عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - الأب فادي هلسا

صفحات: [1] 2
1
في الأحد الثالث من الصوم الكبير المقدس لصليبك يا سيد نسجد .
في منتصف الصوم الكبير المقدس وأنا أعاين صليب الرب أنظر نحوه برعدة وفرح معا .
أرتعد حين أرى الخالق والمبدع الكون عليه معلقا بالجسد .
أرتعد حين أرى الأيدي التي هو من خلقها تسمره على صليب العار .
أرتعد عندما بالروح أشاهد قوات السماوات ترتعد لمشاهدتها الخالق معلقا على الصليب .
أرتعد حين أرى الشمس قد أخفت أشعتها لهول ما ترى .
أرتعد وأنا أرى الشيطان ساقطا كالبرق ومقيدا بسلاسل نارية .
لكني أفرح في الوقت عينه .
أفرح ببزوغ فجر الخلاص
أفرح بالعتق من اللعنة القديمة
أفرح بالخلاص من عبودية الشرير .
أفرح بقبول نفسي الشقية ضمن شعب الله .
أفرح وأنا أدوس الشيطان وكل قوات العدو ولا يضرني شيء بحسب وعد الرب .
أفرح بخلاص تمنى ابراهيم وداود أن يروه .
أفرح حين ألأقدم جسد الرب ودمه للمؤمنين أنهما فعليا ثمرة الصليب اليانعة خبز سماوي ينعش الروح وخمر سماوي يُفرح القلب .
حين أرى صليبك يا رب تتملكني قوة عظيمة تزيل عني ضعف الجسد وأصبح مشاركا في السمائيات . فيا إلهي المصلوب أسجد لصليبك المقدس طالبا لشعبي كل النعم والخيرات وحين أطالع صليبك يلمع ببهاء يلتهب قلبي بالشوق اليك وأعاين قوة تمتلك نفسي محدثا بعجائبك . لا تحرمنا بركة السجود لصليبك يا رب ولا تمنع بسبب خطايانا بركة هذا الصليب عن شعبك بل خلص شعبك وبارك ميراثك وبارك كل شيء لنا ولشعبك فلك المجد والقوة والجبروت الى الأبد آمين

2
ي يوم الثلاثاء ثاني أيام الصوم الكبير المقدس لنتلمس نفوسنا ونكتشف ضعفاتها فالقصد من الأكل النباتي أنه وسيلة للرجوع للصورة الأولى التي خُلقنا عليها وليس الطعام هدف بحد ذاته بل وسيلة فلا نهتم أن هذا صيامي أو غير صيامي بل لنحاسب النفس ونخاطبها كل لحظة بقولنا أيتها النفس الشقية .
النفس هي مصدر الشهوات هي من أسقط الجدين الأولين شهوة الكبرياء وشهوة البطن هي من فصلنا عن الله .لنتذكر هذا ونقمع الجسد عن شهوة البطن وشهوة الكبرياء ونتذكر كيف ضرب الرب الشعب القديم في البرية لأجل شهوة بطونهم وشرههم في الأكل .
يا رب مشتهانا في هذا الصوم هو أنت وملكوتك الذي أعددته لمختاريك . فليكن صومنا عرسا سماويا على الأرض ولتكن باسمك القدوس كنيستنا هي ملكوتك على الأرض .
أمددنا بالقوة لمحاربة كل شهوة لنعيش لك فقط ونلتمس وجهك الذي ينيرنا في شقاء هذه الحياة .
لا تبتعد عنا بل وبخنا على ما نقوم به لا يناسب إرادتك المقدسة .
في هذا الصوم قدسنا لك بالكلية وأبعدنا عن كل ما يجعلك تشيح بوجهك عنا .
إرحمنا وارحم عالمك وخلص نفوسنا .
نذكر شعبك في مصر وسوريا والسودان والعراق وكل البقاع الساخنة في العلم لتريحهم ليعيشوا باطمئنان وسلام وأمان .
إرحم الراقدين برحمتك وأهلهم ليشرق عليهم نورك المقدس وحقق لكل قلب ما يطلب بشفاعة أمنا والدة الإله وجميع قديسيك آمين

3
مبارك من الرب أخي فريد وصوما مباركا عليكم وعلى تراب العراق

4













خواطر في الصوم الكبير المقدس
في الصوم أسكب نفسي أمام الرب
أحرق قلبي على مذبح الرب ذبيحة تسبيح وحمد .
وعلى المذبح أقدم ذاتي . كيف أقدم ذاتي وقد قدمتها منذ طفولتي .
لست نادما ولن أندم سأقدم ذاتي كل يوم بل كل ساعة .
فعلى المذبح نار الرب المقدسة . هي نار مؤذية للخطيئة وتمنح الدفء وتجعلني أعيش في النور .
يا رب لن أقدم لك صوم الجسد بل صوم النفس والحواس فإن استطعت أن أجعل القلب يصوم فقد صمت بكليتي .
بالصوم أقهر الشرير وأحرق سلطان الظلمة بالتوبة فأمام التوبة ينحني الشيطان ويفر بعيدا .
يا رب
في الصوم أشعر بضعفي وأراك كل حين فتحيى نفسي .
لتحيى نفسي وتفرح بك فأنت فرح قلبي وحياتي سعادة بك .
اقبل قلبي على مذبحك المقدس وأرجعه لي قلبا نابضا بالحب لك وللقريب .
صومي لك قلبي لك حياتي معك هي الحياة .
فلا حياة الا فيك وبك ومعك وبدونك ميت أنا .
استمعني ولا ترذلني فقد استغثت بك يا رب القوات فهل ترحمني .

5
أخي الحبيب نوري
أنت بركة كبيرة للمعرفة مواضيعك تحدث ثورة كبيرة داخل قلبي ونفسي وأنت تنتقد ما نسميه أمثالا ونؤمن بها أتمنى لك البركة والاستنارة المقدسة من الثالوث القدوس وأستميح محبتك عذرا بأني قمت بنسخ المقالة هذه ووضعها على صفحتي على فيس بوك وهي صفحة تثقيفية للشباب بعنوان الإيمان الأرثوذكسي المستقيم . هذه الصفحة أرجو محبتك البحث والتسجيل فيها وتزويدنا بمواضيعك القيمة وشكرا لمحبتك

6
في أحد زكا تطلعنا قصة رئيس العشارين هذا على عدد من الأمور .
نرى زكا يصعد على غصن جميزة لينظر يسوع واليوم نتأمل في هذه الجميزة وماذا تعني لنا .
لم يكن زكا عشارا عاديا بل كان رئيسا على العشارين والعشارين هم جباة الضرائب للدولة الرومانية المحتلة معروف عنهم في الوسط اليهودي أنهم باعوا انفسهم للشيطان فقد كانوا يجمعون الضرائب وزيادة عليها لجيوبهم . لهذا كانوا مكروهين من المجتمع .
لقد كان زكا قصير القامة لانحنائه بجمع الأموال للدولة ولجيوبه لهذا لم يتمكن لقصر قامته من رؤية يسوع . وحال البشرية اليوم حال زكا فالكل قصار القامة لأن أغلال الخطيئة وسلاسلها الثقيلة تشدنا للأسفل وتمنعنا من النظر لرؤية يسوع .
كلنا قصار القامة إن لم نتخلص من سلاسل الخطيئة التي لثقلها تشدنا دائما نحو الأرضيات والفانيات وتُشغل قلوبنا وأرواحنا عن النظر نحو الملكوت لنرنو نحو الوطن السماوي نحو مدينة الله التي ذهب المسيح بيعد لنا منازل فيها .
طوبى لمن انتبه لنفسه وتذكر ملكوت الله . زكا سمع بيسوع وحصل بمجرد التذكر على تبكيت الضمير وصحوة القلب وهنا ندرك قيمة اسم يسوع كاسم له قوة وفاعلية على تبكيت القلب وزعزعة الشيطان . وولد هذا التبكيت في قلب زكا اشتياقا جارفا لرؤية يسوع وأن يملأ عينيه وقلبه من نظرات الحب الإلهي . وبالنتيجة صعد إلى الجميزة لينظر القادم كانت بغية قلب زكا فقط أن ينظر يسوع لكن الرب لا يلبي بغية قلوبنا بل يضاعف العطاء .
لا يا زكا لن أعطيك مشتهى قلبك لرؤيتي بل ينبغي لي أن أمكث في بيتك . ونال زكا هذا الشرف ومكث الرب في بيت زكا واستحق بيت زكا الخلاص بكلمة الرب .
ما هي تلك الجميزة إلا الكنيسة التي ترفعنا بالروح وفيها نعاين المسيح وجها لوجه .
مساكين هم اللذين لا يعرفون طريق بيت الرب سيبقون قصار القامة مكبلين بسلاسل نار البعد عن رحمة الله . حياتهم فقر وعوز وحياتهم أظلمت بالبعد . لا يعلمون أن الكنيسة فقط من ترفعهم بحنان الأم ليراهم يسوع ويدعوهم للبركة والمجد .
في الكنيسة نسمع الألحان الشجية والكلمات الملهمة التي تشدنا لتمجيد اسم الرب وفيها الكاهن والشعب يوحدهم الروح القدس يرفعون الصلاة والطلبات نحو ابن الله المذبوح أمامهم في شركة الجسد والدم الذي يراه المؤمنون والكاهن معا بحلول الروح القدس على القرابين فيجعلهم وحدة واحدة ينظرون الحمل الذبيح ويتحدون به ويخرجون من الكنيسة وقد سكن الرب قلوبهم ومكث فيها كما مكث في بيت زكا .
لا يدعي بعد ذلك أحد أنه مؤمن دون بيت الرب فالكنيسة هي الوسيلة الوحيدة التي ترفعنا لنرى الرب . إنها الجميزة العقلية التي تمكننا من رؤية يسوع لأنها عروسه التي اقتناها بدمه الكريم على الصليب .
ليثبتنا الرب في محبته ويؤهلنا لرؤية جلال مجده من خلال كنيسته التي اقتناها بدمه الكريم وليبعدنا عن الهرطقة والهراطقة اللذين هم الحبل الذي يلقي بنا في جهنم خارج خدر المسيح والرب مع جميعكم . آمين

7
لتكن بركة الرب على الجميع وعلى العراق أيامكم سعيدة كل عام وأنتم بألف خير

8
اقترب العام على نهايته . فماذا بعد ؟
بدأ العد التنازلي لانتهاء العام 2011 سينتهي ولن يعود سينتهي كما انتهى ما قبله من السنين فكيف نفكر فيما تبقى من أيام قلائل على النهاية وكيف نبدأ العام 2012 ؟
سؤال مطاط يحتمل إجابات كثيرة . كل يجيب بطريقته الخاصة وتغلب على الإجابة التمنيات فهل تتحقق ؟
نرى ونسمع إجابات أناس على التلفاز والنت الكل متفائل . الكل يرغب بالخير الكل يريد السلام والأمن ولكن هل وكيف تتحقق هذه الأماني .
ولكن حين نرى نهاية عام وبداية عام جديد نتساءل أين الله فيما مضى وأين الله فيما سيأتي ؟ بل ويجب أن نتعمق لنتمنى من عمق علاقتنا بالله وطلب بركته السماوية .
وننطلق بإجابة هذا السؤال بإجراء تقييم شامل للعام المنصرم .
أين كان الله في حياتنا ؟ أين كنا من الكنيسة ؟ أين كنا وكيف أصبحت علاقتنا مع الله والكنيسة معا لأنها علاقة واحدة لا تتجزأ . أين علاقتنا بخلاص نفوسنا ؟ هل تهاونا ؟ هل تكاسلنا ؟ هل أخذتنا الحياة الحاضرة ونسينا الحياة المستقبلة .
كم حضرنا قداسا في الكنيسة ؟ كم تزودنا بالأسرار المقدسة ؟ كم تقيدنا بكلام الآباء الروحيين ؟ كم بكينا دموع حقيقية أقصد دموع توبة صادقة ؟
هذه الأسئلة كلها تجعل العام 2011 يمر أمامنا كشريط سريع ونراه بما فيه من سعادة وشقاء ونرى نفوسنا أمامنا قبل أن نراها أمام الله ويكون تقييمنا للعام الذي مضى سليما .
وبناء عليه .
كيف نبدأ العام الجديد ؟ كيف نستقبله بتفاؤل ونور ؟ كيف ستكون علاقتنا بالله وما هي معوقات هذه العلاقة ؟
ويكون نصف الإجابة عن هذه التساؤلات من خلال تقييمنا للعام الذي مضى . ما الذي شوه علاقتنا بالرب ؟ هل كانت عقولنا وقلوبنا متحجرة في بعض المواقف ؟ بما خطأنا واثمنا في شريعة الرب التي هي شريعة المحبة ؟
وحين نسأل هذا نسأل أنفسنا هل نستمر فيما بدأنا في العام الذي مضى ونستمر عليه ؟
ليلة رأس السنة هي ليلة هدوء وتأمل . هي ليلة تفكير عميق . هي ليلة نشكر فيها الله على عطاياه . هي ليلة نجدد فيها عهد المحبة وعهد العلاقة مع الله والكنيسة  معا .
رأس السنة ليس عيدا كنسيا . ولكني ارى ليلة رأس السنة ليلة مقدسة حين نقابلها بالوقوف بين يدي الله ونفتح عيون القلب ونكشف كل ضعفنا ونسحق قلوبنا أمامه . هي ليلة نقضيها بالصلاة والتضرع لكي يجدد الرب حياتنا في العام الجديد ليكون العام سيرا معه يرافقنا في كل خطوة بل ونسلمه إرادتنا بإرادتنا ونقول له رتب يا رب حياتنا في العام الجديد كما ترضى فأنت يا رب الماضي والحاضر والمستقبل . حياتنا بين يديك فافعل ما تشاء لأنه حتى الظروف السيئة التي تمر بنا أنت قادر على تحويلها لصالحنا بركة تزيد وتزيد .
بهذا ننهي العام بطلب المغفرة ونطلب العام الجديد برجاء وطوبى لمن يجعل رجاؤه على الرب فلن يخزى ولن يندم .
متمنيا للجميع عاما هانئا سعيدا بل ومقدسا أيضا بصلوات وتضرعات والدة الإله الدائمة البتولية مريم وجميع القديسين آمين

9
أخي الحبيب الشماس أوديشو
ليقبل الرب تسابيحنا  وصلواتنا ورفع أيدينا لمجد اسمه القدوس وليحقق لكل قلب ما يطلب بشفاعة والدة الإله وجميع القديسين وكل عام وأنتم بخير

10
أخي الحبيب الشماس أوديشو والأخت ماري لتكن محبة الثالوث القدوس معكما دوما

11
الأخت ماري شفاعة هذا القديس معك ومع الإخوة جميعا ميلادا مجيدا لمحبتكم جميعا

12
ماذا أبقينا لصاحب العيد

وردتني رسالة من أحد الشمامسة يعيش في أوروبا يقول فيها :
في قاعات الكنائس في أوروبا وأمركا وكندا يحتفلون بالميلاد بالمشروبات والرقص الماجن وأمور تغضب وجه الله وهي كثيرة وطبعا الرسالة طويلة ويطلب مني الكتابة في هذا الموضوع .
وقررت الكتابة فعلا وها أنا أكتب وأكتب ما يلي :
كل مظاهر الأعياد ومنها الميلاد نحولها لنا لسرورنا العالمي وفرحنا المؤقت وننسى فرح الرب اللا متناهي .
تنطبق على معظمنا اليوم الآيات الكتابية التالية :
) سفر المزامير 1:
   طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورَةِ الأَشْرَارِ، وَفِي طَرِيقِ الْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ، وَفِي مَجْلِسِ الْمُسْتَهْزِئِينَ لَمْ يَجْلِسْ.
29 لِمَنِ الْوَيْلُ؟ لِمَنِ الشَّقَاوَةُ؟ لِمَنِ الْمُخَاصَمَاتُ؟ لِمَنِ الْكَرْبُ؟ لِمَنِ الْجُرُوحُ بِلاَ سَبَبٍ؟ لِمَنِ ازْمِهْرَارُ الْعَيْنَيْنِ؟
30 لِلَّذِينَ يُدْمِنُونَ الْخَمْرَ، الَّذِينَ يَدْخُلُونَ فِي طَلَبِ الشَّرَابِ الْمَمْزُوجِ.
31 لاَ تَنْظُرْ إِلَى الْخَمْرِ إِذَا احْمَرَّتْ حِينَ تُظْهِرُ حِبَابَهَا فِي الْكَأْسِ وَسَاغَتْ مُرَقْرِقَةً.
32 فِي الآخِرِ تَلْسَعُ كَالْحَيَّةِ وَتَلْدَغُ كَالأُفْعُوانِ. سفر الأمثال 23
الأمور التي يحذرنا منها الرب نعيشها محتفلين بمولده ووصلت بالبعض ليقول العيد هو مناسبة اجتماعية وليست دينية .
لننظر أين وصلنا ؟ لننظر الهاوية التي بها نلقى أنفسنا .
ويجيب الرب
سفر إشعياء 1: 14
   رُؤُوسُ شُهُورِكُمْ وَأَعْيَادُكُمْ بَغَضَتْهَا نَفْسِي. صَارَتْ عَلَيَّ ثِقْلاً. مَلِلْتُ حَمْلَهَا.
سفر عاموس 8
   وَأُحَوِّلُ أَعْيَادَكُمْ نَوْحًا، وَجَمِيعَ أَغَانِيكُمْ مَرَاثِيَ، وَأُصْعِدُ عَلَى كُلِّ الأَحْقَاءِ مِسْحًا، وَعَلَى كُلِّ رَأْسٍ قَرَعَةً، وَأَجْعَلُهَا كَمَنَاحَةِ الْوَحِيدِ وَآخِرَهَا يَوْمًا مُرًّا!
ونجيب لماذا يا رب يحدث هكذا ؟ ماذا صنعنا ؟ لماذا فعلت بنا ما قلت إنك تفعله بالخطاة ؟
قبل أن نعاتب الرب لننظر ماذا نفعل وفي قاعات الكنائس بعضها وليس الكل خصوصا من يدعون التطور وهذا هو التطور المخزي .
في القاعات الملحقة بالكنائس يحتفلون بالميلاد على طريقتهم وهي طريق شيطانية يصور لهم الشيطان أنها تبهج الرب إذ نحتفل بميلاده بطرقنا البشرية التي تواكب ذيل الحضارة وليس الحضارة .
نقول للرب :
يا رب الميلاد لك ولكننا نحتفل فيه على طريقتنا في قاعات كنائسك المقدسة نغني ونرقص بمجون واستهتار فلا تحسب هذا خطيئة .
نحضر القداس فنشعر بالملل لأنه طويل ولكننا نحضر مسلسلات تركية لثلاث ساعات وأفلام لساعات أطول ولا نمل أو نتململ لكن القداس مشكلة كبرى .
يا شعبنا :
فلنصح لنفوسنا ولنتقي اعاقبة  تصرفاتنا وفي ليلة الميلاد لنقرع صدورنا ونقول يا رب ارحمني أنا الخاطيء . إنها صلاة العشار التي بها نزل إلى بيته مبررا .
لنشعل شمعا وزيتا في قناديل قلوبنا بعد أن نضع في القلب أيقونة الميلاد ونُصعد البخور العطر مع صلواتنا فالمغارة فيها فيض غفران قد لا يتكرر .
أعطوا مجا للمُشرق لنا من مشارق العلو من العلا . فهو جواد كريم يعطي بلا حساب .
ارفعوا أيديكم نحو المغارة واطلبوا أن نكون مهيئين لنيل الخلاص العظيم من القابع فيها مولودا
لقد قطع المجوس المسافات ليقدموا الهدايا وترك الرعاة رعيتهم لينظروا سبب تسبيح الملائكة فماذا أنتم فاعلون اليوم .
لن أجيب وسأبقي الجواب مفتوحا لمحبتكم
كل عام وأنتم بخير


13
عظة الميلاد للقديس أمفروسيوس أسقف ميلان
كون الفرح عظيماً وعدد الجموع كثيراً حينما يُعيّد لميلاد ملك أرضي. الجنود والقواد يرتدون أفخر الحلل ليسرعوا ويقفوا أمام مليكهم. تعلم الرعية أن سرور الملك يزداد برؤيته الزينة الخاصة، وفرحها الظاهر، فتضاعف اجتهادها أثناء الحفلة. ولكن الملك كإنسان لا يعرف مكنونات القلوب، فيحكم بما
يشاهده فقط، على مقدار محبة الرعية له. فمن أحبّ ملكه ارتدى أفخر الثياب. أضِف إلى ذلك أن الملك يوزّع هبات كثيرة على الأمراء والأخوة الصغار. ولذلك يجتهد المقربون إليه أن يملأوا الخزائن بالثروات الطائلة ليكون لهم نصيب منها.
 
هكذا، أيها الأخوة، يستقبل أبناء هذا العصر ميلاد ملكهم الأرضي، بالاستعداد اللائق، ابتغاء شرف وقتي. فكيف يجب علينا نحن أن نستقبل يوم ميلاد الملك السماوي الذي لا يعطينا الجائزة المؤقتة فحسب، بل المجد الأبدي، ويجعلنا مستحقين، لا الشرف من الرئاسة الأرضية التي تنتقل من السلف إلى الخلف، بل الملكوت السماوي الذي لا خلف
 
له. أمّا الوحي الإلهي فيقول عن العطاء المعد لنا : "لم تره عين ولا سمعته أذن ولا خطر على قلب بشر ما أعده الله للذين يحبونه" ( أشعياء 64: 4 وكورنثوس2: 9 ) فما هي الحلل التي نرتديها لنزين نفوسنا؟ إنّ ملك الملوك لا يطلب الحلل الفاخرة، بل نفوساً مخلصة. لا ينظر إلى زينة الجسد، بل إلى القلوب التي تخدمه. لا يدهش للمعان المنطقة الفانية التي يتمنطق بها على الحقوين، بل يبتهج بالعفاف المصون الذي يتغلّب على كل شهوة مخزية. فلنسرع إلى الملك السماوي متمنطقين بالايمان متّشحين بالرحمة.
 
من أحب الإله، فليزين نفسه بحفظ وصاياه، ليرى إيماننا الحقيقي به، فيسر بنا كثيراً، إذ يرى طهارتنا الروحية. فلنصن قلوبنا بالعفاف قبل كل شيء، ولنقدس أرواحنا، ولنستقبل مجيء السيد القدوس المولود من العذراء الفائقة الطهارة. ولنكن نحن عبيداً أنقياء، لأن من يظهر دنساً في ذلك اليوم فهو لا يحترم ميلاد المسيح بل يحضر إلى حفلة السيد بالجسد، وأما روحه فتبقى بعيدة عن المخلص، لأن الرجس لا يشترك مع القديسين، ولا البخيل مع الكريم الرحيم، ولا الفاسد مع البتولي. بل إن دخول غير المستحق إلى هذا الاجتماع يستوجب الشتم لوقاحته. كذلك الإنسان المذكور في الانجيل الذي تجاسر أن يدخل إلى وليمة العرس، وهو غير لابس حلة العرس، في حين أن أحد المتكئين كان يتلألأ بالعدل، والآخر بالإيمان، والثالث بالعفاف، خلافاً له، لأنه لم يكن نقي الضمير فنبه الحاضرين لينفروا منه؛ وكانت تظهر رجاسته كلما اشتد بهاء الصديقين المتكئين في عشاء العرس لذلك أمسكه خدام الملك بيديه ورجليه وذهبوا به وطرحوه في الظلمة الخارجية، لا لأنه كان خاطئاً بل لأنه خصَّ نفسه بالجائزة المعدة للابرار ( متى11:22-13). وعليه لنطهّر ذواتنا من أدران الخطيئة مستقبلين ميلاد سيدنا، لنملأ خزائنه بالهدايا النتنوعة ونخفف في ذلك اليوم همّ الحزانى ونعزي الباكين، فلا يحسن أن نرى عبيد السيد الواحد، واحداً مسروراً مرتدياً حلة فاخرة، وآخراً بائساً يرتدي ثيابا بالية. الواحد مفعم بألوان الطعام والآخر يتضوّر جوعاً. وما تأثير صلاتنا حينما نطلب قائلين: نجنا من الشرير، ونحن لا نريد أن نرحم إخوتنا. فإذا كانت مشيئة الرب تريد أن تعطي نصيباً للفقراء في النعمة السماوية، فلماذا لا ندعهم يشتركون معنا في الخيرات الأرضية ؟ نعم: لا يجوز للإخوة في الأسرار أن يكونوا غرباء، الواحد عن الآخر بسبب المقتنيات. إننا نكسب شفعاء لنا لدى السيد عندما نطعم على نفقتنا الذين يقدمون الشكر لله. فإذا مجّد الفقير الله يجلب نفعاً لذلك الذي بإحسانه مجّد الله.
 
إن الكتاب المقدس ينذر بالويل الإنسان الذي يكون واسطة للتجديف على اسم الله، ويعد بالسلام، من يكون سبباً لتمجيد اسم الله. إن المحسن يعطي الحسنات وحده فيتوسل بذلك إلى الله بأفواه عديدة، ويحصل على ما لم يجسر أن يطلبه من الآب السماوي، وينال ما يريده بشفاعة الذين أحسن إليهم، كما يقول الرسول المغبوط، ممجداً هذه المساعدة: "بمعونة دعائكم لنا حتى ان كثيرين يؤدون الشكر على الموهبة التي لنا بواسطة كثيرين" (2كورنثوس 11:1) وفي محل آخر: "حتى يكون قربان الأمم مقبولاً ومقدساً بالروح القدس" (رومية16:15) آمين.

14
عزيزي الشماس اوديشو لم أجد الرسالة ابعثها على الخاص

15
الأخ فريد
سلام الرب معك
أنا مشتاق لك كثيرا ولأعضاء وإداريي هذا المنتدى المحروس من الله أنا عائد للكتابة ولم يشغلني عنكم سوى الخدمة .
يا سيدي إنها الخدمة التي لا تعرف كللا ولا مللا إنه الجميل الذي طوقه الرب في أعناقنا ولن نوفيه حقه ولن نرد الجميع ولكنكم في قلبي وروحي وأنا خادمكم وخادم نفوسكم .
أشكر محبتك لضعفي وسنلتقي قريبا

16
حضرة القس هيثم شكرا لتعب محبتك مبارك انت من الرب
أخي أيمن تغيبت لأسباب كتبتها في موضوعي السابق فالهراطقة يقضون مضجعي وأنا الاحقهم هذا سبب غيابي محبتي لك

17
المجوس والرعاة ما قصتهم
   هؤلاء ظهروا فجأة واختفوا فجأة قليل القليل ما كُتب عنهم ولكننا بروح الرب سنتأمل في تصرفهم ودورهم كقديسين رافقوا التجسد الإلهي .
المجوس طائفة كانت تعبد النار وبقيت النار مشتعلة في معابدهم قرونا طويلة لكن كعادة الرب يصطفي من يشاء ولو من وسط الظلمات فقد اصطفى إبراهيم من وسط عبدة الأوثان واصطفى يوسف من بين إخوته ال 12 وحتى لو أخطأ يهوذا فقد كان تدبير الرب أن يأتي المسيح من سبطه بالجسد ولو كانت راحاب خاطئة وفي مجتمع مجبول بالرذيلة فقد صيرها جدة للرب يسوع بالجسد . فالله ينظر ما في القلب ولا ينظر لظاهر الفعل كما يفعل البشر .
وهكذا اصطفى هؤلاء المجوس من بين قومهم ليعاينوا تجسد الكلمة وينالوا بركة السجود له طفلا في المذود بل وأوحى لهم بما يقدموا من هدايا وهي هدايا ذات مدلول رمزي رائع وينبذوا هيرودوس سيء الذكر ويرفضوا العودة إليه بإيحاء إلهي ويتأمل الآباء القديسون في رجوعهم فيقولون لقد رجعوا كارزين بما رأوا  وعاينوا وهذه هي المرة  الأولى في التاريخ يكرز مجوس وثنيون بالملك الآتي وبالخلاص المنتظر في بلادهم أي منطقة وادي الرافدين وإيران .
أما الرعاة فشأن آخر .
أناس بسطاء يسهرون لحراسة رعيتهم يضيئون نارا للتدفئة ولتضيء المكان في الليل يتسامرون ربما بأحاديث تتسم ببساطتهم لا يشغلهم شاغل إلا الرعية التي يعيشون منها .
بساطة هؤلاء استحقوا بها أن يُشرق الرب بمجده عليهم ويبصروا ويسمعوا تمجيد الجوق السماوي فلله المجد في الأعالي والسلام على الأرض بمولد ابن الله من القديسة والدة الإله والناس تُسَر بما ترى وتسمع .
تركوا رعيتهم في حماية الرب وذهبوا وعاينوا وسجدوا ونالوا بركة عظيمة .
ولم يقتصر الأمر على هذا بل أعلنوا الخبر في كل الكورة المحيطة بهم  وهكذا جمعهم مع المجوس سلوك الكرازة . هم في الداخل والمجوس في الخارج .
ليتنا ننال بركة من الميلاد والتجسد الإلهي كما نال هؤلاء . ليتنا ننبذ أصنام العالم من قلوبنا كما نبذ المجوس أصنامهم وسجدوا للرب المولود في المغارة .
لقد اختارنا الرب من العالم مختارين له ووسمنا بالمعمودية والميرون شعبا اقتناه بدمه الكريم . ليتنا نقدر هذا الفعل لنكون للرب المولود شعبا مستحقا ونكرز بنعمه وبركاته كما كرز المجوس خارجا والرعاة في الداخل .
لا يطلب الرب في مولده منا هدايا من ذهب ولبان ومر بدل الذهب يطلب الصلاة والتضرع والتوبة وانسحاق القلب .
بدل اللبان يطلب الصلاة الحارة لتصعد نحو عرشه فيتنسم منها رائحة اللبان العطر
لا يطلب المُر فقد شربه على الصليب عنا وأعطانا عنقودا ناضجا من شجرة الصليب وهي شركة جسده ودمه حلوا شهيا يطيب له العقل والفكر والروح .
آآآآآآآآآآآآآه أقولها من القلب كم هو حب الرب لنا فهل نبادله هذا الحب ؟
كلنا مدعوون لفرح الميلاد في المغارة التي هي الكنيسة لنستعد بالصلاة والصوم لنيل بركة الميلاد كما نالها الرعاة والمجوس ونكرز بخيرات الرب ونعمه على حياتنا وأتمناه ميلادا مجيدا مع كل النعم والخيرات لجميعكم آمين

18
الأخت رؤى خادمة الرب
لتكن بركة الثالوث القدوس مع محبتك
لقد اشتقت كثيرا لكلماتك الإيمانية هذه والتي أنا بحاجة ماسة لها أطلب لك صلوات أمنا فائقة القداسة والدة الإله مريم لترافقك كل لحظات حياتك ولا تقطعي ذكري في صلواتك المقدسة ابنتي العزيزة

19
الإخوة الأحباء فريد وماري وكل قراء كتاباتي في هذا الموقع الأغر :
أشكر محبتكم ورعايتكم لما أكتب وأقول لكم ما يلي :
الفترة التي تغيبت فيها كانت فترة طالت نسبيا ولكن خلالها فتح الرب لي مجالا واسعا للخدمة على فيس بوك حيث قمت بمطاردة الهراطقة على صفحاتهم وناقشت معهم ايماننا المستقيم وممارسات كنائسنا المقدسة وقد فضحتهم للعالم وفضحت نفاقهم وإفلاسهم كتابيا وروحيا من خلال مناقشتهم من كلمة الله وبان إفلاسهم الروحي والفكري حين لا يجدون ما يردونه علي قاموا بشتمي والسب علي علنا .
وكانت النتيجة إغلاق عدد من هذه الصفحات بسبب شقاقهم مع بعضهم وأنا مستمر في خدمتي هذه ز
لكني عائد اليكم فمحبتكم غامرة في قلبي بل في كياني كله ومستمر معكم بإذن الله والرب يحفظكم دوما بنعمته

20
القديسون وميلاد الرب
منذ بداية الخليقة وبعد السقوط والرب يهيء العقل البشري لاستقبال خلاصه ومنذ البدايات شاء أن يشترك القديسون في تلك التهيئة عن طريق رجال الله القديسين فذبيحة إبراهيم وسلم يعقوب والطوفان زمن نوح  والعوسجة غير المحترقة وتابوت العهد ومجمرة الذهب وجزة الصوف المنداة التي رآها جدعون  وغيرها رموز لإشراق الخلاص ثم الإشارات الواضحة على فم أشعيا وحزقيال ودانيال ولا ننسى المزمور 110 والأصحاح الأخير لملاخي النبي مما يؤكد مركزية عمل القديسين في تهيئة الله لقلوب البشر لحدث التجسد الإلهي .
لقد وعت الكنيسة من بدايات تكوينها لإكرام الله لقديسيه من خلال تخصيص أحد خاص قبل الميلاد تذكر فيه الجدود القديسين اللذين انحدر منهم السيد بالجسد وأضيف لهم القديسين اللذين لمحوا أو تكلموا صراحة عن هذا الحدث العظيم ليعي المؤمنون أهميتهم الفكرية والتاريخية والروحية للتهيئة لميلاد الرب .
وشاء الرب أن يستمر على نفس السياسة لتخصيص أناس قديسين بل وقديسات أيضا ليحيطوا بحادثة التجسد فائقة الوصف وعلى رأسهم والدة الإله الدائمة البتولية مريم فبها تم السر العظيم الخفي منذ الدهور والقديس يوسف الخطيب هذا الرجل الوقور والصامت خادم سر التجسد العظيم ولا ننسى الرعاة والمجوس وسمعان الشيخ وحنة النبية  بل وزكريا وأليصابات وهذه أول من أعلنت بالروح القدس أن مريم هي أم الرب .
فبالرغم من أن التجسد هو عدو الخطية والشيطان وأن الإنسان هو من كسر وصية الرب وفسد بالطبيعة لننظر كيف هي رحمة الله وطول أناته بل وفرحه الغامر بهذا الحدث كيف سخَّر نسلا من آدم للمشاركة في الإبلاغ بسر التجسد العظيم تمهيدا ليبسط الرب رحمته على الأحياء  والراقدين على الإيمان وكيف أن الله الذي أكرم قديسيه هذا الإكرام هو مستعد لإكرام كل اللذين يقدسون أنفسهم له أنه سيكرمهم كما أكرم من قبلهم .
ما أجملكم أيها المؤمنون وأنتم تقدسون ذواتكم وتسحقون قلوبكم بالصلاة والصوم تهيئة لاستقبال طفل المغارة الإلهي .
ما أروع أعمال الرحمة التي تمارسونها لكي تتقدس نفوسكم ليولد طفل المغارة اليوم في قلوبكم .
ما أجملكم وأنتم تزينون ذواتكم بلباس العرس السماوي الذ توجه نشيد الملائكة على الأرض وأنتم تنضمون لهذا الجوق السماوي بالترتيل المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة .
ما أجملكم وأنتم ترافقون المجوس يتقدمكم النجم العجيب لتزوروا والدة الإلهوتباركون ما ولدته لكم ملك السلام وملك المجد .
ما أبهاكم وقلوبكم تشرق من شمس البر الذي لا يغرب تتلألئون وتشاركون مجد التجسد بأرواحكم وقلوبكم .
مجد بهائكم عظيم وأنتم تشاركون الرعاة في الكرازة ونشر هذا الحدث وتكرزون به كما كرزوا هم به .
يا شمس البر والعدل المشرق من مشارق العلو :
أشرق شمس برك على قلوبنا واملأنا من مجدك .
أشرق على العالم بنورك الأزلي الذي لا يعتريه ظلام .
أشرق على قلوبنا واوطاننا بالسلام فأنت هو رئيس السلام .
تقبل من عرش مذود ميلادك طلباتنا واسكب نعمتك على كل من يطلب ويسأل النعم من جلال قدسك .
إرحم وقدس وطهر إلى التمام كل من يسأل منك مغفرة أو رحمة .
ولا تجعل قلوبنا كقلب هيرودس قاتل الأطفال بل أزل القسوة من قلوبنا بشفاعة وتضرعات والدتك والدة الإله وكل قديسي تجسدك العظيم آمين

21
لماذا نصوم للميلاد
نسمع كلاما من هنا وهناك . وعندما يبدأ صوم الميلاد تبدأ العثرات للمؤمنين الصائمين . وينشط الهراطقة والكسالى لكي يعثروا المؤمنين  .
لماذا نصوم للميلاد . إنه عيد فرح . ولادة طفل . بدء مسيرة خلاص مفرحة . لماذا الصوم ؟ ما فائدته ؟
بادئ ذي بدء نقول لقد رتبت الكنيسة صوم الميلاد وجربه الآباء والرهبان على أنفسهم أولا وهم قد لمسوا فيه فائدة روحية عميقة لمن يرغب بالنمو في النعمة والقامة وتهذيب النفس وقرن الصلاة بالصوم .
عندما نصوم بانتظار الميلاد لن نستقبل الميلاد كما يستقبله العالم فالعالم يستقبل الميلاد بفرح العالم الفاني سُكر مآدب باذخة هدايا أطفال ثمينة خمر ولعب وأكل وتخمة وزيارات اجتماعية وملابس نظيفة مرتبة . شجرة عيد زاهية ترف وبذخ وكبرياء .
المؤمن يستقبل الميلاد في قلبه بعد أن نقاه بالصوم والصلاة . المؤمن الصائم لا يشتهي طعاما أو شرابا بعد الصوم ويمكن أن يأكل أي شيء .
الصائم يستقبل الميلاد بقلب نقي . ليلة الميلاد يقضيها بالكنيسة لكي يستقبل المولود قربانا يعطي قلبه الملء والدفء والنور . لم يذكر البشيرون الأربعة أن الرعاة ذبحوا من أغنامهم أمام المغارة  ولم يشتر المجوس طعاما لأهل المغارة لقد قدم الجميع هدايا القلب ذبائح حية روحية والرب لا يريد في ميلاده ذبائح ولا قرابين كقرابين قايين فالمزمور الخمسين يقول :
( لأنك لو أردت الذبيحة لكنت الآن أعطي لكنك لا تسر بالمحرقات ) ويقول : ( الذبيحة لله روح منسحق القلب المتواضع لا يرذله الله ) .
ويقول الرب في سفر الأمثال : ( يا ابني اعطني قلبك ) .
ولأجل الآية الأخيرة نصوم للميلاد .
نريد تقديم قلوبنا للمولود نريد تقديمها بكل ما فيها سوادا لينقيه أو بياضا ليزيده ضياء ولمعانا هو يستطيع كل شيء فغير المستطاع عند الناس مستطاع عند الله .
والرب المولود يفرح بالقلب المحروق بالصوم والمعطر ببخور الصلاة فهو سيولد فيه ويملأه للتمام .
هنالك طريقتان لاستقبال الطفل الإلهي لا ثالث لهما :
1-   على طريقة هيرودس قاتل الأطفال دموي الطباع
2-    طريقة الرعاة والمجوس وأهل مصر الطيبين اللذين استقبلوه بما يستحق من إكرام .
هيرودس من قصره ومن بين قواد جيشه ومآدبه الفخمة قتل الأطفال لكن الرعاة والمجوس وأهل مصر فرشوا القلوب تحت قدميه وزاره من زاره في المغارة آخذين بركة عميقة للسجود له .
لأجل كل هذا نصوم الميلاد .
صوم الميلاد صوم خفيف لا انقطاع فيه ومسموح فيه بأكل السمك لأنه صوم فرح وبهجة .
هل نصوم وقت الفرح ؟
نعم نصوم وقت الفرح فقدوتنا في هذا ربنا وسيدنا ومعلمنا يسوع المسيح الذي أسبق بشارته المفرحة وقدسها بالصوم .
والمؤمن كل عمل صالح يسبقه بالصوم وقبل كل فرح يصوم لكي يكون فرحه مقدسا بالصلاة والصوم .
لا يصغ المؤمن للهراطقة والكسالى والبعيدين عن الكنيسة إنه يطيع الوصية فوصايا الكنيسة ملزمة له .
أتمناه للجميع صوما مباركا مقدسا ومقبولا عند الله والرب يحفظ حياتكم بشفاعة والدة الإله وجميع القديسين آمين .


22
الأخت ماري ايشوع
بركة صعود الرب معك دوما .
أولا شكرالمرورك الكريم .
ثانيا تقولين وكأني أعرفك . بالطبع أعرفك فروح الرب يجمعنا ويوحدنا ويلهمنا في معرفة بعضنا دون أن نلتقي بالجسد فروح الله هذا هو يلهمنا باحتياجاتنا وضعفاتنا ويلهمنا الصلاة لأجل بعضنا البعض .
لك خالص الشكر والعرفان على مرورك وبركة الرب معك دوما

23
مواقف مميزة في حياة يسوع الحلقة الثانية
يسوع الجائع بالجسد
لوقا 4 : 2
أما يسوع فرجع من الأردن ممتلئا من الروح القدس، وكان يقتاد بالروح في البرية
أربعين يوما يجرب من إبليس. ولم يأكل شيئا في تلك الأيام. ولما تمت جاع أخيرا
جاء يسوع إلى العالم . لم يأت كخيال أو كشخص له قوة خارقة تخيف البشر بل وديعا هادئا فهو القائل :
تعلموا مني فغني وديع طيب القلب . ( متى 11 : 29 – 30 )
وقرر الرب في مجيئه إلينا أن ينال من التجارب حظا وافرا وأن يعيش بيننا مجربا في كل شيء .
ومن هذه التجارب الجوع .
هو يعلم وهو خالق الكل كم من الناس يجوعون ولا يلاقون ما يسد الرمق فقرر خوض تجربة الجوع بعد صيام أربعين يوما وأربعين ليلة  .
ولم يتركه الشيطان في حاله فمن المعروف عندما يجوع الإنسان يكون في أقسى حالات الضعف وفي لحظة الجوع يدخل الشيطان بالتجربة .
يسوع كإنسان كان لا بد أن يسقط في التجربة ولكنه غلب الشيطان وهو ضعيف بالجسد بسبب الجوع .
كان من الممكن وهو الذي يأمر كن فيكون أن يأمر الحجارة لتصير خبزا أو أن يطلب من أبيه السماوي إرسال المن والسلوى ولكنه قرر خوض التجربة حتى النهاية وتغلب على الشيطان بكلمة الله ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله . ( تثنية 8 : 3 ) .
لم ينتصر الرب على تجربة الجوع بأن حول الحجارة خبزا بل انتصر بكلمة الله حيث جسدها واقعا عمليا إزاء التجربة .
في العهد القديم سقط عيسو في تجربة الجوع والثمن كان باهضا فقد تنازل عن بكوريته بطبق عدس وفقد بركة أبيه بالنتيجة .
ونتعلم نحن من هذا :
يقول الرب : النفس الشبعانة تدوس العسل وَلِلنَّفْسِ الْجَائِعَةِ كُلُّ مُرّ حُلْوٌ.( أمثال 27 : 7 )
لم يقل الجسد الشبعان بل النفس الشبعانة .
وكذلك نتعلم أمرا مهما أكثر .
لنلاحظ متى تدخل الشيطان لتجربة الرب يسوع لحظة الجوع وفيها يكون الإنسان ضعيفا .
من هنا حتى لا نقع في التجارب على كل مؤمن أن يبحث وباستمرار عن نقطة ضعفه فمن نقطة الضعف تأتي التجربة واكتشاف نقاط الضعف يجب أن نصلي له باستمرار حتى يكشفه روح الرب لنا ونسد ثغرة الضعف هذه
هكذا نتعلم اليوم من يسوع الجائع الذي دخل تجربة الجوع وهو الذي يعطي كل حي طعامه في حينه .( مزمور 145 : 15 ) لكنه خاض التجربة ليعلمنا الصبر الذي يؤدي للرجاء بالرب .
أريد في نهاية حديثي أن يجري المؤمنون تجربة عملية .
جربوا الصلاة وأنتم في حالة الشبع وجربوا الصلاة وانتم في حالة الجوع مع ضبط الوقت بحيث يكون هو نفسه وقت الصلاة في الحالتين وأعطوني النتائج من خلال تعليقكم .
أصلي إلى الرب أن لا تدخلوا التجارب لكن اصلي إليه تعالى أن يكشف لكم نقاط ضعفكم لتتقووا برحمته وقوته دوما والرب مع محبتكم جميعا آمين

24
الإخوة الأفاضل باول فريد نوري سالم المحبوبون على قلبي بالرب يسوع المسيح .
لتكثر لمحبتكم النعمة والسلام والبركة من الثالوث القدوس ذو الوحدة الجوهرية الأصيلة تلك الوحدة التي تحوي كمال كل بر وخصوصا نعمة الروح القدس التي تكمل الناقصين وتشفي المرضى .
تتوق نفسي أنا الضعيف المجبول بالآثام والآلام إلى أمثال نير أفكاركم ومستواكم الذي أوصلكم إليه مثابرتكم وفهمكم للكتب الإلهية وتفانيكم في نقل كلمة الرب بالحق إلى جميع الناس ليستنير العالم بروح ابن الله الذي تجسد لأجل تكميل كل بر بذبيحة نفسه على الصليب التي بها منحنا غسل الميلاد الثاني لنكون لا عبيدا بل أبناء الملكوت فلأجلنا زالت الحربة اللهيبية من أمام شجرة الحياة التي كانت ظلا لعود الصليب حيث أننا لهذا اليوم نأكل من شجرة الحياة ونشرب من عنقوده الناضج خمرة الحياة الأبدية فتكتمل وحدتنا وثباتنا في الله وثبات الله فينا .
أنا بحاجة دوما من أمثال أفضالكم الإخوة الأحباء ولا أنسى المبارك أخي الحبيب وردا إسحق لكي نكمل بعضنا بالنعمة فمحن سائرون وراء الهدف نفسه وأنتم أيضا كهنة تحملون كهنوت المسيح العام تقدمون ذبائح روحية من تعبكم وسهركم وعرقكم لانتشار كلمة الله ويزداد عدد المستنيرين الذين يقرئون كلام النعمة الخارج منكم .
إنه مستوى ورقي النقاش الدائر والرب يسمع ويرى ويتباهى بأمثالكم بين قديسه وملائكته .
لقد شائت القدرة الإلهية أن لا نلتقي بالجسد لأن الثمار قد تكون ضعيفة هزيلة ولكننا نلتقي بالروح حول مائدته الغنية بالحب والنعم والبركات فننهل نحن منها وبنا ينهل المؤمنون ويتألهون بنعمة الرب المجانية لمن يستنير ويؤمن .
أبارككم باسم الثالوث القدوس المتساوي في الجوهر وغير المنفصل ذاك الروح عينه الذي هو في وحدة جوهرية أزلية مع الآب والابن ويقدس أفراد جسده السري الخاص اي الكنيسة منبثقا من الآب السماوي مقدسا إيانا بالكلية ومانحنا بركاته التي لا تفنى .
ابارك لكم جميعا جديتكم وغيرتكم المقدسة واعتبر نفسي قد نلت بركة عظمى من لدنه تبارك اسمه بمعرفتكم وتواصلي معكم .
فلتستمر هذه المسيرة الإيمانية فننقص نحن ويزدادهو ولكم من القلب تحية ومن روحه ملء النعمة والتقديس والبركة .  آمين

25
في النهاية
التأله كما فهمه الآباء هو مشاركة الله في المجد والخلود ونزع الفساد عنا والاستنارة الدائمة بنوره وهذا لا يتم إلا في المسيح يسوع وحده والتأله هو قمة ما يصل غليه الإنسان لكماله وبره متحدا بالله .
ولا يمكن أن يعني التأله ان نصبح آلهة معادلين لله هذه هرطقة وتجديف

26
أخي سليم
أنت شخص رائع ليكمل الرب عقلك وقلبك بالقداسة والبر .
أنا أعتبر لغتي العربية قوية جدا وأنا أكاد أكون متأكدا أن كمال الوحدة مع الثالوث هو لنا نحن الذين نتحد به نحصل على الكمال ولا يمكن أن يقصد الأخ نوري أن الثالوث يكمل باتحادنا فيه هذا ضرب من المستحيل وارجو ان تري النص لمتخصصين إن وجدوا عندك

27
أخي باول
شكرا لتلبية طلبي في تثبيت الموضوع شاكرا محبتكم الغامرة

28
الأخ سليم
أرجو من الله أن أكون قد وفقت في الرد على تساؤلاتك فقد ورطتني في هذا الموضوع فأنا لا أحب النقاش في هذه المواضيع الحساسة لأني لست لاهوتيا لكن أعتقد أنني استفدت جدا من هذه المناقشة وأرجو أن يكون كلامي فيه تثبيت لإيمان جميعكم وهذا لأني حريص على خلاص نفوسكم وارجو من الرب القائم من بين الأموات أن أكون دوما مؤيدا بنعمته ومن جهتكم مؤيدا بثقتكم بارككم الرب

29
شكرا جيهان ربنا يكافئ تعبك المقدس هذا بالخير والبركة وتشملك صلوات أمنا العذراء دائمة البتولية وصلوات القديسين تشملك دوما

30
يقول الأخ سليم :
جاء في الموضوع الذي كتبه الاخ مجدي داود والمنقول من حضرتك ما قوله :

(بإختصار شديد ، وحاسم : إنكار تأله الإنسان هو إنكار للتجسد الإله . )كيف يقدر انسان ان يعطي رايه هكذا .؟ ما علاقة تاله الانسان بانكاره التجسد الالهي .؟ قلت سابقا يجب ان نكون دقيقين في كلامنا , وانا ارى بان هذه المقولة انفة الذكر انما جاءت من عصبية ليس الا , فالذي ينكر
تجسد الله ليس بمسيحي اطلاقا , اما ما جاء بكلامه :
وأقول :
الكلام للأخ مجدي ليس دقيقا بل هو في منتهى الدقة العلاقة بين تجسد الله وتأله الإنسان علاقة  في الصميم فبدون تجسد الله لا تأله للإنسان وهنا الكلام واضح شديد الوضوح وقد أكدتُ عليه في ردي السابق وهنا يبرز سؤال خطير :
هل عندما تجسد الله استحال اللاهوت وتحول إلى ناسوت ؟ بالطبع لا وحاشا فإنجيل يوحنا الأصحاح 1 واضح في هذا وكان الكلمة الله .
بمعنى ولو لبس الله جسدا وحل بيننا إلا أن لاهوته كامل لا ينقص ولا يستحيل .
والسؤال الآخر : هل بتأله الإنسان يفقد إنسانيته ويتحول على اللاهوت بالكلية ؟ بالطبع لا وحاشا  نحن نتأله بمشاركة الله في مجدة لا أن نستحيل إلى جوهره .
وجوهر العلاقة بين التجسد الإلهي والتأله هو : بدون التجسد الإلهي لا كمال ولا تأله وبموجب هذه العلاقة من ينكر التأله هو تلقائيا ينكر التجسد .
يقول الأخ سليم :
1 - فاذا كان مصطلح التاله كما ذكر هو الحياة والنجاة من الفساد الطبيعي , فان هذا هو ايماننا بالدرجة الاولى ,
2- ان لنا الحياة الابدية بالمسيح , وهو الذي سيخلصنا من , بل خلصنا من الفساد الطبيعي ,, ولكنه يقول لنا
3- ويجب ان لا ننسى قوله (  فمهما فعلتم فقولوا نحن عبيد بطالون ) لانكم تعملون ما تؤمرون به ,,
بالنسبة لما ورد من كلام الأخ سليم في الفقرات 1 و 2 نعم هذا هو التأله .
أما ما ورد في الفقرة 3 فهو صحيح ايضا لئلا يسيطر علينا مصطلح التأله فنقع في الكبرياء فتكون الطامة الكبرى ويذهب كل جهادنا الروحي عبثا وهباء .
أما ما ورد في نهاية كلام الأخ سليم فانا متفق معه تماما 
محبتي لك أخي سليم ولكني أقول لك في النهاية إن عقيدة التأله ليست من اللاهوت المعاصر بل تعود إلى القرن الول حيث بدأ الكلام عنها القديس أغناطيوس الأنطاكي الشهيد وكذلك القديس بوليكاربوس تلميذ الرسول يوحنا الحبيب  واستفاض في الحديث عنها القديس أثناسيوس الإسكندري في كتابه التجسد الإلهي ارجو محبتك البحث عنه وقراءته وشكرا

31
والى هذهِ النقطةِ تكون هنالك ثلاثة شروطِ قد إكتملت في الانسانِ ليتأَله وهي:
1- خلقَ على صورةِ الله.
2 - يعرف الخير والشر, وعليهِ أن يختار الخير ويرذل الشر.
3 - يستطيع المشاركة في الحياة الابدية التي للمسيح ويتوحد معه, إذا قبِل فداءهُ وإعتمد واكل جسده وشرب دمه.
ابتي الفاضل لنكن دقيقين في كلامنا كي لا نقع في الخطا . لان الله دقيق جدا في عمله وكلامه , واسال ثلاث
اسئلة ارجو ان يجاوبني الجميع عليهم ,
1 - هل تكفي هذه الشروط لكي نصبح الهة , ونكمل الوحدة الالهية الازلية .؟
2 – هل لنا من الايمان ما يكفي ان نقول لهذه الجميزة انقلعي وانغرسي في البحر فتطيعنا .؟
3 – اذا لم يكن لنا هذا الايمان , فكيف نقدر ان نشترك في مجد الله المعطى لنا .؟ فما بالك ( تالهنا ),,,
الاب الفاضل فادي هلسا , الاخوة والاخوات : دعونا لا نتسرع في الكلام وناخذ بالتدقق ما ورد في
الكتاب المقدس من ايات ونفهم معناها بصورة صحيحة, لا ان نجعل مشاعرنا هي التي تقودنا ,
لنقرا ولنفهم ونصارح بعضنا البعض بالايات لا بالفلسفة المغرورة كما يسبيكم احدا ,
ابتي الفاضل هذا رد على اول ردك لي , وساتابع ردودك مع كل الشكر والتقدير لشخصك الكريم,,
الرب يبارك تعب محبتك وحياتك واقبل تحياتي ,,
وأرد على محبتك أخي سليم :
الشرط الثالث هو الأساس للتأله لأن الشرطين الأولين يشترك فيهما كل البشر بمعنى كل البشر في الأساس مخلوقين على صورة الله ومثاله وكلهم يميزون بين الخير والشر بينما الشرط الثالث لا يشترك به كل البشر فالكمال هو في المسيح وليس في العهد القديم لنطالع ما ورد في أصحاح الإيمان كما ورد في الرسالة إلى العبرانيين :
إِذْ سَبَقَ اللهُ فَنَظَرَ لَنَا شَيْئًا أَفْضَلَ، لِكَيْ لاَ يُكْمَلُوا بِدُونِنَا. عبرانيين 11 : 40 .
لاحظ أخي الحبيب عدم الكمال في العهد القديم كله فهذا الأصحاح يعدد مناقب إيمان الآباء الأولين لكنه يختم بأنهم لم يكتملوا بدوننا .
بدوننا أي نحن الذين اعتمدنا في المسيح ولبسنا صورته  . غلاطية 3 : 27 .
فكمال البر وكمال الإيمان هو في المسيح يسوع أي لمن يؤمن بسر التجسد الإلهي أن الله ظهر في الجسد 1 تيموثاوس 3 : 16 .
ثم نؤمن بسر الفداء على الصليب أنه صالحنا مع الله ونصرنا على الشرير وأعطانا سلطة  أن ندوس الحيات والعقارب وكل قوة العدو ولا يضرنا شيء  هَا أَنَا أُعْطِيكُمْ سُلْطَانًا لِتَدُوسُوا الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَكُلَّ قُوَّةِ الْعَدُوِّ، وَلاَ يَضُرُّكُمْ شَيْءٌ. لوقا 10 : 19 .
ومنحنا الخلاص بنعمته مجانا لا بحسب أعمالنا بل بمقتضى رحمته تيطس 3 : 5 .
هذه أخي الكريم استحقاقات الرب يسوع المسيح التي بها ننال الكمال المؤذي للتأله .
بالنسبة لأسئلتك الثلاثة  نحن اتفقنا أن التأله لا يعني بالمطلق أن نكون آلهة وهذا رددنا عليه .
أما بالنسبة لمقدار الإيمان فهو نسبي يختلف من شخص إلى آخركل واحد بحسب طاقته كما ورد في مثل الرب يسوع ( الوزنات ) .
لكن المطلوب أن يسعى الكل إلى كمال الإيمان .
هل يكفي إيماننا لنشترك في مجد الله وبالتالي نتأله ؟
لاحظ أخي قول الرسول بطرس :
مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي حَسَبَ رَحْمَتِهِ الْكَثِيرَةِ وَلَدَنَا ثَانِيَةً لِرَجَاءٍ حَيٍّ، بِقِيَامَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مِنَ الأَمْوَاتِ، 1 بطرس 1 : 3 .
لقد ولدنا في المسيح بمقتضى رحمته وليس ببر صنعناه نحن فلو شاء الله أن يديننا بمقتضى عدله فلن يخلص ذي جسد فالدينونة ليست بمقتضى عدله فقط بل بمقتضى رحمته .
  يتبع ....

32
سأقوم بالرد الآن على الأخ سليم فيما قاله ولكني ارجوه أولا أن يخفف الضغط على الأخ نوري هذا الكاتب  والباحث الرائع .
قد نختلف ؟ نعم نختلف ولكن لنضع محبة الرب أمامنا قبل كل شيء .
أخي الحبيب سليم أنت تفهمني جيدا أنا متأكد من هذا .
يقول الأخ سليم :
( التأله هو مشاركة الله لنا في مجده وليس أن يعطي مجده )وهذا جدا صحيح ومفهوم ومقبول , اذ اننا اداة بيد الله , او فلنقل ( نحن هياكل لله ) وان كنا هياكل
لله فانه سيعمل من خلالنا لمجد اسمه أي يشاركنا مجده كما قلت , بشركة مقدسة روحية , نحن
باجسادنا الباقية على الارض وهو بروحه القدوس , وهذا ليس معناه اننا اصبحنا الهة او اننا الهة ,

وأقول :
التعريف نحن متفقين عليه نشكر الله على هذا لأن هذا  هو مفهوم التأله .
لكن أخي الحبيب من قال إننا سنصبح آلهة ؟ هذه هرطقة هل نكون آلهة نستطيع الخلق من العدم وبيدنا مفتاح الحياة والموت ؟ هل يقول أحدنا او يجرؤ على القول كما قال الله أنا اللف والياء البداية والنهاية الأول والآخر ؟
هذا كلام هرطقة بالمطلق . هل نصبح آلهة نرسل أنبياء ؟ هذا كلام غير منطقي وليس هو التأله بالتأكيد .
التأله نشارك الله بنعمة مجانية هو يمنحها في بعض صفاته كالخلود وعدم الموت وان نكون في شركة معه وأن نستضئ بنوره الدائم وأن تذهب عنا صفة الفساد إلى الأبد . هذا هو التأله واؤكد هنا لا نصير آلهة بالمعنى الحرفي للكلمة بل مشاركة الطبيعة الإلهية في صفاتها لا أن نشابهها .
يقول الأخ سليم :
((التأله هو نعمة يسبغها الله على المؤمنين لنشاركه في مجده لا أن نأخذ منه نحن هذا المجد  ))اذا فما قولك بما قاله الاخ نوري >>>>

( فالمسيح لهُ المجد يَطلِبُ إضافَتَهُم الى الوحدةِ الثُلاثيةِ ألأزليةِ, ليَكونوا مُكَمِلِينَ في الوحدة ذاتِها, فروح الانسان متجانسة مع روح الله )والسؤال كما طرحته للاخ نوري سابقا : ( هل الوحدة الثلاثية هي ناقصة حتى تكمل.؟) وهل روح الانسانلذي خلقه الله خلقه ليكمل الوحدة الازلية .؟

وأقول :
حاشا للوحدة الثلاثية للثالوث الأقدس أن تكون ناقصة لتكتمل فينا الثالوث الأقدس في الكمال التام بل الكمال المطلق  .
لاحظ أخي سليم دقة التعبير ( ليكونوا مكملين ) فعل الكمال هذا يعود علينا نحن لا على الوحدة الأزلية للثالوث الأقدس  .
نحن هم الناقصين وليست وحدة الثالوث  أي بالتأله مشاركة الله في  مجده نكمل نحن وليس يكمل الثالوث  . وليست روح الإنسان هي من يكمل الوحدة الأزلية للثالوث بل تنال روح الإنسان الكمال باتحادها بالله .
التعبير دقيق تماما . الكمال لنا وليس للثالوث أرجو أن يكون هذا واضحا  .
يقول الأخ سليم :
وما قولك فيما قاله الاخ نوري :
(أعطانا جسدهُ لنأكلهُ ودمَهُ لنشربَهُ ولنتأله بهِما  ) أي ليس المعنى كما قلت انت مشاركته في المجد ,
 بل نتاله نحن ايضا لنكمل الوحدة الالهية , ( ارجو الانتباه الى الخطا ),
 وهذه هي الشروط للذي يرغب بان يصبح من الالهة ويتاله ارجو الانتباه الى ان مشاركة يسوع  والله في
مجده  أي : يعيننا بقوته ويسلطنا على كل المخلوقات من صنع يديه بامره , وهذا المكتوب أي نصبح الهة

وأقول :
لا يمكن للأخ نوري أن يقول ( تكتمل الوحدة الإلهية ) أو يجرؤ على القول ( إن الوحدة الإلهية ناقصة ) .
هذا مستحيل الناقصين والتواقين إلى الكمال هم نحن .
والناقصين هم نحن .
تناول جسد الرب ودمه يجعلنا نتأله نعم .
نتأله وليس أن نصير آلهة . كيف ؟
أولا نخبر بموت الرب إلى أن يجئ .
فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا أَكَلْتُمْ هذَا الْخُبْزَ وَشَرِبْتُمْ هذِهِ الْكَأْسَ، تُخْبِرُونَ بِمَوْتِ الرَّبِّ إِلَى أَنْ يَجِيءَ. ( 1 كورنثوس 11 : 26 ) .
ثانيا نثبت في الرب والرب يثبت فينا . ( إنجيل يوحنا 6 : 56 )
مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ، ( إنجيل يوحنا 6 : 54 ) .
هذه مفاعيل تألهنا حين نتناول جسد ودم الرب  ومرة أخرى لالالالالالالالالالا نصير ىلهة بمعنى الألوهة المطلق .

وتقول أخي الحبيب سليم :
ارجو الانتباه الى ان مشاركة يسوع  والله في
مجده  أي : يعيننا بقوته ويسلطنا على كل المخلوقات من صنع يديه بامره

وأقول : كلا اخي الحبيب وآسف على التعبير ليس هذا هو المعنى لمشاركة الله في مجده .
المعنى الحقيقي لمشاركة الله في مجده أنه ينهي حالة الفساد منا نهائيا ويشركنا في طبيعته النورانية ويمنحنا الخلود وعدم الموت .
أما قولك بانه يعيننا بقوته ويسلطنا على المخلوقات فهذا قد منحنا الرب إياه منذ بدء الخليقة  واستمر يعين الآباء الأولين والأنبياء على مدى العهد القديم كله فما الجديد الذي أتى به الرب يسوع ؟
الجديد الذي أتى به الرب يسوع هو الاتحاد بالرب والتأله أي مشاركته المجد وهذا لن يكون إلا بيسوع المسيح الإله والإنسان معا . ولم يناله آباء وأنبياء العهد القديم .
يتبع .....

33
الأخ سليم :
لباقتك في اختيار كلامك يندر وجودها وهذا إن دل على شيء يدل على صدق إيمانك ومحبتك الغامرة التي هي من محبة الرب .
طبعا رديك الأخيرين سأقوم بتحليلهما ومناقشة نقاط مهمة وردت فيهما وساجيبك بالتأكيد .

34
كلام السيد فارس منطقي ويحوي زبدة القول الفصل

35
أخي سليم
ليس لدي ما أقول موضوعك رائع معروف كتابيا أن الجسد يشتهي بعكس ما تشتهيه الروح ويا ليتنا نضبط أجسادنا لتسير مع توجه أرواحنا مبارك أنت من الرب ومبارك هذا الكاتب الملهم

36
طبعا جيهان هذي حريتك وحقك

37
الأخت جيهان
أولا كلام الإنجيل واضح كمات تفضل الأخ withjackie أوقات الله يعلنها بعلامات ولكنه لا يحددها ومن يحدد بمثل ذلك فهو شيطان وهرطوقي إذ لم يميز ما ورد في الإنجيل الشريف .
ثانيا الأخ withjackie شخصيا أعرفه منذ أن دخلت موقع عنكاوا وهو مؤمن تقي وورع وصاحب فكاهة أيضا وظله خفيف جدا .
ثالثا أرجوك عدم التحسس المفرط خاصة وأن أخونا الحبيب قد أورد معناها وهو صفة ذلك الهرطوقي الذي يريد الظهور وأن يشير الناس غليه فعلا كالولد الصغير الذي يراقب الكبار كل حركة له مع خالص محبتي لشخصك الكريم


38
أرجوك أخي سليم أن تتأمل في الآية التالية للرسول بطرس .
ويقول بطرس"كما ان قدرته الالهية قد وهبت لنا كل ما هو للحياة والتقوى بمعرفة الذي دعانا بالمجد والفضيلة. اللذين بهما قد وهب لنا المواعيد العظمى والثمينة لكي تصيروا بها شركاء الطبيعة الالهية هاربين من الفساد الذي في العالم بالشهوة" (2بط2:1)
فالتأله هنا مشاركة الإنسان في الطبيعة الإلهية لا أن يأخذ الألوهة من الله أو يصير إلها معادلا لله . حاشا

39
يقول الأخ سليم
واذا اردت ان تعرف تفسير معنى الهة صحيحا فهو يقصد انكم اسيادا , اي ان المؤمنين هم ابناء الله واسيادا
على الارض , وليس مماثلا لله بل ما يعطيه الله من عنده ليكون
ليس معنى تأله الإنسان أن يكون مماثلا لله هذه هرطقة .
وتقول أخي سليم
 بل ما يعطيه الله من عنده ليكون
هنا أنا معك أخي سليم تماما فماذا يعطينا الله من سمات في التأله ؟
يعطينا من نوره وفي المسيح يعطينا الخلود وعدم الموت بعد الدينونة . ويعطينا معه كمال البر الذي منه

40
وإليك أخي سليم هذا الرد .

قول الرب "انا قلت انكم آلهة وبنو العلي كلكم" (مز6:82)
ويقول آساف "الله قائم في مجمع الله.في وسط الآلهة يقضي" (مز1:82)
ويقول الصخرة "كما ان قدرته الالهية قد وهبت لنا كل ما هو للحياة والتقوى بمعرفة الذي دعانا بالمجد والفضيلة. اللذين بهما قد وهب لنا المواعيد العظمى والثمينة لكي تصيروا بها شركاء الطبيعة الالهية هاربين من الفساد الذي في العالم بالشهوة" (2بط2:1)
و يقول بولس "ونحن جميعا ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف كما في مرآة نتغيّر الى تلك الصورة عينها من مجد الى مجد كما من الرب الروح" (2كو18:3).
وهذا غيض من فيض. وحتى أن الآباء الرسوليين منذ البدء قد تكلموا عن التأله أمثال القديس بوليكاربوس تلميذ يوحنا الحبيب وغيره الكثير فليس أثناسيوس هو أول من تكلم في هذا الموضوع ولكن هو أول من استفاض في شرح التأله وخاصة من خلال كتابه "تجسد الكلمة". ولا ننسى أيضاً الشرح العميق للتأله للقديس غريغوريوس بالامس.

41
" تأله الإنسان " : المصطلح العثرة


العثرة

تأله الإنسان ( theosis ) ، هو مصطلح آبائي أصيل ينتمي إلى جيل الأساتذة الأورثوذكسيين ، وعلى رأسهم العظيم أثناسيوس . ولكن نظرا لغياب وصول فيض ذلك النبع إلى بعض التيارات الحديثة ، في الكنيسة ، فقد ظهر - منها رفض - ينم عن جهل مأساوي - لتلك العقيدة الأورثوذكسية الأصيلة ، والتي ، بدون قبولها ، كحقيقة فاعلة وظاهرة في الكنيسة ، ينهار كل ما يخص الكنيسة ، بل كل ما يخص المسيحية ، من الأساس .
تنجم العثرة ، في هذا المصطلح ، من خلفية الفصل المأساوي بين الله والخليقة ، ممثلة في البشر . هناك فجوة بين الله والخليقة ، لا يمكن عبوررها . نفس الثنائية المقيتة التي تنتمي إلى أصول الهرطقات الأولى ، في تاريخ الكنيسة .
المشكلة الكارثية ، هي أن هذه الخلفية - فيما أنكرت إمكانية تأله الانسان - قد أنكرت إمكانية تجسد الكلمة ، وفرغت التجسد من مضمونه تماما .
وللقديس أثناسيوس عبارة شهيرة ، في هذا الصدد : " هو قد تأنس لكي يؤلهنا " . إذن ، قبول ، أن يصير الكلمة إنسانا ، هو ذات القبول لصيرورة الإنسان ، فيه ، إلها .
نحن ، هنا ، لا نتحدث عن تغير ، من جوهر إلهي إلى جوهر إنساني ، أو من جوهر إنساني إلى جوهر إلهي . فالكلمة ظل هو الله ، بالرغم من ظهوره في البشر ، والإنسان ظل إنسانا ، بالرغم من أنه جسد الكلمة الخاص . حضور الله إلى البشر ، في الكلمة المتجسد ، هو أيضا - في ذات الحدث - استحضار للبشر ، إلى الله ، في الكلمة المتجسد .
بتجسد الكلمة لم يفقد ألوهته لصالح إنسانيته ، وبتأله الإنسان فيه - أي جسده الخاص - لم يفقد الإنسان إنسانيته لصالح اللاهوت .
بإختصار شديد ، وحاسم : إنكار تأله الإنسان هو إنكار للتجسد الإلهي .

المفهوم العملي للتأله ، في الكتاب

المعنى الأولي البسيط ، العملي ، لمصطلح التأله - الذي يخاطب الواقع الإنساني - هو الحياة وعدم الموت ، هو النجاة من الفساد الطبيعي ، بالشركة في حياة الله . ولما كان الله هو الوجود وهو الحياة ، وهو واجب الحياة والوجود ، بذاته وبإرادته وبحريته ، فإن الإنسان - كخليقة آتية من العدم ، ومهددة بالعودة إليه - متى نجا من موته الطبيعي ، وصار حيا إلى الأبد ، فإنه يقال له أنه قد تأله ، أي صار له عدم الموت - بالنعمة - مثل الله ، الذي له وحده عدم الموت ، بذاته .
ولنا هنا اقتباسان ، شهيران - في هذا السياق - من الكتاب :
1- الإقتباس الأول ، من كلمات المزمور 82 : " أنا قلت أنكم آلهة "
" الله قائم في مجمع الآلهة . في وسط الآلهة يقضي ... أنا قلت أنكم آلهة ، وبنو العلي كلكم . لكن مثل البشر تموتون ، وكأحد الرؤساء تسقطون . قم يالله دن الأرض . لأنك تملك كل الأمم ."
في هذا النص يتضح أن مفهوم تأله الإنسان هو صيروته عديم الموت والفساد . فالموت الطبيعي هو الواقع البشري المرير ( مثل البشر تموتون ) ، بينما خطة النعمة ، التي في إرادة الله نحو البشر ، هي ، جعلهم آلهة ، أي لا يموتون ، مجتمعين حوله ومستمتعين بعشرته الأبدية ، قائما بينهم ، في مجمع الآلهة ، أي مجمع الأحياء ، من البشر . هؤلاء هم الناجون من دينونة الأرض ، دينونة كل الأمم ، فالتأله هو التعبير الإيجابي عن الخلاص .
2- الإقتباس الثاني ، من كلمات بطرس الرسول : " شركاء الطبيعة الإلهية "
" كما أن قدرته الإلهية قد وهبت لنا كل ما هو للحياة والتقوى ، بمعرفة الذي دعانا بالمجد والفضيلة ، اللذين بهما قد وهب لنا المواعيد العظمى والثمينة ، لكي تصيروا بها شركاء الطبيعة الإلهية هاربين من الفساد الذي في العالم بالشهوة ." ( 2بط 1 : 3 و 4 ).
الفهم الجيد للسياق الكامل للعبارة ، كفيل بأن يزيل ذلك اللغط غير المبرر ، وسوء الفهم العجيب ، الذي اكتسبته عبارة " شركاء الطبيعة الإلهية " ، فالحديث هو عن المواعيد العظمى التي نالتها البشرية ، في المسيح . الحديث هو عن الحياة المعطاة للإنسان ، وعن التقوى ، أي الخلاص والوقاية من الموت ، في المسيح . الحديث هو عن المجد الذي نالته البشرية في المسيح . الحديث هو عن الهروب الوحيد الناجع - من الفساد ، والهلاك - بالوجود في المسيح .
هذا إذن هو المفهوم البسيط ، الأولي ، لشركة الطبيعة الإلهية ، أي الشركة في مجد حياة ووجود الله ، بالنعمة ، في المسيح .


لاتجسد بدون تأله


في فكر أساتذة الأورثوذكسية - من جيل الآباء ، لاسيما القديس أثناسيوس - تترسخ العقيدة بأن الكلمة حينما اتخذ جسدا بشريا ، فإن هذا الجسد قد تأله ، أي أنه نال الحياة الأبدية وعدم الموت وعدم الفساد ، الأمر الذي استعلن للبشر ، بقيامة الرب من بين الأموات ، في اليوم الثالث لموته .
ولكن الكلمة لم يتخذ جسدا لمجرد أن يؤلهه ، فحسب ، بل لقد كان تأليهه لجسده الخاص ، تكريسا لبدء زمن تأليه الجميع ، فيه . إن جسده الخاص ، الذي نال الحياة وعدم الموت ، لم يكن إلا باكورة الأحياء ، من البشر ، وهو وإن كان باكورة لإخوته ، فهو أيضا رأس ومنبع ومصدر حياة إخوته ، الذين ينضمون إليه ، كرأس ، لهم ، بينما يستوعبهم ، هو ، كأعضاء له .
إن التأله هو حركة وفعل الإفخارستيا ، النابعة من الرب يسوع ، الكلمة المتجسد ، نحو الكنيسة . وهو حينما قال لأعضاء كنيسته : " خذوا كلوا ، هذا هو جسدي " لم يكن يعني بتلك الكلمات إلا : إقبلوا أن تتألهوا ، باشتراككم في ، كأعضاء .
إن الله الكلمة حينما صار جسدا ، جامعا فيه المختارين من البشر ، ككنيسة ، فهذا لا يعني إلا أمرا واحدا ، هو أن جميع أعضاء الكنيسة ، المفديين ، قد صاروا مؤلهين ، أي صاروا شركاء في مجد حياة ووجود - لم يكونوا مستحقين له قبل أن يكونوا في المسيح - هو مجد حياة الله ، ذاته ، الذي له وحده عدم الموت .
المسلمة الخريستولوجية الأورثوذكسية هي أن الرب يسوع ، التاريخي هو كيان قائم ، كثمرة للإتحاد الأقنومي ( hypostatic union ) بين الله الكلمة والإنسان ، فيه يتجلى الشخص في لاهوته الكامل ، في ذات الوقت الذي يتجلى فيه كإنسان كامل . لاهوت الكلمة المتجسد هو دائما في حالة الإحتواء المتبادل مع ناسوت الكلمة المتجسد.
ومفهوم الإتحاد - ليكون اتحادا صحيحا - ينبغي أن تحكمه ثلاث نقاط أساسية : 1- اتحاد غير قابل للإنفصال بين شقيه ، وإلا فقد الإتحاد الأقنومي مضمونه ، وفقد مصطلح الشخص معناه . بمعنى أنه ليست هناك إمكانية لوجود ناسوت الكلمة المتجسد - منعزلا - قبل ، أو بعد ، التجسد . أيضا ليست هناك إمكانية لوجود لاهوت الكلمة المتجسد - منعزلا - قبل ، أو بعد ، التجسد . 2- اتحاد بين شقين غير قابلين للإختلاط أو للإمتزاج ، فيما بينهما ، فيظل اللاهوت لاهوتا دون أن ينقص ، بتجسده ، ويظل الإنسان إنسانا دون أن يخرج عن طبيعته ، بحضوره الأبدي في الكلمة . 3- اتحاد بين شقين غير قابلين للتحول البيني ( في ما بينهما ) ، فيظل اللاهوت لاهوتا دون أن يتحول إلى الطبيعة البشرية ، التي لبسها ، ويظل الإنسان إنسانا ، دون أن تتحول طبيعته إلى طبيعة الجوهر الإلهي ، الذي قد أصبح متحدا به إلى الأبد .
من هذا المنطلق الخريستولوجي ، نستطيع أن ندرك أن مضمون تأله ناسوت الكلمة المتجسد ، هو اشتراكه في مجد الحياة الأبدية - وعدم الفساد - التي للكلمة ، بفضل كونه جسد الكلمة الخاص . ونستطيع أن ندرك أيضا ، أنه حينما يستقبل الكلمة المتجسد ، كنيسته ، في جسده ، صائرا رأسا ، لها ، فإن فيضا نعمويا ، للتأليه ، إنما ينبع من تلك الرأس ليغمر كافة أعضاء الجسد ، لينال الجميع ، فيه ، مجد الشركة في حياة الكلمة ، في المسيح ، الذي هو بحق ، مجمع الآلهة .


التأليه هو التبني

ألوهية الله - في اللاهوت المسيحي - محققة ، لأن الله هو شخص الإبن الوحيد ، الكائن في حضن أبيه . والابن هو الذي يقبل كل ملئه من أبيه الذاتي ، في الروح القدس ، الذي هو روح الابن وروح الآب ، بآن واحد .
في المسيح ، الابن المتجسد ، صار البشر أبناء للآب. بنعمة التبني صار البشر مؤلهين ، باشتراكهم في جسد الابن الذاتي ، كأعضاء . وهم ، بعضويتهم فيه ، قد قبلوا مجد التأله ، الذي ناله - من أجلهم - جسد الكلمة الخاص .
التبني هو تأليه البشر ، بدخولهم إلى شركة الثالوث الأقدس . وما أروع كلمات الرب ، الابن المتجسد ، حينما خاطب الآب ، شارحا دخول الكنيسة إلى مظلة العلاقة الثالوثية ، بالنعمة : " وأنا قد أعطيتهم المجد الذي أعطيتني ، ليكونوا واحدا كما أننا نحن واحد . أنا فيهم وأنت في ليكونوا مكملين إلى واحد . " ( يو 17 : 22 و 23 ) .
لذلك كان التبني استعلانا لشركة الروح القدس ، الذي أصبح ساكنا في البشر ، في المسيح ، وهم حينما قبلوه ، فقد أصبح حاضرا إلى الأبد ، فيهم ، محققا لبنوتهم ، وشاهدا لتألههم .
وكلمات الرسول بولس - في اقتباسين مختلفين - لا تحتاج إلى تأويل أو تعليق :
- " لأنه إن عشتم حسب الجسد فستموتون ، ولكن إن كنتم بالروح تميتون أعمال الجسد فستحيون . لان كل الذين ينقادون بروح الله ، فأولئك هم أبناء الله . إذ لم تأخذوا ( تقبلوا ) روح العبودية أيضا للخوف ، بل أخذتم ( قبلتم ) روح التبني الذي به نصرخ : " يا أبا الآب " . الروح نفسه أيضا يشهد لأرواحنا أننا أولاد الله . فإن كنا أولادا فإننا ورثة أيضا ، ورثة الله ووارثون مع المسيح ."( رو 8 : 13 - 17 ) .
- " ولكن لما جاء ملء الزمان ، أرسل الله ابنه مولودا من امرأة ، مولودا تحت الناموس ، ليفتدي الذين تحت الناموس ، لننال التبني . ثم بما أنكم أبناء ، ارسل الله روح ابنه إلى قلوبكم صارخا : " يا أبا الآب ". إذا لست بعد عبدا بل ابنا ، وإن كنت ابنا فوارث لله بالمسيح ."( غل 4 : 4 - 7 ).


خلاصة

التأله هو الحياة الأبدية ( الخلود وعدم الفساد ) المعطاة للبشر ، في الكلمة المتجسد ، تلك التي كانت - قبل ظهور تدبير تجسده - خصيصة إلهية ، إذ له وحده - بطبيعته - عدم الموت ، ساكنا في نور لا يدنى منه ( 1 تي 6 :16 ) . لذلك فعندما أعطيت نعمة الخلود ، للبشر ، بالحضور الأبدي لله ، فيهم ، فإنه يقال لهم ، أنهم قد تألهوا .


مجدي داود

42
لقد لقيت الآن بعض الأمور حول التأله وساوردها الآن ارجو المتابعة

43
الأخ سليم حداد
أولا لقد رايت في المنتدى نورا جديدا حين رأيتك وتعليقك على مقال الأخ نوري سأرد عليه بعد أيام قليلة ولكن أعتقد انك فهمت الموضوع التأله موضوع قديم قدم الكنيسة وتحدث به آباء كثيرون .
ليس معنى التأله ان نصبح آلهة أي نكون مساوين لله في الخلق والدينونة أو كما أفهمها الشيطان لآدم وحواء وزرع فيهما الكبرياء .
التأله هو نعمة يسبغها الله على المؤمنين لنشاركه في مجده لا أن نأخذ منه نحن هذا المجد .
وهنا يبرز السؤال الأكثر مما يسأله الناس لماذا خلق الله الإنسان .
ويكمن الجواب لأن الله من حبه ورؤيته ما خلقه أنه حسن أراد خلق كائن يشاركه هذه الأمور الحسنة ولم يكتف الرب بذلك بل قال نخلق الإنسان على صورتنا ومثالنا وهو أمر لا يشارك به الإنسان أي مخلوق آخر .
التأله هو مشاركة الله لنا في مجده وليس أن يعطي مجده  وهنالك صورة حسية واضحة لهذا التأله حين نشترك في جسد الرب ودمه فهو يثبت فينا ونثبت نحن فيه .
وفي القديم ألم يقل الرب موسى تكون إلها لأخيك هارون حين كلمه ؟
هل نحن نسجد ونعبد موسى ؟؟
بالطبع لا .
هذا جواب مبدئي فقط لمحبتك أخي سليم لكن بعد أيام قليلة سيكون هنالك جواب مفصل أرجو متابعة موقع عنكاوا

44
أخي الحبيب إددي
من زمان نورك لم يضيء في صفحتي فأهلا بك وأقول لك :
ليستجيب الرب لطلبتك بصلوات أمنا دائمة البتولية مريم .
فطلبك هذا طلب مقدس ومبارك على من يتزوجون حديثا أن يطلبوا هكذا في كل وقت لتكتمل قداسة حياتهم .
أشكر مرورك المبارك والرب يباركك ويبارك الجميع لما فيه ملء محبة الرب ورضاه عنا جميعا

45
الأخ الحبيب نوري
سلام المسيح وبركته مع محبتك وعقلك الملهم هذا .
لقد ذُهلت من موضوعك هذا وتمعنت فيه كثيرا لشدة روعته وأنصح مشرفي هذا المنتدى بتثبيته .
التاله عقيدة آبائية قديمة تم ركنها وإهمالها بعد الانفصال المؤلم للكنيسة في العام 1054 فماذا حدث بعدها ؟
اللاهوت الغربي ركنها ولم يتطرق إليها ولا أدري هل هو رفض لها أو إهمال لا أعرف .
لكن اللاهوت الأرثوذكسي حافظ عليها كما  هي واسيتخدمها الآباء الشرقيون وهي تُدرس في كليات اللاهوت إلى اليوم .
لكن اللافت للانتباه أن موضوع التأله قد تم السؤال عنه من قبل بعض المؤمنين لقداسة البابا شنودة الثالث فرفضه بشدة واعتبره شرك لاعتقاده بأن الله لا يعطي مجده لآخر حسب الكتاب وقد بررت انا شخصيا موقف قداسته إلى احتمالين :
الأول تسرع قداسته في الحكم .
الثاني  أن الصورة وصلت لقداسته غير واضحة أو مشوهة .
وكنت قد رجوته في أحد المقالات ان يراجع ما قال ولا أدري ما تم .
ولكن أن يخرج بهذا الموضوع شخص مثل الأخ نوري ويطرح هذا الموضوع بهذا الوضوح وهو شخص شديد الانتماء لإيمانه الكاثوليكي هو سؤال كبير يطرح سؤالا آخر :
هل الكاثوليك ما زالوا متمسكين بهذه العقيدة مستقيمة الرأي .
وبعد إذن الأخ نوري أود نقل الموضوع إلى أحد المواقع الأرثوذكسية وباسمه الشخصي حيث أن هذا الموقع قد تطرق لهذا كثيرا ليتم تجديد النقاش فيه مجددا بحسب ما ورد في مقال الأخ نوري هذا ولكني لن أقوم بذلك حتى يرد الأخ  نوري ويعلن موافقته على ذلك .
أشكر محبتك وانتقائك لهذه المواضيع المميزة طالبا إلى الثالوث القدوس المتساوي في الجوهر وغير المنفصل أن يبارك حياتك ويبارك عقلك المستتنير هذا وأن يقويك دوما في خدمة كلمته وشكرا

46
أخي فريد سلم الله عقلك وقلبك وقلمك على هذه الكلمات النيرة التي تضع اليد على وجع مصدره جروح متعددة مبارك أنت من الرب

47
هذه صور كاذبة ويسهل دبلجتها بالفوتو شوب لو تملك مصداقية قل أي كنيسة ينتمي غليها ذلك الشماس

48
يقول البازي بسخرية :
شيئ مضحك أيظا تقول بأنك لا تشتم ولا تسيئ ولكنك بعدها تقول (دكاكينكم القذرة) فيا ترى هل هذه اسائه أم لا ههههههههههههه صدقني أضحكتني جدا عزيزي ليباركك الرب.
أؤكد مرة أخرى وليحكم القارئ أني لا أشتم بل أصف الأوضاع باوصافها الحقيقية  لاحظوا معي ضحكته الساخرة التي تؤكد صحة وصفي .
يقول السيد البازي :
اليس عجيبا أن تكتب ما يلي (على الجميع أن يعرف أن المسلمين والبوذيين والسيخ اشرف ألف مرة من دكاكينكم القذرة فهم اقلها يحترمون رجال الدين المسيحي).

فيا ترى بما أن المسلمين يحترمون رجال الدين فلما لم يحترموا رجال الدين في العراق ومصر وأماكن عديده من الشرق ولما فجروا الكنائس وأختصبوا النساء المسيحيات واستولا على اماكن المسيحيين, أم ان المهم عندك انهم يحترون رجال الدين ولا يهم أن قتلوا كل المسيحيين الباقين, نعم هم امام الاعلام يحترمون لكنهم من الجهه الاخرى يقتلون ويسبون ويشتمون ويلعنون وعندما تسمح لهم الفرصه يقتلون بدون رحمه أم انك تنكر ما يجري بحق المسيحيين في العديد من دول الشرق. 
لاحظ عزيزي القارئ هذا الأسلوب الشيطاني يهمني احترام الدين ولا يهمني قتل المسيحيين .
هل أنا لمحت ولو تلميحا لهذا ؟
مع احترامي لشهداء العراق الذين رووا ثراه الطاهر بدمائهم .
الذين ارتكبوا القتل والمجازر هم من الرعاع الجاهل فهنالك مسلمين كثيرين حضاريين ومنفتحين ومعتدلين هؤلاء المجرمون مسيسون مقابل ثمن يقبضونه مقابل افعالهم مثلك تماما سيد البازي فلك ما يدفئ جيبك مقابل كل إهانة لكهنوت المسيح فأنت وهم سواسية وميزانكم متعادل لكن البعض بالقتل والآخر بالقذح والذم .
يقول السيد البازي :
عندما كنت في الاردن كنت اسكن مقابل جامع المحطه وبعض  الاحيان كان شيخ الجامع يهين اليهود والنصارى علنا على مسمع الكل فيا ترى أين كنت يا سيد هلسا وما الذي فعلته؟ أم انك فقط وراء الكمبيوتر..!
وأقول :
لبلدي الشامخ اردن المجد والتاريخ رجال أفذاذ يحافظون على أمنه واستقراره من أمثال الشيخ الذي ذكرت والذي أنا متأكد منه أن ذلك الشيخ وقبل وصوله إلى البيت من صلاة الجمعة كان النشامى حماة البلد بانتظاره فسمع ما سمع وتأدب ولا أظنك ستدعي أنه كررها مرة أخرى فذلك من سابع المستحيلات .
يقول السيد البازي :
اما عن أني ألفق الاكاذيب على لسانك فأنت لم تكن صادقا عزيزي اسمح لي بأن أصارحك بهذا الامر وخصوصا عندما كتبت (الخمسونيين جناعة الفسق والخلاعة) لأنه أولا كنيستي ليست خمسينيه مع العلم أنا احب  الكنيسه الخمسينيه جدا والشيئ الثاني متى أتيت الي كنيستي ورأيت الخلاعه فيها؟  يا ترى أليست هذه كذبه كبيرة..!
وأجيب :
يحلل السيد البازي كلامي بما يريد به فتنة مخفية .
أنا أعلم انتمائك السابق للكنيسة الآثورية  وأنك تنحدر من منطقة دهوك ولكنك خنت كنيستك الأصلية بل وقوميتك كلها حين ملأت المواقع بدفاعك عن دكاكين الهراطقة والمتاجرين بدم الرب الذي سفكه لتبقى كنيسته شامخة مبنية على  أساس الرسل والأنبياء والمسيح راس الزاوية بل وتقول إنك تحترم الشيطان بني هين وزبانيته الشيطانية وأنت منهم فهل غيرت دكانك القديم لدكان أكثر ظلمة ؟
أعرف شخصا مثلك هنا في الأردن كان قسا لدى جماعة الناصريين ثم انتقل إلى المعمدانيين وهو الآن مع الأسقفيين برغم ما بينهم من تناقض  وفي أمور جوهرية أي ينتقل من مكان لآخر وفق ما تقتضيه مصلحته .
ألست مثله سيد البازي ؟ من الواضح أنك تشبهه كثيرا .
يقول السيد البازي :
أنا حقيقه لا اعلم لما هذا الغضب فعندما كتبت هذا الموضوع أنا لم أتهم كنيسه معينه بل قلت شماس ولم أقل أنه تعليم كل الكنيسه بل نسبت هذا العمل اشيطاني الى شماس لوحده ولكنك لشدة كرهك وحقدك لم تفهم ولا زلت لا تفهم فيا ترى الا يوجد شمامسه سيئين ألا يوجد قساوسه سيئئن ألا يوجد رجال دين سيئئن أم ان الجميع ملائكه, فمن 12 تلميذ كان أحدهم سارق وباع المسيح فلما الاستغراب أن كان شماس يمارس هذه الاعمال الشيطانيه. .
بل اتهمت كنائس الأرض كلها وحذرت الناس من الشمامسة والأساقفة والكهنة وحكمت بالسوء على الجميع .
نعم ليس كلنا نحن الإكليروس ملائكة ولكنك لم تقل إن من بين الرعية أيضا شياطين يفوقون قوة الإكليروس غير السوي وحضرتك أكبر مثال على الجحود والنكران لقومك وكنيستك فلا خطوط حمراء وحقدك واضح جلي على الجميع  .
ويختم السيد البازي حديثه المهذب قائلا :
وفي الختام أقولها سنفضح هذه الاعمال الشيطانيه أينما كانت أنهم يمارسون السحر ويبيعونه للفقراء والمساكين.


بعد هذا الموضوع هنالك موضوع جديد سأضعه قريبا عندما تسمح لى الفرصه بذلك, السيد هلسا جهز نفسك للموضوع الجديد.
وأرد قائلا :
أستغرب قولك ستفضح هذه الأعمال الشيطانية .
هل انقسمت مملكة الشيطان على حالها النتيجة ستخرب تلك المملكة
ويهددني في النهاية بموضوع وجب أن أجهز له جيدا لا بد أنه موضوع شخصي فغن كان الأمر كذلك فلا أحد معصوم من الخطيئة غلا رب المجد يسوع المسيح  فلا تهدد فأنا لا أخاف .

49
يقول البازي
لسيد هلسا شيى مضحك تبدأ تعليقك يجملة المسيح قام وبعدها تبدأ بالاسائه والشتم واللعنه وتلفيق أكاذيب وتهم فيا ترى هل يخرج من نبع ماء ماء مالح وماء حلو..! هل يخرج من فم أنسان شتائم وتسبيحات
وأقول لك
هذا ردي أمام جميع القراء أتحدى إن كنت شتمت أو أخطأت بحق كائن من كان وأشهد جميع القراء والمشرفين .
أنا لا ولم اشتم أنا أضع الأوصاف لموصوفيها إن من يرى الفيديهات التي قمت بتوريدها من قبل الإخوة يحكم بالأوصاف التي وصفت دكاكينكم بها وهي في مكانها .
ثم أخجل على نفسك أنا كاهن للرب بماذا كذبت ؟ أليس عيبا عليك أن تصفني بهذا الوصف الذي إن دل على شيئ فإنما يدل على حقدك على الكنيسة الرسولية  ورجالها على الجميع أن يعرف أن المسلمين والبوذيين والسيخ اشرف ألف مرة من دكاكينكم القذرة فهم اقلها يحترمون رجال الدين المسيحي ولهذا دلالة رهيبة هي كرهكم حتى المسيح ذاته بعد أن بعتم أنفسكم للشيطان بثمن بخس .
لو سمعتك أمك تهين كاهنا ألن تبصق في وجهك وتتبرا من أنها ولدتك ؟ وعلنا تلفق الأكاذيب على لساني بما لم اقله .
الويل لك أيها الحاقد من مصير اسود سوف يلقاك وسنرى في النهاية الذي سيضحك أخيرا .
وتقول هل يخرج من الماء المالح ماء عذب أقول لك نعم يخرج فآلاف الأطنان من مياه البحار تتم تحليتها للشرب بالطرق الكيميائية والنووية ولكن تخلف شياطين دكاكينك يأبى إلا أن يجعل التخلف عن الحضارة مثلا حيا متجسدا في قبح كلامك

50
السدة القراء المحترمين
المسيح قام حقا قام
بعد ما أوردته من رد على سخافة هذه المقالة وبالاقتران مع القيديوهات المرافقة يظهر السيد البازي مرة أخرى وكنت آمل أن لا يظهر وذلك خجلا مما ورد في ردي الأول مقرونا بالإثباتات الحية وأن يخجل من انتمائه لدكاكين الشر المظلمة أعني الخمسونيين جناعة الفسق والخلاعة وأن تكون لديه على القل بضعة قليلة من روح التمييز ليكشف بكلمة الله التي يدعي قرائتها أنهم أوكار ظلمة وخبث ونجاسة وحظرة الخنازير هؤلاء .
هل يريد أحد أن يقنعني أن السيد البازي لم يكتشف هذا ؟ على الأقل من الفيديهات المنشورة في موقع عنكاوا .
لهذا يبرز السؤال المحير الذي حيرني فعلا .
ماذا يفعل السيد البازي مع هؤلاء الشياطين لحد الآن .
أكاد أخالف الوصية وأقسم أن السيد البازي يعرف جيدا الدكان المظلم الذي ألقى نفسه فيه .
وهذه رسالة إلى الأخ الحبيب الأستاذ فريد عبدالأحد منصور  أن يقوم بالبحث عن هذا الشخص الذي يدعيه البازي وأن يبلغ كنيسته ليتخذوا الإجراء الصارم والرادع بحقه غن كان السيد البازي صادقا وانا أشك في هذا فإن كان صادقا عليه أن يتحلى بأدنى قدر من المسؤولية ويخبرنا على الأقل في أي كنيسة يخدم هذا الشماس وإن رفض يفقد مصداقيته الآن وفي المستقبل .
أما بخصوص الصور التي أرفقها فيمكن على الحاسوب تلفيق الف صورة وصورة فهذه الصور ليست دليل صدق
إن أراد أن يكون صادقا يذكر  اسم تلك الكنيسة التي ينتمي لها هذا المدعو شماس .
واقول للإخوة القراء نحن نصلي على المرضىبصلوات خاصة معروفة للمؤمنين وندهن المرضى بالزيت المقدس ونرشهم بالماء المقدس الذي تتم الصلاة عليه يوم عيد الغطاس أو عيد الدنح كما يسميه البعض .
كما أن هنالك صلوات خاصة نستعين فيها بالاسم العظيم اسم ربنا يسوع المسيح ففيه رعب للشياطين تتلى على المأخوذين من الأرواح النجسة او من يشعرون بأمور فوق الطبيعة تمسهم ولا يمكن في كنائسنا أن نتعامل بالورق والحجب والتعاويذ إنها حرام حرام وفيه استهجان بقوة الله في الصلاة

51
الأخ باول
شكرا لحذفكم الموضوع المكرر هذا .
هذا الموضع لم يعد موضوع البازي ودكاكينه الشيطانية إنه موضوعي الخاص فهو قد وضعه بالمنتدى هدية حب صادقة لشخصي الضعيف وبعد إذن المشرفين الكرام سارد الهدية بأروع منها .
لقد التقيت بالإكليروس من كل الكنائس روم وكاثوليك أقباط وكلدان وكاثوليك ولم أرى هذا الأمر .
نحن الكهنة والأساقفة والشمامسة نتبع كاهنا أعظم كان هو نفسه الكاهن والذبيحة دخل الأقداس بذبيحة نفسه
لهذا لن ندافع عن أنفسنا ما دام كاهننا الأعظم حيا وإلها قديرا فإننا نرفع اتهام البازي ودكاكينه إليه وهو فقط الذي يعرف كيف يدافع عن كهنته وكهنوته جيدا .
ولينتظر البازي وكاهن الشياطين بني هين انتقام الرب لكهنوته وكيف سيحل بهم من مصير الشيطان نفسه

52
الأخت ماري
أشكر مرورك وكلماتك الإيمانية بركة الرب معك دوما
المسيح قام - حقا قام

53
الأخ متي مبارك أنت من الرب
المسيح قام - حقا قام
أشكر مرورك الكريم وكلماتك الصادقة ليباركك الثالوث القدو س بكل بركة روحية

54
يقول السيد البازي
تحذيري لجميع المسيحيين لا تصدقوا هؤلاء المشعوذين حتى وأن كانوا شمامسه أو قساوسه أو مطارنه أو اساقفه مهما كانوا أنهم شياطين بلباس الحملان هم ذئاب خاطفه تسرق نقودكم ويضعوكم في عقد مع أبليس ويربطوكم بسلاسل أبليس.
وأقول :
ترك السيد البازي كنيسته واتبع فئة الخمسونيين المارقة التي تعتقد أنها تتعامل مع الروح القدس مع أن جميع الأفلام التي أوردها الإخوة سابقا تدلل بالدليل القاطع أنهم هم الشياطين وهو المارقين وهم عبيد الشيطان
تركوا الكنيسة الأم وعادوا لأحضان سيدهم الشيطان ليرجعوا عبيدا للظلمة
لقد حذر الرسول بولس من أن الشيطان قد يتخذ هيئة ملاك نور وهنا أقول :
لقد اتخذ الشيطان هذه الهيئة فعلا وإليكم الدليل بالصورة والصوت لتعرفوا كذب هؤلاء أصحاب الدكاكين وجحور الظلام  وأوجرة الثعالب ودكان السيد البازي من متقدميهم .
صادر التمويل, والجهات الممولة بإعتراف "جون تود" أحد قادة النورانيين (حكومة العالم الخفية) الذي تم تصفيته فعلاََ, ودور الموسيقى في الايحاء الشيطاني:
http://www.youtube.com/watch?v=gX4uZGHa5ww

أعتراف (مارك) الذي كان سابقاََ يجري الاعاجيب وفضح الخمسينيين واعاجيبهم, ويمكن وضع اسمهُ فقط في الكوكل لمعرفة قصتهِ كاملة:
Mark Haville
http://video.google.com/videoplay?docid=5411907440673613510#

http://video.google.com/videoplay?docid=5411907440673613510#docid=684564137529404621

لاحظوا اليانكي ستاديوم في الفيديو ادناه, وشكل بنائه في الدقيقة 1,25 من الفيديو, وقارنوه مع عين ابليس في قمة الهرم على الدولار الامريكي, ومن الفيديو نعلم بأنَّ المسيح الذي يكرز بهِ ليسَ المسيح الذي تعرفهُ كنيسة المسيح والمؤمنين بالفداء
Billy grahm

http://www.youtube.com/watch?v=4MZWug3QAvs

لاحظوا احد هولاء الكذابين (بيتر بوب أوف) والمهزلة والعجائب التي يجريها والمعلومات التي يستلمها من زوجته عن الحاضرين:
http://www.youtube.com/watch?v=KXV3eZXu0R8&NR=1

وأدناه بني هين وخزعبلاته وقصره ومصاريفه
http://www.youtube.com/watch?v=NSxqFE_hmcE&feature=related

كاذيب بني هين عن الرجل الذي تحول إلى افعى أثناء إجتماعاتهِ , والميت الذي اقامه
 
Benny Hinn: Snake Oil Salesman from Hell
http://www.youtube.com/watch?v=ODTXw5NiUdI&feature=related

 
    رد: آن الاوان لتعلموا كيفَ يجرون الاعاجيب الكاذبة
« رد #10 في: يوليو 02, 2010, 02:40:29 am »   
________________________________________
الاخ العزيز "الحياة الجديدة في المسيح (The new life with Jesus) الموقر

شكراََ على مروركَ الكريم, وشكراََ على تعليقكَ, وليس لي خلفية سابقة عن موضوع اللنكات التي اوردتها سيادتكم

لكن اللنكات التي اوردتها هي كما يلي:

 الاول:للسيد جون تود رحمهُ الله, فقد تمت تصفيته جسدياََ, بعد فضح ما يُسمى باليهود النورانيين, او بالأحرى حكومة العالم الخفية التي تدير الاحداث ولا زالت من خلف الكواليس والتي نشأت سنة 1770 لغرض تفتيت المجتمع الانساني والايمان بالله, وتحضير العالم لظهور الكذاب, وما يُسمونهَ يإلاههم الحقيقي (اي ابليس), والسيد جون تود كانَ احد قيادي هذهِ الشلة الثلاثة عشر, الذين يُنتخبون بحسب تسلسل الولادة والدم العرقي من العوائل الثلاثة عشر المنتخبة للسيطرة على العالم ومُقدراته, وهو ايضاََ كان من كهنة السحر سابقاََ, وفي الفيديو يتكلم عن الحركات الكارزماتيكية, والموسيقى الشيطانية المستعملة, وعن دفع ثمانية مليون دولار للسيد  رالف ويلكنسن قسيس ومؤسس اكبر كنيس كرزماتيكي باسم "ميلدي لاند" في امريكا سنة 1969 والذي يحتوي على 3200 مقعد, أسسهُ بنقود اليهود النورانيين بعد استلامهِ المبلغ على دفعتين من يد السيد جون تود, وانشأ الكنيس المذكور, وبعلمهِ السابق عن مصدر الاموال واصحابها ونياتهم

الفيديو الثاني والثالث هما: للسيد مارك هافل الذي كان قسيساََ كارزماتيكياََ سابقاََ, ويجري نفس الاعاجيب والقوات مدعياََ بأنها من الله, وهو يأتي بالبرهان تلو البرهان بأنَّ الاعاجيب هي أيحاء مغناطيسي لاغير!

الفيديو الرابع, هو مقابلة تلفزيونية مع السيد بلي كرام, صاحب ومجري الاعاجيب التي تنسب للروح القدس يقول فيها شخصياََ , بأن البوذيين والهندوس وغيرهم من غير المؤمنين, سيخلصون بفداء الرب يسوع حتى ولو لم يؤمنوا بالفداء او الرب يسوع

الفيديو الخامس هو بحث أكاديمي عن السيد بوب اوف الذي يدعي بأَنَّهُ رسول من الله في ايامنا هذهِ ويبيع المياه المقدسة التي تُشفي كل العلل بالبريد والمراسلة وهو يجري نفس القوات والاعاجيب, وهو يستلم المعلومات عن الحظور من زوجتهِ بالتلفون لا سلكياََ, ثم يدعي بأنهُ يستلم هذهِ المعلومات من الله

 والفيديو الاخير عن نبي الله بني هين ومصاريفة وقصره وطائرتهِ والاموال التي يجنيها من عجائبهِ , وعن دفعِهِ بخشيشاََ للناذل بالف دولار في الفندق الذي يقيم به والليلة الواحدة في الفندق تكلف اكثر من عشرة الاف دولار.


وأدناه ارفق ايضاََ بعض الفيديوات الاخرى التي تفضح هولاء:


اكاذيب بني هين عن الرجل الذي تحول إلى افعى أثناء إجتماعاتهِ , والميت الذي اقامه
 
Benny Hinn: Snake Oil Salesman from Hell
http://www.youtube.com/watch?v=ODTXw5NiUdI&feature=related


اكاذيب بني هين, وهو يقول بأَنَّ الشياطين جلبها الاجانب إلى امريكا معهم- وهو ينسى بأَنَّهُ فلسطيني واحد هولاء الاجانب,  - هلليلويا


اكاذيب بوب اوف وملايين التي اخذها هو وافراد عائلتهِ- والمياه المقدسة بالمراسلة. والمن والملح الذي يبيعه بالمراسلة لشفاء البسطاء- فاين الروح القدس مع هذهِ الملايين والاكاذيب؟
Peter Popoff - sue me, I dare you, I double dare you!
http://www.youtube.com/watch?v=MfBCiPfqFeY&feature=related

اكاذيب بني هن, عن موعد موت كاسترو, ومجي المسيح الذي سيظهر معهُ على المسرح, وقيامة موتى من يضع يده على التلفاز وقت عرض إجتماعاتهِ على الشاشة
the Truth about benny hinn pt1
http://www.youtube.com/watch?v=zEIQybPJ3yk&feature=related

the Truth about benny hinn pt2
http://www.youtube.com/watch?v=G6z0I4YFTlQ&feature=related

the Truth about benny hinn pt3
http://www.youtube.com/watch?v=fngGYYA7M18&feature=related

the Truth about benny hinn pt4
http://www.youtube.com/watch?v=j7F5f7Ksg8M&NR=1


the Truth about benny hinn pt5
http://www.youtube.com/watch?v=WvuGkSvhLsE&NR=1

http://www.youtube.com/watch?v=N-N4BZUqcWI&feature=related

فيديو يخبل الك ولكل الكنائس والاشخاص اللذين يدعمون اسرائيل , تفضل وشوف شكد يحترمون المسيح.
http://www.youtube.com/watch?v=_N5cdkha3UI&feature=related

   
اقول بان الله يحمي الشعب الكلداني والاشوري من هراطقة امثال بلي كراهام الماسوني عباد الشيطان, الذي ينكر بان الخلاص هو فقط بالرب يسوع المسيح ولكل من يرغب بمعرفة اكثر لينضر الى هذه الافلام
http://www.youtube.com/watch?gl=US&v=6YPKdbpVT6I
http://www.youtube.com/watch?v=axxlXy6bLH0&feature=related
http://www.youtube.com/watch?v=PY4nwofA-rI

وشوفوا هل دجال شلون يلعب بعقول السذج ويخليهم ينطوله فلوس ﻻن الهه ما يكدر ينطيله بما يكفي من المال, ﻻن الله الذي هو واتباعه يعبدونه ﻻ يعرف كيف يتصرف بالمال لذلك هو دائما في احتياج مادي,
وﻻ تنسوا الاستماع الى موسيقى اسياده اللذين جندوه ليدخل لتخريب المسيحية .
http://www.youtube.com/watch?v=3csX096nPZI&feature=related
اقول بان الله يحمي الشعب الكلداني والاشوري من هراطقة امثال بلي كراهام الماسوني عباد الشيطان, الذي ينكر بان الخلاص هو فقط بالرب يسوع المسيح ولكل من يرغب بمعرفة اكثر لينضر الى هذه الافلام
http://www.youtube.com/watch?gl=US&v=6YPKdbpVT6I
http://www.youtube.com/watch?v=axxlXy6bLH0&feature=related
http://www.youtube.com/watch?v=PY4nwofA-rI

وشوفوا هل دجال شلون يلعب بعقول السذج ويخليهم ينطوله فلوس ﻻن الهه ما يكدر ينطيله بما يكفي من المال, ﻻن الله الذي هو واتباعه يعبدونه ﻻ يعرف كيف يتصرف بالمال لذلك هو دائما في احتياج مادي,
وﻻ تنسوا الاستماع الى موسيقى اسياده اللذين جندوه ليدخل لتخريب المسيحية .
http://www.youtube.com/watch?v=3csX096nPZI&feature=related
هذه مقاطع مقتبسة من الأخ نوري كريم داود والأخ 1kd1

55
مواقف مميزة في حياة يسوع الحلقة الأولى
يسوع في الهيكل لوقا 2 : 47
يسوع في الثانية عشرة من عمره من الواضح أن لم يكن له اهتمام الصبية في هذه الفترة العمرية .
لقد كان في الهيكل مع العلماء يسأل ويحاور ويناقش ربما كان مثالا ويطلب منا الاقتداء به أن يتعلم أولادنا كلمة الله منذ الصغر وأن نربيهم على هذا .
الكثير منا يعتقد أن التربية الصالحة للأولاد هو توفير كل متطلبات العيش المادي . نعم هذا صحيح المأكل والمشرب والملبس وألعاب الطفولة والرفاهية ما أمكن لكننا نوفر كل هذا وحتى كماليات العصر من هواتف خلوية وإنترنت وندلل أولادنا لكننا نقع في خطأ فادح هذه الأيام أننا لا نحاسبهم على الأغلاط التي يقعون فيها بل أحيانا نداري تلك الأخطاء مما ينتج عنه انفلات الأمور على درجة قد تصعب السيطرة عليها .
يقول الإنجيل هنا إن يسوع كان خاضعا لهما أي ليوسف ومريم .
يرى علماء التربية وعلم النفس أن كلمات السيِّد هذه: "لماذا كنتما تطلباني، ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون فيما لأبي؟" بمثابة ثورة جديدة في عالم الطفولة، فقد كان يسوع "خاضعًا لهما" [51]، علامة الطاعة الكاملة لوالديه وكما يقول القدِّيس أمبروسيوس: [هل كان يمكن لمعلِّم الفضيلة أن لا يقوم بوجباته لهما؟! فإنَّه لم يخضع عن ضعف وإنما عن حب.] هكذا قدَّم هذا الصبي الفريد مثلاً حيًا لطاعة الأولاد لوالديهم... وكما كتب القدِّيس جيروم للراهبة أوستخيوم: [أطيعي والديك ممتثلة بعريسك[131].] ويقول العلامة أوريجينوس: [لنتعلَّم يا أبنائي الخضوع لوالدينا.... خضع يسوع وصار قدوة لكل الأبناء في الخضوع لوالديهم أو لأولياء أمورهم إن كانوا أيتام... إن كان يسوع ابن الله قد خضع لمريم ويوسف أفلا أخضع أنا للأسقف الذي عيَّنه لي الله أبًا؟!... ألا أخضع للكاهن المختار بإرادة الله[132]؟] إن كان السيِّد المسيح قد قدَّم درسًا علميًا ومثلاً حيًا للخضوع والطاعة للوالدين، فقد أعلن بكلماته "لماذا كنتما تطلبانني ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون فيما لأبي؟ أنه من حق الطفل أو الصبي أن يسلك في رسالته حسب مواهبه وإمكانيَّاته ولا يكون آلة بلا تفكير في يديّ الوالدين. بمعنى آخر يليق بالوالدين أن يتعاملا مع ابنهما لا كامتداد لحياتهما يشكِّلانه حسب هواهما وأمنيَّاتهما، وإنما يوجِّهانه لتنمية مواهبه وقدراته... يعاملانه كشخص له مقوِّمات الشخصيّة المستقلَّة وليس تابعًا لهما
ومن هنا نتعلم من يسوع الطفل .
خضوع أولادنا لنا ليس عيبا ولا انتقاص من شخصيتهم ولا إساءة لهم .
ونتعلم اليوم من يسوع الطفل ان يتربى أولادنا في الكنيسة  وفي أحضان كلمة الله لتكتمل التربية الصالحة بإشباع الجانب الروحي بموازاة الاحتياجات المادية  .
موقف مميز ليسوع تتحطم على صخرته تربية اليوم التي تجعل الطفل متمردا من بداية حياته ونجني بعد ذلك السلبيات الوخيمة
صرخة لكل الآباء والأمهات من موقف يسوع هذا ربوا أولادكم على البر كما تربوهم على كيفية التعامل مع الشارع والمعلم والأكبر منه سنا وليكن أولادكم خاضعين لكم بالمحبة كما خضع يسوع ليوسف ومريم وهو من يخضع له الكون كله آمين

56
ردا على السيد البازي الذي أعلم جيدا دوافعه لكتابة موضوعه المحذوف فهو بقصد التشهير بآباء الكنيسة الرسولية كونه خارجا عليها
أورد التوضيح التالي :
السيد فارس البازي
المسيح قام - حقا قالم
أولا يجب الإبلاغ عن هذا الشماس المشعوذ وإيقافه عن الخدمة في الكنيسة وفرزه بقانون كنسي صارم لأن هذا ليس عمله
ثانيا أستغرب وقوع شخص كهذا بيد من لا يرحم فالرجال عادة لا يقعون في يد أمثال هؤلاء.
ثالثا : على مدى سنوات حياتي رأيت إكليروسا  من مختلف الكنائس لم أرى أحدا يعمل هذه الأعمال بل هنالك منهم قديسون وباسم الرب تجري على أيديهم ما وعد به الرب .
رابعا سلاحنا في الصلاة على المريض بأي مرض كان هو الصلاة والمزامير والزيت المقدس والماء المقدس وهذا شائع ومعروف عند جميع الآباء الكهنة والأساقفة وليس للشماس حق في الصلاة على المريض بمعنى ليس له سلطة الصلاة على المريض أرجو أن يكون هذا واضحا فالشماس قد يصلي لأجل المريض لكن أن يصلي عليه فلا .
هذا فقط للتوضيح وشكرا
المسيح قام - حقا قام

57
الأخت ماري
أشكر الرب كل حين لأجل هذه البركة التي أخذتها منك إنها بركة افخر بها أمام الجميع ويا ليت كلمات الروح هذه تلمس كل القلوب لنتقرب نحو الرب أكثر ونعيش بترتيب إرادته المقدسة لنا .
تقبلي شكري ومحبتي والرب يرعاك في هذا الجهاد الروحي المقدس للوصول إلى ملء قامة المسيح .
المسيح قام - حقا قام

58
سلسلة موقف مميزة من حياة يسوع
هذه سلسلة جديدة بهذا العنوان الذي سيكون مجحفا بحق الرب يسوع المسيح  فهو كله مميز وبشارته مميزة وفداؤه مميز وتعامله مع مختلف طبقات المجتمع مميز ,
ولكن في هذه السلسلة سنلقي الضوء على بعض المواقف التي يهمنا جدا تحليلها وبهذا نتعرف واقعيا وعمليا على كم هي محبة الله لنا .
فليس على القارئ العزيز سوى التأمل فيما سيرد وويضع نفسه وكأنه هو صاحب  هذا الموقف وأن الرب يسوع تعامل معه شخصيا فيه  وهكذا يتأمل في هذا الشخص العظيم  وكم كان تنازله رهيبا مليئا بالمحبة والتواضع والحنان على الخطاة  ليدرك إنسان اليوم كم هو جاحد إزاء هذا الحب العظيم  وجاحد تجاه هذا الشخص المحب ولا يمكن في كل مراحل حياته أن يبادل يسوع حبا بمقدار ما أحبه يسوع .
هي دعوة للبعيدين اليوم عن محبة الرب ليعودوا لدفء هذا الحنان الأبوي الذي أحبنا به الآب السماوي  ودعوة لمن اختبر هذا الحب في حياته ليزداد إيمانا ويقينا وتثبتا في إيمانه .
كلامي سيكون عموميا موجها لكل الفئات العمرية والاعتبارية ومنهم نحن الكهنة الذين أنا أكثرهم خطيئة لنستمد من حب يسوع لنا حبا لكنائسنا وشعبنا  .
راجيا من الرب القدوس أن يجمعنا بروحه القدوس الصالح لنكون منارة لكل العالم ليتمجد اسم الله فينا واللقاء قريب .


59
أخي الحبيب فريد
كالعادة كلمات مليئة بدفء نعمة الرب وكلما أقرأها أحس أكثر بجريان نهر الروح القدس
شكرا لمرورك المبارك وأدامك الرب عزا وفخرا لنا طول الأيام

60
مدخل إلى الله الحلقة السادسة والأخيرة
تعالوا ندخل إلى حضرة الله
رأينا في الحلقات السابقة صفات الله التي  يدعونا أن نتحلى بها باعتبارنا المخلوقين على صورته ومثاله  فقد رأينا أن الله محب للترتيب والنظام فهو لا يقبلنا بالفوضى والتشويش لهذا ينبغي أن نكون مرتبين في كل شيء ومن هذه الأمور التي ينبغي أن نرتب نفوسنا فيها هي الوقت  .
فَحَبِلَتْ سَارَةُ وَوَلَدَتْ لإِبْرَاهِيمَ ابْنًا فِي شَيْخُوخَتِهِ، فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَكَلَّمَ اللهُ عَنْهُ. تكوين 21 : 2
حَافِظُ الْوَصِيَّةِ لاَ يَشْعُرُ بِأَمْرٍ شَاقّ، وَقَلْبُ الْحَكِيمِ يَعْرِفُ الْوَقْتَ وَالْحُكْمَ.
الجامعة  8 : 5
وَإِذَا هُمَا قَدْ صَرَخَا قَائِلَيْنِ: «مَا لَنَا وَلَكَ يَا يَسُوعُ ابْنَ اللهِ؟ أَجِئْتَ إِلَى هُنَا قَبْلَ الْوَقْتِ لِتُعَذِّبَنَا؟» متى 8 : 29
نْظُرُوا! اِسْهَرُوا وَصَلُّوا، لأَنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ مَتَى يَكُونُ الْوَقْتُ. مرقس 13 : 33
مُفْتَدِينَ الْوَقْتَ لأَنَّ الأَيَّامَ شِرِّيرَةٌ. أفسس 5 : 16
لكل حدث في مخطط الله وقته المحدد فالله خلق كل شيء بترتيب وزمان معينين لهذا سوف ندخل حضرته في الوقت الذي يحدده هو فمثلا سارة ولدت في الوقت الذي حدده الرب  وكذلك من يعرف الوقت بتدقيق فهو الحكيم المستمد حكمته من الله ومن سمات هذا الحكيم استغلاله للوقت بالسهر والصوم والصلاة  .
لهذا لن نستطيع دخول حضرة الله بالفوضى وعدم الترتيب ووصية حفظ واستغلال الوقت . ولننظر الرسول بولس كيف يؤكد استغلال الوقت بكل تفاصيله لخلاص نفس المؤمن .
ورأى الله النور أنه حسن  تكوين 1 : 4
لقد استحسن الله النور منذ البدء ويقول القديس يوحنا اللاهوتي أن الله نور وليس فيه ظلمة البتة .
والله الذي استحسن النور يريدنا نحن أبنائه أن نكون مستنيرين فنقول اننا استنرنا بالمعمودية من ظلمة أنفسنا ونقول في القداس الإلهي قد نظرنا النور الحقيقي لهذا لا ندخل ولن ندخل تلك الحضرة الإلهية التي نورها من نور خالق النور ونحن مظلمين لا كليا ولا جزئيا فالله لا يقبل هذا ومن تفاسير بعض الآباء للشخص الذي كان في العرس وليس عليه ثوب العرس أنه لم يكن مستنيرا بنور الله فطرحته الملائكة مغلولا من نور عرس الحمل إلى الظلمة البرانية .
ومن يريد الدخول إلى حضرة الله عليه أن يحيا في الله فالحياة في الله ومع الله طريقها ضيق وبابها ضيق أيضا .
مَا أَضْيَقَ الْبَابَ وَأَكْرَبَ الطَّرِيقَ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْحَيَاةِ، وَقَلِيلُونَ هُمُ الَّذِينَ يَجِدُونَهُ! متى7 : 14 فطوبى لمن سلك ذلك الطرق حتى النهاية سيجد الحياة بقرب الله .والدخول إلى حضرة الله يحتاج منا لا الوصايا بل أن عيشها واقعا حيا عمليا في حياتنا  متى 19 : 17
والحياة في الله مصدرها الروح القدس فمن يشرب من ماء هذا الروح سيدخل حضرة الرب رويانا  مستنيرا بنعمة الروح القدس يوحنا 4 14
والحياة تكون أيضا بالقربان الإلهي تلك الشركة العظيمة فبهذه الشركة نحيا مع المسيح بل ويحيا هو فينا فمن لا يحيا حياة الافخارستيا المقدسة فهو غير مستحق للدخول في حضرة الله .
   فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ، فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ.
   

حَامِلِينَ فِي الْجَسَدِ كُلَّ حِينٍ إِمَاتَةَ الرَّبِّ يَسُوعَ، لِكَيْ تُظْهَرَ حَيَاةُ يَسُوعَ أَيْضًا فِي جَسَدِنَا. 1 كورنثوس 4 : 10
والحياة هي أن نُظهر حياة المسيح فينا نتلاشى نحن لكي يزيد هو ويرى الناس نوره وحياته فينا بهذا ندخل باستحقاق نحو حضرة الله .
وحتى ندخل تلك الحضرة الإلهية علينا أن تمتلئ قلوبنا بتحنن الله أي كما تحنن الله علينا وبذل أغلى ما لديه وهو ابنه الوحيد علينا أن نتحنن على بعضنا وتكون قلوبنا مليئة بالوداعة ويشعر كل من يقترب منا ويتعامل معنا كم هو تحنن الله من خلال تحننا على بعضنا .
وأخيرا ندخل حضرة الله وقلوبنا ملأى  بقداسة مصدرها الله وعلى العالم كله أن يعرف أن ملء القداسة هو الله ومنه تتقدس نفوسنا وأجسادنا وهو يطلب منا أن نكون قديسين وهو مستعد لمنحنا قداسة من قداسته .
حين ندخل حضرة الله نعيش كملائكة الله أي نحيا معه عيشة ملائكية طاهرة في مدينة الله التي رآها البشير اللاهوتي يوحنا في سفر الرؤيا من ذهب خالص كناية على الطهارة الفائقة لتلك المدينة السماوية المقدسة التي لا يمكن أن يدخلها نجس أبدا .
فهلموا أيها الإخوة لنستعد لدخول مدينة الله بالإيمان والتقوى الذي ثماره الصلاة والصوم كما رتبت الكنيسة الرسولية الملهمة من الله ونشترك في الأسرار المقدسة التي هي المغارف التي نغترف بها من نهر الروح القدس الذي هو يطهر قلوبنا وعقولنا ونستنير بالمعرفة الإلهية فنكون حقيقة أبناء الله وبهذا نكون مستحقين لدخول حضرة الله في مدينته المقدسة مكللين بالمجد والبهاء الذي منه وهو الذي يعطينا  كل شيء  ولا يبخل علينا فهو  الجواد الكريم والنعمة مع جميعكم إخوتي إلى الأبد آمين .


61
أخي الحبيب نوري
أنت اولا أخا بل وأخا كبيرا أنا أهنيء نفسي وأبارك الله الذي عرفني بشخصك الكريم
نعم أخي الحبيب
إنها سلسلة ستنتهي قريبا بالخاتمة المناسبة وهي بناء على طلب إحدى الأخوات في أحد المنتديات العراقية .
انت لا تعلق غالبا ولكني بروحي أحسك تتابع وتقرأ وهذا فضصل جديد لله على صفحاتي المتواضعة
أشكر مرورك الكريم وأمجد الله معك دوما وليديم الرب محبتنا هذه بشفاعة أمنا دائمة البتولية وجميع القديسين آمين

62
الأخت العزيزة ماري
لا داعي لشكري فهذا واجبي تجاه كلمة الرب وتجاهكم لمحبتي لكم من محبة رب المجد
شكرا لمحبتك بركة الرب معك على الدوام

63
أخي الحبيب إددي
أشكر مرورك وعلى الخير في درب القداسة دوما ومع يد الرب الحنونة

64
ماري العزيزة أشكر مرورك وكلماتك العذبة التي تفيح بعبق الإيمان والرجاء بالرب .
نعم كلنا مدعوون للقداسة والرب لا يبخل بها لأنه لم يبخل بها قبلا فهي متاحة للجميع إكليروسا وشعبا .
أما بخصوص سؤالك فهذه هي الإجابة .

هذا هو عمل الله المخلص في حياتنا، إذ يحولنا من دودة محتقرة تعيش في طمي هذا العالم نُداس كما بالأقدام ليقيم منا نورجًا ذا أسنان حادة يقدر أن يدرس الجبال ويسحقها أو كمذراة تفصل الحنطة عن التبن... هكذا يُريد الله مصادقة الدودة المحتقرة ليجعلها أداة للتمييز وعزل الحنطة النافعة عن التبن الذي بلا ثمن.

دعى الله شعبه "دودة يعقوب"، فإنها تعيش في الطين محتقرة بلا قوة ولا جمال ولا مجد، تطأ عليها الأقدام دون اهتمام أو مبالاة. لقد وطأ فرعون على الشعب كما على دودة، لكن فرعون مات وأما الشعب فتمتع بمواعيد الله وخلاصه. وطأ سنحاريب ونبوخذنصَّر أيضًا على هذه الدودة وانتهت دولة آشور باكملها وأيضًا انهارت بابل بملوكها الجبابرة وبقيت الدودة حية ومجيدة. وهكذا قام جبابرة عبر الأجيال مثل نيرون ودقلديانوس وأيضًا هراطقة مثل أريوس ونسطور... ومات الكل وبقيت الدودة حية تنمو وتتمجد. أما سّر حياتها فهي أن كلمة الله الذي صار جسدًا هو أيضًا من أجلنا صار دودة كقول المرتل "أما أنا فدودة لا إنسان" (مز 22: 6)، أي يتنازل ليصير إنسانا محتقرًا حتى حُسب كدودة، فيرفعنا نحن باتضاعه إلى مجده.

*   "أما أنا فدودة لا إنسان" (مز 22: 6).

لكنني أتحدث الآن لا في شخص آدم، وإنما أتحدث بالأصالة عن نفسي- أنا يسوع المسيح - وُلدت بدون زرع بشر حسب الجسد، حتى أصير أنا كإنسان وراء كل بشر، لكيما يتمثل الكبرياء البشري باتضاعي. "عار عند البشر ومحتقر الشعب" (مز 22: 6). بالاتضاع صرت عارًا عند البشر، حتى يُقال بطريقة تهكمية: "أنت تلميذ ذاك" (يو 9: 28)، ويحتقرني الشعب.

القديس أغسطينوس[424]

بالتصاقنا بالرب يحولنا من دودة ضعيفة عاجزة عن العمل إلى نورج قادر على سحق الجبال التي تمثل أعمال الإنسان القديم ليتمتع ببركات الحياة الجديدة.

إن كان إنساننا القديم قد صار كالجبال بأعماله الشريرة الصلبة وكالآكام ليس من يقدر أن يحركها فإن الله وحده الذي يلمس الجبال فتدخن (مز 104: 32). يجعلنا بالمسيح يسوع ربنا نورجًا جديدًا محددًا، ندرس الجبال ونسحقها ونذري الآكام كالعصافة، دون أن يصيبنا القدم ولا نفقد قوتنا أو تضعف إمكانياتنا مع الزمن. هذا ما يبهج نفوسنا بالرب مجدد حياتنا فنفتخر بقدوس إسرائيل الجديد[425]. 

65
أخي الحبيب بابا عابد شكرا لمرورك المميز .
آني هم عندي سكري لكني بعتبره بركة مال ربنا ربنا يكملك بالصحة والعافية ويكون هالمرض عارض ويشفيك بشفاعة أمنا العذرا .

66
   مدخل إلى الله الحلقة الخامسة الله قدوس   
لا يطلق لقب قدوس إلا على الله ويعني أنه هو مصدر كل قداسة وجميع من سماهم الكتاب المقدس قديسين يستمدون تلك القداسة من الرب الذي يعطي القداسة لمن يسير معه ويجاهد روحيا في هذه الحياة .
لله فقط ملء القداسة لكنه لا يبخل بها على شعبه بل إنه يدعو الجميع لينهلوا من قداسته غير المحدودة وهذا يعني أن كلمة قديس تعني المخصص لله بكليته .
سفر اللاويين 20: 26
   وَتَكُونُونَ لِي قِدِّيسِينَ لأَنِّي قُدُّوسٌ أَنَا الرَّبُّ، وَقَدْ مَيَّزْتُكُمْ مِنَ الشُّعُوبِ لِتَكُونُوا لِي.
رسالة بطرس الرسول الأولى 1: 16
   لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «كُونُوا قِدِّيسِينَ لأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ».
ومن يأخذون قداسة من الله يتغربون عن العالم .
نعم هم في العالم ويعيشون في العالم لكن أعمالهم مميزة بالقداسة  فهم لا يأكلون ولا يشربون ولا يتزوجون كالعالم بل هم وضعوا كل إرادتهم وترتيب حياتهم لله هو يرتب حياتهم بمقتضى إرادته وهو يصونهم من كل خطأ أو خطيئة .
رسالة يوحنا الرسول الأولى 2: 20
   وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَكُمْ مَسْحَةٌ مِنَ الْقُدُّوسِ وَتَعْلَمُونَ كُلَّ شَيْءٍ.
سفر اللاويين 20: 26
   وَتَكُونُونَ لِي قِدِّيسِينَ لأَنِّي قُدُّوسٌ أَنَا الرَّبُّ، وَقَدْ مَيَّزْتُكُمْ مِنَ الشُّعُوبِ لِتَكُونُوا لِي.
سفر المزامير 33: 21
   لأَنَّهُ بِهِ تَفْرَحُ قُلُوبُنَا، لأَنَّنَا عَلَى اسْمِهِ الْقُدُّوسِ اتَّكَلْنَا.
سفر المزامير 105: 3
   افْتَخِرُوا بِاسْمِهِ الْقُدُّوسِ. لِتَفْرَحْ قُلُوبُ الَّذِينَ يَلْتَمِسُونَ الرَّبَّ.
سفر يشوع بن سيراخ 17: 8
   ليحمدوا اسمه القدوس ويخبروا بعظائم اعماله
سفر يشوع بن سيراخ 48: 22
   فدعوا الرب الرحيم باسطين اليه ايديهم فالقدوس من السماء استجاب لهم سريعا
سفر إشعياء 41: 14
   «لاَ تَخَفْ يَا دُودَةَ يَعْقُوبَ، يَا شِرْذِمَةَ إِسْرَائِيلَ. أَنَا أُعِينُكَ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَفَادِيكَ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ.
الله القدوس يعين قديسيه في كل تجاربهم لأنهم خصصوا ( قدسوا ) نفوسهم له لهذا فهو يعينهم ويقويهم ليكونوا مثالا للعالم في الورع والتقوى .
إنجيل يوحنا 17: 11
   وَلَسْتُ أَنَا بَعْدُ فِي الْعَالَمِ، وَأَمَّا هؤُلاَءِ فَهُمْ فِي الْعَالَمِ، وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ. أَيُّهَا الآبُ الْقُدُّوسُ، احْفَظْهُمْ فِي اسْمِكَ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا نَحْنُ.
وهذه صلاة الرب يسوع العجيبة يطلب من الآب أن يحفظ الذين اخترهم من العالم ليثبتوا في الرب لأن المدعوين قديسين محفوظين بتحنن الرب وعزته .
الملائكة يسبحون بلا ملل الله في قداسته بالصراخ قدوس قدوس قدوس كما ورد في سفر أشعيا 6 وكذلك سفر الرؤيا ومن صراخهم هذا يبارك الرب قديسيه .
لذلك وبحسب الأمر الإلهي نحن مدعوون للقداسة والالتصاق بالرب القدوس فهو المنبع الحقيقي لكل قداسة وهو الذي يبارك ويقدس كل شيء
سفر اللاويين 11: 44
   إِنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ فَتَتَقَدَّسُونَ وَتَكُونُونَ قِدِّيسِينَ، لأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ. وَلاَ تُنَجِّسُوا أَنْفُسَكُمْ بِدَبِيبٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ.
سفر اللاويين 19: 2
   «كَلِّمْ كُلَّ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: تَكُونُونَ قِدِّيسِينَ لأَنِّي قُدُّوسٌ الرَّبُّ إِلهُكُمْ.
والرب لا يقبل نجاسة أو تجديفا على اسمه القدوس .
سفر اللاويين 20: 3
   وَأَجْعَلُ أَنَا وَجْهِي ضِدَّ ذلِكَ الإِنْسَانِ، وَأَقْطَعُهُ مِنْ شَعْبِهِ، لأَنَّهُ أَعْطَى مِنْ زَرْعِهِ لِمُولَكَ لِكَيْ يُنَجِّسَ مَقْدِسِي، وَيُدَنِّسَ اسْمِيَ الْقُدُّوسَ.
سفر اللاويين 22: 32
   وَلاَ تُدَنِّسُونَ اسْمِي الْقُدُّوسَ، فَأَتَقَدَّسُ فِي وَسَطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. أَنَا الرَّبُّ مُقَدِّسُكُمُ
لذلك علينا حفظ اسم الله القدوس في قلوبنا نقيا طاهرا ونكون سببا ليمجد العالم اسم الله القدوس والذي يدنس اسم الله هو الخطيئة أي ونحن محسوبون على قداسة الله نخطيء بحقه وبحق أنفسنا والرب لا يقبل هذا
فهلموا يا إخوتي ننهل من نبع القداسة هذا فهو لا ينضب والرب يمنحه بسخاء لكن لنطلب حفظ نفوسنا من الشرير لكي نعيش القداسة مكملين الإيمان  بالطهارة ومحبة الله والقريب .
لنطلب القداسة ونحياها لنكون سبب بركة لكل من حولنا وليتمجد فينا اسمه القدوس آمين

67
الأخت جيهان
لا زواج بعد سر الكهنوت في قوانين جميع الكنائس الرسولية
بالنسبة للكناس التي تسمح بزواج المتقدمين للكهنوت يمكنهم الزواج قبل السيامة الكهنوتية .
وحتى الكاهن المتزوج لو توفيت زوجته فلا يمكنه الزواج مرة أخرى
فالكاهن الأرمل من سيتزوج ؟
الكل اولاده وبناته وهو أب للجميع
بالنسبة لهذه الفتاة فلتتق الله وتبتعد عن هذا الكاهن وغلا فغضب ربنا قادم لا محالة

68
الأخت ماري
هذه صلاتنا جميعا ولكل رعية المسيح أن يختبروا عمق محبته التي أحبنا بها
أشكر مرورك وفكرك الروحي الملهم وبركة هذه الأيام المقدسة معكم ومع العراق وشعبه آمين
أخي الحبيب إددي
المسيح قام - حقا قام
أشكر مرورك كل عام وأنتم بخير

69
أخي الحبيب وردا
المسيح قام - حقا قام
أبارك لك أولا بعيد القيامة البهي كل ةعام وأنتم بخير
نعم الرقاد أو الموت الأول لا يخيفنا إنه غفوة مؤقته نستيقظ بعدها على تحنن الرب علينا نحن من نعبده بالروح والحق
الموت الثاني وهو الانفصال الدائم عن الله ورحمته هو ما نصلي أن لا يمس أحدا منا أو المؤمنين إنه مصير مخيف لمن لا يؤمن
أدعو الرب القائم من الأموات أن يزيل شبح هذا الموت من نفوس المؤمنين لكي نتمتع بالمعيشة الملائكية مع الله مستنيرين بنوره الحقيقي الذي لا يغرب أبدا .
سلمت يداك وقلمك وليبارك الرب تعبك دوما لمجد اسمه آمين

70
مدخل إلى الله الحلقة 4
تحنن الله
يا لهذا الإله الذي يتميز في كل صفاته التي من أهمها التحنن .
لقد ظهر تحنن الله منذ خلق الإنسان كائنا فريدا متميزا لكي يشاركه جمال ما خلق بل ليتمتع الإنسان بكل الطبيعة المخلوقة ويكون سيدا عليها .
إنجيل متى 9: 36
   وَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعَ تَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ، إِذْ كَانُوا مُنْزَعِجِينَ وَمُنْطَرِحِينَ كَغَنَمٍ لاَ رَاعِيَ لَهَا.
إن كنا نؤمن أن الرب يسوع المسيح هو الله الظاهر في الجسد فقد حمل لنا الرب يسوع في معاملاته مع الناس كل صفات الله غير المنظورة قبل التجسد ومن أهمها المحبة والتحنن فقد كان الناس جموعا متفرقة لا راعي لها فظهر تحننه الذي لا يوصف عليهم .
إنجيل متى 14: 14
   فَلَمَّا خَرَجَ يَسُوعُ أَبْصَرَ جَمْعًا كَثِيرًا فَتَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ وَشَفَى مَرْضَاهُمْ.
هنا لم يقتصر الموضوع على التحنن من حيث إظهار المشاعر بل انبثق عن هذا التحنن تلبية رغبات الطالبين لحاجات الجسد والروح فقد وعظ وعلَّم وشفى أيضا لهذا نتعلم هنا درسا لكي يرحمنا الرب ويحقق طلباتنا في الصلاة علينا ان نثير مشاعر التحنن التي فيه .
وقد اكتشف داود هذا حين ندم على خطيئتي الزنا والقتل استثار عطف الله عليه بالصلاة الحارة ولبس المسوح والتذلل .
وهذا قد يتم بالصلاة المقرونة بالصوم والتذمر والدموع الصادرة من قلب مفعم بالإيمان والنقاء .
إنجيل متى 20: 34
   فَتَحَنَّنَ يَسُوعُ وَلَمَسَ أَعْيُنَهُمَا، فَلِلْوَقْتِ أَبْصَرَتْ أَعْيُنُهُمَا فَتَبِعَاهُ.
هذا دليل آخر كيف نستمطر رافة الله وتحننه على ضعفنا .
أيها الإخوة
قد نكتشف هنا بعضا من أسباب عدم استجابة الصلاة بطرح سؤال كيف نصلي ؟ وكيف نتضرع ؟ وكيف نطلب .
وحين نحس بفتور وعدم تركيز في الصلاة علينا أن نتعود الالتجاء للأب الروحي ليقدم لنا ما يلزم من إرشادات من خبرته الخاصة وكذلك ما يمليه الله عليه من خلال سر الكهنوت لتكون مساعدته لنا روحيا بلسما يقوي ضعفنا باسم الرب .
قد يقول البعض إن صلاتنا كانت حارة لكن لا بد أن يكون هنالك بعض الأمور التي تجعل الصلاة باردة تتبخر فور خروجها .
لذا علينا أن نعود انفسنا الالتجاء للأب الروحي لكي يرشدنا لتكون طلبتنا مقبولة أمام عرش الله .
وليس هذا فقط بل قد يصلي معنا لجل هدف معين وتكون صلاته معنا خير معين لنا في قبول تلك الصلوات .
لقد شدد الرسول بولس كثيرا على الصلاة لأجل بعضنا البعض لنستمطر تحنن الرب علينا
رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 1: 10
   مُتَضَرِّعًا دَائِمًا فِي صَلَوَاتِي عَسَى الآنَ أَنْ يَتَيَسَّرَ لِي مَرَّةً بِمَشِيئَةِ اللهِ أَنْ آتِيَ إِلَيْكُمْ.
رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 15: 30
   فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَبِمَحَبَّةِ الرُّوحِ، أَنْ تُجَاهِدُوا مَعِي فِي الصَّلَوَاتِ مِنْ أَجْلِي إِلَى اللهِ،
رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 1: 16
   لاَ أَزَالُ شَاكِرًا لأَجْلِكُمْ، ذَاكِرًا إِيَّاكُمْ فِي صَلَوَاتِي،
رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل تسالونيكي 1: 2
   نَشْكُرُ اللهَ كُلَّ حِينٍ مِنْ جِهَةِ جَمِيعِكُمْ، ذَاكِرِينَ إِيَّاكُمْ فِي صَلَوَاتِنَا،
لنتحنن على بعضنا البعض ونصلي بعضنا لأجل بعض فالله جواد كريم يحب ويرحم ويعضد ويقوي .
اسأله تعالى أن يتحنن على الجميع ويمنح بركاته الأرضية وفوق الأرضية للجميع كل عام وأنتم بخير  .
المسيح قام – حقا قام


71
أخي الحبيب 1kd1
أشكر محبتك وتقديرك المفعم بمحبة الرب بل وغيرتك المقدسة لك كل البركة والنعمة من لدن رب المجد وكل عان وأنتم بخير
المسيح قام - حقا قام

72
الأخت ناهدة
ما أجمل هذا التعليق الذي تتسلسل فيه الأفكار تسلسلا منطقيا رائعا .
أشكر محبتك وأفتخر جدا بخبراتك العلية ربنا يحفظك من كل مكروه ويزيدك من نعمه الوافرة بشفاعة أمنا العذراء

73
الأخت ماري
أشكرك جدا على المرور المبارك الذي أفخر به أمام الله والناس .
نعم
هي نسمات إيمانية ندخل بها حضرة الله وقبل دخولنا اسبوع الآلام المقدس  لنقدم فيه واجب الطاعة والشعور مع الرب في آلامه .
إنها نسمات ذات بساطة مدعمة بكلمة الله ليفهم الجميع مغزى الدخول في الحضرة الإلهية ونيل البركات الغزيرة من هذا الدخول
أشكرك مرة أخرى وإن شاء الله اسبوع مبارك للجميع وقيامة مجيدة لكم جميعا

74
مدخل إلى الله الحلقة الثالثة    
سفر التكوين 2: 7
   وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً.
منذ البدء الله هو مصدر الحياة وهو معطيها لكل حي على الأرض والسماء وفي المياه .
إنجيل يوحنا 1: 4
   فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ، وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ،
أي في المسيح كانت الحياة فالمسيح حياتنا بعد أن عرفنا أنه النور الحقيقي إنه الطريق والحق والحياة فإن دخلنا حضرة الله بترتيب والنور فينا من نوره المقدس فعلينا الدخول نحوه ونحن نقدم له حياتنا كلها نقدم له ما نأكل ونشرب ليباركه ونقدم له ما نلبس متذكرين أنه من ستر عرينا نقدم له مالنا وأولادنا فهو من أعطى  نقدم له فرحنا وحزننا بل وآلامنا فهو المُقَدس والمعزي والشافي نقدم له الكل فهو الكل لا نخطط للمستقبل فهو الذي يرتب ويخطط لحياتنا في كل مراحلها .
نقدم له كل شيء ولا نُبقي لنا أي شيء سننال نعمة وبركة وحياة هانئة بقربه له المجد .
لقد قدم القدماء باكورة حصادهم وغلاتهم وعشورهم لكن لم يقدموا حياتهم ولم ينتبهوا أن الرب يريد رحمة لا ذبيحة فكان عملهم ناقصا .
21) إنجيل يوحنا 3: 16
   لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.
في هذه الآية يتلخص حب الله للبشر بأوضح بيان فهو لم يبخل حتى بأعز ما لديه وهو ابنه الوحيد لكي تكون لنا فيه حياة أفنبخل عليه بتقديم حياتنا إليه بأيدينا وبرضانا هو سيقبلها ولكنه سيجعلها حياة مثمرة نقية طاهرة  .
رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 6: 22

   
وَأَمَّا الآنَ إِذْ أُعْتِقْتُمْ مِنَ الْخَطِيَّةِ، وَصِرْتُمْ عَبِيدًا للهِ، فَلَكُمْ ثَمَرُكُمْ لِلْقَدَاسَةِ، وَالنِّهَايَةُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ.

إذن يا إخوتي فمن محبة الرب لنا أعتقنا من الخطيئة وأزال فسادنا الذي نلناه من آدم فنحن في نظره قديسون ولنا به حياة أبدية .
أي حب هذا قد أعطانا رب الحياة إنه حب لا متناهي نهايته حياة وبدايته قداسة وطهارة  .
رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 6: 23
   لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.
ما أجمل الحياة مع الله تحرير من الخطيئة وأجرتها القاسية والمميتة وحياة طاهرة في المسيح والنهاية حياة أبدية .
رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 1: 21
   لأَنَّ لِيَ الْحَيَاةَ هِيَ الْمَسِيحُ وَالْمَوْتُ هُوَ رِبْحٌ.
حين نحيا مع المسيح وفي المسيح حتى الموت الذي يُرعب غير المؤمن لا نخافه بل نستعجله لنكون مع معطي الحياة له المجد .
رسالة يوحنا الرسول الأولى 1: 1
   اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ
كلمة الحياة هي مع المسيح فقط ولالا يمكن أن تكون مع غيره فهو الحياة وكلامه ماء صاف عذب يعطيه مجانا لمن يطلبه بإيمان .
سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 21: 27
   وَلَنْ يَدْخُلَهَا شَيْءٌ دَنِسٌ وَلاَ مَا يَصْنَعُ رَجِسًا وَكَذِبًا، إِّلاَّ الْمَكْتُوبِينَ فِي سِفْرِ حَيَاةِ الْخَرُوفِ.
الخطيئة هي مصدر كل نجاسة ونتيجتها موت فطوبى لمن يطلب الغفران ويحيا في المسيح ويستر دم الصليب خطاياه ويمحوها بمحبة المصلوب فقد نال الطهارة واستحق تسجيل اسمه في سفر الحياة .
لنعش حياة الطهارة مع المسيح ففيه الحياة والنعمة والبركة وتزداد محبتنا له ومحبته لنا كلما التصقنا بكنيستنا الرسولية وتزودنا بشركة جسده ودمه الأزلية والمقدسة نثبت فيه ويثبت فينا ويقيمنا من الموت لنحيا الحياة الأبدية معه في مدينة الله والرب يمنحكم حياة باسمه وتنالوا به الحياة الحياة الأبدية آمين .

75
الأخت ناهدة
أشكر مرورك اولا بصفحتي وقراءة ما خطه قلمي الضعيف
وأشكرك مرة أخرى على هذا الرد الذي أراحني بأن القاريء الفاضل قد وصلته فكرتي التي أردت إيصالها
خالص الشكر والمحبة لشخصك العزيز والرب يحفظك بنعمته دوما

76
الأخت ماري
شكرا لمرورك ودعواي للثالوث القدوس أن يملأ نوره حياتك على الدوام

77
مدخل إلى الله الحلقة الثانية
الله نور
وقال الله ليكن نور فكان نور  تكوين 1 :3
كانت الأرض بدئا خربة وخالية ومظلمة لا نور فيها البتة ولأن الله نور وليس فيه ظلمة كما يخبرنا الرسول يوحنا قائلا :
وَهذَا هُوَ الْخَبَرُ الَّذِي سَمِعْنَاهُ مِنْهُ وَنُخْبِرُكُمْ بِهِ: إِنَّ اللهَ نُورٌ وَلَيْسَ فِيهِ ظُلْمَةٌ الْبَتَّةَ. 1 يوحنا 1 : 5 .
ولأن الله نور ولا توجد فيه ظلمة فهو لا يطيق لا الظلمة ولا الظلام كل ما صنعه الرب صنعه في النور ولكن المعصية والخطيئة الجدية جعلت البشرية تعيش في ظلام مطبق بحيث أصبحت الأرض بعد نورانيتها الإلهية ظلاما مطبقا مرة أخرى
) سفر أيوب 12:
   يَتَلَمَّسُونَ فِي الظَّلاَمِ وَلَيْسَ نُورٌ، وَيُرَنِّحُهُمْ مِثْلَ السَّكْرَانِ.
هذا فعلا حال البشرية بأدق وصف  لا ظلمة فقط بل يتلمسون طريق النور فلا يجدوه  .
لقد عجزت البشرية أن تدرك أن الرب وحده هو النور الحقيقي بل ومصدر كل نور وخالق النور سواء الطبيعي أو الروحي كما يرتل صاحب المزامير :
سفر المزامير 27:
   اَلرَّبُّ نُورِي وَخَلاَصِي، مِمَّنْ أَخَافُ؟ الرَّبُّ حِصْنُ حَيَاتِي، مِمَّنْ أَرْتَعِبُ؟
وكذلك :  سفر المزامير 37:
   وَيُخْرِجُ مِثْلَ النُّورِ بِرَّكَ، وَحَقَّكَ مِثْلَ الظَّهِيرَةِ.
خارج الرب كل ما نعيشه يسبح في ظلام دامس لا نور فيه ولا حياة .
يخبرنا سفر التكوين أن يوسف العفيف عاش في السجن سبع سنين لم يكن ضوء بل كانت السجون مظلمة  لكن نوره الداخلي أو نور الرب الذي أشرق في قلبه جعله يصبر ليصبح سيد الأرض كلها .
دانيال النبي ألقوه في جب الأسود المظلم المليء بالوحوش لكن نور الرب لم يغب من قلبه ومنحه الطمأنينة والراحة في أقسى الظروف وليس هذا فقط بل أرسل الرب ملاكا منيرا سد أفواه الأسود الجائعة .
وبالمقابل يخبرنا الرب خبرا عظيما بقوله :
) إنجيل لوقا 11:
   سِرَاجُ الْجَسَدِ هُوَ الْعَيْنُ، فَمَتَى كَانَتْ عَيْنُكَ بَسِيطَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ نَيِّرًا، وَمَتَى كَانَتْ شِرِّيرَةً فَجَسَدُكَ يَكُونُ مُظْلِمًا.
بعد ان استنرنا بالمعمودية والمسحة المقدسة وسكن روح الله فينا لا نعود للظلمة القديمة ففيها قتل للنفس والجسد .
لقد جاء الرب يسوع للبشرية لينقذها من ظلامها ولكنه لم يأت نورا ليضيء العالم فقط بل لينيرنا من الداخل لتكون لنا فيه حياة ونور لا ظلام بعده .
) إنجيل متى 4:
   الشَّعْبُ الْجَالِسُ فِي ظُلْمَةٍ أَبْصَرَ نُورًا عَظِيمًا، وَالْجَالِسُونَ فِي كُورَةِ الْمَوْتِ وَظِلاَلِهِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ».


اشرق النور بمجيء المخلص فأضاء الكون بنوره وتخلل النور أجسادنا وأرواحنا فلا يمكن أن نعود للظلمة والموت من جديد بعيدا عن الرب .
لهذا كله من يصر على ظلمته لا يقترب من الرب او بيت الرب أو مائدة الرب .
من بقي في ظلمته ولم يشرق فيه نور الرب فمصدر النور موجود حتى اليوم بلا أي سلطان للظلمة عليه .
وهذا المصدر وهو الرب يسوع لا يمكن أن يتلاشى النور منه بل إن النور هذا سيبقى المصدر الوحيد في الكون حين يرث الله الأرض وما عليها .
فهلموا تعالوا أيها المؤمنون وخذوا نورا من النور الذي لا يعروه فساد وباركوا الرب وقلوبكم تستنير بنوره الذي لا يغرب .
لن يستقبل الرب من يدخل إليه وفي قلبه نقطة من ظلام والمجال مفتوح اليوم لنغترف من هذا النور بلا حساب  فتفاصيل هذا النور في كلمته المكتوبة بين أيدينا والنور موجود في الكنيسة في شركة جسده ودمه الذي إن أخذناه باستنارة من نور الروح القدس نثبت في الله ويثبت الله فينا ولاسمه المبارك كل مجد وإكرام إلى الأبد آمين


78
الأخت ناهدة
أشكر مرورك وأعتذر عن التأخير في الإجابة لكنها واجبات وصلوات الصوم والكنيسة لكني سأستمر قريبا في هذه الحلقات وأتمنى للجميع الفائدة والنفع الروحي

79
أخي الحبيب فريد شكرا لمرورك لتكن بركة ربنا معك يا رب

80
ناهدة شكرا لشعورك لكني بدأت فعلا وربنا يقويني بصلواتكم

81
الأخت ماري
بارك الرب في تعبك وعقلك المستنير
نعم هذا ما أردت القاريء الكريم أن يفهمه من هذه الكلمات بمعنى نتيقن من حب الله للنظام والترتيب لكي ندخل إلى حضرته المقدسة بهذا
شكرا لمحبتك

82
الحلقة الأولى مدخل إلى الله
الله قبل خلق الإنسان
في البدء خلق الله السماوات والأرض
2 وكانت الأرض خربة وخالية، وعلى وجه الغمر ظلمة، وروح الله يرف على وجه المياه
3 وقال الله: ليكن نور، فكان نور
4 ورأى الله النور أنه حسن. وفصل الله بين النور والظلمة
5 ودعا الله النور نهارا، والظلمة دعاها ليلا. وكان مساء وكان صباح يوما واحدا
خلق الله السماوات والأرض وكانت الأرض بدئا خربة وخالية لا نور فيها ولا عمران بل مجموعة تضاريس متداخلة بلا نظام وفيها عشوائية في التكوين .
لم يكن ممكنا التمييز بين اليابسة ومجتمعات المياه أو التمييز بين التضاريس الواضحة لمعالم الأرض البدائية ومع هذا كان روح الله يرف على وجه المياه كما يقول الكتاب .
من هنا ندخل حضرة الله من هذا الباب .
الله لا يحب الظلمة وكذلك لا يحب التخبط وعدم الترتيب .
وأقصد بهذا الله يكره الفوضى والتخبط في أي شيء فهو يحب النظام والترتيب في كل شيء فمثلا الله يحب الترتيب في العبادة وعلى هذا يعلق الرسول بولس في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس 14 : 40 قائلا :
وليكن كل شيء بلياقة وبحسب ترتيب .
ونرى أهمية الترتيب للعبادة في سفر اللاوين بكل فصوله فالرب رتب كل أمور العبادة وترتيب كل نوع من أنواع الذبائح وطقسه .
كذلك الله لا يرضى بعشوائية تفسير كلمته المقدسة إنها ستكون فوضى عارمة عندما يفسر الكلمة كل على هواه وعلى هذا يقول الرسول بطرس في رسالته الثانية 3 : 16
كما في الرسائل كلها أيضا، متكلما فيها عن هذه الأمور، التي فيها أشياء عسرة الفهم، يحرفها غير العلماء وغير الثابتين، كباقي الكتب أيضا، لهلاك أنفسهم .
من هذه الأمثلة يتضح أن الله يكره الفوضى ويحب الترتيب  في كل شيء وصفة الترتيب يحبها الله في أبنائه المختارين ليكونوا مثالا  للعالم في كل شيء .
كانت الأرض خربة وخالية وعلى وجه الغمر ظلمة .
وأيضا يحب الرب ترتيب أوقاتنا وعلى هذا يقول الرسول بولس
فَانْظُرُوا كَيْفَ تَسْلُكُونَ بِالتَّدْقِيقِ، لاَ كَجُهَلاَءَ بَلْ كَحُكَمَاءَ،
مُفْتَدِينَ الْوَقْتَ لأَنَّ الأَيَّامَ شِرِّيرَةٌ. أفسس 5 : 16
إذن مطلوب هو السلوك بتدقيق والاهتمام بالوقت لكي يكون وقتنا وأيامنا مقدسة وبحسب ما يرضي الله .
كذلك دخولنا لحضرة الله يجب أن يكون مرتبا وهذا ما راعاه الآباء القديسين حين رتبوا طقوس العبادة فهو ترتيب واجب ولائق بالإله العظيم الذي ندخل ونلتقي معه في عبادتنا الجماعية .
يجب أن تكون أمورنا بترتيب ففي الترتيب يتحقق رضا الله عنا ويقبل كل ما نقدمه له من واجب العبادة .
ونرى العكس كيف نزلت نار الرب الرب على إبني هارون عندما كهنا للرب مخترقين الترتيب المرسوم حين قدما نارا غريبة لم يأمر الرب بها فنزلت نار الرب وأحرقتهما كما ورد في سفر اللاويين 10
فلتكن أمورنا مرتبة بل ونطلب من الرب أن يعلمنا ترتيب كل شيء وهو يستجيب ويعطي لنا ما نطلب آمين .


83
أخي الحبيب 1kd1
أشكر مرورك وثقتك الغالية وأطلب برجاء حار صلواتك أيها العزيز

84
أختي المحبوبة بالرب يسوع ماري
شكرا لك ولكن لا تتصوري كم أشعر بالخوف لأول مرة في حياتي إنها الحضرة الإلهية والهرطقة قد تكون بكلمة ولو غير مقصودة .
أنا لأول مرة أشعر باني قد تورطت لقبول الكتابة في هذا الموضوع وأنا في وضع يرثى له فاطلب صلاتك وصلوات المؤمنين لكي أكتب وأنا مطمئن أن روح الرب معي يساعدني
لك خالص محبتي واحترامي

85
مدخل إلى الله
سألتني إحدى الأخوات أن أنشر موضوعا بهذا الاسم بقصد التعرف كيف تدرجت البشرية في معرفة الله لغاية كشف الحقيقة الكاملة لهذا الإله الذي نعبده .
إنه موضوع صعب بل وغاية في الصعوبة فهو دخول للحضرة الإلهية وتأمل في الله الخالق الأعظم بل أيضا والمحب الأعظم .
لقد ترددت في قبول ذلك والكتابة فيه ولكني سأستلهم بعضا من هذا الموضوع من خلال الكتاب المقدس وتأملات الآباء القديسين وخبرة الكنيسة في هذا الشأن .
أقول لقد ترددت لأن الموضوع مهم لكنه خطير فالهرطقة قد تدخل بكلمة ولو غير مقصودة ولكني سأسترشد بروح الله القدوس عله يساعدني وأطلب صلواتكم في هذا .
لقد أعلمنا الرب يسوع المسيح بحقيقة الله وحقيقة الملكوت ولكن دراستنا ستكون غالبا كتدرج في كيف تدرج الرب في كشف ذاته للبشر عبر العهد القديم وصولا للحقيقة الكاملة في العهد الجديد عسى من يقرأ هذه السلسلة يتيقن من حب الله له وعسى بعض البعيدين عن الله أن تلمس الكلمات قلبه فيعيد النظر في علاقته مع الله لتكون في الأفضل .
الحقيقة الكاملة لله وضحها لنا العهد الجديد وهي أن الله محبة كما يورد الرسول يوحنا في رسالته الأولى وأن إرادته المقدسة هي أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون وأنه لا يفرح بهلاك الخطاة بدليل المثل الذي أورده الرب يسوع فقد كافأ عمال الساعة الحادية عشرة بالضبط كما كافأ عمال الساعة الأولى .
لذلك أطلب صلواتكم لأجلي لكي أتمكن من شرح هذا الموضوع الشائك والصعب وأن يجعلني الرب جديرا أن أتكلم عن شخصه وأنا الفاسد بطبيعتي والدنس كل الدنس أمام بره وصلاحه هو وأني لست إلا عبدا بطالا غير جدير لما فعله من أجلي ولكني سأكتب رغبة في خلاص الجميع بقوة دم الصليب وكلمات الرب في كتابه المقدس التي تأسر القارئين لها والرب يعطينا ما يصبو إليه قلبه المحب له المجد والكرامة والسجود والعزة إلى الأبد آمين

86
الأخت ماري
أشكر مرورك الكريم والمبارك وأتمنى لك المزيد من التقدم والرقي في حياتك الروحية
محبتي لك وسلام ونعمة

87
الأخت ناهدة
علينا الاعتراف دوما بضعفنا وأننا خطاة ونحتاج مراحم الله علينا .
بشكرك  على هالكلام اللي هو بمحله تماما وهو كلام منطقي وتعبيره دقيق

88
هذه التسبحة موجودة في المتن اليوناني وغير موجودة في النسخة العبرية وهي تسبحة غاية في الروعة يا ليت جميع القراء ينسخونها ويترنمون بها للرب من شدة روعتها .

ووقف عزريا وصلى هكذا وفتح فاه في وسط النار وقال:

26 «مبارك أنت أيها الرب إله آبائنا وحميد واسمك ممجد إلى الدهور.

27 لأنك عادل في جميع ما صنعت، وأعمالك كلها صدق وطرقك استقامة وجميع أحكامك حق

28 وقد أجريت أحكام حق في جميع ما جلبت علينا وعلى مدينة آبائنا المقدسة أورشليم. لأنك بالحق والحكم جلبت جميع ذلك لأجل خطايانا.

29 إذ قد خطئنا وأثمنا مرتدين عنك، وأجرمنا في كل شيء.

30 ولم نسمع لوصاياك ولم نحفظها، ولم نعمل بما أوصيتنا لكي يكون لنا خير.

31 فجميع ما جلبت علينا وجميع ما صنعت بنا إنما صنعته بحكم حق.

32 فأسلمتنا إلى أيدي أعداء أثمة وكفرة ذوي بغضاء وملك ظالم شر من كل من على الأرض.

33 والآن ليس لنا أن نفتح أفواهنا، فقد صرنا خزيا وعارا لعبيدك والقانتين لك.

34 فلا تخذلنا إلى الانقضاء لأجل اسمك، ولا تنقض عهدك.

35 ولا تصرف رحمتك عنا لأجل إبراهيم خليلك وإسحاق عبدك وإسرائيل قديسك.

36 الذين قلت لهم إنك تكثر نسلهم كنجوم السماء وكالرمل الذي على شاطئ البحر.

37 لقد جعلنا أيها الرب أقل عددا من كل أمة، ونحن اليوم أذلاء في كل الأرض لأجل خطايانا.

38 وليس لنا في هذا الزمان رئيس ولا نبي ولا قائد ولا محرقة ولا ذبيحة ولا تقدمة ولا بخور ولا موضع لتقريب البواكير أمامك،

39 ولنيل رحمتك. ولكن لانسحاق نفوسنا وتواضع أرواحنا اقبلنا.

40 وكمحرقات الكباش والثيران وربوات الحملان السمان هكذا فلتكن ذبيحتنا أمامك اليوم حتى ترضيك، فإنه لا خزي للمتوكلين عليك.

41 إنا نتبعك الآن بكل قلوبنا ونتقيك ونبتغي وجهك،

42 فلا تخزنا بل عاملنا بحسب رأفتك وكثرة رحمتك،

43 وأنقذنا على حسب عجائبك، وأعط المجد لاسمك أيها الرب.

44 وليخجل جميع الذين أروا عبيدك المساوئ، وليخزوا ساقطين عن كل اقتدارهم ولتحطم قوتهم

45 وليعلموا أنك أنت الرب الإله وحدك المجيد في كل المسكونة.

46 ولم يزل خدام الملك الذين ألقوهم يوقدون الأتون بالنفط والزفت والمشاقة والزرجون.

47 فارتفع اللهيب فوق الأتون تسعا وأربعين ذراعا،

48 وانتشر وأحرق الذين صادفهم حول الأتون من الكلدانيين.

49 أما أصحاب عزريا فنزل ملاك الرب إلى داخل الأتون وطرد لهيب النار عن الأتون،

50 وجعل وسط الأتون ريحا ذات ندى تهب فلم تمسهم النار البتة، ولم تسؤهم ولم تزعجهم.

51 حينئذ سبح الثلاثة بفم واحد ومجدوا وباركوا الله في الأتون قائلين:

52 مبارك أنت أيها الرب إله آبائنا وحميد ورفيع إلى الدهور، ومبارك اسم مجدك القدوس ورفيع إلى الدهور.

53 مبارك أنت في هيكل مجدك القدوس، ومسبح وممجد إلى الدهور.

54 مبارك أنت في عرش ملكك، ومسبح ورفيع إلى الدهور.

55 مبارك أنت أيها الناظر الأعماق الجالس على الكروبين، ومسبح ورفيع إلى الدهور.

56 مبارك أنت في جلد السماء ومسبح وممجد إلى الدهور.

57 باركي الرب يا جميع أعمال الرب، سبحي وارفعيه إلى الدهور.

58 باركوا الرب يا ملائكة الرب، سبحوا وارفعوه إلى الدهور.

59 باركي الرب أيتها السموات، سبحي وارفعيه إلى الدهور.

60 باركي الرب يا جميع المياه التي فوق السماء، سبحي وارفعيه إلى الدهور.

61 باركي الرب يا جميع جنود الرب، سبحي وارفعيه إلى الدهور.

62 باركا الرب أيها الشمس والقمر، سبحا وارفعاه إلى الدهور.

63 باركي الرب يا نجوم السماء، سبحي وارفعيه إلى الدهور.

64 باركي الرب يا جميع الأمطار والأنداء، سبحي وارفعيه إلى الدهور.

65 باركي الرب يا جميع الرياح، سبحي وارفعيه إلى الدهور.

66 باركا الرب أيها النار والحر، سبحا وارفعاه إلى الدهور.

67 باركا الرب أيها البرد والحر، سبحا وارفعاه إلى الدهور.

68 باركا الرب أيها الندى والجليد، سبحا وارفعاه إلى الدهور.

69 باركا الرب أيها الجمد والبرد، سبحا وارفعاه إلى الدهور.

70 باركا الرب أيها الصقيع والثلج، سبحا وارفعاه إلى الدهور.

71 باركا الرب أيها الليل والنهار، سبحا وارفعاه إلى الدهور.

72 باركا الرب أيها النور والظلمة، سبحا وارفعاه إلى الدهور.

73 باركي الرب أيتها البروق والسحب، سبحي وارفعيه إلى الدهور.

74 لتبارك الأرض الرب، لتسبح وترفعه إلى الدهور.

75 باركي الرب أيتها الجبال والتلال، سبحي وارفعيه إلى الدهور.

76 باركي الرب يا جميع أنبتة الأرض، سبحي وارفعيه إلى الدهور.

77 باركي الرب أيتها الينابيع، سبحي وارفعيه إلى الدهور.

78 باركي الرب أيتها البحار والأنهار، سبحي وارفعيه إلى الدهور.

79 باركي الرب أيتها الحيتان وجميع ما يتحرك في المياه، سبحي وارفعيه إلى الدهور.

80 باركي الرب يا جميع طيور السماء، سبحي وارفعيه إلى الدهور.

81 باركي الرب يا جميع الوحوش والبهائم، سبحي وارفعيه إلى الدهور.

82 باركوا الرب يا بني البشر، سبحوا وارفعوه إلى الدهور.

83 باركوا الرب يا إسرائيل، سبحوا وارفعوه إلى الدهور.

84 باركوا الرب يا كهنة الرب، سبحوا وارفعوه إلى الدهور.

85 باركوا الرب يا عبيد الرب، سبحوا وارفعوه إلى الدهور.

86 باركوا الرب يا أرواح ونفوس الصديقين، سبحوا وارفعوه إلى الدهور.

87 باركوا الرب أيها القديسون والمتواضعو القلوب، سبحوا وارفعوه إلى الدهور،

88 باركوا الرب يا حننيا وعزريا وميشائيل، سبحوا وارفعوه إلى الدهور لأنه أنقذنا من الجحيم، وخلصنا من يد الموت، ونجانا من وسط أتون اللهيب المضطرم ومن وسط النار.

89 اعترفوا للرب لأنه صالح لأن إلى الأبد رحمته.

90 باركوا يا جميع القانتين الرب إله الآلهة، سبحوا واعترفوا لأن إلى الأبد رحمته.

(انتهت تسبحة الثلاث رجال في أتون النار)

89
الأخت ناهدة والإخوة الأحباء
ليس من حقنا أن نجعل على الله كل كوارث الدنيا وحتى الكوارث الطبيعية .
الله ليس مسؤولا هل هي النهاية أو أن النهاية قريبة ؟ يقول الرب يسوع صراحة ليس لكم أن تعرفوا الأوقات والأزمنة التي وضعها الآب . فهذه الأسئلة ليست من حقنا فيما يرى عقلي الضعيف المحدود .
لكن لي تعليق علمي - ديني في نفس الوقت على الكوارث الطبيعية .
لقد خلق الله الطبيعة السماء والأرض والنجوم والمجرات والمجموعة الشمسية وجعل حياة على الأرض ووضع الرب قوانين تجعل الطبيعة متوازنة وجميلة كل حركة فيها بقانون أو مبدأ .
واحترم الرب ما صنع واحترم قوانين الطبيعة التي خلق بدليل قوله في سفر التكوين ورأى الله أن كل ما عمله فإذا هو حسن .
وعاش الناس في بدء الخليقة يتنعمون بما صنع الله يأكلون ويشربون ويتزوجون بل وكانوا يعيشون أعمارا خيالية لأن الطبيعة طازجة تعطي بأمر الرب كل شيء للإنسان والحيوان والنبات .
لقد خرَّب الإنسان تلك الطبيعة وافقدها توازنها وخلخل قوانينها التي وضعها الله وكانت النتيجة الاحتباس الحراري وفقدان توازن الطبيعة بانقراض الآلاف من أصناف الحيوانات والنباتات وساهم الإنسان في التصحر نتيجة القطع الجائر للغابات والأشجار .
والإنسان مسؤول عن البراكين بسبب تجارب تفجيرات الصواريخ والقنابل في باطن الأرض .
والإنسان مسؤول عن الاحتباس الحراري وتغير المناخ بما تنفثه سياراته ومصانعه ومحطاته النووية للغازات والمواد السامة وتلوث البيئة
الإنسان هو من اخترق الفضاء وزرعه بالأسلحة الضارة ومخلفات الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية وثقب طبقة الأوزونمما ينتج عنه عبور الأشعة الضارة التي تساهم بإحداث تفاعلات كيميائية ضارة ينتج عنها مواد سامة لها أثر سلبي سواء في الحاضر أو في المستقبل .
وعلى الإنسان الجاحد أن يحتمل نتائج ما فعلت يداه من جشع وطمع لحبه للسيطرة على العالم وجمع الثروة بالطرق المشروعة وغير المشروعة غالبا .
ليس الله هو المسؤول بل جشعنا وطمعنا نحن البشر وشكرا لمحبتكم .

90
الأخت ماري
شكرا لمرورك آمل أن تكون ثقتنا بالرب كبيرة فهو لا ينسانا بحسب وعده بل اسمائنا منقوشة في كفه وهذا حافز لكل مؤمن أن لا يتزعزع في الأزمات بل يثق بالمطلق بمحبة الرب هذه زبدة المطلوب من هذا التامل .
شكرا لمرورك وبركة الرب معك دوما .

91
الحلقة 9 الفتية الثلاثة القديسين
دانيال 3
جاء رد الفتية الثلاثة على الملك واضحا قاطعا لا مجال للرجوع عن الإيمان لا مجال للرضوخ للخطيئة مهما كانت العواقب .
المؤمن معروف جيدا أنه بعيد من الخطيئة مهما كانت نتائجها وأسبابها والذي أوجد نفسه في نور المسيح لا يمكنه الوقوع تحت نير إبليس مرة أخرى .
كثيرا ما نسمع عن الكذبة البيضاء ويبررها مستخدموها بأعذب الألفاظ ولكنهم في ضمائرهم يعرفون الكذب هو الكذب لا أبيض ولا أحمر بل خطيئة سوداء قاتمة .
كثيرا ما نرى من يفتح في القهوة ولا يدري أنها شعوذة وحرام  ويبررون قيامهم بذلك انه للتسلية وقطع الوقت ولا يدركون أن هذا من عمل الشيطان وهو مضر بالنفس المؤمنة وهم لا يدرون أنهم يلعبون بالنار .
16 فأجاب شدرخ وميشخ وعبدنغو وقالوا للملك: «يا نبوخذنصر، لا يلزمنا أن نجيبك عن هذا الأمر.
17 هوذا يوجد إلهنا الذي نعبده يستطيع أن ينجينا من أتون النار المتقدة، وأن ينقذنا من يدك أيها الملك.

ما أجمل هذه الثقة حتى وهم يرون إرهاب نار الأتون متقدة وملتهبة وويل لمن يقترب منها فالموت منتظر عند أبوابها .
أتذكر قول المزمور 23 إني ولو سرت في وادي ظل الموت لا أخاف شرا .
لا كفي الإيمان بحد ذاته للحكم على المؤمن بل تلزم الثقة بهذا الإيمان وكذلك بمن نؤمن .
هل نثق بالرب الذي نؤمن به ؟ هل نثق بخلاصه ؟ هل نذكر وعده حين قال وشعرة من رؤوسكم لا تهلك ؟
الكثير من المؤمنين يضعفون عند ابسط شدة  ويبدءون بالتذمر وينسون شدة أيوب وشدة صبره على المصائب المتلاحقة التي عصفت به وخلصه الرب أجمل وأروع خلاص مباركا إياه .
أيها المؤمن ثق بالرب ووعوده .
فالرب صادق في مواعيده منذ البدء واصبر على كل شدة وانتظر عاقبة الرب إنها تجلب لك الهناء والسعادة ولا تخف من جبابرة هذا العالم فلكل واحد يوم ومتى تعرضت لمحنة أو تجربة اصبر واحتمل لأن الرب يجعل لك مخرجا واصمت ولا تتذمر فالرب سوف يباركك .
كان اللهيب شديدا لدرجة أنه قتل الرجال الذين ألقوا بالفتية داخل الأتون .
لا يسكت الرب على الظالمين والمتسببين بالتجارب فالله لا يجرب أحدا بسوء كما يورد القديس يعقوب فالتجربة هي من الشيطان يتخذها الشيطان وسيلة لزعزعة المؤمن ولكن طوبى لمن يصبر إلى المنتهى فإنه سيخلص .
نظر الملك داخل الأتون وشاهد عجبا الفتية الثلاثة يمشون في وسط النار ومعهم رابع وعلق الملك على الرابع أن منظره كابن الآلهة .
مهما كانت تجربتك قاسية سبعة أضعاف لا تخف تشدد وتشجع فالرب معك يراك في تجربتك وثق به سيخلصك منها .
الرجل الرابع كان منظره غريب وعجيب لم يكن ملاكا ففي الكتاب المقدس كله لم يوصف ملاك بهذا الوصف فمن يكون الرابع ؟
كل الآباء القديسين تيقنوا أن هذا الرابع هو الرب يسوع المسيح في ظهور له قبل التجسد لا بد أن منظره كان بارقا لامعا وهو يُبَرد النار عن قديسيه وهو قادر حتى اليوم أن يبرد نار المحن عن محبيه .
لم يطلب الفتية الثلاثة النجاة ليحيوا حياة أفضل فالموت لأجل الرب ربح ولكنهم لم يطلبوا من الرب النجاة لكن قلوبهم كانت مطمئنة من عاقبة الرب
واليوم ونحن نعيش أيام العهد الجديد هل نثق أن الرب قريب منا ؟
لقد وعد الرب أن يكون معنا حتى انتهاء الدهر . فهل نثق بهذا الوعد ؟
قد تطول التجربة
لقد طالت التجربة على يوسف في مصر سبع سنين لم يتزعزع إيمانه قط لكن الرب افتقد صبره وصار من العظماء .
ثق بصاحب المزامير وهو يهتف على لسان الرب :
كثيرة هي أحزان الصديقين ومن جميعها ينجيه الرب .
وخرج الفتية من الأتون وليس في ملابسهم رائحة النار ولا احترقت شعرة من رؤوسهم وكانوا سببا تمجد الرب فيهم وكانوا سببا لكي يمجد نبوخذنصر الرب إلههم  بل وجعل لهم ولإله شعبهم كرامة عظيمة مع كل الناس .
لن يخرجك الرب من أي تجربة إلا ولك كرامة عظيمة .
ثق بهذا واختبره بنفسك فالرب جواد كريم لا يبخل على أولاده شيء .
كن أمينا للرب كما هؤلاء الفتية فلك إكليل الحياة بل وافضل حياة تحت عين الرب وعنايته .
في الجزء الإخير لهذه الأجزاء عن الفتية سأورد التسبحة التي رفعوها للرب وهي من أجمل التسابيح التي تتغنى بها الكنيسة حتى اليوم ويا ليتنا نتلوها يوميا تمجيدا لاسم الرب فادينا ومخلصنا آمين

92
شكرا ناهدة على كلامك العذب الصافي وبركة هالفتية تكون معك دائما

93
الأخت ماري
أشكر لهفتك الإيمانية وصلاتك لي منبع بركات لي تعينني في ضعفي ليعوضك الرب خيرا وتكوني بركة لكل من هم حولك
محبتي

94
أخي الحبيب القس هيثم
أشكر وافخر بمرورك الكريم
نعم مصيبتنا هذه الأيام المجاملة أحيانا كثيرة تكون رياء ونكون كالشجرة الضعيفة التي تكون في مهب الريح ولا ندرك أحيانا أنها مجاملة تقتلنا نفسا وجسدا
محبتي لشخصك العزيز والرب يحفظك دوما بنعمته

95
الحلقة 8 الفتية الثلاثة القديسين ج3
سفر دانيال 3
موقف رهيب وساعة حرجة حسد الحاسدون وتحرك الشيطان .
وقام الشيطان بتحريك أعوانه .... ونجح الشيطان
الخطيئة بريقها يخطف الأبصار هي من الذهب الخالص .
انجذبت الأمم والشعوب  والملك مسرور فالجاه العالمي براق لامع لمعان تمثال الخطيئة والشر .
ساحة كبيرة امتلأت بالناس والنبلاء وحكام الولايات الجميع فرحون يغنون ويرقصون والملك راضي مسرور .
تحرك الحسد والحقد على مؤمني الله وأوغروا صدر الملك بالحقد فهنالك من يرفض بريق الخطيئة ويرفض الغناء والرقص متغنيا بها بل وكسروا أمر الملك الذين هم خدام وعبيد له إنها خيانة عظمى لولي نعمتهم .
أحضرهم الملك أمامه سكتت آلات الطرب  وتحمى الأتون سبعة أضعاف واكفهر وجه الملك والكل في ترقب وانتظار الآتي .
نبههم الملك بلطف إلى مغبة كسر أمره الشيطاني وأراهم النار المضطرمة بلهيبها . كانت مسألة حياة أو موت لكن المؤمن متى كان الموت مرعبا له ومتى كانت عينه  تنفتح على العصيان وبصره يخطفه بريق الخطيئة ولو كانت كالذهب الخالص .
لم يخافوا الملك ولا تهديده فهم لا يتبعون ملكا أرضيا .
ملكهم ملك الملوك ورب الأرباب لا يمكن خيانتهم وبهذا حياتهم أمام ملكهم السماوي رخيصة أمام الحياة مع الرب .
يا إلهي كيف نقف في كثير من الأحيان نجامل على حساب الإيمان
كم تنخطف أبصارنا أمام المجد العالمي الفاني حتى ولو اشتد بريقه في عيوننا .
كم نرهب من الدفاع عن إيماننا وعقائدنا وكنيستنا عروس المسيح أمام العالم المستهتر بكل ما هو روحي وكل ما هو إلهي .
كثيرا ما ينجح الشيطان في إبعادنا عن محور حياتنا كله رب المجد يسوع المسيح ملكنا المنتظر الذي سيأتي ولن يبطيء .
أتخيل كم يكون خجلنا أمامه وعظماء الأرض يهتفون أمامه قائلين :
   وَهُمْ يَقُولُونَ لِلْجِبَالِ وَالصُّخُورِ: «اسْقُطِي عَلَيْنَا وَأَخْفِينَا عَنْ وَجْهِ الْجَالِسِ
   
عَلَى الْعَرْشِ وَعَنْ غَضَبِ الْخَرُوفِ،سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 6 : 16
إن كان العظماء يقولون أما م عرش الرب هكذا فماذا نقول نحن ؟
في كنيستنا الرسولية كل منا ليرفع رأسه ويقف شامخا بإيمانه غير مرتاب ولا خائف ولا متردد بل ليتمسك كلنا بالإيمان الرسولي العتيد ونبتعد عن الهرطقات المعاصرة إنها كثيرة ونهايتها هلاك محقق .
لنقف أمام بدع وهرطقات الخطيئة وقفة شموخ كالفتية القديسين ولا نخاف من أي أرضي فليس لنا ههنا مدينة باقية بل مدينتنا الله خالقها وبارئها بحسب الكتاب .
ولا نكون كالشجرة الضعيفة أينما مالت الريح نميل معها .
لنكن جبابرة في جهادنا الروحي الذي ليس له سوى غاية واحدة هو الوصول لملكوت الله وخلاص نفوسنا وليعطكم روح الرب القدوس  بصيرة هؤلاء الفتية القديسين لترفضوا الشر والشرير والهراطقة وهرطقاتهم ويثبتكم في الإيمان والرجاء والمحبة ولنا لقاء مع هؤلاء الفتية في الجزء القادم .



96
كلمات النعمة التي تخرج من قلبك النابض بافيمان هي سيل جارف يأخذ معه كل هرطقة للحضيض ولكنه في نفس الوقت يوزع ويزرع الكلام الصالح في كل مكان .
أختي رؤى
أشكر مرورك وأعتز بك وبإيمانك الله يحفظك ويقويكي ويحفظك بالنعمة والقداسة

97
الأخت ماري
ليس من طبعي الاتذار لكني حين أضعه هنا فلهذا مغزاه العميق .
أنا أومن بأن اي إشكال أو سوء فهم بين من له عقل يفهم وقلبه عامر بالإيمان ومحبة الرب يعزز المحبة الأولى بل ويثبتها في القلب والوجدان .
صدقيني وأنا أتكلم بضمير صاح بأني أكن لهذا الموقع ومن هم مثل محبتك حبا يعجز القلم عن وصفه وأفضال هذا الموقع ومشرفيه وأعضائه علي أتحدث بها دوما وأكون جاحدا لو أنكرت .
قد تفصلنا المسافات ولكنكم والعراق كله معكم أنتم في قلبي وعقلي لم ولن أنساكم أو أنسى أياما رائعة عشتها في ربوعكم
ليحفظكم الرب ويحفظ العراق وارض وشعب العراق وعنكاوا قصبتنا الجميلة باريس كردستان وعروسها الجميلة ولكم خالص محبتي ولا تنسوني في صلواتكم المقدسة أنا الضعيف

98
أخي فريد
شعورك الإيماني النبيل هذا أضعه جميلا لك على مذبح الرب ليكافئك الرب عليه صحة وعافية وبركة عظمى لك ولعائلتك الكريمة ليحرسك اسم رب الجنود ويؤتيك الخير بلا حساب
محبتي لشخصك الكريم

99
أخي الحبيب فريد
بورك موقع عنكاوا بأعضائه ومشرفيه ومبارك هذا الموقع بانضمامك لهيئة الإشراف فيه إنها نعمة علينا من الرب راجيا أن نلتقي على مائدة كلمة الرب باستمرار ونعيش سويا بارتقائنا فوق الجسد على مائدة هذه الكلمة المباركة محبتي لك دوما

100
أيتها الأخت الفاضلة
أضم صوتي لصوتك أن نرتقي بالصوم فوق مستوى الجسد بل فوق الأرض كلها ونذوق طعم العشرة الزائدة مع الله ونرتل مع صاحب المزامير ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب .
تحياتي لك ماري مبارك دخولك لصفحتي والرب يرعاك بنعمته دوما

101
الأخت ناهدة أشكر لطفك ومشاعرك الطيبة والتي تؤكد محبتك للرب وكلمته .
أشكر مرورك وليباركك الرب وصلوات أمنا العذراء معك دوما

102
أخي الحبيب وردا
حين حكمت انا بأنك مبارك من الرب فنظرتي في مكانها
أنت شخص مستنير ومحبتك للرب والكنيسة لا يستطيع كائن من كان أن يشكك فيها ومواضيعك تعد مرجعا روحيا هاما .
إُحيي فيك هذه الروح النبيلة وأحيي من خلالك القس هيثم الجزراوي وهم زين تعرفون بعضكم وآني متأكد أن القس هيثم سيفرح جدا من كلامك ويتعزى قلبه فقد أعطيته جرعة ثقيلة ولكنه كخادم للرب معتاد على تجاوز بعض سحب الصيف التي تأتي من هنا وهناك .
عن نفسي وعن القس هيثم أشكر محبتكما كلاكما فكلاكما عزيزان على قلبي
أدامنا الرب جميعا لخدمة كلمته وقوى ضعفنا  لنخدم شعبه وحرث كرمه كما يحب هو ويرضى آمين

103
الأخت ماري
أنا أعلم جيدا أن ما تكتبيه هو ما تعيشينه فعلا وهو يعبر عن غحساسك بمحبة الرب لك
كلماتك رائعة وبها إحساس عميق بقرب الرب منا
أطلب منه تعالي أن يملأك بكل بركة روحية وتدوم بركته فيك سرمدا
محبتي

104
أخي الحبيب القس هيثم
مبارك أنت من الرب

105
الحلقة 7 الفتية الثلاثة القديسين ج 2
سفر دانيال 3
لقد عاش الفتية الثلاثة القديسين شدرخ وميشخ وعبد نغو فترة قبل أن يمثلوا لدى الملك محافظين على الشريعة يرفضون التنعم بأطايب أكل الملك وخمر مشروبه واكتفوا بالبقول والأطعمة البسيطة وبعد فترة الاختبار كانوا في صحة وعنفوان بل وجمال أكثر من الفتيان الذين أكلوا كل شيء  كما في الأصحاح السابق .
للأطعمة النباتية فوائد غذائية ووقائية مذهلة لذلك لا نأكل غيرها في الصوم . كيف لا وهي طعام الفردوس القديم الذي طُرد منه آدم بعصيانه إنه طعام البركة والطعام الذي أكله آدم بأمر الرب .
لقد عرف الفتية الثلاثة هذه الميزة العظيمة لهذا الطعام ومع بركة الرب عليهم كانت أجسادهم وبنيتهم سليمة معافاة وكانوا أفضل صحة من الفتيان الذين أكلوا اللحوم والشحوم والخمر الجيدة .
وهذا الكلام صحيح ومتفق عليه علميا حتى اليوم فأمراض الضغط والسكري وتراكم الدهنيات والكوليسترول وأمراض القلب والذبحات الصدرية وأمراض الكبد والدم كلها تحصد الناس حصدا وهذا كله من الأكل المترف والاستهلاك الجنوني للأطعمة الدسمة بحيث انعدم مفهوم الطعام لأجل الصحة واصبح الطعام مصدرا لأخطر الأمراض .
حتى في الصوم لا نجد الإفراط في كسر الوصية بل الاستهتار والتبجح بكسر الصوم بل والسخرية من الصائمين  .
يطلب منا الرب هنا التشبه بهؤلاء الفتية القديسين الذين مع طعامهم طلبوا بركة الرب فنالوها بأسهل الطرق وذاقوا لذة تلك البركة والشركة الكاملة مع الرب .
ليتنا أيها الأحباء  ندرك أهمية ترتيب الكنيسة لهذا الصوم الرائع ففيه كل المنافع للنفس والجسد ولنتأمل في سفر دانيال ونرى نتائج البركات العظيمة للصوم .
روحيا نقمع شهوة الجسد التي لم يقاومها آدم وحواء وشهوة العين أيضا فسقطا من الرحمة الإلهية واشقيا النسل البشري برمته بالفساد الذي تسلل إليهم بالعصيان .
روحيا حين نقمع الجسد تنتعش الروح وندوس على شهوات الجسد الفاني والفانية وترتفع قلوبنا نحو عرش النعمة وتصبح نظرتنا سماوية لا أرضية ويقبل الرب صومنا المقرون بالصلاة والتسبيح والمزامير وننال البركات المرجوة من لدنه له المجد .
وأما جسديا فبالطعام البسيط ترتاح أعضاء الجسد وخصوصا الجهاز الهضمي والكبد والقلب والبنكرياس وحتى العقل أيضا .
لنرجع لينابيع الصوم الأولى ونتلذذ بالرب والعشرة معه ولنتأمل سيرة الفتية الثلاثة القديسين إنهم لنا القدوة الحسنة وليعطكم الرب له المجد البصيرة الصالحة للتمييز بين المفيد والمضر لأرواحكم وأجسادكم ويقبل صومكم وصلواتكم بصلوات وتضرعات أمنا دائمة البتولية مريم وجميع القديسين ولنا لقاء في الجزء القادم للتأمل في مسيرة هؤلاء الفتية والرب يبارك جميعكم بنعمته آمين

106
الحلقة 6 الفتية الثلاثة القديسين    ج1
من سفر دانيال فصل 3
أقام نبوخذ نصر تمثال الذهب ليسجد له من كل أمة ولسان عند سماع آلات الموسيقى والعزف وكل من لا يسجد يلقى في أتون النار .
أنا أرى بروح الرب هذا التمثال الذهبي هو رمز للخطيئة التي ينبهر الكثيرون بها ويصورها عدو الخير براقة ولامعة كالذهب لكنها تُخفي داخلها السم الزعاف الذي يقتل الجسد والروح معا كما يقول الرسول بولس لأن أجرة الخطيئة موت ( رومية 6 : 23 ) .
والمشكلة أن الكثيرين والكثيرين جدا ينخدعون بهذا المظهر الجميل البراق ولا يدرون العواقب الوخيمة مع العلم أن ساعة الموت تخيم على الجميع فيموتون نفسا وجسدا .
يخبرنا الكتاب المقدس عن كثير من الناس ماتوا بخطيئتهم مثل الملك آخاب وزوجته إيزابل الذين رفضوا تحذير إيليا النبي لأكثر من مرة بل وطلبوا قتله فماتوا هم بخطاياهم وبقي إيليا حيا .
شاول الملك مات بخطيئته ولم يطلب غفرانا وكان موته بالنفس والجسد .
يهوذا الاسخريوطي مات بعد أن قرن  خيانة سيده بقتل نفسه فمات نفسا وجسدا .
ولكننا على النقيض نرى أناسا طلبوا الغفران فنالوه وبقي ذكرهم وأصبحوا قديسين .
لوط كاد أن يهلك بخطيئة سدوم وعمورة لولا شفاعة إبراهيم وخروجه من المدينتين .
داود الذي قرن بين الزنى والقتل لو لم يتذلل بالمسح أمام الرب لمات بخطيئته لكنه بالغفران اكتسب شرفا عظيما لأنه أصبح جد المسيح الرب بالجسد .
بولس الرسول  كاد ان يهلك وهو يمعن في الكنيسة قتلا وتخريبا لولا أن الرب نشله وأصبح الإناء المصطفى لنشر كلمة الرب .
بطرس الرسول كاد يهلك بنكرانه سيده لولا معرفة الرب بقلبه وندامته المقرونة بالبكاء المر .
لا ننخدع إخوتي بمنظر الخطيئة البراق ولنبتعد عن كل شر فعالمنا اليوم مليء بالخطايا التي قد نراها تافهة لكنها قاتلة لنفوسنا وأجسادنا .
العالم يمارس شهواته وظلامه عميق فلا نقلب نور حياتنا في المسيح ظلاما بالخطيئة والشهوات الوقتية الفارغة .
وحتى لو وقعنا في خطيئة مهما كانت فباب الغفران واسع إن صممنا على التوبة والاعتراف بخطايانا ينساها الرب عندما نطلب الغفران بحرارة  ونصمم على عدم الرجوع للخطيئة .
ليتنا نلمس كم هي مراحم الرب علينا وتحننه الذي لا يوصف والرب يبارك حياتكم دوما ونلتقي في الجزء الثاني لهذا الموضوع قريبا .

107
حضرة القس هيثم والأخ وردا
أنا فخور بكلاكما معا ولكني لا أقبل أن تصل الأمور إلى هذه الدرجة من هذا الهجوم المباشر .
أخي الحبيب وردا صدقني أنا فخور بك أخا عزيزا وإبنا مخلصا لكنيستك العتيدة وكتاباتك هي إحدى مراجعي في بعض ردودي على البعض إنها سطور مقدسة مفعمة في الحقيقة بدفء كلمة الرب وروحه القدوس لكن صدقني أني لم اشعر بحرف سلبي في كلمات حضرة القس المحترم هيثم وأنا  فعلا ربطتني به صداقة هي من الرب متينة بعد أن هاجمنا بعضنا في موضوعك وقام كل منا بحذف ما كتب وبعد ذلك التقينا أنا وهو من خلال برنامج سكيب ووجدت أننا نتفق في الكثير من الأمور بل وعلى العكس هو وجماعته يُهاجَمون من قبل بعض دكاكين البدع والهرطقات وهي كثيرة هذه الأيام ولا أخفيك شعوري نحوه بالاحترام .
لقد خطر ببالي حذف رديكما معا ولكني انتبهت في آخر لحظة أن ما بينكما فيه شيء من سوء الفهم وارجو منك أخي وردا باسم سيدي وربي يسوع المسيح أن تفتح مع القس المحترم هيثم حوارا بطريقة معينة كما فتحت معه أنا .
أخي الحبيب القس هيثم
حقيقة أشعر نحوك بالتقدير الكبير وأنا أثني على كلامك وأويد كل حرف فيه
يبارك الرب خدمتك ويوطدك على صخرة الإيمان لتأتي بثمر كثير وليباركك رب العزة لما فيه الخير لشعب الرب جميعا
تقبل محبتي واحترامي واذكرني في صلواتك المقدسة أنا الضعيف

108
الأخت جيهان
أشكرج فد مرة على هذي الكلمات الرقيقة اللي كلش تزيد حماستي للعمل والخدمة وترقبوا مني هواي أشياء تزاحمت علي ورح أكتب فيها .
المهم تبقى المحبة تجمعنا وتأيدنا نعمة ربنا
وفد مرة من يهاجمنا عدو الخير هو اعتيادي ممكن يحرفنا عن خطنا لكن نعمة الرب قادرة توجهنا وتعيدالنا صوابنا
أشكرج هواي على محبتج وأكيد رح نلتقي دوم لأن نعمة ربنا هي الل د تجمع وربنا يوفق الجميع للي فيه خير للجميع

109
اعتذار
الإخوة الأحباء مشرفي وقراء عنكاوا
لتكثر لكم النعمة والسلام من لدن الثالوث القدوس المتساوي في الجوهر وغير المنفصل .
لقد كنت أتابع ردودكم يوما فيوما وأذهلتني نعمة الرب لما أسبغته على شخصي الضعيف انا المجبول بالخطايا مذ حبلت بي امي  ( مزمور 51 ) .
إنها بركة الرب على منحني إياها بلا حساب  أنا غير المستحق رغبة منه تعالى أن أكون خادمه والأداة المطيعة بيده التي جبلتني وزينت روحي بالكرازة بكلمته المقدسة وتوجتني تلك البركة والنعمة الإلهية ووضعت على رأسي تاج الكهنوت المقدس لكي أرفع كل حين صلوات المؤمنين نحو عرش النعمة السماوي مع دخان البخور ( رؤيا 8 ) واضعا أمام عيني  مثالا صالحا وهو قول القديس بولس ( ويل لي إن لم ابشر )
1 كورنثوس 9 : 16 .
أيها الأحباء :
لقد أحببت موقع عنكاوا كما عنكاوا نفسها التي أضافتني كنائسها وبيوتها فترة من عمري ولمست في شعبها الطيب حُسن المعاملة وكرم الضيافة والعشرة الصالحة حين كان مطرانها المثلث الرحمة اسطفان بابكة .
وكذلك هذا الموقع المحروس من الله الذي أنسى الآن من عرفني به وبدأت بالكتابة فيه وقد احتضن قلمي في البدايات .
وتملكتني غيرة من الرب حينما حاول البعض محاولة إزعاجي وإثارتي حين بدئوا بالهجوم على ممارسات الكنيسة وعقائدها الشريفة التي تؤمن بها الكنيسة جمعاء بشقيها الأرثوذكسية والكاثوليكية  وكلفني النقاش سهر أيام بلياليها وأنا أبحث من هنا وهناك ويا ليت من هاجم قد قرا الردود وما قد كتبت لقد لفوا وداروا بي وأنا من سذاجتي جاريتهم باللف والدوران ولم افطن في البداية لأسلوبهم  وعاينت ما عانيت من التجريح ولم أتوانى عن الرد تلو الرد وما زلت حتى اليوم .
وما فاجأني بالتالي محاولة السيد البازي زرع بذور الفتنة بين الكنائس وإثارة الضغائن بينها بتطرقه لمواضيع قديمة قد تم نشرها في بعض المنتديات القبطية وهو لا يعلم ان الحوارات بين أطراف الكنيسة مستمر حتى اليوم .
لقد حاول إثارة موضوع طبيعة الرب يسوع المسيح ليوقعني مع السريان والأرمن هو لا يعرف ما آلت إليه الأمور .
وعندما قمت بالرد الفوري عليه مثبتا حقائق معاصرة وحديثة ليفرح السريان والكاثوليك والأرثوذكس عموما بهذه التطورات أولا ولأرد على السيد البازي وأسلوب دكاكين الشر المتمثل بإثارة أحقاد قديمة وذلك لشتم بعضنا وتجريح ذواتنا فوجئت بحذف هذا الرد وهو رد ثمين فعلا ومفرح لأبناء هذه الكنائس .
وكتبت موضوع استنكار .
وفوجئت بمقدار الحب الذي يكنه لي بعض الأعضاء ومنهم من لم يعلق بالمطلق على أي مقال أو موضوع لي .
وأحسست بالخجل من نفسي لأني تصرفت بحماقة وكنت في حالة من الغضب تسللت إليَّ من عدو الخير من خلال الغيرة  المقدسة وهذه عواقب هذه الغيرة لمن يستعملها في غير أوانها ومكانها فكان ما كان .
إنني بروح محبة الرب أحيي كل من جبر بخاطري وأعادني إلى الوعي بأهمية بشارة الخلاص ونشرها للعالم ومصافحا إخوتي وأخواتي الكرام  الذين كتبوا مديحا لا أستحقه  وأعدهم بالاستمرار .
ولكني أعتذر وبشدة على كل ما بدر مني في أي تصرف ولكني أنوه للإخوة المشرفين بما يلي :
كل ما يتعلق بالكنيسة المقدسة الجامعة الرسولية بكل أقسامها الأرثوذكسية بكل فئاتها والكاثوليكية بكل فئاتها خط أحمر لا يقبل حتى النقد واي إشارة فيه .
لكن هذا لا يمنع من السؤال البريء عن أي أمر أو ممارسة للكنيسة وأوكد أن يكون السؤال بريئا .
ونحن بنعمة الرب أي الأخ وردا إسحق والأخ فريد والأخ دنخا والأخ مسعود هرمز والأخ صباح البازي والكثير من الإخوة لدينا القدرة على التمييز بنعمة الرب بين سؤال بريء وسؤال غير بريء .
وعليه يتم حذف أي سؤال أو موضوع يمس هذه الكنائس الرسولية المقدسة  بقريب أو بعيد وأتمنى من الإخوة المشرفين والأعضاء الكرام التواجد في الموقع ما أمكنهم وبحسب وقتهم لنكون حراسا أمناء على كلمة الرب ونعمته تعالى تعيننا على حمل ثقيل قد قبلناه من لدنه تعالى والرب مع محبتكم جميعا .

110
سأتوقف عن الكتابة في هذا الموقع نهائيا بعد حذف ردود مهمة حول من يشتم الكنائس ويتم حذف الرد بلا سبب

111
بيلي غراهام شيطان ومصيره نفس مصير الشيطان وكل من يتبعه له نفس المصير  .
سيتهمني السيد البازي بأني أدين .
أنا لا ولن أدين ولكن هناك اسباب يفهمها كل الناس تؤكد كلامي .
1- الأخ 1kd1 من قال لمحبتك أن عدد هذه الدكاكين وأوكار الشيطان هي 1200 معلوماتك قديمة لقد تجاوزوا الثلاثة آلاف
2- بيلي غراهام وجون وسلي إلى جهنم لأنهم شقوا كنيسة المسيح بل وحاربوها والكنيسة هي عروس المسيح  اقتناها بدمه الكريم ليقدسها مطهرا إياها بغسل الماء بالكلمة ليوضحها لنفسه كنيسة مجيدة لا دنس فيها ولا غضن أفسس 5
لقد شقوا كنيسة المسيح قطعة قطعة فالويل لهم .لقد أوردنا لك كل الأدلة ولكنك تأبى إلا باللحاق بقبيح الصورة والسيرة بيني هين وزبانيته الشيطانية .
لا تكابر فالنتيجة وخيمة وهي الموت نفسا وجسدا وسأدعوك علانية للرجوع لكنيستك التي خرجت منها والقرار لك
السيد البازي الحق نفسك يا رجل لقد تناقشنا وألا فإنه موت للنفس والجسد معا

112
أخي الحبيب إددي
أشكر مرورك الكريم وأفرح كثيرا عندما تخبرني أنك استفدت معلومة أو حتى كلمة من قلمي الضعيف
لتكن بركة الثالوث القدوس معك دوما وصوما مباركا

113
الأخت ناهده شكرا لمرورك وتحليلك لبعض النقاط لتكن بركة الرب معك دوما

114
الأخت ماري
نعم ونأخذ العبر من كلمة الله .
قايين تمكن الشيطان من امتلاكه من خلال خطيئة الحسد فالغضب فالقتل
داود نظرة شرسيرة فزنا فقتل
الشيطان يدخل من خلال ثغرة صغيرة لكنه يوسعها لتكون أكبر فأكبر
استغل هذه الفرصة ونحن ندخل الصوم الكبير المقدس إلى تحذير أبنائنا الصائمين أنهم سيكونون أهدافا لسهام الشرير من خلال أبسط الأمور ليوقعهم ويُفسد صومهم .
على الجميع الحرص والانتباه لئلا يسقطوا بل يكون صومهم مباركا
شكرا لمرورك وبركة الرب معك دوما

115
الحلقة 5 شمشون
سفر القضاة فصل 13 – 16
لقد اختار الرب شمشون نذيرا له قبل أن تحب لبه أمه التي كانت قبلا عاقرا لا تنجب .
وأعلن الرب لأبويه بإعلان إلهي فائق الوصف عن الحبل بهذا القاضي الذي حكم إسرائيل عشرون عاما والغريب أن هذا الملاك الذي أعلن البشرى لأهل شمشون أنه ملاك ذو صفات عجيبة ليست كصفات ملاك عادي لأن والد شمشون سأله عن اسمه فأجابه الملاك كيف تسألني عن اسمي وهو عجيب  لم يقل أنا ميخائيل أو جبرائيل  والذي يؤكد هذا الكلام أن هذا الملاك صعد في نار المحرقة إلى السماء .
وهذا يدل دلالة أكيدة أن ذلك الملاك هو نفسه الرب يسوع المسيح نفسه قبل التجسد الإلهي كان يظهر في العهد القديم .
نعود إلى شمشون نذير الرب ولد ولأنه كان نذيرا للرب لم يحلق شعره أبدا وربما ذلك يفسر لماذا يكون شعر الآباء الشرقيين ولحاهم طويلة ربما اقتداء بأمر الرب لشمشون بأن لا يعلو موس رأسه .
لقد كانت المفارقة كبيرة إذ تزوج شمشون إحدى بنات الفلسطينيين  علما أن ذلك ممنوع في الشريعة لكن الكتاب المقدس يوضح أن هذا كان من الرب لأن الفلسطينيين كانوا متسلطين على إسرائيل وكان هذا الزواج لكي يخترق الفلسطينيين من الداخل .
لكن مع هذا شمشون له أخطاؤه القاتلة .
فالرب الذي منع أمه وهي حامل فيه من شرب خمر أو مسكر أو من أكل أي نجس لم يحافظ على نفسه فقد أخطأ خطأين فادحين :
الأول :ممارسته خطيئة الزنا في مدينة غزة
الثاني : زواجه من دليلة ليس من ترتيب الرب
حيث كشف سر قوته لزوجته وبالتالي وشت به .
شمشون هو رجل الله لكنه أخطأ تجاه الرب بالزنا وعدم استشارة الرب في زواجه من دليلة .
كل مرة كان يدخل مغامرة كان يحل عليه روح الرب وينتصر .
نحن اليوم لا يحل علينا روح الرب بل هذا الروح عينه يسكن فينا بل وأجسادنا هياكل لروح الله القدوس .
لذلك علينا ونحن نقرأ قصة شمشون  أن نأخذ العبر وجعلها حية وواقعا في حياتنا .
بما أن روح الرب يسكن فينا بالمعمودية والمسحة المقدسة ولاحقا بالتوبة والقربان المقدس علينا أن نحافظ على هذا الروح ولا نحزنه لئلا يفر منا بل نحذر في تصرفاتنا ولا نبتعد عن الكنيسة ولا نجعل في حياتنا ثغرة ينفذ منها إبليس .
ثم أيضا نلتفت لأعمالنا وندقق في تصرفاتنا وفي كل عمل نسأل أنفسنا هل هذا العمل يتمجد فيه الرب أم لا .
وعلينا الانتباه أنه لا توجد خطايا صغيرة وخطايا كبيرة بل الخطيئة خطيئة مهما كانت والخطيئة الصغيرة قد تجر لخطايا أكبر لذلك علينا الاحتراس فالخطيئة ولودة بل شديدة الخصب تستفحل مرضا خبيثا يلقي بالنفس والجسد إلى جهنم .
ليبعدكم رب العزة عن الصغير من الخطايا قبل الكبير وليبق روح الله مقدسا لقلوبكم وأرواحكم ويبارك لجميعكم كل ما له ويبارك بيوتكم ويبعد عنكم كل شر آمين


116
الإخوة الأحباء
بسبب سرقة الإيميل الخاص بي فقد قمت بفتح إيميل جديد على الياهو الرجاء ممن كان قد أضافني على مسنجر الياهو إلغاء الإيميل السابق وإضافتي على الإيميل التالي :
Fr.fadihalasa@yahoo.com
مع خالص الشكر والمحبة لجميعكم

117
الأخت ماري
مبارك حضورك تشرقين على صفحتى وأشكرك من العمق على هذا الإيمان الفريد ليكن عليكم وعلى العراق صوما مباركا يقدسكم وينقي أرواحكم إلى التمام

118
أخي الحبيب فريد
نعم هذه العظة ليست في كنيستي بل في كنيسة صغيرة تابعة لمبنى المطرانية وكنت قد بتُ في المطرانية تلك الليلة وطلب مني سيادة المطران أن أقيم القداس الإلهي صباح الجمعة وقد قامت إحدى السيدات بتصوير العظة ووضعها على فيس بةوك ويوتيوب ولست أنا .
أشكر محبتك ومرورك المبارك تحياتي لك ولعائلتك الكريمة أخي الحبيب

119
الأخت ناهده
شكرا لمرورك أولا
ثانيا عرش الصليب ؟؟
نعم إنه العرش الأعظم فعلى الصليب تمت أمور عديدة منها لقد أوفى الرب يسوع بذبيحة نفسه العدل الإلهي حقه كاملا لغفران خطايا البشرية كلها وكذلك فبارتفاعه على الصليب جذب الجميع إليه فهو الإله الغافر والمحب وهو من علَّم البشرية كلها معنى الحب .
أشكر مرورك مرة أخرى بركة الرب معك دوما

121
الأخت حنان
لا وجود للباب الضيق في إنجيل متى أصحاح 13 وعدد 22 أرجو التوضيح لما تريدينه
مع خالص محبتي

122
ليباركك الرب أخي الحبيب لمجد اسمه القدوس

123
أخي الحبيب صباح البازي
أشكر مرورك بصفحتي لقد نلت بمرورك بركة خاصة وأشكر كذلك تواضعك الرائع ولكني أقول لمحبتك أننا كلنا نكتب كأدوات للروح القدس هو من يوجهنا لنستفيد من بعضنا ونفيد الآخرين بنفس الوقت .
أشكرك مرة أخرى وليباركك الثالوث القدوس لمجده آمين

124
أخي نديم أشكر مرورك ومحبتك لتكثر لك بركات الثالوث القدوس ولتكن لك ولعائلتك أياما مقدسة بشفاعة أمنا الدائمة البتولية مريم وجميع القديسين

125
أختي بالرب ماري لتكثر لك النعمة والسلام والبركة
اشكر محبتك الدافقة إنها محبة من الرب ومن قلب مفعم بحب الرب والكنيسة عروسه الأبدية .
هذا درس للنساء بشكل خاص وللكل أيضا لا توجد أمام دماء الصليب خطيئة للغفران ولا إغلاق لطريق التوبة إنه زمن توبة مستمر لآخر نفس عند الإنسان والأمثلة كثيرة في كلمة الحياة .
هذا موسم كبير قبل الدخول في الصوم الكبير المقدس ليكون الصوم مقبولا عند الرب أن نستعد بالتوبة والاعتراف وطلب المغفرة .
هي بركة أطلبها للعراق وتثبيتا لشعبه المسيحي فيه وسلاما وبركة أطلبها لربوعه وأنتم أهله الطيبين لتكثر لكم نعمة الثالوث القدوس دوما آمين

126
الحلقة 4 راحاب
سفر يشوع فصول 2 و 6
راحاب شخصية دخلت التاريخ المقدس من أوسع أبوابه فهي عاشت في مدينة أريحا وكان شر المدينة مستطيرا صعد شرها أمام الرب كدخان أسود مقزز من شدة الخطيئة والممارسات الوثنية فيها .
ولم تسلم هذه المرأة من الشر المخيم على المدينة بل عاشت الرذيلة بكل ما تعني الكلمة من معنى وسماها الكتاب المقدس راحاب الزانية .
لقد استقبلت الجاسوسين الذين أرسلهما يشوع وخبأتهما وأصبحت مدينة لهما بحياتهما  بعد أن علم ملك المدينة بأمرهما وطلب القبض عليهما فخبأتهما ونجيا بمعجزة من موت محقق .
هذه المرأة غريبة أعمالها وقد اتصفت بحكمة كانت سببا لنجاتها ونجاة أهلها وعشيرتها من الموت بعد سقوط المدينة بيد إسرائيل بعد وعد الجاسوسين لها بقسم على هذا .
لا ندري حكمة الرب في ضم هذه النوعية لشعبه المقدس ولكنها محبة الرب في رجوع الخطاة وتوبتهم بل ورفع مكانتهم أيضا ليبين لجميع المؤمنين قيمة وفائدة التوبة وكيف تُعيد الإنسان إبنا بارا وتجعله قريبا من مراحم الرب عليه .
كانت راحاب حكيمة في حوارها مع الجاسوسين وبينت لهما أن علمها هو من الرب إلههم وكيف ذابت قلوب سكان الأرض من العجائب التي فعلها الرب في وسط شعبه كعبورهم البحر الأحمر والأمم التي انكسرت من قدام وجوههم واشتهت واشتاقت لحياة الفضيلة المقدسة بين شعب الله .
يا ليتنا نتعلم من هذه المرأة التي وقعت في الرذيلة وعادت لرشدها أن الحكمة هي من الرب يمنحها بسخاء لمن يطلبها بإيمان وفهم فهذه الحكمة لم تكتف بنشلها من الرذيلة التي عاشت بها بل ورفعت مكانها لتتزوج من شعب الله من سبط يهوذا بشخص يسمى سلمون ( متى 1 : 5 ) ومن هذا النسل ولد داود الملك واستمر امتداد هذا النسل ليأتي منه المسيح بالجسد .
لم يأت ذكر لراحاب طوال التاريخ المقدس بعد ذلك إلا في إنجيل متى 1 حين وضع اسمها بخلاف العادة الشرقية في تسلسل نسب الرب يسوع المسيح الأرضي .
ونحن أيها الأحباء حين نكتسب حكمة السماء ولا نتكل على ذكائنا وحكمتنا البشرية بهذه الحكمة عينها نكتسب الملكوت السماوي .
راحاب نموذج للتوبة وعيش الفضيلة والتمرس في الإيمان ونبذ كل سبب يبعدنا عن محبة الآب السماوي والعيش بالكرامة السماوية أعضاء مكرمين في شعب الرب في كنيسته المبنية بالحجارة الحية لأعضاء قد غسلوا ثيابهم وبيضوها بدم الحمل .
تلك الكنيسة الحية التي رأسها المسيح عروسا نقية طاهرة لا غضن فيها ولا دنس ( أفسس 5 ) يقدمها العروس السماوي يسوع المسيح فرحا للآب ونعيش الفرح السماوي .
لا يقل أحد البتة أن خطاياي كثيرة فهل يغفر الرب لي ؟
الغفران بذبيحة الصليب سهل ميسور عبَّرت راحاب عنه وهي لا تدري بالخيط القرمزي الذي ربطته على الكوة التي هرب منها الجاسوسان علامة لوجود أهلها عندها  في البيت .
قالا لها كل من يخرج من بيتك دمه على رأسه .
وهكذا من يخرج من الكنيسة يصبح خارج فداء المسيح ويكون قد قتل نفسه وجسده فمصيره الموت الثاني أي الانفصال عن رحمة الرب ومحبته إلى الأبد .
هذه فرصة أخرى يقدمها الرب لنتمثل بفضيلة راحاب فالرب وحده هو طريق الخلاص والمعرفة التامة وهو الطريق الوحيد لنعيش في بيت الرب حجارة حية نصل من خلال الكنيسة لملكوت السماوات بدم المسيح الطاهر والنعمة مع جميعكم آمين

127
أختي بالرب ماري لتكثر لك النعمة والسلام
منذ الصباح بعد وضع الموضوع رأيتك في المنتدى وتوقعت أن تكوني أولى المعلقين .
كلماتك بها نفحة إيمانية رائعة أجد فيها تشجيعا ودعما لقلمي الضعيف أشكر محبتك وتمنياتك لي وأهنيء نفسي على معرفتك إبنة عزيزة في الرب وأختا باركها الرب بكل بركة روحية .
أشكر مرورك مرة أخرى والرب يحفظك ويحفظ العراق دوما

128
الحلقة 3 رفقة جزء 2
سقر التكوين 24
رأينا في الجزء السابق كيف آمن إبراهيم بوعد الرب ليس له فقط بل لنسله .
يمكن أن نسمي إسحق هنا إبن الاحتياج فقد ولد لإبراهيم في شيخوخته ونتصور نحن كشرقيين مكانة هذا الابن ولهفة والديه عليه في كل الأمور
ومن أشد أمور تلك اللهفة تزويجه واختيار الزوجة التي تناسبه ولكن ذلك لم يمنع إبراهيم من الاتكال على الرب والصلاة لأجل ابنه لكي يتدخل الرب في هذا الأمر أيضا .
في فرحنا وحزننا ولهفتنا على أبنائنا ليتنا لا ننسى الرب وأن نشركه في كل شيء في الصغيرة والكبيرة بل وفيما نراه أتفه الأمور لكي تكون بركة الرب معنا في كل الأمور .
حتى عبد ابراهيم آمن بوعد الرب ربما لأنه رأى كم بارك الرب سيده .
لذلك عند بئر الماء صلى وآمن بأن الرب سيحقق وعده لسيده إبراهيم .
حضور رفقة إلى بئر الماء لم يكن مصادفة بل بترتيب الرب وكأن الرب قد منحها حكمة ولباقة في الكلام بل وحُسن تصرف أيضا .
لم تكتف بسقي الرجل بل وجماله أيضا ومرافقيه بل ولاحظت غبار السفر عليهم وأدركت أنهم غرباء وقد بلغ بهم التعب حدا كبيرا .
فدعتهم ليبيتوا في بيت أبيها وهكذا اكتملت حكمتها بالكرم وطيب الأصل لدرجة أن العبد قد أيقن بيد الرب التي تعمل وترتب الأمور لصالح الذين يحبونه ويطلبون وجهه .
لذلك وافقت على الفور على الذهاب مع العبد وهي لا تعرف لا إبراهيم ولا إسحق وحتى رجال إبراهيم ولم تقل كيف أرافق رجالا غرباء .
لكنها طمأنينة خاصة من الرب لأنه أختار ما هو حسن وباركها الرب بعد ذلك بركة عظيمة بأن كذَر نسلها ومنحها طول الأيام .
ليت بناتنا هذه الأيام يقرأن هذه القصص المقدسة ويتيقنَّ بوعود الرب الصادقة ويطلبن الرب في حياتهن كلها خصوصا في اختيار شريك الحياة لأن كما المرأة الصالحة من الرب أيضا الرجل الصالح أيضا هو من الرب .
غادرت رفقة أهلها مع الرجل بثقة واطمئنان وأعتقد بروح الرب أن العبد طوال الطريق رسم لها صورة كاملة عن عمل الرب لإبراهيم ووصف لها مقدار البركة الكبيرة التي باركه بها ولم تصل إلى زوجها إلا وقلبها عامر بالإيمان بما رتبه الرب لها من خير وذكرى تدوم مدى السنين .
عندما وصلت قافلة رفقة كان إسحق يتمشى في نفس المكان ربما ألقى الرب في قلبه لهفة للقاء من رتبها الرب له زوجة  ورأته ولما عرفته غطت وجهها ببرقع حياء واحتشاما وهنا ليتعلم الجميع من أم الآباء هذه الخصلة التي نكاد نفقدها مع أن الرب في كلمته يطلب الحشمة لا للمرأة فقط بل للرجل أيضا .
ليت كل فتياتنا يعلمن أن الشباب يحبون جمال الفتاة ومجاملتها التي قد تكون بلا حدود لكنهم حين يوضعون في محك اختيار زوجة لن تكون من لها هذه الصفات من عدم الحشمة والوقار في نفس الوقت هدفا لزواجهم
ليتنا ببركة كلمة الرب ننال الصفات الحسنة ونكتسب البركة من الرب أولا وأخيرا لنحقق مكاسب أمنا رفقة في الصيت الحسن والذكر إلى منتهى الأجيال والرب يبارك جميعكم . آمين

129
أخي الحبيب الصوت الصارخ
ماذا أقول وكيف أصرخ معك تلك الصرخة المدوية في وجوه هؤلاء ؟
في القداس الإلهي تذوب نفوسنا شوقا للقاء الرب والاتحادبه .
هدفين من القداس لقاء الرب      والاتحادبه
تخيل كيف يسير الزمن بالمقلوب أصبح يعاب علينا هذا
في القداس نتغذى بكلمة الله من كتبه المقدسة ونتغذى بشركة جسده ودمه .
أصبح هذا عيبا وروتينا يجب كسره فما البديل .
أصبحت الدكاكين والبدع هي كسر لهذا الروتين المقدس
أصبح حلول الروح القدس ليس فقط على القربان بل على الكاهن والشعب ليكونوا مستحقين لهذا السر روتينا .
نريد التجديد والتطوير كل أسبوع لدرجة ستمر أيام لا ندري ماذا نجدد .
أشكر محبتك وغيرتك ونتمنى أن تلاقي كلمات محبتك آذانا صاغية وقلوبا تشتعل بحب الرب لنستوعب هذه الكلمات الإيمانية والرب يحفظك دوما في نعمته الغامرة

131
أخي الحبيب رعد
ليبارك الرب كلماتكم وصومكم ومبارك أنت على هذه النفحات افيمانية الصادقة وليقبل الرب صومكم وصلاتكم لخيركم وخير بلدكم يا رب ارحمنا

132
أختي في الرب يسوع جيهان
أشكر محبتك ولهفتك للمعرفة افلهية والرب قادر ان يعينك على هذا الهدف النبيل .
لن أوفر جهدا في خدمة الكلمة وتقديمها سهلة الفهم لكل المؤمنين فهذا هدفي الأسمى في هذه الحياة وفي خدمتي الكهنوتية التي اختارني الرب لأجلها
سأكرس الأيام القادمة لدراسة الكتاب المقدس من مختلف الجوانب ولكني لست أنا الماء بل الماء هو من ينابيع الروح القدس وأنا أقدمه للمؤمنين للحفاظ على وحدة الكنيسة
دمتي لي أختا حبيبة بالرب والرب يرعاك بكل الخير ويوفق مسعاكي للمعرفة بشفاعة أمنا العذراء الطاهرة وصلوات آبائنا القديسين آمين

133
لقد سبق فتناقشنا مطولا في هذا الموضوع كل سفر الرؤيا يتحدث عن صلوات القديسين الراقدين في السماء ولكنه الفكر البروتستانتي اللعين الذي يسمم إيمان الناس ضد الكنيسة الرسولية بكل فئاتها
لقد بينت وجهة نظر الكنيسة أياما وفي مواضيع متعددة ولا زلنا نناقش في حلقة مفرغة وليس لنا غلا التراشق بآيات الكتاب المقدس إيمان الكنيسة مستقى من تفاسير الآباء القديسين ولن نحيد عنه
عليك بالقراءة والتأمل أكثر في سفر الرؤيا وقصة الغني وأليعازر أكثر ..
كما عليك تفسير لماذا بقوة الله تقيم عظام اليشع النبي ميا ولماذا يسمح الرب بهاا

القديسون هم رجال الله الأمناء سواء كانوا أحياء أو راقدين هم رجال الله ولا موت يفصلنا عن محبة المسيح ونحن والقديسون الراقدون في وحدة رائعة في المسيح من ينكر هذا فقد جحد محبة الله والإيمان كله

134
الأخ هدير
من قال إن الروح هو روح قديس ؟
أنا لم أقل هذا ببساطة لأنها هرطقة  .
الروح هو الروح القدس وشفاعته هي أن يعين ضعفنا أنا متفق معك في هذا.
لكن قصدي أن الشفاعة لها أنواعها المحددة ولا يجوز الخلط
المسيح شفع فينا بذبيحته التي وإن حدثت مرة واحدة إلا انها مستمرة المفعول وشفاعة الروح القدس تعيننا في ضعفاتنا وشفاعة القديسين صلواتهم لأجلنا ولا تعارض بين هذه النواع بل هي من غنى محبة الله للبشر وعمق تلك المحبة يتجلى بهذه الشفاعات ارجو أن يكون قصدي واضحا

135
أخي الصوت الصارخ
مبارك أنت من الثالوث القدوس ومبارك قلبك العامر بالإيمان والرجا بالرب ومحبته الغمرة أشكر وافخر بمرورك وتقبل محبتي وتقديري لشخصك الكريم

136
أختي ماري سلام المسيح
أنا فخور بك أمام الله وجميع الناس لهذا الإيمان الراسخ الذي يملأ قلبك المحب لله وللقريب .
لقد قرات موضوعك الأخير ومعك حق بالنسبة لاقتران الصلاة والصوم معا .
كما أن لجوء الإنسان إلى الرب فقط وقت الضيق هو ما ألهج به بشكل متكرر خلال عظاتي في الكنيسة وأركز على قضية أن يدخل الرب معنا أفراحنا ليقدسها وأحزاننا ليعزينا وتجاربنا ليجعل لنا مخرجا .
اختباراتي الخاصة مع الرب كثصيرة طيلة سنين حياتي وكلها تجعلني أعجز عن تعداد نعمه على حقارة شخصي
أباركك باسم الثالوث القدوس وأطلب منه أن يزيدك نعمة على نعمة وتقدما في الإيمان الوطيد وأن يمن عليك وعلى العراق بسلامه الفائق الوصف والرب يرعاكم دوما بنعمته آمين

137
الحلقة 2 رفقة جزء 1
        التأمل من تكوين 24

رفقة شخصية صامتة لم يتحدث عنها الكثيرون ومع هذا فهي شخصية مثيرة للاهتمام وجديرة بأن تكون هي والظروف المحيطة بها وبزواجها من إسحق عبرة كبيرة بل مجموعة من العبر يجب أن نلم بها ونرى خطط الله التي تعبر عن محبته للبشر اللا محدودة إن أخلصنا السير معه بحسب إرادته المقدسة .
يقول الكتاب ) سفر الأمثال 31: 10
   اِمْرَأَةٌ فَاضِلَةٌ مَنْ يَجِدُهَا؟ لأَنَّ ثَمَنَهَا يَفُوقُ اللآلِئَ.
المرأة الفاضلة هي من الرب والمرأة التي يرتبها الرب للمؤمن لا ثمن لها فهي ثروة كبيرة تعيش مع زوجها الحلوة والمرة رغد العيش ومصائب الحياة كل ظرف سيء تتعرض له هي وزوجها يظهر معدنها النفيس الفاخر .
لنرى ترتيب الرب في اختيار رفقة
5 فقال له العبد: ربما لا تشاء المرأة أن تتبعني إلى هذه الأرض. هل أرجع بابنك إلى الأرض التي خرجت منها
6 فقال له إبراهيم: احترز من أن ترجع بابني إلى هناك
7 الرب إله السماء الذي أخذني من بيت أبي ومن أرض ميلادي، والذي كلمني والذي أقسم لي قائلا: لنسلك أعطي هذه الأرض، هو يرسل ملاكه أمامك، فتأخذ زوجة لابني من هناك
سؤال العبد مشروع . كانت رغبة إبراهيم أن يأخذ زوجة لابنه الغالي من بنات قومه لكن المسافات كانت كبيرة فربما العبد لن يجد طلب سيده أو ترفض المرأة او يرفض أهلها .
كل هذه احتمالات واقعية مشروعة تخطر في بال كل أهل يريدون تزويج ابنهم وهذا طبعا في الفكر البشري وليس في فكر وخطط الله وهذا ما عبَّر عنه إبراهيم بإيمان يقل نظيره حتى اليوم
الرب إله السماء الذي أخذني من بيت أبي ومن أرض ميلادي، والذي كلمني والذي أقسم لي قائلا: لنسلك أعطي هذه الأرض، هو يرسل ملاكه أمامك، فتأخذ زوجة لابني من هناك
نلاحظ هنا ثقة إبراهيم الرائعة بالرب الذي أخرجه من أرضه ومن عشيرته وسار معه وباركه بركة عظيمة أعلن إيمانا نادرا وثقة لا لبس فيها أن الرب سيرسل ملاكه ويحقق رغبته التي من الواضح أنها تطابقت تماما مع إرادة الله .
هل فعلا لنا هذه الأيام ثقة بالرب ؟
هل نطلب من الله في صلواتنا أن يرتب هو حياة أولادنا ؟
هل نصلي ونطلب مشورة الرب حين نريد تزويج أولادنا ؟
هل عندما نطلب مشورة الرب نثق بوعده ولا نشك ؟
ثقة إبراهيم بالله هي مَثَل لنا حين نطلب من الآب بثقة ولا نشك ولا مانع أن نقرن الصلاة بالصوم ليوم أو عدة أيام لتكون صلاتنا للرب حارة من عمق القلب ليحقق الرب لنا ما نتمناه لأولادنا كما تمنى إبراهيم من الرب لابنه الوحيد والحبيب إسحق .
حين نثق بالرب يحقق لنا ما نطلب وما لم نطلب أيضا لنرى سليمان الملك لقد طلب من الله الحكمة الإلهية ليسوس شعب الله والرب قال له لأنك لم تطلب مالا أو جاها فسأعطيك ما طلبته من الحكمة وما لم تطلبه من المال والثروة والجاه والسلطان والأبناء .
الرب جواد كريم . يعطي ولا يبخل ولا يطلب منا مقابلا غلا أن نسير في هديه وفي محبته .
لأننا لا نطلب مشورة الله في أمور أولادنا نرى كم من زواجات تفشل وكم تمتلئ المحاكم بقضايا فسخ الزواج والهجر وفي الحياة نرى الكثير من أولادنا يتعثرون في مسيرة الحياة .
ليتنا نتأمل حياة إبراهيم وسلوكه مع الله وإيمانه وثقته بإلهه ونرى النتائج الباهرة التي حصل عليها وكان مستحقا بالفعل لقب أب الآباء إذ كافئه الرب بجعله أبا لأمم كثيرة وجعل ذكره أبديا .
ولنا تكملة في الحلقة القادمة والرب يبارك جميعكم .

138
الأخ فريد شكرا على محبتك لقد اجبت كل ما أردته لتكن بركة الرب معك
ولكني أرجع وأوكد للأخ هدير كابوس خفيف الظل سابقا بأن يقرا كلمة الله ويركز عل امر شديد الأهمية هو كيف فسرت وفهمت الكنيسة قصد الوحي الإلهي لأنه خارج الكنيسة تضيع الأمور وتتشتت .
ودليل ما أقول عبارتك الإخيرة في ردك الأخير على الأخ فريد

فستبقى محبة الرب مخلصنا [ وشفيعنا ]الوحيد قائمة في قلوبنا من الآن والى الأبد.
ولكني أقول لك أن المسيح هو الوسيط الوحيد بذبيحة نفسه التي قدمها على الصليب لكنه ليس الشفيع الوحيد وهذا ليس مني بل بحسب كلمة الله .
ومع أني ناقشت معك موضوع الشفاعة ومعناها بالنسبة للمسيح والقديسين ما زلت متصلبا في رايك ولكن خذ دليلين كتابييين أن المسيح ليس الشفيع الوحيد
) رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 26
   وَكَذلِكَ الرُّوحُ أَيْضًا يُعِينُ ضَعَفَاتِنَا، لأَنَّنَا لَسْنَا نَعْلَمُ مَا نُصَلِّي لأَجْلِهِ كَمَا يَنْبَغِي. وَلكِنَّ الرُّوحَ نَفْسَهُ يَشْفَعُ فِينَا بِأَنَّاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا.


2) رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 8: 27
   وَلكِنَّ الَّذِي يَفْحَصُ الْقُلُوبَ يَعْلَمُ مَا هُوَ اهْتِمَامُ الرُّوحِ، لأَنَّهُ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ يَشْفَعُ فِي الْقِدِّيسِينَ.

139
الأخ هدير تحية وسلام
ملاحظة: اذا بعدك تتذكرني فآني كنت "كابوس" سابقاً ولكني سويت تسجيل ثاني بأسمي الحقيقي لأن كابوس كان هم وغم وقهر على هواية ناس بالمنتدى.
من المقصود بكلامك هل هو باول مثلا ؟

140
يظهر أن كابوسنا القديم الذي كبس على قلبي زمانا ليس بالقصير قد رجع هديرا ليي خفيف الظل على أمنا العذراء والشك فيما ليس فيها وسأقوم غدا الجمعة بالرد على النقاط التي أثارها الأخ هدير ( كابوسنا السابق ) برغم ردودي الكثيرة على هذا الموضوع وسيكون ردي عبر النقاط التالية
كلمة عذراء
إخوة يسوع
أهمية بتولية العذراء بالنسبة للمسيحية
أما  بالنسبة لتأليه العذراء فأنا سأتحدى وبشدة من يجرؤ على هذا إنه تعليم غريب عن الكنيسة .
وأتحدى أي من الآباء القديسين من تجرا على هذا وأشهر من كتب عن أمنا دائمة البتولية هو القديس افرام السرياني والقديس يوحنا الدمشقي .
نحن في الشرق نرفع من منزلة العذراء ونعلي شأنها أعلى من الملائكة ولكن لا يمكن أن نرتقي بأي حال من الأحوال إلى تأليهها فنحن نقول في إحدى تراتيلنا
يا من هي أكرم من الشاروبيم وأرفع مجدا بلا قياس من الساروفيم التي هي بغير فساد ولدت كلمة الله حقا إنك والدة الإله إياك نعظم وسأورد ايقونة شرقية تعتبر من اقدم الأيقونات وتسمى ايقونة الشفاعة حيث الرب يسوع يجلس على عرش عالي وعلى يمينه أمه فائقة القداسة تتضرع وإلى يساره يوحنا الحبيب كذلك

141
أخي الحبيب هدير كابوسنا السابق خفيف الظل
محبة واحتراما لشخصك الكريم ومشتاق فعلا لمرورك وتعليقاتك المباركة الناشئة عن وعي روحي أتمناه لنفسي اولا ولجميع المؤمنين .
لقد افتقدتك دوما ولا أخفي قلقي عليك لكن الرب طمئن قلبي ولم أقلق كثيرا لأني عارف بأحوالك وظروفك .
اشكر مرورك الكريم وأتمنى لك تقدما في القامة والنعمة مبارك أنت من الثالوث القدوس المتساوي في الجوهر وغير المنفصل
محبتي وتقديري لشخصك العزيز سرمدا

142
أحبائي الذين شاركوا في إثراء الموضوع شكرا لمحبتكم وتقديري لكم أطلب من الله أن يعوضكم خيرا مباركون أنتم من الرب

143
سأجيبك أخي الحبيب
هناك خرافة وثنية أنهم يطبخون الجدي بلبن أمِّه ويرشوا الحقول بهذا المرق وكانوا يعتقدون أن هذا يعطي بركة لغلاتهم. وهنا يمنع الله هذه العادة الوثنية وهذه القساوة .
فالله لا يريد أن يُقلد شعبه الوثنيين الذين تحت غضب الله كما أنها قسوة شديدة تستطيع تخيلها أن تذبح الجدي الرضيع وتطبخه بلبن أمه التي ولدته إنها قسوة وثنية لا يقبلها الله .
لكن هل هي حرام علينا .
بالطبع لا فنحن نطبخ اللحم أو الدجاج باللبن ولكنه في الغالب ليس بطريقة الوثنيين فلا حرام في المسيحية من جهة الأكل والشرب
ارجو أن أكون قد أجبتك

144
أشكرك أخي وردا ومبارك كلامك لقد مشينا سوية في نفس اتجاه الأفكار وبالتالي فالروح القدس جمع أفكارنا

145
سلسلة شخصيات الكتاب المقدس الحلقة 1
لوط

التأمل من سفر التكوين فصل 13
خرج لوط مع إبراهيم من مدينة أور وترافقا مذ أمر الرب إبراهيم بالخروج .
لوط لم يكن أخا إبراهيم كما كان إبراهيم يدعوه بل لوط كان ابن أخ إبراهيم .
فلماذا خرج لوط مع عمه إبراهيم تاركا أهله وعشيرته ؟ ومتغربا في أرض غريبة ومعرضا نفسه لأخطار شتى ؟
أنا أرى أنه ربما أخبره إبراهيم بأمر الرب ووعود الرب الصادقة ويمكن أن يكون إبراهيم قد دعاه ليعم خير الرب كلاهما .
وربما لم يخبر إبراهيم لوط بأمر الرب وربما كما سيتضح لاحقا أن لوط كان رجل فطنة وكان سريع البديهة وشخص فطن جدا وذكي . ربما لاحظ أن عمه إبراهيم كان شخصا متأملا لم يسجد او يصلي لآلهة عشيرته بل كان صامتا متأملا ففطن أن هذا الرجل أي إبراهيم قد يكون له بركة خاصة من لدن الله فقرر قراره المصيري لمرافقته .
وهنا لي أمنية أشارك بها أبنائي بالروح مباركون أنتم من الرب .
يا ليتنا نطلب الفطنة والذكاء والحكمة من الله فهو جواد كريم سخي العطاء عطاؤه لا محدود وبلا حساب لمن يستحق من وجهة نظر الله .
والأمنية الأخرى من أحبائي المؤمنين أن نرافق رجال الله الذين يسيرون مع الله بقلب طاهر مملوءين  حكمة  من معطيها لمن يشاء من البشر لنلاحظ النتيجة في نفس الفصل في سفر التكوين .
يروي الصحاح 13 في سفر التكوين أن الله بارك إبراهيم وكل ما له من ماشية وغلات وتجارة وعبيد وإماء وكذلك بارك الرب لوطا أيضا لدرجة ان الأرض المحدودة لم تعد تسع أملاكهما الكثيرة وتخاصم رعاتهما .
بارك الرب لوط بركة عظيمة لأنه رافق باختياره رجل الله إبراهيم وهكذا نتعلم درسا هو باختصار ( رافق المباركين واسلك مثلهم تنال بركة مثله إن كنت مخلصا ) .
بعد أن ضاقت الأرض بهما من شدة بركة الرب لهما قررا الافتراق حتى يتجنبا خصومة بعضهما وكنت المبادرة من إبراهيم أن يختار لوط وجهته التي يريدها .
فلماذا بادر إبراهيم وترك الحرية للوط ليختار ما يشاء ؟
هنا نتعلم درسا آخر كيف يفكر رجال الله القديسون .
لقد آمن إبراهيم بالله بصورة مطلقة لا شك فيها ولهذا آمن إبراهيم أنه في أي اتجاه سيسير سيباركه الرب حتى لو كان نصيبه صحراء قاحلة هو متأكد من بركة الرب وسيره معه حتى النهاية .
هذا كان فيما أراه طريقة تفكير إبراهيم في إعطاء لوط  حرية اختيار الوجهة المناسبة .
لم يفكر إبراهيم ولم يتحرى خصوبة الأرض فهو واثق بالإله الذي يرافقه أن ذلك الإله لن ينساه .
ويظهر أيضا أن لوط قد فتح أذنيه لوسوسة عدو الخير وأخطأ خطئه الفادح الأول أن نظر بعينيه حوله ولم يستشر الرب فصور له عدو الخير منطقة الأردن ومدينتي سدوم وعمورة منطقتان خصبتان مناسبتان لمواشيه ومعيشته وأذهب أبعد من ذلك أنه لا بد أن يكون عرف بشرور تلك المدينتين ولكنه تجاهل ذلك لأن الشيطان صور له خصوبة الأرض وأعماه عن كل شيء آخر .
عدو الخير يعمل اليوم بنفس الطريقة والحيلة عينها يصور للمؤمن مجتمع السوء بزينة تبهر العين وتريح الأعصاب ويكون منظر ذلك المجتمع بهيجا للنظر فمن نجح الشيطان في إغوائه بسهرة مجون أو مرافقة سوء فعليه تذكر اختيار لوط السيء وعليه  قراءة المزمور الأول بهذا الخصوص .
لم يذكر الكتاب أن لوطا اشترك في خطايا المدينتين بدليل أن الله أرسل الملاكين لإهلاك المدينتين وإنفاذ لوط وبيته .
لكن وجوده في مجتمع الشر أثر عليه سلبا وكانت النتيجة خسارته لزوجته وتفكير ابنتيه ذلك التفكير الخاطيء .
مهما صور الشيطان الخطيئة بالجمال والزخرفة الحسنة تبقى خطيئة وأجرتها موت أي بعد نهائي عن الله .
رافق الأبرار فتنال بركة من بركتهم رافق الأشرار ولو أنهم ربما لن يؤثروا عليك لكن لا بد أن يأتي اليوم وتتأثر بهم ولو قليلا وخذ العبرة من لوط دائما والرب يحمي الجميع بنعمته دوما

146
أحبائي بالرب يسوع ناهدة وماري وأستاذنا الحبيب فريد
هو طلب من بعض الإخوة والأخوات في أكثر من منتدى وقد نزلت عند طلبهم وفكرت بهذه المقدمة لينتظر الجميع ما سياتي .
لكني اطلب منكم أحبائي أن تذكروني في صلواتكم الخاصة وفي الكنيسة فأنا أمر بظروف صعبة ومحتاج إلى دفء حرارة صلواتكم لكي أعود نشيطا أكثر روحيا
محبتي لكم ولموقعنا الرائع هذا سلام الرب يملأكم جميعا نعمة وبركة آمين

147
أخي الحبيب وردا
مبارك أنت من الرب ومبارك عقلك وما يرتب من افكار وكلمات مملوءة من روح الله القدوس إنها أفكار متسلسلة وهي كما قلت أنت للأخ فريد لن تعطي هذه الم حقها .
ولكن
هل يقتنع هراطقة اليوم الذين يشوهون صورة الأم العذراء أم الله والكنيسة والمؤمنين بهذا .
هل يعترفون بأخطائهم تجاه أعظم نساء العالم كله الأرفع من الملائكة وقديسة كل القديسين ؟
كلماتك في الصميم ليباركك الرب عليها وصلوات من تخصها هذه الكلمات لتكن معك أخي وردا والرب معك دوما

148
مقدمة لدراسة شخصيات من الكتاب المقدس

منذ الخلق وبدايات العالم البدائي كان الله هو من يبادر إلى الإنسان وذلك لوجود أهم صفة من صفات الله وهي المحبة .
فالله إله محب وصل الأمر بالقديس يوحنا الرسول أن اختصر إجابة سؤال من هو الله ؟ أن الله محبة .
فقد خلق الله الإنسان بعدما خلق كل شيء ورأى ما صنعه فإذا هو حسن جدا .
أحب الله أن يخلق مخلوقا مميزا عن سائر مخلوقاته يشاركه هذا الجمال الذي صنع وهدف الله أن يعيش الإنسان خالدا باقيا لا يموت يتمتع بما خلقه الله ويعيش سعيدا هانئا مسبحا خالقه مدى الأيام وغلى الأبد .
لكن عدو الخير الجاحد والحاسد لا يشاء الخير حتى لنفسه لم يرق له هذا فكان سقوط الإنسان سقوطا مريعا فقد خرج من رحمة الله وأُغلق باب الخلود في وجهه ونال منه الفساد والموت .
لكن الله يبقى في جوهره ثابتا لا يتغير ولا تتغير صفاته إنه الكامل وهو الحق وهو مصدر كل بر سريع في الرحمة وبطيء في الغضب محبته من ضمن جوهره لا تخفت ولا تقل قلبه مملوء بالرحمة والعدل والإحسان فمنذ البدء دبر خطة خلاص الإنسان ليعود إلى جمال صورته الأولى عبر تاريخ مقدس وعبر شخصيات لكل منها صفته المميزة وعبر حوادث مقدسة تتلخص في معرفة شيء واحد وهو أن الله يسعى للإنسان عبر كل الطرق والوسائل وهو سعي لخلاص الإنسان وهو الهدف الكبير جدا ليحقق الله وعده .
وعبر التاريخ برزت وتبرز شخصيات مختلفة السلوك شخصها الوحي الإلهي بكل جوانبها حتى ضعفها وزوغها أحيانا  عن طريق الله وكان الله يتدخل بالكلام عبر الأنبياء والأحلام والرؤى وحتى بالعقاب أحيانا وحتى حين يعاقب الله الإنسان يكون عقابه ممزوجا بمحبته الغامرة .
مسيرة الخلاص مسيرة طويلة امتدت لآلاف السنين ومليئة بالحوادث والشخصيات وتعامل الله مع كل العصور تعامل محبة وشفقة ولطف وطول أناة وهي كلها صفات يطلبها منا لنسلك في طريقه لنصل في النهاية إليه لننعم بعمق محبته عن قرب ولن يكون هنالك سقوط فيما بعد .
وضمن شخصيات الكتاب المقدس تبرز محبة الله الفائقة على العقل فلم يعقب إبراهيم حين كذب ولم يغضب على يعقوب حين استعمل الخداع والدهاء البشري لتحقيق أهدافه ولم يعاقب يونان على هربه ورفضه خلاص الله للآخرين وحتى عقوباته لداود كانت كالنار لتنقيته ورجوعه .
من هنا علينا دراسة مختصر هذه الشخصيات لنأخذ العبرة فلكل شخصية مركزها ووضعها أمام الله لنأخذ دفعة روحية عميقة تردف حياتنا بالبر وبواسطة هذا البر ندخل حضرة الله في هذه الحياة بزخم روحي يزيدنا التصاقا بمسيحنا وإيماننا الثابت حتى مجيء الرب الثاني .
سلسلة تأملية في عدد من شخصيات الكتاب المقدس تردكم قريبا فتابعونا والرب يملأ قلوبكم بالبر والحب لله وللقريب آمين

149
أخي الحبيب الصوت الصارح
سلام المسيح مع محبتي وتقديري
كلامك دقيق وواضح وهو واقعي كثيرا .
بالطبع لا يمكن إغفال الضعف البشري وخصوصا أن ذوي الشهداء فوجئوا مفاجأة كان الرب في عونهم إنه تذكير بوعد الرب وإحساناته للشهداء الأبرار .
نعم اخي مبارك أنت من الرب
نحن نحزن كبشر لكننا لا نتمادى في الحزن كسائر الذين لا رجاء لهم كما تورد الرسالة الأولى إلى أهل تسالونيكي فلنا رجاء السعادة الأبدية .
لكنها كلمات تعزية لذوي هؤلاء الشهداء وذلك كوني غير حاضر لأعزيهم .
أشكر محبتك والرب يكلأكم دوما برعايته ونعمته وللعراق عموما لما أكنه في قلبه من محبة لذلك البلد وشعبه الوفي

150
الأخت ماري سلام المسيح معك
لكهنة سيدة النجاة خالص محبتي بالقلب واللسان والشفتين والقلم .
هم في صلاتي وقلبي على الدوام أفخر وأعتز بعناق الحب بين النيل ودجلة وأفخر أمام الله والناس بالشهداء إنهم شهداء المسيح لا نقاش في ذلك .
كما العراق في قلبي وفي صلواتي أمام سيد كريم أقف أمامه وأخدمه .
فلن أنسى العراق الذي درستُ فيه أجمل سنين عمري كانت فيه فكيف لا أصلي اليوم من أجل فك أزمته وسيادة السلام في ربوعه .
أتمنى من كل قلبي أن تكون أزمته سحابة صيف تنقشع وإلى الأبد وسلاما مؤيدا بالمجد لشعبه وكنيسته ولكم محبتي واحترامي أبدا

151
نحن لا نعلن الحداد على شهدائنا

الشهادة في المسيحية منذ استشهاد الشماس استيفانوس هي قصة طويلة تتفرع وتتشعب .
شهدائنا المسيحيون لم يمت فيهم واحد يحمل سلاحا ولا حتى سلاحا أبيض سلاحهم الوحيد هو الإيمان :
بالتجسد الإلهي أي ظهور الله في الجسد في شخص الرب يسوع المسيح .
بذبيحة الصليب التي هي الوسيلة الوحيدة للخلاص والانعتاق من اللعنة القديمة والميلاد الثاني على صورة الله ومثاله .
بهذا السلاح قهر الشهداء كل أراخنة العالم وأقوياء هذا الزمان لم يزعزع طريق الاستشهاد قلوبهم ولم يفقدوا توازنهم الإيماني قيد أنملة .
لحظة خروج أرواحهم رأى الشهداء أكاليل المجد تحيط بهم كما رآها بعض القديسين الكبار في الإيمان ويخبرنا سفر الرؤيا أن مكانهم في السماء تحت المذبح الذي أمام عرش الله .
لم يكن سقوط الشهداء بالملايين على مر العصور مفاجأة للمسيحيين ومنذ البدء فقد نبه الرب يسوع المسيح لذلك مسبقا وفي أكثر من مناسبة وقد أوضحت كتابات الآباء القديسين الأولى أن دماء الشهداء هي بذار الإيمان الأولى ودمائهم المراقة لأجل إيمانهم هي السماد الروحي الذي يقوي الكنيسة في جهادها فكلنا إيمان بوعد رب المجد أن أبواب الجحيم لن تقوى على الكنيسة المبنية على أساس الرسل والأنبياء والمسيح نفسه رأس زاويتها .
الشهداء هم أناس  قد تحولوا إلى سحابة من الشهود عبرانيين 11 حين تخلصوا من كل ثقل يشدهم للأرض والأرضيات فصاروا سحابة شهود نقية تصل صلواتهم مباشرة نحو الله مقبولة لديه .
الشهداء هم مثال لنا في الصبر وقوة الاحتمال وعدم جحد الإيمان لذلك ومنذ القرون الأولى كانت العبادة تُكَمل على أضرحة هؤلاء الشهداء لتأكيد وحدتنا الإيمانية معهم وأننا لا ننساهم .
ولغاية اليوم يتم تكريس المذابح بوضع بقاياهم تحت المذبح كما هم أرواحهم تحت مذبح السماء أمام عرش الله .
للشهداء كرامة عظيمة في نفوس المؤمنين فهم لم يقدموا فقط اموالهم لمجد الله وعشورهم ونذورهم بل قدموا أعظم ما يملكون وهو حياتهم قدموها رخيصة ليقابلوا رب المجد حبا بحب .
للشهداء المنتقلين نحو المجد آلاف القصص مع المسيحيين حتى بعد انتقالهم من هذا العالم وللكنيسة تراث غني مع تلك القصص وما زال هذا التراث في تزايد مستمر حتى اليوم وقلما يوجد بيت مسيحي اليوم ليس له قصة مع شهيد أو قديس في مصر وسوريا ولبنان ومصر والأردن وفلسطين وكل مكان في العالم فالله يكرم شهدائه أمام العالم على مر العصور بحدوث عجائب وخوارق كثيرة بواسطتهم .
وقد هلَّ علينا هامة العام 2011 بكوكبة جديدة من الشهداء في العراق والإسكندرية لنتوج هذا العام ونسميه عام الشهداء وعلى سبيل المثال ألم يكن شهداء الاسكندرية خارجين بعد الصلاة في الكنيسة ؟
ألم يعترفوا بخطاياهم ويتوبوا عنها لينالوا الغفران ؟
ألم يرفعوا أيديهم في الصلاة قائلين يا رب ارحم أو استجب يا رب ؟
ألم يتزودوا بالجسد والدم الكريم ليثبتوا في القائل من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت في وأنا فيه ؟
إنهم قديسون وشهداء معا إنهم رقدوا وسالت دمائهم طاهرة كل الطهر بل مقدسة كل التقديس .
لأجل هذا كله أقول وبالفم الملآن نحن لا نعلن حدادا على الشهداء ليعلم ذلك كل أحد .
ولن نلبس السواد عليهم بل نلبس ملابس الفرح فقد انتصروا على العالم وفاق حبهم حب العالم كله  ولحظة رقادهم وصلوا لملء محبة المسيح لن نقيم عزاء ولن نذرف دموعا بل لتكتسي الكنائس كلها بياضا وليتم إشعال مغارة الميلاد مجددا ومضاعفة أنوارها ولتضاء القناديل أمام صورهم التي غدت أيقونات مقدسة ولتوزع الحلوى وتتضاعف الاحتفالات أكثر فأكثر .
في المسيح حبيب الشهداء سيتحول الحزن تلقائيا إلى عزاء وفرح غامر فهذا هو فرح السماء ورب السماء بمن انتقلوا في الأوان الموافق وبهذا الانتقال المجيد صار عيد الميلاد عيدا للشهداء وهذه السنة 2011 هي سنة الشهداء .
يا رب بارك لنا في شهدائنا واقبل صلواتهم بخورا عطرا على مذبحك السماوي واغفر لنا زلاتنا ونحن نحتفل بهم فالاحتفال بهم هو في البدء والنهاية احتفال بك فأنت الذي يقدس ويبارك كنائسنا ومؤمنينا ورعايانا .
قدس قلوبنا وقلوب ذويهم واستبدل حزن فراقهم فرحا من عندك فالفرح الذي من عندك حين يملأ القلب لن يجرؤ كائنا من كان على نزعه من قلوبنا .
بارك قدس كمل الجميع بنعمتك ومحبتك واملأنا دوما من نعمك الوافرة مبارك وممجد أنت في سماء قدسك  وفي قديسيك آمين

152
الأخت ماري أيشوع
أكرر تمنياتك بأن يكون العام 2011 مقدسا للرب من جميع الوجوه وليت كل واحد منا يصمم على ترك عادة واحدة غير محببة لديه ويكون عاما للصوم والصلاة الدائمة والرب يحقق طلبات كل المؤمنين الذين يطلبون بإيمان مع خالص محبتي للجميع

153
أخي الحبيب نوري
لتكن بركة هذه الأيام المجيدة معك ومع كل العراق
الرب يسوع المسيح الله المتجسد ليحمل معه سلامه الفائق على كل عقل إلى قلوبكم وبيوتكم وبلادكم وكل عام وأنتم بخير

154
أخي الحبيب الشماس أوديشو
فعلا فوجئت بهذه التهنئة ومبادرتك بها وردود الإخوة الأحباء على قلبي وأقول لكم ولأعضاء هذا الموقع جميعا إدارة ومشرفين وقراء  موقع عنكاوا أيامكم سعيدة كل عام وأنتم بخير .
مرت وتمر هذه الذكرى العطرة ذكرى حب الله وتجسده بيننا وما زال العراق يصارع لأجل البقاء والاستمرار ليرجع دوره المفصلي في المنطقة والعالم .
تضحيات كبيرة قدمها شعبنا والمسيحيون عموما لأنهم محررين بالرب يسوع المسيح الفادي .
إنها تضحيات الشموخ والعز والفخار لنا جميعا ونحن نصلي للعراق وشعبنا المسيحي باسره قبل الصلاة لنفوسنا بأن يمن الله على العراق وأهله بهذه المناسبة بالسلام والطمأنينة وأن يولد رب المجد في بيوت وقلوب مسيحيي العراق لكي يعاودوا حياتهم بسلام ويعرفوا قيمة محبة الله بالتجسد الإلهي .
نصلي لطفل المذود الإله الكامل والإنسان الكامل أن يلم شتات العراقيين من شتى بقاع الأرض ويعيدهم لبناء وطنهم الذي هو منهم وإليهم وأن يعودوا أعزاء منكللين بمجد ابن الله المتجسد هذه المرة في وجوههم .
أشكركم وأبارككم باسم الثالوث القدوس المتساوي في الجوهر وأن يملأكم من كل خيرات الأرض ويمتعكم بالصحة والعافية يا رب ارحم واستجب لنا نحن عبيدك الضعفاء آمين

155
إخوتي الأحباء الشماس يوخنا فريد ناهدة ماري دامت لكم النعمة والسلام .
ما هذه الردود وماذا أقرأ أنا لا اصدق عيني ما هذه الحرارة والنور اللذين ينبعثان من كلماتكم تمنيت أن أفعل كداود  أن ارقص حافيا أمام تابوت عهد الرب ولكني في حالة من التجلي الروحي العميق جدا وانا أقرأ هذا النضج الروحي العميق الذي أثرى الموضوع الأصلي وأكمل ما به من نقص
ولكن سرعان ما زالت دهشتي لأنكم قوم تسهرون وتتعبون على خلاص نفوسكم ومن يقرئون ما تخطه أيديكم من بركات ونعم هي من الرب على أفواهكم وعقولكم وأقلامكم .
ولا تُسعف الكلمات لساني لأوفيكم حق الوفاء لكني أقول
مباركون أنتم من الرب ليرأف الرب بكم وبالعراق من خلالكم ويجعلكم سبب بركة لكل من هم من حولكم
لقد أوفيتم الموضوع ما يستحق وأكثر وقلمي العاجز عن شكركم يكتب لكم قائلا
يذكر الرب الإله تعبكم لأجله في ملكوته وسلام الله الذي يفوق كل عقل ليملأ حياتكم بالخيرات ويمتعكم بالصحة والعافية وكل عام وأنتم جميعا بألف خير

156
;Dصوت العذراء يناديكم للميلاد الإلهي

صمتت بعد البشارة ولم تنطق سوى تسبحتها المعروفة للرب الذي اصطفاها أما ََ لابنه .
رأت العجب ليالي الميلاد
لم تتكلم
حفظت كل شيء في قلبها
لو تكلمت لربما كان لدينا إنجيل خامس .
لكنها لم تفعل وبقيت صامتة
حتى ما رأته وسمعته لم تخبر به كله لوقا
الذي دون حوادث الميلاد منها
بل أودعته قلبها متفكرة به
حملته طفلا على ذراعيها
فأصبحت الأرحب من السماوات
أرضعته لبنا وربما عرفت أنه المعطي كل حي طعامه في حينه
لكنها اليوم تخرج من صمتها
وهي المتوجة ملكة في السماء
كل يوم تظهر هنا وهناك
تارة تظهر ظهورا عاديا
وتارة تبكي بدموع وزيت ودم
لما وصل إليه حالنا من البؤس والشقاء بعيدا عن مصدر الحب الذي لا ينته
تنادينا نحو المغارة لننهل من بركات من فيها
تنادينا للدفء من برد العالم
تنادينا لنأخذ نورا من المذود ينير ظلامنا وظلام العالم
تنادي اليوم
وقد صارت أما لجميعنا
قال الرب ليوحنا هوذا أمك
فصارت بهذا أمنا وأم الكنيسة كلها وأم المؤمنين
يملأ قلبها الحزن علينا حين نبتعد عن مصدر البركة والنعمة
ذاك القلب العذري الذي لم يحب إلا الرب ونحن
لكنها لا تيأس بل تستمر تظهر وتنادي
توبوا    صلوا    تضرعوا
وهي في الساعات القليلة التي تسبق الميلاد
تنادي الجميع لوليمة روحية في المغارة
خبزا سماويا يكفي الجميع ويزيد
تحزن حين يرقد منا أحد
لم يعرف حلاوة اللقاء بالرب المولود
تنادي وتقول تعالوا
فالروح القدس سيعلمكم كما علمني
تعالوا أيها الحزانى
تعالوا أيها المثقلين بالهموم
تعالوا أيها التعابى
فالتعزية داخل المغارة
والفرح الكامل مستقر فيها
فالإله تجسد
وهو يعرفكم بأسمائكم
بل في كفه نقش أسمائكم
هو لا ولم ينساكم
فلا تنسوه في ميلاده
هو لا يطلب شيئا لنفسه
كلوا أنتم واشربوا
لكن لا تدعوه واقفا وهو صاحب العيد
لقد جاء لأنه يحبكم
.مهما أحببتموه لن تحبوه بقدر ما أحبكم هو
الكنائس تلك الليلة العظيمة مفتوحة لكم
هو لا يريد شيئا
يريد رحمة لا ذبيحة
يريد أولا رحمة نفوسكم
وأن ترحموا بعضكم
يريد أن يبارككم
لا ترفضوا البركة
صوت الأم العذراء يناديكم
لبوا النداء إنه نداء الرحمة
لا ترفضوا رحمة الرب
إنها في المغارة
للجميع تكفي
يا رب
بصلوات أمن االقديسة أمك الطاهرة
أنعم علينا  بالبركة والنعمة
وعلى عالمك السلام
وارحم نفوسنا
نحت المقبلين لميلادك الشريف
هب لنا مراحمك الغنية
لنعيش لك أبدا
لا تحرمنا فرصة السجود لك
كما سجد المجوس
ولا تحرمنا رؤية ميلادك
كما رأوك الرعاة البسطاء
لا نكون كطغاة الأرض
بل نصلي ليلة ميلادك لسلام العالم
وسلام المسيحيين
في العراق ومصر والسودان
وفي كل نقطة ساخنة في العالم
لنطلب سلامك الفائق على العقول
ومحبتك للجميع دون تمييز
يا ربنا بصلوات أمك وآبائنا القديسين نطلب
                          آمين

157
أخي الحبيب الشماس أوديشو  محبة واحترام لشخصكم الكريم
من زمان افتقرنا لهالطلة البهية والكلمات التي تلمس القلب
لكنها أيام مباركة تستحق أن نلتقي فيها سويا أمام مغارة المهد نتلقى بركات الرب المتجسد والمولود طفلا .
أشكر مرورك الكريم وأشد على يديك وأبارك لك هذا الموسم المبارك وأبارك لمن اعتنى بتربيتك لتكون فعلا إنسانا مسيحيا روحانيا محبا للجميع
تحياتي لك أيامك سعيدة وكل عام وأنتم بألف خير
أهديك هذه الأيقونة الشرقية الرائعة للميلاد مع خالص محبتي

158
رقص ....غناء ........ خمور معتقة ............أكل طيب ولذيذ .........  هدايا أطفال ......... شجرة مزينة
حلويات العيد  ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
والمسكين صاحب العيد واقف بالخارج بردان شنو حصته بهالعيد .
خبزة جافة بدل خبزه السماوي بكفيه والباقي لنا
يا رب بدأت الساعة تسير بالمقلوب
يا رب ارحمنا

159
الأخت ماري
نعم علينا أن نتفائل ويكون تفاؤلنا ممزوجا بالفرح نعم وأُذكر بقول الكتاب افرحوا  في الرب كل حين واقول أيضا افرحوا .
نعم سنفرح بالطفل الإلهي حتى لو هُدمت كنائسنا فوق رؤوسنا فإن متنا ننتقل للمجد وإن عشنا نعيش أيضا للرب فلا تخافوا من الذين يقتلون الجسد بل خافوا من الذي يستطيع إلقاء الجسد والروح معا في جهنم .
نعم سنتفائل ونفرح ولكن ميزة فرحنا هذا العام بالطفل الإلهي الفقير المولود في مغارة سيكون مقرونا بفرحنا بالشهداء فهم لم ينتظروا تطويبهم على الرض بل تمت طوباهم في السماء .
علينا أن نعزي بعضنا بهذا الكلام ويا ليت الأخت ماري لو كانت في بغداد أن تنقل كلماتي هذه لآباء كنيسة سيدة النجاة ليكون فرحنا معهم بالروح إن لم نستطع لقائهم بالجسد

160
الأخت رشا
أحييك وأهنئك على هذه الكلمات الرائعة ليقويك روح الرب القدوس ويرشد قلمك لما هو خير للجميع .؟
ليت كل المسيحيين ومن انفصلوا عن كنائسهم الرسولية يدركون هذه المعاني للمعمودية والسرار المقدسة الخرى .
أشكرك مرة أخرى مباركة أنت من الرب

161
أختي ناهدة
أفكاري ليست منفصلة عن أفكاركم إنها فكر واحد وقلب واحد وحب واحد هو من نفحات محبة الرب لنا مأساتكم في قلبي أنتم في العراق أمامي في الصلاة في كل حين أتمناه لكم من كل قلبي ميلادا مجيدا وقد حل السلام ببلدكم ويدالرب بشفاعة أمنا العذراء مع أخيكم المريض والرب يعمل معه معجزة شفاء لمجده القدوس آمين

162
أخي الحبيب الأستاذ فريد
اشكر مرورك ونفحات كلماتك الرائعة ليكن عليكم ميلادا مجيدا ومباركا وكل عام وأنتم والعراق بألف خير

163
قبل أن أجيبك على سؤالك أخي الحبيب أود سؤالك:
أولا هل يعسر على الله كلي القدرة الذي لا يعسره شيء ولا يحد من قدرته أحد أن يتجسد أي أن يلبس جسدا بشريا ويحل بيننا ؟
ثانيا : هل لديك أي دليل مادي ملموس أن الله لا يقدر أن يتجسد ؟
إذا كان القرآن يعترف أن الله تجلى للجبل وللشجرة ما المانع أن يتجسد في أرقى خلقه وهو الإنسان ؟
ولكني بنعمة الرب أحاول إزالة استغرابك بأن أقول ولو اتخذ الله هيئة بشرية وحل بيننا ورأيناه في شخص الرب يسوع المسيح إلا أن مجده ولاهوته بقي في نفس اللحظة يملأ الكون كله
ألا نقول في العموم أن الله موجود في السماء .
لكننا مع هذا نعرف أنه موجود في كل مكان ومجده يملأ الكون كله .
إننا نؤمن أن محبة الله للبشر الذي هو أشرف ما خلق إذ خلق الإنسان على صورته ومثاله هي محبة لا متناهية وتجلت محبته في هذا التجسد الفريد والأتيان إلينا على الأرض ويعيش مشابها لنا في كل شيء ما عدا الخطيئة .
إننا نشعر بعظمة ذلك الحب أن الرب يسوع سفك دمه على الصليب لأجلنا فحل لعنتنا القديمة وأعاد لنا الصورة التي خلقنا عليها الله أولا بعد أن شوهها آدم بعصيانه فأي حب هذا سنعيش طوال ايامنا ولن يصل حبنا له مقدار ما أحبنا
أشكرك أخي على وأنا مستعد لإجابة محبتك على كل ما تسأل

164
أخي الحبيب نافع
الكنيسة المشرقية حدث ما حدث وانفصلت في المجمع المسكوني الثالث ولا دخل لنا في انفصالها ولكن حتى لو انفصلت فالمؤمنين المنتمين إليها هم إخوة لنا في المسيح وأضعف الإيمان اننا نتمنى رجوعهم واتحادهم مرة أخرى ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نوجه لها ولا كلمة تجرح مشاعر ولو طفل فيها هذا أرجو فهمه بوضوح .
ولكن لا يعني هذا أن يتركها أبناؤها وينخرطوا في البدع الحديثة وهي كثيرة فقوتهم من داخل كنيستهم ولن يمكنهم إصلاح ولو جزء يسير فيها وهم خارجها لا بد من طرح النقد البناء في كل مناسبة حتى لو تم إزعاج السلطات الكنسية حتى يكون كل إصلاح جذريا وتاما وهذا لن يتم إلا بنية أبنائها على العمل من داخلها .
محبتي لك أخي الحبيب وأدعو من كل قلبي روح الله القدوس ليرشدكم لكل ما هو صالح لبقاء كنيستكم قوية يؤيدها الروح القدس للحق آمين

165
الأخت ماري
محبتي لكم جميعا ميلاد مبارك عليكم وصلوات القديسين تصحبكم دوما

166
أخي الحبيب نافع دامت لك النعمة والبركة
الموضوع رائع ولي تعليق بسيط
موسى اشتهى أن يرى مجد الله ولم يتمكن من هذا لثقل الأرضيات التي كانت تشغله ولكن الرب حقق رجائه على جبل التجلي بعد تخلصه من ثقل الأرضيات .
نعم كلنا مشتاقون لرؤية مجد الرب والميلاد مناسبة قوية لرؤية هذا المجد لكن علينا طرح كل ماهو أرضي لننعم برؤية ذلك المجد .
علينا أن نعيش المناسبة كلها كاملة لصاحب العيد لا نتلهى بالمأكل والمشرب والملبس.
كل القدماء اشتهوا رؤية مجد الرب ونحن اليوم ننعم به ولكن شكليا لا جوهريا
ليبارك الرب فكرك وقلمك لما فيه الخير فعلا مقالة تستحق أن تكون مرجعا مبارك أنت من الرب

167
حب الله تجسد بالتجسد الإلهي

لقد أحب الله الإنسان منذ البدء فخلقه كائنا فريدا مميزا عن سائر مخلوقاته وبسبب هذا الحب منحه سلطانا على كل ما خلق بقوله للجدين الأولين ( أنموا واكثروا واملئوا الأرض واستولوا عليها ) .
تصوروا شدة  حب الله للبشر لقد اقترن بسلطان مطلق على كل ما خلقه الله فالإنسان في نظر الله ملك على كل الأرض يستغل كل ما فيها من خيرات لرفاهيته بعد أن بدأ بالتعرف عليها شيئا فشيئا .
ولكن الإنسان هو من اختار الشقاء لنفسه بكبريائه ليصير كالإله بل وحتى كبريائه ليصبح إلها جعلته يعود للأرض التي أُخذ منها شقيا معذبا .
لقد دبر الرب خلاص الإنسان منذ البدء فهو يعرف جنوح النفس البشرية للشر منذ الحداثة ولذلك أعطى وعد الخلاص منذ البدء في سفر التكوين فصل 2 حين قال :
( من نسل المرأة يأتي الذي يسحق رأس الحية ) .
وانتظرت البشرية هذا الوعد آلافا من السنين وتحدث عنه الأنبياء وبصورة مدهشة حين تكلم أشعيا النبي بكل صراحة في الفصل 7 ( ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتسميه عمانئيل أي الله معنا )
وحدد ميخا النبي في نبوته فصل 5 مكان الولادة .
وتتم النبوات ويتحقق وعد الله .
فالعذراء تحبل ويحقق الرب وعده على لسان ميخا النبي وتسافر مريم الحبلى إلى بيت لحم للاكتتاب مع يوسف حيث يرسل الله كلمته في حشى البتول وتلبس هيئة بشرية ويولد المسيح .
تفرح السماء فرحا لا يوصف ولا يدركه العقل فالوعد تحقق والخلاص آت لا محالة ورأس الحية سيُسحق وابن الله يصير ابن العذراء وجبرائيل يبشر بالنعمة تلك العطية المجانية لكل من يؤمن .
أراد الرب أن يبين لأهل الأرض كم كانت فرحة السماء بالتجسد الإلهي فانتقل فرح السماء نحو الأرض ورأته الأرض جهارا بتسبيح الملائكة وطغيان نورهم على نور نار الرعاة الساهرين وامتلأت الأرض من تسابيح أهل السماء من أفواه جمهور الجوق السماوي :
المجد لله في العلى وعلى الرض السلام وبالناس المسرة .
أحدث هذا التسبيح قوة فرح في الرعاة الساهرين على مواشيهم لدرجة أن تركوها في حماية رب السماء وأسرعوا لمشاهدة الفرح الحقيقي في المغارة
طغى حبهم للرب على حبهم لرزقهم تركوا رزقهم بين يدي الرب السماوي ليذهبوا ويروه متجسدا طفلا صغيرا مضجعا في المذود .
وبعد ما شاهدوا العجب والنور الإلهي المنبعث من المغارة وامتلأت قلوبهم بالنور الساطع من المذود تركوا أيضا مواشيهم وأسرعوا بالبشرى لكل تلك الكورة المحيطة وكان الفرح لا يمكن وصفه .
إن حدث التجسد يذهلنا اليوم والكثير من العقول لا تستوعبه أو تدركه فكيف يصير الله إنسانا ويحل بيننا .
كيف يجيء إلينا وهو الكائن إلى الأبد تسبحه الملائكة بلا انقطاع .
كيف يتواضع هذا التواضع العجيب ليولد فقيرا وهو المعطي الغنى للناس .
كيف يصير ملك الملوك بل الذي بيده مفتاح الملك لجميع ملوك الأرض فجأة إنسانا بسيطا متواضعا فقيرا لا يجد ملاذا يولد فيه غير تلك المغارة المهجورة .
بدل أن يصبح الإنسان بكبريائه إلها أو شبيها بالإله صار الإله إنسانا وعاش بيننا لم يعاينه  صاحب كبرياء بسطاء القلوب فقط هم من عاينوا البشرى فلا مكان لهيرودس القاتل في الميلاد ولا مكان لمتكبر في مغارة الميلاد .
على صخرة تواضع الرب تحطم كبرياء آدم بوسوسة الشيطان وتحطم كبرياء البشر كلهم .
حب إلهي غامر يمتد حتى اليوم يشمل الأحياء والراقدين .
تهلل يهوذا ومن نسله داود تهللت راعوث وبتشبع أم سليمان وقبلها راحاب الخاطئة فقد دخل نسلهم إلها  متجسدا .
تهلل أشعيا النبي وميخا وزكريا وملاخي فقد تمت اقوالهم التي قالوها بالروح القدس وجاء الخلاص والنعمة تُعطى مجانا للجميع .
إبراهيم تهلل فقد رأى يوم الفرح وكل من مات على رجاء الإيمان يفرح بهذا الخلاص العظيم فالصورة التي شوهها آدم الأول ستعود لبريقها الأصلي بالخلاص لكل من يؤمن بآدم الثاني الجديد ..
لا تخافوا يا مؤمنين فأسمائكم قد كُتبت في سفر الحياة لا تخافوا من الجوع والوباء والغرق والحريق والسيف  لا تخافوا الشيطان الذي حاول مقاومة التجسد فقد تم قيده وإلقاؤه في الهاوية .
لا تخافوا من التشرد في البلاد الواسعة فالميلاد ليس فقط في بيت لحم بل هو في قلوبكم .
الفرح الكامل هو لكم بمولد الرب ولأولادكم ولشهدائكم ولكل القديسين الأحياء والراقدين .
تعالوا نحتفل ونهلل ونشارك الملائكة تسبيحهم تعالوا عاينوا الخالق وقد صار طفلا .
إنه المعطي الشريعة لموسى هو نفسه من مسح الملوك هو من كلم الأنبياء قديما .
يا إلهي .  العَظَمَة كلها تجلت في المغارة فهي لم تعد مغارة مهجورة فقد صارت سماء تسع كل المؤمنين .
تعالوا وانهلوا من هذا الفرح إنه فرحكم لن يجرؤ كان من كان على نزعه من قلوبكم .
هلموا نفرح بالرب المتجسد الذي اخترق السماوات وجاء إلينا .
هلموا نعاين ولادته العذراوية لنراقب بصمت وخشوع كما يوسف البار الذي عاين ونفذ الأمر الإلهي بصمت وخشوع وحب .
ميلاد مبارك للجميع

168
حسنا أخي الحبيب أنا سأجيبك بمحبة كبيرة
الله نؤمن به كإله واحد لا يمكن أن نُشرك به أحدا .
هذا الإله المحب الحنون الذي لاتسع رحمته لا السماء ولا الأرض أرسل كلمته التي هي من عقله الإلهي أرسل تلك الكلمة الموجودة في جوهره منذ الأزل إلى أحشاء السيدة العذراء فاتخذ الكلمة من حشاها الطاهر جسدا وولد طفلا .
فالمسيح هو كلمة الله الحية الناطقة نزل إلى الأرض لخلاص البشر والإنسان هذا الكائن الفريد الذي خلقه الله وميزه عن سائر المخلوقات .
فنحن نؤمن في المسيح أنه الله الظاهر في الجسد ولا يوجد هنالك أي دليل أن الله لا يستطيع أن يتجسد في هيئة إنسان عاش معنا على أرضنا وشابهنا في كل شيء عدا الخطيئة وأتى وتمم الموت على الصليب لخلاصنا من تبعات خطيئة آدم التي تجلت في العصيان والتمرد على الله وقد دبر الله ذلك منذ الأزل بقوله بعد طرد ىدم
( من نسل المرأة يخرج الذي يسحق راس الحية أو الشيطان ) فالمسيح هو ابن الله كونه بلا أب أرضي ولأنه من جوهر الله قد ظهر ولكنه يحمل صفات الألوهة كاملة غير منقوصة فهو كطبيعة بشرية قد أخذها نسميه ابن الله ولكنه من حيث الألوهة الله الظاهر في الجسد لخلاصنا وتحريرنا وشكرا لمحبتك

169
الأخت العزيزة ماري صلوات العذراء أمنا وجميع القديسين معكم ومع العراق وشعبه

170
أخي الحبيب نديم شكرا لمرورك الكريم الذي أتشرف به ميلادا مجيدا لك ولعائلتك ولجميع مسيحيي العراق

171
أختي ماري
إن بقيتي مفرطة في حزنك هذا أول من يلومك في هذا أرواح الآباء الشهداء فهم المبشرين بالمسيح الذي هو الفرح الكامل
أطلب من الرب ان يحول ضحكك هذا إلى بركة كبرى ولتحتفل كنيسة سيدة النجاة بالميلاد هذا العام بكل مظاهر الفرح وبلا نقص في أي مظهر منها
لتكتسي الكنيسة بالبياض المشوب بالحمرة وليلبس الجميع ما هو زاهي وجميل وليعلي الأطفال اصواتهم ولتكثر ضوضائهم هذا هو فرح الشهداء الحقيقي وهذا هو مسيحنا المولود والرب يرعاكم دوما بنعمته آمين

173
الكاتب الصحفي الدكتور عبد الرحمن محمد الايوب
الاردن - عمان



كاتب مسلم في صحيفة اردنية


لماذا يصر علماء الأمة الاسلامية على اقحام أنفسهم في أمور ثانوية لا تأثير لها في حياة المسلمين بينما يبتعدون عن معالجة الأمور الهامة التي تعصف بأمة المليار ونصف المليار؟..
لماذا لا يقوم هؤلاء العلماء بالدعوة الصريحة لاسقاط أنظمة يقف على رأس هرمها حكام أقل مايمكن وصفهم بحكام عهر والقحط والهوان, فهم مصيبة هذه الأمة ولا أحد سواهم؟..
لماذايصر هؤلاء العلماء على العيش في زمن"الرويبضة" والتحول الى علماء السلاطين؟.. كثيرة هي الفتاوي التي يطلقها هؤلاء العلماء, فتاوي لا أول لها ولا آخر, بل انها تضر ولاتنفع, فهذا الطنطاوي يحلل بناء الجدار الفولاذي المصري, والقرضاوي يحرمه, وهذا الشيخ الجليل يفتي بجواز ارضاع زميل العمل لمنع الخلوة"المحرمة", واخر يفتي بالسماح للشباب بالتدخين في نهار شهر رمضان, وغيرها الكثير من الفتاوي.
في أحد خطبه الأخيرة دعا رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فضيلة الشيخ الجليل يوسف القرضاوي المسلمين إلى مقاطعة الاحتفالات بأعياد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة، وحرّم تقديم التهاني والتبريكات للمسيحيين بهذا العيد، ومنع الاتجار بشجرة الميلاد وطقوسها في البلاد الإسلامية، وكل ما يتعلق بها. وبدوره سأل الشيخ الكريم:ما هو الضرر الذي تسببه لك شجرة الميلاد المزينة بالمصابيح, هذه الشجرة التي ترمز الى الحياة والبهجة والسرور؟.. هل فيها ما يعيب الاسلام أو دينهم، ما الخطأ في أن يقوم المسلمون بتقديم التهاني لاخوانهم المسيحيين في أعيادهم تماما كما يفعل المسيحيون للمسلمين بتقديم التهاني والتبريكات وارسال بطاقات التهنئة لاصدقائهم المسلمين؟..
والسؤال الذي يطرح نفسه, أليس هذا الأمر نوعا من التحريض على الكراهية والحقد الاعمى؟. وأكثر ما يدهشني أن تتوافق دعوة القرضاوي هذه مع دعوة كبير الحاخامية اليهودية التي تطالب اليهود بعدم الاحتفال بالأعياد المسيحية وبرموز هذه الاحتفالات مثل شجرة الميلاد وعطايا وهدايا "بابا نويل" التي تنشر الفرحة بين الأطفال, وهي توزع على السواء بين الأطفال المسلمين والمسيحيين وكذلك اليهود فهي رمز للسلام والمحبة تدخل البهجة والسرور الى قلوب هؤلاء الأطفال. الشيخ القرضاوي يرى في هذه الاحتفالات عملا من أعمال التبشير المسيحي, وأما الحاخامية الرئيسية اليهودية فهي ترفض الاحتفالات لأن هذه الحاخامية ترفض الميلاد وترفض العذراء والمسيح معاً. والسؤال المطروح للشيخ القرضاوي المؤمن بالقران الكريم الذي كرم السيدة العذراء التي لم تحمل من مشيئة رجل، "معجزة ما سبقت وما تكررت".. لقد بشرت الملائكة السيدة العذراء بميلاد سيدنا المسيح, ويوم ميلاده هللت ملائكة السماء وأطلت نجمة المشرق هادية إلي موقع الميلاد, ورنين صوت الملائكة يطل علي البشرية ويصدح المجد لله في الأعالي وعلي الأرض السلام وبالناس المسرة"، لقد كرم القرآن الكريم العذراء مريم وخصها بسورة من سوره لتمجيدها وتمجيد وليدها المسيح معجزة الميلاد الإلهية.. لقد بشرت الملائكة بالمولود كما ذكر القرآن الكريم.. فلماذا ترفض يا فضيلة الشيخ مشاركة من يرغب من المسلمين اخوانهم المسيحيين احتفالاتهم بعيد ميلاد رسول المحبة والسلام، بل لماذا تتوافق دعوتك هذه يا سيدي الشيخ وتتزامن مع دعوة كبير حاخامات اليهود؟.. سؤال يطرح نفسه, فهل من مجيب؟
وبالعودة الى فتوى شيخنا الجليل القرضاوي, فلنطلب من كافة المسلمين باحترامها وتنفيذها فورا, لأن المسيحيين فعلا يشكلون خطرا على البشرية..وللانصاف فانني أطالبه بأن تكون فتواه شمولية والى أبعد الحدود, بمعنى أن نقاطع كل ما يتعلق بالمسيحيين وليس فقط بشجرة الميلاد البريئة وعيد الميلاد المجيد.. ومن هنا أقول للشيخ الجليل, عليك باصدار فتوى تمنع استخدام كل المنتوجات والمخترعات التي ابتكرها المسيحيون والبوذيون والهندوس واليهود لأنهم كفرة وأعداء لله. فضيلة الشيخ, فلنقاطع كافة الوسائل التكنولوجية المتطورة التي تتمتع بها أنت قبل غيرك, ويتمتع بها وينعم شيوخ الصحوة النفطية الذين أصبحوا من أغنى أغنياء المعمورة بدون أن يبذلوا أي جهد يذكر.
فلنقاطع الشبكة العنكبوتية"الانترنت" والتي أوصلها الى ما هي عليه اليوم هو ذلك اليهودي"الماكر" الكافر وعدو الله"بيل غيتس" مؤسس وصاحب شركة المايكروسوفت والذي يعتبر من أغنى أغنياء العالم ان لم يكن أغناهم, ووصل الى ما وصل اليه بفضل عبقريته وليس بفضل سرقته لثروات أمم بأكملها, كما هو حال الملتحين شيوخ الصحراء والذين لولا بترول هذه الصحراء اللعينة لبقوا بدو رحل يسوقون الجمال. ويا صاحب موقع"اسلام أون لاين" على هذه الشبكة العنكبوتية الساحرة.. والذي هو أنت يا شيخنا الجليل, والذي من خلاله تصدرفتاويك وتطلب من الله أن يهلك الغربيين الذين دمروا الأمتين المسلمة والعربية, ألم يحن الوقت لاغلاق موقعك هذا لأنه لولا بيل غيتس وغيره من الكفار لما تمكنت من ملكه واستخدامه..هل شجرة الميلاد أصبحت في نظرك تشكل خطرا على الأمة؟ ,فاذا كان الجواب نعم, فعليك مقاطعة الشبكة العنكبوتية مقاطعة أزلية لأنها من ابتكار أعداء الله الكفرة.
ولنأخذ الطائرة هذا "المخلوق" العجيب والذي يعود فضل اختراعها للأخوين رايت النصار ىالكفرة.. هذه الطائرة يا شيخنا الجليل جعلت بمقدورك الهروب من بلدك..مصر العروبة,أكبر دولة عربية تدين بالاسلام وليس بمقدورها صنع سيارة بسيطة جدا.. ولولا هذه المركبة لربما لما وصلت الى من تحتضنك اليوم, ومنها تطلق تصريحاتك النارية وفتاويك الغريبة ضد شجرة ميلاد مسكينة لا ذنب لها..اليوم تقيم في قطر وتسافر الى كافة بقاع المعمورة بفضل هذه المركبة التي هي من صنع الشياطين, فلماذا لا تطالب بمقاطعتها والعودة الى ركوب الجمال والبغال والحمير, وبذلك نعود قرونا الى الوراء؟.. من قطرحيث قناة الجزيرة الفضائية تتيح لك تقديم برنامجك الأسبوعي الشريعة والحياة, فعن أي شريعة تتحدث وعن أية حياة تتكلم؟..لقد ابتعدنا عن الواقع لدرجة يصعب بل يستحيل الرجوع اليه..الشريعة الاسلامية واضحة وضوح الشمس والحياة بسيطة جدا ولكن من يقوم بتعقيدها هو أنت وأمثالك وغيركم..السؤال المطروح يا فضيلة الشيخ: هل فعلا لانزال خير أمة أخرجت للناس, في وقت أرى فيه هذه الأمة تزداد تشرذما وانقساما يوما بعد يوم, ولا أرى أي حل لهذا الوضع لا في الأفق القريب ولا البعيد أيضا..وفي المقابل نرى الكفرة الصليبيين المسيحيين يقومون بغزو الفضاء الخارجي ليرحلوا اليه وبالتالي سيخلو لك وللأمتين العربية والاسلامية وباقي الشعوب المتخلفة الجو وستحتلوا الكرة الأرضية بأكملها..فهنيئا لكم..!.
الدول النفطية الخليجية تملك من الأموال والثروات ما لا يملكه العالم بأكمله, ولكن هذه الدول وغيرها من شقيقاتها أصابها الجنون عندما سمعت بمرض انفلونزا الخنازير فهبت و بتلهف على اقتناء اللقاح الواقي من هذا المرض والذي ابتكره العلماء النصارى الكفرة الذين يحتفلون بعيد الميلاد المجيد ويزينون بيوتهم بشجرة الميلاد..ألا يستحق هؤلاء أن تقوم يا فضيلة الشيخ بتقديم التهاني لهم من خلال أجهزة التلفزة والفضائيات التي هي أيضا من صنعهم وتستخدمها أنت وكافة العرب والمسلمين؟. فلنقاطع يا شيخنا الجليل كافةالمنتوجات التي ليس بمقدورنا صنعها.. فابرة البابور نستوردها من الصين الكافرة الملحدة البوذية وكذلك سجادة الصلاة التي تستخدمها أنت وأمة المليار ونصف المليار تستورد أيضا من هذا البلد"اللعين".. ناهيك عن هذا الجهاز الشيطاني"الجوال" الذي وصلنا بكافة بقاع المعمورة خلال ثوان معدودة وأهم البلاد المنتجة له هي فنلندا,فعلينا مقاطعتها ومقاطعة جهازها حتى نكون منصفين, ولن نكن كذلك لأنه لا يمكن أن تستمر الحياة اليوم بشكلها الحضاري التكنولوجي بدونه وبدون غيره من عناصر ومبتكرات التكنولوجيا التي تتطور يوما بعد يوم بفضل هؤلاءالعلماء"الكفرة". ونطالب أيضا جميع المحلات التجارية وبكافة أنواعها بعدم استيراد المنتوجات الغربية وبيعها لأنها من صنع الكفرة"الملاعين"
كيف يتجرأ القرضاوي على اصدار فتوى أقل ما يمكن وصفها بأنها تافهة تطالب التجار بمنع بيع شجرة عيد الميلاد لأنها تؤذي مشاعر الـمسلـمين،
في الوقت الذي يقوم فيه هو نفسه والملاييين من المسلمين باستنكار أقوال مسيحيي أوروبا بأن بناء المساجد والماذن في بلادهم يؤذي مشاعرهم الـمسيحية؟. ألم تقم الدنيا ولا تقعد وبحق عندما قام بعض ضعفاء النفوس بالتعدي والتطاول على الدين الاسلامي والمسلمين ونبيهم (ص)؟..ألا يحتفل المسلمون في العالم الغربي بشهر رمضان والأعياد الاسلامية؟..ألا يمارس المسلمون طقوسهم الدينية بحرية في هذه البلاد, ولا أبالغ عندما أقول بأنهم يتمتعون بحرية عبادة فيها أكثر من بعض البلاد العربية والاسلامية..ومن هنا نقول للقرضاوي وغيره اذا أردتم أن يقوم الغرب باحترام المسلمين فعليكم انصاف من لايدين بالاسلام في بلادكم العربية والاسلامية.
وللقرضاوي أقول, يا فضيلة الشيخ: اذا كانت نهضة الأمة العربية والاسلامية وكرامتهما وعزتهما ترتبط بمقاطعة هذه الشجرة"المسكينة" وعدم الاتجار بها فانني سأكون أول من سينفذ فتواك؟, وإذا تمكن الشيخ الجليل من مقاطعة شجرة الميلاد وأفلح في إزالتها من المحال التجارية وحياتنا بشكل عام، فهل يتمكن أن يمنع من حياتنا، كل المنتوجات والرموز الصليبية، بدءا من الماكدونالد، مروراً بالنوكيا وانتهاءا بالبوينغ على سبيل المثال لا الحصر، وهي تعود بفوائد وعوائد خرافية على هؤلاء "الصليبيين"، وأكثر بكثير من مجرد شجرة ميلاد؟, وهل بمقاطعة الميلاد ورأس السنة الميلادية الجديدة والشجرة والمسيحيين تحل كل مشاكل وأزمات المسلمين المستعصية؟..لماذا لا يقاطع القرضاوي ويتجاهل، فعلاً، لا قولاً،المسيحيين، وكل ما يتعلق بالمسيحيين، ويوقف كافة أشكال التعامل معهم، وهل يستطيع,ولن يستطع, لأنه ليس بوسعه أن يوقف عجلة الحياة..هذه العجلة التي تدور وباستمرار بفضل أولئك"الكفرة" أعداء الله والمسلمين من المخترعين والمبدعين.
بدلامن اصدار فتاوي لا معنى لها, عليكم يا معشر الشيوخ الأجلاء المطالبة في خطبكم العرب والمسلمين منافسة الغرب والتفوق عليهم, فاطلبوا العلم ولو في الصين..عليكم بالمطالبة بمحو الأمية في بلادنا العربية والاسلامية, ومصر أكبر دولة عربية تعصف بها حالة من الأمية لا يمكن وصفها..لا تنسى اننا في القرن الحادي والعشرين, الغرب يغزو الفضاء الخارجي ونحن نقوم بمنع النساء من قيادة السيارات..نعم, اننا أمة ضحكت من جهلها الأمم..
فارحمنا يا فضيلةالشيخ, يرحمك الله ويرعاك

174
أخي الحبيب نافع البرواري دمت مباركا بالرب يسوع
عندما قلت في ردودي السابقة أن معلوماتي ضئيلة عن الكنيسة المشرقية برغم دراستي في العراق فانا صادق فيما قلت .
لقد حاورت على النت شخصا آثوريا من دهوك يطلق على نفسه لقب المبشر أنه انحرف عن كنيسته الآثورية لقلة التعليم والإهمال في الرعاية من قبل الأساقفة والكهنة وهذا قوله هو وعلى لسانه وها أنت أخي الحبيب تؤكد هذا الأمر مع الأسف جيل اليوم ليس كجيل الأمس فهو يتوق للمعرفة ولا يقبل الإيمان كأمور مسَلم بها ولكن اود أن أقول لمحبتك إن الكنيسة ليست الكهنة فقط إنها تتضمن الشعب أيضا وبما أن لديك هذه الغيرة  عليك ان تشد العزم أنت ومن هم مثل أفضالك لتحافظوا على تراث كنيستكم فقد بدأ الهراطقة الجدد يعيثون في شعبها فسادا وأنا مستعد للمساعدة بكل طاقتي  محبة بكم وببلدكم أخي الحبيب وما السطور القليلة التي كتبتها إلا وهج نار يشعل فتيل نار محبتكم وغيرتكم
وأنا مستعد للتعاون

175
أخي الحبيب الأستاذ فريد
أشكر مرورك الكريم ويبتهج قلبي بكلماتك العذبة فكما يقول الكتاب من فضلة القلب يتكلم اللسان محبتي لك وأتمناه من الرب ميلادا مجيدا لك ولعائلتك الكريمة وكل عام وأنتم بخير
إختي بالرب ماري
لا أدري بماذا أجيبك لكني أُذكر المؤمنين جميعا بقول الرسول بولس ( الله لم يعطنا روح الضعف بل روح القوة ) ولا ننسى جميعا أن مسيحنا ليس إله موت وصليب فقط بل هو إله قيامة وحياة فلصاحب العيد لا تنقصي شيئا لكن إن أردتي الاختصار فاختصري ما يخصك وليعطى صاحب العيد كل كرامة ومجد .
أشكر مرورك وأتكناه لك وللعراق ولشعب العراق ميلادا مجيدا وكل عام وأنتم بخير

176
ميلاد الرب والشهداء

قبيل عيد الميلاد زف المسيحيون كوكبة شهداء في معظم بقاع العالم بحيث سيبدو للعيان أن عيد الميلاد هذه السنة سيكون كئيبا حزينا خصوصا أن من ضمن الشهداء كهنة قد صعدت أرواحهم نحو المجد .
ولكني مسيحيا أقول إن هذا مخالف تماما لتعاليم الرسول بولس الذي يطلب من مؤمني تسالونيكي وكل المسيحيين اليوم أن لا يكون حزنهم كسائر الناس الذين لا رجاء لهم حينما نكون مؤمنين من حتمية القيامة من بين الأموات على هيئة جسد المسيح المُقام من بين الأموات ونصعد للمجد العلوي بالضبط كما صعد هو فإن تذكرنا وعد الرب أن من يموت في المسيح ولأجل المسيح يستريحون من أتعابهم وأعمالهم تتبعهم كما أورد سفر الرؤيا تهدأ الروح ويستريح القلب .
ونحن نقترب من حدث التجسد الإلهي نتذكر حب الله للبشر الذي يتعذر وصفه نتذكر أن هذا الحدث العظيم قد رافقه كوكبة عظيمة من الشهداء فاشعيا النبي يروي التقليد أنه مات حين نشروا جسده بمنشار الخشب وهو الذي تحدث بشكل صريح عن الحبل العذراوي والولادة الفائقة الوصف ولا ننسى أيضا أرميا النبي الذي تنبأ أيضا ويروي التقليد أنه استشهد في سجن في مصر .
وكذلك حين تمت الولادة لرب المجد في بيت لحم كيف قُتل الآلاف من أطفال بيت لحم من ابن سنتين فما دون بأمر الطاغية هيرودس  .
إن بشارة ميلاد الرب وبشارة خلاصه قد تعطرت منذ بدئها بدماء الشهداء واستمر الحال على هذا في مختلف العصور فهو ليس جديدا علينا وهو لن ينتهي إلى مجيء الرب فالبشارة ثبتها روح الرب القدوس بدماء كل هؤلاء الشهداء ومنهم شهداء يومنا الحاضر .
إنني من هنا أطالب الكنائس التي تشمخ عاليا بتواضع رب المجد وخصوصا في الموصل وكنيسة سيدة النجاة في بغداد بأن لا يُنقصوا من مراسيم عيد الميلاد سواء الكنسية أو الاجتماعية ولا حتى بأصغر صورها بل أن يكون الاحتفال بحدث التجسد الإلهي مركزيا في كنيسة سيدة النجاة للدلالة على أن انتقال الشهداء خبر يفرحنا جميعا وأن تلبس كنيسة سيدة النجاة أبهى حللها ولا يبقى ذوي الشهداء وأُحذر بشكل خاص ذوي الكهنة الشهداء من ارتداء السواد فالشهداء في حمى الرب قد وصلوا وهم ينعمون في السماء بتسبيح الملائكة القديسين وهم يرتدون أكاليل الغلبة والظفر والتخلص من ثقل العالم .
إن فرحنا الغامر بذكرى التجسد الإلهي وتذكيرنا بمحبة الرب لنا منذ البدء وفي ملء الزمان لا تقل عن سعادتنا بتذكار أبرارنا وشهدائنا وبطولاتهم في إيمانهم مما يجعلهم أبطال الإيمان في العصر الحديث والمسلسل مستمر وحلقاته لن تنتهي .
في كنيسة سيدة النجاة ستكون شجرة الميلاد أعلى ارتفاعا وأبهى إضاءة وكذلك بيوت سائر الشهداء وستوزع الحلوى وتكون مظاهر الفرح في قمتها .
ليكن فرحنا بالرب كاملا في ذكرى تجسده ففيه الفرح الحقيقي الذي لن يجرؤ كائن من كان من أعداء البشارة المنظورين وغير المنظورين على انتزاع فرحنا هذا بالرب .
ليكن حدث التجسد الإلهي هذا العام عربون محبة فائضة وتفيض في قلوبنا نحو الرب ونحو بعضنا البعض فهذه المحبة الغامرة هي من سيجمعنا ويوحدنا في محبته هو له المجد والكرامة والقوة إلى الأبد .
لن أطلب الرحمة للشهداء في ذكرى التجسد الإلهي فقد نالوها وانتقلوا بعد أن قدموا أغلى ما يملكون لأجل ختم الروح القدس على وجوههم لكني أطلب بصلاة عميقة الرحمة لنا نحن الأحياء المجاهدين في هذه الأرض لننال الخلاص والانتقال على غرار هؤلاء الشهداء الأكرم منا جميعا .
عيشوا ميلاد هذا العام بفرح مضاعف واقبلوا عطايا وبركات هذا الحدث العظيم متمسكين بمسيحكم وإيمانكم ومحبتكم وليكن رجائكم بالرب كبيرا فلا رجاء إلا به ولا طمع إلا برحمته الواسعة علينا والرب يحفظ أرواحكم ونفوسكم لتبقى ممجدة بالرب وليكن فرحه حتى النهاية كاملا فيكم والرب معكم يحفظكم بعنايته دوما .

177
أخي الحبيب نوري
بعد كل غياب لمحبتك تطلع علينا بالجواهر النفيسة
لقد تأوهت ومن عمق القلب عدة مرات وأنا أقرأ موضوعك الرائع كامل الجوانب والوصف وقلت آه لو يدرك العالم كم هي محبة الله فالذي يريد أن يدرك ولو قليلا عمق تلك المحبة لضاقت الكنائس بالمصلين الخاشعين الذين يعبدون الرب بالروح والحق حقيقة .
وتأوهت آهة عميقة أخرى وقلت في نفسي لو يدرك المسيحيون الذين اعتمدوا باسم الرب عمق محبة الله واختبروها في حياتهم لكان لمسيحيتهم طعم آخر .
وتأوه قلبي ولكن هذه المرة بوجع وألم شديد حين أتذكر شهدائنا الذين يسقطون كل يوم في محاولة من القتلة إطفاء روح المحبة القلبية التي عبقت بها مسيرة الشهداء المقتولين لأجل اسم الرب .
لكني هذه المرة تأوهت بارتياح شديد حين تذكرت قول الرب للقديس يوحنا في رؤياه قائلا :
طوبى للأموات الذين يموتون في الرب منذ اليوم هم يستريحون من أتعابهم وأعمالهم تتبعهم .
وتنفست الصعداء أكثر حين تذكرت أن الشهداء في السماء موجودة أرواحهم في أقدس مكان وهو تحت المذبح الذي أمام عرش الله يسمع تنهداتهم وصرخاتهم وصلواتهم الصاعدة مع بخور مجمرة الملاك .
فعلا أخي الحبيب حتمية التجسد دبرها الله منذ البدء واعدا أن يسحق نسل المرأة رأس الحية واستمرت البشرية آلاف السنين تنتظر موعد هذا التجسد
ليعطيك الرب نعمة وحكمة بقدر روعة مواضيعك التي هي بلسم يشفي غليل غربتنا على هذه الأرض ولكنها غربة لذيذة الطعم ونحن ننتظر حدث هذا التجسد لنقدم لصاحب العيد القدر اليسير من حبه الذي أحبنا به هو أولا
مبارك أنت من الرب

178
أخي الحبيب نوري لتكثر لك النعمة والسلام
هواي صار ما د أشوفك وما قرأنا لك فد شي من مواضيعك المميزة
أشكر مرورك الكريم وبركة الرب معك دوما

179
أخي الحبيب أديسون
مبارك أنت من الرب ومباركة كلماتك النابعة من قلب نقي يملأه الإيمان ومحبة الرب أنا أدعو مثلك تماما لكي يكون ميلادا مجيدا لكل المؤمنين  وعاما جديدا يحفل بالسلام لأوطاننا جميعا وللعالم كله

180
أخي الحبيب فريد
زمان كلش هواي عن تعليقاتك أتمنى فعلا أن نحتفل بالميلاد كحجارة حية لجسد المسيح السري وهو الكنيسة
إنها أيام عصيبة لكن فرحنا بالرب سيدوم ويدوم شكرا لمرورك والرب يحفظك دوما

181
الأخت ماري
كلماتاك قليلة لكن كل حرف فيها يعبر عن إحس اسنا جميعا ليقوي الثالوث القدوس قلبك ليبقى عامرا بهذا الإيمان الرائع وشكرا لمرورك

182
أخي أيمن شكرا لمداخلتك القيمة مبارك أنت من الرب

183
بدت ملامح الميلاد

بدأنا نلحظ ملامح الميلاد وقد بانت المعالم تتضح بجلاء فالمغارة تستعد وأغسطس قيصر سيُصدر أمر الاكتتاب وبدأت فنادق بيت لحم وأبنيتها الفاخرة تستعد لاستقبال القادمين .
بدأت المغارة تستعد لتكون سماءً على الأرض وقلوب الرعاة تلتهب في داخلهم لا يعرفون سبب ذلك .
يكثر هذه الأيام تسبيح الملائكة القديسين حول عرش الله .
ينظرون نحو الأرض فيروا الكلمة المتجسد في الحشى البتولي الطاهر ونحو عرش الله فيجدون الكلمة ذاته متحدا مع الآب والروح القدس اتحادا جوهريا لا ينفصل .
ستستعد الأرض  وقد استعدت لاستقبال الضيف السماوي القادم من مشرق المشارق من العلو .
تستعد الملائكة لإعلان اتحاد العلويين بالسفليين ولمصالحة السماء بالأرض فقد انكشف السر الخفي منذ الدهور وغير المعلوم عند الملائكة فابن الله يصير ابن العذراء وقد سبق جبرائيل فبشر بعطية الخلاص المجانية .
عمانوئيل قادم سيحل الله في الجسد بيننا  ويشابهنا في كل شيء عدا الخطيئة .
بدت البشرى لمنكسري القلوب البرص ستطهر والعمي يبصرون العُرج يمشون والأموات يقومون .
سيرقص أشعيا طربا فالعذراء حبلت وستلد فرح داود لن يرقص هذه المرة أمام تابوت العهد الظلي سيترنح من الفرح في قبره فالمسيح آت من نسله ومن عشيرته .
سيفرح ميخا النبي فنبوته ستتم في اوانها وتكون بيت لحم ليست الصغرى في مدن يهوذا فمنها سيخرج المدبر الذي يرعى شعب الله .
لكن اليوم لن تفرح بيت لحم وحدها سيشاركها مؤمنو الأرض جميعا ذلك الفرح .
لن تُشرق الملائكة نورا سماويا حول الرعاة بل سيملأ تسبيحهم الأرض كلها فطوبى لمن يفتح أُذني قلبه ليسمع بل ويشارك في ذلك التسبيح لله على تدبيره الفريد .
لن يأت المجوس يحملون الهدايا سيأتي كل المؤمنين من كل الأرض حاملين همومهم ومرضاهم بل وأرواح شهداء المسيح ليشتركوا في فرحة الميلاد .
هي فرحة الصغار والكبار الرب آت هادئا وديعا يحمل العدل المطلق للناس .
الرب آت يحمل بشرى الخلاص والعتق من الخطيئة والفساد
الرب آت يحمل  معه الغفران يكفي الأرض كلها ويزيد .
الرب آت يُشرق شمسه على الأبرار والخطاة .
كل الخطاة مدعوون اليوم لبيت لحم ليتمتعوا بالغفران والرحمة التي بلا حدود
الرب آت يحمل البشرى العظمى التي لا بشرى بعدها ولا قبلها .
الميلاد ثروة غفران ومحبة لا تنتهي
الميلاد قرح البشر ببلا تمييز
الميلاد فيه تتجلى محبة الله الفائقة الوصف للإنسان
الميلاد جميزة ترفع المؤمنين وتقدمهم للملكوت .
فهلموا يا مؤمنون نغترف من نبع الغفران الذي لا ينضب .
تعالوا بل أسرعوا نحو المغارة فهي سماء الإله المتجسد
هذه المرة هو من سيقدم لكم الذهب فأنتم ملوك وكهنة وشعب مختار .
سيقدم هو لكم اللُبان فأجسادكم ستكون هياكل روحه القدوس واللُبان يتنسم الروح القدس فيكم منه رائحة الرضى والسرور .
سيقدم لكم المُر لأنكم لأجل اسمه ستتعذبون وتقتلون من أجل اسمه لكن فرحكم لن ينتهي وحزنكم مؤقت سينقشع وسيمسح بيده كل دمعة من كل عين .
أسرعوا فالحفاوة كبيرة والضيافة مغرية وقمتها اتحادكم به في شركة جسده ودمه
لا نتشبه بهيرودس قاتل الأطفال ولا بالفريسيين الذين أصروا على البقاء خارج خدر الخلاص .
لا يكون فرحنا كفرح العالم فرحنا ينبع من عمق قلوبنا محبة للقادم السماوي الذي سيحل بيننا بالجسد .
فرحنا مقدس بالصلاة والصوم والخشوع والتقوى .
فرحنا كامل بالرب وفرح العالم ناقص وقتي وينتهي
فرحنا مغمور بالنور الذي مصدره شمس العدل
فلنتهيأ للمسير نحو طفل المغارة ونسجد له كما سجد المجوس قديما
ولنهتف مع صاحب الترنيمة قائلين :
اليوم العذراء تأتي إلى المغارة لتلد الكلمة الذي قبل الدهور
ولادة لا تُفَسر ولا ينطق بها
فافرحي أيتها المسكونة إذا سمعتي
ومجدي مع الملائكة والرعاة
للظاهر بمشيئته طفلا جديدا
هو الإله الذي قبل الدهور
آمين

184
كانوا يصلون
وأحد الآباء الشهداء كان يقدم للمؤمنين كلمة الحياة
طلبات المؤمنين على قلوبهم
أن يمنح الرب العراق حياة جديدة
استجاب الرب
ستبعث الحياة في العراق
فقد أصبحت دمائهم بذار الحياة الفضلى
سيسقيها الروح القدس من ماء الحياة
ستنبت كشجرة مغروسة على جداول المياه ثمرها شهي للناظرين
وسيكون الشهداء على سحابة تظلل العراق بالحياة
فقد انضموا لسحابة الشهود
طارحين ثقل الحياة الأرضية
مزيج من دما البشر
أطفال
كهنة
مؤمنون
يا رب هب العراق بصلواتهم الحياة
وقوينا في جهادنا على الأرض
ولتحفظ صلواتهم لديك الأطفال
وتكون صلواتهم تحت مذبح السماء حيث الشهداء دمائهم تصرخ
وتشاركهم دماء هابيل الصديق

185
بكل بساطة لأن نور المسيح في وجهه البريء

186
الأخت ماري
يذكر الرب الإله في ملكوته السماوي كل طلباتك وسؤال قلبك وليزيدك من نعمه وبركاته
مباركة أنت من الرب وصلوات امنا العذراء معك دوما

187
إخوتي الأحباء شكرا لمروركم بارككم الرب وزاد في بركته لكم وليكن مذبح الرب وابن الإنسان الموضوع عليه سبب رحمة وغفران لجميعكم واذكروا ضعفي في صلواتكم المقدسة

188
مذبح الرب الغافر

أَغْسِلُ يَدَيَّ فِي النَّقَاوَةِ، فَأَطُوفُ بِمَذْبَحِكَ يَا رَبُّ،
7 لأُسَمِّعَ بِصَوْتِ الْحَمْدِ، وَأُحَدِّثَ بِجَمِيعِ عَجَائِبِكَ.
8 يَا رَبُّ، أَحْبَبْتُ مَحَلَّ بَيْتِكَ وَمَوْضِعَ مَسْكَنِ مَجْدِكَ.
9 لاَ تَجْمَعْ مَعَ الْخُطَاةِ نَفْسِي، وَلاَ مَعَ رِجَالِ الدِّمَاءِ حَيَاتِي.
10 الَّذِينَ فِي أَيْدِيهِمْ رَذِيلَةٌ، وَيَمِينُهُمْ مَلآنَةٌ رِشْوَةً.
11 أَمَّا أَنَا فَبِكَمَالِي أَسْلُكُ. افْدِنِي وَارْحَمْنِي.
12 رِجْلِي وَاقِفَةٌ عَلَى سَهْل. فِي الْجَمَاعَاتِ أُبَارِكُ الرَّبَّ. مزمور 25
في الطقس الأرثوذكسي يتلفظ الكاهن بهذه الكلمات وهو يغسل يديه في مغسل الهيكل ليبدأ بعدها بتحضير البروسفورا تقدمة الخبز والخمر لزوم الذبيحة الإلهية .
يشعر الكاهن شعورا قويا أن المذبح مكان مقدس كل التقديس وتحيط به الملائكة بالضبط كما رآهم أشعيا النبي في أشعيا 6 وهو يفتح أذناه الروحيتين ليسمع صوت الملائكة المحيطين بالمذبح يسبحون الخالق الباري بأصوات لا تنخفض .
يقف الكاهن حلة الخدمة فقد تغرب الآن عن العالم وهو يقوم بخدمة تشتهيها الملائكة لأن الكاهن أحب مجد المذبح برغم إنسانيته التامة يسبح ويمجد حمل الله الذي يوضع عليه طعاما للمؤمنين .
لحظات رهيبة لا يمكن وصفها حين يرتفع الكاهن بالروح مصليا لأجل المؤمنين والكنيسة ذاكرا الأحياء للصحة والعافية والنجاح في المعيشة والإيمان وللراقدين ليريح الرب نفوسهم في مكان انتظارهم .
يرى الكاهن على المذبح منظرين متناقضين .
يرى فيه مغارة الميلاد وقد اضجع فيه المسيح الرب مولودا من امرأة تحت الناموس ملفوفا بلفائف الطفولة البيضاء فيشارك الملائكة ترنيمة المجد والسلام والمسرة .
ولكنه يرى فيه الجلجلة الرهيبة حيث يُغرز صليب الرب ويرى جسده المكسور على الصليب ودمه المراق لأجل حياة العالم .
يعاين الجنب المطعون ومنظر الدم والماء فالماء حميم إعادة الولادة والدم غافرا خطايا البشرية ونافضا عنها فسادها الطبيعي لمن يؤمن .
لكنه مع ذلك يرى منظرا ثالثا .
يرى المذبح سماء كما مغارة الميلاد سماء احتضنت طفل المغارة الإله والإنسان يرى المذبح سماء على الأرض يصعد إليها المنتصر على الموت والناهض بالجسد الممجد .
يرى ابن الله جالسا على عرش عال يستعد للدينونة الرهيبة في مجيئه العظيم الثاني .
يا لها من رؤى روحية عجيبة فيها يحس الكاهن بصلواته للكل وقد حملها ملائكة المجد نحو عرش الله .
فيصحو من رؤياه محدثا بعجائب الرب وجبروت سلطانه غير المحدود .
فيلهج بحب بيت الله الذي فيه يتجلى مجده محاطا بملائكته وقديسيه ويُحَدث جهارا بما رأى وسمع من تمجيد وتسبيح ويحس بقوة مذبح الرب وما عليه من قربان يحمل بشرى الخلاص والغفران والتبني ليؤكد أبوة الآب السماوي بابنه يسوع المسيح ففي يسوع المسيح الابن انحلت لعنة آدم وامتلأ المؤمنون من البركات .
يتمنى الكاهن أن خدمته لا تنتهي فبانتهاء الخدمة سيعود إلى العالم والرضيات ولو هو مُحَمل بالبركة السماوية .
لذلك يهتف مع مرنم المزامير 9 لاَ تَجْمَعْ مَعَ الْخُطَاةِ نَفْسِي، وَلاَ مَعَ رِجَالِ الدِّمَاءِ حَيَاتِي.
10 الَّذِينَ فِي أَيْدِيهِمْ رَذِيلَةٌ، وَيَمِينُهُمْ مَلآنَةٌ رِشْوَةً.
11 أَمَّا أَنَا فَبِكَمَالِي أَسْلُكُ. افْدِنِي وَارْحَمْنِي.
 وكأنه يقول لا تجعل مقامي بين الأشرار ولا مع رجال الدماء فحياتي أمانة لديك وضعتها هناك على المذبح ونلت منه الغفران والنقاء وتجديد الحياة .
سأخرج من المذبح وبيت الرب سائرا بالكمال الذي تريدني أن أسلك فيه .
لقد خرجتُ من المذبح بكمال إيماني ومعرفتي المطلقة بك يا رب متأكد من فدائي ومتأكد أن رحمتك تتبعني كل أيام حياتي .
يا للقوة التي أستمده من مذبحك أيها الساكن في السماء تحيط بك الملائكة الشاروبيم كثيرو العيون والساروفيم ذوي الستة الأجنحة يحومون طائرين حواليك يرتعدون من مجدك غير المدنو منه .
يا رب لا تحرمنا خيراتك السماوية هذه ولا تُبعد رحمتك عنا فأنت المخلص والفادي ونحن نرجوك ونترجى شخصك الوحيد العظيم .
ارحمنا برحمتك وقدس جميع المؤمنين من مذبحك المقدس يا رب استجب يا رب ارحم آمين

190

وتدّعي فاسولا أنها الرسول الذي اختارهالمسيح في يومنا هذا لكي يُظهره للعالم، وكأنه قد تخلى عن كنيسته التي تشهد له فيالعالم. وادّعت أنه طلب إليها قائلاً " أحبك كما أنتِ يا فاسولا .. كونيعروسي ". ومن المعروف أن لقبالمسيح " العريس = الختن " في الكنيسة الأرثوذكسية جاء من اعتبار أن الكنيسة هيعروس المسيح الوحيدة بالمعنى المجازي للكلمة، وهذا المصطلح استخدمه الرب يسوع عننفسه بأنه العريس " لا يصوم بنوالعرس مادام العريس معهم ولكن تأتي أيام عندما يرفع عنهم العريس فحينئذيصومون ". وقد يتبادر للذهن أنالكنيسة تسمّي بعد قديساتها " عرائس " المسيح، لكن ذلك هو معنىً مجازي أعطيَ لأولئكالذين عاشوا حياة القداسة والبتولية ولم يكونوا في حياتهم متزوجين، إنه لقب يعنيأنهنّ عِشنَ " مكرّسات " للمسيح وحده دون سواه
تهاجم الرسائل المزعومة كل من يحاول إيقاففاسولا وتنعته بأنه يؤذي الكنيسة، ولا يحضرنا أي قديس على مرّ الزمن قد حظي بمثلهذا الدفاع. فالكتاب المقدس يتحدث على أن اضطهاد الكنيسة هو اضطهاد للمسيح نفسه ،كما يخاطب الرب شاول ( بولس الرسول ) على طريق دمشق " شاول شاول لماذا تضطهدني؟" ولكن لم يكن هناك أي إشارة لشخص محدد. وحدهم الأنبياء الكذبة يدافعون عن أنفسهم بهذه الطريقة ضد أي نقدٍ أوتكذيب
تدعي ريدن أن الرب اختارها لأنها أكثر عجزاًوبؤساًً من أي رجل عرفه، وبأن مسكنتها تجذبه لكي يواسيها. إن القاريء الفطن للكتابالمقدس يرى في حديث الرب مع شاول، ذلك البطل اليهودي ومضطهد الكنيسة بإفراط،ليحوّله من أكبر عدو للكنيسة إلى واحد من أهم رسله ، هو بذاته معجزة خارقة تستحقالوقوف عندها. ولا يمكن المقارنة بين ذلك وبين تحويل فتاة غير مؤمنة إلى داعيةللسلام والوحدة، ليس في هذا ما يستحق الذكر على الإطلاق

في إحدى الرسائل ادّعت أن الرب يسوع قال لها " .. الروح القدس يأتي مني ... الثالوث الأقدس هو واحد
يمكنك أن تدعوني الآب أيضاً ".. وهنا تبرز مشكلة الفيلوك أي الإضافةالتي قام بها الغرب على قانون مجمع نيقية وإضافة أن الروح القدس ينبثق من الابنأيضاً. وهذا قد أدين ورُفض من قبل الكنيسة الأرثوذكسية في حينه وحتى اليوم. والأمرالآخر هو السقوط في هرطقة قديمة كانت قد رفضتها الكنيسة في القرون الأولى وهي تدّعيأن الله واحد لكنه يُظهر نفسه في ثلاثة هيئات مختلفة كما الماء الذي يمكن أن يكونبخاراً وسائلاً وصلباً، ولكن ليس الجميع معاً في وقت واحد. في عقيدة الثالوث يؤمنالأرثوذكس كما الكاثوليك والبروتستنت أن الله واحد قد كشف عن نفسه من خلال أقانيمثلاثة ، ولا يمكن أن ندعو الإبن أباً لأن الآب هو الآب والابن هو الابن. والأقانيمالثلاثة متحدة في الجوهر لكنها منفصلة أيضاً عن بعضها ( لا اندماج ولا انحلال وكذلكلا انقسام ولا تباين )

هل لديها دعم كنسي حقاً؟
رغم انها تضع على موقعها الرسمي شهادات لبعضكبار رجال الدين ، لكن الحقيقة هي غير ذلك. فالكنيسة الأرثوذكسية اليونانية التيتدعي الإنتماء إليها قد قطعتها من الشركة Excommunication ، ورفضت دعواتها كذلك الكنيسة القبطيةالأرثوذكسية. ومن جهة ثانية فقد أدانتها الكنيسة الكاثوليكية ومعظم من تضع أسماءهمفي موقعها الرسمي قد أعلنوا عدم تصديقهم لها مثل المطران توماس ماركوريلوس وجوزيفمارتوماس في الهند. وكثير من المطارنة واللاهوتيين أعلنوا لاحقاً أنهم لم يكونواعلى علم بمن تكون وأنها في معظم الحالات كانت تطلب الإذن بالكلام وكان يُعطىلها

خاتمة
حذر القديس مكسيموس المعترف من أنه قد " تهاجمنا الشياطين بشكل غيرمنظور تحت ستار الصداقة الروحية " ( Third Century on Theology, 78). وجاء في كتاب الفيلوكاليا عنلسان بطرس الدمشقي" ليس عجباًأن يغير الشيطان نفسه ويظهر في هيئة ملاك من نور ( كورنثوس الثانية 11: 14 )، إنهيزرع في داخلنا أفكاراً تبدو أنها صحيحة عندما نفتقد للخبرة الكافية " ( الكتاب الثاني، الفصل التاسع ) ، ولنافي قول الرسول بولس عبرة واضحة : " لأن مثل هؤلاء هم رسل كذبة ، فعلة ماكرون ،مغيرون شكلهم إلى شبه رسلالمسيح ولا عجبلأن الشيطان نفسه يغير شكلهإلى شبه ملاك نور، فليس عظيما إن كان خدامه أيضا يغيرون شكلهم كخدام للبر . الذيننهايتهم تكون حسب أعمالهم " ( كورنثوس الثانية11: 13-15
المصدر: موقع سيرافيم ساروفسكي




191

الكتابة التلقائية
في لقاء مع حجاج كنديين في سويسرا عام 1991تحدثت السيدة رايدن بنفسها عن الطريقة التي يتم بها تسليم الرسائلالمزعومة
" كنت أعدّ قائمة باحتياجاتي للحفلة في تلكالليلة وتناولت ورقة لأكتب عليها ما أحتاج. وفي اللحظة التي امسكت بالورقة والقلمشعرت بتيار غريب كالكهرباء يسري في كل جسدي وصولاً إلى يدي وخاصة يدي اليمنى ... وخرج القلم من بين أصابعي كما لو أنني أردت التخلص منه، ولم يعد بإمكاني الإمساك بهمجدداً، كما لم أستطع أن أفتح يدي مجدداً كما لو أنها التصقت. صارت الورقةكالمغناطيس ولم أعد أقوى على رفع يديّ كما لو أن وزنها صار 100 كيلوغرام. لم أكنخائفة ولا أعرف لماذا، فتركت يديّ لأنظر ماذا سيحدث. لم يكن الخط خطي وسرعان ماصارت الكلمات مقروءة " أنا ملاكك واسمي دان ( دانيال ) " ولكن سرعان ما حل محلهيسوع، الآب، مريم العذراء وقديسون آخرون "
والأمر الهام في هذا التصريح هو أنها كانتمجبرة على كتابة ما كُتب بواسطة قوة خفية خارقة، وأن الخط الذي كتبت به الرسائل ليسهو خطها لأن القلم كان يتحرك وحده دون أن تتدخل هي. فقد اعترفت شخصياً بأنها لم تكنتقوى على السيطرة على يدها عندما كان الله يكلمها ( 9 نيسان أبريل 1992)، وبأن يسوعمرة طلب إليها أن تكتب وقال بأنه سيسحب قوته لكي تتمكن من السيطرة مجدداً على يدها ( 19 كانون أول ديسمبر 1989 )
وهنا نعتقد أنه ليس من طبيعة الإله الذينعرفه في الكتاب المقدس أن يسيطر على الشخص الذي يتواصل معه ويلغي حريته، وليس منالمعروف أن هذا الشخص يصبح " سكرتيراً لله " يكتب املاءاته

بعض ادعاءاتها
- بأن هناك قوىً أعطيت لها : ورد في رسائلها " كل الأعمال سأفعلها أنا – تعني الرب يسوع – من خلالها، وساتكلم من خلالها" ( 10 تشرين الثاني نوفمبر 1987)، و " محبتك لي سوف تشفيهم، سوفاستخدم حبك لي
لكي أشفيهم. اشفِهم، اشفِهم يا فاسولا، إنك تحملين معيصليبي " (10 شباط فبراير 1987 )
- بأنها دُعيت لمهمة كبرى لها أهمية حيويةبالنسبة للكنيسة والعالم: " يا صيادة البشر، انشري شبكة الحب والسلامفي العالم ... عندما كنت بالجسد على الأرض علّمت مجموعة صغيرة من الرجال كيف يصبحونصيادي بشر، وتركتهم في العالم لينشروا كلمتي لكل الناس. انا الرب يسوع أطلب إليكوسأريكِ كيف يتم هذا العمل " ( 26 نيسان أبريل 1987 )، وتدّعي أنها كاهنة " يا كاهنتي، لأنك كاهنتي سوف أكون معك ولنأتركك وحدك " ( 17 آذار مارس 1987)
- لرسائلها سلطة تفوق كل سلطة روحية : " ولكن بالطبع يا فاسولا أنتلا تنتمين لهم، أنت تخصينني وحدي، أنا خالقك وأبوك الأقدس، أنتِ تحت سلطتي .. إذاسألوكِ إلى من تنتمين فقولي أنك تخصينني أنا وأنك تحت سلطتي " (27 تشرين أول أكتوبر 1987). وفي رسالةأخرى " انهضي يا ابنتيالكنيسة بحاجة لك " ( وليسالعكس ! ، 29 آذار مارس 1988)، وفي رسالة أخرى " من أجلي يا فاسولا سوف توحدينكنيستي " ( 3 نموز يوليو 1987)
- تدعو ريدن إلى اختبار "العلاقة الشخصية " مع الله، وتقول في محاضرة لها في آسيا : " ... من المهم جداً ألانصير بيروقراطيين، كتابيين، أو لاهوتيين بشكل آلي. بل أن نعطي الروح القدس المساحةاللازمة لكي يكشف عن نفسه وأن نبني علاقة وطيدة مع الله ، وعندها فقط يمكننا اننخدم الله وشعبه .. "


إيحاءات جنسية

عند المرور على هذه الداعية الشيطانية لا بدوأن نقف عند الأمور المقرفة والمقززة التي ذكرتها في تلك الرسائل، وفيها خير دليلعلى طبيعة من يتراءى لها وماهيته، وهو فعلاً ذلك الذي بإمكانه أن يغير من هيئتهليصير كملاك ، ونعني هنا الشيطان عدو الكنيسة
هنا مقتطفات من "الحوار" بينها وبين يسوعهاالمزعوم
- " شاهدت بعينيّ الروحيتين الرب يسوع يجلسإلى الطاولة معي يراقبني وأنا أتناول الطعام. قال لي " هل هو جيد؟" فقلت " نعم ،شكراً لك يا رب " " ( 25 أيارمايو 1988)
- يسألها يسوع " هل تعلمين كم أحبك؟ ". تجيبه " نعم يا يسوع ". فيقول " لماذا إذاً ترفضين أن أقبّلك ؟ ... ألمأخبرك من قبل يا فاسولا أن لا ترفضي لي طلباً ؟ بماذا أجبتني؟" . فتقول " بأني لن ارفض لك طلباً مهمايكن ". يتابع يسوعها " لماذا إذاً ترفضين قبلتي يافاسولا؟ ... اسمحي لي أن أقبّلك، دعيني أفعل ؟ هل ستدعيني الآن؟ تعالي إليّ واشعريبقبلتي، قبلة سماوية على جبينك، هل أنت مستعدة؟ " ( 19 آذار مارس 1987)


موقف الكنيسةالأرثوذكسية
عبّرتالكنيسة اليونانيةالأرثوذكسيةعنهذا الموقف – بحكم أن السيدة رايدن يونانية الأصل - في عام 2001 عندما اجتمعت " اللجنة المختصة بمحاربة الهرطقات " واتخذت القرار التالي بشأن فاسيولا رايدن ( ترجمة غير
رسمية عن اللغة اليونانية )

" بعد ان تدارست اللجنة الأدلة المطروحة،استخلصت أن فاسولا رايدن قد فصلت نفسها عن شركة الكنيسة الأرثوذكسية ، رغم أنها لمتزل تقدم نفسها على انها تنتمي إليها. ويجب أن يكون معلوماً أن المجلة الدوريةالكنسية Dialoge قد نشرت في الأعداد 1 و17 تقارير مفصلة عنمنظمة فاسولا رايدن "
وقد طالبت فاسولا وزير العدل اليونانيبمحاكمة سكرتير المجمع اليوناني المقدس الأب كيرياكوس تسوروس آنذاك بتهمة الذموالتشهير، ولكنها سرعان ما تراجعت وتخلت عن تلك الدعوة
في قراءتنا للكتاب المقدس نطالع عدة نماذجلأشخاص تراءى لهم ملائكة الله، فالنبي دانيال لما ظهر له الملاك وقع ارضاً من الخوف ( دانيال8: 17 )، والرعاة الذين ظهر لهم ملاك يبشرهم بميلاد المخلص كانت أولىالكلمات التي قالها لهم " لاتخافوا " مما يعني أن هلعاًأصابهم للوهلة الأولى من رؤية ملاك ( لوقا2: 10 )، وأخيراً التلميذ الذي كان الربيحبه يوحنا قد سجد للملاك الذي رآه مرتين وفي المرتين كان الملاك ينهيه عن ذلك ( رؤيا19: 10، 22: 8 ). أما فاسولا فتقول حين ظهر لها الملاك أول الأمر " كنت سعيدة جداً وأحلّق فيأرجاء المنزل وبالكاد تلامس قدميّ الأرض، وأردد بصوت عالٍ: أنا أسعد شخص على هذاهالأرض، وأنا ربما الشخص الوحيد على الأرض الذي يمكن له ان يتواصل بهذه الطريقة معملاكه ". ناهيك عن أن حركةالكتابة الغريبة التلقائية تختلف عن كل أولئك الذين ظهرت لهم ملائكة في الماضي كمايذكر الكتاب المقدس
يتبع



192

فاسولا ريدن: هرطقة الحياة الحقيقية في الله
النبية الكاذبة فاسولا ريدن
في رسالة مؤرخة بتاريخ 24 نيسان أبريل نشرت على موقعها الرسمي ادعت رايدن بأن تحذيرات من بركان أيسلندا لهذا العام والنيزك الذي شوهد في وسط وغرب أمريكا قد وردت في رسائلها، وأن الصلاة التي لقنها إياها يسوع ورددها أتباعها قد خففت من تأثيراتهما إلى هذا الحد .. وتقول الرسالة أنه إذا استمرت السلطات الكنسية في محاربة الله ومنعه من الكلام ( وهم يعنون من خلال فاسيولا رايدن ) فإن الناس سوف تنقلب عن الإيمان وعقاب الله بالنار سيكون رهيباًوتدّعي فاسيولا بأن الرب يسوع أعطاها صلاةخاصة في تشرين الثاني عام 2009 للحد من تأثيرات البركان والنيزك الكارثية. ونذكرهمبأنها سبقت وتنبأت عن أحداث 11 أيلول وكارثة تسونامي . وادعت بأنها طرحت على يسوعالسؤال " لماذا يسمح بكلهذا " فأجابها أن الناس يموتونبسبب " الإرتدادعنه " . وتدعي أن الذينينتقدون نشاطاتها ويمنعون الناس عن الإصغاء لها سوف تأخذ بهم العدالة الإلهية إلىالجحيم ( 10 كانون الثاني 2002 ). وأحدى أهم النقاط التي وردت في رسائلها المزعومةهي تلك التي تدعي فيها أن الرب قال " الآن أرعى كرمتي بيدي شخصياً" ( 22 آب أوغسطس 1989 ) وأن الرب سيختار" كهنة الله الحي، كهنةالأمين، ومن خلال الكهنوت الجديد سيعيد بناء الكنيسة " ( 29 تشرين أول أكتوبر 1991)، وكأنالكنيسة لم تكن في رعاية الرب مخالفة بذلك قوله" وها أنا معكم كل الأيام حتى انقضاءالدهر"، وقوله " متى اجتمع اثنان أوثلاثة باسمي أكون حاضراً في وسطهم" وقوله " لا أترككم يتامى " في وعده بحلول الروح القدس في الكنيسةوبقائه معها إلى يوم المجيء الثاني
من هي فاسولا ريدن؟
ي العام 1985 بدأت تنشر رسائلها مدعية أنالملاك الحارس " دانيال " كان يلقنها ما تكتبه وكان يحرك يدهاللكتابة رغماً عنها ( بشكل لا إرادي )، ليحل سريعاً فيما بعد الرب يسوع المسيحمكانه والذي كان يخط رسائله من خلالها والذي دعاها لتنادي" بالحياة الحقيقية في المسيح ". وقد أكدعدد من الخبراء أنها كتاباتتلقائية ومنهم (Fr. Mitch Pacwa, Fr. François-Marie Dermine, Ingerlise Provstgaard, Marie-France James) ولكن فاسولا أنكرت ذلك. وأكدوأنها مزيج من تعاليم الكنيسة الأرثوذكسية مع الكنيسة الكاثوليكية وبعض النبوءاتوالتحذيرات من أحداث كارثية. ووفقاً لموقعها الخاص على الإنترنت " الحياة الحقيقيةفي الله TILG " فإنه قد وُجّهت لها الدعوات لأكثر من 90بلداً في العالم وألقت أكثر من 900 محاضرة ، حتى أنه وفق زعمها قد طُلب إليها أنتتحدث عن الوحدة ثلاث مرات في مجلس الكنائس العالمي في جنيف ( لم نتمكن من التحققمن صحة ذلك )
ورغم انها تصرح بأنها يونانية أرثوذكسيةلكنها حاولت منذ بداياتها الحصول على موافقة الكنيسة الكاثوليكية، وفي الواقع أنالكثيرين من أنصارها بمن فيهم الإكليريكيين هم كاثوليك. كما أن دعواتها لتقديس قلبيمريم ويسوع وعبادتهما هي دعوات كاثوليكية لا أثر لها في الكنيسة الأرثوذكسية، ناهيكعن دعوتها الناس لصلاة المسبحة الوردية وزيارة المزارات الكاثوليكية فحسب، قائلةنقلاً عن إحدى رسائلها المزعومة " مباركين هؤلاء الذين يقيمون صلاة المسبحةالوردية ". كما أنها تؤمنبالعذاب وبأن الصلاة تقي منه، وادّعت أنه أتيح لها رؤية الجحيم ووصفت أموراً بعيدةعن تصور الكنيسة له. وفي الحقيقة يصعب على المتتبّع لرسائلها أن يجد أي روح
أرثوذكسية فيها – كما تدّعي- . هذا ويوجد لها اعتراف على أحد الفيديوهات تقرّ فيهبأنها لم تكن تتردد على كنيسة و" لم تكن تبحث عن الله مطلقاً "، بل كانت تؤمن بأن الله موجود دون أنتتلقى أي تعليم ديني محدد. وعندما تزوجت من أحد اللوثريين البروتستنت هجرتالأرثوذكسية واتبعت إحدى الحركات العالمية التي أرسلتها إلى أماكن متفرقة فيالعالم. ولم تكن لا هي ولا زوجها ممن يمارسون أي شعائر دينية. وفي عام 1985 وبينماكانت تكتب قائمة باحتياجاتها من الخضار فجأة رأت ملاكها الحارس يحرك القلم ويكتبعلى الورقة ما يريد أن يقول لها، وقدم نفسه باسم " دانيال " وأمرها بقراءة الكتابالمقدس ومن ثم صارت الرسائل تأتي من الله


وقد أصدرت كلتا الكنيستين الكاثوليكيةوالأرثوذكسية تحذيرات جدية من تعاليمها ونشاطاتها، لكنها لم تزل تجد مناصرين منكبار الإكليروس الكاثوليكي مما يوحي لأنصارها بأن الكرسي الرسولي يدعمها إلا أنهناك مؤامرة في الأوساط الفاتيكانية كانت وراء التحذيرات التي صدرت بشأنها. واعتبرأتباعها أن عدم الإعتراف بأن يسوع يتكلم معها من قبل السلطات الكنسية هو تكرارللتاريخ عندما لم يصدق اليهود أن يسوع هو " المسيّا ". ولذلك فإن " الأمناء " منرجال الدين الذين صدقوها هم بمثابة رسل العصر الجديد الذين سيتلمذوا العالم . وقدوصفها أحد أتباعها بأنها " واحدة من أعظم أنبياء الله كما كان أنبياءالعهد القديم ، وأن رسائل الحياة الحقيقية في المسيح التي تنشرها ليست سوى إحدى أهمعطايا الله للجنس البشري، وأن رفض هذه الرسائل هو بمثابة التجديف الذي لا يُغتفرعلى الروح القدس "


ولدت فاسيولا لأبوين يونانيين في مصر عام 1942، تزوجت عام 1966 لموظف بروتستنتي في منظمة الأغذية والزراعة وأنجبت منه ولدان. بدأت منذ العام 1985 تدعي بأنها تتلقى رسائل موحاة من يسوع المسيح، محتواها يدورحول الحركة المسكونية وانقلاب الناس والكنيسة عن الدين وقلبي مريم ويسوع المقدسين. وكان لنشر هذه التعاليم والدعم الذي لاقته من قبل لاهوتيين عالميين مثل رينيهلورينتين الأثر المهم في وجود أتباع ومؤيدين لتعاليمها في صفوف العديد منالعلمانيين والإكليريكيين على حد سواء ( مطارنة وكرادلة في الكنيسةالكاثوليكية )
رسائلها مجموعة الآن في حوالي 10 – 12 مجلدتدور كلها تقريباً حول إثارة المشاعر الإنسانية والحديث حول الإرتداد في العالمالمسيحي والكنيسة والعلمانية والعقلانية التي جعلت الإيمان فاتراً. أتباعها يدينونالإجهاض والاستنساخ والعصر الجديد، ويعظون بالولاء للبابا و الحاجة لقبول الأسراروأهمية الصوم. وأخيراً وليس آخراً يدعون حدوث عجائب بتلك الرسائل حتى دون أن يوجدلها أي توثيق علمي
في السادس من تشرين الأول عام 1995 صدر عنمجمع العقيدة والإيمان في الفاتيكان بيان يعلن بوضوح أن الرسائل التي تنشرهافاسيولا رايدن وتدعي أنها من السيد المسيح، بالإضافة لاحتوائها على نقاط إيجابية،لكنها تحوي الكثير من المغالطات والتناقضات مع العقيدة الكاثوليكية كاللغة الغامضةالتي تستخدمها في الإشارة لأقانيم الثالوث الأقدس والخلط بين هذه الأقانيم،والادعاء بقرب وصول ضد – المسيح AntiChrist وحلول فترة من السلام والرخاء على العالم – الفكرة الألفية حول حدوث فترة من السلام والرخاء على الأرض تسبق الدينونة الأخيرة – قبل مجيء المسيح الثاني ( كما في رسائل 24 كانون أول ديسمبر 1989، و 10 تشرينالثاني نوفمبر 1988) .. واستغرب البيان تناقض تعاليم فاسيولا رايدن مع تعاليمالكنيسة الأرثوذكسية التي تدعي الانتماء لها، ودعا البيان في ختامه كل الأساقفةالكاثوليك إلى عدم السماح لتعاليمها بالانتشار بين رعاياهم والعمل على تنويرالمؤمنين لزيف هذه الرسائل
وسرعان ما احتج أنصارها على البيان وادّعوأنه صدر بلا توقيع بمعنى أنه دون علم رئيس مجمع العقيدة والإيمان الكاردينالراتسنغر ( البابا بنديكت السادس عشر حالياً )، وأنه من صياغة وصنع بعض القوىالماسونية في الفاتيكانورغم الشكوك التي حامت بسبب تصريحات تتسمبالليونة أدلى بها الكاردينال راتسنغر لمجموعة من مؤيديها في المكسيك في أيار عام 1996 ، عاد الفاتيكان في قرار له في تشرين الثاني من العام نفسه ليؤكد على أن الحظرعلى نشر وقراءة رسائل فاسيولا ، واعتبارها رسائل من وحيها الخاص هو حظر ساريالمفعول ونافذ



اختفاء، حذف وتعديلات علىالرسائل


هذه المعلومات نُشرت في مجلة إيطاليةاسمها Jesus تحت عنوان Quando Dio si fa correggere [When God is corrected]،في تشرين أولأكتوبر عام 1996 وأشارت إلى عمليات الحذف والتعديل التي أدخلتها السيدة رايدن علىرسائلها المزعومة


فقد أتلفت المدعوّة رايدن رسائل الأشهرالعشرة الأولى من دعوتها المزعومة والتي يفترض أنها الأهم في كل ظاهرة جديدة،وتعترف بذلك شخصياً وتقول "نعم لقد أحرقتهم لأن لدي الكثير منهم"، وهذه وحده يعتبر طريقة غير محترمةللتعامل مع رسائل تقول أنها من الوحي الإلهي. ولكن رينيه لورنتين لا يتردد فيالدفاع عنها وينفي قيامها بإتلاف الرسائل – على خلاف اعترافها هي بذلك – ويقول أنها " لم تدمر شيئاً لكنها لمتنشر تلك الرسائل إلا أن لديها خطط للقيام بذلك ". ولا يزال الوعد قائماً منذ أكثر من عشرسنوات بنشر هذه الرسائل دون أن يتم .. هذا التناقض لا يترك مكاناً للثقة
اكتشف الأب الفرنسيسكاني فيليب بافيتش وهوكرواتي الأصل تعديلات كثيرة قامت بها المدعوة رايدن على الرسائل، عندما كان مقيماًفي ميديغورييه وقد تلقى نسخاً من رسائلها قام بمقارنتها مع النسخ الأصلية المكتوبةبخط اليد لها فاكتشف وجود مقاطع محذوفة ومُشار إليها بأن الحذف تم من قبل السيدةرايدن نفسها وبالتعاون مع أحد مناصريها المدعو إرفين شلاخر Erwin Schlacher. وقد قام بإرسال الرسائل إلى المترجمة إيليناكارفالو لترجمتها إلى اللغة البرتغالية، فقامت كارفالو بمراسلة السيدة رايدنوالاستيضاح منها، وردت فاسولا رايدن عليها بالفاكس في تاريخ 1 تشرين أول أكتوبر 1993 تقول فيها مبررة ذلك
" كل شيء حذف بمشيئة الله، وبكلمتينمختصرتين، الله يعطيني رسائل خاصة ورسائل مشفّرة. في البداية قمت بتصوير نسخ عن كلتلك الرسائل، وعندما أردنا طباعتها لاحقاً جعلني الله أفهم أن الرسائل الخاصة وتلكالمشفرة التي قد لا يفهمها الناس لا يجب أن يتم طباعتها.(... ) لدي جهازي كمبيوترمحمول، أحدهما أدعوه الكمبيوتر الخاص، (... ) والثاني هو العام والذي يحتوي على مايجب أن يتم طباعته. الله ينقل من الكمبيوتر الخاص ما يجب أن يتم طباعته ويدخله فيالكمبيوتر العام .. "


وتدعي أنها في البداية قد نشرت كل شيء علىالملأ لكن الله لم يرد ذلك. وفي نهاية الفاكس تقول أن اللاهوتي رينيه لورنتين سوفيدحض كل تلك الإفتراءات. لكن هذا الدحض لم يأتي مما زاد في هشاشية مصداقيتهاالمهزوزة أصلا
وبإجراء الفحص الدقيق لنسخ الرسائل المكتوبةباليد وتلك التي تم طباعتها منها، تبين أن المقاطع المحذوفة هي تلك التي تشير إلىنبوءات لم تتحقق، مما تسبب بخيبة أمل لبطلة الرواية. مثل رغبة العذراء بلقاء الكاهنالمريمي دون ستيفانو غابي الذي لم يتم، وطلب يسوع من فاسولا أن تطلب مقابلة البابالتغسل قدميه ومن ثم يحتفلان بدرب الصليب سويّة. ثم إشارة يسوع إلى أنه سوف يجعلالناس " تعبد " أمه القديسة والتي تم شطبها وتصحيحها بخطفاسولا إلى " يكرمون " بدل كلمة يعبدون


وهنا علينا أن نتساءل عن ماهية هذا الأقنومالثاني من الثالوث الأقدس الذي لا يستطيع اختيار المفردات الصحيحة والذي هو بحاجةلأن يصحح عباراته وكلماته الخاصة
أخيراً وفي مذكّكرة طويلة نشرت في بلفاستعام 1994 تقول فاسولا رايدن مدافعة عن هذه التصحيحات أن الآب السماوي قال لهاحرفياً في رسالة بتاريخ 12 تشرين أول أكتوبر 1986 " السلام معك، لا تترددي في تصحيح أي كلمةترين أنها غير صحيحة أو أنها قد تتسبب لك بالإزعاج. أنا، الله، سأمنحك الشعور بذلك. هل أنت سعيدة يا فاسولا ؟ ".. هذا الآب السماوي المزعوم نفسه يقول لها في رسالة مؤرخة بتاريخ 14 تموز يوليو 1992 " رددي فقط الكلمات التيأقولها لكِ، لا تزيدي ولا تنقصي، أريدك خاصة لي "
يتبع


193
كلا أخي نوري ردك علي هذه المرة ليس دقيقا ارجو أن تسامحني هذه هي حقيقة فاسولا ريدن وبعض ما تنادي به واعترض عليها مجمع العقيدة والإيمان للكنيسة الكاثوليكية
تابع معي

194
أخي الحبيب نوري
فاسولا هذه من جماعتنا أرثوذكسية لكنها انحرفت عن هذا الإيمان وهي هرطوقية ومقطوعة من الشركة الكنسية

195
   أَنَا الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، الأَوَّلُ وَالآخِرُ».


رؤيا 22 :13

تعني هذه الآية التي نعرفها جميعا بل ونرددها باستمرار أنه في كل حياتنا يجب أن يكون الله هو مركز أو محور حياتنا .
فالرب لا يقبل شريكا معه في حياة المؤمن لا في العبادة ولا حتى أصغر شيء في الحياة .
عندما يتلو المؤمن قانون الإيمان يبدأ قائلا أومن بإله واحد .
فجوهر العبادة وشكلها ومظهرها هو له واحده فهو خالقنا بداعي حبه لنا وتجلى هذا الحب في كل كلمة ترد في كلمته المباركة .
حتى آدم لما عصاه لم يلعنه بل لعن الأرض .
فكيف يلعن آدم بعد أن باركه مع امرأته حواء وقال : أنمو واكثروا واملئوا الأرض واستولوا عليها .
لقد أحب الرب الإنسان منذ خلقه وحتى قبل خلقه لذلك يطلب أن يكون هو محور حياة الإنسان بل وملء حياته .
لقد كان الرب محور حياة أخنوخ في الجيل السابع لآدم فلم يدعه يرى فساد الموت بل رفعه حيا .
وكذلك إيليا النبي لإخلاصه وغيرته المقدسة رفعه حيا .
حتى في أمور الشر التي تصادف المؤمن يريد الرب أن يكون هو محور حياة المؤمن .
لقد دبر إخوة يوسف أن يبيعوه إلى الاسماعيليين وباعوه في مصر لقد كان ذلك تدبيرهم البشري الخاص

لكن لله تدبيره الخاص . لقد تعذب يوسف في العبودية والسجن لكن مع هذا كان الرب محور حياته حتى في الضيق ولم يتعدى أو يخطيء تجاه محبة الله له فكان أن كافأه الرب مكافأة عظيمة فوق أن جعله عظيما وسيدا للأرض بأن جعل من نسله سبطين معا أفرايم ومنسى بنيه .
جدعون كان مخلصا أمام الرب ورغم أنه كان من أصغر عشائر اسرائيل فقد قضى لهم زمانا طويلا .
داود برغم أخطائه الكثيرة كان الرب محور حياته فمن نسله كانت البركة الأعظم بمجيء المسيح منه .
كورنيليوس قائد المئة أحب الرب بل وأحب أن يكون الرب محور حياته فنال مكافأة الخلاص والتبرير وبلغ أعظم من هذا أن امتلأ من الروح القدس قبل المعمودية وتلك حادثة وحيدة فريدة في العهد الجديد فملء الروح القدس يكون بعد المعمودية وليس قبلها .
الرسول الحبيب يوحنا شغف حبا في الرب فمنحه الرب بركة السماء برؤيته مدينة الله وما بداخلها لتكون تلك الرؤيا  بركة من خلاله للمؤمنين .
واليوم وبعد ما اوردنا ما أوردناه من أمثلة من العهدين وبعدما عرفنا مراحم الله ما هو وضع الرب في حياتنا ؟ هل يومنا وسنتنا تتمحور حول الرب ؟ كم يشغل الرب حيزا في حياة كل منا ؟ وهل نبادله حبه الأزلي بحب مشابه .
هل نطلب بركة الرب على يومنا منذ أول النهار ؟
يريد الله أن يكون أول من في الحياة وآخر من في الحياة كلها .
عندما نصحو في الصباح يجب أن أول شخص نتكلم معه هو الله حتى لو بكلمات بسيطة لكن الله هو أول شخص نكلمه حتى لو قلنا فقط يا رب ارحم تكفي فقد كان اسم الله أول ما تلفظنا به بعد صحونا من نومنا .
علينا أيضا في الصباح أن نطلب بركة الرب على يومنا كله وأن ينجينا من الأعداء المنظورين وغير المنظورين وأن يُسَهل لنا يومنا كله .
علينا أن نطلب بركة الرب على طعامنا وشرابنا وملبسنا ونطلب منه أن لا يحرمنا الخيرات العالمية والمستقبلة .
كذلك علينا أن نطلب إرشاد الرب في عملنا وقراراتنا وتربية أولادنا .
وكذلك نطلب إرشاد الرب في شراء حوائجنا وحتى ملابسنا .
وفي نهاية اليوم يكون الرب آخر من نكلمه بالصلاة قبل النوم .
بهذا يكون الرب محور يومنا وشهرنا وسنتنا كلها .
سيعطينا بلا حساب وستكون بركته كبيرة علينا .
نحن لا نلتجيء إلى الرب إلا في ضعفنا وأحزاننا وضيقاتنا وننسى أن فرحنا يجب أن يُقدس بالرب وأموالنا تتقدس وتكثر بالرب وبالعطاء للرب .
أعمال الرحمة هي قُدس مقدس للرب ولا نستهن بأعمال الخير ولو كان العمل في الخير بسيطا وتافها في نظرنا فهو يعني الكثير للرب .
يقول : أنا الأول والآخر في حياتك يا ابني لا تنس هذا
وحينها نكون فعلا متكلين على الرب ومتى اتكلنا عليه لا نخزى ولا نضطرب فهو لنا الملجأ والقوة وفي كلمته غذاء حياتنا وارواحنا والنعمة والبركة مع جميعكم آمين       

196
أختي أم أيمن
أشكر الرب من أجل كلماتك النابعة من قلب مفعم بالإيمان ومحبة الرب .
نعم الشهداء غذاء الكنيسة وسبب نموها ومسلسل الشهادة مستمر ابدا
مباركة أنت من الرب والرب يقويك في محبته دوما شكرا لمرورك الكريم

197
آمين أخي الحبيب باول لا حياة إلا بكلمة الله التي ولدنا وعشنا فيها
يا ليت كلمة الله تستقر في ذواتنا ونذوب بالكلية بين حروفها ليظهر مجد الله فينا ونثبت فيه ويثبت فينا
تأمل عميق باركك الرب بكل بركة روحية

198
الأخت ناهدة
ليس عيبا أن نقول أننا لا نعرف وجواب هذا الكاهن ليس دقيقا لو كانت الأناجيل القانونية الأربعة متطابقة فلا حاجة لنا بها كلها يكفي واحد .
في ردي الأول قلت معلوماتي الشخصية ولا أعرف حرفا واحدا زيادة على ما ذكرت .
ولكن لمعرفتي القوية بشدة جوعكم للمعرفة قمت بالبحث ووجدت هذا الجواب لأني أعرف الأب الذي كتب وهو يوناني وأعرف الأب الذي ترجم وهو لبناني متخصص في الكتاب المقدس لذلك قمت بالاقتباس للفائدة
شكرا للهفتك للمعرفة محبتي لك وتقبلي تقديري واحترامي

199
أخي ألن مبارك أنت من الرب ومباركة كنيستك التاي لا أعرف اسمها أنا بخدمتكم دوما

200
رقاد الكاهن الشهيد استمرارية لحياة الكنيسة
مبارك هو الرب سيده فابونا ينعم بحياة الملائكة في الفردوس

201
أختي ماري
شكرا لمرورك بركة الرب معك

202
قانون الكتاب المقدس ووحيه

 

الأب يوحنا رومانيدس

 

نقلها إلى العربية الأب أنطوان ملكي

 

الكتاب المقدس هو كنز الكنيسة العظيم وهو معيار إيمانها وحياتها: فالعهد القديم يحمل شهادة عن إعلان الله الثالوثي عن نفسه للآباء بألأنبياء ( عب1:1 ). ويشهد لاعمال الله الخلاصية والدينونة وطلب الله لطاعة المؤمن ووعده بالمخلص الآتي للعالم.العهد الجديد يحمل شهادة ان الله الآب ارسل ابنه إلى العالم ليصير كائنا بشريا، مولودا من مريم ( لو1: 30 – 31و غل4: 4 ) وان الله اقامه من بين الاموات بقوة الروح القدس ( رو1: 3 ). هكذا فتح الله الثالوثي الباب للحياة الابدية لكل المؤمنين من كل الامم. الكنيسة الواحدة التي من اليهود والامم، المليئة بالروح القدس كجسد المسيح، تقلبت الكتابات العبرانية التي دعاها القديس بولس " الميثلق القديم " او " العهد القديم " (2كو3: 14)، او " الكتابات المقدسة " ( رو1: 2، " الكتاب " يو2: 22 و اع8: 32 "الكتابات " ، مر12: 24، 1كو15: 3...) وفيما بعد وضعت قانون كتب العهد الجديد. العهدان القديم والجديد يؤلفان معا الكتاب المقدس، كتاب الكنيسة.

 

أ – قانون الكتاب المقدس:

2- كتاب سيدنا يسوع المسيح ورسله كان هو نفسه اسفار اسرائيل المقدسة (لو4: 16- 31). كان يضم الناموس والانبياء ويحتوي على كتابات اخرى كالمزامير التي كان لها تفوق عليها. هكذا، ومنذ البدء، كانت الكنيسة تملك نواة القانون العهد القديم. فيما يختص بادخال بعض الكتابات من اصل يهودي، فقد كان هناك استعمالات عدة موجودة جنبا إلى جنب في الكنيسة. مجمع 2/691 ( الخامس – السادس  Quinisextum )  أقر الاستعمالات المختلفة للكنائس المحلية التي اعتمدت القانون القصير والقانون الوسط والقانون الشامل.

 

3- بحسب ايمان الكنيسة المشترك، يشير اعلان الله في كتابات العهد القديم المقدسة إلى تجسد ابنه، يسوع المسيح، الذي صلب وقام من بين الاموات لخلاصنا. تعلم الكنيسة ان ابن الله كان هو الموحي للانبياء حتى قبل تجسده(1كو10: 4، يو8: 58 ). عمل الله الثالوثي( Oikonomia ) اكتمل بسكب الروح القدس يوم العنصرة وفي اجتماع الكنيسة ( اع2: 1، 17) التي تنتظر الاكتمال. ضمت التقاليد التي تختص بالسيد المتجسد نفسه ورسالة الرسل إلى كتابات اسرائيل المقدسة على انها اكتمالها واتمامها (عب10: 11، 2كو3: 3-18 ). اصبحت هذه الكتابات الجديدة ، وديعة التقليد الرسولي الشفهي، العهد الجديد.

 

4 – تعود بداية قانون العهد الجديد إلى زمن الرسل. وضعت اقسامه الاساسية عند نهاية القرن الثاني تقريبا: الاناجيل الاربعة والاعمال والرسائل البولسية ومعظم الرسائل الجامعة. دافعت الكنيسة عن القانون لسبب انها سمعت في هذه الكتابات الاعلان الالهي بصوت الرسل الاصيل كونهم شهودا مختارين ليسوع المسيح. فيما بعد ، وضعت الكنيسة في مجامع الحدود الدقيقة للعهد الجديد.

 

5- التعرف إلى كتابات العهدين القديم والجديد المقدسة، الكتاب المسيحي، وهو واحد من اهم قرارات الكنيسة في طريقها من العنصرة إلى الدينونة الاخيرة. اننا نؤمن ونعلم معا ان الكنيسة قد اقتيدت من الروح القدس في هذا القرار.

 

6- عرفت الكنيسة الاولى في هذه الكتابات وعد الانبياء والبشارة الرسولية الاصلية التي بها تحيا الكنيسة. وقد اعترفت بالسلطة القياسية لهذه الكتابات . اجماع الكنيسة تحت قيادة الروح القدس قرر نهائيا قانونية اسفار الكتاب المقدس. هذا الاجماع ساري المفعول عندنا ومستقلا عن الاحكام التي وصلت اليها الابحاث التاريخية المعاصرة حول تأليف الكتابات الفردية، في ما يختص بقانون العهد الجديد ليس هناك اختلاف بين كنيستينا.

 

7- يضم العهد القديم الاسفار ال39 القانونية التالية:

  التكوين – الخروج – اللاويين – العدد – تثنية الاشتراع – يشوع بن نون – القضاة – راعوث – ملوك1 ( صموئيل 1) – ملوك2 ( صموئيل 2 ) – ملوك 3( ملوك 1) – ملوك 4 ( ملوك 2) اخبار الايام 1 – اخبار الايام 2 – 2عزرا(عزرا) – نحميا – استير – المزامير – ايوب – امثال سليمان – الجامعة – نشيد سليمان – اشعيا – ارميا – نوح ارميا – حزقيال – دانيال – عوبديا – يوئيل – يونان – عاموس – هوشع – ميخا – ناحوم – صفينا – حبقوق – حجاي – زخريا – ملاخي.

   والكتابات العشر القانونية الثانية والتي توافق ( الكتب المنحولة ) لدى اللوثريين. في التقليد الارثوذكسي هذه الكتابات هي : يهوديت – 1عزرا – 1 مكابيين – 2 مكابيين – 3 مكابيين – طوبيت – حكمة سيراخ – حكمة سليمان – باروخ ورسالة ارميا.

 

8- يضم العهد الجديد الاسفار ال 27 التالية:

    متى – مرقس – لوقا – يوحنا – اعمال الرسل – زومية – 1كورنثوس – 2 كورنثس – غلاطية – افسس – فيليبي – كولوسي – 1تسالونيكي – 2تسالونيكي – 1ثيموتاوس – 2ثيموتاوس – تيطس – فيلمون – عبرانيين – يعقوب – 1بطرس – 2بطرس – 1يوحنا – 2يوحنا – 3يوحنا – يهوذا – الرؤيا.

 

9- لدينا كتاب مقدس واحد مشترك، نقراؤه في خدمتنا العبادية، ونستعمله للتعليم. في الليتورجيا، قلااءة الاناجيل هي دائمة الخاتمة او القمة في سلسلة من النصوص الكتابية. يسوع المسيح هو مركز الكتاب المقدس، والمفتاح لفهمه، هو اكتمال لكل وعود الله.

 

10- منذ البدء وج العهد القديم في الكنيسة باللغتين العبرية واليونانية. كتب العهد الجديد باليونانية. وقد ترجمت الكنيسة الكتاب المقدس ايضا إلى لغات اقوام عدة واللغات العديدة التي ظهر فيها الكتاب المقدس تعبر عن حياة الكنيسة الواحدة في اللغات والشقاقات المختلفة. هذا ايضا يكشف ان قانون الكتاب المقدس هو ثمرة حياة الكنيسة وهو هبة خاصة لها.

 

ب- وحي الكتاب

 

11- كل الكتاب موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ، للتقويم والتأديب الذي في البر، لكي يكون انسان الله كاملا متأهبا لكل عمل صالح (2ثي3: 16...)

   كل نبوة الكتاب المقدس ليست من تفسير خاص. لانه لم يأت نبوة قط بمشيئة انسان بل تكّلم اناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس(2بط1: 20...).

   ان نتكلم عن وحي ( Theopneustis ) الكتاب المقدس هو ان نتكلم عن عمل الروح القدس. عندما يعلن المسيحيون ان الكتاب المقدس موحى به، فهم يصرحون بالوسيلة التي اختارها الله ليعمل بين شعبه. الكتاب المقدس هو احدى الطرق التي يحمل بواسطتها الروح القدس شهادة للحق ويلهم ويؤيد ايمان المؤمنين.

 

12- المسألة المختصة بوحي اسفار الكتاب المقدس، تشير إلى الوراء إلى عمل الروح في كتابته، اي إلى الهام الكتاّب. كما تشير إلى الامام إلى عمل هذا الروح في الكنيسة، الذي يعلم كيف يجب ان تفهم الكتابات ويقود المؤمنين إلى هدفهم.

 

13 – بحسب الشهادة الرسولية وبحسب تعليم الآباء هذا الهدف هو المشاركة في مجد الله. والذين بررّهم فهؤلاء مجدّهم ايضا. (رو8: 30 و يو3: 2). لعله موضوع كل الاعلان الالهي ان يخلص الله الثالوثي ذاته خليقته من ضياعها وابتعادها ويقودها إلى الحياة الحقة. الكتاب المقدس هو الشهادة الموحى بها الهيا والقانونية للاعلان الذي، بالرغم من ذلك يتخطى كل امنيات المفاهيم والتعابير، كونه شهادة للاعلان، الكتاب المقدس هو كلمة الله. الوحي هو عملية الروح القدس في مؤلفي الكتاب المقدس، لكي يحملوا شهادة عن الاهلان (يو5: 39). دون ان يخطئوا حول الله وطرقه ووسائله من اجل خلاص الجنس البشري. بالتالي يصف مؤلفو الكتاب المقدس طرق الله مع خليقته وشعبه زبذلك يشهدون لمجد الله المخفي عن أعين غير المؤمنين.

 يتأتى الوحي من خبرة مجد الله المعلن، من خلال الروح القدس. الله اظهر مجده لانبياء العهد القديم وللرسل ولأنبياء العهد الجديد (اف2: 20، 3: 5 ).

   من الجدير ذكره  ان التمجيد ( glorification ) لا ينفصل عن الصلب والآلام. هذا لا ينطبق فقط على سيدنا يسوع المسيح ( يو12: 23، 32 ) لكن ايضا على اتباعه (غل2: 19-20). التمجيد هو تبدل وتجدد الشخص باكمله (رو12: 2). انه يعطي القوة لمؤلفي الكتاب المقدس ان يعلنوا ويكتبوا كلمة الله.

 

14- الانبياء والرسل والقديسون الذين اختبروا مجد الله وشهدوا له في الكتاب المقدس يعلنون حقيقة الله وسبل الشركة معه. حول هؤلآء انفسهم كتب بولس: " واما روحي ...لا يحكم فيه من اح، لانه من عرف فكر الرب فيعلمه. واما نحن قلنا فكر المسيح. (1كو2: 15-16). يتفق اللاهوتيون الارثوذكسيون واللوثريون انه ليس هناك اي تشابه او قياس كياني (analocia entis ) بين الله والخليقة، علما بان المخلوق يعتمد على الله. من اجل هذا كتب القديس غريغةريةس اللاهوتي: من المستحيل ان نعبّر عن الله ومن المستحيل بمقدار كثر ان نتصوره (نفهمه) ( Ovatio Theologica2,4 ).

 

15- اولئك الذين اختبروا مجد الله – هذه الخبرة نفسها لا يمكن التعبير عنها بكلمات وادراكها بمفاهيم – قد الهموا ان يستعملوا تعابير ومفاهيم من اللغة العادية لكي يقودوا آخرين إلى الخبرة عينها. يكتب القديس بولس: " بما انكم ابناء ارسل الله روح ابنه إلى قلوبكم صارخا ابا الآب (غل4: 6).مجيء الروح القدس إلى القلب هو الشكل الطبيعي للوحي في المؤمن (رو8: 14-17و26-27 ). ينجز الروح القدس هذا الامر من خلال التبشير والتعليم ومن خلال حياة اولئك الذين الهموا (رو10: 13-15، 1كو4: 16و11: 1).

 

16 – فترة العهد القديم مهدت الطريق لقبول تجسد ابن الله من خلال التقليد النبوي الذي مثلّه القديس يوحنا المعمدان ومريم ام الله ومؤمنون آخرون وجدوا اماكنهم في الجماعة المسيحية الاولى. اظهر المسيح نفسه بواسطة تعاليمه وعجائبه وخصوصا بواسطة اعلان مجده في المعمودية والتجلي والصلب والقيامة والصعود والعنصرة انه يملك بالطبيعة ( by nature ) المجد نفسه مع الآب. في العنصرة، اصبحت الكنيسة جسد المسيح وهكذا اقتيدت إلى الحقيقة كلها.

 

17 – تفسير الاعلان والوحي المكتمل يوم العنصرة استمر في حياة الكنيسة. ضمن حياة الكنيسة، اقتيد المسيحيون الذين اصبحوا " هياكل للروح القدس " (1كو6: 11). وبالتالي اعضاء في جسد المسيح، إلى الحقيقة كلها بواسطة خبرة التمجيد ( glorification ) كما صلّى السيد للآب: " ايها الآب اريد ان هؤلآء الذين اعطيتني يكونون معي حيث اكون انا لينظروا مجدي الذي اعطيتني  لانك اجبتني قبل انشاء العالم ( يو17: 24).

 

18- تعاليم ومفاهيم المؤلفين الكتابيين حول الله هي ملهمة لانهم ادلة لا تخطئ للشركة مع الله. لكن المؤلفين لم يقبلوا وحيا حول الحقائق المخلوقة سوى ان الله خلق العالم من لا شيء(…… ) كلمات المسيح البشرية ايضا هي ادلة للتمجيد الذي حصل يوم العنصرة وليست هي . هذا التنجيد بعينه، اذ ان الله كما اعلن في التجسد لا يمكن ان يدرك او يعبر عنه. لهذا السبب لا يجب ان يستعمل الكتاب المقدس كبديل عن البحث العملي. بعض اسفار الكتاب كتبها اولئك الذين ادركوا التمجيد، بينما كتب اسفارا اخرى حولهم او حول احداث تاريخية.

 

19 – المفسرون الاصليون للكتاب المقدس هم الاشخاص الذين حصلوا على خبرة الاعلان نفسها والوحي ضمن جسد المسيح، تماما كما حصل عليها الكتّاب. وبالتالي ضروري لفهم اسهل ان يكون كل من يقراء او يسمع الكتاب ملهما من الروح القدس. يؤمن الارثوذكسيين ان التفسير الاصيل هذا هو خدمة آباء الكنيسة والذي عبّر عنها خاصة في المجامع المسكونية. يوافق اللوثريون على المبدأ. كتابات اللوثريين الاعترافية، تؤكد انه لا يمكن لاحد ان يؤمن بيسوع المسيح بواسطة عقله الخاص او امكانياته بل ان الروح القدس يدعو ويجمع وينير المؤمنين بواسطة الانجيل تماما كما يدعو ويجمع وينير الكنيسة بكاملها على الارض محافظا على وحدتها مع يسوع المسيح بالايمان الواحد الحقيقي ( مختصر تعليم لوثر ).

 

حاشية

   اعترافات الكنيسة الانجيلية اللوثرية لا تحتوي لائحة بالاسفار الكتابية لان قانون الكتاب المقدس قد اقتبل من الاصلاح كوحدة كاملة. لذل ، ليس هناك تحديد لقانون العهد القديم الذي هو رابط لكل الكنائس اللوثرية. في ترجمة مارتن لوثر التي اصبحت مقياسا للناطقين بالالمانية نعرف الكتب التالية هي: " مفيدة وجيدة للقراءة " بانها كتب ابوكريفية ( هذا الاسم لا يعني هنا كتابات ترفضها الكنيسة ): ( يهوديت – حكمة سليمان – طوبيت – حكمة سيراخ – باروخ – 1مكابيين – 2مكابيين – زيادة استير – سوسنا – بيل والتنين – صلاة عزريا – نشيد الفتية الثلاثية – صلاة منسى ).


203
الحقيقة هنالك تخصص لدارسي اللاهوت وهو الحق الكتابي القانوني .
ولكن نقول
أنه تم جمع الأناجيل الأربعة في وجود بعض الرسل خلال القرن الأول الميلادي وبعض تلاميذهم من الآباء الولين وتم وضع نقاط قانونية يجب أن يجتازها السفر حتى يعتبر مقدسا وقانونيا منها شخصية الكاتب ومصادره التي اعتمد عليها ولا ننسى أن كل من متى ويوحنا كانا تلميذين أي شاهدي عيان أما مرقس فكان من السبعين رسولا ولكنه رافق القديس بطرس الرسول وأخذ منه وهو أي مرقس مؤسس الكنيسة المصرية أما لوقا فقد بحث بكل دقة كما يورد هو نفسه في بداية الإنجيل ويُجمع الباحثون أنه أخذ مثلا حوادث الميلاد وهي الأكثر ورودا في إنجيله من العذراء كما أخذ من الرسل بطرس وبولس في خلال رسوليته .
لذلك وعلى هذا الساس تم نبذ كتب مثل إنجيل بطرس وإنجيل توما وإنجيل يعقوب وغيرها وفي المجمع الأول المسكوني تمت إضافة رسائل الرسل بولس وبطرس ويوحنا ويهوذا واعتبرت تلك الرسائل وحيا مقدسا .
لكن الكتب التي نُبذت لم تتلف أو تُحرق فقد بقيت ككتب تسمى منحولة أي لم تثبت قانونيتها

204
آمين أخي نوري نحن لا نمتلك إلا سلاح الإيمان ومنه ينبثق سلاح الكلمة الصادقة .
نعم هنالك صمت الموتى لكننا لن نصمت .
سمعت فترة وجودي بالعراق كلمة غريبة على سمعي كان ينطق بها بعض المتخلفين الذين لم يروا حضارة ولا تقدموا بتقدم العلم وهي كلمة ( نَكَص ) وعرفت بعدها أنها تُطلق على المسيحيين ولذلك صمتت معظم القنوات العربية والعراقية في معظمها .
لكننا لن نسكت ومقالاتي في العديد منها بخصوص مذبحة كنيسة سيدة النجاة قد تم نشرها في كثير من المواقع .
أنا عن نفسي لن أسكت وسأملأ الدنيا صياحا بالكلمة وهذا ليس أضعف الإيمان بل اقواه فتأثير الكلمة كثيرا ما يكون أقوى من رمانة تنفجر أو رصاصة طائشة تنطلق .
في أحد المواقع العراقية شتمتني إحدى الأخوات في تعليق على أحد مقالاتي في تلك المناسبة المشؤومة وذلك بردها على مقال منها قالت :
( اللي إيده في المي مو مثل اللي إيده في النار )
وفهمت قصدها سامحها الله أني أتكلم بقلب بارد
وحتى لو تكلمت بقلب بارد هذا أفضل من سكون الموتى والتفرج من بعيد وشكرا لمحبتك

205
أخي نوري
هذا الصليب فيه رموز بعيدة عن الرموز المسيحية زلكن هنالك رموز مسيحية وضعت للتمويه .
في بعض الكنائس توضع على أطراف الصليب الأربعة من أعلى واسفل ومن اليمين واليسار أيقونات الإنجيليين الأربعة متى مرقس لوقا ويوحنا .
ولكن البعض ومن نفس الكنائس يضع رموزهم وهي الحيوانات الأربعة التي رآها القديس حزقيال النبي وكذلك الرسول يوحنا في سفر الرؤيا وهي :
متى يرمز له بهيئة وجه إنسان لأنه بدأ إنجيله بالتسلسل ونسب المسيح الأرضي
مرقس ويرمز له بالأسد لأنه بدأ إنجيله بالصوت الزائر أو الصارخ في البرية
لوقا ويرمز له بصورة الثور أو العجل لأنه بدأ إنجيله بكهنوت العهد القديم وتقديم الذبائح .
يوحنا يرمز له بصورة النسر لأنه الأكثر تحليقا في فضاء لاهوت المسيح وأراد من خلال إنجيله وكتاباته إثبات لاهوت المسيح .
لكني قد أويد الأخت رؤى في وجود بعض الرموز غير المسيحية التي لا أفهم مغزاها وشكرا لمحبتك

206
 آمين أختي العزيزة مباركة أنت من الرب شكرا لمرورك الكريم

207
أخي نديم اشكر محبتك وأطلب لك من لدنه تعالي كل نعمة وبركة وثباتا في محبته تعالى اسمه على الدوام

208
إخوتي الأحباء خالد ونديم
أشكر وأفخر بمروركم الكريم تحياتي لكما مباركان أنتما من الثالوث القدوس

209
هذا الفيديو حطم قلبي من منظر هؤلاء الناس

http://www.youtube.com/watch?v=YMLu9oTQDTQ&feature=player_embedded

210
في الشهداء أيضا وتكرارا

قصة الاستشهاد في المسيحية تطول روايتها ولا تنتهي ولن تنتهي إنها قصة طويلة مع الزمن نرى فيها الكوكبة تلك الكوكبة نسميها هكذا لأن الرسول بولس شبههم بسحابة من الشهود فالغيمة تتالف من عدد كبير جدا من قطرات الماء الصغيرة تشكل سحابة ضخمة .
وهكذا فالشهداء كل واحد فيهم قطرة ماء صغيرة لكنها شديدة النقاء تخلصت تلك القطرات من ثقل العالم وثقل الخطيئة وتغلبت على جاذبية الأرض وانطلقت تسبح في السماء بخفة متناهية ولا شيء يشدها نحو الأسفل .
كانت القطرة الأولى استفانوس الشهيد الأول وتبعه القديس يعقوب أخ الرب الأسقف الأول على أورشليم وتبعهما الرسولان الهامة بطرس وبولس .
والتناسب يزداد طرديا بين اتساع البشارة وعدد الشهداء .
حتى الكنيسة لم تستطع إحصائهم كلهم
نعم هنالك شهداء نعرفهم ولكن هنالك عشرات الآلاف لم نعرفهم هذا مما عمد بالكنيسة لتقيم تذكارا لجميع القديسين وكانت هذا إلهاما من الروح القدس لتذكر جميع من ضحوا بأعز ما لديهم وهو حياتهم لننموا نحن ونتشبه بهم بأن لا غالي عندهم على المسيح القائم من الموت والمنتصر على الشر والشرير .
ينادي الرسول بولس بأن الموت في المسيح ربح للحياة التي لا تفنى بل واشتهى الموت ليكون مع المسيح .
يخبرنا التاريخ عن القديس أغناطيوس الأنطاكي الشهيد حين ساقوه إلى روما ليقدموه طعاما للوحوش الجائعة عندما حاول بعض الوجهاء المسيحيون التوسط لإنقاذ حياته أجابهم كيف تحجبون عني طريق المسيح والسكنى معه دعو أنياب الوحوش تطحنني كالحنطة لأصل الملكوت خبزا على مائدة الرب يسوع .
ويستمر مسلسل الاستشهاد مع الزمن ولا يتوقف وبما أن الزمن لن يتوقف فمسيرة الاستشهاد لن تتوقف أبدا .
لقد سبق الرب يسوع فأخبرنا أنهم سيقودوننا إلى المجامع بل يعتقد كل من يقتلنا أنه يقدم عبادة لله .
في مصر في العراق في الباكستان وفي فلسطين وفي العالم كله لن يتوقف الاستشهاد ولن يتوقف الاستشهاد فالكنيسة تبنى بدماء أبنائها مطارنة وكهنة ومؤمنين بل وأطفالا صغارا لتبقى الكنيسة أساساتها منيعة وهي دماء وجماجم الشهداء .
نحن لا نحزن بسقوط الشهداء أيا كانوا نحن نتعزى بالرب ونحن نسير كلنا على طريقهم لتتثبت أساسات الكنيسة وتسير بثقة نحو عروسها السماوي .
يا أهل بغداد وبرطلة وبغديدا والموصل ونجع حمادي والكُشح لا تحزنزا على من يسقط من الشهداءفموتهم حياة لأجيالكم وثباتا لإيمانكم وصليبا من فولاذ تحملونه على مناكبكم لا تضعفوا ولا تهربوا فأنتم الأصليين أهل البلاد الشرفاء الواقفين كالجبال الشامخة في وجه الطغيان .
سيؤول حزنكم فرحا بالرب وصبركم عزاء من ملك الملوك ورب الأرباب وبصبركم تقتنون نفوسكم .
لا تضعفوا فأرواح شهدائكم حية لا ولن تموت فالجسد فان لكن الروح باقية وبحسب وعد الرب تنتقل لحياة أسمى .
لقد انتقم الرب من قايين بقتله لأخيه والرب قادر اليوم أن ينتقم من قايين اليوم .
ضعوا ثقتكم يا ذوي الشهداء في الرب فهو المعزي لنفوسكم والمُريح لشهدائكم والذي ننتظر مجيئه الثاني قادما ليمسح من كل وجه كل دمعة والرب يرعاكم دوما بنعمته آمين

211
استهجان واستنكار

لقد تابعت منذ الأحد الماضي معظم وسائل الإعلام والمواقع المسيحية على الشبكة الدولية لدرجة صرت افتح حاسوبي وأُقلب المواقع المسيحية بقرف واشمئزاز .
لقد حدثت جريمة بشعة ووصفها أبشع من جريمة حين يُقتل أطفال عمرهم أشهر لكونهم موجودون في الكنيسة مع ذويهم .
كل يوم يخرج خبر ونتلقى كل يوم صدمة وكأن هذا العالم قد فقد حميته ونخوته ويقابل قتل الأبرياء المصلين في منتهى البرود والاستخفاف .
أستهجن وأستنكر صمت المواقع المسيحية على النت فالخبر لم يأخذ حقه من التغطية والكتاب نائمون ولا يهمهم الأمر .
لماذا هذا الصمت يا من تسمون مسيحيين هل فقدنا الكلمة أيضا ؟
جميع كنائسنا أصبحت مهددة من صعاليك هذا القرن ونحن صامتون .
نحن لا نجازي عن شر بشر . نحن لا نرد بالمثل ؟
سلاحنا هو الإيمان ولو متنا في سبيله
لكن لدينا سلاح الكلمة ألا من مجيب ؟
صمت المواقع غريب والذين كتبوا كتبوا بخجل واستحياء .
هل مات ضمير المسيحيين أيضا ؟
هل سكت صوت العقل فيهم ؟
أُثمن عاليا موقع قناة عشتار الفضائية
إنهم ساهرون على كل جديد .
لهذا هي ذي صرخة للعالم من جميع القراء في جميع المواقع
أنادي بصوم عسى رب المجد يستمع لألمنا
أنادي بصوم من يوم السبت وحتى نهاية يوم الإثنين .
فهل سنسكت عن هذا أيضا ؟
علينا الصوم في اليام الثلاثة القادمة ويكون هذا الصوم مقرونا بالصلوات الحارة وقلة الكلام أي صوم الجسد وصوم اللسان .
فهل من مجيب ؟

212
هذه الأفكار البسيطة هي أساس الحب كله هذه هي محبة المسيح تتجلى في كأس زجاج سينكسر .
ألم يبين الرسول بولس قمة محبة الرب ؟
حين أودع الرب كنزهفينا ونحن مجرد أواني خزفية ستنكسر ؟
إنها محبة الرب لنا وتتجلة تلك المحبة فينا أننا لا نتمنى سوئا ولا حتى لعدو لأننا ببساطة لا أعداء لنا
يا ليت البشر يفكرون كما نفكر نحن
يا ليت البشر ينظرون للإنسان كإنسان
يا ليت تربية الحقد والكراهية تنتهي من مجتمعنا
غير المستطاع عند الناس مستطاع عند الله
شكرا أختي العزيزة بركة الرب معك

213
آمين
أشكر مرورك أخت ماري وقد أطلق صرخة قادمة مدوية في عنكاوا دوت كوم قريبا

214
أخي نديم شكرا لمرورك الكريم مبارك أنت من الرب

215
أختي العزيزة جيهان تقولين
ولكن نحن هذا زمن عبر وخلصنا وبدانا نعيش في عصر التقدم والعيش مع الدين الاخر في الاحترام والمحبة
الزمن  مستمر في العبور ولكن مسلسل الاستشهاد لن يتوقف
الرب يسوع قال :
إن كان العالم يبغضكم فاعلموا أنه قد أبغضني قبلكم .
لن نسلم من حقد شيطان العالم فرسالتنا هي رسالة المحبة والسلام بما لا يروق عدو الخير وزبانيته الحاقدة على هذه الرسالة السمحة .
لقد بُنيت كنائسنا بل ومسيحيتنا على دماء الشهداء وأول دم أُريق هو دم ربنا يسوع المسيح على الصليب
يقول الرسول بولس :
لو لم يقم المسيح فباطل إيماننا وباطلة كرازتنا .
وشهداء كنيسة سيدة النجاة هم كوكبة شهداء جديدة تنضم لشهدائنا القديسين ليكونوا لنا عزما وقوة لتثبيت الكنيسة ورسالتها .
لم تمضي أزمنة الضيق ولن تنتهي إلا بمجئ رب المجد الثاني.
نحن غرباء في الأرض وموطننا الأصلي مدينة سماوية الله خالقها وبارئها هناك تكون الراحة المطلقة فلا استشهاد ولا موت .
وبالمقابل عدو الخير سيبقى يعمل ويعمل حتى مجيء الرب أيضا ولن يتوقف عن رمينا بسهامه النارية الملتهبة .
لكننا في النهاية لا نهاب الموت فنحن لا نؤمن به موتا بل انتقال لحياة أفضل .
ونحن في المسيح لا موت يفصلنا عن محبة الرب أو محبتنا لبعضنا البعض ودماء هؤلاء الشهداء وكل شهداء المسيح هي قربان حب على مذبح الإله العظيم محور إيماننا كله وهي عربون محبة تزيد وتوثق عرى الحب الصافي المفعم بمحبة المسيح بعضنا لبعض .
لذلك أنا شخصيا في خدمات جناز الراقدين أُصر على لبس حلة كهنوتية بيضاء لأن لا حزن في المسيح .
تقبلي محبتي أختي الكريمة وانا أعزيكم جميعا أهل العراق بهذا الحدث المؤلم لنا بشريا

216
إخوتي الأحباء
لن أشكركم ولا تشكروني على المقال والردود نحن الآن أصحاب قلم وفكر وهو أضعف الإيمان للتعبير عن أوضاع قاسية يعيشها شعبنا في أماكن كثيرة من العالم .
إنها صرخات من شريحة واسعة من مجتمعنا المثقف والمؤمن ضد الظلم والطغيان ودعوة للوئام والعيش المشترك ضمن فسيفساء جميلة في الوطن العربي كله .
مع خالص محبتي لكم جميعا

217
الأخت جيهان
أين الله سؤال ينم عن عاطفة قلبية جياشة تحاول أن تستوعب ما حدث
ولكنه سؤال جدير بالإجابة لكي ننمو في النعمة ولا نتراجع للوراء .
أين الله ؟
ببساطة شديدة
إن الله معنا
هل ما حدث بعد أن استفقنا كلنا من الصدمة هو النهاية
هل ينتهي مسلسل الاستشهاد ؟
الرب سبق فأخبرنا قائلا : ( تاتي ساعة يظن فيها كل من يقتلكم أنه يقدم عبادة لله ) .
بدون دماء الشهداء كيف تبنى الكنائس
هل نسيتي أختي العزيزة شهداء الرافدين من المسيحيين منذ فجر المسيحية ؟
إنه مسلسل لا ولن ينتهي وبكل الطرق والوسائلسيبقى مسلسل الاستشهاد حتى مجيء الرب .
ويقول الرسول بولس ( من سيفصلنا عن محبة المسيح أشدة أم ضيق أم اضطهاد أم جوع أم عري أم خطر أم سيف )
كلنا عابرون هذه الحياة
ستُهدم كنائس ويستشهد أناس مؤمنون ولا ننسى كذلك قول الرسول بولس
( إن عشنا فللرب نعيش وإن متنا فللرب نموت فإن عشنا أو متنا فللرب نحن )
إننا اليوم لا نحزن بل تفرح الكنيسة كلها فالشهداء بحسب وعد الرب قد تكللوا بإكليل المجد الذي لا يفنى ونفوسهم حية في الفردوس تصلي لضعفنا
لقد بدئوا ليتورجيتهم على الرض وأكملوها في السماء
هم الآن في عرس سماوي دائم فهل نحزن ونكتئب ونضرب كفا بكف ؟
كلا سنبقى نصلي ونصلي ونصلي ولن نعدم رجائنا في الرب فهو المعين والمعزي والجابر كسر القلوب
وشكرا لمحبتك أختي الكريمة

218
حاولت الكتابة فلم أستطع
خانتني الكلمة ولم أدري بماذا أعبر
الكلمات تزاحمت في ذهني ولكنها تبخرت فجأة
ابرياء يؤدون صلاة الأحد آمنين
يقودهم كهنتهم نحو الافخارستيا المقدسة
لم ينتظروا أحدا يترحم عليهم
كل واحد منهم ترحم على نفسه
كم مرة قالوا كيريا اليسون
لقد طلبوا الرحمة لنفوسهم فوجدوها
لن أعزي أحدا بداعي ضعفنا البشري بل أقول :
فليتشح العراق كله بالبياض
لنلبس الأبيض ابتهاجا
فقد زُفت نفوس الشهداء للفردوس
ولبسوا أكاليل المجد
إخوتي الكهنة البسوا الحلل البيضاء في خدماتكم فليس لدينا أموات
بل انتقل الشهداء نحو المجد
هم يحضرون عرسا لا يوصف
عرس الحمل في السماء
لن ننتقم
فالانتقام ليس خلقا لنا
لكن دماء الشهداء تصرخ نحو خالقها كما صرخ دم هابيل الصديق
والرب هو المنتقم والعزيز الجبار
نرضى بعزائه
فقد اطمأنت قلوبنا على مصير الشهداء
فهم حسب الوعد في الفردوس مع الأبرار مقيمون
وبتسابيح المجد يعظمون
بدئوا ليتورجيتهم على الآرض
وهم يكملونها في السما
يا ذوي الشهداء يا أهل الكهنة الشهداء
يا كل العراق البسوا الأبيض
ولا تخافوا
تتثبت الكنيسة بدماء الشهداء وموسم الشهادة لن يتوقف
بعد قليل
زُفوا الشهداء لمثواهم
أجسادهم راقدة لكنهم أحياء
لا تبكوا بل هللوا
وبالزغاريد ودعوا
ليكن عندكم عرس على الأرض كما العرس السماوي قائم
لا ولن نخاف الموت
ولن نهاب الجبناء
فالرب ربنا عزيز جبار
هو يقاتل عنا
هو يعزينا
فاقبلوا كلمات من قلبي الضعيف
أنا ضعيف لكني شامخ بالرب ووعد الرب صادق
كهنتك يا رب يلبسون البر وأبرارك يبتهجون جدا
وضعت على رؤوسهم إكليلا من حجر ثمين حياة سألوك فأعطيتهم
بكلمات الرب نعزي ونبارك لذوي الشهداء
رب العزة مثلث القانيم ليحفظ العراق وشعبه ولتبقى كنائسنا منارة الشهداء ومصدر بركة للعالم كله آمين

219
الأخ فارس البازي
أشكر الله الذي منحك الجرأة أن تكتب في هذه الفاجعة المؤلمة
لقد حاولت وخانتني الكلمات
تلبدت الأفكار والهموم والغيوم السوداء
إنه مشهد لا يوصف
من القشعريرة والحزن
والأسى لفقدان أناس ابرياء اختلطت صلواتهم بدمائهم
يا ويل قلبي هوذا نحن نعيش في هدوء ونتناقش بحدة
وهؤلاء يباغتهم موت الجسد وهو مصلين ساجدين يترجون وجه الله
لكن تصحو فينا محبة المسيح ووعوده الصادقة
هو عزاء لنا نحن أولا ومن خلالك أخي الحبيب ومن خلال عنكاوا دوت كما
نرسلها صرخة نحو العالم
يشهد الرب أننا لسنا كفرة
نحن بشر اولا
نحن صنع الله وخليقته
حياتنا وموتنا بيده هو
وليس بأيدي الإرهاب
أيها المعزي الصالح
يا روح الله القدوس
استمع لصراخنا
لا ولن نستغيث إلا بك
فارحمنا وقد زغنا من وجهك
وابتعدنا ولا يوجد بار ولا واحد
يا روح الله القدوس
العامل والفاعل في الكنيسة أرسل للذين لاقوا وجه الله رحمة وراحة
وليكونوا شهداء الصلاة والتضرع
وارسل عزاء لذويهم
فأنت المعزي الصالح وارحمنا برحمتك ونجنا من أعدائنا
يا رب ألا تستجب وارحم العالم برحمتك يا ربنا وإلهنا لك المجد والعزة والإكرام إلى الأبد
آمين

220
يسوع المسيح الفريد في مجيئه الثاني

في يوم مجهول
وساعة مجهولة
واصغر مدن يهوذا
جاء من سمائه متجسدا من البتول
حل الله بيننا عمانوئيل الله معنا
جاء بهدوء
وعاش فقيرا
أصدقاؤه بسطاء القوم
جاء متواضعا
مهددا بالموت والقتل وهو بعد في المهد
ولنرى سخرية الزمن
يهرب من هيرودس
ويتغرب في مصر
والعبيد يسُبون السيد ويتهمون الرب بالشيطان
وبالأيدي التي جبلهم بها .... صلبوه
وبحديد الأرض التي أمر هو أن توجد
طعنوه
الذي يجذب مياه البحر بالسحب ويعيده مطرا على الأرض
سقوه في عطشه خلا
خافوا منه وهو في القبر
حرسوه ميتا
قام وصعد على السماء
وسيأتي ثانية
لن يأتي بهدوء
في ساعة الآب فقط يعرفها
لن يهرب ولن يخاف أحد عليه
لن يولد في مغارة
لن يُقتل بعد أطفال بيت لحم
سيأتي في يوم رهيب هو قتام وظلام
سيأتي على عرش تحمله الشاروبيم
والساروفيم يحيطون به
فهم يمجدونه بلا انقطاع
لا وجود للزمن
ففيه يكتمل الزمان والمكان
ستجمع الملائكة كل الأمم
والقديسون ملتفون حوله
فرزهم في لحظة
خرافا وديعة تقف على اليمين
وجداء بائسة عن اليسار
عظماء الأرض وملوكهم واقفون برعدة
يتمنون لو تنهال الجبال وتغطيهم من الجالس على العرش
الذين جاروا على الناس في حكمهم
واستعبدوا أبناء الحرائر
سيتمنون أن تبتلعهم الأرض
لكن هذا لن يحدث
بحيرة النار والكبريت تنتظر
والشيطان يتعزى
فهو ليس وحده فيها خالد
بل معه من بني البشر
من أهمل خلاصه ولم يسمع
من صم أذنيه عن البشارة
ومعهم الهراطقة
من باعوا أنفسهم لهدم كنيسة الرب
التي اقتناه بدمه الكريم
بحيرة النار والكبريت ملأى
ويبقى مكان بعد دينونة الأحياء والراقدين تتم
يتهلل الشهداء ويفرح الصديقون بالرب
يوم عزائهم قد جاء
بمجرد النظر إلى وجهه
تُمسح الدموع
وينتقم الرب لدمائهم التي أُريقت أنهارا
ويمسح كل دمعة من كل عين
هلم أيها العبد الصالح الأمين
أدخل فرح ربك
تظهر مدينة الله من بعيد
وتنفتح أبوابها
كلها من الذهب تبرق بنور الرب
لن يدخلها فاسد
ولا شرير
لا ظلام فيها
فمصدر النور متربع في وسطها
لا حزن فيها
بل فرح دائم
تعزى المؤمنون من ضيقهم
ونسوا كل ما كابدوه على الأرض
فالسماء والأرض زالتا
وظهرت سماء جديدة وارض جديدة
الرب في وسطها لن تمحى
ويعيش من يدخل حياة ملائكية
يهللون لمن انتصر على الموت
وأبطل عزة الموت
سيتحسر هيرودس
ونيرون يتمنى النجاة
ذيوكلتيانوس الجاحد ويوليانوس العاصي
مع زبانيتهم للهلاك
تهللوا يامؤمنون
فوعد الرب صادق
جاهدوا ما دام لكم حياة
فالمُلك معد لترثوه
مدينة الرب قصورها قائمة
ونور الرب يسطع بهيا فيها
لا كهرباء ولا مشاعل
فقد بان النور العظيم
مصدر النور والضياء
استعدوا لدخول المدينة المقدسة إنها لكم
مقدسة كل التقديس
لا ظلام ولا حزن بل حياة لا تفنى
تشبثوا بخلاصكم والتصقوا بمخلصكم
فيه العزاء وهو مطلق العدل والرحمة
كما يسمع يحكم
وهو الوحيد الذي حكمه عادل
تهيئوا بالنعمة واشكروا الرب
فهو يعطي الشاكرين بلا حساب
تمتعوا بخلاصكم فالصباح البهي آت
وانتظروا مراحم الرب
إنها وافرة غزيرة لا تنتهي
باركوا الرب ليبارككم
وارفعوا ذكره فسيذكركم
وتمتعوا بالحياتين معا فيه وبه
ولا تخافوا فحزنكم على الأرض يؤول لمجدكم
                                   آمين

221
أخي باول
ونحن نستعد لاستقبال الطفل الإلهي في الأيام القادمة علينا تكثيف الكتابة في موضوع التوبة .
فقد أدرك القديسون حقيقة موضوع التوبة ومن خلاله سعوا بجد في مسيرة طويلة لعشرات السنين وكانت حياتهم منهجا تعلمنا منه عبر السنين
لقد طووا البراري والوديان وعاشوا في ثقوب الأرض وكفروا بالعالم وملذاته وصاروا مشاعل من نور  تعكس نور المسيح في حياتهم وحولهم .
وسيرهم للآن ما زالت تضيء في ظلمة العالم الذي نعيش فيه .
الله
ما أجمل الركوع ورفع أيد طاهرة نحو الله نترجى حنانه وغفرانه كم نشعر بالأمل والثقة تتجدد في قلوبنا وارواحنا تسمو نحو المجد
توبوا
قالها المعمدان بصوت يشبه زئير الأسد فتردد صداه في البرية
توبوا
وما زالت البرية تردد نفس الصدى فلنسمع ونحكم على أنفسنا قبل أن يحكم علينا الديان العادل
وشكرا مرة أخرى أخي الحبيب

222
أخي عبدالمسيح
أولا شكرا لموضوعك الذي له أهميته في السير في حياة البر والقداسة
لا يعتقد أحد أنه طلب الغفران فغفر الرب له وانتهى الأمر .
إن الغفران هو مرحلة أولى ودرجة أولى في سلم مسيرة التوبة إنها مسيرة مستمرة تصاعدية نرتقيها درجة درجة لنصل إلى مراحل الكمال التي طلبها رب المجد .
لذلك علينا التدقيق في أقل سلوك تجاه الرب وتجاه الآخرين لنكون مصباحا ولو صغيرا لكنه مضيء بنور المحبة وموقدا بنار الروح القدس التي تنير الحياة وتحرق اشواك الخطيئة .
تسلم يداك أخي الحبيب وبركة أمنا العذراء معك دوما

223
أخي الحبيب باول
أشكر أو لا كلمات النعمة الخارجة من قلب ملتهب بمحبة الرب والكنيسة وبلون الخط الذي خط هذه الكلمات
وأتشرف دوما بمرورك أخي الحبيب .
أخي الحبيب نديم شكرا لمرورك الكريم مبارك أنت من الرب ولتكن دوما نوراللمسيح يضيء ظلمة هذا العالم

224
الأخت whats new to day
بالنسبة للآيتين المذكورتين في أول الرد لا توجد الأخرى في إنجيل لوقا بل في إنجيل يوحنا أيضا أنا آسف لهذا .
ثم من الذي أتى على ذكر كنيسة محلية وما العيب لوحدث هذا هل شرح الإيمان الرسولي الآبائي مستقيم الراي هو عيب وحرام ؟
ثم من الذي انتقص من قيمة الكتاب المقدسش كلمة الله لننظر كيف أن التعصب لكل ما هو جديد كيف يعمي عقولنا عن النظر للأمور؟
من الذي انتقص من كلمة الله ؟
كاهن وخادم وواعظ وكاتب يلهج بكلمة الله وبالمقابل ينتقص منها .
أي تناقض هذا ؟
زبدة القول هي :
الكتاب المقدس ليس موضوع أومن بالكتاب المقدس أم لا
وأقول الكتاب المقدس ليس محورا للإيمان
الإيمان هو بيسوع المسيح وهو نفسه أي المسيح هو محور الإيمان .
بماذا نؤمن ؟
نؤمن بالتجسدالإلهي أي ظهور الله في الجسد .
نؤمن بأن ذبيحة المسيح على الصليب هي الباب الذي فتح الخلاص من العبودية واللعنة لكل من يؤمن .
هذه هي محاور الإيمان الأساسية وما قرائتنا لكلمة الله والأعمال الإيمانية الأخرى إلا ممارسة فعلية للإيمان ولكنه ليس الإيمان نفسه
جميع الصفات التي قيلت في كلمة الله هي صحيحة ولا شك فيها ولكنها توضح الإيمان لكنها ليست الإيمان نفسه .
وليس معجزات بل أقوال للرب يسوع لم تُكتَب كلها مثال :
في سفر أعمال الرسل 20 الآية التي ذكرها الرسول بولس على لسان الرب يسوع المسيح وهي :
( مغبوط العطاء أكثر من الأخذ )
في أي إنجيل وردت ؟ إنها غير موجودة في الأناجيل الأربعة رلكن الرسل تناقلوها شفهيا .
في معجزة تكثير الخبز والسمك
تكلم الرب للجموع حتى المساء ؟ بماذا تكلم؟ ماذا قال ؟ لا نعرف .
في أعمال الرسل 1 الرب يسوع المسيح بعد قيامته المجيدة بقي مع التلاميذ أربعين يوما يكلمهم ما يختص بملكوت الله .
يا ترى ما هو مضمون الكلام هذا ؟
لا نعرف . ولكن الذي نعرفه أن الرسل وتلاميذهم من الآباء الأولين ومنهم القديس أثناسيوس الرسولي وإغناطيوس الأنطاكي وبوليكاربوس أسقف أزمير وغيرهم تناقلوا هذا التعليم شفهيا وحفظوه في الكنيسة بما يسمى التقليد المقدس وهو إضافة إلى ذلك يحوي خبرات الكنيسة الروحية عبر الزمن وهو تراث غني جدا وتمثل في قوانين تسوس الجماعة ضمن حياتها اليومية .
وهنالك محور مهم جدا آخر وهو قانون الإيمان الرسولي .
فهذا القانون يشرح زبدة الإيمان الحقيقي بالله الواحد مثلث الأقانيم ويشرح مزايا وخواص كل أقنوم ولم يرد فيه اي بند يخص الإيمان بالكتاب المقدس فالإيمان هو بالله  الواحد مثلث الأقانيم لكن كلمة الله تعرفنا كيف نسير في طريق هذا الإيمان للوصول إلى ملء قامة المسيح .

225
أخي الحبيب اشكر مرورك باركك الرب ورحم هؤلاء المساكين المغرر بهم

226
أخي الحبيب
يمكنني إجابتك ولكني لن أتعدى على الأخ وردا سلامي للجميع

227
أخي باول
لماذا حذفت أسئلة فارس البازي لم أنته بعد من الرد عليها

228

قال لي البعض :
يتصف البازيون بقسوة العقل ولكن كلامهم تبين أنه غير صحيح فقد شرحت كل أسئلة الأخ الحبيب فارس البازي ولكنه مع دكاكينه يصرون على الاتهام بما هو غير موجود أصلا ولكني حتى أمتص عصبيته غير المبررة بسبب الحقائق التي أوردها سأجيب لعموم الفائدة وأرجو من محبته أن يُقَدر مقدار تعبي لخلاص نفسه من الشياطين التي عشعشت في مخه ولا يحب مفارقتها .
يقول الأخ فارس :
-   هل كانوا الرسل يطلبون شفاعه القديسين او القديسات اذا كان الجواب نعم من من الرسل فعل ذلك؟
وأجيب
أولا أريد أن افهم هل فهم الأخ فارس تعريفنا لشفاعة القديسين كما تفهمه الكنيسة من الواضح أنه لم يفهمها ويصر على مجاراة أسياده في غيهم في اتهامنا بالباطل وأعيد وأكرر شفاعة القديسين هي صلواتهم لأجلنا وهذا مؤكد في رؤيا 8 .
هل يستوعب السيد فارس وأسياده الغيارى أن في المسيح لا يوجد موت بل انتقال لحياة أخرى فهو القائل من آمن بي وإن مات فسيحيا فالقديسون ليسو أمواتا بل نفوسهم في الفردوس تصلي وتتضرع ويشرح معظم سفر الرؤيا هذه الحقيقة .
في الرسالة إلى العبرانيين 11 يمدح الكاتب القديسين أجمل مديح ويصفهم أجمل الأوصاف التي مرت علي في حياتي فهو يصفهم بسحابة من الشهود وكما نعلم أن السحابة خفيفة الوزن وعالقة في السماء بمعنى أن هؤلاء القديسون يعيشون في السماء كالسحاب فقد تخلصوا من ثقل الخطايا والهموم الأرضية وهم يحلقون في السماء يسمعون استغاثة مؤمني الأرض بصلواتهم وينقلوها إلى عرش النعمة
وكذلك الرسول يعقوب في رسالته فصل 5 يمدح سير القديسين ويطلب الاقتداء بهم .
وحين طلب الرسول بولس أن يصلي المؤمنون بعضهم لبعض لم يميز بين الأحياء منهم ومن رقد فهو يعرف يقينا أن كل القديسين أحياء ولا يفرق الموت حجارة الكنيسة الحية عن بعضهم ويعلم الرسول بولس يقينا أن لا موت في المسيح فالشفاعة بمعنى الصلوات موجودة في الأرض وفي السماء ايضا
أرجو أن يكون الأمر واضحا .
يسأل السيد فارس :
-   هل كانوا الرسل يحملون تماثيل وصور القديسين والقديسات ويسيرون بها في الكنائس ليسجد لها الناس؟
وأجيب :
كلا لم يفعلوا هذا اتدري لماذا ؟
لأنهم كانوا يعانون من الويلات والجلد والتعذيب والموت في سبيل البشارة لهذا لم يستقروا في مكان بل كانوا مرتحلين دوما يحملون البشارة إلى أقاصي الأرض ولم يكن هناك كنائس أقصد أبنية خصوصية للعبادة والكثير منها في مغاور وكهوف تحت الأرض وكان الاضطهاد على أشده في عصرهم .
لذلك لم يكن هناك ما يسمى الفن الكنسي وكانوا حتى في صلواتهم يعتمدون بشكل شبه كامل على المزامير فلم تكن ليتورجيات العبادة قد ترتبت بعد .
لكن يؤكد لنا التاريخ ومن أكثر من مصدر أن أول أيقونة تم رسمها كانت بيد القديس لوقا البشير لأمنا والدة الإله الدائمة البتولية مريم وهذه الأيقونة المقدسة موجودة بأربع نسخ في دير السيدة صيدنايا وفي اليونان والفاتيكان ومصر وبعد استقرار أمور الكنيسة بدأ المؤمنون بالفن الكنسي أي رسم الأيقونات في الشرق وبعدها التماثيل في الغرب .
وشاع اعتمادها في تزيين الكنائس وثبتت الكنيسة هذه الممارسات الحسنة في المجمع المسكوني السابع .
يقول السيد فارس :
-   هل كانوا الرسل يذبخون ذبائح للقديسين والقديسات؟
كلا لم يفعلوا هذا لأنهم لم يمتلكوا أثمان هذه الذبائح ولكنك تفهم مفهوما خاطئا فبعض المؤمنين الميسوري الحال يذبحون بعض الذبائح في الأعياد الكبرى وفي بعض تذكارات القديسين ليقوم وكلاء الكنيسة بتوزيعها على الفقراء والمحتاجين وقد كنت قبل فترة في زيارة لإحدى القرى في حمص / سوريا وأخبرني أحد الشمامسة في الكنيسة السريانية أنه في العيد يدفع الأغنياء بسخاء كبير سواء مالا أو لحوما بحيث بالضبط يعيد الفقير تماما مثل أصحاب الثروة ولا يشعر أي فقير بفقره في العيد ويعيد هو وأولاده كالأغنياء وأولادهم فهل تنتقد هذا أيضا ؟
ألا يشعر معي القاريء العزيز أن فارس البازي قد وصل لدرجة العيب في طروحاته ؟
يقول السيد الكريم فارس البازي :
-   هل كانوا الرسل يطلبون شفاعة مريم العذراء عندما كانت معهم؟ فنحن لا نرى ذكرها في الكتاب المقدس تم ذكرها فقط عندما حبلت بيسوع وولدته وبعدها لم يذكرها الرسل وكتاب العهد الجديد لماذا؟
أنت مخطيء كثيرا في هذا وتهاجم الكنيسة فقط حبا في الهجوم دون تريث أو بحث وهذا دليل على أن جماعتك يدفعون جيدا للبسطاء أمثالك على ما يكتبون .
لللقد وصف الإنجيل حوادث غير الولادة كزيارة أورشليم ويسوع عمره 12 سنة وكانت هي ومن يسمون إخوته يطلبونه ووقوفها عند الصليب وتحقيق نبوة سمعان الشيخ حين جاز سيف الحزن في نفسها وأنها شهدت قيامة الرب وصعوده وكانت مع الرسل حين حل الروح القدس عليهم يوم الخمسين وأوصى الرب بها أحب تلميذ لديه برغم آلامه على الصليب وأخذها التلميذ الحبيب إلى خاصته وبهذا التلميذ أصبحت العذراء أما للرسل حين قال الرب لتلميذه الحبيب من فوق الصليب ( هوذا أمك ) ولا بد أنهم أي الرسل كانوا يطلبون بركة صلواتها لتعينهم في بشارتهم ودرجت الكنيسة بعدهم على طلب شفاعتا ( صلواتها ) في جميع العصور ؟
هل يعجبك هذا ؟ أنا متأكد أنه لم ولن يعجبك يا فقيه عصرك .
يتبع ....

229
الأخ الحبيب فارس البازي
أشكر ردك المفعم بمحبة الرب وقد اسبغ الرب فضله علي بما لا أستحق حين اعترفت أخيرا بكهنوتي فهذا الاعتراف عندي أفضل من لو اعترفت بي الأمم المتحدة كلها .
ولكن عتبي عليك أنك تتهمني بالشتم حين أقول شيطان أو دكان .
صدقني أخي الحبيب أني لم أشتم وليس من طبعي الشتيمة وكنيستي وربي علموني أن لا اشتم فهذا عيب وحرام
لكني أخي وصديقي الحميم أسمي الأمور بمسمياتها أشكر لطفك الجم وارجو الإخوة المشرفين رجاء حارا أن لا تحذفوا ردود أخي فارس

230
يسوع المسيح الفريد في صعوده

قام الرب في اليوم الثالث
عرف أن اليهود سيُكَذبون قيامته
بعد أن رفضوا خلاصه
وعرف أن هراطقة سيأتون
ويقولوا قام بالروح لا بالجسد
لقد أحكم تدبير الخلاص
ولن يسمح بالكذب والافتراء
يقول الكتاب
كلمة الحق تقوم على فم شاهدين أو ثلاثة
طبَّق الشريعة هنا
لم يصعد خلسة
بقي بعد القيامة 40 يوما
ظهر لأحبائه والأبواب مُغَلَّقة
ظنوه روحا
أكل وشرب معهم
نفخ فيهم نفخة مقدسة
فصاروا أساقفة مع سلطان الحل والربط
محبة بلا حدود
ليعطوا الجميع تأكيد الغفران
ويطمس شك الشيطان لهم
وداس شك التلميذ المرتاب
لنصرخ معه اليوم ولو لم نرى
ربي وإلهي
استحققنا الطوبى
فقد آمنا ولم نرى
أخذهم إلى جبل الزيتون
مع النساء وأمه
وسائر من آمن به
حطم قانون الجاذبية
بارتقائه ضده إلى العلى
بعد كسره ناموس الطبيعة
بولادته الخارقة دون زرع
صعد أمامهم جميعا
فلم تقم الكلمة على فم شاهدين أو ثلاثة
بل قامت على ألسنة الكثيرين
اخترق السماوات
من يوقفه
من يمنع صعوده
فالشيطان عدو الخير عرفه قبلا
حجبته غمامة عنهم
فخر الجميع ساجدين
لم يكن خبرا جديدا
قبل مجيئه بمئات السنين
رتل صاحب المزامير صعد الله بتهليل
الرب بصوت البوق
أجاب صاحب المزامير على سؤال الملائكة
من هذا الصاعد بالمجد فوق السحاب
لم يصعد إلى الفردوس
فهو لم يأت منه
بل تجاوزه صاعدا للعلى
فقد صعد من حيث نزل أولا
صَور مرنم المزامير أجمل صورة
فقد عاين المشهد بالروح
صرخ الصاعد
نحو رؤساء الملائكة
ارفعوا أيها الرؤساء أبوابكم وارتفعي أيتها الأبواب الدهرية
ليدخل ملك المجد
فتنذهل الملائكة
من هذا هو ملك المجد
فيصيح صوت
هو الرب العزيز الجبار الرب الجبار في الحروب
فتنفتح أبواب سماء السماوات
ويدخل ملك المجد
حمل الطبيعة البشرية الساقطة
بعد أن تمجدت بالقيامة البهية
وكان مكانها الطبيعي مُعَد
وفارغ منذ القدَم فقد سقط صاحبه آدم الأول بالمعصية
فجاء آدم الثاني بنفس الطبيعة المجبولة
ولكنها اصبحت ممجدة
وهكذا استراح ابن الله من كل أعماله
وعمَّت البشرى
وتهلل أهل الفردوس
فالخلاص تم بالكامل
كما أحكمه الرب منذ البدء
وداس نسل المرأة رأس الحية
امتلأت السماء فرحا
بعرس سماوي بهيج
وهتف سكان السماء بالتمجيد والتهليل للصاعد على السحاب
والخلاص مجاني بلا ثمن
ويمين الآب عاد باستحقاق للبشر
فمفعول الدم الثمين مستمر
أقبلوا يا مؤمنون
تعالوا أيها الجياع والعطاش
كلوا خبزا سماويا فلن تجوعوا بعده
واشربوا ماء الروح
ستجري من بطونكم أنهار ماء حي
لن ينتهي الخبز ولن يناله العفن
ولن ينفذ الماء فهو متجدد
لا تتوانوا أسرعوا
لا تترددوا فالوقت ثمين
هللوا مع أهل السماء يا أهل الأرض فقد غدت الأرض سمائا
وطريقا للعابرين نحو السماء
كلكم مستحق للصعود كما صعد الصاعد بالمجد
ستختطفون كلكم على السحاب
بعد أن يأتي الراكب على السحاب
في لحظة في طرفة عين
تكونون معه
قديسين وأمناء
للمجد المُعَد قبل إنشاء العالم
المنازل السماوية جاهزة
فقد أعدها الصاعد بالمجد
والأكاليل جاهزة
فهلموا ولا تبطئوا
رثوا هذا المجد بالإيمان
وأعمالكم الصالحة تتبعكم
الوقت قريب
والصاعد راجع ليأخذكم
فتعالوا أيها التعابى واستريحوا
فقد زال الليل
والصبح الذي لا مساء بعده قادم
آمين

231
كلا أختي ناهدة ومعه اسفار اخرى لا يؤمنون بها هؤلاء لقد عقد اليهود مجمعا في مدينة يامينيا شمال القدس سنة 90 م ورفضوا مجموعة اسفار منها طوبيا ويهوديت ونبؤة باروخ النبي والحكمة ويشوع بن سيراخ والمكابيين الأول والثاني  واعتبروها كتب منحولة اي لم تثبت قانونيتها وذلك لأن هذه الكتب تتحدث عن قيامة الراقدين وحتى لا يحدث انقسام لليهود بين الفريسيين والصدوقيين الذين لا يؤمنون بالقيامة رفضوا هذه الكتب حفاظا على وحدة الصف عندهم .
لكن الكنيسة بشقيها الأرثوذكسي والكاثوليكي لما دققوا في هذه الكتب اعترفوا بها كتبا قانونية واستخدموها في ليتورجياتهم .
أما البروتستانت فرفضوها حتى لا يغضب عليهم أسيادهم الصهاينة ولم يضيفوها للكتاب المقدس الذي يستعملوه علما بأني أوردت للسيد كابوس في نقاش سابق قائمة اقتباسات للرب يسوع والرسل القديسين في رسائلهم اقتباسات كثيرة من هذه الكتب المرفوضة لديهم لكنهم لا يقتنعون

232
مبارك أنت من الرب شفاعتها مع كل أبنائها المؤمنين بكونها أم الرب وام الكنيسة

233
أخي الحبيب مبارك أنت من الرب
لا يكفي مجلد من الضخامة بمكان لتعداد هذه الأم لجميع المؤمنين بابنها لكن ما ذكرته خصال جديرة بالتأملوالتفكير خصوصا من يجحدها وينكرها ويتهمها بالباطل وكأنه يقدم عبادة لله .
اشكرك أخي الحبيب وصلوات امنا الدائمة البتولية مع محبتكم دوما

234
أختي ناهدة لا ليس مكتوب
فارس البازي لا يعترف بغير الكتاب المقدس ووصل به الجنون أنه يحاول تحديد الله غير المحدود بين دفتي الكتاب

235
نعم أختي العزيزة ناهدة إنهم يدفعون ويدفعون لتهلك نفوس الناس ربنا على هؤلاء الظالمين

236
سأجيب الآن كابوسنا خفيف الظل الذي أكرر أني مشتاق لمشاكسته ولو روحيا على أني أجده في رده الآخر قد أصبح كابوسا ثقيل الظل وكأنه لا يستوعب ما أكتب وأرد به ولو أني أشك في هذا فذكاؤه لا يوصف  وهو يحاول مغازلة فارس البازي لغرض في نفس يعقوب ولكني سأجيبه طبعا بمحبة الرب وصلوات أمنا العذراء والدة الإله :
يقول كابوس :
سلامتي ومحبتي الكبيرة لك اخ الحبيب فارس البازي, واشكرك على توضيحاتك القيمة وأن ما قد ذكرته في ردك صحيح عن اغلب المسيحيين في كنائسنا الطقسية, فهم يقولون انهم لا يعبدون القديسين ولا التماثيل ولكنهم يفعلون ذلك حقيقة متى ما وقفوا امام اي تمثال او صورة وينحنون اجلالاَ لتلك الصورة وكأن الرسام الذي رسمها بوحي من الروح القدس على الرغم من وجود الكثير من الاخطاء في معظم الصورة والتماثيل مثل لون البشرة والملابس وشكل القديس او القديسة, ويتلون الصلاوات ويقدمون النذور ويطلبون شفاعتها وكأن شفاعة الرب يسوع فينا غير كاملة حتى نلجيء الى آخرين, وهذا ما يحزن قلوبنا وتغص حنجرتنا من الالم للضياع الذي يعيش به معظم المسيحيين. ولكن هناك حقيقة لا نستطيع انكارها ان معظم المسيحيين عندما يلجئون الى هؤلاء القديسين واخص بالذكر القديسة مريم, فبسبب العاطفة تجاه ام يسوع بعيداً عن استخدام والايمان بكلمة الله التي تعتبر عبادة المخلوق غير صحيحة وعبادة وثنية.

وسأرد عليه جملة بجملة فهو يقول :
سلامتي ومحبتي الكبيرة لك اخ الحبيب فارس البازي, واشكرك على توضيحاتك القيمة وأن ما قد ذكرته في ردك صحيح عن اغلب المسيحيين في كنائسنا الطقسية, فهم يقولون انهم لا يعبدون القديسين ولا التماثيل ولكنهم يفعلون ذلك حقيقة متى ما وقفوا امام اي تمثال او صورة وينحنون اجلالاَ لتلك الصورة
وأقول :
متى كانت ردود أو مواضيع فارس البازي موضحة وصحيحة ؟
لسان حاله لسان أسياده الحاقدين والكاذبين على الكنيسة ورعاتها من دكاكين الخمسونيين التي يبيعون فيها السموم لتكلف الإنسان ثمنا باهضا هو حياته الأرضية والمستقبلة ؟
إنها ردود مدفوعة الأجر ومقدما ايضا  إنها ردود تنم عن الجهل والخيبة يسلبون بها عقول البسطاء من الناس فهو بالحقيقة أي فارس البازي قد أصبح من صقورهم ولا ريب .
وأنا يا كابوسنا غير اللطيف هنا أود أن أكلفك بحق الرب بأمر أرجو أن تنفذه وتجيبني عنه وأنت ما زلت في كنيستك الكلدانية العتيدة .
أريد منك أن تراقب هؤلاء الذين ينحنون أمام شخص والدة الإله وان تسألهم سؤالا هل انحنائكم وتعظيمكم هو لتمثال أو أيقونة العذراء وأن ترد لي جوابهم بأمانة وحبذا لو تسأل أكثر من شخص هذا السؤال مع أني متأكد من الإجابة لكن اسأل على أية حال وارجوك أن تخبرني .

بخصوص رسام الأيقونات كلامك صحيح عزيزي وأنا لي ملحوظات على الرسم الكنسي الغربي لكني سارسل لك رابطا على المسنجر لتقرأ بنفسك عن فن الأيقنة الشرقي لتعرف أبعاده ومغزاه اللاهوتي بعد قليل .
أما بخصوص ما ذكرته من تقديم الصلوات والنذور فقد أوضحت سابقا أنه إيمان بصلوات القديسين وقد شرحت ذلك وتناقشنا فيه سابقا ولكنك تصر على فكرك وانا سبق أن اوضحت أنها ليست صلوات بل طلب صلوات القديسين أمام عرش الرب
وقد أوضحت أكثر من مرة أن تلك الشفاعة لا ترتقي بالمطلق لشفاعة الرب ووساطته الكفارية التي قدمها بذبيحة نفسه لماذا تغلق عقلك يا كابوس وتنسى ما تناقشنا به .
الانحناء ليس أبدا للصورة بل لحياة صاحبها رغبة للوصول إلى ما وصل غليه صاحبها أو صاحبتها من القداسة بمعونة الرب وصلوات القديسين رؤيا 8


237
سأجيبك يا كابوسنا خفيف الظل بعد استراحة قصيرة فقد تعبت من الكتابة

238
يقول هذا الحاقد :
-   تذكرونها في كلامكم وصلاواتكم اكثر من السيد المسيح.
وأرد :
ليتخيل القارئ العزيز مقدار حقد هذا الإنسان على كنيسة المسيح كيف يتهم اتهامات باطلة بلا دليل أو حتى يُشعرنا أنه على الأقل مُطلع على طقوس كنائسنا بل هي اتهامات تنم عن جهالة مطلقة ليس لها أي دليل علمي أو منطقي ويعرض نفسه لسخرية القراء لأنهم يعرفون من خلال ممارساتهم لطقوس عبادتهم أن كلامه كذب بالمطلق وليس صحيحا .
وأقول :
لقد قمت شخصيا بدراسة طقوس العبادة لدى معظم الكنائس بل وعشت بعضها كالطقس الكلداني والقبطي والسرياني والأرمني واللاتيني وطقس الموارنة وأستطيع تعداد كم مرة يُذكر في كل منها اسم والدة الإله القديسة واؤكد أن كلام هذا الشيطان غير صحيح وليس صعبا على القارئ المؤمن أن يستنتج هذا حتى كابوسنا خفيف الظل يعرف هذا .
يقول هذا الحاقد :
6- تشعلون الشموع امام صورها وتماثيلها.
وأرد :
أكاد أقع على ظهري من الضحك والسخرية من هذا الجاهل فهو ينظر ويتابع لينتقد ولو كلف نفسه عناء السؤال لما طرح هذا الموضوع أصلا وأستغل هذه المنسبة ببركة أم النور لأوضح أمر الشموع في الكنيسة .
عندما يدخل المؤمن إلى الكنيسة يقف أمام الباب بخشوع ويردد كلمات المزمور
( لأني بكثرة رحمتك أدخل بيتك وأسجد في هيكل قدسك بخوفك ) ويقول أيضا في نفسه وهو داخل كلمات المزمور ( لبيتك يا رب ينبغي التقديس إلى طول الأيام ) .
عندما يقف المؤمن أمام أيقونة السيد ويشعل شمعة يتذكر في ذاته أن المسيح هو نور العالم وهو شمس البر الذي اضاء العالم ببشارته المفرحة بل ويتذكر أن المؤمنين هم كواكب في سماء الكنيسة يعكسون نور الشمس العقلية رب المجد يسوع المسيح فيشعلها بخشوع وتقوى وقد يردد صلاة صغيرة أو طلبة ما في نفسه .
ولكن عندما يُشعل المؤمن شمعة أمام أيقونة والدة الإله الأمر مختلف جذريا وهو ما لم يميزه البازي معتقدا ومصرا أنه عبادة لأمنا العذراء الطاهرة .
لنلاحظ قضية هامة .
ما هو تأثير ضوء شمعة أو أكثر مقارنة مع إضاءة المصابيح الكهربائية التي تلمع في الكنيسة ؟
لا يوجد مجال للمقارنة أصلا فضوء الشمعة خافت غير ملحوظ مع الإضاءة الكهربائية .
ولكن في قلب المؤمن هنالك تفكير مختلف كثيرا عما يشاهده المرء بنظرته السطحية .
فهو في تلك اللحظة يتذكر قول الرب أنتم نور العالم .. فليضئ نوركم هكذا للناس ليروا أعمالكم الصالحة ويمجدوا أباكم الذي في السماوات .
ويتذكر المؤمن أن ضوء الشمعة ولو هو خافت إلا انه كان نورا ساطعا في ظلمة العالم الذي عاش فيه القديسون ويقول في ذاته :
يا رب اجعل حياتي نورا ولو ضئيلا كنور هؤلاء القديسين الذين استمدوا نور حياتهم من نورك العظيم الفائق الوصف .
وما ينطبق على إشعال شمعة أمام أيقونة والدة الإله ينطبق على جميع القديسين فأين العبادة هنا ؟ لا أعرف .
يقول فارس البازي :
في هذا الفيديوا نرى انهم يضعون تمثال مريم العذراء على الكنيسه ويغنوا لها بكلمات تعظيم  يبدو انكم نسيتم ان الكنيسه هي كنيسة المسيح يا اخوة..!!
وأجيب :
نحن لم ننسى أن الكنيسة كنيسة المسيح ولكنك تتناسى أن العذراء هي أمه .
لقد شاهدت الفيديو المرفق هم يضعون شخص أم الرب فوق سطح الكنيسة الخارجي ويرتلون ترنيمة ( مجد مريم يتعظم ) .
إنهم يحتفلون بام الرب حواء الثانية فحواء الأولى أتت باللعنة على الأرض ومن حواء الثانية أتى الخلاص برب المجد الذي ولدته لخلاصنا ونجاتنا من تلك اللعنة
وماذا يقول مطلع الترنيمة  مجد مريم يتعظم .
هل تعظم مجد مريم بأن صارت إلها ؟ يا لحمق التفكير الرديء
قال الرب ( من رفع نفسه اتضع ومن وضع نفسه ارتفع )
نجد هذا التواضع في نهاية كلامها للملاك المبشر ( ها أنا أمة الرب ) وضعت نفسها في مرتبة العبد أمام إرادة رب المجد .
ونرى تواضعها أشد وضوحا في نشيدها ( لأنه نظر إلى تواضع أمته ) هي تقول أنها أمة ومتواضعة أي احتقار للنفس مثل هذا ؟
فما هي النتيجة ؟
تقول في نشيدها
تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي .
لنرى التفسير بحسب الآباء القديسين .
يقول العلامة أوريجينوس: [قبل ميلاد يوحنا تنبَّأت اليصابات، وقبل ميلاد الرب مخلِّصنا تنبَّأت مريم. وكما بدأت الخطيّة بالمرأة ثم بلغتإلي الرجل، هكذا بدأ الخلاص في العالم بواسطة نساء العالم، تغلَّبْن على ضعف جنسهن. لننظر الآن نبوَّة العذراء وهي تقول: "تُعظِّم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلِّصي"، فإنَّ النفس والروح يشتركان في التعظيم[73].]
لقد أساءت حواء إلى خالقها حين شوَّهت روحها بالعصيان، وأفسدت خليقة الله الصالحة، فلم تعد حياتها تمجّد الخالق ولاأعماقها تُعلن عن بهائه. وقد جاءت القدّيسة مريم تحمل كلمة الله في أحشائها، يردّ لنفسها جمالها الأول، وتصير روحها مبتهجة بكونها صورة الله ومثاله.
يقول العلامة أوريجينوس: [يحدّث تساؤل: كيف تعظِّم نفسي الرب؟ حقًا إن كان الرب لا يقبل الزيادة ولا النقصان إنما بلا تغيير،فإلى أي مدى يمكن لمريم أن تقول هذا؟: "تعظِّم نفسي الرب"؟... كلما كبرت صورة (المسيح فيَّ) وصارت بهيّة بأعمالي وأفكاري وأقوالي، تكون قد كبرت صورة الرب وتمجّد... وكما أن صورة الرب تزداد بهاءً فينا، فإنَّنا إذ نخطئ تصغر الصورة وتبهت[74]...]
أما قول العذراء "تبتهج روحي بالله مخلِّصي" فيحمل مفهومًا لاهوتيًا هامًا أن القدّيسة مريممع سموِّها العظيم تحتاج إلى "الخلاص" كسائر البشر،وتبتهج به، إذ وُلدت تحمل الخطيّة الأصليّة (الجديّة) التي ورثناها عن أبوينا الأوَّلين. لقد أدركت القدّيسة سّر تمتُّعها بالنعمة الإلهيّة، إذ قالت: "نظر إلى تواضع أمته". لم تقل أن الله نظر إلى صلواتها أو أصوامها أو سهرها أو عدلها أوحكمتها، لكنة "نظر إلىتواضع أَمَتِه". لقد عرفت الطريق الذي به تنطلق إلى مراحم الله وتغتصب عطاياه وهو "التواضع". فإن كان عدو الخير قد فقد مركزه خلال الكبرياء، فقد جعل الكبرياء فخًا يقتنص به كل بشر إلى ملكوت ظلمته، حارمًا إيَّاه من خالقه مصدر حياته وعلَّة بهجته.
"فهوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوِّبني، لأن القدير صنع بي عظائم واسمه قدِّوس، ورحمته إلى جيل الأجيال للذين يتَّقونه"[48-50]. لقد أدركت القدّيسة مريم عظمة العطيّة التي نالتها إذ تمتَّعت بواهِب العطايا نفسه، تحمله في أحشائها، لذا جميع الأجيال (جميع المؤمنين عبر العصور) يطوِّبونها من أجل عمل الله معها. وها هي الكنيسة قدامتلأت ليتورجياَّتها بتطويبها، مُعلنه عمل الله فيها ومعها بتجسُّد الكلمة مخلِّص العالم.
إننا نطوِّبها عبر العصور، لا كعذراءٍ عاشت ثم ماتت، وإنما كعذراء تجلّى في حياتها عمل الله الخلاصي الفائق. فكل مؤمن يتطلَّع إليها فيرى فيها نعمة الله الفائقة التي وُهبت للبشريّة. إن كانت العذراء قد تمتَّعت بأمومة للسيِّد المسيح إذ حملته متجسِّدا في أحشائها كما حملته بالإيمان في قلبها، فإنَّ النفس التي تتمتَّع بالشركة مع الله تنعم أيضًا بنوع من الأمومة، لذلك يقول الأب ميثودوسيوس: [الكنيسة في حالة تمخُّض إلى أن يتشكَّل المسيح ويولد داخلنا. فكل قدّيس يتمتَّع بشركة مع المسيح كأنما يولد المسيح فيه من جديد[75]!]
ويقول القدّيس أمبروسيوس: [احرص أن تتمِّم مشيئة الآب لكي تكون أُمًا للمسيح (مر 3: 35)[76].]
وهكذا تممت العذراء وصية التواضع فاستحقت لا فقط ان ترتفع فوق الكنائس بل فوق الملائكة فالملائكة هم خدام مزمور 104 فالعذراء أم الرب رفعها ابنها وإلهها على السماوات جزاء تواضعها وفضائلها وهو مصير كل مؤمن يقتدي بكلام الرب وفضائل هذه الأم الرائعة .
يكفيك تبجحا يا فارس البازي ولا تكذب على كنيسة المسيح من مجرد نظرة سطحية للأمور وسأتحدث في مواضيع لاحقة عن فن الأيقونة الكنسي .



239
يقول هذا الحاقد :
السيد فادي يقول اننا لا نعبد القديسه مريم لكن لنرى هل كلامه صحيح ام لا:

1- تصنعون صور وتماثيل وتسجدون وتنحنون امامها.
2- لها صلاة خاصه بأسمها.
3- لها اعيادها الخاصه وتقدمون الذبائح لها او ما نسميه (ذخرانا).
4- شعبكم يطلب شفاعة مريم بخصوص الخطايا وامور كثيرة هم يعتقدون انها (الواسطه) بينهم وبين المسيح.
5- تذكرونها في كلامكم وصلاواتكم اكثر من السيد المسيح.
6- تشعلون الشموع امام صورها وتماثيلها.
وأجيبه :
عليك أولا قبل نقد كنيسة المسيح وممارساتها الإيمانية أن تنظف قلبك من الحقد على كل من حولك ولن أستغرب أو أتفاجأ أنك تحقد حتى على المسيح وكل من يقرا ردودك الحاقدة يكتشف هذا الأمر بيسر وسهولة فيا طبيب داوي نفسك أولا .

يقول هذا الحاقد :
-   تصنعون صور وتماثيل وتسجدون وتنحنون امامها.
وأرد عليك :
لقد سجد الشعب القديم أمام كاروبي المجد المظللين لتابوت العهد فهل تستنتج من هذا أنهم قدموا السجود عبادة للتابوت والكاروبين أم قدموه لله حيث تابوت العهد يمثل حضور الله وسط الجماعة المؤمنة .
بينما نجد على النقيض من هذا يحمى غضب الرب على الشعب لعبادتهم العجل الذهبي ويكاد يفنيهم ألا يجد هذا الحاقد فرقا بين السجود لما يمثل التابوت وبين السجود للعجل الذهبي ؟ الأمر واضح ولا يحتاج لكثير من التفكير .
ألم يكن في الهيكل القديم منارة السُرج السبعة مصنوعة من الذهب وأوانيها السبعة مصنوعة من الذهب يوقد فيها الزيت صباحا ومساء أمام التابوت فهل هذا عبادة للتابوت ؟
ألم يكن يوضع على المائدة أمام التابوت خبز الوجوه الذي يوضع صباحا ومساء ويصبح بعدها خبزا مقدسا كل التقديس لا يأكله إلا الكهنة فهل هذه ممارسات عبادة للتابوت أم لله ؟
لو تكرمت بكل بساطة وسألت أحد الذين ينحنون أمام أيقونة والدة الإله هل تنحني أمامها عبادة أم تكريما  ماذا سيجيبك هذا المنحني ؟
هل عيب عليك أن تنحني وتُقَبل يد والدك أو والدتك اعترافا منك بفضلهما عليك فهل تفعل هذا عبادة أم تكريما ؟
أنا لا أستغرب إن كنت لا تفعل هذا كبرياء وغرورا فإن فعلته هل تعبد أباك أو أمك ؟ وهل تقبل إصراري على اتهامك بأنك تعبدهما ؟
نحن نفعل هذا
العذراء التي تحتقرها يا هذا منذ أعطاها الرب على الصليب لأحب تلميذ لديه قائلا هذه أمك قد أصبحت في شخص هذا التلميذ أما للرسل وأما للكنيسة جمعاء
يقول هذا الجاحد الحاقد :
-   لها صلاة خاصه بأسمها
وأقول :
هي ليست صلاة في الفهم الكنسي بل تضرع لكي تصلي لأجلنا أمام ابنها وإلهها وهي نفس كلمات الملاك يوم بشارتها فكلماتها من صلب إنجيل لوقا وفي نهايتها يطلب المؤمنون أن تصلي لهم فهذا ليس دليل عبادة لها بل طلب من الأبناء صلاة أمهم فائقة القداسة .
وهذا  هو النص :
السلام عليك يا مريم يا ممتلئة نعمة الرب معك مباركة أنت في النساء ومباركة ثمرة بطنك يسوع .
يا قديسة مريم يا والدة الله صلي لأجلنا نحن الخطأة الآن وفي ساعة موتنا آمين
هل في هذا النص أي رائحة لعبادة دون الله ؟ اتق الله يا رجل ولا تكذب على كنيسة الله .
يقول هذا الحاقد
-   لها اعيادها الخاصه وتقدمون الذبائح لها او ما نسميه (ذخرانا).
هي ليست أعياد بل تذكارات فنحن نحتفل
1-   بالحبل بها
2-   ولادتها
3-   دخولها طفلة إلى الهيكل
4-   بشارتها المقدسة من قبل جبرائيل الملاك
5-   انتقالها بالنفس والجسد على السماء
6-   وبعض التذكارات الصغيرة الأخرى في بعض الكنائس .
وهذه كلها تذكارات عرفان وامتنان وتطويب وتكريم ولا تتضمن أي عبادة وهذه التذكارات تقام خلال القداس الإلهي الذي هو في النهاية تمجيد وتعظيم وعبادة لرب المجد يسوع المسيح شاكرين الله على تدبيره الخلاصي لأجل البشر وانظر في النهاية كيف أن تذكارات أمنا العذراء تعود تمجيدا لرب المجد وليس عبادة لها .
في هذه التذكارات نعيد على مسمع كل المؤمنين فضائل هذه الأعظم في النساء لنقتدي بخصالها ونمجد الذي سكن حشاها الطاهر ونستمطر صلاتها لأجل المؤمنين والعلم بأسره فهل من عيب في هذا هداك الله ؟
-   شعبكم يطلب شفاعة مريم بخصوص الخطايا وامور كثيرة هم يعتقدون انها (الواسطه) بينهم وبين المسيح.
ويقول البازي أيضا
وأقول :
نعم نطلب شفاعتها ( صلاتها لأجل ) لمغفرة خطايانا  أما أنها واسطة فأتحداك أن تثبت هذا .
والخطايا أنواع منها بالقول أو بالفعل أو بالفكر والكتاب يقول ( البار يخطئ سبع مرات في اليوم ) ويقول ( ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد ) هل هذه مشكلة عندما نطلب صلوات أمنا العذراء لأجل مغفرة خطايانا .
نحن لا نطلب مغفرة الخطايا بل نطلب صلاتها لمساندتنا في غفران خطايانا وأعتقد أنك تميز هذا الفرق ولكنك تطلق اتهامات باطلة تعبيرا عن حقدك وقلبك الأسود .
يتبع ...

240
لقد استغل فارس البازي غيابي القليل عن المنتدى وطور نفسه اقتداء ببعض الإخوة ليستغل صور اليتيوب لكي ينحرف عن هدف المسيحيين الحقيقي ويثبت أننا نعبد مريم العذراء أمنا وأم الرب .
هو انحراف لا يبرره إلا حقد هذا البازي على إيمان الكنيسة الرسولية وإثبات ما هو غير موجود وغير حقيقي .
ولكني سأستمر في أن أُبين لهذا البازي حقيقة دكاكينه المظلمة بكل نقطة يطرحها وليُقَسي قلبه كما شاء ليكون مصيره كفرعون الذي قسى قلبه فهلك .
أخي باول اترك لي هذا الحاقد فشيطان الظلمة مستفحل في قلبه وعقله ويظهر أن شيطانه هذا من النوع الذي لا يخرج إلا بالصلاة والصوم وقد أدعو يوما ما أعضاء موقع عنكاوا دوت كوم إلى صوم كصوم أهل نينوى وقت يونان النبي لنقضي على شيطان فارس البازي المظلم مع تكثيف الصلاة لأجله لكي يخرج منه هذا الشيطان ويعود لرشده فلا تكن أخي باول عصبيا واترك الموضوع لكاهن المسيح أبونا فادي الذي ينكر هذا البازي حتى كهنوته ليرى الجميع إلى ماذا سيؤدي هذا الحقد الأسود بصاحبه .
يعدد فارس البازي نقاطا تؤكد عبادة الكنيسة للأم البتول فائقة القداسة أم الرب لكنني قبل الإجابة سأضع تأكيدا وللمرة المائه أننا لا نعبد العذراء الأم بل نقدسها مجدا لرب المجد .
يقول هذا الحاقد :
السيد فادي يقول اننا لا نعبد القديسه مريم لكن لنرى هل كلامه صحيح ام لا:

1- تصنعون صور وتماثيل وتسجدون وتنحنون امامها.
2- لها صلاة خاصه بأسمها.
3- لها اعيادها الخاصه وتقدمون الذبائح لها او ما نسميه (ذخرانا).
4- شعبكم يطلب شفاعة مريم بخصوص الخطايا وامور كثيرة هم يعتقدون انها (الواسطه) بينهم وبين المسيح.
5- تذكرونها في كلامكم وصلاواتكم اكثر من السيد المسيح.
6- تشعلون الشموع امام صورها وتماثيلها.
أولا بالرغم اني أوضحت أكثر من مرة أني لست سيدا ولم أكن يوما ما ولن أكون يوما سيدا أنا عبد فقير مزدرى وغير موجود باركني الرب بركة لا استحقها بنعمة الكهنوت التي وضعها على رأسي بوضع الأيدي الرسولية لأمر ارتئاه الرب .
فقد كنت مدرسا لمادة الكيمياء للصفوف الثلاثة النهائية وكان دخلي من التدريس والحصص الإضافية وحصص الدروس الخصوصية عاليا جدا حوالي 1000 دينار أردني في الأعوام من 1987 لغاية 1994 .
تمنيت الكهنوت لكني لم أطلبه .
في العام 1994 جائني رجال الرعية التي أخدمها وطلبوا مني أن أكون كاهنا لهم فلم يسبق لكنيستهم الموجودة في قرية أن تعين لها كاهن بل كان يغطيها كاهن المحافظة منذ بناء مبنى الكنيسة في العام 1952 .
لماذا طلبوا مني ذلك ؟
ربما هو أمر الرب اولا وربما لأنهم يعرفونني جيدا فقد كنت قبل الكهنوت مرتلا وواعظا ومشرفا لمدارس الأحد ..
وتم الأمر في سرعة لم أتوقعها .
في 1 / 4 / 1994 جاءت استقالتي من التربية والتعليم وفي السادس عشر من نفس الشهر تمت رسامتي شماس إنجيلي وفي 17 /7 / 1994 تكت رسامتي كاهنا لمذبح تلك الكنيسة .
وقد أثر ذلك علي ماديا فقد انخفض دخلي الشهري من 1000 دينار إلى 320 دينار أي أكثر من النصف ولكن مع هذا فإن بركة الرب علي كبيرة  وأنا مستمر للآن في رعاية نفس الكنيسة .
هذه أول مرة أسرد فيها هذه الحكاية ولكن فارس البازي مع هذا لا  يعترف بكهنوت خدمتي ويصر على تسميتي بالسيد وهو لقب رب المجد فإن أصر فارس البازي على تسميته هذه فليعبدني أنا لأن لقبي هو كلقب الرب أو يناديني باسمي الصريح فلقب السيد ليس لي .كما يصر أننا نعبد أم الرب بالرغم من نفينا فليصر هنا على رأيه ويعبدني .
يتبع .....

241
إخفاء قبر موسى غاية إلهية تفسيرك مقبول له وهو الأقرب للحقيقة .
وقد أورد الكتاب المقدس هذا لكن كيف يخفي الله قبر العذراء وهو موجود فعلا في بستان جسيماني وهو وقف لبطريركيتنا الرثوذكسية بالقدس .
أين اختفى جسد العذراء قصتك ومقارنتك ذلك بموسى غير منطقي ولا صلة بينهما
وعليك أن تبحث أين جسد العذراء
إن عدم وجود الجسد هو خير دليل أن الرب لم يشا فسادها وهي البريئة من كل خطيئة
أنا لدي موروث موثق بانتقال أم الله إلى السماء فإن لم تؤمن بهذا عليك البحث عن مصثير جسدها وغلا فحجتك غير منطقية

242
أخي عبدالمسيح :
المثل الذي أوردته وبنيت عليه وهو اليمين واليسار  هو باطل اساسا لأنه لم يرد في الإنجيل في تلك القصة مطلقا .
حين أنظر لقديس أو قديسة أتجاوزه نحو رئيس الإيمان ومكمله يسوع المسيح والقديسين هؤلاء الذين تتحدث عنهم بطريقتك هم أنفسهم سيرافقون الرب حين مجيئه الثاني .
وتقول صعود إيليا واخنوخ ذكرا في الكتاب المقدس ولم يُذكر انتقال السيدة العذراء وتقول تم ذكر هذين القديسين لغرض إلهي فهل تتكرم وتشرح الغرض الإلهي هنا .
وأعطيك مثالا
كلنا نعرف تاريخيا أن الرسولين بطرس وبولس استشهدا بحد السيف في عهد نيرون فهل نكذب ذلك بحجة عدم ورود قصة استشهادهما في الإنجيل ؟
أقول لك حتى الذين هرطقوا في بدايات الكنيسة الولى لم يشككوا في رواية انتقال العذراء بالنفس والجسد غلى السماء فكيف تصفها أنت اليوم بالبدعة .
وقولك عن انتقال السيدة أنه بدعة تشكك برواية الآباء الأولين فلو صح شكك فنفس الآباء الذين كتبوا ورتبوا الكتاب المقدس نفسه وأقصد بالكتاب العهد الجديد فإن القاريء سيشكك فيما دونوه من كلمة الله فلنكن منصفين ولا نكيل بمكيالين .
تكريم القديسين وأولهم أمنا العذراء تكريم للرب نفسه بل وعبادة له لأن الله أساسا يكرمهم وقد أكرمهم فالقديسون قدوة لنا في الثبات في الحق افلهي وكل حياتهم هي تكريم وتمجيد للثالوث القدوس .
ومرة أخرى أوكد نحن نكرم أم الله ونبجلها بمهابة وكرامة لكن عبادتنا لله وحده
فإن صممت على نكران انتقال أم الله إلى السماء بالنفس والجسد عليك إثبات هذا بأن تدلنا أين قبر العذراء واين جسدها فلو كان الجسد موجودا لن يتركه المسيحيون يضيع عبر التاريخ

243
لا تطوخها هواي عبدالمسيح خلي الحجي ما قل ودل

245
شكرا لكلماتك الجميلة والمعبرة وآرائك ( غير المقدسة ) في كنيسة المسيح والرب يوفقك لخير نفسك اولا
ولن أعلق على باقي كلامك فأمي العذراء علمتني ان أصمت حين لا ينفع الكلام
أشكر محبتك مرة أخرى

246
أخي الحبيب فارس البازي
أشكر محبتك الفياضة التي تتجلى في كل حرف ترد فيه .
أخي الحبيب
أنا أعرف دافع الكنيسة الآثورية للحوار مع الكنيسة الجامعة وأشكر محبتك على أن اعترافك قد أكد ما أنا مؤمن به من نضج الكنيسة المشرقية فإن كانت كنيسة المشرق بهذه الصفات الرائعة فلماذا تركتها وانضممت لدكان الشر الذي تدافع عنه لماذا لا تعود وتكون عضوا فاعلا ومؤثرا فيها فهذا يزيدك قوة ولكني أعجب من تناقضك العجيب .
أما عن قولك بأن المحبة والنضج تنقصنا .
شكرا لمحبتك لقد أخذت بركة من الرب وأرجوك قراءة تأملاتي ومواضيعي غير الرد على الهراطقة لتتأكد من أني أحب الجميع وأكتب لمنفعة الجميع .
أما عن تعداد البروتستانت فقد خانك معرفة الرقم فهم 200 مليون وليسوا 700 مليون ولكن لا تخف سيرجعون يوما بقوة الرب للكنيسة الرسولية وأخشى ما أخشاه أن تبقى وحدك بروتستانتيا

247
كنيستك المشرقية يا فارس شعرت بأنها في عزلة وهي الآن في حوار دائم ومستمر مع الكنيسة الجامعة وستعود يوما فلا تخف .
أما عن إفلاسي الفكري فأنا مفلس ماديا وليس فكريا  فكري هو فكر الكنيسة الرسولية المسوق من الروح القدس وهو فكر كلمة الله بالأساسولعلك لا تعرف أو تعرف وتخفي بأن تذكارات القديسين كلها في النهاية تمجيد لرب المجد أنت تعرف هذا جيدا .
أما كنيستك المشرقية التي تارة تمدحها وفعليا تجحدها فمن قال لك إن سبب انعزالها سخيف وتافه انت جاهل بهذه الأمور وعليك الاطلاع أكثر لكن الكنيسة المشرقية تسير بخطى وثيقة نحو الوحدة مع الكنيسة الجامعة وقد ترى النتائج بسرعة لا تتوقعها .
أما جماعتك الخمسونيون فقد انكشف سرهم وخبثهم وأفكارهم بالفيديو وفي هذا الموقع
فلئلا تخسر نفسك راجع مسيرتك وقرر

248
سأجيب السيد فارس البازي الان .
بالنسبة للآية التي ذكرتها حول سكنى الروح القدس هي لا تشمل من جحد كنيسته وخرج منها فروح الرب فارقكم منذ لحظة خروجكم من كنائسكم الرسولية الأصيلة وانت تعرف ماذا حل بشاول الملك حين فارقه روح الرب ماذا سكن فيه ولكن لسذاجة هذا السؤال والهدف الذي يخفيه أقول وضع العذراء أمنا مختلف .
فهي دائمة البتولية قبل وأثناء وبعد الولادة وتلك قمة المعجزات .
ثم إن التجسد الإلهي فيها كان مباركة من الثالوث الأقدس بالكامل فقد سُر الآب مرسلا ابنه ( كلمته الحية ) وحل الكلمة في حشاها متخذا جسدا وحل عليها الروح القدس وظللتها قوة العلي .
لذلك ننحني ونسجد لها إكراما وتبجيلا ولكننا لا نعبد إلا الله باقانيمه الثلاثة

249
يقول السيد عبدالمسيح :
وأرد بمحبة الرب يسوع: ان القديسة مريم قبل ان تكون حبلى من الروح القدس, كانت امرأة عادية ولكنها اختلفت عن باقي النساء بطاعتها لكلمة الرب وأيمانها بخلاصه العظيم, وكان يجب ان يختار الله فتاة عذراء ليولد منها الرب المخلص (يسوع المسيح) لكي ما تتم النبؤات (هالعذراء تحبل وتلد ابناً وتدعوه عمانوئيل أي الله معنا....) وحتى بعد ان وجدت حبلى من الروح القدس, وبعد ولادة الرب يسوع, فأنها بقيت امرأة عادية أيضاً وبشهادة الكتاب المقدس وتستطيع العودة للقراءة عنها في موضوع عرس قانا وايضاً في اعمال الرسل لانها كانت مع الرسل تحث الناس ان يتوجهوا نحو الرب يسوع المخلص وليس لآخر ولم تخبر احداً بأن يأتوا اليها لأنها انسانة ابتهجت بخلاص ربها ومخلصها يسوع المسيح. ولم يذكر اي من الرسل حول موت مريم ومكان قبرها ولا عن قيامتها نفساً وجسداً وصعودها الى السماء وبالتالي تأليهها, وأصبح أمر القديسة مريم مجهولاً فهل صعدت الى السماء نفساً وجسداً أم انها توفت (رقدت) مثلها مثل باقي البشر؟؟!!!....
وأرد بالقول :
قبل مولدها الرب يسوع كانت امرأة عادية نعم هذا صحيح ولكنها ببشارة الملاك أفصحت عن فضائلها التي اخفتها تواضعا منها فبمجرد بشرها الملاك تبينت طهارتها وعفتها وطاعتها العمياء للأمر الإلهي وخرجت منها أيضا فضيلة الصمت المقدس وحفظ الكلام في قلبها .
وبهذا تفسر يا عبدالمسيح أن حاجتنا للأم العذراء نفعية ولدت المسيح فلتذهب في حال سبيلها هل يفكر الرب هكذا ؟
لقد كافأ الرب أخنوخ لسيره الحسن مع الرب فأصعده حيا إلى السماء وكذلك النبي إيليا فهل يكافئ أمه بوضعها في قبر لينحل فيه جسدها القابل الإله .
لنفكر مليا بعقولنا هل نستوعب هذا الأمر ؟
هل علاقة الرب بنا علاقة نفعية ؟
هل يستفيد من صلواتنا وصومنا بل إيماننا أيضا ؟
ثم بعد وفاتنا يلقينا ويبقينا تحت الأرض هذا مستحيل بحسب وعده الصادق .
لقد تناقل الآباء القديسين رواية انتقال العذراء بالنفس والجسد منذ القرون الأولى إلى أن ثبتتها الكنيسة شرقا وغربا في المجامع المسكونية واصبحت عقيدة ثابتة في الكنيسة
أما عن قولك إننا بهذا نؤله العذراء ؟
بالطبع لا ولا يمكن هذا فهنالك من صعد قبلها إلى السماء بالنفس والجسد ولا اعتبرناهم آلهة  وغنما تشريف من الرب لهؤلاء ومنهم أمنا العذراء

250
يقول الأخ عبدالمسيح :
وردي على  ما ذكرته في اعلاه:   ان ما ذكرته يا اخي الكريم من شواهد كتابية مثل (مز 131-8) و (مز44-10) وكذلك في يوحنا 10-1... لم يكن دقيقاً ابداً لكي ما تفسر الاعتقاد الخاطيء حول ايمان الكنيسة بأن القديسة مريم قد انتقلت بالنفس والجسد الى السماء, لأنك يا أخي الحبيب فادي قد استخدمت اسلوب التشبيه ولم تعتمد على التفسير باستخدام القرينة والذي هو الاكثر دقة ووضوح في تفسير اي فكرة لاهوتية .
وأرد بالقول
لنرى تفسير المزمور 131 بحسب الآباء القديسين
استخدم سليمان نفس العبارات عند تدشين الهيكل (2 أي 6: 41-42).
تنطبق أيضًا هذه العبارة على اليهود في عودتهم من السبي، واشتهوا بناء الهيكل لكي يعلن الله مجده هناك.
إنها أيضًا صرخة كل مؤمنٍ تخرج من أعماق قلبه يوميًا، مشتهيًا أن يعلن الرب مجده فيه، وأن يستريح الرب في أعماقه، فقد سبق فقال السيد المسيح: "ليس لابن الإنسان أين يسند رأسه".
تشير كل الأمور نبويًا إلى ذاك التجديد العظيم الآتي الذي حققه ابن داود الحقيقي، الرب الممسوح يسوع المسيح.
"قم أيها الرب": تكرر تسبحة الاحتفال في الموكب المتقدم في (عد 10: 35؛ مز 168: 1). إن كان ثمة لغة عسكرية يتردد صداها في العبارة "تابوت عزك" إنما لتوحي بالثقة المتناهية في الملك داود كما في التابوت المقدس.
   أنتم تعرفون مَنْ الذي نام، والذي قام... إنه رأسنا، تابوته هو كنيسته. قام أولاً، وكنيسته ستقوم أيضًا. ما كان يمكن للجسد أن يجسر ويعد نفسه بالقيامة ما لم يقم الرأس أولاً. جسد المسيح الذي وُلد من مريم يفهمه البعض أنه تابوت القدس، وكأن الكلمات تعني: قم بجسدك، حتى لا يُحرم الذين يؤمنون (من القيامة)[20].
القديس أغسطينوس
     تعالوا أنتم أيضًا أيها الأحبّاء الأعزّاء نتغنّى بالأنشودة التي تعلّمنا إيّاها قيثارة داود الملهمة قائلة: "قم يا رب إلى راحتك، أنت وتابوت موضع قدسك" (مز 132: 8). فالعذراء القديسة هي بحق تابوت. مغشّى بالذهب من الداخل والخارج، إذ قبلت كنز القداسة الكامل.
"قم يا رب إلى راحتك". قم من أحضان الآب (دون أن تنفصل قط عنه) حتى تقيم جنس البشر الساقط (يو 16: 28)[21].
ولنرى مختصر تفسيري للمزمور 44 :
وفي أعياد القديسة العذراء مريم نرنم بآيات هذا المزمور التي تتكلم عن العروس، فالعذراء هي أم الكنيسة وشفيعتها وطهارة العذراء جعلت المسيح يشتهي حسنها، وهي مشتملة بثوب ذهب رمز طهارتها، وكل مجدها من داخل فهي يتيمة بسيطة فقيرة لكن قلبها كان سماء.
أما بالنسبة للمراة في رؤيا 12 وليس رؤيا 10
فالتفسير هو :
من هي هذه المرأة التي لها هذا الوصف؟ والتي ولدت الابن؟ والتي قاومها إبليس وقد هربت منه؟ والتي لا يزال يقاومها ويقاوم نسلها إلى أن يُطرح في البحيرة المتقدة بالنار؟ أقرَّ آباء الكنيسة الأولى أن هذه المرأة التي ولدت لنا الرب يسوع هي الكنيسة التي هي جماعة المؤمنين منذ عهد الآباء، أي منذ آدم إلى نهاية الدهور.
يقول الأسقف فيكتورينوس:[إنها كنيسة الآباء والأنبياء والقديسين والرسل التي كانت تتسم بالتنهدات والآلام حتى رؤية السيد المسيح، ثمرة شعبها بالجسد الذي وعدوا به زمنًا طويلاً، آخذًا الجسد من نفس الشعب. والتحافها بالشمس يشير إلى رجاء القيامة في ظلمتهم. والقمر (تحت رجليها) يشير إلى سقوط أجساد القديسين تحت إلزاميّة الموت غير المنتهي... وهم منيرون كالقمر في ظلمتهم. والأكاليل من الإثنى عشر كوكبًا هو جوقة الآباء الذين منهم أخذ السيد المسيح جسدًا.]
لكن للأسف أخذ بعض المحدثين الغربيين ونقل عنهم بعض الشرقيين مثل هذا التفسير بصورة مشوهة فنادوا بأن هذه المرأة هي الشعب اليهودي وأن ما يتبع هذا خلال الإصحاحات (12-14) إنما يخص الشعب اليهودي. لكن يليق بنا أن نفهم "الكنيسة" في المفهوم الآبائي السليم من نفس التفسير السابق أنها كنيسة الآباء والأنبياء والقديسين والرسل.
بدأت الكنيسة بآدم ودخل في عضويتها الآباء مثل إبراهيم وإسحق ويعقوب وأخنوخ... وفي وقت الناموس انضم إلى عضويتها الشعب اليهودي ومعه بعض الأممين الداخلين الإيمان. في هذه الفترة جاء ربنا يسوع متجسدًا من الكنيسة، كنيسة العهد القديم، من اليهود، لكن خرج اليهود كيهودٍ من العضوية في الكنيسة، إذ انحرفوا عن الإيمان رافضين الخلاص، وبهذا لم يعودوا شعبًا مؤمنًا أو كنيسة أو إسرائيل، بل صاروا غير مؤمنين، وهم بهذا لم يغلقوا باب الكنيسة ولا ماتت بموتهم ولا انحرفت، لكن دخل الأمم كامتداد للكنيسة. وبهذا فإن الحديث عن المرأة يخص الكنيسة الواحدة التي فوق حدود الزمن والجنس. فالحديث في هذا الأصحاح يخص الكنيسة منذ نشأتها إلى نهاية الأجيال.
وحينما نقول "الكنيسة" لا نستطيع أن نفصلها عن العذراء مريم التي ارتبطنا بها في شخص السيد المسيح كأم جميع الأحياء[100]. فهي أيضًا كما يقول الآباء الأولون هي المرأة الملتحفة بالشمس والقمر تحت رجليها، إذ سكنها ربنا يسوع شمس البرّ، ونالت مجدًا سماويًا... التي ولدت الابن البكر[101].
وبنفس الروح وبغير أي تعريج نقول إن ما رآه الرسول في هذا الإصحاح يخص كنيسة العهد الجديد، لأنها غير منفصلة عن كنيسة العهد القديم، ولا مستقلة عنها، بل ينسب لها آباء العهد القديم والأنبياء والناموس والمواعيد. فإذ جاء ربنا يسوع متجسدًا من العذراء مريم أو من اليهود، إلا أنه يمكننا أن نقول أنه جاء متجسدًا من الكنيسة التي تعتز بعضوية العذراء مريم، والتي امتدت إلى الوراء حتى حملت في عضويتها جميع الذين جاء الرب منهم متجسدًا.
ويقول الأب هيبوليتس:[واضح جدًا أنه قصد بالمرأة المتسربلة بالشمس الكنيسة التي أمدها بكلمة الآب إذ بهاؤها يفوق الشمس[102].]
ويشير بقوله "القمر تحت رجليها" إلى كونها قد تجلت بمجد سماوي يفوق القمر. كما تشير العبارة "وعلى رأسها إكليل من اثني عشر كوكبًا" إلى الإثنى عشر رسولاً الذين أقاموا الكنيسة. وأما القول بأنه من أجل ابنها "تصرخ متمخضة ومتوجعة لتلد" فيعني أن الكنيسة لن تكف عن أن تحمل في قلبها "الكلمة" الذي يضطهده غير المؤمنين في العالم. هذه هي الكنيسة التي وصفها ربنا قائلاً: "من هي المشرقة مثل الصباح جميلة كالقمر. طاهرة كالشمس. مرهبة كجيش بألوية" (نش 6: 10).
هذه الكنيسة يقاومها إبليس، إذ يقول: "وظهرت آية أخرى في السماء، هوذا تنين عظيم أحمر له سبعة رؤوس وعشرة قرون وعلى رؤوسه سبعة تيجان" [3].
إنه منذ خلقة الإنسان ولا يكف إبليس "التنين" عن حسده له. هذا التنين العظيم "أحمر" وكما يقول الأسقف فيكتورينوس إن هذا اللون بسبب عمله، لأنه "كان قتَّالاً للناس من البدء" (يو 8: 44)، فهو لا يكف عن التخريب والتدمير بين البشرية محاولاً إهلاك أولاد الله. وله سبعة رؤوس، أي دائم التفكير في هذا القتال. وله عشرة قرون، أي يستخدم كل شدة قوته وسلطانه الممتد على الأرض لإفساد الإيمان. وعلى رؤوسه سبعة تيجان، إذ ينصب نفسه ملكًا في قلوب الأشرار مسيطرًا على أفكارهم ونيَّاتهم وحواسهم وتصرفاتهم ...
ويرى الأسقف فيكتورينوس أنه عندما يأتي ضد المسيح في أواخر الأزمنة سيخدع 10 ملوك (10 قرون) يستخدمهم في تحطيم الإيمان.
"وذنبه يجر ثُلث نجوم السماء،
فطرحها إلى الأرض،
والتنين وقف أمام المرأة العتيدة أن تلد، حتى يبتلع ولدها متى ولدت" [4].
يري البعض أن في هذا إشارة إلى أن ضد المسيح يخدع ثلث المؤمنين ويضللهم، لكن الأسقف فيكتورينوس يُرجح أن التفسير الأصوب هو أن الشيطان في سقوطه جذب إليه عددًا كبيرًا من الملائكة فسقطوا معه من السماء (يه 6). وفي هذا ينكشف لنا خطورته وتحفزه للإهلاك والإفساد.
ولم يقف عند إسقاطه لبعض الملائكة وتضليله للبشر، بل ظن أنه يُميت الرب يسوع، لكنه إذ هو ليس من زرع البشر لم يغلبه الموت، بل قام الرب من الأموات في اليوم الثالث، مقيمًا إيانا من قبر الخطية، مُصعدًا مؤمنيه إلى حيث هو قائم. لهذا يقول الرائي:
فولدت ابنًا ذكرًا عتيدًا أن يرعى جميع الأمم بعصا من حديد،
واختطف ولدها إلى الله وإلى عرشه"[5].
هذا الذي أراد إبليس افتراسه، هو راع يضم في حظيرته جميع الأمم، يسحق قوى الشر بعصا من حديد. وها هو في العرش الإلهي يرفع فيه البشرية الساقطة إلى الأعالي. هذا بالنسبة للسيد المسيح .
يتبع ....



251
أخي الحبيب عبدالمسيح
وأنا أيضا اشتقت لردودك ولكن لن تكون نارية هكذا بل مصبوغة بمحبة الرب .
سأجيب على نقاط طرحك غدا فقد تعبت اليوم من كثرة ما كتبت من ردود عبر مختلف المواقع .
ولكني كتسخين للإجابة أطرح عليك السؤال التالي راجيا التفكير فيه مليا قبل الإجابة
من الأولى برأيك أن ينتقل بالنفس والجسد حيا إلى السماء أخنوخ الذي عاش في الجيل السابع لآدم وإيليا النبي أم العذراء أم الرب
وهل يقبل الرب للتي حل الروح القدس عليها وظللتها قوة العلي ان تنال فسادا في القبروهي الممتلئة نعمة ؟
هل يقبل واضع الشريعة والناطق بالوصية الرابعة أكرم أباك وأمك أن يُكرم أباه ويهين أمه بفسادها كسائر البشر
ثم من قال لك إن قبر العذراء غير موجود ؟
إنه موجود وعليه كنيسة العذراء في بستان جسيماني وهو وقف تابع لكنيستنا الأرثوذكسية في القدس ولكنه قبر فارغ فقد انتقلت منه أم الرب إلى السماء نفسا وجسدا .
ثم إن ماتت العذراء وانحل جسدها هل يتركه المسيحيون يذهب هكذا ؟
إذا كان قبر أبشالوم بن داود ما زال موجودا ومعروفا وكذلك قبر داود إلى اليوم موجود في قلعة داود فهل يمكن أن يختفي قبر العذراء ؟
ثم إن موضوع تأليه العذراء غير وارد بالمطلق وقد تحدثت عنه بإسهاب فهل صعود إيليا النبي وقبله أخنوخ جعل منهما إلهين .
أرجو التفكير مليا بهذه الأسئلة وسأجيب باقي الموضوع غدا بمشيئة الرب

252
أخي الحبيب
هذا ما نحاول شرحه وبيانه لكل الناس وفي اكثر من موقع وعلى الناس تغيير فكرهم والبروتستانت  أخذوا التطبيق الشعبي وما اطلعوا على فكر الكنيسة بهالخصوص وعليه نوضح شكرا لمرورك وبركة الرب معك

253
الأخت ناهدة
أشكر مرورك الرائع واقول
العذراء أمنا شرف لكل نساء العالم فتيات وأمهات
إنها الوحيدة في نساء العالم من قرنت بين البتولية والنفاس
من جسدها الطاهر ودمائها اتخذ كلمة الله جسدا وحل بيننا
أليصابات لم تعترف بالعذراء أما للرب إلا بعد امتلائها من الروح القدس فالروح القدس اعترف على لسان أليصابات أن مريم أم الرب ولم نسمع عن جنين سجد لجنين إلا المعمدان عند امتلائه من الروح القدس سجد للرب المتجسد في بطن العذراء .
ليكن واضحا للعموم نحن نكرم العذراء ونطوبها ولكننا لا نعبدها .
كل من يقول أصلي لمريم فهو مهرطق ومن يقول أتعبد للعذراء فهو مشرك وكافر
نحن لا نصلي ولا نتعبد إلا لله ولا نصلي للعذراء أو القديسين بل نطلب صلواتهم لأجلنا باعتبارهم أحياء
هذا هو إيمان الكنيسة المقدسة الجامعة الرسولية ومن يتصرف بخلاف ذلك مخطيييييييييييييييييييييييييء خطأ جسيما

254
هل يعبد الأرثوذكس والكاثوليك العذراء مريم جزء 2

يقول الأخ الكاتب

عندما يُصلي الناس لغير ذات الله الواحد يخونونه بثالوثه المقدس، المبارك بأقانيمه، الله الآب الذي أرسل ابنه الوحيد الرب يسوع المسيح الى العالم ، تأنس ( صار بشراً ) ليفدينا نحن الخطاة بموته النيابي على الصليب عن كل البشر، لكي يخلص كل من يؤمن به ، وبقي مالئ السموات ، والله الروح القدوس المعزي والمرشد لفهم كلمة الله ، ساكن في قلوب المؤمنين بالمسيح ليلقنهم صلواتهم ويقود حياتهم اذا ما أطاعوه وفسحوا له المجال ، عندما يصلّي البشر لغير الله الذي أحبهم وفداهم يغيظونه بالزيغان عنه هو وحده خاقهم ومبديهم ، ويجلبون على انفسهم هلاك أبدي بتلقي غضب الله القادر على كل شيء . وهم بلا عذر، ان لم يتوبوا قبل فوات الأوان عن هذا الزنى الروحي .
رؤيا 14: 7 قائلا بصوت عظيم خافوا الله واعطوه مجدا لانه قد جاءت ساعة دينونته واسجدوا لصانع السماء والارض والبحر وينابيع المياه
القديسون والأنبياء هم بشر كانوا تحت الضعف ، وهم ايضا خطاة مثلنا تماماً خلصهم الرب يسوع المسيح المخلَّص العظيم، ووهبهم حياة أبدية مجاناً بعد ان عفا عنهم مجاناً بنعمته، وذلك عندما صرخوا اليه من كل قلوبهم مؤمنين بدمه المسفوك كفارة عنهم ، سمع صلاتهم وغفر لهم ، قدسهم في كلمته وجعلهم ابرار وقديسين.
الذين يصلون للقديسين أو يتشفعوا بهم ، يحتقرون الله ويعادونه مناقضين كلمته، ليخضعونها لإستنتاجاتهم واستحساناتهم الإنسانية ، مخدوعين من ابليس عدوهم وعدو الله،

وأرد على الأخ الكاتب
بالنسبة لموضوع شفاعة القديسين لقد كتبت عنه موضوعا مفصلا بمجرد الكتابة على محرك بحث جوجل ( شفاعة القديسين ) سيظهر الموضوع ولكني أقول باختصار شديد :
لا يمكن مقارنة شفاعة القديسين بوساطة المسيح في الآية :
تيموثاوس 2: 5 لانه يوجد اله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الانسان يسوع المسيح.
يسوع المسيح قدم وساطته بنا في ذبيحة فدائه على الصليب وهي وساطة غفران وخلاص لا يشاركه فيها كائن من كان فهو الطريق والحق والحياة وليس بأحد غيره الخلاص كان هو الكاهن والذبيحة معا وقد صار رئيس كهنة عظيما كما يقول كاتب الرسالة إلى العبرانيين .
أرجو أن يكون هذا واضحاً .
أما شفاعة القديسين ومنهم أم الله مريم العذراء فهي من نوع آخر لا يمكن أن ترتقي لوساطة رب المجد يسوع المسيح وبهذا نُعَرف شفاعة القديسين بأنها :
( صلواتهم لأجلنا ) .
نحن نطلب صلواتهم مثلما أقول لأخ أو أخت صلي لأجلي إلى الرب وهذا أمر مشروع أن نصلي لبعضنا البعض .
ولكن قد يسأل سائل هل نطلب صلوات القديسين وهم قد ماتوا على رجاء القيامة في المسيح ؟
علينا أن نتفق على مبدأ كتابي عام .
لا موت في المسيح فهو الطريق والحق والحياة .
هو من قال من آمن بي وإن مات فسيحيا
من آمن بالرب يسوع إيمانا فعليا حقيقيا فبحسب وعد الرب سيقوم قيامة حياة لذلك نسمي هذا رقادا وليس موتا وهو انتقال لحياة أخرى خالدة لا تفنى .
فالقديسين وإن رقدوا بالجسد إلى أن نفوسهم حية في السماء تصلي وتسمع دعوانا لهم بالصلاة لأجلنا .
ويخبرنا سفر الرؤيا في الكثير من فصوله صلوات القديسين في السماء ولكن أوضح ما يرد فيه عن ذلك هو الأصحاح 8 إذ يؤكد صعود صلوات القديسين مع دخان البخور من يد الملاك إلى الله .
وهذا بالمطلق لا يتعارض مع وساطة الرب يسوع المسيح .
وأتفق مع الأخ الكاتب أن القديسين هم مثلنا واقعون تحت الضعف البشري وتحت الخطيئة وهم محتاجون لخلاص الرب ولكننا تبعا لسفر الرؤيا نجد منهم من وصل  للغبطة السماوية وإن كان الإخوة المعترضون لا يقتنعون بهذا فهل نطلب صلوات النبي إيليا وأخنوخ البار الذين صعدوا بالجسد والروح أحياء إلى السماء .
يورد الأخ الكاتب آيات تنهى عن السجود لغير الله وهي :
الملاك يرفض سجود يوحنا له:

رؤيا 22 :8 وانا يوحنا الذي كان ينظر ويسمع هذا.وحين سمعت ونظرت خررت لاسجد امام رجلي الملاك الذي كان يريني هذا.9 فقال لي
   


انظر لا تفعل.لاني عبد معك ومع اخوتك الانبياء والذين يحفظون اقوال هذا الكتاب.اسجد للّه.

بطرس يرفض سجود كرنيليوس له:

اعمال 10 :25 ولما دخل بطرس استقبله كرنيليوس وسجد واقعا على قدميه. 26 فاقامه بطرس قائلا قم انا ايضا انسان.
بولس وبرنابا يرفضان بشدة عبادة أهل مدينة لسترة لهما:
ا



عمال 14 :14 فلما سمع الرسولان برنابا وبولس مزقا ثيابهما واندفعا الى الجمع صارخين15 وقائلين ايها الرجال لماذا تفعلون هذا. نحن ايضا بشر تحت آلام مثلكم نبشركم ان ترجعوا من هذه الاباطيل الى الاله الحي الذي خلق السماء والارض والبحر وكل ما فيها.16 الذي في الاجيال الماضية ترك جميع الامم يسلكون في طرقهم.17 مع انه لم يترك نفسه بلا شاهد وهو يفعل خيرا يعطينا من السماء امطارا وازمنة مثمرة ويملأ قلوبنا طعاما وسرورا.18 وبقولهما هذا كفّا الجموع بالجهد عن ان يذبحوا لهما‏.
وأرد قائلا :
أرجو من الإخوة التمعن في هذه الايات جيدا إلى ماذا ترمي .
لقد حاول الرسول يوحنا السجود أمام الملاك سجود عبادة لكن الملاك أنهضه قائلا اسجد لله وكذلك كورنيليوس فمنعه الرسول بطرس وكذلك بولس وبرنابا وهنا ينبغي التمييز بين السجود كعبادة او كتكريم .
فسجود العبادة يختص بالله وحده فللرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد
وأود السؤال هنا :
عندما كان الشعب القديم يسجدون في الهيكل أمام تابوت العهد المخفي وراء ستار هل يسجدون فعليا للتابوت ومادة التابوت أم لله كما نقرا في سفر صموئيل الأول الصحاح 1 ؟
بالطبع هذا السجود لله وليس للتابوت لكن نجد في سفر القضاة أن قاضي ذلك الزمان حطم الحية النحاسية التي صنعها موسى لأن الشعب استعمل سجود العبادة لها .
ولماذا لا نكرم العذراء مريم بسجود لا عبادة فيه بل من حيث التكريم ألم يقل المزمور 99 :5 ( علوا الرب إلهنا واسجدوا لموطئ قدميه لأنه قدوس ) .
إذا كان مرنم المزامير يجيز السجود لموطئ قدمي الرب أفلا نسجد أمام الحشا الطاهر الذي حوى ابن الله متجسدا فيه .
لقد كان الشعب القديم يسجد أمام تابوت العهد الذي يمثل حضور الله وسط الجماعة ألا نسجد أمام التابوت الحي الذي حوى الرب ساكنا فيه ؟
ربما بعض من شعبنا استعمل عن حُسن نية بعض المصطلحات بحسب فهمه البسيط فهل يعني أن الكنيسة الرسولية سقطت في معصية ؟
قد يقول البعض نصلي لأمنا العذراء أو يقول آخرون نتعبد لمريم العذراء ولكن هل كلامهم دقيق ؟
بالطبع لا .
نحن لا نصلي للعذراء مريم لكننا نطلب صلواتها من أجلنا
نحن لا نتعبد لمريم العذراء هذه هرطقة نحن نطلب توسلات مريم الظافرة في السماء لأجل مساندتنا في ضعفنا .
نحن لا يمكن أن نأمر المؤمنين بالتعبد والصلاة لغير الله وهذا هو موقف الكنيسة الرسولية جمعاء شرقا وغربا بلا التباس ولا غموض وشكرا لمحبتكم

255
هل يعبد الأرثوذكس والكاثوليك مريم العذراء جزء1

في الواقع قرأت مقالا في أحد المواقع البروتستانتية موضوع لقيت فيه إجحافا بحق مسيحيي الكنائس الرسولية في موضوع أمنا العذراء أننا في هذه الكنائس نعبد العذراء عبادة تامة وواجب العبادة هو لله فقط .
لا أريد التهجم أو الاتهام للمقابل بالكذب بل سأبين بمحبة الرب إيمان الكنيسة المشترك بخصوص أمنا الدائمة البتولية مريم وتنزيه الكنيسة عما تُتهم به وسأفترض في المقابل بعض مقاطع من المقال الذي قرأته وأعتبر الموضوع سوء فهم لا أكثر مبينا نظرة الكنيسة الرسولية بهذا الخصوص وتجارب المؤمنين مع العذراء أم الكنيسة وذلك لأن هؤلاء نظروا لرأي الكنيسة من خلال ممارسات شعبية قد لا تقرها الكنيسة ولا هو من فكرها .
يقول الكاتب :
يخطئ كثيرا من الناس الى الله بجهلهم ويسيئون فهم كلمته الواضحة الكتاب المقدس، عندما يصلّوا للقديسين والأتقياء أو يتشفعوا بهم وخاصة للقديسة مريم ، مع كونها مباركة ومطوّبة من جميع الأجيال ، وصفت نفسها كما هي بحق بأنها أمة الرب ، ( أي عبدة الرب ) وهي موجودة مع الذين رقدوا في المسيح المؤمنين الممجدين في السماء فقط ، وليست في كل مكان ، ولا هي قادرة على كل شيء ، لتسمع الصلوات وتقبل السجود والتعبد الذي هو من حق الله وحده لا سواه ,
كولوسي 2: 18 لا يخسركم احد الجعالة ( المكافئة ) راغبا في التواضع وعبادة الملائكة متداخلا في ما لم ينظره منتفخا باطلا من قبل ذهنه الجسدي
ونرد بمحبة الرب :
قانون الإيمان واضح وصريح وهو زبدة إيمان الكنيسة  ويفترض أن يتلو كل شخص قانون الإيمان بصورة شخصية مثلا ( أومن بإله واحد ... وأترجى بقيامة الموتى ) وهكذا .
فهل ورد في قانون الإيمان ما يؤله العذراء .
الجواب لا بالتأكيد فالإله واحد والعبادة والسجود هو لله فللرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد .
قالت مريم ها أنا أمة الرب ولكنها قالت وتبتهج روحي بالله مخلصي
قهل قصدت مريم أن الرب خلصها كعبدة ورفع مكانتها لنعبدها ؟ بالطبع لا .
لكن ماذا تقول التفاسير عن مطلع نشيد العذراء ومطلعه بصورة خصوصية ؟ لنرى
بحسب تفسير الأب تادرس ملطي يقول :

يقول العلامة أوريجينوس: [قبل ميلاد يوحنا تنبَّأت اليصابات، وقبل ميلاد الرب مخلِّصنا تنبَّأت مريم. وكما بدأت الخطيّة بالمرأة ثم بلغتإلي الرجل، هكذا بدأ الخلاص في العالم بواسطة نساء العالم، تغلَّبْن على ضعف جنسهن. لننظر الآن نبوَّة العذراء وهي تقول: "تُعظِّم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلِّصي"، فإنَّ النفس والروح يشتركان في التعظيم[73].]
لقد أساءت حواء إلى خالقها حين شوَّهت روحها بالعصيان، وأفسدت خليقة الله الصالحة، فلم تعد حياتها تمجّد الخالق ولاأعماقها تُعلن عن بهائه. وقد جاءت القدّيسة مريم تحمل كلمة الله في أحشائها، يردّ لنفسها جمالها الأول، وتصير روحها مبتهجة بكونها صورة الله ومثاله.
يقول العلامة أوريجينوس: [يحدّث تساؤل: كيف تعظِّم نفسي الرب؟ حقًا إن كان الرب لا يقبل الزيادة ولا النقصان إنما بلا تغيير،فإلى أي مدى يمكن لمريم أن تقول هذا؟: "تعظِّم نفسي الرب"؟... كلما كبرت صورة (المسيح فيَّ) وصارت بهيّة بأعمالي وأفكاري وأقوالي، تكون قد كبرت صورة الرب وتمجّد... وكما أن صورة الرب تزداد بهاءً فينا، فإنَّنا إذ نخطئ تصغر الصورة وتبهت[74]...]
أما قول العذراء "تبتهج روحي بالله مخلِّصي" فيحمل مفهومًا لاهوتيًا هامًا أن القدّيسة مريممع سموِّها العظيم تحتاج إلى "الخلاص" كسائر البشر،وتبتهج به، إذ وُلدت تحمل الخطيّة الأصليّة (الجديّة) التي ورثناها عن أبوينا الأوَّلين. لقد أدركت القدّيسة سّر تمتُّعها بالنعمة الإلهيّة، إذ قالت: "نظر إلى تواضع أمته". لم تقل أن الله نظر إلى صلواتها أو أصوامها أو سهرها أو عدلها أوحكمتها، لكنة "نظر إلىتواضع أَمَتِه". لقد عرفت الطريق الذي به تنطلق إلى مراحم الله وتغتصب عطاياه وهو "التواضع". فإن كان عدو الخير قد فقد مركزه خلال الكبرياء، فقد جعل الكبرياء فخًا يقتنص به كل بشر إلى ملكوت ظلمته، حارمًا إيَّاه من خالقه مصدر حياته وعلَّة بهجته.
ويفسر الأب أنطونيوس فكري مطلع النشيد كما يلي :
تعظم نفسي الرب= هل يزداد الله ويتعظم بتسبيح بشر؟! حاشا. ولكن إذ نتقدس تزداد صورة الرب بهاءً فينا، وإذ نخطئ تصغر الصورة وتبهت. مريم هنا ترد تعظيم اليصابات لها إلى الله. تبتهج روحي بالله مخلصي= فالعذراء تحتاج الخلاص كسائر البشر. نظر إلى اتضاع أمته= لقد أدركت العذراء سر تمتعها بالنعمة الإلهية ألا وهو الاتضاع. بينما أن عدو الخير قد خسر مركزه خلال الكبرياء. جميع الأجيال تطوبني= العذراء أدركت عظم العطية التي نالتها وبسببها تطوبها الأجيال. وها الكنيسة مملوءة تسابيحاً للعذراء مريم وفقاً لنبوءتها. فهي عذراء تجلى في حياتها عمل الله الخلاصي. نرى فيها نعمة الله الفائقة التي وهبت للبشرية.
وهنا أتساءل أين طلب العبادة للعذراء ؟
يقول الكاتب :
العذراء رقدت كسائر المؤمنين وهي ممجدة في السماء .
عقيدة الكنيسة الرسولية مغايرة لهذا الاعتقاد إذ تؤمن الكنيسة برقاد العذراء وانتقالها بالنفس والجسد إلى السماء وهذه العقيدة تؤمن بها الكنيسة شرقا وغربا وآمنت الكنيسة بهذا من التسليم الرسولي من القرون المسيحية الأولى
إلا أن الآباء في ميامرهم ( عظاتهم ) كثيرا من آيات الكتاب المقدس تدل على انتقال العذراء مثلا كقول داود : " قم يارب إلى راحتك أنت وتابوت قدسك " ( المزامير 131 – 8 ) أن تفسير الآباء يذهب إلى أن المسيح قد ادخل إلى السماء الجسم الذي منه ولد ولادة زمنية ، أيضا " قامت الملكة من عن يمينك بألبسة مزخرفة منسوجة بخيوط مذهبة " ( المزامير 44 – 10 ) نرى في هذه الآية مريم موشاة بحلة ملوكية قائمة على يمين السيد وأيضا هناك آية من رؤية يوحنا : " وظهرت علامة في السماء امرأة ملتحفة بالشمس وتحت قدميها القمر وعلى رأسها إكليل من اثني كوكبا " ( 10 –1 )
وهنالك سؤال منطقي لا بد من سؤاله وهو :
هل يمكن للجسد الذي حوى كلمة الله متجسدا منه أن يجعله الرب ينال فسادا أو انحلالا في القبر ؟
إن كان لدى الإخوة المعترضون إثبات أن والدة الإله رقدت كسائر المؤمنين فليثبتوا ذلك ولكننا نثبت عقيدة الكنيسة في انتقال العذراء بالنفس والجسد بأنها متوارثة من القرون الأولى وتعيد الكنيسة له بمهابة واحترام كبير .
أما بالنسبة للآية التي ذكرها الكاتب من كولوسي وهي :

كولوسي 2: 18 لا يخسركم احد الجعالة ( المكافئة ) راغبا في التواضع وعبادة الملائكة متداخلا في ما لم ينظره منتفخا باطلا من قبل ذهنه الجسدي
لنرى تفسيرها بحسب الآباء القديسين
هنا يرد الرسول على المعلمين الكذبة من الغنوسيين الذين طالبوا بعبادة الملائكة بناء على حجة فاسدة وهى أن العبادة لله رأساً لا توافق التواضع الحقيقى أمام الله. فالله روح سامٍ جداً. والبشر من مادة فلذلك هم نجسون جداً فكيف يقف النجس أمام الله؟ والحل فى نظرهم عبادة الملائكة. وبولس هنا لا يهاجم التواضع الحقيقى الذى دعا إليه السيد المسيح (مت 11: 29). بل التواضع الخاطىء الذى دعا إليه الغنوسيون. والمقصود من الآية طبعاً الدعوة لعبادة المسيح فقط.
الجعالة = أى الجائزة التى تعطَى للمنتصر فى السباق، وهى هنا الوصول للسيد المسيح فى مجده، والحياة الأبدية معه فى المجد.
متداخلاً فيما لم ينظره = لقد تظاهروا بدرجة فائقة من النمو الروحى، وأنهم نظروا ترتيب صفوف الملائكة فى عبادتهم وأنهم رأوا ذلك فى السماء إذ دخلوا فيها وما هذا إلا هلوسات ناتجة عن كبرياء وخداعات الشياطين. وهم عرضوا على الكنيسة أن تراعى ذلك فى ترتيب عبادتها، وهذا فيه إنتفاخ وكبرياء ومحاولة إثبات الذات = منتفخاً باطلاً = هذا الإنتفاخ هو من قِبَل إبليس المضلل الذى أوحى لأذهان هؤلاء بذلك = من قبل ذهنه الجسدى.  
وهنا يكتمل المعنى بذكر ورود هذه الآية للرد على الغنوسيين

256
أخي خريستوذولس
من فترة طويلة لم تُشَرف صفحاتي اشتقت لك لتكن مباركا من الثالوث القدوس وشكرا لمرورك

257
أختي ناهدة
كلمات النعمة تخرج منك حارة تعكس قلبا ملتهبا بمحبة رب المجد
أشكر مرورك الذي أنار صفحتي وليباركك رب المجد بإشارة صليب رب المجد

258
نعم أخي الحبيب الأستاذ فريد صُلب الرب فحملنا جميعا على كتفيه خرافا ضالة وأعادنا لحضيرة المجد والخلود .
لكن بدورنا علينا أن نصلب الأنا
أنانيتنا التي تولد فينا الغرور والكبرياء هذا الكبرياء الذي تحطم على صخرة تواضع الرب يسوع وطاعته حتى موت الصليب
ليتنا نحافظ على قداسة حواسنا الخمس لتتقدس بالروح القدس لننال نعمة الرب ونستحق حبه البدي
شكرا لقلمك وروحك الملتهبة غيرة ومحبة للرب مع خالص محبتي وتقديري

259
::)يسوع المسيح الفريد في قيامته

مات على الصليب
انفصلت نفسه عن جسده
النفس ستنتقل إلى مثوى الأموات ( الجحيم )
فتح الجحيم أبوابه ليستقبل نفس ميت قد انتقلت عن الدنيا
ارتج الجحيم من القادم
فهو ليس ميتا عاديا
تمرمر الجحيم فالقادم إله يعرفه بوابو الجحيم جيدا
إنه من جبل الإنسان بيديه
وهو من أعطى الشريعة لموسى قديما
ارتعد الجحيم وتنهد
فالإله القادم يبحث ويجد من آمن به ومات على رجاء هذا الإيمان
سحبهم معه وأقامهم وظهروا في المدينة المقدسة لكثيرين
هبط نحو الجحيم فحرر من حرر من قديسيه الأمناء
وغادر الجحيم منتصرا غالبا .
واتحدت النفس بالجسد
وقام الرب
له السلطان أن يبذل نفسه وسلطان أن يأخذها
قام بسلطانه
داس الموت بالموت
وقهر سلطان الظلمة
جدد الرجاء للبشر المؤمن
سيقوم الجميع على هيئة جسده المُقام
سينتصر من يرقد في المسيح
كما انتصر رب المجد
قام وأكد القيامة العامة
قد قام لعازر
وقام ابن الأرملة
وقامت ابنة قائد المئة
لكنهم عادوا أمواتا
تحت الثرى مقيمون
إلا الرب
قام فلا موت من بعد لم يقم فقط بل وهب القيامة لمن يؤمن
قام فاين شوكة الموت
أين غلبة الهاوية
عزى التلاميذ
والمجدلية خرجت بالبشرى
حراس القبر صاروا كالأموات
ببريق الملاك اللامع
نزل ودحرج الحجر
وقام الرب
قام بلا موت جديد
لم يعد الموت فناء أبديا
أصبح الموت طريق الخلود
طريق الانتقال لحياة المجد
تجددوا يا مؤمنون
كل يوم جددوا العهد مع القائم من الموت
ففيه الحياة
وبه عدم الموت
فيه النصر والنصرة على الشرير
هو طريق الحياة الأبدية
به نصل إلى الأحضان الأبوية
وليس بأحد غيره الخلاص
تهلل وافرح يا شعب الرب
فقيامة الرب لا قبلها ولا بعدها
أنتم تتبعون إلها حيا
لم يضبطه قبر ولا موت
فيه الرجاء والسعادة لا تفنى
ولن ينزع فرحكم أحد
هذا هو الفرح الكامل
هذا هو يوم الرب
هذا هو الأحد الجديد
فتجددوا كل يوم
انزعوا العتاقة وتجددوا فالحياة الأبدية لن يدخلها فاسد
أو خاطيء أو شاذ
حياة الطهر أزلية
فيها العيد مؤبدا أبدا
فيها ألحان الملائكة الشجية
تتهلل فرحا بالرب
وتنشد من جديد نشيد الظفر
قدوس الآب الذي خطط للخلاص
قدوس القوي الذي تمم
قدوس الذي لا يموت معزي الكنيسة الصالح
رنموا للرب مع الملائكة
رنموا لاسمه أعطوا مجدا بخلاصه
لقد استنرتم يا شعب الله
خلعتم العتيق ولبستم الجديد
اعتمدتم بالماء والروح
فلبستم المسيح
أماتكم معه وأقامكم متجددين بالماء والروح
آمنوا بعهده
وليكن أملكم في وعده
إنه الوعد الصادق الذي لم يكذب يوما
وهلموا اغترفوا بركة فوق بركة بقيامة فاديكم
إنه الحي إلى الأبد
وانتم ستحيون على مثاله
لا تترددوا فالفرصة لن تتكرر
واقبلوا القائم من الموت فتخلصوا
المسيح قام – حقا قام
آمين

260
فإن كان الرب رفض أن يُدعى صالحاََ وهو على ارضنا مشاركاََ لنا بشريتنا, فمَن مِنَ كل البشر ورجالات الكنيسة, من كُلِّ قديسيها ومُسيريها صالحاََ أو حتى يُمكننا تسميتَهُ صالحاََ, فمن أين تأتي عصمة الخطائيين الغير صالحين؟

أولا أريد تصيح المفهوم لك :
هذا الشخص الذي دعى الرب صالحا هو ناموسي وبقصد أن يجرب الرب يسوع
وهذا مذكور في إنجيل متى 18 : 17
أدرك يسوع بقوته الإلهية أن هذا الشخص هدفه سيء
فكأنه يريد القول أنت تعرف أن الله هو الصالح فكيف تدعوني صالحا  لا تدعوني صالحا إن لم تؤمن أني والآب والروح القدس واحد في الجوهر فهو نوع من التوبيخ ولا له أي علاقة بالعصمة .
وأود توضيح أمر لك وللأخت واتز تو داي الأمر التالي
الكنيسة المعصومة لا اقصد بها كنيستي المحلية التي أخدم فيها أو الكنيسة التي أنت تصلي بها أو كنيسة كورنثوس التي ذكرتها الأخت ويا ريت تغير إسمها أقصد بالكنيسة المعصومة الكنيسة التي تجتمع في مجمع مسكوني يضمها جميعا شرقا وغربا أي الكنيسة من أقصى المسكونة إلى أقاصيها .
فهذه المجامع المسكونية هي من رتب كتاب العهد الجديد وبين العقائد ووضح وجوه الإيمان
هذه هي الكنيسة المعصومة وفي هذه الاجتماعات المسكونيةحين يجتمع الآباء معا يطلبون بصوم وصلاة حارة معونة الروح القدس ويناقشون ما يُطرح ويأخذون فيه القرار المناسب فالكنيسة المجتمعة في مجمع مسكوني يقودها الروح القدس ولا يمكن أن تخطيء في قراراتها خصوصا العقائد .
أما بالنسبة للأشخاص فلا عصمة لواحد المعصوم المطلق هو الله وشكرا لمحبتكم

261
أختي العزيزة كاتبة المقال
شكرا لكلامك اللطيف والمملوء بدفء محبة ربنا يسوع
ربما كان القانون في بلدكم يريد ان رجلين يوقعا على وثيقة الزواج ولكن هذا لن ينكر دورك الروحي كإشبينة أي صديقة مقربة من هذه العائلة الجديدة .
نعم هو عمل روحي حسن أن بذهبا قبل الإكليل للاعتراف والمناولة لبدء حياتهما الجديدة بنية حسنة هذا مبارك جدا من الرب
عدم تناولك أنت والإشبين لا يؤثر أبدا المهم أن يكون التناول باستحقاق وليمنتحن الإنسان نفسه كما يقول الرسول بولس وشكرا لمحبتك أختي الكريمة

262
أخي الحبيب نوري
أشكرك لأنك طرحت هذا الموضوع بالمناسبة هو موضوع حساس ونقاشه مستدام حتى اليوم .ولكني أكتب هنا وجهة نظري الشخصية وارجو أن لا تعتبروها تعليما كنسيا .
 سفر المزامير 14: 3
 الْكُلُّ قَدْ زَاغُوا مَعًا، فَسَدُوا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحًا، لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ.

 سفر المزامير 53: 3
 كُلُّهُمْ قَدِ ارْتَدُّوا مَعًا، فَسَدُوا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحًا، لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ.
المزمور 51 لأنه بالآثام حُبل بي وبالخطايا ولدتني أمي .
جميع هذه الآيات تبين أن لا أحد معصوم عن الخطيئة أو الخطا المعصوم الوحيد هو الله .
لكن الله لمحبته للبشر يعرف أن الطبيعة البشرية ميالة كثيرا للخطيئة لذلك دبر الغفران بتأنس ابنه الوحيد .
نأتي الآن إلى الكنيسة .
القائمون على الكنيسة أقصد البطاركو والأساقفة والكهنة هم بشر خطائون أساسا وهنالك أمور كثيرة ذكرها تاريخ الكنيسة والإنجيل أيضا .
الرب يسوع اختار إثنا عشر تلميذا خانه أحدهم
الرسول بولس كم من مساعديه في البشارة تخلوا عنه ومنهم ديماس إذ أحبوا العالم
آريوس سيء الذكر ألم يكن كاهنا في كنيسة الإسكندرية ألم يهرطق على الرب يسوع واعتبره دون الآب مرتبة .
مكدونيوس ألم يكن من قادة الكنيسة وهرطق على الروح القدس .
في أحد المجامع لا اذكر الآن السبب جميع الآباء الموجودين سقطوا في هرطقة باستثناء القديس أثناسيوس الإسكندري وقال له من حوله العالم ضدك يا أثناسيوس فقال وأنا ضد العالم إلا بعدها حين ناقشوه تبينوا منه أنه هو الذي كان على صواب واعتذروا منه .
جميع شخصيات الكنيسة ومنهم لاهوتيون سقطوا في هرطقة معينة كبشرلكن الروح القدس لا يسكت على هذا ويبكت الجميع .
نعم كلنا يحب المال لكن منا اناس قد كفروا بالمال والعالم وجاه العالم .
القديس يوحنا ذهبي الفم اختاروه غصباعنه للدرجة الأسقفية أيامها كانت القسطن\طينية عاصمة الشرق في عصرها الماسي وليس الذهبي أدخلوه إلى القصر البطريركي الفاخر فنظر مذهولا وهو الناسك الزاهد .
باع كل ما في القصر من الهدايا والتحف الثمينة وبنى المستشفيات ودور العجزة .
يوحنا ذهبي الفم بطريرك القسطنطينية العظمى كان ينام على حصير مفروش على الرض وتحت رأسه مخدة من التبن .
 لم يكن يخاف حتى الأمبرطور ورفض مناولته الأسرار المقدسة قائلا عليك تقديم اعتراف علني وتطلب الصفح من الله
كذلك الحال بالنسبة للأمبرطورة أفذوكسيا رفض مناولتها الأسرار المقدسة قائلا عليك تطهير قصرك من الفجور والدعارة
لا أحد معصوم على الإطلاق .
ولكن .
من الكنيسة نبع الكتاب المقدس وترتب
من الكنيسة نبغ آلاف القديسين واللاهوتيين
من الكنيسة انتشرت البشارة في أقصى أقاصي المسكونة .

لهذا الكنيسة حين تلتئم من جميع الأقطار في مجمع مسكوني وتطلب إرشاد الروح القدس فهذا الروح عينه لا يمكن أن يسير بالكنيسة نحو الخطأ لأنه معزيها ( يوحنا 15 ) والرب يسوع مع كنيسته إلى انقضاء الدهر ووعد الرب صادق دائما
أخي الحبيب
لقد أتيت على ذكر صكوك الغفران .
هل وقعت فيها الكنيسة شرقا وغربا ؟
من وقع فيها هم بعض رجال الكنيسة وليس كلهم ولم يكن لتلك الصكوك مجال في الشرق.
والكنيسة الغربية هي جزء من الكنيسة وليس كلها
هنالك أربع بطريركيات أخرى غيرها
هل سقط الأقباط في هذه الهرطقة أو السريان أو الأرمن او الآثوريين ؟ بالطبع لا
لذلك ترى الكنيسة حين التأمت كلها بالروح القدس أبرزت قانون الإيمان
وحددت العقائد الأساسية حول الرب يسوع وطبيعته وعقيدة الثالوث الأقدس
وحدد من هي مريم العذراء في الكنيسة
فالكنيسة على الأرض معصومة لأن من يقودها هو الروح القدس لكن الشخاص غير معصومين ولا واحد .
وشكرا أخي لمحبتك

263
الأخت العزيزة تسرني إجابتك على هذا السؤال المهم
هنالك جانب قانوني وجانب روحي
الجانب القانوني أن عقود الزواج توثق في سجلات الكنيسة وسجلات الدولة
وتعليمات الدولة أن يكون هنالك شاهدين على ورقة إثبات الزواج .
في الجانب الروحي
ومع الأسف فُقد الكثير من رونقه اليوم .
يختار العروسان أشابينهما على أساس أنهما الأقرب إليهما وهذا يعني أن الأشابين هم الأقرب لهذه الأسرة الجديدة
فعلى الأشابين مراقبة الأسرة الجديدة هذه عن قرب لمدة سنة على الأقل وأن يتدخلا في الوقت المناسب لحل أي خلاف قد ينشأ بين العروسين بسبب اختلاف الطباع لكل منهما .
وكذلك يكون الأشابين هما الأقرب لقلب العروسين ليقدما النصح والإرشاد والحث على ممارسة الأمور الروحية لتكون بركة الرب دائما في هذه الأسرة
لذلك فللأشابين دور روحي مهم في كيان الأسرة الجديدة لتشجيعهم على قراءة كلمة الله وارتياد الكنيسة وأن يحافظا على إيمانهما وينقلاه إلى الأبناء
أرجو أن تكون إجابتي واضحة أختي العزيزة وشكرا لمحبتك ومبروك لأختك وعريسها جعل الرب بيتهما مباركا كل الأيام

264
أخي الحبيب إددي
اشكرك لأجل موضوعك وتأملك وللعلم
في كنيستنا الأرثوذكسية هذا المزمور وخمسة غيره تتلى في بداية خدمة صلاة باكر قبل القداس الإلهي وهي مزامير خشوعية تتم قراءتها بورع يمنع فيها المشي داخل الكنيسة والداخل من الخارج يقف بالباب حتى ينتهي القاريء ويمنع حتى السعال أثناء قرائتها .
تأمل عميق مبارك أنت من الرب

265
أخي عدنان سلام المسيح معك
مواضيعك تشد الزائر على فتحها والاطلاع عليها نعم موضوعك مهم ويضم مفهوما أوسع وهو الحشمة وقد تحدث الرسول بولس عنها أيضا في 1 تيموثاوس 2 .
والحشمة لا تقتصر على النساء بل الرجال ايضا لدرجة أن الآباء القديسين يوصون الرجال بأن لايدخلوا الكنيسة بقمصان ذات أكمام قصيرة أوبنطلون شورت .
موضوعك دقيق ويهم الجميع يا ليت الجميع يدخلون ويناقشون
محبتي لك

266
طبعا هي لغات لا يفهمها سوى الشياطين ومن واكب ركبهم هي لغات لا يفهمها حتى قائلها لذلك فالمترجم سيكون الشيطان بذاته فهو من يفهم لغات هؤلاء

267
 يا هذا فلنقل إنه لا يخدم المسيح فليكن
لكنه على الأقل لا يخدم الشيطان ولا أسياد العالم المظلم

268
أخي فارس
هذا اليوم تدري اشكد أكلت شتيمة من جماعتك ؟
وها أنت تشتم
أكو مثل يمنا بالأردن يكول ( ما بنسب إلا الزلمة الزين )
عمرك سمعت واحد ناكص ينسب مهو أصلا ناكص
لا تكتب بعصبية ولا تنسى ربنا يكول في كلمتو
المحبة تستر جما من الخطايا
صدقني أنا أسامحك وغايتي أن تعود لصوابك فإن رفضت دعوتي فلن أخسر شيئا أو لك رأي آخر ؟

269
أخي المحبوب بالرب فارس البازي
لتبقى هنا ما شئت وسأبقى
سأظهر لك في الحلم وأكون بالروح معك في كل مكان لن افارقك حتى تصحو من غفوتك وتعود لأمك الكنيسة الأصلية وأعتقد أنها موجودة في استراليا حيث تقيم .
ولعلم محبتك أن السيد والأخ  الكريم سامي شمعون قد دعاني للكتابة في المجلة الألكترونية للكنيسة الآثورية في استراليا فهل لديك مانع .
كنت متوقعا أن تصاب بصدمة حين شاهدت روابط اليوتيوب ولكن تصر أن تبقى لدى هؤلاء الشياطين فمبروك عليك أخي الحبيب

270
انا لم اشتم بل أسمي الأمور بمسمياتها فهي أوصاف وليست شتائم
هذه التي تقول عنها ليست كنائس بل بيوت الشيطان وقد رأيناها موثقة بالفيديو على اليوتيوب
كنيستي قدمت الإيمان والبشارة منذ 2000 عام والتاريخ يشهد على رسالتها وشهدائها وآبائها فاشتم ما شئت فالشتيمة سلاح المفلسين محبتي لشخصك الكريم

271
الأخت ناهدة سلام المسيح معك
لا أستغرب هذا فقبلك رجال الكنيسة تم شتمهم بغير احتشام حتى أنا نفسي تم شتمي لقد رأيت الإهانة في الموضوع الذي أحسن الأخ باول بحذفه وعلقت على ذلك لكن علينا أن نتقبل بمحبة المسيح شتم هؤلاء فمن كفر بأمه الأصلية وهي الكنيسة الرسولية ألا يشتم هنا ويهين الناس هناك
ربنا يغفر للجميع ويعود السيد البازي إلى رشده لأحضان أمه الأصلية بدل التشعب في دكاكين الهلاك
محبتي للجميع

272
هذه التعاليم ليست بشرية بل تدبيرية بحسب عدد من المشاكل والتي لا يمكن السكوت عنها فكف عن هذا الهراء والحمق

273
:Pسأجيب الأخت جيهان والسيد فارس البازي
الأخت جيهان :
ما ذكرته في موضوعك هو حال الكنيسة منذ تأسيسها فهو ليس بغريب لماذا نُشَهر بحوادث كهذه ولا نعترف أن من هؤلاء قديسين وأبطال في الإيمان بل إن أجسادهم بعد رقادها تفيض بالعجائب الباهرة .
آريوس الذي جدف على أقنوم الابن ألم يكن كاهنا في كنيسة الإسكندرية ؟.
في كل العصور لازمت الهرطقات الكثيرة والتصرفات اللامسئولة بعض رجال الكنيسة لكن الكنيسة بقيت وامتدت .
ومن البداية .
ألم يختر الرب يسوع ذاته إثنا عشر تلميذا أحدهم خانه وأسلمه بقبلة غاشة .
لكني لا اخشى على الكنيسة فالروح القدس الذي قادها عبر 2000 عام وأكثر قادر على قيادتها حتى المجيء الثاني للرب يسوع المسيح .
ومن يتصرف تصرفات شائنة سيفرزه الروح القدس قائد الكنيسة كما أفرز من قبله من الهراطقة العدد الكثير .
ولكني بهذا الصدد أخاف من الهراطقة الجدد أكثر من خوفي من خارج المسيحية فهم سيحكمون على الكنيسة برمتها .
وسأجيب السيد فارس البازي الآن .
) رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 7
   لأَنِّي أُرِيدُ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ النَّاسِ كَمَا أَنَا. لكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَهُ مَوْهِبَتُهُ الْخَاصَّةُ مِنَ اللهِ. الْوَاحِدُ هكَذَا وَالآخَرُ هكَذَا.


44) رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 8
   وَلكِنْ أَقُولُ لِغَيْرِ الْمُتَزَوِّجِينَ وَلِلأَرَامِلِ، إِنَّهُ حَسَنٌ لَهُمْ إِذَا لَبِثُوا كَمَا أَنَا.

بولس الرسول لم يكن متزوجا فهو هنا في الآيتين يقصد الرهبنة التي يرفضها السيد البازي .
المفروض أن المتقدم للكهنوت المقدس أن يتم تخييره بين الرهبنة والزواج فالزواج أفضل من الخطيئة ولكن الكنيسة الكاثوليكية لها وجهة نظرها في هذا الشأن .
هنالك أناس من الرسل كانوا متزوجين ولكن الثابت أكثر أن الرسول بطرس أحد مؤسسي كنيسة روما كان متزوجا وقد شفى المسيح حماته .
أما بالنسبة لما ألمح به السيد فارس البازي أن الأساقفة في عهد الرسل كانوا متزوجين .
فهذا الكلام صحيح تماما حتى القرن الرابع أو الخامس للميلاد ولكن :
حصلت عبر التاريخ  أمور انتبهت لها الكنيسة وبالروح القدس أيضا .
فقد حدث أن بعض الأساقفة المتزوجين قد ورَّثوا أبنائهم بالجسد هذه الرتبة الشريفة وكان هؤلاء الأبناء الذين يرتقون هذه الرتبة الشريفة غير كفوئين لها وحدثت مشاكل كثيرة لهذا قررت الكنيسة من حيث التدبير وبالروح القدس  أن لا يرتقي هذه الرتبة إلا من فئة الرهبان .
أما من حيث ما أورده السيد فارس عن 1 تيموثاوس 3 أن يكون الأسقف بعل امرأة واحدة فقد جانبه الصواب بهذا التفسير ولا يعلم لماذا قال الرسول بولس هذا الكلام وسأوضح هذا .
في البدايات الأولى للبشارة كان يدخل للمسيحية من المؤمنين من كانوا متزوجين بأكثر من امرأة واحدة لأن ديانتهم الوثنية تسمح لهم بذلك وقد سأل تيموثاوس الرسول بولس بهذا الشأن لأن اللزوجة الواحدة في المسيح هي شريعة غير قابلة للنقاش .
وكان هذا جواب الرسول بولس بأن هؤلاء تبقى زوجاتهم معهم ولهم كل الحقوق في الشركة الكنسية ولكن لا تُقيم من هؤلاء أساقفة أو حتى شمامسة أقم من له امرأة واحدة .
وأخيرا أقول لا يجوز تعميم تصرف شائن لقس أو حتى أسقف ونعممه على الكنيسة فالكنيسة ليست هذا القس أو ذاك الأسقف أرجو أن يكون هذا واضحا للجميع وشكرا

274
:Pطالما أن التاريخ يقول أن الكتاب العظيم جداً والذي نقدسه ونتخذه نبراساً لإيماننا ونضعه على المائدة المقدسة في الكنيسة,
هذا الكتاب الذي نسميه اليوم : "العهد الجديد"

بما أنه لم يكن موجوداً أبداً في الخمسين سنة الأولى من عمر الكنيسة.

وبما أنه لم يُجمع بالشكل الذي نعرفه اليوم حتى القرن الرابع الميلادي (أي بعد أكثر من 300 سنة من عمر الكنيسة).

وبما أنه وُجدَ الكثير من الكتابات التي انتشرت في أوساط المسيحيين وقد اعتبرها بعضهم كتابات مقدسة, فقامت الكنيسة بفرز هذه الكتابات وحددت بسلطانها (المعطى لها من المسيح) أيّ من هذه الكتابات هي مُعتمدة ومقدسة ويجب أن تُقرأ في الكنيسة, وأيّ من هذه الكتابات ليست مقدسة وفيها أفكار مخالفة للتعليم الصحيح الذي تسلّمته الكنيسة, وبالتالي لا يجب قراءتها في الصلوات والاجتماعات الكنسية.

ولأن المسيح لم يكتب شيئاً ولم يوص بكتابة شيء, لكنه أسس الكنيسة وأعطاها سلطاناً أبدياً لتكتب هي ما تراه مناسباً للخلاص.

وولأن قانون الإيمان لا يذكر شيء عن الكتاب المقدس.

لكنه يقول : أومن بكنيسة واحدة جامعة مقدسة رسولية

لأجل كل ذلك أقول نحن لسنا أبداً أهل الكتاب, ولا يجب أن نربط الله بالكتاب, ونحدده بين دفتيه.

نحن أبناء الكنيسة التي رأسها هو المسيح ونحن أعضاء هذا الجسد.

والكتاب نفسه يقول أن الكنيسة هي عمود الحق وركنه.

أليس كذلك

275
:-[الإيمان بالكتاب المقدس بحد ذاته
اعتراف Westminster الإيماني، وهو الوثيقة العقائدية الرئيسية لأتباع كالفن الناطقين بالإنكليزية، تبدأ بالتأكيد على السلطان المنفرد للأسفار المقدسة. أيضاً، اعترافات لندن، وكل اعترافات المعمدانيين الإيمانية اللاحقة تبدأ بالتأكيد على الإيمان بسلطان الكتاب المقدس. وحقاً، مع استثناءات بسيطة، فإن الاعترافات البروتستانتية ودساتير إيمانها المختلفة دائماً تقريباً تبدأ بمقولة تؤكّد سلطان الكتاب المقدس. لهذا ليس من المبالغة القول إنه بالنسبة للبروتستانت الكتاب المقدس هو موضوع إيمان. أي، أن البروتستانت لا يؤمنون فقط بما كُتب بالكتاب المقدس وبالوحي الذي به كُتب الكتاب المقدس، ولكنهم يؤمنون أيضاً بالكتاب المقدس بحد ذاته. هذه بديهية بالنسبة للبروتستانت.

الرد: سنناقش هذا الموضوع من خلال مناقشة عدة نقاط موضحة. نقول بشكل عام: الكنيسة هي جسد المسيح والكتاب كلامها. يجعلون كلامها سيّدها. في النهاية وضعوا العجلة أمام الحصان، فضلّوا سواء السبيل. يسوع أسّس كنيسة. الروح القدس أقامها يوم العنصرة وأقام فيها. هل يُقيم في الكتاب المقدس؟ هل يستطيع الكتاب المقدس أن يعمِّد بالروح القدس ويصنع الخبز والخمر جسد الرب ودمه؟ الكنيسة تصنع ذلك لا الكتاب.

"على ما في الكتب": إن الإيمان بالكتاب المقدس كموضوع إيمان، وكخاضع لدستور الإيمان العقائدي يمثّل انحرافاً جذرياً عن إيمان الكنيسة الأولى. فلا يوجد أي من دساتير الإيمان الأولى للكنيسة يبدأ بمقولة متعلقة بالكتاب المقدس؛ كل دساتير الإيمان هذه تبدأ بالتأكيد على الإيمان بالله الواحد. هذا أيضاً صحيح بالنسبة لدستور الإيمان النيقاوي (القرن الرابع) وسواه. على كل حال، تحتوي دساتير الإيمان القديمة على تأكيد إيماني لا يوجد في دساتير إيمان البروتستانت الحديثة: وهو الإيمان بالكنيسة. في دستور الإيمان النيقاوي تعترف الكنيسة بإيمانها بالله الواحد الآب الضابط الكل، وبالرب الواحد يسوع المسيح، وبالروح القدس، وبالكنيسة الواحدة الجامعة القدوسة الرسولية. بالنسبة للكنيسة القديمة، فإن الكنيسة نفسها كانت موضوع إيمان وبند إيمان من بنود دستور الإيمان. فالكنيسة الأولى اعترفت بالإيمان بالكنيسة نفسها كاعترافها بالله.
إذاً، لا يذكر دستور الإيمان الأسفار المقدسة، وهذه الإشارة هي المفتاح لفهم كيف رأت الكنيسة الأولى الكتاب المقدس وكيف استعملته. فعند الحديث عن تجسد المسيح وعمله على الأرض، يؤكّد دستور الإيمان النيقاوي "تألم وقُبر وقام في اليوم الثالث على ما في الكتب". "على ما في الكتب" تفترض سلطان الأسفار المقدسة. هذا يعني أن المسيح قد تجسّد وعاش وتألم وصُلب ومات وقام في اليوم الثالث كما تشهد الكتب بذلك. أي إن الأسفار المقدسة هي شهادة على ما فعله الله للإنسان بيسوع المسيح. إن تعبير "على ما في الكتب" هو اقتباس مباشر من 1كور15: 3-4 "فإنني سلّمت إليكم من الأول ما قبلته أنا أيضاً، أن المسيح مات من أجل خطايانا على ما في الكتب، وأنه دُفن وأنه قام في اليوم الثالث على ما في الكتب". كان القديس بولس هنا يشير إلى نبوات العهد القديم المتعلّقة بالمسيّا. ففي كل مكان كان يحادّ اليهود "من الكتب، موضحاً ومبيّناً أنه كان ينبغي أن المسيح يتألّم ويقوم من الأموات" (أع17: 2-3). بالطبع لم توجد كتب العهد الجديد آنئذ بعد. قصص شهود العيان، وهم الرسل، عن حياة المسيح كانت متداولة ومنتشرة شفوياً. هذه القصص الشاهدة قد تم اختبار صدقها بالشهادة التي أعطاها الأنبياء أنفسهم عن المسيّا. إن المفهوم الرئيسي هنا هو الشهادة. فأنبياء العهد القديم ورسل العهد الجديد كانوا شهوداً للمسيح: "هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا وكتب هذا. ونعلم أن شهادته حق" (يو21: 24). إن شهادة الأسفار المقدسة هي صحيحة والكنيسة لم تشك بذلك أبداً. لكن الموضوع الذي يُبنى عليه الإيمان كان، وهو أبداً، موضوع الشهادة وليس الشهادة نفسها. هكذا تؤمن الكنيسة بدون شك بشهادة الأسفار المقدسة ولكن الكنيسة لا تؤمن بالكتاب المقدس لأن الكتاب المقدس ليس هو الله. إنها تؤمن بالوحي الذي كتبه وتؤمن بمحتواه وبشهادته ولكنها لا تؤمن بالكتاب بحد ذاته كبند إيمان.

"كسر الخبز": بعد قيامة يسوع ظهر للوقا ورفيقه في الطريق إلى عماوّص، فلم يعرفاه: "ثم ابتدأ من موسى ومن جميع الأنبياء يفسّر لهما الأمور المختصة به في جميع الكتب" (لوقا24: 23-27). حتى عندما كان الرب يقرأ ويشرح أسفار العهد القديم لهما لم يعرفاه أنه الرب الناهض من الأموات. ولم يعرفاه إلا بعد كسر الخبز معهما: "فلما اتكأ معهما اخذ خبزاً وبارك وكسر وناولهما. فانفتحت أعينهما وعرفاه" (لو 24: 30-31). إذاً، كان قلبهما ملتهباً عندما كان المسيح يشرح الأسفار ولكنهما لم يعرفاه رغم ذلك، إلا عند كسر الخبز. أيضاً، يستعمل القديس لوقا تعبير "كسر الخبز" مرة ثانية في أعمال الرسل (أع2: 42). إذاً الأسفار المقدسة تشهد للمسيح. قلوبنا تلتهب فينا عندما تُقرأ الأسفار المقدسة، أي عندما يُبشَّر بالمسيح. على كل حال، ليست الأسفار المقدسة هي المسيح. الافخارستيا (سر الشكر الإلهي) هو الحدث الذي به تعبّر الكنيسة عن جوهر حياتها بصورة خاصة. في الافخارستيا فقط نحن نعرف يسوع المسيح بعد أن تنفتح أعيننا، وتكون لنا شركة حيّة معه. إذ يقول له المجد: "من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبدية وأنا أُقيمه في اليوم الأخير. لأن جسدي مأكل حق ودمي مشرب حق. من يأكل من جسدي ويشرب دمي يثبت فيَّ وأنا فيه" (يو6: 54-56).
"ها أنا معكم كل الأيام": المرة الوحيدة التي كتب فيها الرب يسوع في الأناجيل هي في يوحنا 8: 6، ولم نرَه أبداً يكتب كتاباً أو يترك تعليماً مكتوباً أو مدرسة أو أكاديمية (مثل أفلاطون)، بل على العكس: الشيء الوحيد الذي خلّفه يسوع المسيح وراءه هو الكنيسة. فقبل صعوده بعد تلاميذه بوجوده الدائم معهم: "ها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر" (متى28: 20).ويعدهم بإرسال الروح القدس على التلاميذ: "وأما المعزّي الروح القدس، الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلّمكم كل شيء" (يو14: 26). إذاً وعدهم بالروح القدس، روح الحق الذي يرشدهم إلى جميع الحق (يو16: 13). الله خلق العالم بالكلمة والروح القدس (مز33: 6). في بشارة العذراء، حلّ الروح القدس عليها فحبلت بالكلمة الإلهي (لو1: 35). وفي معمودية المسيح في نهر الأردن حلّ الروح القدس عليه بشكل حمامة بعد صعوده من المياه، متمَّماً نبؤة أشعيا (61: 1؛ لو3: 21-22؛ 4: 17). أيضاً، عندما نزل الروح القدس يوم العنصرة على التلاميذ والرسل مسحهم ليكونوا الكنيسة، جسد المسيح نفسه (أع2).
ليس المقصود هنا الحطّ من قيمة الكتاب المقدس، لا سمح الله. "كل الكتاب هو موحى به من الله، ونافعٌ للتعليم والتوبيخ" (2تيمو3: 16). لكن النقطة الرئيسية هنا هي أن الكنيسة، لا الكتاب المقدس، هي جسد المسيح. فالأسفار الإلهية كُتبت في الكنيسة وبإلهام الروح القدس له المجد. وهكذا، من شهادة الأسفار المقدسة يأتي الناس إلى معرفة الحقيقة وقبولها (1تيمو2: 4)، ويتحدون بالمسيح في الكنيسة. فالكنيسة، وليس الكتاب المقدس، عي "عمود الحق وقاعدته" (1تيمو3: 15). والكنيسة القدوسة، وليس الكتاب المقدس، هي "ملء الذي يملأ الكل في الكل" (أفسس1: 23).
لهذا نجد أن البروتستانتية قد استبدلت بالكنيسة القدوسة الكتاب المقدس واستبدلت بجسد المسيح الحي، وهو الكنيسة، نصاً حرفياً، ولو أنه موحى به بالروح القدس. هكذا نجد أن الفروق بين إيمان البروتستانت وإيمان الكنيسة الأولى هي فروق كبيرة جداً.

"الكنيسة موضوع الإيمان": تؤمن الكنيسة الأرثوذكسية بأن الأسفار المقدس ليست المسيح ويجب ألا تكون موضوع إيمان بحد ذاتها. من جهة أخرى، تؤمن الكنيسة الأرثوذكسية (والكاثوليكية) بأن الكنيسة (كجسد المسيح بالتعريف الكتابي) هي موضوع إيمان وبند من بنود دساتير الإيمان. هذا ما تؤمن به الكنيسة الأرثوذكسية وتردّده في دستور إيمانها. إنه أمر شائع بالنسبة للمفسِّرين البروتستانت المعاصرين أنه يجب ألا نأخذ حرفياً القول بالإيمان بالكنيسة. إنهم يقولون إن الكنيسة ليست الله، وبالتالي موضوع الإيمان يجب ألا يكون الكنيسة بل الله، لهذا الإيمان بالكنيسة لديهم يجب ألا يؤخذ بصورة حرفية حقيقية بل مجازية في أفضل الأحوال. يقول الكثيرون إنه يجب أن نؤمن بالروح القدس العامل بالكنيسة لا بالكنيسة نفسها (34).
فالقول إنه يجب ألا نؤمن بالكنيسة لأن الكنيسة ليس الله يبدو قولاً منطقياً ظاهرياً، وهو يبدو وكأننا نقي أنفسنا من خطر التشويش الوثني بين الخالق والخليقة. لكن هذا الهوس بحماية الكرامة اللائقة بالله (أو الغيرة التي ليست بحسب المعرفة) هو بالضبط كان الدافع وراء هرطقة آريوس وهرطقة نسطوريوس. كان لدى آريوس مفهوم عقلاني عن الله لا يفسح المجال لفكرة ثلاثة أشخاص (أقانيم) لهم الجوهر الواحد الإلهي عينه. وبالتالي لا يمكن لله أن يصير إنساناً، لهذا استنتج أن كلمة الله لا بد أن يكون مخلوقاً. نسطوريوس من جهة أخرى استنتج لسبب عقلاني أنه لا بد من وجود شخصين في المسيح. شخص إلهي وشخص بشري، وبالتالي فيسوع البشري هو الذي ولد من العذراء وصُلب ومات وقام. لأنه بالنسبة لنسطوريوس لا يمكن لله أن يولد من عذراء وأن يتألم ويُصلب. فوقع كلاهما في الهرطقة. لكن يجب أن نعرف أن ناسوت المسيح لا يمكن أن يوجد بدون لاهوته ولم يوجد بدونه. فالكلمة الإلهي (الأقنوم الإلهي الثاني) اتخذ طبيعة بشرية من العذراء مريم يوم البشارة وصار شخصه الإلهي شخصاً لهذه الطبيعة التي لم يمكن لها أن توجد بدون هذا الشخص. إذاً الطبيعة البشرية للمسيح لم توجد ولا يمكن لها أن توجد بدون أن تكون متحدة، منذ وجودها، بالطبيعة الإلهية في شخص الابن الإلهي. لهذا لا يوجد يسوع البشري بدون أن يكون إلهاً متجسداً. لهذا فرض مجمع أفسس (431) الإيمان بأن العذراء هي "أم الله" لأن المولود منها لم يكن سوى الله المتجسد نفسه وليس إنساناً قد اتحد بالله.
بحسب القديس بولس إن الكنيسة هي جسد المسيح "ملء الذي يملأ الكل في الكل" (أفسس1: 21). وأيضاً يقول: "لأننا أعضاء جسمه، من لحمه وعظامه" (أفسس5: 30). والمسيح نفسه يقول: "من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت فيّ وأنا فيه" (يو6: 56). لم يستطع نسطوريوس أن يقبل اتحاداً حقيقياً بين الله والإنسان لهذا نكر أنه يمكن لابن الله أن يولد من امرأة. رفض نسطوريوس القول بأن مريم هي "أم الله" إلا بمعنى مجازي غير حقيقي. على غرار هذا، إن الذين ينكرون بأن تكون الكنيسة الموضوع الحق للإيمان، فإنهم مجبرون على تفسير كلمات بولس الرسول بصورة مجازية غير واقعية. فإن جسد المسيح، أي الكنيسة، مستحقٌ المجد نفسه اللائق بالابن كلمة الله. لهذا، كل من ينكر أن تكون الكنيسة موضوع إيمان -بحجة أن "الكنيسة ليست الله"- يقول بأن الكنيسة ليست جسد المسيح بأي معنى حقيقي للكلمة، وبالتالي يضع نفسه مخالفاً بولس الرسول.

لقد رأينا أنه في القرنين الأولين للمسيحية كانت توجد، بالنسبة للكنيسة، علاقة وثيقة لا تنفصم بين عقيدة التجسد والحضور الحقيقي للمسيح في الافخارستيا. فنكران أحدهما يعني نكران الآخر. لهذه الحقيقة تطبيقات كنسية بالغة الأهمية، لأن الافخارستيا تُظهر بصورة واضحة وبالغة طبيعة الكنيسة. لهذا لهذا، فالتجسد والافخارستيا وعقيدة الكنيسة مرتبطة كلها ببعضها بعضاً. أو بالحري هي ثلاثة أوجه لعقيدة واحدة: الاتحاد الحقيقي لله والإنسان في يسوع المسيح. لهذا بالنسبة للكنيسة الأرثوذكسية، إن الخريستولوجيا (علم المسيح) وعلم الكنيسة ecclesiology لا ينفصلان. لهذا فالقول بأننا نؤمن لا بالكنيسة بل بالروح القدس الفاعل في الكنيسة لهو مفارقة عقائدية. مع ملاحظة مهمة هنا: إنه عندما نقول "الكنيسة" فلا نعني البطريرك أو المطران أو الكاهن أو القسيس أو الواعظ أو البناء أو مجالس الرعية وما إلى ذلك. إننا نتكلم عن الكنيسة، جسد المسيح القدوس. الفرق واسع جداً بين المفهومين. فالكنيسة بالمعنى اللاهوتي هي جسد المسيح المقدس والمؤلّه. أما العناصر البشرية في الكنيسة فمنها الصالح ومنها الطالح. لهذا نتفق مع البروتستانت في النفور من كل شيء طالح في الكنيسة ولا نتفق معهم في رفض الكنيسة كجسد المسيح الحي أبداً (35).


عن كتاب سألتني فأجبتك
د. عدنان طرابلسي

276
لا تعجبني هذه الإجابة الأخيرة فهي قطعية لا تحمل أي دليل وليست نابعة من دراسة عميقة .
هذا أولا
ثانيا
تُدَلل هذه الإجابة القاطعة أن كل ما موجود في كنائسنا الرسولية ( الطقسية ) هي ترتيبات بشرية وهذا ينفي بكل صراحة وجود الروح القدس فيها مما يزيد على 2000 عام هل هذا معقول ؟
هل هذا معقول
هل هذا منطقي
سأجيب بعد قليل .

278
السيد فارس
أولا لي لقب عليك أن تحترمه وتضعه على رأسك وإلا لا تذكر اسمي على لسانك وأرجو أن يكون هذا الكلام واضحا
ثانيا 9 أعوام أبكي عليها دما بدل الدموع دما  وأطلب من رب المجد أن لا يحسبها من عمري
ثالثا لقد كفرت أنت بكنيستك الأصلية و وخرجت منها فلا أتوقع منك أقل من هذا
رابعا الأخت ناهدة تكلمت بحسب خبرتها فهل خبرتك تمتد لتعرف كل هذه الجماعات إنهم آلاف مؤلفة ولا بد أنها تقصد أناسا لا أنا ولا أنت نعرفها فرفقا بكلامك وأوزن كلماتك إنك تهين الناس بلا مبرر

279
في ذلك العهد أي عهد بولس الرسول نعم وذلك لأنه كان يوجد خصوصا في المدن الكبرى مثل أورشليم وأنطاكية وكورنثوس أناس لا يفهمون اللغة المحكية كانوا يحتاجون للألسنة كموهبة هذا صحيح .
ولكن في الاجتماع المقدس كل الموجودين على الأغلب يتكلمون أو يفهمون اللغة المحكية داخل الاجتماع .
أما ما نشاهده اليوم من لغات غير مفهومة مبهمة والحركات المسرحية التي ترافقها فهل هذا ألسن أو حديث مع الله أرجو أن نكون واقعيين ولا ندافع بترتيب الكلمات والجُمل .
ثم إن كانت الألسن لتمجيد الله ما الداعي لها ؟
ألا يفهمنا الله بلغاتنا المحكية المفهومة ؟
ثم لم يكن الرسل أساسا يتكلمون غير اللغات التي تعلموها أما السامعون من مختلف اللغات فكانوا يستمعون العظة بلغتهم وهذه هي معجزة الألسن في عهد الرسل وهذا واضح جدا في أعمال الرسل

280
:-[مختارات آبائية حول الكتاب المقدس


· القديس إيبوليتس
o في الفردوس كانت توجد شجرة المعرفة وشجرة الحياة. واليوم أيضاً قد نُصبت شجرتان في الكنيسة: الناموس والكلمة؛ لأن معرفة الخطيئة قد أتت بالناموس، أمّا بالكلمة فقد أُعطيت الحياة ومُنح غفران الخطايا.

·أوريجانس
o علينا أن نُحيط علماً بأن البواكير والثمار الأولى ليست الشيء نفسَه، إذ تقدَّم البواكير بعد الحصاد وأمّا الثمار الأولى فقبله. وعليه، فليس من الخطأ القول بأن بين الأسفار المنقولةِ إلينا عبْر التقليد والمعتَبرة إلهَيةً في كنائس الله كافة، يشكّل ناموس موسى الثمارَ الأولى والإنجيلُ البواكير؛ إذْ بعد كلّ ثمار الأنبياء الذين تعاقبوا إلى الربَ يسوع بزغ "الكلمة" الكامل. فالعهد القديم كله إنما يشكل بدايةً للإنجيل. بل إن الكتاب المقدّس كلَّه إنجيل؛ فإن كان الإنجيل تبشيراً بالخيرات وإنْ كان جميعُ مَن سبقوا حضورَ المسيح بالجسد قد بشّروا بالمسيح الذي هو كل الخيرات، فأقوالهم جميعاً تشكّل إذاً قسماً من الإنجيل بطريقةٍ ما. وإن كان المخلّص يُعيدنا إلى الكتب (انظر يو 5: 19) لأنها تشهد له، فهو لا يُعيدنا إلى هذا دون ذاك، بل إلى كلّ الكتب التي تبشّر به. ذلك أنَ كل التعليم الذي وصلنا في شأنه قد أُجمِل في كلِّ واحد.

·القدّيس باسيليوس الكبير
o القول بأنّ ثمّة عبارةً باطلةً في الكتاب هو تجديفٌ رهيب.

· القديس أثناسيوس الكبير
o الأسفار المُلهَمة كانت كافيةً لبسْط الحقيقة.
o من أراد أن يفهم فكرَ كُتّاب الوحي [الإلهيّ] عليه أولاً أن يَرحض نفسَه ويطهّرها بقداسة السيرة، وأن يقتدي من ثم بالقدّيسين أنفسهم؛ وذلك في سلوك مماثلٍ لسلوكهم.

· القديس مرقس الناسك
o إن من لا يعتبرون أنفسَهم مَدينين بالنسبة إلى كلّ وصيّةٍ من وصايا المسيح إنمّا يَقرؤون شريعة الله بطريقةٍ جسديّةٍ دونما فهمٍ، لا لما يقولون ولا لما يؤكّدون بشدّة (انظر1تيم1: 7).

· القدّيس رومانوس
o لنفتّشْ في الكتاب المقدّس عمّا يَهب من النعمة وعمّا يتضمّن من المعنى، إذ إنّه الدليل الذي يُفضي بالجميع إلى الرجاء الذي لا يَبلى: هذه هي فائدة كلّ الكتاب الموحى به من الله. فلْنخرنّ إذاً عند قدمًي المسيح مخلّصنا ولنصرخْ إليه بورعٍ قائلين: "يا ملك الملوك ومحبّ البشر، امنح المعرفة للجميع، وأرشدنا في سبيل وصاياك لنعرف طريق الملكوت، إذْ هي التي نصبو إلى سلوكها ليكون لنا أيضا الإكليلُ غيرُ الفاسد.

· القديس يوحنا كاسيانوس
o يجب أن تكون لدينا الحميّةُ في حِفظ مجموعة الأسفار المقدّسة، وأن نستعيدها في ذاكرتنا بلا انقطاع. إذْ فيما يكون الانتباه منشغِلاً بالقراءة والدرس، لا يعود للأفكار السيّئة سبيلٌ من بعدُ إلى أسْر النفْس في شباكها. ولكن، إن كنتم تبتغون التوصّل إلى معرفةٍ حقيقيّةٍ للكتب [المقدّسة]، فعجّلوا أوّلاً إلى اكتساب تواضع قلبٍ راسخ. فهو الذي يقودكم، لا إلى العِلم الذي يَنفخ (انظر1كو8: 1)، بل إلى العِلم الذي يُنير بإتمام المحّبة؛ إذْ يستحيل على النفس غير المطهَّرة أن تفوز بهبة العِلم الروحي... واحترزوا بأبلغ الاهتمام شأناً من أن تصير حمّيتُكم للمطالعة سببَ هلاك بادعاءات باطلة.

· القديس إيلاريوس
o إن حياة الإنسان وفكرَه يظلاّن في الضلال، أو بالحريّ في ليل عدم الإحساس، ما داما ملطَّخيَن بمُعاشرتهما للجسد، ويبقيان من ثمّ في لّجة الجهل بسبب ثِقَل الطبيعة التي يمتزجان بها...ولكن، كلّما استنار المرء بكلام الله، كلّما صار غيرَ قادرٍ على تحمّل ظلمات الجسد هذه وليل هذا العالم. وعليه، فلا نَدَعَنّ هذا التعليم وهذا الكلام الإلهيّ اللذين تلقيّناهما فينا بلا استعمالٍ وبلا جدوى كما لو تحت "المكيال" (انظر متى5: 15)، بل لننشرْ هذا النور في نفوسنا أوّلاً، ثم في جميع الأمم من خلالنا... وفي كل خطوةٍ تقوم بها نفسُنا، لنستعملْ كلام الله كسراج، ولكن كسراجٍ "موقَدٍ" دوماً، ومًعَدِّ دوماً بفطنتنا للقيام بمهمّته.

· القديس سارافيم ساروفسكي
تتغذى النفس بكلمة الله وعلى الأخص بمطالعة العهد الجديد والمزامير. يجب أن نقرأ الإنجيل ورسائل الرسل واقفين أمام الأيقونات المقدّسة، بينما يمكنننا أن نقرأ المزامير جالسين. إن الذهن يبتهج ويستنير من دراسة الكتاب المقدس.
يجب أن نمرِّن الذهن على الهذيذ بناموس الرب حتى نرتب حياتنا بإرشاده. مفيدُ جداً أن ندرس كلمة الله بانتباه وفي الهدوء. بانشغالِ كهذا مرتبطٍ بالأعمال الصالحة لن يحرمنا الله رحمته. عندما تلهج النفس بناموس الرب تمتلئ من موهبة تمييز الخير من الشر.
عندما تتمُّ دراسة كلمة الله في الهدوء يغرق الذهن في حقائق الكتاب المقدّس، ويتقبَّلُ القلب دفئاً إلهياً. الشيء الذي إذا تمّ في الوحدة يجلب الدموع. هذه الأشياء تدفئ الإنسان كله وتملؤه بمواهب روحيّة تبهج الذهن والقلب بما لا يعَبَّرُ عنه. وبشكل خاص أن يشدَّدَ على الدراسة لكي يمتلك سلام النفس بحسب قول المزامير "سلام عظيم للذين يحبون ناموسك" (مزامير 118: 165).
يُعلّم القديس اسحق السوري: "قبل أن يتقبل المؤمن المعزي يحتاج للنصوص المقدّسة حتى يتجدد داخله لكثرة الدرس وينجذب للعمل الصالح وتحفظ نفسه من طرق الخطيئة. إنه يحتاج للنصوص المقدسة لأنه لم يحصل بعد على قوة الروح القدس وعندما تنزل قوة الروح القدس في النفسَ تتربى النفس سرياً من الروح، ولا تحتاج لمساعدة من أي شيء محسوس".

· عن الأب أشعياء
إن حبَّ الاستطلاع في الكتاب المقدّس يولّد العداوة والمخاصمات، أما البكاء على الخطايا فيجلب السلام.
خطيئة على الراهب أن يجلس في قلاّيته ويُهمل خطاياه باحثاً في الكتاب المقدس بروح فضولّي.
إن من يترك قلبه يبحث في أمور الكتاب المقدّس ويرجّح بين كذا وكذا قبل أن يقتني المسيح في ذاته، لا شك أن قلبه فضولي ومسلوب إلى أقصى الحدود.
إن من يسهر على ذاته بغية النجاة من السلب يفضلّ رمي نفسه أمام الله بصورة دائمة.
لا تبحث في الأمور الإلهية السامية طالما أنك تصلي وتطلب من الله العون لكي يفتقدك ويخلّصك من خطيئتك. إن الأمور المنوطة بالله إنما تتحقق وحدها متى أصبح المكان (أي القلب) نظيفاً وطاهراً.
من اتكّل على معرفته الخاصة وتشبث بإرادته يقتني لنفسه العداوة ولا يعود في إمكانه أن يتملَّص من الروح الذي يوّلد الحزن لقلبه.
إن من ينظر إلى أقوال الكتاب المقدس ويطبقها حسب معرفته، معتبراً نفسه بهذه الطريقة، قد أدرك عمقها، لا شك أنه يجهل مجد الله وغناه.
أمّا مَن ينظر إليها ويقول: أنا إنسان لا أعرف، فانه يقدّم مجداً لله، وغنى الله يفيض عليه حسب فكره وقدرته.

281
أخي الحبيب نوري
ما ذكرته في موضوعك يفيد الفهم جدا .
عندما حل الروح القدس على التلاميذ في اليوم الخمسين لم يتكلم الرسل بألسنة هذا مفهوم خاطيء .
الذي حدث أن الرسل بعد حصولهم على القوة اللازمة للبشارة وهي قوة الروح القدس كانت معجزة الحلول هي أن الرسل كانوا يتحدثون بلغتهم الأصلية .
لكن المعجزة كانت أن السامعون كان كل واحد يسمع كلام الرسل بلغته وكانت هذه الألسن التي يسمعها كل واحد بلغته ضرورية في وقتها لتتغلغل البشارة في قلوب السامعين .
فبولس الرسول مثلا كان يتحدث لغته الصلية لكنه تعلم اللغة اليونانية فكرز بها عند الناطقين بها ولم تكن موهبة من الروح القدس .
أما هؤلاء الذين يرقصون وينطرحون أيضا وهي أعراض تشبه المصابين بنوبات الصرع كما شاهدنا المقاطع المسجلة وهي ليست بسبب الامتلاء بالروح القدس .
فالامتلاء من الروح القدس يكون بوضع اليد الرسولية أو مسحة الميرون بعد المعمودية يتم ملء المعتمد مع الصلاة بهذا الروح القدوس
ومن ثم إن تم اختيار أحدهم للخدمة شماس كاهن أسقف يتم وضع اليد ليكتسب صفة شرعية من الكنيسة بالروح القدس للخدمة الموكلة إليه .
أما ما رأيناه في المقاطع المسجلة فهو أمر مثير للاستغراب والسخرية مما دفع الأخ باول لحذف العديد منها حتى لا يشاهدها الغرباء وبسطاء الإيمان فيعثروا فيها .
وأقول اليوم لا حاجة بنا للتكلم بالألسن فتعليم اللغات موجود والكنائس كل كنيسة تعظ وتصلي بلغتها الوطنية .
لكنهم يستخفون بعقول الناس ويأتي دور الروح القدس لنكشف زيف هؤلاء وما يبثونة من تعليم خاطيء لكلمة الرب
أشكر محبتك مرة أخرى ومزيد من هذه المواضيع الإيمانية لتوعية الناس من الوقوع في براثن هؤلاء

282
الأخ الحبيب أديسون
أشكر محبتك الغامرة وغيرتك المقدسة على الكنيسة وتقليدها الرسولي المقدس .
أطلب من الأخ باول أن يكون موضوع الأخ أديسون مثبتا في هذا المنتدى .
كل نقطة ذكرتها في موضوعك تحتاج لمجلد كبير لشرحها وتفسيرها
لكنها زبدة مفيدة ومختصرة يفهمها القاريء بكل سلاسة ووضوح
هل فُقد كلام الرب غير المكتوب ؟
وسأعطي أمثلة كتابية .
1- عملية وضع اليد لسيامة الشمامسة وردت في اعمال الرسل لم يتكلم الرب عنها في كلامه المكتوب فهل هي من اختراع الرسل ؟ بالتأكيد هذه الحركة ( وضع اليد ) لم تكن منهم بل هو أمر من الرب ربما قاله للرسل بعد قيامته .
2- الرتب الكهنوتية والتي وردت في 1 تيموثاوس 3 من اين جاء بها الرسول بولس وهو أصلا لم يرى الرب يسوع بالجسد لا بد أن الرب ذكرها وحفظها الرسل .
الأمثلة كثيرة لممارسات الرسل لم تكن مكتوبة لكننا تسلمناها بالتقليد الرسولي
أشكرك مرة أخرى وأطالب بتثبيت الموضوع مع خالص الامتنان لمحبتك أخي العزيز

283
نعم اختي ناهدة شكرا لمرورك نحن لا نستطيع تغيير راي الله أو حكمه على المنتقل لكنه بالطبع يمكن أن يغير رايه هذا راجع لله لكن ما علينا نفعله وهو الصلاة والرسول يعقوب يقول في رسالته لأن طلبة البار تقتدر  كثيرا في فعلها
لكي كل الشر والمحبة

284
::)   اسئلة مطروحة للنقاش في الكتاب المقدس   

أسئلة تدور في ذهني أريد طرحها للنقاش
هل الإيمان بالكتاب المقدس أمر واجب ؟
هل الكتاب المقدس كتاب عقائد ؟
هل الكتاب المقدس له علاقة بممارسات الكنيسة ؟
وإذا كان الجواب نعم .
فكيف سارت الكنيسة في بداياتها وشعبها كثير والإنجيل غير مدون بعد
وإذا كانت كل ممارسات الكنيسة موجودة في الكتاب المقدس فما فائدة التدبير في الكنيسة ودور الأسقف كما ورد في 1 تيموثاوس فصل 3 .
كيف يعتقد البعض أن كل شيء يجب أن يكون من الإنجيل والإنجيل نفسه يعترف في أواخر إنجيلي لوقا ويوحنا أنه لا يحوي كل شيء .
أرجو أن نجيب بنقاش لنحاول الوصول إلى قواسم مشتركة في هذا الموضوع الذي اصبح يقلق البعض كثيرا ويحرجهم .

285
أخي نديم شكرا لجميع مشاركاتك وإشراقتك على صفحات مواضيعي بركة ربنا معك دائما

286
أخي باول
هذا جرح من جروح كثيرة أنا أرى من تجاربي المتواضعة ان الكثير يأتي لبيت الرب من قبيل الروتين كما يدخل يخرج عندما تسأله ماذا كان مقطع الإنجيل أو الرسالة أو ماذا كان موضوع العظة يسكت .
هذه مصيبة كبرى كل من يخرج من القداس ولا ينال من بركات لقائه بالرب هو لم يصلي .
أناس آخرين يدخلون مثقلين بالهموم العالمية ولا مجال للإصغاء والمشاركة الفاعلة .
هنالك ترتيلة ننشدها في طقسنا في كل قداس تقول :
أيها المتمثلون بالشاروبيم سريا والمرنمون للثالوث المحيي المثلث التقديس لنطرح عنا كل الاهتمامات العالمية لنستقبل ملك الكل .
فنحن لا نطرح هذه الهموم وننسى أن الله يدبر كل شيء وننشغل داخل القداس بها فتذهب البركة بعيدا .
حضور القداس خصوصا يوم الأحد لا يبدأ صباح الأحد بل يوم السبت مساء يجلس الإنسان متأملا مفكرا بالأمر العظيم الذي سيحضره غدا .
من يجسر على التمجيد لاسم الرب القدوس غير  الشاروبيم والساروفيم في السماء ؟
إنها نعمة كبرى أن نتشبه بهذه المخلوقات الطاهرة ولو بشكل غير منظور نسبح ونمجد للذي فدانا وخلصنا .
الهم كبير ويا ليت الشباب يقرأون ويدركوا مغزى هذا الكلام

287
أخي الحبيب فريد
أشكر محبتك على طرق هذه الأبواب لكي يستنير شعبنا بالمعرفة والخبرة .
كل يوم سنسمع وسنقرأ وسيطرق ابوابنا جديد .
لكن علينا أن نكون راسخين في إيمان كنيستنا الرسولية فلا كل من حمل إنجيلا هو من الله
في زمن الرسل
النيقولاويين حملوا إنجيلا لكنهم هراطقة
وفي عصر الآباء
آريوس كان كاهنا لكنه هرطق
كلهم ذهبوا وبقي إيمان الكنيسة الرسولية الحي الباقي حتى مجيء الرب الثاني
على كل مؤمني كنيستنا أن يعرفوا
كنيستنا واحدة
لانقبل إيمانا من سواها
لا مكان لكل من يشكك فيها
والاستقبال الأنسب لهؤلاء طردهم من البيت كما تُطرد الحشرات الضارة
إنها أمور غير قابلة للنقاش
حياتنا مع المسيح في جسده الحي الكنيسة
وحياتنا المستقبلة في الملكوت السماوي
كما ارتفع زكا على الجميزة ليرى المسيح
الكنيسة هي الجميزة التي ترفعنا فنرى المسيح وتقدمنا إليه
أشكرك مرة أخرى وعذرا للإطالة

288
آمين أختي العزيزوة
لكن غير المستطاع عند الناس مستطاع عند الله لنتذكر محبة الرب وتواضعه حتى مات على الصليب ستنتهي كل الأمور وأنا اضم صلاتي لصلاتك أختي العزيزة بشفاعة أمنا العذراء آمين

289
إذن ما نتناوله في الكنيسة ليس رمزا كما يدعي البعض .
الكثير منا قد لا يعلم أن لا رمز في العهد الجديد بل الحقيقة الكاملة فقد زال الظل وأشرق شمس البر على الكون كله
لا يستوعب البعض منا أن المجاز فقط موجود في الأمثال التي قالها الرب وقد قام بتفسيرها لتسهيل الفهم .
هذا هو جسدي  ... هذا هو دمي
أين الرمز
حتى المعجزة التي سرد صورها الأخ نوري من السهل على البعض جدا أن يقول إنها مفبركة لكن لدينا الدليل الأكثر وضوحافي كلمة الله .
فمليكيصادق قدم لإبراهيم خبزا وخمرا على سبيل الرمز
والرب يسوع المسيح مشبه بملكيصادق وكهنوت العهد الجديد هو كهنوت الخبز والخمر على رتبة مليكيصادق
فهل كان رمزا في القديم وبقي رمزا في الجديد ؟
ومتى سنفهم هذا الرمز ومتى تنحل عقدته
لقد انحل الرمز وظهرت الحقيقة العظيمة بكلمات الرب البسيطة والجوهرية معا
هذا هو جسدي             هذا هو دمي
فلنقبل إلى مائدة الرب بخوف وخشوع للاتحاد في شركة جسده ودمه ونتناولهما باستحقاق جسدي وروحي لننال نعمة الاتحاد به
جسدي مأكل حق ودمي مشرب حق
أين الرمز وأين المجاز
لقد استغرب اليهود هذا
لكنه قطع الحق باستقامة حين قال
إن لم تأكلوا جسد ابن البشر وتشربوا دمه فلا حياة لكم في انفسكم
هل يقول الرب هذا بالرمز ؟
بولس الرسول يرشق من يتناول من مائدة الرب بغير الاستحقاق بالإجرام فهل الإجرام يكون بالرمز أم بالحقيقة
شيء مؤسف مضحك ويدعو للأسى في نفس الوقت
شكرا أخي نوري على أخبارك السارة وللعلم هنالك قصص كثيرة مشابهة مثل هذه القصة حدثت عبر التاريخ الطويل
شكرا مرة أخرى لمحبتك

290
أختي ناهدة
الجرح عميق والفرقة صعبة لقد لعب التاريخ لعبة قذرة في جعل هذا الجرح غائرا لكننا لا نملك إلا الصلاة والتضرع لنكون واحدا كما أرادنا رب المجد
الذين يتحاورون ليضعوا صليب الرب أمامهم ويحققوا رغبته التي ارادها حتى في صلاته الأخيرة قبل الصلب .
على طاولة الحوار ليضعوا أمامهم محبة المسيح الذي لم يطلب لا سلطان ولا جاه هذا العالم ليكون ذلك بداية للتحول نحو الوحدة حول صليب الرب ذلك العرش الأفخم الذي صعد عليه
شكرا لمرورك بركة الرب معك دوما
ورحم الرب والدتك وأنت تستحقين أكثر فيا ليتك كنت قريبة لنقوم بواجب التعزية بأكثر من الكلمات

291
الأخت ناهدة مباركة أنت من الثالوث القدوس
نعم أنا معك
عندما نتذمر ولا نصبر علينا أن نخجل حين نقرأ آلام الرب
فهو لم يصرخ أنه بريء وهو البريء فعلا
لم يهلك من صلبوه بنظرة أو نفخة وهو جابلهم بيديه
سيق إلى الذبح لم يفتح فاه بكلمة كما تنبأ أشعيا النبي
في المسيح علينا احتمال كل شيء
والصبر على كل شيءد
لنضع رب المجد بين عيوننا ونتأمل حبه الكبير وصبره الذي لا يوصف
ليبارك الرب محبتك ويجعلك نورا تعكسين حبه اللا متناهي بين الناس وشكرا لمرورك

292
أخي إددي
شكرا لهذه النفحات العطرة من حياة آباء الكنيسة وقديسيها ابطال الإيمان والمثال الصالح
بركة هذا القديس وصلواته معك دوما

293
أخي نوري
لقد دميت قلوبنا من الفرقة وأضعفنا التشتت لكن المسيح عروس الكنيسة موجود .
علينا أن نتوحد في الصلاة والصوم غن أمكن ليلهم الروح القدس الآباء لكي يضعوا أمام عيونهم محبة المسيح الفائقة على الوصف .
أتدري يا أخي
إنه حلم وحلم كبير بعد سنين الفرقة أن تعود محبة المسيح فتجمع الرؤساء وطلبي الأعظم من رب المجد أن تجد الآباء الكاثوليك والأرثوذكس يقدسون سويا على مذبح واحد إنها تكون عطية الرب التي لا بعدها والرب يرحمنا

294
أخي الحبيب نوري
أشكر مرورك الكريم الذي يضيء صفحتي بنفحات إيمانية مضيئة تبهج القلب والنفس
ليثبت الرب خطواتك وليزيدك نعمة وبركة بشفاعة أمنا الدائمة البتولية مريم

295
لقاء الكاثوليك والأرثوذكس يلفت إلى أولوية المحبة تاريخ الخبر: 2010-10-05
 

التأمل مستمر في أسقف روما في الألفية الأولى

فيينا، النمسا، الخميس 30 سبتمبر 2010 قام اللاهوتيون الأرثوذكس والكاثوليك الذين يبحثون بإحدى أبرز المسائل على درب الوحدة التامة – دور البابا – باختتام لقائهم بتصميم على متابعة البحث وبتشديد على "أولوية المحبة".

يوم الاثنين، اختتمت اللجنة الدولية المختلطة للحوار اللاهوتي بين الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الأرثوذكسية لقاءها الذي استمر ستة أيام في فيينا.

وفي الجمعية العامة الثانية عشرة، بحثت اللجنة في الشعار عينه الذي اتخذته سنة 2009 وهو "دور أسقف روما في شركة الكنيسة في الألفية الأولى". ولهذا الشعار تشعبات كبيرة للعملية المسكونية بما أن الشقاق بين الكاثوليك والأرثوذكس كان غائباً في الألفية الأولى (قبل الشقاق العظيم الذي حدث سنة 1054).

قال الكاردينال كريستوف شونبورن، رئيس أساقفة فيينا في عظته خلال ترؤس قداس افخارستي: "توجد لدينا وتلزمنا أولوية بالمعنى الكنسي، وإنما توجد أولاً أولوية المحبة".

وأضاف أن كل السلطات الكنسية في الكنيسة هي في خدمة أولوية المحبة.

وأشار بيان صدر في ختام اللقاء إلى مشاركة 23 عضواً كاثوليكياً من اللجنة، وممثلين عن كافة الكنائس الأرثوذكسية باستثناء بطريركية بلغاريا.

وتضمنت الكنائس الأرثوذكسية المشاركة: البطريركية المسكونية، بطريركية الإسكندرية، بطريركية أنطاكيا، بطريركية القدس، بطريركية موسكو، بطريركية صربيا، بطريركية رومانيا، بطريركية جورجيا، كنيسة قبرص، كنيسة اليونان، كنيسة بولندا، كنيسة ألبانيا وكنيسة الأراضي التشيكية وسلوفاكيا.

للمرة الأولى، كان الكاثوليكي المشارك في ترؤس اللقاء هو رئيس الأساقفة كورت كوخ، الرئيس الجديد للمجلس الحبري لتعزيز الوحدة بين المسيحيين. وقد عين لتأدية هذه المهمة في شهر يونيو. أما الأرثوذكسي المشارك في ترؤس اللقاء فقد كان متروبوليت برغاموم إيوانيس زيزيولاس.

 

في الجلسة الافتتاحية التي عقدت بتاريخ 22 سبتمبر، ألقى كل من الكاردينال شونبورن ومايكل متروبوليت النمسا للبطريركية المسكونية كلمة ترحيبية سطرا فيها أهمية مكانة النمسا في تاريخ المسيحية.

ونقل المشاركان في الرئاسة كلمات بندكتس السادس عشر والبطريرك المسكوني برتلماوس بمناسبة اللقاء.

 

شهادة حقيقية

في مقابلته العامة في 22 سبتمبر، قال البابا: "أحث الجميع على تكثيف الصلاة من أجل جهود اللجنة ومن أجل التنمية المستدامة وتعزيز السلام بين المعمدين، لكي نقدم للعالم شهادة إنجيلية أكثر أصالة".

وفي احتفال بالليتورجيا الإلهية في كاتدرائية الثالوث الأقدس الأرثوذكسية، شدد مايكل متروبوليت النمسا على "التعاون الوثيق بين الأرثوذكس والكاثوليك في النمسا وبخاصة في فيينا، معبراً عن رغبته في أن تتحول صلاة الرب "ليكون الجميع واحداً" (يو 17، 21) إلى واقع في السعي وراء وحدة كنيسته".

كما تابعت اللجنة مناقشتها حول أسقف روما في الألفية الأولى بالاستناد إلى مسودة تستخدم كوثيقة عمل. وقررت اللجنة أن الوثيقة ما تزال بحاجة إلى المزيد من التنقيح.

كذلك ورد في البيان أن اللجنة قررت أيضاً تشكيل لجنة فرعية لتباشر البحث في "الجوانب اللاهوتية والكنسية للأولوية في علاقتها مع الحركة السينودسية".

ولفت البيان إلى أن هذه اللجنة الفرعية ستقدم عملها للجنة التنسيق المشتركة التي ستلتئم خلال السنة المقبلة.

خلال اللقاء، تبلغ المشاركون نبأ وفاة المونسنيور إلوتيريو فورتينو الذي كان أمين السر المشارك للجنة المشتركة منذ بدايتها، وقدموا الصلوات من أجل راحة نفسه.

ختاماً جاء في البيان أن هذا اللقاء "اتسم بروح من الصداقة والتعاون المفعم بالثقة"، وأن "المشاركين يعهدون بعمل الحوار المستمر إلى صلوات المؤمنين".

نقلاً عن موقع البطريركية الانطاكية



  
 

296
يسوع المسيح الفريد في موته

اختار طريقة موته قبل مجيئه إلى الأرض
تنبا بها أشعيا النبي
لم يكن موتا سهلا
ليس بضربة سيف
ولا بطعنة رمح
ولا بقطع الرأس
لم يمت موتا سهلا
أراد اجتياز معصرة الآلام كلها زائدة غير منقوصة
بل محرقة الخطيئة
كانوا قديما يحرقون ذبيحة الخطيئة
ولأنه الفداء الأعظم
احترق بالآلام الطاهرة
احتمل البصاق والجلد
والهزء واللطمات
والمحاكمة الجائرة
حُبا بنا
تحمل آلام الجسد كمُجرم
وهو الطاهر
لم يجرؤ من يبكته على خطيئة
وآلام النفس
فهو الطاهر لا
بل مصدر الطهر
هو البار
لا هو مصدر البر
هو القوي
لا بل هو من خلق القوة
وقف السيد أمام العبيد يحاكمونه
كانوا قساة
لا يعرفون الرحمة
عذبوه نفسا وجسدا
مشى تحت ثقل الصليب
خارت قواه
تهاوى على الأرض
ذاك الذي رفع السماء وبسط الأرض
جذبوه بعنف نحو الجلجلة
وهو من يجتذب مياه البحر للغيوم
سمّروا يديه ورجليه
رفعوا صليبه فوق الأرض
وهو الأعلى من سماء السماوات
تلك اللحظة
أشفقوا عليه
سقوه خلا ممزوجا بمرارة
لتخفيف آلامه وتخديره ولو قليلا
رفض ... ذاق ولم يشرب
إنها معصرة الآلام
يجب أن يجتازها بالكامل
استغرب بيلاطس موته سريعا
ولم الاستغراب يا قاسيا لا يرحم
روحه ملكه هو
هو يبذلها.... وهو يسترجعها
هو ملك السلطان حتى على روحه
أسلم روحه بذات سلطانه
وسيأخذها بذات السلطان
بموته تمرمر الشر
وبفدائه تحطم العدو
رأت الشمس المنظر فاحتجبت
وحجاب الهيكل تمزق والأرض تزلزلت
بجراحه المؤلمة داوى جراحنا
وبإكليل الشوك الذي توجوا هامته به
منحنا الأكاليل غير البالية
فهلموا يا مؤمنون
نركع أمام صليب الرب
فهو قوة الله للخلاص
تعالوا ألقوا أتعابكم وخطاياكم تحت قدميه
تعالوا تحت الصليب واركعوا
فتحت الصليب أكاليل تكفي الجميع
لا تتدافعوا
فالذي كافأ العامل القادم في الساعة الأولى
هو يكافئ نفس المكافأة للعامل في الساعة الحادية عشرة
لن تخلص الأكاليل
فتعالوا واغترفوا من الدم الإلهي
غفرانا وأبدية وفردوسا ومسحا لدموع غربتكم
واهتفوا نحو المطعون بالحربة
بالماء النازل من جنبك ارحضنا واغسلنا
وبالدم النازل من نفس الجنب
حوله خمرة سماوية بها ننال الفرح الذي لا يفنى
واهتفوا ولنهتف كلنا مع اللص التائب
أذكر وإيانا يا رب في ملكوتك
               آمين

297
السيد فارس :
عليك أن تفهم جملة من الأمور وعلما دقيقا .
أولا عندما أخاطبك بلقب السيد فهو شرف لك لأن لقب السيد هو لرب المجد ولأنك لا تحمل لقبا دينيا أو عالميا فأبسط أمور اللباقة أن أدعوك بالسيد .
بالمقابل عليك أن تسير بنفس السياسة فأنا دونك رتبة لأني خادم الرب وكنيسته أو شعبه وأسمى أب فأنا أب ولست سيدا .
ثانيا عندما تكتب مقالا فهو ملكك أنت حر لكن حينما تنشره فقد أصبح ملكا للناس كل واحد يجيب من زاوية معينة
ثالثا مقالتك مسيئة لكل الكنائس بما فيها كنيستك الآثورية التي تبكي دما على فراقك وهجرك لها
رابعا لكل العالم أقول ما تنتمي إليه من جماعة الخمسونيين هم فئة هرطوقية تسلب أموال الناس وعقولهم وقد تم إثبات  ذلك بمقاطع الفيديو التي وضعت في هذا الموقع
خامسا مقالتك سيئة السمعة قد كنت فيها ديانا لمن يمارسون الطقوس المقدسة من صلاة وصوم وأعمال رحمة وكأن لا طقوس في الدنيا غير طقوس بني هين والباقي معك وكان الأجدر أن يتم حذف هذه المقالة لأنك تقصد بالطقوس تحقير الكنائس الرسولية بما فيها كنيستك الآثورية وكان ينبغي الرد كما يجب .
سادسا وأخيرا توقفوا عن اسطوانتكم المشروخة بأنكم الصح والضامنين لأبديتكم والباقون إلى جهنم فالعكس هو الصحيح .
عودوا عن غروركم ويكفيكم كذبا على الكنائس الأصيلة

299
يقول السيد فارس :
هنالك الكثيرين يؤدون الطقوس الدينيه ويلبسون ثياب المسيحيه لكن من الداخل هم فارغين روحيا ليس فيهم حياة اطلاقا, وهم لم يكونوا مسيحيا اصلا بل اختاروا المسيحيه لمجرد التقاليد واتباع ديانة العائله, هذا هو السبب الاول الذي يسبب للبعض الشك بأبديتهم
من يقصد السيد فارس بهؤلاء ؟
إنهم الآباء والأجداد الذين كانوا يتبعون المسيح بفطرتهم وسذاجة وبساطة إيمانهم ربما لم ينالوا قسطا من التعليم لكن حياتهم كانت ملتزمة هم مؤمنون بالرب يسوع وبأعمال الخلاص التي قام بها ويمارسون عباداتهم كثمرة لذلك الإيمان.
كانوا أناسا بسيطين خالين من كل تعقيد ثم أتوجه للسيد فارس :
ما هي الطقوس التي كانوا يمارسونها ؟
صلاة صوم تناول جسد الرب ودمه ؟
نعم لقد فعلوا هذا كثمرة إيمانية يتمتعون بها فقام السيد فارس بدينونتهم وهم في قبورهم ولم يبق شيء للديان العادل .
أم هل يقصد مسيحيي اليوم ؟
نعم قد يكون الكلام صحيحا ولكن ليس لنا الحق بشطب مسيحيتهم كما يقول السيد فارس لقد حكم عليهم وأدانهم .
هذه هي جماعات السيد فارس تعتقد أنها هي الصواب وممارسي الطقوس الإيمانية وليس الطقوس الشيطانية .
لماذا لم يجرؤ السيد فارس على الرد بكلمة واحدة على الروابط التي وضعها الأخ 1kd1  لماذا لميتكلم السيد فارس بأنها طقوس الخمسونيين جماعته الشيطانية دكاكين العهر الشيطاني .
هؤلاء في نظره امتلئوا من الروح القدس وتكلموا بألسنة ولكن المؤمنين بذبيحة الصليب ويمارسون طقوس العبادة طاعة للوصايا بل ومحبة في الوصايا صاروا مسيحيين إسميين .
يا للعجب ويا للخيبة الكبيرة ويا للهاوية التي أحدر هؤلاء أنفسهم فيها .
يقول السيد فارس مملوئا من الروح القدس :معلقا على مثل العذارى
. انها قصه جميله جدا وما نفهمه من هذه القصه هي انه يوجد البعض لا يكمل الطريق مع المسيح الى النهايه فنرى العديد من المسيحيين هم عرفوا المسيح لكن قلوبهم انحرفت بأتـجاه العالم وشهواته مدركين انهم ليس في الطريق السليم لكن شهواتهم انتصرت على ايمانهم.
هل هذا تفسيرك الملهم بالروح القدس يا هذا ؟
العذارى الحكيمات هم أناس مسيحيون مؤمنون استعدوا للقاء الرب حين يأتي ومصابيح قلوبهم مملوءة بزيت الفضائل والعبادة الحسنة .
هم أنا س عذارى من فعل الخطيئة ودينونة الناس وليس للشهوات علاقة فالشهوات موجودة في كل الناس مؤمنين وغير مؤمنين لكن المؤمن يسيطر على شهواته ويضبطها بينما غير المؤمن العكس .
ألا يوجد في المؤمن شهوة الجوع وشهوة المال بل وشهوة الجنس ؟
طبعا موجودة عند كل الناس لكن المؤمن من يضبط نفسه وغير المؤمن العكس وليس لنا أن ندين الآخرين لأنه بالدينونة التي بها ندين نُدان .
يكفي تحقيرا لطقوس الكنيسة إنها طقوس ملائكية غايتها تنقية الروح وملء قنديل القلب بزيت الفضائل وما هي هذه الطقوس ؟
أليست هي الصلاة والصوم وأعمال الرحمة وسد عوز المحتاجين ؟
لماذا يقوم الناس بهذا أليس ثمرة لإيمانهم بالتجسد والفداء ؟
ويقول السيد فارس
الكثير لهم الحياة الابديه لكن السبب يكمن في مدى نضوجهم الروحي لأن المؤمن الطفل يجهل حقه بالابديه ويجهل تأكيد الكتاب له بالابديه فبولس الرسول تكلم عن النضوج الروحي في كورنثوس الاولى11:13 (لَمَّا كُنْتُ طِفْلاً كَطِفْل كُنْتُ أَتَكَلَّمُ، وَكَطِفْل كُنْتُ أَفْطَنُ، وَكَطِفْل كُنْتُ أَفْتَكِرُ. وَلكِنْ لَمَّا صِرْتُ رَجُلاً أَبْطَلْتُ مَا لِلطِّفْلِ.)
وأقول :
كيف تحكم أن فلانا هو طفل أم رجل بالإيمان والنضج الروحي بولس الرسول لم يجرؤ على هذا بل إنه يذهب أبعد من هذا .
فهو بالرغم من تعبه وسهره وصبره لأجل الكرازة لم يضمن أبديته إلا بكشف إعلان إلهي وكذلك الرسول بطرس .
يقول الكتاب ( البار يخطي سبع مرات في اليوم )
ويقول المزمور 51 ( لأنه بالآثام حُبل بي وبالخطايا ولدتني أمي )
ويقول أشعيا النبي ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد
والرب يسوع يختم هذا كله قائلا :
ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السماوات .
السيد فارس بعد أن سلَّط هذه الدينونة المريعة ممارسي الطقوس أعطى نفسه مثالا حيا فهو من العام 2007 قد ضمن الملكوت بما لم يجرؤ أي من الرسل أن يفعل
أنا من كل قلبي آمل أن يكون هذا صحيحا لكني كتابيا أقول :
كفاكم تبجحا وغرورا كفاكم ازدراء بالناس وطقوسهم كفاكم فخرا بإيمان أجوف تسلبون فيه عقول الناس لتهلك نفوسهم .
تدينون الناس وتبررون أنفسكم هذه كانت رسالة الفريسيين التي وبخهم الرب عليها في منتهى القسوة  ولا يكون مصيركم يا أهل الإيمان الخمسوني التجديدي كهؤلاء الذين وبخهم الرب وعرَّفهم مصيرهم


300
في هذي الحالة أكول لك ابق مثل ما أنت لكن داوم على الصلاة والقراءة فكلمة الله والكتب المرفقة والرب يبارك ما تقوم به لمجد اسمه القدوس آني الآن افتهمتك كلش زين

301
iهم آني أقدر فيك هالشي وأفتهمو كلش زين .
بعدين منو كال لك إني ما مصدكك آني مصدقك بس لازم تناقش الأمور اللي ما تقنعك ويا المسؤولين بلكت توصلوا لقواسم مشتركة .
آني وياك أكو أمور صارت بعد الانشقاق الكبير هاي مو كل الكنيسة متفقة عليها واكو هواي حوارات د تجمعهم ويتبادلون فيها الاراء وعسى فد يوم ييجي ويكونوا توصلوا لقواسم مشتركة لكن لا تترك كنيستك دافع من داخلها يكون موقفك كلش أقوى .
وهاي آني بعد حجيت وياك باللهجة العراقية علمود ما تنساها

302
كلا يا كابوس لن نشرب الشاي في المدرج الروماني بل في بيتي وليس شاي با باجة على طريقة أربيل وبعدها الشاي لكني أطلب بمحبة ويعلم الرب كم هي أن تتنازل قليلا عن أفكارك وهجومك على الكنيسة وتعود للبحث في أدبياتها فأنا متأكد أنك قاريء ليس جيد بل ممتاز إبحث يا أخي على النت واقبل ما تقبل لكن ارجع لكنيستك بحق الرب ولا تعتقد أنك خارج كنيستك الرسولية تعرف المسيح فهو عروسها السماوي ولا يمكن أن يرضى بحجر حي يخرج منها

303
يقول السيد كابوس :
أستغرب من طريقتك في الكلام وانت الاب الذي يقود كنيسة بمحبة الرب يسوع, ولماذا تحمل كل هذا العداء والانزعاج من اشخاص دعوتهم (بالمجددين) عندما طردوك من منتداهم... وهل يجب ان تعاملهم بالمثل, وتعمل على التحريض لكي يتم طردهم من هذا المنتدى...؟؟؟... هل سقطت المحبة والغفران والمسامحة من قلوبنا؟؟؟... أم أن تعليم العين بالعين والسن بالسن قد أثر فينا!!!.
وأقول :
كلا أنا لا أحمل عداء لأحد وقلبي يعلم الرب ما فيه فكلمة الله علمني سيدي الذي اقف واخدمه إياها وأنت تعلم هذا جيدا أنا لا أكره أو أحقد على أحد بل اكشف زيفهم وخداعهم للناس أنهم سقطوا من محبتهم التي يدعونها وعند أبسط محك .
أما المسامحة فأنا من يكرز بها ويعلمها للناس فلا تزايد علي في هذا ويكفي .
يقول السيد كابوس :
بالنسبة الى الآباء وادعائك الباطل بأني قد طعنت فيهم, وهذا غير موجود اصلاً في مواضيعي, ولكني قد وضحت تعليم الاباء, وأنت تعلم جيداً ولكنك مع الاسف تحاول ان تنكر ذلك بأن قد ظهر بعض المهرطقين فيما بعد اجتماع الآباء في نيقية
لقد ادعيت بالباطل على آباء الكنيسة فراجع نفسك .
أما بعد مجمع نيقية فهنالك ستة مجامع مسكونية بمستوى أرفع وعدد آباء أكبر شخصوا كل هرطقة ظهرت ولم تدخل أي أفكار بشرية من خلالهم بل كانوا قبل كل اجتماع يصلون ويطلبون معونة الروح القدس ليأخذوا المناسب من القرارات التي تبني الكنيسة ودليلي على ذلك هو مسيرة الكنيسة ومنذ المجمع المسكوني السابع هي هي بقيت بإيمانها وستبقى إلى مجيء الرب فيكفي تراجعا عما صرحت به وكتاباتك ولو حذفها الأخ باول موجود لدي نسخا منها وسأوردها في الوقت المناسب .
يقول السيد كابوس :
ولقد واجهتهم الكنيسة وواجهة هرطقاتهم, ولكن ذلك لم يمنع من دخول بعض الافكار البشرية الى التعليم, ولك كل الحرية ان تقبلها, وأيضاً ان ترفضها ولم يجبرك اي شخص لعمل شيء لا تريده.
أتحداك وبجدارة أن تخبر القراء ما هي الأفكار البشرية التي دخلت إلى الكنيسة وأنا أوكد أنها إلهية وكل ما في الكنيسة هو إلهي بحت .
يقول السيد كابوس :
لو تلاحظ من خلال كل ردودي اليك, بأني أحترمك كثيراً وأنت تعلم جيداً هذا الشيء, وأرجو ان لا تكون مخيلتك بأننا في مصارعة في المدرج الروماني في عمان, لأننا نشترك بقاسم واحد وهو الرب يسوع الذي جمعنا لنكون اخوة, واما الصراعات والمجادلات والمناقشات العقيمة فالافضل ان نبتعد عنها, حتى نستطيع ان نسلك بالروح في كل كلمة نتكلم فيها وكل فعل نفعله في حياتنا.
هل أصبح المدرج الروماني معيارا تعيرني به ؟
ألم تصاب بالضوجة والملل ونزلت تشرب الشاي فيه لماذا تلقي حجرا في البئر التي شربت منها هل هذا معقول ؟
أنا أفرض احترامي على المقابل وأعتبر الجميع إخوة وأنا الأصغر فيهم
ولكن هذا لن يمنع أن أدافع عن إيماني ليس بحكم وظيفتي الدينية كما سبق وعيرتني بها بل أنا مؤمن عما أدافع قبل دخولي سلك الكهنوت المقدس وأعامل كل من يناقش بروية ومن كلمة الرب باحترام بل وأحني رأسي له أما إن بدأ بالطعن فلي وسائلي بنعمة الرب في الرد
أما السلوك بالروح فهو في صُلب رسالتي الكهنوتية وسلسلة التأملات التي أكتبها دليل عما يجيش في قلبي من محبة الرب والكنيسة فلا تحاول وضع صفات في غير ما هو موجود

304
لقد حاولت ما تقوله يا كابوس في مواقع تدعي التجديد وعندما لم يجدوا سلاحا يجابهونني به طردوني وعملوا لي بلوك
لماذا ترسل رسالة بهذا الشكل من وراء الكواليس لماذا لا تظهر للعيان .
كلمة الحق كانت قاسية عليك بدليل كتاباتك الأخيرة ومنها من أنت أيها المسيحي
بعد أن بهدلت وشككت بالاباء صرت تستشهد بكتاباتهم وهذا أسلوب مكشوف لن ينطلي على القراء .
لقد كانت إجاباتي شافية ومفحمة وأنت من قسي قلبه عن الفهم والإدراك .
كلمة الله محفورة في قلبي وأنا أمشي بها بقوة الروح القدس الذي يقدس الكهنوت الذي أحمل وعلى القراء الحكم من رسالتك من هم ضعاف النفوس

305
لقد قرأت الموضوع الذي كتبته:((إلى مدير وأعضاء ومشرفي موقع عنكاوا))... وبصراحة تألمت كثيراً لما كتبته ولقد فضلت ان ارسل اليك هذه الرسالة على أن ارد على كلماتك القاسية بأتجاه ناس مهما اختلف تفكيرهم عنك فهو بشر, وانت كنت تتكلم عن رتبتك الدينية, فالمفروض عليك ان تكون محبتك اكثر من محبة الجميع في تقبل الآراء والرد بمحبة بدون جدال وخصام وزعل...
وأخبرك بصراحة اخي الحبيب فادي, بأنني ادركت وتيقنت كم ان كلمة الله قوية وجارحة لضعاف النفوس والعلم والمعرفة الكتابية. وصدقني ان اخبرتك, ان موضوعك هذا يدل على ضعفك الروحي والكتابي وهذا مالم اكن احب ان افكر فيه, ولكنك قد برهنت عن ذلك بجدارة.

وشكراً مع محبتي الخالصة لشخصك الكريم

عبدالمسيح خريستوذولوس

306
أختي تانيا مباركة من الرب ليحفظك دائما بشفاعة أمنا الطاهرة وصلوات آبائنا القديسين

307
لا أروع من كلامك أخي فريد هو يحمل معاني لاهوتية ويا لك من ابن بار تتشفع لأم الله القديسة لطالما افتقدنا هذه الشفاعة بين هؤلاء الذئاب والشياطين .
إن مجرد ذكر اسم ام الله مدعاة للراحة والفرح
بارك الرب فيك وبارك خدمتك وبارك عائلتك ورحمنا الرب برحمته الواسعة بصلوات أمنا الطاهرة أم الرب وام الكنيسة كلها

308
الإخوة إدارة وأعضاء ومشرفي موقع عنكاوا
دامت لكم النعمة والسلام بالرب يسوع المسيح الفادي .
لقد بدأنا الكتابة وإنزال المواضيع في هذا المنتدى والأمور كانت تسير بسلاسة وشفافية بل وبلغت العلاقة الشخصية التي تربطنا ببعض المشرفين لا مثيل لها في القداسة والرقي .
لكن ومنذ سنة تقريبا تسرب بعض الهراطقة الذين استغلوا جو الأريحية والأمان التي تسود المنتدى وطيبة أعضائه بأن بدئوا ببث السموم والطعن في عقائد الكنائس الرسولية والتأكيد على الطعن بالكنيسة الكاثوليكية بالذات ولم يبق ولا خط احمر .
تم الطعن بآباء الكنيسة وعقائدها بل وشتمي شخصيا دون اعتبار للرتبة المقدسة التي أحمل على رأسي .
تم التشكيك بالأسرار المقدسة لدرجة وصلت بالأخ الحبيب باول لحذف الكثير من المواضيع لاشمئزازه والقراء من هذه المواضيع المقرفة  وذات السمعة السيئة .
إن ادعاء هؤلاء بأنهم إنجيليين تحت مختلف المسميات قد وفر لهم غطاء لسلب عقول بسيطي الإيمان والتشكيك بكل ممارساتهم الإيمانية  واحتار الناس وتشككوا بشكل خطير .
إن فكر هؤلاء المسمى إنجيلي هو في الحقيقة فكر مأجور ومكشوف ولا يمكن بعده السكوت أبدا على ما يكتب فقد أصبح مدعاة للسخرية والتخريف .
لقد آليت على نفسي الرد على هؤلاء كتابيا وآبائيا ولكنهم لا يستسلمون بل يلفون ويدورون حول نفس الأمور بل ويدورون ضمن مواضيع ثانوية أصبح فيها مضيعة للوقت والجهد الذي يجب بذله لبناء وخلاص النفوس الجائعة إلى خبز الحياة النقي غير المسموم .
الجهد الذي نبذله كبير وكبير جدا ولكن الوضع في الآونة الأخيرة أصبح لا يُحتمل .
لقد حاولت الدخول لموقعين لهؤلاء الهراطقة الجدد  وذلك بمحبة لكي أشرح المواضيع التي يطعنون بنا فيها ولكن تم طردي منها بكل بجاحة ووقاحة مفرطة .
أطلب من إدارتكم المليئة بالمحبة للجميع أن تعيدوا النظر بسياسة منتدى الروحانيات  وأن يتم مباشرة حذف أي موضوع يحاول المساس بالكنيسة الرسولية  ومعتقداتها وآبائها وطرد من يتكرر فعله هذا .
مع خالص محبتي وتقديري والرب يرعاكم دوما بنعمته .

309
الإخوة إدارة وأعضاء ومشرفي موقع عنكاوا
دامت لكم النعمة والسلام بالرب يسوع المسيح الفادي .
لقد بدأنا الكتابة وإنزال المواضيع في هذا المنتدى والأمور كانت تسير بسلاسة وشفافية بل وبلغت العلاقة الشخصية التي تربطنا ببعض المشرفين لا مثيل لها في القداسة والرقي .
لكن ومنذ سنة تقريبا تسرب بعض الهراطقة الذين استغلوا جو الأريحية والأمان التي تسود المنتدى وطيبة أعضائه بأن بدئوا ببث السموم والطعن في عقائد الكنائس الرسولية والتأكيد على الطعن بالكنيسة الكاثوليكية بالذات ولم يبق ولا خط احمر .
تم الطعن بآباء الكنيسة وعقائدها بل وشتمي شخصيا دون اعتبار للرتبة المقدسة التي أحمل على رأسي .
تم التشكيك بالأسرار المقدسة لدرجة وصلت بالأخ الحبيب باول لحذف الكثير من المواضيع لاشمئزازه والقراء من هذه المواضيع المقرفة  وذات السمعة السيئة .
إن ادعاء هؤلاء بأنهم إنجيليين تحت مختلف المسميات قد وفر لهم غطاء لسلب عقول بسيطي الإيمان والتشكيك بكل ممارساتهم الإيمانية  واحتار الناس وتشككوا بشكل خطير .
إن فكر هؤلاء المسمى إنجيلي هو في الحقيقة فكر مأجور ومكشوف ولا يمكن بعده السكوت أبدا على ما يكتب فقد أصبح مدعاة للسخرية والتخريف .
لقد آليت على نفسي الرد على هؤلاء كتابيا وآبائيا ولكنهم لا يستسلمون بل يلفون ويدورون حول نفس الأمور بل ويدورون ضمن مواضيع ثانوية أصبح فيها مضيعة للوقت والجهد الذي يجب بذله لبناء وخلاص النفوس الجائعة إلى خبز الحياة النقي غير المسموم .
الجهد الذي نبذله كبير وكبير جدا ولكن الوضع في الآونة الأخيرة أصبح لا يُحتمل .
لقد حاولت الدخول لموقعين لهؤلاء الهراطقة الجدد  وذلك بمحبة لكي أشرح المواضيع التي يطعنون بنا فيها ولكن تم طردي منها بكل بجاحة ووقاحة مفرطة .
أطلب من إدارتكم المليئة بالمحبة للجميع أن تعيدوا النظر بسياسة منتدى الروحانيات  وأن يتم مباشرة حذف أي موضوع يحاول المساس بالكنيسة الرسولية  ومعتقداتها وآبائها وطرد من يتكرر فعله هذا .
مع خالص محبتي وتقديري والرب يرعاكم دوما بنعمته .

310
أخي الحبيب كبريانوس أيها الروحاني الفذ
أشكر مرورك بعد غياب ارجو أن يكون للخير  وأتمنى طلعتك البهية باستمرار على صفحتي
باركك الرب وصلوات القديسين معك وعائلتك الكريمة
محبتي

311
::)يسوع المسيح الفريد في صبره واحتماله

علمتنا يا رب كيف يكون الصبر
ومعنى الاحتمال
صبر أيوب
لكنه تذمر
لعن يوم ميلاده
يسوع المسيح كان فريدا في صبره الصامت
صمت فعلمنا الصمت المقدس
صبر ومنذ ميلاده طفلا
على دسائس هيرودس
صبر على استشهاد أطفال بيت لحم
صبر على الطريق الطويل الذي سلكه في هروبه على مصر
هرب يونان من وجه الرب
لكن هرب يسوع
كان بترتيب إلهي فيه معنى الحب
هرب لئلا يُهلك طالبي نفسه  بكلمة
هرب لئلا يُقال أهلك الرب الناس يوم ميلاده
فهو لم يأت ليُهلك بل ليخلص
هرب وتشرد في مصر
مات هيرودس
لم يميته الرب
بل أعماله ودمويته
دماء الأطفال
ودماء المظلومين
صبر الرب عجيب
أربعين يوما بلا طعام
وحتى في صبره على الجوع غلب الشيطان
ما أعظم صبرك إلهي من أجلي
وما أقسى شيطان التذمر
بالصبر والصوم ندوس هذا الشيطان ونسحقه سحقا
صبر على شتائم واتهامات يندى لها الجبين
قالوا عنه مجنون ومعتوه
قالوا عنه أنه رئيس الشياطين
صبر وكان صبره عجيبا
علمنا بصبره هذا طول الأناة
علمنا بصبره كيف تسمو الروح
صبر على خيانة تلميذه
ربما كان يتمنى رجوعه كما رجع بطرس
لكن رداءة هذا التلميذ هي من قضى عليه
مراحمك يا رب عظيمة حتى في صبرك
صبر على عبد لطمه على وجهه الذي به يُشرق على الخطاة والأبرار
صبر ووقف بشموخ أمام بيلاطس
وحاكم العبد السيد
وصدر الحكم الجائر
حكم الخطاة على مصدر كل بر
حكم الظالمون على القدوس الطاهر
وصبر الرب
صبر على هزء الجند
وملاك من السماء كان ممكنا أن يفنيهم
صبر على ثقل الصليب
ووقع تحت ثقله ثلاث مرات
عطش بفعل جروح السياط وإكليل الشوك
عطش من يسقي الأرض بطولها وعرضها
عطش وتجرح جسده وهو الشافي لأصعب الجروح
سار طريقا طويلا
وبانت الجلجلة من بعيد
نظر الرب بصبر وفرح رغم الألم
رأى آدم مدفونا تحت الجلجلة يتوق للخلاص
رأى حواء الأولى وكم فرحت برؤيتها حواء الثانية
رأى الرب في لحظة إبراهيم يقدم اسحق ذبيحة
أمره بالتوقف  فالذبيحة القادمة سمينة وتكفي الجميع
يأكل منها كل البشر ويبقى الكثير
وبها ينالون الخلاص المرجو
صبر على المسامير
صبر على الخل والمُر
وفي الرمق الأخير
أدخل لصا إلى الفردوس
برغم حياته الحافلة بالسلب والقتل
بات اللص تلك الليلة في الفردوس
نال خلاصا لم يتوقعه طوال حياته
صبرك يا رب عجيب
وتدبيرك أعجب التدبير
على نفس الجبل
دُفن آدم
وقدم إبراهيم اسحق
وعليه عينه تم الفداء
ما أعظم أعمالك يا رب
كلها بحكمة صنعت
أعطنا يا رب نعمة الصبر
أبعد عنا شيطان التذمر
اجعلنا نحتمل في حبك كل شيء
فالصبر نعمة
والألم بركة
بك تغير مفهوم كل شيء
يا رب
ما أعجب صبرك على خطايانا
فبمقدار صبرك وتحننك العجيب اغفر لنا ولا تهلكنا بخطايانا
فهي كثيرة
ولا تحجب وجهك عنا فمنه نستمد القوة والصبر في المحن والتجارب
وليتمجد اسمك القدوس في صبرنا وتوقنا لفردوسك الأبدي .
                آمين

312
أخي الكريم اسم خريستوذولس معناه بالعربي عبدالمسيح
ليعطك الرب طول العمر
رحم الله رئييس الساقفة هذا فقد كان فعلا مثالا للأسقف الغيور في أمور كثيرة وأنا زرت اليونان قبل 3 سنوات ورأيت العديد من الإنجازات على أرض الواقع .
وعند وفاته كتبت عنه مقال على النت لشدة إعجابي بشخصه رحمه الرب

313
حسنا أخي خريستوذولوس ( عبدالمسيح )
أريد أن تصل فكرتي واضحة
الصلاة على الراقدين ليست طلبا لتغيير قرار الله بل طلب مراحم الله الفياضة مع خالص شكري

314
الأخ كابوس
أولا أنا لم ولن أستهين بأسلوب كتابتك مطلقا وهذا يجب أن يكون واضحا
ثانيا أنت حر طبعا عندما لا تريد كشف مصادرك فلن أركز على هذا ولكن هذا ما تعلمناه من علم في العراق أننا إن اقتبسنا من كتاب أو مقال علينا أن نذكر ذلك تواضعا منا وكرامة لصاحب المصدر .
ثم أوضح وتكرارا الصلاة على الراقدين ليس هدفها تغيير قرار الله هذه هرطقة شنيعة ولكنها فيما يخص الراقد طلب مراحم الله فقط فهنالك من تنفعه هذه الصلوات وأوكد أن هنالك راقدون لا ولن تنفعهم هذا يعود للذي فيه مطلق العدل هو من يحكم لكننا نفعل ما نستطيعه على الرض لأننا لا ندين أحدا
أرجو أن يكون هذا الفكر واضحا وانا معك تماما في ردك الأول علي وشكرا

315
أختي المحبوبة بالرب يسوع
لقد قرأت للتو هذه القصة المعبرة وقد اقشعر لها بدني ورأسي دار فكم من معروف قليل يحسبه الرب على فاعله ويمده بالكثير إن أطعمنا جائعا
أو كسينا عريانا
أو عُدنا مريضا
أو واسينا متألما
كم يفرح الرب بهذه الأعمال ولو حتى كانت بسيطة في نظرنا
أختي العزيزة
أمنا العذراء التي طلبتها في نهاية قصتك تباركك بصلاتها الوالدية وتشفع لك على فيض محبتك بوضع هذه القصة والرب يرعاك دوما بنعمته آمين

316
أخي فريد
مبارك أنت من الرب ومبارك قلمك وعقلك لا تهمل الصلاة لأجل ضعفي والرب يقوينا دوما بنعمته آمين

317
مثلا شخص هو مؤمن يؤمن بسر التجسد الإلهي ويؤمن بذبيحة الصليب  أنها الطريق الوحيد للخلاص وكل أعماله تشهد أنها ثمرة لذلك الإيمان هو مؤمن يصلي ويصوم ويقوم بأعمال الرحمة  ولكنه زل وأخطأ بغض النظر عن هل كان الخطأ فادحا أو بسيطا وباغته الموت فجأة فهل تمحى حياته القديمة مع الرب ويهلك بهذا الخطأ ؟
العدالة البشرية لا تستوعب أن يهلك هذا الشخص فما بالك بعدالة الرب والكتاب يقول البار يخطي سبع مرات في اليوم ويقول الكل أخطئوا وأعوزهم مجد الله .
وهكذا هنالك أمور صعبة كثيرة لا نستطيع الحكم بها بل بالصلاة والتضرع لأجل الراقد وطلب مراحم الله الواسعة .
أما بالنسبة لشفاعة المسيح فكلامك فيه الفائدة المرجوة وزيادة أيضا ولكني أريد القول كنتيجة لما تفضلت به :
إن ذبيحة الصليب ولو تمت مرة واحدة على الجلجلة إلا أن مفعولها للإنسان مستمر حتى مجيء الرب الثاني وحتى لمن لم يولد بعد من البشر فهي ذبيحة فريدة في كل ما تتضمنه من نعمة وخلاص لذلك فشفاعة المسيح هي فيما قدمه من خلاص  للبشرية كلها لمن يؤمن .
ورد كذلك في ردك على تسمية المسيح بالباركليت  وهنا أرى أنها غير مناسبة فالمعزي هو صفة أقنومية للروح القدس كما ورد في إنجيل يوحنا 14 ، 15
نعم المسيح كان معزيا للرسل خلال وجوده معهم بالجسد ولكنه وعد التلاميذ أنه يعطيهم معزيا آخر هو الروح القدس فهو الذي يدير دفة الكنيسة ليوصلها لشاطيء الأمان كما وعد .
أشكرك مرة أخرى وفي عناية الرب القدوس 

318
أخي الحبيب كابوس أود شكرك مرة أخرى على شرحك المستفيض وخصوصا في استخدام سفر الرؤيا الذي يجهله معظم المسيحيين ولم يستطع ولا شخص حتى الآن أن يجرؤ ويقول أنه يقدم تفسيرا لهذا السفر بالذات وكل ما موجود من تفاسير هي مجرد تفاسير مقترحة وقد لا نأخذ بها  مع أن أمورا كثيرة منها سهلة ويمكن إدراكها .
لكني أعتب على محبتك في أمر واحد .
أنا شخصيا أصبحت أعرف أسلوب الأخ كابوس خفيف الظل وأسلوب الرد هو ليس أسلوبك في الكتابة فحبذا لو كنت تذكر لي وللقراء الأحباء مصدر جوابك هذا للرجوع إليه وقت الحاجة أي تذكر مصادر اقتباساتك طبعا غير الكتاب المقدس .

وهذه الإجابات طبعا أنا أعرفها بنعمة الرب وليست من ذكائي غير المفرط .
ولكني أحببت الحصول على الجواب منك لأقول لك بأننا لهذا نصلي على الراقدين وندعو لهم بالرحمة كما نصلي ونكرز للأحياء ليكون ضميرنا مستريحا بأننا كرعاة قد أوصلنا رسالة المسيح وبالتالي خلاصه .
نحن نصلي على الراقدين للأسباب التالية وباختصار :
1-   الطموح والطمع في رحمة الله .
2-    لأننا لا نستطيع إصدار حكم الدينونة على كائن من كان ولا حتى حكم البار فلنا الظاهر ولله ما في القلب والظاهر .
3-    لأننا نؤمن بمغفرة الدهر الآتي كما ورد في متى  12 : 31 .
4-   لأن الرب سبق فكرز للمضبوطين في الجحيم حسب الرسول بطرس .
أتعرف يا عزيزي ؟
أن المنتحر هو قاتل نفس .
في قانون الكنيسة لا يتم الصلاة على المنتحر ولا يدخلونه الكنيسة أصلا إلا إذا كان مختل العقل أو مصاب بمرض نفسي أو اكتئاب  بمعنى أنه ثابت أنه غير مسئول عن تصرفاته  .
ولكن حديثا تغير رأي الآباء الأساقفة والكهنة عندما فكروا بالأمر بعمق شديد وقالوا :
من المعلوم علميا أن الذي يُقدم على الانتحار يكون غالبا في أقصى حالات اليأس وفي غاية الجُبن أيضا .
وقالوا : ألا يمكن أنه لحظة انفصال روحه عن جسده لم يقل يا رب ارحمني ؟ ألم يطلب مغفرة من الله ؟
لهذا أصبحوا اليوم يصلون على المنتحر على الأقل عزاء لذويه وترجي مراحم الله التي يصعب إدراكها .
ومع هذا .
هنالك اسئلة صعبة الإجابة فمثلا :
يتبع ......

 

319
أخي الحبيب كابوس
أشكرك على هذا الشرح المستفيض ولالواضح من كلمة الله ولكن لي عليك بعض الأمور سأوضحها بعد قليل ريثما أطبعها على صفحة وورد

320
أريد سؤال الأخ كابوس كيف يشفع فينا الرب وما مدى شفاعته وسؤال آخر هل يشفع الرب أيضا بالمنتظرين في مثوى الأموات الراقدين ؟ وكيف

321
يا ريت نستطيع قصر المسافات مو غدا بل فطور باجة مع لبن أربيل

322
نعم بالإيمان والمعمودية ننال الروح القدس حيث يسكن فينا وينير حياتنا ويحرق اشواك خطايانا .
هذا كلام حسن جدا .
ولذلك فإنه في طقس المعمودية يتبعه مباشرة طقس وضع اليد أو مسحة الميرون ليحل في المعتمد الروح القدس فبالمعمودية نخلع الإنسان العتيق ونلبس الإنسان الجديد المتجدد على صورة خالقه لذلك بعد المعمودية يصبح المعتمد إنائا فارغا لذلك لا بد من صلاة وضع اليد ليحل الروح القدس في هذا الإناء الذي تنقى بمياه المعمودية التي اقتناها رب المجد بدمه الكريم .
نعم الروح القدس يسكن فينا ولكن .
لا نملك إعطاؤه هو فينا لكن أناسا مخصصين هم من يمنح الروح القدس للآخرين
أنا معك تماما استيفانوس كان مملوئا من الروح القدس لكنه غير مؤهل للخدمة لا بد من دخوله عبر القناة الشرعية للكنيسة أي وضع اليد وهذا ما حصل
شكرا لمحبتك فقد اتفقنا أخيرا

323
أخي كابوس
الآن أرسل لك قبلة بين العينين

324
أخي كابوس هذا الكلام ليس من عندي بل هو الكتاب المقدس وبالذات أعمال الرسل .
من الذي استلم الروح القدس للكرازة أولا .
في كل سفر الأعمال هذا السفر المدهش من غير الرسل منح هذا الروح للآخرين .
من وضع اليد على استفانوس وجماعته السبعة ؟ أليس الرسل .
من له الصلاحية بوضع اليد على أهل السامرة ؟ أليس الرسل بطرس ويوحنا .
من منح وضع اليد لتيموثاوس أليس بولس الرسول بعد استلامه الموهبة بوضع أيدي الرسل ؟
وبعد استلام تيموثاوس هذه الموهبة العظيمة ألم يحذره الرسول بولس قائلا ( لا تضع يدك على أحد يبالعجلة )
موهبة منح الروح القدس ليست سلطة ألقاها الرب في الشارع بل منحها أناسا أمناء واستمر التسلسل هذا حتى وصلنا اليوم ؟
هل تنكر هذا .

325
ما هو تعليمي الحقيقي ؟
الأخ كابوس يوحي لمن يقرا بأن لدي تعليما خفيا .
حقيقة أستغرب هذا فتعليمي كتابي رسولي آبائي لا ينكن حذف واحدة عن الأخرى وكتاباتي تملأ الدنيا  ما معنى هذا لاأفهم

326
وأقتبس من كلامك هذه الجملة الخطيرة: ((والرسل فقط يملكون حق إعطاء هذا الروح لمن يستحق))... ولا تحتاج الى تعليق, لأنها توضح تعليمك الحقيقي.
أرجو من الأخ كابوس خفيف الظل فعلا أن يفسر لي هذه الجملة ويتحمل ضعفي وجهالتي فلم أفهم ما قصد

327
الأأخ أديسون مشكورا أوضح فكرة الشفاعة وهي بالنسبة للقديسين لا تنتقص أبدا من شفاعة الرب يسوع المسيح التي قدمها بذبيحة نفسه ولا يجاريه فيها أحد أو يشاركه فيها
والأخ أديسون لا يريد بحال من الأحوال إجبار كابوسنا خفيف الظل على اعتناق هذا افيمان لكنه يذهب أبعد من هذا إذ يبين وجهة نظر الكنيسة التي لا يشوب إيمانها شائبة
يا قديسي الله تشفعوا فينا نحن الخطأة

328
بالنسبة للكتاب المقدس .
لقد أوردت شواهد من نص كلمة الله أن الكتاب المقدس لا يحوي كل التعاليم المطلوبة ما هي هذه التعاليم لا أعرف لكن الكتاب المقدس يعترف بهذا .
ينتقص هذا الكابوس خفيف الظل بعكس الكوابيس المعتادة من قيمة الآباء القديسين وما قدموه للكنيسة والمؤمنين حتى اليوم وهو بهذا يتصرف بجهل مطبق لأنه لم يقرأ لهم ولا عرف ماذا يعلمون وماذا أفادوا  الكنيسة ولن أذكره بأهم صنيع لهؤلاء الآباء الملهمين من الروح القدس وهو أنهم دونوا ورتبوا وحفظوا كلمة الرب ونقلوها بأمانة شديدة حتى وصلتنا اليوم لهذا :
لا يمكن أن نقبل تفسيرا أو تعليما خارج هؤلاءء الآباء
لا ممارسات بشرية في الكنيسة الرسولية بل ترتب كل شيء بتدبير الرب على يد هؤلاء الآباء .
يعود لهؤلاء الآباء الفضل الكبير بنعمة الروح القدس الحال فيهم بأن ميزوا منذ فجر المسيحية ما ورد من هرطقات الأبيونيين والنيقولاويين والغنوسيين ونكران ألوهية الروح القدس وهرطقة آريوس وغيره .
لذلك أقول بملء الفم وأدوي بها صرخة أمام كل العالم لا معنى لكلمة الرب خارج هؤلاء الآباء القديسين الذين هم كانوا قيثارة الروح القدس ولا معنى لأي تفسير كتابي خارجهم
أما الكتب التي يشتمها كابوسنا الرائع خفيف الظل فالكتاب المقدس بدونها نااااااااااقص ولا يمكنه الكمال غلا بها وقد أوردت ما أوردت في السابق الدلائل على صحتها فكلمة الله ليست بيد مجمع اللصوص في يامينيا ورئيسه الذي يكن للمسيحية كل بغضاء وأقول لكابوس وللعموم :
ليست الكنيسة الكاثوليكية فقط من يعترف بهذه الأسفار المقدس بل الأرثوذكسية أقصد الروم والأقباط والسريان والآثوريين والأحباش والأرمن كل هؤلاء يعتبرون هذه السفار وحيا مقدسا وطبعا لن يرفضها إلا من وافق اليهود وسار سيرهم مجبرا لا مخيرا والرب مع الجميع

329
سأقوم بالإجابة وأرجو من الأخ باول وهو متصل الآن إما بحذف هذا الموضوع أو إغلاقه لأننا سندور في حلقة مفرغة كل ما طُرح هنا سبق مناقشته والإعادة هنا هي مضيعة للوقت ولا تفيد .
أولا بالنسبة لموضوع الروح القدس .
الرب يسوع المسيح في تدبيره المُحكم للخلاص لا يمكن أن يعطي الروح القدس لأي أحد إنها موهبة عظيمة وقد مسخ مدعو التجديد تدبير الله إلى الحضيضص عندما يدعون أن الله يعطي الروح القدس هكذا وادي سؤال
من أعمال الرسل لماذا لم يعط الله الروح القدس لكورنيليوس قائد المئة والسفر نفسه يبين مدى اشتياق كورنيليوس  لمعرفة المسيح بل أمره هذا الروح عينه باستدعاء سمعان الملقب بطرس .
وسؤال آخر .
لقد عبَّر الخصي الحبشي عن مدى اشتياقه للمسيح وكان يقرأ في سفر أشعيا النبي لماذا أمر الروح القدس فيليبس بمرافقته والرب يعرف قلب هذا الخصي أنه مشتاق لمعرفة الرب ؟
يجب على الأخ كابوس خفيف الظل بعكس الكوابيس الأخرى أن يقتنع ويعرف من هو الروح القدس إنه روح الله القدوس الذي لا يمكن ولا بحال من الأحوال أن يحل خارج الرسل والتسلسل الرسولي لأن الرب نفسه جعل هذا الروح نفسه يحل على الجماعة الصغيرة المؤمنة والرسل فقط يملكون حق إعطاء هذا الروح لمن يستحق .
ويوضح سفر اعمال الرسل أن الرسل القديسين قد منحوا هذا الروح بوضع الأيدي لكل من برنابا وشاول ( بولس * ومنحه بولس لتيموثاوس وتيطس .
ويصف سفر الأعمال استفانوس الشهيد الأول بأهم صفة بأنه كان مملوئا من الروح القدس وكان يحاجج بقوة لكنها ليست كقوة كابوسنا خفيف الظل .
ومع هذا
لم يكن استيفانوس مستحقا للخدمة إلا بعد وضع الرسل أيديهم عليه .
كلامي هذا كتابي واضح لا يمكن لكائن من كان أن يحاجج فيه او يعارضه
وعلى كابوسنا خفيف الظل بخلاف الكوابيس الأخرى وبناء على ما أوردته تحديدا من أعمال الرسل أن يجيب :
من أين حصل جماعته مدعي التجديد على الروح القدس وبأي واسطة وبأي سلطان ؟
فهو لن يقنعنا بأنهم استلموا هذا الروح من كلمة الله فلم نسمع مطلقا عن شخص استلم الروح القدس خارج ترتيب الرسل وليس لكلمة الله أقصد الكتاب المقدس دخل في هذا .
وإذا افترضنا أن تم هذا المستحيل فهل الروح القدس الذي يدعون ملئهم به هؤلاء الهراطقة شتتهم لآلاف الشيع المتناحرة بينها ؟ وهل الفيديوهات التي رأيناها من عمل الروح القدس ؟
إن إقل مشاهد لهذه الفيديوهات عمقا في التفكير يتذكر المجانين الذين شفاهم الرب يسوع ومنها نتأكد أن الفاعل في هؤلاء هو الشيطان وحاشى لروح الله القدوس أن يفعل هذا
يتبع

330
أخي الحبيب إددي
لا أدري ماذا يريد أن يحاجج ومع هذا هو كابوس خفيف الظل بعكس الكوابيس الأخرى .
فماذا يريد ؟
لقد أحضرت له اقتباسات الرب يسوع والرسل القديسين في رسئلهم من هذه الأسفار وهي ليست موضوعة على الرف فماذا يريد أكثر من هذا .
محبتي لك أخي الحبيب وبركة إلهنا معك دائما

331
المسيح الفريد في عطائه

عطاء الرب لا محدود
هو الذي يعطي كل حي طعامه في حينه
أعطى بركة بلا حدود
حتى المجوس عابدي النار
أعطاهم بركة رؤيته والسجود له
لم يقل هؤلاء بعيدون عني
يعبدون غيري
بشرهم بالنجم أنه ولد
وبارك اشتياقهم لرؤيته
أعطى الوقت كله للبشارة
أعطى البشرى السارة
أعطى الخلاص بلا حدود
منح الشفاء للمستحق وغير المستحق
عشرة برص شكره واحد ومضى التسعة
شفى مخلع بيت حسدا فجحده وأخبر اليهود عنه
قدم أمل الغفران للعشار والزانية واللص
أعطى الحرية لمن هم في قبضة الشيطان
أعطى الطمأنينة والأمان لذوي عرس فرغت خمرهم
أطعم الجموع في القفر
قدم معنى الخضوع للسلطة الزمنية
جال المدن والقرى يصنع خيرا
حتى صلاته على الجبال كانت لنا وليست له
مسكينة أمه كم كانت تشتاق إليه
علمها كيف يكون العمل
كل وقته كان للبشارة
كل وقته كان لجبر المساكين
للكرازة قدم كل شيء
ولم يأخذ لنفسه شيئا
لم يكن له أين يضع رأسه
عاش فقيرا وهو مصدر كل غنى
رفض المُلك والجاه والسلطان
وعلَّم الأعظم كيف يكون
وعندما لم يبق له ما يعطيه أعطى ذاته
قدم بمحبة وتواضع ذاته للفداء
بل وقدم جسده المكسور ودمه المراق طعاما وشرابا
سنحيا بعطائه أبدا هو القدوة والمثال في البذل والتضحية
بل وبه نتحرك ونوجد .
لن يثنينا عن العطاء شيء
حتى لوكنا فقراء نقدم من إعوازنا كما قدم هو
هو الوحيد الذي علَّم أن المسكنة طريق العظمة
وكان هو المثال الأعظم والأوحد .
يا رب
علمنا اليوم أن في العطاء بركة
وفي التقدمة نشعر بحبه لنا
نحب الفقير كما أحبه هو
نعطي من طعامنا بفرح للجائع
لا نخزن الثياب فخزائننا ملئ بها
ومثلما علَّم الشهداء حتى بذل حياتهم
فحياتنا بدونه لا قيمة لها
يا رب
جُد علينا اليوم بحبك
كما جُدت على كل محتاج
لنشهد لك ولعطائك الذي بلا حدود
كل المجد لاسمك القدوس
والعزة والإكرام لموضع قدسك
أعط البركة والنعمة
واجعل العالم يشهد ويعرف
لا إله سواك ولا متحنن غيرك
ثبتنا في حبك وازرع هذا الحب فينا
لنكمل رسالتك ونكون لك بنين صالحين آمين

332
فعلا كابوس خفيف الظل

333
الأخ عبدالمسيح والإخوة جميعا
لقد بينت في أكثر من رد وموضوع أن الكتاب المقدس لا يحوي كل شيء فهو :
أولا ليس كتاب علمي لمن يبحث عن الكتاب العلمي
ثانيا ليس كتاب عقائد
ثالثا ليس كتاب منه تنبثق ممارسات الكنيسة
الكتاب المقدس هو بنفسه يعترف أنه لا يحوي كل شيء بالشواهد التالية :

بقول المخلص مخاطباً تلاميذه بصورة خصوصية : من سمع منكم فقد سمع مني ومن رذلكم فقد رذلني ومن رذلني فقد رذل الذي أرسلني . ( لوقا 10 : 16 )
+ ومن لم يسمع من البيعة فليكن عندك كوثني أو عشار ( متى 18 : 17 ) .
نلاحظ في الآية الأخيرة من لم يسمع لا من يقرأ .
ونجيب على السؤال التالي : هل يحوي الكتاب كل التعاليم المطلوبة ؟
لا والدليل على ذلك :
عدد من الأسفار فقدت مثل رسالة بولس الرسول إلى أهل كورنتوس وقد ورد ذكرها في 1 كورنتوس 5 : 9 –13 ( قد كتبت إليكم في الرسالة والآن كتبت إليكم . ) .
كذلك رسالة بولس الرسول إلى اللاذقية فقدت وقد ورد ذكرها في كولوسي 4 : 16 ) يقول : وبعد تلاوة الرسالة عندكم اعتنوا بأن تتلى في كنيسة اللاذقيين أيضاً وأن تتلوا أنتم تلك التي من اللاذقية .
وأشياء أخر كثيرة صنع يسوع أمام التلاميذ لم تكتب في هذا الكتاب .( يوحنا 20 : 30 ) .
وأشياء أخرى كثيرة صنعها يسوع لو أنها كتبت واحدة فواحدة لما ظننت العالم يسع الصحف المكتوبة . ( يوحنا 21 : 25 ) .
والآن نجيب كتابيأ :هل كل مؤمن قادر على تفسير الكتب المقدسة تفسيراً صائباً
ودقيقاً ؟
نجيب لا يمكن ذلك ونسوق إثبات ذلك من رسالة بطرس الثانية إذ يصرح علناً :

عالمين قبل كل شئ بأن كل نبوة في الكتاب ليست بتفسير فرد من الناس ، لأنها لم تأت نبوة قط عن إرادة بشر ، إنما تكلم رجال الله القديسون محمولين بإلهام الروح القدس
(2 بطرس 1 : 20 – 21 )
يحرف الكتاب قوم لا علم عندهم ولا رسوخ . ( 2 بطرس 3 : 16 )
هل الكتاب المقدس سهل التفسير على كل فرد ؟
يجيب الرسول بطرس : إلا أن فيها أشياء صعبة الفهم يحرفها الذين لا علم عندهم ولا رسوخ، كما يفعلون بسائر الكتابات لتهلك نفوسهم . ( 2 بطرس 3 : 16 ) .
ونقرأ في الرسالة إلى العبرانيين : ولنا فيه ( أي المسيح ) كلام كثير صعب التفسير لأنكم قد صرتم متثاقلي الأسماع . ( 5 : 11 – 12 ) .
يقولون : الروح القدس يفسر لكل واحد ما يقرأ.
نجيب : لماذا لم يفسر الروح القدس نفسه تلك الكتب للخصي الحبشي . ( أعمال 8 :30 ) . لماذا لم يلهمه الروح القدس في تلك اللحظة بل احتاج فيلبس كي يرشده ويفسر له وبالتالي يعمده .
هل يكلم الله الإنسان عن طريق الكتاب المقدس ؟
على العكس من ذلك نرى يسوع لا يجيب على أسئلة من سمعوا صوته بل يرسلهم إلى الكنيسة المؤتمنة على البشارة فنراه يقول لكورنيليوس أرسل إلى يافا واستدع سمعان الملقب بطرس فهو الذي يقول لك ماذا تفعل .( أعمال 10 : 4 – 6 ) وليس الكتاب طبعاً كافياً لبشارة كورنيليوس .
كذلك بولس عندما ظهر له السيد وأجابه بولس ماذا أصنع يا رب ، لم يقل له الرب اقرأ الكتاب، بل أرسله إلى حنانيا الدمشقي . ( أعمال 9 : 6 ) .
وكأن الرب يقول اذهب أولاً إلى الكنيسة لتتعلم ما هو الكتاب ثم اقرأ الكتاب .
ولكن هل تفسير الكنيسة للكتب المقدسة هو صحيح ولا لبس فيه .
طبعاً وذلك لأن الرب وعد بأن يكون معها ، إذ يقول وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر . ( متى 28
ومع هذا وبرغم اعتراف الكتاب المقدس لا يحوي كل شيء ما زالوا على هذا الفكر مصرين .
لا يؤمن الأخ عبدالمسيح والعديد معه أن في الكنيسة رجالا أقامهم الرب لخدمة النفوس وعلى الرغم من خروج بعضهم عن الخط الإلهي إلا أن الآباء الملهمين من الله قد شخصوا هؤلاء وحرموا معتقداتهم الخاطئة عبر التاريخ
فيا أخي يا كابوسا خفيف الظل وساخر اللهجة إقرأ بجانب كلمة الرب كتابات الآباء ومجامعهم المسكونية وقوانينهم لتزداد علما وتخرج من هذا التقوقع وتكتمل صورة الروح القدس عندك أيضا مع شكري العميق لمحبتك

334
أخي نديم
شكرا لمرورك الكريم بركة الرب معك شكرا  وبركة الرب معك دوما

335
 :Pالموضوع مهدى بالدرجة الأولى إلى " قدس الأب فادي هلسا "

لا تزال مسألة الموت الجسدي أهم عدو يواجه الإنسان، وهو آخر عدو سيبطل ( كورنثوس الاولى 15: 26 ) . وكل يوم يطالع القاريء المسيحي بعضاً من المقالات أو يسمع بعضاً من الأقوال التي تروج لها بعض الشيع الفاسدة والزائغة عن الإيمان ، بأن الموتى فقدوا بموتهم كل أمل بالخلاص، وأن من لم يعمل على خلاص نفسه في حياته فكل " صلوات الكنيسة " لا تنفعه.

وهذه الأقاويل التي تروج لها تلك البدع تؤلم بعضاً من الناس الذين فقدو للتوّ أقارب أعزاء أو أصدقاء محبوبين، فيتساءلون هل فقد هؤلاء الأحباب كل أمل بأن يخلصوا ؟ وتكبر دائرة الألم والحزن وتتسع لتلهم أصحابها في يأس لا ينتهِ.

كثر الحديث في فائدة الصلاة من أجل الراقدين في هذا المنتدى وغيره من المنتديات ولأن في الإعادة فائدة ونزولاً عند رغبة بعض الأحباب معنا رأيت أن أعيد تجميع بعض ما كتب سابقاً بهذا الخصوص.


لماذا نذكر أسماء الراقدين أثناء تحضير الكاهن للذبيحة الإلهية ؟

اسماء المتوفين يتم ذكرها فوق المذبح المقدس أثناء إعداد القرابين المقدسة قبل بدء خدمة القداس الإلهي ، وهو ما يسمى " رفع الأجزاء " .. فقبل بدء القداس ياتي الكاهن بخمس قرابين ويرفع منها الأجزاء الخاصة بالسيد والسيدة والقديسين والرسل والشهداء والآباء ... إلخ ، ومن بين الأجزاء المرفوعة أجزاء عن الأحياء وأجزاء عن الأموات السابق انتقالهم من آبائنا وأخوتنا
هذا الترتيب الذي تقوم به الكنيسة الأرثوذكسية يُظهر وحدة الكنيسة المنظورة والغير منظورة ، بأحيائها وبالسابق رقادهم من أبنائها ، فالكل واحد في المسيح يسوع ، في تلك الكأس المشتركة " كأس الشركة " التي يتناول منها كل المؤمنين والتي تبين وحدة الكنيسة مع بعضها وفي المسيح يسوع ..

نحن نؤمن بأن الذين سبقونا من آبائنا وأخوتنا قائمون في حضرة الرب إلى يوم مجيئه الثاني ، وهم يصلون معنا وحاضرون معنا في كل حين، وايماننا هذا ليس قائما على عواطف بل على ما جاء في الكتاب المقدس نفسه والذي يدعي أولئك المنحرفون أنه مصدر تعليمهم . لقد منح الرب يسوع لكنيسته من خلال الرسل القديسين سلطة غفران الخطايا " من غفرتم خطاياهم تُغفر لهم ، ومن امسكتم خطاياهم أُمسكت " ، ولكن لا يوجد غفران خطايا بدون توبة مرافقة .. لهذا فالمطلوب من الخاطيء أن يتوب أولاً ثم تأتي المغفرة كنتيجة للتوبة.

الكنيسة تصلي للرب من اجل الراقدين من ابنائها ، وهذا واجبها " صلوا لأجل بعضكم بعضاً " ( يعقوب 5: 16) ولكن مسألة غفران الخطايا ومن يستحق ذلك ، ومن هو التائب الحقيقي هي بين يدي الرب لأنه الديان الوحيد .. الكنيسة تصلي وتؤمن بأن أحكام الرب هي عادلة وهي حق .. وهي تترجى دخول الكل في ملكوته .

الكنيسة لا تصلي من اجل الراقدين بهدف ثني الله عن قراره بشان كل شخص منتقل ، فالله هو القادر اولاً وأخيراً على الحكم بعدل وحق على كل شخص .. هو الديان الوحيد
وهو وحده من سيدين ..
ولكن كنيستنا تؤمن أن " الله إله احياء وليس إله اموات " فلا يوجد فصل في المسيحية بين راقد و حي، الكل في كنيسة الله أحياء مصلين من أجل بعضهم البعض.

بل إنه من واجب المحبة التي يتحلى بها أبناء الله أن يصلوا بعضهم لاجل بعض : الذين في العالم والمنتقلين عنه ، الجميع في حالة صلاة دائمة وكلهم إيمان بأن عدالة الرب هي التي ستكون ولا يوجد ما يفوقها على الإطلاق.

وقد عبَّرَ الرب عن هذه الحالة،التي ندعوها موتا بقوله: "فمات المسكين وهو اليعازر"المسكين بالروح" (راجع مت3:5),- "فحملته الملائكة الى حضن ابراهيم . ومات الغني ايضا ودفن . فرفع عينيه في الهاوية وهو في العذاب" (راجع لو22:16).فقد انتقلا هؤلاء ايضا، بواسطة الذي ندعوه موتا، من الحياة الدنيا على الارض الى حياةٍ أخرى في مكان آخر. هو المكان اللذان كانا قد اعداه لنفسيهما في حياتهما على الارض.

تشير الكنيسة الارثوذكسية في صلواتها الى الموت كـَ "رقاد", لأنها تؤمن "بالوجود الشخصيّ بعد الموت", وهي ترجو لجميع الراقدين النهوض (القيامة من بين الاموات) عندما يبزغ النهار"الذي لا يعروه مساء", وفي ما تَذْكُرهم في كل ذبيحة إلهية تتضرع الى الله الآب أن يرحمهم: "حيث يُفتقد نورُ وجهه".

السؤال المطروح هو: على ماذا تسنتد الكنيسة عندما تصلّي للذين رقدوا بالإيمان والرجاء؟

ثمة مبدأً وأوّلي ننطلق منه لنجيب عن هذا السؤال, وهو أن فاعلية أية صلاة غير قابلة للتفسير العقلي.

فإذا كانت الصلاة واجبة من أجل "بعضنا البعض", كما يقول يعقوب الرسول (5: 16), وهي حياة الكنيسة في كل عصر, لأنها تُرفع من أجل "كل شيء" – مرض, شدة, ضيق, سجن, كرازة رسولية...- (راجع 2 تسالونيكي 1: 11 –12: أفسس 6: 18 – 19...), فهي واجبة تالياً من أجل الذين سبقونا ( الراقدين ) . ذلك أن وحدة الشركة في جسد المسيح لا يَفْصم الموت عُراها (يوحنا 10: 28 – 30؛ رومية 8: 38 – 39), وإلا يكون الموت المغلوب على الصليب غَلَبَ قوة الله وأعني قيامته التي نالها المؤمنون سريا في المعمودية.

فنحن نصلّي للآخر الذي نحبّه ونحن وإيّاه أعضاء في جسد المسيح الواحد, وهذا يتجلّى بشكل رائع في الحياة الليتورجية في ما أَسْمَتْهُ الكنيسة الارثوذكسية ب"شركة القديسين", حيث الكنيسة جمعاء تصلّي – وليس فقط الأحياء – وهذه الشركة هي "سلسلة", كما يصفها القديس سمعان اللاهوتي الحديث, من الصلاة والمحبة المتبادلة.

الأب ألكسندر شميمَن في كتابه "الصوم الكبير" يركّز على السبب الذي تدعو الكنيسة فيه أعضاءها الى الصلاة من أجل الراقدين بقوله:"هي تعبير جوهريّ عن الكنيسة كمحبة", ويتابع قوله: "اننا نطلب من الله أن يذكر الذين نذكرهم, ونحن نذكرهم لأننا نحبّهم. وإذ نصلّي من أجلهم فنحن نلقاهم في المسيح الذي هو محبة, والذي بما أنه محبة يغلب الموت الذي هو ذروة الانفصال واللا محبة. في المسيح لا فرق بين الأحياء والأموات لأن الجميع هم أحياء فيه. انه الحياة وهذه الحياة هي نور الناس. واذ نحب المسيح نحب جميع الذين فيه, وإذ نحب الذين فيه فنحن نحب المسيح".

بيد أن كلمة الله التي هي مثلنا ترشدنا الى الحقيقة الكاملة, فنرى الرسول بولس نفسه يصلّي من أجل أحد الإخوة الذين رقدوا بالرب، اذ يقول: " ليعُطِ الرب رحمة ً لبيت أُنيسيفورس لأنه مراراً كثيرة أراحني ولم يخجل بسلسلتي, بل لما كان في رومية طلبني بأوفر اجتهاد فوجدني. ليعطِه الرب أن يجد رحمة في ذلك اليوم" (2 تيموثاوس1: 16- 18). اسم "أنيسيفورس" يَرِدُ في الرسالة ذاتها مرة ثانية وهو مضاف الى "بيته"(4: 19). على الغالب هو راقد بالرب, ويطلب الرسول له الرحمة َ" في ذلك اليوم" اي في يوم الدينونة.

فنحن, اذاً, أمام مسلَّمة رسولية لأجل الصلاة للراقدين. في احدى عظاته يقول فيلاريت متروبوليت موسكو(القرن التاسع عشر) بأن الصلاة من أجل الراقدين جارية في الكنيسة منذ القدم "منذ أن مورسَتِ العبادة علناً... وهي مفروضة فيها كجزء كان دائما متمِّما لها. وكلّ الخدم القديمة للقداس الإلهي تشهد بذلك, ابتداء من قدّاس الرسول يعقوب أخي الرب..."، ويؤكد, في ختم قوله, أن الصلاة من اجل الراقدين " كانت من التقاليد الرسولية".

تصلّي الكنيسة  من أجل المؤمنين الراقدين وتعتبر أن الصلاة تساعدهم (يوحنا الذهبي الفم, غريغوريوس اللاهوتي, كيرلّس الأورشليمي...),
الآباء القدّيسون صوّروا الحياة بعد الموت وكأنها فترة يخلع فيها تدريجيا جميع الذين أدركوا أن كل شيء قد أُكمل لأجلهم كلَّ خِرَقِهم البالية في طريقهم الى ملء استعلان القيامة.

يقول كوستي بندلي في كتابه "الله والشر والمصير": "إن الموت يقيم جدارا رهيبا من الصمت بين المحبّين, ولكن حاجز الموت, مهما علا, لا يصل الى الله الآب, وهو وحده يُسقط المسافات والحواجز و"يُعِين ضعفَنا" ومحدوديتنا و"يشفع فينا بأنّات لا يُنطَق بها".

ما لا شك فيه أن صلاتنا من أجل أحبائنا الراقدين ليست هي تدخُّلا بقرار الله وقضائه الأخير, فنحن نؤمن بأن حكمته الأزلية ليس للإنسان مهما علَتْ قداستُهُ أن يخترقها، وإنما أن يخضع لها.

غير أن المسيحية لكونها ديانةَ المحبة, ونحن جميعا أعضاء في جسد المسيح الحيّ الذي لا يستطيع الموت ولا اي شيء آخر أن يُبطل عضويتنا فيه, فالصلاة التي هي لغة الحبّ – اولاً وآخراً – هي التعبير الامثل على أن "المحبة أقوى من الموت", واننا فيها نتمم الغلبة الأخيرة, لأن الموت المهزوم بات وراءنا, وليس أمامنا سوى الكنيسة الحيّة الأخيرة التي نحن فيها منذ الآن.


ماذا بعد الموت الجسدي؟

ببساطة واختصاراً لكل ما سيتقدم من فلسفة اللاهوت نجد الجواب ببساطة في خدمة نياحة الراقدين في الكنيسة الأرثوذكسية :

" أيها المخلص أرح نفس عبدك في راحتك حيث الصديقون يستريحون ورتّبهُ للحياة السعيدة التي من قبلك يا محب البشر " ..فالكنيسة إذ تجتمع مع عائلة الراحل لكي تودعه بالصلاة أن يأخذه المسيح إلى راحته، لهي تعبير عن ثقتنا بأن الرب سيفعل ما وعد به " من كان حياً وآمن بي فلن يموت إلى الأبد "

الكنيسة لا تدعو الشخص ميتاً بل راقداً أو متنيحاً أو منتقلاً على رجاء القيامة والحياة، وفي ذلك اعتماد على الكتاب المقدس من قول السيد عن الصبية التي أقامها من الموت طابيثا " ليست ميتة ولكنها نائمة "، وحتى اليوم عندما نتكلم كمؤمنين عن ذلك ونقول أنهم راقدون أو نائمون يضحك غير المؤمنين علينا ساخرين كما فعلوا يومها مع يسوع المسيح، ولكن طابيثا قامت، والراقدون سيقومون كذلك . .. لهذا فالكنيسة تصلي لهذا المنتقل لأنه لا يزال حياً في راحة الرب ولا نراه " الله إله احياء وليس إله أموات " ، ولهذا نصلي مع القديسين ولأجل لقديسين لأننا متأكدون انهم احياء لدى الرب " إله أحياء " وهنا في إشارة واضحة للآباء الراقدين منذ أمد طويل " إله ابراهيم وإسحق ويعقوب .. " .

أما لاهوتياً فيمكننا أن نقول :

مازال الموت يستمر أن يكون سرًا، بكل مايُرافقه ويحيط به. كثيرون ممَّن تعثرهم ظاهرة الموت، يتساءلون: " كيف يمكن أن تؤول صورة اللّه مع الموت إلى الفساد... والإنسان بالموت يؤول إلى حالة الفساد " . الإنسان بطبيعته ينفر من الموت، لأن هناك، في داخله شعلة الخلود والأبديّة.

إن واقع موت الإنسان يعود إلى سببين، أولاً إلى الخطيئة، وثانيًا إلى عدم التوبة. يقول القدّيس سمعان اللاهوتي الحديث: " لو قال آدم: "حقًا ياسيد، قد خالفت وصيتك، خطئت، سمعت نصيحة المرأة وخطئت كثيرًا، فعلتُ بحسب ما قالته لي وخالفت وصيتك، سامحني ياسيد واغفر لي"، لكان خلص. ولكان حفظ خلود النفس والجسد. يفسر آباء كنيستنا هذا الاصطلاح بخاصيّة الفناء. الفساد والفناء اللَذان هما نتيجة خطيئة الجدّين الأولين وثمنها، هما الألبسة الجلديّة التي سُربل بها البشر بعد الخطيئة. ويعلِّم القدّيس مكسيموس المعترف أنّ الموت الحقيقي هو الانفصال عن اللّه. فالموت الروحي إذًا هو الموت بالمعنى الوضعيّ للكلمة. إلاّ أنّ البشر لا يعطونها الأهمية الواجبة كتلك التي يعطونها للموت الجسدي. من خلائق اللّه الأولى مات الشيطان روحيًا، عصى اللّه وتمرّد عليه. يتكلّم القدّيس غريغوريوس بالاماس على هذا الموت الأول ويقول إنّ الشيطان أول من خضع له.


إذاً عندنا الموت الروحي والقيامة الروحية، عندنا الموت الجسدي مع القيامة الجسدية. أيّ أننا نموت أولاً روحيًا وإذا أردنا أن نقوم روحيًا فباشتراكنا بأسرار الكنيسة. بينما سنقوم بعد الموت الجسدي جسديًا في المجيء الثاني. لذا يقول القدّيس بولس: "آخر عدو يبطل هو الموت". لدينا اليوم الموت الجسدي، لكن قد لا نملك الموت الروحي. الموت الجسدي وقتيّ، لهذا يجب ألاّ نتكلم على موت وأموات، بل على نوم وراقدين، هذا هو إيماننا الجامع لذلك نحن لا نتكلّم على مقابر بل على مراقد.هناك تسبحة رائعة في يوم الجمعة العظيمة تقول: "الجحيم لا يملك ولا يسود أبدًا على جنس البشر"، أيّ إنّ الموت يسود بشكل مؤقت لكنه لا يشكّل حالة ثابتة أبديّة.

تصلي كنيستنا المقدّسة أولاً لأن تكون "أواخر حياتنا مسيحيّة" وطبعًا "بلا وجع ولا خزي، وبسلام"، هذا ما تعبّر عنه الصلاة أيّ الرغبة التي نصلّي بها ليهبنا الرّب نهايات مسيحيّة. أيّ نطلب من اللّه أن نموت "بسلام" في إيماننا.

إذاً لدينا الجسد والنفس اللَذان بهما معًا نتابع جهاد الفضائل، وبكليهما أيضًا نخطَأ، لذلك يكون حكم اللّه بهذين العنصرين، إما أن يخلصوا وإما أن يدانوا أبديًا بقيامة الأجساد التي ستحدث مع بوق الملائكة عندما يبوّق قبل الحضور الثاني.


أين تذهب النفوس ؟

كما قال القدّيس أثناسيوس الكبير: "إنه سرٌ غريبٌ ورهيب، مخفي عن البشر".

لكن استنادًا إلى الكتاب المقدّس والتقليد الآبائي فإنه يتكلم عن الجحيم، فيجعلنا نفهم أن هناك مكانًا حيث تتكدس فيه نفوس الخطأة، فيه يسود الظلام والضباب. يتكلّم الكتاب المقدس على الفردوس أنّه مكان انتظار الأبرار بعد الحضور الثاني.

القدّيس أثناسيوس الكبير أغنى هذا الموضوع بقوله لنا: "نفوس الخطأة موجودة في الجحيم، أما نفوس الأبرار فهي قرب اللّه، بعد حضور الرّب الثاني ستوجد في الفردوس". فما هما هذان المكانان اللذان تقاد إليهما النفوس بعد الرقاد؟

اللّه خارج الزمان والمكان. وبالتالي بُعدا المكان والزمان لا يتلاءمان مع الحياة الروحية الكائنة بعد الموت. بل يتلاءمان مع هذه الحياة الأرضية. سنقع في الكتاب المقدس على تعابير تعطينا انطباعًا بأنّها تتكلّم على مكان ما، مثلاً:

في العهد القديم " Δικαίων ψυχαί εν χείρι θεού"، أيّ نفوس الأبرار موجودة في يديّ اللّه. أترى لله أيدٍ؟ النفوس لا تشغل مكانًا، ليس لها هيئة. في مثل الغني ولعازر، ربنا نفسه يقول: "إن نفس الفقير لعازر هي في أحضان ابراهيم "، وهذه خاصيّة بشريّة وتعبير بشري عاطفي، أيّ النفس موجودة في أحسن مكان. ما يمكننا أن نقوله هو أن نفوس الأبرار موجودة قربَ اللّه. فهي تعيش هناك. وكما يقول الذهبي الفم أيضًا، ينتظرون، ويعيشون في حالة ترقب.

بعد الموت، كلّ نفس تنتظم بطريقتها، بحسب أعمالها وبحسب أفعالها الصالحة أو الشريرة، في حالة مؤقتة. يقول الفيلسوف ايوستينوس الشهيد: "تنتظر نفوس المؤمنين في أفضل مكان، وتنتظر نفوس الأشرار والخطأة في أسوأ مكان، مترقبة وقت المجيء الثاني".

هنا مسألة مهمة، وهي أنَّ النفوس بحسب الطريقة التي عاشتها مع الجسد، تذهب إلى حالة حياة ووجود توافق طريقة عيشها في هذه الحياة. حالة الانتظار هذه تدعى الحالة الوسطى للنفوس.


الحالة الوسطى للنفوس

ماذا نعرف عن الدينونة الجزئية؟ إذا تذكرنا مثل الغني ولعازر، مذكور فيه أنّه حالما مات كلٌ من الغنيّ ولعازر أُدينا ووضعا في مكانين مناسبين. رأى الغني نفسه وسط جهنم النار وأمامه الفقير لعازر في أحضان ابراهيم. حدثت هذه الدينونة مباشرة بعد الموت وليس في المجيء الثاني، واُستنتجت هذه الدينونة من الحوار بين نفس الغني وابراهيم. رأى الغنيّ إلى أيّ حالٍ آلَ، ودعا ابراهيم أن يُرسلْ إلى الأرض لعازر الفقير ليذهب ويجد إخوته الذين مازالوا يعيشون على وجهها، وينبههم أن يغيّروا طريقة حياتهم، لكي لا يطرأ عليهم شيءٌ مما حدث لأخيهم. نستنتج من هذا التفصيل أن دينونة الغني ولعازر هذه حدثت مباشرة بعد موتهم. أيّ أنه تحدث دينونة ما بعد الموت؛ ولكنّها وقتيّة. لأنّه بالمستقبل ستلحقها الدينونة الكبرى المصيريّة؛ التي ستحدث بالمجيء الثاني. عندئذٍ بقيامة الأجساد ستتحد الأجساد بالنفوس، الجسد والنفس سيظهران أمام الرب ليُدان الإنسان. في الدينونة الجزئية تُدان فقط النفس وليس الجسد الذي قد أُسلم للفساد، الدينونة الوقتيّة إذًا هي أول ميزة للحالة الوسطى.

حالة الانتظار

الحالة الوسطى من جهة أخرى هي حالة انتظار. تنتظر النفوس الدينونة النهائيّة، وبفضل رحمة الرّب الكبيرة وبعض الشروط الأخرى، أن تتحسن مكانتها كما يقول آباء كنيستنا .

سيقول أحدٌ، نحن سمعنا أنّه في الجحيم لا توبة، إذًا كيف يمكن أن تنتظر نفوس البشر التي ماتت تحسُّن مكانتها؟
في البداية يجب أن نقول إننا كلّنا نؤمن برحمة اللّه العظمى. اللّه الجزيل التحنن والمحبّ البشر والكثير الرحمة. نعرف من شهادة الرسول بطرس، في رسالته الجامعة أن ربنا في الثلاثة أيام التي مكثها في القبر، أي من صباح الجمعة العظيمة حتى صباح الأحد، نزل إلى الجحيم وهناك كرز للناس المضبوطين منذ الدهر ببشارة الخلاص والفداء. من قبلوا من هؤلاء كلمة الرّب فهم خلصوا، مع أنّهم في الجحيم. طبعًا، هذه الحالة تتعلق بالبشر الذين قد عاشوا قبل المسيح، وبالتالي بمن لم يحصلوا على فرصة أن يسمعوا تعليم الانجيل من فم الرّب أو الرسل القدّيسين. أكثر آباء كنيستنا يتكلّمون على عمل الرّب هذا بأنّه حدثَ مرةً واحدة ولن يتكرر مرة أخرى، لكن هناك آراء أخرى تستند إلى أنّه غير منطقي أن تتكرر هذه الكرازة لهؤلاء الذين في الجحيم، لكنّها ستتوجه فقط للذين لم يسمعوا في حياتهم هذه مطلقًا عن يسوع المسيح وعن بشارته. هؤلاء الناس من المعقول أن يُعطوا قبل أن يُدانوا بالمجيء الثاني إمكانية سماع كرازة المسيح كما نحن سمعناها. إن يؤمنوا يعتبر اللّه هذا التحوّل وإلاّ دينوا كمن لم يتوبوا إذ بقوا على حالهم.

نقدّم هنا رأي أحد أساتذة اللاهوت السيد ذيوفونيوتي، الذي علّم في بدء عصرنا: "ليس من إنسان عاقل يستطيع أن يشرح لماذا تمّت البشارة مرّة واحدة في الجحيم. وبحسب رسالة القدّيس بطرس "لأنّه لأجل هذا بُشر الموتى، أيضًا لكي يُدانوا حسب الناس بالجسد ولكن ليحيوا حسب اللّه بالروح"، في هذا المقطع إمكانيّة الكرازة بالانجيل، لكلّ الذين لم يسمعوا على الإطلاق ببشارة الرّب على الأرض". وبالتالي لانتكلّم على الخاطئين وغير التائبين دون استثناء، بل نتكلّم على أولئك الذين لم يسمعوا على الأرض شيئًا عن المسيح وعن بشارته. ندرك جميعنا أنّ مثل هؤلاء موجودون سواء أعاشوا في مكان بعيد لم يصل إليهم الرسل ليحدّثوهم عن المسيح، أم هم أناس متوحدّين منعزلين لم يسمعوا عن المسيح شيئًا على الإطلاق.


يدّعي اللاهوتيّون المتكلّمون بالعقائد في كنيستنا، أنّ النفوس الخاطئة، أيّ نفوس الذين ماتوا في الخطيئة غير تائبين، تستفيد من طلبات كنيستنا وصلواتها. يكتب في هذا الخصوص الاستاذ أندرياس ثيودورس أنّه: "لاتستطيع الطلبات والذكرانيات التي تقام أن تخلّص النفس غير التائبة، التي في المرحلة الوسطى والموجودة في غرفة انتظار الجحيم تتعذب بحسب الدينونة التي فرضها اللّه عليها". فإذا كنا نهتم بأخصّائنا الذين رحلوا عن هذه الحياة، نسأل هل آمنوا بأنّ المسيح هو اللّه وهو الفادي؟ ربما رحلوا متمسكين بعدم إيمانهم، غير تائبين، دون أيّ رجاء برحمة اللّه! لكن أيُّ إنسان يستطيع واثقًا أن يحكم على أحدٍ ما بأنّه كان غير مؤمن أو رجل غير تائب؟ اللّه وحده يعلم ما بداخل نفس كلّ شخصٍ، ذاك وحده يعرف المرء إن كان مؤمنًا أم ملحدًا. مرات كثيرة نخطئ الظن بأحد ما بسبب حركة منه أو تصرف ونقول أنه كذب علينا. كنيستنا لا تعرف داخل نفس كلّ إنسان، لكنها شفوقة تعتني بأولادها، تصلّي وتقيم الذكرانيّات لجميع الراقدين مُودعة بيديّ اللّه تحسّن كلّ إنسان عالمة أن كلّ الذين ماتوا هم في حالة انتظار وبالتالي ينتظرون دينونة اللّه الأخيرة، لكن من بعد هذا يجب أن نعرف واثقين باللّه وأن لا نحل مشاكلنا بعيدًا عنه. فحالة الانتظار هذه هي الميّزة الثانية للحالة الوسطى.


تذوق الحياة الآتية

الميزة الثالثة للحالة الوسطى هي تذوّق مسبق سواء للمكافأة أم للنار. أيّ إنَّ الدينونة الجزئية التي تصير بعد موتنا تعطي النفوس إمكانيّة أن تتذوّق فرح المكافأة التي ستعطى بعد المجيء الثاني أو ألم العقاب الذي تنتظره. يؤكّد لنا القدّيس أثناسيوس الكبير أنّ الأناس الأبرار بعد موتهم يتذوّقون "بعض المُتع"، أما الخطأة "من بعض العذاب". أب كنيستنا نفسه يشرح لنا ماذا تعني عبارتا "بعض التمتّع"، و"بعض العذاب".

يدعو الملك أحداً لعشائه ويقول له: "يافلان، مساءً أنتظرك أن تأتي إلى القصر حيث سأهيئ عشاء"، الإنسان الذي تلقّى هذه الدعوة من اللحظة التي دُعي فيها إلى حين ذهابه إلى القصر ليتعشى مع الملك يشعر بفرح وارتياح داخليين، ويترقب متى ستحين الساعة ليذهب إلى هناك ويشعر بهذا المجّد والشرف، أن يُجالس الملك على المائدة نفسها. هذه هي الحالة الأولى حيث يتذوّق الإنسان الفرح.

من جهة أخرى، إذا فعلت شيئًا سيئًا وأُوقفت لوقتٍ، وكنت مُزمعًا أن تمثلَ أمام القاضي الذي سيحاكمك، فهم سيسجنونك في معتقلٍ ويقولون لك: "يستوجب أن تنتظر اسبوعًا ليأتي القاضي لأنّه غائب". في هذه الفترة التي تتوسط الساعة التي أُوقفتَ فيها إلى الساعة التي ستظهر فيها أمام القاضي لتسمع العقاب، تشعر بحزن، أيّ تتذوّق مسبقاً المصيبة الآتية. هذا التذوّق المسبَق يتنوّع حسب الحالة. يقول القدّيس باسيليوس الكبير: "استمتاع الأبرار ستكون بدرجات مختلفة، وسيكون بمستويات مختلفة، أيّ أنّ اللّه سيشرّفهم كثيرًا، وآخرين قليلاً، لأنّ نجمًا يختلف عن آخر بالتألق والمجّد كما يقول الكتاب المقدّس. يقول القدّيس غريغوريوس اللاهوتيّ: "نفوس الأبرار تتأمل وتتذوّق مسبقًا الغبطة".

القدّيس الفيلسوف يوستينوس الشهيد يتكلّم على هذه النقطة: "تمكث نفوس الأبرار في أفضل مكان، بينما تمكث نفوس الخطأة في أسوأ مكان في انتظار الدينونة العظمى التي ستلي".


قيامة الأموات العامة

قيامة الأموات العامة هي عقيدة إيماننا، نقولها في دستور الإيمان "أترجى قيامة الموتى والحياة في الدهر الآتي". في حياتنا هناك أربعة أطوار.
الطور الأول: هو حياتنا على الأرض.
الطور الثاني: هو ما بعد موتنا والمسمى الحياة الموسطى.
الطور الثالث: هو الحياة بحسب أجسادنا الناهضة من الموت.
الطور الرابع: هو حياة الدهر الآتي، عندها يبدأ سرّ "اليوم الثامن الأبدي".

لكن إذا كان أحدٌ يشك بقيامة الأجساد، فيتوجب أن نقول إنّ هذه القيامة لاشكّ حادثة لأنّ هذه العقيدة قالها فم ربنا الصادق. وبحسب الانجيلي يوحنا "الأموات سيسمعون صوت ابن اللّه والسامعون يحييون"، السيد نفسه يُكمل "لاتتعجبوا من هذا. فإنّه تأتي ساعة يسمع جميع الذين في القبور صوته فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة، والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة".

قيامة الأجساد أعجوبة، ستكون أعجوبة بقوة اللّه. وكما أنّ البذرة تبذر في الأرض بالفساد، هكذا أيضًا جسدنا يُبذر بالفساد، دُفن وانحلَّ في الأرض ويجب أن يقوم ويرتفع بعدم الفساد. ستحدث هذه القيامة، كما يقول اقليمس الرومي، سواء تشتتنا في البحر، أم في اليابسة، أم قد قطعتنا الوحوش والطيور الجارحة، سينهضنا اللّه بقوته، لأنَّ كلّ العالم يوجد في يده.

وهناك صورة بديعة في سفر حزقيال النبي تبين ذلك عندما كسى الله عظام الأموات لحماً بكلمة " كانت عليّ يد الرب فاخرجني بروح الرب وانزلني في وسط البقعة وهي ملآنة عظاما. وأمرّني عليها من حولها واذا هي كثيرة جدا على وجه البقعة واذا هي يابسة جدا. فقال لي يا ابن آدم أتحيا هذه العظام. فقلت يا سيد الرب انت تعلم. فقال لي تنبأ على هذه العظام وقل لها. ايتها العظام اليابسة اسمعي كلمة الرب.هكذا قال السيد الرب لهذه العظام. هانذا أدخل فيكم روحا فتحيون... فتنبأت كما أمرت وبينما انا اتنبأ كان صوت واذا رعش فتقاربت العظام كل عظم الى عظمه. ونظرت واذا بالعصب واللحم كساها وبسط الجلد عليها من فوق وليس فيها روح. فقال لي تنبأ للروح تنبأ يا ابن آدم وقل للروح هكذا قال السيد الرب هلم يا روح من الرياح الاربع وهبّ على هؤلاء القتلى ليحيوا‎. فتنبأت كما امرني فدخل فيهم الروح فحيوا وقاموا على اقدامهم جيش عظيم جدا جدا. ثم قال لي يا بن آدم هذه العظام هي كل بيت اسرائيل. ها هم يقولون يبست عظامنا وهلك رجاؤنا. قد انقطعنا. لذلك تنبأ وقل لهم. هكذا قال السيد الرب. هانذا افتح قبوركم واصعدكم من قبوركم يا شعبي وآتي بكم الى ارض اسرائيل ... " ( حز 37: 4 ).

نحن لا يعنينا تاريخ اسرائيل كدولة وكبشر، ولكننا نقرا العهد القديم ونؤمن أن إسرائيل تعني الشعب المؤمن ، شعب الله، وأرض الميعاد هي الملكوت السماوي الذي به وعد الله كل محبيه وخائفيه ...
منقول من موقع القديس ساروفيم
[/font fjw بتصرف

336
اسمع يا هذا
عندما تقول الكنيسة جماعة المؤمنين لماذا لا تُكمل التعريف بحسب الرسول بولس ( مبنيين على أساس الرسل والأنبياء)
الكنيسة هي جامعة مقدسة رسولية فإن لم تكن إحدى الصفات هذه موجودة فلا كنيسة .
لماذا الاختلاف معك ؟
لماذا لا اختلف مع الأخ باول
أو مع الأخ نوري كريم
أو مع الأستاذ فريد عبدالأحد
لماذا لا يقول هؤلاء الإخوة ما تقوله أنت
أنت سبب كل ما دار ويدور لأنك حاقد وقلبك أسود بدليل حتى الأخ باول عندما تمكنت صفة المسيحية فيه واعتذر وكذلك الأخ سينالكو قمت بالتقريع لهما معا بدل أن تعزز هذا التصرف النبيل منهما .
حقدك على الكنيسة الرسولية واضح وجلي وعلي شخصيا لأني أكشف سمومك وكلماتك السامة ولأني أردني وقد قذف لسانك علي وعلى بلدي ما قذف من حمم تكفي لحرق بلد بأكملها
أنت حاقد على البشرية كلها فلا أعجب ما تتلفظ به
وأقول للإخوة مشرفي هذا الموقع أي كلام أو موضوع أو رد ينافي عقائد الكنيسة الرسولية يجب أن يُحذف ويُطرد من يكتب هذا لئلا يتسمم فكر المؤمنين البسطاء كما تسمم هؤلاء أصحاب البدع ودكاكين الشيطان .
أما عن قولك إن الله سيحاسبني فلا علاقة لك بذلك فأنا خادمه ومعه أتفاهم ولست بحاجة لشفاعتك جماعتك الخمسونيين هم شياطين في شكل بشر ودكاكينهم تنفث السم وتملأ العالم بالسخرية على المسيحية كلها وهاك الدليل
http://www.youtube.com/watch?v=8mQvvGJYQaM

337
أخي سينالكو
الأرثوذكسية أو الكاثوليكية ليست ديانات بل هويات للمسيحيين الذين ينتسبون إليها كما أسماء الكنائس السبع المذكورة في سفر الرؤيا إنه إيمان الكنيسة الأصيل الذي لا شوائب فيه فالإسم هو للدلالة على الهوية وليس الدين والمسيحية أيضا هي ليست دين بل حياة جديدة في المسيح
ثم تقول كل من يقول إن المسيح مخلص هو مسيحي .
لوكان هذا صحيحا لما وُجدت في الإنجيل لفظة كنيسة الكنيسة هي جماعة المؤمنين ولا يوجد مسيحي يعيش منفردا خارج الكنيسة فالكنيسة هي من تجمع المؤمنين وتقدمهم للرب .
ولكن هل كل من يدعي أنه كنيسة هو هكذا فعلا .
يقول الرسول بولس في الرسالة إلى أهل أفسس :
مبنيين على أساس الرسل والأنبياء والمسيح نفسه رأس الزاوية
فلا كنيسة خارج التسلسل الرسولي الآبائي حتى لو كان المسيح رأس الزاوية على حد تعبير القديس بولس .
أما الكنائس التي مرجعيتها نسطورية فقد انفصلت عن الكنيسة الجامعة في المجمع المسكوني الثالث بسبب الاختلاف في تسمية العذراء أم الله أو أم الكنيسة وربما كان هنالك خلط وسوء فهم لا أدري
ما أعرفه أن الحوار ما زال قائما والكنائس تجتمع لرأب الصف
لكننا لا نسميها شيطانية أرجو الانتباه لهذا

338
الكاثوليكية ليست ايطالية هذا كلام مردود على دكاكينك التي تروج لهذا يا هذا الكاثوليكية امتداد للرسولين بطرس وبولس الذين أسسا الكنيسة هناك وبشارتها امتدت للعالم .
أما الأرثوذكسية فهي ليست روسية بل موجودة وتأسست في شرقنا هذا وانتدت لتشمل العالم كله .
نحن موجودون في الشرق قبل الإسلام ب 250 سنة .
كلامك مردود عليك وعلى أسياد دكاكين الشيطان التي انتميت إليها .
أما الخشبة التي تتحدث عنها فهي في عينك ومن هجر أمه الأولى واتبع الأم الثانية وهذا هو الزنى الروحي فاقلع الخشبة أنت من عينك واخجل من نفسك وخفف من كراهيتك وحقدك على كنيستك الأم فقد انكشفت الآن على حقيقتك .

339
خبأت كلامك في قلبي لكي لا أخطيء إليك

340
التعليق الأمثل هو عدم التعليق والحكم للقراء

341
عندما بالذات الأب فادي هلسا يقول هؤلاء دكاكين الشيطان يتهمونه بالتعصب
لينظر ويشاهد الجميع وبلا تعليق
أشكرك أخي الحبيب على هذا التوضيح الموثق جدا

342
أخي عبدالمسيح أشكر مرورك والرب يباركك أبدا

343
نعم أخي الشماس جورج قلوبنا منكسرة بالخطيئة ولكن رحمة الرب لا حد لها ولم تسعها السماوات ولا الأرض أشكر مرورك والرب يباركك دوما

344
الإخوة الأحباء
الأسلوب الذي يتكلم به السيد فارس البازي هو اسلوب استفزازي بحت .
هل المنتدى يخدم المسيح ؟
نعم إنه كذلك
لكن هذا لا يعني بالمطلق أن يدخل كائن من كان ويطعن في عقائد كنيسة المسيح المسماة احتقارا بالطقسية وأنا مصر على هذا لأنه واضح من كتاباتهم جميعا .
في موقعين يسميان إنجليين تم طردي منهما عندما أفحمتهم من الكتاب المقدس فيما يتعلق بالعذراء أم الرب وام الكنيسة فهل نسكت هنا وعندما نجيب ونُفحم من كلمة الرب أن ما نعتقده لا يقبل الخطأ يرشقوننا بالتعصب .
ناقشناهم في موضوع ممارسات الكنيسة يتحولون هم إلى مواضيع جانبية ناقشناهم في موضالمعمودية ومفاعيلها للخلاص والحياة الجديدة في المسيح اتهمونا بالتعصب .
وأكرر مرة أخرى حتى لو تم حذف هذا الرد أن كل ما أتانا من أميركا وإنجلترا وألمانيا هو إيمان باطل بل وليس إيمان إيماننا من هنا من الشرق بدأ وسيستمر إلى يوم الدينونة العظيم .
نحن نصدر الإيمان إلى أجداد أجدادهم ويبقى عندنا فائض .
المسيح نزل هنا في أرضنا والرسل كرزوا هنا في الشرق فالمسيحية تبدأ من الشرق وتنتهي يوم مجيء الرب إلى أقصى المسكونة حتى أقصاها .

من أساسه ليس رسولي وإيمانه بحسب الخمسونيين أو المعمدانيين ليس لهم مكان بيننا نحن الأرثوذكس والكاثوليك فليذهبوا لمنتدياتهم وهم كثر .


345
يا أختي جيهان
وقعتك كبيرة مع هالكابوس خفيف الظل وهي صفة حقيقية
أولا من يُشرع هذا الأمر ليسوا بكنيسة إنها بيت الشيطان علانية بل هم ليسوا بمسيحيين أصلا فكيف يغفلون ما تفضل به كابوس الفرح من آيات واضحة بل شديدة الوضوح فهي ليست كنائس وبالمطلق
ثانيا هذا ليس حراما فحسب بل رجس وفحشاء كبيرة ممارسوها ومن شرعها هم لبحيرة النار والكبريت
نحن عادة لا ندين ولكنها دينونة بحسب كلمة الرب الواضحة في هذا الشأن وشكرا

346
لتكن صلواتها المقدسة مع الجميع آمين

347
يسوع المسيح الفريد في بشارته

بشارة فريدة لكل الشعوب
شاملة الجميع
لا تستثني أحدا
برغم من أنها بشارة مفرحة
قدسها بالصوم
لتكون بشارة مباركة للعالم
هي بشرى الخلاص
والعتق من اللعنة
وفتح الملكوت وإزالة الحربة اللهيبية من أمام شجرة الحياة
عاد الأمل برجوع الإنسان إلى الصورة الأولى التي خلقه الله عليها
فرح المساكين
تهلل اللصوص
استبشر المجرمون
جبر قلوب المنكسرين
غفر أعتى الخطايا
وعوده صادقة بالمطلق
لا يوجد اليوم بالجسد
لكنه بين المصلين موجود
بشرَّت السماء بمولده
به وحده الخلاص
لا يعطي مجده في البشارة لأحد
الرسل والأساقفة والكهنة والمؤمنون أدواته لهذه البشرى
خدر العريس مفتوح لمن يؤمن
هلموا تعالوا
فالخلاص مجاني
تعالوا فالحَمَل سمين يغتذي منه الجميع
أقبلوا لتشربوا خمرا سماويا فيه الفرح الكامل
لن ينزع أحد فرحكم منكم
تعالوا تناولوا خبز الحياة
من أكل هذا الخبز يحيا إلى الأبد
عمَّت البشرى
من أقصى المسكونة إلى أقصاها
وعبر النت وعبر الإيميل
عبر أقدام المبشرين بالسلام
غزا الفرح قلوب الجميع
مائدة البشرى مليئة
لا ينقص عليها شيء
تكفي الجميع
تعالوا ايها التعابى
تعالوا يا منكسري القلوب
سيغمر السلام قلوبكم
ستعيشون في السماء وأنتم على الأرض
ستمرون من هذه الحياة وتنالون المجد الخالد
استقبلوا القادم من المشارق
لا كشجرة التين الحسنة الأوراق
بل كشجرة مغروسة على مجاري مياه الروح القدس
لها ثمر لا ينتهي
شهي حلو تشتهيه العين
طوبى لمن يمر الرب من أمام شجرة إيمانه فيلقى فيها ثمرا شهيا
سيفرح الرب به أمام الملائكة والقديسين
فقد تغلغلت بشرى الخلاص في قلبه
ودخله فرح سماوي
كأسه رية من خمر محبة الرب
التي أنتجها عود الصليب
خمر كرمة سماوية للفرح والحبور
دعوة لدخول الملكوت أدخل إلى فرح ربك
يتهلل إبراهيم بأبنائه بالدم وأبناؤه بالوعد
يا رب اجعلنا مستحقين هذه البشرى
ولا تبق أحدا منا خارج خدر الخلاص
يا رب أملنا بك وببشارتك السارة للجميع
مائدتك ملأى كلمتك هدي للروح وجسدك ودمك غذاء الجسد والنفس معا
لا تتركنا لا تهملنا من رجاء رحمتك
ياربنا وإلهنا لك المجد والعزة إلى الأبد آمين

348
بركة صلواته المقدسة معنا جميعا آمين

349
لا يلمع الذهب إلا إذاصُفي بالنار ليظهر بمظهره البراق الحسن
مباركون أنتم من الرب ولينير رب المجد خطواتكم لما فيه إعلان نوره بين الأمم
بوركتم ألف مرة ولتكن مراحم إلهنا العظيم ومخلصنا يسوع المسيح معكم دائما ومن سماكم أبطال الإيمان لم يخطئكم يا أهل العزم والمروئة

350
يقول الرب :
ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السماوات
ويقول في مثل الخراف والجداء :
حينئذ يقول الذين عن يساره يا رب أليس باسمك تنبأنا أليس باسمك صنعنا قوات حينئذ يقول الملك اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته
ثم
ماذا تستفيد المسيحية من هؤلاء الذين يدخلونها عن طريق هذا وأمثاله حين يصبحون قنابل موقوته تنفجر في أي لحظة لتحاول هدم ما نبنيه بالجهد والتعب
عمله هذا مردود عليه

351
أخي الحبيب نوري
تخونني الكلمات ولا أدري بماذا أجيب أو أعلق .
الأخ كابوس يقول لك لقد وضعت يدك على الجرح لكني أقول لقد وضعت جسدك كله على جروح عديدة تنزف دما وقيحا وجروح ملوثة وغائرة .
كم أتحسر وانا ارى من يتقدم من مائدة الرب ويتناول الجسد والدم الأقدسين وأنا متأكد أن هذا الشخص غير مستحق ولا مستعد حتى للاقتراب من المائدة الشريفة وينسى أو يتناسى قول الرسول بولس فليمتحن الإنسان نفسه فيتقدم ويأكل الخبز ويشرب من الكاس .
وأذهب أبعد من ذلك صدقوني يا إخوتي أن بعض المؤمنين يتناولون وهم أكثر استحقاقا منا نحن خدام هذا السر .
نعم أنا أقر واعترف ولا أخاف كائنا من كان وأمام العالم كله أن الكثير منا نحن كهنة الرب قد أصبح عثرة للشعب وانتهى موضوع القدوة أمام الناس .
ويصل الأمر حدا بأن نقف بلا احتشام ولا خوف أمام الذبيحة الإلهية ويجيب بعضنا على الموبايل في تلك اللحظات الرهيبة
لقد نسينا نحن الكهنة أن الرب يحاسبنا على الخطيئة كخطيئة بينما يحاسب الشعب على الخطيئة كجهالة لأننا نحن الكهنة من ندرك حقيقة الخطيئة أكثر من الشعب .
يا ويلنا من بحيرة النار والكبريت ومن عقاب لنا اشد ما يكون .
عظماء الأرض سيقولون ذلك اليوم انهالي علينا أيتها الجبال وغطينا من وجه الجالس على العرش ومن غضب الخروف .
نحن لا نترفق بأنفسنا فكيف نرفق بالشعب .
يا ويلنا نحن الكهنة ويا ويلي أنا الأكثرهم خطيئة وعصيانا

352
أخي الحبيبN.Matti
فكرة رائعة أن نحلل شخصية يهوذا الاسخريوطي سأعمل عليها قريبا .
بالنسبة للقديس يوحنا الذهبي الفم هو من أعظم معلمي وآباء الكنيسة ويمكن مطالعة مسيرة حياته باختصار من الرابط أدناه
http://www.terezia.org/section.php?id=1063

353
الإخوة الأحباء وأختي أم ايمن
مباركون أنتم من الرب وآمل أن تكون الفائدة الروحية للجميع

354
أخي الحبيب دامت لك النعمة والبركة من الثالوث القدس
أشكر جوابك المملوء بمحبة عميقة لشخص رب المجد الذي لن نسديه ما يستحق من شكر على ما قدمه لنا وأرجوك الاستمرار بهذه الحيوية المقدسة والرب يباركك دوما

355
أخي البرواري
كلام أكثر من رائع صليب الرب ليبقى في قلبك نحن في كنيستنا نكتب لوحة فوق الصليب  مكتوب عليها ملك المجد

356
الأخ الحبيب بالرب كابوس
كلامك صحيح ودقيق تماما في كل بلد تجد هكذا وهكذا أيضا .
أيام النظام السابق وقد عشتها بكل ما فيها كان السفر أساسا ممنوعا للعراقيين .
وعندما جائت حكومة علاوي وحكومة الجعفري على التوالي عانى العراقيون عندنا الكثير .

وقد تدخلت شخصيا أكثر من مرة لدى وزارة الداخلية فهم والحق يقال يحترمون دخولنا جدا في حالات لبعض الإخوة العراقيين وخصوصا فيما يتعلق بالحالات الإنسانية فكان جوابهم واضحا وقاطعا لا لبس فيه وهو أن حكومتهم الحالية تريد هكذا ولا نستطيع زيادة الضغط على العراق برفض ما يطلبون .
هنالك مقبرة في منطقة المفرق شمال الأردن للجنود العراقيين الذين شاركوا إخوتهم الأردنيين معارك الشرف في فلسطين فماذا تريد أكثر من اختلاط دمائنا بدمائكم في ساحة الشرف والبطولة .
هنالك حالات مرت على كنت أستضيفهم في بيتي وقد تمكنت بعون الله من مساعدتهم بحسب القوانين المتاحة .
إحدى البنات العراقيات تزوجت في كنيستي من أحد أبناء الرعية وانا من قام بمراسيم الإكليل .
جائت أخواتها وعددهن ست بنات وسكنوا في نفس المنطقة وقد قمنا لهن بأحسن أمور الضيافة علما بأنهن قد تعرضن لمضايقات قانونية ووصل بي الحال أن تهجمت على المحافظ وقلت له سأستضيفهن في بيتي ولن يتمكن كائن من كان من لمس شعرة من إحداهن إلا على جثتي .
والحمد لله بعد فترة بسيطة جائتهن هجرة وسافرن إلى النروج والسويد .
الأمثلة كثيرة لكن القوانين التي فرضتها حكومة العراق هي السبب وراء كل المضايقات القانونية التي تعرض لها العراقيين عندنا .
أنا أتحدث وكلي فخر واعتزاز بما قدرت عليه من مساعدة والأمثلة كثيرة
وكل ما قدمناه ونقدمه أكرر مرة أخرى ليس جميلا صنعناه بل هو رد ولو قليل على جميل طوق العراقيون أعناقنا به حين درسنا في العراق ولا أريد أن أتحدث أكثر شكرا لمحبتك أخي الحبيب وسامح الرب من ظلم

357
طبعا لن أرد على هذا الباطل الفاضح لكني أطلب من الإخوة العراقيين الرد بطريقة أكثر إنصافا على هذه الأكاذيب المفضوحة سلفا ولا استغرب من هؤلاء هذاولا اريد الكلام أكثر

358
أخي الحبيب نافع
أشكر من كل قلبي قلمك الرائع فيما يكتب وليس هذا أول موضوع أقرأه لك .
لكن لدي ملحوظة صغيرة على كلمة أوردتها في هذا الموضوع الشيق ولكنها خطيرة المعنى بالنسبة لمعناها .
وهي كلمة رمز .
الافخارستيا ليست رمزا إنها حب عميق نتحد فيه بابن الله في شركة جسده ودمه الكريم .
لقد تحدث الرب عن الافخاترستيا قبل تاسيس السر ليلة صلبه وتكلم بوضوح يخلو من المجاز والرمز خصوصا في إنجيل يوحنا 6 ودليل ذلك أنه حصر موهبة تقديم هذا السر للتلاميذ دونما السبعين أو حتى من آمن به من اليهود وحتى أمه القديسة الطاهرة دلالة على كون الافخارستيا وديعة ثمينة لا تُسلم لأي أحد .
الافخارستيا أخي الحبيب ليست تكرارا لذبيحة الصليب بل استمرارا لها نأكل هذا الخبز ونشرب هذه الكأس مخبرينبموت الرب وقيامته حتى المجيء .
لم يفهم الرسل الافخارستيا رمزا بل حقيقة لدرجة أن الرسول بولس يصف من يتناول خبز الرب أو يشرب كاسه بأنه مجرم إلى جسد الرب ودمه .
وهنالك ملحوظة شديدة الأهمية أن الرسل لم يمارسوا خدمة الافخارستيا إلا بعد حلول الروح القدس عليهم يوم الخمسين وهذا له دلالة عميقة ولاهوتية فريدة .
فالأسقف أو الكاهن خادم السر لا يعمل بقوته الذاتية في تحويل الخبز والخمر إلى الجسد والدم الكريمين بل بقوة الروح القدس الذي يستدعيه بصلواته وصلوات الشعب ليحل على التقدمة .د
وهذا الأمر له دلالة عظيمة فالأسقف أو الكاهن هو أداة في يد الروح القدس فالفاعل والمتمم لهذا السر هو الكاهن الأعظم يسوع المسيح الذي كان الكاهن والذبيحة معا .
الأمر ليس بهذه السهولة في الفهم إنه يحتاج لتأمل عظيم في كلمات الرب و في قراءة 1 كورنثوس 11
لا أجد كلمة رمز في أي كلام من الرب او الرسل حول هذا الموضوع لأنها الحقيقة الكاملة التي عرفتها الكنيسة منذ تأسيسها .
ثم يا أخي الحبيب علينا جميعا أن نفهم ان الرمز قد انتهى بمجيء الرب الذي فيه أُعلنت الحقيقة الكاملة ولم يبق للرمز مكان في الكنيسة .
وشكرا لمحبتك على هذا الطرح الواقعي الرائع لسر الافخارستيا الذي هو سر محبة الله لنا جميعا

359
سأجيب السيد فارس ومن الواقع
يقول السيد فارس :
بصراحه عتبي على الكنائس المسيحيه في الاردن لأن ابوابها كانت مغلقه في وجه الالاف من المسيحيين العراقيين وليس فقط هذا بل كانت البعض منها تتاجر بالمسيحيين العراقيين فعندما كان يحتاج شخص الى الزواج او المعموديه و الى اخرها فأنها كانت دائما مقابل ثمن (دولار) حقيقة كان امر محزن كثيرا, لكن على اية حال الرب يباركهم ويصحيهم من الغيبوبه.
وأرد قائلا :
أنا أستهجن بل أستنكر ما ورد في رد السيد فارس هو لم يقل عن كنيسة معينة بل يقول ( الكنائس المسيحية في الأردن ) .
ما رأيته بأم عيني وفي كنيسة الروم الأرثوذكس في منطقة الهاشمي الشمالي أن قاعتها قد حوت الآلاف من الإخوة العراقيين وعلى دفعات وكانت تلبي كل احتياجاتهم اليومية حتى وصل الأمر بصاحب الغبطة بطريرك السريان الأرثوذكس إلى استدعاء كاهن هذه الكنيسة وألبسه صليب أمام الرعية تقديرا وعرفانا
فقط هذا مثال واحد والأمثلة عديدة رأيتها بأم عيني .
علاوة على العديد من الإخوة العراقيين الذين استقبلتهم في بيتي وهذا ليس جميلا منا علينا بل واجبنا المقدس لهؤلاء الذين أُجبروا على ترك بلدهم .
وهنا أسجل استهجاني مرة أخرى .
بالنسبة للزواج والعماد والخدمات الأخرى .
تمثل أمور الزواج وخصوصا الخارجي مشكلة كبيرة فقد وردت لأكثر من مرة أوراق مطلق الحال ومعمودية من دول أوروبا وأميركا مختومة ومصادق عليها حسب الأصول ويثبت بعد ذلك أنها مزورة بحيث تذهب النبت التي تزوجت وتُفاجأ بالزوج متزوج وله أسرة وأولاد لهذا أصبحت جميع الكنائس تتشدد في امور الزواج الخارجي ويتطلب وقت إضافي ومصاريف إضافية للتأكد من صحة الأوراق .
كذلك فإني استهجن أن الكنائس لا تتمم الخدم المقدسة إلا ( بالدولار )
إنه تشهير مقصود لن أسمح به على الإطلاق وهو تشويه مصطنع وغير حقيقي .
إجراء هذه الخدم يتطلب رسوما تُدفع للكنيسة وهذا موجود في كل مكان في العالم لتغطية مصاريف الكنيسة من ماء وكهرباء وأجور عاملين فلا يوجد دعم للكنيسة من أي جهة كانت .
عليك سيد فارس أن تكون منصفا ودقيقا ولا تلقي التهم جزافا لبلد استضافك يوما وأعتقد أن العديد من العراقيين سوف يردون عليك بعكس ما تقول .
يا رب ارحمنا برحمتك

360
صدقت أخت جهان وهاي صورة مع سيدنا يازجي أنا وإبني لما صليت معه في حلب قبل سنتين

361
وهذه المرة سأكون دكتاتوريا وأجبرك على التصديق بأني أبادلك نفس الشعور والخلاف لا يفسد للود قضية

362
 أخي كابوس
أنا لم أكن دكتاتوريا ولن أكون صدقني لكن إجابتي كانت تتركز حول محور واحد فقط وهو
القداسة لم ولن تتوقف في الكنيسة برقاد الرسل بالجسد
باب القداسة موجود ولا يقتصر على القديسين الموجودة أسماؤهم في الكتاب المقدس
وبما أنك تتحسس من ردودي فصدقني وبمحبة الرب لن أُعلق على أي رد لك مهما كانت الأسباب وخذ هذا عهدا مقدسا من فمي والرب معك

363
أخي كابوس
أرجو أن تفهم تعبيري جيدا وبكل بساطة أقول لك ولك أن لا تصدق
أنا لم أتهمك شخصيا بل قلت إن كلامي قد تأكد بموضوعك الذي تم حذفه
صدقني مرة أخرى أني لم أتهمك مطلقا ولا خطر ببالي

364
سارد وبمحبة على السيد كابوس بعد إذن الأخت ناهدة :
للسيد كابوس نظرته الخاصة في القديسين فحينما كنا نتجادل وقلت له في أحد الردود سأجيب من الآباء القديسين أجابني ارجو أن يكون جوابك من الاباء بطرس وبولس ويوحنا .
ويورد هنا سيرة مقتضبة للرسول الحبيب يوحنا .
وكأن القداسة في الكنيسة عبر العصور قد توقفت برقاد هؤلاء الرسل وبعدهم أصبحت الكنيسة عاقرا لا تنجب القديسين .
وأنا أرى في هذا اتهام للروح القدس العمل في الكنيسة أنه لم يجد في الكنيسة على مر العصور ولا قديس ؟
وكأنه ينسى وعد الرب بأنه معنا إلى انقضاء الدهر .
ونسي أيضا أن باب القداسة مفتوح حتى مجيء الرب الثاني
( كونوا قديسين لأني أنا قدوس )
كلا يا أخي الحبيب .
عليك أن تصحو من هذا الوهم وأود سؤالك :
هل تنفي القداسة عن تلاميذ الرسل أمثال بوليكاربوس أسقف أزمير تلميذ صديقك يوحنا الحبيب ؟
هل تنفي القداسة عن القديس إغناطيوس الأنطاكي تلميذ الرسول يوحنا الحبيب أيضا
عن معلمي الكنيسة الكبار الذين تعترف بهم الكنيسة شرقا وغربا أمثال
القديس باسيليوس الكبير وغريغوريوس اللاهوتي ويوحنا الذهبي الفم ؟
إذا نفيت القداسة بعد الرسل فالذين جمعوا ورتبوا وحفظوا ونقلوا الكتاب المقدس حتى وصلنا اليوم مشكوك فيما نقلوه أليس كذلك ؟
كلا يا صديقي
الروح القدس فعال في الكنيسة على مر العصور فهو لم يعمل على تقديس القديسين بل أيضا شخص من هم هراطقة في كل عصر وفي كل مكان .
ثم هل تنكر قداسة من قدموا دمائهم لنثبت في إيماننا اليوم ؟
وما نصيب الرهبان والنساك والسواح الذين أغنوا تراث الكنيسة بسيرتهم العطرة .
وطبعا أنت لا تعترف بالرهبنة والتنسك .
ولكني أذكرك ببولس الرسول ذلك الرسول البتول والذي أوضح أفضلية البتولية دون أن ينتقص من قدسية الزواج .
والقديسين كان منهم الرهبان والمتزوجين أيضا ولا تنسى أن الرسول بطرس كان متزوجا وأن كما يوجد قديسين عبر العصور هنالك قديسات قداستهن عظيمة .
القداسة مفتوحة للجميع وعلى مر العصور فلا تتقوقع في الكتاب المقدس وادرس تقليد الكنيسة أيضا لأنه مقدس ومدح الرسول بولس من يحافظ عليه راجع
1 كورنثوس  11 : 2
مع خالص محبتي وشكري

365
السيد فارس البازي المحترم :
السلام بيدي أنا كاهن الرب لك وللجميع
أرى من حق أي كاتب في هذه المنتديات أن يسال هذا السؤال .
لقد قرأت الموضوع أكثر من مرة وتبين لي أني أنا من زرع هذه الفتنة كما تقول .
لقد كنت مضطرا أحيانا للرد بطريقة قد اعتبرها البعض غير منطقية وغير لبقة على بعض الأمور وسأروي لكم قصة حدثت معي قبل يومين .
كنت قد سجلت نفسي عضوا في منتدى لجماعة إنجيلية ونسيت الأمر بعد فرمتة الجهاز .
وبالصدفة التي لا أومن بها بل أومن بترتيب الرب فتحت هذا المنتدى فوجدت أحد الأشخاص قد اقتبس موضوعي ( يسوع المسيح الفريد في مولده ) ونشره في هذا الموقع متجاهلا اسمي ككاتب وواضع اسمه بدلا مني فسجلت الدخول وكتبت الرد بطريقة عتابية بسيطة
كان هذا الشخص غاية في الذوق والتهذيب وأشكر الله أني عاتبته ولم أهاجمه وأوضح لي وجهة نظره التي احترمتها بصراحة وكان غاية في اللطف واستجابت إدارة المنتدى ووضعت اسمي على الموضوع .
عندما قمت بوضع الجزء الثاني للموضوع وفيه مديح لوالدة الإله القديسة قاموا بحذف الموضوع ووضعه في منتدى لا تراه سوى الإدارة وكاتب الموضوع وعللوا ذلك بأنه يحوي أمورا تخالف إيمانهم لمناقشتي فيها .
قبلت كل هذا وبدأنا المناقشة عندما أرسلوا لي فيضا من الأسئلة تناقشنا فيها كتابيا أنا وأحد أعضاء الإدارة وأقنعته كتابيا وأقول أقنعته كتابيا تلا ذلك ردود مجاملة وغبطة كبيرة جدا .
لم يعجب هذا أحد أعضاء الإدارة الآخرين .
بحث في جوجل وفي موقع عنكاوا بالذات ووجد المواضيع التي دار فيها نقاشات ساخنة وقام بنقلها متهما إياي بالهجوم على الإنجيليين ولم يقتنعوا أني كتبت هذه المواضيع كردة فعل على ما هوجم به إيماننا .
وهنا ثارت فيهم الحمية ونسوا الروحانيات والكتاب وانهالوا علي بالشتم والتشبيهات التي لم أرى في قبحها مثيلا وقاموا بعمل بلوك لي وطردوني من المنتدى .
كانت وجهة نظري أن أشرح ما يهاجموننا به لعقائد وممارسات من الكتاب المقدس لكنهم لم يفسحوا لي أي مجال وهذا ما حدث .
وهنا حاول البعض الطعن في ممارسات إيمانية خاصة بالكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية على حد سواء وتمت الطعون في إيمان تعدى عمره الأفي عام وكأن الروح القدس صمت 1500 سنة وتكلم فقط من 500 سنة وهذا غير معقول ولا منطقي .
لقد تم الطعن بالأسرار المقدسة وأهمها سري المعمودية والكنوت وسر القربان لم ينجو أيضا وتم الطعن بتقليد الكنيسة الآبائي والرسولي من الكثيرين وقد أكدت أن هؤلاء الخارجين يتلقون دعما من جهات معادية وقد ثبت السيد كابوس كلامي بوضع الموضوع الذي تم حذفه .
فهل نسكت بحجة تعدد الآراء ؟ هل نتقاعس في الدفاع عن الإيمان والعقيدة والتحقير لكنائسنا وآبائنا القديسين ؟
لقد كنت بنعمة الله أحاور وأجيب من كلمة الله وكتبت الموضوع تلو الموضوع والرد تلو الرد ولكن كل مرة كان الطعن والتشهير هو سيد الموقف فقد :
طعنوا بالتقليد واثبت أنا من كلمة الرب العكس
طعنوا ببتولية أم الرب
طعنوا بالأسرار المقدسة
طعنوا بحرص الكنيسة على نشر كلمة الله
اتهموا الكنيسة اتهامات جوفاء في طقوسها وعباداتها وانها حادت عن كلمة الله وانحرفت عن مسارها .
ولم يقتنعوا بكلمة الرب التي أوردتها
فماذا بعد ؟
واسأل السيد فارس :
كم كتبت عن اعتقاداتك من طائفة الخمسونيين فهل منعتك الإدارة من التعبير ؟
علينا أن نكون منصفين حتى من اتهامنا .
أنا شخصيا كيلت لي التهمة تلو الأخرى وأهمها أني متعصب لكنيستي
حسنا أنا متعصب كما تقولون ؟
وارد أنا لست متعصبا ولكني متمسك حتى الموت بكنيستي وإيمانها واسال :
هل هنالك قلة في المواقع الأرثوذكسية حتى أكتب فيها حتى أكتب في موقع تتبناه الكنيسة الكاثوليكية ؟
ثم هنالك موقعين للسريان الأرثوذكس قد تستغرب أخي العزيز أني الأب الروحي لهما وأنا لست سرياني وهما موقع قنشرين وموقع أصدقاء يسوع .
ثم إني أكتب أيضا في مواقع قبطية
وهذه كلها أدلة أني متمسك بإيمان كنيستي لكني لست متعصبا بل منفتح على الجميع بمحبة الرب.
بل وأشكر نعمة الرب علي أني أكتب وأدافع والرب يرشدني برغم عدم استحقاقي لهذه النعمة التي أسبغها علي .
وبالرغم من كل اتهاماتكم لشخصي سأبقى أكتب في كل شيء في العقائد والتأملات ونقل كتابات الآباء القديسين وفي كل المواقع وبنفس القوة حتى آخر نفس في أنفي  ولن أتورع في الكتابة في كل المواقع حتى اثبت للجميع أن محبة الرب والقريب هي في قلبي وبأني أشعر وأحس أن كل من خرج من الكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية والآثورية وغيرها هم أبنائنا وسابقى أصلي كل وقت لأرى يوما يعودون لكنائسهم بعزم متجدد دوما يخدمون كنائسهم كل واحد بحسب الموهبة التي أعطيت له ولن أيأس ابدا .
اللهم يا ربي يسوع المسيح سامحني إن أخطأت أو تهاونت فمنك أستمد قوتي وعزمي آمين
وشكرا لمحبتكم

366
أخي الحبيب
أولا هذه الناس هراطقة أصلا ولا يمتون للمسيحية بصلة
إنهم شياطين في ثياب بشر
المسيحية ليست هكذا
الرب نفسه علمنا بأن الحب الأعظم أن يبذل الإنسان نفسه عن أحبائه هل من عطاء أكبر من هذا ؟
ويعلمنا سفر أعمال الرسل أنه في عهد الرسل لم يكن ينقص على أحد شيء وكان كل شيء بينهم مشتركا وكل واحد يأخذ ما يحتاجه فقط .
المسيحية بذل وعطاء هكذا علمنا رب المجد وفي النهاية المسيحية محبة لله ومحبة للقريب فهل يوجد داخل هذه المحبة من يموت جوعا أتركها لذكائك أخي الكريم

367
أخي الحبيب
هذا الشخص ملامح الشيطان في وجهه ويضحك على الناس لقد حضرت له كم فيلم على قنوات التبشير إنه فنان في استخدام التنويم المغناطيسي ويكسب نقودا طائلة وله قصور في كل أميريكا وطائرة خاصة أيضا .
فهو عندما يلعن فاللعنة التي أطلقها أكيد ليست من الرب بل من نفسه فقد أوقع نفسه في اللعنة دون أن يلعنه أحد وانتظر قليلا لترى أسوأ نهاية ستراها في حياتك

368
أخي الحبيب 1kd1
أشكر مرورك الكريم وأوافقك على جميع ما قات ليفتح الرب قلوبنا لمعرفة الحق الذي من عنده .د
وبناء على ردك حول الروح القدس يقول الكتاب الروح القدس مُقسم للمواهب وليس مقسما للطوائف الروح القدس موحد للكنيسة وليس مقسما لها
تقبل محبتي واحترامي والرب يباركك دوما

369
أخي الحبيب وردا
ما هذا الكلام الرائع والروحاني ؟
هل هو مقال ؟
هل هو تأمل ؟
هل هو تفسير لكلمة الله ؟
هل هو دراما تضع الناس أمام عرش الرب بل أعظم عرش جلس عليه الرب ؟
اختر ما شئت فالصليب هو كلها
هو تاج الملوك
هو إشارة الرب
هو جرح الشياطين
هو مفتاح فردوس ملكوت الله
هو عود الحياة نأكل منه ولا نموت
آدم ذاق من العود فسقط
ونحن لا نذوق من العود بل نأكله فتصبح لنا الحياة
هو الكرمة التي أينعت العنقود الناضج
هو القاطر الخمر التي تُفرح حسني العبادة
هو نصرة الملوك
هو سيف تحرير البشرية من الموت
الله على كلماتك أخي الحبيب بارك الرب فيك وحرسك بعلامة صليبه الكريم آمين

370
أخي كابوس
لتدم لك النعمة والبركة شكرا لمرورك الكريم والرب يحفظك من كل سوء

371
أختي العزيزة أنتي تقصدين سير القديسين ساقوم بإرسال رابط لسير القديسين لك في رسالة خاصة على الموقع مع خالص تقديري

372
:Pيسوع المسيح الفريد في أعماله
منذ صغره لم يشارك الصبية لهوهم
لم يشاركهم لعبه
في عمر 12 سنة شغفه الهيكل وهو رب الهيكل
صبي في عمر 12 سنة
كان يحاجج الشيوخ ومعلمي الشريعة
كان يعرف أنه موجود فيما لأبيه السماوي
أذهل نقاشه العلماء
وتساءلوا أليس هذا ابن مريم ؟
لم تتفاخر مريم بابنها كعادة النساء
لم تعدد خصاله
لا بد أنها شعرت بلاهوته
لم تتكلم
لم تفصح
أنلومها في هذا ؟
لماذا لم تخبرنا ؟
ماذا كان يدور في عقلها الخالي من تعقيد الفكر ؟
لماذا لم تملأ الدنيا حديثا بأعماله ؟
لماذا يا أم الله المتواضعة الطائعة الصامتة ؟
ما الذي أفصحت به للبشير لوقا فوق ما كتب
ولماذا لم يكتب هذا الذي لم يكتب .
هو الفيلسوف والطبيب والرسام والمثقف .
فتجيب الأم الطاهرة .
هو يحدث عن نفسه بنفسه
هو الإله الذي برمج منذ البدء مسيرة الخلاص .
هو الوحيد القادر على كشف نفسه وملكوته
وكان ما كان
لم يفكر بأكل أو شرب أو لباس
طوى الليالي في الصلاة
لم يصادق العظماء
ولم يتملق الملوك
شهوة قلبه الضعفاء
رفع المتواضعين
اختار البسطاء
عمل الخير في كل مكان
لم يميز بين أحد وأحد
كيف يميز من يعطي كل حي طعامه في حينه
كيف يميز وهو جابل الكل بيديه
أعمال جليلة باهرة صنع
طَيَب خاطر المساكين
جبر منكسري القلوب بُهت الجموع من تعليمه
حكمة الشيوخ كانت على لسانه
رفض الغنى     رفض الجاه والسلطان
كيف يقبل وهو واضع القوانين للطبيعة البكماء
كيف يقبل وهو المتربع على عرش القلوب
إنه الغافر للخطاة والشافي الأمراض
هو من فتح الملكوت
هو من أراح المتعبين
هو عزاء المحزونين
يا رب
ماذا نقول
نحن نختارك ملكا على القلب وسيدا على الحياة
فلا خلاص إلا بك
ولا هلاك إلا خارج محبتك ورضاك
اقبلنا كلنا إليك
وأرجع فينا صورة الكمال
واجعل نورك ساطعا فينا
ننير بنورك ظلام هذا العالم
نغلب باسمك كل قوات العدو
منظورين وغير منظورين
تقبل طلباتنا باسمك القدوس
واصهر حبنا في بوتقة حبك
لنصير معك واحدا
واقفين عن يمينك ألا استجب وارحم

373
وأنا منتظر رايك بل ويهمني أيضا ولكن أرجو الرجوع للتفاسير الموثوقة والكتابات الموثوقة لتكوين رأي مدعم عن هذه الكتب التي يُنسب للكنيسة الأولى حفظها وعدم إتلافها وأنا بالانتظار

374
أيها العزيز كابوس
تقول إن الكثيرين يشككون في صحة هذه الكتب .
كلامك لا غبار عليه ولكن تذكر أخي الحبيب أن الكتاب المقدس كله بعهديه خضع للتشكيك أزمنة طويلة ولغاية اليوم وهو الكتاب الأكثر خضع لعدسات مجهر ضخمة وخرج هو منتصرا .
هذه الكتب نحن لم نتعود قراءتها فلنقرأها يا أخي ولنتعود على أسلوبها والرب يعطينا روح التمييز لنميز ما هو منه وما هو منحول

375
أخي كابوس وسأدعوك أخي لأني حقيقة أُقَدر روح البحث عندك .
لكن صدقني إن القائمة التي وضعتها لك وأشكرك على مطالعتها والبحث فيها هي ليست كاملة وقد أخذتها من كتاب  الجواب من الكتاب للأب يعقوب سعادة بمشاركة الأب العلامة بيتر مدروس العلاّمة في تخصص الكتاب المقدس واللغة اليونانية وهي أكبر بكثير من القائمة التي ذكرت .
وفوق هذا أنا لم أذكر رأي آباء الكنيسة الأوائل أي تلاميذ الرسل بها فقد كتبوا عنها بإسهاب كبير .
ولكن فيما ذكرت مشكلة .
لا يمكن أن نأخذ منها قسما ونهمل الآخر إما نأخذ الكل أو لا نأخذ
لكني أنصحك لزيادة معلوماتك أن تقرأها وتتأمل بها لربما هداك رب العزة لشيء قد تفيدنا به إضافة لكتابات الاباء الأولين عنها وبركة الرب معك دوما

376
أختي أم أيمن :
سيرة معطرة بالبخور قد أوردتها بقلمك الثمين هي سيرة الأعظم في النساء والتي نالت القربانة الأولى قبل الصليب في حشاها الطاهر .
إنها الدائمة البتولية والأقدس من كل القديسين .
الله الله على سيرتها فهي تجعل القلب والروح يفيضان شوقا لملكوت السماوات الذي انتقلت إليه بالنفس والجسد .
هي التي عرَّفت العالم معنى الأمومة ومعنى الطاعة ومعنى أن يكون الصمت مقدسا .
هي خير أم لنا هي الأم الحنونة التي ترافقنا بصلواتها نحو ابنها وإلهها
ليرحمنا الله بشفاعتها هذه الصَدَفة التي أبرزت اللؤلؤة الإلهية وهي المسكن المقدس للملك وهي الدرج الذي فيه كُتبت الكلمة بيد الآب هي السلم السماوي الذي رآه يعقوب في حلمه هي بيت الرب وسكناه هي المنارة التي طفح منها النور افلهي الذي لا يغرب هي حواء الجديدة التي منها نبعت الحياة للعالم هي الجزة الندية التي رآها جدعون قديما هي السور والملجأ الذي لا يُقتحم هي مَثَل النساء في العفة والطهارة
ماذا أقول بعد ؟
أشكرك أخت أم أيمن لأن بموضوعك فتحت فمي لألهج بخصال وصفات أم الله الفائقة القداسة والأعلى من الملائكة القديسين بركتها معك ومع العراق واهله آمين

377
أختي ناهده بركة ربنا معك
كلماتك على بساطتها تنبع من القلب ومن عمق الضمير .
كل الدول تفخر بأبطالها ورجالها العظام أفلا تفخر الكنيسة برجالها بل وبنسائها أيضا المجاهدين الشهداء البرار النساك الكهنة ورؤساء الكهنة المتبتلين والمتزوجين .
هذه هي القداسة الكل مدعو لها ونحن نسير على خطى هؤلاء علنا ونحن نعيش في العالم نصل لما وصلوا إليه من جهاد روحي مقدس ونقتدي بسيرهم العطرة .
كنائسنا الرسولية لم تنتشر بالسيف بل على جماجم الشهداء وارتوت من دمائهم .
أختي العزيزة :
لقد قمت بوضع بعض الكتابات لآباء ومعلمي الكنيسة العظماء وسوف أضع المزيد منها ليعرف كل واحد غنى تراث الكنيسة التي تفخر بقديسيها بل وتطلب صلواتهم إذ ارتقوا إلى المجد العلوي يسبحون الله مع الملائكة كل حين
بركة هؤلاء القديسين معك دائما

378
أنا بانتظار ردك يا كابوس

379
أود القول أولا إن الأسفار المسماة أبوكريفا كانت شائعة قبل سقوط أورشليم عام 70 م وكانت ضمن الترجمة السبعينية للعهد القديم لكن اليهود رفضوها في مجمع يامينيا وذلك للحفاظ على وحدتهم اقصد مع فئة الصدوقيين الذين لا يؤمنون بالقيامة وهذه الأسفارتتحدث بشكل رهيب وواضح عن القيامة من الأموات .
لكن ومنذ القرون الأولى كان للكنيسة رأي مخالف .
فعقيدة قيامة الراقدين هي راسخة في الإنجيل ورجاؤنا في قيامة الرب يسوع من القبر .
هذا من جهة ومن جهة أخرى تبين بعد دراسة مستفيضة اقتباس الرب يسوع والرسل ومنهم بولس وبطرس ويوحنا ويعقوب الكثير من هذه الأسفار ونورد الآن بعض هذه الاقتباسات .
العهد الجديد                               الأبوكريفا
لوقا 14 :13-14                         طوبيا 4 :7 ، 10 ، 17
1 تسالونيكي 4 : 3                      طوبيا 4 : 13
متى 7 : 12                              طوبيا 4 : 16
1 كورنثوس 15 : 32                 الحكمة 2 :6
رومية 9 : 21                          الحكمة 15 : 7
2 تيموثاوس 3 : 12                  ابن سيراخ 2 : 18
يوحنا 14 : 23                         ابن سيراخ 2 : 18
فيلبي 2 : 3                             ابن سيراخ 3 : 20  
لوقا 12 : 19-20                     ابن سيراخ 11 : 19 – 20
يعقوب 3 : 8                          ابن سيراخ 19 : 17
يوحنا 4 : 10                         ابن سيراخ 15 : 3
عبرانيين 4 : 13                     ابن سيراخ 15 : 20
عبرانيين 11 : 33 – 34           المكابيين 2 : 8- 5-6
عبرانيين11 : 35-37             2 المكابيين 6 : 9 ، 11 ، 19
ا بطرس 1 : 6                      الحكمة 3 : 7
يعقوب 1 : 19                     ابن سيراخ 5 : 11 – 13
هذا بعض من الاقتباسات وليس كلها لكن القائمة طويلة وقد اعتبر الآباء الأولين  الكتاب المقدس ناقصا دون هذه الأسفار .

380
كلا يا كابوس لن أهاجمك بل أود بعد قليل أن أورد لك اقتباسات للرب يسوع والرسل من هذه الأسفار

381
يا كابوس
أي واقع وأي أفكار انا اصطدمت بها أنا لم أصطدم إلا بالفكار الغريبة والتي طرحتها أنت وتحاول إثبات كذب الآباء والكنيسة في ممارساتها وبطريقة ساخرة أمام الجميع الغضب الذي انتابني هو غضب مقدس على حد قول المزمور :
غيرة بيتك أكلتني وتعييرات معيريك وقعت علي
وهي غيرة من غيرة إيليا النبي ويوحنا المعمدان
إنها غيرة مقدسة لم أشتم فيها أحدا بل وصفت الشياء بصفاتها لا أكثر

382
نعم يا كابوس
لقد نقلت كلامي في موقع قنشرين بتمامه وهي جزء من مقابلة أجروها معي في بداية انضمامي إليهم وهي تعكس ما هية شخصيتي وبماذا أشعر تجاه الجميع وفعليا وحدة الكنيسة هم بل وهم كبير ومحبتي للإنسان والإنسانية هي ما علمني رب أقف أمامه وأخدمه .
ولكن هل أبقى كما علمني رب المجد أن أكون في وجه الهراطقة ؟
القديس أثناسيوس الإسكندري صفع آريوس على وجهه في المجمع المسكوني الأول وبحضرة الأمبرطور قسطنطين المغبوط .
هل تُسَب كنيستي وعقائدها وآبائها علنا واسكت محبة بالإنسان ؟
ومن يصفع إيماني وآبائي القديسين ويتكلم بسخرية عن تراث كنيسة والرسل والآباء أبادله محبة المسيح ؟
كلا
سأناقشه الحجة بالحجة والدليل بالدليل والسخرية بمثلها فمن يسب ويشتم ويحتقر تراثا مقدسا عليه أن يعرف ان الله حق .
والإساءة أنت من بدأ بها وكان ما كان .
جيد منك أن تبحث عن كتاباتي ومقابلات المواقع معي لكنك ستتعب فالمواقع التي أكتب فيها كثيرة جدا وصدقني لم أدخل موقعا إلا بدعوة من القائمين عليها
وليس قنشرين فقط فأنا أب روحي لثلاثة مواقع أخرى وهنالك مواقع خصصت منتدى خاص لقلمي وما تزال العروض كثيرة
هذا كرم لا أستحقه اسبغه علي رب المجد وليغفر لي خطاياي انا غير المستحق بنعمته الوافرة آمين

383
غريب أمرك يا كابوس
( الكنائس الروحية والطقسية ) ؟
هل هذا تصنيف كابوسي جديد ثم ماذا ؟
لوحة فنية جميلة ؟
أبعد سخريتك من كنائسنا الرسولية وطقوسها واسرارها تلك الأسرار التي ليست من الله بل هي ضد إرادة الله ؟
كيف انقلبت الاية وصارت لوحة فنية ؟
هل تسخر من فكر القراء الأعزاء بهذا ؟ أم ستضحك على من ؟
هلامات استفهام كبيرة وكثيرة كيف انقلب الحال لا أدري .
لكني حقيقة سأذكرك على مذبح الرب واصلي من أجلك لكي ينير الرب عقلك لتعود إلى كنيستك .
ولكن لي عندك رجاء مع عدم اعترافك بأبوتنا الروحية
وهو أن تعود وتقرأ أدبيات كنيستك بل وجميع الكنائس الرسولية لتدرك غزارة وعمق تراث هذه الكنائس وهذا الأمر لن يكلفك كثيرا بكبسات صغيرة على حاسوبك سيظهر لك كل ما تريد والرب هو الموفق في النهاية

384
أنا متقارب ومنفتح على جميع الكنائس الرسولية ذات الأصول المشتركة والإيمان الواحد ولكني حرب على الهراطقة المعاصرين وقد انضمت بدعة المعمدانيين لقائمتي السوداء والتي تؤمن بالمصير المسبق للإنسان منذ أن يكون جنينا في البطن بخلاف كلمة الله وخلاص المسيح ولنا جولات وجولات والساحة مفتوحة

385
يقول كابوس :
اود الرد عليك: ارجو ان تكون واقعياً اكثر في ردودك, فأنت تعلم جيداً ان هناك اختلافات كثيرة بين الكنائس الطقسية مثل الارثوذكسية بكل اشكالها وبين الكاثوليكية ايضاً
وأرد قائلا :
أريد أن يحكم القراء بيننا أي واقعية تريده يا هذا أوردت أجوبة عن التقليد المقدس وعن الصلاة على الراقدين وشفاعة القديسين الابتهالية ومن الكتاب المقدس فأي واقعية تريد أكثر من هذا .
هل أوردت شيئا من الأساطير ؟
هل أتيت بأمور غير واضحة أو مفهومة .
كل هذه الأمور سألت أنت عنها وبطريقة تشكيكية مؤذية لا ترقى أبدا للمحبة الأخوية .
ملأت الموقع بالكلام الساخر والقبيح روحيا .
سخرت من كل شيء ولم يبق في يدك أي شيء فكل ما سألته نلته وببراهين من الكتاب المقدس آخرها ردي الأخير فماذا تريد بعد ؟
نعم أنا مؤيد لكلامك حول الخلافات ولكنها خلافات بين الأسرة الواحدة فهي طبيعية لا تحاول استثمارها لنوايا لا تخفى على القراء الكرام .
لكن بالمقابل .
منذ كنت طالبا في جامعات العراق ولمدة خمس سنوات عشتها كلها بين الكلدان الكاثوليك وبرغم معرفتهم بأني أرثوذكسي فقد عاملوني بحب وهم أهل أعزاء أحمل جميلهم في قلبي إلى الأبد .
نعم هنالك خلافات بين الكنائس لكن الأصول واحدة والجذور العميقة مشتركة .
على صعيد الكهنوت تربطنا نجن كهنة الروم الأرثوذكس علاقات طيبة مع الآباء الكاثوليك والأقباط ونتعاون كثيرا في أمور كثيرة وبنعمة الرب رؤسائنا يجتمعون دوريا لتجسير الهوة التي حدثت وتعمقت منذ العام 1054 واللقائات جارية على قدم وساق .
فلا تحاول دس السم بيننا فهذه محاولات مكشوفة ونحن مستعدين لها ونقاومها باستمرار ويكفيك كبرياء وغرورا فقد كشفت نفسك للجميع .

386
يقول كابوس:
فهل الرسول بولص (او غيره من رسل الكتاب المقدس) اخبرك ان تصلي للأموات؟... وهل اعلن لك عن شفاعة وعبادة القديسين؟... وهل أخبرك عن الافخارستيا, الزواج, المعمودية, التوبة والاعتراف, ذبيحة القداس وغيرها من التعاليم كأسرار للكنيسة؟؟؟...
وأجيب :
نعم كل هذه الأمور تسلمناها بأصول واضحة من الكتاب المقدس والتقليد  الرسولي المقدس المُسَلم للكنيسة والدليل على هذا جميع الكنائس الرسولية مع اختلافاتها وانفصالها عن بعضها لشتى الأسباب بها نفس التقليد لديهم الأسرار المقدسة وشفاعة القديسين التوسلية ولديهم الصلوات على الراقدين لراحة نفوسهم الكاثوليك ومنهم الكلدان والموارنة واللاتين والروم الكاثوليك والسريان الكاثوليك والأقباط الكاثوليك والأرمنن الكاثوليك .
وكذلك من يرفع شعار الرثوذكسية من الروم والأقباط والسريان والأرمن والأحباش كلهم لديهم نفسي التقاليد وبأصول كتابية ولو كان لهذه التقاليد خطأ أو بدعة لوجدناها في كنيسة ولم نجده في الأخرى وكل هذه الكنائس موغلة في اصولها في قدم تعاليمها حتى الوصول للعصر الرسولي في الكنيسة الأولى .
أما الأسرار المقدسة فأورد أصولها الكتابية كالتالي :
الأسرار المقدسة :
يقولون : لا وجود للأسرار في الكنيسة والكنيسة هي صلاة وتفسير كتاب فقط  .
نجيب : لقد كانت الأسرار تمارس في الكنيسة في عهد الرسل فقد كانوا يعمدون ويضعون الأيدي ويكسرون الخبز ويقدسون الزيت  ويقيمون مراسم الزواج وكانوا يرسمون الأشخاص لدرجات سر الكهنوت ويقبلون اعترافات التائبين .
وقد ورد ذكر الأسرار السبعة المقدسة في سفر الأمثال رمزياً : 
الحكمة بنت بيتها، نحتت أعمدتها السبعة ، ذبحت ذبائحها ، مزجت في الكأس  خمرها . أيضاً رتبت مائدتها . أرسلت جواريها تنادي على ظهور أعالي المدينة . من هو جاهل فليمل إلى هنا والناقص الفهم قالت له هلم كلوا من طعامي واشربوا من الخمر التي مزجتها . اتركوا الجهالات   فتحيوا .(أمثال 9 : 1 – 6 ) .
من هي الحكمة إلا الذات الإلهية التي هي ينبوع الحكمة والفهم .
وما هو البيت ؟ أليس هو كنيسة الله القائمة من أقاصي المسكونة إلى أقصاها .
وما هي الأعمدة السبعة هل من تفسير لها سوى أنها الأسرار السبعة التي يقدسها الروح القدس لتصبح عماد الكنيسة وأن لا كنيسة مطلقاً بدون تلك الأعمدة السبعة .
وما هي الذبائح إلا ذبيحة الصليب التي وإن حدثت مرة واحدة إلا أنها مستمرة المفعول لكل من يؤمن .
وما مائدتها ؟ أليست الإنجيل الذي جمعته ورتبته لتقدمه غذاءً حياً تتغذى به أرواح المؤمنين أو هي مائدة الإقخارستيا التي يقدم فيها جسد الرب ودمه غذاءً للمؤمنين .
ومن الجواري الذبن ينادون غير رجال الله القديسون الذين يصيحون بالناس ليردوهم إلى محبة الله والكنيسة . بل ويستغلون كل مناسبة ليذكروا الناس بالحياة الروحية في المسيح وروعة الفردوس السماوي الذي وعد به أحباءه والذي يصوره القديس يوحنا في الرؤيا بأجمل صورة وأجلى بيان .
ونرى الأسرار رمزيا في المزمور 4:46 نهر سواقيه تفرح مدينة الله .
النهر هو الروح القدس والسواقي ( الأواني التي نشرب فيها ) هي الأسرار ومدينة الله هي الكنيسة .
لكن ما هو السر :
السر : هو عمل مقدس به ينال المؤمن نعمة الروح القدس غير المنظورة تحت علامة منظورة .
والأسرار السبعة هي :
1.   المعمودية : سر أسسه الرب يسوع المسيح عندما أمر التلاميذ بتلمذة الأمم وتعميدهم باسم الآب والابن والروح القدس . ( متى 28 :19 ) .
  ونحن نعمد الجميع بلا استثناء ، بالغين وشيوخاً وأطفالاً وربما يؤخذ علينا معمودية الأطفال ، نجيب عن ذلك بأن لم لا نعمدهم ويسوع نفسه قال : دعوا الأطفال يأتون إلي ولا تمنعوهم لأن لمثل هؤلاء ملكوت السماوات .
ثم بما أن المعمودية قد حلّت محل الختان هل كان الختان يميز بين البالغ والطفل ؟
هل كانوا يقولون ليكبر الطفل حتى يدرك ما هو عهد الله ثم يختن ، بل كانوا يختنون الطفل في اليوم الثامن من مولده . وقد تسلمنا نحن هذا الأمر مباشرة من الرسل القديسين الذين عمدوا عائلات بأكملها مثل عائلة كورنيليوس قائد المائة  وكذلك عائلة سجان فيلبي بأكملها دون تمييز بين صغير وكبير .
المخلص نفسه أكد أن من لم يولد من الماء والروح لن يدخل ملكوت السماوات ، فلو مات الطفل دون أن ينال هذا السر فما مصيره ؟ فهو دون المعمودية لن يكون قد دخل الجماعة المقدسة .
وهنالك اعتراض آخر أنهم يستشهدون بالآية الواردة في مرقس 16 بأن من آمن واعتمد يخلص ومن لم يؤمن يدان .
نجيب : بأن المشكلة هنا أنهم يوردون الآية مبتورة ، فهم يوردون الآية دون ما قبلها والذي يكمل المعنى . فقد قال المخلص : اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها  فمن أمن واعتمد يخلص ومن لم يؤمن يدان .
هنا يصبح المعنى كاملاً ، فهو يرسلهم أولاً إلى البالغين ، وهنا كيف يقبل البالغ المعمودية دون أن يؤمن أولاً بماهية المعمودية ويؤمن أولاً بربها يسوع المسيح الذي أعطاها القوة  إذ اقتناها بدمه الكريم . لذا منطقياً وجب إيمان البالغ واقتناعه بالمسيحية حياة حاضرة وعتيدة ثم يدخلها بالمعمودية .
أما الأطفال فنمنحهم تلك النعمة  أي المعمودية ثم نتركهم يترعرعون داخل الكنيسة ويعيشوا حياتها والأمر سيان .
2.   سر الميرون المقدس : هو سر ينال به المعتمد مواهب الروح القدس ويتمم بعد المعمودية مباشرة .
   كان هذا السر يمنح من الرسل مباشرة بوضع اليد ( أعمال 8 : 17 ) .
  ولما كثر عدد المسيحيين استبدل خلفاء الرسل ذلك بمسحة الميرون الذي هو زيت زيتون نقي مضاف إليه مقدار من خمر العنب وعدداً كبيراً من الأطياب والأعشاب التي استعملها موسى في دهن المسحة ثم يقدس يوم خميس الأسرار من الأسقف خليفة الرسل ويوزع على الكنائس ، حيث تمسح به أعضاء الطفل بعد المعمودية لينال مواهب التقديس من الروح القدس الحال والمقدس لذلك السر .
وقد استدللنا على أصل السر من قول الرسول يوحنا : أما أنتم فلكم مسحة من القدوس وتعلمون كل شئ . ( 1 يوحنا 2 : 20 ) .
وبما أن وضع اليد كان مختصاً بالرسل فصنع الميرون مختص بالأساقفة فقط .
وقد أجازت الكنيسة للكاهن أن يمسح المعتمد حالاً به بعد المعمودية وبدونه تعتبر المعمودية غير كاملة . ( أعمال 8 : 14 و 16 ) .
3.سر الشكر ( الإفخارستيا ) أو التناول أو القربان المقدس :
وبه يتناول المؤمن تحت شكلي الخبز والخمر جسد ربنا يسوع المسيح ودمه الكريم بعينهما . وقد أسس السيد نفسه هذا السر في الليلة  التي أسلم فيها ذاته للموت . وللأهمية العظمى التي لهذا السر ذكرها كتبة الإنجيل الأربعة ، ويستعمل فيه الخبز المصنوع من الحنطة النقية مختمراً وخمر العنب الأحمر النقي  ممزوجاً بقليل من الماء النقي ذكرى الدم والماء النازل من جنب المخلص المطعون بالحربة .
بهذا السر يتحد المؤمن اتحاداً تاماً بالجسد والدم الكريمين فيثبت في المسيح والمسيح يثبت فيه . ويشترط قبل التناول الاستعداد الجسدي من صوم وصلاة حارة ليلة ما قبل التناول والاستعداد الروحي بالتأمل في قوة السر والندامة الحقيقية وطلب المغفرة ليتناول الإنسان باستحقاق نار اللاهوت ولا يحترق .
يعترض الخارجون عن شركة الكنيسة بأن ما نتناوله ليس الجسد الحقيقي والدم الحقيقي بل إن الخبز والخمر هما رمز للجسد والدم ولا يؤمنون بالاستحالة الفعلية للخبز والخمر إلى الجسد والدم المقدسين .
نجيب : بأن الرمز كان موجوداً فعلاً ولكن في العهد القديم عندما بارك ملكيصادق إبراهيم مقدماً له خبزاً وخمراً ويعلل الكتاب المقدس ذلك بأن مليكيصادق كان كاهناً لله العلي .
أما في العهد الجديد فلا يوجد الرمز بل الحقيقة الكاملة التي لا لبس فيها ولا غموض :
1.   لغوياً قال الرب هذا هو جسدي ، هذا هو دمي ولم يقل هذا رمز جسدي أو رمز دمي دالاً على شئ حقيقي . كذلك في اللغة (هذا) اسم إشارة للدلالة على شئ حقيقي فعندما أقول هذا زيد فإنه في الحقيقة زيد ولا يحتمل قطعياً أن يكون شخصاً آخر .
2.   أقوال المخلص نفسه تقر بالحقيقة أن ما نتناوله في الكنيسة هو جسد ودم الرب في الحقيقة . فهو القائل جسدي مأكل حق ودمي مشرب حق . كذلك من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت فيّ وأنا فيه ، وكما تقول القاعدة القانونية : لا اجتهاد في مورد النص . فالمخلص لم يأت أبداً على ذكر أي إشارة لرمز .
3.   وقد أكد الرسول بولس تلك الحقيقة بالإشارة  إلى فداحة من يقبل جسد الرب ودمه عن غير استحقاق في ( 1كورنتوس 11 : 23 ) لدرجة رشقه بالإجرام .والإجرام لا يمكن أن يكون بالرمز بل بالحقيقة .
في نفس الموقع السابق يؤكد الرسول على جسد الرب ودم الرب دون التطرق مطلقاً إلى الرمز .
  هذا السر لا يتممه إلا الأساقفة والكهنة وذلك داخل الهيكل على المائدة المقدسة والمكرسة لتتميم هذا السر .

4.سر التوبة أو الاعتراف :
  هو سر بواسطته ينال التائب فيه مغفرة الخطايا وحلول الروح القدس عليه بعد أن يقر بأفعاله أمام الكاهن ( الأب الروحي ) داعياً له بالمغفرة .
وقد أسسه الرب يسوع المسيح نفسه  إذ : نفخ في تلاميذه وقال لهم خذوا الروح القدس ، من غفرتم خطاياهم تغفر لهم ومن أمسكتم خطاياهم أمسكت . ( يوحنا 20 : 22 و 23 ) . وأيضاً كل ما تحلونه على الأرض يكون محلولاً في السماء وكل ما ربطتموه يكون مربوطاً في السماء . ( متى 18 : 18 ) .
وقد مارس الرسل خدمة المصالحة بالاعتراف فعلياً في الكنيسة الأولى وسلموا هذه الموهبة العظيمة لخلفائهم من الأساقفة والكهنة . ( أعمال 19 : 18 ) .
الاعتراف موجود منذ العهد القديم وقد أمر الرب بها أمراً مباشراً حين أعلن  :
إذا أذنبت النفس فلتقر بخطيئتها التي عملت . ( عدد 5 : 7 ) وبنفس المعنى ( لاويين 5: 5 ) و (لاويين 26 : 40 ) و ( يشوع 7 : 19 ) كذلك فيما بين العهدين كان جمهور من الذين يأتون إلى يوحنا المعمدان معتمدين منه معترفين بخطاياهم .
لذلك على المسيحي أن يمارس سر الاعتراف المقدس كلما ثقل ضميره خصوصاً قبل اقتبال جسد الرب ودمه . ويشترط على التائب أربعة شروط :
1.   انسحاق القلب على خطاياه السابقة .
2.   العزم الثابت على إصلاح السيرة وعدم الرجوع للخطيئة .
3.   الإيمان الوطيد والرجاء بالمخلص وتحننه .
4.   الاعتراف الشفهي الصادق عن خطاياه أمام الأب الروحي ليسمع منه الإرشادات الروحية والنصائح الأبوية ثم يسمع منه كلمات حل الخطايا باسم يسوع المسيح ونعمة الروح القدس .
ويفرض الأب الروحي على المعترف بعض القصاصات كدواء لإصلاح السيرة كفرض صوم خصوصي أو صلاة فردية مقرونة بعدد من الركعات أو منعه من تناول القربان المقدس فترة من الزمن عندما تكون الخطيئة ثقيلة ، وهي قصاصات تشعر التائب بثقل الخطيئة وتشجيعاً له على عدم العودة إليها .
5.   سر الكهنوت :
   هو سر يتم بواسطة وضع رئيس الكهنة يده على رأس الرجل المتقدم للكهنوت ليكرس بحلول الروح القدس لتتميم الأسرار وتعليم الناس ووعظهم وإرشادهم .
وقد أسسه الرب يسوع المسيح نفسه عندما قال للتلاميذ : كما أرسلني الآب كذلك أنا أرسلكم . كذلك بعد القيامة نفخ فيهم وقال لهم خذوا الروح القدس .
وقد مارس الرسل إعطاء سر الكهنوت بوضع اليد في سفر أعمال الرسل ومارسه بولس الرسول على كل من تيموثاوس وتيطس وغيرهم .
   6-  سر الزواج :
   وهو سر مقدس ينال فيه الرجل والمرأة المتقدمين لهذا السر نعمة الروح القدس ببركة الكاهن القانوني فيقترنا ليصبحا جسداً واحداً وذلك للتناسل الطبيعي وبقاء الجنس البشري ، وهو سر اختياري لأن هنالك من يرغب في حفظ بتوليته لتكريس المعيشة للرب .
وقد رتبه الرب منذ بدء الخليقة ذكراً وأنثى خلقهما وباركهما قائلاً أنموا واكثروا واملئوا الأرض واستولوا عليها ( تكوين 1 : 28 ) .
والرجل يقترن بامرأة واحدة لا يفرقهما غالباً إلا الموت عندها يجوز للرجل أو المرأة الزواج ثانية أو ثالثة ، أما الرابع فممنوع قطعياً .
7.   سر مسحة الزيت :
    هو سر يتممه الكاهن على المرضى جسدياً وروحياً ، به ينال المريض نعمة الشفاء ومغفرة الخطايا .
وقد أمر به الرب رسله القديسين فشفوا مرضى كثيرون بتلك المسحة ( مرقس 6: 13 )
وقد أكد عليه القديس يعقوب في رسالته إذ قال : هل فيكم مريض فليدع قسوس الكنيسة وليصلوا عليه ويدهنوه بزيت باسم الرب فإن صلاة الإيمان تشفي المريض وإن كانت فيه خطايا تغفر له ( يعقوب 5 : 14 و 15 ) .
ولهذا يتممه الأساقفة والكهنة فقط ويدهنوا هم به المريض فإن لم يهبهم الشفاء الجسدي فهو قطعاً يهبهم مغفرة الخطايا .
هذه هي الأسرار السبعة التي يقوم عليها بناء الكنيسة ، وقد أثبتنا ما يؤيدها في الكتاب الإلهي ولم نورد كتابات آباء الكنيسة الذين تحدثوا عنها بإسهاب رائع مسوقين بالروح القدس . فمن ليس لديه هذه الأسرار بالقوة التي تحدثنا عنها  فما يدعيه كنيسة هو بناء  مهدوم وهدام مهدوم غير قائم على أساس صخرة المسيح ، وهدام للنفوس الملتجئة إليه والنتيجة هي الموت الأبدي والذي خرج من حضن الكنيسة الأم فقد خرج من رحمة الله إلى الأبد .
والآن نتطرق لذبيحة القداس فكما يقول كابوس هو اصطلاح غريب عن الكتاب المقدس .
ونرد بدورنا :
ذبيحة القداس :
 من أين جئتم بمصطلح ذبيحة القداس . هل تكررون ذبيحة الصليب وتصلبون المسيح في كل قداس ؟
جئنا بالمصطلح من العهد القديم والجديد .
العهد القديم : وعد بإلغاء ذبائح اليهود . إني لا مسرة لي بكم قال رب الجنود ولا أرضى تقدمه منكم . ( ملاخي 1 : 10 ) .
نبوة ووصف للذبيحة الجديدة التي يريدها .
لأنه من مشرق الشمس إلى مغربها اسمي عظيم في الأمم ، وفي كل مكان تحرق وتقرّب تقدمه طاهرة لاسمي ، لأن اسمي عظيم في الأمم . ملاخي 1 : 11 .
أقسم الرب ولن يندم أن أنت الكاهن إلى الأبد على رتبة مليكيصادق . مزمور 109 :4 . ومليكيصادق قدم خبزاً وخمراً. ( وأخرج مليكيصادق ملك شليم خبزاً وخمراً لأنه كان كاهناً لله العلي ) تكوين 14 : 18 .
ويؤكد كاتب الرسالة إلى العبرانيين مشابهة المسيح بملكيصادق :
+ (  ومما يزيد الأمر وضوحاً أنه يقوم على مشابهة مليكيصادق كاهن آخر لا ينصب على ناموس وصية جسدية بل على حسب قوة حياة لا تزول . ) عبرانيين 7 15 – 17 .
العهد الجديد :
+ وأخذ خبزاً وشكر وأعطاهم قائلاً هذا هو جسدي الذي يبذل لأجلكم ، وكذلك الكأس من بعد العشاء قائلاً هذه هي كأس العهد الجديد لدمي الذي يسفك لأجلكم .
لوقا 22 : 19 – 20 .
وهنا أمر السيد بتجديد ذبيحة القداس .
+ اصنعوا هذا ( أي الذي صنعت أنا الآن ) لذكري . لوقا 22 : 19 . وهنا أقام المخلص الرسل كهنة لإعادة ذبيحة القداس .
+ إن لنا مذبحاً لا يحق للذين يخدمون المسكن ( أي كهنة العهد القديم ) أن يأكلوا منه . ( عبرانيين 13 : 10 ) .
إن ذبيحة الصليب قد تممها الرب يسوع مرة واحدة ، ونحن في القداس لا نكررها . فالذبيحة تمت مرة واحدة لكنها مستمرة المفعول عبر الأجيال إلى نهاية العالم .
وهذا شائع في الكتاب المقدس .
فقد قال الرب لآدم وحواء أنموا واكثروا واملئوا الأرض واستولوا عليها .
هذه المقولة قالها الرب مرة واحدة فقط ، لكنها مستمرة عبر الأجيال إلى اليوم وإلى الأبد.
فلو لم تكن إعادات لذبيحة الصليب التي تمت مرة واحدة لما تمت نبوة ملاخي أن التقدمة الطاهرة ترفع إلى الله عند الأمم من مشرق الشمس إلى مغربها أي في كل البلاد وكل الساعات .
لهذا فنحن نؤمن جازمين أن الخبز الذي نتناوله في القربان المقدس هو نفسه ذلك الجسد المقدس الكريم الذي كسر وطعن على الصليب .
ونؤمن أيضاً أن الخمر الممزوج في كأس القربان هو الدم الحقيقي الطاهر الذي سفك على الصليب والنازف من الجنب المطعون بالحربة .
وأن هذا الخبز هو الخبز الحي الذي نزل من السماء والذي يأكل منه باستحقاق لا يموت أي لن ينفصل من رحمة الله ، وأنه هو نفسه الذي قال عنه المخلص جسدي مأكل حق ودمي مشرب حق .
وهو نفسه الذي قال عنه المخلص : من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت فيّ وأنا فيه. وأنا أقيمه في اليوم الأخير وهو التقدمة الطاهرة جسد الرب ودمه الذي إن أكل منه أحد على غير الاستحقاق يكون مجرما إلى جسد الرب ودمه . :

387
هل هؤلاء الناس كلهم كاذبون وكابوس ودكاكينه الشيطانية هم الصادقون .
أرجو القاريء الكريم أن يميز فكر الكنيسة وليس ما يدعيه هؤلاء الهراطقة المرتزقة الذين يملئون جيوبهم بالمال من وراء تحدي فكر الكنيسة الكتابي والآبائي لتهلك نفوسهم وأجسادهم

388
وهذه مقالة في شفاعة القديسين للمطران باسيليوس منصور

القديسون
لهذا الموضوع أهمية خاصة في الكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية، والكنائس الشرقية عامة كالأقباط والأرمن والأحباش والنساطرة، وعلى عكس الكنائس القديمة في كل العالم المسيحي تعارض الكنيسة البروتستانتية هذا المبدأ، وتمارس هجوماً عنيفاً ضد التعاليم الكنسية القابلة لهذا الموضوع ويذهبون الى درجة اتهامنا بأننا نعبد القديسين وننظر اليهم كمخلِّصين عوض المخلّص الوحيد يسوع المسيح.
وفي بعض الرعايا أخذ بعض المؤمنين يقولون قولهم عن جهل لما تعلمه الكنيسة عن الرب وعن الرسل وهذا مستمر في أيامنا هذه، وذلك لأن الذين يدعون مبشرين بروتستانت يمارسون في رعايا مؤمنة بيسوع المسيح نشاطاً هداماً بالنسبة لإيماننا وكنيستنا.
ولهذا الموضوع يكتسب أهمية رعائية الى جانب أهميته العقائدية فسنحاول أن نلقي ضوءً على جوانب هذا الموضوع بقدر ما نستطيع، أن نسبر أغوار العلاقة بين الانسان والله وأن نوضح كيفية إكرام الكنيسة الأرثوذكسية للقديسين ولمن يعود في النهاية هذا الاكرام. وأن نبين علاقتنا نحن مع القديسين والى ماذا تهدف هذه العلاقة، وللإجابة على التساؤلات والتشويشات البروتستانتية.
مع هذا المجال نرى أنه لزاماً علينا أن نشرح لأبنائنا هذه التساؤلات اعتماداً على الكتاب المقدس ثم على حياة الكنيسة في أعوامها الأولى وأن نوضح الفرق بين السجود العبادي والسجود الاكرامي الذي هو عبارة عن تعبير في اطار المحبة والاحترام.
إن القديسين بحسب كنيستنا يعاينون مجد الله (2كو18:3) وسيتلألأون بالنور الغير المخلوق (مت14:5، يو12:8، أف8:5، كو12:1، رؤ5:22) وبعد ذلك النهاية، متى سُلِّم الملك لله الآب عندما يبطل كل رئاسة وكل سلطان وكل قوة ومتى أخضع له الكل كي يكون الله الكل في الكل.
المسيح هذا المعزي والوسيط والمخلص وبدمه فقط تحقق المصالحة مع الله (1بط18:1-19) والمعزي الآخر الروح القدس يعمل من خلال الأسرار المقدسة لنحصل على عطايا المسيح، فبالمعمودية ندخل في جسد المسيح (غلا27:3 و 1كو3:12) وبسر الشكر الإلهي يغذينا بخبز الحياة (يو53:48:6) وبهذا المعنى المطلق لا يوجد أي مخلص آخر وسيط ثاني.
في الكتاب المقدس توجد أقوال تدل على شفاعة من نوع ثاني من قبل أناس وملائكة بواسطة الصلاة والتضرعات (تك23:18-33، 3:20-18، أيوب 8:42-10، امثال8:15، زكريا12:1-13، أرميا16:7) في الكتاب المقدس يوجد كلام حول تسمية بعض الناس بالوسطاء (1كو12:5-18، أف20:6) ومخلصين ولكن بمعنى انهم يقودون الى المخلص الوحيد يسوع المسيح (1كو22:9) والله يؤكد للنبي أرميا قائلا: "انه اذا وجد انسان واحد قديس في المدينة فلأجله سينقذ كل المدينة". (ارميا1:5، حزقيال 30:22). وهل هذه الوساطة تحصل بالنسبة للناس الذين هم على قيد الحياة فقط. نعم انها تحصل أيضاً بالنسبة للصديقين الراقدين فيقول الرب للنبي أرميا: "انه ولو وقف أمامي موسى وصموئيل لن تميل نفسي باتجاههم" (ارميا1:15) وهذا تعني ان الله كان يستجيب في مواقف أخرى لتضرعات الرجال القديسين لأجل الشعب، وفي سفر الرؤيا نجد الكنيسة الظافرة الممتلئة بالشيوخ الأربعة والعشرين يحملون مجامر مملؤة بالبخور التي هي صلوات القديسين الى المؤمنين الأحياء الموجودين على الأرض الذين يوحدون صلواتهم بصلوات القديسين.
ومجد القديسين والملائكة ليس مجداً مستقلاً عن مجد المسيح لأنهم أعضاء في جسده (أف 23:1، 16:4، كول18:1-24) ويُدعون بأحبة الله وأصدقاء الله (مز17:138، يع23:2) "ويتم الكتاب القائل فآمن ابراهيم بالله فحسب له براً ودعي خليل الله" ويو14:15 لا أعود أسميكم عبيداً لأن العبد لا يعلم ما يعمل سيده لكني قد سميتكم أحباء لأني أعلمتكم بكل ما سمعته من أبي، ويدعون أيضاً باخوة المسيح متى 50:12 والقديسون يصبحون مسكن الله 1كورنثوس 16:3-17 أما تعلمون انكم هيكل الله وروح الله يسكن فيكم ان كان احد يفسد هيكل الله فسيفسده الله لان هيكل الله مقدس الذي أنتم هو وأبناء الله وارثين وموارثين ليسوع المسيح وذكر القديسين يكون الى الأبد.
يوحنا 12:1، غلا 26:3-27، رو 17:8، مز111و112: 1-9 وأمثال 7:1 وعب 4:11-38 ويصبح الانسان على علاقة مع الله من خلال جسد الرب يسوع الكلي القداسة، وبالتالي يحصل الانسان على القداسة من خلال هذه العلاقة. وهكذا يعلن يسوع المسيح انتصاره بواسطة القديسين يو 19:21، 2كور 14:2-18.

وتشير رؤيا يوحنا اللاهوتي الى الشيوخ الأربعة والعشرين الذين يمثلون الكنيسة الظافرة وهؤلاء الشيوخ يضعون على رؤوسهم تيجاناً من ذهب (رؤ4:4) والقديسون الذين لا يحصى لهم عدد كانوا يغسلون ثيابهم ويبيضونها بدم الخروف (رؤ14:7) هؤلاء القديسون يقفون أمام العرش والخروف كمنتصرين (رؤ9:7-10) ولهؤلاء أُعطيت العروش ليملكوا ألف سنة حتى المجيء الثاني الذي فيه سيسلم الكنيسة من رأسها يسوع المسيح والتي هي جسده للثالوث الأقدس لكي يكون الله الكل في الكل (رؤ4:20) (1كور23:15-28).


من اعداد المطران باسيليوس منصور أسقف صافيتا وطرطوس.


 

389
أقوال نسكية في شفاعة القديسين في عدة أزمان  :

لأن تكريم القديسين منذ البداية لم يطعن به لاهوتياً أي بالاستناد إلىتقليد الكنيسة , ولكن حدث ذلك فيما بعد ونتيجة نظريات فلسفية محضة. إن رفضتكريم القديسين الذي كان منذ البدء في تقليد الكنيسة يعني رفض تقليد الكنيسة أيضاًالذي يقول عنه القديس بولس " فلو بشرناكم نحن أو بشركم ملاك من السماء بخلاف ما بشرناكم به فليكن ملعوناً " ويشدد على ذلك بأن يكرر العبارة مرة أخرى . انظر ) غلا 1 : 8 – 9(
الخلط بين التكريم والعبادة
هذا الخلط الذي ينتج عن عدم المعرفة أو حتى عن نية مقصودة للإساءة , وأول من ابتدعه اليهود في استشهاد القديس بوليكاريوس حيث أخذوا ينشرون بين الوثنيينأن المسيحيين تركوا المسيح وأخذوا يعبدون بوليكاريوس , فجاء جواب المسيحيين واضحاًوساطعاً كالشمس ( إن الذين يدَّعون هذا لا يعرفون أننا لا نستطيع أن نبتعد عنالمسيح وأن نعبد غيره . فهذا نسجد له لأنه ابن الله , ولكن الشهداء كمتمثلين به وكتلاميذ له نحبهم لفيض محبتهم للمعلم والملك (المسيح) ( من استشهاد القديسبوليكاريوس فصل 17)
هذا الفصل بين التكريم والعبادة ظل سارياً في الكنيسةالأرثوذكسية وقد أكدت الكنيسة موقفها هذا في المجتمع المسكوني السابع بالتوضيحالتالي : " أما القديسون فغننا نكرمهم كإخوة وآباء وأما العبادة فنقدمها لله وحده الذي هو سيد الجميع"
رفض الكنيسة
إن من يرفض تكريمالقديسين إنما يرفض كنيسة المسيح ذاتها لأن أعضاء الكنيسة هم المؤمنون الأحياء ومنانتقلوا بحالة القداسة وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم إن علاقة القديسين باللهبعد الموت هي أوثق وأعمق
ثالثاً... شفاعة القديسين
الشفاعة هي الصلاة من أجل الآخر, والطلب أهم مقوماتها لأن الصلاة التي لا تطلب ما لنفسها بل للآخر هي أسمى أنواع الصلاة لأنها تحقق المحبة التي هي أسمى وصايا الله وأعظمها لأنه بدون محبة الله والقريب لا ينتفع الإنسان شيئاً من صلاته مهما طالت لأن من لا يحب لا يعرف الله لأن الله محبة (1يو 8:4) فمن هنا نفهم الإلحاح من قبل الله ليس فقط على وصية "أن تحبوا بعضكم بعضاً" (يو 13: 34) بل على وصية "صلوا بعضكم لأجل بعض" (يو 16:5) فلذلك تصبح الشفاعة أمام الله لأجل الآخر من صفات القديسين المميزة وقد ذكر الكتاب المقدس عن شفاعة الأبرار دونما استثناء إن كان في العهد القديم أم في الجديد ومن الأمثلة على ذلك:
في العهد القديم
- ابراهيم صلى من أجل إسماعيل ابنه (تك 17: 18-20) ومن أجل الملك أبيمالك (تك 20: 17) ومن أجل مدينة سدوم وعمورة كي لا تهلك (تك 18: 23-33)
- النبي إيليا تضرع إلى الله من أجل المطر (1مل 18: 42-45) ومن أجل ابن الأرملة الميت (1مل17: 19-22)
في العهد الجديد
- والدة الإله طلبت من ابنها يسوع المسيح أن يملأ جرار الخمر الفارغة في عرس قانا الجليل (يو2: 1-11)
· هل يستجيب الله لصلوات القديسين؟
من جهة الاستجابة كان الله يستجيب لشفاعات القديسين:
1- لأنه كان يريد أن يشجع الجميع على محبة القريب والصلاة من أجله.
2- لكي يبتعدوا عن الشر ويتقربوا من البر وذلك من خلال استجابته السريعة للأبرار وإظهاره الدالة الخاصة لهم لديه "طلبة البار تقتدر كثيراً في فعلها" (يع 16:5)
· يدعي البعض أنه لا يجوز أن يلجأ إنسان إلى إنسان آخر طالباً منه صلواته, فلماذا لا يصلي مباشرةً لله؟
عندما يلجأ الإنسان إلى شفاعة القديسين فهو لا يصلي إليهم بل إلى الله طالباً الرحمة والغفران والمعونة بصلواتهم, فهو بذلك لا يعبدهم بل يكرمهم متكلاً على الله وعلى شفاعتهم, فاستجابة الله لصلوات القديسين من أجلنا لا تتم تلقائياً وإنما تحتاج لأن نرجع عن طريقنا الرديئة فنتوب وأن نصلي إلى الله بإيمان وعندها يرحمنا الرب ويستجيب لطلباتنا بصلواتهم.
· قد يتساءل البعض هل هنالك شفاعة للقديسين بعد رقادهم, أي هل لهم دالة أمام الله أم لا؟ وهل يستمرون في الصلاة من أجلنا بعد رقادهم؟
الرب يسوع يجيب بشكل قاطع على هذا التساؤل مظهراً هذه الحقيقة "الرب إله إبراهيم وإله اسحق وإله يعقوب, ليس إله أموات بل إله أحياء" (يو 20: 37-38) لأن الجميع عنده أحياء والذي يدعم هذه الحقيقة هو استمرار الصلاة إلى الله على الأرض باسمه المنسوب إلى آباء راقدين أو بذكرهم من قبل أبرار آخرين وذلك بهدف طلب شفاعتهم. فيصلي يعقوب قائلاً: "يا إله أبي إبراهيم وإله أبي اسحق نجني من يد أخي عيسو..." (تك 32: 9-10)
إذن القديسون يشفعون بنا أمام عرش الديان بأنات لا توصف, ويفرحون مع الملائكة في السماء بخاطئ واحد يتوب ويبكون معهم على إنسان يخطئ, ألا جعلنا الله من قديسيه بشفاعة والدته الكلية القداسة وسابقه وجميع قديسيه الذين أرضوه منذ أبد الدهور.. آمين



390
وهذا تفسير لنفس الآيات للأب أنطونيوس فهمي  إذ يقول :
ية 3 "و جاء ملاك اخر و وقف عند المذبح و معه مبخرة من ذهب و اعطي بخورا كثيرا لكي يقدمه مع صلوات القديسين جميعهم على مذبح الذهب الذي امام العرش".

ملاك معه مبخرة = غالبا هو المسيح وقيل عنه مرات عديدة أنه ملاك. فملاك تعنى مرسل والآب أرسل إبنه ليفدى البشرية ويصير شفيعها لدى الآب. وهنا إستعارة من طقوس العهد القديم، إذ يدخل الكاهن ومعه مبخرة مملوءة بخورا أمام مذبح البخور ليشفع فى الشعب فيغفر الله لهم خطاياهم.

وأعطى بخورا كثيرا لكى يقدمه مع صلوات القديسين جميعهم = فشفاعة المسيح قوية عجيبة، لكنها لا تفيد سوى المؤمنيين التائبين الذين يصلون لله = يقدمه مع صلوات القديسين. فصلواتنا بدون المسيح لا قيمة لها وغير مقبولة. لذلك علمتنا الكنيسة أن ننهى الصلاة الربانية "أبانا الذى فى السموات..." بقولنا "بالمسيح يسوع ربنا". ونلاحظ هنا أن البخور هو صلوات القديسين مع شفاعة المسيح. وشعب الله سيكون محتاجا لهذه الشفاعة القوية مع هذه الضربات القوية ليرحمهم الله ويقويهم خلالها.

مذبح الذهب الذى أمام العرش = كان مذبح الذهب (مذبح البخور) أمام الحجاب فى الهيكل. ومن وراء الحجاب. وكان قدس الاقداس حيث تابوت العهد رمزاً للسماء و كان تابوت العهد ممثلا لعرش الله فى السماء. وحينما إنشق حجاب الهيكل رمزا لموت المسيح (عب20:10)، صار مذبح البخور الذهبى أمام تابوت العهد مباشرة رمزا لدخول المسيح بالجسد للسماء ليشفع فى المؤمنين. لذلك قال بولس الرسول ان ما كان فى المسكن هو شبه السماويات (عب5:8). وسمى مذبح البخور مذبحا لأنه رمز للصليب الذى قدم عليه المسيح ليشفع فينا بدمه، دمه الذى صار رائحة زكية (بخور) أمام الله وشفاعة كفارية عنا.

 

آية 4 "فصعد دخان البخور مع صلوات القديسين من يد الملاك امام الله".

فصعد دخان البخور مع صلوات القديسين من يد الملاك أمام الله = أى كانت شفاعته مع صلوات المؤمنين مقبولة أمام الله فهم يطلبون بإسمه (يو24:16).


391
سأقدم تفسيرا لعمل الملاك في سفر الرؤيا وهو للأب تادرس يعقوب ملطي علَّ هذا الكابوس يستفيق  ولو مؤقتا .
يقول الأب تادرس في تفسيره :
"وجاء ملاك آخر ووقف عند المذبح،

ومعه مبخرة من ذهب، وأعطى بخورًا كثيرًا،

لكي يقدمه مع صلوات القديسين جميعهم

على مذبح الذهب الذي أمام العرش.

فصعد دخان البخور مع صلوات القديسين

من يد الملاك أمام الله"[3-4].

هذا الملاك الآخر غير السبعة يشير إلى الآتي:

1. الكنيسة التي لا تكف عن تقديم البخور سواء من أعضائها المنتصرين في الفردوس أو المجاهدين على الأرض، الكل يود رجوع الخطاة إليه.

2. يرى ابن العسال أنه ملاك حقيقي من طغمة الكاروبيم، إذ هم يهتمون بالذبائح التي نقدمها لله (قض 6: 21، تك 22: 11).

وفى نهاية القداس يطلب الكاهن من ملاك الذبيحة الصاعد إلى العلو بهذه التسبحة (القداس الإلهي) أن يذكرنا أمام الله[91]...

والرأي الأرجح أنه هو "الرب يسوع" الذي رمز له في سفر الرؤيا بالملاك كما في (رؤ 10: 1؛ 18: 1) ودُعي ملاك العهد في ملا 3: 1-2. إنه الشفيع الكفاري الذي هو "حي في كل حين يشفع في كثيرين". إنه أسقف نفوسنا ورئيس الكهنة الأعظم، يقف عند المذبح الذي هو صليبه حيث قدم ذاته ذبيحة عنا، ومعه مبخرة من ذهب، أي مبخرة روحية هي شفاعته الكفارية التي "تعطى بخورًا كثيرًا"، مدافعًا ومحاميًا عن أولاده. وفى محبته يتقبل "صلوات القديسين" المنتقلين والمجاهدين ليقدمها فيه للآب كذبيحة طاهرة مرضية ومقبولة كوعده "إن ثبتم في وثبت كلامي فيكم، تطلبون ما تريدون فيكون لكم" (يو 15: 7).


392
لننظر ما يقول هذا المغرور بسيده إبليس :
.... ولكنك يا أخي الحبيب لم تثبت ولا تبرهن أن كلمة الله قد اعلنت ولو آية واحدة كتابية حول الصلاة للميت وشفاعة القديسين
وأقول لك :
أسلوبك هذا في الجمع بين أكثر من موضوع قد كشفه الجميع فالصلاة على الراقدين وطلب رحمة الله له قد ناقشناه في موضوع سابق وأعطيت شواهد كلمة الله هنا فلا تحاول المزج .
موضوعنا شفاعة القديسين فقط .
يتشدق هذا الشيطان ويقول :
ينبغي أن نصلي لأجل المؤمنين وغير المؤمنين طالما أنهم أحياء، لا بعد أن يموتو
وأقول :
بحسب كلمة الله يمكن تصنيف الناس وفق كلمة الله ( مثل الغني واليعازر ) كما يلي :
1-   البرار والصديقين والصالحين هؤلاء ينتقلون مباشرة بعد انتقالهم من هذا العالم إلى السماء وهذا واضح من مصير المسكين أليعازر .
2-    الأشرار غير المؤمنين وهؤلاء بعد انتقالهم من هذا العالم مصيرهم للعذاب الأبدي وهذا واضح من الغني في نفس المثل .
3-    هنالك فئة ثالثة من الناس هم مؤمنون بالتجسد الإلهي ومؤمنون بخلاص الرب على الصليب بل ولهم أعمالهم الحسنة كثمرة لذلك الإيمان ولكن بالمقابل لهم بعض الهفوات وبعض الأخطاء كونهم يعيشون في العالم والكتاب يشهد قائلا ( الكل أخطئوا وأعوزهم مجد الله )
أنا أعتقد أن مصير هؤلاء وهم الأكثر عددا في العالم هو بيد كابوس فهو الذي سيقرر مصيرهم
ولكن هيهات هنالك ديان عادل رحمته ضاقت بها السماء والأرض هو فقط من يدين سرائر الناس بعدله الإلهي المطلق .
يقول الرب نفسه :
ومن قال كلمة على ابن الإنسان يغفر له وأما من قال كلمة على الروح القدس فلن يغفر له لا في هذا العالم ولا في الآتي ( متى 12 : 32 ) .
هؤلاء من الفئة الثالثة لا نستطيع تحديد مصيرهم لكننا نطمع برحمة الرب عليهم أن يغفر لهم في الدهر الآتي والدهر الآتي واضح أنه دهر المجيء الثاني ليدين الرب الأحياء والأموات .
وبما أننا لا نعرف أو نصنف من هؤلاء الراقدون ولأي فئة ينتمون فالكنيسة تصلي لأجل الجميع وهو ما بمقدورها فعله والنهاية بيد الله .
والآن لنلاحظ ما ورد في 2 تيموثاوس 1 : 15 – 16 على لسان الرسول بولس :
 ليعط الرب رحمة لبيت أنيسوفورس لأنه مراراً كثيرة أراحني ولم يخجل بسلسلتي بل لما كان في رومية طلبني بأوفر اجتهاد فوجدني ليعطه الرب أن يجد رحمة من الرب في ذلك اليوم  >
  بولس يتحدث بصيغة الماضي ويدعو بالرحمة لبيت أنيسوفورس بمعنى أنه قد رقد ويرجو له الرحمة في ذلك اليوم ، أي يوم القيامة .
يكفيك تبجحا يا كابوس ولينهض روح الله فيك بدل روح إبليس الذي سيلقي بك وبأسيادك الذين يضخون الأموال في جيوبك إلى جهنم .
ولنعد الآن لشفاعة القديسين .
يستشهد هذا الكابوس الشرير بالآية التالية لأرميا النبي :
وأنت فلا تصل لأجل هذا الشعب، ولا ترفع لأجلهم دعاء ولا صلاة ولا تلح عليّ، لأني لا أسمعك" (أرميا 7: 16).
هذه الآية وردت على لسان الرب بفم أرميا النبي فالرب يقول له لا ترفع لأجل هذا الشب لا صلاة ولا طلبة لأني لن أسمع لك وهذا بسبب شرور الشعب الواضحة ورجوعهم للوثنية فكيف سيستجيب الرب ؟
وبإتيانك بهذه الاية تكون قد جانبت الصواب فليس فيها أي إشارة للصلاة على الراقدين .
ويقول كابوس :
. أرجو ان تكون الآيات الواردة في اعلاه واضحة بأن الصلاة على الموتى (الراقدين) هي ضد ارادة الله وكلمته.
هذه آيات واضحة ولكن ليس أن الصلاة على الراقدين ضد إرادة الله بل ضدك وضد أسيادك الزناة بالروح  لتتركوا الكنيسة عروس المسيح وتركضوا وراء عرائس الشيطان وقد جانبك الصواب في هذا .
ويصر كابوس على غيه بغرور وصلافة راس ويقول :
نعود الآن الى شفاعة القديسين الراقدين (الأموات): ولتبسيط الموضوع وهو ان هذا القديس يشفع (يتوسط) لنا عند المسيح او عند الله لطلبة معينة نطلبها وهذه الممارسة موجودة كثيراً في كنائسنا الحبيبة... فهناك من يصلي ويطلب من قديس ماركوركيس... وهناك من يصلي ويطلب القديسة مريم... الخ... ولتوضيح أن شفاعة القديسين الراقدين هي شفاعة باطلة لأنه الوسيط والشفيع الوحيد بين الله والأنسان هو الرب يسوع له كل المجد فقط وليس غيره وهو كما يلي:
وأرد قائلا :
لينتبه القراء الأعزاء وأنا أحترم بشدة تفكيرهم بل وعقولهم  كيف هي سياسة اللف والدوران من هذا الشيطان ليعود بنا إلى المربع الأول مع العلم أننا قد ميزنا بين وساطة المسيح وشفاعته الكفارية التي قدمها بدمه على الصليب وبين شفاعة القديسين التي هي توسلية وابتهالية فقط ولا يمكن أن ترقى شفاعتهم إلى شفاعة الرب يسوع التي لا يضاهيه في كائنا من كان .
إنه يريد إضاعة الوقت لأنه لا يستطيع الرد على ما نبينه بواسطة كلمة الله فما المانع أن نطلب توسلات وصلوات مار كوركيس أو أمنا العذراء لتساعدنا في صلواتنا  وقد أوردت الأدلة من كلمة الله على ذلك وهو ردي الأول .
ويقول هذا الكابوس :
لقد ورث القديسون وكذلك القديسة مريم المباركة ذات الطبيعة والخطية الأصلية مثل أي شخص آخر. فإن يسوع وحده لم يرث هذه الطبيعة لأنه كان ابن الله، وقد ولد بدون خطية خلال عملية الروح القدس في مريم. فلو أن مريم ولدت بدون خطية أصلية فهذا يعني حتماً أن والديها كانا خاليين هما أيضاً من الخطية الأصلية، لا بل وجدودها وجدود جدودها أيضاً. أليس كذلك؟ هذا أمر مستحيل وغير معقول ومناقض للكتاب.
وأرد واقول :
سأعتبر كلامك صحيحا جزئيا على الأقل وأقول كل البشر ورثوا نتائج الخطيئة الأسلية وليس الخطيئة ذاتها وهذه النتائج هي الفساد فساد الطبيعة والتي تُمحى بالمعمودية والإيمان وبالنسبة لأمنا العذراء فقد وصلت لدرجة فائقة من القداسة وعلى الجميع عندما شهد الروح القدس ذاته على لسان أليصابات قائلا من أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلي .
أما بالنسبة للقديسين نعم هم مثلنا تحت الخطيئة ويعوزهم مجد الله لكنهم سعوا خلال هذه الحياة لخلاص نفوسهم وهم يتمتعون الآن بالغبطة السماوية ضمن  حياة السماء وبما أنهم أحياء في السماء فصلاتهم مقبولة عند الله ونحن نطلب هذه الصلوات دعما لصلواتنا وأتحداك يا هذا أن تفسر لي الآيات التالية والتي هربت وتهرب منها دائما
ولما اخذ السفر خرت الاربعة الحيوانات والاربعة والعشرون شيخا امام الخروف ولهم كل واحد قيثارات وجامات من ذهب مملوة بخورا هي صلوات القديسين (رؤ5:  .
•    وجاء ملاك اخر ووقف عند المذبح ومعه مبخرة من ذهب واعطي بخورا كثيرا لكي يقدمه مع صلوات القديسين جميعهم على مذبح الذهب الذي امام العرش (رؤ8: 3).
•    فصعد دخان البخور مع صلوات القديسين من يد الملاك امام الله (رؤ  8: 4).
حتى عظام القديسين، أو بعض آثارهم، فيها قوة إلهية ويمكن أن يصدر عنها معجزات: (2مل20:13، 21؛ أع15:5، 16؛ 11:19، 12).
القديسون لهم دالة عند الله أيضاً بعد إنتقالهم للسماء: (تك11:25؛ 5:26؛ خر11:32-13؛ تث9:7؛ 1مل11:11-13؛ 31-34؛ 2مل23:13؛ 34:19؛ 2أخ42:6)
* الصلة بيننا وبين القديسين لا تنقطع بعد إنتقالهم للسماء، لأنهم لم ينفصلوا عن جسد المسيح: (2تي16:1-18؛ لو37:20، 38).
* القديسون الذين إنتقلوا والملائكة في السماء يعرفون أحوالنا على الأرض: (1صم16:28؛ 2أخ12:21-15؛ لو7:15، 10؛ 29:16؛ 1كو12:13؛ رؤ9:6-11)
أتحداك مرة أخرى أنفسر فقط هذه الآيات التي تدل على رضى الله من صلاة الأحياء القديسين في السماء لأجلنا .
لنسمع ماذا يستشهد هذا الكابوس :
لا يستطيع القديسون الراحلون أن يسمعوا الصلاة، "أما الموتى فلا يعملون شيئاً، وليس لهم أجر، لأن ذكرهم نسي... ولا نصيب لهم بعد إلى الأبد في كل عمل تحت الشمس" (جا 9: 5، 6).
وأرد قائلا :
أنا أستغرب تصرفات هذا الكابوس ( خفيف الظل ) يستشهد بالآيات ويفسر دون الرجوع لأي تفسير وغليكم تفسير الأب تادرس ملطي لها غذ يقول :
كل بشر يدرك هذه الحقيقة أنه حتمًا سيموت... لكن الحيّ الحريص على خلاص نفسه والمهتم بأبديته يتمتع بالمعرفة الفعّالة، التي تدفعه إلى الاستعداد لذلك اليوم، أما من مات دون توبة فلم تعد بعد له معرفة، لأنه قد مات فعلاً ولا عودة له للحياة هنا كي يُجاهد فينال أجرًا، إنما صار هو وكل أعماله في حكم النسيان. أين ذهبت محبته للعالم؟ أين بغضه للآخرين وحسده لهم؟ هذا كله قد هلك معه، ولا نَصيب له ولا لأعماله في الحياة الأبدية [6].
هنا يصبح المعنى واضحا الراقدون في القبور لا يسمعون ولا يعلمون شيئا وكذلك الأموات روحيا أي الذين انفصلوا عن رحمة الله فهم أيضا طواهم النسيان .
لكن ماذا بالنسبة للأحياء في السماء هل يعلمون ويصلون ويتضرعون لنرى كلمة الله في هذا الشأن :
•   القديسون الذين إنتقلوا والملائكة في السماء يعرفون أحوالنا على الأرض: (1صم16:28؛ 2أخ12:21-15؛ لو7:15، 10؛ 29:16؛ 1كو12:13؛ رؤ9:6-11
وكذلك الصلة بيننا وبينهم لا تنقطع لنلاحظ كلمة الله أيضا :

الصلة بيننا وبين القديسين لا تنقطع بعد إنتقالهم للسماء، لأنهم لم ينفصلوا عن جسد المسيح: (2تي16:1-18؛ لو37:20، 38).
فماذا يبقى لك بعد كلام الله يا هذا ؟
لننظر إلى نهاية ما يكتب هذا الكابوس :
نحن لسنا بحاجة إلى مريم ولا إلى أي إنسان، ولكن حاجتنا الوحيدة هي إلى الرب يسوع المسيح، وحده الشفيع بين الله والإنسان، وهو إله محب ويريد مساعدة أولاده بكل طريقة صالحة.
يعود ويكرر هنا شفاعة المسيح وهي سياسة اللف والدوران وأقول :
لا أدري كيف يقبلك المسيح وهو لن يقبلك أساسا وانت تحتقر أمه بهذا الشكل المريع كيف يسمح لك باحتقار أمه وهو الواضع الوصية الرابعة ( أكرم أباك وأمك ) وللقراء الحكم على هذا الجهل .
وفي النهاية يقول هذا الشيطان الآثم :
وأرجو منك يا أخي الحبيب فادي وقبل ان تنتقد كلمة الله ان تتمعن في ما هو مكتوب الأول ولديك كل الوقت لكي تقرأه وتتفحصه وتقارنه وتدرسه... وبعدها انا مستعد ان نكمل مناقشة باقي النقاط الموجودة في موضوع:(( من هم المهرطقين)).... وتقبل مني خالص المحبة بالرب يسوع المسيح
وأرد :
لا أتشرف بالشيطان أخ لي فأنت مرفوض وفكرك الغريب الجاهل الهدام مرفوض والله سيدينك عليه ولن أنتقل لأي موضوع إلا بعد تفسيرك للآيات أعلاه

393
سأعود الآن مرة اخرى لموضوع الشفاعة وسأرد بعد قليل

394
 لينظر الجميع أسلوب هذا الشيطان الأبكم الأصم كابوس الظلمة والشر :
أن مناقشتنا لهذه المواضيع المهمة هي ليست مناظرة لكي نثبت ان كانت هذه الكنيسة صحيحة وتلك خاطئة والعكس بالعكس... فنحن هنا لا نبشر بأي كنيسة ولا بأي فكر الا فكر الرب يسوع وحسب ما ورد من كلمة الله. وحتى اذا كان فكر الكتاب المقدس يمس عواطفنا ويجرح مشاعرنا تجاه ممارسة تعلمناها منذ الاجداد وعلمنا بعدها انها ليست سوى تعليم بشري, فأرجو ان تضل محبة الرب يسوع في قلوبنا وان نتمسك بكلمة الله في الكتاب المقدس اكثر حتى نعيش الحياة المسيحية التي دعانا اليها الرب يسوع... وللجميع محبتي الخالصة بالرب يسوع.
وأرد :
ليتابع الجميع ردود هذا الشيطان ويرى الجميع هذه البراءة المختفية في بحر خبثه وشره يشتم ويستهزيء ويكذب على الجميع ويحاول نسف أعمدة الكنيسة السبعة وهي الأسرار المقدسة وتعليم الكنيسة الكتابي الرسولي الآبائي ويتظاهر بعد دس كل هذا السم أنه بريء .
أنا قادم بنعمة الرب وسأرد سمك إليك ليحرقك نفسا وجسدا لتطاولك وأسيادك أصحاب البدع من المعمدانيين الخاسئين وأنا لك يا هذا ...

395
سأجيب هذا الشيطان الأصم الأبكم بما يليق :
ولنرى ما يقول :
كنت اتمنى ان اسمع تعليق الأخ الحبيب فادي هلسا حول هذا الموضوع... ولكنه لم يحب التعليق حتى لا يخسر المديح من القراء وخاصة ان علموا انه من المخالفين لفكرة الحبل بلا دنس حسب تعليمه حول هذا الموضوع.
وأرد :
هل مر بكم مثل هذا الأسلوب الشيطاني القبيح هو زارع للزوان بين الحنطة وواضع الخمر الجديدة في زقاق قديمة .
وأوضح للأحباء القراء أن هذه العقيدة قد تم وضعها في القرن الثامن عشر أي بعد انفصال الكنيسة الكبير في العام 1054 ومن قبل الكاثوليك فقط لذلك لم تتم مناقشتها معهم وبقيت عقيدة مختصة بهم هم من وضعوها وهم من يدافعون عنها .
ليعلم القراء جميعا ما المشكلة ؟
أنا أناقش في الإيمان المشترك للكنيسة الرسولية جمعاء .
أريد أن أكشف زيف هذا الشيطان الخارج عن كنيسته وبيديه كل أسلحة الشيطان وأسلوبه الفظيع يريد أن يدس أكاذيبه وروحه الشيطانية لينقلني من الهجوم إلى الدفاع وأن أنسى موضوع الشفاعة الذي لم يكتمل بعد ليقفز إلى المواضيع الأخرى ويشتت القاريء ولكني ورائك يا كابوس اللعنة والشر وسأريك بنعمة الرب كيف تستهتر بعقول القراء وعواطفهم .
ولكن حاشا للكنيسة المقدسة الجامعة الرسولية أن تقع في حبائلك وكما يقول الإخوة المصريون كان غيرك أشطر وساكمل ردودي بنعمة الرب لأكشف  كم كلفت أسيادك من اموال لتكتب هذه الردود التي ستكون عاقبتها في النهاية على راسك أنت .
أما المديح من القراء فالكل يعرف أنا ناشر لكلمة الرب وخادم لها لا أنتظر إلا رحمة ربي التي غمرتني وأنا غير مستحق لها فإن مدح القراء فليمدحوا غزارة وحكمة كلمة الرب التي لن تزول وإن اعتقدت أنت غير هذا فأنت واهم واهم

396
سأرد لاحقا

397
أنا مُصر على اعترافك بالانسحاب لأنك وقفت أمام أدلة كلمة الله حول شفاعة القديسين وأنك عجزت عن تفسيرها أنا مصر على هذا قبل نقاش موضوع آخر

398
سأجيب ومن كلمة الله ولكني أقول للقراء مقدما بأن كابوس ومن ورائه لن يقتنعوا إلا بفكرهم مؤكدا أنه هو من انسحب من نقاش شفاعة القديسين وتغافل عن تفسير الايات التي ذكرتها في ردي الأخير على الأقل لأن كلمات الله ووحيه المقدس لا يستطيع كابوس مخالفته على الملأ فهو بإرادته قد انسحب وله العذر في هذا

399
هذه فاتتك أيها الكابوس فأنا لك بالمرصاد أما مصادرك التفسيرية فهي التفسير التطبيقي للكتاب المقدس وهو موجود عندي وقرأته أكثر من مرة وهو تفسير شيطاني هدام ومن ألفه هم شياطين هذا الزمان لذلك نحن لا نعترف به .
لن أنسحب وسأجيب على كل نقطة وانا أرجو أن أسمع راي القراء الذين لم يدخل أحد لحد الآن ويقرا لكن أرجو بنعمة الرب أن يدخلوا ليكشفوا زيف ما تنطق به

400
يقول هذا الكابوس :
والرد عليها: لقد اتسمت كل تعليقاتي وردودي عليك بالمحبة والمودة ولم اتطاول عليك ولكنك تمزج كلامك بالافكار والآراء والشواهد الكتابية الغير صحيحة للفكرة التي نتكلم عنها في الكثير من المواضيع التي نتكلم عنها حتى أن تفسيرك لأي موضوع لم يكن كاملاً... ومن المؤكد انك لا تعلم من انا, فربما اكون اعلى رتبة منك ككاهن... ولقد ناديتك بالأخ, لأني لا اريد ان اكون اعلى منك وأن تكون اعلى مني... فكلنا اخوة بالرب يسوع اولاً واخيراً.... لأني الصغير والكبير اخوتي, فلا فرق بيننا الا بالفكر وبمعرفة كلمة الله في الكتاب المقدس... وليس خطأً ان تتعلم مني وأنا اتعلم منك... وبصراحة اتمنى ان تجاوبني بمحبة الرب: ان كنت قد اصبحت كاهناً حتى يطلقون الناس عليك كلمة أب, أم حتى تخدم الرعية والمسيحية وكلمة الله؟.... فهل يهمك اللقب أكثر من معرفة الكتاب المقدس؟؟؟.
وأرد :
أنا لم أمزج فكرة بكلام هذا مردود عليك وأتحداك في هذا وقد أوردت شواهد كتابية لشفاعة الأحياء والراقدين بالجسد من القديسين فإن كنت أنت صادقا فسر لنا الآيات التي أنا ذكرتها في ردي الأخير . لن تقدر لأنك ستكشف هزيمتك النكراء بجهلك في كلمة الله التي تحفظها ولكنك لا تفهم سياقها .
من قال لك إنك أعلى رتبة مني ككاهن ؟
رتبة الكاهن أعلى من رتبة الملوك فجلوس الكهنة أمام الله مباشرة وعلى رؤوسهم أكاليل المجد ( الربعة والعشرون كاهنا في سفر الرؤيا ) أم ستقول أنهم شيوخ فسر كما تشاء .
وتقول أني لا أعرفك .
كلا أنا أعرفك حق المعرفة فمن كتاباتك وردودك ولفك ودورانك يعرفك الكل ولكن إن كنت رجلا فاكشف عن شخصك لي أنا على الأقل في رسالة خاصة وهذا مني وعد أن لا أُكاشف الناس من أنت إلا بإذنك أنت .
وإلا ليخبرني القراء الأعزاء مَن من المبشرين أنكر وأخفى شخصيته ؟
لا يُخفي شخصيته إلا المذعور الخائءف غير المرتاح لأي سبب .
لا أتشرف أبدا بالتعلم منك فماذا سأتعلم ؟
هل أتعلم تزييف المعاني لكلمة الله ؟
أم أتعلم الكفر بالاباء القديسين .
أم أتعلم نكران تراث الكنيسة المقدس ؟
لهذا لن أتعلم منك هذا الفكر الشيطاني المنحرف تجاه كنيسة الله وآبائها .
رتبتي الكهنوتية تعطيني لقب أب غصبا عنك وذلك :
1-   لأني ألد الناس بالمعمودية المقدسة
2-    لأني أُقدم لهم ابن الله الحقيقي بيدي في شركة جسده ودمه الأقدسين
3-    لأني أعرف ضعفهم الجسدي وأصلي لأجلهم في سر الاعتراف المقدس .
4-    لأنهم يقبلون مني سر الزواج فتتكون أُسرهم
5-    لأن الصلة بيني وبينهم لا تنقطع بانتقالهم من هذا العالم فهي باقية بعد الموت فأنا أصلي لأجلهم والعكس صحيح أيضا .
6-   وفي النهاية أنا مبشر بكلمة الرب بصورة شرعية فقد اختارني الرب لخدمته واعترفت بي الكنيسة الشرعية مبشرا شرعيا لكلمة الرب .
يقول هذا الكابوس :
بالنسبة الى جميع ما ذكرته من آيات حول شفاعة القديسين, فلن تستطيع ان تقنع الا نفسك لأن جميع الشواهد التي ذكرتها هي تخص القديسين الاحياء فقط وليس الاموات
وأرد :
كلا يا هذا لقد جهلت إذ لم تقرأ جيدا شفاعة الأحياء ذكرتها بآيات منفصلة وكذلك بالنسبة للقديسين الراقدين فأرواحهم حية في السماء وهم يشفعون لأجلنا وقد أوردت ذلك .
ولن أقع في الفخ الذي نصبته لي لأقول الأموات فالأموات هم من انفصلوا عن رحمة الله وسينالون الموت الأبدي عند الدينونة .
شفلاعة الراقدين بالجسد هم أحياء بأرواحهم وهي في السماء تشفع فينا
يقول الكابوس ( خفيف الظل ) هذا :
وأنا اعذرك لأنك لا تستطيع انكار تعليم كنيستك علانية وخاصة انك شخص معروف, فربما ستطرد من الكنيسة... فأنت اخترت من تكون وماذا تريد... وأنا اخترت ان اكون خادماً للأخوة بكلمة الله والكتاب المقدس والذي هو كامل ولا يحتاج الى اي اضافة او نقصان والا كنا من المهرطقين.
وأرد :
تعليم كنيستي لن أنكره لأنه ببساطة تعليم المسيح والرسل والاباء وأنا أعرف هذا التعليم قبل دخولي لسر الكهنوت المقدس ومقتنع به أساسا فلماذا أنكره الآن ؟
إن هذا الإيمان راسخ فيَّ حتى النخاع ونقلته وأنقله لأولادي ورعيتي كما هو بلا زيادة أو نقصان  .
وبناء على تعليقاتك الشيطانية فأنت لست خادما لكلمة الله لأن خدمتك بحسب الكتاب المقدس غير شرعية لكنك الخادم الأمين لسيدك إبليس عدو النور والساقط نحو الهاوية هو وكل من يتبعه .
ويقول هذا الكابوس ( خفيف الظل جدا ) :
لم اقرأ ردك لحد الآن حول النقطة رقم 4- الحبل بلا دنس....
وأقول :
لن أناقش هذه النقطة سأتركها للإخوة أبناء الكنيسة الكاثوليكية فهم أقدر على الرد
والمثل يقول لا خاب امرئ عرف قدر نفسه

401
نجيبهم قائلين : طالعوا 2 تسالونيكي 2 : 14 إذ يقول الرسول : فاثبتوا إذن أيها الأخوة وتمسكوا بالتقاليد التي تعلمتموها إما بكلامنا أو برسائلنا .
الرسول في الآية السابقة لا يتحدث عن الكتاب المقدس بل عن الأوامر الرسولية التي تسلمتها الكنيسة بالكلام أو الرسائل .
لنسمع الرسول أيضاً كيف يمدح المحافظين على التقليد الشريف في
 1 كورنتوس 11 :2 : أمدحكم أيها الأخوة لأنكم تذكرونني في كل شئ  وتحافظون على التقاليد كما سلمتها إليكم .
بعد كل هذا هل من مبرر كتابي أو عقائدي يبرر هجر الكنيسة الأم وترك الشركة الكنسية والعيش في ظل من يسمم عقل الناس مستغلاً العاطفة والتي غالباً ما يكون تأثيرها وقتياً  .
أليس من الأفضل البحث في تعاليم كنيستنا المقدسة وآبائها ومعلميها لننهل من معينها الذي لا ينضب ، أم نكون شجرة ضعيفة في مهب الريح أينما مالت الريح نميل معها

402
وأضيف أيضا لكي نبقى في الموضوع على هذا الكابوس أن يفسر للقراء الآيات الكتابية التي أوردتها في ردي الأخير وأن يلتزم بها ويذكر مصدر تفسيره من اين فلو أتى به من كتاب التفسير التطبيقي سيء السمعة فلن نعترف به عليه أن يخبرنا بمصدر التفسير وإلا فليُغلق هذا الموضوع إلى البد لأنه غير قادر على استيعاب استحقاق كلمة الله

403
يقول هذا الكابوس :أ
نا لازلت ملتزماً بالنقاش البناء وتعليم الكتاب المقدس وتفسيره حسب ما اعطانا الرب من قوة ومعرفة في الكتاب المقدس وليتمجد اسمه ولم اعطيك اي نصيحة بل اوجهك نحو التعليم الصحيح... فلا أنا بل المسيح الذي في....
وأرد :
عليك أن تحترم نفسك وتجاوب بادب أنبهك لهذا مرة أخرى فمن أنت لكي توجهني ثم بالرغم ما أوردته من شهادات على شفاعة القديسين لا زلت لا تعترف بها سأسوق مرة أخرى أمثلة على الشفاعة الخاصة بالقديسين الأحياء بمعنى الصلاة والطلبة والتوسل لا للتكرار بل لأثبت لجميع القراء أنك لن تتخلى عن فكرك الشيطاني الخرف وأقترح عليك أن تنصح أسيادك أن يحذفوا هذه الآيات وتعتبروها أبوكريفا ( منحولة ) .
شفاعة الأحياء من الكتاب المقدس
إن الله يطلب من الناس شفاعة الأبرار فيهم:
- فقد قبلها من أبونا إبراهيم عندما أخطأ أبيمالك الملك (تك1:20-7).
- وإشترط شفاعة أيوب في أصحابه (أي7:42،  .
- ولا ننسى قصة شفاعة ابراهيم في سادوم عندما "تفاوض" مع الله لئلا يهلك المدينة..
- وكذلك توجد شفاعة موسى في الشعب (خر7:32-14).
- وقد تشفع داود النبي بعد موته في سليمان (1مل12:11، 13)، ويربعان (1مل31:11، 32، 34)..
صلى اسحق الى الرب لاجل امراته لانها كانت عاقرا فاستجاب له الرب فحبلت رفقة امراته (تك 22: 21)
الشفاعه التوسليه في العهد الجديد:
 الصلاه من اجل القديسين في العهد الجديد
•     مصلين بكل صلاة وطلبة كل وقت في الروح وساهرين لهذا بعينه بكل مواظبة وطلبة لاجل جميع القديسين (أف6:  18).
•     وصلاة الايمان تشفي المريض والرب يقيمه وان كان قد فعل خطية تغفر له (يع5: 15).
•    فاطلب أول كل شيء ان تقام طلبات وصلوات وابتهالات وتشكرات لاجل جميع الناس (1تي2: 1).
هذه آيات كتابية واضحة على شفاعة القديسين الأحياء .
شفاعة القديسين الراقدين
نحن نؤمن أن القديسين الأبرار ولو رقدوا بالجسد إلا أن نفوسهم حية خالدة في الفردوس وهذه أمثلة من العهدين وهي آيات بأكملها تشهد بهذا فلينكرها هذا الكابوس وليحذفها متهما إياها بالمنحولة .
تشفع داود النبي بعد موته في سليمان (1مل12:11، 13)، ويربعان (1مل31:11، 32، 34)..
تشفع موسي بابراهيم واسحق (خر 32: 11-13) "فتضرع موسى امام الرب الهه وقال لماذا يا رب يحمى غضبك على شعبك الذي اخرجته من ارض مصر بقوة عظيمة ويد شديدة لماذا يتكلم المصريون قائلين اخرجهم بخبث ليقتلهم في الجبال ويفنيهم عن وجه الارض ارجع عن حمو غضبك واندم على الشر بشعبك اذكر ابراهيم واسحق واسرائيل عبيدك الذين حلفت لهم بنفسك وقلت لهم اكثر نسلكم كنجوم السماء واعطي نسلكم كل هذه الارض التي تكلمت عنها فيملكونها الى الابد".
تشفع سليمان بداود ابيه في السماء (2أي 6: 42) وقال "والان قم ايها الرب الاله الى راحتك انت وتابوت عزك كهنتك ايها الرب الاله يلبسون الخلاص واتقياؤك يبتهجون بالخير ايها الرب الاله لا ترد وجه مسيحك اذكر مراحم داود عبدك".
قبول الرب صلاه داود من اجل ان لاتنقسم المملكه في ايام سليمان (1مل11:11-13) "فقال الرب لسليمان من اجل ان ذلك عندك ولم تحفظ عهدي وفرائضي التي اوصيتك بها فاني امزق المملكة عنك تمزيقا واعطيها لعبدك الا اني لا افعل ذلك في ايامك من اجل داود ابيك بل من يد ابنك امزقها على اني لا امزق منك المملكة كلها بل اعطي سبطا واحدا لابنك لاجل داود عبدي ولاجل اورشليم التي اخترتها".
اقامة الميت اكراما لاليشع النبي بمجرد لمس الميت لعظامه (2مل13: 20) "ومات اليشع فدفنوه... وفيما كانوا يدفنون رجلا اذا بهم قد راوا الغزاة فطرحوا الرجل في قبر اليشع فلما نزل الرجل ومس عظام اليشع عاش وقام على رجليه.... فحن الرب عليهم ورحمهم والتفت اليهم لاجل عهده مع ابراهيم واسحق ويعقوب ولم يشا ان يستاصلهم ولم يطرحهم عن وجهه حتى الان".
 تصريح الهي بان القديسين يقفون امام الرب للشفعه ولكثرة شرور هذا الشعب فان الرب لن يسمع لصلواتهم "ثم قال الرب لي وان وقف موسى وصموئيل امامي لا تكون نفسي نحو هذا الشعب اطرحهم من امامي فيخرجوا" (ار15: 1).
ولما اخذ السفر خرت الاربعة الحيوانات والاربعة والعشرون شيخا امام الخروف ولهم كل واحد قيثارات وجامات من ذهب مملوة بخورا هي صلوات القديسين (رؤ5:  وجاء ملاك اخر ووقف عند المذبح ومعه مبخرة من ذهب واعطي بخورا كثيرا لكي يقدمه مع صلوات القديسين جميعهم على مذبح الذهب الذي امام العرش (رؤ8: 3).
•    فصعد دخان البخور مع صلوات القديسين من يد الملاك امام الله (رؤ  8: 4).
حتى عظام القديسين، أو بعض آثارهم، فيها قوة إلهية ويمكن أن يصدر عنها معجزات: (2مل20:13، 21؛ أع15:5، 16؛ 11:19، 12).
القديسون لهم دالة عند الله أيضاً بعد إنتقالهم للسماء: (تك11:25؛ 5:26؛ خر11:32-13؛ تث9:7؛ 1مل11:11-13؛ 31-34؛ 2مل23:13؛ 34:19؛ 2أخ42:6)
. الصلة بيننا وبين القديسين لا تنقطع بعد إنتقالهم للسماء، لأنهم لم ينفصلوا عن جسد المسيح: (2تي16:1-18؛ لو37:20، 38).
القديسون الذين إنتقلوا والملائكة في السماء يعرفون أحوالنا على الأرض: (1صم16:28؛ 2أخ12:21-15؛ لو7:15، 10؛ 29:16؛ 1كو12:13؛ رؤ9:6-11)
كل هذه الآيات التي أوردتها عن شفاعة القديسين الأحياء والراقدين بالجسد وأرواحهم حية في السماء يصلون لأجلنا ويعلمون ضعفنا لم ترض السيد كابوس فليس لدي وسيلة أبدا أكثر من فعالية كلمة الله .
لكن الذي يكفر بآباء الكنيسة وتراثها المقدس ولا يعترف بأبوتي الروحية ويصر على تسميتي بالأخ تكبرا وغطرسة فهذا لن يفهم لقد أقفلت أموال أسيادة زعماء دكاكين الشيطان عقله فهو كاثوليكي مارق والكنيسة الرسولية منه براء وما دام لا يبشر باسم أي كنيسة كما يدعي فبشارته ناقصة إذ لم يأخذ شرعية بشارته من كنيسة رسولية كما حصل مع برنابا وشاول لذلك كل من يصغ إليه يكون مثله ومن يقول له سلاما فقد أخطأ تجاه رب المجد وأقول لكل المدافعين عن العقائد الكاثوليكية كالستاذ فريد وأيمن ألبير اريحو نفوسكم سيشتمكم ويتهمكم بالغباء ولن يستحي من أحد منكم .
وأقول في النهاية لهذا الكابوس الشرير :
كل دراستك لكلمة الله ستؤول لهلاكك لا محالة فأنت ترفض كلمة الله برفضك آيات الشفاعة التي هي طلبات وصلوات القديسين ولن تنال رضى الله ما دمت بهذا الفكر الذي به تسمم الناس وسأكون لك بالمرصاد لكي أُبرز صورتك القبيحة أنت ودكاكين الشر والظلام التي تنتمي إليها وبهذا لن يصدقك أحد على الإطلاق

404
سأبدأ بالرد من نهاية تعليق كابوس
يقول كابوس :
سامحني يا أخي الحبيب بأني سأكون قاسياً معك قليلاً في ردودي حتى تستوعب كلمة الرب وتهظمها مثل العسل واود الرد عليك: أن كانت الكنيسة مبنية على اساس كلمة الله, فهي كنيسة الله تخضع لكلمة الله بدون تأويلات وتفسيرات خارجه عنه وأما ان كانت مبنية على تعاليم وافتراءات بشرية, فهي كنيسة بشرية تخضع لتعليم البشر.
وأرد :
عليك يا كابوس أن تلتزم بالنقاش ولا تطلق نصائحك التي لن أقبل منها ولا نصيحة ما معنى تكون قاسيا معي فأنا لا تربطني بك أي صلة حتى لو كانت روحية .
أرجو أن تكون مؤدبا في كلامك .
ثم كيف يصور لك جهلك المطبق بأني لا أستوعب عيب عليك بل وعيب كبير أن تطلق اتهامات غبية لا معنى لها .
يقول كابوس :
في الأية 53 ترمز المدينة المقدسة الى اورشليم السماوية، وظهور اجساد الموت القديسين لكثيرين هو ظهور محسوس يشبة ظهور الملائة بأجساد، لكي يؤمن الناس بأن الذي مات هو فعلا إبن الله... ولن تقبل اي شفاعة او وساطة وفي اي شيء تطلبه الا بيسوع المسيح.
وأرد قائلا :
ألا تلاحظ يا كابوس أنك أنت من يناقض نفسه ففي الجملة الأخيرة أنت تقول :
(ولن تقبل اي شفاعة او وساطة وفي اي شيء تطلبه الا بيسوع المسيح )
علما أنك قلت في رد سابق أنك متفق أن هنالك شفاعة للقديسين توسلية وقد شكرتك على هذا الفهم لترجع مرة أخرى لاسطوانتك الأولى بأن لا شفاعة إلا بالمسيح .
وتقول :
يتبين لنا ان هذه الأيات لاتتحدث عن شفاعة القديسيين والصلاة لهم بل عن قيامة اجساد القديسين من الموت فهى قيامة جسد حي وظهور لجسد بشرى مقام من الموت اذاً لقد جانب أخونا خادم الرب (فادي هلسا) الصواب فى الاستشهاد بهذه الأيات ليدعم رأيه فى الشفاعة ولابد ان اراءنا هى التى تخضع لكلمة الله وليس ان نُخضع كلمة الله لارائنا فاراؤنا هى التى تتبع كلمة الله وليس كلمة الله التى تتبع ارائنا .
وارد :
أنا لم آتي بهذه الآيات لدعم رأيي في شفاعة القديسين أنا واضح وأعرف لماذا استشهدت بهذه الآيات لكي أوكد لك ان القديسين هم أحياء موجودين في الفردوس بمعنى أن نفوسهم حية بشهادة سفر الرؤيا .
هذا هو هدفي وبما أنهم أحياء فهم يدعموننا في صلواتنا بتوسلاتهم للرب التي ترفعها الملائكة كالبخور
 ولما اخذ السفر خرت الاربعة الحيوانات والاربعة والعشرون شيخا امام الخروف ولهم كل واحد قيثارات وجامات من ذهب مملوة بخورا هي صلوات القديسين (رؤ5
وجاء ملاك اخر ووقف عند المذبح ومعه مبخرة من ذهب واعطي بخورا كثيرا لكي يقدمه مع صلوات القديسين جميعهم على مذبح الذهب الذي امام العرش (رؤ8: 3).
•    فصعد دخان البخور مع صلوات القديسين من يد الملاك امام الله (رؤ  8: 4).
هذا إذا كنت أنت لا تعترف بقدسية سفر الرؤيا فهذا أمر آخر
ويقول كابوس :
.... فأرجو ان تنتبه جيداً, والا سأضمك الى نقطة اضافية من نقاط الهرطقة التي كتبتها في هذا الموضوع .
وأرد :
من أنت لتصنف الناس هراطقة أو غير هراطقة أنت تناقض كلمة الله بكل ما أوردت فيها والكل يعلم من أنا بنعمة الله فانتبه لنفسك فالغرور هذا يدفعك للهلاك  .
لقد أوردت لك شهادات كتابية واضحة عن شفاعة القديسين وتوسلاتهم أحياء ومنتقلين نحو الفردوس وبشهادة سفر الرؤيا وما يحويه من كنوز وكذلك من العهد القديم ولكن صدق الأخ باول فلن تصدق إلا ما في رأسك ولن تصغ إلى حكمة كلمة الله لذلك فقد تملكك الجهل المطبق وصدقت كلمة الرب في اشعيا 1 عن الشعب غير الفاهم

405
أخي باول
أشكر وجودك معنا في هذا الموضع وأقول لمحبتك أن الذي كتبته للسيد كابوس عن شفاعة القديسين مختلف عن موضوع الشفاعة الذي سبق ونشرته في هذا الموقع المقدس وشكرا لتواجدك مرة أخرى

406
كابوس
أنا ما زلت أنتظر تعليقك فهل سأنتظر طويلا المواضيع التي طرحتها أنت طويلة وكثيرة

407
أسجل هنا مرة أخرى شكري العميق للسيد كابوس أن فهم تماما قصد الكنيسة في شفاعة القديسين بالتوسل والضراعة وأنها لا ترقى أبدا إلى شفاعة رب المجد الكفارية التي قدمها بدمه على الصليب فهذه فعلا كانت مشكلة بالنسبة لتلك الجماعات وفهموها فهما سلبيا دون الرجوع إلى أدبيات الكنيسة ليعرفوا الحق الكنسي في هذا .
يقول السيد كابوس :

ومن الضروري حينما نتحدث عن الكنيسة أن لا نتحدث عنها بصورة أحياء وأموات، فمن الخطأ أن نعتقد أن الذين يعيشون الآن من أعضاء الكنيسة هم الأحياء بينما المنتقلين من الآباء والقديسين هم أموات حيث أن هذا مخالف لتعاليم السيد المسيح نفسه حينما يقول:" أنا اله إبراهيم واله اسحق واله يعقوب، ليس الله اله أموات بل اله أحياء" (مت 22: 32). "ليس هو اله أموات بل اله أحياء. فأنتم إذا تضلون كثيراً" (مرقس 12: 27)، "وليس هو اله أموات بل اله أحياء لأن الجميع عنده أحياء" (لوقا 20: 38)
وأقول لك :
أشكرك يا كابوس لهذه الملحوظة الدقيقة وأتفق معك تماما ولكن ربما خانني التعبير لكن ارجو حينما تقرأ أن تستبدل كلمة أموات بالراقدين بالجسد فيصبح المعنى صحيحا وشكرا مرة أخرى لملحوظتك المهمة .
يقول السيد كابوس :

ولقد قلت بنفسك يا أخي الكريم: انهم الآن أحياء بأرواحهم في الفردوس... فكيف يستطيعون ان يتشفعوا فيك ان صليت لهم وطلبت شفاعتهم, وهم اصلاً ينتظرون مجيء الرب ويوم القيامة في الفردوس والذي هو مكان الانتظار؟...
وأقول :
أسجل هنا ايضا شكرا كبيرا لك كابوس أنك ميزت بعمق أن أرواح القديسين لا تمكث في الجحيم بل في الفردوس الذي هو بحسب راي الآباء القديسين السماء الثالثة التي اختُطف إليها الرسول بولس .
وهنا لا أتكلم عن أجساد القديسين الراقدين فهي لا تسمع لا توسل ولا طلبة ولكني أقصد نفوسهم الموجودة في الفردوس تسمع لأنها حية لا تموت وهي تسمع ما نطلب من هؤلاء القديسين بل ويدعموننا في الصلاة التي ترفعها الملائكة نحو عرش الله
طالع معي الشواهد التالية :
وقد تشفع داود النبي بعد موته في سليمان (1مل12:11، 13)، ويربعان (1مل31:11، 32، 34)..
تشفع سليمان بداود ابيه في السماء (2أي 6: 42) وقال "والان قم ايها الرب الاله الى راحتك انت وتابوت عزك كهنتك ايها الرب الاله يلبسون الخلاص واتقياؤك يبتهجون بالخير ايها الرب الاله لا ترد وجه مسيحك اذكر مراحم داود عبدك".
اقامة الميت اكراما لاليشع النبي بمجرد لمس الميت لعظامه (2مل13: 20) "ومات اليشع فدفنوه... وفيما كانوا يدفنون رجلا اذا بهم قد راوا الغزاة فطرحوا الرجل في قبر اليشع فلما نزل الرجل ومس عظام اليشع عاش وقام على رجلي


9. لقد دعي الرب نفسه "اله ابراهيم" (تك31: 42) "لولا ان اله ابي اله ابراهيم وهيبة اسحق كان معي لكنت الان قد صرفتني فارغا مشقتي وتعب يدي قد نظر الله فوبخك البارحة" وفال ايضا "فظهر له الرب في تلك الليلة وقال انا اله ابراهيم ابيك لا تخف لاني معك واباركك واكثر نسلك من اجل ابراهيم عبدي (تك26: 24) + وهوذا الرب واقف عليها فقال انا الرب اله ابراهيم ابيك واله اسحق الارض التي انت مضطجع عليها اعطيها لك ولنسلك" (التكوين 28: 13) وايضا "ثم قال انا اله ابيك اله ابراهيم واله اسحق واله يعقوب فغطى موسى وجهه لانه خاف ان ينظر الى الله (الخروج 3: 6) + وقال الله ايضا لموسى هكذا تقول لبني اسرائيل يهوه اله ابائكم اله ابراهيم واله اسحق واله يعقوب ارسلني اليكم هذا اسمي الى الابد وهذا ذكري الى دور فدور" (خر3: 15).

الملائكه تشفع من أجل سلامة العالم: "فاجاب ملاك الرب وقال يا رب الجنود الى متى انت لا ترحم اورشليم ومدن يهوذا التي غضبت عليها هذه السبعين سنة فاجاب الرب الملاك الذي كلمني بكلام طيب وكلام تعزية فقال لي الملاك الذي كلمني ناد قائلا هكذا قال رب الجنود غرت على اورشليم وعلى صهيون غيرة عظيمة" (زك12:1و13) فنجد ان خلاص اوروشاليم كان نتيجة لصلاة الملائكة.

13. تصريح الهي بان القديسين يقفون امام الرب للشفعه ولكثرة شرور هذا الشعب فان الرب لن يسمع لصلواتهم "ثم قال الرب لي وان وقف موسى وصموئيل امامي لا تكون نفسي نحو هذا الشعب اطرحهم من امامي فيخرجوا" (ار15: 1).

ويا سيد كابوس أنظر إلى صلوات القديسين الراقدين بالجسد كيف يقدمونها أمام الله كما يوضح سفر الرؤيا الذي هو فعليا سفر تعزية المؤمنين الغرباء في الرض والذين يترجون رحمة الله :
•    ولما اخذ السفر خرت الاربعة الحيوانات والاربعة والعشرون شيخا امام الخروف ولهم كل واحد قيثارات وجامات من ذهب مملوة بخورا هي صلوات القديسين (رؤ5
ويا كابوس تخيل معي هذا لمنظر البهي الرائع الجمال :
وجاء ملاك اخر ووقف عند المذبح ومعه مبخرة من ذهب واعطي بخورا كثيرا لكي يقدمه مع صلوات القديسين جميعهم على مذبح الذهب الذي امام العرش (رؤ8: 3).
•    فصعد دخان البخور مع صلوات القديسين من يد الملاك امام الله (رؤ  8: 4).

القديسون لهم دالة عند الله أيضاً بعد إنتقالهم للسماء: (تك11:25؛ 5:26؛ خر11:32-13؛ تث9:7؛ 1مل11:11-13؛ 31-34؛ 2مل23:13؛ 34:19؛ 2أخ42:6)
•   الصلة بيننا وبين القديسين لا تنقطع بعد إنتقالهم للسماء، لأنهم لم ينفصلوا عن جسد المسيح: (2تي16:1-18؛ لو37:20، 38).
•   القديسون الذين إنتقلوا والملائكة في السماء يعرفون أحوالنا على الأرض: (1صم16:28؛ 2أخ12:21-15؛ لو7:15، 10؛ 29:16؛ 1كو12:13؛ رؤ9:6-11)
•   الملائكة يعرفون صلواتنا، لأنهم يحملونها إلى عرش الله:  (مت10:18؛ أع4:10؛ رؤ8:5؛ 4،3
•   الملائكة يساعدوننا في جهادنا حتى نرِث الخلاص:  (تك9:16؛ 7:24؛ 1:32، 2؛ 16:48؛ خر19:14، 20؛ مز7:34؛ زك1:3، 2؛ عب14،13:1).
يا كابوس :
أرجوك أن تتأمل في فكر الكنيسة هذا فهذا التراث الذي زاد عمره عن 2000 سنة لا يمكن شطبه بجرة قلم إنه حب الرب لقديسيه وللكنيسة الواحدة عروس المسيح رجائي الحار لا تقبل تفسيرات هؤلاء الذين يهدمون الكنيسة من أساسها لتهلك نفوسهم والكنيسة لا يمكن أن تنهدم .
إيمان الكنيسة أوضحته من شواهد في العهدين قد أثبته لمن يريد الاقتناع أما من وضع في نفسه أن لا يقتنع فلن يقتنع حتى لو ظهر له ملاك من السماء وشكرا

408
بالطبع سأرد ولكنها نقطة أسجلها للسيد كابوس أنه فهم ما تعنيه الكنيسة بشفاعة القديسين بيالضبط وهي صلاتهم لأجلنا لكنه خالف أحد المباديء التي اتفقنا عليها سابقا قبل طرح الموضوع ولعله نسيه وهو :
لا موت في المسيح من بعد فهو الطريق والحق والحياة .
ودليلي أن القديسون يسمعون وذلك بخلاف الآية من سفر الجامعة التي ذكرها هو مايبينه الإنجيل حين قيامة يسوع من القبر في اليوم الثالث أرجو من الأخ كابوس أن يفسر لي ما ورد في إنجيل متى 27 : 51 ويجيب على سؤالي وهذا هو النص :

وإذا حجاب الهيكل قد انشق اثنين، من فوق إلى أسفل، والأرض تزلزلت، والصخور تشققت؛
مت-27-52: والقبور تفتحت، وكثيرون من القديسين الراقدة أجسادهم فيها، قاموا،
مت-27-53: وخرجوا من القبور، بعد قيامته، ودخلوا المدينة المقدسة، وتراءوا
وأريد من السيد كابوس الإجابة على السؤال التالي :
أين ذهب القديسون الذين قامت أجسادهم عند قيامة الرب يسوع ؟
هل عادت نفوسهم مرة أخرى إلى الجحيم مثوى الأموات ؟
وبعد ذلك نكمل الحوار
ولكن ردي هذا لم يتم بعد سأعلق على بعض ما ورد في رد السيد كابوس على شفاعة القديسين  بعد أن أعود من جلسة العلاج الطبيعي

409
فما رأيك بصلوات القديسين والبخور المرافق لها في السماء بحسب سفر الرؤيا

410
أخي إدي أنا متفق معك تماما

411
هذه نظرة الكنيسة ولاهوتها في شفاعة القديسين ومن ينطق بخلاف ذلك هو خارج من الكنيسة وواقع في الهرطقة

412
سؤال: يقول الكتاب: لنا شفيع عند الآب يسوع المسيح البار.." (1يو1:2). أليس هناك تناقض عندما نتشفع بالقديسين والسيدة العذراء وغيرهم، ولنا شفيع واحد هو المسيح (1تي1:2)؟!
سؤال آخر: ما هي إثباتات شفاعة الأموات في الأحياء؟  وشفاعة الملائكة؟
الإجابة:
الشفاعة Intercession هي التوسل أو الصلاة من أجل الآخرين، وهي لا تنبعث من مجرد العاطفة أو المنفعة، بل عن إدراك واع بأن علاقة الله بالإنسان ليست علاقة فردية فحسب، بل واجتماعية أيضاً، فهي تمتد إلى علاقة الإنسان بالإنسان.
ومن العجيب أن تنكر بعض طوائف البروتستانت شفاعة القديسين متعللة بأن التشفع بالقديسين يفقد السيد المسيح وظيفة هامة من وظائفه وهي التوسط بين الآب والجنس البشري استناداً إلى ذبيحته الكفارية على عود الصليب. كما تستكثر على كنيستنا العظيمة أن تطلب توسلات القديسين من أجلها باعتبار أنهم أموات غير قادرين على تلبية هذا النداء. وتعود هذه الاعتراضات إلى عدم فهم واضح لماهية الشفاعة ومعناها اللغوي وأهميتها، كذلك تعود إلى عدم فهم لماهية الكنيسة وارتباط أعضائها جميعاً بالرأس الواحد ربنا يسوع المسيح. وحينما تتحدث مع بعض المعترضين تجد أنهم غير مدركين جيداً لمعنى الشفاعة في الكنيسة الأرثوذكسية. وسوف نحاول في هذه الكلمات البسيطة أن نتعرف على بعض النقاط الهامة المرتبطة بهذا الموضوع:
1- معنى كلمة الشفاعة:
تذكر كلمة الشفاعة مرات عديدة في العهدين القديم والجديد، وقد ترجمت الكلمات العبرية واليونانية الدالة عليها إلى العديد من الكلمات التي توضح المعنى ففي العهد القديم تدل عليها كلمة egp (بغى) العبرية والتي تعطى معنى قريب من المعنى العربي للكلمة بمعنى: "أراد الشيء وطلبه وألح فيه"، "يقدم التماسا بغرض قبوله"، "يتوسط" وقد ترجمت هذه الكلمة إلى "يلح" في (راعوث 1: 16، إرميا 7: 16)، و"يلتمس" في (تك 23: 8، أي 21: 15)، و"يتوسل" في (إرميا 27: 18)، و"يتضرع" (إرميا 15: 11).   هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.
أما في العهد الجديد فقد دلت عليها الكلمة اليونانية entugcanw (انتيجخانو) بمعنى "يلتمس أو يتوسل" (أع 25: 24، رو 8: 26 و27 و34، 11: 2، عب 7: 25)، كما ترجمت إلى كلمة صلاة في (1 تي 4: 5)، ابتهالات في ( 1 تي 2: 1).
ويتضح في العديد من هذه المواقع السابقة أن الشفاعة مقبولة بل مطلوبة من رجال الله الأنبياء والقديسين من أجل سكان الشعوب التي يعيشون بينهم ومن أجل شفاء آخرين أو التوسل من أجل عدم هلاكهم.
3- كنيسة الأحياء:
ومن الضروري حينما نتحدث عن الكنيسة أن لا نتحدث عنها بصورة أحياء وأموات، فمن الخطأ أن نعتقد أن الذين يعيشون الآن من أعضاء الكنيسة هم الأحياء بينما المنتقلين من الآباء والقديسين هم أموات حيث أن هذا مخالف لتعاليم السيد المسيح نفسه حينما يقول:" أنا اله إبراهيم واله اسحق واله يعقوب، ليس الله اله أموات بل اله أحياء" (مت 22: 32). "ليس هو اله أموات بل اله أحياء. فأنتم إذا تضلون كثيراً" (مرقس 12: 27)، "وليس هو اله أموات بل اله أحياء لأن الجميع عنده أحياء" (لوقا 20: 38) (ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا). فمن الضروري أن نتحدث عن الكنيسة باعتبارها كنيسة واحدة، جسد المسيح الحي، بقسميها الكنيسة المنتصرة وتشمل المنتقلين الذين أكملوا جهادهم على الأرض وهم الآن أحياء بأرواحهم في الفردوس، والكنيسة المجاهدة وتشملنا نحن الذين نجاهد من أجل أن نكمل سعينا بخوف ورعدة.
ولذا فإننا لا نجد أي وجاهة في اعتراض البروتستانت بأنه لا يجوز أن نطلب توسلات وشفاعة الأموات من أجلنا وأن الشفاعة قاصرة على الأحياء فقط لأنه إن كنا نطلب صلوات المجاهدين الذين يتعرضون للتجارب والضيقات والآلام من أخوتنا على الأرض فكم بالأولى أن نطلب صلوات الذين انتصروا واقتربوا أكثر من الله.
3- الحقيقة أن هناك فارِقاً أساسياً كبيراً بين شفاعة المسيح وشفاعة القديسين: فشفاعة المسيح شفاعة كفارية..
 أي أن السيد المسيح يشفع في مغفرة خطايانا بإعتباره الكفارة التي نابَت عنا في دَفع ثمن الخطية. وهكذا يقف وسيطاً بين الله والناس. بل هو الوسيط الوحيد؛ أي أنه أعطى الآب حقه في العدل الإلهي، واعطى الناس المغفرة، بأن مات عنهم، كفّارة عن خطاياهم.
 وهذا عو المعنى الذي يقصده القديس يوحنا الرسول. فهو يقول: "إن أخطأ أحد، فلنا شفيع عند الآب، يسوع المسيح البار. وهو كفّارة لخطايانا. ليس لخطايانا فقط، بل لخطايا كل العالم أيضاً" (1يو1:2، 2).
 هنا تبدو الشفاعة الكفارية واضحة. فهي شفاعة في الإنسان الخاطئ "إن أخطأ أحد"، وهذا الخاطئ يحتاج إلى كفارة. ونفس المعنى هو الذي قاله بولس الرسول، ونجده عندما نكمل الآية: "وسيط واحد بين الله والناس، الإنسان يسوع المسيح، الذي بذل نفسه فِدية لأجل الجميع" (1تي5:2).
 هذا النوع من الشفاعة لا نِقاش فيه مطلقاً. إنه خاص بالمسيح وحده، أما شفاة القديسين في البشر، فلا علاقة لها بالكفارة ولا بالفداء. وهي شفاعة فينا عند السيد المسيح نفسه.
4- شفاعة القديسين فينا هي مجرد صلاة من أجلنا ولذلك فهي شفاعة توسلية غير شفاعة المسيح الكفارية.
 والكتاب يوافق عليها، إذ يقول: "صلوا بعضكم لأجل بعض" (يع16:5)، والقديسيون أنفسهم كانوا يطلبون صلوات الناس عنهم. فالقديس بولس يقول لأهل تسالونيكي: "صلوا لأجلنا" (2تس1:3). ويطلب نفس الطلبة من العبرانيين (عب18:13)، وهنا كذلك (أف18:6)... إلخ.
 فإن كان القديسون يطلبون صلواتنا، أفلا نطلب نحن صلواتهم؟!
 وإن كنا نطلب الصلاة لأجلنا من البشر الأحياء، الذين لا يزالون في فترة الجهاد "تحت الآلام مثلنا"، أفلا نطلبها من القديسين الذي أكملوا جهادهم، وإنتقلوا إلى الفردوس، يحيون فيها مع المسيح..؟!
 وإن كنا نطلب صلوات البشر، هل كثير أن نطلب صلوات الملائكة؟!
5- شفاعة الروح القدس:
فالروح القدس "المعزي الآخر" (يو 14: 16و 17، 15: 26، 16: 13 و14) يشفع في المؤمنين كما نقرأ في رسالة رومية:"وكذلك الروح أيضاً يعين ضعفاتنا، لأننا لسنا نعلم ما نصلي لأجله كما ينبغي، ولكن الروح نفسه يشفعuperentugcanw فينا بأنات لا ينطق بها. ولكن الذي يفحص القلوب يعلم ما هو اهتمام الروح، لأنه بحسب مشيئة الله يشفع entugcanw في القديسين" (رومية 8: 26، 27). وهنا نلاحظ عمل الروح القدس القوي في حياة المسيحي حينما ترتفع أناته المقدسة والمركزة فينا في الوقت الذي نكون فيه قد فقدنا القدرة على معرفة ما نصلي من أجله.
6. هل يستجيب الله لشفاعة العذراء والقديسين؟
يحتوي العهدين القديم والجديد على العشرات من المواضع التي تتحدث عن قبول الله لشفاعة قديسيه وأنبيائه والسيدة العذراء وسوف نذكر هنا مثالاً واحداً ويمكن الرجوع إلى عشرات من هذه الأمثلة في الكتاب المقدس.
- استجاب الله لشفاعة السيدة العذراء في عرس قانا الجليل رغم أن ساعته لم تكن قد جاءت بعد:"وفي اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل وكانت أم يسوع هناك. ودعي أيضا يسوع وتلاميذه إلى العرس. ولما فرغت الخمر قالت أم يسوع له ليس لهم خمر. قال لها يسوع ما لي ولك يا امرأة.لم تأت ساعتي بعد. قالت أمه للخدام مهما قال لكم فافعلوه. وكانت ستة أجران من حجارة موضوعة هناك حسب تطهير اليهود يسع كل واحد مطرين أو ثلاثة. قال لهم يسوع املأوا الأجران ماء.فملأوها إلى فوق. ثم قال لهم استقوا الآن وقدموا إلى رئيس المتكإ.فقدموا." (يو 2: 1 – 8).
أية شفاعة أعظم، وأية استجابة أسرع من هذه، إن كانت السيدة العذراء قد توسلت من أجل أصحاب الحفل في أمورهم المادية واستجاب لها الرب، أليس بالأولى أن نطلب شفاعتها من أجلنا لكي تطلب من ابنها الحبيب من أجل حياتنا الروحية والجسدية.
وكما سبق لا نستطيع أن ننكر شفاعة العذراء من أجلنا بدعوى إنها انتقلت الآن فمازالت العذراء عضو في الكنيسة وجسد المسيح تشفع في أبنائها المحتاجين إلى صلواتها وطلباتها وتوسلاتها من أجلهم أمام عرش النعمة. ولعل وجودها الدائم معنا من خلال ظهوراتها المتكررة في كل مكان في العالم - والتي لا يستطيع أحد إنكارها بعد أن رأيناها بعيوننا - والمعجزات الكثيرة التي تقوم بها هو خير دليل على اهتمامها بنا.
ولكننا ينبغي أن نعلم أننا حينما نطلب شفاعة العذراء والملائكة وتوسلات وصلوات القديسين من أجلنا فإننا لا نقدم لهم الصلاة أو العبادة، فالعبادة والصلاة لا تقدم إلا لله الواحد المثلث الأقانيم. وإنما نحن نطلب منهم كأحباء لنا، مثلما يطلب الطفل الصغير من أمه أن تطلب من أبيه من أجله، رغم أن الأب يحب الابن ويفرح بتلبية جميع طلباته إن كانت في صالحه.
ولا يعني طلبنا لتوسلات القديسين من أجلنا أن نمتنع نحن عن الصلاة أمام الله من أجل أن يستجيب طلباتنا، فلابد أن نصلي بلجاجة، ويدعمنا في هذه الصلاة أعضاء جسد المسيح من القديسين الذين ارضوا الله بمحبتهم. فالله يحبنا ويريد أن نقرع ونطلب ونسأل، ليفتح ويعطي ويجيب جميع ما نطلب، بل واكثر مما نطلب حسب غناه، حسب مشيئته الصالحة.
 
# أمثلة للشفاعة:  هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.
* إن الله يطلب من الناس شفاعة الأبرار فيهم:
- فقد قبلها من أبونا إبراهيم عندما أخطأ أبيمالك الملك (تك1:20-7).
- وإشترط شفاعة أيوب في أصحابه (أي7:42، 8).
- ولا ننسى قصة شفاعة ابراهيم في سادوم عندما "تفاوض" مع الله لئلا يهلك المدينة..
- وكذلك توجد شفاعة موسى في الشعب (خر7:32-14).
- وقد تشفع داود النبي بعد موته في سليمان (1مل12:11، 13)، ويربعان (1مل31:11، 32، 34)..
 إن كانت هكذا مكانة داود عند الرب، فمن بالأكثر تكون مكانة العذراء، والملائكة ومكانة يوحنا المعمدان أعظم مَنْ ولدته النساء.. وكم تكون مكانة الشهداء... لقد كان الله يرحم أحياناً الناس من أجل قديسيه حتى دون أن يصلّوا كما رأينا في بعض الأمثلة! فكم بالأولى إن صلوا لأحد؟!
وإن كانت الشفاعة -وهي صلاة- تعتبر وساطة، وإن كانت كل وساطة غير مقبولة، تكون إذن كل صلاة إنسان من أجل إنسان آخر هي أيضاً وساطة مرفوضة إذ لنا وسيط واحد..!
 وبرفض وساطات الصلاة، يكون الرسول إذن قد أخطأ (حاشا) حينما قال "صلوا بعضكم لأجل بعض" (يع16:5)، على إعتبار أن العلاقة بين الإنسان والله، علاقة مباشرة، وهي في ظل الحب الإلهي لا تحتاج إلى صلاة من أحد..! وبالتالي تكون كل الصلوات من أجل الآخرين التي وردت في الكتاب لا معنى لها وضد الحب الإلهي!!
 إن صلوات البشر بعضهم لأجل بعض (منتقلين ومجاهدين) دليل على المحبة المتبادلة بين البشر، ودليل على إيمان البشر الأحياء بأن الذين إنتقلوا ما يزالون أحياء يقبل الله صلواتهم، دليل على إكرام الله لقديسيه.
 من أجل هذا سمح الله بهذه الشفاعات، لفائدة البشر. وهذه الشفاعة أقامت جسراً ممتداً بين سكان السماء وسكان الأرض. ولم تعد السماء شيئاً مجهولاً مخيفاً في نظر الناس. وأصبح للناس إيمان بالأرواح وعملها ومحبتها.
 
# تفاصيل أمثلة الشفاعة في العهدين:
أولا:- الشفاعه الكفاريه: التي من الرب وحده "لانه يوجد اله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الانسان يسوع المسيح" (1تي2: 5).
"لذلك اقسم له بين الاعزاء ومع العظماء يقسم غنيمة من اجل انه سكب للموت نفسه واحصي مع اثمة وهو حمل خطية كثيرين وشفع في المذنبين" (إش53: 12).
"فراى انه ليس انسان وتحير من انه ليس شفيع فخلصت ذراعه لنفسه وبره هو عضده" (اش59: 16).
"يا اولادي اكتب اليكم هذا لكي لا تخطئوا وان اخطا احد فلنا شفيع عند  الاب يسوع المسيح البار" (1يو2: 1).
"الذي قدمه الله كفارة بالايمان بدمه لاظهار بره من اجل الصفح عن الخطايا السالفة بامهال الله" (رو3: 25).
"الذي اسلم من اجل خطايانا واقيم لاجل تبريرنا" (رو4: 25).
"من اجل ذلك كانما بانسان واحد دخلت الخطية الى العالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت الى جميع الناس اذ اخطا الجميع"  (رو5: 12).
 
ثانيا:- الشفاعه التوسليه : وهي صلاة القديسين من اجلنا.
* الشفاعه التوسلية في العهد القديم:  هذا المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.
 1. صلاه ابيمالك كانت قويه عندما كانت مصحوبه بصلاة ابراهيم الي الله والقصه مسروده في سفر التكوين الاصحاح (20) فقال الله لابيمالك في الحلم "انا ايضا علمت انك بسلامة قلبك فعلت هذا وانا ايضا امسكتك عن ان تخطئ الي لذلك لم ادعك تمسها فالان رد امراة الرجل فانه نبي فيصلي لاجلك فتحيا وان كنت لست تردها فاعلم انك موتا تموت انت وكل من لك فبكر ابيمالك في الغد ودعا جميع عبيده وتكلم بكل هذا الكلام في مسامعهم فخاف الرجال جدا ثم دعا ابيمالك ابراهيم وقال له ماذا فعلت بنا وبماذا اخطات اليك حتى جلبت علي وعلى مملكتي خطية عظيمة اعمالا لا تعمل عملت بي وقال ابيمالك لابراهيم ماذا رايت حتى عملت هذا الشيء فقال ابراهيم اني قلت ليس في هذا الموضع خوف الله البتة فيقتلونني لاجل امراتي وبالحقيقة ايضا هي اختي ابنة ابي غير انها ليست ابنة امي فصارت لي... فاخذ ابيمالك غنما وبقرا وعبيدا واماء واعطاها لابراهيم ورد اليه سارة امراته وقال ابيمالك هوذا ارضي قدامك اسكن في ما حسن في عينيك فصلى ابراهيم الى الله فشفى الله ابيمالك وامراته وجواريه فولدن لان الرب كان قد اغلق كل رحم لبيت ابيمالك بسبب سارة امراة ابراهيم".
 2. شفاعة ابراهيم من اجل سدوم وعموره التي يسكن فيها لوط اخيه وفي التكوين (18) نقرأ "فتقدم ابراهيم وقال افتهلك البار مع الاثيم عسى ان يكون خمسون بارا في المدينة افتهلك المكان ولا تصفح عنه من اجل الخمسين بارا الذين فيه حاشا لك ان تفعل مثل هذا الامر ان تميت البار مع الاثيم فيكون البار كالاثيم حاشا لك اديان كل الارض لا يصنع عدلا فقال الرب ان وجدت في سدوم خمسين بارا في المدينة فاني اصفح عن المكان كله من اجلهم.... فقال لا يسخط المولى فاتكلم هذه المرة فقط عسى ان يوجد هناك عشرة فقال لا اهلك من اجل العشرة وذهب الرب عندما فرغ من الكلام مع ابراهيم ورجع ابراهيم الى مكانه" (تك 18).
3. رفض الرب صلاة اصحاب ايوب بسبب انها لم تكن مصحوبه بصلاة أيوب (اي42: 8) وقبولها بعد ذلك "والان فخذوا لانفسكم سبعة ثيران وسبعة كباش واذهبوا الى عبدي ايوب واصعدوا محرقة لاجل انفسكم وعبدي ايوب يصلي من اجلكم لاني ارفع وجهه لئلا اصنع معكم حسب حماقتكم لانكم لم تقولوا في الصواب كعبدي ايوب فذهب اليفاز التيماني وبلدد الشوحي وصوفر النعماتي وفعلوا كما قال الرب لهم ورفع الرب وجه ايوب ورد الرب سبي ايوب لما صلى لاجل اصحابه وزاد الرب على كل ما كان لايوب ضعفا".
 
4. تشفع موسي بابراهيم واسحق (خر 32: 11-13) "فتضرع موسى امام الرب الهه وقال لماذا يا رب يحمى غضبك على شعبك الذي اخرجته من ارض مصر بقوة عظيمة ويد شديدة لماذا يتكلم المصريون قائلين اخرجهم بخبث ليقتلهم في الجبال ويفنيهم عن وجه الارض ارجع عن حمو غضبك واندم على الشر بشعبك اذكر ابراهيم واسحق واسرائيل عبيدك الذين حلفت لهم بنفسك وقلت لهم اكثر نسلكم كنجوم السماء واعطي نسلكم كل هذه الارض التي تكلمت عنها فيملكونها الى الابد".
 
5.و صلى اسحق الى الرب لاجل امراته لانها كانت عاقرا فاستجاب له الرب فحبلت رفقة امراته (تك 22: 21)
 
6. تشفع سليمان بداود ابيه في السماء (2أي 6: 42) وقال "والان قم ايها الرب الاله الى راحتك انت وتابوت عزك كهنتك ايها الرب الاله يلبسون الخلاص واتقياؤك يبتهجون بالخير ايها الرب الاله لا ترد وجه مسيحك اذكر مراحم داود عبدك".
 
7. قبول الرب صلاه داود من اجل ان لاتنقسم المملكه في ايام سليمان (1مل11:11-13) "فقال الرب لسليمان من اجل ان ذلك عندك ولم تحفظ عهدي وفرائضي التي اوصيتك بها فاني امزق المملكة عنك تمزيقا واعطيها لعبدك الا اني لا افعل ذلك في ايامك من اجل داود ابيك بل من يد ابنك امزقها على اني لا امزق منك المملكة كلها بل اعطي سبطا واحدا لابنك لاجل داود عبدي ولاجل اورشليم التي اخترتها".
 
8. اقامة الميت اكراما لاليشع النبي بمجرد لمس الميت لعظامه (2مل13: 20) "ومات اليشع فدفنوه... وفيما كانوا يدفنون رجلا اذا بهم قد راوا الغزاة فطرحوا الرجل في قبر اليشع فلما نزل الرجل ومس عظام اليشع عاش وقام على رجليه.... فحن الرب عليهم ورحمهم والتفت اليهم لاجل عهده مع ابراهيم واسحق ويعقوب ولم يشا ان يستاصلهم ولم يطرحهم عن وجهه حتى الان".
 9. لقد دعي الرب نفسه "اله ابراهيم" (تك31: 42) "لولا ان اله ابي اله ابراهيم وهيبة اسحق كان معي لكنت الان قد صرفتني فارغا مشقتي وتعب يدي قد نظر الله فوبخك البارحة" وفال ايضا "فظهر له الرب في تلك الليلة وقال انا اله ابراهيم ابيك لا تخف لاني معك واباركك واكثر نسلك من اجل ابراهيم عبدي (تك26: 24) + وهوذا الرب واقف عليها فقال انا الرب اله ابراهيم ابيك واله اسحق الارض التي انت مضطجع عليها اعطيها لك ولنسلك" (التكوين 28: 13) وايضا "ثم قال انا اله ابيك اله ابراهيم واله اسحق واله يعقوب فغطى موسى وجهه لانه خاف ان ينظر الى الله (الخروج 3: 6) + وقال الله ايضا لموسى هكذا تقول لبني اسرائيل يهوه اله ابائكم اله ابراهيم واله اسحق واله يعقوب ارسلني اليكم هذا اسمي الى الابد وهذا ذكري الى دور فدور" (خر3: 15).
10. تشفع موسي من اجل برص أخته فشفاها الرب "فقال هرون لموسى اسالك يا سيدي لا تجعل علينا الخطية التي حمقنا واخطانا بها فلا تكن كالميت الذي يكون عند خروجه من رحم امه قد اكل نصف لحمه فصرخ موسى الى الرب قائلا اللهم اشفها فقال الرب لموسى ولو بصق ابوها بصقا في وجهها اما كانت تخجل سبعة ايام تحجز سبعة ايام خارج المحلة وبعد ذلك ترجع فحجزت مريم خارج المحلة سبعة ايام ولم يرتحل الشعب حتى ارجعت مريم"(عدد12).
 
11. تشفع الرب من اجل الشعب لاجل انه قد عبد العجل الذهب "فرجع موسى الى الرب وقال اه قد اخطا هذا الشعب خطية عظيمة وصنعوا لانفسهم الهة من ذهب والان ان غفرت خطيتهم والا فامحني من كتابك الذي كتبت فقال الرب لموسى من اخطا الي امحوه من كتابي والان اذهب اهد الشعب الى حيث كلمتك هوذا ملاكي يسير امامك ولكن في يوم افتقادي افتقد فيهم خطيتهم فضرب الرب الشعب لانهم صنعوا العجل الذي صنعه هرون" (خر33: 30).
 
12. الملائكه تشفع من أجل سلامة العالم: "فاجاب ملاك الرب وقال يا رب الجنود الى متى انت لا ترحم اورشليم ومدن يهوذا التي غضبت عليها هذه السبعين سنة فاجاب الرب الملاك الذي كلمني بكلام طيب وكلام تعزية فقال لي الملاك الذي كلمني ناد قائلا هكذا قال رب الجنود غرت على اورشليم وعلى صهيون غيرة عظيمة" (زك12:1و13) فنجد ان خلاص اوروشاليم كان نتيجة لصلاة الملائكة.
 13. تصريح الهي بان القديسين يقفون امام الرب للشفعه ولكثرة شرور هذا الشعب فان الرب لن يسمع لصلواتهم "ثم قال الرب لي وان وقف موسى وصموئيل امامي لا تكون نفسي نحو هذا الشعب اطرحهم من امامي فيخرجوا" (ار15: 1).
 14. "كان ايليا انسانا تحت الالام مثلنا وصلى صلاة ان لا تمطر فلم تمطر على الارض ثلاث سنين وستة اشهر ثم صلى ايضا فاعطت السماء مطرا واخرجت الارض ثمرها" (يعقوب 5: 17).
"لعل الرب الهك يسمع جميع كلام ربشاقى الذي ارسله ملك اشور سيده ليعير الاله الحي فيوبخ على الكلام الذي سمعه الرب الهك فارفع صلاة من اجل البقية الموجودة" (2مل19: 4) وايضا قال الرب لارميا "وانت فلا تصل لاجل هذا الشعب ولا ترفع لاجلهم دعاء ولا صلاة لاني لا اسمع في وقت صراخهم الي من قبل بليتهم" (إر11: 14).
 
* الشفاعه التوسليه في العهد الجديد:
 الصلاه من اجل القديسين في العهد الجديد
•     مصلين بكل صلاة وطلبة كل وقت في الروح وساهرين لهذا بعينه بكل مواظبة وطلبة لاجل جميع القديسين (أف6:  18).
•     وصلاة الايمان تشفي المريض والرب يقيمه وان كان قد فعل خطية تغفر له (يع5: 15).
•    فاطلب أول كل شيء ان تقام طلبات وصلوات وابتهالات وتشكرات لاجل جميع الناس (1تي2: 1).
•    ولما اخذ السفر خرت الاربعة الحيوانات والاربعة والعشرون شيخا امام الخروف ولهم كل واحد قيثارات وجامات من ذهب مملوة بخورا هي صلوات القديسين (رؤ5: 8).
•    وجاء ملاك اخر ووقف عند المذبح ومعه مبخرة من ذهب واعطي بخورا كثيرا لكي يقدمه مع صلوات القديسين جميعهم على مذبح الذهب الذي امام العرش (رؤ8: 3).
•    فصعد دخان البخور مع صلوات القديسين من يد الملاك امام الله (رؤ  8: 4).
•    فاخرج بطرس الجميع خارجا وجثا على ركبتيه وصلى ثم التفت الى الجسد وقال يا طابيثا قومي ففتحت عينيها ولما ابصرت بطرس جلست (أع 9: 40).
•      فحدث ان ابا بوبليوس كان مضطجعا معترى بحمى وسحج فدخل اليه بولس وصلى ووضع يديه عليه فشفاه (أع 28: 8).
•     ثم جثا على ركبتيه وصرخ بصوت عظيم يا رب لا تقم لهم هذه الخطية واذ قال هذا رقد (أع7: 60).
•     من اجل ذلك نحن ايضا منذ يوم سمعنا لم نزل مصلين وطالبين لاجلكم ان تمتلئوا من معرفة مشيئته في كل حكمة وفهم روحي (كو1: 9).
•     من اجل ذلك نحن ايضا نشكر الله بلا انقطاع لانكم اذ تسلمتم منا كلمة خبر من الله قبلتموها لا ككلمة اناس بل كما هي بالحقيقة ككلمة الله التي تعمل ايضا فيكم انتم المؤمنين (1تس2: 13)
 
* بخصوص شفاعة القديسون بعد إنتقالهم:
أكرر الجزء السابق عن كنيسة الأحياء: فمن الضروري حينما نتحدث عن الكنيسة أن لا نتحدث عنها بصورة أحياء وأموات، فمن الخطأ أن نعتقد أن الذين يعيشون الآن من أعضاء الكنيسة هم الأحياء بينما المنتقلين من الآباء والقديسين هم أموات حيث أن هذا مخالف لتعاليم السيد المسيح نفسه حينما يقول:" أنا اله إبراهيم واله اسحق واله يعقوب، ليس الله اله أموات بل اله أحياء" (مت 22: 32). "ليس هو اله أموات بل اله أحياء. فأنتم إذا تضلون كثيراً" (مرقس 12: 27)، "وليس هو اله أموات بل اله أحياء لأن الجميع عنده أحياء" (لوقا 20: 38). فمن الضروري أن نتحدث عن الكنيسة باعتبارها كنيسة واحدة، جسد المسيح الحي، بقسميها الكنيسة المنتصرة وتشمل المنتقلين الذين أكملوا جهادهم على الأرض وهم الآن أحياء بأرواحهم في الفردوس، والكنيسة المجاهدة وتشملنا نحن الذين نجاهد من أجل أن نكمل سعينا بخوف ورعدة.  وقد ظهر "موسى وإيليا" في لوقا 29:9-31 مع السيد المسيح وتكلما معه!
سأكتفي هنا بذكر الشواهد، ولك أن تقوم بدراستها لتتأكد بنفسك:
* حتى عظام القديسين، أو بعض آثارهم، فيها قوة إلهية ويمكن أن يصدر عنها معجزات: (2مل20:13، 21؛ أع15:5، 16؛ 11:19، 12).
* الله إله أحياء وليس إله أموت: (مت32:22؛ لو29:9-31).
* القديسون لهم دالة عند الله أيضاً بعد إنتقالهم للسماء: (تك11:25؛ 5:26؛ خر11:32-13؛ تث9:7؛ 1مل11:11-13؛ 31-34؛ 2مل23:13؛ 34:19؛ 2أخ42:6)
* الصلة بيننا وبين القديسين لا تنقطع بعد إنتقالهم للسماء، لأنهم لم ينفصلوا عن جسد المسيح: (2تي16:1-18؛ لو37:20، 38).
* القديسون الذين إنتقلوا والملائكة في السماء يعرفون أحوالنا على الأرض: (1صم16:28؛ 2أخ12:21-15؛ لو7:15، 10؛ 29:16؛ 1كو12:13؛ رؤ9:6-11)
* الملائكة يعرفون صلواتنا، لأنهم يحملونها إلى عرش الله:  (مت10:18؛ أع4:10؛ رؤ8:5؛ 4،3:8).
* الملائكة يساعدوننا في جهادنا حتى نرِث الخلاص:  (تك9:16؛ 7:24؛ 1:32، 2؛ 16:48؛ خر19:14، 20؛ مز7:34؛ زك1:3، 2؛ عب14،13:1).

413
هذا صحيح أختي العزيزة فأنا أحمل بكالوريوس كيمياء وأقول إن الماء بحالاته الثلاث الصلبة والسائلة والغازية كلها لها جوهر تركيبي واحد

414
السيد كابوس
شكرا لهذه المعلومات ولا أدري الآن إلى اي من هؤلاء أنت تنتمي ولكن قبل موضوع الشفاعة للقديسين وأمنا الفائقة القداسة مريم علينا أن نتفق على مبدأين أطلب موافقتك عليهما .
أولا : لاموت في المسيح فهو الطريق والحق والحياة وهو القائل من آمن بي وإن مات فسيحيا .
ثانيا : لا نعبد إلا إلها واحدا مثلث الأقانيم ولا يمكن تأليه كائنا من كان فللرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد
ثالثا :
المسيح هو الوسيط الوحيد بين الله والناس
رابعا :
عندما ينتقل شخص ما من هذا العالم نحن لسنا ديانين للناس فالدينونة أُعطيت بالكامل للرب يسوع المسيح فإن نفسه تنفصل عن جسده حيث ينحل الجسد إلى ما تركب منه وتنتظم النفس في الجحيم مثوى الأموات بانتظار يوم الدينونة .
خامسا :الكنيسة عروس المسيح هي واحدة بشقيها المجاهدة على الأرض والمنتصرة في السماء والتي حاول الرسول يوحنا الحبيب تصويرها رمزيا في سفر الرؤيا .
أطلب موافقتك على هذه االمباديء لكي نبدأ موضوع الشفاعة للقديسين ونناقشه بحسب رؤية الكنيسة والآباء القديسين

415
أنا لدي فكري الخاص بالنسبة لجميع من هم خارج الكنيسة الرسولية قل لي يا سيد :
هؤلاء من أين خرجوا ؟
كلهم خرجوا ممن يدعون أنهم إنجيليون
هل تعلم
قبل فتره أخبرني أحد المنتمين للجماعات الإنجيلية وهو أحد أقربائي بأنه في مدينة مادبا التاريخية في الردن يوجد تجمع للخمسونيين وقد انقسموا على نفسهم في نفس المدينة أربعة أو خمسة انقسامات .
أنا لن اغلط في أحد ولكني مراقب للأوضاع
آلاف ممن يدعون أنهم إنجيليون خرجوا من بعضهم لعدم ضبط التفسير بأن يكون مركزيا .
وإضافة للهراطقة الذين ذكرت لماذا لم تذكر المعمدانيين وهرطقتهم بالوجود المسبق لمصير الشخص منذ خلقه جنينا هل تؤمن أنت بها ؟
فإن كانت هرطقتهم صحيحة فلماذا جاء الرب يسوع إلى الرض ؟
وما فائدة مجيئه إن كان جزء من الناس لن يشملهم خلاصه العظيم لأن الرب كتب عليهم الهلاك ؟

416
السيد كابوس
هذا الموضوع مهم جدا ولكنه لا يدل على أن الله يكره الغنى فالغنى أساسا من الله لكنه يكره أن يستعبد الإنسان نفسه لما يملك من ثروة .
أب الآباء ابراهيم كان غنيا ولكن ذلك لم يمنع طاعته العمياء لله .
زكا العشار كان غنيا ومن طبقة مكروهة في المجتمع لكنه اشتهى رؤية يسوع وطمع في خلاصه
داود كان ملكا وفي يده كل شيء ولكن ذلك لم يمنع قول وشهادة الله فيه إذ قال وجدت قلبي على قلب داود عبدي )
الله لا يكره الغنى لكنه يبارك في العطاء ويكره أن يُستعبد الإنسان الذي حرره ليعود عبدا للمال .
وفي نقطة أخرى يُجمع كافة الآباء القديسين في تفاسيرهم أن الرب قصد الجَمل أي بفتح الجيم وتسكين الميم وهو الحبل الغليظ الذي تربط به مراسي السفن .
وشكرا للموضوع

417
السيد كابوس
أرجو أن تفهم كلماتي جيدا أنا لم أقل أنكم تهينون الكنائس أنا قلت تتهمون الكنائس ولا أريد تذكيرك بأصلك الكاثوليكي لكي تنظر للأمور بجدية أكبر وسأجيب من كلمة الله على المواضيع التي قلت أني سأتطرق إليها دون أن أستعمل السلوب الآخر بل سأكون منتقي جدا لكلماتي

418
السيد كابوس
سأتولى الرد  ولكن رجاء حار أن تدرس موضوعي بعنوان كنائسنا الرسولية لا كقراءة الجريدة بل بتعمق ودقة

419
مقدمة :
السيد كابوس وجماعته الملتئمين معه من عنوان هذا الموضوع يضعون كنائسنا في موضع الاتهام ويتهمون هذه الكناس التي يزيد عمرها عن 2000 عام بأنها مهرطقة وكان الروح القدس قد تكلم فكتبوا الإنجيل ثم جمعته الكنيسة الأولى ورتبته وميزت بين السفر القانوني والسفر المنحول ثم توقف الروح القدس وتوقف وعد الرب القائل :
ها ئنذا معكم كل اليام إلى انقضاء الدهر .
وهنا يكون اتهام هؤلاء الإخوة صريحا للرب يسوع المسيح بأنه لم يكن مع كنيسته التي أسسها بدمه إلى أن ظهر هؤلاء الإخوة وجماعاتهم التي تنقسم يوميا عن بعضها البعض لدرجة وصولها لآلاف مؤلفة في اروبا والعالم .
وعلى سبيل المثال فلدينا منهم في الأردن هذا البلد الصغير المساحة والذي يظهر بشكل نقطة على خارطة الكرة الأرضية 12 جماعة لا أحد منهم يدين للآخر بالطاعة وكل يعمل ضد الآخر .
نحن نفخر ونعتز بانتمائنا للكنيسة الأولى ونحن امتداد تسلسلي لها وخاصة في الشرق الذي لم تنتهي الاضطرابات فيه يوما فلعشرات السنين تقلقلت الكنيسة ببدعة آريوس التي راح ضحيتها العشرات من الشهداء وتبعتها هرطقات عديدة فهذا يجدف على الروح القدس ويقول إنه ليس إلها وذاك يطعن في بتولية أمنا العذراء والذي حصل أنه تمت مجامع مسكونية سبعة  تبلورت فيها العقائد ووضعت فيها قوانين تنظيمية من حيث العبادة والممارسات السرارية فيما سأتحدث عنه من بعد .
وقد رافق هذا وزاد الطين بلة الاضطهادات التي تسلطت على الكنيسة من الدولة الرومانية الحاكمة ابتداء من الطاغية نيرون الذي في زمانه استشهد الرسولان بطرس وبولس ومرورا بذيوكلتيانوس الذي حصد الآلاف من الشهداء في بلاد الشام ومصر وما بين النهرين إلى أن انتتهى هذا الاضطهاد باستلام المغبوط قسطنطين الكبير وأمه القديسة هيلانة وهو الذي وضع مرسوم ميلانو وهذا المرسوم يعتبر المرجع الرئيسي لقوانين حقوق الإنسان الحالية عاشت خلاله الكنيسة فترة راحة واطمئنان .
لكن ما يلفت النظر أن ولو كانت الاضطهادات عنيفة وشديدة وحصد آلاف الشهداء إلا أن الحياة الكنسية لم تتأثر بل على العكس زاد التصاق الناس بالكنائس بل وصل الأمر دخول الكثيرين من الوثنية إلى نور معرفة الرب .
وكان للكنيسة الأولى دور تبشيري ملحوظ في كل بقاع العالم إلى أن ازدهرت الكنائس وتوسعت توقف التبشير واستلمته الكنيسة المحلية إلى أن ظهر الإسلام في منتصف القرن السابع الميلادي وحد من التبشير خصوصا في شمال أفريقيا بحكم أحكامه والفتوحات التي قام بها خلفاء الدول الإسلامية المتعاقبين .
لقد تسلمنا من الكنيسة الأولى ومجامعها كلمة الله المكتوبة والمرتبة وهي نفسها لجميع الكنائس وهي تقريبا بالنسبة للجماعات التي انشقت عنها والخلاف في الأسفار التي دعاها اليهود بالأبوكريفا أي المنحولة ولكن الكنائس الخمس أضافتها للكتاب المقدس بعد دراسة عميقة تبين من خلالها اقتباس الرب يسوع والرسل القديسين العديد منها وسنعطي في حينه أمثلة على اقتباس الإنجيل من هذه الأسفار .
لقد اتهمنا هؤلاء الإخوة الذين خرجوا من كنائسنا اتهامات كثيرة عن عدم دراسة دقيقة للأمور يحكمون على بعض الأمور السطحية وبعض أخطائنا نحن الكهنة أنها خطأ ولكننا متمسكين بها ولكن عليهم بقراءة قانون الإيمان  الرسولي الذي وضعه المجمع المسكوني الأول وتمت تكملته في مجامع لاحقة ليعرفوا أننا نعبد إلها واحدا ولا يمكن أن نؤله كائنا من كان من البشر خارج الثالوث الأقدس مهما علا شأنه وكان عليهم أن يدرسوا بدقة أدبيات وآباء كل كنيسة هم خرجوا منها ليدركوا خطورة خروجهم من كنائسهم الأصلية جاحدين إيمانها .
هذه مقدمة بسيطة معلوماتها من ذاكرتي الخاصة وسأقوم بالرد على مواضيع الأسرار والشفاعة ولو أني تطرقت إليها سابقا ولكن بعد إذن إدارة الموقع المحترمين وهم إخوة أحباء لنا والله يعلم نيتنا أنها توضيحية رعائية لا مصلحة شخصية لنا إلا أن نكون سببا لمجد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح .

420
السيد كابوس
لا علاقة لي بعقائد الكنيسة الكاثوليكية ولست مخولا بالرد عنهم
لكن الأمور الأخرى أرجو قراءة موضوعي في هذا المنتدى بعنوان كنائسنا الرسولية ..... وسأناقش معك بقية الأمور بالتفصيل فانتظرني

421
أخي الحبيب أيمن
أشكر ردك ولباقتك العالية وتهذيبك المصبوغ بقدسية كنيستك .
أريد سؤال الأخ كابوس ومن معه فهو يبدو ليس وحده بل معه أناس آخرين فالبارحة صفينا أنا وهو الأمور واتفقنا أن نناقش الأمور بوحي كلمة الله بالنسبة لكنائسنا ( الطقسية )
واليوم يرد علي كابوس آخر يعود فيشتمني ودليلي على أنه كابوس آخر هو أسلوب الكتابة مختلف تماما ويعود للشتم بعد أن صفينا الأمور .
على كل أنا لا أهتم بالشتم علي فانا كاهن على مذبح الرب فبركتي مضاعفة واجري عند الثالوث القدوس .
ولكني أود أن اسأل سؤالين :
السؤال الأول : الأمور التي اعترف البشيران لوقا ويوحنا أنها لم تُكتب هل ضاعت ؟ هل نسيها الرسل أين ذهبت إذا افترضنا أن كلام الرب لا يزول ولو زالت السماء والأرض ؟
السؤال الثاني : الأمور التي تكلم فيها الرب بعد قيامته المجيدة من الموت لمدة أربعين يوما وأربعين ليلة هل انمحت من الوجود ؟ هل نسيتها ذاكرة الرسل ؟ هل سجلوها وضاع الورق ؟
وهنالك سؤال ملحق
هنالك آية قالها الرب يسوع لم تُكتب في الأناجيل الأربعة ما هي ؟
وأعتقد أن السؤال الأخير سهل على كابوس وجماعته لكني مصر أمام القراء والمشرفين أن أسمع جوابا للسؤالين الأولين ولن أجيب كابوس وجماعته إلا بعد أن يعطوني جواب للسؤالين أو يعترفوا بأن كلام الرب هذا الذي لم يدونه الرسل في الإنجيل قد ضاع بموت هؤلاء الرسل وأكتفي بهذا بل وأتحداهم في الإجابة

422
الرب حافظ كلمته من الزوال .
فالإنجيل هو باكورة ما وصلنا من التقليد والتقليد المقدس مرتبط بالإنجيل من حيث ماهو غير مكتوب فيه بشهادة الإنجيل نفسه والرب في النهاية حافظ للإنجيل والتقليد معا ولهذا كما استمر الإنجيل سيستمر التقليد ولن يموت بهمة رجال وآباء الكنيسة الذين حفظوا الاثنين معا جيلا بعد جيل

424
أجزم تماما أن هذا الرد ليس للكابوس خفيف الظل فهذا الكابوس ليس وحده فالأسلوب يختلف ولكني سأرد أيضا
تحتقرون كنائسنا وتقولون ( الطقسية ) أليس في دكاكينكم طقوس بمعنى ضبط المجموعة المجتمعة في ترتيب واحد أم كل واحد على هواه لتصبح اجتماعاتكم شيطانية على مسماها .
تؤمنون بالمعرفة الكتابية أن الرب نزل إلى مثوى الأموات ألا يمكن أن ينزل مرة واثنتين واكثر ؟
لا دليل كتابي على هذا ولا على عكسه .
لكن الذي أنا متأكد منه هو رحمة الله الواسعة ولهذا نصلي لأجل المضبوطين في مثوى الأموات ( لاستمطار رحمة الله عليهم ) أفلا يستمع الرب لعروسه الكنيسة ؟
بالنسبة لنزول الرب إلى مثوى الأموات هنالك درلائل كتابية أخرى في سفر أيوب الأصحاحين الأخيرين حين كلم الرب أيوب من العاصفة .
من هنا تصح الصلاة على الراقدين ويكون إيمان كنيستنا واضحا وسليما بشهادتكم .
نحن لا نصلي لأجل الجسد لأنه سيتحلل إلى ما تركب منه لكننا نصلي إلى النفس وهي خالدة لا تموت إلا بعد أن يدين الله الأحياء والأموات في يوم الدينونة وهو المسمى الموت الثاني أي الانفصال التام والنهائي عن رحمة الله

425
أنا بانتظار ذلك ومعلوماتك التي أوردتها أقر بصحتها تماما

426
ولكني لن أقر ولن أعترف بأية جماعة خارج الكنائس الرسولية وأوكد كونها دكاكين وبدع وهرطقات حديثة لا علاقة لروح الرب فيها لأنها تحاول هدم كنائس الله الحقيقية

427
أؤكد مرة أخرى لا اوامر في الكنائس الرسولية تنتقص من هيبة كلمة الله وانا أصبحت موضوعيا بحسب موضوعية من يقابلني وسأستمر في هذا ما دام هنالك اسئلة ولكن رأيي الشخصي أن لا ينسلبخ الإنسان عن كنيسته مهما كان السبب ويناقش من داخلها فهو الأقوى فنحن الرعاة ننتقثل ونموت ونتغير لكن الكنيسة هي التي تبقى بنعمة الرب

428
الكنائس الطقسية هي كنائس تمجد الرب في طقسها بالصلوات والبخور والمزامير وهي صورة للكنيسة السماوية طالع رؤيا 8 .
وهي كنائس رسولية ومستندة على كلمة الله وتعليم الرسل والآباء القديسين فما هو غير الصحيح
كان يجب عليك مناقشة رعاة الكنيسة والوصول إلى حل لا أن تنسلخ عن الكنيسة
وسأعطيك رابطا في رسالة خاصة لترى من خلال منتديات هذا الرابط تعاليم هؤلاء الرعاة الذين تكفر بهم

429
أنا لم ولن أخفي شيئا فإن كان عندك شيء فلنتناقش به ولكن لا أجد لقولك معنى أن الأوامر موجودة في ديانات أخرى لكن تفضل وخاطبني بوضوح أية أوامر تقصد

430
أما ما قصده البشير بالكنيسة فهل هي كاثوليكية أم أرثوذكسية فهذه التسميات لم تكن أيام الرسل ظهرت كلمة الكاثوليكية بمعنى الكنيسة الجامعة وهي مأخوذة من الإنجيل فرسائل بطرس ويوحنا ويهوذا تسمى الرسائل الكاثوليكية أي الجامعة بمعنى أنها لم ترسل لكنيسة أو مدينة معينة .
أما الأرثوذكسية فالكلمة تعني المستقيمة الرأي وقد ظهرت بعد المجمع المسكوني الرابع الذي أكد على وجود طبيعتين كاملتين في أقنوم واحد هو الرب يسوع المسيح وهما طبيعتان كاملتان باتحاد لا اختلاط ولا تشويش بينهما .
فكل من يؤمن بقرارات المجمع المسكوني الرابع بوجود طبيعتين كاملتين إلهية وإنسانية في الرب يسوع يسمى أرثوذكسيا أي مستقيم العقيدة أو مستقيم الرأي .
وبعد ذلك أُطلق لقب الرثوذكسية على كنائس الشرق الروم والسريان والأرمن والأقباط لتمييزها عن الكاثوليكية التي انتشرت أولا في الغرب
لكن
كلا الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية تأسستا على أيدي الرسل القديسين فكنيسة روما أسسها الرسولان بطرس وبولس وكذلك الكنيسة الأنطاكية .
أما القسطنطينية فأسسها الرسول أندراوس وذلك طبعا قبل بناء القسطنطينية وكانت المنطقة قبلا تسمى بيزنطة .
أما كنيسة أورشليم فقد أسسها الرب يسوع ثم بعده استلمها القديس يعقوب أخ الرب الذي كان أول أسقف عليها بدليل ترأسه للمجمع الرسولي الأول في أورشليم ونطق بالحكم هو فيها بالنسبة لختان الأمم .
أما الكنيسة المصرية فقد أسسها مرقس الرسول وسام أول أساقفة فيها .
فجميع هذه الكنائس الرسولية بها تسلسل رسولي تم بوضع اليد بحسب التقليد الإنجيلي
أما الخلافات التي نشأت بين الأرثوذكس والكاثوليك فهي أكثر ما تكون سياسية والحديث يطول حولها ولكن الخلاف ازداد حين وضعت الكنيسة الكاثوليكية عقائد جديدة كالمطهر والحبل بلا دنس وعصمة البابا وهو ما رفضه الأرثوذكس .
فالكنيسة الأرثوذكسية لم تزد شيئا على ما ورثته من عقائد بل حافظت على ما تسلمته بلا زيادة أو نقصان
ولكن الحوارات بين الكنيستين جارية على قدم وساق ونتمنى يوما أن نرى وحدة الإيمان قد اكتملت بينهما والله كريم كما يقول العراقيين

431
أوامر الانضباط الكنسي هي تفصيل لما يجب ان يكون عليه الأسقف والقسيس ( الكاهن ) والشماس وهي تأكيد لما ورد في 1 تيموثاوس 3 وفي تيطس 1 فمثلا
لا مانع أن يكون للكاهن مصدر دخل إضافي لأعباء الحياة وهذا ليس غريبا فالرسول بولس كان يعمل خياما يصنع الخيام لئلا يُثقل على الكنيسة ..
ولكن أوامر الرسل والآباء القديسين تمنع الكاهن من العمل  بالتجارة لأنه سيظطر للكذب وهذا لا يليق .
ومثل آخر
تمنع هذه الأوامر دفع الرشوة من قبل شخص لأسقف ما ليسيمه أسقفا أو كاهنا وهذه تسمى سيمونية نسبة لسيمون الساحر فهو الذي حاول شراء الموهبة بالمال .
ومنها أيضا أيما إكليريكي اسقفا كان أم كاهنا يرفض رجوع الخطأة فليُجرد من رتبته .
أي في النهاية تفصيل سلوك القائمين على خدمة الشعب عبر قوانين تضبط سلوكهم

432
أية اسئلة أنا لم أجدها أرجع واسأل مرة أخرى يا كابوس ( خفيف الظل )

433
هل تعلم يا كابوس أن في بلدنا في الزمان القديم أقصد القرن ال17 وال 18 كانوا يلحقون الناس عند ترحالهم بغنمهم في البراري أيام صوم الفصح لكي يصلوا معهم ويناولوهم جسد الرب ؟
كان الكهنة يخرجون من المدن والقرى على الخيل أو البغال ليلحقوا الناس في الصحاري والبراري لكي لا يضيعوا روحيا
لا تخف
الكنيسة عروس المسيح لقد اشتراها بثمن غالي جدا وهو ليس فقط دمه الكريم بل آلامه المبرحة وهزء الحكام به والآلام النفسية التي قاساها قدمها مَهرا لعروسه على طبق من الذهب ووعده صادق أنه يبقى معها حتى انقضاء الدهر

434
يا كابوس
الحق الإنجيلي واضح المبشر يجب أن يستمد شرعيته من الكنيسة الرسولية مهما كان هل أنت أعظم من بولس وبرنابا ولو أمر الروح صريحا بإفرازهما للخدمة والتبشير ولكن ببركة الكنيسة التي أقامها رب المجد ودفع دمه ثمنا لكي تعيش وتنمو
البشارة وصلت الرض من أقصاها إلى أقصاها وهي موجودة فعلى سبيل المثال الكنيسة الكاثوليكية تنتشر في كل العالم والقبطية أيضا فيبقاع لا تخطر ببالك وكذلك كنيسة الروم الرثوذكس في كل مكان فلا تتعب نفسك روح الله القدوس ما زال يعمل وسيعمل حتى يرث الله الأرض وما عليها

435
اسمع يا كابوس
ستبقى تنعق كالغراب ولن يصدقك أحد فقد كشفت نفسك بكفرك بكنيسة الرسل الأولين والآخرين .
ليست لك القدرة أن تدوس إبليس لأنه داسك ووضعك في جيبه مذ تركت كنيستك الرسولية وتبعت دكاكين البدع والهرطقات .؟
لقد كان الكتبة والفريسيين أيام وجود رب المجد بالجسد يحفظون الشريعة كما تحفظها أنت ولكن لهلاك نفوسهم وستلقى نفس مصيرهم لتجديفك على الكنيسة والآباء

436
سأرد عليك يا كابوس
أولا أنا متعلم نعم مثقف نعم
لكني لم أدعي حكمة ولم أدعي المعرفة الكاملة للكتاب المقدس لكني أعرف ما أقرأ وأفهم بمساعدة روح الرب وبتفاسير آباء الكنيسة القديسين ولكنك جانبت الصواب بالنسبة للفلسفة فأنا قرأتها فترة ولم أحب التعامل معها
أما علم النفس نعم ولدي دبلوم دراسات عليا في التربية وعلم النفس بعد البكالوريوس ولكن لا استعمل هذا العلم إلا كأسلوب مع من مثل كابوسنا الخفيف الظل .
اسمع يا هذا
لا أقبلك أخا لأني لا أقبل إخوة الشيطان
أما حفظك للآيات فالمواقع مليئة بمحركات البحث في الكتاب المقدس ولكن إن كنت تحفظ الكتاب المقدس فحفظك أصم بلا معرفة إلا ما يزودونك به أسيادك شياطين الدكاكين التي تقبعون بها .

437
سأرد مرة أخرى :
الكنائس الطقسية التي ذكرتها هي امتداد للرسل القديسين ولها نفس سلطانهم أي الحل والربط .
لدي مشكلة خاصة أني غير جيد في الحفظ وأعترف بها نقطة ضعف لدي
أنا الوثني والعشار ؟
حسنا سأقبلها منك لأنك لا تميز حقيقة كوني كاهنا على مذبح الرب والرب نفسه هو من دعاني لخدمته وخدمتي بشهادة كل من هم حولي ناجحة وبنعمة الرب أسوس الكنيسة والرعية بما يرضي الله وأنا كافر بالدنيا وملذاتها والكل يعرف هذا
أنا لا أخترع الآيات وأهنئك على حفظها كما حفظها الذي جرب الرب بدعوته المعلم الصالح ولكنك لا تعيشها لأنك لا تنتمي لكنيسة كما قلت ولأنك تكفر بالكنيسة وآبائها
وأود السؤال أيها الكابوس الفكاهي خفيف الظل
لماذا لا تعلق على ردي السابقين لن تجرؤ على هذا
وأنا لك بالمرصاد لأجعل خفة ظلك مقبولة للجميع

438
لاحظوا إخوتي الأحباء
يعترف هذا الكابوس الصوفي ( خفيف الظل ) أنه لا يبشر باسم أي كنيسة كيف هذا لا أدري سأريه حجمه من كلمة الرب
( وفيما هم يصومون قال الروح افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما إليه فصاموا وصلوا ووضعوا عليهما الأيدي وصرفوهما )
هذا ما يبينه سفر الأعمال فبرغم أمر الروح القدس لم يصرفوهما فورا بل صاموا وصلوا ووضعوا عليهما الأيادي .
فالروح القدس علانية أعطاهما الأمر بالتبشير ولكن على الأرض للروح القدس أدواته الشرعية أي الكنيسة لذلك لا بد أن يأخذا تلك الشرعية بوضع أيدي الرسل .
فما دام هذا الكابوس الصوفي ( خفيف الظل ) لا ينتمي لكنيسة فمن أين جاء بشرعية ما يبشر به وهذا أكبر دليل من كلمة الله أنه شيطان ينادي بالبشارة ولكن لهدم النفوس لا لبنائها والويل لمن تأتي به العثرات يقول الرب
فليقم بعمله على أكمل وجه كما يريد له أسياد الظلمة ولكني أذكره أن يوم الرب قريب على الأبواب

439
أخي الحبيب أيمن
معنى هذا أنا لست وحدي من يعتقد أن لهذا الكابوس أسياد بل إن معي من يشاطرني الرأي وهو يعمل بطريقة الصوفيين لا يرد ردا إلا بعد مشورة أسياده شياطين العصر .
مسكين هذا الكابوس يعتقد أن الرب قد حرره ولا يدري أي سيد قاس لا يرحم قد وقع في يديه لكني أشعر أن الإكسباياري ديت له قرب على الانتهاء وسيلقونه في مزابل جهنم جزاء تنكره للآباء القديسين وحياتهم الحافلة بالعطاء وبعون الرب

440
أربعون قدّاساً

 
الأب دانيال الكاتوناكي 

      نقل الأب دانيال الكاتوناكي* قصة رقاد أحد أبناء ضيعته الأفاضل المدعو ديمتريوس. هذا كان مسيحيّاً بسيطاً، رجل فضيلةً كبيرة وتقوى وقد أسبغ عليه الربّ الإله الحكمة وحسن البصيرة فأصبح مرشداً لنفوسٍ كثيرةٍ منها الأب دانيال نفسه عندما كان شاباً.
      يروي الأب دانيال أنّه عندما كان في مهمة لصالح دير فاتوبيذي في قريته عرّج على المدعو جورج ابن ديمتريوس ليستقصي منه خبر رقاد والده. فروى له جورج الحدث التالي:
      عندما بلغ ديمتريوس الملهم من الله نهاية حياته، عرف بالروح، بنعمة الله، يوم رقاده. في هذا اليوم استدعى كاهناً تقياً قدّيساً هو الأب ديمتريوس، الذي ما إن وصل حتى قال له ديمتريوس:
      - سوف أرقد اليوم يا أبانا. أرجو أن تقول لي ماذا علي أن أفعل في هذه الأثناء.
      كان الكاهن يعرف حياة ديمتريوس التقية، وعلى علم أنه اعترف، وحصل على مسحة الزيت المقدّسة وساهم المناولة المقدّسة عدة مرات. ولكن عندما رأى رغبته في أمرٍ إضافي، اقترح عليه التالي:
      - إذا كنت ترغب أطلب أن يقام أربعون قدّاساً لراحة نفسك في كنيسة في الريف.
      قبل الرجل اقتراح الكاهن بفرح. وبعد وقت قصير استدعى ابنه وقال له:
      - يا ابني، عندي لك وصية واحدة وهي أن تطلب إقامة أربعين قدّاساً لراحة نفسي بعد رقادي في كنيسة في الريف، بعيداً عن المدينة.
      - بارك يا أبي. أعدك بأن أتمم رغبتك. أجابه الابن
      بعد ساعتين رقد رجل الله. وبدون أي تأخير، نقل الابن طلب والده للكاهن ديمتريوس لأنه لم يكن يعلم أنّ هذا الأخير هو الذي اقترح على والده الأربعين قداساً:
      - أيها الأب ديمتريوس، لقد ترك أبي لي وصيةً وهي أن يقام على راحة نفسه أربعون قدّاساً في كنيسة في الريف. ولأنك، في بعض الأحيان، تخدم في كنيسة الرسل القدّيسين هناك، أرجو أن تأخذ على عاتقك إتمام هذه الخدم. وأنا سوف أهتم بعملك ومصاريف الكنيسة هناك.
      أجابه الكاهن بدموع:
      - يا عزيزي جورج، أنا الذي نصحت والدك بإقامة هذه الخدم، وسوف أذكره ما دمت حياً ولكني لا أستطيع أن أقوم بأربعين قدّاساً على التوالي في كنيسة الرسل القدّيسين في الريف لأن زوجتي مريضة. عليك أن تؤمّن كاهناً آخر.
      غير أن جورج أصرّ على الكاهن لعلمه بقداسته وبتقدير والده له. أخيراً رضخ الكاهن لطلب الابن وعاد إلى بيته وأعلم زوجته وبناته بالأمر:
      - عليّ أن أخدم أربعين قدّاساً لراحة نفس رجل الله ديمتريوس، لذلك لا تتوقعن عودتي قبل أربعين يوماً، لأني سوف أكون في كنيسة الرسل القدّيسين طيلة هذا الوقت.
      باشر الكاهن المحب لله، بكل فرح، بإتمام هذه الخدم وكانت آخر خدمة يوم أحد. مساء يوم السبت الذي سبقه، شعر الأب ديمتريوس بألمٍ حاد في أسنانه أجبره على العودة إلى البيت. ومن كثرة أنينه اقترحت عليه زوجته أن يستدعي أحدَهم ليقلع له السن الذي يؤلمه. فكان جوابه:
      - كلا، عليّ أن أقيم آخر قدّاس إلهي غداً على راحة نفس ديمتريوس.
      غير أنّه في منتصف الليل استبدّ به ألم لا يطاق اضطره إلى استدعاء أخصائي لقلع الضرس. على الأثر قرّر الكاهن أن يخدم آخر قدّاس يوم الإثنين بدل الأحد وذلك بسبب النزيف.
      بعد ظهر ذلك سبت، حضّر جورج المال ليدفع للكاهن أتعابه في اليوم التالي. ولكن في منتصف الليل، قام جورج ليصلي وبدأ يتذكر فضائل ومواهب وكلمات الحكمة التي كان يقولها أبوه المبارك. ثم مرت فكرة في رأسه:"هل تنفع حقاً إقامة أربعين قدّاساً لراحة نفس أرواح الراقدين، أو أنّ الكنيسة تنصح بها لتعزية الأحياء؟". في هذه اللحظة بالذات، غفا جورج غفوةً خفيفةً.
      رأى نفسه في سهل جميل، روعته لا توصف ولا مثيل له على الأرض. أحسّ بنفسه أنه غير مستحق بأن يكون في هذا الفردوس المقدّس، إلا أنه أحسّ بالخوف أن يُطرَد من هذا المكان ويُلقى في أعماق الجحيم لعدم استحقاقه. وسرعان ما فكّر: "إن الرب الرحيم الذي أتى به إلى هنا لا بدّ أن يشفق عليه ويقوده إلى التوبة، لأنه بما أنه ما زال بالجسد فهو لا شك ما زال حياً".
      مع هذا الفكر المعزّي، رأى من بعيد نوراً ساطعاً نقياً، أبهى من الشمس. أسرع نحو هذا النور ورأى بدهشة كبيرة منظراً فائق الجمال. امتدت أمامه غابة شاسعة تفيض منها رائحة عطرة لا توصف. فقال في نفسه: "هذا هو الفردوس! آه كم من البركة تنتظر من يعيش بصلاح على الأرض!"
 
رسم لجنة عدن 

      وقف يتأمل هذا الجمال من العالم الآخر، وإذ به يرى قصراً جميلاً فائق اللمعان ذا تنسيق هندسي مميّز، جدرانه تلمع أكثر من الذهب والماس، ولا يمكن وصف جماله بلغة البشر، فبقي عاجزاً عن الكلام، مذهولاً أمام هذا البهاء. اقترب جورج من القصر، ويا للفرح! رأى والده، يُشع منه النور أمام باب القصر.
      - كيف جئتَ إلى هنا يا بني؟ سأل الأب ابنه بلطف ومحبة
      - لا أعرف يا أبي، لقد أدركت أني غير مستأهل أن أكون في هذا الموضع. ولكن قل لي كيف حالك هنا؟ وكيف وصلت؟ ولمن هذا القصر؟
      - إن صلاح ربنا ومخلصنا يسوع المسيح وشفاعة والدة الإله، التي أوقرها بخاصة، أنعما عليّ بهذا المكان. كان يجب أن أدخل القصر في هذا اليوم، إلا أن البنّاء يعاني اليوم داءً في صحته. لقد قاموا بقلع ضرس له، وهكذا لم تكتمل أيام البناء الأربعين. لذلك سوف أدخل غداً".
      للحال، استفاق جورج، ذارفاً الدموع، مذهولاً ومستغرباً. لم ينم طيلة تلك الليلة، وبقي يسبّح ويعظّم الرب الإله الفائق الصلاح. في الصباح ذهب ليحضر القدّاس الإلهي في كنيسة القدّيسة فوتيني. ثم أخذ خبزة التقدمة ونبيذاً مباركاً مع كمية من الشمع الجديد إلى ناحية ميرتاكيا حيث كنيسة الرسل القديسين. هناك وجد الأب ديمتريوس جالساً في قلايته.
      استقبل الكاهن الشاب جورج بفرح قائلاً: "لقد أتيتُ لتوي من خدمة القدّاس الإلهي. الآن قد أتممت الأربعين قداساً".
      قال هذا لئلا يحزن جورج.
      ثم بدأ جورج يصف له بالتفاصيل الرؤية التي حصلت له الليلة الماضية. وعندما وصل إلى سرد كيف أنّ والده تأخر بالدخول بسبب ألم أسنان البنّاء، خاف الكاهن، وبذهول وفرح، وقف وقال:
      - يا عزيزي جورج، البنّاء هو أنا الذي عمل على بناء القصر. واليوم لم أستطع أن أخدم القدّاس الإلهي بسبب قلع ضرسي. أترى المنديل في يدي؟ إنه مشبع بالدم. لم أقل لك الحقيقة عندما أخبرتك أني قد أتممت الأربعين قداساً وذلك لئلا أحزنك".
      عند هذا الحدّ ختم الأب دانيال الكاتوناكي كلامه على النحو التالي:  هذه  القصة  سمعتها  عام  1875  في  شهر  تشرين الأول، والدائم الذكر ديمتريوس رقد عام 1869.

* يُذكر أن الأب دانيال هو أب ذو سيرة عطرة أسّس في كاتوناكيا في جبل آثوس أخوية عُرفت باسمه.

441
 فلا أبشر بأي كنيسة ولا بأي عقيدة أو طقس أو تعليم الا بتعليم والانتماء الى الرب يسوع  هذه مقولة مشهود لها من هذا الكابوس خفيف الظل .
أنا استغرب تناقض هذا الكابوس ( خفيف الظل ) هل هي نكتة يطلقها أو هو يستغبي القراء حين يقول أنه يبشر بتعاليم الرب يسوع ولا ينتمي لأي كنيسة أو عقيدة .
لا مسيح بلا كنيسة فالكنيسة هي عروس المسيح التي اقتناها بدمه الكريم ليقدسها مطهرا إياها بغسل الماء بالكلمة ليوضحها لنفسه كنيسة مجيدة لا دنس فيها ولا عيب أفسس 5 فهو كمن يخاطب الرب ويقول :
يا أبي أنا أعترف بك فقط ولا أريد غيرك فاعفيني أن تكون الكنيسة لي أما ولو أنك قدستها مطهرا إياها لكني لا أريدها بل أريدك أنت .
ما هذا الغباء المتناقض يريد الرب يسوع ولا ينتمي لعروسه الكنيسة
يا له من تعليم شيطاني جهنمي مكشوف

442
أخي الحبيب إدي
شكرا لاختيارك موضوعا كهذا نحن بأمس الحاجة لكلمات النعمة من الرب يسوع المسيح ورجاله القديسين لنقتني الكمال بها .
شكرا لمحبتك مرة أخرى ويا ليتنا نرجع لتراث الكنيسة الغني والذي عاشه رجال الله القديسين واقعا حيا في حياتهم انعكس إيجابا على مسيرتهم الإيمانية العميقة والرب يرعاك ويباركك دوما

443
يقول هذا الكابوس الثقيل :
 واود ان اذكرك انه توجد اوامر كثيرة في كنائسنا الحبيبة والطقسية بصورة خاصة .
وأنا أتحداك في هذا ففي كنائسنا الرسولية رعاة يرعون الناس بسيف كلمة الله والأوامر التي تتشدق بها هي للرعاية والانضباط الكنسي وهذا فكر ليس غريبا عن فكر كلمة الله من حيث الرعاية
( من لم يسمع من البيعة فليكن كوثني أو كعشار ) لاحظ هنا فليكن .
( ومن لم يتمع منك فليكن أناثيما ماران آتا )
وأتحداك بخلاف هذا

444
يا لهذا الكابوس الخفيف الظل وصاحب الذوق الرفيع جدا
ما دام شيوخ كنيستك يشيرون عليك فمن خلال ردودك الأخيرة واضح أنهم شيوخ في الشر والرذيلة فقد علموك كيف تكون المخاطبة مع آباء الكنيسة الغيورين على كلمة الرب وعلى الكنيسة وطقوسها المقدسة .
فهم لم يعلموك كيف وردت كلمة شيخ في الأصل اليوناني presvetiros ولم يخبروك بمعناها الذي هو قس أو قسيس باللغة السريانية وتعني كاهن .
وهذه هي وقاحة شياطين هذا العصر يزدرون بكل ما هو كنسي ولا أستغرب هذا فقد سببت واتهمت الآباء القديسين معلمي الكنيسة العظماء والمثل يقول إن لم تستحي فاصنع ماشئت أو فاكتب ما شئت .
ومن هنا وبناء على كلامك السخيف والمزدري بالبوة الروحية في الكنيسة والتهجم على آبائها فقد رذلتم رب المجد بحسب لوقا 10 الذي فيه يقول الرب :
( من سمع منكم فقد سمع مني ومن رذلكم فقد رذلني ومن رذلني فقد رذل الذي أرسلني )
وعليه فقد رذلتم المخلص ومن أرسله .
وسأقوم في اليام القادمة بملء صفحات هذا المنتدى بعظات وكلمات آبائية وقد بدأت فعلا بوضع عظات ثلاث كبداية وسأستمر لأكشف زيفك وخداعك أنت وشيوخك بكلامكم على هؤلاء

445
أخي فريد
هذا الكابوس يعتقد أنه استفزني زيعتقد بطيبة قلبي فهو كاذب وليس الحق فيه وبما أنه يستخدم التفسير التطبيقي للكتاب المقدس فهو الأكثر ضلالة من مؤلف هذا التفسير الخطير في آرائه فلا أستغرب كفره بالكنيسة وطقوسها المقدسة وآبائها إنه يحاول تشكيك المؤمنين بلهجة قد تبدو طيبية لكنها كالعسل الشديد الحلاوة والمبطن داخله سما زعافا .
التفسير التطبيقي ولو أن حجمه كبير وورقه من النوع الفاخر أُخبر جميع القراء أنه يباع في الأسواق بأقل من سعر تكلفته بكثير والهدف ولاضح التشكيك وتسميم الإيمان من النواحي التالية :
1- منه أخذ هذا الشيطان كابوس معلوماته عن الكنيسة
2- بواسطة هذا التفسير المشبوه يسب الكهنوت ورجال الله القديسين وذلك لأن هذا التفسير المشبوه يفسر أصحاح 7 أو 8 في الرسالة إلى العبرانيين أن الكهنوت أُلغي .
3- خطورة هذا الكتاب السيء السمعة أنه يعتبر سر القربان الأقدس رمزا وليس حقيقة جوهرية غير منظورة وكأننا ما زلنا نعيش رموزا ويستغبي أن يُدرك أنه بظهور شمس البر  قد تفسرت كل الرموز ولم يعد لها وجود في الكنيسة كما يدعي هو وأسياده .
4- في الرسالة الأولى إلى تيموثاوس فصل 3 يسمي هذا الكتاب السيء درجات الكهنوت بغير مسمياتها فالأسقف يدهوه الراعي وهي تسمية للكاهن وليسالأسقف الذي هو رئيس الرعاة كما تيموثاوس وتيطس وبرنابا والأدهى من هذا أنه يسمي درجة الشماس بالمدبر وهي في الأصل اليوناني كلمة diakon  وتعني خادم فالشماس وهي كلمة سريانية مرادفة لكلمة دياكون تعني أن صاحبها يخدم الأسقف أو الكاهن فيما يختص بالأمور الكنسية أما كلمة المدبر فهي في الأصل اليوناني economos وهو الكاهن الذي يدير شؤون الكنيسة ويراعي مصالحها العمومية تحت مراقبة الأسقف .
هذه بعض الأمور التي يحويها هذا الكتاب الخطير الذي يستعمله الشياطين فقط لتشويه الكنيسة وأنا في كنيستي قد منعت استخدامه .
هذا واحد من أسباب عمل هذا الكابوس وجماعته الذين يعدون له هذه الردود اللتي قد ينخدع فيها البعض علاوة على دخوله باسم مستعار يدل على جوهره الملوث والذي يدعي معرفة الحق الكتابي وهي أسطوانة ولو جديدة لكنها مشروخة من أولها
فإن كان على حق فليدخل باسمه الصريح والذي أعتقد أني أعرفه وقد ناقشته سابقا

446
شكرا لمرورك الأستاذ فريد وبركة هذا القديس العظيم معك دوما

447

أنت تغسل رجلي؟! القديس يوحنا ذهبي الفم




أنت تغسل رجلي؟!

القديس يوحنا ذهبي الفم


"قام عن العشاء وخلع ثيابه وأخذ منشفة وإتزر بها" (يو 13). لاحظ كيف أظهر الإتضاع ليس فقط بواسطة حقيقة غسله لأقدامهم، بل في نواحي أخرى أيضاً. إذ أنه قام ليس قبل الإتكاء للأكل بل بعد أن جلس الجميع على المائدة. وأيضاً لم يقم بمجرد الغسل بل فعل ذلك بعد أن خلع ثيابه وأتزر بمنشفة. علاوة على ذلك، لم يكتف بذلك بل هو بنفسه ملأ الطشت. لم يطلب من شخص آخر ملئه بل فعل كل هذه الأمور بنفسه، لكي يعلمنا أنه يجب علينا عندما نفعل الخير أن لا نفعل مثل هذه الأشياء بروح الروتين بل بغيرة حماسية.

يبدو لي أنه غسل أقدام الخائن أولاً، لأن الإنجيلي قال: "وابتدأ يغسل أرجل التلاميذ"، ثم أضاف: "فجاء إلى سمعان بطرس فقال له ذاك: أنت تغسل رجلي؟!" يقصد: "أتغسل أنت قدمي بتلك الأيدي التي بها فتحت أعين العميان، بتلك الأيدي التي بها طهرت البرص، بتلك الأيدي التي بها أقمت الموتى؟!". حقاً كان كلام بطرس مُشدداً جداً، لذا لم يحتاج أن يقول أكثر من كلمة "أنت"، لأنها كانت كافية لتحمل كل هذا المعنى.

قد يتسائل شخص قائلاً: "لماذا لم يمنع أحد من التلاميذ الآخرين المسيح، لكن بطرس فقط، مع أنه كان تصرف يدل على المحبة والإحترام للسيد المسيح؟ ما السبب في ذلك؟

يبدو لي أنه غسل أقدام الخائن أولاً، ثم جاء بعد ذلك إلى بطرس، ثم تم توجيه بقية التلاميذ بمثال بطرس. من الواضح إذن من قول يوحنا: "فجاء إلى سمعان بطرس"، أنه غسل قدمي شخص آخر قبله. على أية حال، لم يُصرح الأنجيلي ذلك بوضوح، إلا أن كلمة "ابتدأ" تشير لذلك. ومع كون بطرس هو الأول في المرتبة، إلا أنه من المحتمل أن الخائن كان أمامه، وأخذ مكانه قبل القائد على المائدة.

أقول هذا لأن تقدمه للأمام قد ظهر أيضاً في وقت لاحق على المائدة، عندما غمس اللقمة مع السيد الرب في الصحفة، وعندما وُبّخ لم يشعر بالندم. في هذا الوقت، بطرس على العكس لكونه وُبخ مرة في بداية العشاء - بالرغم من أنه كان يتكلم بدافع الحب - إتضع جداً لدرجة أنه في خوف ورعدة إحتاج آخر ليسأل عنه السؤال (يا سيد من هو؟ (يو 12: 25))، أما يهوذا فإستمر في وقاحته حتى بعد تحذيره مراراً وتكراراً.

عندما جاء المسيح لبطرس، قال له بطرس: "يا سيد، أنت تغسل رجلي؟!"

أجابه الرب: "لست تعلم أنت الآن ما أنا أصنع ولكنك ستفهم فيما بعد". أي يقصد : "أنك ستعرف فيما بعد عظمة الربح الذي ستحصل عليه من هذا التصرف، وكم هو مفيد للتوجيه والإرشاد، وكيف من الممكن أن يقودنا لإنكار الذات بالكامل". ماذا أجاب بطرس؟ لقد عارض الرب قائلاً: "لن تغسل رجلي أبداً".

ماذا تفعل يا بطرس؟ ألا تتذكر ما قلته قبل ذلك؟ ألم تقل :"حاشاك يارب لا يكون لك هذا"؟ وألم تسمع الإنتهار: "أذهب عني يا شيطان"؟ (مت 16). ألم تصر بعد حكيماً؟ أما زلت مندفعاً؟

يجيب بطرس: "نعم، لأن ما فعله الرب أخذني بالكامل على حين غرة"

ولأن بطرس كان يتصرف من حبه الشديد للرب، تغلب المسيح عليه أيضاً مرة أخرى بالوسيلة نفسها. لذلك كما فعل في المناسبة الأخرى ووبخه بحدة قائلاً "أنت معثرة لي" تصرف الرب نفس الطريقة وقال له: "إن كنت لا أغسلك فليس لك معي نصيب"، وماذا أجابه تلميذه المتحمس والغيور؟

"يا سيد ليس رجلي فقط بل أيضاً يدي ورأسي". لقد كان بطرس عنيفاً في رفضه، وكان مندفعاً بدرجة أكبر في خضوعه وموافقته، وفي كلا الحالتين تصرف بدافع الحب. لماذا حقاً لم يوضح السيد المسيح الغرض الذي من أجله فعل ذلك، لكنه أجاب بتهديد؟ لأن بطرس ما كان سيطيعه. لأنه لو كان الرب قد قال: "إسمح لي أن أغسل قدميك لأنه بهذه الوسيلة سوف أحثك على ممارسة الإتضاع"، لكان بطرس قد تعهد عشرة آلاف مرة بممارسة الإتضاع، حتى يمكنه أن يقنع الرب بالإحجام عن فعل ذلك.


وماذا قال السيد الرب؟ لقد قال شيئاً جعل بطرس يخاف ويرتعد، قال أنه سوف ينفصل عنه. إذ أن بطرس هو الذي سأل الرب بشكل متكرر: "يا سيد إلى أين ذاهب"؟ ولهذا السبب أعلن أيضاً: "أني أضع نفسي عنك" (يو 13: 36، 37).

لأنه إذا كان بطرس عند سماعه: "لست تعلم أنت الآن ما أنا أصنع ولكنك ستفهم فيما بعد" لم يرضخ، فكم يكون الأمر أصعب إذا علم بقصد الرب. لذلك قال المسيح: "ستفهم فيما بعد"، لأنه أدرك أن بطرس لو علم بالقصد في الوقت الحاضر لقاوم الأمر. وبطرس أيضاً لم يقل للرب: "أرشدني حتى أستوعب ما أنت فاعله"، بل على العكس قال شيئاً أكثر حدَّة، ولم يمنح نفسه الفرصة للتعلم، بل أبدى مقاومة مرة ثانية بقوله: "لن تغسل رجلي أبداً". لكن عندما هُددّ، لطّف حالاً من نبرته.

والآن ما معنى عبارة :"ستفهم فيما بعد"، "فيما بعد" متى؟ لقد قصد: "عندما ستطرد الشياطين باسمي، عندما تراني صاعداً إلى السموات، عندما تتعلم من الروح القدس أنني جالس عن يمين الآب، حينئذ سوف تفهم ما يحدث".

بماذا أجاب السيد المسيح؟ عندما صرَّح بطرس: "يا سيد ليس رجلي فقط بل أيضاً يدي ورأسي"، قال الرب: "الذي قد اغتسل ليس له حاجة إلا إلى غسل رجليه بل هو طاهر كله، وأنت طاهرون ولكن ليس كلكم، لأنه عرف مسلمه".

إذا كانوا طاهرين فلماذا يغسل أرجلهم؟ لقد فعل ذلك لكي نتعلم السلوك بالإتضاع. لهذا السبب لم يغسل أي عضو آخر من الجسم بل فقط العضو الذي يبدو أقل كرامة من الأعضاء الأخرى.

منقول

448

الذين يبكون على خطاياهم ولا يتركونها والذين يتركونها ولا يبكون عليها-غريغوريوس الكبير
الذين يبكون على خطاياهم ولا يتركونها والذين يتركونها ولا يبكون عليها-غريغوريوس الكبير


كيف نعظ الذين يبكون على خطاياهم ولكنهم لا يتركونها،


والذين يتركون الخطايا ولكنهم لا يبكون عليها؟


عظة رقم 31 من مجلد "الرعاية" للقديس غريغوريوس الكبير بابا روما        منقول

ينبغي أن نعظ الذين يحزنون على خطاياهم ولكنهم لا يتركونها بطريقةٍ ما، أما الذين يتركون خطاياهم لكنهم لا يبكون عليها فبطريقةٍ أخرى.

أما فيما يخص الذين ينوحون على خطاياهم ولكنهم لا يتركونها، فعلينا أن نحذرهم بأن يدركوا بعناية بأنه بالرغم من النحيب على خطاياهم، فان محاولات تطهير أنفسهم تكون دون جدوى إذا استمروا في تدنيس أنفسهم بفعل الشر هكذا طوال حياتهم. إنهم يغسلون أنفسهم بالدموع، لكنهم يعودوا للنجاسة بعد أن تطهروا. لذلك تقول الكلمات المقدسة: "كلبٌ قد عاد إلى قيئه، وخنزيرةٌ مغتسلةٌ إلى مراغة الحمأة." (2 بط 2: 22)[1].

عندما يتقيأ الكلب، يلقي بالطعام الذي كان يثقل معدته، أما إذا عاد إلى قيئه، فإنه يثقل نفسه بأحمالٍ كان قد تخلص منها. هكذا يفعل الذين ينوحون على خطاياهم ويعترفون بها. إنهم في الحقيقة يلقون بالشرور التي تمرغوا فيها بعدما شبعوا منها وسقطوا. لكن عندما يفعل هؤلاء الشرور مرة أخرى بعد الاعتراف بها يعودون إليها ثانية.

عندما يغتسل الخنزير في مراغة الحمأة، يصبح أكثر نجاسة. هكذا أيضًا الذين ينوحون على خطاياهم ولكنهم لا يتركونها، يقعون تحت العقاب بسبب خطية أعظم وأخطر إذ يحتقرون العفو الذي كانوا سيفوزون به بسبب الدموع وهم يعودون بالفعل إلى مراغة الحمأة. ولأنهم يفصلون بين البكاء وطهارة الحياة، فحتى دموعهم تصير نجسة في أعين الله. لذلك نقرأ أيضًا المكتوب: "لا تكرر الألفاظ في صلاتك" (سي 7: 15)[2] إن تكرار الألفاظ في الصلاة هو بمثل ارتكاب الخطايا التي ننوح عليها للمرة الثانية. لذلك أيضًا يقول إشعياء: "اغتسلوا، تنقوا" (إش 1: 16).

إن الذين لا يحتفظون ببراءة الحياة بعد النواح، يهملون الطهارة بعد الاغتسال. والذين يغتسلون ولكن لم يتطهروا ما هم إلا الذين يرتكبون الخطايا التي كانوا يبكون عليها ولازالوا. لذلك يقول الحكيم: "مَنْ اغتسل مِنْ لَمْسِ الميت ثم لمسه، فماذا نَفَعَهُ غسله" (سي 34: 30).

الذي يطهر نفسه بالبكاء هو كمثال الذي يغتسل بعد لمس الميت، أما الذي يعود إلى فعل الخطية بعد أن ذرف الدموع عليها فكمن يعود إلى لمس الميت بعد اغتساله.

ينبغي أن يَعْلَم الذين ينوحون على خطاياهم ولكن لا يتركونها بأنهم في عين الديان العادل كالذين عندما يَحُلون أمام أشخاص بعينهم، يحزنون بتضرعٍ ذليلٍ، ولكن عندما يتركونهم، يكنون لهم كل الكراهية والأذى.

العودة إلى فعل الشر بعد النحيب عليه ما هو إلا عداوة مغرورة ضد الله الذي إليه نتوسل. يشهد يعقوب الرسول على ذلك قائلا: "أما تعلمون أن محبة العالم عداوةٌ لله؟" (يع 4: 4)
على الذين ينوحون على خطاياهم لكنهم لا يتركونها أن يدققوا بحذر في أن التبكيت لن يؤدي إلى البرّ، كذلك سقوط البار في الخطيئة لن يكون بغير أذى. المهم هو موقفنا الداخلي في ذلك الوقت. فالذين يفعلون الصلاح جزئيًا دون أن يُكْمِلُوه تأخذ بهم الثقة المغرورة وتقذف بهم وَسَطَ شَرٍ يجلبونه بالتمام.

أما الآخرون الذين يغريهم الشر، ولكنهم لا يخضعون له، يضعون قلوبهم بالحق في طريق البرّ، وذلك من قِبَلْ تواضعهم، وقد ترددوا ولم ينخدعوا. هكذا قال بلعام عندما نظر إلى خيام الأبرار: "لتمت نفسي موت الأبرار، ولتكن آخرتي كآخرتهم" (عد 23: 10). لكن عندما مر زمان التبكيت، قدم المشورة ضد أولئك الذين صلى أن يكون مثلهم عند الموت. وعندما وجد مناسبة للجشع، نسي في الحال كل ما كان يبتغيه في طريق البراءة[3].

يقول بولس معلم ومرشد الأمم: "ولكني أرى ناموسا آخر في أعضائي يحارب ناموس ذهني، ويسبيني إلى ناموس الخطية الكائن في أعضائي" (رو 7: 23). إدراكه لضعفاته كان يؤهله أن يوطد جذور البرّ بقوة. لماذا إذًا لا يقترب من البرّ الذين تمتلئ قلوبهم بالتبكيت بينما يُجَرَب الآخرين ولكنهم لا يدنسون أنفسهم بالإثم؟ أليس واضحًا أن الصلاح الذي لا يكتمل لا يعين الأشرار، كما أن الشر الذي لا يتم تحقيقه لا يصيب الصالحين بلعنةٍ؟

من الجهة الأخرى، فإن الذين يتركون الإثم لكنهم لا يبكون عليه ينبغي أن نعظهم بأن آثامهم لن تنال المغفرة لمجرد أنها لم تتكرر، إذ يُشْتَرَطْ أن تتطهر بالدموع. مثال ذلك الكاتب الذي يتوقف عن الكتابة، فهو لن يمحو ما كتبه لمجرد أنه لم يضف شيئًا على ما كتب. هكذا لا يمكننا أن نزيل الإهانات والسفاهات بمجرد التوقف عنها، لأنه حقًا من الضروري أن ننبذ كلمات الإهانة التي صدرت في سابق كبريائنا بكلمات الوداعة التي تنبثق من واقع تواضعنا. ولا يمكن إطلاق سراح المدينين لمجرد توقفهم عن الاستدانة إن لم يكن قد قاموا بتسديد الديون التي قد اقترضوها. هكذا أيضًا عندما نخطئ إلى الله، فإن توبتنا لا تُقْبَلْ بمجرد التوقف عن فعل الخطيئة. لا بد إذا من الندم مع التوبة عندما ننبذ الإثم الذي سبق أن انغمسنا في لذاته.

في الحقيقة حتى إذا لم نتلوث بخطايا الفعل، فإن براءتنا لن تكون كافية لأن تنقذنا طالما نعيش في هذه الحياة، لأن هناك الكثير من الأمور غير الشرعية التي يمكن أن تطرق أبواب قلوبنا. إذًا بأية ثقة وطمأنينة نشعر بالأمان عندما نرتكب الشر؟ أليس هذا شاهدا علينا؟
وهل يتلذذ الله لعذاباتنا؟ كلا؛ إنه يشفي أمراض خطايانا بترياق مضاد حتى يرجع بدموع الندم الذين ابتعدوا، لأنهم قد فرحوا بالملذات. وبعد أن سقطنا وخسرنا أنفسنا في حمأة الآثام، يمكن أيضًا أن نقوم فنربح أنفسنا حسب الناموس.

القلب الذي غرق في جنون الملذات يريده الله أن يتطهر بندم يسوقه للخلاص المنقذ. وتعالي الكبرياء الذي يصب علينا جراحات مؤلمة، يريد الله أن يشفيها بتواضع الحياة المنكسرة. هكذا تقول الأسفار المقدسة: "(قلت للمفتخرين) لا ترفعوا إلى العلي قرنكم، لا تتكلموا بعنق متصلب" (مز 75: 4)، لأنه إن فشل الأثمة ولم يقروا بشرورهم ولم يقدموا توبة بتواضعٍ، فإنهم بذلك يرفعون قرونهم. لذلك يقول الكتاب المقدس: "القلب المنكسر والمنسحق بالله لا تحتقره" (مز 51: 17). كل الذين يبكون على خطاياهم إلا أنهم لا يتركونها لهم قلب منكسر، ولكنهم في الحقيقة يستنكفون أن يسحقوه. بينما الذين يتركون الخطايا ولا ينوحون عليها، يسحقون قلوبهم ولكن في غير انكسار.

لأجل ذلك يقول بولس: "هكذا كان أناس منكم. لكن اغتسلتم، بل تقدستم" (1 كو 6: 11). ويتضح هنا أن الذين تقدسوا هم الذين أصلحوا حياتهم واغتسلوا في توبة بآلام الدموع المطهرة. وهكذا عندما رأى بطرس أن البعض قد أفزعتهم أفعالهم الشريرة، أرشدهم قائلا: "توبوا، وليعتمد كل واحدٍ منكم" (أع 2: 38). وهنا عندما ذكر بطرس المعمودية تحدث أولاً عن حزن التوبة، بمعنى أنه ينبغي أن يغتسلوا أولاً بماء الندم، وبعد ذلك يغتسلون في قدس المعمودية.

بأي ضمير إذًا يمكن أن يعيش الذين يتجاهلون البكاء على آثامهم السابقة؟
وكيف يتأتى لهم أن يعيشوا في أمان الإحساس بالعفو والمغفرة إن كان المعلم الجليل بطرس يؤمن بأنه لا بد من التوبة مع سرّ المعمودية الذي من وظائفه الأساسية مغفرة الخطايا؟[4]





449
منقول
 ثابر على العمل الروحي حتى يظل عندك ذكر الله وتهرب من الاقوال غير النافعة لانه من المستحيل ان توجد الرائحة الطيبة مع الكريهة.
- كلما قطع الواحد مشيئته كلما احرز تقدما في حياته .
- لا تمل عن الطاعة في المسيح لان ثمرها مضمون.
- الويل للظالم والويل لمحب اللذة والويل للمتكبر.
- أحبب الرفقة الصالحة واجتنب الرديئة فإن اللص والمضل لم يولدوا هكذا بل اكتسبوا العادات السيئة من معاشرة من افسدهم الشيطان، هذا لان الله ابدع كل شيء حسنا.
- لا يجذبنك نعيم الرفاهية والمآدب ومظهر اللحوم الشهية لئلا تقع في اخطار و خطايا لا تقدر على التفلت منها.
- اكتسب سيرة فاضلة يواكبها ايمان مستقيم.
- قل لنفسك ايها الانسان: "الى متى انت حزينة يا نفسي الى متى تنزعجين؟ اعتمدي على الرب". هكذا تبعد الافكار السيئة عنك.
- لا تحزن ان احتجت الى شيء او وُجدت متروكا او في فقر لان الذي يطعم طيور السماء لن يتركك: "في العالم يكون لكم الحزن، والعالم يفرح0 انتم ستحزنون ولكن حزنكم يؤول الى فرح" (يوحنا 20:16).
- لنسر في الطريق الضيّق محبين انسحاق القلب حتى يبقى لدينا ذكر الموت و ننجو من الهلاك0 يقول الرب "طوبى للباكين الآن لانهم سيُعزَّون".
- كن بريئا لتتقبل وصايا الله . وكن ذكيا حليما لكي تبعد عنك مكائد الشر.
- لا تكن محبا للذة والكراهية حتى لا يجدف على الرب بسببك.
- اهرب من مشورة الناس الاشرار.
- علامة الكمال هي ان يفرح الواحد لتقدُّم قريبه لا العكس.
- ان كنت صواما لا تتكبر من اجل ذلك بل توسل الى الرب بتواضع حتى يحفظك للنهاية.
- لا تتكبر على الذي اخطأ، ولا تجّر احداً الى الخطأ.
- ليرافقك التواضع اينما كنت و مهما فعلت.
- عندما تجد نفسك مليئا بالفضائل وقد وصلت الى القمة، عندها تحتاج الى تواضع كبير.
- لا تعتبر نفسك ذا اهمية لان التجربة عندما تأتي تغلب حتى الذين يعتقدون انفسهم ثابتين.
- استر اعضاء جسدك حتى لا تظهر عارية لأحد، وانتبه انت ايضا الا تشاهد عرية احد آخر حتى لا تأتي لذهنك افكار غير لائقة.
- اعمل و فكر بكل شيء كما يرضي الله.
- لا تمد يدك للأخذ بل مدها للعطاء.
- لا تتكبر من اجل موهبة كلامك بل اسع ان تعلّم الأُميين عن طريق اعمالك.
- عندما تكلم الآخرين عن الايمان تذكر هل قمت بعمله انت اولا.

450
لنرى ما يكتب هذا الكابوس الشيطان :
ارجو ان تحدد يا أخي الحبيب وكفى ان تقفز مثل الكرة من مكان الى آخر فالقاريء الكريم حتى وأن جاملك هذا لانه يتصرف معك كمسيحي محب, ولا تحاول ان تستغل هذه الطيبة الموجودة في الناس البسطاء لانك لم تستطيع لحد الآن ان تعطي مبرراً صحيحاً لأي سؤال تكلمنا عنه وتحاول الهروب هنا وهناك وتتهجم وتدين هذه الكنيسة وتلك وتجدف على الروح القدس... وصدقني يا اخي الحبيب ارجو ان لا تزعل مني فأنا احبك جداً ولكني حزين جداً لانك تشبه نفسك مثل القبر... وصلاتي للرب يسوع ان يقوم الانسان والضمير الحي في داخلك حتى تدرك أنني لم اتكلم او ابشر مطلقاً بأي كنيسة مثل تفعل انت, ولكني تكلمت من الكتاب المقدس.
وأقول :
ما دمت بهذه الوقاحة المطلقة وبلا حسيب ولا رقيب لا استغرب أن تشبهني بالكرة لكني كرة مليئة من الروح القدس ونعمة الرب التي تملأ كياني وحياتي ولعلمك أنا كرة من فولاذ ستسحق راس كل حية أوشيطان تصطدم به  أنا كرة مملوءة من حب كلمة الله والناس كرة مليئة بالعلم والمعرفة التي تزداد كل يوم بفضل الرب على أنا الخاطي غير المستحق .
ولهذا كله لم أستغل بساطة أحد كائنا من كان وقد قدمت الجوبة الشافية على كل سؤال ومن كلمة الله ووحيها المقدس ولكن أنت واسيادك عتاة شياطين هذا العالم من يستغل تلك البساطة فقل لي كم يدفعون لك على كل رد وإهانة لكنيسة الله وآبائها لا بد أنهم يدفعون الكثير لدرجة أن أعموا بصيرتك لئلا تميز أنك أنت الذي يجدف على الروح القدس بسب رجال الله وقديسيه .

لنكمل سماع كابوس الشر المستطير هذا :
صدقني يا اخي الحبيب, اتمنى ان تتكلم بذوق ومنطق وان لا تنطق الكلمات التي لا تليق بالمؤمن لانك ستحاسب عليها كلها في يوم مجيء الرب... واصلي من اجل ان يهديك الرب يسوع نحو الطريق القويم والفكر الصالح الممتليء بمحبته وخلاصه العظيم.
لن يعلمني أمثالك من هراطقة العصر الحاضر كيف يكون الذوق فقد علمني إياه ربي وأنا مكتف لدرجة الشبع والشكر لله .
الرب يسوع المسيح الذي دعاني لخدمته علمني أن كنيستي الرسولية وآبائها علموني ذلك الطريق وأنا أسير فيه رغم كل العثرات وابني كنيستي المسؤول عنها بشرا وحجرا والملائكة والناس تشهد على عملي الذي عملته بنعمة الرب
أما طريق الخلاص العظيم فلن يعلمني إياه أمثالك وأمثال دكاكين الموت والظلام فأنتم من حاد عنه لتكونوا عبيدا للشياطين التي تسكنكم وتنتقي لكم كلمات السفه ضد رجال الله القديسين وأنتم من سيحاسب على هذا .
ويقول هذا الشيطان الخارج من أعماق الهاوية :


اتمنى من القاريء ان يقرأوا كلامك جيداً حول المعمودية ويقارنوها من الكتاب المقدس ومن تعليم اباء كنيستكم (الذين اسمائهم غير واردة في الكتاب المقدس)... كيف انكم قد حرفتم الكلمة وغيرتم التعليم الى تعليم يناسب اهوائكم الرديء بحيث استهزئتم من كلمة الله...
واقول :
لن أرد على هذه السخافة العلنية وأترك الحكم للقراء بعد أن يقرأوا ما كتبته حول مفهوم سر المعمودية المقدس .
وتقول ايضا :
واود ان اهنئك يا أخي الكريم لأني ادركت بأنك لا تعرف ولن تعرف ابداً قرار الله وحكم عدالته وستبقى حياتك كلها تطمع برحمة الله ولن تجده... لانه امامك ولا تبصره... وبالنتيجة, اهنئك على افكارك الاسلامية هذه وكنت اتمنى ان تورد لي شاهد من القرآن للجملة التي كتبتها فوق
وارد :
المسلمون أولا هم اشرف منك ومن أسيادك فنحن نعيش معهم بدفء وسلام وهم جيراننا الذين يحترمون مشاعرنا ويشاركونا ونشاركهم جميع المناسبات
المسلمون هم أقرب إلينا من قذاراتكم التي تبثونها سما زعافا .
المسلمون يحترمون مشاعرنا ولو أنهم لا يؤمنون بما نؤمن لكنهم يحترموننا ونحترمهم ولا يمكن أن يصلوا للمنحدر الذي احدرتم أنفسكم إليه أنت والشياطين أسيادك .
أما رحمة الله فأنت تثبت بلا مجال للتفكير أنك أنت من يتحكم بها وهكذا نصبت نفسك مكان الله في الحكم على البشر وهذا بعينه هو التجديف على الروح القدس .
ويقول هذا الشيطان :
ان كنت تحب, فلقد جعلتني اكتشف أنك تتبع فكراً اسلامياً وليس فكراً مسيحياً. ومن كلامك تدان.

الرب يرحمك يا اخي الحبيب
وأرد :
أرجو أن تكون هذه نكتة يضحك لها القراء لا محالة .


451
لننظر كلمات هذا الكابوس الذي بدأ يظهر بوجهه الحقيقي وليحكم القاريء على كلماته السامة واشكر الرب على نعمته التي منحني بأن أكشف  لسعاته التي تحوي سم الأفاعي مبكرا جدا .
يقول :
فهل تريد ان تخدع القاريء والمسيحي البسيط على أن التقليد الذي تتبعه انت في كنيستك, هو من تعاليم الرسل الاوائل مثل بولس الرسول وبطرس ويوحنا وغيرهم الواردة اسمائهم في الكتاب المقدس.... ام انك تسير على تقاليد أباء الكنيسة الذين جاؤا بعد هؤلاء الرسل وتفننوا في تفسير الكتاب المقدس من ناحية اضافة الافكار العجيبة والمدسوسة لكي تخدم اسيادهم وملوكهم في ذلك الوقت؟؟؟
وأقول :
يرى الكابوس هذا أن الكنيسة قد ماتت بعد الرسل ولم يبق بعد ذلك أي صوت للروح القدس فيها وهو عن جهل وغباء فظيع يتهم الاباء القديسين بوضع الأفكار الغريبة وذلك بقصد إغاظتي وسب الكنيسة الرسولية من أساسها ودون أن يطَلع حتى على كتابات هؤلاء الآباء .
ولكني أويد كلام هذا الكابوس ان الآباء كانوا يتفننون في إدخال الأفكار الغريبة إلى الكنيسة ولدي أمثلة حية على ذلك .
فالقديس أغناطيوس الأنطاكي الشهيد بلغ تأييده للإمبرطور حدا بأن ألقاه للوحوش الجائعة مزقت جسده إربا لنرى مدى حب الأمبرطور لهذا القديس الشهيد .
أما القديس يوحنا ذهبي الفم الذي صار بطريركا للقسطنطينية فقد بلغ من البذخ حدا أنه صار بطريركا رغم أنفه وذلك بصوت الشعب الذي دعاه وهو الناسك المتقشف فعندما دخل المقر البطريركي شديد الفخامة باع كل محتوياته الثمينة بانيا بثمنها مستشفى ودورا للأيتام وهذا البطريرك القديس كان ينام على مخدة من التبن وعلى حصير من القش على الأرض .
وعلى رأي هذا الكابوس المفتري والكاذب على الآباء ومعلمي الكنيسة
بلغ حد محاباته للملكة أفذوكيا حدا نفته إلى أرمينيا ولم يراعي الجنود الذين ساقوه مكبلا بالحديد كبر سنه ونحوله الشديد بل جروه بقسوة أدت لوفاته في الطريق وكانت آخر كلماته المجد لله على كل شيء .
أما القديس أثناسيوس الإسكندري بطريرك الإسكندرية فقد بلغ حدا من محاباة الملوك أن تم نفيه من كرسيه خمس مرات بدسائس الآريوسيين وبلغ مجموع سنوات عذابه ونفيه 40 سنة .
والكلام كثير عن كبريانوس أسقف قرطاج .
وقد بلغ تنبه البروتستانت لأهمية تعليم هؤلاء الآباء حدا بأن كتبوا الأبحاث تلو الأبحاث عن آراء هؤلاء الآباء في التجسد الإلهي والصليب والفداء وشرح أيام الخليقة وذلك في برامجهم لتدريس اللاهوت في كل من قبرص وأميريكا وهؤلاء الباحثون أعرفهم شخصيا ومنهم أقارب لي بالجسد .
لكني أطلب من هذا الكابوس الجاحد جحود أسياده الصهاينة للحق الكنسي أن يراجع سير وكتابات هؤلاء العظماء من الآباء كيوحنا الدمشقي وأفرام السرياني والقديس غريغوريوس النيصي وبوليكاربوس أسقف أزمير تلميذ يوحنا الحبيب وباييسيوس الأثوسي وغيرهم لئلا يحكم بهذاالشكل الفاضح هذه الأحكام التي سيحاسبه الله عليها لتجاوزه كل المحرمات بحق آباء الكنيسة عبر كل العصور .
وبعد كل هذا من الذي يخدع الناس بعد أن تجرأت بالسباب على آباء الكنيسة فقد تجاوزت الجرأة إلى الوقاحة في الكلام .
ثم من الذي يخدع الناس آباء الكنيسة أم أنت وأسيادك من الذي يستغل ظروف الناس وبساطة إيمانهم نحن أم أنتم .
لقد تبين وجهكم الحقيقي القبيح على حقيقته وأصبحت هرطقتكم أشد من هرطقة النيقولاويين والرواقيين الذين دوخوا الرسل القديسين وهم أحياء بعد .
لقد كشفتم حقيقة كونكم الذئاب الخاطفة التي تلبس لباس الحملان كما قال الرب تهدمون تراثا يقرب عمره من 2000 عام أو يزيد لتفسروا وتحرفوا كلمات الوحي المقدس .
لكنكم مكشوفين أمام الملائكة والناس وعقابكم أصبح وشيكا من الله .
يقول الرب في لوقا 10
( من سمع منكم فقد سمع مني ومن رذلكم رذلني ومن رذلني فقد رذل الذي أرسلني )
وها أنت تفتري وتكذب وتشوه صور الآباء وتلاميذ الرسل فماذا بقي .
أتسبني طبعا ستسبني فقد سببت الأعظم والأقدس .
يتبع ...

452
أنا شديد التوق مثلك أخي إدي لأعرف التفاسير التي يلجأ إليها هذا الكابوس

453
لم أرى كابوسا خفيف الظل كهذا
لنرى ما يقول :

بمحبة الرب يسوع اود الرد عليك عسى ان لا تزعل من كوابيسي التي تضايقك ولا احب استفزازك يا اخي الكريم ولكن الكلام واضح في الجملة: ((وطريقة تفسيرك لكلمة الله وربطها بالتقليد المتوارث والذي هو من صنع البشر وليس من الله ...))... فأنت تؤمن يا اخي الكريم ان كنيستك تتبع التقليد المتوارث من الاجداد وحتى قبل نشوء المسيحية وقبل مجيء المسيح نفسه... واتمنى ان لا تنكر ذلك!!!... وأن انكرت؟... فأرجو الرجوع لقراءة اسفار العهد القديم حتى ترى الرموز والطقوس الموجودة في الكنيسة والتي هي موجودة لحد وقتنا هذا ولقد تطرقنا لهذا الموضوع مسبقاً... فأرجو الرجوع اليه...
وأرد :
ليشهد جميع القراء أني لم آتي بأي تلميح مباشر أو غير مباشر للأجداد بل تكلمت عن الإنجيل الذي وصلنا من تقليد الكنيسة المقدس والمحفوظ فيها .
ولكنهم يرون التقليد المقدس من نتاج البشر لا من الله علما بأن كلمة التقليد وردت في 1 كورنثوس 11 : 1 وإليكم نص الآية كما وردت بالأصل اليوناني :
CO1-11-2: επαινω δε υμας οτι παντα μου μεμνησθε και καθως παρεδωκα υμιν τας παραδοσεις κατεχετε
والكلمة التي تحتها خط  παραδοσεις هي التي تعني التقاليد ويترجموها هم بكلمة تعاليم وهي ترجمة مغلوطة .
ويتهم هذا الكابوس أن رموز العهد القديم قد بقيت في الكنيسة اليوم وأقول له هذه الرموز قد تغيرت شكلا في العهد الجديد فالذبيحة الدموية قد تغيرت لغير دموية والكهنوت الهروني قد تغير لكهنوت الخبز والخمر على رتبة مليكيصادق المشبه بابن الله وملابس الخدمة قد تغيرت للخدمة بلا قياس لخدمة أرقى واسمى في العهد الجديد لكن هذا الكابوس واسياده يريدون التحرر لأجل التحرر ولا يريدون الالتزام بالكنيسة ولا لأي شيء فيها .
وتقول :
التلمذة هي لمن تصله البشارة كبيرا والمنطق واضح إن لم يقبل البشارة فكيف يقبل المعمودية؟)).......
الكلام متناقض جداً وارجو التمعن فيه.... واود ان اسألك... فكيف عمدوك اهلك وانت صغير وعمرك ربما 6 اشهر او سنة او خمس سنوات او حتى عشر سنوات... كيف وصلتك البشارة؟... وكيف قبلتها؟... وهل انت وافقت على التعمد ام هذا تقليد الآباء؟... ارجو ان تشرح لي كل نقطة حتى نفرح بمعموديتك وانت تقبل المسيح في حياتك قبل ان تتعمد...
وأقول لقد وصلتني البشارة من أهلي الذين ربوني على كلمة الرب وعلمتني الكنيسة التي تعمدت بها وعشت فيها طوال حياتي ولو أنني يوما ما قد جحدتها حين انضممت لإحدى دكاكين البدع والهرطقات وهي فترة أندم عليها لغاية اليوم أشد الندم وأرجو من الرب أن يكون قد غفر لي هذا الجحود والنكران ولكني متأكد من غفرانه فأنا أحسه معي وقد رتب هو لي حياتي واختباري معه أفخر وأكرز به للجميع .
وقد ربيت أولادي بنفس الطريقة وهم معي في الخدمة مرتلين ويعيشون حالة القرب من الله والعيش في الكنيسة .
وتقول :
لقد قلت يا أخي الكريم: ((فلو مات الطفل وهو غير معمد سيموت بفساده الموروث عن آدم فهل يرث الفاسد عدم الفساد كما يقول الرسول بولس)).... لقد تطرقنا لهذا الموضوع سابقاً في ردودي السابقة وارجو ان تراجعها جيداً, واود ان الخصها لك, وذلك بأن الطفل ليس لديه ادراك ولا وعي ولا معرفة بكلمة الله وبالرب يسوع... فهل تريد ان تحاسبه على براءته وطفولته بأن تجعل الله يرميه في جهنم وبهذا تكون انت قد خالفت تعليم الكتاب المقدس... فأرجو المراجعة يا أخي الكريم...
وأرد عليك من الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس  15 : 49 حيث يقول الرسول :
أقول لكم، أيها الإخوة، إن اللحم والدم لا يسعهما أن يرثا ملكوت الله، ولا يسع الفساد أن يرث ما ليس بفساد.
لنتأمل الجزء الأخير من الآية الفاسد لا يرث عدم الفساد
الطفل بريء من الخطيئة لكنه ليس بريئا من الفساد الذي ورثه من آدم ولم يُدفن ويقوم مع المسيح ليغسل هذا الفساد ولنسمع مرنم المزامير في أعظم مزمور للتوبة مزمور 51 ( لأنه بالآثام حُبل بي وبالخطايا ولدتني أمي )
ولنسمع الرب ماذا يقول لنيقوذيموس في إنجيل يوحنا :
( من لم يولد بالماء والروح فلن يدخل ملكوت السماوات )
وهنا نلاحظ تعميم الرب على الجميع دون تحديد فئة عمرية لأن غير المعمد إن مات سيموت بفساده الموروث والفاسد لا يمكن أن يرث عدم الفساد بحسب الرسول بولس .
أما بالنسبة لقرار الله في الأطفال الراقدين بلا معمودية فمن المؤكد نحن لا نعرف ويبقى الحكم لعدالته أولا وأخيرا لكننا هنا أيضا نطمع برحمة الله التي لن نستوعبها إلى التمام .



454
حسنا سأرد عليك :
انك بصراحة تتقن فن القفز من موضوع الى آخر... وهذه افضل طريقة للهروب ... فأهنئك عليها ولكن كن متأكداً بأنك لن تتعلم كلمة الله بصورة صحيحة... وانا اصلي من الله ان يقويني حتى اعطيك كل الغذاء الروحي الذي تحتاجه لبنيان حياتك حتى نتعلم كلنا كيف نطبق كلمة الله في حياتنا وليس فقط قراءتها ووضع فلسفات غريبة عليها.
وأقول :
من يتقن هذا القفز هو أنتم ولست أنا أنا اشرح وأرد من وحي كلمة الرب التي لا أحفظها لكني أعيشها واقعا عمليا أنتم من يقفز من موضوع إلى موضوع عشوائيا لتهربوا حين يثبتكم واقع الإنجيل كما فهمته كنائسنا المقدسة .
ثم أي غذاء روحي تعطيني ؟
أنت تقذف في وجه القراء سما تلو السم ولكن الرب منحنا السلطان أن ندوس الحيات والعقارب وان نشرب ما هو مميت ولا نتضرر .
السم هو في لسانك وقلمك الذي يشبه تنين الشر ولكن الرب الذي اقف أمامه هو من وعد أن ينجيني منها بنعمته الإلهية .
وتقول :
 أقامك لتحكم هذا خاطي وما أدراك عند ساعة الرقاد ماذا حصل ؟
أتحداك أن تذكر أني صنفت أحدا بارا كان أم خاطئا لكن على كل حال نعم هناك خطأة سيلحقهم الموت الثاني بعد الدينونة من هم ؟ أنا لا اعلم الله يعلم لكني كنت أتحدث  عن المغزى والهدف من الصلاة لأجل الراقدين فلا تفسر ما اقول حسب رغباتك الشيطانية المريضة .
وتقول :

لقد قلت يا أخي الحبيب: ((ما أدراك أن عملية نزول الرب إلى الجحيم مثوى الأموات لم تتكرر بعد حادثة قيامة الرب من الأموات.))....هل هذه نظريتك او فرضيتك او فكرك الخاص او تعليم الأباء؟.... اعطيني دليلاً كتابياً حتى اصدقك... والا بدأت تزيد على كلمة الله, وبهذا سيزيد عليك الله من الضربات المكتوبة فيه... اصلي ان يرحمك الله.
وأقول :
أولا أريد أن اسأل هل تؤمن حقا أن الرب نزل إلى الجحيم حين موته على الصليب ؟
أقول لك إن أسيادك ومعلميك لا يؤمنون بهذا .
ولكني بدافع إيماني أن الرب قد هبط نحو مثوى الأموات مرة فما المانع أن يكررها مرة أخرى هل يعسر عليه شيء ؟
لا أريد صلاتك وحتى رحمة الله لا اريدها منك فأنت لن تستوعبها ولن تفهمها لجهلك المطبق وإتيانك بآيات ليست من سياق ما تتكلم به .

وتقول  :
ارجو ان تكون دقيقاً في اختيار الشاهد المناسب لكي تبرهن كلامك او تعليمك... حتى نستطيع ان نتناقش بصورة كتابية صحيحة.
لقد اخترت شواهدي بدقة كبيرة ولكنك لن تفهم مقاصدي لأنك مغسول الدماغ ولن تفهم إلا ما يمليه عليك أسيادك لتستدر عطفهم عليك .


455
لقد تناسيت يا هذا ان الإنجيل ليس أوامر ونواهي كما العهد القديم بل هو يحوي زبدة محبة الله للناس وخلاصهم في المسيح يسوع والكرازة بالرب مصلوبا .
ولعلك تناسيت أن الأوامر يجب أن تُطاع تحت التهديد والترغيب والترهيب .
هذه ليست فلسفة رب المجد في العهد الجديد فهو القائل في إنجيل مرقس :
( من أراد أن يتبعني فليكفر بنفسه ويحمل صليبه ويتبعني ) .
لماذا نصلي ؟ لأننا نريد أن نصلي لا الصلاة فرض وليس لها ميقات بل نصلي دون ملل وبلا انقطاع .
لماذا أصلي لله لأني أحبه . لماذا أحبه ؟ لأنه أحبني أولا .
ما يسري على الصلاة يسري على الصوم وأريد أن أصل بالناس إلى عمق روحي أكثر أن يمارسوا الصلاة والصوم لا طاعة عمياء للوصية بل محبة لها فالوصية هي لملء احتياجاتنا لله وهي ذبائح روحية تُقدم لله حبا له أولا وأخيرا .
ولن أتقيد بما ذكرته عن الصوم ألا ترى أنه من العيب علي أن أرتدي المسوح وأذر التراب على رأسي وربي وإلهي ومخلصي يسوع المسيح حمل طبيعتي وأجلسها عن يمين الآب .
وأعظم الأصوام التي رتبها آباء الكنيسة بالروح القدس الحال فيهم هو صوم الفصح ومدته أربعين يوما مضافا إليه أسبوع الآلام .
وفي هذا الصوم يعلمنا الآباء القديسون أن نعيش ببساطة القلب وصوم النفس وكبح الشهوات فشهوة البطن والعين هي من أوصل البشر لحد الانفصال عن الله وأن تكثر الصلوات وقراءة كلمة الله وازدياد أعمال الرحمة وعليك مراجعة موضوع الصوم في كتابي الموجود على هذا الموقع كنائسنا الرسولية ....
ونريد كهدف للصوم أن نحب الوصية أكثر من طاعتنا فنحن نحب الله والمحبة الكاملة تطرح الخوف بعيدا كما يورد الرسول يوحنا في رسالته الأولى .
وتقول :

-   تنظيم امور الجماعة: حقًا لقد اتسمت كتابات الرسول بولس، بل وكتابات الكنيسة الأولى في مجملها بالاتجاه الأخروي "الاسخاتولوجي"، فكان الكل يتطلعون بشوق والتهاب نحو مجيء السيد المسيح الأخير، لكن هذا الفكر لا يعني تجاهل الكنيسة التنظيم الكنسي. على العكس حينما كتب الرسول أول رسالة موجهة إلى أهل تسالونيكي يتحدث فيها عن مجيء السيد، فأساءوا فهمها وظنوا أن وقت مجيئه قد حان وتركوا أعمالهم اليومية، أسرع الرسول إليهم في الحال يصحح مفاهيمهم، ويؤكد ضرورة الالتزام بالترتيب والنظام مع العمل اليومي (٢ تس ٢: ٦–١٥)، طالبًا إياهم أن يتجنبوا مخالطة السالكين بلا ترتيب. إن كان هذا بالنسبة للأشخاص فكم بالحري يلزم أن تسلك الكنيسة بترتيبٍ ونظامٍ في حياتها الرعوية والتعبدية حتى لحظات انتظار مجيء عريسها..
  وأقول :
أولا لا تتطرق لكتابات الكنيسة الأولى فالواضح أنك لا تعترف بها أو أنك تناقض نفسك .
ثانيا :
كتابات الرسول بولس تتكلم في العموميات وليس التفاصيل فالتفاصيل كان يبحثها عند قدومه للكنيسة وفي العصور الحديثة كل يوم تظهر مشاكل جديدة ينبغي حلها بروح معرفة الله وتنظيم أمور الكنيسة وهذه لا بد من حلول فردية وجماعية ضمن حدود الكنيسة الواحدة وذلك بروح تقوى الرب .
وأقول :
لن أرجع لشرائع العهد القديم فالرب لم يأمر بهذا ولا الرسل ولا الآباء الأولين وذلك لأن تلك الشرائع وضعت لشعب قاسي العقل وغليظ الرقاب أنظر رب المجد حين أتاه أحدهم يطلب أن يقسم الميراث بينه وبين أخيه كيف أجابه رب المجد من أقامني قاضيا بينك وبين أخيك .
الرب يسوع المسيح له نظرة إلهية بعيدة النظر جدا فأي تنظيم كنسي رسولي يستطيع وضع قانون للإرث يضمن تحقيق العدل وهو مطلب إنجيلي للجميع يمكن أن يتغير بتغير العصر .
لكنك تريد العودة للعهد القديم وتقيد العقل البشري للمؤمنين وتحبس إبداعهم في آلاف خلت من السنين وهذا ما لا يرضاه الرب .
ترجع مرة أخرى لأسلوب السب والسخرية واتهامي بعد الفهم وتقول :
5) تعييد الاعياد:... ماذا تقصد يا اخي الكريم بتعييد الاعياد... ام قصدك هو تعيين الاعياد؟؟؟....

ارجو منك اخي الحبيب فادي هلسا, ان تستفاد من المعلومات التي ارسلتها لك في اعلاه, اما بالنسبة الى باقي النقاط (6, 7 و8) فسوف ارسل لك الشواهد كاملة ومن كلمة الله لاحقاً... بعد ان تستوعب الكلام المذكور اعلاه....
أولا أنا لست أخا لك فأخوك هو إبليس أما أنا فأب روحي لجميع المسيحيين وينادونني باحترام ( أبونا ) لأنهم يسيرون على أثر الرسل القديسين الذين كانوا يسمون المؤمنين أبناء وحتى أبناء صغار أيضا فأبوة الروح مستمدة من الآب السماوي لأننا نتلمس حاجات الناس ومشاكلهم نفرح لفرحهم ونحزن لحزنهم وجميع ضعفاتهم مدفونة في صدورنا أسرارا لا نبوح بها ونساعدهم في فتورهم الروحي ونصل لأبعد من ذلك بالإمساك بأيديهم والسير بهم ضمن منهاج كلمة الله لإيصالهم نحو الملكوت السماوي لذلك يكرموننا باعتبارنا آباء لهم .
أما قصدي بتعييد الأعياد فهو التالي :
تحتفلون بعيد ميلاد الرب وبالفصح هل أمر الإنجيل بتعييد هذه الأعياد ؟
أنتم تحتفلون بالأعياد برغم عدم وجود أمر في كلمة الله بتعييدها وبهذا تكونون مخالفين .
أما نحن فنعيد هذه الأعياد لأن آبائنا القديسين وبإلهام الروح القدس رتبوا أن نعيد للتجسد الإلهي وتجديد العهد مع الله  في كل احتفال وكذلك نعيد لآلام الرب وقيامته لنتذكر دائما ذبيحته التي قدمها حبا بخلاصنا وحلنا من اللعنة القديمة .
كما نُعيد لتذكارات القديسين والرسل والأنبياء وذلك :
لنقرأ باستمرار سيرهم العطرة ونقتدي بإيمانهم وصبرهم كما يورد الرسول يعقوب في رسالته ( اتخذوا الأنبياء قدوة في احتمال المشقات وطول الأناة فإنا نطوب الصابرين وقد سمعتم بصبر ايوب ورأيتم عاقبة الرب ) .
والسبب الأهم هو تمجيد الله في هؤلاء القديسين فالمزمور يقول ( عجيب هو الله في قديسيه ) .
تتهمني بأن استيعابي بطيء لكلمة الرب حسنا .
من أبسط قواعد علم النفس الحديث أن بطيء الاستيعاب حين يستوعب امرا فإنه لا ينساه .
يشرفني بطء الاستيعاب هذا الذي كشفه فيَّ الدكتور كابوس لتُحفر كلمة الله في فكري اكثرفأنا لست أفضل من موسى ثقيل اللسان ولا أشعيا نجس الشفتين ولا أرميا وحزقيال بطئيي الفهم لكني بنعمة الرب سأخرسك أنت وأسيادك وانا لك بالمرصاد بسيف كلمة الله والآباء القديسين .
وتقول ايها الكابوس المغرور بسيده إبليس :

لأنه مثلنا الاعلى الذي يستحق ان نقتدي به...
هل وصل بك الغرور لتقتدي برب المجد ؟ انتبه يا هذا
من نحن لنقتدي باف
له الكامل في قداسته وبره وصلاحه من اين أحضرت هذا الفكر الأعمى من علمه لك .
كلا لن أقتدي بالرب يسوع فمن أنا أمامه نحن نتعلم منه نعم أما أن نقتدي به فهو المستحيل وحتى الرسل لم يطلبوا هذا بل طلبوا الاقتداء بالأنبياء والقديسين .
من يقدر ان يلبس شخصية رب المجد ويقتدي به
على كل
أدعوك أن تقتدي برب المجد واتحداك أن تقتدي به فيما يلي على سبيل المثال :
1-   صم مثله أربعين يوما وأربعين ليلة بلا طعام أوماء
2-    كن مثل وداعته فقد نصبت نفسك ديانا للأحياء والأموات
3-   قم بتسليم ذاتك واصلب نفسك عن خطايا العالم
4-   أحضر تعليما جديدا يفوق ما علَّم هو به .
5-   إن متَّ فقم من الموت بسلطانك الذاتي
ما هذا أنا لم أرى غرورا كهذا في حياتي ولن أرى
ليطالع القراء ما يفتري به هذا الشيطان وكم بلغ غروره وحقده الأعمى

456
تقول يا هذا :
لقد أعطيتني يا أخي الكريم امثلة كثيرة حول التعاليم الحياتية والتي ليست موجودة في الكتاب المقدس... ولكنك لم تذكر لي ان كان هذا رأيك انت ام رأي كنيستك ام رأي اباء الكنيسة الذين علموك هذا الشيء... فأرجو يا أخي الكريم ان تكون نجيباً وواعياً اكثر في ردودك لأنك ستقع في فخ عدم المعرفة الكتابية الذي وضعته انت لنفسك....
لا تتحدث بهذا الازدراء عن الكنيسة والآباء فكلما فتحت الكتاب المقدس بين يديك عليك تذكر فضلهم الكبير في جمعه وإيصاله إليك اليوم وهؤلاء الآباء هم كواكب ثاقبة تعكس النور الأعظم لشمس البر يسوع المسيح .
الكنيسة هي من أنتمي إليها بل وأخدم شعبها الذي اقتناه الرب بدمه الكريم أعمدتها الرئيسة هي الرسل والآباء وكما ورد في الرسالة إلى أهل أفسس ( مبنيين على أساس الرسل والأنبياء والمسيح نفسه رأس الزاوية ) .
هؤلاء الآباء الذين تتحدث عنهم بازدراء أسيادك الذين علموك هذا التعليم المخزي لم يصلوا لتراب أقدام هؤلاء الذين لم يكتب لحد الآن مثلهم في مواضيع التجسد الإلهي مثل أثناسيوس الإسكندري ويوحنا الذهبي الفم الذي كتب في الصليب والفداء وباسيليوس الكبير الذي شرح ستة أيام الخليقة بتفاصيلها والقديس غريغوريوس بالاماس الذي كتب عن الصورة الإلهية في الإنسان .
هؤلاء من يشكلون أعمدة حية للكنيسة والمسيح نفسه رأس الزاوية .
ردودي على أفكاركم المنحرفة والموجودة في هذا الموقع خير دليل أن كلمة الله محفورة في عقلي وتسري في دمي وأضعها نصب عيني كل حين وأُعَلم بها في كل خدمة إلهية واجتماعاتنا الليتورجية لكني أقرأها بروح هؤلاء الآباء القديسين وليس على طريقة غسان عطية ولا بلي غراهام أو بني هين أقرأها من فقري المادي وجوعي الدائم لرحمة ربي علي أنا الخاطيء فاحذر لنفسك يا هذا من دينونة الناس فالكتاب  يقول لا تمَسوا مسحائي ولا تستهزئوا بأنبيائي وأراك وشياطينك قد تجاوزتم كل محرم لدى الرب ولهذا رُفع القلم كنكم كما يقول المثل .
وتقول يا آريوس الجديد :
واتمنى ان تقرأها بأمعان وجد وكذلك ان يقرأها كافة الاعضاء ورجال الدين الافاضل الذين لديهم الايمان نفسه وتاركين كلمة الله لأنها لم تناسب افكارهم الرديئة....
وأقول :
سأقبل سخريتك كبركة من لدن الرب ولكن ألا تخجل من نفسك ؟ تصف الآباء بالأفاضل وتتهمهم بترك كلمة الله فهم أفاضل بماذا دون كلمة الله .
لقد كنا وما زلنا وانا منذ أربعين عاما وانا ألهج بكلمة الرب ونتيجة الربعين عاما صارت كلمة الرب غذاء روحي وعقلي ولكني أقرأها بنعمة الروح القدس التي اختارتني لكهنوت الرب وبروح الآباء القديسين الذين تجحد بكل وضوح تعاليمهم الكتابية العميقة التي أخرجوها للعالم بعد أن عاشوها واقعا عمليا في حياتهم .
أنت تحكم عليهم حكما مجحفا وأُذكرك أن تراجع نفسك بأن تقرا سيرهم العطرة لتتعرف على الحياة القاسية التي عاشوها لتحيا الكنيسة وتقارن معيشتهم بأسيادك من شياطين العصر فلن تجد مجالا للمقارنة بين هؤلاء وأولئك .
وتقول :
-   طريقة العبادة: من خلال كلمة الله في الكتاب المقدس فأنه توجد طريقتان للعبادة: الاولى: فردية: المسيحي الحقيقي يعبد الله بإخلاص وحق (يو 4 :24) ويشتهي أن يبقى على الدوام شاعراً أنه في حضرة الله، ويأتي إليه كل حين كطفل يأتي إلى أبيه الحبيب عالماً مدى عنايته به. فإن طلب طفل من أبيه شيء يطلبه بأسلوب طبيعي عفوي وليس بكلمات رسمية من الأقوال المرتبة، ومثل ذلك المسيحي إذا طلب من أبيه السماوي شيئاً فليس عليه أن يتلو عبارات معينة، ولا أقوالاً بلغة قديمة مقدسة، لأنه يفهم أن الله مستعد أن يسمع الصلاة أكثر من استعداد المصلي للصلاة، وأن هباته أكثر مما نطلب أو نفتكر الله، وأنه يعلم احتياجنا قبل أن نسأله. إن العبادة الحقيقية كما يعلّم المسيح والإنجيل هي عبادة وقرة وشخصية لا فروض فيها ولا طقوس ولا نيابة ولا قمر ولا شمس ولا اصنام ولا مدينة ولا معبد ولا قبلة ولا هلال ((كولوسي 3: 16 و17)). إنها تعبير عن العلاقة الحميمة والشخصية بين الإنسان والله، ومحور هذه العلاقة هو شخص المسيح نفسه. والمؤمن المسيحي يستطيع ان يصلي في كل مكان وفي كل زمان, في البيت وفي السيارة... الخ, لأنه مكتوب ان اجتمع اثنان
 وأقول لك :
نعم هنالك عبادة فردية لا طقوس فيها برأيك والمؤمن تأتي كلماته مناجيا الآب السماوي ولكنك تتناسى أحيانا أن المؤمن قد تخونه الكلمات لحالة نفسية يمر بها أو غيرها من الظروف ويأتينا الكثير من المؤمنين يشكون أنهم لا يجدون الكلمات المناسبة للصلاة حينها أصف لهم العلاج من هذه الحالة بأن عليكم بالمزامير فكلمات المزامير من ارقى ما يمكن رفعه ذبيحة روحية لله علاوة على سلاسة ألفاظها ووقعها الحسن في النفس وهي لا تكون بديلا عن كلمات المؤمن الصادرة من عمق نفسه مهما كانت بسيطة فالله يرى القلب ولا تهمه الكلمات .
وتقول :
أما الطريقة الثانية: الجماعية: حيث يجتمع المؤمنون في اي مكان معين مثل بيت او كنيسة وكما كان المؤمنون الاوائل يجتمعون في بيت او مغارة او في احد المقابر خوفاً من مضطهديهم, وكان المجتمعون يسمعون كلمة الله والوعظ والتعليم، كما أنهم كانوا يشاركون في اختباراتهم الروحية وفي تسبيح الرب والطلبات والصلوات. ونقرأ في الإنجيل أيضا عن طريقة العبادة: "فما هو إذا أيها الإخوة. متى اجتمعتم فكل واحد منكم له مزمور له تعليم له لسان له إعلان له ترجمة. فليكن كل شيء للبنيان." (كورنثوس الأولى 26:14). وجاء أيضا "مكلمين بعضا بمزامير وتسابيح وأغاني روحية مترنمين ومرتلين في قلوبكم للرب." (أفسس 19:5)..
وأقول لك :
في كنائسنا التي تحتقرونها حين تسمونها الكنائس الطقسية دون تروي ودراسة ستجد مهما اختلفت طقوسها فهي تتضمن العناصر التالية :
1-   الافتتاح بمباركة الرب بأقانيمه الثلاثة ففي الطقس اللاتيني والكلداني يبدأون ( باسم الاب والابن والروح القدس الإله الواحد ) ويجيب الشعب آمين
وفي طقسنا للروم الأرثوذكس نبدأ ( مباركة مملكة الآب والابن والروح القدس الآن وكل أوان وإلى دهر الداهرين ) ويجيب الشعب آمين
2-   صلوات افتتاحية تشكر الله على نعمه كما تتضمن طلبات المؤمنين كالسلام ووحدة الكنيسة والرؤساء الكنسيين والزمنيين ولأجل الأرض والثمر ولأجل المسافرين والمرضى .
3-   القراءات المقدسة من كلمة الرب من العهد القديم والمزامير والرسائل وتنتهي بالنص الإنجيلي والعظة التي تركز على فكرة معينة أو تكون تفسيرية للمقاطع التي تُليت .
4-    تقديم الإفخارستيا أي تكريس الخبز والخمر وبعدها طلبات ابتهالية
5-    تناول الكهنة والشعب
6-   الشكر بعد التناول على نعم الله كلها
7-    البركة الختامية والانصراف
وكل هذه تتضمن تراتيل ومزامير تجعل الشخص المُصلي يعيش فترة خشوع وانسحاق أمام عزة الله .
مهما اختلفت هذه الطقوس في ظاهرها وألحانها فهي تتضمن كل تلك العناصر الأساسية فعليكم احترام الناس في عباداتهم وعدم جرهم لعبادتكم لسيدكم المقدس إبليس فترتيلكم رياء وتفاسيركم منحرفة بدليل ما تصفون به غيركم .
وتقول :
- طريقة الصوم: الكتاب القدس لا يأمر المسيحيين بالصوم. فأنه ليس شيء يأمر به الله أو يطالبنا بفعله. ولكن في نفس الوقت، يقدم الكتاب المقدس الصوم كشيء جيد، نافع، ومتوقع. فأنه مدون في أعمال الرسل أن المؤمنون كانوا يقوموا بالصوم قبيل الأقدام علي قرارات مهمة (لوقا 37:2 و 33:5). وغالباً ما يكون التركيز في الصوم علي عدم تناول الطعام. ولكن الغرض الأساسي من الصوم هو أن نحول نظرنا من الأشياء العالمية ونركز علي الله. والصيام هو طريقة من خلالها يمكن التعبير لله ولنفسك أنك جاد في علاقتك معه. والصيام يساعد في اعطائك وجهة نظر جديدة واتكال مجدد علي الله.
وسأورد لك النقاط الاساسية مع الشواهد حول طريقة الصوم:
1) الافتراش على الارض. 2صمو16-17.
2) لبس المسوح وعدم التزين.(نح 9 : 1) , (مز35:13)
3) الامتناع عن المقابلات العائلية على قدرالامكان (يؤ 2 : 15)
4) امتناع الزوجان عن العلاقة الجسدية على قدر الامكان ( 1 كو 7 :5 )
5) يجب ان يكون الصوم فى الخفاء مكتوب ( مت 7:16-18).....      6) التوبة يوئيل2:12-13 ......... 7) اعمال الخير. أشع58:6-7
تقول : الكتاب المقدس لا يأمر المسيحيين بالصوم .
يتبع ...

458
أخي الحبيب إدي
سلام الرب معك
أنا وأنت نعلم أن هؤلاء قد تم غسل عقولهم حتى أصبحوا لا يميزون الأبوة الروحية والرسولية من قبلنا نحن الآباء الكهنة لكل المؤمنين
لهذا لا نستغرب شتمنا واتهامنا فإذا كان إيماننا متهم وطقوسنا المقدسة متهمة وتفاسيرنا متهمة ولا أمل لنا إلا بمراحم الرب ونقول مع الرسول بولس نُشتم فنُبارك فبارك الرب في من يشتم فإننا بشتيمتهم ننال بركة ولا تهتم لهذا الأمر فنحن معتادين عليه من هؤلاء .
محبتي لشخصك باركك الرب وأسبغ عليك برحمته الواسعة

459
أود التعليق على ما أورده السيد كابوس ويا ليته يغير هذا الاسم في رده على الأستاذ فريد فهو يقول :
وطريقة تفسيرك لكلمة الله وربطها بالتقليد المتوارث والذي هو من صنع البشر وليس من الله ...
وأقول :
طالما أنك اعترفت بقلمك وهو لسان حال عقلك أن تقليد الكنيسة من صنع البشر وليس من الله فأنت ضمنا تعتبر الإنجيل كلمة الله هو من صنع البشر لأن الإنجيل المكتوب هو باكورة ما وصلنا من التقليد الذي هو من صنع البشر فماذا بقي من كلام بعد ؟
هل أصبحت تعي الآن تفاسير جماعاتكم ؟
لقد أوردت لك سابقا مديح الرسول بولس للكورنثيين 1 كورنثوس 11 : 1 أنهم يحافظون على التقليد وليس التعاليم حسب ترجما جماعاتكم المنحرفة وقد أكدت ذلك مرارا في ردودي وأوضحت الأصل اليوناني للكلمة أي كلمة التقاليد parathosis
وليست التعاليم didiskalha .
فبالنسبة للتقليد الذي نحن متأكدين من صحته لدينا شواهد ثابته من القرن الأول والثاني إلى القرن الرابع بقيام الكنيسة الأولى بمعمودية الأطفال .
أنا والأستاذ فريد وباول ودنخا كلنا تعمدنا صغارا ووصلنا ما وصلنا إليه من إيمان بالرب يسوع فما المشكلة ؟
التلمذة هي لمن تصله البشارة كبيرا والمنطق واضح إن لم يقبل البشارة فكيف يقبل المعمودية ؟
يقول الرب : دعوا الأطفال يأتون إلي ولا تمنعوهم .
والمعمودية حلت محل الختان في العهد القديم وكان الطفل يُختتن وهو في اليوم الثامن من مولده فهل يفهم معنى الختان والعهد ؟ علما أن أب الآباء إبراهيم تم ختانه وهو شيخ هو ومن معه ومع هذا طلب الرب ختان الأطفال أيضا .
ثابت لدينا أن أربع عائلات بكاملها قد اعتمدوا جميعا بل ومدنا بأكملها فهل ورد أن الرسل رفضوا تعميد الأطفال ؟
لو كانت معمودية الأطفال قد تم رفضها لذكر أعمال الرسل ذلك .
الطفل إناء نقي لا خطيئة فيه لكن المشكلة أنه يحمل فساد طبيعة آدم الفاسد بعد السقوط ونحن نؤمن أن المعمودية مُقتناة بدم الرب ومنه تستمد قوتها فهي دفن للإنسان العتيق وقيامة للإنسان الجديد أنظر ماذا يقول الرسول بولس في غلاطية
أنتم الذين بالمسيح اعتمدتم المسيح قد لبستم .
فلو مات الطفل وهو غير معمد سيموت بفساده الموروث عن آدم فهل يرث الفاسد عدم الفساد كما يقول الرسول بولس .
يا كابوس أنت وجماعتك رفقا بالبشر رفقا بالناس لا تغلقوا الملكوت في وجوههم هذا حرام الرب أتى ليخلص ما قد هلك وهو يعرف أن نفس الإنسان كثيرة الجنوح نحو الشر منذ حداثته .

460
أنت تقول :
اشكر محبتك في الرد الجميل ومن خلال قولك: ((لماذا لا نصلي على الراقدين حتى لو كان الراقد خاطئا فإن لم يتحقق هدف مرضاة الله لأجل الراقد تتحقق الأهداف الأخرى وهي تعزية ذوي الراقد وأخذ العبرة من الموت لسائر الموجودين وهو هدف نبيل يتفكر فيه السامع بأن ساعة لقالء الرب آتية فلنستعد بملء قناديل حياتنا بزيت الفضائل كما العذارى الحكيمات))... وتعليقي لهذا الكلام: ان الصلاة على الراقد حتى لو كان خاطئاً من ناحية عدم ايمانه بالرب يسوع كمخلص لن يحقق الهدف وهو مرضاة الله... بسبب جميع الشواهد الكتابية التي ذكرتها سلفاً في ردودي السابقة ولأن كلمة الله وخلاص المسيح اصبح مسموعاً
وأقول :
يا إلهي ما أرق هذه اللهجة محبتك  ... رد جميل ههههه لم l أعد إرهابيا ولم أعد أرمي سهامي المسمومة هنا وهناك .
من أقامك لتحكم هذا خاطي وما أدراك عند ساعة الرقاد ماذا حصل ؟
اللص الذي دخل الملكوت دخله في آخر لحظة من حياته وبأمر الرب المصلوب نفسه فما أدراك أن ذلك المحتضر ( الخاطي والخاطي جدا برأيك ) أنه لم يقل في نفسه يا الله رحمتك يا الله إرحمني يا رب ساعدني فالله لا يشاء موت الخاطي إلا أن يرجع ويحيا كما قال الكتاب .
الكنيسة أم لجميع أبنائها فابنك المحترم الخلوق والمؤمن هو ابنك وابنك العاق والجاحد هو في النهاية ابنك .
الكنيسة لا تيأس من مراحم الله فهي كثيرة وبما أن الكنيسة ليست ديانا بدل الله فهي تستمطر رحمة الله على الجميع لثقتها برحمة الله الواسعة .
أنت أتيت بمثل الغني وأليعازر واضح أن هذا المثل قد تمت أحداثه قبل مجيء الرب إلينا ( عندهم موسى والأنبياء ) لكن الحال تغير بمجيء الرب الذي لم ينس رجاله الذين رقدوا قبل مجيئه ونفوسهم مضبوطة في الجحيم فقد نزل إليهم وحررهم بعد أن بشرهم بتمام الخلاص الذي ماتوا على رجائه بدليل إقامتهم وظهورهم لكثيرين في المدينة المقدسة .
ما أدراك أن عملية نزول الرب إلى الجحيم مثوى الأموات لم تتكرر بعد حادثة قيامة الرب من الأموات .
الإنجيل لم يحوي كل شيء فلا نمنع رحمة الله عن الجميع .
وتقلأنه لا نفع لأي صلاة بعد الموت إذا كان الميت خاطي  والأمثلة كثيرة : فلك نوح , لعازر والغني , اللص على الصليب
من قال لك هذا ؟ لا تمنعوا الرجاء عن الناس فرحمة الرب ليست بأيديكم إنها بيد الرب لا تدينوا لكي لا تدانوا اتركوا الموضوع بيد الرب ولا تنسوا من هي الكنيسة التي تصلي لأجل الراقد إنها عروس المسيح التي اقتناها بدم نفسه وهي عمود الحق وركنه لنصنع ما يمكننا صنعه من صلاة ولنترك الحكم لله يقول الرب في إنجيل متى
( كل من جدف على الآب يغفر له ومن جدف على الابن يغفر له وأما من جدف على الروح القدس فلن يغفر له لا في هذا الدهر ولا في الدهر الآتي )
هذا الدهر معروف وهو الحياة الحاضرة لكن ما هو الدهر الآتي ؟ إنه دهر مجيء الرب وهو يؤكد بما لا مجال للتاويل أنه توجد مغفرة في الدهر الآتي .
أي في مجيء الرب الثاني هناك مغفرة . لمن لا نعرف لكننا نطمع في رحمة الرب في الدهر الآتي فلو تمت لشخص واحد فقط فهو نصر للكنيسة التي صلت لأجله وطبعا لن تكون هذه المغفرة لواحد

461
قصة عظام اليشع النبي اوردتها فقط لإثبات أن الجسد البشري مكرم عند الله حيا أوراقدا ولا حظ لم أقل ميتا لأن الجسد البشري مخلوق أساسا على صورة الله ومثاله .
وقد أوردت الجواب على سؤالك لماذا لا نصلي على الراقدين حتى لو كان الراقد خاطئا فإن لم يتحقق هدف مرضاة الله لأجل الراقد تتحقق الأهداف الأخرى وهي تعزية ذوي الراقد وأخذ العبرة من الموت لسائر الموجودين وهو هدف نبيل يتفكر فيه السامع بأن ساعة لقالء الرب آتية فلنستعد بملء قناديل حياتنا بزيت الفضائل كما العذارى الحكيمات .
إليك هاتين الترتيلتين الرائعتين للقديس يوحنا الدمشقي نقرأهما في جناز الراقدين لدينا في الكنيسة .
1-  ويلي أي جهاد تعاني النفس عند انفصالها عن الجسد . كم تبكي حينئذ ولا تجد من يرحم وا أسفاه تُحَول ناظريها إلى الملائكة وإنما تضرع إليهم عبثا وتمد يديها إلى البشر ولا تجد من يغيث  فإذا ما فطنا ياإخوتي لقصر حياتنا فلنطلبن من المسيح الراحة للمنتقل ولنفوسنا عظيم الرحمة .
2- في الحقيقة أن كل الأشياء باطلة والعُمر إنما هو ظل ومنام فباطلا يضطرب كل أرضي كما قال الكتاب فإننا حين ربنا العالم سنسكن القبور حيث يوجد الملوك والفقراء معا فأرح أيها المسيح عبدك هذا المنتقل بما أنك محب للبشر .
وأضيف كذلك كلمات الترنيمة الآتية :
لنسمع ماذا يصوت الضابط الكل . الويل للذين يطلبون أن ينظروا يوم الرب الرهيب لأنه ظلام وقتام لأنه بالنار سيختبر الأشياء كلها .
ومن هنا نرى أن ليس طلب الراحة للراقد فقط بل تعزية ذوي الراقد وأخذ العبرة من الموت لسائر الحاضرين

462
أنت تقول :
لقد ذكرت يا اخي الكريم ان الكتاب المقدس لا يحوي على جميع التعاليم الحياتية... وأرجو منك ان تعطيني مثلاً واحداً من التعاليم الحياتية والتي ليست موجودة في الكتاب المقدس؟؟؟.
بكل سرور سأجيبك .
1-   طريقة العبادة
2-    طريقة الصوم
3-   تنظيم أمور الجماعة
4-   قانون للإرث
5-   تعييد الأعياد
6-   مراسيم العماد والزواج
7-   القوانين التي تحكم العلاقة داخل الكنيسة بين المؤمنين والخدام
8-   الواجبات التفصيلية للخدام الأسقف الكاهن الشماس
وغيرها كثير وهذه ما استلمناها بالتقليد المقدس وتعاليم الرسل القديسين
وتقول :
لقد تكلمت يا اخي الكريم حول ملكوت الله وبعدها انتقلت الى التقليد... فمالعبرة من ذلك؟... ما علاقة ملكوت الله بالتقليد؟؟.
وأقول :
لقد قصدت الإثبات لك بأن الكتاب المقدس لا يحوي جميع ما علَّم به الرب بل استلمناه بطريق التقليد المقدس وتعاليم الرسل الأطهار

463
أنت تقول :
لقد استغربت كثيراً من قراءة ردك المليء بالبغض والحقد والكراهية علماً انك قد اطلقت على نفسك اسم (الاب فادي هلسا) وكنت اتمنى ان يكون كلامك منطقياً وموزوناً اكثر ونابع من محبة الرب يسوع, ولكنك نسبت الي الكثير من السيئات وادنتني وجعلتني انتمي الى تلك الكنيسة والى الأخرى, علماً انه اي شخص يستطيع ان يراجع كل ردودي وتعليقاتي سيكون له يقيناً كاملاً بأني لم اعطيك رأي الخاص في أي شيء كتابي بل كانت كلها شواهد حقيقية وتفاسير كتابية من كلمة الله الحية في الكتاب المقدس... فمن جعلك دياناً يا أخي الحبيب؟... هل هذه هي المحبة التي علموك اياه وهو أن تطلق سهامك السامة والبدع والافكار الغريبة عن كلمة الله؟... وربما سوف تعلن امام الناس بأنك لا تعترف بكلمة الله والكتاب المقدس حتى ترضي تعليمك وفلسفتك الغريبة؟... متى 7:3-4 ((ولماذا تنظر القذى الذي في عين اخيك.واما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها.ام كيف تقول لأخيك دعني اخرج القذى من عينك وها الخشبة في عينك, يا مرائي اخرج اولا الخشبة من عينك.وحينئذ تبصر جيدا ان تخرج القذى من عين اخيك)).
يظهر من كلامك أنك لا تقيس الأمور بمقاييسها وتفسر ما لم اقصده انا إنها حيلة شيطانية قديمة لن تنطلي على القراء فكلامي موزون بكل حرف من حروفه وأنا بالذات من تعلم محبة يسوع المسيح منذ الصغر وهي تسري في كياني ولكني لا استطيع إلا أن أدافع عن ايماني الذي تشوهونه بكلامكم المعسول والمجبول بالسم كتاباتي واضحة وأمام الجميع وأتحدى أن تشم منها رائحة حقد أو كراهية والشواهد الكتابية التي تتحدث عنها هي شواهد ذات تفاسير محرفة ولا تراعي وحي الكلمة الإلهي وبهذا ينطبق عليك قول الرسول بطرس ( إلا أن فيها أشياء صعبة يفسرها الذين لا إيمان ولا رسوخ عندهم )
ثم أنا لم أدن أحدا كل من خرج من كنيسته الرسولية نحو دكاكين الهراطقة فهو مدان بحسب الرب يسوع في إنجيل لوقا 10 ( من سمع منكم فقد سمع مني ومن رذلكم فقد رذلني ) وقد تقول أن الرب قال هذا للرسل فقط قهل يموت كلام الرب ؟
هذا الكلام مستمر عبر التسلسل الرسولي في الكنيسة والكنيسة تعاليمها واضحة فمن شك أو شكك في تعاليمها فقد شكك بالكتاب المقدس ذاته لأن الكنيسة عينها التي احتقرتها أنت بانسلاخك منها هي من جمع كلمة الله بقوة الروح القدس وكان رجالها أدوات حية لذلك الروح عينه .
ثم من الذي يطلق السهام السامة ؟
تعاليم كنيستنا وما أكتبه شخصيا تملأ المواقع على النت ولن تتجاسر وتثبت مزاعمك هذه لسبب بسيط أنت ومن تنتمي إليهم تطلقون التهم الزائفة على تعليمنا وعلى عقائدنا وعلى طقوس كنيستنا التي وضعها أعظم معلمي وآباء الكنيسة وذلك طبقا لأمر الرسول بولس للكورنثيين بأن تكون العبادة منظمة ومرتبة وليست عشوائية .
طقوس العبادة عندنا ترفع المؤمن نحو السماء وهو واقف على الأرض وهي بسيطة خالية من كل تعقيد وليس فيها أي رموز لن الرمز انتهى مذ جاء رب المجد فظهرت الحقيقة الكاملة وبطل الرمز .
ومن هنا فالقذى ليس في عيوننا بل في عيونكم وأدمغتكم المغسولة بماء الشياطين لأنكم أسلمتم إرادتكم لها بالكلية .
ثم إنه شيء مضحك أني لا أعترف بكلمة الله وأنا الكارز بها والمفسر لها من تفاسير الآباء الأولين .
كان كلامي واضحا على انحراف ترجمة فان دايك التي يعترف من يدعون التجديد أن بها حوالي 3000 خطأ لغوي ونحوي ومعنوي ولم أتطرق لغيرها سوى ما يدعى كتاب الحياة وهو لا يقل سلبية عن ترجمة فان دايك المنحرفة والمشبوهة .
ومن هنا من هذا الموقع عنكاوا دوت كوم أطلقها صرخة لكل العالم المسيحي باستخدام الترجمة الكاثوليكية للكتاب المقدس او الترجمة البولسية أيضا .
أنت تقول :
لن اسلك بنفس سلوكك يا أخي الحبيب, بل سأتكلم معك بمحبة الرب يسوع وبقوة الروح القدس التي اختبرناها في ضيقاتنا والامنا وافراحنا... وسأرد عليك نقطة بعد الاخرى حتى يفتح الله بصيرتك وتقرأه بدون ان تضيف او تحرف اي كلمة:
بالنسبة الى معنى كلمة الطقس؟... أن طبيعة العهد القديم ممتليء بالرموز والممارسات الطقسية وذلك لإعداد الشعب والتاريخ لمجئ المسيح، لذلك وضعت الرموز في الممارسات الطقسية سابقاً التي تُكون معنى، وعندما تتحقق الرموز تفهم معنى الحدث
وأقول :
بصيرتي مفتوحة تماما بنعمة الرب وما أكتبه من مواضيع تفسيرية وتأملية ومهاجمة الهراطقة في دكاكين الشر والظلام شاهد أني أمتلك تلك البصيرة الثاقبة بل واردد مع الرسول بولس ( أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني )
بصائركم هي العمياء والروح القدس بعيد عنكم بعد المشرق عن المغرب أنتم تلاميذ إبليس لأنكم تهدمون لا سمح الله كنائس الله الحية بتعاليمكم التي تسمم النفس والجسد
أما الممارسات الطقسية فهي موجودة في كل زمان ومكان أليس في دكاكينكم طقوس ألا تحاولون أن تكونوا مرتبين ومنظمين لقد كشفتم عن وجهكم بهذه التعاليم القبيحة الخارجة عن روح كلمة الله .
أنت تقول :
ولم يعلن الرب يسوع وباقي الرسل حول الممارسات الطقسية لأننا نعيش في عهد النعمة, ولكنهم شددوا نحو ترتيب وتنظيم الكنيسة وكل حسب موهبته المعطاة حسب الروح القدس.
واقول : أين أنتم من كل هذا التنظيم والترتيب الذي أعلنه الرب وباقي الرسل مع انشقاقكم عن بعضكم لآلاف الآلاف من الشيع والجماعات ثم لا تأت باسم الروح القدس فهذه اسطوانتكم المشروخة دوما معلمكم واحد وهو إبليس وتلاميذه العظام أمثال بلي غراهام وبني هين وإيلين وايت وبرسلي وغيرهم من شياطين العصور الحديثة .
-   ان كانت الكنائس في المجامع المسكونية السبعة قد اكدت على صحة اسفار الكتاب المقدس, فلماذا لا تلتزمون وتعملون بها في حياتكم وتعلمون الناس من كلمة الله, لا ان تختاروا ما يناسب افكاركم البشرية وتحاولون تحوريها وتحريفها.
-   وأقول :
  نحن لسنا بحاجة لنثبت أننا ملتزمون بعقائد المجامع السبعة نحن امتداد رسولي لهؤلاء الآباء الملهمين وعقائدنا واضحة للجميع على أعمى البصيرة أن يبصر اين هو من تعاليم هؤلاء الآباء العظام أنتم انطلقتم في العالم تعتقدون بالتحرر من سلطة الكنيسة التي هي سلطة محبة الرب والوعظ والتعليم وقيادة الناس نحو الملكوت .
لقد تحررتم لتعودوا نحو عبودية إبليس وتهاجموا وتتهموا الكنيسة زورا وبهتانا أمام بسطاء الإيمان لتعثروهم في صلاتهم وصومهم .
وتقول :
بالنسبة الى القداس الألهي.... الكاهن الذي يمسك المبخرة.... كنائسنا.. والكنيسة السماوية...: اود الرد عليك من 1كو12:28 (فوضع الله اناسا في الكنيسة اولا رسلا ثانيا انبياء ثالثا معلمين ثم قوات وبعد ذلك مواهب شفاء اعوانا تدابير وانواع ألسنة)... فما فائدة الكنيسة التي تفتقر الى التعليم الصحيح والمليئة بالممارسات الطقسية والرموز التي تحققت بمجيء الرب يسوع, فالكنيسة يجب ان تكون لبنيان المؤمن ومعرفة الحق الآلهي حسب تعليم الرب يسوع.
حقيقة أنا أستغرب كيف تقرأ الكتاب المقدس وتفتقر لروح التمييز بين الرواح كما طلب الرسول يوحنا في رسالته الأولى .
كنائسنا تعلم كلمة الله منذ ما يزيد على 2000 عام وتتهمونها بأنها حادت عن التعليم الصحيح تراث كنائسنا غزير عميق ماؤه لا ينضب ومؤلفات العلماء فيها انتشرت على أرجاء الأرض .
قل لي ماذا تعلمون أنتم ؟
تعلمون الناس هجر كنائسهم وتشترون ضمائرهم وعقولهم بالمال الوفير أي شياطين أنتم لكن كنائسنا ولو تضعف أحيانا ويندس فيها بعض من الفاسدين إلا أنها تسير بوعد الرب ان أبواب الجحيم لن تقوى عليها حتى لو بقي فيها مؤمن واحد

464
هل تعلم معنى كلمة طقس ؟
أنتم لا تفتأون ترشقون كنائسنا بالطقسية احتقارا وذما هل تعرفون معنى الكلمة ألا توجد لديكم طقوس
كلمة طقس تعني ترتيب العبادة الجماعية أي أن تكون العبادة الجماعية منظمة ومرتبة وأن لا تكون عشوائية وفوضى ألا يطلب الرسول بولس أن تكون العبادة بترتيب أم تتجاهلون ذلك .
تختلف الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية بالأفكار والعقائد هكذا تدَعون في اسطوانتكم المشروخة
اسمع يا هذا لقد بدأت حقيقتك بالظهور مبكرا
وأقول لك عقائد الإيمان المسيحي قد صاغتها هذه الكنائس في المجامع المسكونية السبعة فقد أكدت الكنيستان عقيدة الثالوث الأقدس وأكدت طبيعتي المسيح كإله كامل وإنسان كامل بل وأكدت على صحة الأسفار المقدسة وميزت بينها وبين المنحولة
أنت لا ولم تفهم أنك في القداس الإلهي تلتقي المسيح من البشارة به وحتى صعوده إلى السماء بحركات إيمانية فائقة الوصف .
هل رأيت الكاهن الذي يمسك المبخرة بيده ألا يذكرك بالملاك الذي ورد في رؤيا 8
ألا تجد كنائسنا صورة طبق الأصل للكنيسة السماوية كما وردت في سفر الرؤيا .
هل تشرب ماء من بئر صافية ثم تلقي الوساخ فيها ؟
أنت لم تجب بشيء مما ورد في ردي السابق لأن روح الله القدوس قد جعلك تتلعثم وتصفني بصفات من العيب أن تصفني بها
أنا لست متحزبا أنا متمسك بكنيستي وإيماني حتى الموت ولن تقوى قوة في العالم عن زحزحتي عن إيماني .
إن كلماتي في الرد السابق قد هزمت بدعة جماعاتك التبشيرية التي لا تبشر بالمسيح كما تدعون بل تهدم إيمان الناس بالبدع الحديثة فجماعاتكم هي من يتزوج فيها الذكر من الذكر ومن جماعاتكم انبثق شهود يهوه والسبتيون .
كفى استغلالا لفقر الناس لتمدونهم بالأموال وتسلخوهم من كنائسهم .
أحذرك مرة أخرى باللعب بالنار فكنائسنا فيها نار الروح القدس التي تنقي إلى التمام لكنها تحرق الهراطقة نفسا وجسدا
تفطن وتأمل فيما أقول فهو إنذار قد يكون الأخير
ثقتي كبيرة أنك لن تستجيب لكلامي بدليل هذا الاسم القبيح الذي دخلت فيه هذا الموقع فأنت كابوس لنفسك إن لم تستفق .
أما بالنسبة لممارسات كنائسنا المقدسة فلكل أسئلتك جواب في موضوعي الذي تم تثبيته في هذا الموقع بعنوان
( كنائسنا الرسولية كنيسة واحدة جامعة مقدسة رسولية
فطالعه لترى مقدار الضلال الذي أحدرت نفسك فيه وكذلك اقرأ المناقشات التي تمت فيه لتزداد يقينا

465
أخي كابوس
لسنا نحن من يطلق السموم السموم تأتينا من المسيحيين المتصهينين الذي يدعون بقراءة الكتاب المقدس وهو بريء منهم ثم هل تعلم ؟
أن الكتاب المقدس لا يحوي جميع التعاليم الحياتية راجع الصحاحين الأخيرين لكل من إنجيل يوحنا وإنجيل لوقا فالإنجيل نفسه يعترف أنه لا يحوي كل شيء لنقرأ
( واشياء أخر كثيرة صنعها يسوع لو أنها كُتبت واحدة فواحدة لما ظننت العالم يسع الصحف المكتوبة )
( وأشياء كثيرة صنعها يسوع لم تكتب في هذا الكتاب )
ثم ما رأيك فيما ورد في أعمال الرسل فصل 1 أن الرب بعد قيامته بقي أربعين يوما وأربعين ليلة يتكلم مع الرسل فيما يتعلق بملكوت الله .
أين هذا الكلام ؟ هل كتبه الرسل الذين سمعوه في الإنجيل ؟ هل ضاع هذا الكلام ؟ ولم يوجد بعد
كلا يا عزيزي كلام الرب لا يضيع بل نقله لنا الرسل القديسين بما نسميه التقليد الذي لا تؤمن به جماعاتكم المتمزقة عن بعضها
لكن هل كلمة التقليد موجودة في العهد الجديد ؟
نعم موجودة وسأثبت لك من خلالها أن تلك الجماعات الشيطانية تحرف في ترجماتها للكتاب المقدس كما يحلو لها أن تعلم
في الرسالة الأولى إلى أهل كورنتوس الآية 1 :
يمدح الرسول بولس الكورنثيين أنهم يحافظون على ( التعاليم ) كما سلمها إليهم .
هذا في ترجمة فان دايك المشبوهة .
أما في الطبعة الكاثوليكية وهي الأصدق فنقرأ أنه يمدحهم لأنهم يحافظون على التقاليد كما سلمها إليهم
وفي هذا الموقع بالذات دارت بيني وبينهم مجادلة بل حرب طاحنة أي الكلمتين أصح هم يقولون التعاليم والطبعة الكاثوليكية وهي الأصح تقول التقاليد .
عندها كان لا بد من الرجوع للأصل اليوناني للإنجيل فوجدنا الكلمة التالية parathosis ومعناها الحرفي التقليد أو التسليم
ولم نجد الكلمة didiskalia وتعني التعاليم .
ولا يخفى على ذكائك أخي الحبيب أن من مجمل ما استلمناه من التقليد الرسولي هو الإنجيل نفسه وإثبات ذلك من إنجيل يوحنا الفصل الأخير حين قال ( هذا هو التلميذ الشاهد لهذه الأمور والكاتب لها وقد علمنا أن شهادته حق )
من هم الذين علموا أن شهادته حق أليسوا الرسل الآخرين والكنيسة الأولى كلها ؟
فالتقليد جزء مهم مكمل للإنجيل وبدونه تكون الكنيسة ناقصة .
هل تحتاج لإيضاح أكثر من هذا ؟

466
السيد كابوس
يلوح لي أنك منتمي لهؤلاء الذين يتشدقون بالكتاب المقدس ويدعون التجديد .
ويُخيل لي أنك من فئة الخمسونيون الرديئة السمعة بالذات .
أود أن أحذرك وبشدة من أن الروح القدس الذين يدعون بوجوده فيهم ليس إلا روح إبليس ظاهرهم نقي وباطنهم قبور مجصصة ترى من خارج جميلة لكن داخلها مملوء نجاسة .
والذي أنا متأكد منه أن أصلك كاثوليكي أو أرثوذكسي على الأضعف أنصحك بالعودة لكنيستك الأصلية مهما تظن أن فيها عيوبا يصوره لك هؤلاء الشياطين .
إنهم سيحطمون حياتك الأرضية والآتية وحرقونك نفسا وجسدا إلحق نفسك إنهم يحاولون تدمير كل ما هو روحي رائع في كنيستك الأصلية ويشوهون إيمانك .
أنا معجب كثيرا أنك تقرأ كلمة الله لكن إن طلبت سأعطيك روابط تفسير الآباء القديسين لها منذ القديم وهي التفسيرات التي تبني ولا تهدم .
إنها تفسيرات هدامة لتلك الجماعات بدليل أن تلك التفسيرات قد أدت بهم ليكونوا آلاف الآلاف من الشيع والطوائف المنحرفة في إيمانها
إنهم ينكرون الأسرار المقدسة
إنهم يشوهون صورة أم الرب العذراء
إنهم يرفضون التسلسل الرسولي في الكنيسة
إنهم ينكرون شركتنا مع القديسين مع العلم أن لا موت في المسيح
بل وبلغوا حتى في تغيير الألفاظ التي تتناسب مع روح كلمة الله واستبدالها بألفاظ مشوهة بعيدة عن الوحي الإلهي
إن كلمة الله التي يقرأونها ستؤول بهم إلى الهلاك البدي فاحذر لنفسك وقم من حيث سقطت في براثنهم
عد لكنيستك الرسولية التي ولدتك بالماء والروح وها أنا قد سبقت فنبهتك والقرار لك في النهاية وأقول لك في النهاية
لا خلاص ولا رجاء ولا مسيح ولا سماء خارج كنيستك الرسولية الأصلية ودعك من هؤلاء المرتزقة الذين يحاولون شق كنائس الله الحقيقية لينشقوا هم أنفسهم عن بعضهم وانظر كم بدعة وشيعة يدعونها كنائس وهي أوكار الشيطان وأبواب جهنم الواسعة

467
الأخ كابوس
لا تقارن الأرثوذكسية والكاثوليكية بهؤلاء فهاتين الكنيستين عريقتين في التعليم وفي الإيمان حتى لو زاغ بعض رجالها عن الحق فهذا لا يعني الكنيسة هؤلاء الرجال رحلوا كلهم وبقيت الكنيسة .
المعمدانيون ومن هم على شاكلتهم يجذبون اللناس بالمال الذي يأخذونه من اسيادهم ال ... والتأثير عليهم عاطفيا وغالبا ما يصحو الناس من هذا التأثير العاطفي ويصابون بردة فعل تكون إلحادية عموما .
وأتكلم الآن باسم كنيستي الرثوذكسية لأني منتمي لها .
لقد حافظت هذه الكنيسة على إيمانها وإيمان آبائها منذ العصر الرسولي ولم تزد أو تنقص شيئا وآباء هذه الكنيسة في الشرق هم من دحض آراء آريوس الفاسد وهم من صاغ قانون الإيمان الذي يحوي زبدة تعاليم الكنيسة بالنسبة لشخص الرب يسوع وهذا الإيمان راسخ وباق حتى مجيء الرب فلا أحد يجرؤ ان يزيد أو ينقص منه شيئا
أرجو الانتباه لهذا جيدا

468
الأخ كابوس
ردك مليء بالتناقضات وعلاوة على ذلك لم تقرأ الموضوع جيدا .
الصلاة على الراقدين ليست تغييرا في قرار الله فلا يمكن لأي صلاة أن تغير حالة الخاطيء من النار الأبدية إلى الفردوس الأمر ليس هكذا .
الصلاة على الراقد هي لاستمطار رحمة الله على نفس من رحل فالكنيسة ليست ديانا لتحكم هذا بار وهذا خاطيء .
كل من في الكنيسة أبنائها ولكل حالة إنسانية ظروفها قد نحكم بالظاهر على شخص أنه خاطي لكن لله حكم القلب أيضا .
بالنسبة ليوسف الصديق الجسد البشري مكرم أكثر من أرض الدنيا كلها وليس التكريم للأرض لو كان مطلق التكريم هو للأرض لكان اشتياق الشعب لتلك الأرض قد أنساهم وصية يوسف بعد موته بأكثر من 450 عام .
أنت تقول بجواز القول للميت الله يرحمه ولكن لجماعتك رأي معاكس لرأيك وأنا هذا أعرفه جيدا .
بالنسبة لأنيسيفوروس لقد ترحم الرسول بولس عليه وكان ميتا دلالة على شدة حب الرسول بولس لهذا الرجل ولم يقل إنه كان مؤمنا فإنه الآن في الأخدار السماوية كما تدعي جماعتك لمؤمنيها .
الحكم في النهاية للراقد هو للديان العادل وليس لنا .
الصلاة على الراقد تتضمن عناصر ثلاثة
1- طلب الرحمة من الله للراقد
2- أخذ العبرة من ساعة الموت
3- تعزية الأحياء
كل الكنائس الرسولية مهما اختلفت تصلي بنفس هذه العناصر على الراقدين فهل كل هؤلاء خطأ ؟ أعتقد أن تخطيئهم إجحاف بحق الرب نفسه فهذه الصلوات تعود في قدمها للعصور الرسولية الأولى
أما بالنسبة للجسد البشري فهو مكرم ولو أنه يعود ويتحلل إلى العناصر التي تكون منها إلا أنه يبقى مكرما لأن الروح القدس قد حل فيه ولو للحظة فإنه يبقى مقدسا .
ولم تجبني كيف سمح الله بأن تُقيم عظام اليشع النبي ميتا وكانت عظاما مجردة وبالية ؟
ألا يعطيك هذا جوابا كتابيا على قدسية جسد الإنسان بعد تحلله ؟
ثم إن صلاتنا على الراقدين ليست لأجل الجسد المسجى بل لأجل النفس التي انفصلت عنه .
لا تقلل من رحمة الله الواسعة ولا تقرر مصير الناس فهو راجع للديان الأعظم رب اللمجد

469
لم يطلب المسيح أن يقبل أحد يد الكاهن لكنه عمل حركة دون ذلك بكثير .
بيده الكريمة الطاهرة غسل أرجل التلاميذ وطلب أن نغسل أرجل بعضنا بعضا
وهنا أرى أنك تنكر عمل الكهنوت في الكنيسة فلا كهنوت ولا أسرار ولا شيء والأمر عمومي لجميع المؤمنين برايك وهذه ليست نظرة كتابية بل إسلامية بحته فعندما يغيب الإمام عن الصلاة ينوب عنه أي واحد .
ومن هنا أيضا أراك قد وقعت في أيدي هؤلاء السالخين الناس من كنائسهم أصحاب البدع الحديثة الذين يعتقدون أن الروح القدس صمت في الكنيسة 1500 سنة وتكلم حين ظهورهم فقط .
يا لخيبة الأمل
فسر يا أخي كما تريد فلذلك عواقب وخيمة
من أنكر سر الكهنوت فقد أنكر كهنوت الكاهن الأعظم يسوع المسيح ليصل بالنتيجة لنكران ذبيحة الصليب بالكامل والنتيجة
يا إلهي لا أستطيع تخيلها

470
أخي كابوس
سأحاول بمحبة الرب أن أوضح لك الأمور ولو أني سبق فوضحتها فلا باس من التكرار للفائدة .
أولا بالنسبة لكلمات السيد له المجد علينا قراءتها بتدقيق وفي سياقها الذي جاءت فيه
فقد كانت كلماته له المجد ( لا تدعوا سيدي    لا تدعو لكم أبا ) في سياق هجوم الرب على رياء وكذب عبادات الفريسيين والكتبة وواضح جدا لمحبتك أن لا يمكن تعميمها على رجال وخدام الرب في العهد الجديد .
وإن أخذنا بحرفيتها يكون الرسول يوحنا الحبيب أول المخالفين لهذه الوصية حين كان يقول يا أبنائي بل ويا أبنائي الصغار
كذلك يكون الرسول بولس أيضا قد خالف الوصية بقوله لأهل رومية :
( ولو كان لكم ربوة من المرشدين ليس لكم آباء كثيرون لأني ولدتكم في المسيح يسوع )
وهذا مستحيل .
بالنسبة لسجود يوحنا للملاك .
لقد رفض الملاك سجوده لأنه كان من نوع سجود العبادة لذلك قال له اسجد لله فقط
وسؤالي : عندما كان الشعب في العهد القديم يسجدون في الهيكل في العيد أمام تابوت العهد فهل كانوا يسجدون للتابوت أم لله ؟ أترك هذا لذكائك أخي الحبيب .
ثانيا تقول : أين ورد في الكتاب المقدس أن يد الكاهن تبارك الخبز والخمر .
سأورد القصة من أولها .
عندما جلس المسيح مع تلاميذه في الليلة التي أسلم فيها ذاته للصلب كم كان عدد المؤمنين به ؟
كان التلاميذ ال 12 والسبعين الذين اختارهم وأرسلهم وكذلك من آمن به من اليهود وأيضا أمه والنسوة الأخريات .
لكنه حصر موهبة تقديس الخبز والخمر في الرسل فقط لأنها موهبة عظيمة لا يجوز تعميمها جزافا .
ثم ألم يتساءل الرسول بولس قائلا ( أليست الكأس التي نباركها هي شركة دم الرب )
كل من وضعت عليه اليد للسيامة الكهنوتية فقط هم من يباركون هذا السر العظيم إنه جسد الرب ودمه والرسول بولس يرشق من يتناولها بدون استحقاق بالإجرام في
1 كورنثوس 11
أما بالنسبة لكون الكاهن خاطيء هل نقبل يده ؟
أخي الحبيب :
من هو البار في رأيك ؟
يقول الوحي الإلهي على لسان أشعيا النبي :
كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد في طريقه ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد .
القديس يوحنا ذهبي الفم من أعظم معلمي الكنيسة كان يقول :
اليوم الذي لا أبكي فيه خطاياه لا أحسبه من عمري
كل القديسين عبر التاريخ كانوا خطاة في نظر أنفسهم لذلك أمضوا كل حياتهم في جهادات روحية سعيا لخلاص نفوسهم .
حتى نحن الكهنة نرى أنفسنا خطاة عندما نتحسس بر الله الكامل فنحن المزدرى وغير الموجود وحتى رتبة الكهنوت السامية نحن لسنا مستحقين لها كلنا لولا رحمة الله وتحننه علينا .
ثم من نحن لنحكم على هذا أنه بار وهذا خاطيء هذا عمل الديان العادل وليس نحن أقامنا لندين الناس بل للسهر على خلاص النفوس .
أما بالنسبة لقول الرسول بطرس أننا جنس مختار كهنوت ملوكي أمة مقدسة فاقول
علينا التمييز بين نوعين من الكهنوت .
الكهنوت العام والكهنوت الخاص .
الكهنوت العام هو لكل المؤمنين فصلاتك وسجودك لله تقدمه أنت ذاتك ذبيحة حية روحية أمام الله وكذلك صومك وصدقتك وأعمالك الحسنة التي هي ثمار إيمانك
أما الكهنوت الخاص فهو خاص للمفروزين للخدمة هو الكهنوت الذي نستمده من الكاهن الأعظم يسوع المسيح الذي كان الكاهن والذبيحة معا .
إنه الكهنوت الذي على رتبة مليكيصادق هو كهنوت الخبز والخمر فقد قدم مليكيصادق بركة إبراهيم خبزا وخمرا لأنه كان كاهن الله العلي ويقول كاتب الرسالة إلى العبرانيين أن مليكيصادق مُشَبه بابن الله
لا يمكن تعميم الكهنوت الخاص على الجميع بل للمفروزين لخدمة الكلمة والأسرار المقدسة .
وفي الختام أقول :
خطايا الكاهن لا تحرمه من سلطان الكهنوت الخاص لأن ليس هو من يتمم الأسرار المقدسة بل الرب هو من يتممها وليس الكاهن إلا أداة بيد الله .
صدقني أخي الحبيب أني لا أقبل أن يُقبل يدي أحد لكن العديد من الناس يصرون على هذه الحركة فإيمانهم وتواضعهم يقول لهم إنها حركة يرون فيها بركة كبيرة
مع شكري العميق لمحبتك
فأرجو أن تتقبل وتتحمل جهالتي وضعفي

471
???يسوع الفريد في مولده 2

والآن
صدر أمر أغسطس قيصر بالاكتتاب
له هدفه العالمي
ليُري العالم سعة وهيبة الدولة الرومانية
صدر الأمر إنه أمر ملك أرضي قاطع
لم يفطن العالم أن هذا الأمر كان إلهيا
ولو أنه صدر عن ملك أرضي بل ووثني
لكنه أمر من السماء من فوق
مريم قربت أيامها لتلد
يجب أن تتحقق النبوات كلها
تتحقق بلا نقص ولا زيادة
سيولد ابن الله من العذراء
لكن نَسَبه الأرضي يعود لداود
ومدينة داود هي بيت لحم
لذلك وجبت ولادة المسيح في بيت لحم
وبهذا تتحقق نبؤة ميخا النبي
ولو أنه من الأنبياء الصغار
لكن كلمة الله التي نطق بها لسانه يجب أن تتحقق
مدينة بيت لحم هي الصغيرة في مدن يهوذا بحكم الزمن
لكنها بكلمة الرب صارت مهوى أفئدة البشر المؤمن
منها أشرق النور
منها بزغ شمس العدل
منها صدر تمجيد الملائكة
فصارت الكبرى
وصارت الأولى
ابن الله يصير ابن العذراء
لم يولد في فندق فلا مكان له
لم يولد في قصر هيرودس
إنه قصر ذلك الدموي الرهيب
ولو كان قصرا منيفا
إلا أن رائحة الموت تملأه
والمسيح لم يأت ليهلك الإنسان
بل ليحيا الإنسان حياة الأرض وحياة السماء والمجد
به كانت الحياة كلها فلن يولد في قصر الموت
بحث يوسف وتعب فلا مكان يولد فيه الملك المنتظر
بدت المغارة من بعيد
رأتها العذراء الخاضعة مكانا
بل رأتها مريم ملكة السماء بلاطا أنيقا
حثّت الخطى
وولد الخلاص
مغارة بعيدة عن المدينة والأضواء
لا أضواء أرضية تستحق أن تتسلط على يسوع
فهو الذي قال قديما ليكن نور فكان نور
هو المرسل نوره على الأشرار والأخيار
هو من يجذب النور إليه بل هو الذي يُشرق بنوره الوضاء على العالم
صمتت مريم للعجب صمتت فيما ينبغي من الصمت
تركت الولادة تتحدث عن نفسها بنفسها
لكنها في قلبها الطاهر حفظت كل شيء
شخص واحد أفضت له بكل ما تفكرت فيه في قلبها
لوقا البشير
الذي كتب كل شيء بتدقيق فأفاض في ذكر ما أفضت به إليه مريم
استقبله الرعاة البسطاء تركوا رعيتهم في هزيع الليل
لم يعودوا يخافون عليها
فهي محروسة بالميلاد العجيب
هم فقط لبساطة قلوبهم من استحق سماع تمجيد الملائكة
بينما الكثرة منهمكة في أشغالها وملاهيها وعيونهم نحو الأرض
البسطاء فقط من ينظرون نحو السماء
لتكون أفكارهم سماوية وأقدامهم على الأرض.
لقد غدت المغارة قصرا للرب
ويوسف حارسه الأمين
ومريم تشع في عينيها بالنور السماوي
كيف لا إنها حواء الجديدة
إنها بيت الخبز عينه
فقد ولدت خبز الحياة
ما أروع هذا الميلاد
هو ميلاد البشر من جديد
إنه ميلاد نعمة الله المجانية
فرح داود من جوف الجحيم
فقد تيقن من غفران خطيئتيه الزنا والقتل
تهلل سليمان وأمه بتشبع
فمن نسلهما ولد المسيح
وتهللت البشرية فقد ولد الخلاص
تهلل الملائكة في السماء
وتهلل البشر
فالسماء كلها قدمت نحو الأرض
لقد غدت المغارة سماء
فطوبى لمن يُقبل سينال بركة لا بركة بعدها
سيغمر قلبه النور
وسيرى نهرا من الغفران لا ينضب
سيرى قيود الخطيئة تتحطم
ويرى تدبير عدو الخير قد تحطم على باب المغارة
وتستنير مصر بالقادم عليها
وتتحقق كلمة الرب مبارك شعبي مصر
فالأصنام تتحطم
والنور يملأ أرضها بشرا وسرورا
ما أعظم أعمالك يا رب كلها بحكمة صنعت
قمة عَظَمتك الإلهية تظهر في تواضعك
بتواضعك كسرت كبرياء آدم القديم
وصرت آدم جديدا تعطي الحياة والغفران لآدم القديم
سبحانك ربي
سبحان تواضعك الذي لا يوصف
أحني أمامك ركبة قلبي
وأقول ارحمني يا رب أنا الخاطي   
آمين

472
اخوتي الأحباء شكرا لمروركم الكريم بركة الرب من سماء قدسه معكم دائما

473
الإخوة صباح ونديم شكرا لمروركم بركة الرب معكم دوما

474
يسوع المسيح فريد في مولده 1

جاء ملاك الرب مبشرا والدة الإله بالحَبل الإلهي .
استغربت العذراء السلام والخبر .
ظللها الرب بقوته
بمجرد قبول بل خضوع العذراء لمشيئة الرب .
نظر الملاك مذهولا مندهشا بل وفرحا
تم السر المخفي منذ الدهور .
ابن الله يصير ابن العذراء
نظر وتأمل
اكتسبت العذراء نورا فوق نور الطهر والعفاف
حلَّت نار اللاهوت في المستودع البتولي ولم يحترق
حلَّ الكلمة في حشاها جنينا
دقق النظر
نظر نحو حشا العذراء فرأى ابن الله
ثم نظر للسماء فوجد الكلمة في أحضان الآب بلا انفصال
فحلول ابن الله الكلمة في العذراء لم يكن انتقالا مكانيا بل تنازلا إلهيا يفوق الوصف
نظر نحو السماء فرأى من يعطي الطعام لكل كائن في حينه
ونظر نحو الحشا الطاهر فرأى الكلمة عينه يتغذى من دماء الكلية القداسة .
أشرق نور الرب المتجسد على الفائقة القداسة
بمجرد سلامها على أليصابات امتلأت من الروح القدس هي وجنينها المعمدان .
شهد الروح القدس على لسان أليصابات أن العذراء أم الله وسجد المعمدان الجنين
يا له من تنازل رهيب
يا له من حب فائق الوصف لا يعرف الحدود
اتحد ابن الله الأزلي حسيا بالجسد البتولي
وهو اتحاد بالبشر جميعا
نعم
ستتحد السماء بالأرض
يفرح السفليين ويتهلل العلويين
يتهلل رجال الله في الجحيم مثوى الأموات
فالخلاص قادم لا محالة
فهلموا يا مؤمنين
نعاين هذا العجب
ونرى ما رآه ملاك الرب
لنزور أم الله الطاهرة
لنرى القداسة الفائقة والعفة والطهارة تشع في وجهها
لنعاين ما عاينه لوقا البشير فنرسم صورتها في القلوب كما رسمها هو على الورق
لن نحتاج ألوانا وفرشاة رسم وورق
فهي كلها أصبحت أدوات سماوية يرسمها ملاك الرب بمجرد أن نطلبها من الله
لنقبل نحو تابوت العهد الجديد ونسجد لموطيء قدمي الرب كما تفوه قديما صاحب المزامير .
فهي التي وسعت من لم تسعه السماء والأرض
وهي الباب المغلق والحاوي المجد
وهي باب السماء الذي بزغ منه النور الإلهي
وهي الجزة الندية التي عاينها جدعون قديما
وهي المجمرة التي حوت نار اللاهوت ولم تحترق
لنتقدم من العذراء المذبح السماوي فنجد بركة التجسد الإلهي
تهللوا وافرحوا فهذا الفرح سيثبت فيكم ولن ينزعه أحد منكم
تقدموا نحو عرش الله الحي
وقدموا صلاتكم نحوه إنها فرصة حسنة القبول
لتنالوا بركة السماء وخيرات الأرض
اطلبوا السلام فهو ملك السلام ورب السلامة
من هذا القابع في الحشا الطاهر
هو من جبل الإنسان بيديه
هو من أعطى الشريعة لموسى قديما
يتهيأ ليقدم خلاصا مجانيا للجميع
لا تترددوا في زيارة أم الله بأرواحكم
ستجدوا القداسة الفائقة
والرب مع جميعكم

475
يسوع هذا الشخص الفريد

يسوع المسيح هذا الشخص الغريب والفريد في كل شيء .
تمحور حوله التاريخ
تحدث عنه العظماء
حارت حوله الألسن
انتظرته البشرية آلاف السنين
حيكت حوله الأساطير
ما زال العالم حتى اليوم يحار في شخصه
فريد في ميلاده
فريد في أعماله
فريد في بشارته
فريد في جاذبيته للناس
صديق الفقراء
حبيب الخطاة
ملجأ المتألمين
فريد في عطائه
فريد في صبره
فريد في موته
فريد في قيامته
فريد في صعوده
فريد في انتقاء محبيه
لم يأت مثله
ولن
خيب ظنون الملوك
سخر من حكماء العالم
حياة فريدة تستحق التأمل والتفكير حياة طوت خلفها حياءات لعظماء نساهم التاريخ وطواهم بخيرهم وشرهم وحكمتهم وعلومهم .
لكنه هو من بقي هو السيد المطلق هو الرب الذي يُعبد .
فمن هو هذا الشخص وما هي مزايا حياته
تأملات قادمة قريبا في شخص رب المجد يسوع المسيح أرجو المتابعة للفائدة الروحية

476
يضيق بنا التامل في رموز العذراء أمنا الطاهرة أم الرب وأم الكنيسة وأم المؤمنين .
تابوت العهد مصنوع من خشب السنط ومغشى من داخله وخارجه بالذهب الخالص ليحوي داخله عهد الرب مع الشعب في اللوحين الحجريين المكتوب عليهما بيد الله الوصايا العشر .
العذراء كانت تابوتا حيا ومستودع بتولي مقدس .
الذهب يشير للطهارة الفائقة وكذلك كان تابوت عهد الرب العهد الجديد مع العالم بأسره لمن يؤمن .
فاقت طهارة العذراء طهارة تابوت العهد القديم فقد حل الروح القدس عليها فعليا وجوهريا وظللتها قوة العلي لا بشكل غمامة بل لبستها قوة العلي كليا وكانت المعجزة الكبرى أن رُمت الكلمة الإلهي بإصبع الآب فكانت مستودعا حيا حوت خبز الحياة بدل المن الذي يأكل منه الإنسان فلا يموت .
يقف عقلي ويحار في سر الخلاص هذا وأخاطب هذا التابوت الحي واقول :
إفرحي يا باب السماء الذي منه ولج الكلمة الحية
افرحي يا جرة حوت المن المحلي حواس الحسني العبادة
افرحي يا سدة الملك
افرحي يا نجاة حواء من البكاء والنحيب
افرحي يا استعادة آدم الساقط
افرحي يا من قرنت بين البتولية والنفاس
افرحي يا سترا وسورا وملجأ للجميع
افرحي يا منارة طفح منها النور الذي غمر العالم كله بالفرح
افرحي يا عروسا لا عروس لها .

477
أولا أشكر الأخ نوري على ما يقدمه من روائع كنوز كلمة الله واسأل له بركة غزيرة غزارة ما يكتب .
نعم تنطق الحجارة بصدق كلمة الوحي الإلهي وينطق التاريخ وعلم الآثار والأنثروبولوجيا بكمال تلك الكلمة الأزلية التي لا ولن تزول أبدا .
لقد تم طمس العديد من المعالم وتم إتلاف العديد من المخطوطات ولكن أبت كلمة الحياة إلا أن تبقى حية بل ومصدر كل حياة لمن يؤمن .
أشكر الرب إلهي أن السراديب والمغاور وثقوب الأرض كانت هي الكنائس الأولى للمسيحيين وكل مكان في الأرض يصلح ليكون كنيسة يتمجد فيها اسم الرب القدوس .
يا رب زد ثبات كلمتك وحافظ على من يقرأ ويفهم بحسب الوحي الإلهي  وأكثر من أمثال هؤلاء الكُتاب المُلهمين ليكون الجميع على بينة مما يقرأون .
ولتكن بركة الثالوث القدوس مع هذا الموقع دوما والرب مع جميعكم آمين

478
السيد فارس
أولا أنا لم آت لكنيستي بأي إشارة والقمص مكاري والقمص تادرس هما من نفس الكنيسة أي الكنيسة القبطية المسألة ليست هكذا .
المسألة ببساطة هي مسألة اختصاص  القمص مكاري يونان أنعم الرب عليه بموهبة أو مواهب معينة فليستثمرها لمجد الرب بينما القمص تادروس لديه اختصاص بالتفسير وكذلك قداسة البابا شنودة والأنبا بيشوي .
تخصص اللاهوت هو في درجة الليسانص ولكن الوضع مختلف مع الماجستير والدكتوراه ففيهما اختصاص باللاهوت العقيدى والآبائي والكتابي والتفسيري وتاريخ الكنيسة والفن الكنسي من رسم وموسيقة وهذه أيضا تفرع منها اختصاصات أخرى .
بالنسبة لي شخصيا أنا أحب تفاسير الأب تادروس والأب أنطون فكري والأب المتنيح متى المسكين ربما كونها الأوسع انتشارا هذه هي المسألة
ويجب أن تنتبه لهذا المر جيدا فهؤلاء كلهم ليسوا من نفس كنيستي

479
الأخ فارس
لا يمكن أن آخذ بتفاسير حديثة لا أساس لها هنالك مختصون بالتفسير والعقائد ولديهم رسائل ماجستير ودكتوراه لكنهم مع هذا يستندون في تفاسيرهم على سلوكيات وآباء الكنيسة الأولى وكذلك خبرات الاباء الرهبان والنساك فهي خبرات عظيمة من وجهة النظر الروحية وتستطيع الاستفادة منها صدقني

480
في عيد التجلي

تمر بنا ذكرى التجلي تجلي الرب على جبل تابور ، حادثة لم تتم على الأرض السهلة بل اقتضى أن يصعد الرب يسوع بتلاميذه الثلاثة على جبل عال .
هدف الصعود إلى الجبل لكي يعاين التلاميذ منظرا إلهيا فائق الوصف يريد الرب أن يريهم ذاته كما هو .
لقد علمنا الرب بهذا أننا إن اردنا أن نعاين ما هو سماوي أي إن أردنا أن نعاين الله بالفكر والعقل والقلب علينا الارتقاء فوق مستوى الأرضيات وإن أردنا معاينة المجد علينا الارتقاء والصعود الصعب على جبل عال لكلمة الرب فهي التي بها ترتفع العقول والنفوس لمعاينة المجد السماوي .
تغيرت هيئته صارت ثيابه بيضاء كالثلج وسطع نور من وجهه أبهى من الشمس كيف لا وهو خالق النور وخالق الشمس ألا يكون أبهى منها سطوعا .
لقد رأى التلاميذ ما استطاعوا أن يروا فلو رأوا مجده الكامل لما نزلوا من الجبل احياء فقد قال الرب لموسى قديما لا يرى إنسان وجهي ويعيش .
لقد رأى التلاميذ جزئا من هذا المجد لكنهم مع هذا لم يحتملوا بل سقطوا على وجوههم .
لقد كانوا بعد في وضع روحي ضعيف كانوا يرتعبون لم تكن نعمة المسيح فياضة في قلوبهم لا زالوا محدودين بالفكر البشري لذلك ولو أنه أراهم جزئا من مجده لم يحتملوا .
وتجلى هذا الفكر البشري فيهم على لسان بطرس خير لنا أن نبقى ههنا فنصنع ثلاث مظال واحدة لك وواحدة لموسى وواحدة لإيليا .
حتى في تلك اللحظات البهية بقى الفكر الأرضي عالقا بقلوبهم وعقولهم بالرغم من مشاهدة هذا المنظر السماوي البهي .
لكن هدف الرب بحسب الآباء القديسين كان أبعد من ذلك .
فبعد فترة وجيزة ستجري أحداث الآلام والصلب والدفن فلئلا تشك قلوب التلاميذ بما يروه ويظنوا المسيح ضعيفا مهزوما مهانا تحت الجلد ومتعبا من حمل صليب العار فعندما يذكرون منظر التجلي يوقنون أن الرب قدم لساعة الصليب من ذاته وهو القوي في نفس الوقت ليفني أعدائه بنفخة أو في لحظة واحدة .
وماذا أيضا ؟
يا لحنان رب المجد يا لطول أناته يا لمحبته التي لا توصف .
لقد حجب وجهه قديما عن موسى ومنعه وحرمه من دخول أرض الموعد لكنه لطول أناته في العهد الجديد عهد النعمة يسمح لموسى بمعاينة وجهه المشرق الممتليء بالبهاء والمجد ذلك الوجه الذي لم يستطع موسى أن يعاينه في ظلمة العهد القديم ووجود الشعب المتمرد والمتذمر دوما .
ويسمح لموسى في العهد الجديد أن يحقق جُل أمله أن يطأ ارض الموعد فوطئها مع الرب على جبل التجلي .
وتُظهر جميع أيقونات التجلي أن الرب واقف بين موسى والأنبياء كيف لا فالرب يسوع المسيح هو محور كلام الشريعة وممثلها موسى ومحور كلام الأنبياء ويمثلهم إيليا الحي .
كانا يتحدثان إليه عن خروجه المزمع أن يتممه في أورشليم ليفتح أورشليم السماوية للمؤمنين .
لنصعد اليوم بعقولنا نحو التجلي نحو الجبل لنرفع من عقولنا وقلوبنا كل فكر أرضي لنمتنع عن الشهوات الأرضية لنعاين المسيح الرب مشرقا في مجده السرمدي .
لن يستطيع ذو جسد أن يعاين الله بفكر أرضي بل لنصعد إلى الجبال فمن هناك تاتي المعونة .
لقد أدرك الآباء الرهبان والنساك تلك الحقيقة فعاشوا غرباء ونزلاء على الأرض ابتعدوا عن فكر العالم  وحياة البذخ والصخب فعاينوا ذلك المجد وكانوا مثالا لنا كبشر مثلنا قد وصلوا لتلك القمم الشاهقة بإيمانهم ويقينهم بربهم وصلاتهم واصوامهم فجاهدوا الجهاد الحسن وتنقت أرواحهم فعاينوا ذلك المجد وهم على الأرض وصلواتهم اليوم تشفع لنا وهي كالبخور العطر يصعد نحو السماء فيتنسم منه الرب رائحة الرضا والسرور .

481
الأخ فارس
أنت لم تغش ولم تكن غير واضح بل شديد الوضوح الب مكاري تكلم فيما ليس هو مختص به وقد قمت برفع الموضوع للكنيسة القبطيو ولمسؤوليها .
أنا توجد لدي موهبة التفسير لكني لا استعملها إلا نادرا دائما أرجع للآباء القديسين إنهم الشرعيون فقط للتفسير وأحب دائما الرجوع للأب تادرس يعقوب ملطي لأنه يتبنى تفاسير هؤلاء الآباء
أنت تسأل فلأي التفاسير نلتجيء وأنا أقول لك
إبقى حيث أنت في التي تراها كنيسة تلائم إيمانك ولكن هذا لن يمنعك من الرجوع للآباء القديسين وكتاباتهم وهي موجودة بكثرة على النت
هؤلاء الآباء قد قدموا تفاسير ملهمة في فترة لا زالت رائحة المسيح والرسل في الكنيسة ويقيني انك تعرف جيدا أين تجد تلك التفاسير .
وصثدقني هنا ليس لي إلا النصح فقط وهذا واجبي ككاهن ووكيل اسرار الرب المؤتمن عليها وعلى نفوس المؤمنين

483
الأخت جيهان
سبق ان أجبتك على الموضوع في موقع آخر على نفس الموضوع ولكن لا بأس من التكرار هنا للفائدة .
هذا الشخص المتوفى قد أخذوا منه أعضاء للاستفادة منها فهل هذه مكافأة له أن يحرقوه ؟
يا رب ارحمنا على هذه القسوة البشرية التي وصلت بالإنسان لهذه المكافأة على العطاء .
وأقول :
إن صرحنا بحرق أجساد الراقدين فبالمرة فلنصرح بالموت الرحيم بل وبالانتحار أيضا .
هذا كفر وضلال مثل نور الشمس في سطوعه .
جسد الإنسان مكرم من دون سائر المخلوقات حيا كان أم ميتا .
الله فقط هو من يأمر بالتكوين والله نفسه يأمر بالانحلال وليس نحن
نحن نؤيد التبرع بالدم والأعضاء لإنقاذ حياة الناس ولكن التمثيل في جثثهم فهذا حرام حرام .
أصبحوا اليوم في أميركا من لا يملك ثمن نعش أو قبر يحرقونه هذا ضد الطبيعة وضد سنة الله .
لا يجوز حرق الموتى بل دفنها بما يليق بكرامة الإنسان وشكرا

484
سأدلي برأيي هنا وهو رأي شخصي بحت .
أنا أرى أن الرسول بولس تظلمه فئات البروتستانت المختلفة ظلما كبيرا إذ أنهم يستخدمون رسائله أكثر من بقية الرسائل الأخرى بل وأكثر من الكتاب المقدس بعهديه .
ورسائل بولس نفسها هي التي تسببت في تعدد الطوائف البروتستانتية وانشقاقها عن بعضها بسبب الاختلاف في التفاسير الفردية لهذه الرسائل والتي لا تستند في مجملها لتفاسير الآباء القديسين الذين لا تعترف بهم اصلا وكانت النتيجة تشتت التفاسير وتباعد الناس وانشقاقهم .
التفسير في الكنيسة ليس عشوائي ولا يملك كل فرد التفسير بحسب ذاته وإلا انقسما الأرثوذكسية إلى أرثوذكسيات والكاثوليكية إلى كاثوليكيات ولم تستطع أي كنيسة أن تحافظ على تماسكها .
من المتعارف عليه بيننا في جميع الكنائس الرسولية أننا حين نفسر نصا نقول التفسير بحسب المفسر فلان وقد سبق فاستشهدت أكثر من مرة وقلت بحسب الأب تادرس يعقوب مثلا الذي يستند هو أيضا على تفاسير الآباء الأولين .
وهذا هو مع الأسف ما لم يراعيه الب مكاري وهو مُلام في هذا فهو ليس مرجعا تفسيريا في الكنيسة .
ولكني مع هذا أقول :
في رسائل القديس بولس هنالك أمور جوهرية مهمة تخص الكنائس في مختلف العصور ولكن هنالك أمور تخص الكنيسة التي أُرسلت لها تلك الرسالة فمثلا مدينة كورنثوس وهي مدينة كبرى تقع جنوب اليونان وقد زرتها أنا شخصيا قد كلفت الرسول بولس جهدا كبيرا بل أتعبته بشكل كبير جدا لدرجة أنه كتب لها بالذات  رسائل فُقدت إحداها .
موضوع التكلم بالألسنة تكلم عنه الرسول بولس لأنه في كورنثوس بالذات كانت تجتمع أمم وثنية من لغات مختلفة فكان الروح القدس يتدخل ليتكلم المؤمنون بلسان تلك الأمم لتسريع البشارة بينهم فهو أمر كان واقعيا تلك الفترة .
ولكن السؤال الكبير الذي يطرح نفسه
هل نحن بحاجة للتكلم بألسنة بواسطة الروح القدس ؟
أنا ارى بأننا لا نحتاج أبدا لذلك فكل كنيسة تصلي وترتل بلغة أهلها ورئاستها وطنية من داخلها وكثرت دراسة اللغات والترجمة فلم تعد هنالك الحاجة للتكلم بالألسن من الروح القدس كما كان متعارفا عليه في الكنيسة الأولى .
ثم إذا كان اللسان أو المتكلم بلغة غير مفهومة ومضحكة أحيانا ألا يفهم الله الصلاة بلسان ذلك الفرد بلغته الأصلية ؟
إنه لشيء يدعو فعلا للسخرية أن نرى شخصا يدعي التكلم بلسان لا يفهمه حتى هو ويقول إنه يخاطب الرب بذلك اللسان .
وأقول لهؤلاء يكفي سخرية من عقول الناس فالناس ليسوا أغبياء بل إننا أحيانا في عظاتنا وبلغة الناس نتكلم كلمة أو جملة نتعرض بعدها لمئة سؤال وسؤال .
لقد سمعت الفيديو المرفق وهو ناقص وليس كامل وسأقوم بمخاطبة آباء الكنيسة القبطية لرفع الموضوع إلى رئاستهم لكي يُحاسب الأب مكاري على كلمات هو غير مخول بالتكلم بها ولا لتفسيرها لأنه غير مختص بالتفسير أصلا .
فلو أن الذي تكلم بهذا هو قداسة البابا شنودة أو سكرتيره الأنبا بيشوي لكان الوضع مختلفا لأنهما بالذات مختصان بالتفسير والعقيدة ولهما خبرة طويلة في هذا المجال .
وفي النهاية أقول لسنا بحاجة للتكلم بالألسنة وأنا أشم رائحة الشيطان في هذا فالرسول بولس يقول إن الشيطان يستطيع أن يغير شكله إلى هيئة ملاك نور .
لنكف عن هذا ولندرس كلمة الله بلغاتنا الأصلية فتلك الحيل لن تنطلي على أحد وشكرا لمحبتكم .

485

مار إيلياس في تذكاره

ونحن هذه الأيام نذكر مار إيلياس يطول بنا التأمل في جوانب عدة في حياته على الأرض .
هذه الجوانب التي عاشها جعلت الله يقرر عدم موته بل رفعه حيا إلى السماء وهذه بعض الجوانب .
كان لباسه بسيطا
وكأنه سمع الرب يقول لا تهتم بنفسك بما تأكل أو تشرب أو تلبس فالرب يدبر كل شيء .
الناس اليوم ثلثي دخلهم يصرفونه على الأكل ويتنافسون في إعداد الولائم الباذخة والتنعم في المآكل المختلفة لدرجة أصبحت بطونهم صنما ثابتا في حياتهم وكانت النتيجة أمراض العصر المتعلقة بالإفراط في الأكل وكثرت الوفيات الناجمة عن هذا الإفراط .
وعن اللباس حدث ولا حرج فالصالونات الفاخرة ومحلات الألبسة الفاخرة غير المحتشمة كثرت ومن المعروف أن تجار الألبسة تصل أرباحهم إلى 100 بالمئة .
في صالونات النساء تدفع الواحدة مبلغا وقدره على قص بضع مليمترات من شعر الرأس ومبالغ طائلة على التزين المتبرج والفاخر . يا رب ارحمنا
كان ملتهبا بالغيرة المقدسة
الغيرة المقدسة هي الغيرة على الإيمان والغيرة على شريعة الرب لم يخشى أحدا ولا حتى آخاب الملك وزوجته إيزابل  .
ماذا نرى اليوم ؟
الزوغان عن الإيمان وإنكار دور الكنيسة والركض وراء هرطقات قديمة تتجدد كل يوم وكأن الروح القدس صمت 1500 سنة وتكلم حديثا .
نرى الركض للتحرر من سلطة الكنيسة التي هي سلطة محبة ورعاية والتحرر من كل قيم العبادة الحسنة وصلت ذروتها في حذف أسفار من الكتاب المقدس مجاراة لليهود ولدينا الشهادات على استخدام الرب يسوع والرسل للعديد من الاقتباسات منها وكذلك كنيسة القرون الأولى قد استخدمتها .
كان موبخا للملوك بلا وجل ولا خوف .
كان يعرف أن حياته على كف عفريت إنه معارض علني صوته كان كزئير الأسد وبالرغم من أنه كان أعزلا من السلاح فقد أرعب الملوك وقض مضاجعهم بل وعاقبهم الله بحسب ما نطقت به شفتا هذا النبي .
نرى اليوم التملق والمجاملة الرقيقة للعظماء حتى على الإيمان وأصبح الإيمان المستقيم عملة نادرة فالمعمودية بعد أن كانت ولادة أصبحت مجرد فريضة وشهادة والميرون بدعة وجسد الرب ودمه مجرد رمز ومسحة الزيت أُبطلت والعذراء تزوجت بعد المسيح وأنجبت .
لا نجد إلا القليل من يدافعون عن الإيمان الأصيل وهم يعيشون مخنوقين وسط الهرطقات التي تملأ الدنيا ومن يدافع يكون متهما فورا بالتعصب .

حتى ملابسه كانت تحوي قوة خارقة .
في صعوده إلى السماء طلب إليه اليشع أن يلبس قوته وصفاته فألقى إليه إيليا ردائه فأمسك به اليشع وضرب به النهر فانشق الماء وعبر هو ومن معه .
نرى اليوم الاستخفاف الكبير بذخائر القديسين  وكثر اللوم على الكنيسة أنها تُكرم بقاياهم  .
يا رب نجي نفوسنا من هذا التيار الهرطوقي المرعب الذي يجري مدمرا واحفظ كنيستك من أعدائها المنظورين وغير المنظورين واحفظ رعيتك بسلام بصلوات هذا القديس الحي لك المجد إلى الأبد آمين

486
في الصلاة على الراقدين أيضا وأيضا

قبل أيام توفي شاب  وقد قرر بعض ذويه دفنه بطقس إحدى الجماعات التي ينتمون إليها  وتسمي نفسها إنجيلية .
فوجئ الناس الذين حضروا طقس ( الجناز ) عند هؤلاء بمسرحية على حد قولهم بأن المراسيم تقتصر فقط على تعزية الموجودين وتأكيدهم بأن روح المتوفى  قد صعدت إلى الفردوس وأنه في حالة راحة .
فهم في تعليمهم الهرطوقي يقولون لا تجوز الرحمة على الميت فهو لا يحتاجها الآن بعد أن رقد .
أود هنا بروح محبة الرب أن أُناقش الأمور التالية وأتسائل وأرجو من الجميع المشاركة والرد تحديدا على ما أقول .
يُعلمنا الكتاب المقدس أن جسد الإنسان مُكَرم عند الله سواء كان حيا أو ميتا فهو الكائن الوحيد المخلوق على صورة الله ومثاله .
لكن هل يبقى جسد الإنسان مكرما هذا التكريم بعد رقاده ؟
أقول نعم يبقى مكرما كل التكريم وسأذكر الشواهد من الكتاب المقدس .
في آخر أصحاحات سفر التكوين نجد يوسف الصديق يوصي إخوته بأنه سوف يموت وأن نسلهم سيُستعبد في ارض مصر لكن الرب سيفتقدهم ويُخرجهم إلى أرض الموعد فحين يتم هذا الافتقاد قال يوسف ( تُصعدون عظامي معكم وتدفنوها في الأرض التي تدخلونها .
وبعد 430 سنة من عيشهم في مصر وعندما أرسل الرب موسى خرجوا ونفذوا الوصية وأخذوا عظام يوسف وإخوته معهم وقد أصبحت تلك العظام عارية ومجردة .
وهنا أُريد تفسيرا لهذا الحدث من أصحاب التجديد هؤلاء .
وقبل ذلك عندما مات يعقوب أبو الأسباط عملوا له مناحة عظيمة 40 يوما في أرض جاسان وكذلك عند وفاة موسى .
ويصل تكريم الأجساد حده الأعظم في سفر أخبار الأيام الأول 21 عندما دفن بنو إسرائيل ميتا  في إحدى حروبهم وألقوا جسده في قبر قديم تبين أن فيه عظام أليشع النبي فعندما مس الميت عظام اليشع النبي قام من الموت وهذا دليل إكرام للرب لعظام الراقدين وهم في القبور .
وهنا على الهامش أريد التعليق على حادثة في سفر اللاويين .
عندما أمر الرب موسى بصنع دهن المسحة المقدسة أمره بدهن جميع محتويات خيمة الاجتماع وأدوات الخدمة بهذا الدهن وبعد انتهاء موسى من تنفيذ أمر الرب ملأ مجد الرب خيمة الاجتماع وقال الرب لموسى  مائدة خبز الوجوه والمذبح أصبحت مقدسة كل التقديس وكل ما يمسها يصبح مقدسا لدرجة أن خبز الوجوه الذي يوضع على المائدة يصبح مقدسا لا يأكله صباحا ومساء إلا الكهنة  الذين يُمسحون حين تكريسهم بنفس الدهن المقدس .
وفي العهد الجديد يُصَرح الرسول بولس قائلا ( أجسادكم هياكل الروح القدس )
فالإنسان المسيحي بعد المعمودية ووضع اليد ( الرسولية وامتداد هذا التسلسل ) يسكن فيه روح الله كما سكن في خيمة الاجتماع ويكون هذا الجسد مقدسا كل التقديس بالضبط مثل مائدة خبز الوجوه لأن روح الله حل فيه .
لذلك عندما ينتقل شخص مسيحي من هذا العالم هل هو جيفة أو ككلب ميت ؟
حاشى .
إن جسد الإنسان الراقد قد زادت كرامته بما لا يقاس وذلك لأنه نال الأسرار المقدسة في حياته كالمعمودية والميرون وتناول واتحد في شركة جسد الرب ودمه  فأصبح مقدسا كل التقديس .
سآتي الآن لنقطة أخرى .
عندما تمم الرب يسوع ذبيحته على الصليب فهل تممها عن الأحياء فقط أم شملت والراقدين معا .
وقبل الإجابة لنعرج على حادثة التجلي على الجبل فقد أحضر الرب معه موسى ( الميت ) وإيليا الحي دلالة على أن الرب لا ينسى رجاله ولو رقدوا .
لقد حرم الرب موسى من أن تطأ قدمه أرض الموعد لكن لمحبته للبشر التي لا توصف جعلت قدماه تطأ أرض الموعد في العهد الجديد ( بحسب تفاسير الآباء القديسين ) .
نعود الآن لذبيحة الصليب التي تممها رب المجد فكان هو الكاهن والذبيحة معا .
فهل شملت هذه الذبيحة الأحياء فقط أم الراقدين ؟
وأُجيب من الكتاب المقدس  لقد شملت الأحياء والراقدين ( المؤمنين به ) معا
ما الدليل ؟
هنالك رجال الله في العهد القديم رقدوا على رجاء الإيمان بوعد الرب الصادق بحتمية الخلاص بمجيء الرب يسوع في آخر الأزمان مثل إبراهيم وموسى وداود وأشعيا وأرميا وحزقيال ودانيال وملاخي  وغيرهم الكثير فهل يتركهم في مثوى الأموات إلى الأبد ( الجحيم ) ؟ حاشى
فعندما مات الرب يسوع بجسده على الصليب هبط إلى الجحيم وارتعد بوابو الجحيم لرؤيتهم إلها نازلا إلى مثوى الأموات فخلص جميع رجاله الذين ماتوا على رجاء الإيمان .
ما الدليل على ذلك ؟
هنالك دليلان من الكتاب المقدس على ذلك .
نزول الرب إلى الجحيم ( مثوى الأموات ) نراه في سفر أيوب الفصلين الأخيرين في حديث الرب مع أيوب الصديق .
والدليل الثاني نجده في العهد الجديد عند قيامة الرب قامت أجساد القديسين الراقدين ومشوا في المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين .
نستدل من كل هذا أن أجساد البشر مكرمة عند الرب ومن الكتاب المقدس أوردنا ما تيسر من الأدلة على ذلك .
ولكن قد يسأل البعض هل هذا ينطبق على الجميع ؟ مؤمنين وغير مؤمنين ؟
وأجيب من يسأل :
من أنت يا هذا لتحكم على الناس مؤمنين أو غير مؤمنين ؟ من أقامك ديانا لتحكم على هذا وأولئك ؟
يقول أشعيا النبي ( كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد في طريقه ليس من يصنع صلاحا ليس ولا واحد ) .
ويقول الرسول بولس : ( الجميع أخطئوا وأعوزهم مجد الله )
نحن لنا حكم الظاهر ولله حكم القلب .
وبما أننا لا نميز بحسب الآيات أعلاه نقيم صلاة الجناز ونذكر الجميع .
ويبقى السؤال هل تشمل رحمة الله الراقدين ؟
وهل يجوز القول للراقد ( الله يرحمه ) .
نعم يجوز فلا موت في المسيح فهو القيامة والطريق والحق والحياة .
والرحمة تشمل الأحياء والراقدين .
فإن آمنا بأن لا موت في المسيح نصل إلى نتيجة قطعية أن الذي يرقد لا نسميه ميتا بل راقدا إنه في نوم عميق ينتظر القيامة في المسيح .
لكن الموت الحقيقي والذي نخاف منه بل ونرتعب هو حين مجيء الرب الثاني ليدين سرائر الناس أحياء وراقدين حين ينفصل الأشرار نهائيا عن رحمة الله  ويذهبون إلى جهنم وهذا ما نصلي أن لا يطالنا هذا الموت المرعب عند مجيء الرب الثاني .
ولكن هل ترحم الرسل أو أحدهم على الأقل على أحد راقد ؟
نقول نعم
لنطالع الرسالة الثانية إلى تيموثاوس 1 : 16 – 18 يقول الرسول بولس :
ليعط الرب رحمة لبيت انيسيفورس لانه مرارا كثيرة اراحني و لم يخجل بسلسلتي
1: 17 بل لما كان في رومية طلبني باوفر اجتهاد فوجدني
1: 18 ليعطه الرب ان يجد رحمة من الرب في ذلك اليوم و كل ما كان يخدم في افسس انت تعرفه جيدا
يقول الأب تادرس ملطي في تفسيره لهذه الآيات بحسب الآباء القديسيين ما يلي :
لقد طلب رحمة لبيت أُنيسيفورُس[16]، وهو ابن للقديس بولس في الإيمان، قَبِلَ الإيمان على يديه في أيقونيّة، عمل كتاجر في أفسس، وقد أراح الرسول أثناء سجنه، ربما اهتم بتضميد جراحاته، أو قام بزيارته مرارًا في السجن، مُعَرِّضًا حياته للخطر.
يرى غالبية المفسرين أن أُنيسيفورُس كان قد انتقل من العالم في ذلك الحين، وقد طلب الرسول أن يجد رحمة لدى الله في يوم الرب العظيم. وقد أُخذ هذا النص كمثال للصلاة من أجل الراقدين. فنطلب لهم الراحة لا بمعنى أن الصلاة عنهم تسند الأشرار غير التائبين، وإنما نطلب عنهم من أجل أي توانٍ أو تفريط سقط فيه المؤمنون. لهذا تصلي الكنيسة في أوشيّة (صلاة) الراقدين، هكذا: [إن كان قد لحقهم توان أو تفريط كبشر وقد لبسوا جسدًا وسكنوا في هذا العالم، فأنت كصالحٍ ومحب البشر، اللهم انعم لهم بغفران خطاياهم.] وقد حوت جميع القداسات الرسوليّة صلوات عن الراقدين.
يقول القديس ديوناسيوس الأيوباغى: [إن كانت خطايا المتوفي حقيرة فتجد منفعة مما يعمل بعده، وإن كانت باهظة ثقيلة فقد أغلق الله الباب في وجهه[17].]
ويقول القديس أغسطينوس: [تُقدَّم القداسات من أجل المؤمنين المنتقلين، فإن كانوا صالحين تُدعى شكرًا، وإن كانوا أشرارًا فلا تفيدهم شيئًا، ولكنها تكون تعزية للأحباء[18].]
يقول القس روبرتسون: [يقينًا أن أُنيسيفورُس كان ميتًا عندما كتب بولس الرسول هذه الكلمات التي تعتبر دليلاً معقولاً على أن موت أي شخص لا يحرمنا من الحق أو الواجب للصلاة عنه، ويقينًا أن أمثال هذه الصلاة من أجل الموتى توجد في قداسات العصور المسيحية الأولى، وهي إلى الآن تكون جزءًا من القداسات المستخدمة في جزء كبير من العالم المسيحي[19].]
لهذا كله نقول بالصلاة على الراقدين وطلب الرحمة لهم وأقول لهؤلاء الذين ينكرون إيمان الكنيسة بهذا الصدد ما يلي :
أنتم لا تقرئون من الكتاب  المقدس إلا ما تعتقدونه يناسب توجهاتكم وتهملون القسم الأعظم منه وأحذركم بأن الراقد هو نفس بشرية مكرمة من الله فلا تمنعوا رحمة الرب عنهم .
وقد تسلمنا من العصر الرسولي والآبائي أن المسيحيين الأوائل كانوا يقيمون القداس الإلهي على أضرحة الشهداء وقد تسلمنا أيضا تكريس المذابح المقدسة بوضع بقايا الشهداء في داخلها ومسحها بالميرون المقدس عند تدشينها  .
والتسبيح لله دائما آمين

487
مارتن لوثر بدأ بداية صحيحة لكنه اصبح بعد ذلك شيخ الهراطقة في الزمن المعاصر

488
مارتن لوثر لم يؤسس كنيسة بل كانت جماعات تبنت أفكاره  واللوثرية تأسست بعد موته وهي تحمل في أساسها أفكار البروتستانت ولا تؤمن بالأسرار المقدسة وبالمناسبة هي كنيسة غنية ماديا

489
آمين كثر العطش وتغلغل الجوع ضاع السلام كثرت الذئاب الخاطفة مأساة ومآسي كل يوم فهل من فرج ؟
السلام مفقود فهل هو قابع في أروقة نيويورك ؟
لا إنه يبدأ من القلب والضمير إنه يبدأ بالحب وصحو الضمير وسماع صوت الله الذي سمعه إيليا النبي كهبوب نسيم لطيف لكن صوت ضجيج العالم يطغى عليه فلا نسمعه .
آمين تعال أيها الرب يسوع وازرع السلام في العراق وأرجع شعب العراقمعززا مكرما إلى وطنه ليعم الخير في بلد الخير آمين تعال يا رب

490
خزعبلات إلكترونية مولودة من خزعبلات قديمة ديليت فورا

491
أخي رامي
أنا لم أقل متعدد الجواهر بل قلت إن الثالوث كاملا له صفات جوهرية واحدة فالآب أزلي والابن أزلي والروح القدس أزلي
كذلك الآب ضابط الكل والابن ضابط الكل والروح القدس ضابط الكل
الآب خالق والابن خالق والروح القدس خالق
هذه الصفات هي جوهرية للثالوث الأقدس
لكن التميز هو في خواص كل أقنوم
فلا يمكن أن يولد الآب بل الولادة للابن
ولا يمكن للابن أن ينبثق فالانبثاق هو للروح القدس فلكل أقنوم خواصه ولكن من أهم الصفات الجوهرية للثالوث أنه غير منفصل ولا متجزيء بل وحدة تامة بين الآب والابن والروح القدس

492
أخي الحبيب رامي :
القول بانفصال الثالوث هرطقة كبيرة الثالوث الأقدس متساوي في الجوهر وليس الجواهر هو جوهر واحد لإله واحد من حيث الأزلية وعدم الابتداء والخلق ولكن لكل أقنوم صفاته فلا يمكن أن يولد الآب بل الولادة للابن ولا يمكن أن يكون الروح القدس إلا منبثق ومن الآب فقط .
الخواص الجوهرية واحدة والثالوث هو لإله واحد ولكن التميز هو لكل أقنوم لكن الجوهر واحد والذي يقول بانفصال أحد الثالوث هو هرطوقي .
عندما نقول تجسد المسيح وأتى إلى أرضنا هل بقي في السماء أقنومين فقط ؟
هذا مستحيل قطعيا فلو تجسد كلمة الله وأتى إلى الرض فهو في نفس الوقت باق مع الآب والروح القدس في السماء بنفس الوقت فهو ليس انفصالا مكانيا بل تنازلا إلهيا يفوق الوصف والإدراك
وبركة هذا الثالوث الفائق الجوهر وغير المنفصل مع محبتك دوما

493
أولا أشكر الأخ نوري على طرح الموضوع إنه مهم وأهميته تكمن أننا بشعورنا أننا خطاة عندها نبحث لنجد خلاص الرب .
يعلمنا المزمور 51 أنه ( بالآثام حُبل بي وبالخطايا ولدتني أمي ) .
ويعلمنا الكتاب المقدس بعد الطوفان أن النفس البشرية كثيرة الجنوح إلى الشر منذ الحداثة .
ويعلمنا الرسول بولس أن الجسد يشتهي بعكس الروح .
يخرج الإنسان من المعمودية نقيا طاهرا وترجع إليه الصورة الأولى على صورة الله ومثاله وذلك لأن المعمودية  تكتسب مفاعيل قوتها من دم ذبيحة الصليب وتقديس الروح القدس ولكن الخطايا الإرادية وغير الإرادية التي بالقول والتي بالفعل أوجد الرب حلا لها بسر الاعتراف المقدس .
وبما أن الجسد والروح متحدان معا فالحساب على الخطايا يكون بالنفس والجسد أي بالروح والجسد معا .
وقد انتبه لهذا الأمر الرهبان والنساك فسعوا للبعد عن العالم والبحث عن خلاص نفوسهم ويكونوا مثالا حيا للتوبة والخلاص .
فالراهب هو مؤمن يسعى لخلاص نفسه والراهب هو شخص عادي لا يحمل رتبة كهنوتية عادة وقد تعلمنا من سيرتهم أن نعيش حياة التوبة وطلب الغفران يوميا .
وهنا لي وقفة فقط للتصحيح بحسب الاباء القديسين .
نحن لا نرث بالطبيعة خطيئة آدم فوراثة الخطيئة ليست من عدل الله فما ذنبي إن أخطأ أبي ؟
كل واحد يقدم كشف حساب عن خطاياه أمام الديان العادل هو نفسه لا عن خطايا أبيه .
لكن ما الذي حدث أصلا ؟
لقد خلق الله آدم نقيا بل شديد النقاء فهو الكائن الوحيد الذي خُلق على صورة الله ومثاله ولكن آدم شوه تلك الصورة بعصيانه ففسدت تلك الصورة وأصبح آدم فاسدا روحا وجسدا معا .
وعندما عرف آدم حواء وولدت أبناء وتناسل الجنس البشري انتقل هذا الفساد وصار الإنسان فاسدا بجملته وهذا هو نتيجة خطيئة آدم وهو ما ورثه النسل البشري
والنتيجة أن ما ورثه الإنسان هو نتائج خطيئة آدم وليس الخطيئة نفسها وهذه النتائج الموروثة تُمحى بالمعمودية وترجع للإنسان صورته الأولى على صورة الله ومثاله وعلى الإنسان أن يجاهد في الحياة الجهاد الروحي للحفاظ على صورته النقية وعدم تشويهها بالخطيئة .
ولكن حساب الخطيئة أمام الله هو للروح والجسد معا

494
ثانيا :
وقع الأخ نوري في خطأ فاحش حين أورد من تكوين 18 الرجال الثلاثة الذين مروا بإبراهيم رئيس الآباء وشبههم بالثالوث الأقدس إنه خطأ فادح وقع فيه حتى بعض اللاهوتيين المعاصرين .
إن عدد الرجال وهو 3 لا يمت للثالوث الأقدس باي صلة فنفس الأصحاح يقول الرب وملاكين ولكن السؤال الكبير هو من هو هذا الرب ؟
هل هو الآب ؟ وقطعا هذا مستحيل لأن الرسول يوحنا يورد في رسالته الأولى أن الآب لم يره أحد قط .
هل هو الروح القدس  ؟ وطبعا الجواب لا لأنه لم يرد في كل الكتاب المقدس وعبر التاريخ المقدس أن الروح القدس اتخذ هيئة بشرية بل ظهر بهيئات أخرى .
فالكلمة اليونانية التي تشير إلى الروح القدس هي pnevma وتعني روح وتعني ريح فالروح القدس في النهاية روح وظهر في اليوم الخمسين كهبوب ريح عاصفة .
فمن هو الرب الذي ظهر لإبراهيم إذن ؟
يُجمع الآباء القديسون الأولون الذين أهملناهم وأهملنا تفاسيرهم في حاضرنا هذا واتبع كل واحد هواه أن الذي ظهر لإبراهيم هو ابن الله وهو ظهور من عدة ظهورات للمسيح في العهد القديم قبل التجسد ولا احتمال آخر .
والظهور الآخر للرب يسوع في العهد القديم قبل التجسد هو أنه هو نفسه الذي منع إبراهيم من ذبح ابنه اسحق ودليل ذلك أنه كلم إبراهيم بلسان الرب ولا يجرؤ أي ملاك على هذا الفعل .
ومن ظهوراته أيضا أي الرب يسوع في أشعيا 6 رؤيا أشعيا الرب في الهيكل .
وأيضا الذي ظهر للفتية الثلاثة القديسين في أتون النار في بابل وهو الشبيه بابن الآلهة .
هذه مواقف ظهر فيها الرب يسوع في العهد القديم قبل التجسد .
ودليل كلامي هذا قول الرب يسوع لليهود ( أبوكم إبراهيم رأى يومي هذا فتهلل ) لماذا لأن إبراهيم نظر أفعال الرب يسوع ورآه بالروح فتهلل إذ عرفه أنه الذي ظهر له مرتين قديما .
ولكن لنرجع للرجال الثلاثة .
بعد ما بشروه بقرب ولادة اسحق وأكلوا على مائدته أي إبراهيم قام إبراهيم وتمشى معهم فنزل الملاكان باتجاه سدوم وعمورة وبقي الرب وحده مع إبراهيم .
وهذا يعتبر انفصالا حسيا وواقعيا ويخالف قول الأخ نوري أن الثالوث في وحدة أزلية بلا أي انفصال .
ويؤكد كلامي هذا أنه في قصة حرق سدوم وعمورة لا يفتأ سفر التكوين عن تسميتهما بالملاكين .
فهما فعليا ملاكين ولا ينتميان البتة للثالوث الأقدس .
أرجو أن يكون الأمر واضحا وأني قمت بجهد  متواضع للتوضيح والتصحيح .
وأشكر الأخ نوري على جهده الرائع

495
يقول الأخ نوري
فكل اقنوم هو مستقل ومنفرد ومُتميز, ولكن الثلاثة هم في وحدة أزلية ابدية غير قابلة للتجزئة, وهنا المفارقة التي لا يستطيع العقل البشري تصورها وإِداكُها وفهمها, ففي علم الرياضيات الذي تقبلهُ عقولنا:
أقول أولا هذا الموضوع خطير بل وخطير جدا مناقشته بهذه الطريقة لأن كلمة واحدة في غير محلها ستؤدي حتما للوقوع في هرطقة وذلك لأننا ندخل في نقاش الذات الإلهية ولكن على كل حال سارد من زاويتين :
أولا من حيث الأقانيم الثلاثة للإله الواحد .
هنا يجب التمييز بين الخواص الطبيعية للثالوث والخواص الجوهرية وهو ما لم يميزه اللاهوت الغربي مع الأسف
والخواص الطبيعية هي :
1-   الآب أزلي والابن أزلي والروح القدس أزلي
2-   الآب ضابط الكل والابن ضابط الكل والروح القدس ضابط الكل .
3-   الآب خالق والابن خالق والروح القدس خالق .
أما الخواص الأقنومية فهي خواص تبين ما هية كل أقنوم
فالآب غير مولود وموجود والابن مولود والروح القدس منبثق .
فالآب هو مصدر كل شيء فهو الذي أرسل الابن ومنه فقط انبثق الروح القدس .
حيث نرى ذلك بجلاء في الرسالة إلى أهل فيلبي حيث يقول الرسول بولس :
( ولما حان ملء الزمان أرسل الله ابنه مولودا من امرأة تحت الناموس )
وفي إنجيل يوحنا 15 يقول الرب يسوع :
( روح الحق الذي من الآب ينبثق )
فمن الآب صدر الابن ومن الآب انبثق الروح القدس وهنا يكون كلام الأخ نوري في البداية صحيحا وهو :
فكل اقنوم هو مستقل ومنفرد ومُتميز, ولكن الثلاثة هم في وحدة أزلية ابدية غير قابلة للتجزئة,


يتبع

496
أيها الأحباء
حين نتكلم عن مريم العذراء أمنا أرجو انتقاء الألفاظ جيدا .
مريم هي أم الذي وضع الوصية الرابعة أكرم أباك وأمك .
نحن لا نعبد العذراء فالعبادة لله لكن نحن نطلب صلاتها لأجلنا لدعمنا بصلاتها كيف لا فلها الدالة الوالدية على ابنها وإلهها
فقد سمح لها بالحمل به وهو الذي لا تحمله السماوات ولا سماء السماوات
لقد غذته باللبن وهو المعطي الطعام لكل ذي جسد
لقد ربته صغيرا وهو الواضع القوانين والشرائع
شفاعتها توسلية بالصلاة لأجلنا لا أكثر
العذراء أم الله وليست مجرد أم المسيح فكلمة أم المسيح تعني أنها ولدت إنسانا حل فيه اللاهوت بعد الولادة وهذه هرطقة شنيعة مؤذية .
أم الله تعني أنها حبلت بالإله الكلمة المتجسد أم الله أوسع شمولا وتغطي كل جوانب الموضوع فلا نكثر الجدل ويكفي جواب أليصابات في لوقا 1 بعد امتلائها من الروح القدس ( من أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلي )

497
لعذراء مريم هي أم الله وأم الرب .
أنا لا أدري لماذا تتجاهلون ما ورد في إنجيل لوقا 1 على لسان أليصابات بعد امتلائها من الروح القدس فقد صاحت بصوت عظيم وقالت ( من أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلي )
نص واضح وصريح أنها أم الله فهل نحذفه من الكتاب المقدس .
العذراء أم المسيح هرطقة صادقت عليها الكنيسة الجامعة في المجمع المسكوني الثالث بما فيها الكنيسة الكاثوليكية  .
وهو قرار مبني على كلمة الله تماما .
العذراء أم المسيح هرطقة مرفوضة ولا يمكن المجاملة فيها لأنها تعطي نتيجة غير مقبولة وهي ان العذراء ولدت المسيح الإنسان فقط وبعد الولادة لبس هذا المولود الإنسان اللاهوت وهذا كفر لا يمكن المجاملة فيه
العذراء هي أم الله الظاهر في الجسد من لحظة الحبل به إنه قرار الآباء القديسين استنادا لتعليم الإنجيل الواضح في هذا الشأن وانا أستغرب كيف الكنيسة الكاثوليكية التي وقعت هذه العقيدة تغير رايها هكذا بسهولة .
هذا الأمر يخص الرب يسوع وجوهره الإلهي .
اتقوا الله وتكفي هذه المسخرة
العذراء أم الله theotokos

498
قد قلت سابقا إن ما شربه المخلص مع التلاميذ خمر عنب ممزوج بالماء وليس عصير وأحب أن اضيف معلومة بسيطة علميا وأنا تخصصي كيمياء .
يعتبر عصير العنب وعصير التفاح من اشد العصائر حساسية خصوصا لضوء وحرارة الشمس فكأس عصير عنب مثلا ضعه لمدة نصف دقيقة في الشمس فإنه يتخمر فورا .
يقول السيد ساهر :
كهنوتك علمك دكاكين مظلمة خسيسة .
كلا بل الكتاب المقدس علمني أن إطلق الصفات الحقيقية على مسمياتها أما كلمة خسيسة فهي موجودة في 1 تيموثاوس 3

499
السيد ساهر
آسف أن أقول أنك لست من اللباقة في شيء في جميع ردودك أليس عيبا أن تتهمنا أننا نضع في كأس دم الرب براندي أو عصير  أليس هذا استخفافا ومسخرة تستحق الرد ؟
وأقول لك كهنوتي علمني ما علمني .
كهنوتي أحمل فيه عصا الرعاية عصا محبة المسيح للذين يسألون بطريقة سلسة ومؤدبة ولكن كهنوتي أيضا يحمل عصا التوبيخ لمن يتكلم بفكر أعوج ويتهمنا ونحن براء .
أريد أن أسأل الجميع كلدان ونساطرة وأقباط وموارنة وأحباش  أو لاتين أو روم أو أرمن من وضع في الكاس المقدسة براندي أو عصير .
هذا مؤسف أن يُقال منكم والمصيبة أنكم تعرفون الحقيقة وتكذبون على الناس .
يكفي يا هؤلاء فهذا عيب عيب عيب

500
أنا سأجيب السيد ساهر بعد إذنك أخي كريم
الرب يسوع المسيح في خميس الصلب احتفل مع التلاميذ بالفصح اليهودي كاملا كحلقة ختاميو والاحتفال بالفصح اليهودي تُقدم فيه خمسة كؤوس من الخمر الممزوجة بالماء يشرب منها الجميع وهذا المزج عند اليهود رمزيا لا يعرفون معناه بينما أوضح الأخ كريم هذا المعنى .
لذلك فالكأس التي أعطاها الرب للتلاميذ وقال اشربوا منها كلكم هي كاس خمر ممزوج بالماء .
ثم ما شربه المسيح مع التلاميذ هو خمر عنب أحمر ممزوج بالماء وليس عصير العنب .
وذلك لأن الصلب تم في نفس تلك الليلة وهي ليلة الخامس عشر من نيسان فمن أين لهم عصير العنب في الشهر الرابع والعنب ينضج في شعر تموز وآب في بلاد فلسطين .

الدم والماء سالا من جنب المخلص أما الماء فلحميم إعادة الولادة أما الدم فللتطهير والغفران .

صفحات: [1] 2