عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - مارتن كورش

صفحات: [1]
1
المنبر الحر / إحتفلي يا نازحة!
« في: 16:51 08/03/2015  »
إحتفلي يا نازحة!
نعم إحتفلي يا أختي النازحة ويا أمي ويا أختي ويا إبنتي في عيدك عيد المرأة. هيا يا إبنة (..نِينَوَى الْمَدِينَةِ الْعَظِيمَةِ...)" يونان1: 2 ". هيا أمسحي دموعك وأحضري كعكة من الطحين والتمر وضعيها على المائدة ونادي على بناتك ليلتفن من حول المائدة وقد وضعت شمعات بعدد تعداد نفوسهن. هيا إصنعي الفرحة قبل أن تصنعي الكعكة فالحزن لن يدوم فحياة معظمنا تمر بأزمات، لكنها تسير ويجب أن تسير لأن الرب معك ولن ينساك. هيا ولا تتذمري لأن الرب ينظر دموعك. فقط إرفعي رأسك وأسأليه بكل لجاجة لكي يتدخل حتى تعودي مع أفراد عائلتك إلى بيتك الذي هجرت منه. لذلك ستسمعينه يقول لك:( تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ.)"متى11: 28 ". لا أقولها لك عن عدم دراية أو بعيدا عن الواقع. لقد إحتفلت بأعياد ميلاد أولادي أيام الإنتفاضة في 1991 وقد عملت زوجتي كعكة من حصة طحين الحصة التموينية المخشوش وقتها بالرمل! وإحتفلنا كعائلة وبينما نحن نأكل الكعكة كنا نسمع أصوات حبات الرمل تحت أسناننا حتى كان الواحد منا أنا وزوجتي ينظر في وجه الآخر وهو يضحك. يضحك فرحا بروح مقاومة بروح معنوية قوية مصدر قوتها الرب يسوع المسيح " له كل المجد". هيا ولا تتردي يا بطلة يا قوية يا زوجة وأخت وإبنة لأن أولادك وبناتك ينظرون إلى وجهك. فأفرحي وأخفي دموعك خلف إبتسامة عريضة في يوم المرأة العالمي. يا عزيزة ومخلصة وبطلة. ولك مني باقة ورد عطرة.
المحامي والقاص
مارتن كورش

2
يااستاذ بولص
شكرا على مرورك الكريم اعتز برايك

3
لماذا الأسود بالذات؟
أسفا لم نتغير ولم تتغير نظرتنا لتتغير إختياراتنا لتكون صحيحة آرائنا. الشيء الذي أندهش منه! هو ونحن نعيش في دول المهجر ترانا نفكر بكراهية. ما الذي يجعلنا هكذا محصوري التفكير؟ حاسدين، ناكرين، رافضي الآخر شكلا وضمنا. دعونا ندخل الموضوع دون إطالة:
لو رأينا رجلا أبيضا مع إمراة بيضاء ترانا نندهش ونقول للذي على الطريق معنا:
   حقيقة أنهما ملائمان لبعضهما.
ولو وقعت أنظارنا على إثنين عكسهما تماما في لون البشرة أي من الشعوب الملونة ترانا نقول مطمئنين على عدم تجاوزهما حدود لون بشرتهما:
   حقيقة ملائمان لبعضهما.
لكن يا ويل للواحد من هذين الإثنين لو صادفناه وهو مع بشر من غير لونه. أبيض أبيض! فلو شاهدنا لاجئا مثلنا على أرض دولة أوربية وهو سعيد فرح ومعه زوجته الناصعة البياض ومعهما طفلين وقد حمل كل واحد منهما 50% من لون بشرة أمه و50% من لون بشرة والده. ترانا ننظر بحقد وكراهية وننفخ ضغينة ونطلق كلمات نابية! بل نسب ونشتم. بل ترانا نحمل الدولة الأوربية مسؤولية زواج اللاجئ الأسود من إبنة البلد البيضاء.
هل هذه أمراض نفسية ورثناها من دون أن نعلم وقد أتينا بها ولا نعرف كيفية التخلص منها؟ بل لا أحد منا فكر أن يتخلص من هذه الافكار التي من الممكن أن يضعها القانون في حقل التمييز العنصري. نحن القادمون من الشرق نمييز عنصريا. الأوربي لا يفرق بين زيد وعبيد. أنه ينظر إلى الواحد منا بنظرة إنسان فقط. فلا علاقة له بما يدين وبما يفكر وبما يعتقد وماذا يعمل وماذا يحب؟ أليس علينا أن نغير أفكارنا لكي تتغير أساليبنا لكي تتغير تصرفاتنا لكي تتغير كلماتنا. يا ناس نحن الأقرب إلى الأسود. نحن ذي البشرة السمراء, علينا أن لا ننس لون بشرتنا الحنطاوية؟ اذا يا أخي أبو سمرة لكي لا تنسى عرقك ولون بشرتك! ليس عليك سوى أن تنظر إلى حقل لون البشرة في هوية الأحوال المدنية. واذا لم تصدق فما عليك سوى أن تنظر إلى المرآة. واذا كانت مرآتك مكسورة فاعلم ( فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ.)" تكوين1: 27".
المحامي والقاص
مارتن كورش

4
شمعات الإنتظار
بدأ في صباح الأول من شهر ديسمبر في مملكة السويد، فترة الإنتظار التي يبدأ التحضير لها في الأسبوع الأخير لشهر نوفمبر.  حيث يتهيأ الأطفال والكبار في كل عائلة إلى تزيين شجرة عيد الميلاد في بيوتهم ووضع الشمعات المضيئة في نوافذ غرفهم لتكون ظاهرة لعيان الجيران. بمختلف الألوان ليطغي عليها اللونين البيض والأحمر. في ففي الأسبوع الأول يشعل الأولاد الشمعة الأولى طيلة يوم الأحد، دون أن تذوب فيطفؤنها، وهكذا تليها الثانية في الأحد الثاني والثالثة في الأحد الثالث لتعقبهم الشمعة الرابعة في الأسبوع الأخير أي الأحد الأخير من شهر الإنتظار، ومعها الثلاثة السابقات لتشتعل سوية جميعها إلى حد الذوبان. لتأتي ليلة عيد الميلاد 24 ديسمبر حيث تكتض الكنائس بزوارها. أيام مباركة يتوجها عيد رأس السنة. حيث المدينة وقد لبست حلة العيد وتزينت بزينة أعياد الميلاد، حيث شجرة الميلاد والأضواء الملونة قد غطت جوانب الطرق والأرصفة وزينت المحلات والاسواق كلها.
ونشاهد في الأسابع الاربعة (كل يوم أحد) خروج كراديس من الطلاب والطالبات وبمختلف أعمارهم ومراحلهم الدراسية ومعهم معلميهم ومعلماتهم، من مدراسهم متجهين كل إلى أقرب كنيسة ليشعلوا شمعاتهم ويؤدون ترانيم أعياد الميلاد وسط جو فيه تلتقي الملائكة مع النفوس البريئة، وهم اليوم يرتدون الألوان الزاهية وبرائتهم على وجوههم، وهم يقولون لكل الكبار:
(أَمَّا يَسُوعُ فَقَالَ: دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ لأَنَّ لِمِثْلِ هؤُلاَءِ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ.)"متى19: 14". أننا ورود وزهور تزين شجرة أعياد الميلاد. نحن أبناء الرب يسوع المسيح"له كل المجد" من نوره نشع نورا وبهاءا وبسمة وفرحة. هيا يا كل الكبار شاركونا إنتظارنا لبابا يسوع.
المحامي والقاص   
مارتن كورش

5
صوم أم نظام الحمية؟!
يظن البعض منا بأن الصوم هو فقط الإمتناع عن الطعام الناتج من المنتجات الحيوانية ( دم وروح). أي الذي فيه روح وفي حالة ذبحه ينزف دما. لذلك قد تنوعت طرق الصوم. فالبعض يمتنع عن الطعام حتى النباتي من بعد العشاء إلى ثاني يوم عند الغداء. وغيرهم من شروق الشمس وإلى غروبها( قضاة 20: 26 ). وغيرهم يتخذ المعى المعروف للصوم وهو تناول الطعام النباتي. لذلك كإلتزام ديني وصحي، ترى معظم العوائل في الشرق تترقب قدوم الصوم! حيث تبدأ الأم بتشجيع أبنائها وبناتها على التهيأ للصوم. وقد يتخلف بعضهم متعذرين بشتى الحجج الواهية! دون أن يتعرض الواحد منهم إلى الضغط، لذلك ترى ربة البيت تطبخ نوعين من الطعام، للصائمين والآخر للفاطرين. وعند حلول الأوقات الثلاثة في اليوم لتناول الطعام، فأن الكل يتناول سوية دون أي عملية للعزل. أي كل له نوع طعامه. لكن يحق للطرف الفاطر أن يأكل من طعام الصائم والعكس غير صحيح!
من المعروف عن الصوم (الكبير ومدته 50 يوما والصغير ومدته 25 يوما) بأنه إلتزام بالطعام النباتي. وفي هذا صحة للبدن! دون أن يقف الصوم عند هذا الحد؟ كلا. بإعتبار المعنى الحقيقي له هو الإمتناع عن كل ما نرغب في ممارسته أو في تناوله من عادة سيئة ومن مأكل مضر بالصحة، بروح معنوية قوتها من الله الذي يريد لنا أن نرتقي إلى مستوى روحي رفيع. أن تمسك البعض بالمعنى الجسدي للصوم يعني محافظتهم على أساليب حياتية سيئة! فتراه لا يمسك لسانه عن السب والشتم. ولا يغمض عينيه عن النظر إلى أعراض الناس بقلب ملؤه الشهوة. ولا يمتنع عن تناول المسكرات. لذلك يمكن إعتبار هذا نظام حمية ليس إلا.
أنا معك يا أخي بأن الصوم ليس سهلا أن أعتمدت على قوتك الجسدية. وهذا أجره هو القد الرشيق. لأن الصوم ليس كذلك بل هو تقرب إلى الله وحصول على قوة روحية قادرة أن تحفظك من الوقوع في مطبات الخطيئة! وهذه البركة تكون بالصلاة التي فيها تسأل الله أن يقويك لتقوم بأداء الصوم معتمدا على الرب يسوع" له كل المجد" ( فَبَعْدَ مَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، جَاعَ أَخِيرًا ) "متى4: 2".
ولو قمت بعملية حسابية بسيطة عن عدد أيام الصوم في السنة لوجدتها كما يلي:
104مجموع أيام صوم الأربعاء والجمعة
14 يوما صوم مريم العذاء
3 أيام صوم الباعوث
50 يوما الصوم الكبير
25 يوما الصوم الصغير
المجموع الكلي لأيام الصوم أعلاه في السنة = 196 يوما.
و196تقسيم30 يوما= 6 أشهر وعدة أيام. اذا لو قمت يا أخي في الرب بتطبيق أيام الصوم في السنة يعني لامحالة ستنال بركتين أن لم تكن أكثر، الأولى الفائدة الصحية لجسدك وذلك من تناولك الطعام النباتي الذي يوصي به كل الأطباء من حول العالم. والثانية البركة الروحية التي فيها تغيير لنمط الحياة والإمتناع عن كل عادة سيئة. يعني بركة روحية من الله مع صحة للبدن مع تهذيب للأخلاق وتقويم للسلوك! وكأنك تعيش نمطا جديدا، القائم عليه هو الرب يسوع " له كل المجد".
اذا هيا يا أخي نصوم لننال البركات الكثيرة وقد أوصى الأنجيل ( وأَمَّا هذَا الْجِنْسُ فَلاَ يَخْرُجُ إِلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ.) "متى17: 21". آمين. فنكون في كل عيد مع الرب كل حين. ونحن نلجأ إلى الروح القدس من أجل إخضاع الجسد للروح.

المحامي والقاص
مارتن كورش

6
المنبر الحر / شكرا جزيلا...
« في: 23:31 02/09/2014  »
شكرا جزيلا... 
شكرا جزيلا يا عينكاوا! شكرا لك وأنت تفتحين يديك وتستقبلين كل النازحين من قرى ومدن سهل نينوى. شكرا أيتها الأم الحنونة وأنت تحتضنين كل أبناء سهل نينوى في كنائسك وبين جدران ضيافتك وفي مساكن أهلك. موقفك هذا كتب جوابا لكل الذين لم يعرفو كرمك. لذلك لا أحد يقدر أن ينكر حسن ضيافتك. لأن معظم المدعويين ( نازحون ومهجرون) كان من الأطفال وهؤلاء الذين قال عنهم الرب ( دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ لأَنَّ لِمِثْلِ هؤُلاَءِ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ.)"متى19: 14". يا مدينة فتحت اليوم صدرها وقلبها قبل أحضانها لكل النازحين إليها من السورياي. يا مدينة بدت في كرمها كأم حنون تقدم بيديها كل ما تملك لضيوفها. يا فتاة كأنها الشقيقة البكر وهي تقف بطولها وتستقبل كل الأحبة من قرى ومدن سهل نينوى. يا فتاة رائعة الطلعة وهي تقف على طريق إستقبال كل النازحين وتأويهم في كنائسها وبيوتها وقاعاتها وحدائقها. يا مدينة أستحقت اليوم أن ننعتها بأطيب نعت وأن نطلق عليها تسمية تميزها من بين كل التسميات. مدينة بدت في كرمها كأم حنون أستحقت أن يقول الوطن في حقها كلمة شكرا يخطها بقلم تأريخه على باب مدخلها! لا أحد يقدر اليوم أن ينكر كرمك. لا أحد يقدر أن يغمض عينيه وهو يرى حسن أستقبالك لكل العوائل النازحة من قرى ومدن سهل نينوى. يا مدينة بدت كأم فتحت أحضانها قبل يديها وهي تستقبل كل الهاربين من أتون نيران لا ناقة لهم فيها ولا جمل. يا مدينة بدت في كرم ضيافتها كأم حنون وهي تحتضن أولادها فلذات كبدها. عينكاوة أيتها المدينة التي تستحق اليوم أن يقال عنها:
( دعونا لها نشكر
في كنائسها نحضر
فيها كنائس عديدات
أبوابها مفتوحات
عن أحوال النازحين سائلات
بالـ( سوريايِّ ) مرحبات
مار يوسف كنيسة مار يوخنا ومار كوركيس
مارت شموني ومار إيليا نبي قديس)
 هيا يا كل النازحين نطلق على مدينة عينكاوا تسمية تليق بموقفها. هيا نقف كلنا ونقدم لها نعتا ليبقى على مر الزمان لوحة فنية تليق بموقفها. بل أنا أدعو شعراء سهل نينوى أن ينظموا مهرجانا شعريا فيه يقدم كل شاعر قصيدة فيها يعبر عن شكره وإمتنانه لأهل عينكاوا، وعلى حسن إستقبالهم وإحتضانهم وضيافتهم لكل النازحين من أبناء شعبنا. شكرا يا عينكاوا.
وقبل أن أبدأ بمقالتي الثانية في صفحة شكرا. رنَّ جرس موبيلي:
   ألو. لطفا من معي على الخط؟ 
   أنا قرية ( ديانا)! هل نسيت قريتك؟ مرتع طفولتك؟ بيت جدك؟
   حاشاي أن أنسى قريتي. هل ينسى الطفل حضن أمه. أم يرفض الرضيع حليب صدر أمه؟ توا أبدأ بمقالتي ذاكرا كرم أبناؤك.
   معك رابي قاشا/ يترون
   على الرحب والسعة. جميل أن أسمع صوته. 
   سأتركه معك.
   تفضل رابي قاشا يترون. أهلا وسهلا. بل دعني أقف لك إحتراما وأنا أكلمك من خلال الهاتف وأن بعدت بيننا المسافات. لكني لا أنكر ضيافتكم لأكثر من 500 نازح! حلَّوا ضيفا على كنيستكم. ليكن الله في عونكم ويبارك خطواتكم وجهدكم. أشكر الله لأنني كنت حاضرا عملكم الخيري من أجل النازحين من أبناء سهل نينوى وبالذات من مدينة ( بخديدا) لا أحد يقدر أن ينكر عملكم الخيري. هل يقدر شاهد عيان أن ينكر ما شاهده؟ أنا ذلك الشاهد الذي نظر بأم عينيه عملكم الخيري. الرب يبارك عمل أيديكم جميعا ومعكم لجنة الكنيسة الـ( صيتا). أن القلم يقف إحتراما لعملكم الخيري. فما تقومون به في ( ديانا) من حسن ضيافة لأهلنا النازحين والمهجرين، لهو عمل يقف الكلام عاجزا عن وصفه، لكن الخاطرة تتكلم:
( أنها قريتنا ( ديانا )
المحبة فيها عنوانا
على جدرانها كتبنا إسمائنا
في قمة جبلها سكنت أحلامنا
تحت ظل أشجارها جلسنا
لزقازيق البلابل أصغينا
( ديانا ) ( ديانا )
فيك تُصان كرامة الإنسانا)
مع شكري لكل الجهود التي تبذل من أجل تقديم الخدمة الإنسانية لكل النازحين من سهل نينوى.

المحامي والقاص
مارتن كورش

7
أدب الرسائل المسيحي


      ليكن الرب يسوع المسيح"له كل المجد" الذي نعتمد عليه في تسمية نمط من الأدب رأينا إعادة إطلاقه ،يمت إلى الفكر المسيحي بصلة قوية. أدبٌ مستنبطٌ من أمثال الرب والتي كان يعلم بها تلاميذه وكل المتعطشين - ولازلنا- إلى كلمة الخلاص ،ومن رسائل القديسين الواردة في الكتاب المقدس كرسائل القديس بولس وبطرس ويعقوب وسفر المزامير والجامعة والأمثال (أنَا تَرْتِيُوسُ كَاتِبُ هذِهِ الرِّسَالَةِ اُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ فِي الرَّبِّ.)"رومية16: 22".( وكَتَبَ رِسَاَلةً حَاوِيَةً هذِهِ الصُّورَةَ)"أعمال الرسل23: 25".(السَّلاَمُ بِيَدِي أنا بُولُسَ الذي هُو عَلاَمَةٌ في كُلِّ رِسَالَةٍ. هكَذا أنا أكْتُبُ.)"2تسالونيكي3: 17".(هذِهِ أكْتُبُهَا الآنَ إليْكُمْ رِسَالَةً ثَانِيَةً أيُّهَا الأحِبَّاءُ فِيهِمَا أُنهِضُ بِالتَّذكِرَةِ ذِهْنَكُم النَّقِيَّ)"2بطرس3: 1".(أُنَاشِدُكُمْ بِالرَّبِّ أنْ تُقْرَأَ هذِهِ الرِّسَالَةُ عَلَى جَمِيعِ الإخْوَةِ القِدِيسِينَ)"1تسلونيكي5: 27".(بولسُ رسولُ يسوعَ المسيحِ بمشيئةِ اللهِ إلى القديسينَ الذينَ في أفسسَ والمؤمنينَ في المسيحِ يسوعَ2نعمةٌ لكم وسلامٌ من اللهِ أبينا والربِ يسوعَ المسيحِ)"أفسس1: 1و2 ". هذا الإرث المقدس والخالد الوارد على شكل إصحاحات الذي وضعه الله بين أيدينا كبشر لننهل منه في كتاباتنا وتعاليمنا بإعتباره كلام موحى من الله(كلُّ الكتابِ هو موحىً به من الله ونافعٌ للتعليمِ والتوبيخِ للتقويمِ والتأديبِ الذي في البرِ17لكي يكونَ إنسانُ اللهِ كاملاً متأهباً لكلِ عملٍ صالحٍ)"2تيموثاوس3: 16و17"فهو بركة إضافة لكونه علم نافع على الإنسان دراسته والتعمق في إصحاحاته (فتشوا الكُتُب لأنكم تظنونَ أنَّ لكم فيها حيوةً أبديةً.وهي التي تشهدُ ليِ.ولا تريدونَ أن تأتوا إليَّ لتكونَ لكمْ حيوةٌ)"يوحنا5: 39و40".في هذا الأدب المسيحيِّ الخصائص تُعتمد الآية والقصة القصيرة والخاطرة والشعر وحتى الصورة،مع بقاء المصادر أعلاه هي أساس الفكرة.ولإيماننا بأنه يخص معتقدنا ومن الممكن أن يساهم بشكل كبير في البناء الفكري لجيل الشباب والشابات جاذباً بمساهماتهم الفكرية نحوه.
قمتُ بإعطائه جُلى إهتمامي خاصة ولقد كانت لي التجربة الأولى في الوطن  بتأليف كتاب قصص قصيرة تحت عنوان (في إنتظار الرب)،فيه إعتمدت على آيات من الكتاب المقدس في نسج معظم قصص الكتاب.كانت تجربة لا بأس بها مهدت لي اليوم أن أنقب في أرضية الرسائل هذه داعياً كل أطرافها معتمدين على الرب في تقديم قرائح أفكارهم وقد عمل الرب لكي يعاد إطلاقها ثانية ولكي لا تعود وتسبت وإن كان السبات لها خلوة بالفكر لإعطاء الأفضل. أدعو كل أطرافه بالتعاون في إثرائه بأفكارهم وهم يخطون بأقلامهم من دون تردد لكي نقوى سوية على تطويره ليواكب ويبارك حياتنا اليومية .لذلك صار من الضروري أن نسمي هذا النوع من الأدب لكي نميزه عن غيره ولكي يأخذ طريقه خدمة لروحية الإنسان وبناء إيمانه وهو يقرأ مثل هكذا رسائل وهو المتعب والظمآن وكأنه يصل إلى عين ماء عذب فيروي ظمأه.في هذه المرحلة العصيبة من تأريخ الفكر المسيحي ،صرنا نحتاج إلى نوع من الأدب الروحي مثل هذا الذي يأخذ أفكارنا طائراً بها نحو العلية وهو يغور بها في أعماق الكتاب المقدس.أنه أدب يُعرف نفسه لقرائِه بأنه أدب الرسائل،أدب مستنبط من رسائل القديسين الشهداء الذين قدموا أجسادهم نذوراً على طريق التبشير بالمسيحية دين السلام. حسنٌ أيها القارئ وأنت تقرأ لرسائل هي مُستنبطة من رسائل كاتب هو قديس ضحى بنفسه من أجل ربه،وقد عاش سني عمره متغربا عن العالم (فَقالَ يعقوبُ لفرعونَ أيَّامُ سِني غُربتي مِئَةٌ وثلثونَ سَنَةً.قَلِيلَةً وَرَدِيَّةً كانتْ أيَّامُ سِني حَيَاتي وَلَمْ تَبْلُغْ إلى أيَّامِ سِني حَيوةِ آبائِي في أيَّام غُرْبَتِهِمْ.)"تكوين47: 9"
      أننا اليوم ننهل من الرسائل المقدسة الموحى بها من معلمنا الأعظم ربنا يسوع المسيح"له كل المجد" الواردة في الكتاب المقدس.واليوم نستبشر خيراً بها كما كانت كسابق عهدها مع قرائها ،وهي تعود وتُكُتَبُ بأقلام الشبيبة المسيحية موحيين بها من محررها،الرب الذي في يده قلوب وأفكار المؤمنين منا.لذلك نتوسل إلى الله ليساعدنا في إدامة هذا النوع من الأدب.أدب فلذات أكبادنا.أدب أبنائنا وبناتنا.أدب الرسائل.أدب المنتظري الرب يسوع المسيح"له كل المجد".أدب التلاميذ في صفٍ لأطفالٍ في الإيمان المسيحي.أدب منهجه رسائل القديسين.أدب كتابه هو بشارة الخلاص المقرر للتلاميذ لجميع مراحل العمر الدراسية وإلى يوم المجئ.أدب وِلِدَ في الوطن قبل حقبة معرفتنا به في الستينات والسبعينيات من القرن الماضي (أدعو هنا مباشرة الإخوة متناقليه في تلك الفترة الزمنية إن كان أيٌّ منهم لا يزال يحتفظ بأولياته وإن كنا لا نحتاج إلى إثباته بل لتجميعه إستعداداً لطبعه في كتاب خاص يُلحق بمكتبات كنائسنا) عرفناه وتناقلناه  عبر البريد اليدوي بسبب الخوف من عقوبة مخالفة الأدب القومي الشوفيني أنذاك.كان هذا النوع من أدب الرسائل يترافق مع الرسائل المتنقلة بين الأقارب أو الأصدقاء والصديقات أو بين إثنين يجمعهما الحب العذري،مما كان يسهل تنقلها ولا تنتج عن أية خطورة أو خوف لأنها تنتقل بين أيدي أمينة متصافحة بالمحبة المسيحية.
     هي براءة إختراع في نمط  جديد من أنماط الكتابة تسجل لجيل الشبيبة المسيحية اليوم وهم يحيون ويخطون بباكورة أفكارهم الصافية قصصاً وخواطراً ونثراً وشعراً،في زمن صراع التيارات الأدبية التي صار البعض منها عربة يجرها حصان غير مروض.هي براءة إختراع تُضاف إلى أدبيات الروحية أو كما يسميها البعض منا (الروحانيات).جاء الوقت لتأخذ حقلها بين مختلف أنواع الأدب الأخرى.حَقَّ أن يكون لها عنوان يميزها عن غيرها من الأفكار والكتابات والمقولات،بإعتبارها ذاك الوليدٌ الفتيٌّ على ساحة أفكار المؤمنين بالمجئ وبروح القداسة.
     قد لا تخلو هذه الرسائل من بعض الأخطاء القواعدية والإملائية أو من بعض الأخطاء في التعبير خاصة في ختامها، لأنها كانت تكتب ولازال باللغة العربية أو باللغة الإنكليزية وليس بلغة الأم التي حُرم منها وقتذاك كل محبيها والمتعطشين إليها من أبنائنا وبناتنا.أضف إلى هذا كون بعض محرريها هم من طلبة المدارس المتوسطة أو الإعدادية. بإعتبارها ولدت منذ سنين وسبتت لتنتقل من مرحلة الولادة وإلى مرحلة التحرك بوسيلة متاحة وقتذاك وهي تنقلها باليد لضمان وصولها بكل أمانة حرصاً عليها من وقوعها بيد الغير،مما يسهل أتهام مرسليها وناقليها ومستلميها من قبل أجهزة الأمن وقتذاك، بشتى التهم،خاصة وأن فحوى كل رسالة من تلكم الرسائل،كان يمت ولازال إلى الفكر المسيحي بصلة متينة. المهم أن الفكرة الواردة فيها كانت ولازالت من روحية البشارة.حتى جاءت مرحلة الأنترنيت بعد السقوط مباشرة وكأنها تيار ثقافي يدخل على الوطن الذي سقطت عن أبوابه كل رقابة ومنع.لتدخل هذه الرسائل مرحلة جديدة وهي تستخدم شبكات الأنترنيت لتنتقل بين المرسِل والمرسَل له،دون خوفٍ متجاوزة كل حدود الأوطان لتتوسع رقعة تناقلها.
     أهم ما يميز هذا النوع من الأدب هو أنه كتابة مستندة إلى مصدر رصين ومتين وكم بالحري وهو بشارة الخلاص الذي محورها الرب يسوع المسيح"له كل المجد".كذلك ديمومتها مما جعلها تتواصل دون أن تموت على الرغم من إنحصارها،بل أنتعشت لتمر بمختلف المراحل ودون أن تتلوث صفحاتها بكلمات أو جمل من الأدب الشائع وقتذاك حتى ولو من باب الحشو لأجل تغطية وتأمين وصولها بكل أمانة إلى مستلميها الواحد تلو الآخر تعاقباً.أضافةً إلى إيمان أطرافها بجديتها بحيث لم يقدموا على تغيير محتواها،حذف أو إضافة، خشية عليها من تعرض بركتها للزوال إيماناً منهم بأنها تحمل بين سطورها البركة الألهية.البركة التي أوصلتها بين أيدينا اليوم لنجعل منها بعون الرب أدباً ينمو كما تنمو البذرة بالغرس وجذورها في الأرض وأغصانها مرتفعة إلى السماء. دعونا نكتب الواحد منا للآخر عبر بريدنا الألكتروني لنتشارك سوية في صنع وإحياء أدب ذات أفكار نزيهة ترتقي إلى عالم الروحانيات حيث النقاء والصفاء والمحبة التي تعطي للعقل راحة البال وللقلب السلام.
أنه (أدب الرسائل المسيحي).أدب مولود لكنه متناثرٌ بين بقية أنواع الأدب الأخرى،لذلك قمت بتسميته،أولاً لتمييزه كما ذكرتُ أعلاه.وثانياً لحمايته من قرصنة الغير،ليكون على الطريق الذي كان يجب أن يكون عليه منذ نشأته.ها هو بعون الرب بين يدينا ولا يحتاج إلا إلى إثرائه بأفكارنا قبل أقلامنا.
أدعوكم يا جيل الشباب والشابات المسيحيين بأن لا يبخل أي منكم ولا يستهين بالدور الذي يقوم به من أجل أحياء هذا الأدب المسيحي من حول العالم عاملين بالكلمة عبر البريد الألكتروني ومن ثم إلى كل المواقع والمجلات والجرائد التي تصطبغ بالصبغة المسيحية.بل دعونا نطلق شعارا(أيها الشاب/الشابة.أكتب،أرسل،أستلم،أضف،وأرسل).
المحامي والقاص
مارتن كورش

8
نتاجات بالسريانية / رد: يمي
« في: 19:29 20/01/2009  »
رابي بنيامين
سعيد وأنا أراك تكتب وبلغة الام لغتنا الآشورية.لكني حزين لأني لم اتعلم لغة أمتنا.جميل ان تكتب لاننا تعلمنا منكم ايها المعلمون.نفرح عندما نقرأ لأي منكم وهو يكتب.لك الموفقية
المحامي والقاص
مارتن كورش

9
(المجدُ لله في الأعالي وعلى الأرضِ السلامُ وبالناسِ المسرةُ)
"لوقا2: 14"

سلام المسيح .. لنا
     ليس من السهل أن نحقق السلام ليستقر في قلوبنا إنطلاقاً من مبدءٍ سماوي هو (سلام القلب)،دون أن نعتمد السلام نظرية وتطبيق ليمارس من قبلنا. فلا يكفي معرفته بل تنفيذه ليكون اسلوب تفكيرنا وخارطة طريقنا على الأرض. أنه يحتاج منا الى أن نسعى الى تحقيقه والدفاع عنه وحمايته من ثقافة العنف بالعقل لا بالقوة ، لأن مطالبتنا بالسلام ليس أننا نتنازل عن كل حقوقنا بل يعني أننا مصممين على الحفاظ على حقوقنا وإسترداد المسلوب منها والمداعاة بالمهضوم منها بإسلوب السلام. لسنا أول المطالبين بحقوقنا بل سبقنا عددا وإن كانوا قليلين في نيل حقوقهم بإسلوب السلام،بل منهم مَن  أخرج محتلين من بلاده وهم يسحبون خلف جيوشهم أذيال الخيبة والفشل. هل نسينا (غاندي) الذي لم يكن مسيحيا حسب تصنيف هويته الشخصية (لأن مَن ليس علينا فهو معنا)"مرقس40:9" لكنه كان يتصف بالأخلاق المسيحية. السلام لو فهمه العالم اليوم هو وحده القاسم المشترك بين مختلف دوله، فحول طاولته يجلس كل المتحاورين وتتحاور كل العقول وتهدأ كل النفوس، وفي محطاته تنتظر كل القلوب الحاملة لرسالة التبشير به ليسافر في كل القطارات إلى الجهات الأربعة من العالم، وعلى طريقه تلتقي كل الأيادي المستعدة لحمل راياته، وعلى أرصفته تموت كل خطط التقويض. أنه بشارة على كل مؤمن به أن يبشر به الآخرين،وصناعته تحتاج إلى عمل تزركشه البركة(طوبى لصانعي السلام.لأنهم أبناء الله يُدعون)"متى5: 9". السماء أوصت به وأرادته للأرض فليس من الصحيح  رميه الى عرض الحائط.اذا ليس لنا إلا السلام الذي مصدره الله الذي غلب الموت على الصليب.
  ثقافة السلام /
     هل رأيتم شخصين مثقفين يتشاجران؟هل رأيتم معلمين أو مدرسين إثنين يتشاجران أمام تلاميذهما؟ إلا ما ندر. لكننا نرى دولاً متطورة علما وثقافة ومتمدنة ومنها مستورثة لحضارة بشرية ومع ذلك تدخل وتصنع حروبا ليقتل على أثرها الآلاف من أبناء شعوبها لأسباب تافهة، لو كانت قد أعطيت مجالا لعلاجها لأمكن الطرفان المتخاصمان من إيجاد الحلول. السلام ثقافة من الأفضل التعليم والتعريف به وتدريسه في المدارس إبتداءا من الروضة (على منظمات المجتمع المدني المختصة برامجها بشريحة الأطفال أن تتحمل مسؤولية التعريف به بتعاونها مع مدارس الروضة والإبتدائية والمتوسطة) وفي مختلف المراحل الدراسية وفي الجامعات. الشعب المثقف الذي يطالع أوقات الفراغ،وحده وقبل غيره من شعوب العالم يعرف قيمة السلام. كثيرة هي الكتب التي من الممكن وضعها كمناهج دراسية بين أيدي أبنائنا الطلبة وفيها ما يوصلنا إلى أن نصنع السلام وأول هذه الكتب هو الكتاب المقدس؟ منه نستمد المبادئ التي جاء بها الرب؟ كذلك مبادئ العدالة(ويكون صنع العدل سلاما وعمل العدل سكونا وطمأنينة إلى الأبد)"أشعياء32: 17"وقواعد الأخلاق.أضف إلى الكتب،هبة العقل التي وهبنا الله وميزنا به عن الحيوان والنبات وما علينا إلا إستخدامه بالشكل الصحيح به نخدم الإنسانية،ونحن نحفظه بعيدا عن الغضب،لأننا مهما كنا أذكياء فلحظة الغضب نعدم عمل العقل أو نشله لنسمح للقوة أن تتدخل،لنكون محط سخرية. السلام درس له علاقة بحياة الإنسان فعلى الإنسان معرفته وفي سن مبكرة وعدم الإستغناء عنه. في الحقيقة لا يمكن للإنسان السّوي أن يستغني عنه في كل مراحل حياته، ولا للمواطن أثناء التعامل اليومي،فهو يحتاجه في مختلف تعاملاته اليومية وفي مختلف علاقاته إبتداءا من تعامله مع أفراد عائلته ومع من معه في عمله وفي الشارع وفي التنقل وفي السفر، فالإستغناء عنه يعني السماح لتعرض الإنسان ومن حوله إلى الخطر! هل يعقل هذا أن إنسانا عاقلا وبمحض إرادته يعرض حياته إلى الخطر؟ هذا يحدث لسببين إما عمدا ومع سبق الإصرار وهذه هي المصيبة بعينها أو لغياب معرفة الإنسان بفوائده وهذه هي الطامة الكبرى. أن تعريض الإنسان عقله إلى الشلل بحقنه التغييب يعني تعريض حياة البشر قاطبة إلى الخطر وهم لا ذنب لهم في هذا، ذنبهم أنهم سُذج في معرفة ثقافة السلام الذي من الممكن أن يكون إسلوب تعايش  ليعم بوجوده الأمان للمجتمع وراحة البال للفرد.
وأنت تلميذ لا بد وأن فُرضت عليك حصص دراسية، كان عليك دراستها بل وتحقيق درجات (علامات) عالية لكي تنجح فيها وإلا رسبت وبالتالي تفقد مستقبلك الدراسي بسبب رفضك لها لأن عقلك يُغصب على هضم تلك الدروس التي أصرت وزارة التربية والتعليم في بلدك على الحشو بها في رأسك دون قناعة منك والدليل على ذلك أنك في كل سنة جديدة تمحو من ذاكرة عقلك معظم معلومات السنة الماضي. ودرس السلام أو الأخلاق أو العلاقات الإنسانية أو حقوق الإنسان أو حقوق المواطن في الوطن و..و. هذه دروس مهمة لها علاقة متينة بحياة الفرد والمجتمع معنويا وماديا، وترى أن لا أحد يعير لها أهمية تذكر، بل على العكس منها دروس تدرس ليس في كليات عسكرية فحسب بل وفي المدارس الإبتدائية (رفع العلم مع رمي إطلاقات نارية) تشجع على الكراهية للغير حتى وإن كانوا أفرادا أو قومية أو مذهبا أو دينا متعايشين سوية في نفس المجتمع تربطهم أواصر المواطنة .
لأجل تجاوز الأخطاء على وزارات التربية والتعليم في بلداننا العمل أولاً على غربلة كل المناهج الدراسية(مواضيع كتب التأريخ) وتنقيتها من ثقافة العنف وكراهية الغير والعمل ثانياً على تقرير حصة دراسية عن "السلام" .أن التعريف به بين فلذات أكبادنا وفي مختلف مراحلهم الدراسية يعني إنقاذهم من السقوط في أحضان الشر وتوفيرا للمال العام الذي يرصد لميزانية مكافحته. ليس من الصعب الوصول إلى كل مصادر ومراجع السلام ما دامت النية الحسنة حية في نفوسنا مادمنا نعمل للخير. أن الرب نفسه كان مهتما بالثقافة وهو يوصينا بـ (فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية.وهي التي تشهد لي.)"يوحنا5: 39".وهو الذي كان يناقش ويجادل بكل رحابة صدر بل لم يصد الذين سعوا بكل قساوة إلى صلبه بسبب رفضهم لأفكاره منهجا وتفصيلا لسببين أولهما: أنهم لم يؤمنوا بخطة الله من أجل خلاصهم.ثانيهما: رفضوا الرأي الآخر مصرين بذلك على معتقدهم البشري الضيق الأفق.

الرأي والرأي الآخر/
     وحدنا نتقاتل مع بعضنا البعض على أرض وفي كون نحن فيه ضيوف.نتقاتل ولا نعمل بمبدأ الرأي والرأي الآخر بل لا نعطي لرأي غيرنا الإحترام بل نهرع إلى الإقتتال. الحرب هي إلغاء لدور العقل ورجوع بالإنسان إلى غابر الزمان (القرون الوسطى).السلام له علاقة في يومنا الحاضر بمبدأ(إحترام الرأي الآخر) لأن التمادي في عدم إحترام رأي الغير يعني الذهاب إلى الحرب. لماذا إذا لا يحتكم الإنسان إلى العقل بحيث يتخذ من مبدأ الحوار على طاولة منهج السلام إسلوبا في التشاور من أجل الوصول إلى الرأي السديد وكأنه ميزان تكال به حقوق الكل دون هضمها أو إهدارها لأنها تخص المجتمع .أن الحوار والنقاش بين المختلفين فكريا في الوطن الواحد هو الرأي الصواب وإسلوب العقلاء الذين لم يقيدوا أفكارهم في مذكرة يوم صار في غابر الزمان بل عملوا به وإن كانوا اليوم قلة أصواتها المنادية بالسلام تضيع أو تخفت بين زعيق أصوات المنادين بالحرب أو بين أصوات دوي المدافع وكل أنواع الأسلحة.أن إحترام الرأي الآخر داخل الوطن وهكذا في البلد الآخر والآخر ليعم هذا المبدأ العالم كله.
الرب مصدره/
    الرب (يرفع الرب وجهه عليك ويمنحك سلاما)"عدد6: 26"أخلى نفسه من السماء ونزل طائعا إلى الأرض وهي حبلى بالخطيئة متحملا كل خطايانا على الصليب بأسلوب السلام، كان يقدر أن  ينزل كملك أو كقائد عسكري كما ظنه وإنتظروه اليهود، ليحررهم من الإحتلال الروماني.نظرة ضيقة وآنية ومحددة بسبب واحد (نظرة العشيرة). الله نفسه قد خلق الكون وخلق البشر وفق نظام. الكون ملك للله المالك الحقيقي وصاحبه الشرعي وفق مستند الخلق العظيم(في البدءِ خلقَ الله السمواتِ والأرضِ.)"تكوين1:1 ".السلام الذي ننشده، إستنادا إلى توصية من السماء هو إلى كل البشر من خلال الرب يسوع المسيح"له كل المجد"، فهو الراعي الصالح الذي حمل راية السلام يوم نفذ خطة الفداء.هل من مصغي لما تريده منا السماء؟هل تصغي معظم الدول لصوت الرب وتعمل باسلوب السلام الذي وضعه الرب بين أيدي البشر دون مقابل؟هل يدرك العالم اليوم بأن قلوبهم هي ملك للـ الله؟ بماذا نفعتنا كل الحروب التي وقعت ولا زالت لحد اليوم تسمع دوي أسلحتها في مختلف بقاع العالم، ونتائجها التشرد والقتل والعاهات المستديمة والفقر والجدية والفساد؟بشر يقاتلون بشر!هل سمعتم أيها البشر أن الله سمى وعلى دخل في حرب مع البشر منذ بدء عملية الخلق (هذهِ مبادئ السمواتِ والأرضِ حين خُلِقَتْ)"التكوين4:2". الله الذي أعطانا بشارة السلام مرسلة بيد الرب يسوع المسيح"له كل المجد" طرحها للنقاش من قبلنا ولم يفرضها علينا بل هبة وبركة أعطاه لنا ودون مقابل مثلا لم يقل لنا:
                             يجب عليكم يا بشر أن تنتخبونني رئيسا. لأني الله خالقكم!
أن عدم العمل برسالة الله يعني إنفصام كل علاقة بين الله والبشر بين السماء والأرض بين المعزي والمؤمنين. الله يا الله كم نحن البشر مؤذيين لبعضنا البعض؟بل وتمادينا وألحقنا الضرر حتى بالكون.البارحة حط مكوك فضائي على المريخ.وقبله على القمر.كأن الأرض ما عادت تتسع لكل أعمالنا الشريرة.فهذه الدول التي تتسابق للإستيلاء على الكون في نفس الوقت تلغي العمل بشريعة الله. من السذاجة أن تجيبك موظفة في دائرة من دوائر بلد متطور ما مفاده:أن قوانين بلدها أرضية وليست سماوية. أن معظم الدول المتطورة في العالم تدعي في دساتيرها بأنها دول علمانية و90% من نفوس سكانها يعتنقون المسيحية.شئ من الوهلة الأولى مثير للسخرية!هل هذه الدول فعلا ترفض العمل بشريعة الله ؟أم أنها ترفض معونة الله التي لا ثمن مقابلها وترفض قيادة الروح القدس الأقنوم الثالث؟(ولكني اُقسّي قلبَ فرعونَ وأكثّرُ آياتي وعجائبي في أرض مصرَ)"خروج7: 3". أن معظم هذه الدول تشعر أنها لا تحتاج الى الله وهي بالمقابل لا تمنع أي أحد من أبنائها اذا إستعان بالله.أننا لو تصفحنا أعمالها نجدها مخالفة للناموس. علينا الإعتراف بخبرة وحكمة وقوة الله حتى نقدر أن نقف أمام قوة الشيطان !أننا لا نعترف لا بالله ولا بالشيطان!بمن نعترف؟لا بالسماء نعترف والأرض حولناها إلى مشجب للسلاح !من المفروض أن نلتزم بأنظمة السماء،على الأقل، كما يلتزم الفلاح البسيط بمواسم الحرث والغرس والحصاد مستندا على الفصول وأوقاتها.نحن ضيوف عليها بأي تخويل صرنا نعبث بها ونخربها ومن الممكن أن تعرضها أعمالنا الشريرة إلى الفناء.هل يحق للمستأجر أن يعبث بالدار أو المحل الذي إستأجره؟هل يقدر الموظف مخالفة تعليمات الشركة التي يعمل فيها؟الله وحده القادر ولكنه لا يفعل بنا شرا(لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السموات.فإنه يُشرقُ شمسهُ على الأشرارِ والصالحينَ ويمطرٌ على الأبرارِ والظالمينَ)"متى45:5 " .حقيقة هي أن قلة في العالم تسيطر على زمام الأمور وتظن بأن السلام متحقق لا محالة بربط أركانه بأمور مادية بحتة،وقد فضلت عدم الجلوس مع الخصم على طاولة المباحثات ما دام السلاح فعال وهو أقصر طريق إلى الهدف ولا تنازل للحقوق بل من الممكن أن تحقق الحرب النصر الذي يعني حصص إضافية(غنائم العشيرة من الغزو).. خططت القوة الإلهية  للمجيء الأول  للرب بخطة أعدت وطبقت من قبل الله الإبن وإقتصر دور البشر على الحمل للإنسان يسوع الذي نمى وترعرع في النعمة الإلهية وتقدم بمعونة القوة الإلهية ونفذ "خطة الفداء" من أجل تخليصنا من الموت الذي هو أجرة الخطيئة،لكن البشر رفضوا الفكرة الإلهية وهبوا(خاصته) وصلبوا الرب على أيدي محتليهم الرومان.صارت مساعي البشر تعاكس الوصية والفكرة الإلهية وترفض السلام بل صارت تسعى جاهدة بعقول المخترعين والمبدعين  لصناعة وتصنيع خطط من أجل تدمير غيره من البشر كفرد ومجتمع. مضحك حال وأحوال البشر على مر التأريخ والشواهد كثيرة ومنها حدث البارحة،ولايسع الواحد منا أن يكلف نفسه سوى أن يفتش الكتب .وكم بالحري الكتاب المقدس وهو رسالة من الله وضعها  بين أيدينا بإعتباره مصدرا فيه المبادئ التي جاء بها الرب يسوع المسيح "له كل المجد" هي لكل البشر ممكن الإستفادة منها بإعتبارها منهجا للحياة ومصدرا إلهيا وسماويا لكل الشرائع الأرضية التي يظن البشر بأنهم مسنيها أو مصدريها كقوانين أو دساتير. هل هو مصير متشابه يسعى إليه البشر على الرغم من إختلاف الأزمنة؟... السلام بشارة أرسلها الله بيد إلأقنوم الثاني، برنامجا ونظاما للعمل به فلو يعيد البشر تشغيل شريط ذاكرته فأنه لا محالة سيجد أن لا إسلوبا في التعامل الدولي والإنساني إلا وفق إسلوب السلام. ؟الله ميّزنا عن غيرنا من المخلوقات (فخلقَ الله الإنسانَ على صورتهِ.على صورةِ الله خلقه.ذكراً وأنثى خلقهم) "تكوين27:1 "
الفرد والسلام/
     للفرد ضمن العائلة دورا كبيرا في العمليات الأولى والأساسية في بناء أسس ثقافة السلام في الدولة والمجتمع،فالأم التي تعلم إبنها على حب زملائه الآخرين، والأب الذي يربي إبنه على إحترام الكبير والتصرف بأدب وعدم الإعتداء على الآخرين وعدم الأخذ بالعنف في قضاء إحتياجاته اليومية وعدم إهانة غيره أمام أولاده أو واحدا منهم أمام بقية أفراد العائلة.والأخ الكبير وهو يتعامل بلطف مع أشقائه وشقيقاته.والأب وهو يحترم زوجته أمام أولاده وبناته.كل هؤلاء يعتبرون في خارطة طريق السلام على الأرض، كفرقة منظمة تعمل بنظام كما تعمل النحل في صناعة العسل هكذا يكون دور الفرد في صناعة السلام. السلام هو الركن الأساسي في عملية بناء أنظمة الأمم ومصدر لدساتيرها وعقدا مشروعا لبناء العلاقات الأنسانية.السلام  ليس خيال بعيد المنال وكأنه فلم من أفلام الخيال العلمي الغير متحقق، صحيح أن السلام لا يمكن أن يكون حقيقة إن لم يتحقق بشكل كامل وكلي. هل نصغي لصوت العقل فينا فنعمل بالسلام ومن بيوتنا أولا نمارسه كآباء وأمهات مع فلذات أكبادنا فنلغي الضرب والإهانة والشتم والسب من جدول تصرفاتنا ومن قاموس تربيتنا ونشغل عقلنا مع من معنا؟لأن في التشغيل تطوير وفي التطوير إكتشاف جديد وفي هذا نمط حياة مباركة من الله.حياة ملؤها سلام وأمان..والسلام عليكم. السلام لك يا عراق. سلام القلب لك أيها العراقي ومن الله رب الأرباب.السلام لك أيها الإنسان أينما كنت اليوم ولا يهم ما كان جنسك أو عرقك أو لونك أو دينك .سلام القلب الذي يجب أن يحل فينا عندئذ سنقوى على الإجتماع حول طاولة واحدة والعقل قاسم مشترك ومع حضور بركة الله.لا يمكن أن يقف الإنسان فينا حائراً أمام المشاكل التي تحوم في أجواء شرق الكرة الأرضية اذا إستخدم العقل،وطلب بركة الرب.الإنسان(العقل) الله (السلام).اذا لا بد لتحقيقه أن يستند البشر إلى العقل وإلى الله،إلى جهود الخييرين من البشر وإلى بركة الله.أننا كبشر فينا نوازع الخطيئة والميول إليها،لذلك لن تفي جهودنا لوحدها في تحقيق السلام لأن مصدره إلهي وعلى البشر الإستعانة ببركة الله.لأنه لا يمكن الإستغناء عنها مهما كانت عقولنا تحمل من حكمةٍ،هناك ترابط وثيق بين العمل والبركة وفي حالة إنفصامهما فنتائجه وخيمة ومنها الحروب.هل تقدر الأرض أن تستغني عن أمطار السماء؟هل يقدر الإنسان أن يستغني عن ضياء النهار أو عن حرارة الشمس؟البشر لا زال متمسكا بسياسة القبيلة الواحدة،أمر مضحك وهذا يحدث بل يتكرر في الألفية الثالثة.
السلام أم السلاح؟
     ما عادت الحرب إسلوبا  للهجوم أو الدفاع وما عادت طريقا متمدنا لفرض أراء الأقوياء على الضعفاء أو الأكثرية على الأقلية. يجب الأخذ بالعقل ورفض كل الأفكار والأيدلوجيات المقوضة للسلام، أنه هبة من الله لكل عابديه الذين خلقهم ليعيشوا أحرارا وبسلام وأمان،ولن يفيدنا أي تحويل للأرض بل الكون إلى مشجب للسلاح. الظاهر أن العقل بحسب التخطيط الإنساني صار مغلقا لكل الإبتكارات المدمرة للبشر وللكون نفسه لأن بندقية تكفي لقتل أكثر من إنسان! فما بالك بالسلاح النووي؟ الذي أهدافه تتجاوز في قوتها قتل البشر وإبادتهم لأن قوته لها من المقدرة على تدمير دولا عديدة مع شعوبها-لا سمح الله-.صار العقل البشري يخطط ويعمل ضد حامله! ضد قرينه ضد مَن مِن حوله ضد الكون بأسره! مَن أنت يا إنسان الذي ولدت البارحة لتموت غدا، حتى تسعى إلى التدمير؟ هل تحمل تخويلا ما؟ هذا الذي تفعله لن يديم. عليك يا إنسان أن تجنح إلى السلام الذي علينا أتبعناه منهجا يدرس ومن المقاعد الأولى لتلاميذنا لأنه نجاة للبشرية من السقوط في محرقة المعارك والحروب التي لا فائدة منها لأن المعمول به من البشر أنهم بعد كل حرب ينسون قتلاهم ولا ينظرون ولو بعين العطف إلى أفراد عوائل القتلى والشهداء (الأيتام) وهم يستجدون على قارعة الطريق! بل حتى الشعارات وبيانات الحرب التي كلفتهم إعلاميا مبالغ طائلة تراهم يرمون بها إلى سلة المهملات تحت طاولة الإجتماعات ، وكأن السلام لا يأتي إلا بعد كل معركة أو حرب وكأنه محصلة أو تحصيل حاصل للحرب!اذا لو كنا قد فهمناه وأخذنا به درسا ومنهجا وثقافة لم وصلنا لنجلس أعداءاً في خندقين متقابلين.أنظروا ما الذي يحدث اليوم في العالم؟ما أن تنتهي الدول من حرب حتى تدخل في حرب أخرى.
عبر ودروس/
     السلام هبة من الله للعالم أجمع وممكن أن يشعر به كل فرد في قلبه (سلام القلب) أما ما يسعى إليه العالم من منهج لتحقيق السلام فمن الصعب تحقيقه مادام العالم قد قطع كل علاقة بالسماء.علما بأن أبواب السماء لازالت مفتوحة.السلام الأرضي هو خال من كل أمان ممكن أن يُقال عنه. سلام مؤقت مبني على أساس من رمل.أما سلام الرب فهو من نوع آخر يحس به المؤمنين من البشر ويعيشونه عيشة قلب يشعرون  بأنهم في سلام دائم مع الله.أنه شعور وتربية وعمل وتعامل وممارسة وإيمان وتنفيذ وتعليم.هو هذا السلام الذي يريده الله لنا ليس الذي يريده العالم لنا،ولا حتى الذي نريده نحن لأنفسنا.أنه سلام ناقص حتى ولو اُستفتيّ عليه،لأن بركة السماء تنقصه.فمهما عملنا من سلام لابد وأن نحتاج إلى بركة الله،وفق عقد العلاقة المباركة بين الخالق والمخلوق.عندئذ نقدر أن نعمل في صناعة السلام ونحن نصغي إلى الرب وهو يكلمنا قائلاً: (وأجعل سلاماً في الأرض فتنامون وليس مَنْ يُزعجكم.وأبيدُ الوحوشَ الرديئةِ من الأرضِ ولا يعبر سيفٌ في أرضكمْ)"لاويين 6:26".
المحامي والقاص
مارتن كورش الشمديناني

10
Saint Lucia

     اليوم 13-12 من كل عام يصادف في مملكة السويد ذكرى القديسة لوسيا. ففي هذا اليوم يحتفل الشعب السويدي من صغيرهم إلى كبيرهم بأحياء ذكرى هذه القديسة.حيث يقومون بزيارة الكنائس ويوقدون الشموع.بما أنني مقيم مع زوجتي وإبنتي في السويد دعوني أنقل لكم صورة حية عن إحياء ذكراها في مدينة من مدن السويد(Eskilstuna) مدينة سميت على إسم رجل الدين(Eskils)،ولاحقاً سيكون بعون الرب موضوع آخر عن هذا المؤمن والذي على ما يبدو بأن المدينة سُمِيَتْ بإسمه ،حيث شاهدت بأم عيني إحياء ذكرى هذه القديسة. بشكل عام في كل دولة من دول أوروبا تحتفل شعوبها في تواريخ مختلفة من السنة وهم يحيون ذكرى قديس أو قديسة. وبحسب قرأتي وجدت بأن عدد هؤلاء البارين الذين نعتبرهم أبطال في الأيمان، في قارة أوروبا كبير والذي يثبت هذا الأيجاد هو الاستبداد والاضطهاد الذي مارسته الدولة الرومانية آبان حكمها الإلحادي.(قائلاً لا تخف يا بولسُ.ينبغي لكَ أن تقفَ أمامَ قيصرَ.وهوذا قد وهبكَ الله جميع المسافرينَ معكَ)"أعمال الرسل27: 24". حقاً أن هناك حماية من الله لكل المضطهدين المسيحيين على مر الزمان من جهة ومن جهة أخرى إزدياد متعاقب متواتر لعدد المؤمنين في الرب يسوع المسيح "له كل المجد".يعني أن الرب لم يكتف بحمايتنا فقط بل عمل روحه القدوس على إزدياد عدد المؤمنين به.وكأنها علاقة عكسية مباركة من الرب بين الإضطهاد الديني وبين إزدياد عدد المؤمنين. (لا تَخفْ أيها القطيعُ الصغيرُ لأنَّ أباكُمْ قدْ سُرَّ أن يُعطيكمُ الملكوتَ)"لوقا12: 32". البركة الظاهرة للعيان في ذكرى هذه القديسة هو تزامن ذكراها في هذا الشهر المبارك الذي يطلقون السويديون عليه تسمية شهر المجئ(Advent). ففي هذا الشهر تتزين مملكة السويد بحلة الشموع،وكأنها عروس تنتظر عريسها.(وأنا يُوحنا رأيتُ المدينةَ المقدسةَ أورشليمَ الجديدةَ نازلةً من السماءِ من عِندِ اللهُ مهيأةً كعروسٍ مزينةٍ لرجلهَا)"رؤيا21: 2".حيث نواقيس،أجراس الكنائس تدق لتمتلئ بزوارها ،حتى عدد زوار الكنائس في هذا الشهر يختلف عن غيره من شهور وأيام السنة.الشوارع مزينة شرفات البيوت مزينة المحلات مزينة الأسواق الكبيرة(سوبرماركت)والأسواق الصغيرة مزينة محطات القطارات مزينة الأنفاق مزينة بل حتى فوق أعلى عمارة إرتفاعها 11 طابق ترى قد زينتها البلدية(Kommun).فكل نافذة أو شرفة بيت أو شقة ترى سكانها قد زينوها بالشموع والأضوية  التي توحي بقرب الكرسمس(Christmas) صور حية كلها توحي إلى الإنتظار، أنتظار أعياد الميلاد إنتظار المجئ .إنتظار الـ(Christmas). تزامن أيام الإنتظار مع الإحتفال بذكرى بارة إختارها الرب له  لتكون قديسة.القاسم المشترك في هذه الشهر هو الإنتظار.حيث الثلوج قد بدأت تتساقط وكأن الملائكة تعزف سمفونية السماء في زمن المجئ.كل شئ في مدن مملكة السويد قد تزين بحلية المجئ.ويغلب على هذه الألوان اللونين الأحمر والأبيض.واللون الأحمر معروف لدينا نحن المسيحيين بأنه يرمز إلى دم يسوع المسيح"له كل المجد" حَمَلْ الله.واللون الأبيض حسب إعتقادي يرمز إلى العروس وهذه هي كنيسة الرب . ففي يوم إحياء ذكرى القديسة (لوسيا) يرتدي الأطفال من الذكور الكسوة الحمراء نفسها التي يرتديها (بابا نوئيل) من قمة رأسه وإلى أخمص قدميه.أما البنات أي الإناث فيرتدين الثوب الأبيض وحول وسطهن شريط أحمر.ألوان متمازجة ترمز إلى البركة.ثوب أبيض وشريط أحمر،يوحي إلى أنه كنيسة الرب محمية بدمه الزكي.في هذه الذكرى الغالية على قلوب السويديين، ترى كل مدرسة تخرج بمعلميها وطلابها وطالباتها(أشكر الرب أن إبنتي كانت من بينهنّ وهي تحمل شمعة الإنتظار بيدها الصغيرة لتشعلها في الكنيسة) في صفوف مرتبة سيراً على الأقدام من مدارسهم وإلى أقرب كنيسة لهم وهم حاملين الشموع بأيديهم وما أن يدخلوا الكنيسة حتى يبدأوا بالترنيم وليبدأ كل واحد منهم بإيقاد شمعة المجئ الأولى في اليوم الأول من الأسبوع الأول من شهر(December) والشمعة الثانية توقد في اليوم الأول من الأسبوع الثاني وهكذا الشمعة الثالثة والرابعة.أربعة شموع يطفئ أهل السويد سموها بشمعات إنتظار المجئ.اذا تزامن مبارك ومرتب ومنظم من الرب يسوع المسيح"له كل المجد"حيث  يتزامن إحياء ذكرى القديسة (لوسيا) في شهر مبارك لدى الشعب السويدي هو شهر(December)في الثالث عشر منه من كل عام.
     دعنا أيها الزائر أنا وأنت القادمان من الشرق ننظر بأم عيننا  هذا البلد الذي قد شوهت أفكارنا جمالية وجهه حتى نعتناه بشتى الكلمات المشينة.دعنا أيها الزائر القادم من الشرق أن نتكرم ونعطي من وقتنا في هذا الشهر بالذات وندخل مع أنفسنا وقلوبنا ومشاعرنا وأحاسيسنا،مدرسة في يوم ذكرى إحياء القديسة (لوسيا) لنطلب من الرب أن يغفر لنا خطية نعت مملكة السويد خاصة وبلدان أوربا قاطبة بالزنى،عندئذٍ سنندم على كل كلمة جارحة مشينة معيبة قلناها نحن القادمين من الشرق في حق دول إحتضنونا كما تحتضن الأم أولادها.عنده سنندم والرب سيغفر أكيد.كما ندمت أنا قبل كل قادم، ويوم كنت في الشرق كنتُ أنعت كل الدول الأوربية بالفسق .ويوم أقمت في مملكة السويد رفعت مع زوجتى وإبنتي صلاة قصيرة معبرة قدر الإمكان عن الشكر"يا رب بارك مملكة السويد". ندمت على كل كلمة مشينة قلتها بحق هذا البلد .أنا أدعو كل مقيم في أية دولة أوربية ليشارك مواطنيها في ذكرى إحياء أي قديس أو قديسة ليعرفهم عن كثب.فلعل في هذه المشاركة رد جميل لما تقدمه لك دولة اللجوء.وطلبة من الرب نطلبها سوية في أية دولة كنا الآن، أن يبارك بلدنا العراق.
المحامي والقاص
مارتن كورش

11
الوكالة في القوانين العراقية

أتمنى أن أوفق في تقديم هذا الموضوع في الثقافة القانونية ، وهو عن عقد الوكالة، بشكل عام ومبسط لكي يستطيع المواطن من أبناء شعبنا في الوطن فهمها ولا تصعب عليه عند التطبيق.علما بأن فكرة الموضوع هي مستنبطة من القانون المدني العراقي . أن الوكالة بكل أنواعها هي من العقود المهمة والتي تمت إلى الإنسان بصلة بإعتباره لا يقدر على الإستغناء عنها في تنفيذ إلتزاماته وأداء أعماله اليومية وتنفيذ واجباته.وهي نمط متطور لحياة إجتماعية متطورة  فيها يعهد الإنسان البالغ لشخص قانوني أن يقوم مقامه أمام الآخرين وفقا إلى القانون.
تعريفها:
هي عقد (إتفاق) بين طرفين أو أكثر بحيث يقوم أحداهما نيابة عن الآخر بأداء التزاماته أمام الغير والحصول على حقوقه بالطرق القانونية.أي يقوم وفقها شخص ما بإحلال شخص معين محله للقيام بكافة التصرفات القانونية. الطرف الأول هو (الموكل). والطرف الثاني هو (الوكيل). وأستنادا الى مبدأ قانوني يعتبر الوكيل كالأصيل. .
شروطها:
للوكالة شروطها ومنها على سبيل الذكر وليس الحصر:
أن يكون الوكيل بالغ سن الرشد (عمره أكثر من 18 سنة).
أن لا يكون أحد طرفي الوكالة (الموكل والوكيل) مصابا بعته أو جنون أو ماشابه ذلك.أي أن يكونا عاقلان.
أن يكون سبب الوكالة غير مخالف للقانون أو العرف أو الأداب العامة.
تسجيلها لدى دائرة كاتب العدل لأضفاء الصفة القانونية عليها,لأنها الأرضية التي ستبنى عليها مجمل التصرفات القانونية.
يشترط في بعضها لصق صورة الموكل عليها إضافة إلى رسم الطابع.
    تنظم بثلاثة نسخ أصلية.الأولى يحتفظ بها في دائرة الكاتب العدل،والنسخة الثانية يحتفظ بها الموكل،والنسخة الثالثة يحتفظ بها الوكيل.
الوكالة الشائعة والمعمول بها لتنفيذ الألتزامات أمام المحاكم والوزارت والدوائر الرسمية وغير الرسمية والشركات وغيرها، هي عقد الوكالة العامة. أن الشخص الذي يريد أن يوكل غيره فأنه سيجد أستمارات الوكالة بأنواعها لدى المكاتب القانونية أو أكشاك الباعة المجاورين لدور العدالة (المحاكم)، أو لدى كتاب العرائض (الأرضحلجية) أو لدى المحامي المراد توكيله. والوكالة هي أتفاق بين طرفين أو أكثر وفق مستند الوكالة حيث يلتزم الطرفان بأداء شروطها بحسب ماورد فيها. أن الجاري عليه في عقد الوكالات أن يوكل شخص معين شخص أخر وعلى الأغلب يكون محاميا أو محامية، ليقوم بدل عنه بأداء ما وكله به، وهي تختلف بحسب إختلاف الألتزام الذي وكل للقيام به وأنجازه بالشكل القانوني. فمثلا يقوم شخصا معينا بتوكيل محامي ليترافع بدلاً عنه أمام محكمة البداءة لأزالة الشيوع عن عقار ما عائد للورثة. والمحامي هنا هو أعرف بأمور القانون المدني وقانون الأثبات من غيره بالذات موكله. أن المحامي شخص قانوني محلف وقد أدى القسم القانوني أمام محكمة الأسئناف يوم ليتم أنتسابه إلى نقابة المحامين، فتراه يؤدي العمل الذي تم توكيله لأجل أدائه بالشكل المرضي والصحيح دون مضيعة لحقوق الموكل (أهدار مال، تأخير وقت، لامبالاة) وهو على صلة بموكله ويقدر أن يرجع إليه كلما استجد في القضية عنصر ما،بذلك تراه قد هئ كل دفوعاته منتظرا بإطمئنان صدور القرار ومن ثم أكتسابه الدرجة القطعية.
أن الوكالة هي الطريق الصحيح والأسلوب المتطور والنمط الحضاري المعمول به بين مختلف شعوب دول العالم المتطور، لأداء التزامات والحصول على الحقوق دون مضيعة لها، والمحامي هو الأكثر تضلعا في مجال القانون لذلك يكون كتحصيل حاصل هو الأنسب بالتوكيل.
نصائح الى الموكل:
من خلال خبرتي في حقل المحاماة،أنصح الموكل بتوضيح الموضوع أو المواضيع أو القضية المراد اعطاء الوكالة عنها الى الغير،أي بمعنى آخر توضيح كل الأمور التي تخص الوكالة، ليكون الوكيل على دراية كاملة ليتمكن من أداء التصرف القانوني دون أي تأخير وعلى أكمل صورته. مثلا أن السيد(س) قام بتوكيل المحامي(م) وكالة عامة لمراجعة دائرة التسجيل العقاري لغرض تسجيل العقار المرقم..... بإسمه والذي تم الإتفاق على شرائه من ورثة المتوفى(ك) وكذلك القيام بمراجعة دائرة المرور لغرض تسجيل المركبة نوع..... موديل..... في الدائرة ذاتها بإسم موكله (مالك المركبة). وكذلك القيام بمراجعة دائرة الجوازات لأجل الحصول على جواز سفر لموكله. أو القيام بإستئجار العقار المرقم..... الجنس تجاري،لجعله مقر لأحدى شركات موكله. إذا هنا أصبح الوكيل موكلاً عن عدة قضايا يقوم حسب الإتفاق مع الموكل بإنجازها وحسب أهميتها بالتعاقب أو متزامنة أو حسب إتفاق الطرفين ووفق أتعاب محاماة معينة حسب كل قضية.إضافة إلى الرسوم الحكومية.
أن نوع الوكالة (عامة أو خاصة أو جزائية) في معظم الأحيان تتوقف على نوعية التصرف القانوني،آخذين بنظر الإعتبار المدة والقيمة المادية أو المعنوية أو الوضع الإقتصادي للبلد وكل ما له صلة بمحل الوكالة.
حماية لحقوق الموكل في الوكالة العامة أنصحه بأن يمسك،يلغي،يشطب هذه الأنابات الواردة في إستمارة الوكالة ،عن الوكيل:
ـ حق توكيل الغير.
ـ القبض.
ـ الدفع.
ـ البيع.
كل نقطة من النقاط الأربعة أعلاه لها مساؤها. وقد نقوم بالتنويه عنها في مواضيعنا القادمة  لو وجدنا في ذلك ضرورة.
والوكالة العامة هي المعمول بها في العراق بإعتبارها تزيح المعوقات عن طريق أداء الوكيل (المحامي) لكل شروط الوكالة دون تأخير أو قيود من أجل الحصول على حقوق موكله.
بعد أن فهمنا بشكل مبسط فحوى الوكالة العامة، دعونا نكمل شرحنا عن الوكالة الخاصة والجزائية.
عقد الوكالة الخاصة:
هذا النوع من الوكالة هو أكثر تحديدا للوكيل على أداء التصرف القانوني نيابة عن موكله في وقته وبشكل محدد ومعين .فعلى سبيل المثال أن السيد(ش) له رغبة في شراء قطعة أرض من المالك (البائع)السيد(أ) وعليه تسجيلها لدى دائرة التسجيل العقاري.أو أن السيد(ش) عليه تسجيل قطعة أرض بأسمه حصل عليها من بلدية المدينة. وبعد أن أنجز الوكيل التصرف القانوني بشكله المراد ،يعني أن الوكالة الخاصة قد أنتهى مفعولها ولا تنفع لقيام الوكيل بأداء أي التزام أخر نيابة ولو عن نفس الموكل.
عقد الوكالة الجزائية:
هذا النوع من الوكالات يشبه الوكالة الخاصة أن لم يكن أكثر تحديدا منها. والوكالة الجزائية ممكن أن تنظم بين الموكل والوكيل أمام القاضي. وهي تنفع للأشخاص الذين قاموا بمخالفات أو تسببوا في جنح. مثلا أن السيد(ن) يحتاج الى محامي ليترافع عنه أمام قاضي محكمة الجزاء، لتسببه في مخالفة مرورية. والوكالة الجزائية هي مثل الخاصة تنتهي بأنتهاء أسبابها، يعني أن الوكيل وفقها لا يحق له أستخدامها في أداء أي التزام أخر للموكل نفسه،بإعتبار أن محل الوكالة قد إنتفى.
أنتهاء عقد الوكالة:
تسقط الوكالة بشكل عام وتنتهي:
ـ الوفاة:عند وفاة أحد طرفيها (الموكل أو الوكيل).
ـ السبب:عند بطلان أسبابها.
ـ الإلغاء:إذا ألغيت من قبل أحد طرفيها.
ـ العزل: وذلك بأن يقوم الموكل بعزل الوكيل. أو يقوم الوكيل بألغاء الوكالة،أي بعبارة أخرى عزل نفسه. 
- المدة: يفضل تجديدها كل سنة ،لإزالة الشك.
الخاتمة:
أن المجتمعات المتحضرة هي التي نظمت أمور حياتها وفقا لقوانين بلدانها. فلكل عائلة في الدول المتطورة إضافة إلى طبيبها (طبيب العائلة)، لها محاميها (المستشار القانوني). فالأول ينظر صحة أفراد العائلة، والثاني يقدم المشورة القانونية حماية لحقوق أفراد العائلة ولأداء التزاماتهم أمام الغير بالشكل القانوني .
المحامي والقاص 
  مارتن كورش 

12
المنبر السياسي / كلمة شكر تُقال
« في: 15:56 03/11/2008  »
كلمة شكر تُقال

لقد إستحوذت قضية التهجير لأهلنا مسيحيي الموصل،كل نشرات الأخبار عبر الفضائيات في العالم بل نقدر أن نقول:على الرغم من وسائل إعلامنا البسيطة والمتوفرة بين يدي ابناء شعبنا في العراق نجد بأن قضية أهلنا في نينوى الآشوريين قد أستحوذت على كل صفحات  الأخبار  المرئية والمسموعة والمقروءة بل استحوذت على مشاعر الكثيرين في العالم بينما القضية الكبرى كانت الأزمة المالية العالمية ولازالت.شكرا لكل الذين عضدونا وشاركونا مآساتنا  في مآساة ترحيل أهلنا من مدينتنا بل من تأريخنا الممتد لأكثر من 7000 سنة قدم في جذور التأريخ.شكرا لكل الذين وقفوا معنا بالكلمة الطيبة أو بالشجب أو بالإستنكار أو..أو..وأذكر تحديداً موقف الأمين العام لجامعة الدول العربية وهو يذكر كل المعتدين علينا بأننا سكان العراق الأصليين وعلى العراق وشعبه حمايتنا وليس قتلنا وطردنا من مساكننا التي عشنا فيها آمنين.إليكم الإقتباس:

   [موسى : الأعتداءات على مسيحي العراق أمر لا يمكن السكوت عليه
23/10/2008
القاهرة - بيان للجامعة العربية أن موسى أستنكر بشدة الجرائم التي ارتكبت بحق العائلات المسيحية العراقية وتمنى أن تؤدي الأجراءات التي أتخذتها الحكومة العراقية مؤخرا إلى الوقف الفوري لتلك الأنتهاكات وعودة النازحين إلى ديارهم  وضبط الوضع الأمني في مدينة الموصل .
ونقل البيان عن موسى القول أن " الأمانة العامة تجري اتصالاتها في هذا الشأن مع مختلف الجهات العراقية المعنية كما تقوم بعثة الجامعة العربية في العراق بمتابعة هذا الأمر مع البطريريكة المسيحية في بغداد ومع مختلف المسئولين العراقيين "  .
وأضاف موسى قائلا أن " ارتكاب مثل هذه الجرائم البشعة بحق المسيحيين العراقيين أمر لا يمكن السكوت عليه خاصة وأن مسيحي العراق مكون أساسي من مكونات الشعب العراقي والتي كان لها الأسهام الكبير في تاريخ العراق وميراثه الثقافي والأنساني " . وأضاف موسى أن توفر الحماية لمسيحي العراق ولجميع أبناء الشعب العراقي ولأي مذهب أو طائفة هو الضمانة  لقيامة العراق الجديد الذي ننشده جميعا  والقائم على أساس المساواة في المواطنة واحترام الحقوق السياسية والمدنية لجميع أبنائه وبما يحفظ للعراق وحدته ويضمن أمنه واستقراره .]إنتهى الإقتباس.
كثيرين من حول العالم الحر وقفوا إلى جانب قضيتنا وليس لنا إلا أن نشكرهم ونشد على أيديهم وهذا أن دل على شئ أنما يدل على مدى تمسكنا بمبدأ السلام الذي أوصانا به ربنا.
تضامنا مع أخوتنا في الرب مسيحيي نينوى عاصمة الأمبراطورية الآشورية.مدينة الهدف والمقصد لنبي يونان.نقول لكل أهلنا فيها الذين عاشوا على المحك هذا الظلم،أن يتمسكوا برباطة الجأش متذكرين الرب يسوع المسيح"له كل المجد"على الذي عاناه من خاصته.صحيح أننا لم نكن في موقع الحدث لكن لن يكون السبب في عدم وجود مشاعرنا هناك تخالج مشاعر أهلنا المنكوبين فليس لنا إلا أن نعزف على وتر السلام وكأننا جوقة ترانيم نرنم ترنيمة السلام مؤكدين للعالم بأننا أبناء سلام (طوبى لصانعي السلام. لأنهم أبناء الله يُدعون)"متى5: 9 ".ودعونا ننسى كل الصراخات الغير نافعة والغير مجدية بل نعمل سوية وبكل هدوء لنحقق المشروعية في التمسك بحقوقنا في الوطن الذي يحاول البعض ابعادنا عنه ووضع أقدامنا المتعبة على طرقات المهجر.أننا من غير الوطن لن تعار لنا اية اهمية حتى لو ملكونا قصور أو فلل أو شاليهات في المهجر لأن المهجر هو بداية الضياع أو الموت البطئ.لذلك تألمت وأنا أقرأ خبر تكميلي للخبر الرئيسي بشأن أهلنا في نينوى ومفاده أن 400 عائلة مسيحية أتخذت طريق الهجرة وعبرت معظمها إلى دولة جارة لتبدأ مشوار الهجرة.الرب يساعدكم لأنكم لم تعرفوا الغربة والتغرب ولم تصادفوا أهلها وناسها الماديين حتى الذين كانوا لكم أصدقاء وأحباء بل وأقارب أيام كانوا في الوطن بل حتى أيام كانوا يعودون إلى الوطن للزواج خطفا لبناتنا العزيزات.الرب يسامح كل واحد منهم والرب يُنقذ كل واحد منكم.لأن الذي يدخل الغربة لن يتمناها لأي أحدٍ.قد يقول قائلٌ من بين أهلنا :أن الغربة أرحم مئة مرة من ما نمروا به من ظروف مؤلمة.ليس لي إلا الصمت في مثل هكذا ظروف والرب هو المعين. ويا حبذا في مثل هكذا نكبات أن تقرر الكنائس عدة أيام صوم وصلاة ليتدخل الرب من أجل شعبه في العراق.أنها أزمة مؤلمة لأهلنا في نينوى والله هو المعين.دعوا كل واحد منا يطلق قلبه بإتجاه النقاء مادمنا متفرقين في بقاع العالم،فلعل قلوبنا تقدر أن تتحد في عالم النقاء متحررة من كل قيد.
كلمة شكر تقال لكل قرى سهل نينوى التي يسكنها شعبنا العزيز، التي أحتضنت أهلنا القادمين إليها من نينوى وشكرا لكل دير وكنيسة آوتهم. أنها كلمة شكر نقولها لكل الذين شاطروا وشاركوا أهلنا في نينوى مآساتهم.ويا رب لتكن آخر النكبات.وليس لي إلا أن أقول لجوقة من جوقات كنائسنا أن يشرعوا ومن الآن لترنيم ترنيمة تسجل أحداث أهلنا الأخيرة بعون الرب،في نينوى.

المحامي والقاص
مارتن كورش








































































13

يا أعضاء البرلمان فتشوا الكتب

ليس بيننا من هو أعرف بكل أمور العالم.ليس بيننا من هو أعرف بكل أمور الوطن بالأخص الماضي منها. بينما أمور تستجد مع الحاضر وبالذات التي تخص أمة عريقة لها في الثقافة والحضارة باع طويل وتحمل في هيكل أفكارها مبادئ دين السلام هو الدين المسيحي الذي ميزها بالسلام.لذلك أنتم مدعوون أيها الأساتذة الكرام في برلماننا العراقي إلى العودة قليلا وقراءة تأريخ القوميات التي حاكمتموها بشطب المادة(50) من قانون إنتخابات مجالس المحافظات. أنكم كأعضاء برلمان عراقي تم أنتخابكم بالأسلوب الشرعي تلبية لحتياجات المواطن العراقي تحقيقا لحقوقهم المهضومة منذ أكثر من أربعين عام.من المعروف بأنكم قد أصدرتم القانون الآنف الذكر وعدتم وألغيتم المادة 50 منه. هل نعود الى الوراء أم نتقدم؟هل نحل المشاكل أم لا؟هل نبني للمحبة بين العراقيين أم لا؟ قبل عدة أشهر أصدرت الجمعية العامة لأمم المتحدة قرار حماية السكان الأصليين. هل قراركم متفاعل مع هذا القرار الدولي؟ هل عرفتم أن قراركم هذا يمت بصلة مضرة الى العديد من القوميات؟ هل قراركم هذا يتلائم مع الحال العام للشعب العراقي بكل مكوناته؟ هل قراركم هذا يواكب التطور في العالم؟ كيف يكون هذا النمط في التصرف القانوني من أعضاء منتخبين في مجلس قانوني تجاه شريحة في المجتمع؟ كيف يكون هذا التصرف المقوض لحقوق الأنسان المسيحي من برلمان وعلى المرأة من الأمم المتحدة وقرارها لحماية السكان الأصليين؟ كيف يعرف العراق أن لم نعرف سكانه الأصليين؟ كيف نعرف العراق أن لم نعرف كل مكوناته؟ كيف تصور الشعب العراق في صورة جماعية أن لم تصور كل مكوناته كل ناسه كل أثنياته كل طوائفه كل ملله كل قومياته؟
أدعوا أحدا منكم ليدخل مدرسة أبتدائية أينما تكن على خارطة العراق في أية محافظة من محافظاته، فأنه لابد وأن يجدها متنوعة الأطفال تجمع في حرمها كل فلذات أكبادنا من كل طوائف العراق وادعو أن يصور لهم صورة جماعية. هل سيقول لهم ليقف من بينكم الأطفال المسيحيين واليزيديين والشبك والتركمان على جهة لأصور صورة جماعية. أي مصور هذا وأية صورة ستكون هذه؟ صورة غير ملونة بل ملونة بلون واحد وياريت لو تصور بالأسود والأبيض حتى عندما يشاهدها الداني والقاصي سيفتكر بأنها صورة من غابر الزمان أو قبل تأسيس الدولة العراقية!لأنها صورة تنقصها الألوان الزاهية التي تمتع نظر الناظر. بل ستأخذ الدهشة المشاهد الأجنبي ماعدا المحتل وهو يشاهد صورة لتلاميذ مدارس العراق وهي باللون الأسود ولابد أن يثأر له سؤال :
اسألكم بالله عليكم أين بقية أطفال العراق؟أين فلذات أكباد فلذات المسيحين الذين قال عنهم رب المجد (أما يسوع فدعاهم وقال دعوا الأولاد يأتون إليّ ولا تمنعوهم لأن لمثل هؤلاء ملكوت الله).أين أولاد التركمان؟أين أولاد اليزيديين؟أين أولاد الشبك؟أنهم ملائكة السماء على الأرض.مَن خولكم بتفرقتهم؟ ولا بد أن يطأطأ برأسه ويقول :عاودوا النظر فيما صورتم.
وأنا أقول:هل بمقدورنا أن نعود بعد سنين عديدة لنجمع أولئك الأطفال وقد كبروا وأن لم تكبر فيهم الضغينة؟وهم منها براء.بل لابد وأن من بينكم يا أعزائنا أعضاء البرلمان من له جار مسيحي وعندما سيعود إلى بيته وقد ألغى قبل ساعات كل حقوق جاره المسيحي.ماذا سيقول له  سأله قائلا:
لماذا يا جاري فعلت هذا بجارك أنا المسيحي؟
أين بقية شعب العراق يا أعضاء البرلمان؟ هل هي بداية النهاية لهذه المكونات؟ أم هي نسبة وتناسب والنتيجة صفر اليدين؟ليس هذا المبتغى منكم أيها الأخوة الأعضاء وأنتم العارفون بظروف العراق والعراقيين وكل القوميات والتي وقع عليها الحيف لأكثر من 40 سنة في وطن فيه المسيحيون يرزخون تحت الظلم. في بيوتهم وقد طلعوا عليهم البعض بفتوة  دفع الجزية. أو التهجير القسري من مساكنهم. أين يذهبون هل ضاقت بهم الأوطان؟ وحسب قانونكم هم قلة.
يا لهذا القرار الذي به نظلم أبنائنا؟يا لهذا القرار الذي به نفرق فلذات أكبادنا؟ يا لهذا القرار الذي به نقضي على حقوق قوميات متأخية في الوطن؟ يا لهذا القرار الذي لا تفسير له الا انه أبادة لحقوق أمة عريقة؟ كنا ننظر اليكم على أنكم من سيسعى من أجل بناء عراق جديد يعمه الخير والسلام. لكن خابت ظنوننا بألغائكم المادة أعلاه هي صلب الموضوع والعمود الفقري للقانون ...
هل قرأتم عن قانون ألغى مشرعه تأريخ صدوره؟ هل قرأتم عن شاعر شطب بمحض أرادته بيت قصيدته؟ هل قرأتم عن طبيب هدم غرفة العمليات في مستشفاه؟ هل قرأتم عن مؤرخ طمر تأريخ الأشوريين؟ هل قرأتم عن مبشر بالمسيحية وقد شطب منها مبدأ السلام ورفع السيف؟ هل شاهدتم فلما تأريخيا أحداثه غير مرتبطة؟ هل قرأتم رواية أو قصة حبكتها هي النهاية؟ قد يكون للبعض منكم حق لأنه لم يعمل بمدأ (فتشوا الكتب) فلم يعرف أو يتعرف الى المسيحيين؟أو لا يعرف من هم الآشوريين؟ لو كانت صورة أو لوحة جدارية لقائد أشوري تزين جدارا من جدران البرلمان لكنتم وقتها سألتم عنه؟ لنطقت اللوحة بلسان تأريخ العراق ولقالت:-
أعزائي فتشوا الكتب.
أو لو كانت على طاولة إجتماعاتكم كتيبات عن التركمان واليزيديين أو الشبك.لما ألغيتم تلك المادة.
أعزائي الكرام لطفا أقرأو عن كل الذين حاكمتم مشاعره بألغاء المادة 50 وأعدمتم حقوقه في وضح النهار, ستعرفون بأنهم أخوة لكم في الوطن وأنهم أصحاب وطن وليسوا ضيوف أو مواطنين من الدرجة الثانية ولحقبة سنين عديدة.أن المادة 50 كانت الباكورة لممثلي القوميات في الوطن في منح فرصة الحصول على مقاعد في مجالس المحافظات فليس من الصحيح اسقاطها خلال التصويت على قانون انتخابات مجالس المحافظات من قبل البرلمان بدعوى عدم وجود احصاءات مؤكدة تشير الى حجم الاقليات في كل محافظة.أن إلغاء المادة هذه يعني عدم صعود ممثلين للقوميات المتضررة من جراء هذا القرار إلى مجالس المحافظات.من يمثل هذه القوميات؟من يفهم إحتياجاتهم متطلبات حياتهم وشكاويهم؟هل حسب علمكم هناك ممثل بديل لممثلهم الشرعي في مجالس المحافظات يترجم إحتياجاتهم في مجالس المحافظات؟أن عمل الإلغاء هذا يعني في محتواه إلغاء لجهود القوميات من كل مشاركة في البنية القانونية للعراق.اذا وقعت التفرقة بين المواطنين وتمت مخالفة الدستور.اذا أصبح قانوننا يسبب التفريق وهذا ما لا يجوز في مجتمع متعدد القوميات.بل تحول القانون هنا إلى مطرقة يطرق بها المشرع على رؤوس البعض من المواطنين وبدون وازع إنساني.
في أحيان كثيرة يمتنع الأنسان السوي عن العمل (الأمتناع عن العمل يعد مخالفة قانونية حسب قوانين العقوبات المقارنة) أن منع المادة 50 عن العمل يعد مخالفة قانونية بحق قوميات أصيلة في الوطن. هل المنع عندكم هذا يحل مشكلة؟ بل سبب مشكلة أن لم تكن مصيبة بحق وحقوق المسيحيين في الوطن. حال المنع والألغاء هنا هو شبيه بالتهجير القسري وفرض الجزية لأناس أختمر دمهم بتربة الوطن. ادعوكم أيها الاساتذة في البرلمان أن تدعون عدة أشخاص مسيحيين وتركمان ويزييدين وشبك بالغين وليس المهم أن يكونوا حاصلين على شهادات, وأسألوهم عن ردة فعلتهم أتجاه ماعمل بهم نسخ مادة تمس حقوقهم من القانون. من يقبل في ظل الديمقراطيات العالمية والشرعية الدولية وحسب لوائح حقوق الأنسان ومبادئ العدالة أن تلغى ملته , عشيرته , أمته , قوميته أو أسم أمه من دفتر هوية الأحوال؟ كيف أيها الأساتذة أقدمتم على عمل بي ألحقتم الضرر بشعب كامل يحمل في قلبه بشرى السلام سلام القلب من الرب يسوع المسيح "له كل المجد". نحن نؤمن أن الدنيا غربة وفيها ظلم ومرض وألم وبقناعة وله مبرراته السماوية. لكن ليس ظلم وبدون مبرر  التبرير فيه أننا مسيحيين ولسان حالنا يقولفتشوا الكتب)أعملوا من باب المحبة وليس و و و[وصوت مجلس النواب بالأغلبية الأربعاء الماضي على قانون انتخابات مجالس المحافظات، إلا أن الغائه للمادة 50 من القانون التي تنص على وجود حصة مقررة للأقليات في مقاعد مجالس المحافظات، واجه اعتراضات من جهات سياسية واجتماعية، حيث تظاهر آلاف المسيحيين الأحد الماضي في قضاء قرقوش التابعة لمحافظة نينوى احتجاجا على إلغاء المادة 50 من القانون، فيما شهدت محافظة نينوى يوم امس الاثنين، ظهور الالاف من الشبك احتجاجا على نفس القانون] إنتهى الإقتباس.
ليس لنا إلا أن نتكاتف على أرضية المحبة ونعترض بإسلوب حضاري بعيد كل البعد عن التشنجات والكلمات الغير لائقة قد تبدر من أي كاتب لأن الحق اليوم يؤخذ بإسلوب السلام الذي نعرف كنهه ومصدره وقيمته.السلام قوة الله.دعونا ننظر كلنا كمسيحيين إلى قوة الله وليس إلى الضعف الذي فينا.فقط عندئذ سنقدر أن ندافع عن قضيتنا رغم تفرقنا و و وآسفاه.
أيها الأساتذة الكرام في البرلمان هل لكم أن تقرأوا هذا الخبر
[البداية كانت بفرقة من المرتلين الكنسيين يلقون أنشودة وعظ ديني إنجيلي. أتبعها حاخام يهودي يقص حكايات من التوراة حول التسامح والمستقبل. ثم الكاثوليكية الشهيرة "هيلين بريجيان Helen Prejean" تهاجم بعنف عقوبة الإعدام واستخدام المشنقة. العدسات تلتقط امرأة مسلمة شابة ترتدي الحجاب تجلس إلى جوار مسِنة أفريقية سمراء. وخليط من البروتستانت والكاثوليك واليهود والمسلمين وغير المنتسبين لدين معين اجتمعوا تحت سقف واحد. كان ذلك هو المشهد الرئيسي لدى افتتاح مؤتمر الحزب الديمقراطي الأمريكي لعام 2008، وهو مشهد غير مألوف ولم يحدث من قبل في مؤتمرات الحزب منذ عقود طويلة، على عكس الحزب الجمهوري الذي يجعل المعتقدات الدينية ركنا أساسيا ثابتا في حملاته الانتخابية].
 ودعونا ننقل لكم رأي الأمم المتحدة في قراركم،لأنه لابد لكم أن تسمعوا لأراء غيركم الدليل على ما نطرحه هنا دفاعا عن قضيتنا هو لولا الظلم الذي وقع علينا لما علت وأرتفعت أصوات الحق بين مختلف الجهات العالمية ذات العلاقة بمثل هكذا قضايا.أعزائي إليكم الإقتباس:
[الامم المتحدة تحث البرلمان العراقي على ادراج مادة قانونية لدعم الاقليات:
حثت الامم المتحدة اليوم البرلمان العراقي على اعادة ادراج المادة (50) الداعمة لحقوق الاقليات في قانون انتخابات مجالس المحافظات العراقية التي كان قد حذفها اثناء اقرار القانون في ال24 من سبتمبر الماضي.واعرب الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق ستافان دي مستورا اليوم عن قلق الامم المتحدة ازاء الاستمرار في حذف المادة 50 الداعمة لحقوق الأقليات من قانون انتخابات مجالس المحافظات.وقال دي مستورا بالحرف في بيان وزع هنا اليوم "لقد شعرت بالدهشة وخيبة الامل حيال عدم تضمين المادة 50 في قانون انتخابات مجالس المحافظات".واضاف "ان المادة 50 تلقى الدعم من مجموعات الاقليات والكتل السياسية وبعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ويجب اعادتها الى القانون بأقصى سرعة ممكنة لتمكين الاقليات من المشاركة في الانتخابات المقبلة التي سيتم اجراؤها قبل 31 يناير 2009".
وشدد الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة على ان حماية حقوق الاقليات في العراق هو امر جوهري لعراق ينعم بالديمقراطية موضحا "ان المادة 50 هي مؤشر قوي على ان العراق دولة مستعدة لحماية الحقوق السياسية للاقليات بناء على الدستور].إنتهى الإقتباس.

أنظروا برلمانات الدول المتقدمة ليس فقط في التكنلوجيا والعلم بل أقصد المتقدمة بالخدمة لكل فرد في المجتمع بحيث لا تجد مواطنا يشعر بالضرر. برلمانات لشعوب أختارتها لتكون لها أصوات حق. انظروا كيف تتماسك القوميات في شعب واحد على أرض واحدة هو الوطن للجميع سواسية دون تفرقة لسبب اللون، الجنس، العرق، الدين، المعتقد، الفكر ... الخ
أنظروا ماذا تفعل برلمانات دول العالم في سن قوانين غايتها خدمة المواطن. أين هو مواطننا من حقوقه في العراق الجريح؟ أين هو شعبنا المسيحي من حقوقه وقد قدم للوطن كل الخير والتضحيات وبرحابة صدر؟ أين هم الأشوريين اليوم في الوطن وقد قدموا له الثقافة والحضارة؟ قبل السقوط كان المجلس الوطني مجلسا صوريا واليوم البرلمان منتخب بشكل قانوني ومع ذلك يقدم ويشطب حقوق القوميات.
أن هذا الألغاء لايخدم بل يضر. أن الحاق الضرر بأمة عريقة لم تقدم الى الوطن الا الخير وكانت لها طابوقة الاولى بأسم حضارة وادي الرافدين في أساس صرح العراق،لا يخدم مسألة إعادة بناء العراق الجديد الذي ننشده لنا حياة ذات رفعة وكرامة لأن عملية البناء تحتاج إلى كل الأيادي الخيّرة.كما نطالب السيد رئيس الوزراء العراقي بالتدخل ليحث البرلمان على دعم حقوق الاقليات في قانون الانتخابات.
أن قرار الإلغاء واجه الكثير من الإنتقادات ولا يسعنا إلا أن نذكر موقف رئيس البرلمان السيد محمود المشهداني في هذا الخبر المقتبس:
[كما طلب رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني من دي مستورا بعد ساعات من التصويت على القانون في ال24 من سبتمبر الماضي ايجاد صيغة فنية لادماج الاقليات في قانون الانتخابات وهو ما وعد بتلبيته.(النهاية) ع ح ه / ا ع م كونا021340 جمت اوك 08 ]أنتهى الإقتباس.
ولننقل رأي الحزب الإسلامي:
[بغداد  (اصوات العراق) - دعا الحزب الاسلامي العراقي، الثلاثاء، مجلس الرئاسة واعضاء مجلس النواب الى اعادة تفعيل المادة 50 من قانون انتخابات مجالس المحافظات التي كانت تنص على اعطاء الاقليات في العراق حصة مقررة من مقاعد مجالس المحافظات.
وافاد بيان للحزب الاسلامي الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، تلقت (اصوات العراق) نسخة منه الثلاثاء، ان الحزب "انطلاقاً من إيمانه بضرورة تمتع جميع العراقيين بكافة حقوقهم المدنية والسياسية بدون استثناء، فانه يدعو مجلس الرئاسة وجميع أعضاء مجلس النواب العراقي بإعادة تفعيل المادة 50 من قانون انتخابات مجالس المحافظات".
واعرب الحزب الاسلامي في البيان عن اعتقاده بان "حقوق العراقيين من المسيحيين الكلدوآشوريين والسريان والعرب وبقية الأقليات الأخرى كالشبك والصابئة والآيزيديين لم تحظ بالعناية الكاملة والدراسة المستفيضة في مجلس النواب العراقي ولأسباب غير مقصودة].

 أيها الأساتذة الكرام في برلمان الموقر،وبدلاً للإلغاء للمادة (50).أنتم مدعوون لإلغاء كلمة الإلغاء من محاضر إجتماعاتكم.لأنه ليس من الصحيح أن تجازى القوميات بقرار جائر يلحق بأبنائها الحيف؟ ليس لنا كمسيحيين الا أن نرفع صوتنا بالأسلوب القانوني الذي صرح به الدستور ولوائح حقوق الأنسان، أن نطالب برلماننا الموقر بمعاودة العمل بالمادة 50. كما ندعو بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق(يونامي) بأن تحتضن هذه القضية التي تمس كل القوميات العراقية المتضررة،كما يحتضن المحامي العراقي القضية التي تم توكيله بها .وأن تواصل مشاوراتها مع الجهات المعنية وذات العلاقة وبالذات مع مجلس الرئاسة والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني،خاصة ونحن نقترب من يوم 15 أكتوبر الجاري.كما وندعو برلمان إقليم كوردستان للتدخل .أنها أزمة ولا يجدر بنا إلا الجنوح للسلام وإعتماد أسلوب محامي الدفاع.نعم أيها المتضررين من هذا القرار دعونا نقدم إعتراضنا ونكون خير محامين مدافعين عن قضية قوميات في وطن هو العراق.مع كل أملنا أن يصغي الأساتذة أعضاء البرلمان لمطاليبنا.

المحامي والقاص الآشوري
مارتن كورش

14
عزيزي الشاعر فهد المحترم
لك تحية وتهنئة من القلب .مبرك لك الجائزة.ان كانت دموعك قد جرت على(تلميذ من سيميل)حزنا.انت اليوم يا عزيزي افرحتني بخبر فوزك.اذا انا مدين لك يا عزيزي فهد.لك كل الموفقية والنجاح.والرب يسوع المسيح"له كل المجد"يحميك ويوسع مداركك خدمة للآشوريين من حول العالم بقريحة مسيحية تفيض للقارئ قصائد.هذا ان دلّ على شئ انما يدل على اننا الوريث الشرعي لأمة أعطت للعالم حضارة.لك كل الموفقية والرب يحقق لك ولعائلتك مرادك.يا رب أستجب لطلبتي.

المحامي والقاص
مارتن كورش

15
 بسم الاب والابن والروح القدس
الاله الواحد
آمين
ماعاد العلم العراقي ممكن رفعه في اي محفل لسببين اولهما: غمس بدم الابرياء من ابناء الشعب العراقي. ثانيهما: العلم الأشوري هو اقدم من العلم العراقي. أن كل الآشوريين في امريكا او غيرها وسواء كانوا من العراق او من بلد أخر هم يرفعون علما واحدا هو الواضح في الصور.
نشد على ايديكم ايها القائمون على ادارة هذه المدرسة وياريت لو يكون مثلها في الوطن لأنها تربط بين الأولاد والله. والرب وهو معلمنا الأعظم يسوع المسيح "له كل المجد" حيث قال: (دعوا الاولاد يأتون الي ولا تمنعوهم لأن لمثل هؤلاء ملكوت الله).
تحية مسيحية الى كل فلذات كبدنا في الوطن وهم محرومين من هكذا نمط من التعليم.
المحامي والقاص الآشوري
مارتن كورش الشمديناني

16
(أما يسوع فدعاهم وقال دعوا الأولاد يأتون إليّ ولا تمنعوهم لأن لمثل هؤلاء ملكوت الله)
الرب يبارككم جميعا يا اهلنا وعشيرتنا في ديانا لما تقدمونه.الرب يباركك يا قسيس يترون لما تقوم به من عمل رائع في احتضان الاولاد الصغار فلذات اكبادنا نعم خذهم صغارا وعرفهم بالرب ليعرفوا من هو يسوع المسيح "له كل المجد"
تحياتي لكم والرب يبارككم
ولي عندكم طلبة هو ان تسعوا الى نشر صور عن قريتنا ديانا وهوديان لاننا نحن الذين في بلاد المهجر نحتاجها على الاقل لنعلقها على جدران غرف بيوتنا.او ارسالها على ايميلي الخاص وانا اقوم بتوزيعها على كل معارفنا في اوربا وامريكا.هل من مستجيب؟
اخوكم في الرب
المحامي والقاص
مارتن كورش الشمديناني

17
الجمعيات الكنائسية

     من منا لا يتذكر الجمعيات الكنائسية التي كانت أول الأمر في السبعينيات من القرن الماضي في لبنان تستقبل المسيحيين كآشوريين مضطهدين وبأثبات شخصي بأعتبارنا كنا كمسيحيين في العراق نمارس طقوسنا الدينية بحرية صورية. حديثنا هو وأن جاء متأخرا وبسنين كثيرة لكنه للتذكير و(لعل في الإعادة إفادة). أيامها كان السفر من أبسط الأمور مجرد لديك في محفظة نقودك 100 دينار عراقي كنت تقدر أن تحصل على الفيزأ من أي سفارة أوربية في بغداد لتسافر بها لكن الكثير من الشباب منعهم توبيخ آولياء الأمور(ومن الحب ما قتل) لهم مؤنبين أياهم بالقول هذا اذا كانت وجهة الشاب هي للهجرة:
* يا أبني هل تذهب إلى أوربا لتغسل الصحون في مطعم مزدحم؟
أما اذا كانت للحصول على مقعد في جامعة أوربية للحصول على شهادة عليا،كذلك كان أولياء الأمور ينبرون مؤنبين أياهم قائلين:
* يا أبني لدينا بدل الجامعة جامعات والشهادات التي تزودها لطلبتها الخريجين ليست بقاصرة.ثم لماذا يا ابني الغربة؟
     فيلغى السفر من قبل ذلك الشاب أو ذلك التلميذ لتقع الحرب ويساق إليها أبنائنا الأعزاء ليلقون في آتونها. حرب الثمانينات, حرب الخليج الاولى والثانية والثالثة والرابعة مستمرة لحد كتابة هذه المقالة. من لا يذكر تلك الأيام وسقفية التكسيات كل يوم تدخل الى مناطق متفرقة من العراق مدنه وأقضيته ونواحيه وقراه وهي تحمل تابوت لشهيد ما. وها هي ألقوش تشهد بتجاوزها الرقم الخيالي لما قدمته من شهداء، وديانا وهاوديان وتلسقف وبرطلة... تلك الماكنة بل المجرشة التي جرشت أعز وأحلى جيل من أجيال المسيحيين هم الشباب. الشباب الذين تباطئوا أو ألغوا سفرتهم إلى لبنان من أجل الهجرة أصبحوا بين ليلة وضحاها أحطاب نار حرب ضروس سحقت ماكنتها معظم شبابنا الحلوين حرب مستعرة بين دولتين جارتين.. جيرة الشرق( كل يوم عركة علمود الأولاد من يلعبون سوية تخرج الأمهات لتتشاجر). راحت عليك الفرصة يا عزيزي، راحت عليكم الفرصة ياشباب الخمسينيات والستينيات بل وحتى جيل الأربعينيات لم يسلموا من مجرشة الحرب. تحولت الفرصة من بيروت وانتقلت الجمعيات الكنائسية إلى أثينا – اليونان.
     كان للبعض من الشباب بصيصا من الأمل وهو يصل بطريقة أو بأخرى إلى تلك الجمعيات ومنها إلى أميركا أو أحدى دول أوربا حاصلين على اللجوء الانساني. لكن نظام الصنم لم يرتاح له بال فأرسل طارق عزيز ليتدخل لدى حكومة اليونان طالبا منها أخراج تلك الجمعيات الكنائسية من أراضيها. كان عمل تلك الجمعيات الكنائسية الى منتصف الثمانينات من القرن الماضي وبعدها انتهى ذلك العمل. قلنا ان الموضوع هو للفائدة ،لأن الفرصة قد راحت ولا يمكن أعتباره تباكي على سالف الأيام. والسؤال يطرح نفسه بزمن رجعي مفاده هو لماذا جاءت تلكم الجمعيات الكنائسية السالفة والطيبة الذكر في تلك الحقبة الزمنية وقبل أن تبدأ أي حرب العراق فيها طرف؟ ماذا كانت الغاية؟
     قد أكون عارفا جزءا من حقيقة توضح لي الغاية من منظار شخصي كوني عشت تلكم الاحداث التي مرّ بها الوطن منذ1958 والى حد كتابة هذه المقالة.وقتها من أراد السفر إلى بيروت ليلتحق بركب قافلة تلك الجممعيات كان يقال له:
* أمجنون أنت !كيف تترك العراق بلد الخير والسلام. كل شئ فيه متوفر ورخيص. أقرأ وأحصل على شهادة عالية وتوظف. لماذا تترك بلدك وتسافر؟ لتغسل الصحون في مطعم مغمور؟ كن عاقلا ولا تترك أهلك.لا تكن أبنا عاقا يا ولدي.كيف تقدر أن تتركنا؟أنت كعضو في عائلة مسيحية تمارس طقوسها بكل حرية.أنت آشوري ومن أبناء العراق ومن سكانه الأصليين .الأجدر بك أن تبقى.
     بعد أن كان الشاب قد حزم حقيبة السفر تراه يترك فكرة السفر ليعود أما لتكملة دراسته أو يعمل وقد أدخل في سبات كل أحلامه الشبابية الحلوة والجميلة والتي كانت لا تخلو من المغامرة بل وحتى الخيالية التي لطالما طمح أن يحققها في بلد آخر لأن بلده لم يكن ولن يكون مرتعا خصبا لكل أحلامه الكبيرة. نعم كان في قرارة نفسه يعلم علم اليقين بأن بلده العراق ليس متفرغا له ولغيره من الشباب المسيحيين اضافة الى هذا منع أهله له من السفر، إضافة إلى إلغائه لكل أحلامه الشبابية.         قبل نازلا عند رغبة أهله دون أن يعلم بأن بعبع الحرب كان يحوك من خلف كواليس الزمن حربا شعواء بين بلده وبلد جار وبقائه واذا بوطيس الحرب يشتعل واذا بكل شاب يهرع باحثا عن منفذ به ينقذ حياته ولا منفذ إلا السفر غير الشرعي عبر الحدود الدولية خارج حدود الحرب لعله ينجو بجلده إلا أن هذه المرة أيضا أهله وقف له (سجينة خاصر). وهم يمطرونه بوابل من الكلام التوبيخي:
* لا تهرب لأن الجيش اللا شعبي سيقتحم بيتنا وسيعتقل والديك.
* لا تهرب عيب عليك لأنك ستلحق بنا العار لأنك ستكون بحكم القانون جبان.
* هي موت يموتها الأنسان فمتها بشرف يا ابني.
كانت هذه النصائح وكأنها شعارات يرددها اولياء الأمور خوفا من الاضطهاد. وبين ليلة وضحاها دخلت سيارة التكسي وعلى ظهرها (السيباية) تابوت. الله يسامحكم يا أهله.أيها الشاب يا من ساقوك عنوة إلى مطحنة الحرب لتستشهد مغصوبا على أمرك،ليس لك سوى الرب الذي سيلقاك لأنه الوحيد كان يعرف مايجول في قلبك.
     لو كنا وقتها فكرنا قليلا كأهل كعائلة كأسرة كأولياء أمور لماذا الجمعيات الكنائسية تريد مساعدتنا ما كنا سنلقى ما لقيناه؟نحن أشترينا البطولة بإسم أبنائنا الشهداء!نحن الآباء وقتها لم نفكر إلا بالخوف من جلاوزة الصنم ولم نفكر لحظة بفلذات أكبادنا.سامحنا يا الله كآباء لم نقدر أن نحمي أولادنا من مجرشة الحروب الصدامية.لو كنا فكرنا وقتها لكنا قد تركنا كل أمتعتنا وألتحقنا بركبها ولتخلصنا من المصائب التي صارت تأتينا من بداية الثمانينا من القرن الماضي ولحد الأن بل لو رجعنا وقلبنا صفحات التاريخ لوجدنا أنفسنا دائما في ورطة أو مصيبة فالأوربيون الذين عرفناهم بالرب يسوع المسيح "له كل المجد" عادوا بدل أن يشكروننا وبدل من أن يحملوا صليب يسوع المسيح"له كل المجد" على ظهرهم حملوه على صدورهم وهم يلوحون بسيوف الحرب ليشنوا حربا على الشرق نسوا أو تناسوا بأننا الواقعون في ورطة لأن الذين نعيش معهم يعتقدون بأننا والاوربيون واحد! لهم الحق لأن الذي لا يعيش مع الاوربيون لايعرفهم. والثمانينات من القرن الماضي كانت الباكورة الاولى للمصائب حيث الحرب التي طالت ثمانية سنين لتعقبها حروب أخرى العراق فيها الخصم.الجمعيات الكنائسية كانت تعلم علم اليقين بأن الشر لابد واقع في الشرق وسيطول المسيحيين وبدايتها كانت في عملية التأميم للنفط العراقي.التأميم الذي كان عملية تراكم للكثير من الأموال التي علمت تلك الجمعيات الكنائسية بأن معظمها ستذهب لشراء الاسلحة بمختلف أنواعها مما سيزيد من الحروب في المنطقة اضافة الى وجود الدول المصنعة للأسلحة خاصة القريبة من الدول الشرق الأوسطية والتي تتبع النهج الاشتراكي. كانت تلك الجمعيات  تعلم ما الذي سيحدث في تلك الحقبة من السنين ضد المسيحيين المسالمين فأوعزت الى نفسها بالعمل لأجلائهم بطريقة شرعية سرية غير فوضوية ودون التعرض لمصالح أي دولة يكون لرعيتها المسيحيين الاجلاء والأنقاذ. الشفرة لم تصل الى 90% من المسيحيين وقتها في العراق خاصة فركدوا، ركنوا، أنزوا، مكثوا حتى جاءت المصيدة بحرب حامية الوطيس لتحصد حصادتها خيرة وأجمل وأحلى شبابنا. تزامن مجئ تلك الجمعيات بعد أن جاء الفكر البعثي وأستولى على نظام الحكم في أغنى دولة في العالم فعرفت تلك الجمعيات ما الذي سيحل بالمسيحيين في ذلك البلد اذ كان وجودها في بيروت في السبعينيات متزامنا مع قرار التأميم.
     لا عيب في كل الكلام المتأتي وقتها من الوالدين أو من الأخ أو الأخت البكر لكن كانت له مخارج ونتائج خطرة الدليل هو فقدان تلكم الوالدين لولدهم.صحيح هو تمسك بالأرض والوطن الأم ولكن خسارة كانت لأرواح شبابنا. والأكثر من هذه أن الشباب الذين سنحت لهم الفرصة وفروا من مجرشة الحروب وحالفهم الحظ وحصلوا على اللجوء الإنساني عادوا في التسعينيات من القرن الماضي وكلهم أمل أن يلتقوا أصدقاء طفولتهم لكن وآسفاه وآسفاه لم يجدوهم لأن المجرشة الملعونة قد خطفتهم من حضن الصداقة بعد أن خطفتهم من حضن أمهم  وهنا كان يبدأ موقف ملامة النفس من أحد الوالدين وفي حضرة الشاب الذي عاد للتوه من دولة اللجوء وكأنه يرفع لافتة وبالخط الأبيض:

                     العيش في بلاد السلام لاجئا،خيرٌ من العيش في بلاد الحرب مواطنا

وليدور هذا الحديث:
* يا عمي جورج لماذا منعت ابنك يومها من أن يهرب معي؟لماذا وقفت في طريقه؟لو كنت سمحت له لكان الآن معي عائد ويلتقيك؟عمو (سامي) لم تكن شجاعا مثل والدي(جورج) الذي جاء معي إلى آخر نقطة في الحدود بعد أن بقينا ليلة في قرية(هوديان) في كنيسة ما أوراهم.أنا قلت لوالدي النائم على رجاء القيامة:
* لو أنك تخاف من جلاوزة النظام فأنا مستعد أن أعود معك صدقني يا بابا فأنا لست أفضل منك؟
فأجابني والدي وقتها بكل حزم:
* أذهب يا فلذة كبدي ثق سأبكي بعدك دم وليس دمع!لكن ما سيكون موقفي أن دخلت سيارة التكسي زقاقنا وعلى سيبايتها لا سمح الله.
وبكي والدي وبكى وبكى حتى الصباح وبكيت وقلت مستنجدا بالرب:
* يا ربي يسوع"لك المجد" سامحني وأحفظ لي والديّ من أذية جلاوزة النظام.
* لو كان وقتها بيدي لكنت أخذت ابنك صديقي عنوة منك لكن آه يا عمو (سامي).
أجابه العم (سامي) وهو يبكي ويندب حظه العاثر الذي أودى بفلذة كبده:
* لن أسامح نفسي لأني لم أفكر إلا بخوفي من أذية جلاوزة النظام المقبور لي.أنا مستعد أن أدفع ثمن ما لم أفعله لأبني الشهيد.يا ألله أقبل أن تأخذ روحي الآن وتعيد أبني عزيز قلبي.
لقد خسر العم(سامي) أبنه الوحيد وليس من معوض إلا الرب،ماذا نفعه أنصياعه لأوامر النظام المقبور خاصة وقد وضع يده في يد الدول التي حاربها متصالحا متنازلا متناسيا أرواح كل الشباب الشهداء.ها هو العم(سامي)يندب حظه لكن فات الوقت فلو كان قد سمح لولده أن يعبر حدود الحرب مع صديقه الراجع توا من بلد المهجر،لكان قد نجى بحياته.لن يفيد الندم ولا التباكي وهيهات أن يعود ما راح.هيهات أن نطلب ما فقدناه بمحض إرادتنا.هيهات أن ينفع الندم.
     كثيرة كانت مثل هذه المواقف.ثم أيها الأعزاء معظم الذين لجؤوا إلى الدول الأوربية صاروا لأهلهم خبزا!نعم خبز في أيام الحصار بحيث كان يحول مبلغا مقداره (100 دولار) شهريا رغم قلته كان يغطي 75% من مصاريف العائلة.على عكسهم الذين بقوا من الشباب أما أستشهدوا أو أصيبوا بعاهة مستديمة إضافة إلى نتائج الحرب وهي كثيرة منها على سبيل الذكر وليس الحصر،العطالة عن العمل،أي عدم الزواج،أي أن يكون الشاب الذي ضحى بشبابه،عالة على أهله.لقد قدم ما أراد منه الوطن.طيب ماذا أعطاه القيم على الوطن بعد الحرب؟هل لنا أن نجد حلا؟وآسفاه ما عاد الحل يفيد فالشاب  أستشهد،أصيب بعوق جسدي،عاد بعد حفنة سنين من الأسر وفيه العديد من الأمراض منها على سبيل المثال وليس الحصر،الكآبه،لا مهنة له،الفقر...لكن لا بد من حل للباقين من الشباب.
     السؤال الى متى نبقى نفكر تفكير مايفكره غيرنا؟ إلى متى نبقى لا نفقه مايحدث من حولنا؟ إلى متى نسكت ونقبل ثم نساوم وبعدها....؟ منذ سقوط الدولة الاشورية ونحن نفقد حقوقنا رويدا رويدا. ما المغزى من البقاء في مكان ما وأنت قد جردت من كل الحقوق حتى حمارك لا تقدر أن تحميه من جارك. حتى ملابسك وقد شررتها بعد الغسيل على حبل الملابس فوق السطح وأنت غير مؤمن عليها من أن تمتد إليها يد جارك. سؤال نسأل به أنفسنا كنا نحصل بكل سهولة على الفيزا ويسافر الواحد منا بـ100 او 200 دينار عراقي وقتها. واليوم على المسافر منا بالطرق غير الشرعية سعيا لطلب اللجوء أن يدفع مبالغ باهضة حتى يصل الى الدولة الاوربية  ويحصل على الاقامة أو لا والحنين يشده الى أهله والـ (هومسك) صار صديقه في الغربة،لأن العراقي ما عاد شخصا مرغوبا به اليوم.
     سؤالي هو هل من حل لنا؟هل من حل لما جرى ويجري لكل عائلة مسيحية؟العراق وطننا ومن الصعب نسيانه.أنا لا أبكي على ما فاتتنا من فرص،لكني أبكي على كل فقيد وفقيدة منا أبكي بعد الفراق على كل لحظة قضيتها في الكرادة وكمب الكيلاني والدورة حي الآثوريين والبتاويين والغدير والبصرة وكركوك وقبلها الحبانية.أنظر وتذكروا أنسحاباتنا التهجيرية.
     لا أشجع على الهجرة لأن فيها الضياع دينيا وقوميا.فيها تفكك عائلي وأسري.هل من حل؟
أن فكرنا في الهجرة حتى لو كانت منظمة كما قامت به الجمعيات الكنائسية علينا أن نضع في فكرنا عدة أسئلة:
هل يقدر الابن أن ينكر أمه؟هل يقدر الطفل الرضيع أن يفطم نفسه؟هل يقدر القلب أن ينبض خارج القفص الصدري؟هل يقدر الفلاح أن يترك حقله؟لن يقدر صدقوني.لكن لا بد من حل.
     وأن كان البقاء في الوطن والتمسك بالجذور فعلينا أن لا ننسى ما يلي ذكراً وليس حصراً:
أننا متفرقين غير متفقين،إضافة إلى كوننا مهجرين ترانا متخاصمين،إضافة إلى كوننا نازحين ترانا عاطلين عن العمل يائسين(كل يوم أمي وأبويا متعاركين) مهددين بنزوح آخر،إضافة إلى كوننا عالقين في دول الجوار ترانا في مقاهيها قابعين وبين أيدينا قد توفى الـ (دوشش).هل من حل؟ أم نبقى في دول الجوار ناطرين أمام أبواب الأمم المتحدة وخلفنا واقف المهربجي وهو يهمس في آذاننا:
* هاي البهدلة متفيدك تعال أسمع كلامي وخلينا نتفق.تريد عن طريق اليوئن؟ لو عن طريق الفيزا؟أحنا حاضرين بالطريقة التي اتريّحك.أهم شئ توصل أنت وعائلتك وتحصل على الإقامة.ها ها أش قلت؟أشو ما اتجاوب؟
هل من حل ننقذ به أنفسنا،تأريخنا،أصولنا،تمسكنا بالأرض،كنائسنا،بقاؤنا في الوطن ،عيشنا كسكان أصليين لنا فضل كبير على أول لبنة وضعت في أساس صرح العراق،أم يكون حالنا ليس بأفضل من حال القبطيين أو الهنود الحمر؟
واذا بالمهربجي يعود ثانية ليجدنا واقفين أمام باب الأمم المتحدة ليقول وبصوت عالي ومسموع:
* عبالكم سرّ ما أوروزديباك! ظلوا أشو وين راح توصلون.
هل من جواب للأسئلة أعلاه هل من حل؟دعونا نبحث عنه ودون أن نصغي للقائل من بيننا:
* أين نبحث عنه؟لا تقل لي أبحث عن الحل أرجوكم أريد أن أرتاح.

المحامي والقاص/مارتن كورش الشمديناني


18
بسم الآب الابن والروح القدس
الاله الواحد
آمين
إلى اهلنا وأقربائنا وعشيرتنا في ديانة وهوديان وبديال
القسيس المحترم يترون
كل الاخوة والاخوات القائمين على اعداد المعرض
الاعزاء في مجلة ديانة
اتمنى لكم كل الخير والموفقية في اعداد مثل هذه المعارض وهي تبرز أنشطة أطفالنا فلذات أكبادنا جيل المستقبل.شكرا لكل عزيز وعزيزة شاركوا في اعداد هذا العمل الجميل الذي يهدي باقة ورد عطرة الى ذكرى الشهيد الآشوري.وباقة أخرى من(ديانة وهاوديان وبديال)إلى سميل المحفوظ فيها ذكرى الشهاداة والبطولة.

المحامي والقاص
مارتن كورش الشمديناني
المهجر - أوربا

19
المنبر السياسي / تلميذ من سميل
« في: 15:45 08/08/2008  »
تلميذ من سميل

أنا تلميذ. أنا يتيم! ولدت في يوم إستشهاد أبي في (مذبحة سميل)!. أنا وحيد لا أخ لي لذلك أحبتني أُمي كثيراً كثيراً، وعندما بلغت الرابعة من عمري، كانت أُمي قد وجدت لي روضة قديمة تعود ملكيتها الى الكنيسة، يقبل فيها الأطفال اليتامى! فأخذتني وسجلت إسمي فيها، وبينما مسؤولة التسجيل منشغلة بتسجيل أسماء الطلبة الجدد ضمن العام الدراسي الجديد، رأت المديرة مدى تعلقي بأُمي، فأجلستني على أول مقعد في الصف، قائلة:
-   الأم مدرسة والمدرسةُ أم،فتعلق بكليهما لتكون قدوة.
تم تسجيل إسمي لأصبح تلميذ روضة للبراءة في مدرسة إبتدائية مختلطة للطفولة في متوسطة لأبناء شهداء "سميل" في إعدادية مختلطة، حصصها  الدراسية هي تهيأت القلوب للنقاء لتتأهل الى كلية للـ....... في جامعة........
كانت أُمي تأخذني إليها كل صباح ثم تعود عند نهاية الدوام لترجعني إلى البيت. ويوم تأقلمتُ مع جو الروضة هذه صارت أمي ترسلني إليها دون أن ترافقني لأعود لوحدي.
ثم رقدت أمي الحنون على رجاء القيامة وأنا لم أزل في المنتصف الأول من سنتي الدراسية الأولى. ليرحمك الله يا من رحمتني وأحببتني وحرستني من كل مكروه، ويا من علمتني كل حسن، أنا أشكرك يا ( ما.با) هكذا كنت أناديها لأني وجدتُ فيها بابا أيضاً الذي لم ترهُ عيني. نعم يا ( ما.با) فأنت لم تجعليني في كل أيامي معك أن أحسٌ بأني يتيم الأب، وإن كنت قانوناً وحقيقةً وواقعاً كذلك لكني كنتُ أحسٌ بأني في أحضان رعايتك، بل شعرت بهذا الشعور حتى وأنا في أيام وفاتكِ بحيث لم أشعر بأني من غيركِ فأنت أول حب في حياتي والحب لا يموت، كذلك لم أشعر بأني من غير أب لأمرين إثنين لا ثالث لهما أولهما: أنٌ أُمي لم تكن لي أُماً فحسب بل أباً أيضاً، وثانيهما أنٌ الشهداء في كل المعتقدات هم أحياء. وأبي حي لم يمُت، فالميت هو الذي تموتُ ذكراهُ ويُمحى إسمه ولكن ككل الشهداء من أجل الحرية في العالم،الذين نقرؤا اسمائهم في كتب التأريخ.
لذلك حتى بعد فراقها لي صرتُ من غيرهما كلاهما، ومع ذلك لم أشعر بالغربة أو بعدم الإنتماء ولا زلتُ أذكر يوم وفاتها. في صباح ذلك اليوم من أيام الشتاء البارد وبعد أن صرتُ أذهب إلى الروضة وأعود منها الى البيت لوحدي، قررت في صباح ذلك اليوم أن ترافقني، قائلة لي ونحن نتناول الفطور سويةً:
-   سأذهب معك اليوم!
-   لماذا يا (ما.با)؟
-   بل وسأبقى طيلة الدوام لنعود بعدها سويةً أيضاً!
-   لماذا؟!
-   اليوم فيه مناسبة جميلة على قلوبنا.
-   وما هي يا (ما.با)؟
-   ستعرفها يا فلذة كبد بابا وماما. فقط تهئ للذهاب وحقيبتك سأحملها عنك.
ونحن خارجان من البيت أخذت تسير سيراً عسكرياً وهي تقول:
-   أُنظر إليٌ، هكذا كان أبوك يسير.
-   لكن أبي لم يكن عسكريا.
-   كان آشوريا وطنيا مناضلا من أجل رفع الإضطهاد عن أمته.
-   لماذا نحن مضطهدون يا أمي؟
-   مضطهدون..مضطهدون.
-   لماذا؟
-   ستعرف عندما ستكبر.
ثم عادت إلى مشيتها الاعتيادية بعـد أن نظــرت مــن حــولها خشيــة أن يراهــا أحدهم فيسخر منٌا!. سكتت فيما بدأنا بالمسير وكفي الصغير في كفها حتى شعرتُ بدفء يدي فقالت لي:
-   ألا تُلبس كفيكَ القفازات؟
-   لا أحتاجها يا (ما.با) فاليسرى متدفأة في يدكِ واليمنى تتدفأ في جيب معطفي.
صمتنا لحظة أخرى لتقول:
-   أرجو أن لا تتهاون في تحضير واجباتك البيتية أبدأ يا ولدي وأن تنتبه للمعلمة وهي تشرح الدرس.
-   لقد قلت لي هذا منذ أول يوم من أيام دوامي في هذه الروضة.
-   أقولها الآن وأعيدها عليكَ يا عزيزي.
-   لماذا يا(ما.با)؟
-   لأنه...
وسكتت بعد أن خنقتها العبرة فأعدت السؤال بلطف دون إلحاح:
-   لماذا؟
أجابت بصوت تتكسره العبرات :
-   قد يأمر الرب بفراقنا!
-   فراق من يا (ما.با)؟!
أرادت أن تهون من وقع الجواب عليٌ بشدة، فعادت بذاكرتها إلى الوراء لتقول:
-   كما أمر اللٌه سمى وعلى، بفراق أبيك فقد يأمر...
وهنا خنقتها العبرة وصارت تقبض بقوة بكفها على كفي الصغير حتى صارت كل يدي تؤلمني لكني لم أُبد أية حركة بها أشعرها بأنني أتألٌم، لأني على علم اليقين بأن الأُم لن تؤذي فلذة كبدها، فقلتُ لها:
-   بماذا سيأمر الربُ؟!
-   قد يأمر بفراقنا؟!
-   لقد أمر مرةً ولن يأمر ثانيةً! أتعرفين لماذا؟ لأنه يحبنا يا (ما.با)
وهنا نظرت إلي وقد بدأت عيناها تدمعان كأنها تردد بعدي كلمة لماذا؟لتقول: 
-   أقولُ يا بُني  قد يأمر قد يأمر، لذلك أريد أن أوصيكَ.
طأطأتُ برأسي الصغير إلى الأسفل فتثاقلت خطواتي، فعلمت بأني لا أُريد سماع ما تقوله وقبل أن تسأل عن السبب قلت لها:
-   ماما هل تُحبين بابا؟!
-   طبعاً يا بُني.
-   تودين اللقاء به؟!
-   هل تقبل أن أتركك؟
-   قلت لو أردت.
-   لو أراد الرب.
-   أنا أسألك يا ماما: هل تحبين أن تكوني مع أبي في السماء؟!
لم تنبس ببنت شفه بل فضلت الصمتت، والصمت علامة الرضى؟فقلت معقباً على كلامي:
-   إذاً إسع من أجل أن تنالي الشهادة مثلما نالها أبي!أنا متأكد من أنك كنتِ تحبينه ولا تزالين.ماذا تنتظين يا(ما.با)؟
لم تُجبني بل صارت دموعها تنهمل قطرة تلو قطرة.حزنت عليها أكثر مما سأحزن على نفسي الصغيرة التي ستبقى يتيمة بعد لقائها بأبي في السماء.أرادت أن تنشف دموعها بمنديلها الذي أرادت أن تخرجه من جيب سترتها،فقلت لها:
-   (ما.با) حياتي نشفي دموعكِ بردن سترتي.فكان ما أردته،لأقول مشجعاً أياها:
-   هل ستذهبين إلى بابا؟
-   وهل تقبل؟
-   نعم يا (ما.با)!لكي يناديني زملائي بـ (برونت سَهْدِي)!
حملتني وضمتني إلى صدرها بحرارة وصارت تقبلني بقبلات تشبه قبلات الوداع! فبللت بدموعها خديٌ، بل وجهي وهي تقول:
-   عزيزي لقد كبرت في عيني، كبرت، الآن كبرت.أستطيع أن أوصيك.
ولم تزل تحملني لأقول موافقا متجاوباَ معها:
-   هيا أفعلي يا (ما.با).
-   أن تبقى محباً لأربعة ولا تتنازل عنهم.
-   وما هم؟
-   إلهك، وطنك، أهلك، حبيبتك.
-   نعم يا (ما.با).
فأنزلتني من حضنها لأعاود سيري لتعود فتقبض على كفي الصغير وقد عادت رويداً رُويداً تقبض بقوة عليه، فيما شعرتُ بالحزن يداعب نفسي ويريد إحتضانها في ذلك الصباح المُشمس، فأحست أمي بي فخففت أولاً من قبضة يدها وثانياً زيٌنت شفتيها بإبتسامة، أحسستُ من نظري إليها بأنها إبتسامة المفارقين حقاً، فقلتُ في نفسي وكأني أعيش الفراق فعلاً الآن: يا ويلتي. ما الذي سيحلُ بي إن لفتني الدُنيا وحيداً بعيداً عن حُضن أُمي؟ فدفنتُ كفي الصغير في كفها الكبير موعزاً إليها أن تقبض عليه كما كانت قبل قليل وكأنها إستلمت الشفرة بكل وضوح لتقول ناصحةً:
-   إذا كنت تحس بأن يدك تبرد فأرجعها كرفيقتها.
-   كلا. بل أريدها هكذا.
-   إذاً لن تنسى ما قلناهُ قبل قليل.
-   لن أنسى.
-   هيٌا نردد سويةً محفوظة الواجب البيتي. فصرن نرددها بصوت واحد:

   أنا يوم جديـــــــدُ    أبي صار الشهيــدُ
                أنا ذاك الوليــــــد    أنا طفل سعيــــــد
                أنا طفل مليـــــح    أبـي صــارالذبيـــح
                وسميل المسيح    مسيحي أصيــــح
                أنا طفل صغيــــر    وللأوطان ســــــور
                لنا سميل سـور    وذكراها بــــــــذور

إلى أن وصلنا الروضة بل روضتي. دخلتُ لنصطف نحنُ الطلبة في الساحة ولنردد ترنيمة للرب والوطن. ولتتقدم إحدى المعلمات وترفع العلم. فيما بدأت المديرة خطبتها قائلةً: شهداء "سميل"  نجوم متلألئة في السماء…
فصار العلمُ( بويداخت أمته آتوريته) مرفرفاً في سماء الروضة.. أنها أول ذكرى أحضرها وأحس بها، وفيما كنتُ أنظر إلى العلم، رأيتُ بأُم عيني ولأول مرة وجه أبي مرسوماً على العلم، علم لم تشاهده عيني مرفرفا في سماء أي بلد! أنه بطن السماء الزرقاء يتحول إلى علم! خرجتُ من صف إصطفاف التلاميذ دون إرادتي وأنا أصرخ وأُشيرُ نحو الراية قائلاً:
-   ذاك أبي!. ذاك أبي. إنٌي أراهُ!. إنٌي أراه!.
حضنتني مرشدة الصف وهي تقول للكل:
-   إنٌهُ يوم الشهيد الآشوري. راعي الكنيسة وادارة الروضة لخشيتهم ببطش الحكومة بنا لذلك تحتفل روضتنا بهذه الذكرى في غير وقتها.أما الشهيد فروحه ترفرف بأجنحة الشهادة كما يرفرف العلم في السماء.  وأما أنت يا بني فأن الربُ سيمسح دموعك.هو الذي أعطى وهو الذي أخذ.
صرتُ أبكي وأبكي حتى بللتُ قميص المرشدة بدموعي، فأمرت المديرة أن يأتوني بأُمي، فقالت إحداهنّ:
-   منذُ مدة ما عادت توصلهُ.
وإذا بالفراشة (العاملة المنظفة) تتدخل قائلةً:
-   إنٌها اليوم هنا حاضرة منذ الصباح، خصيصاً لتشاركنا الذكرى.
أخذوا يبحثون عن أُمي. وعندما ذهبت إحداهُنّ لتأتي بها إليّ، سمعتها تصرخ بأعلى صوتها:
-   لا حركةٍ تدب فيها!الامرأة ميتة!
عندئذ صرختُ بأعلى صوتي:
-   ماما.. ماما، أنتِ تحبين بابا!!
وبعد وفاة أمي بسنين وكأنها عادت ووضعت إجابتها لسؤال سألتها ونحن سوية على الطريق الى الروضة: نعم يا بني أحب أن أكون مع أبيك!!وتيقنت يومها من أنه دعى أمي ولم يدعوني!ولم أعرف أياً منا كان يحبُ أكثر، أُمي أم أنا؟ لكني أعرف بأني أُحبهما، أحب أمي أحب (ما.با).
لكن رغم حبي لهما فلقد تركاني، كان صعب عليّ تفسير هذا العمل الخارج عن إرادتي كطفل وكإنسان. فأنا لم أستطع فهمه رغم كل براءتي .كيف أستطيع أن أفهم أن الذي يحبني يتركني؟ ليس من السهل تفسير هذا الكلام: أُحبك فأترُكك لأني أُحبك لذلك أترُكك.لأن الرب  معلمنا الأعظم قال لنا في بشارة الخلاص:" لأنهُ هكذا أحبَ الله العالمَ حتى بذلَ أبنهُ الوحيدَ لكي لا يهلك كل مَنُ يؤمن بهِ بل تكونُ لهُ الحيوةُ الأبديةُ ".
 لحد الآن لم أفهم ولم أدرك سبب ترك أُمي لي! نعم على عكس هذا أكون قد فهمت بأن ترك والدي لنا كان سببه نداء (الأمته) فلبى فإستشهد!
أمّا لماذا وكيف تركتني أُمي وهي الباقية لي في هذا العالم، فهذا شيء لم أستطع تفسيره!، أقنعتُ نفسي وقتها بفكرة رومانسية بسيطة مفادها: أن أُمي الحنونة والمحبة لم تُطًق العيش من غير أبي لذلك لحقت به.أنا وقتها قبلت أن ترحل إليه،وكم كنتُ وقتها أتمنى الإلتحاق بركبهما لكن لم ألحَقْ بهما لأن هذا أمر اللٌه، ولو كان وقتها قد حدث هذا فإنه على الأقل كان سيلتئمُ شمل العائلة في السماء مادام قد إفترق على الأرض.
إحتضنتني المدرسةُ، ليتم ضمي إلى القسم الداخلي التابع الى دار أيتام الكنيسة منذ اللحظة الأولى لوفاة والدتي، بعد أن تم أخذي إلى بيتنا بسبب إلحاح مني وذلك لكي أُلقي النظرة الأخيرة على كل ذكرياتنا، وقبل أن أُغادر، أخذتُ صورة أُمي وأبي وهما في بدلة الزفاف.
هكذا بدأت مرحلة جديدة في حياتي، مؤمناً بأني تلميذ وأمي المدرسة. في صباح اليوم التالي عندما دخلت معلمة اللغة السريانية وهي نفسها مرشدة الصف، نهضنا كعادتنا إحتراماً لها وقبل أن نجلس، أمرت كل زملائي وزميلاتي في الصف أن يقدموا لي التعازي واحداً تلو الآخر، بينما بدأوا بما أمرتهم به من أجلي.قالت: 
-   أيها التلاميذ: إن من لا أب لهُ، الرب أبوه ومن لا أُمٌ له المدرسة أمهُ! ومن بينكم لا أخ أو أُخت لهُ، فأنتم أخوة له. أرجو أن تحبوا بعضكم بعضاَ كما أوصانا معلمنا الأعظم يسوع المسيح"له كل المجد".كلكم أبناء يتامى فقدتم أحد والديكم أو كليهما معا كما هو حال هذا التلميذ،الذي فقد أمهُ يوم البارحة إضافة لفقده أبيه شهيداً.
 لم أتمالك نفسي، فخرجتُ من مقعدي الدراسي وركضتُ لأُلقي نفسي في أحضانها، لقد أحببتها كثيراً فهي التي حضنتني البارحة، فقبلتني ومسحت دموعي وقالت:
-   لا تحزن أبداً. فكلنا من حولًكَ لن ندعكَ ولن نترككَ وحيداً وبالذات أنا ستجدني على الدوام بجانبكَ.
ثم نادت على إحدى تلميذات الصف:
-   أنتِ ستشاركينهُ المقعد.
حملت التلميذة حقيبتها وجلست إلى جانبي.
مضت الأيام لأسير معها بكل تأن منتصراً بكل إيمان على أية لحظة حزن حتى صرتُ أحب مدرستي ولا أُفارقها خاصة وأن كل زملائي صاروا من داخل المدرسة لأني ما عدتُ أبرحها فحتى القسم الداخلي هو ملحق ملاصق للكنيسة وعندما أفارقها عند إنتهاء الدوام تراني منتظرا عودته في اليوم التالي  بكل لهفة كلهفة الطفل الى عودة أمه.
في أحد أيام الدوام غابت زميلتي التي تشاركني المقعد يوما كاملاً فشعرتُ فيه فعلاً بأنني قد إستفقدتها  لتأتي في اليوم التالي، لأقول لها:
-   لقد إفتقدتُكِ يا زميلتي أرجو أن لا تغيبي مستقبلاً.
وأثناء درس الفنية قمتُ برسم قلب وظللتهُ باللون الأحمر لكنهُ لا ينزف دماً، دعوتها لتشاهده.إندهشت وهي تشاهده،لتسألني:
-   لمن هذا القلب الكبير؟
-   إلى التي تركتني وحيداً صغيراً مرتجفاً خائفاً. لأُمي التي أُحبها. أُمي الحنون.أمي التي كانت كذلك لي أبي.كنت أناديها بـ (ما.با).
أجابتني:
-   أنا أيضاً أُحبّ ماما، ولقد قلتُ لها عنك فقالت لي:
-   أن أمه ستعود إليه عندما سيكبر.
-   لكني قلقت لأقول لها: ماما أنا لا أُريد أن تعودي لي وأنا كبيرة أنا أريدك الآن وكل أن معي.
إستعارت مني رسم صورة القلب،لتعود في اليوم  التالي وقد رسمت قلبا كبيراً وعلى جنبيه قلبين مظللين باللون الغامق، أحدهما يشبه صورة القلب الذي رسمته أنا، فسألتها:
-   لمن هذا الذي رسمتيه على اليمين؟
-   يعني أنك تعرف الآخر لمن يعود؟
-   بالتأكيد أعرف أنه مستنسخ طبق الأصل من الرسم الذي أعرتهُ لكِ.
-   يا لهذا الحب الذي يجعلكَ تميز قلب أُمكَ من بين مئة قلب!
-   لكنكِ لم تجيبي على سؤالي؟
-   إنٌ القلب الذي على اليمين هو من صنع مخيلتي، وأتمنى أن يكون مثل الذي على اليسار.
صمتنا لحظة لأقول لها:
-   دعيني أنظر في عينيكِ وأنا سأعرف أن كان قلبكِ هو هذا الذي على الورقة أم لا؟!
صرت أنظر في عينيها دون أن ترف أجفاني بنظرات مستقيمة غير منجذبة إلى خارج خط النظر الوهمي المرسوم بين عيني وعينيها، حتى شعرتُ بأنٌ قلبي قد خرج من موضعه وإخترق حاجزاً زمنياً ليدخل عبر عينيها ليصل إلى جوار قلبهـا وليسـكن زمنـاً، ثـم يعـود ليـجدنا جالسـين علـى مقعـدين في كليـة الحقــوق/ جامعة.........!
قالت لي:
-   منذُ زمن لم تُجبني، هل قلبي مثل ذاك الذي كنت قد رسمته أنا أم لا؟
-   كنتً تتمنين أن يكون مثل الذي كان على اليسار، وكنت أتمناه أنا أيضاً كذلك،فكانت وسيلة الإثبات لما أردنا وتمنينا، بيد قلبي المحب!
-   كيف؟! 
-   يوم تركني وسار منطلقاً نحو قلبكِ،إندهش لما رآه؟!
-   رأى ماذا؟!
-   ظن بأنه يرى نفسه في مرآة! ولم يتأكد من هذا المشهد إلا عندما تحرك نابضاً في لحظة سكون قلبكِ عن النبض فعلم عندها بأنه قد وجد توأمهُ المفقود.
-   توأم؟!
-   نعم فقلبكِ وقلبي من نسل واحد مثلما هو مظهرنا من جد واحد.
صمتنا لحظة، ليهمس صوت في أعماقي قائلاً لي: هيّا قُل لها فما عُدتُما تلميذين في روضة في مدرسة، بل أنتما الآن طلبة كلية وتستطيعان أن تتخذا القرار المناسب من أجلكما.
جمعتُ كل أفكاري لأقول لها:
-   بأسم القلب أتخذ قراراً مهماً ومصيرياً و…
-   وما هو؟
-   منذُ أن رأى قلبي قلبكِ وتيقٌن بأنه التوأم له، ما عاد يريد غيرهُ مطلقاً، وما عاد يقدر على العيش من غير توأمه، فهلا وافقت أو بالأحرى سمحت على أن يجتمعا في صدر واحد؟!
-   كما تريد ولكن بشرط!
-   أي شرط؟
-   أن يجتمعا في صدركً أنتَ!
-   لماذا؟!
-   لأنكَ أنتَ العارف بأمريهما أكثر مني.
-   إذاً ليكن أيتها التلميذة.
-   وهو كذلك أيها التلميذ.


المحامي والقاص
مارتن كورش

20
تحية بإسم الرب يسوع المسيح"له كل المجد"
ألى كل الزملاء رجال القانون من ابناء شعبنا المحترمين
الى كل رجال الدين في كنائسنا في العراق المحترمين
انها فرصة جيدة ان تسمح الحكومة في العراق لشعبنا بعمل ندوة فيها يتم نقاش مسودة لمشروع قانون احوال شخصية لنا كمسيحيين.انه دستور لنا كمسيحيين علينا عدم الافراط بهذه الفرصةالتي لطالما عانينا ابان كل السنين التي سبقت هذه الفرصة من هدر وعدم احترام لارادتنا كمسيحيين لنا ديننا السماوي والكتاب المقدس دستورنا على الارض ونحن كرجال دين ورجال قانون نتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقنا حماية لحقوق ابناء وبناتنا كمسيحيين.اننا كرجال قانون على استعداد للدعم والمناقشة لذلك يجب التريث والتأني في صياغة المسودة ومن ثم طرحها على ابنائنا خاصة رجال القانون والدين للخروج بمشروع قانون لاحوالنا الشخصية تعطينا خصوصيتنا.ولنقرأ قانون الاحوال الشخصي العراقي وقانون الاحوال المدنية الذي عانينا ولا زلنا لحد الان من عدم احترامه لمعتقدنا المسيحي في الزواج وتكوين العائلة وفي التركات والارث وتغيير الدين.كلنا يعلم كرجال قانون ودين وكنيسة معاناة الاولاد القاصرين عندما يقدم والدهم ويغير دينه.دعونا نعمل قانونا نعلم من خلاله اننا  نطبق ناموس الرب.دعونا نعرف الغير باننا مسيحيين حينما نعمل معاملات الزواج وما اليها.دعونا نعلم اولادنا ان للمسيحية شريعة اعطاها الله لنا من خلال كتابه المقدس.آمين

المحامي/مارتن الشمديناني

21
المسيحية طريق المطران
ما أشبه اليوم بالبارحة.طريق واحد هو طريق الشهداء السائرين على درب الصليب الذي اختاروه لأنفسهم بارشاد من المعلم الأعظم يسوع المسيح "له كل المجد". طريق سار عليه من سبقوهم وها هو المطران يسير يعقبهم، يعقب تلاميذ الرب. السائر على هذا الطريق (قال له يسوع أنا هو الطريق والحق والحيوة. ليس أحد يأتي الى الآب إلا بي.) "يوحنا 14 : 6" هو هو يختاره لنفسه وفق دعوة من الرب. أنها خارطة طريق التي هي جزء من خطة الفداء خطها لنا ربنا لنبقى سائرين مدة أمدها بين الصعود والمجئ الثاني. فالمطران  بدأ بالسير دون اجبار كان يقدر مثل كثيرين أن يبتعد عن جادة الخطر بل يبتعد هاجرا العراق كما فعل الكثير من أقرانه، هو مخير لم يكن مسيرا لأن السير على درب الصليب ليس فيه اجبار ولا اغواء ولا تطميع ولا حتى طموح عالمي ولا مركز أرضي بل ولا حتى كهنوت أرضي، بل هو تطبيق لمبدأ روحي مسيحي وعملا بمقولة الرب: (ومن لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقني. ) "متى 10 : 38 " . هل قال أحمل سيفكَ وأتبعني؟ أم قال احمل سلاحكَ واتبعني؟
فبالأمس كانت (سميل) والتي ذهب بسيفها الكثير من أبناء الأشوريين. لا لشئ سوى لأنهم نادوا بأسم أجدادنا الأشوريين ربطا وتواصل مع تأريخ لا يمكن أن يمحى. وكانت المسيحية ونورها الساطع الذي استلهم قلوب الآشوريين فآمنوا بأن السلام هو الطريق الذي يسير عليه المؤمنين وهم مواطنين في أوطانهم . وكان قبول الآشوريين للمسيحية نبراس خير وزيادة معرفة وكأن الرب قد قال لهم: زمن السلاح قد انتهى ليبدأ عهدا جديدا.. انتهى زمن السلاح ليبدأ زمن السلام باسم رب السلام "له كل المجد".. انتهى عهد الحملات والجيوش الجرارة والعرمرمة ليبدأ عهد الثقافات .. انتهى عهد القوة ليبدأ عهد العقل .. وان كان عهدئذ قد غيب السلام ،الا أن العقل تزامن مع القوة مجاراة لها دون أن يبطل دوره ليعمل وفق برامجه المعروفة عنه في مختلف الأزمنة فكانت الحضارة الآشورية التي لا زالت آثارها ظاهرة الى اليوم وكأنه موكب ملك آشوري يعود منتصرا من أحدى حملاته.وكأنه يضع عدة الحرب وسلاحها تحت أقدام المخلص،ملك الملوك،رب الأرباب، ليكون الآشوريين من المخلصين بدم الحمل، ليتغير مجرى التأريخ عندهم من جيوش عرمرمة على رأسها ملك آشوري متجهة نحو تحقيق مصالح عسكرية، الى أفراد مؤمنين بالرب مبشرين متجهين الى مختلف بقاع العلم للتبشير بالمسيحية. كانت الكنيسة الاولى على أيدي تلامذتها وكان القسان والشمامسة والرهبان ومن حولهم جند السماء تحرسهم. الآشوريين كغيرهم من مختلف الأقوام قبلوا برسالة الخلاص ليأسسوا مع هؤلاء جسد الرب يسوع"له كل المجد" أي الكنيسة. قدمت الكنيسة شهدائها أفرادا  وجماعات مؤمنين بأن المؤمن شهيد والموت فرح وخلاص من عالم الخطيئة.
مواكب متواصلة من الشهداء المسيحيين ( شهداء المشرق) على درب الصليب، كثيرون لا يسع هذا الموضوع القصير من احتواء أسمائهم وها هو اليوم يشبه أمسه دون أن يعيده، وها هو المطران( بولص فرج رحو ) واحد من بين الكثيرين على مر التأريخ، سلسلة متواصلة لا يمكن أن تنقطع حالها حال الوصايا العشرة ـ الناموس ـ .فوقوع المطران شهيدا هو دلالة أنه قبل أن يسير على خطى سيده، عمل بنصيحة ربه ( ومن لايأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقني. ) "متى 10 : 38 "
هل كان المطران  جنديا باسلا؟ أنه أكثر من جندي فهو العامل بمقولة الرب ( ولا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ولكن النفس لا يقدرون أن يقتلوها) "متى 10: 28". رفض المساومة عليه بفدية لكي لا يضيع عمله لدى مرشده. هو عمل بمبدأ السلام "سلام القلب". انه سلام من نوع خاص لا يعرف كنهه الا المؤمن الذي اختار درب الصليب طريقا الى الملكوت باعتباره الوطن الأم لكل سائر بانتظار متغربا عن هذا العالم. فالعالم ليس مرتعا لكل تلميذ وثق بأن الرب معلمه، بل طريق يسير عليه وهو على علم بأنه ليس معبدا بالورود، بل كله أشواك وألم ومرض وبكاء وتقديم ذبيحة وتشرد ..و..و.. طريق اختاره المطران لنفسه سائرا على خطى ربه الذي أوصاه/أوصاهم/أوصانا أن نسير على درب الصليب، ليس حربا ولا معركة بل  سلاما (سلاما أترك لكم .سلامي أعطيكم .ليس كما يعطي العالم أعطيكم أنا )" يوحنا 14 : 27 ". طريق محبة وليس غير المحبة لأن الله هو محبة وأي محبة، محبة فائقة الحدود. (لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل أبنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحيوة الأبدية) "يوحنا 3 : 16 " . فليس بغريب أن تقدم المسيحية شهداء انهم أنوار على طريق المؤمنين. أين هم كل التلاميذ الذين سبقوا المطران؟ أنهم نائمون على رجاء القيامة والرب لن يخذلهم لن يخذلنا ألم يبذل نفسه من أجلنا نحن الخطاة. المطران كان تلميذ مؤمنا بأن الطريق المنتهي الى معلمه يبدأ بأول خطوة على درب الصليب. ودع قبله القسيس (رغيد) على درب الصليب، ووعظ عن السلام  وسار على نفس الطريق مطمئنا ان كل من يحمل صليبه هو هذا طريقه. الصليب ليس سلاحا به نمارس العنف أو الاضطهاد،وليس حزاما ناسفا، بل هو أفضل مكان عليه تصلب ذواتنا نكران الذات واحلال ذات المسيح لكي تحيا فينا (مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا في.) "غلاطية 2: 20 ". هذا هو اذا  المطران بولص تلميذ آخر يزرع على طريق المعلم الأعظم . أما أما كان يقدر أن يطلب  مالا ليدفع بها الفدية؟ كنا نهب لنجمع التبرعات لو وفي خلال ساعات.
أننا أهل سلام ليس خوفا من أحد أبدا أبدا، بل عملا بخطة الفداء وبتوصية الرب الذي وكلنا على السلام وصيانته والعمل به فهو مربوط بالسماء، وهو والمحبة  يميزان المسيحية عن غيرها ويعطيها أمام العالم بأنها دين سماوي. هل رأيتم يوما من الأيام الله سمى وعلى يضرب غير المؤمنين به لأنهم لا يطيعونه؟ (لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السمواتِ .فأنه يشرق شمسه على الأشرار والصالحين ويمطر على الأبرار والظالمين .لأنه إن أحببتم  الذين يحبونكم فأي أجر لكم.) "متى 5 : 45 "
اصحوا أيها المسيحيون ولا تنجرفوا خلف الشر ولا ما يجري في هذا العالم أنه مخطط إعثار عالمي لجر وزحلقة خطوات أقدامكم عن مسيرة السلام وفق خطة الفداء الإلهيه التي رسمها الفادي يسوع المسيح"له كل المجد" .انه ابعاد لكم عن ناموسكم وبالتالي الخسارة الكبرى وهي هدفهم الذي يسعون من أجله ألا وهو خسارتكم لنعمة الرب.اليوم في هذا العالم عالمان ،هما عالم الخير وعالم الشر.هم لهم عالمهم ونحن لنا ملكوتنا، لهم الأرض ونحن لنا السماء،لهم سلاحهم ونحن لنا سلامنا .هل قتل المسالم أم الشيخ أم قتل المرأة أم الطفل أم قسيس أم مطران ،هي نهاية المطاف للمسيحية؟(قد كلمتكم بهذا لكي لا تعثروا .سيخرجونكم من المجامع بل ساعة فيها يظن كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله.)"يوحنا 16: 1و2"
وأنا كآشوري مسيحي اضافة الى هذا كوني رجل قانون، شخصيا أنا ضد كل عنف مهما كان أصحابه، حتى لو كان باسم التأديب. وعندما نقول نحن نسعى للسلام ليس لأنه أمان وراحة واطمئنان، بل هو أكثر من هذا وذاك، أنه أمر من الرب وسيرعلى درب الصليب. أيها الأعزاء أما كان يقدر الرب وقبل الصلب، أن يدعو جند الله لأنقاذه؟ (أتظن أني لا أستطيع الآن أطلب الى أبي فيقدم لي أكثر من اثني عشر جيشا من الملائكة.) "متى 26: 53 ". أنه أكبر نصر للشر اذا انجرفنا وحملنا السلاح، بل خروج عن وصية الرب، وتمسك بالأرضيات التي هي فانية. لا يمكن أن ندع أي جهة مهما أوتيت من قوة أن تسحبنا خارج الطريق الذي رسمه لنا ربنا بدمه. السلام ليس لدى أبناء الرب، صرخة أو مقولة أو شعار (وما أكثرها هذه الأيام) أو اتفاق، بل السلام هو دستور وطريق الى العلية. يجب أن نفهم بأننا غرباء عن هذا العالم الذي يقترن بالخطيئة المميتة. عودوا أيها المسيحيون واغترفوا من الكتاب المقدس، وستعرفون بالسلام الذي أوصى به الله. منهجنا لن نحيد عنه بل نبقى نتمسك به ولست متفقا مع أي مسيحي يرد الشر بالشر. ليس هذا منهج المسيحية لأن:
ـ  ربنا نفسه سلم نفسه لصالبيه وكانوا خاصته.(فقال له يسوع رد سيفك إلى مكانه.لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون.)"متى 26: 52"
ـ بنى وأسس عالما هو عالم الخير بضمنه السلام. ليس سلام العالم، بل سلام القلب. المسيحي المؤمن مطالب بأن يطلب حتى لأعدائه سلام القلب أما سلام العالم فهو هش لا دوام له. انظروا أيها الأخوة الأعزاء ما الذي يحدث في بلدنا؟ ألم تاتي أمريكا بالسلام على طبق من ديمقراطية؟
ـ اننا غرباء عن هذا العالم، من يوم صعود الرب راجعا ليجلس الى يمين الآب، أصبحنا غرباء.
ـ انظروا أعزائي الكرام، كل القديسين الذين آمنوا بالرب لم يقاوموا قاتليهم بل ساروا معهم كخراف الى الذبح. أننا أبناء الله والوطن الأرضي ليس لنا، بل الملكوت هو وطننا، وثمن الملكوت لا يمكن أن نقوى على دفعه لأننا بشر خطاة، ولأن الآب يحبنا (هذه هي وصيتي أن تحبوا بعضكم بعضا كما أحببتكم. ليس لأحدٍ حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه. أنتم أحبائي إن فعلتم ما أوصيكم به) " يوحنا 15 : 12 ـ 14  " لذلك تم دفع الثمن والذي يتمثل في خطة الفداء. تأريخ الكنيسة واضح وهو يوضح لنا كيف كانت الامبراطورية الرومانية تلقي بالمسيحيين الى جب الأسود وبالتحديد الى سنة 321 ميلادية. هل قضت على المسيحية؟ لو كان كذلك لما كنا اليوم موجودين.
ـ لن ندعو الى حمل السلاح. سلاحنا هو ايماننا برسوخية السلام الذي وكلنا الرب عليه  ووعدنا بالملكوت السماوي. أما الوطن الأرضي،  فهو محطة للمسيحي بين رحم الأم وبين العلية. 
ـ أين أصبحت كل تلك الامبراطوريات؟ من  منا ينسى البارحة الغير بعيد الامبراطورية الآشورية وقوتها، ألم يستخدمها الله في تأديب شعبه؟ كل تلك القوة لم نقدر أن نحافظ عليها، اليوم ونحن قد انحدرنا الى أدنى درجات الضعف، ويا ريت ضعفنا يكون كذاك الذي أفصح عنه القديس بولس. (فقال لي تكفيك نعمتي لأن قوتي في الضعف تكمل. فبكل سرور أفتخر بالحري في ضعفاتي لكي تحل علي قوة المسيح. لذلك أسر بالضعفات والشتائم والضرورات والاضطهادات والضيقات لأجل المسيح. لأني حينما أنا ضعيف فحينئذ أنا قوي.)"2 كورنثوس12 : 9 و10" لكن ضعفنا ضعف ممزقين منقسمين مشتتين مهجرين نازحين، وفوق هذا ندعو الى حمل السلاح. نرفض السلاح لأمرين لا ثالث لهما وهما:
1- الأمة المنقسمة على ذاتها. تعتبر قاصرة في اتخاذ القرارات المصيرية. ففي الانقسام ضعف، وفي الضعف اختفاء وفي الاختفاء نسخ ذاتي للقومية وفي النسخ ذوبان من الجذور وفي الذوبان النهاية والعاقبة الوخية لكل أصل. أما في الاتحاد فقوة. اذا اتحدنا لا داعي الى السلاح بل نتمسك أكثر بالسلام لأنه هو سلاحنا.
2 – أننا أبناء سلام وعملا باحدى تطويبات الرب (طوبى لصانعي السلام. لأنهم أبناء الله يدعون .) " متى 5: 9 ".
ـ كلنا كمسيحيين وأوصانا الرب الالتزام بجانب السلام والكتاب المقدس واضح في هذا الجانب لا لبس فيه لأن الأخذ بنقيضه، يعني تقويض لأركانه ومعناه  وقف التنفيذ وإلغاء كلي لدور العقل. يعني إلغاء لدرب الصليب الذي أراده الله لنا كمسيحيين.
- أننا حينما سننادي بالسلام، الكل سيقف الى جانبنا. أما العكس يعني أن الكل سيكون ضدنا. ونحن منقسمين نرفع عدد الأعداء من حولنا وهذا ليس من مصلحتنا؟
- ابطال لغة السلاح  والأخذ بالسلام لغة الانسان المتطور. والا ما هو دور الأمم المتحدة أزاء ما يجري في العالم؟ يجب تحريكها أزاء قضيتنا كسكان أصليين في العراق من أجل حمايتنا. لنتوحد ونطالب أن يكون لنا مراقبين في الأمم المتحدة، فهم لنا أفضل مدافعين وخير ألف مرة حتى من السلاح النووي .
- علينا تجاوز كل قصور فينا وذلك بتنمية كل الطاقات الأخرى غير العنف. العنف  لن يقوى على حمايتنا؟ وليس من آمن بالسلام واتخذه اسلوبا، يعني أنه ضعيف لا يقوى على حماية حقوقه، بل هو عين العقل ولسان حال العصر واللغة التي نادى بها ربنا. دعونا نكون بالسلام مبشرين وعاملين ومطبقين.
ان قضية استشهاد المطران ومن معه ومَن قبله و..و..هي ثمن السير على طريق السلام. وان تمسكنا بالسلام ليس رضوخا لمطاليب الغير هذا اذا كنا متمسكين بالانقسام، والعكس هو الصحيح ففي اتحادنا وتمسكنا قوة للسلام، ومن يقول أن السلام يأتي بالسلاح فهو على خطأ جسيم. والشرق الأوسط مليء بالأمثال والعبر.
أن عدم اتفاقنا مع بعضنا البعض مقدمين مشروعا واحدا، هو الذي سمح للغير لكي يهضموا حقوقنا. ألم يحن الأوان لكي نتوحد تحت خطاب واحد ؟انظروا ما آلت عليه أوربا بعد الحربين العالميتين؟ ألم يلقي الشعب الألماني بـ(جدار برلين) الى مزبلة التأريخ؟ هلم نتوحد فان كانت التسمية تفرقنا، فأذية الغير لنا كافية لتعيد تماسكنا.                                                                                                                                                                                                                                                                                                   مثال بسيط: رجل صاحب عضلات ونال العديد من الأوسمة في الكمال الجسماني، بينما هو يسوق مركبته (سيارته) إرتكب مخالفة مرورية. هل يرفض أمر شرطي المرور باعطائه اجازة قيادة المركبات ليقرر له غرامة مالية؟
أخوتي الأعزاء لننهج اسلوب العقل الذي مخرجه السلام. دعونا نسعى الى ترسيخ السلام وربنا هو الأقوى وهو الذي خط لنا هذا الطريق والذي سار عليه ليسير من بعده كل شهداء المسيحية والمطران ليس أخرهم بل على الطريق. اذا دعونا على الطريق سائرين، كما سار الذين قبلنا، ولن  تعكر أصوات الطلقات  جو الإنشاد وأبواق الملائكة تصاحب أصواتنا وجند السماء ونحن سوية نرنم للرب.

المحامي/مارتن الشمديناني

22
عزيزي وصديقي روبن بيت شموئيل المحترم
أخي أيها الآشوري العزيز
تهانينا بنيلك الماجستير في الآداب برسالتك الموسومة(المدارس الآشورية الأهلية في العراق في القرن العشرين).أنا على ثقة أنك أوسع دراية في لغة الأم مما ذكرت في رسالة الماجستير،لكنك كنت متوافقا مع ان الشهادة هي ختم لما لديك من معلومات فياضة قد جعلت منك متمكنا لغويا.أن كل الذين مثلك يعتبرون ثروات قومية للآشورية قوميتنا وللعراق وطننا الجريح .فتهانينا يا صديقي وتحياتي الى عائلتك فردا فردا.
المحامي/مارتن الشمديناني
 

23
(فبكى بنو اسرائيل موسى في عربات موآب ثلثين يوما.فكملت ايام بكاء مناحة موسى)"تثنية8:34 فالتبكي عليك أيها الشهيد كل عيون المسيحيين.نم أيها المطران قرير العين وأنا كلي ثقة بالرب بأنك وانت تفارقنا كنت سيعدا وانت مؤمن بانك ترتفع نحو العليا .وان كنت حزينا فكل حزنك كان علينا نحن المسيحيين العراقيين المسالمين.لقد أمنا شيخنا  عند جيراننا ولما عدنا وجدناه مقتولا وهم فارين.كنا قد أوصينا ككنيسة كل ظالمينا أن لا يؤذوا مطراننا ولما عدنا وجدناه ينزف دما .انه شهيد المسيحية.
المحامي/مارتن الشمديناني

24
باسم الآب والابن والروح القدس الاله الواحد آمين
نم قرير العين أيا مطران.لقد نام من قبلك تلامذة الرب.الحق بركبهم أيها الشهيد،فبك ستفرح ملائكة السماء وسترنم بمقدمك أيها الشهيد وستمسح كل الدموع التي بكيتهاعلى أخوتك. لذلك لن نحزن لأنك غادرتنا أتعرف لماذا أيها المطران؟لأنك الى الرب ذاهب.فابكي علينا يا كل عيون المسيحيين لأن جيراننا قتلوا مطراننا..وانتحبي يا كل نفوس المسيحيين لأن الذين ااتمناهم على شيخنا (بولص) وجدناه في محرابهم مقتولا..أيا كل المواقع والويبسايدات المسيحية أنا أدعوك اليوم الى اطلاق صرخة حزن، حزنا وتألما على شهيد المسيحية المطران بولص فرج رحو..بل أدعوك الى اطلاق نداء الى كل العالم المسيحي ليقف دقيقة حداد على روح شهيدنا..بل ادعو الفاتيكان ليعلن حدادا على روح شهيد المسيحية..بل ادعو الأمم المتحدة لتعلن حدادا عالميا ..بل ادعو بلدنا العراق لينهض من قبر الاحتلال ويعلن الحداد الرسمي على روح شهيدنا..ثق يا شهيد المسيحية من أنك في ضميرنا باق.فنم على رجاء القيامة

المحامي/مارتن الشمديناني

25
(لأنه كان يعلمهم كمن له سلطان وليس كالكتبه)"متى28:7"متوهم كل من يظن بأنه باسلوب القتل سيحقق مبتغاه أين هو مصير الطغاة؟خذوا درسا افهموا الحياة أما تكفيكم أعمالكم الاجرامية هل بقتلكم المطران يعني نهاية المسيحية؟لا أحد يقوى عليها لأنها جسد الرب,كنيسته ,عزيزته,نحن أبنائه يامن تريدون قتلنا, نحن أبناء الرب صاحب السلطان الحي الجالس عن يمين الله والذي سيعود وسيدين وعندها سيحتظننا وسيمسح كل دمعة من عيوننا.أيها المطران الشهيد أن الرب قد دعاك وما شهادتك الا تلبية لدعوة الرب "له كل المجد".فنم قرير العين واطمئن والرب كما دعاك لا بد أن يدعونا . وأما الموت على طريق الشهادة فهي دعوة من الرب.فباركة لك الدعوة يا من قبلتها دون تردد.نم على رجاء القيامة

المحامي/مارتن الشمديناني

26
(فكيف تكمل الكتب أنه هكذا ينبغي أن يكون)"متى54:36أبشر يا غبطة المطران بأنك مع الرب يسوع المسيح"له كل المجد"أنك حي وان قتلوا اولئك المجرمين جسدك فروحك لم ولن يقدروا على قتلها أنها ملك لذاك الذي فداك بدمه.أيها الشهيد سنبقى كل المسيحيين في العراق والعالم نتذكرك.اما الذين قتلوك فما حصدوا غيرالموت لأنفسهم وبدون قيامة.نعم هو طريق المؤمنين محفوف بالمآسي والآلام والاضطهاد,قبلك كانوا تلاميذ الرب,بل الرب نفسه اضطهدته خاصته صلبوه ولكنه قام لتقوم أنت وكل الشهداء مثلك يا من مثواكم الجنة ملكوت الله.ليحفظكم الرب يا أخوتي في الرب,في كنيسة مار قرداغ الشهيد.فنم قرير العين أيها المطران الشهيد. المحامي/مارتن الشمديناني

27
المنبر السياسي / هل نقدر....؟
« في: 19:06 02/03/2008  »
هل نقدر.... ؟
رب عائلة تعدادها (سبعة أنفس) كان يورد الى عائلته دخلا شهريا لا بأس به لكنه كان شخصا مبذرا فيوم كان يستلم راتبه نهاية كل شهر كان ذلك اليوم يوم (كعدة).
 فقد عمله بسبب ظروف ما فأحتاج لكنه لم يجد من يساعده لأنه لم يعمل بالمبدأ القائل (القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود). أخذ درسا كبيرا وقرر اذا عاد وحصل على العمل ثانية فسيمتنع عن كل تلك العادات الغير لازمة التي كانت تبعثر راتبه ههنا وهناك. حصل على العمل وبأفضل من سابقه وظن أولاده بأنه مثل سابق العهد فقال لهم: لقد قمت بأنقلاب على ذاتي فتغيرت كل تصرفاتي وصرت الآن أنسانا آخر فلا (كعدة) ولا مقهى ولا بار ولا سكر، بل أقتصاد وتجدد في الحياة ومطالعة ودراسة وتعلم الضرب على الحاسوب أثناء الفراغ. أستطاع هذا الأب أن يأخذ درسا من واقعه ليخرج منه أنسانا أخر فنجح في عمله حتى وصل الى أختراع جهاز ينتفع به بلده وهو يوازي في طاقته الأنتاجية مثيله المستورد.
بيننا العديد مثل هذا المواطن ، ولكن لماذا لا تتغير حياته وهكذا غيره في مجتمعنا ليتغير المجتمع كله نحوى الأفضل فنرتفع متطورين ونحصل على التقدم الحاصل في الدول المتطورة في العالم ليس الغرب وحده الذي صار متطورا بل ها هي يابان وكوريا والصين هي دول أسيوية أخذوا على عاتقهم باكورة التطور والتقدم.
نعم لو لا الثورة الصناعية في أوربا وأنكلترا ومن ثم أكتشاف المعالم الجديدة، لكان العالم اليوم يعيش حياة القرية أننا ما كنا لنرى أي واسطة للنقل والأتصال، فلا سيارة تسير ولا شارع يبلط ولا قطار يسير ولا طائرة تطير ولا تلفونات ولا موبيلات وما كنا نشاهد العالم ونحن جالسون في بيوتنا أمام التلفاز وهو ينقل لنا عبر الأقمار الصناعية (ستلايت) أحداث العالم يوم بيوم. والأنترنيت الذي جعل العالم بين يديك وكأنك جالس مع الطرف الأخر في بيت واحد(بالتاك)، فحتى التسوق بمخلتف البضائع تؤديه من منزلك، وحتى وعظات الكنائس تشاهدها في منزلك خاصة المقعدين والمرضى الذين يحتاجون الى من يصلي من أجلهم.
أنها الثورة الصناعية التي نفضت عن جسد شعوب دولها غبار التخلف. أي عمل يرافقه وينتج منه الخير والرفاهية للفرد والمجتمع فهذا يعني أنه يسير في ركب عالم الخير. قد يثأر سؤال: ألم يعقب الثورة الصناعية حاجة تلك الدول الى أسواق لتصريف بضائعها فكان الأحتلال واسطة لذلك مما نتج الحاجة الماسة الى السلاح، فكان أختراع السلاح لتنفيذ عملية تصريف منتجات تلك الدول الصناعية؟يعني زج الدول التي احتلتها في تخلف اكثر. أنه (الزوان الذي ينمو مع الحنطة) أنه عالم الشر الذي لا يرتاح له بال الا لأن تكون له على الأقل مطبة على طريق الخير. كلنا يتذكر  العالم(ألفريد نوبل) الذي أخترع الدناميت من أجل فتح الطرق والأنفاق في الجبال الصخرية ليسهل الأتصال بين المدن والقرى ولكن (الزوان) نبت في حقل ذلك المخترع فجعل أختراعه لها يأخذ شكلا أخر هو قتل المئات في حروب لا طائلة منها. وها هو سباق التسلح ماض في خطواته لا يقف أبدا وكأن البشر أعداء للبشر عاملين ضد مقولة الرب:(وصية جديدة  أنا أعطيكم  أن تحبوا بعضكم بعضا. كما أحببتكم أنا تحبون أنتم أيضا بعضكم بعضا.)"يوحنا 34:13".
ألا نقف في اليوم الواحد لحظة لنذكر فيها بخشوع كل مخترعي العالم الذين عملوا ليل نهار من أجل رفاهية الفرد والمجتمع، ونشرح لأطفالنا عنهم لكي يقتدوا بهم نفعا للوطن، نقف بهدوء ونشعل شمعة ذكرى طيبة لهم أو نذكرهم بالخير في كلامنا، فمخترع الكهرباء ومنقي الماء والطابعة والتلفاز والأنترنيت والهواتف والطائرات والبواخر والسيارات وو.. و.. قد يقول أحدهم أن التلفاز بفضائياته يدخل الشر الى بيوتنا. أنه الزوان الذي نقدر أن ننقي حقولنا منه فالأب والأم قادران على مسح كل القنوات ذات الخلاعة من جهاز الأستقبال والمضرة بأخلاقهم أولا وأخلاق فلذات أكبادهم ثانيا. فالخلاعة لا معنى لها ألا معنى واحد هو الفساد، فعلى سبيل المثال أن كان الأب يشاهد مثل هذه الافلام فماذا سيكون كلامه مع أبنائه وحتى بناته؟
أنه الزوان الذي يجب أن نحترس منه..أنه غبار التخلف الذي يجب أن ننفضه عن أفكارنا قبل أجسادنا لنقدر أن نلحق بركب العالم المتطور فها هي ضمن أنظارنا (شمرة عصى) يابان والصين وكوريا فنكون مثلهم. ما الذي ينقصنا؟ هل عقولهم وأدمغتهم تختلف عما لدينا؟ أم أننا نبكي ماضينا الذي قطعنا كل علاقة معه فصار حاضرنا لا يمت بصلة اليه وعندما أقبلنا به نطرق أبواب المستقبل قال لنا بلسان الماضي: أنتم تركتوني.
دعونا نعمل وبعملنا ننسى غضبنا ونتجاوز تفرقنا لنكون أبناء الخير. فالى متى نبقى  طرفين متقابلين متخاصمين  في (الأتجاه المعاكس) بل لنكون أحبة في (أفتح قلبك) نعمل من أجل الوطن الذي أعطانا وآوانا وأسكننا وغذانا. أن للوطن حق علينا، لذلك من الأجدر بنا أن نرتفع به بين الأوطان في العالم. قد يقول قائل من بيننا: لن نقدر وغيره يقول: صعب جدا وأخر يقول: مستحيل... أنه التخلف الذي زرع فينا روح التكاسل (كاعد أشتغل) فصرنا لا نفهم ماهية العمل والهدف منه حتى نتقدم... العمل هو الحياة وهو مقدس حتى الله ذكره ( ورأى الله كل ما عمله فاذا هو حسن جدا. وكان مساء وكان صباح يوما سادسا فأكملت السموات والأرض وكل جندها. وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل. فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل. وبارك الله اليوم السابع وقدسه. لأنه فيه استراح من جميع عمله الذي عمله الله خالقا.)"تكوين31:1 و1:2-3"
 العمل للوطن أخلاص وكل راحة بعده صحة وعافية للبدن والنفس،وتحليل للقمة العيش. اذا ما الحل؟ هل نبقى هكذا متأخرين عن ركب العالم المتقدم؟ لا بد من حل والحل هو أن نجلس الى طاولة واحدة كما جلس غيرنا في تلك الدول التي تقدمت، وتشاورا وتناقشوا ونسوا أطماعهم كأشخاص فتحولوا الى مواطنين منتمين الى الوطن، فالوطن يجمع كل أفراد المجتمع الذي هو أنا وأنت وذاك وذلك فنكون كلنا في بودقة الوطن نعمل من أجل رفاهية المجتمع فيبرز من بيننا مخترعين ومبدعين ومصلحين ومفكرين... أنه الفرد الذي هو أساس المجتمع- الأب أساس العائلة- يعمل من أجل المجتمع- يعمل من أجل العائلة - والمجتمع من أجل الوطن ليقف الوطن شامخا كنخلة بين الأوطان ...نخلة وأن ضربها الغير بحجر فلن تمنع عنهم تمرها؟
 قبل السبعينيات من القرن الماضي كانت مقولة تقال: (القاهرة تكتب وبيروت تطبع وبغداد تقرأ). نعم بل كان معظم العراقيين يقرأون ويطالعون، كانوا نخبة مثقفة تدرس وتطالع وتناقش بينما آبائنا يعملون للوطن دون حقد أو نفاق. الكل كان يحب عمله ودرسه وصديقه وجاره وما أحد من بيننا خان حبيبته أو طلق زوجته أو اغتصب أبنة محلته أو سرق أمتعة غيره. كنا  وكان الرب ساكن بيننا نعيش زمن نعمته ونعمل بالناموس(..لا تقتل.لا تزني .لا تسرق.لا تشهد على قريبك شهادة زور.لا تشتهي بيت قريبك.لا تشتهي امرأة قريبك ولا عبده ولا آمته ولا ثوره ولا حماره ولا شيئا مما لقريبك)"خروج 13:20-"17. دعونا نجلس كل واحد فينا ونفكر ونقول لأنفسنا: كيف نعود الى تلك الأيام لنغترف منها بذرة السلوك والأخلاق فنكون اليوم كما كنا بالأمس نقرأ ونطالع ونعمل بصفاء نية ومخافة الله في قلوبنا بحيث باق ضميرنا صاح لا ينعس له جفن. وقد يقول قائل من بيننا: الوطن تحت الأحتلال. فيجيبه أخر من بيننا: لنأخذ درسا من دروس (غاندي) في مواجهة الأحتلال. دعونا نعمل وليرى الواحد منا عمل الأخر وليكن هذا ضمن العائلة الواحد، فمن البيت يظهر التعاون فأن كان ابني وهو الذكر يتعذر بذكوريته بعدم مساعدة أمه، وهو غير عارف بأن تأخره عن مساعدة أمه في البيت يعني أن عجلة البيت ستتأخر، وعندما سيزورنا ضيف ما سيجد البيت غير مرتب، عندها لن يعذرنا مهما قلنا له. اذا دعونا نعمل وليس أحد في الكون كله بأفضل  منا.

المحامي:مارتن الشمديناني

28
رائع يا شماس أليشا فيما كتبت وأجمل فيما ربطت بين النبي يونان وربنا يسوع له كل المجد,لأنها حقيقة ان كل الرموز في الكتاب المقدس هي ترمز الى ربنا.فشكرا على ما كتبت وعلى ما وضحت.ودعني أعقب ان سمحت لي بمعلومة تفيد الموضوع,في وعظة لقسيس أردني ,ذكر ما يلي:ان السبب الرئيسي وراء عدم ذهاب النبي يونان الى نينوى,هو كرهه للآشوريين لأنهم كانوا كعصى بيد الله في تأديب شعبه.أضف الى هذا كونه يهوديا.ولدي سؤال:لماذا معظم الرجال  يفطرون في هذا الصوم؟
أشكرك يا شماسنا العزيز والرب يحفظك.
المحامي:مارتن الشمديناني

29
أبتي العراق.. أيامك سعيدة



علمنا أهلنا ونحن صغار أن  نصوم قبل العيد . فكان معظم الصائمين ينتظرون العيد على أحر من الجمر. كان الصوم بالنسبة لنا ايام انتظار وكانت لنا أمهاتنا قدوات ومصبرات لنا على الأنتظار وهن يقولن لنا: العيد مقبل ومعه سبأتي (بابا نوئيل). ونحن نذهب الى المدرسة كان المعلم يعطينا دروسا في الصبر والمحبة وعدم التبذير. وحينما نذهب الى الكنيسة كان القسيس يشرح لنا عن العيد ومغزاه وعن محبة الله الفائقة الحدود وعن يسوع المسيح له كل المجد لماذا ولد ولماذا صلب ولماذا قام وغلب الموت ولماذا سيعود ثانية؟ اذا يجب أن ننتظره,ننتظرالعيد. سلسلة مترابطة حلقاتها الأم والمعلم والقسيس, البيت والمدرسة والكنيسة. حملتها معي في مشوار حياتي كعراقي مسيحي آشوري حتى أيام الخدمة العسكرية التي فيها كنا نلقى السخرية من بعض المسلمين.مع ذلك صمدنا وصمنا وانتظرنا العيد وها نحن ننتظر الرب...وشاء الزمان يا أبتي العراق أن أحتفل بالعيد بعيدا عنك... شاء الزمان أن يحط بي قطاره في دولة أوربية, شوه أخوتي في الشرق سمعتها... شاء الزمان أن أغادر بلدي لظرف خارج عن أرادتي وليحتضنني بلد أوربي ولأكون فيه قبل أعياد الميلاد بعدة أشهر. وجاء وأقبل الـ...الـ... جاء الصوم! لأقف على ملتقى طرقه ولأسأل نفسي:هل أقدر أن أنتظر العيد كما كنت أنتظره أيام الوطن لأعيش فرحة الأنتظار ؟... فتدخل الرب (له كل المجد) وأستلم زمام الأصرار في حياتي وجعلني منتظرا وأنا أتذكر العيد وأول يوم من أيامه أيام الوطن حيث كنا نذهب الى الكنيسة لنأخذ القربان والخمر(وفيما هم يأكلون أخذ يسوع الخبز وبارك وكسر وأعطى التلاميذ وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي. وأخذ الكأس وشكر وأعطاهم قائلا أشربوا منها كلكم لأن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا.) وقبل ذلك نستمع الى وعظة قصيرة من القسيس وهو يقول ناصحا كل المتخاصمين, بالتصالح والتسامح, فكان يأتيه الجواب همسا أو بالنظرات حيث يتبادلها المتخاصمون بنظراتهم وكأنهم يجيبون بها على سؤال ونصيحة راعي الكنيسة: أننا تصالحنا أيها القسيس فكن مطمئنا ونحن نأخذ القربان.أعياد الميلاد المجيد وعيد رأس السنة الميلادية المجيدة يحتفل بها معظم العالم ونحن في الشرق الذين قلبت الحروب حياتنا وأسرت جيوشه شخص الفرح فينا وحولته الى ألم . وأنا صغير أتذكر كيف كان هذا الحزن بفعل فاعل يذوب ليسمح للفرح أن ينهض فينا .أتذكر قبل العيد ونحن على مقاعد الدراسة الأبتدائية أو الأعدادية كيف كان المعلم معلم اللغة العربية/ حصة درس الأنشاء, كان ينبهنا الى أن العيد على الأبواب وبما أننا سنفرح علينا أن لا ننسى غيرنا من الفقراء فكان يعطينا أفكار تأمل لنستنبط منها مواضيع في حصة الأنشاء ونكتب ومن هذه المواضيع أتذكر عناوينها: (الأرملة في العيد.الأم الفقيرة في العيد. البنت اليتيمة في العيد. الولد المتسول في العيد. المرأة العجوز في العيد. الطفل اليتيم في العيد) هذه المواضيع كانت تحفز فينا روح المودة والمساعدة وعدم التمادي في الصرف غير المعقول لأن معظمنا كنا أبناء عمال. أسأل نفسي قبل أن أسأل قرائنا الأعزاء, أين أصبحت تلك الأيام؟ هل طوتها صفحات الماضي؟ أم شطبناها من مفكرتنا؟ أم انزلقت من ذاكرتنا وكما قال الأخ الكاتب تيري كنا:(أن ذاكرة العراق مثقوبة) التي صارت تخر منها كل الأرقام والتواريخ والمستندات والشواهد و..و.. وكأنها اليوم لم تكن بل وكأننا لسنا أبناء أولئك الأباء ولا تلاميذ أولئك المعلمين حتى أصبحنا وكأننا لم نولد في تلك الأيام. هل ذهبت عنا تلك الأيام وغابت سجلات تأريخنا؟ مدرسة فيها كنا طلبة ولنا معلمين وأمهات وقسيس . أين صارت تلك الأيام الجميلة من سفر تأريخ العراق؟ هل أنزلقت؟ كما أنزلق الأشوريون من ذاكرة العراق لينقلبوا بين ليل وضحاها الى جالية؟!!!  لماذا صرنا لا ننظر ولو مرة الى الوراء على الأقل تفحصا لمحفظة نقودنا هل لازالت في الجيب الخلفي للبنطرون الذي نرتديه! لماذا صرنا نسمح لذاكرتنا أن تنزلق منها كل الدروس والعبر والذكريات الجميلة وحتى أفراح العيد. لماذا لا نقف هنيهة لنتذكر تلك الأيام التي فيها (دروس الأنشاء) لذلك المعلم ووعظة لذلك القسيس وقبلة من أمنا الحنونة. المعلم يعطينا فكر تأمل في كيفية استنباط الفرح من الحزن, والجود من العوز. والقسيس يوعظ عن المحبة والتسامح.وقبلة من تلك الأم الحنون على خدينا ونحن ذاهبون الى المدرسة؟اذا دعوا اليوم كل واحد فينا ليقف هنيهة ويقدم التهنئة بالعيد الى العراق. أيامك سعيدة يا وطني العزيز.. جفف دموعك بمنديل من مناديل (بابا نوئيل) فأنت تحتاج منه الى منديل ولتبقى الهدايا الى الأطفال أطفالك يا عراق الذين حرموا لسنين طويلة من الهدايا لأن الساعة قد حانت لكي يعرف أطفالك كل شئ عن العيد ومغزاه. دعنا يا عراق اليوم نستنبط من الماضي ومن ذلك المعلم ومن ذلك القسيس ومن كل أم من أمهاتنا الحنونات.دعوا الحنين يشدنا الى تلكم الأيام متمنين أن تعود ولو لمدة تعادل مدة درس (حصة الأنشاء) ونسمع من ذلك المعلم كلمة مفرحة عن العيد. وأعلم منه هو المعلم الأعظم يسوع المسيح له كل المجد,لكي نقدر أن نعلم أطفالنا دروسا من تلك الدروس, في المحبة والمودة وحب الوطن وحب الأنسان للأنسان مهما كان معتقده لأن العيد على الأبواب.. دعوا أطفالنا يعرفون العيد عن كثب.. دعونا نشرح لهم عن (بابا نوئيل) ونطلب منهم أن ينتظروه في ليالي أعياد الميلاد ليأتي لهم بالهدايا...دعونا  نحتضن بعضنا البعض لأن العيد على الأبواب...ودع القسيس يشرح لأطفالنا عن المحبة والتسامح وعن الأنتظار لكي ينتظروا العيد وأفراحه.. وهنا يثأر سؤال: هل ينبري غني أو ثري عراقي ويحل محل (بابا نوئيل) ويضحي نسبة من أرباحه لتكون هدايا الى أطفالنا أطفالك يا عراق؟ لأننا لو طلبنا أن يحل أي رجل محله فأنه سيقول: من أين لي الفلوس لكي أشتري بها هدايا للأطفال. أترك الجواب للقراء الأعزاء,لأن العيد قد طرق باب دارنا. لطفا الجواب.         
 
المحامي/مارتن الشمديناني     

30
لطفا تنحوا جانبا!
     ليس من الصعب أن نسعى من أجل تحقيق اجتماع لكل رؤوساء دول العالم بجزيرة ما وسط بحر ما وليس كما هو معهود أنعقاده في مقر الأمم ألمتحدة. هل سأل أي رئيس لا على التعيين أحد أقرانه سؤالا مفاده: من هو رئيس رؤوساء دول العالم؟ قد يستعجل الأمر أو يسبق الأمور رئيس من بين الرؤوساء الذي أعتلى كرسي الحكم بأسلوب ما ودون خبرة سابقة لديه ـ ومثل هذا الرئيس كثيرون في قرننا الحالي ـ فيجيب على الفور: السكرتير العام لأمم ألمتحدة هو رئيس رؤوساء دول العالم!
ليست الغاية في موضوعي هذا أن أبين من هو رئيس هذا العالم؟ لأنه معروف. بل الغاية أن يتحقق الأجتماع المراد أعلاه ويدعى اليه كل رؤوساء دول العالم, بشرط:
1ـ حضور رئيس كل دولة شخصيا.
2ـ عدم جواز الحضور بالأنابة.
     أنعقد الأجتماع في جزيرة..... وسط بحر الـ..... تحت شعار: (لنضع أفعال الرؤوساء عبر ألتاريخ في الميزان). بدأ الأجتماع ليبدأ الرؤوساء الواحد تلوى الاخر بالقاء الكلمات والخطب (الشعوب الفقيرة تحتاج الى خطب لتنسى بها جوعها!!), بينما الفضائيات ومحطات التلفزيون والأذاعات حاضرة لتهب الحكومية من بينها قبل الأهلية الرخيصة بنقل خطب وكلمات الرؤوساء لتبقى تعيدها وتكررها لأيام وربما لأسابيع وهي تكيل المديحة لهذه الكلمة ولتلك الخطبة وتعقبها أو تسبقها بأنشودة وكأنها كلمات أنزلت على الشعوب من السماء وعلى أثرها ينبري الأنتهازيون كتاب, شعراء, كتاب أغنية, مخرجو برامج تلفزيونية, مخرجو أفلام تلفزيونية,ممثلو أفلام كارتون... لما لا والرئيس هنا صار بطلا بخطبة واحدة ألقاها في جزيرة واق واق.
     الرجال عبر التأريخ بشكل عام والرؤوساء بشكل خاص حكموا الشعوب في العالم,بالسيف.. و.. بالحديد والنار.. و.. بمختلف أشكال الاضطهاد. رؤوساء أعتلوا كراسي الحكم بمختلف الأساليب الغير شرعية ومنها على سبيل المثال, الثورة, الأنقلاب العسكري, الأنتخابات الصورية ..وعملا بمبدأ ميكافيلي (الغاية تبرر الوسيلة). واستلم الرجل الحكم وأول شئ عمله تحول من بيته المستأجر ببدل أيجار شهري وقبل أن يتحول الى القصر الرئاسي قام ببيع أثاث بيته (الطريقة الأولى لأدخار المال) ودخل الرئيس الجديد القصر الرئاسي, وأول قرار أتخذه هو تشكيل الوزارة, وتشكلت الوزارة ومعظم الوزراء من الذكور, وليس غريبا أن تمنح حقيبة وزارة المرأة الى السيد.....
     لاشئ للمرأة وكأنه حق مستورث للذكور بسلب حقوق المرأة وكأن الوزارة من حق الرجل وليس للمرأة حق يذكر وكأن للوزارة نقص أو فراغ لايمكن ان يكتمل أو يشغل ألا بذكر.ولو امرأة من بين النساء سألت أحدهم عن سبب مايجري فينبري رجل ما وعلى الصفحات الاولى لجريدة ناطقة بأسم الحكومة وما يلي: الوزارة أنثى والأنثى من حق الذكر لأن المرأة ملك للرجل أذن الوزارة قرينة للوزير, الوزير تزوج الوزارة. وزارة ووزير وقرارت  وشن الحرب على أي دولة, بل هذا تراه من على شاشة التلفزيون مختلف شعوب العالم بينما رئيس أحد الدول في العالم وقد أستلم توا منصبه الرئاسي فيوجه خطابه الى أبناء شعبه وهم يحلمون تواقين الى كل حق حرم منه على مر السنين واليوم قد تبدل رئيس حل محل القديم (بأسلوب ما) هو في رأسه الكبير أمر ما والشعب يحلم بأمور كثيرة, هو في وادي وهم في وادي آخر, لأن بيت القصيد في خطابه الأول هو: صناعة الأعداء, التهديد والوعيد حتى لأبناء الشعب وخاصة القوميات الصغيرة, التفاخر بالجيش وحجمه وقوته. هذا هو أمر الرؤوساء وهذه هي سياسة الذكور على مدى التأريخ, فلم نسمع أو نرى رئيسا يدعو الى السلام, المحبة والتأخي بين أبناء شعبه, الرفاهية, رفع الظلم, رعاية الأمومة, الأهتمام بالطفولة (يحكى أن جنينا عراقيا في رحم أمه كان يحلم بأنه أذا ولد فأنه سيجد أمامه نوعين من الحليب احداهما أبيض والأخر أسود, أفطم الرضيع عن الحليب, ترعرع وصار يذهب الى الروضة وسمع لمرات عديدة عن الذهب الأسود ولم يكن أمامه الا أن يسأل أمه عنه, فأجابته: الحليب الأسود ليس هو من حصتك يا بني بل من حصة الكبار فقط!!) واعادة جميع حقوق المرأة المسلوبة من قبل الرجل, المرأة التي هي نصف المجتمع والتي تعمل 24 ساعة في اليوم. هل سمعتم رئيسا يدعو الى السلام؟ سمعناهم يتباهون بالحروب والمعارك والسلاح (سباق التسلح في العالم, الحربين العالميتن, الحرب الباردة, السلاح النووي,الارهاب). لو سأل رئيس من بين رؤوساء العالم, نفسه ماذا قدم السلف وماذا يقدم الخلف لأبناء شعبه؟ لفضل أن ينزوي في غرفة في ذلك البيت الذي كان يسكنه وعائلته ببدل أيجار قبل أن ينتقل الى القصر الرئاسي.
     لاجواب على لسان أي رئيس من بين الرؤوساء لأي سؤال يطرح عليه من أبناء شعبه وكأنه ليس من بينهم ولا من أبناء جلدتهم : أنه الرئيس (أنا الزعيم ـ عادل أمام) وكأن الرئاسة باقية (لو دامت ما وصلت) أن بين أبناء الشعوب ورؤسائهم ,صناديق الاقتراع وفوق هذا وهؤلاء الله الذي منه نستمد الأنصاف والعدل والمساواة وهو الذي خلق الأنثى والذكر ولكن وأسفاه على الذي عمله الذكور في مجتمعاتنا على معظم فترات التأريخ فبعد أن سلبوا المرأة حقوقها الطبيعية عملوا على ترسيخ فكرة وثقافة (الاولوية لأنتخاب الذكر). فالذكور قبل الأناث يهرعون الى صناديق الأقتراع لأنتخاب الذكور, لاأناث مرشحات وأن وجدن 0%. ينتخب الذكر فيعتلي المنصب وأول شئ يعمله (فردا كان أو حزب) يرمي بكل وعوده التي أعطاها للشعب قبل الأنتخاب, الى عرض الحائط, ولايبقى عندئذ للناخبين سوى (اللطمية). ماذا قدمتم أيها الرؤوساء لأبناء شعوبكم بينما نسب الاضرار أدناه تزداد: البطالة, الفقر, الأرهاب, أولاد الشوارع, المعوقين, المرض, الفساد بأنواعه, أضافة الى الحروب والمعارك.
     أنعقد الأجتماع لكل رؤوساء العالم في تلك الجزيرة وسط ذلك البحر ليخرج معظمهم وقد (اتفقوا على أن لايتفقوا). اتفقوا على جدولة الحروب وصناعة السلاح وتصديره واستيراده والحفاظ على الفساد بأنواعه والفقر وو... وابقاء المرأة مسلوبة الحقوق من الرجل. اتفق كلهم ضد المرأة. أتفقوا متكاتفين لحماية كراسي الحكم فجندوا أبنائنا فلذات أكبادنا جنودا لحماية كراسي حكمهم. غايتهم ليست فقط حماية الكرسي في مكانه بل الذهاب الى أبعد ولو اقتضى الأمر الذهاب بجيش جرار الى خارج الحدود اذا أحس أي رئيس بأن كرسيه مهدد وكأنه باقي بقاء الدهر ولو كان هذا صحيحا أين أصبح مصير من قبلهم التتار, هولاكو, المغول, شاهنشاه, الدكتاتور صدام. لماذا لايتعظ البعض من بعض؟ماذا حصلنا نحن النساء مما قدمه الذكور لنا عبر التأريخ؟ ولو وضعنا أفعالهم عبر التاريخ في الميزان فلا نجد فيها الا الأضرار ليس فقط بالشعوب بل حتى بالطبيعة (ثقب أوزون).
     وانتهى ذلك الاجتماع في تلك الجزيرة وسط ذلك البحر وليخرج معظم الرؤوساء ليجدون قبالتهم كل نساء العالم وقد احتشدن خارج قاعة الأجتماع وهن يرفعن لافتات للمطالبة بحقوقهن...فجذب نظري لافتة مكتوب عليها: لطفا أيها الرجال تنحوا جانبا.

جيني كتولا

31
من رسالة بولص4:15(لأن كل ما سبق كتب كتب لأجل تعليمنا..)
ردي على الموضوع جاء يا اخي ابو فادي من باب حرصي على أرواح أهلنا المسيحيين في بغداد.بالنسبة للكنائس التي ذكرتها في تقريرك,فهي موجودة قبل سقوط صدام.لأنني وكما ذكر الأخ_دريد عواد:(هل حياة وروح المسيحيين أغلى من الماضي..).هذا رأي الخاص كأم مسيحية تخاف على أولادها.
مع شكري وتقديري

جيني كتولا

32
خاطرة
(وداعا أيها الشاعر الآشوري)


نم يا سركون بولص فنومك على رجاء القيامة
نم أيها الشاعر الآشوري
نم وأنا أجزم بأنك لم تنم في كل مشوار حياتك كما تنام الآن
فالمنفى لم يكن لك مسكنا بل سجنا مفتوح الأبواب لأن لا مسكن
للشعراء الا الوطن ووطننا ليس كأي وطن
من بين الأوطان أنه العراق.
 أيها الشاعر الآشوري
لم يسنح لنا الدهر باللقاء على الرغم من
أننا وقبل أن تنام على رجاء القيامة اجتمعنا في تسعة !! ولكن وآسفاه ففي:
الأولى منها
افترقنا وعن رضى!! أنا فيها لم أزل منتظرا وأنت فيها راحل بحكم الرب.
وأما في الثانية ـ  فهي الحبانية ففيها  مرتع طفولتنا.
وأما في الثالثةـ فمدينة كركوك فيها أيام حداثة الصبا  وربيع الشباب.
وأما في الرابعةـ فهي التسمية  فأنت تدعى سركون وابني البكر هو سركون.
وأما الخامسة ـ فهي الآشورية قوميتنا.
وأما في السادسة ـ  فهوالعراق وطننا.
وأما في السابعة ـ فهو المنفى حيث نفينا في ثلاث :1ـ  في الحياة لأننا مسيحيين 2ـ عن الوطن لأننا آشوريين و3ـ في مختلف بقاع العالم لأننا عراقيين.
وأما الثامنة ـ فهوالأدب فأنت فيه شاعر وأنا قاص.
وأما في التاسعة ـ  فهي أحضان المسيحية فأنا فيها على قيد الحياة وأنت فيها فضلت النوم على رجاء القيامة بشفاعة مخلصنا وفادينا يسوع المسيح "له كل المجد".
نم قرير العين .نم مرتاح البال .
نم فمن بعد اليوم لن تتألم لأنك ترى  (الأمة) وهي ممزقة مشردة.
 والمسيحية وهي مهجرة قسريا.
 والوطن وهو ينزف ما تبقى من دمه عبر أنابيب تصدير البترول.
نم ولسان حالك يقول لكل زملائك الادباء:
 وداعا والى الملتقى وفي ثلاث:
الاولى ـ الملكوت,وطننا السماوي.
الثانية ـ أحضان شفيعنا ومخلصنا الرب يسوع المسيح”له كل المجد”.
الثالثة ـ الذكرى فكل الأدباء في الذاكرة محفوظين.


نم وأنا باسمك أطالب والآن السادة الأعضاء في (مجلس محافظة كركوك) بان يقيم لك تمثالا فيها حيث أيام صباك وبداية شبابك.

حرام عليكم ينفى(بن بولص)مرتين.مره وهو حي وميت مره
الشاعر وان مات وبالقبر انسجن لكن تبقى روح حمامة حره
انظلم بالمنفى لا تظلموه يا مجلس المحافظة اعرفوا زين قدره
شاعر آشوري وعراقي  ومن كركوك مات بالغربه يا حسره

الآشوري محد انصف بالحياة يا أهل كركوك ابمماته انصفوه
انحتوا تمثال لأبنكم الآشوري حتى يومية ابكركوك اتشوفوه
عنكم بعيد(بن بولص) بالمنفى انفى يا ناس في مماته لا تنفوه
هوكتي بيكم أهلنا في كركوك أن ابنكم الآشـــــوري ما تنسوه

المحامي/مارتن الشمديناني

33
المنبر السياسي / الجار قبل الدار
« في: 18:41 24/10/2007  »
الجار قبل الدار

   مقولة يرددها العراقيون ولا زالوا (الجار قبل الدار) ويطبقها معظمهم حينما يقدم أحدهم على استئجار بيت وبالذات عند الشراء تملكا,فانه يسأل أولا عن الجارين اللذين على اليمين وعلى اليسار وأحيانا أخرى أبعد من هذين...ولكن الذي نعرفه أن أمريكا لم تستأجر أو تمتك العراق!!
   منذ 9 نيسان 2003 والعراق مغلوب على أمره, واستنادا الى (قانون الأحتلال) تم تجريد العراق من كل صلاحياته القانونية ليتم توكيل الوصي (أمريكا) على أمره (نظام الوصايا الدولي القديم),وبعد أن كسى السراب طريقه لجأ الى دول الجوار لعله يجد حلا عندهم! حتى ذهب الظن به الى أبعد من حدود الواقع فأعتبر وفق حساباته المرحلية وحسب خريطة الطريق (من شرق العراق والى غربه ومن كوردستان والى جنوبه)بأن مفتاح حل مشكلة العراق هو لدى دول الجوار!من بعد أن استصعب ان لم يكن قد استحال الحل لديه. 
   قبل فترة أفصحت أمريكا بأن لها رغبة بعقد اجتماعات مع دول الجوار بشأن معضلة العراق, وينعقد الاجتماع خلف الاجتماع وليكون حضور العراق الى هذه الاجتماعات بصفة مراقب!!شئ عجيب المشكلة هي تخص العراق وحضوره في الاجتماع بصفة مراقب يعني لا حق له في ابداء رأيه أو التصويت لو تطلب الأمر تصويتا.الاجتماع هو كما نعرف بشأن الارهاب.هل سألت أمريكا نفسها من هو سبب الارهاب في المنطقة؟ أظنها تعرف لكنها تطبق المبدأ العرب القديم (خالف تعرف)أو كما يقول المثل الشعبي وباللهجة العراقية الدارجة (تعرفها وتخلفها)لأن العراق لم يكن سببا للارهاب في المنطقة وأن الارهاب الذي خرج علينا بعد السقوط وكأنه جيش عرمرم يجتاح بأسلحة اللاضمير ويقوم بكل هذا القتل والذبح والتفجيرات وقتل الأبرياء من أبناء شعبنا العزل والتصفية على الهوية وتخريب اقتصاد البلد...هل سألت أمريكا نفسها من هم وراء هذا الارهاب في المنطقة؟ اذا لماذا ركوب الرأس والذهاب بحقيبة مشكلة العراق والجلوس حول طاولة الاجتماع مع دول الجوار.
   وتعود أمريكا وعبر طرف ثالث تسأل عن أسباب تأخر عقد الاجتماع,وهي على علم مسبق بأن تأخر أو تأجيل عقد الاجتماع هو انشغال دولة من دول الجوار بأمر ما,ضاربة الى عرض الحائط كل مواعيد الاجتماع..فتختلط الأوراق وتتبادل الكراسي من حول طاولة الاجتماعات وتحدث دربكة على الحدود,فاحداها تفتل عضلاتها وأخرى تقصف وأخرى تسد منافذ العبور فتتخربط الخطة ليتأجل الاجتماع لتتزايد على أثرها وتيرة الارهاب لتبقى أبواب ومنافذ الحدود مفتوحة على أكثر من مصراعيها لكل قادم جديد بجواز أو بغيره,أما العراقي فعليه فقط العبور بجواز رسمي ,لأن العراقي وحده يجب أن لا يُزَور لأنه مرفوع الرأس كما كان أيام نظام الصنم يمشي وينظر الى الفوق ليتفحص (الخط والفسفورة )في الأوراق النقدية المطبوعة أنذاك في مطابع حسين كامل وعدي وقصي و..و!وهذه كان عندها مطابع تطبع فيها أوراقنا النقدية أنذاك وتصدرها مع (القجغجية,تجار البسطية,مختلف المهربين)الى داخل السوق العراقية!!هذا هو تأريخ اسلوب تعامل دول الجوار مع العراق وشعبه.فلا هم في أيام حكم نظام الصنم أصدقاء لنا وهم اليوم وكأنهم أعداء لنا.ولو أجهدت أمريكا نفسها قليلا وعادت وقلبت صفحات التأريخ لقرأت عن كثب ولعرفت عن قرب وبالدليل القاطع من هم دول الجوار للعراق,ولو أجهدت نفسها أكثر وعادت وقلبت كتب التأريخ لهذه الدول مع العراق لشاهدته كشريط سينمائي (كان هذا الشريط موجودا في كل المتاحف العراقية الى أن طالته أيادي الحواسم)غزوات وهجمات,تتار,مغول,برامكة,سلجوقيين,بويهيين,الخروف الأسود ومثله الأبيض,ووو والله يساعدك يا عراق كم تحملت.
    أما التاريخ الحديث,فبعد الاحتلال البريطاني وما عانيناه,ولم نلحق لنتنفس الصعداء في 14تموز1958,حتى ظهر نمط الثورجية في الحكم ,والانقلابية وووالأقلام الانتهازية (الرئيس ملك وأفراد الشعب عبيد)تُملك العراق للطاغية وعلى سبيل المثال لا الحصر وضعت صورته على خارطة العراق وكأنه ختم دائرة التسجيل العقاري,فصار كل شبر في العراق ملكا صرفا للطاغية وما يعطيه للشعب هو(مكرمة).فليس الاحتلال بالجديد على العراق فلقد عرفه وبكل أشكاله ومنه الاحتلال البدوي الذي قدم على العراق (بلاد بت نهرين) والذي أصبح فيما بعد مصدرا شرعيا للايدلوجية البعثية العفلقية في بداية السبعينيات من القرن الماضي لتطبيق سياسة التعريب في نسخ القوميات وفي مقدمتها القومية الآشورية,واحتلال الأشقاء!حيث فتح النظام البعثي الشوفيني أبواب الحدود وعلى مصراعيها أمام جيوش من اللاشقاء المصريين والفلسطينيين وكل من هب ودب من الدول العربية ليغزو بهم مدن وأقضية ونواحي وجبال ووديان ومزارع وسهول العراق.
    من نفع العراق من دول الجوار لكي يجلس (الوصي) على العراق معه على طاولة المباحثات في كيفية القضاء على الارهاب؟ولو كلفت أمريكا نفسها وسألت أي عراقي لا على التعيين سواء أكان آشوريا أو كورديا أو عربيا أو..أو..من كوردستان والى الجنوب عن رأيه في الاجتماع أو التحاور مع دولة من دول الجوار لكان جوابه بالاستهزاء قبل الرفض ولسمعت الطفل العراقي يقول:أمريكا أمريكا قولي لجارتنا تركيا خلي اتصفي نيتها ويه أبويا العراق  !اذا لو كلفت أمريكا نفسها وأصغت لمرة واحدة لما سيقوله صوت الوطنية وعلى لسان أبتي العراق, لسمعته يعلن قائلا  وبالحرف الواحد:لا جيرة مع جار ما دام الجار قبل الدار..
المحامي والقاص ـ مارتن كورش

34
سلاما اترك لكم. سلامي اعطيكم. ليس كما يعطي العالم اعطيكم انا (يوحنا 27:14)
ياحبذا ان لاننشر مثل هذه المواضيع خصوصا لأفتقارها الى الحق والحقيقة, وهذا ماحدث مع كنيسة القلب الأقدس. وحدث مع الكنائس الانجيلية التي كانت قبل سقوط صدام كذلك عدم ذكر كنيسة الادفنتست السبتيين,لأن كتابة التقارير تحتاج الى المصداقية والتوثيق الجغرافي.من جهة اخرى ان وضعنا كمسيحيين لانحتاج الى تبيين مناطقنا ولعلم صاحب التقرير اننا اصل هذا البلد والعراق عراقنا.
جيني كتولا

35
 ( دعوا الاولاد يأتون اليً ولا تمنعوهم لأن لمثل هؤلاء ملكوت الله ) الرب يسوع المسيح "له كل المجد" يبارك جهود كل الذين قاموا واشرفوا على هذا التعليم , ونتضرع الى الله ان يقويكم من اجل تقديم الكثير من هذه الدورات على الاقل لحماية زهورنا ( اولادنا اكبادنا ) من الذوبان والضياع وليس افضل من يسوع المسيح "له كل المجد" ان نربط ونشد ونوجه اليه انظار اولادنا . والرب يبارككم .

المحامي/ مارتن الشمديناني

36
الرب يعينكم يا ابناء شعبنا المبعثربين مهجر ومشرد ونازح والآتي اصعبومن يرى فرحكم قد يحشدكم لكنه(لاتراني ارقص فرحا انما الطير يرقص مذبوحا من الألم).ليسال كل واحد منا عن الذي يجب ان يفعله لابناء شعبنا العالقين في سورية والاردن.ةليس لي الا ان اقول لكم الرب يسوع المسيح"له كل المجد"يليى كل القلوب من حولكم وينقذكم الى شاطئ الأمان..آمين
المحامي/مارتن الشمديناني

37
جميل ان يسمع ويشاهد العالم ماساة شعبنان نازحون ومشردون ومهجرون بين دول العالم لا لذنب اقترفناه سوى لاننا عراقيون ومسيحيون.الرب يسوع المسيح"له كا المجد"الفادر على ان يلين قلوب القساة في العالم يا رب نجي أهلنا العراقيين في سوريةوالى المزيد من مثل هكذا مواضيع يا عينكاوة كومز
المحامي مارتن

38
يا عراق الى من نذهب...؟

 

تعلمنا نحن العراقيين وحسب نمط حياتنا واسلوب تربيتنا وطريقة ترعرعنا , ان نستشيرغيرنا اذا وقعت لنا مشكلة , فنتشاور معه او معهم غايتنا الحصول على الحل الصحيح والامثل لتلك المشكلة . واحيانا نسأل الغير مستشيرين اياه في اختيار امر يهمنا عائليا , مثلا : حياتنا , مستقبلنا , اولادنا ومستقبلهم , بناتنا ومستقبلهن...الخ فنتحاور ونتناقش معه او معهم اخذين بنظر الاعتبار طول خبرته في الحياة ومصداقية نصيحته ووضوح ارشاده في خصوص المشكلة المعينة , ودون ان نلغي افكارنا ونشطب فهمنا للامر الذي نتكلم بشأنه , الى ان نصل الى القناعة اخذين بنظر الاعتبار اسوء الاحتمالات او النتائج . فمثلا اذا اراد شاب معين ان يخطب بنتا من بناتنا , فترانا بعد ان نوافق عليه

مبدئيا من ناحية المظهر والهندام وطريقة الكلام والتعامل وفق اصوليات المجتمع واحترام الغير داخل حدود الاسرة وخارجها ... يأتي دور الام لتقوم بالبحث والاستقصاء عن هذا الشاب المتقدم (لاخذ يد ابنتنا) والسؤال من الجيران والاصدقاء والاقرباء وحتى من صاحب الدكان الذي يعطينا حصة التموين كل شهر (لا اعلم متى نخلص من اخر مخلفات النظام الصنم وهي البطاقة التموينية) عن كل مايخص ذلك الشاب : اخلاقه بشكل عام , كيفية تعامله مع والديه واشقائه وشقيقاته ومن من حوله ... وهكذا الى ان نرد الجواب بالايجاب ليتقدم رسميا ليخطب ابنتنا .

لحد اليوم ومنذ 9نيسان 2003ومشكلتنا تكبر وتتوسع ولاتنحسر او تصغر ان كانت لاتتلاشى جذريا ,فما عادت القيادة قادرة على وضع حل لمشكلتنا فبين فترة واخرى صارت القيادة تخرج علينا بخطة امنية الغاية منها حفظ الامن واستتبابه , تعددت الخطط وتنوعت فتعددت اسمائها اما الحلول فتلاشت .كبرت أيها العراقيين مشكلتنا ليأفل عنها نجم الحل وينقلب قمر التفاهم الى هلا لاللاعيد,ليتسيد الارهاب العراق قابضا على رقبته وكأنهما في حلبة مصارعة غاب عنها حكمها...تسيد الارهاب بدأ من حلبة المصارعة حتى ارتعد الجمهور خوفا فهرع هاربا ...نحن ايها العالم ذلك الجمهور الذي (مع كل الأسف) ولى هاربا من العراق...لماذا ؟ لأن لا أحد من بين القيادة في بغداد فكر كما كان أهلنا يفكرون يوم كانت تحل المصيبة. اذا ما هو الحل؟هل نعود(وفق الخيال السينمائي الحديث فنعبر الزمن رجوعا) لنوقظ من بين ركام التأريخ الرجل الاول في القانون الحاكم حمورابي (رابي خمو) ليحل لنا مشكلتنا , مصيبتنا, فهذا القانوني صاحب الالواح القانونية , كانت كل الشعوب التي تحت راية دولته اذا ما اصابتها مشكلة ما فأنهم يلجأون اليه... مات الرجل ولكن قانونه لم يمت بل صار من بعده مصدرا للقوانين ودستور حكم للذين اعقبوه من الحكام . فتوالت العصور وتعاقبت الاجيال وضعفت خلالها الحكومات فأنبرت على الساحة دويلات وامارات ليظهر الامراء واقل منهم الشيوخ كل على رأس عشيرته , ورؤساء طوائف , صار كل واحد من هؤلاء يحل مشكلة رعيته بل احيانا يساعد الحاكم او الملك  في مجريات الحكم هذا ان دل على شئ انما يدل على مدى ضعف الحاكم انذاك . فما كانت باليد حيلة للرعية الا ان تسأل الشيخ ليحل لهم مشكلتهم , فهذا الشيخ في تلك الولاية واخر في ولاية اخرى داخل حدود العراق كل مسؤول امام الوالي او الحاكم عن رعيته . هذا كان نمط التدرج الحياتي والمعيشي واللاوظيفي متناسقا مع اسلوب الحكم من اجل السيطرة على مجريات الحكم في الدولة . كبر العراق وازداد نفوسه وكثرت خيراته وثرواته ومقابلها ازداد المواطن فقرا ان لم يمكن متقعا , فظهر في الساحة حكام حكموا العراق وشعبه بالنار والحديد ... وانتهت تلك الفترة المظلمة من تاريخ العراق لتنتهي بعدها فترة أخرى نازهت ال 35 سنة , لتتنفس الرعية الصعداء وليقول لسان حالها: تخلصنا من الدكتاتور صدام . سقط النظام نظام الصنم وما كانت الرعية تتصور بأن كل ما اعقب الطاغية صارمصيره السقوط . يا ترى هل سقط كل شئ ؟ نحن نعلم ان الصنم ونظامه فقط سقطا وليس من الصحيح أن يسقط ما اعقبهما . حيرة هي يا عراق ! الى من نذهب ليحل لنا مشكلتنا , ليدلنا ولو الى شيخ حتى لو كان شيخ عشيرة صغيرة,فلعله يرشدنا ما دمنا لم نقوى على ايقاظ الحاكم (رابي خمو), ولم نجد لحد الان من ينقذ رقبة العراق من بين يدي ذلك المصارع (الارهاب) ليعود ذلك الجمهور الى مقاعده(بيته) فيحس بأن العراق لم يسقط لأن نظام الصنم قد سقط ! لن يسقط العراق وان سقط الطاغية...ولكن هذا لا يشفي غليلنا ولا يقدم ان لم يؤخر!لأن رقبة العراق لا زالت بيد الارهاب ولا معين ولا منجد ولا مدافع...ما رأيكم هل نذهب الى الجامعة العربية ؟ أم الى الأمم المتحدة ؟ أم الى دول الجوار؟ حيرة هي ايها العراقيين, الى من نذهب ؟ الو نعم من معي على خط الهاتف ؟ تفضل اخي . انا عراقي لاجئ سياسي متجنس في اميركا , منذ  الثمانينات من القرن الماضي قد تركت الوطن , وصدفة فتحت التلفاز لاشاهد  برنامجكم .. ان الذي اعرفه ان الجيش الامريكي قد جلب لكم الديمقراطية فلماذا لاتتبعوها اسلوبا في حل مشكلتكم ؟ ثم الى متى تبقون متمسكين بالنظم العشائرية فتتابكون شيوخكم ليعودوا لكي يحلوا لكم مشكلتكم , عجيب امركم شرتونا من العراق   ولحد الان وانتم لم تتغيروا , من امريكا ارسلنا لكم الديمقراطية كمنهج في الحكم وانتم رميتم بها عرض الحائط .

 استاذي الكريم لم يسبق لي التعرف عليك ولم اسالك كيف حصلت على رقم موبيلي مع ذلك  أصغيت لرأيك لا لشئ سوى لأنك عراقي . منذ زمن وانت قد تركت العراق وحاليا انت متجنس بالجنسية الامريكية لا ضرر في هذا لأنه حق حرمنا منه الطاغية, ولكنك انت الآخر لم تقدم لنا حلا وان كانت  لك مساهمة في ارسال الديمقراطية الينا!! شعب تم ظلمه 35 سنة لم يعرف فيها الديمقراطية فكيف تريدون منه ان يمارسها وهو لم يستخدمها حتى في احلام يقظته ! فهل تريدون منه ان يمارسها تحت افواه البنادق وبين شظايا السيارات المفخخة او تحت السكاكين المرفوعة على رقاب الابرياء من العراقيين للذبح . لم يقو اي احد لحد الان ومنذ 9نيسان 2003 على ان يقدم حلا لمصيبتنا نحن العراقيين على الرغم من اننا بدأنا ومارسنا الديمقراطية يوم ذهبنا الى صناديق الاقتراع وأنتخبنا مرشحينا الى الحكم وقلنا ستحل مشكلتنا وسيقضى على الارهاب والارهابيين وسيستتب الامن وسيعم السلام الوطن , ولكن كلها صارت هباء في شبك لتبقى مشكلتنا دون حل.ما هو الحل يا ترى؟هل نبقى هكذا مختلفين (الواحد بينا يأكل بللحم الآخر)؟ام ننتظر(رابي خمو) لينهض من نومه ويحل مشكلتنا؟ام نهج من العراق وهذا الذي صار!!مع كل الاسف,هربنا وتركنا العراق مقبوضا عليه من قبل الارهاب في حلبة للمصارعة,وهذه المرة الكل ضده:الحكم والجمهور.

من ينصفك يا ابتي العراق؟المحتل أم الأشقاء أم أم أم شعبك؟ واخلص شريحة في شعبك هذا هم الآشوريين المسيحيين,الذين لا يؤمنون بلغة السلاح واليوم لا لغة الا لغة السلاح ومن بينها الذبح الاسلامي ومن الوريد الى الوريد, وهؤلاء غلبوا على امرهم وعاشوا مسالمين كل العصورناهيك عن عصر الدولة الآشورية,فالمسيحيين لم يرضخوا للاجنبي ولو كان يجمعهم معه دين!!اذا ما عاد لك يا أبتي العراق اي احد لنذهب اليه ونجد عنده الحل. الو الو من معي على الخط تفضل ؟ انا العراق ! واذا بي ودون ارادة مني نهضت احتراما لابتي العراق وانحنيت بقامتي وقارا له واذا به يكلمني بصوت هادئ قائلا :

ـ ثق ثق وصدق يا بني لن يتقدم احد لكي يقدم لي ولكم حلا لان الكل كان يتمنى ان اسقط .النظام الصنم هو الذي سقط اما انا العراق فلن اسقط وان كثرت جراحاتي وسالت دمائي مع ذلك لن اسقط.

فقلت له :

ـ يا ابتي العراق اننا واثقين بأنك لم تسقط لكن الى متى تبقى انياب الارهاب تنهش بلحمك ؟

واذا به يجيب جازما وبصوت جهوري :

ـ اسمع ما اقوله لك , لكي تجدوا لي حلا هو ان تجلسوا حول مائدة واحدة بكل اطيافكم ومللكم وقومياتكم وبحسب اديانكم متذكرين انكم ابنائي ابناء العراق . فأعلن ايها العراقي الان موعدا للاجتماع فلقد طفح الكيل.....

 

المحامي والقاص
مارتن كورش

“Martin korish”<martin.lawyer@yahoo.com>

 

39
المنبر الحر / ......هاي هي ال
« في: 23:01 13/09/2007  »
......هاي هي ال

هكذا يقول معظم الشرقيين (المتجنسين قبل المقيمين) عن أي شئ يبدر منهم حتى لو كان عن قصد أو بغير قصد أو امتناعا عن أي عمل خير فيقول قائل من بينهم : ها ي هي ال...... لو متعرف ! فلا أحد من بينهم يدعو أحد ولو لمرة واحدة وعلى فنجان قهوة. وعلى عكسهم أهلنا في العراق ولازالوا , بل وحتى في قمة سنين الحصار كنا نقدم الدعوات بعضنا لبعض ونقول :( يا فلان تفضل معي الى البيت وما موجود ..... وربك يزيد ويبارك) . أيام كان معظم هؤلاء يأتون من أوروبا ودول المهجر الى العراق أو سورية أو الأردن ليخطفوا بناتنا ومعظمهن رأيتهن في أوروبا ان لم يطلقن فهن غير سعيدات ومن بينهن من طلقت بعد ليلة الزفاف بيوم واحد أو يومين على الأكثر أو منهن من طلبت الطلاق لحظة وصولها الى البيت الشرعي الذي أعد مسبقا لغيرها..... وقد علمت عروستنا هذه من دون قصد ولكن لحظة وطأت قدمها عتبة الشقة انزال عن عينيها الغشاء فعلمت بأن هذا البيت الشرعي ليس لها,فتراجعت وكلها خيبة أمل لتسمعه خلفها قائلا: هاي هي ال...... يا امرأة ! لو م تعرفين؟ ماكو شئ بالبلاش.

لذلك أي شئ تسأل عنه أو تطلبه فلا يلبى لك فمعظم هؤلاء أولا ثم أولا متراجعين عن تلبية طلبك متحججين بنفس المقولة أعلاه وكأنها مبدأ أو معتقد أو عادة وجدوها في بلاد المهجر يوم وصلوه ...

هذه المقولة أصبحت مطية يركبها أي واحد منهم من دون أن يدفع ولو (سنت) واحدا . واذا حدث وقدم أحدهم خدمة لك وأنت قادم جديد لاتعرف التء من البء وبعد ان تشكره يجيبك بجفاء : هذا أنا قدمته لك اما الاوروبي لن يفعله ! والعكس صحيح وأرحم منه على العراقي من الشرقي , العراقي تحمل الكثير فترة 35 سنة , جوع وحصار وظلم وبطش ونسخ قومية و..و.. تحمل كل هذا ولم يترك بلده الا بعد أن أقدم الارهابيون واخرجوه من عراقه عنوة وأولهم المسيحيين أهل سلام ومحبة ووئام ومسالمين الذين علقوا اليوم بين مهجرين قسريا في عراقهم أو مشردين في دول الجوار (شلون جار عيني يبوك اللكمة من الحلكك) الارهابيون الذين قلبوا سهل العراق الى ساحة وغى ونهريه الى دماء.

هذا الذي أوصل العراقي حديثا الى دول المهجر لاجئا ويوم وصل  وكله نجاة من فك الارهاب وهو يلتقي شقيقه الشرقي الذي تجنس أو حصل على اذن الاقامة متفكرا بأنه قد وجد عونا له ولكن لسوء الحظ (العون انقلب فرعون) فلا معين له .. لا دليل له .. من أين يجد مترجما له (والترجمة مو بلاش) واحتار هذا العراقي المسكين اللاجئ الى من يذهب ليكون له دليلا في غربته فلا يعرف أحدا وشقيقه الشرقي (المتجنس قبل المقيم) قد تركه , فجلس على مقعد في حديقة أو متنزه وهو يشبك الاخماس بالاخماس ليعود بمخيلته الى أيام ماقبل اللجوء متذكرا كل أيام حياته من الطفولة الى لحظة وصوله الى هذا البلد الاوروبي , فتأخذه ال (صفنة) مدة لتتكسر في صدره الحصرات ليقول لنفسه وهو يقويها ويعيد ترتيب معنوياتها المتشتة بين أزقة وردهات (كمبات) المهجر: الكل تركني في غربتي ... هل لأني تركت أبتي العراق.. العراق أبتي الذي أبكيه في غربتي الذي تركته منزوعا من كل سلاح ليقع بين  ذئاب تنهش لحمه كل يوم لتجلس في الليل حول طاولات...... لتتفق كيف ستشرب دمه في صبيحة اليوم التالي ... واه ياعراق الكل تركك وأنا أولهم.. الكل غادرك ونسي خبزك... الله يعينك ياعراق على كل الذي يجري لك وعليك في يومك هذا...

 وتعود ال (صفنة) بهذا اللاجئ العراقي بعد أن ترك العراق مذبوحا تارة بالسيارات المفخخة وتارة اخرى بكل انواع الاسلحة التي نقصها الضمير ولازال , ليتفكر جيدا في أمره الحاضر قبل المستقبل فيجد نفسه وعائلته وقد احتضنه هذا البلد الاوروبي ليس لأن (له شامه على خده) بل لأنه انسان فقد وطنه وهو ليس مثل غيره ممن فقدوا أوطانهم بل لأن وطنه العراق هو أصل كل الاوطان في العالم هو حضارة مابين وادي الرافدين (بت نهرين) بلاد اشور وحمورابي ونبوخذنصر وبابل واكد ...... فتراه يقف على قدميه وسط ذلك المتنزه ليقدم شكره الى هذا البلد الاوروبي الذي احتضنه.

فيترك المتنزه ومقعده المريح وبعد أن قدم شكره , يتجه الى السوبر ماركت لعله يتسوق شيئا لعائلته وبعد أن يتبضع يتجه الى الكاشير ليدفع قائمة حسابه فيسمع رجلا شرقيا يسأل المحاسب الاوروبي : هل هذا اللحم حلال ام حرام ؟ فيجيبه الاوروبي : هذا لحم بقر. فيسأله ثانية: هل مذبوح على الطريقة الاسلامية. فيتدخل العراقي قائلا : يا أخي الشرقي تسأل عن ذبح البشر ام ذبح البقر؟ ذبح البشر عندكم حلال لالشئ سوى لأنه مسيحي بن مسيحي . وتحرمون أكل لحم البقر أو الغنم لأن الاوروبي قد ذبحه.

ويعود هذا العراقي الى عائلته ليجد شقيقه الشرقي منتظرا اياه امام باب شقته والتي استأجرها منه (بالاسود) ليجري هذا الحديث بينهما :

_ تفضل أخي ؟

_ شكرا

_ تفضل أأمر

_ أريد أن أرفع بدل ايجار الشقة

_ ...هو مرفوع من كاعه موهو الايجار بالاسود ياأخي متشبعون والله عيب عليك مستلم شقة من الدولة وببلاش ومؤجرها بالاسود والمن ؟ لشقيقك العراقي اللاجئ اللي ترك بيته , اجزم انتو والارهاب واحد .

وينتهي هذا الحوار الساخن الى ان يترك أخونا العراقي الشقة ليبحث عن شقة اخرى وكلها بالاسود .

            هذا هو حال معظم العراقيين اللاجئين حديثا الى الدول الاوروبية بالاخص منهم القادمين بعد سقوط نظام الصنم حيث تم اغتصاب حبيبتنا بغداد وهتك عرضها وشرفها واهانة كرامتها لالذنب اقترفته سوى انها في يوم ما وقبل بزوغ التاريخ كانت مدرسة وقبلة للعلم والمعرفة يلتحق بها كل طالبي العلم من الارجاء الاربعة في العالم ليجلس قبالة المعلم حمورابي ,الذي لم يأتي أعظم منه في التاريخ القديم والحديث سوى معلم واحد هو (المعلم الاعظم) ...

            ويجد اللاجئ الجديد شقة ومفروشة ووووب(الاسود) ويجري الاتفاق ونقتبس من الحوار ادناه:

_ اهلا وسهلا ومرحبا بشقيقنا اللاجئ العراقي الجديد!!!

فيجيبه اللاجئ الجديد :

_ يا با سمعنا من هذا الحجي المصفط من أول يوم دخلنا هذا البلد في أوروبا , لعلمك طبعا من الشرقيين نسمعها مو من أهل البلد .

_ اخويا تريد شقة لو تريد تحجي .

_ طبعا أريد شقة .

_ خصم الحجي الشقة (ستدوديو) يعني هول و مطبخ فقط ببدل ايجار شهري مقداره (1000$) ونقدا وعدا ومقدما والكهرباء عليك .

_ اني أريد بس الشقة واقطع الكهرباء لاني متعودعلى ماكو كهرباء .

_ الشقة مع الكهرباء والماء على حساب الدولة .

واستلم اللاجئ الجديد الشقة اعلاه وقبل ان ينتهي الشهر حصل على الاقامة الدائمية في ذلك البلد الاوروبي وكانت فرحته كبيرة جدا .

صار يجول بين مكاتب شركات السكن الاهلية والحكومية ولكن من دون جدوى فبلدية المدينة التي يسكن فيها  ماعاد فيها السكن متيسرا ... لماذا؟؟

الشرقيون الذين لجئوا الى الدول الاوروبية صاروا يبتكرون خططا في الاحتيال واخرها والتي سببت شحة الشقق السكنية هو ادناه :

صار الشرقي يتفق مع زوجته فيطلقان بعضهما امام المحاكم ليستلم بعدها المطلق شقة سكنية , يعني اصبح لكل زوج منهما شقة سكنية لوحده فيؤجران احداهما (مؤثثة او غير مؤثثة) (بالاسود) يعني من خلال السوق السوداء . هذه الشقة التي كانت ستكون من حصة اللاجئ العراقي أوالشرقي الجديد تراها قد ذهبت لتكون من حصة من لا حق له في حيازتها لكنه تفنن حيلة وكما يسميها البعض في الشرق (حيلة شرعية) ...والمتضرر هو اللاجئ الجديد الذي خير أخيرا بين ثلاثة:اما ان يدفع بدل ايجار بالأسود,أو ان يسكن في شمال الدولة الأوربية بمحاذاة القطب الشمالي,وأما ان يعود أدراجه الى......


المحامي والقاص/ مارتن كورش

40
طلبينى من الله السلام والامان والمحبه لكل مسيحى العالم  هاانا معكم جميعا الايام والى انقضاء الدهر الاتى امين +

41
"سلاما اترك لكم.سلامي اعطيكم.ليس كما يعطي العالم اعطيكم انا" الى كل الخيٌرين في العالم ندعوكم الى مساندتنا نحن المسيحيين من اجل العمل على ايقاف هذه الابادة المتوحشة التي تقوم بها الجماعات التكفيرية التي اوكلت لنفسها تاذيتنا نحن المسيحيين ليس لذنب اقترفناه سوى اننا اصل هذا البلد ومذود حضارته وناقوس توحده وبشارة محبته نحن المسيحيين اهل سلام وجيرة هل ايها المتوحشين نحن قلنا للامريكان تعالوا.هل احنا سرقنا العراق ام لاننا شعب مسالم.لن تخيفنا تجاوزاتكم الرعناء فنحن ابناء الرب يسوع المسيح له كل المجد وهو علمنا ان لا نخاف من قاتل الجسد وهو علمنا ان نعمل للسلام وقسما اننا لسنا بافضل من ربنا الذي صلب.لذلك اضم صوتي الى صوت كل المسيحيين في المهجر وفي العراق الجريح وادعو كل العاملين في حقوق الانسان الى مناصرتنا نحن مسيحيي العراق للوقوف في وجه هؤلاء المتوحشين.







42
العراقي..من يعينه؟

العراقي انسان ومواطن كغيره من المواطنين في كل دول العالم,وان كان حظه ليس كحظ قرينه الأمريكي أو الياباني أوالخليجي أوالأردني أو على الأقل ليكن حظه كحظ السوري  كأدنى درجة من درجات سئ الحظ وان كان الظاهر للعيان عكس هذا,لأن الغاز والبنزين في سورية أرخص وأجود مما هو عليه في موطن التصدير العراق.
اذا ما هي الأسباب لكل الذي يجري من حول المواطن العراقي وقد تردت مستويات المعيشة لديه ففقدت أرخص عناصرها حتى صار المواطن يتوق الى التخلص من هذا المأزق ولا يقوى,فصار في مخيلته يقلب صفحات تأريخ العراق الحديث ولا يقوى على المقارنة,بل يهرب منها على ظهر حصان أفكاره ناهبا أرض مخيلته نهبا راجعا الى تأريخ العراق القديم لينبهل ويندهش  وهو يرى التتار,أبو عباس السفاح,الحجاج بن يوسف الثقفي,الترك واحتلالهم,الأنكليز واحتلالهم, مختار محلته,الرفيق الحزبي وهو يركض وراءه ليلحقه بالجيش اللاشعبي, صدام وجيشه وحربه مع كل جيرانه واضطهاده لشعبه دون تفرقة و..و.. وأين صار التغيير الذي أتو به بعد 2003
الله يعينك يالعرافي حتى صرت تنظر الى حياتك وكأنها عبء ثقيل على كاهلك. سمعت أحدهم يقول على مسمع من جميع ركاب (الفورت) المنطلق على خط باب الشرجي ... بغداد الجديدة: هو بوش لو يفتهم جان ضربنا بالنووي وخلصنا من هل الحياة! فأجابه راكب آخر: والنفط شلون؟فأجابه:النفط النفط سبب بلوتنا,كورة مالت عسل عدنا ومحد جان يعرف بيها ويوم عرفوا بيها الكل سال لعابه.ادونا من وراء البحار يركضون وكل واجد تنكته بيده ويقول لنا نحن العراقيين:اريد عسل.ونقول له:يابا عدنا نفط مو عسل.فيجيب لاهثا:اي اي نفط!!!!
أعزائي القراء قد يكون هذا المواطن على حق او لا لكنها ا نسان ولو لم يصل به الألم الى هذا الحد لما تمنى هذا الأنتحار الجماعي لنا كعراقيين حلأ للنكسة او المصيبة التى نعيشها كل يوم منذ 9نيسان 2003 , قد يكون هذا رأي معظم العراقيين لأن لا حول لديهم ولا قوة,أن لا بوادر مستقبلية قريبة ولا حتى بعيدة تبشر بقرب انتهاء مصيبتنا كعراقيين , 35 سنة ظلم وبطش وسجون وحروب وابادة ومقابر جماعية ووو... وماذا بعد 2003 ذبح وقتل على الهوية وتفخيخ وتهجير قسري ونزوح وتشرد الى مختلف دول العالم بدأ بدول الجوار( السخرية في احدى الأجتماعات بخصوص اللاجئين العراقيين الموجودين على اراضي الأردن وسوريا,طالب الوزير الاردني  بواحد مليار دولار سنويا كتعويض لها بسبب تواجد العراقيين على اراضيهم لأنهم يشاركون الأردنيين الماء والمحروقات,نسي هذا الوزير الأردني او تناسى بانه اكل ايام الصنم من خيرات العراق ولا زال يحلب من جيوب العراقيين المتواجدين على اراضيه ,الله يساعدكم يالعراقيين( الثور لمن يوكع تكثر سجاجينه).
الله يعينك يا العراقي وكل شئ من حولك صار دمار ونار وشرار ودماء تسيل انهارا بدل مياه نهرينا الكبيرين صار الارهاب والارهابيين يسيطرون على زمام الامورحتى صارت كل الامورتبني للارهاب ضمن واقع مترابط متلازم مع الارهاب.
اذا كان الارهاب متعايشا مع الواقع العراقي المفروض اليوم اذا كيف يمكن التخلص منه؟  من الصعب بين ليلة وضحاها التخلص منه لانه والفساد صارا كالحل والشد في جدار العراق,بل صار الفساد يخدم الارهاب بكل اشكاله وهو ينخر في جسد العراق من أ قصى حدوده الى اقصاها,وقد بدت معالمه بعد السقوط بيومين وحينها بدأ النهب والسرقة لكل محتويات مرافق ومؤسسات الدولة وما لم تطله ايادي هؤلاء الذين يمكن ان يقال عنهم بانهم لاعراقيين,نشروا الخراب بمختلف أشكاله في كل ركن من أركان اي مرفق دون استثناء!!
اعجبني حينها ان احد رجال الدين حينما افتى في قضية احد الناهبين(الحواسم) الذي اراد ان يغسل الاموال التي سرقها بانه يريد ان يزكيها فقال له رجل الدين: لايجوز لك بل عليك ان تاخذ مغفرة من ال26 مليون عراقي لانك سرقت المال العام.
ان هؤلاء اللا عراقيين(الحواسم) يوم لم يقدروا على سرقة ما بقي في المرفق العام قاموا واضرموا النيران فيه,ثم تمادوا ونهبوا ممتلكات القطاع الخاص بل تمادوا اكثر فاقتحموا الكنائس( ولا يسعني هنا الا ان اخص بالذكر الحارس البطل"أبو زياد " من ابناء شعبنا من النازحين من زاخو الى بغداد في الستينات من القرن الماضي الذي حرس احدى كنائسنا في بغداد ودافع عنها بكل بسالة واستماتة الذي تصدى لاولئك الاشرار المسلحين , ببندقيته فيما كانت زوجته تملي له شواجير بندقيته ليخرج منتصرا على اولئك الحرامية بحمايته للكنيسة واثاثها وممتلكاتها الرب يباركك يا بطل).هل انتهت هذه المأساة ام ستنتهي عاجلا ام آجلا؟ لا احد يعلم اين اصبحوا العرافين وفتاحي الفال والفنجان وقارئي الكف والابراج وما اكثرهم هذه الايام على شاشات الفضائيات؟اكيد اثبتوا فشلهم وحالهم ليس بافضل من                                                                                                           أقرانهم امام الملك بحضور النبي دانيال متكلما موحا من الله . انه قدر العراقيين ان يعيشوا غرباء ومشردين ونازحين على ارضهم,ولكن ليست هذه نهاية المطاف لاننا لن نيأس وما موجود الآن هو كما قال رب المجد: (مبتدأ الأوجاع..) وان كان الأرهاب هذا قد اختلط بالفساد وصارا وجهان لعملة واحدة هي الشر الذي صارت خارطة اراضيه تتوسع يوما بعد يوم ولا علامة او مؤشر على قرب انحصاره او توقفه او تحدده او او والعراقي الخَير ينسحب ا لى وديان التشرد والنزوح عنوة تحت قوة سلاح الاشرار المتمثل في التهجير القسري واكثر المتضررين هم نحن المسيحيين(كلدان آشوريين سريان),اتعرفون لماذا؟لأن لنا سلام القلب.
اذا ايها الاخوة من يعين العراقي على بلوته على المصيبة التي وقع فيها هل هو وحده الذي يملك البترول.كنا نتبجح ايام ما قبل الثمانينات من القرن الماضي,ونحن سائحين سواح في مختلف دول العالم نقول لهم بعد ان أريناهم صرفنا الجنوني:(آني عندي بير نفط في حديقة البيت!!) فان كنا قد أخطأنا بل عذرا قد بالغنا بل عفوا قد كذبنا فسامحونا واتركوا كل خيرات العراق ورحمة به وبابنائه العراقيين الطيبين وا نسوا ما قاله السواح من أبنائه ايام ما قبل الثمانينات من القرن الماضي ففي تلكم الأيام من عمرهم كانت ايام عدم نضوج  والمسامح كريم.هل بينكم من مسامح؟ اذا تقدم وأعن العراق قبل العراقي على مصيبته...بس لا تقول اريد نفط لان نفطنا....

المحامي: مارتن كورش
مايس 2007                       

صفحات: [1]