يزور المئات من المواقع ليرى نشاطات كبيرة جداً ورائعة تجمع ابناء الرعية الواحدة وهناك مَن يجمع اكثر من كنيسة نحو عمل رياضة روحية او مهرجان ثقافي او اجتماعي او مهرجان تراتيل او معرض كتاب وصور وغيره من النشاطات "الوحدوية". بالمقابل ارى، وخاصة بالمهجر، كثرة التعددية تجاه الطائفة والقرية، والتي تؤيدها وتموّلها الدول التي نهاجر اليها بحجة المحافظة على تقاليد وتراث البلد القادمين منه، وبالتالي يصبح البلد القادمين منه قريتنا وبلدتنا ونحاول ان نجمع ابناء قريتنا فقط ونُعَظّم تراث تلك القرية او البلدة، وهو شيء جيد، لكن ليس على حساب زيادة الفرقة بيني وبين اخي الآخر وأحسَبُ بلدتي فوق الجميع وانتقادها هو "الكفر" بعينه! بالمناسبة، ان اصولنا قد تكون خليط جمعته الهجرات والغزوات التي مرّت على بلدنا خلال آلاف السنين وقد لانكون اصلاً ننتمي الى عرقٍ نقي. فلنفتخر بما نحن عليه الآن وننهل من الحقائق الماضية والتأريخية بما يجعلنا اناس جيدين وصالحين لكي نستحق ان ندعى ابناءً لله حيثما كنّا!   



   امّا الفضائيات فهي تجلب لنا المئات من القنوات الفضائية التي في بعضها تُنقل مراسيم قداديس وصلوات وعظات وبرامج بالغة الروعة والتنظيم والمحتوى، يستزيد منها المسيحي وغير المسيحي، وهو جالس في بيته!! لهذا فان المسيحي منا يحتاج لكي يشعر باهمية وجوده في القداس ونعمة القربان المقدّس، كذلك اهميته بين افراد الجماعة والرعيّة الذين يحضرون القداس ويسلّمون على بعضهم البعض بعد القداس بفرح ومحبة والتزاور فيما بينهم، للأستزادة الروحية والأجتماعية ،وتبنّي الكنيسة لنشاطات وسفرات تضم ابناء الرعية من مختلف الأعمار لزيادة علاقتهم مع بعضهم البعض ويلتئمون جميعا حول مائدة واحدة كما كانت الموائد تجمع المحبين في الأيام الخوالي ويقضون الساعات بمرح ومودّة دون ان نسأل عن تبعية هذا الشخص الدينية او القروية اوالمُعتقَد. فلقاءات الجماعة تعزّز اواصر المحبة، ووجود كاهن نشط وعلمانيين غيورين على الكنيسة، تزيد من هذه الأواصر وتحافظ على الأرث الذي ورثناه عن آبائنا الأولين، ولا اقصد اللغة فقط، وننقله الى الأجيال القادمة بصورة اكثر منفتحة ومتطورة.

   إذا استطعنا المحافظة على تراثنا وقوميتنا وانتماءنا المسيحي بفرح ومثال صالح فاننا سننقل للشباب إرثاً غنياً مليئاً بالحياة والروح. فمن المجتمعات المتقدمة التي نعيش فيها، والتي بعضها هي اقل حضارة وعمراً من بلاد وادي الرافدين، لنحاول ان نتعلم الصراحة والصدق في التعامل مع الآخرين واحترام الآخر والألتزام الحقيقي بتعاليم المسيح، ولا نتعامل مع التعاليم حسب ما تقتضيه مصلحتنا او بوجهَين، ولا نستغل تشريعات وقوانين البلد الغربي لكي يزداد افتراقنا وبعدنا الواحد عن الآخر.

   كما لانستطيع، كخورنة او رعيّة او مجموعة مهما كان حجمها، ان نعتمد كلّياً على الكاهن ونجلس متفرجين ومنتظرين ما يقدّمه لنا، حتى احياناً نركّز على زلاّت الكاهن او العلمانيين العاملين معه من شمامسة ومجلس خورنة وخدّام، بل ان نشارك بافكارنا ونعمل معهم ما استطعنا لتقديم افضل الخدمات لبعضنا البعض بلا تعالي او تفاخر إلاّ لمجد كلمة الرب. فلنعذر ما يصدر عن الكاهن او المطران او الشماس او اي عامل في الكنيسة وان نضع المسامحة والغفران والكلمة الطيبة في المقام الأول في تعاملنا. فهم أُناس واجبهم الأوّل خدمة الكلمة معنا، وقد تأتيهم صعوبات وتجارب الشيطان محاوِلة ابعادهم عن طريق المسيح الذي اختاروه يوما، فلا نزيدههم الماً بأن نتراصَف مع الشيطان، الذي ياتي بسبل ملتوية يبيّنها لنا بانها الحق كلّه، بل ليكن تعليم المسيح في قلبنا وان خَطِأنا فلتكن لدينا شجاعة الأعتذار وربما بذلك نعطيهم الفرصة ليستمروا بعمل الخير والصلاح ونُشجّعهم على المثال الصالح بلا تملّق. ولكي هم ايضا يعذروا بعضهم البعض كاكليروس ويكونوا لنا مثالاً صالحاً. 


اخيراً، اكتب كلماتي التي هي خَلَجات صغيرة لِما اقرأه واراه عبر مواقع الأنترنت او الفضائيات او احاديث شخصية من هنا وهناك وهي صغيرة كحبيبات الملح قد تُمَلّح طعام البعض إذا رأوا فيها فائدة او تُلقى جانبا اذا رأوا فيها انتقاداً.

اترككم اخوتي مع دعاء لطاغور، فيلسوف الهند الكبير، وكلّي امل بوحدة شاملة للمسيحيين في كل مكان وان يُساهم كلٌّ منا ولو بلبنة واحدة لأكتمال هذه الوحدة حتى وإن حَدَثت ونحن في العالم الآخر!!
يارب ساعدني على ان اقول الحق في وجه الأقوياء
وساعدني على ألا اقول الباطل لأكسب تصفيق الضعفاء
يارب، إذا اعطيتني مالاً فاحفظني من شرّه
واذا اعطيتني قوّة فامنحني نوراً ساطعاً لعقلي
واذا اعطيتني نجاحاً فاعطني معه تواضعا.ً
يارب ساعدني على ان ارى نواحي الخير كلّها،
ولا تتركني اتهم خصومي بالشر، لأنهم ليسوا من رأيي
يارب، علّمني ان احب الناس كما احببتني
وعلمني ان أُحاسِب نفسي دون ان أدين الناس
يارب، لا تدعني أُصاب بالغرور إذا نجحت
ولا أُصاب باليأس إذا فشلت
يارب، علمني ان التسامح هو اسمى مراتب القوّة
وان حب الأنتقام هو اوّل مظاهر الضعف
يارب، إذا جرّدْتَني من المال، فاترك لي الأيمان
وإذا جرّدْتَني من النجاح، اترك لي الأمل
وإذا جرّدْتَني من نعمة الصحة، اترك لي نعمة التعزية
يارب، إذا أسأتُ الى الناس، اعطني شجاعة الأعتذار،
وإذا اساء إلَيَّ الناس، اعطني شجاعة العفو
يارب، إذا نسيتُكَ لا تنسني.

سـنان شـوكت بَـوّا
18 كانون الثاني 2009
اوكلند / نيوزيلندا
senanzaia@yahoo.com

53
رابندرانات (رابندرات) طاغور
1861-1941



في بدايات تعلمّي الخدمة الكنسية ايّام كنت في بلدي الأم (العراق) وفي كنيستي المحلية، صدر في تلك الأيام كتاب "القداس الألهي ـ حسب الطقس الكلداني" عن بطريركية بابل الكلدانية/1984. وقد كان كتاباً منسقاً وواضحاً. وقد لفت انتباهي في تلك الأيام صلاة ودعاء وُضِِعَتا في الصفحات الأخيرة من الكتاب (قبل الفهرس) وكانت هذه من الكلمات الأولى التي كنت اتأمل بها كلّما احتَجتُ الى وقت للصمت بعيداً عن ضجيج وصخب العالم.
 
الأولى هي صلاة "تسليم الذات" للأخ والأب شارل دي فوكو (1858-1916) رسول الأخوّة الشاملة (كما وصفه الأب جرجس القس موسى في كتابه عن حياة شارل دي فوكوعام 1968) والذي عاش في صحراء الجزائر ولتكون حياته واعماله لاحقا مناراً ومنهلاً لتكوين اخوة واخوات يسوع الصغار في العالم ومنهم العراق حيث ترى الأخوات منهن متشحات بلباسهنّ الأزرق ومسبحة الوردية الخشبية تتدلى من الحزام والأبتسامة لاتفارق وجوههن ولا ينفكَن عن مساعدة العوائل الفقيرة والمحتاجة. وساحاول في كتاباتي القادمة ان اتطرق الى حياته الرائعة وبذل الذات التي عاشها من اجل الآخرين بشكل مطلق.

اما الثانية فهي "دُعاء" جاء فيه:
يارب ساعدني على ان اقول الحق في وجه الأقوياء
وساعدني على ألا اقول الباطل لأكسب تصفيق الضعفاء
يارب، إذا اعطيتني مالاً فاحفظني من شرّه
واذا اعطيتني قوّة فامنحني نوراً ساطعاً لعقلي
واذا اعطيتني نجاحاً فاعطني معه تواضعا.ً
يارب ساعدني على ان ارى نواحي الخير كلّها،
ولا تتركني اتهم خصومي بالشر، لأنهم ليسوا من رأيي
يارب، علّمني ان احب الناس كما احببتني
وعلمني ان أُحاسِب نفسي دون ان أدين الناس
يارب، لا تدعني أُصاب بالغرور إذا نجحت
ولا أُصاب باليأس إذا فشلت
يارب، علمني ان التسامح هو اسمى مراتب القوّة
وان حب الأنتقام هو اول مظاهر الضعف
يارب، إذا جرّدْتَني من المال، فاترك لي الأيمان
وإذا جرّدْتَني من النجاح، اترك لي الأمل
وإذا جرّدْتَني من نعمة الصحة، اترك لي نعمة التعزية
يارب، إذا أسأتُ الى الناس، اعطني شجاعة الأعتذار،
وإذا اساء إلَيَّ الناس، اعطني شجاعة العفو
يارب، إذا نسيتُكَ لا تنسني.

كلمات لم تكن مُذَيّلة باسم قائلها إلاّ انني عرفت لاحقاً ان كاتبها هو كاتب  وفيلسوف وشاعر هندي يدعى رابندرانات طاغور!
بقيَتْ هذه الكلمات تجول في فكري ردحاً من الزمان بالأضافة الى قراءاتي المتعددة لكُتّاب آخرين وضعوا خبراتهم الروحية والأجتماعية والحياتية والفكرية، باختلاف اديانهم ومعتقداتهم وانتماءاتهم الفِكريّة، في كلماتٍ تخدم قارئها وتختزل لنا خبرات عقود من الزمان، كلٌّ من مجال عمله ونظرته، وتختصر لنا حقباً عديدة كان لها وقعاً، ايجابيا او سلبيا، على حياة وتصرفات واشخاص بل شعوب باكملها. من هؤلاء كان نيكوس كازانتزاكس، تولستوي، الأب البير ابونا، جبران خليل جبران، الأب جرجس القس موسى، غابرييل غارسيا ماركيز، غاندي، الأم تيريزا، ريتشارد باخ وغيرهم الكثير.

وبالرغم من ان طاغور لم يكن يعتنق المسيحية، كما سنرى لاحقا من خلال موجز حياته او زيارة المواقع المرفقة، إلاّ انه اعطى امثلة عظيمة ورائعة، من خلال حياة القراءة والأطلاع على علوم المعرفة المختلفة، تساعد القاريء على الأستزادة منها، مع تعاليمنا المسيحية، لكي نرى العالم ونقبل الآخرين ونحترم آراءهم وثقافاتهم وكتاباتهم ولا نُهَمّش الآخر ونقصيه لخدمة مصالحنا الشخصية. عندما نقرأ حياة طاغور، وكذلك لكتّاب آخرين، نرى انهم صرفوا وقتا طويلا من التأمل والتصوّف وألأصغاء لمشاكل وهموم ومعاناة وآلام أُسَرهم ومجتمعاتهم وشعوبهم وحاولوا من خلال اعمالهم وكتاباتهم ان يعبّروا عن هذه الأحداث بوصف دقيق ورائع نابع من خبرتهم الشخصية الذاتية حتى وان كانت تبدو سوداوية في بعض الأحيان.
لنصرف وقتاً للتأمل في "دعاء" اعلاه عسى ان يكون بعضه ذو منفعة لنفوسنا ولآخرين من حولنا حتى وإن بدى ذلك صعباً وربما مستحيل التطبيق في عالم "الأنا" العظمى التي تملأ نفوسنا وتعشعش فينا منذ الصغر ولم نقلعها بل سقيناها باهمال تعاليم الأنجيل (او اي تعليم نؤمن به) وتركنا الغلبة لافكارنا وتصلّبنا بالرأي ونبذ الآخر، وياحبذا لو نفسح المجال للتعاليم الرائعة من كل حدب وصوب لكي تنظف حياتنا من كل ما يُبعدنا عن السمو عن الأرضيات.   


موجز عن طاغور:
 لم يسعفني الحظ حينها العثور على مصادر عن طاغور في مكتبات بغداد إلا انني، وبعد سنين وبنعمة اختراع الأنترنت، حصلت على المعلومات ادناه:
  ولد رابندرات طاغور عام 1861 في كالكوتا، ودرس في جامعة لندن حيث اطلع من خلالها على الادب الاوروبي والموسيقى والقضاء واللاتينيات. وفي الثمانينات من القرن التاسع عشر صدرت له عدة دواوين منها ديوانان ( اغنيات الصباح (و( لوحات واغان) كما صدر له روايتان ادان فيهما الطغيان ( شاطئ بيبخا وراجا الحكيم).‏

وفي عام 1913 نال رابندرات طاغور جائزة نوبل للآداب لقاء ديوانه (أغانٍ فدائية) بعدها صدرت له رواية ( الوطن والسلام) ومسرحية
(شتيرا). واحتجاجا على اطلاق النار على الوطنيين الهنود في امريكا عام 1919 تخلى طاغور عن لقب البارونية وكل القاب الشرف الانجليزية التي نالها، ودافع عام 1937 عن الجمهورية الاسبانية. توفي طاغور عام 1941 تاركا تراثا ابداعيا هائلا يضم 12 رواية وقصة طويلة واكثر من مائة قصة قصيرة وثلاثين مسرحية وخمسين ديوانا شعريا اضافة لقرابة المائتي مقالة عدا الدراسات حول مسائل اللغة والادب الدين.‏

ومن ناحية غير ادبية فقد ترك طاغور اكثر من ألفي عمل في التصوير والرسم الزيتي وفن الغرافيك، كما نظم أكثر من ثلاثة آلاف اغنية وعدة اوبريهات وباليهات، وقد اصبحت اغنيته (روح الشعب) نشيد الدولة الهندي منذ عام 1950 وكذلك اصبحت اغنيته (البنغال الذهبية) النشيد الرسمي لبنغلادش منذ عام 1971 بعد انفصالها عن الباكستان .‏

كما بالأمكان زيارة المواقع التالية لمزيد من المعلومات:

ارجو للجميع قراءة ممتعة.




سـنان شـوكت بَـوّا
12 كانون الثاني 2009
اوكلند / نيوزيلندا
senanzaia@yahoo.com


   

54
تهنئة قلبية اقدّمها لكم ياسيادة البطريرك الجليل عمانوئيل الثالث دلّي بمناسبة عيد ميلاد الطفل يسوع وراس السنة الميلادية الجديدة، اقدمها لك ولكافة الأخوة الأكليروس والشعب المؤمن بكافة تشعباته واختلافاته الذين ترعاهم بروح ابوية ومحبة في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا المسيحي سواء في العراق ام في المهجر حيث قد تتعدد اسباب البحث او الحفاظ عن الهوية المسيحية وتتحول في بعض الأحيان الى مجرد شعارات نحاول بها لَم المتعاطفين معنا وننسى اننا نُحارَب ونُهَجَّر بسبب مسيحيتنا وليس فقط لأنتمائنا العرقي او القروي او الفردي.
اننا نعلم انك جئت في مرحلة صعبة من تأريخ العراق وتغيير خارطة المنطقة وليبارك الرب يسوع مساعيك نحو الخير ولتكن فيك دوما البسمة والقوة والأيمان على مواصلة العطاء وتقبّل الآخرين حتى وإن لم يفهموا خطواتك، ولتحميك العذراء مريم امنا.
دمت يا أبينا سالم النفس والجسد.

سـنان شـوكت بَـوّا
من رعية مار أدّي الرسول الكلدانية
3 كانون الأول 2009
اوكلند / نيوزيلندا

55
احتفال رعيّة مار ادّي الرسول بالميلاد وراس السنة الجديدة
في نيوزيلندا
استمرت استعدادات خورنة مار أدّي الرسول الكلدانية في نيوزيلندا باستقبال ذكرى ميلاد الطفل يسوع المسيح ورأس السنة الميلادية الجديدة بِدءاً بتبريكات العذراء مريم كل يوم مساءأ مع القداس الألهي طوال شهر الميلاد مع اقامة رياضة روحية والأعترافات لتهيئة النفوس لهذه المناسبة مع تمارين الشمامسة وجوقات التراتيل لخدمة قداديس العيد.




احتفال الميلاد
من السماء جاء الرسول        مُبَشّراً جوق الرعاة
 قد وُلِـدَ الربُّ الجليـل         كي يفتدي جنس الخطاة

بهذه الترتيلة بدأ احتفال قداس العيد ليلة 24/12/2008 في كنيسة مار ادّي الرسول الكلدانية (مركز الخورنة) في جنوب اوكلند وهو القداس الأوّل، والمخصّص للعوائل واطفالهم، في الساعة 8 مساءا. لقد كان احتفال ابناء الرعية كبيرا وبسيطا. كبير بامتلاء الكنيسة بالمؤمنين من عوائل واطفالهم. بسيط بمواد التراتيل وبرنامج القدّاس، المنوّع باللغات الكلدانية والعربية والأنكليزية، ونأمل ان نقوم في العام القادم بمراجعته وجعله اكثر ملائمةً لمتطلبات الأطفال وعوائلهم. وقد حَث راعي الخورنة الأب فوزي كورو على التشبّه بعائلة الناصرة وضرورة الصلاة الجماعية وان يحلّ السلام في العوائل والبلدان. وقد تم تقديم "التقادم" من الخبز والخمر مع حلوى العيد من قِبَل اطفال الكنيسة. لقد فرح الجميع بهذه المناسبة وخرجوا بعد القداس لتبادل التهاني وتناول حلوى العيد.

شبّاح لمريا بقوذشِه هلليلويا إهلليلويا
نزَيّح لمولاذِه دمَلكا مشيحا بهلليلويا

في قدّاس العيد الكبير الذي تلى قدّاس العائلة، في الساعة 10:30 ليلاً، دخل جمع الشمامسة واجواق المرتلين الى الكنيسة المزدحمة بالمصلين ومرتلين التسبيح اعلاه بصوت مسموع واحد لتعلن ولادة يسوع المسيح من أقاصي الأرض، ونيوزيلندا هي البلد الذي تشرق الشمس فيه اولاً قبل دول العالم. وأكد راعي الخورنة في موعظته على ضرورة احترام الأنسان الواحد للآخر ونبذ الحقد والكراهية وان تُغَيّر ولادة يسوع فينا الأنسان القديم الذي جاء يسوع ليخلق فينا انسانا جديدا. وطلب الصلاة لرؤسائنا الروحيين البابا بندكتوس السادس عشر وبطريركنا مار عمّانوئيل الثالث دَلّي واسقفنا مار جبرائيل كَسّاب وكافة الكهنة وخدّام المذبح والعاملين في الكنيسة وكافة المؤمنين لكي يمنحهم الرب بولادته نعمة العمل بحكمة ونتّصف بوداعة الأطفال لأجل خير عوائلنا والكنيسة في كل مكان. كما دعا للصلاة لأجل السلام في العالم، ولبلدنا العراق خاصة، ولرؤساء الدول التي بيدها القرار لكي تعمل لنشر السلام بعيدا عن مصالحها الشخصية.
كما نقل الأب فوزي تحيات وامنيات سيادة مطران ابرشية استراليا ونيوزيلندا مار جبرائيل كسّاب الى ابناء رعيتنا هنا من خلال رسالته التي وجّهها الينا بمناسبة اعياد الميلاد. خرج الجميع بعدها قلبا واحدا وتجمهروا حول شعلة النار اعلاناً لبشارة الميلاد للرعاة والعالم.

وقد استمرت قداديس العيد في الأيام التالية لتشمِل:
 قداس العيد في شمال اوكلند والذي اقيم على مذبح كنيسة سانت توماس مور بحضور جمع غفير من المؤمنين الذين انشدوا مع الجوقة تراتيل الميلاد الرائعة بصوت حنون ومشاعر طيبة. كذلك قداس العيد في مدينة هاملتون والعاصمة ولنكتون وكان تفاعُل ابناء الرعية طيبا وجيّاشـاً مع المناسـبة.



احتفال رأس السنة الجديدة

أبناءُ أُمٍّ واحدة بالحُبّ والوئام
أبناءُ أُمٍّ ماجدة كنيسة السلام
رفع ابناء الرعية هنا صلواتهم وتضرعاتهم الى الرب القدير عبر قدّاس الشكر الذي أُقيم في آخر يوم من ايام السنة 2008 في كنيسة مار ادّي الرسول لكي يُهَيئوا نفوسهم وعقولهم وقلوبهم لسنة جديدة تمسح وتُنَقّي من كل ما ينجّس ابن الأنسان. تم خلال القداس، بعد رتبة التناول، تقديس القربان المقدس مع البخور.

بعد القدّاس اجتمع عدد من ابناء الرعية في قاعة الكنيسة للأحتفال سويا بليلة رأس السنة وريع الحفل هو لمشاريع الكنيسة. وقد ساهم شباب الكنيسة باعداد الموسيقى التي اطربت الجميع وكانت روح الفرح والمحبة بادية في وجوه الحضور. وقبل نهاية السنة اجتمع الجميع داخل القاعة للصلاة حيث قَدّم فيها الشاب داني يعقوب كتولا صلاة تأملية بالأنكليزية للتفكّر والأختلاء ثم تلاه الأب فوزي كورو بكلمات طيبة من الصميم طالبا السلام في عوائلنا وابنائنا والصلاة لآبائنا الروحيين في كل مكان وخاصة في ابرشية استراليا ونيوزيلندا لنكون قلبا واحداً للعطاء بلا مقابل او مصلحة شخصية بالتواضع ومحبة القريب ونقبله كما هو مثلما قَبِلنا يسوع على ما نحن عليه وفدانا بدمه الكريم. تبادل بعدها الجميع التهاني وقبلة المحبة والأخوّة.
في اليوم التالي 1 كانون الثاني 2009 احتفل المؤمنون بقداس (يوم السلام العالمي) رافعين الأيادي بتضرّع ان يحلّ السلام والرحمة في العالم اجمع.
 
لنعمل على ان نكون دعاة سلام في العام 2009
لنضع السلام والمحبة بدل العداوة والكراهية
وليتمجد اسم الرب يسوع وتحمينا العذراء مريم ام الكل.
كل عام والمحبة والسلام بخير

♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥
   
كتابة التقرير والصور:
سـنان شـوكت بَـوّا
رعيّة مار ادي الرسول الكلـدانية
1 كانون الثاني 2009
اوكلنـد / نيوزيلنـدا




 

56
المنبر الحر / أبام الميلاد
« في: 16:32 23/12/2008  »

57
مبروك لكل الجهود التي عملت على انجاح هذا النشاط الخاص بالأطفال برغم ظروفكم التي تعيشونها. تهنئة الى الأب المطران لويس ساكو على عمله الطيب وتهنئة الى كل العاملين معك من كادر تعليمي وخدام الكنيسة وعلمانيين غيورين على عمل الرب. ان المحبة التي تعيشون بها ستاتي ثمارها لأجيال قادمة كما كنا ننهل من مصادر المعرفة عندما كنا في العراق حيث صارت لنا زوّادة في غربتنا نعمل بها لنا وللآخرين من حولنا.
لقد فرحت برؤية صورة احد الذين زرعوا فيّ بعض الثمار التي اعيش منها الا وهو الأب البير ابونا. تحيتي الخالصة لك ياابي العزيز وارجو ان لاتبخل علينا من كتاباتك الثمينة.
كل عام وانتم والعراق والعالم بخير  وسلام ودمتم سالمي النفس والجسد

سنان شـوكت بَـوّا
من رعية مار ادي الرسول
23 كانون الأول 2008
اوكلند / نيوزيلندا

58
الى الخميرة الصغيرة الحية الصديق الأب نويل فرمان المحترم
افرح كثيرا حينما اتابع اخبارك الطيبة وليس بغريب عليك هذه المسؤولية الجديدة في خدمة الكلمة الى شعوب اخرى فانت مازلت تلك البذرة التي لاينتهي ثمارها.
هكذا انت مذ عرفتك باحثا ومناقشا لأمور التعاليم المسيحية، عندما كانت الصحافة عملك ومهنتك مرورا بالأخوة الدومنيكية الى رسامتك الشماسية واخيرا رسامتك الكهنوتية لتكون ابا لكثيرين ولتكون المسؤولية والسلطة للخدمة والعطاء اكثر منها للتفاخر الشخصي وها انت تُغني ابناء كنيستك، ابناء المسيح المتعطشين للأرواء، من ابناء جلدتك و ابناء آدم لتكون بينهم رسولا يشهد على الأخوة الشاملة.
بوركتَ يااخي العزيز وتباركت عائلتك الشخصية وعائلتك الأكبر التي تخدمها وليتمجد اسم الرب يسوع على يديك.
اذكرني وعائلتي في صلاتك.

صديقك
سـنان شـوكت بَـوّا
18 كانون الأول 2008
اوكلند/ نيوزيلندا

59
احتفال مدرسة مار ادّي ومار بُطرس للتعليم المسيحي
 بالميلاد في نيوزيلندا






بدأت احتفالات خورنة مار ادّي الرسول في نيوزيلندا بعيد ميلاد يسوع المسيح والسنة الميلادية المجيدة.
فبالرغم من الطابع المادي والتجاري الذي يغلب هذه المناسبة في بعض الأحيان إلا اننا نلمس روح الميلاد في النشرات الضوئية وتراتيل الميلاد التي نسمعها في كل مكان وكذلك جوقات المرتلين في الحدائق العامة ليُذكّرنا كل ذلك بالمناسبة الرائعة وهي ولادة الطفل يسوع في زمان ومكان وظروف تختلف عن ظروفنا الحالية بالرغم من ان عوائل وافراد كثيرين في هذا البلد وبلدان اخرى يعيشون الم التهجير والفقر والأهمال التي عانتها عائلة يسوع الطفل.
فلنذكر هؤلاء المُهمَلين والمُهَمّشين في صلاتنا دوماً.
لقد بدأ التحضير والتهيئة الروحية لهذه المناسبة منذ بداية الشهر الحالي ببدء تبريكات العذراء مريم كل يوم مساءأ مع القداس الألهي. كما اقيمت رياضة روحية والأعترافات لأبناء الكنيسة يوم الأثنين 15/12 لتهيئة النفوس لهذه المناسبة. وتستمر استعدادات الشمامسة وجوقات التراتيل لخدمة قداديس العيد.
وقد احتفلت مدرسة مار ادي الرسول للتعليم المسيحي مساء الجمعة 12/12 باستقبال هذه الذكرى من خلال فعاليات طلاب وطالبات التعليم المسيحي في المدرسة من مختلف الصفوف  (اعمارهم تتراوح من 5-12 سنة) حيث قدموا التراتيل المنوّعة وفعالية السامري الصالح (صف الزهور 5-6 سنوات) وفعالية رائعة اخرى هي "عيد الميلاد في العراق" لصف 10-12 سنة. وقد قدم الأب فوزي كورو،راعي الخورنة، والسيدة صبيحة بَجوري، مسؤولة المدرسة، كلمات ترحيبية ومن ثم شهادات التخرج  بعد قدوم البابا نوئيل وتوزيع الحلوى والهدايا على الأولاد الحاضرين.
ولا ننسى الجهد الكبيرالذي بذله كادر التعليم المسيحي طوال عام كامل من الألتزام الطوعي بالحضور وتهيئة مناهج التعليم ووسائل الأيضاح لخدمة ابنائنا وتعليمهم الدروس الدينية والتربوية واللغة وخدمة الطقـس بالرغم من ظروفهم العائلية والعملية. الرب يبارك خطاهم جميعا.

كما اود هنا انوه الى ان مدرسة مار بطرس للتعليم المسيحي، والتي تمارس دروسها كل يوم جمعة في Glenfield Centre شمال اوكلند، قد احتفلت هذا العام مساء الأثنين 8/12 بختام السنة التعليمية وتقديم الشهادات التقديرية الى الطلاب والطالبات. وقد قدّم الأولاد مسرحية خاصة مهداة الى معلمتهم الراحلة ياسمين بحوشي التي كانت تخدم وتُهيّء للعيد وملابس الحفلة قبل رحيلها المفاجيء. شكر خاص الى الكادر التعليمي وكافة المتعاونين معهم لخدمة ابنائنا في هذه البلاد. (إعتذار: لاتتوفر صور لفعاليات المدرسة لغاية إعداد هذا التقرير).

لنطلب جميعا بقلب واحد وبثقة كاملة، من الطفل يسوع وعائلته المقدسة بشخص العذراء مريم ام الكل ومُربّيه البتول مار يوسف البار، ان يصونوا عوائلنا من الشر ويرشدون ابناءنا الى طريق الألتزام الكنسي والمسيحي والخدمة الرسولية ولتكن ذكرى ولادة الطفل ميلاد متجدد كل يوم في نفوسنا ونفوس آخـرين.

كتابة وتصوير:
سـنان شـوكت بَـوّا
17 كانون الأول 2008
اوكلنـد/ نيوزيلنـدا




60
مبروك للأخوة المشرفين على موقع تلكيف الجديد على هذا العمل وارجو ان يكون رافدا جديداً ونشاطا مهما ينقل اخبار واعمال ابناءنا في البلد الأم والبلدان المهاجرين اليها بحرية التعبير واحترام الآراء وغزارة الثقافة الأدبية والأجتماعية والروحية كما هو عهد ابناء تلكيف حيثما كانوا.
وساحاول ان ارفد الموقع باخبار ابناءنا هنا في نيوزيلندا.

سـنان شـوكت بَـوّا
اوكلند/ نيوزيلندا
8 كانون الأول 2008

61
المنبر الحر / تأمُّل من الماضي
« في: 22:22 20/11/2008  »

تأمُّل من الماضي
الساعة تقترب من الثامنـة مساء الجمعة 3 آب 1990
وسط مدينة كبيرة، قديمة، مزدحمة ......... بغـداد الجميلـة الجريحـة
بالتحديد اكثر... المنطقة الواقعة بين ساحة الميدان والباب الشرقي ... حيث المناطق التي وطِئَتها قدماي ذلك اليوم بعد يوم عمل مُضني ومَليء بالأخبار التي صعقت كثيرين
سِرتُ وسَط الناس .... لأقرأ على وجوههم علامات وتأثير ما يجري هذه الأيام ...
مَشيت على قدميَّ لأنظر ...لأسمع... لا لأثَرثِر...
محلاّتٌ كثيرة مغلقة... والمحلاّت الأخرى مفتوحة لسبب او لآخر:
فهناك مَن يُصَفّي بعض حساباته... لأنه في طريقه للألتحاق بالجيش
وهناك مَن لا يُعطي للحدث إعتباراً ... فيُلَملِم مجموعة من الأصحاب ويقهقهون
وهناك الأشيَب الذي يقلّب موجات الراديو علّه يجد فيه شيئاً يُفَسّرُ له ما حَدث
وهناك مَن له سبب للوجود ... كأن يكون تابعاً لجهة معينة حيث ترى عيونه تتفَحّص المارّة وتتابع حركاتهم

الوجوه شاحبـة... لا تسمع لها وقعاً كما كان قبل يومٍ مضى
مجاميع كثيرة من الشباب تملأ الشوارع ... لا لكي يشتروا شيئاً بل كي يقضوا يوما في الحرية ... لأن اليوم التالي مجهول
بعضهم ملأ البارات ... عَلّـه ينسى ما سمعه يوم أمس وهو شيء عاش معه لسنين طويلة من الحرب والدماء وفقدان الصديق والأمـل
الناس في البيوت يفركون رؤوسهم منتظرين القادم المُظلُِم الأسـوَد!!

يدور السؤال في الرأس الصغير: الى متى ستبقى الحالة على ما هي عليه من الحروب والأقتتال والعداوة وعدم استقرار شعوب باكملها... فالشباب يحترق ربيع عمرهم في أهواء اشخاص متسلّطين ... وبعد انتفاء الحاجة من البقية من هؤلاء الشباب يتركونهم لحال سبيلهم دون ان يهتموا او يقدموا لهم او لعائلاتهم ما يعينهم على بناء مستقبلهم!!

حينما قلّبت اوراقي وجدت الكتابة اعلاه، فتفرّست فيها بعد ما يقارب العشرين عاما من الحدث. تأمّلت في بلدي الآن وما آلت اليه أحوال ابناء جلدتي من تأثير ذلك الحدث وأسال نفسي:
 كم من وجوهٍ تغيّرَت ونفوس كثيرة تكأبَت وتشرّدت وحزنَت حيث تفرّق الأخوة بل قتل بعضهم الآخر بعد ان كانوا بالأمس يذهبون سويا للدراسة والحفلات والنشاطات الأجتماعية والمنتديات الأدبية والثقافية والدينية. لقد حصل التفريق ايضا بسبب اهواء اشخاص نصبوا من انفسهم دعاة تحرير بلد وسلبوا الحرية الشخصية للأفراد والجماعات بمُسَمّيات متعددة.

سيبقى عقلي وفكري وقلبي على بلدي، على اصدقاء العمر الذين لا يمكن تعويضهم، على الأشخاص الخاصّين الذين رفدوني بالعلم والمعرفة الثقافية والأجتماعية والأدبية والروحية حيث تُعَزيني وتسلّيني في غربتي، اشتياقي الى اصدقاء اتكلم معهم دون تكلّف وبلا رسميات، عيني ستبقى شاخصة الى كنيستي والى المسيح المصلوب يوميا فيها سواء من الذين يعادونها او من المسيحيين الممارسين للأيمان الذين يقمعون بادارتهم غير الحكيمة او نزواتهم كل روحٍ شبابية تعمل بمحبة وينسون ان علامة الفرح هي صفة المسيحي وشهادة ايمانه.
 

سـنان شـوكت بَـوّا
10 تشرين الثاني 2008
أوكلند/ نيوزيلندا
senanzaia@yahoo.com


   

62
تحية طيبة اوجهها الى الأب الفاضل ابرم بثيو والى الهيئة الأدارية لكنيسة مار كوركيس الشهيد واثمّن جهودكم نحو خدمة الكلمة بمحبة وايمان.

ليبارك الرب يسوع عطاءكم وعملكم نحو وحدة الكنيسة لتكونوا مثالا حياً وخميرة لا تنتهي من النشاط والقوة في هذا المجتمع.

وليبقى اسم المسيح عاليا فوق كل إعتبار وغاية شخصية. ودمتم بمحبته الفيّاضة.

سـنان شـوكت بَـوّا
رعية مار أدّي الرسول الكلدانية
أوكلند/ نيوزيلندا
19 تشرين الثاني 2008

63
اختي العزيزة تغريد
شكرا على كلماتك الطيبة كما يمكنك مراسلتي عبر البريد الألكترني التالي:

senanzaia@yahoo.com

وتقبلي سلامي الى عائلتك وقبلات للأولاد

سنان

64
" طوبى لفقراء الروحن فان لهم ملكوت السماوات"
الأخوات العزيزات
مبروك مراسيم النذور المؤبدة مع ان نفوسكم هي مع المسيح دوما سواء باعمالكم وصلاتكم وحياتكم التي اخترتموها.
اهنئك يا اختي ميادة في هذا اليوم الخاص وانا اعلم السنين الطويلة والأشخاص الخاصّين في دير الآباء الكرمليين وبيت اخوات يسوع الصغيرات واخوية وشباب كنيسة ام المعونة الدائمة في السعدون واعمال الرحمة التي كنت تقومين بها مع مجاميع شباب آخرين (خالة ورداني) وغيرها قد صقلت وشحذت فيك ما انت عليه الآن ليستفيد من خبرتك الروحية كل من حولك. لتكن حياتك القادمة مليئة بالعطاء مع الصعوبات التي اخترتيها بنفسك لتكون صليبا تحملينه مع الفادي.
كذلك تهنئة خاصة الى الأخت سمر والى عائلتك بهذه المناسبة.
كما اشد على يدي اخي غدير ليساعده الرب القدير على اكمال المسيرة الصعبة في بلادنا وان يكون الكرمل رسالة ومنارا لآخرين كما كانت لي في يوم ما واستعملها في حياتي في غربتي.
وليرحم الله كل النفوس الملائكية التي ساعدت في حياتها الأرضية ان نكون على ما نحن عليه الآن من ايمان.
ودمتم سالمي النفس والجسد

اخوكم في المسيح
سـنان شـوكت بَـوّا والعائلة
ليندا والأولاد سامح وماريّا وميرنا
اوكلند / نيوزيلندا
17 تشرين الثاني 2008

65
"
كل شجرة طيبةٍ تثمر ثماراً طيبة، والشجرة الخبيثة تثمر ثمارا خبيثة" متى7: 17
تهنئة ممزوجة بمحبة المسيح الحي اقدّمها لشعبنا المؤمن في استراليا ونيوزيلندا بمناسبة الذكرى الثانية لتأسيس ابرشية الأوقيانوس ورسامة راعيها سيادة الأب (المطران) جبرائيل كسّاب الكلي الأحترام راعياً وخادماً لأمور ابناء الرعية من الكلدان وبناء وتعزيز اواصر وجسور المحبة مع الكنائس والمنظمات الشقيقة والصديقة في هذه البلاد.
ان المحبة لا تأتي ثمارها بالكلام فقط بل بالأيمان والعمل الحقيقي من كل القلب وبذل الذات الواحد للآخر وان نتقبّل الآخر على حسناته وعلاّته، سواء كانوا كهنة بكافة رُتَبهم أو شمامسة أو رهبان وراهبات او خدّام الكنيسة أو علمانيين أو مؤمنين بسطاء. فالشعب المسيحي تتحلق اعينه حول كنيسته ويرى في رؤسائه الروحيين مثالا يقتدون به، وباستطاعتة هذا الشعب ان يفرز الشجرة الطيبة من الخبيثة.
يجب ان يكون هدفنا دوما بناء الروح والثقافة الأيمانية الحقيقية بعيدا عن التعصب القروي او تفضيل ذاتنا على الآخر ولنحاول ان نبني اكثر مما نهدم وان نرى الجيد والصالح في الآخر قبل ان نركّز على السيء منها. فمهما عملنا فما نحن إلا عبيد بطّالون.
اخيرا اردد مع القديس فرنسيس الأسيزي مقولته: " يارب اجعل مني أداة لسلامك"
ولتكن روح المحبة فينا دوما ويساعدنا الروح القدس وامنا العذراء مريم على تحمّل ضيقات وصعوبات الحياة الدنيا ويغمر الحب عوائلنا وشبابنا وكافة المؤمنين بطريق المسيح لنكون رسل سلام لمن حولنا.

سـنان شـوكت بَـوّا
من رعية مار ادّي الرسول الكلدانية
اوكلند / نيزيلندا
17 تشرين الثاني 2008
  

66
اننا نفرح دوما برؤية اعمال مشتركة تجمع ابناء البلد الواحد بكافة اطيافه حول راية واحدة وهي " راية السلام والأخوّة والعمل المشترك " بعيدا عن كل ما يفرّقنا ويزيد من الشقاق فينا. يجب ان نقول: كفانا شقاقا ولتكن ماساة وصعوبة اخوتنا في العراق صورة دائمة امام اعيننا لنرى من خلالها مستقبلنا ومستقبل الأجيال من بعدنا ونحافظ على تراثنا وتقاليدنا وديننا بالأحترام المتبادل لرأي الآخَر مهما كان عِرقه او مذهبه او طائفته. قوتنا وديمومتنا بوحدتنا ومحبتنا.
شكرا لكل مَن ساهم بتنظيم هذه المسيرة السلمية الجامعة والرب يبارك مسعاكم.

سـنان شـوكت بَـوّا
6 تشرين الثاني 2008
اوكلند/ نيوزيلندا 

67
مبروك لعمل الأرسالية الجديدة في اريزونا وان شاء الله تكون ارسالية محبة وخير في مواجهة صعوبات الحياة اليومية والشخصية بكافة اشكالها وانا اعلم مدى اخلاص وتفاني وغيرة الأب جبرائيل شمامي في خدمة الجماعة والعمل الشبابي المسيحي ولنردد مع القديس فرنسيس الأسيزي "يارب اجعل مني اداة لسلامك".
الرب يسوع معكم والعذراء مريم تحميكم

سـنان شـوكت بَـوّا
من رعية مار ادّي الرسول الكلدانية
اوكلند 3/11/2008

68
عزيزي الاب (المطران) لويس ساكو
اهنئك على عطاءك الثقافي المستمر برغم الظروف الصعبة والمؤلمة التي تعيشونها وخاصة في منطقتكم الحرجة. ان كنيستنا الكلدانية ،وخاصة كهنتها، تحتاج الى تجديد نشاطها في مجال عطاء الثقافة ونحن في المهجر نحتاج الى كهنة مثقفين دينيا وروحيا واجتماعيا لكي يستطيعوا احتواء المثقفين وذوي الخبرة الكنسية حول الكنيسة، لأن الكاهن يعطي بما هو مليء منه فاذا كان فارغا بنى كنيسة هشّة ولَمّ حوله امثاله واذا كان مليئا فان الكنيسة تستمر نارا وروحاً. سلامي لك وللأخت لويجينا حيث عرفتها قبل اكثر من 17 عام في كنيسة مار يوسف شفيع العمال كما عرفتك في لقاء اخوات يسوع الصغيرات في كمب الكيلاني في بغداد مذ كنت كاهنا. الرب يبارك عملك انت والأب (المطران) جرجس القس موسى لخدمة الكلمة برغم الأشواك.
انا احب تسمية الأب لأنها تذكرني بالأب الواحد راعي الكل!

اخوكم في المسيح
سـنان شـوكت بَــوّا
اوكلند 1/11/2008
senanzaia@yahoo.com

69
تهنئة حقيقية ابعثها لأخوتي في كنيسة المسيح بمناسبة افتتاح خورنة مار كوركيس الشهيد. آمل ان تكون علامة جديدة في طريق المحبة والوحدة المسيحية في بلاد المهجر حيث يحتاج الشعب المؤمن الى مكان يمارسون صلاتهم فيه وان يكون ايضا ملتقى لأجتماعات روحية واجتماعية توحدهم مع بعضهم البعض. الرب يبارك خطاكم.

سـنان شـوكت بَـوّا
من رعية مار ادّي الرسول الكلدانية
اوكلند 31/10/2008

70
يوم صلاة لمسيحيي الموصل تقام في نيوزيلندا

"إذا اتفق اثنان منكم في الأرض على طلبِ اي حاجةٍ كانت،
 حصلا عليها من ابي الذي في السموات". متى 18: 19.



كانت قلوب وافكار المؤمنين، من رعيّة مار ادّي الرسول الكلدانية في اوكلند مع اخوانهم من الكنائس الشقيقة والصديقة، تتابع بدقة ما يحدث للمسيحيين في العراق وخاصة معاناة العوائل المسيحية في الموصل حيث كانت الصلوات تُرفَع في كل يوم أحد ومع صلوات الوردية المقدسـة في البيوت طالبين من رب الرحمة ان تزول الغمامة ويخفف من الالم والحيف الذي يلحق بهم. وقد دعى الأب فوزي كورو ابناء الرعية الى يوم خاص للصلاة مساء يوم الجمعة 24 تشرين الأول 2008 ليكون يوم صوم وصلاة لمساندة اخوتنا المسيحيين في كل مكان وخاصة شعبنا المسيحي في الموصل.





إلهـي رجائـي اليـك إلتجائي
علِمتَ شَقائـي فكُـن لي حَنـون
 
قادت اخوية ام المعونة الدائمة وقلب يسوع الأقدس صلاة الأبتداء بصلاة الوردية لقلب يسـوع الأقـدس حيث قدّموا "اسرار الحزن" على نية الأسَـر والأفراد المتألمين.
تلى ذلك القدّاس الألهي.

"...ويُبغِضُكم جميع الناس من اجل اسمي.
والذي يثبت الى النهاية فذاك الذي يخلص." متى10: 22



 



شارك الشعب المؤمن باحياء الصلوات والتراتيل اثناء القداس الألهي الذي اقامه الأب فوزي كورو وشاركه الأب بيتر مورنان   Fr. Peter Murnaneمن الآباء الدومنيكان ورفعوا الصلوات المشتركة لحماية الشعب المسيحي في الموصل خاصة، وان ينير الله قلوب فاعلي الشـر ليفهموا ان المسيحيين في العراق هم دعاة سلام ويعيشون فيه منذ آلاف السنين.
فقد نوّه الأب فوزي في موعظته الى:
" ان المسيحية تعرضت الى الأضطهاد منذ مجيء المسيح حيث رفضه اليهود واضطهدوا اتباعه بالقتل والتعذيب او بالوشاية واثارة الجماهير او بالمقاومة الفكرية"
" كان اضطهاد المسيحية منذ القرون الأولى سببا الى تنقيتها واظهار فضائلها وبطولات شهدائها الأمر الذي ادى الى انتشارها ودخول الوثنيين في الأيمان المسيحي".
"انتشرالأيمان بالاستشهاد اكثر من التعليم، ودماء الشهداء روت بذار الأيمان".
"اننا نصلي لكل من بيده السلطة ان يكون اداة لخير الجميع بلا استثناء. كما اننا فرحنا بمقدار الخدمة والعطاء التي قدّمتها القرى التي نزح اليها المهجّرون ونصلي لهم ليقوى ايمانهم"

كما وعظ الأب بيتر بكلمة قصيرة:
"انني لم ازر العراق إلاّ انني افتخر بمعرفتكم ومشاركتكم هذه المحنة".
"اننا بالوحدة والألتفاف مع بعضنا البعض نستطيع ان نبقى سويا".   
"في الأنجيل مكتوب ان عليكم ان تهربوا من مدينة الى اخرى وهذا ما يحدث لكم".






لحما دمِن شميّا ياهو لهون
دإيث بكاوِه كول بوسامين
وقد خُتمت مراسيم الذبيحة الألهية بتقديس القربان المقـدّس ليكون سندنا جميعا في حربنا على الشر حيثما كنّـا.



 



وجدير بالذكر انه كان ضمن الحضور كيفن مك برايد السكرتير العام لمنظمة باكس كرستي في نيوزيلندا وزوجته بربارة 
Kevin McBride the Executive Secretary of Pax Christi Aotearoa New Zealand and his wife Barbara.
وقد احبّوا مشاركتنا هذه الصلوات كتعبير وحدة معنا علما انهم يعملون مع اخوتهم في العراق لتقديم المساعدة اللازمة والممكنة.

يارب اقبل صلاتنا وتضرعاتنا وقداسنا لكي يكون فرصة للمصالحة بين الأفراد والجماعات في عراقنا الحبيب وتجديدا للقلـوب والنيّـات

كتابة وتصوير:
سـنان شـوكت بَـوّا
اوكلند 27 تشرين الأول 2008







 


 


 


 


 





 


 

71
jpdm 'dfmتهنئة من القلب ابعثها الى المتناولين الجدد وعوائلهم بمناسبة قبولهم جسد ودم المسيح الفادي حيث فرحتُ بهذا العدد الكبير من المتناولين الذين حقا يحتاجون الى رعاية وجهد خاصين لأيصالهم الى هذه المرحلة المهمة من حياتهم. اود هنا ان اهنيء راعي الأبرشية مع الآباء الكهنة و الشمامسة وخدّام المذبح وكافة القائمين على تنظيم هذه المناسبة التي نحتاجها ان تكون دوما مليئة بالمحبة الحقيقية وان ننظر الى مستقبل عوائلنا وأولادنا ومجتمعنا المسيحي اكثر منه الى مصالحنا الآنية والشخصية ولنا في ما يجري في بلدنا المتألم وشعبنا المضحّي بالدماء والدموع مثالا للألتزام المسيحي في مواجهة اخطار الحياة الدنيا الحقيقية المتعددة الأشكال والدوافع. كما اود ان اوجه تهنئة خاصة جدا الى معلمي ومعلمات المتناولين الذين بذلوا الوقت الثمين والجهد الخالص لأجل هذه الخدمة التي تحتاج الى اناس مخلصين للكنيسة وتعاليمها خاصة في بلاد الأغتراب حيث يقل بل احيانا يندر وجود العاملين المخلصين فيها.
وليبقى اسم الرب يسوع عاليا والعذراء مريم تحفظنا بامومتها.

سـنان شـوكت بَـوّا
رعية مار أدّي الرسول
اوكلند/ نيوزيلندا
14 تشرين الأول 2008 

72
لماذا تكرهني فانا انسان مثلك
اعيش معك على ارضٍ واحدة ونشـربُ من ماءِ نهـرٍ واحـد وتسطع علينـا شمس واحـدة
اُجاهد معك في سبيل الحصول على لقمة عيش شريفة اسُـدّ بها رمَق عائلتي...
درستُ معك في ايام شبابي وكنا نفـرح ونمـرح دون حدود للديـن او الطائفيـة او العِـرق او القريـة او النسـب او الجـاه...
كان لنا اصدقاء مشتَرَكين من عدة مناطق من العراق، البصرة والموصل ودهوك وأربيل وكربلاء والنجف والأنبار وبغداد وكركوك، وكنّا نضيّفهم ونعاملهم بالحسنى ونفتح لهم بيوتنا ليناموا في بيوتنا وكانت امهاتنا تعتبرهم واحد من ابنائها طيلة فترة وجودهم معنا...
كم من اعمال محبة بلا مقابل قمنا بها سويا، من مساعدة ارامل وعوائل فقيرة، بدافع انساني لأجل ادخال فرحة في قلوب اطفال بائسين في زمن ليس بالبعيـد؟
لكم خرجنا في مساءات صيفية لنتمشى ونتبادل الأشعار والأحاديث القلبية ونزور المكتبات لنقرأ من كل نوع ونستهل منها ما يفيدنا لتكوين صورة عن الأنسان الذي نطمح ان نصل اليه حتى مع اختلاف ادياننـا؟
كم من مرة سألتني ان اصلي لك في كنيستي عندما كنتَ في حاجةٍ والم، وكم من مرة سالتكَ ان تدعو لإمامك عندما تزور ضريحه الشريف؟ لم نكن نخجل من هذا الطلب ابداً.
ألم نكن نتناقش في الأديان، كما في الأفكار الألحادية والفلسفات الوجودية، ولطالما اختلفنا  ويحتدم النقاش إلاّ اننا لم نزعل من احدنا الآخر بل نرضيه بإستكان شاي او قدح شربت رمّان بارد وامام منظر دجلـة؟
الم نكن نناقش هذا الرأي وذاك الكلام ولا نقبل به على انه من المُسَلّمات التي يجب القبول بها وحسب بل كنا نرفض حتى البعض من رأي الفلاسفة والعلماء إذا كان مخالفاً للعقل والمنطق؟
الم نكن نأكل من صحن واحد وننام في مكان واحد عندما كان واجب خدمة العلَـم، العلم الواحد، يدعونا؟ انا لا اتضايق من ان تفرش سجادتك لتصلّي وانت لاتمتعض عندما اقرأ الأنجيل واصلّي صلاتي.
الم نكن نهِبّ لنجـدة اي من اخواتنا عندما تهاجمها عين الشرير وندافع عن شرفها دون اي نزعة للدين او اللون او الطائفيـة؟ ألَسْـنا ندعوها الشهامة "العُرْبيـّة"؟
وغيرها الكثير الكثير من ألأمور الصغيرة والكبيرة التي مرّت على حياتنا وتركت في نفوسنا اثراً عميقاً صاغ مِنّـا أُناسـاً مسؤولين امام الله والمجتمع حيثما ذهبنا واينما كنّا.

مالذي تغيّر الآن وبهذه السرعة المذهلة. لماذا اصبحت تكرهني الآن؟
لماذا استبدلنا العِشـرة والزمالـة بالطائفيـة؟
لماذا صرتُ استمع الى من يصَدّرون الديـن الينا ولا نستطيع مناقشته؟
لماذا اسمح للآخرين ان يفرضوا عليّ وجهة نظرهم ولا يقبلوا حتى الإستماع لوجهة نظري؟
لماذا صار احترام الأنسان متعلق بدين وتديّن ذلك الأنسان؟ والغلبـة للقـوي كما في شريعة الغاب.       
لماذا بدّلت ياأخي صورتك وانسانيتك، التي بنيناها لسنين عديدة بالعمل المشترك والمسامحة، لتجعل طابع الحقد والكراهية سِمَتك مع ان داخلك كان نقياً ولا اعتقد انك كنت تغشّني في ذلك.
الا تستطيع ان تحب اخوك الأنسان وتتعايش معه وتقبله على ما هو؟
 فما هو إلا خليقة الهية مثلك حتى وإن حاول البعض تصويره غير ذلك.     
  ارجوك يااخي الإنسان ان تصلّي معي من كل قلبك لأجل ان يسود السلام في قلبك وقلبي وقلب جاري لكي يعيش الجميع بسلام. صلّي لكي تعيش وتتعايش مع الآخر وتقبله على ما عليه كما هو يقبلك على ما انت عليه وانزع عنك فكرة "أُزيل الآخر لأعيش انا" لأن دين الله واجب ان نقبله في قلبنا وان يساعدنا لنكون اناسا افضل.

فان كان قلبك مع الشر فان كنزك مليء بالفساد والكراهية والحقد حتى وان كنت تحسبه حسنا لأنه بعين الله ليس حسن، خاصة قتل الآخر، لأنه خليقة الله.
وان كان قلبك مع الخير فان كنزك يفيض محبة وتسامحاً
فحيثما يكون قلبك يا اخي هناك يكون كنزك

انا أُحِبّـك لأنك إنسانٌ مثلي

   

سـنان شـوكت بَـوّا
10 تشرين الأول 2008
اوكلند/ نيوزيلندا
senanzaia@yahoo.com


73
(إقرأ العدد الرابع كاملاً من مجلة "نجمة البحر" )

مجلة "نجمة البحر" التي تصدرها رعية مار ادّي الرسول في نيوزيلندا وتحمل اخبار الرعية هنا





74
سهرة لعوائل كنيسة مار ادّي الرسول


ضمن نشاط مجموعة شباب كنيسة  مار ادّي الرسول لدعم مشاريع الكنيسة لخدمة الشباب والتعليم المسيحي، نظّمت المجموعة امسية عائلية ساهرة، في قاعة الكنيسـة، لعوائل ابناء الرعيـة وذلك يوم السبت 20 ايلول 2008 ومن الساعة 7 مساءا وحتى منتصف الليل. وقد تم اعداد المأكولات والمشروبات ليتم بيعها في القاعة بأسعار مناسـبة. وقد حضر جمع جيّد من ابناء الرعية الذين استمتعوا بالأحاديث العائلية على انغام الموسيقى وصاحَب ذلك سحبة اليانصيب وتلتها لعبة البينكو. واستغل الشباب فرصة اللقاء ليعبروا عن شكرهم للحاضرين وكذلك تم تقديم هدية بسيطة منهم للأب بول منكنا الذي عبّر من خلال كلمة قصيرة عن شعور الأمتنان والدفء الذي أُحيط به من ابناء الرعية اجمعين وطلب من الحضور الصلاة لوحدة الكنيسـة وللكهنـة وعلى رأسهم راعي الأبرشية سيادة المطران جبرائيل كسّـاب ولأبناء الأبرشية اجمعين ليكونوا قلبـاً واحدا نحو العطاء والخدمة. شكرا للشباب، امل الكنيسة، على هذا العمل وان يستمروا بروح العمل وبنشاط وهمّة لاتكل الى جانب الخدمة الروحية.


كتابة وتصوير:
سـنان شـوكت بَـوّا
أوكلند/ نيوزيلندا
20 ايلول 2008 



75
احتفـال ابناء رعيّة مار ادّي الرسـول في نيوزيلاندا بعيد الصليب المقـدّس
14 أيلول 2008


بفرح وخشوع وصلوات اِحتفل المؤمنون في كنيسة مار أدّي الرسول بعيد الصليب المقدس وذلك خلال قداس احتفالي مع شعلة النار ليلة السبت 13/09 ابتداءاً من الساعة 5:30 مساءا.

صلاة الرمش
بدأت الصلوات الطقسية بصلاة الرمش "رمشا دعيذا دصليوا" حيث احياها الأب بول منكنا (الذي يخدم الرعية مشكورا طيلة فترة غياب الأب فوزي كورو خارج البلد) بمعيّة الشمامسـة وجوق التراتيل وجمع المؤمنين.
   
القداس الأحتفالي
وبدأ القداس الأحتفالي بمسيرة الأطفال حاملين الصليب والشموع تتقدّمهم المبخرة مع الشمامسة والكاهن مرتلين "شباح لمريا بقودشيه" ودخولهم الكنيسة حيث صدحت التراتيل الخاصة بعد الصليب. والقى الأب بول موعظة بيّن فيها اهمية الصليب لدينا نحن المؤمنين وقال:
 " نحن لا نعبد خشبة الصليب بل شخص المصلوب بذاته الذي حمل خطايانا" ،
 "ان اشارة الصليب هي علامة كل مسيحي حيث تبدأ بالرأس ليرمز الى المسيح ـ الكلمة وثم الى جهة البطن رمز الى تجسده وولادته من العذراء مريم ثم من كتف الشمال الى اليمين رمز لنقلِنا من الموت الى الحياة" ،
" نصلي لأجل شعبنا الذي يتعرض لأنواع الألم

بسبب مسيحيتهم وكافة العوائل التي تحمل صليبها يوميا ليساعدهم المصلوب على الصبر والنعمة".
وقد طلب الأب الكاهن من الجميع الصلاة لوحدة الكنيسـة ولكي ينير المسيح سُبل رؤسائنا الدينيين والحكوميين لكي يكونوا مصدرا للخير والعطاء والحكمة لرعاياهم وشعوبهم. 


76
مباركة انت ايتها الأخت الراهبة الجديدة الصغيرة ميري(سرى) وليضع الرب القدير وامه العذراء مريم كل النِعَم فيك لتستعمليها في اعمال المحبة والخير حيثما كنت. ان اختيارك لهذا الطريق، طريق الرهبنة وتسليم الذات لله، ليس بالأمر السهل وحتما قد تطلّب ذلك منك شجاعة ونعمة خاصّين لقبول هذا النداء الذي ارجو ان تستمري بحرارته لسنين قادمة ولا تدعي لليبوسة الروحية مجالا بل غذّيها بالصلاة والعمل وببركة كنيستك واهلك المباركين من حولك. آمل ان تكوني مثالا صالحا لأخريات على الطريق.
ودمت سالمة النفس والجسد.

سنان شوكت بَــوّا
رعية مار أدّي الرسول الكلدانية
اوكلاند/نيوزيلاندا
4 ايلول 2008

77
انها لبركة كبيرة ان يكون الأب يوسف توما مرقس في مجتمعكم وان تنهَلوا من خبرته وعلمه الكبيرين وقد كان جمع كبير هنا في نيوزيلاندا ينتظر قدوم الأب الفاضل الينا ويعبر البحار ليلتقي بأحبائه واصدقائه ونأمل ان تكون لنا فرصة لقائه مستقبلاً لنستزيد من جواهر المعرفة التي يحملها.
مبروك عليكم ضيافتكم له وتكريمكم الطيب ولينمّي الرب يسوع والعذراء مريم في قلوبكم روح المعرفة والمحبة في هذه البلاد.


سنان شوكت بَـوّا
رعية مار أدّي الرسول الكلدانية
أوكلاند/ نيوزيلاندا 

78
تهنئة مباركة ابعثها للأخت بولي هيشا شمعون وعائلتها وكنيستها واتمنى ان تكون بعملها قدوة حسنة لمن حولها ولأبناء المهجر في كل مكان
فالسمعة الجيدة والأداء الحسن في العمل والكنيسة والمجتمع يؤدون الى خدمة كبيرة لجميعنا
ليبارك الرب والعذراء مريم قلوبنا جميعا


سنان شوكت بَـوّا
كنيسة مار أدّي الرسول الكلدانية
اوكلاند/نيوزيلاندا

79
المنبر الحر / شبابيك *
« في: 16:11 13/08/2008  »
شبابيك *





طُلاّبنا الأعِزّاء
سمعت عن أولياء بعض أمور طلبةٍ يشتكون من تصرفات أبنائهم وبناتهم المراهقين، يتساءلون مثلاً:
"إنني لا أرى ولدي يقرَأ في البيت و كلما سألته يقول: ما عندي دروس". "إبنتي تصرف وقتاً طويلاً أمام الكمبيوتر ولا أعرف ماذا تشاهد ولا أستطيع التحدّث إليها وعندما أسألها تُجيبني بخشونة و عصبية". "لا أعرف مستوى ولدي الدراسي حيث أشعر أن لا هدف لحياته أو ماذا يريد لمستقبله". "إبنتي تصرف وقتاً طويلاً بالتحدّث مع صديقاتها بالموبايل". "إبني لا يقول لي ما يحدث في المدرسة حتّى أنه لايريدني أن ألتقي بمُدَرّسيه". "أسلوب الدراسة هنا سهل ولا يضغطون على الطالب بل يتركونهم على راحتهم". وغيرها كثير من الأسئلة التي يطرحها الوالدين سواءٌ كانوا جادّين في سُؤالهم أو أنّهم يتغاضون عن مواجهة الحقيقة لأجل رفع مسؤوليتهم عن نتائج أولادهم الدراسية.
نعم، إنَّ هذه المشاكل وغيرها يواجهها شبابنا وشابّاتنا الطلبة في مدارسنا هنا. فنحن القادمون من الشرق نتوقّع أن يحدث كل التعليم في المدرسة بينما الواقع هو أنّ لأهالي الطلبة مسؤولية كبيرة ومهمة في متابعة أولادهم دراسياًّ وتربوياً. فكم يصرف الوالدان من الوقت للأصغاء وألأستماع إلى أبنائهم ويدخلوا إلى عالمهم بحبٍّ أبوي وصبرٍ وحكمة في الكلام معهم (لا أن نُريهم فقط كيف كنا نحن في المدرسة وربما نزيدُ عليها بطولاتنا) لكي نشاركهم في مشاكلهم الدراسية والنفسية والمرضيّة التي يمُرّون بها، كلا الجنسين، في هذه المرحلة الحرجة و الخطرة من العمر، مثلاً: الصديق غير المناسب، برامج التلفزيون غير اللائقة، الهاتف النقّال، الفترة الطويلة التي يقضونها مع ألألعاب الألكترونية الحديثة، التدخين وإستعمال المخدرات والمشروبات الكحولية، التصرفات العدائية تجاه الآخرين، العمل الوقتي بسن مبكرة والمال، الشعور بالوحدة وألإهمال... وغيرها.
قد يفقد ألأهل إسلوب الحوار والنقاش مع أولادهم بسبب عدم معرفتهم الدقيقة بعادات المجتمع الجديد (الذي يختبره شبابنا بعمق أكثر بإيجابياته وسلبياته) والتي يختلف بعضها عن عاداتنا الشرقية (التي أيضاً فيها الأيجابي والسلبي). فلغة المخاطبة (الأنكليزية) وبمستواها الأدنى من المعرفة هي عامل مهم وكبير للتحاور معهم ومتابعة دروسهم وقراءة التقارير والنشرات المدرسية الدورية. ضيق وقت الوالدين بسبب العمل لساعات طويلة أو التزاور العائلي في أي وقتٍ كان، يؤدي الى إهمال المتابعة المستمرة للواجبات وبالتالي نعتمد على "نزاهة" أولادنا ويجيبون بأن قد أكملوا واجباتهم المدرسية أو أصلاٌ ليس لديهم واجبات. قد نقدّم لأولادنا أفضل الملابس والمآكل وآخر موديل موبايل ويسوقون سيارات حديثة ذات الأصوات العالية ولكن قد ننسى أن نسألهم أين وكيف يقضون الوقت؟ مع مَن يمشون وأين يذهبون؟ هل تلاحظ تغييراً في التصرفّات والسلوك في الفترة الأخيرة؟ هل هناك علامات تعب أو سهيان؟ وغيرها من الأمور والعلامات التي يمكن أحيانا أن تكون مؤشّرات لأعراض ممكن تلافيها إذا إنتبهنا إليها (ليس ما ينطبقُ علينا في وقت مراهقتنا يكون مناسباً لأولادنا بل لنستعمله كخبرة وليس كشيء متوارَث).
مجالات التعلّم في المدارس الأعدادية متوفّرة بأختصاصات علمية وأدبية ومهنية وبإمكاننا أن نوَجّه أولادَنا ليَنشأوا صالحين بالعقل والصحة والأخلاق ويحصلوا على مِهَن مناسبة ولائقة في هذا المجتمع أو أي مجتمع آخر يعيشون فيه.



أَفرَحُ بِصمت
•   أفرحُ عندما أحضر (عفواً أُشارك في) القدّاس وأستمع الى الموعظة وأتناول القربان المقَدّس وأنا كُلّي إصغاء الى كلمات التراتيل لأخرُجَ إنساناً جديداً.
•   أفرَحُ حينما أرى ألمرأة المُتعَبة تَدخُل باب الكنيسة وتركع أمام القربان وكأنّها الخاطئة الوحيدة لتخرُج بعدها مرتاحة و مُُطمَئنّة.
•   أَفرحُ عندما أدخل الكنيسة للتأمّل وأغلق ألموبايل لكي لايشغلني عن لقاء الرب وكي لا يتضايق الآخرون منه لأنّ دقائق اللقاء بالرب أهم من رنّة الموبايل!
•   أفرحُ عندما أرى ألوالدين مع أبنائهم جالسين سوياً على مصطبة واحدة لكي نسمع إلى (عفواً نشارك في) القدّاس حتى وإن لم يفهموا مراحل القداس جميعها.
•   أفرحُ أكثر عندما أرى شباباً يساهمون في الجوقة ولانتركها للأصوات النسائية فقط.
•   أفرحُ عندما أرى أفراداً يأتون خلال أيام ألأسبوع للأعتناء بترتيب الكنيسة ونظافتها لأنّها بيت الله، بيتهم، بيتنا جميعاً. ويعملون مع المهتمين برعاية باحة الكنيسة بصمتٍ وهدوء ليقدّموا للمؤمنين مكاناً نظيفاً مُلائماً للصلاة.
•   أفرحُ لرؤيتي مجاميع من الشباب ملتزمة بحضور لقاءات وتهيئة أعمال شبابية بالخدمة المجّانية وبإستقطاع وقت ثمين لإنجاز العمل.
•   أفرحُ لكلِّ عاملٍ صامِت يبذُل جهداً سخياً لبناء الكنيسة المادّي والروحي حتّى وإن كان هذا العمل مخفي وأحياناً لاتظهر نتيجته آنيّاً.



ألفضائيّات
•   بارَكَ الله بالفضائيّات التي تصلنا برامجَها عبر الأقمار الصناعية من مسافات بعيدة جدّاً.
•   بارك الله معدّي ومقَدّمي البرامج الّذين يُدَغدِغونَ فيها البعض ممّا فقدناه في هجرَتنا الى بلاد الغربة وبلاد الوق واق، مثل المسلسلات العربية (بعضها عُرِضَت قبل زمنٍ زادَ عن عمر شابً تزوّج حديثاً)، والبرامج الدينية (بالعربية وألأنكليزية) حيث تزيد إيماننا وتقوّيه ليساعدنا في أُمور حياة العائلة والكنيسة والمجتمع، وبرامج المأكولات (حيث وَصفات منال العالِم شغلت أُمّهات البيوت كثيراً وجعلتنا ننسى الرشاقة)، والبرامج السياسية (حيث تسمع النقاشات تدور بطريقة عصبية أحياناً برغم أنّ المُناقشين لا حَول لهم ولا قوّة في قراراتهم).
•   بارك الله بالذّين ينصبون "الصحون" على البيوت حيث يعتمد عدد البرامج المُستَقبَلة على حجم الصحن وإتّجاهه وربّما نجد على أسطح البيوت "صحون" كثيرة بأتّجاهات متعدّدة وإن شاء الله نتوحّد جميعاً على صحن واحد!
•   بارك الله بالمشاهدين الّذين يصرفون وقتاً أمام الفضائيّات وأشمِلهُم يارب بعطفِكَ لكي يُشاهِدوا أيضاً ما في القنوات المحلّية لكي لا نبقى نعيش "بالفضائيّات" فقط بل لنعرف ما يجري في مجتمَعِنا المحيط أيضاً.

بغداد المُمَزّقة المُتألّمة
أتخيّلكِ كما تركتكِ قبل سنين طويلة، حلوةً جميلةً بشوارعك الشهيرة (الرشيد والسعدون) وأزِقتِك وساحاتِكِ (التحرير والنصر والميدان)، بمقاهيك البسيطة وأسواقكِ الشعبية (الصفافير والغزل و الشورجة)، بمحلاّت الكتب الزاخرة بالمعلومات التأريخية والثقافية والعلمية التي كنت أقضي الساعات بين أحضان الكتب الجديدة والقديمة والمستعملة وأنفضَ غبار الرياح عنها (سوق السَراي والمتنبي والنهضة)، بكنائسكِ التي يَؤمِّها المؤمنون وبحرارة الأيمان التي نقلوها لنا (أُم الأحزان ومار يوسف وأم ألمعونة الدائمة)، بأديرَتكِ ورهبانَكِ وراهِباتكِ (بيت أخوات يسوع الصغيرات ودير الآباء ألكرمليين والدومنيكان)، وبجسوركِ ومعالمك التي لا تزول عن الذاكرة.
بغداد، يقولون أنّكِ أصبحتِ جسداً هزيلاً تُلَملمين أشلاءكِ لتحافِظي على وحدة أجزاءكِ وتلفظين فيها روح منات السنين من الدماء والبناء لكي تُبقيه موَحّداً.
لا أعرِف ُمَن ألوم في ما يحدُث إلاّ أنني أُصَلّي من صميم القلب أن تبقي محفوظة من الزوال.

سنان شوكت بَــوّا
أوكلاند/نيوزيلاند
13/08/2008
   

__________________________________________________________________________
* هذا الباب يُعبّر عن تأمّلات شخصية للكاتب من خلال أحداث أو مواقع عاشها أو سمع عنها. وُضِعَت بشكل شبابيك حيث كل شبّاك يُطِلُّ على منظرٍ مختلف إلاّ أنّها تجتمع في بيتٍ (بناء) واحد. كذلك ألإنسان يختلف الواحد عن الآخر إلاّ أننا جميعاً أبناء خليقة واحدة.
__________________________________________________________________________

صفحات: [1]