لنحرركنيسة المشرق من قبضة القوميين!!
أوشـــانا نيســـانoschana@hotmail.com"العالم دون دين أعرج، والدين من دون علم أعمى"، صيحة أطلقها العالم البرت أينشتاين قبل وفاته عام 1955 بسنوات، وكأنه يحذرنا من عواقب أنتصارافكارالمادية الدياليكتية وتراجع الروحانيات في بلدان العالم المتحضر. لآن ظاهرة الابتعاد عن الله وجوهرالمبادئ الانسانية بالاتكاء على حفنة من المفردات المحسوبة على خطاب "القومية" ثم لاحقا "الاممية" التي أعمت بصيرة العديد من مثقفي أبناء شعبنا وتحديدا "رفاقنا" عن رؤية الواقع الماساوي الذي عاشه ويعيشه شعبنا الكلداني السرياني الاشوري داخل الوطن وخارجه لقرون، يبقى الابتعاد عن وحدتنا مصدر شقاءنا وبلاءنا التاريخي. علما ان الابتعاد هذا يمكن اصلاحه من خلال أصالة الدعوة الوحدوية التي أطلقها غبطة البطريرك الجديد مارلويس روفائيل الأول ساكو، ومفادها "إننا منفتحون على جميع الكنائس الشقيقة وخصوصاً كنيسة المشرق الآشورية من خلال حوار صادق وشجاع لإزالة الجليد وتوطيد العلاقة والوحدة التي صلى من اجلها السيد المسيح له المجد. وبهذه المناسبة أرسل تحية إلى البطريرك مار حنانيشوع الرابع دنحا على رسالته الرقيقة واتصاله الهاتفي المشجع."
صحيح أنني مبدئيا في طليعة المنادين بوجوب فصل الدين عن السياسة بهدف المحافظة على قدسية الدين ونزاهة رجالات الدين المسيحي، ولكن الوضع داخل الوطن أصبح لا يحتمل المزيد من الفشل واختلاق بؤر التوتر وزرع ثقافة الكراهية، وجروح الأزمات التي مرت بها شعوب العراق وعلى راسها الشعوب غير العربية وغيرالمسلمة لم تندمل بعد. هذا الوضع الذي سيدفع بكل مواطن عراقي اصيل أن يجرب كل الاراء البناءة والمقترحات الايجابية في سبيل المحافظة على وجودنا التاريخي وازدهاره من جديد على ضفاف دخلة والفرات. ألامر الذي يدفعنا اليوم قبل الغد للاسراع في انقاذ ما يمكن انقاذه داخل الوطن قبل فوات الاوان. لاسيما بعد الاشارات الوحدوية والطروحات الاخوية التي حملتها رسالة البطريرك الجديد باعتباره بطريركا لاخطر مرحلة تحدق بمصير ومستقبل مسيحي العراق والشرق الاوسط عموما.
ومن المنطلق هذا نقول، أن الاعتراف بالاخطاء ولاسيما الاخطاء التاريخية التي ارتكبتها قياداتنا الدينية والدنيوية من دون تمييز، بداية الخطوة الاولى من مسيرة الف ميل. هذا الاعتراف الذي شكل عائقا خطيرا أمام جهود الغيارى ونضالهم في وجوب اعادة اللحمة المفقودة بين جميع شرائح أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وحرم كنيسته الاولى كنيسة المشرق الرسولية الجامعة، بأعتبارها أول كنيسة وحدتنا على ثرى وادي الرافدين منذ اكثرمن ألفي سنة، ومن حرمها انطلقت بشائر رسالة المسيحية الى جميع الشعوب شرق المعمورة وغربها.
في حين وقبل الحديث عن ثقافة الحوار، يجب التفرغ من جملة من الاستعدادات التي تسبق عملية خلق الاجواء الفكرية والنفسية المناسبة للاعتراف بالاخر واحترامه من دون شروط مسبقة. لآن التحّول المذهبي- التاريخي الذي حدث في الشرق قبل ما يقارب من نصف قرن، لايمكن حله في ليلة وضحاها ولايمكن مطالبة كاهن أي كاهن في اصلاح هذا النوع من التعقيدات المذهبية حتى لو كان الكاهن من هذا الطراز النادر بحجم غبطة البطريرك مارلويس روفائيل الأول ساكو. ولكن الحلول ستبقى دوما ضمن امكانية وجود الارادة الحقيقية والجرأة لدى الاطراف المشاركة في الحوار.
هذا وبالاضافة الى هاجس الغيوم السوداء التي باتت تظلل مستقبل أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري داخل الوطن، لاسيما بعد تحول ما سمى سهوا بالربيع العربي الى شتاء اسلامي من الدرجة الاولى!! وان الكارثة هذه أن تحققت لاسمح الله ( نقصد بها الاسلامية المتشددة التي تنادي بها مجموعة من قيادات الاسلام السياسي الراديكالي)، فأن سيف التشدد لا يفرق بين رقبة الاشوري أو الكلداني او السرياني ولربما حتى الاسلامي المعتدل، وانما سيبطش سيف الغدر برقبة كل مواطن مسيحي بعدما حولوا المسيحية في ظل هذه الصحوة الى تهمة عقوبتها قطع الرؤوس.
حيث يفترض بكل "مسيحي" مؤمن أو "وطني" مخلص أن يدرك: أن شعار ما يسمى بحرية الاديان السماوية وفي مقدمتها حرية الدين المسيحي في جميع بلدان الشرق الاوسط، اغتالته ما يسمى اليوم بصحوة الاسلام السياسي المتشدد في الصميم. وان اصرار أي مثقف كلداني أواشوري أوسرياني في احداث ثقبة في قعرالسفينة التي تمخرعباب هذا البحر الشرق أوسطي المتلاطم، فان الحماقة هذه ستؤدي بلا شك الى اغراقنا جميعنا.
بمعنى أخر اننا اليوم جميعا بغض النظر عن تعقيدات التسمية، بحاجة الى كل فعل سياسي ايجابي أو توجه من توجهات مرجعياتنا الدينية، من شأنها تحريك هذا الركود اوالجمود الفكري لهذه الامة المضطهدة وتفعيل الياتها في سبيل تحقيق حلم الوحدوة، سواء انطلقت فكرة التوحيد من حرم الكنائس أو من أجندة السياسين فالامر لايختلف عليه أي عاقل.
لان الخلاف العرقي الذي صنعته حفنة من المحسوبين على "الادباء والكتاب"، باعتباره خلافا تاريخيا وجد قبل قرون "هذا أن وجد الخلاف اصلا"، لا يمكن له أن يكون سببا في افشال الجهود الوحدوية لشعب يتمزق وينقرض في عصر العولمة. بالاضافة الى عواقب الارهاب الطائفي المسلط على رقاب أبناء شعبنا، بعد اصرارقيادات الطائفية على اعتبار كل هجوم على مسيحي العراق هو مجرد هجوم على الكفرة وحاملي لواء الصليب في الدول الاسلامية.
هذه الهجمة التي وان اختلف زمانها ومضمونها ولكنها لا تختلف كثيرا عن جوهر حملات "التعريب"، التي اطلقها الطاغية صدام حسين وفي مقدمتها، حملة التعداد السكاني العام عام 1977، بموجبها أجبركل مواطن من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري أن يختارما بين خيارين لاثالث لهما. اما القومية العربية في الوسط والجنوب واما القومية الكردية في كردستان. هذا وبالاضافة الى قرارجمهورية الخوف على اجبار جميع أبناء وبنات مسيحي العراق على وجوب قراءة القرأن في المدارس بدلا من الكتاب المقدس.
أذ لو رجعنا قليلا الى الملف التاريخي لنضال شعبنا الكلداني السرياني الاشوري داخل عراق وتحديدا بعد الاحتلال البريطاني عام 1917، لظهرت لنا حقيقة مفادها، أن حسابات الحقل لاتنطبق مع حسابات البيدر. حيث على الاشوري أن يعترف تماما، أن نضالنا القومي داخل الوطن خلال 80 سنة مضت، أي بعد مجزرة سميل عام 1933 ولحد سقوط الطاغية صدام حسين 2003، كان نضالا "اشوريا" بامتياز!! وأن قيادات الاحزاب والحركات السياسية الاشورية ولاسيما "العقل" المدبرللحركة الديمقراطية الاثورية باعتباره امتدادا لعقلية "الملّك" وكنيته، أستيقظ بعد نضال دام اكثر من 30 سنة على كابوس مؤلم كشف حجم التمزق الذي أصاب خارطة وحدة شعبنا الاشوري قبل الحديث عن خارطة وحدة شعبنا الكلداني السرياني الاشوري عموما. حيث المعلوم أن الحركة الديمقراطية الاثورية "الحقيقية" التي تمحضت بدماء كوكبة من شباب شعبنا الاشوري انتهت بصعود هذه النخبة من شهداءنا الابرار( الشهيد يوسف توما زيباري، الشهيد يوبرت بنيامين والشهيد يوخنا إيشو) على اعواد المشانق بتاريخ 3 شباط 1985. وباعدام هذه النخبة التي حملت مشاعل الحرية والانعتاق رغم انف النظام الدكتاتوري واجهزته القمعية، تم غلق ملف الحركة الديمقراطية الاثورية كتنظيم سياسي مستقل له أهدافه واجندته القومية وتحول دور قيادة "الحركة" ابتداء بأول حكومة في الاقليم بعد أول انتخابات جرت في كردستان عام 1992 الى بيضة القبان بين مصالح الحزبين الرئيسين وسياسة الفيفتي فيفتي، حسب تصريحات الوزير يونادم يوسف كنا في أول حكومة كردستانية، ومن ثم تحولت الحركة تلك الى مجرد مؤسسة من مؤسسات الدولة في عراق ما بعد سقوط الصنم.
لكي نبقى صادقين مع الهدف "الوحدوي" المنشود ولا نستسيغ نهج وضع اللوم كل اللوم على الاشوريين أو اي تسمية من التسميات الثلاث، يجب أن نعترف أنه لا الاشوري المبالغ جدا في قوميته خلال مائة سنة الاخيرة، ولا الكلداني المبالغ بحجمه بعد سقوط الصنم 2003 ، ولا السرياني المبالغ كثيرا بثقافته الكنسية، يمكن له أن يقود سفينة وحدتنا الى بر الامان بمفرده، من دون وحدة صفوف هذا الشعب العظيم شعبنا الكلداني السرياني الاشوري تحت راية قيادة سياسية موحدة تحمل بذور وحدتنا القومية ووحدة كنيستنا الوطنية كنيسة المشرق!!
رغم أن العارف بشؤون الدين وتعقيدات مذاهبه يعرف، أن الانطلاق من خلفيات دينية ومذهبية في مخاطبة الآخر توفر كافة أسباب الخلاف لا مجرد الاختلاف، لآن التاريخ أثبت اننا اصلا من بقايا شعب واحد وعرق واحد ولغة واحدة رغم خلافات جغرافية الوطن ومفردات الخطاب "الملغم" للنظم العراقية منذ نشوئها عام 1921 ولحد الان. لذلك يفترض بقياداتنا الكنسية لكي تحافظ على شرقيتها العريقة، أن ترخي ولو جزئيا قبضة التشبث بالغرب وبامتيازاته.
فالحوارالذي اقترحه غبطة البطريرك وجرأته في ترك الابواب مشرعا بوجه كل الاراء، يحثنا الى العودة الى بعض الجمل من الرسالة التي وجهها بولس الرسول الى أهل أفسس 5:4 حيث جاء فيها: "هناك رب واحد، ايمان واحد ومعمودية واحدة." بمعنى أخر وجب علينا جميعا كابناء لكنيسة المشرق المقدسة باعتبارها الكنيسة الاولى للجيل المسيحي الاول، وجب علينا نحن ابناء الشعب الكلداني السرياني الاشوري أن نتفق ولو مرة على وحدة ايماننا ووحدة شعبنا ووحدة لغتنا، حفاظا على تاريخ هذه الكنيسة العريقة والتي سبقت مسيحية الغرب كل الغرب بما فيها "روما" بقرون من الدهر.
وعن ما يتعلق بكنيسة المشرق الاشورية نؤكد، أن عنوان "كنيسة المشرق الرسولية المقدسة" تحول الى "كنيسة المشرق الاشورية" عام 1976، ابان حملات التعريب ودعوة الطاغية بوجوب"اعادة كتابة التاريخ" بمعنى اخر تزويرها، قبل وبعد حملة التعداد السكاني العام عام 1977.
عليه يجب الاعتراف اليوم، أن مجرد زوال أثار حملات التعريب في العراق الجديد، فانه رفقا بماسي مسيحي العراق، يفضل العمل على اعادة كنيسة المشرق الاشوري الى اصولها التاريخية وهي " ܥܕܬܐ ܩܕܝܫܬܐ ܘܫܠܝܚܝܬܐ ܩܬܘܠܝܩܝ ܕܡܕܢܚܐ/ عيتا قَدشتا وشليختا قَتوليقَي دمَدنحا ". الاسم الذي سيمهد كثيرا لرفع راية الوحدة من جديد انطلاقا من أرض العراق الجديد. والدعوة هذه مثلما تعيد امجاد كنيسة المشرق الرسولية الجامعة من شأنها أن تغلق ملف الجدل البيزنطي حول طبيعة سيدنا المسيح ومريم العذراء، باعتبارها أم الله أم أم المسيح. هذا الخلاف الذي أحدث عداء تاريخيا وجدلا بين جميع الكنائس التابعة لروما وكنيسة المشرق الاشورية لقرون. رغم أن نسطوريوس نفسه باعتباره مفجرهذا الخلاف اللاهوتي، لم يتحمل عواقبه لاكثر من 20 سنة حين وقع في حالة ضجر وهو في منفاه في صحراء في ليبيا سنة 451 م وقال: " فلتكن مريم العذراء أم الله ولينتهي هذا الخلاف". علما أن المطلع على تاريخ كنائس الشرق يعرف تماما، أن نسطوريوس لم يكن كاهنا ولم يخدم في كنيسة المشرق الاشوري أي يوم من الايام ، رغم الشائعات المغرضة التي بثها بطريرك الاسكندرية كيريلس بين اتباع كنيسته ضد كنيسة المشرق الاشوري واتباعها، انطلاقا من المجمع المسكوني الثالث مجمع أفسس عام 431م ولحد يومنا هذا.
ومن المنطلق هذا، ان مقترح عودة كنيسة المشرق الاشورية الى ملف تاريخها العريق، من شانه أن يشجع مقترح العودة الى الاصالة والتجديد كما يقترح البطريرك الجديد. لآن التاريخ يذكرنا أن الكنيسة الكاثوليكية للكلدان في بابل، لربما هي في مقدمة الكنائس التي تحولت الى الكاثوليكية عام 1553، بشرط الاحتفاظ بطقوسها الدينية وهويتها الشرقية وهي طقوس تابعة لكنيسة المشرق ولا الطقوس اللاتينية.
وفي سياق هذا الطرح، ينبغي تسليط الضوء على جملة من الحوارات والطروحات التاريخية الاخرى التي طرحها هذا البطريرك أو ذاك خلال العقود الاخيرة بهدف اعادة اللحمة المقدسة بين مذابح كنائسنا من دون تمييز، وفي طليعتها مقترح "ثلاثية الزعامة المرحلية" والذي لا يستثن فيه أي بطريرك من البطاركة الثلاثة ( الكلداني اوالاشوري أوالسرياني) للعمل وفق قيادة ثلاثية وكرسي واحد، طبعا بعد التفرغ من الاتفاق على وجوب اعادة طقوس كنيسة المشرق الى مجدها وفق لغتها الارامية العريقة أو "السورث". أذ ليس المطلوب من زعامات الكنائس الكاثوليكية وتحديدا الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية في العراق، أن تكرر الخطأ التاريخي الذي أقترفته القيادات المارونية بشقيها الديني والدنيوي في العقد الاخير من القرن التاسع عشر، ذلك من خلال تعريب طقوسها الدينية "مجانا"، في سبيل الاحتفاظ بالامتيازات السياسية وتأمين تاشيرة المرور الى العقل الجمعي للامة العربية، باعتبار لبنان أول دولة شرق أوسطية يحكمها رئيس جمهورية مسيحي منذ 22 نوفمبر 1943.
في الوقت الذي يفترض بزعامة الكنسية الكلدانية الجديدة أن تستفيد من الدروس ولا تكررالعبر"القاسية" التي كلفت كنيسة المشرق الاشورية وشعبها الكثير، في زمن يختلف كثيرا عن سابقاتها. فشعارات العاطفة القومية الجياشة أوالحنين الوطني الذي أخذ يقبض على قلوب الالاف من مغتربي أبناء شعبنا بما فيهم رجالات الدين في أمريكا والبلدان الاوروبية، بدأت تتسلل وللاسف الشديد الى حرم كنائسنا في الاغتراب، لدرجة لا ينتظر كثيرا من الكاهن المحاضر أن يبشر برسالة المسيح وتعاليم الكتاب المقدس والموضوع بجانبه، بل يبقى الخطاب القومي المهموم بارهاصاته المختلفة يتصدر أولويات الكاهن والمستمع على حد سواء.
رغم ان التاريخ يذكرنا، كيف عاقبت الحكومة الملكية العراقية مارايشاي شمعون بطريرك كنيسة المشرق قبل 80 عاما، وسحبت منه ومن جميع افراد عائلته الجنسية العراقية، اثر قرار اصدره وزير الداخلية انذاك حكمت سليمان بمعاقبة البطريرك ونفيه مع جميع افراد اسرته أولا الى القبرص ثم بريطانيا ليسقرالمطاف بالكرسي البطريركي في أمريكا، ولانفي مفجرالانتفاضة كما يعتقد. بمعنى أخر أن قرار نفي البطريرك مار ايشاي شمعون واجباره على نقل كرسيه الى الاغتراب، لم يكن قرارا اختياريا بل فرضته النتائج الوخيمة للانتفاضة التي نتجت عنها مجزرة سميل عام 1933. علما أن البطريرك مار ايشاي شمعون نفسه لم ينجو من براثن الاحقاد القوموية ولم تشفع له حتى قرابته العائلية من المدعو "زيا" مالك ياقو مالك اسماعيل ليغتاله الاخير بمسدس عام 1975. اليوم وبعد كل هذا البلاء والتخبط لايتردد "القومي" الاشوري في رفع راية المطالبة بوجوب الاسراع في اعادة الكرسي البطريركي الى احضان الوطن، وكأن البطريرك الشهيد كان باعثا وراء هذا الاغتراب المفروض ولا العقلية العشائرية التي ظلت تستبد بنا حتى اليوم.
ولا يفوتنا قبل أن نختم خلفيات هذه المقترحات أن نؤكد للقارئ الكريم، أننا نكتب عن أزمة شعب عريق قد لا يحتمل الاستمرار في المزيد من الانشقاقات في عالم حتى الربيع فيه يتّحول الى شتاء قارص. وليعلم كل سياسي من سياسينا أو كل رجل دين من رجالات ديننا المسيحي أن" الشعبية هي أن يحبك الناس عندما تغادر منصبك كما يحبونك عندما تتسلمه"، كما يقول الفيلسوف الانكليزي جورج برنادشو.