توحيد البيت الكلداني
كثر الحديث في الايام الاخيره عن شعار توحيد البيت الكلداني . والشعار طائفي الغرض
من طرحه دغدغة العواطف الساذجه للناس البسطاء وتحريضهم ضد اخوانهم من الطوائف
الاخرى.
والشعار ايضا, عبارة عن جملة فارغه لامعنى لها , فمتى كان البيت الكلداني منقسما على
نفسه , لكي ينبري مايسمى بالمجلس القومي الكلداني لتوحيده.
ان البيت الكلداني الذي يبدو اقوى من الحديد , هو البيت الوحيد من بيوت شعبنا الكلداني السرياني الاشوري الذي لم يتعرض للتمزق او الانقسام . وان من يحرص على وحدة هذا
البيت المحترم ويعمل على ادامتة وازدهاره هو قداسة البطريرك والمطارنه الاجلاء .وليست الاحزاب الكلدانيه الحديثة التكوين والمنقسمة على نفسها بسبب تناقض افكارها
واختلاف توجهاتها السياسيه وتضارب مصالحها الفئوية والشخصيه ايضا.
وكما للبيت الكلداني كذلك لجميع بيوت شعبنا الكلداني السرياني الاشوري . رجالها الساهرون على حراستها وخدمتها . وهي ليست بحاجة الى السياسيين للتدخل في شؤونها
وقرارتها اولا والمتاجره بخصوصياتها ورموزها اخيرا.
اذا ليست المشكله في البيت الكلداني . انما المشكله هي بعض الاحزاب السياسيه الكلدانيه
المتطرفه والغير القادره على التوافق والتوحد بسبب تناقض افكارها وتضارب مصالحها
وتقوقعها وعزلتها عن جماهير الشعب وبدل ان تحاول هذه الاحزاب العوده الى فهم واقعها
المزري واعادة النظر في برامجها وسياساتها المتطرفه والمفلسه . تلجا ّفي كل مناسبة وغير مناسبه الى تعكير الاجواء وتسميم الافكار وبذلك تلحق اشد الاضرار بالمصلحه العليا
لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري وهو في ادق مراحل نضاله القومي .
ليس من واجب الاحزاب السياسيه كلدانية كانت او غير كلدانيه , والتي تدعي القوميه تكريس الطائفيه وتحريض ابناء الطوائف المختلفه ضد بعضها البعض, انما واجبها هو توحيد
ابناء جميع الطوائف على ضوء برنامج قومي ووطني موحد . كما فعل المجلس الشعبي
الكلداني السرياني الاشوري الذي حاز على ثقة ومحبة جماهير شعبية واسعه اضافة الى
مباركة رؤساء جميع الطوائف المسيحيه في العراق ..
نحن جميعا , ابناء الشعب ( الكلداني السرياني الاشوري ) لنا حقوق قومية واحدة , وهي حقوق مشروعة وعادلة , ولكن لايمكن الحصول عليها الا بوحدتنا القوميه وبنضالنا القومي
والوطني الديمقراطي ,
واخيرا فان جميع البيوت محترمة ولا خوف عليها انما الخوف هو على حقوقنا القومية
والحكم الذاتي الذي نطمح للوصول اليه....
جارلس ابرم
بغداد 11/5/2009