عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - Janan Kawaja

صفحات: [1] 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ... 46
1
الحريري يرفض توزير "سنّة حزب الله"
رئيس الوزراء المكلف يتهم حسن نصرالله بالسعي إلى إحداث انقلاب في البلد بطرحه طريقة جديدة لتشكيل الحكومة تخالف الدستور والأعراف المتّبعة.
العرب / عنكاوا كوم

أنا أبو السنة في لبنان
بيروت - حمّل رئيس الوزراء اللبناني المكلّف سعد الحريري حزب الله المسؤولية عن عرقلة تشكيل الحكومة اللبنانية. وقال في مؤتمر صحافي عقده في بيروت إنه "من غير المقبول خلق أعراف جديدة" لدى تشكيل حكومة في لبنان. وأضاف أن على حزب الله تحمّل "المسؤولية المترتبة على عدم تشكيل حكومة في لبنان".

وبدا الحريري في المؤتمر الصحافي الذي ردّ فيه على حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله، متمسكا برفض طلب الأخير تسمية وزير ينتمي إلى "سنّة الثامن من آذار" وهم في الواقع "سنّة حزب الله" كما يسميهم اللبنانيون. ومعروف أن هناك ستة نواب سنّة قرروا فرض وزير منهم في الحكومة بعد اجتماعهم بقيادات من حزب الله.

وأوضح الحريري أنّ رفض طلب هؤلاء يعود إلى أنّهم لم يشكلوا كتلة نيابية خاصة بهم لدى إجراء المشاورات التي مهدت لتكليفه بتشكيل الحكومة. وقال في هذا المجال “لو شكل هؤلاء كتلة وجاؤوا إلى المشاورات النيابية ككتلة، لكان عليّ توزير أحدهم”.

ولفت الذين تابعوا المؤتمر الصحافي لرئيس الحكومة المكلف في “بيت الوسط” إلى عدم ذكره حسن نصرالله بالاسم مكتفيا بعبارة “الأمين العام لحزب الله”. وكان ملفتا أيضا اعتباره أن الكلام الأخير لحسن نصرالله ليس موجها ضدّه فحسب، بل لرئيس الجمهورية ميشال عون أيضا.

وشدد على أنه “لا يقبل أن يقال إن تيار المستقبل يحرّض طائفيا ومذهبيا في لبنان”، لكنه ذهب إلى القول “أنا بيّ (أبو) السنة في لبنان”.

كذلك، ركّز على أنه يرفض احتكار التمثيل السنّي في لبنان، مشيرا إلى أنّه سيكون هناك وزير سنّي محسوب على رئيس الجمهورية في الحكومة في حال تشكيلها وذلك على الرغم من أنه لا وجود لأيّ سني بين أعضاء كتلة “التيار الوطني الحر”.

وأوضح أنّه سيكون هناك وزير سنّي آخر في الحكومة من الكتلة التي يرأسها نجيب ميقاتي رئيس الوزراء السابق. وحضر المؤتمر الصحافي الحاشد فؤاد السنيورة وتمّام سلام، وهما رئيسان سابقان للوزراء وعدد من الوزراء في حكومة تصريف الأعمال من بينهم وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير الاتصالات جمال الجرّاح.

وكان حسن نصرالله ألقى، مساء السبت الماضي، ما يمكن وصفه بأعنف خطاب من نوعه في تاريخه السياسي. وبعدما هاجم الأمين العام لحزب الله المرجعيات السياسية والدينية في البلد، بمن في ذلك مفتي الجمهورية وبطريرك الموارنة، أكدّ أن لا حكومة في لبنان إذا لم يشارك فيها أحد النواب السنّة الستّة المحسوبين عليه.

وتوقعت مصادر سياسية أن يأخذ تشكيل الحكومة اللبنانية مزيدا من الوقت بعد رفض سعد الحريري الرضوخ لشروط حزب الله واتهامه حسن نصرالله بالسعي إلى إحداث انقلاب في البلد بطرحه طريقة جديدة لتشكيل الحكومة تخالف الدستور والأعراف المتّبعة.

وقال الحريري في ختام مؤتمره الصحافي الذي حضرته مراسلة لفضائية “المنار” الناطقة باسم حزب الله “الحكومة من أسهل ما يكون إذا رجعنا للدستور. أنا عملت ما عليّ عمله”.

ويعد تشكيل الحكومة الجديدة أمرا ضروريا قبل أي خطوات يمكن اتخاذها نحو الإصلاحات المالية التي قال صندوق النقد الدولي في يونيو إنها ضرورية لتحسين قدرة البلاد على تحمل الديون. ومن شأن الإصلاحات أن تطلق سراح 11 مليار دولار تعهد بها المانحون الدوليون.

2
تبعات العقوبات الأميركية على إيران مشغل أساسي للرئيس العراقي الجديد
لا وساطات على جدول أعمال زيارة الرئيس العراقي برهم صالح القادمة إلى طهران.
العرب / عنكاوا كوم

سياسي واثق.. فهل هو رئيس فاعل
بغداد - أعلن الرئيس العراقي برهم صالح نيته التوجّه إلى طهران الأسبوع المقبل، وذلك في ثاني زيارة له خارج البلاد منذ توليه منصبه في أكتوبر الماضي، بعد أن كانت جولته الخارجية الأولى قد قادته إلى كلّ من الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدّة.

واستبعدت مصادر عراقية أن يكون وراء التتابع الزماني بين جولة صالح الخليجية وزيارته لإيران، نيته القيام بوساطة بين طهران وعدد من عواصم الخليج، وهو أمر يتجاوز – حسب ذات المصادر- قدرات العراق، فضلا عن قدرات من يتولّى منصب الرئاسة وهو منصب محدود الصلاحيات.

ويبدو الرئيس العراقي الجديد شديد الاهتمام بالترويج لفكرة تحقيق التوازن في علاقات العراق ببلدان الجوار الإقليمي، وهي فكرة يشاركه في إعلانها العديد من السياسيين العراقيين، من دون أن تكون هناك سياسات فعلية تجسّدها على الأرض، إذ يبقى الواقع القائم فعليا هو الارتباط السياسي المبالغ فيه لبغداد بطهران.

وقال مصدر سياسي عراقي “إنّ القول بأن الرئيس برهم صالح يمكن أن يلعب دور الوسيط بين إيران وأي طرف إقليمي أو دولي لا يمتلك أي قدر من الصحّة”، موضّحا أن “تلك مهمة أكبر من أن يقوم بها رئيس دولة تسعى إلى أن تجد لها مكانا في متاهة العلاقات الملتبسة التي يمكن أن تنتج عن العقوبات الأميركية التي فرضت على إيران”.

وخلال زيارته للكويت كشف برهم صالح عن حالة القلق التي تساور طاقم الحكم الجديد في العراق من التبعات المحتملة لتلك العقوبات. وقال للصحافيين إنّه لا يريد لبلده “أن يكون محمّلا بوزر العقوبات الأميركية على إيران”، مضيفا “نحن في حوار مستمر مع الولايات المتحدة ويجب مراعاة خصوصية العراق بشأن تلك العقوبات”.

محـدوديـة صـلاحيـات الــرئيس العراقي لا تتيح له تغيير وجهة السياسات الخارجية للبلاد ولا القيام بوساطات

وقال المصدر السياسي العراقي، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إنّ “هناك خشية حقيقية من أن يسقط العراق في هاوية سحيقة من الفشل إن هو قطع صلته الاقتصادية بإيران تنفيذا لتلك العقوبات، ذلك لأن الجزء الأكبر من اقتصاده مرتبط بشكل عضوي بالاقتصاد الإيراني. وهو ما أسّس لتبعية اقتصادية ستكون الولايات المتحدة حذرة في التعامل معها”.

ويضيف ذات المصدر “أما خلفيات الرئيس صالح الذي كان دائما قريبا من الرئيس الأسبق جلال الطالباني المعروف بعلاقاته الوثيقة بإيران فإنها لا تقدم علامات مشجعة على أن الرجل سيعمل على حث السياسيين العراقيين على اتخاذ مواقف محايدة تنأى بالعراق عن تداعيات العقوبات. وفي ظل افتقار منصبه إلى الصلاحيات السياسية فإن برهم صالح لن يقدم في زياراته سوى الاستشارات التي لن تكون نافعة في مواجهة انسداد الأفق في التعامل مع النظام الإيراني الذي ليس متوقعا منه أن يتراجع عن سياسات شكلت عموده الفقري عبر أربعين سنة”.

ويختم المصدر بالقول “ليس من المتوقع أن يلعب صالح دور ساعي بريد بين الدول الخليجية وإيران، ذلك لأن المسألة الإيرانية تجاوزت حدود العلاقات الإقليمية ولم يعد بالإمكان ترويض العقوبات عن طريق استثناءات تجري هنا وهناك”. ويرتكز صالح على علاقات إقليمية ودولية عميقة ربطها طيلة سنوات العمل بالقرب من الرئيس الراحل جلال الطالباني، الذي عرف بصداقاته الدولية الواسعة.

وقالت مصادر سياسية في بغداد لـ”العرب” إنّ الهدف العاجل لكلّ من الرئيس برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبدالمهدي هو تجنيب العراق تبعات العقوبات الأميركية على إيران.

هدف الزيارة لا يتجاوز الترويج الشكلي لفكرة التوازن في علاقات العراق الإقليمية، ومعالجة التبعات المحتملة للعقوبات الأميركية على إيران

وأضافت أن “كبار القادة العراقيين تحدثوا بوضوح مع نظرائهم الأميركيين بشأن العراق الذي لا يمكن أن يدفع ثمن تلك العقوبات”. ووفقا لهذه الرؤية، لا يريد العراق أن ترصد الولايات المتحدة كل تحركاته في شؤون التعاملات التجارية التفصيلية مع إيران، ومحاسبته عليها.

وحتى الآن، تمكّنت بغداد من الحصول على استثناء ظرفي من العقوبات على إيران، حتى يضمن تدفق الطاقة الكهربائية وبعض السلع الغذائية الضرورية من جارته الشرقية. لكن المشكلة تظل قائمة حين تنقضي مهلة الاستثناء المقدّرة بشهر ونصف.

وتقول مصادر “العرب” في بغداد، إن “الولايات المتحدة، عبّرت عن مرونة في التعاطي مع ملف التزام العراق بعقوباتها على إيران”. وتضيف أن ذلك لن يكون من دون مقابل، فقد يكون مطلوبا من بغداد تحجيم دور الفصائل الشيعية المسلّحة وضمان عدم تعرّضها بأي شكل لمصالح الولايات المتحدة.

ووفقا للمصادر، فإن “صالح سيطلب من الإيرانيين خفض مستوى التوتر في العراق، والمساعدة على أن تبقى بغداد هادئة، عندما تشتد ضغوط العقوبات الاقتصادية على طهران”.

وسيبحث صالح عن “تفهم الإيرانيين، لضرورة الالتزام العراقي العام بالعقوبات الأميركية، عندما تنتهي مهلة الاستثناء”. ولا يمكن الحديث عن إمكانية بناء تسوية واسعة في المنطقة انطلاقا من العراق الذي يعاني كثيرا على مستوى انسجامه الداخلي وحصانته الأمنية ووضعه الاقتصادي، على حد تعبير مراقبين.

3
أوروبا تشكك في استفادة اللاجئين بتركيا من المساعدات
ديوان المحاسبة الأوروبي يقول إن رفض أنقرة تسليم قائمة بأسماء المستفيدين ونوع المساعدة يحملهم على التشكيك في حسن استخدام المساعدات.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

تشكيك في صرف المساعدات بشكل صحيح
بروكسل - أفاد ديوان المحاسبة الأوروبي في تقرير نشر الثلاثاء أن الأموال الأوروبية سمحت بمساعدة اللاجئين في تركيا لكن رفض أنقرة تسليم قائمة بأسماء المستفيدين أثار الشكوك حول حسن استخدام هذه المساعدات.

ودقق الديوان في مساعدة أولية بقيمة 1.1 مليار يورو مخصصة لحوالي أربعة ملايين لاجئ في تركيا أساسا من السوريين بموجب اتفاق ابرم في 2016 للحد من تدفق اللاجئين إلى الاتحاد الأوروبي.

وقالت بيتينا جيكوبسن العضو في الديوان للصحافيين في بروكسل "يمكننا أن نلاحظ بأن الأموال تخصص للاجئين لكن لا يمكننا أن نتأكد كليا بأن كل الأموال تصل إليهم. هناك شكوك".

وأعرب الديوان عن الأسف لعدم تمكنه من معرفة المستفيدين من المساعدات من حين تسجيل الأسماء حتى تلقي المال فعليا، لرفض أنقرة كشف أسماء المستفيدين ونوع المساعدة التي تم تلقيها بحجة حماية البيانات.

وبحسب المسؤولة التي تعمل منذ أكثر من ثلاث سنوات في الديوان أنها المرة الأولى التي تواجه فيها المؤسسة مثل هذا الرفض.

وأوضحت أن وكالات الأمم المتحدة وهيئات أخرى مشاركة في مشاريع مرتبطة بهذه المساعدات "خففت هذه المخاطر" من خلال فرض مراقبة داخلية.

في توصياته، طلب الديوان من المفوضية الأوروبية الضغط على أنقرة لكشف بيانات المستفيدين من الجزء المقبل من المساعدات (ثلاثة مليارات يورو نهاية 2018 و2019).

وقال الديوان في التقرير "في ظروف صعبة ساعدت المشاريع الإنسانية اللاجئين على تأمين حاجاتهم الأساسية لكن استخدام الموارد لم يكن دائما صائبا".

كما ذكر بوجود خلافات بين المفوضية والسلطات التركية حول تطبيق مشاريع مساعدة تتعلق بتأمين المياه وإنشاء شبكة لمياه الصرف الصحي وجمع النفايات. وغادر القسم الأكبر من اللاجئين المخيمات للعيش في المدن.

ويرى الديوان أن "فعالية" المشاريع الإنسانية يمكن تحسينها منتقدا "عدم تحقق المفوضية بشكل صحيح وشامل ما إذا كانت التكاليف المدرجة على الموازنة معقولة" عند دراستها.

4
مصر.. الجرائم بحق الأقباط ودور المراكز الإسلامية
يعتمد التكفيريون في موقفهم على فهمهم الآية: "لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم" على الرغم من أن المسيحيين في أكثر من ثمانين موقعا في العهدين القديم والجديد يؤكدون على وحدانية الله.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

عدم إصدار فتوى من الأزهر بأن المسيحيين ليسوا كفارا توضح أن الفروقات بينه وبين شيوخ السلفية تقتصر على الأسلوب والتكتيك
في الثاني من شهر تشرين الثاني/نوفمبر الحالي هاجمت مجموعة إرهابية مسلحة حافلة تقل أقباطا في المنيا بصعيد مصر ما أدى إلى مقتل سبعة أقباط وإصابة آخرين. في العام الماضي، وفي المكان عينه وعبر هجوم مماثل، قتل 29 قبطيا؛ أغلب ضحايا هذه العمليات من النساء والأطفال.

منذ سبعينيات القرن الماضي حدثت عشرات العمليات الإرهابية والأحداث الطائفية في مصر، وكان ضحاياها من الأقباط. نفذت جماعات مسلحة بعض الهجمات الإرهابية؛ لكن الأكثر أهمية كانت الحوادث ذات الخلفية الطائفية التي قامت بها جموع غاضبة من المسلمين بعد تحريضهم من قبل شيوخ متطرفين. من أبرز هذه العمليات مجزرة الزاوية الحمراء عام 1981، التي قتل فيها عشرات الأقباط بأساليب متوحشة مثل ذبح رجل الدين مكسيموس جرجس بعد رفضه النطق بالشهادتين، وحرق منازل لأقباط بمن فيها من نساء وأطفال وتدمير وحرق عدد من المحال التجارية. سبب هذه المجزرة كان خلاف على ملكية قطعة أرض ادعى المهاجمون أن المسيحيين يعتزمون بناء كنيسة عليها.

قتل ستة أقباط في قرية أم المطامير عام 1990 بينهم ثلاثة رجال دين وطفل وامرأة وطبيب أسنان بذريعة الثأر من طبيب الأسنان الذي اتهم بجريمة سابقة. وخلال جنازة الضحايا، اعتقل عدد من الأقباط بتهمة التجمهر وترديد كلام قبطي "أثار الجمهور"، وهو كلمة "كيريالايسون" ومعناها باللغة القبطية "يا رب ارحم"!

في عام 1992 في قرية المنشية في أسيوط بدأت سلسلة من الاستفزازات من قبل مجموعات إسلامية حظرت على المسيحيين إقامة شعائرهم الدينية جهرا، أو وضع تسجيلات القداس في منازلهم بصوت مرتفع. وعندما حاول المسيحيون ترميم بلاط كنيستهم هوجموا ومنعوا من متابعة عملهم. وتم إجبار بعض المسيحيين على التبرع لبناء مسجد في القرية، ومنع المسيحيون من إقامة احتفالات علنية في المناسبات الاجتماعية والأسرية الخاصة كالزواج. ولم يكتف المهاجمون بذلك بل بعد الاعتداء بالضرب على بعض المسيحيين تم تنظيم هجوم منسّق في أيار/مايو 1992 انتهى بقتل 13 مسيحيا بينهم طفل. وتكررت هذه الأحداث مرارا في الأعوام اللاحقة، وذهب ضحيتها عشرات الأقباط، إلى جانب تهجير عائلات قبطية من بيوتها وأراضيها.

شهدت مصر مع ثورة كانون الثاني/يناير 2011 موجة جديدة من العمليات الإرهابية والاعتداءات التي استهدفت الأقباط؛ كان أكثرها أهمية أحداث ماسبيرو في تشرين الأول/أكتوبر 2011 والتي قتل فيها أكثر من 25 شخصا أغلبهم من الأقباط. وكان هناك انطباع عند بعض المتظاهرين في ماسبيرو بأن هناك تناغما بين الأمن المصري والسلفيين الذين نظموا تظاهرات مضادة للأقباط بعد اتهامهم بالبلطجة والاعتداء على الجيش. وبعد إطاحة حكم الإخوان المسلمين، تم تخريب وحرق عدد من الكنائس.

اختصر بيان للمجمع المقدس للكنيسة القبطية ما يحصل منذ السبعينيات بالتالي: "الأقباط يشعرون أن مشاكلهم تتكرر بنفس الطريقة كل مرة دون محاسبة المعتدين أو تطبيق القانون عليهم، أو وضع حلول جذرية لهذه المشاكل".

وشهدت الفترة نفسها تراجع الوجود القبطي في المستويات العليا من المناصب الرسمية، وربما كان ذلك نتيجة التركيز على الهوية الإسلامية لمصر منذ أيام الرئيس الأسبق أنور السادات بدلا من الهوية العربية التي سادت في فترة حكم جمال عبد الناصر أو الهوية المصرية في العهد الملكي.

تراوحت الردود المصرية الرسمية على التقارير التي تتحدث عن ما يتعرض له الأقباط منذ عدة عقود بين إنكار وجود أي مشكلة، مثل الادعاء بأن من يقوم بالعمليات الإرهابية أجانب وليسوا مصريين، أو أن المصادمات التي حدثت في بعض البلدات والأحياء هي مجرد خلافات بين عائلات لا يوجد لها خلفيات طائفية، أو اتهام من يتكلم عن هذه الحوادث بأنه ينفذ مؤامرة خارجية لتشويه سمعة مصر الدولية ولتهديد وحدتها الوطنية، أو وصف المجموعات القبطية بالخارج عند إشارتها لما يعاني منه أهلها في مصر بأنهم كارهون للمسلمين والعرب ويسعون للاستقواء بأميركا.

في أغلب الأوقات اندلعت هذه الأحداث الطائفية على خلفية بناء أو ترميم كنيسة أو حتى مجرد تأدية بعض المسيحيين الصلاة في أحد الأبنية. ورغم صعوبة إدراك لماذا يمكن أن يؤدي بناء كنيسة أو تأدية المسيحيين الصلاة إلى كل هذا الغضب! في حالات أخرى، كانت الأسباب مجرد شائعات مثل وجود علاقة بين قبطي ومسلمة أو العكس.

لم يكن من الممكن أن تؤدي هذه المواضيع البسيطة إلى حدوث كل تلك المضاعفات لولا تكفير المسيحيين، حيث يردد أغلب رجال الدين المسلمين في جلساتهم العامة ومحاضراتهم وحتى في برامجهم الإعلامية أن المسيحيين كفار، رغم قول القرآن "إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون" البقرة 62؛ "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد" العنكبوت 46.

كما أن القرآن، مثل الإنجيل، يذكر المسيح باعتباره كلمة الله، "إن المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم" النساء 171؛ "إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين" آل عمران 45.

يعتمد التكفيريون في موقفهم على فهمهم الآية "لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم" المائدة 73. على الرغم من أن المسيحيين في أكثر من ثمانين موقعا في العهدين القديم والجديد يؤكدون على وحدانية الله، اختار شيوخ التكفير فهمهم الضيق لهذه الآية وللدين المسيحي ليكفروا المسيحيين. هذا يجعل هؤلاء الشيوخ مسؤولين مباشرة عن كل الضحايا الذين سقطوا نتيجة رؤيتهم المتطرفة للنصوص الدينية، ومن دون التجريم القانوني لأمثال هؤلاء وإحالتهم للقضاء لمحاسبتهم على النتائج التي ترتبت على فتاويهم ستستمر هذه الجرائم بالوقوع.

تضمنت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى الشباب في شرم الشيخ بعض العبارات التي يمكن البناء عليها للخروج من الوضع الحالي والاحتقان الطائفي الذي تشهده مصر، مثل تأكيده على "ضرورة إصدار قانون جديد لبناء دور العبادة يكفل حق الجميع بالتعبد"، وأهمية "تصويب الخطاب الديني كأولوية تحتاج إليها المنطقة والعالم الإسلامي"، وتأكيده على حق المواطن المصري أن "يعبد كما يشاء أو لا يعبد".

بانتظار أن تجد هذه التصريحات طريقها للتنفيذ على أرض الواقع عبر تشريعات تحمي حرية الاعتقاد والعبادة، لأن انتظار الأزهر للقيام بأي خطوة جادة باتجاه تطوير الخطاب الديني بعد كل هذه السنوات، أقرب لإضاعة الوقت. فحتى اليوم، ورغم كل ما حدث، لم تقل أي مرجعية إسلامية إن المسيحيين ليسوا كفارا؛ فشيوخ التيار السلفي مجمعون علانية وعلى مواقعهم الرسمية على تكفير المسيحيين، بينما الأزهر وبعض المراكز التي تعتبر نفسها معتدلة تحاول الالتفاف على هذا الموضوع من خلال القول إن الحديث عن مثل هذه القضايا لا يخدم التعايش المجتمعي، من دون أن توضح ما هي حقيقة رؤيتها للإيمان المسيحي. ولذلك فإن عدم إصدار فتوى رسمية من الأزهر بأن المسيحيين ليسوا كفارا توضح أن الفروقات بينه وبين شيوخ السلفية تقتصر على الأسلوب والتكتيك أما بالأساسيات فهم متفقون.

5
الدعوة الإسلامية.. يبحث عن طوق نجاة بدعم إقليم البصرة
بعد أزمته الداخلية ومع العراق ككل وهو يتولى رئاسة الوزراء لأكثر من ثلاثة عشر سنةً عاد حزب الدعوة ممثلاً بكتله البرلمانية دولة القانون داعياً إلى قيام إقليم البصرة بعد أن كان يعارضه أشد معارضة عندما كان يتولى المالكي رئاسة الوزراء والغرض استغلال أزمة البصرة كدعاية حزبية.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

الخسارات المتلاحقة لدولة القانون وحزب الدعوة وتراجع مقاعدها في البرلمان دفعت الى أخذ مواقف قريبة من الشارع البصري
بشكل مفاجئ تحوّل ائتلاف دولة القانون، أشد معارضي "الفيدرالية" في العراق، إلى أكثر المتحمسين لفكرة إنشاء إقليم البصرة، الذي عاد المحتجون للمطالبة به بعد 3 أشهر من تراجع الاحتجاجات الشعبية في المدينة الجنوبية.

يبدو أنّ الخسارات المتلاحقة لـ"دولة القانون" وحزب الدعوة وتراجع مقاعدها في البرلمان، دفعت الى أخذ مواقف قريبة من الشارع البصري كانت حتى وقت قريب ضد متبنيات الحزب. ويفسر وائل عبد اللطيف المرشح السابق عن "دولة القانون" انقلاب الأخير على آرائه السابقة في إنشاء إقليم البصرة، بأنه "ركوب موجة".

وقال عبد اللطيف وهو نائب ومحافظ سابق للبصرة لـ(المدى) أمس: "لا يمكنني الاطمئنان لإعلان حزب الدعوة تأييده لإنشاء الإقليم، لأنه جاء بعدما تراجعت شعبيته وبعد أن انحازت آراء الجمهور للفكرة مرة أخرى".

وأضاف عبد اللطيف وهو أول من بدأ عام 2008 إجراءات تشكيل "إقليم البصرة" :"في ذلك الوقت وفقت ضدي أغلب الاحزاب ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي، حينها عرفت أن تلك الجهات تكتب وتتراجع عن التطبيق"، في إشارة الى المادة الاولى من الدستور التي تقول إن العراق "دولة اتحاديّة".

وأكد الوزير البصري السابق أن "عقلية القوى السياسية لم تتغير طوال تلك السنوات، ومازالت تعتمد أسلوب صدام في القبضة المركزية وترفض توزيع السلطات".

انقلاب الدعوة
وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون، النائب خلف عبد الصمد، يوم السبت الماضي، إن "موقفنا ثابت بشأن دستورية تبني مطلب إقليم البصرة، ولا سلطة لأحد سوى الشعب في تعطيل هذا المطلب الدستوري"، موضحاً أن "التجربة السياسية الجديدة أثبتت أنّ الإقليم يحصل على امتيازات وحقوق أكثر من المحافظات، وإقليم كردستان مثال شاخص".

وشدد عبد الصمد على أن "المطالبة بإقليم البصرة هي مطالبة مشروعة للحصول على حقوق قانونية مسلوبة، كما أنّ التجربة أثبتت أيضاً أنّ الحصول على الحقوق يحتاج صوتاً عالياً مدوياً للمطالبة بتلك الحقوق"، مؤكداً "نحن ندعم أي حراك للمطالبة بالحقوق ما دام ذلك تحت سقف الدستور والقانون".

أشار عبد الصمد إلى أن "استمرار مخالفة قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم، وحجب حصة البصرة من عائدات البترودولار المحددة بخمسة دولارات عن كل برميل منتج، وأخرى عن التكرير والغاز، يشكّل إجحافاً كبيراً للبصرة"، مؤكداً "لو تحوّلت البصرة إلى إقليم، فإنّ هذا الإجحاف يمكن أن يزال عنها".

من جهته انتقد مسؤول في أحد الأحزاب الشيعية في البصرة كلام النائب والمحافظ السابق عبد الصمد حول إنشاء إقليم البصرة. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لـ(المدى) أمس: "أعرف عبد الصمد جيداً وهو كان طوال الوقت ضد مشروع الفيدرالية، فما الذي يدفعه للانقلاب الآن؟".

وكان نوري المالكي، حتى بعد خروجه من رئاسة الوزراء، قد قال في زيارة الى البصرة عام 2015، ان: "الوقت غير مناسب لتحويل محافظات الى أقاليم"، معتبراً أن "إقليم المحافظة الواحدة أشد ضرراً على وحدة العراق من الإقليم الذي يتكون من محافظات عديدة".

ويفسر مراقبون تراجع ائتلاف دولة القانون عن رفض إنشاء الإقليم، هو سعي الائتلاف الذي يقوده نوري المالكي، للحصول على منصب محافظ البصرة، خصوصاً أن المحافظ الحالي أسعد العيداني، فاز بمقعد في البرلمان، وليس واضحاً حتى الآن فيما لو كان العيداني يريد الاستمرار في المنصب أو الذهاب الى البرلمان، خصوصا ان الأخير لم يؤدِّ اليمين الدستورية حتى الآن.

علم الإقليم
رفع متظاهرون في البصرة الجمعة الماضية، 100 علم لإقليم البصرة المقترح، ذي الألوان الثلاثة (الأبيض- الأزرق- الأخضر) تتوسطه قطرة نفط ترتكز على سعفتين، في إشارة الى النفط والنخيل المشهورين في المحافظة.

وقال سمير المالكي، أحد الناشطين المدافعين عن إقليم البصرة في اتصال هاتفي مع (المدى) أمس ان "المحتجين يئسوا من حلول الحكومة وتعاملهم معنا كمواطني درجة ثانية، ولم يبق أمامنا غير خيار الإقليم".

وأكد النشاط البصري أن هناك دعوات من شيوخ عشائر في مناطق مختلفة من البصرة، تطالب بالانضمام الى حملة إنشاء الإقليم. وقال المالكي ان "المتظاهرين سيحتجون صباح غد الاربعاء أمام مبنى مفوضية الانتخابات في البصرة للضغط عليهم لبدء عملية الاستفتاء".

في 2015 كان قد اعتذر رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، عن إجراء استفتاء في البصرة لإعلانها إقليماً بسبب قلة التخصيصات المالية. وأكد الناشط البصري أن "مفوضية الانتخابات كانت قد طالبت بـسبعة ملايين دولار لفتح الصناديق".

ويأمل الناشطون هذه المرة القبول بفتح صناديق الاستفتاء بعد القضاء على داعش وتعافي أسعار النفط. وينص الدستور في المادة 119 على انه "يحق لكل محافظةٍ أو أكثر، تكوين إقليم بناءً على طلبٍ بالاستفتاء عليه، يقدم بإحدى طريقتين: أولاً:- طلبٍ من ثلث الأعضاء في كل مجلسٍ من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم. ثانياً:- طلبٍ من عُشر الناخبين في كل محافظةٍ من المحافظات التي تروم تكوين الإقليم".

وكان النائب السابق وائل عبد اللطيف قد قدم عام 2008، 38 ألف توقيع إلى المفوضية وتم تقليصها إلى 34 ألف توقيع "بذريعة تكرر الأسماء"، ولم يحصل الطلب على النسبة المطلوبة للانتقال الى الاستفتاء الشعبي، الذي سيطلب في المرحلة الأولى منه تسمى بمرحلة الداعمين للإقليم، التي تحتاج الى موافقة 10% من نسبة الناخبين، ثم المرحلة الثانية والاخيرة –الاستفتاء- الذي يحتاج لنجاح إنشاء الإقليم الـ50 زائداً واحد من أصوات الناخبين.

وقال عبد اللطيف إن الحكومة والمفوضية في ذلك الوقت "حاربتنا بقلة التخصيصات المالية". وأضاف "كان من المفترض فتح 540 مركز اقتراع، لكنها لم تفتح غير 20 مركزا فقط".

ورفضت الحكومة بعد ذلك طلب قدمه النائب السابق عن البصرة محمد الطائي، كما رفضت حكومة المالكي طلبات مشابهة قدمها النائب السابق شعلان الكريّم لإعلان صلاح الدين إقليماً.

من جهته قال رئيس كتلة الحكمة في البصرة أمين وهب لـ(المدى) أمس ان "اللجوء الى طلب إعلان الإقليم، تدرج طبيعي في أحداث البصرة التي بدأت بتظاهرات عادية وتحولت الى العنف، بينما يزداد الإهمال الحكومي".

وقال وهب إن: "الجمهور في البصرة يعرف أنّ سخاء الحكومة الآن في إعطاء التخصيصات المالية للمحافظة لن يدوم، لأنه في نهاية العام ستعود الأموال الى الخزينة ولن ينجز أي مشروع".!

6
الرئيس العراقي يرفض تحميل بلاده وزر العقوبات على إيران
الرئيس العراقي برهم صالح: لا نتوسط بين طهران وواشنطن.. والعراق أولا.
العرب / عنكاوا كوم

خطوات أولى في طريق طويل
لا يمتلك الرئيس العراقي الجديد برهم صالح قدرات خارقة لإحداث تحوّل جذري في وجهة السياسات الخارجية للعراق، لكنه يبدو مؤهلا بما لديه من خبرة ومن شبكة علاقات إقليمية ودولية، للحدّ من اختلال التوازن في تلك العلاقات ورجوح الكفّة فيها لمصلحة إيران على حساب علاقات حيوية للبلد مع محيطه العربي والخليجي الذي يمكن أن يقوم بدور كبير في مساعدة العراق على تجاوز مخلفات حقبة داعش وإعادة إعمار مناطقه المدمرة وتنشيط اقتصاده.

الكويت - قال الرئيس العراقي برهم صالح إنّه لا يريد لبلده “أن يكون محملا بوزر العقوبات الأميركية على إيران”.

وأشار خلال حديثه للصحافيين في الكويت “نحن في حوار مستمر مع الولايات المتحدة ويجب مراعاة خصوصية العراق بشأن تلك العقوبات”.

كما نفى صالح أن تكون بغداد بصدد القيام بوساطة بين طهران وواشنطن، مؤكّدا قوله “لا نريد أن ندخل في محاور ومصلحتنا أن يكون العراق أولا”.

وبدأ برهم صالح، الأحد من الكويت، أول جولة خارجية له منذ اختياره في أكتوبر الماضي رئيسا للعراق وما رافق ذلك من حديث عن توجّه نحو تصحيح مسار العلاقات الخارجية للبلد لا سيما مع جواره الإقليمي، والاستفادة في ذلك من شبكة علاقات السياسي الكردي المخضرم داخل الإقليم وخارجه.

وقال مكتب الرئيس العراقي إنّ زيارة الكويت “تأتي ضمن جولة خليجية.. تلبية لدعوات رسمية”، مشيرا إلى أنّ دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن جدول الجولة، ومؤكّدا سعي العراق إلى بناء علاقات قوية مع عمقها العربي والخليجي، والتعاون في “إرساء قواعد حسن الجوار والتكامل الاقتصادي والإنمائي”.

وعلى مدى السنوات الـ15 السابقة اتبع العراق سياسات خارجية-إقليمية على وجه التحديد- توصف بغير المتوازنة، في إشارة إلى ربطه علاقات واسعة مع إيران على حساب بلدان جواره العربي، وخصوصا مع بلدان الخليج، تأثّرا بتوجّه لأحزاب والشخصيات التي قادت العملية السياسية وتولّت أهم المناصب في الدولة، وهي أحزاب وشخصيات ذات ارتباطات واسعة بطهران.

ويرى متابعو الشأن العراقي، أنّ بغداد باتت بأمسّ الحاجة لتعديل سياساتها تجاه بلدان الإقليم وتحسين العلاقات معها، والاستفادة مما يتيحه ذلك من فرص اقتصادية لا يمكن للعلاقة مع إيران أن توفّرها مستقبلا خصوصا مع اشتداد خناق العقوبات الأميركية على طهران. وقال برهم صالح، الأحد، للصحافيين “نحن والسعودية ودول الخليج حالة واحدة في مواجهة الإرهاب والتطرف”.

ويذكّر مراقبون بالمهمّة الشاقّة، والضرورية في الوقت ذاته، التي تنتظر طاقم الحكم الجديد في العراق، والمتمثّلة بتجاوز مخلّفات الحرب على تنظيم داعش، وإعادة إعمار المناطق المدمّرة فضلا عن إعادة تنشيط الاقتصاد وتحسين ظروف عيش المواطنين في عموم مناطق البلاد.

ويرى محلّلون أن برهم صالح لا يمتلك قدرات خارقة لتغيير مسار السياسات الخارجية للعراق بشكل جذري، خصوصا مع تراجع أهمية منصب رئيس الجمهوية في النظام العراقي القائم بعد سنة 2003، لكنّهم يلمسون حماسه لإعادة ترميم علاقات العراق مع بلدان الإقليم.

واستُقبل صالح الأحد في مطار الكويت من قبل أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الأمر الذي عكس الأهمية التي توليها السلطة الكويتية للزيارة.

وقال صحافيون مرافقون للرئيس العراقي في جولته الدولية لـ”العرب”، إن “الرئيس برهم صالح تلقى إيضاحا، وهو على متن الطائرة، بأن أمير الكويت سيكون في استقباله شخصيا”.

واعتبر مراقبون أن هذا الاستقبال مؤشر ثقة في الرئيس العراقي الجديد وإمكانية استثمار ذلك في تعزيز الوضع السياسي والدبلوماسي الإقليمي والدولي للعراق، والمتراجع بشدّة خلال السنوات الماضية.

ويراهن برهم صالح على شبكة علاقاته لموازنة النفوذ الإيراني المستحكم في بلاده، لكن بطريقة هادئة وحرص على عدم استثارة طهران التي يعلم أنّ فاعلين كبارا في السياسة العراقية وفي مواقع صنع القرار، يقومون على حماية نفوذها وتأمين مصالحها في العراق.

ولدى لقائه الرئيس العراقي، أكد أمير الكويت أن بلاده “لن تدخر جهدا في مساعدة العراق والوقوف إلى جانبه في مرحلة إعادة الإعمار بعد القضاء على تنظيم داعش”.

وقال وزير الديوان الأميري علي الجراح الصباح إن “المباحثات تناولت العلاقات الثنائية التي تربط البلدين وتعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات وسبل دعم أمن واستقرار العراق لتحقيق وحدة وسلامة أراضيه”.

وأضاف أن الطرفين بحثا “القضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وسط أجواء ودية تعكس روح الأخوّة”.

ومن جانبه دعا الرئيس العراقي إلى “أن يكون للعراق والكويت موقف موحد في المحافل الدولية والإقليمية”.

وشدد صالح على “ضرورة تكاتف البلدين معا لتحقيق الاستقرار الكامل في المنطقة كي تتوفر فرص العمل للشباب وتتم إعادة الإعمار”، مشيرا إلى أن “شعوب المنطقة عانت كثيرا من آثار الخلاف، ووجب النظر للمستقبل والعمل عليه”.

7
ذئب منفرد أدمن المخدرات والتهيؤات وقضى برصاص الشرطة الأسترالية
الحكومة الأسترالية تنفي ارتباط شير علي بالدولة الإسلامية لكنها تؤكد انه استوحى هجومه من نهج التنظيم المتطرف.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

أشخاص غير مرئيين مسلحون برماح' طاردوا شير علي
سيدني - أعلنت الحكومة الاسترالية الأحد أن مواطنها الصومالي الأصل الذي نفذ هجوما بالسكين في ملبورن استوحى الاعتداء من تنظيم الدولة الإسلامية لكنه لم يكن على ارتباط بالمجموعة المتطرفة.
وطعن حسن خليف شير علي حتى الموت سيستو مالابينا، وهو صاحب مقهى محلي شهير وأصاب شخصين بجروح وسط ملبورن، ثاني كبرى المدن الاسترالية، بعد ظهر الجمعة قبل أن ترديه الشرطة.
وقاد المهاجم البالغ من العمر 30 عاما سيارة ملأها باسطوانات الغاز في أنحاء المدينة قبل إشعالها.
وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية في بيان نشرته وكالة أعماق التابعة له على تطبيق تلغرام أن شير علي "هو من مقاتلي (تنظيم) الدولة الإسلامية" لكن من دون تقديم أي دليل يثبت ذلك.
وفي هذا السياق، قال وزير الداخلية بيتر داتون للصحافيين في بريزبين "في ما يتعلق بارتباطه بتنظيم الدولة الإسلامية أو أي مجموعة إرهابية، لا توجد كما أبلغت عضوية في أي منظمة أو ارتباط مؤكد بتنظيم الدولة الإسلامية".
وأضاف أن المعلوم حتى الآن هو أن "هذا الشخص كان يُحمّل معلومات أو يصيغ رسائل في عقله بشأن ما عليه القيام به. إنه (اعتداء) مستوحى وليس مسألة ارتباط أو عضوية".
وكان شير علي معروفا لدى الاستخبارات الاسترالية إذ إن السلطات سحبت جواز سفره في 2015 على خلفية القلق بشأن نيته السفر إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية.
لكن السلطات لم تعتبر أنه يشكل تهديدا للأمن القومي.
ودافع داتون بدوره عن جهاز الاستخبارات الاسترالي مشيرا إلى أن لديه أكثر من 400 تحقيق وشخص مثير للاهتمام عليه متابعتهم. وقال "لم يكن لدى الشرطة معلومات استخباراتية تتعلق بأن هذا الشخص سيرتكب عملا ما".
وأضاف "يستحيل على السلطات تغطية كل حالة، يقوم فيها شخص ما بالتقاط سكين من درج المطبخ". وتطلق وسائل الاعلام على هذه الحالات تسمية "الذئاب المنفردة".
وتأتي تصريحات داتون بينما ذكرت صحيفة "هيرالد صن" في ملبورن الأحد أن شير علي كان يعاني من مشكلات تتعلق بالإدمان على المخدرات والكحول وأنه انفصل عن زوجته وابتعد عن عائلته.
وتساءلت صحيفة "ذي إيج" عن صحته العقلية. ونقلت عن إمام محلي قوله إن شير علي أبلغه بأنه "مطارد من قبل أشخاص غير مرئيين يحملون رماحا".
وتفيد السلطات الاسترالية أنه تم منع وقوع أكثر من عشرة هجمات إرهابية خلال السنوات الأخيرة. لكن استراليا شهدت كذلك عدداً من الهجمات الإرهابية في السنوات القليلة الماضية بينها هجوم على مقهى في سيدني في العام 2014، قتل فيه رهينتان.
وكانت ستجري العام المقبل محاكمة شير علي لاتهامات منفصلة تتعلق بالإرهاب حيث اتهم بالتخطيط لشراء سلاح ناري وقتل الأشخاص ليلة رأس السنة.

8
واشنطن بوست واجهة لحملة متعددة الأطراف تصفي الحساب مع السعودية
مساعي تبييض الحوثيين تهدف إلى النيل من السعودية ومن إدارة الرئيس دونالد ترامب.
العرب / عنكاوا كوم

متمرد يتحدث بلغة السلام
واشنطن - أعاد مقال نشره قيادي حوثي على صفحات واشنطن بوست، الجمعة، إلى الواجهة دور الصحيفة خلال الأسابيع الأخيرة في تصفية الحساب مع السعودية وتحوّلها إلى واجهة لحملة متعددة الأطراف في استهداف الرياض ونفوذها الإقليمي.

ونشرت الصحيفة الأميركية مقالا لمحمد علي الحوثي، رئيس ما يسمى اللجنة الثورية العليا، هاجم فيه التحالف الذي تقوده السعودية، كما هاجم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مقابل الإيحاء بأن المتمردين حريصون على التوصل إلى “سلام شجعان”، في خطوة وصفها مراقبون بأنها مسعى من الصحيفة لتبييض الحوثيين بهدف النيل من السعودية ومن إدارة ترامب التي لا تخفي تفهمها للمواقف السعودية سواء في الملف اليمني أو في قضية الصحافي جمال خاشقجي.

وكتب الحوثي في مقاله أنّ التصعيد المستمر للهجمات ضد مدينة الحديدة في اليمن على يد ما أسماه التحالف الأميركي السعودي “يؤكد أن الدعوات الأميركية لوقف إطلاق النار ليست سوى كلام فارغ”.

وتابع “نحن نحب السلام (…) ونحن مستعدون للسلام، سلام الشجعان”، مضيفا “نحن مستعدون لوقف الصواريخ إذا أوقف التحالف بقيادة السعودية غاراته الجوية”، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية التي يطلقها المتمردون باتجاه المملكة.

وكتب وزير الخارجية اليمني في الحكومة المعترف بها خالد اليماني على حسابه على تويتر بالإنكليزية “من كان يتصور أن يرى مجرم حرب مثل محمد علي الحوثي يفبرك لغة سلام في واشنطن بوست! عملاء إيران بدأوا يجدون طريقهم إلى الصحافة الأميركية”. وتابع “يا له من أمر معيب!”.
واعتبر مراقبون أن نشر مقال القيادي الحوثي هو امتداد للحملة التي تخوضها الصحيفة ضد السعودية في علاقة بقضية خاشقجي، مشيرين إلى أن ما بدأ بنشر مقالات لخاشقجي، صار حملة تجمع أطرافا تبدو بعيدة عن بعضها البعض مثل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والآن الحوثي، لكن ما يجمعها هو محاولة النيل من السعودية وإرباك مساعيها لاستعادة دورها المؤثر في قيادة العالم الإسلامي.

وتساءل المراقبون عن توصيف الهدف من وراء نشر تلك الآراء والمقالات إن لم يكن استهداف السعودية، ساخرين من أن يجد أردوغان المسؤول عن حبس وتشريد المئات من الصحافيين منبرا له في صحيفة تقول إنها تدافع عن حرية الصحافة وتريد أن تعرف الحقيقة في مقتل صحافي واحد وتسكت عن مصير العشرات.

وتتهم أوساط خليجية أردوغان بمحاولة ابتزاز السعودية عبر تحويل قضية خاشقجي إلى نافذة يومية في خطاباته وتصريحاته، وأنه سعى في مقاله الأخـير بـواشنـطن بوست إلى استهداف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عبر الإيحاء بأن الأمر بقتل خاشقجي جاء من “أعلى مستويات” الحكومة السعودية، و“لا أعتقد ولو لثانية أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمر بذلك”.

ابتزاز تركي في قضية خاشقجي
واستغرب المراقبون نشر مقال لقيادي في جماعة مسلحة سيطرت على العاصمة اليمنية بقوة السلاح ومارست انتهاكات جسيمة في حق المعارضين لانقلابها، وخاصة الاستهداف بالقتل والاعتقال والتعذيب للعشرات من الصحافيين، فكيف تجد مساحة لتبييض سجلها في صحيفة دولية تدافع عن حقوق الإنسان وسلامة الصحافيين.

ويربط المتابعون الحملة على السعودية بحسابات الصحيفة مع البيت الأبيض، وضمن معركة تبدو شخصية إلى حد كبير وتستهدف ترامب، على حساب اهتمامها بإظهار الحقائق سواء المتعلقة بقضية خاشقجي أو بملف السلام في اليمن، وهل يتم ذلك برؤية متوازنة أم بفسح المجال لخصوم السعودية لتصفية الحساب معها.

وسعى محمد علي الحوثي في مقاله بواشنطن بوست إلى دق الإسفين بين واشنطن والرياض، وإظهار المتمردين بمظهر المسالمين.

وحذر المتابعون من أن تمادي وسائل إعلام أميركية في تحدي ترامب وإغاظته بنشر آراء مستفزة قد تقود إلى نشر مقالات لمسؤولين إيرانيين أو من حزب الله لمهاجمة العقوبات الأميركية، ما يمثل تحديا للأمن الأميركي قبل تسجيل النقاط على ترامب.

9
الحرب العالمية الأولى.. نزاع أعاد تشكيل الخارطة الدولية
معاهدات السلام أعادت رسم خريطة أوروبا والشرق الأوسط بالكامل عبر تقطيع الإمبراطوريات المهزومة، ما أدى إلى نشوء العديد من النزاعات المستقبلية والحدود والأمم الجديدة.
العرب / عنكاوا كوم

انهيار أمم وظهور قوى جديدة
باريس- يلخص المفهوم الفرنسي في معاهدة فرساي بان “ألمانيا ستدفع الثمن” أوهام المنتصرين في أوروبا بعد الحرب العالمية الأولى، متجاهلاً الانهيار السياسي والاقتصادي والمعنوي في قارة مارست هيمنتها على العالم طوال قرون.

كانت شعوب أوروبا بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى منهكة أدمتها المعارك، وبدا الإغراء الثوري المستوحى من المثال الروسي ينتشر عام 1919 خصوصا في ألمانيا والمجر. لكن هذه المحاولات قمعت بشدة، وكذلك الإضرابات في فرنسا وإيطاليا.
 أرض خصبة للشمولية
لكن في المدى المنظور، فان معاهدة فرساي التي وقعت في 28 حزيران/يونيو 1919 كانت محفوفة بالعواقب من خلال استهداف ألمانيا أخلاقياً واقتصادياً.

وقد حدد مؤتمر لندن عام 1921 مبلغ 132 مليار مارك من الذهب حجم “التعويضات” المستحقة للحلفاء، وبشكل رئيسي فرنسا. وندد الألمان بما وصفوه بأنه “إملاءات” واكتشفوا أنهم غير قادرين على الوفاء بالتزاماتهم.

وبغية إجبارهم على القيام بذلك، احتلت القوات الفرنسية منطقة الرور عام 1923 فانزلقت ألمانيا إلى مزيد من الفوضى الاقتصادية والتضخم المفرط وعم الاستياء والحقد بشكل واسع.

في غضون ذلك، سيجد أحد المحرضين واسمه أدولف هتلر أرضا خصبة للتحرك للوصول إلى السلطة بعد عشر سنوات، قبل أن يدفع أوروبا مرة أخرى إلى الوقوع في النار والدم.

على الجانب الآخر من جبال الألب، يقود الفاشي بينيتو موسوليني إيطاليا باتجاه نفس الأحلام القاتلة من الثأر والعظمة.

وخلافا لذلك، كانت الحرب ونتائجها رسخت في فرنسا وبريطانيا تيارا سلميا من شأنه أن يفسر شلل الديمقراطيات الأوروبية بمواجهة هتلر.

وبعيدا عن ألمانيا، أعادت معاهدات السلام رسم خريطة أوروبا والشرق الأوسط بالكامل عبر تقطيع الإمبراطوريات المهزومة، ما أدى إلى نشوء العديد من النزاعات المستقبلية والحدود والأمم الجديدة، من دول البلطيق إلى تركيا مرورا بيوغوسلافيا أو تشيكوسلوفاكيا.

كما تم تفكيك السلطنة العثمانية التي كانت تعاني سكرات الموت منذ القرن التاسع عشر لصالح المنتصرين، في حين أسفرت الوعود البريطانية المتضاربة للعرب واليهود عن زرع بذور النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
هيمنة الولايات المتحدة
إذا كانت المكانة السياسية للمنتصرين الرئيسيين فرنسا وبريطانيا في ذروتها عام 1919 ، فإنها بالكاد كانت تخفي التوسع الدولي للولايات المتحدة التي ستثبت نفسها القوة الرئيسية، اقتصاديا وعسكريا وسياسيا ضمن المعسكر الغربي طوال العقود التالية.

على الصعيد الديموغرافي أيضا، خرجت أوروبا منهكة: فقد قتل ما لا يقل عن 10 ملايين جندي وجرح 20 مليوناً كما قضى عشرات الملايين من المدنيين بسبب المذابح والجوع والمرض ناهيك عن الأنفلونزا الاسبانية عامي 1918 و 1919.

ومن نتائج الحرب ايضا، ملايين المعوقين والأرامل والأيتام في جميع أنحاء القارة القديمة.

 نكهة الانعتاق
لعبت النساء في كل مكان دورا حيويا في المجهود الحربي، عبر الحلول مكان الرجال في المصانع وفي الحقول. واكتشف العديد منهن في هذه المناسبة نكهة الانعتاق أو التحرر.

ورغم عودتهن إلى الأعمال المنزلية اثر تسريح الرجال، فقد حصلن على حق التصويت في العديد من البلدان مثل ألمانيا أو النمسا أو بريطانيا. لكن تعين على الفرنسيات الانتظار حتى اقتراب انتهاء الحرب التالية للحصول على حق التصويت عام 1944.

ساهمت مجازر سنوات الحرب في طبع حياة الفنانين والمثقفين إلى الأبد نظرا لمعاينتهم الفظائع التي تخللتها.

فقد نشأت حركة الدادائيين، خلال الحرب كما ان السريالية انتشرت في الشعر والرسم التشكيلي والادب وخصوصا في فرنسا وبلجيكا وألمانيا، باعتبارها خشبة الخلاص من الرعب.

في الوقت نفسه، استحوذت على شباب المدن قابلية هائلة للحياة والاحتجاج. إنه وقت “السنوات المجنونة” في باريس، في حين كان الرسامون والكتاب في برلين يحاولون نسيان الحزن في حفلات ليلية تستمر حتى الفجر.

10
الرئيس العراقي يسلم الكويت دفعة أولى من أرشيفها
برهم صالح في أول زيارة له خارج العراق يبحث مع أمير الكويت تعزيز الجهود المبذولة في مكافحة الإرهاب والقضاء عليه.
العرب / عنكاوا كوم

انفتاح عراقي على دول الخليج
الكويت - بحث أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، والرئيس العراقي برهم صالح، الأحد، بقصر بيان في حولي (جنوب العاصمة) تعزيز الجهود المبذولة في مكافحة الإرهاب والقضاء عليه.

وقال وزير الديوان الأميري علي الجراح الصباح، في تصريح صحفي، إن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية التي تربط البلدين وتعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات وسبل دعم أمن واستقرار العراق لتحقيق وحدة وسلامة أراضيه.

وأضاف أن الطرفين بحثا "القضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وسط أجواء ودية تعكس روح الأخوة".

ووصل الرئيس العراقي إلى الكويت في وقت سابق الأحد، في زيارة لم يعلن عن مدتها، وهي الأولى له خارج العراق بعد تسلمه منصبه أكتوبر الماضي.

ونقلت صحيفة "الرأي" الكويتية، عن "صالح"، أن زيارته "ستشهد تسليم دفعة من الممتلكات والأرشيف الكويتي الموجود في خزائن الخارجية العراقية، على أن يتم تسليم بقية تلك الممتلكات على دفعات لاحقة ومتتابعة، كجزء من بادرة حسن النية لدى العراق تجاه دولة وشعب الكويت الشقيق".

وأضاف "صالح"، عشية وصوله الكويت، أن زيارته "تأتي في إطارها الطبيعي، (باعتبار العراق والكويت) دولتين جارتين شقيقتين تجمعهما أواصر العلاقات التاريخية الوثيقة والأخوة الحقيقية والتطلعات المشتركة نحو المستقبل الزاهر بين البلدين".

وأردف "للكويت أمير حكيم وقدير هو سمو الشيخ صباح الأحمد، يشرفني الاجتماع به لبحث سبل التعاون المشترك وفتح آفاق التكامل والإنماء بين بلدينا وشعبينا".

وأشار أن العراق يصر على "تجاوز صفحات الماضي المؤلمة، من دون أن ننسى معاناة الشعب الكويتي، وقد تجاوزنا بإصرار شعبنا حقبة النظام الديكتاتوري المعتدي على جيرانه".

وانقطعت العلاقات تمامًا بين البلدين، عندما اجتاح العراق برئاسة الرئيس الراحل صدام حسين، الكويت واحتلالها لعدة أشهر، قبل أن تخرج القوات العراقية تحت وطأة حملة عسكرية دولية.

واستأنفت بغداد والكويت علاقاتهما في 2003، عقب سقوط النظام العراقي السابق.

11
بالصورة: اعتقال نائب عراقي سابق بتهمة الإرهاب

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم
أفاد مصدر عراقي، الخميس، بأن القوات الأمنية العراقية أعتقلت نائباً سابقاً بتهمة الإرهاب.

ونقل موقع "السومرية نيوز" العراقي، عن المصدر الأمني أن قوة من شرطة الدور اعتقلت الخميس   النائب السابق في البرلمان العراقي ضياء محي خلف عبد الله الدوري.

وأضاف المصدر أن "اعتقاله كان وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب".

12
نعوم تشومسكي: أردوغان دكتاتور مزدوج المعايير
الرئيس التركي ساعد داعش وأفرط في دعم جبهة النصرة، والمعارضة الغربية ضعيفة جدا تجاه عنف أردوغان ضد الأكراد.
العرب / عنكاوا كوم

تشومسكي: أيام التسعينات المظلمة في تركيا تتكرر في زمن أردوغان
إسطنبول - اتّهم المفكر الأميركي نعوم تشومسكي الرئيسَ التركي رجب طيب أردوغان بازدواجية المعايير حول الإرهاب، وذلك حين اختاره أردوغان تحديدا من بين المئات من الأكاديميين الذين وقعوا على عريضة يعارضون فيها الممارسات التركية ضد الشعب الكردي، ووصفه بأنه إرهابي.

ووقّع تشومسكي مع مجموعة من الأكاديميين الأتراك عريضة تعترض على القمع الشديد والمتزايد الذي تمارسه الحكومة التركية ضد شعبها الكردي، وكان واحدا من عدة أشخاص أجانب تمت دعوتهم للتوقيع.

وبعد الهجوم الإرهابي الوحشي في إسطنبول مباشرة شن أردوغان هجوما عنيفا ولاذعا على موقّعي البيان، معلنا على طريقة بوش أنك إما “أن تكون معنا وإما مع الإرهابيين”، واختاره من أجل سيل من الذمّ، لذلك طلب منه الإعلام التركي والأصدقاء أن يردّ، وقد فعل ذلك باختصار، ونقل موقع أحوال تركية رد نعوم تشومسكي على الرئيس التركي وكتب:

“اتهمت تركيا داعش الذي ساعده أردوغان بعدة طرق بأنه وراء الهجوم، بينما يدعم أردوغان جبهة النصرة التي لا تكاد تختلف عن داعش، ثم بدأ هجوما على هؤلاء الذين يدينون جرائمه ضد الكرد الذين يصادف أنهم القوة الأساسية على الأرض في مواجهة داعش في كل من سوريا والعراق. هل يحتاج هذا إلى تعليق؟”
أردوغان قام لسنوات عدة بخطوات لدعم سلطته متقلبا على الخطوات المشجعة نحو الديمقراطية التي تمت في تركيا. وتظهر كل المؤشرات أنه يسعى لأن يصبح حاكما مستبدا متطرفا مقتربا من الدكتاتورية، ومن أن يكون حاكما قمعيا قاسيا
ويضيف تشومسكي أنّ الأكاديميين الأتراك الذين وقّعوا البيان اعتُقلوا وتم تهديدهم، وهوجم الآخرون جسديا، بينما استمرّ القمع الحكومي في التصاعد.. تكاد أيام التسعينات المظلمة لا تمحي من الذاكرة، وكما من قبل، سجّل الأكاديميون الأتراك وغيرهم أمانة وشجاعة ملحوظة في المعارضة القوية لجرائم الدولة بصورة نادرا ما تجدها في مكان آخر، معرضين أنفسهم للخطر ومتحملين أحيانا عقوبات شديدة بسبب مواقفهم الجديرة بالاحترام. ولحسن الحظ هناك دعم دولي متزايد لهم، رغم أنه مازال أقل بكثير مما يجب.

وفي ردّه على سؤال بأنّه يصف أردوغان بـ”دكتاتور أحلامه”، قال تشومسكي في كتابه “العالم إلى أين؟”، إنّه يعني بذلك أن أردوغان قام لسنوات عدّة بخطوات لدعم سلطته متقلبا على الخطوات المشجّعة نحو الديمقراطية والحرية التي تمت في تركيا في سنوات سابقة. وتظهر كل المؤشرات أنه يسعى لأن يصبح حاكما مستبدا متطرفا مقتربا من الدكتاتورية، ومن أن يكون حاكما قمعيا قاسيا.
إستراتيجية "العثمانيون الجدد"
عن فكرة أنّ تركيا كشفت في ظل حكم أردوغان عن نشر إستراتيجية “العثمانيون الجدد” تجاه الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وما إن كان نشر هذه الإستراتيجية الكبيرة يجري بالتعاون مع الولايات المتحدة أو بمعارضتها، يلفت تشومسكي إلى أن تركيا كانت بالطبع حليفا مهما جدا للولايات المتّحدة، حتى أنها أصبحت المتلقّي الأوّل للأسلحة الأميركية في حكم كلينتون. حيث صبّ كلينتون السلاح داخل تركيا لمساعدتها في تنفيذ الحملة الضخمة من القتل والتدمير والإرهاب ضدّ أقلّيتها الكردية. وكانت تركيا أيضا حليفا أساسيا لإسرائيل منذ عام 1958 كجزء من تحالف عام ضمّ الدول غير العربية برعاية واشنطن لضمان السيطرة على مصادر الطاقة الرئيسة في العالم عبر حماية الدكتاتوريات الحاكمة ضد ما يعرف بـ”القومية الأصولية”، وهو تعبير تلطيفي استخدم من أجل الشعوب.

ويشير إلى أن العلاقة متوترة نوعا ما اليوم رغم أن التحالف على حاله. ويجد أن تركيا لديها علاقات من الممكن أن تكون طبيعية جدا مع كلّ من إيران وآسيا الوسطى، وهي قد تميل إلى متابعة هذه العلاقات، الأمر الذي قد يزيد التوتّر مع واشنطن مرة ثانية، لكنّ ذلك لا يبدو مرجّحا جدّا الآن.

وفي حديثه عن التدخّل التركي في الوضع السوري يقول تشومسكي إن ما يحدث في قصة الرعب السورية يفوق الوصف، إذ يبدو أن القوى الأساسية المعارضة لداعش على الأرض هم الكرد، تماما كما في العراق، وهم كانوا على لائحة الإرهاب الأميركية. في كلا البلدين، هم الهدف الأساسي لهجوم حليفنا التركي العضو في “الناتو”، الذي يدعم أيضا فرع القاعدة في سوريا “جبهة النصرة”. ويرى أن الدعم التركي لـ”النصرة” مفرط جدا. لذا رأينا أنه عندما أرسل البنتاغون بضعة أعداد من المقاتلين الذين درّبهم، سارعت تركيا إلى تحذير “النصرة” التي أبادتهم.

وعند الحديث عن أن هناك تغييرا جيوسياسيا يحدث في الدور الإقليمي لتركيا، الأمر الذي كان السبب الأساسي وراء الانقلاب الفاشل في يوليو 2016، وهل يجد هذا التغيير جاريا، يرى تشومسكي أنّ هناك بالتأكيد تغيرا في السياسة الإقليمية منذ عهد رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داوود أوغلو الذي تحدث عن سياسة صفر مشكلات، لكن ذلك التغير جاء لأن المشكلات تفاقمت.

وذكر أن تركيا تسعى إلى أن تصبح دولة إقليمية، ما وصف أحيانا بالعثمانية الجديدة، الأمر الذي يبدو مستمرا، إن لم يكن متسارعا. ومع زيادة التوتر مع الغرب نتيجة استمرار حكومة أردوغان انجرافها القوي نحو الحكم المستبدّ مع معايير قمعية متطرفة تماما، من الطبيعي أن تتجه تركيا إلى البحث عن تحالفات في مكان آخر، تحديدا مع روسيا.

ويعتقد أن زيارة أردوغان الأولى بعد الانقلاب إلى موسكو لكي يعيد “حلف الصداقة بين موسكو وأنقرة”، إلى ما كان عليه قبل أن تسقط تركيا الطائرة الروسية في نوفمبر 2015 عندما زعموا أنها اخترقت الحدود التركية لبضع ثوان بينما كانت تنفّذ مهمّة قصف في سوريا. ويجد أنه بالنسبة للانقلاب لا تزال خلفيته الأساسية غامضة حتى الآن. ويقول “لا أرى دليلا على أنّ التغيّرات في السياسة الإقليمية لعبت دورا فيه”.

تعزيز النظام الاستبدادي

يقول تشومسكي إنه لسوء الحظّ، هناك معارضة غربية ضعيفة جدّا لعنف أردوغان وللتصعيد الشديد للأعمال الوحشية ضدّ الشعب الكرديّ في الجنوب الشرقي، الذي يصفه بعض المراقبين الآن بأنه يقارب الرعب الذي حدث في تسعينات القرن الماضي.

ويشير تشومسكي إلى كيف أنّ الانقلاب على أردوغان ضمن له تعزيز نظام الحكم الاستبدادي جدا في تركيا، حيث اعتقل أردوغان الآلاف من الناس وأغلق وسائل إعلام ومدارس وجامعات تابعة للانقلاب. وربما تكون آثار الانقلاب قد زادت حتى دور الجيش في العلاقات السياسية بما أنه سيصبح تحت السلطة المباشرة للرئيس نفسه، وذلك في حركة كان أردوغان قد بدأها سابقا.

وعمّا إن كان ذلك يؤثر في علاقة تركيا مع الولايات المتحدة والقوى الأوروبية إذا أخذنا في الحسبان مزاعم الأخيرة حول حقوق الإنسان والديمقراطية داخل تركيا وحول مساعي أردوغان إلى إقامة روابط وثيقة مع بوتين، يذكر تشومسكي أنّ “مزاعم” هي الكلمة الصحيحة. وأنّه خلال التسعينات من القرن الماضي مارست الحكومة التركية أعمالا وحشية رهيبة استهدفت فيها الشعب الكردي، إذ قتل العشرات من الآلاف، ودمرت الآلاف من القرى والبلدات، وأخرج المئات من الألوف وربما الملايين من بيوتهم، مع كل ما يمكن تخيله من تعذيب. 80 بالمئة من السلاح كانت تأتي من واشنطن، وازدادت النسبة بزيادة الأعمال الوحشية.

ويجد أن “العلاقات بين نظام أردوغان والغرب تصبح أكثر توترا، وهناك غضب شديد ضد الغرب من داعمي أردوغان لأن المواقف الغربية تجاه الانقلاب تنتقده باعتدال، لكن ليس على النحو الذي يكفي النظام. أما باتجاه الاستبداد المتزايد والقمع الشديد، فالانتقاد غير قوي، لكن النظام يراه كثيرا جدا. وفي الحقيقة، هناك اعتقاد كبير بأن الولايات المتحدة هي من بدأت الانقلاب”.

وتناول تشومسكي كذلك صفقة المهاجرين الأخيرة بين تركيا والاتحاد الأوروبي ويرى أنها صفقة “على وشك الفشل”، وكيف أنه مع ذهاب أردوغان بعيدا جدا ليقول علنا إن “القادة الأوروبيين لم يكونوا صادقين”. ويعتقد أن نتائج ذلك ستنعكس على العلاقات التركية مع الاتحاد الأوروبي، وعلى اللاجئين أنفسهم، إذا فشلت الصفقة، ويرى أن أوروبا رشت تركيا في الأساس لمنع اللاجئين البائسين الهاربين من الجرائم التي يتحمل الغرب مسؤولية كبرى عنها، من الوصول إلى أوروبا. ويصف ذلك بأنّه تناقض أخلاقي لكنه أفضل من تركهم يغرقون في البحر المتوسط. ويختم بقوله إن “تدهور العلاقات سيجعلهم يسافرون بطرق أسوأ على الأرجح”.

13
قطر تعرض على العراق استخدام مصارفها للالتفاف على العقوبات ضد إيران
الدوحة قد تلجأ إلى الميليشيات لتنفيذ مقترحها في ظل البرود الحكومي، وواشنطن تراقب آليات التبادل التجاري بين بغداد وطهران.
العرب / عنكاوا كوم

مهمة قطرية دائمة
بغداد - كشفت مصادر سياسية في بغداد أن “دولة قطر عرضت على مسؤولين عراقيين، استخدام بنوك في الدوحة، للالتفاف على العقوبات الأميركية التي تقيد التعاملات المالية مع إيران”.

وقالت المصادر لـ”العرب” إن “هذا العرض نقله وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني لدى زيارته بغداد الأربعاء”، حيث التقى كبار المسؤولين التنفيذيين والسياسيين في العاصمة العراقية.

ولم تضف المصادر المزيد من التفاصيل، إلا أنها قالت إن “هذه المساعي تندرج ضمن الرغبة القطرية في مساعدة إيران التي تواجه عقوبات أميركية مشددة، بسبب ملفها النووي، وبرنامج صواريخها الباليستية، وتدخلاتها في شؤون عدد من دول المنطقة، بينها العراق.

ويدعم سياسيون عراقيون مقربون من إيران تنفيذ المقترح القطري. ويقول هؤلاء إن “طهران سبق لها أن وقفت إلى جانب الدوحة عندما تعرضت إلى مقاطعة سعودية، من خلال إرسال مواد غذائية بشكل عاجل إلى قطر”.

عادل عبدالمهدي: العراق ليس جزءا من منظومة العقوبات على إيران
لكن المصادر استبعدت موافقة العراق على المقترح القطري، الذي قد يعرض بغداد لعقوبات أميركية قاسية، مستدركة بأن “علاقات الدوحة ببعض الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران، منذ صفقة الإفراج عن الصيادين القطريين الذين اختطفوا في العراق، ربما تكون بوابة لتنفيذ المقترح القطري بعيدا عن المنافذ الرسمية للحكومة العراقية”.

وكانت الولايات المتحدة، منحت العراق بعض الاستثناءات من قائمة الدول الملزمة بتطبيق عقوباتها على إيران. وقال مبعوث وزارة الخارجية الأميركية بريان هوك، إن بلاده منحت العراق “إعفاء خاصا”، ما يسمح لبغداد بـ”استيراد الكهرباء والغاز من إيران ودفع أجورهما”.

لكن المسؤول الأميركي قال إن “هذا الإعفاء مؤقت”، مشددا على أن الحكومة العراقية مطالبة بتقديم جدول زمني لإيجاد بديل عن وارداتها في قطاع الطاقة من إيران.

وأعلنت السفارة الأميركية في بغداد، الخميس، منح العراق إعفاء مدته 45 يوما لاستمرار استيراد الغاز من إيران التي تخضع لعقوبات واشنطن.

وكان رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، رد الثلاثاء على سؤال بمؤتمر صحافي بخصوص التزام بلاده بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران، بالقول “العراق ليس جزءا من منظومة هذه العقوبات”، دون تقديم المزيد من الإيضاحات.

ويشتري العراق نحو 1300 ميغاواط من الكهرباء، لتغذية الشبكة الوطنية، فضلا عن كميات من الغاز لتشغيل عدد من محطات التوليد.

وحتى مع هذا الاستثناء، فإن واشنطن ألزمت بغداد بفتح حساب بالدينار العراقي لتسديد قيمة الواردات الإيرانية، ما يمثل تقييدا جديدا على التحويلات المالية بين العراق وإيران.

وتضغط إيران على العراق ليقوم بتسديد قيمة وارداته منها بالدولار الأميركي أو اليورو، لكن العقوبات الأميركية تمنع هذا.

وقالت مصادر مطلعة في بغداد إن الولايات المتحدة بدأت بالفعل سلسلة إجراءات لمراقبة آليات التبادل التجاري بين العراق وإيران.

ولن يجازف رئيس الحكومة العراقية بإغضاب واشنطن من خلال السماح بتسديد بدل الطاقة المستوردة بالدولار الأميركي، لكن الدفع بالدينار العراقي لن يرضي الإيرانيين أيضا.

لذلك، يرجح مراقبون أن يلجأ العراق إلى نوع من المقايضة، التي تقوم فكرتها على تصدير مواد أولية تحتاجها بعض القطاعات الصناعية في إيران، لتسديد أجور الكهرباء والغاز المستوردين منها.

وعلمت “العرب” أن الجانب العراقي اقترح على الولايات المتحدة أن يفتح حسابا، تحت الرقابة، بالدولار الأميركي، توضع فيه المبالغ المستحقة لإيران جراء استيراد الكهرباء والغاز، على أن تصرف هذه المبالغ على توريد الاحتياجات الإنسانية لإيران حصرا.

وقالت المصادر إن “هذا الاقتراح يخضع لمراجعة أميركية”.

14
اتحاد علماء الإخوان يبدأ عهده الجديد بالانخراط في الحملة ضدّ السعودية
أمير قطر في أنقرة للحفاظ على زخم الحملة، وانخراط متزايد من الإخوان في خدمة السياسة التركية.
العرب/ عنكاوا كوم

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أحدث المنضمّين للحملة التركية القطرية الضارية ضدّ المملكة العربية السعودية على خلفية مقتل جمال خاشقجي في إسطنبول، وذلك بعد أن خبا بريق القضيّة وأصابت متتبعيها بالملل بسبب دورانها في حلقة مفرغة من التسريبات والتأويلات والتوظيف السياسي بعيدا عن المسار الجنائي الطبيعي لها.
إسطنبول (تركيا) – انضمّ أحمد الريسوني غداة انتخابه رئيسا للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المرتبط بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين خلفا لرجل الدين المصري الحامل للجنسية القطرية يوسف القرضاوي، للحملة الضارية ضدّ المملكة العربية السعودية على خلفية مقتل الصحافي جمال خاشقجي في مقرّ قنصلية بلاده بإسطنبول.

ووصف الريسوني، الخميس، مقتل خاشقجي بأنّه “قضية عربية إسلامية إنسانية وعالمية”، وذلك في تناسق مع الجهود التركية لتضخيم القضية وتسييسها وحرفها عن مسارها الجنائي، وهو توجّه بدا واضحا من خلال تحفّظ أنقرة الرسمي على النتائج الفعلية للتحقيقات، في مقابل إفساح المجال للسياسيين والإعلاميين لنشر “التسريبات” بجرعات محسوبة، وإطلاق سيل من المواقف السياسية والاستنتاجات الإعلامية حولها.

ويؤشّر انضمام الريسوني لحملة ذات طابع سياسي واضح، إلى الدور المطلوب من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في عهد قيادته الجديدة، وهو توفير الغطاء الشرعي لسياسات تركيا العدالة والتنمية وإسنادها فقهيا في معركتها ضدّ السعودية ومحاولة إزاحتها عن زعامة العالم الإسلامي.

ولم تتردّد أنقرة، الخميس، في خلط قضية خاشقجي، بموضوع ديني حساس وبعيد عنها كل البعد وهو موضوع الحجّ.

وفاجأ نعمان قورتولموش وكيل رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، الملاحظين بقوله إنّ “مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، يعرّض أمن الحج للخطر ويضع السعودية في عزلة لدى المسلمين”.

وتحوّلت تركيا تحت حكم حزب العدالة والتنمية إلى مركز استقطاب رئيسي لجماعة الإخوان، ومنصّة لتحرّكاتهم السياسية ومعاركهم الإعلامية، بعد سقوط التجربة القصيرة من حكم الجماعة في مصر سنة 2013.

ومن جهة أخرى تشجّع قطر المموّل الرئيسي للإخوان في المنطقة رموز الجماعة و”علمائها” على توظيف قدراتهم في خدمة تركيا أملا في جعلها قوّة مضادّة للسعودية، وللدول العربية المتصدّية للتشدّد الديني والمقاومة للإرهاب.

وغداة إنهاء اتحاد العلماء المسلمين اجتماعات جمعيته العامّة في تركيا، تمّ الإعلان رسميا، الخميس، عن اعتزام أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني القيام بزيارة إلى تركيا، الجمعة، قال بيان صادر عن المركز الإعلامي للرئاسة التركية إنّها “خاصة”، موضّحا في ذات الوقت أن أردوغان سيجتمع خلالها بالشيخ تميم لمناقشة “العلاقات الثنائية وآخر المستجدات الحاصلة في المنطقة”.

اتحاد علماء الإخوان يعلن رفضه القطعي للتطبيع مع إسرائيل من داخل تركيا المرتبطة بعلاقات رسمية مع تل أبيب

 وتعليقا على الزيارة وتوقيتها استبعدت مصادر سياسية تركية أن لا تتعلّق في جانب منها بقضية مقتل جمال خاشقجي، مشيرة إلى وجود رغبة كبيرة لدى الدوحة في الحفاظ على زخم الحملة ضدّ السعودية، مخافة أن تفتر حماسة أنقرة لمواصلتها، بسبب الطريق المسدود الذي دخلته.

لكنّ المصادر ذاتها حرصت على التوضيح، أن مواصلة أنقرة للتصعيد ضدّ الرياض، ليس على سبيل إسداء خدمة للدوحة، بل لمصلحة ذاتية تتمثّل في محاولة الابتزاز المادي والتكسّب السياسي والمساومة على عدّة ملفات متشابكة.

وجاءت الحاجة للرئيس الجديد لاتحاد علماء الإخوان للنفخ في رماد قضية خاشقجي، بعد أن بدأت الحملة التركية القطرية على السعودية تخبو وتصيب متتبعيها بالملل بسبب دورانها في حلقة مفرغة من الاتهامات غير المسنودة بحجج وقرائن.

وقال الريسوني في تصريحات صحافية على هامش الجلسة الختامية للجمعية العامة لاتحاد علماء الإخوان إنّ “خاشقجي يشغل العالم كله وهي قضية عالمية وليست قضية الاتحاد العالمي فقط، وإنما قضية الضمير العالمي، والجمهورية التركية تتابعها عن قرب، والمنظمات الحقوقية تتابعها أيضا، والقضية أخذت ما تستحقه من عناية”.

وشهدت اجتماعات الجمعية العامة لاتحاد العلماء المسلمين التي احتضنتها إسطنبول على مدار 6 أيام بمشاركة رجال دين من حوالي 80 دولة تغييرا على رأس الاتحاد بتنحيّ يوسف القرضاوي البالغ من العمر اثنين وتسعين عاما من رئاسته وإسنادها للمغربي أحمد الريسوني.

وقبل توليه رئاسة الاتحاد، شغل الريسوني مناصب دعوية مهمة، بينها رئيس رابطة المستقبل الإسلامي بالمغرب منذ 1994 حتى اندماجها مع حركة الإصلاح والتجديد وتشكيل حركة التوحيد والإصلاح في أغسطس 1996 (الذراع الدعوية لحزب العدالة والتنمية قائد الائتلاف الحكومي بالمغرب).

وكان الريسوني أول رئيس لحركة التوحيد والإصلاح، في الفترة ما بين 1996 و2003. كما انتخب أول رئيس لرابطة علماء أهل السنة، ولاحقا نائبا لرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في 7 ديسمبر 2013.

وقال الريسوني عن التغييرات الإدارية في الاتحاد إنّها “جاءت بدماء جديدة وهيكلة جديدة”، فيما قال مراقبون إنّها تغييرات لا تخلو من أبعاد ونتائج سياسية على رأسها تنشيط دور الاتحاد وتوظيفه بشكل أكبر في خدمة المحور الإقليمي المساند للإسلام السياسي ضدّ المحور المضاد له.

ورغم اللبوس الديني المعلن للاتحاد، فقد تطرق البيان الختامي لجمعيته العامة إلى عدّة قضايا سياسية، من ضمنها القضية الفلسطينية، معلنا رفضه التطبيع مع إسرائيل “رفضا قاطعا”، وذلك على الرغم من أنّ الدولة التي احتضنت الاجتماعات وفتحت للاتحاد منابرها الإعلامية، حيث أثنى “العلماء” مطوّلا على سياساتها وشكروا قيادتها ترتبط بعلاقات رسمية بإسرائيل وتتعاون معها سياسيا واقتصاديا وحتى عسكريا.

15
فيتو الصدر على الفياض يؤجل اكتمال حكومة عادل عبدالمهدي
إيران توفد هادي العامري إلى النجف لدعم مرشحها لوزارة الداخلية.
العرب/ عنكاوا كوم

من يحسم الملف لصالحه
بغداد - فشل البرلمان العراقي في الجلسة الثانية على التوالي، في تضمين جدول أعماله فقرة تتعلق بالتصويت على الحقائب المتبقية ضمن كابينة رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي، ما يسلط الضوء على عمق الخلافات بين الكتل النيابية بشأن أسماء المرشحين.

وكان مقررا أن يصوت البرلمان على أسماء الشخصيات المرشحة للحقائب الـ8 المتبقية، في جلسة الثلاثاء الماضي. لكن الجلسة انتهت من دون أن يطرح هذا الملف خلالها، ليتأجل حتى جلسة الخميس، التي مرت هي الأخرى، من دون استكمال الكابينة.

وقالت مصادر سياسية لـ”العرب” في بغداد، إن “زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، طلب من نواب كتلة الإصلاح النيابية، الذين يفوق عددهم المئة برلماني، الاعتراض على تضمين جدول أعمال جلسة الخميس فقرة التصويت على استكمال الكابينة، بعدما تبين له أن فالح الفياض، المرشح المدعوم من طهران لشغل حقيبة الداخلية في حكومة عبدالمهدي، يقترب من تحقيق الأغلبية اللازمة لنيل الثقة”.

ويعارض الصدر بشدة تولي الفياض، الذي يترأس هيئة الحشد الشعبي، حقيبة الداخلية، بالنظر لصلته الوثيقة بإيران.

سليم الجبوري يرشح نفسه لشغل حقيبة وزارة الدفاع
وصعدت إيران من ضغوطها دعما للفياض، وأرسلت زعيم منظمة بدر، هادي العامري، إلى النجف، الخميس، للقاء الصدر والعمل على إقناعه برفع “الفيتو” الذي يعترض تكليف رئيس هيئة الحشد الشعبي بمنصب وزير الداخلية.

وتقول المصادر إن “عدد النواب الذين ضمنت طهران دعمهم للفياض لدى عرضه على التصويت يكفي لمنحه الثقة، لكن فيتو الصدر يعطل التصويت”.

وتضيف المصادر أن “الفياض سيمر بسهولة من البرلمان بمجرد طرح اسمه على التصويت، بعد حركة مكوكية للكتل الحليفة لطهران بين قوى البرلمان العراقي، خلال اليومين الماضيين”.

وحاول العامري إقناع الصدر “بغض بصره عن لحظة التصويت على الفياض”، وفقا لتعبير مصادر سياسية مطلعة. ولم يرشح موقف رسمي عن لقاء العامري بالصدر.

وليس واضحا ما إذا كانت جلسة السبت، ستتضمن التصويت على الحقائب المتبقية.

وشهدت مفاوضات اللحظة الأخيرة متغيرا بارزا بشأن المرشح لحقيبة الدفاع، فبعدما رشحت القوى السياسية السنية تسعة أسماء لشغلها، فاجأ رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري الجميع بطرح اسمه مرشحا لهذه الوزارة الأمنية.

ويحمل الجبوري شهادة عليا في القانون، ولم يسبق له أن عمل في القطاع العسكري مطلقا. لكن التخصص هو آخر ما يمكن أن تنظر إليه القوى السياسية العراقية عندما تجلس إلى طاولة تقاسم الوزارات.

وتقول المصادر إن دخول الجبوري، “بثقله النسبي، على خط الترشيح لحقيبة الدفاع، سيعقد عملية حسمها، لا سيما في ظل التنافس المحتدم عليها بين قائمة إياد علاوي وحركة جمال الكربولي”.

ولا يقف النزاع السياسي السني عند حد حقيبة الدفاع، بل امتد ليشمل حقيبة التربية، التي سبق لزعيم تحالف “المحور” خميس الخنجر أن حسمها لمرشحة يدعمها.

وتقول المصادر إن تأجيل حسم الحقائب المتبقية فتح شهية قوى سياسية سنية للمطالبة بوزارة التربية، مضيفة أن أحمد المساري، زعيم حزب “الحق”، يطالب بهذه الحقيبة لنفسه.

وتوضح أن “العلاقات الوثيقة التي يتمتع بها كل من الجبوري والمساري مع أطراف سياسية شيعية، ستعيق ذهاب حقيبتي الدفاع والتربية لأطراف سنية منافسة لهما”، مشيرة إلى أن “المرشحين المذكورين، إن لم يحصلا على الحقيبتين، فسيحصلان على ترضية محترمة يجري تحديد طبيعتها لاحقا”.

مرشح إيران
ومن بين التغييرات، التي يمكن أن يتيحها تأجيل التصويت على الحقائب المتبقية، خروج وزارة الثقافة من حصة حركة عصائب أهل الحق، التي يتزعمها قيس الخزعلي المقرب من طهران، بعد اتفاق شبه نهائي على منحها لأحد ممثلي المكون المسيحي.

ويرتبط هذا الاتفاق بآخر يقضي بتنازل المسيحيين عن وزارة العدل التي خصصت لهم سابقا إلى الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي أسسه ورعاه لسنوات عدة، الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني.

ويقول مراقبون إن التأجيل المستمر لحسم الحقائب المتبقية، يفتح الباب أمام قائمة المرشحين لها على تغييرات مستمرة.

وأعلنت "هيئة المساءلة والعدالة" المسؤولة عن اجتثاث نظام حزب البعث أنّ وزيرين في حكومة عادل عبدالمهدي التي لم تكتمل بعد يواجهان خطر الإقالة كونهما تولّيا مناصب في نظام صدام حسين.

وقال المتحدّث باسم الهيئة فارس عبد الستّار إنّ الهيئة ذكرت في رسالة إلى البرلمان أنّ “من بين 22 اسماً ارسلتها الحكومة، هناك اثنان مشمولان بإجراءات المساءلة والعدالة” التي اتّخذتها السلطات لمنع المسؤولين في النظام السابق من العودة إلى الحكم.

ولم يحدّد المتحدّث من هما الوزيران المعنيّان، لكنّ مسؤولاً في البرلمان قال لوكالة الصحافة الفرنسية طالباً عدم نشر اسمه إنّهما وزير الشباب والرياضة أحمد العبيدي ووزير الاتّصالات نعيم الربيعي.

وحصل هذان الوزيران على ثقة البرلمان في 25 أكتوبر مع 12 وزيراً آخر.

16
فيتو الصدر واسباب اخرى تعيق منح الثقة لمرشحي الحقائب الثمان في جلسة الخميس

متابعة -عراق برس-8تشرين الثاني/ نوفمبر: لم تتمكن القوى السياسية العراقية، حتى صباح اليوم الخميس، من التوصل إلى اتفاق بشأن ما تبقى من التشكيلة الحكومية لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي، فيما استبعد نوابٌ تمكّن البرلمان من حسم التصويت على الوزراء الثمانية المتبقين، خلال الجلسة المقرر عقدها بعد ظهر اليوم.

وبحسب نواب تحالف الإصلاح والإعمار، فأن ” أطرافاً في التحالف وضعوا فيتو على مرشحين معينين لتولي وزارات في حكومة عبد المهدي” ،مشيرين الى ” تحالف “سائرون” المدعوم من مقتدى الصدر وضع خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه في وجه مرشح تحالف “البناء” لوزارة الداخلية، فالح الفياض”.

وأشارت المصادر إلى ” وجود اعتراض من قبل الكتلة الصدرية ونوابٍ آخرين، على منح وزارة الثقافة لمرشح عصائب أهل الحق المنضوية ضمن تحالف البناء أيضاً، ما ادى إلى وهو ما ادى الى استياء عام لدى قادة ونواب تحالف البناء”.

واستبعدت المصادر النيابية  ، أن”  يتمكن البرلمان من حسم ملف ثماني وزارات متبقية في تشكيلة عبد المهدي خلال جلسة اليوم الرخميس ، لافتة إلى فشل حوارات التقريب في وجهات النظر، بسبب الخلافات العميقة بشأن الوزراء.

بدوره، استبعد عضو البرلمان العراقي أحمد الجبوري تمكن البرلمان من حسم التصويت على الوزراء الثمانية خلال جلسة الخميس، مشيراً في تصريح صحفي إلى وجود خلافات لم تحسم لغاية الآن بشأن الوزارات، لا سيما الأمنية منها.
وأشار الجبوري إلى وجود أكثر من طرف يطالب بتولي وزارة الدفاع، لافتاً إلى فشل الحوارات بشأنها على الرغم من استمرارها لأيام عدة.

في غضون ذلك، يستعد البرلمان العراقي لعقد جلسة بعد ظهر اليوم الخميس، لمناقشة أمور عدة، من بينها موازنة العام 2019.
وفي السياق عقد ممثلو القوى الكردية في البرلمان اجتماعاً يهدف إلى توحيد مواقفهم بشأن عددٍ من القضايا المهمة قبل جلسة البرلمان، كالتصويت على بقية الوزراء، وحصة إقليم كردستان من الموازنة، وتشكيل اللجان البرلمانية.

17
القاهرة تحتفي بالذكرى الـ 150 لميلاد المهاتما غاندي
احتفاء القاهرة تحول إلى حدث فريد، بالكشف عن مجموعة من الصور النادرة التي تُعرض للمرة الأولى .

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

معرض صور غاندي بالقاهرة حظي بحضور لافت من الجالية الهندية بمصر
الزعيم الروحي الهندي غاندي نذر حياته لمحاولة بلوغ الحقيقة
سيتجاهلونك ثم يحاربونك ثم يحاولون قتلك ثم يفاوضونك ثم يتراجعون، وفي النهاية ستنتصر
بقلم: شريف الشافعي

تأبى الأرواح العظيمة الانفلات من يد التاريخ، فهي صديقة أبدية للبشر، من أجلهم عملت، وفي خلاياهم وأنسجتهم سكنت كطاقة محركة للحياة، ومثلما نذر الزعيم الروحي الهندي غاندي حياته لمحاولة بلوغ الحقيقة، فإن الاحتفال بذكرى ميلاده في القاهرة جاء تأكيدا لأحد وجوه هذه الحقيقة، وهو وجه الخلود، فالمهاتما أو "الروح العظيمة" مثلما لقبه الشاعر الأبرز طاغور، باق في وجدان شعبه، بأفكاره ومبادئه، وأخباره وصوره وتفاصيل حياته التي لا تزال تشغل مناصريه ومحبيه في كل مكان.
لذلك فالاحتفال بالسياسي البارز والزعيم الروحي غاندي ليس حكرا على الهند، فهو مُلهِم حركات الاستقلال في الكثير من دول العالم، وصاحب القيم المثالية والنضال الطويل ضدّ الاستعمار والاستبداد والعنصرية، بالأساليب السلمية.
واعتبرت الأمم المتحدة يوم ميلاده في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول يوما عالميا للتسامح، وتتشارك دول العالم في الاحتفاء بغاندي لنشر رسائل السلام والمحبة ونبذ العنف.
واحتضنت القاهرة احتفالية كبرى، وجرى إطلاقها في مركز "الهناجر للفنون" بدار الأوبرا، بالتعاون بين وزارة الثقافة المصرية ومركز مولانا أزاد الثقافي الهندي بالقاهرة.

وانطوت الاحتفالية على فعاليات عدة، منها محاضرات وندوات وأفلام تسجيلية، لاستعراض جوانب مختلفة من حياة غاندي، كزعيم وقائد بارز، وأيضا كإنسان عادي يشارك  المزارعين والفقراء حياتهم البسيطة، بلباسه التقليدي المحلي، وإقامته الدائمة في الكوخ الريفي.
وتمثّل الحدث الأهم في الاحتفالية الهندية المصرية، في معرض فوتوغرافي لمجموعة نادرة من الصور للمهاتما في مراحل حياته، وهذه الصور التي يُعرض بعضها للمرة الأولى تعكس مشاهد مختلفة من لقاءاته الجماهيرية والخاصة بالشعب، وجولاته في الهند، فضلا عن صور تجمعه بالزعيم السياسي نهرو، والشاعر طاغور، وصور أخرى تجسد مناسبات متعددة.
وجاء المعرض، المنعقد في الفترة الممتدة بين 6 و10 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بعنوان "غاندي بعيون كانو"، حيث تُنسب هذه الصور في المقام الأول إلى كانو غاندي حفيد المهاتما غاندي، وهو مصور فوتوغرافي بارز، فيما اضطلعت مؤسسات هندية بتجميع صور أخرى، وتولت مؤسسة "نازار" في نيودلهي التنسيق مع المجلس الهندي للعلاقات الثقافية من أجل إتاحة هذه الصور الفوتوغرافية الأصلية النادرة للعرض في القاهرة.
وحظي معرض صور غاندي بحضور لافت من الجالية الهندية بمصر، فضلا عن جمهور المهتمين بالتصوير، والشغوفين بالتعرف على جوانب من سيرة غاندي الحافلة بالعناوين والتفاصيل، وجاءت اللقطات بمثابة شريط تسجيلي بصري أمين لمحطات رحلة غاندي، بالإضافة إلى طقوسه وممارساته اليومية الاعتيادية.
وخلال حياة امتلأت بالناس، خصوصا البسطاء، انتصر غاندي للحرية والحق والصدق والسلام، وبنى مبادئه على أن القوة النابعة من المحبة هي القوة الدائمة والمؤثرة أكثر ممّا قد يولده الخوف من العقاب، وآمن بأن المعركة الأخطر هي مواجهة الإنسان لمخاوفه وهواجسه وللشياطين التي تحاول أن تسكنه.
وفي معرض الصور، تتجلى الحياة العميقة الهادئة لغاندي في كوخه الريفي الذي كان يقيم فيه ويستقبل فيه ضيوفه ويجري اتصالاته من داخله، ولقاءاته مع أفراد الشعب، وجولاته وتنقلاته بالقطار ووسائل المواصلات الجماعية في المناطق المختلفة، واجتماعاته الجماهيرية العامة، ونشاطاته التي يشارك فيها أبناء وطنه مثل الزراعة والنسيج، لترسيخ قيمة ومعنى الاقتصاد الوطني المستقل.
وتصور لقطات المعرض النادرة كذلك لقاءات غاندي مع الزعيم السياسي نهرو، والشاعر الهندي الأبرز طاغور، كما تظهر جولات غاندي في المناطق الحدودية الشمالية الغربية بصحبة رموز المجتمع الهندي ورجالات النضال والكفاح في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي. يبدو معرض صور غاندي، حالة طقسية تبعث السكينة والطمأنينة والسلام النفسي، ونافذة للإطلال على مجتمع يتمسك بنقائه وجذوره واكتفائه الذاتي مؤمنا بقدرته على الخلاص، انطلاقا من مقولة غاندي "سيتجاهلونك ثم يحاربونك ثم يحاولون قتلك ثم يفاوضونك ثم يتراجعون، وفي النهاية ستنتصر".

18
استثناء أميركي للعراق لشراء الكهرباء من إيران
مبعوث الخارجية الأميركية لإيران يعلن منح العراق إعفاء للسماح له بالاستمرار في دفع ثمن استيراد الكهرباء من إيران مقابل التزامات وجدول زمني.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

استثناء مشروط
بغداد - أعلن مسؤولون في واشنطن وبغداد حصول العراق الذي وقع وسط الأزمة بين حليفيه الرئيسيين إيران والولايات المتحدة على استثناء لمواصلة شراء الطاقة الكهربائية من إيران.

وقال بريان هوك مبعوث وزارة الخارجية الأميركية لإيران الأربعاء "لقد منحنا العراق إعفاء للسماح له بالاستمرار في دفع ثمن استيراد الكهرباء من إيران".

من جهته أفاد مصدر عراقي مطلع وكالة فرانس برس بأن "العراق حصل على هذا الإعفاء مقابل التزامات وجدول زمني".

وأوضح "يتعين على العراق تقديم خطة عن كيفية التخلص من الغاز والنفط الإيراني، في عملية تستغرق عدة سنوات".

ويشتري العراق حاليا 1300 ميغاوات من الكهرباء من إيران ، وكذلك الغاز لتشغيل محطاته.

وهذه الواردات ضرورية في بلد يعاني من نقص في إمدادات الكهرباء المزمنة لسنوات، حيث يحصل معظم الناس على ساعات قليلة من الكهرباء يومياً.

 وبعد جولة أولى من العقوبات في آب/أغسطس، أعادت واشنطن الاثنين فرض إجراءات جديدة ضد قطاعي النفط والمالية الإيرانيين.

وتم رفع هذه العقوبات بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني في عام 2015 والذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من جانب واحد في أيار/مايو. ومنذ إعلان واشنطن أنها ستعيد فرض هذه العقوبات، واصلت بغداد إجراء محادثات مع وفود تمثل الولايات المتحدة وإيران اللذين يتمتعان بنفوذ في العراق.

وقالت إدارة ترامب إن الاتفاق لم يعالج المخاوف الأخرى مثل دعم طهران لمنظمات إقليمية تعمل بالوكالة مثل حزب الله، وتباهت بتوقعات الانكماش الاقتصادي في إيران بسبب العقوبات الجديدة.

ومنذ الاثنين تسعى الولايات المتحدة إلى إنهاء جميع مبيعات النفط الإيرانية وصادراتها الحيوية في محاولة للحد من تأثير الجمهورية الإسلامية.

وحصل العراق على هذا الاستثناء بعد مفاوضات بين مسؤولين عراقيين وأميركيين ممثلين للبيت الأبيض ووزارة الخزانة الأميركية، بحسب المصدر.

كما منحت الولايات المتحدة ثمانية إعفاءات إلى دول تشمل الصين والهند واليابان التي لن تفرض عقوبات فورية عليها لمواصلتها شراء النفط الإيراني.

19
قانون حظر النقاب.. اختبار للإرادة السياسية المصرية
أولوية الاستقرار الأمني تتفوق على الأبعاد الفقهية والحقوقية التي أثارت جدلا كبيرا.
العرب/ عنكاوا كوم

الواقع يفرض التغيير
يستعد البرلمان المصري لمناقشة مشروع قانون يمنع النقاب في الأماكن العامة، وسط جدل كبير خاصة في ما يتعلق بالجانب الفقهي للقضية. لكن النقاش الذي أشعله مشروع القانون طرح اختبارا للعلاقة بين الحكومة والسلفية، لا سيما بعد قرارات اعتبرت محاولات للتضييق على التيار وتقوية المناوئين له.
القاهرة - يمثل الاقتراب من قضية حظر النقاب في الأماكن العامة بمصر اقترابا من عش للدبابير، إذ خشيت الكثير من الحكومات المصرية والأغلبية البرلمانية منه بجدية، قبل أن تطرقه نائبة تنتمي للتيار الداعم للرئيس عبدالفتاح السيسي في مجلس النواب، بمشروع قانون يحظر ارتداءه في الأماكن العامة.

وطالبت النائبة غادة عجمي، عضو ائتلاف “دعم مصر” في مشروع القانون الذي قدمته مطلع نوفمبر الحالي للبرلمان، بحظر ارتداء النقاب والبرقع في الأماكن العامة والحكومية في أي وقت وتحت أي ظرف، مع معاقبة من تعاود ارتداءه بغرامة لا تقل عن ألف جنيه (55.5 دولار)، مثيرة اعتراضًا من تيارات سلفية اعتبرته مشروعًا للحكومة.

حظيت مسألة حظر النقاب، بدعم 60 نائبًا خلال ثلاثة أيام فقط، ما يؤهله وفقا للائحة الداخلية لمجلس النواب للإحالة إلى اللجان النوعية المختصة لمناقشته، قبل إحالته للجلسة العامة لإبداء الرأي النهائي والتصويت عليه، وعندما يحصل على النصاب المطلوب والموافقة عليه يصدق عليه رئيس الجمهورية.

يوسع مشروع القانون دائرة الحظر لتشمل جميع الأماكن العامة كالمستشفيات والمدارس والمباني الحكومية والشركات الخاصة، ووسائل النقل وأماكن الترفيه والمؤسسات الثقافية.

يحتاج حظر النقاب إلى إرادة سياسية للتنفيذ وتعميمه في المجتمع، مهما كان موقف البرلمان، فالمعركة ليست سهلة مع السلفيين وأتباعهم، والذين يتمترسون حول نصوص تعتبره فريضة، ولا زالوا يحملون ضغينة مع الناشطة هدى شعراوي التي تزعمت حركة خلع البرقع في مصر قبل نحو قرن.
السلفيون يتجنبون المواجهة المباشرة مع الحكومة، فيرفضون منع النقاب بأدوات شعبية دون تبني خطاب سياسي
ومنع تحاشي الصدام مع التيارات الإسلامية حكومات متعاقبة من تطبيق لائحة تم وضعها منذ عشرين عاما، وتعتبر النقاب غير ملائم بالمؤسسات التربوية، لكن الحكومة الحالية تبدو جاهزة لخوض المعركة بعد نجاح تجارب سابقة حققت نجاحا لافتا.

وقد منعت جامعة القاهرة التدريس بالنقاب أو ارتداءه أثناء العمل بمستشفياتها الجامعية، وحظرته وزارة التربية والتعليم داخل الفصول لأنه يمنع التواصل المباشر بين المعلمات والطلاب ويتسبب في قصور توصيل المعلومات.

إذا كانت الحجج السابقة تقر بوجود دواعي عملية، فإن هناك جانبا مهما يتعلق بتوجهات النظام المصري حيال التصورات والممارسات التي تحمل وجها متطرفا، وبينها النقاب، الذي يثير ريبة لدى الشارع المصري. ويقول أحمد بان، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن الوضع الأمني تحسن بمصر إلى حد كبير، فالإرهاب انحصر بشكل كبير، وجرى كسر أهم مظاهر العنف المسلح في الشارع، ما جعل البيئة المصرية مهيأة لاتخاذ قرار من هذا النوع.

وتمنح الحوادث الإرهابية والجنائية، التي كان للنقاب دور غير مباشر فيها مسوّغات لحظره، ما بين استعماله كوسيلة لنقل سلاح أو توصيل معلومات أو تهريب مطلوبين من بين تجمعات المتظاهرين، أو حتى استغلاله في وقائع اختطاف رضع من داخل المستشفيات أو الغش في امتحانات المدارس، أو أعمال التسول والسرقة والدعارة.

ترى النائبة غادة عجمي أن الظروف الأمنية بمصر هي المحرك وراء مشروع حظر النقاب الذي يستخدمه الإرهابيون للتخفي ما يهدد حياة المواطنين.

وأكد بان، لـ“العرب”، أن القضية تنظيمية بحتة تتعلق بأمن المجتمعات، وأجهزة الدولة طوال تاريخها في موقف قوة، لكن في الظروف الصعبة تنحني للعواصف عن وعي وإدراك لأوزان القوى، ولا يوجد فصيل أو حزب إسلامي يفرض رؤيته.

تلمـح قرارات أخيرة للحكومة إلى توجيه رسائل مبطنة للسلفيين، فقد وافق مجلس الوزراء، في أكتوبر الماضي، على تقنين أوضاع 120 كنيسة ومبنى دينيًا مسيحيا، ليبلغ بذلك عدد الكنائس والمباني التي تم تحسين أوضاعها 340. كما تبطل هذه القرارات حججا طالما استغلها التيار السلفي لمنع المسيحيين من مزاولة عباداتهم داخل تلك المنشآت بحجة أنها غير مرخصة.

وتعرضت المواقع الإلكترونية والقنوات الفضائية التي يمتلكها سلفيون لقصف من وكيلي لجنتي “الثقافة والإعلام” و“الشؤون والدينية” بمجلس النواب، طالبا في تصريحات تلفزيونية، الأحد الماضي، بغلقها استنادًا إلى قانون تنظيم الإعلام الصادر مؤخرًا، باعتبارها خطًرا على الأمن القومي المصري وتدعو للتطرف.

يحاول نواب حزب النور السلفي اجتذاب نواب آخرين للوقوف ضد تمرير القانون بالبرلمان، وشنت مواقع وصفحات سلفية هجمات على مقدمته النائبة غادة العجمي رافعين لافتة بأن هناك “حربا على الدين”.

في مواجهة تلك المحاولات تدخل الحكومة المعركة محصنة بدعم مؤسستي الأزهر ودار الإفتاء، وأكدتا أن الزيّ الشرعي للمرأة يستر الجسم كله عدا الوجه والكفين اللذين يعتبران حجبهما للمرأة المسلمة ليس فرضًا، وإنما يدخلان في دائرة المباح.

ويرفض بان توصيف انتهاء شهر العسل بين الدولة والسلفيين، معتبرًا أن أي نظام يمزج في سياساته بين الخشونة والنعومة، بحسب خياراته، معتبرا أن الاتجاه لبناء دولة وطنية حديثة يتطلب اختيار الأولويات التشريعية الصحيحة التي تخدم مصالح القطاعات الأوسع من الناس وتطبيق القانون على الجميع في كل المساحات والمناصب.

واعتبر سلفيو مصر أن دعمهم الإطاحة بنظام الإخوان في خضم ثورة 30 يونيو 2013، أعطى تلك الإطاحة مشروعية دينية، وراهنوا على فوائد يحصلون عليها مباشرة من بينها السيطرة على الدعوة ونشر أفكارهم. لكن العلاقة تنقلت على مدار الخمس سنوات الماضية من التقارب والدعم المطلق، إلى تحجيم الدور بمنع السلفيين من الخطابة واعتلاء المساجد، إلى التمهيد لخروجهم من المشهد السياسي برمته، وتقليم أظافرهم من خلال وقف المظاهر العامة التي تدل على انتشارهم في المجتمع، وبينها حظر النقاب.

ويرى خبراء أن السلفيين في مصر سوف يتجنبون المواجهة المباشرة وسيبحثون عن وسيلة للبقاء في “المنطقة الرمادية أو الدافئة” بما يجنبهم العداء مع الحكومة والمحافظة على مكتسباتهم الراهنة، وتمتعهم بممارسة السياسة عبر حزب سياسي (النور)، وتجنب ملاحقتهم أمنيًا، ما يجعلهم مضطرين إلى الانحناء لعاصفة منع ارتداء النقاب، ومحاولة رفضها بأدوات شعبية دون تبني خطاب سياسي يدعمها.

لكن المشكلة قد تكون أكبر في البعض من الأماكن المغلقة في جنوب مصر وشمالها، لأن ارتداء النقاب أحيانا يكون وليد طقوس وعادات اجتماعية بعيدة عن التدين، والتي لن يكون تغييرها سهلاً في ظل ترسخ هذه القيم في الوجدان العام في هذه الأماكن والتصاقها بمعاني قريبة من صون العرض والشرف بإبعاد السيدات عن أعين الغرباء.

20
تحرك قطري سريع لاستمالة حكومة بغداد
الدوحة تعول في عملية مد الجسور مع بغداد على الحاجة العراقية الشديدة إلى الأموال خصوصا لتمويل المناطق المدمرة بفعل الحرب على داعش.
العرب/ عنكاوا كوم

أي هدف من الزيارة
بغداد - أوفدت قطر وزير خارجيتها الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني في زيارة رسمية إلى بغداد، وصفها محللون سياسيون بـ”المستعجلة”، في إشارة إلى رغبة الدوحة في استباق باقي الدول العربية إلى استمالة طاقم الحكم الجديد في العراق ضمن مساعيها لفكّ عزلتها الناجمة عن مقاطعة أربع دول عربية لها على خلفية دعمها للإرهاب.

ويتوقّع مراقبون أن تعوّل قطر في عملية مدّ الجسور مع العراق، على حاجته الشديدة إلى الأموال خصوصا لتمويل عملية إعادة إعمار مناطقه المدمّرة بالحرب على داعش.

وأجرى الشيخ محمد بن عبدالرحمن، الذي يتولّى أيضا منصب نائب رئيس وزراء قطر، محادثات مع كبار المسؤولين في الدولة العراقية، وذلك خلال لقاءات جمعته بكلّ من رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، ورئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس البرلمان محمّد الحلبوسي الذي دعا قطر، بالمناسبة، إلى المساهمة في إعادة إعمار المناطق المستعادة من تنظيم داعش شمال وغرب العراق.

وتقدّر بغداد كلفة إعمار تلك المناطق بما يقارب التسعين مليار دولار، دون أن تتضح بعد المصادر المحتملة لتوفير ذلك المبلغ الكبير.

وعلى هامش زيارة الوزير القطري تساءلت دوائر سياسية عراقية عن مدى استعداد الدوحة لتوفير جزء هام من ذلك المبلغ، وهي التي سبق لها أن دفعت مبلغا يقارب 1.15 مليار دولار لتنظيمات إرهابية سنيّة وشيعية لتحرير رهائن لها كانوا محتجزين لدى إحدى الميليشيات في العراق.

ولفتت ذات الدوائر إلى تجاهل قطر، خلال تحرّكها الدبلوماسي صوب العراق، لاتهامات بدعم الإرهاب موجّهة لها من قبل أطراف شيعية مشاركة في حكومة بغداد نفسها.

21
أكّد عبد المهدي أن بغداد ليست جزءً من منظومة العقوبات الأميركية على إيران

العرب اليوم/ عنكاوا كوم
بغداد – نجلاء الطائي
 اشتبكت القوات العراقية، الأربعاء، مع عناصر متطرّفة في إحدى القرى، خلال عملية تفتيش بحثًا عن فلول تنظيم "داعش" في محافظة ديالي، شرق العراق، جاء ذلك في وقت قال رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، إن العراق ليس جزءً من منظومة العقوبات الأميركية على إيران، لافتًا إلى أن بغداد ليست طرفًا في أي نزاع في المنطقة.وأكّد الناطق باسم مركز الإعلام الأمني العراقي، العميد يحيى رسول، في بيان تلقت "سبوتنيك" ، نسخة منه، الأربعاء، أن قوة مشتركة ضمن قيادة عمليات ديالي، تجرى عملية تفتيش شملت عددًا من المناطق ضمن قاطع المسؤولية، من بينهما قرية العيون.وأضاف رسول أن العملية أسفرت عن مقتل 3 متطرفين في القرية المذكورة، بعد الاشتباكات معهم، مؤكّدًا إصابة أحد عناصر الشرطة بجروح طفيفة.وأعلن العراق تحرير كامل أراضيه من قبضة تنظيم "داعش" المتطرف، في العاشر من كانون الأول/ديسمبر الماضي، بعد نحو ثلاث سنوات من الحرب.وتواصل القوات الأمنية العراقية عمليات التفتيش والتطهير وملاحقة فلول "داعش" في أنحاء البلاد، لضمان عدم عودة ظهور التنظيم وعناصره الفارين مجددا.ويعلن مركز الإعلام الأمني، يوميًا، نتائج عمليات نوعية تنفذها الأجهزة الأمنية العراقية في محافظات نينوى، وديالي، وكركوك، وصلاح الدين، والأنبار، في التفتيش، وملاحقة فلول وبقايا "داعش" ، وتدمير أوكاره ومخلفاته.و قال رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، إن العراق ليس جزء من منظومة العقوبات الأميركية على إيران، لافتًا إلى أن بغداد ليست طرفًا في أي نزاع في المنطقة جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي في بغداد.وقال عبد المهدي إن "هناك مفاوضات مع أميركا وإيران للوصول إلى الصيغة التي طرحناها خلال برنامجنا الوزاري".وتابع عبد المهدي أن "موقفنا شبيه بالموقف الصيني والياباني والروسي، بحيث نحمي مصالحنا الوطنية، نحاور الجميع ونسعى لتسوية الخلافات بين الأطراف المختلفة".وقال سلف عبد المهدي حيدر العبادي قبيل انتهاء ولايته ان "العراق لا يتعاطف مع العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، لكنه سيلتزم بها لحماية مصالحه".وأعلنت أميركا الإثنين عن فرضها حزمة جديدة من العقوبات على طهران  وصفها الرئيس ترامب بأنها "الأشد"، تستهدف قطاعها النفطي والمصارف ووسائل النقل.وشملت العقوبات 50 بنكًا إيرانيًا مع فروعها، وأكثر من 200 شخصية وسفينة في قطاع النقل البحري الإيراني، إضافة إلى شركة الخطوط الجوية الإيرانية، وأكثر من 65 طائرة من أسطولها.و أعرب سياسيو تركمان عن غضبهم، الأربعاء، متهمين القيادات السياسية في بغداد بإبعادهم عن المناصب الحكومية وتهميش المكون، فيما هددوا بتصعيد الامور.وقال رئيس الجبهة التركمانية أرشد الصالحي إن "الجبهة ستتبع مختلف الطرق المشروعة في حال استمر تجاهل التركمان بوصفهم القومية الثالثة في البلاد".وأضاف أن "رئيس الوزراء فرض شخصية ضعيفة لتولي إحدى الوزارات، وهو ما لم نوافق عليه، لأن الاتفاق كان يقضي بأن تتسلم الجبهة التركمانية منصبين في الحكومة، أولهما منصب نائب رئيس الجمهورية، ووزارة أخرى".وأكد أن "المكون التركماني يتعرض لإقصاء في العملية السياسية وعملية صنع القرار بامتياز، ونحمّل القيادات السياسية في بغداد إبعاد (الجبهة التركمانية) العراقية عن صنع العراق السياسي"، مطالبًا بأن "يكون التمثيل التركماني والقومي يتمثل بحزب سياسي باعتبار أن هناك وزراء من الأحزاب الكردية".و قال النائب عن الجبهة حسن توران "لم يتم حسم التمثيل التركماني لحد اللحظة، وجهودنا مستمرة مع القوى السياسية لتمثيل التركمان"، موضحًا أن "لدينا عدة طرق للاحتجاج في حال لم يتم تمثيلنا؛ من بينها اتباع الخيارات الدستورية، فضلاً عن الفعاليات الجماهيرية، للمطالبة بحقوقنا المشروعة".وأوضح توران أن الجبهة التركمانية ترفض أن يتم ترشيح أي شخصية تركمانية مستقلة للمناصب السيادية رغم ترشيح المكونات الأخرى قيادات حزبية، والسكوت عن هذا الإجحاف سيضر بمصالح المكون، والهدف منه إضعاف الموقف السياسي والتفاوضي للمكون التركماني".

22
عناد حزب الله يمدد أزمة تشكيل الحكومة
الحزب يتمسك بتمثيل أحد حلفائه السنة في الحكومة بحقيبة وزارية في خطوة من شأنها تمديد الأزمة.
العرب/ عنكاوا كوم

معضلة جديدة
بيروت - قالت صحيفة الأخبار اللبنانية المؤيدة لحزب الله الأربعاء إن الجماعة الشيعية اللبنانية لن تتراجع عن موقفها في خلاف بشأن تمثيل السنة في حكومة وحدة وطنية جديدة، مما يشي بعدم وجود نهاية سريعة للأزمة.

ومن ناحية أخرى، أبلغ مصدر سياسي بارز مقرب من حزب الله رويترز بأن الرئيس ميشال عون هو وحده القادر على حل المشكلة في ظل عدم قدرة حزب الله ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري على التراجع. وبعد مرور ستة أشهر على الانتخابات البرلمانية ينظر إلى الخلاف بشأن تمثيل السنة على أنه العقبة الأخيرة لتشكيل حكومة جديدة. ويتم تقسيم الحقائب الوزارية وعددها 30 على أسس طائفية.

ولبنان بحاجة ماسة إلى حكومة يمكنها الشروع في إصلاحات اقتصادية تعد أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، حيث يجد صعوبة في التغلب على ثالث أكبر نسبة للدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في العالم بالإضافة إلى الركود الاقتصادي.

الحريري في المربع الاول
وبدا التوصل إلى اتفاق في المتناول الأسبوع الماضي عندما سُويت الخلافات بشأن التمثيل المسيحي مع حزب القوات اللبنانية المسيحي المناهض لحزب الله والذي قدم تنازلات للرئيس عون والتيار الوطني الحر المتحالف مع الجماعة الشيعية.

لكن حزب الله، الجماعة المسلحة القوية المدعومة من إيران، يصر على تمثيل أحد حلفائه السنة في الحكومة بحقيبة وزارية بما يعكس المكاسب التي حققها ذلك الحليف في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو أيار الماضي. وقالت صحيفة الأخبار نقلا عن مصادر لم تكشف عن هويتها إن عون والحريري يجب أن يستمعا إلى حلفاء حزب الله السنة "والاتفاق معهم على مخرج... وسيقبل حزب الله بما يجده الحلفاء مناسبا".

واستبعد الحريري التنازل عن أحد مقاعده الوزارية، وكان أحد الحلول الوسط أن يسمي عون أحد السنة المتحالفين مع حزب الله ضمن مجموعة من الوزراء الذين يسميهم الرئيس. وهذا الخيار استبعده عون الأسبوع الماضي عندما انتقد السنة المتحالفين مع حزب الله لمطالبتهم بوزارة قائلا إن مطلبهم "غير مبرر".

وقال مصدر سياسي بارز قريب من حزب الله إن الكرة الآن في ملعب عون. وضاف المصدر "أنا برأيي لم يعد هناك باب للحل إلا مع رئيس الجمهورية...لا الحريري قادر أن يتراجع ولا السنة وحزب الله قادرون يتراجعوا. إذا كان الرئيس يريد حكومة عليه أن يتحمل المسؤولية".

23
واشنطن تراهن على بغداد لخنق ما تبقى من الاقتصاد الإيراني
العراق يطالب بحصر نقص إمدادات طهران من النفط قبل أن تقرر بغداد وسائر أعضاء أوبك كيفية التعامل مع تراجع الشحنات الإيرانية.
العرب/ عنكاوا كوم

إغلاق إجباري لشريان الحياة الإيراني
يؤكد محللون أن المركز الفعلي للعقوبات الأميركية على إيران ينطلق من العراق، الذي أعلن أنه في انتظار معرفة حجم نقص الإمدادات الإيرانية قبل اجتماع أوبك المرتقب، لأن واشنطن لو قطعت الدور المصرفي والاقتصادي لطهران من بغداد، يعني أنها قطعت أطول ذراع لإيران في المنطقة.
بغداد- قال العراق أمس إنه يحتاج إلى معرفة حجم النقص في الإمدادات النفطية الإيرانية عقب دخول الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية على طهران الاثنين الماضي.

ويعتقد محللون أن هذه الخطوة تعني أن العراق سيكون ضمن حسابات الولايات المتحدة في الفترة المقبلة لأن بغداد لو استطاعت حشر جارتها اقتصاديا، فإن الخطوات اللاحقة ستؤدي إلى وضع إيران في مأزق أكثر خطورة من ذي قبل.

وكشف وزير النفط العراقي، ثامر غضبان، في مقابلة مع وكالة رويترز أمس أن نقص المعروض النفطي الناجم عن العقوبات الأميركية الجديدة على إيران لم يجر قياسه بعد قبيل اجتماع أوبك المقرر الشهر القادم.

وأوضح أن بلاده تريد معرفة حجم “الانخفاض الفعلي” قبل أن تقرر بغداد وسائر أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) كيفية التعامل مع تراجع الشحنات الإيرانية.

ثامر الغضبان: نريد معرفة الانخفاض الفعلي قبل أن تقرر أوبك كيف ستتصرف
وقال في أول ظهور له منذ تولي حقيبة النفط الشهر الماضي، “أريد أن أنتظر لمعرفة حجم الانخفاض الفعلي في الصادرات الإيرانية، وما إذا كان سيعوضه، ليس منتجو أوبك فحسب بل والدول الأخرى أيضا”.

وأضاف “كيف ستكون زيادة الطلب على النفط العراقي في السوق الحاضرة، وإذا لم يكن هناك طلب فكيف لي أن أقول إننا سنعوض”. ولم يحدد غضبان سعر النفط الذي يتوقعه للعام 2019، لكنه قال إن سعرا فوق 70 دولارا للبرميل سيكون “عادلا” وإنه كلما زاد السعر، كان ذلك أفضل للعراق.

وتبدو السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، جاهزة إلى جانب شركاء مهمّين في القطاع، لتغطية أي نقص في الإمدادات بسبب العقوبات رغم أن سوق الخام لا تزال غير مستقرة بشكل عام، لكن محللين يرون أن العراق سيكون اللاعب في الفترة المقبلة.

وقال سمير مدني، المحلل لدى “تانكر تراكرز” المتخصص في متابعة حركة ناقلات النفط عبر الأقمار الصناعية إن “الكل يتحدث عن السعودية، لكن صادرات البلاد مستقرة حول 10 ملايين برميل يوميا”.

وأوضح أن “الارتفاع الحقيقي سيأتي من العراق، الذي يصدر 4.2 مليون برميل يوميا، وهي كمية لم يسبق أن شهدها من قبل”.

ويتوقّع المحلّلون أن تنخفض صادرات إيران النفطية، التي تقدر بنحو 2.5 مليون برميل يوميا، بمقدار مليون إلى مليوني برميل يوميا، رغم أن طهران تتفاخر بتحديها للعقوبات الجديدة وقالت إنها ستواصل تصدير الخام. وقد يزيد هذا الأمر من الضغوط على سوق النفط المتوترة منذ سنوات.

وتأتي تصريحات غضبان، فيما استبعد الرئيس العالمي للبحوث في جهاز أبوظبي للاستثمار أن تؤثر العقوبات على السوق النفطية نظرا لتخمة الإمدادات العالمية، مضيفا أن الطاقة الإنتاجية لإيران قد تتضرر بسبب نقص محتمل في الاستثمارات.

ويقول محللون من الجهاز وسيتي غروب إن المنتجين الكبار مثل السعودية وروسيا والولايات المتحدة لديهم طاقة فائضة كافية لتأمين المعروض العالمي.

وقال كريستوف روهل، الرئيس العالمي للبحوث في جهاز أبوظبي للاستثمار، على هامش مؤتمر في أبوظبي، “لا يمكن استبعاد قفزات لكن توجد كميات كبيرة من النفط في أنحاء العالم وسيظل هذا الوضع قائما لوقت طويل”.

وقال إد مورس، العضو المنتدب والرئيس العالمي لأبحاث السلع في سيتي، لقد “أظهرت المنظومة بالفعل أنه ثمة طاقة فائضة وفيرة في العالم تغطي الكمية التي سُحبت بسبب إيران في الوقت الحالي وتفيض”.

سمير مدني: الارتفاع الحقيقي لتعويض إمدادات الخام الإيراني سيأتي من العراق
وأضاف أن “إنتاجا كبيرا يأتي من الولايات المتحدة وكندا والبرازيل ودول الشرق الأوسط”، مشيرا إلى أن الإنتاج حين ينخفض يضر بالحقول والطاقة وهو الأمر الأهم في المدى المتوسط إلى الطويل.

وقال “لن يساعد هذا القطاع، فهو يعني سحب استثمارات ويعني عزلة مالية وتراجع الصادرات والإيرادات واحتمال انخفاض الإنتاج”، مضيفا أن ذلك سيتوقف على مدى الصرامة في تطبيق العقوبات.

وأوضح مورس أن قدرة إيران على إبقاء الإنتاج مرتفعا سيعتمد في جانب كبير منه على قدرتها في تخزين النفط الخام بدرجة أكبر من إمكانية تسويقه عالميا خلال المدى القصير.

ويرى محللون في قطاع النفط أن إيران تخدع نفسها بالحصول على إعفاءات بسيطة لصادراتها النفطية، متمثلة في 8 دول هي الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان وتايوان واليونان وإيطاليا وتركيا، مع تصريحات أوروبية متعاطفة مع طهران لن تؤثر في الموقف الأميركي، لكنها تقود تدريجيا إلى نظام “النفط مقابل الغذاء” الذي كان مفروضا على العراق سابقا.

وبدل البحث عن التعاطف الدولي بالتحذير من مخاطر الحصار وبعد المعاناة الإنسانية المفروضة على الإيرانيين، لجأ حكام إيران من رجال الدين إلى التقليل من شأن المخاوف من تأثير العقوبات على اقتصاد البلاد، وإظهار الأمر وكأنه مواجهة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقوم على العناد والمكابرة.

24
استكمال تشكيل الحكومة العراقية معلق إلى أجل غير مسمى
الخلاف على المناصب الوزارية المتبقية يعطي مؤشّرا بالغ السلبية بشأن بداية مسار رئيس الوزراء الجديد في قيادة السلطة التنفيذية.
العرب/ عنكاوا كوم

كفى خصاما.. الوقت يضيق
بغداد - تأكّد مجدّدا، الثلاثاء، حجم الصعوبات التي يواجهها رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، في استكمال تشكيلته الوزارية، بسبب الخلافات الحادّة بين الكتل السياسية المتنافسة على اقتسام الحقائب الثماني المتبقية من الكابينة الوزارية، خصوصا وأنّ من بين تلك الكتل من ترى أنّها لم تفز بالحصّة المناسبة من الحقائب الأربعة عشرة التي حسم أمر من يتولاها، ونال المكلفون بها ثقة البرلمان.

وحالت الخلافات بشأن المرشحين لشغل باقي المناصب الوزارية دون إدراج بند استكمال التشكيلة الحكومية، على جدول أعمال الجلسة البرلمانية التي انعقدت الثلاثاء، وكان مقرّرا أن تنظر في ذلك البند بشكل رئيسي.

وخلال الأيام الماضية التي سبقت جلسة الثلاثاء، عبّرت كتل سياسية عن رغبتها في أن يغيّر رئيس الوزراء مرشّحيه للوزارات الشاغرة، متوعّدة بعدم منح الثقة للمرشّحين المطروحة أسماؤهم من قبل، لكنّ مصادر سياسية قالت إنّ عادل عبدالمهدي تمسّك بمرشّحيه، ما يعني دخوله في عملية لي ذراع مع قادة الكتل والأحزاب.

ويعطي الخلاف على المناصب الوزارية المتبقية، مؤشّرا بالغ السلبية، بشأن بداية مسار رئيس الوزراء الجديد في قيادة السلطة التنفيذية، وهو مسار يوصف بالشائك والمعقّد نظرا لحجم الملفات وطبيعة القضايا والمشاكل التي ينتظر من الحكومة الجديدة أن تبدأ بمعالجتها بأقصى سرعة كونها تزداد تعقيدا مع مرور الزمن.

ورغم دقة الظرف، فقد استغرق تشكيل الحكومة العراقية خمسة أشهر بعد إجراء الانتخابات التشريعية التي شابتها شبهات تزوير وتلاعب واسعي النطاق ودارت خلافات حادّة حول نتائجها.

ورغم منح البرلمان العراقي الثقة لجزء من حكومة عادل عبدالمهدي في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي، فإن ملف تشكيل الحكومة لم يطو بعد.

وتأتي وزارة الداخلية على رأس الوزارات المختلف بشأن من يتولاّها نظرا لأهميتها البالغة وثراء موازنتها، وطبيعة الملفات التي تمسكها.

ومثّل شخص فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي المرشّح الحالي لمنصب وزير الداخلية، مدار خلاف حادّ بين الفرقاء السياسيين.

والفياض المقرّب من إيران غير مرغوب فيه من قبل التيار الذي يقوده رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، والذي أحزر تحالف سائرون الذي يرعاه نتائج جيّدة في الانتخابات الأخيرة بحصوله على 54 مقعدا في البرلمان.

العراق مهدد بأزمة حادة ومركبة إذا دفعت شدة الضغوط وكثرة العراقيل عادل عبدالمهدي إلى تقديم استقالته مبكرا

وقد ازداد تأثير الصدر في الحياة السياسية العراقية، كما كان له دور في تعيين عادل عبدالمهدي رئيسا للوزراء وفي ترشيح أعضاء كابينته الوزارية.

ويخوض الصدر منذ سنوات صراعا ضدّ عدد من قادة الأحزاب والميليشيات الأكثر ولاء لإيران.

وتقول مصادر عراقية مطّلعة إن إيران غير بعيدة عن خلفية التنافس الحادّ على منصب وزير الداخلية في العراق، نظرا لأن هذه الوزارة مهمّة في القبض على مفاصل السلطة، من ناحية، ومن الممكن استخدامها في خرق العقوبات الأميركية على طهران لأنّها مكلّفة بحماية الحدود ومراقبة تنقّل الأفراد والسلع والأموال عبرها.

وتذهب المصادر ذاتها إلى القول إنّ من مصلحة إيران تكريس الفراغ وعدم الاستقرار في العراق حتى يظلّ ساحة مفتوحة لمواجهة خصومها على أراضيه، خصوصا وأن تلك المواجهة غير مكلفة لأنها تتم بأيدي وكلاء محلّيين.

ولم يحدد البرلمان العراقي جلسة جديدة للنظر في منح الثقة لباقي أعضاء الكابينة الوزارية، ما يعني بقاء استكمال تشكيل الحكومة معلقا إلى موعد غير محدّد.

ويبقى أكثر السيناريوهات تشاؤما، أن تؤدي شدّة الضغوط على رئيس الوزراء الجديد، إلى تقديمه استقالته بشكل مبكّر، ما سيدخل العراق في أزمة سياسية خانقة تتضاعف خطورتها بتشابكها مع أزمة البطالة والماء والكهرباء والتعقيدات الأمنية، وتبعات العقوبات على الجارة إيران.

وتواجه حكومة عبدالمهدي في بداية مسارها تحديات كبيرة بينها إعادة الإعمار خصوصا في مناطق تعرّضت لدمار جراء المواجهات مع داعش، بالإضافة إلى تأهيل بنى تحتية متهالكة في عموم البلاد خصوصا ما يتعلق بالكهرباء، ومحاربة الفساد الذي ازداد بشكل جعل العراق الدولة الثانية عشرة في تسلسل الدول الأكثر فسادا في العالم.

25
الداخلية العراقية ورقة إيران وحلفائها لاختراق الحظر الأميركي
تسوية أميركية متوقعة لتجنب حدوث شرخ بين ميليشيا الحشد الشعبي الموالية لإيران والحكومة العراقية.
العرب/ عنكاوا كوم

الولاء لإيران
بغداد - تحوّل العراق إلى منطقة صراع استراتيجي بين الولايات المتحدة وإيران بعد فرض العقوبات على إيران. وتسعى واشنطن لقطع دابر التأثير السياسي والعسكري والاقتصادي الإيراني في العراق باعتباره الأكثر تأثيرا وكمقدمة لتحجيم دورها في المنطقة برمتها.

وسيسعى كل طرف إلى أن يضم العراق إلى ملعبه، وهو ما سيحوله إلى ساحة صراع، سيكون للحشد الشعبي دور مؤقت فيها في انتظار إمكانية أن تحل إيران عن طريق الحوار مشكلتها السياسية مع الولايات المتحدة.

وتوقع مراقبون أن تقدم الولايات المتحدة إغراءات إلى حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي من أجل فك ارتباط العراق الاقتصادي بإيران. وهو أمر سيكون من شأنه إضعاف موقف الأحزاب الموالية لإيران.

ودخلت حزمة العقوبات الأميركية الثانية على إيران حيز التنفيذ، الاثنين، عشية التصويت على استكمال وزراء الحكومة العراقية الجديدة، خلال جلسة يعقدها البرلمان العراقي، الثلاثاء، وسط تمسك الأحزاب الحليفة لطهران بحقيبة الداخلية باعتبارها بوابة رئيسية لتلافي الحظر الأميركي.

برهم صالح: بمقدورنا تحويل العراق إلى ساحة حوار بين الولايات المتحدة وإيران
ومن المقرر أن ينعقد البرلمان العراقي، الثلاثاء، للتصويت على مرشحي 8 حقائب ما زالت شاغرة في حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، في أجواء يسودها التوتر، على خلفية إصرار حلفاء طهران في مجلس النواب العراقي، على تسمية رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، وزيرا للداخلية.

ويقول مراقبون إن حقيبة الداخلية في حكومة عبدالمهدي، ستمثل مفصلا مؤثرا في توجهات العراق للالتزام بالعقوبات الأميركية على إيران، إذ تتولى هذه الوزارة، وفقا لصلاحياتها المرسومة في الدستور، الإشراف على حدود البلاد.

وقال مراقب سياسي عراقي إنه في ظل موازين القوى الداخلية فإن العراق مضطر لاتباع سياسة تقوم على أساس الحفاظ على المصالح الإيرانية، حتى لو كانت تلك العملية تضر بمصالحه وموقفه من الالتزام بالعقوبات الأميركية، وهذا ما تدركه واشنطن.

وأشار المراقب في تصريح لـ”العرب” إلى أنه ومن أجل تجنب حدوث شرخ متوقع بين ميليشيا الحشد الشعبي التابعة سياسيا لإيران والحكومة العراقية التي تقوم بتمويلها، فإن تسوية أميركية ستكون هي الحل من أجل أن تجتاز حكومة عادل عبدالمهدي هذه المرحلة الصعبة من غير أن تتعثر أو تنهار قبل أن تباشر عملها.

وعبر عن اعتقاده بأنه لن تكون تلك التسوية بأقل من الاستمرار في العرف السائد الذي يضع وزارة الداخلية ضمن حزمة الوزارات التي هي من حصة الأحزاب الموالية لإيران، وإذا ما كان هناك اختلاف على الشخصية التي ستتولى منصب الوزير فإن ذلك لا يعد مشكلة كبيرة في ظل عدم ظهور أسماء لشخصيات منافسة لفالح الفياض الذي لا يحظى برضا الكتل السياسية الأخرى بسبب ارتباط اسمه بالحشد الشعبي.

ولا يستبعد أن تتضمن التسوية اقتراح أسماء بديلة لشخصيات لن تكون أقل ولاء لإيران من الفياض، وفي ذلك ما يحفظ ماء الوجه بالنسبة للجميع ويجنب العراق مرحلة صعبة، قد تؤدي إلى انهيار الوضع الأمني فيه.

ويرتبط العراق بشريط حدودي طويل مع إيران يبلغ نحو 1458 كم. ويمكن لهذا الشريط أن يمثل رئة للاقتصاد الإيراني في ظل الحصار الدولي الخانق، الذي تتضمنه حزمة العقوبات الأميركية الجديدة على طهران.

وتقول مصادر سياسية مطلعة في بغداد لـ”العرب”، إن “حلفاء إيران في البرلمان العراقي لن يسمحوا بخروج حقيبة الداخلية عن دائرة نفوذهم، في ظل الدور الخطير الذي يمكن أن تلعبه في ملف العقوبات الأميركية على إيران”.

ومع أن الولايات المتحدة، وفقا لمراقبين، وضعت العراق ضمن قائمة محدودة للدول المستثناة من تطبيق بعض العقوبات على إيران، إلا أن حلفاء طهران في بغداد لن يقبلوا بأي تقييد للتعاملات التجارية والمالية مع الجارة الشرقية.

ووفقا للائحة الاستثناءات المحدودة، فإن القطاعات التي يسمح للعراق باستمرار تعامله فيها مع إيران تختص بجملة احتياجات عراقية ملحة كالغاز اللازم لتشغيل محطات الطاقة والكهرباء، على أن العراق ملتزم بالامتناع عن التداول بالدولار الأميركي في أي من هذه التعاملات مع جارته المعاقبة، ما يعني أن الاستثناء سيعود بالنفع على بغداد وليس طهران.

مدخل إيراني واسع على العراق
ويعتقد مراقبون أن “العراق لم يعد ممكنا له تسجيل استدارة حادة في طبيعة علاقاته بإيران، في ظل وصول عدد كبير من النواب إلى البرلمان، لديهم علاقات علنية وثيقة بطهران”.

وأقصى ما يمكن تحقيقه في هذا المجال، هو العمل على تجنب استفزاز الولايات المتحدة، من خلال إشارات ضمنية إلى التزام العراق بالإطار العام للعقوبات الأميركية على إيران.

ويقول ساسة في بغداد إن “موقف الحكومة العراقية الجديدة سيكون حاسما في القرار الإيراني بشأن الصمود في وجه العقوبات الأميركية أو الخضوع لها”. ففي حال أصرت طهران على مواجهة العقوبات بعناد، واستخدمت العراق ورقة ضغط على الولايات المتحدة، يقول ساسة عراقيون إن حكومة عبدالمهدي قد تنهار.

لكن الرئيس العراقي، برهم صالح، يقول إن بمقدوره بالشراكة مع عبدالمهدي، تحويل العراق إلى ساحة حوار بين الولايات المتحدة وإيران، بالنظر إلى العلاقات الوثيقة التي تربطه ورئيس الوزراء بمسؤولين بارزين في الدولتين.

ويعول عبدالمهدي على اتساع مصالح الأحزاب العراقية الموالية لإيران، في ظل الإمكانات الهائلة التي يوفرها ريع النفط العراقي. وعلى هذا الأساس، ربما لن تجازف هذه الأحزاب بخسارة كل شيء إذا ما قررت إيران مواجهة الولايات المتحدة على أرض العراق.

وتدير أحزاب عراقية موالية لإيران، مصالح واستثمارات تعادل المليارات من الدولارات. ويقول مراقبون إن هذا الواقع، ربما يدفعها إلى الانحياز نحو التهدئة خلال الأعوام القليلة المقبلة في العلاقة مع الولايات المتحدة، خشية تحول مصالحها في العراق إلى أهداف لواشنطن.

26
نواب عراقيون يطالبون بجعل قضية وجود القوات الأجنبية في البلاد أولوية عمل المجلس
الجماعات المؤيدة لإيران تسعى لتكرار "سيناريو 2011" الذي أحدث كارثة "داعش"


بغداد ـ نهال قباني
يسعى بعض أعضاء مجلس النواب العراقي، لجعل قضية وجود القوات الأجنبية في العراق، أولوية للمجلس الذي وُلد في ما يشبه "العملية القيصرية" وسط اتهامات بتزوير الانتخابات وبروز حركة شعبية احتجاجية واسعة النطاق تدعو إلى الإصلاح السياسي ومكافحة الفساد الإداري والمالي وتوفير الخدمات الأساسية، وبخاصة الكهرباء والماء، في بلد يقلّ نظراؤه في عدد ما يملكون من حقول النفط والأنهار.ومطالبة هؤلاء النواب بمراجعة وضع القوات الأجنبية، مطالبة ليست جديدة في الواقع، لكنّها بدت خارج السياق، أقلّه من حيث التوقيت. فالحكومة العراقية الجديدة، وهي المعنيّة بشأن العلاقات العسكرية مع الدول الأخرى، لم تكن قد تشكّلت بعد، وإلى اليوم لم يكتمل تشكيلها. كما أن المطالبة جاءت فيما تنظيم داعش يستعيد نشاطه وعملياته الإرهابية في عدد من المناطق العراقية، بينما كان آلاف من عناصره يتجمّعون في مناطق بشرق سوريا محاذية للحدود مع العراق.وجاءت الدعوة الجديدة، كما السابقة، من قوى محسوبة على إيران، وهو ما جعل المراقبين ينظرون إليها بوصفها مطلباً إيرانياً في المقام الأول عشية البدء بتطبيق الحزمة الجديدة الأكثر فعّالية من العقوبات الأميركية المفروضة على إيران. في الأول من مارس/ آذار الماضي، مرّر مجلس النواب العراقي السابق قراراً يطلب من حكومة حيدر العبادي وضع جدول زمني لمغادرة القوات الأجنبية العراق. بيد أن الحكومة لم تُعر القرار اهتماماً لإدراكها أن الوقت ليس مناسباً بعد لوضع قرار كهذا موضع التنفيذ، ارتباطاً باستمرار الخطر الذي يمثّله تنظيم "داعش" في ظل أوضاع سياسية داخلية غير مستقرة، وبعدم جاهزية القوات العراقية بمفردها لمواجهة التنظيم الإرهابي الذي استنزف الكثير من قدراتها على مدى ثلاث سنوات من المواجهة المباشرة معها، وما كان للقوات العراقية أن تخرج من هذه المواجهة منتصرة نسبياً من دون الدعم متعدد الأشكال الذي قدّمه التحالف الدولي المناهض لـ"داعش" المتكوّن من 74 دولة بقيادة الولايات المتحدة الملتزمة بموجب اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين البلدين، الموقعة في عام 2008 والمُجدّدة مطلع العام الحالي، بتقديم الدعم العسكري والأمني والسياسي والاقتصادي للعراق، وهو ما يشمل مكافحة "داعش"، والمساهمة في إعادة إعمار المناطق المتضرّرة في الحرب ضد داعش، وإحياء الاقتصاد الوطني المُرهق بتبعات الحروب وبعواقب الفساد الإداري والمالي الذي استنزف مئات مليارات الدولارات من الموازنات السنوية للدولة.
ليس للعراق أي مصلحة الآن في إجلاء القوات الأجنبية اوفي الأشهر الأخيرة عاود "داعش" نشاطه على نحو لافت برغم إعلان النصر عليه نهاية العام الماضي. فقد نجح في القيام بالعديد من العمليات الإرهابية التي استهدفت قوات الأمن والجيش العراقية، فضلاً عن المدنيين، في مناطق واسعة تمتدّ من محافظة ديالى في الشرق إلى الأنبار ونينوى في الغرب. واشتدّ في الأسابيع الأخيرة تهديد "داعش" عند الحدود مع سورية بعدما استولى على مناطق كانت تحت سيطرة "قوات سورية الديمقراطية". وقدّر خبراء أمنيون أنه في منطقة هجين السورية الحدودية وحدها يوجد ثلاثة آلاف عنصر مسلح من "داعش"، بينهم 800 عراقي، يستعدون لاستغلال أي فجوة للدخول منها إلى الأراضي العراقية.عناصر "داعش" يحاولون التسلّل من سورية الى العراق.وفي الأيام الأخيرة استنفر المقاتلون الكرد السوريون قواهم في دير الزور السورية الواقعة عند الحدود مع العراق تحضيراً لهجوم مدعوم من التحالف الدولي ضد عناصر "داعش" المتجمّعين هناك. وعدا عن الجانب العسكري، فإن الدولة العراقية لم تنجح بعد في التهيئة لمواجهة داعش اجتماعياً، فالتنظيم لم يزل يجد ملاذات له في المناطق الغربية ومناطق أخرى تمتدّ إلى الشمال من العاصمة بغداد، مستفيداً من تقصير الدولة في إعادة إعمار المناطق المتضررة في الحرب وتوفير المساكن والخدمات الأساسية لملايين النازحين، ولم يزل السكان في بعض المناطق المُحررة من "داعش" يشكَون من معاملة غير حسنة من جانب القوات الأمنية المرابطة في هذه المناطق. هذه الشكاوى أيّدت البعض منها المفوضية العليا لحقوق الإنسان، وهي هيئة مستقلة يشرف عليها البرلمان العراقي، فقد رصدت أخيراً العديد من الانتهاكات والمشاكل في مديرية الاستخبارات ومكافحة الإرهاب في محافظة نينوى والمواقف التابعة لها، بحسب بيان لنائب رئيس المفوضية، علي ميزر الشمري، الأسبوع الماضي.المطالبة بسحب القوات الأجنبية وخصوصاً الأميركية من العراق الآن، تعيد إلى الأذهان ما فعلته حكومة نوري المالكي في 2011 عندما تعجّلت في إنهاء وجود عشرات الآلاف من القوات الأميركية بذريعة تأمين السيادة والاستقلال من دون مراجعة ما إذا كانت القوات العراقية قد جهزت لمواجهة الخطر الإرهابي أم لا. والواقع أنها لم تكن جاهزة، ففي أقل من سنتين ونصف السنة بعد انسحاب القوات الأميركية كان ثلث مساحة العراق، قد خرج عن السيادة والاستقلال العراقيين وسقط في أيدي داعش، واحتاج الأمر إلى حرب دامت ثلاث سنوات بتكلفة مادية وبشرية كبيرة لاستعادة هذا الجزء الذي لم تزل مناطق منه تواجه الخطر الإرهابي.
ربما فكّرت الجماعات الموالية لإيران في استخدام ورقة الانسحاب لإرغام واشنطن على التخفيف من العقوبات المفروضة على طهران، لكنّ إيران لن تستفيد كثيراً، ماديا، من انسحاب القوات الأميركية من العراق، وبالذات على صعيد العقوبات، والولايات المتحدة لن تخسر الكثير إذا ما وجدت نفسها مضطرّة لإعادة ترتيب وضع قواتها وسحب بعضها كما فعلت في 2011، لكنّ العراق سيكون الخاسر الكبير من انسحاب كهذا ستكون له عواقب وخيمة عليه.

27
بدء العد العكسي: البحث عن دولة تستقبل بن سلمان كلاجئ.. ولن تكون فرنسا حيث يمتلك أغلى قصر في العالم

مدريد- “القدس العربي”- من حسين مجدوبي:
هل يتم البحث عن دولة تستقبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لاجئا بضمانات دولية؟ هو الخبر الذي تتداوله دوائر غربية في الوقت الراهن ويفسر الكثير من المعطيات الحاصلة في المشهد الدولي بشأن قضية اغتيال الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية يوم 2 أكتوبر الماضي.
في هذا الصدد، حصلت جريدة “القدس العربي” على خبر من مصدر غربي يفيد بمحاولات للبحث عن دولة تستقبل ولي العهد محمد بن سلمان وتحميه من أي ملاحقة قانونية مستقبلا في جريمة اغتيال خاشقجي وجرائم أخرى ومنها اعتقال الأمراء ورجال الأعمال وحرب اليمن، وقد تكون هذه الدولة من أوروبا الشرقية أو ربما آسيا.

والواقع أنه منذ عودة مديرة المخابرات الأمريكية سي إيه إيه جينا هاسبل من تركيا منذ أسبوعين واطلاعها على التسجيلات الصوتية وأدلة متعددة حول التورط الرسمي السعودي في مقتل خاشقجي تجد الإدارة الأمريكية نفسها أمام حلين لا ثالث لهما: الأول وهو فرض عقوبات قوية على السعودية بسبب خرقها القانون الدولي، ويتجلى السبب الثاني في مغادرة محمد بن سلمان ولاية العهد ولجوئه إلى دولة ثالثة.
ومنحت واشنطن لنفسها أسابيع للبحث النهائي في الحلين، وهنا يجب فهم تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عندما تحدث عن أسابيع لبحث العقوبات وهي في الوقت ذاته، مهلة زمنية للبحث عن دولة تستقبل محمد بن سلمان.

ويدخل في هذا السياق مقال الرئيس التركي طيب رجب أردوغان في جريدة الواشنطن بوست يوم الجمعة الماضية عندما شدد على صدور قرار اغتيال خاشقجي من أعلى هرم السلطة في السعودية، ومستثنيا فقط الملك سلمان بن عبد العزيز ليترك ثقل التهمة على ولي العهد محمد بن سلمان. وبهذا يقطع أردوغان الطريق على أي محاولة لتبرئة ولي العهد من طرف ما في الإدارة الأمريكية.
ولكن لماذا دولة من أوروبا الشرقية؟ التوضيحات التي حصلت عليها “القدس العربي” تؤكد استحالة لجوء بن سلمان الى دولة غربية مثل الولايات المتحدة أو فرنسا أو بريطانيا، فمن جهة هناك العمل بالمحاكم الدولية التي تلاحق المسؤولين المتورطين في جرائم، ومن جهة أخرى لن يسمح الرأي العام الغربي بلجوء شخصية ممقوتة مثل بن سلمان إلى دولة غربية، وعليه الحل هو دولة من أوروبا الشرقية أو دولة من آسيا.

وتبقى المفارقة الكبيرة والغريبة هو امتلاك محمد بن سلمان أغلى قصر في العالم ويوجد في فرنسا، لكن لن يلجأ إليه أو يزوره نهائيا بسبب جريمة خاشقجي.
المصدر المذكور يبرز “الإستبلشمنت الأمريكي يرفض استمرار محمد بن سلمان وليا للعهد لأنه متهور وسيقود إلى مغامرات قد تكلف الولايات المتحدة الكثير، وقرر التخلص منه حماية للمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط. السعودية دولة ذات ثقل، ومع بن سلمان أصبحت مارقة لا يمكن التعامل معها، والحل هو رحيل ولي العهد فهناك عشرات الأمراء يمكنهم تولي ولاية العهد والعرش، لقد تم اتخاذ القرار، وبقي ترامب الوحيد المتردد حتى الآن”. ويستطرد “بقاء محمد بن سلمان يعني أن الكونغرس سيفرض عقوبات عسكرية شديدة ضد السعودية، ولن يكون الكونغرس في حالة أغلبية ديمقراطية رحيما بالرياض، والعقوبات العسكرية سيعني أن إيران ستستأسد في المنطقة”
يضاف إلى هذا، لا يمكن لابن سلمان البقاء في السعودية في حالة تخليه عن ولاية العهد لأنه سيتعرض للانتقام بل وهناك تخوف من الآن من حدوث انقلاب سواء من داخل العائلة الملكية أو من طرف الجيش الذي يعيش قلقا بسبب العقوبات العسكرية المفترضة التي قد تفرض على البلاد، مما سيضعفه في محيطه الإقليمي.

وحول كيفية تخليص ابن سلمان  من الملاحقة الجنائية، يبدو أن كل شيء معد سلفا، يوجد مخرج قانوني وقد جرت الإشارة إليه وهو تأويل وقوع الجريمة في سياق وجود قرار سابق للسلطات السعودية بتكليف الخارجية والاستخبارات باستقدام كل معارض من الخارج الى الداخل حتى لا تستغله دول ثالثة معادية للمملكة. وتؤكد الدولة السعودية أنه في حالة خاشقجي وقع خطأ فظيع بقتله. هذه الرواية المعدة سلفا ترمي الى تحميل بن سلمان المسؤولية السياسية بينما تقع المسؤولية الجنائية على عاتق مساعديه الأقربين، الجنرال أحمد العسيري والوزير في الديوان الملكي سعود القحطاني.
وتعتبر إسرائيل الطرف الخاسر الأكبر من رحيل بن سلمان، وبعدما تأكدت من قرار الإدارة الأمريكية التخلص من ولي العهد وبالخصوص بعد تقرير مدير الاستخبارات الأمريكية التي زارت تركيا، لم تعد تلتزم الصمت، وخرج رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للدفاع عن ولي العهد السعودي وأهميته للشرق الأوسط. ويعد رحيل بن سلمان رحيل عراب التقارب العربي-السني مع إسرائيل من أجل وقف الهيمنة الإيرانية.
وما يجري من تطورات هو ما كانت جريدة القدس العربي أشارت إليه، وهي الخطة التي حملها مايك بومبيو الى الرياض منذ ثلاثة أسابيع وتتجلى في الاعتراف السعودي بجريمة اغتيال خاشقجي، ثم البدء في الإفراج عن أمراء ومعتقلين آخرين، وأخيرا قضية تخلي محمد بن سلمان عن ولاية العهد.
وعمليا، اعترفت السعودية بالجريمة وكانت “القدس العربي” سباقة إلى الحديث عن ذلك، وجمدت الأجهزة الأمنية السعودية اعتقال المعارضبن بل وجرى الإفراج عن الأمير خالد بن طلال كما نشرت القدس العربي يوم الجمعة الماضية في سبق لها، كما جرى الإفراج عن أمراء آخرين غير معروفين كانوا قد احتجوا أمام قصر الملك خلال ديسمبر الماضي وهناك لائحة أخرى من الذين سيفرج عنهم، والآن بدأ الانتقال إلى المرحلة الأخيرة التي وهي انسحاب محمد بن سلمان عندما سيتفق مجلس البيعة عن أمير جديد كولي للعهد لتفادي وقوع فراغ قد يؤدي إلى فوضى.
في غضون ذلك، في حالة إصرار بن سلمان على الإستمرار في ولاية العرش والاستفراد بالقرارات بسبب الوضع الصحي المتدهور لوالده الذي يعاني من ألزهايمر قد يكون الحل عبر العنف.

29
السويد : وفد قنصلي من السفارة العراقية يتوجه لمدينة "سوندسفال" لانجاز معاملات العراقيين لمدة يومين

يورو تايمز / ستوكهولم

أعلن السفير احمد الكمالي ، سفير جمهورية العراق في العاصمة السويدية ستوكهولم عن توجه فريق من القنصلية العراقية لمدينة "سوندسفال" شمال السويد لغرض إنجاأ معاملات المواطنين العراقيين المقيمين في شمال السويد ، خلال يومي (5-6) نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

وقال السفير الكمالي في تصريح خاص لصحيفة "يورو تايمز" ، ان الهدف من هذه الخطوة ، تسهيل إنجاز المعاملات القنصلية لأبناء الجالية العراقية المقيمين في "سوندسفال" والمناطق القريبة منها دون الحاجة الى مراجعة السفارة العراقية في ستوكهولم بسبب بعد المسافات.

واضاف السفير ان هذه الخطوة تأتي ضمن خطة عمل السفارة بالوصول الى أبناء الجالية العراقية في السويد، وإنجاز معاملاتهم بشكل سهل ومرن يجنبهم عناء السفر الى العاصمة ستوكهولم، وستشمل هذه الخطة مدناً سويدية أخرى يعلن عنها لاحقاً.

ويقوم الوفد بإنجاز المعاملات القنصلية والتي تخص (شهادات الحياة والوكالات بإنواعها وبيانات الولادة وهادات الوفاة والتأييدات وجوازات المرور)، لمدة يومين من الساعة التاسعة صباحاً حتى الساعة الرابعة عصراً في العنوان التالي:

العنـــــــــوان
Elite Hotel Knaust,
Storgatan 13, 852 30 Sundsvall
وأكد السفير الكمالي حرص طاقم السفارة العراقية على إنجاز كل متطلبات ابناء الجالية العراقية المقيمين في مملكة السويد، وفتح منافذ متعددة للتواصل معهم، مشيراً الى فتح موقع للسفارة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" للتواصل وتلقي الاستفسارات من المواطنين، حيث هناك متابعة وردود مستمرة لكل إستسفارات ابناء الجالية العراقية.

30
اعتقال (7) لاجئين سوريين وألماني بعد جريمة اغتصاب جماعي في مرقص بألمانيا

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم
انتهت سهرة في ملهى ليلي بطريقة مأساوية لم تكن متوقعة لشابة تبلغ من العمر 18 عاماً في مدينة فرايبورغ جنوبي ألمانيا. فبحسب ما نشر موقع صحيفة "بيلد" الألمانية، قام أكثر من ثمانية شبان بالتناوب على اغتصاب الشابة أمام ملهى ليلي.

وبحسب الصحيفة، كانت الشابة مع صديقتها في حفلة لموسيقى التكنو في المدينة عندما تعرضت لاعتداء جنسي في الرابع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر أمام الملهى الذي أقيم فيه الحفل. وتعرفت الشرطة على ثمانية شبان يشتبه في أنهم وراء اغتصاب الفتاة وقامت باحتجازهم رهن التحقيق. وقالت الشرطة إن الشبان من أصول سورية وبينهم ألماني واحد.

 

وذكرت "بيلد" أن شاباً سورياً يبلغ من العمر 21 عاماً وصل إلى ألمانيا عام 2014 اغتصب الشابة أمام الملهى الليلي بين بعض الأشجار، ثم قام بدعوة أصدقائه للتناوب على الاعتداء عليها جنسياً. وتعتقد الشرطة أن الضحية لم تتمكن من الدفاع عن نفسها بسبب وقوعها تحت تأثير مخدر من المحتمل أن يكون قد دُسّ في مشروبها أثناء الحفلة بعد أن قدمه لها أحد المشتبه بهم.

وما تزال التحقيقات والفحوصات جارية لتحديد ما إذا كانت هناك أدوية أخرى.

31
الشرطة السويدية تلقي القبض على 20 رجلاً متهمين بممارسة الجنس مع مومسات يرتبطن بشبكات الدعارة

يورو تايمز / وجدان الاسدي
قال رئيس المجموعة المكلفة بمتابعة ملف الاتجار بالجنس في مدينة "يونشوبنك" السويدية، انهم تمكنوا من إلقاء القبض على عشرين رجلاً متهماً بممارسة الجنس مقابل المال. مؤكدا ان هنالك العديد من الأشخاص الذي يرغبون بممارسة الجنس مقابل المال والذي يعد جريمة وفقاً للقانون السويدي.

وأضاف "انفرو"، ان بائعات الجنس يأتين من خارج المدينة لممارسة الدعارة عبر ارتباطهن بشبكات الدعارة التي تجني امولاً طائلة من هذه الاعمال. كما ان اغلب الأشخاص الذين تم الابلاغ عنهم هم من خارج يونشوبنك.

وحذرت شرطة المدينة الأشخاص الذين يقومون بالاتجار بالجنس من ان هناك مراقبة شديدة لهذه العمليات.

وذكر "انفرو"، ان اغلب المومسات (بائعات الجنس) يعانينَ من ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة لذا فهن بحاجة الى إرسالهن الى مراكز الخدمات الاجتماعية .

32
مجلس الهجرة السويدي يبت ب (20%) من قرارات الاقامة مقابل الدراسة للقاصرين غير المصحوبين ويرفض (61%) منهم

يورو تايمز / وجدان الاسدي

وصل الى مجلس الهجرة السويدي (11،610) طلباً للحصول على الاقامة مقابل الدراسة الثانوية مقدمة من قبل لاجئين قاصرين غير مصحوبين بأولياء امورهم، بعد ان اقر البرلمان السويدي في وقت سابق قانون يمنح اللاجئين القاصرين غير المصحوبين بذويهم الاقامة مقابل الدراسة الثانوية.

وفي آخر احصائية لمجلس الهجرة فانه تم إنجاز (20%) من مجموع الطلبات الكلية وبواقع (2،301) طلب ، حصل (1.406) منهم على الرفض بواقع  (61%) من عدد المعاملات المتحدة، فيما منحت الاقامة (895) قاصرا استوفوا الشروط القانونية.

يذكر ان القانون الذي اقره البرلمان واجه رفضاً واسعاً من قبل دوائر الهجرة في ستوكهولم ومالمو فيما تقدمت  دائرة الهجرة في يتبوري بدعوى للمحكمة العليا ولمحكمة الاتحاد الاوربي ضد هذا القانون في وقت سابق. الا ان محكمة الهجرة العليا قررت العمل بموجب هذا القانون في وقت سابق.

وبرر مجلس الهجرة ارتفاع نسبة المرفوضين من القاصرين بعدم استيفاء أغلب المتقدمين للشروط التي يحددها القرار.

كما اكد المجلس بانه يسعى الى إصدار كافة القرارات بحلول نهاية العام الحالي.

وفيما يتعلق بالقرارات التي امام المحكمة فنصحت القاصرين بمتابعة قراراتهم امام المحاكمة المعنية لمعرفة وقت البت بالقرار.

33
تحالف البناء يكشف حقيقة وجود اتفاق للتصويت على اربعة وزراء

شفق نيوز/ كشف تحالف البناء، اليوم السبت، حقيقة وجود اتفاق سياسي على التصويت على اربعة زراء، من ثمانية متبقين بالحكومة العراقية الجديدة، برئاسة عادل عبدالمهدي.

وقال النائب عن التحالف حامد الموسوي لشفق نيوز ان "الانباء التي تحدثت عن وجود اتفاق على تمرير 4 وزراء فقط بجلسة البرلمان، والتي تصادف يوم الثلاثاء المقبل، غير صحيحة، ولا يوجد هكذا اتفاق او هكذا توجه من الاساس".

وبين الموسوي ان "الحوارات بشأن تمرير 8 وزارات مستمرة، والهدف منها تمرير الوزارات المتبقية جميعاً، بجلسة واحدة وبسلة واحدة، وليس عدد منها".

وأعلن تحالف سائرون المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس الجمعة، عن التوصل لاتفاق بين الكتل السياسية على تمرير اربعة وزراء من الثمانية المتبقين الذين لم يُصوت عليهم ضمن التشكيلة الجديدة للحكومة الحالية.

34
السنة يرفضون منح وزارة في حكومة عبد المهدي لـ"جهة دينية تحمل السلاح"

شفق نيوز/ أكد القيادي السني البارز أثيل النجيفي يوم السبت وجود رفض سياسي وشعبي "كبير" ومتواصل لتسنم جماعة "عصائب أهل الحق" الشيعية بزعامة قيس الخزعلي، حقيبة وزارة الثقافة والسياحة والاثار، ضمن الحكومة العراقية الجديدة، برئاسة عادل عبد المهدي.

وقال النجيفي، لشفق نيوز، انه "ليس من المناسب ان تمثل الثقافة في العراق جهة تحمل سلاح، وتريد ان تنظم الثقافة في البلاد، وهذا هو اعتراضنا واعتراض اغلب الجهات السياسية والشعبية على توصل العصائب هذه الوزارة".

وشدد القيادي السني البارز ان "وزارة الثقافة يجب ان تعطى الى جهات مثقفة تعرف كيف تنشر الوعي والفكر والسلم والامان والفكر الحر في العراق، وليس بيد جهات دينية تحمل السلاح".

وعبرت الأوساط الثقافية والشعبية في العراق عن رفضها لتولي مرشح عصائب أهل الحق منصب وزير الثقافة العراقية، (حسن الربيعي)، وطالبت بإبعاد الحقيبة عن المحاصصة الحزبية والتوافقات، ومنحها لشخصية لها باع طويل في هذا المجال.

يشار الى ان البرلمان العراقي صوت في اواخر شهر تشرين الاول الماضي من عام 2018 على 14 وزيرا من حكومة عادل عبد المهدي الجديدة، فيما ارجأ التصويت على 8 وزراء.

وارجأ البرلمان التصويت على وزارات الدفاع، الداخلية، الثقافة، التربية، العدل، التخطيط، التعليم العالي، والهجرة بسبب الخلاف على مرشحيها.

35
ترامب يخيّر إيران: إما التغيير أو "كارثة اقتصادية"
الرئيس الأميركي يؤكد أن الهدف من العقوبات هو إرغام النظام الإيراني على خيار واضح يتمثل في تخليه عن سلوكه المدمر أو يواجه تدهور اقتصاده.

العرب/ عنكاوا كوم
ترامب : التحرك موجه ضد النظام وليس ضد الشعب الإيراني
واشنطن - مع ترقب دخول الدفعة الثانية من العقوبات على إيران حيز التنفيذ الاثنين، وضع الرئيس الأميركي إيران أمام خيار ما بين تغيير نهجها أو مواجهة تدهور اقتصادها.

وقال دونالد ترامب في بيان مساء الجمعة أن "الهدف هو إرغام النظام على القيام بخيار واضح: إما أن يتخلى عن سلوكه المدمر، أو يواصل على طريق الكارثة الاقتصادية".

وبعد ستة أشهر من سحب ترامب بلاده من الاتّفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015، ورغم الاحتجاجات الإيرانية وانتقادات الحلفاء الأوروبيين وروسيا والصين، أعلنت الولايات المتحدة الجمعة رسميا إعادة فرض الشريحة الثانية من العقوبات على هذا البلد اعتبارا من الإثنين.

وكانت واشنطن أعادت فرض الشريحة الأولى من العقوبات في أغسطس الماضي.

والقرار الأميركي يعني منع كل الدول أو الكيانات أو الشركات الأجنبية من دخول الأسواق الأميركية في حال قرّرت المضي قدماً بشراء النفط الإيراني أو مواصلة التعامل مع المصارف الإيرانية.

وأكد ترامب في بيانه أن تحرك الولايات المتحدة موجه ضد النظام الإيراني "وليس ضد الشعب الإيراني الذي يعاني منذ زمن طويل".

وأوضح أن هذا ما حمل على استثناء سلع مثل الأدوية والمواد الغذائية من العقوبات "منذ وقت طويل".

ووصف البيت الأبيض هذه العقوبات بأنها "أشد عقوبات أقرت حتى الآن" ضد إيران.

ويردد الرئيس الجمهوري أنه على استعداد للقاء قادة الجمهورية الإسلامية للتفاوض بشأن اتفاق شامل على أساس تلبية 12 شرطاً أميركياً، أبرزها فرض قيود أكثر تشدّداً على القدرات النووية الإيرانية ممّا هو وارد في اتّفاق العام 2015، وفرض قيود على انتشار الصواريخ البالستية الإيرانية، وعلى ما تعتبره واشنطن "النشاطات الإيرانية المزعزعة للاستقرار" في العديد من دول الشرق الاوسط مثل سوريا واليمن ولبنان.

وكرر ترامب ذلك إذ أكد في بيانه "نبقى على استعداد للتوصل إلى اتفاق جديد أكثر تكاملا مع إيران".

36
استهداف أقباط جنوب مصر يفجر أزمة التعاون بين الكنيسة والأمن
داعش يسعى لاستدراج الأجهزة الأمنية لمواجهات في مساحات جديدة في جنوب البلاد، خاصة الجبهة الغربية فيها.
العرب/ عنكاوا كوم

هجوم دام
القاهرة – تعرض أقباط بمحافظة المنيا جنوب مصر، الجمعة، لهجوم دموي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب ما أعلنته وكالة أعماق التابعة للتنظيم الجهادي في وقت لاحق.

 وأسفر الهجوم الإرهابي عن سقوط 7 قتلى و19 مصابا، بعد أن فتح مسلحون النار على حافلة عائدة من دير الأنبا صموئيل.

ونعى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على صفحته على موقع “تويتر” ضحايا الهجوم، الذي جاء قبل يوم واحد من رعايته المنتدى الدولي للشباب بمدينة شرم الشيخ، والذي تعتبره الحكومة وسيلة جيدة لتأكيد الأمن والاستقرار في مصر.

وكشف الحادث الإرهابي عن تقصير في تأمين زوار الأديرة، وفجر أزمة تعاون بين الكنيسة وأجهزة الأمن والتي يحملها البعض مسؤولية الحادث، الذي جاء بعد هجوم دموي مشابه وقع بالمنطقة في شهر مايو من العام الماضي، وراح ضحيته 29 قبطيا، وعشرات الجرحى.

واتخذ ضحايا حادث الجمعة المسار نفسه إلى الدير في رحلة لم تتوافر لها التأمينات اللازمة بمنطقة تتيح للمجموعات الإرهابية الاختباء والتجهيز لمثل تلك العمليات النوعية، ثم الفرار عبر الظهير الصحراوي باستخدام سيارات دفع رباعي.

وكانت مصادر أمنية قد تحدثت في وقت سابق لـ”العرب” بأن الهجوم يحمل بصمات داعش، الذي نجحت الأجهزة الأمنية مؤخرا في القضاء على اثنين من خلاياه المختبئة بكهوف الجبال في صحراء محافظة أسيوط (جنوب القاهرة).

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الهجوم على الحافلة يأتي من قبيل الثأر ولتحويل المواجهات باتجاه المدنيين بغرض التقليل من النجاحات الأمنية.ولفتت إلى فقدان التنظيم الجهادي لإمكانيات الهجوم على أهداف عسكرية وشرطية في سيناء أو خارجها.

وبعد إحكام السيطرة بشكل شبه نهائي على منطقة سيناء والنجاح في إنهاء الجانب الأكبر من حضور التنظيمات المسلحة على الجبهة الشرقية للبلاد، يحرص داعش على استدراج الأجهزة الأمنية لمواجهات في مساحات جديدة، تتمركز في جنوب البلاد، خاصة الجبهة الغربية فيها، والتي يحظى داعش فيها بحضور وإسناد على الجانب الليبي الرخو.  ويسعى التنظيم المتطرف إلى خلق صراعات طائفية تتيح له الحضور وتوفر له حاضنة جيدة في محافظات جنوب مصر.

ويشي إصرار تنظيم الدولة الإسلامية بالتركيز على محافظات الصعيد بأنه يريد سحب الأجهزة الأمنية لجزء من قواتها لدعم حضورها في محافظات الجنوب، وهو ما تتعامل معه الحكومة بمحاولة خلق توازن بين متطلبات الأوضاع على كافة الجبهات، وتوزيع المهام حسب الطبيعة الجغرافية والبيئة المستهدفة بين قوات الجيش والشرطة. واضطلع الجيش المصري بمجمل مهام العملية الشاملة في سيناء 2018 والمتواصلة منذ فبراير بإسناد من قوت الشرطة، بينما تسند العمليات على الجبهة الغربية ومحافظات الجنوب إلى قطاعات وأجهزة الشرطة المدنية، بالنظر إلى الطبيعة الخاصة لمحافظات الصعيد، وإلى خلفيات ما يهدف له داعش هناك في شأن السعي لإحداث فتنة طائفية، ونشر شعور لدى الأقباط بالاضطهاد وعدم قدرة أجهزة الدولة المصرية على حمايتهم.

وأوضح القمص يونان مرقس لـ”العرب” أن الكنيسة استجابت منذ فترة لتعليمات وزارة الداخلية، وبدأت التنسيق معها على نطاق واسع، وتم تداول التعليمات الأمنية بين مديري الأمن وأساقفة الإبراشيات الموزعين على مستوى الجمهورية.

قررت الكنيسة القبطية إلغاء جميع الرحلات الكنسية للأديرة في البحر الأحمر ومحافظات الصعيد، مثل ديري الأنبا أنطونيوس والأنبا بولا اللذين اشتهرا بكثرة الزيارات إليهما في العطلات وأشهر الصيف، وكان من المفترض أنه لا رجوع عن ذلك إلا بعد التنسيق مع الجهات الأمنية وإخطارها بموعد الرحلة في حالة قيامها.

وقامت الكنيسة بإذاعة دورات تدريبية “أون لاين” تقام في أسقفية الشباب منذ أكثر من 20 عاما في مقر الأسقفية بالقاهرة، وفي قاعات أسقفية الخدمات بالكاتدرائية، للحفاظً على أرواح الأقباط بعد حادث دير الأنبا صموئيل الأول، خوفا من وجود تجمعات يسهل رصدها واستهدافها من قبل الجماعات الإرهابية.

وأكد بولا ميخائيل، مسؤول رحلات بكنيسة العذراء، أن حادث دير الأنبا صموئيل في نهاية مايو الماضي، أدى إلى التقليل من أنشطة مهرجان الكرازة المرقسية، وهي أنشطة رياضية وروحية واجتماعية تقوم بها الكنيسة لعدد كبير من الشباب القبطي، تجنبا لتجمعات الأقباط التي صارت مستهدفة من قبل الجماعات الإرهابية.

وقال لـ”العرب” إن وزارة الداخلية طالبت الكنيسة بإخطارها مسبقا بمواعيد رحلاتها وخطوط سير الحافلات من أجل إخطار النقاط الأمنية على الطرقات السريعة لتوفير الخدمات الأمنية تجنبا لاستهدافها، وبالفعل أعلن دير الأنبا صموئيل اعتذاره عن عدم استقبال كافة الرحلات وزيارات الأفراد للدير وعدم قبول أيّ تجاوزات.

وأصدر الدير بيانا شدد فيه على وجوب التنسيق بين مسؤولي ومنظمي الرحلات القادمة إلى الدير، والأجهزة الأمنية قبل الشروع في القيام بالرحلات، وأيدته الكنيسة القبطية.

37
نواب البصرة ينذرون حكومة عادل عبدالمهدي
النواب يطالبون بتمثيل محافظة البصرة التي تعتبر "عاصمة العراق الاقتصادية" في الحكومة الجديدة.
العرب/ عنكاوا كوم

الإنذار الأول
بغداد - وجّه نواب في البرلمان العراقي الخميس، ما يمكن اعتباره “إنذارا مبكّرا” لرئيس الحكومة الجديد عادل عبدالمهدي بشأن ما ستتعرّض له حكومته من ضغوط نيابية في حال عدم استجابتها لمطالب حزبية وفئوية وجهوية.

وعلّق أربعة نواب عضويتهم في البرلمان احتجاجا على عدم الاستجابة لمطلب تعيين وزيرين من محافظة البصرة في الحكومة الجديدة التي منحت الثقة الأسبوع الماضي.

ويرى ممثلون سياسيون لمحافظات مثل البصرة، وجوب تمثيل محافظاتهم في الحكومة لتحسين أوضاع سكّانها. وكذلك تطالب الأحزاب بتمثيلها وأيضا الطوائف والأعراق والفئات الاجتماعية.

ومن 22 وزيرا يفترض أن يشكّلوا مجموع أعضاء حكومة عبدالمهدي، تم منح الثقة لـ14 وزيرا ليستمرّ بذلك الصراع على الحقائب الثماني المتبقيّة وضمنها وزارتا الداخلية والدفاع.

وقال النواب الموقّعون على قرار تعليق العضوية، في بيان وزّعوه الخميس، إنّه “يجب تمثيل محافظة البصرة في مجلس الوزراء، ومن غير المعقول إقصاء المحافظة التي تعتبر عاصمة العراق الاقتصادية وصاحبة الفضل الأول في توفير وارداته المالية فضلا عن أنها منفذه البحري الوحيد”.

وأضاف النواب “نحن نحذّر للمرة الأخيرة من ثورة الشارع البصري الذي تزداد قناعته يوما بعد الآخر بأنه مواطن من الدرجة الثانية، وأن التهميش مقصود ومتعمد، ونذكر أن سبب فشل الحكومة السابقة في التعامل مع أزمات البصرة، تسبب بخسائر مادية وبشرية لا نتمنى أن تتكرر”.

وتمتلك محافظة البصرة 25 مقعدا في البرلمان العراقي من أصل 329 مقعدا. وكانت محافظات وسط وجنوبي العراق  ذات الغالبية الشيعية، قد شهدت مظاهرات شعبية متقطعة منذ أوائل يوليو الماضي جرى أبرزها في البصرة احتجاجا على تردي الخدمات العامة مثل الكهرباء والماء فضلا عن قلّة فرص العمل.

وتجتمع في محافظة البصرة مفارقتان، إذ تعاني شحا شديدا في المياه رغم أنّها ملتقى لنهري دجلة والفرات عند شطّ العرب، حيث تصل المياه إلى المحافظة وهي شديدة التلوّث، كما تعاني أوضاعا اجتماعية بالغة الصعوبة رغم أنها مصدر قرابة الثمانين بالمئة من النفط العراقي المصدّر إلى الخارج ومنه تموّل ميزانية الدولة بشكل رئيسي.

38
لا مبالاة حكومية عراقية إثر بيع جدارية آشورية في مزاد علني
جدل شعبي بعد بيع قطعة آشورية عمرها ثلاثة آلاف عام، والسفارة الأميركية في بغداد لم تتلق أي طلب عراقي بشأن القطعة الأثرية.
العرب/ عنكاوا كوم

بغداد "تتابع" بيع آثار العراق ولا تتحرك
بغداد - أظهرت عملية بيع جدارية عراقية تعود إلى العصر الآشوري، في مزاد علني بالولايات المتحدة، حجم العجز الذي تعانيه بغداد في الحفاظ على إرث بلاد الرافدين.

وبيعت الجدارية التي يبلغ عمرها قرابة 3 آلاف عام لنصف رجل ونصف إله آشوري يحمل دلوا وثمرة في دلالة على الخصوبة، لجامع نفائس مجهول الهوية، رفضت دار المزاد التي أتمت عملية البيع، الكشف عن اسمه. وبلغت قيمة الجدارية خلال المزاد، أكثر من 27 مليون دولار أميركي، فيما بلغت قيمتها بعد إضافة الضرائب قرابة الـ36 مليونا.

ولم تفلح مناشدات المثقفين والنشطاء العراقيين لسلطات بلادهم بالتدخل، إذ أحجمت وزارة الخارجية عن فعل شيء، بذريعة أن الجدارية ملكية خاصة.

ونقلت الجدارية من العراق في القرن التاسع عشر عبر عالم الآثار البريطاني السير أوستن هنري وبيعت عام 1859 إلى المبشر الأميركي هنري بايرون هاسكل.

وتستند “الجمعية اللاهوتية” في فرجينيا، التي طلبت عرض اللوحة في المزاد، إلى أنها اشترت الجدارية من وسطاء، قبل تشريع القوانين الدولية التي تحظر تداول الآثار في الأسواق.

وتقول الجمعية إنها مضطرة إلى بيع هذه الجدارية كي تمول عمليات تأمين على قطع أثرية أخرى، جيء بها من العراق أيضا. وتضاربت الأنباء بشأن عدد القطع التي تزعم الجمعية الأميركية أنها تجمع الأموال لحمايتها، بين اثنتين وثمان.

ويقول خبراء إن السلطات العراقية كان يمكن لها استغلال ثغرة “عدم مسؤولية أي من المتاحف الدولية عن التأمين على هذه الجدارية، وحجبها عن العرض العام طيلة عقود، لإثبات خروجها من البلد الأصلي بطريقة غير قانونية”.

وقدمت دار المزاد، وثائق تعود إلى الدولة العثمانية، سمحت لعالم آثار بريطاني بالتنقيب في موقع جنوب الموصل، ونقل كل ما يعثر عليه إلى خارج العراق. لكن إخفاء الجدارية، وتجنب عرضها في متحف معروف، يمكن أن يستخدما مدخلا للتشكيك في قانونية اعتبارها ملكية خاصة.

وأجابت وزارة الخارجية على العشرات من الأسئلة التي تلقتها من صحافيين عراقيين، بشأن إجراءاتها لاستعادة الجدارية بالقول إنها “تتابع″. لكن السفارة الأميركية في بغداد قالت إنها لم تتلق أي طلب عراقي رسمي بهذا الصدد، موضحة أن “طلب إعادة الجدارية إلى العراق، لن يكون له أثر قانوني، لأنها ملكية خاصة”.

وأطلق مثقفون ونشطاء حملة للتبرع من أجل جمع الأموال اللازمة لشراء الجدارية في المزاد وإعادتها إلى العراق.

وطالب منظمو الحملة رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان بالمشاركة في الحملة عبر التبرع بجزء من رواتبهم، كما فتحوا الباب أمام كبار الساسة للإسهام في هذا الشأن، لكن حملتهم قوبلت ببرود.

ولم يجب رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي على استفسارات أرسلت إلى عنوانه البريدي الشخصي، بشأن إجراءات الحكومة لاستعادة الجدارية، فيما أهمل وزير الخارجية محمد الحكيم طلبات مماثلة في الشأن نفسه.

وباستثناء عدد من المثقفين والنشطاء والصحافيين، لم تجد الحملة أصداء شعبية واسعة، فيما علق بعض الساسة بأن “بناء مدارس للأطفال، أهم من إنفاق الأموال على قضايا غير مفيدة”.

وبالنسبة لمراقبين، فإن البرود الرسمي في التعاطي مع هذا النوع من الملفات، يسلط الضوء على الذهنية السياسية التي تدير شؤون البلاد، ولا تعبأ سوى بمصالحها الراهنة.

وعلى سبيل المثال، يمكن لكبار الساسة أن ينخرطوا في مشاركة السكان الاحتفاء بأي مناسبة مذهبية أو طقس عشائري، لكنهم يتجاهلون العشرات من الدعوات والتنبيهات للاهتمام بشؤون ثقافية أو تراثية، خارج فضاء المذهب والعشيرة، وعلى هذا الأساس جرت الإساءة للعشرات من المواقع الأثرية في بغداد وخارجها، بالبيع والإزالة وغيرهما، منذ 2003، لأنها لا تدخل ضمن دائرة الاهتمام الشعبي، الذي يحدد أوزان الساسة العراقيين.
ويستغرب الباحث العراقي المتخصص في شؤون التراث، عامر عبدالرزاق، بيع الجدارية “الرافدينية” في مزاد بنيويورك، يبعد موقعه بضعة أمتار عن مبنى الأمم المتحدة، “وكأنها قطعة قماش”، من دون أن يصدر أي رد فعل دولي في هذا الشأن، منتقدا سماح الولايات المتحدة بـ”إهانة شعب وإنسانية وتاريخ العراق من خلال عرض تحفة أثرية نادرة جرى الاستيلاء عليها منتصف القرن الماضي لتجد طريقها إلى مزاد علني في ولاية نيويورك”.

وقال عبدالرزاق إن “القطعة الأثرية كانت قد سرقت في منتصف القرن الماضي، عندما كان العراق تحت الاحتلال العثماني، وأهديت بفرمان، من قبل السلطان العثماني آنذاك، إلى أحد الرجال الأثرياء، وأخذت طريقها حتى وصلت إلى الولايات المتحدة”.

وأضاف أن هذه الجدارية، “تبقى قطعة عراقية رافدينية، تمثل جزءا من تراب هذا الوطن، وتراثه وحضارته ومكوناته، ولا نسمح بهذه الإهانة، فهي ليست مجرد عملية بيع بل إهانة للإنسانية والآثار بصورة عامة”.

إلا أن الناقد التشكيلي فاروق يوسف اعتبر أن عملية البيع لا غبار عليها قانونيا. وقال في تصريح لـ”العرب”، “لو كانت هناك أي شائبة قانونية لما أقدم المزاد على عرض الجدارية حفاظا منه على سمعته”.

وأضاف “على مستوى معنوي فقد بيعت الكثير من الآثار الإغريقية والرومانية ولم تكن في ذلك إهانة لليونان أو إيطاليا. كما أن المبلغ الذي بيعت به تلك القطعة الأثرية يعتبر زهيدا، وكان في إمكان أي جهة عراقية رسمية أو شبه رسمية أن تقوم بشرائها بيسر ومن غير القيام بحملة لجمع الأموال. ولكن تلك الخطوة المتحضرة في مكان، والنظام السياسي القائم في العراق في مكان آخر”.

واعتبر يوسف أنه “من البلاهة أن تتم مناشدة أفراد ‘عصابة’ من قطاع الطرق بالحفاظ على سلامة المدن التي يقومون بغزوها. لذلك فإن المثقفين العراقيين عبروا مرة أخرى عن جهلهم بما جرى لبلادهم حين ظنوا أن الرئاسات الثلاث ستلتفت إلى ندائهم وتسارع إلى منع ذهاب تلك القطعة الأثرية إلى جهة أخرى غير العراق”.

وتعرض العراق إلى أكبر عملية نهب لآثاره في التاريخ عبر السنوات الماضية، ولولا الرقابة الحازمة التي تقوم بها الجهات المعنية الدولية لظهرت الكثير من الآثار العراقية التي تمت سرقتها من قبل جماعات طائفية وإرهابية في الأسواق العالمية. فالحكومات العراقية المتوالية منذ 2003 لم تظهر أي اكتراث يُذكر بمصير العراق والعراقيين، منشغلة عن ذلك بإدارة مصالح الأحزاب التي تعاملت مع العراق باعتباره غنيمة حرب.

ويفضل فاروق يوسف أن يتم حفظ آثار العراق في أماكن لا تصل إليها أيدي لصوص تلك الأحزاب. “فيشعر المرء بالاطمئنان حين يرى مسلة حمورابي في متحف اللوفر بباريس وشارع الموكب في متحف بيرغامون ببرلين. هناك شيء من تاريخ العراق سيظل خالدا، بعيدا عن جنون الأميين المغسولة عقولهم بالمرويات الطائفية”.

39
النيابة العامة بإسطنبول تعلن رسمياً: خاشقجي قتل خنقاً وتم تقطيع جثته

إسطنبول -“القدس العربي”- من إسماعيل جمال :

أعلنت النيابة العامة لمدينة إسطنبول التركية لأول مرة أن الصحافي السعودي جمال خاشقجي قتل خنقاً في قنصلية بلاده في إسطنبول، مؤكدة الأنباء التي تحدثت سابقاً عن تقطيع جثمانه والتخلص منه.

وجاء في بيان رسمي أصدرته النيابة العامة لمدينة إسطنبول والتي تتكفل بالتحقيق في جريمة قتل خاشقجي: “خاشقجي قتل خنقاً فور دخوله مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول وفقاً لخطة كانت معدة مسبقاً”، في تأكيد تركي جديد على أن جريمة قتل خاشقجي كان معد لها سابقاً.
كما أكد بيان النيابة أنه جرى تقطيع جثة خاشقجي والتخلص منها، دون الإعلان عن مكانها وهو ما يرجح عدم وصول الجانب التركي لمكان اخفاءها حتى الآن، رغم انتهاء زيارة النائب العام السعودي.

ولفتت النيابة العامة إلى أنه تم إبلاغها من الجانب السعودي بأنه “لم يدلي بأي تصريح حول وجود متعاون محلي في قضية إخفاء جثمان خاشقجي”، وذلك في تكذيب جديد للرواية التي أطلقها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير.
وقال بيان النائب العام: “لم نتوصل إلى نتائج ملموسة من اللقاءات (مع الجانب السعودي) رغم كل جهودنا المتسمة بالنوايا الحسنة لإظهار الحقيقة”.

وليل الثلاثاء الأربعاء، زار النائب العام السعودي الموجود في تركيا منذ الأحد في إطار التحقيق، مكتب جهاز الاستخبارات التركية في اسطنبول، بحسب وكالة أنباء “دوغان” التركية الخاصة.

وبعد انتهاء محادثاته في تركيا حيث التقى مرتين مدعي عام اسطنبول عرفان فيدان وزار القنصلية السعودية، توجه معجب إلى مطار أتاتورك بعيد الظهر لمغادرة تركيا، بحسب تلفزيون “تي آر تي” العام التركي.

40
الموساد الإسرائيلي وراء إحباط اغتيال معارض إيراني في الدنمارك
القدس

الموساد الإسرائيلي نبه الدنمارك لمخطط اغتيال معارض إيراني على أراضيها
تل أبيب: كشف مسؤول دبلوماسي إسرائيلي، اليوم الأربعاء، النقاب عن إن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) زود الدنمارك والسويد بمعلومات استخباراتية ساعدت في إحباط محاولة شنتها الاستخبارات الإيرانية لاغتيال معارض إيراني في الدنمارك.

ووفقا للمسؤول، الذي لم يتم الإفصاح عن هويته، فإن الشخص الذي كان مستهدفا وهو زعيم الفرع الدنماركي لجماعة معارضة إيرانية، ألقت عليه طهران مسؤولية الهجوم على العرض العسكري في الأهواز، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” على موقعها الإلكتروني.
وكانت حركة تحرير الأهواز أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم على العرض العسكري الإيراني الذي وقع الشهر الماضي، وأسفر عن مقتل 25 شخصا.

يشار إلى أن الدنمارك اتهمت طهران بالتخطيط لشن هجمات تستهدف معارضين إيرانيين في المنفى بتلك الدولة الإسكندنافية، واستدعت سفيرها لدى إيران للتشاور.

ورفضت إيران هذه الاتهامات.
هذه هي المرة الثانية خلال الأشهر القليلة الماضية التي يتم فيها اتهام إيران بمحاولة استهداف نشطاء المعارضة الإيرانية في المنفى بأوروبا. ففي يونيو/ حزيران، أحبطت فرنسا محاولة إيرانية للهجوم على مؤتمر إيراني للمعارضة في باريس.

41
روحاني يخفي ذعره من العقوبات الأميركية
الرئيس الايراني يقول إن بلاده لا تخشى العقوبات الأميركية الجديدة التي ستفرض خلال أيام في مسعى لحجب ارتباك طهران.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

روحاني يدرك حجم الصعوبات
روحاني يريد تخفيف الغضب الشعبي جراء المصاعب الاقتصادية
جنيف - نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن الرئيس حسن روحاني قوله إن إيران لا تخشى العقوبات الأميركية الجديدة التي ستفرض خلال أيام.

وتعتزم الولايات المتحدة فرض عقوبات تستهدف قطاع النفط الإيراني في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون عن روحاني قوله "الرابع من نوفمبر من هذا العام سيمثل ظلما جديدا من الأميركيين. "لكن على الشعب أن يكون متأكدا أن الحكومة لا تشعر بأي خوف من التهديدات الأميركية".

وأضاف "واجه شعبنا خلال الشهور القليلة الماضية أوقاتا عصيبة ومن المحتمل أن تكون الشهور القليلة المقبلة صعبة. لكن الحكومة ستستغل كل طاقتها لتقليل هذه المشاكل".

وأعادت الولايات المتحدة فرض عدد من العقوبات على إيران بعد انسحاب واشنطن في مايو/أيار من الاتفاق النووي المبرم في 2015 الذي يهدف لكبح البرنامج النووي الإيراني.

وسجل الريال الإيراني انخفاضات قياسية مقابل الدولار خلال الشهور القليلة الماضية بسبب التهديد الذي تشكله إعادة فرض العقوبات الأمريكية والطلب القوي على الدولار بين الإيرانيين الذين يحاولون حماية مدخراتهم.

وارتفعت أيضا تكلفة المعيشة مما أدى لخروج مظاهرات متفرقة ضد الاستغلال والفساد. وردد الكثير من المحتجين شعارات مناهضة للحكومة.

وعلى نحو منفصل، نقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية (شانا) عن وزير النفط بيجن زنغنه قوله الأربعاء إنه تم بيع 280 ألف برميل نفط طرحت في بورصة الطاقة وإن 720 ألف برميل أخرى ستطرح للبيع مجددا في البورصة.

وبدأت إيران الأحد بيع النفط الخام لشركات خاصة من أجل تصديره في إطار استراتيجية لمواجهة العقوبات المزمعة.

42
أميركا تحاصر نفط إيران بضغوط أوسع
وزارة الخارجية الأميركية تعلن أن واشنطن تدرس رفع العقوبات عن الدول التي تقلل بشكل كبير من واردات النفط من إيران.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
ضغوط قصوى لارباك مبيعات النفط الايراني
 واشنطن مصممة على ممارسة أقصى قدر من الضغط على النظام الإيراني وتخفيض مبيعاته من النفط إلى الصفر
واشنطن ـ أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الإدارة الأميركية تدرس رفع العقوبات عن الدول التي تقلل بشكل كبير من واردات النفط من إيران.

وأضاف نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية روبرت بالادينو، في تصريحات صحفية بمقر الوزارة، أن الإدارة الأميركية مصممة على فرض عقوبات على إيران وستستمر في مناقشة سياستها المتعلقة بإيران مع الدول الأخرى.

وشدد بالادينو على أن إدارة بلاده ستعيد العمل بالعقوبات التي فرضت على إيران، قبل الاتفاق النووي السابق، وأنها مصممة على ممارسة أقصى قدر من الضغط على النظام الإيراني وتخفيض مبيعاته من النفط إلى الصفر.

وفي 8 مايو/ أيار 2018، أعلن الرئيس الأميركي الانسحاب من الاتفاق النووي الذي يقيّد البرنامج النووي الإيراني، وقرر إعادة العقوبات الاقتصادية على إيران.

واعتبارا من 5 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ستبدأ العقوبات الأميركية على التعاملات النفطية مع طهران، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.

امتيازات أميركية لمن يقاطع نفط ايران
وبعد فترة وجيزة من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو/أيار أنه سيعيد فرض عقوبات على إيران، بدأت وزارة الخارجية الأميركية إبلاغ الدول في أنحاء العالم بأن الوقت يمر سريعا لكي توقف تلك الدول مشترياتها النفطية من الجمهورية الإسلامية.

وتهدف الاستراتيجية إلى شل اقتصاد إيران المعتمد على النفط وإجبار طهران، ليس فقط على التخلي عن طموحاتها النووية، ولكن أيضاً التخلي هذه المرة عن برنامجها للصواريخ الباليستية ونفوذها في سوريا.

ومع بقاء أيام فقط قبل أن تدخل العقوبات المجددة حيز التنفيذ في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني، يشير الواقع إلى أن ثلاثة من أكبر خمسة زبائن لإيران، الهند والصين وتركيا، يرفضون دعوة واشنطن لوقف المشتريات بشكل تام بحجة أنه لا توجد إمدادات كافية عالميا لتحل محلها وفقا لمصادر على دراية بالموضوع.

وإلى جانب المخاوف من حدوث قفزة في أسعار النفط تكون ذات أثر مدمر، يضع ذلك الضغط الموقف المتشدد لإدارة ترامب موضع الاختبار ويثير احتمال إبرام اتفاقات ثنائية للسماح باستمرار بعض المشتريات وفقا للمصادر.

وتسبب التوتر في انقسام الإدارة إلى معسكرين، أحدهما يقوده مستشار الأمن القومي جون بولتون الذي يريد أقصى نهج متشدد ممكن، وآخر يقوده مسؤولو وزارة الخارجية الأميركية الحريصون على الموازنة بين العقوبات ومنع حدوث قفزة في أسعار النفط قد تلحق الضرر بالولايات المتحدة وحلفائها وفقا لمصدر أحاطه مسؤولون من الإدارة علما بهذا الأمر.

وارتفعت أسعار النفط في الأسواق العالمية إلى ما يقل قليلا عن 87 دولارا للبرميل هذا الشهر، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات. وقال المصدر إن بسبب المخاوف من تلك المسألة، تدرس الإدارة منح إعفاءات محدودة لبعض عملاء النفط الإيراني حتى تضخ روسيا والسعودية إمدادات إضافية في العام القادم، مع الحد في الوقت ذاته مما يمكن أن تفعله طهران باستخدام تلك العوائد.

43
تحديات داخلية وخارجية تهدد استمرار رئيس الوزراء العراقي في منصبه
معضلة الماء والغذاء على رأس التحديات التي تواجه النظام السياسي العراقي برمته.
العرب/ عنكاوا كوم

يا رب أنجح
ما سيواجهه رئيس الوزراء العراقي الجديد عادل عبدالمهدي من مشكلات معقّدة متراكمة ومرحّلة عبر سنوات من الفشل الحكومي المزمن وضعف الأداء في إدارة الشأن العام، سيجعل قيادته للبلد أشبه بالسير في حقل من الألغام التي لا يأمن انفجار أحدها وإصابة حكومته الفتية في مقتل.
بغداد - يواجه رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي سلسلة تحديات داخلية وخارجية، يرقى بعضها إلى مستوى تهديد بقائه في منصبه طويلا.

وفي تفاصيل أبرز التحديات الخارجية، يأتي ملف العقوبات الأميركية على إيران، التي يمكن أن يلعب العراق دورا بارزا في تعميق أثرها على جارته الشرقية، أو أن يتحوّل على العكس من ذلك إلى متنفّس لها.

ويقول مراقبون، إن عبدالمهدي، يمكنه استثمار توازن علاقاته التقليدية بالولايات المتحدة وإيران، في التوصل إلى تسوية لا تؤذي بلاده.

والأسبوع الماضي، بدا واضحا أن العراق يمكن أن يتضرر من امتناعه عن استيراد البضائع الإيرانية، تنفيذا للعقوبات الأميركية. وعلى سبيل المثال، ارتفعت أسعار بعض البضائع في الأسواق العراقية بنحو 3 أضعاف، بمجرد بدء بغداد تنفيذ حظر على استيرادها من إيران.

وينبّه خبير اقتصادي عراقي إلى خطورة ارتباط اقتصاد العراق بالاقتصاد الإيراني الذي يعزوه لأسباب سياسية وأيديولوجية، لا علاقة لها بموضوع المنافع والفوائد المادية التي تحكم منطق العلاقات الاقتصادية بين الدول، معتبرا أن الأحزاب الحاكمة وفي مقدمتها حزب الدعوة مسؤولة بشكل مطلق عن ربط الاقتصاد العراقي عضويا بالاقتصاد الإيراني بحيث يمكن اعتبار الأول جزءا من الثاني. لذلك يبدو العراق عاجزا عن استيراد غذائه من مكان آخر غير إيران. الأمر الذي يعني أن العراقيين مهدّدون في قوتهم إن تم الالتزام بتنفيذ العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

وكما يبدو، يضيف الخبير ذاته، فإن الأحزاب الموالية لإيران كانت تهيئ العراق للعب دور ما إذا ما تعرّضت إيران لأوقات عصيبة مثل التي يُتوقّع أن تمر بها قريبا. والواضح أن تلك الأحزاب قد قررت أن تتخذ من الشعب العراقي سدا بشريا يحول دون تنفيذ تلك العقوبات.

ولن يمكن لعادل عبدالمهدي التمرد على واشنطن في ملف العقوبات على إيران لأنه سيضع بلاده في مواجهة مخاطر جسيمة، لكن الالتزام التام بالعقوبات سيهدد الاقتصاد العراقي، ما يستلزم مقاربة خاصة لهذا الملف الحساس.

وسيكون على عبدالمهدي، البحث عن صيغة لا تغضب الأميركيين ولا تستفز الإيرانيين، بسبب حاجته الماسة إلى علاقة متوازنة مع كليهما، لو أراد تسيير شؤون بلاده بنجاح.

ويقول مراقبون إن الفشل في تحقيق هذه المقاربة، سيهدد بقاء رئيس الوزراء العراقي في منصبه، بغض النظر عن المدة التي يمضيها في المنصب.

خارجيا أيضا، يواجه عادل عبدالمهدي تحديا بالغ الخطورة، يتعلّق بمنسوب المياه في نهري دجلة والفرات اللذين ينبعان من تركيا، ويتغذى الأول على روافد طبيعية من إيران.

وجود حكومة قوية ومستقلة وسيدة في قرارها شرط أساسي للنجاح في معالجة القضايا المعقدة وحلها

وخلال الأعوام القليلة الماضية، خفضت تركيا كمية المياه المتدفقة في النهرين صوب العراق، فيما حوّلت إيران مسار بعض الروافد بعيدا واستغلتها محليا في مشاريع زراعية وصناعية، ما تسبب في شحة بالمياه قادت إلى زيادة المساحات المتصحرة في الأراضي العراقية وأضرت كثيرا بقطاع الزراعة.

وكان للسياسيات التركية والإيرانية في المجال المائي انعكاس مباشر على الداخل العراقي، إذ فجّر شحّ المياه احتجاجات عنيفة في البصرة جنوبا، صنّفت على أنها من أهم الأسباب التي حالت دون تجديد الولاية لرئيس الوزراء السابق حيدر العبادي.

وبمجرد تكليف عبدالمهدي بتشكيل الحكومة الجديدة، انهالت سلسلة تحذيرات من البصرة تحاول لفت نظره إلى خطورة تجدد الاحتجاجات، وصعوبة احتوائها لو حدث ذلك.

وبحسب مطلّعين على الشأن العراقي سيكون من الصعب على حكومة عبدالمهدي الالتفاف على مشكلتي الماء والغذاء أو تأجيل النظر العاجل فيها. فهما المشكلتان اللتان يمكن أن تطلقا احتجاجات شعبية قد لا تؤدي فقط إلى إسقاط الحكومة، بل إلى إنهاء العملية السياسية برمّتها.

ومن دواعي تشاؤم المحللّين السياسيين العراقيين بشأن ملف المياه أن برنامج حكومة عبدالمهدي لم يتضمن أي إشارة إليه، ما يعني أن الاحتجاجات التي شهدتها محافظة البصرة وهي أكثر المدن العراقية تضررا لم تأخذ طريقها إلى أسماع الساسة العراقيين وهم يعدّون العدة لحكم العراق لأربع سنوات مقبلة.

وبحسب أحد المحلّلين فإن صمت الحكومة الجديدة عن مواجهة تلك المشكلة هو استمرار لما فعلته الحكومات السابقة، رغم التحذيرات الصريحة التي سبق وأن أطلقها خبراء المياه العراقيون.

ويعتبر المحلّل ذاته أنّ جميع المشاكل الأخرى لا تقارن بمشكلتي الغذاء والماء اللتين يتطلّب حلّهما وجود حكومة قوية ومستقلة وسيدة في قراراتها التي يجب أن تراعى فيها مصلحة البلد وشعبه، بعيدا عن الحسابات السياسية والاعتبارات الأيديولوجية.

وتقول المصادر إن عبدالمهدي يعوّل على “هدايا تركية وإيرانية سريعة في ملف المياه كعربون حسن نوايا بشأن العلاقات الإقليمية في المدى المنظور”.

ويعدّ ملف الحشد الشعبي، الذي تحول من قوة مؤقتة تشكّلت بفتوى دينية لمواجهة اجتياح داعش لأجزاء واسعة من البلاد، إلى هيئة مشرّعة من قبل البرلمان، من بين أخطر التحديات الداخلية التي يواجهها عبدالمهدي، لارتباط الحشد بخطة إيرانية تقتضي إنشاء قوة رديفة للجيش العراقي مستنسخة عن تجربة الحرس الثوري الإيراني.

وبعد زوال الخطر الواسع الذي شكله تنظيم داعش ينظر إلى الحشد، حاليا، على أنه قوة تقع ضمن مجال التأثير الإيراني وليس العراقي، بسبب صلات قادته الوثيقة بطهران. ولا يبدو واضحا، كيف سيتعامل عبدالمهدي مع هذه القوة، التي قد تستخدم في الانقلاب على الحكومة في حال سلكت وجهة غير ملائمة للمصالح الإيرانية.

44
خاتمي: الإيرانيون لن يسكتوا عن أخطاء النظام
الرئيس الإيراني الأسبق يحذر من اندلاع احتجاجات شعبية إذا أصرّ النظام على أخطائه.'
العرب/ عنكاوا كوم

قلق دائم
طهران - بدأت إيران تحضر الرأي العام الداخلي لمواجهة ضغوط كبرى مقبلة جراء بدء الولايات المتحدة تنفيذ حزمة العقوبات الجديدة ضدها في نوفمبر المقبل. وتوقع مراقبون أن تجند طهران كافة المنابر لديها حتى تلك المحسوبة على الإصلاحيين في محاولة للحفاظ على اللحمة الداخلية في البلاد.

وحذّر الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، الثلاثاء، من اندلاع احتجاجات شعبية في البلاد، إذا أصرّ النظام على أخطائه.

وقال خاتمي في تصريحات عبر حسابه على تلغرام “إذا أصرّ النظام على أخطائه ستتحول الانتقادات إلى مظاهرات، وليس من الواضح ما الذي سيحل بمصير البلاد بعد ذلك”.

ورأى مراقبون أن المنابر الإيرانية ستطلق مواقف مختلفة في محاولة لتهدئة الشارع الداخلي وتحضير البلاد لمفاوضات جديدة على النحو الذي يطالب به الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ولفت خاتمي إلى أن التيار الإصلاحي الذي ينتمي إليه، يعترف بالنظام والثورة الإيرانية التي اندلعت عام 1979، وأكد أن مطالب الإصلاحيين تقتصر على إجراء إصلاحات ضمن النظام وليس تغييره.

وأردف “إذا تشكلت قناعة لدى المجتمع بأن الإصلاحيين ليس بوسعهم فعل شيء، فسينجر الشارع وراء الراغبين في تغيير النظام”.

ويرى خبراء في الشؤون الإيرانية أن كافة التيارات السياسية الإيرانية باتت قلقة من انهيار النظام السياسي، وأن الإصلاحيين والمحافظين يسعون كل من جهته للحفاظ على بنية النظام وصموده.

التيارات السياسية في إيران قلقة من انهيار النظام السياسي

وتأتي تحذيرات خاتمي متواكبة مع أخرى أطلقها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الثلاثاء، من أن العقوبات الأميركية على إيران ستكون لها “عواقب وخيمة” على النظام العالمي.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء عن ظريف قوله خلال زيارة لإسطنبول “للأسف تسعى دولة تخرق القانون (الولايات المتحدة) لمعاقبة دولة تلتزم بالقانون (إيران)… هذه الطريقة ستكون لها عواقب وخيمة على النظام العالمي”.

وأضاف “لم يحقق الأميركيون أهدافهم بفرض العقوبات غير المشروعة على إيران”. وقال بعد اجتماع ثلاثي مع وزيري خارجية تركيا وأذربيجان “تصدى المجتمع الدولي للعقوبات الأميركية وقاومت الدول المجاورة والأوروبية إجراءات واشنطن الأحادية”.

واعتبر المراقبون أن تصريحات خاتمي وظريف تكشف حجم القلق الذي يعتري نظام الحكم في إيران بمواليه ومعارضيه، كما تطلق تحذيرا للمتشددين داخل إيران من مغبة إغفال الحقائق الدولية المستجدة التي ستفرضها عقوبات واشنطن ضد طهران.

ومن المقرر أن يبدأ سريان مجموعة جديدة من العقوبات على قطاعي البنوك والطاقة الإيرانيين في الرابع من نوفمبر المقبل في إطار سعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف مشتريات النفط الإيراني.

45
“نيويورك تايمز”: بعد مقتل خاشقجي عادت السعودية لدبلوماسية الشيكات ومكافأة الموالين لها

لندن-“القدس العربي”:

هل بهذه الطرق تحصل السعودية على أصدقاء؟ يتساءل البرفسور محمد بازي، أستاذ الصحافة بجامعة نيويورك. ويقول في مقال نشره بصحيفة “نيويورك تايمز” إن السعودية في أعقاب جريمة مقتل جمال خاشقجي عادت للأساليب القديمة ولوحت بالثروة النفطية لشراء الولاء. وكتب قائلا إن رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان ترأس في 23 تشرين الأول (اكتوبر) جلسة في المؤتمر الاقتصادي الذي قاطعه معظم قادة المال والسياسة في الغرب. وانعقد المؤتمر الهادف لجلب الاستثمار الغربي بعد أيام من اعترف السعودية بمقتل الصحافي الناقد لسياساتها في القنصلية السعودية في اسطنبول. وعندما زار خان السعودية في أيلول (سبتمبر) بحثا عن الدعم السعودي عاد إلى إسلام أباد خاوي الوفاض. وفي الأسبوع الماضي وعندما زاد الغضب الدولي على قتل خاشقجي وبدأ المشاركون في مؤتمره ينسحبون الواحد تلو الآخر، اتصل محمد بن سلمان بعمران خان وطلب منه حضور المؤتمر.

ووافق خان وعاد إلى بلاده بـ 6 مليارات دولار.  ويعلق بازي إنه ومنذ وصول الأمير محمد إلى السلطة اتبع السعوديين سياسة قاسية تقوم على عسكرة السياسة الخارجية ولكنهم عادوا إلى أساليبهم القديمة والتي شحذوها على مدى عقود وهي التلويح بالثروة النفطية للعالم العربي وما بعده، مقابل الولاء.
وجاء في مقالة بازي إنه وسط الغضب الدولي على مقتل خاشقجي ضغط السعوديون على الدولة الصديقة لهم والتي تعتمد عليهم لدعمهم في الأزمة الحالية. وعبرت الدول الخليجية الصديقة لها مثل الإمارات العربية المتحدة والبحرين بالإضافة لتلك التي تعتمد عليهم مثل مصر والأردن والسلطة الوطنية والحكومة اليمنية التي أطيح بها عن وقوفها إلى جانب الرياض.  وعبرت الخارجية السعودية عن موقفها المثمن لـ “الموقف الحكيم للدول” التي انتظرت التحقيق والأدلة وتجنبت التكهنات والمزاعم التي لا أساس لها. وكان الملك سلمان وولي عهده واضحين بأنهما لن ينسيا الاصدقاء الذين وقفوا معهم في حالة انجلى الغبار وسيعاقبون الأعداء. وبالإضافة لعودة الرياض
إلى دبلوماسية الشيكات فهي تسيطر على إمبراطورية إعلامية كبيرة تقوم من خلالها التأكيد على سياستها الخارجية وتهاجم عبرها نقادها. ويمول قادة السعودية لتمويل الحملات ضد المنافسين لها في العالم الإسلامي من القادة السياسيين والذين يرفضون طاعة السياسة السعودية وينفقون ملايين الدولارات على جماعات اللوبي في الدول الغربية ويدعمون مراكز البحث المهمة والجامعات التي تساعد على تشكيل صورة بلادهم في الغرب.  ولم تمارس القيادة السعودية ورقة الشيكات الدبلوماسية وهددت بسحب العقود التجارية مع العالمين العربي والإسلامي فقط بل ومع الدول الغربية مثل ألمانيا وكندا حيث انتقمت من الأخيرة لانتقادها سجل حقوق الإنسان
في السعودية. ومن الدول العربية التي لم تعبر بشكل صريح عن مواقف واضحة وداعمة من قضية خاشقجي ظلت صامته وهو ما يعلم خوفها من إغضاب حكام السعودية. ولعبتها دول أخرى بطريقة حذرة مثل اندونيسيا التي تقيم علاقات قوية مع السعودية وتعد أكبر دولة إسلامية تعدادا للسكان. ودعا الرئيس جوكو ويدودو إلى “تحقيق شفاف ومعمق” مرددا موقف الحكومة السعودية. إلا أن جارة أندونيسيا، ماليزيا ورئيس وزرائها مهاتير محمد فقد كانت صريحة في نقدها وقال محمد ” لدينا أيضا أشخاص لا نحبهم ولكننا لا نقتلهم”. وجاء نقد محمد نتاجا لعلاقة سلفه نجيب رزاق، الحليف والمستفيد من ثروات المملكة.
حصل رزاق من السعوديين في عام 2015 على هدية لم يحدد سببها وهي 681 مليون دولار وذهبت رأسا لحسابه الخاص.

ويعد أنور إبراهيم شريك مهاتير محمد في الحكم حليفا قويا للرئيس رجب طيب أردوغان والذي يقود الحملة ضد السعودية في قضية خاشقجي ومقتله.

ويقول الكاتب إن عددا من الدول التي أصدرت بيانات تدعم الموقف السعودي تعتمد بشكل كامل على الدعم السعودي مثل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي حصل على أكثر من 25 مليار دولار أمريكي كدعم
وتعهدات بالاستثمار من السعودية وحلفائها بعد الإطاحة بنظام محمد مرسي عام 2013. ودعمت السعودية الأردن بـ 2.5 مليار بعد تظاهرات الضرائب لدعم الاقتصاد الأردني.

وبنفس السياق تعتمد الحكومة اليمنية التي أطاح بها المتمردون الحوثيون عام 2014 وشنت السعودية وحلفاءها حربا بالنيابة عنها عام 2015. ويضيف الكاتب أن السعوديين يستخدمون سيطرتهم على موسم الحج السنوي في مكة كوسيلة لمكافأة الأصدقاء وتهميش الأعداء في العالم الإسلامية. وفي كل عام تحدد السعودية حصصا لعدد الحجاج من الدول حول العالم بناء على نسبة عدد المسلمين في كل بلد. وتمنح السعودية تأشيرات حج للسياسيين والحلفاء المفضلين لها.
وفي بداية عام 2016 قامت السعودية بإلغاء حزمة مساعدات بقيمة 4 مليار دولار للجيش اللبناني لأن الحكومة تجاهلت شجب الهجوم على سفارتها في طهران. وفي هذه الأزمة طلب الأمير محمد من سعد الحريري الذي اعتقله العام الماضي مدة اسبوعين أن يظهر دعما واضحا للمملكة لأن السعودية لا تزال قوة في لبنان. وفي مؤتمر الاستثمار الأخير أهان الأمير محمد، الحريري الذي شاركه المنصة عندما قال: “آمل أن لا تكون هناك شائعات عن اختطافه“. وصرخ الحضور وصفق لما قاله الأمير فيما صافح الحريري الأمير.
ويعرف الحريري أن بن سلمان يمكن أن يبقى في السلطة ولعقود. وحول الملك سلمان معظم السلطات له وراكم قوة غير مسبوقة بين يديه. وعرف حلفاء السعودية ووكلائها مخاطر إغضاب الأمير محمد الذي أظهر شراسة وتهورا. ومن يظل على علاقة جيدة معه يأمل بان يكافئ على ولائه له.

46
الأحزاب العراقية تستأنف صراعها على الحقائب الوزارية
مبالغة في التسويق لاستقلالية رئيس الوزراء الجديد عادل عبدالمهدي في اختيار وزرائه.
العرب/ عنكاوا كوم

معضلة التخلص من سطوة الميليشيات
بغداد - تستعد الأحزاب السياسية العراقية لاستئناف المعركة على الحقائب الوزارية أملا في الفوز بإحدى الوزارات الثماني التي لم يظ المرشحون لشغلها بثقة البرلمان في التصويت الذي جرى الأربعاء الماضي.

وتشير الأنباء إلى أنّ حقيبتي الداخلية والدفاع هما مدار الصراع الأشرس الذي تحوّل إلى معركة كسر عظم. وبعد أن نال 14 وزيرا ثقة البرلمان من مجموع الأعضاء الـ22 بكابينة رئيس الوزراء الجديد عادل عبدالمهدي، استأنف الأخير مشاوراته لملء الحقائب الشاغرة.

وعلمت “العرب” أن “أحزابا عراقية بارزة طلبت من عبدالمهدي أن يستكمل حكومته بمرشحين من صفوفها”. وقالت مصادر قريبة من رئاسة الوزراء إن أحزابا عديدة بدأت بممارسة ضغوط كبيرة على عبدالمهدي لتكليف مرشحيها بإحدى الحقائب المتبقية.

وسمح الدعم الذي وفره الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لعبدالمهدي بأن يختار نحو 10 وزراء من أصل 22 بحرية وهو أمر يحدث لأول مرة منذ تشكيل أول حكومة دائمة في 2005. وباستثناء الحصة الكردية من الوزارات لم يحصل مرشح حزبي حتى الآن على أي حقيبة أمنية أو سيادية، وهو الخيار الذي ألزم الصدر به نفسه مبكرا.

ومع ذلك يرى مطّلعون على الشأن السياسي العراقي أنّ هناك قدرا من المبالغة في ما يتعلق باستبعاد مرشحي الأحزاب من التوليفة الوزارية. ويقول هؤلاء إنّ “الحرية” التي تمتع بها عبدالمهدي في اختيار وزرائه هي نوع من الغطاء. فقراءة سريعة في ملفات أولئك الوزراء يمكنها أن تكشف عن حقيقة قربهم من زعماء الأحزاب أو الجهات المهيمنة على العملية السياسية. وهو ما يعني أن رئيس الوزراء لم يمد نظره بعيدا ولم يتعب نفسه في البحث عن كفاءات حقيقية خارج ما كان محتملا.

ويقول أحد المعلّقين على تركيبة الحكومة العراقية الجديدة إن رئيس الوزراء لم يقدم على ما يمكن اعتباره تحديا للأحزاب أو الميليشيات، “فوزراؤه المعينون -يضيف المعلّق ذاته- أضعف من أن يتصدوا لمافيات الفساد التي باتت مسيطرة على الوزارات، ولذلك يمكن اعتبارهم مجرد واجهات لوضع سائد. وما يُقال عن معارك كسر العظم حول الوزارات السيادية ينطوي أيضا على الكثير من التضخيم. فعبدالمهدي وهو ابن العملية السياسية ليس في نيته الاصطدام بالتيار الموالي لإيران الذي سيجد طريقه سالكة إلى وزارة الداخلية أولا باعتبارها هدفا لا يمكن الاستغناء عنه. وما التركيز على فالح الفياض من قبل كتلة الفتح إلا نوع من السقف العالي الذي يمكن خفضه من خلال القبول بتقديم مرشح آخر ينتمي إلى الكتلة نفسها. حينها سيظهر عبدالمهدي كما لو أنه قد فرض إرادته المستقلة.

وزراء حكومة عادل عبدالمهدي أضعف من أن يتصدوا لمافيات الفساد التي باتت مسيطرة على أغلب مفاصل الدولة

وإذا ما كانت إيران قد حسمت بصمت، في وقت سابق، مسألة وزارة الخارجية لصالحها، فإن الضجة التي تثار الآن حول وزارة الداخلية ما هي إلا زوبعة مؤقتة تخفي تحتها حقيقة أن الأحزاب الحاكمة كلها متوافقة على أن ملفات تلك الوزارة ينبغي أن تبقى طي الكتمان، وهو ما يمكن أن تتكفل به إدارة قريبة من إيران وموالية لها”.

ويصر تحالف الفتح الذي يتزعمه هادي العامري، ويضمّ عددا من الأحزاب الحليفة لإيران على إسناد حقيبة الداخلية لرئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض.

ويبدو أن تحالف الفتح يترجم رغبة إيرانية صريحة في هذا الأمر. ووفقا لمراقبين فإن طهران لن تسمح بخروج حقيبة الداخلية من دائرة أصدقائها المقربين في العراق، نظرا لحساسية الدور الذي تعلبه. وحتى الآن يبدو الصدر متصلبا في موقفه إزاء حقيبة الداخلية، وأعلن أنه يدعم مستقلا لشغلها. وفضلا عن ضمان ولائه، تريد طهران مكافأة الفياض على انشقاقه عن قائمة رئيس الوزراء حيدر العبادي بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو الماضي، الأمر الذي قضى على حظوظه في ولاية ثانية في منصبه.

وعلى صعيد مواز، تتصارع القوائم السنية بشأن المرشح لحقيبة الدفاع. ورشح السياسي الشيعي العلماني، إياد علاوي الذي يرأس قائمة مختلطة، أحد كبار الضباط الذي ينحدر من مدينة الموصل أحد معاقل الطائفة السنية في العراق، وهو فيصل الجربا لشغل حقيبة الدفاع، فيما دفع جمال الكربولي زعيم “حركة الحل” بمرشح من مدينة سامراء في صلاح الدين، وهو هشام الدراجي لهذا الموقع. وتبدي الأطراف الشيعية ميلا أكبر نحو الدراجي ما يعزز حظوظه في نيل هذه الوزارة.

ولجأ عبدالمهدي إلى أسلوب تقليدي في ملف الحقائب الأمنية المؤجلة عندما قرر إدارتها بالوكالة، وهي الطريقة التي اتبعها المالكي في ولايتين متتاليتين كلما احتدم الجدل بشأن المرشحين لهما. ويؤشر قرار الإدارة بالوكالة على أن الخلافات بشأن حقيبتي الداخلية والدفاع ربما تطول. وبشأن حقيبة التعليم العالي التي وقعت ضمن حصة ائتلاف دولة القانون بقيادة نوري المالكي، فقد تسرب أن هناك مساعي لاستبدالها بحقيبة أخرى بعدما اعترض مقتدى الصدر على ترشيح قصي السهيل لها.

والسهيل هو إحدى أبرز القيادات السابقة بالتيار الصدري قبل أن ينشق ويلتحق بائتلاف المالكي الذي يصرّ قادته على أن يحصل على “استحقاقه الانتخابي” ولن يدعم مستقلين للحقائب المتبقية بعد الآن.

ويقول مراقبون إن عبدالمهدي يراهن على الغطاء البرلماني الواسع الذي يضمنه له تنسيقه مع الصدر، لكن استفزاز حلفاء إيران بهذه الطريقة ربما يدفعهم إلى الاتحاد لإسقاط الحكومة الجديدة.

ويراهن حلفاء إيران على دعم العشرات من النواب العراقيين الناقمين على عبدالمهدي، بعدما قرر عدم استيزار أحد من أعضاء البرلمان الحالي. وتقول المصادر إن عبدالمهدي سيراقب الحراك النيابي في أول جلسة برلمانية قادمة، لقراءة إمكانية الاستمرار في مواجهة الضغوط الإيرانية. وسيتبين حجم القوى التي يتمتع بها حلفاء إيران في البرلمان العراقي خلال الجلسة القادمة، عندما يحاولون جمع الأغلبية اللازمة لتمرير الفياض وزيرا للداخلية، برغم اعتراض الصدر، وتردد عبدالمهدي.

47
قيادة الطيران تؤمن طريق كربلاء لحماية مليون ونصف زائر بمناسبة "أربعينية الحسين"عبد المهدي يؤكد أن الجيش العراقي بدأ يستعيد مكانته في دولة ديمقراطية وليست دكتاتورية

بغداد - العرب اليوم
 أكد رئيس الوزراء العراقي الجديد، القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي، اليوم السبت، أن الجيش العراقي بدأ يستعيد مكانته في دولة ديمقراطية وليست دكتاتورية، مشدّداً على ضرورة تعزيز الجهد الاستخباري وملاحقة الخلايا الارهابية للقضاء عليها. وقال المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء في بيان صحفي تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي زار مقر وزارة الدفاع، وعقد اجتماعا مع القيادات العسكرية، حيث اطلع على عرض مفصّل عن الاوضاع الامنية".واكد عبد المهدي، حسب البيان، أن "الجيش العراقي بدأ يستعيد مكانته في دولة ديمقراطية وليست دولة دكتاتورية"، مبينا أن "الجيش لايُستخدم في القمع وانما في حماية الشعب". وبين أن "التضحيات التي قدمت من ابطال قواتنا المسلحة حققت الانتصار"، مشيرا الى أن "زيارته للوزارات الامنية في اول ايام تسنم الحكومة جاءت لاهمية هذه الوزارات والملف الامني".واشار رئيس الوزراء، الى أن "الامن والاقتصاد مرتبطان معا فمن دون الاستقرار الامني لن يكون هناك استثمار وتطوير للاقتصاد والخدمات"، مشددا على "ضرورة تعزيز الجهد الاستخباري وملاحقة الخلايا الارهابية للقضاء عليها لانها سرطان غير مچتث بشكل كامل".وتابع عبد المهدي، أن العراق" يرغب بتوطيد علاقاته مع دول الجوار والمجتمع الدولي على اساس المصالح المشتركة والبحث عن المشتركات التي هي اكثر من الخلافات"، لافتا الى أن "الحروب والصراعات اضرّت بالعراق كثيرا". وشدد على "اهمية تطوير قدرات الجيش والتدريب"، موضحا أن "ابناء البلد يفتخرون بقواتنا المسلحة ونحن نفتخر بها".وأعلن مركز الإعلام الأمني، السبت، أن قيادة طيران الجيش تؤمن طريق بغداد كربلاء. وقال الناطق باسم مركز الإعلام الأمني العميد يحيى رسول في بيان إن "قيادة طيران الجيش تؤمن طريق بغداد كربلاء، فضلا عن قيامها بطلعات استطلاعية لمحيط المدينة المقدسة وتأمين الصلاة الموحدة لزائري الاربعينية على طريق محافظتي النجف الاشرف وكربلاء المقدسة".واعلنت مديرية صحة كربلاء، اليوم السبت، عن تقديم خدماتها الطبية لمليون وستمائة الف زائر ومراجع ضمن خطة طوارئ زيارة الأربعين. وقالت المديرية في بيان صحفي تلقت السومرية نيوز نسخة منه، إنه تم "تقديم خدماتها الى ما يقارب مليون وستمائة الف زائر ومراجع للمستشفيات والمفارز الطبية بإنتهاء اليوم السابع لخطة طوارئ زيارة الأربعين".وكان المركز الإعلامي الخاص بزيارة أربعينية الإمام الحسين (ع) في كربلاء أعلن، اليوم السبت، عن دخول مليون و530 ألف زائرعربي وأجنبي إلى العراق عبر المنافذ الحدودية والمطارات العراقية لاداء مراسم الزيارة.يذكر أن زيارة أربعينية الإمام الحسين وأخيه العباس (عليهما السلام) والتي تصادف في الـ20 من شهر صفر تعد واحدة من أهم المناسبات الدينية، ويحرص ملايين المسلمين على إحيائها من خلال الذهاب إلى كربلاء مشيا على الأقدام، في حين تنتشر آلاف المواكب والهيئات على الطرق المؤدية إلى المدينة لإيواء الزائرين وتقديم الطعام لهم.

48
الجزائر : المجاهدة جميلة بوحيرد تقول إنها لن تحج قبل معاقبة قتلة خاشقجي!

الجزائر « القدس العربي »:

قالت المجاهدة الجزائرية الشهيرة جميلة بوحيرد إن ما وقع للصحافي السعودي جمال خاشقجي في مقر قنصلية بلاده في اسطنبول جريمة شنيعة، معتبرة أنه أضحى واضحا أن الصحافي السعودي راح ضحية عملية اغتيال مدبرة على مستويات عليا، مشددة على أنها لن تحج ما لم يتم الكشف عن قتلة الصحافي خاشقجي ومعاقبتهم.

وأضافت بوحيرد في تصريح لصحيفة “الشروق” (خاصة) إن ما تداوله الإعلام من معلومات بخصوص مقتل الصحافي خاشقجي يبين بوضوح أن ما حدث كان عملية مدبرة بإحكام وبتخطيط من دوائر عليا في المملكة العربية السعودية، واصفة ما حدث للصحافي بالجريمة الشنيعة والبشعة.

وأوضحت المجاهدة التي تعتبر رمزا للثورة الجزائرية أنها قررت ألا تزور البقاع المقدسة لأداء فريضة الحج، ما لم يسلط كل الضوء على قضية الصحافي خاشقجي، والكشف عن القتلة ومعاقبتهم.

وتعتبر المجاهدة جميلة بوحيرد أيقونة للنضال  من أجل التحرر، بعد أن ذاع صيتها خلال ثورة التحرير الجزائرية، إذ كان اعتقالها ومحاكمتها قضية شغلت العالم خلال الخمسينيات، وقدمت السينما المصرية فيلما عنها يحمل اسمها مع خطأ بسيط، إذ كتب اسمها جميلة بوحريد بدلا من بوحيرد، ورغم تفاديها الظهور في الإعلام، إلا أنها تخرج عن صمتها بين فترة وأخرى من أجل الإدلاء بتصريحات بخصوص بعض القضايا العادلة والتي ترى أنها تستوجب أخذ موقف بشأنها.

49
خطيبة خاشقجي تقول إنه لم يتصور أن يستجوبه السعوديون في القنصلية

لقطة من مقابلة خديجة جنكيز مع قناة "خبر ترك"
[إسطنبول: قالت خطيبة الصحافي السعودي جمال خاشقجي، اليوم الجمعة، إنه لم يكن يتصور أن تستجوبه السلطات السعودية أو تعتقله في تركيا، رغم قلقه من احتمال حدوث توتر لدى زيارته القنصلية في اسطنبول.

وفي مقابلة مع قناة “خبر ترك” قالت خديجة جنكيز إن خاشقجي لم يكن يريد الذهاب للقنصلية التي دخلها في الثاني من أكتوبر تشرين الأول قبل مقتله.

وقالت إنه تحدث عن تلقيه معاملة حسنة خلال زيارته الأولى لقنصلية بلاده في اسطنبول يوم 28 سبتمبر /أيلول.

وأضافت خديجة جنكيز إن خاشقجي لم يطلب منها الاتصال بأي شخص إذا ما حدث له شيء خلال زيارته الثانية للقنصلية في الثاني من أكتوبر /تشرين الأول لكنه أبلغها من قبل بأن تتصل بياسين أقطاي مستشار الرئيس التركي إذا ما حدث له أي مكروه في تركيا.

وقالت إنها لم تقبل دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيارة البيت الأبيض لأنها تعتقد أنها تهدف لاستمالة الرأي العام لصالحه.

وأضافت خديجة جنكيز بأنها لا تعتزم الذهاب للبيت الأبيض قبل أن تلمس إخلاصا من واشنطن في مساعي حل قضية خاشقجي. وطالبت بمحاكمة جميع المسؤولين عن قتله ومعاقبتهم.

50
واشنطن بوست”: لماذا أخاف جمال خاشقجي محمد بن سلمان؟

لندن- “القدس العربي”:

تساءل ديفيد إغناطيوس في صحيفة “واشنطن بوست” عما يثير خوف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من الصحافي السعودي جمال خاشقجي لدرجة أدت به إصدار أوامر في الصيف لإحضاره إلى السعودية؟ مجيبا أن السؤال سيظل حاضرا حتى بعدما تنتهي التحقيقات التركية وإدانة المتورطين. ولماذا كان يجب إسكات الصحافي وما هو التهديد الذي كان يمثله؟

ويجيب إغناطيوس “حدسي هو أنهم نظروا لخاشقجي كرجل خطير لسبب بسيط وهو أنه شخص لا يمكن استفزازه أو التحكم به. فقد كان عقلا لا يمكن ممارسة الرقابة عليه، ولم يلتزم بالخطوط الحمر في المملكة، وكان صحافيا ملحاحا ومتحديا”. وقال إغناطيوس “لو أردت تخيل ما كان خاشقجي يكافح من أجله راقب الفيديو البارع الذي غطى مؤتمر مبادرة استثمار المستقبل في الرياض هذا الأسبوع، فقد كان الجمهور مأسورا، إذا جاز التعبير: فقد حصل (م ب س) كما يعرف على تصفيق صاخب وطويل يوم الأربعاء عندما شجب عملية قتل خاشقجي ووعد بالتعاون مع تركيا“. وأشار إغناطيوس إلى تقرير يفيض عاطفية في صحيفة “عرب نيوز” في الرياض والذي مدح فيه سياسة (م ب س) للحداثة والتي “تعيد الشرق الأوسط لتاريخها المجيد”. واقتبس التقرير كلام ولي العهد: “أؤمن بأوروبا جديدة في الشرق الأوسط”. ويعلق إغناطيوس “من لا يحب رؤية (م ب س) لعالم عربي حديث مثل أوروبا في سلام مع جيرانه بمن فيهم إسرائيل؟ ولكن ولي العهد يبدو غير فاهم أن أوروبا موحدة وتنعم بالسلام كانت ممكنة لأن لديها ثقافة مشتركة للحرية والتسامح. ولم يقتل الصحافيون المشاكسون في أوروبا ولم يأمر قادتها بترحيل قسري للمعارضين كما فعل (م ب س) مع خاشقجي في تموز (يوليو) حسب مسؤول أمريكي. وهناك مخاوف من أنه سينظر لخاشقجي كمخلوق غربي وليس صوتا سعوديا أصيلا. ويؤكد الكاتب أن هذه النظرة مخطئة بالكامل لأن خاشقجي كان جزءا من التقاليد الصحافية العربية بتاريخ طويل وشجاع. وهو آخر الشهداء العرب من أجل حرية التعبير ولم يكن الأول “وقد قابلت الكثير من الأبطال الذين يشبهونه وعلى مدى الـ 40 عاما الماضية ممن شاركوا خاشقجي الرؤية”.

وأشار إلى الصحافي الفلسطيني الذي يقول “ربما لم تكونوا سمعتم به” وهو توفيق مشلاوي “الذي كان زميلي في بيروت في بداية الثمانينيات من القرن الماضي.

وكان يقوم كل صباح بجمع المعلومات عن المنطقة ويقدم لها تلخيصا غير متحيز في “ميدل إيست ريبورتر”. وكان حلمه كما قال لي مرة هو أن ينشيء خدمة إخبارية بمعايير “أسوشيتدبرس” ور”ويترز”. ومات مشلاوي عام 2002 ولكنه درّب جيلا من المراسلين، بمن فيهم مراسلة “واشنطن بوست” الحربية نورا بستاني التي تدرس الصحافة الآن في الجامعة الأمريكية في بيروت”.

وقال الكاتب إن الصحافيين اللبنانيين خاطروا بحياتهم لمواجهة سوريا التي احتلت بلدهم لجيل كامل. فقد اغتيل سمير قصير، المعلق الذي لا يعرف الخوف لصحيفة النهار في حزيران (يونيو) 2005، أما مي شدياق، فمقدمة البرامج التلفزيونية فقد  شوهتها قنبلة مفخخة في سيارة في إيلول (سبتمبر) 2005 ولا تزال حملتها من أجل حرية الصحافة. واغتيل جبران تويني، محرر النهار في كانون الأول (ديسمبر) 2005 . وشارك الكاتب في احتفال اقيم بذكراه بعد عام  واستشهد بكلمات كتبها والده وهو غسان تويني قبل شهر من مقتل ابنه “بالنسبة لنا الصحافة الحقيقية هي الديمقراطية والحرية وهي المنبر الذي يمكن للرأي العام التعبير عن نفسه وهي أداة فعالة للتغيير”. وقال إن الصحافيين الأتراك قاتلوا من أجل الحلم نفسه مثل تشان داندار، المحرر السابق لصحيفة “جمهوريت” والذي اتهم عام 2015 بعد نشره تقريرا قال فيه أن تركيا قدمت أسلحة للجهاديين. وفر إلى ألمانيا. ويعلق إغناطيوس أنه من الغرابة أن يقدم رجب طيب اردوغان نفسه كمدافع عن الصحافة وجمال خاشقجي مع أن حكومته سجنت أكبر عدد من الصحافيين في العالم. والحنين لدى السعوديين للنقاش مشترك فقد تم عزل حسين شبشكي من صحيفة عكاظ عام 2003  بعدما كتب عمودا حلم فيه بسعودية حديثة تستطيع ابنته فيها قيادة السيارة وتنشر الميزانية وينتخب الحكام. ويختم إغناطيوس مقالته بالقول: “من يريدون سعودية حديثة ومزدهرة عليهم البناء على إرث خاشقجي. فبلد لا يمكنه التسامح مع النقد لن يكون كما ورد في شعار لمؤتمر هذا الأسبوع في الرياض “خطة طريق للمستقبل والحضارة” وربما كانت هدية خاشقجي في مماته، فرصة للحداثيين السعوديين لأن يبدأوا من جديد بدون “مسح جوخ” للمستبدين”.

51
النيابة العامة التركية تطالب الرياض بتسليمها 18 سعوديا يشتبه بتورطهم في قتل خاشقجي

تواصل تركيا تحقيقاتها في جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول
“القدس العربي”: أعلنت وزارة العدل التركية، الجمعة، أنها باشرت الإجراءات اللازمة لتقديم طلب إلى الرياض يقضي بتسليم النيابة العامة التركية 18 سعوديا يشتبه بتورطهم بقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول.

وقالت وزارة العدل التركية، في بيان، إن النيابة العامة في اسطنبول سلمت أسماء المشتبه بهم الـ18 إلى وزارة العدل التي بدورها سلمتها إلى وزارة الخارجية لنقل طلب التسليم إلى السلطات السعودية عبر القنوات الرسمية المعروفة.

وأضافت الوزارة “أنهم متهمون بالقتل بنية مسبقة أو بالتعذيب”.

وأكد مسؤول تركي كبير، اليوم الجمعة، أن بلاده أعدت الطلب لتسلم المشتبه بهم لأنها أكثر استعدادا “لتحقيق العدالة” في القضية.

وأضاف أن الإجراءات القضائية في تركيا ستكون مفتوحة أمام المراقبين الدوليين لضمان الشفافية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد حث، اليوم الجمعة، السعودية على الكشف عمن أعطى الأمر بقتل خاشقجي، وأيضا مكان جثته، في تصعيد للضغط الدولي على المملكة لتكون أكثر شفافية في التعامل مع القضية.

وفي وقت سابق من اليوم، بحث وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو هاتفيا مع نظيره السعودي عادل الجبير مسألة كشف ملابسات مقتل خاشقجي.

52
نتنياهو قام بأول زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان


ل أبيب: قال مكتب رئاسة الحكومة الإسرائيلية، إن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وزوجته اختتما مساء اليوم الجمعة، زيارة رسمية لسلطنة عُمان.

وقال تصريح صادر عن المكتب وصل وكالة الأناضول:” وجّه السلطان قابوس دعوة إلى رئيس الوزراء نتنياهو وزوجته للقيام بهذه الزيارة في ختام اتصالات مطولة أجريت بين البلدين”.

وأضاف:” إن زيارة رئيس الوزراء نتنياهو إلى عُمان تشكل أول لقاء رسمي يعقد في هذا المستوى منذ عام 1996″.

وشارك في الزيارة كل من رئيس الموساد يوسي كوهين ومستشار رئيس الوزراء لشؤون الأمن القومي ورئيس هيئة الأمن القومي مائير بن شبات ومدير عام وزارة الخارجية يوفال روتيم ورئيس ديوان رئيس الوزراء يؤاف هوروفيتس والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء العميد أفي بلوت.

وجاء في نص البيان المشترك الذي صدر خلاصةً للزيارة على أن اللقاء “تناول السبل لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط، كما تم خلاله بحث قضايا ذات اهتمام مشترك تتعلق بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة”، بحسب التصريح الإسرائيلي.

وأضاف:” إن زيارة رئيس الوزراء نتنياهو إلى عمان تشكل خطوة ملموسة في إطار تنفيذ سياسة رئيس الوزراء التي تسعى إلى تعزيز العلاقات الإسرائيلية مع دول المنطقة من خلال إبراز الخبرات الإسرائيلية في مجالات الأمن والتكنولوجيا والاقتصاد”.

ونشر الناطق باسم نتنياهو، أوفير جندلمان على حسابه في موقع “تويتر”، صورا تجمع نتنياهو بالسلطان قابوس، خلال اللقاء.

وهذه الزيارة الثانية، لرئيس وزراء إسرائيلي لعُمان، حيث سبق أن زارها عام 1994، الراحل، إسحاق رابين.

كما استضاف رئيس الوزراء السابق شمعون بيرس، عام 1995 وزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي، في القدس.

وحتى الآن، لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين، إلا أنهما وقّعا في يناير/كانون ثاني، 1996، اتفاقاً حول افتتاح متبادل لمكاتب تمثيل تجارية، ولكن العلاقات جُمدت رسمياً مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في أكتوبر/تشرين أول 2000.(الأناضول).


53
بصمة واضحة للصدر على حكومة عادل عبدالمهدي
التصويت على مرشحي كتلة الإصلاح للحقائب الوزارية وتأجيل الحسم في مرشحي أحزاب إيران.
العرب/ عنكاوا كوم

يشقّ طريقه بصعوبة
بغداد - استغرقت القوى السياسية الشيعية والسنية في العراق، بعض الساعات، لتستوعب حقيقة أن رجل الدين العنيد مقتدى الصدر، ربح جولة حاسمة من حلفاء إيران في سباق تشكيل الحكومة، عندما أفشل بشكل عملي، التصويت على معظم مرشحي الأحزاب العراقية القريبة من طهران.

ولم يكن واضحا السبب الذي استدعى تأخير موعد انعقاد جلسة منح الثقة حتى ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء، فيما تسرب أن نواب كتلة “سائرون” التي يرعاها الصدر يماطلون في دخول قاعة البرلمان، لدواع مجهولة.

ولاحقا، تبين أن كتلة الصدر حاولت الاستفادة من عامل الوقت، من خلال التصويت على جزء محدد من الكابينة، يضمن الشرعية الدستورية الكاملة لرئيس الوزراء الجديد عادل عبدالمهدي من جهة أخرى، ويسمح بنيل بعض الوزراء، دون غيرهم، ثقة البرلمان من جهة أخرى.

وعمليا، حققت الخطة الصدرية نجاحا ساحقا إذ نال جميع الوزراء الذين يؤيدهم مقتدى الصدر ثقة البرلمان عند طرحهم أولا، وعددهم 14 وزيرا، قبل أن يحجم عبدالمهدي لسبب مجهول عن عرض باقي أسماء أعضاء كابينته على التصويت.

وبعد رفع الجلسة، اتضح أن البرلمان صوت على جميع مرشحي كتلة الإصلاح، التي تضم “سائرون”، و”النصر” بزعامة حيدر العبادي، وأجّل التصويت على وزراء تحالف البناء الذي يضم منظمة بدر بزعامة هادي العامري و”دولة القانون” بزعامة نوري المالكي و”عصائب أهل الحق” بزعامة قيس الخزعلي، وجميعهم حلفاء موثوقون لطهران.

بريت ماكغورك: وزراء النفط والمالية والخارجية والكهرباء مرشحون لمساعدة العراق على التعافي
ونجح الصدر في دفع البرلمان إلى التصويت على جميع المرشحين الذين تبناهم، من دون أن يكونوا على صلة تنظيمية معه، وفي مقدمتهم وزير النفط ثامر الغضبان الذي يحمل شهادات عليا من جامعات بريطانية في الجيولوجيا واحتياطيات النفط، وسبق له أن شغل الحقيبة نفسها في الحكومة المؤقتة في العام 2005، قبل أن يتولى مناصب استشارية رفيعة في الحكومات المتعاقبة، وهو أحد المستقلين الذين دعمهم الصدر للمشاركة في كابينة عبدالمهدي.

ومن الوزراء المستقلين، الذين دعمهم الصدر، وزير الكهرباء لؤي الخطيب، الذي يحمل هو الآخر شهادات عليا من جامعات بريطانية في مجال هندسة التكنولوجيا وإدارة الطاقة، فضلا عن الاقتصاد السياسي.

ودعم الصدر أيضا ترشيح الطبيب البارز علاء العلوان لحقيبة الصحة. والعلوان هو المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في منظمة الصحة العالمية. وسبق له أن شغل حقيبتي التربية والصحة بين 2003 و2005.

وبمعونة العبادي، مرّر الصدر مرشح حقيبة الخارجية، محمد الحكيم الذي يحمل شهادات عليا في الإحصاء والتكنولوجيا من بريطانيا والولايات المتحدة، وهو مندوب العراق الدائم لدى الأمم المتحدة حتى 2017.

وبدا أن القوى السياسية الشيعية كانت حريصة على إرضاء الزعيم الكردي مسعود البارزاني، عندما مررت اثنين من المقربين منه، لحقيبتي المالية والإعمار.

ونال فؤاد حسين، الذي خسر أمام برهم صالح في انتخابات رئاسة الجمهورية، ثقة البرلمان لحقيبة المالية السيادية، فيما صوت البرلمان على منح الثقة لبنكين ريكاني وزيرا للإعمار والإسكان.

وصوت البرلمان أيضا على نعيم الربيعي وزيرا للاتصالات وصالح حسين وزيرا للزراعة وصالح الجبوري وزيرا للصناعة وعبدالله لعيبي وزيرا للنقل ومحمد هاشم وزيرا للتجارة وباسم الربيعي وزيرا للعمل والشؤون الاجتماعية وجمال العادلي وزيرا للموارد المائية.

وكانت الضربة الأكبر، التي تلقاها حلفاء إيران في البرلمان العراقي، تجنب عبدالمهدي طرح مرشح حقيبة الداخلية للتصويت.

وأصرت الأحزاب العراقية القريبة من إيران على ترشيح فالح الفياض لحقيبة الدفاع.

والفياض هو أحد الحلفاء السابقين لرئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي. لكنه انشق بعد إجراء الانتخابات العامة في مايو الماضي، والتحق بتحالف البناء القريب من طهران.

وقبيل عقد جلسة منح الثقة، أرسل الصدر عبر “تويتر” إشارات تؤكد عدم رضاه على ترشيح الفياض لهذه الحقيبة الحساسة.

وباستثناء المرشح لوزارة الدفاع، التي تنازع عليها زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي وزعيم حركة الحل جمال الكربولي، فإن المرشحين السنة الآخرين، الذين أجل البرلمان التصويت عليهم، ينتمون إلى تحالف البناء القريب من إيران، وهم المرشحون لحقائب التخطيط والتعليم العالي والهجرة والثقافة والعدل والتربية.

ورفض الصدر، وفقا لحديث مصادر مطلعة، ترشيح قصي السهيل، عن دولة القانون بزعامة المالكي، لحقيبة التعليم العالي. والسهيل هو أحد القيادات البارزة في التيار الصدري، قبل انشقاقه والتحاقه بالمالكي.

كما رفض الصدر ترشيح حسن الربيعي لحقيبة الثقافة، لأنه أحد أعضاء الكتلة الصدرية في 2010، قبل أن ينشق ويلتحق بعصائب أهل الحق بزعامة الخزعلي.

وبذلك، ثبتت الكتلة الصدرية عبدالمهدي في منصب رئيس الوزراء مع نصف أعضاء كابينته، بما يمنحها شرعية دستورية تامة.

وقال مراقبون إن الكتلة الصدرية أثبتت أنها الأكبر في البرلمان العراقي حاليا، ما يخولها صياغة ترتيبات سياسية جديدة، وتوفير غطاء قوي للحكومة.

واستنادا إلى الدستور العراقي، فإن حكومة عبدالمهدي استوفت النصاب المطلوب في التصويت، و”هو النصف زائدا واحدا”، وباتت تمتلك صلاحيات تنفيذية كاملة.

واجتمعت الحكومة الجديدة، المكونة من 14 وزيرا، بالإضافة إلى عبدالمهدي، صباح الخميس، وأصدرت أمرا ديوانيا بإحالة العبادي وحكومته إلى التقاعد، فيما وزع عبدالمهدي صلاحيات الوزارات الثماني المتبقية، على أعضاء الكابينة الجديدة، إلى حين حيازة المرشحين لها ثقة البرلمان، خلال جلسة مقررة في السادس من الشهر القادم.


فاروق يوسف: عادل عبدالمهدي استعرض الوجه الأقل قبحا في حكومته قبل أن يعلن عن الوجه المتمثل بحصص الميليشيات الموالية لإيران
وتقول مصادر سياسية في بغداد لـ”العرب”، إن “عبدالمهدي ربما يحتفظ بحقيبة الداخلية لوقت طويل، في ظل صعوبة تحقيق توافق بشأنها”.

وسارعت واشنطن إلى الترحيب بحصول حكومة عبدالمهدي على ثقة البرلمان، وخصت أربعة من وزرائه بالإشادة.

وقال مبعوث الرئيس الأميركي إلى العراق، بريت ماكغورك في تغريدات على “تويتر”، إن بلاده تهنئ “رئيس الوزراء العراقي الجديد عادل عبدالمهدي، الذي أدى اليمين الدستورية مع 14 وزيرا جديدا، بما في ذلك وزراء النفط ثامر الغضبان، والكهرباء لؤي الخطيب، والمالية فؤاد حسين، والخارجية محمد علي الحكيم”.

وأضاف ماكغورك “هؤلاء مرشحون استثنائيون لمساعدة العراق على التعافي السريع″، مؤكدا أن “بلاده تتطلع إلى عقد شراكات مع رئيس الوزراء الجديد عادل عبدالمهدي، ورئيس الجمهورية برهم صالح، والبرلمان محمد الحلبوسي، والوزراء العراقيين”.

ويقول مراقبون إن “التحدي الأبرز الذي ينتظر حكومة عبدالمهدي، يتمثل في آلية تعاطيها مع تداعيات العقوبات الأميركية على إيران، التي ستنطلق حزمة جديدة وشديدة للغاية منها، الشهر القادم”.

وألمحت وزارة الخزانة الأميركية، إلى أن الولايات المتحدة لا يمكنها استثناء أحد من تنفيذ العقوبات، مشيرة إلى أن الدول والشركات التي ستخرق العقوبات ستواجه تبعات اقتصادية صعبة.

وقال الكاتب السياسي العراقي فاروق يوسف إنه إذا كان الجزء الأول من حكومة عبدالمهدي قد حظي برضا مقتدى الصدر، فإن ذلك يعني أن تطابقا نادرا في وجهات النظر قد حدث بين الزعيم الشيعي الشاب والسفارة الأميركية، مشيرا إلى أن الوزراء الذين تم التصويت عليهم ومنحهم الثقة، في معظمهم قد عملوا تحت إشراف الحاكم المدني الأميركي بول بريمير، بشكل مباشر أو غير مباشر.

وأضاف يوسف في تصريح لـ”العرب”، أنه “ذكاء من عبدالمهدي أن استعرض الوجه الأقل قبحا في حكومته من خلال ذلك الجزء الذي سيتيح له العمل قبل أن يعلن عن وجه حكومته القبيح المتمثل بحصص الميليشيات والأحزاب الموالية لإيران والتي صارت مطمئنة إلى أن نتائج مفاوضاتها الداخلية ستكون مقبولة من قبل رئيس الوزراء ومن خلفه الصدر بعد أن منحتهما حرية اختيار من يناسبهما في المرحلة الأولى”.

وأكد أنه إذا ما تم اختيار فالح الفياض وزيرا للداخلية فإن ذلك وحده يكفي لإحباط كل الآمال في فتح عدد من ملفات الفساد والبدء بمشروع مصالحة حقيقية، وهو ما يعني أن حكومة عادل عبدالمهدي ستكون مقيدة بشروط المراحل السابقة.

54
نصف ثقة لحكومة عبدالمهدي في البرلمان العراقي
مجلس النواب يصادق على تعيين 14 وزيرا بينهم وزراء الخارجية والمالية والنفط لكن دون الداخلية والدفاع.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
عبدالمهدي يقسّط الثقة البرلمانية على دفعتين
ثامر الغضبان وزيرا للنفط مرة أخرى
 البرلمان يوافق على برنامج الحكومة الجديدة
 فؤاد حسن المقرب من البارزاني وزيرا للمالية
 لؤي الخطيب الباحث في مجال الطاقة وزيرا للكهرباء
 محمـد علي الحكيم السفير السابق في الأمم المتحدة وزيرا للخارجية

بغداد - منح البرلمان العراقي الثقة لـ14 وزيرا في الحكومة التي عرضها رئيس الوزراء المستقل عادل عبد المهدي فيما لا تزال هناك خلافات حول مناصب مهمة بينها وزارتا الداخلية والدفاع.
وبعد خمسة أشهر على الانتخابات التشريعية التي انبثق عنها برلمان مشتت، كان على عبدالمهدي تشكيل حكومة قبل بداية تشرين الثاني/نوفمبر.
وفي نظام يهدف إلى تجنب أي عودة للحزب الوحيد، ما زال التحدي الرئيسي لعبد المهدي (76 عاما) الذي كان في الماضي وزيرا للنفط، تأمين مكان في حكومته للقوى البرلمانية العديدة التي تطالب كلها تقريبا بمقاعد فيها.
وتمكن عبدالمهدي الذي يعد من الشخصيات التوافقية النادرة في البلاد ويتعرض لضغوط الولايات المتحدة وإيران، البلدين المتعاديين، من أداء القسم ليل الأربعاء الخميس بعد موافقة 220 نائبا حضروا الجلسة المسائية على أسماء 14 وزيرا بينهم وزراء الخارجية والمالية والنفط.
ويضم البرلمان العراقي 329 عضوا.
لم يقدم عادل عبدالمهدي سوى جزء من تشكيلة حكومته لأنه واجه معارضة عدد من أعضاء البرلمان لبعض مرشحيه، وخصوصا لحقيبتي الداخلية والدفاع الأساسيتين في بلد يخرج من حرب استمرت ثلاث سنوات ضد الجهاديين.
لكنه تمكن من الحصول على الموافقة على برنامجه الحكومي في تصويت برفع الأيدي.
ولم يحسم أمر ثمانية وزراء. ويفترض أن يتم التصويت على منح الثقة لهذه الحقائب في البرلمان في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر.
وتواجه الحكومة التحدي الهائل الذي تمثله إعادة إعمار بلد دمرته معارك استمرت ثلاث سنوات، لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من مناطق في شمال وغرب البلاد.
كما سيكون عليها معالجة أثار الاحتجاجات التي تصاعدت وشهدت أعمال عنف في بعض الأحيان ، في بلد يعد من الدول الـ12 الأكثر فسادا في العالم، للمطالبة بالخدمات العامة بينها معالجة البطالة والكهرباء والتي أدت لتعرض ما لا يقل عن مئة الف شخص لحالات تسمم في محافظة البصرة النفطية، في جنوب البلاد.

منافسة محمومة على الحقائب الوزارية
وفي ظل ارتفاع الميزانية مع تصاعد أسعار النفط الذي يعد المورد الرئيسي للبلاد، سيكون على الحكومة مواصلة المفاوضات الجارية مع شركة "جنرال اليكتريك" الاميركية، بدعم الإدارة الأميركية، وشركة "سيمنز" الألمانية لإعادة شبكة الكهرباء التي تعاني نقصاً حاداً في الطاقة.
واختار عبدالمهدي لحقيبة الكهرباء لؤي الخطيب الباحث المعروف في مجال الطاقة بينما سيتولى ثامر الغضبان وزارة النفط، المنصب الذي شغله بين 2004 و2005.
كما اختار عبدالمهدي لوزارة الخارجية محمـد علي الحكيم السفير السابق للعراق في الأمم المتحدة ويعمل في وكالة الأمم المتحدة للتنمية.
سيواجه عبدالمهدي المهمة الشاقة المتمثلة بتهدئة العلاقات مع اقليم كردستان العراق الذي صوت قبل عام على الانفصال. ودانت بغداد والأسرة الدولية هذا الاستفتاء الذي أدى إلى سلسلة من التدابير الانتقامية التي ترتدي طابعا اقتصاديا خصوصا من قبل بغداد.
وعهد بحقيبة المالية إلى فؤاد حسن الذي كان مرشح الحزب الديموقراطي الكردستاني لمنصب رئيس الجمهورية والمقرب من زعيم حزبه مسعود البارزاني مهندس الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان عن باقي مناطق العراق.
ويمثل تولي حسن المنصب، مؤشرا إيجابيا لإقليم كردستان الذي يعيش أزمة أقتصادية حادة بسبب التوتر بين بغداد إربيل وخلافات حول الميزانية المخصصة للإقليم الذي يعيش حكما ذاتيا منذ عام 1990.
وتواجه الحكومة ايضا مهمة مواصلة الجهود لتأمين استقرار الاوضاع الأمنية في المناطق التي استعادتها القوات العراقية من الجهاديين الذين لا يزالون يشنون هجمات متكررة.
وتمثل عودة الاستقرار الأمني امراً أساسياً لنحو 1,9 مليون عراقي ما زالوا يعيشون في مخيمات النازحين ولم يتمكنوا من العودة الى مناطقهم، سواء خوفا من هجمات الجهاديين ام بسبب الدمار الذي اصاب منازلهم.

55
عادل عبدالمهدي يخشى من عملية تصويت ثأرية ضده في البرلمان العراقي
الكتل السياسية ترفض التنازل عن حصتها في توزيع الحقائب الوزارية.
العرب/ عنكاوا كوم

10 أيام فقط على انتهاء المهلة الدستورية
بغداد - انتهت فترة الودّ بين رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة العراقية عادل عبدالمهدي، ومعظم قادة الكتل السياسية في البرلمان، بعدما بدا واضحا أن الإعلانات المتلاحقة من الأحزاب بتنازلها عن حصصها في الكابينة الجديدة، موجهة للاستهلاك الإعلامي فحسب.

وعلمت “العرب” من مصادر سياسية مطلعة في بغداد، أن “الأيام القليلة الماضية سجلت ضغوطا كبيرة على رئيس الحكومة المكلف، مارستها كتل سياسية عديدة تطالب بحصتها في حكومته”.

ويعتمد عبدالمهدي على تأييد الزعيم الشيعي العنيد مقتدى الصدر، إذ يبدو أنه الطرف الوحيد الذي يمكن أن يلتزم بإعلانه التخلي عن حصته في الحكومة الجديدة، لمواجهة ضغوط سياسية متزايدة، تستهدف منح الأحزاب مساحة أوسع في الكابينة المنتظرة.

وبدا أن عادل عبدالمهدي اقترب من حسم مرشحي كابينته، استعدادا لعرضها على البرلمان في جلسة خطط لها أن تعقد، الأربعاء، لكن هذه الترتيبات مهددة بالإلغاء، في ظل تزايد الخلافات بين رئيس الوزراء المكلف والزعماء السياسيين.

ووصلت الخلافات بين عبدالمهدي وبعض زعماء الكتل السياسية حدّ التلاسن الكلامي، وأعلنت حركة عصائب أهل الحق، بزعامة قيس الخزعلي، أنها لن تتخلى عن “استحقاقها الانتخابي، الذي يخولها إشغال عدد من الحقائب”، فيما تسرب أن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، متمسك بالمنصب الذي يشغله، وهو نائب رئيس الجمهورية، ويريد لائتلافه عددا من الوزارات.

أما الكتلة السنية، التي سبق لها الإعلان عن عزمها فسح المجال أمام رئيس الوزراء المكلف لاختيار وزرائه بحرية، فقد لوحت خلال لقاءاتها بعبدالمهدي بأنها لن تدعم حكومة لا تضم ممثلين عنها.

ويقول مصدر مقرب من عبدالمهدي لـ”العرب” إن “معظم الأطراف التي أعلنت تنازلها عن حقائبها في الحكومة، تضغط سرا لضمان حصتها، لكنها تريد من رئيس الوزراء المكلف أن يبادر هو إلى ترشيح مقربين منها، حتى لا تبدو أمام الشارع العراقي في صورة الحريصة على إمضاء المحاصصة الطائفية والإثنية في تشكيل الحكومة”.

وعبأ الزعماء الغاضبون من عبدالمهدي نوابهم في البرلمان العراقي بهدف التصدي لحكومته، ما ينذر بسقوط الكابينة عند عرضها على التصويت.

ووقع 110 نواب حتى الآن، على طلب رسمي لاعتماد التصويت السري في جلسة منح الثقة لحكومة عادل عبدالمهدي.

وفي حال إقرار التصويت السري، فإن حصول كابينة عبدالمهدي على الثقة النيابية اللازمة سيكون موضع شك.

ويعتمد زعماء الكتل السياسية على غضب نوابهم من رئيس الحكومة المكلف، الذي اتبع سياسة تستبعد جميع أعضاء البرلمان الحالي من المشاركة في الحكومة الجديدة.

عادل عبدالمهدي يقف أمام خيارين؛ إما أن ينال الثقة المبكرة عن طريق القبول بكل ما يُملى عليه، وإما أن يجمع أوراقه ويطلب إعفاءه من المهمة التي استدرج إليها قبل أن يواجه رفض البرلمان

وفي حال لم يستغل عبدالمهدي الوقت المتبقي لترطيب الأجواء، فإن النواب ربما ينفذون عملية ثأرية ضده تحت قبة البرلمان.

ويقول مراقبون إن “المرور السلس، الذي كان متوقعا لحكومة عبدالمهدي في البرلمان، لم يعد مؤكدا”، فيما يتنبأ آخرون بإمكانية فشلها في كسب الثقة.

وعمليا، لم يعد أمام عبدالمهدي سوى 10 أيام من المهلة الدستورية الخاصة بتشكيل الحكومة، وهي شهر واحد.

وفي حال لم تمر حكومة عبدالمهدي، فإن الكرة ستعود إلى ملعب رئيس الجمهورية، الذي لن يكون ملزما حينها بتكليف مرشح كتلة ما، إذ سيكون له الخيار التام في اختيار من يراه مناسبا، استنادا إلى نصوص دستورية ليست حاسمة.

واستبعد مراقب سياسي عراقي أن تنال حكومة عادل عبدالمهدي ثقة النواب الذين لا يكترثون بمواقعهم في السلطة التشريعية إلا من جهة ما تجلبه تلك المواقع من منافع لهم ولأحزابهم، ولذلك سيكون من الصعب إقناعهم بالقبول بحكومة تقع خارج نظام المحاصصة المعمول به.

وأشار المراقب في تصريح لـ”العرب” إلى أن عادل عبدالمهدي يقف أمام خيارين؛ إما أن ينال الثقة المبكرة عن طريق القبول بكل ما يُملى عليه، وإما أن يجمع أوراقه ويطلب إعفاءه من المهمة التي استدرج إليها قبل أن يواجه رفض البرلمان إن هو أصر على أن يتمتع بقدر من الاستقلالية.

وتوقع أن يكون الخيار الثاني هو المرجح، وهو ما كان عبدالمهدي قد لوح به في بيان قبل أن يتم ترشيحه لمنصبه، مضيفا أن ذلك الخيار قد يشكل عنصر ضغط على الطبقة السياسية التي لا ترغب في العودة إلى مربع التجاذب في شأن اختيار شخص بديل لعبدالمهدي.

وقلل من فرضية أن تتخلى الأطراف الموالية كليا لإيران عن المطالبة بالمناصب الأمنية والمناصب ذات الصلة بثروة البلاد، وهو ما يستدعي تدخلا إيرانيا قد لا يحصل عليه عبدالمهدي في محاولته إقامة حكومة أقل ضعفا من حكومة سلفه حيدر العبادي.

56
واشنطن بوست”: هناك طرق عدة لجلب بن سلمان وزمرته إلى العدالة الدولية

لندن-“القدس العربي”:

 كتب المعلق المعروف جوش روغين في صحيفة “واشنطن بوست” عن الطرق التي يمكن من خلالها تقديم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للعدالة الدولية.

 وجاء فيه إن ولي العهد وأتباعه ربما اعتقدوا أنهم خارج العدالة الدولية بعد مقتل الصحافي جمال خاشقجي و “لكن يجب أن لا يكونوا مطمئنين، فهناك طرق عدة يمكن من خلالها معاقبة الزعيم السعودي وبقية الجناة على جريمتهم أمام المحاكم الجنائية والمدنية وفي كل أنحاء العالم”.

وأضاف أنه لو كانت التقارير صحيحة، فالجريمة التي  ارتكبت ضد خاشقجي تعد  خرقاً خطيراً لقانون حقوق الإنسان الدولي بما في ذلك قانون حماية الأفراد من  التعذيب والاختفاء القسري، كما يقول ستيفن راب،  سفير الخارجية الامريكي السابق المتجول في قضايا جرائم الحرب.

ومع أن تحقيق العدالة ومحاسبة الجناة في مقتل خاشقجي لن يكون سهلاً إلا أن هناك آليات  قائمة عدة لملاحقة محمد بن سلمان والسعوديين الذين ارتكبوا الجريمة كما يقول راب.

ويمكن للمحققين من دول مختلفة أن يقوموا بتقديم اتهامات بناء على القانون الدولي. وقال راب: “هذه الأفعال تعطي الحق للضحايا وغيرهم لتقديم الموضوع أمام  المؤسسات الدولية وربما فتحت المجال أمام دعاوى خاصة”. وأضاف أن “أقوى من إمكانية هذا هو التعذيب والتغييب القسري لخاشقجي وكان القتل هو أسوأ جزء منها وربما فتحت المجال أمام محاكمات في دولة ثالثة  لمن تورطوا في هذه الأفعال”.

وقال إن محاكمة بن سلمان والمسؤولين السعوديين المتورطين في العملية ممكن بناءً على ميثاق الأمم المتحدة ضد التعذيب والذي وقعت عليه السعودية. ويحظر الميثاق أفعالاً “تؤدي إلى آلام أو معاناة.. جاءت بناء على أو بموافقة أو بتحريض مسؤول عام تصرف بناء على سلطاته الرسمية”.

 ويحق لأي دولة موقعة على الميثاق وبناءً على مبدأ الاختصاص القضائي الدولي بما فيها الولايات المتحدة أن تحيل القضية لمحكمة العدل الدولية. وان تطلب منها إصدار أمر للسعودية بمحاكمة وترحيل محمد بن سلمان وبقية المشتبه بهم.

سابقة

ويقول الكاتب إن هناك سابقة  لهذا هي الحالة التي قدمتها بلجيكا ضد السنغال وطالبت بترحيل ومحاكمة ديكتاتور تشاد السابق حسين حبري الذي اتهم بجرائم ضد الإنسانية.

ويرى روغين أن الولايات المتحدة وإدارة ترامب قاومت فكرة الإختصاص الدولي العالمي خشية أن  يواجه المسؤولون الأمريكيون اتهامات. لكن دولاً أخرى مثل ألمانيا تحاكم وبقوة بتهم ارتكاب جرائم مثل التعذيب التغييب القسري بدون أن تلتفت لأي مكان حصلت فيه. ففي حزيران (يونيو) أصدر المدعي الألماني العام أمراً بالقبض على  مدير الإستخبارات الجوية السورية بتهم ارتكاب جرائم حرب. ويقول راب: ” يمكن مناقشة أن نهج السعودية ضد أعدائها كان  هجوماً واسعاً ومنظماً ضد السكان المدنيين، مما يجعل القتل والتعذيب والتغييب القسري يعتبر جريمة ضد الإنسانية وهو ما يجعله محلاً للمحاكمة أمام محكمة دولية”. وأشار روغين إلى أن الحكومة السعودية حتى يوم الإثنين ظلت تشير إلى مقتل خاشقجي الذي كان يساهم في صحيفة “واشنطن بوست” بأنها “عملية مارقة” وزعمت أن ولي العهد لم يكن يعرف أو شارك فيها. ويواصل الرئيس ترامب الذي وصف القصص السعودية بأنها تضم “خداعاً ومراوغة” رفضه أن  “م ب س” هو المسؤول. ولكن بن سلمان يظل مسؤولاً أمام القانون الدولي ومتهماً حتى لو لم يكن يعرف مقدماً عن مقتل خاشقجي لأنه المسؤول عن القتلة الذين نفذوا العملية. ففي عام 1995 أصدرت محكمة فدرالية أمريكية ان وزير الدفاع الغواتيمالي هيكتور غاراماجو كان مسؤولاً عن اغتصاب وتعذيب اخته ديانا أورتيز على قوات كانت تحت إمرته.

ويقول راب “الإدانة بناء على المسؤولية القيادية تقتضي إظهار القيادة الفعلية والسبب لمعرفة العمل وفشل منعه أو معاقبة المسؤولين مباشرة”. وأضاف أن “توريط كبش فداء لا يعتبر محاسبة بل يجل الأمور أسوأ بالنسبة لابن سلمان”.

ولن تكون هناك إمكانية لإصدار الولايات المتحدة أمر اعتقال ضد بن سلمان أو أي من المتورطين طالما لم يدخلوا الولايات المتحدة. وإن دخلوا إلى الولايات المتحدة فستتم معاقبتهم بناء على القانون الأمريكي. وقد يلجأ بن سلمان للحصانة بناء على موقعه البارز ولكن المحكمة هي  من ستقرر في النهاية.

سيظل ملاحقاً

كما أن بن سلمان أو أياً من المشتبه بهم هم عرضة لعدة ألوان من الدعاوى. وقد تقرر عائلة خاشقجي تقديم دعوى في الولايات المتحدة وبناء على قانون ضحايا التعذيب الصادر عام 1991 وهو القانون الذي يمنح المحاكم الامريكية اختصاصاً على أي قضية تعذيب سواء ارتكبت في الولايات المتحدة أو أي مكان. وتستطيع عائلة خاشقجي وبناء على قانون المسؤولية التقصيرية المتعلقة بالغرباء والصادر عام   1789تقديم دعوى ضد المشاركين في الجريمة، خاصة أن اختصاص القانون هو معاقبة منتهكي حقوق الإنسان بمن فيهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير.

وهناك إمكانية أن يصدر  الكونغرس قراراً يسمح لعائلة خاشقجي بتقديم دعوى قضائية ضد الدولة السعودية كما فعل مع عائلات ضحايا 9/11 رغم اعتراضات الرئيس باراك أوباما.

ويقول الكاتب إن هذه الوسائل باتجاه تحقيق العدالة لخاشقجي تحتاج لمن يحرصون على حكم القانون  والعدالة الدولية  وحقوق الإنسان القتال وفرضها. و”قد يعتقد “م ب س” أن  لديه القوة الكافية والتأثير للهروب من العدالة الحقيقية وربما كان محقاً” و “لكن عليه ان لا يتأكد، فسيظل طوال حياته في وضع منبوذ لمنتهكي حقوق الإنسان، وعليه القلق هو والمتواطئون معه عندما يسافرون لبلد يتم فيه تطبيق حقوق الإنسان لأنهم سيحاسبون على مقتل خاشقجي وبقية الجرائم الأخرى”.

57
رويترز: القحطاني وجّه شتائم إلى خاشقجي عبر “سكايب” وطالب فريق القتل بـ”إحضار رأسه”

“القدس العربي”: كشفت وكالة رويترز، اليوم الإثنين، نقلا عن مصادر استخباراتية تركية ومصدر غربي، تفاصيل جديدة في قضية مقتل الصحافي السعودي البارز جمال خاشقجي، تثبت تورط مستشار ولي العهد السعودي، سعود القحطاني بشكل مباشر في اغتيال خاشقجي.

وقالت رويترز إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يحتفظ بمكالمة صوتية لسعود القحطاني عبر “سكايب”، تدينه في القضية، مشيرة إلى أن أردوغان رفض تسليم نسخة منها لواشنطن.

ويبين التسجيل أن القحطاني وجه الشتائم إلى خاشقجي عبر “سكايب”، فرد عليها الأخير بمثلها، وعندها طالب القحطاني بـ”إحضار رأس الكلب”، في إشارة إلى خاشقجي.

وقالت رويترز إن فيديو اختطاف خاشقجي تم بثه للقحطاني عبر “سكايب”، إلا أن المصدر التركي لم يتأكد ما إن كان المسؤول السعودي المقال من مناصبه حضر عملية القتل أم لا.

وعقب إقرار الرياض، السبت الماضي، بمقتل خاشقجي في قنصليتها باسطنبول، أعفى الملك سلمان بن عبد العزيز، نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار سعود  القحطاني من مهامهما، وأعلن تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة والتحقيق في الحادثة.

وسلطت وسائل الإعلام الضوء على القحطاني الذي اعتبرت أنه لن يقدم على فعل كهذا من دون علم بن سلمان، وأعادت نشر تغريدة كان كتبها القحطاني قبل عام وقال فيها إنه لا يقدم على أمر من دون توجيه من الملك والأمير.
وكشقت رويترز أيضا عن دور مثير لقحطاني في عملية احتجاز رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في الرياض، العام الماضي، ونقلت عن مصدرين تركيين، قولهما إن القحطاني “استقبل الحريري في غرفة وأمر فريقا بضربه بينما كان هو يلعن المسؤول اللبناني ليجبره على الاستقالة التي بثت في خطاب ألقاه عبر التلفزيون”.

ووعدت تركيا، اليوم، بالوصول إلى أقصى مدى ممكن لكشف ملابسات جريمة قتل خاشقجي التي وصفتها بـ”المشينة”.

وسيتحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم غد الثلاثاء، أمام البرلمان لكشف التفاصيل الكاملة عن قضية خاشقجي.

واختفى الصحافي السعودي في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول عندما دخل القنصلية السعودية في اسطنبول. وبعد أسابيع من إنكار أي معرفة عن مصيره قال المسؤولون السعوديون إن خاشقجي قتل في “عملية سارت على نحو خاطئ”.

58
العثور على متعلقات خاشقجي خلال تفتيش سيارة تابعة للقنصلية السعودية في اسطنبول


طنبول: ذكرت قناة سي إن إن ترك، اليوم الثلاثاء، أن المحققين الأتراك عثروا على حقيبتين تحويان المتعلقات الشخصية للصحافي السعودي جمال خاشقجي خلال تفتيش سيارة تابعة للقنصلية السعودية في اسطنبول.

وقال شاهد إن فريقا سعوديا كان يرافق المحققين الأتراك الذين أجروا التفتيش في مرآب السيارات الذي عُثر فيه على السيارة في حي سلطان غازي باسطنبول، أمس الإثنين.

وكانت فرق الأمن التركي عثرت، أمس، على سيارة تحمل لوحة دبلوماسية تعود للقنصلية السعودية، مركونة في المرآب. ولكنها لم تتمكن من تفتيشها بسبب عدم الحصول على تصريح من القنصلية.

ورصدت الشرطة التركية خلال تفحصها تسجيلات كاميرات، سيارة دبلوماسية ثانية تابعة للقنصلية السعودية أثناء دخولها للمرآب يوم 18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وبقيت لفترة في المرآب ومن ثم غادرت.

وفرضت الشرطة طوقا أمنيا حول المرآب منذ أمس وحظرت عمليات الدخول والخروج.

كما تجري قوات الأمن التركي تفتيشا لمنزل مشبوه في ولاية يالوفا في قضية مقتل خاشقجي.

59
عادل عبدالمهدي ملزم بالخطوط الحمراء لأحزاب إيران في العراق
الكتل الشيعية ترفض منح حقيبة الداخلية لضابط سني وتتمسك بتسليمها لقائد الحشد الشعبي.
العرب/ عنكاوا كوم

"بورصة" الوزارات تشهد تضاربا كبيرا
بغداد - تترقب الأوساط السياسية والشعبية في العراق، الإعلان عن الكابينة الوزارية الجديدة، التي شكلها رئيس الوزراء المكلف عادل عبدالمهدي، وسط تسريبات متناقضة بشأن حسم مصير الحقائب السيادية.

ووفقا لأحدث المعلومات القادمة من كواليس المفاوضات، فإنه سيتم، الأربعاء، على أقل تقدير، الكشف عن جزء من الكابينة الجديدة.

وتسعى الأحزاب الشيعية إلى الحفاظ على حقيبتي الداخلية والنفط ضمن حصتها في حكومة عبدالمهدي، لارتباط الأولى بالعديد من الملفات الحساسة، التي يخشى خروجها إلى العلن، وارتباط الثانية بدخل البلاد المالي، فيما يبدو أن العرب السنة ضمنوا حقيبة الدفاع، لكنهم يتنافسون مع الأكراد على حقيبة الخارجية.

وقالت مصادر مطلعة في بغداد لـ”العرب” إن “أحزابا شيعية متنفذة وقريبة من إيران، أجهضت خطط عبدالمهدي لتكليف ضابط سني بارز بحقيبة الداخلية، كما أنها رفضت مقترحا بتسمية مستقل لهذا المنصب”.

وحتى الآن، تصر هذه الأحزاب على ترشيح فالح الفياض، وهو رئيس هيئة الحشد الشعبي الذي أقاله رئيس الوزراء حيدر العبادي وعاد إلى المنصب بقرار قضائي، لحقيبة الداخلية، وسط ممانعة واضحة من عبدالمهدي.

وتقول المصادر إن “الأحزاب العراقية القريبة من إيران لن تفرط في حقيبة الداخلية بسبب الملفات الحساسة المرتبطة بها، والتي لو خرجت إلى العلن ستحدث شقاقا كبيرا بين العراقيين”.

وبحسب المصادر، يختلف الأمر قليلا مع حقيبة النفط، إذ يمكن لعبدالمهدي أن يكلف وزيرا مستقلا بشغلها، شرط “ضمان انتمائه الشيعي”.

وبالرغم من أن رئيس الحكومة المكلف حصل على فسحة كبيرة من الاستقلالية في تشكيل كابينته، بعد تخلي عدد من الأطراف عن حصصها في حكومته، مثل الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر، وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، إلا أن “المحاصصة التي تحكم العملية السياسية في البلاد، ستفرض عليه الالتزام بالخطوط الشيعية الحمراء، بشأن إشغال الحقائب الوزارية”.

وتقول المصادر إن “شيعة السياسة في العراق لا يمكن أن يفرطوا في ثلاثة مواقع، هي رئيس الوزراء ووزارة الداخلية ووزارة النفط، وما دون ذلك يمكن أن تحسمه المفاوضات”.

وحتى لو لم تتمكن الأحزاب الشيعية الموالية لإيران من ضمان شغل هذه المواقع الثلاثة من قبل ممثليها، فإنها ستحرص على شغلها من قبل شخصيات لا يمكن أن تتورط في ضرب ثوابت المصالح السياسية الشيعية في العراق.

ويقول مراقبون إن “هذه الثوابت، ليست عراقية صرفا، لأن إيران أسهمت في صياغتها ورعايتها، حتى تحولت إلى عرف ثابت، وباتت بمنزلة القانون النافذ”.

وكشف سياسيون عراقيون لـ”العرب” أن “عبدالمهدي قرب شخصيات بعيدة عن الأضواء عرفت بصلاتها الوثيقة بإيران، على غرار أبوجهاد الهاشمي، القيادي السابق في منظمة بدر”. ويضيف هؤلاء أن “الهاشمي هو المسؤول الفعلي عن التفاوض مع الأطراف الأخرى”.

وينظر الساسة القريبون من ملف التفاوض إلى هذه الصيغة بوصفها “أفضل ضمان لمصالح إيران في الحكومة العراقية الجديدة”.

وشهدت “بورصة” الوزارات تضاربا كبيرا خلال الأيام القليلة الماضية، لجهة صعود حظوظ حزب أو مرشح ما في تسلم وزارة، وتراجع حظوظ آخرين.

ولاحظ مراقبون هجوما واسعا من قبل حسابات عراقية في وسائل التواصل على معظم الأسماء التي تسرب أنها رشحت لمناصب وزارية في حكومة العبادي.

ويعتقد مراقبون أن هذا الهجوم يعكس تنافسا حزبيا كبيرا على الحقائب الوزارية، إذ تلجأ أحزاب إلى تحريك الشارع ضد المنافسين المحتملين من الأحزاب الأخرى، وعادة ما تستخدم “جيوشا إلكترونية” لهذا الغرض.

ووسط هذا التنافس الحاد، غاب تماما الحديث عن البرنامج الحكومي الذي يجب أن يعرضه عبدالمهدي على البرلمان، رفقة الكابينة الجديدة.

وقال مراقب سياسي عراقي في تصريح لـ”العرب” إن كل المؤشرات تؤكد أن الحكومة المقبلة ستكون عاجزة عن إحداث أي تغيير على مستوى الاستجابات للمطالبات الشعبية، مشيرا إلى أن المناصب الوزارية يتم توزيعها بين الأحزاب حسب خارطة موضوعة سلفا، لتكون مجرد واجهة تتوارى خلفها مصالح وأجندات تلك الأحزاب على المستويين الاقتصادي والسياسي.

وأضاف المراقب أن إيران هي التي تقرر مصير وزارتي الداخلية والنفط، ذلك أن الأحزاب تعودت على اعتبارهما شأنا إيرانيا خالصا، مؤكدا أن الملفات الحساسة التي هي في حوزة وزارة الداخلية تخفي مستوى ونوع التدخلات الإيرانية في الشأن العراقي الداخلي، وأن ما تتضمنه تلك الملفات من وثائق إنما يدين مشاريع الحرس الثوري الإيراني في تصفية معارضي إيران والنهج الطائفي الذي اتبعته حكومة نوري المالكي.

وتعود أهمية وزارة النفط، وفق المراقب، إلى كون إيران في أمس الحاجة إلى أن تتحكم بالثروة النفطية العراقية في مرحلتها المقبلة التي ستشهد انقطاعا تدريجيا لتصدير النفط الإيراني تنفيذا للعقوبات الأميركية.

ويخلص المراقب إلى أن حكومة محكوما عليها بالفشل هي الهدف الذي تتفق عليه الأطراف السياسية العراقية كلها، وهو فشل لن يحسب على عبدالمهدي شخصيا، ذلك لأن الرجل الذي جاء اختياره صدفة لم يعد بإنجاز أي شيء ولم يسبق له أن طرح برنامجا للتغيير. كما أن شخصيته غير الصالحة للدخول في نزاعات تسمح لصقور الطائفية بالاستمرار في هيمنتهم.

60
انتخابات منتصف الولاية رهان ترامب لانتخابات 2020
الرئيس الأميركي ينخرط بقوة في انتخابات منتصف الولاية أملا في مساعدة الجمهوريين على الاحتفاظ بالغالبية في مجلسي النواب والشيوخ.
  ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

دخول بقوة
واشنطن - انخرط الرئيس الأميركي في حملة انتخابات منتصف الولاية بكل قوته ملقيا الخطب الحماسية ومهاجما خصومه بقوة وساخرا منهم أمام جموع حاشدة، كل ذلك وعينه على الانتخابات الرئاسية لسنة 2020.

ومن خلال مشاركته أحيانا في أربعة تجمعات انتخابية في الأسبوع تحت شعار "لنعد إلى أميركا عظمتها"، عمل رجل الأعمال على إلهاب حماس قاعدته أملا في مساعدة الجمهوريين على الاحتفاظ بالغالبية في مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات 6 تشرين الثاني/نوفمبر.

وخلال تجمع في إلكو في ولاية نيفادا السبت، واصل ترامب التهجم على خصومه بقوله "الديمقراطيون يريدون زيادة ضرائبكم بشكل كبير وإغراق بلدنا في الاشتراكية. يريدون أن يغرقوا البلد في كابوس الشلل والفوضى".

لقد أطلقت هذه التجمعات التي صدحت خلالها الأنغام والكلمات التي رافقت حملة ترامب قبل فوزه في 2016 بالفعل حملة الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ويقول ستيف بانون المستشار السابق للرئيس إن انتخابات منتصف الولاية هي "أول حملة لإعادة انتخاب ترامب".

مئة بالمئة

فحتى عندما يتحدث عن المرشحين في الدوائر والولايات، فإنه يتحدث في الواقع عن نفسه مشيدا بنجاحاته التي يصفها بأنها تاريخية وبمحاربته للهجرة السرية، وليؤكد أنه أعاد لأميركا "مكانتها المحترمة" في العالم.

لقد وفرت له جولاته في مختلف أنحاء البلاد فرصة نسج شبكة من المتطوعين وجمع المال لحملة 2020 التي ضمن لها حتى الآن تمويلاً بقيمة 106 ملايين دولار، متقدما بأشواط على أي منافس محتمل.

عندما سئل في تشرين الأول/أكتوبر إن كان سيترشح لولاية ثانية أكّد ترامب ذلك "مئة بالمئة".

ولا شك أن رسالته المتمحورة حول فرص العمل والمشاعر الوطنية تلقى صدى كبيرا في الولايات المتحدة بما يتميز به من أسلوب فريد يجمع بين الشعارات الجذابة والنكات الساخرة دون أن يتردد في لي عنق الحقيقة.

ويقول روبرت إريكسون أستاذ العلوم السياسية في جامعة كولومبيا إنه ليس من السهل على الديمقراطيين مواجهة مثل هذا الخطاب.

ويضيف "هم غير معتادين على الغوص في الوحل بهذه الطريقة. وإذا كان هناك من يمكنه أن يترفع بشكل مهيب فوق كل ذلك، فما زلت لا أرى أحداً في وسعه ذلك" في حين يبحث الديمقراطيون عن الشخصية التي ستمثل الحزب الذي يبدو يتيماً منذ غادر باراك أوباما البيت الأبيض.

جو بايدن في مرمى سخرية ترامب
السخرية من الخصوم

أما دونالد ترامب فيواصل الخطاب الذي ضمن له النصر الصادم، وإسباغ الألقاب الساخرة على خصومه حتى وإن كانت مهينة في أكثر الأحيان. فهو لم يتردد سابقاً في وصف بيرني ساندرز المرشح السابق للانتخابات الديمقراطية بأنه "بيرني المجنون"، أما السناتورة إليزابيث وارن التي يتوقع أن ترشح نفسها لخوض السباق الديمقراطي لانتخابات 2020، فأطلق عليها لقب "بوكاهونتاس" عندما قالت إن لديها جذوراً هندية أميركية بعيدة..

وحصل نائب الرئيس السابق جو بايدن الذي يتصدر استطلاعات الرأي في الجانب الديمقراطي لانتخابات 2020 على جرعة مضاعفة من السخرية من ترامب الذي قال عنه في تغريدة، "يحاول جو بايدن المجنون أن يتصرف كرجل قوي لكنه في الواقع ضعيف، عقليا وجسديا على حد سواء". وأضاف أنه لو خاض عراكا، "فسيكون سقوطه سريعا وقاسيا، وسيعلو عويله".

مع ذلك، لا يزال من المستحيل التنبؤ بما سيحدث خلال عامين وفق روبرت إريكسون، فمثلما حدث مع باراك أوباما ودونالد ترامب، لا يزال بالإمكان بروز شخصيات جديدة تغير المشهد تماما.

ويضيف "في مثل هذا الوقت قبل أربع سنوات، لم يكن ترامب يعد حتى مرشحا جديا".

61
زوار إيرانيون يحولون أربعينية الحسين إلى عبء أمني على العراق
شكوك بتواطؤ رسمي إيراني في تزوير تأشيرات الدخول، وانتهاك متعمّد للسيادة العراقية.
العرب/ عنكاوا كوم

إصرار على رفع الراية الإيرانية فوق الأراضي العراقية
البصرة (العراق) - منعت السلطات الأمنية في العراق المئات من الإيرانيين من دخول البلاد عبر المنافذ الجنوبية بمناسبة أربعينية الإمام الحسين، وذلك لحملهم تأشيرات دخول مزوّرة.

ويتدفّق كلّ عام بضعة ملايين من الزوار الشيعة على العراق لزيارة الأماكن المقدّسة لديهم، إحياء لذكرى مقتل الحسين ثم لليوم الأربعين بعد مقتله، الأمر الذي يمثّل فرصة اقتصادية لبعض السكّان، لكنّه بدأ يمثّل عبئا أمنيا على السلطات العراقية بفعل الجهد الكبير لحماية هؤلاء الزوار من جهة، ولمراقبتهم أيضا، إذ أنّ الزيارة تمثّل فرصة سانحة لمهرّبي السلع، وكذلك المخدّرات من إيران، وللمتاجرين بالتأشيرات المزوّرة التي تحولت إلى ظاهرة.

وقال مصدر عراقي في هيئة المنافذ الحدودية، الأحد، إن السلطات الأمنية في المنافذ الجنوبية منعت خلال أربع وعشرين ساعة نحو ألف زائر إيراني من الدخول إلى البلاد، بسبب حملهم تأشيرات دخول مزورة.

وتتوقع هيئة السياحة العراقية دخول أكثر من مليوني زائر إيراني إلى العراق لتأدية زيارة أربعينية الحسين. وتعتبر الأربعينية، التي تصادف هذه السنة يوم الثلاثين من أكتوبر الجاري، من أهم المناسبات لدى الشيعة، حيث تخرج مواكب رمزية للعزاء، ويتوافد مئات الآلاف من الشيعة، من كافة أنحاء العالم، إلى كربلاء جنوبي العاصمة بغداد، لزيارة مرقد الحسين، ويأتي الكثير منهم مشيا على الأقدام.
توقعات بتراجع في عدد الزوار الإيرانيين للعراق تحت ضغط الظروف الاقتصادية الصعبة الناتجة عن العقوبات الأميركية
وأضاف المصدر لوكالة الأناضول، طالبا عدم الإشارة إلى اسمه كونه غير مخول بالتصريح للإعلام، أنّ “الأجهزة الأمنية المختصة في منفذي الشلامجة الحدودي في البصرة، وزرباطية الحدودي في واسط مع إيران، منعت دخول نحو ألف زائر إيراني خلال الساعات الماضية، بسبب حملهم تأشيرات دخول مزورة”.

وأوضح أنّ “الأجهزة الأمنية العراقية كثفت إجراءاتها في المنافذ الحدودية مع إيران، لتنظيم دخول الزائرين”، مشيرا إلى أنّ “أكثر من 100 ألف إيراني يدخلون يوميا لإحياء المناسبة”.

وتفرض قوات الأمن العراقية إجراءات أمنية مشددة على امتداد الطرق المؤدية من المحافظات الجنوبية إلى كربلاء، ومن العاصمة بغداد باتجاه المدينة، منعا لهجمات متوقعة قد يشنها تنظيم داعش.

وأصدرت وزارة الخارجية العراقية، الأحد، بيانا بشأن إجراءات منح تأشيرات الدخول الخاصّة بالزيارة الأربعينية، أشارت فيه إلى منحها مليونا ومئة ألف تأشيرة، إلى حدود اليوم نفسه.

وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد محجوب “تستمر وزارة الخارجية باستنفار جميع كوادرها العاملة في البعثات الدبلوماسية والقنصلية لاستكمال إجراءات منح سمات الدخول الخاصة بالزيارة الأربعينية بوتيرة متصاعدة ولا سيما في سفارتنا في طهران والمكاتب المؤقتة”.

ورغم الجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات العراقية، فإن الزيارة الأربعينية لا تخلو كلّ سنة من مشاكل وأحداث أمنية، يتسبب بها بشكل رئيسي الزوار القادمون من إيران باعتبارهم يشكلون الغالبية الساحقة بين من يأتون للزيارة من خارج العراق.
الفقر يغزو مناطق السنّة في العراق بعد داعش
بغداد - أعلن مسؤول في الحكومة العراقية، الأحد، عن بلوغ معدل الفقر في المناطق المستعادة من تنظيم داعش شمالي وغربي البلاد، نسبة41 بالمئة. وشرح عبدالزهرة الهنداوي، المتحدث باسم وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراقي في حديث لوكالة لأناضول، أن نسبة الفقر في تلك المناطق قبل سيطرة داعش عليها كانت لا تتجاوز 20 بالمئة.

وأجرت الوزارة المذكورة مسحا جديدا لأوضاع المناطق المستعادة من التنظيم المتشدّد في محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار، وجميعها مواطن لأبناء الطائفة السنّية. وارتفعت نسبة الفقر نتيجة الأوضاع التي مرت بها تلك المناطق ومنها نزوح الملايين وفقدانهم لوظائفهم وأعمالهم، ومختلف موارد رزقهم. ووفق وزارة الهجرة العراقية، فإن 5.5 مليون عراقي، اضطروا إلى النزوح من محافظات شمال وغرب البلاد بعد هجمة داعش في يونيو 2014، عاد منهم نحو 3.1 مليون إلى مناطقهم المستعادة.

وتعرضت البنى التحتية في المحافظات الشمالية والغربية العراقية، إلى دمار كبير على مدى ثلاث سنوات من القتال بين القوات الحكومية وتنظيم داعش انتهت بنصر عسكري على التنظيم، لكن آفاق إعادة إعمار ما دمرته الحرب تبدو غائمة. وتقول بغداد إنها بحاجة إلى نحو 88 مليار دولار لإعادة إعمار ما دمرته الحرب في تلك المناطق.

وإضافة إلى استخدام الإيرانيين لتأشيرات مزوّرة، فإنّ أفواجا منهم تحاول أحيانا اقتحام الحدود من دون تأشيرات ولا وثائق سفر. ولا يتردّد عراقيون في توجيه الاتهام للسلطات الإيرانية بالتواطؤ أو غض النظر، عن عملية تزوير التأشيرات، كون عدد التأشيرات المزورة كبيرا، ولا يمكن أن يكون قد مرّ على السلطات الإيرانية، شديدة اليقظة عادة فيما يخصّ أمن الحدود وتنقّل الأفراد والسلع عبرها.

ويشتكي بعض العراقيين مما يسمّونه انتهاكا متعمّدا لسيادة بلدهم من قبل الزوار القادمين من إيران ويقولون إنّ سلوكات الكثير من هؤلاء تنطوي على استهانة بأمن العراق وسلامة مواطنيه.

وتظهر إحصائيات رسمية قفزة هائلة خلال السنوات الماضية في عدد الزوار الإيرانيين المتوجهين إلى العراق للمشاركة في إحياء مناسبات شيعية. ويؤكد البعض أن تزايد الأعداد يأتي بتشجيع من الدولة الإيرانية بهدف توجيه رسالة إلى العراق ودول الجوار بشأن قدرة طهران على جمع الحشود البشرية واستخدامها. غير أنّ التوقّعات تشير إلى انعكاس المنحنى التصاعدي بأعداد الزوار الإيرانيين تحت ضغط الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة في إيران والتي يتوقّع أن تعمّقها العقوبات المفروضة على طهران، والتي ستبلغ ذروتها في نوفمبر القادم، مع شمول تلك العقوبات القطاع النفطي الإيراني.

62
مصدر سعودي يكشف التفاصيل الدقيقة لمقتل خاشقجي
فريق التحقيق كلف بخطف خاشقجي وليس قتله، ورواية الحكومة السعودية الأولى استندت إلى معلومات خاطئة قدمتها جهات داخلية.
العرب/ عنكاوا كوم

النتائج الأولية للتحقيق تنفي مزاعم تعذيب خاشقجي
الرياض - عرض مسؤول حكومي كبير نسخة جديدة لما حدث داخل القنصلية السعودية في اسطنبول تناقض في جوانبها الرئيسية التفسيرات السابقة.

وتتضمن أحدث رواية والتي قدمها مسؤول سعودي طلب عدم الكشف عن هويته تفاصيل عن كيف هدد فريق من 15 سعوديا، أرسلوا للقاء خاشقجي في الثاني من أكتوبر ، بتخديره وخطفه قبل أن يقتلوه في شجار عندما قاوم. ثم ارتدى أحد أفراد الفريق ملابس خاشقجي ليبدو الأمر وكأنه غادر القنصلية.

وبعد نفي أي تورط في اختفاء خاشقجي (59 عاما) لمدة أسبوعين، قالت المملكة صباح السبت إنه توفي في شجار داخل القنصلية. وبعد ذلك بساعة عزا مسؤول سعودي آخر الوفاة إلى الخنق وهو ما كرره المسؤول الكبير.

ويشتبه مسؤولون أتراك في أن جثة خاشقجي، والذي كان يكتب عمودا في صحيفة واشنطن بوست، قُطعت لكن المسؤول السعودي قال إنه تم لفها في سجادة وتسليمها "لمتعاون محلي" للتخلص منها. وردا على سؤال عن مزاعم تعذيب خاشقجي وقطع رأسه قال المسؤول إن النتائج الأولية للتحقيق لا تشير إلى ذلك.
المصدر السعودي: هناك أمر دائم بالتفاوض على عودة المعارضين بطريقة سلمية، وأمر العمليات يمنح سلطة التصرف دون الرجوع للقيادة
وقدم المسؤول السعودي ما قال إنها وثائق مخابرات سعودية تكشف فيما يبدو عن خطة لإعادة المعارضين بالإضافة الى الوثيقة التي تخص خاشقجي. كما عرض شهادة من أشخاص ضالعين فيما وصفها بتغطية الفريق الذي ذهب للقاء خاشقجي على ما حدث والنتائج الأولية لتحقيق داخلي. ولم يقدم دليلا لإثبات نتائج التحقيق والأدلة الأخرى.

وهذه أحدث نسخة من الرواية السعودية لما حدث والتي تغيرت عدة مرات. ورفضت السلطات في البداية التقارير عن اختفاء خاشقجي داخل القنصلية ووصفتها بالكاذبة وقالت إنه غادر المبنى بعد قليل من دخوله. وحينما ذكرت وسائل الإعلام بعد بضعة أيام أنه قُتل هناك وصفت الرياض الاتهامات بأنها "لا أساس لها".

وردا على سؤال من رويترز عن لماذا يتغير تفسير الحكومة لموت الصحفي باستمرار قال المسؤول إن رواية الحكومة الأولى استندت إلى معلومات خاطئة قدمتها جهات داخلية في ذلك الوقت.

وقال المسؤول إنه بمجرد أن تبين أن التقارير المبدئية كانت كاذبة بدأت الرياض تحقيقا داخليا وتوقفت عن الإدلاء بالمزيد من التصريحات مضيفا أن التحقيق مستمر.

وتقول مصادر تركية أن لدى أنقرة تسجيلا صوتيا يشير إلى مقتل خاشقجي داخل القنصلية لكنها لم تكشف عنه.

وأرسلت المملكة وفدا رفيع المستوى إلى اسطنبول يوم الثلاثاء وأمرت بإجراء تحقيق داخلي لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال أمس السبت إنه غير راض عن التعامل السعودي مع قضية موت خاشقجي وذكر أن هناك أسئلة لا تزال بدون إجابة. ووصفت ألمانيا وفرنسا أمس التفسير السعودي بأنه غير كاف.

التحقيق مستمر
ووفقا لأحدث نسخة من الرواية، قال المسؤول إن الحكومة السعودية أرادت إقناع خاشقجي، الذي انتقل للإقامة في واشنطن قبل عام خوفا من الانتقام بسبب آرائه، بالعودة إلى المملكة كجزء من حملة للحيلولة دون تجنيد أعداء البلاد للمعارضين السعوديين.

وأضاف المسؤول إنه من أجل ذلك شكل نائب رئيس الاستخبارات العامة أحمد عسيري فريقا من 15 فردا من الاستخبارات والأمن للذهاب إلى اسطنبول ومقابلة خاشقجي في القنصلية ومحاولة إقناعه بالعودة.

وقال المسؤول إن هناك أمرا دائما بالتفاوض على عودة المعارضين بطريقة سلمية مضيفا أن "أمر العمليات يمنحهم سلطة التصرف دون الرجوع للقيادة".

وأضاف أن "عسيري كون الفريق" وأن المستشار بالديوان الملكي سعود "القحطاني شارك في إعداد العملية".

وتابع أن القحطاني وافق على أن يدير أحد موظفيه المفاوضات.

قال المسؤول إنه وفقا للخطة كان سيحتجز الفريق خاشقجي في مكان آمن خارج اسطنبول لبعض الوقت ثم يفرج عنه إذا رفض في نهاية الأمر العودة للسعودية.

وأضاف أن الأمور ساءت من البداية إذ أن الفريق تجاوز التعليمات ولجأ سريعا للعنف.

ووفقا لرواية الحكومة تم توجيه خاشقجي لمكتب القنصل العام حيث تحدث أحد أفراد الفريق ويدعى ماهر مطرب معه عن العودة للسعودية.

عسيري كون الفريق والقحطاني شارك في إعداد العملية
وقال المسؤول إن خاشقجي رفض وأبلغ مطرب أن شخصا ما ينتظره بالخارج وسيتصل بالسلطات التركية إذا لم يظهر خلال ساعة.

وكانت خديجة جنكيز خطيبة خاشقجي قالت لرويترز إنه كان قد سلمها هاتفيه المحمولين وطلب منها أن تنتظره وتتصل بمساعد للرئيس التركي إذا لم يعد.

وداخل القنصلية، وفقا لرواية المسؤول، قال خاشقجي لمطرب "هذا الأمر مخالف للأعراف الدبلوماسية والأنظمة الدولية. ماذا ستفعلون بي هل لديكم نية لخطفي؟"

ورد مطرب "نعم سنخدرك وسنقوم باختطافك" وهو ما وصفه المسؤول بمحاولة تخويف تخالف هدف المهمة.

وعندما رفع خاشقجي صوته أصيب الفريق بذعر. ووفقا لرواية الحكومة حاولوا أن يسكتوه وكتموا أنفاسه.

وقال المسؤول "نتيجة اصرار جمال رفع صوته وإصراره مغادرة المكتب حاولوا تهدئته لكن تحول الأمر إلى عراك بينهم... ما اضطرهم لتقييد حركته وكتم نفسه".

وأضاف "حاولوا أن يسكتوه لكنه مات. لم تكن هناك نية لقتله".

وردا على سؤال حول ما إذا كان الفريق خنق خاشقجي قال المسؤول "إذا وضعت شخصا في سن جمال في هذا الموقف سيموت على الأرجح".

قال المسؤول إنه لتغطية الجريمة لف الفريق جثة خاشقجي في سجادة وأخرجوها في سيارة تابعة للقنصلية وسلموها "لمتعاون محلي" للتخلص منها. وأضاف أن صلاح الطبيقي خبير الأدلة الجنائية والطب الشرعي حاول إزالة أي أثر للحادث.

وكان مسؤولون أتراك قد أبلغوا رويترز أن قتلة خاشقجي ربما ألقوا أشلاءه في أحراش بلجراد المتاخمة لاسطنبول وفي موقع ريفي قرب مدينة يلوا التي تبعد بالسيارة عن جنوب اسطنبول مسافة 90 كيلومترا.

وقال مسؤول كبير إن المحققين الأتراك سيعرفون على الأرجح ما حدث للجثة خلال فترة "غير طويلة".

وقال المسؤول السعودي إن المتعاون المحلي يقيم في اسطنبول ولم يكشف عن جنسيته. وأضاف أن المحققين يحاولون معرفة مكان الجثة.

وفي الوقت ذاته ارتدى أحد أفراد الفريق ويدعى مصطفى المدني ملابس خاشقجي ونظارته وساعته الأبل وغادر من الباب الخلفي للقنصلية في محاولة لإظهار أن خاشقجي خرج من المبنى. وتوجه المدني إلى منطقة السلطان أحمد حيث تخلص من المتعلقات.

وقال المسؤول إن الفريق كتب بعد ذلك تقريرا مزورا لرؤسائه قائلا إنه سمح لخاشقجي بالمغادرة بعد أن حذر من أن السلطات التركية ستتدخل وأنهم غادروا البلاد سريعا قبل اكتشاف أمرهم.

ويتساءل متشككون عن سبب مشاركة مثل هذا العدد الكبير وبينهم ضباط بالجيش وخبراء في الطب الشرعي متخصصون في التشريح في العملية إذا كان الهدف هو اقناع خاشقجي بالعودة للسعودية بإرادته.

وقال المسؤول إن جميع أفراد الفريق ومجموعهم 15 شخصا اعتقلوا ويجري التحقيق معهم إضافة إلى ثلاثة مشتبه بهم آخرين.

63
هل سقطت "واشنطن بوست" في فخ الإخوان المسلمين
خاشقجي كان منصة إطلاق دولية لأفكار الإخوان عبر الصحيفة، ومحررو الصحيفة يتجاهلون عمدا أنشطة التنظيم المريبة.
العرب/ عنكاوا كوم

الانتشار الواسع للصحيفة لم يجنبها الانحياز
واشنطن - تتبنى صحيفة “واشنطن بوست” سياسة ملتبسة تتراوح بين دعم التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، وجهل لدى محرريها بدوافع التنظيم ومحركاته الفكرية والسياسية، وأهداف يريد من خلالها نشر أيديولوجيته عبر التستّر خلف الدفاع عن المناصرين لمشروع التنظيم كالصحافي السعودي المختفي إلى الآن جمال خاشقجي.

وكان خاشقجي أحد أكثر الداعمين في كتاباته للتنظيم المتشدد، وتربى على تعاليم مؤسس التنظيم حسن البنا قبل أن ينتقل للقتال في أفغانستان في ثمانينات القرن الماضي ضد الغزو السوفييتي. وخصصت الصحيفة مقالا أسبوعيا للكاتب السعودي، تحول إلى إحدى منصات الدعم الرئيسية للتنظيم في وسائل الإعلام العالمية.

وكانت الصحيفة قد نشرت الخميس مقالا قالت إنه آخر مقال لخاشقجي، وأنها انتظرت في نشره حتى يتضح مصيره، لكنها قررت نشره بعد مرور أسبوعين على اختفائه.

لكن تخصيص مساحة لخاشقجي من أجل دعم الإخوان المسلمين ليس سياسة جديدة على الصحيفة الأميركية التي تحظى بانتشار واسع داخل الولايات المتحدة وخارجها.

ويقول موقع “ديلي ووتش” المتخصص في مراقبة أنشطة الإخوان المسلمين عالميا إن حيثيات الأدلة تشير إلى أن جمال خاشقجي لم يكن فقط عضوا بارزا في جماعة الإخوان المسلمين وقريبا من شبكة الإخوان المسلمين العالمية، بل كان في الواقع يدعم بشكل نشط المشاريع المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين حتى شهر أبريل من هذا العام.

أستاذية العالم"
وتتسم تغطيات “واشنطن بوست” التي تتناول الإخوان المسلمين بغياب المهنية وعدم الإلمام الكافي بتعقيدات القضية وترامي أطراف التنظيم وتشابك فروعه. وتتعامل الصحيفة في الغالب مع الإخوان المسلمين باعتبارهم تنظيما سياسيا عاديا يسعى للمنافسة “ديمقراطيا” على السلطة في عدة دول في العالم العربي.

وتتجاهل هذه المقاربة الطبيعة الدينية للتنظيم وأهدافه للوصول إلى “أستاذية العالم” كما وضعها حسن البنا قبل 90 عاما، كما تغفل السلوك الإرهابي الذي تتبعه الأفرع المسلحة للتنظيم في عدة دول بالمنطقة، وعقيدة تطبيق نهج متشدد للشريعة الإسلامية، ونماذج الحكم الفاشلة التي تعبّر عن التنظيم في السودان وتونس ومصر خلال حكم الرئيس المصري السابق محمد مرسي.

ففي يوليو 2007، أصدر “ديلي ووتش” تقريرا أفاد بأن مجلة “نيوزويك” وصحيفة “واشنطن بوست” انضمتا معا لإضفاء لمسة معتدلة على “لقاء تفاعلي حول الدين” أُطلق عليه اسم “المسلمون يتحدثون”، وفر منبرا لإسلاميين بارزين في جميع أنحاء العالم، بمن في ذلك الزعيم الروحي لحزب الله الشيعي اللبناني حسين فضل الله، وعضو الإخوان المسلمين الألماني البارز مراد هوفمان.

وضم اللقاء أيضا قادة جماعة الإخوان المسلمين الأميركيين مثل مزمل صديقي، والراحل طه العلواني، وزعيم الفرع التونسي لتنظيم الإخوان راشد الغنوشي، وطارق رمضان، حفيد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين المصرية، والذي ينتظر حاليا المحاكمة بتهم ارتكابه اعتداءات جنسية. وزوّد المشروع هذه الشخصيات حينها بمدونات شخصية تمكنت من خلالها من التعبير عن آرائها والدخول في تفاعل مع القراء.

تجاهل نشاط التنظيم
ويعمل التنظيم في العاصمة الأميركية على استمالة أعضاء في الكونغرس وباحثين في مراكز بحثية مرموقة ورجال أعمال نافذين ومجموعات ضغط لشن حملة مزمنة لا تتوقف على أنظمة حكم عربية تعادي التنظيم وأفكاره وتتبنى مقاربات أكثر علمانية.

وتعلم “واشنطن بوست”، التي تملك شبكة واسعة من الصحافيين والمصادر في العاصمة الأميركية وخارجها، الكثير عن أنشطة التنظيم، لكنها تتجاهلها تماما.

كما تتوفر كل يوم على معلومات إضافية حول شبكة من المساجد والجمعيات الخيرية والمدارس التابعة للإخوان المسلمين، والتي تعمل على وضع الأسس لأفكار متشددة سرعان ما تنتشر في المجتمعات الغربية، وتساهم في تعبيد الطريق أمام تنظيمات متطرفة، كالقاعدة وداعش، لتنفيذ عمليات تجنيد واسعة النطاق في الغرب.

وفي سبتمبر 2011، نشرت “واشنطن بوست” موضوعا عن مسجد “دار الهجرة” في العاصمة الأميركية واشنطن وإمامه جوهري عبدالملك، لكنها تجاهلت في تغطيتها العلاقات الوثيقة بين هذا المسجد وفرع تنظيم الإخوان في الولايات المتحدة.

تغطيات "واشنطن بوست" التي تتناول الإخوان المسلمين تتسم بغياب المهنية وعدم الإلمام الكافي بتعقيدات القضية

ووصفت الصحيفة أعضاء مجلس إدارة المسجد والقائمين عليه فقط بأنهم “ملتزمون بشدة بإيمانهم ومحافظون للغاية”.

وتجاهل التقرير لائحة تأسيس المسجد الذي يتطلب أن يكون أربعة من أعضاء مجلس الإدارة التسعة من رؤساء منظمات الإخوان المسلمين الأميركية الكبرى. كما تجاهل المقال أيضا الداعين لمبادئ جماعة الإخوان المسلمين من داخل المسجد، وكذلك العديد من الأفراد المدانين في قضايا تتعلق بالإرهاب والذين عُرف عنهم بأنهم كانوا من ضمن المتردّدين بشكل دوري على مسجد دار الهجرة.

وفي يناير 2014، نجح زعيم الإخوان المسلمين التونسي راشد الغنوشي في خداع صحيفة “واشنطن بوست”، خلال مقابلة أجرتها الصحيفة معه، وادعى فيها أن الاتحاد الدولي للعلماء المسلمين ليس تنظيما “سياسيا” على الرغم من أنه يدار من قبل زعيم التنظيم الدولي للإخوان المسلمين يوسف القرضاوي، وأيضا رغم التصريحات العديدة التي أصدرها التنظيم في ما يتعلق بالتطورات السياسية العالمية. ولم يتم الطعن أو مراجعة أي من تصريحات الغنوشي أو دحضها من قبل “واشنطن بوست”.

دفاع لا يستند لحقائق
وفي فبراير 2017، نشر الصحافي المخضرم في “واشنطن بوست” غلين كيسلر تقريرا يفيد بأنه تحقق من مجموعة من الادعاءات حول مساعدة هيلاري كلينتون في حملتها الانتخابية هوما عابدين. وقام كيسلر بدحض إدعاءات خاطئة عن عابدين أطلقها روجر ستون، المستشار البارز سابقا للمرشح الجمهوري دونالد ترامب، لكن كيسلر فشل في التحقق بشكل مهني صحيح من المعلومات.

وأغفل كيسلر أيضا في الكثير من الأحيان العلاقات التي تربط بين إحدى الأكاديميات السعودية التي تضم في صفوفها نساء فقط، وترأسها والدة هوما عابدين، والإسلامي المصنف باعتباره إرهابيا في الولايات المتحدة ياسين عبدالله قاضي. كما تجاهل الخطوات المهنية الضرورية التي كان يجب أن يقوم بها لتحديد العلاقات الحالية بين عائلة عابدين ومجموعة كبيرة تضم 86 منظمة إسلامية، يرتبط الكثير منها بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، كما تساهم هذه المنظمات في جمع أموال التبرعات لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، أو دعم تنظيم القاعدة. وقال منتقدون حينها إن المعلومات التي أطلقها كيسلر “تثير الضحك وتعكس في بعض الأحيان نقصا مذهلا في الإلمام بأبعاد بالموضوع الذي يكتب عنه”. وفي فبراير 2017 أيضا، نشرت الصحيفة مقالا حول تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية في الولايات المتحدة.

واستشهد المقال بآراء مجموعة من “الخبراء” غير المعروفين ممن زعموا أنه “لا يوجد دليل” لدعم الإدعاء بأن منظمات أميركية مسلمة كبيرة مرتبطة بشبكة الإخوان المسلمين العالمية. كما أشار المقال إلى إنكار نفس مجموعة الخبراء لهذه العلاقات، لكنها فشلت في القيام بأبسط المهام الصحافية التقليدية في إجراء تحقيق سريع بشأن أذرع جماعة الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة.

يبدو أن “واشنطن بوست” ابتعدت الآن عن تلك الأيام التي استعانت فيها بصحافيين استقصائيين ذوي خبرة ومعرفة عميقة بالموضوعات التي كانوا يكتبون عنها. فعلى سبيل المثال في عام 2004 كتب صحافي التحقيقات السابق دوغ فرح سلسلة من المقالات العميقة حول شبكة التنظيم الدولي للإخوان. ولا يبدو من المحتمل أننا سنرى صحافيين مثل فرح في الصحيفة في أي وقت قريب.

64
نتائج التحقيقات السعودية: خاشقجي قتل في القنصلية نتيجة شجار
أوامر ملكية سعودية بإعفاء قيادات عسكرية وتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد لإعادة هيكلة جهاز الاستخبارات العامة.
العرب/ عنكاوا كوم

تحقيقات شاملة
الرياض – أكدت المملكة العربية السعودية، فجر السبت، أن الصحافي السعودي جمال خاشقجي قتل في قنصليتها بإسطنبول بعد وقوع شجار واشتباك بالأيدي مع عدد من الأشخاص داخلها، وذلك للمرة الأولى منذ اختفاء خاشقجي في الثاني من أكتوبر الجاري.

وأصدر على الفور العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز أوامر ملكية تقضي بإقالة أكثر من مسؤول أمني بارز على خلفية القضية التي أثارت ردود فعل دولية مختلفة.

وأمر الملك سلمان بتشكيل لجنة وزارية برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة وتحديث نظامها ولوائحها وتحديد صلاحياتها بشكل دقيق.

وستضم اللجنة في عضويتها وزيري الداخلية والخارجية ورئيس الديوان الملكي ورئيس جهازي المخابرات العامة وأمن الدولة وشخصيات أخرى.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية نقلاً عن بيان للنيابة العامة أنّ الأشخاص السعوديين قابلوا خاشقجي في القنصلية في 2 اكتوبر بعد "ظهور مؤشّرات تدلّ على إمكانية عودته للبلاد"، مضيفةً أنّها أوقفت 18 سعودياً على ذمّة القضية.

وأمر الملك سلمان بإعفاء أحمد بن حسن عسيري نائب رئيس الاستخبارات العامة من منصبه، كما أمر بإعفاء سعود بن عبدالله القحطاني المستشار في الديوان الملكي من منصبه، إضافة إلى إنهاء خدمات كل من اللواء طيار محمد بن صالح الرميح مساعد رئيس الاستخبارات العامة واللواء عبدالله بن خليف الشايع مساعد رئيس الاستخبارات العامة للموارد البشرية.

كما أمر بإنهاء خدمات مدير الإدارة العامة للأمن والحماية برئاسة الاستخبارات العامة اللواء رشاد بن حامد المحمادي.

وأكدت السعودية في البيان أنها "اتخذت الإجراءات اللازمة لاستجلاء الحقيقة في موضوع المواطن جمال خاشقجي"، مشيرة إلى محاسبة جميع المتورطين وتقديمهم للعدالة.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية إن التوجيهات والقرارات الصادرة عن الملك سلمان "على إثر الحادث المؤسف والأليم الذي أودى بحياة المواطن خاشقجي تأتي استمرارا لنهج الدولة في ترسيخ أسس العدل".

وفي أول ردة فعل على الإجراءات السعودية أكد البيت الأبيض أنه أطلع على البيان الذي أصدرته السعودية بشأن التحقيق في موت  خاشقجي.

وقالت المتحدثة سارة ساندرز في بيان "سنواصل متابعة التحقيقات الدولية عن كثب في هذا الحادث المأساوي وننادي بالعدالة الشفافة في الوقت المناسب ووفقا لكل الإجراءات القانونية الواجبة".

وتابعت "نشعر بالحزن لسماع تأكيد وفاة السيد خاشقجي، ونقدم أعمق تعازينا لأسرته وخطيبته وأصدقائه". كما أشارت إلى أن المملكة العربية السعودية "اتخذت إجراءات ضد المشتبه بهم الذين حددتهم حتى الآن".

وقبيل تأكيد الرياض مقتل خاشقجي في قنصليتها، أعلنت الرئاسة التركية فجر السبت أنّ الرئيس رجب طيّب أردوغان اتّفق مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز خلال مكالمة هاتفية على مواصلة التعاون الثنائي في التحقيق، في ثاني اتصال هاتفي بين الزعيمين حول هذه القضية.

وقال مصدر في الرئاسة التركية لوكالة فرانس برس إنّه خلال مكالمتهما الهاتفية التي جرت مساء الجمعة والتي أتت بعد مكالمة أولى بينهما جرت الأحد شدّد الرئيس أردوغان والملك سلمان على "أهمية مواصلة العمل سوياً في تعاون تامّ".

وأضاف المصدر أنّ الزعيمين تبادلا المعلومات حول التحقيقات التي يجريها بلداهما في قضية خاشقجي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أقرّ الخميس للمرّة الأولى منذ فقدان أثر الصحافي السعودي أنه قد قُتل على الأرجح.

وتحدّث ترامب الاثنين عن أنّ "عناصر غير منضبطين" قد يكونون قتلوا الصحافي. وكان ترامب قد أوفد وزير خارجيته مايك بومبيو إلى الرياض وأنقرة لبحث قضية خاشقجي.

65
فلاحون يرحلون عن قراهم مع اشتداد ظمأ العراق
الحكومة عاجزة عن التفاهم مع تركيا وإيران لإنقاذ العراق من الجفاف، وشح المياه يهدد الزراعة وحياة الآلاف من رؤوس الماشية.
العرب/ عنكاوا كوم

إذا جف الماء زالت الحياة
ذي قار (العراق) - قال مسؤول حكومي في محافظة ذي قار جنوبي العراق، الخميس، إن سكان 25 قرية شرقي المحافظة هجروا قراهم خلال صيف العام الحالي جراء الجفاف الذي تعاني منه مناطقهم.

وأضاف علي رداد قائممقام قضاء الإصلاح (شرق مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار) في تصريح لوسائل إعلام محلية أن “القضاء سجل هجرة سكان 25 قرية زراعية صيف العام الحالي، جراء تفاقم أزمة شح المياه”، مشيرا إلى أن “القضاء يسجل يوميا هجرة العوائل من القرى الزراعية إلى المناطق الحضرية”.

وأوضح المسؤول العراقي أن “استمرار الهجرة الجماعية من القرى بسبب شح المياه ترك آثارا سلبية على الصحة العامة والثروة الحيوانية”.

وانخفض المخزون المائي في العراق خلال العام الحالي بواقع 4 مليارات متر مكعب جراء قلة إيرادات مياه الأنهار، حسب تصريح مصدر مسؤول بوزارة الموارد المائية.

ويبلغ إجمالي الخزين المائي في العراق حاليا نحو 17 مليار قدم مكعب.

وقال مستشار وزارة الموارد المائية ظافر عبدالله، إنه “رغم الانخفاض بواقع 4 مليارات متر مكعب من المياه المخزّنة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي 2017، فإن المياه المخصصة للشرب متوفرة”.

ويعاني العراق منذ سنوات من انخفاض متواصل في الإيرادات المائية عبر نهري دجلة والفرات جراء تدني كمية الأمطار المتساقطة في موسم الشتاء وإنشاء سدود تركية وإيرانية تحول دون حصول العراق على حصة كافية من المياه.

ودفعت أزمة المياه العراق إلى تقليص مساحة الأراضي الزراعية في موسم الشتاء بنسبة 55 في المئة، بعد أن حظر في الصيف زراعة 8 محاصيل من بينها الأرز والقطن والذرة.

وقال مسؤول في وزارة الزراعة العراقية إن المساحات المزروعة في البلاد انخفضت إلى النصف مقارنة بالعام الماضي إثر موجة الجفاف وانخفاض منسوب نهري دجلة والفرات.

وكانت الوزارة أعلنت حظر زراعة الأرز والذرة وبعض المحاصيل الأخرى التي تحتاج إلى الكثير من المياه بسبب الجفاف الشديد العام الحالي.

وقال مهدي القيسي وكيل وزير الزراعة “إذا أردنا مقارنة المساحات المزروعة هذا العام مع العام الماضي يصل حجم الضرر إلى خمسين بالمئة”.

وأضاف أن “الخطة المائية استثنت بعض الخضار بسبب عدم وجود مياه كافية لتغطية الخطة الصيفية”.

وإلى جانب حظر زراعة الأرز والذرة، منعت السلطات زراعة الدخان والسمسم وزهرة الشمس والقطن.

وبحسب السلطات، فإن الخسائر التي سيتكبدها العاملون في زراعة الأرز تبلغ 34 مليون يورو هذا العام. كما تتأثر بالجفاف الثروة الحيوانية بسبب نفوق الآلاف من جواميس تعيش في الأهوار نتيجة العطش.

وفي مدينة الناصرية، نزحت أكثر من 400 عائلة من قراها لتستقر في مناطق لديها مصادر مياه أفضل من أجل قطعانها، وفقا لمسوؤلين محليين.

وقال الباحث في التاريخ رشيد الخيون، إن مدينة الناصرية وريفها “عاشت طول تاريخها على الماء، من الفرات وفروعه، فإذا جف الماء زالت الحياة التي اعتادها الإنسان هناك منذ مئات القرون، ومثلما كان الماء سببا في الهجرة إلى هذا المكان، غدا فقده سببا في الهجرة منها”.

وأضاف الخيون، الذي ينحدر من الناصرية، “من المعلوم أن الحياة الاقتصادية، من الرعي والزراعة ستنتهي بهذا الجفاف، وليست هناك استعدادات لمواجهته، يُضاف إلى ذلك انحسار الثقافة والأدب والغناء، والحياة الروحية بشكل عام، وهي المرتبطة من الأساس بحياة النهر”.

وتوقع الخيون أن “يتحول المكان إلى أرض قاحلة لا حياة فيها، ناهيك عما سيسببه هذا للمدينة، وبغداد ومدن العتبات الدينية التي يقصدها عادة أهالي تلك القرى، من أزمة اكتظاظ للسكان والبطالة الموجودة فيها من الأساس″.

وبعيدا عن قلة الأمطار، يبقى السبب الرئيسي للجفاف، بحسب الخبراء، تحويل وقطع الأنهار التي تصب في دجلة والفرات من قبل تركيا وإيران.

وباشرت تركيا مؤخرا بتشغيل سد “أليسو” على نهر دجلة ما يشكل ضربة للزراعة في العراق ستظهر تداعياتها في مختلف نواحي الحياة. وقد أثار هذا الأمر غضب العراقيين والقلق لدى السلطات التي تواجه أصلا مشكلات بسبب النقص المزمن في الطاقة الكهربائية.

وتناقص مناسيب المياه وزيادة الملوحة في منطقة الأهوار بجنوب العراق سبّبا انتشار الأمراض بما جعل الجاموس المنتشر في المنطقة عرضة للهلاك.

وحذر نشطاء في مجال البيئة من أن ذلك ربما يُجبر من يربون الماشية في المنطقة على الهجرة لدول مجاورة.

وقال مسؤولون في منطقة الأهوار إنهم سجلوا أكثر من 30 حالة نفوق لجاموس خلال الشهر الماضي، مشيرين إلى أنه ربما تكون هناك حالات أخرى لأن المربين عادة ما يذبحون حيواناتهم أو يحرقون جيفها عقب نفوقها.

ويشكو المسؤولون عن المياه من أن معدل التدفق الحالي، وهو 17 مترا مكعبا في الثانية، يكفي بالكاد لتغطية منطقة الأهوار الشاسعة، الأمر الذي يهدد جاموس الماء الكثير في المنطقة بالأمراض والنفوق.

وكغيره من سكان الأهوار، فقد أحمد صباح ثلاثة جواميس بسبب ارتفاع معدل الملوحة ونقص المياه، كما أن الكثير من رؤوس ماشيته تعاني الآن الهزال والمرض.

وقال رئيس منظمة الجبايش للسياحة البيئية رعد حبيب “في السابق، في نفس هذه الأيام كان منسوب الماء مترا و30 سنتيمترا في عمود نهر الفرات، الآن 86 سنتيمترا، فارق كبير جدا. نسبة الملوحة 8 آلاف جزء بالمليون، كان في السابق 1500 جزء بالمليون. يعني أضرارا كبيرة جدا”.

وأضاف “لا بد للدولة أن تجد حلا لهذه الأضرار، عبر توفير إطلاقات مائية من خلال الاتفاق مع الدول المتشاطئة، وعبر منع التجاوزات، إذ أن هناك تجاوزات كبيرة تحصل على عمود نهر الفرات، منها تجاوزات غير مرخصة مثل بحيرات الأسماك والزراعة غير المرخصة”.

66
انشقاق لم يحدث منذ ألف عام في العالم الأرثوذكسي
اعتراف القسطنطينية بكنيسة مستقلة في أوكرانيا ينهي 332 عاما من الوصاية الدينية الروسية في هذا البلد، ويثير غضب موسكو ووصفته بالانشقاق العظيم.
العرب/ عنكاوا كوم

انشقاق ديني مدفوع بأسباب سياسية
شهدت الكنيسة الأرثوذكسية، مؤخرا، واحدة من أكبر محطات الانقسام، منذ قرون طويلة، عقب إعلان الكنيسة الأرثوذكسية الروسية قطع علاقاتها مع بطريركية القسطنطينية في إسطنبول، ضمن توتر بخلفيات سياسية يهدد وحدة العالم الأرثوذكسي الذي يضم نحو 300 مليون مؤمن في جميع أنحاء العالم.
لندن- قررت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية خلال اجتماع غير عادي في مينسك عاصمة بيلاروسيا قطع كل العلاقات مع منافستها التاريخية في القسطنطينية. ولن تكون هناك قداديس مشتركة، كما أن كهنة بطريركية موسكو لن يشاركوا بعد اليوم في خدم ليتورجية مع أساقفة بطريركية القسطنطينية، في خطوة تسجل أكبر انشقاق في المسيحية منذ ألف عام.

وكان هذا التوتر متوقعا بعد اعتراف القسطنطينية بكنيسة مستقلة في أوكرانيا في قرار ينهي 332 عاما من الوصاية الدينية الروسية في هذا البلد، ويثير غضب موسكو.

وقال مدير قسم العلاقات الخارجية للكنيسة الأرثوذكسية الروسية المطران إيلاريون، بعد اجتماع للمجلس الحاكم للكنيسة الروسية في روسيا البيضاء، إن المجمع المقدس لم يترك أي خيار سوى قطع العلاقات مع البطريركية في إسطنبول مقر الزعيم الروحي العالمي لنحو 300 مليون مسيحي أرثوذكسي.

ورفضت القسطنطينية في وقت سابق التحركات في اتجاه استقلال الكنيسة الأوكرانية، لكنها قررت الأسبوع الماضي الاعتراف بهذا الاستقلال. وينقسم الأرثوذكس في أوكرانيا بين موالين لبطريركية موسكو وبطريركية كييف التي أعلنت عن نفسها بعد استقلال البلاد عام 1991، ولم تعترف بها آنذاك أي كنيسة أرثوذكسية أخرى.

وكانت أوكرانيا حصلت على موافقة من المسكونية على إقامة كنيسة مستقلة، فيما وصفته كييف بأنها خطوة مهمة ضد التدخل الروسي في شؤونها. ووصفت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية ذلك بأنه أكبر انشقاق في المسيحية منذ ألف عام.

وأكّد المطران إيلاريون أنه “جرى اتخاذ قرار لقطع العلاقات بالكامل” معلنا رد روسيا بطريركية القسطنطينية المسكونية. وأضاف “لم يكن من الممكن أن يتخذ مجمعنا المقدس قرارا آخر لأن منطق كل الإجراءات التي اتخذتها بطريركية القسطنطينية المسكونية أدى إلى هذا”.

الوضع الحالي يمكن أن يؤدي إلى ظهور «عالمين أرثوذكسيين متخاصمين»، أحدهما موال لموسكو التي لديها العدد الأكبر من المؤمنين، وآخر موال للقسطنطينية التي تتمتع بالشرعية كونها أول بطريركية في التاريخ
الوضع الحالي يمكن أن يؤدي إلى ظهور «عالمين أرثوذكسيين متخاصمين»، أحدهما موال لموسكو التي لديها العدد الأكبر من المؤمنين، وآخر موال للقسطنطينية التي تتمتع بالشرعية كونها أول بطريركية في التاريخ
شبهت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية خطوات أوكرانيا من أجل الاستقلال بالانشقاق العظيم الذي حدث في 1054 م وأدى إلى انشقاق بين الكنائس الغربية والشرقية وحذّرت من أنها قد تؤدي إلى صدع دائم في الأوساط الأرثوذكسية العالمية.

وقال إيلاريون إن قرار المسكونية بتأييد حملة الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية للاستقلال غير شرعي وإن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية لن تعترف به. وأضاف “نأمل أن يسود المنطق السليم وأن تغير البطريركية المسكونية علاقاتها بالواقع الكنسي الحالي”.

سيطرة روسية
تمثّل الكنائس الأرثوذكسية العالمية مجتمعة 300 مليون شخص. لكن هناك أقل من 3 آلاف من الأرثوذكس في إسطنبول. وتمثّل الكنيسة الأرثوذكسية الروسية أغلبية المسيحيين الأرثوذكس وتتحكم بقدر ضخم من الثروة والسلطة. ويعتبر قائدها، البطريرك كيريل، حليفا قريبا لفلاديمير بوتين، الرئيس الروسي، الذي وصفه بأنه “معجزة من الله”.

وكان التنافس بين الكنيسة الروسية وبطريرك القسطنطينية سمة من سمات الأرثوذكسية الشرقية، حيث اعترض كيريل على علاقة بارثولوميو الوثيقة مع الكنيسة الكاثوليكية الرومانية والبابا فرانسيس. وضغطت الحكومة الأوكرانية من أجل الحصول على الاستقلال من البطريركية الروسية كجزء من محاولاتها الانفصال عن النفوذ الروسي وتدخلاته في شؤون البلاد.

وتتهم أوكرانيا الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بممارسة نفوذ خبيث على أراضيها، إذ سمحت بأن يستخدمها الكرملين أداة لتبرير النزعة التوسعية الروسية، ودعم المتمرّدين الانفصاليين في شرق أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني، بترو بوروشنكو، في بيان “إن الاستقلال عن البطريركية الروسية يعتبر جزءا من إستراتيجيتنا الموالية لأوروبا والمؤيدة لأوكرانيا”.

ووصف فقدان موسكو للسيطرة على الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية بـ”سقوط روما الثالثة” كادعاء روسي قديم من أجل فرض الهيمنة العالمية. وقال بوروشنكو إن الكنيسة الروسية تتجه نحو “العزلة والنزاع مع العالم الأرثوذكسي”.

في حين رد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بأن قرار بطريركية القسطنطينية الاعتراف بكنيسة أرثوذكسية أوكرانية مستقلة هو “استفزاز” مدعوم من واشنطن. ووصف هذه الخطوة بأنها “استفزازات من بطريرك القسطنطينية برثلماوس، اتخذت بدعم علني مباشر من واشنطن”.

وتحظى الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا بالفعل بعلاقة متوترة مع السلطات الدينية في إسطنبول. ففي صيف عام 2016، انهار أول تجمع عالمي للكنائس الأرثوذكسية الأربعة عشر المستقلة منذ عام 787 قبل أن يتم فتحها بسبب الخلافات حول جدول الأعمال. وقد هددت العديد من الكنائس، بما في ذلك الروس، بمقاطعة “المجلس المقدس العظيم”، الذي استمر التخطيط له قرابة الـ55 عاما. وقد سعى بطريرك القسطنطينية إلى إصلاح العلاقات مع الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، التي انفصلت عن الأرثوذكسية الشرقية منذ ألف عام، في عام 1054 م.

حرب المجامع
بالإضافة إلى مسألة العلاقات المضطربة بين موسكو وكييف، فإن الانهيار الكامل للعلاقات بين القسطنطينية وموسكو قد يهدّد وحدة العالم الأرثوذكسي الذي يضم نحو 300 مليون مؤمن في جميع أنحاء العالم. وعبّرت صحيفة آر بي كيه الروسية عن القلق إزاء احتمال اندلاع “حرب المجامع”، وهي مجموعات من الأساقفة من كل بطريركية تحظى بالاستقلالية.

ونقلت الصحيفة عن الخبير في شؤون الكنيسة رومان لونكين قوله إن الوضع الحالي يمكن أن يؤدي إلى ظهور “عالمين أرثوذكسيين متخاصمين”، أحدهما موال لموسكو التي لديها العدد الأكبر من المؤمنين، وآخر موال للقسطنطينية التي تتمتع بالشرعية كونها أول بطريركية في التاريخ.

وأشارت صحيفة إزفستيا إلى تهديد من شأنه “تدمير وحدة العالم الأرثوذكسي” ووصفت قرار موسكو بأنه “من أحلك الأيام في تاريخ الأرثوذكسية”. وأعادت الصحيفة إلى الأذهان الانشقاقات العظيمة السابقة في المسيحية وخصوصا العام 1054 م بين الأرثوذكس والكاثوليك والعام 1517 بين الكاثوليك والبروتستانت.

واعتبرت إزفستيا أن قطع العلاقات يدفع الآن “العالم الأرثوذكسي كله ليختار” بين القسطنطينية وموسكو. وعلى غرار وسائل إعلام روسية أخرى، أعربت صحيفة روسيسكايا غازيتا الحكومية عن الأسف لأن “المؤمنين الروس لم يعد بإمكانهم الصلاة في أديرة جبل آثوس، في اليونان”. وفي جبل آثوس 19 ديرا تشكل مركز الرهبنة الأكثر أهمية في الأرثوذكسية وتتبع الولاية القضائية لبطريركية القسطنطينية.

دعوة إلى الوحدة

البطريركية في إسطنبول مقر الزعيم الروحي العالمي لنحو 300 مليون مسيحي أرثوذكسي
غرق العالم الأرثوذكسي الذي يضم أكثر من عشرة بطريركيات مستقلة بين التأمل والدعوة إلى الوحدة الثلاثاء. وقال البطريرك الصربي إيريني “نحن لسنا في منطق مع أو ضد. نحن مع وحدة الكنيسة والانسجام والمسؤولية والولاء للقانون الكنسي وضد كل ما يؤدي غالى التقسيم وخطر الانفصال”.

ومع ذلك، فإن البطريرك الصربي اعتبر أن اعتراف القسطنطينية بكنيسة مستقلة في أوكرانيا “قرار يؤدي إلى الانفصال” و“يفتح مباشرة وبشكل لا لُبس فيه إمكانية حدوث انقسامات جديدة في كنائس أخرى” في العالم.

بدورها، أعلنت بطريركية جورجيا عن انعقاد مجمع كنسي قريبا لاتخاذ موقف. كما أعلنت الكنيسة الفنلندية التي تتبع بطريركية القسطنطينية إنها تأمل في الحفاظ على علاقاتها مع موسكو رغم قطع العلاقات.

والانقسامات ذات الخلفيات السياسية ليست أمرا جديدا، فقد انفصلت الكنيسة الأرثوذكسية القبطية عن الكنيسة الأرثوذكسية التوحيدية في إثيوبيا، إثر اعتراف هذه الأخيرة بالكنيسة الحديثة في إريتريا.

وقال المفكر والباحث القبطي كمال زاخر إن الخلاف بين الكنيسة الروسية وبطريركية القسطنطينية، يمكن توصيفه في إطار سياسي صرف يتعلق باعتراف باستقلال الكنيسة الأوكرانية عن موسكو، لكنه لا يتضمن أي جانب عقائدي لا يهدد الأرثوذكسية سواء في الشرق أو الغرب.

التنافس بين الكنيسة الروسية وبطريرك القسطنطينية كان سمة من سمات الأرثوذكسية الشرقية
وأضاف في تصريح لـ“العرب”، أن البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، حاول خلال زيارته الأخيرة لكل من القسطنطينية وموسكو تقريب وجهات النظر بين الطرفين لكن المشكلة متشابكة لارتباطها بقضايا سياسية وليست دينية في المقام الأول، متوقعًا تدخل مجلس الكنائس العالمي الذي تنتمي إليه الكنيستين في الأزمة.

وأوضح أن قطع الكنيسة الروسية صلتها بالقسطنطينية لا يمثل مشكلة تهدد الأرثوذكسية التي شهدت على مدار التاريخ انقسامات بدأت منذ 451 ميلادية مع انعقاد مجمع «خلقيدونية» الذي يحمل اسم بلدة رومانية تتبع تركيا حاليًا، وأسفر عن التقسيم لفريقين اختلفا حول طبيعية المسيح أحدهما أيد نتائج الاجتماع وسموا «الخلقيدونيون» وضموا الكنيسة القسطنطينية والروسية، والرافضين سموا «غير الخلقيدونيين « ومن بينهم الكنيسة المصرية.

 وأشار إلى خلاف آخر نشب في القرن الحادي عشر الميلادي داخل المجموعة الخلقيدونية ذاتها أسفر عن ولادة المذهب الكاثوليكي، وبالتالي لم تؤدي تلك الانشقاقات لما يؤدي لخطوة على المذهب الأرثوذكسي حول العالم ولا يهدده من قريب أو من بعيد.

67
حزب الله يفرج عن الحكومة اللبنانية قبل بدء تطبيق العقوبات على إيران
مصلحة حزب الله تقتصر حاليا على الانخراط داخل حكومة لبنانية شرعية مكتملة في محاولة لتحصين نفسه ضد العقوبات الأميركية.
العرب/ عنكاوا كوم

الطريق إلى حكومة "متوازنة"
بيروت - في وقت يجري فيه وضع اللمسات الأخيرة على تشكيلة الحكومة اللبنانية الجديدة، أكدت مصادر سياسية في بيروت أن هذه الحكومة، برئاسة سعد الحريري، ستبصر النور قريبا جدا وستكون “متوازنة” إلى حد ما، إذ أنّها لن تعكس وجود أكثرية تابعة لحزب الله في داخل الحكومة.

ورجّحت المصادر الإعلان عن الحكومة السبت المقبل أو الاثنين.

وأوضحت أنّ حزب الله المستعجل على ضمان وجود له في حكومة لبنانية، قبل بدء تطبيق حزمة العقوبات الجديدة على إيران، في الخامس من نوفمبر المقبل، أزاح العقبات الأخيرة التي كانت تعترض تشكيل الحكومة عن طريق خفض سقف مطالب التيّار الوطني الحر الذي يرأسه جبران باسيل، صهر رئيس الجمهورية ميشال عون.

وكشفت أن “التيار” ورئيس الجمهورية، الذي ستكون لديه حصّة خاصة به في الحكومة، لن يحصلا على أكثر من عشرة وزراء، أي أنّه لن يكون لديهما “الثلث المعطل” في الحكومة.

أمّا القوات اللبنانية التي يرأس مجلس القيادة فيها سمير جعجع، فستحصل على أربعة وزراء بينهم نائب رئيس الوزراء الذي يعتبر موقعا فخريا أكثر من أيّ شيء آخر.

وفي حين تأكد حصول حزب الله على حقيبة الصحّة، مع ما يعنيه ذلك من تمكنه من توفير خدمات لمناصريه، خصوصا في منطقة بعلبك-الهرمل البقاعية، ليس ما يضمن إلى الآن حصول القوات اللبنانية على حقيبة العدل وذلك بعد تراجع رئيس الجمهورية عن وعد كان قدّمه إلى الحريري في هذا المجال.

توزيع الحقائب
10 وزراء التيار الحر
6 وزراء المستقبل
6 وزراء حزب الله وأمل
4 وزراء القوات اللبنانية

3 وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي
ويعتبر تولي “القوات” مسألة دقيقة نظرا إلى أن وجود وزير للعدل من هذا الحزب سيعجل باستعادته لفضائية “أل.بي.سي” التي وضع يده عليها رجل أعمال يدعى بيار الضاهر في أثناء وجود سمير جعجع في السجن لمدة 13 عاما.

وأشارت هذه المصادر السياسية إلى مشكلة يمكن أن تعترض الحكومة المقبلة في حال إصرار حزب الله على شراء أدوية من شركات إيرانية عبر وزارة الصحّة.

وتخوفت من أن يكون هناك جانبان لهذه المشكلة. يتمثل الأول في تحويل أموال بالعملة الصعبة إلى إيران، بما يخالف العقوبات الأميركية، والآخر في ردّ الفعل الأميركي، خصوصا أن وزارة الصحّة اللبنانية تحصل على مساعدات من الولايات المتحدة.

وترتدي هذه المساعدات أشكالا عدة، بما في ذلك أدوية بقيمة نحو ثمانين مليون دولار تأتي من مصادر أميركية رسمية ومن جمعيات خاصة.

إلا أن بعض المراقبين استبعدوا أن يستطيع حزب الله فتح سوق الدواء اللبناني أمام المنتجات الإيرانية.

ورأى هؤلاء أن بيروت تلقت مجموعة من النصائح والمعطيات، لا سيما خلال لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية جبران باسيل في يرفان عاصمة أرمينيا الأسبوع الماضي، تدفع لبنان إلى عدم معاندة المزاج الدولي الأميركي ضد إيران.

وقال هؤلاء إن مصلحة حزب الله تقتصر حاليا على الانخراط داخل حكومة لبنانية شرعية مكتملة في محاولة لتحصين نفسه ضد العقوبات الأميركية المتصاعدة ضده.

ويعتبر محللون أن حزب الله قلق من أن تتمكن واشنطن من إقناع الأوروبيين بأن يحذوا حذوها في فرض عقوبات على الحزب، لا سيما وأن بريطانيا قد أعطت إشارات في هذا الصدد بالكشف عن خطط لتصنيف حزب الله منظمة إرهابية.

ويضيف هؤلاء أن حزب الله يريد من خلال الحكومة الجديدة أن يتقدم للعالم بصفته حزبا سياسيا برلمانيا لبنانيا يتولى مهام داخل الحكومة اللبنانية بما يبعد عنه شبهة الإرهاب.

ولفتت بعض المصادر إلى أن إصرار حزب الله على تولي حقيبة خدمية، سببه عجز الحزب ماليا عن تقديم خدمات لبيئته ومناصريه، وأنه لهذا السبب بات مضطرا للنهل من الميزانيات التي تقدمها الدولة اللبنانية لتوفير خدمات تخفف من حالة الامتعاض والاستياء والتململ التي ظهرت مؤخرا داخل المناطق والمجتمعات المحسوبة على الحزب.

68
أردوغان والقس الأميركي
الإجراء الذكي الوحيد لأردوغان في قضية الإفراج عن القس كان في التوقيت حيث استغل قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي التي تلقى اهتماما دوليا كبيرا ليفرج عن برانسون بينما وسائل الإعلام منشغلة بقضية خاشقجي الساخنة.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

عندما رفع أردوغان الشعار: "العين بالعين والسن بالسن ورجل الدين برجل الدين"!
بقلم: سامح عبدالله
مرة أخرى يثبت أردوغان أنه سياسي قصير النظر يبني قراراته على العواطف ورؤى سياسية سطحية غير مرنة وليس مصالح بلاده وموازين القوى الدولية.

هاجم إسرائيل بعنف في 2009 وغادر منصة مؤتمر دافوس الدولي احتجاجا على كلمات رئيس إسرائيل بيريز ثم تراجع وأعاد المياه لمجاريها لاحقا وصولا لإجراءات مناورات عسكرية مشتركة.

ثم أسقط الطائرة الروسية الحربية متوقعا أن يهب حلف الأطلنطي لنصرته ورفض الاعتذار لشهور طويلة قبل أن يتراجع ويعتذر ويعيد العلاقات لطبيعتها، ثم هاجم ألمانيا واصفا بعض سياساتها بالنازية وعاد ليزورها أخيرا طلبا للمساعدات.

جاء الدور على الولايات المتحدة ليقبض على القس الأمريكي برانسون مطالبا بمبادلته برجل الدين التركى المعارض فتح الله جولن المقيم فى أمريكا رافعا شعار (العين بالعين والسن بالسن ورجل الدين برجل الدين) ورفض بشدة المطالب الأمريكية بالإفراج الفورى عنه ثم تراجع وعاد القس لبلاده.

الإجراء الذكي الوحيد لأردوغان في قضية الإفراج عن القس كان في التوقيت حيث استغل قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي التي تلقى اهتماما دوليا كبيرا ليفرج عن برانسون بينما وسائل الإعلام منشغلة بقضية خاشقجي الساخنة.

حين تولى أحمد داوود أوغلو وزارة الخارجية تحت رئاسة أردوغان في عام 2009 طرح رؤيته التي أطلق عليها (صفر مشاكل) وتعني حل جميع الخلافات مع دول العالم ولكن الوضع يبدو مختلفا فى الوقت الحالي مع مشكلات أردوغان الدولية التي لا تنتهي.

هل تعلم أردوغان الدرس أم أن المستقبل سيحمل مزيدا من التوترات مع الاتحاد الأوروبي وإيران وأرمينيا واليونان والعراق وسوريا ودول الخليج؟

69
عبدالمهدي يقترب من اعلان تشكيلة الحكومة العراقية
رئيس الوزراء العراقي المكلف يقول إنه سيقدم حكومته الجديدة للبرلمان الأسبوع المقبل للمصادقة عليها.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

مهمة صعبة لتحقيق التوافق
اجراء اتصالات مع رئاسة البرلمان ومع القيادات والكتل النيابية لتحديد اليوم المناسب
بغداد - قال رئيس الوزراء العراقي المكلف عادل عبدالمهدي الأربعاء إنه سيقدم حكومته الجديدة للبرلمان الأسبوع المقبل للمصادقة عليها.

كان الرئيس العراقي الجديد برهم صالح كلف عبدالمهدي الشهر الماضي بتشكيل الحكومة. وأمام عبد المهدي مهملة حتى بداية نوفمبر/تشرين الثاني.

وكسر انتخاب صالح، وهو كردي، وترشيحه للشيعي عبد المهدي شهورا من الجمود السياسي بعد انتخابات مايو أيار غير الحاسمة.

وقال مكتب عبدالمهدي في بيان على فيسبوك وتويتر "رئيس مجلس الوزراء المكلف السيد عادل عبد المهدي ... ينوي تقديم أسماء أعضاء تشكيلته الوزارية مع المنهاج الوزاري في الأسبوع القادم ويجري اتصالاته المطلوبة مع رئاسة البرلمان ومع القيادات والكتل النيابية لتحديد اليوم المناسب وهو ما سيعلن عنه لاحقا".

ومنذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة والذي أطاح بصدام حسين عام 2013، يتقلد رئاسة العراق كردي ورئاسة الوزراء شيعي ورئاسة البرلمان سني.

ويواجه عبد المهدي، الذي سبق أن شغل مناصب نائب الرئيس ووزير النفط والمالية، مهام إعادة بناء كثير من مناطق البلاد بعد الحرب مع تنظيم الدولة الإسلامية، ومعالجة التوتر العرقي والطائفي وموازنة العلاقات الخارجية مع حليفي العراق الكبيرين: إيران وعدوها اللدود الولايات المتحدة.

وأمام عبدالمهدي، مهلة 30 يوما من تاريخ تكليفه، لتقديم حكومته للبرلمان لمنحها الثقة؛ ما يعني أن الفترة القانونية المحددة لتشكيل حكومته، تنقضي في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وعبدالمهدي (76 عاما)، هو مرشح تحالف "الإصلاح والإعمار" للمنصب، ويقود هذا التحالف كتلة "سائرون" المدعومة من زعيم "التيار الصدري" مقتدى الصدر (حلت أولا في الانتخابات بـ54 مقعدا من أصل 329)، وائتلاف "النصر" بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي (المركز الثالث بـ42 مقعدا).

وفي حال أخفق رئيس الوزراء المكلف لأي سبب في تقديم حكومته إلى البرلمان ضمن المهلة المحددة، فإن رئيس الجمهورية ملزم، وفقا للدستور العراقي، بتكليف مرشح آخر من الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة بدلا من عبد المهدي"، وفق الخبير العراقي.

وقال عبدالله الزيدي، عضو تحالف الإصلاح والإعمار، اعتبر أن "المدة القانونية كافية ليتمكن رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي من تقديم حكومته إلى البرلمان، كونه يحظى بتأييد جميع الأطراف السياسية".

وأضاف الزيدي أن "عبد المهدي وضع معايير خاصة لمرشحي الوزارات في حكومته الجديدة، بينها الكفاءة والاختصاص والخبرة والسمعة الجيدة وأن يكونوا تكنوقراط".

70
تركيا تقايض الإخواني المخضرم بالمصالح مع واشنطن والرياض
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يرى في أزمة خاشقجي فرصة لتركيا لتحقيق مكاسب آخرها رفع العقوبات الأميركية.
العرب/ عنكاوا كوم

مقايضة تركية
أنقرة - تجد تركيا في قضية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي على أراضيها صيدا ثمينا لإعادة ترتيب علاقاتها المتأزمة مع الولايات المتحدة حول قضايا ثنائية وأخرى متعلقة بسوريا، فيما تحاول أيضا انتهاز الفرصة للنظر في علاقات متأزمة مع السعودية، منذ تبني ولي العهد الأمير محمد بن سلمان سياسة متشددة تجاه الإسلام السياسي في المنطقة.

وفي لقائهم مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الأربعاء، وضع المسؤولون الأتراك على الطاولة شرط إعادة إحياء اتفاق منبج الموقع في يونيو الماضي ويتضمن تسيير دوريات مشتركة في المدينة السورية بعد إخراج مسلحي قوات سوريا الديمقراطية منها، ورفع واشنطن عقوبات اقتصادية فرضتها على أنقرة، في مقابل تبني الرؤية الأميركية في قضية خاشقجي، والإفراج عن أميركيين تحتجزهم تركيا.

وقال بومبيو، الأربعاء، بعد محادثات في أنقرة إن واشنطن ربما ترفع الآن عقوبات فرضت على تركيا أثناء الخلاف على توقيفها القس الأميركي أندرو برانسون.

وأكد للصحافيين “سيكون لدينا قرار بهذا الشأن قريبا، لكن بعض العقوبات التي فرضت كانت مرتبطة بشكل مباشر بالقس برانسون وهناك منطق الآن في رفع تلك العقوبات أيضا”.

وتحاول الولايات المتحدة تحويل مسار الأزمة، التي استدعت هجوما غير مسبوق وحملة إعلامية وسياسية كبرى على السعودية، كي لا تخرج عن المسار القضائي، وتفريغها من أبعادها السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، ومنح السلطات السعودية فرصة لإجراء تحقيق مدقق في ظروف اختفاء خاشقجي.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الأربعاء، إن الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ بومبيو بأن تركيا يمكنها بسهولة إخراج وحدات حماية الشعب الكردية من منبج في شمال سوريا إذا لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

دونالد ترامب: الولايات المتحدة لا تريد الابتعاد عن السعودية
وقال جاويش أوغلو للصحافيين في مطار أنقرة بعد اجتماعه مع بومبيو إن الولايات المتحدة أقرت بأن الاتفاق مع تركيا على تطهير منبج من وحدات حماية الشعب قد تأخر.

لكن يبدو أن الجانبين قررا وضع حد لهذا التأخر بالتزامن مع قضية خاشقجي. وقبل أيام أفرجت تركيا أيضا عن القس الأميركي أندرو برانسون الذي كان محتجزا، تمهيدا لإعادة العلاقات إلى طبيعتها بين واشنطن وأنقرة.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن أردوغان يجد في مقايضة مواقف تركيا في مسألة خاشقجي الإخواني المخضرم مقابل تحقيق مصالح جيوسياسية صفقة رابحة جاءت له من حيث لا يدري، ومن شأنها دون أي كلفة تذكر، أن تساعد تركيا على إعادة تموضعها مرة أخرى على مستوى علاقاتها مع الغرب، وتنهي عزلتها الإقليمية التي تعمقت كثيرا منذ تراجع العلاقات مع السعودية.

ويجد أردوغان في جولة بومبيو، التي بدأها بالسعودية وانتهت بزيارته إلى أنقرة، فرصة لإرسال رسائل إيجابية إلى السعودية على المستوى الرسمي، في نفس الوقت الذي تحافظ فيه وسائل الإعلام والمؤسسات الأمنية التركية على “سياسة ابتزاز″ عبر تسريب معلومات وتفاصيل عما تقول إنها عملية تصفية خاشقجي داخل مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول، جرت قبل التخلص من جثمانه في مقر إقامة القنصل.

وتحاول تركيا من خلال التسريب التدريجي لادعاءات، لم تثبت صحتها عبر جهة قضائية مستقلة بعد، الإبقاء على سخونة القضية التي تعود عليها بأرباح كبرى طالما ظلت محتلة الساحة الإعلامية واهتمام الرأي العام العالمي. والإبقاء على الزخم في القضية إحدى أهم وسائل الضغط على الولايات المتحدة من أجل تحقيق مكاسب في قضايا عالقة بين الجانبين.

ولا يريد مسؤولون في الإدارة الأميركية أن تؤثر القضية وتسريباتها على علاقات وطيدة تجمعهم بالقيادة السعودية. وقال الرئيس دونالد ترامب، الأربعاء، إن بلاده “في حاجة إلى السعودية في الحرب على الإرهاب”، وأنه “لا يريد الابتعاد عن السعودية”.

71
واشنطن ترجح كفة جنرال إليكتريك في صفقة الكهرباء العراقية
ضغوط الاحتجاجات دفعت لتكثيف جهود بغداد لمعالجة أزمة الكهرباء، لكن تحركات سيمنز وجنرال إليكتريك تكشف أيضا عن وجود دعم دولي لإخراج العراق من أزماته المزمنة.
العرب/ عنكاوا كوم

شبكة معقدة تنتظر جنرال إليكترك
رجحت الإدارة الأميركية كفة شركة جنرال إليكتريك للفوز بصفقة شاملة لتطوير شبكة الكهرباء العراقية المتهالكة. وذكرت تقارير أن منافستها سيمنز الألمانية، التي بدت الأوفر حظا للفوز بالصفقة، قد تضطر إلى العمل كمقاول فرعي مع الشركة الأميركية لتنفيذ بعض أعمال المشروع.

لندن – كشفت تقارير عالمية أمس أن شركة جنرال إليكتريك ستفوز على الأرجح بعقد كهرباء بمليارات الدولارات في العراق بفضل تدخل الإدارة الأميركية لصالحها بعد منافسة محتدمة مع عرض من شركة سيمنز الألمانية.

وقالت صحيفة فايننشال تايمز إن تدخل الإدارة الأميركية أدّى إلى الحد من فرص سيمنز، التي بدت على وشك عقد صفقة شاملة مع الحكومة العراقية لإصلاح وتطوير شبكة الكهرباء بقيمة 15 مليار دولار بحسب الصحيفة البريطانية.

ونسبت إلى مصادر مطلعة على الملف تأكيدها أن إدارة الرئيس دونالد ترامب مارست ضغوطا، وأنها ذكرت الحكومة العراقية بمقتل سبعة آلاف جندي أميركي منذ بدء التدخل في العراق عام 2003.

جو كايسر: سيمنز قدمت خارطة طريق شاملة لبناء مستقبل أفضل للشعب العراقي
وذكرت فايننشال تايمز أن جنرال إليكتريك قد تعلن الفوز بالعقد بالتزامن مع إصدار نتائجها الفصلية التي أجلت نشرها حتى نهاية الشهر الجاري، في وقت لم تعلن فيه الحكومة العراقية عن قرار بشأن الصفقة.

ويرى محللون أن الصفقة إذا تمت فإنها ستقدم دعما كبيرا للمجموعة الأميركية العريقة، التي تواجه صعوبات كبرى، أدّت قبل أيام إلى تبديل رئيس مجلس إدارتها.

وكانت شركة جنرال إليكتريك قد كشفت الشهر الماضي أنها قدمت للحكومة العراقية خطة استراتيجية لتطوير قطاع الطاقة الكهربائية تساهم في رفع قدرة منظومة توليد وتوزيع الكهرباء وتشغيل المزيد من الأيدي العاملة.

وقال فريدريك ريفيرا مدير قطاع الطاقة في الشركة حينها إن الاستراتيجية الجديدة التي تم تسليمها هذا الأسبوع للحكومة العراقية تتضمن مضاعفة إنتاج الطاقة الكهربائية عبر إدخال التكنولوجيا الحديثة في مشاريع الطاقة وتوفير فرص عمل للعراقيين.

وأضاف أن الخطة تهدف لوضع حل نهائي لأزمة الكهرباء وتسعى أيضا إلى استثمار الغاز المصاحب لعمليات استخراج النفط، والاستفادة منه في تزويد محطات الطاقة الكهربائية العاملة بالوقود.

وسرعان ما قدمت شركة سيمنز الألمانية خطة شاملة لسد حاجة العراق إلى الكهرباء وتطوير شبكة التوزيع في تكرار لتجربتها الناجحة في مصر. وسلمتها للحكومة العراقية نهاية الشهر الماضي.

وكشف الرئيس التنفيذي للشركة جو كايسر أنه اقترح إضافة طاقة إنتاجية قدرها 11 غيغاواط من الكهرباء على مدى 4 سنوات في إطار خارطة طريق شاملة لبناء مستقبل أفضل للشعب العراقي

وتأتي الخطة على خلفية نجاح الشركة في بناء 3 محطات عملاقة تعمل بالغاز، جرى افتتاحها في مصر في يوليو الماضي، وبلغت تكلفة المحطات التي تصل طاقتها إلى 14.4 ميغاواط نحو 9.4 مليار دولار.

وبدا من تصريح المسؤولين العراقيين وتقارير وسائل الإعلام المحلية أن سيمنز تقترب من الفوز بالصفقة، التي تتضمن برامج تدريب تمتد لدعم قطاع التعليم  وإيقاف حرق الغاز المصاحب.

ويرى محللون أن الضغط الأميركي قد يكون العامل الحاسم، إضافة إلى امتداد عرض سيمنز إلى محاولة إصلاح الملفات الإدارية ومحاربة الفساد، التي قد تثير حفيظة المسؤولين العراقيين.

ورجحت فايننشال تايمز أن تضطر سيمنز لمشاركة منافستها جنرال إليكتريك في تنفيذ أجزاء من العقد كمقاول ثانوي في تطوير نظام إمداد الطاقة وشبكات التوزيع، بعد أن كانت الأوفر حظا للفوز بالصفقة.

فريدريك ريفيرا: استراتيجية شاملة للإنتاج والنقل والتوزيع لوضع حل نهائي لأزمة الكهرباء
وتوقعت أن تنفذ جنرال إليكتريك، التي تواجه تباطؤا شديدا في قطاع الكهرباء لديها، جزءا كبيرا من الصفقة، التي ستؤدي لتحسين بياناتها حين تعلن نتائج الربع الثالث في 30 أكتوبر الجاري.

ولم تتخلّ سيمنز عن أملها في الفوز بجزء من العقد. وقال متحدث باسم الشركة إن “محادثاتنا مع الحكومة العراقية مستمرة ونتطلع للدخول في اتفاقية رسمية لتوفير كهرباء يعول عليها بسعر في المتناول ومستدامة”.

ويعاني العراق من فجوة كبيرة بين استهلاك الكهرباء وإمداداتها. ويقول الخبراء إن ذروة الطلب في الصيف، حين يقبل الناس على تشغيل أجهزة تكييف الهواء بسبب ارتفاع درجات الحرارة، تبلغ نحو 21 غيغاواط بما يتجاوز كثيرا قدرة الشبكة الحالية.

وتصل طاقة توليد الكهرباء في أعلى التقديرات الحكومية إلى 16 غيغاواط وهي تعاني من التجاوزات وضياع نسب كبيرة من الطاقة بسبب فوضى وتردي البنية التحتية لشبكة الكهرباء.

وفي بداية الشهر الحالي كشف وكيل وزارة الطاقة والصناعة الإماراتية مطر النيادي أن دول مجلس التعاون الخليجي بدأت محادثات مع العراق لتنفيذ ربط شبكة الكهرباء الخليجية بالشبكة العراقية لتصدير فائض إنتاج الكهرباء.

وقال إن “هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي تدرس تصدير فائض الكهرباء إلى العراق”. وأوضح أن دول الخليج تنتج أكثر من 100 غيغاواط، ولا تستهلك منها سوى 30 بالمئة في فصل الشتاء.

ودفعت ضغوط الاحتجاجات لتكثيف جهود بغداد لمعالجة أزمة الكهرباء، لكن تحركات سيمنز وجنرال إليكتريك تكشف أيضا عن وجود دعم دولي لإخراج العراق من أزماته المزمنة.

ويرى الكثير من المحللين أن تكامل الربط الخليجي مع أحد مشروعي سيمنز وجنرال إليكتريك يمكن أن يحدث نقلة نوعية كبيرة تنهي أزمات انقطاع الكهرباء بعد تبديد عشرات مليارات الدولارات في مشاريع يشوبها الفساد.

72
تصفية حسابات بين أربيل والسليمانية باستخدام قضية كركوك
التنافس الحاد على منصب رئاسة جمهورية العراق عمّق الخلاف بين حزبي البارزاني والطالباني.
العرب/ عنكاوا كوم

ما زال مسعود البارزاني قادرا حتى على تجيير الخيبات لتكريس زعامته
حرص مسعود البارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني على اتهام قادة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بالمسؤولية عن خسارة كركوك الأكثر أهمية ضمن مناطق العراق المتنازع عليها، يتيح له التملّص من النتائج العكسية لاستفتاء الاستقلال، ويساعده على استثارة المشاعر القومية لشارع كردستاني غاضب من الظروف الصعبة التي يواجهها، بفعل الإدارة السيئة لشؤون الإقليم والتي يشترك فيها الحزبان معا.
أربيل (العراق) - اتّخذ مسعود البارزاني، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، من الذكرى السنوية الأولى لسيطرة القوات الاتحادية العراقية على محافظة كركوك الغنية بالنفط، وطرد قوات البيشمركة الكردية منها، مناسبة لتجديد هجومه على حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة ورثة جلال الطالباني، مكرّسا التوتّر الذي ساد علاقة الحزبين الشريكين في قيادة الإقليم بعد تنافسهما الشديد مؤخرا على منصب رئيس الجمهورية العراقية الذي سعى حزب البارزاني إلى شغـله عن طريق مرشّحه فؤاد حسين، لكنّه آل في الأخير إلى برهم صالح العائد إلى حزب آل الطالباني بعد انفصاله عنه لفترة وجيزة.

وتبدو معادلة الشراكة في قيادة إقليم كردستان العراق التي حكمت علاقة الحزبين الكرديين الكبيرين، بصدد التغيّر، بفعل استشراء الخلافات بينهما، وميل حزب البارزاني إلى تقاسم السلطة في الإقليم على أساس الانتخابات البرلمانية الكردستانية الأخيرة التي فاز فيها بعدد كبير من المقاعد، وليس على أساس التوافقات المعتمدة سابقا.

ويذهب أكثر المراقبين تشاؤما إلى القول إن استمرار الخلافات بين أربيل، معقل آل البارزاني، والسليمانية معقل آل الطالباني، قد يفضي بالمحافظتين إلى وضع أقرب إلى استقلال كل منهما عن الأخرى.

ويتهم كبار رموز حزب البارزاني، نظراءهم في حزب ورثة الطالباني بالخذلان والخيانة في قضية استفتاء الاستقلال وما ترتّب عليه.

وفي سبتمبر من العام الماضي أجري استفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق، بدفع قوي من مسعود البارزاني، لكنّ بغداد أحبطت تنفيذ نتائجه بالتعاون مع طهران وأنقرة، وسارعت إلى اتخاذ إجراءات قوية ضدّ الإقليم أهمّها على الإطلاق طرد قوات البيشمركة الكردية من المناطق المتنازع عليها، وفي مقدّمتها كركوك ذات القيمة الاقتصادية العالية بفعل ثرائها بمخزونات النفط.

وتمتد المناطق المتنازع عليها في العراق من قضاء خانقين على بعد 170 كيلومترا شرق العاصمة بغداد، إلى قضاء سنجار على بعد 120 كيلومترا غرب مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، مرورا بكركوك ومخمور وسهل نينوى، وهي مناطق مختلطة سكانيا يشكل الأكراد الغالبية بين سكانها.

ولا تزال كركوك بعد عام من انتزاعها من سيطرة البيشمركة وسيلة مثلى لاستثارة المشاعر القومية لأكراد العراق واستمالة الشارع الكردي غير المرتاح لطريقة إدارة الإقليم وأسلوب حكمه، وقد سبق أن عبّر عن غضبه من الأوضاع المعيشية الصعبة في مظاهرات عارمة شهدتها عدّة أنحاء من كردستان العراق.
استمرار الخلافات بين أربيل، معقل آل البارزاني، والسليمانية معقل آل الطالباني، قد يفضي بالمحافظتين إلى وضع أقرب إلى استقلال كل منهما عن الأخرى

ووصف مسعود البارزاني سيطرة القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي على كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها، في أكتوبر من العام الماضي بـ”اليوم الأسود”.

وجاء في رسالة نشرها الرئيس السابق لإقليم كردستان العراق بمناسبة مرور عام على ما أسماه “خيانة 16 أكتوبر” القول إن “ما جرى قبل عام من الآن كان خيانة ضد الشعب الكردستاني وتلاعبا بمصير شعب مظلوم، حيث تم تسليم أراض كردستانية شاسعة كانت قد حرّرتها وحمتها قوات البيشمركة في حربها ضد داعش”.

وأكد في رسالته أن “كركوك يجب أن تعود مدينة للتعايش السلمي والعيش المشترك والإدارة المشتركة مع تأكيدنا على الهوية الكردستانية للمدينة”. وكانت المدينة عندما دخلتها القوات الاتحادية قبل عام تحت سيطرة حزب الطالباني والشقّ الخاضع لإمرته من قوات البيشمركة.

وورد أيضا بالرسالة أن “حفنة من الناس قد خانوا شعبهم وسلموا أراضي كردستان، ولولا الخيانة لما كان جرى ما جرى قبل عام”. ومن جهته دعا مستشار مجلس أمن إقليم كردستان، مسرور البارزاني، أكراد العراق إلى عدم نسيان أحداث منتصف أكتوبر من العام الماضي، واصفا ما جرى آنذاك بـ”المؤامرة” وبـ”أكبر خيانة لحق تقرير المصير لقومية عانت من أعتى أنواع الظلم”.

وتابع “في الوقت نفسه كشفت الأحداث الوجه الحقيقي لخونة الأرض والوطن وأظهرت الفرق بين الخائنين والوطنيين ودعاة السلم”.

مسرور البارزاني: أحداث كركوك أظهرت الفرق بين الخونة والوطنيين
وذهب القيادي ب‍الحزب الديمقراطي الكردستاني شاخوان عبدالله، إلى مطالبة القضاء العراقي بمحاسبة رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي بتهمة “إبادة” الأكراد واستخدام “القوة المفرطة” في أحداث كركوك العام الماضي، فيما دعا في تصريح لموقع السومرية الإخباري، إلى إرسال قوات “حفظ نظام دولية” لمسك الأمن بمحافظة كركوك، كما لوح بـ”انتفاضة جماهيرية” إذا لم تتم الاستجابة لهذه المطالب.

إلى ذلك قال العضو القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني فرهاد كركوكي إن “ما قامت به جماعة من القيادات العسكرية والسياسية في الاتحاد الوطني الكردستاني وبعض المتنفذين في ذلك الحزب، هو خيانة وطنية مكتملة الأركان حيث سلموا نصف أراضي كردستان بين عشية وضحاها إلى الحشد الشعبي”.

وأضاف كركوكي معترضا على أحاديث القيادات العسكرية التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني بشأن عدم توازن القوى بين البيشمركة والقوات العراقية عندما قررت الأخيرة دخول كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها في أكتوبر من العام الماضي، قائلا “ليس صحيحا البتة، البيشمركة كان باستطاعتها أن تقاوم وتصمد وتحافظ على جميع تلك المدن والمناطق، ولكن هؤلاء كانوا قد عقدوا اتفاقا سريا مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لتسليم كركوك دون مقاومة”.

ومن جهتها أكدت قيادات الاتحاد الوطني أن “المسألة لم تكن خيانة وتسليما وأي شيء من هذا القبيل، بل إن الحكومة العراقية والحشد الشعبي قرّرا مهاجمة كركوك وبقية المناطق، والبيشمركة قرّرت الانسحاب حقنا للدماء وحفاظا على حياة المواطنين وعلى كركوك والمدن الأخرى من الدمار”.

وتترجم ردود الفعل الغاضبة لمسعود البارزاني وحزبه تجاه شركائه في حزب الطالباني، خيبة الأمل الكبرى التي مني بها في الدفع بمشروع استقلال إقليم كردستان، مستغلاّ الظرف الذي حفّ بالعراق بداية من سنة 2014 وسيطرة تنظيم داعش على أجزاء كبيرة من أراضيه، حيث كانت للقوات الكردية من بيشمركة (جيش) وأسايش (شرطة) أدوار كبيرة في التصدّي للتنظيم وانتزاع أراض من سيطرته أمِل البارزاني في ضمّها إلى “دولته” الناشئة، مردّدا أن حدود الإقليم رسمت بالدم، غير أن الحدود التي حلم بها الزعيم الكردي يمكن أن تتقلّص إلى حدود محافظة إذا سارت وتيرة الخلافات بين أربيل والسليمانية على ما هي عليه اليوم.

73
عادل عبدالمهدي يرفض منح الأحزاب حق ترشيح الوزراء
رئيس الحكومة المكلف يمنع تغوّل أحد الأحزاب بجمعه وزارات مهمة سياسيا وماليا.

العرب/ عنكاوا كوم

مازالت طاولة الحكومة فارغة
بغداد - أحاط مكتب رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة العراقية الجديد، عادل عبدالمهدي، نتائج المفاوضات الجارية على قدم وساق في بغداد بالكثير من السرية، رافضا الكشف عن أي شيء منها حتى اكتمال الكابينة المنتظرة.

ويقول سياسيون عراقيون مطلعون على تفاصيل المفاوضات، إن عبدالمهدي قطع شوطا طويلا في مسار تشكيل الحكومة، وسط توقعات بأن يكون الإعلان عن الكابينة الجديدة “قريبا”.

ويضيف هؤلاء أن عبدالمهدي لا يكاشف حتى المقربين منه بخططه لشكل الكابينة، لكنه يتبع سياسة جديدة في التفاوض مع الأطراف السياسية التي تريد المشاركة في حكومته.

ويصرّ عبدالمهدي على أن يكون هو مصدر جميع الترشيحات للكابينة الوزارية، بدلا من أن تتولى الكتل السياسية هذا الأمر.

ووفقا للمصادر التي تحدثت مع “العرب”، فقد قرر عبدالمهدي أن يقترح على الحزب السياسي الذي يخطط للحصول على وزارة مهمة، 6 أسماء، لا أن يقوم الحزب باقتراح المرشحين.

ويصر عبدالمهدي على أن تختار الأحزاب أحد المرشحين الذين يقترحهم بنفسه، لا أن تقوم بتسليمه أسماء مرشحيها ليختار منهم.

ورفض عبدالمهدي أن يكون جميع مرشحيه من الحزبيين، مصرا على إشراك شخصيات مستقلة في قائمة خياراته.

وبذلك، يمكن لعبدالمهدي أن يضمن تشكيل كابينته الوزارية من شخصيات أسهم بنسبة كبيرة في ترشيحها، ولم تكن مفروضة عليه.

ومع ذلك، يراعي عبدالمهدي التمثيل الحزبي في حكومته، إذ يبدو أن الأطراف السياسية لا تبدي اعتراضات كبيرة عليه.

ويقول أعضاء في وفود تفاوضية تتبع أحزابا شيعية وسنية، إن عبدالمهدي وضع خارطة لتوزيع الحقائب على مختلف الأطراف السياسية، وفقا لأحجامها الانتخابية.

توزيع الحقائب الوزارية
9 وزراء لتحالف البناء
9 وزراء لتحالف الإصلاح
3 وزراء للأحزاب الكردية

وبحسب هذه الخارطة، فقد ذهبت تسع حقائب وزارية إلى تحالف البناء، الذي يضم تحالف الفتح بزعامة هادي العامري وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وجناح فالح الفياض في تحالف النصر، وطيفا واسعا من القوى السنية، بينها تحالف القرار بزعامة خميس الخنجر واتحاد القوى بزعامة جمال الكربولي.

كذلك منح عبدالمهدي حقائب مماثلة لتحالف الإصلاح، الذي يضم تحالف سائرون ويرعاه الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر، وجناح حيدر العبادي في ائتلاف النصر وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، وبعض الشخصيات السياسية السنية، بينها زعيم ائتلاف متحدون أسامة النجيفي.

وسيتولى كل من الإصلاح والبناء ترشيح شخصيات تمثله في حكومة عبدالمهدي، مع مراعاة التوازن الطائفي، شرط أن يجري الاختيار من داخل القوائم التي يقدمها رئيس الوزراء المكلف.

وخصص عبدالمهدي ثلاث حقائب وزارية للأكراد، لكن من غير الواضح كيف سيجري توزيعها داخل القوى الكردية، بعد الأزمة التي فجرها انتخاب برهم صالح رئيسا للجمهورية، خلافا للزعيم الكردي مسعود البارزاني.

ووضع عبدالمهدي صيغة معقدة لضمان التكافؤ بين التحالفات البرلمانية في الحصص الوزارية، بما يضمن عدم حصول أحد الأطراف على وزارات تسمح بتغوّله ماليا أو سياسيا. وعلى سبيل المثال، لن يكون بإمكان أي تحالف الجمع بين وزارتي النفط والمالية، لما لكل منهما من ثقل سياسي ومالي كبير، وكذلك الأمر في وزارتي التربية والنقل، اللتين تحظيان بتخصيصات مالية كبيرة في موازنة البلاد السنوية.

وتشير المصادر إلى أن “جميع الأطراف السياسية، تخمن أن عبدالمهدي انتهى تماما من اختيار أعضاء الكابينة الجديدة، لكنه يتريث في الإعلان عنها”.

ولا تستبعد المصادر أن يتم الإعلان عن الكابينة الجديدة، وربما التصويت عليها في غضون أيام.

لكن مراقبين يقولون إنه سواء اختار عبدالمهدي وزراءه أم تم فرضهم عليه، فإن الأمر لا يخرج عن دائرة المحاصصة الحزبية بما يكرس البعد الطائفي للنظام.

وأشار مراقب سياسي عراقي في تصريح لـ”العرب” إلى أن الاقتراحات التي تقدم بها رئيس الوزراء المكلف يمكن اعتبارها إجراءات تجميلية، وهو ما يشير إلى إعادة إنتاج النظام، من غير أن يكون هناك بصيص أمل في التغيير.

وشدد المراقب على أن استمرار المحاصصة يعني أن شيئا من الإصلاح لن يقع وبالأخص على صعيد التصدي لآفة الفساد التي تمكنت من اختراق الدولة والاستيلاء على عائدات النفط التي كان من الممكن أن تعيد بناء العراق وإعماره وخدمة مجتمعه بطريقة راقية لو أنها استثمرت بطريقة منصفة ونزيهة.

ويرى أن كل المؤشرات تؤكد أن حكومة عبدالمهدي لن تكون سوى رقم مضاف إلى سلسلة الحكومات الفاشلة التي لم تخرج العراق من أزمات مرحلة ما بعد الاحتلال بل فاقم وجودها من تلك الأزمات حين تحولت إلى وسيط رسمي يضمن للفاسدين حصانة قانونية تحول بينهم وبين مواجهة العدالة.

وخلص إلى القول إنه ستكون هناك بالتأكيد وجوه جديدة، غير أن تلك الوجوه ما هي إلا أقنعة للوجوه القديمة التي انتقلت إلى الحكم من وراء الكواليس.

74
ترامب يتمسك بالسعودية كشريك أساسي في مكافحة الإرهاب
الرئيس الأميركي يعلن ان بلاده بحاجة إلى السعودية في الحرب ضد الإرهاب وفي كلّ ما يحدث في إيران وأماكن أخرى مؤكدا أنه لا يريد الابتعاد عن المملكة.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

ترامب يدرك المواقف السعودية الصارمة لمكافحة الارهاب
بومبيو يؤكد أن المسؤولين السعوديين يتعاونون مع التحقيق التركي في اختفاء جمال خاشقجي
واشنطن ـ اعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء أنّ بلاده بحاجة إلى السعودية في الحرب ضد الإرهاب. وقال ترامب لشبكة فوكس "نحن بحاجة إلى السعودية في الحرب ضد الإرهاب، وفي كلّ ما يحدث في إيران وأماكن أخرى".

وقال ترامب الأربعاء إنه لا يريد الابتعاد عن السعودية رغم المخاوف القائمة المتعلقة باختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقال ترامب في مقابلة على قناة فوكس بيزنس نتورك ردا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة ستبتعد عن حليفتها في منطقة الخليج قائلا "لا أريد ذلك".

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأربعاء إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أوضح في محادثات في أنقرة أن المسؤولين السعوديين يتعاونون مع التحقيق التركي في اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقال للصحفيين على متن طائرة أقلته من تركيا "لقد أوضح أن السعوديين تعاونوا مع التحقيق الذي تجريه تركيا وأنهم سيتبادلون المعلومات التي لديهم مع السعودية أيضا".

وأضاف "حدث تأجيل لمرتين لكنهم واثقون تماما فيما يبدو من أن السعوديين سيسمحون لهم بفعل ما يريدون لإكمال تحقيقهم الشامل والمستفيض".

ودخل فريق تحقيق تركي مقر إقامة القنصل السعودي في اسطنبول بحثا عن أدلة مرتبطة باختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، حسبما ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية الأربعاء.

ويعمل فريق التحقيق التركي ضمن مجموعة العمل السعودية التركية المشتركة التي تشكلت بشأن اختفاء الصحفي السعودي خاشقجي بعد دخول قنصلية بلاده قبل أسبوعين.

وأشارت الوكالة إلى أن أربعة سيارات تحمل لوحات مدنية وصلت مقر إقامة القنصل السعودي محمد العتيبي الذي غادر أمس تركيا متوجها إلى السعودية.

في وقت سابق الأربعاء، وصل مقر إقامة القنصل السعودي في إسطنبول، مسؤولون سعوديون ضمن فريق التحقيق المشترك.

ومع دخول الفريق التركي باشرت مجموعة العمل المشتركة أعمال الفحص والتفتيش. وعلى صعيد متصل اتخذت الشرطة التركية تدابير أمنية مشددة في محيط مقر إقامة القنصل السعودي.

75
البارزاني: سيطرة القوات العراقية على كركوك "يوم أسود" في تاريخ الأكراد
رئيس إقليم كردستان السابق مسعود البارزاني يعتبر ما جرى قبل عام في كركوك خيانة ضد الشعب الكردستاني وتلاعب بمصير الأكراد بعد تسليم أراض كردستانية إلى القوات العراقية والحشد الشعبي.

العرب/ عنكاوا كوم
اتفاق سري بين الأكراد والعبادي لتسليم كركوك دون مقاومة
اربيل (العراق)- وصف مسعود البارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الثلاثاء يوم سيطرة القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي على مدينة كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها، في أكتوبر من العام الماضي باليوم الأسود.

وجاء في رسالة نشرها مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان السابق، بمناسبة مرور عام على ما أسماه بخيانة الـ16 أكتوبر إن "ما جرى قبل عام من الآن كان خيانة ضد الشعب الكردستاني وتلاعب بمصير شعب مظلوم، حيث تم تسليم أراض كردستانية شاسعة كانت قد حررتها وحمتها قوات البيشمركة في حربها ضد داعش".

وأكد في رسالته أن "كركوك يجب أن تعود مدينة للتعايش السلمي والعيش المشترك والإدارة المشتركة مع تأكيدنا على الهوية الكردستانية للمدينة".

ويشير أن "حفنة من الناس قد خانوا شعبهم وسلموا أراض كردستان، ولولا الخيانة لما كان جرى ما جرى قبل عام"، واصفا اليوم بأنه "يوما مظلما في تاريخ شعب كردستان".

إلى ذلك قال العضو القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، فرهاد كركوكي، إن "ما قامت بها جماعة من القيادات العسكرية والسياسية في الاتحاد الوطني الكردستاني وبعض المتنفذين في ذلك الحزب، هي خيانة وطنية مكتملة الأركان حيث سلموا نصف أراض كردستان في ليلة وضحاها إلى الحشد الشعبي".

حكومة كردستان اقترحت في أكتوبر الماضي "تجميد نتائج الاستفتاء"
وأضاف كركوكي مفندا أحاديث القيادات العسكرية التابعين للاتحاد الوطني الكردستاني حول عدم توازن القوى بين البيشمركة والقوات العراقية عندما قررت الأخيرة مهاجمة كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها في أكتوبر من العام الماضي، قائلا "ليس صحيحا البتة، البيشمركة كان باستطاعتها أن تقاوم وتصمد وتحافظ على جميع تلك المدن والمناطق، ولكن هؤلاء كانوا قد عقدوا اتفاقا سريا مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لتسليم كركوك بدون أية مقاومة".

من جهتها أكدت قيادات الاتحاد الوطني الكردستاني بان "المسألة لم تكن خيانة وتسليم وأي شيء من هذا القبيل، بل أن الحكومة العراقية والحشد الشعبي قد قرروا مهاجمة كركوك وبقية المناطق ونحن بدورنا قررنا الانسحاب حقنا للدماء وحفاظا على حياة المواطنين وكركوك والمدن الأخرى من الدمار، ولم نكن نريد خوض معارك غير متوازنة القوى".

وكانت حكومة كردستان اقترحت في أكتوبر الماضي "تجميد نتائج الاستفتاء" الذي أجري في 25 سبتمبر الماضي على استقلال الإقليم وأثار غضب بغداد وإيران وتركيا، بالإضافة إلى القوى الدولية الكبرى. ودعت الحكومة الكردية إلى "وقف إطلاق النار فورا ووقف جميع العمليات العسكرية في إقليم كردستان".

وكانت القوات العراقية وميليشيات الحشد الشعبي اشتبكت مع قوات البيشمركة الكردية في مناطق قرب مخمور وفي ألتون كوبري بمحافظة كركوك مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

كما دعت أربيل حينها الحكومة إلى "البدء بحوار مفتوح بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية على أساس الدستور العراقي".

وتمتد المناطق المتنازع عليها من قضاء خانقين (170 كيلومترا شرق بغداد) إلى قضاء سنجار (120 كيلومترا غرب الموصل) مرورا بكركوك ومخمور وسهل نينوى، وهي مناطق مختلطة سكانيا وان شكل الكرد الأغلبية فيها.

76
الحكومة الأسترالية تغيّر سياستها تجاه القدس
وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي يقول إن التقارير عن موقف أستراليا من القدس تدعو للحزن، ويصفها بأنها انتهاك للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
العرب/ عنكاوا كوم

أستراليا "منفتحة" على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل
جاكرتا  - قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الثلاثاء إن التقارير التي أشارت إلى احتمال تغير سياسة أستراليا تجاه القدس تدعو للحزن.

وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مارسودي في جاكرتا إنه يشعر بالحزن لاحتمال انتهاك استراليا القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي.

وتابع أن استراليا تجازف بالعلاقات التجارية والأعمال مع بقية العالم خاصة العالمين العربي والإسلامي.

وكان رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون قد قال في وقت سابق الثلاثاء إنه "منفتح" على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل واحتمال نقل سفارة استراليا إلى هناك.

وقال موريسون خلال مؤتمر صحافي إنه "منفتح" على مقترحات للاعتراف رسميًا بالقدس عاصمةً لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، وذلك في خرق للسياسة التي اتبعتها الحكومات الأسترالية المتعاقبة على مدى عقود.

وأضاف موريسون "نحن ملتزمون بحل الدولتين. لكن صراحةً لم تسر الأمور على ما يرام، ولم يتحقق الكثير من التقدّم".

ووصف مقترحات للاعتراف بالقدس ونقل سفارة أستراليا إليها بأنها "معقولة" و"مقنعة" قائلا إن الحكومة ستنظر فيها.

وأصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بيانا قال فيه إنه ناقش إمكان نقل السفارة مع موريسون.

وكتب نتانياهو على تويتر "أبلغني بأنه يفكّر في الاعتراف رسميًا بالقدس عاصمةً لإسرائيل ونقل السفارة الأسترالية إلى القدس. أنا ممتن جدا له على ذلك".

وقال موريسون أيضا إن استراليا ستعيد النظر في دعمها للاتفاق النووي مع إيران الذي جرى بموجبه تخفيف العقوبات على الجمهورية الإسلامية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وجاء هذا الإعلان غير المتوقع، قبل أيام قليلة من انتخابات تشريعية فرعية ستجري في دائرة انتخابية يهيمن عليها اليهود في سيدني، وحيث أظهرت نوايا التصويت تأخّر مرشح الحزب الليبرالي الذي ينتمي إليه موريسون.

اتهامات لرئيس الحكومة الأسترالية بمحاباة اليهود في انتخابات برلمانية فرعية
واتهمت متحدثة باسم حزب العمال المعارض، موريسون بالقيام بهذا الإعلان بشأن القدس من أجل استمالة مزيد من الناخبين.

وتضم الدائرة الانتخابية، التي سيجري التنافس فيها على المقعد، أكبر تجمع للناخبين اليهود في البلاد، كما أن مرشح الحكومة، ديفيد شارما، كان سفيرا سابقا لدى اسرائيل.

وتحتاج الحكومة إلى الاحتفاظ بالمقعد للحفاظ على أغلبيتها، ولكنها تواجه تحديًا قويًا من منافس مستقل.

وفي 6 ديسمبر، اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، متجاهلاً تحذيرات مختلف الأطراف في ما شكل قطيعة مع سياسة أسلافه.

وأثار هذا القرار غضب الفلسطينيين واستنكار المجتمع الدولي. ومذاك، يرفض الفلسطينيون إجراء اتصالات مع الإدارة الأميركية وقيامها بدور الوسيط في عملية السلام.

77
أحزاب شيعية وسنية وكردية تحذر عادل عبدالمهدي من تمرير أجندة الصدر
قادة أحزاب يدرسون عرقلة التصويت على التشكيلة الحكومية، ومعارضة واسعة لورقة المستقلين وتمسك بالمحاصصة.
العرب/ عنكاوا كوم

هل ينجح تشكيل الحكومة بلا إملاءات حزبية
بغداد - قالت مصادر سياسية رفيعة في بغداد إن ميل رئيس الوزراء المكلف عادل عبدالمهدي إلى رؤية الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بشأن ضرورة منح دور أكبر للتكنوقراط المستقل في الحكومة القادمة، يستفز معظم الأطراف السياسية الشيعية والسنية والكردية العراقية.

وأضافت المصادر لـ”العرب” أن أطرافا شيعية وسنية وكردية باتت تنظر إلى عبدالمهدي الآن بصفته مرشحا للصدر، وليس مرشح التسوية كما جرى الاتفاق عليه، ما يدفعها إلى دراسة إمكانية عرقلة مرور كابينته الوزارية في البرلمان، وربما عدم منحها الثقة.

وتسرب خلال الأيام القليلة الماضية أن عبدالمهدي يفضل منح التكنوقراط المستقل دورا أكبر في حكومته المنتظرة، وهي الفرضية التي يتبناها الصدر ويروج لها ويدافع عنها.

وكان الصدر أعلن في وقت سابق أن قائمة “سائرون” التي يرعاها، تنازلت عن حصتها في حكومة عبدالمهدي لصالح شخصيات مستقلة يختارها رئيس الوزراء المكلف، داعيا القوائم الأخرى إلى أن تحذو حذوه.

لكن الصدر عاد وأوضح أن تنازل “سائرون” عن حصتها من الحقائب الوزارية، لا يعني منحها لقوائم أخرى، ملمحا إلى أن إفساح المجال أمام عبدالمهدي لتشكيل كابينته بلا إملاءات حزبية، هو شرط لنجاح الحكومة الجديدة.

وترى الأحزاب الشيعية والسنية والكردية أن عبدالمهدي بات يمثل رؤية الصدر السياسية بشأن شكل الحكومة المقبلة، وهو ما يهدد مصالحها في السلطة التنفيذية، التي تعد الممول الأبرز لنشاط الأحزاب في العراق، عبر صفقات مالية مشبوهة وعقود وهمية لتنفيذ مشاريع خدمية، أو حصص كبيرة في عقود حقيقية.

وتقول المصادر إن قادة بعض الأحزاب الشيعية والسنية يدرسون إمكانية عرقلة التصويت على الكابينة التي يفترض أن يقدمها عبدالمهدي إلى البرلمان العراقي في غضون أسبوعين.

ويقول مراقبون إن السنة والأكراد وغالبية أطراف البيت السياسي الشيعي لم يكفوا عن المطالبة غير العلنية بتوزير التكنوقراط الحزبي، واتخذوا خط النقد المباشر وغير المباشر لهيمنة تأثير “سائرون” على قرار عبدالمهدي.

ويضيف هؤلاء أن معظم القيادات المؤيدة لتكليف عبدالمهدي أصيبت بخيبة أمل شديدة، عندما مال إلى رؤية الصدر، وهذا بحد ذاته قد يسرع بانهيار تكليفه أو يمنع الثقة عنه.

وما لم يتدارك عبدالمهدي الموقف بمفاوضات مع زعيم منظمة بدر، هادي العامري، لضمان دعمه للكابينة التي سيجري عرضها على البرلمان، فإن حظوظه ستكون في خطر.

ويمكن للعامري أن يوفر الدعم اللازم لمرور الكابينة المقترحة، في حال أقر خطة عبدالمهدي.

وتقول المصادر إن عبدالمهدي يتجه إلى إحداث تغييرات جذرية في خارطة الاستيزار، تتضمن تكليف ضابط كبير في المؤسسة العسكرية، ينحدر من المكون السني، بمهام وزير الداخلية، وهو ما قد يلقى معارضة شيعية شرسة، نظرا لاحتفاظ الشيعة بهذه الحقيبة منذ 2005.

في المقابل يعتزم عبدالمهدي الدفع بضابط شيعي لتولي حقيبة الدفاع، على أن يحتفظ الأكراد بمنصب رئيس أركان الجيش العراقي، الذي جرت العادة على أن يكون ضمن حصتهم خلال الدورات السابقة.

وحتى الآن، ليس واضحا ما إذا كانت خطط عبدالمهدي ستحظى بالدعم البرلماني اللازم.

ووفقا للأعراف الدستورية في العراق، يصوت البرلمان على أعضاء الكابينة مجتمعين، قبل أن يمنح الحكومة الثقة، ما يهدد بسقوط أي وزير خلال التصويت السري للنواب.

ويمكن للأحزاب السياسية المتضررة من خطط عبدالمهدي، أن تسقط أيا من وزرائه خلال التصويت الفردي، ثم تمنح الحكومة الثقة، بحقائب تدار عن طريق الوكالة، حتى يجري التوافق على شاغليها، وهو سيناريو يرجح المراقبون حدوثه بشأن الحقائب الأمنية، في حال لم يأت المرشحون لها على هوى الكتل البرلمانية الكبيرة.

ويبدو أن عبدالمهدي يحاول المضي بعيدا عن التوجهات السائدة في المشهد السياسي العراقي. واختار عبدالمهدي أن يعمل من مكتب خارج المنطقة الخضراء، بعدما رفضت الأحزاب السياسية الرئيسية فكرته لفتح شوارع المنطقة المحصنة وسط بغداد.

ولم يسبق لأي رئيس حكومة في بغداد أن عمل من خارج المنطقة الخضراء، التي تضم مقر مجلس الوزراء ومقار عدد من الوزارات، فضلا عن مقار السفارات الأجنبية والعربية المهمة.

ومنذ إنشاء المنطقة الخضراء، في جانب الكرخ العام 2003، تعقد التواصل المروري على جانبي نهر دجلة في بغداد، بسبب إغلاق جسور وطرق رئيسية وجانبية.

وفي حال حصلت كابينة عبدالمهدي على الثقة اللازمة، فإن افتتاح جزء من المنطقة الخضراء أمام الجمهور، سيكون أمرا واقعا، بعدما اختار رئيس الوزراء المكلف مكتبا يبعد عن أقرب مداخلها نحو 500 متر، ولا تحتاج حمايته إلى إغلاق أي طريق رئيسي في العاصمة العراقية.

ويرى مراقبون عراقيون أن الصراع بين الصدر وبقية فريق السلطة ليس جديدا، لكن الجديد يكمن في أن عبدالمهدي قد وجد في الصدر غطاء لمشروعه الرافض لإقامة حكومة ضعيفة كانت الأحزاب قد توقعت قيامها في ظل عزوف الصدر عن ترشيح وزراء من كتلته، إضافة إلى أن عبدالمهدي نفسه لا يملك سندا قويا داخل مجلس النواب.

وقال مراقب سياسي عراقي إنه لا أحد يتوقع أن يقف رئيس الوزراء المكلف وحده في مواجهة طلبات الكتل السياسية من غير أن يبادر إلى الاستجابة لها، وهو ما يعني أن الرجل ينوي الانتحار السياسي من خلال فشله في اجتياز عقبة مجلس النواب أو أنه يعتمد في أدائه على قوة خارجية ستعينه على الوصول إلى غايته.

وكان نائب وزير الخارجية الأميركي جون سيلفان أكد دعم بلاده للحكومة العراقية المقبلة، وذلك خلال استقبال عبدالمهدي له أمس في بغداد.

وأشار المراقب في تصريح لـ”العرب” إلى أن الأحزاب الطامعة بالمناصب الوزارية تفضل أن تتعاون مع عبدالمهدي بشرط أن يكون الرجل واضحا في ما يخطط له، وهو ما لا يمكن التأكد منه إلا في اللحظة التي يتقدم فيها بقائمة حكومته إلى مجلس النواب.

وأكد المراقب، بما أن حكومة عبدالمهدي لن تكون قائمة على أساس صفقات أو تسويات سياسية، فإن الكتل السياسية لن تجرؤ حينها على إفشال التصويت لصالح الحكومة بسبب الوضع الوقت الضيق والحساس.

78
العراق.. ليلة سقوط حزب الدعوة!
حكم العراق أربعة عشر عاماً باعتقاد وممارسة تجميع المناصرين السياسيين والمنتفعين وترك القاعدة التنظيمية والانطلاقة من الناس فشاخ مبكراً من رأس الهرم بعد التحكم بلقمة العيش فاتضح أنه هالة كاذبة نشأت من خطاب المظلومية من دون التمييز بين المعارضة والسلطة.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

انتهت لحظة الغرور وانقسم الدعاة وهرب الجمهور المتفرج الذي كان يعتاش من وجود الحزب بالسلطة

بقلم: واثق الجابري
لا وجه للمقارنة بتسليم حكومة 2014م وحكومة 2018م، ومن المجحف المساواة بين شخصين وأن كانا من حزب واحد، وأمثلة تاريخية عن شخصيات تركت المناصب بالإستقالة لإعترافها بالعجز أو التعجيز، وثمة تشويه للمارسة السلمية للسلطة، سادت وكأنها قاعدة السياسة العراقية، بالتشبث بالمناصب وأن كان سبب لإنهيار الدولة وتراجع الإقتصاد والفساد والإرهاب والفقر، وأربعة عشر عام والهزائم متلاحقة تطيح بالمواطن من أجل عبور طبقة سياسية، ولكن د حيدر العبادي كسر الطوق، وسلم السلطة سلمياً، إذاناً ببدء مرحلة جديدة من تاريخ العراق السياسي.

لم ينشغل العبادي كسابقه بتطوير مفهوم الحزب والعائلة على الدولة، فيما عانى الحزب من التكلس والشيخوخة، وهيمنة عوائل على مفاهيم حزب، لم يطور نفسه بالتواصل مع الجماهير، وعامة شعب تحت رعيتهم.

ما يزال العراقيون يتداولون روايات المشانق والمواكب الجنائزية، ومن ثم بشاعة جرائم الإرهاب، ويشعرون أن ما يقدم له، لا يوازي قطرة دم لشهيد ولا لصرخة أم ثكلى، ولا حاجة يتيم وحق مواطن، لا يتمنى سوى العيش فرداً كبقية شعوب العالم، ويحصل على جزء من خيراته من حزب، كان ينادي بمصلحة الجماعة على الفرد، وحكم العراق 14 عام، بإعتقاد جمع المناصرة السياسية والمنتفعين، وترك القاعدة التنظيمية والإنطلاقة من الجماهير، فشاخ مبكراً بكهول رأس الهرم، وتقريب من جعل من الجماهير صانعة للطغاة بالتحكم بلقمة عيشها.

الحكم تسوية لا تصفية، وهذا ما إبتعد عنه حزب الدعوة بتصفية الخصوم وتفتيت صف الشركاء، وتاه بين إتباع أحدى طريقتي موازياه عالمياً من الأخوان المسلمين، الذي إسقط بعد 85 عام من التأسيس، وحكم سنة واحدة واجهتها تظاهرات مليونية، لتشدده وإبتعاده عن المدنية، فيما رسخت الأردوغانية مفهوم الحكم الأوحد، وأن كان بالتجاوز على الحريات العامة، والنتيجة مطاردة في حال الإبتعاد عن السلطة، وإتهام بالتسلط وقضايا آخرى تصل للإعدام، فيما أسقط حزب الدعوة نفسه بنفسه بأنانية التمسك بالسلطة، وصراع بين قطبيه، والأشد محاربة قيادات الحزب لرئيس وزراءهم.

أخطأت قيادات حزب الدعوة بإعتمادها السلطة سبيل للبقاء، وإبعاد قادة الحزب وتقريب المناصرين المنتفعين والعوائل، والاعتماد على أصوات صناديق تجلبها السلطة.

سقط حزب الدعوة أكثر من مرة، ولكن القوى السياسية إنتشلته كجسد مريض وفي رأس هرمه الأنا، لكون المرحلة لا تتحمل سقوط حزب حاكم، ولم يطور أمكانيات فرص أتيحت بوجوده سلطة شخصنها، وحينما تولى العبادي الحكومة رغماً على سابقه، عمل رئيس الحزب وأعضاءه البارزين بمحاولات عدة إنتقامية، وأول سقوط علني للحزب، بعدم المشاركة الإنتخابية بأسم الحزب، لأن الأحزاب للجمهور وخليط التضحيات لا للقادة، ولكن تشبث المالكي وإعتقاده بالعودة أو التنصيب من تحت عباءة، أضاع الفرصة على الحزب إنتخابياً وسياسياً، ومنهج السلطة كمبدأ للمارسة الحزبية، ستعلن السقوط العلني في حال الإبتعاد عن السلطة، ولن يعيده للواجهة، إلاّ بعد إزاحة جيل التكلس السياسي والشيخوخة والأنا، ولو أن المالكي تنازل عن الترشيح الإنتخابي، ودخلا بقائمة واحدة، لحصل الحزب على أقل التقديرات مجموع أصوات القائمتين، ولكنه أصر على الأطاحة بالعبادي، وبالنتيجة أنقسم الدعاة وجمهور الحزب، وهرب الجمهور المتفرج الذي كان يعتاش من وجود الحزب بالسلطة.

79
العراق.. الأحزاب الدينية تُطارد الشباب بتهمة الإلحاد
اضطهاد الناس لمجرد مخالفتهم لهيمنة الأحزاب الإسلامية والمليشيات الموالية لإيران وكذلك مخالفتهم القوى الإسلامية المهيمنة كافة وهي منحرفة أصلا كالصدرية والولائية المسيطرة على الشارع بالقوة المسلحة نحذر هذه القوى بأنهم سيكونون أول من يكتوون بنتيجة أعمالهم.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

الإسلاميون في الحكم فاسدون وخارج الحكم إرهابيون وميليشياويون ذباحة
بقلم: سجاد تقي كاظم
    تمارس اليوم بوسط وجنوب العراق ممارسات ستؤدي مستقبلا لكارثة.. وهي ملاحقة الناس بتهمة (الالحاد) كما حصل لصاحب مكتبة بالناصرية، لمجرد بيعه كتب (تنويرية)، تتهم بالالحادية، أو اعتقال اشخاص لمجرد اراءهم بالدين. فمجرد ان تطرح راي يعتبره المهيمنين من رجال الدين والقوى السياسية، مخالف لهم فورا يعتبرونك ملحداً او كافراً.

فنحذر من يطارد الناس على اراءهم بالدين، إنهم يخلقون تياراً متطرفاً سيحصدهم قبل غيرهم. اضطهاد الناس لمجرد مخالفتهم لهيمنة الاحزاب الإسلامية والمليشيات الموالية لإيران، وكذلك مخالفتهم القوى الإسلامية المهيمنة كافة، وهي منحرفة أصلا (كالصدرية والولائية) المسيطرة على الشارع بالقوة المسلحة، نحذر هذه القوى، بانكم سوف تكونون أول من تكتوون بنتيجة اعمالكم، ببروز تيار جديد، متطرف شعبي اسلامي شيعي، كداعش بين السنة بالموصل، وستطاردون ويتم قتلكم أنتم قبل غيركم بتهمة الارتداد، على يد ذلك التيار الجديد، المتطرف دينياً وشيعياً.

  وخير مثال الحزب الإسلامية (الإخوان المسلمين) بالمثلث السني العربي العراقي، ساهموا بنشر التطرف بمحاربة الاراء المنفتحة.. فماذا جرى برزت حركة داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) الذي قام بقتل الاف من اهل السنة بتهمة الارتداد، من رجال دين ومنتسبي اجهزة امنية وحكومية، وهؤلاء رجال الدين والمنتسبين للاجهزة العسكرية والامنية والحكومية، هم انفسهم ساهموا لسنوات بمطاردة واعتقال من يتداول كتب (الالحاد)، ليقع هؤلاء بجريرة اعمالهم بانهم انفسهم يصبحون ضحية تيار كان قد ساهموا ببروزه، ومن مهزلة الزمن ان يصبح الإخوان المسلمين بتطرفهم معتدلين مقارنة بداعش.

ننبه بما طرحه الباحثين عن تجربة أكدت بأن اضطهاد أي جماعة سيؤدي لتجذرها، حتى تروى بدماء معتنقيها المسفوكة على يد مخالفيهم، كالبهائية والبابية التي انتشرت بايران بسبب الاضطهاد الكبير الذي تعرضت له، في حين لم تنتشر بالعراق بسبب عدم اضطهاد اتباعها ومتابعتهم.

    السؤال: كيف يمكن توحيد التنويريين الذين لديهم آراء مخالفة للتعصب الديني والأحزاب الإسلامية سواء متديني أو لادينيين وغيرهم، ليكون لهم تأثير جذري بالوضع بالعراق من أجل التغيير والتخلص من حكم الإسلاميين الفاسدين والارهابيين والمليشياتيين، لماذا لا نجد دعم دولي لهم، كقنوات فضائية وتنظيمات توفر لهم الحماية ليبرزون بقوة على الساحة السياسية والاجتماعية بما يعكس حجمهم الكبير بالمجتمع.

  خصوصاً أن الرأي العام يرى الالحاد افضل من التطرف، فالمتطرفين هم من سرقوا ونهبوا خيرات العراق، وهم من سرقوا ثروات الشيعة بوسط وجنوب العراق، تحت عنوان أموال مجهولة الصاحب، يفعل بها الإسلاميين ما يشاءون؟ والإسلاميين من احزاب ومليشيات هي وراء تهريب النفط والمخدرات والاثار، وفي نشر الجريمة ومافياتها.

  هناك رؤية يثبتها الواقع العراقي ألا وهي أن الإسلاميين بالحكم فاسدون، وخارج الحكم ارهابيين ومليشياتيين، ذباحة و(صكاكة)، ولمن يقول إن الالحاد مؤامرة غربية صهيونية ضد الإسلام والمسلمين! نقول لهم: إن الالحاد موجود بنسبة عالية في اوربا وامريكا واليابان وغيرها)، وهذه الدول متطورة وناهضة، ومليار مسلم بالعالم يحلمون بالهجرة لتلك الدول، وهاجر فعلا عشرات الملايين لها للعيش بعدلها وامانها ورفاهيتها وفرص العمل اللائقة والحفاظ على حقوق الطفل والانسان والرجل والمراة، وكما قالت إحداهن: "هل الغرب وامريكا الذين يخترعون اكثر الاختراعات تطورا في نهوض البشرية، وفي اقامة اقوى الاقتصادات العالمية لدولهم.. لا شغل ولا عمل غير التامر على عربان ومسلمين اكثر الشعوب تخلفا بين البشرية"؟

من ذلك كله نقول: أسوأ شيء حصل بالفكر البشري، يوم سيست فكرة وجود الله، ويوم سيست فكرة الالحاد، ونقول لأهل العمائم والمؤسسات الدينية التي تخفي أقبية مالية ضخمة ومافيات جريمة إسلامية منظمة بمليشيات وفرق اغتيالات وأحزاب إسلامية فاسدة، بأننا ندرك بأنكم تعيشون الرعب من وأن الماء يجري تحت أقدامكم، بانتشار الأفكار التنويرية التي تسمونها علمانية وليبرالية والحادية وغيرها بين ما تعتبرونه حواضنكم بوسط وجنوب، ونقول لكم: إن التطور والنهوض والتغيير قادم كالسيل الجارف، لا تقفون ضدها مهما حاولتم من نشر التجهيل وترهيب الناس.

80
العراق.. لهم دواعشهم ولنا دواعشنا
لا فرق بين حزب اسلامي شيعي وآخر سني فعملة القاعدة وداعش والنصرة ومليشيات الموت اليومي تجمعهم الى بعضهم في آيديولوجيات محتالة وعقائد منحرفة تمهد لهم الوساطة بين الله وضحاياهم على الأرض.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

أغلب إرهابيي القاعدة كانوا يتسللون بأسلحتهم ومفخخاتهم وأحزمتهم الناسفة عبر الحدود السورية وبغطاء إيراني
بقلم: حسن حاتم المذكور
السؤال: من على حق، دواعشهم ام دواعشنا، ومن الشهيد، قتيلهم ام قتيلنا، ومن الصحيح، الله اكبرهم ام الله اكبرنا، ومن بيده مفاتيح الفردوس، وسيطهم ام وسيطنا، لا نعلم سوى ان مراجعهم ومراجعنا، احزابهم واحزابنا، يحشرون العراق داخل نعشه في موت مؤجل، ولهم حصتهم من دسم الفساد.

الارهاب ظاهرة إسلامية، سوى أن مثل أو لا يمثل الإسلام، يخرج من بيوت العبادة وسراديب الاجتهاد، ثم يتأدلج داخل احزاب متأسلمة، جميعها تمارس التكفير والعنف والإلغاء ضد بعضها والآخر، صدر الإسلام كان المنبع التاريخي، لهدر دما وارواح الضحايا، الوضع البائس لسمعة المسلمين، يشكل المصب والنهاية للأسلام السياسي، النصوص المنتقاة من القرآن الكريم او السنة النبوية، قد لا تمثل مصادرها، لكنها واجهة لأرتكاب ما يوسع من جغرافية الفتنة، اشكالية ازلية، لا يجنب الأنسانية اخطارها، سوى الوعي والهوية.

بعد الاحتلال عام 2003، عاش العراقيون تلك الاشكالية، وكلفتهم دماء وارواح وملايين الأرامل والأيتام والمعاقين، وانهيارات اجتماعية اقتصادية قيمية وبيئية، ليس الأمر، من يمتلك الحق، فالجميع تتصدر وحشيتهم “الله اكبر”، نصوص تاريخية ثلاثة ارباع ما وصلنا منها، كاذب ومزيف، ضحاياها بسطاء الناس والفقراء، تمزقهم ألأحقاد والكراهية وسوء الفهم، وتوحد مراجعهم واحزابهم شهوة التسلط والأثراء، وسطاء محتالون، يجندون اسم الله لاختراق عواطف الأبرياء، واتخاذ التخريف والشعوذة أدوات لجاتثاث الانتماء الوطني من ضمائر الضحايا.

لا فرق بين حزب اسلامي شيعي وآخر سني، فعملة القاعدة وداعش والنصرة ومليشيات الموت اليومي، تجمعهم الى بعضهم في ايديولوجيات محتالة وعقائد منحرفة، تمهد لهم الوساطة بين الله وضحاياهم على الأرض، النكبة العراقية المغموسة بدماء وارواح الشهداء ومحنة الضحايا، دفعت العراقيين للأحتماء بوحدة مشتركاتهم، واندماج المكونات في بعضها، في حالة وعي وردود افعال وطنية، اتخذت شكل الأعتراض والتظاهر والمقاطعة ثم الأنتفاضة التموزية في الجنوب والوسط، حيث رُفعت الأقنعة عن مليشيات احزاب الإسلام الشيعي وتبعيتها، انها الوجه الآخر لارهابيي الجانب الآخر، امريكا وايران، تشتركان في لعبة مفتعل الصراع بين ـــ دواعشهم ودواعشنا ـــ كلا الطرفين يربحا العراق، والعراقيون يخسرون انفسهم ووطنهم، انهاك مبرمج للدولة، ووضع العراق جغرافية ومجتمع على طاولة التقسيم.
يتذكر العراقيون، أن أغلب ارهابيي القاعدة، كانوا يتسللون بأسلحتهم ومفخخاتهم واحزمتهم الناسفة، عبر الحدود السورية وبغطاء ايراني، مثلما داعش بغطاء امريكي، ويتذكرون ايضاً، المجازر وبشاعات الخطف والأغتيال والأبتزاز، التي ارتكبتها مليشيات الأحزاب الشيعية، كجيش المهدي وفيلق بدر والعصائب وغيرها، الى جانب مافيات الفساد التي تمتلكها ذات الأحزاب، هل نصدق ان جرائم الخطف والأغتيال في محافظات الجنوب والوسط المغلقة، نفذتها عصابات داعش! ومن يسرق ارزاق الناس يقطع اعناقهم، محافظات الجنوب والوسط، بثرواتها وشوارعها وساحاتها، سرقتها الأحزاب والمليشيات الشيعية بكاملها، ونكبة الخراب الشامل تسير على قدمي الفساد والأرهاب، ومن حضيضها تشكلت حكومة، ستكون الأسوأ في تاريخ الحكومات العراقية، ستعرض غداً، حاضر ومستقبل العراقيين في مزاد الخيانات.

81
السعودية تثمن التريث الأميركي بشأن قضية خاشقجي
السفارة السعودية في واشنطن تقول إن المملكة شكرت الدول بما في ذلك الولايات المتحدة "لعدم القفز إلى استنتاجات" بشأن اختفاء الصحفي جمال خاشقجي.

  ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
تقدير سعودي لتعقل واشنطن
وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين لا يزال يعتزم حضور قمة وشيكة في السعودية
اسطنبول - قالت السفارة السعودية في واشنطن الأحد إن السعودية شكرت الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة "لعدم القفز إلى استنتاجات" بشأن اختفاء الصحفي جمال خاشقجي.

جاء بيان السفارة على حسابها على تويتر لتوضيح بيان سابق قالت فيه السعودية إنها سترد على أي ضغط دولي أو عقوبات بإجراءات أشد صرامة.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن مصدر سعودي مسؤول قوله "تؤكد المملكة رفضها التام لأي تهديدات ومحاولات للنيل منها سواء عبر التلويح بفرض عقوبات اقتصادية أو استخدام الضغوط السياسية أو ترديد الاتهامات الزائفة".

وأضاف المصدر "تؤكد المملكة أنها إذا تلقت أي إجراء فسوف ترد عليه بإجراء أكبر، وأن لاقتصاد المملكة دور مؤثر وحيوي في الاقتصاد العالمي، وأن اقتصاد المملكة لا يتأثر إلا بتأثر الاقتصاد العالمي".

وقال المسؤول السعودي في التصريحات التي نقلتها الوكالة الرسمية "تثمن المملكة أصوات العقلاء حول العالم الذين غلّبوا الحكمة والتروي والبحث عن الحقيقة، بدلا من التعجل والسعي لاستغلال الشائعات والاتهامات لتحقيق أهداف وأجندات لا علاقة لها بالبحث عن الحقيقة".
وأوفدت الرياض إلى أنقرة فريق عمل وصل الجمعة ويفترض أن يجري محادثات مع مسؤولين أتراك.

وتصرّ الرياض على أن خاشقجي غادر مبنى القنصلية وقالت إن كاميرات المراقبة لم تكن تسجّل يوم اختفاء الصحافي الذي يكتب مقالات في "واشنطن بوست".

وقال لاري كودلو المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض الأحد إن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين لا يزال يعتزم حضور قمة وشيكة في السعودية رغم الجدل الذي أثاره اختفاء الصحفي والمعارض السياسي السعودي جمال خاشقجي.

 وأبلغ كودلو شبكة (إيه.بي.سي) "سيتخذ السيد منوتشين قراره خلال الأسبوع ومع ظهور معلومات جديدة".

جاءت تعليقات المستشار الاقتصادي بعد وقت قصير من تصريحات لعضو مجلس الشيوخ الأمريكي ماركو روبيو على شبكة سي.إن.إن قال فيها إنه ينبغي لمنوتشين أن يقاطع القمة.

82
المجلس الأعلى الإسلامي: الولاء لإيران رغم اختلاف الأجندات
العراقيون يفقدون الثقة بجماعة دينية تأسست في إيران قبل 37 عاما، والنظام الإيراني يعتمد على قوى شيعية متغيرة.
العرب/ عنكاوا كوم

فشل انتخابي بعد الفشل السياسي
بغداد - احتفل المجلس الأعلى الإسلامي بالعراق، السبت، بالذكرى 37 لتأسيسه، وطيلة كل السنوات التي تلت تشكيله كتحالف إسلامي شيعي تجرد من دوره الوطني في بلد عاني من ويلات التدخل الأجنبي الإيراني ثم الأميركي، حيث اختار استنادا إلى مرجعيته الشيعية أن يناصر النظام الإيراني ضد العراق.

ويعد المجلس الإسلامي الأعلى إحدى أبرز القوى الإسلامية في العراق، والتي اعتمدتها إيران في الحرب العراقية الإيرانية، وفي معارضة النظام العراقي السابق، ومن عنوانه بدا أنه ليس حزبا بل كيانا يضم القوى الإسلامية كافة، فبعد تأسيسه العام 1981 داخل إيران، وبتوجيه مباشر من مكتب مرشد الثورة الإسلامية آية الله الخميني، ضعف دور الأحزاب الأخرى لصالحه.

وصارت إيران تتدخل في الشأن العراقي عن طريقه، وبهذا هُمّش حزب الدعوة الإسلامية، واضطر إلى تسليم معسكره (معسكر الصدر) ليقع بدلا عنه إنشاء الجناح العسكري للمجلس، المعروف بفيلق بدر، والتابع عسكريا للحرس الثوري.

ولاء آل حكيم لإيران
ترأس المجلس في بداية الأمر محمود شاهرودي، ثم أصبح الناطق الرسمي باسمه محمد باقر الحكيم رئيسا، في حين ركز الشاهرودي اهتمامه على التدرج في الوظائف الكبرى بإيران، حيث تولى رئاسة القضاء ثم تشخيص مصلحة النظام.

وبعد أن تولى محمد باقر الحكيم رئاسة المجلس أعدم إخوته داخل العراق خلال مواجهات ضد الجيش العراقي، لهذا أخذ نجفيون يتداولون حكاية قتل الحكيم لإخوته، لمشاركته العلنية في الحرب ضد العراق، وبعد سلسلة تفجيرات قامت بها القوى الإسلامية ضد المصالح العراقية نُصرة لإيران.

المجلس الأعلى الإسلامي صار مهمشا في حسابات القوى السياسية الحالية في العراق، فإيران باتت تعتمد على قوى شيعية جديدة، وكتائب حزب الله وعصائب أهل الحق لها الأولوية وتمثل الأجندة الإيرانية بالبلد

لكن الحكيم، على ما يبدو، وبعد وفاة الخميني، لم يكن على قناعة باتباع الولي الفقيه الجديد علي خامنئي، باعتبار أنه ابن المرجع الكبير محسن الحكيم، وثانيا لأنه يرى في نفسه الأكثر أعلمية من خامنئي، فانتظر الفرصة بعد العودة إلى العراق، ليعلن أنه تفرّغ إلى المرجعية، ولم يشارك في مجلس الحكم، ولا في أي نشاط سياسي، فترك لشقيقه عبدالعزيز الحكيم إدارة شؤون المجلس، وتحول خطابه عند دخوله إلى البصرة بعد التاسع من أبريل 2003، بأنه مع دولة مدنية، ولم يذكر فضلا لإيران ولا أي إشارة إلى الولي الفقيه الإيراني، لذلك كان قتله محط شكوك بأن تكون إيران لها ضلع فيه.

وكان عبدالعزيز الحكيم متحمسا لإيران، حتى أنه دعا العراق إلى تعويض إيران عن خسائر الحرب (1980-1988)، وكانت تلك الكلمة إشارة إلى ولاء المجلس الأعمى لإيران. وعلى إثر هذه الدعوات فقد المجلس مصداقيته كقوى إسلامية عراقية.

ولعب المجلس دورا رئيسيا في الانتخابات الأولى مع مكتب السيستاني حيث ساهم في تشكيل الكيان الشيعي، الذي عُرف بالتحالف الوطني، وكان كيانا طائفيا وبادرة للمحاصصة على أساس طائفي. وعلى إثرها حصل المجلس على حقائب وزارية، منها الداخلية والمالية والنفط، في فترات متعاقبة، وحصل على مناصب عليا في المحافظة بين محافظ ورئيس مجلس محافظة.

تراجع حضوره السياسي
وتبنى المجلس آنذاك فكرة إقامة إقليم الوسط والجنوب، بتشجيع إيراني، وبذل جهدا كبيرا لتحقيق هذا الهدف، لكنه فشل. وبوفاة رئيسه عبدالعزيز الحكيم صارت القيادة لنجله عمار الحكيم، والذي أوصى به والده بقيادة المجلس، وفق ما نُشر من وصيته. وفي حين يكشف مقتل رئيس المجلس الأول محمد باقر الحكيم عن مدى فشله وإخفاقاته المتتالية وقد أُطلق على باقر الحكيم لقب “شهيد المحراب”، حيث قُتل خلال صلاة الجمعة في المرقد العلوي بالنجف، بتفجير هائل لم يبق منه شيئا.

لكن المثير للدهشة أن البناء المشيّد على القبر الرمزي والذي يُضاهي الضريح العلوي، شُيّد على أرض تم الاستيلاء عليها ضمن عمليات الفساد الجارية.

تصدع المجلس
عقب ذلك مات الرئيس الثاني للمجلس عبدالعزيز الحكيم. ومع أنه طالب بتعويض إيران عن خسائر الحرب، وهو مسؤول عن تفجيرات ضد الجيش العراقي منذ كان رئيسا للتنظيم داخل المجلس، لقب عبدالعزيز الحكيم “بعزيز العراق”، غير أن الإخفاق السياسي والفساد المالي اللذين مني بهما المجلس جعلا هذا اللقب محل تندّر بين العراقيين.

ما إن تولى عمار الحكيم نجل عبدالعزيز الحكيم رئاسة المجلس حتى دبت الانشقاقات فيه، وذلك لتحول فيلق بدر إلى ميليشيا شيعية والجناح العسكري للمجلس إلى تنظيم سياسي، وقد أبقت هذه الميليشيا على قواتها.

وكان تعويل إيران على ميليشيا فيلق بدر ورئيسها هادي العامري جليا حين صرح خلال الحرب العراقية الإيرانية بقوله “إذا قال الإمام (الخميني) سلم يكون سلما.. وإذا قال حرب تكون حربا”. ثم تخلى أعضاء من المجلس عن العامري الذي يوصف بجنرال إيران في العراق، ومن بينهم عادل عبدالمهدي، الذي شكل كيانه الإعلامي الخاص والممثل بصحيفة “العدالة”، ويشارك حاليا في رئاسة الوزراء.

أما عمار الحكيم، الذي وجد نفسه زعيما للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي، فقد أسس لتيار الحكمة واختار بذلك الانسحاب من المجلس. وأبدى ارتياحه لقراره أمام مسؤولين عراقيين، إذ أن عمار الحكيم بدأ يتوق إلى التحرر من العباءة الإيرانية حين بات في السلطة وفي موقع قوي ولا يعد مجرد عضو بمجلس يوالي إيران وينفذ أوامرها دون تردد.

انشقاقات داخل المجلس
وباتت بذلك الانقسامات الشيعية واضحة للعلن بين جهات تدين بالولاء التام لإيران وأخرى لديها تصور آخر لطريقة الحكم في العراق مستقبلا بعيدا عن التدخل
التام لطهران وبشكل يختلف عن نظام ولاية الفقيه.

ويشير مراقبون إلى أن إيران امتعضت من تشكيل تيار الحكمة، وبحسب قيادي في المجلس، فإن عمار كتب رسائل إلى قيادات إيرانية ولم يقع الرد عليها. وبعد مرور خمسة عشر عاما من تولي المجلس الأعلى الإسلامي السُلطة، وما مارسته ميليشيا فيلق بدر التابعة له من اغتيالات والقيام بالدور الإيراني، نستنتج أن المجلس بات في موقع ضعف ولم يعد مرحبا به كالسابق.

ففي حساب القوى السياسية الحالية في العراق نلاحظ أن المجلس صار مهمشا، فإيران باتت تعتمد على قوى جديدة، بينما كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق لها الأولوية وتمثل الأجندة الإيرانية في البلد، ولم تبق العلاقة مع المجلس سوى صدى للماضي، وهو حال علاقة قوى الإسلام السياسي الشيعي مع النظام الإيراني التي تقصي كل طرف سياسي بات حضوره ضعيفا، ولم يعد بوسعه أن يخدم مصالحها التوسعية والدور التخريبي الذي تتبناه بهدف تشتيت العراق وكل المنطقة العربية.

83
السيستاني آخر أوراق عادل عبدالمهدي لإسكات الاعتراضات على تشكيلة حكومته
رئيس الحكومة العراقية المكلف يضع الكتل أمام واقع اختيار الكابينة الوزارية من دون الخضوع لإملاءات.
العرب/ عنكاوا كوم

الاحتفاظ بورقة السيستاني
بغداد - قالت أوساط سياسية عراقية لـ”العرب” إن رئيس الوزراء المكلف عادل عبدالمهدي لوح في لقاءات عقدها مع ممثلين ونواب منتسبين للأحزاب بأنه سيضطر إلى تحديد قائمة في تشكيلته الحكومية وعرضها على المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاتي لنيل التزكية وتثبيت الحكومة دون حاجة إلى أي دعم حزبي.

وأشارت هذه الأوساط إلى أن عبدالمهدي قابلته الكثير من الضغوط من الأحزاب واشتراط حقائب أساسية، خاصة ما تعلق بحقيبتي النفط والمالية مقابل دعمه في البرلمان.

ولم تستبعد أن يحتفظ رئيس الوزراء المكلف بورقة السيستاني إلى اللحظة الأخيرة عندما يختار حكومته ويشعر أن القوى والأحزاب السياسية غير راضية وتعرقل الموافقة عليها، عندها سيأخذ مباركة السيستاني لإضفاء شرعية سياسية عليها.

وكشفت مصادر سياسية عراقية لـ”العرب” عن تذمر رئيس الحكومة المكلف من الضغوطات المتصاعدة عليه من قبل الأحزاب والتيارات السياسية للمطالبة بحصة وزارية.

وقالت المصادر “إن عادل عبدالمهدي لا يخفي استياءه مما يصله من رسائل شخصية من قبل قادة هذه الأحزاب وإعلانهم بشكل واضح أن بعض الوزارات من حصتهم”.

وعرض رئيس الوزراء المكلف على المقربين منه بعض هذه الرسائل، في إشارة إلى صعوبة المهمة المكلف بها.

ولاحظت أن عبدالمهدي أبدى في لقاءاته مع ممثلي الأحزاب والمفاوضين تشددا على عكس ما هو متوقع، مبررة ذلك بدعم خفي من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي يحاول النأي بنفسه عن الصراعات والمحاصصة التي تحيط بتشكيل الحكومة، لكنه يوجهها عن بعد، بهدف الاحتفاظ بصورته كزعيم يتسامى فوق الخلافات.

وأضافت المصادر أن ما شاب فكرة عبدالمهدي “الشعبوية”، والخاصة بالطلب من العراقيين ترشيح أنفسهم للحكومة عن بعد، لا يعدو أن يكون مجرد مناورة لتمرير وزراء من التيار الصدري على اعتبار أن اختيارهم تم لكونهم رشحوا أنفسهم بشكل شخصي وليس مدفوعين من الصدر.

وليست خافية حملة الدعم التي يقودها التيار الصدري ونوابه لعبدالمهدي، وأن التشديد على ضرورة اختيار مستقلين وتكنوقراط في الوزارة الجديدة ربما يشرعن لدخول التيار من هذه البوابة للهيمنة على الحكومة المقبلة

واعتبر محمد رضا آل حيدر، النائب عن تحالف سائرون المدعوم من الصدر، الجمعة، أن جميع الأحزاب سترضخ بالنهاية للأمر الواقع وسيتم تشكيل حكومة مستقلة، مبينا أن القوى السياسية أمام الفرصة الأخيرة لإثبات الإصلاح والتغيير أمام الشعب العراقي.

وأثار رئيس الوزراء العراقي المكلف الكثير من التساؤلات بعد استقباله الثلاثاء السفير الإيراني في بغداد، إيرج مسجدي، وهل أن إيران تحرك خيوط تشكيل الحكومة من وراء الستار بالرغم من تأكيدات عبدالمهدي عن الاستقلالية وإعلانه عدم استقبال رؤساء البعثات الدبلوماسية خلال فترة تشكيل الكابينة الوزارية.

وأكد مراقب سياسي عراقي لـ”العرب” أن عبدالمهدي لا يملك سوى أن يلجأ إلى المرجعية الدينية من أجل أن يقاوم ضغوط الأحزاب والكتل السياسية.

وقال المراقب العراقي إن تكليف عبدالمهدي بتأليف الحكومة قد فهم على أنه محاولة أخيرة لإنقاذ العملية السياسية من الانهيار بسبب هيمنة مافيات الفساد عليها، ولذلك فإنه لا يحظى إلا بدعم صوري من قبل الكتل السياسية التي لا يمكن أن تتنازل عن حصصها من الحقائب ونفوذها في أي حكومة قادمة.

وأشار المراقب إلى أن عبدالمهدي يدرك أن المطلوب منه أن يؤلف حكومة ضعيفة لتسيير الأعمال، لا تملك مشروعا حقيقيا للتغيير في ظل انسداد الأفق السياسي. وهو ما لا يتوافق مع طموحاته الشخصية، وبالأخص أن تلك المهمة قد تكون الأخيرة في حياته السياسية التي عُرفت بتقلباتها.

وبالرغم من أن عبدالمهدي كان إلى وقت قريب جزءا من الطبقة السياسية فإنه يتحرك الآن في بيئة معادية ترى في فشله نوعا من الانتصار لنهجها الذي أرست قواعده عبر سنوات حكم حزب الدعوة.

84
سحب الجيش العراقي من المدن في خدمة الميليشيات
تهميش الجيش لفائدة الميليشيات سيحسب على عبدالمهدي وليس على القيادات الحزبية التي تتحرك من وراء الستار.
العرب/ عنكاوا كوم

خدمة الميليشيات
بغداد - حذرت أوساط عراقية من أن الدعوة إلى إخراج الجيش من المدن، كرد فعل على ما جرى في البصرة خلال الاحتجاجات الأخيرة، ستترك الساحة لميليشيات الحشد الشعبي لتتحكم بالمدن وتسيطر عليها، وأن ذلك لن يقود بأي شكل إلى إعادة السيطرة على المدن لقوات الأمن والشرطة بسبب هيمنة الأحزاب والميليشيات على المشهد.

وقدم 50 برلمانيا عراقيا، الخميس، طلبا إلى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، لإلغاء “قيادات العمليات العسكرية” التابعة للجيش، التي شكلها رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، للمساهمة في حفظ الأمن في بعض المدن والبلدات.

وكان رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي قد اضطر إلى إزاحة الفريق الركن جميل الشمري من منصب قائد عمليات البصرة، بعدما اتهمته الأحزاب الموالية لإيران بتسهيل استهداف مقراتها وإحراق قنصلية طهران.

وتعتقد الأوساط العراقية أن الأحزاب الموالية لإيران تحاول تحميل أحداث البصرة والاحتجاجات الشعبية الغاضبة فيها إلى الجيش، الذي وقف بقوة لمنع استهداف مؤسسات الدولة، بينما جاءت الاحتجاجات بالأساس كردة فعل شعبية على الفساد في محافظة تسيطر عليها تلك الأحزاب، وتتصرف بميزانيتها في سياق أجندات خاصة بها.

وتوقع مراقبون أن تبدأ الأحزاب والمجموعات المختلفة بوضع شروطها أمام رئيس الوزراء المكلف عادل عبدالمهدي لإرباكه ومنعه من الإمساك بالملفات الحساسة بنفسه، لافتين إلى أن تهميش الجيش لفائدة الميليشيات سيحسب على عبدالمهدي وليس على القيادات الحزبية التي تتحرك من وراء الستار.

وتشكلت قيادات العمليات العسكرية في عام 2007، للسيطرة على الأوضاع الأمنية في بعض المدن والبلدات العراقية عقب اندلاع أعمال عنف “طائفية” في بعض المدن، راح ضحيتها الآلاف من العراقيين، بين قتيل وجريح.

وتتولى قيادات العمليات رسميا إدارة الملف الأمني في أرجاء البلاد بما فيها المناطق الآهلة بالسكان كالمدن والبلدات والقرى، وهو ما وضع قوات وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية الأخرى تحت إمرة الجيش.

ووفقا لوثيقة رسمية موقعة من النواب الخمسين، من أصل 329، وموجهة إلى رئيس البرلمان، فإن النواب يطالبون بإلغاء قيادات العمليات العسكرية، لعدم وجود سند قانوني ودستوري لتشكيلها.

ووفقا للدستور العراقي، فإن الجيش يتولى مهمة حماية البلاد من الاعتداءات الخارجية، بينما تتولى قوات وزارة الداخلية إدارة الملف الأمني الداخلي للمحافظات.

وتوجد في العراق 10 قيادات للعمليات العسكرية، هي قيادة عمليات بغداد والبصرة والرافدين وصلاح الدين وسامراء ونينوى والأنبار والفرات الأوسط ودجلة وكركوك.

وسعى البرلمان العراقي السابق إلى إصدار قرار يلزم الجيش بالانسحاب من مراكز المدن ومنح قوات وزارة الداخلية إدارة الملف الأمني وفقا للدستور، لكن التوجه واجه اعتراضا من الحكومة.

ويأتي هذا الطلب بعد إعلان العراق، أواخر العام الماضي، هزيمة تنظيم “داعش”، واستعادة كامل أراضيه من قبضة التنظيم والتي كانت تقدر بثلث مساحة البلاد.

لكن التنظيم لا يزال يمتلك خلايا منتشرة في أرجاء البلاد، وعاد تدريجيا لشن الهجمات الخاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل اجتياحه شمال وغرب العراق صيف 2014.

85
الولايات المتحدة تربط مصير سوريا بإيران
لا إعادة إعمار قبل خروج ميليشيات إيران، وروسيا تقود المهمة.
العرب/ عنكاوا كوم

الانفتاح على العالم أو البقاء في خندق واحد مع إيران
واشنطن - وضعت الولايات المتحدة روسيا وسوريا وإيران أمام معادلة صفرية بعدما أعلنت تغييرا جذريا في الاستراتيجية الغربية في سوريا عبر وضع المشاركة الغربية في عملية إعادة الإعمار كشرط يمكن تحققه في حالة انسحاب إيران وحلفائها من سوريا.

وتشكل الشروط الأميركية الجديدة انحرافا حادا عن مسار التوافق الغربي الذي تطور عبر آلية جنيف (القائمة على قرار مجلس الأمن 2254 وبيان جنيف1)، التي تقوم بالأساس على شرط التوصل إلى تسوية سياسية تشمل كتابة دستور جديد لسوريا وإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة، كمقدمة لموافقة الغرب على المشاركة في عملية إعادة الإعمار.

لكن الولايات المتحدة “وضعت العصا في دواليب” الطموح الروسي للانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار، المتزامنة مع عودة 5.6 مليون سوري في الخارج، والتي يراها خطوة أولى ضرورية لاستعادة الاستقرار، ومن ثم تمهيد الطريق أمام الحل السياسي.

ووضعت واشنطن كل هذا الجدل جانبا، وخلقت شروطا “شبه تعجيزية” للروس بشأن عملية إعادة الإعمار عندما حذّر وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو من أنّ بلاده لن تقدم أي مساهمة في تمويل إعادة إعمار سوريا طالما أنّ هناك قوات إيرانية أو مدعومة من إيران في هذا البلد.

ويعكس هذا الموقف لأول مرة بوضوح سياسة واشنطن الجديدة حيال سوريا بعدما وردت مؤشرات إليها في تصريحات صدرت عن عدد من المسؤولين خلال الأسابيع الماضية.

وأوضح بومبيو أنّ نجاح الرئيس السوري بشار الأسد في تعزيز سيطرته على الأرض بدعم من روسيا وإيران، وإضعاف تنظيم داعش، خلق وضعا جديدا “يتطلّب إعادة تقييم لمهمّة أميركا في سوريا”، مؤكدا أنه إن كانت هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية هي الهدف الأوّل، فهي “ليست هدفنا الوحيد”.

ونقل مصدر دبلوماسي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بات يقول لمحاوريه الدوليين إنه “باق بسبب إيران”. ويؤكد بومبيو بحسب المصدر ذاته أنه بالرغم من “الصعوبات القانونية” على خلفية تحفظ الكونغرس الأميركي حين تعمد الإدارة بشكل أحادي إلى توسيع الدوافع خلف تدخلاتها العسكرية، فإن الولايات المتحدة “ستجد وسيلة للبقاء”.

ويعني خروج الرؤية الأميركية الجديدة إلى العلن خلق حافز آخر لتعميق الخلافات بين الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، التي لا تزال تتمسك بشرط الحل السلمي أولا، وتدعم جهود المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا للتوصل إلى لجنة كتابة الدستور.

لكن الإعلان الرسمي فقط هو الذي تأخر، إذ بدأت إيران تشعر بثقل الضغط الدولي لتحجيم نفوذها في سوريا منذ إعلان ترامب في مايو الماضي انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران.

وأول الممارسين لهذا الضغط على إيران في سوريا هي روسيا التي تبدو يائسة في حاجتها لدخول الغرب بثقله الاقتصادي في سوريا. وبعد توقف العمليات العسكرية في إدلب واضطراره للتفاوض حول اتفاق مع تركيا في سبتمبر الماضي، أدرك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الغرب لن يمنح “نصرا مجانيا” لروسيا، على المستويين السياسي والاقتصادي، بعد نصرها العسكري على المعارضة.

وتقول الحكومة السورية إنها تحتاج ما لا يقل عن 200 مليار دولار لبدء عملية إعادة الإعمار، التي تعتقد أنها قد تستغرق 15 عاما. لكن الأمم المتحدة تقول إن سوريا بحاجة إلى 400 مليار دولار لإعادة تأهيل مدن كبرى دمرت بالكامل خلال سبع سنوات من القتال.

باقون في سوريا
ويجد الرئيس السوري نفسه في مأزق، إذ ساهم النفوذ الإيراني المتزايد في العراق المجاور إلى إحجام القوى الكبرى عن الاستثمار في إعادة إعمار البلد، خصوصا بعد انتصار الجيش وميليشيات الحشد الشعبي على تنظيم داعش. ولا يريد الأسد لسوريا أن تواجه نفس المصير، الذي سيؤثر على مستقبله السياسي بشكل مباشر.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن دمشق وموسكو تقسمان الجهود لتحجيم النفوذ الإيراني في سوريا من أجل إقناع الغرب بأمرين: الأول أن أمن إسرائيل مضمون، والثاني هو قدرة الأسد على عقد صفقات مع الغرب، ضمن رغبة روسيا في إعادة تأهيله مرة أخرى كزعيم مقبول على الساحة الدولية.

وتدرك إيران المعادلة الجديدة وتحاول تقليل الخسائر بأكبر قدر ممكن. وخلال زيارته لدمشق في أغسطس الماضي، أعلن وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي أن إيران ستتولى إعادة بناء الجيش السوري بعد انتهاء الحرب.

ويحاول النظام السوري، بدعم من موسكو، تقليل أعداد المقاتلين في صفوف الميليشيات التابعة لإيران، وتحجيم التمدد الطائفي في المدن التي يسكنها شيعة، في نفس الوقت الذي تدخل فيه روسيا في معركة حامية على استحواذ شركاتها على عقود في البنية التحتية والموارد الطبيعية والقطاع النفطي السوري.

وقال دبلوماسي في المنطقة لـ”العرب” إن “الغرب يسهل على روسيا المهمة. إذا كانت كل مشكلات موسكو في سوريا ستنحصر في إيران، فلماذا يقامر بوتين كي يخسر كل استثماراته في سوريا من أجلها”.

ولا تكمن مشكلة روسيا في الولايات المتحدة فقط، بل في الاتحاد الأوروبي أيضا، الذي يحتضن العدد الأكبر من اللاجئين السوريين، خصوصا الشباب ممن يشكلون كتلة الأيدي العاملة الأكبر في سوريا. وتدرك موسكو أن سوريا تشهد عجزا في المعدات والتكنولوجيا والقوة العاملة، وتريد من ألمانيا وفرنسا خصوصا المساعدة في إعادة اللاجئين، الذين تعتقد أن إعادة الإعمار لن تتم من دونهم.

لكن إيران باتت تقف في وجه هذه التطلعات الروسية، إذ صارت تلك الحلقة المشتركة بين تحويل رؤية بوتين إلى واقع، وتعطيل الغرب تحقق هذه الرؤية لسنوات.

وقال الدبلوماسي لـ”العرب”، “إيران باتت مفتاح الحل في سوريا بالنسبة للغرب والشرق، والقاعدة التي يبنى عليها خطر اللاحل أيضا، لكن الجميع بات متفقا على إخراجها من هناك”.

86
ورقة ضغط أميركية تهدد الوجود الإيراني في سوريا
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يؤكد أن إدارة ترامب تُريد حلاً سياسيًا وسلميًا بعد سنوات من النزاع، كما وتريد "أن تخرج القوات الإيرانية أو المدعومة إيرانيًا من سوريا".

العرب/ عنكاوا كوم
إيران الهدف الأميركي الثاني في سوريا
واشنطن - تربط الولايات المتحدة بشكل متزايد استراتيجيتها في سوريا بموقفها من إيران، وقد حذّر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأربعاء بأنّ واشنطن لن تقدم أي مساهمة في تمويل إعادة إعمار سوريا طالما أنّ هناك قوات إيرانية أو مدعومة من إيران في هذا البلد.

ويعكس هذا الموقف لأول مرة بوضوح سياسة واشنطن الجديدة حيال سوريا بعدما وردت مؤشرات إليها في تصريحات صدرت عن عدد من المسؤولين خلال الأسابيع الماضية.

وقال بومبيو في خطاب أمام المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي "اليوم، النزاع في سوريا بات عند منعطف".

وتابع أنّ نظام الرئيس السوري بشار الأسد "عزّز سيطرته" على الأرض "بفضل روسيا وإيران"، في حين أنّ تنظيم داعش و"على الرغم من أنه لم يتمّ القضاء عليه بعد بالكامل، إلّا أنه بات ضعيفًا".

وأوضح أنّ هذا "الوضع الجديد يتطلّب إعادة تقييم لمهمّة أميركا في سوريا" مؤكدا أنه إن كانت هزيمة تنظيم داعش هي الهدف الأوّل، فهي "ليست هدفنا الوحيد".

وأشار الوزير إلى أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تُريد حلاً سياسيًا وسلميًا بعد سبع سنوات من النزاع، كما وتريد "أن تخرج القوات الإيرانية أو المدعومة إيرانيًا من سوريا".

وتقتصر مهمة الجنود الأميركيين الألفين المنتشرين في شرق سوريا بحسب التبرير الرسمي على مكافحة تنظيم داعش. ومع الهزائم الميدانية المتتالية التي مني التنظيم بها وخسارته أبرز معاقله في سوريا، أعلن الرئيس دونالد ترامب في الربيع أنه يعتزم سحب القوات الأميركية من هذا البلد، وهو الذي يرفض العمليات الخارجية الطويلة والمكلفة.

غير أن مستشاريه العسكريين والدبلوماسيين وحلفاء واشنطن الأوروبيين أقنعوه بعد ذلك بأن الوقت ما زال مبكرا للانسحاب من سوريا.

واشنطن تشترط خروج القوات الإيرانية لإعادة إعمار سوريا
ونقل مصدر دبلوماسي أن ترامب بات يقول لمحاوريه الدوليين إنه "باق بسبب إيران". ويؤكد بومبيو بحسب المصدر ذاته أنه بالرغم من "الصعوبات القانونية" على خلفية تحفظ الكونغرس الأميركي حين تعمد الإدارة بشكل أحادي إلى توسيع الدوافع خلف تدخلاتها العسكرية، فإن الولايات المتحدة "ستجد وسيلة للبقاء".

وكان مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون المعروف بتشدده حيال إيران، حذر في سبتمبر "لن نغادر سوريا طالما بقيت هناك قوات إيرانية خارج الحدود الإيرانية .. وهذا يشمل الجماعات والميليشيات المرتبطة بإيران".

وعمدت الدبلوماسية الأميركية بعد ذلك إلى تلطيف النبرة وأوضح الموفد الخاص للملف السوري جيمس جيفري أن هناك "طرق عدّة للوجود على الأرض" سواء دبلوماسيا أو من خلال حلفاء.

غير أنه كان من الواضح رغم خفض حدة الخطاب أن الوجود الأميركي على ارتباط بالنفوذ الإيراني "المزعزع للاستقرار" في المنطقة بحسب واشنطن، وقد جعلت إدارة ترامب من التصدي له أولويتها الأولى في الشرق الأوسط.

وهذا ما أكده بومبيو مرة جديدة الأربعاء، وقال "لقد كُنّا واضحين: إذا لم تضمن سوريا الانسحاب الكامل للقوّات المدعومة إيرانيًا، فهي لن تحصل على دولار واحد من الولايات المتحدة لإعادة الإعمار".

ورأى أن ذلك يتوقف بالمقام الأول على دمشق، إذ يشكك الغربيون في أن يكون الروس يملكون وحدهم الوسائل لدفع إيران إلى الخروج من سوريا.

وكانت شروط الأميركيين والأوروبيين للمساهمة في عملية إعادة الإعمار الهائلة في سوريا، تقتصر حتى الآن على إيجاد تسوية سياسية للنزاع برعاية الأمم المتحدة، وهي آلية متعثرة تماما في الوقت الحاضر.

وقال دبلوماسي غربي مؤخرا "لدينا ورقتا ضغط في سوريا" هما "وجودنا على الأرض" و"كون دمشق وروسيا بحاجة إلى أموال دولية من أجل إعادة الإعمار".

ومع هذا التطور الجديد، تعتزم واشنطن استخدام هاتين الورقتين للضغط على النظام السوري وروسيا وإيران في آن.

87
أمريكا وإيران.. الحرب قادمة والعراق الخاسر!
العراق الإيراني هو الخط الأقوى من العراق الأمريكي ووجود عشرات الأحزاب والمليشيات التابعة لإيران يضع العراق في حسابات الربح والخسارة للطرفين وفي ظل حكومة عراقية تعاني تشتت بالموقف الوطني وهيمنة الإستقطابات الطائفية والعرقية فإن العراق سيكون مسرحا ًمفتوحا لصراع الآخرين.
العرب/ عنكاوا كوم

أي طرف ينتصر فالعراق لن يقبض سوى المزيد من الخراب والتدمير
بقلم: فلاح المشعل
ارتفعت سخونة التهديدات بالحرب بين امريكا وايران لتنتقل من فضاء الإعلام والتحريض وتهيئة الرأي العام الأمريكي والشرق أوسطي، الى مستوى الإجراءات الوقائية والإستعدادات اللوجستية، فقد أغلقت امريكا قنصليتها في البصرة، وطالبت رعاياها بمغادرة العراق، وسعت لتشكيل حلف دولي من تسع دول وبقيادتها ويضم (مجلس التعاون الخليجي) لمواجهة الخطر الإيراني، ناهيك عن التهديدات الصريحة من قبل دونالد ترامب ووزير خارجيته وأركان حربه بتوجيه ضربات ساحقة لإيران، تقابلها تهديدات اكثر نارية لقادة ايران ضد امريكا واسرائيل.          صوت الحرب هو الأعلى في أفق الأيام المقبلة، واللافت بملف الصراع الامريكي الايراني، دخول اسرائيل (العملي) على خط الحرب المباشرة في ضرب قواعد ووجود القوات الايرانية في سوريا والتهديد بملاحقتها في العراق ولبنان وداخل ايران، وادعائهم وجود مخازن للسلاح الذري في ايران كما اعلنها رئيس وزراء اسرائيل في خطابه بالأمم المتحدة وعرضه لصور ووثائق، الأمر الذي يجعل جدية الحرب تتقدم في ظل انعدام أي مبادرات دولية للحوار والسلام، مايجعل الشرق الأوسط يقترب من شفا بركان اذا انفجر فسوف تحدث كارثة كبرى.

اندلاع الحرب يعني اشتباك جبهة امريكا واسرائيل ومنظومة دول الخليج والدول الحليفة لها، مقابل جبهة ايران وحلفائها بالشرق الأوسط، ولن تقف بقية الدول مثل تركيا وروسيا وغيرهما بموقف المتفرج بل ستتدخل لحماية مصالحها وفرض إرادتها، مايجعل الشرق الأوسط يشتعل بحرب واسعة النطاق ومتعددة الخنادق.      العراق المقسوم بين ايران وامريكا، هل سيكون ساحة حرب، وهل يدخلها بالإنابة عن هذا الطرف أو ذاك؟

الجواب نعم، فالعراق الإيراني اليوم هو الخط الأقوى من العراق الأمريكي، ووجود الأذرع العسكرية لعشرات الاحزاب والتنظيمات والمليشيات التابعة لايران وتهديدها الصريح لأمريكا، يضع العراق في حسابات الربح والخسارة للطرفين، وفي ظل حكومة عراقية تعاني تشتت بالموقف الوطني، وهيمنة الإستقطابات الطائفية والعرقية، فأن العراق سيكون مسرحا ًمفتوحا لصراع الآخرين، وأي طرف ينتصر في هذه الحرب المدمرة فأن العراق لن يقبض سوى المزيد من الخراب والتدمير، ولن يكون بمأمن من التقسيم الجغرافي أيضا، أو حسب مقتضيات المنتصر في تلك الحرب وضرورات إعادة رسم وتوزيع  جغرافيا الشرق الأوسط وبما يتناسب مع استراتيجة الدول المنتصرة.

88
أكبر عملية خداع إعلامي وسياسي ترافق قضية اختفاء جمال خاشقجي
قطر تستثمر غموض مصير الإعلامي جمال خاشقجي في بروباغاندا سياسية ضد السعودية.
العرب/ عنكاوا كوم

القنصلية السعودية مفتوحة للبحث عن خاشقجي
نظمت شبكة الجزيرة القطرية “وقفة تضامنية مع الصحافي جمال خاشقجي”، شارك فيها صحافيون وموظفون من مختلف قنوات الشبكة وقطاعاتها، في خطوة انتقدتها عائلة الصحافي السعودي المختفي في تركيا واعتبرتها استغلالا لتصفية حسابات مع المملكة العربية السعودية، في حين مازالت ملابسات القضية غامضة وتزيدها التصريحات التركية المرتبكة تعقيدا. ومع تراجع “الهبّة” الإعلامية الغريبة للجزيرة ووسائل إعلام تركية، وأخرى موالية لتوجهات أنقرة والدوحة، بدأت تطرح أسئلة كثيرة حول دور خديجة جنكيز التي ادعت أنها خطيبة خاشقجي وتحركات بعض الجهات التركية في ظرف وجيز من نشر خبر اختفاء الصحافي السعودي.
أنقرة - تطرح مسألة اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي أسئلة داهمة في تركيا تربك أجهزة السلطة في أنقرة. فالمسألة ليست شأنا سعوديا مرتبطا باختفاء الرجل عقب دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول، بل هي شأن تركي بامتياز كون ما صدر عمّا قيل إنها مصادر أمنية تركية ألقى مزيدا من الغموض والتعقيد على القضية وزاد من نسبة إمكانية تورط أجهزة تركية في أمر الاختفاء وأحجياته.

ويقرّ مراقبون أن المسألة تمثّل أكبر عملية خداع إعلامية شهدها العالم العربي، حتى أن وسائل الإعلام الكبرى عاجزة حتى الآن عن تفكيك شيفرات العملية، مع العلم أن الفوضى الإعلامية المرافقة تكشف زيفا في كل شيء.

زيارة خاشقجي إلى لندن
قضى خاشقجي الأيام التي سبقت ما قيل إنه موعد له في القنصلية في إسطنبول في لندن. قيل إن الرجل حضر ندوة حول فلسطين في العاصمة البريطانية. من التقى خاشقجي في تلك الأيام وجد في الرجل حيوية لا تشي بأي ارتباك متعلّق بموعد له مع سلطات بلاده المتمثلة بالقنصلية. حتى أن بعض التعليقات بعد اختفائه رأت أن الرجل على ما يبدو كان يعتبر ذلك الموعد روتينيا غير مقلق على النحو الذي يتيح له أن يقضي “الويك آند” في لندن دون أن يقلق من موعد الثلاثاء.

تقول بعض الآراء إن جمال خاشقجي كان يحظى بعلاقات جيّدة مع السلطات التركية، وقد جمعته صورة مشتركة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومع ذلك لم يبلغ السلطات التركية بموعده في السفارة ولم يصطحب إلا التركية خديجة جنكيز التي تقدّمت بصفتها خطيبته.
وتضيف هذه الآراء أن خاشقجي الذي انتقد سياسة بلاده، مؤخرا، لم يعتبر أن زيارته للقنصلية تتخذ طابعا استثنائيا تستحق استدراج السلطات التركية، كما لا تستحق استدراج وسائل الإعلام التي لطالما استهوته.
وتكشف المعلومات أن الرجل لم يستغرب التواصل مع قنصلية بلاده في إسطنبول وهو الذي كان على تواصل مع سفارة بلاده في واشنطن ومع السفير السعودي هناك الأمير خالد بن سلمان نجل العاهل السعودي وشقيق ولي العهد.

وعلى الرغم من أن بعض الشخصيات التي التقت بخاشقجي في لندن عشيّة سفره إلى تركيا قالت إنه كان “سعيدا بزواجه الجديد”، لكن، للمفارقة، أنه لم يحدّثهم أبدا عن موعده يوم الثلاثاء في القنصلية السعودية في إسطنبول. فهل أخفى الرجل هذا الأمر ولماذا؟
نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، بيانا للسفارة السعودية في واشنطن، أكد فيه الأمير خالد بن سلمان أن “التقارير التي تزعم بأن خاشقجي، قد اختفى في القنصلية السعودية في اسطنبول أو أن سلطات المملكة احتجزته أو قتلته زائفة تماما ولا أساس لها من الصحة”، مضيفا “لا أعرف من يقف وراء هذه الادعاءات، أو نواياهم، ولا يهمني صراحة”.

وبحسب البيان، قال السفير السعودي “لا شك أن عائلته (خاشقجي) في المملكة قلقة جدا عليه، وكذلك نحن”، موضحا أن “خاشقجي لديه العديد من الأصدقاء في السعودية، وأنا منهم، فعلى الرغم من الاختلافات في عدد من القضايا، لا سيما مسألة اختياره ما أسماه (النفي الاختياري)، حافظنا على التواصل في ما بيننا عندما كان في واشنطن”.
وأفاد الأمير خالد بن سلمان أن “ما يهم المملكة والسفارة السعودية حاليا هو سلامة خاشقجي”، مؤكدا أنه “مواطن سعودي، وسلامته وأمنه من أولويات المملكة”.

وشدد أيضا على أن القنصلية السعودية في إسطنبول تتعاون بشكل كامل مع السلطات المحلية للكشف عمّا حدث بعد مغادرته، إضافة إلى ذلك، فقد أرسلت المملكة فريقا أمنيا، بموافقة الحكومة التركية، للعمل مع نظرائهم الأتراك، مؤكدا أن “الهدف هو الكشف عن الحقيقة وراء اختفائه”.

وأشارت واشنطن بوست أيضا إلى أن السفير السعودي في واشنطن، أكد خلال لقائه مع الصحافي فريد ريان، الاثنين، أنه “من المستحيل أن يعمل موظفو القنصلية على التعتيم على مثل هذه الجريمة، ولا يكون لنا علم بذلك”.

وأوضح السفير السعودي، “أنه كان على اتصال بخاشقجي خلال العام الماضي، بعد أن تحول إلى صوت يوصف بالمعارض لسلطات بلاده”، مضيفا أنه “قابل جمال خاشقجي شخصيا العام الماضي، وتبادلا الرسائل النصية كذلك”.
التواصل مع الرياض
لم يتوقف التواصل بين الرياض وجمال خاشقجي. هو نفسه أسرّ بأن هناك تواصلا يأخذ شكل دعوات له أو تطييب لخاطره واهتمام بوضعه. نُقل عن الرجل أنه لم يوافق على العودة أو أنه لم يحظ بالضمانات الكافية لذلك.

غير أن إخفاءه لأمر موعده في القنصلية عن “أصدقائه” القريبين من تنظيم الإخوان المسلمين في لندن والقريبين حكما من قطر، يشي بأن خاشقجي كان بصدد الانقلاب على نفسه وترتيب وضع جديد له غير بعيد عن سلطات بلاده، على نحو لن يعجب هؤلاء “الأصدقاء” والبلد الذي يقف وراءهم.

ويقول مراقبون إن السيناريوهات الجهنمية التي أطلقت بعد ساعات من دخول جمال خاشقجي القنصلية أظهرت أن حملة مكثّفة منظمة كانت معدّة مسبقا وجاهزة للإطلاق في ساعة صفر معيّنة، وأن الحجج كانت جاهزة للتصدي لأي ردود أو حجج مضادة، وأن السلطات المعنية في تركيا، كما في السعودية، كانت متفاجئة من “تسونامي” من المعلومات والفرضيات أغرق الفضاء الإعلامي العام مُجبرا كبرى وكالات الأنباء على الانسياق وفق حركة الأمواج والرياح التي فجرتها هذه العاصفة.
ويدعو بعض المتخصصين في القضايا الجنائية إلى العودة إلى خديجة جنكيز التي انطلق من عندها الخطّ البياني المتدحرج للغز خاشقجي.

لم تظهر هذه السيدة بصفتها خطيبته خاشقجي المزعومة إلا بعد دخوله القنصلية. حتى خاشقجي نفسه لم يتحدث عنها بهذه الصفة وقدّمها في إحدى الصور، التي ظهر بها معها برفقة أشخاص آخرين، بصفتها باحثة في الشؤون العمانية. ثم أن هذه الخطيبة المفترض أنها مصدومة متوترة كتبت بعناية تغريدات باللغة العربية مرفقة بصور خاشقجي مطالبة بالكشف عن لغز اختفاء “الأستاذ جمال خاشقجي”، أمر استغربه مراقبون من أمر “مفجوعة” قدّمت “حبيبها” بصفته “أستاذا”.
ويضيف هؤلاء أنه في علم القضايا الجنائية فإن أسوأ المحققين هو من يربط المسؤولية الجنائية بخصوم الضحية المعروفين.

ويشرح هؤلاء أن قصة خاشقجي منذ النفي الاختياري له باتجاه الولايات المتحدة والمقالات التي كتبها والمقابلات التي أجراها منتقدا سياسة بلاده، يجعل من أي مكروه يصيبه مرتبط بأمر معارضته للسعودية.

ويخلصون إلى أن من يريد استهداف الرياض، سيكون سهلا عليه أن يفعل ذلك من خلال استهداف خاشقجي نفسه، خصوصا وأن الحملات الإعلامية كانت لافتة في جهوزيتها لرفد الحدث بكل الحجج التي تدفع الشبهة باتجاه الرياض.

وتقول مصادر مراقبة إن رواية خطيبة خاشقجي المزعومة تستدرج أسئلة مشككة. فقد روت أنه سلمها هاتفه وطلب منها في حال عدم عودته أن تتصل بصديقه ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. فإذا ما كان خاشقجي متوجسا من أمر دخوله القنصلية، فلماذا لم يخبر أقطاي مباشرة بذلك، وهو يمثّل ما يمثّل داخل النظام السياسي في تركيا؟

شنّ أقطاي في بادئ الأمر حملة وطالب بالكشف عن مصير خاشقجي مشددا على أنه دخل القنصلية ولم يخرج منها. لكنه يوضح لاحقا أنه عرف من مكالمة خديجة جنكيز أنها خطيبته، أي أنه لم يكن يعرف قبل ذلك. ثم يعترف أن تصريحاته جاءت انفعالية متأثرة بموجة المعلومات والفرضيات التي ضخها الإعلام، ولهذا عاد وتراجع عنها.

ارتباك تركي في التعامل مع قضية اختفاء خاشقجي
ليخلص أقطاي، بعد تصريحات أردوغان بشأن هذه القضية، إلى احتمال وجود طرف ثالث قد تآمر في هذه القضية، ثم ليعلن لاحقا أن تركيا لا تتهم الدولة السعودية بل ربما تتهم أفرادا داخل الدولة العميقة تعمل في تركيا دون أن يُعرف ما إذا يتحدث عن الدولة العميقة السعودية أو تلك التركية وخلايا فتح الله غولن داخلها.

تعكس مواقف أقطاي جانبا من الارتباك التركي في مقاربة هذه القضية. فهل أن خاشقجي كان بصدد الانخراط في ترتيبات تطبيع مع الرياض على النحو الذي جعله يخفي أمر الموعد القنصلي عن “أصدقاء الدوحة” في لندن؟ وهل هذا “الطرف الثالث” متورط في لغز اختفاء الرجل؟

لا شك أن القضية معقدة ومتشابكة وتتطلب من السلطات السعودية والتركية الإجابة عن أسئلة غامضة حول ظروف دخول جمال خاشقجي القنصلية وعدم خروجه منها. في حين تؤكد القنصلية أنه غادرها بعد عشرين دقيقة، فيما يذهب أردوغان إلى المطالبة بإثبات ذلك بالأدلة.

وفيما قد يبدو أن على السلطات السعودية أن تدافع عن نفسها حتى لو فتحت مبنى القنصلية أمام وفد إعلامي وحتى لو أعلن ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان استعداد بلاده للسماح للسلطات التركية بالدخول إليها، فإن على السلطات التركية أن تكتشف كيف جرى هذا الأمر على أراضيها بحق شخصية مثيرة للجدل مثل خاشقجي يحظى بعلاقات مباشرة مع أقرب الحلقات قربا من الرئيس التركي.

من هو جمال خاشقجي؟
يلفت مراقبون إلى أن لغز خاشقجي ليس بعيدا عن لغز الرجل وسيرة حياته. وينقل عن شخصيات كانت تعرف الرجل أنه لم يكن صحافيا كباقي الصحافيين وأن سيرته الذاتية لا تشبه سيّر الصحافيين.

تروي المعلومات أن الرجل كان مكلّفا بمهمات خاصة تحت الغطاء الصحافي أثناء الحرب الأفغانية، وأنّ المقابلة التي أجراها في ذلك الحين مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، كما قربه الذي كشف عنه لاحقا من الأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية، يضيف جوانب غير معروفة في حياة خاشقجي، لا سيما أن الرجل لم يتحدث كثيرا عن تلك المرحلة المليئة بالألغاز المخابراتية المتصلة بظروف الحرب الباردة ضد الاتحاد السوفييتي.

وتلفت مصادر مراقبة للشأن السعودي أن جمال خاشقجي هو ابن المؤسسة السياسية السعودية وتعتبر أنّ كل ما تمّ الحديث عنه في العقود الأخيرة عن “آراء جريئة” كان يكتبها، لم تكن إلا من ضمن المتاح، وربما المطلوب، داخل روحية الحكم في المملكة العربية السعودية.

إخفاء جمال خاشقجي لأمر موعده في القنصلية السعودية في إسطنبول عن "أصدقائه" القريبين من تنظيم الإخوان في لندن والقريبين من قطر، يشي بأنه كان بصدد الانقلاب على نفسه وترتيب وضع جديد له على نحو لن يعجب هؤلاء "الأصدقاء"

ويذكر هؤلاء أن الرجل كان مستشارا للأمير تركي الفيصل حين عيّن سفيرا لبلاده في لندن وبقي مستشارا له حين عيّن الأمير سفيرا بعد ذلك في واشنطن، وأن خاشقجي برز كرئيس لتحرير جريدة الوطن السعودية التي يمتلكها الأمير خالد الفيصل، على نحو يثبت أنه كان شخصية مدللة لدى النظام السياسي وأنه كان يتمتع، بسبب الثقة التي يحظى بها من “أولي الأمر” بهامش عريض للمشاكسة، وأن هذه المكانة داخل المملكة هي التي دفعت الأمير الوليد بن طلال تعيينه مديرا عاما مشرفا على إطلاق فضائية “العرب”.

وكان صعود وتراجع خاشقجي داخل المشهد السعودي جزءا من الكيفية التي تتعامل بها الرياض مع ظواهر المناكفة التي يتعامل بها ربّ البيت مع أنجاله. ولم يسبق للرياض أن تورطت في أيّ أذى ضد معارضيها، فما بالك وأن خاشقجي ليس معارضا، كما يكرر هو نفسه، كما أن الرياض لم تنظر إليه يوما بصفته معارضا على الرغم مما كتبه ضد سياسات بلده لدى الصحف الغربية.

لم تكن الصحافة الغربية بعيدة عن إبداء القلق على مصير خاشقجي وكانت متأثرة بالحملة المنظمة ضد السعودية في هذا الإطار. ومع ذلك بقيت هذه الصحف حذرة تزن سطورها وتسعى إلى عدم الوقوع السهل في حبائل السيناريوهات المغرضة التي بُثت بشكل لافت.

وتساءلت الصحف الأميركية عما يدفع خاشقجي إلى الحصول على وثائق شخصية من قنصلية إسطنبول كان بالإمكان الحصول عليها من القنصلية في واشنطن. ووجدت الصحف البريطانية أنه لا يعقل أن تقوم دولة ما بتصفية “معارض” لها داخل إحدى قنصلياتها. وعلى هذا يملك أطراف هذه القضية من الحجج والحجج المضادّة ما لا يحصى، وسيطلق الطابع الغامض للقضية العنان لمزيد من التكهنات التي يرقى بعضها إلى الخيال.

لكن، الثابت أن الحملات ضد السعودية لا يهمها مصير جمال خاشقجي، حتى أن بعض رموز تلك الحملات عبر عن استياء من تصريحات الرئيس التركي حول إمكانية التواصل إلى نتائج إيجابية، ذلك أن الهدف أن يختفي جمال خاشقجي إلى الأبد ليكون ذلك مناسبة جديدة لتسعير براكين الفتنة التي تضرب للمفارقة السعودية وتركيا بحجر واحد
عائلة خاشقجي: نرفض استغلال القضية في أجندة تسيء للسعودية

جهات مشبوهة تشوه قضية جمال
أعلنت عائلة الصحافي السعودي جمال خاشقجي رفضها تسييس اختفائه المريب في تركيا، مؤكدة تأييدها لتحركات الرياض التي أرسلت محققين إلى إسطنبول للوقوف على ملابسات الموضوع عن قرب. وعقد كبار أفراد عائلة خاشقجي، قبيل يومين، اجتماعا اتفقت خلاله العائلة على متابعة الإجراءات القانونية مع الدولة خطوة بخطوة، والتنسيق مع الجهات المختصة في ذلك.

وقال المستشار القانوني معتصم خاشقجي، ابن عم جمال خاشقجي، في تصريحات صحافية له، إن “العائلة ترفض استغلال الحدث للإساءة إلى السعودية” من قبل ما وصفه بـ”الذباب الإلكتروني والجهات المشبوهة التي تسيّس الموضوع وترسم سيناريوهات وهمية كاذبة، ولا همّ لها سوى المتاجرة وتسييس الحدث”.وأضاف “هناك للأسف من كان يتصل بنا ليعزينا في الأخ جمال رغم عدم وجود إعلان رسمي عن أي شيء، وعدم خروج نتائج التحقيقات ووضوح الصورة، وهذا الأمر مؤسف”.

وشدد على أن “الكذب وترويج الشائعات والتباكي على الأخ جمال خاشقجي نعرف ما هو القصد منه، ويعرف الناس أن أمثال هؤلاء متخبطون ولا يملكون وازعا أخلاقيّا أو ضمائر حية تردعهم، وأمرهم مكشوف ومثير للشفقة، والأبواق الكاذبة مثل قناة “الجزيرة” (القطرية) وبعض الحسابات الإلكترونية التابعة لها تتباكى دون خجل وتوظف الحدث لخيالاتها وأوهامها المريضة، وهذا الأمر مرفوض ولم يعُد ينطلي على الناس”.

89
الصراع على الحقائب الوزارية الأساسية يعرقل تشكيل الحكومة العراقية
ضغوط على رئيس الحكومة المكلف عادل عبدالمهدي عبر وسطاء لمراعاة توزيع الحصص.
العرب/ عنكاوا كوم

الضغوط من كل الاتجاهات
بغداد - تتضاعف الضغوط الحزبية على رئيس الوزراء العراقي المكلف بتشكيل الحكومة، عادل عبدالمهدي، لإشراك شخصيات محددة في كابينته المزمع الكشف عنها في غضون ثلاثة أسابيع، وسط توقعات بأن يواجه عقبات كبيرة ربما تحول دون استكمال أسماء جميع الوزراء المرشحين ضمن المدة الدستورية المحددة بثلاثين يوما.

وقالت مصادر وثيقة الصلة برئيس الوزراء المكلف لـ”العرب”، إن عبدالمهدي تلقى طلبات حزبية عديدة تنص على “ضرورة ترشيح فلان الفلاني للحقيبة الفلانية بناء على الاستحقاق الانتخابي”.

ويستخدم مصطلح “الاستحقاق الانتخابي” في العراق للدلالة على حصة حزب ما في الحكومة، أو المواقع التنفيذية عموما.

وأضافت المصادر أن “هذه الطلبات تأتي بشكل منفرد وخارج سياق التفاوض الرسمي، وتنقل إلى عبدالمهدي عبر وسطاء”، ما يشير إلى الحرج الذي تواجهه الأحزاب العراقية في مصارحة الجمهور بحقيقة موقفها من صيغة المحاصصة، التي جرى اتباعها في تشكيل الحكومات العراقية السابقة.

وأكدت أن الأحزاب الفائزة في الانتخابات العراقية العامة التي جرت في مايو الماضي، حريصة على ضمان حصتها كاملة في كابينة عبدالمهدي، لكنها تخشى الإعلان عن ذلك في ظل موقف الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، الذي تخلى عن حصة قائمة “سائرون” التي يرعاها، مانحا رئيس الوزراء المكلف حرية كاملة في اختيار وزرائه الجدد.

وبدلا من تقديم طلبات رسمية خلال مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، تنقل الأحزاب رغباتها إلى عبدالمهدي عبر وسطاء. وتدور معظم المطالب حول الوزارات التي تحظى بقدر كبير من التخصيصات المالية.

وتريد حركة عصائب أهل الحق، التي يتزعمها قيس الخزعلي، المقرب من إيران، أن تسند إليها حقيبة التعليم العالي، فيما يسعى عمار الحكيم، زعيم تيار الحكمة، إلى الحصول على حقيبة النفط لأحد مرشحيه.

وبحسب المصادر، فإن رئيس البرلمان السابق، سليم الجبوري، يحاول إقناع عبدالمهدي بترشيحه لحقيبة الخارجية.

قيس الخزعلي: التعليم لنا
عمار الحكيم: النفط لنا
سليم الجبوري: الخارجية لنا

وعلى غرار هذه الترشيحات، تتداول الكواليس السياسية، العشرات من الأسماء، التي ترغب في شغل مواقع معينة، فيما تمارس بعض الأحزاب ضغوطا هائلة على عبدالمهدي لتبني مرشحيها.

وحتى الآن، تشير المعلومات التي تتابعها “العرب” إلى أن “عبدالمهدي يتماسك في وجه مختلف الضغوط”، مستعينا بدعم الصدر.

وبدأت مهلة عبدالمهدي الدستورية عندما كلفه بتشكيل الحكومة رئيس الجمهورية برهم صالح ليلة انتخابه في الثاني من الشهر الجاري، ما يعني أن رئيس الوزراء المكلف يجب أن يقدم كابينته إلى البرلمان في موعد أقصاه الأول من نوفمبر القادم.

ووفقا للدستور العراقي، يصوت البرلمان على أعضاء الكابينة فردا فردا ثم يصوت على البرنامج الحكومي مجمّعا.

لكن تماسك عبدالمهدي ربما لن يستمر حتى النهاية، ما يشير إلى إمكانية أن يقوم بتقديم كابينة غير مكتملة قبل نهاية المهلة الدستورية، على أن يتولى شخصيا وبالوكالة، إدارة الحقائب الخالية إلى حين استكمال مرشحيها.

ومن المتوقع ألا يصمد عبدالمهدي أمام الضغوط الحزبية لاستمرار نظام المحاصصة الحزبية الطائفية فهو لا يملك مشروعا خاصا به وقد تم الاتفاق على ترشيحه وفقا لتسوية بين الأحزاب التي سحبت مرشحيها لصالحه.

وبالرغم من استناده إلى دعم الصدر، فإن عبدالمهدي لن ينزلق وراءه عميقا في استعداء الكتل السياسية التي تصر على بقائها ممثلة في الحكومة، نظرا لما يضمنه ذلك التمثيل من استمرار في تدفق الأموال عليها.

ويشير مراقبون إلى أن عبدالمهدي، وهو واحد من الأبناء المخلصين للعملية السياسية القائمة على المحاصصة، قد يناور من خلال إرجاء تسمية وزراء لعدد من الحقائب وبالأخص الداخلية والخارجية والنفط التي سبق له وأن كان وزيرا لها. غير أنها مناورة قد تكون محفوفة بالخطر، ذلك لأن الوزارات الثلاث المذكورة هي محط أطماع الكتل السياسية ذات النفوذ الواسع، بما تستند عليه من دعم إيراني وثقل عسكري من خلال ميليشيات مسلحة تابعة لها.

وقال مراقب سياسي عراقي إن رئيس الوزراء المكلف سيحاول جسّ النبض في انتظار ردود الأفعال التي لن تكون مشجعة بالرغم من الحذر الذي يخيم على المشهد السياسي، بسبب عدم ثقة الفرقاء بمواقف أطراف معنية في عملية تشكيل الحكومة وفي مقدمتها مرجعية النجف الدينية.

ويرى المراقب في تصريح لـ”العرب” أنه في ظل تلك التجاذبات الحذرة فإن عزوف الصدر عن الدخول في مزاد الترشيحات سيكون فرصة للكتل الأخرى لدفعه إلى موقع المعارض الصامت الذي ينتظر فشل عبدالمهدي في مهمة الإخراج الشكلي لحكومة محاصصة تبدو كما لو أنها ليست كذلك، مؤكدا أن الصدر يراهن على الفشل ليقينه بأن أي حكومة مقبلة ستكون محرجة بسبب عجزها عن تنفيذ المطالب الشعبية الملحة. لذلك فإنه اختار أن ينأى بنفسه وبتياره عن المشهد برمته.

ويلاحظ متابعون للشأن العراقي تراجع الأثر الإيراني والأميركي على حدّ سواء، حتى الآن، في ملف اختيار أعضاء كابينة عبدالمهدي.

ولا تتوفر في بغداد الكثير من التفسيرات للموقفين، الإيراني والأميركي، ولكن الراجح أن طهران وواشنطن تراقبان المفاوضات، وربما تتدخل إحداهما إذا رأت أن النتائج تبتعد عن مصالحها.

ويقول المتابعون إن “ترشيح عبدالمهدي في هذا التوقيت لتشكيل الحكومة، وقبله وصول برهم صالح إلى رئاسة الجمهورية، يشيران إلى دخول اللاعب العراقي طرفا مؤثرا إلى جانب الولايات المتحدة وإيران.

ويعتبرون أن فوز برهم صالح وتكليف عبدالمهدي، ليسا إلا نتيجة توافق المرجع الشيعي علي السيستاني ورجل الدين الشاب مقتدى الصدر على تحويل إدارة الصراع في الملف العراقي من ثنائي بين الولايات المتحدة وإيران، إلى ثلاثي يشارك فيه العراق نفسه، وهو متغير يطرأ على المشهد المحلي لأول مرة منذ 2003.

90
عربنجي" يفوز بمقعد في برلمان كردستان

ديجيتال ميديا ان ار تي

تمكن المرشح ياسين خضر، الذي يعمل كـ "عربنجي" في سوق قضاء رانيه منذ 27 عاما، من الفوز بمقعد في برلمان كردستان، وذلك بعد إعلان النتائج الأولية.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن خضر، ترشح عن قائمة "التغيير" في رانية، وتمكن من الفوز بمقعد برلماني بعد حصوله على أكثر من 6 آلاف صوت بعد فرز 85% من الأصوات.

وأضافت أن خضر يعمل منذ 27 عاما كـ "عربنجي" وما زال مستمرا في العمل لحد الان، حيث يلتقي الناس كل يوم في السوق ليقدموا له التهاني أثناء العمل، مشيرة إلى ان زبائن خدر، قد ازدادوا منذ إعلان فوزه بمقعد في برلمان كردستان.

وأوضحت أن خدر، الذي فاز بمقعد في الدورة الخامسة لبرلمان كردستان، وصل في دراسته إلى السادس الاعدادي، وبعد ترك الدراسة عمل في بيع " حب دوار الشمس" لكنه واصل قراءة الكتب حتى قرر دخول مجال السياسة مع استمراره في عمله السابق.

جدير بالذكر ان حركة التغيير حازت بحسب النتائج الأولية الصادرة عن مفوضية انتخابات كردستان، بعد فرز 85% من الصوات على المرتبة الثالثة بـ 12 مقعدا.

91
مطلوب وزراء للعراق!
رئيس الوزراء المكلف يدشن موقعا الكترونيا لتقديم طلبات الترشيح في خطوة غير مسبوقة لكنها تبدو محاولة لتسهيل مهمة تشكيل الحكومة في ظل تعقيدات المشهد السياسي.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

عبدالمهدي مع ثاني تجربة الكترونية بعد العبادي ولائحة النصر
بغداد - أطلق رئيس الوزراء العراقي المكلف عادل عبدالمهدي الثلاثاء موقعا إلكترونيا يمكن العراقيين لمدة يومين من تقديم طلب ترشيح لمنصب وزير في الحكومة المقبلة، في خطوة غير مسبوقة.
وسيكون أمام عبد المهدي، المستقل الذي كلف تشكيل الحكومة في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر الحالي، حتى الأول من الشهر المقبل، لإنجاز ذلك في المهل الدستورية، وهي مهمة تبدو شاقة وسط سعي ائتلافات عدة داخل البرلمان إلى تقديم نفسها الأكثر حضورا وبالتالي الأحق في تمثيل أكبر.
ولهذا الغرض، يبدأ الموقع الإلكتروني باستقبال الطلبات من صباح الثلاثاء وحتى بعد ظهر الخميس في 11 تشرين الأول/أكتوبر.
وعند البدء بعملية التسجيل، يطلب الموقع من المتقدم تسجيل بياناته الشخصية، إضافة إلى توجهاته السياسية واسم حزبه إن وجد، والوزارة التي يرغب بالترشح لقيادتها.
وبعد ذلك، على المرشح تقديم مؤهلاته الجامعية أو ما يعادلها، وهي إلزامية للترشح، ومن ثم الوظائف التي عمل بها خلال السنوات الماضية.
وقبل تثبيت البيانات، يخصص الموقع مساحة كتابة إلزامية أيضا للمتقدم، عليه من خلالها أن يوضح رؤيته "لأهم المشاكل التي يواجهها القطاع المستهدف أو الوزارة (التي تقدم إليها) والحلول العملية المقترحة للتنفيذ"، وأيضا رؤيته "لمواصفات وسلوكيات القائد الناجح وكيفية إدارة الفرق بطريقة فعالة، مع أمثلة حقيقية". إضافة إلى "أهم المؤهلات القيادية والتخصصية لديك والتي تميزك عن غيرك لاستحقاق المنصب".
وكان رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي، أطلق في كانون الثاني/يناير الماضي نافذة إلكترونية بحثا عن مرشحين للانضمام حينها إلى لائحة "النصر" التي خاض من خلال الانتخابات التشريعية.
وبعد شلل سياسي استمر لأكثر من أربعة أشهر في أعقاب الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد في أيار/مايو الماضي، تسارعت الوتيرة فجأة مساء الثلاثاء الماضي في بغداد. وفي أقل من ساعتين، انتخب البرلمان العراقي برهم صالح رئيسا للجمهورية، وكلف الأخير عبد المهدي بتشكيل الحكومة المقبلة.
وعلى رئيس الوزراء المكلف، نائب رئيس الجمهورية السابق، أن يقدم حكومته لنيل الثقة أمام البرلمان في غضون شهر من تكليفه. وفي حال فشله، فيتم دستوريا، تكليف شخصية أخرى.

92
سقوط عشماوي بتنسيق مخابراتي بين القاهرة وحفتر
الجيش الليبي يعتقل قائد تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا والقاهرة تطلب تسليمه.

العرب/ عنكاوا كوم
سقوط مؤلم
القاهرة - أعلنت القوات المسلحة الليبية القبض على الإرهابي المصري هشام عشماوي “أمير تنظيم القاعدة في درنة” كما اعتقلت الرجل الثاني في التنظيم، في عملية نوعية تعكس تنسيقا استخباراتيا ومعلوماتيا وثيقا بين أجهزة المخابرات المصرية والجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وقال مكتب الإعلام التابع للجيش الليبي في بيان، الاثنين، إن الضابط المصري السابق “ألقى القبض عليه خلال عملية نوعية شاركت فيها كافة فروع الجيش الليبي”.

وأكد أن عشماوي كانت برفقته زوجة الإرهابي عمر رفاعي سرور، التي اعترفت بمقتل زوجها على يد الجيش الليبي، عقب إطلاق عملية تحرير درنة قبل أشهر.

ونشرت قيادة الجيش الليبي صورا لعشماوي بعد إلقاء القبض عليه، أظهرت تعرضه لإصابات بالغة في الرأس، كما تضمنت متعلقاته الشخصية ومنها بطاقة هوية مصرية باسم “هشام علي عشماوي مسعد” ورتبته رائد بالمعاش في الجيش المصري.

وكشفت غرفة عمليات الكرامة في ليبيا عن محاولة عشماوي تفجير نفسه خلال القبض عليه في حي المغار في درنة، وفشله في تفجير الحزام الناسف الذي كان يرتديه بسبب عنصر المفاجأة وسرعة تنفيذ العملية من قبل قوات الجيش الليبي.

كما تمكنت القوات من القبض على أحد أخطر العناصر في تنظيم القاعدة في ليبيا وشمال أفريقيا، وهو ليبي يدعى مرعي عبدالفتاح زغبية.
وقالت المصادر إن زغبية كان برفقة هشام عشماوي، وهو من مواليد 1974 في مدينة بنغازي ومتزوج من سيدة تحمل الجنسية المغربية، وتواجد في أفغانستان خلال عام 2001 عن طريق السودان، وتواجد في معسكر تابع لتنظيم القاعدة. ويطلق على زغبية في الأوساط الجهادية اسم “كابول”، العاصمة الأفغانية التي كانت في السابق نقطة تجميع لعناصر وقيادات الجماعة الليبية المقاتلة.

وكان زغبية خلال فترة التسعينات من القرن الماضي ضمن خلية ليبية تهدف إلى تجنيد عناصر للالتحاق بالمقاتلين في العراق وأفغانستان، وتم إدراجه على قوائم الإرهاب العالمي عام 2006.

كما كان زغبية أيضا قياديا في تنظيم “أنصار الإسلام” الذي أسسه هشام عشماوي في مدينة درنة لقتال الجيش الليبي وتنفيذ عمليات في العمق المصري.

وقالت مصادر عسكرية ليبية لـ”العرب” إن العملية قامت بها وحدات من الجيش، بدعم استخباراتي مصري خلال الأيام الماضية مكنها من تحديد المكان الذي اختبأ فيه عشماوي.

وأكدت المصادر أن قوات الجيش التقطت منذ شهرين إشارات لاتصال جرى عبر جهاز اللاسلكي بين هشام عشماوي وإرهابيين ليبيين في منطقة وسط مدينة درنة، وتمكنت الأجهزة الأمنية المصرية من الوصول إلى معلومات دقيقة حول موقعه بالضبط، عبر عملاء يعملون على الأرض في درنة.

وفرضت قوات الجيش الليبي حصارا محكما على حي المغار، عقب تأكد القوات من تواجد عشماوي، وتمكنت من قطع الإمدادات عن العناصر التي كانت تقاتل إلى جانبه، ما دفعه إلى محاولة الهرب والخروج من حي المغار، لكن وحدات الجيش الليبي تتبعت تحركاته وأدى ذلك إلى إلقاء القبض عليه.

وقالت مصادر إن العملاء المصريين يعملون على الأرض في ليبيا تحت مظلة الجيش الليبي، وإن ذلك أسهم في توفير حماية لهم، كما قاد إلى استفادتهم من خبرة عناصر الجيش في معرفة تضاريس الأرض والقبائل والقوى التي تملك النفوذ في درنة وقنوات الاتصال التي من الممكن أن تكون مفيدة في عملية شاقة وطويلة لجمع المعلومات عن التنظيمات المتحكمة بالمدينة وأماكن تواجد قادتها.

وتنقل هذه المعلومات بعد الحصول عليها إلى غرفة عمليات مشتركة تقوم بتنسيق العمليات العسكرية والأمنية على الجانبين، كما تقوم بإخطار المستويات العليا للقيادة بأي خطر آني، أو عند التوصل إلى معلومات نوعية تحتاج إلى التخطيط وتنفيذ عمليات سريعة.

واستغرقت عملية اعتقال عشماوي أكثر من شهرين.

وبدأت العملية العسكرية التي نفذتها وحدات من القوات الخاصة الليبية عبر مناورة مفاجئة للعناصر المتطرفة التي تتحصن في حي المغار، واقتحام المنزل الذي يتحصن فيه عشماوي وبرفقته 5 أشخاص آخرين، بينهم مصريان، وسيدتان إحداهما زوجة المتشدد عمر رفاعي سرور، فضلا عن طفلتين.

وأكدت المصادر الليبية لـ”العرب” أن اتصالات جرت بين القيادة العامة للجيش الوطني الليبي وقيادة المخابرات الحربية المصرية، لتسليم عشماوي إلى القاهرة لكونه مطلوبا على ذمة قضايا تنظرها محاكم في مصر.

ووفقا لمصدر مصري تحدثت معه “العرب”، طالبت القاهرة قيادة الجيش الليبي تسليم عشماوي، وستجري عملية تسليمه قريبا جدا، عقب اتخاذ الجيش الليبي الإجراءات القانونية بخصوص عملية تسليم عشماوي والمصريين الآخرين اللذين كانا برفقته.

وقال العميد أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الليبي لـ”العرب” إنه لم يتحدد بعد موعد تسليم عشماوي إلى مصر، وإن هناك تنسيقا كاملا بين القيادة العامة للجيش والمؤسسات الأمنية المصرية في هذا الصدد. وأكد أن القاهرة تتابع سير التحقيقات التي تجري معه في أحد المقرات العسكرية، فضلا عن العناصر الأخرى التي تم إلقاء القبض عليها معه.

وهشام عشماوي ضابط سابق في الجيش المصري انضم إليه في التسعينات من القرن الماضي ثم التحق بوحدات الصاعقة، وتم فصله من الخدمة بسبب اعتناقه للأفكار التكفيرية، وشكل تنظيم أجناد مصر الذي يحمل فكر تنظيم القاعدة.

وسافر عشماوي إلى مدينة درنة عام 2013 وتدرب في معسكرات تنظيم القاعدة، وأسس تنظيم “المرابطون” التابع للقاعدة بالتعاون مع مختار بلمختار زعيم القاعدة في شمال أفريقيا، وشارك في عمليات استهدفت مسؤولين مصريين. وبعدها أسس تنظيم “أنصار الإسلام” الذي بدأ يعمل بشكل مستقل تحت قيادته.

أحمد المسماري: لم يتحدد بعد موعد تسليم هشام عشماوي إلى مصر
وبحسب مصادر بالمخابرات والأمن في مصر فإن جماعة عشماوي كثفت حملتها لتجنيد ضباط سابقين في السنوات القليلة الماضية، وتعتبرها السلطات أكثر خطورة من المتشددين الذين ينشطون في شبه جزيرة سيناء.

وتمثل عملية إلقاء القبض على عشماوي ضربة قاصمة لتنظيم القاعدة في منطقة شمال أفريقيا، وفقدان حلقة اتصال مهمة بين الجماعات الإرهابية التي تتمركز في صحراء ليبيا وتشاد والنيجر من جهة، والعناصر المتمركزة في شمال سيناء.

وقال هشام النجار الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية إن أهمية القبض على عشماوي حيا ترجع إلى قيمة المعلومات التي يمتلكها، في ما يتعلق بتشابكات التنظيمات المسلحة في ليبيا وبقاياها وامتداداتها في مصر، وما يخص خطط تنظيم القاعدة مستقبلا، وتمركز قياداته وطرق تمويله ومعسكرات تدريب أعضائه.

وأوضح في تصريح لـ”العرب” أن عملية استهداف عمر رفاعي سرور، الرجل الثاني في تنظيم “أنصار الإسلام” بعد عشماوي، لم تحظ بهذا الحرص، ما أدى إلى تمكن الأول من تفجير نفسه وعائلته وحرم القوات المهاجمة من القبض عليه العام الماضي، وكان مفتيا شرعيا للتنظيم.

وشدد النجار على أن أهمية عشماوي تكمن بالأساس في ارتباطاته واتصالاته بأكثر من جهة، خاصة التي تمول القاعدة من تركيا وقطر، وعلاقاته مع أكثر من تنظيم خطير وناشط في ليبيا والجزائر ومالي، بما يجعله “كنزا معلوماتيا”.

ويطوي القبض على عشماوي صفحة العمليات النوعية الكبرى والمعقدة التي كان يتم تنفيذها في مصر من وقت إلى آخر، من خلال الخطط التي وضعها.

ونجحت الأجهزة الأمنية بمصر في تصفية عماد عبدالحميد، الذراع اليمنى لعشماوي، وهو ضابط آخر مفصول من القوات المسلحة، أثناء عملية جرت في منطقة الواحات (غرب القاهرة) في نوفمبر 2017، وقبلها قتل الضابط وليد بدر أثناء تنفيذه عملية محاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم.

ويعني القبض على عشماوي تصفية العناصر ذات الخبرة العسكرية والميدانية داخل القاعدة، في ليبيا ومصر من الضباط السابقين وأصحاب المهارات والخبرات القتالية الاستثنائية.

وأوضح الباحث الليبي في الشؤون الاستراتيجية، فرج زيدان، أن عملية إلقاء القبض على عشماوي تؤكد قدرة الجيش الليبي على محاربة الإرهاب، وأنه يمتلك قوة كبيرة على إدارة حروب العصابات.

وِأشار لـ”العرب” من بنغازي، إلى أن مسرح العمليات في درنة له سمة تختلف عن أي مدينة ليبية أخرى، ويحاكي مسرح العمليات في أفغانستان، من حيث صعوبة التضاريس، ما دفع داعش والقاعدة إلى تركيز عملهما هناك.

وقال خالد الترجمان، رئيس مجموعة العمل الوطني بليبيا لـ”العرب” من درنة، إن قوات الجيش الليبي تتحفظ على عشماوي في مكان سري، لأنه من أخطر الإرهابيين الذين تعاونوا مع قيادات تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا، ولعب دورا مهما في التواصل مع الجماعات المتشددة في مصر وليبيا وعلى امتداد الصحراء الكبرى في النيجر وتشاد ومالي.

وأشار الترجمان إلى مشاركة عشماوي في عمليات تجهيز وتدريب المجموعات القتالية داخل معسكرات في درنة، وإمداد تلك العناصر بالخرائط والمواقع الاستراتيجية في مصر وليبيا.

وأعلن حفتر، نهاية يونيو الماضي، تحرير مدينة درنة بالكامل من قبضة الجماعات الإرهابية، وتواصل قوات الجيش الليبي عمليات تطهير المدينة من العناصر المتطرفة المختبئة داخل الأحياء السكنية، خاصة حي المغار.

93
تصعيد تركي مفاجئ في قضية خاشقجي
الاتهامات تدور حول شهادة سيدة تركية زعمت أنها خطيبة الصحافي السعودي جمال خاشقجي.
العرب/ عنكاوا كوم

على من يدعي إثبات ادعائه"
أنقرة - صعدت تركيا فجأة من موقفها من السعودية على خلفية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي بعد أن أرسل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إشارات أولى بأنه يحاول أن يبحث عن حل غير صدامي مع الرياض للتوصل إلى معرفة حقيقة الاختفاء والملابسات التي تحف بها.

وطالب الرئيس التركي مسؤولي القنصلية السعودية في إسطنبول، بإثبات خروج جمال خاشقجي منها، وتقديم تسجيلات مصورة تؤكد مغادرته.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، في بودابست، الاثنين.

وقال أردوغان حول اختفاء خاشقجي “على من يدعي إثبات ادعائه، إذا كان قد خرج (من القنصلية السعودية) فيتعين عليكم إثبات ذلك بتسجيلات مصورة، هذا ما عليكم فعله”.

واستغرب مراقبون التصعيد التركي المفاجئ، متسائلين على من تقع مسؤولية الإثبات على الدولة التركية التي يفترض أن تعرف ما يجري في محيط البعثات الدبلوماسية، أم على قنصلية لا تمتلك سوى صلاحية تقديم الخدمات لزوارها.

وتدور كل الاتهامات حول شهادة سيدة تركية زعمت أنها خطيبة خاشقجي، في حين أن عائلة الصحافي السعودي ذكرت أنها لا تعرفها.

استثمار تركي على صلة بأجندة إخوانية
ولا يوجد مصدر آخر غير السيدة التركية أشار إلى عملية الاختطاف، الأمر الذي يحتم على السلطات التركية استجواب هذه السيدة باعتبارها الشاهدة الوحيدة.

وأشار المراقبون إلى أنه من المفترض أن يسأل أردوغان مصالح الشرطة التركية التي عليها التثبت من الحادث وألا تطالب غيرها بأن يقوم بالدور المنوط بها.

ويسعى الرئيس التركي إلى استثمار قضية لم تبح بعد بأي من أسرارها، وأجهزته الأمنية تتعمد التلكؤ في تقديم تفاصيل ما جرى لوسائل الإعلام، بهدف خلق “الشو الإعلامي” واستعادة بريق الشعارات وخطاب المزايدة الذي فشل في إدارة أزمة العقوبات الأميركية على تركيا، وانتهى إلى القبول بالأمر الواقع.

ويعتقد متابعون للشأن التركي أن التصعيد المفاجئ، الذي أطلقه أردوغان من بودابست، على صلة بأجندات خارجية، وأنه يأتي متماشيا مع حملات لوسائل إعلام قطرية وأدوات إخوانية تعمل على استثمار حادث غامض للإساءة إلى السعودية والضغط عليها في وقت تتولى فيه المملكة إدارة ملفات معقدة في علاقة بمواجهة التمدد الإيراني في المنطقة وحماية الأمن القومي الخليجي، فضلا عن العلاقة مع الولايات المتحدة.

وأشار المتابعون إلى أن التكتم التركي على محتوى تسجيلات كاميرات المراقبة يعد دليلا على سوء نية واستثمار الغموض لابتزاز السعودية ومحاولة دفعها إلى تغيير موقفها من عدة مسائل بينها مقاطعة قطر، أو تصنيف قيادات وكيانات إخوانية في قائمتها السوداء، فضلا عن تراجع الاستثمارات السعودية والخليجية عموما في تركيا بسبب اضطراب سياسة أردوغان تجاه دول المنطقة والإشارات السلبية التي وجهها عبر موقفه من إيران وقطر.

94
الصدر يدعم عادل عبدالمهدي لقطع طريق وزارة الداخلية على الميليشيات

تسليم حقيبة الداخلية إلى شخصية مستقلة يغضب الإيرانيين، ورئيس الحكومة العراقية يطالب بترشيح وزراء من خارج البرلمان.
العرب/ عنكاوا كوم

إطلاق يد عبدالمهدي في اختيار جميع المسؤولين الأمنيين
بغداد - أوشك اليمين الشيعي المتشدد في العراق على خسارة هيمنته الكاملة على حقيبة الداخلية، التي تتواصل منذ ما يزيد على 8 أعوام، وذلك في ظل رغبة واضحة يبديها الزعيم الشيعي العنيد مقتدى الصدر بأن تكون هذه الوزارة تحت سيطرة رئيس الوزراء المكلف، عادل عبدالمهدي، حصرا.

ووفقا لنظام المحاصصة الحزبية، فقد آلت حقيبة الداخلية إلى منظمة بدر في حكومة حيدر العبادي، بعدما أمضت أربعة أعوام تحت سيطرة الجناح المتشدد في حزب الدعوة، خلال ولاية نوري المالكي الثانية.

وتقول مصادر سياسية رفيعة تحدثت مع “العرب” ببغداد، إن “منظمة بدر تصر على الاحتفاظ بحقيبة الداخلية في حكومة عبدالمهدي”، التي يفترض أن تتشكل خلال ثلاثة أسابيع.

وتضيف المصادر أن “رغبة منظمة بدر تصطدم بإصرار مقتدى الصدر على إطلاق يد عبدالمهدي في اختيار جميع المسؤولين عن ملف الأمن، من دون تدخل حزبي”.

وكان الصدر قد أعلن تنازله عن حصة قائمة “سائرون”، التي يرعاها، في كابينة عبدالمهدي.

وحلت “سائرون” أولا في نتائج الانتخابات العراقية العامة، ما يعني أن لديها الحصة الأكبر من المقاعد الوزارية في حكومة عبدالمهدي.

ويقول الصدر إن تنازله عن حصة “سائرون” في الكابينة الجديدة، لا يعني منح المقاعد الوزارية إلى القوائم الأخرى. ويضيف أنه فعل ذلك ليمنح عبدالمهدي الفرصة الكاملة لتشكيل كابينة وزارية فعالة وبعيدة عن الضغوط الحزبية.

وطالب الصدر صراحة بأن يترك اختيار المرشحين لشغل المناصب الأمنية لعبدالمهدي بشكل تام، ملوحا بخيارات أخرى، لم يسمها، في حال حدث العكس.

تداول اسم اللواء المتقاعد عبدالكريم خلف لشغل حقيبة الداخلية
ويمكن لتسليم حقيبة الداخلية إلى شخصية مستقلة أن تغضب الإيرانيين، الذين يحرصون على أن يكون ملف الأمن الداخلي في العراق تحت سيطرة أحد مقربيهم. وعرفت وزارة الداخلية بأنها موقع مفضل لمقاتلين سابقين في صفوف المعارضة العراقية ضد نظام صدام حسين، ولا سيما منظمة بدر.

وبعد إسقاط صدام، منحت رتب كبيرة لهؤلاء المقاتلين، وجرى تعيينهم في مواقع حساسة بوزارة الداخلية. وتقول مصادر إن الصدر يخطط جديا للحد من الهيمنة الإيرانية على ملف الأمن الداخلي للعراق. وتتداول وسائل إعلام محلية اسم اللواء العراقي المتقاعد، عبدالكريم خلف، لشغل حقيبة الداخلية.

وسبق لخلف أن شغل موقعا بارزا في الداخلية، لكنه أقصي بسبب خلاف علني مع المالكي في العام 2008، عندما اعترض على اعتقالات ضد شخصيات لأسباب سياسية.

وتم تداول معلومات بأن الصدر شجع عبدالمهدي على تكليف خلف بحقيبة الداخلية.

ومن شأن دور “حارس البوابة”، الذي يلعبه الصدر، أن يسمح لعبدالمهدي بتشكيل كابينة لا يهيمن عليها النفوذ السياسي.

واعتبر مراقب سياسي عراقي أنه من الصعب انتزاع الملف الأمني من أيدي الجهات الموالية لإيران لما يحتوي عليه ذلك الملف من فضائح تشير إلى تورط إيران في جرائم كبيرة ارتكبت في حق العراقيين.

وتوقع المراقب في تصريح لـ”العرب” أن تشكل نتيجة الصراع على وزارة الداخلية إحدى أبرز النقاط التي يمكن من خلالها الحكم على طبيعة الحكومة التي سيشكلها عبدالمهدي.

ويؤمن الصدر شخصيا، وفقا لمقربيه، باستحالة تشكيل حكومة عراقية مستقلة تماما، بسبب الضغوط الخارجية الهائلة في الملف السياسي العراقي. لكنه سيعمل على ضمان الحدّ الأدنى من النفوذ السياسي في حكومة عبدالمهدي.

وتقول المصادر إن عبدالمهدي طالب القوائم البرلمانية الفائزة بترشيح أربع شخصيات لكل حقيبة في وزارته، من دون الأخذ بنظر الاعتبار آليات توزيع الحصص سابقا، مع اشتراط أن يكون المرشحون من خارج البرلمان الحالي.

ويراهن عبدالمهدي على الثقل الشعبي للصدر، وقدرته على مباغتة خصومه بمواقف سياسية مؤثرة.

وتقول المصادر إن الصدر وعبدالمهدي “ربما لن يترددا في الكشف أمام الرأي العام، عن أي مطالب تحاصصية تعرضها الأطراف المختلفة، خلال مفاوضات اختيار أعضاء الكابينة الجديدة”.

ولا تستبعد المصادر أن تؤدي هذه الاستراتيجية إلى انقلاب برلماني على عبدالمهدي، إذ يمكن للكتل السياسية أن تعرقل تفاهماته إلى حين انقضاء مهلة الثلاثين يوما، التي منحها له الدستور، أو بعدم منح الثقة لأعضاء كابينته لدى عرضهم على التصويت.

وفي كلا الحالين، سيعدّ عبدالمهدي مستقيلا، ثم يكلف رئيس الجمهورية مرشحا آخر بتشكيل الحكومة.

وإذا نجح عبدالمهدي في فك ارتباط تلك الوزارة بإيران فإن ذلك سيشكل دليلا على عدم خضوعه للإملاءات الإيرانية. فتحرير الملف الأمني من الهيمنة الإيرانية يعني بكل تأكيد إطلاق يد رئيس الوزراء في اتخاذ الكثير من الخطوات على طريق مصالحة وطنية حقيقية. وهو ما يعارضه المتشددون من الطائفيين، الشيعة والسنة على حدّ سواء بسبب ما يمكن أن تلحقه تلك المصالحة من أضرار بمصالحهم القائمة على أساس طائفي.

96
   لاتخافوا من الذين يقتلون الجسد ولكن النفس لايقدرون
ان يقتلوها ،بل خافوا بالحري من الذي يقدر ان يهلك
النفس والجسد..متي 10:28


98
تركيا: فريق سعودي متخصص بالقتل جاء إلى اسطنبول لاغتيال جمال خاشقجي

بغداد / متابعات سكاي برس
ذكرت مصادر في الشرطة التركية، الأحد، ان الصحفي السعودي جمال خاشقجي، قتل على يد فريق متخصص بالقتل أتى خصيصا إلى تركيا ودخل القنصلية السعودية في اسطنبول لتنفيذ المهمة.
ونقلت "فرانس برس" عن تلك المصادر قولها في تصريحات صحفية، إن فريقا من 15 عضوا جاء من السعودية وهو الذي أشرف على اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، في القنصلية السعودية باسطنبول، حيث أكد أحد الأشخاص، ان "عملية القتل كانت مخططة مسبقا".
كما أكدت مصادر خاصة لموقع "عربي بوست"، ان الإعلامي السعودي جمال خاشقجي، الذي اختفى في تركيا قبل 5 أيام قتل في مقر قنصلية بلاده في إسطنبول، مشيرة إلى ان " تم التحقيق مع خاشقجي تحت التعذيب وتم تصويره بفيديو ثم قتل، وتم إرسال الفيديو إلى جهة في السعودية.
وكانت "رويترز" نقلت في وقت سابق اليوم، عن مصدرين تركيين قولهما، إن "السلطات التركية تعتقد أن الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي الذي اختفى قبل أربعة أيام بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول قتل داخل القنصلية".
وقال أحد المصدرين وهو مسؤول تركي ، إن"التقييم الأولي للشرطة التركية هو أن خاشقجي قتل في القنصلية السعودية في اسطنبول. نعتقد أن القتل متعمد وأن الجثمان نقل إلى خارج القنصلية".

99
موجة نزوح جماعية تشهدها البصرة صوب اقليم كردستان

ديجيتال ميديا ان ار تي

استقبلت كردستان نحو 4000 مواطن من اهالي محافظة البصرة، في موجة نزوح جماعية هي الاولى من نوعها في المحافظات الجنوبية صوب مدن الاقليم.

وقال عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان علي البياتي في حديث خص به ديجيتال ميديا ان ار تي، اليوم الاحد 7 تشرين الاول 2018 إن "ممثلية وزارة التربية الاتحادية في اقليم كردستان سجلت فقط في يومي الاربعاء والخميس الماضيين 4000 طالب من اهالي البصرة نقلوا مدارسهم من المحافظة إلى اربيل".

وأشار البياتي إلى أن سوء الأوضاع الخدمية والأمنية المتردية التي تشهدها محافظات الجنوب لا سيما مدينة البصرة دفعت اهالي تلك المحافظات الى العزوف عن العيش في مناطقهم وترك محافظتهم والتوجه نحو مدن كردستان.

يذكر أن عددا من محافظات الجنوب لا سيما محافظة البصرة قد شهدت في وقت سابق موجة احتجاجات شعبية كبيرة تسببت بحرق عدد من مؤسسات الدولة منها مبنى مجلس محافظة البصرة، بالاضافة الى ارباك العمل في دوائر الحكومة، احتجاجا على سوء الخدمات والاوضاع في تلك المدن.

100
تقرير: إيران أبعدت العبادي عن الولاية الثانية وما زالت تتحكم في معادلة الحكم بالعراق

ديجيتال ميديا ان ار تي

ذكر تقرير صادر عن مؤسسة "المدار للسياسة" المقربة من رئيس الوزراء حيدر العبادي، انه كان يتوجب على إيران التي تلعب دورا أساسيا في تشكيل الحكومة العراقية، ان تختار طريقة أخرى لدى تغيير رئيس الوزراء، وإبعاد رئيس الحكومة الحالي عن الفوز بولاية ثانية.

وأوضح التقرير الذي نشر أمس السبت، 6 تشرين الأول 2018، ان عملية تغيير رئاسة الوزراء لم تكن كالمرات السابقة حيث يذهب رئيس وزراء ويأتي آخر مكلف من نفس الحزب، فقد كانت هذه المرة مشروع تغيير لمعادلة حكم اكثر منها وسيلة تغير بالاشخاص، مضيفا انه "كان يتوجب على ايران التي تمسك بملف تشكيل الحكومة ان تختار معادلة جديدة لكي لا تفاجئ مثلما حصل عام 2014 وتفاجأت فعليا برئيس وزراء غير معروف لديها ولم تتعامل معه من قبل".

وأضاف التقرير أن "إبعاد الولاية الثانية عن العبادي كان من صنع المؤسسة الايرانية سواء كان ذلك بقناعتها ومواقف قادتها المعنين بالملف العراقي أو كان بالضغط من أطراف عراقية كثيرة كانت ولازالت تطالب ايران بالكف عن تمديد عمر حزب الدعوة في السلطة ونقلها الى مربع سياسي شيعي آخر".

وأشار إلى ان "تغيير معادلة تولي منصب رئيس الوزراء لم تكن بالسهولة المتوقعة، خاصة بعدما ابتعد العبادي كثيرا في مشروع إدارته للدولة عن التأثير الحزبي والايراني، وحاول تثبيت أصل استقلالية ملحوظة في القيادة والادارة وبالتالي كانت عملية التغيير بحاجة الى جهد استثنائي كبير والى صفقة متكاملة يشترك بها حتى قيادات في حزب الدعوة نفسه تساعد على مشروع نقل السلطة الى مربع آخر، حتى تمكنت إيران من ايجاد حل وسط بينها وبين أمريكا وبواسطة توسط بريطاني ملحوظ".

وأكد التقرير أن "المرحلة القادمة هي امتداد للسنوات الاربع الماضية التى حولت ايران من دولة مؤثرة في القرار العراقي الى دولة تمتلك وجودا على أرض العراق من خلال الفصائل المسلحة التي اعاد دخول داعش للعراق الدم الى عروقها وحولها الى منصة قوة أساسية فيما اضفت الانتخابات الاخيرة الصفة الشرعية والرسمية عليها واوصلتها الى البرلمان ثم الى الحكومة قريبا".

وتابع أنه  "مع تصاعد علامات الخلاف الامريكي ـ الايراني، ومع تزايد التقاطع بين دول المنطقة، تكون المعادلة بحاجة الى شخصية خاصة وصفها البعض سابقا (ان لم تكن العبادي فرئيس الوزراء القادم على منهجه)، وهذا يفسر بان المرحلة القادمة بحاجة الى تكرار نفس طبيعة سياسة التوازن التي اعتمدها العبادي والتي مررت السنوات الماضية بصورة ايجابية وان القادم بحاجة الى نموذج توازن شبيه ولا تتوفر هذه المواصفات اطلاقا بغير العبادي وعبدالمهدي".

وعن علاقة عبد المهدي بإيران، بين التقرير أن طهران عملت خلال الدورات الأربع الماضية على عرقلة وصول عبد المهدي الذي كان في المجلس الإسلامي الأعلى لرئاسة الحكومة، كما عملت على تحجيم المجلس الاعلى ودعم مشاريع تفكيكة لصالح مشاريع الحكم السابقة، لكن العبادي وبعد وصوله، لرئاسة الوزراء عام 2014، أجبر صاحب القرار الايراني على اعادة قراءة المشهد بالكامل والعودة الى مربع مؤسسة المجلس الاعلى ولو مؤقتا خلال السنوات الاربع المقبلة.

وتساءل تقرير المؤسسة بالقول "هل ان رئاسة عبد المهدي، هي عودة طبيعة لصياغة مشروع مؤسسة المجلس الاعلى المفكك، ام هو حل ايراني مؤقت للدورة الحالية فقط، والهدف الاساس منه هو ابعاد العبادي اولا ثم العمل على تطوير مشروع ايران ببناء شخصيات شبابية من الفصائل المسلحة لتكون قادرة على تولي دفة القيادة لاحقا؟".

وختم ان "ايران لايوجد أمامها خيارات كثيرة ولايوجد في جعبتها الكثير من الاسماء اللامعة والقادرة على ضبط ميزان التوازن في ادارة العراق، وستكون رهينة وبانتظار مواقف رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي، لكي تتعامل معها كل على حده بالدعم او بتحريض حلفائها عليه، كما فعلت مع العبادي، بالرغم من انها ابرقت من خلال اقصاء العبادي رسالة واضحة للجميع بانها لن تتساهل مع من يشعرها بالاحراج او يريد ان يخطط بعيدا عن قرأتها وتوقعاتها المستقبلية للمنطقة عموما".

101
السعودية تنفي التقارير "العارية من الصحة" حول مقتل خاشقجي
مسؤول في القنصلية السعودية في اسطنبول ينفي الأنباء المتداولة عن مقتل جمال خاشقجي داخل القنصلية ويشكك في أهلية التصريحات الصادرة عن المسؤولين الأتراك.

العرب/ عنكاوا كوم
الرياض تؤكد مغادرة خاشقجي لمبنى القنصلية في اليوم نفسه
اسطنبول - نفى مصدر مسؤول في القنصلية العامة للسعودية في اسطنبول تقارير أفادت أن الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي فُقد أثره منذ الثلاثاء في اسطنبول قتل في القنصلية، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية الأحد.

ونفى المصدر تقارير وردت "نقلا عن مسؤولين أتراك بأن المواطن السعودي جمال خاشقجي قد قُتل في القنصلية السعودية في اسطنبول". وندد المصدر بـ"اتهامات عارية من الصحة" مشككا في أن تكون "هذه التصريحات صادرة من مسؤولين أتراك مطلعين أو مخوّل لهم التصريح عن الموضوع".

كما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأحد إنه لا تزال سلطات بلاده تأمل في نتيجة إيجابية حيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي، وأكد أنه بانتظار نتائج التحقيقات.

وكانت مصادر تركية أعلنت السبت أنّ الشرطة التركية "تعتقد في استنتاجاتها الأوّلية، أنّ الصحافي قُتل في القنصليّة بأيدي فريق أتى خصيصًا إلى اسطنبول وغادر في اليوم نفسه".

وقُبيل ذلك كانت الشرطة التركية أعلنت أنّ فريقًا من السعوديين توجّه إلى قنصليّة السعودية في اسطنبول عندما كان جمال خاشقجي موجودًا فيها، وأنّ الأخير لم يُغادر أبدًا الممثلية الدبلوماسية التي زارها بغرض إجراء معاملات إدارية.

وتؤكّد الرياض أنّ خاشقجي، الصحافي الذي ينتقد السُلطات ويكتب مقالات رأي لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، غادر القنصلية بعدما أجرى بعض المعاملات الإدارية الثلاثاء.

وأعلن مدّعي عام اسطنبول السبت أنّ تحقيقًا فُتح لتوضيح ملابسات هذه القضية.

وقال المصدر المسؤول في القنصلية إن "وفدا أمنيا مكونا من محققين سعوديين وصلوا السبت لاسطنبول بناء على طلب الجانب السعودي وموافقة الجانب التركي (...) للمشاركة في التحقيقات الخاصة باختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي".

وأكد "حرص المملكة على سلامة مواطنيها أينما كانوا ومتابعة السلطات السعودية المختصة لهذا الشأن ومعرفة الحقيقة كاملة".

وفد أمني مكون من محققين سعوديين يصل اسطنبول بناء على طلب الجانب السعودي وموافقة الجانب التركي للمشاركة في التحقيقات الخاصة باختفاء خاشقجي

وفي مقابلة مع وكالة بلومبرغ نشرت الجمعة، أكّد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أنّ الصحافي ليس موجودًا في القنصلية، مبديًا استعداده للسماح للسلطات التركية بـ"تفتيش" مقرّها رغم أنّ "المبنى خاضع للسيادة السعودية (...) ليس لدينا شيء نُخفيه".

وتابع ولي العهد السعودي في المقابلة "بحسب ما علمته، أنه دخل وخرج بعد بضع دقائق أو ساعة، لست أكيدًا"، مضيفا أنه "حريص جدا لمعرفة ما حلّ به".

في نيويورك، أعربت "لجنة حماية الصحافيين" عن قلقها وحضت الرياض على توضيح المسألة.

وكتب المدير التنفيذي المساعد للجنة روبرت ماهوني في بيان إن "لجنة حماية الصحافيين قلقة للمعلومات الصحافية التي أفادت بأن جمال خاشقجي قد يكون قتل داخل قنصلية العربية السعودية في اسطنبول".

وتابع "على السلطات السعودية أن تقدم على الفور تقريرا كاملا ذا مصداقية حول عما حصل لخاشقجي داخل بعثتها الدبلوماسية".

وأقام خاشقجي في الولايات المتّحدة منذ العام الفائت خشية اعتقاله، بعدما انتقد قرارات أصدرها ولي العهد السعودي والتدخّل العسكري السعودي في اليمن.

وتقول خطيبة خاشقجي التركية خديجة أ. (36 عاما) إنّ خطيبها دخل إلى القنصلية لتسلّم أوراق رسمية من أجل إتمام زواجهما، ولم يظهر منذ ذلك الحين.

وخاشقجي الذي يبلغ عامه الستين في 13 اكتوبر هو أحد الصحافيين السعوديين القلائل الذين انتقدوا حملات توقيف طالت شخصيات ليبرالية وناشطات في سبيل حقوق المرأة رغم الاصلاحات التي أطلقها ولي العهد السعودي.

102
تنازل الصدر عن الحقائب الوزارية يربك نظام المحاصصة في العراق
عبدالمهدي يضع فيتو في وجه نواب البرلمان والمسؤولين القدامى، وتوقعات بأن تجمع الحكومة بين التكنوقراط والحزبيين.
العرب/ عنكاوا كوم

الاستقالة جاهزة في جيبه
بغداد - حاول رئيس الوزراء العراقي المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، عادل عبدالمهدي، الاستثمار في المساحة السياسية التي وفرتها مبادرة أطلقها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، تقضي بتنازل تحالف “سائرون”، الذي يرعاه، عن كامل حصته في الكابينة الوزارية المرتقبة.

ووفقا لمصادر رفعية تحدثت مع “العرب”، فإن “عبدالمهدي يحاول تعميم مبادرة الصدر على جميع القوى السياسية، مستغلا الحرج الشعبي الذي ربما تواجهه في حال أرادت العكس″.

واضطرت جميع القوى السياسية العراقية إلى تحية الصدر على مبادرته، التي تنازل بموجبها عن نحو 8 وزارات والعشرات من المناصب التنفيذية المهمة في حكومة عبدالمهدي، لا سيما الإدارات العامة للمؤسسات الحكومية والسفارات وغيرها من المواقع، التي عادة ما تستغلها الأحزاب العراقية لتعميق نفوذها في جهاز الدولة الإداري.

وحلت القائمة التي يرعاها الصدر في المرتبة الأولى في الانتخابات العامة التي جرت خلال مايو الماضي، وحققت 52 مقعدا من مقاعد البرلمان العراقي المكون 329 كرسيا، لذلك تكون حصتها أكبر من باقي القوائم الفائزة.

واعتاد الفائزون الكبار في الانتخابات العراقية المتعاقبة منذ 2005 على اقتسام المناصب الحكومية بحسب الحجم الانتخابي لكل كتلة، لكن الصدر يبدو أنه مصر على ضرب هذه القاعدة ومنح رئيس الوزراء المكلف حرية الاختيار من خارج المنظومة المعروفة.

وعلمت “العرب” أن “عبدالمهدي أبلغ الكتل السياسية، بأنه لن يستوزر نوابا فائزين في البرلمان الحالي، ويفضل ألا يكرر تكليف أي مسؤول سابق بالعمل ضمن كابينته الجديدة”.

وفي حال حقق عبدالمهدي طموحاته، فإن العراق ربما يكون في مواجهة كابينة وزارية مستقلة عن أي نفوذ حزبي منذ تشكيل أول حكومة مؤقتة في العام 2004.

وسيحتاج عبدالمهدي، وفقا لمراقبين، إلى أكثر من دعم الصدر للمضي في سبيله قدما.

ووفقا للدستور العراقي، فإن على رئيس الوزراء المكلف أن يقدم تشكيلته الحكومية إلى البرلمان العراقي في غضون ثلاثين يوما من تكليفه، على أن يتولى البرلمان التصويت على أعضاء الكابينة منفردين.

ومن شأن سياق من هذا النوع أن يتحول إلى فخ لرئيس الوزراء المكلف، الذي يمكن أن يذهب ضحية مناورات سياسية قد تلجأ إليها بعض الأطراف لتعطيل عرض الكابينة المقترحة على البرلمان خلال المدة المحددة دستوريا، ما يستدعي تكليف رئيس وزراء جديد.

لذلك، فإن عبدالمهدي ربما سيضطر إلى إرضاء الكتل التي يخوض معها مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة أولا، والتي ستصوت نفسها على منح الكابينة الجديدة الثقة تحت قبة البرلمان ثانيا.

لكن مصادر مقربة من عبدالمهدي أبلغت “العرب” بأن “رئيس الوزراء المكلف يضع استقالته في جيبه فعليا، ولن يتردد في تقديمها في حال تعرض لضغوط سياسية من أجل إشراك طرف أو شخصية في كابينته”.

وسبق لعبدالمهدي أن استقال من منصبين كبيرين بمجرد إثارة الجدل حولهما، الأول هو نائب رئيس الجمهورية، والثاني هو وزير النفط.

وتقول المصادر إن “الكتل السياسية تدرك حقيقة عدم تمسك عبدالمهدي بمنصبه، لكنها ستحاول أن تخرج منه بأكبر قدر من المكاسب، بشرط ألا تدفعه إلى الاستقالة، حيث يمكن أن يسبب لها هذا الأمر حرجا بالغا أمام الجمهور، ويظهرها بصفة المتمسكة بالمحاصصة”.

لذلك، تجنبت معظم الأطراف التفاعل العلني مع مبادرة الصدر، أو التعليق على نوايا عبدالمهدي بالتوجه نحو كابينة مستقلة، بينما تقول مصادر مطلعة إن هذه الأطراف ستحاول عمل العكس في السر.

لكن تيار الحكمة، الذي يتزعمه عمار الحكيم، يقول إن من حق الصدر اتخاذ هذا المنحى بشأن التعامل مع الكابينة الوزارية الجديدة، لكن هذا ربما لن ينطبق على الجميع.

ويقول المتحدث باسم تيار الحكيم إن إقصاء الحزبيين من الكابينة الجديدة هو بمثابة تعميم، ربما يغلق الباب أمام كفاءات مهمة.

ويقول مراقبون إن الضغوط السياسية على عبدالمهدي ربما تشتد مع مضي الوقت، وصولا إلى انتهاء المهلة الدستورية، وسط توقعات بأن تتشكل حكومة جديدة تضم خليطا من التكنوقراط والحزبيين، على أمل أن تلبي مطالب العراقيين.

103
أردوغان يتوقع اقتراب تفكك الاتحاد الأوروبي
الرئيس التركي يعتبر أن الاتحاد الأوروبي يماطل بلاده في مسألة انضمامها إليه مشددا رفضه لهذا السلوك.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

انتقادات أردوغان تخفي أملا تركيا بكسب العضوية الأوروبية
اردوغان يقول ان تركيا ستغادر سوريا بعد أن يجري الشعب السوري انتخاباته
إسطنبول ـ قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مساء الخميس، إنه يتفق مع التوقعات التي تتحدث عن اقتراب الاتحاد الأوروبي من نهايته ودخوله مرحلة التفكك.

جاء ذلك جاء في تصريحات أدلى بها أردوغان خلال الجلسة الختامية لـ"المنتدى الفكري" الذي نظمته القناة التركية الرسمية الناطقة بالإنكليزية "تي آر تي وورلد"، في مدينة إسطنبول.

وردًا على سؤال حول آراء تتحدث عن بوادر اقتراب الاتحاد الأوروبي من نهايته ودخوله مرحلة التفكك، قال أردوغان "أنا أيضًا أرى تلك البوادر".

وتابع "إذا كان (الاتحاد) يقترب فعلًا (من نهايته)، فإنني أرى أنه يتعين علينا أن نحدد مسارنا فورًا".

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يماطل تركيا في مسألة انضمامها إليه منذ العام 1963 وحتى العام الحالي، مشددا رفضه لـ"هكذا ظلم".

وحول ما إذا كانت أنقرة تمتلك خطة للحفاظ على بقاء الاتحاد، قال الرئيس التركي "لم لا؟ فنحن لم نخلق لتفكيك الاتحاد الأوروبي، وإنما لدينا الكثير مما يمكن أن نضيفه له".

وتحدث أردوغان عن وجود علاقة طردية بين قوة الاتحاد الأوروبي وقوة تركيا.

لكنه حذّر من مراوحة مفاوضات الانضمام مكانها، وقال بهذا الخصوص "في حال استمر الوضع على هذه الشاكلة فإن أنقرة قد تلجأ إلى استفتاء شعبي حول الانضمام من عدمه".

وصرح أردوغان أن تركيا ستغادر سوريا وتتركها لأهلها بعد أن يجري الشعب السوري انتخاباته. جاء ذلك في كلمة له بالجلسة الختامية لـ"المنتدى الفكري" الذي تنظمه القناة التركية الرسمية الناطقة بالانجليزية "تي آر تي وورلد"، في إسطنبول، برعاية وكالة الأناضول، بصفتها "الشريك الإعلامي العالمي".
وقال أردوغان في كلمته "سنغادر سوريا ونتركها لأهلها بعد أن يجري شعبها انتخاباته".
وتطرق أردوغان، إلى منطقتي "درع الفرات" بمحافظة حلب، و"غصن الزيتون" بمنطقة عفرين، التي حررتهما القوات التركية من التنظيمات الإرهابية، بالتنسيق مع "الجيش السوري الحر".

وذكر أن ثمة نحو 250 ألف سوري عادوا إلى تلك المنطقتين، مبينًا أن تلك العودة جاءت نتيجة محاربة تركيا للتنظيمات الإرهابية، وتطهير المنطقتين منها.
ولفت الرئيس التركي، إلى أن محافظة إدلب تحولّت إلى مكان للنزوح، محذرًا من أن استهدافها بالبراميل المتفجرة وغيرها من الأسلحة سيجبر النازحين على القدوم إلى تركيا.

104
عراقية إيزيدية تتقاسم جائزة نوبل للسلام مع طبيب كونغولي

العرب/ عنكاوا كوم
كفاح مستمر
اوسلو- فاز دينيس موكويغي، الطبيب النسائي الذي يعالج ضحايا الاغتصاب في جمهورية الكونغو الديمقراطية، والشابة الإيزيدية ناديا مراد التي كانت من سبايا تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، بجائزة نوبل للسلام الجمعة.

وأعلنت المتحدثة باسم لجنة نوبل النروجية بيريت رايس اندرسن أن الجائزة تكافئ الفائزين على "جهودهما لوضع حد لاستخدام العنف الجنسي كسلاح حرب".

ويجسد كلا من موكويغي ومراد برأي اللجنة "قضية عالمية تتخطى إطار النزاعات"، وهو ما تشهد عليه حركة #مي تو" التي أحدثت ثورة في العالم منذ سنة بعد الكشف عن اعتداءات جنسية ارتكبها المنتج الاميركي هارفي واينستاين.

وقالت رئيسة لجنة نوبل إن "دنيس موكويغي وناديا مراد جازفا شخصيا بحياتهما عبر النضال بشجاعة ضد جرائم الحرب والمطالبة باحقاق العدالة للضحايا".

وأضافت "لا يمكن الوصول الى عالم أكثر سلمية إلا إذا تم الاعتراف بحقوق النساء الاساسية وأمنهن والحفاظ عليهما في أوقات الحرب".

ومكويغي طبيب تخصص في علاج النساء اللواتي تعرضن للاغتصاب الجماعي من قبل قوات المتمردين، وأصبح خبيرا ورائدا عالمياً في علاج الأضرار التي تلحق بالنساء اللواتي تعرضن للاغتصاب. وقد حاز في عام 2014 على جائزة سخاروف لحرية الفكر.

طبيب منح الأمل للآخرين
ويعمل الطبيب دينيس موكويغي بلا كلل ودون استسلام للخوف منذ سنوات طويلة في مداواة ولأم جراح النساء ضحايا الاغتصاب في الحرب المنسية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقبل شهرين ونصف من انتخابات حاسمة في بلده، كافأ حكام جائزة نوبل صوتاً من بين أكثر الأصوات المنتقدة للرئيس جوزف كابيلا، والتي باتت تلقى صدى في الداخل والخارج.

قال الطبيب موكويغي في 2015 للعاملين في مستشفى بانزي الذي يديره في بوكافو عاصمة إقليم كيفو الجنوبي إن "الإنسان يكف عن أن يكون أنساناً عندما يفقد القدرة على بذل المحبة ومنح الأمل للآخرين".

يبلغ الطبيب موكويغي من العمر 63 عاماً وهو أبن رجل دين ومتزوج وأب لخمسة أبناء. أنهى دراسته في فرنسا في أنجيه ثم عاد إلى بلاده وقرر البقاء فيها في أحلك الأوقات.

عندما اندلعت حرب الكونغو الأولى في عام 1996، دُمر مستشفى ليميرا، الذي تدرب فيه قبل سفره إلى فرنسا، بالكامل. وبعد تخصصه في أمراض النساء والتوليد في فرنسا، عاد إلى ليميرا في عام 1989 ليعيد إحياء قسم أمراض النساء.

حرب على أجساد النساء
وفي عام 1999 أسس الطبيب موكويغي مستشفى بانزي الذي صمم ليسمح بتسهيل عملية الولادة على النساء وسرعان ما أصبح المركز عيادة للاغتصاب مع غرق كيفو في رعب حرب الكونغو الثانية (1998-2003) وجرائم الاغتصاب الجماعي.

هذه "الحرب على أجساد النساء" كما يسميها الطبيب، لا تزال مستمرة اليوم. "في عام 2015 لاحظنا تراجعاً كبيراً في العنف الجنسي، ولكنها عادت للارتفاع منذ نهاية 2016 - 2017"، قال الطبيب في مقابلة مع وكالة فرانس برس في مارس.

وقالت أوروبية عملت معه عدة سنوات في بانزي إنه رجل مؤمن ويمارس عمله "بهدى من قيمه ولا يعرف الاستسلام".

ونظراً لنضاله من أجل إعادة الكرامة لنساء كيفو، يُعد متحدثاً بلسان ملايين المدنيين الذين تهددهم المجموعات المسلحة أو عصابات الإجرام في كيفو الغنية بمعدن الكولتان المستخدم في صناعة بطاريات السيارات ويدخل في صناعة الأجهزة الإلكترونية.

وهو نفسه مستهدف ونجا في أكتوبر 2012 من محاولة اغتيال. وبعد قضائه فترة قصيرة في أوروبا، عاد إلى بوكافو في مطلع 2013.

وهو يسافر مرتين في السنة وخصص هذه السنة إحداهما لزيارة العراق للاطلاع على أحوال الأيزيديات ضحايا الاغتصاب. عدا عن ذلك يقيم في مؤسسة بانزي تحت الحماية الدائمة لبعثة الأمم المتحدة في الكونغو.

يقول الطبيب في مستشفى بانزي ليفي لوهريري عنه "إنه رجل مستقيم ونزيه لكنه لا يتساهل مع أي إهمال ويسعى لأن يجعل من بانزي مركزاً مرموقاً يتمتع بالمعايير الدولية المعترف بها". وتتلقى مؤسسته التمويل من الاتحاد الأوروبي.

من عبودية الجهاديين إلى الفوز بنوبل للسلام
في الخامسة والعشرين من عمرها، انتصرت ناديا مراد على أسوأ الحقبات التي مر بها أيزيديو العراق حتى صارت متحدثة بارزة في الدفاع عن تلك الأقلية.

كانت مراد، صاحبة الوجه الشاحب والشعر البني الطويل، تعيش حياة هادئة في قريتها كوجو على أطراف قضاء سنجار معقل الأيزيديين في منطقة جبلية في شمال غرب العراق على الحدود مع سوريا.

تغيرت حياة مراد عندما بدأت رحلة ظلام، بعد اجتياح تنظيم الدولة الاسلامية لبلدتها في أغسطس 2014، حين تعرض أبناء ديانتها من رجال ونساء، كانت هي من بينهن، وتحولن إلى ضحايا الرق الجنسي من قبل الجهاديين.

ستولى الجهاديون آنذاك على مساحات شاسعة في شمال العراق وغربه، إثر هجوم كاسح انهار على إثره الجيش العراقي، وارتكبوا مجازر طالت غالبية الأقليات.

وكان عدد الأيزيديين في العراق يبلغ 550 ألف نسمة قبل دخول تنظيم الدولة الإسلامية، هاجر نحو مئة ألف منهم، فيما فر آخرون إلى إقليم كردستان العراق الشمالي.

لم تتوقف مراد حتى يومنا هذا، كما هي حال صديقتها لمياء حاجي بشار، التي حصلت معها على جائزة "ساخاروف" لحرية التعبير من البرلمان الأوروبي في العام 2016، عن التذكير بوجود أكثر من ثلاثة آلاف أيزيدي مفقود، ربما لا يزالون أسرى لدى داعش.

في منتصف سبتمبر 2016، عينت مراد سفيرة للأمم المتحدة للدفاع عن كرامة ضحايا الاتجار بالبشر، وخصوصا ما تعرض له الأيزيديون.

تعذيب واغتصاب وإجبار على اعتناق الإسلام
خطفت مراد من قريتها ثم نقلت إلى مدينة الموصل معقل تنظيم الدولة الاسلامية حينها، وكانت بداية كابوس دام لأشهر بعدما تعرضت للتعذيب والاغتصاب الجماعي قبل أن يتم بيعها مرارا بهدف الاستعباد الجنسي.

أرغمها التنظيم المتطرف أيضا على التخلي عن ديانتها الأيزيدية التي يعتبرها كفرا وعبادة للشيطان.

وتعود الديانة الأيزيدية إلى آلاف السنوات، حين انبثقت من الديانة البابلية القديمة في بلاد ما بين النهرين، فيما يقول البعض إنها خليط من ديانات قديمة عدة مثل الزرادشتية والمانوية.

وفي أحد خطاباتها أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، تحدثت ناديا عن "زواجها" من أحد خاطفيها الذي كان يضربها ويرغمها على التبرج وارتداء ملابس تبرز مفاتنها.

بعيد ذلك، قررت الهرب، وبمساعدة أسرة مسلمة من الموصل كانت تقيم عندها، حصلت ناديا على هوية سمحت لها بالانتقال إلى كردستان العراق.

وبعد هربها، عاشت الشابة التي تقول إنها فقدت ستة من أشقائها ووالدتها في النزاع، في مخيم للاجئين في كردستان حيث اتصلت بمنظمة تساعد الأيزيديين اتاحت لها الالتحاق بشقيقتها في المانيا.

وبعد وصولها إلى ألمانيا قررت مراد الدفاع عن الأيزيديين، وتدعو مرارا إلى تصنيف الاضطهاد الذي تعرض له الأيزيديون على أنه "إبادة". قالت مراد أمام نواب أوروبيين بعد تسميتها سفيرة أممية لكرامة ضحايا الاتجار بالبشر، إن الجهاديين "أرادوا المساس بشرفنا، لكنهم فقدوا شرفهم".

الكفاح جمعنا

تقول مراد إنها من ألمانيا تقود "كفاح" شعبها. ومن أجل تلك القضية، جمعت حليفات كثيرات، من بينهن أمل كلوني، المحامية البريطانية اللبنانية الأصل والمدافعة عن حقوق الإنسان، والتي قدمت كتاب مراد "لكي أكون الأخيرة"، الذي صدر باللغة الفرنسية في فبراير. وقبل عام تماما، تعهد مجلس الأمن الدولي، بمساعدة العراق على جمع أدلة على جرائم تنظيم الدولة الإسلامية.

لكن لـ"كفاح" ناديا مراد مفاجآت سعيدة أيضا، ففي 20 أغسطس، أعلنت الشابة في تغريدة عبر حسابها على تويتر، خطوبتها من ناشط آخر مدافع عن القضية الأيزيدية يدعى عابد شمدين. وكتبت مراد حينها أن "الكفاح من أجل شعبنا جمعنا، وسنواصل هذه الرحلة سويا".

تحت تلك الكلمات، أرفقت مراد صورة، تظهر خطيبها وهو يضع يده على كتفيها، ولا يزال شعرها البني طويلا يغطي وجهها الذي تعلوه هذه المرة ابتسامة عريضة.

105
ترامب يتخّذ من ابتزاز السعودية أساسا لحملته الانتخابية
خطاب غير دبلوماسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن السعودية تغلب عليه عقلية التاجر ورجل الأعمال.
العرب/ عنكاوا كوم

يتخيل السياسة حلبة ملاكمة
ساوثافن (الولايات المتّحدة) - يعوّل الرئيس الأميركي خلال حملته في انتخابات التجديد النصفي لأعضاء الكونغرس المقررة لشهر نوفمبر القادم، بشكل أساسي على تسويق صورة الرجل الصلب المستميت في الدفاع عن المصالح الاقتصادية والمالية للولايات المتحدة، متجاوزا في خطابه بشأن الدول الأخرى حدود “اللياقة الدبلوماسية”، وغير مستثنِ شركاء بلاده وحلفاءها من خطاب التهديد والابتزاز.

وعاد ترامب في تجمّع انتخابي لأنصاره في ساوثافن بولاية مسيسبي بالجنوب الأميركي إلى تهديد المملكة العربية السعودية والتلويح برفع ما يسميّه “حماية” لها ولنظام الحكم فيها إذا لم تدفع له جزءا من ثروتها الذي كرّر التذكير بضخامتها.

وقال ترامب “قلت صراحة إلى الملك سلمان إنه لن يظل في الحكم لأسبوعين من دون دعم الجيش الأميركي”.

وتابع “نحن نحمي السعودية، ستقولون إنهم أغنياء.. أنا أحب الملك سلمان، لكني قلت له، أيها الملك نحن نحميك، وربما لا تتمكن من البقاء لأسبوعين في الحكم من دون جيشنا، لذلك عليك أن تدفع”.

وتبدو عقلية رجل الأعمال والتاجر غالبة على الخطاب السياسي للرئيس الأميركي الذي مثّل صعوده إلى الحكم مفاجأة لدى البعض، فيما قال آخرون إنّ ذلك الخطاب المباشر، هو إحدى نقاط قوّته وإنّه خطاب فاعل في دغدغة مشاعر شرائح واسعة من الأميركيين، خصوصا إذا اقترن بوعود جلب أموال إلى الولايات المتحدة وتوفير وظائف للأميركيين.

وقال ترامب إنّ حديثه للعاهل السعودي جاء في سياق ضغطه على المملكة من أجل كبح ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وهاجم ترامب منظمة البلدان المصدّرة للبترول “أوبك” قائلا إنّ المنظمة ودولها الأعضاء “كالمعتاد تسعى لتمزيق بقية العالم، أنا لا أحبها، ولا أحد يحبها، هم يسعون لاستغلالنا بأسعار نفط عالية، وهذا ليس جيدا، نريدهم أن يوقفوا رفع الأسعار، ونريدهم أن يبدأوا في خفضها”.

ولم يشر ترامب إلى التوقيت الذي خاطب فيه العاهل السعودي، لكن آخر مكالمة هاتفية جرت بين الطرفين كانت السبت الماضي، وعلى إثرها تحدّث ترامب بكلام شبيه بكلامه الأخير في مسيسبي، حيث ذكر حينها أنّه قال للملك سلمان “لديك تريليونات الدولارات ومن دوننا لا أحد يعرف ماذا قد يحصل”.

وأضاف “ربما لا تستطيع الاحتفاظ بطائراتك وقد تتعرض للهجوم، ولكن الطائرات بمأمن لأننا نحن من يؤمّن لها الحماية، ولكن بالمقابل لا نحصل على شيء بل نحن نقوم بالإنفاق العسكري على هذه الدولة الغنية”، متسائلا “لماذا نقوم بذلك”، ومجيبا “عندما يكون لديك دول غنية كاليابان والسعودية وكوريا الجنوبية لماذا نتحمل نحن التكاليف العسكرية.. عليهم أن يدفعوا لنا، ولكن أحدا لم يطلب ذلك من قبل”.

ورغم ما يحمله خطاب ترامب الحاد من محاذير إفساد العلاقات مع الدول التي يوجّه إليها، إلاّ أنّـه يظل عمليا محـدود التـأثير على تلك العلاقات الراسخة منذ عقود، لمعرفة بلدان مثل السعودية، أنّه مجرّد خطاب انتخابي دعائي، غير مؤثّر في سياسات الولايات المتحدة تجاه حلفائها والتي هي من شأن مؤسسات أميركية كبيرة تراعي المصالح الاستـراتيجية طـويلة الأمـد للولايات المتحدة بعيدا عن حسابات الربح والخسارة المادية المباشرة التي يتحدّث عنها ترامب.

ويقّر أعضاء في الحزب الديمقراطي المنافس لحزب ترامب الجمهوري بأنّ ما يتحدّث عنه ترامب بشكل متكرّر عن حماية حلفاء واشنطن لم يكن يوما أمرا مجانيا، بل هو حماية لمصالح الولايات المتّحدة وفي إطار منافسة حادّة مع قوى دولية متحفزة لملء أي فراغ يمكن أن تتركه واشنطن، في أي منطقة من مناطق العالم.

106
واشنطن تلغي معاهدة الصداقة مع إيران
وزير الخارجية الأميركي يقلل من أهمية قرار محكمة العدل الدولية الداعي لوقف العقوبات الإنسانية على طهران، معلنا إلغاء معاهدة الصداقة بين إيران والولايات المتحدة الموقعة في 1955.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

واشنطن تحذر إيران من المساس بمنشآتها وببعثاتها الدبلوماسية في العراق
 بومبيو يتهم خامنئي وتابعيه بدعم هجمات على أميركا
 واشنطن تتجاهل قرارا للعدل الدولية حول العقوبات على إيران
 بومبيو يدعو طالبان للعودة إلى طاولة المفاوضات
 بولتون: إيران لا تفكك برنامجها النووي
 ألمانيا تشارك واشنطن قلقها من برنامج إيران للصواريخ الباليستية

واشنطن - حمّل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إيران مسؤولية التهديدات التي تواجهها البعثات الأميركية في العراق وقال إن الولايات المتحدة تعمل على إنهاء معاهدة صداقة مع طهران، فيما قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إن خلاف الولايات المتحدة هو مع آيات الله وليس مع الشعب الإيراني، مضيفا أن إيران لا تفكك برنامجها النووي وأن هناك تقارير تشير إلى أنها تعزز أنشطتها النووية.

وأضاف للصحفيين في وزارة الخارجية "إيران هي مصدر التهديد الحالي للأميركيين في العراق. مخابراتنا قوية في هذا الصدد. بوسعنا رؤية يد آية الله (خامنئي) وتابعيه تدعم هذه الهجمات على الولايات المتحدة".

وجاءت اتهامات بومبيو لإيران بعد أيام قليلة من قرار الولايات المتحدة اغلاق قنصليتها في البصرة، كما حذرت رعاياها من السفر إلى العراق بسبب التهديدات الإرهابية والعنف.

وأكدت الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي أن مواطنينا في العراق معرضون لخطر كبير جراء العنف والإرهاب.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن التهديدات ضد الأميركيين والمنشآت الأميركية في العراق من قبل إيران وحرسها الثوري والمليشيات التابعة لها قد تزايدت خلال الأسابيع الماضية.

وأضاف أن حوادث إطلاق نار متكررة من عناصر هذه الميليشيات وقعت على القنصلية العامة في البصرة والسفارة الأميركية في بغداد.

وكان الوزير الأميركي قد لفت إلى أن الولايات المتحدة ستحمل إيران بشكل مباشر مسؤولية أي أذى يتعرض له أميركيون أو المنشآت الدبلوماسية في العراق، مشيرا إلى أن سيتم الرد بسرعة وبالشكل المناسب على أي اعتداء.

بومبيو يعبر عن خيبة أمله لعدم إقرار محكمة العدل الدولية واصفا إياها بأنها غير مؤهلة لاتخاذ قرارات في شأن قضايا مرتبطة بالعقوبات الأميركية، معتبرا أن إيران لجأت إلى العدل الدولية لأسباب سياسية ودعائية

وفي تطور آخر، اعتبر بومبيو اليوم الأربعاء أن قرار محكمة العدل الدولية في شأن العقوبات على طهران يشكل "هزيمة لإيران" رغم أنها أمرت الولايات المتحدة برفع العقوبات التي تستهدف السلع الإنسانية.

وأوضح أن القرار "رفض في شكل قاطع كل طلبات إيران التي لا أساس لها" لرفع العقوبات الأميركية في شكل شامل.

وقال "نعمل في شكل وثيق مع وزارة الخزانة لضمان استمرار بعض عمليات التبادل مع إيران التي تشمل السلع الإنسانية"، مؤكدا أن واشنطن تتخذ إجراءات لعدم المساس بالحاجات الإنسانية للإيرانيين.

وأعلن كذلك أن الولايات المتحدة أنهت "معاهدة الصداقة" التي وقعت في العام 1955 مع إيران والتي استندت إليها محكمة العدل لتبرير قرارها. وقال "إنه قرار كان ينبغي، بصراحة، اتخاذه قبل 39 عاما" خلال الثورة الإسلامية في 1979 والتي أفضت إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

لكنه لفت إلى أنه "أصيب بخيبة أمل لعدم إقرار المحكمة بأنها غير مؤهلة لاتخاذ قرارات في شأن قضايا مرتبطة بالعقوبات الأميركية"، معتبرا أن "إيران لجأت إلى محكمة العدل الدولية لأسباب سياسية ودعائية" ومنددا بملف "لا أساس له".

وأمرت محكمة العدل الدولية الأربعاء الولايات المتحدة بوقف العقوبات على السلع "الإنسانية" المفروضة على إيران، في قرار اعتبرت طهران أنه يؤكد أحقيتها في حين أكدت واشنطن أن "لا قيمة له".

ويأتي القرار المفاجئ للمحكمة وهي أعلى هيئة قضائية لدى الأمم المتحدة ومقرها في لاهاي، بعدما نظر القضاة في الشكوى المقدمة من إيران لوقف العقوبات الاقتصادية التي أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضها في مايو/ايار الماضي بعد انسحابه من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى في يوليو/تموز 2015.

ووصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الولايات المتحدة الأربعاء بأنها "نظام خارج عن القانون" بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق إلغاء معاهدة الصداقة الموقعة مع طهران في 1955.

وكتب جواد ظريف تغريدة على تويتر "اليوم، انسحبت الولايات المتحدة من معاهدة حقيقية بين الولايات المتحدة وإيران بعدما أمرتها محكمة العدل الدولية بوقف انتهاك المعاهدة عبر فرضها عقوبات على الشعب الإيراني. نظام خارج عن القانون".
ورغم الدعم الأوروبي للاتفاق النووي والعمل على تخفيف تداعيات العقوبات الأميركية على إيران، أبدت طهران اليوم الأربعاء أنها تشارك الولايات المتحدة قلقها من برنامج طهران للصواريخ الباليستية.

وأبلغت برلين وزير الخارجية الأميركي بأنها تشارك الولايات المتحدة أهدافها بشأن إيران رغم مساعي الأوروبيين لإنقاذ الاتفاق النووي مع طهران بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.

والتقى وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في واشنطن بنظيره الأميركي الذي أعرب عن غضبه بشأن خطط الأوروبيين إبقاء العلاقات التجارية مع إيران.

وصرح ماس للصحافيين عقب لقائه بومبيو "في النهاية نحن نسعى إلى تحقيق الأهداف نفسها بالنسبة لإيران .. ولكن لنا طرق مختلفة نريد إتباعها".

وقال ماس إن برلين تشارك واشنطن مخاوفها من برنامج الصواريخ البالستية الإيراني وتعتقد أن على طهران الانسحاب من سوريا.

إلا أنه أوضح أن إنهاء الاتفاق النووي المبرم في 2015 سيقود إيران إلى السعي إلى امتلاك برنامج نووي له لأغراض عسكرية. وقال "سيؤدي ذلك إلى خطر نزاع عسكري في المنطقة".

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا توصلت إلى ذلك الاتفاق مع طهران في يوليو/تموز 2015.

ويقول مفتشو الأمم المتحدة أن إيران ملتزمة الاتفاق الذي ينص على خفضها نشاطها النووي مقابل تخفيف العقوبات عليها.

107
عبدالمهدي مثقلا بمعادلة التوازن بين طهران وواشنطن
رئيس الحكومة العراقية المكلف يجد نفسه أمام اختبار حاسم لتحقيق التوافق بين الأحزاب السياسية العراقية والحفاظ على التوازن في العلاقات بين بغداد وحليفي بلاده الخصمين إيران والولايات المتحدة.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

لعادل عبدالمهدي علاقات جيّدة مع القوى العراقية والكردية ويحظى بقبول طهران وواشنطن
 رئيس الحكومة العراقية ينظر له كرجل توافق
 الحفاظ على مسافة واحدة من طهران وواشنطن يثقل كاهل عبدالمهدي
 أكثر من ملف ساخن ينتظر عبدالمهدي وسط محيط متوتر
 عبدالمهدي يرسم مستقبل العراق لأربع سنوات قادمة

بغداد - ينظر إلى عادل عبدالمهدي (76 عاما)، صاحب الباع الطويل في السياسة العراقية، كشخصية مستقلة قادرة على مسك العصا من المنتصف في العلاقة بين الأطراف الداخلية والخارجية الحاضرة بقوة على الساحة السياسية العراقية.

ورجل الاقتصاد الذي ولد لعائلة شيعية في بغداد جذورها في الناصرية والعارف بدهاليز الأوساط الدبلوماسية في العراق، يقف اليوم أمام مهمة صعبة تتمثل برسم مستقبل العراق للسنوات الأربع القادمة من خلال حكومة يجب أن تبصر النور في غضون ثلاثين يوما.

ومعروف أن عبدالمهدي الذي كلف مساء الثلاثاء كرئيس للوزراء، ليس طارئا على السياسة العراقية، فهو صاحب صولات وجولات جعلت من اسمه مطروحا عند كل استحقاق في العراق، بصفته مرشح تسوية يحظى بقبول جميع الأطراف.

ولذلك يحمل هذا "العتيق" بين يديه، الكثير مما يمكنه من خوض غمار المهمة الموكلة إليه، فهو يحظى بقبول من طهران كما في واشنطن وهو إجماع ضروري في بلاد لطالما وجدت نفسها في خضم التوتر بين هذين العدوين اللدودين، الحليفين لبغداد.

ويحسب لعبدالمهدي أيضا الفضل في الحفاظ على علاقات جيدة مع القياديين الأكراد وهي ميزة كبيرة لتطبيع العلاقات مع إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي وأجرى قبل عام استفتاء فاشلا للاستقلال عن بغداد.

وعرف رئيس الحكومة الجديد السياسة على يد والده الذي كان وزيرا في عهد الملكية التي سقطت عام 1958 في العراق، فانضم في بداياته إلى حزب البعث الذي أوصل صدام حسين إلى سدة الحكم في أواخر سبعينات القرن الماضي.

وبعد ذلك، صار عبدالمهدي معارضا شرسا لنظام صدام، أولا في صفوف الشيوعيين، ثم بسيف الإسلاميين في منفاه بين سوريا ولبنان قبل أن يعود إلى بغداد بعد سقوطه في أعقاب الغزو الأميركي للبلاد في العام 2003.

وفي تلك المرحلة، صار عبدالمهدي قياديا بارزا في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، وهي حركة أسسها آل الحكيم المقربون من إيران وقادها في ما بعد رجل الدين عمار الحكيم، قبل أن ينشق عنها لتأسيس تيار الحكمة.

وبعد كل تلك التجارب، انسحب عبدالمهدي من التشكيلات السياسية ويقدم نفسه اليوم كمستقل.

وقد بدأ مشواره في السياسة العراقية كعضو في مجلس الحكم المؤقت الذي شكلته القيادة العسكرية الأميركية بعد العام 2003، ثم اختير لفترة وجيزة وزيرا للمالية في الحكومة الانتقالية قبل أن يصبح نائبا لرئيس الجمهورية بعد أول انتخابات متعددة الأحزاب في العراق في العام 2005.

وفي العام 2014، عين عبدالمهدي وزيرا للنفط في حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يخلفه اليوم، لكنه استقال من المنصب بعد عامين.

ورغم ذلك، يسجل له أنه تمكن من التفاوض في أولى أيام ولايته مع السلطات الكردستانية العراقية لحل مسألة إيرادات النفط التي تعتبر ملفا شائكا في البلاد.

واليوم، سيتوجب على رئيس الحكومة المكلف الذي يتحدث الفرنسية بطلاقة وقد نال الجنسية بعد دراسته في جامعات باريس والإنكليزية كذلك، أن يشكل حكومته بالتعاون مع شخصيات سبق وعمل معها في الماضي.

وسيلتقي حتما بهادي العامري القيادي القوي لمنظمة بدر المقربة من إيران وزعيم تحالف الفتح الذي حل ثانيا في الانتخابات التشريعية.

وفي الثمانينات والتسعينات، كانا سوية في المجلس الأعلى الإسلامي، معارضين لنظام صدام حسين.

وسيتعاون عبدالمهدي أيضا مع رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي الذي كاد أن يكون هو بديله في العام 2010.

وإضافة إلى ذلك فإن أمامه الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر الذي لم يتوان عن إبرام تحالفات وكسر أخرى منذ حل ائتلافه أولا في الانتخابات التشريعية.

وفي رد على رسالة تهنئة من سلفه حيدر العبادي، أكد عبدالمهدي على "ثقل المسؤولية" التي تنتظره في بلاد تسعى إلى النهوض بعد مرحلة دحر تنظيم الدولة الإسلامية.

108
عبدالمهدي يواجه تحديا صعبا لكسب ثقة البرلمان العراقي
رئيس الحكومة العراقية الجديد، عادل عبدالمهدي، سيكون أمام مهمة تبدو شاقة وسط سعي ائتلافات عدة داخل البرلمان إلى تقديم نفسها كالأكثر حضورا وبالتالي الأحق في تمثيل أكبر.
العرب/ عنكاوا كوم

في انتظار الحسم
بغداد- بعد شلل سياسي استمر لأكثر من تسعة أشهر في أعقاب الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد في مايو الماضي، تسارعت الوتيرة فجأة مساء الثلاثاء مع عودة شخصيتين من قدامى الحياة السياسية العراقية في مرحلة ما بعد صدام حسين.

وبعد أقل من ساعتين على الإطاحة بمنافسه على رئاسة الجمهورية في جلسة تصويت برلمانية، كلف الرئيس الجديد الكردي برهم صالح نائب رئيس الجمهورية السابق عادل عبدالمهدي بتشكيل الحكومة خلال مهلة دستورية لا تتخطى شهرا.

وسيكون أمام عادل عبدالمهدي، المستقل، 30 يوما لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة، وهي مهمة تبدو شاقة وسط سعي ائتلافات عدة داخل البرلمان إلى تقديم نفسها كالأكثر حضورا وبالتالي الأحق في تمثيل أكبر.

وجرت التقاليد في العراق، بأن تسمي الكتلة الأكبر داخل البرلمان مرشحها، وبالتالي يكلف رئيس الجمهورية هذا المرشح بتشكيل الحكومة.

لكن هذه المرة تغيرت العادة، مع تسمية رئيس حكومة مستقل، حتى قبل أن تتوضح معالم الائتلاف البرلماني القادر على تشكيل الحكومة.

المنصب الأكثر نفوذا
فبعد انتخاب السني محمد الحلبوسي رئيسا للبرلمان في سبتمبر الماضي، ورئيس الجمهورية، لم يبق إلا منصب رئيس الوزراء المخصص للشيعة والحاكم الفعلي الأكثر نفوذا في البلاد.

السني محمد الحلبوسي انتخب رئيسا للبرلمان
أما داخل البرلمان، فسيواصل معسكران المنافسة على لقب الكتلة الأكبر. فبعد إعلان رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي عدم سعيه إلى ولاية ثانية بعدما تخلى عنه عدد من حلفائه، يقدم الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر وائتلاف قدامى القياديين في الحشد الشعبي المقرب من إيران والذي ساهم في دحر الجهاديين، أنفسهم على أنهم صناع الملوك.

وخلال مؤتمر صحافي بعيد الجلسة البرلمانية الثلاثاء، قال المتحدث باسم ائتلاف "الفتح" الذي يتزعمه هادي العامري، النائب أحمد الأسدي إن "الكتلة الأكبر حسمت الأمر بتسمية رئيس الوزراء". لكن لا دليل ملموس حتى الساعة.

وفي غضون شهر من الآن، على نائب رئيس الجمهورية السابق أن ينول يقدم حكومته لنيل الثقة أمام البرلمان، وفي حال فشله، سيتم دستوريا، تكليف شخصية أخرى.

وكان عبدالمهدي عين في العام 2014 وزيرا للنفط في حكومة العبادي، إلا أنه استقال بعد عامين. لكن هذا الرجل البالغ من العمر 76 عاما، والذي تنقل في دوائر دبلوماسية عدة في العراق، يعتبر اليوم مستقلا.

ويحسب له اليوم، أنه شخصية إجماع دولي، في بلد يجد نفسه شاء أم أبى في خضم التوتر بين العدوين اللدودين إيران والولايات المتحدة، كما ومقرب من الأقلية الكردية (15% من السكان) التي صوتت قبل عام على الانفصال. ولطالما كان هذا الخبير الاقتصادي واحدا من القياديين في حزب مقرب من إيران، لكنه مع ذلك يحظى بتأييد الأميركيين والأوروبيين.

ضربة جديدة
ويحسب لعبدالمهدي، الشيعي الذي ولد في بغداد، أيضا علاقاته الطيبة مع الأكراد الذين عمل معهم في مجلس الحكم المؤقت الذي أسسته القيادة العسكرية الأميركية في أعقاب غزو العراق العام 2003.

المنافسة على لقب الكتلة الأكبر
وأحد هؤلاء الأكراد كان برهم صالح (58 عاما)، الذي انتخب الثلاثاء رئيسا للجمهورية بعد معركة شرسة بين قطبي السياسة الكردية.

وصالح، خريج هندسة الكمبيوتر من جامعات بريطانيا، صاحب سيرة سياسية طويلة، سواء في إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي منذ العام 1991، أو في بغداد.

وأصبح هذا الكردي الذي يتكلّم العربية بطلاقة وزيراً للتخطيط في حكومة أفرزتها أول انتخابات متعددة الأحزاب في العام 2005، وبعد مرور عام، أصبح نائبا لرئيس الوزراء نوري المالكي، وبعد انتهاء ولايته، عاد إلى أربيل ليشغل منصب رئيس وزراء الإقليم بين عامي 2009 و2011.

ومنذ سقوط نظام صدام حسين في العام 2003، سيطر الاتحاد الوطني الكردستاني (حزب الرئيس الراحل جلال طالباني) على منصب رئاسة الجمهورية، بناء على اتفاق ضمني مع منافسه الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، الذي احتفظ في المقابل بمنصب رئاسة إقليم كردستان.

لكن المنافسة هذه المرة كانت شرسة، خصوصاً بعد تجميد منصب رئاسة الإقليم، واعتبار الحزب الديموقراطي الكردستاني الاتفاق السابق بحكم الملغى، خصوصاً وأنه صاحب الكتلة البرلمانية الكردية الأكبر في بغداد.

ويعتبر فوز صالح (219 صوتا في مقابل 22)، أمام فؤاد حسين، مرشح الزعيم الكردي مسعود بارزاني، ضربة ثانية للأخير الذي يعد مهندس الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان الذي باء بالفشل في سبتمبر 2017.

وتأتي عملية التصويت في البرلمان الاتحادي فيما ينتظر إقليم كردستان العراق نتائج انتخابات تشريعية، من المفترض أن تظهر بحلول مساء الأربعاء، وتحدد ميزان القوى في الإقليم.

109
برهم صالح رئيسا للعراق وعبدالمهدي رئيسا للحكومة
بفوز برهم صالح برئاسة العراق يظل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني يشغل هذا المنصب منذ تنظيم انتخابات في 2005، حيث شغل الرئيس الراحل والأمين العام السابق للاتحاد الوطني جلال طالباني المنصب لدورتين متتاليتين وخلفه في المنصب الرئيس السابق فؤاد معصوم ليخلفه حاليا برهم صالح.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

انهاء الجمود السياسي
 انتخاب برهم صالح ينهي جدلا سياسيا بين الحزبين الكرديين الرئيسيين
 برهم صالح الرئيس الثامن للعراق والحاكم الجمهوري التاسع في تاريخه
 مهمة شاقة في انتظار عادل عبدالمهدي المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة
 أمام عبدالمهدي مهلة 15 يوما لتشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان لنيل الثقة

بغداد - اختار مجلس النواب (البرلمان) العراقي اليوم الثلاثاء، مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح رئيسا جديدا للجمهورية بأغلبية الأعضاء.

وأدى الرئيس العراقي المنتخب لاحقا أمام البرلمان العراقي اليمين الدستورية ليتسلم مهامه رئيسا للعراق للسنوات الأربع المقبلة، معلنا تكليف عادل عبدالمهدي بتشكيل الحكومة العراقية.

وأكد في كلمة أمام النواب "الحرص على الالتزام باليمين الدستوري الذي أقسم عليه والحفاظ على وحدة العراق" قائلا "سأكون رئيسا للعراق وليس لمكون معين".

وبعد انتهاء جلسة البرلمان تم رفع الجلسة إلى يوم الثلاثاء المقبل. وبعد عقده اجتماعا مغلقا مع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، أعلن تكليف عادل عبدالمهدي، الذي تم ترشيحه للمنصب بالتوافق بين جميع الكتل السياسية الشيعية، بتشكيل الحكومة الجديدة للسنوات الأربع المقبلة.

ومنصب الرئيس العراقي الذي يشغله عادة شخصية كردية هو منصب شرفي إلى حد بعيد، لكن هذا التصويت خطوة رئيسية قبل تشكيل الحكومة الجديدة وهو ما فشل فيه الساسة منذ الانتخابات البرلمانية.

ويمهل الدستور العراقي الرئيس 15 يوما لدعوة مرشح أكبر كتلة برلمانية إلى تشكيل حكومة لكن صالح اختار أن يفعل ذلك بعد أقل من ساعتين من انتخابه.

وأمام عبدالمهدي الآن 30 يوما لتشكيل حكومة وعرضها على البرلمان للمصادقة عليها.

وعبدالمهدي سياسي عراقي من حزب المجلس الأعلى الإسلامي وشغل منصب نائب رئيس الجمهورية منذ عام 2005 وهو أحد قادة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق. وتبنى عدة أفكار واتجاهات سياسية مختلفة، كما أنه تدرج في كثير من المناصب بحياته منها وزيرا للنفط في الحكومة العراقية 2014.

واحتاج برهم صالح للفوز برئاسة العراق إلى جولتي تصويت في البرلمان على منافسه مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني فؤاد حسين.

وأصبح بذلك الرئيس الثامن للعراق والحاكم الجمهوري التاسع في تاريخ البلاد منذ تأسيس الجمهورية في 14 يوليو/تموز 1958.

وأول من قام بأعمال رئاسة الجمهورية العراقية كان محمد نجيب الربيعي الذي كان يرأس "مجلس السيادة".

وفيما كان أول من حمل لقب رئيس الجمهورية هو عبدالسلام عارف الذي تولى الحكم عام 1963.

وولد برهم صالح في مدينة السليمانية (شمال العراق) عام 1960 في أسرة متعلمة وميسورة الحال، حيث كان والده قاضيا وفيها أكمل المراحل الأولى من دراسته.

وكان ناشطا سياسيا قبل أن يبلغ العشرينات من عمره واعتقل عام 1979 مرتين بتهمة المشاركة في الحركة السياسية الكردية المناوئة لبغداد وأدخل السجن بسبب تصوير التظاهرات المناهضة للحكومة.

وبعد إطلاق سراحه، سافر إلى بريطانيا هربا من الملاحقة الأمنية وخلال وجوده في المملكة، عمل في صفوف حزب الاتحاد الوطني الكردستاني (كان آنذاك بزعامة الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني) وأصبح مسؤول العلاقات الخارجية للحزب في بريطانيا.

وتخرج صالح من كلية الهندسة المدنية بجامعة كارديف ببريطانيا العام 1983.

وحصل على شهادة الدكتوراه في الإحصاء وتطبيقات الكمبيوتر بمجال الهندسة من جامعة ليفربول البريطانية عام 1987.

برهم صالح الرئيس الثامن للعراق والحاكم الجمهوري التاسع منذ تأسيس الجمهورية في 1958
وبعد انتهاء حرب الخليج الأولى وحصول إقليم الشمال على الحكم الذاتي عن الحكومة المركزية مطلع تسعينات القرن الماضي، أصبح ممثل الحزب في الولايات المتحدة ما بين 1993 و2003.

وبعد سقوط نظام حكم صدام حسين عام 2003، تولى منصب رئيس الحكومة العراقية المؤقتة عام 2004، ثم أصبح وزيرا للتخطيط في الحكومة الانتقالية بعد عام.

كما تولى منصب نائب رئيس الوزراء في حكومة نوري المالكي الأولى عام 2006 وفي عام 2009 تولى منصب رئاسة حكومة الإقليم لمدة عامين.

وكان صالح نائبا للأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني عندما انشق عن الأخير في عام 2017 وأسس حزبا جديدا لخوض الانتخابات باسم "تحالف من أجل الديمقراطية والعدالة" الذي فاز بمقعدين في البرلمان العراقي.

لكنه ترك حزبه الفتي وعاد إلى صفوف حزبه الأم على أمل الحصول على منصب رئيس الجمهورية.

ووفقا للدستور العراقي، فإن الفوز بمنصب رئيس الجمهورية يتطلب حصول المرشح على ثلثي أصوات أعضاء البرلمان العراقي البالغ عددهم 329 نائبا.

وبفوز صالح، ظل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني يشغل المنصب منذ تنظيم انتخابات في العراق عام 2005، حيث شغل الرئيس الراحل والأمين العام السابق للاتحاد الوطني جلال طالباني المنصب لدورتين متتاليتين وخلفه في المنصب الرئيس السابق فؤاد معصوم.‎

ويتولى الأكراد رئاسة الجمهورية بموجب عرف سياسي سائد في العراق منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003، بينما يشغل السُنة رئاسة البرلمان والشيعة رئاسة الحكومة.

110
النبيذ في العراق مازال يحتفظ بوصفة الأجداد
يعود تاريخ النبيذ في العراق إلى أقدم العصور حيث تظهر الخمر في أقدم أساطير حضارات العراق، مشروبا يرافق البشر منذ أول التاريخ.
العرب/ عنكاوا كوم

شيء من المكننة
العمادية (العراق) - على مدى ثلاثة أجيال، تتخذ أسرة موشي المسيحية من صنع النبيذ، في قبو منزلها الريفي بقرية قرب الحدود العراقية التركية، حرفة يتوارثها الأبناء عن الآباء والأجداد.

وأحدث من يتولى مسؤولية هذا العمل في شجرة الأسرة هو كوركيس إسحاق موشي البالغ من العمر 70 عاما.

وبدأ كوركيس صنع النبيذ الأحمر والأبيض منذ 60 عاما مع والده وجده، إذ يقوم بجني العنب وتنظيفه قبل عصره باليد أو القدم مع آخرين من أفراد الأسرة.

ويعود تاريخ النبيذ في العراق إلى أقدم العصور حيث تظهر الخمر في أقدم أساطير حضارات العراق، مشروبا يرافق البشر منذ أول التاريخ.

تعج آثار حضارات ما بين النهرين بمئات الألواح الطينية والقطع الأثرية التي تسجل طرق ووسائل صنع الخمر، وتصور مجالس الشراب، وآنية لشرب الخمر وتصنيعه.

وأحدث موشي ثورة في العملية التي تتم على نطاق ضيق عندما اشترى عصارة لسحق العنب وبدأ يبيع نبيذه لأصدقائه وجيرانه في قريته المسيحية الصغيرة النائية في العمادية بشمال العراق. كما يمد الكنائس المحلية بالنبيذ.

وقال “تعلمنا من أجدادنا صنع النبيذ، وأنا أعصر العنب نبيذا منذ خمسين سنة ومازلت اصنع النبيذ لكن تغيّرت الطريقة قليلا فقد كنّا نعصره باليد ونصفيه مرتين أو ثلاث مرات، نعصره حتى يكون خمرا جيدا نشرب منه ونبيع منه لمن يريد أن يشربه من أهل القرية”.

وتتم عملية تصنيع النبيذ على مراحل تبدأ بجمع العنب وغسله، ثم يوضع في آنية ويدق دون ماء، والآن أصبح كوركيس يضعه في الطاحونة، بعد ذلك يوضع العصير في مصفاة يدوية لتصفيته من القشور والبزر.

وبعد أن يتحوّل العنب إلى عصير نقي يضيفون إليه كميات من السكر والخميرة وتقع عملية التخليط، ثم يضعونه في آنية ويغطى بالقماش ليسهل على الخليط طرد الغازات أثناء عملية التفاعل ويترك لمدة عشرة أيام.

ويقول كوركيس، بعد مرور عشرة أيام يتحول العصير إلى نبيذ فنحوّله إلى إناء آخر حتى ننظفه من الرواسب التي خلّفتها عملية التفاعل السابقة، بعد ذلك نغسل البرطمان جيدا ونضع فيه النبيذ من جديد ونغطيه بالقماش مرة أخرى ونتركه لمدة يوم كامل لنجد بعض الرواسب لكن بكميات أقل فنتخلص منها بنفس الطريقة السابقة، ونكرر العملية مرة أخرى حتى يصبح النبيذ نقيا تماما.

ويشتهر العراق أيضا بصناعة العرق الذي يحبذه العراقيون كمشروب يومي لهم ولهم فيه طقوس وعادات، كما عرفت صناعة البيرة في بلاد ما بين النهرين منذ فجر الحضارات.

يقول كوركيس إننا مازلنا نصنع نبيذ الكنيسة بالطريقة اليدوية كما كان بفعل أجدادنا، مضيفا، “في السابق كنا نعصر النبيذ للاكتفاء المنزلي فنشربه في البيت في المناسبات، لكن الدنيا تطورت فطورنا صناعة النبيذ وصرنا نبيع منه”.

ويقول شيخ صناعة النبيذ في العمادية إن للنبيذ فوائد عديدة للقلب والأوعية الدموية وأمراض أخرى كثيرة، كما أنه يجعل من السهرات في العائلة أو بين الأصدقاء أكثر مرحا.

وتشير الدراسات إلى أن احتساء النبيذ مفيد لشرايين القلب، والأوعية الدمويّة ومعدّلات الكوليسترول في الدم والرئتين، وصولاً إلى دوره في مكافحة السرطان والسكّري. وتؤكد هذه الدراسات على كمية النبيذ التي يشربها الشخص لا يجب أن تكون أكثر من كاس في اليوم؛ وإلا يفقد الإنسان الفوائد الصحيّة وتنقلب إلى أخطار على الصحة.

وكشفت دراسة حديثة فوائد أخرى للنبيذ، إذ يحتوي على مواد مضادة للأكسدة الموجودة تساعد في المحافظة على صحة الجهاز الهضمي.

ويقول، إن تكلفة الزجاجة تبلغ 5 آلاف دينار عراقي (4.20 دولار) مع ارتفاع الطلب على النبيذ الأحمر.

وعندما يقرّر موشي التوقف فإن أولاده الثلاثة، الذين ساعدوه في جمع آخر محصول، على استعداد لتولي المسؤولية بعده.

وشرب أهل العراق الخمر منذ قديم الزمان، حيث عرفه السومريون والآشوريون والبابليون ويعتقد بعض الباحثين بأن السومريين كانوا أول من توصّل إلى صناعة البيرة، لكن العراقيين يفضلون اليوم العرق ويسمونه بحليب السباع لأن العرق بعد إضافة الماء له يصبح بلون الحليب.

يذكر أن محلات صنع وبيع المشروبات الكحولية في العراق تراجعت منذ 2003 وأصبحت صناعته وترويجه جريمة بحسب القانون العراقي، لكنها لم تتوقف بشكل نهائي إذ يصنعونها في البيوت ويبيعونها بعيدا عن الأعين.

111
إضراب عام في فلسطين ضد قانون "الدولة القومية"
الإضراب شمل مدن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة والمدن والبلدات العربية داخل إسرائيل احتجاجا على القانون العنصري.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

إضراب شامل
رام الله (فلسطين) - عم الإضراب الشامل مدن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وكذلك قطاع غزة والمدن والبلدات العربية داخل إسرائيل اليوم الاثنين احتجاجا على قانون "الدولة القومية" الذي أقرته إسرائيل.

ودعا زعماء عرب إسرائيل مؤسسات القطاع الخاص التابعة لهم إلى الإضراب احتجاجا على قانون "الدولة القومية" الذي أجيز حديثا وينص على أن اليهود فقط هم الذين لهم حق تقرير المصير في إسرائيل.

وأغلقت المتاجر أبوابها وتعطل العمل في القطاعين العام والخاص في الضفة الغربية وفي قطاع غزة تلبية لقرار القوى الوطنية والإسلامية الذي جاء تلبية للإضراب الذي أعلنته لجنة المتابعة العربية داخل إسرائيل.

وقررت سلطة النقد تعليق العمل اليوم في البنوك والمؤسسات كما قررت سوق فلسطين للأوراق المالية وقف التداول في السوق اليوم بسبب الإضراب وقالت البورصة أنها ستعود إلى عملها المعتاد غدا الثلاثاء.

ويتزامن الإضراب العام مع إحياء الشعب الفلسطيني للذكرى الـ 18 للانتفاضة الفلسطينية الثانية، التي اندلعت عقب اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي، أرئيل شارون، للأقصى في 28 أيلول (سبتمبر) 2000، وأسفرت عن استشهاد 4412 فلسطينياً إضافة إلى أكثر من 48 ألفا جريح.

وينص القانون على أن إسرائيل هي "الدولة القومية للشعب اليهودي" وأن "حق تقرير المصير فيها حصري للشعب اليهودي فقط".

وينص القانون أيضا على أن اللغة العبرية ستصبح اللغة الرسمية في إسرائيل بينما ينزع هذه الصفة عن اللغة العربية، وتعتبر الدولة "تطوير الاستيطان اليهودي قيمة قومية، وتعمل لأجل تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته".

ويقدّر عدد عرب إسرائيل بمليون و400 ألف نسمة يتحدرون من 160 ألف فلسطيني ظلوا في أراضيهم بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948. وتبلغ نسبتهم 17.5 بالمئة من سكان إسرائيل ويشكون من التمييز خصوصا في مجالي الوظائف والإسكان.

وقرّرت المحكمة العليا الإسرائيلية، في 5 سبتمبر/ أيلول المنصرم، هدم وإخلاء "الخان الأحمر"، شرقي القدس.

وسلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في 23 سبتمبر المنصرم، سكان التجمع إخطارات، تطالبهم بهدم مساكنهم بأيديهم.

وينحدر سكان التجمع البدوي "الخان الأحمر"، من صحراء النقب، وسكنوا بادية القدس عام 1953، إثر تهجيرهم القسري من قبل السلطات الإسرائيلية.

112
العراق.. الاغتيالات المتكررة ذات صبغة إيرانية
سلسلة الإغتيالات التي تعصف بالعراق هذه الأيّام تكرار لسلسلة الإغتيالات التي شهدتها طهران عام 1997 لمواجهة الغزو الثقافي الأمريكي في إيران كلّ الذين اغتالوهم في طهران شباب صغار لا أهمية لهم بآستثناء لكن مَن يكشف سلسلة الإغتيالات في العراق المنكوب مَن النظام الديني الأيديولوجي الإيراني وهو نظام مهزوم ثقافيًّا.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

فترة الجثث المجهولة في طهران في ظل النظام الإسلامي تتكرر في العراق لبث الرعب
بقلم: أياد جمال الدين
يقول البعض: و ما أهميّة تارة فارس وأمثالها، لتتورّط إيران بقتلها؟! وهذا كلامٌ قد ينطلي على مَنْ لا معرفة له بالنظام الإيراني، نظام الإغتيالات. بالتأكيد، فإنّ تارة فارس وأمثالها، لا تُشَكّل أيّ خطر على النظام الإيراني، ولا على جواسيسه في العراق، ولكن تارة فارس، تُمَثّل خطراً على ( ثقافة) ولاية الفقيه الإسلاموية. تارة فارس تُمَثّل الأمركة، كما يفهما خامنئي وجنوده،.

منذ بداية الثمانينيّات، أي حين تسنّم خامنئي منصب رئاسة الجمهورية في إيران، وهو لا يتوقّف عن الحديث حول (الغزو الثقافي) الأمريكي. أنا من المتابعين لخطب خامنئي منذ بدايات ظهوره الى الْيَوْم، وأستطيع القول، أن أكثر موضوع تعرّضَ له خامنئي هو موضوع الغزو الثقافي.

عام 1997 إبّان رئاسة محمد خاتمي،  ظهرت في طهران، ظاهرة ( قتلهاى زنجيره اَي )، أو القتل المتسلسل. كل يوم كانت الشرطة تكتشف جثّة مذبوحة في طهران!

والقتلى من نمط؛ كتّاب مغمورين وصحفيين صغار، لا خطورة منهم على النظام،.

وساد الرعب طهران يومها، لم يكن أيّ من القتلى شخصية مهمة.

حتّى حدثت الكارثة، وهي قتل الزعيم الإيراني المعارض داريوش فروهر وزوجته، داريوش فروهر من الزعماء الوطنيين الإيرانيين المعارضين لشاه إيران منذ الخمسينيات المنصرمة، ومن رجال الزعيم الإيراني العظيم مصدق. داريوش فروهر، عاش معظم حياته أيّام الشاه في السجن، يوم كان خامنئي ورفسنجاني وبهشتي ومطهّري يعيشون حياتهم بهدوء. وبسبب ( وطنيّة) داريوش فروهر، اختاره الخميني أوّل ساعات وصوله الى طهران، ليكون ( قائداً عامّاً للجيش الإيراني)! وهو أوّل مرسوم أصدره خميني.

واستمرّ داريوش فروهر ك (قائد للجيش الإيراني) لمدّة شهرين، مع أنه لم يكن عسكريا قط، وإنما اختاره خميني لقيادة الجيش لئلا يحدث (إنقلاب عسكري) مضاد بقيادة أمريكا.

وقد نجح فروهر بمهمّته وسيطر على الجيش في تلك الفترة الحرجة، إِلَّا أنّ فروهر ورفاقه مهدي بازركان وإبراهيم يزدي وغيرهم، اختلفوا مع خميني، أيّام كتابة الدستور، فروهر وبازركان وجماعتهم، هؤلاء يمثِّلون خط الزعيم مصدق، ومصدّق العظيم هو نبراس (العلمانيين المتديّنين)، وعلى خطاه سار الزعيم المتديّن مهدي بازركان وفروهر.

عاش فرورهر وبازركان وجماعتهم ك ( معارضة) وطنية داخل إيران، ولم يتعاونوا مع أمريكا أو غيرها ضد النظام الخمينوي، ولكن، حدثت الكارثة، فقُتِلَ فروهر في بيته هو وزوجته ذبحاً بالسكاكين.

في تلك الفترة، فترة الجثث المجهولة في طهران! يومها كانت وزارة الإطّلاعات الإيرانية، تتبع شكلّيا رئاسة الجمهورية، وواقعيّا تتبع المرشد خامنيي، في وزارة الإطّلاعات قسم للتنصّت. ومن ضمن الناس الذين يخضعون للمراقبة والتنصت على هواتفهم كان المغدور داريوش فروهر، اكتشف مسؤول التنصّت، أنّ مكالمة هاتفية جرت من بيت المغدور فروهر بعد قتله، وكان المتحدث من بيت فروهر هو القاتل، قال القاتل: لقد قتلناه مع زوجته! فردّ الطرف الآخر، لماذا زوجته؟ قال القاتل؛ اضطررنا لذلك لأنها صرخت. المثير في الأمر، أن الطرف الآخر الذي كان يتحدث مع القاتل، كان يتحدّث من وزارة الإطّلاعات الإيرانية نفسها!

هنا ذُعِرَ مسؤول التنصّت، وأخذ تسجيل المكالمة فورا للرئيس محمد خاتمي، الذي جُنّ جنونه مما سمع، جرائم قتل تنفّذها وزارة الإطّلاعات وهو لا يعرف، إذن، لا يوجد غيره أحدٌ مسؤول.

إنّه خامنئي، هو المسؤول عن قتل فروهر وغيره دون علم رئيس الجمهورية خاتمي، هنا هدّد خاتمي بالاستقالة، وهنا تدخّل رفسنجاني لثني خاتمي عن الاستقالة، بأنْ قَبّلَ يدَ خاتمي متوسّلا ألّا يستقيل ففي ذلك فضيحة للنظام كله، وهنا، اشترط خاتمي أن تكون وزارة الإطّلاعات تابعة 100% لرياسة الجمهورية، ولكن، كيف تمّ لفلفة القضيّة؟

تم ذلك، بأنْ أُعلِنَ أنّ المسؤول عن الإغتيالات هو المسؤول في وزارة الإطّلاعات (سعيد إمامي) الذي وُجِدَ  مُنتَحِرا في السجن، بعد أن ألقي القبض عليه! وبإمكان المتابعين مراجعة قصة (سعيد إمامي) الذي قتلوه في السجن، ونسبوا له كل جرائم الإغتيالات بما في ذلك قتل الزعيم داريوش فروهر. يكاد المريب يقول خذوني،

راجعوا ويكيبيديا الفارسية، يقول خامنيي عن مقتل فروهر، ما معناه: فرورهر كان رفيقنا في النضال ضد الشاه، ثم صار معارضا غير مؤثّر ولا أهميّة له للنظام، ولا خطورة له على النظام ونحن لم نقتله!

ما هي آليّة الإغتيالات في النظام الإيراني؟ لماذا يقوم النظام الإيراني باغتيال بعض مواطنيه؟! مع أنّه بإمكان النظام معاقبة أو قتل أي شخص يُشكِّل خطرا على النظام بواسطة القضاء؟ لماذا الإغتيال وليس القضاء؟ الإغتيالات في إيران هي للأشخاص الذين يُشكّلون خطرا على النظام، ولكن لا توجد أدلة كافية لسوقهم للقضاء، ولذلك يتم التخلّص منهم بالإغتيال.

تتم الإغتيالات بعد توقيع ستة مجتهدين وسابعهم هو المرشد! وحيث أن خامنيي مهووس منذ عقود بقضية ( الغزو الثقافي). فكان أيّ كاتب أو مثقف إيراني يدعو الديمقراطية، الليبرالية، القانون، المجتمع المدني، و(نعوذ بالله) العلمانية، فهؤلاء بنظر خامنئي هم جنود الغزو الثقافي الأمريكي، ولابد من القضاء عليهم، من هنا كان القتل المتسلسل.

مَنْ يعرف إيران جيّداً، يعرف أنّ سلسلة الإغتيالات التي تعصف بالعراق هذه الأيّام، هي تكرار لسلسلة الإغتيالات التي شهدتها طهران عام 1997، لمواجهة الغزو الثقافي الأمريكي، في إيران. وقف محمد خاتمي ضد سلسلة الإغتيالات، كلّ الذين اغتالوهم في طهران شباب صغار لا أهمية لهم، بآستثناء فروهر، الذي كان قتله هو السبب الرئيس لكشف جرايم الإغتيالات تلك، لكن مَن يكشف سلسلة الإغتيالات في العراق المنكوب مَن النظام الديني الأيديولوجي الإيراني، وهو نظام مهزوم ثقافيًّا، ليس النظام الإيراني وحده، بل الاسلام السياسي برمّته مهزوم ثقافيًّا، كلّ ما كتبوه لا يُعبّر اكثر من كونه هزيمة مدويّة.

من كتابات "روش روئاليسم" الى "فلسفتنا" و"اقتصادنا" هي عبارة عن  صراخ مهزومين للأسف، أهمّ الإسلاميين الشيعة والذين لا نظير لهما بين الإسلاميين، هما السيد محمد باقر الصدر، والسيد محمد حسين الطباطائي صاحب "تفسير الميزان"، وما كتباه في ردّ الهجمة الثقافية الغربية ليس اكثر من صراخ مهزومين للأسف، لم يكن عند السيدين الجليلين الصدر وصاحب الميزان،. أيّ سلاح لمواجهة الغزو الثقافي الغربي، إِلَّا مُنتجات المرحوم (أرسطو)! وأرسطو هو بذاته فيلسوف غربي متقاعد منذ 3000 سنة! هذا حال المفكّرين الإسلاميين،

فكيف يكون حال الساسة الإسلاميين كخامنئي وامثاله لمواجهة الغزو الثقافي الغربي؟! بالتأكيد لا سلاح عند خامنئي لمواجهة الغزو الثقافي الغربي إِلَّا الاغتيالات وإلّا إغلاق النوافذ ومنع تويتر وأمثاله ومراقبة الإعلام والسينما و..الخ.

لا يوجد أخطر من ( الخائف المسلّح)، وخامنيي ونظام والإسلاميون عامّة، أناس خائفون مسلّحون، ولا وسيلة عندهم لمواجهة الغزو الثقافي الغربي إِلَ اغتيال أمثال تارة فارس وأشباهها لئلا تُحطّم ( اخلاق وقيم) المجتمع المثالي! هزيمة المسلمين الثقافية ابتدأت حين اكتشف فلاسفة الغرب مباديء العلمانية.

المستقبل العالمي للعلمانية فقط، لا كتابات روش رواليسم ولا فلسفتنا تستطيع الصمود امام سطوع العلمانية الغامر، وبالتاكيد لا تستطيع إغتيالات خامنئي منع نور العلمانية من اكتساح ظلام الإسلاموية.

خامنئي وكل الإسلام السياسي مهزوم مهزوم، والمستقبل نحن المستقبل هو العلمانية ولا مكان للإسلاموية أبدا. كتبكم واغتيالاتكم لن تستطيع وقف المدّ العلماني أبدا، تلك هي حركة التاريخ.

عن صفحة إياد جمال الدين في الفيسبوك

113
تنافس كردي غير مسبوق على منصب رئاسة العراق
منافسة شرسة بين مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والمرشح المدعوم من الاتحاد الوطني الكردستاني المنافس لخلافة معصوم ما يشي بنشوب معركة سياسية حامية في بغداد.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

منافسة حادة
بغداد - يلتئم مجلس النواب العراقي مساء الاثنين لانتخاب رئيس للجمهورية وهو منصب مخصص منذ العام 2005 للأكراد، ويشهد للمرة الأولى مواجهة بين الحزبين الكرديين الرئيسين المنقسمين منذ عام في أعقاب فشل استفتاء على استقلال إقليم كردستان.

وتأتي عملية التصويت في البرلمان المركزي، غداة انتخابات تشريعية شهدها الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمال البلاد منذ العام 1991، والذي يفترض أن تظهر نتائجها المرتقبة بحلول مساء الأربعاء ميزان القوى للحزبين التاريخيين.

ومنذ سقوط نظام صدام حسين في العام 2003، سيطر الاتحاد الوطني الكردستاني (حزب الرئيس الراحل جلال طالباني) على منصب رئاسة الجمهورية، بناء على اتفاق ضمني مع منافسه الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني، ما يحفظ للأخير في المقابل منصب رئاسة إقليم كردستان.

ولكن العام الحالي، تبدو المنافسة شرسة، خصوصا بعد تجميد منصب رئاسة الإقليم، واعتبار الحزب الديمقراطي الكردستاني الاتفاق السابق بحكم الملغي، خصوصا وأنه صاحب الكتلة البرلمانية الكردية الأكبر في بغداد.

سباق بين حليفين لدودين

وتنحصر المنافسة لخلافة فؤاد معصوم، بين مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، رئيس الوزراء السابق في الإقليم نائب رئيس الوزراء في حكومة نوري المالكي بين عامي 2006 و2010 برهم صالح، والمرشح المدعوم من الاتحاد الوطني الكردستاني المنافس فؤاد حسين، الرئيس السابق لديوان رئاسة إقليم كردستان.

متغيرات في الإقليم تحرك معركة الرئاسة
وبالتالي، فقد دخل الحزبان في معركة سياسية حامية في بغداد، حيث كثف مرشحيهما من جولاتهما ولقاءاتهما في العاصمة وجنوب البلاد، سعيا للحصول على دعم مختلف الأفرقاء السياسيين الذين يمتلكون العدد الأكبر من النواب الذي يمكنهم من تشكيل الحكومة المقبلة.

فبرهم صالح (58 عاما)، شخصية معتدلة تمتلك مزايا مقنعة لبغداد، لكنه في موضع انتقاد من قبل الجماعات المؤيدة للاستقلال في أربيل.

وفي الجهة المقابلة، يقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني للمرة الأولى فؤاد حسين (69 عاما) كمرشح يلقى دعم بارزاني، مهندس الاستفتاء على الاستقلال في أيلول/سبتمبر الماضي.

ويعرف حسين بأنه من قدامى المعارضين لنظام صدام حسين، ويمتلك نقاط قوة أيضا في بغداد، خصوصا وأنه كان، إلى جانب صالح، عضوا في مجلس الحكم العراقي المؤقت الذي أسسه الأميركيون بعد غزو العراق في العام 2003.

وإضافة إلى ذلك، فإن حسين كردي شيعي، في حين أن الغالبية العظمى من الأكراد سنة، ويمكن لذلك أن يكسبه دعما كبيرا من المسؤولين في بغداد، ومعظمهم من الشيعة.

وتنعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية عند الساعة 20.00 (17.00 ت غ) من الاثنين (17,00 ت غ)، ما يفتح الباب أمام الأكراد لاستغلال ساعات الصباح سعيا لإبرام اتفاق يؤدي إلى تنازل أحد المرشحين وتقديم شخصية زاحد للتصويت داخل البرلمان حفاظا على وحدة الصف الكردي، بحسب ما يشير مراقبون.

من يحسم معركة بغداد

المرحلة المقبلة: الحكومة
بحسب الدستور العراقي، يفترض أن يتم انتخاب الرئيس قبل الأربعاء المقبل، ويشترط حصول المرشح على ثلثي أصوات النواب.

وفي حال عدم التوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية الاثنين، تؤجل الجلسة إلى اليوم التالي على أن تبقى مفتوحة إلى حين انتخاب رئيس.

وبمجرد انتخاب رئيس كردي للجمهورية، بعدما سبق للبرلمان أن اختار في أيلول/سبتمبر الماضي السني محمد الحلبوسي رئيسا له، تبقى تسمية الشخصية الرئيسة في السلطة، وهو رئيس الوزراء، المنصب المحفوظ للشيعة.

وبالتالي، على رئيس الجمهورية أن يكلف خلال 15 يوما من انتخابه، المرشح الذي تختاره الكتلة البرلمانية الأكبر لتشكيل الحكومة.

ولم يعلن رسميا حتى الآن عن التحالف الأكبر وسط تنافس بين معسكرين: الأول هو ذلك الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي، والذي تخلى عنه عدد من حلفاءه، والثاني هو الذي شكله الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر مع قدامى القياديين في الحشد الشعبي الذي كان له دور حاسم في دحر تنظيم الدولة الإسلامية من البلاد.

115
إغلاق القنصلية الأميركية في البصرة بعد تهديدات من إيران
الولايات المتحدة تنقل دبلوماسييها من البصرة في أعقاب تعرض القنصلية لإطلاق صواريخ وتهديدات من ايران وميليشياتها في العراق.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

تأزيم بين واشنطن وطهران على ارض العراق
واشنطن/نيويورك - أعلنت الولايات المتحدة يوم الجمعة أنها ستغلق قنصليتها في مدينة البصرة العراقية وستنقل الدبلوماسيين في أعقاب تهديدات متزايدة من إيران وميليشيات مدعومة من طهران بما في ذلك إطلاق صواريخ.
ويفاقم القرار التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران التي تستهدفها زيادة العقوبات الاقتصادية الأميركية.
وجدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وهو يشرح هذه الخطوة، تحذيرا بأن الولايات المتحدة ستحمل إيران مسؤولية مباشرة عن أي هجمات على الأميركيين والمنشآت الدبلوماسية الأميركية.
جاء ذلك في أعقاب هجمات صاروخية قال بومبيو إنها كانت موجهة إلى القنصلية في البصرة. وقال مسؤولون أميركيون إن الصواريخ لم تؤثر على القنصلية الموجودة في مجمع مطار البصرة.
وقال بومبيو في بيان "أوضحت أن إيران يجب أن تفهم أن الولايات المتحدة سترد فورا وبشكل مناسب على مثل هذه الهجمات".
ومع ذلك لم يذكر بومبيو بوضوح ما إذا كان رد الولايات المتحدة وشيكا. ولم يكشف مسؤولون أميركيون آخرون عن خيارات الرد المحتمل.

يجب أن تفهم إيران أن الولايات المتحدة سترد فورا وبشكل مناسب

لكن بومبيو قال إن التهديدات ضد الأميركيين والمنشآت الأميركية في العراق "آخذة في التزايد والوضوح". وأضاف أن واشنطن تعمل مع القوات العراقية وحلفائها لمواجهة تلك التهديدات.
وقال بومبيو "إننا نتطلع إلى جميع الأطراف الدولية المهتمة بالسلام والاستقرار في العراق والمنطقة لتعزيز رسالتنا إلى إيران فيما يتعلق بعدم قبول سلوكهم".
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن القنصلية صدر لها "أمر المغادرة"، وهو ما يشمل تقليص عدد العاملين. وعلى الرغم من إمكانية بقاء بعض الموظفين في المجمع الدبلوماسي، إلا أنه يعتقد أن هذه الخطوة ستغلق القنصلية مؤقتا على الأقل.
وجاء القرار بعد أيام من تبادل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الإيراني حسن روحاني الانتقادات في الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ تعهد ترامب بمزيد من العقوبات واتهم زعماء إيران ببث "الفوضى والقتل والدمار".
وفي مايو/أيار، قرر ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي يقيد برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران.

بومبيو: التهديدات آخذة في التزايد ضد الأميركيين في العراق
وظلت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والصين وروسيا في الاتفاق وتعهدت بإنقاذه رغم إعادة فرض العقوبات الأميركية. وفقد الريال الإيراني 40 في المئة من قيمته مقابل الدولار منذ أبريل/نيسان.
وأرجعت إيران تراجع العملة إلى العقوبات الأميركية وقالت إن هذه الإجراءات ترقى إلى حرب "سياسية ونفسية واقتصادية" على طهران، واتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بالتورط في هجوم مميت على عرض عسكري في جنوب غرب إيران هذا الشهر.
وسبق أن هزت البصرة احتجاجات عنيفة رأى خبراء أنها رفض للمؤسسة السياسية العراقية التي تولت السلطة بدعم من الولايات المتحدة وإيران رغم فشلها في تحسين معيشة الناس.
واقتحم محتجون في البصرة المباني الحكومية واضرموا فيها النار هذا الشهر وأضرموا النار أيضا في القنصلية الإيرانية في تنديد بما يعتبره كثيرون النفوذ الإيراني على شؤون العراق.
ولأول مرة منذ عدة سنوات، سقطت قذائف مورتر هذا الشهر داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد، والتي تضم البرلمان والمباني الحكومية والعديد من السفارات الأجنبية.

116
أنجيلا ميركل تحبط مساعي أردوغان لتطبيع العلاقات
برلين تندد بخرق أنقرة لمبادئ سيادة القانون، والاحتجاجات تستقبل الرئيس التركي في مختلف المدن الألمانية.
العرب/ عنكاوا كوم

زيارة مثقلة بالانتقادات
أحبطت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الجمعة، مساعي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لكسب دعم ألماني في مواجهة العقوبات الأميركية على بلاده، فيما يشير استطلاع للرأي نشره التلفزيون الألماني الحكومي أن غالبية الألمان (89 بالمئة) تعتبر أن الديمقراطية مهددة في تركيا، كما ترفض نسبة 66 بالمئة منهم تقديم بلادهم مساعدة اقتصادية لتركيا.

برلين - بددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الجمعة، آمال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتطبيع العلاقات مع برلين، بعد أن وجهت انتقادات حادة لنظامه، مستبعدة تجاوز فتيل التوتر بين البلدين، ما لم تحترم أنقرة مبادئ سيادة القانون وأصرّت على احتجاز المعارضين السياسيين الأتراك والأجانب مزدوجي الجنسية.

وقالت المستشارة الألمانية في مؤتمر صحافي جمعها بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يؤدي زيارة عمل إلى ألمانيا، إنه لا تزال هناك “اختلافات عميقة” مع تركيا في ما يتعلق بحرية الصحافة وحقوق الإنسان.

وعلى الرغم من أن أردوغان قد أشار إلى أن ألمانيا وتركيا تفتحان صفحة جديدة في علاقاتهما التي توترت بسبب سجل حكومته في مجال حقوق الإنسان ودولة القانون، قال الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير الخميس، عقب لقائه بالرئيس التركي إن الزيارة لا تعني “تطبيع” العلاقات.

وأضاف الرئيس الألماني بالقول “نحن على مسافة بعيدة من ذلك، لكن هذا يمكن أن يكون بداية”، ما اعتبره مراقبون إحباطا جديدا لمساعي أنقرة في تطبيع العلاقات مع أهم قوة اقتصادية أوروبية، يتوق أردوغان إلى كسب دعمها لمواجهة العقوبات الأميركية التي عصفت باقتصاد بلاده.

ووجهت ميركل صفعة جديدة، حسب محللين، للرئيس التركي من خلال تجديد رفضها لتصنيف جماعة رجل الدين فتح الله غولن كجماعة إرهابية، وهو ما تطالب به أنقرة بقوة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016. وقالت ميركل “ندين المحاولة الانقلابية في تركيا، وقد أعلنتها سابقا لا يمكن القبول بذلك أبدا، لكن لدينا حاجة إلى المزيد من المعلومات لتصنيف حركة غولن كمنظمة إرهابية”.

وكانت الاحتجاجات في انتظار أردوغان فور وصوله إلى ألمانيا الخميس، فيما تصاعدت حدّتها الجمعة مع وصوله إلى برلين، على أن تتنامى السبت، حيث من المقرر أن يفتتح الرئيس التركي مسجدا في مدينة كولونيا.

ووصل الرئيس التركي إلى ألمانيا في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام، بحثا عن دعم ألماني لمواجهة العقوبات الأميركية التي عصفت باقتصاد بلاده، فيما يؤكد محللون أن مساعي أردوغان تظل صعبة المنال في ظل تنامي التوتر بين أنقرة وبرلين، التي تشترط كما واشنطن، إطلاق سراح السجناء المحتجزين في تركيا قبل النظر في تطبيع العلاقات.

فرانك-فالتر شتاينماير: الزيارة لا تعني تطبيع العلاقات فنحن على مسافة بعيدة من ذلك
واتهمت رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب اليسار الألماني، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدعم جماعات إرهابية وإسلاميين متشددين، وذلك قبل وقت قصير من بدء زيارته الرسمية لألمانيا، فيما كانت الاحتجاجات في انتظاره الخميس، عند وصوله إلى العاصمة برلين.

وقالت زارا فاغنكنشت لوكالة الأنباء الألمانية “الرئيس أردوغان وحكومته يتعاونان مع جماعات إرهابية إسلامية”، لافتة إلى أنه يتم تحسين تسليح مثل هذه الجماعات في سوريا من قبل تركيا.

وانتقدت فاغنكنشت الاستقبال الرسمي للرئيس التركي في ألمانيا قائلة “إنه أمر سخيف تماما ومخجل، استقبال شخص يهدم في بلاده الديمقراطية ويؤسس دكتاتورية إسلامية، بالسجادة الحمراء وبكل مراتب الشرف، بذلك يتم تعزيز ظهر أردوغان”.

وأعربت اليسارية الألمانية البارزة عن رأيها في أن تطبيع العلاقات بين ألمانيا وتركيا ليس متوقعا، مؤكدة “يمكن أن يكون هناك تطبيع فقط إذا تم تطبيع العلاقات داخل تركيا”. وأضافت “إذا ظهر حاليا أن أردوغان يصوب نهجه بشكل جدي ويطلق سراح منتقدي نظام الحكم وألا تكون هناك أي اعتقالات وحالات اضطهاد أخرى، فسيكون من المناسب بالتأكيد أيضا تطبيع العلاقات مجددا”.

وطالب حزب الخضر من المستشارة الألمانية اتخاذ موقف واضح من الدكتاتورية في تركيا وممارسات الرئيس التي تقوض أركان دولة القانون، فيما يواصل النظام التركي اعتقال المعارضين السياسيين وحتى الأجانب من الأميركيين والألمان وغيرهم تحت يافطة جماعة رجل الدين فتح الله غولن، التي تصنفها أنقرة بمفردها كجماعة إرهابية.

وقال رئيس الكتلة البرلمانية للحزب أنتون هوفرايتر “لا يمكن أن تكون هناك مساعدات قبل أن تسود الظروف الديمقراطية مرة أخرى في تركيا وقبل أن تعود دولة القانون وحرية الصحافة”.

ويرى هوفرايتر في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية أن تركيا استخفت بعلاقاتها مع جميع الشركاء وأصبحت تعاني من ضغط اقتصادي، مضيفا “لا بد أن تستغل الحكومة الألمانية ذلك لإجبارها على انتهاج سياسة جديدة في ما يتعلق بحرية الصحافة والرأي والحرب على الأكراد والتجسس على ذوي الأصول التركية في ألمانيا من خلال أئمة المساجد”.

وشدد السياسي الألماني على ضرورة عدم دخول ألمانيا في مباحثات مع تركيا بشأن توسيع الاتحاد الجمركي بين البلدين طالما لم يتغير شيء بالنسبة إلى هذه الممارسات.

واندلعت مؤخرا أزمة سياسية حادة بين واشنطن وأنقرة على خلفية رفض الأخيرة إطلاق سراح القس الأميركي المحتجز لديها أندرو برونسون، ما دفع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى فرض عقوبات اقتصادية على تركيا تشكلت على إثرها أزمة اقتصادية حادة.

وانهارت الليرة التركية بشكل غير مسبوق في تاريخها مؤخرا أمام الدولار بسبب العقوبات الأميركية التي تصرّ واشنطن على عدم التراجع عنها ما لم يتم إطلاق سراح القس دون شروط.

ويشير استطلاع للتلفزيون الرسمي “زد.دي.أف” إلى أن غالبية الألمان (89 بالمئة) تعتبر أن الديمقراطية مهددة في تركيا، كما ترفض نسبة 66 بالمئة من الألمان تقديم بلادهم مساعدة اقتصادية لتركيا.

وأوضحت المستشارة الألمانية أن وجود 7500 شركة ألمانية في تركيا يجعل استقرار الاقتصاد التركي في حاجة إلى برلين، في وقت تشهد فيه تركيا أزمة حادة مرتبطة بشكل خاص بانهيار عملتها نتيجة العقوبات الأميركية.

117
إقليم كردستان العراق يبحث عن توازنه عاما بعد رجة الاستفتاء
انتخابات برلمانية خالية من رهان إحداث تغيير بالمشهد السياسي في الإقليم.
العرب/ عنكاوا كوم

الإمساك بالمقود بعد أن أفلت
أربيل (العراق) - يشهد إقليم كردستان العراق، الأحد، انتخابات تشريعية ستصادف مرور عام على استفتاء الاستقلال الذي أجري في الإقليم خلال شهر سبتمبر من العام الماضي وجرّ نتائج عكسية سياسية واقتصادية على أكراد العراق الذين لم تنقطع قيادتهم السياسية، منذ ذلك الحين، عن العمل على إعادة التوازن للإقليم وترتيب بيته الداخلي وترميم علاقته بالدولة الاتحادية.

وبعد عام من الجدل الحادّ حول المسؤولية عن الاستفتاء ونتائجه، تخلّله جدل لا يقلّ حدّة حول مشاركة الأكراد في انتخابات البرلمان الاتحادي العراقي التي جرت في شهر مايو الماضي واتَّهمت كيانات سياسية كردية الحزبين الرئيسيين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني بتزوير نتائجها لصالحهما، طرأ سبب جديد للانقسام بين أكراد العراق متمثّل بتنافس الحزبين المذكورين على منصب رئيس الجمهورية العراقية.

ولا يعلّق الكثير من سكان الإقليم آمالا كبيرة على انتخابات الأحد، وينظرون إليها كسبب إضافي للخلاف والصراع على السلطة، من دون وجود أفق لتغيير المشهد السياسي القائم.

ويشارك في الانتخابات التشريعية بكردستان العراق 673 مرشحا ينتمون إلى 29 كيانا سياسيا لشغل 111 مقعدا في برلمان الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي منذ العام 1991.

ورغم أن الإقليم نال صلاحيات سياسية واسعة بعد سقوط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في العام 2003، فقد تمكن أيضا من السيطرة على أراض وموارد نفط في خضم الفوضى التي خلّفها اجتياح تنظيم داعش لمساحات شاسعة من الأراضي العراقية في العام 2014.

غير أنّ الأراضي التي سيطر عليها الأكراد استعادتها القوات الاتحادية خلال أيام في خريف العام الماضي ردا على إجراء الإقليم استفتاء على الاستقلال ضدّ رغبة بغداد وإيران وتركيا.

ويقول الباحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس كريم باكزاد لوكالة فرانس برس إن الاستفتاء كان “مبادرة مؤسفة بمجازفة من مسعود البارزاني” الذي كان حينها رئيسا للإقليم.

ويضيف باكزاد أنّ “الاستفتاء أعاد كردستان عشر سنوات إلى الوراء”، مشيرا إلى أن العقوبات إضافة إلى الإغلاق المؤقت للحدود مع إيران وتركيا “كانت لها عواقب اقتصادية كارثية”.

كريم باكزاد: الاستفتاء كان مجازفة أعادت كردستان العراق عشر سنوات إلى الوراء
وأكثر من ذلك، فقد سيطرت بغداد على الحقول النفطية لكركوك. وتنتج حقول إقليم كردستان النفطية 600 ألف برميل يوميا تصدر 550 ألفا منها عبر ميناء جيهان التركي. ومع خسارتهم كركوك خسر الأكراد نصف إنتاجهم من النفط. وفي النتيجة، فإن نقص الأموال لدفع رواتب الموظفين، كان واضحا بشدة خلال الفترة التي أعقبت الاستفتاء.

ويقول التاجر الستيني عمر كريم إنّ الأكراد خسروا كثيرا بسبب إجراء الاستفتاء. ويضيف متحدثا من السليمانية معقل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة ورثة الرئيس الراحل جلال الطالباني “لا أعتقد أن الانتخابات ستعيد إلينا ما خسرناه، والقيادات الكردية لم تستفد من أخطاء الماضي”.

أما في أربيل، فلم يحسم الشاب الثلاثيني أحمد علي أمره بعد في المشاركة بالانتخابات من عدمها. ويقول “إنّ الانتخابات هنا من دون شفافية. الأحزاب المتنفذة تسيطر. أفكر بعدم المشاركة لأن الذهاب إلى صناديق الاقتراع لن يغيّر شيئا”.

ويسيطر حاليا على برلمان الإقليم وحكومته حزبا الديمقراطي الكردستاني بواقع 38 مقعدا، والاتحاد الوطني الكردستاني بواقع 18 مقعدا، فيما تعتبر حركة التغيير التي لها 24 مقعدا من قوى المعارضة الصاعدة، إلى جانب الاتحاد الإسلامي بـ10 مقاعد والجماعة الإسلامية بـ6 مقاعد.

ولا يتوقع محلّلون حصول أي تغيير في الخارطة السياسية للإقليم، بسبب عدم وجود أحزاب وتيارات سياسية جديدة مشاركة، باستثناء حركة “الجيل الجديد” التي تأسست بداية العام الحالي وتمكنت من الحصول على أربعة مقاعد في مجلس النواب العراقي.

لكن بحسب باكزاد، فإن “أي تغيير ديمقراطي من قبل القوى السياسية الجديدة يأتي ضد الواقع القاسي للمجتمع الكردي”، حيث يعمل أكثر من نصف السكان في وظائف حكومية.

ويؤكد أنّ “المناصب الحكومية الرئيسية والمفاصل الاقتصادية تشغلها شخصيات مختلفة من صفوف الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، وليس هناك مجال كبير لأن تتطور الأحزاب الإصلاحية بطريقة مستدامة”.

ولهذا، لا يعتقد الموظف الحكومي في أربيل سالار محمد بتغيير كبير في الخارطة السياسية.

ويقول سالار إنّ الحزبين الكبيرين سيكونان الأكثرية في البرلمان والحكومة، معتبرا أنّ أداء المعارضة لم يكن جيّدا في الفترة الماضية.

ولم يخلف أحد الزعيم التاريخي مسعود البارزاني في رئاسة الإقليم بعد تنحيه إثر الاستفتاء، وتم تقسيم سلطاته بين الحكومة المحلية وبرلمان الإقليم.

وكان هناك اتفاق ضمني بين حزبي البارزاني والطالباني على أن يحافظ الأوّل على رئاسة الإقليم، فيما يشغل الثاني منصب رئاسة جمهورية العراق المحفوظ للأكراد منذ العام 2003.

غير أن هذا العرف تمّ كسره من قبل حزب البارزاني الذي تقدّم بمرشّح للمنصب منافس لمرشح حزب ورثة الطالباني على غير المتعارف عليه.

118
الحلبوسي: 31 مرشحا تقدموا لشغل منصب رئيس الجمهورية

NRT

اكد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، الخميس، أن العدد الكلي للمرشحين المتقدمين لشغل منصب رئيس الجمهورية بلغ 31 مرشحا.

وذكر بيان للدائرة الاعلامية لمجلس النواب اليوم (27 ايلول 2018) ان الحلبوسي قال خلال الجلسة الثالثة للمجلس النواب التي بدأت اليوم ، أن "عدد المستوفين للشروط بحسب تقييم الجهات المعنية بلغ 7 مرشحين، فضلا عن أن 14 مرشحا لم يقدموا ما يثبت الخبرة السياسية، إضافة إلى استبعاد 9 مرشحين وانسحاب مرشح واحد".

ونوه رئيس مجلس النواب إلى "أن باب الطعون للمعترضين سيتم فتحه من تاريخ اليوم الخميس ولغاية يوم الأحد المقبل".

وكان الحلبوسي قد اكد في وقت سابق ان منصب رئيس الجمهورية سيحسم يوم 2 تشرين الاول المقبل.

119
شاسوار عبدالواحد يختتم حملته الانتخابية بتعهد محاكمة عائلتي طالباني وبارزاني

NRT

اختتم رئيس حراك الجيل الجديد ورئيس قائمته لانتخابات برلمان كردستان المقررة بعد يومين حملته الانتخابية باطلاق تعهدات لمحاكمة عائلتي بارزاني وطالباني الحاكتمين في كردستان حال فوزهم بالسلطة في الانتخابات.

وشدد شاسوار عبدالواحد وسط حشد جماهيري كبير لأنصار ومؤيدي حراك الجيل الجديد عصر الخميس 28 أيلول 2018 على ضرورة مشاركة الناخبين بكثافة في انتخابات يوم الأحد المقبل من أجل انهاء حكم العوائل وبدء صفحة جديدة من المسار السياسي في اقليم كردستان، متعهداً باحالة العوائل الحاكمة في الاقليم الى العدالة حال فوز حراكه بالسلطة على خلفية ما حصل في السابق من هدر المال العام والفشل في إرساء قواعد حكم رشيد يليق بتعب المواطنين وتطلعاتهم لعيش كريم.

وأضاف شاسوار الذي رشحه حراكه لمنصب رئاسة وزراء الاقليم أنه متيقن من تحول الاقطاعيات السياسية في الاقليم الى حزء من التاريخ بعد أعوام قليلة وتحويل التلال والقصور التي استولوا عليها إلى متحاف ومتنزهات للزوار على غرار منزل شاه إيران في سعد آباد شمال العاصمة طهران.

ودعا شاسوار عبدالواحد الناخبين الكرد الى تجربة قوة جديدة ولو لمرة واحدة ونبذ الوجوه والسياسات القديمة التي تحكم الاقليم ولم تنتنج غير الخراب والمآسي على حد قوله وسط تصفيق وتشيجع من الحضور الذي توافدوا على القاعة البيضاء وسط متنزه جافيلاند في سفح جبل كويزة بالسليمانية.

وشن شاسوار هجوما حاداً على الشعارات الانتخابية للحزبين الحاكمين كتوفير فرص العمل وتقوية كردستان وتساءل عن الموانع التي حالت دون تحقيق هذه الشعارات خلال أكثر من ربع قرن من حكم الأحزاب الكردية ولماذا تذكر تلك الأحزاب التوجه الى تعهد الاعمار والبناء بعد "تلك السنوات العجاف من الحكم المحلي الكردي الحزبي العائلي".

واشار شاسوار الى أن الاقليم كان قوياً ومستقراً لكنه اهتز وانحدر الى مستويات متدنية غير مسبوقة بسبب مجازفات الأحزاب الكردية في اشارة الى الديمقراطي الكردستاني كما تعهد بالعمل على استرداد الأموال المنهوبة والتي حولت الى مصارف الخارج قائلاً "انا كنت رجل أعمال وأعرف كيف تم تحويل الأموال ونهبها وأتعهد باستردادها فلسا فلسا ومحاكمة المختلسين".

الجدير بالذكر، ان الجيل الجديد حراك سياسي شارك في الانتخابات النيابية العراقية في عدد من المحافظات وفاز اربعة من مرشحيه بمقاعد نيابية، ويقود الحراك السياسي الشاب شاسوار عبدالواحد ويتخذ من اقليم كوردستان مقرا رئيسيا له وطرح برامج سياسية مدنية غير منحازة للانتماءات التقليدية خلال الحملة الانتخابية ويدعو الی تغيير الوجوه السياسية القديمة.

يذكر أن اليوم الخميس الموافق للسابع والعشرين من أيلول هو آخر أيام الحملة الانتخابية وفق تعليمات المفوضية العليا للانتخابات والاستفتاء في اقليم كردستان.

هذا ومن المقرر أن تتوقف الاحزاب السياسية عن الترويج لقوائمها ومرشحيها اعتبار من الساعة الثانية عشرة من منصف هذه الليلة، أي قبل 48 ساعة من بدء عملية الاقتراع المقرر يوم الاحد المقبل.

120
الصدر لبارزاني: لن أقبل بسكرتير شخصي رئيسا لجمهورية العراق

بغداد / سكاي برس
كشف مصدر مسؤول اليوم الخميس، عن أن زعيم تحالف سائرون مقتدى الصدر، أبلغ الحزب الديمقراطي الكردستاني برفض مرشحه لتولي منصب رئيس الجمهورية فؤاد حسين.
وقال المصدر في حديث تابعته سكاي برس،" إن "السيد مقتدى الصدر، أبلغ الحزب بانه لا يمكن القبول بشخص يعمل سكرتيرا ليكون رئيس جمهورية ويقصد به فؤاد حسين"، بحسب صحيفة العالم الجديد.
يذكر أن انقساما كرديا حادا يلوح في الافق بسبب اصرار العديد من السياسيين الكرد على شغل منصب رئيس الجمهورية.

121
السباق المرتقب على رئاسة وزراء السويد .. تعرف على أبرز ثلاثة مرشحين وحظوظهم في الفوز
وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم

بعد ان صوت البرلمان السويدي على حجب الثقة عن حكومة "ستيڤان لوڤين"، في سابقة لم تشهدها المملكة، بدأ التنافس بين الأحزاب الفائزة على تولي منصب رئيس الوزراء.

تحالفا المعارضة والحمر الخضر الحاكم لم يحصل أحداً منهما عَلى نصف مقاعد البرلمان او النسبة التي تؤهلهما الى تشكيل حكومة. وكلاهما يرفض التعاون مع حزب ديمقراطيو السويد (SD)، الذي حصل على نسبة ( 17.6%)  من مجموع أصوات الناخبين في الانتخابات الاخيرة التي شهدتها البلاد مطلع الشهر الجاري.

ورغم ان التكهن بشخص رئيس الوزراء الجديد امر لا يخلو من الصعوبة ، الا ان مراقبون سياسيون وجدوا ان حظوظ ثلاثة أشخاص هي الأوفر لتولي هذا المنصب.

1- أؤلف كريسيرسون رئيس حزب المحافظين (المودارت) ومرشحهم لشغل منصب رئيس الوزراء رغم ان تحالفه التحالف البرجوازي يمتلك اصواتاً اقل من تحالف "الخضر الحمر" الحاكم، الا انه يعد الخيار الأقرب لحزب ديمقراطيو السويد العنصري (SD)،  كما يرى بعض المراقبين السياسيين، ان المحافظين هم الأفضل لقيادة البلاد خلال السنوات الأربع القادمة.

يذكر ان حزب ديمقراطيو السويد العنصري المعادي للمهاجرين صوت لصالح "اندرياس نورلين" مرشح حزب المحافظين لشغل منصب رئيس البرلمان وأنهم يَرَوْن أن أؤلف كريسترسون أفضل من لوڤين في إدارة شؤون البلاد.

الا ان العقبة امام كريسترسون ان تحالفه يرفض التعاون مع حزب "ديمقراطيو السويد" في تشكيل الحكومة حتى لا يكون لهم تأثير مقابل دعهم للحكومة المقبلة.

2- ستيڤان لوڤين
رغم تصويت البرلمان على حجب الثقة عن حكومته، الا ان فرص لوڤين في العودة للمنصب ما زالت قائمة. كوّن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يترأسه "لوڤين" ومرشحه للمنصب هو اكبر الأحزاب الفائزة في الانتخابات.

ورغم ان كتلة الخضر الحمر التي ينتمي لها حزب لوڤين لم تحصل على النسبة التي تؤهلها من تشكيل الحكومة والتي تود تشكيل الحكومة كفريق واحد، فان لوڤين فتح باب الحوار مع حزب الوسط وحزب البيئة ليكونا جزءاً من الحكومة المقبلة.

ورغم رفض حزب ديمقراطيو السويد (SD ) لـ" لوڤين"، يبقى التعاون بين الحزب الاشتراكي والليبرالي وحزب الوسط ممكناً مقابل تقديم لوڤين لبعض التنازلات لهذه الأحزاب.

3- آني لوڤ حزب الوسط
قد ينطبق مثل خير الامور أوسطها على ما يشهده البرلمان السويدي من صعوبة في تشكيل الحكومة ويكون حزب الوسط بيضة القبان مقابل تولي "آني لوڤ" رئاسةالوزراء، كما يرى بعض المحللين السياسيين، الا انه من غير المرجح ان تحظى لوڤ بدعم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، رغم انها من الممكن ان تحصل على دعم قوي من باقي الأحزاب.

رغم أن "آني لوڤ"، لم تطرح نفسها للتنافس على منصب رئيس الوزراء ودائما ما كانت تدعم أؤلف كريسترسون لتولي المنصب.

122
التفاف الأوروبيين على العقوبات الأميركية ينهي "حياة" الاتفاق النووي

ترامب يستعد لطرح مبدأ "من ليس معنا فهو ضدنا" على الأوروبيين، وإيران تستثمر في خلافات بروكسل وواشنطن.
العرب/ عنكاوا كوم

دق إسفين بين واشنطن والأوروبيين
لندن - شكلت آلية جديدة أقرتها دول الاتحاد الأوروبي للحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران طوق نجاة للنظام الإيراني، لكن يبدو أن الكيان القانوني الجديد، الذي أطلق عليه “الآلية محددة الأهداف”، سيتحول إلى الحجر الثقيل الذي سيغرق الاتفاق قريبا، في وقت يستعد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوضع الخيار أمام أوروبا بين واشنطن وطهران.

وتحاول إيران الالتفاف على عقوبات اقتصادية أميركية تسببت في تراجع حادّ في الاقتصاد الإيراني. وانعكس ذلك على سعر الريال الإيراني، الذي تراجع بشكل متسارع إلى أدنى مستوى تاريخي له عند حاجز 170 ألفا مقابل الدولار.

وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي عن الآلية الجديدة، التي تقوم على نظام مقايضة البضائع مع إيران مقابل صادراتها النفطية، قبل ساعات على إلقاء ترامب خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي اتهم فيه إيران بنشر الفوضى وتعهد بفرض المزيد من العقوبات عليها.

وتضع المقاربتان المتناقضتان كلا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في وسط “صراع إرادات”. وتتسلح أوروبا، التي تبدو موحّدة أكثر من أي وقت مضى، باتفاق روسيا والصين على دعم آليتها الجديدة، لكن رغم ذلك من غير المتوقع أن يتحول النظام الجديد إلى قارب النجاة لاتفاق نووي يقترب من حافة جبل الانقسامات الدولية تدريجيا.

وقال ترامب، الأربعاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة “أعتقد أن الأوروبيين سيحسنون التصرف، ما عليكم سوى الانتظار”.

هل يتغير الموقف الأوروبي
ويقول مايكل هيرش، المحلل في مجلة “فورين بوليسي” الأميركية، “رغم كل هذه العوامل سيكسب ترامب هذا الصراع″. وأضاف “رغم محاولات موغريني والقوى الأوروبية الكبرى إنقاذ قدرة إيران على تصدير النفط، من غير المحتمل أن يتمكن الاتفاق النووي من البقاء على قيد الحياة بعد نهاية العام الجاري”.

وتكمن مشكلة أوروبا في مبدأ “من ليس معنا فهو ضدنا” الذي يعكف ترامب على صياغته، بالتزامن مع استعداده لفرض الحزمة الثانية من العقوبات على إيران بحلول نوفمبر المقبل.

وأنهت بالفعل شركات أوروبية كبرى، كدويتشه تيليكوم، وإيرباص، وتوتال الفرنسية، وبيجو، ورينو، وشركة سيمنز الألمانية، عملياتها في إيران. كما تقوم شركة الشحن الدنماركية مولر ميرسك وشركات أخرى بإنهاء إجراءات توقفها عن شحن الخام الإيراني.

وجوهر المشكلة بالنسبة لهذه الشركات، التي كانت تعول عليها إيران كثيرا لإخراجها من المأزق الاقتصادي، الذي لم يتحسن منذ دخول رفع العقوبات حيز التنفيذ في يناير 2016، أن حزمة عقوبات ترامب لا ترتبط فقط بالعوامل التقنية المرتبطة بإجراء أي طرف ثالث (غير أميركي) معاملات مالية مع إيران، لكنها قائمة على مبدأ توفير مخرج يسمح لطهران بتصدير النفط، أو يجعلها قادرة على التخفيف من التأثير المباشر للعقوبات.

وبالنسبة للشركات العالمية الكبرى، فإن الإبعاد عن السوق الأميركية والنظام المالي العالمي، الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة، بمثابة “حكم بالإعدام”. ووقفت هذه المخاوف حجر عثرة في طريق الحكومات الأوروبية الراغبة في تفعيل “الإجراءات المعطلة” ضد العقوبات الأميركية، بعد قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو الماضي.

ويجسد هذا الأمر الواقع قرب نهاية الاتفاق. ويقول ماثيو كوينيغ، الخبير المتخصص في العقوبات في جامعة جورج تاون والمسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إن “الاتفاق النووي مات فعليا بمجرد أن أعلنت واشنطن انسحابها. الأوروبيون كانوا واهمين عندما اعتقدوا أن بإمكانهم إنقاذه”.

ورغم ذلك ما زالت دول الاتحاد الأوروبي تحاول كسب الوقت عبر إبقاء الاتفاق “مربوطا بأجهزة التنفس الصناعي”. لكن المأزق يكمن في أن ذلك يعمق الانقسامات في العلاقات الاستراتيجية بين بروكسل وواشنطن.

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه يشعر بالقلق من الخلافات العلنية بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق. وأضاف “كلما كان بمقدورنا تقريب وجهات النظر بشكل أسرع كان ذلك أفضل”.

وتابع قائلا “إن الإيرانيين يعولون على ذلك وربما يسعون لدق إسفين بين نهج واشنطن والسياسة الأوروبية”.

123
العبادي يقيل قائد عمليات البصرة
رئيس الوزراء العراقي يتخذ القرار على خلفية انتقادات واسعة طالت الشمري بعد سقوط 18 قتيلا من المتظاهرين وقبل ساعات قليلة من عزم البرلمان التصويت على إقالته.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

استباق قرار البرلمان بشأن الشمري
بغداد - أصدر رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، الخميس، أمرا بإقالة قائد عمليات البصرة الفريق الركن جميل الشمري من منصبه على خلفية الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها البصرة مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري وخلفت عشرات القتلى والجرحى.

ويأتي قرار العبادي قبل ساعات قليلة من عزم البرلمان التصويت على إقالة الشمري من منصبه.

وقال المكتب الإعلامي للعبادي في بيان مقتضب إن "رئيس الوزراء وجه بنقل قائد عمليات البصرة الفريق الركن جميل الشمري إلى منصب رئيس جامعة الدفاع للدراسات العسكرية".

ويواجه الشمري انتقادات واسعة نتيجة سقوط 18 قتيلا في صفوف المتظاهرين فضلا عن إصابة العشرات، خلال احتجاجات عنيفة شهدتها المحافظة مطلع الشهر الجاري.

ويقول الناشطون في الاحتجاجات إن أغلب القتلى والجرحى سقطوا برصاص قوات الأمن، بينما تقول السلطات الأمنية إنها تستهدف "مندسين" يسعون لتخريب الممتلكات العامة والخاصة.

والأربعاء طالب أعضاء البرلمان عن محافظة البصرة (جنوب) بسحب مهام 3 وزراء في حكومة العبادي، فضلا عن إقالة قائد الجيش في المحافظة، على خلفية الاحتجاجات العنيفة ضد تردي الخدمات، وذلك لحين تشكيل حكومة جديدة.

والوزراء المقرر أن يصوت البرلمان الخميس، على سحب مهامهم هم الموارد المائية حسن الجنابي، والصحة عديلة حمود، والبلديات والأشغال العامة آن نافع أوسي.

والبصرة، مهد احتجاجات شعبية متواصلة، منذ التاسع من يوليو/تموز الماضي، في محافظات وسط وجنوبي البلاد ذات الغالبية الشيعية، على تردي الخدمات العامة مثل الكهرباء والماء، فضلًا عن قلة فرص العمل.

وتعتبر البصرة، ثاني أكبر محافظات العراق مساحة بعد محافظة الأنبار (غرب)، وتقع في أقصى جنوبي البلاد، وتعتبر مركز صناعة النفط في البلاد ومنفذها البحري الوحيد.

ومنذ بداية يوليو/تموز الماضي، خرج الآلاف في البصرة بداية ثم في كامل الجنوب في تظاهرات ضد الفساد وانعدام الخدمات العامة والبطالة التي زاد من سوئها العام الحالي الجفاف الذي قلص الإنتاج الزراعي بشكل كبير.

لكن الأمور اتخذت منحى تصعيديا على خلفية أزمة صحية غير مسبوقة حيث نقل 30 ألف شخص إلى المستشفى تسمموا بالمياه الملوثة. وأسفرت الاحتجاجات عن مقتل 12 متظاهرا.

وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة النطاق، تمثلت بإحراق القنصلية الإيرانية ومقرات حكومية ومكاتب أحزاب شيعية بارزة مقربة من طهران، على رأسها "منظمة بدر" بزعامة هادي العامري، و"عصائب أهل الحق" بزعامة قيس الخزعلي.

ويؤكد المتظاهرون أن مطلبهم الرئيس ملاحقة المسؤولين عن ضياع مليارات الدولارات في البلاد التي صنفت في المرتبة الثانية عشرة بين أكثر البلدان فسادا.

124
الف مبروك نتمنى مساهمتهم بنقل معاناة شعبنا في الشرق لهذا المجتمع.

جنان خواجا

125
الديمقراطي يشترط ابعاد صالح للتوافق على مرشح لرئاسة الجمهورية

NRT

اشترط الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني استبعاد مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح، مقابل التوافق على مرشح آخر لتولي منصب رئاسة الجمهورية.

وقال عضو اللجنة القيادية في الحزب الديمقراطي خسرو كوران، في تصريح إذاعي اليوم 24 أيلول 2018 إن "حزبه لن يسحب مرشحه فؤاد حسين لمنصب رئاسة الجمهورية"، مشيرا إلى أن "الاتحاد الوطني كان بوسعه تسمية مرشح آخر للمنصب بدلا عن برهم صالح"، حسب القسم الكردي لصوت أمريكا.

واضاف أن منصب رئاسة الجمهورية هو من حصة الكرد ولا يحق لأي جهة اخرى أن تطالب به، موضحا أن الاتحاد الوطني وبعيدا عن أية مشاورات ثنائية، رشح برهم صالح للمنصب، الامر الذي أجبر الحزب الديمقراطي وباعتباره أكبر كتلة برلمانية على صعيد العراق أن يقوم بتسمية فؤاد حسين كمرشح رسمي عنه لشغل منصب رئاسة الجمهورية.

وتابع كوران أنه على الرغم من الجهود التي يبذلها الحزب الديمقراطي لتنظيم الصف الكردي، لكن هناك اطرافا كردستانية لم تأخذ هذه المسألة بنظر الاعتبار، مشيرا إلى أن حزبه لن يساوم فيما بعد على حقوقه ولن يقدم اي تنازلات اخرى.

وعن الانباء التي تتحدث عن مساندة أمريكية إيرانية لتولي برهم صالح رئاسة الجمهورية، قال كوران إن "تلك الانباء عارية عن الصحة وأن صالح لن يكون أنسب من مرشح الحزب الديمقراطي لشغل المنصب".

واوضح أنه "رغم تأكيدنا على عدم المساومة على استحقاق الحزب الديمقراطي الكردستاني لكننا مستعدون للتشاور مع الاتحاد الوطني بشأن اختيار شخصية مستقلة لتولي المنصب بدلا عن برهم صالح".

ورشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، الأحد، القيادي في الحزب فؤاد حسين، رسميا لمنصب رئيس جمهورية العراق.

وبعد ترشيح الديمقراطي الكردستاني لفؤاد حسين، أصبح عدد المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية رسميا هو 6، وهم كل من برهم صالح، وسروة عبد الواحد، وسليم شوشكيي، وسردار عبد الله، ولطيف رشيد وفؤاد حسين.

وتترقب الأحزاب والكتل السياسية السنية، والشيعية، اتفاق الأطراف الكردية على مرشحهم لمنصب رئيس الجمهورية، تمهيدا للتصويت على أحدهم في جلسة البرلمان المقبلة.

ودعا تحالف الاصلاح ليلة أمس الاحزاب الكردية إلى توحيد موقفهم في تقديم مرشح واحد لرئاسة الجمهورية وفق الاستحقاقات، وبخلافه يتم الاتفاق بين قوى تحالف الاصلاح على اختيار احد المتنافسين".

126
الصدر يلتقي الحلبوسي

NRT

استقبل زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الاثنين، رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ونائبيه حسن كريم الكعبي، وبشير خليل الحداد، في الحنانة بالنجف.

 وقال الصدر في منشور على حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" اليوم، 24 أيلول 2018، انه "جرى خلال اللقاء بحث العملية السياسية وأهمية الإسراع في تشكيل الحكومة للقيام بمهامها الأساسية في توفير الأمن والخدمات والسعي الحثيث والجاد لتحقيق تطلعات الشعب العراقي الى العيش الحر الكريم وبمختلف انتماءاتهم".

وأكد الصدر على "تعزيز الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب العراقي والإسراع بإقرار القوانين التي تسهم في رفع معاناة المواطنين العراقيين".

127
أردوغان يتوعد بفرض مناطق آمنة شرق الفرات
الرئيس التركي يتطلع لدعم روسي ضد القوات الكردية في خطوة تعني في حال حدوثها جر موسكو إلى مواجهة مع واشنطن المتمسكة بدعم الأكراد بسوريا.
العرب/ عنكاوا كوم

على خطى إدلب
اسطنبول - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية الاثنين إن بلاده ستتخذ إجراء شرقي نهر الفرات في سوريا وستقيم مناطق آمنة مثلما فعلت في شمال غرب سوريا، معربا عن رغبته في دعم روسي ضد القوات الكردية في سوريا التي تصنفها تركيا كتنظيمات إرهابية. وهي خطوة تعني في حال حدوثها جر روسيا للمواجهة مع الولايات المتحدة التي مازالت تقدم الدعم للوحدات الكردية.

وذكر أردوغان في كلمة خلال زيارة لنيويورك "إن شاء الله سنزيد في الفترة المقبلة عدد المناطق الآمنة في سوريا لتضم شرق الفرات".

قال الرئيس التركي "إن المشكلة الأكبر بالنسبة إلى مستقبل سوريا حاليا هي المستنقع الإرهابي المتنامي شرقي الفرات تحت رعاية بعض حلفاء تركيا"، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأميركية ودعمها لقوات سوريا الديمقراطية  وحزب العمال الكردستاني بسوريا والذين يتمركزان في هذه المنطقة.

وفي وقت سابق هذا العام نفذت تركيا عملية عسكرية لانتزاع السيطرة على منطقة عفرين السورية من وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية. وتسيطر وحدات حماية الشعب أيضا على المنطقة الواقعة شرقي نهر الفرات.

جاءت تصريحات أردوغان بعد أسبوع من إعلانه هو ونظيره الروسي فلاديمير بوتين عن التوصل لاتفاق تقيم بمقتضاه قوات البلدين منطقة منزوعة السلاح في منطقة إدلب بشمال غرب سوريا.

ويبدو أن الأمر لم يتوقف بالنسبة لأردوغان عند الاتفاق بشأن إدلب في سوريا بل بلغ حد رغبته في تعاون روسيا مع تركيا لمواجهة "إرهاب" القوات الكردية رغم ما يعنيه ذلك من فرضية المواجهة مع الولايات المتحدة التي ما تزال تقدم الدعم لوحدات سوريا الديمقراطية، وهو ما يثير قلق أنقرة.   

الأكراد يربكون أردوغان
وقال أردوغان "نأمل بدعم روسيا في الكفاح الذي تجريه تركيا ضد المنظمات الإرهابية وبينها حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي وقوات سوريا الديمقراطية. وأعتقد أن دولتينا الجارتين يجب أن يكون لهما موقف واحد مما يهدد أمنهما".

كما جدد الرئيس التركي استياءه من مواصلة واشنطن دعم القوات الكردية في سوريا وخاصة حزب الاتحاد الديمقراطي وقوات سوريا الديمقراطية.

وقال "لسوء الحظ نشهد أن الدعم غير العادي الذي يقدم في الآونة الأخيرة لقوات حزب الاتحاد الديمقراطي وقوات سوريا الديمقراطية، وخاصة من جانب الولايات المتحدة، لا يزال متواصلا. ويجب وقف مثل هذه الخطوات التي تلحق ضررا بتوازن القوى في المنطقة والسلام بين الشعوب".

وقبل عملية عفرين نفذت تركيا عملية "درع الفرات" التي استهدفت وحدات حماية الشعب ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية إلى الشرق من عفرين.

وبعد استكمال عملية درع الفرات في بداية 2017، شكلت أنقرة مجالس حكم محلية في المناطق الخاضعة لسيطرتها ونشرت قوات تركية لحمايتها. وفعلت نفس الشيء في عفرين.

وكان أردوغان قد حذر في الماضي من شن عمليات عسكرية جديدة ضد وحدات حماية الشعب بمحاذاة الحدود السورية وفي شمال العراق إذا اقتضت الحاجة.

128
اتهامات إيران تتسع لدول خليجية وأوروبية وإسرائيل وأميركا
إيران تعلن القبض على 'شبكة كبيرة' متورطة في هجوم الأحواز وتحذر أميركا من رد ساحق ومدمر.
العرب/ عنكاوا كوم

'ستندمون على فعلتكم'
طهران – اتسعت دائرة الاتهامات الإيرانية لتشمل إسرائيل والولايات المتحدة ودول من الخليج وأوروبا في الهجوم الذي أسفر عن مقتل نحو ثلاثين شخصا، منهم عناصر في الحرس الثوري الايراني خلال العرض العسكري في مدينة الأحواز.
واتهم نائب قائد الحرس الثوري الإيراني زعماء الولايات المتحدة وإسرائيل الاثنين بالتورط في هجوم السبت.
وقال حسين سلامي في كلمة خلال جنازة القتلى في الاحواز بثها التلفزيون الرسمي "رأيتم انتقامنا من قبل. سترون أن ردنا سيكون ساحقا ومدمرا وستندمون على فعلتكم".
لكن من غير المرجح أن يهاجم الحرس الثوري خصومه بشكل مباشر.
وكان زعماء ايران اتهموا دولا خليجية دون ذكرها بالاسم بالتورط في الهجوم، كما استدعت طهران دبلوماسيين من بريطانيا والدنمارك وهولندا للاحتجاج على "إيواء" عناصر متورطة أيضا في الهجوم.
وقد يستعرض الحرس الثوري قوته بإطلاق صواريخ على جماعات معارضة تنشط في العراق أو سوريا قد تكون مرتبطة بالمسلحين الذين نفذوا الهجوم.
ومن المرجح أيضا أن يطبق الحرس الثوري سياسة أمنية مشددة في إقليم خوزستان وأن يعتقل أي معارضين محليين معروفين بمن فيهم نشطاء الحقوق المدنية.
وقال وزير الاستخبارات الإيراني محمود علوي الاثنين إنه تم القبض على شبكة "كبيرة" من المشتبه بهم لصلتهم بالهجوم على عرض عسكري في مدينة الاحواز يوم السبت أسقط 25 قتيلا.
ونقلت وكالة ميزان للأنباء التابعة للهيئة القضائية عن علوي قوله أثناء مشاركته في جنازة لضحايا الهجوم "سنصل إلى جميع الإرهابيين الذين لهم صلة بهذا الهجوم... تم القبض بالفعل على عدد كبير من هذه الشبكة".
ووجه هجوم يوم السبت، الذي يعد أحد أسوأ الهجمات على قوات الحرس الثوري التي تعتبر الأقوى في الجمهورية الإسلامية، ضربة للمؤسسة الأمنية في إيران في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها الخليجيون على عزل طهران.
وأعلنت إيران الاثنين يوم حداد وطني. وستغلق المكاتب العامة والبنوك والمدارس والجامعات أبوابها في إقليم خوزستان.
وتجمع آلاف الأشخاص صباح الاثنين في الأهواز لتشييع ضحايا الهجوم. ورفعت الحشود أعلاما إيرانية ولافتات كتب على إحداها "سنبقى واقفين حتى النهاية".
وأطلق أربعة مهاجمين النار على منصة بالعرض العسكري في الأحواز تجمع عليها مسؤولون لمتابعة حدث يقام سنويا في ذكرى بدء الحرب العراقية الإيرانية التي دارت من عام 1980 إلى عام 1988.
ونشرت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية تسجيلا مصورا لثلاثة رجال داخل مركبة قالت إنهم كانوا في طريقهم لتنفيذ الهجوم.
وفي التسجيل المصور يظهر رجل يرتدي قبعة عليها ما بدا أنه شعار الحرس الثوري، ويتحدث باللغة الفارسية عن الهجوم الوشيك.
ويقول الرجل "إن شاء الله سنثخن بأعداء الله ونسأل الله الجنة ولن نجتمع مع من نقتلهم في مكان واحد إن شاء الله، بإذن الله سيكون هناك عمل فيه إثخان بأعداء الله من الحرس وغيرهم".
وأعلنت أيضا حركة معارضة من أصول عربية في إيران، وتدعى منظمة المقاومة الوطنية الأحوازية، مسؤوليتها عن الهجوم. وتسعى المنظمة لتأسيس دولة مستقلة في إقليم خوزستان الغني بالنفط.

129
اشتباك جديد بين عون وبرّي يعقد الوضع اللبناني

العرب/ عنكاوا كوم

اتهامات تعيق تشكيل الحكومة الجديدة
بيروت  - زاد الوضع الداخلي اللبناني تعقيدا السبت بعد انفجار الخلاف مجددا بين التيار الوطني الحر، وهو تيّار رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يرأسه الوزير جبران باسيل من جهة وحركة أمل التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه برّي من جهة أخرى. ويتوقع أن ينعكس ذلك سلبا على فرص تشكيل حكومة جديدة برئاسة سعد الحريري الذي مضت أربعة أشهر على تكليفه هذه المهمّة.

وجاء انفجار الخلاف مجددا بين عون وبرّي، وإن كان بالواسطة، بعد انتشار تسجيل صوتي للنائب الحالي، الوزير السابق، ياسين جابر الذي ينتمي إلى كتلة أمل في مجلس النواب.

وتضمن التسجيل حملة لجابر على التيار الوطني الحر الذي يسيطر على وزارة الطاقة بسبب تجاهل العرض الذي قدمته شركة “سيمنز” الألمانية لبناء معامل كهرباء في لبنان.

واتهم جابر عهد ميشال عون بأنّه يعمل على “تدمير” لبنان. ونقل جابر عن دبلوماسيين غربيين أن لبنان “أضاع فرصة أخرى” بعد تجاهل عرض “سيمنز”.

ياسين جابر: عهد ميشال عون يعمل على تدمير لبنان بعد  تجاهل عرض سيمنز
وكان رئيس “سيمنز” رافق المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لدى زيارتها لبنان في يونيو الماضي. ورافق ميركل في زيارتها أيضا عدد كبير من رؤساء الشركات الألمانية كان رئيس “سيمنز” من بين هؤلاء.

ونفى وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال سيزار أبوخليل أن يكون رئيس “سيمنز” قدّم عرضا في شأن الكهرباء طالبا بمراجعة محاضر لقاءات ميركل في بيروت. لكنّ مصادر سياسية لبنانية كانت قريبة من اللقاءات التي أجرتها المستشارة الألمانية والوفد المرافق لها أكدت وجود عرض “سيمنز” مشيرة إلى أن وزير الطاقة اللبناني استخف به وقتذاك عارضا خططا لوزارته لتأمين الكهرباء للبنانيين.

وأثارت تلك الخطط، استنادا إلى مسؤولين لبنانيين، سخرية الوفد الألماني الذي يمتلك دراسات دقيقة تتعلق بحاجات لبنان على كلّ المستويات بما في ذلك الكهرباء.

واتهم جابر رئيس الجمهورية بـ”الضغط” من أجل تمرير صفقة في مجلس النواب ستكلف الخزينة خمسمئة مليون دولار وذلك من اجل زيادة إنتاج الكهرباء زيادة طفيفة قبل نهاية السنة الجارية.

وقال إن العهد الحالي في لبنان يدفع البلد نحو “الهاوية” وذلك في انتقاد مباشر لرئيس الجمهورية.

واعتبرت المصادر السياسية اللبنانية أن التسجيل الصوتي لياسين جابر ما كان ليخرج ويوزع على نطاق واسع لو لم يكن يعبّر عن وجهة نظر نبيه برّي الذي سبق له أن اشتبك مع رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل في مرحلة ما قبل الانتخابات النيابية في مايو الماضي.

ولجأت حركة أمل وقتذاك إلى إثارة اضطرابات في أحياء مسيحية في بيروت بعد وصف باسيل نبيه برّي بـ”البلطجي”.

وتوقعت أوساط سياسية رفيعة المستوى أن يؤدي الاشتباك الجديد بين التيار الوطني الحر وأمل، التي تشكل مع حزب الله ما يسمّى “الثنائي الشيعي”، المزيد من التعقيدات في وجه سعد الحريري المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.

130
البارزاني للأحزاب الشيعية: ادعمونا في رئاسة الجمهورية ندعمكم في رئاسة الوزراء
استمرار الخلافات داخل حزب الدعوة يحول دون الاتفاق على مرشح لرئاسة الحكومة العراقية.
العرب/ عنكاوا كوم

حشد الدعم
بغداد - يبذل الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود البارزاني، جهودا حثيثة لضمان حصول مرشحه لمنصب رئيس جمهورية العراق على الدعم الكافي في الأوساط السياسية الشيعية، فيما يتواصل الغموض بشأن المرشح لمنصب رئيس الوزراء في الكابينة الجديدة.

وأرسل البارزاني نجل شقيقه، رئيس حكومة منطقة كردستان نيجرفان البارزاني، إلى بغداد ثم النجف، ليلتقي زعامات دينية وسياسية، أملا في كسب دعمها لمصلحة فاضل ميراني مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني لمنصب رئيس الجمهورية.

والتقى البارزاني في بغداد رئيس الوزراء حيدر العبادي وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وزعيم القائمة الوطنية إياد علاوي وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم وزعيم تحالف الفتح هادي العامري، قبل أن يذهب إلى النجف، للقاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

ولم يكن واضحا ما إذا كان البارزاني حقق أهدافه المنشودة من هذه الجولة، في ظل الحماسة الكبيرة التي تبديها أوساط سياسية شيعية لترشيح برهم صالح لمنصب رئيس الجمهورية، خلافا لرغبة الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وعاد صالح إلى صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي أسسه وترأسه لسنوات الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني، بعد انشقاق مدوّ بسبب خلافات تتعلق بالتحالف المبرم مع حزب البارزاني.

واشترط حزب الطالباني على برهم صالح، الانسحاب من تحالف الديمقراطية والعدالة الذي يرأسه في مدينة السليمانية، والعودة إلى الاتحاد الوطني لترشيحه لمنصب رئيس الجمهورية خلفا لفؤاد معصوم.

لكن حزب البارزاني يقول إن رئاسة الجمهورية تقع ضمن استحقاقه الانتخابي في هذه الدورة، بعد ما بقيت خلال الدورات الثلاث الماضية لدى الاتحاد الوطني، وهو ما ينكره الأخير.

ولم تعجب زيارة نيجرفان البارزاني إلى بغداد حزب الطالباني، الذي وصفها بأنها خرق للاتفاق السياسي الموقع بين الحزبين، ومحاولة لبناء تفاهمات منفردة، ستضعف موقف الأكراد في بغداد. وأكد الاتحاد الوطني أنه ماض في استكمال الإجراءات القانونية لترشيح صالح إلى منصب رئيس الجمهورية، عملا بالاتفاق الذي وقعه قبل سنوات مع حزب البارزاني.

وبدأ البارزاني زيارته إلى بغداد، بعد ساعات من استقباله في أربيل رئيس مجلس النواب الجديد، محمد الحلبوسي. وكان الحلبوسي وصل إلى موقعه هذا عبر صفقة شارك في تنفيذها حزب البارزاني نفسه، خلال الجلسة الثانية للبرلمان العراقي المنتخب.

وتقول مصادر سياسية مطلعة في بغداد لـ”العرب”، إن “الحلبوسي أكد في أربيل التزامه بدعم مرشح البارزاني لمنصب رئيس الجمهورية، على حساب برهم صالح”.

ويحاول حزب البارزاني تأجيل التصويت على رئيس الجمهورية إلى ما بعد الثلاثين من الشهر الجاري حيث موعد انتخابات برلمان الإقليم، التي يأمل الحزب الديمقراطي الكردستاني حصد أغلبية المقاعد فيه، لتعديل وضعه التفاوضي مع القوى الكردية الأخرى وفي مقدمتها حزب الطالباني.

ويقول مراقبون إن القوى السياسية الشيعية تأخذ مسألة اختيار رئيس للجمهورية، على محمل الجد، بالرغم من أنه من حصة الأكراد، بحسب صيغة تقاسم المناصب المعتمدة في العراق، بسبب الدور الذي يلعبه في تسمية رئيس الوزراء الجديد.

ووفقا للدستور، يكلف رئيس الجمهورية المنتخب، مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة. ويمكن أن تلعب التوافقات الكردية دورا في ترجيح كفة مرشح شيعي على آخر لمنصب رئيس الوزراء الجديد. وتقول مصادر “العرب”، إن البارزاني يربط بين دعم الشيعة مرشحه لرئاسة الجمهورية، ودعم الأكراد لرئيس الحكومة الجديد.

وعلى ما يبدو، لن يكون الموقف الكردي كافيا لتحريك عجلة مفاوضات الشيعة لاختيار رئيس الحكومة، إذ يبدو أن الخلافات كبيرة حول هذا المنصب.

وتسرب الأسبوع الماضي أن مقتدى الصدر، الزعيم الشيعي البارز، يتبنى ترشيح عادل عبدالمهدي لمنصب رئيس الوزراء، لكن مقربين منه نفوا ذلك.

وحاول حزب الدعوة استغلال الخلافات الشيعية الداخلية بشأن المرشح لتشكيل الحكومة، منطلقا من خطط لتصفية الخلافات الكبيرة بين أمينه العام نوري المالكي ورئيس مكتبه السياسي حيدر العبادي.

ويقول مراقبون إن “الخلافات الشيعية الداخلية حول منصب رئيس الوزراء ما زالت كبيرة إلى درجة لا تسمح لحزب الدعوة أو غيره من الأطراف الشيعية الإفادة منها”.

وتقول المصادر إن “الخلافات الشيعية العميقة حول المنصب ترتبط بمخاوف الأحزاب نفسها، التي تخشى أن يجري استخدامه لتصفية نفوذها”، موضحة أن “هذا الوضع يسمح للأطراف الخارجية بالتدخل، ولا سيما إيران، بوصفها راعية للاتفاقات السياسية الشيعية”.

وحتى الآن، لم يبد أن الولايات المتحدة تحاول التأثير في هذا الملف، فيما يعتقد ساسة شيعة أن واشنطن تراقب تطورات المفاوضات، ولن تتردد عن التدخل في حال اتجهت بوصلة الترشيح إلى شخصية عراقية خاضعة لطهران

131
الولاية الثانية تعيد العبادي لحزب الدعوة
الحزب العراقي الشيعي يعلن تجاوز كل خلافاته وأنه سيشارك بمفاوضات تشكيل الحكومة بشكل موحد في خطوة تؤكد أن العبادي مازال يبحث عن منافذ تعيده لسباق رئاسة الحكومة.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

العبادي والمالكي المصالح تجمع الخصوم
بغداد - كشف تقارير صحفية عراقية نقلا عن مصدر في حزب الدعوة الإسلامية، السبت، أن الحزب "سيشارك بمفاوضات تشكيل الحكومة بشكل موحد"، في خطوة ترجح أن العبادي وبعد فشل تحالفه مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اختار العودة إلى حزب الدعوة في محاولة أخرى لتجديد آماله في الولاية الثانية رغم دعوة السيستاني لعدم تولي وجوه سابقة الحكم مجددا.

وقال المصدر إن "حزب الدعوة الإسلامية تجاوز خلال اجتماع قيادة ومجلس شورى الحزب جميع اختلافاته، وسيشارك بمفاوضات تشكيل الحكومة بشكل موحد".

وبحسب بيان لاجتماع قيادات حزب الدعوة الإسلامية، الذي حكم العراق لمدة 12عاما، فان المجتمعين اتفقوا "على أهمية تجاوز اختلاف الرأي داخل صفوف الحزب، بما يعزز وحدة موقفه السياسي وتفعيل الدور الوطني للحزب وتوحيد رؤية وبرنامج وجهد الكتلتين النيابيتين ائتلاف النصر وائتلاف دولة القانون، وضرورة السعي لتوحيد القائمتين كخطوة على طريق تجميع الكتل النيابية ذات الأهداف والبرامج المشتركة".

وبهذه الخطوة يكون العبادي قد قرر العودة لحزب الدعوة الإسلامية بحثا عن منفذ جديد يعيده للمراهنة على رئاسة الحكومة بعد أن انقلب عليه تحالف سائرون الذي يضم التيار الصدري والشيوعيين بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وطالبوه مع ووزراءه بالاستقالة والاعتذار للشعب العراقي، بسبب أحداث البصرة في وقت كانت هناك مباحثات متقدمة بين الطرفين لتشكيل الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة.

صفعة الصدر
ويبدو أن العبادي قد أيقن أن أبواب رئاسة الحكومة أقفلت في وجهه إذا ما تمسك بالرهان على الصدر وحلفاءه، وأن عليه البحث عن تحالفات أخرى كفيلة بإعادته للسباق حتى لو كان هذا التحالف يعني الارتماء في "أحضان" المالكي الذي شكل خصما له على مدار سنوات وسعى مرارا لإزاحته من رئاسة الحكومة.

ويرى مراقبون أن العبادي قد يكسب بعودته لحزب العودة عددا من المقاعد قد تعزز حظوظه مجددا ولكنه قد يخسر تأييد الكثير من العراقيين الذين عاقبوا المالكي في الانتخابات ومنحوه أصواتا قليلة كفيلة بإبعاده عن سباق رئاسة الحكومة بعد أن تبين فساده طيلة سنوات حكمه ومسؤوليته عن سقوط مدن عراقية في يد داعش.     

وتتصارع الكتل الشيعية المنقسمة على نفسها على تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية للسنوات الأربع المقبلة، حيث لا يزال الجدل محتدما حول شخصية المرشح إذا ما كان مستقلا أو ينتمي إلى أي من الأحزاب الشيعية فضلا على الانقسام في شكل الكتلة الأكثر عددا.

132
إيران.. خراب البصرة واستنساخ الباسيج
كتائب قمعية تستنسخ منها طهران في بلدان عديدة، وآلة لتصدير الثورة وحماية نظام الولي الفقيه.
العرب/ عنكاوا كوم

الولاء والطاعة لإيران
قرابة أربعين عاما تمر على تأسيس ما يعرف بقوات “الباسيج” الإيرانية، وهي ميليشيا مسلحة موازية للجيش النظامي، وتتمثل مهماتها في التعبئة العقائدية وقمع المظاهرات والحركات المعارضة. ولم يكتف نظام طهران بهذه السياسة القمعية داخل الأراضي الإيرانية بل صدرها إلى بؤر التوتر في البلدان المجاورة واستنسخ منها كما هو الحال مع الحشد العراقي الذي أنشأ ميليشيا موالية لإيران في البصرة.

لندن - أثناء بداية الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي مازالت تشهدها محافظة البصرة منذ يوليو الماضي ردا على تدهور الخدمات وتفشي الفساد، شكل الحشد الشعبي في العراق ما بات يعرف بـ”قوات التعبئة الاحتياطية الطوعية” وهي عبارة عن ميليشيا مسلحة تتولى عملية قمع وتفريق المظاهرات.

وأثار هذا الأمر حالة من القلق والخوف في الشارع العراقي بعد أن تحولت هذه القوات إلى أدوات قمع للبصريين عموما وللشباب المتظاهرين خصوصا، وخاصة بعد سقوط ضحايا مؤخرا إلى جانب الإعلان عن عدد كبير من الاعتقالات في صفوف المتظاهرين بتهمة الاشتباه بمشاركتهم في إحراق القنصلية الإيرانية.

ويرى مراقبون أن تأسيس “قوات التعبئة الاحتياطية” يعتبر نسخة طبق الأصل من جهاز قوات المتطوعين الإيراني والمعروف بـ”الباسيج”، والذي تأسس في عام الثورة بتوصية مباشرة من آية الله الخميني، لقمع وملاحقة المعارضين له، وذلك في نوفمبر 1979، وستحل في العام القادم الذكرى الأربعون لتأسيسه.

وعلى الرغم من تأكيد الحشد الشعبي على الطابع الخدمي والتطوعي لـ”قوات التعبئة” وادعائه بأن هذا التشكيل “جاء على خلفية الأحداث الأخيرة في البصرة وما جرى من استغلال لمطالب المتظاهرين، من قبل المخربين المدعومين من جهات خارجية لزعزعة استقرار البصرة” كما جاء في بيان الإعلان عن التشكيل، والذي أضاف بأن واجب تلك القوات هو “حفظ الأمن وحماية الممتلكات العامة وتقديم العون والخدمات لأهالي مناطقهم في الأحداث”، إلاّ أن متابعين يتحدثون عن انتهاكات كثيرة وبالجملة، ترتكبها هذه القوات، وصلت حد التصفية الجسدية والاعتقال والتغييب في سجون سرية.

ولا يفرق المراقبون بين هذه القوات وبين جهاز الباسيج الإيراني الذي عرّف بنفسه عند تأسيسه بأنه “قوات تعبئة الفقراء والمستضعفين”، في حين أنه آلة لتصدير الثورة الخمينية وحماية لنظام الولي الفقيه.

والمعروف أن الباسيج الإيراني توكل إليه مهمة البطش والتنكيل بالمتظاهرين في المدن الإيرانية، وكان له الدور الأبرز في قمع الثورة الخضراء 2009، واستخدمت عناصره أشد الوسائل وحشية في التنكيل بالمحتجين حتى بالاعتداء على النساء.

الحشد حراس إيران في العراق
وتتبع قوات الباسيج عادة الحرس الثوري الإيراني المعروف محليا بالباسدران، والذي يقع بدوره تحت سلطة المرشد الأعلى، وتضم قوات التعبئة أو الباسيج مجموعات من رجال الدين وتابعيهم. ووفقا للنظام الأساسي لهذه القوات، فإن كل مدينة في إيران تبعا لحجمها وعدد سكانها مُقسمة إلى نطاقات مقاومة، وهي مقسمة بدورها إلى مناطق مقاومة وقواعد مقاومة ومجموعات فرعية.

وتقسم قوات التعبئة في جهاز الباسيج إلى ثلاثة مستويات في عضوية التجنيد فيها: العادية وبالموقع والحرس الشرفي. ووفقا لقانون «لائحة العمل للحرس الثوري» الذي أقره البرلمان الإيراني في 13 أكتوبر عام 1991، فإن أعضاء «الباسيج بالموقع» و«الباسيج الخاص» يتلقون رواتبهم من «الحرس الثوري»، حيث يتلقى أعضاؤه بالموقع أجرا مقابل الوقت الذي يقضونه في مشاريع محددة، أي نحو 400 دولار يوميا، وهو ما يزيد عن الراتب الشهري للمُعلم. أما أعضاء «الباسيج الخاص» فهم موظفون بدوام كامل ويتلقون راتبا شهريا.

ولا يختلف الأمر بالنسبة إلى “قوات التعبئة الاحتياطية الطوعية” التي أنشأها الحشد العراقي، فهم، وحسب مصادر مطلعة، سوف يحصلون على رواتب وهويات أمنية وأسلحة يحق لهم استخدامها دون الرجوع لأي وزارة، وسوف يتم استمرار نشرهم بين صفوف المحتجين ورصد التحركات، ومن ثم العمل على قمعها والتنكيل بها.

ويعتقد ناشطون من البصريين أنها ستكون نسخة عراقية لـ”الباسيج” وطالب هؤلاء حكومة حيدر العبادي، باعتباره المسؤول الأول عن “هيئة الحشد الشعبي”، بـ”إصدار بيان واضح عن طبيعة هذه القوة التطوعية ونوعية المهام التي ستقوم بها، مطالبينه بالرد على السؤال: لماذا تشكلت في هذا الوقت بالذات”.

ويرى محللون عراقيون في هذه القوات، محاولة لتوسيع رقعة “الحشد” وتحويله إلى تنظيمات داخل المناطق، ومحاولة لعسكرة المجتمع، وأداة هيمنة وتجسس على المواطنين.

وحذر ناشطون عراقيون من أن ميليشيا الحشد الشعبي المدعوم إيرانيا تقود العراق نحو صراع أهلي قائم على انقسامات سياسية واجتماعية ومظالم مزمنة.

وتدين تشكيلات الحشد الشعبي التي أدرجها رئيس الوزراء حيدر العبادي في أجهزة الأمن الرسمية، بالولاء المطلق لإيران، ويعتبر الضابط الإيراني قاسم سليماني القائد الأعلى لهذه الميليشيات.

وسبق أن أظهرت العديد من التقارير قوات الباسيج الإيرانية وهي تقاتل ضمن قوات الحشد الشعبي في مدينة سامراء العراقية، غير أن أهم دور يقوم به الباسيج هو قمع أي حركة وأي احتجاج ضد النظام، فمنذ تأسيسه عام 1979 بأمر من الخميني، قامت تلك القوات بعمليات قمع فظيعة ضد المتظاهرين، كما شاركت في مناورات وعمليات عسكرية.

وظهرت هذه القوات في الصفوف الأمامية لقمع التظاهرات التي نظمتها ما عرفت بالحركة الخضراء العام 2009. وشنت عمليات قمعية باستخدام الهراوات والأسلحة، مع حملات اعتقال بحق ما يزيد على 60 ناشطا إيرانيا.

ويقول معارضون إيرانيون إن دور قوات الباسيج يكمن أساسا في حماية نظام الحكم حال حدوث تحركات، خاصة أن معظم عناصرها ينحدرون من طبقات فقيرة ووسطى يقع تسخيرها، وغالبية عناصرها مدنيون يمكن تعبئتهم عند الحاجة.

ومما يُذكر أن قوات التعبئة اقتحمت الحرم الجامعي في مدن طهران وشيراز وتبريز خلال عامي 2009 و2010، واشتبكت مع متظاهرين في «يوم الطلاب» الموافق لـ8 ديسمبر. وتعرض الطلاب وهم يرددون شعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للدكتاتور» إلى هجوم شنته القوات التي كانت تنتشر في أماكن قرب جامعة طهران.

وقامت قوات الباسيج بتعبئة الآلاف من الأعضاء غير المنتسبين إلى الجامعات ودفعتهم في المواجهة، وقامت باعتقال عدد كبير منهم. واعتبر مراقبون سياسيون أن «كتائب عاشوراء» للأعضاء من الذكور و«كتائب الزهراء» للإناث، هما المكونان الأساسيان لقوات «الباسيج»، واللذان تأسسا في الفترة من 1992 إلى 1993 لقمع الاحتجاجات.

ولهذه القوات تجربة ميدانية خلال الحرب العراقية الإيرانية، حيث قامت بالإشراف على تعبئة المواطنين الإيرانيين، ومن بينها صغار السن، في كراديس بشرية، على أن المهدي ينتظرهم عند خطوط النار، والقتيل إلى الجنة فخلال ست سنوات تمكنت من حشد مئة ألف شاب على جبهات القتال، كموجات بشرية بهدف فتح الطريق في حقول الألغام، ومعلوم ما هي الخسائر البشرية في هذه المهمة الكارثية.

بل ورد في جريدة «إيران» العام 2007، عن نجاح الباسيج في حشد مليوني شخص أثناء حرب الثماني سنوات مع العراق، تنوع عملهم بين المشاركة في الحرب وإسعاف الجنود ونقل المؤن إلى الجبهات.

وكما هو الحاصل في احتجاجات البصرة، فإن تجربة الباسيج الإيرانية أخذت تُعمم على الدولة التي لإيران هيمنة فيها، فبعد سوريا أخذت إيران تعد الحشد الشعبي داخل العراق لتشكيل مثل هذه القوات الدائمة.

133
البارزاني يضع فيتو على ترشيح برهم صالح لرئاسة العراق
حزب البارزاني يعوّل على دعم قوى سنية وشيعية لمرشحه مع إمكانية تكرار صفقة الحلبوسي مع مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني لمنصب الرئيس.
العرب/ عنكاوا كوم

العراقي المعتدل
أربيل (العراق) - لم يكن إعلان الاتحاد الوطني الكردستاني، وهو الحزب الذي أسسه وترأسه السياسي الكردي الراحل جلال الطالباني، عن ترشيح برهم صالح لمنصب رئيس جمهورية العراق، كافيا لحسم الجدل في كردستان بشأن هذا الموقع، إذ يصرّ الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني على أن هذا المنصب يقع ضمن استحقاقه الانتخابي في هذه الدورة.

وبالرغم من الطابع الشكلي الغالب على منصب رئيس الجمهورية في العراق، إلا أن أهميته تكمن في أن شاغله، هو الذي يكلف رئيس الوزراء الجديد بتشكيل الحكومة القادمة، وفقا للدستور.

ولم يعلن الاتحاد عن دعم صالح، حتى ضمن عودة الأخير إلى صفوفه، بعد انشقاقه إثر جدل بشأن “ارتماء حزب الطالباني في أحضان البارزاني خلال الأعوام الماضية”.

وينتمي صالح إلى الرعيل الاتحادي الذي كان يحظى بثقة الطالباني، ويفضل علاقة متوازنة مع البارزاني عن شراكة أبدية تسمح لأربيل، معقل الحزب الديمقراطي، بالهيمنة على القرار السياسي الكردي على حساب السليمانية معقل الاتحاد.

ومع أن حزب البارزاني كان لديه تصور واضح عن جهود الاتحاد الوطني لاستعادة برهم صالح ثم ترشيحه لمنصب رئيس الجمهورية، منذ بداية الأسبوع، إلا أنه أعلن أنه فوجئ بقرار حزب الطالباني.

وتقول مصادر “العرب” في السليمانية إن “صالح انسحب من سباق الترشح إلى انتخابات برلمان إقليم كردستان، التي ستجرى نهاية الشهر الجاري، بعدما وعده الاتحاد الوطني بترشيحه لمنصب رئيس الجمهورية”.

وقال متحدث باسم حزب البارزاني إن منصب رئيس جمهورية العراق “استحقاق كردي”، وليس حصة محددة لطرف دون آخر.

وأكد المتحدث أن الديمقراطي الكردستاني يعتقد أن هذا المنصب يقع ضمن دائرة استحقاقه الانتخابي هذه الدورة، موضحا أن لديه مرشحا للموقع من دون أن يكشف عنه.

وتتداول الأوساط السياسية الكردية، ثلاثة أسماء، يقال إنها مرشحة من قبل حزب البارزاني لمنصب رئيس الجمهورية.

ويبدو أن فاضل ميراني القيادي في الحزب، هو الأقرب للترشح عن الديمقراطي الكردستاني، بعد مفاضلته مع وزير المالية السابق هوشيار زيباري ورئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان البارزاني.

وطلب حزب البارزاني، الخميس، تأجيل اختيار رئيس الجمهورية إلى ما بعد إجراء انتخابات إقليم كردستان.

حزب البارزاني: منصب رئيس جمهورية العراق "استحقاق كردي"
ويقود حزب البارزاني حملة دعائية ضخمة في كردستان العراق تستهدف اكتساح الانتخابات والهيمنة على برلمان الإقليم، المسؤول عن توزيع السلطات التنفيذية بين الأحزاب الكردية.

وفي حال نجحت خطة البارزاني، فإن القوى السياسية الكردية لن تكون في وضع يسمح لها بدعم مرشح لمنصب رئيس الجمهورية من دون موافقة الحزب الديمقراطي.

وتقول المصادر إن الخطة البديلة التي يمكن أن ينتهجها حزب البارزاني، في حال لم يستجب البرلمان العراقي لطلب تأجيل انتخاب رئيس الجمهورية، تقوم على الدفع بمرشح قوي لمواجهة برهم صالح تحت قبة مجلس النواب.

ويعوّل البارزاني على دعم قوى شيعية وكردية لمرشحه، كان شارك معها في عملية تنصيب محمد الحلبوسي رئيسا للبرلمان.

لذلك، يتحدث قادة في حزب البارزاني عن “إمكانية تكرار صفقة الحلبوسي مع مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني لمنصب رئيس الجمهورية”.

لكن الثقة التي تبدو واضحة في خطاب حزب البارزاني، بشأن ضمانه لمنصب الرئيس، ربما ليست حاسمة، عندما يكون المرشح المنافس هو برهم صالح.

ويحظى صالح بتقدير واسع في الأوساط السياسية الشيعية والسنية على حدّ سواء، وحافظ على تواصل مستمر مع معظمها، بالرغم من ابتعاده عن بغداد خلال الأعوام القليلة الماضية.

ويمكن لهذه العلاقة أن تكون مؤثرة في توجيه التصويت على رئيس الجمهورية في البرلمان نحو صالح، لا سيما مع الحساسية التي تغلف وضع البارزاني في الأوساط العربية، بعد تجربة استفتاء الانفصال، التي أصر على إجرائها في سبتمبر من العام الماضي.

وتقول المصادر إن ملامح المرشح الكردي لمنصب رئيس الجمهورية ربما تتضح، الأحد، مع فتح البرلمان باب الترشيح الرسمي لهذا المنصب.

134
إيران ترد على لسان نصرالله: باقون في سوريا بعد اتفاق إدلب
رسالة نصرالله تمهد الطريق أمام روسيا