عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - احمد رجب

صفحات: [1]
1





بشتاشان وصمة عار لا تنسى
أحمد رجب
نشر الاستاذ الكاتب والباحث محمد مندلاوي في عدد من مواقع الانترنيت  في  22/3/2019 مقالة بعنوان : من المسؤول الحقيقي عن واقعة بشتاشان؟؟
الاستاذ محمد مندلاوي  كاتب وباحث كوردي معروف يكتب باللغة العربية ، وله كتابات عديدة، ينشرها في  عدد من مواقع الانترنيت العربية ، واحيانا في المواقع الكوردية، وليس غريبا ان اقول انا من قراء تلك المقالات .
وهنا لا اريد الرد على مقالة الاستاذ محمد مندلاوي، ولكنني استميحه عذرا ان يسمح لي بتوضيح بعض النقاط ، والغريب هنا خروج الاستاذ  من موضوع بشتاشان والتطرق الى مواضيع أخرى لا تمت بصلة لبشتاشان.
الهجوم على بشتاشان (وباختصار) : جريمة بشعة، وهي وصمة عار ستظل كنقطة سوداء في جبين الجبناء، وان المسؤول الحقيقي  لتلك الجريمة المروعة هو نهج الاتحاد الوطني الكوردستاني (اوك) الذي دفعه الى الابتعاد عن قوى المعارضة الوطنية  والهجوم الغادر على حزبنا الشيوعي العراقي، وعلى احزاب الجبهة الوطنية الديمقراطية (جود)، والى المساومة والتعاون مع النظام الدموي والقوى المعادية للحركة الوطنية الديمقراطية العراقية، وللحركة التحررية الكوردية.
لا ادري ماذا يقصد الاستاذ محمد في تعريفه لكوردستان؟ ، ومن هو الضيف؟ التركمان  في كركوك والكلدان الاشور السريان في دهوك واربيل، وقد نسى بان التركمان والكلدان الاشور السريان يتواجدون في شتى المدن العراقية والكوردستانية ومنذ العصور الغابرة وانهم ليسوا ضيوفا وانما ابناء الوطن، واتفق معه بان زيارة البعض من قادة التركمان لتركيا هي زيارات مشبوهة.
نعم،  تشكلت في دمشق الجبهة الوطنية القومية الديمقراطية (جوقد) من الاحزاب  العراقية والكوردستانية المعروفة، ومن احزاب صنيعة نكرة ممولة من قبل الرئيس الليبي معمر القذافي، ويقال ان العدد الاجمالي لاحزاب هذه الجبهة اكثر من (60) حزب، وقد سماها الحزب الشيوعي العراقي آنئذ بالدكاكين, وكان البعض يريد فرض الهبمنة والاملاءات على الحزب  لذا انسحب الحزب منها.
الغريب ان الاستاذ محمد ككاتب وباحث  يريد التحدث عن الهجوم الغادر على مقرات حزبنا في بشتاشان ولكنه يعود الى الماضي، ويبحث في سجلات الحزب, ويعتمد على نكرات باعت نفسها للمال والانظمة الرجعية، ويطلق على  احد هذه النكرات "" المفكر العراقي"".
نعم، تعثرت العلاقات بين (اوك) والحكومة الايرانية ، ولكن لم يجري اي قتال, وبالعودة الى بشتاشان يعتمد الاستاذ محمد على مصدر واحد، والمصدر هو المهاجم الذي تحدث وكأنه بريء وغير مذنب، ان جريمة بشتاشان كانت كبيرة ووحشية ، إذ تم قتل الاسرى ومن ضمنهم النساء  بدم بارد، وهي جريمة اتسم مرتكبوها  بالسادية.
يزعم المهاجم كما يكتب الاستاذ محمد قائلا : ان الشيوعيين  قاموا بضجة كبيرة في العالم وضخموا المسألة، ويضيف :  هذه حقيقة، لقد حاول الحزب ( يقصد الحزب الشيوعي)  ولا زال يحاول استثمارها بصورة دراماتيكية ضد الكورد، ولكن، وللحقيقة يقول الشيوعيون:  ان لكل جريمة دافعا لها،وقد يكون الدافع الحقد، وان هذا الكلام نابع من الحقد والكراهية  ولا صحة لها، وان موقف الحزب كان واضحا، وقد دافع ببسالة عن القضية الكوردية، ووقف كما يقف اليوم الى جانب حقوق الشعب الكوردي، وقد نظر الحزب للحركةالتحررية الوطنية في كوردستان نظرة مبدأية رافعا شعارحق تقرير المصير للشعب الكوردي وقدم في سبيل ذلك التضحيات الجسام وقافلة من الشهداء، وان الشيوعيين تصدوا ويتصدون بحزم للحرب الايديولوجيةالتي  يشنها الاعداء، وبهذا الصدد  نقول نحن من الحزب الشيوعي: اننا لا نقبل المزايدة من اي كان، وان تاريخنا شاهد.

لقد اقحم الاستاذ محمد مندلاوي نفسه للدفاع عن جهة معينة، والبحث عن كل ما يسيء للحزب الشيوعي، ويكتب باندهاش انه رأى بام عينيه عدد من الشيوعيين في طهران، وكلامه صحيح إذ كان الشيوعيون يسافرون للعلاج  عبر الاحزاب الكوردستانية الصديقة لايران ( بدك ، اوك و حسك) ، ولكن للتاريخ اقول بأن الحزب الشيوعي العراقي  منع رفاقه من التقرب لكوجة مروي مركز التزوير والفسق والفساد.
ان (اوك) اراد الاستئثار وبسط السيطرة على جميع مناطق كوردستان، ورغم محاربته لنظام صدام حسين الدكتاتوري، دخل في حروب عديدة مع جميع الاحزاب الكوردستانية والحزب الشيوعي العراقي ايضا، وكانت حروبه عبثية وغبية استفاد منها الاعداء وفي المقدمة النظام الدكتاتوري في بغداد.
ارجو من الاستاذ محمد ان يعيد النظر حول هذه المصطلحات  : هم نزل هم يدبج على سطح،   جهة أجنبية عن  كوردستان استضافتها فصائل الشعب الكوردي، وليعلم ،  ان الشيوعيين في كوردستان  ليسوا نزل او ضيوف عند احد, بل انهم اصحاب الارض مثل الاخرين، وقدموا الدماء القانية   من اجل انتصار القضايا النبيلة ومنها قضية الوطن والشعب، وسطروا لوحدهم او مع القوى الوطنية الاخرى اروع الملاحم البطولية، وان استخدام  تلك المصطلحات اجحاف بحق النضال البطولي للشيوعيين من العرب والكورد والتركمان والكلدو الآشور السريان والأرمن.
آسف ان اقول بأن الاستاذ محمد ابتعد كثيرا عن عنوان مقالته، واساء للشيوعيين وحزبهم المجيد, وتناول عدة محاور, وعاد الى الماضي مسجلا وبدقة كلمات جارحة، وانحاز الى هذا وذاك من خصومنا السياسيين، وامتدح تصرفات الذين كتبوا عن سلبيات واخطاء حزبنا، وللتوضيح اقول: ان الحزب باكمله خطأ وادان توجهات الحزب في مرحلة التحالف مع حزب البعث والمشاركة في الوزارة. وفي الكفاح المسلح حصلت اخطاء، وكلفت الحزب خسائر باهظة، وان الشيوعيين يشعرون بجسامة الضحايا، ويقدرون قيمة شهدائهم اكثر من اولئك  الذين  يعتبرون استشهادهم بمثابة نقص وخطأ وعبث، فهم بذلك يسيئون حتى الى الشهداء والى قوة المثال الذي قدموه لحزبهم وقضيتهم عن قناعة وبسالة شيوعية،وأخيرا وللتاريخ اؤكد واقول علنا: ان الهجوم على بشتاشان جريمة ، وقد كان الاولى بالاتحاد الوطني الكوردستاني إدانة تلك الجريمة البشعة وخاصة بعد ان امتزجت دماء الشيوعيين بدماء رفاقهم مقاتلو (اوك) وخير مثال استشهاد كوكبة لامعة من رفاقنا {7} بقيادة الشيوعي الباسل الشهيد الملازم سامي، ومن رفاقهم {13} بقيادة الشهيد الباسل ناظم بجكول في قرية الشيخ حميد في بنارى كل في عمليات الانفال السيئة الصيت.
واخيرا كما قيل: ان التاريخ لا يرحم.
6/5/2019






2

عن اية حرية تتحدثون؟
أحمد رجب

مع إنتفاضة جماهير كوردستان العارمة في آذار  1991 التي كانت تعبيرا عن إرادة شعب كوردستان ضد النظام الدموي للدكتاتور صدام حسين وحزب البعث العربي والتي سجلت بدماء قانية وبتضحيات البيشمةركة وسهر ابناء الشعب الكوردستاني والمكونات والشرائح الاخرى ورص صفوف الاحزاب والاطراف السياسية معاني المجد المشرقة والانتصار الساحق على الجور والقوى الظلامية وبؤر ارهاب السلطات المستبدة السابقة ولكن الاحزاب التي كانت تناضل في الجبال ومنذ دخولها القصبات والمدن اعلنت على الفور وصايتها على الانتفاضة.
بعد إنتصار الإنتفاضة وتشكيل المؤسسات الحكومية في اقليم كوردستان، بدأ ""الحزبان الكبيران"" كما يحلو لهما الوصف – الحزب الديمقراطي الكوردستاني (حدك) والاتحاد الوطني الكوردستاني (اوك) السيطرة على تلك المؤسسات دون اي حساب للاحزاب الأخرى, وهنا اشير بأن حزبنا { الحزب الشيوعي العراقي} كان دوره فعالا، وشارك مع جماهير الشعب بالتصدي الحازم لقوات ومرتزقة النظام الدموي في رانية {بوابة الإنتفاضة} وأول شهيد كان من حزبنا.
منذ الايام الاولى للإنتفاضة نادى " الحزبان الكبيران" زؤرا وبهتانا بالديمقراطية، واخذ المسؤولون يتشدقون ويتطلعون الى حل مشاكل المواطنين وتسخير كل شيء من اجل الحفاظ على مكتسبات الانتفاضة، وبدأت ابواقهم بالثناء وتمجيد قادتهم، ولكن الكذب والدجل كان ديدنهم ولم يفعلوا شيئا يذكر وللمثال على قولنا هذا وخلال حكمهم ولحد اليوم لم يستطيعوا من توفيرالكهرباء للناس, وبالعكس من ذلك قاموا بتصفية الكتاب والصحفيين والمناضلين وكوادر الاحزاب وفي طليعتهم الشيوعي البارز لازار ميخا { ابو نصير} ، ولازال المجرم طليقا حتى يومنا هذا، لان اللجان التحقيقية تقاعست عن مهامها، ولا تجرؤ تقديم الجاني للمحاكمة.
لا ادري عن أية حرية تتحدثون يامن اصبحتم اصحاب كوردستان ؟ لقد قمتم بتعطيل عمل الجبهة الكوردستانية التي تأسست بعد عمليات الانفال السيئة الصيت، ومن ثم التنصل منها، ولم تكونوا صادقين مع الجماهيرن واستمريتم على الكذب والدجل على انكما مع الحريات، ولكن الايام كشفت عن قمعكم للحريات وتكميم الافواه عندما اغلقتم ا قناة { أزادي } التابعة للحزب الشيوعي الكوردستاني، هذه القناة التي كانت صوتا للشيوعيين واليسار في كوردستان لاسكات اصواتهم.
عن اية حرية يتحدث "الحزبان الكبيران" وحكومتهما الفاشلة؟ حرية قتل الشوعيين واليسارين من امثال فرنسيس شابو ونذير عمر والشاعر بكر علي،  حرية قتل سوران مامه حمه، حرية قتل سردشت عثمان، حرية قتل كاوه‌ گه‌رمیانی، حرية اغتيال الصحفيين الشجعان والنشطاء القديرين اصحاب الاقلام الحرة، كل هذه الاكاذيب ويزعمان بأن " العدالة في كوردستان نزيهة"؟؟؟؟.
اغلاق قناة ل{ آزادي } لا يرتبط بإجازة عمل كما يزعمون، ان الإغلاق يرتبط بغطرسة قسم من مسؤولي السلطة الفاشلة، وتكميم افواه الاحرار والمواطنين لكيلا يطالبوا بحقوقهم فالقناة حاولت الحصول على الاجازة مرات عديدة ولكن دون جدوى.
عن اية حرية يتحدثون؟ عن قناة { آزادي} او عن حرية المتهمين الهاربين من ساحات قتال دولة الخلافة الاسلامية المقيتة (داعش)، والمنسحبين من شنكال دون ان يطلقوا طلقة واحدة، حرية الذين تخاذلوا وخانوا وتركوا وباعوا شنكال والمنطقة بأكملها الى قوى الشر والظلام وتركوا المدينة بيد داعش والمنظمات الارهابية، حرية من خلقوا كارثة شنكال ومنهم : سربست بابيري - / مسؤول الفرع السابع عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني، موسی كه ردی ، الشيخ علو، سعيد كيسته يي وعدد أخر من الضباط وهؤلاء كانوا يعملون تحت اشراف مسرور بارزانى، وبهذا الصدد يقول المواطنون أين وعود مسعود بارزاني بمحاكمة متهمي الكارثة؟. عن أية حرية يتحدثون؟ حرية قتل المواطن الشاب بارزان رشيد امام الناس في التريفكلايت في شارع  في اربيل من قبل ضابط، ولانه قريب من عضو قيادي في حدك لم تلقي الشرطة القبض عليه. تتحدثون عن الاتفاق مع تركيا لاخذ نفط كوردستان لمدة 50 سنة ( فقط لا غیر) !. الجماهير وبرلمان كوردستان لا علم لهم بمحتويات الاتفاق المشؤوم. يتحدثون عن حرية ضرب المواطنين العزل وحرق مزروعاتهم وهدم بيوتهم وقتل الماشية بالمدافع والطائرات الحربية والهليكوبترات من قبل دولة تركيا العنصرية.
عن اية حرية يتحدثون؟ حرية استقبال الغزاة الاتراك؟ حرية قيام اعضاء حدك إقامة مأدبة افطار لهم، ويجري هذا العمل المشين في الوقت الذي اعلنت تركيا علنا بأنها  تغزو جبل قنديل ، ومن اجل ذلك ترسل تركيا عن طريق حدك الاسلحة والدبابات الى المواقع الجديدة والمواقع القديمة التي احتلتها تركيا في الاعوام الماضية..
ان إعلاق قناة { آزادي} جاءت باوامر الدول الاقليمية وبالتحديد تركيا، إذ انها قناة من القنوات التي تفضح الاساليب التركية الوحشية ضد ابناء الشعب الكوردستاني، وهي تطالب الحكومة التركية العنصرية بغلق مواقعها العسكرية في كوردستان والانسحاب والخروج من المنطقة التي اصبحت ساحة حرب، وباسم الدمقراطية والحرية يسمح المسؤولون باطلاق مخالب تركيا للعبث وقتل المواطنين الابرياء.
عن اية حرية يتحدثون؟ حرية أغلاق قناة مناضلة تكشف اسرار وزيف السراق، سراق النفط ، اصحاب العقارات في تركيا وبريطانيا وامريكا واوروبا، وقناة آزادي تفضح ارباب الدولارات في بنوك ايطاليا وسويسرا والنمسا وسويسرا وامريكا وغيرها، هذه القناة التي تسلط الاضواء على جرائم الارهابي رجب طيب اردوكان وسماسرته ومريديه هنا وهناك.
عن اية حرية يتحدثون؟ حرية المعارك الطاحنة بين " الحزبين الكبيرين " التي ادت الى قتل المئات من الشباب الكوردستانيين، وإعاقة وإخفاء الآلاف، والحرية التي تتحدثون عنها مهدت ارضية جيدة لتدخل الدول الاقليمية ايران و تركيا، كما سمح الحزب الديمقراطي الكوردستاني دخول قوات الدكتاتور صدام حسين في 31 آب  1996 ، وان الجماهير الشعبية لا تنسى تلك الخيانة.
يتحمل الحزب الديمقراطي الكوردستاني إغلاق قناة آزادي بقرار من وزارة الثقافة في حكومة كوردستان الفاشلة، وحرية هؤلاء السادة تأتي في الوقت الذي تجري الإستعدادات للإنتخابات البرلمانية وأرادوا  بهذه الخطوة الجبانة الإنتقام من الموقف الصائب للحزب الشيوعي العراقي الذي صرح بأن الإنتخابات الأخيرة للبرلمان العراقي لم تكن نزيهة وجرى التلاعب بنتائجها لصالح "الحزبين الكبيرين"، علما انهما يسيطران بشكل واسع على القطاع الاعلامي، ولهما العشرات والمئات من محطات الراديو والقنوات التلفزيونية المحلية وقنوات فضائية، ويجري الصرف عليها من قوت الشعب دون حسيب او رقيب.
عن اية حرية تتحدثون ياسادة؟ تتحدثون عن الحريات التي اهديتموها الى الهارب المتهم من وجه العدالة طارق الهاشمي وبحجة انه ضيف كوردستان، كما آويتم البعثيين، وفي مقال سابق اشرت الى اسمائهم، وصرفتم عليهم من أموال الشعب الكوردستاني الذي وبسبب تردي الاوضاع المعيشية المزرية عاش ويعيش بصعوبة، ومن جراء عملكم المتهور يواجه المجتمع الكوردستاني الآن من امراض عديدة اولها واهمها تفشي الفساد الخلقي والدعارة، والرشوة والسرقة في مفاصل حكومة كوردستان الفاشلة.
عن اية حرية تتحدثون؟ تتحدثون عن الحرية الممنوحة للمنبوذ العنصري رجب طيب اردوكان ليهدد مرة اخرى المواطنين الإيزديين، ويذكرهم بما جرى لهم في مثل هذا اليوم قبل اربعة سنوات على يد دولة الخلافة الاسلامية السيئة الصيت (داعش)، والعنصري اردوكان هذا يهددالمسؤولين في اقليم كوردستان قائلا: يجب ان تتعاونوا مع قواتنا لتنفيذ مهامها، وهنا اشير بان كوردستان نجت من مخالب صدام حسين لكي تهدى الى احفاد كمال اتاتورك.
من الضروري ان يتعرف شعب كوردستان على موقف نقابة صحفيي كوردستان من قرار إغلاق قناة { آزادي }.. لا ، للقرار الجائر، لا، لإغلاق قناة آزادي، نعم لصوت الشيوعيين واليساريين.
الحديث طويل، وليعلم من لا يعلم بان التاريخ لا يرحم الذين يحاربون الحريات، فالحرية حق طبيعي للمواطنين.
3/8/2018


3
النصير الشيوعي حمه سعيد قرداغي وداعا
ولد الرفيق حمه سعيد الحاج محمد والمعروف بالرفيق {حمه سعيد قه ره داغي} في ناحية قرداغ في عام 1953 عاش وترعرع في عائلة كادحة مناضلة  وتوفي والده وهو طفل وعمره سبع سنوات ومنذ نعومة اظفاره إنخرط بالعمل مع شقيقه الكبير الرفيق حمه رشيد قرداغي من اجل لقمة العيش للعائلة المتكونة من {الوالدة واربع شقيقات وشقيقين}.
كانت حیاة العائلة الكادحة صعبة جدا ولم يستطع الرفيق حمه سعيد بعد تخرجه من السادس الابتدائي الإستمرار في الدراسة, ومنذ صباه توجه الى ساحات العمل ليعمل بجد ونشاط من اجل مساعدة العائلة،وكان محبوبا لدى الجماهير وله صلات إجتماعية واسعة.
تم سوقه للخدمة العسكرية عام 1971 وخلال وجوده في الجيش لمدة ثلاث سنوات تعلم اللغة العربية، وبعد إدائه الخدمة بقى في مدينة بغداد وبدأ العمل بصفة عامل في احد المعامل، ونظرا لنزاهته وصدقه ووفائه لعمله اختاره صاحب العمل وجعله مشرفا ومسؤولا عن العمال، وعاش فترة من الزمن مع عمال من منطقة قرداغ ودربندخان، وهؤلاء العمال يشهدون على نزاهته واخلاصه للعمل.
في عام 1970 وفي عز شبابه التحق حمه سعيد بالحزب الشيوعي العراقي، وعمل في منظمة الحزب في قرداغ، وبعد الحملة الوحشية عام 1978 من قبل سلطة حزب البعث العربي في بغداد على تنظيمات الحزب، وكان شقيقه الاكبر حمه رشيد قرداغي أنئذ احد القادة والانصار البيشمه كة الاوائل، واخذت دوائر الاستخبارات وتنظيمات البعث تبحث عن حمه سعيد لإعتقاله حيث إضطر الى مغادرة عمله في بغداد والعودة الى السليمانية والوصول الى قرداغ، واشترى بماله بندقية والتحق في تلك الايام العصيبة بصفوف مفارز الحزب في بداية نشاطاتها، وقد شارك مع رفاقه في العديد من الفعايات للتصدي لقوات السلطة الدكتاتورية في بغداد.
في 1979 ولأول مرة قامت مفرزة بطلة للرفاق بضرب معسكر قرداغ، وكانت مساهمة الرفيق حمه سعيد وشجاعته ودوره البطولي ومعرفته بجغرافية المنطقة اثرا كبيرا على المفرزة، وهو المخطط لضرب مقر منظمة حزب البعث في قرداغ، وشارك ايضا في مفارز قرداغ وكرميان، واتصف بالشجاعة والهدوء، وكان مؤمنا بسياسة الحزب.
في 1980 بدأت القوات العسكرية بضربمقرات الحزب في قرى هيرتا وزي على الحدود العراقية  - الايرانية، وفي احد الايام سقطت قذيفة بالقرب من الرفاق وأدت الى جرح الرفيقين حمه سعيد ومجيد دوكاني { استشهد مجيد دوكاني ايام عمليات الانفال}.
في البداية قام الرفيق الدكتور دلشاد ونجم الدين هه ورامي بمعالجة جروح حمه سعيد البليغة، وذهب الرفيق نجم الدين الى منطقة هه ورامان في ايران وجلب معه (جراحا شعبيا) وقام بتجبير كسوره، وبقى الرفيق لمدة ثلاث اشهر في كهف في جبال نوسود       و هورامان، وكان رفاقه الانصار البيشمةركة يقدمون له الخدمات، ولم يتكلل العلاج بالنجاح وارسله الحزب الى ايران بغية علاجه، ومن ايران الى سوريا وإرساله الى الاتحاد السوفيتي، و بعد تلقي العلاج ، وفي عام 1982 عاد الى كوردستان وعاش في مقرات الحزب في جبل سورين وكرجال، وفي النهاية استقر في مقر الفوج 15 قه ره داغ.
كانت للرفيق حمه سعيد علاقات اجتماعية جيدة مع المواطنين في القرى،  وكان محبوبا عند الرفاق والناس الاخرين، وله خبرة ادارية وعسكرية، وكان امرا لمفرزة ومن ثم مساعدا لآمر فصيل وأخيرا أمر فصيل، وقد لعب والرفيق مجيد دوكاني وعدد من الرفاق دورا بارزا في التخطيط لإقتحام ناحية قرداغ وتحريرها من السلطة الدكتاتورية.
اصيب حمه سعيد في حياته ضمن قوات الانصار البيشمةركة مرتين بجروح خطيرة، المرة الاولى في مقر الحزب في قرى هيرتا وزي في 1980، والمرة الثانية عام 1988 عندما ضربت القوات العسكرية قرية سيوسينان بالكيمياوي واوقعت 78 شهيدا وجرح العشرات، وذهب حمه سعيد وعدد من رفاقه الى القرية لمساعدة المواطنين الذين اصيبوا، وجلبهم الى مستوصف قاطع السليمانية وكركوك فی قریة استيل العليا للعلاج، وبالرغم من اصابته شارك جنبا الى جنب رفاقه في قاطع السليمانية وكركوك للحزب الشيوعي العراقي في معارك الانفال الثانية في قرداغ ومعارك الانفال الثالثة في كرميان، كما شارك في المعارك في مقرات الحزب في دولى كوكا وقنديل وباشبرد في منطقة بنجوين والمناطق الحدودية، وشارك ايضا في الإنتفاضة الجماهيرية عام 1991,
في نهاية 1991 دخل حياة جديدة وتزوج وكانت الحصيلة { ولد وبنتين باسماء سفين وسافان واسيا} وهم الآن مستمرون في دراستهم الجامعية، وكان الرفيق يهتم بهم ويقول دائما: امنيتي ان ارى ابنائي افضل مني.
نظرا لآلامه المستمرة جراء جروحه سافر عام 1996 عن طريق بعض من معارفه واصدقائه الى بغداد لعله يجد علاجا، وفي بغداد اجريت له عملية كبرى ولكن الآلام لم تفارقه، وهذه المرة غير وجهته بالذهاب الى خارج البلاد فسافر عام 1998 وبمساعدة اصدقائه وصل الى المانيا، وان متاعب الطريق اثرت على صحته فبقى عدة ايام عند اقاربه ومعارفه وبعد ان تدهورت صحته ادخل المستشفى واجريت له عملية جراحية، وبعد عام لم يشعر بالتحسن فغادر المانيا وتوجه الى النرويج، واخذت صحته تسير نحو الأسوأ فدخل المستشفى واجريت له عملية لساقه وعملية ثانية لظهره، وعاش في النرويج عشر سنوات وهو يتلقى العلاج، وقد ساعده الاقارب والمعارف وكان حمه سعيد يقول دائما: ان اهتمامهم ومساعدتهم لي دين علي. 
عاد في عام 2010 الى كوردستان ولم ينقطع عن النضال واستمر كنصير بيشمةركة واستحق تكريما وحصل عام 2015 على مدالية جمعية البيشمةركة القدامى للحزب الشيوعي الكوردستاني، ومدالية اخرى عام 2017 من جمعية البيشمةركة القدامى في كوردستان، وحتى رحيله عنا كانت آثار وحروق السلاح الكيمياوي  بادية على جسده، وعاش حمه سعيد حياته  عاملا كادحا وفي قوات الانصار متحملا الالام ومصابا بجروح لا علاج لها, وكان في حياتة الاخيرة متقاعدا بصفة بيشمةركة قديم، وفي عام 2012 قدم اوراقه ومعاملاته للجهات المختصة للحصول على راتب تقاعدي للإعاقة كونه اصبح معاقا جراء اصابته اثناء المواجهة مع ازلام السلطة الدكتاتورية في العراق، ولكنه لم يتلقى اي جواب من الدوائر المختصة.                                                                                               
الرفيق حمه سعيدكان وفيا يساعد المحتاجين، وشارك في مراسم دفن وتعزية الرفيق عزيز محمد في اربيل وعند عودته الى السليمانية وفي حادث مؤسف وغير متوقع توفي في 1/6/2017.
الف تحية للفقيد حمه سعيد قه ره داغي وجميع الشهداء.
جمعية البيشمةركة  القدامى { الانصار}
للحزب الشيوعي الكوردستاني
21/7/2017




4

ميلاد العبقري الفذ لينين دافع قوي لإستمرارية  الكفاح  والنضال
                                                                           
أحمد رجب
في الثاني والعشرين  من كل عام تحتفل البشرية التقدمية والاحزاب الشيوعية واليسارية في العالم بميلاد القائد العبقري الفذ الذي لا يضاهيه احد وهو دافع قوي لإستمرارية الكفاح  والنضال ضد الدكتاتوريات الجائرة  والعنصرية  والكراهية والتعصب القومي والتزمت الديني من اجل تحقبق الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان.
كان لينين ثوريا لا نظير له، وانسانا مثقفا درس بذكاء حقائق الاوضاع السائدة في روسيا، وتعمق في دراسة الامبراطورية القيصرية وكيفية حكمها واضطهاد الطبقات المسحوقة وحروبها  واحتلالها لاراضي دول اخرى، واستفاد لينين  من القضايا القومية، وجمع معلومات عنها مما خلقت له ارضية جيدة  لجمع ابناء القوميات المضطهدة، وعمل بجد ونشاط  من اجل اتحادهم تحت راية الطبقة العاملة وتأييد الشيوعيين لهم.
نعم، في كل عام وفي هذا اليوم الاغر(22) نيسان  يتذكر الناس الطيبون وشرفاء العالم ميلاد قائد الطبقة العاملة الروسية  ومعلم البشرية التقدمية  ومؤسس سلطلت السوفيتات لينين، وهوالشخصية النادرةالذي استطاع السير على منهج كارل ماركس و فردريك انجلز والتواصل مع افكارهما، وهو زعيم الطبقة العاملة العالمية ايضا، وبهذا الصدد يقول الفيلسوف والسياسي الالماني المعروف والديمقراطي الاشتراكي { كارل كاوتسكي } الذي هو عدو لدود لفلادمير ايليج اوليانوف { لينين } :
ان لينين شخصية مرموقة وقوية قل نظيره  في التاريخ، واستطيع ان اقول انه يوجد شخص واحد من اصحاب السلطة ومن رجالات اليوم من طراز لينين وهو بسمارك، وان هذين الشخصين لهما صفات وخصال مشتركة ومتشابهة، ولكن اهدافهما متناقضة، وللمثال ان هدف بسمارك هو العمل من اجل تقوية الذات وسيطرة الاسرة  الاميرية الالمانية هوهينزوليرن Hohenzollern  على المانيا، واما هدف لينين كان ثورة البروليتاريا، وهذا هو كالفرق بين الماء والنار، وكان هدف بسمارك صغيرا، وهدف لينين  { كبير، كبير، واكبر جدا } وكان لينين ذكيا جدا، ولهذا برز مسيطرا على بسمارك، وبرز لينين ايضا وبصورة جيدة وبكل فعالية وقدرة وامكانية في المجال النظري، ولم يرغب ابدا الحصول على سلطة خاصة به وبالضبط بعكس بسمارك الذي لم يتوفر لديه الوقت الكافي لقراءة النظرية، واستخدم سلطاته من اجل الذات، وللعلم ان لينين  هاجم وبشدة كارل كاوتسكي في كتابه المعنون { الثورة البروليتارية والمرتد كاوتسكي }.
ولد فلاديمير اوليانوف { لينين } في 22/4/1870 في مدينة سيمبرسك – اوليانوفسك ، واليوم اصبح بيته الصغير متحفا، وهو كالمرآة يعكس تاريخ حياته في طفولته وصباه وشبابه.
ان فكر لينين ووعيه السياسي  والاجتماعي  تطورفي الجامعة عندما دخل كلية الحقوق في جامعة مدينة قازان، وقازان اليوم عاصمة جمهورية تتارستان في روسيا، إلا أنه فصل من الجامعة لمشاركته في مظاهرات طلابية، وبعد اعدام اخيه الكسندر بسبب  مشاركته في تنظيم  محاولة اغتيال القيصر الكسندر الثالث، عاد لينين مرة اخرى الى مدينة قازان وانضم الى جمعية ماركسية، وانتقل عام 1893 الى العاصمة سانت بترسبورك { لينينكراد } و،انشغل بكتابة الكتب حول { علم الاقتصاد الماركسي وتاريخ حركة الفلاحين والعمال } في روسيا.
تعرض لينين للإعتقال بسبب نشاطه السياسي، وتم نفيه الى سيبريا، ورغم تنقلاته وسفره للبلدان الاخرى، كان لينين متواصلا ومستمرا في النضال وبنشاط ، وعمل على تقوية الروح المعنوية لدى الشعب حتى انتصار ثورة اكتوبر العظمى في عام 1917، واستلم لينين زمام الحكم.
كان لينين منظرا وسياسيا مرموقا وفيلسوفا ومفكرا وصحفيا وكاتبا لامعا، والى جانب اصداره لصحيفة الآيسكرا { الشرارة } كتب العديد من الكتب والكراريس ، واصدر عام 1902 كتابه الشهير ما العمل؟  ويقول لينين ان الكتاب حول المسائل الملحة لحركتنا، والفصل الاول منه يتناول: الجمود العقائدي وحرية النقد، وفيالفصل الخامس - الاخير: مشروع جريدة سياسية لعامة روسيا، كما كتب عام 1916كتاب: الامبريالية اعلى مراحل الرأسمالية، وكتاب : الدولة والثورة 1917 عن تعاليم  كارل ماركس وفردريك انجلز حول الدولة ومهمات البروليتاريا في الثورة، وكتب اخرى كثيرة حول مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية ، ويقدم لينين قراءة لوقوع بعض اليساريين في الاستهتار بالحسابات الدقيقة لموازين القوى والعوامل المؤثرة في البيئة العامة، باعتمادها على الحماسة الذاتية المفرطة كموجهة للعمل الثوري والنضال من أجل التغيير، وكتب تتعلق بحركات الفلاحين والطلبة والشباب والمثقفين والخ....
يصف  بعض الدعاة الاسلاميين  الظلاميين الذين على استعداد تام  دائما للقتل واراقة الدماء وينتظرون دخول الجنة للعيش مع الحوريات  وبعض المثقفين الضالين، يصفون لينين بعبارات غير لائقة، واما هم انفسهم لا يتمكنون من عمل اي شيء، ويعيشون في دوامة من العبث، ولكن يتحدثون ويستخدمون عبارات فضفاضة، ويحاولون لصق كل ما هو رديء بالزمن الذي عاشه لينين، زمن { نضال لينين العظيم }.
نرى اليوم ان اكثرية الناس من الشباب، كبار السن والشيوخ، ومن المتقاعدين وساكني القرى والارياف والمدن ذكورا واناثا ينظرون  الى العبقري لينين بعين الإكبار والإجلال، لانه استطاع  بقيام الثورة البلشفية العظمى، ثورة اكتوبر المجيدة  في روسيا ومن ثم في الاتحاد السوفيتي ان يقضي على الفقر، وان يعيش الفلاحون والعمال برفاهية وسعادة.
بين حين وآخر يثير الرجعيون واعداء الشيوعية إزالة ضريح لينين العظيم في الساحة الحمراء بموسكو، ولكن  بالضد من اولئك الموتورين  تقف جماهير الشعب الروسي الواسعة مع بقاء الضريح في مكانه وعدم المساس به والحفاظ عليه، ويتذكر المواطنون في موسكو وروسيا  الرئيس الاسبق ( الرئيس السكران) بوريس  يلتسن الذي كان يصدر بشكل دوري اوامر لإزالة ضريح لينين، وفي كل مرة كان العاروالخزي  الى جانبه،  ويصاب بالهيستيريا، لان الشيوعيين والقوى اليسارية  والجماهير الغفيرة وقفوا ضد إزالة او نقل الضريح، واليوم وبالضد من اوامر وغايات بوريس يلتسن، وفي مقابلة صحفية مع صحيفة كاريراديلاسيرا الايطالية اعلن الرئيس الحالي لروسيا فلاديمير بوتين  بأن : ضريح لينين يبقى في مكانه في الساحة الحمراء، ومن دون المساس به، لان المواطنين يريدون ذلك ونحن لا نستطيع، ولا نريد الوقوف ضد رغباتهم ، واكد الرئيس بوتين قائلا:  للحركة اليسارية في روسيا مستقبل جيد، وكذلك للحركة الاشتراكية الديمقراطية،  والحزب الشيوعي الروسي  الفعال  الذي يسير الى الامام وضمن الاطار القانوني.
كان لينين  عبقريا  ومتمكنا في جميع  مجالات الحياة ، وفي شبابه كان ذكيا وومقتدرا يعرف ويقرأ ما في محيطه، وهنا توجد وثيقة واحدة عنه تثبت ذكاءه، والوثيقة عبارة عن درجاته عندما كان في الدراسة الاعدادية: درجات التخرج من الاعدادية: رقم الوثيقة 468، القانون واللاهوت 5، اللغة الروسية والسلافية 5، علم المنطق 4، اللغة اللاتينية 5، اللغة اليونانية 5، الرياضيات 5، التاريخ 5 ، الجغرافيا 5، الفيزياء 5، اللغة الالمانية 5، اللغة الفرنسية 5 وبسبب تلك الارقام الباهرة وفي ذلك الوقت نال لينين هدية ذهبية.
ان الارقام المدونة اعلاه، ومن ثم تنظيم الطلاب في جامعة قازان وتنظيم الجماهير داخل المدن، والاهتمام باصدار صحيفة يومية، وارشاد العمال والكادحين والوقوف ضد القياصرة، كلها علامات العبقرية وتظهر قوة وارادة وامكانيات القائد لينين العظيم. { ملاحظة: اعلى درجة للمادة الواحدة 5}.
مهما كثرت المقالات والكتب عن لينين فانها قليلة ولا تنتهي، وتوفي هذا العبقري الفذ يوم 21/1/1924 إثر الطلقة التي اصابت عنقه.
لترفرف عالية خفاقة راية القائد البروليتاري لينين.
21/4/2016


5
قادة منظمة التعاون الاسلامي يكذبون وينحازون لتركيا

                                                                         
أحمد رجب

تزامنا مع الذكرى (28) للجريمة الكبرى في تاريخ العراق وقيام نظام الدكتاتور صدام حسين وحزب البعث العربي في 14 نيسان 1988 باستخدام السلاح الكيمياوي المحرم دوليا انطلقت في مدينة اسطنبول التركية بمشاركة الملوك والرؤساء العرب والمسلمين اعمال الدورة (13) لمؤتمر القمة الاسلامي خلال الفترة 14 – 15 من الشهر الجاري تحت شعار: الوحدة والتضامن من اجل العدالة والسلام.
عند قراءة سريعة لبنود البيان الختامي للقمة والذي احتوى على (218) بندا (فقرة) يتلمس المرء بأن قضية واحدة  كالقضية الفلسطينية مثلا اتخذت حيزا كبيرا وتتكررت في (8) بنود، واذا كان بإمكاننا ان نغض النظر عن تلك البنود إعتقادا بأن القضية الفلسطينية، هي "" قضية مركزية "" لدى ملوك ورؤساء الدول العربية والاسلامية، إلا اننا نجد الانحياز التام  الى جانب النظام التركي في اكثرية البنود الاخرى.
لقد بات التحيز لتركيا واضحا لدى قادة منظمة التعاون الاسلامي إذ بعد (5) بنود خاصة بلبنان وسوريا يدخلون في البند (16) ويجددون "" موقفهم المبدئي "" المتمثل في إدانة عدوان جمهورية أرمينيا على جمهورية أذربيجان، ودعواتهم إلى (سحب جمهورية أرمينيا قواتها المسلحة فوراً وبشكل كامل وغير مشروط) من إقليم ناكورني قرباخ، والمضحك هنا ان هؤلاء المغفلين يجهلون جذور الصراع واسبابها العرقية والدينية والتاريخية فبدلا من الدعوة الى الاخاء والسلام بين البلدين دعوا وبكل صراحة الى العنف وتأجيج الوضع لزيادة التوتر وروح العداء بين الشعبين الارمني والآذري وإراقة الدماء..
وفي البند (17) يلجأ ملوك ورؤساء الدول االعربية والاسلامية الى الكذب علنا وينددون وبأشد عبارات التنديد ويزعمون بأن القوات الارمنية تحتل اراضي آذربايجان، وتضرب المدنيين العزل وتدمر المساجد وتقتل المصلين، ومن العار ان ينحاز هؤلاء الاراذل وبسهولة الى جانب النظام التركي، وكان الاولى بهم ان يدعوا طرفي النزاع الى التآخي والوئام والجلوس معا لحل المشاكل وقطع الايدي الخبيثة التي تعمل من خارج حدود البلدين، ولجم شرور النظام التركي.
ومرة اخرى وفي البند (27) يتدخل الملوك والرؤساء في شؤون قبرص، الدولة الصغيرة التي احتلتها تركيا عبر غزو عسكري بدأت في 20 يوليو (تموز) عام 1974  لتحكم قبضتها على الجزيرة في اغسطس (آب) من نفس العام بعد انتهاء العملية العسكرية التركية وانزال الجنود في شمال قبرص، واعلان "" استقلال جمهورية شمال قبرص التركية "" على الجزء المحتل في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1983 ومن دون حياء وخجل يعلنون عن تضامنهم مع "" ولاية قبرص التركية "" مع دعوتهم الزائفة الى تعزيز التعاون الفعال مع "" القبارصة المسلمين الاتراك "" تاركين  القسم الآخر من اصحاب الارض الاخرين من المسيحيين، وبعملهم المشين هذا يؤججون التحريض الطائفي والعنصري دعماً لطغمة رجب طيب اردوكان واحمد داوود اوغلو.
في الوقت الذي تصف منظمة العفو الدولية { امنستي } بأن اوضاع العمالة بقطر سيئة، ويعبر البرلمان الاوربي عن قلقه إزاء تقارير عن إساءة معاملة عمال مهاجرين في قطر، الذين يشكون من العمل لساعات طويلة في درجة حرارة عالية وظروف معيشية سيئة واحيانا حرمانهم من اجورهم، والطلب من السلطات القطرية التوقف عن إحتجاز افراد بسبب هروبهم من اصحاب الاعمال وتحسين اوضاع العمال، يؤكد مؤتمر الملوك والرؤساء في البند (121) عن دعم دولة قطر في التصدي للحملة السياسية والاعلامية التي تتعرض لها بشأن حقوق العمال، وهم يعلمون جيدا بان الحملة الاعلامية ايقظت مشاعر الأخرين للوقوف الى جانب العمال.
في البنود ( 42، 91، 96 و 202 ) اشاد قادة منظمة التعاون الاسلامي بتركيا ودورها، واكدوا دعمهم  وتقديرهم لها، وفي بنود عديدة  تم ذكر السعودية ودورها، وكان المفروض تسمية المؤتمر، بمؤتمر آل سعود وآل عثمان.
اخفق ملوك  ورؤساء الدول العربية والاسلامية في عملهم ولم يستطيعوا إدانة الحملات اليومية والقتل الجماعي العمد للشعب الكوردي في تركيا من قبل النظام التركي وحزب الاخوان المسلمين، والضغط على البرلمانيين الكورد للانصياع لاوامر طغمة رجب اردوكان وحكومة احمد اوغلو، والطلب من البرلمان التركي بتجريد البرلمانيين الكورد من الحصانة بغية تقديم عدد منهم للمحاكمة بتهم مطبوخة  وجاهزة مسبقا.
وختاما اثبت الملوك والرؤساء بأنهم مغفلون ومصابون بالعمى وفقدان الذاكرة، واثبتوا مرة اخرى بانهم لا يرون المآسي والجرائم التي اقترفتها وتقترفها اليوم الدولة الاسلامية (داعش) بحق الشعب العراقي والشعب الكوردي وخاصة الجريمة الكبرى بحق الإيزديين من إبادة جماعية وسبى النساء، كما انهم فاقدوا الضمير لا يتذكرون الماضي القريب الدامي لجرائم الدكتاتور صدام حسين وحزب البعث العربي  بحق العراقيين وابناء الشعب الكوردستاني واستخدام السلاح الكيمياوي للابادة الجماعية (الجينوسايد) ، وان هؤلاء القادة  لم يستطيعوا ادانة تلك الاعمال الوحشية علما ان اكثرية العراقيين والشعب الكوردستاني مسلمون، وفي  ذكرى يوم المذبحة الكبرى 14 نيسان انعقد مؤتمر الملوك والرؤساء.

فشل مؤتمر الملوك والرؤساء للدول العربية والاسلامية ولم يتمكن من ادانة بعض الملفات مثلا : إدانة نظام الدكتاتور عمر حسن البشير الذي يحكم السودان منذ الانقلاب الذي حمله الى السلطة في 30 يونيو (حزيران) 1989، والبشير تعرض عدة مرات لانتقادات من منظمات حقوق الانسان بسبب المذابح التي راح ضحيتها عشرات الالوف في دارفور و جنوب السودان، ونظرا لاقترافه جرائم الابادة الجماعية وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في دارفور، صدر بحقه مذكرة توقيف في 14 يوليو (تموز) 2008 من قبل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي – هولندا.
ومثال آخر : مؤتمر قادة التعاون الاسلامي انعقد في تركيا، وتركيا احتلت منطقة  في شمال العراق في ديسمبر (كانون الاول) 2015. وقدم العراق احتجاجا رسميا لمجلس الامن الدولي معلنا بان وجود القوات التركية على الاراضي العراقية انتهاك صارخ لسيادة العراق، هذا من جانب ومن جانب آخر تحتل تركيا اجزاء من اراضي اقليم كوردستان، ان الملوك والرؤساء في الدول العربية والاسلامية قد اخفقوا ولم يستطيعوا ادانة الاعمال التركية القذرة.
خلال قراءة البنود استخدم  "" السادة "" الملوك والرؤساء سيلا من الفعل الماضي، وقسما منه مكرر عدة مرات، ولاستراحة القاريء نذكر:
زاد، اعتمد، اكد، اشاد، حث، ناشد، احاط، اشار، شدد، دعا، رحب، ناقش،كلف، اقر، جدد، شجع، القى،لاحظ، قرر، حدد، اتاح، اولى، ادان، اعرب، طلب، ايد، زعم، استنكر،ندد،عقد، اخذ،اثنى،اختتم، ساهم، ذهب، ازال، والخ.......
20/4/2016
أحمد رجب


6
في اربعينية الرفيق الشيوعي نجيب حنا عتو { ابو جنان }
                                                                   
أحمد رجب
رحل عنا في الشهر الماضي المناضل الصلب والشيوعي البارز والبيشمركة النصير الشجاع حمه سعيد -  نجيب حنا عتو { ابو جنان }.
ولد نجيب عتو في مدينة عينكاوا بمحافظة اربيل عام 1944 في عائلة عمالية، إذ كان والده عاملا في شركة النفط بمدينة كركوك، ودخل المدرسة واكمل الدراسة الابتدائية في عينكاوا والدراسة المتوسطة في مدينة كركوك  والثانوية في مدينة اربيل ولكنه لم يكمل الدراسة فيها، وذهب الى بغداد واستمر في دراسته في  احدى الاعداديات المسائية.
عندما كان نجيب عتو شابا يافعا تفتحت عيونه في بيت يتداول ساكنيه مفردات وكلمات سياسية، وكانت لتلك الكلمات وقعا كبيرا على قلبه واثرا بالغا في نفسه ودافعا قويا له لكي يزداد حبه واشتياقه للافكار التقدمية ويميل نحوها ويتقرب  من المنتمين للحزب الشيوعي العراقي، وبعد فترة  قصيرة إنتمى  لاتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية، واصبح في السنوات اللاحقة مسؤولا لهذا الاتحاد في مدينة عينكاوا.
عندما كان الشاب المتحمس نجيب عتو مسؤولا لاتحاد الطلبة العام في مدينته اشرف على احتفال بمناسبة عيد نوروز حيث تعرض للإعتقال من قبل عناصر الامن في المنطقة عام 1962، ومن هنا بدأت رحلته  مع السياسة، وفي السجن كان شغوفا بقراءة الكتب الموجودة وبطلب المعرفة، وازداد شغفه بالبحث  والتساؤل والتنقيب عن الحقيقة العلمية، وتعرف على عدد من الديمقراطيين واليساريين  والشيوعيين، واستفاد منهم ومن افكارهم التقدمية واليسارية النيرة، ومن خبراتهم، ولما خرج من السجن كان جاهزا للإنتماء الى الحزب الشيوعي العراقي.
انتمى نجيب الى الحزب الشيوعي العراقي مبكرا منذ صباه  ليبدأ سفرا مجيدا في حزب الطبقة العاملة والكادحين، ومن هنا بدأت اجهزة الامن والاستخبارات العسكرية تراقب تحركاته، وبدأت الملاحقة والاعتقال والتعرض للتعذيب الجسدي والنفسي، ولكن  تلك الضغوط لم تثنه عن مواقفه الصلبة، وكان دائما متماسكا شجاعا ويقاوم الجلادين بروحية عالية، وفي كل مرة يخرج من السجن، يستمر  وباندفاع اكبر.
عندما قام حزب البعث العربي وبمؤازرة ومساندة القوميين العرب بمؤامرتهم القذرة في 8 شباط الاسود عام 1963 واسقاط حكومة عبدالكريم قاسم، وبعد سيطرتهم على الحكم اصدر الحاكم العسكري العام للزمرة المتأمرة الدنيئة رشيد مصلح البيان رقم – 13 – سيء الصيت بإبادة الشيوعيين، وعكس البيان الطبيعة الدموية والإجرامية لحزب البعث الفاشي فكرا وممارسة، وذهب ضحية هذا البيان الاجرامي خيرة رجال العراق تحت وسائل التعذيب والقتل وفي  السجون والمعتقلات، وكان من ضحايا  البيان المشؤوم قادة وكوادر الحزب الشيوعي العراقي وفي المقدمة منهم سلام عادل  وجلال الاوقاتي وماجد محمد امين وفاضل عباس المهداوي ووصفي طاهر. واستشهد  بعد االمؤامرة القذرة آلاف الشيوعيين وقادة الحزب منهم  حسن عوينة، جمال الحيدري، جورج تللو ، نافع يونس، محمد حسين أبو العيس، حمزة سلمان ومهدي حميد وآلاف غيرهم.
وعلى الرغم من قسوة البيان إلا انه لم يرهب العراقيين الذين قاومــوا الانقلابيين فــي العديد من مـدن العراق وخاصة في بغداد، واشتدت مقاومة الانقلابيين في حي الاكراد وشارع الكفاح والكاظمية، وكان للشيوعيين دورا مميزا في تصديهم لفلول البعث والقوميين.
كان نجيب طالبا في اعدادية مسائية  في بغداد اثناء المؤامرة السوداء، ورأى بان المتآمرين يبحثون في كل مكان عن الشيوعيين وسوقهم الى زنزانات الموت، واستطاع هو وعدد من رفاقه الافلات من البعثيين والذهاب الى  مدينة كركوك ومنها الى قاعدة خورنوزان بالقرب من قرية قوالي العائدة لقضاء كفري حيث يتواجد رفاقنا والذين يرومون بناء مقر لهم، وبعد ايام نقله الحزب الى قاعدة  آوه كرد في وادي سماقولي، وتحمل كسائر رفاقه مشاكل الحزب اليومية جراء القصف والمعارك مع السلطة الدموية، والاعتداءات من قبل بعض مسلحي الحركة الكوردية.
بعد صدور بيان 11 آذار  عام 1970 عاد نجيب الى مدينته عينكاوا، واراد الحزب إخفاءه عن الانظار فارسله الى بغداد ليعمل اضافة لمهامه السياسية والتنظيم الحزبي  كمصحح في القسم الكوردي في صحيفة الحزب { بيرى نوى – الفكر الجديد } ومن ثم  تم تكليفه مصححا في الصفحة الثقافية لصحيفة الحزب ، وكان يتمتع بشخصية قوية وصاحب ثقافة وفكر ومحل احترام وتقدير الرفاق العاملين معه.
كان الرفيق نجيب نشطا وعنصرا فاعلا في الحزب، وفي العام 1974 ارسله الحزب الى الاتحاد السوفيتي ليدرس في معهد العلوم الاجتماعية في موسكو لصقل مواهبه وزيادة مداركه والعودة الى الوطن كادرا حزبيا لامعا، وهذ ما حدث فعلا.
عام 1978 شن نظام صدام حسين الدكتاتوري وحزب البعث العربي حملة هوجاء ضد الشيوعيين واصدقائهم فكثرت الملاحقات والاعتقالات، واصبح العيش صعبا، واختفى الرفيق نجيب لفترة، وبعدها رأى الحزب بان ظروف الاختفاء معقدة، وبموافقة رفاق التنظيم الحزبي توجه الى مدينة اربيل فوصلها بسلام، وتمكن من الوصول لمقر الحزب، وبعد التحدث مع الرفاق تم ارساله الى قاعدة توزلة الحديثة لمساعدة الرفاق في تثبيتها كقاعدة تستقبل الرفاق الذين يفلتون  من جحيم سلطة البعث الدموية ويصلون اليها.
في حركة الانصار {البيشمركة} عمل الرفيق نجيب { حمه سعيد } في مجالات عديدة واهمها مجال التنظيم الحزبي الذي شهد ارباكا عند بعض الرفاق والملتحقين الجدد جراء الاوضاع الشاذة والحالة النفسية التي مرت على البلاد، كما عمل طباعا واستخدم الاجهزة التي توفرت للحزب مثل آلة الطابعة والرونيو التي بدأها من قرية {دار به سه ر}  في كويه {كويسنجق} وصولا الى قاعدة الحزب في توزلة، واستمر بالعمل وتحسنت اوضاع الحزب المالية وشراء اجهزة الطبع الحديثة، وحينذ اصبح اعلاميا ويشرف على اعلام الحزب لحين تكليفه من جديد بقضايا التنظيم حتى جن جنون السلطة الدكتاتورية المتوحشة باستخدامها السلاح الكيمياوي المحرم دوليا، والقيام بعمليات الانفال السيئة الصيت عام 1988  التي اجبرت قوات الانصار التراجع والانسحاب الى الخطوط الخلفية التي انطلقوا منها قبل سنين فانسحب الرفيق نجيب مع رفاقه، وارسله الحزب ليسكن في مدينة ورمي (اذربايجان الغربية) في ايران، وليصبح البيت محطة يستفيد منه الحزب.
في ايران واجه نجيب وعائلته صعوبات عديدة جراء تردد الرفاق الذين يتوجهون الى المدينة بغية العلاج ومراجعة الاطباء، او الرفاق الذين يأتون بمهمات حزبية، وكانت الاجهزة الامنية والمخابراتية الايرانية يقظة وتراقب تحركات رفاقنا الذين يحملون اوراق العبور من الحدود الى ايران وبالعكس من ايران الى الحدود حيث مقرات حزبنا، وكان الحزب يحصل على تلك الاوراق من الاحزاب الكوردستانية، وكان  الرفيق معرضا للاعتقال ولكن الحزب ارسله مع عائلته الى مدينة جوارزو في تركمانستان بالاتحاد السوفيتي اسوة بالرفاق الاخرين، ومن هناك الى موسكو، ومن ثم الهجرة الى السويد عام 1991.
تزوج الرفيق نجيب في السبعينات من الشيوعية { غزالة حنا توما } التي وقفت الى جانب الرفيق نجيب في كل مراحل حياته، وتحملت المتاعب والصعاب في الحياة السرية وحياة العيش في الجبال مع الانصار والعيش في الغربة، وتعرضت الى مشاكل عديدة، ولكنها وبالرغم من تلك الحياة استطاعت تذليل الصعوبات والعقبات، كما استطاعت وفي تلك الظروف القاسية تربية بناته وولديه.
لقد كرس الرفيق ابوجنان حياته وحياة عائلته  من اجل المضطهدين والكادحين، ومن من اجل قضية الشعب والوطن، حياة حافلة بالبذل والعطاء، وكان رفيقا شهما جريئا وصلبا في ساحات النضال ضد الانظمة الدكتاتورية، ووفيا لمباديء الحزب، وكان بحق رفيق المهمات الصعبة، يحمل راية الكفاح بكل عزم وثبات، وكان صبورا يعمل بصمت بعيدا عن حب الذات والاضواء يدافع عن مطالب الجماهير.
نعم، عمل منذ التحاقه بصفوف الحزب الشيوعي العراقي في الخلايا واللجان الحزبية المختلفة، وتحمل مسؤوليات كبيرة فعمل طباعا، مصححا في صحف الحزب، مشرفا على الاعلام، كما عمل بجد ونشاط في التنظيم الحزبي، وكانت حياته كلها حضور نضالي مستمر، وتدرج في المسؤوليات الحزبية حتى اصبح عضوا في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوردستاني.
للرفيق نجيب حنا عتو وزوجته غزالة حنا توما { ثلاث بنات وولدان – جنان، ريزان ليليان و جنيد،  ميلاد}، وهم الان يعيشون في السويد مع احفادهم، وان غزالة وقفت هذه المرة ايضا مع زوجها الذي كان في الاونة الاخيرة يخضع للعلاج من مرض السرطان وامراض السكر والضغط، وكانت معنوياته قوية، ويستقبل زائريه  ورفاقه بابتسامة عريضة وفرحة كبرى ، وروح التفاول عنده عالية وامله كبيرا بان يتخطى الامراض.
و كان الرفيق نجيب حنا عتو { ابو جنان } رغم امراضه البغيضة انسانا شامخا ومناضلا صلبا ومثقفا واعيا، ومضحيا بالغالي والنفيس من اجل : وطن حر وشعب سعيد.
لقد رحل الرفيق ابو جنان في 1/3/2016  في مستشفى Mälarsjukhuset  وترك اثرا بالغا في نفوس عائلته ومعارفه ومحبيه ورفاقه، ومع كل من عمل معه، وان خلوده الابدي يكمن في الاثر الذي تركه للاجيال القادمة، وستبقى ذكراه عطرة.
8/4/2016
.

7

رحيل الرفيق والقائد الشيوعي البارز نجيب حناعتو { ابو جنان }
                                         
أحمد رجب
عند سماعي برحيلكم ايها المناضل الكبير والشيوعي الصارم صديقي الوفي ورفيقي العزيز والقائد الشيوعي البارز نجيب حناعتو { ابو جنان } شعرت بالفاجعة الاليمة وكانت الصدمة قوية واجتاحت روحي وقلبي مشاعر الالم حزنا على فراقكم.
نعم، ايها المناضل المربي، التقينا لاول مرة في السبعينات من القرن الماضي عن طريق الصديق والرفيق العزيز الفقيد سعدي المالح ايام كنا نعمل في المكتب الصحفي لاقليم كوردستان { مصاك } وعن طريق العزيز سامي المالح ايام الدراسة في جامعة السليمانية، التقينا يوم زرتم مع شبيبة الحزب في عينكاوا مدينة السليمانية.
ماذا اكتب في يوم رحيلكم؟ اكتب عن ذكرياتكم ، لقد انخرطتم في الحزب الشيوعي العراقي مبكرا منذ الصبا، وتعرضتم للملاحقة والاعتقال والتعذيب الجسدي والنفسي على ايدي عصابات الانظمة الدكتاتورية والحكومات التي تعاقبت على الحكم، وكنتم دائما متماسكا شجاعا تقاومون الجلادين بروحية المناضل التي لا تلين له قناة، وبمعنويات الشيوعي الصلب.
نعم، منذ نعومة اظافركم دخلتم ساحة النضال، وكنتم وفيا للحزب ومبادئه، وكنتم رجل المهمات الصعبة في مراحل ومنعطفات الحياة، ويشهد لكم تاريخكم النضالي الثر، وكنتم تعملون بصبر وصمت بعيدا عن الاستعراض وحب الذات والاضواء.
نعم، ايها الرفيق الشهم التقينا في ساحات النضال ضد الدكتاتوريات المتوحشة والانظمة البوليسة الشرسة، التقينا في جبال كوردستان الشامخة ونحن نحمل السلاح ضمن انصار الحزب الشيوعي العراقي، وكنا على الدوام تربطنا الصداقة الحميمة والعلاقات الرفاقية النضالية.
التقينا في منظمات حزبنا حاملين هموم شعبنا، نتعلم منكم ونستمد القوة من ثباتكم وافكاركم، وكانت حياتكم حافلة بالبذل والعطاء، وبرزت مساهماتكم في العمل الحزبي الجماعي المنظم.
التقينا في مقرات الحزب في توزلة ونوكان وبشتاشان، وكنا نعمل على ضوء الفانوس النفطي، وتجرعنا الامرين ونحن في الايام الاولى لكفاحنا المسلح ضد السلطة الدكتاتورية لنظام صدام حسين وحزب البعث العربي، الاكل الرديء والبرد القارس والقصف المدفعي وقصف الطيران.
بعد عمليات الانفال السيئة الصيت التقينا في مدينة ورمي في كوردستان ايران ، وتحدثتم عن حياتكم اليومية ومعاناتكم الصعبة، انتم وعائلتكم، وكنتم تشتاقون  الى  لقاء الاحبة من رفاقكم الذين يزورون المدينة، او الذين كانوا يسافرون، وكنتم تتحدثون عن امور شتى، نعم، حملتم راية الكفاح بكل عزم وثبات، ودافعتم عن مطالب الجماهير، وكرستم حياتكم من اجل المضطهدين والكادحين.
التقينا في موسكو عاصمة الاتحاد السوفيتي وبعد فترة سافرتم الى السويد، وانقطعت اخباركم، وبعد اتمام الدراسة شاءت الاقدار ان اسافر الى السويد بعد قبولي كلاجيء سياسي، وان اكون قريبا منكم حيث كانت مدينتكم  تبعد عن مدينتي { 30 } كيلومتر.
بعد رحيلكم الى مدينتنا عملنا معا في  Datateket  مركز انشطة الكومبيوتر لعدة سنوات، نعم ايها الرفيق عملتم في خلايا الحزب ولجانه، وتدرجتم في العمل الحزبي، وتحملتم المسؤوليات الكبيرة والمهام الحزبية المختلفة، واصبحتم عضوا قياديا في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوردستاني، وعملتم في منظمات الخارج مثلما كنتم تعملون في منظمات الداخل، وكانت حياتكم كلها حضور نضالي مستمر.
نعم ايها الرفيق المناضل ان مساهماتكم  في الحزب امتدت لعقود بدءا من الانضمام للحزب، وفي عمر الشباب انخراطكم في  العمل الانصاري - البيشمركة عام 1963، وعملتم في مقر الحزب في { آوه كرد }.
لقد ساهمت رفيقة عمركم النصيرة المناضلة والرفيقة الشيوعية غزالة حنا توما { ام جنان } معكم، وتحملت الظروف القاسية في الاختفاء والحياة السرية القسرية وعذاب الغربة.
لقد كنتم رغم المرض البغيض الذي احاق بكم  انسانا شامخا ومناضلا صلبا واعيا، هادئا رصينا، وان خلودكم الابدي يكمن في الاثر  الذي تتركونه للاجيال القادمة.
لقد رحلتم وتركت لنا افكاركم النيرة، ونحن لا ننساك ايها الشيوعي المثابر، ايها الانسان الواعي، يا من عملتم من اجل: وطن حر وشعب سعيد.
1/3/2016




8
نصرالدين هورامي يضحي بحياته من اجل الشعب والوطن


أحمد رجب
بين فترة واخرى يتداول العديد من الاصدقاء والانصار اسم النصير البيشمركة نصرالدين هورامي ويتحدثون عن صفاته الرفاقية وشخصيته المحبوبة واحاديثه الدالة على التواضع واحترام الآخرين ويكتب البعض منهم عن سيرته وحياته الحزبية واستشهاده دون المعرفة التامة كما يحاول عددآخر من ضعاف الانفس والمتملقين ممن عايشوه لمدة قصيرة تشويه الحقائق عن تاريخه الحزبي وكيفية استشهاده.
تعود علاقتي مع نصرالدين كصديق ورفيق شيوعي الى منتصف الستينات من القرن الماضي عندما التحق بقوات حزبنا الشيوعي العراقي وهو شاب متحمس للنضال في صفوفه من اجل الدفاع عن الشعب والوطن والغايات السامية للشيوعية.
كان نصرالدين هورامي نجما ساطعا يبدد الظلام، وشابا عاشقا للحرية، شجاعا ومحبوبا، ورفيقا بارزا في النضال السري في المدن ايام الدكتاتوريات التي مرت على العراق، ونصيرا باسلا في كفاح الانصار في الجبال ضد تلك الدكتاتوريات المتوحشة، وكان مدافعا عن الفقراء والمعدمين الكادحين، وعمل من اجل رفاهية الشعب وسمو الوطن، وسار جنبا الى جنب مع رفاقه في الحزب الشيوعي العراقي من اجل تحقيق الحزب لرسالته وواجباته، ولم يبخل في عشقه واخلاصه لرفاقه واصدقائه فكانت الإبتسامة على شفتيه عندما يستقبل احدهم.
منذ ان تفتحت عيناه على الدنيا عام 1946 في قرية طويلة { ته وێڵه }  بلواء (محافظة) السليمانية ودخوله بعد سنوات من ولادته معترك الحياة اليومية  ليصبح طالبا في الابتدائية وبعد الدوام مساعدا لوالده النجار (اسطه عابد) من اجل لقمة العيش، وبعد الدراسة الابتدائية تحول الى السليمانية ليكمل الدراسة المتوسطة فيها.
انضم نصرالدين هورامي الى صفوف الحزب الشيوعي العراقي  اوائل الستينات من القرن المنصرم، وهو في ريعان الشباب، وكان مناصلا جسورا ومخلصا، انحاز منذ نعومة اظافره الى شعبه وقضاياه العادلة من اجل السلام والمساواة بين الشعوب والقوميات العراقية المختلفة، وقد برز كوجه اجتماعي، واشتاق للانخراط في الحياة الحزبية  والانصارية.
لقد مر نصرالدين بساحات النضال الحزبية وانتظم في الخلايا الحزبية داخل المدن، وعمل بنشاط وفعالية ونال ثقة الحزب، وعندما قام البعثيون الاوباش والزمرة القومجية  العروبية  بمؤامرة 8 شباط  القذرة عام 1963، وعند قيامهم بملاحقة الوطنيين والشيوعيين وسماعه اخبار الاعتقالات العشوائية والاعدامات الجماعية استغل نصرالدين  تلك الاوضاع الشاذة والحياة الدموية  لزمرة المتآمرين  ليصل الى جبال قره داغ الشماء ودخوله الحياة الانصارية العسكرية عام 1965فانتسب الى السرية العاشرة البطلة واصبح نصيرا شيوعيا فيها.
في عام 1966 تعقدت الاوضاع في كوردستان بسبب الصراعات الحزبية داخل الحزب الديموقراطي الكوردستاني ( حدك )، وإنشقاق جناح  ابراهيم احمد وجلال طالباني المعروف ( بجناح المكتب السياسي )، وكانت السرية العاشرة  لا ترغب المشاركة في الإقتتال بين جناحي ( حدك ) ، ولكن السرية العاشرة  كانت تنتمي عسكريا الى  (حدك) الامر الذي جعل الشيوعيين حسب الاوامر العليا طرفا في القتال الذي ادى الى تمزيق ( حدك ) واضعافه.
بعد بيان 11 آذار 1970 وقيام "" الجبهة الوطنية ""  بين الحزب الشيوعي العراقي وحزب العث العربي "" الاشتراكي ""  عام 1973 اتخذ حدك موقفا عدائيا من خلال الاعتقالات الواسعة في القرى والارياف للشيوعيين واصدقائهم، حتى وصل الامر الى اساليب الاغتيال المزرية في المدن، وتعرض العديد من الشيوعيين وقادتهم الى اطلاق نار عليهم بطرق خسيسة، وفي عملية جبانة استطاعت القوى الشريرة والمعادية للحزب اغتيال الرفيق الشيوعي القيادي { فكرت جاويد } في محافظة السليمانية، ولم يكتفوا بتلك الجريمة النكراء فاشعل ( صالح بيداوي ) آمر قوات حدك فتيل حرب شعواء، وسقط  جراء اعماله الاجرامية الطائشة عدد من الشيوعيين وانصارهم بالرغم  من ان الحزب لم يرغب التصادم مع حدك فانسحب الى دربندخان، وكان نصرالدين آنئذ مساعدا لقوات حزبنا الشيوعي العراقي.
ساهم نصرالدين بصفته شيوعيا صادقا ونصيرا باسلا في كل النشاطات الحزبية ونشاطات وفعاليات السرية العاشرة { سرية قره داغ } التابعة لقوات ثورة ايلول، ونظرا لصفاته البطولية وخصاله في التواضع واحترامه لاخوته ورفاقه وقيامه بالعمل الشاق لتحقيق اهدافه، برز سائرا في طريقه بشكل واضح، وبتركيز جاد نحو هدفه الذي ناله عندما اسندت اليه آمرية فصيل، ومن ثم معاونا لآمر السرية
في عام 1973 وعند سفر آمر السرية الرفيق عبدالله قه ره داغي (ملا علي) الى الاتحاد السوفيتي، وحتى عودته من موسكو عام 1974 انيطت للرفيق نصرالدين مهمة قيادة السرية، واستطاع القيام بكل الواجبات الانصارية (العسكرية) بهمة ونشاط  وبكل نجاح.
في شهر تشرين الثاني {نوفمبر}  عام 1972 تزوج  وعاش مع زوجته في  قرية بلكجار، وعند بوادر اشتداد الهجمة العسكرية على  انصارالحزب الشيوعي العراقي من قبل قوات حدك ارسل زوجته الى دربندخان، وبعد الحملة الدموية التقى زوجته التي تحملت اعباء الحياة القاسية، وفي عام 1976 وبغية المعلومات وزيادة الخبرة الحزبية وتطوير الوعي الفكري ارسله الحزب للدراسة في المانيا الديموقراطية ليعود كادرا متقدما  وينقل تجاربه وخبرته السياسية الى رفاقه لتمتين وتعزيز وحدة الحزب وزيادة فاعليته في المجتمع.
في عام 1978 شن النظام الهمجي للدكتاتور صدام حسين وزبانيته وحزبه، حزب البعث العربي حملة هوجاء ضد الشيوعيين واصدقائهم بدءا من البصرة والى المدن الاخرى، حتى وصلت الى كوردستان، وفي اثناء ملاحقة اعضاء الحزب ومداهمة بيوتهم، وفي نهاية نفس العام  استطاع الرفيق نصرالدين  هورامي مع الرفاق رؤوف حاجي محمد كولاني { جوهر} و حمه رشيد قره داغي ومام اسكندر ان يصلوا الى منطقة قره داغ وجبالها الشاهقة والمستعصية للإختفاء والاحتماء من النظام الدموي وجحوشة وجواسيسه، وبعد فترة توجهوا الى { بله بزان } واسسوا قاعدة عسكرية لبشمركة وانصار الحزب ، وبعد انشاء القاعدة تمكن الرفاق الوصول اليها من مختلف المناطق من العراق وكوردستان.
كان الرفيق عبدالله قره داغي ( ملا علي ) مسؤولا عسكريا لقوات الحزب في السليمانية وكركوك، واصبح الرفيق نصرالدين بصفته كادرا عسكريا متقدما معاونا له، وعند تشكيل القواطع من قبل الحزب اصبح امرا للبتاليون ( الفوج )، وفي عام 1983 وبعد مجزرة بشتاشان اصبح  مسؤولا عن القيادة الميدانية لقوات الحزب في سهل شاره زور، ومن الناحية السياسية كان عضوا في اللجنة المحلية لمحافظة السليمانية.
في بداية عام 1985 وبسبب مشاكله  واختلافه مع رفاق قاطع السليمانية وكركوك  ترك نصرالدين  صفوف الحزب الشيوعي العراقي والتحق بالفرع الرابع – حدك، واصبح  عضوا فيه ومسؤولا عن منطقة شارزور، وشارك في  معركة خواكورك، وبعد عمليات الانفال القذرة  والسيئة الصيت انتقل مع عائلته الى ايران، وفي مدينة سنة { كوردستان } اصبح مسؤولا لمنظمتين تعمل من اجل المهاجرين من كوردستان الى ايران، وكان ارتباطه ب (م.س) حدك
في 5/6/1991 وإثر إنفجار لغم استشهد نصرالدين  مع رفاقه ماموستا سوران ته ويله يى وابن شقيقته عباس في منطقة سه رته ك في جبل به مو العائدة اداريا لقضاء خانقين (سابقا) و قضاء دربندخان (حاليا).
استشهد نصرالدين تاركا زوجته وعدد من الاطفال.
الف تحية للشهيد الشجاع نصرالدين هورامي وكل شهداء الحركة الوطنية.
الخزي والعار والموت للمفسدين وسراق الشعب والحثالات والاعداء.
الموت للدولة الاسلامية – داعش والممولين لها.
23/2/2016



9

الشهيد خدر كاكيل يسطر اروع البطولات
'



أحمد رجب
جميل ان يكون الانسان بسيطا وكادحا ومنخرطا في عملية ثورية  وأن يقف مع طموحات وتطلعات شعبه بصمود اسطوري عنيد ليخدم اخوته  في العمل والكدح من اجل الحرية والإنعتاق وأن يناضل ببسالة ضد الدكتاتورية والاعداء الطبقيين من اجل وطن حر وشعب سعيد.
نعم، جميل أن يكون الفرد في حياته اليومية البسيطة محبوبا من قبل اصدقائه ورفاقه وذويه، جميل ان يتحلى هذا الكائن البشري الخلاق بالتواضع والصبر، وأن يتجلى بطبيعة مرحة وروح طيبة، وأن يكون محاطا  بمعارفه ومحبيه، ويتعامل معهم بصفاء القلب والصدق.
جميل ان يكتسب الانسان السجايا الكريمة والصفات النبيلة والخصال الحميدة إلى جانب الشجاعة والشهامة، وان يكون له رؤية ثاقبة وعزيمة صادقة تتمازج فيها الالوان الزاهية وتتوقد فيها الافكار وعندها يمكن ان يقال انه بحق عطاء لا ينضب، ليس لذاته ومعارفه واهله فحسب، بل لوطنه، وجميل انه لم يتأخر يوما عن دعم ومساندة نشر السلام والمحبة وروح التسامح بين رفاقه من قوميات العراق المختلفة من العرب والكورد والتركمان والكلداني الاثوري السريان والارمن على اختلاف اديانهم ومذاهبهم من المسلمين والمسيحيين، ومن الإيزديين والصابئة المندائيين والكاكئيين.
جميل أن يكون اسم  هذا الانسان المحب للحرية، والمناضل لخلاص شعبه من انياب الدكتاتورية البغيضة، ومن براثن حكم النظام العنصري الفاشي، نظام حزب البعث العربي، نظام صدام حسين الإرهابي،  جميل ان يكون اسم الشخصية الوطنية والشيوعية والقائد الانصاري الشجاع الاسطورة { خدر كاكيل }.
ضمن اسرة فلاحية في رواندوز ولد الطفل { خدر كاكيل}، ونشأ كأقرانه من الأطفال، وبدأ مبكرا بالعمل في حقول الزراعة، وللحصول على لقمة العيش لعائلته إتجه صوب العمل في البناء، ومن ثم إنتقل إلى مهن اخرى، والعمل كصاحب مقهى، واشتغل فيما بعد كخباز في المخابز، وبرز كنقابي لامع  في نقابة عمال البناء ونقابة الخبازين مدافعا عن حقوقه وحقوق اخوته العمال.
في اوج نشاطاته النقابية والعمالية إكتسب تجارب الحياة، وتفتحت بصيرته على هموم شعبه، ووقف بثبات إلى جانب إخوته وابناء منطقته، وتعاطف معهم ومع مشاكلهم والبحث لإيجاد الحلول لها، ودافع عنهم بشجاعة، وتوسعت مداركه وزاد وعيه الطبقي، فانخرط في العمل الحزبي، وانتمى إلى الحزب الشيوعي العراقي.
بعد المؤامرة الدموية القذرة في 8 شباط الاسود عام 1963 التي قادها البعثيون وحلفاؤهم القوميون العرب الذين إرتكبوا حماقات ومجازر وهدم القرى والقصبات بالمدفعية والدبابات والطائرات، وحرق المزروعات والغابات بواسطة قنابل النابالم المحرمة دوليا، ولكن الابادة الجماعية للناس واتلاف المحاصيل الزراعية وحرقها، وتدمير الثروة الحيوانية لم تستطع قهر إرادة الشعب الذي صمم على متابعة النضال لتحقيق الاهداف التي يناضل من اجلها، وكان قدوة النضال الشيوعي المعروف { خدر كاكيل}.
ولا يخفى على أحد بأن السلطة الدموية لحكم البعثيين ومنذ الساعات الأولى لمؤامرتهم القذرة واصلت هجومها الإرهابي الشرس والمكثف ضد الشيوعيين والوطنيين، وضد القوى الوطنية والكوردستانية في البلاد بمختلف إتجاهاتها التقدمية والديموقراطية من خلال تنظيمها لعمليات الملاحقة ومداهمة المساكن وأماكن العمل والدراسة وإعتقال أعداد كبيرة ومتزايدة من الوطنيين والشرفاء من أبناء الشعب عربا وكوردا ومن القوميات المتآخية الأخرى، حيث خضع جميع المعتقلين لعمليات تعذيب جسدي ونفسي بالغة الشراسة، وقد استشهد من جراء تلك الأعمال الوحشية العديد من أبناء الشعب، وللرد على اعمال البعثيين، انضم الشيوعي خدر كاكيل إلى قوات الانصار { الپێشمه‌رگه‌} للحزب الشيوعي العراقي، وخاض في مستهل إلتحاقه معارك بطولية ضد الطغمة الدموية الحاكمة.
في عام 1966  زجت الحكومة  في زمن عبدالرحمن عارف بقوات عسكرية مكثفة ومن مختلف الصنوف من الجنود المشاة والمرتزقة الجحوش وكتائب مدفعية وطائرات مقاتلة وقاذفات القنابل في معركة جبل هندرين، واختارت اللواء عبدالعزيز العقيلي وزير الدفاع للاشراف وقيادة المعركة، والعقيلي هذامن المؤمنين الاشداء لتصفية الحركة الكوردية، ومن دعاة استعمال القوة المفرطة لسحقها وانهائها بكل الوسائل، ولكن رغم القوات الغازية سجل الانصار الشيوعيون العراقيون ومنهم الشيوعي المقاتل { خدر كاكيل } وابن خاله الحاج جرجيس وصديقه المقرب مام الياس ملاحم من البطولة والبسالة، وتم ردع العدو الجبان ، واستشهد إلى جانب شهداء المعركة الحاج جرجيس ومام الياس وابنه صالح و جرح ابنه الثاني انور جروحا بليغة لايزال يعاني من آثارها.
لقد الحق النصير اللامع والشيوعي المقدام { خدر كاكيل} ورفاقه انصار الحزب الشيوعي العراقي في ملحمة هندرين بدعم من بيشمركةالحزب الديمقراطي الكوردستاني هزيمة نكراء بالجيش العراقي، وقد جاءت نتائج معركة هندرين تصديا لنهج السلطة الدموي،  ولتضع حدا لتبجح وغطرسة وغرور عبدالعزيز العقيلي وجيشه المهزوم هذا من جانب، ومن جانب آخر شكلت المعركة نصرامؤزرا للثورة الكوردية، وبخسارة السلطة فيها واضطرارها إلى تبني نهج اللامركزية وبدأ المفاوضات لحل القضية الكوردية، وتعتبر هذه المعركة الباسلة في السجل الانصاري للشيوعيين العراقيين باكورة مفاخرهم المسلحة النضالية.
ان مشاركة المقاتل { خدر كاكيل } في معركة هندرين ببسالته وتفانيه وتضحيته من اجل مبادئه وسمو الانسان، وبشعوره المعمق وحسه المرهف وتواضعه الحقيقي وحبه اللامتناهي للشجاعة والتضحية في سبيل الشعب والوطن جعلته في الطليعة لإكتساب الخبرات المتنوعة ليصبح واحدا من المع القادة العسكريين الميدانيين لقوات انصار الحزب الشيوعي العراقي.
منذ إلتحاقه بانصار الحزب الشيوعي العراقي بعد المؤامرة القذرة في عام 1963 ، وإلى صدور بيان ( 11 آذار عام 1970 )  بين الحكومة العراقية والحركة الكوردستانية التحررية )  كانت الإبتسامة تعلو شفتيه دائما، ولا يهاب الموت أبدا، وبرز { خدر كاكيل } كمقاتل شجاع يسطر بهمة عالية مع رفاقه  البواسل اروع البطولات، ويشارك في جميع المعارك واهمها معركة هندرين في رواندوز و سه رى به ردى في منطقة - باله كا يه تى - ويساهم  في دحر القوات العسكرية المهاجمة، والإستيلاء على الاسلحة المتنوعة والمعدات المختلفة، ودحر معنويات القوات الحكومية.
وفي عامي 1978 و 1979 شن نظام حزب البعث العربي الدموي هجمة شرسة على الحزب الشيوعي العراقي وأستشهد من جرائها عدد كبير من الرفاق ، وقد وقف صدام حسين كالوحش ليعلن بغطرسته أمام أتباعه من البعثيين أن لا مكان للشيوعية في العراق، وستشهد الأيام القادمة نهاية الحزب الشيوعي العراقي، ولكن خاب ظن المجنون الدكتاتور الدموي، فالحزب الشيوعي العراقي وقف بأقدام راسخة في ساحة النضال، وسيبقى مع الشعب مناضلا جسورا يذود عن مصالحه الأساسية، مناضلا بحزم من أجل إنقاذ الوطن، ولكن غطرسة صدام حسين لم تتحقق وكانت نهايته مخزية. وبدأت المرحلة الثانية من حركة الأنصار للحزب الشيوعي العراقي في نهاية عام 1978  وبداية  عام 1979 من القرن المنصرم ، وفي هذه الاجواء وفي حر تموز من عام 1981 عاد المقاتل الاسطورة { خدر كاكيل } ليسطر بطولات جديدة.
ومنذ إلتحاق  المناضل { خدر كاكيل } كان سباقا لتعزيز دور الانصار، ووقف كالطود الشامخ بوجه الدكتاتورية المقيتة، واصبح قوة جديدة لتعزيز دور الحزب، وعمل كمرشد ومعلم،  كما عمل  برباطة الجأش مخططا عسكريا، ولعب دورا هاما في تطوير العمل الانصاري، وشارك في المعارك واقتحام الربايا، واطلق عليه رفاقه إعتزازا وفخرا لدوره المشهود صفة [ مقتحم الربايا]، وفي عيد الحزب عام 1982 قاد سرية روست التي تمكنت من إحتلال  مقر سرية ( سه رى سه رين) المحصنة والواقعة على قمة جبل سه رى سه رين الاشم.
لم تتوقف مآثر البطل الصنديد{ خدر كاكيل } عند نقطة معينة، فهو كلما قام بإستطلاع ربية واغار عليها مع رفاقه الانصار، فكر بربية اخرى ليقوم بالإغارة عليها، فبعد إحتلال مقر سرية ( سه رى سه رين) في عيد الحزب في آذار عام 1982 قام في تشرين الاول / اكتوبر من نفس العام بالإغارة على مقر السرية الواقعة على جبل ( كوسبى سبى) واقتحامها، ولم تصمد ربية من ربايا العدو الكتاتوري امامه، فلا غرو ان يطلق على هذا الانسان المضحي بالمغوار.
ان حركة الأنصار لعبت دورا مجيدا في تعزيز هيبة ونفوذ الحزب الشيوعي العراقي في الحركة الوطنية العراقية والكوردستانية، وفي مقاومة إرهاب الدكتاتورية المتسلطةعلى الشعب، وقام الأنصار بنشاطات بطولية جسدت روح الشعب التواقة للحرية والديموقراطية، وتصدت ببسالة لهجمات السلطة المتلاحقة ولجرائمها بحق الجماهير الشعبية، وقدمت الحركة من اجل إنتصاراتها دماء خيرة ابنائها ومناضليها، وفي المقدمة منهم النصير الشيوعي ابن الشعب { خدر كاكيل } الذي استشهد في 2/5/1983 عندما هاجمت قوات الاتحاد الوطني الكوردستاني مقرات الحزب الشيوعي العراقي في بشت آشان.
4/9/2015
•   ** تجدر الإشارة بأن: ابن الشهيد خدر كاكيل: الشهيد عثمان خدر كاكيل واسمه الحركي{ سه ركه وت }  من مواليد 1967 التحق بانصار الحزب الشيوعي العراقي، واصبح آمر فصيل، واستشهد في معركة هيلوه الشهيرة في 13/11/1986..

10

ينسون شعبهم ويتغنون بالاعداء
أحمد رجب
مع بدء الانتخابات التركية التي ستجري في غضون الاسابيع المقبلة تحركت الدمى والذيول والحثالات من انصار النظام التركي الشوفيني الهمجي وهي تحاول تجميل الوجه الكالح والقذر للاتاتوركية الجديدة المتمثلة باليتيم رجب طيب اردوكان الذي تحول الى دكتاتور جاهدا احياء الخلافة العثمانية التي انهارت بوجود تنظيم تركيا الفتاة وجمعية الاتحاد والترقي وقد حاول  "السلطان" عبدالحميد مقاومة وقمع هذه الجمعيات استنادا للدين الاسلامي ولكنه فشل ولم يكن بمقدوره السيطرة على الاوضاع  فعمت الفوضى والصراعات داخل تركيا، وقيام الزعماء والقادة العسكريين للانقضاض على قلاع الخلافة العثمانية والاستيلاء على السلطة وطرد السلاطين.
بأمر من الدكتاتور رجب طيب اردوكان وزمرته الجبانة المتمثلة بدوائر الامن والاستخبارات واعداد من ابناء الشوارع والمرتزقة تم ضرب مكاتب {حزب الشعب الديمقراطي} وهو حزب كوردستاني بالقنابل اليدوية وطرود بريدية، ويقول مسؤول لهذا الحزب بأن انفجارين متتالين وقعا في مكاتب للحزب في مدينتين في جنوب البلاد، ويأتي الانفجاران قبل اسابيع قليلة من انتخابات برلمانية والمقررة اجراؤها في 7 حزيران من العام الجاري، وبهذا الصدد قال الرئيس المشارك للحزب صلاح الدين دميرتاش إن نحو 60 هجوماً استهدفت مكاتب الحزب أثناء التحضيرلهذه الانتخابات، وادت الانفجارات الى جرح عدد من اعضاء ومؤازري الحزب وعامة الناس الابرياء،  وحمل حزب الشعب الديمقراطي الرئيس التركي رجب طيب اردوكان وحلفاءه المسؤولية السياسية عن الانفجارات  والاحداث .
ان البعض من هذه الدمى والحثالات والمرتزقة تلجأ للمتاجرة بالدين واخر المتاجرة بالفن بحثا عن المال والشهرة على حساب الثوابت القومية ومطامح الشعب الكوردي فالمدعو علي محي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وهو من جماعة الاخوان المسلمين وقطري الجنسية كتب مقالا مطولا يعدد فيه محاسن وايجابيات حزب  "" العدالة والتنمية"" للخليفة العثماني المرتقب رجب طيب اردوكان.
في مستهل مقالته المعنونة: لماذا هذه الحملة العالمية على تركيا اليوم؟ يدافع عن الخلفاء العثمانيين ويحاول ابعادهم عن قتلهم للارمن، ويمدح البروفيسور علي محي الدين القره داغي اولياء نعمته كل من الايتام العثمانيين رجب طيب اردوكان وعبدالله كيل واحمد داوود اوغلو، ويلجأ هذا الاخواني الى كلام رخيص، ويذكر ان دخل المواطن التركي قد ارتفع الى (11) الف دولار، وان نسبة البطالة  قد انخفضت الى (2%).
ويقفز علي محي الدين القره داغي الى السياسة  ولعبة تافهة واصفا النظام التركي العنصري محباً للسلام زاعماً بانه تم احلال السلام بين شطري جزيرة قبرص في الوقت الذي تعاني هذه الجزيرة من الانقسام منذ الاحتلال التركي في 20 تموز عام 1974، ولكن عن اي سلام يتحدث الاخوانجي علي محي الدين؟ فهل نسى بان البرلمان التركي قد اقر في شهر مارس/آذار المنصرم مشروع ""حزمة اصلاحات الامن الداخلي"" الذي يمنح صلاحيات اوسع للشرطة التركية التواقة لاراقة الدماء واطلاق يد المؤسسات القمعية باستخدام السلاح ضد الابرياء، وهنا نذكر ""الامين العام لاتحاد علماء المسلمين"" بجريمة الجيش التركي وطائرات النظام الدموي في قرية روبوسكي و بيجوهي الكوردستانيتين ومقتل اكثر من (35) مواطنا كوردياً.
ان الجيش التركي يواصل حربه الاجرامية الشاملة في كوردستان، ويلجأ إلى حرق الاحراش والاراضي الزراعية والغابات ويقصف حسب المزاج  وبأوامر من كبار العسكريين القرى الكوردستانية الآهلة بالسكان، وتمارس حكومة الاخوان المسلمين امام اعين البروفيسور علي القره داغي واستاذه رجب طيب اردوكان وحزب ""العدالة والتنمية"" السياسات الاجرامية بحق الشعب الكوردي، والتي تتمثل في اعتقال السياسين وقتل المواطنين، وان هذه الجرائم هي امتداد للارث العنصري والشوفيني للسلاطين العثمانيين وايتامه الجدد.
يزعم علي محي الدين القره داغي بان لتركيا دور هام  في استبتاب الامن في الصومال!!؟؟ ولها دور ايجابي في آسيا دون ان يتطرق إلى ماهية هذا الدور!!؟؟، ويعيد إلى الاذهان اقوال حكام العرب الكذابين بصدد القضية الفلسطينية!!؟؟، ويحاول هذا الاخواني  هذه المرة ترضية اولياء النعمة الخليجيين فيتناول ""عاصفة الحزم"" الخاسرة  والتدخل الامبريالي في اليمن بقيادة ""بنوا عبدالعزيز""  الوهابيين في السعودية.
والبرفيسور علي القره داغي ""قوي الشكيمة"" وهو يريد دائماً تجميل استاذه رجب اردوكان، واحياناً (ينسى) الغايات العفنة في داخله، ويشير إلى سلوك رجب طيب اردوكان العدوانية ومواقفه المثبطة تجاه سوريا، ومنذ اندلاع الثورة السورية ضد نظام بشار الاسد عمل اردوكان على تغير نهجها الثوري الصحيح بدفع  ومال من دول الخليج وفي المقدمة السعودية وقطر، وتباكى الغلام العثماني لما يحدث في سوريا  واذرف دموع التماسيح لخداع الناس ، وتحول ""جيشه الحر"" الى عصابات مجرمة وقتلة، وظهر منهم زمرة النصرة والوحوش الكاسرة – داعش، وينسى او يتناسى القره داغي الاشارة الى جرائم الاخوان المسلمين في مصر ابان عهد الرئيس محمد مرسي.
وحول العراق يعيد الى الاذهان كأحبته من الاخوان بأن تركيا الكمالية لها موقف صحيح وقائم على المصالح المشتركة،  إذ يريد هذا النظام الاخواني من العراق ان تكون للسنة والشيعة والكورد حقوق وواجبات دون الاقصاء والاجتثاث لاي مكون، والبروفيسور علي محي الدين القره داغي يعلم بأن نصائح تركيا هي تدخل فظ في الشؤون الداخلية للعراق، ويعتقد القره داغي بأن دعم تركيا لاقليم كوردستان قائم على المصلحة المشتركة، وهنا لايشير الى سرقة النفط والزيارات المكوكية بين مسؤولي تركيا والاقليم، ومئات الشركات التركية الفاشلة العاملة في كوردستان مع الجامعات التركية التي تنشر سموم العنصرية والشوفينية للطغمة الحاكمة في انقرة.
يشيد علي محي الدين القره داغي باستاذه رجب طيب اردوكان ورهطه من الايتام ويكيل له المديح زاعماً بأنه حقق الامن والامان داخل تركيا، وتم الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الكوردي، وانتهت الحرب المدمرة بين حزب العمال الكوردستاني   PKK والنظام التركي، ولكن يا علي، ان الحرب توقفت من جانب واحد من قبل حزب العمال الكوردستاني!!؟؟.
ليعلم البروفيسور علي محي الدين القره داغي بأن الكذب ومدح من تلطخ يده بالدماء ليس من شيم الرجال، كما ان المتاجرة بالدين هي النفاق ولا يجوز من استخدام الدين مطية ووسيلة من اجل ود الحكام،  او كسب منصب او شهرة او شهوة، فبدلا من الكذب والمتاجرة بالدين عليك وانت امين عام اتحاد المسلمين ان تعمل من اجل رئيسك يوسف القرضاوي رئيس اتحاد العلماء المسلمين المحكوم بالاعدام نظرا لجرائمه في مصر، وان تعمل على سحب اسمه من قائمة الارهاب التي وضعتها الامارات العربية للمنظمات الارهابية فالشرطة الدولية (الانتربول) تتابع تحركات القرضاوي لإعتقاله.
المطلوب منك يا علي القره داغي ان تدين النظام التركي الإرهابي، لأنه يساند وحوش داعش، ويسهل قدوم من يرغب بالإنتماء لداعش ويستقبلهم بكل حرارة ويدخلهم في دورات عسكرية لتأهيلهم وإرسالهم إلى كوردستان لمقاتلة شعبك الكوردي، إن كنت حقاً كوردياً، وعليك ان تطلب من استاذك رجب طيب اردوكان الخروج من قبرص، وان يسحب قواته ومرتزقته من  اقليم كوردستان، واليوم،  تم نشر شريط يتحدث فيه الملاكريكار  الزعيم  السابق لتنظيم أنصار الاسلام عن علي القره داغي أمين عام أتحاد علماء المسلمين في العالم قائلاً بأن الشيخ عثمان زعيم الحركة الاسلامية كان لا يقبل أن يلتقي به لانه كان يعرفه ويعرف خصاله،  وأن اقوال علي القره داغي  في الاعلام و تأييده لاردوكان تأتي بسبب رغبته في أحتلال هذا المنصب، وأنه شخص فاسد و بيته  في قطر يزهى بالحرير. و قال أيضا بأن علي القره داغي كان يتجول  سابقاً في السفارات العراقية  لتجديد جواز سفره و أعطى الرشاوي الى دائرة الامن.
وبعد علي محي الدين القره داغي يأتي دور اسماعيل (سمه) الذي انتحل اسم شوان برور، وشوان  هذا  مطرب كوردي اشتهرعندما كان يغني للحرية والإنعتاق من النظم الدكتاتورية بما فيها نظام ايتام اتاتورك، ولكن هذا المطرب اخذ يبحث عن المال، وابتعد كلياً عن شعاراته والتغني بالوطنية فمثلاً في التسعينات وجهت له (جمعية الطلبة الاكراد) في اوروبا للحضور الى براغ حيث يقام مهرجان من اجل مناصرة الكورد ويحضره الرئيس الجيكي فاتسلاف هافل، ورد شوان فوراً وقال كم تدفعون لي؟؟، الامر الذي تم رفضه.
لقد مر شوان برور بفترات مريرة جراء مشاكله العائلية بعد ان تركته زوجته للإشتباه بسلوكه، وعاش سنوات بعيدا من زوجته، ولكن تقربّ من الحزب الديمقراطي الكوردستاني، واخذ يغني في المناسبات القومية ومناسبات الحزب، ووجد طريقه وهو الباحث عن الشهرة والمال إلى تحقيق مقاصده واحلامه، وبواسطة عامل خير جرت مصالحة بينه وزوجته التي تواجدت هي الاخرى في كوردستان كمقدمة برامج في الفضائيات، وقد حصل شوان على دار سكن، علماً ان المئات والالوف من البيشمةركة البواسل لا يملكون دور للسكن، وان اكثرهم يدفع نصف راتبه الشهري كايجار سكن.
في الاعوام السابقة ادعى شوان بانه لا يستطيع الذهاب الى تركيا لوجود مذكرة بإعتقاله، وبعد مرور 37 سنة وفي 15/11/2013 اصطحبه السيد مسعود بارزاني في زيارته إلى مدينة آمد في شمال كوردستان، وبالمقابل اصطحب رجب طيب اردوكان المطرب ابراهيم تاتليس، ووصفت الزيارة من قبل الاوساط التركية واوساط الحزب الديمقراطي الكوردستاني بأنها زيارة تاريخية، وفي خبر لموقع فرات نيوز نيوز ان حزبي الديمقراطي الكوردستاني والعدالة والتنمية التركي قاما بنقل مجاميع كبيرة من مؤيديهما بواسطة المئات من الحافلات من مدن اقليم كوردستان وبعض المدن التركية الى مدينة آمد، وذلك بهدف حشد جمهور كبير للمشاركة في الاحتفالات التي وصفت بأنها جزء من الدعاية الانتخابية المبكرة لحزب العدالة والتنمية الذي يبذل جهوده للالتفاف على القاعدة الجماهيرية للاحزاب الكوردية، ولكن تلك الزيارة التاريخية عند الآخرين كانت مشينة ومقصودة الغايات.
ومرة اخرى يقترب موعد الانتخابات في تركيا، ويزور المطرب شوان برور تركيا لتتاشبك يده اليسرى باليد اليمنى لاحمد داوود اوغلو رئيس الوزراء، ويظهر شوان في الصورة التي تجمعه مع اوغلو وهما يتجولان داخل المدينة وشوان يبتسم  ويلوح بيده الثانية  ويدعو الجماهير الكوردية للتصويت لحزب رجب طيب اردوكان الذي لم يعترف الى الآن بحق من حقوق الكورد، علما ان حزب العمال الكوردستاني  PKK  أوقف إطلاق النار من جانبه.
في موقع صوت كوردستان يقرأ المرء ما يلي: تمتع أيها الشعب الكوردي بهذه الصورة (صورة شوان واوغلو)  وأعرف كيف يبيع الانسان نفسه الى عدوه وبملئ أرادته أو نتيجة حقد يحمله ضد حزب كوردي أو شخصية سياسية كوردية،  فهل ان حقد الانسان على حزب أو شخصية كوردية عذر كي يتحول الاشخاص أو حتى الاحزاب الى عملاء؟؟.
22/5/2015


11

مجداً للمسيحيين والإيزديين والموت لداعش والمُنهزمين
أحمد رجب – من بيشمه ركة الحزب الشيوعي القدامى
لاشك ان العمليات الارهابية التي شهدها ويشهدها العراق، ومظاهر الانهيارات العسكرية والامنية والمتمثلة بهروب قيادات عسكرية امام شُلة ضالة من العصابات الهمجية في مدينة الموصل وتسليم كامل معداتهم بما فيها المدفعية الثقيلة والطائرات وبشكل مخزٍ، ما أسهم بإستسلام مهين للمدينة، ووقوعها  بيد إرهابيي هذه العصابات المسماة ""دولة الخلافة الاسلامية - داعش"" والمتحالفين معها من اتباع النظام الدكتاتوري المقبور، وتحت شعار "لا إله إلا الله" تلتها هجمات إرهابية على مدن أخرى مثل تكريت وبيجي وسامراء وأخيراً تلعفر وسقوط بعضها بعد تفكك الدفاعات العسكرية والأمنية الحامية لها.
بدءاً لابدّ من التذكير بأنّ إفتعال الأزمات بين اقليم كوردستان والعراق ساهمت إلى درجة كبيرة في تعقيد المشاكل السياسية والإجتماعية بين المسؤولين وتبعاً لتلك المشاكل ساءت الاحوال الامنية التي لم تستطع من وقف حالات العنف والجريمة التي اقترفتها وتقترفُها ايادي الإرهابيين والمتآمرين على البلاد هذا من جانب ومن جانب آخر عجز الحكومة العراقية من حماية المدن والمناطق الحساسة، وان هذه الازمات ساعدت بلاشك دخول الوحوش الشرسة المسماة (داعش) مدينة الموصل في حزيران من العام الجاري.
ارتكب مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابية (داعش) فظائع ضد المسيحيين منذ دخولهم مدينة الموصل، وقام المجرم "خليفة" المسلمين الحاقد نشر افكاره القذرة ودعوة المسيحيين التنصل من ديانتهم والدخول في الدين الإسلامي بحكم السيف، او الإلتزام بالعبودية وتطبيق ""عهد الذمة"" اي دفع الجزية، او ترك المدينة بالسرعة [مُهدداً بأنّه إن أبوا ذلك فليس لهم إلا السيف]، كما ارتكب هؤلاء الهمج جرائم بحق الإيزديين في مدينة شنكال (سنجار)، حيث قتلوا اكثر من (500) شخص ودفنوا على طريقة البعثيين بعضهم وهم احياء، وأسروا أكثر من (400) إمرأة سبايا، وترك مئات الالوف بيوتهم ولاذوا بالفرار إلى الجبال، وتمت الجرائم الآنفة الذكر مثلما ذكرنا اعلاه تحت يافطة سوداء: لا إله إلا الله محمد رسول الله، دولة الإسلام في العراق والشام.
قبل كل شيء انحني امام المسيحيين العزل الابرياء الذين تركوا مدينتهم بفرمان خليفة المسلمين الكاذب الحقير بعد فرار قوات من الجيش والشرطة من حماية المدينة يتقدمهم محافظ المدينة اثيل النجيفي الذي حمل سلاحه الكلاشينكوف قبل يوم واحد من سقوط المدينة وتجوّل مع عدد من حمايته داخل مدينة الموصل كعرض عضلات، ولكن هذا التصرف الصبياني يوحي بأنه كان على علم بما يحدث، كما انحني امام الإيزديين الابرياء العزل الذين وقعوا لقمة سائغة في افواه الهمج الكواسر نتيجة فرار البعض من قيادة القوة الحامية لهم من البيشمركة،(بيشمه ركة الحزب الديموقراطي الكوردستاني)، انحني امام المسحيين والإيزديين الذين هم من  مكونات العراق و كوردستان الأصيلة والأصلية، انحني امام اصدقائي ورفاقي ومعارفي من المسيحيين والإيزديين وكل من وقع شهيداً بيد هؤلاء الرعاع، انحني بخشوع امام ارواح الشهداء والقامات الباسقة التي سقطت دون ذنب، انحني امام الاطفال والنساء والشيوخ الذين واجهوا العذاب من المشي، وهم حفاة، وواجهوا المتاعب بدون اكل ولا ماء ليموتوا بكل هدوء، انحني امامكم ايها الناس الشرفاء، ايتها القناديل المضيئة يا من بنيتم الحضارة الإنسانية، انتم تعيشون في القلب والعين والضمير.
داعش قمة الإجرام والحقد والخديعة فداعش صناعة تركية بإمتياز بلمسات بعثية ومساعدة كوردية واشراف امريكي، وبدون مقدمات والعودة الى السنوات الماضية وتاريخ نشوء وظهور هذه المنظمة الارهابية الجبانة (داعش) التي كانت نتاجا للمنظمة الإرهابية (القاعدة) التي شكلها الأمريكان بأموال وطاقات الشباب في الخليج وفي المقدمة السعودية وقطر، اقول: وفي السنوات اللاحقة وخاصة قبل اكثر من عام جرت عمليات الماكياج لمنظمة (داعش) في اجتماعات الحكومة التركية مع البعثيين والزمر الهاربة باسم ""ثوار العشائر"" الى اربيل من امثال: علي حاتم السليمان، اياد علاوي، ناجح الميزان، اسامة النجيفي، اثيل النجيفي، ظافر العاني، صالح المطلك والهارب من العدالة طارق الهاشمي وعدد آخرفي القائمة التي تحتوي الكثير من الاسماء المعروفة والنكرة، وممّا يُؤسف له، ان هؤلاء الشرذمة سكنوا ويسكنون فنادق 5 نجوم، ويعتاشون على اموال وواردات الشعب الكوردستاني وحكومة الاقليم، وجدير بالذكر ان المتهم طارق الهاشمي ومنذ هروبه خوفا من الوقوف امام المحاكم اصبح سمساراً بين الحكومة التركية التي احتضنته وبين البعثيين واعداء العراق وجهات اخرى.
ان التهديد الذي يُمّثله إرهابيو تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) يزداد يوما بعد يوم على وجود العراق وكوردستان ومصير شعبيهما بكل فئاته وطوائفه، وهذا التهديد يُؤكد من جديد بأنّ الإرهاب يُهدد الجميع ولا يُفرق بين العربي والكوردي والتركماني والكلدو الآشور السريان والأرمن، وبين المسلمين والمسيحيين، وبين المذاهب السنية والشيعية والإيزديين والشبك والصابئة المندائيين، وهنا يجب القول بأنّ هذه العصابات الوحشية الهمجية (داعش) وباسم الخلافة الاسلامية توجه سهام الحقد والكراهية ضد الأقليات الدينية والاثنية في العراق وكوردستان، إذ يواجه المسيحيون والإيزديون والشبك والتركمان وغيرهم حرب إبادة وعملية تطهير عرقي {الجينوسايد} غير مسبوقة، وهي العمليات التي تُعتبر جرائم ضد الإنسانية.
ان المسلمين من الاخوان المسلمين والسلفيين والوهابيين والجهاديين بالرغم من العداوات والإنقسامات فيما بينها متفقون بالوقوف ضد القوميات والاثنيات الاخرى، وان البعض ممن يُسمون انفسهم مسلمون يفتون حسب افكارهم الظلامية وحقدهم على الشعوب والقوميات الغيرعربية، وهذه الموضة ليست الأولى ولا تكن الآخرة، وهذا هو المُحشش عبدالمنعم مصطفى حليمة (أبو بصیر الطرطوسي) مفتي الجهادية السلفية الوهابية يقول بدون مناسبة وبكل صراحة للكورد المسلمين: أنه لا عيش لكم بيننا ومعنا ايها الاكراد .. ولن تجدوا من المسلمين بكل أطيافهم، وقومياتهم .. إلا الحرب والعداء، والكراهية والبغضاء! عندما تقررون الخروج من الأمة على الأمة، لن تهنؤوا بعيش ولا حياة، وستدخلون في صراعات وحروب مسعورة مع أبناء الأمة .. ستلعنون من كان سببها من طغاة بني جلدتكم!، أنتم من دون الإسلام لا تساوون شيئاً كولد عاق يتبرأ من أمه وأبيه  وكورقة يابسة تآكلها الدود .. تسقط من على شجرة أصلها ثابت في أعماق الأرض والتاريخ .. وفرعها في السماء، {كلام الفرطوسي هذيان شيخ مُخرف، وشوفيني حتى النخاع، وكلامه موجه للكورد المسلمين فكيف يكون كلامه تجاه الآخرين؟؟.}، ومما لاريب فيه انّ الاخوان المسلمين متعصبون ضد القوميات والاقليات الدينية، وأنهم لا يعطونهم حق المواطنة كالمسلمين حتى إذا كانوا من أهل البلاد الأصليين، وأنهم يمنعونهم من وظائف الدولة ولا سيما من الوظائف العسكرية في الجيش أو في الشرطة الخ، وان التاريخ يشهد بأن البؤر الإرهابية ليست وليدة الصدفة وإنّما مخطط لها مُسبقاً.
بعد تدهور الأوضاع السياسية بين حكومة المحاصصة والطائفية في بغداد واقليم كوردستان ساد جو التشنج والتعصب بين المركز والاقليم فبدلاً من اللجوء إلى الحوار لرأب الصدع وحل الخلافات، قام الجانبان إلى التصعيد ولغة المُهاترات، وهذه الحالة فتحت الابواب امام القوى الخارجية للتدخل الوقح والسافر بين الجانبين، وسهّلت من تواجد ازلام مُخابرات الدول الاقليمية ونسف العملية السياسية برمتها فالجمهورية الإيرانية الإسلامية سجلت حضوراً دائما في بغداد، وبالمُقابل اخذت الدولة التركية راحتها في اربيل، وكانت الزيارات بين مسؤولي العراق مع ايران، وكوردستان  مع تركيا جارية وبنشاط، ومنها علنية وسرية.
لنترك حكومة بغداد التي ارتمت في احضان ايران واتجهت صوب الدكتاتورية وافتعال الازمات حتى وصل الامر بها الى قطع مستحقات كوردستان بما فيها رواتب الموظفين والبيشمركة، امّا كوردستان فاتجهت الى تركيا وشهدت العلاقات بين الطرفين زيارات مكوكية بين المسؤولين، وعن طريق تركيا دخل العديد من البعثيين المطلوبين للعدالة والمحاكم وعن طريق المحافظات التي تطلق عليها "السنية" الهاربين والفارين باسم "ثوار العشائر" مدينة اربيل، وبعكس طموحات وتطلعات الشعب الكوردستاني  حصلوا على مساندة وحماية من قبل مسؤولي كوردستان، ولعبت حكومة تركيا كالعادة دوراً قذراً إذ احتضنت الهاربين والمطلوبين لمحاكم عراقية بتهم القتل العمد، وسهلت عملية وصول اعداء العملية السياسية في العراق الى كوردستان.
عند دخول دولة الخلافة الاسلامية (داعش) مدينة الموصل هرب محافظ المدينة اثيل النجيفي والمسؤولون الكبار واتجهوا إلى اربيل فبدلاً من أن يُسجنوا حسب خيانتهم، أُدخلوا فنادق 5 نجوم لانهم خدم اذلاء لتركيا، وبعد إنتشار داعش كالسرطان في الموصل وبيجي وكركوك وطوز وجلولاء، صرح السيد مسعود بارزاني بأن لنا جار جديد وطول حدوده مع كوردستان (1050) كيلومتر، وكان الظن من قبل المسؤولين بان داعش "جارنا الجديد" لا يتعرض للبيشمركة وكوردستان، وبينما وقعت إشتباكات في السعدية وجلولاء حيث قوات الاتحاد الوطني الكوردستاني، كانت الأجواء في مناطق قوات الحزب الديموقراطي الكوردستاني  في حدود الموصل واربيل هادئة وآمنة، ولكن حسابات المسؤولين لم تكن دقيقة إذ انتقلت نار المعارك الى المناطق الهادئة والآمنة، وقد ادى الفرار او الإنسحاب لقادة قوات بيشمركة الحزب الديموقراطي الكوردستاني من منطقة شنكال الى الكارثة من قبل عصابات داعش الهمجية وقتل الناس الابرياء واعتقال النساء واخذهن كسبايا وبيعهن بالمزاد العلني في سوق النخاسة.
وفق خطة مدروسة ومنتظمة  هرب البعثيون والمطلوبون لقضايا امنية من المحافظات الى اربيل حيث الامان وسهولة الاتصال بالبعثيين  وخاصة المطلوبين منهم واعداء العملية السياسية في العراق، وبعد محادثات ونقاشات ساهمت السعودية وقطر وبعض دول الخليج وتركيا والاردن مع ازلام النظام البعثي المقبورفي تأجيج الاوضاع والاضطرابات والفتن الطائفية في العراق وخاصةً في محافظات الانبار وتكريت وديالى، الامر الذي سهّل دخول الهمج (داعش) مدينة الموصل والسيطرة عليها فالسعودية وقطر ودول الخليج عليها التمويل، والاردن اصبحت مكانا أمناً للبعثيين والهاربين من العراق، ومسرحاً لعقد الاجتماعات المشبوهة بمشاركة عناصر امنية من امريكا والدول السائرة في ركابها، وانيط دور هام لتركيا من حيث الاشراف على تحركات داعش وكيفية رفد هذه المنظمة الإرهابية بالمُقاتلين الافغان والشيشان والباكستانينن والسعوديين والتونسيين وغيرها، كما سهلت تركيا حصول داعش على الاموال بواسطة الهارب طارق الهاشمي، ولا يخفى على احد بأن البعض من الاخوان المسلمين اصبحوا همزة وصل بين دول الخليج والبعض من المسؤولين الكورد لإعطاء الوعظ والمشورة، ولنقل المستجدات والمعلومات عبر زيارات مكوكية.
ومن جرائم داعش الوحشية الاخرى اعدام (1700) من طلبة كلية القوة الجوية المعروفة باسم (سبايكر) في تكريت، وقيامهم بقتل الشيعة في تلعفر، واعتقال النساء، وتفيد الانباء بأنّ المئات من الاسيرات من المذهب الشيعي يتعرضن لحالات اغتصاب يومي وإنتهاكات جنسية في سجون داعش، علما ان السجينات عاريات في الزنزانات، وازاء هذه الجرائم الوحشية لزمرة داعش، وحسب المعلومات المتوفرة اعتبر الهارب طارق الهاشمي تنظيم "الدولة الاسلامية" المعروف باسم "داعش" طائفة غير باغية اذا اوقفت هجومها على اقليم كردستان وقوات البيشمركة، وساوى الهاشمي المحكوم بالاعدام في العراق بسبب الارهاب، بين قوات "البيشمركة" الكوردية وتنظيم "داعش" الارهابي، داعيا الطرفين الى التوقف عن القتال لانه "قتال عبثي مشبوه لا مبرر له مهما قيل عن الدوافع".
وزاد في قوله مخاطبا "داعش" وكأنها فصيل سياسي معترف به "المصلحة تقتضي ان يتوقف القتال على الفور وان العرب السنة حلفاء اخوانهم الاكراد السنة"، ودعا الهاشمي في لغة طائفية الى حل "الخلافات المعلقة بالمودة والحسنى وليس بالعنف وسفك الدماء، واذا لم تتراجع داعش وتضع حد لعدوانها فهي طائفة باغية"، وقال ناشطون عراقيون ان الامر ليس بجديد على شخص مُتهم بالإرهاب، كما ان تصريحه إفلاس سياسي وفشل ذريع وسلوكية اخلاقية مُضطربة لأن لا احد يؤيد داعش في هذا العالم ويخاطبها بطريقة ودية سوى الإرهابيين والداعمين لها.
في كتاباتي السابقة اشرت بأن اسامة النجيفي وشقيقه اثيل النجيفي كانوا ضمن الاصوات الناعقة والابواق التي وقفت ضد آمال وتطلعات الشعب الكوردستاني، وكانت علاقاتهم مع المسؤولين الكورد متشنجة ومضطربة، وهم يُحاربون كل شيء في كوردستان بقساوة، فهذا اسامة النجيفي عندما كان عضواً في مجلس النواب على قائمة العراقية يقول: ،"ان المليشيات الكردية في الموصل وديالى، تقوم بعملية السيطرة على بعض المناطق بقوة السلاح لضمها لاقليم كردستان من خلال ارهاب تلك المليشيات، واشار الى أن "الحلم الكردي لن يتحقق، ومطالبتهم بضم بعض المناطق أمر غير قانوني ودستوري، وعن اتهام التحالف الكردستاني له بأنه  يحمل الفكر الشوفيني، قال النجيفي " إن من يهدد بالاستقلال عن العراق هو من يحمل الفكر الشوفيني، ولاسيما ان تصريحات مسعود البارزاني الاخيرة حول الانفصال هي للضغط واستفزاز الحكومة المركزية"، واتهم النجيفي الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ "إثارة المشاكل في محافظات كركوك والموصل وديالى، ونظراً لغايات بعض قادة الكورد  والتحبب لعناصر عهد صدام حسين المقبور  فالنجيفي اسامه وشقيقه اثيل من المرحبين بهم في أربيل لأنهما مع القائمة العراقية والهارب طارق الهاشمي وعمر الجبوري وكل المنحطين على شاكلتهم يقفون بصلابة ضد المادة (140)  وضد إسترجاع الأراضي المستقطعة من كوردستان إلى الوطن الأم، وسوف {يتحمل من يحتضن هؤلاء وزرعملهم ومحبتهم للموتورين، فيوم الحساب سيكون عسيراً}، وبعد تدخل تركيا في الشأن العراقي والكوردستاني تحسنت العلاقات وكان اسامة واثيل يأملان باستقطاع مدينة الموصل من العراق ودمجها مع تركيا، وعندما دخلت تنظيم الدولة الاسلامية الارهابية (داعش) لم يدافع اثيل النجيفي (محافظ المدينة) عن المدينة، بل فرّ هارباً الى أربيل.
نشرت بعض وسائل الاعلام خارطة خاصة بالعراق مُعدة من قبل الطغمة التركية، وحسب هذه الخارطة فأن العراق سيقسم مثلما يُريد البعثيون  والسنة العرب وزمرة النجيفي الى ثلاثة أقاليم و بالاسماء التالية: أقليم الجنوب للمدن الشيعية، و أقليم الوسط الذي يضم الانبار و تكريت و بغداد و الإقليم الثالث باسم إقليم الشمال، وما يخص الكورد هو الطرح التركي لإقليم الشمال حيث بموجبه سيتم تشكيل ثلاثة مناطق فدرالية ضمن أقليم الشمال و هي منطقة كوردستان الحالية و منطقة الموصل العربية و منطقة كركوك و حسب الخارطة ستكون تركمانية، وإذا وافقت الاطراف على الخارطة، فالخاسر الأساسي هو الكورد فبدلا من استرجاع الاراضي والمناطق المُستقطعة الى كوردستان، يتم استقطاع أجزاء أخرى من كوردستان.
لاول مرة يخوض البيشمه ركة باسلحة بسيطة حربا على زمرة باغية متوحشة، واستطاع العدو من السيطرة على بعض المدن والقصبات وسد الموصل، واستطاع البيشمه ركة الابطال من الاحزاب الاتحاد الوطني الكوردستاني والديموقراطي الكوردستاني والشيوعي الكوردستاني والحزب الديموقراطي الكوردستاني – ايران وقوات حزب العمال الكوردستاني PKK وقوات حماية الشعب YPG من استرجاع قضاء مخمور وناحية كوير والسيطرة على سد الموصل، ويواصل البيشمه ركة الشجعان التصدي لقوات داعش الجبانة في كل الجبهات وان وقوفهم وصمودهم بوجه العدو محل فرحتنا، ولكن عندما نتذكر كارثة  شنكال وقتل اهلنا واعتقال النساء واخذهن كسبايا تزول الفرحة، وهنا لابد ان نقول بجرأة: لا لـ (لجنة) يتم تشكيلها لمحاسبة المُقصرين، فالمسؤول العسكري عن وحدة عسكرية صغيرة او كبيرة عن حماية الناس إذا هرب فهو ليس مُقصراً وانّما خائناً، وان من خانوا شنكال وانهزموا هم من مسؤولي قوات بيشمةركة الحزب الديموقراطي الكوردستاني، ويجب ان يُحاكموا امام محكمة عسكرية ذات انضباط وصلاحيات وإشراك قضاة من ذوي الاختصاص لكي ينالوا جزاءهم العادل، لان هؤلاء الخونة كانوا من اصحاب الرتب العليا، ولكن إن كان إنسحابهم بأوامر من الأعلى، يجب تشخيص من اعطى الاوامر ومحاكمته وإنزال القصاص به، وفي اعتقادي ان كارثة شنكال اكثر تأثيرا من كارثة حلبجة، لان النظام البعثي الدكتاتوري قام باستخدام الكيماوي ضد السكان، وهو نظام استبدادي وعدو شرس، ولكن في شنكال تم قتل اهلنا من قبل البيشمه ركة من القوة الحامية للناس فقُتل من قُتل واخذ العدو اخواتنا وبناتنا وامهاتنا سبايا، ونحن خسرنا الشرف اثر هروب من لا شرف له، وعليه يجب ان ينالوا عقابهم، وستبقى هذه الجريمة، جريمة شنكال وصمة عار على جبين مرتكبيها.
وعند اندلاع المعارك اصبح الكل يتحدث وبدلا من ناطق رسمي واحد باسم وزارة البيشمه ركة، صار لنا اعداد كبيرة من (الناطقين): وزير خارجية العراق، رئيس ديوان الاقليم، رئيس الامن القومي، سكرتير حزب، رئيس الاقليم، مراسلو الصحف والإذاعات والفضائيات، وقادة الفروع للاحزاب وعدد آخر لا اتذكرهم الآن، علما ان اكثر هؤلاء من الجهلة في الاعلام، ولا يعرفون تأثير السايكولوجيا على الناس وخاصة النساء والشباب.
المجد للشهداء، المجد للشهيد المسيحي، المجد للشهيد الإيزدي، المجد لكل الشهداء، المجد لشهداء البيشمه ركة الأبطال. الموت والخزي لكل الخونة الجبناء.
19/8/2014

12
من يجرؤ ان يُعلن إستقلال كوردستان؟؟؟
أحمد رجب
في الاونة الاخيرة تواردت الاخبار بكثرة عن استقلال كوردستان في الصحف اليومية ومحطات الراديو والتلفزة وصفحات التواصل الإجتماعي وغيرها كما تكاثر الكتاب والمحللون وتناولوا هذا الموضوع الهام وكل واحد حسب تصوره ورؤيته وفلسفته وبرز البعض من الشواذ ممّن كانوا خدما اذلاء للدكتاتورية المقيتة ونظام البعث الهمجي ومن الذين وجدوا ارضية خصبة في ظل المُستجدات السياسية وراحوا يقذفون العراق وقومياته المتآخية بنار الحقد والضغينة وبعبارات مشينة ومُستهجنة وبات هدفهم واضحا وهو الإيقاع بين فئات الشعبين العراقي والكوردستاني لتحقيق اهدافهم الدنيئة والوصول الى غاياتهم القذرة.
يعلم القاصي قبل الداني بالنضال المرير والكفاح الدؤوب للشعب الكوردي الباسل ضد الاعداء وضد السيطرة العثمانية من اجل تحقيق حلمه وإنشاء دولته الكوردية على ارضه، وقدّم في هذا الطريق دماءً زكية، وكانت ثمرة نضالاته إبرام معاهدة سيفر في 10 آب عام  1920 بين الدولة العثمانية وقوات الحلفاء، واعتبرت هذه المعاهدة في وقتها وثيقة تاريخية (انصفت الكورد واعطتهم الامل) في تأسيس دولتهم الكوردية المستقلة، ولكن الزمر التركية الخائبة بقيادة كمال اتاتورك لجأت الى الخيانة ونقض المواثيق بالتعاون مع الدول الاستعمارية (بريطانيا وفرنسا وايطاليا) ووقفت ضد هذه المعاهدة حيث تم إبطالها في معاهدة لوزان التي تم توقيعها في 24 تموز / يوليو 1923.
ومنذ ذلك الوقت يُناضل ابناء وبنات كوردستان والامة الكوردية من اجل الإستقلال، ووقفوا بصلابة ضد العنصريين والشوفينيين والانظمة الدموية وهم يهبون حياتهم ويقدمون دمائهم القانية للوصول الى تحقيق امنياتهم وتطلعاتهم، ولكن رغم تلك التضحيات الجسام فان ديارهم ووطنهم قد تعرض للاسلحة الكيمياوية الفتاكة والمحرمة دوليا وشنواعليهم حرب الإبادة (الجينوسايد)، وبهذه الأعمال الخسيسة والجبانة حاول ويُحاول الاعداء تشديد قبضتهم على الكورد وتعرضهم للظلم والجور، ويشترك معهم المجتمع الدولي بالغدر الأكبر لطمس تاريخ هذه الامة الشجاعة التي لا ترضخ للاعداء، وتجدر الإشارة هنا انه بعد توقيع معاهدة سيفر ولحد الإلتفاف عليه وتوقيع معاهدة لوزان تم توزيع اراضي كوردستان على دول رجعية و شوفينية وعنصرية مجاورة واتخذ الجميع بما فيهم منظمات دولية الصمت، ولم يحركوا ساكن.
ان استقلال كوردستان عملية صعبة و ليست سهلة، والاستقلال لا يتحقق برغبة شخص ما، لانه يتعلق برغبات وامنيات اكبر شعب في العالم لم ينل حقوقه وليست له دولة مثل الشعوب الاخرى، ان هذه الرغبات والامنيات هي الاسمى لشعب ناضل على مر التاريخ، وان هذا الاستقلال يرتبط بجميع الكورد، وإذا تطرقنا الى الديمقراطية علينا ان نشارك كل المواطنين في مثل هذه القرارات السياسية الحساسة التي تتعلق مباشرة بحق تقرير المصير، ونتذكر هنا الإستفتاء العام الذي جرى عام 2005 حيث صوّت اكثر من 96% من الكورد بكلمة نعم للإستقلال والدولة الكوردية.
اليوم في العراق حكومة جاءت بها المحاصصة والطائفية، وهي تسير وفق الإجتهادات الشيعية المذهبية، ونوري المالكي رئيس الوزراء يتعامل مع الملفات الامنية ومعاملات النفط واقليم كوردستان كدكتاتور، وقد شهد الوضع السياسي مع اقليم كوردستان تصعيدا خطيراً حتى وصل الامر قطع رواتب العمال والموظفين والبيشمه ركة، ومنذ سقوط النظام الدكتاتوري لصدام حسين وحزب البعث العربي والى يومنا هذا خسر ""القادة"" الكورد فرصاً ذهبية، ولم يستطيعوا بسبب ممارساتهم الحزبية الضيقة الافق ولجوئهم الى مستنقع الفساد وجمع النقود في جيوبهم الإستفادة من تلك الفرص ان تكون في خدمة شعبهم وامتهم الكوردية، وقد مرت حكومة المالكي كما الآن في مشاكل عديدة حتى باتت ضعيفة، وكان بإمكان اولئك ""القادة"" ان يعلنوا الإستقلال ووضع الاسس والركائز للدولة الكوردية المنشودة، ولكن بدلا من ذلك عملوا إلى تصعيد الاجواء مع حكومة المالكي.
ان الاستقلال وحق تقرير المصير حق من حقوق جميع الامم لذا فان الكورد حاربوا الاعداء وناضلوا بثبات في سبيل تأسيس دولتهم على اراضي الآباء والأجداد، وبهذا الصدد استطاعت الدول التي استحوذت على كوردستان قسرا واحتلتها وفي جميع الاجزاء ان تعمل بانتظام واللجوء إلى اساليب المكر والخديعة لإسكات ابناء الشعب لكي لا تبرز تطلعاتهم وآمالهم، وان يتعاملوا معهم بكل قسوة وبإنتهاج سياسة بعيدة عن الإنسانية والاخلاق من اجل تبديد وإزالة الاحلام التاريخية لهذه الامة الكادحة التي اُلحقت اراضيها بها.
لاشك والكل يعلم بان الشعب الكوردستاني قد ابتلى بالمادة (140) التي اسميتها منذ سنوات بالمادة اللعينة لان الحكومات المُتعاقبة بدءاً من اياد علاوي وابراهيم الجعفري وصولا الى ولايتي نوري المالكي ونظرا للافكار الشوفينية العربية والعنصرية وافكار المحاصصة والطائفية النتنة لم يكونوا مستعدين ولا يكونوا قط تنفيذ بنودها وإحقاق الحق للشعب التواق للحرية، وبالمقابل فانّ ""القادة"" الكورد ينتابهم الفوضى وينفعلون ويشغلون انفسهم ويظهرون كأنهم اصحاب قوة خارقة لإستغفال المواطنين، ويرومون الثأر عمّا فاتهم، ولكن بعد فترة وجيزة يتلاشى غليانهم، ومن ثم يتحدثون عن (الدستور) ولا يستطيعون عمل اي شيء، ونظراً لسياساتهم الخاطئة فانّ شبراً واحدا من الاراضي المستقطعة من كوردستان لم يتم إعادته.
ان الإستقلال يعني العلو والسمو والرقي ويُعّبر عن تطلعات وآمال وأمنيات كل إنسان حر، ولا يرتبط بشخص واحد، ومن هنا اقول ان إعلان الإستقلال لا يرتبط ابدا بشخص السيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان كما يرّوج له البعض من الكتاب او المحسوبين على الحزب الديمقراطي الكوردستاني، كما انه ليس الوحيد الذي ينظر إلى هذه المسألة القومية الهامة بعين الإكبار والإجلال، ويجب على كل الكوردستانيين أن ينظروا بعين الإحترام والتقدير لكل من ناضل قديماً ويناضل الآن من اجل الإستقلال وإعلان الدولة الكوردية دون الخوف او الفزع، لأن الإستقلال وإعلان الدولة الكوردية بحاجة إلى التعاون والتعاضد من لدن  جميع المواطنين وكل الأحزاب والقوى الديمقراطية التي تؤمن بحق تقرير المصير للشعوب.
لقد اشرت في مقالتين باللغة الكوردية إلى الإستقلال  ومخاطره، الاولى في 24/1/2012 بعنوان: اعداء الكورد وكوردستان يتجولون في كوردستان، وقلت فيها: ايها الكورد، ايها الرجال، انتبهوا وتيقظوا وكونوا على حذر فكوردستان في خطر، والثانية في 25/4/2012 بعنوان: كوردستان من مخالب العروبة إلى حلق اتاتورك، وقلت فيها: نعم، نعم، نعم لإستقلال كوردستان، لا، كلّا، لا لكوردستان يتبع تركيا!!!؟؟؟...
يجب عدم الإنجرار إلى تأزم العلاقات بين حكومتي العراق واقليم كوردستان وتصعيدها، وبالعكس يجب الكف عن المهاترات والإنفعالات، وان لا تكون هذه العلاقات تبريراً لإعلان الإستقلال وإعلان الدولة الكوردية، وان السيد مسعود بارزاني بصفته رئيسا لاقليم كوردستان ليس بمقدوره ان يعلن استقلال كوردستان، وانه من الصعب جداً تنفيذ هذه الامنية الكبيرة وتطلعات شعب متلهف لرؤية دولته المستقلة على ارضه وترابه لاسباب عديدة اهمها عدم الاعتماد على دول الجوار الرجعية والشوفينية، عدم الاعتماد على (تركيا العدوة اللدودة) لإستقلال كوردستان، والدولة الهزيلة (الاردن) التي لا تملك شيئا، وعدم الإعتماد على الدولتيين ذات الإمكانات المالية الكبيرة في المنطقة (السعودية وقطر) اللتين تساعدان وتمولان العنف والارهاب وإراقة الدماء، وعدم الإعتماد على ثنائية العلاقة الامريكية اتي تحركها مصالحها قبل كل شيء فمن جانب يطلب دافيد بترايوس مدير وكالة الإستخبارات الأمريكية من النظام التركي التعاون ومساندة تأسيس دولة كوردية، ولتصبح تركيا ""الاخ الاكبر"" للكورد، ومن جانب آخر يتدخل نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن ليقول لرئيس اقليم كوردستان بأنّ الإدارة الامريكية في واشنطن قلقة من إستقلال كوردستان، ومن الأفضل البقاء ضمن العراق، وفي الوقت الذي لا يزال الجيش التركي في ارض كوردستان (يحتل منطقة سيلي وبامرني) يزور السيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان والسيد نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة كوردستان تركيا (زيارات يومية واسبوعية أو شهرية) لبيع النفط بثمن رخيص، وحسب الاجندة التركية ساهمت حكومة كوردستان بحفر خندق في غرب كوردستان – رؤز اوا {رۆژ ئاوا} لتشدید الخناق علی الكورد الذين يُحاربون الاعداء.
في كوردستان المئات بل الالوف من الشركات الاجنبية والتركية فالشركات التركية الفاشلة لها حصة الاسد من المشاريع التي تعمل بحجة الإستثمار ، والتي تنهب خيرات وبركات كوردستان، وتجدر الإشارة هنا بان هذه الشركات لا تراعي قوانين العمل (إن وجدت)، وان العديد من العمال سقطوا ضحية لاساليب الشركات الجشعة، ومن المضحك ان ابنية جديدة سقطت وتهاوت قبل إستلامها.
لا يزال المئات من مستشاري الافواج الخفيفة (الجحوش) المتورطين في عمليات الانفال السيئة الصيت التي ادت الى مقتل اكثر من 180 الف مواطن كوردستاني من رجال ونساء وشيوخ واطفال دفن معظمهم في مقابر جماعية طليقون، وكانت المحكمة الجنائية قد أصدرت مذكرات اعتقال بحق 258 شخصا منهم، ولكن معظم هؤلاء تمكن من الإفلات من الملاحقة القضائية إما بسبب انضمامهم إلى الأحزاب الكوردية أو الاحتماء بها، أو عبر مغادرتهم العراق إلى دول أوروبية هربا من الملاحقات، ويوما بعد آخر تشتد المطالبة الجماهيرية بتقديم هؤلاء المتهمين للمحكمة، لانهم ساهموا بفعالية ونشاط في عمليات الانفال القذرة، وقتلوا علنا البيشمركة الانصار والمواطنيين المدنيين، ان حكومة اقليم كوردستان بدلا من احالتهم للمحكمة تحترمهم ولهم رواتب مقطوعة، واكثرهم تغلغلوا في مفاصل الحكومة  ليساهموا في الفساد والسرقة كما كانوا بالامس عند نظام صدام حسين الدكتاتوري..
تمر الايام وكوردستان بلا حكومة منذ اكثر من (8) اشهر ورغم ذلك تدعي الديموقراطية ودولة المؤسسات، واليوم تجري في كوردستان اللقاءات بين ""القادة"" الكورد وبقايا البعثيين لتشكيل حكومة العراق المرتقبة، فالنجيفي الذي كان عدوا لدودا للكورد يريد إستقطاع الموصل و تشكيل اقليم بمساعدة حكومة اقليم كوردستان و حكومة الاخوان المسلمين في تركيا، وليعلم الكورد ان طارق الهاشمي الهارب و علاوي والنجيفي هم اعداء الداء، وعلينا ان لا نصبح جسرا يعبرون عليه لتحقيق غاياتهم القذرة.
ان الأعداء يقفون ضد الاستقلال وإعلان الدولة الكوردية، وعلينا نحن الكورد والكوردستانيين ان نناضل ببسالة، وان لا نكون اذلاء بأيدي المسؤولين، وعلينا ان ننهض وعدم سماع الذين يريدون ان نسير وفق ما يريدون، علينا ان لا نقبل باكاذيبهم ونثأر ونصرخ بوجوههم فإعلان الإستقلال و إعلان الدولة الكوردية المستقلة تحتاج لإرادة جماهيرية وجرأة.
30/5/2014


 



13
الدكتور الاديب سعدي المالح
  لكم الذكر الطيب يا سعدي، نعم يا سعدي سنة الحياة العيش ثم الموت، لقد عملنا معا في المكتب الصحفي لاقليم كوردستان في الحزب الشيوعي العراقي، وقضيتم وزوجتكم ايام من شهر العسل عندنا في بيتنا في السليمانية، وزرنا معا مصيف سرجنار، وزرتكم لاكل الدولمة في بيتكم في عينكاوا، دولمة من يد والدتكم التي أحبتنا، ماذا اكتب يا سعدي ايها الدكتور الذي ترجمتم للكاتب القرغيزي العظيم جنكيز ايتماتوف، نعم ايها الصحفي والاديب المعروف، ماذا اكتب؟؟؟؟ سعدي حي وخالد لكن اقول اعزي نفسي والعزيز امير المالح وعائلة المالح والخوة الاعزاء في موقع عينكاواكوم بهذا المصاب الجلل، نعم يا سعدي هذه هي الحياة... لكم الذكر الطيب..
                                             رفيكم واخوكم: أحمد رجب

14


الشهید محمود حسن ژاڵه‌ناوی نصير شجاع قلّ نظيره




أحمد رجب

لاشكّ ان الأعداء قبل الاصدقاء يعلمون بأن الحزب الشيوعي العراقي كان ولا يزال بحق مدرسة وطنية وسياسية ومعين لا ينضب  ينهل منه الشيوعيون واليساريون والوطنيون التقدميون الثقافة التقدمية ومجمل الافكار الثورية في التراث التقدمي للشعوب والبشرية جمعاءوالرفيق محمود حسن ذو الهامة المرفوعة دائماً وأبداً كان مُفعماً بالكرامة القومية ومُفتخراً بالمسؤولية الوطنية تجاه شعبه ووطنه عند إنتمائه لحزب الشيوعيين العراقيين.
محمود حسن ژاڵه‌ناوی مقاتل احترم الذات كما احترم عائلته ومعارفه والانصار والرفاق والناس، كان نزيها خلوقاً، واتصفت شخصيته بالشجاعة والاخلاق العالية والصبر والإرادة والشهامة والذكاء والإستعداد للتضحية من أجل الشعب والوطن وحزبه الشيوعي، وهو ابن فلاح كادح من قرية ژاڵه‌ناو، هاديء الطبع لا تفارق الإبتسامة شفتيه، شجاعاً بإرادة فولاذية، صادقاً وبعيداً عن الأنانية، يمتاز بالحس المرهف، يقظاً وجسوراً، وقد كونت هذه الصفات شخصيته كقائد عسكري ميداني.
ان الشيوعيين العراقيين وحزبهم المجيد لم يكونوا بمنأى عن النضال التحرري الذي خاضته الجماهير الشعبية، إذ منذ تأسيسه وحتى يومنا هذا ومن اجل المباديء السامية والافكار الوطنية ناضلوا بلا هوادة وقدموا التضحيات الجسام والعديد من الشهداء وأحدهم الشهيد محمود حسن زاله ناوى الذي فتح عينيه للحياة عام 1950 فی عائلة كادحة ووطنية مناضلة، وفي قریة ژاڵه‌ناو بمحاذاة جبل زمناكو، والقريبة من قضاء دربنديخان.
ان قرية زاله ناو اصبحت قلعة نضالية وقاعدة للشيوعيين واصدقائهم لأسباب عدة، ومنها انها تقع في منطقة جبلية وعرة يتعذر وصول الحكومة اليها بسهولة، وتواجد عدد من حملة الأفكار الشيوعية من امثال الرفاق الملا احمد البانيخيلانى {أبو سه‌رباز} وشقيقه الملا اسعد البانيخيلاني وعلى ره ش {عه‌له‌ ره‌ش} والد النصير الشيوعي كامه ران ومحمد فرج فتاح وآخرين من ابناء القرية و ضواحيها، ونظراً للاسباب التي تم ذكرها فإن السلطات الحكومية اقدمت على حرقها مرات عديدة، كما ان اعداء الحزب قاموا بحرقها وسرقة الممتلكات فيها.
دخل محمود حسن المدرسة وعمره سبع سنوات، ولعدم وجود مدرسة في قريته إضطر للذهاب يومياً من قريته إلى دربديخان ومن ثمّ الاياب إلى القرية، قاطعاً مسافات طويلة وفي منطقة جبلية وعرة جداً، وفكر وهو لا يزال طفلاً دخول المدرسة حتى يتعلم، ولكي يخدم اطفال الكادحين في المستقبل، ولكن أمنيته لم تتحقق بسبب الحرب القذرة التي اشعلتها الأنظمة الدكتاتورية على كوردستان وعلى الحزب الشيوعي العراقي، ونظراً للفقر والفاقة ومتطلبات العائلة الكبيرة في الظروف القاسية ترك الدراسة مُكرهاً، كما ترك اصدقاءه التلاميذ، ورغم إبتعاده عن المدرسة وتركه الدراسة أحبّ القراءة والكتابة، وأكثر ما جلب نظره هو قراءة المواضيع والمواد التاريخية والسياسية.
عند نشوء المشاكل بين الفلاحين والملاكين اصحاب الأرض في تلك السنوات ونشاطات الحزب الشيوعي العراقي ورفاقه واصدقائه استفادوا من الصبي الذكي والواعي محمود حسن الذي كان موثوقاً وأميناً عندهم، ويعتمدون عليه في نقل الرسائل والبريد الحزبي والاسرار الحزبية، حيث كان يحملها بكل عناية ودقة حتى إيصالها بنجاح تام إلى مسؤولي الحزب في الأماكن المقصودة، ولم تكن هذه الاعمال من الامور السهلة في تلك الظروف العصيبة إذ ان ازلام السلطات الحكومية وعدد من اعضاء الحزب الديموقراطي الكوردستاني كانوا يبحثون عن ابسط الدلائل لإيذاء الحزب، لانهم ارادوا ان تكون المنطقة لهم وحدهم، وأن يحجموا نشاطات الشيوعيين.
في عام 1963 قامت السلطة الدموية المتآمرة  وعصابات الحرس القومي بإحراق المئات من القرى الامنة وتدميرها ومنها قرية ژاڵه‌ناو، والإستيلاء على الممتلكات وسرقتها وأخذها عنوة، واجبرت عائلة محمود حسن وبقية العوائل على ترك القرية، واستقرت هذه العائلة الكادحة في قرية {سه‌لیم پیرك} آنذاك و قضاء دربنديخان حالياً، وان هذه الجرائم المتكررة دفعت الشاب اليافع ان يشعر اكثر فأكثر بالإستغلال الطبقي والقومي، وفي هذا العمر بالذات أخذ يفكر في وضع خطة لمحاربة الإستغلال وإزالته من اجل تحقيق العدالة والمساواة وحياة تسودها الطمأنينة، وللوصول إلى هذا الهدف يختار النضال الوطني في صفوف الحزب الشيوعي العراقي، وبالرغم من ان عمره لا يساعد أن يكون عضواً في الحزب، استطاع في عام 1963 الوصول إلى تنظيمات الحزب والإتصال به، ليتمكنّ الدفاع عن الكادحين المسحوقين والفلاحين والعمال.
بعد سنوات يصبح محمود حسن عضواً في صفوف الحزب الشيوعي العراقي، ويعمل بجد ونشاط  ليتبوأ فيما بعد مركزاً قيادياً ككادر حزبي وتزامناً مع وضعه الإجتماعي كشخصية معروفة يُساهم بدوره الريادي وذكائه الخارق في حل الكثير من المشاكل الإجتماعية، ويصبح وجهاً بارزاً ومحبوباً في مناطق دربنديخان وگه‌رمیان وشاره‌زور.
في عام 1968 تم اعتقاله ومن ثم إبعاده ونفيه إلى جنوب العراق، وبعد قضاء فترة هناك يعود إلى دربنديخان، ليتزوج عام 1970 مع ابنة خالته توبا خان، ومن هنا تبدأ الحياة الصعبة للرفيق محمود حسن فصاعداً، زوجة وأطفال وواجبات وتبعات البيت، ورعاية وتربية عدد من الاطفال، وتحقيق العيش لهم، والتفكير بالناس الفقراء والكادحين وهمومهم، ولكنه وازاء هذه الحياة عمل بذكاء، واخذ يتقدم شيئاً فشيئاً وتحسنت اموره وامور عائلته الإقتصادية والمعاشية بعد حصوله على إجازة مقلع للحجر ومعمل للجص مع اعمال اخرى.
الرفيق محمود إضافة لصفته السياسية والاجتماعية اهتم بالجانب الفني، وقد ظهر مرات عديدة على المسرح كممثل يؤدي أدواراً مختلفة في المناسبات القومية والوطنية  كعيد نوروز  وأعياد الحزب والأول من آيار عيد العمال العالمي وغيرها، وكان الحضور يتابع تلك الادوار بشغف واضح وحماس كبير، واراد من خلال هذه الإسهامات التذكير بإستغلال العمال.
في عام 1978 اعتقل من قبل مديرية امن دربنديخان، ولم يُعرف عنه اي شيء وماذا حلّ به، وبعد ثلاث اشهر من التعذيب الوحشي والضرب بالصوندات والتعليق بالمراوح، ظهر مرفوع الرأس مُدافعاً عن حزبه الشيوعي المناضل ورفاقه والاسرار، واطلق سراحه من خلال (عفو عام) صادر من السلطات الحاكمة، وبقى الرفيق تحت المراقبة الشديدة من ازلام الامن والإستخبارات العسكرية، وفي نهاية العام شن النظام الدموي في بغداد هجوماً شرساً على الحزب الشيوعي العراقي شمل جميع المحافظات و المناطق ومن ضمنها مدن وقصبات وقرى كوردستان، إذ بدأت حملات مُداهمة البيوت والمطاردات والإعتقالات التي خلفت الالوف من الشهداء، ونتيجةَ للتطورات والاحداث المأساوية سارع الرفيق محمود حسن وقرر الخروج إلى الجبال، وهناك التقى بالرفاق رؤوف الحاج محمد گوڵانی {جه‌وهه‌ر}، حه مه ره شيد قه ره داغي، نصرالدين هه ورامي وآخرين، وشكلوا اول مفرزة للپێشمه‌رگه‌ الانصار للحزب الشيوعي العراقي في قه‌ره‌داغ.
علمت السلطات الدموية للنظام الدكتاتوري من خلال أجهزة الأمن والإستخبارات العسكرية، وعن طريق الجحوش والبعثيين في دربنديخان هروب الرفيق محمود حسن وتشكيل مفرزة عسكرية مع رفاقه، وهي نواة للبيشمه ركة الانصار للحزب الشيوعي العراقي، وقامت القيامة، وبدأت السلطات وأذنابها الإستيلاء على المواد والآلات في مقلع الحجر ومعمل الجص، واخذوا كل شيء، واستطاعت شريكة حياته السيدة الشجاعة {توبا خان} برفقة اطفالها وأخوي الرفيق محمود {احمد ومحمد}و (13) من الاقرباء المقربين ترك المدينة والخروج منها والذهاب إلى الجبال، ومن هناك ذهبوا إلى إيران ليعيشوا حياة مُرة وقاسية في المهجر.
في ربيع عام 1981 تصّدى محمود النصيرالشجاع ورفاقه الأنصار الشيوعيون البواسل بالتعاون مع قوات الاطراف الكوردستانية (الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الاشتراكي الكوردستاني) للهجوم الكبير والواسع  للعدو الدكتاتوري جيشاً وجحوشاً ودبابات على الأرض في سهل شاره زور، ومساندة السمتيات والهليكوبترات جواً، وبعد معارك دامية وفي خضم الدفاع عن قرى ئالان وحاصل وقه لبه زة، اصيب القائد الميداني الشيوعي محمود بجروح بليغة.
الرفيق محمود حسن صادف في حياته مشاكل جمّة واستطاع إيجاد الحلول لها، ولعل اهم المشاكل التي عكرت صفو حياته هي فقدانه لإبنته {تانیا}التي توفيت وهي صغيرة، وفي عام 1982 جاء احد الأنصار وأصبح ضيفاً على عائلته في قرية سه‌رچاو، وبعد الإستراحة بدأ الضيف يلعب بالمسدس الموجود في البيت، وحث الرفيق محمود الضيف بأن يترك اللعب بالمسدس، وفجأة تخرج طلقة طائشة اخترقت رأس ابنه الوحيد {رێباز} وتصيب شقيقه محمد بجروح، وإزاء هذا الحاث التراجيدي المأساوي ووفاة ابنه الوحيد وكردة الفعل عنده  يقول بهدوء تام : الم أقل لك لا تلعب بالمسدس؟؟.
الرفيق محمود كان آنئذ {آمر سرية گه‌رمیان}، وبينما هو جالس في مراسيم عزاء فلذة كبده {رێباز} يتّلقى خبراً موجعاً عن إستشهاد (18) رفيقاً ونصيراً في معركة قرية بكربايف في ناحية سنگاو، المعركة التي فرضتها طائرات الهليكوبتر التابعة للنظام الهمجي مع الجحوش المرتزقة، وبالرغم من إنزعاجه المزدوج بوفاة ابنه الوحيد واستشهاد رفاقه التزم برباطة الجأش شيوعياً كما كان بمعنويات عالية ومواقف صلدة.
بعد صدور (العفو العام) من الحكومة العراقية عادت عائلة الرفيق محمود حسن من إيران إلى دربنديخان، ولكن بسبب عدم عودة الرفيق فان زوجته كانت تحت مراقبة السلطة، ويتم إستدعاؤها من قبل دوائر الأمن بين فترة وأخرى، وأرادت هذه الدوائر تقديم الإمتيازات والهدايا، وأن تضغط الزوجة على زوجها بالعودة ""إلى الصف الوطني""، وتسليم نفسه إلى الأمن، إلا أن الزوجة الباسلة لم تهتم لإغراءات وهدايا الأمن، ولم تضغط ابداً على الرفيق، بل بالعكس كانت تدفعه وتحثه للعمل وتشجعه للبقاء والمقاومة حفاظاً على المباديء والقيم.
كان الرفيق محمود حسن خلال عمره في صفوف الأنصار البيشمه ركة نصيراً شجاعاً لا تلين له قناة، أحبّه رفاقة، لأنه يكون في المقدمة عند الهجوم على أوكار الأعداء، ويكون في الطليعة عند الإصطدام بالقوات الغازية، لايترك خندقه مهما كانت المعركة قاسية، يثق الرفاق والأنصار بقيادته، واشترك في معارك كثيرة وأهمها معركة ئالان وحاصل في سهل شاره زور، وكان دوره بارزاً.
الرفيق محمود كان إنساناً محترماً وشاباً خلوقاً وكادرأ عسكرياً جسوراً، وشخصية معروفة بكلماته الجميلة وبساطته وحبه للإنسان والبشرية التقدمية، وكان محبوباً عند الپێشمه‌رگه‌ الأنصار والرفاق والناس وخاصةً في مناطق قه‌ره‌داغ و گه‌رمیان وشاره زور، ونظراً للثقة العالية به من قبل جماهير المناطق التي عمل فيه كانت ابواب البيوت مفتوحة في وجهه، وكان مقرراً أن يكون آمراً للبتاليون (الفوج)، ولكن الحرب الداخلية التي واجهت شعبنا، حرب الإقتتال الداخلي أو حرب إقتتال الذات، حرب الكوارث التي وقف الرفيق محمود حسن ضدها دائماً، وفي ليلة  هوجاء حالكة الظلام استشهد الرفيق الشيوعي الشجاع محمود حسن ژاڵه‌ناوی ليلة 23/24-8-1983 في قرية جنارة التابعة لقضاء دربنديخان. وعندما كان جريحاً قبل إستشهاده قال للرفاق الذين كانوا معه:تحياتي للرفاق، عاشت الماركسية – اللينينية، عاش الحزب الشيوعي العراقي..
في صباح يوم 24/8/1983 وبحضور اهل الشهيد محمود حسن والأقرباء ورفاق الحزب والانصار والاصدقاء وجمهور كبير من المواطنين اوري جثمان الشهيد الثرى في قرية احمدبرنة.
لقد ترك الشهيد زوجة وخمسة بنات: نوخشه – موظفة في سد دربنديخان، الدكتورة تارا – دكتوراه في امراض العين، ئارا – مدرسة اللغة الأنكليزية ، الدكتورة هيرؤ – إختصاص نسائية وأطفال و شه يدا – مدرسة اللغة العربية.
الف تحية للشهيد محمود حسن الذي قال وهو ينزف دماً ويعلم انه سيغادرنا:
تحياتي للرفاق، عاشت الماركسية – اللينينية، عاش الحزب الشيوعي العراقي..
المجد والخلود للشهيد محمود حسن ژاڵه‌ناوی.
المجد لشهداء حزبنا والحركة الوطنية.
الخزی والعار لأعداء الشعب والوطن والحزب.

27/12/2013






15
المجد والخلود للشهيد سلام سۆله‌یی رمز النضال



أحمد رجب

على شبكة التواصل الاجتماعي )الفيسبوك) كتب لقمان سلام عدة اسطر قال فيها ان والدي سلام سۆڵه‌یی من  پێشمه‌ركه‌ الحزب الشیوعي العراقي قد استشهد قبل أربعين سنة وبالضبط في هذا الشهر من عام 1973 عند أطراف وضواحي قرية كاني سارد في منطقة وارماوا {دربنديخان}.

نعم، كان سلام سۆڵه‌یی إنسانا كادحا من بيئة فلاحية ومنذ صباه كان توّاقاً  للحرية والقضاء على الإقطاعية وتعّرف وهو شاب يافع على الأفكار القومية  من خلال  الإلتقاء المُستمر بالپێشمه‌رگه‌ الأوائل في ثورة أيلول سنة 1961 الذين يزورون قريته بين حين وآخر والإستماع إلى الأحاديث التي تجري بينهم وأهالي القرية ومن خلال طرح الاسئلة المُختلفة من شباب القرية وإجابات البيشمركة.

ولد سلام سوله يى عام 1942 في قرية شيخ ته‌ویل (الشيخ طويل) العائدة لناحية (باوه نور)  قضاء كلار، ولعدم وجود مدرسة في قريته والقرى القريبة الأخرى درس وهو طفل صغير في مساجد قرى زاله ناو وباني خيلان وجلولاء ليتعلم عند الفقية او الملا باديء الامر حروف الهجاء والتربية الاسلامية، وفيما بعد عندما يكبُر شيئاً فشيئاً يتعلم الدروس في الفقه والتوحيد والحساب، ووصل مرحلة النهاية واقترب من نيل شهادة الفقيه، لكنه ترك الدراسة لعدم رغبته ان يكون (ملا) كما اراد والده، لأنّه ومنذ طفولته احبّ قراءة الشعر وكتابة ونظم الشعر.
انتمى الشخ سلام في بداية عمره السياسي للحزب الديموقراطي الكوردستانى (البارتي)، واستغل وجوده هناك بتحريض الناس ضد الآغوات والاقطاعيين والإرتباطات العشائرية، الامر الذي جلب له مشاكل عديدة نظراً لنفوذ هؤلاء عند البسطاء من سكان القرى وصداقاتهم وقربهم من المسؤولين، وفي عام 1962 كان يخدم في الجيش العراقي واتفق مع عدد من اصدقائه في التنظيم الحزبي على وضع خطة لقتل المجرم الزعيم صديق مصطفى الذي كان يقتل الأبرياء من الفلاحين بعد دخوله القرى وجمع الناس واصدار الاوامر برميهم في طريقة همجية واكبر دليل على جرائمه قتل فلاحي قرية سيارة في دربنديخان، ولكن، وبعد كشف خطتهم تم اعتقاله مع اصدقائه، وإرسالهم إلى كركوك، حيث واجهوا التعذيب الوحشي بتعليقهم على البنكات وحرق اجزاء من الجسد بواسطة الكوي بالمكواة والكهرباء، وكان موقف سلام بطولياً ولم يحصل المحققون الذين يشرفون على التعذيب أي شيء، وتمّ بعد عامين، عام 1965 على إطلاق سراحه من السجن.
بعد إطلاق سراحه عاد إلى قرية بساكان، والتحق من جديد بقوات الثورة وأصبح آمر سرية عند البارتي، ونفذ واجباته العسكرية والسياسية بدقة، وفي عام 1967 تم حرق بيته.
عام 1970 ترك صفوف الحزب الديموقراطي الكوردستاني والتحق بالحزب الشيوعي العراقي لكي يبدأ حياة سياسية جديدة، وفي نفس العام اصدر ديوانه الشعري بعنوان شاخي سوله (جبل سولة).
كان الشيخ سلام مناضلاً جسوراً اتصف بالتواضع، وكان مستعداً التعلم من الآخرين، وتجنب الغرور، وتاريخه النضالي الحافل بنكران الذات يشهد بأن هذا المناضل وهو لا يزال في ريعان شبابه ناضل ببسالة في سبيل تحرير الوطن، وعرف بجرأته وصلابة موقفه المُعادي للأنظمة الدكتاتورية والإقطاعيين و الرجعيين، ومن اهم خصاله ايضاً الصبر والجرأة وتمسكه بالمباديء والدفاع عنها.
خلال عمره القصير بين صفوف قوات الحزب الشيوعي العراقي اسندت إليه مسؤولية عسكرية، وقام بإداء مهامه وواجباته بصورة جيدة، وبرز كنجم ساطع يحترم التقاليد الثورية ويعمل دون كلل لترسيخ الروح الرفاقية، ويتغنى بها في اشعاره، وكان مستعدا في التضحية من اجل افكاره مناضلاً اختار طريقا شاقاً من اجل الآخرين، وقد ترك بصمات كبيرة من خلال عمله الدؤوب ودوره الوطني.
في معركة غير متكافئة مع الاعداء في منطقة (قه‌ڵاسوره‌ی كانی سارد) التابعه‌ لقضاء دربندیخان، وعدم إنسحابه من المعركة رغم نداءات رفاقه، إذ اقسم بانه لا يترك المعركة حتى الرمق الأخير فعند إشتداد المعركة وضراوتها استشهد المناضل الشيوعي الشيخ سلام سۆڵه‌یی في 8/11/1973.
ترك هذا المناضل الشيوعي بعد استشهاده ديوان شعر تحت عنوان (مرض القلب) عن الآلام ومرارة العيش مع قصة طويلة جاهزة للطبع، كما ترك (4) اطفال وهم: گۆران، لوقمان، كویستان وگه‌رمیان.
ومن المؤسف أن ابنه كوران خريج معهد المعلمين اغتالته عام 1994 مجموعة من المشاركين في عمليات الأنفال السيئة الصيت وأزلام الأمن العام وزمرة النقيب سعدون وفق خطة مُحكمة.
المجد والخلود للشهيد الشيوعي الشيخ سلام
الخزي والعار للقتلة
12/11/2013


16
اعداء الحرية والتقدم يمنعون القبلة باسم الدين والآداب !!

                                                                                                                                أحمد رجب

استطاعت قوى الشر والظلام للإسلاميين المتشددين والسلفيين ضرب مدينة اربيل لزعزعة الأمن والإستقرار في كوردستان التي شهدت إنتخابات في ظل أوضاع أمنية لا وجود لها في الدول العربية التي تمول الإرهاب والأحزاب الإسلامية التي تتحرك في فلكها وتٌصدر الحجاب والعباءة السوداء لتقيد حرية المرأة وتشل من قوة المجتمع لمواجهة التطرف والجهل لدى الظلاميين والجهلة الرعاع.
وبعد الإنتخابات البرلمانية التي جرت في كوردستان  وبيان النتائج انتهز نفر ضال من القوى الإرهابية والظلامية المتطرفة والإسلاميين المتشددين وأقدم على حرق تمثال {العشق} في حديقة الحرية {پارك ئازادی} في مدينة السليمانية ممّا أدى إلى إحراقه وإتلافه بالكامل الامر الذي دفع الناس وخاصةً الشباب إلى الإحتجاج ووسط سخطهم على هذا العمل الجبان صعد شاب مع حبيبته إلى منصة التمثال المحروقة وأخذ يُقبلٌها امام الحضور في مشهد رائع يُعّبر عن الرفض القاطع لمثل هذه الأعمال الشنيعة.
بعد عدة أيام من قيام القوى الظلامية الحاقدة بحرق تمثال العشق، وفي اليوم الاول من ايام عيد الأضحى قامت زٌمرة أخرى من الشواذ الحاقدين والإسلاميين المتطرفين بعمل قذر،  وذلك بكسر وتحطيم أجزاء من قبر الشاعر الكوردي المعروف شێركۆ بێكه‌س، والذي يقع هو الآخر في {پارك ئازادی} حديقة الحرية بمدينة السليمانية إضافةً إلى محاولة حرقه، ولكن فشلت المحاولة نظراً لهروب الزٌمرة من خفافيش الليل التي قامت بهذا العمل الإرهابي الدنيء.
وجرّاء هذا العمل الإرهابي الخسيس قامت القيامة إذ اجتمع ابناء مدينة السليمانية، هذه المدينة التي اصبحت بقرار من البرلمان الكوردستاني عاصمة للثقافة  في اقليم كوردستان مُنددين بالزُمرة الإرهابية  المٌنفذة للعمل الإرهابي المٌقزز الذي أثار فيهم مشاعر الحزن والغضب، وقد عبّر عدد من المُثقفين والصحفيين والأدباء
والشعراء والكتاب والفنانين عن غضبهم وأمتعاضهم للأعمال التخريبية التي تتعرض لها معالم المدينة وشخصياتها الثقافية على يد السلفيين والتكفيريين والإسلاميين
الجهاديين، وأن مثل هذا العمل الارعن" هو نتیجةً لإفلاس المجموعات الإرهابية التي تتبنى العنف منهجا لسلوكها وتعاملهاالفظ والمُشين مع الآخرين.
ان العصابات الإسلامية المُتطرفة والمُتمثلة بيوسف القرضاوي  ""رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين""  والداعية الشيخ محمد العريفي رمز التيار السلفي تُجيز لنفسها إصدار الفتاوي التي من شأنها نحر البشر بالسيوف أو الرمي بالرصاص، والفتاوي التي تحط من كرامة المرأة كجهاد المناكحة او فتوى جهاد النكاح، هذه الفتاوي التي تُجيز سفر وذهاب النساء المُسلمات إلى سوريا حيث يتواجد إرهابيون قتلة، ومجرمون سفلة من مُجاهدي جبهة النصرة ودولة الشام والعراق الإسلامية لتلبية الرغبات الجنسية للمشعوذين والشواذ (فتوى إمرأة واحدة لعشرين رجل في ليلة واحدة)، ومثل هذه الأعمال إستمرار لمنهج الزمر الإسلامية أو الأخوان المسلمين وتنظيم القاعدة وبدفع من الحكومات الرجعية في السعودية وقطر وتركيا، ولدى هذه الزمر من خلال ممارساتها وسلوكها وتفكيرها الرغبة العارمة في التدمير والترويع وإشاعة الفزع والخوف في كل مكان.
ان ثقافة الجهل والظلام لدى العصابات الحاقدة هي إستهداف للمعالم الجميلة في مدينة ثقافية ومجتمع متحرر، ويأتي هذا الإستهداف وبهذا الشكل المُبرمج في حرق تمثال العشق وكسر وتحطيم قبر الشاعر شيركو بيكه س كجزء من حملة هوجاء غايتها الإساءة لتراث وثقافة وتاريخ مدينة عريقة وحضارية كمدينة السليمانية، وهنا من الضروري التأكيد على محاربة ثقافة القرون الوسطى، ثقافة الجهل والظلام للمتوحشين وعدم فسح المجال امامها من قبل المجتمعات والحكومات، ولجمها، وان أي إغفال لها سيكتوي بنيرانها الجميع.
ان تمثال العشق تم تشيده من قبل الفنّان {زاهر صدیق} سنة 2009 في حدیقه‌ الحریه‌{پارك ئازادی}، ولهذه الحديقة رواية طويلة، ففي السابق وفي ظل النظام الدكتاتوري البغيض كان موقعاً عسكرياً لحامية السليمانية، وفي هذه الحامية تم تصفية خيرة أبناء وبنات السليمانية خاصةً والمناطق الأخرى عامةً، وقد زاد ضباط جيش صدام حسين من جرائمهم حين وضعوا الشهداء بعد تصفيتهم في حفر تم تحضيرها مُسبقاً وفي ارض الحامية، ولكن بعد إنتفاضة الشعب الكوردستاني في آذار عام 1991


وطرد النظام الدكتاتوري وفلوله ومرتزقته، أقدمت محافظة السليمانية على إنشاء حديقة كبيرة وتسميتها بحديقة الحرية {پارك ئازادی}، وفيها اماكن للراحة وكفتريات
ومطاعم والعاب للصغار والكبار وتماثيل ومنها تمثال العشق.
ان حرق تمثال العشق وفيما بعد كسر وتحطيم قبر الشاعر الكوردي شيركو بيكه س عمل قذر ومُدان ونهج عدواني، وان اختيار هذين الرمزين إعتداء صارخ لمشاعر الناس وتطاول فظ على حقوقهم وحرياتهم، وان مثل هذه الاعمال يرتبط بلا أدنى شك بذوي الإتجاه الرجعي وحملة الفكر الظلامي، وان هؤلاء، وبمدى الوحشية التي تمثلت في سلوكهم الإرهابي المتمرد على الإساءة للرموز التي يحترمها مواطنو المدينة، ويتخذون من الدين والاسلام ذريعة للإنقضاض على ثمة بصيص أمل نحو بناء مجتمع يؤمن بالديموقراطية وحرية الفرد، والظاهر ان هذه الزمر تقف ضد الحرية والحب والمدنية وكل ماهو جميل في المجتمع الكوردستاني، وبالمقابل تنتهج الإرهاب والقتل والإساءة للإنسان وطمس معالم الجمال في كل مكان وزمان.
لا ينكر احد بأن الخير والشر والعلمانية ونقيضها موجودة في  الكثير من المجتمعات البشرية، وممّا لا ريب فيه انّ التقدميين والديموقراطيين يختارون العلمانية في توجهاتهم، ويناضلون في سبيل دولة علمانية تضمن مساواة جميع المواطنين امام القانون، وعدم التمييز بين الرجال والنساء، او بين المسلمين والمسيحيين ومُعتنقي الأديان الأخرى، ويقف بالضد من هؤلاء من يتحدث باسم الدين، علماً ان العلمانية لا تُعادي الدين ولا تتدخل في الشأن الديني، ولا تسمح لرجال الدين بالتدخل في الشأن السياسي، والعلمانية تكفل لجميع المواطنين على إختلاف أديانهم ، حرية العبادة، ولهذا فهى دائما ما تكون موضوعاً لعداء من يريد أن يتسلط على الناس ويسلبهم حرياتهم باسم الدين، وهذا يفسر الهجوم الذى لاقته ومازالت تلاقيه من تيارات الإسلام السياسى.
ان حرق تمثال العشق وكسر وتحطيم قبر الشاعر شێركۆ بێكه‌س في حديقة الحرية {پارك ئازادی} في السليمانية أثارت موجة من المواقف المتناقضة فأصحاب الموقف الاول استنكروا وأدانوا بشدة هذا العمل الجبان وسط إندهاشهم أن يصل الأمر بالبعض من الظلاميين لحرق عمل فني رائع يرمز للحب والعشق منذ سنة 2009 والإعتداء على قبر لشاعر كوردي،  وعلى النقيض  قام اصحاب الموقف الثاني


بالإستبشار بالفتح والإنتصار بحرقهم للتمثال ، وفي هذا السياق إشتكى شخص اسمه (محمد سان)  على شبكة التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) عند الإدعاء العام في
كوردستان الذي كان متحمسا جدا أن  يحيل القضية إلى القضاء في السليمانية
واصدار امر بإعتقال العاشقين اللذين تبادلا القبلة التي ستُنشر بلاشك في كل مكان..
ان استعجال الادعاء العام غريب جدا، لانه استجاب لشخص اشتكى على شبكة التواصل الاجتماعي، ولكن الادعاء العام امامه في مكتبه العشرات بل المئات من القضايا المهمة تتعلق بالنزاهة والفساد والاختلاس والرشوة وغيرها وهو ساكت ولا يُحرك شيئاً، ويظهر انه مسرورلما آل عليه الوضع، وان القوى الظلامية والإرهابية والرجعية تعتبر حماسة الادعاء العام في إلقاء القبض على العاشقين إنتصاراً لها.
ان هذه البادرة الخطرة بالهجوم على الرموز التي يحبها الناس، رموز الحب والعشق، والتطاول على كسر وتحطيم قبر لشاعر داخل حديقة الحرية، تتطلب تدخل السيد رئيس اقليم كوردستان وأن يكون له موقف، وينبغي على حكومة كوردستان بيان موقفها وعدم التهاون مع  من يحتمي بالدين ويتحدث باسم الإسلام ويُحارب الحريات الشخصية للمواطنين تحت غطاء الآداب.
25/10/20013


17
من يقف وراء الإرهابيين لضرب أربيل عاصمة كوردستان؟؟؟

  أحمد رجب

تشهد المحافظات والمدن والمناطق العراقية المُختلفة يومياً مسلسل الاحداث المرعبة والمؤلمة ويتواصل مسلسل إراقة الدماء الزكية وينشط مسلسل الإجرام والقتل العشوائي وتستهدف هذه المسلسلات المروّعة والمُنّظمة حياة المواطنين الابرياء وتستنزف الاخضر واليابس جرّاء الاعمال الوحشية والهمجية والزمر الإرهابية الضالة من قتل للارواح البرئية بواسطة العبوات والأحزمة الناسفة وتفجير السيارات المُفخخة التي تضرب الاحياء السكنية وأماكن تجمع الناس كمراسيم إقامة التعازي وصولاً إلى المساجد والكنائس.
لاشك أنّ الاعمال الطائشة للإرهابيين والتكفيريين والظلاميين المُستهترين من خلال القتل العمد وازهاق الارواح وإراقة الدماء البريئة تؤدي إلى تهجير وتشريد وفرارالعديد من المواطنين من ديارهم واماكن سكنهم واعمالهم ومصدر عيشهم ومدنهم إلى مدن اخرى وجهات غير معلومة والبعض منهم يحاول الخروج من وطنهم إلى دول الجوار أو دول اللجوء بحثاً للملاذ الآمن والتخلص من الموت والدمار والخراب لكي يواجهوا مشاكل كثيرة من بينها السكن وإيجاد مصدر العيش، وليُعانوا مرارة الفراق لذويهم واحبائهم الاحياء او الذين قتلوا او فقدوا في الاحداث الكارثية المُخيفة التي حلّت بوطنهم العراق.
يتداول المواطنون العراقيون في البيوت والشوارع وفي إجتماعاتهم وعند احاديثهم مسألة الإرهاب، ويتسائلون من المسؤول عن الاتيان به، وكيف دخل  هذا الشر الذي يوصف بأنه جريمة العنف المحض إلى بلادنا، وإلى أين تأحذنا تلك الحوادث الإرهابية التي ضربت وتضرب كل مكان يومياً، وإذا ازداد وتيرته متى سيزول،  وكيف سنتخلص منه.


لاشك ان الحكومة العراقية تتحمل القسط الأوفر في دخول الإرهاب إلى العراق، لأن الحكومة رغم تخبطها في إدارة الدولة واعتمادها على مبدأ المحاصصة والطائفية البغيضة، لم يكن بإستطاعتها منع الإرهاب وردع الإرهابين والعصابات المجرمة، ورغم ذلك قيام السيد نوري المالكي رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المُسلحة بإعادة عشرات الألوف من الضباط  وضباط الحرس الجمهوري الكبار من أزلام النظام الصدامي المقبور للخدمة في المؤسسة العسكرية لحكومته،  وهو يعلم جيدا ً بأنّ اكثرية هؤلاء العائدين إلى صفوف الجيش هُم من أعوان النظام البائد واعضاء شُعب وفرق في حزب البعث العربي.
ان الحكومة العراقية تتحمل مسؤولية دخول الإرهابيين والمُجرمين العتاة إلى العراق، وهي المسؤولة ايضاً عن الإنفلات الامني، فبينما تتحرك العصابات الإرهابية في المدن ومناطق العراق المختلفة بكل حرية وسهولة، وتضرب هنا وهناك وتقتل بلا رحمة وتحقق أهدافها المرسومة بدقة وتنظيم، وتنفذ خطتها بسهولة تامة وهجومها الكاسح على السجون في (ابو غريب والتاجي) مثالاً ساطعاً، وهو إنتصار كبير وخطير للإرهابيين والمرتزقة الظلاميين إذ استطاعوا إقتحام السجنين المذكورين واطلاق سراح المئات من المجرمين، ومنهم من كبار قادة تنظيم القاعدة الإجرامي، وبعضهم محكوم بالإعدام.
الارهابيون والتكفيريون والقاعدة وعناصر البعث الصدامي يصولون ويجولون، وهم مدججون بالاسلحة ويحملون الاحزمة الناسفة ويقودون السيارات المفخخة ويعبثون بالامن ويقتلون الابرياء، وهذه الاعمال دلالة واضحة على قوة قدراتهم ومتانة إرتباطهم  وصلاتهم بجهات تقدم لهم الدعم اللوجستي مع توفير معلومات إستخباراتية ، وهنا يتلمس المرء بان هؤلاء المجرمين لا دين لهم، ولا شرف، وهم يقومون بعمل مُخالف للأخلاق الإجتماعية بإغتصابهم كرامة الإنسان، ويستغلون ضعف التواجد الامني في الاماكن ذات الطبيعة الخاصة كالاماكن التجارية والسياحية مثلاً  فيقومون بأعمال الشغب والقتل العمد وإتلاف الاموال والممتلكات العامة والخاصة.
منذ أن دخل الإرهاب إلى العراق وليومنا هذا لم تُحقق الجهات الأمنية  وأجهزة الجيش والشرطة أهدافها، وعند حدوث الإنفجارات وقتل المواطنين الأبرياء يطُل رجال الأمن والمؤسسات الإستخباراتية على شاشات التلفزة ليكذبوا كالعادة بان الوضع الامني تحت السيطرة ويتعهدون بأنهم سيقضون على بؤر الإرهاب، ولا تمُر ساعة على اكاذيب القادة الامنيين والعسكريين وسمع المواطنون  دوي إنفجار

آخر، وهذا إن دلّ على شيء، يدُل على اليد الطويلة للإرهاب في العراق، وان الأجهزة الامنية موبوءة بالعناصر المُندسة، والمُضحك هنا ان هؤلاء يرتبطون بحزب الدعوة والسيد نوري الماكي رئيس الوزراء الذي يعلم بأن الكثير من هذه القيادات الامنية والعسكرية كان لهم إرتباط وثيق مع النظام الصدامي المقبور.
في الوقت الذي كان العراقيون يعتقدون بأن الحكومات التي تلت سقوط النظام الدكتاتوري تقوم بإستئصال الافكار البعثية الملوّثة، ولكن نظراً لقصر النظر عند السياسيين الجدد والمصالح الشخصية تسّلق الكثير ممن أذاقوا العراقيين العذاب إلى المراكز الحساسة في الدولة عن طريق إعطاء مهام حيوية وحسّاسة في القيادات الأمنية والعسكرية إلى ضباط نظام صدام حسين الذين إنخرطوا بسرعة البرق في حزب الدعوة وأعلنوا الولاء للسيد نوري كامل المالكي من أجل تحقيق الأهداف العالقة في ذهنهم ، وان هؤلاء الضباط الكبار متورطون بشكل كامل بالتعاون مع العصابات الإرهابية وبالفساد المالي الذي يتعدى مئات الملايين من الدولارات، إذ من السهولة أن تبيع هذه الشرذمة ذمتها وضميرها من أجل المال.
ان إعادة ضباط نظام صدام حسين الدكتاتوري  وعودة البعثيين إلى قنوات الإدارة  والامن والجيش ودفعهم إلى الواجهة تؤدي إلى إرهاصات، وتعمل على تفكيك أي مصداقية بمساعي إقامة دولة المؤسسات ذات الإستقلالية والإدارة النزيهة، وتقتلع آمال الناس في إنتهاء الحقبة التي سالت فيها دماء نقية بريئة، وليس من العجب وحسب اللجنة الامنية في محافظة بغداد أن يرى المرء ضباطاً وجنوداً {مندسون في الأجهزة الأمنية} يقودون السيارات لتسهيل وتأمين عملية إيصال المفخخات إلى الأماكن المراد إستهدافها، وان هروب مئات السجناء من السجون كانت عملية خطيرة ونوعية تم تنفيذها بتخطيط دقيق ومساعدة من الضباط العاملين في المؤسسات الامنية والعسكرية وبتمويل ضخم من الاموال المسروقة بالتعاون مع المُفسدين في الدولة العراقية، وان هذه العملية  تدل بما لا يقبل الشك بين المُندسين في الاجهزة الامنية والعسكرية وجهات أخذت على عاتقها تمويل الإرهاب ودعم العصابات الإرهابية المُسلحة، وعلى هذا الاساس تُعاني المناطق المُختلفة من العراق من إستمرار القتل والتخريب والتدمير دون أن تتمكن هذه الاجهزة من إيقافها ووضع حد نهائي لها.
وأخيراً ونظراً للوضع الامني المنهار في العراق الذي  يسير من سيئ الى أسوأ وصل الإرهاب إلى كوردستان ففي يوم الاحد (29/9/2013) هاجمت مجموعة إرهابية جبانة مديرية آسايش (الامن)  في مدينة أربيل عاصمة كوردستان بتفجير

 سيارات مفخخة ومن ثمّ الهجوم بالأسلحة الاوتوماتيكية والقنابل اليدوية (الرمانات)، واستشهد على أثر هذه المحاولة القذرة ستة أبطال من حراس المديرية وجرح العشرات منهم، وإلحاق اضرار  وخسائرمادية  بمبنى المديرية والمباني المجاورة، وبذلك أضافت قوى الإرهاب الظلامية جريمة أخرى إلى

ساسلة جرائمها التي ترتكبها يومياً في انحاء العراق، وتوجهت الأنظار إلى الإرهابيين والتكفيريين والقاعدة وعناصر نظام صدام حسين المقبور الذين وقفوا دائماً ضد تطلعات الشعب الكوردستاني، والذين لم يتحملوا فرحة الإنتخابات في كوردستان  التي جرت في أجواء ديموقراطية، ولكن، وبعد ساعات قليلة قامت ""دولة"" العراق والشام الإسلامية بمُباركة تلك العملية الإرهابية  باسم الإرهابي (ابو غالب)، وبهذا العمل العدواني تُزيل هذه المنظمة الإرهابية القناع عن وجهها الكالح، وتُعلن عداءها للديموقراطية.
ان القوى الإرهابية والتكفيرية الظلامية التي نفذت هذه الجريمة البشعة استهدفت إشاعة الفوضى وعدم الإستقرار باقليم كوردستان في محاولة يائسة لتحوله إلى ما هو عليه الوضع في مناطق العراق المختلفة من الإرهاب  الذي يؤكد بانه لا فرق بين عربي وكوردي  ومسلم ومسيحي وسائر القوميات والمذاهب الأخرى، اي أنه يستهدف كل العراقيين والكوردستانيين لأنّ ديدنهم القتل  وإراقة الدماء والتخريب، وتأتي التفجيرات التي ضربت مدينة أربيل لتؤكد حقيقة القوى المُعادية للديموقراطية وحقوق شعب كوردستان، وحسب مصادر وزارة الداخلية ومديرية الامن في الاقليم أنّ الجهات المُنفذة للتفجيرات والعمليات الإرهابية أرادت إيصال رسالة  من دولة خارجية إلى حكومة الاقليم مفادها بأنّ هذه الدولة بإمكانها زعزعة الأمن في الاقليم متى ما شاءت، كما ان هذه الدولة لها مطالب وأجندة سياسية وأقتصادية من حكومة الاقليم، إذن أن التفجيرات هي رسالة الإرهاب لحكومة كوردستان ولشعب كوردستان.
إذا عدنا إلى السنوات الماضية نرى بأن نظام صدام حسين الدكتاتوري عمل سنوات طويلة من أجل زرع الإرهاب في العراق بتمهيد أرضية خصبة له واستقدام المرتزقة من كافة بقاع العالم والترحيب بهم وإعطائهم الاموال واستقبالهم للنوم في الجوامع، وحوّل العراق إلى ساحة إرهاب ممّا سهّل عمل الإرهابيين وأسّس قاعدة قوية وراسخة لهم، كما أنّ دولاً اقليمية وفي مُقدمتها السعودية تلعب دوراً خبيثاً، وهي التي مارست أبشع الجرائم ضد العراقيين من خلال حرب

شعواء لقتل الابرياء وسفك الدماء، ودعمها للتيارات الإرهابية والتكفيرية المُنحرفة وتنظيمات القاعدة عن طريق تصدير الفتاوي التكفيرية وتوفير الدعم المادي واللوجستي لإستهداف العراقيين. وهي من تدعم القاعدة في العراق وكذلك ما يسمى بـ (جبهة النصرة ) في سوريا، وهذه الجبهة تنظيم إرهابي تابع لتنظيم القاعدة، وتستهدف كل من يُخالف عقيدتهم العفنة، ويتصف هؤلاء الهمج بعدم

التسامح مع الذين يختلفون معهم فكرياً، وقد نفذوا المجازر المروعة بحق العديد  ممن لم ينصاعوا لهم ومن بين الضحايا العشرات، بل المئات من الكورد الابرياء.
أن مقاومة الإرهاب باتت ضرورة وهي تتطلب إجراءات سياسية ومشاركة جميع القوى والاحزاب صغيرها وكبيرها في قيادة الدولة، وإجراءات اقتصادية واجتماعية وثقافية وعسكرية ومُحاربة الامية ونشر الثقافة، وتغليب الهوية الوطنية على الهويات الاثنية والطائفية، وقبل كل شيء يجب تحديد القوى الإرهابية بالاسماء، والقوى التي تقف من ورائها  ومن يدعمها، ومن ثمّ تُتخذ الإجراءات اللازمة بإرادة شعبية ووطنية لمُحاربتها بقوة وحزم وإصرار، وضرورة مشاركة جميع المواطنين على اختلاف مبادئهم وقومياتهم ومذاهبهم، وإلا يبقى الإرهاب ينخُر في جسد المجتمع ويتحدى ويفتك بحياة المواطنين الأبرياء.
على الحكومة العراقية وأجهزتها الامنية والعسكرية التيقظ واتخاذ الاحتياطات الكفيلة بمحاربة مصادر تمويل الإرهابيين وتنظيمات القاعدة والقضاء عليها قبل مُحاربة

الإرهاب نفسه فمادامت دول المنطقة تُساهم في تعزيز الإرهاب في العراق فان عملية القضاء على الإرهاب ستكون مُجهدة بالنسبة للحكومة العراقية، إذ ان بعض المصادر تشير بأنّ إحدى  دول الجوار خصصت ميزانية تُقدر بملياري دولار سنوياً لدعم القاعدة في العراق، وان التمويل الذي تحصل عليه الزمر الإرهابية والمبالغ الكبيرة المُخصصة وحدها وراء إستمرار الإرهابيين في عمليات القتل اليومية العشوائية فالجهد العسكري الذي تبذله الحكومة العراقية مازال عاجزاً عن وضع حد للإرهاب، وهذا يدُل على قوة الدعم الذي يحصل عليه الإرهابيون،

وعلى الحكومة العمل على إستئصال الإرهاب وإجتثاث اصوله، ورفض الإنصياع لمنطق عنفه القاتل.
وامّا وجهة نظر الحكومة حول مُحاربة الإرهاب طالب السيد نوري المالكي رئيس الوزراء بضرورة "تجفيف منابع الفتاوي الضالة، وتجفيف منابع الارهاب، والدعم المالي والتسليحي الذي يحصل عليه، ورأى رئيس الحكومة: ان العراق "يحتاج الى الاعتماد الكلي على ارادة وطنية موحدة، وهذه الارادة الوطنية الموحدة لاتستثني مكونا او قومية او طائفة لان الارهاب لم يستثن احدا منهم"، منوها

بالقول "بما اننا اصبحنا جميعا هدفا للارهاب والارهابيين لابد ان نكون كتلة واحدة في مواجهته، وتوعّد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الذين يطلقون «الفتاوى الضالة المكفرة  والذين يرتقون المنابر ويشتمون مكوّن من مكونات الشعب العراقي، مندّداً بهم،  وبمن «يدعو إلى إلغاء الدستور وعودة النظام المقبور»، كما ندّد بمن يطالب بأن «يعود العراق أسيراً بيد قوة ضالة»، ولفت المالكي، ، إلى أن «المطالب التي يروّج لها أصحاب الفتاوى الضالة هي مطالب غير شرعية وتسعى إلى إحباط العملية السياسية.


بالعودة إلى العملية الجبانة والهجوم على مديرية الأمن {ئاسایش} قالت تقارير إعلامية كوردية إن جماعة "الدولة الإسلامية في العراق والشام" التي تعرف بـ(داعش) تبنت تفجيرات اربيل، وقتل ستة أشخاص وأصيب (42) بجروح في الهجمات التي استهدفت مقر المديرية العامة للأمن في قلب العاصمة اربيل، وان هذا التنظيم المُتشدد اعلن مسؤوليته عن التفجيرات، وهنا أقول بأن أربيل{هه‌ولێر} عاصمة اقليم كوردستان واحدة من المدن الكوردستانية الأكثر أماناً وأستقراراً، وجاءت هذه التفجيرات في توقيت خطير، بعد يوم من الأنتخابات التي جرت في أجواء الديموقراطية بالرغم من اللغط الدائر حول النتائج والشكاوي المُقدمة إلى المفوصية العليا للإنتخابات، وكانت غاية الإرهابيين إشعال نار الفتنة بين القوى والأحزاب الكوردستانية التي خاضت الإنتخابات، وبرأي المُحللين كان الهدف الأهم هو الإطاحة بهيبة الأمن الكوردي {ئاسایش} وكسر شوكة الكورد

الذين كانوا ولا يزالون يمدحون هؤلاء الجنود الپێشمه‌رگه‌ ويتباهون ويفتخرون بهم في كل مكان وزمان، وبهذا الصدد  قال عزت أبو التمن عضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي العراقي ان الجماعات الارهابية تواصل عملياتها الإجرامية بحق أبناء شعبنا، لتنغص على العراقيين الحياة وتصعبها، وأضاف أبو التمن أنه لم تكتف تلك الجماعات الإرهابية بالتفجيرات التي طالت العديد من محافظات البلاد، وتركزت مؤخراً على التجمعات المدنية في المقاهي ومجالس العزاء، بل امتدت يدهم الآثمة إلى مدينة أربيل للعبث بأمنها"، واعتبرعزت ابو التمن هذه التفجيرات مسعى خبيثاً لإشاعة الفوضى وتعطيل الحياة العامة في كافة أرجاء الوطن، وقال: إن الحزب الشيوعي العراقي إذ يدين هذه التفجيرات الإرهابية، فأنه يدعو القوى الكردستانية إلى التماسك وقطع الطريق أمام

المخططات التخريبية، والقوى الأمنية في إقليم كردستان إلى اليقظة والقبض على الجناة وتقديمهم إلى العدالة، ويقدم التعازي الى ذوي الضحايا والامنيات بالشفاء العاجل للمصابين.
ومن الغريب  أن معظم الجماعات الإرهابية تصف نفسها بـ ""المُقاومة"" وتصر هذه الزمر الجبانة بأنها ترتبط بالإسلام، أو لها صبغة اسلامية، وأكثر هؤلاء من ذوي الإتجاه السلفي المُتشدد أو الإتجاه التكفيري، ويحملون اسماء من قبيل: (جيش جهاد النكاح)،جيش المُجاهدين، جيش الصحابة، كتائب الفاروق، جيش محمد، فيلق عمر، أنصار الإسلام، وتوجد جماعات إرهابية أخرى ترتبط بالبعثيين وبأسماء: مجاهدو صدام، فدائيو صدام، كتائب ثورة العشرين، قيادة قوات المُقاومة والتحرير في العراق، حزب العودة، الجبهة الوطنية لتحرير العراق، وهؤلاء يقومون بعمليات إرهابية يُسمونها بـ ""الاستشهادية""، ولكي يصبح ""شهيداً"" يقوم الإرهابي بتفجير نفسه بحزام ناسف، او بواسطة سيارة مُفخخة في الأماكن المُكتظة بجمهرة كبيرة من الناس، وأكثر من يلجأون لهذا العمل الاجرامي المُنكر هم من التيارات الاسلامية: القاعدة، حماس، الجهاد الاسلامي، جبهة النصرة لاهل الشام والدولة الاسلامية في العراق والشام، ويقوم هؤلاء الدجالون المنحرفون بقتل الناس الابرياء بسيارات مفخخة وباشخاص مفخخين، وهذه الاعمال الهمجية هي من تراثهم وفلكلورهم، ويلجأون أيضاً إلى اساليب المكر والخديعة والكذب والتضليل، ومثل هذه الاعمال خير تعبير عن ممارساتهم الارهابية قطع الرؤوس والاطراف والتفجيرات والنهب والسلب والاغتصاب وكله باسم دين الله الاسلام.

من البديهي أنّ جميع القوى والاحزاب السياسية الكردية تعي ما حصل ويحصل، وهي بمستوى الحدث، فإن عليها أن تدرك ما هو أكثر خطورة، فإقليم كردستان الآن أصبح في مرمى الإرهاب، وجميع القوى والاحزاب السياسية تتحمل مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار، ويفترض أن تعيد أجهزة الأمن الكردية النظر في إستراتيجيتها وخططها الأمنية، خصوصاً في العاصمة أربيل فهي الآن على المحك وتحت الاختبار، وأيا كانت الأسباب و المبررات يتطلب من الشعب الكوردستاني الوقوف يدا واحدة ضد هذا الإرهاب و محاولة قلعه من جذورة في أقليم كوردستان و ضرب أية جهة تحاول استهداف الامن و المواطنين، وان الجميع على يقين بأن الجهات المختصة ستكثف الجهود الحثيثة للكشف عن القتلة المجرمين وتقديم من يقف خلفهم للمحاسبة القانونية ومنع تكرارها، ويعتقد المواطن الكوردي بأن الجهات الأمنية قادرة على التصدى لمثل هذه الحوادث الإرهابية، وعليهاأن تضرب بيد من حديد والتعامل بحزم مع أى شخص يثبت تورطه فى عمليات إرهابية.

6/10/2013


18
هل نلتقي مرة أخرى؟؟ أين؟؟ متى؟؟ كيف؟؟

أحمد رجب

انّها بلاشك  لفرحة كبرى أن تلتقي بعد سنوات طويلة من الفراق برفاق الدرب الشيوعيين والأنصار الپێشمه‌رگه‌ من العرب والكورد والتركمان والكلدو آشور السريان والارمن ومن المسلمين والمسيحيين والإيزديين والصابئة المندائيين القادمين من بغداد وأربيل ومن مدن أوروبا من بريطانيا والمانيا وهولندا والدانمارك وهنگاريا والنرويج وفرنسا والسويد، وهي فرحة نادرة لا تعوض.
أن تلتقي النصيرات الباسلات لينا وهدى وسوزان والانصار الشجعان ابو عمشة، عبدالمنعم الأعسم، الدكتور إبراهيم، وليد، الشاعر عواد ناصر، أبو الصوف، ابو حسنة، كاوه، سمير، ابو داوود، ابو زاهر، الدكتور أبو عادل، ام عصام، عادل ره‌ش، ابو حاتم، ابو سيف وأبو حيدر وغيرهم من الرفاق والانصار والنصيرات فرصة ذهبية لا يُمكن الحصول عليها بسهولة.
ان تلتقى قادة حزبيين وقادة الانصار الميدانيين ورفاق من المثقفين العراقيين، أن تلتقي عبدالرزاق الصافي عضو اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب لسنوات طويلة والقيادي المربي الدكتور كاظم حبيب مدير المدرسة الحزبية  وفخرالدين نجم الدين طالباني الوجه الإجتماعي المعروف ومحمد اللبّان (ابو فلاح) عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي والفريق نعمان علوان سهيل (ابوعايد) من مؤسسي حركة الأنصار وزهير الجزائري الكاتب والصحفي القدير وأبو سربست الإیزدي، وهنا ينبغي أن يتذكر المرء سنوات النضال المريرة والتصدي البطولي للزمرة الشريرة ونظام صدام حسين الدكتاتوري.
نعم، جرت هذه اللقاءات الحارة بين الرفاق والأنصار الپێشمه‌رگه‌ عندما اجتمع اكثر من (130) رفيقاً ورفيقة ونصيراً ونصيرة  من  مندوبي  وضيوف المؤتمر السابع لرابطة الأنصار الشيوعيين الذي إنعقد {للفترة 31/8 – 2/9/2013} في غابات فلودا وباك بيرية في ضواحي مدينة يوتوبوري (گۆتنبێرگ) السويدية، وقد حضر المؤتمر (3) رفاق پێشمه‌رگه‌ من المجلس الأعلى للپێشمه‌رگه‌ الأعلى بصفة مندوبين.
بدأ المؤتمر بالوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء حركة الأنصار والپيشمرگة والشعب العراقي والشعب الكوردستاني وسائر القوميات المتآخية، وبعدها جاء دورالرفيق النصير الفريق نعمان علوان سهيل (أبو عايد)، رئيس رابطة الأنصار الشيوعيين في العراق  وقدم كلمة اللجنة التنفيذية المُنتخبة من المؤتمر السادس للرابطة، ومن ثمّ تم إنتخاب (3) من المندوبين لهيئة الرئاسة، كما تم إنتخاب رفاق أنصار للجنة الإعتماد.
خلال ايام المؤتمر جرت نقاشات مُكثفة وحوارات حارة أظهرت حرص الجميع على الإهتمام الجدي والحفاظ على هذه الرابطة التي قدمت ايام النضال تضحيات جسيمة ودماء خيرة أبناء وبنات الشعب العراقي بكافة مكوناته من اجل حكومة وطنية، لا حكومة الطائفية والمحاصصة، ومن اجل مستقبل زاهر ومجتمع ديموقراطي، وفيما بعد توّزعت التقارير
والنظام الداخلي والتقرير الإنجازي وتقرير اللجنة الثقافية والتقرير المالي على ورش المؤتمر الأربعة، وجرت عليها تعديلات وإضافات هامة ومقترحات واقعية وملموسة من قبل المساهمين في الورش، وكانت الحصيلة إقرار الوثائق من قبل الجميع، تعبيراً عن ترسيخ قيم ومباديء لحياة جديدة في تنشيط عمل الرابطة ليكون دورها فاعلاً ومؤثراً في خدمة المُنتمين لها ومن أجل الحصول على حقوقهم اسوة بالأخرين.
وفي الساعات الأخيرة للمؤتمر بدأت الترشيحات لخوض الإنتخابات وفي الختام  فاز الذوات التالية اسماؤهم للجنة التنفيذية الجديدة: ابوعايد، محسن، آشتي، نبيل، أبو خلود، ابو زينة و ابو زياد دهوكي.
شارك في فعاليات المؤتمر عدد من الفنانين التشكيليين الأنصارالذين عرضوا لوحاتهم الفنية وهم: صفاء حسن العتابي (ابو الصوف)، ستار عناد (ابو بسام)، سربست (ابو تحرير) وعبّاس العباس (ابو فائز) وعكس كل واحد منهم رؤيته وتجربته من خلال لوحاته، كما شاركت فرقة موسيقية قادمة من مدينة مالمو السويدية بالعزف والموسيقى، وكان للأنصار حمودي شربة (ابو سنان) وعازف الكمان محفوظ البغدادي (ابو نجيب)، وعازف القانون فيصل غازي وأبو الصبا وطالب غالي دوراً متميزاً، والأهم ضمن هذه الفعاليات الرقص الشعبي وتقديم اغاني من قبل:  زهير الجزائري، لينا، عائدة، ابو سراج وابو بسام وغيرهم.
وفي الليلة الأخيرة قرأ النصير الشاعر المُبدع عواد ناصر الذي عملنا معاً في إذاعة{صوت الشعب العراقي} عدداً من قصائده الانصارية الرائعة التي ذكرتنا بايام عملنا الانصاري الصعب للغاية والتي قوبلت بالتصفيق الحار والإعجاب من الجميع، وقدم الفنان سلام الصگر والفنان صلاح الصگر والفنانة نضال عبد الكريم مسرحيتان، الاولى عن الشيوعية النصيرة البطلة أم ذكرى، والثانية عن الشخصية الوطنية المعروفة العالم العراقي الكبير الاستاذ الدكتور عبدالجبار عبدالله رئيس جامعة بغداد.
تم التأكيد في المؤتمر على رابطة الأنصار الشيوعيين وأهدافها وتعريفها بأنها منظمة مجتمع مدني ديموقراطي، وهي تناضل في سبيل أن تتحول الدولة العراقية إلى دولة ديموقراطية إتحادية، وقد شجب المؤتمرون نظام المحاصصة الطائفية البغيضة والإرهاب الدموي والفساد في العراق وكوردستان.
نقاط هامة بالنسبة لي: تعرفت على شقيقة الشهيد الفنان مُعتصم عبدالكريم (ابو زهرة) الفنانة العراقية نضال عبدالكريم، وتجدر الإشارة بأن أبو زهرة استشهد في معركة قزلر وكنا معاً، كما تعرفت على النصيرة بلقيس (هند) إبنة الشهيد البطل وصفي طاهر المُرافق الأقدم للزعيم عبدالكريم قاسم، وتعرفت على إبن الشهيد البطل محمد صالح العبلي النصير نعمان.
ثلاثة شهداء من شهداء الحزب الشيوعي العراقي وهم: وصفي طاهر - عسكري، محمد صالح العبلي – عضو مكتب سياسي ومعتصم عبدالكريم فنّان، وهم تاريخ العراق والحركة الوطنية، نقف لهم ولكل شهداء حزبنا والحركة الوطنية إجلالاً.
ان إسهام الرفاق الأنصار من منظمة الحزب في يوتوبوري، والسيدات الذين لعبوا دوراً اساسياً في توفير الراحة للمندوبين والضيوف إلى جانب الغذاء والسكن المريح والخدمات وترتيب القاعات وتحضير الشاي والقهوة يدفعنا إلى تقديم الشكر والإمتنان لهم وإلى منظمة الحزب الشيوعي العراقي..
في اليوم الثاني من المؤتمر ووسط التصفيق الحارمن قبل المؤتمرين ألقى الرفيق الپێشمه‌رگه‌ النصير أحمد رجب كلمة المجلس الأعلى  لجمعية الپێشمه‌رگه‌ القدامى وفيما يلي نص الكلمة:

كلمة المجلس الاعلى –جمعية الپێشمه‌رگه‌ القدامى – الحزب الشيوعي الكوردستاني

الرفاق الأعزاء والرفيقات العزيزات، أيّها الأنصار البواسل والنصيرات الباسلات
لكم التحيات الحارة من رفاقكم وإخوتكم الپیشمه‌رگه‌ الأنصار في الحزب الشيوعي الكوردستاني.
اسمحوا لنا ونحن نحضر مؤتمركم السابع، مؤتمر رابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين أن نحييكم بكل حرارة باسم المجلس الأعلى لجمعية الپێشمه‌رگه‌ القُدامى في الحزب الشيوعي الكوردستاني، ويسُرنا ويُسعدنا ان نكون معكم هنا في هذا المؤتمر الذي ينعقد في وقت عصيب حيث تشهد مدن العراق المزيد من التوترات والإحتقانات في ظل حكومة أبتُليت بنظام حكم المحاصصة وحالة الإنفلات الأمني المتدهور والخروقات المدوية وتفاقم الصراع السياسي وعدم الشعور بالمسؤولية بين الاحزاب والقوى السياسية.
اليوم، وكل يوم نتذكر الهجمة الشرسة والمنظمة التي قام بها النظام الدكتاتوري وحزب البعث العربي في السبعينات من القرن الماضي لتصفية الحزب الشيوعي العراقي، ونتيجة لتلك الاعمال الوحشية الطائشة وكردة فعل عنيفة ومنطقية إزاء العُنف والقهر السياسي والتصفية الجسدية التي استهدفت الحزب أساساً مُمثلاً بمنظماته وكوادره ورفاقه واصدقائه جاءت حركة الأنصار التي ضمّت مقاتلين  من مكونات الشعب العراقي، عرب، كورد، تركمان، كلدو آشور السريان والارمن، ومن جميع الديانات والمذاهب، من المسلمين والمسيحيين، من الإيزديين والصابئة المندائيين والشبك والكاكايين، وأختار الشيوعيون أسلوب الكفاح المسلح كأسلوب رئيسي من أساليب الكفاح لأسقاط النظام الدكتاتوري وهذا ما حتم ظهور منظمة الأنصار الشيوعيين التي تصدرت مهمات الكفاح المسلح ضد النظام الدكتاتوري وكانت الشعارات السياسية المرفوعة انذاك تنسجم تماما مع ما يمر به العراق من ظروف أجتماعية وسياسية، وكان ما يميز حركة الأنصار الشيوعيين عن غيرها من المجاميع المسلحة أنها أختارت أساليب توعية الجماهير الى جانب مهماتها العسكرية.
قام الانصار الشيوعيون بشرح سياسة الحزب الشيوعي العراقي وتعرية ممارسات الحكم الدكتاتوري و سياساته القمعية، وشرح اهداف حركة الأنصار المسلحة إضافةً الى النشاط الأعلامي، حيث صدرت العديد من النشريات باللغة العربية والكوردية وكان لجريدة نهج الأنصار دوراً أعلامياً كبيراً في حركة الأنصار، كما كان لإذاعة صوت الشعب العراقي دوراً كبيراً رغم محدودية البث، وساهم الأنصار الشيوعيون إسهاماً كبيراً في تعزيز الاخوة بين أبناء سائر القوميات ومكونات الشعب العراقي، وفي الدفاع عن مباديء وقيم الديموقراطية والحرية.
وقد تمّيزت حركة الأنصار بتكوينها الإجتماعي المتنوع، وكانت غنية بخبرات متنوعة، تلك الخبرات التي أثرت بشكل إيجابي على سعة تناميها وأنتشارها، ونجحت الحركة والتاريخ يشهد لها، بأنها استطاعت من إدخال العنصر النسائي لاول مرة في تاريخ الحركة الانصارية المُسلحة ممّا كان له أثراً كبيراً في تنامي حركة الانصار، ونظراً لمكانة الحركة وقوتها قامت بتمهيد أرضية صلدة لقيادتها السياسية المتمثلة بالحزب الشيوعي العراقي لكي يقوم بدور الوسيط  على الساحة الكوردستانية بين مختلف الاحزاب المُتحاربة، وأستطاعت جهود الحزب أن تُجّنب الحركة الكوردية الكثير من الدماء، ووحدت صفوفهم على أساس القواسم الكفاحية المُشتركة في سبيل قضية الشعب الكوردستاني، ولكن بالرغم من ذلك دفعت حركة الأنصار أثماناً باهضة نتيجة المواجهات والاحتراب مع قوى أخرى على الساحة الكوردستانية.
خاض الأنصار الشجعان معارك بطولية ضد السلطة الفاشية لنظام بغداد الدكتاتوري رغم التفاوت بين اسلحة الطرفين، واستطاعوا مواجهة الألة الحربية الضخمة من دبابات وطائرات بمختلف الاسماء، واحتلال الربايا وتحرير مدن، وقدمّوا في هذه المعارك تضحيات جليلة ودماء زكية، وقافلة الشهداء دليل لا يقبل الدحض، واختلطت دماء الأنصار البيشمه‌رگه من ابناء الموزاييك العراقي‌ دفاعاً عن الشعب والوطن، دفاعاً عن العراق، ودفاعاً عن الحزب وسياسته، وكانت العزيمة لا تُقهر فحسب، بل كان الانصار يصّرون على مواصلة كفاحهم ونضالهم من أجل القضاء على الظُلم والإضطهاد، وانتصار الحرية والديموقراطية للعراق، وضمان الحقوق القومية لشعبنا الكوردستاني والقوميات المتآخية، ومن اجل حياة أفضل للشعب.
من هنا يتضح بأنّ حركة الانصار الپێشمه‌رگه‌ الشيوعيين كان تجسيداً عملياً  لمعارضة النهج  القمعي الدكتاتوري المعادي لمصالح الشعب ولمجابهة العنف الرجعي والشوفيني الشامل للسلطات الدكتاتورية في العراق، وارتبطت هذه الحركة وتجربتها منذ إنطلاقها ولحظاتها الاولى بتوجهات وإرشادات  الحزب الشيوعي العراقي لمواجهة حملات السلطات الدكتاتورية ضد الحزب وعموم الحركة الوطنية العراقية في المُلاحقة والإعتقالات التعسفية والمحاولات الهمجية لتصفية وإنهاء جذور الشيوعية في بلادنا.
وبالرغم من كل العوامل المعقدة حققت حركة الانصار الشيوعيين نجاحات لا يستهان بها، وفي مرحلة الكفاح المسلح اعطت هذه الحركة دروساً عظيمة في الشهادة والتضحية والشجاعة ونكران الذات، وسجلوا مآثر ستظل موضع اعتزاز لجماهير شعبنا  فقد شكلت احدى اهم الصفحات المشرقة في مسيرة الحزب الشيوعي العراقي ونضاله المستميت في سبيل وطن حر وشعب سعيد، واستطاعت بنضالها الدؤوب إعادة الهيبة للحزب في اوساط الحركة الوطنية العراقية والقوى التقدمية والأحزاب الشيوعية، وعززت ثقة الشعب وارتباطه بالحزب.
بعد سقوط النظام الدكتاتوري تحققت إحدى مهمات حركة الأنصار من خلال انتزاع الشعب الكوردستاني لبعض حقوقه القومية العادلة والمشروعة وفي المقدمة منها تكريس النظام الفيدرالي في العراق، ولكن لا يزال أمام الشعب مهمات تأمين الحياة الحرة و الديمقراطية بعيداً عن التمييز والشوفينية وضيق الأفق القومي والطائفية السياسية المقيتة والفساد السائد والمُستشري في جميع مفاصل ومؤسسات الدولة، إضافة إلى مهمة تكريس استقلال وسيادة العراق من خلال مكافحة الإرهاب وتصفية أوكاره ومحاسبة ممارسيه.
الرفاق الأعزاء الأنصار البواسل
من مظاهر تدهور الاوضاع في البلاد العلاقة المتأزمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم حول مسائل عديدة من بينها قضية الپێشمه‌رگه‌، ولم تحظى المشاكل المعلقة بين المركز والاقليم بالاهتمام الكافي من لدن الطرفين اللذين لم يتحركا في الوقت المناسب لمعالجتها، بل تركاها لتتراكم، الامر الذي عقد الحلول.يُضاف الى ذلك سعي البعض على الدوام الى توتير الاجواء، واشاعة المشاعر المعادية لتطلعات الكورد وتمتعهم بحقوقهم كما نص عليها الدستور، فضلا عن بعض التصريحات الاعلامية المتشنجة الصادرة من الطرفين.
ان تجميع قوى الشعب وتوحيد الصفوف بالتعاون مع الشيوعيين والديموقراطيين وأنصار الدولة المدنية وسائر أنصار الديموقراطية والعدالة الإجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني وسيلة في الإتجاه الصحيح نحو السعي والمُساهمة الفعّالة في العملية السياسية والجارية في العراق من اجل بناء وطن ديموقراطي فيدرالي متحد.
علينا التصدي ومحاربة اعداء الشيوعية عامةً والشيوعيين العراقيين خاصةً  والفساد والإرهاب، والعمل على تنبيه الاحزاب السياسية العراقية والكوردستانية التي باتت بسبب ضعف القيم وشيوع الغنيمة والكسب أحزاباً تشتري بالعلن الذمم، وتصرف الاموال وتبذل جهوداُ مُضنية وتفتح ابواباً للإغراءات لجذب اعضاء ومؤازرين جدد لأحزابهم.
نتمنى لمؤتمركم هذا العمل  على تقوية العلاقة  ووحدة الإرادة وتقوية العزيمة بين صفوننا لكي تبقى مآثر الانصار والپێشمه‌رگه‌ الشيوعيين شعلة وهّاجة على طريق تذليل العقبات وعلينا أن نتذكر دائماً شهدائنا الابطال وتحقيق احلامهم وأحلامنا لخدمة الشعب والوطن.
نتمنى لكم النجاح والتقدم مع تحياتنا القلبية.

المجلس الأعلى
لجمعية الپێشمه‌رگه‌ القدامى
الحزب الشيوعي الكوردستاني.
31/8/2013
في الختام أقول للسيدة كه‌ژاڵ علی محمد مرشحة قائمة ""التغير"" للبرلمان الكوردستاني بأن الشيوعيين العراقيين لا يحتاجون لشهادة من مرتزقة وجحوش، لأن الشعب الكوردستاني رأى، ويرى بأن انصار وپێشمه‌رگه‌ الحزب الشيوعي العراقي مناضلون حقيقيون قدموا قافلة من الشهداء في ميادين النضال ضد اشرس نظام دموي قمعي في تاريخ العراق مع مرتزقته وجحوشه دفاعاً عنه وعن حقوقه العادلة.
أنني ادعو السيدة  كه‌ژاڵ علي محمد ترك الهذيان والكلام البذيء وأن تعتذرعلناً للشيوعيين، ويجب عليها أن تعلم بأن أي مجرم معرض للمحاكمة حال وجود حكومة نزيهة تمثل الشعب، وقد أثبتت السيدة كه‌ژاڵ علي محمد  التهمة على رئيسها عندما قالت بصراحة بأنّه أقبل على  قتل الشيوعيين في بشتاشان.
11/9/2013


19
لمصلحة من تُعادي القوى الظلامية والتكفيرية الإسلامية الشعب الكوردستاني؟؟

                                                                                                                               أحمد رجب

يتحدث التاريخ  القديم والحديث عن الحروب والصراعات التي ازهقت حياة الآلاف والملايين من الشعوب والجنس البشري منذ آلاف السنين والتي تمتد من عصور ما قبل التاريخ القديم والعصور الوسطى وصولاً إلى حروب العصر الحديث لتكون الاساس في عمليات القتل الجماعي ومنها إبادة الأوكرانيين و الأرمن والهولوكوست والجزائريين والكومبوديين والبوسنيين وإبادة الكورد ومواطنو اقليم دارفور في السودان وغيرها.
لقد تعرض الشعب الكوردستاني على مر التاريخ للإبادة الجماعية وكان آخرها عمليات الأنفال السيئة الصيت، وهي العمليات التي قام بها النظام العراقي الدكتاتوري وحزب البعث العربي في عهد الدكتاتور الارعن صدام حسين فعلى مرأى  ومسمع من العالم قامت قوات فيالقه وقواته من الحرس الجمهوري وجحوشه المرتزقة بإزالة القرى والقصبات والمدن الكوردستانية وضربها بالسلاح الكيمياوي المحرم دولياً مثلما حصل في مدينة حلبجة (هه‌ڵه‌بجه‌) وقرى سيوسينان وباليسان وقرى منطقة بادينان، وخلال تلك العمليات الجبانة تم إعتقال ما يُقارب (182) الف مواطن في كوردستان جرى تصفيتهم دون مُحاكمات ودفنهم في قبور جماعية في الصحارى ومختلف المناطق النائية من العراق.
بعد سقوط نظام الحكم الدكتاتوري في بغداد يقوم اليوم النظام الدموي في سوريا بقتل المواطنين العزل ومن ضمنهم الكورد، وهذا العمل امر طبيعي لنظام الاسد الدكتاتوري وحزب البعث العربي لأنهما النسخة البديلة لنظام صدام حسين وحزبه، ولكن الملفت للنظر في الوضع السوري هو قيام الجماعات التي حملت السلاح ضد النظام السوري في محاربة الكورد الذين يحملون السلاح معها في وجه النظام.
في بداية الشهر الجاري قال المدعو عبدالجبار العكيدي ""قائد المجلس العسكري"" في حلب: أنه لا إتفاق بعد اليوم مع (الاكراد) ، وأكد العكيدي امام جماعته قائلاً: لم يعُد رحمة مع (الاكراد) ولو إضطر الامر لقمنا في إفنائهم عن بكرة ابيهم.
ان ابناء الشعب الكوردستاني عندما يسمعون وفي العلن من يتجرأ ويتوّعدهم  بالإبادة الجماعية وسحقهم عن بكرة ابيهم يتخيلون بدون شك الأيام السوداء التي مرّت على وطنهم جرّاء سياسة التعريب والتبعيث والتهجير، وأيام الإعتقالات العشوائية  والإعدامات وحرق القرى والمدن واستخدام السلاح الكيمياوي، وهم يتذكرون الاعداء والوحوش الكاسرة من مصّاصي الدماء الذين تلوّثت عقولهم العفنة بالافكار الرجعية والعنصرية والشوفينية.
ان ما صرّح به عبدالجبار العكيدي وهو مسلم إخواني و ""قائد عسكري"" في"" الجيش الحر"" تصعيد خطير، ودعوة صريحة لافناء الشعب الكوردستاني، وقوله هذا تأكيد على أنّ
""للجيش الحر"" دور في محاربة أبناء شعبنا، وليس بمقدور احد أن يتنّصل من دعوته، ولا يُمكن دحضه، وتأكيده يُظهر مدى شوفينيته وعنصريته التي تصُب في بوتقة الاعداء، وهي دعوة صريحة للتفرقة والقتل الجماعي..
يعتقد أبناء شعبنا الكوردستاني بأنّ الشوفيني عبدالجبار العكيدي حاله حال جميع العنصريين والشوفينين لم يسمع بمجازر الدكتاتور صدام حسين، ولم يسمع بالمدينة الكوردستانية البطلة حلبجة التي ابيدت بالسلاح الكيمياوي، وهنا نذّكر العكيدي وزبانيته من أعداء شعبنا ونقول لهم إن كانت حلبجة على بُعد منهم ولم يسمعوا بها، ولكن ألم يسمعوا بما حدث في عامودا المدينة الكوردستانية التي تقع في غرب كوردستان، ألم يسمعوا بضحايا سينما شهرزاد عام 1960حيث راح ضحيتها جيل من الاطفال في بداية بلوغهم قرابة (285) طفل, ذهبوا اليها وأشتروا التذاكر دعماً للثورة الجزائرية وأثناء الحريق قام سكان عامودا صغارها وكبارها بمظاهرات تندد بسياسة الحكومة تجاه الكورد وقاموا برفع العلم الكوردي  لأول مرة في سوريا، ألم يسمعوا بإنتفاضة شعبنا في آذار عام 2004، ألم يسمعوا بالحزام العربي عام 1965 الذي يُعتبر طوق الخناق على شعبنا، والذي  تمّ بموجبه طرد الكوردستانيين من أراضيهم وتفريغ مناطقهم..
فقد تعرض الشعب الكوردي في سوريا إلى القمع والظلم وأنكر عليه حقه وسحبت منه الجنسية السورية، وأستخدم كل أنواع القمع والإضطهاد بحقه، إلا أن هذا الشعب كان يناضل ومازال  يطالب بحقوقه وبحرياته بالوسائل السلمية..
وأمام الأعداء في النظام السوري الدموي و""الجيش الحر"" قامت القوى الظلامية والتكفيرية من دولة العراق والشام الاسلامية وجبهة النصرة وأحرار الشام بحملة شرسة مستخدمة دبابات وناقلات جند والإعتداء الآثم على المناطق الكوردستانية وبالأخص على قرية (سه‌ری كانی و كری سپی) وغيرها، والقيام بإقتحام منازل المواطنين فيها، ومن ثمّ نهبها وتهجير سكانها، والقيام بتفجيرات إرهابية استهدفت المنازل ومقرات الاحزاب وحرق السيارات وإطلاق النار على السكان الآمنين.
وممّا لاشك فيه انّ القلق يساورنا كثيراً على ارتكاب المجازر وتهجير المواطنين الكورد وقطع رؤوسهم والتهديد بإنهاء الوجود القومي الكوردي من قبل مقاتلي ومرتزقة المنظماتالإسلامية المتطرفة ذات التوجهات الإرهابية التي غايتها زرع ونشر الرعب والخراب في المجتمع وإراقة الدماء دون أي إعتبار للواقع التاريخي والوجود الجغرافي والحقائق الإنسانية على الارض، ودون أي إحترام لحقوق الأقوام والشعوب.
بعد توافد الجماعات التكفيرية والإرهابية من كل حدب وصوب إلى سورية تشّوهت صورة الثورة السورية ضد النظام الإستبدادي، فالاخوان المسلمون والسراق والمهربون وقطاع الطرق والقوى الظلامية والتكفيرية استولوا على الثورة ولجأوا إلى الإرتزاق بدعم ومباركة الجهات الخارجية كالدولة التركية وقطر والسعودية، وطبقاً لتلك الممارسات والتوجهات الخاطئة أصبح ما يُسّمى بـ ""الجيش الحر"" بيدقاً بيد الجميع، وإنّ هذه الجماعات تهاجم الشعب الكوردستاني وتحاول سرقة ممتلكاته، وتقوم بخطف الاطفال والشيوخ والنساء، ولا يكتفون بذلك، وها هي قواهم التكفيرية تعلنها حرباُ شعواء ضدهم وتُحلل دمهم وعرضهم ومالهم.
إنّ أعداء الشعب الكوردستاني في إزدياد وبتسميات متنوعة فبالإضافة إلى ""الجيش الحر"" ظهرت جبهة السنة ""العمق الإستراتيجي"" للإخوان المسلمين ودولة العراق والشام الإسلامية وجبهة النصرة وأحرار الشام ولواء التوحيد وحركة الفجر، وتستند هذه القوى الإرهابية والتكفيرية إلى الترهيب بحجة تطبيق الشرع الإسلامي وإلى  فتاوي ظلامية قناعاً لأعمالها الوحشية الإجرامية، وتحاول إلى تحقيق أحلامها في إقامة دولة دينية متطرفة على غرار دولة طالبان في افغانستان فجبهة النصرة لأهل الشام هي منظمة سلفية، وهي ترتبط بالقاعدة والإسلام السياسي، وفي الآونة الاخيرة أعلنت تبعيتها بكل وضوح للقاعدة تنظيمياً وإعلانها البيعة علناً لأيمن الظواهري رئيس تنظيم القاعدة.
وممّا يُؤسف له أنّ العديد من الكتائب الكوردية ومنها آزادي، لواء صلاح الدين، كتائب يوسف العظمة وقوات الكومه لة كانت ضمن الكتائب المشاركة بالهجوم على المناطق الكوردية،ويُسّمي البعض المشاركين بالجحوش والمُرتزقة التابعين للإسلاميين المتشددين.
أن قوى المعارضة الأخرى في الساحة السورية إلتزمت الصمت، وصمتها مُريب ويتناغم مع الصوت الدولي المُريب أيضاً فلا أحد يرفع الصوت تجاه كل هذه العمليات الإجرامية التي شهدتها المناطق الكوردستانية، وهي شبيهة بعمليات الانفال التي قام بها النظام الدكتاتوري في العراق.
وأخيراً يجب التأكيد بأنّ الأنظمة الدكتاتورية ذات التوجهات الرجعية والشوفينية والعنصرية لم تنجح في كسر صمود شعبنا الكوردستاني ومصادرة إرادته النضالية، وستبوء بالفشل كل محاولات الإرهابيين والتكفيريين الإسلاميين، وسيكون النصر للشعب.
25/8/2013











20
مجداً أيّها الشيوعي الخالد سيد باقي

أحمد رجب

رحل يوم الثلاثاء 25 حزيران 2013 المناضل الشيوعي الباسل سيد باقي محمد طه والد الشهيد الشجاع بايز.

نعم أيها الإنسان الكادح والصديق الرائع الصادق والأخ الوفي الشهم والرفيق الشيوعي النقي غادرتنا ورحلت عنا وتاريخ تعارفنا يقترب من الخمسين عاماً. نعم، إلتقينا لأول مرة يوم جئت إلى مدينتك الحبيبة هه‌ڵه‌بجه‌ (حلبجة) في لقاء مع عمال وكادحي المدينة من رفاقنا الشيوعيين تحضيراً للإنتخابات النقابية، وعلمت بأنكم إنسان كادح ولكم عائلة كبيرة وتملكون دكانا صغيراً واعباء المعيشة كانت صعبة للغاية.
نعم أيها الوطني الغيور والشخصية الشيوعية المعروفة تركتم الدكان مصدر رزقكم اليومي  ومحتويات بيتكم وغادرتم إلى مدينة سيد صادق عند الحملة الشرسة على رفاقنا وحزبنا الشيوعي العراقي من قبل قوات الحزب الديموقراطي الكوردستاني فبدأت المشاكل المعيشية تستعصي وتستفحل وكنتم من المطاردين والمختفين، وليس بإمكانكم القيام بمعيشة العائلة الكبيرة، لذا بادر الابن البار والأكبر سيد بايز ببيع الصحف والإنخراط في العمالة والعمل بصفة عامل في المشاريع الإنشائية الاهلية باذلا جهداً كبيراً في التكيف مع مستلزمات العمل والبيئةالإجتماعية ولكن رغم التعب وخسارة الطاقة الشابة عاشت العائلة حياة االفقر والفاقة وقاست من شظف العيش وصعوبته.
بعدما إشتدت الحملة الشرسة على الحزب وكوادره المعروفة إضطرت العوائل الشيوعية ومنها عائلة سيد باقي على مغادرة المدينة متوجهة هذه المرة إلى مدينة دربندخان.
في دربندخان إنخرط ولأول مرة الشاب اليافع سيد بايز في العمل الأنصاري وأصبح پێشمه‌رگه‌ ضمن قوات الحزب الشيوعي العراقي وحقق أمنيته، ودخل في دورة للتضميد، وأمّا سيد باقي اخذ دوره في إدارة مقر الحزب، وكان كما كان أمينا على الصدق والأمانة، وبعد فترة من العمل إستدعاه الحزب للعمل في مقر محلية محافظة السليمانية، وبناء لطلب اللجنة المركزية رفاقاً أمناء لحراسة مقرها في بغداد، تمّ تشخيص سيد بايز ضمن الرفاق الذين ذهبوا إلى بغداد فكان حارساً أميناً ويقظاً طيلة عمله هناك.
في السليمانية إنضم سيد باقي إلى لجنة الإدارة التي تكوّنت من الرفاق: أحمد رجب، دكتور علي وسيد باقي، ومن حسن الحظ  تقاسمت الدار التي كنت قد أجرتها من قبل مع سيد باقي، وعاشت عائلتها المتكونة من الرفيقة المناضلة خديجة سعيد والعزیزات الورود المتفتحه‌ ژیان، به‌یان، نیان والشاب الطليعي كاكه آيار مع عائلتي التي تكونت من زوجتي المناضلة خيرية عبدالرحمن وأولادي وبناتي ئارى، ئارام، ئاڤان، ئامانج وئاڵا، وعشنا معا أياماً مرة وقاسية من أزلام النظام البعثي وأجهزته الأمنية والمراقبة الدائمة لتحركاتنا، وتخللتها في فترات ايام حلوة، وبقينا على هذه الحالة حتى تمّ إلقاء القبض على الشيوعي المعروف سيد باقي من قبل مديرية الأمن العامة في محافظة السليمانية ومن قبل الفلسطيني المجرم الملازم محسن، وفي هذه الأجواء المشحونة بالإرهاب والإعتقالات  صدر بحقي قرار جائر، واستميحكم عذراً إن قلت من "مجلس قيادة القندرة" المسماة عنوة بالثورة  بنقلي من المديرية العامة لتربية محافظة السليمانية إلى الإدارة المحلية في محافظة ميسان وجعل راتبي الاسمي من (36) دينار إلى (18) دينار.
نعم أيّها المناضل سيد باقي إفترقنا، واستطاع نظام صدام حسين الدموي بواسطة جواسيسه من إلقاء القبض عليكم، وإصدار قرار نقلي، وطبقاً لتلك الأعمال الإجرامية تشّتت أمور عائلتينا إذ إختفت الرفيقة خديجة مع افراد العائلة في بيوت الأخوة والمعارف، وأما عائلتي وبمساعدة الناس الطيبين إستطاعت من التوجه إلى الحلة حيث الأقارب والأصدقاء والمعارف.
بعد إلتحاقي بوظيفتي في محافظة ميسان وبعد اسبوع عدت إلى الحلة ومنها إلى السليمانية وبعد الإختفاء لفترة إلتحقت بالرفاق في وادي الأحزاب (توژه‌ڵه‌) وأصبحت نصيراً ضمن أنصار حزبنا الشيوعي العراقي، وتمّ إرسالي إلى قاعدة الانصار في (به‌له‌ بزان).
عندما وصل صدام إلى رأس السلطة في العراق وأصبح رئيساً للجمهورية العراقية عام 1979 وبعد أن قام بحملة هيستيرية لتصفية معارضيه وخصومه من أعوانه في داخل حزب البعث العربي  ومنهم محمد عائش، عدنان حسين الحمداني، محمد محجوب، محي عبدالحسين مشهدي، فاضل بدن وغانم عبدالجليل وآخرون، وبعد هذه الحملة أصدر قرارا للعفو عن السجناء والمعتقلين السياسيين، ووفقا لذلك القرار تم إطلاق سراح الشيوعيين ومنهم الرفيق سيد باقي، وبعد فترة وجيزة إلتحق بقوات الحزب في (توژه‌ڵه‌).
  في أيلول عام 1979 صدر قرار من الحزب بنقل قوتنا من مقر هه‌زار په‌س إلى ناوزنك وهناك ألتقينا برفاقنا الذين خرجوا من السجن ومن ضمنهم الرفيق كمال شاكر السكرتير الحالي للحزب الشيوعي الكوردستاني والرفيق سيد باقي وآخرين.
مرة أخرى إنضم الرفيق سيد باقي إلى فصيل السليمانية وعشنا فترة أخرى جنباً إلى جنب، وتحدثنا عن الماضي وذكرياته وعن سيد بايز وكيفية خلاصه من جلاوزة البعث وأزلام صدام حسين ووصوله من بغداد إلى كوردستان وإلتحاقه بقوات الأنصار الپێشمه‌رگه‌.
إلتحق آيار الابن الأصغر لسيد باقي في پشتاشان مع إبنته به‌یان فی چه‌مه‌ك و سپیار بقوات حزبنا، وعلى إثر إرسال القوات إلى المناطق القريبة من المدن والقصبات تركنا الرفيق سيد باقي في المواقع الخلفية للراحة ومن ثم مساعدة الرفاق في الإدارة.
بعد معارك پشتاشان وبعد سنوات التقيت مرة أخرى مع الرفيق سيد باقي وعائلته في بساتين احمد آوا حيث كان مقر حزبنا في كه‌ره‌جاڵ وعلى إمتداد جبل سورين في خۆرنه‌وه‌زان وبانی شار و هه‌زار ستون، وعند إنتقال وحدات وأفواج من قوات أنصارنا الپێشمه‌رگه‌ إلی شارباژیر {چه‌مه‌ك و سپیار} التقینا مره‌ اخری" وبقینا معا إلی یوم المصالحه‌ مع الإتحاد الوطنی الكوردستاني، إذ توجهت أنا إلى دۆڵی جافایه‌تی لفتح مقر جديد للحزب في چاڵاوا.
بعد عمليات الأنفال السيئة الصيت وقيام نظام بغداد الدكتاتوري بضرب مدينة حلبجة والقرى ومقرات الحزب بالسلاح الكيمياوي وإنسحاب قواتنا بعد معارك بطولية خاضتها مع قوات الاتحاد الوطني الكوردستاني ضد النظام الدموي، التقيت سيد باقي في مقر الحزب في گوێزی – دۆڵه‌ كۆگا.
عملنا أنا والسيد باقي في الإدارة أكثر من مرة، ونحن نتحدث عن عائلاتنا سمعت خبر إستشهاد النصير الپێشمه‌رگه‌ البطل والشيوعي الجسور سيد بايز سيد باقي مع رفاقه الأبطال من قبل أيادي جبانة سلمت نفسها إلى العدو البعثي، ومما يؤسف له أن البعض من أولئك الجبناء محسوبون لحد الآن ضمن جمعیة{پێشمه‌رگه‌ دێرینه‌كان}- جمعية الانصار القدامى في كوردستان.
لقد عرفت الرفيق سيد باقي مناضلاً باسلاً  وشيوعيا جسوراً  كرس كل حياته من اجل قضييته السامية الشيوعية وقيمها الانسانية النبيلة التي آمن بها ، ونزولاً عند هذه التضحية الجسيمة  حوّل بيته الى ملاذ آمن  للعشرات من المناضلين  والشيوعيين المختفين عن اعين السلطة، و تعرض جراء ذلك هو وعائلته الى الاضطهاد والتشريد والسجن على أيدي الانظمة الدكتاتورية والشوفينية  التي تعاقبت على حكم العراق.
وأخيراً التقيت مع سيد باقي، كما إلتقت عائلتينا وأولادنا وبناتنا في السويد، وتحدثنا عن أمراضنا المزمنة والخبيثة مرات عديدة، وكانت تتجدد كلما التقينا، ورغم انه تحدى المرض كانت النتيجة عكسية.
كان الفلسطيني الملازم محسن وشلته من عناصر الأمن يراقبون ليل نهار بيتنا {أنا وسید باقی} وكانوا داخل سيارة بيجو، وفي يوم إعتقال الرفيق سيد باقي وبينما يحاولون إدخاله السيارة صرخ المجرم محسن: لزمنا حرامي، لزمنا حرامي (لص) والسيد يصيح بأعلى صوته أنا شيوعي أنا شيوعي أنا مو حرامي، فتصوروا صلابة هذا الرفيق يهتف أنا شيوعي امام جلاديه وجواسيس ورجال أمن ومخابرات صدام حسين.
كنت في كوردستان  وسمعت كما قرأت خبراً برحيل هذا الشيوعي الذي هو من الرعيل الاول للشيوعيين العراقيين، ومن الذين سخروا كل ما يملكون واعز ما لديهم لقضية الشعب والوطن، وبرحيله سقط نجم آخر من عالمنا، ولكنه يبقى وسيبقى المثال الذي يُحتذى به كمناضل دؤوب لم يعرف الهوادة في نضاله المستمر والشاق في مقارعة الدكتاتورية والأنظمة الرجعية والشوفينية.
بعد يومين من رحيل الرفيق سيد باقي رحلت العزيزة نيان البنت الصغرى للعائلة إثر مرض
عضال.
المجد والخلود للرفيق الشيوعي الباسل وأبنه الشهيد بايز وريحانته الفقيدة نيان.
الموت للدكتاتورية والأنظمة الشوفينية.

3/8/2013



21

.في ظل الطائفية والمحاصصة والفساد يتحدثون عن الدستور!!؟؟

                                                                                                                                 أحمد رجب
منذ فترة وخاصةً بعد هروب طارق الهاشمي وإتهامه بالقتل والإرهاب وفي ظل الطائفية والمحاصصة المقيتة والفساد المستشري في أجهزة الدولة كافة تعدّدت المشاكل في العراق وتعّقدت وأصبح الوضع في البلاد شائكاً كما يعيشه المواطنون وجماهير الشعب وهو عبارة عن مخاض لم تستقر معالمه ولم تظهر معطياته بعد ويتجلّى هذا المخاض في الصراع الدائر من قبل المسؤولين والحكام على النجومية والظهور بهدف السرقة وجمع المال من قوت الشعب وبهدف الحصول على مواقع أفضل في شتّى المجالات.
عندما يشتّد الصراع بين المسؤولين يلجأ كل واحد منهم إلى الدستور ويردد بأنّه صاحب الحق وبطل الزمان فهو الملتزم ببنوده والصادق بخدمة الشعب وقضايا الوطن، وأنه يريد تطبيق بنود الدستور قولاً لا فعلاً، وانهم يعلمون بأنّ التمادي في مواقف التشدد لن يكسب أي واحد منهم غير الخيبة والخذلان، وفي نهاية المطاف يرى نفسه خاسراً وفاقداً لكل شيء.
وفي خضم المأزق السياسي الذي يعيشه العراق تعّكرصفو أجواء العلاقة وساءت بين المركز واقليم كوردستان بسبب جملة من الإجراءات ذات الطابع الطائفي والشوفيني كتحريك قوات عسكرية بدون إجراء محادثات مع حكومة اقليم كوردستان وبدون أي إتفاق وإرسالها إلى المناطق المستقطعة من كوردستان، ولم تكتف الحكومة المركزية في بغداد إرسال القوات العسكرية إلى مناطق ومدن قره تبة وجلولاء وخانقين في محافظة ديالى فحسب، إذ قامت بإرسال المزيد من القوات المعّززة بأسلحة جديدة متطورة من ضمنها المدفعية الثقيلة والصواريخ و (8) سمتيات إلى مناطق زمّار (شمال محافظة نينوى – الموصل) وخابور (غرب محافظة دهوك) بشكل احادي، وتريد الآن خلق بؤرة جديدة تحت بافطة قوات عمليات دجلة في كركوك، كما أنّ قضية الثروات الطبيعية والنفط وكيفية إدارتها من الأمور المستعصية حلها بسبب عمليات الفساد والسرقة، وتبقى مشاكل الدستور وما يرتبط به من تعديلات وتفسيرات من النقاط الحسّاسة بين المركز والأقليم، وأهم تلك المشاكل هي مشكلة المناطق المستقطعة من كوردستان وفي مقدمتها المادة (140).
ان ما قامت به القوات الحكومية من دون تنسيق مع قيادة إقليم كردستان أمر مخالف للدستور الذي ينص صراحة على التنسيق، وان إرسال قوات حكومية وبتسليح نوعي هو إعلان حرب ضد شعب رفض ويرفض سياسة الإستبداد والدكتاتورية والتفرد، وان قرار الحكومة العراقية (الإتحادية مثلما يحلو للبعض من المسؤولين) قرار سلطوي طائش يمكن أن يؤدي إلى حدوث كارثة بين قوتين عسكريتين في بلد واحد (إن كان العراق حقاً بلداً إتحادياً)، وان قرار الحكومة المركزية في بغداد بإرسال الجيش إلى المناطق المستقطعة من كوردستان يُعتبر تصعيداً خطيراً لا مُبرر له، وان إقحام الجيش في نزاعات عرقية وطائفية أمر مُقزّز يُخالف بنود الدستور العراقي.
ان إفتعال الأزمات الأحادية من جانب المسؤولين العراقيين أمر غريب ومشين قد يؤّدي إلى قتال بين قوتين عسكريتين في بلد يُعاني مشاكل سياسية واجتماعية بالإضافة إلى سوء الأحوال الأمنية التي لا تستطيع لحد هذه اللحظة من وقف حالات العنف  والجريمة التي تقترفُها أيادي الإرهابين والمتآمرين على الشعب العراقي، هذا من جانب، ومن الجانب الآخر عجز الحكومة العراقية من حماية الحدود والوقوف بوجه الإرهاب الخارجي، وان المسؤولين العراقيين على علم بأنّ الحكومة الإيرانية الإسلامية  تقصف المناطق الحدودية وخاصةً في كوردستان، وأن المدفعية والصواريخ والقنابل والطائرات التركية تقصف وبشكل مُستمر القرى الكوردستانية الآمنة ومناطق وأراضي في عمق كوردستان وأمام أعين المسؤولين وقوات الجيش العراقي و پێشمه‌ركه‌ كوردستان.
تصاعدت حدة التوتر بين المركز واقليم كوردستان بين الجيش والپێشمه‌ركه‌ مرة اخرى، وهذا العمل العدواني الطائش ليس بجديد، وإنّما هو طبخة قديمة يجري تنفيذه اليوم، وقد تمّ وبمساعدة أمريكية نزع فتيل الأزمة، إذ اشار ممثل مكتب التنسيق الأمريكي ـ العراقي إلى أن " الولايات المتحدة الأمريكية تبذل جل مساعيها لحل الخلافات القائمة"، ويشار إلى أن إجتماعاً عقد بتاريخ 4 آب، بين قوات البيشمركة والجيش العراقي وحضور وفد أمريكي، وانتهى الإجتماع بالإتفاق حول 7 نقاط مشتركة.
الأبواق الحاقدة والعنصرية والشوفينية قالت كلماتها النابية بكل وقاحة ووضوح وفي العلن ولكن، بعض الساسة الكورد من المسؤولين لم يحركوا ساكناً  بصورة ملموسة، ودخلوا في مجاملات دبلوماسية تارةً ومتاهات سخيفة تارة اخرى ضاربين عرض الحائط حقوق شعب كوردستان، وتساهلوا تجاه السموم العاتية والكلمات الجارحة بحق الشعب الكوردستاني من لدن هؤلاء الشوفينيين والحاقدين الذين وقفوا ويقفون ضد حقوق وتطلعات الشعب المسالم والتوّاق للحرية بدءاً من حارث الضاري رئيس ""علماء المسلمين"" في العراق ، يوسف القرضاوي رئيس ما يسمى ""بالإتحاد العالمي لعلماء المسلمين"" في العالم ، عبدالمنعم مصطفى حليمة (أبو بصیر الطرطوسي) مفتي الجهادية السلفية الوهابية، اياد علاوي رئيس ""القائمة العراقية"" وصالح المطلك ، مشعان الجبوري، سامي العسكري، عمر الجبوري، اسامة النجيفي، برهان غليون، عبدالباسط سيدا ومحمد رياض الشقفة زعيم جماعة ""الاخوان المسلمين"" وآخرين من الإسلاميين الحاقدين الذين يتحدثون بالدين ليل نهار والبعثيين والجحوش.
تحدّث هؤلاء وقالوا:
العراق بلد عربي وان إبتعاده عن محيطه العربي يؤثر على توازنه وعلاقاته الاقليمية، لنعمل معاً على عودته للمنظومة العربية!!؟؟ {لم يحسبوا الكورد، الكلدان الآشوريين السريان، التركمان، الأرمن}.
اعتبرت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي بأن المادة (140) من الدستور العراقي الخاصة بتطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها، بأنها أصبحت منتهية الصلاحية، لأنها حددت بسقف زمني تجاوزته ولا حاجة لزيادة في تخصيصاتها المالية"، داعية السياسيين إلى التفاوض الجدي بشأن النزاع في كركوك !!؟؟ {السياسيون العراقيون من العرب والتركمان وبعض المسؤولين الكورد لا (يستطيعون) تصحيح عبارة المتنازع عليها إلى المناطق المستقطعة من كوردستان، لان تلك الأراضي والمناطق مستقطعة من كوردستان حسب الجغرافيا والتاريخ}.
أنه لا عيش لكم بيننا ومعنا أيها الأكراد .. ولن تجدوا من المسلمين بكل أطيافهم، وقومياتهم .. إلا الحرب والعداء، والكراهية والبغضاء!، فأنتم من دون الإسلام .. لا تساوون شيئاً .. كولد عاق يتبرأ من أمه وأبيه .. وكورقة يابسة تآكلها الدود .. تسقط من على شجرة أصلها ثابت في أعماق الأرض والتاريخ .. وفرعها في السماء{كلام الفرطوسي هذيان شيخ مُخرف، وشوفيني حتى النخاع}.
نرفض نشوء كيان كردي في سوريا لأن الأكراد في شمال سوريا قلة والمنطقة مختلطة والأكراد لا يشكلون أكثر من خمسة في المئة من مجموع السكان هناك{صحيح ايها الاخوانچی رياض الشقفة فقد سبقك العنصري برهان غليون ودمية اسطنبول عبدالباسط سيدا والعروبي البعثي هارون محمد الذي زعم بان نفوس الكورد في خانقين وكفري (5%)، ، والمرء يتعجب من نسبة الكورد (5%)  عند الشقفة وهارون !!، كلكم تكذبون وسوف ترون  إنتصار الشعب الكوردي مع اخوانه من الشعوب والقوميات الاخرى في سوريا رغم انوفكم وانوف رجب طيب اردوكان واخوان تركيا وسوريا، الجهلة الإسلاميون أطلقوا كلمة (كيان) على التجربة في اقليم كوردستان تيمنأ باسم اسرائيل}.
بين أونة وأخرى يتهجم الشيخ الخرف يوسف القرضاوي، وهو رغم مركزه عند الإخوان المسلمين، دمية بيد قطر والسعودية وتركيا، يتهجم على الكورد وعلى حزب العمال الكوردستاني متهماً إياه بالإرهاب، وفي كل مرة يعود ويجتر ما في بواطنه!! {القرضاوي رئيس إتحاد للمسلمين من واجبه الإهتمام بالدين والدعوة إلى السلام والوئام وزرع المحبة بين الناس وعدم الدعوة إلى الشر والبغضاء}.
الشخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس (كان مشلولاً وجالساً على عربانة، وكلما أراد التحرك يقوم أنصاره وحاشيته بدفع العربانة) توعد كرد العراق بعد قيام كيانهم الديمقراطي عام 1992 بالويل والفناء عندما وصفهم بأسرائيل ثانية وهدد بأنه متى ما تمكن من تدمير اسرائيل وإزالتها، فانه سيتفرغ آنذاك لمحو (اسرائيل الثانية) اي النظام الحالي في كردستان العراق!، {الشوفينيون الحاقدون يقولون كيان بدلاً من دولة، عداء سافر للشعب الكوردستاني من قبل زعيم إسلامي حاقد لم يستطع إزالة اسرائيل، حقد دفين، الشعار الإستفزازي العنصري – من الخليج إلى المحيط – وطن عربي واحد، نحلم بالوحدة العربية، الحكام العرب لم يفكروا قط بأنّ في الدول العربية شعوب وقوميات: كورد، كلدانيون آشوريون سريان، تركمان، أرمن ومذاهب غير الاسلامية: الأيزديون، الصابئة المندائيون، الكاكائيه وغيرها لا تريد الوحدة العربية التي تكبلهم، وإنما يريدون حقوقهم لذلك بدأت الإحتجاجات والمظاهرات والثورات ضد الأنظمة الرجعية، علماً ان كل الأنظمة في العالم العربي رجعية ودكتاتورية دموية، أؤلئك الحكام وزمرة ياسين والقرضاوي لم تتحقق آمالهم الخبيثة، وعليهم ترديد النشيد العروبي للذكرى فقط: بلاد العرب اوطاني من الشام لبغداني، ومن نجد الى يمن الى مصر فتطوان، فلا حد يباعدنا و لا دين يفرقنا لسان الضاد يجمعنا بـ قحطان و عدنان. ويتذكر العراقيون بإزدراء قيام القيادي الحاقد في حماس عبدالعزيز الرنتيسي واهتمامه باولاد صدام حسين المقبورين عدي وقصي ومصطفى وإقامة موكب عزاء لهم في فلسطين، هؤلاء الإسلاميون دعوا على المكشوف إلى القتل والإرهاب}.
محمود المشهداني اسلامي يُعتقد بأنه وهابي عاش في حلبجة فترة من الزمن حسب  كلمته يوم أصبح رئيساً لمجلس النواب في بغداد قال للنواب الكورد  بكل وقاحة وبلغة الجنون والإنفعال: بغداد قلعة العروبة، أخرجوا من هذه القلعة وأذهبوا إلى دياركم في أربيل، ولم يقل كوردستان لأنَ الموتورين يصعب عليهم لفظ هذه التسمية الجليلة، {في العالم المتمدن ممنوع أن يتحمل المسؤولية الشخص الذي مُصاب بمرض بسيط، لكن الطائفية والمحاصصة والفساد لا يمنع الشخص المُصاب بلوثة عقلية من تبوأ المراكز الحسّاسة في العراق ""الديموقراطي""}.
اسامه النجيفي  (بعثي ووزير في حكومة نظام صدام حسين الدموي) عندما كان عضواً في مجلس النواب على قائمة العراقية قال: ،"ان المليشيات الكردية في الموصل وديالى، تقوم بعملية السيطرة على بعض المناطق بقوة السلاح، ومن خلال ارهاب تلك المليشيات، لضمها لاقليم كردستان" .، واشار الى أن "الحلم الكردي لن يتحقق، ومطالبتهم بضم بعض المناطق، أمر غير قانوني ودستوري"  ،   وعن اتهام التحالف الكردستاني له بأنه  يحمل الفكر الشوفيني، قال النجيفي " إن من يهدد بالاستقلال عن العراق هو من يحمل الفكر الشوفيني، ولاسيما ان تصريحات مسعود البارزاني الاخيرة حول الانفصال هي للضغط واستفزاز الحكومة المركزية"، واتهم النجيفي الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ "إثارة المشاكل في محافظات كركوك والموصل وديالى" ،{نظراً لغايات بعض قادة الكورد  والتحبب لعناصر عهد صدام حسين المقبور  فالنجيفي اسامه وشقيقه اثيل من المرحبين بهم في أربيل لأنهما مع القائمة العراقية والهارب طارق الهاشمي وعمر الجبوري وكل المنحطين على شاكلتهم يقفون بصلابة ضد المادة (140)  وضد إسترجاع الأراضي المستقطعة من كوردستان إلى الوطن الأم، وسوف يتحمل من يحتضن هؤلاء وزرعملهم ومحبتهم للموتورين، فيوم الحساب سيكون عسيراً}.
صالح المطلك زعم في وقت سابق بانّه ينتظر تجبير يده المكسورة وعند الشفاء يلوي أذرع الكورد، ولم يخفي المطلك نواياه الخبيثة، ونوايا زمرته الجبانة بابادة الكورد عندما يستطيع لم شمل البعثيين والعناصر التي ترقص على الوتر العروبي الشوفيني، وعند تجبير أياديهم المكسورة منذ أن رحل ولي نعمتهم وقائدهم بطل القادسية الخاسرة وأم المعارك المخزية، وهم يريدون ان يعيدوا كوردستان الى حكم البعثيين الأوغاد حين يهدد على خطى رئيسه الذليل أيام القوة والزهو العروبي بان يوم الحساب مع الكورد سيأتي،!! وزعم الخادم المطيع للمقبور عدي صدام حسين مشعان الجبوري بانه سوف يحمل رشاشة كلاشنكوف ويحارب الكورد في كركوك، ولكن، ان هؤلاء الشراذم قد نسوا بان سيدهم الساقط صدام حسين لم ينجح بحربه الإجرامية وأسلحته الفتاكة من المدافع الثقيلة والراجمات والصواريخ وسمتياته وطائرات البيلاتوز والمقاتلات المیگ وسوخوي وأسلحتة الكيماوية لم تستطع الوقوف بوجه الشعب الكوردستاني، وخرج خاسراً مثلكم ايها الجبناء.
الشوفينيوّن والعنصريون والبؤساء يموتون غيضاً مع حقدهم الاسود عندما لا يملكون القدرة لمواجهة شعب صنديد وقف بحزم وقوة ضد أشرس دكتاتورية عرفها التاريخ الحديث، ولا تنفعهم إثارة النعرات الطائفية والإستقواء بالأجنبي، ولا تفيدهم سياسة اللف والدوران.
المادة (140):
يتحمل المسؤولون الكورد بالدرجة الأساسية عدم تطبيق المادة الدستورية (140)، لأنهم دخلوا في مباراة حزبية وجولات إستعراضية وأهتموا بها، ونسوا واجباتهم إزاء تلك المادة الدستورية، وتساهلوا كثيراً، ووعدوا أكثر من مرة بأنهم لا يفرطون بحقوق شعب كوردستان  في الجولات التالية، وكثيراً ما  سمعنا بأن عدم تطبيق المادة (140) خط أحمر لا يُمكن لأحد تجاوزه،لأنّ المادة 140 مادة دستورية وهي ضمن النقاط والشروط التي لا تفاوض حولها مع اي جهة من الجهات السياسية ونحن كقيادة كوردستانية لا نسمح لاي من الجهات او الاحزاب الحديث عن  تلك المادة وكأنها مادة ميته، ونحن دفعنا الدم والضحايا من اجل ، هذه المادة، ولكن مع الأسف الشديد أصبح اللون باهتاً.
أن المادة (140) ليست فقط للكورد وانما هناك مناطق في الجنوب والفرات الاوسط مستقطعة، وهناك عمل عليها ايضا، فنحن لا نسمح لاي قائمة او حزب المساومة على المادة المذكورة، {طالما في العراق حكومة محاصصة وطائفية مع وجود الفساد ليس سهلاً تنفيذ وتطبيق المادة (140)، وهذا الوضع يحتاج إلى قيادة شجاعة تءمن بقوة الشعب الذي يريد إسترجاع أراضيه إلى الوطن الأم كوردستان، ولا تفيدنا الكلمات النارية والخظوات الإنفعالية وتأزيم الوضع بإشارة من الدول الإقليمية}.
من محاسن المادة (140) إذا تمّ تطبيقها: رفع الغبن والظلم الذي لحق بأبناء الشعب العراقي نتيجة سياسات وممارسات النظام السابق والمتمثلة من خلال ترحيل ونفي الافراد من اماكن سكناهم ، والنزوح والهجرة القسرية، وتوطين الأفراد الغرباء عن المنطقة ، وحرمان السكان من العمل، ومصادرة الاملاك والاراضي والاستملاك واطفاء الحقوق التصرفية، ومن خلال التغيير السكاني وتغيير القومية والتغيير الديمغرافي للمناطق المشمولة باحكام المادة (58) من قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية والمادة (140) من دستور جمهورية العراق ومن ضمنها كركوك واعادة الحال الى الحالة التي كانت عليها قبل 17 تموز عام 1968.
وتنص المادة (140) من الدستور العراقي، على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المستقطعة من كوردستان، وتمّ تحديد مدة زمنية لتطبيقها وتنفيذ كل ما تضمنته تلك المادة انتهت في الحادي و الثلاثين من كانون الأول 2007، من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كوردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكورد إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم تنفذ أهم الفقرات وهي الاستفتاء على مصير تلك المناطق.
يُذكر ان المادة (140) من الدستور العراقي حددت خارطة طريق لمعالجة ملف مدينة كركوك والمناطق المًستقطعة والسقف الزمني لتطبيقها، ونصت على مسؤولية السلطة التنفيذية المنتخبة للقيام بذلك طبقا للدستور .
وتتلخص هذه المسؤولية أولا بأنجاز عمليات تطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المُستقطعة من كوردستان والتي تعرضت للتعريب والتبعيث والترحيل و التغيرات الديموغرافية ، ونقل عدد من الاقضية والنواحي والأراضي من الحدود الادارية لكوردستان، والتي قام بها النظام السابق , وثانيا القيام بعمليات الأحصاء السكاني , وثالثا ينتهي واجب السلطة التنفيذية دستوريا بأستفتاء في مدينة كركوك والمناطق الاخرى المُستقطعة لتحديد إرادة مواطنيها وفقا للفترة الزمنية المحددة في الدستور وأقصاها نهاية يوم 31-12-2007
يقول أحد المسؤولين: ان المماطلة والعقلية التي يتبعها البعض من الساسة والقادة في بغداد هي واحدة من الاسباب الرئيسية في عدم تطبيق المادة (140) وفق المراحل التي تم اقرارها، محذرا من عدم تطبيقها يعني انهيار دولة اسمها العراق وسيجلب الكارثة لها، وحول التحديات التي تواجه تطبيق المادة المذكورة، اشار بان العقلية التي يتبعها البعض من القادة والسياسيين في اعلان العداء ضد الكورد والوقوف ضد تطبيق هذه المادة لمرام سياسية و مصالح تستغل في كسب الاصوات الانتخابية تؤثر بشكل كبير ، وهو ما يتطلب ان يكون الموقف الكوردي اكثر تنظيما وقوة وفاعلية.
انّ مراحل تطبيق المادة (140)  سواءا ما يتعلق بتلقي التعويضات او عدد العوائل المرحلة او العائدة في كركوك وسنجار وخانقين ومندلي وبقية المناطق الاخرى، اشار المسؤول الى ان "عدم تطبيق هذه المادة اصبحت عقدة في حل المشاكل الخلافية بين بغداد واربيل ايضا وخاصة مشكلة النفط والغاز والميزانية والبيشمركة والاحصاء وما الى ذلك، خاصة اذا علمنا ان تطبيق هذه المادة سيظهر حجم الكورد الحقيقي في العراق والحدود الجغرافية لهم، وأن المادة (140) هي مادة  حية ودستورية و"يستحيل" الغاؤها، مشيراً إلى أن عدم الثقة بين الكتل السياسية يقف عائقاً امام تطبيق هذه المادة.
وحول عدم تطبيق المادة (140) حذّر رئيسُ إقليم كوردستان مسعود بارزاني في الآونة الأخيرة مما سماه بكوارث ستحل بالبلاد في حال عدم تطبيق المادة (140) من الدستوروقال في تصريح صحفي: إِن منع تنفيذ المواد الدستورية سيدفع البلادَ إلى مشاكل كبيرة، وسيجلب لها الكوارث على حد تعبيره ، مؤكدا أن الكورد َاختاروا الوحدة الطوعية مع العرب، على أن يكون نظام الحكم في العراق اتحاديا واضاف أن االكورد ليسوا جزءا من الخلاف الطائفي، ولا يريدون الانجرار إلى هذا الوضع، لكنهم جزء ٌمن الخلاف والصراع السياسي وهم ينتظرون اتفاقَ الأطراف السياسية المعنية بشأن مكان ِوزمان انعقاد المؤتمر الوطني، الذي دعا إليه رئيسُ الجمهورية جلال الطالباني لحل جميع المشاكل ومنها المادة (140).
استنكر النائب عن القائمة العراقية عبدالله الغرب زيارة وفد كوردستاني الى محافظة كركوك وتحدثه باللغة الكردية عادا "هذه التصرفات مخالفة دستورية بحق ابناء المحافظة"، واضاف ان "الوفد الكردستاني قال في مؤتمره الصحفي ان كركوك هي قلب كوردستان"، مستنكرا "هذه التصريحات لان كركوك هي قلب العراق"، ودعا الغرب القائد العام للقوات المسلحة الى "المضي في تشكيل عمليات دجلة لانها الوحيدة القادرة على حفظ الامن في المناطق المتنازع عليها وخاصة كركوك"، مبينا ان "الذين يعترضون على تشكيل عمليات دجلة هم المستفيدون الوحيدون من قضية التدهور الامني فيها. {كلمات عروبي شوفيني لا تحتاج إلى تعليق، هؤلاء الحثالات تستخدم المناطق المتنازع عليها، ونحن نقول المُستقطعة}.
ان البعض من المسؤولين الكورد يتحملون القسط  الأكبروالأثقل من عدم تطبيق المادة (140)، وهم أصبحوا العامل المُساعد لتعريب كوردستان من جديد، وقبل فترة نشرت صحيفة تصدر في السليمانية بأنّ أمين عاصمة بغداد قال بأنه حصل على (400) متر مربع في السليمانية وكركوك، الأمر الذي أدى إلى تذمر قطاعات واسعة من الشعب الكوردستاني، وقد قال احد البرلمانيين الكورد من الحزب الديموقراطي الكوردستاني: كان من المفروض إعطاء تلك الأراضي إلى عوائل الشهداء، وأنا أقول كان المفروض أن تُعطى للپێشمه‌رگه‌ حيث أنّ الآلاف لم يحصلوا على قطعة أرض، وبالمُناسبة أنا واحد منهم،وقد كتبت مرة للسخرية مقالة إنتقادية باللغة الكوردية تحت عنوان: أيُها الپێشمه‌رگه‌ عندما تموت يعطوك قطعة أرض!!، {عار على المسؤولين عندما نرى المئات من الجحوش ومطايا حزب البعث يلعبون (شاطي باطي) بالأراضي في كوردستان ونحن من المحرومين، وفي السابق سمعنا بأن صديق عدي الوفي البعثي حسين سعيد قد حصل على دار فاخرة في أربيل ولأنه مُهّدد في بغداد حسب زعمه إتخذ من العاصمة الأردنية عمان للعيش، وقيل بأن احمد نوري المالكي هو الآخر حصل على مكرمة (دار) في أربيل، ترى كم من الآخرين حصلوا على أراضي كوردستان}.
وأخيراً فانّ العراق يعيش مخاضاً مُعقداّ لم تستقر معالمه، فمتى يأتي الفرج؟؟.
24/9/2012


22

متى يُصّفي المهدي المُنتظر الحساب مع الكورد أيّها الأصغر؟؟؟

                                                                                                                                أحمد رجب

الصغير جلال الدين خطيب جامع براثا قدّم محاضرة بلغته العربية الركيكة ذات النكهة (اللكنة) الفارسية وهو كما يروج انصاره ""عالم"" وأراد من خلال محاضرته أن يكون مؤرخاً بوصفه أبناء الكورد بالجن والمارقين ولكن لم يحالفه الحظ إذ ظهر منجماً فاشلاً حين زعم بأن المهدي المنتظرسيأتي لمقاتلة الكورد ويصّفي الحساب معهم مستغلاً جهل أبناء أمته من الذين على شاكلته من ""العلماء"" المتخلفين ومن حملة الغل الشوفيني.
لقد كتب العديد من الأخوة الكتاب العرب والكورد وأبناء القوميات الأخرى عن الصغير جلال الدين وعن صفاته الشوفينية والطائفية، وطالب الجميع بمحاكمته لوصفه الكورد بالمارقين، كما طالبوا الحكومة العراقية إلى تحّمُل مسؤولياتها في محاربة العنصرية، ولجم الصغير جلال الدين العضو القيادي في (المجلس الاسلامي الاعلى) بالابتعاد عن تصريحاته الهزيلة والداعية إلى بث روح الفرقة والطائفية.
يعلم الصغير جلال الدين بأنّ الحكومات الرجعية والدكتاتورية التي حكمت العراق شنت حروباً قذرة على الكورد ووطنهم كوردستان مستخدمةً الأسلحة المتطورة الفتاكة والمحظورة دولياً من مدافع وراجمات وصواريخ ومروحيات وطائرات حربية متنوعة، وكان آخرها السلاح الكيمياوي الذي قتل الآلاف وشرّد عشرات الألوف وأباد ودمّر العديد من القرى والمدن الأمنة وفي مقدمتها سيوسينان وشيخ وسان ومنطقة بادينان (بهدينان) وهه له بجه (حلبجة)، ولكن ورغم تلك الكوارث وبسواعد أبناء الكورد وأصدقائهم من أبناء القوميات الأخرى في العراق استطاعت كوردستان من الوقوف في وجه التحديات والإستمرار على النضال ومقارعة الأنظمة الرجعية والدكتاتورية، وكانت الحروب على كوردستان محرقة للقوات الغازية على مر التاريخ.
ويعلم ""العالم"" الصغير جلال الدين بأنّ الأنظمة التي تعاقبت على حكم العراق حاولت استمالة العناصر المناوئة والعدوة للحركة التحررية الكوردية ونجحت في جمع أعداد غير قليلة من الإنتهازيين والمرتزقة، وتم تشكيل الافواج الخفيفة، وأطلق الكورد عليها اسم الجحوش باللغة الكوردية والفرسان باللغة العربية، واستخدمت الأنظمة القمعية هؤلاء الجحوش في مقاتلة الشعب الكوردستاني والتوجه للخيار العسكري في محاولات يائسة بغية إيجاد الحلول للقضية الكوردية ولكن، كان الفشل مرافقا لخططها الجهنمية وتوجهاتها الخاطئة، الأمر الذي دفعت بهذه الأنظمة الرجعية والدكتاتورية إلى شن حملات الإبادة الجماعية ضد الشعب الآمن والتوجه إلى حرق القرى والقصبات والمدن الكوردستانية، وكان آخر تلك الحملات الهيستيرية إستخدام السلاح الكيمياوي وشن سلسلة حملات الأنفال السيئة الصيت عام 1988، وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ قصف مدينة حلبجة (هه‌ڵه‌بجه‌) لوحدها بالغازات الكيمياوية السامة اسفر عن سقوط  (5) خمسة آلاف شهيد وتشريد جميع سكانها إلى الجبال الوعرة ودول الجوار.
يطلق الصغير جلال الدين وأنصاره من الكتبة الذين يكتبون من أجل المال كلمة (المارقة) على اكراد سوريا حسب لهجته القذرة ولهجاتهم المليئة بالحقد والكراهية، وأنّ الصغير والجهبذ الخبير أراد من خلال ""محاضرته"" في جامع براثا أن يُفّرق بين الكورد، وقد نسى هذا ""العالم الفطحل"" بأن الكورد شعب واحد ولا فرق بينهم في العراق وتركيا وإيران وسوريا وفي كل مكان، وانّ هذا الشعب ناضل ويناضل اليوم من أجل نيل حريته وحقوقه القومية والوطنية العادلة، وهو بوحدته الفولاذية القوية وإرادته وإيمانه وتمسكه بقضيته العادلة قادر على تحقيق أهدافه وتطلعاته، وان أبناء الشعب بتفانهم وإخلاصهم وتكاتفهم وتضامنهم وتماسكهم أقوى من كل التصريحات الغوغائية والتهديدات الطائفية والشوفينية التي يطلقها العبثيون الحاقدون، فالكورد وللرد على الطائفيين والعنصريين يزدادون ضراوة، وهم أقوى من أي وقت مضى.
انّ الشعب الكوردستاني وبجميع مكوناته يطالب بإصدار قانون لمعاقبة الذين يستخدمون الدين لإثارة الحقد والبغضاء والطائفية والعنصرية، وتقديم الصغير جلال الدين إلى محاكمة كي يتعظ ولا يستخدم الدين والخطب لمقاتلة الكورد، وهو (الصغير جلال الدين) يعلم جيداً بأن الكورد كشعب تعّرض للمحاربة من قبل جلاوزة الأنظمة الرجعية والدكتاتورية العروبية الشوفينية التي حاربت المنظمات والأحزاب الاسلامية ايضاً.
لقد وقف الشرفاء وكل التقدميين والوطنيين في كل مكان ومن جميع الشعوب المحبة للسلام والطمأنينة والحرية إلى جانب الكورد في محنته ونضاله الدؤوب من أجل حقوقه المشروعة وقضيته العادلة، وقد نال إحترام وتقدير من ناضل ودافع في سبيل القيم الأخلاقية والإنسانية، وفي سبيل الوطنية والتقدمية بعيداُ عن الغوغائية والطائفية والأحقاد الشوفينية والعنصرية.

محسن وأشواق على خط الدفاع عن الصغير:

في الوقت الذي كتب الكتاب العرب والكورد وأبناء القوميات المتآخية لفضح حديث الصغير جلال الدين خطيب جامع براثا في بغداد والذي زعم في خطبته التي تبثها الفضائيات العراقية والفرات وغيرها بأنّ الإمام المهدي المُنتظر سيأتي مع سيفه وآلته الحربية لمقاتلة الكورد، ظهر نجوم الفضائيات محسن السعدون وأشواق جاف على خط الدفاع عن الصغير جلال الدين والهجوم ضد من كتب عنه وعن أكذوبته وكلامه البذيء عن ظهور المهدي المُنتظر قريباً لمحاربة ومقاتلة الكورد.
محسن السعدون وأشواق جاف أعضاء في الحزب الديموقراطي الكوردستاني، وهما من أعضاء البرلمان العراقي على كتلة التحالف الكوردستاني، وكان الأجدر بهما أن يقفا إلى جانب شعبهم الذي أوصلهما إلى البرلمان العراقي أو أخذ جانب السكوت، ولكن العلة لدى البعض من أمثال هؤلاء ""البرلمانيين"" هي النجومية وحب الظهور كأي إنسان في سن المراهقة.
إزاء تصرف ""البرلمانيين"" محسن سعدون واشواق جاف ندّد أبناء وبنات  الكورد والعرب والكلدانيين الآشوريين السريان، ومن الإيزديين والصابئة المندائيين بكلامهما وعملهما وبعدهما عن قضايا شعبهم، وقد طالب الجميع منهما الإعتذار، ولكن بدلاً من الإعتذار تم تعين محسن سعدون رئيساً للجنة المادة (140) وسط عدم الرضا من قبل العديد من المواطنين والأحزاب، وخاصةً أبناء مدينة كركوك.
وأخيراً كان من المفروض على حكومة إقليم كوردستان وبرلمان كوردستان وكتلة التحالف الكوردستاني في البرلمان العراقي التنديد بتخرصات الصغير جلال الدين، والدعوة إلى محاكمته وتأديبه قضائياً ولجمه وإجباره على التراجع ممّا بدر منه من مغالطات ضد الكورد، دفاعاً عن شرف وكرامة شعبنا الذي ضحى بدمائه من أجل الخلاص من الأنظمة التي إستخدمت الأسلحة الفتاكة لإنهاء وجودنا، ومن أجل الحرية، ودفاعا عن القوميات والاثنيات غير العربية والوقوف صفاً واحداً ضد مروجي الأفكار الشوفينية، وضد الكراهية والحقد.
وصل للتو:
وأنا أكتب آخر سطر وصلني خبر بأنّ قوات خاصة من ""الجيش العراقي"" بقيادة المدعو ""الفريق"" فاروق الأعرجي مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة هاجمت العشرات من النوادي الليلية في منطقة الكرادة والعرصات وسط بغداد، وطردت الزبائن بعد الإستيلاء على جيوبهم وممتلكاتهم وتلفونات الموبايل، وقد استخدمت ""القوة الشجاعة"" الهراوات وأعقاب البنادق لضرب الزبائن والعاملين.
وتوجهت القوة الى اتحاد الادباء ونادي السينمائيين والصيادلة، حيث اعتدت على الصحافيين والمثقفين الذين كانوا هناك، اضافة الى ضباط برتب كبيرة كانوا جالسين بالزي المدني.
أعتقد أن هذا التصرف يقوم به وحش وضيع النفس ومنحط أخلاقياً والعتب وكل التبعات على حكومة نوري المالكي.
أعتقد أن زمن الضحك على الصغير جلال الدين وأعوانه ومن وقف معه وحكومة الماكي وقائد مكتبه الأعرجي قد بدأ.
7/9/201



23
لنتذكر الكوارث البشعة لعمليات الأنفال السيئة الصيت

أحمد رجب

لقد كنت هناك، في قلب الأحداث المُؤلمة وشاهدتُ فصولاً من الكارثة، وسمعتُ الأنباء المُروّعة.

يتذكر الشعب الكوردستاني في نيسان من كل عام الكوارث البشعة للعمليات القذرة والجبانة المسماة بالأنفال السيئة الصيت التي شنّها نظام الدكتاتور الدموي صدام حسين في (8 مراحل وبدأت الأولى في 22 شباط / فبراير 1988 لتنتهي المرحلة الثامنة في 6 ايلول / سيبتمبر 1988) ضد الجماهير الآمنة والقرى والقصبات والمدن ومقرات الأحزاب الكوردستانية  والعراقية ومنها حزبنا الشيوعي العراقي في سه‌رگه‌ڵو، به‌رگه‌ڵو، یاخسه‌مه‌ر، چۆخماخ وچاڵاوا في منطقة دۆڵی جافایه‌تی، قره داغ، گه رميان، گۆپته‌په‌، ده‌شتی كۆیه‌، بالیسان، شیخ وه‌سان، ده‌شتی هه‌ولێر، سهل فايدة ومنطقة بادينان.
كانت عمليات الأنفال مُنظمة ومُحكمة وفق خُطة عسكرية مدروسة تم التخطيط لها مُسبقاً للإبادة الجماعية للشعب الكوردستاني الأعزل ومحوه من الوجود، إذ أنّها حرب شوفينية حقيقية، وهي من الجرائم الوحشية التي تنتهك قواعد القانون الدولي، لأنّها تُرتكب بهدف القضاء على مجموعات قومية وإثنية، أو عرقية، أو دينية، وان هذه الإبادة الجماعية هي سياسة القتل الجماعي المُنظمة للشعب وسلخه عن أرضه ووطنه وحضارته وتاريخه وقوميته.
انّ جذور هذه الخطط الجهنمية لإبادة الجنس البشري كانت نابعة ومُتأصلة في أفكارالبعثيين والقوميين الشوفينيين الفاشست والدكتاتوريين الذين حاولوا بهذه الجريمة النكراء إذلال الشعب الكوردستاني، والقضاء على معنوياته ومن ثمّ سحقه وإبادته كلياً، ولكن، كان لهذه الجريمة الوحشية الجبانة التي إرتكبها نظام الغل الشوفيني العنصري في بغداد صدى كبيراً دوّى في كل أنحاء العالم وهزّ ضمير المجتمع الإنساني بإستثناء حكام الدول العربية والإسلامية.
نظراً للظروف الصعبة التي مرّت بها الحركة الوطنية والكوردستانية، وظروف الإقتتال الداخلي بين الأحزاب والمُنظمات المُختلفة وحروب دول الجوار وتدخلاتها العديدة في الشأن الكوردستاني بشتّى الذرائع تنّقلت قوات حزبنا الشيوعي العراقي من مقر إلى آخر، وخاصة بعد تشكيل القواطع، ففي السليمانية وفي منطقة قره داغ استقر مقر {قاطع السليمانية وكركوك} في قرية أستيل العليا، وتوزعت البتاليونات (الأفواج) على النحو التالي: الفوج {4 - كه رميان} في باوه‌كر - گه‌رمیان ر، الفوج {7 - هه ورامان} في قرية شيوي قازي، الفوج {9 - سليماني} في قرية كه‌سنه‌زان والفوج {15 – قه ره داغ} في قرية كوشك السفلى، كما توزعت قوات پێشمه‌رگه‌ الاتحاد الوطني الكوردستاني في القرى القريبة في ته كيه و سيوسينان وغيرها.
صباح يوم (16 آذار / مارس 1988) حلقت سرب من الطائرات فوق مقراتنا، وأتخذنا الحذر والإستعداد كما تقتضي العادة، إلا انّ الطائرات ذهبت بعيداً، وتوقعنا أن مقراتنا غير مقصودة ولكن، بعد فترة عاودت الطائرات التحليق فوق مقراتنا ذهاباً وأياباً، وتكررت هذه الحالة عدة مرات وعند ساعات الظهيرة علمنا بأنّ الطائرات أغارت على مدينة حلبجة {هه‌ڵه‌بجه‌} واستخدمت الغازات الكيمياوية المحرمة دولياً، وفي المساء وردت أخبار الفاجعة الأليمة بإستشهاد أكثر من {5000} مواطن.
نعم، ان العراقيين عامةً والكوردستانيين خاصةً وأصدقاؤهم والناس الشرفاء والبشرية التقدمية يتذكرون اليوم الجريمة النكراء التي إقترفها البعثيون وقائدهم المجرم صدام حسين في حلبجة وضربها في ربيع عام (1988) بالسلاح الكيمياوي والغازات السامة وبالأخص غاز السيانيد التي أودت بحياة خمسة آلاف مواطن معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ، وأدت إلى جرح عدد أكبر وتشريد أكثر من ثمانين ألف آخرين إلى دول الجوار، لكي يبدأوا رحلة شاقة وحياة صعبة، وتنتصب اليوم أطلال مدينة حلبجة شاهداً على الوحشية التي لم يسبق لها مثيل في التاريخ المعاصر.
في 20/3/1988 توجهت مع الرفيقين المسؤول السياسي أبولينا والمسؤول العسكري جوهر* من مقرنا في استيل العليا إلى مقر البتاليون / 7 هه ورامان في قرية شيوي قازي لزيارة رفاقنا الذين كانوا في حلبجة يوم الضربة بالسلاح الكيمياوي، والذين نجوا باعجوبة عند عودتهم من المدينة إلى المقر رغم الربايا العسكرية المنتشرة والإستنفار العسكري والسيطرات الحكومية العديدة للترحيب بهم باسم رفاق قاطع السليمانية وكركوك، وفي المساء سمعنا من رفاقنا نبأ التحشيدات العسكرية الضخمة للعدو الجبان عند منطقة البرج** المواجهة لرفاقنا في قمة جبل ميرياسي، وفي إجتماع مع رفاق قيادة البتاليون توصلنا إلى إستنتاج بأن العدو يبدأ عملية الأنفال الثانية وهذا ماحدث فعلاً، وتقرر عودتنا على الفور إلى القاطع، ونحن في الطريق سمعنا دوي إطلاقات وإنفجارات على ربية رفاقنا الأبطال في ميرياسي.
في 22/3/1988 تعرضت قرية سيوسينان الواقعة شرق قضاء قرداغ  للقصف بالسلاح الكيمياوي من قبل النظام الهمجي، وراح ضحية القصف {82} مواطناً أغلبهم من النساء والاطفال، وقيل بان العدو ضرب قرية دوكان القريبة من قرية شيوي قازي بالسلاح الكيمياوي، وكانت الضربة خفيفة وأدت إلى جرح مواطنين.
تجدر الإشارة هنا قيامنا عند سماعنا إحتلال العدو منطقة دولى جافايتي ومقرات الإتحاد الوطني الكوردستاني بتنظيم مفارز عديدة للاشراف على السجناء الذين كان عددهم (26)  لنقل المواد والارزاق والأسلحة بواسطة البغال من مقر القاطع في قرية استيل العليا إلى منطقة قوبي قرداغ عن طريق مضيق نيرامسين، وخلال اسبوع واحد أنجزنا ذلك، ووضعنا عليها حراسة خاصة.
وسط أنباء محزنة بإستشهاد الپێشمه‌ركه‌  النصيرين البطلين بارام هه ورامي وشوان حمه قتو ***فتح العدو وبمساعدة المدفعية الثقيلة والدبابات والطيران محورين بإتجاه مجه كوير – دولكان، ديوانة – مسويى – كه لوش قلاقايمز وأشعل نار حرب جديدة وتصدى لها رفاقنا وقوة من الإتحاد الوطني الكوردستاني، ولكن العدو حقق إنتصاراً آخر لجودة سلاحه ووجود آلاف الجنود والجحوش.
- وردنا خبر إستشهاد الشاب الطموح كاوه مام اسكندر.
في 30/3/1988 تقرر إرسال العوائل والاطفال إلى المدينة وسط غموض مجريات الوضع، ووفق هذا القرار هيأنا تراكتور وسيارة من سياراتنا لإيصال العوائل إلى قرية نه وتي، ومن هناك عليهم تدبير أمورهم ووصولهم بسلام إلى السليمانية، ولم تكن عندنا خسارة ووصل الجميع سالمين إلى المدينة بإستثناء الرفيق الباسل صلاح حسن {ماموستا خالد} عضو مكتب محلية السليمانية ****.
بعد إنسحاب رفاقنا وبيشمةركة الاتحاد الوطني الكوردستاني، تقرر ترك مقراتنا في أستيل وكوشك السفلى والذهاب إلى قوبي قه ره داغ، وهناك تم عقد إجتماع لكوادر القاطع مع كوادر البتاليونات وتقرر:  قيام عدد من رفاقنا من أهل المنطقة بطريقة فنية بإخفاء الأسلحة الثقيلة والأسلحة الزائدة مع اللوازم العسكرية في أماكن آمنة، وعدم حرق مقراتنا لعّلنا نعود إليها لاحقاً، التوجه إلى كرميان، إبقاء مفرزة خاصة في قوبى قه ره داغ للحفاظ على المواد التموينية.
لم نقم إحتفالاً بمناسبة ميلاد الحزب كما جرت العادة سنوياً، وبدلاً من الإحتفال تجرعنا المرارة وتوجهنا في 31/3/1988 إلى منطقة كرميان، وبدأ  المسير حسب المخطط  والقرارات المُتخذة، وكل قوة يستلم الأوامر من مسؤوليها، ونظراً لوجود قرار تم تشخيص مفرزة من الرفاق للإشراف على سير السجناء وكيفية مداراتهم، ويحمل كل سجين حاجة  من الحاجات التي نحتاجها حسب مقدرته ورغبته.
في كرميان شعرنا بألم وأسى، كان المواطنون متخوفين على  حياتهم وحياة أبنائهم وقراهم وأموالهم ومصدر رزقهم، ولكن رغم عذاباتهم ومآسيهم يستقبلون الپێشمه‌رگه‌ بحرارة، وهم يقولون كيف تتركون جبال قره داغ الشماء؟، كيف تتركون الجبال وتأتون إلى هذه السهول والتلال!!، لم يكن الجواب سهلاً لأنّهم شعروا بضعف إمكانياتنا القتالية مع عدو شرس يملك أحدث الأسلحة من خفيقة وثقيلة ودبابات وسمتيات وطائرات حربية وأنواع المدافع والصواريخ والراجمات، وخاض حرباً ضروساً لمدة (8) سنوات مع إيران.
بعد يومين وصلنا مقر البتاليون الرابع في باوه كر وأنتظرنا وصول القوات الأخرى، وكان الجميع مُتعبين ويُخّيم على البعض الوجوم وعلامات الإرهاق، ولكن رغم كل شيء الوضع العسكري كان هاجس الجميع، ولا يتحمل الإنتظار والتأخير وفي تلك الظروف الصعبة عقد إجتماع لدراسة وضعنا من النواحي العسكرية والسياسية والإدارية واللوجستية، وتقرر توزيع القوى والمهمات وقياداتها و التزود بالحاجات الضرورية المتوفرة والتحرك فوراً بغية التصدي لقوات النظام الدكتاتوري الشوفيني المقبور. تعانقنا جميعاَ، وكان الرفاق الأنصار  مسرورين وبشوشين، وهم يقهقهون ويضحكون من أعماق قلبهم، وهم يُوّدعون بعضهم البعض الآخر ويذهبون الى الخطوط الأمامية للقتال ضد عصابات نظام حزب البعث ونظامهم الجائر في سبيل وطن حر وشعب سعيد.
تقرر إطلاق سراح جميع السجناء، وهنا إصطدمنا مع واقع مرير لأن أكثريتهم رفضوا العودة إلى نظام الدكتاتور صدام حسين بعد المعاملة الحسنة لهم من قبل رفاقنا ومشاهدتهم لجرائم النظام، لقد بكوا وتعالى صراخهم وهم يطلبون البقاء عندنا، وبعد أحاديث مطولة معهم أقنعنا البعض بالعودة إلى السلطة، وقبلنا بالبعض الآخر بشرط عدم تسليحهم.
صبيحة يوم 7/3/1988 بدأت عمليات الأنفال القذرة والسيئة الصيت في كرميان من محاور عديدة، ودارت معارك حامية الوطيس، معارك طاحنة وأهّمُها معركة تازه شار وئاوايى شيخ حميد في بناري كل، البيشمةركة الأنصار بأسلحة خفيفة، كلاشينكوف، أر بي جي/ 7 رشاش بي كي سي، والعدو بالأسلحة الحديثة والمتطورة من كل الصنوف بما فيها الدبابات والدروع والمدفعية الخفيفة والمتوسطة والثقيلة وطائرات الهليكوبتر (السمتيات) والبيلاتوز والطائرات الحربية الميك وسيخوي وغيرها، ورغم كل الأسلحة والتقنيات المتطورة العدو ينهزم، والأنصار يُسّطرون بدمائهم النقية الزكية أروع صفحات البطولة والمجد.
العدو يشدد الخناق ويحاول محاصرة المقاتلين البواسل ويرسل قوات جديدة من جنود وجحوش، ومع إستمرار الهجوم الوحشي إنتهت الإطلاقات من قبل الأنصار واستطاع العدو محاصرتهم، وبعد تلك المعارك البطولية التي أرعبت القوات المهاجمة، تلقينا بألم ممض وحزن شديد نبأ إستشهاد كوكبة باسلة من رفاقنا وإخوتهم في الاتحاد الوطني الكوردستاني في ظروف قاسية أيام جريمة نظام الطاغية صدام حسين في عمليات الأنفال المقززة والهجوم الشرس للمعتدين الوحوش، مسجلين أروع البطولات في مقاومتهم أعتى الدكتاتوريات في عالمنا المعاصر ، مؤكدين كونهم الأبناء البررة للشعب العراقي والشعب الكوردستاني بجميع قومياته. لقد كانت المعركة التي خاضوها في قرية تازه شار وآوايي شيخ حميد معركة أبناء جميع القوميات المتآخية ضد نظام متغطرس جبان، امتزج فيها دماء العرب والكورد والتركمان ، معركة جبهوية شارك فيها أنصار الحزب الشيوعي العراقي وأنصار الإتحاد الوطني الكوردستاني.
بعد سقوط نظام الدكتاتور الدموي صدام حسين نقلت صفحة الإتحاد الوطني الكوردستاني على شبكة الانترنيت خبراَ يفيد بأنه تم العثور على مقبرة لـ(22) فرداَ من بيشمه ركة الإتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الشيوعي العراقي داخل معسكر قديم لقوات الجيش العراقي المنحل في دوز خورماتو كان من بينهم الآمر القيادي ناظم بجكول من الإتحاد الوطني الكوردستاني والملازم سامي من قوات الحزب الشيوعي العراقي، كما إستشهد من رفاقنا الخالدون: ماجد علي خليفه، علي عرب من ديالى، طارق، آشتي، واستشهد لنا إرتباطاً بعمليات الأنفال السيئة الصيت الرفاق: بايز سيد باقي، حسين رحيم (هزار) وعبدالرحمن فرج سور (لاله) وعه تا حمه صالح (دلشاد)، الملازم أبو يسار، أبو عناد.
إشتّددت المعارك على الجبهات وفي المقابل ضعفت الإمكانيات عند الأنصار، قلت الطلقات عندهم، وتبعاً لذلك تقرر  مشاغلة العدو والإنسحاب بصورة منظمة بإتجاه قرداغ.
في كرميان العدو يًوّزع النار في كل مكان ويفتح جبهات جديدة، أهل القرى يفضلون الموت ولا يتركون قراهم التي تحمل تاريخهم وجغرافيتهم، الام تركب تراكتور لتنجو وبعد ساعات تعود وتسأل عن طفلها الرضيع ولا تجده لان رجل آخر شهم حمله لكي يذهبان معاً في طريق النجاة،  الشباب يحاولون إنقاذ الامهات والآباء والشيوخ، الآباء يسألون عن أبنائهم وبناتهم، كل واحد ذهب بإتجاه، وبين هذا وذاك تاهت الحياة، انّه يوم القيامة.
في منتصف آذار 1988 نحن من جديد في مقرنا في قوبى قه ره داغ مرة أخرى،  زاد عدد ضيوفنا من الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديموقراطي الكوردستاني ومعهم الاخوة  أعضاء اللجنة المركزية آزاد قره داغي وأكبر حيدر، وقلنا للجميع كلوا وخذوا ماتريدون، كل شيء متوفر عدا الخبز، الطحين موجود بكثرة ولكن أين الخباز؟، إستفاد رفاقنا وضيوفنا من المواد التموينية التي نقلناها من مقراتنا إلى قوبى قره داغ قبل بدأ عمليات الأنفال في المنطقة.
في إجتماع الكادر الحزبي والقيادات تقرر: إبقاء مفارز صغيرة في المنطقة على النحو التالي:
الرفاق: جوهر المسؤول العسكري في قاطع السليمانية وكركوك، جوتيار،علي بوره سويبة، مجيد دوكاني وآخرين.
المفرزة الثانية: الرفاق: بايز سيد باقي، حسين رحيم (هزار) وعبدالرحمن فرج سور (لاله) وعه تا حمه صالح (دلشاد).
كما تقرر توزيع الرفاق إلى (3) مجموعات، كل مجموعة مع مجموعة من الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديموقراطي الكوردستاني.
مجموعة القاطع – هي المجموعة الاولى في رطل يقوده الأخ الشيخ جعفر (وزير البيشمةركة) حالياً، كان الرفاق الجرحى معنا.
تحركت قوتنا بإتجاه قرية (قازان قايه) مكان التجمع حسب الإتفاق، وصلنا في الساعة المحددة ووصل الاتحاد الوطني الكوردستاني، ولم يصل كاك آزاد وقوته من الحزب الديموقراطي الكوردستاني، وانتظرنا ساعة واحدة ولكن بدون جدوى، وتقرر الذهاب بدونهم، وعند ساعات الفجر وصلنا إلى قرية ميولي، وتقرر توزيع القوة وتقليل الحركة وأخذ الحذر والحيطة من العدو، وعند ساعة الظهيرة شعر رفاقنا من بتاليون /7 هه ورامان بوحود حركة وقدوم شخصين وأستطاعوا أسر احدهم، وبعد التحقيق معه ظهر بأنه جحش أرسله القائد العسكري مع مرتزق آخر للإستطلاع، وقص هذا المرتزق الأسير بأن العسكر ودبابات النظام أحكموا السيطرة على طريق السليمانية – كركوك بالقرب من ناحية (ته ينال) – بازيان حالياً، وعلى هذا الاساس تم تغيير مسار القوة إلى قرية (ته نكي سه ر) وعند الغروب دخلنا القرية الخالية وبحثنا عن الخبز ولكن لم نحصل عليه، وتحركنا إلى خلف القرية، وتقرر وقوف القوة، ولاقينا نحن صعوبة كبيرة وكما قلنا أن الجرحى كانوا معنا وكل واحد يركب على بغل أو دابة، وكان بمقدورنا السيطرة على رفاقنا من عدم الحركة، امّا مع الحيوان كيف؟؟!!، وطلب منا رفاق في الإتحاد الوطني الكوردستاني ترك رفاقنا الجرحى وقلنا لهم لا يمكننا تركهم أبداً وعلى سبيل المثال معنا رفيق آمر فوج من ضمن الجرحى، كيف لنا تركه!!.
في ساعات الصباح أحرق العدو قرية (كاني زه ل) أمام أعيننا في الأسفل، كما قام عدد آخر منهم  بالتموضع في ربية جديدة فوق الجبل، وصرنا نحن بين الأثنين، وقد مر اليوم بسلام، وعند العصر تحركنا بإتجاه مجمع أللايى (حاليا سيطرة السليمانية – كركوك) وقد دخلنا المجمع والحق يُقال أن الجحوش باتوا يعرفون ان العدو اتخذ قرارا بمحو الشعب الكوردستاني ساعدونا ولم يعترضوا طريقنا. ووصلنا قرية (كه وره دي) بالقرب من جمي ريزان واشترينا خروفين من المواطنين الباقين في القرية وتم الذبح وأخذنا قسطاً من الراحة.
في اليوم الثاني إتجهنا إلى قرية عسكر ومن ثم ذهبنا إلى جنارة وعقد إجتماع وصدرت قرارات بتوزيع القوة وكيفية سيرها، وذهبت مجموعتنا إلى قرية كوبتبة (گۆپته‌په‌) ومنها الى قرية خبر، وبعد ليلة وصلنا إلى رفاقنا في دةشتى كوية، وأخذنا قسطاً من الراحة وعاودنا المسير إلى أن وصلنا في ساعة متأخرة من الليل إلى رفاقنا في سماقولي حيث مقر البتاليون /31 آذار التابع لقاطع أربيل.
في الصباح الباكر سمعنا بأن العدو ضرب قرية كوبته بة وده شت كوية بالسلاح الكيمياوي وعلى أثرالضربة إستشهد عدد من المواطنين وبيشمه ركة الاتحاد الوطني الكوردستاني، وراودنا الخوف من رفاقنا في البتاليون /7 هه ورامان وأنقطعت أخبارهم عنا، وبعد مدة سمعنا بأنهم عادوا إلى كرميان ليعيشوا حياة صعبة جداً كلها مخاطر ولهم قصة خاصة.
بعد يومين من الاستراحة في سماقولي ذهب بمعية الرفيق مسؤول قاطع السليمانية – كركوك رفاقنا الجرحى مع مفرزة خاصة متجهين صوب مقرنا الدائم في دوله كوكا، وحاولنا نحن الذين بقينا وبمساعدة رفاق بتاليون / 31 آذار فتح مقر عند جبل آوه كرد (ئاوه‌گرد) وحددنا المكان ونصبنا الخيم نهارا لنرى في الليل على الجبل المقابل لنا بإتجاه كوية تحركات عسكرية، وفي الصباح علمنا بأن العدو يفتح جبهة جديدة من ضمن خطة عمليات الأنفال القذرة وبعد دراسة وضعنا قررنا ترك المنطقة وبمساعدة دليل من رفاقنا في البتاليون / 31 آذار ذهبنا إلى الاسفل من جبل كاروخ ونمنا ليلة واحدة وفي اليوم الثاني وسط أنباء عن تحشدات عسكرية إستطعنا الوصول إلى ليزوي (لێژوێ) ومنها إلى بشتاشان، وبعد البقاء ليلة واحدة واصلنا المسير إلى أن وصلنا مقر رفاقنا في منطقة رزكة، وبقينا عدة أيام للإستراحة، وبعدها توجهنا إلى دولى كوكا حيث مقر حزبنا.
ها على الغاية من عمليات الأنفال القذرة التي نفذّها البعثيون الفاشست بقيادة الطاغية المجرم صدام حسين وخادمه الذليل المجرم علي حسن المجيد الكيمياوي وقواد جيشه الجبناء على عدة مراحل كانت إحكام السيطرة والطوق التام على كل القرى والقصبات والمدن ومحاصرتها وإعتقال السكان بصورة جماعية وأسرهم وسوقهم كالعبيد ونقلهم بسيارات عسكرية إلى أماكن مجهولة، ونهب ثرواتهم وأموالهم إلى حد ساعاتهم اليدوية ، وتفجير بيوتهم وقراهم ومدنهم بما فيها من مدارس ومساجد وكنائس وتسويتها مع الارض.
في أواخر شهر (شباط – 1988) بدأ الهجوم الوحشي الشرس في المرحلة الأولى لعمليات الأنفال القذرة، أي جريمة الإبادة الجماعية (الجينوسايد) ضد الشعب الكردستاني الأعزل، بغية إبادة الكورد والكلدانيين السريانيين الآشوريين والتركمان وأبناء كوردستان وتطهيرهم وإذابتهم ومحوهم مع تاريخهم وجغرافيتهم وما يملكون، بدأ الهجوم على مقرات الإتحاد الوطني الكوردستاني، وكانت تلك العمليات السيئة الصيت بقيادة اللواء سلطان هاشم احمد قائد الفيلق الأول اثناء عمليات الاباده -ضد الكورد والتي ذهب ضحيتها تدمير أكثر من (4500) قريه - وقتل -- اكثر من  (182.000 ) إنسان بريء ودفن العديد منهم احياءا -, واستخدام الاسلحه الكيماويه والقوه المفرطه ضد الاهالي العزل . وكان يصدر الاوامر بالقتل والاعدام والتهجير والسلب لضباطه وقادة الويته في كردستان اوعلى مدى اشهر طويله,، بل كان يتباهى ويفتخر باعماله تلك على غرار اسياده- صدام وبرزان وعلي حسن المجيد الكيمياوى -حتى انه ارسل -رساله -يهنئ سيده بالقضاء على الكورد -ويقول في رسالته التي نشرتها -- جريدة العراق: في20/3/1988    ابرق قائد الفيلق الأول (انذاك) اللواء سلطان هاشم أحمد الى الرئيس برقية بتاريخ ١٩/٣/١٩٨٨ ورد فيها“ أزف إليكم انتصار القطعات المشاركة في عملية الأنفال على فلول بعض عملاء ايران حيث تم بعون الله تعالى تدمير مقرات المخربين في المناطق ( سركلو , بركلو , زيوة – عوالان – قمر خان – كاني تو –هه‌ڵه‌ده‌ن – چاڵاوا – باخان – چوخماخ – یاخسه‌مه‌ر – قزله‌ر ) والمناطق والمرتفعات المحيطة بها من قبل رجالك الشجعان أبناء القادسية من القطعات العسكرية والغيارى من أبناء شعبنا الكردي المتمثلة بمنتسبي أفواج الدفاع الوطني الذين آلوا على أنفسهم إلا أن يجتثوا هذه الحثالة التي تعاونت مع الأجنبي لتدنيس أرض الوطن حيث تم قتل أعداد منهم ومطاردة الاخرين الذين لاذوا بالفرار هاربين باتجاه أسيادهم وتم الاستيلاء على أجهزة الاذاعة للعملاء وأعداد من الأسلحة والمعدات والتجهيزات والعجلات.
سيدي الرئيس القائد حفظكم الله لقد قاتل جنودكم الأبطال من منتسبي رجال المشاة والدروع والمدفعية وطيران الجيش والهندسة والصنوف الاخرى من منتسبي قيادة قوات جحفل الدفاع الوطني الأول وقيادة قوات بدر وقيادة قوات القعقاع وقيادة قوات المعتصم وبتعاون واسناد تام من قيادة الفيلق الأول البطل وقيادة الفيلق الخامس البطل وبتوجيه مباشر من السيد نائب القائد العام للقوات المسلحة والسيد رئيس أركان الجيش وأعضاء القيادة العامة للقوات المسلحة ومشاركة التنظيم الحزبي لفرع الرشيد العسكري.
وفق الله الجميع لخدمة عراقنا الحبيب بقيادتكم الفذة ونعاهدكم على الاستمرار بالطرق على رؤوس هذه الفئة الضالة حتى تعود الى صوت الحق”
وكانت المحكمة الجنائية العراقية الخاصة بمحاكمة مسؤولي النظام السابق قد اصدرت حكما بالاعدام في تشرين الاول/اكتوبر 2007 بحق وزير الدفاع الاسبق سلطان هاشم احمد بتهمة الابادة الجماعية ضد الاكراد" ولكن لحد الآن لم ينفذ الحكم.، وجميع المسؤولين يقولون بأن القضاء نزيه ولا نتدخل في شؤونه.
لقد جابه البيشمركة الأبطال الحشود العسكرية الضخمة وأسلحتها الفتاكة بمقاومة بطولية نادرة، إستبسلوا فيها، وسجلوا أروع الأمثلة في الجرأة والثبات والإقدام، إذ تمكنوا من فك الحصار الذي فرضته القوات العسكرية المهاجمة في بعض المناطق، وعرقلوا تقدم هذه القوات في مناطق أخرى، كما إستبسلوا في إنقاذ جماهير الشعب لحد ما، والدفاع عنها بالوسائل الممكنة.
انّ البيشمركة الأبطال وبمساندة أبناء وبنات الشعب الكوردستاني قدموا مرة أخرى البراهين الساطعة على عجز النظام عن تصفية هذا الشعب المكافح، وعن تصفية الحركة الأنصارية، وعن قتل الروح المعنوية للمقاتلين الشجعان، وثقتهم العالية بعدالة قضيتهم التي يناضلون من أجلها، قضية الديموقراطية للشعب العراقي، والحقوق القومية العادلة والمشروعة للشعب الكوردي في العراق.
لقد زجّ النظام الدكتاتوري في عمليات الأنفال القذرة ثلاثة فيالق مدججة بمختلف أنواع الأسلحة الحديثة وفي مقدمتها الاسلحة الكيمياوية التي تركت تأثيرها المادي والنفسي على جماهير القرى وقوى الأنصار، وساندتها عشرات الألوف من قوات الأفواج الخفيفة، وأعداد كبيرة من الهليكوبترات والسمتيات وطائرات البيلاتوز وفي بعض الأحيان المقاتلات.
واليوم وفي الذكرى (24) لجريمة الجينوسايد وعمليات الأنفال السيئة الصيت ينبغي إعادة الإعتبار الكامل لجميع ضحايا الإرهاب والتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم وبعوائلهم من جراء العسف غير القانوني، وتأمين عودة جميع الفلاحين والمواطنين الكورد إلى قراهم ومزارعهم بعد بناء بيوتهم من جديد، والتعويض عن خسائرهم وتمكينهم من إستثمار أراضيهم ورفع حقول الألغام.
الإشارات والهوامش:
*جوهر الاسم الحركي للرفيق {رؤوف حاجي محمد كولاني} المسؤول العسكري لقاطع السليمانية – كركوك. في معركة غير متكافئة مع العدو وبعد نفاذ الطلقات تم اسره ومن ثم إعدامه.
**منطقة البرج: على طريق السليمانية قضاء قره داغ وفي نقطة عالية يوجد برج مرتفع مع ربايا عسكرية للنظام الشوفيني.
***بارام هه ورامي وشوان حمه قتو: نصيران بطلان إلتحقا قبل أشهر بالأنصار، وشوان هو إبن المطرب الشعبي الكوردي حمه قتو، الإنسان الكادح وصديق حزبنا الشيوعي العراقي.
****صلاح حسن {ماموستا خالد} كادر حزبي معروف، عضو مكتب محلية السليمانية، أرسله الحزب للسهر على التنظيمات الحزبية، عند عودته إلى مدينة السليمانية إختفى فجأةً، ولم يُعرف عنهُ شيئاً.
13/3/2012

24
""أبناء العراق الغيارى""  يطلقون على كوردستان اسم إرهابستان

                                                                                                                          أحمد رجب

منذ سقوط نظام صدام حسين الدكتاتوري في 9 نيسان 2003 إلى اليوم يعيش الشعب العراقي أجواءاً مشحونةً جراء السياسة العرجاء لحكومة بول بريمر والحكومات التي أعقبتها ومنها حكومة السيد نوري المالكي (القديمة والحالية) من خلال المحسوبية والمنسوبية والمحاصصات القاتلة والطائفية المقيتة والإعتماد على مجموعات الشواذ وآخرهم الدعي عباس المحمداوي امين عام ما يسمّى بإئتلاف ""أبناء العراق الغيارى"" الذي طالب الكورد بمغادرة العاصمة بغداد وجميع الأراضي العربية  وعدم دخولهم إليها إلا بفيزا، وقد أكّد (بدون أدب وأخلاق) حين قال: على الكورد احترام من ""جعل"" لهم قيمة وهيبة.
وللوصول إلى غايته العنصرية  الشوفينية القذرة هدد باسم الفوج (9) بدر الذي شكّله عباس المحمداوي في (21 كانون الثاني /يناير 2012) والتابع لإئتلاف ""ابناء العراق الغيارى""  بقتل الكورد وأمهلهم لمدة اسبوع للمغادرة، وانه بخلاف ذلك سيتم حمل السلاح ضد (رئيس اقليم كوردستان – مسعود بارزاني) ومن معه، وختم تهديده بعبارة ""اعذر من انذر""
وفي الفترة الأخيرة، وعند هروب نائب رئيس جمهورية العراق طارق المشهداني واحتضانه من قبل المسؤولين الكورد بدأ نوري المالكي يميل إلى إختلاق الألاعيب وخلق الأزمات والدخول في متاهات والتحدث كأي دكتاتورمستبد منوهاً بأنه يعمل على تغير الدستور، وملوحا بالعمل على تقوية السلطة المركزية ومحاولا الإفلات من المستحقات الدستورية وفي طليعتها الفيدرالية والمادة (140) والعمل بهمة ونشاط على إضعاف أقليم كوردستان ضارباً عرض الحائط تعهداته ووعوده، ليثبت في النهاية بأنّه مستبد حقاً.
عندما تتعّقد أزمة الحكم ويحتدم الصراع يتذكر المسؤولون العراقيون الدستور، فكل واحد منهم يتحدث عن المادة التي تخدم توجهاته ومصالحه ويتشبث بها معتبراً الدستور هو {ابو القوانين} الذي تتفرع عنه جملة الادوات الحاكمة للدولة، أي أنّه القاعدة التي تنطلق منها المواد المنّظمة للحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية وغيرها، وعلى هذه القاعدة يتم بناء دولة قوّية وبدونها يكون البناء ضعيفاً ومهزوزاً وعرضة للعصف أمام المتغيرات التي يواجهها على كل المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
ان المالكي مريض، ويعاني من أمراض نفسية معقدة، فهو الذي يتخبط ويخلق مشاكل جديدة لنفسه وللعراق، فهو يدعو إلى تقوية سلطة الحكومة المركزية، ويلجأ إلى المحاولات العقيمة وخلق أزمات، وينتهج سياسات جديدة حيال الكورد ويريد تقليص صلاحيات أقليم كوردستان، ومن أجل الوصول إلى هذه الغايات القذرة يدفع السيد نوري المالكي أعوانه من أمثال عباس المحمداوي لخلق المشاكل الأثنية وإطلاق دعوات عنصرية وشوفينية، وإشعال حرب ضد المكونات الأساسية للشعب العراقي، ففي الماضي القريب أرسل قوات جيشه إلى المناطق المستقطعة من كوردستان، وجرى التنكيل بالكوردستانيين  من مسلمين ومسيحيين وإيزديين مثلما حدث ويحدث في الموصل وجلولاء والسعدية ومناطق أخرى، ورغم كل ما يحدث، تحاول الماكينة الإعلامية الهابطة للسيد نوري المالكي حرف الأنظار عن الحقائق وإتهام الكورد ومكونات الشعب العراقي بتلك الأعمال المقرفة والمشينة، كما تحاول  إسباغ صفة الشرعية على كل الممارسات الدنيئة والمجحفة بحق أبناء الشعب.
عباس المحمداوي آلة قذرة وبيدق شطرنج خاسر بيد الخاسرين برزاليوم في وضح النهار، كما برز بالأمس أقرانه: حسين الشهرستاني وحسين الاسدي وصاحب المصفحة سامي العسكري وعلي الشلاه وآخرون، ويحمل كل واحد من هؤلاء عداءاً سافراً ضد الشعب الكوردستاني والقيادة الكوردستانية، وهم أدوات بيد السيد نوري المالكي ودولة القانون، ومن المفارقات الغريبة أن يكون البعثي القديم علي الشلاه ناطقا باسم قائمة دولة القانون.
تاريخ العراق الجديد يشهد بأن السيد نوري المالكي إستقوى بالأمس على تشكيلات "الصحوة" ومجالس الإسناد، وحاول إيجاد موطيء قدم في كوردستان من خلال إرساله الرسائل إلى العشائر الكوردية والمستشارين الخونة الذين وقفوا ضد تطلعات ومطامح الشعب الكوردستاني، ويظهر أنه نسى أو تناسى بانّ الشعب الكوردستاني له تجارب مريرة مع الذين وقفوا مع نظام صدام حسين الدكتاتوري، واليوم يستند إلى الجوقة التي تحمل الغل الشوفيني وبذور العنصرية ضد الشعب الكوردستاني الذي ناضل بثبات ودون كلل مع الشعب العراقي من أجل الخلاص من الدكتاتورية وبناء عراق جديد.
ان السيد نوري المالكي لجأ  إلى تشكيلات الصحوة ومجالس الإسناد ورؤساء العشائر عامة، وإلى أعداء الشعب الكوردستاني من المستشارين السابقين في الأفواج الخفيفة (أفواج الجحوش)، وقد أراد من هذه  التشكيلات والتتنظيمات الشريرة أن تدين بالولاء له ولحزبه، وكان يعلم بصفته معارضاً لنظام صدام حسين الجور المسّلط على رقاب شعب كوردستان، ولكنه ينسى بأنّ الشعب الذي ضحّى بخيرة أبنائه وبناته من أجل كوردستان والخلاص من النظام الدكتاتوري، شعب على إستعداد لقهر قوة وجبروت أي مستبد آخر مهما كان لونه وحجمه.
أنّ حكومة السيد نوري المالكي تريد كما أرادت من قبل  إبراز عضلاتها ومتانة قوتها من خلال التصريحات النارية، والدوس بأقدامه على الإتفاقات ووعوده المتكررة بإلتزامه ببنود ومواد الدستور العراقي، وفي المقدمة منها المادة (140) المتعلقة بمدينة كركوك والمناطق المستقطعة من كوردستان، وهو، أي المالكي يعلم بأنّ الشعب العراقي صوّت للدستور، ولكنه أي السيد نوري المالكي متهم بالتنصل عن دعم وتفعيل المادة (140) الخاصة بتطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المستقطعة من كوردستان، وهو يعمل بجد ونشاط من أجل النزوع نحو التفرد بالقرارات.
ان حكومة السيد نوري المالكي ضعيفة وفيها عناصر موتورة حاقدة، ولم تخرج عن منطق المحاصصة الطائفية والمحاصصة التي تعتبر بحق مصدراً هاماً من مظاهر الخلل الجدي الذي يعتري بناء العملية السياسية، وانّ هذه التشكيلة ليست بمستوى التحديات التي يواجهها العراق الذي يمر في ظروف صعبة وقاسية ومعقدة، وأن هذه الظروف تحتاج إلى حكومة مؤّهلة، وأن يكون الوزراء على مستوى معقول من الكفاءة والمهنية ومن القدرة على مواجهة التحديات والصعاب الكبيرة ومعالجة الملفات العالقة.
لقد طالبنا في السابق بالحذر واليقظة من الأعداء وقلنا: أيّها الكوردستانيون تيّقظوا فتصريحات الأعداء باتت واضحة، وهذا محمود المشهداني عندما كان رئيساً للبرلمان قال علناً وهو يخاطب البرلمانيين الكوردستانيين: بغداد قلعة العروبة، إخرجوا من هذه القلعة، وأذهبوا إلى دياركم في أربيل، وعلينا أن لا ننسى الذين ينتظرون تجبير أياديهم المكسورة لشن الهجوم علينا، أو لوى أذرعنا والبعثي صالح المطلك نموذجاً، واليوم النكرة عباس المحمداوي وباسم ""أبناء العراق الغيارى"" يهددنا بترك العاصمة بغداد والمناطق الأخرى التي يتواجد فيها الكوردستانيون.
نعم، أيّها الكورد كونوا على حذر ويقظة، فالأعداء من الشوفينيين الحاقدين ومن القوى الظلامية والإرهابية وأيتام الدكتاتورية المقبورة يعملون ليل نهار على محاصرتكم وضربكم، وهم يزدادون ضراوة ووحشية بمساعدة الرجعيين والشوفينيين.
إنّنا نطالب من السيد نوري المالكي بصفته رئيساً للوزراء أن يتصرف وفق مشيئة الشعب العراقي، وأن يحترم صلاحيات أقليم كوردستان، وأن يعاقب عباس المحمداوي  على تصريحاته وأن يطرده من صفوف حزبه، وأن يقدمه للقضاء لينال عقوبة ملائمة على ألفاظه البذيئة وإطلاقة اسم (إرهابستان) على اقليم كوردستان والتعرض للقادة الكورد)، وفي نفس الوقت ندعو نحن الكورد السيد نوري  المالكي أن يمد يده بتفان وإخلاص للعراقيين والكف عن إختلاق المشاكل، وإبتعاد جوقته الشهرستانى والاسدي والعسكري والشلاه والمحمداوي عن المهاترات والتفرقة العنصرية.
ان الجميع ينظر للسيد نوري المالكي ويحمله المسؤولية الكاملة لما يحدث، وليس الدعي النكرة عباس المحمداوي، وليعلم المحمداوي صاحب اللسان الزفر والألفاظ البذيئة ورهطه من الشواذ بأن قيمة وهيبة الكورد معروفة عند كل إنسان نزيه وشريف.
9/3/2012 يوم سقوط دكتاتورية صدام حسين.









25
لقد خابت آمالهم ولم يصبحوا رؤساء جمهوريات !!

                                                                                                                                    أحمد رجب

في زمن المؤامرات والإنقلابات العسكرية التي شهدتها المنطقة العربية صعد للجلوس على كرسي الحكم عدد من الوجوه الكالحة والقبيحة مدنيين وعسكريين مشدودين إلى الفكر العشائري المتخلف وميّالين إلى الإستبداد وإحتكار السلطة ونشر الفساد والسرقة وتوزيع المسؤوليات والمناصب العليا على أبنائهم وإخوتهم وأقاربهم وحاشيتهم وقاموا بتأهيل أبنائهم ليخلفوا آبائهم ومستعدين للأخذ بزمام الحكم فأصبحت قضية التوريث لديهم أهم من حياة الشعوب والبلدان ولم يفكروا بأنّ الأيام ستطيح بكراسي حكمهم وبأفكار التوريث السيئة الصيت وان الزمن يصبح ملكاً للشعوب لتطالب حناجرهم بالحرية والديموقراطية ونبذ الروح العشائرية وبناء المجتمعات التي تمجد الإنسان والتي تسير نحو التطور الإقتصادي والإجتماعي.
لقد كانت الحياة في الصحاري وشبه الجزيرة العربية صعبة، والبدو وحدهم، وهم القسم الأكبر قد إنتشروا فيها وخاصة في الشمال منها وكوّنت البيئة الصحراوية حالهم الإجتماعية وكلهم يخضعون لنظام القبيلة ويعرفون الاسرة والعشيرة فقط ومجتمعهم هو مجتمع القبيلة والخيمة فالبدو هم سكان البادية الرعاة الرحل من العرب الذين يسكنون الخيام ويعيشون على رعي الإبل والماشية ويتنقلون من مكان لآخر طلبا للماء والكلأ، وأمّا القبيلة: وهي جماعة من الناس تنتمي إلى نسب واحد، وتتكوّن من عدة بطون وعشائر، وتنتشر القبائل في كل أنحاء العالم، منها ما إندثر، ومنها أوشك يندثر ويذوب في المجتمعات الحضرية المتآخمة، ومنها ما بقي كما نلاحظها في جزيرة العرب والصحراء السورية وغرب العراق وفي أجزاء من الأردن وفلسطين وصحارى شمال أفريقيا.
والعشيرة تتكوّن من مجموعة كبيرة من الأسر تربط بينها أواصر القرابة لأنهم ينحدرون من جد واحد غالبا، وهي تعمل جاهدةً لتحصل على مصلحة لأبنائها ومن ينتمون لها دون أن تعني بالإنسان الذي هيّأ لهم الظروف المناسبة للعيش الكريم، فالعشيرة تحاول بشتى الطرق إعطاء كل الأعمال لأفرادها، وإتاحة الفرص أمامهم حتى وإن كانوا جهلة وغير مؤّهلين، لأنّها تطمس  دورالأفراد الآخرين، وتعمل على جعلهم تابعين لهم وملحقين بهم.
تستخدم العشيرة وأحيانا الأسرة الحاكمة القسوة المفرطة مع الأفراد (الشعب) عامة والخصوم خاصةً، وإذا توّفرت لها المال والقوة الكبرى تلجأ إلى إستخدام العنف والقسوة، وفي النهاية تكون الغلبة من نصيبها، وتقيم سلطة استبدادية دائمة التوجس والحذر من أبناء الشعب، وتكون دائما مستعدة لإبادة غالبية الشعب نظير البقاء في الحكم  وخير مثال ماجرى في العراق ومصر وليبيا واليمن، وما يجري اليوم في سوريا، والأطرف من كل ذلك هو لجوء العشائر المتمكنة إلى تشكيل أحزاب، ودخولها في الحياة السياسية، والمنافسة لإستلام السلطة وتشكيل حكومات، والزعم بأنّها أحزاب ديموقراطية، وفي هذا السياق توجد عشائر حققت نجاحات وشكلت حكومات، وشدّدت قبضتها على مرافق الحياة.
ان العشائر وأحزاب العشيرة عند تشكيلها الحكومات تقبض بيد من حديد على مرافق الدولة، وهذه الدولة تكون عادة إستبدادية لأن الحكم فيها لشخص واحد أو لفريق من الناس (النخبة) والباقون (أبناء الشعب)  مستبعدون وملزمون بالطاعة بلا تفكير إلزاماً تفرضه الرهبة إذا اقتضى الأمر، والأسوأ من كل شيء هو لجوء الاسرة والعشيرة الحاكمة إلى التوريث السياسي.
كانت الوراثة منذ القدم صفة ملازمة للخلفاء والملوك والنبلاء والدوقات والباشوات والشاهنشاهية، فعندما يرحل الملك يصبح ولي العهد ملكا، وفي العالم العربي أطاحت الثورات والإنقلابات العسكرية والمؤامرات بالملكية والملكية الإمامية في بعض البلدان، وعلى أنقاضها قامت الجمهوريات مثلما حدث في مصر والعراق وليبيا واليمن وغيرها، وفي مصر جاء محمد نجيب – رئيس مجلس قيادة الثورة، وبعد عزله ووضعه في الإقامة الجبرية، جاء جمال عبدالناصر وبعد رحيله جاء أنور السادات وبعد قتله عند حضوره عرضا عسكريا بمناسبة حرب اكتوبر جاء محمد حسني مبارك في (14 اكتوبر 1981 – 11 فبراير 2011 "30" سنة) وفي العراق جاء عبدالكريم قاسم، حكومة البعث في مؤامرة 8 شباط الاسود، عبدالسلام عارف، عبدالرحمن عارف، احمد حسن البكر ثم صدام حسين (1979- 2003 "24" سنة)، وفي ليبيا جاء العقيد معمر القذافي (1969 -  20 اكتوبر 2011 "42" سنة) وأما في اليمن جاء عبدالله يحيى السلال 1962، عبد الرحمن يحيى الإرياني، ابراهيم محمد الحمدي، احمد حسين الغشمي، وأخيرا جاء علي عبدالله صالح (1978 – 25 فبراير 2012 "34" سنة).
في سورية أصبح حافظ الاسد رئيسا للجمهورية (1970 -2000 "30" سنة) ومن بعده جاء ابنه بشار الاسد بعد مسرحية  ومهزلة تغيير الدستور ليناسب عمر بشار من 40 سنة إلى 34 سنة، وقد وافق على التغيير ""مجلس الشعب"" السوري خلال دقائق محدودة، وهو رئيس الجمهورية السورية من عام (2000 – إلى اليوم 2012 "12 سنة").
يعتقد الرؤساء العرب حسب تفكيرهم الضحل بأنّ بقاءهم ضروري، كما يعتقدون بأنّهم يمتلكون مؤّهلات الحكم، لكونهم قاموا بإنقلابات للوصول إليه، أو ان الله اختارهم ليصبحوا حكّاماً، والبقاء في الحكم عندهم هو الهدف الاسمى والاهم، ومن أجل هذا الهدف المنبوذ إستخدموا القسوة وسياسة العصا الغليظة ضد الجماهير وابناء الشعب، ولجأوا إلى ملاحقة الوطنيين والتقدميين الذين ينشدون الديموقراطية والتحرر والإنعتاق، وإعتقالهم وزجهم في السجون الرهيبة والقيام بتعذيبهم بطرق فاشية بغية كسر إرادتهم والرضوخ لمطالبهم ومن ثمّ قتلهم بأساليب خسيسة ودون محاكمات، ورغم كل هذه المساويء والمأسي يقومون علناً بسرقة قوت الشعب ويفرضون عليه دفع الأتاوات، وتتجّلى رغبتهم الأهم أن يكوّنوا سلالة جديدة، وأسرة حاكمة جديدة، ونزولا عند الذهنية العشائرية وهيمنتها على شكل أنظمتهم التي أتت بإنقلابات عسكرية وآلية عملها، يتّجهون نحو التوريث السياسي كشرط أساسي لإستمرارية أنظمتهم الخالية من الديموقراطية، فكل ما له علاقة بالعشائر ينحو نحو التوارث المستمر.
إنّ قصّة التوريث والأبدية عند الشعب العربي والشعوب التي عاشت بالقرب منهم عشعشت في أذهانهم منذ الجاهلية وعند مجيء الخلفاء، وعند نشوء القبيلة والعشيرة والاسرة، ولهذه القصة جذور عميقة في وجدانهم، وهي صفة لازمتهم حتى يومنا هذا، وان العديد منهم يلهث مهرولاً للوصول إلى كرسي الحكم، وانّ البعض من العرب ومن أجل الجلوس على كرسي الحكم (العرش) قد فقد رشده وكرامته الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر نموذجاً حين أطاح بوالده الشيخ خليفة الذي غادر البلاد عام (1995) من أجل الراحة والإستجمام في أوروبا.
استطاع الرئيس السوري حافظ الأسد قبل موته أن يرّسخ اركان الوراثة من خلال توريث الحكم إلى ابنه بشار الأسد، وهذا العمل إن دلّ على شيء، يظهر بلا شك بأنّ للإستبداد جذور قوية في الشخصية الفردية المتمثلة بحب الذات والعائلة والإستمرار في الحكم ضد رغبات وتطلعات جماهيرالشعب وإستخدام سياسة التنكيل والقمع والإرهاب لمن ينادي بالحرية والديموقراطية، ووصل الإستبداد حداً تجاوز كل الحدود المعروفة في الإستهانة بالشعوب المحكومة، فوصل حد التوريث السياسي ليشمل الأبناء أو الأحفاد دون أخذ رأي الشعب، فإنّ حكم البعث العربي في سوريا كما في العراق كان حكماً فردياً لم (يلبي) طموحات الشعب، ولم يتفاعل مع إحتياجاتهم، واعتمد على إسكات الصوت الآخر ومنع المعارضة، وعلى تزوير الإنتخابات والحد من حريات الإعلام، ليتحوّل النظام الجمهوري الاستبدادي إلى ملكية صرفة للأسرة الحاكمة وأعوانها، ولكي يزداد القمع والفساد والمحسوبية والمنسوبية.
الدكتاتور صدام حسين دأب على العناية الخاصة بولديه الشريرين عدي وقصي بغية تأهيلهما لإشغال مراكز ومناصب حساسة في الدولة، فالأول وبالرغم من كونه معوقاً كان قائداً لشراذم " فدائيي " صدام، ومسؤولاً عن العديد من المرافق الإعلامية والثقافية والرياضية الحساسة في المجتمع، وأمّا الآخر (قصي) فأنه نال مدح وثناء الأب الدكتاتور صدام، وزمرة الدجّالين والمزّمرين التي حملت اسم القيادة العراقية !!، حيث أصبح عضواً في القيادة القطرية للحزب الفاشي المقبور، ونائباً للقائد العسكري العام، ومشرفاً على قوات الحرس الجمهوري،
لقد اهتم صدام حسين بابنه قصي، وحاول بشتى الطرق والأساليب تأهيله لكي يتبوأ قيادة المرافق الحيوية العليا في العراق، وتهيأته ليكون خليفته في رئاسة الجمهورية من بعده وفقاً للعادة الجارية في الأنظمة الدكتاتورية الشمولية.
لإستنساخ طريقة البعثيين في التوريث السياسي، وعلى خطى حافظ الأسد وصدام حسين بدأ كل من الرؤساء حسني مبارك ومعمر القذافي وعلي عبدالله صالح الإهتمام بأبنائهم وتأهيلهم ليصبح كل واحد منهم رئيساً للجمهورية  على  غرار وطراز بشار الاسد خلفاً للوالد الذي تعب خلال سنوات حكمه الطويل و ""خدماته"" الكبيرة للناس، والجدير بالذكر لكل رئيس جمهورية حزب سياسي، فالرئيس محمد حسني مبارك صاحب الحزب الوطني الديموقراطي اهتم بنجله الاصغر جمال الدين محمد حسني سيد مبارك الذي ظهر بقوة على الساحة السياسية، وأصبح اسمه متداولا كخليفة لوالده، لم ينجح في الصعود بفضل ثورة الشعب المصري في 25 يناير/ شباط 2011، واهتم رئيس الجمهورية الليبية العظمى بولده سيف الاسلام معمر القذافي الذي عمل في جمعية "حقوق الانسان" وكان الفشل حليفه بسبب قيام "الإنتفاضة الليبية" وتم إعتقاله في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 وسط أخبار عن بتر عدد من أصابع يده، أمّا الرئيس العشائري أبو الخنجر علي عبدالله صالح صاحب حزب المؤتمر الشعبي العام اهتم كثيرا بابنه ""العميد احمد"" قائد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة.
ولكن الحظ لم يحالف أبناء رؤساء الجمهوريات: قصي صدام حسين، جمال حسني مبارك، سيف الإسلام القذافي واحمد بن علي عبدالله صالح، وقد خابت آمالهم، ولم يصبحوا رؤساءً  للجمهوريات العراقية والمصرية والليبية واليمنية كما خطط الآباء، فالاول لاقى حتفه، والثاني والثالث يقبعان في السجن وينتظران الحكم عليهما وأمّا الرابع يعيش وهو عسكري في الخدمة ينتظر مصيره المجهول.
وهنا لابد من الإشارة إلى الأحزاب التي تؤمن بالتوريث السياسي كمنهج تسير  عليه وتعمل من أجل ترسيخ مقوماته، وتحويل الحزب إلى حزب الأسرة أو العائلة أو حزب العشيرة الذي يتسع لرئيس الحزب وأبنائه وأخوته وأقربائه والحاشية الموالية له، وان يسيطر هؤلاء بما فيهم الأميين والجهلة على جميع المرافق الحيوية، ولا يفسحون أي مجال للآخرين وخاصةً المعارضين، وهم يريدون منهم تقديم الطاعة والولاء لكي يحصلوا على كل الإمتيازات، ويمكن القول ان هؤلاء (النخبة) يشكلون دكتاتورية عائلية مقيتة بوجود شخص واحد في زعامة الحزب يبقى لفترة طويلة، أو مدى الحياة، ويصاب بحالة الجمود ويعيش في المستنقع الفكري زاعما بأنه سياسي فذ لا يضاهيه أحد، وتتحوّل الحاشية الملتفة حوله إلى مفسدين همهم الاول والاخيرالسرقة ونشر الفساد ومعاداة الجماهير، لتكون حالتهم في الحياة مريحة ومتيسرة.
19/3/2012



26


لمصلحة من ندافع عن متهم إرهابي يا سادة ؟؟

                                                                                                                                أحمد رجب

شهد اقليم كوردستان في الاشهر الماضية عند فرار السيد طارق الهاشمي نائب رئيس حمهورية العراق وصالح المطلق نائب رئيس وزراء العراق زيارات مكوكية شارك فيها عدد من المسؤولين عن القائمة العراقية ومؤسسات الدولة فإلى جانب الأول المتهم بالإرهاب مع عدد من افراد حمايته بتنفيذ عمليات إجرامية وإغتيالات فردية بسيارات مفخخة واحزمة ناسفة ومسدسات كاتمة الصمت والثاني لإنفعاله وتهوره ووصفه رئيس الوزراء نوري المالكي بالدكتاتور زار اياد علّاوي عدة مرات واسامة النجيفي وآخرون السادة المسؤولين في الاقليم لإيجاد حل لقضية طارق الهاشمي وحضوره امام المحاكم والهيئات التحقيقية ومشكلة صالح المطلق وإعلان شعوره بالندم وبيان التوبة وعودته إلى وظيفته في بغداد، وفي هذه الحالات الحرجة يجري الحديث من قبل المسؤولين عن بنود الدستور العراقي وضرورة تنفيذها.
ففي شهر كانون الأول من عام 2011 صدرت مذكرة إعتقال بتهمة الإرهاب بحق السيد طارق الهاشمي نائب رئيس جمهورية العراق وعدد من أفراد حمايته ومنذ ذلك الوقت يقيم بإقليم كوردستان بعد أن عرضت وزارة الداخلية العراقية إعترافات مجموعة من عناصر الحماية الخاصة به بشأن قيامهم بأعمال عنف من تفجيرات وقتل المواطنين الابرياء بأوامر منه، ويوماً بعد يوم تتعقد هذه القضية القضائية وخاصةً بعد تدخل السياسيين والعسكريين والأمنيين وتصرفات الهاشمي نفسه، وتصريحاته النارية للمراسلين ومحطات التلفزة، والتي تحرج السادة المسؤولين في اقليم كوردستان.
طارق الهاشمي، صالح المطلك، اسامة النجيفي، أياد علاوي ومن هم على شاكلتهم أعداء أشداء للشعب العراقي عامة وشعب كوردستان خاصةً، لأنّهم يحملون الحقد والضغينة، وهم من بقايا وأيتام نظام الغل الشوفيني، نظام الجريمة والإبادة الجماعية، نظام المقبور صدام حسين الذي استخدم الاسلحة الكيمياوية الفتاكة، والذي قام بعمليات الأنفال القذرة والسيئة الصيت، وتصريحاتهم النابعة من قلوبهم تتمحور حول وقوفهم ضد الفيدرالية والتخلي عن المادة (140) وعدم عودة الأجزاء المستقطعة من كوردستان إلى كوردستان، وعلينا التصدي لهم، وأن لا نجامل أعداء شعبنا الكوردستاني والشعب العراقي، وأن نطالب بإنزال القصاص العادل بالمتهمين بقضايا الإرهاب والجريمة التي تفرزها المحاكم.
بوجود هؤلاء وعدد منهم في عداد الهاربين من وجه العدالة والمحاكم العراقية والذين يطلق عليهم السادة المسؤولين في كوردستان بدون إذن من الشعب الكوردستاني ""ضيوف كوردستان"" وبعد سقوط النظام الدكتاتوري في بغداد المتمثل بالمقبور صدام حسين وحزبه الدموي، تصاعدت وتيرة الإرهاب والقتل بالأحزمة والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة،  وزاد الدمار في العراق وراجت البضاعة الكاسدة  المسماة بالمحاصصة الطائفية والأثنية التي مارستها الأحزاب والقوى التي كانت متعطشة للحكم والعناصر المتلهفة لتبوأ المراكز الحساسة في الدولة، والحصول على إمتيازات.
من الضروري ان نذكر بأنّ أياد علاوي احد ""ضيوف كوردستان"" بات معروفاً لكل العراقيين من أنه كان عضوا فعالاً في (جهاز حنين) الإرهابي، وعمل في مجموعة أبو طبر تحت إشراف سيده المقبور صدام حسين لترويع المواطنين الأبرياء، وأن أياد علاوي يحاول مستميتاً أن يكون صاحب الكلمة الأولى في العراق، وهو الشقي المتلهف الذي يسيل اللعاب من فمه بحثاً عن المركز ، ومواقع الجاه والسلطة والنفوذ، ويعلم العراقيون أيضاً ان أياد علاوي سبق وجرّب حظه العاثر، وحصل على مكاسب كثيرة، ولكنه غير مؤهل وليس عفيفاً كما يتصور البعض من المستفيدين ومن أتباعه، ويفتقد إلى المهارة ونظافة اليد،  ومن أجل الوصول إلى أهدافه قام في الماضي بزيارات مكوكية إلى تركيا والسعودية وقطر لأنه بحاجة ماسة إلى مساعدة الأخوان المسلمين والسلفيين والوهابيين، وزار مرة واحدة إيران لجس نبض الملالي.
وخلال هذه الأيام زار اياد علاوي من جديد تركيا، وقد إلتقى الرئيس التركي عبدالله كول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوكان وتباحث معهم عقد مؤتمر دولي بشأن العراق، وبرعاية تركية، وقد أعلن نائب عن قائمته (العراقية) أنّ المسؤولين الاتراك أرادوا الإطلاع منه على تطورات الموقف في العراق والمؤتمر ""الوطني"" المزمع عقده قريبا ومصير طارق الهاشمي المتهم بالإرهاب، والقضايا العالقة بين قائمة العراقية وإئتلاف دولة القانون، وسيقوم علاوي بجولة إقليمية تشمل السعودية وقطر لانّ الإستقواء بالخارج من شيمه، وصفة من صفاته.
صالح المطلك هو الآخر من ضيوف مسؤولي كوردستان فرّ من بغداد إلى مدينة السليمانية بعد أن وصف نوري المالكي بالدكتاتور،وهنا لا بدّ من تذكير الشعب الكوردستاني بالقول الذي ردّده ""ضيفنا"" البعثي صالح المطلك، عندما صرّح من جانبه ضمن تهديد واضح وصريح للشعب الكوردستاني حين قال: ان ما أخذ بالقوة سوف يسترد في يوم ما بالقوة، وكشرالمطلك عن انيابه وأظهر نواياه الخبيثة، ونوايا زمرته الجبانة بابادة الكورد عندما يستطيع لم شمل البعثيين والعناصر التي ترقص على الوتر العروبي الشوفيني، وعند تجبير أياديهم المكسورة منذ زوال النظام الدكتاتوري في العراق، وهم يريدون ان يعيدوا كوردستان الى حكم البعثيين الأشرارحين يهدد بان ّ ((يوم الحساب مع الكورد  سيأتي))!!.
أسامة النجيفي""ضيف"" ثقيل الظل كان من الضروري عدم إستقباله بحفاوة، لأنّه وقف علنا ضد الشعب الكوردستاني وتطلعاته من خلال محاولاته البائسة لوقف العمل بالدستور العراقي هذا من جانب، ومن جانب آخر وقوف شقيقه اثيل النجيفي ضد ممثلي القائمة الكوردستانية في الموصل، فمثل هؤلاء البهائم لا يستحقون الإستقبال على أرض كوردستان، وانّه من الضروري أن نذكر الجميع بما قاله البعثيون عن الحقوق الكوردستانية في كركوك الذين شدّدوا على رفض المادة (140) التي وصفوها بالمنتهية دستوريا!!.
وأمّا طارق الهاشمي نائب رئيس جمهورية العراق الهارب من بغداد والمتهم بالإرهاب هو الضيف (الاول والاخير) الغير مرحّب به من قبل جماهير الشعب الكوردستاني لأنه كان بعثياً، وبعد زوال النظام الفاشي في العراق مارس عملاً طائفياً بصفته رئيساً للحزب الإسلامي، وأصبح نائباً لرئيس الجمهورية وفقاً للمحاصصة والطائفية، وبعد طرده من الحزب المذكور أخذ يدافع عن البعثيين، وهو لا يهمه العراق ولا شعبه.
في العراق، وفي مناسبات عديدة تحدث ""القادة"" المسؤولون ومنهم طارق الهاشمي بأنّ القضاء العراقي نزيه، والمحاكم العراقية نزيهة، وهنا يطرح أبناء الشعب العراقي سؤالاً واحداً على السيد نائب رئيس جمهورية العراق، وهو:
إذا كان القضاء نزيهاً وتؤمن به، وقد أصدر مجلسه (مجلس القضاء الأعلى) مذكرة بإلقاء القبض عليك في 19 من شهر كانون الاول/ ديسمبر 2011 لإتهامك وأفراد حمايتك بالإرهاب وتنفيذ سلسلة من العمليات المسلحة استهدفت مواطنين عراقيين أبرياء وعناصر من الشرطة والامن، فلماذا لا تسلم نفسك للقضاء الذي هو نزيه برأيك ووفق أحاديثك التي تبدأ ولا تنتهي؟؟ ماذا تفعل في كوردستان؟ والشعب الكوردستاني لا يرحب بك، وإن كنت ضيفاً لدى السادة المسؤولين وهذا سؤال آخر وأخير: إلى متى تبقى؟؟.
طارق الهاشمي (ضيف السادة المسؤولين) في كوردستان مسؤول كبير يترك عمله لفصل كامل من السنة وهو مطلوب في بغداد لقضايا امنية تتعلق بحياة المواطنين العراقيين وأمن البلاد، وهو يدري بأن العراق أصبح مسرحاً للخروقات الامنية وإراقة الدماء، والمصيبة الكبرى أنّه (طارق الهاشمي) الهارب من وجه العدالة، يريد البقاء في كوردستان، وهو لا يخجل ويريد نقل وظيفته إلى كوردستان، وقد أقدم على فتح مكتب مؤقت في أربيل، والهاشمي لا يحترم أصول وآداب الضيافة في كوردستان ويتصرف كجاهل عندما يصرح بأنّ في مقدوره الهرب إلى بلد آخر، أو يهدد باللجوء إلى الجامعة العربية أو المجتمع الدولي في حال كان رد مجلس القضاء الأعلى سلبياً تجاه نقل قضيته إلى كركوك، وهو يستقوي بالحكومة التركية إذا تمّ نقل قضيته، وفي إعتقاده أن مدينة كركوك جزء من تركيا، ولكن مجلس القضاء الأعلى يصّر بأن طارق الهاشمي عاجز كلياً الدفاع عن نفسه، لافتاً أن غيابه عن جلسات المحاكمة يفقده حق الدفاع عن نفسه ويؤدي إلى إصدار الحكم عليه غيابياً، معتبراً أنّ المحكمة لا تنتظر هارباً، وان تهديده يضر به ولا ينفع، فإذا كان العراق مستقلاً  فهل يسمح الهاشمي بصفته نائباً لرئيس الجمهورية العراقية  بتدخل الجامعة العربية التي لا تحل ولا تربط ؟؟، أو تدخل المجتمع الدولي ؟؟.
يوجد عند الكورد مثل يقول: {يأكل الطعام ويمّزق السفرة}، وهذا ينطبق على نائب رئيس جمهورية العراق ""الأستاذ"" طارق الهاشمي فهو هارب من وجه العدالة وتاركاً مكتبه في بغداد، وضيف لدى السادة المسؤولين في كوردستان يأكل وينام، ويحاول الهرب إلى بلد آخر فناكر الجميل لا يرحم أبداً، وأنّه لو أستطاع الهرب أقدم عليه بدون شك، ويوجد مثل كوردي آخر يقول: {الذي يوقد ناراً فسوف يدخل دخانه في عينيه أولاً}، وهذا المثل ينطبق هو الآخر على المسؤول العراقي الكبير الهارب طارق الهاشمي فالذي يقوم بعمل سيء كأن يكون إرهابياً أو يتهم بالإرهاب فأول من يتضرر من ذلك العمل هو الشخص نفسه، فالهاشمي مطلوب في بغداد ولا يستطيع الهرب، أو يفلت من العدالة لأنّه (محاصر) وفي حماية الشرطة وقوى الأمن وقوات البيشمه ركة في كوردستان، وهو لا يستطيع تحويل قضيته، من قضية قانونية تتعلق بالإرهاب إلى قضية سياسية شخصية.
إن كان طارق الهاشمي يملك الجرأة، وهو عسكري خدم في جيش صدام حسين الذي قام بعمليات الأنفال القذرة والسيئة الصيت، أو يملك قسطاً من الشجاعة يترك كوردستان فوراً، ويذهب إلى بغداد، ويسجل حضوراً للدفاع وتبرئة نفسه من التهم الموجهة إليه، وهو ليس ساذجاً وعلى علم بأنّ وزارة الداخلية تطلب من حكومة اقليم كوردستان بإلقاء القبض عليه لإشعال حرب القوائم بين الكوردستانية والعراقية، وإثارة الفتنة بين العرب والكورد، ولكن هذه الأمنية التي هي أمنية الهاشمي وأفراد القائمة العراقية، وأزلام البعث لا تتحقق.
في الماضي القريب أدلى البعض من الرموز البعثية وفي طليعة هؤلاء الشوفينيين والعنصريين طارق الهاشمي وأياد علاوي والنجيفي ومن على شاكلتهم بتصريحات حول من يحق له أن يتسلم المواقع القيادية الثلاث في العراق{رئاسة الجمهورية، رئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب}، وتأكيدهم وبالأخص المدعو طارق الهاشمي على حصر (رئاسة جمهورية العراق) بعربي سني، وليس كوردياً، تطميناً للدول العربية التي جميعها رجعية ودكتاتورية ومتخلفة، وضماناً لتعاونها مع العراق وغير ذلك مما قدموه من مبررات ودوافع.
الشعب الكوردستاني لا يرحب بشخص متهم بقضايا إرهابية أياً كان، او بشخص هارب ومُلاحق يريد نشر الفتنة الطائفية بين مكونات الشعب العراقي، لانّ الشعب الكوردستاني على دراية تامة بالمؤامرات التي تحاك ضده، وهو يراقب الوضع ويضحك من سذاجة السادة المسؤولين اللذين يسعون لحل المشاكل العالقة بين أنصار نائب رئيس الجمهورية الهارب وبين حكومة نوري المالكي في الوقت الذي يقف أعضاء القائمة العراقية وأكثر عناصرها من العنصريين والشوفينيين ومنهم منهم صالح المطلك وطارق الهاشمي، ضد حقوق الشعب الكوردستاني كأعداء دائميين ومؤيدين لإحتلال أراضي كوردستان.
انّ القائمة الكوردستانية ترى بأم عينيها وقوف القائمة العراقية و نوابها و ممثلوها ضد الكورد و حقوقهم، ولكنها تستمر في لعب دور الوساطة بينهم و بين نوري المالكي، وان قادتها من الساسة الكورد يحمون قادة العراقية الهاربين والمطلوبين، و أخر إنجازات العراقية هو ردها  لما قام بها الرئيسان الطالباني و البارزاني تجاها وتجاه قادتها، ووقوفها ضد مسودة دستور أقليم كوردستان، الدستور الذي لا يلبي تطلعات وطموحات الشعب الكوردستاني، فالهاشمي وصالح المطلك وأياد علاوي لا يزالوا على آرائهم بأنّ كل أراضي كركوك والموصل وديالى هي اراضي عربية وليس للكورد أي حق فيها.
ان قضية طارق الهاشمي ليست سهلة، ولا يملك أحد عصا سحرية لحلها لأن الشعب العراقي والشعب الكوردستاني وشعوب المنطقة والعالم قد سمع ذيول هذه الحكاية عندما أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن إعتقال (16) شخصاً من حماية نائب رئيس جمهورية العراق طارق الهاشمي مع تأكيدها انّ المعتقلين متهمون بتنفيذ عمليات إغتيال ضد ضباظ وقضاة وعدد كبير من المواطنين الأبرياء، وقد سمع القاصي والداني أيضاً أن عدداً من أفراد الحماية ينشطون مع حزب البعث العربي بعلم ودفع من الهاشمي، وان هذه القضية خلقت توتراً بين اقليم كوردستان والحكومة العراقية لوجود الهاشمي في كوردستان وقيامه بفتح مكتب مؤقت، وتصريحاته النابعة من روح إستعلائية بأنّ موقف أقليم كوردستان من قضيته محسوم، وهو الدفاع عنه، وان المطالبة بتسليمه للحكومة المركزية سيقّوض المساعي لإنجاح مؤتمر القمة العربي المقرر عقده في بغداد، لأنها ترسل إشارات سلبية عن الوضع السياسي في العراقي، وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي يقول السيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان: {نواجه الآن مشكلة جديدة، وهي مشكلة طارق الهاشمي مع رئيس الوزراء السيد نوري المالكي، طبعاً المشكلة ليست مشكلتنا، رغم أن هناك من يحاول جرنا للموضوع، لكن الأخلاق الكوردية تفرض علينا إحترام من يقصدنا}.
إرتباطاً بقضية طارق الهاشمي لا يكتفي اياد علاوي بزياراته المكوكية إلى الدول الرجعية والدكتاتورية تركيا والسعودية وقطر وغيرها، وزياراته العديدة والمتكررة لإقليم كوردستان، يحاول الآن الإستقواء بمؤتمر القمة العربي، ويمهد الطريق لتدخل الدول العربية الرجعية والتيارات السلفية والوهابية والاخوان المسلمين بشؤون العراق، ووضع العراقيل امام تطوره، والتخلص من الإرهاب والإرهابين.
ان الشعب الكوردستاني الذي إبتلى بنيران البعثيين والعنصريين الشوفينيين وأسلحتهم الفتاكة واستخدامهم المواد الكيمياوية والغازات السامة ولجوئهم إلى عمليات الإبادة الجماعية وقيامهم بعمليات قذرة وجبانة سميت بعمليات الانفال السيئة الصيت، هذا الشعب لايريد أبداً إستقبال من أجرم بحقه، ولا يقبل أبداً إيواء المتهمين بتنفيذ عمليات إرهابية، فكوردستان ملك الجميع وليس ملكاً للسادة المسؤولين وحدهم، والشعب هو الأساس، والأخلاق الكوردية أمام امتحان صعب وسهل في آن واحد، الأخلاق الكوردية تقبل أو ترفض إيواء المتهمين بالإرهاب والمجرمين، سؤال بحاجة إلى جواب من قبل السادة المسؤولين.

ان الشعب الكوردستاني يطلب إحترام الأخلاق الكوردية وعدم إيواء المتهمين بالإرهاب أو اللذين لا يؤيدون حقوقه العادلة والمشروعة.
11/3/2012

27

تيّقظوا لكي لا تتكرر مأساة 8 شباط الأسود

                                                                                                                             أحمد رجب


في كل عام وفي هذه الأيام يتذكر العراقيون مؤامرة 8 شباط القذرة من عام 1963 التي قام بها حزب البعث العربي وشلة من القوميين العرب لتجر الويلات والكوارث على المواطنين من مختلف القوميات في العراق ومنذ الساعات الأولى من يوم المؤامرة تمثلت طبيعة المتآمرين  وممارساتهم من إقامة دكتاتورية مقيتة من نمط فاشي بعد أغتيالهم لثورة 14 تموز 1958 وقتل قادتها الوطنيين كما أقاموا في البلاد نظاما إرهابيا ووقفوا ضد المكتسبات التي تحققت للشعب.
قد يتساءل البعض عن كيفية نجاح البعثيين واستلامهم مقاليد السلطة في البلاد، علينا أن نقول: بأنّ الحكم الوطني لثورة 14 تموز قد إرتد عن النهج الديموقراطي، وبدأ بمطاردة العناصر الديموقراطية والثورية المؤمنة بثورة تموز وأهدافها في كل مكان وحتى داخل الجيش، واستبدل الضباط المخلصين للثورة بالضباط اليمينيين والرجعيين المتآمرين وخصوصاً في المراكز الحسّاسة، وأطلق العنان للنشاط الرجعي المتفاقم ضد الثورة، وإستثماره ضد الحركة الجماهيرية، وقام بضرب الأحزاب الوطنية وتركيز الحقد والنار ضد الحزب الشيوعي العراقي، الأمر الذي مهّد الطريق للبعثيين والقوميين التغلغل في أجهزة الدولة لكي يصّبوا نار غضبهم على الجماهير المؤيدة للثورة ولقائدها عبدالكريم قاسم.
لقد قدّم الزعيم عبدالكريم قاسم قائد ثورة (14) تموز تنازلات عديدة لقوى الردة، وممّا يؤسف له بأنّه أصبح مغامراً لا يثق بكلام أنصاره، وبدلاً من القيام بالعمل ضد البعثيين والقوميين العرب تسامح معهم ولم يستخدم القسوة أو التعذيب، وجرى كل هذا في وقت كان الزعيم وأركان حكومته على علم بمخطط حزب البعث والحركات القومية ضده، وعند قيام الطلبة البعثيين والقوميين بإضراب (29) كانون الأول عام (1962) لم تحرك الحكومة ساكناً، ولم تستخدم اساليب تعسفية تجاه الطلبة البعثيين والقوميين العرب، ولم تعمل على كسر الإضراب، وهذا التصرف ساعد البعثيين والقوميين للسير في تنفيذ مؤامرتهم الجبانة في (8) شباط الاسود(1963).
لقد عمل الزعيم عبدالكريم قاسم على إبعاد الحزب الشيوعي العراقي من المشاركة في سلطة الثورة، وهذا يعني فسح المجال رحباً أمام الأحزاب والحركات اليمينية المناوئة، والمتمثلة بحزب البعث والقوميين العرب والبرجوازية التي بدأت تعمل بجدية ونشاط، وأستطاعت أن تحد من تقدم الثورة، وأن تحتكر السلطة السياسية، والعمل علناً تحت شعار معاداة الشيوعية، كما استطاعت السيطرة على السلطة، ونجحت في وقف مسيرة الثورة، وعدم الوصول إلى تحقيق أهدافها.
 في البداية تمتع حكم المتآمرين بعطف ومساندة القوى الإمبريالية والرجعية في العالم كله، وقام البعثيون بتعطيل شركة النفط الوطنية وعدم التعامل بالقوانين الخاصة بها، وألغوا قانون الأحوال الشخصية، ودشنوا عهدهم بالهجوم على الحركة الديموقراطية مركزين نار حقدهم على الشيوعيين العراقيين وإصدار بيان رقم (13) السيء الصيت بإبادتهم، وقام الحرس القومي الفاشي باباحة القتل والسلب والنهب وهتك الأعراض والقيام بإعتقالات كيفية، ولم (تكف) السجون والمعتقلات نتيجة العدد الهائل من المعتقلين والمعتقلات وجعلوا المدارس سجوناً، وضمت عشرات الألوف من الوطنيين والمناضلين، وأستشهد العديد تحت التعذيب ومن ضمنهم قادة الحزب الشيوعي العراقي وكوادره المتقدمة وأعضائه.
رفضت السلطة التي قادها الزعيم عبدالكريم قاسم بإصرار تسليح الشعب منذ قيام الثورة حتى استطاع حزب البعث وبتعاون بعض الحركات المحسوبة على القوميين العرب إنجاز مؤامرتهم القذرة والقيام بجريمتهم النكراء في (8شباط الأسود 1963) وأغتيال ثورة 14
تموز، وفي يوم المؤامرة طالبت جماهير الشعب بالسلاح لحماية الثورة، إلا أن الزعيم عبدالكريم قاسم رفض مرة اخرى توزيع الأسلحة على الجماهير لحماية ثورة 14 تموز الوطنية بدافع الحفاظ على أرواح المواطنين وعدم إراقة الدماء.
فقد اغتال الانقلابيون القتلة ثورة 14 تموز 1958 الخالدة وصفوا العشرات من قادتها البواسل: الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم، فاضل عباس المهداوي، وصفي طاهر، ماجد محمد امين، جلال الاوقاتي، حسين خضر الدوري، داود الجنابي، طه الشيخ احمد، كنعان حداد والعديد من الشهداء الآخرين. وفقد حزبنا الشيوعي العراقي على يد ايتام شباط 1963 الآلاف من كوادره ومناضليه واصدقائه، شهدائنا الاماجد الذين وهبوا حياتهم غير هيابين، دفاعا عن مبادئهم وحزبهم وانتصارا لمصلحة الشعب والوطن، المدافعين الأشداء عن ثورة تموز 1958 الخالدة ومنهم:
سلام عادل، جمال الحيدري، محمد صالح العبلي، جورج تلو، محمد حسين ابو العيس، عبد الرحيم شريف، حمزة سلمان، نافع يونس، حسن عوينة، محمد الجلبي،  صاحب ميرزا، مهدي حميد، صبيح سباهي، طالب عبد الجبار، الياس حنا، هشام اسماعيل صفوة، إبراهيم الحكاك، عبد الجبار وهبي، فاضل البياتي، حسن سريع، فاضل الصفار وعطا جميل وغيرهم الكثير الكثير من الشهداء البررة.
وفي (9) حزيران (1963) أشعل البعثيون نار الحرب من جديد ضد الحركة الكوردية الباسلة وأعتقلوا المئات والألوف من المواطنين الأبرياء، وقاموا بأبشع جريمة في التاريخ الحديث للعراق حيث وضعوا الناس في قبور جماعية وهم أحياء، ومثال ذلك العمل الإجرامي الهمجي في السليمانية ومدينة كويه ومناطق أخرى.
لم يسلم من بطش سلطة البعث المجرمة الشعب الكوردي كما ذكرنا، وقد رأينا قيام الزمرة البعثية المجرمة بمداهمة وتطويق المدن والقرى الكوردستانية الباسلة  والقيام بقتل الأبرياء وهم أحياء، ودفنهم في مقابر جماعية بواسطة البلدوزرات في السليمانية وقرية سيارة في دربندخان وكويسنجق وأربيل وغيرها، وان الشعب الكوردي لا ينسى أبداً المجرمين: صديق مصطفى وسعيد حمو وإبراهيم فيصل الأنصاري وطه الشكرجي وبدرالدين علي وعبدالعزيز العقيلي وشاكر محمود وغيرهم من المأجورين والمجرمين، وقد اتبع هؤلاء الضباط سياسة الأرض المحروقة، وهدم القرى والقصبات بالمدفعية والدبابات والطائرات، وحرق المزروعات والغابات بواسطة قنابل النابالم " المحرّمة " دولياً، في حين إنّ الإبادة الجماعية للناس، والحصار الإقتصادي وإتلاف المواد الغذائية والمحاصيل الزراعية وحرقها، وتدمير الثروة الحيوانية كلها لم تستطع قهر إرادة الشعب الكوردي وتصميمه على متابعة النضال لتحقيق الأهداف التي يناضل من أجلها.
ولا يخفى على أحد بأنّ السلطة الدموية لحكم البعثيين ومنذ الساعات الأولى لمؤامرتهم القذرة واصلت هجومها الإرهابي الشرس والمكثف ضد الشيوعيين والوطنيين والقاسميين، وضد القوى الوطنية والكوردستانية في البلاد بمختلف إتجاهاتها التقدمية والديموقراطية من خلال تنظيمها لعمليات الملاحقة ومداهمة المساكن وأماكن العمل والدراسة وإعتقال أعداد كبيرة ومتزايدة من الوطنيين والشرفاء من أبناء الشعب عرباً وكورداً ومن القوميات المتآخية الأخرى، حيث خضع جميع المعتقلين لعمليات تعذيب جسدي ونفسي بالغة الشراسة، وقد استشهد من جرّاء تلك الأعمال الوحشية العديد من أبناء الشعب.
وبعد إشتداد التنافس داخل أجنحة البعث والحركات القومية، وبين المدنيين والعسكريين، قام عبدالسلام عارف بإنقلاب 18 تشرين الثاني 1963 وأسقط حكم البعث، وقام الحكم الجديد بحل الحرس القومي الفاشي، وخفف من وطأة الإرهاب، وأطلق سراح عدد من السجناء، لكنه هو الآخر إستمر في تنفيذ أحكام الإعدام بالعديد من المناضلين، ثم شن الحرب العدوانية ضد الشعب الكوردي مجدداً، وقام بإجراءات وأعمال تخدم الرجعية والإقطاعيين والملاكين الكبار، ورغم بعض الإصلاحات فان أزمة الحكم قد إستفحلت وأشتدت التناقضات داخل الحكم، وبالتالي تم إسقاطه من قبل بعض الضباط بالتعاون مع ضباط بعثيين ودوائر إمبريالية متمثلة بعبدالرزاق النايف وعبدالرحمن الداوود.
ومنذ إنقلاب 17 تموز 1968 عاد البعث إلى حكم العراق وأصبح المقبور صدام حسين دكتاتوراً قاسياً حتى سقوطه المخزي في 9 نيسان 2003، ولا حاجة هنا من ذكر الألة العسكرية والأمنية والمخابراتية لنظام الرئيس الذي أستقبلته مزبلة التاريخ، فالعراقيون الغيارى على علم ودراية بما حدث للعراق والعراقيين على أيدي البعثيين.
نعم، انّ العراقيين يتذكرون جيداّ بأنّ حزب البعث ومنذ استيلائه على السلطة في مؤامرة 8 شباط الأسود عام 1963 وإلى يوم إنهياره وسقوطه المخزي قد جرّ الويلات والكوارث العديدة على العراق والعراقيين. وتمثلت طبيعة وممارسات سلطة البعث في العراق من إقامة دكتاتورية بشعة من نمط فاشي شمولي يقف على رأسها المجرم صدام حسين محوراً وأساساً للمحنة العميقة التي عانى منه الشعب الأمرّين، وشكّل عاملاً رئيسياً في جميع الأزمات والكوارث التي تعرّض لها هذا الشعب بجميع قومياته المتآخية وشرائحه الاجتماعية المختلفة وأحزابه ومنظماته السياسية.
لقد استطاع حزب البعث العربي إغتيال ثورة 14 تموز 1958 وقتل قادتها الوطنيين وفي طليعتهم عبدالكريم قاسم، وأقام في البلاد منذ الساعات الأولى للمؤامرة الدنيئة نظاماً إرهابياً، ووقف بالضد من ارادة الشعب ، فمن جهة بادرت الزمرة الهمجية الى ضرب المكتسبات التي حققتها الثورة ، ومن جهة ثانية أصدرت العديد من البيانات لاعتقال وقتل وابادة خيرة أبناء الشعب العراقي ومن كل الأطياف وفق البيان رقم 13 السيء الصيت الصادر من الحاكم العسكري للطغمة الدموية رشيد مصلح التكريتي، والذي أعدمه نظام صدام حسين الدكتاتوري فيما بعد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.
تميزت الفترة من  عام 1968 إلى يوم سقوط حكومة البعثيين الثانية في 9 نيسان 2003 بالوحشية وإراقة الدماء وإشعال الحروب ضد البلدان المجاورة للعراق، واستخدام الأسلحة الكيمياوية الفتاكة والمحرمة دولياً ضد أبناء الشعب العراقي من العرب والكورد والتركمان والكلداني الآشوري السرياني، والأرمن.
لقد تواترت الأنباء في سنوات حكم الطاغية صدام حسين عن مزيد من الإيغال في الأساليب الوحشية والفاشية حيث نفذ نظامه، نظام الغدر والخيانة مجازر أسفرت عن تنفيذ حكم الإعدام بحق أبناء الشعب من كل القوميات، وتناقلت الأنباء آنئذ المعلومات عن كون الأكثرية منهم دون سن الرشد، وبعد إقتراف الجرائم الدموية سلمت السلطة الباغية جثث العشرات من الضحايا إلى ذويهم، وهي مشوهة المعالم ومقطعة الأوصال جراء التعذيب الوحشي الذي مارسته أجهزة السلطة ضدهم قبل إعدامهم.
إن الرحيل المأساوي لمئات الألوف من أبناء شعبنا الأبي يثير الحزن العميق على فقدانهم. لقد تم حشر المواطنين رجالاَ ونساء وأطفالاَ في السجون والمعتقلات الرهيبة ومن ثم القيام بتعذيب الأطفال بعد تعذيب الرجال والنساء.
ولم تكتف الدكتاتورية بإعتقال خيرة الرجال والنساء وأطفالهم وسوقهم الى سجونها الرهيبة ومن ثم قتلهم ودفنهم في المقابر الجماعية، وهم أحياء في كثير من الأحيان، بل قامت بإخلاء الأرياف والقصبات الكوردية من سكانها ، حيث قامت بطرد سكان أكثر من (4500) قرية وقصبة، وتسببت رياح الموت الصدامية بالموت الجماعي، حيث شنت الحرب على إيران، والكويت الأمر الذي أدّى إلى قتل عشرات الآلاف، وإعاقة مئات الألوف ، وتشريد مئات الالوف من وطنهم.
لقد إقترف النظام أبشع الجرائم في تاريخ العراق والإنسانية وخير شاهد على ذلك ما نراه لحد اليوم من المقابر الجماعية للعراقيين على إختلاف قومياتهم.
ومارس حكم الدكتاتور صدام حسين أشرس الأساليب غدراَ ووحشية، وصادرأبسط الحقوق الطبيعية، ولم يتردد في إقتراف أية جريمة مهما كانت.
إن إستخدام الأسلحة الكيمياوية ضد جماهير شعبنا وقواه السياسية التي كانت تعارض النظام البائد من قبل الدكتاتورية الرعناء في العراق لم يكن سوى إمتداداَ للنهج الإرهابي الدموي الذي مارسته ضد شعبنا العراقي وقواه الوطنية والديموقراطية، وللسياسة الشوفينية الهمجية التي طبقتها ضد الشعب الكوردي منذ سنين طويلة.
يتذكر العراقيون بأن جرائم نظام الرئيس المخلوع صدام حسين كانت كثيرة لا يمكن عدّها وحصرها ومنها إعتقال العراقيين وقتلهم على شكل مجموعات، وإعتقال عشرات الالوف من شباب الكورد الفيليين، وإعتقال الآلاف من البارزانيين، والقيام بشن عمليات الأنفال السيئة الصيت واعتقال مئات الالوف من أبناء الشعب الذين باتوا مجهولي المصير، كما وتشير الحقائق التي تكتشف يوماَ بعد آخر، بعد سقوط نظام الحقد والجريمة إلى إستشهاد جميع الذين اعتقلوا منذ سنوات عديدة من حكم الطاغية وأنقطعت أخبارهم كلياَ ولم يعرف مصيرهم لحد الآن، ولا السجون السرية التي حشروا فيها، وإن المقابر الجماعية، هي وصمة عار في جبين المقبور صدام حسين وزبانيته المجرمين.
ان الشعب العراقي بعربه وكورده وقومياته المتآخية الأخرى، وأديانه وطوائفه المختلفة كان ضحية سياسة منهجية قوامها الإرهاب الشامل والإعتقالات الإعتباطية والمطاردات الدموية، وأخذ الرهائن والتعذيب الهمجي جسدياً ونفسياً، والإعدام والتهجير الجماعي، ومعروف أن السلطات العراقية لم تتوّرع عن إستخدام كل هذه الوسائل ضد الأطفال والفتيان أيضاً.
المجد والخلود  للزعيم الوطني عبدالكريم قاسم ورفاقه الأشاوس.
المجد والخلود لشهداء الحزب الشيوعي العراقي.
النصر للشعب العراقي.
6/2/2012

28
الشعب السوري يشدد الخناق على بشار الأسد وزبانيته
                     
                                                                                                                  أحمد رجب

منذ شهر آذار من العام الجاري والإحتجاجات الجماهيرية والتظاهرات السلمية الضخمة تعم المدن والأرياف السورية ويقوم نظام بشار وحزب البعث العربي بقتل الشعب السوري وسط صمت الدول العربية والإسلامية والعالم فماكنة الإرهاب المتمثلة ببشار الأسد وشقيقه ماهر ونظام البعث الدموي تحصد الأرواح وتسقط الضحايا من المدنيين والمواطنين الأبرياء والدماء تسيل في كل مكان.
اتخذت أمريكا وبعض دول الإتحاد الأوروبي إجراءات خجولة ضد الزمرة الحاكمة في دمشق عن طريق فرض العقوبات على بعض المسؤولين ورموز الحكم حيث جمدت أرصدتهم المالية ويحظر عليهم أيضاً دخول أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي، وقال المجلس الأوروبي إن الحظر يهدف إلى منع تصديرالاسلحة إلى سوريا قد تستعمل للقمع، وقد صدرت من أمريكا وبعض دول الإتحاد الأوربي تصريحات من بينها تصريح وزير خارجية فرنسا الان جوبيه الذي قال فيه من أن الرئيس بشار يقترب من فقدان الشرعية، وقالت وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية هيلاري كلينتون بأن الرئيس بشار فقد شرعيته، وأخفق في الوفاء بوعوده، وأنه بحث عن مساعدة إيران على قمع الشعب السوري وقبلها.
وتجدر الإشارة بأن الولايات المتحدة الامريكية قد اتخذت قرارا بفرض عقوبات مماثلة في السنوات الماضية، ولكن لم تكن لهذه العقوبات انعكاسات جدية وواضحة، لأنها لا تؤثر بأي شكل على إيقاف القتل وإراقة الدماء.
أن البعث السوري يسير على خطى حزب البعث العراقي ويقلده في كل شيء، فصدام حسين كان يصدر بيانات العفو بإطلاق سراح المئات من الموقوفين والسجناء، وبعد أيام يبدأ بحملة هيستيرية ويعتقل الآلاف، والنظام السوري أقدم على إلغاء قانون الطواريء السيء الصيت ليبدأ بإعتقال المئات والألوف من السوريين الذين يقومون بمظاهرات سلمية، ويلجأ نظام البعث في سوريا إلى الأكاذيب زاعما بوجود قوى مسلحة تقف وراء تأجيج الإحتجاجات والمظاهرات، وإتخاذ هذه الاكذوبة ذريعة لشن حملات وحشية أوسع بحق المواطنين العزل.
كان المجرم علي حسن المجيد (علي كيمياوي) وزمرته الضالة والحاقدة يضربون العراقيين الأبرياء بالكيبلات الكهربائية والعصا والركلات بالأحذية، ويقوم اليوم أزلام الشرطة والأمن والعسكريون من الجيش العربي السوري والشبيحة (البلطجية – السرسرية) بتقليد المقبور علي حسن المجيد ولا يكتفون بتلك الأساليب الوحشية، وإنّما إبتدعوا طريقة أخرى وهي الذبح بالسكاكين ورمي الجثث في الأنهر.
أن الشعب السوري أبدى بطولة نادرة في مواجهة نظام دكتاتوري شمولي قلّ نظيره في العالم، إذ يملك النظام ماكنة حربية كبيرة وقاتلة، وفي نفس الوقت هو نظام جبان، لأنه لم يستطع خلال (44) سنة من حرب حزيران 1967 ولحد اليوم إطلاق رصاصة واحدة بإتجاه اسرائيل لتحرير ارضه، ولكن الشعب السوري إستطاع الرد على جرائم ومجازر هذا النظام الخائف بترديد شعارات سلمية سلمية حرية ديموقراطية، ولكن النظام لم يهتم بشعارات الشارع السوري، شعارات الجماهير المحتجة والمنتفضة ضد الظلم والجور، وقد تطور الوعي عند الشعب، إذ صاغ شعار: الشعب يريد إسقاط النظام.
يعتبر عدد من الأحزاب التي تعمل في ظل ""جبهة الأب القائد حافظ الأسد"" وعدد غير قليل من الببغاوات البعثية والشبيحة بأن شعار: الشعب يريد إسقاط النظام هو شعار إستفزازي، ولكن، لا عتب على الشبيحة من الفنانين الذين يمثلون أدوار البطولة في مسلسلاتهم وأعمالهم الدرامية ولكن في الواقع هؤلاء (نماذج) بعثية سخّرت نفسها في خدمة النظام الهمجي، ومن الجدير الإشارة إلى بعضهم من أمثال: عباس النوري، دريد لحام، جمال سليمان، باسم ياخور، نضال سيجري، وائل شرف،هشام شربتجي، وائل رمضان، سلاف فواخرجي، سيف سبيعي، زهير رمضان، زهير عبدالكريم وايمن زيدان، وفي الإعلام السوري يوجد عدد آخر ممن يحمل اسم صحفي ومحلل سياسي وما شابه ومن الأسماء التي تظهر على شاشات التلفزة: عصام خليل، عصام تكروري، بسام ابو عبدالله، احمد الحاج علي، طالب ابراهيم، محمد ضرار جمو واحمد الصوان، ومن الأحزاب التي تمجد القائد بشار وتعتبر شعار: الشعب يريد إسقاط النظام إستفزازيا أحزاب الإسطبل البعثي المسمى بالجبهة الوطنية، وهذه الأحزاب عليها الدفاع عن الشعب والطبقات المسحوقة، ولكن باتت تعتاش على دماء السوريين التي تراق في الإحتجاجات والمظاهرات، وقد ربطت هذه الزمر المتخاذلة مصيرها بنظام القمع والجريمة، نظام بشار وحزب البعث العربي.
ان الشعب السوري يخوض (بالضبط) منذ منتصف شهر آذار من العام الجاري نضالاً شاقاً مستنداً على نفسه، وقد قدّم وهو لا يزال يقدم القرابين والضحايا والدماء القانية في مواجهة حرب ضروس فتّاكة يشنها نظام بشار وحزب البعث العربي القمعي والهمجي مستنداً على مساعدات دولة إيران الإسلامية وميليشيات حزب الله اللبناني وجماعات وزمر فلسطينية إنتهازية لخالد مشعل والحركات التي تطلق على نفسها اسم ""المقاومة""، ولكنها في الواقع مقاومة منبطحة.
في المشهد السوري يتلمس المرء:
النظام السوري هو نظام حزب البعث العربي ""الاشتراكي""، نظام دكتاتوري شمولي جاء إثر إنقلاب 8 آذار/ مارس عام 1963 أي بعد مؤامرة البعثيين العراقيين في 8 شباط الأسود 1963 ضد ثورة 14 تموز 1958 في العراق.
قاد حافظ الأسد في 16 كانون الثاني/ نوفمبر 1970 مؤامرة ضد صلاح جديد ورئيس الجمهورية نورالدين الأتاسي، وأقدم على سجنهما، وتجدر الإشارة بأن صلاح جديد صاحب فضل على حافظ الأسد لأنه أعاده للخدمة العسكرية بعد أن كان مطروداً من الجيش.
قام حافظ الأسد  بدفع شقيقه رفعت الأسد قائد سرايا الدفاع بإقتراف جريمة إنسانية بشعة في العصر الحديث في مدينة حماة السورية حيث قتل مابين (10000 إلى 30000) إنسان وأعتقال أعداد أكبر بمساهمة عدنان الأسد قائد سرايا الصراع وعلي حيدر قائد الوحدات الخاصة.
أرسل حافظ الأسد في عام 1976 الجيش السوري إلى لبنان ليقترف جرائم مروعة في الحرب الأهلية اللبنانية، وعامل لبنان كمحافظة سورية إذ اصبح الحاكم الفعلي.
في سوريا توجد جبهة باسم: الجبهة الوطنية التقدمية، وهي إئتلاف يضم مجموعة من الأحزاب السورية أسّسها حافظ الأسد في 7 آذار / مارس من عام 1972 وتضم جبهة (الأب القائد) هذه الأحزاب:
حزب البعث العربي "الاشتراكي" وهو الحزب القائد، الإتحاد العربي الديموقراطي، الإتحاد العربي "الاشتراكي"، حزب "الاشتراكيين" العرب، حزب الوحدويين "الاشتراكيين"، الحزب السوري القومي الإجتماعي، الحزب الوحدوي "الاشتراكي" الديموقراطي والحزب الشيوعي – بكداش والحزب الشيوعي – يوسف فيصل  وقد إتحد الحزبان بكداش ويوسف فيصل في حزب واحد باسم : الحزب الشيوعي الموحد، وكل هذه الأحزاب وبسبب سياسات الحزب القائد، هي أحزاب هامشية لا علاقة لها بالمجتمع وما يجري فيه، وكل ما قاموا بها خلال (أربعة) أشهر من المظاهرات العارمة والإحتجاجات الجماهيرية الواسعة هو السكوت كجبهة، وبيان يتيم  من احد الاحزاب.
الولايات المتحدة الأمريكية تبحث دائما عن مصالحها ومصالح إسرائيل، وهي تقول بأن الرئيس بشار الأسد فقد الشرعية وعليه القيام بإصلاحات أو التنحي!!، ومن ثم تتراجع عن كلامها وتصرفاتها فالعجوزة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية  قالت خلال زيارتها الأخيرة لتركيا بأن الأوضاع في سوريا ليست واضحة المعالم، ومن هنا يتضح بأن أمريكا كاذبة والمسؤولون كذابون.
الإتحاد الأوروبي وعلى لسان رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون، ووزير خارجيته ويليم هيك، ووزير خارجية فرنسا ألان جوبيه يطلبون من الأسد امّا الإصلاحات أو التنحي،  ومسؤولو الاتحاد الاوروبي ""يتحمسون"" بأنهم يفرضون كالكاذبة أمريكا عقوبات على بشار وزمرته من المسؤولين، ويعملون لإصدار قرار من مجلس الأمن الدولي حول الجرائم في سوريا، وقال البعض منهم أن على الرئيس بشار الأسد البدء بإصلاحات أو الرحيل، ولكنهم في النهاية يكذبون، فالإتحاد الأوروبي كذاب.
الحكومة التركية قالت أكثر من مرة على لسان رئيس الوزراء رجب طيب أردوكان ووزير الخارجية احمد داوود اوغلو بأن بشار الأسد صديق ننصحه على القيام بإصلاحات، ولكن الأسد لا يفعل شيئاً، ويظهر أن ماهر الأسد هو الذي يحرك الجيش السوري العربي وقوات الأمن والشبيحة لقتل الشعب السوري.
الحكومة التركية كانت متحمسة لفعل شيء ما في سوريا قبل الإنتخابات البرلمانية التي فاز فيها حزب الأخوان المسلمين التركي ""العدالة والتنمية"" ، وبعد الإنتخابات نصحوا عدة مرات صديقهم بشار الأسد إلى أن ملّوا، وظهرت أكاذيبهم، فالذين يطلقون على أنفسهم بأنهم ورثة العثمانيين كذابون من الأساس، ويخافون من حكومة إيران الإسلامية.
حول الموقف التركي لم يتفوه بشار الأسد كلمة واحدة، وهو اختار السكوت، أمّا أزلامه من الشبيحة من أمثال: احمد الصوان (شبيحة من طراز ماهر)، محمد ضرار جمو، احمد الحاج علي، بسام أبو عبدالله وأخرين من جوقة الإعلام السوري المتباكي على الوطن تحدثوا كثيراً، ومدحوا تركيا وعلاقات سوريا بها، ولكن أحد الشبيحة كتب في صحيفة من صحف البعث الصفراء زاعماً أنّه:  في رأي النظام السوري أن الأتراك يلعبون بالنار لأنهم يستضيفون أعداء النظام في (استنبول)، وأجتازوا الخط الأحمر!!. وكلنا نعلم بأن النظام السوري هو نظام قمعي وهمجي وكذاب حتى النخاع.
الدول والحكومات الإسلامية إختارت الصمت لأنها دول دكتاتورية ورجعية، وهي تعلم بأن إنتصار الشعب السوري على النظام الجائر، هو إنتصار للشعوب المناضلة في سبيل حقوقها والعيش بكرامة في حكومات ديموقراطية يكون بمقدورها قلع الجذور الإستبدادية والقضاء على الفساد في المجتمعات.
وفي الآونة الاخيرة استضافت تركيا في مدينة (استنبول) مؤتمرا لنصرة الشعب السوري تحت عنوان «رابطة العلماء المسلمين لنصرة ودعم الشعب السوري»، وشارك فيه عدد ممن يطلقون على انفسهم ""علماء الاسلام"" بحثوا على مدى يومين كيفية «نصرة الشعب السوري» .
وأكد البيان الختامي للمؤتمر على أن «نصرة الشعب السوري واجب شرعي».
وأصدروا فتوى بوجوب «الوقوف مع ثورة الشعب السوري لاسترداد حريته وكرامته ورفع الظلم عنه».
وأدان البيان الختامي النظام الإيراني والمرشد الأعلى في إيران وحزب الله لموقفهم المؤيد للنظام السوري، ودعا جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، إلى الخروج عن صمتهما وإدانة النظام السوري.
وشدد البيان على سلمية الثورة السورية وعلى حرمة الدماء والممتلكات، واحترام جميع حقوق الطوائف والإثنيات في سوريا، ودعا الجيش السوري إلى حماية الشعب من بطش النظام والوقوف بجانب الثوار.
كما ناشدوا الأمم المتحدة وأحرار العالم الوقوف إلى جانب الشعب السوري في مطالبه المشروعة.
وندد المؤتمر بحملة الاعتقالات والتعذيب في سوريا، ودعا إلى الإفراج فورا عن جميع المعتقلين وسحب قوات الجيش والأمن والشبيحة من المدن والشوارع في سوريا.
واعلن المجتمعون عن تشكيل ثلاث لجان منبثقة عن المؤتمر (لجنة شرعية، ولجنة إغاثة، ولجنة إعلامية) لدعم الشعب السوري في ثورته ضد النظام.
وقد شارك في المؤتمر ممثلون من المنتدى الإسلامي الأوروبي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورابطة  ""علماء السنة وعلماء أكراد وعلماء أتراك"".
الدول والحكومات العربية بدون مواقف، وهي في سبات، والجبن يعشعش في اعماق مسؤوليها، وكل واحد من هؤلاء الحكام يواجه المشاكل، ففي مصر يجري طرد أتباع الرئيس حسني مبارك، وعصام شرف رئيس الوزراء يطرد وجبة ويعين وجبة جديدة والشباب يصرون بأن هؤلاء الجدد من أتباع مبارك، وفي تونس يحدث الشيء نفسه، ولكن بوتيرة أقل، وفي ليبيا تأخرت روسيا من جني الخيرات ووزير خارجيتها سيركي لافروف يلهث للوصول إلى الدول الاوربية، والعجيب ان لافروف يؤكد بان اعداء معمر "الثوار" يمثلون الشعب الليبي، ولكن لا يعترف بهم هذا من جانب ، ومن جانب آخر يتوددون للتقرب من معمر القذافي الذي بات على هاوية السقوط، وفي اليمن إحترق الرئيس علي عبدالله صالح واصبح نصف فحم والملايين تهتف بسقوطه، وهو يهذي ويبحث عن صندوق الإنتخابات ويتصور بأنه في الوقت الحاضر يستطيع تزوير النتائج للحصول على (99%)، ودول مجلس التعاون الخليجي وبإشارة من أمريكا يهتم بحبك المؤامرات ضد الشعوب، ويضع كل رئيس من رؤساء المجلس كالنعامة رأسه تحت عقاله خوفاً من رياح التغيير، وفي السودان نرى عمر البشير بعد جرائمه في دارفور، ويريد أن يصبح رسولا للسلام، وملك المغرب حاله كملك الاردن، والإثنان يواجهان العنف الإسلامي مع مشاكل اقتصادية مثل عبدالعزيز بوتفليقه في الجزائر، وحال موريتانيا والصومال أسوأ من الجميع، وفي العراق الوضع يجري حسب تعليمات إيران.
وفي خضم الأحداث المؤلمة في سوريا مع تصاعد الهجمة الشرسة لقوات الجيش العربي السوري وقوات الأمن والشبيحة يزور المدعو نبيل العربي الرئيس الجديد للجامعة العربية سوريا، ويلتقي الأسد ويظهر في مؤتمر صحفي ليقول: بأنه تحدث مع بشار الأسد، وأن سيادته سيلبي جميع مطالب وطموحات الشعب السوري، وبعد يوم واحد تحدث في قطر بشكل مغاير ليثبت للعالم بأنه نصّاب ووصولي ومتملق من الدرجة الأولى، والجامعة العربية التي هي ميتة فعلا، وليست لها مواقف، هي المكان الأمثل للبلطجي نبيل العربي.
المؤتمرات كثرت والحضور كبير، والمعارضون يزدادون، ودور الإسلاميين طاغي، وعدد النساء المحجبات يفوق عدد البرلمانيات العراقيات بكثير، وهذه المؤتمرات تكون عادة مفتوحة لمن يحضرها، وقد يكون من الممكن حضور أزلام النظام القمعي لذا يتوجب الحذر الشديد، وعلى شباب الإنتفاضة الثورية واللجان التنسيقية التأكد من الذين يحضرون المؤتمرات مستقبلاً، ومن الضروري أن يجري تحضير جيد، وأن يتضمن جدول العمل نقاط يتم الإتفاق عليها مسبقاً، والشيء الأهم أن لا ترضخ اللجان التنسيقية المنظمة للعمل لإجندات الدول أياً كانت، فالأتراك مثلاً لا يريدون بأي شكل من الأشكال الإعتراف بالقومية الكوردية كثاني قومية في سوريا، ومن المهم أيضا الإهتمام التام بالقوميات الأخرى كالكلدو آشور السريان والأرمن، وإحترام الأديان والمذاهب على إختلافها.
لقد طبّل النظام الشمولي القمعي كثيراً للقاء التشاوري باسم الإصلاحات، فالسوريون يعلمون بأنّ الهيئة المكلفة (للحوار الوطني) تشكلت بقرار رئاسي من بشار الأسد، وهذه الهيئة التي يرأسها فاروق الشرع نائب رئيس الجمهورية وعضو قيادي في حزب البعث العربي الذي جر المآسي على الشعب السوري منذ عام 1963، وعضوية أعضاء القيادة القطرية والكوادر المتقدمة في حزب البعث مع اعضاء في جبهة الأب القائد و""مجلس الشعب"". ان هذه الهيئة فاشلة، ومن الضروري أن يجري اللقاء، والمجتمعون يختارون الهئية القيادية.
ان حزب البعث العربي يتخبط في عمله، تصوروا لا يتمكن من تشكيل هيئة حيادية، والوقت في سوريا مضى بسرعة وإصلاحات بشار الأسد تأخرت، ولا تفيدهم الإصلاحات الترقيعية، ولا أحد يقبل بشعار: أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة إلا البعثيين انفسهم والسائرين في ركبهم.
ان الذين شاركوا في حوار اللقاء التشاوري كانوا من أزلام وأتباع ومخابرات النظام الدموي في دمشق بإستثناء عدد قليل لا يتجاوز أصابع اليد من العناصر الوطنية، وقد إندهش الحضور بعد خطبة فاروق الشرع عندما سمح لهم في النقاش والمداولات والمداخلات، إذ أن اسماءهم كانت جاهزة قبل دخولهم صالة الإجتماع، وأطلقوا العنان للمدعو محمد حبش عضو ""مجلس الشعب"" سابقاً، وتحدث كثيراً مثلما كان مرسوماً له.
أن الجلوس في لقاء تشاوري تنظمه سلطة مجرمة بحق الشعب لا يعني بتاتاً بأن الديموقراطية قد أشيعت في سوريا، فالإصلاح في نظر الشعب يعني قبل كل شيء سحب الجيش والأمن والشبيحة من المدن والقرى، وسحب الدبابات التي تحاصر المدن، إطلاق سراح جميع سجناء الرأي والأبرياء، تحديد المسؤولين الذين تورطوا في الجرائم وقتل الابرياء، الكف عن الأكاذيب بوجود مسلحين، تقديم الذين شجعوا على تصعيد وتيرة الحرب الطائفية، ولكن الدلائل كلها تشير بأن نظاما دمويا يقوده بشار الاسد وماهر الاسد غير مؤهل لتنفيذ الوعود.
وأخيرأ فان أحزاب ومنظمات وقوى اليسار والديموقراطية العربية والعالمية قد إختارت هي الأخرى الصمت، وأن بعضها من الموالاة للنظام السوري وتسير في فلكها، والبعض الآخر يفكر مثلما كان في العهد السوفيتي، ومن الأجدر لهذه الأحزاب والقوى أن تساند الحقوق المشروعة للشعوب.
20/7/2011

29

الأنفال: عمليات الأنفال القذرة
أحمد رجب
لكي لا يفلتوا من العقاب
سلطان هاشم قائد عمليات الأنفال الأولى
رشيد التكريتي مدير المخابرات الصدامية
يجري اليوم محاولة إنقاذ مجرمين قادا وساهما في عمليات الأنفال الدنيئة
هذه مقالات سابقة لعلها تفيد اليوم، وقد تم نشرها في وقت سابق.

اياد علاوي يطالب بإيقاف تنفيذ حكم الإعدام بحق وزير دفاع نظام صدام


أحمد رجب
الحوار المتمدن - العدد: 1989 - 2007 / 7 / 27
المحور: الغاء عقوبة الاعدام
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع
     

طالب رئيس الوزراء العراقي الأسبق والنائب في مجلس النواب العراقي اياد علاوي في رسائل الى الرئيسين الأمريكي جورج بوش ورئيس الحكومة نوري المالكي، بايقاف تنفيذ حكم الاعدام الذي صدر بحق وزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم أحمد من قبل المحكمة العراقية العليا وأعرب علاوي عن أمله ان تدرس رسائله بشكل جدي وشفاف، من أجل ألا يتم تنفيذ حكم الإعدام بحقه ووصفه بأنه رجل مهني.
وكانت المحكمة العراقية العليا قد قضت في وقت سابق بعقوبة الإعدام شنقاً بحق علي حسن المجيد الملقب بـ"""علي الكيماوي""" ووزير الدفاع العراقي الأسبق سلطان هاشم أحمد وحسين رشيد محمد معاون رئيس أركان الجيش العراقي السابق، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية خلال حملة "الأنفال" التي استهدفت مناطق عديدة في كوردستان في أواخر الثمانينات.
قبل كل شيء يجب التذكير بأنّ اياد هاشم علاوي حسب السيرة الذاتية من مواليد 1945 واصبح عضواً في حزب البعث وهو طفل عمره 13 سنة (كذب على الطريقة الصدامية)، وكان طالباً فاشلاً، ولكنه اكمل الدراسة في كلية الطب بأوامر عليا من قيادة البعث لإرساله إلى بريطانيا ليصبح عميلاً في المخابرات للتجسس على الطلبة والجالية العراقية.
حسب سيناريو المخابرات العراقية في ظل نظام صدام حسين القمعي تمّ تكليفه ليكون في المعارضة ضد ولي نعمته، ويتذكر العراقيون الذين عارضوا النظام الدكتاتوري في العراق بأنّ اياد علاوي لم يكن إلا مجرد بعثي سابق في العلن، وفي السر كان يرتبط هو وتنظيمه السياسي بأجهزة مخابرات صدام من جانب، وأجهزة المخابرات الأمريكية من جانب آخر، وفور إعلان الحرب على نظام صدام الدكتاتوري عاد اياد علاوي برفقة القوات الامريكية إلى العراق ليصبح رئيساً للوزراء حسب رغبة الحاكم الامريكي بول بريمر.
وخلال فترة حكمه كرئيس وزراء في العراق تصّرّف اياد علاوي بالضد من إرادة الأكثرية من الشعب العراقي بإعادته وجوه بعثية تجاوزها الزمن إلى سدة الحكم، وقد شكّل هذا التوجه تهديداً خطيراً وكبيراً لمجمل العملية السياسية في العراق في مرحلة ما بعد سقوط نظام صدام، وأوضحت الأيام مدى فداحة الأضرار التي تحمّلها عموم الشعب ومؤسسات الدولة الأمنية والخدمية والعسكرية، وجميع قطاعات الدولة الأخرى جرّاء تنفيذ سياسات البعثيين الذين اخترقوا بسرعة أجهزة الدولة المختلفة، حيث وفروا الأمن للإرهابيين القتلة مع تقديم الدعم لهم.
يدّعي البعض من ضعاف الأنفس بأنّ المرحلة الحالية في العراق تحتاج إلى رجل قوي، حيث يرّوج هذا البعض لشخص اياد علاوي، وقد نسى هؤلاء بأنّ علاوي عندما كان في الحكم لم يثبت للعراقيين بوقف الإرهاب ومنع الفساد الإداري، وبالعكس رأى العراقيون على سبيل المثال وزير دفاعه حازم الشعلان الذي سرق ملايين الدولارات من قوت الشعب العراقي.
انّ عودة اياد علاوي المدعوم من قبل أمريكا يعني عودة البعث إلى السلطة، فإذا أراد العراقيون بناء عراق ديموقراطي فيدرالي متحد، عليهم سد الطريق على فلول البعث وعدم السماح لهم بالعودة إلى حكمهم الأسود الجائر.
وبالنسبة لشعب كوردستان نذكر بأنّ أداء حكومة اياد علاوي لم يكن موفقاً ومرضياً فيما يخص حقوقه بشكل عام، ومسألة تنفيذ المادة (58) من قانون إدارة الدولة بتطبيع الأوضاع في مدينة كركوك وغيرها من المناطق المشمولة بالتعريب المشين بشكل خاص.
لقد شعر شعب كوردستان بخيبة الأمل جرّاء عمل حكومة اياد علاوي أو من مواقف بعض المسؤولين من أتباعه تجاه مسألة كوردستانية كركوك ومسألة ميزانية الأقليم وحصة الأقليم من ثرواته وموارده ومسألة إعتماد اللغة الكوردية في أعمال الدولة، وعدم تنفيذ الوعود العديدة من قبل حكومته، وخاصةً مسألة إقرار وتحقيق الفيدرالية والعمل على أنّ العراق بلد ديموقراطي إتحادي، وفي هذا السياق وبصدد الفيدرالية قال اياد علاوي بصراحة :
أنّ ما أشيع حول تأييدي للفيدرالية تجنّ على الواقع وقفز على الحقائق.
في رسالته إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء السيد نوري المالكي يطلب اياد علاوي ايقاف تنفيذ حكم الاعدام الذي صدر بحق وزير الدفاع في نظام صدام سلطان هاشم أحمد من قبل المحكمة العراقية العليا معرباً عن أمله ان تدرس رسائله بشكل جدي وشفاف، من أجل ألا يتم تنفيذ حكم الإعدام بحقه ووصفه بأنه رجل مهني.
اياد علاوي خسر في الماضي ولم يكن """رجل المرحلة""" القوي كما إدّعى وثرثر قبل الإنتخابات التي جرت قبل عامين، وحين أصبح عضواً في البرلمان العراقي إتّخذ من العاصمة الأردنية مقراً له/ ومن هناك بدأ الإتصالات مع الدول العربية الرجعية والدكتاتورية ومنها سوريا، الاردن، السعودية، الإمارات، مصر وغيرها بالإضافة إلى جامعة الدول العربية (جامعة عمرو موسى)، وفي كل جولة من هذه الجولات المكوكية أراد تثبيت الذات ومساعدته بالعودة إلى حكم العراق، وقد إستطاع دغدغة مشاعر البعض من حكّام الدول التي زارها بحصوله على أموال طائلة والمضي في مشاريعه الدنيئة بالإستناد إلى الدعم الأمريكي اللامحدود له من خلال تصريحات السفير الأمريكي السابق زلماي خليلزاده، ويعلم اياد علاوي بانّ أمريكا غير جادة بنشر القيم الديموقراطية في العراق وفي عموم المنطقة، ولها سياسات متناقضة ومعايير غير إنسانية وغير أخلاقية تتناغم مع أعمال الإرهابيين وبقايا البعث المقبور والوهابيين التكفيريين والتي تؤّدي في النهاية إلى تمزيق العراق وخلق التفرقة والفوضى.
وبالأمس القريب راهن اياد علاوي وتعّهد لقادة الدول المجاورة للعراق وخاصةً العربية منها بأن ينقذ دكتاتور العراق الأرعن صدام حسين من حبل المشنقة في حالة فوزه في الإنتخابات، ولكن النتائج النهائية لم تكن في صالحه ولاحقته الهزيمة، الأمر الذي لا (يستطيع) العيش في العراق، واليوم يريد السيد اياد علاوي تكرار نفس السيناريو، وكأنّه يستطيع العودة إلى الحكم ويرسل رسائل إلى الرؤساء مطالباً الإفراج عن حثالات البعث من العسكريين الذين تلطخت أياديهم القذرة بدماء أبناء الشعوب العراقية القانية وخاصةً شعب كوردستان: العرب، الكورد، التركمان، الكلدوالآشور السريان، الأرمن، المسلم، المسيحي، الإيزدي، الصابئي المندائي، ويريد علاوي دراسة رسائله بـ """شفافية""" !!. عن أية شفافية تتحدث وهاشم سلطان احمد قاد اول حملة لعمليات الأنفال القذرة والسيئة الصيت يا علاوي؟؟!!.
وإزاء هذا الموقف المشين والعدواني من شخص يقّدس كرسي الحكم، وهو على إستعداد بيع ""كرامته""" من أجل الحكم يتساءل العديد من الناس ويقولون: لماذا لم يدافع اياد علاوي عن ضحايا السياسة الصدامية المجرمة التي كانت من نتائجها حملات الابادة ضد الشعب الكوردي في عمليات تشريد و إبادة الكورد الفيلييين و الانفال و القصف الكيمياوي و التعريب و الترحيل و التبعيث التي كانت تجرى بأسم العروبة والاسلام، وأنّ أبناء الشعوب العراقية يتذكّرون اياد علاوي عندما ترأس لجنة الشؤون الأمنية بمجلس الحكم الانتقالي، وعارض بشدة عملية تفكيك حزب البعث واجتثاث البعثيين وحل الجيش والأجهزة الأمنية العراقية، وكان يؤكد في تصريحاته """نحن""" ضد هذا القانون ونعمل على إعادة البعثيين إلى وظائفهم، ولكن كلمة الشعب كانت أقوى منه وستكون كما في كل وقت.
ان سمعة علاوي بين العراقيين كأحد المتعاملين بداية مع مخابرات صدام ثم مع المخابرات الخارجية البريطانية وأخيرا المخابرات المركزية الأمريكية، سيجعل من المستحيل أن يقبله العراقيون باعتباره زعيما لدولة عراقية مستقلة، وسيبقى الخادم الذليل ذليلاً على مر الأيام ومهما حاول تلميع وجهه الكالح.
لقد تميزت فترة حكم السيد علاوي القصيرة نسبيا بفساد اداري ومالي غير مسبوق وهناك قضايا سرقة للمال العام متورط فيها 11 وزير من وزراء حكومته بلغت مليارات الدولارات تحقق الدوائر المختصة فيها, وتمت ادانة بعضهم ولازال البعض الاخر قيد التحقيق ولكن فر أغلبهم الى خارج العراق.
ومن سوء حظ اياد علاوي إنخراطه في جبهة معادية لشعب كوردستان، وان حب وتقديس كرسي الحكم يؤدي في كثير من الأوقات إلى كسر الرقبة، فاياد علاوي المدعوم من الأمريكان والرجعية العربية والدكتاتوريات الشمولية وقع في الفخ عندما حضر إجتماع القاهرة يوم 16 آيار 2007 الذي دبّرته مخابرات دول أجنبية، وتمّخض عنه جبهة سياسية تعادي مسيرة الحكم في العراق وتسعى إلى نسف منجزاته الدستورية، وتضم تلك الجبهة إلى جانب اياد علاوي وأطراف من القائمة العراقية الحزب الإسلامي العراقي والاتحاد الإسلامي الكوردستاني ومجموعة من الشخصيات العشائرية الكوردية كانت متعاونة مع النظام الدموي السابق كالجحوش أرشد الزيباري وجوهر هركي، ان تعاون اياد علاوي مع خونة تاريخيين للشعب الكوردي ومن أيتام صدام والجحوش تجعل هذه الجبهة تكريساً لطائفية بغيضة وعنصرية شوفينية عندما تتجاهل الأكثرية من الشعب العراقي وقوى الشعب الكوردي.
لم يبق لاياد علاوي جهة سياسية أن يتحالف معها إلا الفلول المنهزمة والزمر المنبوذة من أمثال: مشعان الجبوري وصالح المطلك وعدنان الدليمي ومن على شاكلتهم.
ان الأيام القادمة كفيلة بإزالة الستار عن تحركات ومحاولات اياد علاوي والدول والجماعات التي تسانده وتقف إلى جانبه.

يوّقع أو لا يوّقع وضيوف الأمريكان يسرحون ويمرحون!!!


أحمد رجب
الحوار المتمدن - العدد: 2087 - 2007 / 11 / 2
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع   
 

  لنبدأ من اللعبة الأمريكية القذرة وقصة الـ (55) من المتورطين في الجرائم البشعة وفي مقدمتهم رأس النظام الفاشي الذي لجأ إلى أقذر الأساليب وأشدها قساوة في القيام بإبادة الجنس البشري والقمع الدموي السافر لمعارضيه ومخالفيه في الرأي والتوجهات وكرهه الشديد للكورد وسائر القوميات العراقية المتآخية وتشبثه بسمات الفاشية التي تجّلت في عنصريته وشوفينيته ذات الطابع العدواني الجامح الموّجه لصهر القوميات جميعها في بوتقة القومية العربية.
لقد إحتوت قائمة اللعبة الأمريكية (55) متهماُ بما فيهم صدام حسين وجلاوزته وكأنّ هؤلاء فقط قاموا بإعتقال المواطنين وتعذيبهم وقتلهم وإرسالهم إلى مقابر جماعية، ولا يتّصور المرء بأنّ الأمريكان أغبياء، إلا أنّهم يريدون من لعبتهم هذه توجيه الإتهام للأشخاص المتورطين فعلاً في إقتراف الجرائم من أمثال صدام حسين، وبرزان التكريتي، وعلي حسن المجيد وسلطان هاشم، إذ يجب تقديمهم إلى محكمة عادلة كي ينالوا جزاءهم العادل، ولكن بالمقابل توجد قوائم أبناء الشعب التي تحتوي على اسماء عدد اكبر من الذين إقترفوا جرائم وحشية، وهذه القوائم تزيد ألف مرة عن قائمة الأمريكان، ومن ضمن المتهمين والمدانين يبرز إلى المقدمة أسم وزير دفاع صدام حسين المدعو سلطان هاشم.
لا شكّ أنّ الأستاذ جلال طالباني رئيس جمهورية العراق يتّذكربأنّه كان ولا يزال قائداً للإتحاد الوطني الكوردستاني الذي ساهم بصورة فعّالة جنباً إلى جنب مع الأحزاب والقوى الكوردستانية والعراقية وفي مقدمتها الحزب الديموقراطي الكوردستاني والحزب الشيوعي العراقي في مقارعة النظام الفاشي البائد، يتّذكر مآسي شعب كوردستان التوّاق
للسلم والحرية، يتّذكر الثوّار في الأهوار وضحايا البطش والإضطهاد في العراق، يتّذكر الجلادين الذين أحرقوا كوردستان وقتلوا مواطنين أبرياء، يتّذكر المجرمين صديق مصطفى وبدرالدين علي وسعيد حمّو وآخرين، يتّذكر بأنّ السلطة الدموية لنظام صدام حسين تعاملت بوحشية مع العراقيين عامةً والكورد خاصةً، يتّذكرالزمرة البعثية الإنقلابية التي استولت على الحكم في المؤامرة الدنيئة لإنقلاب رمضان في 8 شباط الأسود عام 1963، يتّذكرالأوباش الذين شنوّّا نيران غضبهم وحقدهم على المناضلين العراقيين جميعاً ومن ضمنهم الكورد، وقد جنَ جنون تلك


الشراذم الذين لجأوا إلى إصدار بيانات للقتل والإبادة الجماعية واستخدام الأسلحة الفتاكة ومن ضمنها السلاح الكيمياوي، وضرب المناطق الآهلة بالسكان في الأهوار وكوردستان ، وان الضربة الكبرى كانت من نصيب مدينة حلبجة التي قتل فيها أكثر من 5000 انسان بريء جلّهم من الأطفال والنساء والشيوخ في دقائق معدودة، يتذكر مام جلال البيانات التي أصدرتها الأحزاب ومن ضمنها الإتحاد الوطني الكوردستاني التي ندّدت بالجريمة النكراء.
يتذكر عمليات الأنفال الإجرامية السيئة الصيت، يتذكر بأنّ القوات المسلحة في الجيش العراقي المنحل استطاعت هدم منازل الفلاحين وتسويتها مع الأرض وسرقة ممتلكاتهم وحرق القرى التي وصل عددها إلى أكثر من أربعة آلاف قرية كوردستانية، وإعتقال السكان جميعاً بما فيهم الأطفال والنساء والشيوخ، الأمر الذي أدى إلى تشريد آلاف العوائل، وترك قراهم وهجر أراضيهم، كما تمكنت هذه القوات من أسر عدد كبير من الذين حاولوا الهرب من جحيم الأنفال، يتذكر بأنهم وقعوا في الأسر ولكن لم يعودوا، يتذكر البيشمركة الأبطال الذين جابهوا الحشود العسكرية الضخمة وأسلحتها الفتاكة بمقاومة بطولية نادرة، إستبسلوا فيها، وسجلوا أروع الأمثلة في الجرأة والثبات والإقدام، كما إستبسلوا في إنقاذ جماهير الشعب والدفاع عنها بالوسائل الممكنة، يتذكر الشهداء الذين سقوا أرض كوردستان بدمائهم القانية، ويتذكر بأنّ للشهداء آباء وأمهات وأخوان وأخوات وللعديد منهم زوجات وأطفال.
يتذكر بأنّ الكورد أكّدو ويؤكدون حرصهم الشديد على وحدة العراق وإشاعة جو التعايش بين أبناء القوميات المختلفة في الكيان العراقي الواحد، ويتذكر بأنّ هذا يفنّد كل المزاعم
التي تطلق هنا وهناك حول الإنفصال والتقسيم، كما ويؤكدون المبدأ القانوني الذي يقر للشعب الكوردي حقه في تقرير مصيره ضمن عراق ديموقراطي تعددي فيدرالي متحد
بما يضمن المصالح المشتركة للشعبين العربي والكوردي والحقوق القومية الثقافية والإدارية للتركمان والكلدوآشوريين السريان والأرمن وغيرهم، وضمان مساواتهم في الحقوق والواجبات، يتذكر بأنّ صالح المطلك قد صرّح ضمن تهديد واضح وصريح للشعب الكوردي عندما زعم {{ان ما اخذ بالقوة سوف يرد في يوم ما بالقوة }} ولم (يخفي) المطلك نواياه الخبيثة، ونوايا زمرته الجبانة بابادة الكورد عندما يستطيع لم شمل البعثيين والعناصر التي ترقص على الوتر العروبي الشوفيني، وعند تجبير أياديهم المكسورة منذ رحيل ولي نعمتهم وقائدهم بطل القادسية الخاسرة وأم المعارك المخزية، وهم يريدون ان يعيدوا كوردستان الى حكم البعثيين حين يهدد على خطى رئيسه

"""الراحل""" أيام القوة والزهو العروبي بان ّ يوم الحساب مع الكورد سيأتي، يتذكر تصريحات أسامه النجيفي وسامي العسكري التي تريد النيل من الشعب الكوردستاني بكلمات بذيئة وتصرفات بعيدة عن الأخلاق، يتذكر بأنّ هؤلاء كانوا بالأمس بعثيين يساندون نظام القتلة الفاشست واليوم """يبنون""" العراق الفيدرالي، يتذكر بأنّ الأعراب يتهمون الكورد بإيواء إسرائيليين وأعضاء في الموساد، يتذكر بأنّ المجتمع العراقي منقسم بصدد الحقوق القومية للشعب الكوردي إلى إتجاهين رئيسيين، قسم منهم يؤّيد الفيدرالية، ويقف بقوة مع حق الشعب الكوردي في تقرير مصيره ضمن عراق ديموقراطي مستقل وموّحد، والقسم الآخر يقف بالضد من هذه الحقوق، ويعمل بكامل ثقله من أجل إعاقة أالوصول إليها !.
يتذكر بأنّ الشوفينيين ومن ضمنهم بعض المرتزقة الكورد وعناصر تطلق على نفسها لقب


رجال الدين من السنة والشيعة الذين كانوا حتى يوم أمس بعيدين عن العراق ونضال قومياته يقفون بالضد من الفيدرالية ورفضها بإعتبارها بذرة لتقسيم العراق كما يزعمون.
يتذكر دولَي باليسان و شيخ وسان وسهل فايدة وسهل شهرزورومنطقة بادينان ودشتي هولير وقرى قره داغ وحلبجة والسلاح الكيمياوي والعمليات العسكرية لحرق كل شيء يتحرك، يتذكر الشهداء من المواطنين الكوردستانين الأبرياء ومن البيشمه ركة المدافعين عن الأرض وكرامة الإنسان.
يتذكر الفلاحين من الكورد والكلدو آشور السريان، مسلمين ومسيحيين وإيزديين من زاخو والعمادية وبحزاني وتلكيف والقوش وجومان وبه ر سه رين وشقلاوه وباليسان وكويه وبشدر ورانية ودولي جافايه تي وشاربازير و آغجلر وكرميان وكركوك وكفري وخانقين والمناطق الأخرى، ويتذكر بأنّ الفلاحين المنسيين هذه الأيام كانوا وقود الثورة والنضال ضد الحكم الدكتاتوري البائد، وهم تحمّلوا العذاب والحرمان وتعرضوا إلى الظلم والإضطهاد، لأنهم ساعدوا البيشمه ركة، وقدّموا لهم الأكل والمساعدة في نقل جرحاهم من ساحات المعارك إلى بيوتهم وإخفائهم بشتى الطرق ونقلهم إلى مقراتهم، ولم يكن ذلك سهلاً نظراً لكثرة ربايا وكمائن العدو من الجيش والمرتزقة الجحوش.
يتذكر ويتذكر عمليات الأنفال السيئة الصيت، وأولها كان الهجوم على مقره الشخصي ومقرات الإتحاد الوطني الكوردستاني في دولَي جافايتي، في (سه ركه لو، به ر كه لو،

هه له دن، ياخ سه مه ر، جوخماخ) من قبل القوات الحكومية والجحوش بقيادة """الضابط النزيه""" سلطان هاشم حسب مزاعم العروبيين الشوفينيين، يتذكر بأنّ هاشم هذا قد أرسل إلى رئيسه بطل الشوفينيين العرب وأعداء الشعب الكوردستاني وكوردستان (صداموك) برقية حيث وصف الكورد بفلول البغي وعملاء إيران وجاء فيها قائلاً:
{{تم بعون الله تعالى تدمير قوات المخربين في مناطق : دولي جافايه تي، سركلو، بركلو، جالاوه ، جوخماخ ، هه له دن، ياخسه مه ر، زيوة، كانى توو، قزلر}} ومناطق ومرتفعات أخرى، مختتماً إيّاها بوفائه بالعهد الذي قطعه بالقضاء على من أسماهم بالضالين ويعني بهم المواطنين الكورد حيث قال :{{{ نعاهدكم على الاستمرار بالطرق على رؤوس هذه الفئة الضالة حتى تعود الى صوت الحق}}}، ووقعّها باسم : اللواء الركن سلطان هاشم قائد عملية الأنفال.
يتذكر أنّ قتل (8000) بارزاني و (182) ألف من الشعب الكوردستاني جريمة دولية، جريمة إبادة الجنس البشري (الجينوسايد)، وهي ليست جريمة عادية كسرقة سيارة، أو مشادة كلامية وجرح طرف من الطرفين، أو الإعتداء على قانون المرور، أو بناء بيت بدون إجازة، أو حمل بندقية، وجرائم مشابهة.
يتذكر مام جلال وادي الأحزاب ومقراتها في ناوزنك وتوزه له ونوكان وزلي، يتذكر بأن الحزب الإسلامي وزعيمه طارق الهاشمي وهيئة """علماء""" المسلمين وعميدها عدنان الدليمي ومن على شاكلتهم لم يكن لهم جهود، وكانوا يأكلون ويعيشون ويصفقون للرئيس (صداموك)، واليوم يتدخلون لخرق قوانين المحاكم العراقية التي قيل عنها بأنها نزيهة،


يتذكر مام جلال نائبه الإسلامي، ومستشاره الديني اللذين يريدان الدفاع عن مدان إستحق الإعدام حسب محكمة الجنايات، يتذكر بأن السلطة الدموية في بغداد أيام الحكم الدكتاتوري لم تقبل بفراش مدرسة إن لم يكن بعثياً، فكيف لشخص قائد ميداني كبير، وعن أية نزاهة يتحدث طارق الهاشمي وعدنان الدليمي وصالح المطلك والذيول البعثية والمخابراتية، وضمن اللعبة الأمريكية القذرة تجري محاولات وراء الكواليس بتحسين صورة من على شاكلة سلطان هاشم الذين كانوا أدوات ومخالب الفاشية لقتل العراقيين والكوردستانيين، يتذكر رئيس جمهورية العراق قوله{{هذا الرجل لا يستحق الاعدام. كان ضابطا عراقيا قديرا وممتازا نفذ الاوامر الصارمة من صدام حسين وهو عسكري لم

يكن يستطيع مخالفة الاوامر}}، وإذا كان الأمر هكذا فلا نفع من إجراء محاكمات ومن الأفضل أن لا يقول أي مسؤول عراقي بأنّ القضاء العراقي نزيه، وقد قال طارق الهاشمي بأن هؤلاء القادة ضيوف الأمريكان.
لنتذكر نحن ضحايا الإرهاب، نحن البيشمركة الأنصار، نحن الذين قارعنا أعتى دكتاتورية في التاريخ الحديث، لنتذكر علي حسن المجيد (علي كيمياوي) وسلطان هاشم وآخرين، ولنقل لشعبنا وكل العالم بأن أمريكا وتحت حجج واهية ومبررات لا أخلاقية تتدخل في الشأن العراقي، وتريد تحرير من أحرق حلبجة، ومن قاد عملية الأنفال الأولى، لنقل للجميع ونذكرهم بالطبخة الأمريكية التي ستأتي كالوباء القاتل، لنطلب من كل الأخيار العمل لتنفيذ قرارات المحكمة، وأن لا نقبل التحايل الأمريكي، وأن ندين بصوت عال ومدوي كل التحركات المريبة.
لنقل للشعب الكوردستاني تهيأ فالمؤامرات تريد إحراقنا من جديد، ويريد مسؤولو العراق """الفيدرالي""" أن نؤدي التحية ونقف إجلالاً لعميل المخابرات الأمريكية سلطان هاشم.
لنقف صفاً واحداً ونبّين لكل العراقيين بأنّ البعض من النفوس المريضة ومن المصابين بالعمى يحاول التصّيد في المياه العكرة لتأجيج الفتن وإشعال نار الفتنة والفرقة بين الكورد وأخوانهم من العرب والتركمان والكلدوآشوريين والأرمن بسبب قرارات المحكمة ودور المسؤولين ، إلا أنّه لا بدّ من القول : أن فألهم سيخيب كما خابت آمال كثيرة أخرى لهم، وإنّ النوايا الخبيثة لجميع البؤساء الخائبين ستبوء هي الأخرى بالفشل الذريع.
وأخيراً علينا أن ننادي شهداء الشعب والوطن من ضحايا الإرهاب والجورونقول لهم: هل لكم أمهات وآباء؟؟، هل لكم أخوان وأخوات؟؟ هل لكم أقارب وأصدقاء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

1/11/2007




30


كيف ينظر السيد مسعود بارزاني إلى شيوعي مناضل وإنتهازي متملق

                                                                                                                          أحمد رجب
سلسلة مقالات (ذاتيات ولكن حقيقة وحقائق)
{{ - 1 - }}


يجري اليوم في اقليم كوردستان الحديث عن إعداد خطة شاملة وطويلة الأمد بإسم (إستراتيجية الإصلاحات) لمجابهة الفساد وإحداث تغييرات جذرية في مختلف المجالات بعلم وإشراف السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان الذي أصدرفي 14/6/2011 بياناً حول المرحلة الأولى من برنامجه بخصوص عملية الإصلاحات في الإقليم التي تتطلب إلى دعم وهمة الجميع في سبيل إغنائها وإنجاحها.
الفساد ينخر بجسد المجتمع الكوردستاني في المجال المالي والإداري نتيجة السرقة والرشوة وعدم وجود الشفافية في التعامل وغياب المساءلة للمقصرين وغياب سلطة القانون، إذن الفساد مرض معدي يفسد الإخلاق قبل كل شيء، والشخص المفسد يستغل وظيفته الرسمية للكسب بطريقة غير مشروعة، والفاسد إن كان رئيساً يكون متساهلاً ومتراخياً في تطبيق النظم والقوانين على غيره من العاملين معه، ويكون عادة محاطاً ببطانة فاسدة مثله، والفساد يبدأ من المحاباة في التعيين وتقديم الأقارب والموالين والمناصرين على ذوي الكفاءة ممّا يوّدي لتكوين شبكة ذات مصالح خاصة ومتشابكة.
الفساد آفة إجتماعية اساسه سياسي، ففي الأنظمة التي تنعدم فيها الديموقراطية والشفافية وحكم القانون، يلجأ السياسيون إلى طرق قذرة، وذلك بشراء الذمم وبذل العطايا وتبادل المنافع الشخصية حتى يتسنى لهم جمع أكبر عدد من المؤيدين المنتفعين، وتؤدي أعمال هؤلاء الفاسدين بلاشك إلى تشويه الحكومة والمجتمع.
ان الوقت يسير بسرعة فائقة، فما على الحكومة أن تسرع هي الأخرى بتبني مبدأ العدالة والنزاهة في التعينات بعيداً عن التزكية السيئة الصيت، والعمل السريع على تغيير الوجوه الإدارية الفاسدة التي غدت شبه أبدية وملازمة لكراسي الوظائف التي يحتلونها، والإسراع في توزيع الثروات، وعدم الإعتماد على جوقة الإعلام الحزبية والسلطوية التي تطبل ليل نهار لتجميل وجوه الفساد الكالحة وإخفاء العيوب، والإقدام على محاربة الفساد والرشوة والمحسوبية والمنسوبية.
كلنا نعلم بأن السيد مسعود بارزاني هو رئيس الحزب الديموقراطي الكوردستاني, وهو (حزب كبير) يتواجد على الساحة الكوردستانية وله فروع ومقرات في كل مدن كوردستان، كما أن للسيد مسعود بارزاني إضافة لحزبه وأعضائه علاقات مع عناصر ووجوه أخرى في مناطق كوردستان المختلفة ومنهم شخصيات ورؤساء عشائر، ولكن من المؤسف أن نرى إلى جانب هؤلاء بعض الوجوه المنبوذة في المجتمع، وهؤلاء يستلمون رواتب عالية ولكل واحد منهم عدد من الاشخاص كحماية بشرط ان لا يقل عن (4) كما ذكر لي صديقي الإنتهازي المتملق نفسه.
لا تتعجبوا فالذي أطلقت عليه اسم (إنتهازي متملق) كان ولا يزال صديقي بالرغم من بقائي ولحد الآن ملتصقاً بحزبي الشيوعي، بعكس الصديق الإنتهازي المتملق الذي جرّب أكثرية الأحزاب الرئيسية العراقية والكوردستانية (الأصيلة والكارتونية بما فيها حزب البعث العربي، حزب الدكتاتورية الشمولية).
كنا (أنا و صديقي الإنتهازي  المتملق) صديقين منذ الصبا، وقد تزوج على الطريقة العشائرية التي إبتلى بها المجتمع الكوردستاني منذ الأزل، وهو غير بالغ في بداية الستينات من القرن الماضي، وقد إنتمى للحزب الشيوعي العراقي، وشاءت الصدفة أن نعمل{ضمن تنظيم حزبي واحد }، وكان في أكثر الأوقات مترددا لا يلتزم بقواعد الحزب الداخلية الصارمة في ظروف سرية عصيبة، ويعزو ذلك إلى ظروفه العائلية، ونظرا لظروفه الخاصة قررت المنظمة الحزبية التي كنت سكرتيرها آنئذ تجميده وفقاً للنظام الداخلي لحزبنا الشيوعي العراقي.
في منتصف الستينات من القرن الماضي في {7/8/1965} القي القبض عليّ من قبل آمر الكتيبة (32) المقدم كمال احمد الراوي الذي اعدم فيما بعد من قبل النظام الدكتاتوري بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، وعند صدور بيان (اللامركزية) من قبل رئيس الوزراء العراقي عبدالرحمن البزاز عام 1966 حول بعض الحقوق للحركة الكوردية المسلحة بقيادة القائد الكوردي الاسطورة مصطفى بارزاني تمّ إطلاق سراحي في خريف نفس العام.
بعد خروجي من السجن إستمريت على الدراسة في ثانوية الشعب المسائية في باب الشيخ ببغداد، وبعد إنشقاق السيد عزيز الحاج من الحزب في 17/9/1967 توجهت إلى الكوفة، وأصبحت عضواً في لجنة مدينة النجف وتحملت مسؤولية المنظمة الحزبية في الكوفة، وقد تعرضت إلى مشاكل عديدة من قبل حزب البعث العربي، وأستطعنا في تلك الظروف القاسية القيام بإضراب عمالي في مشروع ماء النجف في الكوفة والذي تكلّل بالنجاح وتحقيق الأهداف العمالية، وأشارت إليها جريدة طريق الشعب {الجريدة المركزية للحزب الشيوعي العراقي}، وبمناسبة يوم النكسة لحرب الأيام الستة (5 حزيران 1967) قاد الحزب الشيوعي العراقي في عام  1969 مظاهرة كبيرة من علوة المخضر في النجف إلى الصحن ومن ثم ساحة الصادق، وكانت التعليمات الحزبية أن أسير إلى جانب المظاهرة وعدم الدخول فيها، ولكن عندما إستطاع أزلام البعث إبعاد الرفيق شريف قائد المظاهرة وأعتقاله، دخلت المظاهرة مردداً شعارات الحزب، وعند الوصول إلى الصحن إقترب مني رفيق ,أبلغني بقرار الرفيق المشرف على المظاهرة {عدنان عباس – أبو فارس} للخروج فوراً من المظاهرة، لأن البعثيين يريدون إعتقالي، فخرجت حالاً، ولكن البعث العربي لم (يكتفي) بذلك ، الأمر الذي أدّى بالحزب إلى نقلي، إلى منظمة كربلاء، وأصبحت مسؤولا عن الخط الطلابي، وعند إقتراب الإنتخابات الطلابية إجتمعت بعدد كبير من رفاقنا الطلبة في بستان من بساتين كربلاء، وقد أدى هذا التصرف الفردي، أي بدون {قرار من الحزب} إلى الملاحقة من قبل عناصر الامن، وفي بداية عام 1970 أخبرني الحزب بوجود (مفاوضات بين الحكومة والحركة الكوردية) ومن الأفضل العودة الى كوردستان.
في شباط 1970 عدت إلى السليمانية وأخبرت  محلية السليمانية، واستلمت رداً سريعاً بالعودة إلى مدينة دربندخان وإستلام المنطمة الحزبية.
يوم 11/3/1970 استمعنا إلى بيان 11 آذار بين الحركة الكوردية وحزب البعث العربي، ورأسا أخرجنا مظاهرة كبيرة لإبداء التأييد والفرح، وطافت المظاهرة وبمشاركة السيارات كافة أرجاء المدينة.
في اليوم الثاني للبيان {أي في 12آذار 1970} نظمنا حفلاً في الحي السفلى على (ساحة التنس) لقراءة كلمة قصيرة، وقراءة أشعار وقصائد، وغناء ودبكات، وأعطينا لمنظمتنا دفعاً كبيرا إلى الأمام، ولم يكن للحزب الديموقراطي الكوردستاني (البارتي) تنظيم حزبي بالرغم من وجود عدد كبير من أنصاره، وقد ساعدناهم في تشكيل منظمة حزبية (هذا الأمر يحتاج إلى مقال خاص).
ظروف الفرح والمسرة التي رافقت الإحتفالات بصدور بيان 11 آذار، وبروز دور الشيوعيين في المدينة دفعت بالعديد من الشباب للإنتماء، وعودة من ترك الحزب لظروفهم الخاصة ومنهم صديقي الإنتهازي المتملق، وفي التحضير علنا للإحتفال بعيد نوروز القومي، أي بعد (10) أيام من صدور البيان، إستلمنا تهديدا قبل يوم للإحتفال من الإستخبارات العسكرية عن طريق (الملازم سعيد والملازم صلاح) بضرورة عدم الإحتفال، وقد ذهبنا {أنا والرفيق ملاحسن نورولى) عضو المنظمة إلى معسكر الفوج وفي الباب النظامي واجهنا رئيس عرفاء منشد زامل جلوب، وأخبرناه باننا من الحزب الشيوعي العراقي نريد مقابلة المقدم خالد مسؤول الإستخبارات، وقد تعجّب وأمعن النظر فينا قائلاً: شيوعيون تريدون مقابلة المقدم خالد؟.
ضحكت وقلت له: نعم، وأسرع إلى المقدم وعاد قائلا: تفضلوا.
رحّب المقدم بنا، وأشعل سيكارة على طريقة زمرة الإستخبارات وقال بإندهاش: من أنتم؟، ماذا تريدون؟.
اخبرناه باننا من منظمة الحزب الشيوعي العراقي في دربندخان، وقد استلمنا عن طريق ضباطكم تهديدا ومنعنا من إقامة الإحتفال بعيدنا القومي {نوروز}، وجئنا لإبلاغكم رسمياً وأخذ موافقتكم.
وبعد لف ودوران واسماعنا كلمات التهديد والوعيد وانكم من حزب محظور، وبعد مناقشات معه وإصرارانا وافق، ورجا أن نحاول قدر الإمكان المحافظة على الأمن وإستقرار المدينة.
لم نصل إلى البيت وأستلمنا تهديداً نارياً من الأخ (احمد كلاري – قائد عسكري ميداني) من الجماعة المنشقة من الحزب الديموقراطي الكوردستاني بقيادة الأستاذ ابراهيم احمد، والمتعاونة مع الحكومة العراقية.
كتب الأخ احمد كلاري: سمعنا بأن الحزب الشيوعي العراقي يريد الإخلال بأمن وإستقرار المدينة بإقامة إحتفال بمناسبة عيد نوروز، وأن أحداً منهم سيقرأ كلمة، وفي هذه الحالة لا نوافق القيام بالإحتفال، وسوف نقتل الشخص الذي يقرأ كلمة الحزب، وختم رسالته بعبارة: (أعذر من أنذر)!!!.
وأخبرت (المبلغ) بأن الرفيق أحمد رجب يلقي كلمة الحزب  الشيوعي العراقي، ونرجو من أخينا كلاري أن يعمل على تهدئة الوضع، ونبذ القتل.
كتبنا رسائل مستعجلة إلى مكتب محلية السليمانية، والرفيق المسؤول لمنظمتنا {المناضل المعروف عبدالله القره داغي – ملا علي}، وكان ملا علي آمراً للسرية العاشرة الباسلة ضمن تشكيلات الحركة التحررية الكوردية، وشرحنا وضعنا وقلنا: الكل بخير، وهذا لغز  مفهوم لدى رفاقنا بأننا {منظمة حزبنا في المدينة} بخير وعلى الإستعداد التام.
لم نرتاح أبداً في الليلة التي سبقت الإحتفال، عقدنا عدة إجتماعات حزبية، كانت الأكثرية مع إقامة الإحتفال، ولكن فرسان الأقلية ومن ضمنهم رفيقي الإنتهازي المتملق كانوا ضدنا.
اليوم، هو يوم العيد القومي لشعبنا، عيد نوروز، في الصباح الباكر قام الشباب المتحمس من رفاقنا في دربندخان وزاله ناو وبانيخيلان وكانى سارد والقرى الأخرى بجمع الكراسي من البيوت ونقلها إلى ساحة الإحتفال في الحي السفلى للضيوف.
وقبل الإحتفال بساعتين أخذت كل مجموعة مكانها حسب القرارات للحفاظ على الأمن والإستقرار وحماية المحتفلين، وكانت القرارات صارمة وتقضي بحمل المسدسات وعدم الإختلاط بالجماهير مع المراقبة الشديدة للعناصر الغريبة والغير معروفة، وإذا حدث صدام تبقى المجموعة في مكانها ولا تتحرك إلا بأمر من قائدها.
بدأ الإحتفال بالنشيد القومي: ئه ى ره قيب، ووسط التصفيق الحار والهتافات بحياة الحزب الشيوعي العراقي والحركة التحررية الكوردية تقدّم الرفيق {أحمد رجب} إلى المنصة لإلقاء كلمة الحزب متحديا الموت، وكان قرارنا إبتعاد كل الرفاق من المنصة، وكان شعارنا: لتكن خسارتنا أقل، إلتزم الرفاق بالقرار، وفي الأثناء تقدم الشيوعي الاول وأقدمهم في دربندخان الرفيق المناضل {غفور كويخا علي} وأستلم اللاقطة وقربها مني قائلاً: أموت معك وأتحدى الموت ووسط الإندهاش والتصفيق ألقيت كلمة الحزب الشيوعي العراقي، ومن ثم ألقى مسؤول منظمة الحزب الديموقراطي الكوردستاني كلمته.
كان الإحتفال منظماً بشكل جيد، وسارت الأمور بشكل جيد، ولكن عند الختام بدأ إخوتنا الأعداء بالسب والشتم والتهجم على الحزب الشيوعي العراقي والحزب الديموقراطي الكوردستاني، الأمر الذي أدى إلى تدخل الجيش والشرطة وأستدعائنا إلى الحضور في مقر اللواء، وهناك قام اللواء الركن (نصيف جاسم السامرائي – أصبح فيما بعد المستشار العسكري لصدام حسين) بإلقاء كلمة وتقديم نصائح على اننا اخوة، وعلينا حل مشاكلنا والمصالحة، وهنا قلت للأخ المناضل احمد كلاري باللغة الكوردية، وهو يدري بانني صديق لأخوانه حسن وحسين، وأحترمه شخصياً: جيد آمر لواء ينصحنا بأن نتصالح، وحال سماعه كلماتي تقدم وأعتذر لما جرى، وتبادلنا القبل الأخوية.
إثر هذه الأوضاع تقدم رفيقي الإنتهازي المتملق بطلب تجميده من عضوية الحزب متشبثاً بعدم الأخذ بأفكاره، لكن الخوف كان أساس المشكلة.
تمت الموافقة على طلبه فوراً، ولكن بإعفائه من عضوية الحزب.
بعد بيان 11 آذار تحسّن الوضع السياسي، وقلت الملاحقات والإعتقالات، وفي هذه الأجواء تقدم رفيقي الإنتهازي المتملق بطلب العودة للحزب، وعند الإجتماع الأول من ورود الطلب، درست المنظمة الحزبية الجوانب الإيجابية لعودته وسد الطريق أمامه للإنضمام إلى الجهات الأخرى، وقررت المنظمة إحتضانه وفسح المجال أمامه، وقد كتبنا رسالة توضيحية إلى رفاقنا في القيادة {محلية السليمانية} حول ظروف رفيقنا الإنتهازي المتملق، واستلمنا بعد عدة أيام رسالة بالموافقة على عودته للمرة الأخيرة.
كانت منظمتنا قوية، بل الأقوى في محافظة السليمانية عددياً وتنظيمياً ونشاطاً، وأستطاعت التغلغل في صفوف الشباب عن طريق الرياضة وفريق كرة قدم، وتنظيم المرأة في حلقة مرتبطة مباشرة بالتنظيم النسائي في المحافظة، وكان الأعداء يحسبون ألف حساب لهذه المنظمة المقدامة.
في نيسان بدأت الإستعدادات للإحتفال بالذكرى المئوية لميلاد معلم البشرية التقدمية فلاديمير إيليتج أوليانوف {لينين} في 20 نيسان، ولينين هو القائد العظيم لثورة أكتوبر الإشتراكية في روسيا فقررت المنظمة الحزبية كتابة شعارات  الحزب الشيوعي العراقي بهذه المناسبة الجليلة، وكلّفت المنظمة الرفاق الشباب للقيام بالمهمة بإشراف الرفيق نجيب الشيخ محمد {كوران} الذي استشهد مع الشهيد فاضل احمد كاني ساردي بايادي آثمة جبانة عام 1983، ففي ليلة 19/4/1970 قامت اللجان والخلايا الحزبية في الحارة السفلى والحارة العليا (الحارة عند العراقيين المحلة او الحي)، وعند ساعات الصباح الأولى يوم 20/4/1970 بدأت الأمن والإستخبارات العسكرية وجماعات أخرى (سنشير لها في كتابة خاصة) بإزالة الشعارات ورفعها أو رش الصبغ عليها حتى لا يتمكن المرء من قراءة  الشعارات، وفي المساء وبينما كان الرفيق نجيب الشيخ محمد جالساً في مقهى الحي السفلى وبطريقة جبانة ومن الخلف اقدم المدعو نصرالدين علي معاون شرطة دربندخان ووكيل معاون الأمن وكالةً بضربه بعجل (الراشدي بالعامية العراقية)، وبعد ذلك حدثت مشادة بين الطرفين، ولكن رواد المقهى إستطاعوا حل المشكلة مؤقتاً.
عند سماعنا الخبر عن طريق الرفيق نجيب إجتمعت منظمتنا لدراسة الموضوع، وقررت مواجهة المعاون نصرالدين علي مباشرة، وتم تكليفي لاداء المهمة، وفي المساء جاء كعادته إلى الحي السفلي حيث بيت أخته (الأخت خانم زوجة الأخ السيد عمر سريع) إقترب مني وأمام الملأ (رواد المقهى) إعتذر لما حصل وقال: أرجو أن لا تعتبروا ما حدث إهانة لكم ولحزبكم، وطلبنا منه أن يعتذر لرواد المقهى، ففعل.
عند سماع المدعو (ع. ك) بالحادثة أبدى فرحته، وسبّ حزبنا حسب رسالة صديقنا الإنتهازي المتملق إلينا، وقد كرر (ع. ك) شتائمه وأمام صديقنا الإنتهازي المتملق الذي لم يرد على الشتائم، وقررت المنظمة الحزبية القيام بتأديبه، ومن أجل ذلك تبرع الرفيق {ج. ك}ورفيق آخر إختاره بنفسه القيام بتأديب صاحب الشتائم، وفي اليوم التالي فجراً قام الرفيق {ج . ك) ورفيقه بضرب (ع .ك) في زقاق من أزقة المدينة، وأخذ تعهد شفهي منه بأن لا يكرر حماقاته.
سمع الصديق الإنتهازي المتملق بضرب (ع .ك) وأرسل في الصباح الباكر أحد إخوته إلى أحمد رجب، وهو يحمل خبراً مفاده: لقد تم ضرب (ع .ك) وأن أخي أرسلني ويطلب مساعدتكم، وماذا يترتب عليه أن يفعله؟؟ وأخبرته بأن يقول لأخيه: إجلس في البيت، لأنك بعيد جداً عما حدث، وأن الشخص الذي ضرب صاحب الشتائم من منظمة أخرى، ولا يمت بأي صلة مع أخيكم.
في التحضير لإنتخابات نقابة المعلمين عاد الجبن إلى صديقي الإنتهازي المتملق، وطلب مساعدتنا له وإعفائه من مهامه، فقررت منظمة المدينة طرده من صفوف الحزب وعدم عودته مرة أخرى لأنه يزرع الجبن داخل تنظيمات الحزب، وبعد أيام حصلنا على موافقة اللجان القيادية على طرده، وتم إبلاغه بالقرار.
شهر آيار أخذ يزاحمنا ويقترب والنشاط الفعال يدب في اللجان والخلايا الحزبية لإحياء ذكرى عيد العمال العالمي، وإثر هذه النشاطات لرفاق الحزب تسربت أخبارها إلى الأمن والإستخبارات العسكرية وجهات أخرى (سنشير لها في كتابة خاصة) فبدأت أجهزتها بالمراقبة الشديدة وإعتقال بعض الرفاق الشباب، وللوقوف بوجه هذه الهجمة الشرسة قررت منظمة المدينة تشكيل وفد من الرفيقين أحمد رجب وملا حسن عامل دائرة ري دربندخان لمعرفة غاياتتهم وتوجهاتهم، وزار الوفد المقدم خالد مسؤول الإستخبارات، وبعد الترحيب بنا قال لنا نحن قررنا إطلاق سراح رفاقكم، ولكننا لا نسمح لكم إقامة إحتفال بعيد العمال، وشكرناه على حفاوة الترحيب وإطلاق سراح رفاقنا وأخبرناه بأننا سنقيم الإحتفال ونود أن تكونوا من ضيوفه، وبعد كلام متعدد الجوانب حول الوضع في المدينة والمنطقة وافق على إقامة الإحتفال ووعد أن يحضر، وعند العودة زرنا معاونية أمن دربندخان وأخبرناهم بموافقة الإستخبارات العسكرية على الإحتفال بعيد العمال العالمي وأخذنا وعدا من المقدم خالد بحضوره الإحتفال، والدعوة موجهة لكم أيضا ووافق السيد معاون الأمن بالحضور.
في الأول من آيار عام 1970 أقامت منظمة حزبنا {الحزب الشيوعي العراقي} إحتفالا بهيجاً يليق بعيد العمال العالمي، وأشرنا في كلمة المنظمة بأن رفاقنا الشيوعيين كانوا في المقدمة لتأسيس أكبر نقابة عمالية في العراق، وهي نقابة عمال سد دربندخان {نقابة البناء والمشاريع}، وضمت في صفوفها أكثر من {4500} عضو، وقد برز من النقابيين: إبراهيم كريم {أبو خليل – أبو ثورة}رئيس النقابة، دنخا {أبو باز – أبو يعقوب} وعمر رشيد و ميخائيل شعيا و سيادور {سأكتب بإسهاب حول هؤلاء النقابيين القدوة}، وكانت هناك نقابة الري التي ضمت: المناضل الشيوعي نجم الدين كاكه سعيد من حلبجة، قادر احمد، حسين فتاح، إبراهيم النجار وعمر سريع.
وألقى ممثل الحزب الديموقراطي كلمة بالمناسبة، وكانت للأغاني والدبكات وقراءة القصائد قسطاً كبيراً...
في عام 1971 وبقرار خاص من الحزب تم سحبي إلى مهمة خاصة، وعند كبس بيت حزبي تمّ إعتقالي، وعند إطلاق سراحي عملت في المنظمة العمالية لمدينة السليمانية، وبعد فتح مقر الحزب عملت في اللجنة الحزبية في الإدارة والمكتب الصحفي في السليمانية ومصاك {المكتب الصحفي لاقليم كوردستان}.
في أواخر عام 1978 وبعد إشتداد هجوم البعث العربي الجنوني على الحزب الشيوعي العراقي، تركت عائلتي {زوجة و5 أطفال والتحقت بقوات البيشمه ركة الأنصار للحزب الشيوعي العراقي} وخضت مع رفاقي في الحزب والحركة التحررية الكوردستانية غمار هذه التجربة الجديدة، وخلال هذا الحدث الجلل ألتقيت بالعديد من قادة وكوادر الحزبين (الديموقراطي الكوردستاني والوطني الكوردستاني) وقد تبوأت مناصب سياسية و وعسكرية ككادر متقدم ،وبعد (15) سنة وعند إندلاع الإنتفاضة الجماهيرية في كوردستان عدت إلى عئلتي وأهلي، واليوم أفتخر بحزبي الشيوعي العراقي والكوردستاني، ومستعد دائما أن أكون العضو الحزبي الامين دفاعاً عن الحزب والحركة الوطنية العراقية والكوردستانية.
أمّا صديقي الإنتهازي المتملق إنتمى إلى ""الحزب الديموقراطي الكوردستاني – حزب عزيز عقراوي وهاشم حسن عقراوي – الحزب الكارتوني"" من صنع حزب البعث العربي، وبعد فترة التقيت معه في بغداد وعن طريق الصدفة سألته عن حياته الحزبية، ورد علي قائلاً: تركت الحزب الديموقراطي الكوردستاني، والآن أعمل مع حزب الملا اسماعيل (ملا ماطور) وجماعة عبدالستار طاهر شريف.
بعد أن إستشرس حزب البعث العربي ونظام صدام حسين الدكتاتوري وإشعال الحرب العراقية الإيرانية إنتمى صاحبي الإنتهازي المتملق إلى حزب البعث العربي، وقد سمعت مرة من المرات بأن البعث يريد تعينه مديرا للناحية، ولكن سقط البعث العربي قبل أن يتسلق صديقي الإنتهازي المتملق لجني الثمار,
هذا الشخص تعلم أن يخوض نضالا  منقطع النظير، وأن لا يبقى بدون إنتماء، وبعد إنتفاضة شعبنا الكوردستاني المباركة في التسعينات من القرن الماضي إنتمى إلى الحزب الديموقراطي الكوردستاني، وعند الحرب الطاحنة بين الإتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديموقراطي الكوردستاني رأى بأن كفة الميزان في هذه الحرب المدمرة تسير نحوإنتصار الإتحاد الوطني الكوردستاني، ترك حزبه الأول، وإنتمى إلى الحزب الثاني (الإتحاد)، وبعد تدخل وزيرة الخارجية الأمريكية (مادلين أولبرايت) والمصالحة بين الحزبين عاد صديقي الإنتهازي المتملق إلى الحزب الديموقراطي الكوردستاني.
ملخص هذه القصة: ذاتيات ولكنها حقيقة وحقائق، لأن أكثر من عشت معهم  يعيشون الآن، هذا من جانب، ومن الجانب الآخر إنتهازية متملقة ومتسلقة، ولا يخجل عندما تواجهه ويقول بكل صلافة: ماذا فعلتم؟ تركتم العائلة والأهل، وحاليا لا تملكون شيئاً، لا تملكون قطعة أرض، بالعكس مني، وأنا حالياً ممثل السيد مسعود بارزاني  رئيس اقليم كوردستان وأستلم راتباً جيداً، ولدي حماية وعددهم (4) ثلاثة منهم بالأسم فقط وراتبهم إلى جيبي.
لا أدري من أي ميزانية يدفع السيد مسعود بارزاني رئيس أقليم كوردستان لمثل هؤلاء النماذج، وحسب علمي يوجد في الحزب الديموقراطي الكوردستاني كوادر من ذوي الماضي النزيه والنظيف.
هذا النموذج:
فساد من نوع آخر.
فماذا يقول السيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان؟؟؟
أحمد رجب:
سجين سياسي، وعضو السجناء السياسيين
عضو إتحاد الأدباء الكورد
عضو نقابة الصحفيين الكوردستانيين (العراقيين) سابقاً
عضو النقابة العالمية للصحفيين
عضو جمعية البيشمةركة القدامى (پێشمه‌رگه‌ دێرینه‌كان).
30/6/2011




31
الجماهير تصارع الدكتاتورية وشخيرالعالم النائم يتصاعد؟؟
 
أحمد رجب

تتسارع الأحداث هنا وهناك في العالم العربي حيث تشهد الدكتاتوريات التي تجذرت لمدة طويلة في الحكم إحتجاجات شعبية ومظاهرات صاخبة تطالب برحيل هذه الدكتاتوريات التي ومنذ اليوم الأول من مجيئها إستخدمت سياسة التنكيل والإرهاب ضد أبناء الشعوب من أجل إخضاعهم وإذلالهم لكي يكونوا دائماً على الإستعداد التام  لخدمة مطامحهم الدنيئة وغاياتهم القذرة وللحد من حرياتهم  وفي نهب ثرواتهم وتحويل بلدانهم إلى معتقلات ومحرقة لكل الوطنيين والتقدميين المناضلين في سبيل العيش الكريم في الحرية والديموقراطية والغد الأفضل للجماهير التي هبّت للوقوف في وجه الدكتاتوريات البشعة.
واليوم صعّدت الأنظمة الدكتاتورية المتوحشة في ليبيا واليمن وسوريا من هجومها الدموي الشرس والتوجه نحوالقتل العمد ضد جماهير الشعوب التوّاقة للحرية والديموقراطية والتي هبّت في وجه الجلّادين  معمر القذافي في ليبيا وعلي عبدالله صالح في اليمن وبشار ""الاسد"" في سوريا وتقوم كل من الحكومات المذكورة بشن غارات وحملات واسعة في الشوارع والقرى والمدن بواسطة الدبابات والمدفعية الثقيلة إلى جانب الأسلحة الرشاشة والأسلحة الخفيفة وتحاصر المدن وتقوم  بتفتيش المنازل بحثا عن المحتجين والمشاركين في المظاهرات السلمية والإحتجاجات الشعبية العارمة التي بدأت لكي تضع نهاية لمصاصي دماء الشعوب.
في الشأن الليبي:
إتخذ مجلس الأمن الدولي القرار رقم (1973) في 17 آذار/مارس 2011 بفرض عقوبات على الحكومة الليبية، ويتضمن حظر الطيران فوق ليبيا وتنظيم هجمات مسلحة ضد قوات القذافي الجوية لمنعها من التحليق في الأجواء الليبية وإعاقة حركتها، وشاركت عدة دول غربية بتطبيق هذا القرار من أبرزها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.
إعترضت روسيا بحدة شديدة على القرار بلسان رئيس وزرائها فلاديمير بوتين، وأبدى وزير خارجية ألمانيا الإتحادية قلقاً إزاء القرار، وأنتقد عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية الميتة التدخل العسكري، وخلق القرار المذكور بعض الشكوك والمخاوف لدى أطراف مختلفة بشأن الأهداف الخفية من ورائه، ولذا فقد تكررت تصريحات البيت الأبيض ووزير خارجية بريطانيا وليام هيگ عدة مرات بأن الهجمات التي ينظمها القرار لن تهدف إلى إحتلال ليبيا أو إستعمارها، وإنما ستكتفي بحماية المدنيين وصد قوات القذافي.
إستطاعت الجماهير الليبية من تحرير المدن الشرقية كالبيضاء وبنغازي والتوجه لتحرير مصراته وسيرت واجدابيا، وتقوم هذه الأيام بالهجوم على مدينة طرابلس لتحريرها، وتجدر الإشارة بأن المنتفضين الليبيين إستطاعوا تشكيل مجلس حكم إنتقالي، وقامت عدة دول بالإعتراف به كممثل للشعب الليبي، وقام رئيس المجلس بزيارات إلى دول عديدة بغية توضيح الأمور والوضع في ليبيا، وجمع مساعدات وتحشيد الدعم للشعب الليبي تجنباً لوقوع كارثة إنسانية من جراء تشبث معمر القذافي وأبنائه بالحكم، الأمر الذي أدى أدى إلى تدخل هليكوبترات الأباجي، وهي طائرة تعد الأفضل تطوراً في منظومة الأسلحة الحربية، وتسمى أحياناً بالدبابة الجوية التي تتحمل الظروف الجوية القاسية سواء بالليل أو بالنهار.
بعد المعارك الدامية التي شهدتها وتشهدها ليبيا والتي أدت إلى الدمار والخراب وعد الرئيس الروسي ميدفيدف أثناء قمة الدول الرأسمالية بأنه سيتوسط في الأزمة الليبية ودعوة القذافي لترك الحكم وإيقاف الحرب الدائرة، وهناك إشارات بأن الصين هي الأخرى تريد رحيل القذافي من الحكم.
وفي اليمن:
وصلت الحماقة بالرئيس علي عبدالله صالح أن يأمر علناً وأمام العالم الكاذب وجامعة الدول العربية الميتة، وأمام أنظار الدول العربية والإسلامية الصامتة بإطلاق النار من الطائرات والدبابات والمدفعية الثقيلة، وإطلاق الغازات والقنابل الدخانية على البيوت الآمنة وتجمعات الشباب، والقيام بإرتكاب جرائم القتل العمد بإستخدام الرصاص الحي وقذائف الأسلحة المختلفة وإحراق خيام المعتصمين التي استشهد فيها العشرات والمئات، والقيام أيضا بنهب محتويات المستشفيات والإعتداء على الأطباء والصحفيين والأطفال، وإختطاف وقتل الجرحى وجرف الجثث المحترقة بواسطة الجرافات والبلدوزرات.
لا تزال فرق الموت من عصابات النظام اليمني التي تم تسليحها مؤخرا تمارس أعمال القتل والنهب والتخريب في أحياء وشوارع المدن وخاصةً في العاصمة صنعاء ومدينة تعز وتفرض حصارا خانقا على سكان المدن، كما تقوم العناصر المسلحة بإطلاق النار على كل (ما) يتحرك داخل المدن لمنع أي تجمعات سلمية ويحدث كل ذلك بأمر ودعم ومباركة من السلطات اليمنية والرئيس علي عبدالله صالح ونجله احمد آمر الحرس الجمهوري.
وفي محاولة بائسة لتدخل الدول الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية فسح الرئيس صالح المجال أمام العصابات الإرهابية من تنظيم القاعدة لإحتلال مدينة زنجيبار في الجنوب، وهؤلاء الوحوش الكاسرة بدأوا بترويع السكان الآمنين لترك بيوتهم وممتلكاتهم ونهبها فيما بعد، والحالة هذه شكلت مأساة للناس الذين تركوا المدينة.
على المجتمع الدولي أن يعلم بأن {المحتجين وأبناء اليمن} هم جزء من المجتمع الإنساني، ولهم حقوق على المجتمع الدولي بكل منظماته وهيئاته العاملة، وهنا لا بد من الإشارة إلى تدخل دول الخليج الرجعية التي أطالت من عمرنظام علي عبدالله صالح بمبادرتها والرحلات المكوكية لشرطي الامن البحريني عبداللطيف راشد الزياني الأمين العام لما يسمى بـ ""مجلس التعاون الخليجي"" بين صنعاء ودول المجلس المختلفة، واستغرقت تلك المهمة وقتاً طويلاً، والذي أطال من عمر النظام، ولكن في النهاية لم يوقع الرئيس اليمني ليعود الزياني فاشلا حسب خطة دول الخليج الرجعية.
هذه الأعمال البشعة تذكرنا بجرائم الدكتاتور صدام حسين، ولكن صدام حسين كان ذكياً في إخفاء جرائمة، وكان يأمر زمرته الجبانة أخذ المواطنين العراقيين الأبرياء من جميع مكونات الشعب إلى الصحارى، وحفر قبور جماعية بعيداً عن أنظار الناس، ودفن الأبرياء وهم أحياء أو إطلاق الرصاص عليهم ومن ثم تقوم البلدوزرات جلب التراب وطمر الحفرلإخفاء الجريمة البشعة، ولكن الرئيس صالح يأمر بالقتل علناً.
ويوم أمس حصل تطور في اليمن ويقال بأن مؤامرة قد وقعت لقتل علي عبدالله صالح، وذلك بضرب موكب الرئيس عند الذهاب للصلاة مع المسؤولين البارزين بصاروخ متطور جداً، وهو في حوزة القصر الجمهوري فقط، وعند الإنفجار أصيب الرئيس ورئيس البرلمان ورئيس الوزراء وآخرين وتم قتل (7) من الموكب، وحالات الجرحى حرجة وتم نقلهم إلى السعودية بغية العلاج، ويقال أيضا بأن الرئيس صالح هو الآخر نقل للسعودية، وتحمل الأيام القادمة جديد الأخبار عن الرئيس وثورة الشباب  وأحزاب المعارضة.
أمّا في سوريا:
قتل على مدار الساعة، المدن والقصبات والقرى السورية تنتفض، مظاهرات وإحتجاجات يومية ليلية وفي النهار في قامشلو، بانياس، دمشق، اللاذقية، عامودا، درعا، حمص، حماه، دمشق، الرستن، تبليسة، ديرالزور، سه روجاوه ""عين العرب"" إدلب، السويداء وغيرها، الدماء تجري وليس العدد قليلاً عندما يستشهد في حماة لوحدها (58) إنسان، الأطفال يقتلون ببشاعة، لا (تكتفى السلطة الدموية) بقتل الأطفال فقط، وإنمّا تقوم سلطات حزب البعث العربي بتقليم وقلع أظافر الضحايا، لعل أزلام البعث يتوقون إلى أيام البعث العراقي ذوالتجربة الغنية في تعذيب الأطفال والنساء والشيوخ والشابات والشباب، تعذيب الضحايا، البعث في سوريا يكذب حين يزعم بتواجد مسلحين، الاعلام السوري يكذب، ببغاوات الإسطبل المسمى زوراً وبهتاناً بمجلس الشعب يكذبون ويصفقون للقاتل، أساتذة الجامعات المحسوبين على البعث يكذبون، الجبهة الوطنية التقدمية التي تأسست على يد القاتل الأول "الأب" حافظ  "الاسد" في 7آذار/مارس عام 1972 بلا صوت، يظهر إنهم في إجازة، قديماً كان اسم الحزب حسب رغبة الحزبيين انفسهم:الحزب الشيوعي بكداش، والحزب الشيوعي يوسف فيصل (اسمان في الجبهة الوطنية التقدمية للأب حافظ) و""القائد"" حزب البعث العربي ""الاشتراكي"" ، واليوم تحول الاسمان إلى اسم جديد:  الحزب الشيوعي الموحد الذي كتب في موقعه على الإنترنيت كما يلي:
((عندما بدأت الأحداث في بلدنا منذ قرابة الشهرين، إنطلاقاً من محافظة درعا، إنعقد إجماع سوري على وقف العنف، والتحقيق مع كل من بدأ به ومحاسبته، وعلى تلبية المطالب الشعبية المحقة، وعدم التعرض للتظاهرات السلمية الداعمة لهذه المطالب المحلية والعامة. وكان أن نبهت هذه المطالب إلى وجود ثغرات قوية في النظام السياسي لبلادنا تتمثل في إستمرار حالة الطواريء، وغياب القوانين الناظمة للعمل السياسي، وغيرها))...
الحزب الشيوعي الموحد السوري يكتب بيانا ب {{3}} أسطر يتيمة لوضع سياسي ملتهب، ويردد كلمات السلطة الكاذبة التي تزعم وجود مسلحين، ولكن بلغة مهذبة جدا حين يقولً: والتحقيق مع كل من بدأ به ومحاسبته، ويعلم الحزب الشيوعي الموحد بأن النظام القمعي الهمجي في سوريا رفع قانون الطواريء، ولكن بعد الرفع إستشرس النظام أكثر وبدأ بحملات الإبادة الجماعية للشعب السوري وتجاوز عدد الشهداء من بداية الأحداث لحد الآن إلى أكثر من {{1200ْْ}} إنسان، وعلى الشيوعيين السوريين مناقشة قيادتهم لمعرفة مواقفها في الوقت الحاضر، وترك جبهة الأب القائد. {أرجو الإعتذار لتكرار كلمة {ولكن!}... كثيراً}.
وبينما القتل مستمر في سوريا والعالم الكاذب ساكت، ولا أتحدث عن الدول العربية والإسلامية فإن أكثرها رجعية ودكتاتورية شمولية، بإستشناء حكومة تركيا العنصرية إذ يتدخل رئيسها رجب طيب أردوكان في الشأن السوري وينصح االقاتل بشار مع التوبيخ تارة، ويقول بأن بشار صديق لنا تارة أخرى، وتسمح تركيا بإنعقاد إجتماعات ومؤتمرات ضد النظام السوري، وتسمح لأنصار النظام التظاهر ضد الإجتماعات والمؤتمرات، ويقول أردوكان بأنه يسمح للسوريين المعارضين للنظام والداعمين له بدخول تركيا والحدود مفتوحة أمامهم، ولكن إستثنى الكورد، والكورد لا يحتاجون أبداً مساعدة العدو اللدود.
القتل مستمر والإتحاد الأوربي يضع عقوبات على بشار ""الاسد"" وأمريكا تفعل نفس الشيء، ولكن وكما قال (وليد المعلم) وزير خارجية النظام السوري بأن العقوبات لا تؤثر على وضع سوريا، وبعد العقوبات التي لا تحل ولا تربط قال الرئيس الفرنسي ساركوزي: على بشار "الاسد" القيام بإصلاحات أو التنحي، وقلده الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقال بإبتسامة عريضة وأمام الكونكرس الأمريكي نفس الكلام (الإصلاحات أو التنحي)، وتكرر يوميا وزيرة الخارجية الأمريكية هذه العبارة: الخيار بين الإصلاحات أو التنحي، وأن النظام يقترب من فقد الشرعية، إلا ان النظام الدموي في دمشق يقتل أكثر من السابق، ويظهر بشار "الأسد" وباسم الإصلاحات أوبتشكيل لجنة للتحدث مع المعارضة، أو بإصدار عفو لإطلاق سراح الأبرياء الذين أدخلهم النظام السجن بدون أسباب موجبة، وضمن لعبة الفار والبزونة (لعبة الفأر والقط) يستمر النظام في عمليات القمع والقتل، ولا أحد يحاسبه.
ولكن مهما فعلت الأنظمة الدكتاتورية الفاشية في ليبيا واليمن وسوريا من ترقيعات للبقاء في الحكم فإنها آيلة للسقوط اليوم أو غداً لأن الجماهير الشعبية كسرت حاجز الخوف وحطمت شوكة الإرهابيين، وأن المبادرة الأخيرة بيدها، والجماهير بحاجة إلى دعم الدول والمنظمات الإنسانية، وهي تدعو الأمم المتحدة إلى إتخاذ قرارات في صالح الشعوب وعدم الوقوف كمتفرج على الأحداث، كما تدعو الدول الأوربية وأمريكا دعم قضاياها في المحافل الدولية، وتدعو الجماهير روسيا والصين أن تفهم حالة الشعوب، وعلى جميع الدول أن تضع في حساباتها مصلحة الشعوب لا النظر إلى مصالحها الخاصة فقط.
4/6/2011






32
النفطخانة مستقطعة من الجسد الكوردستاني وليست متنازع عليها

                                                                                                                    أحمد رجب

النفطخانة اسم شامخ منقوش في قلوب الكورد وأبناء وبنات مدينة خانقين المناضلة منذ الأزل وقد كتبت قبل سنوات موضوعا بعنوان {مدينة خانقين تعيش في قلوب أبنائها وستبقى رمزاً للإخاء القومي} وقلت في بدايته  بأنّ مدينة خانقين كانت رغم عمل الأوباش لتخريبها وتحطيمها مدينة جميلة بأشجارها وبساتينها وغنية بحقولها النفطية في جياسروخ وبيكة والنفطخانة واليوم يريد وزير النفط الجديد في ""العراق الديموقراطي"" السيد عبدالكريم لعيبي تغير اسمها من شركة نفط الشمال إلى شركة نفط الوسط في ديالى.
النفطخانة {40 كم جنوب شرق خانقين} منطقة غنية بالنفط في كوردستان، وحقولها من أقدم الحقول في العراق ونفطها الخام من أجود أنواع النفط في العالم بسبب الكثافة النوعية، وقلة نسبة الكبريت والإسفلت الموجود فيه.
النفطخانة منطقة معروفة عند سكانها والمؤرخين، وهي كوردستانية مستقطعة من الجسد الكوردستاني، وليست متنازع عليها كما يروج لها الذيول من الشوفينيين والطائفيين من زمر المحاصصة في ""العراق الديموقراطي""، وهي {النفطخانة} موجودة قبل أن تتشكل الدولة العراقية في آذار/ مارس عام 1921، وقبل جلب الاعرابي فيصل بن حسين من قبل الإستعمار الإنكليزي وتنصيبه ملكا على العراق.
لم يتمكن العهد الملكي البائد، ولا حكومة الجمهورية العراقية، ولا بعثيو مؤامرة 8 شباط الأسود عام 1963، ولا نظامي الأخوين القوميين عبدالسلام وعبدالرحمن (عارف)، ولا نظام البعث العنصري الشوفيني في عهد احمد حسن البكر وصدام حسين من تغير ديموغرافية المناطق المستقطعة من كوردستان، والتي يسميها البعض من الشواذ من زمر الغل الشوفيني بالمناطق المتنازع عليها، وأن من يحاول اللعب بهذه المصطلحات كالذي يلعب بالنار، ويبحث عن الدمار والإندحار.
انّ مهازل الطائفية السياسية البغيضة ومخلفات الدكتاتورية البائدة كانت وما تزال العقبة الكأداء أمام العلاقات بين كوردستان والمركز بأن تكون طبيعية، ففي السنوات الماضية أرسلت الحكومة ""قواتها المسلحة"" إلى المناطق الكوردستانية بصورة مفاجئة ودون التنسيق مع حكومة كوردستان أو الحاجة لها، ويتذكر الجميع بأن القوات الحكومية التابعة ""للعراق الإتحادي"" قامت بالإستيلاء على مقرات الأحزاب الكوردستانية وطرد السكان الكوردستانيين من أرض آبائهم وأجدادهم عنوة، وبطريقة إستفزازية، وأدت تلك الأعمال الوحشية إلى إستشهاد عدد غير قليل من الشباب وبضمنهم عدد من العسكريين.
وتعلم الحكومة المركزية في بغداد بأنّ إستفزازها هذا يؤدي إلى توسيع الهوة بين بغداد وأربيل، بين (العراق الإتحادي واقليم كوردستان الفيدرالي)، كما تعلم الحكومة المركزية  بأنّ علاقاتها مع الاقليم سلبية لعدم تنفيذ بنود ومواد الدستور العراقي عامة، والمادة (140) الخاصة بالمناطق المستقطعة من كوردستان خاصة، وهنا يجب التأكيد بأن حكومة العراق الإتحادي تعلم (علم اليقين) بأنّ الجماهير الكوردستانية وقوات البيشمه ركة كانت بإستطاعتها صد القوات المسلحة وإرغامها على التراجع إلى ثكناتها الأصلية، ولكن، وحقنا للدماء إتجهت ردود الفعل الكوردستانية إلى التهدئة وإفساح المجال أمام حكومة المركز لإيجاد الحلول اللازمة، وان الكوردستانيين يعلمون بأن مثل هذه الأعمال الطائشة والتصعيد في المواقف تنعكس سلبا بلا شك على الأوضاع الأمنية التي شهدت التفجيرات الإجرامية والمفخخات وزيادة الإغتيالات والحرائق والنهب والسلب، وان تلك الأعمال حدثت بعيدا عن المناطق المستقطعة، وكان الأولى بالقوات المرسلة إلى كوردستان أن تحافظ على الأمن والإستقرار في مناطق الحكومة المركزية نفسها التي عليها أن تعلم جيدا بأنّ قراراتها الخاطئة هذه تثير هواجس القلق والتذمر وعدم الحماس من قبل القوات المسلحة بسبب الصراعات السياسية التي تخلقها الحكومة.
ان الأزمة التي خلقتها الحكومة المركزية في بغداد أثّرت بشكل كبير على تدهور الأوضاع السياسية عامة، والأوضاع الإقتصادية خاصة، والتي شهدت تدهوراً في مستوى معيشة الناس، لأنّ الأسعار إزدادت، والغلاء صار مرهقاً مع ترّدي الخدمات كنقص الكهرباء والمياه الصالحة للشرب وقلتها وغيرها، وتؤدي هذه الأوضاع في نهاية المطاف إلى تصاعد التذمر والإستياء عند المواطنين، والقلق من المستقبل.
بعد قرار الوزير الجديد للنفط في ""العراق الديموقراطي"" السيد عبدالكريم لعيبي إرتفعت الأصوات، وبدأت الإحتجاجات في خانقين للتنديد بالقرار الخاطيء الذي يصب الزيت على النار المشتعلة أساساً بين المركز والمناطق المستقطعة في الجسد الكوردستاني، وانّ القرار الخاطيء هذا يقلق جميع الكورد، ويحمل في طياته العديد من التساؤلات لكونه يصدر في الوقت العصيب والحساس من العلاقات بين الجماهير الكوردستانية عامة، وجماهير مدينة خانقين التي تطالب بتنفيذ المواد الدستورية والحكومة المركزية التي تتهرب من تنفيذ تلك المواد المذكورة والخاصة بحل المعضلات في المناطق المستقطعة، وهي التي (الحكومة) تضع العراقيل أمام اللجنة المشكلة من قبلها والبرلمان العراقي لتنفيذ البنود والمواد الدستورية والقانونية.
ان النفطخانة جزء لا يتجزأ من مدينة خانقين، وان قرار وزير النفط بإستقطاعها وتغير اسمها تعد جريمة بحق المدينة وسكانها، والقرار خطوة مدروسة بمهارة من الزمر والجماعات التي تحاول زرع الألغام أمام حل المشاكل في المناطق الساخنة التي يبحث أهلها عن الحلول الصحيحة وعودة الأجزاء المستقطعة إلى أحضان الأم.
ان الذاكرة تسجل بفخر واعتزاز أيام الصبا والدراسة في بقعة كوردستانية عاشت بسلام وإستقرار آمن، ففي هذه البقعة الجميلة كانت فوهات أنابيب الغاز مفتوحة والنيران تتصاعد في أماكن عديدة، وفي النفطخانة عاشت القوميات بسلام وطمأنينة فإلى جانب القومية الكوردية عاشت القوميات العربية والكلدان الآشور السريان والتركمانية والأرمنية، وكانت المدرسة الإبتدائية الأولى مختلطة، فإلى جانب شادان وشيرين وشيروان جلست أناهيد وأكنس وواروشيان ودنخا ومحمد وشانت هايكيان ويوئيل ساندو وأحمد وعباس وأحلام ومناهل ومنى وميسون.
النفطخانة منطقة حدودية مع إيران، وفي إيران توجد منطقة نفطية باسم نفط شاه (نسبة إلى شاه إيران – محمد رضا بهلوي) ، وبعد رحيل الشاه ومجيء ""الحمهورية الإسلامية"" في إيران تم تغير الاسم إلى نفط شهر (مدينة النفط)، فكانت العادة قديما وخاصة عند أعياد نوروز ذهاب المواطنين من النفطخانة ومجيء المواطنين من نفط شاه إلى المنطقة الحدودية بين البلدين، حيث يفصل بينهما جدول صغير، وعند إلتقاء الإحبة من الجانبين بالقرب من محطة ضخ الماء إلى النفطخانة {واترويل} كانت الشبيبة {شباب وشابات}ترقص وتغني وتلعب، وأمّا الرجال والنساء يجلسون ويتبادلون الأحاديث الشيقة، ثم يجلس الجميع كعائلة واحدة على شكل دائري للبدأ بأكل الأكلات المشكلة، والأكلات الكوردية الفلوكلورية دون خوف، ودون رقيب.
اليوم، في ""العراق الديموقراطي"" وبفضل السيد الوزير الجديد للنفط عبدالكريم لعيبي يزداد الخوف، ويجلب الشر والدمار، إذ أن تداعيات إستقطاع النفطخانة من قضاء خانقين وتغيير تسميتها وتحويل حقولها تؤدي إلى خلق مشاكل وعراقيل أمام المادة (140) في الدستور العراقي والخاصة بالمناطق المستقطعة، ومن الممكن أن تؤدي هذه الخربطات والمحاولات البائسة من قبل السيد الوزير إلى عودة البلاد للإقتتال الداخلي لهدم كل ما تمّ بناءه في العهد الجديد ما بعد سقوط نظام الدكتاتور صدام حسين وسياسة التعريب والتبعيث والتهجير السيئة الصيت..
ان أهالي مدينة خانقين { أكبر قضاء في العراق} ممتعضون، ويشعرون بالغبن نتيجة تغيير ديموغرافية مدينتهم والمناطق المحيطة بها، وأن الحكومة المركزية لم تكتف بتحويل حقول النفطخانة وإستقطاعها من خانقين، بل قامت بتغيير تسميتها إلى ""حقول ديالى""، وهنا لابد من الإشارة إلى انّ أي محاولة لتغيير ديوغرافية المناطق المستقطعة تؤدي إلى دمار التعايش الأخوي بين مكونات الشعب في المدينة وفي العراق، وأن الشعب الكوردستاني يرفض مثل هذه الإجراءات التعسفية، وانّه لن يقف مكتوف الأيدي متفرجاً على الذين يريدون علنا سلب حق دستوري من خلال قرار فردي صادر ممن يحمل قدرا من الحقد والضغينة على الكورد وكوردستان، وهم يعلمون بأنّ عملهم (خرق دستوري) لا يخدم توجهات الحكومة المركزية نفسها.
29/5/2011



.

33

رحل يرحل إرحل يا طاغي فالشعب السوري يريد إسقاط النظام

                                                                                                            أحمد رجب

شهدت الدول العربية خلال الأشهر الماضية ميلاد الإنتفاضات الجماهيرية الواسعة التي تحوّلت إلى ثورات شعبية عارمة لتضع حداً للدول ذات الأنظمة الرجعية والدكتاتورية الشمولية في شمال أفريقيا وغرب آسيا لتشمل كل من تونس ومصر وليبيا والبحرين وسوريا واليمن وأستطاع شباب تونس ومصر تحقيق النصر وطرد كل من الدكتاتور علي زين العابدين الذي هرب إلى السعودية ليعيش في أحضان الرجعية وطرد الدكتاتور حسني مبارك الذي يعيش هو وولديه علاء وجمال في السجن وأمّا الدكتاتور معمر القذافي لم يرضخ لمطاليب شعبه الأمر الذي أدى إلى الإنتفاضة الجماهيرية وقيام الثورة الليبية ضده بتحرير مدن بنغازي والبيضاء وغيرها، كما أدى تعنته وتشبثه بالسلطة إلى إشعال حرب مدمرة ضد شعبه وفتح الباب لتدخل حلف الناتو بمشاركة أمريكية لضرب البنى التحتية وإزالة المصانع ومحطات ومصافي النفط بواسطة الطائرات والصواريخ، وتعمل الدول المتنفذة في حلف الناتو على وضع سيناريوهات التحضيرللتدخل البري وأرسلت أمريكا طائرات بدون طيار لدك الأهداف المهمة، ومن المهم التذكير بأن الشعب الليبي الذي أصبح وقودأ للحرب القذرة يعاني من قلة المواد المواد الغذائية ومن قلة الخدمات وخصوصاً الخدمات الطبية والسكان يعيشون تحت رحمة قنابل وصواريخ الطائرات والمدافع والأسلحة الفتاكة الأخرى.
في البحرين قامت إنتفاضة شعبية ضد العائلة المالكة الفاسدة وضد الإضطهاد والإستبداد شاركت فيها قطاعات الشعب البحريني ومكوناته من سنة وشيعة وقد طالب الجميع بإصلاحات وحياة أفضل، وكان النصر حليف المحتجين ولكن تدخل "سمو" الأمير البحريني ووعد بأنه يعمل على تحقيق مطاليب الجماهير المنتفضة، وطالب بالتهدئه، وكان خبيثاً وصاحب وعود كاذبة وأستفاد من الوقت وتدخلت قوات الدول الخليجية الرجعية من سعودية وإماراتية وقطرية وكويتية في الشأن البحريني لوأد الإنتفاضة الجماهيرية، لأن الأكثرية من المنتفضين هم من الشيعة الذين دخلوا الإنتخابات البرلمانية، ورغم التزوير حصلوا على الأولوية ونتائج إيجابية، وقد تدخل رئيس "علماء المسلمين" الشيخ يوسف القرضاوي الذي تهجم على الإنتفاضة البحرينية ووصفها بالطائفية، وبطريقة شرسة تم قمع إنتفاضة الشعب الشغيل في البحرين.
وفي اليمن تقترف زمرة الدكتاتور علي عبدالله صالح جرائم يومية بشعة بحق الشعب اليمني الذي يهتف شمالا وجنوبا، وشرقا وغربا بسقوط نظامه الجائر وتنحيه عن الحكم، ولكنه يرفض كل الدعوات، وتدخلت دول الخليج الرجعية المتمثلة بمجلس التعاون الخليجي في الشأن اليمني، وتقدمت هذه الدول بمحاولة سمّوها ""مبادرة"" لإنقاذ نظام علي عبدالله صالح، وأستطاع أصحاب المبادرة من جر أحزاب اللقاء اليمني المعارض والتفاوض معهم، وتوصلوا إلى إتفاقية يكون الرابح فيها على عبدالله صالح وعائلته وأقاربه وعشيرته وفي النهاية يكون الرابح أعضاء مجلس ""التعاون الخليجي"" أيضاً، ولكن شباب الثورة اليمنية رفضوا الإتفاقية وهم يطالبون بتنحي الرئيس اليمني فوراً دون قيد وشرط، وتقديمه وأسرته إلى المحاكمة بتهمة الفساد والرشاوي والقتل العمد لأبناء وبنات اليمن.
وفي سوريا ومنذ أكثر من شهر يتظاهر السوريون عرباً وكورداً وكلدانيون وأرمن بدءاً من القامشلي والحسكة شمالا وصولاً إلى نوى وجاسم ودرعا ومنطقة الحوران جنوباً، وفي البداية طالب الجميع بالحرية والديموقراطية وإصلاحات في صالح المواطنين ورفع حالة الطوارىء السيئة الصيت، وظهر الرئيس السوري بشار على شاشات التلفزة وهو يدخل إلى قاعة ""مجلس الشعب"" وألقى خطاباً وعد فيه تحقيق مطالب المتظاهرين والمحتجين، وبعد خطابه بيوم واحد قام أزلام نظامه الدموي بضرب المحتجين وإطلاق الرصاص الحي وسقط من جراء عملهم الدنيء عدد كبير من الشهداء في مدن درعا واللاذقية وبانياس ودمشق وأماكن أخرى.
ولم تسكت الجماهير إذ تظاهر الآلاف في المدن السورية وخاصةً في المدن الكبيرة دمشق وحلب وحمص وفي مدن اللاذقية وطرطوس والقامشلي وبانياس ودرعا وهم يرددون وينادون بالإصلاحات ورفع حالة الطواريء، وقام الرئيس السوري بشار بإقالة حكومة محمد ناجي العطري وإستبداله ببعثي آخر متهم بالإختلاس وإستلام الرشاوي يدعى عادل سفر، وفي الإجتماع الأول لحكومته حضر بشار مرة أخرى ليكذب كعادته، ووعد بالإصلاحات ورفع حالة الطواريء.
ما أن أعلن بشار رفع حالة الطواريء، إستلم أزلامه وأتباعه أمراً بضرب المظاهرات والإحتجاجات الجماهيرية، وفي المقابل ردت الجماهير بقوة حيث تظاهر الآلاف من السوريين وفي كافة المدن بما فيها العاصمة دمشق وهم يرددون هتافات تطالب برحيل النظام، حدثت هذه الأعمال بعد يوم فقط من إلقاء الرئيس بشار كلمة أمام الحكومة الجديدة، وقام المتظاهرون بتحطيم تماثيل الأصنام، تماثيل الرئيس حافظ "الأسد" وأبنه بشار وضربها بآلاف الركلات وبالأحذية من قبل الشباب المتحمس إهانة لمن أهانوا الشعب لعقود.
ان النظام السوري الموغل في الوحشية والإستبداد تلجأ إلى الكذب وتشويه الحقائق، وغايتها الأساسية الإلتفاف على تطلعات ومطامح الشعب، ومن أجل أن يصّدقها الناس تزعم بأنّ قوة خارجية دخلت سوريا وهي تقتل الشعب وأفراد الشرطة والجيش، وتارة أخرى تزعم بأنّ السلفيين يريدون بناء إمارة في درعا، واللافت للنظر أنّ الناشطين ومنظمات حقوق الإنسان داخل سوريا وخارجها غير مقتنعون بالرواية الحكومية للسلطات السورية.
أن إلغاء حالة الطواريء وإصلاح أجهزة المخابرات كانت نقمة وليست نعمة كما كان الإعتقاد سائدا، لكي تنقل سوريا إلى وضع آخر يستفيد منه الشعب من خلال إطلاق الحريات بشكل كامل، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والكشف عن مصير آلاف المفقودين، وتمهيد الطرق لعودة الآلاف من المعارضين الذين يعيشون خارج سوريا، والكف أن يكون حزب البعث الفاشي هو الحزب القائد للدولة، وحل ""مجلس الشعب"" وخلاص سوريا من الببغاوات التي تضر ولا تنفع.
ومن العجيب في المعادلة السورية هو تدخل اليتيم الأتاتوركي رجب طيب أردوكان على الخط ليصبح واعظاً وناصحاً للدكتاتور بشار الذي يواجه إحتجاجات شعبية وتظاهرات جماهيرية عارمة وفي كل المدن السورية بالإستجابة لمطالب شعبه الذي ينادي بالإصلاح، وهو راض كل الرضا لنصيحة طيب أردوكان، وقد زعم رئيس وزراء تركيا قائلا: لا يمكننا أن نبقى صامتين حيال ما يجري في سوريا، ونحن نشاطر الحكومة ولدينا علاقات قرابة مع السوريين، وأعرب أردوكان عن أمله  في الا يتحول الوضع في سوريا الى ثورة على غرار ما يحصل في ليبيا، ما قد يفاقم مخاوفنا، وأن تدخل اردوكان في الشأن السوري محل سخرية، إذ أنه من المضحك أن ينصح الرئيس السوري على الإصلاحات، وهو وحكومته الإسلامية عاجزة عن إيجاد إصلاحات في بلاده، وإيجاد حل للشعب الكوردي الذي قوامه داخل تركيا فقط أكثر من {25} مليون نسمة!!.
 يزعم المسؤولون السوريون بأنّ سوريا بلد المقاومة والصمود والتصدي والعديد من هذه التوصيفات المزركشة والتفصيلات الغوغائية وهو مستهدف من قبل الأعداء، ولا يتلمس أحد بأن سوريا تحتضن المقاومة الفلسطينية وتساندها، والمرء يتساءل ماذا قدمت سوريا للمقاومة، وعن أية مقاومة يجري الحديث، وسوريا ومنذ حرب الأيام الستة في حزيران 1967 لم تطلق لحد الآن طلقة واحدة بإتجاه دولة إسرائيل، فعلّام الكذب؟؟!!. وان إحتضان عدد من قيادات ""حركة حماس"" والمرتزقة لا يعتبر بأي شكل من الأشكال مقاومة.
ان إستمرارالرئيس السوري بشار ونظامه الدكتاتوري البغيض في قتل وقمع شعب سوريا، هو الإشارة الحتمية لسقوط هذا النظام الدموي عاجلا أم آجلاً،لانّ الشعب ثار من أجل كرامته وحريته وحقوقه المسلوبة منذ مجي البعثيين إلى حكم سوريا في 8 آذار عام 1963 وان الشعب السوري يردد وبكل قوة، ومن موقع القوة، قوة الجماهير الشعبية التي تنادي بصوت يسمعه الجميع داخل وخارج سوريا: الشعب يريد إسقاط النظام، الشعب يريد إسقاط النظام.
ان شعارات حزب البعث أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة، وشعار وحدة حرية اشتراكية  التي ظلّت لعقود تهيمن على أفكار وأوضاع الناس، باتت اليوم من الشعارات المقززة.
وفي اليومين الأخيرين أقدمت السلطات السورية الجبانة على إرسال الدبابات والمدرعات إلى بعض المدن ومنها مدينة درعا البطلة بحجة تواجد إرهابيين وسلفيين وقوى خارجية، وقامت القوة المهاجمة بفتح النار على المارة، وتفتيش البيوت وقتل الشباب والرجال وحتى الشيوخ، ويعلم المرء أنّ للجيش السوري سجل أسود في مثل هذه الحوادث وبالرجوع إلى الوراء يتذكر السوريون خاصةً والعالم عامةً حوادث مدينة حماة عام 1982.
وتفيد آخر المعلومات أن القوات المسلحة للنظام الدكتاتوري المقيت قد قطعت الكهرباء والهواتف والأنترنيت وكافة وسائل الإتصال عن الأهالي وضربت خزانات المياه.
ان نظاماً دموياً كنظام بشّار "الأسد" يسقط في القريب العاجل، وسوف يتم محاكمته من قبل الشعب السوري الباسل إن لم يتوارى عن الأنظار ويجد حفرة مشابهة لحفرة سيده الأرعن صدام حسين في العراق.
الموت لبشار ونظامه الهمجي.
النصر للشعب السوري البطل.
27/4/2011




34
سترحلون أيّها الدكتاتوريون الطغاة إلى مزبلة التاريخ

                                                                                                                      أحمد رجب

لاشكّ أنّ دول العالم عامةً والدول العربية خاصةً تعلم بأنّ شباب تونس مع الجماهير الشعبية والأحزاب الوطنية والقوى اليسارية أشعلوا شرارة الثورة التي أطاحت بدكتاتورية الرئيس علي زين العابدين وأقاربه من عائلة الطرابلسي والرموز التي شاركت في نهب وسرقة قوت الشعب وأمتدادا لهذه الثورة الجبّارة ولديمومة شرارتها أشعل شباب مصر شرارة ثورة جماهيرية مماثلة شارك فيها بفعالية منقطعة النظير قطاعات الشعب المختلفة من عمال وفلاحين ومثقفين ثوريين وأبناء القوات المسلحة الذين وقفوا إلى جانب شعبهم وثورته التي وضعت النهاية لحكم الدكتاتور محمد حسني مبارك.
بعد قيام الثورتين في تونس ومصر قام الحكام المستبدون ببعض الترقيعات للمحافظة على كراسي حكمهم المهزوزة فملك المغرب وملك السعودية وملك الاردن وسلطان عمان ورئيس الجزائر قاموا بزيادة الرواتب ووعدوا شعوبهم بإصلاحات، إلا أن الشعوب تريد المزيد من الحرية والديموقراطية وسوف تنفجر طاقاتهم الإبداعية للإطاحة بهؤلاء الحكام الطواغيت الذين يسعون بشتى الطرق والوسائل حماية أنفسهم وعوائلهم وأقاربهم والعيش على قوت شعوبهم من خلال السرقة ونهب المال العام.
وصلت شرارة الثورات إلى ليبيا واليمن وسوريا فمعمر القذافي يحارب شعبه بالدبابات والصواريخ ومختلف الأسلحة الفتاكة، وقد فتح الباب لتدخل القوى الخارجية المتمثلة حاليا بحلف الناتو لشن هجمات بالصواريخ والطائرات الحديثة، الأمر الذي يؤدي إلى قتل الناس الأبرياء وإزالة البنية التحتية ومصافي النفط وغيرها.
وفي اليمن تسير المظاهرات الإحتجاجية التي يشارك فيها الملايين من أبناء وبنات اليمن في صنعاء وتعز وعدن والمكلا والحديدة وحضرموت وغيرها من المدن، وتهتف الجماهير المليونية وتدعو إلى إسقاط النظام، ولكن الدكتاتور المستبد على عبدالله صالح يتشبث بكرسي الرئاسة، ولا يخجل عندما يخطب في أقاربه وأبناء عشيرته زاعماً بأنه لا يرحل إلا من خلال صناديق الإقتراع، وقد أدى تشبثه بالبقاء في منصبه إلى تدخل الدول الخليجية الرجعية التي تريد من خلال الأحاديث مع البعض من قيادات أحزاب اللقاء المشترك إيجاد منفذ لتنحي علي عبدالله صالح ووضع شروط لحمايته وأسرته وأقاربه، وعدم مثوله أمام المحاكم للجرائم التي إقترفها في الماضي ويقترفها لحد اليوم بحق الشعب اليمني الباسل، ولكن ما يسّر المرء هو موقف شباب الثورة اليمنية الشجاع الذي يرفض مواقف أحزاب اللقاء المشترك من المهادنة والرضوخ لشروط  دول الخليج الرجعية المتمثلة بـ ""مجلس التعاون الخليجي"".
امّا في سوريا برزت بوادر الثورة التي يشارك فيها الشعب السوري، وجماهير سوريا البطلة ذات المواقف المشرفة في الوقوف بوجه الدول الإستعمارية وخاصةً الإستعمار الفرنسي فكانت البداية من مدينة درعا الباسلة ومظاهراتها الإحتجاجية التي طالبت بحياة كريمة في ظل الحرية والديموقراطية، ولكن في الحال تدخلت قوى الأمن البوليسية لقمع المتظاهرين وسقط عدد من الشهداء، وفي الساعات الأولى لشرارة الثورة لجأت السلطات السورية، وسلطات حزب البعث إلى الكذب والدجل، وتلفيق رواية من أن قوى خارجية دبّرت الهجوم على المتظاهرين المسالمين، ولم يصّدق أحد الرواية البعثية الكاذبة.
وبعد أيام عقد ""مجلس الشعب"" جلسة حضرها الرئيس بشار الذي خطب ووعد بإصلاحات  وزيادة الرواتب ورفع حالة الطواريء، وبعد خروجه من المجلس تم إبلاغه بأن الشرارة، شرارة الثورة قد وصلت إلى اللاذقية التي تضم القرداحة مسقط رأس الرئيس، ومنها إلى بانياس وطرطوس ودمشق وحلب وحماة وحمص والقامشلي وديرالزور وغيرها من المدن السورية، وأقدم الرئيس على حل الحكومة، وتشكيل حكومة جديدة مماثلة مع تغير الوجوه، وأجتمع الرئيس بالحكومة الجديدة وتحدث عن المزيد من الإصلاحات، ولكن المظاهرات الإحتجاجية إزدادت لكي تشمل كل المدن السورية، وعندما علمت الجماهير بأن الحكومة عاجزة عن الإصلاحات ورفع حالة الطواريء غيّرت شعاراتها ولهجتها من سلمية، حرية، ديموقراطية إلى شعار: الشعب يريد إسقاط النظام.
بعد مجزرة مدينة درعا البطلة أقدمت السلطات الدموية لنظام حزب البعث على إقتراف جريمة مروعة في مدينة حمص، وفي عملية جبانة للأمن والمخابرات سقط {14} شهيد، والعجيب أن السلطات تصّر على كذبها ودجلها وهي تقتل أبناء الشعب وتزعم بأن قوى إرهابية، وقوى سلفية تقترف الجرائم بحق الناس.
وهنا، يجب القول بأنّه آن الأوان لرحيل حزب البعث والبعثيين عن سوريا إسوة بحزب البعث والبعثيين في العراق ووضع نهاية لمأساة الشعب السوري الذي تعرّض خلال سنوات حكم البعثيين وأمام الرأي العام ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات العربية والدولية المختلفة إلى المراقبة الأمنية الدقيقة والملاحقة البوليسية وحملة منظّمة من الإغتيالات والإعتقالات الكيفية وزج خيرة الوطنيين والمدافعين عن حقوق الناس والمطالبين بالحرية في السجون الرهيبة لكي يواجهوا أبشع وأقذر وسائل التعذيب الوحشية الحديثة.
ان الدكتاتورية في سوريا هي سيطرة الجشعين والحثالات الطموحة للرأسمالية والمجّردين من القيم والاخلاق لسرقة المال العام عن طريق النصب والسرقة في ظل النظام الذي يحميهم ويقدم التسهيلات لهم لقمع الشغيلة من العمال والفلاحين والطبقات المسحوقة والمثقفين الثوريين، ومواجهة تطلعات الشعب التواق للحرية والديموقراطية بسياسة الحديد والنار، وإستخدام السياسة البوليسية ضد القوميات كافة في المجتمع السوري {العرب والكورد والأرمن والكلدان وغيرهم}، وتتغطّى هذه الدكتاتورية عادةً بمختلف الاشكال الديموقراطية مثلا يعتبر العاملون في ظلها أحراراً بصورة شكلية، ولكن في الواقع تكون الجماهير الشعبية الواسعة في ظروف هذه الدكتاتورية (دكتاتورية البرجوازية) مجّردة من الإمكانية الفعلية لكي تستخدم بصورة كاملة الحقوق والحريات المعلنة في دستورها الاجوف.
عندما هبّ الشعب السوري من درعا في مظاهرة إحتجاجية على الظلم والفساد الذي إستشرى في مؤسسات الدولة ظهرت البعثية بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري الوريث لتكذب وتزعم بأن سوريا مستهدفة من قبل الأعداء، وانّ مثل هذا الهراء يفيد فقط العناصر الموتورة والحاقدة في نظام البعث الذي اصبح مرتعاً لحفنة من الإرهابين والمجرمين المعروفين لدى السوريين خاصةً والآخرين عامةً.
أن نظام بشار وحزب البعث يعتمد على إعلامه الفاشل ورموزه الحاقدة من أمثال: شقيقه العميد الركن ماهر وأقاربه من بيت مخلوف وزمرة من العسكريين وبعض الإسلاميين الذين يبيعون شرفهم وكرامتهم من أجل إرضاء دكتاتور وبعثي شرير كمفتي سوريا المدعو أحمد حسون الذي يصفه أبناء الشعب السوري بالبلطجي، ويدعون الجماهير إلى عدم الإهتمام به وعدم تصديق أقواله لأنّه مبعوث من النظام، وان حديثه ملغوم، ويدافع عن النظام وهو يهذي عندما يتطرق إلى الإصلاح.
ان الأيام القادمة ستشهد سقوط الفريق في الجيش السوري بشار ""الأسد"".
ان النصر سيكون للشعوب التواقة للحرية والديموقراطية، وأن الدكتاتوريات بدأت تسقط الواحدة تلو الأخرى، وفي القريب العاجل يسقط معمر القذافي، علي عبدالله صالح، بشار "الأسد"، عبدالعزيز بوتفليقة، ومن ثم يأتي الدور على الرؤساء والملوك وسلطان عمان، ويذهبون إلى مزبلة التاريخ.
19/4/2011

35
في الذكرى {77} لميلاد حزبنا الشيوعي العراقي
الشيوعيون العراقيون يشاركون في الإحتجاجات الجماهيرية

                                                                                                           أحمد رجب

تأسس الحزب الشيوعي العراقي في {31 آذار/مارس 1934} ليصبح في غمرة النضال التجسيد الحي لوحدة النضال الوطني والطبقي للعمّال والفلّاحين ووحدة نضال القوميتين الكبيرتين والقوميات المتآخية الأخرى في العراق ومنذ تأسيسه لعب الحزب دوراً بارزاً ليس في الدعاية والتحريك وحسب، بل بتصدر جميع النشاطات الجماهيرية، كما لعب دوراً فعالاً في نشر الوعي والتثقيف بأهم المواضيع الحيوية لمرحلة الثورة الوطنية الديموقراطية، ولم يكن حزبنا الشيوعي مجرد صائغاً للشعارات السياسية واللإقتصادية والإجتماعية وأكثرها جرأةً وتعبئة لقوى الشعب ولم يكن مجرد جهاز دعاية وتحريك لبث هذه الشعارات بين الجماهير بل أصبح الحزب قائداً فعلياً لنضالات الجماهير الثورية من أجل تحقيق هذه الشعارات.
يستقبل الشيوعيون العراقيّون واصدقاؤهم في كل عام ذكرى ميلاد حزبهم المجيد بكل سرور مع باقات الورد، وفي هذا العام يستقبلون الذكرى السابعة والسبعين للميلاد بإصرار متجّدد وحماسة متوّقدة وثقة لا حدود لها بإنتصار قضية الشعب والوطن، وانّ هذه الذكرى مناسبة لتجديد العهد، وبإصرار لا يلين على خوض المعركة المجيدة، معركة الطبقة العاملة العراقية وسائر الكادحين والشبيبة المتحمّسة ضد الطائفية المقيتة والفساد المستشري في (جميع) مفاصل مؤسسات الدولة، وضد الزمر الجبانة والجماعات الإنتهازية التي تسرق الملايين من قوت الشعب العراقي، ويشارك الشيوعيون اليوم مع جماهير الشعب بقوة وحزم في الإحتجاجات والمظاهرات والإعتصامات التي تنادي: لا للفساد، لا للمحاصصة، لا للظلم وقمع الحريات، لا لإحتكار السلطة وحكم الميليشيات وفرق الموت وكواتم الصمت، لا للإبتزاز والتهريج السياسي، لا للحزب الواحد، نعم لتحقيق العدالة الإجتماعية، نعم لتوطيد أسس دولة القانون وقيم الإستقامة والنزاهة، نعم لتصفية آثار عهود الدكتاتورية والإستهتار بالشعب وحقوقه ومصالحة، نعم لحقوق الإنسان.
لقد سجّل ميلاد الحزب الشيوعي العراقي بداية ربيع للحركة الوطنية. وبرز منذ نشوئه بوجهه الوطني الناصع مناضلاً بلا هوادة من أجل طرد المستعمرين من البلاد وتصفية هيمنتهم السياسية ومعاهداتهم العسكرية والإقتصادية ومرتكزاتهم الثقافية من أجل الإستقلال الوطني الناجز والسيادة، من أجل الحرية والديموقراطية التي يعشقها الشعب العراقي.
لقد ربط الحزب الشيوعي العراقي بشكل عضوي فعّال النضال السياسي بالنضال من أجل حقوق الطبقة العاملة والجماهير الكادحة، من أجل الارض للفلاح، من أجل التطور الإقتصادي – الإجتماعي، وبإعتباره حزباً لكل العراقيين، للعرب والكورد والتركمان والكلدانيين الآشوريين السريان والأرمن والإيزديين والصابئة المندائيين والشبك، حزبا للمسلمين والمسيحيين ناضل ويناضل من أجل: وطن حر وشعب سعيد.
انّ الشيوعيين العراقيين وهم يحتفلون بالذكرى السابعة والسبعين لميلاد حزبهم المقدام فرحون، لأنّ رايتهم كانت ولا تزال تخفق وهي تنتقل من يد إلى يد، تتحدّى الإرهاب ومحاولات تشويه تاريخه النضالي الناصع وتضحياته، وكانت هذه المسيرة المجيدة تجتاز بعناد المراحل الشاقة والمعّقدة، مستمدة عزمها من ثقة الشيوعيين بحزبهم وبعدالة قضيته، وإستجابة أهدافه لتطلعات الطبقة العاملة، وكل الكادحين بسواعدهم وأدمغتهم.
وفي هذا المدى الكفاحي البطولي الطويل، كان الحزب يذود بثبات عن شرفه الثوري في سوح المعارك الوطنية والطبقية والقومية وفي معمعان الكفاح ضد الرجعية والإقطاع والدكتاتورية، وانّ إحياء هذه الذكرى الجليلة يحمل أكثر من مغزى، ولعّل أهم مغزى يكمن في أنّ أعتى الرجعيات والدكتاتوريات التي توّهمت أنّها قادرة على إقتلاع جذور الحزب الممتدة عميقاً في وجدان الشعب، وأستخدمت لتحقيق غايتها أبشع وسائل الإرهاب، كانت تكتشف في كل مرّة أنّها عاجزة عن إسكات صوت الشيوعيين، لأنّه صوت الشعب، وعن فل إرادتهم، لأنّها إرادة الشعب.
انّ البعض من حملة الأفكار القومية والأكثرية من الطائفيين والزمر الإنتهازية من أصحاب المحاصصة الذين اعماهم العداء للشيوعية يدركون بأنّ للحزب الشيوعي العراقي جذور قوية في تربة العراق، وتاريخه ناصع، وقد قدم الكثيرمن الشهداء من أجل العراق وقومياته المتآخية، وإزاء هذه الحقائق، يتحد هذا البعض مع الرجعيين وأيتام النظام الدكتاتوري والمشاركة بالتنكيل بالشيوعيين وغيرهم من الديموقراطيين والثوريين، وانّ النظام الحالي في العراق بأساليبه البوليسية ووقوفه ضد القوى الوطنية والتقدمية ومنها حزبنا الشيوعي العراقي {محاصرة مقر الحزب وصحبفة طريق الشعب وقتل الشيوعيين بكواتم الصوت وغيرها من الأساليب المستهجنة}، وبشوفينيته إزاء الحقوق القومية للشعب الكوردستاني، وعدم تطبيق المادة (140) من الدستور العراقي يقترب يوما بعد آخر أن يكون وريثا لنهج النظام المقبور، وقد ورث عن ذلك العهد عدداً من رموزه، وفي مقدمتهم عدد من الضباط البعثيين (من الرتب الكبيرة) الذين عادوا إلى صفوف الجيش بموافقة السيد نوري المالكي، كما ساهمت الخطة الأمريكية في تشكيل الحكومة بعد مرور أكثر من (8) أشهر على الإنتخابات التي جرت في آذار من العام الماضي  من إعادة بعض الذيول والبعثيين إلى العملية السياسية والبرلمان العراقي.
يتوّهم من يفّكر بالتأثير على الحزب الشيوعي العراقي في قيادته للجماهير الشعبية، ففي النشاط العملي جاهد الشيوعيون كما يجاهدون اليوم لتكوين المنظمات الجماهيرية كنقابات العمّال وإتحادات الطلبة ورابطة الدفاع عن حقوق المرأة وغيرها، وكانت نشاطات الشارع والتظاهرات أيام الحكم الملكي بقيادة الشيوعيين، مثل تظاهرات الإحتجاج في ذكرى وعد بلفور وتظاهرات الجلاء وإلغاء معاهدة (1930) والمطالبة بالحريات، وكذلك قاد الحزب إضرابات العمال في البناء والسكك والنفط والكهرباء والمطابع والبرق والبريد.
وكان المد الثوري يتصاعد ودور الحزب يبرز أكثر فأكثر ففي {28 حزيران عام 1946} قاد الحزب في بغداد المظاهرات المطالبة بالجلاء التي فرقت بالقوة كالعادة، وأستشهد فيها أحد الشيوعيين، وهو أول شهيد من أجل الجلاء، وفي تموز إندفع إضراب عمال النفط في كركوك بقيادة الشيوعيين وارتكبت ضد العمال مجزرة  كاورباغي، واستشهد فيها أيضاً عمال من الشيوعيين وأصدقائهم، وتطّورت إلى مظاهرات جماهيرية عارمة، واسندت بإحتجاجات واسعة وإضرابات عمالية في بغداد وغيرها من المدن، وأهتزت البلاد على أثرها، وساهمت الأحزاب الوطنية في هذا الإسناد، وهكذا بدأ يتجّسد الدور القيادي للحزب في الحركة التحررية.
في كانون الثاني (1948) إنفجرت المظاهرات التي تكللت في وثبة كانون المجيدة ضد معاهدة بورتسموث، فقد برز الشيوعيون يتصدرون النشاطات الجماهيرية التي شملت كل أنحاء العراق، وقدّموا ضحايا النضال في هذه المعارك، واستمرت هذه النشاطات حتى فترة إضراب عمال كي ثري ومسيرتهم الكبرى في آيار (1948).
ورغم الضربات القاسية التي تلقاها الحزب، سرعان ما نهض من جديد بفضل تضحيات رفاقه وإحتضان الشعب له وقاد النشاطات الجماهيرية: إضراب عمال النفط (1951) وتظاهرات بغداد وإنتفاضة فلاحي آل ازيرج في العمارة وإنتفاضة فلاحي دزه يى في أربيل، وإنتفاضة هورين وشيخان في خانقين والسليمانية كما ساهم الحزب في التظاهرات الجماهيرية التي إنفجرت مرة أخرى على أثر سن قانون إنتخابات جديد في عام (1952).
لقد قاد الحزب الإنتفاضة الجماهيرية في {خريف 1952}والتي حدثت بإرتباط مع نضال الجماهير ضد الأحلاف العسكرية الاستعمارية المنوي ربط العراق بها، وفي عام (1956) وقف الحزب مع مصر بسبب خطوتها الجرئية في تأميم قناة السويس ومسيرتها التحررية ضد العدوان الثلاثي (البريطاني – الفرنسي – الاسرائلي) وتصدر الشيوعيون من جديد النضالات الجماهيرية الواسعة في بغداد ومدن أخرى، وقدّم الحزب شهداء جدد في الشوارع وعلى أعواد المشانق.
وفي مثل هذه الظروف الثورية نشأت أرضية صلدة لبناء الجبهة الوطنية، وتكللت جهود الحزب بالنجاح، حيث تألفت {جبهة الإتحاد الوطني} في ربيع عام (1957) من: الحزب الشيوعي العراقي، الحزب الديموقراطي، حزب البعث العربي وحزب الإستقلال وشخصيات وطنية مستقلة، وتشكلت في نفس الوقت جبهة ثنائية من حزبنا والحزب الديموقراطي الكوردستاني لرفض الأحزاب الأخرى قبوله في جبهة الإتحاد الوطني.
وعلى هذا النحو لعب حزبنا الشيوعي العراقي في غمرة النضال الثوري دوره الطليعي المجيد في قيادة الإضرابات والإحتجاجات الجماهيرية، وفي تعبئة قوى الشعب وتجميع الأحزاب الوطنية وتمهيد الطريق لثورة {14 تموز 1958} وإنتصارها.
كانت ثورة {14 تموز 1958} نقطة تحول في المسيرة الثورية التاريخية للشعب العراقي، إذ استطاعت إسترجاع (96,5) بالمئة من أراضي الإمتيازات النفطية التي كانت تغطي كل مساحة العراق تقريباً، وتحتكرها شركات النفط الإحتكارية، وتحقيق خطوة هامة كبرى بسن قانون الإصلاح الزراعي، وبفضل نضال الشيوعيين العراقيين إنتصبت المنظمات الجماهيرية الجبّارة، وتحققت لها الشرعية بعد أن كانت منظمات سرية ومنها: نقابات العمال وجمعيات الفلاحين وإتحاد الطلبة وإتحاد الشبيبة ورابطة الدفاع عن حقوق المرأة، وظهرت إلى العلن الصحافة الديموقراطية الثورية والشيوعية، وتحققت بعض المكتسبات للشعب الكوردي.
ولكن، بعد فسح المجال لكبار الضباط أن يمسكوا بزمام السلطة السياسية، وتشكيل الحكومة من ممثلي ثلاثة أحزاب فقط من أحزاب جبهة الإتحاد الوطني، وإستبعاد الحزب الشيوعي العراقي من المشاركة في سلطة الثورة إستطاعت البرجوازية الوطنية التي أصبحت الطبقة الحاكمة لأول مرة في تاريخ العراق، أن تحد من تقدم الثورة وتحبسها ضمن أفق البرجوازية الطبقي الأناني، وأن تحتكر السلطة السياسية، وترفع شعار معاداة الشيوعية.
وتحت ضغط الإستعمار والقوى الرجعية في الداخل وفي بعض البلدان العربية  والمجاورة وبدافع الأنانية الطبقية للبرجوازية، والخوف من إستمرار المد الثوري الجماهيري، إرتّد الحكم عن النهج الديموقراطي، وبدأ مطاردة العناصر الديموقراطية والشيوعية، وأدّت هذه الأساليب القذرة تمهد الطريق لمؤامرة (8 شباط الأسود 1963) ومجيء البعثيين والقوميين لحكم العراق.
ان حكم الردة تمتع منذ اللحظات الأولى بعطف ومساندة القوى الإمبريالية والرجعية في العالم كله، ودشن قادة المؤامرة الجبناء عهدهم  بالهجوم  على الحركة الوطنية والديموقراطية، مرّكزين هجومهم على الحزب الشيوعي العراقي. وأعلن الحاكم العسكري للمتآمرين رشيد مصلح التكريتي البيان السيء الصيت رقم (13) الذي يبيح قتل الشيوعيين وإبادتهم، فأطلق العنان للحرس القومي الفاشي بإباحة القتل والسلب والنهب وهتك الأعراض، وفتحت معسكرات الإعتقال التي ضمّت عشرات الألوف من الوطنيين، وجرت ممارسة سياسة التعذيب والتصفية الجسدية، وأستشهد المئات من الكوادر الشيوعية والعسكريين الثوريين ومئات الأعضاء وقتل السكرتير الأول للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي {سلام عادل} والعديد من أعضاء اللجنة المركزية والمكتب السياسي تحت التعذيب,
وبعد أشهر من الهدنة مع قادة الثورة الكوردية، والتي استثمرت لتصفية آخر بقايا الديموقراطية، شهدت البلاد أفضع حرب تدميرية ضد الشعب الكوردي في العراق. وفي هذه الظروف نهض حزبنا الشيوعي العراقي بإندفاع إلى المساهمة الفعلية في الثورة الكوردية المسلحة، حيث خاض الأنصار الشيوعيون معارك بطولية حققوا فيها أروع الإنتصارات، كما شهدت البلاد أعنف صراع ضد قوى التحرر على المسرح العربي.
ان المقاومة الجماهيرية الواسعة منذ اللحظات الأولى للمؤامرة  بقيادة الحزب الشيوعي العراقي بهدف صيانة الجمهورية وإستقلال البلاد ومكتسبات ثورة (14 تموز) وإستمرار المقاومة، وبخاصة {الإنتفاضة البطولية في معسكر الرشيد في 3 تموز 1963} والحملة العالمية ضد الحكم الرجعي الجديد، ومقاومة الشعب الكوردي البطولية، وتدهور الوضع السياسي والاقتصادي زاد في عزلة الحكم، وحطّم الحلف بين الرجعيين والقوميين والبعثيين على الصعيدين الداخلي والعربي، وأزيحت بعض الفئات ذات الإنتماءات القومية من الحكم، وبالتالي إشتّد التنافس الداخلي داخل أجنحة البعث نفسه، وبين المدنيين والعسكريين حتى إنتهت الواجهة البعثية على اثر إنقلاب فوقاني في (18 تشرين الثاني/ اكتوبر 1963) بقيادة عبدالسلام عارف، ورغم أن الحكم الجديد خفّف وطأة الإرهاب وحل الحرس القومي الفاشي، وأطلق سراح العديد من السجناء، لكنه إستمر في تنفيذ أحكام الإعدام بالعديد من المناضلين، وقد أبقى مئات السجناء السياسيين في سجونهم، ثمّ شن الحرب العدوانية ضد الشعب الكوردي مجدداً، وأعطى حق إستثمار النفط  في بعض مناطق البلاد إلى شركة إيراب الفرنسية. وقام في نفس الوقت بتعديلات رجعية على قانون الإصلاح الزراعي لصالح الإقطاعيين والملاكين الكبار، وواصل مسيرة الحكم الدكتاتوري العسكري الرجعي السابق.
وبفضل نهوض الحزب الشيوعي العراقي من جديد وإشتداد النضالات الجماهيرية ونشاط القوى الوطنية الأخرى من جهة، وتفاقم الأزمة السياسية لنظام الحكم بسبب هزيمة (حزيران 1967) من جهة أخرى استفخلت أزمة الحكم وأشتدت التناقضات داخله وبالتالي تمّ إسقاطه من قبل بعض الضباط  وخاصة (عبد الرزاق النايف - رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية، وإبراهيم عبدالرحمن الداود - آمر الحرس الجمهوري، وسعدون غيدان أمر كتيبة دبابات القصر الجمهوري)، مع البعثيين وأبرزهم أحمد حسن البكر في إنقلاب (17- 30 تموز 1968).
اصبح احمد حسن البكر رئيسا للجمهورية ، وفي (16 تموز/ يوليو 1979)  أطاح به نائبه صدام حسين، ليعلن بأنه أصبح رئيسا للجمهورية العراقية.
في (8 آب / اغسطس سنة 1979) قام صدام حسين بحملة إعدامات واسعة طالت ثلث أعضاء مجلس قيادة الثورة وأكثر من خمسمائة عضو من أبرز أعضاء حزب البعث العراقي وأقدم صدام حسين على إعدام غانم عبد الجليل وزير التعليم العلمي ومحمد محجوب وزير التربية ومحمد عايش وزير الصناعة وصديقه الحميم عدنان الحمداني والدكتور ناصر الحاني ، ثم قتل مرتضى سعيد عبد الباقي تحت التعذيب ، وقد بلغ عدد من أعدمهم صدام حسين (من غير أحبائه وأصدقائه في القيادة) خلال أقل من شهر واحد ستة وخمسين مسؤولا حزبيا.
صدام حسين اشعل فتيل الحرب العراقية – الإيرانية التي استمرت (8) سنوات وراح ضحيتها مئات الألوف من العراقيين والإيرانيين، وألحقت الدمار بإقتصاد البلدين، ولم (يكتفي) صدام حسين بذلك فشنّ حربا شعواء على دولة الكويت التي ساندته في حربه مع إيران، وخلال حكم صدام حسين الطويل، لم يتلمس أو يشاهد العراقيون إلا الظلم والطغيان، الملاحقات البوليسية، الإعتقالات الكيفية، مسح ومحو وتهديم أكثر من (4000) ألف قرية في كوردستان، إخفاء وتغيب العراقيين وخاصة الكورد الفيليين  وبأعداد كبيرة، ضرب القرى والمدن الآمنة بالسلاح الكيمياوي المحرم دولياً، القتل والمذابح البشرية للشيوعيين والكورد والشيعة، القتل الجماعي، وانّ المقابر الجماعية هي الجواب الشافي على همجية وعبثية الدكتاتور صدام حسين، وحكم صدام حسين لا يحتاج إلى التعريف إذ أن أكثرية العراقيين على علم تام بسنوات حكم البعث وظهور صدام حسين كقاتل سادي، همجي، والمفرح انّه زال وتم رميه الى مزبلة التاريخ.
ان فشل الحكم الفاشي لنظام صدام حسين وحكم حزب البعث من (8 شباط الاسود عام 1963 إلى السقوط الأول، ومن ثمّ من 17 – 30 تموز 1968 إلى السقوط الثاني في 9 نيسان 2003)  في القضاء على الحزب الشيوعي العراقي بالإرهاب والسجن والتصفية الجسدية لآلاف الشيوعيين، وصموده وصيانة منظماته وتطوير نشاطه ونضاله المتنوع {السياسي والعسكري}والعطف والتضامن الواسعين اللذين حظى ويحظى بهما لدى فصائل حركات التحرر وقوى اليسار العربية والعالمية، كل هذا جعل حزبنا الشيوعي العراقي قوة طليعية متميزة في بلادنا، تتطلع الجماهير إليها لتحقيق أهدافها الأمر الذي أستفز ويستفز أعداءه لتصعيد حربهم ""الايديولوجية"" ضده.
ومن المعلوم والواضح أن ظروف نضال حزبنا الشيوعي العراقي في الوقت الحاضر صعبة ومعقدة، بسبب شراسة (حلفائنا بالأمس وأعدائنا اليوم)، وهم يمتلكون قدرات كبيرة، وبيدهم زمام الحكم، ويتصرفون باموال الدولة حسبما يشاؤون، ولهم فضائيات ومحطات الإذاعة وصحف... ويقتلون أبناء الشعب العراقي في وضح النهار بطرق جبانة ومدانة وبكواتم الصمت، ونحن والأعداء نتذكر جيدا الشهيد الشيوعي كامل شياع، والشهيد الشيوعي المهندس سعيد هاشم الموسوي..
ان الجرائم البشعة التي تنفذها قوى الظلام والإرهاب وأمام أنظار المسؤولين وقوات بغداد وقوات الشرطة تثير مشاعر السخط والإستنكار في صفوف الشيوعيين العراقيين وأصدقائهم ولدى الشعب العراقي، ونحن على ثقة بأن دماء رفاقنا الأماجد لن تذهب هدراً، وأن جريمة الإغتيال ستكون حافزاً أقوى للمضي في النضال مع سائر قوى اليسار والخير وقوى السلام والتقدم.
ندعو الحكومة العراقية أن تضع حدا للإرهاب وقوى الظلام، وعلى السيد نوري المالكي وحكومته الإستماع لصرخات الشعب:
لا للقمع والإرهاب بجميع ألوانه ومسمياته، لا لعودة أساليب البعث الفاشي، لا للفساد الإداري، لا للميليشيات في شوارع بغداد والمدن،نعم للدولة المدنية الديموقراطية، نعم للحريات المدنية، نعم للمساواة بين الرجل والمرأة، لا ، وألف لا لكواتم الصوت.
المجد لشهداء الحزب والحركة الوطنية والديموقراطية.
الغزي والعار لقوى الإرهاب.
30/3/2011


 
:



36
الشعوب تناضل وتتصّدى للدكتاتوريات  من أجل قيام مجتمعات جديدة

أحمد رجب

إبتلت الدول العربية والإسلامية بأنظمة دكتاتورية إستبدادية وجائرة تتفنن كل دولة منها قمع شعوبها بأبشع الطرق والأساليب القذرة والمدانة وهي لا تتقيد حتّى بالدساتير والقوانين التي وضعتها بأنفسها وهي رغم سلطاتها المطلقة تخاف من المظاهرات الشعبية وتحاول منعها بشتى الوسائل وتلجأ إلى تدمير طاقات الشباب ومواجهة مطاليبهم بإستخدام الأسلحة الفتاكة والرصاص الحي وإفتعال الأزمات الطائفية التي تنتعش في كنفها ظاهرة الفساد والرشوة وتبعا لهذه الظاهرة يرتفع عدد المفسدين في كل مفاصل الدولة الدكتاتورية.
انّ الدول الدكتاتورية تعتمد بالدرجة الأساس على الجيش والشرطة والأمن والمخابرات، وهي تصرف الملايين من أموال الدولة لرفع قدراتها لمتابعة وملاحقة أبناء شعوبها من المناهضين لسیاساتهم وإعتقالهم وزجهم في السجون والمعتقلات الرهيبة لكسر معنوياتهم أو قتلهم وفق محاكم صورية، كمحكمة ""الثورة"" محكمة عواد البندر في عهد الدكتاتور العراقي المقبور صدام حسين، وهي لا تكتفي بقمع الشعب في الداخل فقط، وإنّما تلجأ إلى شن الحروب على الدول المجاورة لها بإتباع سياسة العظمة والغطرسة ومثال ذلك: صدام حسين بشنه الحرب القذرة على إيران والكويت ومعمر القذافي بشنه الحرب على تشاد وغيرهم، والهدف من هذه الحروب إشغال أبناء الشعوب وإبقائهم في حالة الفقر والعوز، وفسح المجال للأقارب وأبناء العشيرة المقربين من الدكتاتوريين لسرقة قوت الشعوب، وتحويل هؤلاء إلى أعمدة لبناء أجهزة إستخباراتية قوية للحفاظ على حكمهم الجائر.
ان الدكتاتوریین مولعون جدا بكراسي الحكم ويعملون على ترسيخ وجودهم الأبدي في السلطة ومن أجل الحفاظ عليها لا مانع لديهم التضحية بكل شيء في مجتمعاتهم حتى كرامتهم وشرفهم{إن كانت لهم كرامة وشرف} بعد أن يتمكنون من ضرب الأحزاب الوطنية والتقدمية وخنق الأصوات الديموقراطية، وتشكيل برلمانات هزيلة من أتباعهم ومريديهم، والتمسك بأحزابهم (أحزاب السلطة)  كحزب البعث الهمجي في العراق وسوريا، وحزب حسني مبارك أو حزب علي عبدالله صالح وغيرها.
يعمل الدكتاتوريون على توريث الحكم إلى أبنائهم أو أبناء اخوانهم أو أقرئابهم أو أبناء العشيرة أوالفخذ، فالدكتاتور حافظ "الأسد" هو أول من فكر بتوريث الحكم إلى ابنه بشار، ولمّا كان بشار في عمر لا يستحق له أن يكون بديلا لأبيه لصغر سنه القانوني، إنعقد برلمان سوريا (برلمان عائله‌ القرداحه‌) فأصدر قرارا بتنزيل عمر من سيكون رئيسا للجمهورية، فعلى هذا الأساس أصبح بشار "الاسد" رئيسا للجمهورية السورية، وبعده عمل الدكتاتور صدام حسين على تأهيل ابنه قصي لكي يصبح رئيسا للجمهورية، ولم يتحقق حلم صدام لسقوط حكمه الجائر، وتم قتل قصي في الموصل في ظروف غامضة، كما تم محاكمة صدام وتمّ إعدامه شنقا حتى الموت نظرا لجرائمه المتعددة ومنها على سبيل المثال: إزالة مدينة الدجيل، قتل الأبرياء، إعتقال المئات من شباب الكورد الفيليين وإخفائهم وعدم بیان وضعهم وأحوالهم لحد الآن لكي يموتوا تحت التعذيب، وكذلك إعتقال مئات الألوف من الوطنيين والشيوعيين وقتلهم، وقصفه بالسلاح الكيمياوي مدينة حلبجة وعدد الضحايا فيها أكثر من {5000} إنسان أعزل وغيرها من الجرائم البشعة التي تحتاج إلى سجلات وخير شاهد المقابر الجماعية في عرض وطول مساحة العراق,
تشبث الدكتاتور محمد حسني مبارك وبناء على توصية من المصونة حرم رئيس جمهورية مصر العربية سوزان مبارك بأن يكون جمال مبارك رئيسا للجمهورية خلفاً لوالده.
وعلى نفس اللعبة النكراء حاول الرئيس العشائري علي عبدالله صالح أن يكون نجله احمد بديلا عنه لكي يكون رئيسا لجمهورية اليمن، وأما المجنون الليبي ملك الملوك في أفريقيا معمر القذافي قد هيأ ابنه المدعو سيف الإسلام أن يكون رئيسا للجماهيرية الليبية العظمى، ولكن أحلام هؤلاء لم تتحقق بفضل نضال الشعب  في كل بلد وسقوط بعض الدكتاتوريين إثر ثورات الجماهير ضد الطغاة، وكانت البداية مع الثورة التونسية التي إشتعلت بعد أن أقدم الشاب محمد البوعزيزي على إشعال النار في جسده إحتجاجا على البطالة التي يعاني منها ومصادرة العربة التي كانت مصدر رزقه من قبل أزلام البلدية الذين قاموا بضربه وإهانته، وبإشتعال النار في جسد هذا الإنسان الكادح وفي {17 كانون الأول (ديسمبر) 2010} إشتعلت المظاهرات الجماهيرية الواسعة، ونزلت إلى الشوارع مئات الألوف من المحتجين في كل المدن التونسية، ليعبروا عن رفضهم للبطالة وغياب العدالة الاجتماعية ولظاهرة الفساد التي انتشرت في مختلف هياكل الدولة، وللمطالبة كذلك بوضع حد لعمليات نهب المال العام من قبل عائلة الرئيس علي زين العابدين واصهاره من عائلة الطرابلسي، وهي عائلة كبيرة العدد تعمل في التجارة والمقاولات والمخدرات وهم أصحاب القرار في تونس، وهي مافيا حقيقية، ثم اضيفت إلى قائمة الاحتجاجات الشعبية مطالب باصلاحات سياسية عميقة وعدم كبت الحريات، وفي يوم {14 كانون الثاني- يناير 2011}وبعد أن حكم تونس (23) عاماً، هرب الرئيس التونسي، ورئيس حزب التجمع الدستوري الديموقراطي علي زين العابدين بإتجاه أوربا ورفضت عدة دول إستقباله، وفي النهاية حلّ في السعودية، الدولة الرجعية والمتخلفة.
وأمّا في مصر وفي يوم {25 كانون الثاني- يناير 2011} قامت ثورة شعبية سلمية عارمة احتجاجاً على الأوضاع المعيشية والسياسية والاقتصادية السيئة، وقد حاول حسني مبارك عند قيام المظاهرات في القاهرة والإسكندرية والمدن المصرية الأخرى تجميل وجهه القبيح، وهو يعلم بأنه ساقط الإعلان بعدم ترشحه لولاية جديدة، ومن ثم أعطى صلاحياته إلى عمر سليمان وجعله حسنى نائبا له، وعمر سليمان ليس نزيها وهو رجل أمن ومباحثاتي ومخابراتي، ولا يمكن لشعب مصرالقبول به، ولكن هذه الألاعيب لم تنجح وسقط الدكتاتور حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية ورئيس الحزب الوطني الديموقراطي في {11 شباط – فبراير 2011} بعد أن حكم (30) عاما.
بعد سقوط النظامين الدكتاتوريين في تونس ومصرقامت في مملكة البحرين إنتفاضة شعبية سلمية واسعة شارك فيها مئات الألوف من البحرينيين، وهم يطالبون بإجراء إصلاحات سياسية في البلاد، وبالحياة الديموقراطية وفق الأسس الوطنية التي تنأى بنفسها عن الطائفية البغيضة، ولكن هذه الإنتفاضة والمظاهرات الشعبية جوبهت بردة فعل مجنونة من قبل السلطات البحرينية، ومن قبل ملك المملكة: حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة واستشهد عدد من المواطنين، وفي حالة هيستيرية قامت السلطة بإستعمال الرصاص الحي، ومحاصرة جامعة البحرين والأماكن والمرافق الحكومية المهمة، وبلغ الإستهتار بالسلطة عندما داهمت الدور السكنية وهي تستند على إنتشار المدرعات والمركبات العسكرية للجيش البحريني، ويشكو البحرينيون وهم يقولون بمرارة بأنّ الاعلام العربي والغربي الذي قام بتغطية الثورتين التونسية والمصرية قد تجاهل إلى حد بعيد وحد التهميش الإنتفاضة البحرينية إلى حد وتمادى في تجاهله المجزرة الدموية، وقد ساهمت الإدارة الأمريكية مع حكام الخليج في محاولة لتشويه الإنتفاضة ووصفها بأنها طائفية، والقصد من هذه اللعبة هو إفراغ الإنتفاضة من بعدها الطبقي والسياسي من جهة ومحاولة لإضفاء الصبغة الطائفية، ودق إسفين بين مكونات الشعب البحريني من جهة أخرى، ويستنكر البحرانيون بشدة  موقف المدعو يوسف القرضاوي الذي يحمل الجنسية المصرية والقطرية وهو مصري ورئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين لأنه جاء لصلاة الجمعة وتجاهل هو الآخر إنتفاضة الشعب البحريني، ولم يستنكر المذبحة الدموية في البحرين، وبهذا السكوت يكشف الشيخ يوسف القرضاوي عن دوره الإنتهازي المهادن لأولياء نعمته في الخليج، وكأن الشعب البحريني ليس بشعب مسلم والقرضاوي يعلم بأن حكام البحرين هم زمرة متسلطة على ثروات البلد وعلى رقاب الشعب،.
لقد وضعت انتفاضة البحرين الأعلام والنخب السياسية العربية على المحك، لذا فإن جميع السياسيين والمثقفين وكل الحريصين على مصلحة الشعوب وحريتها مدعوون لمناصرة الشعب البحريني وبقية الشعوب العربية التي بدأت تنهض من سباتها، فإن الحكام الى زوال والبقاء للشعوب. .
في بادرة رجعية للملك السعودي المخرف عبدالله بن عبدالعزيز، وحبا منه بالتدخل في شؤون دولة ضعيفة ومهزوزة كالبحرين أرسل (1000) عسكرى مع كامل الأسحلة الحديثة للتدخل السافر في البحرين بحجة المساهمة في الحفاظ على أمن البلاد، وبهذا الصدد أكد مجلس الوزراء السعودي بيان المجلس الوزاري لدول المجلس الخليجي بشأن مواجهة كل من تسول له نفسه القيام باثارة النعرات الطائفية أو بث الفرقة بين أبناء المجلس ودوله أو تهديد أمنه ومصالحه بحزم واصرار، وان أي إضرار بأمن دولة من دوله يعد إضرارا بأمن جميع دوله.. كما أكد وزير الثقافة والاعلام السعودي تجاوب المملكة مع طلب البحرين الدعم في هذا الشأن. ومن ناحية أخرى صرح الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشئون الخارجية بدولة الامارات العربية المتحدة بأن بلاده استجابت لطلب البحرين إرسال قوة أمنية للمساهمة في حفظ الأمن والنظام،فارسلت الإمارات العربية (500) شرطى كما أرسلت دولة قطر قوة عسكرية، ويأتي ذلك كما يزعم اقادة في السعودية والإمارات وقطر تجسيدا حيا لالتزامهم تجاه أشقائهم ضمن منظومة دول مجلس التعاون، ولكن مهما عملوا فان المبادرة بيد الجماهير الثائرة التي تطيح بهم واحدا تلو الآخر، فالشعب في الجزيرة العربية على أهبة الإستعداد لإزالة الملك وحاشيته، لأن الشعب يدرك الآن الفتاوي التي تجمل الوجه الكالح لأمراء المال ما هي إلا فقاعات قذرة للإسلاميين المداحين الذين يناصرون الملك ويقفون ضد الشعب.
أدى التدخل العسكري للسعودية والإمارات العربية وقطر إلى تطويق الأماكن الحساسة داخل العاصمة المنامة إلى سقوط عدة مواطنين، وانتقدت أمريكا على لسان وزير خارجيتها هيلاري كلينتون التدخل في البحرين وأن قتل المواطنين الذين يطالبون بالإصلاحات عمل منكر.
وفي ليبيا في منتصف شباط (فبراير) 2011 اندلعت الاحتجاجات والمظاهرات الضخمة ضد نظام الدكتاتور معمرالقذافي، وكانت البداية والشرارة الأولى من مدينة بنغازي ومن ثم البيضاء والبريقة ومصراته والمدن الأخرى، وأنتشرت الثورة بسرعة البرق، لتكشف عن مدى الهمجية والوحشية التي يمتاز بها نظام القذافي الدموي الذي أراد كسر شوكة الشعب الليبيي بميليشياته ولجانه الثورية،ولكن فشل وانهزم، وأثبتت الثورة عن هشاشة النظام الليبي الذي إستخف بالشعب وقدرته فدفع ثمن إستخفافه بشعبه، وأن ثورة الشعب الليبي هذه، هي ثورة شعبية سلمية، كما انها ثورة شعب في مواجهة عصابة إجرامية إستخدمت الجيش والطيران في حرب مع المتظاهرين العزل.
ان القتال الدائر حاليا بين نظام معمر القذافي والثائرين ضد نظامه قتال شرس يستخدم فيه القذافي الدبابات والطائرات والمدفعية الثقيلة، وذلك للسيطرة على الوضع وإعادة المواقع التي سقطت بيد الثائرين، ولكن مهما فعل فانّ النظام يسير نحو السقوط،وان إرادة الشعب أقوى من إرادة النظام القمعي، ومن الممكن فرض الحصار الجوي عليه.
وفي اليمن ومنذ سقوط النظام التونسي، نظمت المعارضة اليمنية مظاهرات وإحتجاجات يقودها طلبة ومواطنون ورفعت خلالها العديد من الشعارات تطالب بالخبز وبالعمل والعدالة الإجتماعية والمساواة والتغيير والإصلاحات السياسية، كما تطالب بتنحي الرئيس علي عبدالله صالح الذي يتولى السلطة منذ تموز 1978 ورفض التوريث والتمديد، ومنذ فترة ليست قصيرة يخرج الشعب اليمني في مسيرات مليونية للمطالبة بإسقاط النظام القمعي الدموي، ولكن الحكومة اليمنية تلجأ إلى تحشيد مؤيدي علي عبدالله صالح وتدفع بهم الي الشوارع في مواجهة المحتجين ليهاجموا المتظاهرين بالقضبان الحديدية والعصي والسكاكين، وتستخدم الشرطة الرصاص الحي والمطاطي لتفريق المتظاهرين والمحتجين، وقد إتهمت المعارضة اليمنية الحكومة عدة مرات بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية، وحملت الرئيس اليمني علي عبدالله صالح المسؤولية عنها.
أن هذه الجرائم "يتم رصدها وتوثيقها وسيلاحق مرتكبوها أمام القضاء الوطني والدولي ولن يفلتوا من العقاب أبدا".وحمل الشعب اليمني الرئيس علي عبدالله صالح ونجله وابناء شقيقه الذين يشرفون على الأجهزة الأمنية مسؤولية ما سموه "ارتكاب الجرائم"، وأدانت الولايات المتحدة، التي اعتبرت الرئيس اليمني صالح لوقت طويل حليفا ضد ناشطي تنظيم القاعدة المتمركزين في اليمن، قمع المتظاهرين، ودعمت حقهم في التظاهر السلمي.
أبدى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون (قلقه الشديد) حيال تدهور الوضع في اليمن وندد بـ {الاستخدام المفرط للقوة ضد متظاهرين مسالمين} في اليمن، ودعا المتحدث باسم الأمين العام مارتن نيزيرسكي إلى "أكبر قدر من ضبط النفس" وقال إن الأمين العام يحث الحكومة والمعارضة على البدء بحوار حقيقي وشامل يؤدي الى نتائج ملموسة لتجنب تدهور جديد للوضع، وكانت القوات اليمنية قد اقتحمت ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء حيث اعتصم عشرات الآلاف المطالبين بتنحي الرئيس صالح، مما أسفر عن سقوط ستة قتلى على الأقل وجرح المئات، بحسب مصادر طبية، وقالت هذه المصادر إن حوالي (500) جريح نقلوا الى مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء، بينهم 9 في حالة خطيرة. وناشدت السلطات الطبية المواطنين التبرع بالدم، ونقل المراسلون  في اليمن عن مصادر حقوقية وطبية: إن قوات من الحرس الجمهوري اليمني وقوات من الأمن المركزي نفذت عملية الاقتحام، وهاجمت المعتصمين بقنابل الغاز وخراطيم المياه وإطلاق كثيف للرصاص في الهواء، كما أكدت مصادر طبية إن مئات المصابين اختناقا من الغازات يفترشون ساحة الاعتصام ولم يتمكن الأطباء المعتصمون من اسعافهم بسبب منع قوات الأمن اسعاف المصابين واستمرار قذف قنابل الغاز عليهم من كل الجهات واطلاق الرصاص الحي في الهواء، وانّ المصادر الطبية تشتبه في ان قوات الأمن استخدمت غاز الخردل لتفريق المتظاهرين في ساحة التغيير.
وقريبا يأتي الدور وبدرجات متفاوته على الحكومات والأنظمة الرجعية والشوفينية التي بدأ بعضها بالإصلاحات المتأخرة التي لا تنفعها وهي: السعودية وعمان وسوريا والمغرب والجزائر وموريتانيا والسودان والأردن وفلسطين وحزب الله وغيرها، ويمكن القول بأن سوريا هي المرشحة القادمة، ففي دمشق العاصمة السورية تظاهر عشرات المواطنين السوريين مؤخراً منادين بالتغيير والحرية.
ان الشعوب العربية وقفت بحزم ضد حكوماتها الرجعية وقامت بثورات، وانّ الثورات اياً كانت، إنّما تطيح بسلطة الطبقة البائدة التي لا تتنازل عن مقاليد الحكم طوعاً بأية حال، ان الطروف الموضوعية للثورة هي أزمة النظام الذي ولّى زمانه وإشتداد كل تناقضاته وتشمل المقدمات الموضوعية للثورة ليس فقط الأسباب الإقتصادية، بل وكذلك الظروف الإجتماعية والسياسية، ان الثورة الإجتماعية مدعوة إلى تحقيق التحولات الجذرية في الميادين الرئيسية للحياة الإجتماعية في الاقتصاد والسياسة.
هوامش: حقائق ووقائع
ليلى الطرابلسي زوجة الرئيس التونسي المخلوع علي زين العابدين تملك طن ونصف سبائك ذهبية، بدون المجوهرات واللؤلؤ والزمرد والنقود التي تقدر بعشرات المليارات من الدولار.
حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة ملك مملكة البحرين  متزوج من (4) نساء
علي عبداالله صالح متزوج رئيس الجمهورية اليمنية من (4) نساء.
هذي السيارة من صنع مرسيدس واسمها McLaren وسعرها مليونين دولار وهذي موجود منها ثنتين في البحرين وحدة لولي العهد ووحدة لأخوه عبدالله بن حمد.
وهذه هي فيراري واسمها Ferrari Enzo أو F60 ويبلغ سعرها مليون دولارفقط، ويمتلكها ولي عهد البحرين.
محمد السادس ملك المغرب يطلق على نفسه ملك الفقراء: يملك (153) مليار دولار بدون العقارات والقصور في فرنسا وسويسرا وغيرها من البلدان، وبدون اسهمه في الشركات والمقاولات.
وصفت الصحف جمال وعلاء مبارك، ابنا الرئيس المصري، بأنهما من أصحاب المليارات، وان ثروة مبارك تقدر بـ (70-90) ملياردولار.
ثروة القذافي (130) مليار، أن ابنة القذافي عائشة هربت من الحر إلى لندن ودفعت (2200) دولار لكل ليلة، ووصلت والدتها صفية إلى لندن بصحبة (30) مرافقاً وحجزوا في فندق دورشستر،والجدير بالذكر أن الآنسة الدكتورة عاشة بنت القذافي قد قررت تكليف فريق من المحامين الليبيين للدفاع عن فارس الأمة العربية وقائد مجدها والقائد الضرورة الرئيس العراقي صدام حسين.
وصل قابوس إلى السلطة عام (1970) بعد انقلابه على والده سعيد بن تيمور،وهو صاحب ثاني أطول فترة حكم من بين الحكام العرب - الذين هم على قيد الحياة حاليا.
هل تعلم بأنّ الملك السعودي عبدالعزيز قد تزوج (30) إمرأة فقط لا غير!!.
خلال كتابة هذه المادة:
 بقرار صادر من الأمم المتحدة تم فرض الحظر الجوي على ليبيا.
في تطور ملفت للنظر أقر مجلس ""الدفاع الوطني"" اليمني حالة الطوارىء بالبلاد فى أعقاب سقوط 41 قتيلاً وأكثر من مائة جريح بالعاصمة صنعاء في إطلاق رصاص على المحتجين، وظهر الرئيس اليمني ليكذب ويزعم: بأنّ ساكني الأحياء المنزعجين هم الذين قتلوا المحتجين... دجل مرفوض.
عمت المظاهرات المدن السورية: دمشق، حمص، درعا، بانياس وغيرها وسقط من جراء التدخل الوحشي للجيش والشرطة (4) شهداء، واعترفت السلطات القمعية في سوريا بذلك، وسمّت المتظاهرين بالفوضويين والغوغائيين... مهما فعلت السلطة فإنّها تسير إلى الزوال ومزبلة التاريخ.
قناة الجزيرة وقناة العربية إلتزمتا الصمت إزاء الأحداث المأساوية والمؤلمة في المنامة عاصمة البحرين، لأن الأولى (الجزيرة) مملوكة لدولة قطر، والثانية (العربية) مملوكة للسعودية، وهاتان الدولتان قطر والسعودية باسم الحلف الخليجي تدخلتا في البحرين للحفاظ عنى مملكة الملك المفدى، وسحق الشعب البحريني.
18/3/2011

37
عشنا معا ورحلتم وستبقى ذكراكم عطرة في قلوبنا

أحمد رجب

يشن الأعداء الطبقيون والمتطفلون الإسلاميون بصورة مستمرة هجوما على الحزب الشيوعي العراقي، ويريدون ثني عزيمة الشيوعيين، ولكن الشيوعيين العراقيين يسيرون قدما إلى الأمام مدافعون أشداء عن شعبهم ووطنهم وحزبهم المجيد، ولو نظر هؤلاء الضالين إلى تاريخ الحزب تراهم يجرون أذيال الخيبة والخذلان والعار يلاحقهم.
تأسس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار 1934 ليصبح في غمرة النضال التجسيد الحي لوحدة النضال الوطني والطبقي للعمال والفلاحين ووحدة نضال القوميتين الكبيرتين العرب والكورد مع القوميات الأخرى، وأنخرط الحزب في هذه الفترة في النضال الحازم ضد الفاشية وأخطارها وأيد بقوة المجهود الحربي المشترك ضد ألمانيا الهتلرية ودافع عن مطاليب الجماهير في الخبز والحرية وبعد إندحار الفاشية بفضل إنتصار قوى الديموقراطية إجتاحت العالم موجة من النهوض الشعبي تستهدف التحرر الكامل من الإستعمار والإستبعاد، وأجتاحت العراق وسائر الدول العربية مثل هذه الموجة أيضا.
وقد إقترن النهوض الشعبي في العراق بتحّول الحزب الشيوعي إلى حزب جماهيري وبروز دوره ودور الطبقة العاملة في هذا النهوض وفي قيادة النضال من أجل أهداف الحركة الوطنية والديموقراطية.
أقدمت الحكومة الملكية العميلة في (18/1/1947) على إعتقال قادة الحزب الميامين الرفاق {يوسف سلمان – فهد السكرتير العام للحزب وعضوا المكتب السياسي زكي محمد بسيم (حازم) وحسين الشبيبي (صارم)} كما اعتقل العديد من الكوادر الحزبية. وظنّت الحكومة بأنها تستطيع بعملها المشين والمدان القضاء على الحزب الشيوعي وإقتلاعه من تربة العراق عن طريق سياسة الترهيب وحبل المشنقة.
في كانون الثاني1948 إنفجرت المظاهرات التي تكللت في وثبة كانون المجيدة ضد معاهدة بورتسموث، فقد برز الشيوعيون يتصّدرون النشاطات الجماهيرية التي شملت كل أنحاء البلاد، وقدّموا ضحايا النضال في هذه المعارك، ونجحت الوثبة  وأسقطت وزارة صالح جبر ومن ثمّ حل البرلمان، وفرضت حريات ديموقراطية نسبية، كما فرضت النقابات العمالية وإتحادات الطلبة بقيادة الشيوعيين، الأمر الذي دفع بالحكومة العميلة إلى إعلان الأحكام العرفية ومن ثمّ الهجوم على الحركة الوطنية وسلب المكتسبات الثورية، وتنفيذ الإعتقالات والضربات المتلاحقة الموجهة إلى الحزب الشيوعي العراقي ونصب المشانق لقادته الابطال فهد وحازم وصارم.
في منتصف عام 1947 تم الحكم على قادة الحزب بالاعدام وبسبب حملات الاحتجاج العالمية اضطرت حكومة صالح جبر ابدال حكم الاعدام بالسجن المؤبد.
بعد وثبة كانون1948 وفي بداية عام 1949 اصبح نوري السعيد المعروف بعدائه للشيوعية رئيسا للوزراء واعلنت حكومته من جديد حالة الطوارئ والاحكام العرفية بذريعة  تصفية الحساب مع الشيوعيين العراقيين ومكافحة الشيوعية. واعادت حكومة نوري السعيد محاكمة الرفيق فهد ورفاقه، وحكمت المحكمة عليهم بالأعدام وتم تنفيذ حكم الأعدام قبل اعلانه وذلك يوم 14 شباط 1949.
وقبل اعتلائه المشنقة قال الرفيق فهد السكرتير العام للحزب الشيوعي العراقي قولته الشهيرة :
{{ الشيوعية اقوى من الموت واعلى من المشانق }}.
عند إندلاع ثورة 14 تمّوز 1958 إستطاعت الجماهير بقيادة الحزب الشيوعي العراقي أن تنتزع من حكومة الثورة المترددة بعض المكاسب الثورية الهامة، فتحت راية الدفاع عن الجمهورية ضد أعدائها وتطوير الثورة وتحقيق المطامح المشروعة للشغيلة والكادحين وكافة الفئات الشعبية، واصل حزبنا (الحزب الشيوعي العراقي) تنظيم الجماهير وتعبئتها سياسيا فأنتصبت المنظمات الجماهيرية وتحققت لها شرعيتها بعد أن كانت منظمات سرية لعدة سنوات، ومنها نقابات العمال وجمعيات الفلاحين وإتحاد الطلبة وإتحاد الشبيبة ورابطة الدفاع عن حقوق المرأة، وظهرت إلى العلن الصحافة الديموقراطية الثورية والشيوعية.
تحت ضغط الإستعمار والقوى الرجعية في الداخل وفي بعض البلدان العربية والمجاورة وبدافع الانانية الطبقية للبرجوازية والخوف من إستمرار المد الثوري الجماهيري إرتدّ حكم الزعيم عبدالكريم قاسم عن النهج الديموقراطي قبل إنقضاء عام واحد من عمر الثورة، وبدأ مطاردة العناصر الديموقراطية والثورية في كل مفاصل الدولة، وتمّ إطلاق العنان للنشاط الرجعي المتفاقم ليستثمره ضد الحركة الجماهيرية الثورية..
ونظرا لجبن البرجوازية فقد حكم عبدالكريم قاسم مصداقيته إذ ادار ظهره لمطاليب الشعب ورضخ لأمنيات وطلبات القوى المتآمرة، وألتقت تلك النشاطات مع النشاطات التآمرية للفئات القومية، وفي ظرف الصراع الدائر في كوردستان تمّ إنقلاب الردة في شباط الأسود عام 1963 بواجهة بعثية – قومية.
انّ حكم الردّة تمتّع منذ اللحظات الأولى بعطف ومساندة القوى الإمبريالية والرجعية في العالم  كله، ودشن البعثيون عهدهم بالهجوم على الحركة الديموقراطية والوطنية مركزين هجومهم على الحزب الشيوعي العراقي، وأعلن حاكمهم العسكري رشيد مصلح البيان رقم (13) الذي يبيح قتل الشيوعيين وإبادتهم. فأطلق العنان للحرس القومي الفاشي بإباحة القتل والسلب والنهب وهتك الأعراض، وفتحت معسكرات الإعتقال التي ضمّت عشرات الألوف من الوطنيين والشيوعيين، وجرت ممارسة سياسة التعذيب والتصفية الجسدية، وأرتكب الإنقلابيون الجبناء الجرائم البشعة والقتل عمدا، وفقد حزبنا الشيوعي العراقي تحت التعذيب الوحشي والقتل العمد في السجون والمعتقلات والبيوت والشوارع المئات من الكوادر الشيوعية والمناضلين العسكريين الثوريين ومئات الأعضاء والأصدقاء شهدائنا الأماجد الذين وهبوا حياتهم دفاعا عن مبادئهم وحزبهم وشعبهم ووطنهم ومنهم الرفاق : سلام عادل { السكرتير الأول للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي}، حمزة سلمان، جمال الحيدري، جورج تلّو، وصفي طاهر، مهدي حميد، نافع يونس، طه الشيخ أحمد، جعفر ملا نظر، محمد حسين أبو العيس، فاضل عباس المهداوي، ماجد محمد أمين، عبدالرحيم شريف، طالب عبدالجبار، صبيح سباهي، جلال الأوقاتي، ألياس حنا، محمد صالح العبلي، حسن عوينة، صباح أحمد حسين، سالم ملا نظر، رشيد أحمد، عبد الجبار وهبي (أبو سعيد)، داوود الجنابي، حسن سريع ورفاقه الأبطال وآخرين، وبعد أشهر من الهدنة مع قادة الثورة الكوردية والتي استثمرت لتصفية آخر بقايا الديموقراطية، شهدت البلاد أفضع حرب تدميرية ضد الشعب الكوردي في العراق، وفي مثل هذه الظروف نهض حزبنا {الحزب الشيوعي العراقي} بإندفاع إلى المساهمة الفعلية في الثورة الكوردية المسّلحة حيث خاض الأنصار الشيوعيون معارك بطولية حققوا فيها أروع الإنتصارات، كما شهدت البلاد أعنف صراع ضد قوى التحرر والديموقراطية.
في 18 تشرين الثاني 1963 سقط البعثيون على أيدي حلفائهم المقّربين (القوميين العرب) بزعامة عبدالسلام عارف الذي حلّ الحرس القومي الفاشي، وأطلق سراح العديد من السجناء، وقام بعدة إصلاحات لخدمة المجتمع العراقي كسن قانون رقم (97) لشركة النفط الوطنية، ولكنه عاد إلى عاداته القديمة في تنفيذ أحكام الإعدام بالعديد من المناضلين، وقد أبقى مئات السجناء السياسيين في سجونهم، ثمّ شنّ الحرب العدوانية القذرة ضد الشعب الكوردي بوتيرة أشرس من سابقاتها، وواصل مسيرة الحكم الدكتاتوري العسكري الرجعي السابق، وبسبب هزيمة حزيران 1967 تفاقمت الأزمة السياسية لنظام حكم عبدالسلام عارف، واستفحلت هذه الأزمة وأشتدت التناقضات داخله، وتمّ إسقاطه من قبل عناصر مريبة (عبدالرزاق النايف - معاون مدير الإستخبارات العسكرية وابراهيم عبدالرحمن الداوود - آمر لواء الحرس الجمهوري) وشلة من الضباط  والبعثيين.
استطاع البعثيون من إزالة الزمرة التي أوصلتهم إلى الحكم مرة أخرى في مؤامرتهم الخسيسة في 30 تموز 1968، ولم تغّير هذه المؤامرة طابع الحكم البرجوازي، بل نقلت السلطة إلى أيدي فئة ضالة من ممثلي البرجوازية الصغيرة والمتوسطة، ولم يكن بمقدورها وضع حد لاسلوب الحكم العسكري الإستبدادي.
عاد حزب البعث إلى حكم العراق وأستخدم كل الوسائل الإرهابية ضد العراقيين الذين لم ينتموا إليه، ومن انتمى إليه أصبح سلعة كاسدة في سوق النخاسة والمؤامرات، وأستطاع الإرهابي الكبير صدام حسين نائب رئيس الجمهورية أن يقذف بأحمد حسن البكر رئيس الجمهورية ويبعده ليحل محله، وهو الذي أقام مجزرة دموية كبيرة لرفاقه من القيادة والكوادر البعثية بطريقة جبانة وخسيسة وقتل خلال جلسة عامة: عدنان الحمداني، محمد عايش، محي عبدالحسين مشهدي،غانم عبدالجليل، محمد محجوب، عبدالخالق السامرائي، فاضل بدن وعدد آخر.
وفي عام 1978 و 1979 شن النظام الدموي هجمة شرسة على الحزب الشيوعي العراقي وأستشهد من جرائها الرفاق سهيل الشرهان و(30) من رفاقه، كاظم الجاسم، عبدالأمير سعيد، ستار خضير، علي البرزنجي، عادل سليم وحميد الدجيلي، وقد وقف صدام حسين كالوحش ليعلن بغطرسته المعتادة أمام أتباعه من البعثيين أنّ لا مكان للشيوعية في العراق، وستشهد الأيام القادمة نهاية الحزب الشيوعي العراقي، ولكن خاب ظن المجنون الدكتاتور الدموي صدام وأن الحزب الشيوعي العراقي وقف ويقف اليوم بأقدام راسخة في ساحة النضال، لأنه حزب الطبقة الثورية، وحزب الطبقة العاملة، وحزب الوطنية، وهو الحزب الذي وقف بجرأة ضد أعداء الشيوعية من الدكتاتوريين والطغاة وسفاكي الدماء، ويبقى الحزب الشيوعي العراقي مع الشعب مناضلا جسورا يذود عن مصالحه الأساسية، مناضلا بحزم من أجل إنقاذ الوطن، ولكن غطرسة صدام حسين لم تتحقق وكانت نهايته مخزية.
ان نظام صدام حسين الدموي قد إقترف جرائم مرّوعة بحق العراقيين جميعا، وللرد على جرائمه المتعددة ناضلت الأحزاب الوطنية والقومية بشتى الطرق ومنها الكفاح المسلح لإجباره عن التوقف، لكن النظام بجيشه الجرار وأسلحتة وأعتدته المتطورة من البنادق والرشاشات والصواريخ والدبابات والسمتيات والطائرات وأمكانياته المادية ومساعدة الأنظمة الرجعية العربية والإسلامية له لم يتوقف، بل إزداد شراسة  ووقف ضد إرادة الجماهير، وأستخدم السلاح الكيمياوي للقضاء على الشعب العراقي عامة والشعب الكوردستاني خاصة، ورأى الحزب الشيوعي العراقي بأنّ الكفاح المسلح هو الاسلوب الرئيسي لتحقيق مطامح الشعب.
وقد لعبت حركة الأنصار دورا مجيدا في تعزيز هيبة ونفوذ الحزب الشيوعي العراقي في الحركة الوطنية العراقية والكوردستانية، وفي مقاومة إرهاب الدكتاتورية المتسلطةعلى الشعب.
وقام الأنصار بنشاطات بطولية جسّدت روح الشعب التوّاقة للحرية والديموقراطية، وتصّدت ببسالة لهجمات السلطة المتلاحقة ولجرائمها بحق الجماهير الشعبية.
إستطاعت السلطة وإثر هجماتها الدموية على جماهير الشعب في كوردستان وقوات الأنصار من تغير المعادلة، إذ طرأت تغيرات كبيرة تجلت أبرز معالمها في تصفية غالبية القرى في كوردستان وإزالتها مع العديد من القصبات والنواحي والأقضية وتهجير وتشريد سكانها، وزرع الربايا العسكرية وبكثافة في مختلف أنحاء كوردستان، وتوسيع شبكة الطرق العسكرية وإقامة المعسكرات المجهزة بأحدث الوسائل وأدوات الدمار والإبادة الجماعية بما فيها الأسلحة الكيمياوية، وفقدان حركة الأنصار لكثير من إمكانياتها ومواقعها,
في خضم المعارك البطولية لبيشمةركة القوى الكوردستانية، ساهم أنصار حزبنا الشيوعي العراقي البيشمةركة جنبا إلى جنب معها، كما قاتل أنصارنا البيشمةركة لوحدهم قطعات الجيش العراقي والمرتزقة الجحوش، وأستشهد العديد من رفاقنا الأنصار في المعارك وعند القصف المدفعي على مقرات الحزب أو عن طريق الغدر والخيانة.
ان الحزب الشيوعي العراقي كان ولا يزال حزباً للعرب والكورد والتركمان والكلدو الآشور السريان والأرمن، حزباً يضم بين صفوفه المسلمين والمسيحيين والإيزديين والمندائيين الصابئة، وفي كوردستان كانوا في كل مكان وفي ساحات القتال مع أشرس عدو عنصري وحاقد، كانوا في ناوزنك وفي بله بزان، في شاربازير، دولى جافايتى، في جه مه ك وسبيار، في سياكويز، في هندرين وخواكورك، في يكماله ودشتى فايده، في دشت هه ولير وبشت آشان، وقره داغ وكرميان، في بيتوش وئالان ومن معاركهم البطولية معركة جوارقورنه، سىَ كانيان، بولقاميش، قزلر، كرميان، ئاوايى شيخ حميد و تازه شار، ومعارك قره داغ و نوجول ومعارك الأنفال في جميع الجبهات وغيرها.
الشيوعيون ناضلوا ويناضلون في سبيل: وطن حر وشعب سعيد ومجدا لكواكب الشهداء الأنصار البيشمةركة الذين ضحوا بدمائهم في سبيل الشعب والوطن والحزب والذين عرفتهم أو عشت معهم:
الشهيد سالم شاب متحمس من قوشتبة – هه ولير.
الشهيد صابر محمود من كركوك – موظف كركوك.
الشهيد أبو فؤاد: من البيشمركة الأوائل في ناوزنك والأوائل في بناء قاعدة بادينان.
الشهيد مهدي عبدالكريم عضو اللجنة المركزية للحزب.
الشهيدان الجسوران توفيق سيدا (ملا عثمان) وفؤاد من عينكاوة
الشهيد صابر محمود من قرية طوبزازة في دوكان استشهد غدرا في مقر بيتوش.
الشهيد سيد توفيق: عضو اقليم كوردستان استشهد في مقر هزار استون في جبل سورين.
الشهيد فرسه ت نجم الدين مامو أكثر من متحمس ساهم بإندفاع ضد الدكتاتورية.
شهداء معركة بولقاميش الخالدون أبدا: مام بكر ته لاني، أحمد حه ساري، أبو قيس، سه ركه وت ورفاقهم الذين دافعوا حتى آخر قطرة دم.
معركة سي كانيان مام كاويس ورفاقه الأبطال.
معركة قزلر الشهداء الأبطال: المدرس شفيق كريم (شاهو)، الفنان معتصم عبدالكريم (أبو زهرة)، العمال الكادحون: حسن رشيد (فلاح)، هه زار مام همزة، عمر حمه بجكول (ملا حسين).
معركة بكر بايف: سه رباز، حمه عزيز وكوكبة لامعة  الذين أستشهدوا في معركة مع الجيش والمرتزقة الجحوش بقيادة المجرم تحسين شاويس.
معركة كرميان الباسلة وسقوط (22) شهيد ومنهم حسيب دوانزه إمامي.
الشهداء : علي خليفة وأولاده عزالدين ، محي الدين (أبو فيان )وبهاء الدين (ماجد): أبطال سجلوا المجد لهم ولعائلتهم ومنطقتهم كرميان.
علي كلاشنكوف، ياسين نانه وا، شوان محمد عبدالله (شوان حمه قتو)، بارام هه ورامي: السجل الناصع لمدينة الشهداء: حلبجه.
الشهداء: الملازم سامي، الملازم شيرزاد، الملازم وهاب، الملازم بروا، الملازم أبو يسار: دماء من الحلة وأربيل وكركوك والبصرة في سبيل هدف واحد.
شهداء معركة سويله ميش: ياسين حاجي قادر، جلال وه نده رينه يى، حمه فرج فقي جنه يى، يوسف عرب (يوسف وروار) سامال أكرم.
الشهيدان هيوا نائب عبدالله  ويوسف عرب (مثنى) ورفيقيهما: استشهدوا في سيد صادق.
الشهيد لازار ميخؤ (أبو نصير) استشهد بطريقة جبانة مدّبرة.
الشهيد يوسف عرب المسؤول السياسي في الفوج (البتاليون) السابع – هه ورامان في قاطع السليمانية وكركوك.
الشهيدان سيروان من السليمانية، وسلام عبدالقادر (ئاشتى) من خانقين: استشهدوا في إقتحام ربية عسكرية في منطقة كابيلون في منطقة دولي جافايه تي.
الشهيد كامه ران احمد (درويش) العائد من الدراسة في بلغاريا ليستشهد في مقر كه ره جال.
الشهيد محمد عبدالجبار: استشهد في يوم ترفيعه إلى نائب آمر فصيل في مقر باني شار في جبل سورين.
الشهيد توفيق حريري
الشهيد حسن أحمد فتاح ماموستا دارا
الشهيد آزاد (آزاد سه ر سوور)
الشهيد جبار اسعد خضر الذي أستشهد في أربيل.

الشهيد خدر كاكيل :- قائد أنصاري ، بطل المعارك الأنصارية الجريئة ، على أيديه تلمذ الكثير من قادة الأنصار الشباب ، قدم ابنه أيضا شهيدا على طريق الحرية.
1.   شهداء بشت آشان: عميدة عذبي حالوب/ أحلام، عبير علي، الدكتور بهاء (طارق)، الشقيقان عبدالله حسن وقادر حسن (ده لكه يى)، رسول سوور، نزار ناجي يوسف، موناليزا أمين، علي حسين بدر(أبو حاتم)، أبو ماجد :- مناضل معروف  وآخرين من ضحايا الوحوش الكاسرة والمطايا اللاتي خدمت بوعي نظام صدام حسين الإرهابي.
الشهيدة رسمية جبر (أم لينا)
الشهيد شاكر
الشهيدة نجمة (أم سرباز).
الشهداء: بايز سيد باقي من حلبجة، رحيم من ناحية سه نكاو، دلشاد من سه رى جاوه و عبدالرحمن لاله من دربنديخان: استشهدوا على أيادي مجرمة,
الشهداء علي عرب، أبو عناد ورفاقهما الذين إستشهدوا في كرميان.
الشهيد كاروان مام اسكندر.
الشهيد رؤؤف حاجي محمد (جوهر) القائد الأنصاري المعروف وعضو اقليم كوردستان.
الشهيد آزاد رضا اغجلري (آرام)
ماموستا هيمن
الشهيد كاوه كه رميانى
الشهيد خليل رضا كبابجي، استشهد في ده رمان آوا.
الشهيد علي حاجي
الشهيد محمود حسن زاله ناوى استشهد عند أطراف معسكر دوو داره وقرية جناره في منطقة دربنديخان.
الشهيد شالاو عثمان الذي استشهد في مقر الحزب في دولى كوكا.
الشهيدان رسول و دلزار سيد توفيق (استشهدا في كمين للجيش والمرتزقة في سهل شاره زور) ولم يكمل رسول أسبوعه الأول في الأنصار.
الشهداء سوران عبدالله (سورانى عه به كوركه) و رفيق دارا زاله ناو ورفيق حاجى حسين وهم من دربندخان.
المجد كل المجد لشهداء الحزب الشيوعي العراقي.
الظفر للشعب والنصر للوطن.



ا

38

الإنتفاضات الجماهيرية  تستمر والدكتاتوريات تتهاوى وتسقط

                                                                                                                    أحمد رجب

ان اكثر البلدان العربية والإسلامية تمارس سياسة دكتاتورية حمقاء وتضطهد شعوبها في الملاحقات البوليسية وإعتقال أبنائها وسوقهم إلى السجون والمعتقلات وتعذيبهم بأبشع الصور حتى الممات والإستشهاد ويجري كل هذه الأعمال الإجرامية أمام أنظار أدعياء الإسلام الذين يصدرون بين آونة وأخرى  الكلمات القذرة  والتقديرات الخاطئة ويطلقون عليها اسم "الفتاوي" ويقفون في صف واحد مع الدكتاتوريين والشوفينيين ضد تطلعات الشعوب من أمثال الدجالين ورفيعي المقام عند الإسلام الطرطوسي وحارث الضاري وعبدالكريم زيدان وزمرة الوهابيين والطائفيين ومصاصي الدماء.
يسجل تاريخ البشرية الحديث أسماء العديد من الدكتاتوريين ومصاصي دماء الشعوب ومنهم بول بوت، فرديناند ماركوس، أوكيستو بينوشيت، جان بيدل بوكاسا، شاوشيسكو، موبوتو سيسكو، حسني مبارك، بشار قرداحة، عمر حسن البشير، معمر القذافي، صدام حسين، علي عبدالله صالح وعلي زين العابدين وآخرين وأن قائمة هؤلاء المجرمين تطول.
أن الشعوب إنتفضت وكنست العديد من الدكتاتوريين، ففي الأمس القريب إنتفض الشعب التونسي وأستطاع أن يجعل نهاية للدكتاتور علي زين العابدين الذي إستطاع الهرب إلى السعودية لكي يجد مكانا آمنا عند شيوخ الخرافة ومماليك آل سعود، وأمّا اليوم ينتفض أبناء الشعب المصري لكي يضعوا نهاية للوجه القبيح  المدعو حسني مبارك، وغدا يأتي دور حاكم سوريا الأرعن بشار وعمر البشير وعلي عبداللة صالح ومعمر القذافي وكل الخونة والمأجورين في المنطقة، لأنّ العوامل التي تؤدي إلى تفجر الإنتفاضات قائمة في جميع الدول العربية والإسلامية، وان العامل الرئيسي هو فقدان الديموقراطية فيها، وبدلا منها تنتشر سياسة الإرهاب والإنتقام بالإضافة إلى الفساد الذي يستشري في جميع مفاصل تلك الحكومات الجائرة، وتظهر العوامل الأخرى بصورة جلية بفعل ضعف سلطات الأنظمة الدكتاتورية وتآكلها من جهة، وإزدياد السخط الجماهيري الناجم عن نبذ الشعوب لقادة الأنظمة ونهجها، وعن الغلاء الفاحش وشحة المواد الغذائية من جهة أخرى، وأن الحالة التي يعيشها جماهير الشعوب تقترب من المجاعة التي يعيشها الغالبية العظمى من المواطنين، والبذخ الفاحش الذي تمارسه حفنة ضئيلة من أقطاب الطغاة الدكتاتوريين والمنتفعين لبقاء هذه الأوضاع المزرية.
ان السخط الجماهيري يتعاظم، ويمكن أن ينفجر بأشكال عديدة، الأمر الذي يتطلب من كل القوى الوطنية والتقدمية واليسارية تعزيز الصلات بالجماهير وتنظيمها، ودفعها للنضال من أجل المطاليب اليومية، كالنضال ضد الغلاء والمحتكرين المستفيدين من الأوضاع الشاذة، ووضع حد للإنتهاكات اليومية لحقوق الإنسان والفلتان الأمني والسرقات والإعتداءات على المواطنين وحرمات دورهم وأموالهم وأرواحهم.
ان الجماهير الشعبية في تونس ومصر تحدت السلطات القمعية وقدمت تضحيات جسام في سبيل إنهاء الأوضاع الإستثنائية  وكافة القوانين الرجعية التي تقيد الحريات وتحارب العقائد الوطنية والتقدمية وقوى اليسار، وهي تطالب برحيل الدكتاتورية، وكانت إرادة الشعب التونسي قوية وأستطاعت إجبار الرئيس علي زين العابدين على الهروب وترك البلاد والطلب إلى منظمة الشرطة الدولية {الأنتربول} بإعتقاله هو وزوجته وعائلته والمقربين منه، وبناء على هذا الطلب تم إلقاء القبض على شقيق ليلى الطرابلسي زوجة علي زين العابدين مع أفراد عائلته يوم أمس في كندا، وتطالب الجماهير المصرية برحيل الدكتاتور حسني مبارك وهي تهتف في القاهرة والإسكندرية والسويس ودمياط وفي كل مكان يسقط حسني، يسقط حسني، إرحل إرحل يا حسني، وفي الغد سنسمع الجماهير تردد: يسقط بشار حاكم سوريا، يسقط البشير، يسقط القذافي يسقط كل دكتاتور جبان.
بالأمس أقدمت السلطات التونسية على قطع الإتصالات وخطوط الإنترنيت، واليوم كررت السلطات المصرية ما فعلتها السلطات التونسية فقطعت هي الأخرى خطوط الإنترنيت والإتصالات خوفا من الفضائح، وتقوم السلطات الإرهابية للنظام السوري ومنذ زمن بعيد بقطع الإتصالات، ومما لاشك فيه أن الجماهير تطالب بإطلاق حرية الصحافة وتوسيع خدمات الإنترنيت، وإطلاق حرية النشر والتجمع والتظاهر، وإحترام الآراء والعقائد السياسية وصيانة حرية الفكر وكافة حقوق الإنسان الأخرى.
ان الجماهير المنتفضة تطالب السلطات القمعية بتحسين ظروفها فالعمال وشغيلة اليد والفكر تطالب بتوفر العمل وضمان حرية التنظيم النقابي والإجتماعي، والفلاحون يطالبون بالأرض وتكوين جمعيات فلاحية بإستطاعتها حمايتهم وحماية تعبهم وكدهم في الزراعة، وفي هذا السياق تطالب جماهير النساء والطلبة والشباب والمعلمين بتأسيس منظماتها الديموقراطية والمهنية، وفي المحصلة يطالب الجميع بوضع قانون ديموقراطي يحمي الحقوق للمواطنين، ويحمي المجتمع.
ان الحكام الدكتاتوريين يعملون كل شيء من أجل البقاء في السلطة، وفي حالة عجزهم ويأسهم يعملون على توريث السلطات لأبنائهم أو أشقائهم أو أقربائهم المقربين وفي حالة عدم وجود هؤلاء يحاولون إعطاء سلطاتهم لأحد أفراد الفخذ أو العشيرة، وأن هذه السخرية تثير القلق لدى أوساط واسعة من الشعب، ومن أجل الوصول إلى تلك الغايات الدونية يبحثون عن سبل الإنقاذ، فالدكتاتوريون الأقوياء بواسطة إراقة الدماء والبطش يقومون بتهيئة وتأهيل أبنائهم لكي يصبحون رؤساء دول بعد عجزهم ومماتهم، ومثال على ذلك قيام حافظ الأسد قبل رحيله على توريث الحكم لإبنه الجبان بشار وتنصيبه رئيسا، وقيام صدام حسين بتأهيل ولده الشقي قصي للرئاسة، وقد كتبت مقالا بعد رحيله المغزي تحت عنوان: وأخيرا لم يصبح قصي رئيسا للجمهورية!  (لقراءة المقالة يرجى النقر على الرابط أدناه).
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=8854
وأما الضعفاء يبحثون عن وسائل أخرى، فمثلا يذهبون إلى شيخ من المشايخ لكي يفتي بتوريث الحكم إلى أبنائهم، وهذا ما فعله الدكتاتور حسني مبارك بتوريث الحكم إلى نجله جمال، ومن أجل تحقيق ذلك توجه إلى
جمعية أنصار السنة بمحافظة دمنهور التي أفتت بجواز توريث الحكم من الرئيس حسني مبارك إلى نجله جمال.
وقال صاحب الفتوى الشيخ محمود لطفي عامر رئيس الجمعية إنها ليست ابتداعا أو اجتهادا جديدا، وإنما ما استقر عليه السلف الصالح، وهم خير القرون الثلاثة الأولى المفضلة من تاريخ الإسلام.
وفي هذا المنحى أختار الدكتاتور معمر القذافي الذي يحكم ليبيا منذ (1968) إبنه سيف الاسلام القذافي من مواليد(1972) لكي يخلفه، كما أختار الدكتاتور على عبدالله صالح الذي تولى الحكم عام (1978) بعد مؤامرات عديدة  وقتل الرؤساء ابراهيم الحمدي واحمد الغشمي، اختار ولده العقيد احمد علي عبدالله صالح قائد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة ليكون الخلف للوالد العشائري.
أن الدكتاتوريات وفي حميع البلدان العربية والإسلامية متشابهة في سوريا والأردن ومصر والسعودية وإيران وتركيا والسودان والجزائر والصومال وغيرها، وأخيرا أدعوكم إلى الضحك والتعرف على إخوة وأقارب الدكتاتوريين من خلال: إخوة وأقرباء الدكتاتور علي عبدالله صالح (لأن كل الدكتاتوريين متشابهين ولا فرق بينهم، وعلي عيدالله صالح نموذج، لأنه ساعد أيام زمان دكتاتور العراق صدام حسين)، ولهذه الأسباب تنتفض الجماهير الشعبية لوضع حد لهؤلاء الفاسدين وسراق قوت الشعب:
علي عبدالله صالح (الأب) رئيس الجمهورية اليمنية
أحمد علي عبدالله صالح (الأبن) قائد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة
يحيى محمد عبدالله صالح (أبن الأخ) رئيس أركان الأمن المركزي
طارق محمد عبدالله صالح (أبن الأخ) قائد الحرس الخاص
عمار محمد عبدالله صالح (أبن الأخ) وكيل جهاز الأمن القومي
علي محسن صالح الأحمر (الأخ غير الشقيق) قائد الفرقة الأولى
علي صالح الأحمر قائد القوات الجوية وقائد اللواء السادس طيران
توفيق صالح عبدالله صالح (ابن الأخ ) شركة التبغ والكبريت الوطنية
أحمد الكحلاني ( أبو زوجة الرئيس الرابعة ) متنقل من أمين عاصمة الى محافظ الى وزير ..الخ
عبدالرحمن الأكوع (نسب- شقيق الزوجة الثالثه) متنقل من وزير إلى محافظ إلى أمين العاصمة ..الخ
عمر الأرحبي (شقيق زوج الأبنة) مدير شركة النفط اليمنية
عبدالكريم اسماعيل الأرحبي ( نسب- عم زوج الأبنة ) نائب رئيس الوزراء وزير التخطيط ، مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية
خالد الأرحبي (زوج الابنة) مدير القصور الرئاسية
عبدالوهاب عبدالله الحجري (نسب- شقيق الزوجة الثانية) سفير اليمن في واشنطن
خالد عبدالرحمن الأكوع (نسب- شقيق الزوجة الثالثة) وكيل وزارة الخارجية
عبدالخالق القاضي (ابن خال الرئيس) رئيس الخطوط الجوية اليمنية
القاضي (نسب) قائد لواء المجد بتعز مهدي مقولة (من قرية الرئيس) قائد المنطقة الجنوبية
محمد علي محسن (من قرية الرئيس) قائد المنطقة الشرقية
صالح الضنين (من قرية الرئيس) قائد قوات خالد سابقا
علي احمد دويد (زوج الابنة) شؤون القبايل
نعمان دويد (اخو زوج الابنة) محافظ محافظة صنعاء وقبلها عمران مدير مصنع اسمنت عمران لعشر سنوات
جبران مجاهد أبو شوارب (أخ زوج بنت الرئيس) محافظ عمران
والقائمة طويلة وتغيب علينا أستحضارجميع الأسماء والتي تربطها القرابة والمصاهرة والنسب , وهي فعلياً من تحكم اليمن وممسكة بزمام صنع القرار والجيش والأعلام والرأي العام , وهذا يعد مخالفاً لدستور الجمهورية اليمنية الذي ينص على ديمقراطية الجمهورية اليمنية وليس أوتوقراطيتها , لذا أرجوا من جميع أعضاء الحزب الحاكم والموالين له أن لا يلقوا على مسامع الشعب اليمني والعرب خطب عن الحلول وجمالية الديمقراطية وهم من يخالفون بنودها , ونرجوا من حضراتهم تحقيقا للمصداقية بأن يقوموا بتعليمنا أصول الأوتوقراطية الغائبة عن فكرنا وسنكون في الصفوف الأولى لحضور تلك الندوات والمحاضرات فربما أقتنعنا بجدوى الأوتوقراطية لليمن وهجر الديمقراطية.
احكموا أنتم بشرفكم وكرامتكم: هذه القائمة تستحق الضحك أم لا؟ كونوا عادلين، لأن الجماهير تنتفض ولا ترحم، وتضربهم وتسحقهم.
وأخيرا لنقل معا: يسقط الدكتاتور، يسقط كل من يمسك بزمام السلطة ويقرب الأخ والأبن والعشيرة، يسقط الفساد، تسقط المنسوبية والمحسوبية في كل مكان وزمان.
29/1/2011



39
وعاد البعث وفق خطة أمريكية ومباركة كوردستانية!!



                                                                                                                  أحمد رجب

وأخيراً عاد حزب البعث الدموي إلى الواجهة عبر مشاركة أعضائه وأيتامه في ""العملية السياسية"" ودخولهم البرلمان ومؤسسات العراق "الفيدرالي" وحكومة السيد نوري المالكي وبهذه المشاركة نجحت الخطة الأمريكية التي جاءت تلبية لرغبات  ومطالب حكومات الجوار العراقي الرجعية والدكتاتورية والشوفينية التي تدخلت أكثر من مرة في الشأن العراقي وأمام أنظار العالم من خلال تنظيم إجتماعات لأصحاب القوائم الفائزة في الإنتخابات وإستقبال رؤسائها ورموزها وصرف الأموال لهم وتكريمهم ومنحهم شارات وأوسمة ليكونوا خدما أذلاء لتنفيذ غاياتهم ومآربهم عنوة والحفاظ على المصالح الأمريكية.
انّ الإدارة الأمريكية إستطاعت إستمالة أطراف من القيادة الكوردستانية وجرّها إلى المناقشات {المفاوضات} وفرض شروطها على تحالف الكتلة الكوردستانية لتنظيم لقاءات والجلوس مع الكتل الأخرى وخاصةً مع القائمة العراقية التي يقودها البعثي أياد علاوي، وبهذه الخطوة حققت الإدارة الأمريكية نجاحا باهرا على حساب الكورد وتضحياتهم الجسيمة في معاداتهم وقتالهم ضد حزب البعث الفاشي ونظام صدام حسين الدكتاتوري لسنوات عديدة، كما أرضت تركيا وسوريا والسعودية، ونجحت أيضاً في جر الكتل الشيعية إلى  طاولة المفاوضات مع القائمة العراقية إرضاءً لإيران، وتكّللت الزيارات المكوكية التي قام بها السيد جوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي في السابق نجاح الجهود الأمريكية حول التقارب بين الكتل الفائزة وقد قال يوماً بأن الهدف من زيارته هو أن يكون قريباً من العراقيين، ويطلع عن قرب على نتاائج المشاورات بين الأطراف العراقية بشأن تشكيل الحكومة، وأشارأسامة النجيفي من القائمة العراقية وقتئذ : إن "نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن نصح خلال لقائه مع قيادات القائمة العراقية بضرورة الاتفاق بين القائمة العراقية ودولة القانون على تشكيل حكومة قوية قادرة على تحقيق النجاح بأسرع وقت ممكن"، مبينا أن "بايدن أكد أن الولايات المتحدة لا تدعم أي كتلة على حساب الأخرى"، ويذكر أن نائب الرئيس الأمريكى جوزيف بايدن قد قدم أثناء زيارته لبغداد في تموز الماضي مشروعاً على الكتل السياسية الفائزة بالانتخابات يقضي بتولي نوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء وإياد علاوي لرئاسة مجلس الأمن الوطني للسياسات الإستراتجية، إلا أن هذا المقترح لاقى اعتراضات كبيرة من قبل العراقية والائتلاف الوطني، وأضاف النجيفي أن (الولايات المتحدة أكدت من خلال زيارة بايدن عدم وجود ضغوط أمريكية على أي طرف سياسي من اجل الإسراع في تشكيل الحكومة).
ولكن تضاربت الانباء في العراق فيما يتعلق بقرب حل ازمة تشكيل الحكومة الجديدة ، فقد رجحت جهات معاودة نائب الرئيس الامريكي جوزيف بايدن طرح تشكيل حكومة تضم اياد علاوي ونوري المالكي، وقللت اخرى من اهمية زيارته للعراق وقالت انه ليس بوسعه فرض اجندة امريكية لتشكيل الحكومة، ولكن ما قاله نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن في زيارته الأخيرة لبغداد انّه يعتقد أنّ العراقيين إقتربوا من تشكيل حكومة، ومن هنا نتلمس بأن الإتفاق الذي نجم عن إجتماع أربيل بحضور السيد مسعود بارزاني رئيس أقليم كوردستان وأياد علاوي والآخرين وبمشاركة السفير الأمريكي السابق في العراق زلماي خليل زادة كان طبخة أمريكية.
ان المتابع للوضع السياسي في العراق يتلمس بأن البعثيين من المتلهفين للسلطة، ومن أجل السلطة يقبلون بكل شيء، وحتى الذل، وقد ظهر هذا جلياً بعد الإنتخابات التي جرت في آذار الماضي من هذه السنة مباشرة من خلال تصريحات أياد علاوي وأسامة النجيفي وآخرين، والعراقيون أدرى من غيرهم بأنّ القوائم التي خاضت الإنتخابات البرلمانية ضمّت عناصر موتورة وحاقدة وشوفينية وعنصرية هدفها الرئيسي إعادة العراق إلى الأيام الحالكة، أيام نظام صدام حسين، وإجهاض التجربة الفتية في كوردستان، والأغرب من هذا وجود إصطفافات جديدة تتعاون حتى مع الشيطان وأعداء الشعببين العراقي والكوردستاني وخلق بؤر التوتر وإيجاد المتاعب لهما للحيلولة دون تحقيق أهدافهما.
انّ المتلهفين للسلطة من البعثيين ما أن علموا بإخفاقاتهم وبعدهم عن ساحة العراق، وبدفع من مخابرات الدول الأقليمية المجاورة للعراق، وتقديم النصح والمشورة لهم من قبل أمريكا بضرورة العودة للعراق والمشاركة في الإنتخابات، وعلى هذا الأساس عادوا إلى العراق، وبدفعات مخزية، وشاركوا في الإنتخابات ضمن القائمة العراقية، وأخذوا يعملون تحت (خيمة المحتل الأمريكي).
لقد تمسك الأمريكان في السابق كالعادة بلعبة قذرة وخطوة فاضحة ومكشوفة تتعلق بفكرة إعادة البعثيين ممن لم (تتلطخ) أياديهم بدماء العراقيين (حسب التعريف الأمريكي) وضمهم للعملية السياسية في العراق، وقد بذلوا من أجل الوصول إلى تحقيق غايتهم جهودا كبيرا من أجل إقناع المسؤولين العراقيين بفتح صفحة جديدة مع البعثيين، وتكللت جهودهم بالنجاح عندما رضخ رئيس الوزراء نوري المالكي لمشيئتهم.
واليوم ووفق الخطة الأمريكية الحكيمة وزيارات السيد جوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي المكوكية، وزيارة السفير الأمريكي المستمرة إلى كوردستان وإجتماعات أربيل بحضور الكتل الفائزة وحضور السفير الأمريكي الأسبق زلماي خليلزادة إستقرت الأوضاع للبعثيين، إذ تبوّأ أسامة النجيفي العدو اللدود للكورد رئيساً للبرلمان العراقي، وتبّوأ صالح المطلك نائبا لرئيس الجمهورية (وصالح المطلك هذا مجتث لأنه كان عضواً فعّالاً بحزب البعث)، وأصبح عدد آخر منهم وزراء، وسوف يحصل أياد علاوي على منصب المجلس الوطني الاعلى للسياسات الاستراتيجية، وعندها يبدأ علاوي ألاعيبه بجرد خصومه ويسير على نهج قائده الهمام الذي علّمه فن الإنقضاض على أعدائه عندما كان عضوا في جهاز حنين الإجرامي، ومن المنتظر أن يحصل البعثيون على وزارة الدفاع أيضاً!!!.
لقد نجحت السياسة الأمريكية بإعادة البعثيين إلى حكم العراق من جديد، والبعثيون سيقفون حجر عثرة أمام التوجهات الديموقراطية، ويحاولون بشتى الطرق ربط العراق بالدول العربية الرجعية وتركيا، وسوف يقفون بلاشك في وجه كل جديد يخدم العراق، وعلى الصعيد الكوردستاني سيقفون بشدة ضد المطاليب والإستحقاقات الكوردستانية وفي مقدمتها عودة الأجزاء المستقطعة من كوردستان إلى الوطن الأم.
أن تشكيلة حكومة السيد نوري المالكي ضعيفة وفيها عناصر موتورة حاقدة، ولم تخرج عن منطق المحاصصة الطائفية والإثنية، والمحاصصة تعتبر بحق مصدراً هاماً من مظاهر الخلل الجدي الذي يعتري بناء العملية السياسية، وانّ هذه التشكيلة ليست بمستوى التحديات التي يواجهها العراق الذي يمر في ظروف صعبة وقاسية ومعقدة، وأن هذه الظروف تحتاج إلى حكومة مؤّهلة، وأن يكون الوزراء على مستوى معقول من الكفاءة والمهنية ومن القدرة على مواجهة التحديات والصعاب الكبيرة ومعالجة الملفات العالقة.
وفي كوردستان نحن الكورد خسرنا الكثير، فبعد سقوط نظام صدام حسين الدكتاتوري بدأ القادة الكورد البحث عن ""المصالحة الوطنية"" ومن أجل تنفيذ دعواتهم التي تتطابق مع توجهات الإدارة الأمريكية، إنعقدت في أربيل إجتماعات موسعة لروساء العشائر العربية ورموز حزب البعث، وتبعا لتلك الإجتماعات تمّ صرف آلاف الدولارات من قوت الشعب الكوردي، هذا من جانب، ومن جانب آخر خسرنا إعادة الأجزاء المستقطعة من كوردستان، وفي المقدمة مدينة كركوك التي كانت نقطة هامة من ثوابتنا القومية، خسرناها من المهادنة والرضوخ لأعداء شعبنا الكوردستاني من أمثال أسامة النجيفي وطارق الهاشمي وصالح المطلك وظافر العاني وغيرهم، خسرناها من خلال المتاجرة بالكلمات والخط الأحمر الذي تحوّل بهمة قادتنا إلى خط باهت.
لقد كتب الكتاب والصحفيون الكورد وأنا منهم كتابات كثيرة ومطالبات للحذر واليقظة من الأعداء، وقلنا:
نعم، أيّها الكورد تيّقظوا فتصريحات الأعداء واضحة، وهذا محمود المشهداني قال لكم في البرلمان : بغداد قلعة العروبة، أخرجوا من هذه القلعة وأذهبوا إلى دياركم في أربيل، ولم يقل كوردستان لأنَ الموتورين يصعب عليهم لفظ هذه التسمية الجليلة ، وعلينا أن لا ننسى الذين ينتظرون تجبير أياديهم المكسورة لشن الهجوم علينا، او لوي أذرعنا وصالح المطلك المجتث نموذجاً.
نعم، أيّها الكورد كونوا على حذر ويقظة، فالأعداء من الشوفينيين الحاقدين ومن القوى الظلامية والإرهابية وأيتام الدكتاتورية المقبورة يعملون ليل نهار على محاصرتكم وضربكم، وهم يزدادون ضراوة ووحشية بمساعدة دول الجوار الرجعية والشوفينية والدكتاتورية.
لقد قلنا الكثير، ولكن القادة سمعوا القليل!!!.
إنّ  الشعب الكوردستاني يواجه اليوم خطرا محدقاً، فالأعداء يتكاثرون وهم يتواجدون في البرلمان ومجلس الوزراء في العراق، كما ان الأعداء يتواجدون في كوردستان من بعثيين من ذوي السوابق ومستشارين جحوش من الأفواج الخفيفة، وأن قسما من هؤلاء الخونة يشغلون وظائف حسّاسة في كوردستان، وأما السراق من المسؤولين فعددهم كبير جداً يبدأ من الفاو والبصرة منتهيا في زاخو ودهوك.
وأخيراً أقول: العار لمن يريد التنازل عن ثوابتنا الوطنية والقومية والتفريط بحق شعبنا.
27/12/2010

40
متى يتخلّص المسيحيون والعراقيون من القتل وتتوقف إراقة دمائهم؟؟؟

أحمد رجب

في كل يوم تجري أنهار الدماء الزكية للمواطنين العراقيين في  العاصمة بغداد ومدن عراقية أخرى إذ يرتكب الإرهابيون المجرمون وعصابات القاعدة ومرتزقة أنصار الإسلام وزبانية دولة العراق الإسلامية ممّن يسّمون أنفسهم بالمجاهدين الإسلاميين وبقايا النظام الدكتاتوري المقبور بين فترة وأخرى جرائم وحشية بشعة لا مثيل لها بغية زرع الحقد والضغينة بين أبناء الشعب العراقي وإثارة الفتن الطائفية بين المذاهب والأديان المختلفة في المجتمع وإنّ هؤلاء الحاقدين المجرمين والإرهابيين والظلاميين المتخّلفين من أدعياء الإسلام متعطّشون لإراقة دماء العراقيين على إختلاف آرائهم وعقائدهم ومذاهبهم وقومياتهم ويقومون بقتل المسلمين عامة والمسيحيين خاصة بشكل دقيق ومبرمج.
قبل أيام وبدافع زرع بذور الشر والتفرقة في المجتمع العراقي المتنوع بأطيافه الزاهية وقومياته المتعددة وأديانه ومذاهبه وطوائفه ومكوناته المختلفة إقترفت الأيادي الآثمة لهذه المجموعات الضالة من الأرهابين والظلاميين وعصابات الزمر المنتمية لعصابات القاعدة جريمة إرهابية منظمة ضد المسيحيين الآمنين الذين حضروا قداس يوم الاحد عندما شنّوا هجوما شرسا على كنيسة سيدة النجاة في بغداد، وأدّت جريمتهم المروعة إلى سقوط العشرات من الشهداء والجرحى من المواطنين الأبرياء العزل.
إنّ الجريمة الشنيعة التي إقترفتها القوى الظلامية الغادرة وعصابات القاعدة المنظمة في الهجوم المسلح على كنيسة سيدة النجاة والإنفجارات الدموية التى تلتها في اليوم الثاني، والتي شملت مناطق عديدة من بغداد هزّت مشاعرالأخيار والناس الشرفاء أينما وجدوا، وأثارت بالغ إستنكارهم وسخطهم على منفذيها الآثمين الذين سفحوا دماء العراقيين ودماء المسيحيين الزكية دون حساب أو وازع من ضمير، مستفيدين من فلتان الوضع الأمني، وعجز الحكومة بصورة عامة ووزارتي الداخلية والدفاع وقوى الأمن الداخلي خاصة عن حماية أرواح المواطنين الأبرياء، وكعادتهم في كل مرة عند حدوث جريمة ما هنا وهناك وبعيدا من المسؤولية والأخلاق يقوم المسؤولون عن ضبط الأمن وحماية المواطنين والوطن بإعطاء معلومات كاذبة وتبريرات غير صحيحة ولا يتم الإشارة إلى ضعفهم وعدم قدرتهم، وهم يستهدفون من وراء أكاذيبهم ودجلهم وفشلهم التلاعب بمشاعر وعواطف المواطنين وحرف الأنظار عن ضعف وفشل الوزارات والأجهزة الأمنية التي باتت فاقدة للسيطرة على حماية أمن المواطن وأوضاع البلاد، وبسبب هذا الضعف والفلتان الأمني يقوم الإرهابيون المتوحشون بإستهداف مواطنين من أتباع ديانات ومذاهب وطوائف معينة كما حدث للأخوة المندائيين الصابئة والإيزديين سابقا ويحدث الآن للأخوة المسيحيين من أجل إشاعة الخوف والرعب في صفوفهم وإجبارهم وبشكل جماعي في ترك أماكن سكنهم وترك وطنهم والهجرة إلى دول العالم ليعيشوا غرباء فيها بعيدين من وطنهم وذكرياتهم وأرض آبائهم وأجدادهم.
إن المجرمين القتلة باتوا معروفين لدى الجميع بإعتبارهم فئة حاقدة وجبانة ضالة تختار المناسبات الدينية كالأعياد والطقوس الدينية لتنفيذ جرائمهم، وانهم يختارون الأماكن المكتظة بالناس، ولا يهمهم إن كانوا من السياسيين أو من أتباع الحكومة أو من المواطنين الأبرياء، فهؤلاء الشراذم قتلوا بالجملة وبواسطة السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة والعبوات المفرقعة أعدادا كبيرة من المواطنين في مقرات الأحزاب، في مساطر العمال، كراجات السيارات (النقليات) التجمعات الجماهيرية في الأسواق، في دوائر الدولة المختلفة، في المساجد والكنائس، في تجمعات التعازي وإقامة الفاتحة وغيره.
لقد أضحى القتل الجماعي سمة مميزة لهؤلاء الحثالات، والعراقيون يتذكرون حادثة وكارثة جسر الأئمة بين الأعظمية والكاظمية على نهر دجلة التي وصل عدد الضحايا فيها إلى ما يزيد عن ألف مواطن وجرح المئات وأكثرهم من الأطفال والنساء، وحوادث  مدن الرمادي والفلوجة والبصرة والموصل وحوادث الكاظمية وكربلاء في يوم عاشوراء، ونسف قبة الإمامين العسكريين في سامراء، وحوادث حرق الكنائس ودور العبادة المسيحية في بغداد والموصل.
تواصلت بيانات الاستنكار والشجب تجاه تلك الجريمة البشعة فقد أدان الأستاذ جلال طالباني رئيس الجمهورية والأستاذ مسعود بارزاني رئيس أقليم كوردستان والأستاذ نوري المالكي رئيس الوزراء وعدد كبير من الشخصيات العراقية والعربية والعالمية عملية تفجير كنيسة سيدة النجاة واحتجاز المصلين فيها، وقتل العديد من المواطنين والمصلين وأكثرهم من الأطفال والنساء.
وقال رئيس الجمهورية جلال طالباني في بيان استنكار جاء فيه: ببالغ الغضب والاستنكار تابعنا أنباء الاعتداء الآثم الذي شنه الارهابيون على كنيسة سيدة النجاة في بغداد، والذي سقط جراءه عدد من الشهداء والجرحى من المواطنين الأبرياء، نساء ورجالاً وشيوخاً وأطفالا،
ووصف العملية بأنها إستهتار بالقيم الدينية السامية والأعراف الإنسانية والاخلاقية ويجب أن يواجه بالردع الحازم، وبإدانة شاملة واضحة من الجميع، مناشدا رجال الدين أن يرفعوا اصواتهم للتنديد بهذه الجريمة وتأكيد براءة الدين الإسلامي من مرتكبيها المتسترين بستار الدين، وأدانت رئاسة أقليم كوردستان الهجوم الإرهابي على كنيسة سيدة النجاة في بيان، وممّا جاء فيه: ان ما يؤسف له بدء هجمات العنف والارهاب ومعاودتها بالظهور مجددا مستهدفة ارواح المواطنين والاماكن الدينية المقدسة في مدينة بغداد، حيث هاجم الارهابيون هذه المرة كنيسة (سيدة النجاة) في منطقة كرادة مريم وسط بغداد وتسبب هجومهم الارهابي الآثم في سقوط عدد كبير من المواطنين الابرياء بين شهيد وجريح. اننا في رئاسة إقليم كوردستان ندين بشدة هذا الهجوم الارهابي الذي طال الاخوات والاخوة المسيحيين، وفي الوقت نفسه نقدم مواساتنا الى ذوي الضحايا ونتمنى للمصابين بالشفاء العاجل.
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء نوري المالكي في بيان صحفي: ان الجريمة الارهابية الجبانة التي طالت كنيسة سيدة النجاة، هزت مشاعرنا ومشاعر كل العراقيين والشرفاء في العالم، مضيفا «لقد استهدف اصحاب الافكار المنحرفة من القاعدة وحلفائهم من ازلام النظام المباد اخوتنا المسيحيين في جريمة ارهابية يراد منها زعزعة الامن والاستقرار واثارة الفتنة والفوضى وابعاد العراقيين عن وطنهم. وأكد ضرورة ان تلتزم القوات المسلحة والاجهزة الامنية باعلى درجات اليقظة وبذل اقصى جهد لتأمين الحماية الكافية للمساجد والكنائس وجميع دور العبادة.
وعلى الصعيد الدولي، أدان  بعض الملوك ورؤساء الجمهوريات ورؤساء الوزارات والشخصيات الجريمة البشعة، فالبابا بنديكتوس السادس عشر {في الفاتيكان} أدان الجريمة ووصفها بالعنف العبثي والوحشي ضد أشخاص عزل، وقال خلال قداس في الفاتيكان أقامه لمباركة الضحايا إنه يصلي على أرواح أولئك الذين راحوا ضحايا ذلك الاعتداء الوحشي أثناء وجودهم في «بيت من بيوت الله.
كما ادان الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة في العراق آد ملكيرت الهجوم الذي استهدف الكنيسة. وقال في بيان صدر عن بعثة الامم المتحدة : « اتقدم بالتعازي لأسر الضحايا وإلى العراق حكومة وشعباً واتمنى الشفاء العاجل للمصابين.
من جانبه، ادان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي بشدة العمل الإرهابي الهمجي الذي تعرضت له الكنيسة، ناقلا في مؤتمر صحفي خالص التعازي المصرية لأسر الضحايا ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين، مؤكداً في الوقت نفسه تضامن مصر مع الشعب العراقي بطوائفه كافة في هذه الظروف الصعبة، معبرا عن رفض مصر زج اسمها في مثل هذه الأعمال الإجرامية.
كما ادان وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية أليستر بيرت والسفير البريطاني في بغداد جون جينكنز في بيان مشترك الهجوم الذي استهدف كنيسة سيدة النجاة.وقال بيرت: «أشجب بشدة الهجوم الذي استهدف كنيسة سيدة النجاة في بغداد وأعبر عن خالص تعازيي وتعاطفي مع أسر وأصدقاء أولئك الذين قتلوا وأصيبوا في هذا الحادث الأليم.
من جانبه قال السفير البريطاني: لا يمكن تبرير عمل إرهابي كهذا مهما كانت الأسباب. إن حرية العبادة والقدرة على ممارسة طقوس العبادة هي عناصر أساسية وحيوية في أي مجتمعٍ حرٍ وديمقراطي.
وقال الحزب الشيوعي العراقي: ان جريمة كنيسة سيدة النجاة اعادت الى الواجهة الضرورة الملحة لسد الثغرات السياسية في البلاد والتعجيل بتشكيل الوزارة وانهاء الصراع العبثي على السلطة، وبدء تعبئة وطنية شاملة لاستعادة الاستقرار والحاق الهزيمة بقوى الارهاب والعنف.
وأدان الجريمة كل من: آية الله علي السيستاني، الأمير تحسين سعيد علي رئيس المجلس الروحاني الأيزيدي الأعلى ورئاسة طائفة الصابئة المندانيين وعمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى ، واياد علاوي رئيس القائمة العراقية  وعادل عبدالمهدي نائب رئيس الجمهورية وأحمد عبدالغفور رئيس الوقف السني، وإتحاد العلماء المسلمين في كوردستان وأعداد كبيرة من المسؤولين ورؤساء العشائر ورجال الدين مسلمين ومسيحيين.
لقد قلنا مرارا وتكرارا عند حدوث الكوارث والمجازر للإرهابيين المجرمين وعصابات القاعدة وقوى الظلام من الزمر الوحشية التي تطلق على نفسها اسماء وضيعة كدولة العراق الإسلامية والمجاهدين الإسلاميين، قلنا إن هذه الجرائم ليست الأخيرة، ونقول اليوم أن جريمة كنيسة سيدة النجاة وحمامات الدم التي غطت بغداد والمدن العراقية الأخرى ليست الأخيرة في سلسلة العمليات الإجرامية والإعتداءات الإرهابية، وأنّ العراقيين يعلمون بأن الإرهابيين والمجرمين الحاقدين لا يقفوا مكتوفي الأيدي، ويحاولون سلك ونهج كل الطرق الخسيسة والجبانة التي تقتل أكبر عدد من المواطنين.
وفي الوقت الذي يتقدم جميع الشرفاء من العراقيين وأصدقائهم بتقديم التعازي الحارة إلى ذوي الشهداء ومعارفهم، يطالبون الدول المجاورة إلى تشديد الرقابة ومنع المجرمين الذين يجتازون حدودها، كما يطالبون الحكومة العراقية إذا (تشكلت) الإهتمام بالأوضاع الأمنية والحفاظ على أرواح الناس الأبرياء وطرد المقصرين الذين همهم الوحيد السرقة وشراء البطانات والذمم، كما ويطالبون الوقوف بوجه الزمر المجرمة والعصابات الإرهابية، وإنزال العقاب الصارم على كل من يثبت إدانته بالمشاركة في أعداد أو تنفيذ الجريمة، أو الذين يقدمون الدعم لهم، أو يقفون وراءهم، والحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيزها وصيانتها لبناء عراق ديموقراطي تعددي فيدرالي متحد.
لنعمل جميعاً على تضميد جراح أبناء وبنات شعبنا العراقي بكافة قومياته وتلاوينه وشرائحه الإجتماعية، ولنقل بصوت واحد: كفانا القتل الجماعي، كفانا المقابر الجماعية.
المجد والخلود للشهداء الأبرار.
الموت والعار للقتلة الإرهابيين.
5/11/2010

41
تسافرون شرقا وغربا وشمالا وجنوبا فماذا حصلتم  غير الخيبة والخذلان !!

                                                                                                                       أحمد رجب

لاشك أنّ العالم على علم بالإنتخابات العراقية التي جرت في السابع من آذار/مارس من العام الجاري ومشاركة العراقيين الفعّالة على مختلف قومياتهم ومذاهبهم فيها والنتائج التي تمخضت عنها وفوزالقوائم التي عجزت لهذه اللحظة من تشكيل حكومة بسبب تدخل الدول الأقليمية عامة ودول الجوار العراقي خاصة إضافة إلى تدخل أمريكا السافرالتي أرسلت وترسل بين فترة وأخرى أهم شخصياتها السياسية وفي المقدمة منهم نائب الرئيس الأمريكى جوزيف بايدن الذي أطلق قذيفته المدّوية عندما حذّر من إحتمالات تدخل الجيش العراقي في عملية تشكيل الحكومة في حال فشل السياسيين وهو يدرك قبل الآخرين بأنّ هذا العمل مؤشر خطير وقد يؤّدي إلى إنهيار العملية السياسية وإنقسام في الجيش الذي يضم مجموعة كبيرة من ضباط وعناصر النظام العراقي المقبور وولاءات متعددة للبعثيين والأحزاب الشيعية المختلفة وفي النهاية تؤدي إلى إندلاع حرب أهلية وإتساع نار الفتنة الطائفية ووأد العملية الديموقراطية المزمع بناءها في العراق.
أن مهزلة تشكيل الحكومة العراقية أظهرت بلا ريب زيف "القادة" الذين يبحثون عن أدوار تؤهلهم للوصول إلى كراسي الحكم وتحقيق احلامهم دون النظر إلى مشاكل الشعب والوطن والمفخخات التي تقتل العراقيين بالجملة، كما تظهر هذه المهزلة قباحة أعمالهم ومذلة ذهابهم شرقا وغربا، شمالا وجنوبا، فالسيد نوري المالكي يذهب إلى سوريا غربا، يصل اياد علاوي برفقة فرسان البعث صالح المطلك واسامة النجيفي إلى السعودية جنوبا، ويطير المالكي إلى طهران شرقا ليهبط طارق الهاشمي في تركيا شمالا، وهكذا والمسرحية متواصلة والتنافس مستمر بين فرسان قائمة العراقية وقائمة دولة القانون للوصول إلى الأردن ومصر و""الجامعة العربية""، والعراقيون على مختلف مشاربهم السياسية على دراية تامة بسياسات ومطالب تركيا وإيران والسعودية وسوريا وغيرها، وكل دولة تريد نصب البيدق الذي يلّبي إملاءاتها وشروطها ومطامعها.
ان "القادة" العراقيين لم يحصلوا شيئا من جولاتهم المكوكية بين عواصم الدول ذات المصالح في العراق إلّا الخيبة والخذلان، وانّ صرخات إستنجادهم لم تنفعهم، وكانوا مثالا سيئا، لأنهم شاؤا أم أبوا أثبتوا ضعفهم أمام حكام الدول المجاورة، ولم يكونوا قدوة حسنة للشعب العراقي الذي صوّت لهم في الإنتخابات.
ان الشعب العراقي يعلم جيدا بأنّ كل دولة تريد الوقوف إلى جانب القائمة التي تحقق أهدافها، فالدول العربية وخاصة السعودية وسوريا تحبذان الوقوف إلى جانب القائمة العراقية ومن أجل فوزها لتشكيل الحكومة سخروا جهودهم لإعلاء شأنها، كما وضعوا إعلامهم ولا سيمّا القتوات الفضائية في الترويج لهم ليل نهار، وان السيدة ميسون الدملوجي الناطقة باسم القائمة أصبح شغلها الشاغل إرسال الرسائل البريدية الإلكترونية بأن السيد اياد علاوي حل  أو سيحل ضيفا على القناة الفلانية لذا نسترعي إنتباهكم، وتعتقد السيدة الدملوجي بأنّ اياد علاوي إذا حلّ ضيفا على إحدى القنوات سيأتي بجديد، وهي تعلم بلاشك ان مسألة تشكيل حكومة عراقية أصبحت مضحكة بفضل فرسان قائمتها والقوائم الأخرى، وأن جمهورية إيران "الإسلامية" تقف إلى جانب القوائم الشيعية وتعمل جاهدة لتلطيف الأجواء بين أصحابها، وقد أثمرت جهودهم التي أدّت إلى تقارب وجهات نظر الصدريين مع قائمة دولة القانون، وفيما عدا الدول العربية وإيران يأتي دور الدول المستفيدة من الوضع في العراق كتركيا والأردن وغيرها.
يجب أن لا ننسى الدور الأمريكي الذي يحاول بشتى الطرق خداع الشعب العراقي والتدخل السافرفي شؤونه الداخلية وتشكيل حكومة عراقية موالية لها، ومن أجل مصالحها زار نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن وهو الشخصية الثانية في الإدارة الأمريكية العراق عدة مرّات، ولم تثمر جهوده من تشكيل حكومة عراقية بمقاسات أمريكية، ولكن رغم إنتكاسات السيد جوزيف بايدن في تجواله المكوكي بين واشنطن وبغداد، فإنّ الإدارة الأمريكية على إتصال منظم مع القائمة العراقية وقائمة دولة القانون ودفعهما من أجل الوصول إلى إتفاق، كما إنّها حثت وتحث رئيس أقليم كوردستان الأستاذ مسعود بارزاني إلى إجتماع بين القوائم (التكلات) الأربعة ولعب دوره في توحيد الرؤى والتقارب بين القوائم.
ومن أجل تشكيل الحكومة العراقية داخليا وبعيدا من التدخلات الخارجية إنعقدت وتنعقد إجتماعات في بغداد وأربيل لتذليل العقبات التي تعترض تشكيل الحكومة والعمل على إيجاد تقارب بين القوائم المتنافسة ووضع حلول ملموسة للمشاكل الموجودة، والجدير بالذكر أن وفد التحالف الكوردستاني زار ولعدة مرات العاصمة بغداد، كما أن وفود القوائم الأخرى زارت أربيل عاصمة أقليم كوردستان لإجراء محادثات وكيفية تشكيل الحكومة، والوقوف مع المطالب الكوردستانية وكيفية تحقيقها، وهي عبارة عن (19) نقطة.
وفي إطار الزيارات وعقد الإجتماعات زار في الأسبوع الماضي وفد من القائمة العراقية برئاسة الدكتور اياد علاوي وضم الوفد كل من اسامة النجيفي والدكتور رافع العيساوي والدكتور صالح المطلك والدكتور جمال الكربولي وراسم العوادي والشيخ عجيل الياور والشيخ حسين الشعلان ومحمد علاوي وتوفيق العباوي، وفي الإجتماع أكد الأستاذ مسعود بارزاني رئيس أقليم كوردستان على ضرورة ايجاد حلول مناسبة لاخراج العراق من الازمة الحالية، مبديا استعداده لتقديم اية دعم يضمن تقريب وجهات نظر القوائم السياسية بهدف تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية بمشاركة جميع المكونات العراقية الرئيسية دون تهميش أحد.
كان من الضروري عدم إستقبال أسامة النجيفي الذي وقف علنا ضد الشعب الكوردستاني وتطلعاته ومحاولاته البائسة لوقف العمل بالدستور العراقي هذا من جانب، وفي جانب آخر وقوف شقيقه اثيل النجيفي ضد ممثلي القائمة الكوردستانية في الموصل، ومن ثمّ عدم إستقبال صالح المطلك الذي هدد الكورد بسياسة لوي الأذرع، فمثل هؤلاء البهائم لا يستحقون الإستقبال على أرض كوردستان، وانّه من الضروري أن نذكر الجميع بما قاله أعضاء في القائمة العراقية عن الحقوق الكوردستانية في كركوك، وعلى سبيل المثال نذكر مزاعم رئيس القائمة العراقية المدعو حسين صالح الذي قال: ان فوز القائمة العراقية في محافظة كركوك وفق النتائج الأولية التي ظهرت سيسهم في وضع حلول واقعية لهذه المحافظة، مشددا على رفض المادة (140) التي وصفها بالمنتهية دستوريا!!.، هل مثل هؤلاء يستحقون الإستقبال والإهتمام ؟؟؟؟؟؟!!!!...
وأخيرا يجب جلب إنتباه الجميع إلى ألاعيب الإدارة الأمريكية التي استهانت بشخصية العراقيين عندما أرسلت عميلها المدعو زلماي خليل زاده، والذي شارك (خلسة) في الإجتماع الذي ضمّ الأستاذ مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان ووفد القائمة العراقية برئاسة السيد اياد علاوي، وهذه المشاركة مخطط لها في أمريكا، وهي مؤشر واضح لا يقبل الشك من تدخل أمريكا في الشأن العراقي.
وختاما أقول بأن التصدع بين الكتل الكوردستانية وإنسحاب إحداها وفي هذا الوقت بالذات يؤثر سلبا على التحالف الكوردستاني، ويعتبر خدمة مجانية للأعداء.
1/11/2010


.






42
يرجى عدم إيواء القائمين على عمليات الإبادة الجماعية والعمل على تقديمهم اللمحاكم
إلى رئيس أقليم كوردستان السيد مسعود بارزانى المحترم

نحن جمع من پێشمه‌رگه‌ (أنصار الحزب الشيوعي العراقي) ما بعد عمليات الأنفال والموقعين أدناه، نذكركم وكما تعلمون بأنّ العدو قام بطريقة وحشية على تدمير كوردستان وأنفلة شعبنا، وعلينا أن نقول للعدو ومهما كانت قوته وجبروته بأنّ أبناء هذا الشعب الثائر لايتخلّون عن المقاومة، ومن أجل إيصال هذه الرسالة ضحّينا بحياتنا هذا من جانب، ومن جانب آخرحاول نفر ضال من الخونة والمرتزقة ممّن وقفوا ضد شعبنا ووطننا، و (الذين شملهم العفو بعد قيام الإنتفاضة و بعضهم اليوم له سلطات) من إخماد ومضات آمال شعبنا.
ويعلم سيادتكم وأنتم على إطلاع بأن عددا من الأبناء الأوفياء لشعبنا ومن أجل بناء بصيص الآمال بعد عمليات الأنفال قد ضحّوا بحياتهم من أجل الشعب والوطن. واليوم، وإن سكتنا إزاء كل ما يحدث في كوردستان من أجل إنتصار التجربة الفتية، لا نقبل فسح المجال لعودة خائن مثل قاسم آغا، وهو قاتل أعداد من رفاقنا الأنصار الشهداء وأخوتنا في الكفاح ولن نسكت أبدا، وحقيقة إنتظرنا منكم كپێشمه‌رگه‌ في خندقنا العمل على إيصال وتقديم هذا المتهم إلى العدالة والمحاكم، وعدم فتح الطريق أمامه وأمثاله للعودة وتأمين إيوائهم والحفاظ عليهم في أقليم كوردستان الذي تحرر بفضل أخوتنا ورفاقنا، لذا نطلب منكم كوفاء لدماء الپێشمه‌رگه‌ الفدائيين الأنصار ما بعد عمليات الأنفال أن تسّلموا خائن الشعب والوطن قاسم آغا للعدالة والمحاكم. وانّ الدفاع وإيواء خائن مثل قاسم آغا، هو قبل كل شيء عذاب وآلام للناس الذين يعتبرون أنفسهم وطنيين بشكل عام، وللبپێشمه‌رگه‌ بشكل خاص، وفي الوقت نفسه يقلل من الثقة بصفتكم رئيسا وأنكم تتحملون المسؤولية أمام التاريخ فيما إذا فرّ هذا القاتل للإنسان.
والآن ننتظر من جنابكم وسيادتكم كپێشمه‌رگه‌ الذي طالما إفتخرتم باسمه من تقديم هذا القاتل للپێشمه‌رگه‌ الشهداء إلى العدالة.
الخلود والظفر للپێشمه‌رگه‌ الذين وضعوا حياتهم على الأكف بعد عمليات الأنفال والذين قاتلوا البعث المحتل.

1- أحمد رجب (سيروان) پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ مه‌لبه‌ندی سلێمانی و که‌رکوک
2- چالاک که‌رکوکی پێسمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناچه‌ی جه‌باری
3- هه‌لو گه‌رمیانی پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی شوان
4- هیوا ره‌ش پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی جێگری سه‌ر لقی شوان
5- چنار خالو پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی خۆشناوه‌تی
6- ئاسۆ بیاره‌یی پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ هه‌وره‌مان و قه‌ره‌داغ
7- ئسلام احمد پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوجه‌ی ئامیدی
8- غازی احمد پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی ئامیدی
9- مه‌حمد قادر ثێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی کۆێه‌
10- ئاسۆ جه‌باری پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی جه‌باری
11- سمیر طبله‌ پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ بادینان
12- مناف الاعسم پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ بادینان
13- بشتیوان زه‌نگه‌نه‌ پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ بادینان
14- یاسین العبیدی پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ بادینان
15- سلیم عمران پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ بادینان
16- عبدالامیر عجاج پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ بادینان
17- هاشم الموسوی پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ بادینان
18- سلمان ابراهیم پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ بادینان
19- حسین محمد علی پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ بادینان
20- ابراهیم الزهاوی پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ بادینان
21- ساطع هاشم پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ بادینان
22- ئه‌رده‌لان یاسین پێشمه‌رگه‌ حزبی شیوعی له‌ ده‌شتی هه‌ولێر
23- پۆلا زیندانی پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی شوان
24- چالاک مه‌حمد پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی شوان
25- عمر مه‌حمد پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی گه‌رمیان
26- ئاسۆ گه‌رمیانی ثێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی قه‌ره‌داغ
27- هاورێ نه‌هرۆ ثێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی کویه‌
28- هه‌ندرێن مێرگه‌سووری پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی مێرگه‌سوور
هاورێ سه‌رکه‌وت ثێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی شوان
30- هێمن ده‌ربه‌ندی پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی قه‌ره‌داغ
31- کامه‌ران مام ئه‌سکه‌نده‌ر پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی قه‌ره‌داغ
32- عه‌زیز حه‌مه‌ سالح پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی قه‌ره‌داغ
33- دلێر سه‌ید تۆفیق پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی هه‌لبجه‌
34- ئه‌لوه‌ند رۆبیته‌ن پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی قه‌ره‌داغ
35- عه‌لی مام سالح پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی قه‌ره‌داغ
36- دلێر مام سالح پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی قه‌ره‌داغ
37- هاورێ سه‌ید باقی پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی هه‌لبجه‌
38- عه‌لی محمود پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی شوان
39- ئارام بوگدی پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی ده‌شتی کویه‌
40- پێشره‌و حوسێن پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی خۆشناوه‌تی
41- دڵبرين سوبحی پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی بادینان
42- کمال ئه‌حمه‌د پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی هه‌ولێر
43- نوری عبدالله‌ خليفه‌ پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی بادینان
44- صه‌مه‌د حه‌مه‌د پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی هه‌ولێر
45- حوسێن شه‌عبان پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی بادیناب
46- فه‌رهاد به‌شير پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی بادیناب
47- سيروان فه‌ره‌ج پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی سلێمانی
48- خه‌يری البدری پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی هه‌ولێر
49- سه‌رکه‌وت محه‌مه‌د ئه‌مين پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی هه‌ولێر
50- کاروان حوسێن پێشمه‌رگه‌ی حزبی شیوعی له‌ ناوچه‌ی ناوچه‌ی هه‌ولێر
________________________________________
ناوی پشتگیران/  المساندون والمؤيدون لتقديم الخونة للعدالة والمحاكم




لمن يريد إضافة توقيعه أو مساندته للحملة يرجى العمل بهذا الرابط:
http://www.kurdistanan.net/


43
نزار جاف معلما وأستاذا ومنارا يكتب مقالة (كل شيء مقابل لا شيء)


                                                                                                                     أحمد رجب
قبل سنوات كتب نزار جاف مقالا عن لقائه لأول مرة في أواسط العقد السابع من القرن الماضي مع مراسل صحيفتي طريق الشعب والفكر الجديد (بيرى نوى) في السليمانية تحت عنوان : أحمد رجب..معلمي و أستاذي و مناري الاول في عالم الصحافة قائلا:
حين کتبت أول مقالة نقدية حول مسرحية کانت تعرض في مدينة السليمانية . وکنت أبغي إرسالها عبر البريد الى صحيفة طريق الشعب التي کانت تصدر آنئذ في بغداد ، وتشاء الصدف أن ألتقي في الطريق بأحد الاصدقاء ولما علم بما أنوي أخبرني بعنوان منزل مراسل صحيفتي " طريق الشعب و الفکر الجديد ". وعملت برأي ذاک الصديق لکنني لاأذکر على وجه التحديد لماذا تأخرت في الذهاب الى العنوان الذي حدده لي ، فقد وصلت الى منزل مراسل طريق الشعب و الفکر الجديد وقد أسدل الليل ستاره تماما ورغم إنني کنت مترددا لتأخر الوقت نوعا ما لکنني مع هذا طرقت الباب . ولم تمض سوى دقائق معدودة حتى وفتح الباب ورأيت رجلا ممتلئ الجسد ذو شعر أسود مسدول وقامة متوسطة منتصبا أمامي وقد علت بسمة عريضة على تقاسيم وجهه الوسيم وکان من الکياسة بأن بادرني بالتحية رغم إن ذلک وفق العرف السائد من صميم واجبي أنا ، لکن ذلک منحني قدرا إضافيا من تماسک النفس و رباطة الجأش ومددت يدي لأعطيه المقال الذي ما أن أبصره حتى وصاح بلغة الجذلان المستبشر بمفاجأة جميلة : مقالة جميلة في هذا المساء الجميل أليس کذلک ؟ فسررت من أعماقي لهذه المقابلة الاولى الجميلة مع هذا الرجل الذي لم أتمالک نفسي في سؤاله عن إسمه فبادرني ببشاشة ترتسم من تلقاء نفسها على محياه " أنا أحمد رجب مراسل طريق الشعب و الفکر الجديد في السليمانية " ومنذ ذلک اليوم صار معبري الفضل الى دنيا الصحافة ورغم إنني کنت أکتب لطريق الشعب فقد أقنعني بإسلوبه الجميل أن يرسل مقالاتي للفکر الجديد بدلا من طريق الشعب وبرر لي ذلک بقوله مامعناه " أنت تکتب بالعربية في طريق الشعب ويوجد الکثيرون من الکورد الذين ليس بمقدورهم القراءة بالعربية لکن في الفکر الجديد ستتم ترجمة مقالتک الى الکوردية أيضا وبهذا ستکون الفائدة أعم و أشمل "
ويضيف نزار قائلا:
وذات مرة کتبت مقالة نقدية حول مسرحية " الثعلب و العنب " للکاتب البرازيلي" فيدريکو جولهيرم" وأخرجتها المخرجة الکوردية القديرة " بديعة دارتاش" وقد شارکت المخرجة في التمثيل الى جانب عملها کمخرجة ، وأتذکر جيدا إنني إنتقدت الأداء المسرحي للأستاذة بديعة بشدة غير معهودة بالاضافة الى مؤاخذتي لبعض الجوانب في عملية الاخراج . ولابدمن التذکير بإن الاستاذة بديعة کانت معلمتي الاولى في عالم المسرح حين إشترکت في فترة سابقة في أوبريت " نهاية الطاغية " للشاعر عبدالله کوران کممثل وکنت بسبب من ذلک أشعر بشئ من الرهبة نحوها، ولذلک فإنني نشرت تلک المقالة بإسم مستعار خجلا من مواجهتها ! وبعد أن نشرت المقالة بفترة صادفت الاستاذ أحمد رجب فقال لي أن الاستاذة بديعة متحاملة جدا من نقدک وتطلب معرفة إسم کاتب المقال ، فماذا تقول ؟ ولما کنت في حيرة من أمري بادرني الاستاذ رجب قائلا هل تريد نصيحة تفيدک طيلة حياتک کناقد ؟ فأجبت بالايجاب فقال : إسمع يانزار لاخير في ناقد ليس بمقدوره مواجهة من ينتقدهم ، الناقد الجيد هو المواجه الجيد للواقع وبما إنک کتبت مقالتک بقناعة وثقة تامة بنفسک ، فلاتغرنک الاسماء الکبيرة بل عليک بتجاوزها بأيمانک بهدفک و ثقتک بماتخطه يداک " هذا الکلام کان أکبر حافز لي لا في النقد وإنما في الحياة ذاتها فقد کانت أفضل نصيحة تلقيتها في حياتي . بعدها وبسبب من السياسات القمعية للنظام البعثي المقبور وملاحقته وتنکيله بالحزب الشيوعي العراقي إنقطعت علاقتي بالاستاذ أحمد رجب واليوم وبعد مرور مايزيد على ربع قرن على تلک الحادثة إبتهجت حين رأيت صورته عبر أکثر من موقع على شبکة الانترنيت وکتبت هذه السطور وفاء لذکراه الطيبة في حياتي.
نعم، يا نزار جاف كنت مراسلا لصحيفة طريق الشعب (الصحيفة المركزية للحزب الشيوعي العراقي) والفكر الجديد (بيرى نوى) من صحافة الحزب التي صدرت باللغتين العربية والكوردية في بغداد، واليوم وفاء مني لكم ولتواضعكم اسمحوا لي يا نزار مناداتكم بمعلمي وأستاذي ومناري اليوم.
لاشك وإنكم تعلمون
بأنّالأستاذ نزار جاف كاتب جيد ومحلل مرموق وباحث ممتاز، فهو معروف بحياديته، وينظر إلى مشاكل أمته المجزأة والملحقة قسرا بدول ذات أنظمة دكتاتورية وعنصرية وشوفينية وفاشية نظرة واقعية ويبحث بجدية بعد تحليلاته الدقيقة عن طريق الخلاص، وهو يميل دائما إلى الحلول السلمية بعيدا عن العنف،  وفي مقالته الأخيرة: {{لا شيء مقابل كل شيء}}  يسلط الأستاذ نزار جاف الضوء على تداعيات و مستجدات الوضع في ترکيا حيث  تسعى حکومة حزب العدالة و التنمية (الإسلامي جدا) خلال الآونة الاخيرة الى ممارسة قدر أکبر من الضغط السياسي و حتى الامني على حکومة إقليم کوردستان العراق عبر سلسلة زيارات معلنة واخرى غير معلنة من أجل وضع حد نهائي لقضية  نضال حزب العمال الکوردستاني من أجل الحقوق المشروعة للشعب الکوردي في ترکيا وتجريده من السلاح.
ويضيف الأستاذ الكاتب والمحلل قائلا: الحکومة الکوردية التي دأبت على فتح بابها على مصراعيه أمام الاتراك في مختلف المجالات وجعلت من تواجدهم الاقتصادي و الثقافي وحتى الامني رقما صعبا لايمکنها مطلقا أن تتجاهله وهو في کل الاحوال لصالحهم من کل النواحي، تستقبل مختلف المسٶولين الاتراك وعلى مختلف الاصعدة والرتب و تتقبل مختلف"الاساليب"و"اللهجات"من جانبهم، لم يعد في وسعها سوى أن"تتمنى"و"ترجو"و"تتوسم"من الحکومة الترکية(الرشيدة) أن تهتم لأمر الشعب الکوردي هناك وان تسعى لحل القضية الکوردية حلا سلميا ديمقراطيا وفي الوقت الذي لايجد هذا الخطاب الرسمي الکوردي من صدى له سوى في المحافل الاعلامية، فإن حکومة السيد رجب طيب أردوغان ماضية قدما في سياستها الخاصة لمعالجة القضية الکوردية في ترکيا بمنطق(تريد أرنب خذ أرنبا وتريد غزالا خذ أرنبا).
نعم، أيها الأستاذ نزار، نرى في العلن زيارات مكوكية للطغمة الدموية وأيتام الكذاب الدجال كمال اتاتورك ورموز وأزلام الحكومات التي تحتل كوردستان في إيران الملالي والعمائم وفي سوريا التي تضرب بيد من حديد على الكوردي الذي يناضل من أجل تثبيت مواطنته، كما يزور كوردستاننا الحبيبة جراثيم الدول العربية باسم الإستثمار، ومعلوم ان كل واحد من هذه الشراذم يحمل حقيبة دبلوماسية، (عفوا حقائب دبلوماسية) وينشرون هنا وهناك بضاعتهم الكاسدة  ويسرقون أموال الشعب الكوردستاني ويتم من قبل مسؤولينا الترحيب بهم مع كيل الإطراءات الغير مبررة، ومن ثمّ يعودون إلى ديارهم، ليعودوا على عجل إلى أربيل العاصمة، لأن هذه المدينة البطلة أصبحت مدنا لهم، يأكلون ويمرحون ويسرقون دون حسيب أو رقيب.
نعم، أيها المعلم نزار، كل واحد من مسؤولينا يهرول لإستقبال الوفد الزائر وخاصة إذا كانوا من الأتراك، ولا يهم أن يكون وزيرا أو مديرا أو رجل مخابرات من ميت، فالجميع هنا يرحبون بهم، وهم في بيوتهم كما يحلو الكلام للمسؤولين ويرددون ذلك أكثر من مرة، وتحليلكم صائب عندما ذكرتم بأن حكومة أربيل (التي) تسعى من خلال اسلوب يغلب عليه التوافقية والمجاملة (الفجة) إلى الترحيب بأي خطوة تركية سطحية بل وحتى قشرية لحل القضية الكوردية هناك، وهي، أي حكومة أربيل لا تعلن عن مخالفتها لهكذا منطق وإنّما حتى ترحب به ضمنا لكن (من دون شوشرة)، نعم، يبدو أن أنقرة تحبذ وتفضل أن تتعامل مباشرة مع هذه الحكومة من أجل حسم موضوع سلاح حزب العمال الكوردستاني، أملا منها في أن يدفع ذلك إلى إنهاء دور هذا الحزب أو تقليل دوره داخل الأوساط الكوردية في المنطقة الكوردية من تركيا.
نعم أيها المنار نزار، الأعداء يخططون دائما لضرب الثوابت العامة والخاصة لأمتنا الكوردية وشعبنا الكوردستاني، ففي العراق وبعد مرور نصف سنة على الإنتخابات لا توجد حكومة، وهناك نزاع بين المالكي وأياد علاوي وحفيد الحكيم، بين الإسلاميين الشيعة وبقايا البعث المنقرض مع تدخلات من دول الجوار الدكتاتورية والشوفينية والرجعية، وكل دولة تحاول زرع الدمى الخاصة بها لحكم العراق، وهنا وهناك نهب وسرقة لإنعدام الحكومة التي لا تتشكل، وفي خضم هذه الأحداث المأساوية يتعرض الشعب العراقي إلى القتل الجماعي عن طريق الإرهاب من تلكم الجماعات والزمر نفسها، ويخرج كل مرة وزيرا الداخلية والدفاع وهما يكذبان ويزعمان بأنّ الأوضاع تحت السيطرة، وقد زادت اكاذيبهم هذه الأيام، ونحن الكورد ننتظر متفرجين لا نحرك ساكنا، لأن المسؤولين يعيشون في جنات النعيم وعامة الشعب بلا ماء ولا كهرباء.
نعم يا نزار، من السهل أن يطلق علينا أعداء أمتنا وشعبنا الكوردستاني صفات من قبيل (متمردين، إرهابيين، قطاع طرق) وغيرها من التسميات التي يكيلها لنا هؤلاء الأقزام، وهنا لا بد لنا من الإشارة إلى زيارة القزم عبدالقادر العبيدي على رأس ""وفد أمني رفيع"" حاملا رسالة من نوري المالكي إلى عضيده في الدين والتقوى رجب طيب أردوكان، وساعة وصوله وعلى الفور إلتقى عبدالقادر العبيدي بوزير الدفاع التركي وجدي كونول، واتفق الجميع حسب تصريحات الإبن المدلل لوزارة الدفاع المدعو اللواء الركن محمد العسكري على تطوير العلاقات مع "الجارة" تركيا، وخاصة في المجال الأمني والإقتصادي، وتنشيط وتفعيل عمل اللجنة الثلاثية للحد من النشاطات الإرهابية (حسب زعمهم) على الحدود لا سيما حزب العمال الكوردستاني، ويقول العسكري أن الوفد سيلتقي برئيس أركان الجيش التركي (أيا للحسرة) يجري ذلك في غياب الفريق الأول الركن بابكر زيباري رئيس أركان الجيش العراقي.
تدرس الحكومة التركية مشاكلها العسكرية، وهي حريصة كل الحرص على محاولاتها لجر اقليم كوردستان إلى جانبها في حربها العدوانية ضد حزب العمال الكوردستاني، إذ ان الزيارات المكوكية للمسؤولين الأتراك وعلى جميع المستويات إلى اقليم كوردستان تؤكد بلا شك ما يختلج في بواطنهم، وما يدور في مخيلتهم من شر وعدوان، فهم يبذلون جهودا مضنية للوصول إلى غاياتهم القذرة، وهم من أجل ذلك يسلكون طرق دبلوماسية وكلام سلس وجمل جميلة تارة، ورفع العصى واللجوء إلى إبداء الشدة وإستخدام الضغوط تارة أخرى، ولكن والحق يقال انّ السيد مسعود بارزاني أكد أكثر من مرة بأنه مع حل قضية حزب العمال الكوردستاني سلميا ونبذ إستخدام السلاح، وهو على إستعداد تام لتقديم الدعم والمساندة للجهود الرامية إلى تطويق هذه الأزمة وحلها دون سفك الدماء، وفي الأونة الأخيرة صرح الدكتور برهم صالح رئيس حكومة أقليم كوردستان بأنّه يعّول على الحلول السلمية هو الآخر، ويطلب من دول الجوار عدم التدخل في الشأن الداخلي الكوردستاني، والعمل بشتى الطرق على تجنيب المنطقة من حرب دموية، وهو مستعد لتقديم الدعم لإيجاد الحلول المناسبة، ولكن ماالفائدة إذا كانت الأمور خارج السيطرة، وكل مسؤول وهم اليوم (كثر)، إذ يوجد أكثر من مسعود بارزاني وبرهم صالح,  ويتحرك حسب هواه ومزاجه ويقدم التنازلات ويوقع سرا مشاريع بملايين الدولارات.
يقول السيد نوري المالكي الذي يميل إلى الدكتاتورية (أغرته السلطة) ولا يفسح مجالا لغيره حتى من قائمته المسماة ""دولة القانون"" في رسالته إلى المسؤولين الأتراك بأنّه وحكومته التي لم تتشكل لحد الآن على أتم الإستعداد للمشاركة ((عسكريا)) {لاحظوا كلمة عسكريا} في الحرب ضد حزب العمال الكوردستاني، وإذا ما قدمت الحكومة التركية مساعدات وتسهيلات تقنية للجيش العراقي فانّ العراق يشارك بالطيران الحربي في العمليات العسكرية أيضا، ولكن، بالرغم من أن هذه التوجهات والأقاويل التي هي مغروسة أصلا في قلوب أعداء الكورد وكوردستان أيا كانوا فهم لا يستطيعون تنفيذها في الوقت الحاضر، وستقود أصحابها إلى الهلاك والدمار.
لقد كتبت عند عودتي سابقا من كوردستان بأنّ اسواق كوردستان أصبحت مزبلة للبضائع والمنتجات الفاسدة التي تدخل من دول الجوار، وقلت لا تتعجب عندما تزور كوردستان وترى أن مدينة أربيل المشهورة بألبانها تستورد اللبن (إكسباير) الخايس من إيران، وفي الأسواق ترى الكرفس والرشاد والفجل وغيرها من إيران وتركيا وسوريا بالإضافة إلى الخضراوات المحلية التي لا تباع، لأن المواطنين يميلون إلى شراء ""الأجنبي"" {يتصور الناس والطبقات المسحوقة} بأنّ البضائع والمواد التي تأتي من دول الجوار هي أجنبية وأفضل من منتجاتنا المحلية التي تفوق بكثير من صفات من المواد والمنتجات المستوردة, وأنتقدت حالات مماثلة كما فعلتم أنتم يا نزار والزميل العزيز الأستاذ هوشنك بروكا، وتتذكرون وقراء مقالاتنا بأن عاهرة مخابراتية مع زمرة ضالة جبانة أخذوا مقالاتنا ونشروها في وساختهم التي سموها (الكتاب الكوردي الأسود)، وبالرغم من تصدينا ومجموعة شريفة من الكتاب والمثقفين للعاهرة المخابراتية وأصحابها الجبناء، انتقدنا بعض الكتاب، واتهمونا بأننا قد سكتنا، ولكن لم نسكت بل كتبنا رسالة بأسمائنا {أنا وأنتم والأستاذ هوشنك بروكا) إلى وزارة ""الثقافة"" في العراق، ووزارة الثقافة في كوردستان، ونقابة صحفيي كوردستان وعن طريقها إلى النقابة الدولية للصحفيين، ولم نحصل على أي جواب، علما أن رسالتنا وصلت إلى تلك الجهات بواسطة البريد الإلكتروني وباليد مباشرة.
نعم، كل شيء مقابل لا شيء، وتحت أبصارنا نحن الشعب الكوردستاني، وفي السر والعلن يتم إعطاء أراضي كوردستان {{مجانا}} إلى أزلام النظام العراقي المقبور ومستشاري الأفواج الخفيفة والثقيلة والجحوش، وإلى النكرة ابراهيم تاتيليس الذي زار كوردستان في فترة سابقة وصرح قائلا بأنّه تركي ابن تركي، ويعمل تاتيليس تحت يافطة ""الإستثمار""، والإستثمار يعني السرقة لصالح المسؤول الذي يدعم مثل هذه الشلة الإستثمارية، والمضحك أن تاتيليس إستأجر مرتزقة وجلهم من الإطلاعات الإيرانية ويقومون بتوزيع هدايا كالمراوح والمبردات والثلاجات وطباخات وغيرها على المواطنين والعرائس، ل{ ترى كم يسرق هؤلاء يوميا؟؟}.
نعم، يتم توزيع أراضي كوردستان على أعداء كوردستان، ولا يتم توزيع الأراضي على عوائل الشهداء والبيشمه ركة والناس الشرفاء الذين دافعوا عن كوردستان، وأستميحكم عذرا إذا قلت أنّ : معلمك وأستاذك ومنارك أحمد رجب وأنتم تشهدون بوطنيته ونضاله وإنخراطه في الكفاح المسلح ضد النظام الهمجي الساقط لايملك مترا مربعا من أرض كوردستان!!، وتصوروا كم من البيشمه ركة بلا أرض!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
نعم، يا أستاذ نزار، نحن نحب وطننا، ونحب شعبنا، ولكن (حاميها حراميها)، وقد نشرت مقالتين بالكوردية وفي مواقع عديدة في الأنترنيت وصحف ورقية وقلت بوضوح العبارة في المانشيت (عنوان المقالة الرئيسي): هل تعلم بأنّ قائد حرس حدود أقليم كوردستان بعثي؟؟، وأشرت صراحة بأنّ اللواء احمد فضل الدين النقشبندي هو بعثي قديم من مخلفات ""بابا صدام"" واليوم هو قائد حرس حدود اقليم كوردستان، وتصوروا ان هذا "القائد" إستطاع التحايل على لجنة رفيعة المستوى برئاسة الأستاذ نيجرفان بارزاني وعضوية الأستاذين كريم سنجاري وزير الداخلية وزعيم علي وزير البيشمركة في الحكومة السابقة، ومن بطولات هذا "القائد" والد عدي وقصي تغير أسميهما (اسمي ولديه) من عدي وقصي إلى مأمون وأمين. ولعلمكم يا أستاذ نزار عاد في الأيام الأخيرة من بغداد ودمشق (المدينة التي تأوي مختلف الأنواع والأجناس من الإرهابيين والمتشددين الذين تلطخت أياديهم بدماء المناضلين في مختلف البلدان ومنها العراق وكوردستان) المستشار ورئيس الجحوش الذي ساهم في عمليات الأنفال القذرة والسيئة الصيت المدعو (قاسم آغا) وحين وصوله أستقبله المسؤولون إستقبال الأبطال والقائد المنقذ، وأعطيت له بيت سكن في أرقى منطقة من مناطق أربيل وسيارة راقية وخدم وحشم وحماية.
نقطة مهمة: {مهمة جدا} نحن نكتب ونرسل الكتابات إلى المسؤولين في الاقليم والبرلمان والحكومة، ولكن لا توجد أي رد، ماعدا ردود الجبناء إلى البريد الإلكتروني {الإيميل} مع السب والشتم والتهديد بقطع الرأس، وهنا لا بد أن أقول للجبناء إفعلوا ما شئتم، ولكن إن كنتم شرفاء (وإنكم بلا شرف) إذكروا أسماءكم الحقيقية، وإني على يقين بأنّ جبنكم سيقتلكم.
7/10/2010






44
متى يعود بايدن وماذا يجلب معه في زيارته القادمة؟؟

                                                                                                                    أحمد رجب

دأب السيد جوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي منذ الإنتخابات الأمريكية الأخيرة زيارة العراق بإنتظام وفي كل مرة يجلب معه أفكار الإدارة الأمريكية ويلتقي مع أصحاب الكتل الفائزة في الإنتخابات العراقية لعّله يستطيع تثبيت الشخص الذي يدعم توجهات الولايات الأمريكية المتحدة ويدافع عن مصالحها وفي إطار هذه الزيارات المكوكية عاد هذه الأيام إلى العراق للمشاركة في مراسيم إنتهاء العمليات القتالية الأمريكية رسميا ولحث القادة العراقيين على إنهاء ستة أشهر من الخلافات التي أعقبت الإنتخابات العراقية وذلك من خلال تشكيل حكومة جديدة.
ويتساءل العراقيون ويقولون متى يعود جوزيف بايدن وماذا يجلب معه في الزيارة القادمة، وهل يستطيع التأثير ووضع بصماته على لوحة الصراعات والخلافات الداخلية بين المساهمين في العملية السياسية وفي هذا الوقت تحديدا لوجود خلافات وإنشقاقات بين أصحاب القائمة الواحدة والصراع من أجل ملايين الدولارات المنهوبة أصلا من العراقيين أو الممنوحة من قبل دول الجوار، والقائمة العراقية والصراع بين اياد علاوي وصالح المطلك نموذجا، وظهور إصطفافات جديدة وتغيير في المواقف على أساس المصالح المتباينة، ورؤى سياسية مختلفة وإبقاء ثقافة نفي الآخر، وظهور منطلقات تقضي إلى الإبتعاد الكلي عن مبدأ التوافق، فإذا ما تمّ الإتفاق بين الكتل على قضية معينة، تبرز بالمقابل حالة التراجع عن الإتفاق من قبل بعض المكونات والكتل وذلك إعتمادا على مبدأ صراع المصالح الذاتية وكذلك التدخلات الخارجية من قبل دول الجوار العراقي وبالدرجة الأساس إيران والسعودية وسوريا.
لقد كلف الرئيس الاميركي باراك اوباما نائبه جوزيف بايدن الاشراف على جهود المصالحة السياسية في العراق حسب ما أعلنه البيت الأبيض من خلال العمل على تفعيل الحوار مع الكيانات والكتل السياسية لوضع المصالحة الوطنية في الإطار الأكثر فاعلية بالتعاون والإتفاق مع السفير الأمريكي وقائد القوات الأمريكية، والتركيز على إيجاد حلول للخلافات حول الإتهامات المتبادلة بين الأطراف الفائزة والإستحقاقات الدستورية، إذ أنّ كل الأطراف والكتل يؤيد برنامج وتوجهات إنجاح مشروع المصالحة، وهو الطريق السليم لمعالجة أزمة العراق وخصوصا الملف الأمني، ولكن هناك أطراف متذبذبة ومنها المجلس الأعلى غير مشجعة لموضوعة المصالحة وتعتقد ان ذلك تعني عودة البعث، وقد بحث رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم مع نائب الرئيس الاميركي جوزيف بايدن سبل تقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين للإسراع بتشكيل الحكومة العراقية.
وذكر بيان للمجلس الاعلى صدر مؤخرا ان الحكيم شرح لبايدن أن هناك أفكارا وتصورات طرحت خلال الفترة السابقة لتشكيل الحكومة أثبتت أنها غير قابلة للتطبيق ولا تحظى بالمقبولية، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة أن تحافظ مسألة تشكيل الحكومة على طابعها الوطني البحت لوجود فرص أخرى اليوم من الممكن أن تكون لها أرضية أوسع للإسراع بتشكيل الحكومة.
وحول الدستور هناك فريقان أحدهما يرى الاولوية في مراجعة واجراء التعديلات الجوهرية عليه، ويرى الفريق الآخر بأن القضايا الاساسية لا يجوز المساس بها وان المطلوب هو تنقيح وتدقيق الدستور، وحول الفيدرالية وقانون الاقاليم هناك من يرفض فكرة الفيدرالية ويعتبرها تقسيم للعراق بينما يعتبرها القسم الآخر بأنّها النظام الذي يعالج مشاكل البلد المستعصية وتحقق توزيع السلطات ومنع عودة المركزية الاستبدادية وفي قانون الاقاليم استحقاق دستوري لابد منه كما هو الحال بتشكيل لجنة مراجعة الدستور وحتى وان كان الاولوية للملف الامني لكن هذا لا يمنع تنفيذ استحقاقات دستورية.
ومن جانبه أكد جوزيف بايدن ان الهدف من زياراته هو التأكيد على التزام الولايات المتحدة الاميركية تجاه العراق والتزامها بجدول انسحاب قواتها المثبت في الاتفاقية الأمنية بين البلدين ، ولكي يكون قريبا ويطلع على نتائج المشاورات بين الأطراف العراقية بشأن تشكيل الحكومة، وأشارأسامة النجيفي من القائمة العراقية  إن "نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن نصح خلال لقائه مع قيادات القائمة العراقية بضرورة الاتفاق بين القائمة العراقية ودولة القانون على تشكيل حكومة قوية قادرة على تحقيق النجاح بأسرع وقت ممكن"، مبينا أن "بايدن أكد أن الولايات المتحدة لا تدعم أي كتلة على حساب الأخرى"، ويذكر أن نائب الرئيس الأمريكى جوزيف بايدن قد قدم أثناء زيارته لبغداد في تموز الماضي مشروعاً على الكتل السياسية الفائزة بالانتخابات يقضي بتولي نوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء وإياد علاوي لرئاسة مجلس الأمن الوطني للسياسات الإستراتجية، إلا أن هذا المقترح لاقى اعتراضات كبيرة من قبل العراقية والائتلاف الوطني، وأضاف النجيفي أن (الولايات المتحدة أكدت من خلال زيارة بايدن عدم وجود ضغوط أمريكية على أي طرف سياسي من اجل الإسراع في تشكيل الحكومة).
ولكن تضاربت الانباء في العراق فيما يتعلق بقرب حل ازمة تشكيل الحكومة الجديدة ، فقد رجحت جهات معاودة نائب الرئيس الامريكي جوزيف بايدن طرح تشكيل حكومة تضم اياد علاوي ونوري المالكي، وقللت اخرى من اهمية زيارته للعراق وقالت انه ليس بوسعه فرض اجندة امريكية لتشكيل الحكومة بينما تحدثت مصادر ثالثة عن اتفاق وشيك لتداول السلطة بين ايادعلاوي وعادل عبدالمهدي.
قال نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن في زيارته الأخيرة انّه يعتقد أنّ العراقيين إقتربوا من تشكيل حكومة، ولكن، في إجتماع خاص تعّثر الإئتلاف الوطني بزعامة عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى في الإعلان عن تسمية القيادي في الإئتلاف الوطني ونائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي كمرشح لرئاسة الحكومة القادمة بسبب إعتراض السيد إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء الأسبق والقيادي في الإئتلاف على الترشيح، حيث انتهى الإجتماع بمشادة كلامية.
وقال بايدن أمس لشبكة «سي.بي.إس» التلفزيونية الأميركية «حقيقة الأمر أني تحدثت مع كل القادة الكبار، واجتمعت بكل التكتلات التي فازت بمقاعد في الانتخابات (البرلمانية) وأنا مقتنع تماما بأنهم اقتربوا من القدرة على تشكيل حكومة والتي ستكون حكومة تمثل نتيجة الانتخابات التي كانت مقسمة بشكل كبير، وإن تشكيل هذا الائتلاف يستغرق وقتا لكنني أعتقد أنهم اقتربوا من هذا».
لكن تفاؤل جوزيف بايدن كما أشارت صحيفة الشرق الأوسط يصطدم بواقع غير متفائل، إن لم نقل إنه متشائم، لا يفضي إلى نهاية سريعة للأزمة العراقية المتمثلة بتشكيل الحكومة القادمة وذلك بسبب التجاذبات بين القيادات السياسية المتنافسة على السلطة، وإصرار نوري المالكي، رئيس الحكومة المنتهية ولايتها، وزعيم ائتلاف دولة القانون (89 مقعدا في البرلمان) على البقاء في موقعه، يقابله عدم استعداد ائتلاف العراقية (91 مقعدا في البرلمان) بزعامة إياد علاوي، الرئيس الأسبق للحكومة العراقية، للتنازل عن استحقاقها الانتخابي في تشكيل الحكومة كونها القائمة الفائزة الأولى في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
أن الوضع في البلاد عبارة عن مخاض لم تستقر معالمه بعد. ويتجلى هذا المخاض في الصراع الدائر على الراهن بهدف الحصول على موقع افضل في عمليات غاية في التعقيد، وهو أيضا صراع حول المستقبل وكيف يكون وما هي الصورة التي سيتخذها، ولكي يحتل هذا الصراع موقعه الصحيح، بغض النظر عما يتخذه من أشكال، ينبغي الإشارة الى انه ينطلق من مصالح طبقية واجتماعية مختلفة ومتنوعة.
وإضافة لذلك لا بد من تأشير حقيقة أن هذا الصراع يجري في ظروف خارجية، إقليمية ودولية معقدة، مما يتطلب متابعة تطور الأوضاع وموقع الدور الأمريكي فهو عامل أساسي في كل ما يحدث في العراق من تداعيات وصعوبات، دون نسيان قوى الإرهاب والتخريب فهي ما زالت نشطة، بالعكس من زعم جوزيف بايدن بأنّ العنف في أدنى مستوياته في العراق، كما لا بد من الانتباه الى التدخلات الإقليمية التي لا تقف موقفا متفرجا من تلك الأحداث بل على العكس من ذلك تبحث دول الجواربصورة دائمة عن مداخل تجعلها اكثر تأثيرا في المشهد السياسي العراقي المضطرب.
وفي الوقت الذي يستبعد البعض من العراقيين أن يتمكن نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن من فرض مشروع على الكتل السياسية لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة ولسان حالهم يقول "لقد انتهى ذلك الزمان الذي تستطيع فيه الإدارة الأمريكية فرض إرادتها ومشاريعها على العراقيين لتشكيل حكومة أو فرض أجندة لتشكيلها، كما يقولون بأنه {ليس بوسع بايدن اليوم، فرض مشاريع جاهزة لتكون بديلا عن ارادة العراقيين وبالتالي فأن موضوع تشكيل الحكومة شأن عراقي رغم انها تمر بمراحل عسيرة} وللتوضيح يضيفون أنّ (الإدارة الأمريكية تريد حكومة تضم اياد علاوي ونوري المالكي لانها تضم جميع العراقيين وهي نظرة امريكية متكاملة على الواقع لكن هناك مشاكل تقف امامها وهي موضوع الكتلة الاكبر حيث لازالت العراقية تصر على انها القائمة الأكبر كونها الفائزة بنتائج الانتخابات).
ويؤكد البعض الآخر من العراقيين بأنّ زيارة جون بايدن للعراق تأتي ضمن سلسلة التدخلات في شؤون الحكومة العراقية والمسؤلين العراقيين من اجل دعم توجهاتهم ومشاريعهم المستقبلية حفاظا على مصالح أمريكا، وتثبيت حضورها وتواجدها في المنطقة.
وإنّ ملخص القول، انه في ظل الصراع المحتدم المتواصل حول مستقبل العراق وشكل الدولة والنظام السياسي – الاقتصادي - الاجتماعي، تبقى الأوضاع مفتوحة على احتمالات عديدة ، ومرهونة بمدى قدرة الأحزاب والكتل السياسية وجماهير الشعب على التوصل الى التوافقات الكفيلة بإخراج البلاد من الأزمة السياسية العميقة ، ووضعها على طريق بناء النظام الديمقراطي وإعادة الاعمار والتنمية.
وبالنسبة إلى اقليم كوردستان فإنّ الاوضاع ومجرياتها في العراق تؤثر سلبا او ايجابا على الوضع في الاقليم، إذ أنّ عملية تشكيل الحكومة تواجه صعوبات جمة بسبب اصرار القائمة العراقية التي يرأسها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي والتي حلت اولا بالانتخابات البرلمانية وقائمة دولة القانون التي جاءت ثانيا بفارق مقعدين والتي يرأسها رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي على احقيتهما بمنصب رئيس الحكومة.
وازاء هذه الاختلافات لم تحدد كتل معينة من ضمنها كتلة التحالف الكوردستاني الذي يضم الحزبين الكرديين الرئيسيين وحركة التغيير والإسلاميين والذي حل رابعا بالانتخابات موقفها حتى الان. ويسعى ائتلاف الكتل الكوردستانية الذي حصل على 57 مقعدا والذي يعتبر التحالف الكوردستاني جزءا منه الى ضمان تحقيق الاهداف التي لم يتمكن الكورد من تحقيقها في الفترة الماضية من خلال مشاركتهم بحكومة السيد نوري المالكي.
فلازالت قضايا اساسية (مختلفة) عليها وبنود دستورية فيها الغموض وهي بحاجة الى سن قوانين لها من قبل مجلس النواب العراقي القادم، ومن تلك القضايا ميزانية الاقليم، وصلاحيات الاقليم في مجالات الاتفاقيات والعقود التجارية وخاصة ما يتعلق بإستخراج النفط، والعمل على تنفيذ المادة (140)  المتعلقة بكركوك والمناطق المستقطعة من كوردستان، وانّ الاقليم يطلب زيادة الميزانية الى 25%  والان هو 17% ويستقطع منه مبالغ للمجالات السيادية.
ويطالب الكورد في وثيقتهم من الكتلة التي ستشكل الحكومة بالموافقة على شرط تأييد مرشحهم لرئاسة الجمهورية، وأن يكون الأمين العام لمجلس الوزراء مرشحا من إئتلاف الكتل الكوردستانية، كما انّ الكورد قد إتفقوا ضمن مقترحات (إئتلاف الكتل الكوردستانية) على تسمية {الرئيس الحالي} السيد جلال طالباني مرشحهم لهذا المنصب، ويطالب الكورد أيضا أن يكون لهم (حق البت) في مرشحي الوزارات السيادية والوزارات الأخرى ذات الصلة باقليم كوردستان.
وتجدر الإشارة ان إئتلاف الكتل الكوردستانية قدمّ وثيقة مكونة من (19) بندا، وهي عبارة عن {مقترحات} إئتلاف الكتل الكوردستانية لتشكيل الحكومة العراقية، وحسب هذه الوثيقة يساند الكورد تأييد مرشح الكتلة النيابية التي تضمن تحقيق أهدافهم ومنها أن تكون مشاركة الكورد في الحكومة المقبلة هي المعيار لإستمرار هذه الحكومة التي عليها الإلتزام بالدستور وبنوده لحماية النظام الديموقراطي.
أن إئتلاف الكتل الكوردستانية الذي يأتي في المرتبة الرابعة من الإنتخابات قدمّ وثيقته ومطالب الكورد، ولكن لحد هذه اللحظة لم يتسلم ردا من أي طرف آخر، علما أن كل قائمة فائزة تريد مشاركة الكورد في الحكومة المقبلة، ولا يستطيع أحد تهميش الكورد في الوقت الحاضر، إذ أنّ الجميع يؤكدون على شراكة وطنية وعدم تهميش أي طرف أو مكون، وفي لقاء السيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان مع جوزيف بايدن تمّ بحث آخر المستجدات السياسية على الساحة العراقية والعمل على تذليل العقبات التي تقف حجر عثرة في تشكيل الحكومة العراقية، وقد نقل بايدن تحيات الرئيس الأمريكي أوباما إلى الرئيس بارزاني وشعب كوردستان مؤكدا على الإهتمام باقليم كوردستان والإلتزام بالعلاقات الطويلة الأمد بين الجانبين.
وفي آخر مستجدات موضوع تشكيل الحكومة العراقية كان نائب الرئيس الأميركي قد التقى الثلاثاء في بغداد برئيس "ائتلاف دولة القانون"، رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي، وبرئيس "القائمة العراقية" إياد علاوي، والرئيس جلال طالباني، ونائبيه طارق الهاشمي وعادل عبد المهدي، وبزعيم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم، وذلك لحثهم على الإسراع في تشكيل الحكومة.
ترى هل يستطيع العراقيون تشكيل الحكومة العراقية قبل أن يعود السيد جوزيف بايدن، وإن لم تتشكل هذه الحكومة فماذا يجلب لنا بايدن هذه المرة؟؟؟؟....

3/9/2010




45


آية الله يقصف كوردستان ويقطع الماء عن المسلمين في رمضان

                                                                                                                        أحمد رجب

ممّا لا شكّ فيه انّ دول الجوار العراقي العنصرية والشوفينية والدكتاتورية لا تحترم مشاعر الشعب العراقي ومشاعر شعوبها المضطهدة التي تعيش أوضاعا مزرية جرّاء السياسات الخاطئة والنهج العدواني لحكامهم الرجعيين والدكتاتوريين الذين يساهمون بشكل مباشر في توزيع الإرهاب والعمل على إستغلال الطبقة العاملة والطبقات الكادحة المسحوقة الذي يؤدي إلى التشوه في العلاقات الإنسانية والحياة الروحية بين الشعوب التوّاقة للعيش في أمن وسلام وإحترام  الحقوق في الدولة الجارة لهم.
انّ الدول الجارة للعراق تتوزع بين رجعية وعنصرية وشوفينية ودكتاتورية وتتدخل بصورة علنية في الشأن العراقي وخصوصا هذه الأيام لأنّ العراق يعيش فراغا سياسيا، ويمر في أزمة مستعصية وهو غير قادر على تشكيل الحكومة، وأن القوائم التي أفرزتها الإنتخابات الأخيرة في آذار من العام الجاري تتنافس على توزيع ""المقاعد السيادية""، وهي عاجزة تماما من تشكيل الحكومة، ويعلم العراقيون بأنّ  أصحاب هذه القوائم  يتباهون ويطلقون عليها  كلمة "الفائزة" ولكل قائمة "فائزة" أصدقاء ومؤيدين من الداخل والخارج، وأعداء من الدول المشار إليها، وتحاول كل دولة جارة فرض الجهة التي تخدم مصالحها.
وفي ظل غياب حكومة تمثل الشعب وتدافع عنه وعن الحدود الدولية للعراق تقصف الدولتان الإسلاميتان إيران وتركيا بين فترة وأخرى أرض كوردستان، وهما ترسلان القوات المسلحة البرية وتتمركز عادة بالقرب من الحدود الدولية أو تدخل علنا وبلا خجل الأراضي العراقية عامة وأرض كوردستان خاصة، وتقوم طائرات الطغمة الدموية الحاقدة في تركيا بعمليات عسكرية وقصف القرى الكوردستانية الآمنة، والتي تؤدي إلى نزوح العوائل بعد حرق أراضيها وقتل المواشي والحيوانات.
وفي تصريح صحفي حول الإعتداءات الإيرانية دعا كمال كركوكي رئيس برلمان كوردستان إلى التوقف عن شن هذه الهجمات، قائلاً: إن هذه (العمليات العسكرية على الحدود لا تخدم الطرفين الإيراني والإقليمي، لذلك ندعو الحكومة العراقية إلى التدخل الفوري لوقف هذه الاعتداءات المتكررة). تصريحات كركوكي تزامنت مع إعلان مصدر عسكري كوردي  أن قوة إيرانية توغلت بعمق كيلومترين وعرض ثلاثة كيلومترات داخل الأراضي العراقية في منطقة حاج عمران حيث يقع أكبر معبر حدودي بين إقليم كردستان وإيران، وفي هذا الإطار، نسبت الصحيفة إلى مصادر محلية قولها، إن "القوات الإيرانية تنهمك حاليا في إنشاء مراكز لتجمع تلك القوات هناك، وهذه إشارة إلى إصرار الجانب الإيراني على احتلال أراضي كوردستان". وأضافت أن "الجيش الإيراني حشد المزيد من قواته على الجانب الحدودي، وبكامل تجهيزاتها العسكرية من الآليات والأسلحة، وأن الكثير من أفراد الجيش الإيراني شوهدوا على سلسلة جبال منطقة حاجي عمران، مشيرة إلى أن "القوات الإيرانية فتحت يوم أمس نيران أسلحتها الخفيفة باتجاه سكان القرى الحدودية "، مضيفة "أن القوات المحتشدة على الحدود كبيرة جدا ولا تعرف نواياها بعد...
ففي هذا الإطار وبعد هدوء نسبي شهدته أراضي كوردستان عاودت مدفعية آية الله علي خامنئي وقوات الرئيس المزوّر احمد نزاد (نسبة إلى مجيئه عن طريق تزوير الإنتخابات) قصف المناطق الحدودية في أقليم كوردستان، وقيام الطيران للنظام التركي العنصري بالإغارة على جبل قنديل الأشم وضرب أهداف مدنية، الأمر الذي أدى إلى وقوع أضرار جسيمة في الأرواح، وإلحاق أضرار كبيرة بغابات الجبال وبساتين وممتلكات السكان الآمنين، ومثل هذه الأعمال الهمجية تؤدي إلى نزوح الأهالي في تلك المناطق.
ومن اللافت للنظر صدور بيانات خجولة (خجولة بمعنى الكلمة) من قبل المسؤولين هنا وهناك، وهي تدين الإعتداءات الإيرانية والتركية المتكررة على المناطق والقرى الحدودية في أقليم كوردستان، والذي يعد خرقا سافرا للمواثيق والأعراف الدولية كافة، والتي تسيء إلى علاقة حسن الجوار، وتناشد هذه البيانات الدول الجارة أن تتصرف بالحكمة ومنطق العقل، وتطالب ""الحكومة الإتحادية"" أن تتخذ مواقف مسؤولة وملموسة تجاه هذه الإعتداءات السافرة التي تعد إنتهاكا واضحا لسيادة العراق.
يجري كل هذه الإعتداءات والإنتهاكات أمام أنظار الدول العربية والدول الإسلامية التي تعيش في سبات، وتغض النظر عن الجرائم التي تقترف باسم الدين والإسلام، وهي غير قادرة إلى إعلان وبيان رأيها في قتل متعمد لسكان آمنين يعيشون على أراضي أجدادهم وآبائهم  من قبل حكومتين إسلاميتين تتمتعان بعضوية منظمة الدول الإسلامية (منظمة المؤتمر الإسلامي)، كما أن الأمم المتحدة ساكتة هي الأخرى  علما أن الشعب الكوردستاني قد طالب من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وكافة المحافل الدولية بإتخاذ الإجراءات الصارمة لردع المعتدين، وردع إنتهاكاتهم المتكررة بحق الشعب الكوردستاني في أقليم كوردستان، والذي هو جزء من العراق.
وفي بادرة لا مثيل لها ((هي)) إقدام حكومة آية الله علي خامنئي في أيام شهر رمضان قطع المياه عن العراقيين والكوردستانيين لكي يموتوا عطشا، وتتصّحر أراضيهم الزراعية بسبب قطع مياه نهري الكارون والوند، ولعلّ هذا العمل من قبل ""الفقيه المجتهد"" هو إجتهاد فكري، وإنجاز عظيم ومكرمة، أي بالعراقي الفصيح (بخشيش) للشعب العراقي والكوردستاني.
ولربما يستفسر أحدهم عن السر في هذه المكرمة!!...، وفي هذا الوقت بالذات !!، نحّول الرد إلى القادة الدكتاتوريين والعنصريين الشوفينيين والرجعيين في دول ""الجوار""، وإلى قادة العراق "الديموقراطي" الذين فشلوا لحد هذه اللحظة من تشكيل حكومة بعيدة عن المحاصصة والطائفية.

يجب القول صراحة بأن دول الجوار يريدون قتل الأبرياء عطشا، وهذا العمل وسيلة من وسائل القتل الجماعي، ولا يختلف عن القصف المدفعي وقصف الطائرات، إن لم يكن أشرس منهما.
وتتهم حكومة أقليم كوردستان القوات الايرانية والتركية بقصف المناطق الحدودية العراقية بالمدفعية والطائرات بين الحين والآخر، في حين تقول الحكومتان التركية والإيرانية أنّ قواتهما تطاردان جماعات كوردية مسلحة تصفانها بـ "المتمردة" تتحصن بالمناطق الجبلية  النائية في اقليم كردستان.
ولكن، انّ الهجمات التركية والإيرانية البرية والجوية على أراضي كوردستان انتهاك لسيادة العراق وللقوانين الدولية، وهي تستهدف فقط المواطنين المدنيين، ولا علاقة لهؤلاء بأي من الحزبين الكرديين المعارضين للنظامين الدمويين في تركيا وإيران {{حزب العمال الكوردستاني وحزب الحياة (بزاك)}}.
إنّ موقف حكومة أقليم كوردستان من الصراع الدائر {المفتعل} من قبل الأعداء على الحدود هو: (إن رئاسة الإقليم وحكومة الإقليم تدعوان دائما إلى ضرورة حل هذا الصراع عبر المفاوضات السياسية)، خصوصا أن الحلول العسكرية لم تأت بأي نتيجة لصالح الطرفين، ومن هذا المنطلق (يؤيد شعب كوردستان في إقليم كوردستان دعم الحلول السياسية والتفاوضية لحل هذه المشكلة، ووضع حد لإراقة المزيد من الدماء)..
وهنا لابدّ من القول والتأكيد على أبناء الشعب الكوردستاني أن يكونوا واعين ويقظين فالأعداء يخططون لإزالة شعبنا بمختلف الطرق الجبانة من ملاحقات بوليسية وإعتقال خيرة أبناء وبنات الشعب من المناضلين الأشداء والمناضلات الجسورات وتعذيبهم بطرق ووسائل حديثة وخبيثة صنعتها العقول المتعفنة ومن ثمّ إعدامهم أمام أنظار العالم، وفي الوقت الذي لا ننسى أعداؤنا التقليديين من العرب والفرس والأتراك، علينا أن لا ننسى أيضا أعداؤنا من أزلام وحثالات البعث والقومويين العروبيين الذين لا تعجبهم التجربة الرائدة في كوردستان، فهم كانوا بالأمس في حضن دكتاتور العراق المقبور صدام حسين، واليوم أصبح عدد منهم (كتبة) شغلهم الشاغل التملق والنفاق من أجل الدرهم والريال والدينار والدولار، وهم يثرثرون ويكذبون ويزعمون بأن الكورد يريدون تقسيم العراق وقيام دولة كوردية مستقلة، ويذهب بعض السماسرة منهم إلى إجترار حقدهم الأسود ويشيرون بأن عدم تشكيل الحكومة والأزمة العراقية المستعصية تؤدي إلى قيام دويلات وحكومات عشائرية، وينسجون من هذه الأكاذيب، كذبة أكبر وأكثر وقعا حين يعيدون إلى الاذهان ويزعمون بأن الحالة شاذة في كوردستان، والأفضل ""للأكراد"" العودة إلى الحضن العربي، وأن هؤلاء السخفاء يريدون العودة بنا ككورد للعيش مع أسيادهم المنبوذين، من الوحوش الكاسرة التي تقتل الكورد علنا.
أن منظمات حقوق الإنسان غائبة عن كوردستان، وهي لا تؤدي واجباتها الإنسانية إزاء شعب قوامه أكثر من (40) مليون نسمة، ويواجه حكومات شريرة وحكام همهم الوحيد إراقة الدماء.
17/8/2010



46



طارق المشهداني وأياد علاوي وعروبيون آخرون يتلهفون للرئاسة!!

                                                                                                       أحمد رجب

إنتهت الإنتخابات العراقية لإختيار أعضاء مجلس النواب بتدخل سافر من أمريكا ودول الجوار التي صرفت ملايين الدولارات لتحريك الدمى العائدة لهم وتثبيت وجودهم وسط إتهامات هنا وهناك من هذه القائمة أو تلك حول عدم فسح المجال لأعداد كبيرة من العراقيين بإدلاء أصواتهم  وحرمانهم من إختيار ممثليهم الشرعيين بالإضافة إلى التزوير الحاصل نتيجة تلكؤ وتقاعس المفوضية العامة للإنتخابات التي لم تكن نزيهة مثلما يتحدث فرسانها من المستفيدين الذين عينوا إلى جانب القلة من مدراء المكاتب والموظفين النزيهين القائمين على سير العملية الإنتخابية كثرة من العناصر القذرة يتقدمهم أزلام النظام المقبور.
الإنتخابات العامة لإختيار أعضاء مجلس النواب التي جرت في السابع من آذار من العام الجاري إنجاز رائع لترسيخ الممارسة الديموقراطية والتداول السلمي للسلطة في بلد عانى الكثير من المصاعب بسبب الدين والمذهب، وبسبب المحاصصة الطائفية والإثنية قديما وحديثا، فالنظام الدكتاتوري المقبور عمل بجد ونشاط على ترويض المجتمع العراقي وتحويله إلى أداة طيعة لتنفيذ رغبات شخص الساقط صدام حسين، وخطط حزب البعث العربي الفاشي، وبعد سقوط صرح القومجية العربية في بغداد المتمثل بالمقبور صدام حسين وحزبه الدموي، تصاعدت وتيرة الإرهاب والقتل بالأحزمة والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة،  وزاد الدمار في العراق بسبب البعثيين والمحاصصة الطائفية والأثنية التي مارستها الأحزاب والقوى التي كانت متعطشة للحكم والعناصر المتلهفة لتبوأ المراكز الحساسة، والحصول على إمتيازات.
على العراقيين أن لا ينسوا الزيارات المشبوهة للبعثي أياد علاوي إلى ""إيران الإسلامية"" والسعودية وسوريا واللقاء مع الملك الجاهل عبدالله والبعثي الشرير بشار قرداحة وكبار المسؤولين في دول الجوار العنصرية والشوفينية، وزيارة البعثي عضو فرقة المتنبي وفيما بعد عضو شعبة الفراهيدي لحزب البعث الساقط إلى تركيا واللقاء مع أيتام أتاتورك الأعداء الألداء للشعب الكوردستاني، ومن ثم الذهاب إلى أمريكا لتقديم أوراقه المليئة بالتنازلات والأكاذيب إلى السيد أوباما، ومتمنيا دعمه في آخر المطاف.
ان البعثيين والقومجيين العروبيين أمثال: أياد علاوي، طارق المشهداني، وفيق السامرائي، صالح المطلك، أياد السامرائي وأخيرا الإسلامي أياد جمال الدين أطلقوا تصريحات خطرة، وتأكيدات تضر ببنود الدستور العراقي وفي الطليعة رفض الفيدرالية وبنود المادة (140) وعودة المناطق المستقطعة من كوردستان إلى أحضان كوردستان.
ان أياد علاوي بات معروفاً لكل العراقيين من أنه كان عضوا فعالاً في (جهاز حنين) الإرهابي، وعمل في مجموعة أبو طبر تحت إشراف سيده المقبور صدام حسين لترويع المواطنين الأبرياء، وأن أياد علاوي يحاول مستميتاً أن يكون صاحب الكلمة الأولى في العراق، وهو الشقي المتلهف الذي يسيل اللعاب من فمه بحثاً عن المركز، ومواقع الجاه والسلطة والنفوذ.
في الآونة الأخيرة أدلى البعض من الرموز البعثية والقومجية وفي طليعة هؤلاء الشوفينيين والعنصريين طارق المشهداني وأياد السامرائي والنجيفي ومن على شاكلتهم بتصريحات حول من يحق له أن يتسلم المواقع القيادية الثلاث في العراق{رئاسة الجمهورية، رئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب}، وتأكيدهم وبالأخص المدعو طارق المشهداني على حصر (رئاسة جمهورية العراق) بعربي سني، وليس كوردياً، تطميناً للدول العربية التي جميعها رجعية ودكتاتورية ومتخلفة، وضماناً لتعاونها مع العراق وغير ذلك مما قدموه من مبررات ودوافع.
ليس بمقدور الحثالات البعثية والقومجية القيام بتحقيق مطاليب الجماهير، ومعالجة الأمور الشائكة، ومنها قضية المحاصصة الطائفية ـ الاثنية في إسناد مواقع المسؤولية في العراق، وهذه المشكلة تشكل العقبة الكأداء أمام معالجة الكثير من القضايا والملفات العالقة، فبدلاً من إيجاد الحلول، يحاول هؤلاء الرعاع إثارة ما في جعبتهم المملوءة حقداً وكراهية للعودة إلى أيام الدكتاتورية السوداء لمصادرة حقوق المواطنين الذين جرى التعامل معهم على أساس هوياتهم القومية والطائفية.   
ان الأعداء المدعومين من أمريكا ودول الجوار بتلاوينهم المختلفة يريدون النيل من التغيرات والتطورات التي حدثت في العراق، والتي أدّت إلى قبر الدكتاتورية المقيتة وذهاب أبناء الوطن إلى صناديق الإنتخابات والإقدام على بناء المؤسسات الشرعية والتوجه لبناء عراق ديموقراطي فيدرالي متحد وبروز التجربة الفيدرالية الفتية والرائدة في كوردستان وغيرها من الخطوات التي تخدم المجتمع، وهم ومن أجل وقف مسيرة الشعب وتوجهه للبناء والأعمار يبذلون كل طاقاتهم وجهودهم معتمدين على دعاية الماكنة الإعلامية لأمريكا والأموال السعودية الطائلة، ونفاق تركيا وسوريا والأردن وإيران، ويهددون بوقاحة التدخل في شؤون العراق في شتى الميادين.
انّ هؤلاء الأعداء  يقفون بالضد من مسيرة العراق الذي يحارب الإرهاب ويعمل من أجل قبر المحاصصة والطائفية لا يروق لهم أن يروا تجربة ديموقراطية وحياة مستقرة في البلاد،
وهم حاقدون، يريدون خنق أصوات المواطنين الذين حاربوا الدكتاتورية والنظام الدموي، ويحاولون بشتى الطرق الملتوية الوقوف ضد تطلعات الشعب الذي يعتز بشخصيته ووطنيته وحبه لوطنه، هذا الشعب الذي يتطلع في هذه الظروف الصعبة إلى رجال من ذوي الكفاءة والنزاهة والمصداقية، رجال مخلصين يحترمون حقوقه، ويحترمون الدستور الذي لا يحرم أي مواطن من التقدم لإشغال أي وظيفة من الوظائف العامة في الدولة العراقية، رجال لا يفرقون بين أبناء العراق من العرب والكورد والتركمان والكلداني الآشوري السرياني والأرمن  وأبناء مكونات العراق الأصليين، رجال يحترمون الأديان والمذاهب، يحترمون المسلم والمسيحي والإيزدي والصابئي المندائي، رجال لا يفرقون بين الشيعي والسني، رجال يعملون على تنفيذ بنود الدستور الذي صادق عليه الشعب، رجال يبددون أجواء الإحتقان ويكرهون فرسان المحاصصة والطائفية ويعملون على تغليب مصالح الشعب والوطن العليا، ويحفظون الأمن والإستقرار، ويناضلون في سبيل ترسيخ وتمتين الوحدة الوطنية وتلاحم أبناء الشعب على إختلاف قومياتهم وأديانهم وطوائفهم.
إزاء التصريحات الشوفينية من لدن الأعداء أياد علاوي، أياد السامرائي، أياد جمال الدين (الذي جاء على الخط  وأنضم إلى الجوقة متأخرا)  ووفيق السامرائي وصالح المطلك والبعثي الجبان طارق المشهداني حول منصب رئاسة الجمهورية والوقوف ضد الفيدرالية والتخلي عن المادة (140) وعدم عودة الأجزاء المستقطعة من كوردستان، علينا نحن الكورد أن ننظم بيتنا الكوردي، وأن نوحد موقفنا وخطابنا، وأن نترك خلافاتنا لنقف في وجه الأعداء أياً كان لونه وجلده، علينا التصدي للبعثيين وأزلام النظام الدكتاتوري البائد، نظام الغل الشوفيني والجريمة، نظام الإبادة الجماعية، وأن لا نجامل أعداء شعبنا الكوردستاني والشعب العراقي، وأن نطالب بإنزال القصاص العادل بالمجرمين الذين افرزتهم المحاكم، وتشديد المطالبة بمحاكمة البعثيين الذين أجرموا بحق الشعب بإستخدامهم الأسلحة الكيمياوية الفتاكة، وقيامهم بعملية الأنفال السيئة الصيت.
أن العودة إلى أيام الزهو العربي والمحيط العربي قد ولى، وأن العودة إلى شعارات البعث الهمجي البراقة وترديدها بإستمرار، تعني أن البعثيين مصابون باللوثة العقلية، وهم يقومون بكل عمل بذيء ومدان للوصول إلى غاياتهم التي تحمل الحقد والكراهية والشر للمجتمع العراقي.
ان الشعب العراقي مطالب أن ينبذ البعثيين وكل الداعمين لهم، وعلى الحكومات الرجعية والدكتاتورية الشمولية أن تكف عن التدخل في الشأن العراقي، وعلى العنصريين والشوفينيين الحاقدين وطارق المشهداني أن يجدوا أماكن أخرى غير العراق لترويج أفكارهم وبضاعتهم الكاسدة.
ستموت الأنفس المريضة تباعاً إذا رأوا بأن رئاسة {الجمهورية، الحكومة، البرلمان ـ مجلس النواب} تكون من نصيب مندائي صابئي، كوردي إيزدي، كلداني آشوري سرياني ،تركماني أو أرمني، وكل هؤلاء مواطنون عراقيون رغم أنف العنصيريين والشوفينيين..
21/3/2010




47

أمريكا تبارك عودة البعثيين لإرضاء أصدقائها من أعداء الشعب

                                                                                              أحمد رجب

مع قرب الإنتخابات البرلمانیه‌ العراقية المزمع إجراؤها فی السابع من آذار من العام الجاري يتصاعد مرة أخرى نعيق الغربان من لدن الشوفينيين الحاقدين والقوى الظلامية وأيتام البعث الذين عملوا ويعملون ليل نهار من أجل دخول الإنتخابات بقوة ولملمة فلولهم المهزومة بمساعدة أمريكا ودول الجوار الرجعية والشوفينية والدكتاتورية لكي يزدادوا ضراوة ووحشية والوقوف ضد تطلعات الشعب الذي يناضل ويضحي بدماء أبنائه من أجل السير في طريق الديموقراطية وتطور البلاد.
منذ سقوط النظام الدكتاتوري إلى اليوم يعيش الشعب العراقي أجواء مشحونة جراء الأعمال الهمجية لقوى الشر والفتنة ونفر ضال من "الإسلام" السياسي والتفجيرات التي يفتعلونها بواسطة السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة، هذا من جانب ومن جانب آخر السياسة العرجاء للحكومات التي تعاقبت على حكم العراق بدءاً من ابراهيم الجعفري وأياد علاوي وصولاً إلى نوري المالكي من خلال المحسوبية والمنسوبية والمحاصصات والطائفية المقيتة.
لقد جرت في الأعوام الماضية محاولات عديدة من أجل ""المصالحة الوطنية"" مع فلول البعثيين وتم صرف مبالغ طائلة لعودة رموزهم المنهزمة من أوكارهم في دول الجوار المعادية أساساً للشعب العراقي، وإستضافتهم في الفنادق الفخمة، وإقامة الولائم والحفلات لهم، وتم عقد جلسات وجلسات معهم وتقديم التنازلات لهم بغية القبول بالمشاركة في حكم البلاد، ولكن البعثيين  كعادتهم تزمتوا بآرائهم المخادعة وألحوا كذباً وبهتانا بخروج قوات (أمريكا المحتلة) كشرط  من شروطهم للعودة، وبهذه الطريقة الماكرة أحرقوا جميع أوراق القوى التي نادت بالمصالحة معهم، وكان الخاسر الأول والأخير الشعب العراقي الذي فقد على طريق المصالحة ""الوطنية"" ثروته.
عند سقوط نظام صدام حسين الدكتاتوري سارعت أمريكا إلى خدعة كبيرة سمّاها البعض بالمغفلة والساذجة، لكنها كانت لعبة ذكية من قبلها عندما أقدمت على جعل (55) بعثيا مجرما في قائمة نشرتها في أماكن عديدة، لكي تتوثق عند العراقيين بأن هؤلاء فقط مجرمون أو مسؤولون عن كل ما حدث في العراق منذ مجيئهم ومجيء حزبهم الفاشي وبقطار أمريكي أيضا عام 1963.
أنّ العراقيين يعلمون بأن عدد البعثيين الذين تلطخت أياديهم القذرة بدماء أبناء الشعب العراقي يفوق بمئات وآلاف المرات عن العدد المعتمد عند الأمريكان، إذ أن (55) بعثيا عفلقيا كان أو صداميا قليل جدا إزاء الجرائم والمقابر الجماعية وأنفلة الشعب الكوردستاني وحرق أكثر من (4000) قرية في كوردستان، وليس كل بعثي صغير أو مؤيد للبعث كان نزيها، إذ أن مخبرا واحدا من هؤلاء الأقزام كان كافيا لإحداث كارثة أو كوارث عند رفعه تقريرا كاذبا عن عائلة، أو جماعة غير منضوية تحت خيمة "القائد" الذي إختفى في الحفر والجحور.
بعد أن سقط نظام البعث وهروب رموزه القيادية إلى دول الجوار، ولا سيما سوريا والأردن، إنضم عدد كبير من البعثيين ومرتزقة الجيش الشعبي ووحوش فدائي صدام إلى الأحزاب الإسلامية ومن ضمنها الأحزاب التي شجعت على القتل والنهب، وعملت وفق مبدأ المحاصصة والطائفية، وفي المقدمة منها بلا شك زمرة مقتدى الصدر، وأستطاع البعثيون عن هذا الطريق خلق حالة من الرعب والخوف للعراقيين من خلال أعمالهم الإجرامية في القتل وزرع الألغام والمتفجرات، والإعتداء على الجماهير التي تحتقرهم.
بعد أن علم البعثيون بإخفاقاتهم وبعدهم عن ساحة العراق، وبدفع من مخابرات الدول الأقليمية المجاورة للعراق عادوا إلى العراق وبدفعات مخزية، وشاركوا في الإنتخابات، وأصبح عدد منهم أعضاء في مجلس النواب العراقي، ومن هؤلاء الخادم الذليل لساجدة طلفاح زوجة صدام حسين الاولى صالح المطلك والمحلل السياسي لنظام صدام المقبور ظافر العاني وغيرهم من الأسماء المعروفة عند العراقيين، وأخذوا يعملون تحت (خيمة المحتل الأمريكي).
لقد تمسك الأمريكان في السابق كما الآن بلعبة قذرة وخطوة فاضحة ومكشوفة تتعلق بفكرة إعادة البعثيين ممن لم (تتلطخ) أياديهم بدماء العراقيين (حسب التعريف الأمريكي) وضمهم للعملية السياسية في العراق، وقد بذلوا من أجل الوصول إلى تحقيق غايتهم جهودا كبيرا من أجل إقناع المسؤولين العراقيين بفتح صفحة جديدة مع البعثيين، وتكللت جهودهم بالنجاح عندما رضخ رئيس الوزراء نوري المالكي لمشيئتهم، وموافقته على عودة الضباط الكبار في جيش صدام حسين الذي تبخر يوم جاء (المحتل) إلى العراق، ودخول نوري المالكي في حوار ومفاوضات مع البعثيين الكبار ورؤساء العشائر المؤيدة لهم.
ممّا لا شك فيه ان العراقيين يعلمون بأن الأمريكان يحاولون بكل طاقاتهم لعودة البعثيين إلى حكم العراق، ومن أجل هذه الغاية النجسة زار عدد من المسؤولين الأمريكان وفي مقدمهم نائب الرئيس الأمريكي جون بايدن، وعلى اثر هذه المحاولات المكوكية للأمريكان قامت مظاهرات عارمة في البصرة والديوانية وبابل والنجف وكربلاء وغيرها من المدن العراقية، وهي تندد بالتدخل الأمريكي السافر في الشأن العراقي، وتردد: لا لعودة البعثيين، ومن الغريب أن المدن الكوردستانية لم تحرك ساكنا، علما أن الكورد والكوردستانيين لحقهم الأذى أكثر مما تعرض له أقرانهم في العراق، وهنا لا بدّ من تذكير الشعب الكوردستاني بالقول الذي ردّده البعثي صالح المطلك، عندما صرّح من جانبه ضمن تهديد واضح وصريح للشعب الكوردستاني حين زعم قائلاً: أنّ ما أخذ بالقوة سوف يرّد في يوم ما بالقوة، ولم (يخفي) المطلك نواياه الخبيثة، ونوايا زمرته الجبانة بابادة الكورد عندما يستطيع لم شمل البعثيين والعناصر التي ترقص على الوتر العروبي الشوفيني، وعند تجبير أياديهم المكسورة منذ رحيل ولي نعمتهم وقائدهم بطل القادسية الخاسرة وأم المعارك المخزية، وهم يريدون ان يعيدوا كوردستان الى حكم البعثيين الأوغاد حين يهدد على خطى رئيسه الذليل أيام القوة والزهو العروبي بان ّ ((يوم الحساب مع الكورد سيأتي))!!.
عندما قررت هيئة المساءلة والعدالة إستبعاد عدد من البعثيين خوض الإنتخابات، قامت القيامة من قبل أمريكا وأدواتها من أيتام البعث الصدامي، وتوجهوا صوب تميز هذه الحالة لدى المحاكم، وبسرعة البرق جاء الرد لصالح البعثيين، ولكن المراقبون للوضع العراقي يرون بأن قرار الهيئة التميزية بصدد المستبعدين من المشاركة بالإنتخابات، كان مفاجئا وغير مفهوم.

  وكان عليها ان تبت بالطعون المقدمة من الذين شملهم قرار المساءلة والعدالة، بحرمانهم من الترشيح، وان تتأكد من صحة الإجراءات المعتمدة من قبل الهيئة، وفيما اذا كانت الأسانيد والحقائق متوفرة عند اتخاذ هذه القرارات أم لا؟ وبعد ذلك تسمح لمن يحق له المشاركة، ويؤكد القرار على من ينطبق عليه القانون.
اما ان تتحول الهيئة الى جهة إصدار قرار سياسي وتوصي بتأجيل المساءلة الى ما بعد الانتخابات، فذلك خارج حدود صلاحيتها، وتجاوز لمهماتها، فتأجيل حل المشاكل وترحليها دون علاج يزيد الأمر تعقيدا وضررا، ويؤذي العملية السياسية، ويسمح بتشجيع التدخلات الخارجية.
كان على الهيئة اذا ما وجدت الظرف غير ملائم، وان المعلومات شحيحة لاتخاذ القرار القانوني، وان الفترة الزمنية المتاحة غير كافية، كان عليها ان تعتذر عن مواصلة المهمة، وان تعيدها الى مجلس النواب كونه الجهة السياسية المسؤولة، وبذلك تكون الهيئة قد احترمت استقلالية القضاء ومؤسساته ووضعت المشكلة في إطارها الصحيح وأدت مهمتها بحيادية ونزاهة، وبعيدا عن الطعن بها.
انّ العراقيين يرفضون عودة حزب البعث الدموي والنظام الدكتاتوري إلى حكم العراق، كما برفضون التدخلات الأمريكية وتدخلات الأنظمة الشمولية والشوفينية والدكتاتورية المتمثلة بإيران وتركيا وسوريا في الشأن العراقي.
لا لعودة البعثيين وحزبهم الفاشي.
لا لتحالف البعثيين أياد علاوي وصالح المطلك وظافر العاني.
نحو مجلس نواب يخلو من البعثيين والسراق.
لا للمحاصصة والطائفية.
على نوري المالكي عدم الإذعان للضغوطات الأمريكية ودول الجوار.
وحدة الشعب تحقق النصر المؤزر على الأعداء.
10/2/2010

48
نصّوت لقائمة الحرية والعدالة الإجتماعية

                                                                                                أحمد رجب
نمنح أصواتنا لقائمة الوردة الحمراء، القائمة 55
في الآونة الأخيرة ومع قرب الإنتخابات البرلمانية في أقليم كوردستان صعّدت الأحزاب الإسلامية  المتخلفة والعشائرية المدعومة من قبل دول الجوار الرجعية والدكتاتورية لهجتها الشرسة ومغالطاتها المنكرة بالهجوم المخطط على الشيوعيين واليساريين والقيام بتشويه تاريخهم النضالي الناصع وتصّديهم البطولي للأنظمة الرجعية العميلة والدكتاتورية والأفكار البالية وإنّ شعبنا التوّاق للحرية والتقدم يعلمون بأنّ هذه الأحزاب "" الإسلامية والعشائرية"" تقف حجر عثرة في طريق التطور والتحولات الإجتماعية التي شهدتها مناطق كوردستان رغم الفساد المستشري في العديد من مؤسسات حكومة أقليم كوردستان وانّ قادتها على إستعداد للتعاون مع القوائم التي تخدم توجهاتها وخططها المريبة بالإرتكاز والإستقواء بأعداء كوردستان كزمرة أرشد زيباري وجوهر هركي الجبانة والمدعومة من قبل بقايا حزب البعث المقبور.
وفي هذا الوقت بالذات بدأ الحزبان الحاكمان في كوردستان {الحزب الديموقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني} حملة دعائية ضخمة للترويج لقائمتهم الثنائية (قائمة التحالف الكوردستاني)، ومن أجل هذا المسعى سخّر الحزبان الثروة المالية للشعب الكوردستاني وكافة الصحف والإذاعات والفضائيات والأجهزة بما فيها أجهزة الأمن والآسايش تحت تصرف المسؤولين الحزبيين والحكوميين، حيث بدأوا جولات مكوكية بين المدن الكوردستانية التي  كان أبناؤها وبناتها بإنتظار هؤلاء المسؤولين منذ إنتفاضة الشعب الكوردستاني لطرح مشاكلهم وهمومهم، ولكن (القدر) شاء أن لا يلتقوا أحداً من المسؤولين في الماضي، وقد ساهم في هذه الجولات أيضاً السيد جلال طالباني والسيد مسعود بارزاني، وقد تمّ عقد إجتماعات موسعة وجرى توزيع قطع أراضي، وتوزيع هدايا ومنح، وخاصةً على روساء العشائر وشلة من المطربين الذين أصبحوا ""ديكورات دعائية"" من دون حسيب أورقيب، كما جرى إعطاء وعود كثيرة بتحسين الوضع المعاشي والإقتصادي وتطوير المدن والقصبات التي تشكو لحد الآن من شحة الماء ونقص كبير من الكهرباء، وهذه الوعود إجترار وإعادة للوعود القديمة التي إعتاد عليها شعب كوردستان.
وفي خضّم هذه الهجمة الشرسة أعلن الحزب الشيوعي الكوردستاني وحزب كادحي كوردستان والحركة الديمقراطية لشعب كوردستان وحركة الديمقراطيين الكوردستانيين وحزب العمل المستقل وحزب رزكاري وبعض الشخصيات اليسارية عن تحالفهم ضمن قائمة (الحرية والعدالة الاجتماعية).
ولا شكّ ان هذه القائمة، قائمة إئتلاف اليسار الديمقراطي الكوردستاني {{قائمة الوردة الحمراء 55}} التي تضم هذه الأحزاب اليسارية التقدمية الديمقراطية، والتي جاءت بدعم ومساندة الجماهير سيكون لها دور فعال ومؤثرلا سيّما في مجال التنمية وتطوير العملية السياسية والاقتصادية في كوردستان.
انّ (قائمة الحرية والعدالة الاجتماعية) هي قائمة ديمقراطية مدنية ذات طابع يساري استطاعت ان تجمع عدداً من القوى والأحزاب اليسارية الديمقراطية التقدمية اليسارية في كوردستان في قائمة واحدة لخوض الانتخابات البرلمانية في الاقليم.
وهناك فرص جدية امام القائمة لان اليسار والتيار الديمقراطي في كوردستان له جذوره العميقة في المجتـمع الكوردستاني.
ان انتخابات البرلمان هي بوابة ومرحلة مهمة من اجل تعميق وتثبيت أسس الديمقراطية في كوردستان خصوصا بوجود عدة تحالفات على الساحة بخلاف الانتخابات السابقة، وانّ اقليم كوردستان يحتاج إلى رص الصفوف الوطنية وتوحيد الخطاب السياسي، وان هذا التحالف هو العمل الدؤوب والمستمر من اجل ان نجعل ونضع جميع الإمكانيات في سبيل المصالح الوطنية العليا وتعميق العملية الديمقراطية في كوردستان، وانّ برنامج القائمة تهدف إلى بناء الحياة السياسية وفق مبادئ الديمقراطية والمدنية والعلمانية ودولة القانون وتقوية المؤسساتية ومبدأ فصل السلطات والحفاظ على إستقلالية القضاء، وعدم الخلط بين العمل الحزبي والحكومي، وتهدف أيضاً الى ضرورة الحفاظ على الحريات العامة وحريات الفرد في مجال التعبير عن الرأي.
انّ قائمة الحرية والعدالة الإجتماعية لا تضم أي شخص متورط بالفساد في الإقليم، وهي تعمل الى تغيير الوضع الراهن بإتجاه تحقيق العدالة والحرية للجميع خلال توزيع الثروات، وضمان حقوق المواطنين، وكذلك تأمين حقوق المرأة، لأنّ المرأة الكردية بحاجة إلى إفساح المجال أمامها للمشاركة في جميع مفاصل الحياة بما فيها مراكز القرار السياسي، وانّ القائمة تسهر وتعمل على إبعاد المستشارين الجحوش الذين خدموا النظام البائد، والذين شاركوا جنباً إلى جنب قوات الجيش العراقي في الكثير من عمليات الإبادة الجماعية ضد شعبنا الكوردستاني الأعزل من العمال والفلاحين والطبقات الكادحة، وفي المقدمة منها عمليات الأنفال السيئة الصيت، وبالعكس من هذا ستعمل قائمة الوردة الحمراء، القائمة رقم (55) بشكل أساسي على ما قدمه البيشمةركة البواسل من تضحيات كبيرة لنصرة الحرية والعدالة الإجتماعية في كوردستان، وأن جوهر نضال أحزاب القائمة المؤتلفة هو النضال في سبيل العيش الكريم للفقراء ورفع المعاناة عن كاهلهم، والإهتمام الجدي بعوائل الشهداء جميعاً.
من الضروري أن نشير هنا وبلا خوف من أنّ اليسار الكوردستاني مشتت ويشكو من الضعف، والسبب يعود إلى الأنظمة الرجعية والدكتاتورية والفاشية التي عملت بالتزامن مع القوى القومية الرجعية على ضرب الحزب الشيوعي واليسار الكوردستاني من أجل فنائهم وتحجيم دورهم.
ومن نقاط الضعف الأخرى إنهيار الإتحاد السوفيتي والدول الإشتراكية وتأثيراته السلبية على مجمل حركة اليسار في العالم ومنها اليسار الكوردستاني، وتراجع هذه الحركة أمام  الرأسمالية المتوحشة.
كان من الضروري أن يتحرك الحزب الشيوعي الكوردستاني قبل فوات الأوان والعمل بجدية كما الآن لجمع شمل الأحزاب والحركات اليسارية في جبهة ديموقراطية في كوردستان، وإنّ الإعلان عن تحالف الحزب الشيوعي والأحزاب اليسارية هو الآخر جاء متأخراً، ومن الطبيعي أن يكون هناك نوعا من التعاون والتضامن بين الأحزاب التي تتشابه مبادئها وبرامجها السياسية، وهنا علينا أن نناشد جميع القوى والأحزاب والشخصيات اليسارية والديموقراطية  وكل من يحسب نفسه على اليسار، وهم خارج القائمة التصويت لقائمة الحرية والعدالة الإجتماعية {{قائمة الوردة الحمراء}}، القائمة رقم (55).
أن هذه العملية الأنتخابية التي ستشهدها مناطق كوردستان يوم 25 تموز 2009 ، ليست نهاية المطاف، ولم تكن هي المعركة الأولى لليسار الديمقراطي المتجدد ، بل سيتواصل النضال من اجل التمدن ،  ومن أجل الديمقراطية الحقة، ومن أجل الدفاع عن  مصالح الكادحين ، لهذا يجب التأكيد على أنّ وجود تحالف يساري ديمقراطي ، هو ضرورة لابدّ منه ، وليعمل الجميع من أجل تجسيد هذه الضرورة من خلال التطور الطبيعي ، والعمل وسط الجماهير سيساعد بدون أدنى شك في خلق آليات جديدة  لكي يقال حقاً بأنّ هؤلاء المناضلين يسارييون متجددون.
فلنمنح أصواتنا لقائمة الوردة الحمراء، القائمة 55.

21/7/2009



49



الشاعر عبدالستار نورعلي يدافع عن الشعب والوطن والإنسانية

                                                     أحمد رجب

يتفق العديد من الكتاب والمثقفين بأنّ الشاعر المبدع عبدالستار نورعلي (أبو علي) مفخرة للعراقيين عامة والشعب الكوردي خاصةً بصفته مربياً جليلاً وأديباً كبيراُ وشاعراً مقتدراً وكاتباً لامعاً وصحفياً ناجحاً ورمزاً من رموز الشعر الخالدة حيث يملك موهبة شعرية فذة، وهو القادر على عرض المشاكل الإجتماعية والسياسية بطريقة سلسلة تثير الدهشة والإهتمام، ويعبر بكل شفافية ووضوح عمّا يجري في المجتمع العراقي بالرغم من بعده عن الوطن، وهو الذي تطرق إلى مأساة العراق والكوارث التي أصابته بعد زوال النظام الدكتاتوري، كما تعّرض إلى مشكلة الكورد الفيليين بجدارة، ويمكن القول انّه شاعر متمكن من كافة الجوانب شعراً وأدباً، ويجيد توظيف الكلمات، وبالإضافة إلى كتابة الشعر، يكتب مقالات صحفية ناجحة ويحلل الأوضاع السياسية بحس مرهف وشعور بالمسؤولية أفضل من السياسيين الذين زاد عددهم هذه الأيام.
الشاعر عبد الستار نور علي هو احد ابناء شريحة الكورد الفيليين من مواليد محلة باب الشيخ / بغداد عام 1942، تخرج من كلية الاداب ـ قسم اللغة العربية في جامعة بغداد عام 1964 وعمل مدرسا في المدارس الاعدادية في محافظات الحلة وبغداد لمدة 25 عاما.
ونظراً للأوضاع المزرية والكوارث التي جلبها نظام صدام حسين الدكتاتوري على العراقيين، وقيام أزلامه بإعتقال المواطنين عشوائياً ومن ثم تعذيبهم بقسوة وقتلهم بأعداد كبيرة، والقيام بتغيب المئات من شباب الكورد الفيليين، إضطرّ الشاعر عبدالستار نورعلي إلى الهجرة مع عائلته نهاية عام 1991، ولكي يواجه مشاكل عديدة منذ خروجه من العراق ووصوله إلى بلغاريا، والإنتظار فيها مدة طويلة إلى يوم سفره إلى مملكة السويد التي أصبحت محل إقامته الدائمية.

الشاعر والكاتب المعروف عبدالستار نورعلي كوردي يكتب بالعربية وبهذا الصدد يقول:
لا غرابة في ذلك، خاصةً نحن ندرك الأثر الكبير للمحيط والظروف التاريخية والبيئة الإجتماعية على الفرد وبنائه النفسي والشخصي ومكوناته الثقافية والفكرية. لقد عشت وترعرعت في منطقة كلها من الأكراد الفيليين، وهي منطقة باب الشيخ في بغداد، لكن المحيط الخارجي كان عربياً صرفاً، أول تأثير لغوي عربي جاءني من الوالد رحمه الله، حين كنت أستمع إليه وهو يرتل القرآن الكريم، فقد كان رجلاً متديناً يصطحبني معه وأنا صغير إلى المسجد وإلى أضرحة الأئمة، والتأثير الثاني كان من الملا (الكتاب) حيث كنا نحفظ أجزاء من القرآن الكريم، ثمّ المدرسة حيث الدراسة باللغة العربية، بالرغم من انني درست في المدرسة الفيلية الابتدائية التي كانت تابعة لجمعية الأكراد الفيليين، وكانت الدراسة فيها باللغة العربية كغيرها من مدارس بغداد. لقد كان لهذه المدرسة فضل كبير جداً في نمو وتطوير شغفي بالمطالعة، سواءً بمعلميها الذين كانوا على مستوى عال في تخصصاتهم وطريقة تعليمهم، أم بمكتبتها الصغيرة في حجمها والكبيرة بمحتوياتها. كانت تضم قصصاً للأطفال وكتباً لاعلام الأدب العربي، فكنت أستعير وأقرأ وأستوعب فتنمو البذرة وتتطور، وهكذا صعوداً إلى المتوسطة والاعدادية حيث اخترت الفرع الأدبي، وأرتقت معي إلى الجامعة فتخصصت في اللغة العربية وآدابها في جامعة بغداد – كلية الآداب، وبعد تخرجي عملت مدرساً في ثانويات العراق المختلفة، وآخرها عدد من إعداديات بغداد، وخلال هذه المراحل واظبت علي إثراء وتطوير إهتماماتي الأدبية والثقافية العامة ونشر القصائد والمقالات.

الشاعر المبدع والمربي الجليل عبدالستار نور علي يتذكر اساتذته ولا ينساهم، إذ يقول:
لقد مرّ بي العديد من الأساتذة الأفاضل سواءً في اللغة العربية أم في غيرها كانوا من خيرة الأساتذة وكان لهم أثرهم في توجهي الأدبي، أذكر منهم أساتذة مدرسة الفيلية الابتدائية المرحوم سلمان رستم وأحمد زينل والمرحوم شهاب أحمد وحسين الصيواني ومحمد علي البنّا وغيرهم لا تحضرني أسماؤهم، والشاعر المصري علي الصيّاد في الاعدادية، وفي الجامعة كان للمرحوم الدكتور علي جواد الطاهر أثر مهم في التوجه نحو المطالعة الحرة المنتقاة إذ كان يدرسنا النقد الادبي، إضافة إلى كل ذلك الفضل الكبير للمرحوم الدكتور صلاح خالص في السبعينات.

وعن مضمون الموضوعات في شعره ومقالاته والشكل الشعري يضيف قائلاً:
المقالات أدبية نقدية كما ذكرت، أمّا الشعر فقد كان للفكر التقدمي الإنساني الذي تربينا عليه وأغترفنا من مناهله بصمته الكبرى العميقة في فكري وأحلامي، ونسج التكوين النفسي الباطني وتوجيهه إرادياً أو لا إرادياً بإتجاه المضامين المختارة والمستلهمة من خلال التجارب الذاتية والإنسانية العامة، وان  كنت أرى أن التجربة الذاتية مخاض للتجربة الإنسانية بمحيطها المحلي أو العالمي. لذلك إقتربت في شعري من معاناة الإنسان في كل مكان، في وطني، في بقاع الأرض المترامية الأطراف، كتبت في ما عاناه شعبنا ولا يزال، في هزيمة حزيران، في فلسطين، في فيتنام، في شيلي أيام مصرع سلفادور أليندي، في مسيرة عدن التقدمية وغيرها، لقد نشرت الكثير من هذه القصائد في الصحف والمجلات العراقية والعربية، إلى جانب قصائد ذاتية، وان كانت في أرديتها تجارب عامة، كما أسلفت، منها قصيدة نشرت في مجلة الورود اللبنانية عام 1979 :
قالوا : تدلل، قلت : لا
إنّ الدلال مقيتُ
والمرء إن حمى الوغى
في القارعات يفوتُ
لا يصلح الوجهَ القناعُ
فمرتديه مقيتُ
صبّوا الكؤوس فإنني
في الشاربين لَحوتُ
من يملأ القدحَ الشرابَ
وعاقروه سكوتُ
فانا البحارُ انا السفائنُ
في الخضم افوتُ
لم أخشَ من لبس الوقارَ
رداؤه الكهنوتُ
لا فرقَ بين العرش أو
مَنْ في الكفافِ يموتُ

وكان ما نشرته ولا يزال من حيث الشكل هو من الشعر الحر{شعر التفعيلة} كما يسميه البعض وقصائد قليلة من الشعر العمودي، ومنها المذكورة.

الشاعر عبدالستار نورعلي يمتلك طاقات إبداعية هائلة، وإمكانات من الإداء الفني المتمثلة بالنشاط والحيوية، الأمر الذي يساعده بالدخول إلى قلب الأحداث التي تحيط بشعبه الكوردي، وهو لا يتوقف عند الكوارث والمأساة مكتوفَ الأيدي، بل يذهب لعرضها وكشف القائمين بها وأتهامهم بأدلة دامغة، وإيجاد الحلول لكل المشاكل المستعصيه.

الكاتب والشاعر العراقي عبدالستار نورعلي يكتب بالعربية، وهو كوردي القومية وينتمي إلى الكورد الفيليين، ومعروف لدى أوساط واسعة من قراء الصحف الوطنية والتقدمية، ولدى قراء مواقع الانترنيت.
كتب ويكتب الشعر والنثر والمقالات الصحفية متناولاً معاناة الشعب العراقي بكافة فئاته وأوساطه، ومعبراً عن حبه وتوقه إلى تربة الوطن، وله ذخيرة شعرية في ذلك، لقد كتب عن هجرة العراقيين وهموم المثقفين متصدياً للفكر الرجعي والشوفيني، ومحملاً نظام الطاغية صدام حسين الدكتاتوري في العراق المسؤولية في إضطهاد وتشريد خيرة أبناء الشعب العراقي بمختلف قومياته ومعاناتهم المستمرة.

ان إهتمامات الشاعر الأدبية تعود إلى مرحلة الطفولة حين كان يصغي إلى والده وهو يقرأ القران، وإلى دراسته عند الملا (الكتاب)، ثمّ إلى المدرسة الفيلية الابتدائية، حيث كان يستعير الكتب من مكتبتها الصغيرة المتواضعة كقصص الأطفال وكتب المنفلوطي وجبران خليل جبران وغيرهما، وقد إستمرت هذه الإهتمامات والمطالعات وتعمقت خلال سنوات دراسته فتخصص في اللغة العربية وآدابها في جامعة بغداد ويقول الشاعر عبدالستار نورعلي:
"لا يمكنني أن أنسى التشجيع الدائم الذي كنت ألقاه من إبن عمي المرحوم جعفر صادق ملا نظر، الذي كان عضواً في الحزب الشيوعي العراقي وتوجيهاته ورعايته. لقد كان يرعاني ويوجهني ويعيرني ما لديه من كتب، وكان يؤكد على قراءة الأدب الواقعي.
كانت البداية في الإنطلاق عام 1964 مع أول قصيدة عبر برنامج (براعم على الطريق) الذي كانت تقدمه سائدة الأسمر من إذاعة بغداد، ثمّ توالت القصائد والمقالات على صفحات مختلف الصحف والمجلات العراقية، وأولها الملحق الأدبي لجريدة الجمهورية، وفي الأعوام اللاحقة الثقافة الجديدة والثقافة والتآخي وغيرها إضافةً إلى الصحف والمجلات العربية منها الهدف الفلسطينية واليوم السابع والطليعة السورية والبلاغ اللبنانية والورود لصاحبها المرحوم الأديب اللبناني الكبير بديع شبلي وغيرها.
ان للصحف والمجلات دوراً كبيراً في تعريف وإبراز الكاتب من خلال تقديمه إلى المتلقي، والإهتمام بنشر نتاجاته، وخاصةً في بداية حياته الأدبية، وكانت الصحف والمجلات تهتم بالناشئين من الأدباء، وتأخذ بأيديهم، وتفرد لهم صفحة خاصة اسبوعية، وكان بعضهم يسّميها بصفحة القراء، ولم يكن الاسم وشهرته والعلاقات الشخصية هو الحكم الفصل في النشر، بل جودة النص، هذا عن دور الصحف والمجلات في إنتشار وتعريف الكاتب، أمّا عن دورها العام فبالتأكيد أنّ لها دوراً ثقافياً وفكرياً وسياسياً واجتماعياً مهماً وخطيراً سلباً أو إيجاباً، فكم منها تركت بصمة مشرقة في تاريخنا لا نزال نذكرها، وكم منها نذكرها بالسوء والإشمئزاز والقرف."

يضيف الشاعر والمربي الكبير عبدالستار نور علي قائلاً:
"لا بدّ لي من التأكيد على دور مجلتي الثقافة الجديدة والثقافة المهم في نشر الفكر التقدمي وتعميقه، وإغناء ثقافتنا الوطنية ووعينا بالفكر الإنساني الذي افتقدناه بعد الهجمة الشرسة على هذا الإتجاه وحامليه، وكذلك دورهما في نشر نتاجاتي شعراً ونثراً وإتساع حضوري على الساحة الأدبية."

يقول المخرج والكاتب العراقي جودي الكناني:
"ان دراسة دقيقة لنتاج الشاعر عبدالستار نورعلي يجعل من الصعب وضع خريطة لشعره، فهو شاعر متنوع الإيقاع  ذو إمتدادات واسعة في المساحات، وخاصةً مساحته الذهنية التي تستند على خزين ثقافي كبير.
من المعلوم أنّ المكان يلعب دوراً كبيراً في صياغة وعي وسايكولوجية الشاعر، فخصائص المكان تتجلى في نتاج الكثير من الشعراء، أمّا عبدالستار نورعلي فقد سكن كمبدع في جغرافية روحه القلقة المضطربة، وهذا القلق أنجز أهم قصائده، فهو إبن لبغداد التي ولد فيها، وطاف في أزقتها، وعانقها حد العشق، وهو المسكون بالهوى العراقي يضمد جراح الجبل الذي يعانق الغيمة، والذي يتحدث عن حق مغدور لأمة ينتمي الشاعر إليها، وأنتماؤه هذا ليس عرقياً بل إنتماءً للقصيدة، إنتماءً للحق الإنساني في الوجود الكريم.
ان تفحصاً دقيقاً لنتاج الشاعر عبدالستار نورعلي يجعلنا نطوف في عوالم مختلفة ونقف أمام مفردات لها إنتماءات خاصة، فالقصيدة بالنسبة له ليست مشروعاً هندسياً تهيأ له المستلزمات بل هي لحظة من الطوفان، ثمّ تسكن، يقول عن ولادة القصيدة عنده ( في لحظة الإبداع والكتابة لا تحضرني سوى اللحظة التي أحياها بكياني وجوارحي، فالمبدع يغرق فلا يحس إلا أنّه بين الموج ويعوم ويحاول إصطياد ما يضطرب في قاعه ويتفاعل دون إحساس منه). لذا تراه يحاول جاهداً الحفاظ على تلقائيته كشاعر. فهو يسلم قياده للحظة المخاض الشعري وما تأتي به، فيضع جانباً كل ما يقوله الآخر وما ينظر اليه. المهم أن لانترك العقل يتدخل بحدة خوفاً من أن ينقطع الخيط بين المبدع والنص. إن عبد الستار نورعلي يخشى كثيراً من أن يسقط الابداع اسير الاصطناع خوفاً من (شرخ العفوية والانسياب والتدفق التلقائي للتجربة المخزونة (الضاغطة).

في صرخته التي اسماها (الفيليون) تختلف فيها المفردة اللغوية اختلافاً كبيراً عما في باقي قصائده ، فنحن هنا أمام نسيج شعري ذي صورة تراجيدية حادة ومفردة قاسية وجرس شعري يدخلك في عالم من الحماسة لتتبع الفصل الدامي في تاريخ الأكراد الفيليين. هنا يحول الشاعر قصيدته الى ملحمة يرزم فيها تاريخ شعب لا تنتهي هجرته :
 
فتتابعت فيكم رياحُ الهجرِ
مثلَ تتابعِ المطر الغزيرِ
...........................
في كل فصل هجرةٌ محسوبةٌ
بكتاب سفيان صغيرْ
لا يرتوي من صاعقاتِ النار
أو من ذبح معشوقٍ وليد
 
أما بداية القصيدة فأشبه بالطوفان :
 
الأرض تلفظ كلَ يوم جثة
وتعيد مهزلةَ الجريمه
الأرضُ كلُ الأرض مِرجلةٌ أليمه
 
إنها القيامة التي يراها عبد الستارنورعلي ونراها من خلاله. يعود ليخاطب أبناء قومه :
 
ياأيها القومُ الموزعُ نسلكم
ما كنتمُ ضمنَ الخطوطِ الخضرِ
في الأمم الكبيره
فتناوبتْ فيكم سيوفُ الناسِ
كلٌّ يعتلي سقفَ الجريمه
ليفاخرَ الدنيا بمعزولٍ عن الأحلافِ والدياتِ
لا يقوى على صدِّ القبيله


 هناك ثمة قيم ينبغي الحفاظ عليها حتى تكون الحياة قابلة للعيش. وعبد الستار نورعلي ذو ثوابت انسانية عالية ، فهو يمجد مثلاً (أحلام) المرأة الآتية من بين قصب الأهوار في جنوب العراق لتستشهد في ذرى جبال العراق دفاعاً عن الحق بنفس الحماسة التي يمجد فيها كردياً يحترق خلف صخرة ويترك كيس التبغ تعبث به الريح .... ففي الأرض متسع للجميع ، والبطولة لا تحدد بمكان :
 
امرأةٌ من قصبِ الأهوار
تفترشُ الرملَ الأحمرَ في فوهةِ الكهف
بين حنايا كردستانْ
بين الثلج وبين النارْ
تلتقط
حبةَ رمل فتقبِّلها
تحرس قبلتها
تنحت صورتها
في القلب الرابض بين الجبل
وبين نخيل الأهوارْ

يقول الشاعر عبدالستار نور علي عن هجرة الكورد الفيليين:
"إن قضية تهجير الكرد الفيليين العراقيين واحتجاز أبنائهم ثم تصفيتهم في السجون لها اسباب ودوافع عديدة باتت معروفة كتب فيها الكثيرون. ولا نأتي بجديد إذا ذكرناها ثانية. وهي أسباب ودوافع سياسية بسبب معارضتهم للنظام السابق وانتشار الفكر اليساري وسط أبنائهم، وانتماء الكثير منهم للحركات الكردستانية وثوراتها أو تعاطفهم معها على الأقل. كما أنَّ أوساط رجال الأعمال والتجار الفيليين كانت احد مصادر التمويل المالي لتلك الحركات، فقد أشار إلى ذلك الدكتور فاضل البراك مدير المخابرات السابق في ثمانينات القرن الماضي في كتابه (المدارس الايرانية في العراق). فكانت حملة الترحيل محاولة مدروسة ومخططة من النظام الديكتاتوري الساقط لتجريد الحركة الكردستانية من ظهير قوي لها بين الكرد الفيليين، وتقليل القوة والكثافة الكردية السكانية في بغداد ووسط وجنوب العراق.
اضافة الى ذلك كان الدافع المذهبي أيضاً أحد الأسباب الكامنة وراء حملة التهجير والظلم الذي لحق بالفيليين تاريخياً في العراق. وكان تخطيط وتحضير النظام السابق للحرب مع ايران سبباً آخر، فألبس الحملة لتبريرها ادعاءه بما سماها بالتبعية الايرانية تهمة ألصقها بالكرد الفيليين، معتبراً إياهم طابوراً خامساً يخشاه بعد انطلاق الحرب.
وهناك نقطة مهمة في أجندة البعثيين ضد الكرد الفيليين وهي أنهم في انقلابهم في الثامن من شباط 1963 فوجئوا بمواجهة ومقاومة مسلحة شرسة في منطقة باب الشيخ في بغداد وأزقتها التي كان سكانها من الفيليين ولمدة ثلاثة أيام وبوسائل بدائية منها قنابل المولوتوف."

لا شكّ أنّ العراقيين يعلمون بأنّ المجرم الطاغية صدام حسين ونظامه العروبي الشوفيني قد جرّ الويلات والكوارث العديدة على العراقيين عامةً والكورد خاصةً، وركّز هجومه الشرس على شريحة وطنية شجاعة منهم، وهم الكورد الفيليّون، وهنا يقول الأستاذ القدير والشاعر المعروف عبدالستار نور علي:
"باديء ذي بدء أنا كوردي ولا أؤمن بهذه التقسيمات لشعبنا الكوردي، إذ أنّ مشكلة أي جزء منه هي مشكلة الأمة كلها، الحل كامن في الحل العام عبر الحلول الجزئية، ان الفيليين جزء من الأمة الكوردية، ومشكلتهم هي إحدى مشاكلها، ولكن لخصوصية حالتهم ومعاناتهم يجري الحديث عنهم سواء من داخلهم أم من القوى والجماعات الأخرى كوردية وغير كوردية.
وللكرد دور بارز وفعال في الثقافة والروح وفي مختلف أوجه الحياة العربية الاسلامية فبرزت أسماء كبيرة ذات أصول كردية أضاءتها بكل ما يشرق من ابداع وانتاج وفعل تاريخي. وهناك الكثير من الكرد الذين شاركوا والذين قدموا دماءهم عن قناعة راسخة وايمان عميق في المعارك التاريخية العربية والاسلامية قديمها وحديثها. منهم المشاهير ومنهم مجهولون. ومن المجهولين المرحوم قاسم موسى ملانزار الذي شارك في حرب فلسطين مع الجيش العراقي ومتطوعاً في صفوف كتائب المجاهدين وهو ابن عم الكاتب(عبد الستار نورعلي)، وعبد الجبار كريم ابن أخته الذي استشهد على أرض الضفة الغربية في حرب الخامس من حزيران 1967 ."

سجّل أنا كردي
يقول الشاعر :
"في الأصل كتبتْ في 2000.02.14 رداً على أحد المثقفين الكردستانيين البارزين حين انتقد وبحدة في مقابلة على فضائية كردية في حينها الكتابَ الكرد الذين يكتبون بلغة أخرى غير لغتهم ولا يكتبون بلغتهم والى حد الاتهام بالخيانة، وكان يقصد الذين يكتبون بالعربية أوبالتركية أوبالفارسية. وبما أني أحد هؤلاء المقصودين بالاشارة لأني أكتب بالعربية فحسب أحسست بغصة ألم عميقة، انزويت بعدها في غرفتي وكانت الساعة تشير الى منتصف الليل تماماً لأبدأ في الكتابة حتى الساعة الرابعة فجراً فتولد القصيدة.
نشرت القصيدة في مختلف الصحف ومواقع الانترنيت الكردية والعربية في حينها. لكن المقطع الأول اضافة جديدة بدأتها بتاريخ الأربعاء 28 نوفمبر 2007 بعد قراءتي لمقالة فيصل القاسم (ليس دفاعاً عن العملاء الصغار … ولكن) على موقع دروب بتاريخ 27 نوفمبر 2007 ، وأنهيتها السبت 29 ديسمبر.

رسالة الى السيد(فيصل القاسم) :
هذا أنا ،
افتحْ عيوني !
أشرع الأبوابَ تحتَ الجلدِ،
وانظرْ !
سترى الجبالَ والوديانَ والسهولَ والحقولَ تزهو
وبيوتَ الطينِ والقصبِ وأهوارَ الجنوبِ
والنخيلَ والأنهارَ تجري في شعابِ الروح ،
هذا دجلةُ الخيرِ، الفراتُ، الزابُ،*
هذا بردى ينسابُ من بين العواصف يلتقي الليطاني والأردنَ،
والنيلُ يضمُ شعريَ المنثورَ كالأضواءِ وسط الماءِ
يومَ اشتدَّ في سيناءَ ضربُ النارِ واهتزَ الفضاءْ،
فتهاوى الخطُ وانسابت على الرمل الدماءْ،
عندها حقَ الغناءْ،
وهنا …..
ذاك سفينُ النارِ يحكي قصةَ الأوراس، *
وهناك …..
تلك صحراؤكمو الكبرى تناغي ضلعيَ المكسورَ
في القدسِ وفي صبرا شاتيلا
وحلبجه.

ويضيف الشاعر قائلاً:

سجِّلْ ….!
قد رأيتُ الناسَ مشدودينَ
منزوعينَ
عن صاريةٍ بينَ شعابِ الجبلِ المرتدِّ
والمعتدِّ،
والألغامُ
والأسلاكُ
والنيرانُ
في الأقدامِ ،
والأطفالُ
والأيدي
تخوضُ الصخرَ والطينَ
واشلاءٌ عرايا .
هل رأيتَ الشوكَ في صدر صبيه
وشظايا
وعرفتَ الرعبَ في الأفئدةِ العذراءِ
أفواهَ المنايا ؟
فتحتُ بابَ الكتبِ الأولى ،
قرأتُ أنَّ الحبَّ في الجذورِ يروي أفرعَ الأغصانِ
أنَّ النبعَ لا يجفُّ إلا في صحارى المدنِ المغلقةِ الأبوابِ
إلا في اقتلاعِ الخيمِ والديوانِ
في أروقةِ الأطلالِ والقوافلِ المدججه.
والشاعرُ المنفيُّ والمهجورُ والحادي
ينادي:
إنني صوتُ القبيله
جذرُ الأصيله
حتى وإنْ كنتُ على قائمةِ الشيوخِ مولىً
مارقاً
مرتزقاً
مصعلكاً
فأستحقُ أبشعَ العقاب !؟
سجِّلْ …..!
أنا كردي …

وفي الختام يقول شاعرنا الكبير عبدالستار (أبوعلي) :

يرويها ضياءاً منْ لهيبِ النارِ
والمطرقةُ الحمراءُ في الأيدي مسله…………….
يا ايُّها الموصولُ في الأعناقِ ،
في مقهىً على ناصيةٍ بينَ ربى الوديانِ
بينَ الثلجِ والخريرِ تحكي قصةً
للبطلِ الذي ارتدى عباءةً، كوفيةً،
ولم يقلْ: سجِّلْ أنا كردي ..!
سجِّلْ …!
أنا كردي …
ما ارتديتُ يوماً صورةً بالزيتِ والألوانِ
أو ساريةً ترفعُ أعلامَ الحواريينَ في شوارعٍ
تصطفُّ في أبوابِ أهواء الشيوخِ والملوكِ
والأئمةِ الساهينَ عن صلاتهمْ !
سجِّلْ …..
فإني ما ارتديتُ علبةً زخرفتُها
زيَّنتُها
لتصبحَ الوجهَ القناعْ ..!
سجِّلْ ….
فقدْ أعلنتُها بينَ الوجوهِ السمرِ والشقرِ
وقدْ أعلنتُها فوقَ رؤوسِ الأخوةِ الأشهادِ
والأعداءِ
إني ما ارتديتُ جبةً،
عمامةً،
عباءة،
أو صولجانْ ….!
 
الشاعر أبو علي يقول:" أنا الساكنُ في زاويةٍ شمالَ غربِ الأرضْ"، نعم انه يعيش في السويد وسط الثلوج وبهذه المناسبة يكتب:

ثلجٌ يتساقطُ …………
………………………..
الليلُ يسامرُ شارعَهُ الخالي
ينزلقُ …………
في حضن الثلجْ ………….
أرضٌ تغرقُ في ضجةِ عرباتِ الريحْ ،
والنافذةُ المغلقةُ العينينْ
ترخي ستائرَها
بينَ الوجهِ المشرع وبينَ الشارعِ .
تلكَ المرآةُ الملتصقه
بجدارِ الغرفةِ
تعكسُ صمتَ الظلمةِ
مغموساً
بالخوفْ ……
مثلَ نزيلٍ في أعماقِ الغابةِ
بينَ الأشجارِ الملتفةِ بالعُري
وسكونِ الليلْ
يسمعُ زمجرةَ ذئابِ الآفاقِ
تتقاتلُ فوقَ فريستها
في ذاك الدربْ،
والأقدامُ تفرُ
وسطَ الأوحالِ الممتدةِ
لتحطَ على صوتِ مدينتنا الغارقِ
في وحلِ هديرِ الموجْ ..............

ويكتبُ شاعرنا المبدع الكبير في قصيدته (هذي السويد):

هذي الســويدُ درةُ البلدان ِ
مدرسةُ النفوسِ والأذهان ِ
حافظة ُ الحقوق ِ للإنسان ِ
يعيشُ فيـهـا وافرَ الأمان ِ
فالحقُ فيها نهرهُ يسـيلُ
عنْ سيرهِ العادلِ لايميلُ
ليشـملَ الكبيـرَ والصغيـرا
واللابسَ الحريرَ والفقيرا
والعاملَ البسيطَ والوزيرا
حتى الذي يلجأ مستجيرا
لافرقَ بينَ أبيضٍ وأسمرِ
وأسـودٍ وأشقرٍ وأصفرِ

وعن بغداد يكتبُ قائلاً:
هنا كانتْ بغداد..!
السماءُ ملبدة بالدباباتِ .
الشوارعُ مزدحمة بالغيوم ،
والبيوتُ تغرقُ في المطرالأسودِ
والأحمر
والرمادي
الهاطل من سمتياتِ النزيفْ………
الناسُ همو الناسُ بين رحى الأزقةِ
وأسنان الفقرْ
كما كانوا في زمانِ الصخبِ
أم الوجوهُ استحالتْ محبرة ً من الدم
تكتب الذي سار في الطريق الى النهرِ
فالتقى بجدار العزل (ممنوع المرور من هنا)
وتوقف الركبُ عند الساعةِ الصفر
والوجوهُ تتساقطُ في شوارع القضبان تحتَ سياطِ
قفْ
لاتتحركْ
اسكتْ
أغلقْ عينيكْ
صُـمَ أذنيكْ …؟!!
كلُ شيء على مايرامْ ،
قال المنصورُ باللهِ الغارقُ في لحمِ الناس ْ،
المقابرُ تتسعُ للذين لا مساكنَ لهم
الا القلوبَ والأحلامْ
ونوافذ الأحداقْ ……

هاجم بعضُ الأخوة الكوردَ الفيليين دون وجه حق عند إنتخابات مجالس المحافظات لأنّ أصواتهم كانت مشتتة، أي بمعنى آخر انهم لم يصوتوا لقائمة معينة، ودفعاً للإلتباس وبيان الحقيقة  كتب الأستاذ عبدالستار نورعلي في مقالةٍ له قائلاً:

"لم تخرج نتائج انتخابات مجالس المحافظات في العراق التي جرت في 31 يناير 2009 الماضي عن حسابات السابقات لدى المطلعين على الأمور داخل البيت الفيلي في الوسط والجنوب وبغداد بالذات. فأصوات الذين شاركوا منهم بالتأكيد توزعت بين القوى السياسية المشاركة المختلفة بناءاً على المنطلقات والتوجهات المتباينة النابعة عن قناعات خاصة لكل فرد مؤسسة على مواقف فكرية أو عاطفية أو روحية بحسب عمق التأثير للجانب القومي أو المذهبي أو السياسي وحتى المصلحية الذاتية لدى البعض من الفيليين بحثاً عن مناصب أو مواقع أو منافع مادية شخصية.
الفيليون حالهم حال كل العراقيين بمختلف قومياتهم وطوائفهم وأديانهم، فليس كل العرب مثلاً في وجهة واحدة أوموقف ثابت على حزب أو قوة سياسية بعينها، فهم موزعون على جهات وقوى وأحزاب مختلفة وبالعشرات، وكذا الكورد والتركمان والكلدو آشوريين والأرمن والصابئة والأيزيديون والشبك. فهذه مسألة طبيعية في كل شعوب الأرض، والفيليون لا يختلفون في هذا عن غيرهم."
ويضيف الشاعر الكاتب قائلاً :
"إنّ من المعيب والمخجل على البعض أنْ يعيّر هؤلاء بأنهم اقاموا في الفنادق الفخمة وضربوا الدجاج والأكلات الدسمة وأقاموا الحفلات ولم يقدموا شيئاً ولم يفلحوا في كسب أصوات الفيليين للذين استضافوهم وللقوائم التي تمثلهم وكان المنتظر منهم أنْ يصوتوا لها.
ما كان الفيليون جائعين جشعين مفترشين العراء وبحاجة الى فنادق فخمة واكلات دسمة وضرب في الدجاج، إنما حاجتهم هو العمل الجاد والمخلص والحقيقي على استعادة حقوقهم وأموالهم وبيوتهم ووثائقهم المصادرة ومعرفة مصير الألوف المؤلفة من شبابهم المغيبين في المقابر الجماعية التي خلفها النظام المباد. وخاصة ان الذين انتظروا منهم الأصوات والتأييد هم مِنْ اصحاب السلطة وصناع القرار وقوى التأثير الكبير على مجريات الأمور في عراق ما بعد الاحتلال.
فما الذي قدموه للفرد الفيلي الفقير والعاطل عن العمل والمقيم في بيت لا يليق بالسكن الانساني؟ وما الذي فعلوه في بذل الجهد والعمل على استرداد المهجرين من الفيليين لحقوقهم المغتصبة منْ أملاك وأموال ووثائق ومعرفة ما جرى لخيرة شبابهم الذين احتجزهم النظام المباد بعد تهجير عوائلهم؟
ما الذي فعلوه؟ وما الذي قدموه؟
وإذن لم تكن الاستضافة لله بالله! ولم تكن حباً بالفيليين، والله!
إن الفيليين هم مِنْ أصحاب البيت العراقي كله. وهم من بُناته الأصلاء والمتفانين والمخلصين والحافظين على ولائه وحبه، قدّموا الغالي والنفيس من الأموال والأرواح والأولاد في سبيله وفي سبيل قضية أمتهم أيضاً، فواجهوا ظلماً واضطهاداً مزدوجاً لم يعانِ مثله طيف عراقيٌ آخر. فمَنْ يقدّمُ لهم شيئاً فهو ليس منةً منه ولا فضلاً، إنه جزءٌ مِنْ حقوقهم ومن أموالهم التي منبعُها خيراتُ وطنهم وشعبهم، هذه الخيرات التي يتمتع بها غيرهم دون وازع ولا حدود ولا قانون.
وصح المثل العراقي القائل:
"البيت بيت أبونه، والناس يعاركونه"!"

الشاعر الكبير عبدالستار نورعلي يعيش مع هموم شعبه ووطنه، ويكتب في مجالات عديدة، وكتاباته الغزيرة التي تنشر في الصحف والمجلات أو في مواقع الأنترنيت، وأحاديثه للإذاعات ومحطات التلفزة والفضائيات تظهر شفافيته وصدقه وتفاعله مع الأحداث، وهو القادر على الدخول إلى قلب الأحداث وتصويرها بوضوح، وإعطاء التحليلات الصائبة التي تدفع الناسالى  قبول آرائه السديدة، وقراءة كل ما يكتبه بشغف، ومن إبداعاته وشعره نقرأ:
حول الأحداث الدامية وقصف مدينة هه له بجه الكوردستانية بالإسلحة الكيمياوية يقول:

هذي حلبجة ُ في المدى أخبارُها
لتثيرَ في همم ِ النفوس ِ شرارَها
وتعيدُ قصـة َ ذبحـها وحريـقها
صوراً من الحقدِ اللئيم ِ شِفارُها
ويضيف:
فالشمسُ إنْ ضمتْ سحابٌ وجهَها
سـتظلُ شـمساً يسـتحيلُ سـتارُها
ويختتم قائلاً:
يا شـعبَ كردسـتانَ حرقـة َ لاعج ٍ
حملَ الجراحَ على الضلوعِ ونارَها
كم في مسيركَ هجرة ٌومحارقٌ
تـتشـقـقُ الأرضون من آثارِها
ويحَ الطغاةِ وإنْ تـنمرَ ذلـُهم
لحفيرةٍ تهوي لتلبسَ عارَها
وحول الإعلام العراقي وعدم الإهتمام بنقل محاكمة المتهمين عن إعتقال وتشريد وقتل الفيليين يقول الشاعر أبو علي:

"كنا ننتظر هذا اليوم وقد حلّ. كانت الألوف المؤلفة من الكرد الفيليين يجلسون من صباح هذا اليوم أمام شاشات التلفاز ينتظرون الفضائيات العراقية التي اعتادت أن تنقل وقائع المحاكمات، كما حصل في القضايا السابقة، من قضية الدجيل وحتى ما سميت بقضية الأحزاب، والمقصود بها ما تعرض له بالذات حزب الدعوة الحاكم في العراق من اضطهاد وملاحقة وتصفية. كنا مسمّرين أمام التلفاز نقلب القنوات كل لحظة دون جدوى!!!!؟ فلم نشاهد ولم نقرأ حتى ولو خبراً صغيراً في نشرة أخبار أو على الشريط الخبري. ومرّ الوقتُ ثقيلاً فلاذكرٌ جاءَ ولا خبرٌ مرَّ ولا طيفٌ عبر!

يا ترى هل جرت المحاكمة، أم لا؟
هل قضية الكرد الفيليين بلا أهمية في الاعلام العراقي أيضاَ؟!
هل لأن الفيليين لا يملكون القوة اللازمة التي تخيف أو التي يحتاجها البعض لدعم أجندته السياسية والانتخابية؟
هل أصبحت السياسة في العراق على المبدأ الذي قاله الشاعر العربي القديم:
إذا لم تكنْ ذئباً على الأرض أجردا؟
أم أنَّ السياسة العراقية وإعلامها وأعلامها تسير وفق مَنْ له ظهير ومن لا ظهير له؟!
مساكين الفيليون مظلومون حتى من وسائل الاعلام. أغلب الظن لإنهم لا يحسنون فنَ البيع والشراء في سوق الإعلام أيضاً كما هم في السياسة وصراع الحكم والسلطة."

يشخص الشاعر عبدالستار نور علي كمحلل سياسي محنك السياسة الأمريكية قائلاً:
"تتميّز السياسة الأمريكية مثل غيرها من دول العالم وخاصة الكبرى بأن محركها وموجه استراتيجياتها وتحركاتها التكتيكية هي مصالحها. وتاريخها منذ الحرب الباردة ولحد اليوم، وهي القوة الكونية العظمى الوحيدة، خير شاهد ودليل. فليس لها أصدقاء وحلفاء دائمون، فهي على استعداد للتخلي عنهم إذا اقتضت مصالحها. وشاه ايران ونورييغا من الأمثلة الحية."


ويضيف أيضاً:
"إن الثقة المفرطة بالولايات المتحدة الأمريكية كدولة وسياسة، ووضع كامل الأوراق في سلتها خطأ جسيم يدلّ على قلة وعي وادراك وفهم لما يحرّك هذه الدولة العظمى رمز الرأسمالية المتوحشة. والقضية الفلسطينية لا تزال الشاهد المرئي الحي والمعاش يومياً، فلا تزال بعض القوى الفلسطينية التي وضعت قضيتها في يد أمريكا بالكامل تدور حول نفسها وحول ذات المحور في دوامة لانهاية لها لا في الأفق القريب ولا في البعيد. "
وفي الختام يقول:
"إن التجارب في العالم أثبتت أنّ الثقة بأمريكا والركون الى سياساتها والأمل بوعودها ومساعداتها الخالصة هي من باب الوهم المحض، والسذاجة السياسية، والأمل الزائف الذي يوقع أصحابه في فخ لن ينجوا منه فيصيبهم بخيبة أمل وربما بهلاك
إنّ أمريكا كما يقولون هم ليست جمعية خيرية تقدم المساعدات الى الشعوب والدول دون مقابل، وأن مصالحها هي التي تحركها، وعليه إذا التقت مصالحنا بمصالحها فلا مانع من الاتفاق معها ووضع اليد في يدها. لكنهم نسوا أو تناسوا أنها دولة عظمى، وأنها تتحرك مع الضعيف بمكر واستعلاء وتصغير. وحالما تؤمن مصالحها أو تتعارض مع مصالح الآخرين فإنها تضرب بكل اتفاقياتها ووعودها ومساعداتها عرض الحائط، وتترك حلفاءها ومؤيديها والشعوب لمصيرهم. والتاريخ خير شاهد."

ان الشاعر والمربي الكبير عبدالستار نورعلي مخلص لشعبه وقواه الوطنية، صادق مع ذاته ومحيطه، يعبر بكل قوة عمّا يجيش في أعماقه، ويمكن ملاحظة هذا الإخلاص والصدق في هذه الصورة:

قالوا: شيوعيٌّ. فقلتُ:
كلُّ منْ يشعُّ نورُ الشمسِ في عينيهِ،
دفءُ الأرضِ في قلبهِ
في لسانهِ، الفولاذُ يسقيهِ،
وربُّ الشعرِ والكلامِ والفكرِ وصدقُ القولِ راويهِ،
وحبُّ الناسِ حاديهِ وناديهِ،
طريقُ الشعبِ في النضالِ بالأيدي وباللسانِ، بالقلبِ،
وحقُّ الوطنِ المسلوبِ في الحريةِ الحمراءِ
روحٌ من أغانيهِ،
سلامُ الكونِ، أمنُ الناسِ فيضٌ منْ أمانيهِ
خلوُ البلدِ الرابضِ في الصدرِ
من الجوعِ من الفقرِ
من الأميةِ الضاربةِ الأطنابِ هاديهِ،

نتيجة لاشتداد التعسف الاجتماعي والقومي ومحاولة الحكومات المتعاقبة على سدة الحكم والسلطات الدكتاتورية وزبانيتها لقمع حرية الفكر  وسد كل المنافذ امام تغلغل الافكار الوطنية والتقدمية برز الاديب والشاعر عبد الستار نور علي نجما ساطعا ومدافعا صلبا عن الناس في سبيل الخلاص من الافكار الرجعية والاضطهاد القومي، وهو بالإضافة إلى ذلك يقف بوجه الطائفية والمحاصصة والنفاق وفي قصيدته الرائعة (انتخبوا العراقَ، لا الفسادَ والنفاقْ!) يقول:
ما كنتُ يوماً في الشيوعيينَ، ما كنتُ،
وما أزالْ.
لكّنهُ في كلِّ يومٍ ينبضُ السؤالْ
في لبِّ هذا القلبِ، في حاضنهِ العراقْ:
منْ كانَ اولَ المضحّينَ من الرجالْ
ولا يزالْ
ينحتُ في الصخرِ، ولا ينظرُ للمحالْ
يحملُ فوقَ الكتفِ الأثقالْ
سجناً وتشريداً وظلماً دائماً
وما استقالْ
عنْ ساحةِ النضالْ
وقدَّمَ النفسَ رخيصاً
قدّمَ الأفكارَ والأنوارَ والآمالْ،
وما استفادْ
لا بهجةَ الكرسيِّ نالْ
لا شهوةََ الحكمِ ولا الأموالْ....
----------------------------------
منْ كانَ أولَ النضالْ
وآخرَ النضالْ
ومصنعَ الأقلامِ والأبطالْ
منْ أجلِ هذا الوطنِ المسبيِّ بالغزاةِ
والطغاةِ والأقزامِ والأنذالْ
وعصبةِ اللصوصِ والوحوشِ والأغلالْ؟
يا أيها الشعبُ الذي قد واكبَ الأحوالْ
وسِيرةَ الأحزابِ والأقوامِ والرجالْ
وراقبَ التاريخَ والأيامَ والسِجالْ
مابينَ أهلِ الحقِّ والساعينَ في الضَلالْ
وعايشَ الأجيالْ
ولا يزالْ!
انتخبِ العراقْ!
لاتنتخبْ
عمائمَ الفتنةِ والشقاقِ والنفاقْ
الزارعينَ الجهلَ والظلامَ والإملاقْ
وسادةَ الحروبِ والفسادِ والإرهابِ والإزهاقْ
لأنفسِ الخِيرةِ منْ عشاقْ
هذا العراقْ!


يقول المبدع عبدالستار نور علي في (همسة):

كلُّ ما في دمي انسانٌ بسيطٌ ونزيهٌ وشديدْ
إنني أُخرجُ ما في الصدرِ منْ فيضٍ واحساسٍ عنيدْ
إنني أنحتهُ، أكتبهُ، كي يفهمَ الناسُ جميعاً
دونَ قيدٍ أو ستارٍ من حديدْ
وكلامٍ ناحتٍ في الصخرِ منْ قعرٍ بعيدْ
فأنا أعشقُ أنْ أحكي مع الناسِ على قربٍ شديدْ
هكذا وجهاً لوجهٍ ولساناً للسانْ
كلَّ ما في القلبِ للقلبِ عياناً لعيانْ!
إنني أؤمنُ أنَّ الفنَّ ابداعٌ جميلْ
وكلامٌ دافئٌ منْ مَوقدِ الصدرِ، وحرٌّ وأصيلْ
وهو في خدمةِ كلِّ الناسِ في عالمنا هذا الذي
يغلي على البركانِ فقراً وحروباً ومعاناةً
وظلماً واغتصابْ
واعتداءاً واحتلالاً قادماً من كلِّ بابْ
وشعوباً في ظلامٍ غرقتْ مابينَ أقدامٍ ونابْ

فليقولوا ما يرونْ
وأقولُ ما أرى.
أيها القارئُ، يا أوفى قريبٍ وصديقْ،
أنتَ فينا الناقدُ المُعتمَدُ الأولُ


في اليوم الحاضر أصبحت السرقات من قوت الشعب العراقي بجميع قومياته المتآخية أمراً مشروعاً، وانّ الفساد المستشري في كل مفاصل الحياة اصبح هو الآخر صفة ملازمة للمسؤولين، والشاعر عبدالستار نورعلي كشاعر كبير وكاتب مبدع  ينقل هذه الصورة التي من خلالها يتلمس المرء واقع الحال:

صارَ نهبُ النفطِ مشروعاً،
خياناتُ القياديينَ مشروعاً،
فسادُ القائمينَ على شؤون الناسِ مشروعاً
واهمالُ ذوي العقل أولي الحِكمةِ مشروعاً
وغزو الأرضِ مشروعاً
وحرقُ الشعبِ بالنابالمِ والكيمياء والذرةِ مشروعاً.
فصارَ ابنُ الشوارعِ والأزقةِ
عازفُ الطبلةِ والمزمارِ والراقصُ واللصُ المُخانِسْ
صارَ شيخاً وسياسياً وعضواً في المجالسْ
والمَعالسْ،
قائداً فذاً،
لجمعٍ من أبالسْ!!
رحمَ اللهُ الذي قالَ:
زعاطيطٌ، مضاريطٌ، عفاريتٌ.
لقد بزّوا لدينا كلَّ شيطانٍ رجيمْ!

ويقول ايضاً:
صارتِ العينانِ في الخلفِ،
وصارتْ ألسنُ الناسِ على خارطةِ الساسةِ اثنين وأكثرْ.
صارتِ الحمرةُ لوناً باهتاً بينَ الرماديِّ وأصفرْ.
صارَ ربَّ القومِ ذاكَ النقدُ أخضرْ.
صارَ أهلُ الزورِ في الميدانِ أشطرْ.
والمَرارُ الناشبُ المخلبَ سُكَّرْ.
صارَ جيبُ اللصِ أكبرْ.
وعماماتُ السياسيينَ في التزويرِ أوفرْ.

يقول الكاتب الشاعر الأستاذ جعفر المهاجرعن المربي الكبير الشاعر عبدالستار نورعلي الذي أبى أن يكون بوقاً ومدّاحاً:
"وعين مدرسا يدرس اللغة العربية في مدارس بغداد بعد أن تجمعت في ذهنه ذخيرة أدبيه كبيره نتيجة شغفه بالكتاب ومطالعاته المستمره لشعراء وأدباء عرب كثيرين فتوهجت قريحته الشعريه ونشر قصائده في الصحف والمجلات العراقية فكان يجمع بين أشرف مهنتين الكتابة والتدريس لكن المصائب والكوارث التي حلت في وطنه العراق الجريح أرغمته على الهجرة بعد تعرضه للظلم والأضطهاد لأنه أبى أن يكون بوقاً ومداحاً للطغاة والظالمين الذين تربعوا على جماجم الناس بعد انقلاب 8 شباط الدموي الأسود عام 1963 الذي استولى فيه البعث الفاشي على السلطة."
وختاماً يقول الأستاذ جعفر المهاجر:
"وفي أجواءالسويد تنفس عبير الحريه فتدفق قلمه وأصدر عدة مجموعات شعريه وكتابا ترجم فيه للعديد من الشعراء السويديين الى العربية وكتابا عن باب الشيخ تلك الحارة العريقة والتي يعرفها كل عراقي ولكن الذي يحز في قلبه أنه لم يستطع أن يطبع كتابا في وطنه وعندما وصل ألى السويد ألف عدة كتب في فترة قياسيه وطبعت له المطابع السويدية عدة مجاميع شعريه.أليست هذه مفارقة غريبه من حق الشاعر أن يتألم لها.؟ أن الشاعر والباحث المربي الأستاذ عبد الستار نور على يستحق أكثر من تكريم من وزارة الثقافة العراقيه التي تصم آذانها وعيونها عن أدباء العراق الكبار الذين غربتهم المنافي وأدمت قلوبهم رياح الغربه . لقد قال والألم يغمر قلبه منذ 45 عاما من الكتابه لم يصلني أحد ولم يسأل على أحد سوى فضائية عشتار الجميله التي أجرت معي لقاءً، فتحية حاره لفضائية عشتار على هذا الجهد الخير رغم أمكاناتها المتواضعه، وألى متى يبقى الأديب العراقي المغترب بعيدا عن اهتمامات وزارة الثقافه ؟ تحية لشاعرنا المربي الكبير الأستاذ عبد الستار نور علي وألى مزيد من الأبداع أيها الشاعرالعراقي الوطني الأصيل.وعذرا أذا لم أف الموضوع حقه."

أهدى الشاعر الكبير أبوعلي الأديبة المغربية المعروفة والمبدعة زهرة رميج هذه القصيدة:
يا زهرةَ الصدق
وما في رحلةِ الفضاء
من قمرٍ وأنجم
شمسٍ وكبرياءْ
تألق ٍ تحتفلُ النجومُ
فوق الكفْ
بضوعهِ
وصدقهِ
في القلبِ والروحِ
وفي الملحمةِ الشماءْ ،
وحرفهِ الموشومْ
بكل ما في الكونِ من ماءٍ
ومنْ تربٍ
ومنْ هواءْ

ويضيف أبو علي :
يا شعلةً منْ ألقِ الزمانْ
ذاكَ الزمانْ
أيامَ كان النورُ في الكونِ
يشقُ الأرضَ والبلدانْ
منطلقَ العنانْ …..
يا رحلة ً تعبقُ بالإبداعِ والنماءْ
وغرةِ الرجاءْ
في عالمٍ يسكنهُ الجلادُ
والغلمانُ
والرقيقُ
والحربُ
وقتلُ الشجرِ الحافلِ بالخيرِ
وبالأحلامِ والأطفالِ والهواءْ
 
أما الأديبة المبدعة زهرة رميج فقد كتبت ما يلي:
"الأخ العزيز المبدع المتألق عبد الستار نورعلي
لا استطيع ان أعبر لك عن سعادتي و مفاجأتي الكبيرة و أنا أجد هذه القصيدة الرائعة المهداة إلي!.
صحيح أن الأرواح جنود مجندة…. منذ البداية، اكتشفت فيك الشاعر المتميز و الإنسان العميق المهموم بمصير الإنسان اينما كان و بغض النظر عن جنسه أو لونه او انتماءاته. تشبثك و تغنيك بقيم الخير والجمال والمحبة و الحرية هو ما شدني إليك و جعلني لا أفوت فرصة قراءة نصوصك العميقة حتى عندما لا تسعفني الظروف لقراءتها في حينها. لم يخب ظني فيك ، ولم تكذب عليّ حاستي السادسة. ذلك انك من تلك الطينة النادرة التي تشفي الجروح و تعيد الروح بسحر صدقها و إصرارها على مقاومة الظلام و تتبع خطى النور أينما لاح في الأفق.
و لم تخنك حاستك أيضا. فالإنسان همي الأول والأخير. والكلمة الصادقة تفعل فعل السحر في نفسي.
لقد ابكيتني هذا الصباح - من الفرحة - و أزلت مرارة كانت لا تزال تسكنني. و جعلتني أتراجع عن قرار كنت قد اتخذته بيني و بين نفسي.
فالف الف شكر لك يا عبد الستار.
و دمت أخا صادقا صدوقا وشاعرا متميزا و إنسانا عميقا."

يهتم الشاعر الكبير عبدالستار نورعلي بالمرأة في شعره، وفي هذا المجال كتب للأم، والزوجة، وعيد المرأة ففي قصيدة للأمهات المضحيات بفلذات الأكباد، والصامدات الشامخات في وجه الغل الشوفيني للدكتاتورية البغيضة بعنوان (الأم العراقية) يقول:
هذي هي الأمُ التي
قد حملتْ في رحمها
كلَ الذي مرَ به العراقْ
هذي هي الأمُ التي
قد جابت الآفاقْ
بحملِها
وحزنها
جراحها
بكائها
دموعها
سـرورها
شـموخها
سـموها
وصبرها الأصبرِ منْ ايوبْ
وقلبها الأصلبِ والأصفى من القلوبْ
وروحها الأرقِ من نسائمِ الحقولْ
هذي التي ما خـُلقتْ من مثلها
أم ٌ على الأطلاقْ …!

وبمناسبة عيد المرأة كتب يقول:
إلى المرأة التي ترافقني مسيرة الحياة. تتحملني في الآلام والمرارات، وتحملني في الفرح أنا وأولادنا الثلاثة.. إلى التي كلما تحدثنا عن الحقوق، تتصرف بالواجبات، إلى التضحية الدائمة، إلى رفيقة الدرب أم علي:
يمر عام، إثره عام/ وهذا العيد يزهو وردةً، حبيبةً، سنبلةً، /قصيدة رقيقة الأنداء/وخيرة النساء /أماً وأختاً،/ زهرة الدرب،/ وهذي الطفلة الجميلة الحسناء /وكل عام تطلق الشفاه/ والأسطر العصماء/ تحكي عن النساء/ في دورة الظلم وجور العالم المليء بالشرور والحروب والأهواء/ تحكي عن القهر الذي يلاحق المرأة/ بمحو دورها وحقها/ تحكي عن العالم في الدوامة السوداء.....

ويختتم أبو علي قائلاً:
يا أكرم النفوس،/ صُبّي على قلوبنا من قلبك/ ومن أحلامك الضياء / وحرقة الباحث عن مسلة الحب،/
وعن إطلالة الوفاء / صُبّي وانْ كان علينا أن نصب في الروح وفي الفؤاد/ تمثالك/ وتحته ننحت من عيوننا الاسم/ ومن ضيائك:/ الحقوق/ الحقوق/ يا أوضح النساء.


يهتم الشاعر والكاتب الكبير عبدالستار نورعلي إضافةً للشعر والكتابات الأدبية والصحفية والتحليلات السياسية بالترجمة، وخاصةً من اللغة السويدية إلى اللغة العربية فقد ترجم (جلجامش) وهي مسـرحية شـعرية للشـاعر السـويدي أبه لينده، كما ترجم للشاعر الليتواني غنتاراس غرايوسكاس ، ولفدريكو غارسيا لوركا، والشاعر اليوناني كوستاس كاريوتاكيس، والشاعر الكوري كو آن وشعراء سويديين ضد الحرب وغيرهم.
وهنا نأخذ مثالاً مترجماً من قبل شاعرنا للقصيدة (حل الأزمة) للشاعرة السويدية لينا أكدال وهي من مواليد غوتنبرغ 1964:
أقولها للمرة الأخيرةِ./  توقفوا الآن./  إذا رأيتُ أحدَكم يُطلقُ النار مرةً أخرى/فلنْ تكون هناك حلوى بعد الطعام./   ألا تسمعون ما أقول؟ / عندها فإني سآخذ المسدساتِ والبنادقَ والقنابلَ والمدافعَ./  لنْ تحصلوا عليها ثانيةً/ إذا كنتم منشغلين بإطلاق النار على بعضكم البعض طوال الوقتِ./ الآن يجبُ أن ينتهيَ ذلك. / لا يهمني من الذي بدأ أولاً./ لا أهميةَ لذلك.// توقفوا الآن عن القتلِ./ توقفوا عن الحرب./  يكفي هذا الآن./  يجبُ أن ينتهي فوراً./ انظروا هنا، كم هذا المنظرُ محزن./ بيوتٌ مهدّمة، أطفالٌ وحيدون، أناس قتلى في كل مكان./ لا طعامَ موجودٌ، كلُّ شيءٍ مُدمَّر./ يكفي هذا الآن./ عليكم أن تعتذروا./  افعلوها./ تبادلوا الاعتذارَ فيما بينكم./  نعم./  نعم، بكل سرور./ أسامحُ بكلِّ سرور، حين يقولُ أحدهم معذرةً./
ينبغي لكم أن تتعاونوا لإعادة بناء المدن،/ اغمروا المشردين برعايتكم،/ ضمدوا الجراحَ / وأبداً، أبداً لا تقترفوا مثلَ هكذا حماقاتٍ./  نأكلُ الآن الرزَ بالحليب./  ستتحسنُ الأمور/ لو أننا أعلمنا بعضنا البعضَ مسبقاً.

لقد كتب العديد من الأخوة الكتاب والأخوات الكاتبات من العرب والكورد والقوميات المتآخية مقالات عن الشاعر الكبير والأديب المعروف عبدالستار نور علي مع نماذج من شعره وكتاباته فقد كتبت الكاتبة السيدة نظيرة اسماعيل في جريدة آفاق الكورد تقول:
"الشاعر عبد السـتا

50
أنتخب الشيوعيين الذين ضحّوا بحياتهم في سبيل الشعب والوطن

                                                                                                        أحمد رجب

في يوم السبت القادم 31/1/2009 يتوجه العراقيون إلى صناديق الإقتراع لإنتخاب مجالس المحافظات وهم على يعلمون ويتذكرون الألاعيب والطرق البعيدة عن الصدق والنزاهة التي مارستها القوائم المتنافسة في الدعاية والترويج وصرف الأموال الطائلة من خزينة الدولة، ومن خلال عمليات النهب والنصب، واللجوء إلى إستخدام المناصب الرسمية والمواقع الحكومية، وإستخدام الدين والحسينيات والجوامع في الدعاية، الأمر الذي أدّى إلى التفاوت بين هذه القوائم المتنافسة التي تخوض الإنتخابات، والعراقيون يعلمون بلا شك حجم الرشوات التي تم صرفها لهذا وذاك بغية التأثير علي سير الإنتخابات والحصول على أصوات الناخبين، وجرى خلال عمليات الدعاية إستخدام الأساليب البالية لجر الناخبين عن طريق القوة والإكراه وإعطاء أصواتهم لعناصر غير مؤهلة للحصول على مقاعد في مجالس المحافظات، هذا من جانب، وفي الجانب الآخر ترى الأحزاب والقوى الوطنية ومنها الحزب الشيوعي العراقي بأنّ ممارسة الدعاية والترويج للقوائم المتنافسة حق طبيعي للجميع بدون صرف أموال الدولة، وبعيداً عن إعطاء الرشاوي وشراء الذمم، أو ترهيب الناخبين والتأثير عليهم بإستخدام القوة، ويمكن بدلاً من تلك الأساليب المنبوذة في المجتمع العراقي تثقيف الناخبين وجماهير الشعب، والإبتعاد عن الضغوط والمضايقات، والنظر إلى العملية الإنتخابية بأنّها ممارسة ديموقراطية وآلية لإختيار ممثلي الشعب.
وكعادة العراقيين تتكاثر الأحاديث حول الإنتخابات التي يشهدها العراق، إذ يحاول البعض إستباق الأمور ومعرفة ما يدور في خلد الناخبين وطرح أسئلة وفي مقدمتها سؤال من عيار ثقيل: من تنتخب؟
يصعب على العديد من الناس الإجابة على السؤال، ولكن بالنسبة لي أقول وبكل صراحة:
أنتخب الشيوعيين لأني إنخرطت في صفوف حزبهم المجيد، حزبي المناضل من أجل غد مشرق للشعب العراقي وكافة قومياته المتآخية، الحزب الشيوعي العراقي، وقد بدأت حياتي الجديدة كتلميذ في مدرسة الحزب العريقة، وتعلمت من منهل الحزب الصدق والنزاهة والاحترام، تعلمت النضال في سبيل الكادحين والعمال والطبقات المسحوقة، عملت في العديد من مجالات العمل الحزبي، وتحملت مسؤوليات كبيرة فيه، عملت في صفوف الطلبة، العمال، الفلاحين، المثقفين، العمل الجماهيري، قوات البيشمركه الأنصار، عملت في المدن والأرياف، أنا مدين للحزب الشيوعي العراقي، وفخور جداً به وباسمه وبإنتمائي له.
أنتخب الشيوعيين الذين تمسّكوا بالنضال البطولي ضد الإمبريالية وأذنابها من الإقطاعيين والرجعيين لتحقيق المهمات الوطنية وصيانة وتعزيز الإستقلال الوطني، بما فيها الحقوق القومية للشعب الكوردي وحقوق القوميات المتآخية، أنتخب الشيوعيين الذين كافحوا بعناد ووعي ضد الحكومات الرجعية والدكتاتورية التي تعاقبت على حكم العراق، أنتخب الشيوعيين، وهم المناضلون الأشداء الذين قد موا حياتهم في سبيل الشعب والوطن، أنتخبهم لأنّهم ضحّوا بدمائهم القانية في سبيل رفاهية الشعب وإستقلال الوطن.
أنتخب الشيوعيين، لأنّ حزبهم، الحزب الشيوعي العراقي كان وما يزال حزباً للعرب والكورد والتركمان والكلداني السرياني الآشوري والأرمن، حزباً يضم بين صفوفه جميع شرائح المجتمع العراقي من المسلمين والمسيحيين والإيزديين والمندائيين الصابئة، والحزب الشيوعي العراقي هو بحق حزب العراقيين الذي إمتّد ويمتد نضاله من الفاو إلى كوردستان، حزباً تواجد في كل مكان، وفي ساحات القتال والمعارك مع أشرس عدو عنصري وحاقد، كان في البصرة والناصرية والنجف في بغداد والكوفة وكربلاء، في الحلة وعلوة الفحل (البوحداري) والعطيشى والمويهي، في الفرات الأوسط وبعقوبة والرمادي، في كركوك والموصل ودهوك وأربيل والسليمانية، في ناوزنك وفي بله بزان، في شاربازير، دولى جافايتى، في جه مه ك وسبيار، في سياكويز، في هندرين وخواكورك، في يكماله ودشتى فايده، في دشت هه ولير وبشت آشان، وقره داغ وكرميان، في بشدر وئالان ومن معاركهم البطولية معركة جوارقورنه، سىَ كانيان، بولقاميش، قزلر، كرميان، ئاوايى شيخ حميد و تازه شار، ومعارك قره داغ و نوجول ومعارك الأنفال في جميع الجبهات وغيرها.
أنتخب الشيوعيين لأنني أتذكر المحطات النضالية لهم في مسيرة حزبهم المجيد، الحزب الشيوعي العراقي منذ الحادي والثلاثين من آذار 1934 أنتخبهم، لأنهم يعتزون بأمجاد شعبهم الوطنية وبتراثه الحضاري العريق وتقاليده الثورية ويستمدّون منها العزم والتصميم في النضال من أجل بناء وترسيخ مجتمع يجسّد وحدة نضال القوميتين الرئيسيتين العربية والكوردية وجميع القوميات الآخرى، ويناضلون بلا كلل وبلا هوادة ضد الشوفينية وضيق الافق القومي، وضد النعرات العنصرية والطائفية التي يغذيها الأعداء، وهم يدافعون عن حق الأمة الكوردية في تقرير مصيرها بنفسها بما فيه حق الإنفصال، وعن الحقوق الأدارية والثقافية والحقوق المشروعة الأخرى للتركمان والكلداني السرياني الآشوري والأرمن.
أنتخب الشيوعيين، لأنهم يتذكرون بأن حزبهم الشيوعي قد أصبح نسيجاً حياً للوحدة الكفاحية التي لا تنفصم بين القوميتين الرئيسيتين وسائر القوميات المتآخية، وكان هو المبادر والمساهم بقسط كبير من النشاط في عقد الإتفاقات والفعّاليات المشتركة بين القوى الوطنية في وثبة كانون 1948 وإنتفاضة تشرين الثاني 1952 من أجل إنهاء الهيمنة الإستعمارية وإلغاء المعاهدات الإسترقاقية، ومن أجل إطلاق الحقوق الديموقراطية للقوى الوطنية كافة، وقيادة النضال الذي تكلّل بنجاح في إقامة الجبهة الوطنية التي أرست القاعدة الشعبية لثورة 14 تموز 1958.
أنتخب الشيوعيين لأنهم رغم قساوة الظروف والمحن، ورغم المصاعب والمتاعب التي لا حصر لها، ورغم الأعداء فانّ حزبهم، الحزب الشيوعي العراقي يقف اليوم صرحاً شامخاً وهامته عالية كشجرة باسقة تنغرز جذورها في أعماق تراب الوطن، وانّ العداء له من أي كان خيانة للمصالح الوطنية، فالذين يريدون إيذاء الشيوعيين عليهم التفكير بأنّهم ذاهبون إلى مزبلة التاريخ شاؤا أو أبوا.
أنتخب الشيوعيين لصمودهم الاسطوري ونضالهم الدؤوب ضد الدكتاتوريين والفاشيين الذين حاولوا عبثاً إقتلاع حزبهم المناضل من أرض العراق، ومن وسط شعبه، ولكن رغم حملات الإبادة الوحشية الواسعة ولمرّات عديدة وقف الحزب قوياً وصامداً، فقد كانت شجرته، شجرة الحزب تنمو مجّدداً أقوى وأينع وأشّد إخضراراً، لأنّها رويت بدماء آلاف الشهداء وفي طليعتهم قادة الحزب الميامين : فهد وحازم وصارم وسلام عادل وجمال الحيدري وجورج تلّو وشاكر محمود وستار خضّير وعلي البرزنجي وعايدة ياسين و نادية كوركيس وعطا جميل، ورؤوف حاجي محمد، وخدر كاكل ومام كاويس وموناليزا أمين، ووضّاح عبدالأمير ونوزاد وحسيب وتغريد البير خوري وآكوب ليون بابازيان وأبو فرات وعبدالعزيز جاسم حسن وياس خضّير حيدر وآخرين.
انّ قوات الحزب الشيوعي العراقي كانت ظهيراً قوياً لكل الأحزاب العراقية الوطنية والكوردستانية التي عملت على ساحة النضال في العراق وكوردستان، وخلال النضال المشترك تم تحقيق الكثير من الحقوق المطلبية للجماهيرفي العراق، وفي كوردستان تم تطهير مناطق عديدة من العدو القومي والطبقي.
 في حزبنا الشيوعي العراقي زال التميز بين أبناء القوميات المتآخية، وكانت الغاية عند الجميع هي خدمة الحزب ولا فرق بين كوردي وعربي، بين تركماني وكلداني، بين مسلم ومسيحي.
علينا أن نعمل جميعاً كشعب توّاق للحرية والتقدم والحياة الديموقراطية ، وقوميات متآخية  في درء الأخطار التي تهدد جماهير شعبنا في بعض المناطق، وأهم سلاح لنا التضامن، والوحدة، وأحترام الرأي الآخر، والإبتعاد عن ترديد شعارات من شأنها توسيع الهوة والفجوة بيننا، والإعتماد على أنفسنا والإستفادة من الأصدقاء والعمل بنكران الذات.
أنتخب الشيوعيين، وأنتخب حلفاء الشيوعيين، وأدعو أهلي وعائلتي وجميع أصدقائي ومعارفي وكل الوطنيين واليساريين إنتخاب الشيوعيين وحلفائهم.
29/1/2009

51
الحذر واليقظة أيّها الكورد فالحلفاء والأعداء يخططون لضربكم

                                                                                                أحمد رجب

نعم، أيّها الكورد كونوا على حذر ويقظة، فالأعداء من الشوفينيين الحاقدين ومن القوى الظلامية والإرهابية وأيتام الدكتاتورية المقبورة يعملون ليل نهار على محاصرتكم وضربكم، وهم يزدادون ضراوة ووحشية بمساعدة دول الجوار الرجعية والشوفينية والدكتاتورية التي تقصف بالمدفعية الثقيلة وتضرب بطائراتها المقاتلة القرى والمناطق الآمنة في عمق أراضي وطنكم كوردستان أمام أنظار حكومة نوري المالكي وأنظار العرب والمسلمين والعالم.
نعم، أيّها الكورد تيّقظوا فتصريحات الأعداء واضحة، وهذا محمود المشهداني قال لكم: بغداد قلعة العروبة، أخرجوا من هذه القلعة وأذهبوا إلى دياركم في أربيل، ولم يقل كوردستان لأنَ الموتورين يصعب عليهم لفظ هذه التسمية الجليلة، وإزاء تلك التصريحات الهوجاء وقف البرلمانيون في قائمة التحالف الكوردستاني في مجلس النوّاب بصلابة في وجه السلفي محمود المشهداني وطالبوا بإستقالته، ولكن بعد أن استقال المشهداني تحولت صلابة البرلمانيين الكورد إلى قطرات الندى، وذابت الصلابة مثلما يذوب الثلج في حر تموز وآب، وكان موقفاً مخزياً عندما تهافتوا على هذا السلفي الأرعن حين أرغم على الإستقالة، وتقبيله وإسماعه كلمات المدح والمجاملة.
الحذر، الحذر أيّها الكورد، وأعلموا من سيخلف المشهداني؟؟!!.
لقد ولّى محمود المشهداني من رئاسة مجلس النوّاب، وسيأتي من هو أسوأ منه، سيأتي يتيم من أيتام حزب البعث العروبي الدموي، سيأتي صالح المطلك الذي هدّد الكورد عند القرار الشجاع من قبل رئيس أقليم كوردستان المناضل مسعود بارزاني بإنزال العلم الصدامي من على الدوائر والمؤسسات الحكومية في كوردستان عندما صرّح من جانبه ضمن تهديد واضح وصريح للشعب الكوردستاني حين زعم قائلاً: أنّ ما أخذ بالقوة سوف يرّد في يوم ما بالقوة، ولم (يخفي) المطلك نواياه الخبيثة، ونوايا زمرته الجبانة بابادة الكورد عندما يستطيع لم شمل البعثيين والعناصر التي ترقص على الوتر العروبي الشوفيني، وعند تجبير أياديهم المكسورة منذ رحيل ولي نعمتهم وقائدهم بطل القادسية الخاسرة وأم المعارك المخزية، وهم يريدون ان يعيدوا كوردستان الى حكم البعثيين الأوغاد حين يهدد على خطى رئيسه الذليل أيام القوة والزهو العروبي بان ّ ((يوم الحساب مع الكورد سيأتي))!!، لقد ذهب المشهداني وسيأتي عنصري ونكرة خبيث كأسامة النجيفي، أوسيأتي من على شاكلة هؤلاء الأعداء ويقف على الخط المحلل ""السياسي"" للمقبور صدام حسين ظافر العاني الذي هرب إلى دولة الإمارات العربية، وخلف العليان الذي هرب هو الآخر إلى الأردن عند سقوط الدكتاتور، والقائمة تطول.
الحذر، الحذر أيّها الكورد، فالأعداء يبحثون عن كل شيء يؤذيكم، ويقلل من قيمتكم وسمعتكم، فأمام أنظاركم تتم زيارات مكوكية للدول التي تحمل حقداً على العراق وكوردستان وبالأخص إلى تركيا الكمالية وإيران الإسلامية، وأول هذه الزيارات المشبوهة كانت لإبراهيم الجعفري، ومن ثم لإبراهيم الأشيقر الجعفري، وفيما بعد للسيد نوري المالكي وطارق الهاشمي الذي أصبح وفق سياسة المحاصصة والطائفية نائباً لرئيس جمهورية العراق ""الفيدرالي"" الذي زار ويزور لمرات عديدة تركيا وآخر هذه الزيارات كانت من نصيب السيد نوري كامل المالكي، وعلى هذا النهج زار المسؤولون العراقيون والكوردستانيون إيران الإسلامية، والغريب عند القيام بهذه الزيارات المكوكية المشبوهة، وعند سريان المحادثات بين المسؤولين الإيرانيين والأتراك وضيوفهم، والتي أطلق عليها المسؤولون من العراق وكوردستان بأنها كانت محادثات ناجحة (للغاية) كانت المدفعية الإيرانية والطائرات التركية تقصف وتضرب وتدك بكل وحشية القرى الكوردستانية، فالأعداء يريدون تشديد الخناق على العراق وكوردستان للإبتعاد عن الخطوات التي تخدم الشعب، وخنق التجربة الفتية في كوردستان التي رغم النواقص والثغرات الكثيرة تسير بإتجاه التطور الديموقراطي.
حذار أيّها الكورد فحلفاؤكم بدأوا يتراجعون عن تطبيق الدستور العراقي الذي ولد بعد مخاض عسير، ويريد البعض وعلى رأسهم نوري كامل المالكي رئيس الوزراء أن يغّير الدستور الذي شارك بنشاط في صياغته، نعم، يريد دستوراً حسب مزاجه وزاده الفكري، ويريد المالكي التراجع عن المستحقات الكوردستانية في كركوك وخانقين والمناطق المستقطعة الأخرى من كوردستان، والمالكي ""الحليف"" يريد إرسال البيشمركة الذين إنخرطوا في الجيش من الموصل إلى البصرة مثلما أرسل الجيش إلى مناطق (قره تبه وجلولاء وخانقين) التي كانت مناطق آمنة، ونتج عن عمله المتهور هذا التشنج لدى جميع الأطراف، وخاصةً لدى قوات اللواء (34) بيشمه ركة، لأن نيات المالكي لم تكن نزيهة أبداً، فهو الذي يريد دائماً إختلاق المشاكل، وإظهار القوة والجبروت.
أرادت حكومة السيد نوري المالكي إبراز عضلاتها ومتانة قوتها من خلال التصريحات النارية، والدوس بأقدامه على الإتفاقات ووعوده المتكررة بإلتزامه ببنود ومواد الدستور العراقي، وفي المقدمة منها المادة (140) المتعلقة بمدينة كركوك والمناطق المستقطعة من كوردستان، وهو، أي المالكي يعلم بأنّ (80%) من الشعب العراقي صوّت للدستور وفي إنتخابات ديموقراطية أوصلته إلى رئاسة الحكومة، وهو أي نوري كامل المالكي متهم بالتنصل عن دعم وتفعيل المادة (140) الخاصة بتطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها، والمالكي يعمل بجد ونشاط من أجل النزوع نحو التفرد بالقرارات في قضايا منها:{{تأسيس مجالس الإسناد في وسط وجنوب العراق، والعودة إلى ألاعيب المقبور صدام حسين وإيجاد موطيء قدم في كوردستان من خلال تسجيل القوة غير النظامية (الجحوش) وقد حاول بمختلف الطرق الإتصال برؤساء بعض العشائر الكوردية والمستشارين السابقين في تشكيلات أفواج الجحوش}}.
حذار أيّها الكورد وكونوا على يقظة، فالمؤامرات باتت واضحة وضوح الشمس، وعاد زمن الإنقلابات، والحلفاء قبل الأعداء يريدون الشر لكم، ويعملون في السر والعلن للتأثير عليكم، ودفعكم إلى قتال {{كوردي كوردي}} من خلال إيجاد بؤر التوتر في كوردستان عن طريق تأجيج الصراعات والدخول في القتال مع قوات حزب العمال الكوردستاني، فالسيد نوري كامل المالكي رئيس وزراء العراق  قد أبلغ خلال زيارته الأخيرة لأنقرة نظيره التركي رجب طيب أردوكان والرئيس عبد الله كيل خطة لتصفية حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق، وسيبحث الخطة ذاتها مع المسؤولين الإيرانيين في طهران، وهنا لابدّ من التذكير بكلمات المناضل مسعود بارزاني الذ ي أكد في وقت سابق قائلاً: إنّ قتالاً كوردياً كوردياً لن يحدث من الآن فصاعداً.
ان حكومة السيد المالكي بحاجة ماسة إلى دعم الكورد، وإلا فتنهار، إذ انّ الجماهير الكوردستانية ومعها حكومة اقليم كوردستان تريد من تركيا حواراً مباشراً مع مقاتلي حزب العمال الكوردستاني لحل مشاكل كوردستان، وعلى السيد المالكي التريث وعدم التوقيع على وثائق من شأنها حرق ما في جعبته، والعراق لا يحتاج فتح جبهة حرب جديدة، والكورد لن يغفروا لمن يعادي تطلعاتهم والشعوب تناضل في سبيل حقوقها.
علينا أن نقف صفاً واحداً ونعمل بكل طاقاتنا من أجل الشعب العراقي الشجاع والشعب الكوردستاني الباسل، ومن الأفضل العودة إلى نصوص الدستور العراقي لحل المشاكل العالقة بين الأطراف التي تريد دفع العملية السياسية في العراق بإتجاه خدمة الجماهير بعيداً عن إختلاق المشاكل، وبعيداً عن حالات التشنج.
26/12/2008




52
ميلك إلى المركزية يا مالكي يحّولك إلى مستبد خاسر

                                                                                                                أحمد رجب

في الفترة الأخيرة أخذ نوري المالكي يميل إلى إختلاق الألاعيب البهلوانية ويظهر يومياً على شاشات الفضائيات ويدخل في متاهات ويتحدث كأي مستبد منوهاً بأنه يعمل على تغير الدستور الذي أقرّه  وقائمته المسماة الإئتلافية ويوحي بالعمل على تقوية السلطة المركزية ويحاول الإفلات من المستحقات الدستورية وفي طليعتها الفيدرالية والمادة (140) ويعمل بهمة ونشاط على إضعاف أقليم كوردستان ضارباً عرض الحائط تعهداته ووعوده ليتحوّل في النهاية إلى لاعب خاسر.
ونوري المالكي هذا، وبصفته القائد العام للقوات المسلحة ورئيساً للوزراء في العراق يطمح إلى كل شيء يسيء إلى شعب كوردستان مثل إلغاء الدراسة الكوردية، وإعادة الضباط الكبار من جيش صدام حسين الذي هرب عند المواجهة، وأكثر هؤلاء من مصاصي دماء الشعبين العراقي والكوردستاني، وتسجيل الجحوش تحت أسم مجالس الإسناد، وإفساح المجال لحاشيته وأزلامه ومناصريه وفي المقدمة منهم إبنه أحمد للسرقة والإستحواذ على مقدرات الشعب العراقي الذي يعيش في ظلام دامس بسبب الأفكار الظلامية وعدم وجود الكهرباء والماء، فهو، أي المالكي يرسل جيوشاً إلى المناطق الآمنة كما فعل في جلولاء وقره تبة وخانقين، ويطلق يد الإرهابيين في المناطق الساخنة ليدفع الشعب ضريبة هذه الأعمال والتخبطات.
ان المالكي مريض، ويعاني من أمراض معقدة، فهو الذي يدعو إلى تعديل الدستور، وتقوية سلطة الحكومة المركزية، وبهذه المحاولات العقيمة، ومن خلال إنتهاجه لسياسات جديدة حيال الكورد يريد تقليص صلاحيات أقليم كوردستان، ومن أجل الوصول إلى هذه الغايات القذرة حاول نوري المالكي وأعوانه خلق المشاكل الأثنية وإشعال حرب ضد المكونات الأساسية للشعب العراقي، وتجّلى ذلك بإرسال قوات جيشه إلى الموصل، إذ جرى التنكيل بأبناء المسيحيين والإيزديين الذين لجأوا إلى المناطق الآمنة في كوردستان، وحاولت الماكينة الإعلامية الهابطة لنوري المالكي حرف الأنظار عن الحقائق وإتهام الكورد وقوات البيشمركة بتلك الأعمال المقرفة، ومحاولة إسباغ صفة الشرعية على كل الممارسات الدنيئة والمجحفة بحق هذه المكونات العرقية الرائعة  التي تحمل بشائر الخير لعراق ديموقراطي في المستقبل القريب عندما يرحل المالكي وحكومته إلى غير رجعة.
في الوقت الذي عجز ويعجز فيه نوري المالكي من لجم الميليشيات ووضع حد لتصرفاتها المشينة، أخذ يرسل في السر والعلن رسائل إلى روساء العشائر عامةً، وإلى أعداء الشعب الكوردستاني من المستشارين السابقين في أفواج الجحوش خاصةً، ويريد المالكي من تشكيل هذه الشراذم الشريرة لكي تدين بالولاء له ولحزبه، وهو يعلم بصفته كان معارضاً لنظام صدام حسين الجور المسلط على رقاب شعب كوردستان، ولكنه ينسى بأنّ الشعب الذي ضحى بخيرة أبنائه وبناته من أجل كوردستان والخلاص من النظام الدكتاتوري، شعب على إستعداد لقهر قوة وجبروت أي مستبد آخر مهما كان لونه وحجمه، وممّا لا شك فيه أن المالكي يحاول التفريق بين أبناء الشعب الكوردستاني، وإشعال حرب أهلية لا يحمد عقباها على العراق وكوردستان وعلى عموم المنطقة.
أن دعوة نوري المالكي إلى إعادة كتابة الدستور الذي إستغرق وقتاً طويلاً (ثلاث سنوات)، وكان أكثر الضالعين في كتابته هم من حزب الدعوة قبل إنشقاقه ومن القائمة الإئتلافية، وكان المالكي آنئذ عضواً في البرلمان، ومسؤولاً عن هذا الملف، وأن أكثرية الشعب العراقي (قرابة 12 مليون شخص) بالإضافة إلى رضى جميع الأطراف السياسية قد وافقت على هذا الدستور الذي جعل من المالكي رئيساً للوزراء هذا من جانب، وفي الجانب الآخر يدعو المالكي إلى تعزيز الحكم المركزي وتقليل صلاحيات أقليم كوردستان، وهذا الأمر مرفوض من قبل الشعب الكوردستاني، فهذا الشعب الأبي لا يرضخ مرة أخرى لمن يريد جلب الحروب القاسية عليه، وأن مجالس الإسناد التي يريدها المالكي، لا يريدها الشعب العراقي بشكل عام والشعب الكوردستاني بشكل خاص.
أن البلدان التي تملك برلمانات منتخبة في العالم المتمدن تستطيع من إجراء تغيرات على دساتيرها دون إحداث ضجة، ويمكن لحكومة المالكي وبموافقة أكثرية البرلمانيين إجراء تغيرات على الدستور بهدوء، ووفق الآليات المحددة في الدستور ذاته، ولكن بشرط أن تكون هذه الإجراءات في صالح توسيع الحريات القومية والدينية وإحترام سيادة القانون، وإذا كانت الإجراءات لا تصب في صالح الشعب، وتقلص صلاحيات أقليم كوردستان، فإنّها مرفوضة جملةً وتفصيلاً، وأن تجربة أقليم كوردستان هي المنار الهادي لنجاح النظام الفيدرالي في العراق.
إن إنزلاق نوري المالكي إلى الدرك الأسفل خيار من صنع يديه وخياله الملوث، ويدفعه إلى ذلك فكره العقيم، وتحركه الأيادي الخفية كبيدق شطرنج، وعلى خطى الدكتاتور صدام حسين يريد معاداة الشعب الكوردستاني من خلال تقليص دور الكورد في العملية السياسية الجارية في البلاد، وهو يراهن على تأجيج الصراع القومي، ولا تكفيه الصراعات الدينية والمذهبية التي يعاني منها العراق حالياً بفضل حكومته وسياسة الطائفية والمحاصصات، وكان الأولى بنوري المالكي الإستفادة من تحالفاته والقيام بالبحث المشترك عن صيغة مناسبة للتعايش بعقلية منّورة متفتحة، والتفكير بأن تكون من أولويات حكومته تقديم الخدمات للمواطنين، وليس التفكير بإقامة دولة مركزية قوية، والمالكي يدري  بعدد الجرائم البشعة التي اقترفت خلال حكم الحكومة المركزية منذ تأسيس الدولة العراقية، ويعلم جيداً بأنّ حكم صدام حسين كان قاسياً وهو يستند إلى المركزية المفرطة.
ان الجميع يطلبون من المالكي أن يتصرف وفق مشيئة الشعب العراقي، وأن يحترم صلاحيات أقليم كوردستان وصلاحيات المحافظات، وفي نفس الوقت ندعو نحن الكورد المالكي أن يمد يده بتفان وإخلاص للعراقيين والكف عن إختلاق المشاكل والإبتعاد عن المؤامرات والتفرقة العنصرية.
من الممكن أن يقول البعض بأنّ الصحوة ومجالس الإسناد كانت ضرورية في المحافظات التي شهدت إنفلاتاً أمنياً، ولكن إرسال الرسائل إلى العشائر الكوردية والمستشارين الخونة الذين وقفوا ضد تطلعات ومطامح الشعب الكوردستاني أمر غير مقبول، وهذا لا يعني قط الإنتقاص من حريات الآخرين مثلما تدّعي حكومة المالكي، فالشعب الكوردستاني له تجارب مريرة مع من وقفوا مع نظام صدام حسين الدكتاتوري، وهو يقف اليوم بقوة في مواجهة الجحوش الجدد، ومن يريد أن يدخل خانة الأعداء الخونة فليجّرب حظه العاثر، لكي ينال جزاءه العادل، وبالمناسبة ندعو شعبنا الشجاع إلى اليقظة.
12/11/2008



53
المكونات الكبيرة تبتلع المكونات الصغيرة بتصويت البرلمانيين الأشاوس

                                                                                        أحمد رجب

في الفترة الأخيرة وفي جلسة من جلسات مجلس النواب أقدم البعض من (البرلمانيين الديموقراطيين  الأشاوس) على حذف حصة أهم وأقدم مكونات الشعب العراقي في قانون إنتخابات مجالس المحافظات بدوافع التعصب الديني والقومي لإقصاء الذين تعرضوا في السابق والحاضر للعديد من حملات الإبادة الجماعية من قبل الأعداء والأنظمة الدكتاتورية الشمولية والقوى التكفيرية الظالمة بغية تصفيتهم والإستيلاء على قدراتهم وممتلكاتهم.
أن حذف المادة (50) الخاصة بنظام الكوتا من قبل المكونات الكبيرة يعتبر ناقوس خطر لهضم حقوق المكونات الأصيلة التي ساهمت في بناء الحضارة الإنسانية قديماً وفي بناء العراق حديثاً، ومن المؤسف أنّ الأكثرية البرلمانية قد صوّتت بأغلبية ساحقة على إلغاء هذا النظام، وانّ هذه المكونات تشكل نسبة لا يستهان بها، وعاشت جنباً إلى جنب مع بقية مكونات الشعب العراقي، وهي تعتز بإنتمائها للوطن.
انّ إلغاء حصة القوميات (الكوتا) في قانون انتخابات مجالس المحافظات تحمل في طيّاتها إبعاد المكونات الصغيرة، او بالأحرى إبعاد الكلدان الآشور السريان والإيزديين والصابئة المندائيين من العمل داخل مجالس المحافظات، وعدم تمتعهم بالحقوق المدنية والسياسية وهو في الأساس يعني الإقصاء والإنتقاص من حقوقهم التي يضمنها الدستوروكل المواثيق الدولية والإتفاقيات التي تخص حقوق الإنسان، وحقوق القوميات التي تعيش معاً دون التفريق بين صغيرها أو كبيرها، وانّ إلغاء المادة (50) أي (الكوتا) قرار مجحف يرفضه كل الأخيار والأحزاب الوطنية والقوى التقدمية من جانب، وتصفق له الجماعات المرتبطة بالبعثيين والزمر التي تعمل بإيحاء من أعداء العراق الديموقراطي الفيدرالي.
انّ مؤيدي قرار حذف المادة (50) يعلمون بانّ أبناء المكونات العراقية الصغيرة ""الاقليات"" كانوا ولا يزالوا مخلصين ومرتبطين بأرضهم وعاداتهم وطقوسهم وبوطنهم، وهم قد أغنوا المجتمع العراقي بتاريخهم المشّرف ونضالهم المستمر وثقافتهم المضيئة، وهم يعملون كما كانوا في الماضي من أجل إرساء وتثبيت دعائم المجتمع المدني، وتقوية أواصر الاخوة مع أبناء القوميات العراقية الأخرى، ولكن بالمقابل تصطدم هذه المكونات بعوائق، وممارسات شوفينية وعنصرية تنتهك حقوقها إلى حد كبير بدعم ومباركة بعض الأحزاب السياسية التي تعمل بجد ونشاط من أجل جمع المال بطرق غير شرعية.
لقد تعّرض أبناء المكونات الصغيرة على مدى التاريخ القديم والحديث إلى الحروب والكوارث التي أدّت إلى فقدان قسم كبير منهم، وقد حاول الأعداء إزالتهم والقضاء عليهم باسم الدين تارة، وباسم عدم الإنصياع للذين أرادوا لهم المذلة والخنوع تارة أخرى، وفي ظل الحكومات الرجعية والدكتاتورية البغيضة تعرض الشعب العراقي بصورة عامة إلى قمع وأضطهاد ومصادرة حرياته الأساسية في التعبير السياسي والثقافي، وأبناء (الأقليات) بصورة خاصة لعدم تمكنهم في التعبير عن معتقداتهم وإستمرار الضغط عليهم من كل الجهات لقبول الإنتهاكات التي تقلل من شأنهم ووزنهم، وبعد سقوط الطاغية صدام حسين ونظامه العروبي تعّرّض هؤلاء الأصلاء إلى حملات قسرية منّظمة وقتلهم في وضح النهار من قبل السلفيين والتكفيريين والصداميين بمساعدة لوجيستية ومخابراتية من الدول المجاورة للعراق ذات الأنظمة الدكتاتورية والشوفينية والرجعية بهدف زعزعة الأوضاع المأساوية للعراقيين أكثر فأكثر، وذلك بإستخدام مختلف الأسلحة، كالمسدسات والرشاشات والأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة إبتداءً من القتل الفردي في البصرة والعمارة وبغداد والموصل، فمن قتل النساء المسيحيات والإعتداء على الصابئة المندائيين وحرق دور العبادة الخاصة بهم، إلى حرق كنائس المسيحيين في بغداد والموصل وكركوك والقيام بجرائم الإبادة الوحشية للإيزديين بتفجير أربع سيارات مفخخة في تل عزير وسيبا شيخدري في قضاء شنكال، والتي أدّت إلى إستشهاد وجرح وسقوط أكثر من ثمانمائة شخص من الأبرياء.
انّ نظام صدام حسين المنهار لم يستطع حل القضية الكوردية في العراق بالأساليب الديموقراطية على أساس الإقرار بحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره بنفسه، وصيانة حقوق القوميات الأخرى الإدارية والثقافية في نصوص دستورية واضحة، كما أخفق في حل المسألة الدينية والطائفية من منطلق الإعتراف بحق كل أصحاب دين أو طائفة في أن يعيشوا وفق منطق الدين والطائفة التي ينتمون إليها، بما لا يخل بالمصلحة الإجتماعية العامة.
من الضروري أن يتمتع العراقيون جميعاً وخاصةً أنّ العراق يتجه إلى إعتناق الديموقراطية بالحقوق المدنية والسياسية دون إستثناء من أجل بناء عراق ديموقراطي فيدرالي مزدهر، وأنّ أي إهمال لحقوق القوميات الصغيرة أو (الأقليات حسب تعريف مجلس النواب الدارج) يعتبر كارثة للديموقراطية والحياة البرلمانية.
لكل ما سبق يستنتج بأنّ نظام الحصص (الكوتا) ضرورة لا بدّ منه لوصول المكونات الصغيرة إلى تبوأ مراكزها، والكوتا يمنع إحتكار الفئات ذات التوجهات الشوفينية، أو المعاكسة لتوجهات القوميات الأخرى من فرض الإرادة، لأنّ الكوتا نوع من التوازن الديموقراطي بين مختلف الفئات، أي بين القوميات الكبيرة والقوميات الصغيرة.
ان إلغاء المادة (50) الخاصة بتمثيل مكونات أساسية وتاريخية للشعب العراقي يضر بلا شك بمسيرة الديموقراطية المنشودة، وبالمصلحة الوطنية، وهو تكريس لنهج لا يخدم بتاتاً بناء عراقي ديموقراطي إتحادي قوي يقف في وجه قوى الظلام والجهل والغل الشوفيني.
ان بعض الإتجاهات السياسية، ومنها إتجاهات إسلامية في مجلس النوّاب العراقي مارست في الحقب الماضية، كما تمارس الآن من خلال العمل سياسة إرضاء طرف، وإلغاء وإقصاء طرف آخر، وهذا العمل يعمق بشكل أو بآخر الفجوة بين القوميات المختلفة، وإنطلاقاً من مقولات التاريخ، ومسيرة العمل الأخوي بين مكونات الشعب العراقي أجمع، نتلمس بأنّ التجاوز والإلغاء والترفع عن التنسيق يعني عدم الإعتراف بأخوة المسيرة ممّن شاركوا معاً بقدر أو بآخر في عملية إنقاذ العراق من عذاباته ومن السلطة الفاشية، وانّ الإصرار على إلغاء الكوتا أمر لا يتقبله كل مخلص شريف لوطنه ومبادئه الإنسانية من الذين يرون بأنّ الشراكة مع أبناء المكونات الصغيرة تخدم التوجهات الصحيحة نحو بناء البلد على أسس الإخاء الوطني والسير به نحو الديموقراطية والحياة البرلمانية الحقيقية.
علينا جميعاً المشاركة مع أبناء القوميات الصغيرة ""الأقليات"" في التظاهرات الجماهيرية والمطالبة بإعادة حقوق هذه النخب الجميلة في الموزاييك العراقي، ومن دون شك أن قوة أصواتنا ستسهم بالتأكيد مساعدة أعضاء مجلس النواب للنظر في هذه القضية التي ما لم تحل بشكل ديموقراطي وسلس تسوق البلاد نحو تأجيج الصراعات التي تعيق المسيرة الديموقراطية للعراق، وأن واجباتنا الوطنية والإنسانية تدعونا للعمل السريع، وتكثيف فعالياتنا وتسخير كل ما نملك لإعادة الحقوق إلى أصحابها.
10/10/2008





54
متى تكف حكومة المالكي عن إختلاق المشاكل؟؟؟

أحمد رجب

بعد التصويت المدبّر والمخطط من قبل بعض الكتل السياسية ذات التوجهات الشوفينة الحاقدة على الكورد وتجربة أقليم كوردستان وبمشاركة عناصر من الإئتلاف الموحد على قانون مجالس المحافظات داخل البرلمان العراقي في 22 تموز 2008 إرتفع نعيق الغربان وزعيق الأعداء هنا وهناك في بغداد وطهران وأنقرة وشهدت أروقة ""البرلمان"" التقارب بين الكتل السنية والشيعية وكتل أخرى بأسماء برّاقة من قمامة الدكتاتورية الساقطة وجرى ويجري في السر والعلن تكوين جبهات معادية للكورد والقوى الوطنية من قبل اللاهثين للسلطة والعناصر الموتورة بهدف خلط الأوراق وتقوم حكومة السيد نوري المالكي بإرسال المزيد من عناصر ""الجيش العراقي"" إلى مختلف المناطق في كوردستان وخاصة إلى المناطق الآمنة لصرف الأنظار عن المناطق الساخنة التي تتواجد فيها بؤر التوتر والتي تعجز حكومته من معالجتها.
في تموز من العام الجاري نفذت القوات (متعددة الجنسيات) مع قطعات من ""الجيش العراقي"" بعد الحصول على معلومات إستخبارية عملية على غرار العمليات السابقة التي سخّرت لها حكومة السيد المالكي أجهزتها الاعلامية لإضفاء هالة كبرى عليها مثل عمليات العقرب والمطرقة الحديدية وبشائر السلام وغيرها من التسميات على غرار أفلام الكاوبوي أيام زمان، وسمّتها هذه المرة بعملية (بشائر الخير) في محافظة ديالى بهدف ملاحقة الإرهابين وفلول القاعدة وميليشيات شيعية وسنية مختبئة في أطراف المحافظة، وبعد أيام قليلة وبصورة مستعجلة وبأمر من نوري المالكي تحركت ""القوات العراقية"" صوب المناطق الآمنة في قره تبة وجلولاء وخانقين، ليحوّل ""بشائر خيراته"" إلى بشائر الشر، ونتجت عن قراره المفاجيء والمتهور تشنجات لدى جميع الأطراف، وخاصةً عند اللواء (34) بيشمةركة، ونوري المالكي بصفته رئيس وزراء العراق يعلم جيداً أنّ إستقدام قوات البيشمةركة إلى هذه المناطق كانت لمحاربة الإرهابيين وفلول القوى الظلامية لأنّ ""جيشه"" لا (يستطيع) محاربة هؤلاء، وفي هذا الصدد يقول محمد العسكري المتحدث العسكري باسم وزارة الدفاع في حكومة المالكي: أنّ وجود اللواء (34) بيشمركة في مناطق ديالى جاء لحفظ الأمن وسد الفراغ الأمني في حوض حمرين لعدم قدرة القوات العراقية بذلك بالإتفاق مع القيادات الكوردية وموافقة حكومة كوردستان وموافقة رئاسة أقليم كوردستان، ويوجد إتفاق بهذا الشأن.
(هنا) يجب التأكيد بأنّ ""الجيش العراقي"" ليس نظيفاً أو بالأحرى نزيهاً، لأنه تشكل في ظروف العراق المأساوية بعد حل ""جيش صدام العقائدي""، فدخل صفوف "الجيش" الجديد إلى جانب الذين يريدون خدمة شعبهم ووطنهم، وهم قلة، فلول من أزلام صدام حسين وفدائي عدي وقصي، كما دخل إلى صفوفه الآلاف من أبناء الشيعة الأبرياء الذين يريدون الحصول فقط على الراتب الشهري لكي يعيشوا مع عوائلهم، لعدم وجود عمل بفضل حكومة السيد نوري المالكي، ويجري على الأرجح توجيه هولاء الجدد من قبل ضباط ""جيش"" صدام حسين الذين أعادهم السيد نوري المالكي للخدمة، وهم على إستعداد تام الإنتقام من قوات البيشمةركة التي تعيش في عيون الشعب الكوردستاني.
عند توجه "قواد الجيش" إلى "شمالنا" العزيز، و "شمالنا العزيز" لحن شجي دأب أعداء كوردستان من الأعراب والساقطين قديماً وحديثاً التغني به، دفع السيد المالكي بقوة عسكرية إلى المنذرية على بعد (8) كيلومترات من مدينة خانقين، وهي نقطة حدودية، او (معبر حدودي) مع إيران، والسيد نوري المالكي (يدري) بأنّ سكان خانقين، وهم من الكورد والتركمان والعرب والكلدانيين الآشوريين السريان والأرمن بإستطاعتهم منع القوة المرسلة بهدف قذر، واعتقالهم، وإرسالها كهدية للمالكي، ولكن حرص البيشمةركة على الإلتزام بالأمن والإستقرار حال دون ذلك.
أرادت حكومة السيد نوري المالكي إبراز عضلاتها ومتانة قوتها من خلال التصريحات النارية، والدوس بأقدامه على الإتفاقات ووعوده المتكررة بإلتزامه ببنود ومواد الدستور العراقي، وفي المقدمة منها المادة (140) المتعلقة بمدينة كركوك والمناطق المستقطعة من كوردستان، وهو، أي المالكي يعلم بأنّ (80) من الشعب العراقي صوّت للدستور وفي إنتخابات ديموقراطية أوصلته إلى رئاسة الحكومة.
لم يطلق السيد نوري المالكي تصريحات نارية فقط، بل شاركه أعضاء في قائمته مثل همام حمودي الذي صرّح من طهران ووضع خطاً أزرقاً لا يجوز للكورد تخطيه، وقال هادي العامري مسؤول لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب بأنّه غير موافق بوجود البيشمركة داخل خانقين، وأدلى علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة، وسامي العسكري المقّرب من المالكي بتصريحات غير مفهومة وقريبة من الهذيان والخرافة، كما صرّح العديد من مناصري حكومة السيد المالكي وممثلو القوى العربية الحاقدة من زبالة الرئيس الساقط صدام حسين للنيل من الشعب الكوردستاني.
من الأفضل للسيد نوري المالكي وحكومته الإلتزام بالدستور العراقي الذي صوّت له الشعب بجميع مكوناته، والدستور ينص على الديموقراطية والفيدرالية وتوزيع الثروات وفي مقدمتها النفط والغاز ومعالجة وتطبيع الأوضاع داخل مدينة كركوك والمناطق المستقطعة من كوردستان ومن ضمنها في الأساس خانقين وجلولاء وقره تبة والسعدية ومندلي، وإلى سحب القطعات العسكرية من هذه المناطق التي شهدت الأمن والإستقرار بفضل قوات البيشمه ركة بعد طرد فلول الإرهابيين وزمر الإرهاب.
يعلم السيد نوري المالكي بأنّ جيش صدام والبعث العقائدي كان العدو اللدود للشعب وقواه الوطنية عامة والشعب الكوردستاني والبيشمركة خاصةً، وأن إعادة الضباط الكبار نزولاً عند رغبات الأجانب ولا سيّما الدول العربية الرجعية بمثابتة قنبلة موقوتة يفجّرونها عندما يرون بأنّ وقتها قد حان، لقد صرّح صديقي وأخي الكاتب الباحث عوني الداوودي في مقالة عن كركوك والمادة (140) متسائلاً: ماذا بعد كركوك؟ هل يأتي دور أربيل؟ وفي الجلسة الأخيرة للبرلمان الكوردستاني قبل أيام قال نائب رئيس البرلمان بكل وضوح: إنّهم يريدون إخراجنا من مدننا الأخرى أربيل، السليمانية ودهوك.
ان الشعب الكوردستاني يطالب القيادة الكوردستانية التي أبدت الكثير من المرونة وعملت جاداً للوصول إلى حلول تخدم تطلعات الشعب وبناء العراق الديمقراطي الفيدرالي بعدم التنازل في القضايا المصيرية لشعب كوردستان بالإستناد إلى مواد الدستور وآلياته، وعدم إبراز الميل إلى الحلول التوافقية.
علينا نحن الكورد أن نعلم، وأن نقول بكل صراحة من أن الدمى التابعة لهذا المسؤول أو ذاك تلعب ألعاباً قذرة، تكون وبالاً على أصحابها وسامي العسكري الذي أصبح مستشاراً للسيد نوري المالكي دمية معروفة بعدائها لشعب كوردستان وأقليم كوردستان، ففي الماضي زعم متهما أقليم كردستان بالتصرف بشكل مستقل عن العراق، وزعم أيضاً بأنّ (الاكراد) (يلجئون) الى المركز والحكومة عندما يشعرون بالخطر، وهو الحاقد الذي أظهر جبنه عندما أعلن اتهامه لأقليم كردستان بالتصرف بشكل مستقل عن العراق، وهو الزاعم بأنّ الاقليم لا يستطيع الدفاع عن نفسه لوحده ما لم يكن جزءاً حقيقياً من العراق !!.
واليوم يزعم سامي العسكري بأنّ «مطالبة (الاكراد) بقضاء خانقين مخالف للدستور باعتبار المدينة من مناطق غير تابعة للاقليم، الذي حدد الدستور العراقي مسبقاً حدود مناطق اقليم كردستان بالمحافظات الثلاث دهوك واربيل والسليمانية».
نطالب القيادة الكوردستانية تعرية الإتجاهات والتوجهات ذات طابع عدائي  شوفيني، وعدم الرضوخ لضغوطات هذا الطرف أو ذاك، لانّ الأعداء يعملون بالضد من مطامح وتطلعات شعبنا، فمهما تبذل القيادة الكوردستانية من جهود لحلحلة الأزمات، ومنها الأزمة التي إختلقها البعض عن خانقين لا تجد آذاناً صاغية، وها هو الدمية سامي العسكري يزعم مرة أخرى بلهجة القوي المتعجرف:
وعن توصل الوفد الكردي الى اتفاق مع الحكومة العراقية خلال زيارته الاخيرة قال العسكري: «ان الوفد الذي حضر الى بغداد للقاء الحكومة العراقية سمع موقف الاخيرة والذي كان صارماً وان ما تقوم به الحكومة الكردية مخالف للدستور». مشدداً «ان مشكلة خانقين ما زالت قائمة، الامر الذي حدا برئيس الوزراء باحالة القضية الى المجلس السياسي للامن الوطني سيما ان هناك اطرافاً في الحكومة ترى بان تناول الاكراد لقضية خانقين يعد مخالفاً للدستور الامر الذي اوجب عرض القضية على المجلس ومناقشتها من قبل جميع الاطراف»... عن أي مجلس يتحدث سامي العسكري، المجلس الذي يرأسه هادي العامري، أم شخص محايد؟ !!..
أن أزمة خانقين هي الأزمة المفتعلة من قبل حكومة المالكي ""الإتحادية"" وهي مستمرة بين قوات البيشمركة والقوات الحكومية العراقية، والمالكي وأتباعه يريدون السيطرة على هذه المدينة الكوردستانية، وحقيقةً أن الأزمة سياسية وليست عسكرية، وحكومة المالكي تسعى بشتى الطرق تجاوز الكورد، وبدلاً من تأجيج وتفجير الأوضاع (يجب) على حكومة المالكي التوجه إلى تطبيق الدستور الذي أوصله إلى الحكم، وذلك عن طريق الإستفتاء ليختار سكان خانقين بأنفسهم مسقبلهم، أو بقاؤهم ضمن محافظة ديالى التابعة لحكومة المركز، أو إنضمامهم لأقليم كوردستان، وهذا المطلب يحضى بدعم الجميع، ومن كافة القوميات المتآخية.
يراود السيد نوري المالكي خيال العظمة وتقوية المركز، والعودة بالعراق إلى الدكتاتورية، ومن أجل تحقيق الحلم يحاول تشكيل (ألعاب جديدة) على غرار الصحوات، وتسميتها هذه المرة بمراكز الإسناد، وقد قيل والعهدة على المصادر التي سرّبت الأخبار بأنّ رسائل بأسم  رئيس وزارء العراق نوري المالكي وصلت  الى  رؤساء بعض العشائر الكوردية  التي كانت في السابق تخدم النظام الصدامي من خلال ما كانت تسمى في وقتها  افواج الدفاع الوطني (الجحوش)، وحسب المصادر(نفسها) فأن بعض العشائر، كعشائر العرب في أطراف جلولاء والسعدية وفي مقدمتها عشائر الكروي، وغيرها قد استحسنت عرض المالكي و أنها على استعداد لتسجيل أفواج خاصة تابعة للحكومة على نفس نهجها السابق عندما كانت تخدم النظام الصدامي ضد الثورة الكوردستانية، وأن لجوء حكومة المالكي الى تسجيل الجحوش لا يخدم سوى الأعداء، ويعتبر تصعيدا كبيرا في تعميق الأزمة بين الحكومة المركزية وأقليم كوردستان في حالة تطبيقها.
يحاول العديد من أتباع السيد نوري المالكي التقرب من المراجع الدينية، أو إقحام الدين في مسيرة الحكم، ومن الأفضل للجميع الإبتعاد عن اللعب بورقة الدين والمرجعيات، والعمل بجد ونشاط في سبيل فصل الدين عن السياسة، وعدم جر الناس البسطاء إلى المعارك التي يختلقها البعض في سبيل جيوبهم وملذاتهم.

28/9/2008





55
ربع قرن يمر على معركة سويله ميش الباسلة وشهدائها الخالدين

                                                                                    أحمد رجب

يتعرض الحزب الشيوعي العراقي وقيادته في هذه الأيام إلى هجمة شرسة من لدن الأعداء وبعض الذين ينتحلون أسماء برّاقة مثل ناشط أو محلل سياسي، والذين يسعون إلى لبوس الثورية والتباكي على مصير الحزب الشيوعي العراقي.
أنّ الأعداء يركزون الهجوم على قيادة الحزب، وهم يطلقون سيلاً من السباب والشتائم، ويزعمون بأنّ الحزب جاء على دبابة أمريكية، وأبتعد عن الجماهير ولا يدافع عنها، وهؤلاء الأعداء يعلمون بأن الشيوعية والحزب الشيوعي العراقي كانت في كل زمان ومكان مصدر رعب للطغاة الدكتاتوريين والزمر الرجعية المتوحشة التي سيطرت على الحكم، وكان الشيوعيون هدفاً للإبادة بمختلف الوسائل وأريقت دماؤهم الطاهرة إبتداءاً من قادته فهد وحازم وصارم وسلام عادل وجمال الحيدري وجورج تلّو، وستار خضير ورؤوف حاجي قادر وعادل سليم إلى كامل شياع.
وللرد على الأعداء أقول بأنّ الحزب الشيوعي العراقي غدا خلال سنوات عمره المجيد قوة مؤّثرة وذات جذور عميقة في تربة الوطن، وقد حاول الدكتاتوريون والأعداء إقتلاع الحزب من أرض الوطن، ومن وسط الشعب، ورغم حملات الإبادة الوحشية الواسعة ولمرات عديدة بقت شجرة الحزب تنمو مجدداً، وهي أقوى وأينع وأشد إخضراراً لأنها رويت بدماء آلاف الشهداء من أمثال: توفيق رشدي، وصلاح حسن، ومعتصم عبدالكريم، وهرمز اسطيفان، وسهيل شرهان وخدر تلاني، وشهداء معارك هندرين، كرميان، بولقاميش ومعارك الحزب الوطنية والطبقية الأخرى.
للأعداء الذين يحلو لهم ذكر الدبابة الأمريكية، أعيد إرسال هذه المادة المرفقة والمنشورة قبل (5) سنوات على العديد من المواقع عن معركة سويله ميش البطولية، وهذه المعركة والمعارك الأخرى تشهد على تضحيات الشيوعيين، وانّ كل من سلك درب محاربة الحزب الشيوعي العراقي وأصّر عليه وجد نفسه آخر المطاف وهو يتمّرغ تحت أقدام الأعداء الطبقيين متنقلاً إلى صف أعداء الحزب والشيوعية.


في الذكرى العشرين لمعركة سويله ميش البطولية - ملحمة سطرها الأنصار الشيوعيون دفاعاً عن الشعب والوطن

                                                                                    أحمد رجب

يتذكر أبناء الشعب العراقي جميعاً النضال المرير الذي خاضه الشيوعيون العراقيون وحزبهم الشيوعي العراقي ضد الأعداء المجرمين والأنظمة الرجعية والدكتاتورية التي تعاقبت على دست الحكم في العراق دفاعاً عن الوطن ومن أجل الحقوق العادلة لجماهير الشعب، كما ويتذكرون ما قدموه من شهداء خالدين ومن غالٍ ونفيس في سبيل تحقيق تلك الأهداف النبيلة .
ويتذكر الشيوعيون وأصدقاؤهم نضال انصار الحزب الشيوعي العراقي البواسل في ميادين الكفاح وسوح النضال في كل بقعة من أرض الوطن، ولا سيّما في كوردستان، حيث كانوا سباقين في التضحية والعمل بنكران ذات لنيل الحرية وتحقيق الأهداف السامية للشعب والوطن وللخلاص من الدكتاتورية المقيتة، وكانوا دائماً في مقدمة القوى الوطنية والتقدمية في سوح النضال، ويعلمون بأن طريق الحرية وتحقيق النصر على الأعداء لم تكن سهلة و مفروشة بالزهور وشقائق النعمان أبداً.
لقد خاض الأنصار الشيوعيون بقيادة حزبهم المجيد الحزب الشيوعي العراقي معارك عديدة حققوا فيها انتصارات باهرة ضد العدو الجبان ونظام صدام حسين الدموي كمعارك هندرين وكورك وحسن بك وسه رى به ردى وسفين وقزلر وسي كانيان وبولقاميش وبكر بايف وكوسبه سبي وسه ري سيرين وقره داغ ونوجول و..غيرها من المعارك التي كانت موضع إعجاب الكثير من المتخصصين في الأمور العسكرية ناهيكم عن الجمهرة الواسعة من أبناء وبنات شعبنا، بجميع قومياته وأطيافه.
وتعتبر معركة سويله ميش البطولية التي خاضها الأنصار الشيوعيون البواسل في 25/9/1983 في سهل شاره زور، واحدة من تلك المعارك الضارية التي يشار إليها بالبنان، كواحدة من الملاحم التي سطّرها الأنصار الشيوعيون وأصدقاؤهم بدمائهم الزكية دفاعاً عن الشعب و الوطن، ومعلماً ساطعاً من معالم شجاعتهم الفائقة وإستعدادهم اللامحمود للتضحية بكل شيئ من أجلهما.
قبل عشرين عاماً، استغل العدو الفاشي الجبان الأحداث المؤسفة وحالة الاحتراب التي وقعت بين القوى العراقية والكوردستانية الفاعلة في ساحة النضال، وقام بذريعة الحرب العراقية الايرانية بتجميع قواته العسكرية من مختلف الصنوف، إضافة إلى قوات الأفواج الخفيفة التي عرفت في كوردستان والعراق بـ (الجحوش) وشن صباح يوم 25/9/1983 هجوماً واسعاً من عدة جهات على قوات وأنصار الحزب الشيوعي العراقي الذين كانوا في سويله ميش السفلى، تلك القرية الصغيرة الجميلة والجذابة القابعة فوق رابية بالقرب من نهر تانجرو في سهل شاره زور، والتابعة لناحية سيد صادق في محافظة السليمانية.

وكان العدو قد تمكن من تهيئة وإعداد قواته على أحسن وجه قبل الإقدام على الهجوم ، حيث دفع بقوات الفيلق الأول، واستقدم قوات الجحوش من الزيباريين والسورجيين من محافظات الموصل ودهوك، إضافة لإشراكه قوات الجيش والجحوش المحليين المتواجدين أصلاً في المنطقة، والقادمين من جمجمال ودربندخان وزراين وعربت وسيد صادق وحلبجة بمساعدة الدبابات والمجنزرات والمدفعية الثقيلة والخفيفة والهليكوبترات والسمتيات وغيرها.
تصّدى الأنصار الشيوعيون الشجعان من الفوج التاسع/السليمانية والفوج السابع/ هورامان ومجموعة من أنصار قاطع السليمانية وكركوك للحزب الشيوعي العراقي ببسالة لقوات النظام الفاشي ومرتزقته، وأرغموها على التراجع عدة مرّات بعد أن دبّ الخوف والذعر في صفوف أفرادها الذين حاولوا الهروب من ساحة المعركة، غير أنّ القوات الغازية عمدت إلى ضرب القرية والقرى الأخرى في المنطقة بالمدفعية الثقيلة عندما
شعرت بأن أفرادها يلوذون بالفرار، فتمكنت من إعادة تنظيم نفسها، والشروع بهجمات جديدة والتقدم بدعم مكثف من المدفعية والدبابات والسمتيات، وكان الهدف الرئيسي للقوات المهاجمة هو حرق القرية، عن بكرة أبيها.
ومع ذلك باءت محاولات قوات السلطة الدموية بالفشل، فلجأت إلى توسيع رقعة المعركة، ووجهّت نيران مدفعيتها إلى قرية ته به كه ل القريبة جداً من قرية سويله ميش، وأوعزت إلى طائراتها السمتية بضرب القرية، وهذا ما حدث فعلاً، ولم يكن العدو الخائب يعرف بوجود قوة عسكرية أخرى مختلطة للحزب الشيوعي العراقي، من قاطع السليمانية وكركوك والأفواج والسرايا المختلفة في تلك القرية، التي استبسلت هي الأخرى في مشاغلة قوات العدوالمجرم والتصّدي لطائراته التي قامت بقصف القرية، وجرحت عدداً من المواطنين الأبرياء، وقتلت أعداداً كبيرة من الحيوانات العائدة لسكان القرية.
وتحولت المعركة إلى معارك كر وفر ضارية، كان العدو خلالها يدعم قواته بأعداد جديدة ومتزايدة، محاولاً أكثر من مرة إحداث ثغرة تمكّنه من الوصول إلى القرية، إلا أن محاولاته باءت بالفشل لأن الأنصار البواسل كانوا يتصّدون لها ويجبرونها على الانسحاب، في كل مرة.
وفي شدة معمعان المعركة وصلت قوة باسلة من الحزب الحليف، الحزب الاشتراكي الكوردستاني فدخلت المعركة إلى جانب رفاقهم في الحزب الشيوعي العراقي مباشرة، فاشتدت المعركة بين الأنصار والقوات المتخاذلة للنظام الدكتاتوري الأرعن. وفي هذه الأثناء وصلت قوة شجاعة أخرى من رفاق وأنصار الحزب من الفوج 15 / قه ره داغ، وقوة حليفة من الحزب الديموقراطي الكوردستاني ودخلتا المعركة فور وصولهما، فتقهقر العدو الجبان ولاذ بالفرار مرة أخرى، تحت ضغط الضربات الموجعة للأنصار البواسل.
وفي الساعات الاخيرة دفع العدو بعدد من مرتزقته الجحوش إلى المعركة، وهم يلبسون ملابس مشابهة لملابس الأنصار، وعند اقترابهم من القرية أخذ الأنصار يطلقون النار عليهم، غير أن بعض الأنصار ظنوا بأن هؤلاء هم من أنصار قوى الأحزاب الأخرى، فسمحوا لهم بالتقرب منهم، فوجّه هؤلاء الجبناء بنادقهم فجأة بإتجاه الأنصار، وأستطاعوا من أسر ثلاثة منهم.
لقد قدّم سكان قرية سويله ميش الشرفاء مساعدات كثيرة للأنصار، وقد طلب منهم الرفاق الأنصار ترك القرية لكي لا يصابوا بأذى، الا أنهم أبوا ورفضوا الخروج منها، وقالوا لن نترككم وسنبقى معكم. ولعبت المرأة الكوردية دوراً متميزاً في هذه المعارك، وكانت المواطنة آمنة مثالاً في ذلك حيث رفضت ترك القرية وقالت: لن أترككم وسوف أستمر في جلب الماء والخبز لكم.
وعند انتهاء المعركة هرع الناس من القرى القريبة مثل : ته به كه ل، ئالان، حاصل وغيرها إلى قرية سويله ميش لمساعدة الأنصار ونقل الشهداء وتهيئة القبور لهم ومواراتهم الثرى وإلإعتناء بالجرحى ونقلهم إلى أماكن أمينة.
لقد استشهد في هذه المعركة البطولية ثلاثة أنصار أبطال هم كل من النصيرين الشيوعيين الخالدين ياسين حمه صالح حاجي قادر وجلال وه نده رينه يي، والنصيرالخالد شيخ جلال من الحزب الاشتراكي الكوردستاني. وأمّا الأسرى فهم كل من الأنصار الشيوعيين :
آراس أكرم (سامال ) وكاظم وروار( يوسف عرب ) ومحمد علي فرج ( غه مبار) .
وفي 27/9/1983 أقدمت السلطة الفاشية على تنفيذ حكم الإعدام بالأنصار الأسرى، حيث قام المجرم الجحش المرتزق رشيد صالح ( ره شه ى صالحه) بتنفيذ الجريمة النكراء على طريق حلبجة ـ سيد صادق.
وقد أثبت المجرمون قتلة الشهداء جبنهم وخستهم عندما غدروا بهؤلاء الخالدين وأقدموا على تنفيذ جريمتهم البشعة ضدهم.
أما خسائر العدو فكانت: قتل عدد كبير من الجنود والجحوش المرتزقة، ومن ضمنهم الجحش المجرم عثمان علي جتون من أصدقاء المجرم صدام حسين.
ويقول الرفيق أحمد عرب في ذكرياته عن المعركة، انّه وبالرغم من شدّة المعركة، كنا نحاول إطفاء النيران التي بدأت تلتهم كل شيء، وانّ النصير ياسين كان بطلاً بحق، إذ أنه وبعد أن حمت المعركة عند الساعة الثالثة، بدأت دبابات العدو تقترب من القرية، وكان الرفيق يركز على التصويب ويحاول ضرب إحداها، الا أن قذيفة طائشة من إحدى الدبابات جاءت وضربت الجانب الأيسر من جسم الرفيق ليستشهد بعد وقت قصير، ويقول عن الرفيق عمرحامد بأنه كان شجاعاً ورائعاً حيث واجه العدو ولسان حاله يقول لي وللآخرين إنسحبوا فأنا باق هنا ( يذكر بأن الرفيقين أحمد عرب وعمر حامد ) بقيا في اسناد القوة لتغطية الانسحاب.
كان الرفيق