عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - بينخس خوشابا هرمز

صفحات: [1]
1
ܦܘܫ ܒܫܠܡܐ ܚܒܼܪܐ ܕܫܢ̈ܐ . . . ܕܓܘ ܕܘܪܪܐ ܘܥܠܝܼܡܘܼܬܼܐ
ܦܘܫ ܒܫܠܡܐ ܝܐ ܥܫܝܼܢܐ . . . ܡܫܡܗܐ ܗܘܹܬ ܗܘܵܐ ܒܠܒܼܝܼܒܼܘܬܼܐ
ܦܘܫ ܒܫܠܡܐ ܪܒܐ ܕܓܝܣܐ ܘܕܩܪ̈ܒܼܬܢܐ . . . ܒܐܓܼܘܢܘܬܼܐ . . . ܠܐ ܡܚܒܬ ܗܘܐ ܠܡܠܠܘܬܼܐ ܘܢܨܝܘܬܼܐ . . . ܘܕܘܪܫܘܬܼܐ
ܫܬܩܘܟܼ ܐܪܝܼܟܼܐ ܒܘܫ ܨܦܝܝܼ ܝܗ݉ܘܵܐ ܪܒܐ ܓܗ̈ܐ . . ܡܢ ܕܐܢܝ̈ ܕܪ̈ܫܐ ܕܐܢܐ ܘܐܢܐ . .ܘܐܢܝܘܬܼܐ
ܐܝܟܼ ܓܘ ܚܝܝܘܟܼ ܐܘܦ ܒܓܘ ܦܪܫܬܘܟܼ . . ܦܪܝܫܠܘܟܼ ܡܢܢ ܒܟܠ ܢܝܚܘܬܼܐ ܘܫܬܝܩܘܬܼܐ
ܦܘܫ ܒܫܠܡܐ ܓܘܪܝܐ ܕܐܪܝܐ . . ܨܦܝܐ ܡܗܝܡܢܐ . . ܒܨܒܘܬܼܐ ܕܐܘܡܬܐ
ܛܥܝܢܠܘܟܼ ܠܙܩܝܼܦܐ ܡܢ ܫܘܪܝܐ . . . ܕܠܐ ܗܢܝܢܐ ܘܕܠܐ ܝܘܬܼܪܢܐ . . ܡܓܢ ܫܩܝܠܘܟܼ . . ܡܓܢ ܝܗܒܼܠܘܟܼ ܒܐܡܝܢܘܬܼܐ
ܠܐ ܒܡܘܪܝܐ ܘܠܐ ܒܫܘܗܪܐ . . . ܐܬܼܘܪܝܐ ܒܪܝܐ ܚܐܪܐ . . ܡܒܒܐ ܚܐܪܐ
ܣܗܕܝܼ ܥܠܘܟܼ ܕܫܬܐ ܘܛܘܪܐ . . . ܘܟܠ ܓܦܝܼܬܐ ܕܐܝܼܚܝܼܕܝܐ . . ܐܦ ܐܝܼܣܵܪܐ
ܫܘܦܐ ܕܐܩܠܘܟܼ ܛܒܼܝܼܥܐ ܠܐܪܥܐ ܒܟܠ ܐܘܪ̈ܚܬܼܐ . . ܒܟܐܦ̈ܐ ܘܩܝ̈ܐ ܗܝܟ̰ ܠܐ ܡܨܐ ܡܢܝܼ ܕܗܘܐ ܩܐ ܕܫܝܦܠܗܿ ܠܫܪܝܼܪܘܬܼܐ ݂ . .
ܡܢܝܼ ܒܕܒܩ ܠܫܡܫܐ ܘܣܗܪܐ ܒܗܝ ܥܪܒܠܐ ܝܢ ܗܝ ܡܚܠܬܐ
ܠܐ ܡܨܝ ܕܫܝܦܝܼ ܠܗܘ ܕܘܪܪܐ ܘܠܗܘ ܐܓܼܘܢܐ ...
ܡܢ ܫܘܪܝܐ ܕܐܢ ܬܡܢܝܼܹܐ . . ܐ݉ܬܠܘܟܼ ܠܟܣܠܝܼ ܠܦܢܝܼܬܼܐ ܕܢܚ݉ܠܐ
ܐܢܐ ܘܐܢ݉ܬܢ ܘܣܗܕܐ ܨܢܟܼܘ . . ܪܒܐ ܕܪܫܠܢ ܡܢ ܫܘܐܠܹܐ
ܛܠܒܠܘܟܼ ܡܢܝܼ ܕܡܚܚ ܟܠܢ ܐܝܼܕܐ ܒܐܝܼܕܐ . . ܘܗܘܚ ܚܝܠܐ ܣܒܒ ܐܕܝܘܡ ܐܘܡܬܢ ܝܠܗܿ ܣܢܝܼܩܬܐ ܠܟܠܐ . . ܗܕܟܼܐ ܗܘܠܐ ܥܡ ܐܚܕܕܐ ܒܟܠ ܐܘܝܘܬܼܐ . .
ܘܒܫܪܝܼܪܘܬܼܐ  . . . ܘܒܫܪܝܼܪܘܬܼܐ

ܡܲܕܪܵܫܵܐ ܥܲܠ ܢܝܼܚ ܢܲܦ̮ܫܵܐ ܢܘܗܪܐ ܩܫܝܫܐ ܙܝܥܐ ܒܘܒܘ
( ܒܩܠܐ ܪܒܐ ܕܬܝܒܼ̈ܐ )
1
ܪܒــــܐ ܕܩܪ̈ܒ݂ܬ݂ܢܐ         ܚܒ݂ܪܐ ܕܛـــــܘܪ̈ܢܐ .
ܫܒ݂ـــܝܩܠܗ ܠܚܒ݂ܪ̈ܢܐ      ܕܠܐ ܡܛܵܝܐ ܥ݉ܕܢܗ .
2
ܕܒ݂ܝܼܚ ܢܦ̮ܫܐ ܕܐܘܡܬܼܐ    ܢܦܝܼܠܐ ܒܓܘ ܫܘܝܼܬܼܐ .
ܒܚܕ݉ ܡܪܥܐ ܕܡܘܬܼܐ      ܕܠܝܬܼ ܡܢܗ ܦܪܩܬܐ .
3
ܗ̇ܘ ܒܒـــــܐ ܙܗܝܐ           ܩـܫܝܼܫـــܐ ܙܝـــܥܐ .
ܘܗ̇ܘ ܟܗܢܐ ܕܡܪܝܐ          ܡܝܬܼܠܗ ܢܘܟ݂ܪܝܐ .
4
ܒܓܘ ܐܘܪܡܝܼ ܡܕܝܢ݉ܬܐ       ܪܚܩـــܐ ܡ̣ܢ ܒܝܬܼܐ .
ܒܗܿܝ ܐܕܐ ܩܪܝܬ݂ــܐ        ܩܒ݂ܪܗ ܠܗ̇ ܦܝܼܫܬܐ .
5
ܛܠܘܡܝܐ ܕܛܪܘܢܐ          ܘܫܘܥܒܕ݂ ܫܘܠܛܢܐ .
ܡܘܫܚܛܠܗ ܠܟܗܢܐ         ܒܥܝܼܩܘܬ݂ܐ ܕܙܒ݂ܢـــܐ .

6
ܥܒ݂ܝܪܐ ܒܣܝܒܘܬ݂ܐ         ܛܪܝܕ݂ܐ ܠܓــܠــܘܬ݂ܐ .
ܘܟܠܐ ܝܩـــܪܬܼـــܐ          ܥܡ ܒــܢܝ̈ ܒܝܬ݂ܘܬ݂ܐ .
7
ܐܘ ܟܡܐ ܡܪܝܼܪܐ : ܡܘܬܼܐ ܒܓܠܘܬܼܐ
ܡܦܘܠܛܐ ܡܓܘ ܒܝܬܼܐ : ܒܚܝܠܐ ܘܩܛܝܼܪܘܬܼܐ
8
ܒܕ ܒܟܼܝܐ ܩܢܝܐ : ܒܕܝܘܬܼܐ ܚܫܢܬܐ
ܕܠܐ ܡܨܝܐ ܡܓܒܝܐ : ܚܒܪ̈ܐ ܘܡܘܫܚܬܼ̈ܐ
9
ܕܠܚܡܝܼ ܩܐ ܠܘܝܐ : ܕܦܪܫܠܗ ܒܓ̰ܠܕܘܬܼܐ
ܘܩܐ ܣܢܕܝܼ ܠܒܐ : ܕܒܢܘܢ̈ܐ ܘܝܼܩܪܬܼܐ
10
ܒܓܘ ܬܠܓܐ ܘܩܪܬ݂ܐ       ܕܠــܐ ܢܘܡܐ ܘܫܢܬܼـــܐ .
ܡܛܠ ܚـــــܐܪܘܬ݂ܐ        ܠܗ̇ܝ ܐܬܼܘܪ ܐܘܡـܬܼـــܐ .
11
ܐܪܥܐ ܗܘܬ ܫܘܝܬܹܗ      ܫـــــܡܝܐ ܬܟــܣܝܼܬܗ .
ܓܦـــܝܼܬ݂ܐ ܒــــܝܬܼܗ      ܟــــܐܦܐ ܒــــܪܫــــܬܗ .
12
ܣــــܗܕܼ ܟܠ ܠܘܝܐ         ܘܟܠ ܚܝܢܐ ܘܚܒ݂ܪܐ .
ܒܠܒ݂ܝܒ݂ܘܬܼܐ ܝܕܥܝܐ        ܐܝܟ݂ ܚܕ݉ ܓܢ݉ܒـــــܪܐ .
13
ܦܝܫܬ ܡܩــܘܝܢܐ         ܘܟـــܘܟܼܒ݂ـܐ ܠܲܘܓ̰ܢـــܐ .
ܒܫܡܝܐ ܕܐܓ݂ـܘܢܐ         ܒܓܘ ܟܠ ܚܕ݉ ܙܒ݂ܢــܐ .
14
ܥܡ ܝܘܣܦ ܘܝܘܒܪܬ     ܘܝܘܚܢܢ ܘܦـــܪܢܣܝܣ .
ܣܢܚܘ ܐܦ ܦܪܢܣܘ      ܘܣــــܡܝܪ ܘܦـــــܝܪܣ .
15
ܥܡ ܟܠܝܗ̈ܝ ܣܗܕܐ       ܕܐܘܡـــــܬܢ ܓܢ݉ܒܪــܐ .
ܡܢ ܙܒܼܢ̈ܐ ܕܫܒܘܪ        ܘܗܠ ܟــــــܘܢܫــܗܪ̈ܐ .


2
من أجل مستقبل أطفالنا
بمناسبة يوم الطفل العالمي تقيم مديرية الثقافة الفنون السريانية /دهوك حفلا فنيا لأطفال قرى فيشخابور ، ديرابون ، قرولا ، باجدة ، أفزروك وذلك في تمام الساعة العاشرة صباحا من يوم الثلاثاء المصادف 1/6/2010 وعلى قاعة قرية ديربون
والدعوة عامة للجميع
مديرية الثقافة والفنون السريانية /دهوك



4
ܕܫܢܐ ܩܐ ܟܠܝܗܝ ܢܫ̇ܐ
ܠܦܘܬ ܕܘܟܪܢܐ ܕܐܢܬܬܐ ؛ 8 ܒܐܕܪ

ܥܐܹܕܵܐ ܕܝܸܡܵܐ

ܐܝܹܢ ܐܝܼܬ ܐܲܠܗ̈ܐ ܒܫܡܲܝܵܐ        ܐܢܬܢ ܝܼܘ̤ܬ  ܝܵܐ  ܡܵܪܝܵـــــــܐ
ܘܐܝܼܢ ܐܝܼܬܼ ܩܹܕܝܫ̈ܐ ܒܐܪܥܵܐ       ܠܐܝ݂ܬ̤ܢ ܫܒܼܘܿܩ ܡܢܟܼܝ ܝܡܝܼ

ܡܢ ܝܵܘܡܵܐ ܕܫܩ̤ܠܝܼ ܪܘܼܚܵܐ      ܥܘܼܠܵܐ ܙܥܘܿܪܐ ܒܓܘ ܟܲܪܣܲܟܼܝ
ܬ̤ܫܥܵܐ ܝܲܪ̈ܚ̤ܐ ܒ̤ܪܘܵܝܵــــــــܐ      ܡ̤ܐܟܼܘܼܠܬܝܼ ܡܢ ܡ̤ܐܟܼܘܠܬܲܟܼܝ

ܒܠ̤ܠܝܵܐ ܘܝܘܡܵܐ ܒ̤ܫــــܚܵܢܵܐ      ܬܘܼܪܣܵܝܝܼ ܡܢ ܬܘܪܣــــܝܲܟܼܝ
ܐܣܝܼܪܐܵ ܒܚܕ̄ ܚܲܒܼܠܵܐ ܕܒܸܣܪܵܐ     ܡܲܠܵܐܟܼܵܐ ܒ̤ܣܪܢـــܵܝܵــــــــــܐ

ܥܲܡܵܐ ܕܚܲܫܚܝ ܚܲܫܵܢܵــــــــــܐ       ܘܥܲܡ ܚܲܕܘܼܬܼܵܟܼܝ ܚܕܝܵܢܵـــــܐ
ܬܸܫܥܵܐ ܝܲܪ̈ܚܸܐ ܓܘ ܟܲܪܣܟܼܝ       ܘܓܘ ܕܗܿܘ ܚ̤ܫܟܵܐ ܥܲܡܛܵܢܵܐ

ܡܢ ܒܲܬ̄ܪ ܕܗܿܘ ܟܠ ܥܸܢܝܢܵܐ       ܒܚܲܪܬܵܐ ܟܲܕ ܚܙܝܼܠܝܼ ܒܲܗܪܵܐ
ܒܟܸܐܠܝܼ  ܒܚܲܕ̄  ܩܵܠܵܐ ܪܵܡܵܐ     ܘܡ̤ܢ̄ܕܪܫ ܓܚ̤ܟܠܝܼ ܥܲܠ ܕܵܪܵܐ

ܪܫܸܡܠܸܗ ܢܝܼܫܵܐ ܕܦܨܝܼܚܘܬܵܐ     ܥܲܠ ܣܦܘܵܬܵܟܼܝ ܒـܚܲܕܘܬܼܵـــــܐ
ܘܐܵܗܵܐ  ܝܠܗܿ  ܚܲܝܘܼܬܵـــــــܐ       ܘܝ̤ܡܵܐ ܡܲܪܬܼܵܐ ܕܐܝܼܬܼܘܼܬܼܵــــــܐ


ܟܡܵܐ ܫ̤ܢ̤̈ܐ ܙܥܘܿܪܬܿܐ ܛܠܝܼܬܵܐ     ܓܘ ܩܲܦܠܲܟܼܝ̄ ܝܼܘܲܢܝ ܪܒܼܝܼܬܵܐ
ܡܢ ܨܕܪܟܼܝ ܚܲܠܒܼܵܐ ܫܬܼܝܼܬܵܐ      ܡܢ ܥܘܼܒܲܟܼܝ ܚܢܵܢܵܐ ܡܠܝܼܬܵܐ

ܡܢ ܝ̤ܡܵܐ ܒܪ̤ܠܗ̄ܘܿܢ ܡܲܠܟܸ̈ܐ         ܓܲܒܼܪܸ̈ܐ ܘܡܝܲܩܪܸ̈ܐ ܐܢ ܢܵܫ̈ܐܸ
ܢܒܼܝܼܐ ܘܣܵܗܕ̈ܐ ܘܩܕܝܼܫܵـــــܐ         ܘܓܢ̄ܒܪܸ̈ܐ ܘܓܠܓܵܡܝܼܫ̈ـــܐ

ܘܟܠ ܡܗܲܕܝܵܢܵܐ ܐܦ ܫܠܝܼܚܵܐ       ܘܢܚܫܝܼܪܬܵܢܵܐ ܘܡܲܟܝܟܼܵـــــܐ
ܒܚܲܪܬܵܐ ܒܪܸܠܗܸ ܐܲܠܗܵـــــــــܐ    ܐܝܟܼ ܕܘܡܝܐ ܕܝܼܫܘܥ ܡܫܝܼܚܵܐ

ܒܪܝܟܼܘ ܥܐܕܟܼܝܵ ܝܐ ܝܸܡܵܐ      ܪܵܡܵܐ ܝܼܠܸܗ ܘܚܲܠܝܵܐ ܫܸܡܵـــــܐ
ܥܘܗܕܵܢܝܼ ܥܲܡܲܟܼܝ ܒܕܸܡܵܐ        ܡܢ ܡܲܘܠܕܵܐ ܠܢܘܼܚܵܡܵـــــــܐ

ܒܝܕ ــ ܦܝܢܚܣ ܚܕܒܫܒܐ ــ ܢܘܗܕܪܐ

5
لماذا لا يحاكم المجرمون الذين شاركو ا في مذبحة قرية صوريا عام 1969 إسوة بحلبجة والأهوار؟


صوريا صرخة في وجه الحياة ...نعم كانت صرختها مدويه وأنين لاينقطع
لم ينج  أحد من حد السيف  سوى  بعض الشبا ب الذين هربوا من القرية  والفلاحين العاملين في الحقول بعيداً.. هؤلاء الأبرياء لم يحملوا السلاح ضد النظام في حينه ، ذنبهم الوحيد أن  قريتهم  تقع على طريق  سير القوافل والارتال العسكرية التي كان يقودها جلاوزه النظام الفاشي المتعطشة للدماء
وهكذا تصبح هذه القرية الامنة ضحيه سهلة لينقض عليها الوحوش الكاسرة
دون رحمة او وخزة ضميرليبيدوا سكانها الآمنين  .
تقع قرية صوريا 113 كم شمال الموصل في الجنوب الغربي من السهل السليفاني وعلى ضفاف نهر دجلة، تتبع ادارياً قضاء زاخوـ ناحية باتيل (العاصي سابقاًً ).
في صباح يوم الثلاثاء 16/9/1969 مرت مفرزة مؤلفة من اربعة عجلات، وكانت بأمره الملازم ثاني عبد الكريم خليل الجحيشي، كعادتها بهذه القرى ووصلت الى قرية صوريا ومكثت بعض الوقت في القرية فقدموا لهم أهل القرية ما لديهم من مأكل ومشرب .
وبعد مغادرة المفرزة القرية وعلى بعد عدة كيلومترات إنفجر لغم تحت إحدى عجلات المفرزة ولم يعرف عن نتائج الأضرار.
أمر الملازم عبد الكريم الجحيشي بالتوجه الى قرية صوريا وجمعوا أهل القرية في حظيرة للحيوانات فاطلق الرصاص هو ومن كان معه على جميع أهالي القرية من المسيحين والأكراد دون استثناء .
وقد شاهدت ومن على شاشة قناة عشتارالأشخاص الذين عاصروا الاحداث يروون قصة قريتهم المريرة وكشاهدَي عيان وقد فقدوا عوائلهم في المذبحة.
 تحدث السيد شابو بازينا من كندا وهو من الناجين من المذبحة حيث يقول: كان السائق...حسني محمد زاخوي ينتظر القس حنا ياقو نجار ليوصله الى زاخو .. وما أن سمعنا صوت إنفجار لغم قرب الحدود ولا نعلم هل حدث شئ ام لا، حتى عادت المفرزة من الحدود ( فقريتنا تتكون من عشرين داراً للمسيحين وثمانية للاكراد )باتجاه قريتنا فقال القس حنا لا تهربوا لأنهم سوف يتهمونكم وسأكلمهم بتفاهم فإذا أحرق القرية فليحرقها ..واذا اعتقل أحد فليعتقل المهم هوالمحافظة على هدوئكم .
فعندما عاد الجحيشي بالقافلة الى القرية أمر باخراج الجميع من بيوتهم وجمعهم في حقل مسيج ثم بدأ بحرق القرية ووقف الضابط وبيده كلاشنكوف، فقال الكاهن:
سيدي اريد أن اكلمك فقال له ارجع يا كلب الى الوراء فاطلق الرصاص على صدره ثم أمر برشق الجميع المتواجد في ذلك المكان.
وعند تفريغ مخزن البندقية أبدله بآخر مملوء وأمر الضابط الآخر بتكرار العملية حتى سقط الجميع في بحر من الدم ...أجساداً متراكمة، هنا القس وهنا أجساد الاطفال والشيوخ وهناك امرأة مثخنة بالجراح تئن من الألم .....الخ
ولما أنسحبوا عدت أبحث عن عائلتي وإذا زوجتي وإبني عمره 12 سنة مقتولين فحملت ابني ووضعته على صدر أمه فسألت من أحد الجرحى عن أبنائى الأخرين فقال لى أنهم هربوا الى أفزوريك.
وأيضاً روى السيد محمد سليم يوسف نفس الرواية فقال:
كانت منطقتنا أمنة. إنّ دشت سليفاني آمنة ..فإن هذه الجريمة البشعة يندى لها الجبين فعندما انفجر اللغم على الحدود جاء هذا الجبان وذبح الناس المسالمين والمساكين فهل الأطفال والنساء زرعوا اللغم في الطريق أو كاهن الكنيسة فقد جمع هذا المجرم الناس بدون استثناء وقام بعمل وحشي وقتل الجميع، وهكذا امتزجت دماء المسيحين والأكراد معاً.
يقول الكاتب العراقي شوقي بدري في وصفه لأحداث المذبحة :
أنه في 16 أيلول 1969 حدثت مذبحة صوريا في بداية وصول صدام للسلطة. فلقد انفجر لغم في سيارة عسكرية بالقرب من قرية صوريا. وبالطريقة النازية التي كان يمارسها الالمان في البلاد المحتلة اتجه الجيش لأقرب قرية وجمعوا كل الناس وطلبوا منهم أن يأتوا بمن وضع اللغم .
ولم يشفع لهم قولهم بأنهم فلاحون مسيحيون ليس لديهم دراية باستعمال السلاح. وتصادف أن كان القس في زيارة الى القرية محاولا أن يتوسط ويناشد الضابط عبد الكريم الجحيشي فقال الضابط لرجاله بما معناه هذا الكلب الاسود أرموه أولاً إشارة الى رداء القس الاسود.
بعد تنفيذ المجرم الجحيشي وجلاوزته جريمتهم الشنعاء راجعوا مستوصف ناحية العاصي وأمروا موظفي المستوصف بعدم إسعاف الجرحى، فنفذت أوامره خوفاً من بطشه وتهديداته .


وقد ذكر المرحوم البرزاني هذه الجريمة في إحدى مذكراته الى هيئة الامم التحدة ...(وأبيد يوم 16 أيلول 1969 سبعة وتسعون مواطناً قتلاً وجرحاً هم كان كل سكان قرية صوريا غرب زاخو، وقذف الجنود بالأطفال منهم وهم في مهودهم الى الماء فغرقوا في النهر وكان القس الكلداني حنا قاشا بين القتلى أيضا ).
صوريا القرية  الآمنة ... بابنائها وبناتها العزل، هؤلاء اناس مسالمون علمتهم تجارب الحياة وتعاليم السيد المسيح وتمسكوا بالمقولة: ماذا يربح الأنسان لو ربح العالم وخسرنفسه فهؤلاء الناس تركوا كل صراع ومقاومة.. من أجل الحياة والمحبة والسلام .
نعم ستبقى صوريا وحلبجة وسميل صرخة في وجه الطغاة ووصمة عار في جباه المجرمين. صوريا قرية دفنت تحت التراب من قبل مجرمين لم يحاسبهم القانون لا في السابق ولا الآن ... صوريا تاج الشهادة من ذهب مرصع بالياقوت والمرجان تتوهج فيه صورالشهداء صليب التاج هو الشهيد القس يوحنا قاشا ونجومه هم الأطفال والنساء والشيوخ .
ناموا جميعاً مسيحييها ومسلميها في غفلة من الزمن ولم يبق لنا سوى ذكرياتهم . نذكر دوماً هؤلاء المسالمين الذين أرعبوا السلطة الفاشية، هؤلاء الأطفال والشيوخ والكاهن كانوا صورة مرعبة وكابوساً يقلق المجرمون الفاشست.
وها هي صوريا مثال حي ينقش كلماته في قلب التأريخ ويظهر لكل بشر مدى عنجهية الأنظمة المستبدة التي عاثت وتعيث على الأرض فساداً، الى ان تم إخلاء وطننا من أبنائه الأصليين، بحيث أصبحت نسبتنا قليلة لكي يطلقوا علينا مصطلح الأقلية ... من جعلنا نحن اصحاب الأرض الحقيقين أقليه ؟ أنها الحروب والجرائم والمذابح التي مورست بحق شعبنا بدون أي وجه حق، فكلما تضغط علينا الاكثرية الحاكمة نتذكر مآسينا من زمن شابور سنة 339م الذي ذبح مئتي الف نسمة من ابناء شعبنا (الكلداني السرياني الأشوري ) في مدينة كركوك أي قبل أكثر من 1600 سنة ومذابح التتر والمغول سنة 1258م ومذابح بدر خان 1845م ومذابح السلطان عبد الحميد 1895م ومذابح الحرب العالمية الأولى 1914- 1918  م ومذبحة سميل 1933م ومذبحة صوريا 1969 والى ضحايا صدام وزمرته فعشرات العوائل أبيدت مع الاكراد في عملية الانفال . وهجمات الأرهابين وقوى الظلام الاخيرة التي ادت الى التهجير القسري من مدينة الموصل .
واليوم يحاكم المجرمون السابقون في النظام البائد على اقترافهم جرائم ضد الشيعة والاكراد ، فقد أعدم صدام وبرزان وطه رمضان ... والمحاكمات لا زالت قائمة ومستمرة ضد الذين ساهموا في جرائم  حلبجة وانتفاضة اذار عام 1991م وقضية إعدام التجار ...وغيرها .
ولكن لماذا يعفى المجرمون الذين اقترفوا جريمة بحق أهالي قرية صوريا عام 1969م ؟ 
ألم يكن نفس النظام السابق هو الذي أقترف هذه الجريمة ؟
 لماذا لا يقدم كافة المجرمون الذين تلطخت أياديهم بالجرائم السابقة الى المحاكم وبضمنها قرية صوريا ؟ فمن الواجب على الأخوة الذين تم انتخابهم للبرلمان العراقي من قبل شعبنا (الكلداني السرياني  الأشوري) تقديم مذكرة لهيئة الرئاسة من أجل تشكيل لجنة تحقيقية وفتح ملف قضية مذبحة صوريا التي اقترفت بحق الأبرياء العزل من قبل النظام السابق.
لماذا لايحاكمون الذين فجروا الكنائس وقتلوا الأب يوسف ورغيد والشمامسة وقاتلي المطران مار فرج بولص رحو؟ هل كان مجرماً واحداً من الحديثة قام بالعملية؟ أين المجرمون الآخرون؟ الى متى لا نتّعض من هذه العبر ..يجب أن تكون هذه المآسي والويلات دروساً لنا جميعاً .. إنها دروس قاسية .. جرائم حدثت في الماضي وستحدث ما لم نكن صادقين ونحاسب المجرم على جريمته .
ألايكفي القتل والذبح على الدين والهوية والمذهب، آن الأوان يا عراقيون أن ندرك جميعاً المعنى الحقيقي للسلام والديمقراطية وأن نستفيد من تجارب الآخرين، من تجارب أوربا وامريكا، أنهم ايضاً قاتلوا باسم الدين والمذهب
والجنس واللون، قاتلوا حتى قتلوا الملايين ثم عادوا نادمين واليوم يتعايشون مع بعضهم البعض بكافة الأديان والمذاهب او بغير دين ممن لايعترف بالدين وبكافة الألوان والأوطان، أسود وأبيض  ومن الجنس الأصفر والأشقر وذلك من أجل الأرض وحقوق الأنسان.
هؤلاء أختصروا الطريق لنا، فما بالنا نحن يريد أحدنا أن يبتلع الأخر كالأسماك في البحر الكبير يلتهم الصغير والقوي يأكل الضعيف تحت ذريعة الدين والهم كله جمع الأموال للهرب بها في وقت المحن أليس من الخجل أن يتعين الموظف صاحب عائلة في دولة العراق الفيدرالية بمبلغ قدره ( 120 الفا دينارعراقي )  وأما أعضاء مجلس المحافظات الذين أتوا بدون كد وتعب تخصص لهم الملايين ولفترة وجيزة ثم يتقاعدوا على أحسن راتب، وبالنسبة لأعضاء البرلمان فحدث ولا حرج فآبار النفط في العراق لاتكفي رواتب جيوش المتقاعدين القادمين من الوزراء والبرلمانين .

                                                                                   بقلم: بينخس خوشابا


7
كما قلت فعلت وحملت صليبك الى الجلجلة ... ايها القديس الشهيد مار بولس فرج رحو !
( الورد في الجنان بهي بطلعته ... والأكثر منه الشهداء بأستشهادهم )


* القديس الشهيد مار بولس فرج رحو رمز السلام والمحبة ... وقد جسد صدقه بأعماله الصالحة في دعم ومساندة الفقراء والمساكين والأيتام والأرامل .                           
* مار بولس رحو كان مؤمنا حقيقيا بكل معنى الكلمة وفي كل موعظة أثبت ايمانه المسيحي والحقيقي وهكذا لبى طلب يسوع في حمل الصليب بكل ارادته وحريته , فهو الذي كان يقول نحن لانعادي احدا وسوف نصلي لمن يعادينا ...                             

انها خسارة كبيرة لرحيله عنا جسديا ولكن من الجانب الاخر بشهادته هذه هدم الجدار النفسي المرعب وكسر شوكة الخوف بتحديه لكل القوى الغاشمة وقوى الظلام التكفيرية والأرهاب ... فكانت أقواله كالصاعقة في نفوس المستمعين ونبوئته تحققت بأقصى ما يمكن عندما قال في ذكرى أستشهاد الأب رغيد كني والشمامسة الشهداء ماذا نفعل ؟ هل نهرب فأجاب لا ! وذكر قول يسوع المسيح له المجد لهيرودس عندما هدده بالخروج من ارض فلسطين فاجاب لرسله اذهبوا وقولوا لهذا الثعلب انني أخرج الشياطين واشفي المرضى ... وهكذا أيضا قبل مار بولس فرج رحو التحدي وقال انا باق على أرض ابائي وأجدادي ... وبأستشهاده ونال الأكليل والمجد السماوي .                                                                       
أن هذا النجم اللامع في سماء الكنيسة وقف بكل جرأة في وجه المجرمين والأرهابيين كالنور في وسط الظلام وأثبت كما قال بأنه لاتوجد قوة في العالم تثنينا عن محبة المسيح وقد ربط التواصل الكفاحي لهذا اليوم بالأمس ... بتأريخ الأضطهادات الفارسية لكنيسة المشرق في زمن الطاغية شابور الذى قتل الألاف من أبناء الكنيسة وعلى رأسهم الجاثاليق مارشمعون برصباعي والأساقفة الأخرين وعدد كبير من الكهنة والشمامسة .   

ويذكرنا هذا المصاب الجلل بالمجازر التي توالت على شعبنا فلو دارت عجلة التأريخ قليلا الى الوراء من القرن الماضي فسنرى الكثير من رجال الكنيسة قد استشهدوا من أجل الدفاع عن شعبهم كالشهيد مار توما اودو ومارشمعون بنيامين وغيرهم وهكذا توجت هذه المجازر بمذبحة سميل عام 1933 وصورية عام 1968 ... والى اليوم حيث طالت يد الأرهاب عددا كبيرا من أبناء شعبنا المسالم في الوطن ومن رجال الدين كان الأب الشهيد بولس اسكندر أول الذبيحة ثم تلاه الأب رغيد كني ورفاقه الشمامسه وبالأمس القريب مرافقي مار بولس فرج رحو واليوم ها هو بنفسه يمسح الغبار من تاج كنيسة المشرق ويزهي مجدها وتتألق مجددا , وهكذا في هذا الزمن الملئ بالكذب والرياء والنفاق والشر كما قالها بنفسه في موعظته واعطى جوابا للمسيح وحمل صليبه بدون شك أوخوف .                                                                                     

* فمن يوم 29 شباط كان العراقيون مسيحيين ومسلمين في داخل العراق وخارجه ومن غير العراقيون أيضا ينتظرون بفارغ الصدر عودة المطران من الأسر الى رعيته لما كان يمتلك من صفات تنقذه من فم الموت , بالأضافة انه كان أنسانا وطنيا متشبثا بأرض أبائه وأجداده ومحبا لمدينته الموصل وللأنسانية جمعاء بغض النظر عن الدين والعقيدة والمذهب والقومية .                                                                             
ولكن وللأسف الشديد بما أن الأرهاب لا دين له ولا رحمة ولا يفرق بين طفل وأمرأة وشيخ طاعن في السن لأن ديدنهم الوحيد هو القتل والأنتقام وسفك الدماء ولكي يجسدوا هؤلاء أولاد الأفاعي بربريتهم ووحشيتهم بفعلتهم الشنيعة هذه وبغلاظة قلوبهم مدوا أياديهم القذرة والأثمة على مثلث الرحمات المطران مار بولس فرج رحو وأغتالوه .                                 

* أن الشهيد الطوباوي لم يحمل سيفا ولا رمحا وكان سلاحه الوحيد هو المحبة والأنسانية والصلاة من أجل من يحاول الأعتداء ليهديه الرب الى طريق الحق والحياة
وقد جسد مقولة المسيح حينما قال لا تخف من الذي يقتل الجسد بل يجب أن نخاف من الذي يقتل الروح , وجدد عهده بدمه حينما قال أيضا انني باق هنا وساموت على أرض أبائي وأجدادي لأننا كنا هنا قبلهم بالاف السنين فكان راعيا صالحا ولم يترك رعيته ...     

فطوبى لك ايها القديس لقد فزت بأكليل الشهادة ودخلت الجنة , وكتبت عهدك بالدم وكنت أمينا وصادقا لمبادئك ولكل كلمة قلتها .                                                       
وهكذا ستكون دماء شهيدنا الخالد الدافع الحقيقي والمثير الطبيعي من أجل الأيمان والوجود وتثبيت خطوات المؤمنين في الكنيسة وستبقى رمزا يقتدى بك كل فرد من ابناء شعبنا الكلداني السرياني الأشوري لترسيخ وجودنا وتشبثنا بأرض الأباء والأجداد ونستلهم منك قوة أواصرنا ومحبتنا لبعضنا البعض .                                         

والمطلوب اليوم منا جميعا كشعب واحد وبقلب واحد المطالبة من دول التحالف ومن حكومتي المركز والأقليم توفيرالأمن وحماية القوميات الصغيرة الغير مسلمة والتي لاتوجد لديها جيوش أو ميليشيات تدافع عنها أو مناطق أمنه لها تحميها لأنها وبطبيعتها المسالمة أصبحت لقمة سائغة وهدف سهل وبسيط للأرهاب أكثر من غيرها                 

المجد والخلود لشهدائنا زشهداء الحرية في كل مكان .

الخزي والعار للمجرمين القتلة .




بقلم : بينخاس القس هرمز         

8

القراء الكرام .. العاملون في ادارة شبكة عنكاوة الألكترونية وكل من الأخ يوسف أدور والزميل يوأش جان .. لكم مني جميعا أطيب التحيات المقرونة بالأمنيات القلبية في الصحة والتوفيق ولعوائلكم التقدم والأزدهار... وأطلب من الرب أن يحفظكم لخدمة أمتكم وشعبكم .. وبالمقابل أقرأ وأتابع كتاباتكم القيمة دوما وكل كلمة تخدم شعبنا ووحدته وشكرا .

بينخاس القس خوشابا القس هرمز
 31 ــ كانون الثاني ــ 2008

10
برقية تعزية

 

نم قرير العين ايها الطوباوي والقديس في هذا الزمان يا مار بولس فرج رحو ... لقد بقيت كالجبل الشامخ على أرض نينوى أرض الأباء والأجداد وألتحقت بشهداء المشرق ولكنيسة المشرق وسرت على خطى مارشمعون برصباعي والشهداء الأخرون ... تقبلت الألم والمرارة وكنت راعيا صالحا وأفتديت بنفسك من أجل رعيتك كما فعل معلمنا وربنا يسوع المسيح له المجد ... نبكيك جميعا بفقداننا لجسدك الطاهر ولكنك ستبقى أبدا حاضرا في أعماقنا وقلوبنا وعقولنا ... نعزى ألعراقيين كافة ونعزي أنفسنا .. انها خسارة كبيرة لكنيسة المسيح . لقد نلت الأكليل وليسكنك الله فسيح جناته والمجد والخلود لشهدائنا  الأبرار

 

 

بينخاس القس خوشابا القس هرمزوعائلته ـــ السويد   


11
برقية تعزية

 

نم قرير العين ايها الطوباوي والقديس في هذا الزمان يا مار بولس فرج رحو ... لقد بقيت كالجبل الشامخ على أرض نينوى أرض الأباء والأجداد وألتحقت بشهداء المشرق ولكنيسة المشرق وسرت على خطى مارشمعون برصباعي والشهداء الأخرون ... تقبلت الألم والمرارة وكنت راعيا صالحا وأفتديت بنفسك من أجل رعيتك كما فعل معلمنا وربنا يسوع المسيح له المجد ... نبكيك جميعا بفقداننا لجسدك الطاهر ولكنك ستبقى أبدا حاضرا في أعماقنا وقلوبنا وعقولنا ... نعزى ألعراقيين كافة ونعزي أنفسنا .. انها خسارة كبيرة لكنيسة المسيح . لقد نلت الأكليل وليسكنك الله فسيح جناته والمجد والخلود لشهدائنا  الأبرار

 

 

بينخاس القس خوشابا القس هرمزوعائلته ـــ السويد   

 

12
الشعب الذي لا يستطيع الدفاع عن نفسه لا يوجد من يدافع عنه !

كل شعب له الحق في الحياة على وجه هذه المعمورة , فكوكبنا يتسع لكافة شعوب الأرض ان أرادو العيش بسلام . ولكن من المستغرب جدا أن نجد ذلك الشعب الذي علم الأنسانية أول القوانين والقيم والأخلاق والدين وعلوم الرياضيات , شعب الأمبراطوريات سومر وأكد وبابل وأشور لا يجد له موطئ قدم على أرض أبائه وأجداده .
فالقتل والتنكيل والاختطاف على قدم وساق منذ سقوط  النظام  البائد ومن أطراف عديدة بأعتباره الحلقة الأضعف في المعادلة العراقية لأنه بدل السيف والرمح بالصليب والأيقونة . هل شعبنا بحاجة الى فتاوي من رجال الدين المسيحيين لبناء الجناح العسكري ولتوفير الحماية له أم أن المبادئ المسيحية لا تسمح لنا بالدفاع عن أنفسنا ؟!

والسؤال الأهم أليس المسيح والمسيحية واحدة في العالم أجمع أم نحن مسيحيو الشرق الأوسط شاذون عن القاعدة ؟ فالأمريكتين وأوربا وكندا وأستراليا وروسيا وكل الدول المسيحية الأخرى لها جيوشها لتدافع عنها . فاذا كانت المبادئ المسيحية لا تسمح لنا بالقتال كما نقرأونسمع في بعض الأحيان من هنا وهناك اذن لماذا كان أبناء شعبنا يشارك في الحروب اسوة بالأخرين ويقدم الغالي والنفيس في الدفاع عن الوطن حتى وان كانت هذه الحروب مفروضة علينا وبدون وجه حق .. وعلى سبيل المثال قادسية صدام السوداء وأم الهزائم وغيرها من الحروب ابان الحكم البائد والتي راح ضحيتها الكثير من خيرة أبناء شعبنا  (  الكلداني السرياني الأشوري ) والمغلوب على أمره  .
فقضية قتل ثلاثة شبان وأختطاف سيادة المطران الجليل بولس فرج رحو حزت في قلوب جميع المسيحيين ألما ... نطلب من الله لشهدائنا الرحمة ولذويهم الصبر والسلوان ولمطراننا العودة الى كنيسته ورعيته  , فماهوذنب شعبنا المسالم الذي أبتلى بالويلات الواحدة تلو الأخرى لمجرد انه غير مؤمن بالعنف ومحب للسلام ... فقد ان الأوان لأعادة النظر في سياساتنا جميعا والعمل بجدية لأنقاذ شعبنا من المحنة التي هو فيها .

عرفناك من خلال كرازتك انسانا قويا وشجاعا ومؤمنا بارعا متشبثا بأرض نينوى فالراعي الصالح هو الذي يقدم نفسه فداءا من أجل رعيته كما فعل يسوع المسيح له المجد , قبل عدة أيام روى لي أحد الأصدقاء حينما كان مرافقا لغبطة المطران فرج رحو في زيارة الى دير الشيخ مار متي مترجلا فطلب منه ركوب السيارة لانه كان في وعكة صحية فرفض وأستمر في المسير وفي منتصف الطريق سقط على الأرض متأثرا بنوبة قلبية فنقل على اثرها الى المستشفى ...هكذا كان هذا النجم الساطع في أرض النهرين رجلا شهما مؤمنا يتضرع في كل لحظة من أجل العراق والعراقيين ولوقف النزيف الدموي وأنسحاب المحتل منه بأسرع وقت ممكن .. ومن خلال كرازته كان دوما يحث العراقيين ومن كافة الأديان على الوحدة والتماسك والأخوة والوطنية فهل هذا هو جزاء كل من يحب وطنه وشعبه ؟ واسفاه!

ان هذا المسلسل الأجرامي مستمر على قدم وساق في أستهداف شعبنا وتفجير كنائسنا وقتل ابناءنا ورموز ديننا فقبلها قتل الأب بولس أسكندر ثم تلاه الشمامسه والأب رغيد كني رحمهم الله جميعا واليوم هذا الحادث الأرهابي المجرم ...وهكذا , اننا نعيش في دوامة لا نهاية لها فاذا رسم معتوه صورة كاريكاتيرية في اقاصي الأرض تهدم كنائسنا في العراق  واذا صرح البابا في روما يقتل قساوستنا في الوطن واذا جامل أحد رجال الدين السيحي الأخوة الشيعة في مدح أحد الأئمة يختطف أحد رموزنا واذا جاملنا السنة في الموصل نقتل في البصرة .... وهكذا. فقبلة الذئب ترهب الحمل الوديع والمجاملة معة عسيرة ..
 فالحجج والاعذار كثيرة جدا لان الشعب الذي لا يستطيع الدفاع عن نفسه لا ينوب شعب أخر للدفاع عنه وهذه حقيقة صدق من قالها ولكن أيضا اذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر ....

كما أن شعبنا في ذاته هو شعب قوي ولكن ضعفه جاء نتيجة لتمسكه ببعض المفاهيم الغريبة والتخريبية التي دخلت اليه من الخارج كالتطرف المذهبي والتعصب العشائري والمناطقي ...الخ فنحن بحاجة الى قيادة قوية وحكيمة تنظم شعبنا ايدلوجيا وسياسيا وعسكريا .
وبما أن هناك شبه أجماع على الحكم الذاتي لذا يجب التركيز من الأن على البنية التحتية من المؤسسات التعليمية والصحية الأجتماعية والعسكرية وتوفير الحماية الأمنية له .

وأذا كانت لدينا نحن المسيحيون الرغبة في الدفاع عن أنفسنا وعن رموزنا ومقدساتنا ومنجزاتنا على أرض الوطن لمقاومة الأرهاب ( الداخل والخارج ) فيجب علينا القيام ببناء الجناح العسكري لحماية شعبنا ( الكلداني السرياني الأشوري ) لأن في بلدنا شريعة الغاب القوي يأكل الضعيف , وأن هؤلاء الملثمين ما هم سوى بعض المعتوهين بلا ثقافة ولا دين وأكثرهم من المراهقين  المتسولين جيوبهم خاوية يصطادون الطريدة الضعيفة من اجل المال لأشباع رغباتهم المريضة ينعتون أنفسهم بالمجاهدين  فلو وقف رجل واحد من أبناء بابل وأشورأمامهم لرأيتهم على الأرض راكعون وفي الأزقة  هاربون ومذعورون .

كما حدث قبل سنتين حين دخلت اربعة سيارات للملثمين للأعتداء على أثنين من أبناء شعبنا وفي الموصل نفسها فصعدا الشابين الى سطح الدار وأمطروا المهاجمين بوابل الرصاص وبالرمانات اليدوية وأجبروهم على الهرب يجرون خلفهم فلولهم ويلعقون جراحهم وفي اليوم التالي جاء جيرانهم وطلبوا منهم المغادرة خوفا على أرواحهم فأمتثلوا لحق الجيرة وغادروا.       

 أن جميع الأطراف لهم ميليشياتهم وصحواتهم وفيالقهم وجيوشهم عدا شعبنا وقد كان لشعبنا أيضا في بداية التسعينات فوجا أشوريا قوامه أكثر من 350 مقاتل والغالبية كانوا من دهوك وزاخو وكان بمثابة نواة للجناح العسكري بمختلف الرتب العسكرية من رتبة المقدم والى الجندي وبكافة أنواع التجهيزات العسكرية ولكن لسوء الحظ  بأبتلاء هذا الشعب بالقادة المزيفين والأنتهازيين والمساومين حال دون أن يكتب له الأستمرار ليكون  فيلقا مرموقا كما الحال مع فيلق بدر والجيش الكردستاني وجيش المهدي , فتم حله بحجج واهية وذرائع رخيصة وأنظم غالبية أعضائه الى الجيش الكردستاني .
لذا فمن الضرورة العمل بمقولة السيد المسيح له المجد حين ما قال ( مال لله لله ومال قيصر لقيصر) والعمل على :
 1 ــ المطالبة من الحكومة المركزية وحكومة الأقليم بأيلاء الأهتمام وتقديم الدعم لأنشاء الجناح العسكري الخاص بشعبنا ( الكلداني السرياني الأشوري )  .
2 ــ فتح باب التطوع للجيش بالأضافة الى أعادة الى الخدمة كل من يرغب بذلك  من الجيش السابق من أبناء شعبنا .
3 ــ أنشاء صندوق لدعم الجناح العسكري لحماية مصالح شعبنا ومنجزاته في الوطن .



بقلم : بينخاس القس هرمز
5  ــ 3  ــ 2008     

13
لماذا لا يكونا العلمين العراقي والكردستاني هكذا ؟

بنخاس القس هرمز   


هنا أود الأشارة الى موقف د. نوري الطالباني الجريء وهو قانوني خبير ومطلع وعضو في لجنة صياغة الدستور عندما قال في مقابلة تلفزيونية : أن من حق الشعوب غير الكردية في كردستان أن يكون لها رمز يشير الى وجودها في علم كردستان .
أن أمثال هذه المواقف هي مواطن قوة لشعب كردستان ولمستقبله , فليس معقولا أن يخشى الكرد الذين يدعون أن تعدادهم يبلغ أربعين مليونا بضع مئات من الألاف من غير الكرد ...
( وطن في قوس .. قضية الحكم الذاتي للشعب السرياني الكلداني الأشوري ... عن جريدة اسو الكردية 14  ـ 11 ـ 2006 التي تصدر في السليمانية ... والمقال بقلم : زمان محمد )

نعم هذا هو عين الصواب لقد وضع الأستاذ نوري طالباني يده على الجرح ولكنني سأضيف وأوكد قوله بأن من حق كل مواطن عراقي أن يشعر بوجوده من خلال العلم العراقي... نعم العراقيون بكافة أطيافهم وتلاوينهم وقومياتهم ومذاهبهم لأنهم جميعا يتوحدوا تحت علمهم ان عبر عن وجودهم ومشاعرهم .
فعراقنا الحبيب له عدة سمات تميزه عن باقي البلدان وليس من الصعوبة على أبناء العراق أن لا يتفقوا على علم واحد وموحد , وبالرغم أن المقترح الحالي للعلم العراقي هو نفس العلم السابق ولكن بدون النجمات الثلاثة مع كتابة كلمة الله أكبر بالخط الكوفي , الا أن هذا التغيير جاء فقط من اجل التغيير..صحيح انني اتفق مع تغيير العلم لأن تحت رايته وقعت المقابر الجماعية والأنفالات وكافة الممارسات الشوفينية  الا أن التغيير لم يكن بمستوى طموح الشعب العراقي , نعم لقد قالها الأستاذ مسعود البارزاني لن يرفع هذا العلم في الاقليم الذي تحته حدثت المجازر والأنفالات وأكدها السيد رئيس الوزراء نوري المالكي الى أن تم تغييره جزئيا ولمدة سنة واحدة ولكن هذا التغيير لم يكن بمستوى المطلوب .   

ماذا جنى أبناء العراق من ما بعد السقوط والى اليوم ؟

 مئات الألوف من القتلى والبلد من سوء الى أسوأ فالفساد الأداري المتفشي والفلتان الأمني والقتل وتصفية الحسابات على قدم وساق  والغلاء الفاحش والى هجرة الملايين الى خارج الوطن . أنها كارثة حقيقية أصابت هذا الشعب الأصيل والذي لا ذنب له سوى أبتلائه بحكومات استبدادية قمعية أو بزعامات ولائها لخارج الوطن وهمها الوحيد تجميع الأموال لضمان مستقبلها ... لذا ان الأوان أن ينظر هؤلاء القادة الى هذا الشعب المسكين ويعملوا بجدية لينقذوه أو أن يرحلوا لأن الجميع  في قارب واحد وكما أن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن .
 ( هل رأيتم شعبا ما في العالم ينام على بحر من البترول ويرتجف أطفاله وشيوخه من البرد القارص ... لا وقود ولا كهرباء ولا غاز ... ولا ماء  .. ويتضور جوعا ؟ )

فالحقيقة انني بدأت أبغض اللونين الأحمر والأسود فالأول يذكرني دوما بالمفخخات وسفك الدماءوالثاني بعويل الثكالى والأرامل والحزن والأيتام لذا أقترح حذف هذان اللونان من علمنا العراقي ولنستمد معاني اعلامنا من واقع وطننا المشرق ...
يقول البروفيسور افرام عيسى يوسف في كتابه ملحمة دجلة والفرات عن مدينة اوروك .. أوروك أرض البدايات الصعبة العجيبة . منها بدأ البشر بتعمير العالم وجعله أفضل . وفيها ولدت الكتابة وأول القصص , والملاحم كملحمة كلكامش , ملك اوروك .
وطننا ما بين النهرين ــ اور ــ اوروك ــ العراق وطن الجميع من العرب والأكراد والتركمان وأبناء العراق الأصليين ( كلدان سريان اشوريين ) وصابئة ويزيدية , يجب أن نحس جميعا بعلمنا الجديد.. علم الغد المشرق .. علم التأخي والألفة والتسامح ... علم مستقبل اجيالنا ... علم يلم الشمل ويصون وحدتنا ويبعدنا عن التعصب والشوفينية. 

لذا فأنا أرى أن العلم يجب أن ينبع من عمق الوطن التأريخي والجغرافي والأنساني والوطني ولا نحتاج في العلم الى كلمات وسيوف وأسود... الخ , نحن نؤمن بالله ولكني لا أرى أن كتابة كلمة الله أكبر على قطعة قماش ورفعها عدة أمتار فوق الأبنية والسواري أو ناطحات السحاب أو حتى على سطح القمر قد نرضي بها الله , ولكن كلمة الله يجب أن تبقى في عقولنا وضمائرنا وتصرفاتنا وأحترامنا لبعضنا البعض وأحترامنا للبيئة والكائنات الحية الأخرى , فلا يمكن قياس كلمة الله أكبر بالمسافات والأزمنة مطلقا .
فكيف ستكون مشاعرنا نحن كعراقيين عندما يحرق علمنا أويداس تحت الأرجل من قبل بعض المتظاهرين وعليه كلمة الله أكبر كما يفعل البعض مع العلم الأمريكي والأسرائيلي والدانماركي وغيره ...  ( لان بالكيل الذي تكيل يكيل لك ويزيد ) ,  لذا أرتأي رفع كلمة الله أكبر من العلم العراقي احتراما واجلالا لها .

كيف يجب أن تكون أعلامنا ؟
الكل يعلم ان ارض العراق هي أرض الأنهار ومنابع المياه والأهوارففيها النهران العظيمان دجلة والفرات والزابين الأعلى والأسفل ونهر العظيم وديالى وغيرها وشط العرب والاهوار والبحيرات والسدود  والى الخليج العربي فلماذا لا يكون اللون الأزرق احد الألوان الأساسية في علمنا العراقي والكردستاني ؟ وأيضا وكما هو معروف أن الوسط العراقي يشتهربالحمضيات كالبرتقال والليمون  والجنوب بأشجار النخيل والقصب وتكسو جبالنا الشماء في الشمال اشجار الأرز والبلوط  فلماذا لا يكون اللون الأخضرلونا اساسيا اخرا في علمنا , فالأزرق والأخضر يحتاجا الى الأبيض لأننا نحن العراقيون لا يعوزنا سوى السلام ليعم الخير والتقدم الى ربوع الوطن الجريح من أجل عراق ديمقراطي حر مسالم ومزدهر.
  يقال أن أرض النهرين هي وطن الشمس وخصوصا اقليم كردستان فبقاء قرص الشمس في علم اقليم كردستان لها مدلولات تأريخية ودينية وأنسانية لأبناءالعراق عموما ولأبناء الأقليم خصوصا ...مع الألوان الأزرق والأبيض والأخضر

ماذا يوجد على مسلة حمورابي ؟
أجل أن في قمة المسلة تمثال حمورابي يقف مصليا ... يرفع يده اليمنى صوب اله الشمس والعدل .. فيقول
هذا هو أسمي حمورابي , الأمير الورع الذي يمجد الألهة من أجل نشر القانون في البلاد والقضاء على السيء والمنحرف , ومن أجل أن لا يظلم القوي الضعيف وبغية ظهور للشعب كالشمس وأنارة البلاد هذا هو أسمي الذي نطقه .. انو , وأنليل لضمان سعادة الشعب .

وسأكتب بعض المقاطع من الترتيلة الطويلة للفرعون أخناتون والمرفوعة الى الهه الأوحد (( أتون )) الطاقة الكونية المتمثلة في قرص الشمس , هذا الفرعون الذي قتل على يد الكهنة المصريين بعد أعلانه التوحيد ... فأله الديانة الأتونية كما يبدو هو قوة الاهية غير مشخصة , وطاقة صافية تأبى على التشكل في هيئة اله ذي ملامح محددة وشخصية مرسومة . أنها القدرة التي صدر عنها الكون بكل أجزاءه وتفاصيله وأشكال الحياة المنبثقة فيه الطاقة التي تتجلى في عالم الظواهر بقرص الشمس... تقول الترتيلة :
كم هو جميل شروقك في الافاق  , أي أتون الحي . باديء الحياة .
عندما ترتفع في الأفق الشرقي يملأ بهاؤك كل البلدان .
انت عال وبعيد , لكن نورك ضاف على الأرض .
انت عال وبعيد , ولكن أثار خطوك تصنع النهار .....
أنت خالق الخصوبة في المرأة .. وصانع بذور الرجل ......
أنت من يهب الحياة للجنين في رحم أمه , وتعطيه النفس التي بها يحيا , وعند مولده تفتح فمه وتقسم له رزقه ......
ما أكثر صنائعك يا رب . وحدك ووفق مشيئتك قد خلقت الأرض وما عليها من قطعان وأسراب .
يقوم معتقد أخناتون على الأيمان باله واحد للبشرية جمعاء , وهو طاقة صافية لا تتخذ شكلا ما , ولكنها تتبدى في عالم الظواهر بقرص الشمس الذي يعطي الحياة والحركة للجميع . من هنا فأن الشعوب والأمم جميعا تتساوى أمام أتون . ( دين الأنسان ــ فراس السواح )
وهكذا أيضا بالنسبة للزرادشتية والبابلية والأشورية ( واضح من خلال الأله أشور في قرص الشمس ) وأغلب الديانات القديمة تعطي الأهمية الى الشمس بأعتبارها أصل الحياة وكان للأله شمش معبد خاص به فعندما غادرا كلكامش وأنكيدوا لمصارعة  خمبابا عنصر الشر في جبال الأرز صلى الى الأله شمش ثم قتلاه وخلصا العالم من شروره ( ملحمة كلكامش ) .
واغلب الظن أن كلمة شماشا في السريانية ( يعني الخادم ) متأتية من الذين كانوا يخدمون في معبد الأله شمش , واستمرت في المسيحية الى يومنا هذا .



بقلم : بينخاس  هرمز
20 ـ 2 ـ 2008

17
المحرر السياسي .... واكذوبة رقم 3


في البداية ارجو المعذرة من القارئ الكريم على التأخير في استمرار كتابة الموضوع ( المحرر السياسي ... والاكاذيب العشرة ) وذلك بسبب سفري الى الوطن في شهر ايلول الماضي وبالأضافة الى أنتظاري لرد على رسالتي الموجهة الى قداسة البطريرك مار ادي الثاني والمؤرخة في حزيران 2007 .

بعد كتابة المقالات الثلاثة السابقة  حول موضوع المحرر السياسي لبهرا .. والاكاذيب العشرة , اتصل بي بعض الرفاق من اعضاء قيادة الحركة السابقة وطلبوا مني التريث في الكتابة الى ما بعد المؤتمر الاخير للحركة عسى ولعل ان يكون هناك تغير في مواقف قيادة الحركة واقصد هنا تحديدا مواقف السيد يوناذم كنا وبعض الذين يدورون في فلكه من المنتفعين والابواق وانصاف السياسين والذين يحاولون الصراخ والعويل والقاء اللوم على الاخرين وعلى من ترك صفوف الحركة حينما يود المرء مناقشة موضوع ما معهم او ابداء نصيحة لهم وبالأخص عندما يتقاطع النقاش مع مصالحهم الشخصية وهذا حقهم الطبيعي ايضا لأنهم سيدفعون الضريبة بقطع النثرية والارزاق ... فقطع الأعناق ولا قطع الأرزاق ,لذا فأنهم  كالطبل الاجوف صوته عال وباطنه فارغ من أجل ارضاء القائد الرمز.             

 فطلبت من الأخوة الذين ارادوا مني التريث ان يردوا على الأكاذيب فأجابوا بأن الرد سوف يزيد من الطين بلة .. وان الأمور تزداد تعقيدا.. لذا سافرت في شهر ايلول الماضي الى الوطن لاكون عن قرب من الحقيقة حينما اكتب وايضا لكي لا يقتصر فهم الموضوع عبر المكالمات الهاتفية فقط وقلت لهم اذن ازيلوا الاكاذيب التي تم تلفيقها ضدي تحت عنوان المهرج السياسي ...عفوا المحرر السياسي لبهرا ... من على صفحة الانتيرنيت لزوعا لأنني أمقت الصراع الداخلي وأن المستفيد الأول والأخير هو من لا يتمنون الخير لشعبنا والمطلوب منهم هو ان يكون خطابهم السياسي في المستوى الذي يخدم الصالح العام وان يجنحوا نحو العمل القومي المشترك وان يكتفوا عن مهاجمة الشخصيات الوطنية والقومية والدينية والاحزاب الاشورية الاخرى , وان يبتعدوا عن ممارسة فن الخداع  والتضليل والاجتهادات الغير مبررة في فبركة وخلق مواضيع يلهون بها شريحة كبيرة من ابناء شعبنا  كموضوع التسمية التي سعوا الى تسويقها بين أبناء شعبنا بعد السقوط ...وأن يوحدوا خطابهم السياسي بما ينسجم مع طموحات شعبنا المشروعة في الوطن وأن يتخلوا عن الرقص على أنغام الاخرين وممارسة السياسة المزدوجة  فقسم منهم مؤيد للحكم الذاتي وزمرة التطبيل والتزمير  تتهجم على كل من يطالب بالحكم الذاتي أو المنطقة الامنة لشعبنا ( الكلداني , السرياني , الاشوري   ) ... واخيرا وليس اخرا موضوع التدخل الغير المبرر في الصراعات الكنسية والأنحياز الى هذا الجانب أو ذاك...... ولكنني كنت اشك في ادنى تغيير لانني على يقين تام بان الامور ستبقى كما هي وذلك بسبب خبرتي الطويله مع هذه المجموعة التي لا تكترث لشئ سوى التشبث بمناصبها ومصالحها حتى الرمق الاخير حتى ولو كانت على حساب المصلحة القومية  وجاءت نتائج المؤتمر مخيبة للامال ومنسجمة تماما مع تصورات  الكثيرين ممن عاشروا هذه الزمرة ..... فهل يترك الغراب نعيقه ويغير القط من رقطه ! ؟                                                                                                           

كما ان مسرحيات المؤتمرات والكونفرسات معلومة للجميع وهي مطبوخة مسبقا والنتائج ايضا معروفة سلفا ويمكن توضيحها في مقال اخر بالتفصيل. وقد اكد هؤلاء الرفاق بان غالبية القيادة السابقة بما فيهم الكوادر والكوادر المتقدمة اظهروا استياءهم وامتعاضهم من مقال السيد يوناذم كنا كونه كان ردا ركيكا ومجرد سفسطة كاذبة لا غير ولم يرد في مقاله على جوهر الموضوع في مسالة العمالة والتجسس لصالح نظام صدام حسب ما ورد ضمن الوثائق التي تم الأستيلاء عليها بعد أنهيار النظام السابق والتي تم نشرها في الجرائد العربية والكردية ولكنه جعل الموضوع شخصيا بافتراءاته الكاذبة والتي لا تخدم الحركة ولا تخدمه شخصيا وبهذا سخر الحركة بما فيها نضالها ومسيرتها وتضحياتها مقابل شخص واحد فقط ... فهو لم يمتلك حتى  تلك الجراة لتذييل الموضوع  باسمه الصريح                                   

الاكذوبة رقم 3 :


( وبعد ان افلس السيد بنخس سياسيا وبقي محصورا في اسطنبول في طريق الهجرة الى المجهول , استطاع ان يحتال على قداسة البطريرك مار ادي الثاني , حيث ابدى استعداده ان يصبح قسيسا للكنيسة الشرقية القديمة , وحصل على مبلغ عشرة الاف دولار ليسافر الى السويد عن طريق المهربين , وبعد ان وصل واستقر في السويد طلب منه البطريرك ان يفي بوعده ليرسمه كاهنا , فنكث عهده فارضا شروطا جديدة وهي ان يدفع له راتبا شهريا قدره ( ثلاثة الاف دولار  + سيارة + منزل ), وهذا ما اثار انزعاج قداسة البطريرك واصفا اياه في احد القداديس  ( بانه مثل يهوذا الاسخريوطي ) يخدع ويسرق وينكث العهد ......انتهى الاقتباس ).

فاتصلت هاتفيا بقداسة البطريرك  مار ادي الثاني حول هذا الموضوع عندما كان في الولايات المتحدة الامريكية في زيارة لرعية الكنيسة لولاية ( اريزونا )  فاجابني مشكورا : اكتب لي رسالة وانا بدوري ساجيبك عليها ...  وحينما التقينا هنا في السويد سلمته الرسالة فاوعز الى الاب ورده ياقو اوراها لكتابة الرد  وبدوره سلمني  جواب قداسة البطريرك  وهذا نص الرسالتين :
 


بأسم الثالوث الأقدس


الى قداسة مار أدي الثاني بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة
 في العراق والعالم الجزيل الأحترام

تحية مسيحية خالصة

في الوقت الذي يعاني بلدنا الجريح وشعبنا المسيحي المهدد في العراق من ضربات الأرهاب والتي تستهدف كنائسنا ورموزنا وكهنتنا وشمامستنا والذي يتطلب منا جميعا الوقوف صفا واحدا من أجل أنقاذ شعبنا من هذه المحنة الأليمة , يحاول البعض ومن أصحاب النفوس الضعيفة التصيد في الماء العكر وأثارة مواضيع نحن في غنى عنها اليوم , بغية تأجيج مختلف النعرات من أجل تعزيز مواقعهم وكراسيهم المهزوزة وأدامة مصالحهم وأنانيتهم الضيقة ليس الا ... مستخدمين كافة الوسائل الرخيصة معتمدين على الكذب والرياء وبدون خجل وحياء .
يا أبتاه :
أنت أعلم من غيرك وأكثر دراية بما يخص موضوع رسامتي الكهنوتية والذي كان من المؤمل به أن أرسم كاهنا هنا في السويد عام 1999 ولكنني أعتذرت القيام بهذا الدور لأسباب خاصة بكنيستنا انذاك . واليوم قام البعض ممن يعتبرون أنفسهم رموزا لشعبنا المغلوب على أمره بأنتحال شخصية المحرر السياسي لجريدة بهرا الغراء والكتابة عن هذا الموضوع الشخصي الذي لا يمت بهم بصلة لا من قريب ولا من بعيد .. الا من اجل غاية في نفس يعقوب.  وتم نشر الموضوع تحت أسم المحرر السياسي لبهرا وعلى شبكة الأنترنيت ( عنكاوه ) أيضا , لأنني قمت بالرد على مقال السيد ابرم شبيرا والذي تهجم بدوره على كل من ترك صفوف الحركة واصفا أياهم  بالأمراض والجراثيم .
فالمخجل حقا أن يحاول البعض التدخل بما لا يعنيهم وينطقون بلسان المرجع الأعلى لكنيستنا وهذا هو ديدنهم دائما للتدخل في أمور روحانية لا تخصهم من أجل التخريب فقط  كما حاولوا مع الكنائس الأخرى . وقد كتب هذا الذي انتحل شخصية المحرر السياسي التالي :
( وبعد أن أفلس السيد بنخس سياسيا وبقي محصورا في اسطنبول في طريق الهجرة الى المجهول , أستطاع أن يحتال على قداسة البطريرك مار أدي الثاني , حيث أبدى أستعداده ان يصبح قسيسا للكنيسة الشرقية القديمة , وحصل على مبلغ عشرة ألاف دولار ليسافر الى السويد عن طريق المهربين , وبعد أن وصل وأستقر في السويد طلب منه البطريرك أن يفي بوعده ليرسمه كاهنا , فنكث عهده فارضا شروطا جديدة وهي أن يدفع له راتبا شهريا قدره ( ثلاثة الاف دولار , سيارة , منزل )  وهذا ما أثار انزعاج قداسة البطريرك واصفا اياه في احد القداديس ( بانه مثل يهوذا الاسخريوطي ) يخدع ويسرق وينكث العهد ...  انتهى الأقتباس .
لذا فأرجو منك أن تكتب ايضاحا لرسالتي هذه ليتسنى للقارئ الكريم أن يعرف الحقيقة , ولا يمكن حجب الشمس بالغربال أبدا وأنني لا زلت شماسا اخدم كنيستي منذ 1983 والى اليوم وايضا كما تعلم لم نلتق لأكثر من سبعة سنوات عدا المكالمات الهاتفية وما الذي نشر بأسمك ما هو الا زورا وبهتانا , ولك مني ومن عائلتي أحر التحيات المقرونة بأطيب الأمنيات ودمتم ذخرا دائما لأمتنا وشعبنا .

الشماس بينخاس القس خوشابا القس هرمز
ستوكهولم ـ السويد
10/ 6/ 2007





 



  التتقطت هذه الصور اثناء زيارة قداسة البطريرك الى السويد مؤخرا في حزيران 2007 :( من اليمين الى اليسار ,الأب يوخنا ياقو , قداسة البطريرك مار ادي الثاني ,الشماس بينخاس القس خوشابا ,الأب خوشابا ملكو السيد شليمون دانيال )






19


المحرر السياسي لبهرا... واكذوبة رقم (2 )


العلاقة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني :


يذكر السيد مسعود البارزاني في كتابه – البارزاني والحركة التحررية الكردية في صفحة 26 . عام 1907 اجتمع رؤساء العشائر الكردية مع الزعيم عبد السلام البارزاني واقسم الجميع على التمسك بالمطاليب , ووقعوا على برقية تطالب ببعض الحقوق لكن بعد تسلم الباب العالي اعتبرها خروجا عن طاعة الدولة فأعلن النفير العام وتحركت القوات العسكرية بقيادة الفريق (محمد فاضل باشا الداغستاني ) ولم يقاومه احد فوقع الضغط على بارزان فدافع البازانيون لمدة شهرين وفي النهاية اضطر الشيخ عبد السلام الى ترك المنطقة والذهاب الى تياري ( عند المارشمعون ) . وفر له الملجأ واحترمه كثيرا ومنذ ذلك الحين تكونت علاقات ودية بين بارزان والأثوريين  (( ونحن البارزانيون نشعر بالامتنان دوما لهذا الموقف المشرف للمارشمعون )) انتهى الأقتباس .   

 لذا فأن الحزب الديمقراطي الكردستاني كان يعتبر منطقة نهلة احدى القواعد المهمة له , فعند اندلاع الثورة الكردية في ايلول عام 1961 كان ابناء منطقة نهلة من الأوائل المشاركين فيها اسوة بأبناء المنطقة لمناهضة الحكومات المتعاقبة والمستبدة وذلك من اجل الحرية والتخلص من الظلم . فسقط خيرة الشباب بين شهيد وجريح في مناطق متفرقة عند اندلاع المعارك وفي معركة ( كلي دوبيري ) وحدها سقط العشرات مع مجموعة الشهيد طليا من بينهم ( يلدا عوديشو , موشي صليو , شليمون ايشو , دانيال توما  , انويا ,  ويوخنا من قرية ( دهي ) ... وغيرهم )
هذا ناهيك عن اهمية الجغرافية للمنطقة فهي كانت بمثابة محطة استراحة وملتقى الطرق ما بين بارزان وعقرة والشيخان وبالعكس وقد بلغت العلاقات الكردية مع اهالي المنطقة ذروتها في زمن المرحوم الشيخ أحمد والمرحوم مصطفى البارزاني فكانوا يعتبرون منطقة نهلة جزءا من بارزان .

 وفي عام 1982 عندما قدمت الى المنطقة وكانت ضمن المناطق المحرمة من قبل النظام بادرت الى تكوين أولى الخلايا للتنظيم بدأ بالرفيق شموئيل بنيامين ( حاليا في شيكاغو ) وكان المساعد الأول لي دائما وفي احلك الظروف ثم الرفيق زيا برجم , خوشابا روئيل , ابرم باتو , اسبنيا اوراهم , الشهيد ميرزا صليو (بيرس) , الشهيد اندريوس اوراهم ( انتو ) , كوركيس انويا , ريخانا جابا , أدور خوشابا ( ابو ناصر) . انويا ماما ... وغيرهم  فكان عدد الرفاق المسلحين اكثر من عشرون والمنظمون اكثر من هذا العدد بكثير .
ذكر المحرر السياسي لبهرا احدى مساوئي وهي انني كنت هاربا من الخدمة العسكرية عام 1982 . هذا صحيح جدا وأمر طبيعي  .. لأن الحرب العراقية الأيرانية كانت قد اندلعت منذ عام 1980  والغالبية العظمى كانوا هاربين من الخدمة العسكرية أو الأحتياط أو الجيش الشعبي بأستثناء البعض الذين لهم اسباب خاصة ( علما انني خدمت اكثر من المقرر بكثير وجرحت في معركة بحيرة اسماك شرق البصرة ثم تسرحت من الجيش بعد ذلك ) .

وفي منطقة نهلة التقيت بالأخوة شمشون كليانا وعوديشو بوداغ فهم كانوا ضمن مجموعة تطلق على نفسها ( النظام الأشوري التغير زمنيا ) وهي مجموعة من الشباب القومي ولكنها كانت تحمل افكارا ميتافيزيقية بعيدة عن الواقع , فأصبحنا كتلتين وكانت لنا نية العمل سوية الا ان خلال هذه الأثناء قام الرفاق د.هرمزالقس زيا والرفيق الشهيد جميل متي ( سنخو )  واتفقت المجموعتين للأندماج مع الحركة .فبالنسبة للمتغيرون زمنيا سرعان ما انسحبوا من الحركة , لسبب غير واضح وهم يتغيرون دائما كما تغير شمائيل ننو حاليا ( لأنه كان واحدا منهم ) , فقامت الحركة بألقاء القبض على كل من عوديشو بوداغ  وشمشون كليانا فالأول هرب من المفرزة في الليل عند منطقة العبور في صبنا وسلم نفسه الى سلطات النظام في العمادية , والثاني اودع في سجن المقر في قرية  (سيدر) المطلة على جبل كاره , كان للحركة مقران فقط الأول في قرية ( زيوا ) الواقعة على نهر الزاب الأعلى والقريبة من قرية ( ديركني ) والثاني في قرية سيدر ـ قاطع نهلة .

لماذا اعتقلت من قبل اللجنة المحلية التابعة ( لحدك ):

   اولا :
 في الوقت الذي كانت الأحزاب المعارضة للنظام في قاطع بهدينان تعمل تحت راية الجبهة الديمقراطية الوطنية ( جود ) كانت الحركة في بداية طور تكوينها ولم تكن عضوة في هذه الجبهة فعند قيامها بعملية الاعتقالات اثارت هذه العملية حفيظة حدك وكما ذكرها المرحوم توما توماس في اوراقه العدد (28 ) حيث كتب :
( لأنه اعتبر هذه الممارسات تجاوزا وتدخلا في شؤونه  بأعتباره الحزب المتنفذ في المنطقة . كما أن عدم أنضمام الحركة الى جبهة جود يحرمها من حق اعتقال المواطنين ) .
ومن الجدير بالذكر انه عندما قامت الحركة في منطقة ( زيوا ) بأعتقال المواطن ( جمال نجل الشماس صليو ) من برواري بالا حاول اقاربه التوسط لدى حدك لأطلاق سراحه لكن دون جدوى , ثم جاءت والدته الى  قاطع نهلة وطلبت مني نقله الى مقرنا قي سيدر لكن محاولتي لدى الرفاق في زيوا باءت بالفشل ايضا ونتيجة الأعتقالات المتكررة ساءت العلاقة مع حدك الى درجة كبيرة فيذكر ايضا المرحوم توما توماس بهذا الخصوص في اوراقه العدد (28) :
( فأتصل بي الدكتور جرجيس للتدخل لفض المشكلة ذاكرا بأن مقاتلي حدك سيقتحمون مقر الحركة ) , اذا لم يطلق سراح المعتقل خلال ساعة واحدة فقط ... اتصلت بالأخ قادر عزيز عضو م.س ( الحزب الأشتراكي الكردستاني )حاليا سكرتير حزب زحمة كيشان...وفعلا التقينا مع الرفاق نينوس وسركون , وبعد نصف ساعة أبلغونا بأنهم اخلوا سبيل المعتقل .
ثانيا:
قيام المتغيرون زمنيا بوشاية ضدي لدى  ل.م ( حدك ) انتقاما من قيادة الحركة وذلك عن طريق احد أغوات المنطقة بعد فشلهم في التوصل الى نتيجة مع الحركة لذا قرروا السفر الى خارج العراق وبعد عدة أيام ارسل احد أعضاء المتغيرون زمنيا رسالة الى فوزية يدعوها اللحاق بهم عن طريق السيد شموئيل بادل دون علمه بمحتوى الرسالة ولكن تم كشف البريد الذي معه في السيطرة واودع السجن وعذب كثيرا ولا ندري كيف نجا منهم في نهاية الأمر .

في 12/1/1985 تم ابلاغي للحضور الى مقر ل.م ( حدك ) في سيدر والذي لا يبعد عشرون مترا عن مقرنا للقاء مع مسؤول اللجنة فغادرت المقر وحدي وكالعادة ضانا ان هناك عملية عسكرية  يجب التنسيق معا للقيام بها كما شاركناهم في معركة (شهي) في قضاء دينارته ومواقع اخرى ضد الجحوش وازلام النظام , الا أن مع وصولنا الى مقرهم امسكوا بيدي من الجانبين وقالوا لي انت موقوف .. حاولت منعهم لكن دون جدوى فجردوني من سلاحي عنوة .

وهنا بدأت مطرقة التعذيب يوميا بالعصي والسلاسل وضرب تحت الاقدام ( الفلقة ) الى ان كانت تنزف دما  وتورمت أرجلي بحيث لم اكن استطيع الوقوف عليها , ثم يبدأ التعذيب مرة بالماء البارد واخرى بدفني عريانا في الثلج وعندما كنت اودع في زنزانتي يتم حشو ملابسي بالثلج طيلة الليل لكي يذوب على جسمي وحرمت من  نور الشمس طيلة فصلي الشتاء والربيع . ( تخيل عزيزي القارئ هذا كله على جبل كارا الشاهق والبارد ولن ترى سوى قبة السماء والظلام الدامس ..هذا من اجل عراق ديمقراطي حر والاقرار بالوجود القومي الأشوري …ولكن يستحيفا علي اليوم  يوناذم ونسيبه أن يدعوني من يشاء مناضلا ..

وعندما جاء رفاقي للأستفتار عني قالوا لهم ان رفيقكم قد غادر مع مسؤول اللجنة الى مقر الفرع في ( زيوا ) , وهكذا بقيت عدة اشهرفي السجن الى أن صادف وأعتقل السيد ( جابا ريخانا ) المعروف  ( جابا  الطبال ) يسكن حاليا ستوكهولم / فيتيا , والذي كان سابقا موظفا في شركة النفط  /كركوك حاولت سلطة النظام المقبور الضغط عليه ومضايقته لغرض تسليم ابنه الذي كان احد رفاقنا في نهلة فجاء ليأخذ ابنه مستفيدا من قرار العفو الصادر حين ذاك .

فجأة رموه في السجن الذي كنت فيه فقد عذب كثيرا وكان يئن من شدة الالم فقعد القرفصاء يلملم جراحه ويمسح دمائه وبدأ ينظر حوله الى أن وقعت عيناه علي فقال بالعربية لشخص كان جالسا بقربه ( أن ذاك الشخص راح يموت , فاجابه انت ما عليك ) , وقد تحدث بهذا الموضوع لمن صادفه وسأله عني هنا في السويد  وذلك بسبب الضعف والأنحلال الذي كنت قد وصلت اليه من اصفرار الوجه وفقدان الوزن …وبسبب التعذيب النفسي والجسدي وسوء التغذية وحرماني من نور الشمس . فالحراس تعود كل يوم ان يخرجوا السجناء للأشغال الشاقة ولكنهم كانوا يجبروني للبقاء وحدي لكي لا يراني رفاقي اوشخصا ما يعرفني , فبقي جابا وحده لأنه لا يستطيع السير فقمت وجلست بجانبه وقلت له لا تخف سوف يطلقون سراحك غدا هذا سمعته من احد الحراس , فأندهش عند سماعه أكلمه بالأثورية فقال من انت وبدأ يتمتم ويتكلم بسرعة فقلت له اهدأ وأجبني السيد والد الرفيق ( ريخانا ) فأجاب بلى ..لقد عرفتك لأنه يشبهك تماما , أرجو منك تبليغ الرفاق بأنني مسجون هنا وبلغ تحياتي الى زوجتي وابنتي الصغيرة  ( أشورينا ) .

وعندما علم الرفاق في نهلة بالموضوع سارع الى مقر اللجنة وحدث جدل كبير وصل الى التهديد بالسلاح , فوضع احدهم  ( رب ج 7 ) في صدر الرفيق شموئيل بنيامين ( حاليا في شيكاغو ) بينما الرفاق الأخرون كانو قد أحاطوا بمقر اللجنة وفي النهاية اقسم لهم بأن هذه ليست الا مجرد اشاعة وانني غير موجود  وقد غادرت الى مقر الفرع في ( زيوا ) , فتحرك الرفاق مباشرة الى ( زيوا ) لأن لم يكن في ذلك الوقت أجهزة اتصالات لأبلاغ القيادة بالموضوع فأوكلت قيادة الحركة كل من الرفيق هرمز القس زيا والسيد يوناذم كنا للقاء بالسيد مسعود البارزاني وعند لقاءهم به كان هذا الأغا المرتشي من قبل المتغيرون زمنيا ايضا موجودا في الجلسة وقال حرفيا ان سبب أعتقالي هو لأنني قمت بأعتقال أكثر من عشرون مواطنا في نهلة لكن هذا كان كله مجرد كذب وأفتراء ., والسبب الحقيقي هو ان غالبية الشباب الأشوري كنا قد نظمناهم الى صفوف الحركة فلم يبق لحدك سوى البعض من المحاربين القدامى فقط. 

وبعد أن اطلق سراحي أستمريت في الحركة وليس كما يقول المحرر السياسي الكاذب لأني لم اقدم استقالتي الا بعد أستمرارعملية السجن العشوائي للرفاق من قبل الزمرة حتى اصبح في احدى المرات عدد المتواجدين في السجن اكثر من المتواجدين في المقر , فلن يجرؤ أحد على تقديم الأستقالة الا وأتهم بالتكتل ضد الحركة , مثلا عام 1983 كانوا قد اعتقلوا كل من الرفاق بيوس وورده وعمانوئيل ديمتري .. واستمرت الأعتقالات ففي عام 1986 كان غالبية الرفاق من القيادة والكوادر قد تركوا صفوف الحركة ويمكن التأكد من هذه الأحداث في نفس العدد (28) من اوراق المرحوم توما توماس فذكر:
( حيث واجهت الحركة صعوبات جمة داخلية وخارجية خلال مسيرتها النضالية اذ لوحظ بعد فترة من استقرارهم بروز خلافات بين أعضاء القيادة حيث انفصل عنها كل من سركون , بيوس , يوخنا , وكان سبق ذلك استقالة أبو فينوس فلم يبق من قيادة الحركة في كردستان سوى يوناذم كنا ( ياقو ) , د.هرمز , ونينوس  في الوقت الذي كانت السلطة الدكتاتورية قد اقدمت على أعدام ثلاثة من رفاقهم القياديين في بغداد ).
وبنهاية ايلول عام 1986 قامت السلطة الفاشية بأعتقال والدتي المرحومة ( ستو عوديشو) وشقيقتي ( مريم خوشابا ) وشقيقي الأصغر الرفيق توما خوشابا  ( حاليا عضو م.س في قيادة الحركة ) ..وسابقا من التنظيمات الداخلية والذي كان يقدم الدعم المادي لمقرنا في قاطع نهلة ، وأبن أخي الأكبر ( نبيل ابراهيم )  حيث كان عمره أنذاك لا يتجاوز 12 سنة وكانت عملية الأعتقال من جراء وشاية الخونة كالعادة لأنهم ارادوا الألتحاق بمنطقة الحركات ( المقصود العبور الى منطقة الحركات والممنوعة من قبل النظام ) بعد أخر زيارة شقيقي للمنطقة لذا حكم عليه بالأعدام وكان لا يتجاوز عمره انذاك 21 سنة , بتهمة تجاوز الحدود بالأضافة الى تنظيمات معادية للنظام ... وليس كما أتهمني ألمحرر السياسي بأنني قد تجاوزت الحدود فمن كثرة تخبطه وانفعاله الامحدود بدأ بالهذيان وأضاع الخيط والعصفور .
كما يتهمني بأن هناك كانت مراسلات بيني وبين مديرية نينوى وبعد سطرين يعود ويقول ورتب لنفسه العودة الى صفوف النظام عن طريق احد عمداء الجيش العراقي من أقرباءه   فاذا كانت لدي مثل هذه المراسلات فما حاجتي اذن للتوسط لدى ألأخرين ايها المفضوح , انظركيف زور الحقائق وحولها الى أكاذيب متناقضة مع بعضها البعض .

وفي أمن بغداد أحضروا جميعا للتعذيب فأتو بشقيقي ليعلقوه بالبكرة أمام والدتي وشقيقتي فقالت له والدتي وبالحرف الواحد وباللغة الأثورية ( خطيئتي برقبتك يا ولدي لو ذكرت اسما لأي من رفاقك حتى لو قتلونا جميعا هنا )  وما أن سمعها أحد الجلاوزة حتى هجم عليها بالشتائم وأخذ الحذاء ليضربها ولكن شقيقي توما رمى نفسه أمامها ليحول دون مسها فانقلبت الوحوش الكاسرة عليه وبدأت دائرة التعذيب أمام والدتي وشقيقتي حتى خلع كتفه .
فسؤالنا هو لماذا لا تحترمون نضالنا ونضال الأخرين من ابناء شعبنا من أجل قضيتنا .

وعليه حاول بعض الغيارى والشرفاء من أبناء شعبنا للتدخل والتوسط من أجل اطلاق سراح النساء والأطفال الا أن السلطة الدموية في بغداد أصرت على تنفيذ حكم الأعدام بحق الرفيق ( توما خوشابا ) وأيضا البقية سيبقون في السجن لغاية تسليم نفسي لسلطة النظام .
وفي الحقيقة كان هذا أصعب موقف أصادفه في حياتي وأصعب قرار أتخذه , فحاول شقيقي الأكبر والذي كان معي في منطقة الحركات منعي الا انني تذكرت قول السيد المسيح له المجد حينما قال أن أكبر الحب حينما يفدي الأنسان بنفسه من أجل غيره فكيف اذا كان الأمر يتعلق بأعز الناس عندي وبهذا قدمت استقالتي من الحركة بعد خيبة الأمل التي منيت بها من جراء الأنشقاق الحاصل فيها وحملت صليبي على كتفي لأن لا ذنب لوالدتي ولشقيقتي والأخرين فلا يجوز تعذيبهم بسببي , وفي أحد الليالي الحالكة في الظلام اتفقت مع زوجتي الهروب فاركبت الصغيرتين مع أمهما على الحصان وأخذت سلاحي وعتادي معي وودعت جبل كاره الشامخ وبعد أكثر من سبعة ساعات وصلت الى قرية ( جمي ربتكي ) وسلمت سلاحي والحصان الى أحد الرفاق ثم قمنا مع اخي وعائلته بتسليم انفسنا فكانت (  حوامة  هيلكوبتر) تنتظرنا بالقرب من قرية باكرمان وهي عبارة عن سيارتان احداهما مدنية وألاخرى جيب عسكرية ففصلوا الرجال من العوائل ووثقوا يدي وانتقلنا من حوامة يوناذم الى سجن رقم واحد في بغداد ثم الى الشعبة الرابعة وسجن الحارثية ( الطهارة أنظف منها ) في معسكر الرشيد , والمحظوظ فقط من العراقيين الذي لم يزر هذه الأماكن المقدسة طبعا للنظام .

فنحن لسنا فقط من الذين ساهموا في دفع القطار يا شبيرا ولكننا كنا الوقود لحركة القطار لكن سبقونا الرفاق الشهداء الخالدون في التضحية والنضال , نحن والكثير من شباب الأمة الذين قضوا احلى أيام شبابهم في سجون البعث الغاشم وقبلنا بكل انواع ألأهانة من أجل قضية شعبنا العادلة وأن كنا اليوم خارج التنظيم فيجب أن لا يقزم ويهان نضالنا وتنعتوننا بالأمراض والجراثيم .
نعم الشهداء هم اكليل على رأس المناضلين .... والمناضلون هم شموع لدرب الحرية وأماني الشعب , واما الخونة والعملاء فمصيرهم مزبلة ألتأريخ فلعنة ألآجيال القادمة سوف تلاحقهم في الدنيا والآخرة .
والى اللقاء مع المحرر السياسي لبهرا وأكذوبة رقم (3) 
 


 

 
     


  بنخاس القس خوشابا القس هرمز                     
 6/6/2007  ستوكهولم
 عضو م.س سابق في الحركة الديمقراطية الأشورية                                                       

20
المحرر السياسي لبهرا... والاكاذيب العشرة


 تنويه :

في المقال السابق تم التطرق الى موضوع تأريخ تأسيس الحركة في الكونفرانس الأول عام 1983 رسميا وهذا لا يمانع ابدا حدوث لقاءات سابقة بين الأطراف كافة لتمهيد الأرضية قبل ذلك بعدة سنوات وحتى اعلان الكفاح المسلح لذا أود التوضيح  لكي لا يستغل هذا الموضوع للترويج الأعلامي  .

عزيزي القارئ :

كتب السيد ابرم شبيرا ردا على مقالتي السابقة فيها الكثير من المغالطات والتخبط سوف لن ارد عليها لأن الرفيق المناضل (  د.هرمز القس زيا )  العضو السابق للمكتب السياسي قد جاء برده ومن خلال عنكاوه ايضا ففضح اكاذيب شبيرا ومن وراءه واكون مشكورا له لأنه سبقني واختصر الطريق أمامي لذا سأعود الى ما يسمى المحرر السياسي لفضح اكاذيبه العلنية والجوفاء . 

 ربما ترى شيئا من الغرابة في عنوان المقال أو ستتوهم بالوصايا العشرة فاستميحك عذرا لانها عشرة اكاذيب لا غير , اخترتها من مقالة المحرر السياسي .. الذي حاول الرد على مقالتي السابقة والتي تحمل عنوان (حقيقة البدايات الاولى لتأسيس الحركة الديمقراطية الاثورية )   وكان الرد يحتوي على اكثر من عشرون اكذوبة . وهنا سأكتفي بالعشرة المهمة منها وسأرد عليها جميعا في مقالات اخرى وبالأثباتات الدامغة لأوضح حقيقة يونادم ونسيبه الذي كان دوما وراء العد التنازلي والأنتكاسات المتكررة التي منيت بها الحركة الديمقراطية الأشورية . في يوم الأحد الماضي المصادف 13ـ5ـ2007 فبعد انتهاء القداس اخبرني احد أبناء كنيستنا الذي كان توا قادما من الوطن بأن الفلان ويقصد المحرر السياسي قد خصني بالسلام وتحدث قائلا بأن ليس له اية علاقة بموضوع الرد .فاجبته يا أخي بمجرد ما ورد في المقال علمت انه من فبركة يونادم ونسيبه فهذه الثرثرة واللحن القديم قد سمعته كثيرا وكرروه لكل صديق التقوا به . 

 فلم يردا على الأتهامات الموجهة اليهما من قبل الجرائد العربية والكردية ولكن حصرا الموضوع بمسائل شخصية لا علاقة لها بجوهر الموضوع , فخلطا الحابل بالنابل بترويج اكاذيب من افواه اناس لا علاقة لهم بالموضوع لا من القريب ولا من بعيد  كقداسة البطريرك مار ادي الثاني والمرحوم المناضل توما توماس ¸ فسيدنا البطريرك لم التق به منذ اكثر من سبعة سنوات ولم يزر السويد طيلة هذه الفترة ففي العام الماضي كلمني بالهاتف ليقدم لي التعازي بسبب وفاة والدتي عندما كنت مع الأب بنيامين كوركيس في اريزونا .

 ان الذي ذكره المحرر ما هو الا حقائق مغلوطة ومعكوسة وسرد لكلام القيل والقال يذكرني بنساء القرية حين كن يجتمعن على التنور في المساء لتفريغ ما بجبعتهن ثم يرجعن الى بيوتهن ليرتاحوا من كدح النهار .  فتكرار موضوع ما هو بحد ذاته ممل , ولكن اثبت علماء النفس المعاصرين بأن التكرار هو احدى طرق التعلم , فعسى ان يتعض هؤلاء الفطاحل من تكرار هذه المواضيع لأنهم يحسبون انفسهم رموزا لهذه الأمة  ولكي يعودوا الى رشدهم ويتركوا تحرشاتهم بالأخرين .

لقد حاول المحرر السياسي تكذيب كل ما ورد في المقال وتشويه الحقائق وباسلوب مفضوح ومتناقض من اجل تحقيق الغايات الخبيثة التالية :

1ـ خلق الشك لدى الرفاق الشيوعيون بعد مضي اكثر من خمسة وعشرون سنة علما انني كنت متواجدا في المنطقة لغاية 1999 ( ولم يدعوني لمؤتمراتهم ان كانت هناك قد وجدت فعلا متعلقات تخصني ) بغية تشويه سمعتي ولفت الأنظار عن الموضوع الأساسي والجوهري فيما يخص عمالتهم لنظام صدام .

2ـ ان يحدثا شرخا ويتدخلا في شؤون الكنيسة الشرقية القديمة كما فعلا مع كنائس أخرى  فأنا لا أزال شماسا انجيليا للكنيسة في ستوكهولم  ,  ويرومون بهذا فقط  خلط الأوراق من اجل لفت انظار القارئ عن الموضوع الجوهري .

3ـ ان جعل الموضوع شخصي للغاية وهذا دليل على افلاسهم وسقوطهم السياسي , كمحاولة لدق الأسفين بيني وبين اقاربي واصدقائي .

4 ـ انتحال شخصية المحرر السياسي لجريدة بهرا الغراء بغية استفزازي لأجباري للتهجم على الجريدة المركزية للحركة , متبعا اسلوب شهود يهوه في ضرب المبادئ الأساسية للكنائس الكبرى .

جريدة بهرا الغراء اصبحت اسيرة ايادي غير أمينة , هذه الصحيفة التي طالما طبعت بصماتي فوقها مع الرفيق اسكندر ( سركون ) مسؤول الأعلام ايام الصعاب في زيوا , فكم سهرنا الليالي لسحب الجريدة بالرونيو ( باليد) , ومن ثم تحمل مشقة الطريق وخطورته . واليوم تسطرون اكثر من عشرون اكذوبة في مقال واحد لصب احقادكم علي  ولكني اقول ليس بالكذب وحده يحيا الأنسان . لذا سأحاول الرد على هذه الاكاذيب الواحدة تلو الأخرى وافندها جميعا بالأدلة القاطعة , فالسويد بلد بارد جدا لا يشجع الأستفزاز... فقد صدق الشاعر حينما قال :

علمته رمي السهام فلما اشتد ساعده رماني ... وعلمته نظم القوافي فلما نظم قافية هجاني

كيف تسمون انفسكم رموزا وانتم بهذا المستوى المتدني  .. انه الأفلاس السياسي بعينه ... هل ضاق زمن الأفلاس السياسي بكم ذرعا ­؟ اصبحتم كالغريق الذي يتعلق بالقشة .. او كالمثل الذي يقال علي وعلى اعدائي ... تختمون الناس بالأختام المختومة عليكم ... أو تظنون ان طول الفترة الزمنية وارهاصات ومتاعب المهجر قد تؤثر علي وان فقدان الذاكرة قد ادركني لكي يصدق اكاذيبكم من لا يعرفني .فأنتم كالذي رمى حفنة الزوان في بيدر الحنطة .. فغربالكم عندي وبمجرد قليل من الصبر والتأني وطول البال سيكون مصير الزوان النار والحنطة تخزن في الدار والأنبار .. فلا ينفعكم لا ابرم شبيرا ... ولا اكبر دجال .

 
المحرر السياسي  ... واكذوبة رقم (1)

 العلاقة مع الرفاق في الحزب الشيوعي العراقي : كانت علاقتي مع الرفاق في الحزب الشيوعي العراقي علاقة صميمية وبالأخص الأنصار في الفوج الاول ( مراني ) .. لقد حاول عدة مرات الرفاق الشيوعون التدخل لدى (حدك ) عند سماعهم خبر اعتقالي لأطلاق سراحي لأنهم يعرفونني جيدا وكانت لنا عمليات مشتركة في قاطع نهلة , فبالنسبة للشهيد المناضل ابو نصير( امر الفوج الأول ) وقد كنا معا في الثمانينات والتسعينات والى يوم استشهاده واصبحنا ما بعد الأنتفاضة اعضاء اللجنة العليا للجبهة الكردستانية كل ممثل عن حزبه ونفس الشئ بالنسبة لأبوباز(دنخا البازي ) وأم عصام وكافة الرفاق الاخرين ويمكنكم التأكد من ذلك بالأتصال مع الأحياء وليس الذين فارقوا الحياة كما فعل الحرر السياسي .

 لقد كتب المحرر السياسي نقلا عن المرحوم المناضل توما توماس ( الذي كنت اقرب رفاق الحركة اليه والى اليوم الذي واراه الثرى ودفن جثمانه في مقبرة دهوك ) .. فتكذب وتقول ( ومن المؤسف ان ما خبرناه لاحقا من المرحوم توما توماس بأن سجن السيد بنخس جاء بسبب مراسلات بينه ومديرية أمن نينوى والتي كشفتها مفارز البارتي منقولة عبر الرفيقة ( فوزية ) ... حيث طلبت اجهزة الأمن منه تنفيذ عمليات واغتيال رفاق شيوعيون لقاء دعم ومساعدة له ) وهذه الفبركة معكوسة تماما من صنع يونادم ونسيبه وسأوضح الحقيقة كاملة ويمكن التأكد منها ببساطة ... ولكن ربما سائل يسأل ما هي علاقة رفيقتكم هذه مع الأمن ؟ هل كانت ضمن تنظيمات داخلية للسيد يوناذم ونينوس ومع الأمن ؟ أم من المتغيرون زمنيا؟  ولكن كما قال السيد المسيح له المجد لا يبقى سرا الا وينكشف . 

 ولكن لو تفضل القارئ الكريم الأطلاع على اوراق توما توماس (28) والتي كتبت ما بين 1990 ـ 1996 حيث كتب ( عانت الحركة الكثير من ضغط حدك عليها ...واعتقل احد كوادرها القياديين لمدة سنتين حتى عام 1986 وساءت العلاقة بين حدك والحركة الى درجة خطيرة ....) انتهى الأقتباس فخلال كتابته لهذه الأوراق التقيت به عدة مرات في مدينة القامشلي .. كما ذكر المحرر السياسي ( 5 اشهر كنت في سورية ) .. فأن ابو جوزيف كتب مذكراته بصدق وأمانة .. فتصادف معي عدة مرات عند زيارتي له وهو يكتب مذكراته والتقطنا معا عدة صور للذكرى قبل وفاته بزمن قصير , فأن المناضل توما توماس كان من النوع الذي لا يخاف ولا يخجل من احد فلماذا لم يكتب كما انتم تكتبون .. فهل بعد وفاته اعلمكم هذه الحقيقة يا يونادم ونسيبه؟

 فهو الذي ابلغني بأستشهاد الرفيقين بيرس وسمير في عنكاوه وليس رفاقي في قيادة الحركة بسبب خوفهم من التصعيد كما قالها احد اعضاء المكتب السياسي انذاك ..( وسأكتب عن الموضوع في مقال مفصل )  لذا عدت ادراجي الى عنكاوه وقطعت سفري الى السويد بعد ان كان مقررا  في اخر اجتماع اللجنة المركزية وليس كما يدعي المحرر بأنني كنت في تنسيق مع جماعات في المانيا للهجرة ( ويقصد هنا الأب عمانوئيل يوخنا ) وهذا هو من نسيج خيال يوناذم ليس الا .

 وأن المرحوم ابو جوزيف هو أول من طرح فكرة توحيد الجهود القومية بعد الأتفاق مع المرحوم المطران حنا قلو تم تتويج الفكرة وانضاجها  في الأجتماع الذي عقد في مدينة القامشلي بحضور عدة كوادر شيوعيون من ابناء شعبنا ( كلدان سريان اشوريون ) وحملت المذكرة الى المكتب السياسي وكان الهدف الرئيسي هو دعم القضية القومية وطرحت الفكرة لهم وكان جوابهم لي ان باب الحركة مفتوح وللأسف ومن المنظار الفوقي تعاملوا مع هذا الموضوع  ولم يعيروا له اية اهمية وذهب في طي النسيان .. واصبح في خبر كان .. وهذا هو المعول به في تعاملهم مع كافة الأحزاب والتنظيمات القومية الاخرى التي حاولت التقرب من الحركة من كافة التسميات لشعبنا الى أن طفح الكيل وظهر هذا التشرذم والضعف في صفوف الأمة وتم خلق حرب التسميات لتحييد المسيرة النضالية عن اتجاهها الصحيح ومن أجل خدمة اسيادهم اعداء شعبنا وامتنا العظيمة ( هذا الشعب الذي منح ثقته للحركة فدخلا منافسا لاكبر حزبين في الأقليم في أنتخابات عام 1992 وفاز بأربعة مقاعد من أصل خمسة.. ألم يكن غالبيته من الكلدان ؟ )  .

اما بخصوص الأتهام القذر حول علاقتي بأسيادهم وتكليفي بقتل كوادر ..... فهذه هي نكتة اخر زمان , وزوبعة في فنجان ..... انه اللغز التأريخي وسأحله لكي يفهمه القارئ الكريم لأن المحرر السياسي الفاشل والرمز المفضوح قد قلب احدى مؤامرات النظام المجرم ضدي بالعكس تماما والأدوار تم توزيعها من قبل يونادم ونسيبه كما يشاءا وهذه هي خلاصة القصة .

بعد أن علم أسياد العميلين المخضرمين ان ( حدك ) قد اطلق سراحي ولعدم اثبات اية شائبة ضدي قام بأرسال أثنين من عملائه الى منطقة نهلة لغرض القيام بعمليات الأغتيال وكان هدفهما وحسب أعترافهما بعد التحقيق :

اولا : القيام باغتيال الرفيق صباح ( ابو ليلى ) المناضل المعروف في الحزب الشيوعي .. و

ثانيا : القيام بأغتيال بنخاس القس خوشابا ـ المسؤول الأول في الحركة ـ قاطع نهلة

ولكن شاء القدر أن يأتي أحد أطفال القرية ( نبيل بنيامين ) وهو أحد رفاق الحركة حاليا ليهمس في أذني ويقول أن هناك في ( كلي دوبيري ) شخصان غريبان يسألون عنك .. فقلت له حسنا صفهم لي فوصفهم ثم كشفناهم بالناظور فعلمنا بأنهم ليسوا ( بيشمركة ) ثم اخذت بعض الرفاق معي واستطاع هذا الطفل استدراجهم حتى قمنا تطويقهم من جميع الجهات والقينا القبض عليهم وتم تجريدهم من السلاح فكانت بنادقهم جاهزة في حالة الرمي وتم أقتيادهم الى أقرب مقر وفي الليل حاولا الهرب الا أن الحرس كان يقضا فرماهم بعدة اطلاقات مما حدا بهما الأستسلام بعد ذلك سلما الى مقر( حدك ) . وكان افراد المفرزة كل من كاتب المقال , اوراهم كوريال , الشهيد اندريوس اوراهم , يلدا البيلاتي ... واخرون والحادث معروف لدى الرفاق القدامى في الحركة وللمواطنين جميعا في المنطقة ويمكن التأكد من ذلك بسهولة ... وعليه فأن المحرر الدجال .. عذرا المحرر السياسي لبهرا  هذا الذي  سكت دهرا ونطق كفرا .

.. واليكم بعض الصور مع الرفاق الشيوعيون والصورالتي التقطت مع توما توماس  هي قبل رحيله بفترة قصيرة





والى اللقاء مع المحرر السياسي ... واكذوبة رقم (2)

بينخاس القس خوشابا القس هرمز ...... عضو ( م . س ) سابق في الحركة الديمقراطية الأشورية
15 ـ 5 ـ 2007 ....  ستوكهولم ــ السويد


21


حقيقة البدايات الاولى لتأسيس الحركة الديمقراطية الاثورية



من لندن مدينة الضباب الدافئة كتب السيد ابرم شبيرا مقالته من خلال صفحة عنكاوه بمناسبة تأسيس الحركة تحت عنوان ( في الذكرى 28 لتأسيس الحركة الديمقراطيه الاشورية ) فبقلمه الجميل جعل من حياكة بعض الافتراءات بمهارة فائقة مما يوحي للقارئ البسيط ويركز جل اهتمامه على الشخصية الفذة جاعلا من السيد يوناذم كنا مؤسسا للحركة .
في حين يكيل الشتائم والأهانات للذين تركوا صفوف الحركة حيث يصفهم بالامراض والجراثيم , ولا نعرف السبب او الدافع الحقيقي من هذا كله ولكن مع كل ذلك ففي بعض الاحيان يلتقي الاضداد عند التقاء المصالح أو من المحتمل أن السيد كنا قد دفع فاتورة قلمه.
حيث يقول السيد شبيرا واصفا للذين تركوا الحركة:
( لهذا ليس من المستغرب ان يقفز هؤلاء من القطار ويتخلصوا من اشكالات المسيرة الصعبة ويلجؤا الى الغرب المترف ليكونوا قوميين خلف المايكرفونات ... فهذه الحالة تشبه كثيرا حالة تخلص جسم الانسان الحي من الامراض والجراثيم ليكون اكثر حيوية وصحة...)
اليس معيبا لكاتب ان يسخر قلمه لتوجيه الشتائم للاخرين وذلك من خلال اكاذيب وافتراءات ليس لها اي اساس من الصحة . لقد تركوا الساحة هؤلاء المناضلين بمحض ارادتهم لانهم ابوا الاستمرارفي مهزلة اللعب على الحبال ( الذي مارسها ويمارسها لحد الان البعض ) من خلال التحالفات التكتيكية والخيانية والتي لن تخدم مصلحة شعبنا وانما تخدم  فقط  مصالح افراد همهم الوحيد هو المنصب وجمع المال. 
كيف تجيز لنفسك الاساءة للذين عانوا مع افراد عوائلهم ابشع انواع الاضطهاد والقمع والتعذيب النفسي والجسدي في سجون النظام المقبور ومن الذين تم نفيهم الى خارج الحدود بعد دك قنابرالمدفعية خلفهم بينما انت كنت تنعم باحضان النظام الدافئة وتكمل دراساتك العليا . فهناك الكثير ممن قدموا استقالاتهم هم بالأصل من الذين وضعوا اللبنات الاؤلى لهذه الحركة والرياديين الاوائل في الكفاح المسلح وانتفاضة اذار الباسلة عام 1991 والى حين ظهور الغوغاء في الحركة , ماذا ستقول للعشرات من قيادي وكوادر وأعضاء هذه الحركة الذين لازالوا يكافحون للقضاء على القرادة والطفيليات الحقيقية في الحركة اوالذين نالوا اكليل الشهادة ؟ ومنهم من  كان تلميذا لمن تنعتهم بالأمراض والجراثيم ؟
ولكن لا يمكن القول سوى ان اية شتيمة توجه ضد المناضلين من قبل الاقلام التي مجدت نظام صدام هو بعينه الرد الحاسم  والحقيقي لكل الطفيليين واقزام النظام البائد .. فكما قال السيد المسيح له المجد ( من ثمارهم تعرفونهم ..) فسأجبر على ذكر البعض من ثمارك القومية والوطنية  يا ابرم داود شبيرا:
في عام 1977 كتب السيد شبيرا مقالا تحت عنوان ( النادي الثقافي الاثوري في ظل الضمانات الدستورية ...) في مجلة المثقف الاثوري ـ العدد الثاني عشر ـ السنة الثالثة تموز 1977 يمجد ثورة 17 تموز ومهندسها الراحل صدام حسين  ويحث المؤسسات والشباب الاثوري للاقتداء بها  حيث يقول :
( وقد كان المناضل صدام حسين رائدا وقائدا في ادراك ضرورة  الاهتمام بالشباب الاثوري  المثقف في النادي عندما بدر من سيادته الدعم المادي والمعنوي .... مؤكدا بذلك اصالة مبادئ الثورة وقيادتها ...يتوجب على جميع المؤسسات الرسمية وغير الرسمية ...وجميع العناصر الوطنية والتقدمية الاقتداء بها..) انتهى الاقتباس... تفضل عزيزي القارئ
وقد اصبح واضحا جدا فيما بعد مدى الاهتمام بالشباب الاثوري من خلال حملة الاعتقالات والاعدامات التي تمت في صفوفهم !  ما شاء الله وسبحان مغير الاقلام وليس الاحوال ! كيف لا تحصل على مقعد للدراسات العليا وانت صاحب هذا القلم الملون الجميل الذي يمجد الثورة والقائد العظيم ؟ يا سيد شبيرا .. يبدو انك كنت عضو خلية نائمة للمتغيرين زمنيا؟
وفي مقالته تحت عنوان ( في الذكرى 28 لتأسيس الحركة ) يكتب حول لقائه مع يوناذم في شقلاوة عام 1978 حيث يقول :
 ( ولا ادري ان كانت تحفظاتي حول دعوة رابي يونادم لتأسيس الحركة نوع من التردد والتخوف في الارتباط بتنظيم سياسي وتقولب افكاري ونشاطي ضمن هذا التنظيم ام كانت مبررة تبريرا غير مشروعا تخفي خلفها نوع من الخوف والرهبة ...على العموم مهما كانت التبريرات والحجج في ترددي من مشاركة رابي يونادم في تأسيس الحركة فأن لذكراها شعور عجيب ... .ومن هنا فالدين القومي على اعناقي كثير ويجب ان ارده ولو بكلمات قليلة بهذه المناسبة العظيمة ...) انتهى الاقتباس ..نعم هذا صحيح وبهذه الكلمات البذيئة التي تلصقها بالاخرين  تحاول ان ترد الدين القومي الذي في اعناقك .
ايعقل شخص صاحب المبادئ مثلك يحث الناس على الاقتداء بصدام ان يشارك في تأسيس الحركة الديمقراطة الاثورية , وان تلك الحركة كانت قومية ومسلحة ضد النظام الدكتاتوري .. فشتان ما بين الثرى والثرية .. على من تريد ان تعبر هذه الخزعبلات يا شبيرا ؟
 يمكن الاصح القول بانكما كنتما تنويان تأسيس حركة البعث الاثورية وليس الحركة الديمقراطية الاشورية .. فهناك تشابه كبير بينك وبين يونادم من حيث البهلوانيات والديماغوغية السياسية لتضليل البسطاء والضحك على الذقون ( وما اكثرهم يومنا هذا )... وتتفننون في تطبيق المثل المشهور كذب نفسك ثم كذب نفسك حتى يصدقوك الناس , وقد صدق من قال وافق شن طبقة .
فلم يبق سوى احتمالا واحدا فقط  وهنا لك الحق فيه ويجب ان نشاطرك الرأي  فبعد كشف اوراق صاحبك والعهدة على الجرائد العربية والكردية انكما كنتما فعلا تنويان تأسيس الحركة البعثية الاثورية انت والذين ظهرت أسماءهم في هذه الجرائد ولا نرغب في اتهام كائن من كان ولكن نريد جوابا واضحا ومقنعا وتوضيحا لشعبنا ( الكلداني السرياني الاشوري )  مما سيأتي ذكره في هذا المقال : لانني مضطر لاعادة نشرها لوقف هذا التبجح الحاصل بين الفينة والاخرى ومن الخطابات الرنانة التي تدغدغ  مشاعر الجماهير وتوجه شعبنا المغلوب على امره في اتجاه خاطئ حول مزاعم النصر والمنجزات القومية التي يدعي بها اصحابها فى الوقت الذي يذبح ابناء شعبنا امام مرأى ومسمع العالم كله . 
اليوم اصبحت كلمة الرابي ( في العربية الأستاذ ) معيبة يخجل ويمتعض منها المربيون الحقيقيون الافاضل من كثرة الرابيون المزيفون لاستخدامها لكل من هب ودب , الذين يأتون كالحملان وهم ذئاب مفترسة .
كما يتحدث السيد شبيرا عن تأسيس الحركة عام 1978 ويوحي للقارئ الكريم على أن يوناذم هو مؤسس الحركة !  هل تعلم يا شبيرا ان اول من سيصاب بالدهشة عند قراءة هذه الاكاذيب والخزعبلات هم الرفاق في الحركة قبل غيرهم لأن مثل هكذا كتابات هو تجني واضح على مسيرتهم ومسيرة شهداء الحركة . أن معلوماتك يا ابرم داود شبيرا ساذجة جدا وشحيحة (هذا ان لم تكن قد استلمت فاتورة قلمك ) ..لأن لازال العديد من الرفاق احياء يرزقون وشاهد عيان على البدايات الأولى من تأسيس الحركة والى اليوم فالحركة لم يؤسسها لا يوناذم كنا ولاغيره , واتحدى كائن من كان الادعاء بذلك .
أن أول كونفرانس تأسيسي للحركة الديمقراطية الاثورية عقد في اواسط نيسان عام 1983 في قرية كوندكوسه وبحضور عدة تكتلات قومية تحت تسميات مختلفة فسأذكر لك البعض منها :
1ـ تنظيم  الجيش الأشوري السري  - ( د. هرمز القس زيا  ومجموعته )
2ـ تنظيم ـ الحركة الاشتراكية الاثورية .. ـ ( كوركيس خوشابا ـ ابو فينوس ـ ومجموعته )
3ـ تنظيم مجموعة رفاق الدورة .
4ـ بعض الملتحقين القوميين المستقلين.
وفي ختام انعقاد الكونفرانس تم انتخاب قيادة مؤقتة وصياغة المنهاج السياسي والنظام الداخلي بدأ بالمواد التالية :
المادة الأولى ( أسم الحركة ): الحركة الديمقراطية الأثورية ... واما تبديل الاثورية بالاشورية فقد تم في المؤتمر الأول عام 1992   
المادة الثانية : تتكون الحركة من مجموعة تكتلات قومية ...... وهكذا

وفي  الصيف من نفس العام التقينا مع الرفيق د . هرمز والشهيد جميل (سنخو)  في منطقة  نهلة فقرر تنظيمنا والذي كنت انا على رأسه الأندماج مع الحركة بالأضافة الى مجموعة اخرى كانت تسمى نفسها النظام الاشوري المتغير زمنيا  , الذي سرعان ما انسحب من الحركة لطروحاته الميتافيزيقة واختفى كليا .
واما بالنسبة الى يوناذم يا سيد شبيرا فأنه قد التحق عام 1984 الى منطقة الحركات اثناء الهجمة الشرسة من قبل النظام الصدامي الدموي على تنظيماتنا وتم تكليفه مسؤولا للعلاقات في مدينة اورمية من اجل تحسين العلاقات المتشنجة بين الحركة والحزب الديمقراطي الكردستاني انذاك من خلال علاقة القرابة التي كانت تربط يوناذم مع المرحوم كوركيس ملك جكو شقيق الشهيد هرمز ملك جكو , الا انه استغل هذا الموقع من اجل تعزيز موقعه وسيرته المشبوهة ماديا ومعنويا وبقي بعيدا عن الأنظار والمخاطر ولم يزر منطقة الحركات الا مرات قلائل وذلك من اجل رفد البومه الشخصي بالصور التذكارية.... فكيف لمؤسس  الحركة ان يتم تعيينه مسؤولا للعلاقات يا شبيرا  ؟

فسأذكر لك عن احدى زياراته المشبوهة الى المنطقة قادما من اورمية حيث اراد زيارة منطقة نهلة , فأنطلقنا من زيوا منطقة المقرات قاطعين جبل متين فاستطعنا عبور الشارع بأمان الى ان وصلنا الى قرية بليجاني في صبنا فكانت الساعة الثانية عشرة ليلا وبعد فترة جاء  ( الرفيق مقصود )  من الرفاق المرابطين بالقرب من الشارع الرئيسي  ليبلغني بان هناك حركة غير طبيعية قادمة من منطقة العمادية  كصوت العجلات والمروحيات ..
ففي الحال خرجنا جميعا من البيوت وناقشنا مع الرفيق الشهيد روفائيل كونه ابن المنطقة ومن قرية بليجاني ليدلنا على الطريق الامن فأستطعنا جميعا ان ننجو بالفعل من هجوم محقق الى ان وصلنا الى قرية ( هونتكا ) والتي بتجاوزها نكون قد وصلنا الى منطقة امنة لننطلق بعدها الى جبل كارة ومن ثم نواصل المسيرالى هدفنا والتي هي نهلة  , فبعد عبورنا الجهة الاخرى من صبنا بدأ القصف المدفعي والطائرات معا  وخلال عملية الانسحاب هذه رأيت شخصا خلفنا حاملا قاذفة ( ر ب ج  7) سألته عم من يكونوا فأجاب نحن شيوعيون لقد وقعنا في الكمين ولدينا شهداء وجرحى فقلت له اطمئن فنحن رفاق الحركة الاثورية ... ولا اريد ان اطيل الحديث عن هذا المشهد اكثر الا ان يونادم لم يستطع مواصلة المسيربسبب خلع في كاحله فاضطرت المفرزة الاختفاء في احد الكهوف فأخذت احد الرفاق معي وذهبنا الى قرية كويزه في بري كاره لدى صديقا كرديا مخلصا اسمه فاخر ( راح هو وافراد عائلته ضحايا عملية الانفال المشؤمة ) فجلبنا من عنده بغلا للسيد يوناذم لكي نواصل مسيرتنا ... فهل تريد ان تجعل منه مؤسسا للحركة يا ابرم شبيرا ؟
فبعد عمليات الانفال ساءت الاوضاع كثيرا فكان هروبا جماعيا غير منظما كل على طريقته فقد استشهد البعض  واعتقل البعض الاخر والذي هرب نجا بجلده.. فكان النظام قد سيطر كليا على الوضع بحيث يحس المرء ان كل شئ  قد انتهى ... فبعد فترة تفاجئت في احد الأيام في قرية بيناثا بالمرحوم المناضل توما الزيباري والد الشهيد يوسف ومعه الرفيق ابرم  وردة مندو ( الذى لا زال حاليا احد كوادر الحركة ) يبحث عني فعند اللقاء بدأ يعاتب الجميع على تخليهم عن الحركة فشعرت ما يشعرالأنسان من الخيبة وفقدان الامل وكأنه اليوم بدأ ينوح على ابنه فحز هذا الشعور قلبي فقلت ما المطلوب منا ! فاجاب ان نستمر .. فقلت حسنا نحن الان ثلاثة .. ..اذن نحن خلية فبدأنا مباشرة بعد عمليات الانفال بأعادة  تنظيم قواعدنا  فاصبح تنظيما قويا ولن انسى ابدا وصية المرحوم المناضل توما توماس رفيق الدرب والنضال  حينما اكد لي ( يا شمعون قوي تنظيمك يقوى حزبك ) وهكذا بدأ الرفاق المناضلون باستعادة الثقة بالنفس من جديد  الى يوم الأنتفاضة وفيها ابلى الرفاق بلاء حسنا ... .الى ان جاء يونادم كنا وتربع على التنظيم مستغلا النيات الحسنة والعاطفة القومية للرفاق وتجميع مناضلي الصدفة حوله من كل حدب وصوب ضاربا النظام الداخلي عرض الحائط مستحوذا على املاك الحركة هو واقاربه جاعلا منها جيبه الخاص .
. وفي عقد التسعينات بلغت الحركة اوج ذروتها يشهد ذلك الاعداء قبل الاصدقاء وشهدت انتخابات عام 1992 اكبر دليل على ذلك ففي تلك الأثناء كان شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري )  السند والمدافع الحقيقي للحركة ولم يسمح لاي كان زرع بذور الفتن بين افراد الشعب الواحد.
كتب السيد ادم عوديشو بتاريخ 2/11/2006 في موسوعة النهرين مقال تحت عنوان على يوناذم كنا الأعتذارمنا.
فذكر فيما يخص ماضيه حيث يقول :
( هذا الماضي الذي بدأ بالسبعينات يوم كان طالبا في الجامعة السليمانية والتحق بالحركة الكردية من دون كل اصدقائه في الجامعة امثال الشهيد يوسف الزيباري عندما فشلت مفاوضات الحكم الذاتي لكونه عضوا في اتحاد  الطلبة الكردستاني اي بمعنى عضوا في الديمقراطي الكردستاني ورجوعه الى الصف الوطني !! عندما منح العفو عن جميع الملتحقين واكماله لدراسته الجامعية من دون اي معيقات )
وما يخص علاقات يونادم المخابراتية يقول السيد ادم عوديشو :
( وما جعل من الشك بعلاقات السيد يوناذم المخابراتية يقينا كانت المسرحية الملعوبة بذكاء يوم سلم السيد فردريك متي احد اقرباء السيد يوناذم ومديراعماله في كركوك نفسه الى المخابرات العراقية بواسطة عميل المخابرات المعلق الرياضي شدراك يوسف من باب كونه قريب له وبعدها يتم ارساله من قبل المخابرات الى المنطقة الشمالية لجلب واقناع السيد يوناذم بتسليم نفسه .... وطبعا هذا الامر ليس من عندي بل انه ما ورد في تقرير السيد فردريك متي وبخط يده يوم تم استدعائه من ايران بعد ان كان قد اخفى الامر هذا عن قيادة الحركة لولا طلب عائلة الشهيد يوسف الزيباري بالتحقيق بالامر بعد التحاقها وهروبها الى ايران ايضا , الا يحق لنا التساؤل ما هي الضمانات التي حصلت عليها المخابرات العراقية في حال عدم رجوع السيد فردريك متي ومعه السيد يوناذم ؟؟!! وهذا ما حصل فعلا !! وخاصة مع بقاء عائلة السيد فردريك في بغداد وعدم تعرضها الى اي مضايقات من المخابرات !! الا يمكن الضمان هو استمرار يوناذم في تعامله الاستخباراتي مع النظام من خلال اليات جديدة تم ترتيبها مع السيد فردريك متي بعد ان تم تسهيل سفره الى استراليا ).
هذا يذكرني تماما مع احداث31 اب 1996 عند قيام النظام باحتلال اربيل فصرح يونادم كنا الى اذاعة شيكاغو من سورية حيث يقول لقد كنا نعلم قبل عشرة ايام اننا سنتعرض الى هجوم ولكننا استطعنا تجاوزالازمة واستطعنا اخذ الاحتياطات اللازمة لذلك .. والسؤال هنا كيف عرف ذلك ؟ولماذا لم تبلغ رفاقك الذين بدأوا يهربون من اربيل كل على طريقته الخاصة بواسطة الاشخاص والاحزاب الاشورية الاخرى ؟ فقد تم تحميل مكتب الاعلام في عنكاوه من قبل ازلام النظام وارساله الى بغداد !
(  واما جريدة الزمان  ( اذار 2000 ) فقد نشرت على احدى صفحاتها من البريد خبرا تحت عنوان مراعاة المصالح بعيدا عن الشعارات للكاتب صباح كريم ـ هامبورغ ـ المانيا
حول قيام احدى الشخصيات الاشورية بزيارة سرية وقصيرة الى بغداد في مطلع شباط عام 2000 ( اى قبل سقوط نظام بغداد ) للالتقاء بالمسؤولين عن القضايا الاشورية في وزارة الداخلية , وذلك ضمن مهام هذه الشخصية كقناة للاتصال بين الحركة الديمقراطية الاشورية والنظام . هذه الاتصالات التي يؤكد الخبر وجودها منذ سنوات بعيدة ).
كما نشرت جريدة الحوزة ـ السنة الثالثة ـ العدد 45 عدد خاص مانشيت طويل وعريض     ( وثائق خطيرة تكشف عملاء مخابرات صدام في العالم بين الأسماء مرشحون للأنتخابات ووزير وعضو مجلس حكم ...) ثم تلتها جريدة الحياة وايلاف وموسوعة النهرين والمؤتمر العراقي والبينة ومؤخرا هوالاتي وصوت كردستان الكردية و... فورد اسم الرابي ( يوناذم كنا وشقيقه ونسيبه من بينها ) وانت يا ابرم مثلهم تماما كما وضحت سابقا فلا ضير من كتاباتك التي ما هي الا زوابع في فنجان  وصحيحا أن الطيور على اشكالها تقع.... فهل علمت لماذا ترجلنا من القطار يا شبيرا؟ .
لقد كانت هناك شكوك لدى الكثير من الرفاق من تصرفات وتصريحات يوناذم .. وعلامات الاستغراب  والاستفهام  موجهة اليه خلال المسيرة الطويلة من عدم قيام النظام للتعرض الى اهله واقاربه الساكنين في بغداد وكركوك بينما تعرضت عوائل الكثيرمن الرفاق الى المطاردة والسجون.. ففي بعض الاحيان تعمي العاطفة القومية والروح الثورية بصائر واذهان اصحابها .. وبالاخص ان كان اللاعبون بمهارة السادة المعصومون . 
فالحركة الديمقراطية الأشورية لها جمهورها بفضل التضحيات الجسيمة من الأستشهاد والى انين السجناء والمعذبين الذين لاقوا ابشع انواع التعذيب النفسي والجسدي تحت سياط جلاوزة النظام البائد وليس بفضل اللعب على الحبال والترنح يمينا وشمالا من قبل مناضلي الصدفة اصحاب التكتيكات الانبطاحية والتي لا تخدم سوى مصالحهم الشخصية ليس لهم هدف معين وواضح دوما ينعتون الاخرين بصفات يمتلكونها هم وحدهم ( كما يقول سيكموند فرويد صاحب النظرة الأسقاطية فالمرضى يسقطون امراضم على الأخرين ليرتاحوا ) ... يرشقون الأخرين بالحجارة وبيوتهم من زجاج .. يرفضون كل شئ الذي هو لمصلحة شعبنا من الحكم الذاتي  أو المنطقة الامنة  وحتى الجنة ان لم يكن يونادم هو صنيعها وبوابها  .
فالحركة اسسها خيرة الشباب من الذين استشهدوا على ايدي اسيادكم جلاوزة صدام المقبور... الحركة اسسها المناضلون الذين قضوا اجمل ايام شبابهم  في سجون الفاشست وتعرضوا الى اهانة  الكرامة وابشع انواع التعذيب ...الحركة اسستها تلك العوائل المطاردة  والأطفال المذعورة والخائفة من اصوات المدافع والطائرات التي كانت تقصف المنطقة المحرمة انذاك  وقبور الشهداء على الحدود وأرض الغربة .
فلو سكت العرب والاكراد والتركمان وغيرهم عن خيانة هؤلاء العملاء فأن الشعب (  الكلداني السرياني الاشوري ) سوف لن يسكت فسيأتي يوما وتكون لديه محاكم خاصة به وسينالون جزاءهم العادل .

الخزي والعار للخونة والعملاء الجواسيس المخضرمين
لا للاقلام المأجورة والكتابات السوداء
المجد والخلود لشهداء شعبنا وشهداء الحرية في كل مكان


بينخاس القس خوشابا القس هرمز(شمعون القس )
عضو مكتب سياسي سابق ( الحركة الديمقراطية الاشورية )
نيسان 2007  السويد
 
 
 
 


22
كل شجرة بثمارها تعرف... وكل شخص بذكراه يُخلد...
نم قرير العين أيه الصديق الوفي، عرفناك في كل وقت وفي كل محنة وكنت الأقرب إلينا واليوم قد خسرناك جسداَ وبقيت في نفوسنا ذكرى خالدة.
نتقدم للعائلة الكريمة بأحر التعازي لرحيلك المفاجئ... ونطلب من الرب أن يسكنك فسيح جنانه وللعائلة العمر المديد.

صفحات: [1]