عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - ليون برخو

صفحات: [1] 2 3
1
الأخ العزيز بطرس ادم المحترم

نعم ليس أفضل من أن نبدأ بتهاني عيد الميلاد المجيد، ميلاد الطفل المعجزة. فتقبل وعائلتك الكريمة أحر التهاني بهذه المناسبة وكذلك الشكر لأنك تشرفني بزيارة خاصة كلما قدمت للسويد وندخل سوية في نقاش جميل حول شعبنا بصورة عامة وكنيستنا الكلدانية المشرقية المجيدة بصورة خاصة.

في تعقيبك المهم بودي التركيز على نقاط ثلاث:

الأولى، تخص الثقافة والتراث واللغة. هنا اسمح لي صديقي العزيز لا يجوز ان نكون امام مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة". اللغة والثقافة هي الوجود والوجود بالنسبة لأي أمة تقول إنها صاحبة هوية هو الغاية وهو الوسيلة ولا يجوز التلاعب به ابدا. وأنا في مقالي اتيت مثالا من الكنيسة السويدية الكاثوليكية التي لن تقبل كل الحجج التي يأتي بها صاحب التأوين لتعريب كنيسته وشعبه او ادخال الهجين والغريب والأجنبي والهزيل او ترجمات ركيكة جدا كما يفعل الأن. في رأي، لا يجوز المساومة على ثقافة ولغة شعبنا وكنيستنا كما لا تقبل ذلك الكنيسة السويدية او غيرها من الكنائس. نحن حاليا في فوضى والفوضى سببها التأوين وصاحبه.

الثانية، نعم لا ضير في أن تسمح لنا الكنيسة السويدية الكاثوليكية ان نستخدم احدى بناياتها او نستخدم بناها التحتية من مبدأ عقائدي بحت وهذا ما تفعله ولو بمضض لأننا نعاني كثيرا (وأتكلم عن خبرة وتجربة) من تسلط لا بل عجرفة بعض الكهنة والمسؤولين الكاثوليك السويديين حيث ينظرون إلينا نظرة دونية وبأننا لا حول ولا قوة ولنا وليس باستطاعتنا شراء بناية واحدة وكذلك اننا صرنا نستهزئ بتراثنا ولغتنا وحتى الكثير منا يرفض تقبل الأسرار من الكهنة الكلدان ويلتحق بهم ... الخطأ هو التبجح والتطبيل ومن ثم لوي عنق الحقيقة بالقول إن هذا مشروع كلداني او صرح بناه الكلدان. نحن ضحية الإنشاء. هذا مجمع فيه مبنى للكنيسة وقاعة وصفوف وسكن للكهنة لم يكتمل لحد الأن، وأظن فقط بناية الكنيسة كاملة وهو يعود للكنيسة السويدية الكاثوليكية وبإمكانها إخراجنا منه في أي لحظة كما يجري أحيانا بعدم السماح لنا إقامة الصلوات والقداديس في كنائسهم معاقبة لسلوكنا، حسب تصورهم.  ومساهمتنا نحن الكلدان في المشروع مخجلة لا بل مخزية ومعيبة مقارنة بثقل تواجدنا وعدد كهنتنا وخوراناتنا.

الثالثة، تتعلق بالسفرات والسياحة التي صارت واحدة من أهم المهام التي يقوم بها الكهنة الكلدان.  السفرات هذه رائحتها فاحت كثيرا وأصبحت حجر عثرة ومرتعا للشائعات الكثيرة ... وأنا طرحت مجرد سؤال وقلت لماذا يستطيع الكاهن الكلداني والمتحولقين حوله تنظيم عدة سفرات مكلفة وتتطلب جهدا كبيرا جدا لا تستطيع القيام به الا مكاتب سفر وسياحة ولكنه لا يستطيع تدريس لغتنا وطقسنا وتراثنا وممارسته؟ هذا كان مجرد سؤال ولم يجاوب عليه أحد.

تحياتي

2
تم افتتاح الكنيسة برعاية المطران اندرياش وليس البطريرك ساكو وكل المراسيم  والتقديس والاولية كانت للمطران واللغة المستعملة كان معظمها السويدية وكلمة البطريرك ساكو كانت قصيرة  جدا وباللغه الانكليزيه .


الأخ بهنام موسى المحترم

هناك الكثير من الصحة في الذي أتيت به. المبنى يعود للكنيسة السويدية الكاثوليكية ومسجل عقاريا بإسمها وهي التي بنته. وكانت مراسيم الافتتاح والتقديس سويدية لاتينية. والمبنى غير مكتمل لحد الأن.

مع كل هذا وكما يقول المثل الإنكليزي we keep our fingers crossed أي عسى ان يكتب الله للمشروع هذا النجاح بعد أن أعارته الكنيسة السويدية للكنيسة الكلدانية.

أملنا ان تقتدي مؤسسة الكنيسة الكلدانية بمؤسسة الكنيسة السويدية وتعود وبقوة الى آدابها الكنسية بلغتها وطقسها وتراثها وريازتها ورموزها وفنونها وتحدث نهضة ما أحوجنا إليها ككلدان بعد الهجمة الشرسة لغزو التأوين (التعريب) في السنين الأخيرة.

تحياتي



3


اما بالنسبة الى موضوع الكنيسةت والتبرعات وغيرها فسيدي الكريم نحن لسنا الوحيدون الذي ينسبون كل الجهد الى انفسهم للتباهي والتكبير وغيرها فهذه قضة الشرق الاوسط بأكملها وووووووووووووووووو الموضوع طويل ...
اما الكنيسة فليس المهم مَم قام ببنائها ولكن المهم ماذا ستُقدم ومَن سيحضر اليها وكيف سيستفيد الإنسان اخلاقياً منها .. تحية طيبة


سيدي الكريم،

لقد تكرمت علينا بتعقيبين فلك شكر وزيادة وتمنيات من القلب بتحقيق الأماني والسعادة بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة.

وسأتي الى تعقيبك الثاني المهم جدا عن قريب بعون الله.

وما تأتي به هنا صحيح. البناء لا يمثل شيء ابدا. إن كانت الدنيا بالبنايات فستكون دول الخليج الغنية بالنفط على قمة العالم لما تملكه من بنايات شاهقة ولكنها في الحضيض.

والمقال من 14 نقطة فيه نقطة واحدة تخص البناية والباقي كله حول الأعمال والتعلق بالثقافة واللغة والمقارنة مع مؤسسة الكنيسة السويدية وأعمالها الرائعة في الحفاظ على تراثها وطقسها ولغتها وثقافتها.

ومن ثم يجب ان نكف عن المديح لا سيما مديح أنفسنا. الأمة والمؤسسة التي لا تبدأ بنقد نفسها وتحديها وبعدها تتعامل مع أي نقد يأتيها بروح رياضية كي تتطور وتنهض، أمة كهذه لن تنهض وستموت لا محالة.

لم يكن حاجة الى الصراخ والمديح بأن هذا صرح كلداني مثلا وأن الكلدان في السويد هم شيدوه لأن هذه ليس صحيح وهناك ادلة واضحة وحسابات وسجلات تبين بالدليل القاطع ان مساهمة الكلدان في السويد في هذا "الصرح" مساهمة خجولة جدا ومن المعيب حتى الإشارة إليها وهذا متوافر على الشبكة العنكبوتية وسأعطيك بعض الروابط إن أردت تبين ما أقوله حيث ان حصة الأسد لكلفة البناء اتت من المتبرعين الأجانب والكنيسة السويدية وليس الكلدان.

ومن ثم فان المجمع الذي كان يجب ان يشمل السكن والقاعات والصفوف لم يكتمل بعد. أظن فقط بناء الكنيسة اكتمل وبعض الأمور البسيطة الأخرى. فلماذا كل هذا التطبيل.

واخيرا، الأمرو في عواقبها. لنرى كم صف او مدرسة سيتم تدشينها وستعني بلغة وثقافة وطقس وليتورجيا الكلدان ولنرى إن كان هذا "الصرح" كما يسمونه سيوقف غزو التأوين (التعريب) الذي هو على قدم وساق في السويد وكذلك إن كان سيوقف نزيف الهجرة من مؤسسة الكنيسة الكلدانية في السويد الى كنائس أخرى ومنها الكنيسة السويدية الكاثوليكية بسبب الفوضى العارمة التي تمر بها.


ومع كل هذا لدي بعض الأمل أن الكلدان سيستغلون هذا المبنى لإحياء ثقافتنهم ولغتهم وطقسهم ويضعون حدا لسياسة التأوين الهدامة رغم أن تجربة السنين الطويلة تظهر ان الوضع ميؤس منه.

تحياتي

4
صديقنا العزيز يوحنا بيداويد

تحية طيبة

بما أننا نخاطب بعضنا كاصدقاء، وهذا صحيح وأنا اعز صداقتك، علينا الصراحة، لأن الصداقة موقف نبيل.

وإنطلاقا من الصداقة هذه، أقول، وأستميحك عذرا، إن تعقيبك إنشاء وأن الكلدان ضحية الإنشاء والكلمات والعبارات التي لا نفقه معناها ونرددها دون ان يكون بإمكاننا تقديم حلول عملية تطبيقية لإنقاذ أنفسنا من الضياع.

فمثلا الأخ سيزار يتناول أغلب النقاط التي ذكرتها في مقالي إيجابا او سلبا، وهذا شيء جميل مما سمح لي بالرد عليه مرتين كي نستفيد كلنا.

وأنت صديقي، والنعم كما يقال، ولكن لم تناقش اي نقطة من النقاط العشر ولم تتطرق الى الإطار الفكري الذي انطلقت منه وهو يتضمن أربع نقاط. أي من مجموع اربعة عشر نقطة لم تتناول أي نقطة منها بالتحليل والنقد او التفنيد مثلا.

تأتي وتتهمني بأنني اهاجم الكنيسة وهذا غير صحيح لأننا يجب اولا ان نتفق على تعريف الكنيسة ومن ثم نرى من هو الذي يهاجمها انا مثلا او أنت في تعقيبك.

الإختباء وراء حائط الكنيسة او حائط الدين او المذهب غير مقبول وموقف مرفوض يجب ان لا ينخذخ به أي مثقف صاحب هوية.

وتقول إنني أنتقد البطريرك ساكو لمدة خمس سنوات. وهذا ليس صحيحا. أنا بدات حملة تنوير الناس عن الخطورة الكبيرة التي يمثلها نهجه في التأوين (التعريب) وخطته الخطيرة لإزالة ثقافة شعبه وكنيسته وأستبدالها بما لديه من نصوص بالعربية الهزيلة والركيكة في الشهر التاسع من عام 2015 اي قبل حوالي سنتين  بعد أن ان نشر بيانه سيء الصيت يهاجم فيه تراثنا ولغتنا وطقسنا وبعض ملافنتنا ويدعو علانية الى تهميشها (تأوينها) وتعريبها.

يبدو لي يا أخي وصديقي العزيز انك تتفق مع هذا النهج الخطير المدمر الذي طبقه البطريرك ساكو منذ ان كان قسا ومن ثم رئيس سيمنير ومن ثم أسقفا واليوم بطريركا.

أي شخص يقول أنه كلداني وله هوية وصاحب غيرة يجب ان يثور على هذا النهج لأن البطريرك يطبقه بحذافيره ويستهين بذلك لا بل يزدري هذا التراث وكل محب له نظريا وكتابة وممارسة.

ولا أتحدث عن السقطات في الإعلام والتصريحات السياسية النارية حيث أين ما حلّ دخل في باب السياسة والدبلوماسية وفي كل مرة يقع في حفرة وبالكاد يخرج منها حتى يقع في حفرة أخرى أعمق منها.

اليس هناك من يقول للبطريرك ان الكنائس في الغرب هي بمثابة نقابات غير ربحية non-profit organizations لا يحق لها التطرق الى الأمور السياسية وإن فعلت ذلك وتم التبيلغ عنها ستقع تحت طائلة القانون وتسحب إجازتها وتغرم غرامة شديدة؟

لن أدخل في التفاصيل أكثر ولكنني كنت أتمنى ان تتناول المقال كما فعل الأخ سيزار وفي اقل تقدير يتفق الأخ سيزار معي أن التأوين (وصاحب التأوين وعرابه معروف) يشبه أفة التي تنخر في جسد شعبنا وكنيستنا ويتفق معي في نقاط أخرى أيضاوعارضني في بعضها وهذه ظاهرة صحية سليمة.

في تعقيبك، مع الاسف، ليس هناك نقطة ولا رأس السطر.

تحياتي




/12/2017
الاخوة القراء الاعزاء
الصديق د. ليون برخو
شكرا لكم جميعا خاصة بالأخص الاخوة سيزار وجاك الهوزي اللذين ساعدانا للاطلاع على الحقيقة ما يجري هناك لأننا نعيش وراء سبع قارات عنكم.

اخي ليون من المعيب جدا ان يكون الانسان دائما رؤيته مركزة على سلبيات الشخص الذي يكرهه فقط، ولا يذكر نقطة واحدة من إيجابياته. انا وانت ومعظم الناس تعترف انها ليست كاملة، فكلنا معرضين للأخطاء، ولكن هل كل افكارنا واعمالنا ومواقفنا ونشاطاتنا هي خاطئة.
اخي ليون حينما تكون محقا نقول لك انت محق بملء الفم، وحينما لا نتفق معاك نقول غير متفقين معاك. لكنك بعد مرور أكثر خمس سنوات قلما وجدناك تعترف بعمل ايجابي قام به غبطة البطريرك ساكو او البطريركية.
 
هل هذا معقول؟ هل كلنا عميان انت وحدك ترى الحق؟ لا اعرف الجواب انت تعرفه.

ارجو ان تعمل فحص ضمير بينك وبين نفسك هل انت محق في كل ما تقوله عن الكلدان وكنيستهم وانت واحد منهم؟!!
مع تحياتي
يوحنا بيداويد


5
الزميل الأكاديمي الدكتور صباح قيّا المحترم

تحية طيبة

موضوع مثير من الناحية الفكرية.

ولكن دعني أعرج على مقالك الأول في هذه السلسة كي أتمكن تفسير وتقديم إطار نظري لما اتيت به هنا.

تذكر في الجزء الأول مثال مهم تبرهن فيه كيف استطاع اليهود وقبل نشوء إسرائيل احداث نهضة قومية من خلال إحياء لغتهم التي كادت تندثر وربطت النهضة باللغة التي هي وعاء الثقافة والهوية وبدونها لا هوية هناك ولا قومية ولا هم يحزنون.

الى هنا أظن اننا متفقون.

استنادا الى هذا الإطار النظري ولنقل الفرضية التي تمت البرهنة عليها من خلال معطيات وبيانات تجريبية، نستنتج ما يلي:

الأرض تنطق لغة وثقافة أصحابها. وهذا معناه ان الأرض تعود للغة والثقافة المتواجدة عليها.

وهاك مزيدة من الأدلة والبراهين من الواقع إضافة الى ما ذكرته أعلاه واستنادا الى الفرضية او الإطار النظري الذي اتيت به في الجزء الأول والذي له ما يسنده من المعطيات التجريبية والأدلة مع البراهين الظرفية.

مدينة أشور (شرقاط الحالية) قدس أقداس الدولة او الإمبراطورية الأشورية وفيها هيكل او مجمع ألهتهم. ولكن شرقاط (اشور) عربية بدليل ان ثقافة ولغة ساكنيها اليوم عربية.

وقس على ذلك أي مدينة أخرى في جنوب العراق مثلا.

وقس على ذلك أي قصبة او قرية او مدينة في سهل نينوى حيث ان الأرض تعود للثقافة واللغة التي يتحدث سكانها. أربيل كردية مهما قلنا إنها  كذا وكذا. لن تنفع كل حججنا.

واليهود لو استخدموا اللغة العربية في إسرائيل تكون دولتهم عربية. الدين يبقى يهوديا ولكن الأرض تنطق لغة أصحابها.

إذا، المسألة هي ثقافة ولغة. تغيير اللغة والثقافة يؤديان الى تغيير الهوية والأرض تتبع الثقافة والهوية.

الكلدان بصورة عامة، ولا سيما في السنين الأخيرة، تقريبا غادروا ثقافتهم ولغتهم ووصل الأمر الى استهجانها والازدراء بها من قبل أصحاب الشأن فيهم. فكما قلت في الجزء الأول ما الداعي الى التشبث بالقومية والهوية ونحن نهمش ونزدري أهم ركن فيها؟

الاشقاء الأشوريون ومؤسساتهم للغة والثقافة حافظون ومتشبثون. طالما بقوا على هذا العهد – وأظن انهم باقون – فلا خوف على هويتهم وقوميتهم وثقافتهم.

لنبك على الذين لا يحبون لغتهم وهويتهم ويزدرونها ويؤنونها (يعربونها). مثل هؤلاء لا يصدقون أنفسهم أولا ولا يجوز ان نصدقهم انهم عن الهوية باحثون وفي سبيل نهضة أنفسهم وقومهم ساعون طالما هم للغتهم وثقافتهم مهشمون.

تحياتي


6
الأخ العزيز قشو إبراهيم نيروا المحترم

تحية طيبة

لا حاجة لطلب الاعتذار. اسئلتك وجيهة وترد حتى على لسان الكثير من الكلدان. ومن ثم الكلدان والأشوريون هم أحفاد كنيسة المشرق المجيدة، يشتركون في إرثها وطقسها وتراثها ولغتها وثقافتها وريازتها وتاريخها المجيد.

علاقة الشق الكلداني الكاثوليكي من كنيسة المشرق مع روما فيها تشابك ومفارقات وتخرج عن إطار الشراكة الحقيقية. أتفق معك أن العلاقة ليست علاقة متوازنة ابدا.

وأتفق معك ان البطريرك الكلداني ومجمع الأساقفة الكلدان صلاحيتهم محدودة جدا ومعدومة في كثير من المضامير. وقد لا يعرف هذا الكثير من القراء، الا ان الشراكة لم تكن بهذه الصيغة منذ التواصل بين مجموعة من أبناء كنيسة المشرق وروما. في البداية كانت الشراكة حقيقية، أي متوازية، لا سلطة فيها على مقدرات الذين كانوا يتبعون روما.

الوضع الحالي لا يتجاوز عمره قرن ونيف، أي زالت الشراكة الحقيقة المتوازية والمتوازنة في حوالي نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين لأسباب تطرقت إليها سابقا ولا أريد الغوص فيها مرة أخرى.

وبعد فترة حرجة جدا، استطاع الشق الكلداني وبعد نضال طويل الحصول على حقوقه الثقافية واللغوية والطقسية كاملة، بمعنى ان البطريركية هي صاحبة القرار في الشؤون الطقسية والثقافية ولا علاقة لروما في هذا ومسؤولية التدهور الخطير للشؤون الثقافية والطقسية واللغوية في كنيسة المشرق الكلدانية تتحملها اليوم البطريركية الكلدانية لوحدها فقط لأن في هذا المضمار لها صلاحيات كاملة.


الا ان روما القرن الواحد والعشرين ليست روما القرن التاسع عشر والدليل المحبة والاحترام والتواصل والعلاقات المتساوية التي تبنيها الأن مع كل الكنائس التي تختلف مذهبا ومنها شق كنيسة المشرق المجيدة الذي بقي على مذهب الأجداد القويم والسليم والمقدس.

روما في عهد البابا فرنسيس روما المحبة أولا مع المسيحيين بغض النظر عن المذهب والدليل موقف البابا من الاتفاق الأخير حول شراكة الأسرار وكلماته الطيبة التي كان يخاطب فيها ممثلي كنيسة المشرق الأشورية ككنيسة نظيرة ومتكافئة، وثانيا مع غير المسيحيين أيضا.

وأظن ان الوقت الحالي أفضل وقت لشق كنيسة المشرق الذي بقي على مذهب الأجداد القويم والسليم والمقدس ان تؤسس لعلاقة شراكة حقيقية، شراكة متوازية ومتكافئة وليس تبعية، مع كرسي روما بوجود البابا فرنسيس.

 وأحث اشقائي من هذه الكنيسة المجيدة على استغلال تواجد هذا الشخصية الطوباوية البارزة والتي نبراسها الإنجيل وليس السلطة كي تتوصل الى اتفاق نهائي مع روما بعد النجاح في توقيع شراكة الاسرار، فيه تحافظ على استقلاليتها من خلال شراكة حقيقية يكون فيها كرسي روما     The First Among Equals لأنني  أخشى أن ظاهرة البابا فرنسيس قد لا تتكرر.

تحياتي

7

أن الكنيسة الكاثوليكية مرتبطة بالنظام الضرائبي skatt للحكومة وكل شيء يمر بذلك ::وان الكلدان المسجلين كاثوليك وأعضاء بالكنيسة الكاثوليكية medlemr تذهب نسبة 2% من دخلهم السنوي arsinkomst للكنيسة الكاثوليكية .. كل سنة في التقرير السنوي للضريبةskattdeclration يظهر كم الف كرون من دخلي السنوي ذهب للكنيسة الكاثوليكية ,,؟؟

أستميح قرائي الكرام عذرا وكذلك الأخ العزيز سيزار بالعودة الى تعقيبه المهم جدا مرة أخرى وعلى الخصوص الاقتباس أعلاه.

صحيح ان العالم يمر في مرحلة "ما بعد الحقيقة" أي اننا كلنا صرنا نجتزء الحقيقة ونأتي بأنصافها وأشباهها وضمنا "اللاحقيقة"، ولكن هناك القلة من يحاول الوصول اليها او أضعف الإيمان التقرب منها وهذا ما حاوله الأخ سيزار في تعقيبه المهم.

ومن هذا المنطلق أمل ان يتسع صدره مرة أخرى كي أصحح معلومة أخرى وردت في رده، وهي الاقتباس اعلاه.

نسبة الضريبة الكنسية في السويد هي 1% وليس 2%. وهذا فرق كبير لا سيما بالنسبة للكنيسة السويدية اللوثرية حيث ان نسبة المسجلين فيها تبلغ 80% من السكان ليس لأنهم مؤمنين لأنهم لادينيون بل لأنهم يرون ان الكنيسة هي جزء من ثقافتهم وتراثهم ولغتهم وهي صمام الأمان في هذا.

ونقطة أخرى مهمة يا أخي العزيز سيزار ان نسبة ضئيلة جدا من الكلدان تدفع الضريبة الكنسية وأكاد أجزم انها قد لاتعدو 10-20 في المائة من الكلدان المسجلين رسميا فيها والأسباب واضحة وهي ان غالبية المهاجرين يعيشون على الضمان الاجتماعي وهؤلاء لا يدفعون اي ضريبة لأي كان وثانيا فقط الذين يتقاضون رواتب رسمية، اي يعملون في القطاع الحكومي الو القطاع السويدي الخاص وهؤلاء قلة ونسبة ضئيلة جدا.

وبالنسبة للكلدان والمهاجرين بصورة عامة، فإن الكنيسة السويدية الكاثوليكية تنفق علينا أكثر بكثير من الضريبة لأننا نستخدم البنى التحتية التي تملكها من مبان وقاعات وغيره دون مقابل ومن ثم نحصل على الأسرار دون مقابل بينما هي تدفع رواتب مجزية للكهنة وأخيرا وليس أخرا لا ندفع حق الدفن والمقبرة وهل تعلم كم تكلف هذه؟

وأخيرا، تنقل عن البطريركية قولها إن الذي يريد ان يطلع على ماليتها فليتفضل ويفحص السجلات. هذا قول غريب وعجيب لا يتفوه به الا الذين يخافون من الشفافية ولا تطبقه غير السلطات الشمولية التي تعرف ان احدا لن يفعل ذلك وقول وموقف مثل هذا يضرب الشفافية في الصميم. إن كانت صادقة اولا مع نفسها وثانيا مع اتباعها، عليها ان تضع ماليتها على العلن وبالتفصيل الدقيق بعد مروه على مدققين ومحاسبين رسميين محايدين، وبعدها نطلب من الخورانات ان تفعل ذلك. دائما اتذكر قول للبابا فرنسيس عند مخاطبته القائمين على بنك الفاتيكان حيث وبخهم قائلا ما معناه إن الذي لا يؤتمن على المال كيف يجوز ان يؤتمن على خلاص الأنفس.

تحياتي

8

٢- فالكلدان أضافة مهمة قوية للكنيسة الكاثوليكية التي بدأءت بخسارة أعضاءها ..
فهذا يعني أنه لا منية من المطرانية مطلقأ ..


هنا بيت القصيد..

الأخ جاك يوسف الهوزي المحترم

تحية طيبة

ما أتيت به حضرتك في الاقتباس أعلاه صحيح. المطران أندش هو المسؤول المباشر عن الكلدان وكهنتهم وهم يتبعون له تنظيما وإداريا وفي كل شيء تقريبا.

بيد أنني أرى ان حضرتك لم تتطرق الى بيت القصيد. المطران أندش يرى ان الكلدان ينظمون الى كنيسته اللاتينية زرافات وفي النهاية الكل ستتبعه حتى من حيث الطقس والثقافة واللغة. كنت اتمنى ان لا تكون النظرة الينا نحن الكلدان من قبل الكنائس الكاثوليكية كأرقام نزيد من تواجدهم وتاثيرهم بعد ان بدأوا في خسارة اتباعهم من مواطنيهم بل كثقافة وطقس ولغة وتراث وفنون وهوية مشرقية عليهم حمايتنا مع خصوصيتنا الثقافية كما هي. ولكن إن كنا نحن نهمش ثقافتنا، فلماذا يكترثون هم.

عقائديا نحن والمطران السويدي الكاثوليكي واحد. ثقافيا وطقسيا ولغويا وفنا وريازة وتراثا كنسيا نحن لنا خصوصيتنا التي ومع الأسف بدأت تزول وتندثر نتيجة التأوين وفي النهاية الفائز سيكون المطران أندش وأقرانه من الأساقفة اللاتين.

اما الأرقام التي أعطيتها فإني حصلت عليها من مصدرها الأصلي من Fundraising وكما قلت هي الجهة المخولة رسميا عن جمع التبرعات من كافة الأطراف، رغم ان الأرقام ما هي الا درس واحد من الدروس العشرة وهناك أيضا اربع نقاط او فرضيات فكرية في المقال وأرى انها أهم من الارقام.

تحياتي لك وكل عام وأنتم والعائلة الكريمة بألف خير وفي حفظ الطفل المعجزة ܝܠܕܐ ܬܡܝܗܐ

9
رابي سيزار ميخا شلاما وإيقارا قبّل
 
سعدت حقا بدخولك وتعقيبك ومناقشتك المستفيضة للنقاط المثارة في المقال. وشكرا لتوضيح موقفك.

نعم، انا خسرت حفلة التدشين المهمة هذه لأنني خارج السويد وإلا لكنت اول الحاضرين احتراما وتقديرا للأسقف (الكاردينال) أندش، الذي كما يعلم الجميع تربطني به علاقة وثيقة ومتينة.

لدي ثلاث ملاحظات أمل ان يتسع صدرك لها.

الأولى، تخص التبرعات. أغلب التبرعات أتت من خارج السويد لا سيما من المانيا وبجهود المطران أندش. هذه التبرعات لوحدها فقط تصل الى حوالي 35-40 مليون كرون. القول إننا نحن الكلدان في السويد جمعنا 44 مليون كرون ليس صحيح ابدا والسجلات توضح ذلك. وإن كان المطران أندش دفع عشرة ملايين، وهذا لا اشك فيه، أخشى ان تكون مساهمة الكلدان لا تذكر وأقل بكثير من حوالي نسبة 15% لأن الكلفة الكلية هي تقريبا 54 مليون كرون.  لولا التبرعات من خارج السويد ومن جمعيات ومحسنين في المانيا وسويسرا حيث للأسقف أندش علاقات وطيدة وواسعة، لما بنيت هذه الكنيسة ولما رأت النور ابدا. وأخر ما استلمته من Fundraising وهي الجهة المخولة من الكنيسة الكاثوليكية السويدية بجمع التبرعات من كافة الأطراف تقول:

There is no change in the percentage of the contributions, since the bigger ones came from abroad.

اذا اضخم التبرعات أتت من الخارج وليس من الكلدان ابدا حيث ان مساهمتهم معيبة ولا تساوي ولا تناسب ابدا وجودهم الكثيف وعدد خوراناتهم في السويد.

ثانيا، شخصيا لم الحظ أي أثر في بناء الكنيسة للتراث واللغة والريازة وفن العمارة لكنيستنا المشرقية الكلدانية. والزقورة، يا أخي العزيز، ليست بابلية كلدانية. إنها سومرية. وما لنا ولها. نحن مشرقيون علينا الالتزام بما تفرضه علينا مشرقية كنيستنا الكلدانية المجيدة من لغة وإرث وتراث وطقس وريازة وعمارة وطقس وفنون وغيره، وهذا ما يحثنا لا بل يلزمنا الفاتيكان به اليوم. وهذا غير موجود في الكنيسة هذه ولم ألحظ حتى حرفا واحدا بلغتنا في كل ما تم نشره ولا حتى على باب الكنيسة. يبدو ان الكلدان وبتأثير مباشر من حملة التأوين لم يعد يكترثون حتى بحروف لغتهم. وأشكرك على تأييدك موقفي من ان التأوين صار أكبر خطر وجودي يواجه الكلدان في العصر الحديث.

وثالثا وأخيرا اسمح لي اخي العزيز ان أصحح الترجمة العربية للنص السويدي الذي اتيت به:

Den kaldéiska gruppen i Södertälje har varit mycket engagerad och aktiv i insamlingen. )
( أن المجموعة الكلدانية في سوديرتاليا بذلت مجهودأ غير طبيعي من اجل جمع التبرعات وهي كانت نشطة جدأ )


الترجمة الصحيحة هي: "كانت الطائفة الكلدانية في سوديرتاليا نشطة ومنشغلة جدا بجمع التبرعات."

وأشكرك مرة أخرى لتعقيبك والمعلومات القيمة التي وردت فيه.

وتقبل تحياتي


10
ما الدروس التي على الكلدان وبطريركهم تعملها من الأسقف السويدي الذي شيد كنيسة ومركزا لهم

توطئة

لي ملامة على اشقائي الكلدان لا سيما الذين يمتدحون تقريبا كل شيء خاص بهم رغم سلبياته الظاهرة. وفي هذا المقال الذي أعالج تدشين الكنيسة السويدية الكاثوليكية لمركز بنته تقريبا بعرق جبينها لصالح الكلدان، أريد القول:

1)   إن أي مؤسسة تريد النهضة بشعبها وأي شعب يريد النهضة لنفسه عليه تحدي ما لديه (أي نقده) قبل ان يوجه نقده لغيره.
2)   أن يتعامل هذا الشعب ومؤسساته مع النقد بإيجابية ومن أي اتى وبأي أسلوب إن كان يستند النقد الى وقائع.
3)   ان تعرف هذه المؤسسة وهذا الشعب أن النهضة ومقاومة التهميش والزوال لن تتحقق الا من خلال احياء اللغة والتراث والإرث وأن الحداثة والأصالة لن تأتي الا من خلال تطوير ما لدينا بلغته وثقافته وليس تأوينه أي تعريبه من خلال اقحام الغريب والأجنبي والدخيل.
4)   وهذه النقطة هي الأهم، أن يكف هذا الشعب ومؤسساته عن إثارة مواقف وتموضع أساسه الهوية الطائفية او المذهبية والظن أن أي معارض لهم هو معارض للمذهب الذي هم عليه ولرجال دينه.

تدشين الكنيسة

ولأن حديث تدشين الكنيسة التي بناها المطران (الكاردينال) السويدي الكاثوليكي تقريبا بجهوده وأمواله (تبرعات وغيرها) هو حديث الساعة، أعود من خلالها الى الوضع الكلداني ومؤسسته الكنسية والدور الذي يضطلع به البطريرك الكلداني لويس ساكو.

وأتخذ من حدث تدشين هذه الكنيسة كي أخاطبهم، وأخاطب نفسي لأنني واحد منهم وأفتخر بالانتماء إليهم واعتز بهويتهم وتسميتهم.

الدروس

وأظن هناك دروسا مهمة علينا تعلمها مما قام به الأسقف السويدي. أسرد هذه الدروس ادناه وباختصار شديد.
 
أولا، هذه الكنيسة ليست كلدانية ومن المعيب ان نمتدح أنفسنا بتشييدها. مساهمة الكلدان ماليا فيها مساهمة هزيلة لا تتجاوز 15% إن لم يكن أقل، من مبلغ يقدر بحوالي 54 مليون كرون سويدي من كلفتها الإجمالية.  وإن طرحنا الإكرامية التي قدمها البطريرك ساكو والبالغة حوالي نصف مليون كرون سويدي، يكون المبلغ الذي جمعه الكلدان وخوراناتهم وكنائسهم حوالي سبعة ملايين كرون. عشرات الالاف من الكلدان وخورانات عديدة صار لبعضها أكثر من عشرين سنة لم تستطيع جمع مبلغ لتشييد كنيسة واحدة. وإن قسمنا المبلغ على عشرين سنة ولا نقل ثلاثين لأن التواجد الكلداني صار له أكثر من ثلاثة عقود في السويد، يكون كل ما استطاع الكلدان في السويد جمعه هو حوالي 350 ألف كرون سويدي في السنة (أي حوالي 40 ألف دولار في السنة).

ثانيا، تعامل ويتعامل الأسقف السويدي مع تشييد هذه الكنيسة والمال بصورة عامة بشفافية قل نظيرها. كل فلس له سند ومستمسك وبإمكان أي واحد ان يراجع السجلات التي وضع أغلبها على الشبكة العنكبوتية وبإمكان أي واحد ان يكتب للأبرشية ويحصل مثلا على كلفة الناقوس او كلفة المقعد الواحد فيها. وشخصيا حصلت على أغلب المعلومات من خلال الموقع الأبرشي والمراسلة مع المعنيين. وقد وضع الأسقف السويدي رابطا خاصا بتشييد الكنيسة من اول لبنة فيها الى يوم إكمال بنائها وفيه تفاصيل مذهلة:

http://www.katolskakyrkan.se/katolska-kyrkan-i-sverige/stockholms-katolska-stift/kald%C3%A9iskt-kulturcentrum-jungfru-maria-kyrka/nyhetsbrev-om-byggnationen-av-jungfru-maria-kyrka

ثالثا، أين نحن من هذه الشفافية. فمثلا، هل يمكن للبطريرك الكلداني ان يقول لنا من أين وكيف ومن سمح له ان يقدم مكافأة كبيرة مثل هذه للكنيسة السويدية وهي غنية جدا ومن أين له هذا المبلغ وكيف حصل عليه؟ وهل يمكن للبطريركية ان تجدول الملايين من الدولارات التي حصلت وتحصل عليها وتضعها بشكل شفاف امام اتباعها كما يفعل الأسقف السويدي؟

رابعا، لم ألحظ في كل الصور والأفلام التي كنت اتابعها عن تشييد هذه الكنيسة ما يشير الى الكلدان ثقافة وريازة وعمرانا ولغة او أي شيء أخر يمت إليهم وتاريخهم وإرثهم، أي يبدو ان الكنيسة والمركز مبنيان على الطراز والريازة اللاتينية وليس الكلدانية. والوضع في السويد وأوروبا بمجملها وأماكن كثيرة أخرى في الشتات وفي العراق لا سيما المناطق التي هي مباشرة تحت الإشراف البطريركي مؤسف حقا. اللغة والثقافة والريازة والطقس مهمش ومتروك وتحل محله العربية من خلال حملة التأوين التي كادت ان تنهي الكلدان لغة وثقافة وهوية ووجودا.

خامسا، قارن الوضع مع كنيسة الاسقف السويدي الكاثوليكية. عدد الكاثوليك في السويد لا يتجاوز 100 ألف شخص من مجموع سكان حوالي تسعة ملايين. من بين هؤلاء لا يتجاوز عدد السويديين الكاثوليك أكثر من 10 الاف شخص والباقي من أمم مهاجرة مختلفة وأظن أن الكلدان أكثر عددا كفئة كاثوليكية مهاجرة من أي فئة كاثوليكية أخرى. كل الكهنة في الكنيسة السويدية تقريبا أجانب، أي معارون من دول كاثوليكية أخرى، إلا أن الكنيسة السويدية والأسقف السويدي لا يسمح لأي منهم العمل إن لم يتقن السويدية كتابة ونطقا ويتقن الطقس اللاتيني السويدي. والقداديس والصلوات والأناشيد والمراسيم في الكنيسة السويدية كلها بالسويدية. ورغم ان الكثير من الكنائس السويدية قد يشكل عدد الكلدان فيها الأغلبية، الا ان الطقس السويدي هو السائد واللغة السويدية هي السائدة وليس هناك لغة أخرى وليس هناك كل يستخدم اللغة التي يريدها والنشيد المناسب وغيره، كما هو شعار حملة التأوين حيث يتم مثلا إرسال كهنة الى أوروبا وهم لا يعرفون أي شيء عن لغة وطقس الكلدان ويطبقون التأوين التعريب الذي تم تدريسهم وتدريبهم عليه مع نصوصه الإنشائية.

سادسا، الكنيسة السويدية لها طقس واحد ولغة واحدة رغم ان أكثر الذين يرتادون كنائسها من غير السويديين ولكن طقسها واحد ولغتها وأناشيدها مكتوبة بلغة سويدية كلاسيكية بعضها يصعب على أمثالي استيعابها، الا ان على كل من يرتاد هذه الكنيسة ان يتشبث بطقسها كما هو والذي يبلغ عمر بعض نصوصه حوالي 1000 سنة منذ دخول المسيحية الى السويد. وعلى كل من يرتاد هذه الكنيسة ان يحترم ثقافتها وازيائها وريازتها وأناشيدها ولغتها. وأنا صار لي أكثر من عقدين في السويد، وأرتاد الكنيسة السويدية كثير من الأحيان والحظ العدد الكبير من اشقائي الكلدان فيها، الا انني لم الحظ ان الكاهن او الأسقف في الكنيسة السويدية أوّن الطقس (عرّبه مثلا) من أجل عيون الكلدان. وهذا الحال ينطبق على أوروبا برمتها.

سابعا، الوضع في السويد وأوروبا ومناطق كثيرة أخرى مقلق لأنه يشبه وضع كل من حقه ان يفعل ما يراه موائما من لغة وصلوات. البطريركية تؤلف ما تقول انه صلوات ولكنها ليست الا انشاء عادي وبعربية ركيكة جدا يقرأه القسس والشمامسة في الكنائس بدلا من نصوصنا الكلدانية الربانية والنبوية الأصيلة. العربية هي الطاغية ولغتنا غير محبذة وطقسنا يُزدرى ويُهمش والسبب معروف ونحن ساكتون.

ثامنا، هذا الوضع المقلق جعل الكلدان يغادرون كنيستهم زرافات لا سيما الجيل الثاني من المهاجرين. هؤلاء لا يعرفون اللغة العربية. يتحدثون السورث ويفهمون ويتقنون الدارج من اللغة الطقسية ولكنهم لا يفهمون ولا يحبون العربية. ولهذا تغادر عوائل بأكملها مع أبنائها الى الكنيسة السويدية الكاثوليكية التي تستقبلهم بالأحضان ولكن لا تغيّر (أي تؤّن) حرفا من طقسها في سبيلهم، او يغادر البعض الكنيسة الكاثوليكية ويلتحق بكنائس أخرى. ومن ثم نتيجة الفوضى الطقسية العارمة التي لحقت بالكنيسة الكلدانية في السنين الأخيرة، اخذ الكثير من الكلدان يرفض قبول الأسرار مثل الزواج والعماد من كهنة كلدان ويلتجئ الى الكنيسة السويدية. عقائديا هذا لا غبار عليه ولكن ثقافيا يعد كارثة وهذه الكارثة سببها التأوين، وهذا ما نستشفه من لقاءاتنا وأحاديثنا مع الكثير من الكلدان الذين غادروا كنيستهم دون رجعة بسبب الفوضى الطقسية واللغوية هذه.

تاسعا، نحن الأن في فترة البشارة وكنيسة الأسقف السويدي لا بل السويد بأجمعها والغرب برمته مع شعوبه وثقافاته ولغاته منهمك بالتدريب على أناشيد الميلاد التي يؤدونها في الكنائس والبيوت والمدارس والشوارع والمسارح كل ضمن إطار لغته الوطنية وثقافته. اسأل أين صار التراث الإنشادي الكلداني بهذه المناسبة المجيدة؟ أي كنيسة كلدانية تتدرب عليه الأن مع جوقاتها؟ أي قس يدرب الناس على هذه الأناشيد كما يفعل القسس في الكنائس الغربية الكاثوليكية؟ وهل يعلم الكلدان أن روائع عيد الميلاد التي لديهم وفي طقسهم ربما لا مثيل لها في الدنيا؟ من هو المسؤول عن الحفاظ على هذا الإرث الذي لا يثمن؟ واي شعب يقبل ان يتم تأوينه (أي ازالته مع ثقافته وجلب الدخيل والهجين والهزيل محله)؟

عاشرا، أخشى ان الخورانات الكلدانية في السويد، وأماكن أخرى كثيرة، بدأت، ومع الأسف، تتحول تدريجيا الى مكاتب سياحة وسفر. اذهب الى أي موقع الفيس بوك لأي خورنة في السويد او أماكن أخرى وترى أخبارا وصورا للكهنة الكلدان مع مجموعة من الناس وهم إما في فلسطين او إيطاليا او بولندا او برتغال او فرنسا او اسبانيا او غيرها من البلدان. هناك خورانات وقسس خورانات من ينظم عدة سفرات في السنة الى أماكن مختلفة يتحمل مسؤولية نقل العشرات من الناس وجمع التكاليف والقيام بواجبات السفر من حجز الحافلات والطائرات والفنادق وغيره. بعض السفرات تكلف مبالغ طائلة وكل سفرة تحتاج الى جهد كبير ووقت طويل وتكاليف باهضه بعشرات الالاف من الدولارات والطامة الكبرى أنهم يروجون لهذه الرحلات السياحية ضمن القداديس التي يقيمونها. سؤالي هو: لماذا الخورانات الكلدانية وقسسها بإمكانهم تنظيم سفرات سياحية مكلفة مثل هذه وليس بإمكانهم تدريس لغتنا وطقسنا وثقافتنا وأناشيدنا في مناسبات مثل مناسبة عيد الميلاد المجيد مثلا؟ وما هو الدافع لتنظيم سفرات مكلفة مالا وجهدا ووقتا مثل هذه؟

ملاحظة:

أمل من قرائي ومتابعي الكرام إشباع النقاط الفكرية الأربع التي ذكرتها في بداية المقال حول عملية النقد والنهضة نقاشا ومحاورة، وكذلك التركيز على الدروس العشرة التي وردت فيه والبقاء ضمن سياق الموضوع وعدم إخراجه من إطاره قدر الإمكان.

11

الزميل الأستاذ الدكتور صباح قيّا المحترم

تحية محبة،

هل تعلم زميلي العزيز أن صفحات هذا المنتدى شدتني كثيرا هذه الأيام، حيث دارت ولا تزال تدور في ثناياها حوارات ونقاشات حول الموقف من اللغة والثقافة لدى المكون الكلداني من شعبنا الأبي الأصيل.

وأظن ان الكثير من القراء يتفقون معي إن قلت انني وراء طرح موضوع اللغة والثقافة والطقس والفنون والتراث والآدب والشعر وبقوة وربطه بالهوية والقومية والوجود والتأكيد على أهمية اللغة في التكامل القومي.

وبعد قراءتي لمقالك الدسم هذا غمرتني سعادة كبيرة لأنني أرى نفسي ومواقفي يضعها زميلي الأكاديمي المبدع بيراع جميلة وكلمات سامية أمل ان يكون لها وقع أولا على أصحاب الشأن لدى الكلدان من الذين تقع عليهم المسؤولية الأخلاقية في الحفاظ على إرثنا وتراثنا ولغتنا وطقسنا الجميل الذي لا مثيل له ويكفوا عن تأويننا وتعريبنا.

وأمل ان تطرق صرختك هذه قلوب الاشقاء الكلدان وعلى الخصوص النشطاء القوميين منهم وأخص بالذكر أعضاء الرابطة الكلدانية كي يهبوا لإنقاذ لغتهم وإرثهم وتراثهم وثقافتهم التي هي اليوم ومع الأسف هدف حملة شرسة تكاد تزيلها من الوجود؛ وبغياب لغتهم لن تكون هناك هوية بل هوية اللغة المكتسبة في أي بقعة من الأرض كنا ولهذا حق قولك "يتوهم من يقلل من أهمية اللغة في التكامل القومي."

وأهيب بإخوتي الكلدان ان يكفوا عن تهميش لغتهم والقول إنها لغة ميتة ويروجوا استخدام العربية محلها. لغتنا ليست ميتة. هناك أكثر من مائة جامعة في العالم تدرسها وتبحث فيها ولهجاتها ولدينا معاجم حديثة بشكليها الورقي والرقمي ولدينا من هو على استعداد لبذل حياته من أجلها ومن أجل ما تحمله لنا من فنون وإرث وطقس وشعر، التي تشكل اليوم أرقى ثمار الحضارة الإنسانية لدى أي شعب صاحب هوية.

وأهيب بهم بمناسبة مقالك هذا ان يربطوا مصيرهم ووجودهم حتى ضمن نطاق مؤسستهم الكنسية بالتشبث بلغتهم وطقسهم وفنونهم وريازتهم. الكلدان كما تقول يتبعون كنيسة واحدة وهي جزء من كنيسة عالمية جامعة وإن همشت مؤسستهم الكنسية لغتهم وطقسهم وأونتهم وعربتهم كما تفعل اليوم وهم في الشتات فما هي الحاجة الى البقاء فيها والفضاء الكنسي الذي يتبعونه واسع بسعة الدنيا.

وأمل أيضا ان يثير مقالك هذا الغيرة في الكلدان لا سيما الأخوة من الناشطين القوميين كي لا تضطر بعد فترة من الأن ان تعيد كتابة فقرة محزنة ومحبطة ومؤلمة مثل الفقرة ادناه التي تصف الواقع كما هو حقا. الحق أقول إنه لن يقبل أي شخص ذو حس قومي بدائي وبسيط جدا ان يقال له أنه يسخر من لغة ابائه فكيف إن كان هو يقوم بذلك:

"فأقولها بكل صراحة بأن الكثير منهم (الكلدان) وخاصة من ترعرع في المدن الكبرى أو المهجر يسخر من لغة آبائه ...  وليست هذه هي المرة الأولى التي أسمع أو أقرأ مثل هذا الاستفزاز حيث سبق وأن طرق سمعي مراراً وقرأته تكراراً، وللأسف الشديد يصدر أحياناً ممن يحسب ذاته كلداني القومية."

تحياتي


12
ܪܒܝ ܩܫܘ ܫܠܡܐ ܘܫܝܢܐ ܩܒܠ ܡܢ ܐܚܟ ܒܡܪܢ ܘܐܚܟ ܒܠܫܢܐ ܣܘܪܝܐ ܠܫܢܐ ܕܡܪܢ.
ܐܝܬܠܝ ܚܘܬܪܐ (ܫܘܗܪܐ) ܪܒܐ ܒܣܘܥܪܢܐ ܘܒܟܬܝܒܬܐ ܕܝܠܟ. ܘܐܘܡܬܢ ܒܥܝܐ ܢܫܐ ܟܫܝܪܐ ܘܡܗܝܪܐ ܕܝܠܝ ܩܐ ܠܫܢܐ ܕܐܒܗܝܢ ܥܫܝܼܩܵܐ.
ܐܝܢ ܠܝܬܠܢ ܠܫܢܐ ܘܣܝܒܟ ܠܫܢܐ ܕܐܒܗܝܢ ܘܩܒܠܟ ܠܫܢܐ ܢܘܟܪܝܐ ܠܐ ܦܐ ܝܫܠܢ ܡܪܕܘܬܐ ܘܒܚܣܪܟ ܗܝܝܘܬܢ ܘܐܘܡܬܐܢܝܘܬܢ.
ܪܒܝ ܩܫܘ ܟܬܒܐ ܡܗܝܪܐ ܡܠܦܢܐ ܕܐܘܡܬܐ ܘܕܘܡܝܐ ܩܐ ܟܠܢ ܕܝܠܢܐܝܬ ܥܠܲܝܡܵܐܓܘܲܢܩܵܐ ܕܐܘܡܬܢ.

حقا يكفي الأخ قشو فخرا أنه الوحيد في هذا المنتدى الذي يصر على الكتابة بلغتنا المقدسة، لغتنا هويتنا وثقافتنا والذي يزدريها ويهمشها ويستبدلها يقترف جرما لا يغتفر بحقنا كشعب أصيل وأمة مجيدة.

ما يقدمه الأخ قشو من نموذج يفوق في قيمته كل ما نكتبه نحن في هذا المنتدى.

هذا من جهة.

ومن جهة أخرى، لدي بعض الآراء حول زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي كان بودي أن اضعها في صفحة الأخ وسام ولكن لا ضير ان تظهر هنا لأنني أظن انها تفي بالغرض.

أولا، الراعي ليس اول بطريرك مسيحي يزور السعودية. سبقه في ذلك بطريرك الروم الأرثوذكس الياس معوض.

ثانيا، الزيارة لم تكن دينية على الإطلاق. كانت زيارة سياسية بامتياز مثلّ فيها البطريرك الراعي جماعة السنة في لبنان والمسيحيين الذين يتفقون معهم ومع السعودية من حيث النهج والتمويل وغيره وهم جماعة 14 اذار.

ثالثا، الزيارة أتت نكاية برئيس الجمهورية العماد عون الذي هو وجماعته من الموارنة المسيحيين ومعهم حزب الله والشيعة (جماعة 8 اذار) يقعون في خانة إيران نهجا وتمويلا.

رابعا، الراعي رجل دين أليس كذلك؟ ولكن لم يستقبله لا في المطار ولا في خلال زيارته أي رجل دين سعودي. لم يلتقي المفتي مثلا ولا أي شيخ من المؤسسة الدينية السعودية الرسمية. البطريرك رجل دين ولكن كل لقاءاته وتصريحاته كانت سياسية صرفة.

خامسا، بعد اللقاءات السياسية التي أجراها، خرج من أحدها، حسب ما نقلت عنه الصحافة معلنا: «إنّ ما سمعته مِن المسؤولين السعوديين يُمكن اختصاره بكونه: نشيد المحبّة». وقال أيضا بعد لقائه رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري: «حلو كتير. حلو كتير. وأنا مقتنع كلّ الاقتناع بأسباب استقالته».

سادسا وأخيرا، الموارنة الذين هم في حضن السعودية ويلقون تمويلا ودعما كبيرا منها ومعهم الموارنة الذين هم في حضن إيران وحزب الله ويلقون تمويلا ودعما كبيرا منها مع رجال الدين من الطرفين لا علاقة لهم باللغة السريانية والثقافة السريانية. إنهم أكثر عربا من عدنان وقحطان ويقولون ذلك علنا ويفتخرون في ذلك أكثر من عدنان وقحطان. ولم لا، لأنه لولا الموارنة لما نهض العرب من سباتهم وكبوتهم ولاندثرت لغتهم وثقافتهم. لو ان الموارنة منحوا اللغة السريانية والثقافة السريانية عشر ما منحوه للغة العربية والعروبة والهوية والقومية العربية من اهتمام لكان شعبنا في حال أفضل بكثير مما هو عليه اليوم.

تحياتي


13
الأخ عبد الاحد سليمان المحترم

كتابتك هنا أيضا بثمن لأنها من طراز واحد. هذه لازمة للهروب الى الأمام لأن لا حجة لديك. أنا لا أكتب بثمن. كل صحافي مهني لا يكتب بثمن. وهناك صحافيون لهذا الموقع يكتبون له ليس بثمن ولكنهم يتقاضون أجورهم. والمطارنة والقسس الذين يكتبون في الصحافة العربية هم أيضا يكتبون بثمن، اليس كذلك؟ والمطارنة والقسس من الفاتيكان وغيره الذين يعملون في مؤسسات ومنظمات تمولها السعودية او قطر او الإمارات هم ايضا يعملون بثمن؟  يبدو ان حشرك في زواية جعلك تضرب يمينا ويسارا دون وعي وتخرج الموضوع عن سياقه وتأتي بأمور تصل حدّ الهذيان.

أنا قلت سابقا قبل تعديل مداخلتي أنك لا تعرف اي شيء عن الإعلام والكتابة كمهنة ولا تعرف أي شيء عن الساحة ساحة الإعلام العربي . وهذا صحيح.

وأنا مسحت كلمة "صاغر" نزولا عن رغبة الأخ كوركيس ولكن لم تجاوبني لماذا تدفع أنت بالذات مبالغ شهرية للسعودية نعم "ضاغرا"؟ اذا كنت ترى في العيب لأنني أكتب في الصحافة العربية وهذه صحافة كلها مملوكة تقريبا من ألفها الى يائها إما لقطر او السعودية او الإمارات او إيران، من يجبرك على ان تدفع ثمنا وصاغرا لهم لقاء ما يلقنونك إياه من خلال قنواتهم وصحافتهم وإعلامهم؟ كفى الضحك على ذقون الناس.

وليس "صاغرا" ولكن تقريبا كل كلمة باللغةالعربية وعبارة باللغة العربية اساسها ومنشأها القرأن والحديث وحضرتك تستخدم ذلك وتستشهد احيانا بأيات من القرأن والحديث لأنك لا تعرف مدى تغلغل هذه النصوص في اللغة العربية.

اللغة العربية لغة القرأن والحديث وهذا يعرفه الكل والنحو العربي والصرف العربي يستند في جله الى القرأن والحديث . أليس اذا ماتاتي به هذيان؟

وفي ردك على لأخ الشماس نمئيل بيركو تقارن بين الأخوة الأشوريين والأرمن والكلدان.

لماذا لا تقارن بين بطريرك الاشوريين او الأرمن والبطريرك الذي تدافع عنه بالباطل.

هل بطريرك الأرمن او الأشوريين يستهزىء ويزدري بتراث اجداده ولغتهم وأزيائهم وريازتهم وثقافتهم ويستخدم عبارت غير حميدة بحقها تصل حدّ الإهانة مثلما يفعل البطريرك ساكو؟

هل بطريرك الأرمن او الاشوريين يؤلف كتبا هزيلة مليئة بالأخطاء وباللغة العربية ويترجم ترجمة هزيلة للتراث وباللغة العربية ويفرضهاصلاة ملزمة في الكنائس؟

ومن ثم الأخ الشماس نمئيل بيركو يذكر إسم المطران ميليس. هل اسس البطريرك ساكو مدرسة واحدة او صف واحد ولم يتقاطر الكلدان للدراسة والتدريس فيه؟

نعم العبء يقع على البطريرك ساكو اولا وأخيرا لأنه السبب في ضياع الكلدان للغتهم وتراثهم وإرثهم وهناك أكثر من دليل.

والكلدان لا وجود لهم دون المؤسسة الكنسية. لا يستطيع عشرة كلدان الاجتماع واتخاذ قرار دون وجود هذه المؤسسة.

وأمل ان تبقى ضمن الموضوع لأن من الأخلاق واللياقة والكياسة البقاء ضمن الموضوع لأن الكتابة أخلاق وهذا ما تقوله أنت وفي مقال كتبته حضرتك.

وأرجو ان لا تقحم الكنيسة كرسالة سماء في نقاشنا. نقدي موجه للمؤسسة والمؤسسات الهرمية دينية كانت او غيرها لا بد وان ينخر فيها الفساد في غياب الشفافية والضوابط والموازين. والمؤسسات الدينية برمتها دون تميز مؤسسات شمولية لا تعرف أي شيء عن الشفافية.

موضوعنا التراث واللغة والثقافة وهذا عنوان مقالك.

فبإسم الأخلاق والكياسة وأداب الكتابة أخاطبك مرة أخرى ان تبقى ضمن نطاق عنوان موضوعك وتجاوب على ما أثيره من نقاط ضد عراب التأوين والتعريب والتخريب الذي جرى ويجري على يديه بحق لغتنا وتراثنا وثقافتنا.

تحياتي



14
الأخ كوركيس اوراها المحترم
نزولا عند رغبتك سأقوم بتعديل المداخلة وليس حذفها ولن حاليا أنا خارج البيت واستخدم الهاتف وهو امر مربك بالنسبة لي لقلة خبرتي في هذا المجال حيث بالكاد تمكنت من كتابة هذا الرد المقتضب
تحياتي

15


هكذا التخبط وإلا فلا!!!!؟؟؟؟ شكراً


أخي العزيز عبد الاحد سليمان المحترم

تحية طيبة،

كلنا نتخطب لأننا لا نعرف من نحن. فقدنا البوصلة ومن هنا التخبط. هل نحن كلدان حقا ام عرب ام إنكليز ام ...؟ إن كنا كلدان، اين لغتنا وثقافتنا ... ولأننا لا نعرف فكلنا نتخبط ..

والخلاف الفكري والخلاف في الموقف جانبا، تبقى اخا وصديقا عزيزا أكن له كل التقدير والاحترام.

تحياتي

ليون

16

الأخ عبد الاحد سليمان المحترم

حضرتك تتصور أنك لا تنتقص ولا تجرح الأخرين ولكن هذا ليس صحيح. دائما عندما تحشر في زاوية في دفاعك عن الباطل وهو التأوين (التعريب) وعراب التعريب، لا بل التخريب وهدم صرح لغة وثقافة شعب أصيل وكنيسة مجيدة، تنحو صوب التجريح الذي يرتد عليك يا أخي العزيز.

ماذا ستفعل لو قلت لك من هو مؤلف هذا الكتاب الكارثة الذي ليس ركيكا وهزيلا لغة وترجمة ونثرا ووزنا بل أنه كارثة بعينها لا يقوم بها عدو شرس ضد أي قوم مهما كانت العداوة بينهم؟ لم يقم بتأليفه (لملمته من هنا وهناك) ووضع اسمه عليه بل يفرضه على الكنائس كما يفعل بكتابه الهزيل الأخر وباللغة العربية (كتاب القراءات والطلبات – كرزواثا). هل تعرف ما اسمه؟: اسمه البطريرك لويس ساكو. ماذا ستقول الأن؟ ستتهرب وتقول أعطني الدليل أي صفحة العنوان والمؤلف؟ وإن اعطيتك صفحة العنوان مع اسم المؤلف ماذا سنفعل. كيف يتجرأ البطريرك على التلاعب بتراثنا بهذا الشكل وهدمه على رؤوسنا؟ والله هذا لا يفعله عدو ولا يقبل به أي منتم لشعب له ذرة من الغيرة على هويته وثقافته ولغته! أنا أقول ان الكلدان في خطر، خطر شديد من سياسات وممارسات البطريرك ساكو وعيلهم الانتفاضة على هذه الممارسات والسياسات وإن لم يفعلوا وبقي مصرا على سياساته وممارساته لن يبق شيء للكلدان اسمه لغة وثقافة الا  وسيلغيه البطريرك ساكو ويعرّبه والأمر متروك لكم.

ومن ثم تعرج على كتاباتي في الصحافة العربية كي تتهرب وتكرر هذه الأسطوانة التي شرحتها وأجبت عنها مرات ومرات وتذكر إحدى الصحف التي أكتب فيها ومنها الاقتصادية وتضع اسم "السعودية" بجنبها وتقول إنني اتقاضى اتعاب كتاباتي.

أخي العزيز، أولا انا كاتب وصحافي وهذه مهنة وأعيش شأن ملايين وملايين الناس على ريع كتبي وكتاباتي كما يعيش الطبيب على ريع مهنته. ومن ثم لماذا أنت وغيرك تدفعون للسعودية مبالغ شهرية دائمية تشكل دخلا كبيرا لها؟ ليس تدفعون فقط بل لماذا تجلسون في البيوت ساعات وساعات والسعودية تلقي عليكم خطابها وسياساتها واستراتيجيتها وتؤثر فيكم وتحدد لكلم مواقفكم من خلال إمبراطورتيها الإعلامية المهولة التي تشمل كل قنوات أم بي سي وقنوات أرت وقنوات روتانا والعربية وغيرها كثير؟ ليس سلاح في الدنيا أخطر من سلاح الإعلام والسلاح السعودي مسيطر على كل من يقرأ اللغةا لعربية تقريبا ويجعلها لغة التواصل تدفعون لها أي السعودية تتقاضى مبلغا شهريا عن قنواتها من كل مشترك فيها ومشاهد لها وقارىء لصحافتها وتشمل اغلب الصحف العربية .  تدفعون للسعودية وهي تؤثر في رأي ومواقف  كل الذين لهم هذه القنوات وهي موجودة في كل بيت لقاء ثمن. هل يجوز ان أتخذ من كون شخص يدفع  للسعودية ويساهم في تعزيز إمبراطورتيها الإعلامية عذرا للتجريح لأني قمت بتفنيد موقفه؟ هل يعقل هذا؟  أما من حيث الصحافة فصحيفة الحياة وصحيفة الشرق الأوسط وأبرز الصحف اللبنانية في جبهة 14 اذار وبينها مسيحيون وكنائس تمولها السعودية ودون تمويلها تنتهي ويكتب فيها قسس ومطارنة ويتقاضون اجورا مجزية والطرف الأخر تموله إيران وهذا حال الإعلام العربي من محيطه الى خليجه. هذه محالة فاشلة وعقيمة منك لإخراج الموضوع عن سياقه ودليل فشلك في الدفاع عن الباطل لأن الباطل يبق باطل.

يذكرني موقفك بموقف أخر اتخذته حضرتك محاولا الانتقاص مني وهو محاولتك تغيير السياق والموضوع كما تفعل هنا  حيث جعلت من قضية وقوفي مع مئات من العلماء والباحثين مصفقا للعالم الفيزيائي البارز ستيفان هاوكنز وهو عالم ملحد لا يؤمن بوجود الله وجعلت منها قضية كبيرة في محاول مكشوفة للانتقاص وكأنني انا أيضا ملحد والا كيف أصفق لملحد ولأنني ملحد فكل ما أكتبه لا يعتد به. أخي العزيز لا أتوقع أن يأتي هذا منك ومن قلمك .

والأن ظهر ان البابا فرنسيس والفاتيكان ذاته هم اول المصفقين وأول المساندين لهذا العالم الملحد والبابا يستقبله بالأحضان ويلقي محاضراته الملحدة في حاضرة الفاتيكان وجامعتها وهو عضو في المجلس العلمي البابوي وهو مجلس ذو صيت والمنتسبين اليه يتقاضون رواتب خيالية من الفايتكان. فماذا تقول يا أخي العزيز هل ستجرحني مرة أخرى دفاعا عن الباطل، عن عراب التأوين والتعريب الذي هدم صرح (ثقافة ولغة) شعب أصيل وكنيسة مجيدة بكتاباته وترجماته الى العربية وهي كتابات وترجمات هزيلة لا ترقى الى كتابات الإنشاء لطالب في الثانوية، وقدمت لك الدليل من صفحة في كتاب هزيل أخر يؤلفه وهو ليس الا لملوم لا يستحق حتى القراءة ويفرضه على الكلدان لممارسته؟ مع الأسف وألف أسف لشعب ابي وأصيل ينحني امام ممارسات هزيلة وكارثية مثل هذه بحجة ان القائم بها رجل دين. ما هذه الجراءة التي تجعل ان يقوم شخص مسؤوليته الأخلاقية تلزمه الحفاظ على تراث وثقافة ولغة شعبه يقوم بتعريب هذا التراث بنفسه وينشر كتاباته المعربة الهزيلة ويفرضها على شعبه ومؤسسته؟ وكيف يجوز لأي فرد يعتز بهويته وثقافته ولغته وتراثه ان يسكت ولا يثور؟ والله ومن ثم والله حتى الأمي الكردي لن يقبل ان يقوم مسؤول كريد بتعريب تراثه وثقافته ولغته وسيثور عليه ويعزلهّ. نحن حاجة أخرى، حاجة غريبة وعجيبة الى درجة لدينا مثقفون يلتفون ويدافعون عن النهج التأوين (التعريب) وعراب التعريب.


وأظن الأن يا أخي العزيز ستتهرب أيضا وتأخذنا الى موضوع خارج السياق بدلا من يجتمع المثقفون الكلدان ويرسلوا رسالة جماعية لا بل تحذيرا شديد اللهجة الى عراب التأوين ويقولون له "كفى" لا يجوز ان تعرب شعبا أصيلا وكنيسة مجيدة غارقة في الأصالة وتهدم صرحا بطريقة لم يقم بها حتى الأعداء طوال التاريخ لأن العدو يستطيع ان يقتل الجسد ويحتل الأرض ولكن لا يستطيع ان يزيل الثقافة. البطريرك ساكو يزيل الثقافة ومن هنا خطورته.

تحياتي


17
الأخ ادي بيث بنيامين المحترم

نعم هذا واحد من مقالاتي في الصحافة العالمية. لقد بدأت حياتي الصحافية مراسلا أثاريا لبلاد ما بين النهرين وكنت أزور أي بعثة أثارية عراقية او أجنبية تقوم بالتنقيب في أي مكان في العراق وأكتب عن نشاطها وألتقي بعلمائها والمنقبين العاملين في صفوفها وربما لم أترك موقعا أثاريا في العراق ولم أقم بزيارته.

شكرا لاقتباس المقال. لقد ذكرتني بالأيام الجميلة في العراق الحبيب وبين اثار اجدادنا العظام أصحاب أسمى وأرقى حضارة عرفتها البشرية.

تحياتي

ليون



الاخ الكاتب عبد الاحد سليمان بولص

اسمح لي بسؤال بسيط خارج عن الموضوع للاخ الدكتور ليون برخو .

اخ ليون

بينما كنت اتصفح مئآت الجرائد التي لا زلت احفظها في مكتبة بيتنا لكي ارد لمقالة الاخ الكاتب ميخائيل ممو المنشورة حاليا , فصدفة لاحظت مقالة منشورة في جريدة " Voice of Assyrians " لشهر كانون الاول عام 1987 للكاتب " Leon Y. Barkho " كما نرى في الصورة المرفقة .

سؤال : هل حضرتك ناشر المقالة ام كاتب آخر بنفس اسمك ؟  وشكرا.

ادي بيث بنيامين

18
الأخ قشو إبراهيم نيروا المحترم

تحياتي

أشكرك على مرورك وعلى تقييمك لكني أرى أنه لا يحق لأي أحد التجاوز على الغير وإن كان فيلسوفاً.

أرجو أن تكتب لي مستقبلاً بالحرف الشرقي للغتنا الجميلة لأني أجد صعوبة في المتابعة مع الحرف الغربي واللهجة المستعملة.



الاخ عبد الاحد سليمان المحترم

تحية طيبة

دخلت صباحا الى الموقع وقرأت الردود من ضمنها تعقيباتك.

وأود ان أسترعي انتباهك وإنتباه القراء الكرام الا أن الخط الذي كتب فيه الأخ قشو هو خط مشرقي أصيل. هذا فقط للتنويه. ومن ثم أنك قرأت جزءا منه وفهمته بدليل الاستهانة بصفة ذكرها في متن رده الذي ادرجة في نهاية تعقيبي هذا.

ولن ادخل في تفاصيل ردودك لأن فيها تكرار ممل وهو الدفاع عن البطريرك بأي ثمن دون تقديم ادلة مقنعة غير أنه بطريرك. والدفاع هذا يجري من قبلك حتى إن كان الثمن تعريب الكلدان ضمن حملة شعواء لم يتعرض لها أي شعب وقع تحت نير اسواء أنواع الاستعمار لأن الاستعمار الثقافي واللغوي ابشع أنواع الأستعمار والتأوين هو تعريب أي إستعمار ثقافي ومع الأسف يقوم به البطريرك الكلداني ومع الأسف يسانده الكلدان.

تريد ان تقنع الناس أن يقوم الكرد بتعريب "تأوين" كتبهم الثقافية والأدبية عمل جيد، وتريد ان تقنع الناس ان تأوين كتب شكسبير او الأناشيد الكنسية الإنكليزية عمل جيد وتريد ان تقنع الناس ان "تأوين" - تعريب - التراث الكنسي السويدي او الألماني او غيره عمل جيد وأن من ينتقد ذلك نقده غير بناء. أنا أرى ان الذي يسكت - وليس يدافع عن هذا النهج التخريبي - شريك في جريمة كبرى تقترف ضد الكلدان. وإن لم يكن كذلك كيف تدافع عن البطريرك ساكو الذي شغله الشاغل هو التأوين (تعريب الكلدان ومؤسستهم الكنسية)؟

ولهذا أنا لا أنتقد وحسب. أنا ادعو الى انتفاضة ضد التأوين وعراب التأوين (التعريب) لأن أخطر ما تعرض ويتعرض له الكلدان ومؤسستهم الكنيسة هو هذه السياسة الهدامة التي ومع الأسف لها من يداتفع عنها.

سأقوم بكتابة رد على مقالك حال ان تسنح لي الفرصة ولكن أي شعب له ذرة من الغيرة على أصالته وثقافته ولغته يقبل ان يقوم قائده وزعيمه على تعريب لسانه وثقافته بهذا الشكل الفج غير المقبول؟

كيف تدافعون عن البطريرك ساكو وهو يدمر ثقافتنا ولغتنا بهذا الشكل المنهجي وعن سيق إصرار! بدلا من ان يقوم بإنشاء مدارس لتدريس لغتنا وثقافتنا المسيحانية المقدسة يقوم بهدمها أي تعريبها. والله حتى الأعداء يخشون المس بهذا الشكل العدائي بتراث الأخرين ولكن البطريرك حفظه الله يفعل هذا أي يلملم كتبا ونصوصا هزيلة باللغة العربية ويفرضها على الكلدان او على المناطق التي تحت أمرته كي تحل محل الأصيل.

أيها الكلدان أنتم في خطر وخطر مبين وهذا دليل بسيط (أدناه) - وهو واحد من عشرات الأدلة - على الحملة الهوجاء التي يقودها البطريرك ساكو ضدكم وضد تراثكم ولغتكم وإرثكم ووجودكم حيث يقوم بتأوين (تعريب) كتبكم التراثية ويفرضها في مناطقه. هل هذا بطريرك الكلدان؟

هذه بعض منجزاته ولم يتجرأ أي بطريرك كلداني حتى التفكير في هذا. لا يجوز السكوت على هذا ابدا وتحت اية ظروف وأعذار أن يتم تعريبنا وتعريب تراثنا ولغتنا وإرثنا وأناشيدنا بهذا الشكل الذي لم يحاول القيام به ضد أي شعب غير الاستعمار الأجنبي ومع هذا الكل ساكت:




لا يحق لأي أحد التجاوز على الغير وإن كان بطريركا ولا يحق لأي أحد هدم وتدمير ثقافة شعب أصيل وكنيسة مجيدة بهذا الشكل المرعب حتى ولو كان بطريركا أيضا. كيف يسكت الكلدان لست أدري؟

وأخيرا، يا أخي العزيز أظن سيكون لك ايضا عذرا لهذه الأعمال الخطيرة ضد الثقافة والتراث وستأتي وتقول هذا كان موجودا سابقا وهو ليس كذلك ولكن من اجل النقاش هل يجوز الإستمرار بخطأ شنيع وخطير مثل هذا ومن قبل البطريرك ساكو لأن الخطأ كان موجودا سابقا؟ لو كانت الأمور هكذا لما تطورت الأمم ولما تحضرت وتمدنت وبقينا نغدق المديح على الخطأ لأن الخطأ كان موجودا في السابق ولهذا يحق لنا الاستمرار فيه لا بل العمل على تعميمه. هذه نظرية عرجاء لا يجوز القبول بها ابدا.

وتقبل تحياتي

                            ܞ
ܡܝܘܩܪܐ ܟܬܒܐ ܡܫܡܗܐ ܘܡܪܐ ܕܩܢܝܐ ܚܪܘܦܐ عبدالاحد سليمان بولص ܚܝܐ ܓܢܘܟܘܢ ܩܐ ܕܐܗܐ ܡܠܘܐܘܟܘܢ ܕܥܩܠܕܪܘܬܐ ܘܡܦܪܡܝܬܐ ܓܡܪܬܐ ܀ ܡܝܘܩܪܐ ܦܘܠܘܤ ܗܹܐ ܕܘܙ ܘܫܪܪܐ ܡܒܝܘܢܐܠܗ ܐܡܝܢܐܝܬ ܡܝܩܪܘܬܐ ܕܟܬܘܪ ܠܝܘܢ ܒܪܟܘ ܒܐܗܐ ܕܪܓܐ ܢܓܝܒ ܐܟܕܝܡܝܐ ܕܐܝܬܠܗ ܒܟܬܒܝܬܐ ܘܡܠܘܐܐ ܕܝܐ ܡܠܝܐܝܠܗ ܡܢ ܝܘܬܪܢܐ ܘܫܪܪܐ : ܡܝܩܪܘܬܐ ܐܟܕܝܡܝܐ ܕܟܬܘܪ ܠܝܘܢ ܒܪܟܘ ܐܝܠܗ ܡܢ ܚܕ ܦܝܠܤܘܦܐ ܕܐܗܐ ܙܒܢܐ ܕܩܐܫ ܕܟܐ ܐܝܘܚ ܐܚܢܢ ܓܘܐ ܡܛܠ ܟܠ ܚܕ ܡܢܕܝ ܕܒܟܬܒܐܠܗ ܐܝܠܗ ܒܕܘܟܬܐ ܀ ܗܕܟܐ ܒܥܘܬܢ ܐܝܠܗ ܡܢ ܐܠܗܐ ܡܢܬܝܬܐ ܘܚܘܠܡܢܐ ܛܒܐ ܩܐ ܡܝܩܪܘܬܘܟ ܘܩܐ ܡܝܘܩܪܐ ܐܟܕܝܡܝܐ ܠܝܘܢ ܒܪܟܘ ܐܠܗܐ ܡܒܪܟ ܠܘܟܘܢ ܐܡܝܢ ܀ QASHO IBRAHIM NERWA

19
الأخ العزيز عبد الأحد سليمان بولص المحترم

شكرا جزيلا على إثارتك موضوع اللغة والثقافة. هذا موضوع مهم وحيوي ويجب ان يبقى معنا والذي يثيره لا يكرره ابدا لأن من منا لا يمارس اللغة والثقافة والفنون، وهي من أرقى ثمار الحضارة الإنسانية يوميا. اللغة والثقافة والفنون التي نمارسها هي هويتنا.

ومع كل تقديري وشكري لك، أرى أنك ذهبت بعيدا في دفاعك عن البطريرك وحاولت إظهاري وكأن ما أتي به ليس صحيحا او فيه مبالغة وتطلب مني أدلة أحيانا.

لا  يا أخي العزيز. ليس هناك أي مبالغة وهناك أكثر من دليل على ما أقوله بحق البطريرك ودوره غير الحميد في محاربة الثقافة الكلدانية التي في رأي الشخصي هي ضحية سياساته ومواقفه منذ منتصف الثمانينات وشكلت السنين الخمس من توليه لمنصبه ضربة قاصمة لها.

ولكن قبل أن أتي بما لدي في هذه الأمور محاولا مناقشتها، أراك أيضا أنك تدافع عن موقفه من الرهبنة الهرمزدية الكلدانية المجيدة. أعذرني فإنني أقرب من حبل الوريد للرهبنة وأعرف الخفايا وأقول وبثقة إن موقف البطريرك ساكو تجاه الرهبنة موقف مخزي، عدائي عدواني لا يقبل به أي ضمير حي.

علاقته متوترة مع الرهبنة ويضمر شرا لها، هذا رأي وأنظر كيف انه يرفض نشر حتى خبر صغير عن أي نشاط لهذه الرهبنة في موقعه ولم ينشر حتى صورة الرئيس العام الجديد ولم يقم بزيارته ولم يسمح له ان يزوره ولم يدعوه الى أي اجتماع للأساقفة الكلدان.

وأنظر كيف أقحم موضوع الرهبنة في جدول أعمال السينودس والفقرة حسب بيان البطريركية لم تكن هناك أساسا وكيف اشتكى على الرهبنة لدى المجمع الشرقي.

سبحان مغير الأحوال، هل تتذكر كيف وقفنا بجانبه عندما اشتكى عليه المطران سرهد وقسسه لدى المجمع الشرقي؟ اليوم هو يقوم بذلك. لماذا قاومنا وانتقدنا المطران جمو لأنه اشتكي على البطريرك لدى المجمع الشرقي ونساند البطريرك عندما يشتكي على الرهبنة الهرمزدية الكلدانية المجيدة؟ الا يدل هذا اننا نحابي طرفا ضد أخر؟ .

وحال صدور قرار من المجمع الشرقي أصدر بتصرف، أي تلاعب باللكمات والعبارات بيانا مع صورة وأظهر أن الرهبنة صارت تابعة له وهذا ليس صحيح لأن الرهبنة حبرية ولا تزال ودور البطريركية دور استشاري وحسب، وهدف المجمع الشرقي هو ان يتصالح البطريرك بطريقة ما مع الرهبنة التي يعاديها.

صيغة البيان الذي أصدره البطريرك صيغة فوقية سلطوية يتهم فيه الرهبان بأنهم بحاجة الى "معالجة وضع ...ومتابعة التنشئة وترسيخ الروحانية"؛ وواحد من معاني التشنئة هو "التربية. والله ان من يحتاج المتابعة والمعالجة والتنشئة والروحانية هي البطريركية وليس غيرها.

قبل فترة سحب منهم حتى القرى التي كانوا يخدمون فيها، أي طردهم.

الرهبان والرهبانية في خطر والخطر مع الأسف قادم من البطريرك ساكو وليس غيره.

الرهبان خائفون لأن في اللحظة التي يصبحون فيها تحت سلطته سيقوم بتدمير ثقافتهم كما دمر الثقافة الكلدانية أين ما حلّ كاهنا او أسقفا والان بطريركا وسيفرض عليهم "التأوين" (التعريب) ويلغي ريازتهم وفنونهم وطقوسهم وأزيائهم التي كان يطلق عليها أوصاف لم ينزل الله بها من سلطان.

الرهبان خائفون وهم الأن على استعداد لعمل أي شيء كي لا يصبحوا تحت سلطة البطريرك ساكوا الذي لم يرسل تهنئة ولم يقم بزيارتهم لتقديم التهاني بعد الانتخابات التي أجروها.

أخي العزيز عبد الأحد،

لا يجوز ان نسمع رأيا واحدا وحسب. علينا ان نذهب الى الرهبان الكلدان ونسألهم ولا يكون موقفنا مثل موقف البطريرك ساكو الذي يحارب الرهبنة الكلدانية الى درجة انه صار لكل راهب قصة مريرة معه ومن ثم يناقش مصيرهم في السينودس ويذهب ويشتكي عليهم لدى المجمع الشرقي (سبحان مغير الأحوال) والمجمع الشرقي يبقي الرهبنة حبرية ويوصي بالصلح والتشاور وليس فرض سلطة ولكن الذي يقرأ بيان البطريرك وكما هي عادته في كل بياناته المملة الهزيلة التي لا تنقطع يتصور أن الأمر والنهي أصبح بيد البطريرك والأمر ليس كذلك.

البيان يشبه الخديعة وهذا ليس غريب على إعلام وخطاب البطريرك ساكو الذي سيشهد له التاريخ انه سبب خسارة الكلدان لإرثهم ولغتهم وثقافتهم وكذلك رهبانيتهم لو سنحت له فرصة التسلط عليها، الأمر الذي لم يقم به أي بطريرك كلداني أخر.

أما عن الأمور الأخرى فسأعرج عليها لاحقا وأبرهن لك أنني أحاول نقل الواقع كما هو بقدر استطاعتي وكذلك أبرهن لك ان الكلدان ورهبانيتهم ومستقبلهم وثقافتهم وفنونهم – أي وجودهم – صاروا في خطر مبين بسبب سياساته الطائشة.

تحياتي


20
الأخ العزيز جاك يوسف الهوزي المحترم

تحية طيبة

أنا أيضا اتفق معك ومع النقاط التي ذكرتها ولكن متى نبدأ وكيف نبدأ.

كل ما نكتبه والمقترحات التي نقدمها ومع الأسف تذهب ادراج الرياح. ليس هناك من يكترث لأن مؤسسسة الكنيسة الكلدانية لا تعمل بصورة منظمة وليس فيها لجان فعالة ذات صلاحيات. كل في واد من البطريكرية حتى مستوى خورنة صغيرة.

كل خورنة وإبرشية تعمل مع نفسها ولوحدها وليس هناك تعليمات او قوانين محددة او رقابة وضوابط للمحاسبة.

وهناك اقتراحات كثيرة تم تقديمها وهناك أفكار كثيرة جرى طرحها، ولكن في غياب لجنة ثقافية ذات صلاحيات على مستوى تواجد الكلدان تنظم الشؤون الثقافة واللغة والطقس بحيث لا ننشد الا من تراثنا ولا نستخدم الا لغتنا ومن ثم نعمل على تدريسها لا اظن سنصل الى نتيجة.

أمل ان يتم مراعاة ما ذكرته حضرتك في تعليقك الذي أنقله ادناه كما هو ويتم تشكيل لجنة ثقافية ذات صلاحيات واسعة تنظم إحياء الثقافة عسى ولعل، رغم أنني أظن، واعتقد ان حضرتك تتفق معي، أن ما نطرحه هنا يذهب جله ادراج الرياح.

تحياتي



الأخ العزيز الدكتور ليون برخو المحترم
تحية طيبة
أتفق معك من حيث المبدأ على كل ما جاء في مقالتك ، وأُثمّن غيرتك على لغتنا وثقافتنا، ولكنني أختلف معك في إلقاء اللوم - كل اللوم - على المؤسسة الكنسية الكلدانية وخصوصا البطريرك.
قد يكون للمؤسسة الكنسية ، ممثلة بشخص البطريرك بإعتباره رأس الكنيسة روحيا وإداريا، الدور الأكبر في إحياء لغتنا وثقافتنا وتراثنا، إلاّ أن كلدان العراق والشتات مدعوون أيضاً للتشبث بلغتهم وثقافتهم وتراثهم، ولنا في الأخوة الآشوريين خير دليل على ذلك لأنهم ليسوا متمسكين بلغتهم وتراثهم وتقاليدهم فقط ، ولكنهم يفتخرون بها ايضاَ، وهذه الحالة الأيجابية تنعكس على الكنيسة وإدء الكنيسة أيضاً عندما تستند على قاعدة قوية .

إن مسألة إحياء اللغة والثقافة والتراث الكلداني كفكرة وصلت الى الجهات المعنية، لا أقصد بالجهات المعنية هنا الكنيسة كمؤسسة أو شخص البطريرك حصرا، وإنما كل من يهمه ويعنيه أن تبقى لغتنا حية ، ليس فقط في المجال الكنسي وإنما بصورة عامة وخصوصاٌ المتمكنين منها ومحبيها.
لايمكن تحقيق هذا الأمر بالتذكير به فقط وتكراره وتبادل التهم دون التفكير في حل عملي قابل للتطبيق، لأن ذلك يؤدي الى زيادة التباعد وإنعدام الثقة حتى لو كانت النوايا حسنة .
وكل حل يحتاج الى خطة واضحة، وفي حالتنا تكون على مرحلتين :

الأولى : يجب أن نسأل أنفسنا السؤال المهم الذي إختتمت به مقالك:
           متى نعرف من نحن؟
إنْ كنا نعرف ذلك ، أي نحن كلدان ، بمعنى لسنا عرباً أو..ألخ، علينا أن نلقي الخلافات جانبا ونعمل معا للحفاظ على خصوصيتنا ، ويتطلب هذا لقاء سريع لجميع الذين يإمكانهم إحياء مشروع كهذا والأتفاق على الخطوط العريضة للعمل.

الثانية : وضع خطة واضحة وتحديد السقف الزمني المتوقع لتطبيقها مع الأخذ بنظر الأعتبار المعوقات التي تعترضها والظروف التي يمر بها شعبنا في أرض الوطن أو في الشتات ، وهذا يتطلب القيام بأفعال ملموسة وتقسيم المسؤوليات وتحديد دور الكنيسة ودور ذوي الأختصاص والمتطوعين من محبي إحياء تراثنا بغض النظر عن إتجاهاتهم الفكرية طالما يهمهم هذا الأمر .

تحياتي وأمنياتي بالتوفيق للجميع .


21
المنبر الحر / رد: إرهاصاتٌ باكية
« في: 21:00 05/11/2017  »
الزميل الدكتور صبا قيا المحترم

هذه الأبيات الرائعة موجهة لي وقد قرأتها مرات ومرات. لقد دخلت قلبي دون استئذان. هكذا خطاب سام لا يأتي الا من قلم سام ومتألم وحزين، وهل تعلم أي شجون يبعث القلم الحزين.

بيد ان الأبيات رغم مخاطبتها لي، فإنها تخاطب أي واحد منا من أبناء وبنات شعب مظلوم يكتوي بظلم القربى.

هذه الأبيات لا تخاطب ليون برخو. إنها تخاطب شعبنا وعلى الخصوص المكون الأصيل منه وهم الكلدان ومعهم مؤسستهم الكنسية العتيدة.

وقبل ان أقدم تحليلا مبسطا لبعض الأبيات من هذه القصيدة الموجهة لكل واحد منا، يحضرني قول لك قرأته قبل مدة يسيرة وفيه تؤكد في نقاشك مع زميل أخر او بالأحرى تحذره ألا يعول على الكدان لأنهم سيخذلونه في اول فرصة.

قبل حوالي خمس سنوات، قلنا اتانا الفرج وأمامنا فرصة ذهبية لأحياء أنفسنا ومعرفة من نحن وإننا امام نهضة شاملة نحي فيها ثقافتنا، وقارنتها بالنهضة التي حمل شعاعها الموارنة العرب من المسيحيين الذي لولاهم لما استفاق العرب ونهضوا وحموا لغتهم وثقافتهم وإرثهم وفنونهم وآدابهم.

كم كنت مخطئا وأنا هنا اعتذر للقراء الكرام في صفحتك عن كل كلمة اتيتها في مديح وتشجيع العهد الجديد، لأنه ظهر أنه عهد لا يقيم أي وزن للخطاب ولا يوزن المفردات وأن مسألة النهضة لدى هذا العهد هي طمس الثقافة التي دونها لن نعرف من نحن.

وهكذا أتت كلماتك معبرة تؤرخ لمرحلة من أخطر المراحل التي يمر بها الكلدان وهي مرحلة طمس الثقافة عن سبق إصرار والكلدان يتفرجون. ولماذا العجب، ألست القائل ونعم القول: "أردد دوما: لا تعول كثيرا على الكلدان حيث سيخذلونك من أول فرصة."

هذا حدث معك وسبب لك ألما كبيرا. وحدث معي وسبب لي الما مبرحا قد أخذه معي الى القبر. ومع ألمك وألمي وألم الالاف من الكلدان من محبي نهضتهم التي لن تتم دون إحياء ثقافتهم أصبح لزاما علينا إطلاق صرخة بين الفينة والأخرى ولكني لا أظن هناك صرخة مدوية مثل أبياتك هذه. إنها تصرخ في وجه كل كلداني وليس وجه ليون برخو وحسب، ولكن هل من مجيب؟

نعم "عن أي جذور" نتحدث أذا كان المؤتمنون على سقي هذه الجذور قطعوا الماء عنها وأخذوا بقلعها من أساسها.

كلنا غرقى وكلنا أصبحنا نتشبث بالقشة لأن الجذور جرى اقتلاعها وأمام الأنظار في حملة شعواء لم تتعرض لها أمة أخرى كما تعرض ويتعرض لها الكلدان.

"الصحوة" التي تصورنا اننا قريبون منها، صارت الأن ابعد من الخيال وأخشى انه جرى طمرها واستبدالها بالهجين والدخيل الذي لا تقبل به أي أمة أخرى غيرنا.

نحن شعب غريب الأطوار لأننا نستهزئ ونشمئز ونهمش ومن ثم نستبدل ما لنا من "لغة وطقس وريازة" وبدلا من ان نحاسب وندين ونجبر الذي يفعل ذلك على ترك القيادة للذي يحب ما لنا من "لغة وطقس وريازة" نغدق عليه المديح. هل هناك شعب بهذه المواصفات في الدنيا.

لقد اختصرت وضعنا المؤلم المبكي، وضع شعب يلهث وراء من يبدد صحوته وثقافته. في هذه الأبيات، ويا لها من ابيات جميلة، أرخت لهذه السنين العجاف التي نمر بها والتي ستدخل التاريخ. إنها السنين التي قضت على أي أمل لنا بالنهضة او الصحوة:

فوالدُ الأمسِ زاغً عنهُ وليدُهُ                     وليسَ للذخائرِ مَنْ حقاً يوْرِثُ
ثقافةُ الماضي تزعزعتْ أركانُها               وفي صفَحاتِ الجيلِ بادٍ تلوّثُ
في كلِّ قضيّةٍ رأيٌ وموعِظةٌ                    ويا ليتَ مَنْ بالمواعظِ لا ينْكُثُ

اكتفي بهذا القدر وأشكرك مرة أخرى لهذا الأبيات التي أراها مرثية لشعب اصيل صاحب ثقافة أصيلة لكنه ركن ثقافته جانبا وخسر نفسه.

تحياتي

22
الأخ افسر بابكة حنا المحترم

البيت الشعري الذي اتيت به هو حقا من أفضل ما قاله الشاعر محمد مهدي الجواهري في واحدة من أجمل قصائدة والتي عنوانها ومطلعها:

أفتيـــــان الخلـــــــيج

أُعيذك أنْ يعاصيكَ القصيدُ *** وأن يهفو على فمك النشيدُ

وتنطبق على مسعود البرزاني وعشيرته وأقاربه الذين ابلوا بلاء حسنا كمتمردين في الجبال ولكن ما إن استلموا الحكم حتى ثخنوا وزاغوا وتكبروا وعاثوا في الأرض فسادا فكان ما كان ووقع الفاس على الرأس.

وينطبق عليهم أيضا المثل الشائع: على نفسها وأهلها جنت براقش.

بيد أنني أظن ان حضرتك تقصد ايضا ان البيت الشعري هذا ينطبق على وضعنا وشعبنا ومؤسساتنا المدنية والدينية. إن كان هذا قصدك أيضا، فنعم القصد ونعم تعقيبك الذي هو خير الكلام وهو ما قل ودل.

تحياتي


يقول جواهري
من لم يتعض لغده بأمسه وان كان الذكي هو البليد
 
افسر

23



تمنياتك الواردة في المقطع المقتبس من ردّك المرقم (10) أعلاه لا أظنها سترى النور لأنّه لا يوجد رابط بين تشبيهك للحالة الكوردية مع وضع الكنيسة الكلدانية والذي يدل على  محاباتك  لجهة كنت قد فتحت معها قنوات إتصال وإن متأخِّراً كما ذكرت أنت في مرة سابقة ضدّ جهة أخرى وقد أثرتُ أنا شخصياً هذه النقطة أكثر من مرة ولكنّك تحاشيت الإجابة عنها .

أنا أعتقد بأنّك لو كتبتَ موضوعاً عن الجرائم التي تقوم بها منظمة الشباب الإرهابية في الصومال أو تلك التي تقوم بها بوكو حرام في نايجيريا  فإنّك سوف تقحم فيها من تريد إظهاره كعدو للطقس واللغة والإرث والتراث والريازة وإلى آخرها من الكلمات التي لا تملّ عن تكرارها بشكل مستمر.



الأخ العزيز عبد الأحد سليمان المحترم

هناك اتهامات باطلة في الفقرتين أعلاه. أنا لا أحابي اي جهة. وعندما قلت كان لي قناة اتصال، أي تواصل وهذا ليس كفر وهذا لا يعني أنني في هذا الصف ضد الصف الأخر.

أنا لن أقول مثلا ان حضرتك تحابي البطريرك وأتخذ موقفا ضد كل ما تكتبه. أنا أحاول أن أناقش ما تكتبه بغض النظر عن ميولك. وهذا ركن مهم من أركان الكتابة وأخلاق الكتابة.

انا مع الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها. كل من يحاول ممارسة وقولا وقلبا الدفاع عنها أنا معه وأنا ضد كل من يعادي ويستهزىء ويهمش ويهدم الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها.

البطريرك ساكو مشهود له انه يعادي ويزدري ويهمش ويستخدم عبارات نابية مشينة غير لائقة عند التحدث عن ثقافته وثقافة شعبه ومؤسسته وعمل الكثير الكثير وحتى يومنا هذا نظريا وممارسة لهدم هذه الثقافة والأدلة كثيرة وأتيت على الكثير منها. لا أستطيع ان أقف الى جانبه بل ساضل في صف معارضيه ومقاومية وأستخدم أي سبل للحد من الهجمة الشرسة التي يشنها على الثقافة بحجة التأوين وهو يعني التعريب وهو جريمة بحق أي شعب.

واخيرا بدأ التأمر على الرهبنة الكلدانية المجيدة أخر صرح ثقافي لنا وبوده أن يهدمه. هل أتي لك بالأدلة؟ ولكن حتى لو أتيت لا أظن ان الكلدان سيشعرون بالخطر المحدق بهم.

هذه حقائق ولدي الأدلة. فقط لا أفهم كيف يقف الكلدان بصف شخص معاد لثقافتهم بهذا الشكل المكشوف.

أسالك، كم مدرسة افتتح البطريرك ساكو لتعليم ثقافة شعبه وكنيسته؟  ليس مدرسة، كم صف؟ ليس صف كم دورة؟ ليس دورة، ماذا فعل لإحياء ثقافة كنيسته وشعبه وهي ثقافة مسيحانية صرفة من ألفها الى يأئها.

هل تريد ان أذكر المواقف والممارسات المعادية الهدامة للبطريرك ضد الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها؟

أنا شخصيا أحيلك الى الرد 17 أعلاه فيه نقاط محددة وفيها الأدلة والبراهين. كنت أتمنى ان تناقشها محاولا تفنيدها مثلا وليس إطلاق ما يشبه اتهامات غير صحيحة وتأخذنا خارج نطاق وسياق الموضوع.

اما بخصوص التمنيات، فهي تبقى تمنيات ولكن سأضل أحث الكلدان والأساقفة من خلال قلمي وأقول آن الأون لاحداث هذا التغيير قبل فوات الأوان. إن بقي الوضع كما هو لخمس سنين أخرى سنقرأ السلام على الكلدان ومؤسستهم الكنسية وثقافتهم الفريدة من نوعها. وهنا أقول: "إنهضوا واستفيقوا أيها الكلدان قبل فوات الأوان." واللبيب بالإشارة يفهم. نعم هذا تمني ولكن في قلبي اتمنى ان يترجم الى الواقع ... ولكن التمني شيء والواقع شيء أخر ... وإن لم يتحقق، أكون قمت بما يمليه علي ضميري.

أنا هنا حاولت مناقشة ما أتى من أفكار في ردك وإن كنت حضرتك تحابي هذه الجهة او تلك فهذا شأن شخصي لا علاقة لي به. ما يهمني هو الأفكار التي وردت في تعقيبك وحاولت جهدي - وأمل أنني افلحت - الإجابة عنها.

تحياتي



24
الأخ kaldanaia المحترم

شخصيا، واسمح لي، لا أرى في تعليقك أنك اشرت الى أي إنجاز للبطريرك. ما تذكره أمور عامة.

بالنسبة للنازحين المعلومات المتوافرة تظهر العكس تماما. النازحون يرون أنه يستغلهم لأغراضه الخاصة ويخلط الدين بالسياسة والعلاقات العامة وهذا خلط خطير جدا.

وأظن حضرتك لابد وأن قرأت كيف ان التبشير الغربي الإنجيلي احدث إختراقات خطيرة في صفوف الكلدان لا سيما النازحين منهم في عهده الميمون. إن كان يعمل للنازحين كما تقول، فكيف يهربون ليس منه وحسب بل حتى من كنيستهم؟

وأظن ايضا حضرتك تعيش في الغرب وربما اي مكان أخر. لا يجوز ان نزيل النقاط السلبية الخطيرة التي يقترفها اي شخص لكون لديه نقاط إيجابية.

لو أنا تخلفت عن دفع الضريبة او لم اقدم كشفا شفافا عن ميزانيتي الجامعية في السويد لن يشفع لي إن كانت لي كل إيجابيات الدنيا بل سأحال الى الشرطة والمحاكم وأنال جزائي العادل.

أنظر الرد 17 أعلاه والسلبيات مع الأدلة. كيف يجوز لشخصية بهذه السلبيات أن تقود رغم فقدان الشفافية بمبالغ طائلة هي بعشرات الملايين من الدولارات وأمور كثيرة أخرى ومن ثم هي تخلط الدين والسياسة والعلاقات العامة لتبرير كل هذه السلبيات التي لا تغتفر.

لا أعلم إن كان هذا يحدث لدى اي شعب أخر غيرنا ولهذا أقول نحن شعب مسكين غلبان ومغلوب على أمره.

تحياتي

25
بغير الاسم لا نكون شيء ، ولا نميز بشيء  ولا يصبح لنا حقوق  ولا ولا…
وبغيره سيضيع ما نملكه وهذا الذي يحدث لنا الان
وغير الاسم ستضيع بلداتنا وثقافتنا وكنيستنا
ومن ثم هويتنا
فالاسم هو الاعتبار وهو الثقة والمكانة وهو أيضا يعطي اعتبار للزمن وهو كل شيء...
ثائر حيدو

الأخ ثائر حيدو المحترم

تحية طيبة

اشكرك على كلماتك الطيبة والود الذي في ثنايا خطابك.

أظن، يا أخي العزيز، أن واحدا من الأفات التي فتكت بنا كشعب منذ حوالي منتصف القرن التاسع عشر تكمن في التسمية والفرز المذهبي والطائفي.

أتفهم موقفك وأحترمه ولكن دعني أقول ما فائدة الإسم لو أصبح سببا للفرقة والتشرذم ومن ثم واحد من الأسباب التي قد تؤدي الى زوالنا؟

نينوى إسمها لا يزال قائما ومعها دور شاروكين ونمرود وأشور. ولكن أشور هي شرقاط مهما علا صراخنا وشرقاط (اشور) عربية مهما أتينا من الأدلة التاريخية لأن الناس الذي يقطنون أشور (شرقاط) لسانهم (لغتهم وثقافتهم) عربية.

المكان يعود للسان (اللغة والثقافة) التي تسوده. وهكذا أربيل (اربا إيلو) تبقى كردية مهما علا صراخنا لأن الناس الذين يقطنونها لسانهم (لغتهم وثقافتهم) كردية.

وهذا ينطبق على كل الحواضر حتى ألقوش في اللحظة التي يتحول لسانها (لغتها وثقافتها) الى العربية تفقد هويتها اي تبعيتها لشعبنا مهما حاربنا بعضنا بعضا على إن كانت كلدانية او أشورية، وهي في طريقها ومع الاسف ان تصبح عربية.

اذا يا أخي العزيز اللسان والثقافة يحددان هوية المكان والجغرافيا وليس التسمية التي تحملها الجغرافيا.

الخطر الذي يداهمنا هو محارربتنا وتهميشنا للساننا وثقافتنا. هذا رأي وأظن أنه رأي صائب وبإمكان الإتيان بكثير من الأدلة عليه.

وتقبل تحياتي


26
الأخ سالم يوخنا المحترم

سلام المسيح

نعم أتقبل نقدك برحابة صدر رغم تضمينه تعابير لم اتوقعها من حضرتك.

البطريرك لا يمثل كابوسا لي ابدا وليس لدي أي غرض شخصي. ومن ثم تذكر الروحانيات وأنه بمثابة الأب الروحي. متى يا أخي العزيز انتقدت او هاجمت البطريرك وهو يقرأ الإنجيل ويمارسه؟ الروحانيات هي الإنجيل.

أنا أرى في البطريركية الحالية خطرا كبيرا اولا على الكلدان - وهذا راي الشخصي - وثانيا على المسيحيين في العراق. هذه البطريركية سياسية بإمتياز وهي بطريركية علاقات عامة تبرزها من خلال موقعها من زيارات واستقبال وصور وغيره وبهذا تضحك على ذقون الناس من البسطاء من ابناء شعبنا بدلا من ان هي تركز على رسالتها الحقيقية وهي الحفاظ على تراث وثقافة شعبها وكنيستها.

أنظر مثلا الزيارات التي يقوم بها للمسؤولين. وهذه حسب معلوماتي تأتي بإلحاح شديد منه ويقبلها المسؤولون على مضض بدليل أنهم لا يشيرون إليها ابدا ولا ينشرون صورة عنها ولا خبر.

قارن هذا بما يقوم به البطريرك. يأخذ معه فريقا إعلاميا لتصويره بعدة لقطات ومن ثم يقوم بنشر هذه الصور مع خبر رئيسي في موقعه الإعلامي الهزيل وترسل الى منتديات شعبنا ويخدعنا أنه قام بعمل جليل وهو ليس كذلك ابدا لأن الزيارة أتت بعد الحاح وتوسل من قبله ومن ثم لم ينتج عنها اي شيء حتى خبر صغير في موقع الذي استقبله. الا يصل هذا الى ما يشبه الخديعة، خديعة شعب مسكين ومن قبل من؟ هل يجوز هذا.

تستخدم البطريركية عبارات طنانة لا تفقه معناها كي تؤثر في الناس وبعدها تنفذ سياساتها الهدامة للنيل من ثقافة شعبها.

أنظر كيف تستخدم مصطلح "التأوين" وهي تعني في الحقيقة "التعريب" حيث شنت حملة "تأوين" أي تعريب ساحقة لم تبق تقريبا للكلدان أي شيء.

حملة التعريب التي يتعرض لها الكلدان وكنيستهم لم يتعرض لها اي شعب أخر ومن من؟ من شخصية أساس منصبها وجوهره هو المحافظة على ثقافة شعبه وكنيسته؟

وهناك مصطلحات أخرى كثيرة مثل para liturgy التي ترد في بياناتها وهي تسييء استخدام معناها الأصلي لتمرير سياسات تعريب الكلدان ومؤسستهم الكنسية.

وتقول حضرتك ان البطريكرية لا ترد علي. هنا اراك مخطئا. هذه البطريكية مع الأسف تعتمد الضغينة والكراهية في التعامل مع منتقديها، وإن لم تشر اليهم مباشرة فإنها ترد بطرق شتى لم ينزل الله بها من سلطان ومنها الالحاح والتشديد في القيام وتنفيذ الممارسة والسياسة التي يتم انتقادها بسببها.

أنظر مثلا عندما انتقد البعض اقوال مسيئة للبطريرك بحق اسلافه من البطاركة الكلدان ووصفه لهم ولأزيائهم بأنهم يشبهون سلاطين بني عثمان وبعدها ماذا فعل؟ أنظر مثلا كيف أنه يزدري ارتداء لباس اجداده حتى في المناسبات بينما كل الشعوب والكنائس والثقافات ترتدي ازيائها الوطنية في المناسبات.

الا يكفي وصفه لأجداده البطاركة منهم من سقط شهيدا ومنهم من هو قديس وطوباوي بأنهم يشبهون السلاطين العثمانين المجرمين، الا يكفي هذا ان ندعو وبصراحة الأساقفة الكلدان والكلدان بصورة عامة الى القيام بشيء لتغير الوضع القائم؟

وتقول انه علي ان ان أحي الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها.  كيف أقوم بذلك والبطريركية تهدم الثقافة على رأسنا من خلا حملة التعريب؟ البطريركية هذه تفرض كتبا مكتوبة بلغة عربية ركيكة هزيلة لا تصلح كإنشاء مدرسي وتفرضها على الكنائس وقامت بترجمة هزيلة الى العربية لبعض كتب التراث الأصيلة وفرضتها بعربيتها الركيكة الهزيلة على بعض الكنائس والجوقات والرهبانيات.

وانا اضع لك بعض نقاط الخلاف هنا للإطلاع فقط وأقول لن يرتاح بال البطريكرية هذه حتى تحقق غرضها في "التأوين"او التعريب وجاء الأن دور الرهبنة الكلدانية الهرمزدية الصرح الأخير الذي كان خارج نطاق حملتها الهدامة المسماة "التأوين" أي التعريب حيث عمل المستحيل واشتكى عليها الى المجمع الشرقي في الفاتيكان (سبحان مغير الأحاول) كي يضعها تحت تصرفه وأنتظر ماذا سيفعل بها بعد ان قاومت نهجه التأويني (التعريب) والسلطوي لأكثر من اربع سنوات.

وأدناه اسرد لك كيف يرد البطريرك ساكو على منتقديه (رابط 1).

فبدلا من التعامل مع النقاط التي يثيرها الذين ينتقدوه، يهاجمهم البطريرك بعبارات عمومية مبهمة غير حميدة لا معنى لها ولا تليق بمقام صاحبها لا بل أنها تزيد في طينه بلة.

وعندما أشير الى النقد الموجه للبطريرك ساكو، اقصد ما يأتي به كتاب شعبنا في هذا الموقع وحسب.

وحسب وجهة نظري، إن الذين ينتقدون البطريرك لهم نقاط محددة يرددونها كثيرا وفي نظرهم مهمة جدا.

ولكن لا البطريرك ولا الأخوة الذين يناصرونه في مقالاتهم يحاولون الإجابة عليها او التعامل معها.

حرية التعبير

من حق البطريك ان يعبر عن رأيه ويقوم بالنشاطات التي يراها او التي هي من وجهة نظره مناسبة. ومن حق البطريرك ان يصور نفسه ونشاطاته وكتاباته على انها المنقذة لنا ولشعبنا وكنائسنا وان لولاه لكنا في خبر كان.

بيد ان من حق شعبنا وكنائسنا ومن حقنا أيضا ان ندلو بدلونا ونعطي الرأي الأخر.

ما الاحظه انه كلما انبرينا للإدلاء برأينا – نحن المختلفين عن البطريرك ونهجه وسياساته وإعلامه ونشاطه وغيره – انبرى البطريرك والأخوة الذين يناصرونه ليس مفندين النقاط التي نثيرها بل مركزين على النقاط الثلاث التي ذكرتها أعلاه.

ولقد وصل الأمر بأحد الأخوة الى درجة اتهام منتقدي البطريرك أنهم "اشرار" وأنهم "ذئاب" بلباس الحملان وغيره من التوصيفات غير الحميدة.

وأنا الخص النقد الذي يوجه للبطريرك ساكو في هذا المنبر، غايتي هي ان ادخل معه ومع أنصاره في حوار سمته الكياسة وأخلاق الكتابة واحترام الأخر قدر الإمكان.

الموقف من الثقافة

لم تهمش الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها بهذا الشكل الخطير مثل الذي حدث منذ اعتلاء البطريرك ساكو سدة البطريركية. هناك فوضى في اللغة والطقس. التعريب على قدم وساق وقد جرى اقحام نصوص رتيبة وباللغة العربية على حساب تراثنا ولغتنا. الكلدان في طريقهم الى خسارة ثقافتهم – أي وجودهم وهويتهم – وهناك ادلة كثيرة سأعرج عليها عند النقاش.

إن ذهبت الثقافة – وهي في طريقها الى الزوال والسبب والمسبب معروف – انتهينا كأمة وكنيسة ذات خصوصية.

ما يجمع الكلدان هو ثقافتهم وحسب وليس غير. وما يوحد وسيوحد شعبنا ليس وحدة التسميات ولا وحدة المذاهب.

 الثقافة – اللغة والتراث والأدب والشعر والفنون – هي التي توحدنا وتجمعنا وليس غيرها.

 مار افرام مثلا نملكه كلنا سوية بعظمته وفنه وأدبه وشعره ومياميره.

 الذي يهمش مار افرام – كما يحدث الأن والسبب والمسبب معروف – ونصوصه وشعره وآدابه ولغته ولغة ونتاج أقرانه – والسبب والمسبب معروف – يضرب وحدتنا في الصميم ويكذب علينا إن رفع شعار "الوحدة".

ما يربطني بالتسميات الأخرى والمذاهب الأخرى لشعبنا هو مار افرام ولغته وثقافته وشعره وفنونه. الذي يهمش هذه الثقافة يضرب وحدة الكلدان ووجودهم وهويتهم في الصميم ومعهم وحدة شعبنا وكنائسنا.

شخصية سياسية ام دينية!

النشطات الكثيرة للبطريرك واللقاءات التي يقوم بها وتتصدر اعلام الموقع البطريركي وأحيانا اعلام شعبنا أغلبها – في رأي – لا معنى لها.

كل لقاء سياسي ودبلوماسي – وما أكثرها التي يقوم الموقع البطريركي بتغطيتها على مدار الساعة – تبقى للمجاملة وحسب إن لم يصدر عنها بيان مشترك او مذكرة تفاهم.

من حقنا ان نسأل إن كان أي نشاط سياسي ودبلوماسي او رحلة مكوكية للبطريرك -وما أكثرها – قد خرج باتفاقية مشتركة او مذكرة تفاهم؟ بمعنى أخر ان أغلب هذه النشاطات والزيارات ما هي الا للمجاملة، تخرج من إطار المجاملة فقط في بيانات إعلامية على الموقع البطريركي وأغلبها يكتبها صاحبها لغرض لا يعلمه الا الله لأن لا معنى لها ولا تأثير لها ولا وقع لها.

عندما يصبح الإعلام وبالا

إن كان الإعلام وبالا على شخص او مسؤول او مؤسسة فهذا ينطبق على البطريرك ساكو وموقعه الإعلامي.

لقد قيل الكثير في هذا المجال بيد ان الموقع الإعلامي البطريركي يسير من وضع سيء الى اسواء.

خطابه إن أخذناه ضمن نظريات تحليل الخطاب والإعلام فهو بدائي فيه عبارات وتعابير غير حميدة لا ينطقها ولا يكتبها إنسان عادي، وفيه من التناقض الكثير، وفيه الدليل ان صاحبه لا معرفة له بالإعلام وحتى بأصول الكتابة كما هو شأنه في السياسة والدبلوماسية التي دخلها من أوسع الأبواب وهو لا يعرف شيء عن كنهها.

الإعلام البطريركي حسب النظريات الإعلامية يقع في خانة الصحافة التعبوية او الموالية حيث التطبيل والتزمير وعدم السماح للرأي الأخر ومن ثم الهجوم على كل من ينتقد دون ذكر النقاط المثارة في المادة النقدية، واستخدام تعابير غير حميدة لتوصيف الناقد والنقد بدلا من التعامل مع الملاحظات والنقاط المثارة.

إلا ان الإعلام البطريركي فاق في نظري سلبيات الصحافة التعبوية والموالية التي هي سمة من سمات الرأي والواحد الموالي للزعيم الواحد وغايته تعبئة الجماهير من اجله رغم سلبياته الواضحة للعيان.

الإعلام البطريركي يفوق في سلبياته الإعلام التعبوي والموالي لأن معظمه يكتبه صاحبه، أي هو يعبئ لنفسه؛ وهو الموالي لنفسه ونشاطاته وسياساته مولاة مطلقة، وهذا امر غريب ربما يحتاج الى تأطير نظرية جديدة في الصحافة.

غياب الشفافية

ونأتي الى الشفافية لا سيما في الأمور المالية.

أنظر كيف يطلق البطريرك على منتقديه مصطلح "الكتاب المأجورون" وهناك تسميات غير حميدة أخرى لا تليق بالمقام وهي من الإساءة بمكان قد لا يقبل بإيرادها موقع مدني ليبرالي مثل عنكاوا.كوم ولكنها شائعة في كتاباته وبياناته وموقعه المغلق في وجه الرأي الأخر.

 انا لن أطلق أي تسمية غير محببة للأخوة الكتاب من الذي يغدقون المديح على البطريرك ساكو تقريبا في كل شيء، بيد انني أقول إن "الكتاب المأجورون" لا وجود لهم الا في نطاق وتحت حماية ورعاية المسؤولين والمؤسسات التي لا شفافية لها وعلى الخصوص في الأمور المالية.

وإن كانت هناك مؤسسة لا شفافية لها في الأمور المالية هي المؤسسة التي يديرها البطريرك ساكو. فهو يوزع العطايا والمكارم هنا وهناك ويصرف ويجمع ويطرح بالمال الوفير – حسب أنصاره هو بعشرات الملايين من الدولارات والرقم مثبت ولا حاجة الى إيراده – على هواه. وهذا صحيح وله ادلة كثيرة.

أليس من حقنا ان نسأل أين الشفافية وأين الوثائق والسجلات بالصرف والواردات حتى وإن كانت رحلة على طائرة الى خارج العراق؟

اليس من حقنا ان نقول لشعبنا وكنائسنا ان الذي لا يؤتمن على المال (بمعنى غير شفاف في صرفه) كيف يؤتمن على الأنفس؟ (هذا قول للبابا فرنسيس).

أليس من حقنا ان نقول – ضمن حرية التعبير – ان الذي لا يحب ثقافتنا ويهمشها ولا شفافية له لا يستحق ان يتصرف وكأنه قائد لنا ولكنيستنا؟

إذا كان منتقدو البطريرك في نظره "كتاب مأجورون" فهذا قد ينطبق أيضا على الذين يمتدحونه لأنه صاحب مال ومال وفير يحصل عليه وينفقه دون شفافية تذكر (هنا لا اتهم أحدا ولكن الشيء بالشيء يذكر).

صراع مع الكل تقريبا

وهناك الكثير من الصراع الذي يثيره البطريرك. فهو لا يخرج من صراع الا ودخل في أخر.

ودعني هنا أركز أولا على صراعه المرير مع الفاتيكان متمثلا بالمجمع الشرقي الذي هو تابع له وتحت حكمه.

في البداية كنت من اشد المدافعين لنهجه الاستقلالي في الأمور التنظيمية لكنيستنا الكلدانية المجيدة ووقفنا معه وأظن اغلب الكلدان. وبعد فترة وجيزة وإذا بنا نكتشف ان هدفه لم يكن الحصول على حكم ذاتي في الإدارة والتنظيم الذي تستحقه الكنيسة الكلدانية بجدارة، بل ظهر انه مجرد تصفية حسابات مع هذا وذاك.

والفاتيكان مؤسسة من اقوى المؤسسات في الدنيا. دولة الفاتيكان أصغر دولة مساحة في العالم، إلا انها ذات تأثير بالغ سياسيا وماليا ومعلوماتيا وترقى سطوتها ومكانتها الى مركز دولة عظمى

 وبسبب تغبطه وتغبط سياساته، سرعان ما وقع البطريرك في الفخ الذي نصبه لغيره، بعد ان اكتشف الفاتيكان ان المسألة ما هي الا صراع داخلي يريد البطريرك بواسطته فرض نفسه وسلطته على الأساقفة والكهنة الكلدان بأي ثمن وليس ضمن إطار تحقيق حكم ذاتي كي تزدهر بواسطته كنيستنا الكلدانية المجيدة وتتخلص من تركتها الثقيلة.

وهكذا فشل في مسعاه لأن الفاتيكان لم يراه محاولة لتعزيز المؤسسة الكنسية بل مسألة شخصية في إطار حسابات شخصية.

واليوم نلاحظ تهميشا لم نشاهده في العصر الحديث لدور البطريرك الكلداني من قبل الفاتيكان والمجمع الشرقي خصيصا الى درجة ان المجمع لم يوافق في السنين الأخيرة على أغلب التوصيات التي قدمها البطريرك بعد المجامع التي عقدها ومنها ترشيحاته لتولي المناصب الشاغرة لدرجة الأسقفية التي مضى عليها زمن طويل.

وعلى أثره حدث ان السلطة البطريركية لم تكن مهمشة بهذا الشكل في العصر الحديث.

والتهميش هذا والفشل في إدارة العلاقة مع الفاتيكان حاول ويحاول البطريرك تعويضه بتهميش ثقافة كنيسته وحتى واجباته الدينية والهرع الى مزاريب السياسة والدبلوماسية والإعلام من أوسع أبوابها لأن أغلب الأساقفة الكلدان اليوم وكثير من الكهنة وغيرهم يسندون ظهورهم الى حائط المجمع الشرقي لحماية أنفسهم من الشخصنة والمباشرة في السياسة التي ينتهجها البطريرك.

استقلالية اغلب الأساقفة الكلدان ومعهم الكثير من الإكليورس ومنهم من له وضع خاص به لاسيما في المهجر حيث لا سلطة للبطريرك، أيضا جعلتهم لا يكترثون لما يقع فيه البطريرك من هفوات ومطبات التي تتكرر والتي رغم كل النصائح يتشبث بها ولا يغادرها رغم خطورتها.

وأخذت الشكاوى تتكدس لدى المجمع الشرقي بطريقة لما لم نشهدها في العصر الحديث، وأغلب الشكاوى تتناول السياسات البطريركية.

وما زاد في الأمر سوءا هو مناكفة البطريرك للمجمع الشرقي (وشخصيا لا اتفق مع سياسات هذا المجمع تجاه الكنائس المشرقية الكاثوليكية) وكذلك موقفه غير الودي لا بل المناوئ للرهبنة الكلدانية المجيدة التي كانت طوال التاريخ عصب وشريان الثقافة والهوية الكلدانية الفريدة من نوعها.

لا غرو ان البطريرك لا يحمل أي ود تجاه الرهبنة الكلدانية التي هي حبرية أي تتبع المجمع الشرقي مباشرة ووصل الأمر الى محاربتها علنا، مما زاد في تكديس الشكاوى ضده في الفاتيكان.

وفي سابقة لم يشهدها تاريخ سلسلة البطاركة الكلدان هو الموقف من الرئيس العام للرهبنة الكلدانية ونشاطاته التي لم يحدث – وحسب قراءتي – ان نشر الموقع البطريركي الإعلامي خبرا عنه وعن نشاطاته ونشاطات رهبنته ولم يحدث ان زاره في ديره كي يقدم التهاني له بمنصبه الجديد – في تحد واضح للرهبنة التي كانت على الدوام الشريان الذي يغذي البطريركية والكلدان بدماء جديدة.

المبالغة والغلو

ونأتي الى نقطة مهمة أخرى وهي تضخيم الدور الذي يقوم به.

 مثلا يعد النازحين انه سيعيد قراهم وبلداتهم المهجرة الى أفضل مما كانت عليه ولكن لا يقدم خطة وخارطة طريق. ومن ثم يصور دوره انه المنقذ للنازحين وهذا ليس صحيح.

 نعم قام البطريرك بنشاط ولكن هذا النشاط ما هو الا قزم امام ما قامت به كنائس أخرى وجمعيات خيرية قدمت اضعاف مضاعفة للنازحين مما قدمه البطريرك ولم تطبل وتزمر لما قامت به من خلال بيانات ومقالات.

واليوم هو يطلب من النازحين العودة وأظن ان دعوته لن يستجاب لها لانعدام الثقة بينه وبين النازحين حيث لا يصدق الكثير منهم بياناته ووعوده ويرفض لا بل يشمئز الكثير منهم اقحام نفسه في دهاليز السياسة والدبلوماسية العراقية الفاسدة أساسا.

 ونظرة واحدة الى ما يسطره أبناء وبنات شعبنا في مواقع التواصل من نقد للبطريرك ونشاطاته وتدخله غير المبرر في الشؤون السياسية والدبلوماسية والعلاقات العامة على حساب مسؤولياته الدينية والثقافية – التي هي جوهر ولب المركز الذي هو جالس عليه – تشكل دليلا ظرفيا على ما أقوله.

اختراق وتسرب خطير

ونأتي الى النقطة الأخيرة التي تخص الاختراق الخطير الذي احدثه المبشرون الغربيون في السنين الأربع الأخيرة وعلى الخصوص الأمريكيون منهم في صفوف الكلدان لا سيما النازحين منهم.

هناك ارقام خطيرة وردت في رسائل للبطريرك نشرها بنفسه وهي متوافرة تؤشر الى اختراق لا يحمد عقباه لما تبقى من الكلدان في العراق.

والتبشير الغربي على قدم وساق والله أعلم أين سيقودنا في عهد الإدارة الأمريكية الحالية التي تؤيده وتناصره وتدعمه بشتى الاشكال.

فقط اسأل، إن كان البطريك قد قام بكل هذه المنجزات لصالح النازحين التي يصدح بها موقعه الإعلامي ويعرج عليها مناصروه من كتاب شعبنا المحترمون، لماذا هذا الاختراق وهذا التسرب وبهذا الشكل الخطير؟

اما ما يحدث في المهجر من اختراقات لا سيما في مجال الثقافة فهنا حدث ولا حرج وقد نعرج عليه في مقال منفصل.

كلمة أخيرة

وختاما، أمل من القراء الذين يرغبون في المناقشة التي أرحب بها باي حال من الأحوال البقاء ضمن سياق الموضوع وابداء الرأي في النقاط – النقد – التي اثرتها.

واحد من اهم معايير الكياسة واخلاق الكتابة هو البقاء ضمن سياق الموضوع.
 
ولنتذكر كلنا: "إن الكتابة مسؤولية كبيرة وفرصة رائعة للحوار والتقدم نحو الأفضل والخير العام، وليس لتشويه الحقيقة ولصق الاتهامات ووضع العقبات. الكتابة بلا تفكير وهدف أسوأ أنواع الكتابة." ونعم القول وأظن أنه ينطبق على قائله قبل متلقيه.
===============
رابط
http://saint-adday.com/?p=17883










27
الأخ فارس ساكو المحترم

رأيك قد يكون صائبا ولكن الواقع الحالي أظن يعاكس ذلك.

وحضرتك أكاديمي واي تحليل او نقاش او حتى استخلاص للنتائج علينا التأكيد فيه على أن ما أتينا به صحيح في حال ثبات المتغيرات، وهذه فرضية علمية مهمة في كل العلوم ولاسيما العلوم الاجتماعية. أي انه علينا وضع نظرية ثبات المتغيرات في عين الاعتبار لأن تغيرها يغير النتائج.

وهذا ينطبق على تحليلي هنا لأن أي تغير في المتغيرات الثابتة الأن قد يؤدي الى نتائج مختلفة. من هذا المنطلق موقفك صحيح في حال حدوث تغيرات على المتغيرات الثابتة الحالية.

بيد ان الدلائل تشير الى ان المتغيرات الثابتة حاليا إن تغيرت فإن تغيرها سيرتد سلبا على البرزاني والأكراد. الحكم الذاتي الذي كان يرتقي الى شبه دولة والذي فيه كانوا يسرحون ويمرحون ويحكمون مساحات شاسعة من العراق صار في خبر كان.

وهذا ما كتبه باتريك كوكبرن وهو يعد من كبار الكتاب الغربين المعنيين بالشرق الأوسط:

http://www.independent.co.uk/news/world/middle-east/kurdistan-iraq-prime-minister-abadi-interview-independence-haider-baghdad-kirkuk-patrick-cockburn-a8028201.html

تحياتي


28
رابي اخيقر يوخنا

شلاما

أتفق معك أننا لا نستطيع التخمين بالضبط ما قد يقع في المستقبل، ولكن قد نستطيع التنبؤ من قراءة الواقع ببعض الاحتمالات.

قراءة البرزانيين وعلى رأسهم السيد مسعود البرزاني  وابنه المتهور مسرور وابن أخيه الملياردير نيجرفان وعشيرته المتخمة بالمال والجاه والعشائر المتألفة معه قراءة سطحية جدا وتصوروا ان اجتماعا مع مسؤول أمريكي والإستماع الى ارائه الشخصية يمثل استراتيجية امريكا الشرق اوسطية.

ولهذا ترى كاكا مسعود يوزع الإتهامات يمينا ويسارا ولا يحاسب نفسه وحزبه وميليشياته. يتهم ميليشيات الطلباني بالهروب امام القوات الاتحادية والحشد الشعبي في كركوك، وماذا عن سنجار وعين زالة وجلولاء ومخمور وزمار وسد الموصل وفيشخابور وسهل نينوى، الم تكن هذه المناطق محتلة من قبل ميلشياته والأشايس الميامين؟

والله لقد وقعت أرضا من الضحك عندما قال في بيانه إنه لم يكن يتصور ابدا ان تتخلى عنه أمريكا بهذه السهولة؟

يا للمصيبة؟ أمريكا ستتخلى عنك وعن أي شخص يصبح بيدقا بيدها وترميه على قارعة الطريق في اللحظة التي تنتفي مصلحتها.

ليس هناك مصالح ثابتة وليس هناك عهود ثابتة. كل شيء لدى الغرب وأمريكا بمؤسساته المختلفة حتى الدينية منها هو مصلحة وحسب وفي اللحظة التي تنتفي المصلحة يتركون البيادق (الحلفاء) ويرمونهم على قارعة الطريق كما حدث مع البرزاني.

فقط اسرائيل هي حاجة خاصة لأسباب لا أريد الدخول في تفاصيلها.

تحياتي

29
أنا فقط لم اكرر الشعر والثقافة !!
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,856614.0.html


هذا صحيح. التوقعات كانت في محلها وعلى الخصوص التي اتى بها "ثعلب الصحراء" وما ادراك ما "ثعلب الصحراء."

تسمية أخرى تضاف الى "الأكاديمي" بيد أنها محببة وبريئة لأن مطلقها صافي القلب لا يحمل ضغينة ولا يحاول الانتقاص من الأخر، فمرحبا ب "ثعلب الصحراء" لقب أخر يضاف الى الألقاب المتداولة في منتديات شعبنا لتوصيف "الأكاديمي."

تحياتي

30
قرائي الكرام

ورد للتو خبرا لوكالة الصحافة الفرنسية أن البرزاني قرر مغادرة موقعه، أي الرئاسة، بعد ان حصلت على نسخة من رسالته له الى البرلمان الكردي هذا نصها:

"السادة في رئاسة برلمان كردستان

تحية حارة

لقد طالبت بإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في إقليم كردستان في يوم 1-11-2017، بالاعتماد على قرار الإقليم (128) الصادر في 12-7-2017، ولكن -ولأسباب سياسية وأمنية وتكتيكية وعدم وجود مرشح للمنصب- قامت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في الإقليم بتعليق الاستعدادات للانتخابات.

وقد تم في 24-10-2017 تمديد مدة عمل حكومة الإقليم، وكذلك البرلمان لدورتين قانونيتين.

وبشأن رئاسة الإقليم، فإنني أرفض الاستمرار في المنصب بعد 1-11-2017، ويجب عدم تعديل قانون الرئاسة في الإقليم، أو إطالة مدة رئاسة الإقليم، لذا من الضروري أن يعقد البرلمان جلساته واجتماعاته في أقرب وقت، لملء الفراغ القانوني الذي قد يحدث في واجبات وسلطات رئيس الإقليم، وكذلك لحل هذا الموضوع بشكل كامل.

وأنا -مسعود بارزاني- سأبقى مقاتلًا في البيشمركة، وسأكون وسط جماهير الشعب ووسط قوات البيشمركة الأعزاء، وسأستمر في الكفاح والنضال لنيل حقوق الشعب الكردي والحفاظ على مكتسبات الكرد."

دعنا لا نستبق الأمور، ولكن هذه بادرة حسنة لو حقا سحب نفسه وعائلته وعشيرته من التدخل في الشؤون الكردية والعراقية.

وكم أتمنى من الذين تمت الإشارة اليهم بطريقة غير مباشرة في هذا المقال ان يستجمعوا شجاعتهم ويغادروا لأن الأذى الذي الحقوه بنا وبثقافتنا وطقسنا ولساننا وهويتنا وآدابنا وإرثنا وتراثنا وفنوننا وريازتنا وهويتنا (أي وجودنا كشعب أصيل) شيء مهول لا يوصف ويكونون بهذا قد ادوا أنفسهم خدمة جزيلة وشعبهم ومؤسستهم سابقة طيبة لتحمل المسؤولية الأخلاقية الملقاة على عاتقهم وهي الحفاظ على ثقافة مؤسستهم وشعبهم المشتت الذي تقاذفه الأمواج ويمنحوا فرصة لغيرهم عسى ولعل يحافظ على ما تبقى لنا من فتات نتيجة سياساتهم الطائشة.

تحياتي

31

 هل ستتعلم احزاب شعبنا التي ساندت الاستفتاء وبكل قواها الدرس ؟ اشك في ذلك

الأخ  اوراها دنخا سياوش المحترم

شلاما

أنا ايضا اشك في ذلك واشك اننا كلنا لم ولن نتعلم الدرس لأننا لا نعترف بالواقع ونريد ان نقفز عليه كما فعل البرزاني وأنظر ما حلّ به رغم ما يملكه من سطوة وسلطة وملايين الأتباع وبحيرات من النفط.

لن نتعلم الدرس لأننا لا نقرأ الواقع بعيون مفتوحة. الواقع يقول إن المنطقة التي نتصارع عليها مع بعضنا من حيث التسمية والمذهب وغيره في المنتديات والبيانات والنشاطات الهزيلة التي لا تقدم ولا تؤخر يتصارع عليها الكبار الكبار وأذكرهم لحضرتك:

اولا، تركيا التي تريد المنطقة او اغلبها للتركمان في نينوى الذين أغلبهم سنة ومعها الدول السنية الغنية في الخليج.
ثانيا، ايران ومعها الحكومة في بغداد التي يتحكم فيها الشيعة يريدان المنطقة للشبك الذين غالبيتهم الساحقة من الشيعة.
ثالثا، الأكراد، الذين هم سنة ولكن بنفس قومي شوفيني يريدون تكريد المنطقة وقد أفلحوا في السنين الأخيرة قبل ان ينزل الفأس على راسهم مؤخرا.
رابعا، العرب السنة ومعهم تركيا ودول سنية أخرى يريدون المنطقة لهم لأن اغلب العرب في نينوى من السنة.
وخامسا وأخيرا نحن أقلية صغيرة وضعيفة وأناس مساكين غلابة، اقوياء فقط على بعضنا البعض بينما الشبك أكثر عددا وقوة والتركمان أكثر عددا وقوة والعرب أكثر عددا وقوة والأكراد أكثر عددا وقوة والقوى العظمى تريد مصالحها فقط وليس مصلحة المساكين الغلابة مثلنا الذين حتى الأن لا يميزون بين الهوية والطائفة والمذهب والتسمية.

هذا هو الواقع فمتى نتعلم الدرس؟

تحياتي

32
ما الدرس الذي نتعلمه من سقوط مسعود البرزاني وانكسار ظهره ووأد مشروعه

كانت الكتابة على الحائط بالنسبة لمسعود البرزاني وحزبه وحاشيته وميليشياته (البيشمركة) وعشيرته والعشائر المتألفة معه.

لماذا لم يقرأها ويستفيد منها ويحافظ على امتيازات كانت تقترب من امتيازات حكم دولة شبه مستقلة ذات مساحات شاسعة في بطنها حوالي نصف احتياطات العراق النفطية والعراق ثاني أكبر دولة في العالم من حيث خزين الذهب الأسود؟

كلما أنظر الى الطريقة التي سقط فيها مسعود البرزاني مكسور الخاطر والظهر، أتذكر مثال يرد في الانجيل ونردده كثيرا نحن المسيحيين: "اتركوهم. هم عميان قادة عميان. وإن كان أعمى يقود أعمى يسقطان كلاهما في حفرة."

فقط الأعمى يفعل ما فعله مسعود البرزاني. وأعمى مثله لا يمكن ان يصل الى دفة القيادة إن لم يكن الذين يقودهم عميان. وإن كان أعمى يقود أعمى فالاثنان لا بد وأن يسقطان في الحفرة.

لقد ظهر أن البرزاني لم يكن أعمى وحسب بل فاقدا للبصيرة أيضا. وظهر ان الناس الذي كانوا يصفقون له ويبجلونه ويكيلون المديح له، كانوا فاقدي البصيرة أيضا.

في أقل من شهر (أي منذ 25 أيلول) خسر البرزاني كل ما بناه في حوالي ثلاثة عقود. خسر أراض شاسعة وهو يتوسل الان، لا بل يهرول راكعا امام أي كان، كي يبقوا له إدارة ذاتية وصلاحيات محدودة ضمن حدود عام 2003 . ولكن لا أظن أنه سيحصل حتى على شبه حكم ذاتي.

حكومة بغداد يبدو أنها مصرة – بالاتفاق مع إيران وتركيا – على قص اجنحته بطريقة مهينة كي لا تنمو مرة أخرى.

القوات العراقية يبدو أنها ستحتل كل المنافذ الحدودية وستتشكل في أقل تقدير ادارتين في شمال العراق واحدة في السليمانية وبدأت بوادر ذلك بالظهور وأخرى في أربيل وهي في طريق التشكيل.

وهناك بوادر أخرى وهي تشكيل إدارة ذاتية في المحافظات الكردية الثلاث – أربيل ودهوك والسليمانية. والنفط من حقول منطقة كردستان، الذي يبدو أنه كان النقمة او القشة التي قضمت ظهر البرزاني، سيكون تحت إدارة المركز.

لا أريد أن استخدم العبارة السابقة، ولكن لا أظن هناك مجنون في القرن الواحد والعشرين تصرف بجنون مسعود البرزاني.

التحاليل في الصحافة الغربية تشيد كثيرا برئيس وزراء العراق حيدر عبادي، الذي بهدوئه وصمته وتحفظه وحكمته وقليل كلامه سحب البساط من تحت اقدام البرزاني وأعاد كركوك ومساحات شاسعة من محافظة صلاح الدين ونينوى وديالى وحصر الأكراد ضمن النطاق الذي كانوا فيه في عهد صدام حسين، كل هذا دون ان يدخل في معارك طاحنة.

وظهر ان ما كان يتبجح به البرزاني من بيشمركة (ميليشيات) لا تقهر ما هي الا جرذان تهرب ربما بسرعة أكثر من السرعة التي هربت فيها امام داعش في عام  2014 .

وصار الأكراد بفضل سياسة مسعود البرزاني وعدم قرأته الصحيحة في وضع يرثى له. هم منقسمون، احزابهم ومناطقهم، والكل يرمي الكرة في ملعب الأخر من دون ان يملكوا أي شجاعة لتحمل مسؤولية ما وقع من كارثة.

مسعود البرزاني في أغلب الظن لن يرحل. لم يكن زعيم شعب كي يتحمل المسؤولية ويستقيل. إنه زعيم عشيرة ولا أظن انه يدرك المأساة التي هو فيها والتهلكة التي أوقع شعبه فيها.

ولأن الأعمى يقود عميان لم نلحظ حتى الأن مظاهرات مثلا في أربيل او دهوك تطالبه بكشف الحساب وتحمل المسؤولية.

انخدع البرزاني بمجموعات الضغط في أمريكا. دفع البرزاني مبالغ طائلة لهذه الجماعات التي زينت له الوضع وأوصلته الى أروقة الكونغرس وحتى رتبت لقاء لابنه مسرور (ولي العهد والماسك بحلقات الأمن والمخابرات) مع مستشار الأمن القومي الأمريكي، هربرت ماكماستر، الساعد الأيمن لدونالد ترامب، وجاريد كوشنر، زوج ابنة ترامب، ومستشاره في السياسة الخارجية.

تصور البرزاني ان مجموعات الضغط هذه او اقوال مسؤول هنا او هناك هي مثل "وعد بلفور" ولم يعرف ان أمريكا لن تخسر تركيا في الوضع القائم من أجلهم ولا كل العراق من أجل عيونهم ولن تدخل حربا مع إيران بسبب نزواتهم.

وتركتهم لشأنهم يلعقون جراحهم وهزيمتهم الى درجة أن مليشياتهم التي تبجحوا بها كثيرا كانت تولي الأدبار قبل وصول قطعات الجيش العراقي.

اما نحن وما أدراك ما نحن.

وأنت تتصفح المقالات والأخبار في هذا المنتدى لترى عجب العجاب.

 هذا الاتحاد القومي يقول إنه طالب وكتب وتنهال المقالات والتبريكات؛ وهذا النائب هدد وصرّح؛ وهذا رجل الدين عقد اجتماعا واستقبل سفيرا وطلب رفع الحصانة ولا يكف عن اصدار بياناته الهزيلة المملة التي لا يعبر صداها مدى أذنيه مع ذلك ينهال عليه المديح؛ وهذا المكون يتشبث بهذا القول ولا يقبل قولا أخر؛ وهذا يعدد الاتفاقيات الدولية وحقوق الإنسان والدستور وفقراته؛ وأخر ينسب نفسه الى اقوام وأمم لا يعرف لغتها ولا يحفظ شعرها ولا علاقة وجدانية له مع ثقافتها؛ وأخر في أمريكا او أوروبا او استراليا يرسم خارطة خيالية للدولة او الإمبراطورية المزعومة؛ والأخر يقول إنه استقبل وقابل واتصل؛ وعندما تحاول ان تعرف الحقيقة ترى ان كل هذه النشاطات المزعومة لا أثر لها الا في منتديات شعبنا.

وفي كل هذه التطورات الخطيرة التي تعصف بالمنطقة وشمال العراق والمنطقة المنكوبة المدمرة المسماة بسهل نينوى والتي نتصارع عليها نحن مثل الديكة في المنتديات فقط من كتاب وأشباه سياسيين ورجال دين وغيرهم، ليس هناك لاعب صغير او كبير عراقي، او إقليمي او دولي يضعنا في الحسبان.

 وفي كل المعادلات لا رقم لنا، مع ذلك أنظر الى خطابنا وسترى وكأننا نحن الذين سنقرر مصير المنطقة.

ولو كنا نعرف موقعنا على الخارطة حتى في المنطقة المسماة سهل نينوى لربما فعلنا شيئا لثقافتنا قبل زوالها وزوالنا معها. لم يعد لنا مكان ولا ملجأ غير التشبث بثقافتنا إن أردنا النجاة والبقاء.

إذا كان مسعود البرزاني حليفهم الوثيق الذي كانوا يحلفون برأسه، وله كما يقول جيش جرار قاموا بتسليحه وتموينه وكانت تحت سيطرته بحيرة نفط يصل الاحتياطي فيها الى أكثر من 50 بليون برميل وبلغ دخله من تصدير النفط من إقليمه فقط في السنين الأخيرة أكثر من 50 مليار دولار ويحكم أراض شاسعة ربما أكبر من مساحة لبنان بثلاث مرات، رموه على قارعة الطريق ذليلا مهانا، فمن نحن يا ترى!

لماذا يحدث كل هذا لنا؟ أخشى ان مثل الإنجيل الذي ذكرته أعلاه لتقريب المأساة والنكسة التي أوقع مسعود البرزاني نفسه وشعبه فيها ينطبق علينا أولا قبل غيرنا.

متى نعرف من نحن؟ نعم رحم الله امرئ عرف قدر نفسه فأراح واستراح.



33
الأستاذ الدكتور صباح قيا المحترم

لا أعرف كيف أشكرك على الأبيات الجميلة هذه. قرأتها مرة ومرتين وأكثر. وفي كل مرة أقول مع نفسي هذا شعر يطرق باب قلبي ويقول لي بأن ما أكتبه لن يلاقي استحسانا ليس بسبب المحتوى بل بسبب الزمن والواقع الاجتماعي حيث بتنا كلنا تقريبا لا نعرف ماذا نريد وربما لا نفهم حتى ماذا نقول.

جعلتني الأبيات الجميلة هذه أن اراجع نفسي اولا ومن ثم أنظر كذلك بتشاؤم وحزن الى ما آل اليه وضعنا التعيس اصلا الذي فيه صرنا ليس على الهامش بل على كف عفريت.

وأي شعب نحن وأي مؤسسات ليس فقط لا نعرف ما نريد بل لا نفعل ولا حتى نقول ما يشير الى أبسط مقومات كوننا شعب ذو هوية وخصوصية.

اذا كانت هذه الأبيات قد صعقتني، لا أعلم ماذا ستفعل بي القصيدة عندما تنهي كتابتها.

والله لما أثر في مائة مقال مثل ما اثرت ابياتك هذه.

واخشى ان يكون تأثيرها بالغ قد يصل درجة اتخاذ قرار راودني سابقا ولكن الأن صار يطاردني.

كما شعرك الجميل، فإنني أكتب من الأعماق عسى ولعل.

بيد ان الأبيات هذه صرخت في وجهي قائلة: "لم يبق هناك عسى ولعل."

شكرا زميلي العزيز، والأكاديمي الحقيقي والممارس يعاني مثل معاناة الشاعر في أبياتك هذه.

تحياتي




عنْ أيّةِ جذورٍ أنتَ تتحدّثُ                       وعلامَ الحسرةُ مِنْ قلبِكَ تنفُثُ
كأنكَ غريقٌ يستنجدُ مُنقِذاً                        وبقشّةِ شُجيْرةٍ تتشبّثُ
أو ظامئٌ في الفلاةِ سعيرُ صيفِها                نحوَ السرابِ ماءٌ لهُ تسعى تلهَثُ
لغةٌ وطقسٌ ولحنٌ وريازةٌ                        على أملِ الصحوةِ هلْ تتريّثُ ؟
فوالدُ الأمسِ زاغً عنهُ وليدُهُ                     وليسَ للذخائرِ مَنْ حقاً يورِثُ
مُزارعُ الحقلِ قدْ تنامى حصادُهُ                 وما زلْتَ في البيداءِ رمالاً تحرُثُ
ثقافةُ الماضي تزعزعتْ أركانُها               وفي صفَحاتِ الجيلِ بادٍ تلوّثُ
في كلِّ قضيّةٍ رأيٌ وموعِظةٌ                    ويا ليتَ مَنْ بالمواعظِ لا ينكُثُ
طبيعةُ الإنسانِ دوامُ تجدُّدٍ                       وقدْ يرتقي القديمُ أو بهِ يحنَثُ
فهلْ ترتجي مِنَ الرحمنِ معجزةً                تعيدُ ما ضاعَ أصيلاً لهُ تبعثُ
أم أنَّ الحلَّ عندَ مَنْ ضاغَ يراعُهُ               حملةَ التحديثِ مثيلُها لا يحدُثُ
فمَنْ لا يرى الواقعَ بأمِّ عينِهِ                     سيندمُ وبهِ الندامةُ تعبَثُ

تحياتي ...


34
الأخ ادي بيث بنيامين المحترم

ما تقوله صحيح. في لغتنا المقدسة ليس هناك مفردة في المعجم بلفظة "سينودس". ما هو متداول في لغتنا هي مفردة " ܣܘܼܢܗܵܕܘܼܣ / سونهادوس" كما تذكر في تعقيبك.

أصل الكلمة اعجمي بالنسبة للغتنا السريانية. بمعنى نحن أخذناها من الأغريق حيث ترد sunodos وفي اللاتينية ترد synodus.

أجدادنا العظام قاموا بسرينتها اي تحويلها الى لغتنا ومن ثم استيعابها بألفاظ وحروف سريانية كي نستيطع تطبيق عمليات الصرف والاشتقاق وصارت " ܣܘܼܢܗܵܕܘܼܣ / سونهادوس".

وطبق اجدادنا العظام النهج ذاته في ترجمة الكتب السريانية واليونانية الى العربية في العهد العباسي. فلم يكونوا حرفيين بل عباقرة بكل  ما للكمة من معنى.

أنظر كيف عربوا كلمة Plato كي تستوعبها العربية لفظا واشتقاقا وصرفا لأن العربية لغة اشتقاقية مثل لغتنا حيث صارت "افلاطون" وكأنها عربية الأصل.

اما لماذا تستخدم مؤسسة الكنيسة الكلدانية لفظة "سينودس" وليس لفظة " ܣܘܼܢܗܵܕܘܼܣ / سونهادوس" فهذا لعمري أمر محير للبعض ولكن ليس لي.

أذا كن القائم على تراث وإرث وثقافة وطقس ولغة هذه الكنيسة يستهزىء بالتراث والنصوص وعلى الملأ ومن ثم يهمش ويلغي الأصيل ويفرض الهزيل والدخيل والأجنبي وباللغة العربية، فلا داعي حتى الى اثارة هذا السؤال.

تحياتي

35
الأخوة الأعزاء من المعقبين ومعهم القراء الكرام

التسمية بدون الثقافة لا تساوي شيء. والثقافة هي التي تحدد التسمية، وجوهر الثقافة هي اللغة والفنون والآداب التي هي من أرقى ثمار الحضارة البشرية.

لو كان كل سكان نينوى الموصل اليوم يقولون إنهم أشوريون لما أثر ذلك على هويتهم وقوميتهم وسيبقون عربا لأن ثقافتهم ولغتهم عربية.

لو كان كل سكان بابل الحلة اليوم يقولون إنهم كلدان لما أثر ذلك على هويتهم وقوميتهم وسيبقون عربا لأن ثقافتهم ولغتهم عربية.

لو كان كل سكان أربيل (هولير) يقولون إنهم اشوريون لما اثر ذلك على هويتهم وقوميتهم وسيبقون كردا لأن ثقافتهم ولغتهم كردية.

لو كان كل سكان لبنان يقولون إنهم موارنة ويتشبثون بهذه التسمية لما أثر ذلك على هويتهم وقوميتهم وسيبقون عربا لأن ثقافتهم ولغتهم عربية وهم روادها وأصحاب نهضتها.

لو كان كل سكان لبنان يقولون إنهم دروز وأن جذورهم كردية مثلا لما أثر ذلك على هويتهم وقوميتهم وسيبقون عربا لأنه ثقافتهم ولغتهم عربية.

لا خير في تسمية لا تحافظ على ثقافتها ولغتها. أي تسمية تحافظ على ثقافتها ولغتها هي أصيلة. التسمية التي تزدري وتهين وتهمش ولا تمارس ثقافتها ولغتها لا فائدة منها لأن هويتها وقوميتها هي اللغة التي تمارسها وتتباهي بها.

هذه هي الهوية والقومية وليس غيرها. والتسمية لا تقدم ولا تؤخر.

تحياتي


36
السينودس الكلداني وقراراته

أصدر اعلام البطريركية الكلدانية ما أطلق عليه مصطلح "القرارات." هل هي حقا قرارات ام شيء أخر؟ (رابط 1)

سأحاول في هذا المقال تقديم جواب عن السؤال حول إن كان السينودس الكلداني الذي استمرت مداولاته خمسة أيام (4-8 تشرين الأول 2017) قد أخفق او نجح في التوصل الى قرارات او أن ما صدر عنه من بيانات مقتضبة وأخرها ما سماه الإعلام البطريركي "قرارات" هي مجرد بيان إنشائي لا يرقى حتى الى وضعه في خانة التوصيات.

وقبل تقديم قراءة نقدية لما سمته البطريركية "بالقرارات" أريد أن أثني على ممارستين قام بها أعضاء السينودس من الأساقفة الكلدان.

الممارسة الأولى تتعلق بتلاوتهم صلاة "ابانا الذي" بلغتنا المقدسة ومن ثم إنشادهم سوية للترتيلة الخالدة – الايقونة – من تراث كنيستنا المشرقية المجيدة الا وهي ترتيلة "أمر لي عيتا" وبلغتنا المقدسة أيضا في كنيسة مار بطرس في روما.

نحن كلنا أبناء وبنات كنيسة المشرق المقدسة الرسولية الجامعة من الكلدان والأشوريين يقع علينا واجب كنسي وأخلاقي في الحفاظ على إرث وتراث ولغة وطقوس وتقاليد وريازة وأزياء وفنون وآداب هذه الكنيسة العظيمة.

أعود الى ما أطلق عليه إعلام البطريركية الكلدانية "السينودس الكلداني: قرارات". (رابط 1).

القرار هو أمر واجب التنفيذ في المفهوم المؤسساتي او القضائي او الحكومي او الإداري او التنظيمي. والقرار، أي قرار، يجب ان تكون هناك مؤسساتيا وتنظيميا ألية محددة لترجمته على أرض الواقع.

وفي رأي الشخصي ليس هناك أي نقطة من النقاط ال 13 التي بإمكاننا القول إنها ترقى الى مصاف "قرار" ولا حتى مصاف التوصية.

القرار رقم (1) ليس قرارا حيث لم يتم اختيار أي أسقف لأن حسب "القرارات" تم طرح عدة أسماء ولم يتم البت فيها. وهذه النقطة بالذات ليست من صلاحيات السينودس لأن كل ما يستطيع عمله هو ترشيح عدة أسماء الى روما او وزارة المجمع الشرقي بالذات وهي التي ستقرر في نهاية المطاف حيث بإمكانها رفض كل الترشيحات كما حدث قبل فترة.

القرار رقم (2) أيضا ليس حتى بمثابة توصية لأنه يتحدث عن "تفعيل المحكمة البطريركية" و "تفعيل" فعل مبهم لا معنى له ولم يتم توضيحه وقد يعني كل شيء او لا شيء.

القرار رقم (3) يتعلق بالنصوص الطقسية المثيرة للجدل وهي تحت التجربة أي لم تقر رسميا حتى الأن رغم ان الفقرة تدعي أنها أقرت عام 2014. هذه النصوص في رأي بدلا من ان توحدّ من حيث اللغة والطقس والأداء والممارسة أدت الى بلبلة كبيرة قد تأتي على ما بقي لهذه الكنيسة المجيدة من تراث وإرث ولغة. وهناك ذكر لكتاب "القراءات اليومية" والذي يضم حسب فهمي "كتاب الطلبات" ايضا. من معرفتي الشخصية ومعلوماتي المتواضعة لا أعلم كيف يقبل الأساقفة الكلدان بأن يكون كتاب مثل هذا، الذي حسب رأي أيضا، لا يرقى في الأسلوب واللغة والتعبير والحبكة والتساوق الى إنشاء مدرسي، ضمن الليتورجيا المقدسة. الكتاب هذا جزء من التعريب الذي بدأ ينخر في جسد الكنيسة الكلدانية وهو جزء من حملة ساهمت في تغريب وتعريب الكلدان وهو مليء بالأخطاء. والفقرة ذاتها تقول: " ان كذا كتاب غير موجود أساسا في الكنيسة الكلدانية" بمعنى أنه دخيل وغريب وأجنبي بلغته وفكره وتعبيره وحبكته، فلماذا يتم تفضيله وعلى من؟ ومن ثم القول " ان كذا كتاب غير موجود أساسا في الكنيسة الكلدانية" فيه مغالطة كبيرة لأن كنيستنا المشرقية الكلدانية فيها كتب ونصوص من أبدع ما يمكن من حيث الفكر والأسلوب واللاهوت والتعبير ما قد لا تمتلكه أي كنيسة أخرى ومنها الكرزواثا والسوركاذى. كيف يسمح الأساقفة التجاوز على هذا الإرث وتبديله بنصوص ركيكة هزيلة غريبة ودخيلة وأجنبية وباللغة العربية؟

القرار رقم (4) يقترب في الظاهر من قرار ملزم ولكنه في حقيقة الأمر أي في الواقع بعيد كل البعد عنه. هناك ارتجال في الأزياء من قمة الهرم الى أصغر شماس وعضو جوق كنسي. والارتجال في الأزياء الكنسية من البطريركية ونزولا، ينسحب أيضا على الارتجال في أداء الطقوس واللغة والتراتيل والريازة والفنون والأناشيد وغيره.

القرار رقم (5) يدعو او يوصي باعتماد الريازة الكنيسة ويذكر بوابة عشتار. متى كانت بوابة عشتار الوثنية جزء من الريازة الكنسية؟ ولماذا نترك الريازة الاصيلة ونحاربها ونتشبث بريازة بابلية وثنية؟ وأين صار البيم والقنكي والستارة والمذبح وغيره من أركان الريازة الاصيلة لكنيسة المشرق الكلدانية المجيدة؟

القرار رقم (6) يقول "أكد" الحاضرون على "التنشئة الروحية" أي لم يقرروا أي شيء بخصوص تراجع الدعوات الكهنوتية.

القرار رقم (7) يقول: " درس الإباء (وردت هكذا في النص) بتمعن وضع الرهبانية الكلدانية ورفعوا طلبا الى مجمع الكنائس الشرقية بهذا الخصوص." أين القرار هنا؟ وما هي قصة الرهبنة الكلدانية يا ترى وماذا يحدث وحدث في هذا الخصوص، وكيف يحصل ان يدرس السينودس وضع الرهبنة الكلدانية المجيدة ولم يتم إرسال الدعوة الى أي ممثل لها كي يسمع رأيه بينما تم دعوة أناس عاديين ولغرض ما لم ترسل أي دعوة الى رئيس الرهبنة الكلدانية الذي منصبة يرقى الى منصب أسقف لا بل أكثر إن أخذنا عدد الكهنة والرهبان في معيته؟ رؤساء الرهبانيات الكاثوليكية يحضرون لا بل هم أعضاء فاعلون في المجامع الفاتيكانية وساهموا مساهمة فاعلة في صياغة قرارات المجمع الفاتيكاني الثاني الذي حضره المرحوم المطران عبد الأحد ربان الذي كان في حينه الرئيس العام للرهبنة الكلدانية ولكن السينودس الكلداني في عهدنا العتيد هذا يناقش مصير رهبنتنا الوحيدة من دون تواجد ممثل لها كي يبدي رأيه. وكي يطلع القراء الكرام لا سيما الكلدان منهم عل حيثيات الأمور أقول إن دير الرهبنة الكلدانية في روما كان على مسافة مرمى حجر من مقر البطريرك والمجتمعين ومكان انعقاد السينودس. السبب محزن ومعلوم ومؤشر على التقهقر وليس الإصلاح ولم الشمل ولكن نتركه جانبا لأنه خارج السياق وقد نعرج عليه لاحقا في مقال منفصل. لعمري إن الغموض هنا كما هو تقريبا في كل فقرة واضح، كما أن الأخطاء الإملائية واللغوية ترافق تقريبا كل فقرة من فقرات "القرارات" هذه. وأخش ان تكون الفقرة هذه بالذات وغيرها أيضا مؤشر على أن وراء الأكمة ما وراءها.

القرار رقم 8 يقول: "درس الإباء (كذا) الوضع العام في العراق وسوريا وإيران وبلاد الانتشار ومستقبل المسيحيين والكلدان بشكل خاص، واكد الإباء (كذا) على التمسك بالهوية الكلدانية واللغة قدر الإمكان." التأكيد على التمسك بالهوية الكلدانية واللغة ليس قرار. لغة هذه الفقرة لغة مبهمة وفيها عبارات تجريدية نظرية لا تقدم ولا تؤخر لا بل تزيد من الفوضى اللغوية والثقافية التي تعصف بالكلدان ومؤسستهم الكنسية لا سيما في السنين الأخيرة سواء بدليل ترك الأمور سائبة من خلال عبارة "قدر الإمكان" حيث تمنح هذه العبارة الحرية تقريبا المطلقة للذين يفضلون الثقافات الدخيلة والأجنبية على الثقافة الكلدانية الاصيلة والفريدة من نوعها وسواء من خلال ممارسات وأقوال تهمش اللغة والتراث والطقس والليتورجيا.

الفقرة رقم (9) تقول: " درس الاباء اوضاع المهجرين في لبنان وتركيا والأردن وأعربوا عن تضامنهم معهم، وطلب غبطته من الابرشيات مساعدتهم." لغة أي قرار تستند الى الفعل المستخدم او المصدر وهو اسم مشتق من لفظ الفعل. الفعل "درس" لا يدل على ان المجتمعين اتخذوا قرارا ولا الفعل "طلب".

القرار رقم (10) ربما هو الوحيد الذي في الإمكان إطلاق مصطلح "القرار" عليه حيث يفرض سقفا للمبلغ الذي باستطاعة الاسقف او البطريرك صرفه. ولكن فيه الكثير من الغموض وعدم الشفافية. هل مبلغ 250 ألف دولار (السقف الحالي) هو لسنة واحدة ام لشهر؟ من ثم ما هي أبواب الصرف للمبلغ هذا وحدوده وماذا تشمل؟ وكذلك من سيقوم بالتدقيق؟ وهل سيتم وضع الوارد والمصروف من هذا المبلغ في لوحة الإعلانات او الإنترنت مثلا؟ ومن هو المحاسب هنا؟ وماذا كان السقف في الماضي؟ وكيف تم التدقيق والمحاسبة سابقا؟ المبلغ ضخم جدا ويوازي أضعاف ما يتقاضاه رئيس وزراء السويد في سنة واحدة.

الفقرة رقم (11) ليس فيها أي شيء يدل على أنها "قرار" لأن السينودس لا يأخذ القرار بخصوص القوانين. أي قانون يكون مشروع قانون ويرسل الى روما لدراسته ومن ثم تصديقه او رفضه او إعادته للسينودس لمراجعته وتقديمه كتوصية من جديد.

الفقرة (12) لا علاقة لها بمفهوم القرار وحتى التوصية وكذلك رقم (13).

خلاصة القول، يبدو لي أن إعلام البطريركية المشهود له العجالة وعدم التأني والتدخل في كل كبيرة وصغيرة ونشر إعلان وتعقيب الواحد تلو الأخر وقع مرة أخرى في فخ عجالته بدليل ان "القرارات" هذه مكتوبة بلغة ركيكة وفيها أخطاء كثيرة.

لا أظن ان السينودس هذا نجح في اصدار أي قرار ملزم وأن الوضع الذي لا يحسد عليه والذي تمر به مؤسسة الكنيسة الكلدانية سيبقى كما هو إن لم يزداد سوءا. السينودس هذا، أظن، وهذا رأي الشخصي، أخفق في المهمة الملقاة على عاتقه. قد يقول قائل أنا الذي أخفقت في تحليلي هذا. سأكون سعيدا لو برهنت الأيام عكس ما أتيت به من قراءة.

============
رابط 1
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=856097.0


37

اتساءل: ان كان افراد السينودس مقسمين ما بين العربية والسورث، فباي لغة يعقدون هذا السينودس... العربية ام السورث ام الانكليزية كلغة محايدة ؟!
مجرد تساؤل... 

الأخ اوراها دنخا سياوش المحترم

التساؤل في محله. وهذا التساؤل بالذات ليس فقط على أعضاء السينودس الإجابة عنه بل على كل من يقول إنه ناشط قومي كلداني او يقول إنه يؤمن أن هناك هوية كلدانية او ثقافة كلدانية.

حسب علمي أن السنين الأربع الأخيرة كانت بمثابة الكارثة على مؤسسة الكنيسة الكلدانية حيث جرى وعلى العلن تهميش الثقافة واللغة (الهوية) وصار التعريب او استخدام اي لغة او ثقافة أخرى هو المحبب والمرغوب لا بل المفروض والمطلوب.

وحتى مداولات ونقاشات السينودس تجري بالعربية - حسب علمي - ومحاضر الاجتماعات تكتب بالعربية؛ أي التعريب على صفيح ساخن دون أي مقاومة او نقد يذكر اللهم الا كتابات هنا او هناك او مقال هنا وهناك - كمقالنا هذا - والتي يبدو انها صارت عديمة التأثير لغياب الوعي القومي والوعي بالهوية والخصوصية.

لا يجوز لأي شخص يقول إنه ناشط قومي او صاحب هوية  وفي أي مكان او زمان أن يقبل بوضع كهذا. التعريب أي إستبدال الثقافة بثقافة دخيلة يجب ان تحارب بلا هوادة وتقاوم بكل الوسائل والسبل كما فعل الأكراد مثلا. ولكن في حالنا تعد نعمة وهي نقمة بأي حال من الأحوال.

لا أعلم إن كنت قد أجبت عن تساؤلك.

تحياتي

38

(عاشرا، العمل على إنشاء معهد لتدريس ثقافتنا وبلغتها بطريقة منهجية في كل إبرشية من إبرشياتنا وتكون مناهجها موحدة لتخريج مدرسين ومعملين وشمامسة يتولون مهمة الحفاظ علينا وعلى ثقافتنا الكلدانية الفريدة من نوعها )

الأخ عبد الاحد قلو المحترم

أتفق معك وأقول إنك اخترت أفضل نقطة من النقاط الواردة في المقترح. يبقى الأمر إن كنا سنصل إليها ونطبقها.

صار لنا حوالي عقدين من الزمن ونحن ندور وندور من مؤتمر نهضة وأخر ورابطة وأخرى وكتابات لها بداية وليس نهاية والى اليوم وأظن تتفق معي أننا لم ننجز أي شيء.

يحدونا الأمل ان يخرج سينودس كنيستنا المشرقية الكلدانية المجيدة بقرارات تجمع وتلم شمل ابنائها وبناتها المشتتين في اصقاع الدنيا.

والطريق الى النهضة والبقاء ومقاومة الفناء والزوال والوحدة هوة التشبث بثقافتنا (بلغتها وشعرها وآدابها وفنونها وأناشيدها ,ازيائها وريازتها).

الطريق واضح وفي الإمكان سلوكه إن أردنا، بيد أنني يننتابني اليأس أحيانا، وأمل أن أكون مخطئا.

تحياتي


39

ألا تعلم سيدي الكريم بأن النظام القائم على الكنيسة هو نظام رأسمالي فكيف تطلب منه تغير سياسته الى نظام اشتراكي !!!
اتمنى ان تكون قد وصلت الفكرة ! . الباقي في مسرحيتي الاخيرة وإن اشك بحضور حتى الاشتراكي اليها او حتى إستيعابها ..
تحية طيبة واتمنى ان تتحق احلامك من الإجتماع المذكور واكون انا وكل مسرحياتي  فاشل وفاشلة ..
لا تزحل من حراشي وتمازحي معك فالذي لا اكن له لا امزح معه ..


سيدي الكريم،

المؤسسات الدينية والمذهبية دون اسثناء هي مؤسسات شمولية يحكمها رجال (أنظر فقط رجال) لهم مصالح ويضعون مصالحهم فوق أي مصلحة أخرى. ولهاذا أعلم أنها مثل الراسمالية او حتى الأشتراكية التي يستند قادتها على المصالح وتحقيق الرغبات والسياسات حتى وإن قضمت ظهر المساكين والضعفاء.

ولهذا لا أمل كبيرا لي (وأمل أن أكون مخطئا) أن يتم حتى النظر في المقترحات، لأن أصحاب المؤسسة (الرأسمالية كما تسميها) يرون أنفسهم فوق البشر وأصحاب المؤسسات الدينية والمذهبية يرون أنفسهم وكأن الله منحهم تفويضا لاضطهاد البشر بمعنى أنهم لا يكترثون للإنسان ورغباته بل يفرضون هم ما يرونه من تفسير عليه.

ولماذا يتم النظر في هذه المقترحات اذا كان الكلدان بصورة عامة لا يكترثون لتراثهم ولغتهم وهويتهم وثقافتهم والدليل أنظر السكوت لا بل المديح  الذي يغدقونه على أصحاب التأوين - وهو أخطر حركة وحملة في العصر الحديث تشن ضد الثقافة والهوية الكلدانية.

هناك أزمة كبيرة يمر فيها الكلدان إنها أزمة هوية. ولهذا في رأي المتواضع لم يستوعب أغلب اصحاب التعاليق ما ذهبت إليه في مقالك البديع تحت عنوان: "هل الكلدان اكثر وعياً وثقافةً من الآشوريين أم العكس ؟" http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=854187.0 والسبب في نظري ان الأخوة كانوا يتصورون ان هناك منكافة بينما في رأي المقارنة هي بين محبّ للثقافة (اللغة والفنون والآداب) وممارس لها وبين مزدر ورافض لها. 

ولهذا لن استغرب لو اتت القررات عكس أبسط مفاهيم الهوية والثقافة لأن اصحاب التأوين والمؤسسة لا يكترثون ابدا لمشاعر الأخرين ومن ثم الناس بصورة عامة تمر في أزمة شديدة بقدر تعلق الأمر بالهوية والمؤسسات مشهود لها استغلال الأزمات لتمرير مصالحها وسياساتها.
تحياتي


40
االشعوب التي لم تستوعب الفن الراقي او تدرسه بالشكل الجيد ،  او تتعلم النوته ، لا يمكن لها ان تتقدم في هذا الشأن . حتى الرُعات والبدور القطريين او العمانيين او الإماراتيين استطاعوا ان يتناغموا بطريقة واخرى مع السمفونية وأكملوا العرض إلا شعبنا نحن لم يستطع حتى ان يُكمل او يستمتع الى مقطوعة واحدة من سلسلة السمفونية . لم نستطع ان نتناغم مع اي قطعة فنية ولم نتعلم نوتة واحدة وكل ما خرجنا به هي اغنية نركز نركز .

سيدي الكريم،

الفنون والآداب تعد من أرقى ثمار الحضارة الإنسانية لأي شعب عدا شعبنا. اليوم الحضارة او الثقافة السومرية التي لا تزال تبهر الدنيا لم يبق منها غير الفنون والآداب التي تركتها لنا من كتابات مسمارية وريازة ونحت ونقش على الحجر وشعر وقصص وأساطير وحتى موسيقى وغناء وأناشيد التي يوظف العلماء والجامعات كل طاقاتهم لفك رموزها وحققوا نجاحات لا بأس بها.

هذه الفنون والآداب السومرية (الثقافة او الحضارة) تمثل الهوية السومرية وتأثيرها خارق الى درجة يقول علماء الحضارات والأثار إن ما نملكه اليوم من تراث وثقافة جذوره سومرية ومنها نظم الحكم والدساتير وطريقة تفكيرنا وعباداتنا وأدياننا وغيره.

هذا معناه أن كل أمة - تقول إنها أمة - وكل شعب صاحب هوية من غير الممكن ان يستهجن فنونه.

يشذ عن هذه القاعدة شعبنا الذي وصل الأمر بمثقفيه الى قياس الثقافة والفنون بمقياس المذهب والطائفة والعقيدة، وهذا لا يقبل به كما أكرر حتى الكردي الأمي اليوم.

أما نحن فحاجة خاصة وأظن أفلحت في وصفها بطريقة جميلة.

تحياتي

41
اتمنى ان يأخذ السينودس الكلداني مقترحاتك العملية مأخذ الجد، او يتبنى شيئا مماثلا لها حفاظا على ما تبقى لنا من ارتباط هش بتراثنا الكنسي.
من خلال قراءتي المتواضعة لمواقف البطريركية من مقترحات العلمانيين عموما في الفترة الاخيرة، أرى بأنها لا تأخذها مأخذ الجد في اغلب الاحيان رغم أهمية الكثير منها ، لذلك لا أعتقد بأن مقترحاتك ستأخذ نصيبها من الاهتمام إلا إذا كان هناك لوبي قوي داخل السينودس يميل إلى إحياء تراثنا الكنسي ، ولغتنا الطقسية بطريقة تساير التطورات السريعة التي تتطلبها الحياة العصرية مع الحفاظ على جوهرها وعراقتها.

الأخ جاك الهوزي المحترم

تحية طيبة

لا أظن هناك كلداني يحب هويته ولغته وثقافته لا يتمنى لا بل لا ينظر بشوق ولهفة الى قرارات تحفظ لنا القليل الذي بقي من تراثنا.

أتفق معك أن التمني شيء والواقع شيء أخر ولكن من خلال علاقاتي أرى أن هناك قوة ضغط كبيرة لصالح التراث والثقافة واللغة والأصالة.

ما أخشاه هو التشتت والشرذمة حيث لم تعد مؤسسة الكنيسة الكلدانية تعمل كجسد واحد وحضرتك أدرى بالوضع الإداري والتنظيمي.

ولكن للسينودس صلاحيات مطلقة حسب قوانين الفاتيكان وتشريعاته في الحفاظ على تراثنا وثقافتنا ولغتنا وليتورجيتنا وهذا انجاز حققه اجدادنا بعد نضال وتضحيات جسيمة. إنه لخطأ كبير لا بل جريمة أن يتم شطب هذا الإنجاز بحجة التأوين.

الشيء الذي لا أفهمه هو التركيز على أمور لم تعد في يدنا مثل الإدارة والتنظيم والهرمية حيث هذه صارت بيد الفاتيكان.

ولكن للسينودس كل الصلاحيات لوضع أي خطة يراها عملية تحفظ لنا لغتنا وليتورجيتنا وثقافتنا وسيلقى كل الدعم من الفاتيكان ويكون بهذا قد أنقذ الكنيسة الكلدانية والكلدان معهم من الضياع والزوال.

تحياتي



42
صدف ان كنت اشاهد احد فيديوهات الملاكمة حيث وحدت بان هناك خمسة عشر جولة للملاكمة وقد يخسر الملاكم العديد من تلك الجولات وقد يلاقى ضربات تحت الحزام كرد فعل لليأس وقوة الاخر واللجوء الى الضربات المحرمات قانونيا وقد يختار المُجازف تلك الضربات منذ الجولة الاولى
والمهم ان النتيجة تكون في الجولة الاخيرة حيث تعتبر الزيادة في جولات الفوز على الاخر هي التي تقرر النتيجة النهاية لإعلان الفائز
وهكذا اعتقد ان المنازلة ما زالت في الجولة الاولى ولننتظر الجولة الاخيرة والتي قد تأتي بعد سنتين او اكثر

رابي أخيقر،

المثال الذي أتيت به جميل ولكن لا أظن أن اي قائد يحب شعبه سيأخذ به. حياة الشعوب ليست نزال وملاكمة. في الملاكمة نستخدم اليدين والرفس والضرب، وهذه عمليات لا تحتاج الى عقل.

عند تقرير مصير الشعوب علينا الرجوع الى العقل والحكمة لأن خسارة اي جولة معناه خسارة لمستقبل شعب ومصيره. والشعب هنا بالملايين فيه نساء وأطفال وخساراة الجولة معناها خسارة المستقبل لعقود وليس لسنين.

أنا معك أن "مجنون أربيل" تصور أن المسألة هي ملاكمة التي كل ملاكم يقوم بما يقوم به انطلاقا من العناد والكسب الشخصي.

القائد الذي يريد ان يأخذ بيد شعبه لا يجوز ان يساوم بمصير شعبه. أن يساوم بمصيره الشخصي مثل الملاكم هذا صحيح ولكن ليس مصير شعب.

تحياتي

43
هل سيوقف سينودس الكنيسة الكلدانية حملة تعريبنا وتغريبنا ويعيدنا الى جذورنا وثقافتنا الفريدة من نوعها

يلتئم أساقفة كنيسة المشرق الكلدانية في روما في اجتماع يبدو أنه مفصلي. من وجهة نظري أرى أنه قد يؤسس لمرحلة جديدة وتدشين حقبة حديثة في تاريخ هذه الكنيسة العريقة التي تمتد جذورها بعمق الثقافة النهرينية وأول بشائر التبشير بالمسيحية.

أقول إنه اجتماع مفصلي لأن حسب معلوماتي هناك تياران متعارضان في الاجتماع بقدر تعلق الأمر بممارسة الثقافة واللغة والطقس والليتورجيا والأناشيد والآداب والألحان والريازة وغيرها.

 الأول يدعو الى التأوين، وهو مفهوم أرى أنه أسيء فهمه وممارسته حيث يعمل أصحابه على ترويج اللغة العربية او أي لغة او ثقافة أخرى على حساب اللغة والثقافة الكلدانية الأصيلة والفريدة من نوعها. هذا التيار تمثله، حسب علمي أقلية، ولكنها ذات تأثير.

التيار الثاني يعاكس تيار التأوين ويدعو الى التشبث باللغة والثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها المتمثلة باللغة والطقس والليتورجيا والفنون والريازة والشعر والألحان ولآداب التي تشكل خصوصية الكنيسة الكلدانية وأتباعها.

لا أعلم ماذا ستكون نتيجة الاجتماع (السينودس)، بيد أنني أكاد أجزم ان الغالبية الساحقة من الكلدان متشوقون ومتلهفون ان يسمعوا أخبارا سارة أساسها العودة الى الأصالة والجذور العميقة التي تمتلكها هذ الكنيسة العظيمة.

إن سارت الأمور حسب اهواء أصحاب التأوين من الذين يرون أن ما لنا من لغة وآدب وفنون وشعر وألحان وليتورجيا قد عفا عليها الزمان ولم تعد توائم المتطلبات العصرية، سيكون الكلدان امام خطر كبير سيأتي على ما تبقى لهم من وجود وهم مشتتون في أرجاء الدنيا وبسرعة وفي غضون جيل واحد.

لن يجمع الكلدان ومؤسستهم الكنسية – المؤسسة الكلدانية الوحيدة الباقية للكلدان رغم ضعفها وترهلها – غير ثقافتهم. إن تخلت المؤسسة الكنسية عن الثقافة واللغة والطقس والريازة والليتورجيا والفنون والشعر والألحان والآداب الكلدانية، فإن ذلك سيكون بمثابة وضع نهاية للكلدان ومؤسستهم الكنسية كثقافة وهوية.

قد لا يدرك بعض الأخوة الكلدان الخطر المحدق بهم والذي سيكون نتيجة مباشرة إن تغلب تيار التأوين على تيار الأصالة. إن تغلب تيار التأوين فهذا معناه أن كل خورنة وإبراشية لا بل تقريبا كل جوقة وكل مجموعة بإمكانها ان تغادر وتترك وتتجاهل ما يميز الكلدان كأمة وشعب وهوية.

وهذا معناه ايضا أن كل خورنة وإبراشية لا بل تقريبا كل جوقة وكل مجموعة سيكون بإمكانها تبني اللغة التي تريدها وتقحم الألحان والأناشيد التي ترغب فيها ولن يمضي وقت طويل وستكون هناك ثقافات ولغات وآداب وطقوس وريازات وألحان واناشيد مختلفة بقدر البلدان التي يتواجد فيها الكلدان؛ ليس بقدر البلدان بل بقدر المناطق في كل بلد.

التيار الذي يريد الحفاظ على الأصالة تيار قوي ويمثل الأغلبية في رأي ولكنه لا يمسك بزمام الأمور.

والى كل كلداني محب لهويته وثقافته ولغته وطقسه وليتورجيته أقول عليهم التحرك قبل فوات الأوان لوقف التأوين والعودة الى الأصالة والثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها.

لا يجوز ان يتم تعريبنا بهذا الشكل. لا يجوز ان يتم تغريبنا بهذا الشكل.

لقد أستقتل اجدادنا وقدموا تضحيات كبيرة من أجل هويتنا ولغتنا وثقافتنا واستطاعوا بكل جدارة وشجاعة ان يجعلوا الحفاظ عليها وحمايتها وممارستها كنسيا وشعبيا جزءا من التشريعات والقوانين الملزمة من قبل الفاتيكان.

وهذا رصيد كبير لمحبي الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها. اليوم يقف الفاتيكان بقوة الى جانبهم، والى جانب الحفاظ على لغتهم وطقسهم وريازتهم وأناشيدهم وألحانهم وآدابهم كما أتت من اجدادهم العظام.

هذه القوانين واجبة التنفيذ وكي تنفذ وتترجم على أرض الواقع، على الكلدان ومؤسستهم الكنسية التحرك في هذا الاتجاه وأجزم أنهم سيلقون كل الدعم والمساندة من الفاتيكان.

لذا التحجج بأنها رغبة الفاتيكان او رغبة المجمع الفاتيكاني الثاني ان نتبنى التأوين بشكله الحالي أمر غير مقبول لأن تشريعات وتعليمات المجمع الفاتيكاني الثاني الخاصة بالكنائس الشرقية تدعو لا بل تلزم وبصراحة الكنائس المشرقية الكاثوليكية الحفاظ على إرثها بلغته وممارسته على أوسع نطاق وكما هو وكما أتاهم من اباء وملافنة كنيستهم.

ولا حاجة الى إيراد هذه القوانين والتشريعات لعدم الإطالة بيد أنني كنت قد نقلتها ضمن مقالاتي سابقا عدة مرات.

وسيكون الكدان من محبي لغتهم وثقافتهم وفنونهم وريازتهم وآدابهم وشعرهم وأناشيده وألحانهم – وهذه من أهم مقومات الهوية – سعداء جدا لو تمكن السينودس من تشكيل لجنة أسقفية ذات صلاحيات كي ترفع ظلم التأوين عن كاهل الكلدان وتعيد لهم لغتهم وثقافتهم الفريدة من نوعها.

ولا أخفي عن قرائي الكرام أنني كنت قد أرسلت الى البطريركية الكلدانية قبل حوالي ثلاثة أشهر من خلال أحد الأساقفة جملة من المقترحات للحفاظ وممارسة الثقافة الكلدانية.

ولا ضير أن أدرجها هنا كي يطلع عليها الكلدان من محبي ثقافتهم ولغتهم عسى ولعل تكون فتحا للمرحلة القادمة، مرحلة بلا تأوين وتعريب وتغريب، بل مرحلة التشبث بالثقافة واللغة والطقس والفنون والريازة ولأناشيد والألحان والآداب الكلدانية الفريدة من نوعها.

نص المقترحات التي أرسلتها الى البطريركية الكلدانية:

هذه بعض المقترحات لبث الحياة في الثقافة الكلدانية الكنسية أضعها امام غبطة البطريرك ساكو، بطريرك الكلدان في العراق والعالم، ومعه أعضاء السينودس الكلداني.

الثقافة –اللغة – هي العامل الرئيسي لوحدة وتماسك أي شعب او مؤسسة. إن تشتت الثقافة، تشتت الشعب وتشتت المؤسسة. وإن تمسك الشعب ومؤسسته بالثقافة، من الصعوبة بمكان تغيبهم عن مسرح الأمم والأجيال. الشعوب ومؤسساتها تندثر وتضمحل بغياب واضمحلال ثقافتها.

وإن لم يتميز الكلدان عن الأخرين من خلال ثقافتهم، او انهم استبدلوا ثقاتهم بثقافة أجنبية دخيلة، فإنهم صوب الزوال ذاهبون لا محالة. ولهذا عليهم التشبث بثقافتهم الكلدانية الفريدة من نوعها بلغتها وطقسها وتراثها وريازتها وازيائها وفنونها وآدابها وشعرها وموسيقاها. 

والمقترحات ادناه ما هي الا محاولة متواضعة للنهوض قبل فوات الأوان.

المقترحات:

أولا، جمع القلة الباقية من الملمين بالثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها وتشكيل لجان منهم في كل خورنة في العراق والعالم لإعادة الحياة لهذه الثقافة قبل ان يتم وأدها والى الأبد.

ثانيا، حث الكهنة على تدريس هذه الثقافة، لأنها ثقافة مسيحية أساسها المسرة، وبلغتها وبألحانها وقصصها وأناشيده ومياميرها.

رابعا، إعداد كراريس في كل الكنائس الكلدانية لبث النصوص الكلدانية بالكرشوني أولا ومن ثم بترجمة ملائمة كي يفهمها الناس وبذلك نحافظ على إرثنا وتراثنا وثقافتا ووحدتنا الثقافية أينما تواجدنا.

خامسا، جمع كل الموسيقيين والفنانين والمثقفين من الكلدان الذين غادروا لأي سبب كان كي يأخذوا دورهم في إحياء ثقافتا الكلدانية الفريدة من نوعها.

سادسا، العمل الجاد على التشبث بلغتنا قدر المستطاع وفي كل الأزمنة والأوقات والحد من الدخيل والأجنبي الذي بدا يغزونا مع ثقافتنا.

سابعا، العمل جديا الى عقد مؤتمر ثقافي للكلدان على المستوى الإبرشي كل في منطقته تكون لغتهم هي محوره وهي اللغة الدارجة فيه لمناقشة السبل الى إحياء ثقافتهم.

ثامنا، عقد مهرجانات للثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها وبلغتها وشعرها وفنونها أولا على مستوى الخورنات ومن ثم الإبرشيات ومن ثم الدول وبعدها العمل على عقد مهرجان كلداني عام في العراق – بغداد – وبرعاية البطريرك.

تاسعا، العمل الحثيث على إخراج ومن خلال خطة مدروسة، كل ما أتانا من غريب ودخيل وتم إقحامه كي يحل محل ثقافتنا الفريدة من نوعها.

عاشرا، العمل على إنشاء معهد لتدريس ثقافتنا وبلغتها بطريقة منهجية في كل إبرشية من إبرشياتنا وتكون مناهجها موحدة لتخريج مدرسين ومعملين وشمامسة يتولون مهمة الحفاظ علينا وعلى ثقافتنا الكلدانية الفريدة من نوعها

حادي عشر، التواصل مع كل الكلدان لا سيما في الشتات من خلال موقع ثقافي الكتروني يجمع الكلدان ومن خلاله يتعرفون على ثقافتهم ولغتهم وآدابهم وشعرهم وفنونهم قبل ان تصبح في خبر كان.

وأخيرا، لا يستثنى أي كلداني بإمكانه المساهمة في الحفاظ على ثقافتنا بلغتها بسبب ميل محدد له او موقف اتخذه من هذا او ذاك. كل ملم بثقافتنا نحن بحاجة ماسة إليه كي ننشر هذه الثقافة ونحيها قبل زوالها.


44

اما بالنسبة الى موضوع جماعتنا فالكلمة القادمة لي ستكون فعلا سخرية بهذا الخصوص وأتمنى المتابعة وإبداء الرأي فيها .


سيدي الكريم

أسف على التأخير لظروف قاهرة أشغلتني عن كل شيء تقريبا.

سأنتظر بفارغ الصبر المقال الذي ستكتبه وأعدك ان اتفاعل معه. "جماعتنا" وأنا وأنت منهم وإليهم - هم اخوتنا وشعبنا - يحتاجون الى هزة قوية او زلزال كي نعي كلنا سوية ان هويتنا (ثقافتنا) في خطر وليس جغرافيتنا او أي شيء أخر. بخسارتنا لثقافتنا (وهذا ما يحدث الأن) سننتهي ونبقى أثر بعد عين.

والخطر على الثقافة والهوية نحن منشأه ومسببوه، وحضرتك تعرف هذا ومتيقن منه، وهنا الطامة الكبرى.

أما بشأن قصة "مجنون أربيل" فهناك تطورات خطيرة أظن أنها حتى الأن تتطابق مع وجهة نظري.

لا علم لي إن قرأت التصريحات الأخيرة لزوجة جلال الطلباني التي في غياب الأخير نتيجة مرضه تقود الاتحاد الوطني، الحزب المنافس للبرزاني. التصريحات فيها اتهامات خطيرة مما ينبىء بتطورات قد تعيد الأكراد والمنطقة عقود الى الوراء.

تحياتي

45
للبرزاني مئات المستشارين ذوي العقول الكبيرة .

الأخ كنعان شماش المحترم

دائما نحتاج الى رأي مختلف ورأي ينتقدنا. هذه الوسيلة المثلى لبناء الأوطان والحضارة والتمدن.

بيد أنني لا أستطيع أن اتفق معك في النقطة أعلاه. لو كان لديه هكذا مستشارين متنورين لنصحوه وكرروا على مسامعه أنه رئيس منتهي الصلاحية دستوريا ومنذ سنتين وعليه اجراء انتخابات حرة ونزيهة او مغادرة منصبه لأنه رئيس غير شرعي حسب دستور الأقليم الذي هو وقع عليه.

اما كون المليشيات الكردية مسلحة وشجاعة وهي بالألاف او مئات الالاف فهذا فيه بعض التضخيم. أليست هذه الميليشيا التي هربت مثل الجرذان أمام داعش وتركت الأقليات في العراء تنهش بهم هذه المنظمة الظلامية المتوحشة؟

وللعلم لولا إيران لسقطت أربيل ايضا. هذه حقائق والتاريخ ليس بعيد وعشنا أحداثه.

وشكرا لمتابعتك وتعقيباتك.

تحياتي

46

ستتدخل بعض الدول ذو منفعه ويتم معالجة الوضع والكل سيخضع للامر الواقع وتكون قد ولدت دوله كوردية في التاريخ الجديد . فقط الخطر الوحيد هو الانقسام الداخلي ! اذا تجنبه الأكراد فسيعبر مجنونك ولكن أين سيعبر مجانينك بلغتهم وتراثهم ولوترجيتهم ! تحية طيبة


سيدي الكريم

تذكر في الاقتباس اعلاه ثلاث نقاط مهمة ارتأيت التركيز عليها.

في الأولى، أتفق معك ان للأكراد بعض التعاطف من بعض الدول الغربية ومنها على سبيل المثال فرنسا ولكن أي دولة على استعداد  لحمايتهم واقليمهم بإرسال جيوش جرارة؟ الوقت الحاضر، في رأي، غير موائم وأي محاولة، كما كانت محاولة الاستفتاء العبثية، ستنقلب وبالا عليهم.

النقطة الثانية تتعلق بالوضع الكردي الداخلي. هناك انقاسم واضح حاليا وإن فشل البرزاني في مسعاه، وكل المؤشرات تدل على ذلك، سيزداد الإنقاسم والتوتر والصراع وتزداد سطوة مناوئيه. الحزب الإسلامي الكردي وله تواجد في البرلمان سيقوى عوده.

والنقطة الأخيرة تخصنا. نحن صوب الجنون ماضون لأننا نتصور أننا كذا وكذا ونحن لا شيء اي صفر في معادلات الأقليم الكردي والعراقي والشرق أوسطي والدولي.

ومع كل هذا يستهزىء بعضنا ويهمش ويلغي  ثقافتا ولغتنا وفنونا - أي وجودنا - ونفضل التعريب والتكريد عليها. نحن شعب على استعداد لتنفيذ ارادة الاستعمار والأجنبي والدخيل من دون ان يحرك ساكنا ولهذا نقبل التعريب والتكريد وأي ثقافة أخرى كي تحل محل ثقافتنا. هل رايت شعبا مثلنا لا يعرف معنى النهضة، وأي نهضة  في الدنيا حدثت بدون احياء الثقافة واللغة.

والله إنني رغم خلافي الكبير مع المجنون هذا الا أنني اقف احتراما له وأرفع قبعتي له لأنه ساهم في إحياء ثقافة ولغة وفنون شعبه واليوم اللغة والثقافة الكردية هي السائدة في كل المناطق تحت حكمه مما أحدث شعورا بالإنتماء للهوية والقومية فاق كل التوقعات.

نحن وصل الأمر بمثقفنيا وناشطينا القوميين الى ازدراء لغتنا وثقافتنا وقصائدنا وفنونا لأنها لا توائم المذهب والعقيدة.

مجنون أربيل لم ولن يفعل ذلك ولن يقيس ابدا ثقافة شعبه بمقياس الدين والطائفة والمذهب. حقا نحن حاجة خاص، مجانين من طراز خاص.

تحياتي

47
هل ألقى مجنون أربيل نفسه وشعبه في التهلكة؟

يبدو ان الحظ لم يبتسم لمسعود البرزاني. فها هو ينزل من الشجرة العالية التي تسلقها ليس الى الأرض وحسب بل منحنيا ظهره كي يبقي على ما كان له ولمنطقته من امتيازات قبل الاستفتاء.

لماذا قام البرزاني بتمثيل هذه المسرحية الهزيلة، مسرحية الاستفتاء؟ الجواب بسيط وهو لأنه يقود المنطقة التي تحت حكمه الاستبدادي بعقل رئيس العشيرة او زعيم تمرد وليس قائد سياسي محنك.

ولهذا أتت حسابات بيدره مختلفة تماما عن حصاده، بل قد يكون حصاده كارثة إن لم يستلحق أمره ويستعيد رشده ويسلم زمام أمور قيادة منطقة كردستان العراق الى سياسيين وتكنوقراط يتم انتخابهم من خلال الاقتراع المباشر.

في مقال سابق عنونته "مجنون أربيل في مواجهة مجانين بغداد" أتاني عتاب من بعض الأخوة قائلين إنني ذهبت بعيدا وليتني أسحب الموضوع.

لم أقتنع مع احترامي لمواقف هؤلاء الأصدقاء الأعزاء، وكل أبناء شعبنا أصدقاء اعزاء لأننا شعب مضطهد من الكل من الشرق والغرب وأحيانا من أنفسنا.

قصدي في العنوان والمقال كان إن واجه مجنون عدة مجانين فلا بد وأن يخسر وتكون خسارته كبيرة. وهذا ما حدث للبرزاني في استفتائه المهزلة.

ولكن إن واجه عاقل عدة مجانين لا بد وأن يربح ويكون نصره مزلزلا.

المجانين الذي واجهوا البرزاني كانوا حبة خردل او خردلتين أذكى منه وها هم اليوم يجبرونه على القفز من الشجرة العالية التي تسلقها دون حبال او التفكير بخطة للنزول دون أضرار، كي يسقط وأخشى ان يكون سقوطه عظيما.

الوضع في منطقة كردستان لا يبشر بالخير وإن سارت الأمور على هذا المنوال سيقع ما لا يحمد عقباه.

المطارات توقفت عن العمل وإن استمر هذا فإنه سيكون كارثة للتجارة والتواصل. منافذ العبور الحدودية الأربعة (اثنان مع إيران واثنان مع تركيا) قد تخرج من سيطرته وسيطرة ميليشياته.

والأخطر في الأمر قد يخسر البرزاني السيطرة على تصدير النفط ويضطر الى تسليم مقاليد هذا الكنز الذي تبجح به كثيرا الى السلطة المركزية في بغداد كما يتوسل اليوم برفع الحذر عن الطيران مقابل ارسال بغداد لمراقبين للإشراف على مطار أربيل ومطار والسليمانية.

والبرزاني يصدر حوالي 600 ألف برميل في النهار وهذا يمثل ربع حجم التصدير المتاح لبغداد. أسعار النفط في صعود وعبرت سقف الخمسين دولارا للبرميل الواحد.

وبحساب بسيط، فإن البرزاني كان يحصل على حوالي مليار دولار في الشهر بالأسعار الحالية.

والخشية على المنصب والعشيرة أجبرت البرزاني على تغيير لهجته. فبعد ان كانت: "الذي اخذ بالدم لا يرد الا بالدم" يؤكد اليوم ان الاستقلال الذي يؤدي الى حصار وحرب لا حاجة لنا به وأنه مستعد للدخول في حوار مع بغداد دون اية شروط.

الوضع في منطقة كردستان مقلق للغاية إن استمرت الأمور على هذا المنوال. الأسعار أخذة في الصعود والحياة شبه متوقفة في بعض المناحي.

ومجنون أنقرة يصفق من فرحه. غايته كانت تدجين البرزاني وجعله حاكما لا يأتمر الا بأمره، كما كان في التسعينيات من القرن الماضي حيث جندّ نفسه وميليشياته (البيشمركة) لقتال المتمردين الأكراد الأتراك لقاء رواتب شهرية مجزية.

هكذا يريده أردوغان ومحاولته الخروج عن طاعة السلطان أخشى أن يكون لها عواقب وخيمة. هل كان البرزاني بحاجة ان يضع نفسه وشعبه في وضع لا يحسد عليه الذي فيه قد يخسر كل ما حصل عليه في السنين الأخيرة؟

إيران بدأت بالتفكير جديا بغلق المنافذ ومنعت التعامل بالنفط ومشتقاته مع الاقليم. الله أعلم ماذا سيحدث لو أغلقت كل من إيران وتركيا المنافذ إن رفض البرزاني تسليمها للحكومة المركزية.

حقا يحتار المرء في استيعاب وفهم ما يحدث في المنطقة. الكتابة كانت على الحائط بالنسبة للبرزاني وقرأتها تقول إن استفتائه سيفشل وقد يجلب الكوارث له ولشعبه. لماذا عاند وتحدى الكل؟ هذه ما تفعله عقلية العشيرة.

الأن يتوسل البرزاني ان تقبل بغداد وجيرانه العودة الى الوضع الذي كان قبل الاستفتاء وليذهب الاستفتاء الى الجحيم. ولكن حتى الأن لا يبدو ان غرمائه من المجانين سيقبلون بتوسلاته لأنهم مصرين على تهميشه لا بل اهانته، والى أي درك، الله أعلم.

وظهر ان المنطقة التي يحكمها البرزاني متخلفة، لا انتاج زراعي فيها ولا انتاج صناعي. حتى البيض والبطاطس يستوردونها من الخارج.

هل تصور البرزاني أنه من خلال عدد من المولات (سوبر ماركت) وشركات الخلوي الأجنبية وأنبوب نفط صمامه بيد السلطان العثماني الجديد سيمكنه مقاومة الكل والظهور وكأنه البطل المقدام؟

والله لما كتبت في هذا الموضوع لولا الأقليات ومصيرها وعلى الخصوص مصير الشعب الذي أنتمي اليه بتسمياته ومذاهبه المختلفة.

لهذا الشعب المضطهد أقول إننا سنخرج من المولد بلا حمص إن لم نكن قد خرجنا للتو. البرزاني لن ينصفنا. على العكس سيستمر، إن بقي في الحكم، بذات النهج الذي بواسطته أخذ منا تقريبا كل شيء ولم يمنحنا أي شيء.

والى الأخوة المنظرين من أصحاب العودة الى الوضع في احصاء 1957 او 1991 او الذين يقتبسون من التشريعات العراقية او حتى الدولية أقول رغم النيات الصادقة والصافية لا أظن بإمكاننا تغير الوضع لصالحنا مثقال حبة خردل.
 
ما نستطيع فعله هو الحفاظ على ثقافتنا بلغتها وفنونها وآدابها كي لا ننقرض. الأرض اهتزت تحت أقدامنا الى درجة تجعل من الصعوبة بمكان الوقوف منتصبي القامة.

الأرض تهتز اليوم تحت أقدام من كان يتصور نفسه بطلا او ربما عملاقا رغم أنه يملك جيشا من الميليشيا (البيشمركة) قوامه أكثر من 200 ألف مقاتل.

ولنتذكر دائما كيف هربت هذه الميلشيا مثل الجرذان وتركت مناطقنا ومناطق الأقليات الأخرى لقمة سائغة لوحوش العصر في عام 2014.

48

هذا ما ورد للتو عن موقع هيئة الاذاعة البريطانية BBC
http://www.bbc.com/news/world-middle-east-41398199

واتهم أردوغان رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني بالخيانة لمضيه قدما في إجراء استفتاء على الانفصال، محذرا من أن أكراد العراق سيتضورون جوعا عندما تمنع تركيا شاحناتها من عبور الحدود.

أضاف أردوغان في كلمة ألقاها بالقصر الرئاسي الثلاثاء أن كل الخيارات متاحة، من الإجراءات الاقتصادية إلى الخطوات العسكرية البرية والجوية.

وأضاف أن تركيا لن تتردد في استخدام الوسائل المتاحة لديها إذا وصل السلام إلى طريق مسدود، وأنه يتمنى أن تعود حكومة إقليم كردستان إلى رشدها.

ويقول مراسلنا في أنقرة، مارك لوين، إن خطاب أردوغان الأخير هو الأشد حدة بشأن الاستفتاء، الذي وصفه بأنه "تهديد للأمن القومي" لبلاده، محذرا من "حرب طائفية" إن لم تتراجع السلطات الكردية.


49
الأخ صباح دمّان المحترم

تحليلك من أبدع ما يمكن وقرأته أول ما ظهر في صفحة الأخ أخيقر. في الحقيقة يستحق ان يكون مقالا منفصلا وحبذا ان تعيد كتابته وتنشره بعد اجراء بعض التعديلات لأن ما أتيت به ينطبق على ما بعد مسرحية الأستفتاء الذي سيكون له تبعات خطيرة على الأكراد اولا والأقليات ثانيا والعراق والمنطقة بصورة عامة.

وبدأت التبعات بالظهور تباعا. عدا عشيرة البرزاني والعشائر الدائرو في فلكه وحزبه، لم يكن هناك تحمس للأستفتاء. هناك حزبان كرديان رئيسيان قاطعا الأستفتاء، التغيير والحركة الإسلامية.

هناك ضحك على الذون لا سيما ذقون شعبنا ومؤسساته في الوطن. يهتفون ويهللون لأن لجنة الاستفتاء نشرت بيانا هزيلا لا أرضية قانونية له وغير ملزم.

اقليم كردستان حاليا غائب فيه القانون لأن الدستور معطل والبرلمان معطل. الورقة التي أصدرتها لجنة الأستفتاء لم يوقع عيلها البرزاني ولا حكومته فمن سيلتزم بها؟

ولم يكن جيران العراق هكذا متحدين ومتفقين على إفشال استفتاء البرزاني لا بل معاقبته. من كان يتصور ان العراق وتركيا ستقومان بتدريبات عسكرية مشتركة.

أظن ستكون هناك اجراءات تصعيدية من قبل ايران وتركيا وستتخذ بغداد خطوات لمعاقبة البرزاني. الذي سيتأذى هم الناس البسطاء.

هل وازن مصالح شعبه، كلا كما تؤكد حضرتك من خلال تحليلك الذي اشكرك عيله كثيرا لأنه شكل اضافة قيمة للمقال هذا.

تحياتي


50
قبل أن أتي الى مداخلة الأخ صباح دمّان التي أراها مسك الختام والتي تقدم تحليلا مهما وعمليا للأوضاع اوردت وكالة رويترز الأنباء العاجلة ادناه وتتناقلها حاليا أغلب وسائل الإعلام:

رويترز : تركيا تغلق بوابة الخابور الحدودية مع منطقة كردستان العراق
الخارجية التركية تنصح رعاياها بمغادرة منطقة كردستان في اقرب وقت


هل يعلم مجنون أربيل أثر هكذا أخبار عاجلة على المواطنين المساكين وعلى السوق والأسعار وأغلب الموظفين لا يسدد اجورهم ورواتبهم؟



51

شكرا لهذا الطرح الواقعي المطلوب دراسته والأمعان الجيد به عن كثب ، ولكن للأسف غالبية الشعب الكوردي مسّير وليس مخير ، دون أن يعي مهامه المستقبلية والحياتية عبر الجيل الحالي والجيل اللاحق..
وللأسف قوى شعبنا المغلوب على أمرهم ، كان أقله يقفون موقف المتفرج على الوضع دون الدخول في تأييد الرأي الكردي ، أي الوقوف على الحياد للوضع المفتعل هو الأفضل.من دون الأنزلاق الى الحماقة الفردية التي لا تخدم بما فيها الكرد انفسهم ، جون هذا الفعل هو رد الفعل المقابل من الحكومة العراقية الطائفية الفاشلة.
مع التحيات للجميع


الأخ ناصر عجمايا المحترم

تذكر تجارب الكرد السابقة وإن تعلم قادتهم أي درس منها. لا أظن، لأن ما يملكونه الأن كان الأفضل من اي خيار أخر وكان بإمكانهم تأسييس اقليم فيه نهضة شاملة، صناعية وزراعية وثقافية وتعلميية وتربوية واقامة نظام حكم ديمقراطي يؤسس لنموذج رائع في الحكم في الشرق الأوسط.

وكما تقول حضرتك، الدول الكبرى والدول المحيطة بالأكراد لها مصالحها وفي الوقت الحالي تأسيس كيان مستقل في اقليم هش وادارة فاسدة - أقول فاسدة لأن الفساد المستشري في كردستان العراق لا يقل بأي حال من الأحول من الفساد المستشري في بغداد يعاكس هذه المصالح ولا يمكن ان تسمح هذه الدول بذلك.

أنظر مثلا يصدر الأقليم حوالي 600 الف برميل من النفط يوميا من خلال تركيا، وهذا يساوي تقريبا ربع صادرات العراق النفطية ومع ذلك لا يدفع البرزاني رواتب الموظفين ولا يقدم كشفا شفافا عن الواردات ويهتفون له ويصفقون، حقا شعب مسير.

اما شعبنا بأسمائه ومذاهبه، نعم كان يجب ان يبقى على الحياد لأننا لا ناقة ولا جمل لنا ولا طاقة لنا بالحيتان التي لا تتورع عن نهش وأكل بعضها البعض.

أنظر البيان الأخير الذي تقول فيه حكومة البرزاني إنها ستفعل كذا وكذا للأقليات من الأمور الطوباوية التي ربما غير مدرجة في الدستور السويدي، بأنهم سيعيدون لنا كل أراضينا وقرانا وحقوقنا حسب احصاء 1957.

وهناك من يصدق هذا الأمر؟ هذا دهاء سياسي. الأكراد قاموا بتكريد شيخان التي هي بمثابة قدس اقداس الإيزيدية وعلى المكشوف في حكم البرزاني.

ولا نسأل أنفسنا إن كان هذا الرجل بهذه الحكمة لماذا لم يقم بذلك كل هذ السنين وهو يتربع على عرش كردستان؟

تحياتي

52
البرزاني نسخه من صدام حسين لا اكثر ولا اقل ذاك كان يحسب نفسه قائد الامه العربيه كي يخلده التاريخ وبأفعاله (طيح حظ) الامه العربيه وهذا نفس الشئ يفعل اي شئ من اجل ان يخلده التاريخ كقائد ومؤسس لاول دوله كرديه ,وقد باع ما باع من حقوق الغير وما ليس له مقدما للحصول على هذا الحلم وسيبيع ويبقى طوال عمرهم الاكراد يبيعون للحفاظ على هذه الدوله ان قامت يوما ما .

لكن الشئ المحزن فعلا هُم جماعتنا الحاركين حمامهم على الخالي بلاش وليكونوا عبيد لهذا وذاك متنازلين طوعا عن حقوقهم!!!!.


رابي ظافر شانو المحترم

طرح سليم. هل تعلم لماذا جمدّ البرزاني البرلمان؟ السبب لأنه طالبوه بكشف حسابات واردات النفط  والميزانية بصورة عامة وأرادوا تقليص بعض صلاحياته المطلقة.

لقد وحدّ هذا القرار الطائش السنة العرب والشيعة العرب والتركمان ووحد مواقف ايران وتركيا وجعل تركيا تفكر مليا بالتقرب من سوريا بعد ان كان هدف السلطان العثماني الجديد الدخول الى دمشق فاتحا.

ولنا أقارب في أربيل ودهوك وسليمانية. هناك خوف وخشية مما يخبئه المستقبل. لا يملك أقليم كردستان العراق بجغرافيته الحالية مقومات دولة.

موعد الأستفتاء خطأ كبير وسيدفع ثمنه الأكراد غاليا. فالخزينة خاوية ورواتب الموظفين لم تدفع لأشهر والأتراك لن يسكتوا ويسمحوا له تصدير النفط لتقوية ما سيسميه دولة والديون تتفاقم على الخزينة والديمقارطية التي كانت اساسا هشة معدومة منذ سنتين والبرزاني رئيس غير شرعي حاليا حسب الدستور الذي هو وضعه والفساد مستفحل.

لا أريد ان أحلل الوضع لأنني أتوقع أن مأساة كبيرة في انتظار المنطقة قد تبدو مأساة داعش مقارنة بها قزما.

تحياتي



53

...المجانين ممن يسخرون أبناء أمتهم من أجل بناء مجدهم الشخصي بجماجمهم وعلى حساب بؤسهم في الحياة ، ...الزوبعة الأستفتائية التي افتعلها السيد مسعود البرزاني .... ستكون زوبعة نارية تحرق الأخضر باليابس وسيكون الخاسر الأكبر الشعب الكوردي والأقليات القاطنة في الأقليم ، وعندها سوف لا يجدي نفعاً نزول السيد البرزاني من على الشجرة العالية لأن الأرض ستكون من نار تحرق قدميه ...

كلام سليم أخي العزيز خوشابا سولاقا. إنه يقامر بمصير شعبه. بالطبع نحن لسنا في باب إن كان الأكرادي يستحقون دولة ام لا، ولكن السياسة المتبعة خطيرة وقد تكون لها تبعات لا يحمد عقباها.

إذا كان البرزاني وحكومته حتى الأن لا يصرحون بميزانيتهم والأموال التي يتقاضونها من تصدير النفط من مناطقهم، فكيف لنا ان نثق بسياساتهم وقراراتهم في غياب الشفافية.

اما نحن فوضعنا مزري كشعب ومؤسسات وحضرتك سياسي محنك من هذاالشعب وبإمكانك قراءة الوضع أحسن مني.

اليوم لدينا في صفوفنا من يقول أنه ناشط قومي او حتى أكاديمي ولكنه يقدم تفسيرات طائفية ومذهبية للتراث والثقافة واللغة ويؤيد منطلقات كهذه ويريد الإلغاء والشطب استنادا الى المذهبية والعقيدة.

شيء مخيف الذي نعيش فيه كشعب ومؤسسات ومصيرنا على كف عفريت.

تحياتي

54
قرائي الكرام،

قبل التفاعل مع التعقيب المهم الذي أتي به زميلنا العزيز الأسناذ خوشابا سولاقا، وأنا أتابع موضوع الاستفتاء عن كثب في الصحافة العربية والعالمية، أقول أن هذا الاستفتاء العبثي قد جرى للتو افراغه من محتواه وحتى إن وقع لن يكون الا مسرحية هزيلة لن تغير في الواقع شيئا. إن حدث الاستفتاء لن يكون الا كما قلت مسرحية تغطي على هزيمة المجانين الذين يبنون مجدهم كما قال الأستاذ القدير خوشابا على جماجم ومأسي شعوبهم.

واشارككم هذا الحصاد الإخباري الذي قرأته مؤخرا. أنقله كما هو من موقع إخباري عربي بقليل من التصرف لأنني أرى أن  التحليل فيه منطق. وقد يرى الأخرون شيئا مختلفا :


لم يمنح أيّ من المعارضين لاستفتاء كردستان “سلّماً” لرئيسه مسعود بارازاني لينزل فيه عن الشجرة، بعد تحدّيه للخوف والتهديدات، فمحيطه ممثلا بأنقرة وبغداد وطهران، كلّه يزيد من وتيرة التصعيد عسكريا وكلاميا دون ان يحقق الاول اية مكتسبات تسوّغ موقفه امام الاكراد.
وبدأ العد العكسي للاستفتاء المزمع عقده الاثنين، بالكثير من الضوضاء ، إذ اجتمع مجلس الامن التركي ثم مجلس الوزراء ليل الجمعة السبت، وخرج عنهما تصريحات تصعيدية واسعة للناطق باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ، يمنح فيها الرئيس مسعود بارازاني “فرصة أخيرة”، بينما تزامنت تصريحات انقرة مع مثلها ايرانية على لسان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، كتكرار لتصريحات الجنرال قاسم سليماني.
في الاثناء، تقترب بغداد من الاقليم عسكريا، أثناء عمليات تحرير “الحويجة” في محافظة كركوك، وهو الامر المتسق تماما مع حديث رئيس الوزراء حيدر العبادي عن امكانية التدخل عسكريا في حال وجود اي “تهديدات للامن الداخلي”. عمليات “قادمون ياحويجة” قرأ توقيتها رئيس معهد الدراسات الكردية في برلين فرياد عمر قبل يومين مع قناة DW الالمانية باعتبارها تضرب 3 عصافير بحجر، فتحرر المنطقة من تنظيم الدولة، وتتأهب للانقضاض على الاكراد، كما تستعيد اجزاء من محافظة كركوك الواقعة اليوم بصورة اكبر تحت السيطرة الكردية.
محافظة كركوك ذاتها قصة اخرى وكبرى، إذ تعدّ اهم المناطق المتنازع عليها كونها الاغنى بالموارد الطبيعية والتنوع الديمغرافي، وهو ما يبدو انه يقف لصالح الطرفين، كون ذات التنوع يزيد نسبة المطالبين باجراء الاستفتاء، بينما يمنح شرعية للتدخل بعد قيام الكثير من الشغب بين قوات التركمان والبيشمركة، كما بين الاخيرين وقوات الحشد الشعبي المشاركة اليوم رسميا في عمليات الحويجة.
انطلاق المعركة على الحويجة جنوبي كردستان منحت عمليا “غطاء كبيرا” لتواجد قوات عراقية- ايرانية في المنطقة، وفق فرياد عمر، الامر الذي يشكل بكل الاحوال خطرا عسكريا واستراتيجيا بالنسبة لاقليم كردستان، كونه بذلك على وشك خسارة منطقة غنية بالنسبة له، الى جانب احتمالية اي انقضاض عسكري من جانب بغداد.
الاجتماعات على اشدها في الخصوص مع الدول الثلاث المحيطة بالاقليم، فجنرالات كبار عراقيون توجهوا لانقرة والاتفاق الايراني التركي على “منع الاستفتاء” واضح، وهذا كله لا يمنح طبعا اي غطاء للرئيس الكردي بالتراجع، بل على العكس سيزيد من ضعف موقفه، كونه سيبدو كمن تراجع “خوفا” وليس بسبب اي مكاسب اقتصادية او سياسية كالتي منى فيها الاكراد.
تدويل القضية، هو المكسب الوحيد الذي حصل عليه بارازاني، خصوصا بعدما ازداد تكرار الحديث عن الاستفتاء عبر معظم رؤساء العالم، الذين يرفضونه بكل الاحوال، وهنا اضيفت اليهم الولايات المتحدة الامريكية التي صرحت بضرورة وقفه. الامر الذي لم يجعل لهذا الاتفاق مؤيدين الا “اسرائيل”، وذلك بحد ذاته تحديا كبيرا بالنسبة للدول الرافضة اصلا.
بكل الاحوال، الساعات القليلة المقبلة قد تحسم بصورة كبيرة شكل العراق المقبل، اذ يتوقع لاجراء الاستفتاء ان يكون مقدمة حرب تطبق على الاكراد ليس فقط في العراق، وانما تمتد لتطال الاكراد في الرقة وتركيا وايران بشكل او بآخر، وهنا لا احد يعلم ان كان ذلك سيدخل هذه الدول بالحرب مع اسرائيل ام لا.

http://www.raialyoum.com/?p=748079

55
.
عوفنا واتركنا من اللغة ومغالطاتها ودهاليزها وقل لي متى لم أكن منصفا وعادلا وذو ضمير نقي وواضح !
 


"لم تكن منصفا مثل ما أنت عليه في هذا المقال."

الجملة أعلاه التي تصورت أنها سبب سؤ التفاهم وأحدثت إرباك في التواصل، يا سيدي الكريم، تعني أنك كنت منصفا ونقيا، وفي هذا المقال وصلت الى أعلى درجات الانصاف والنقاء.

اللغة بحر والفلاسفة تقول نحن اليوم نمر بحقبة اللغة وعصرنا ما هو الا عصر اللغة وكل ما حولنا لغة ونحن لسنا الا اللغة والخطاب الذي ننطقه، هو يشكل هويتنا ومن خلاله نعرف أنفسنا ويعرفنا العالم.

تحياتي

56
مجلس الأمن التركي يعلن إجراءاته المترتبة على استفتاء كردستان
أعلن مجلس الأمن القومي التركي، الجمعة، الإجراءات التي سيتخذها في حال أجرت سلطات منطقة كردستان العراق استفتاء الانفصال المقرر في الخامس والعشرين من أيلول الحالي، وفيما أبدى استعداد أنقرة للتوسط بين بغداد وأربيل للتوصل إلى حل وفق أحكام الدستور، حذر من "نتائج فادحة" على المنطقة.

وقال المجلس في بيان أوردته وسائل إعلام تركية رسمية، إن "الاستفتاء المزمع في شمال العراق خطوة غير مشروعة ولا يمكن قبولها"، مبينا أنه "إذا تم تنظيم الاستفتاء بالرغم من كل تحذيراتنا، فإن تركيا ستستخدم حقها الطبيعي الذي تمنحه الاتفاقيات الثنائية والدولية".

ودعا المجلس إدارة منطقة كردستان العراق إلى "التراجع عن خطوة الاستفتاء قبل فوات الأوان"، لافتا إلى أنه "في حال استمرار الإصرار على إجراء الاستفتاء فإن النتائج ستكون فادحة على المنطقة".

وأكد أن "تركيا مستعدة لبذل الجهود حتى التوصل لحل بين الحكومة المركزية في بغداد وإدارة منطقة كردستان العراق وفقا لأحكام الدستور".

وانطلق اجتماع مجلس الأمن القومي التركي، في وقت سابق من اليوم الجمعة، برئاسة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان ، لبحث الإجراءات الممكن اتخاذها حيال إدارة منطقة كردستان العراق، على خلفية استفتاء الانفصال المزمع إجراؤه الاثنين المقبل.

57

لم تكن منصفا مثل ما أنت عليه في هذا المقال.

[/b]

سيدي الكريم،

لقد وقعت ضحية الاستخدام الصحافي لللغة العربية. الجملة أعلاه لا تعني أنك لم توفق. بالعكس، تعني أن هذه المحاولة أكثر من جيدة ولم تكن اي من مقالاتك بهذا الإنصاف والروعة مثل هذه لأنك وبشجاعة فككت الوضع المتعب والمزري والحزين الذي يمر به الكلدان حيث أن مثقفيهم والناشطون القوميون في صفوفهم لا يميزون بين العقيدة والمذهب من جهة والثقافة واللغة والتراث (أي الهوية) من جهة أخرى.

وذكرت في أخر ردي على ناشط قومي كلداني وأكاديمي ما يلي: "أعود وأقول إن لم يتخلص الكلدان من ادران المذهبية والطائفية ويكفوا عن قياس الحياة والتراث واللغة والفنون وكل المقومات الأخرى التي تشكل أركان هويتهم وثقافتهم بمقياس المذهب والطائفة والعقيدة لن تقوم لهم قائمة."

وعودة الى اللغة العربية، فأنا قد أنهيت للتو مخطوطة كتاب جديد عنوانه: "اللغة العربية للأغراض الصحافية" وفي فصل تحت عنوان:"الدقة في استخدام اللغة ومفرداتها" اكتب ما يلي: "اللغة العربية مليئة بالفخاخ والمصائد" وجملتي اعلاه كنت أتصور انها مفهومة وبسيطة ولكن كانت مصيدة.


تحياتي

58
الأخ سامي المحترم

شكرا لمرورك وتثمينك، وتبقى الأراء الأخرى مهمة ايضا.

فقط اذكرك ومعك كل القراء الكرام أن ما نكتبه هنا لن يؤثر حبة خردل في ما يدور حولنا في الشرق الأوسط او أي مكان أخر  في العالم. نحن شعب مسكين وضعيف ومغلوب على أمره ولا حول ولا قوة له الا من خلال مواقعنا الالكترونية.

والإعلام يعكس المتلقي الذي يخاطبه. واعلامنا في هذا الموقع مثلا يعكس وضعنا وضعفنا وتشتتنا وشرذمتنا الى درجة صرنا فيه لا نميز بين المذهب والثقافة وبين العقيدة او قصيدة غنائية وصرنا تحت حكم المذهب والطائفة بدلا من حكم الهوية والثقافة.

كل شيء نخلطه مع بعضه وصدى ما نكتبه لا يتجاوز اذان الكتاب وهم معروفون والمعلقين وهم معروفون.

ولهذا ما نكتبه وما تجتره مواقعنا لا يؤثر في لأخرين ولا أظن يؤثر فينا. ندور ضمن حلقة مفرغة والعالم حولنا لا يكترث لنا ولا لمواقعنا الانترنتية بدليل لم يحدث وأن اقتبست وسيلة إعلامية رئيسية عربية او أجنبية مما نكتبه او ما تجتره مواقعنا.

تحياتي


مقال ناضج بكل المقائيس......أحسنت.

59
سيدي الكريم

ربما هذ المقال الوحيد الذي لا ذكر فيه "للأكاديمي". لماذا؟ بينما اغلب التطرق هو الى اللغة والثقافة ثقافتنا الفريدة من نوعها.

ومن ثم أغلب الكلدان  ومع الأسف وبينهم من يقول او يدعي انه ناشط قومي علانية لا يعترفون بلغتهم وثقافتهم وفنونهم ويزدرونها ويفضلون العربية عليها والتعريب اليوم على قدم وساق في كل الأوجه لا سيما الكنسية منها حتى في المهجر.

وحسنا فعلت بذكر التأوين ومررت على صاحبه وهو الكارثة التي تحدق بالكلدان وهم لا يشعرون.

لم تكن منصفا مثل ما أنت عليه في هذا المقال.

نقطة الصفر هي الثقافة التي وعاؤها اللغة. الذي يغادرها لا هوية له الا هوية الثقافة التي يكتسبها او يفرضها على نفسه. وقتل الثقافة أشد وقعا من قتل الجسد ولكن مع الأسف هناك في صفوف الكلدان من يقوم بذلك ويدعو لذلك ومع سبق إصرار.

تحياتي

60
التفاتة ذكية من كاتب المقال المحترم.

هذه كرازة يوم الأحد الثالث لإيليا. ويفترض بالكرازة أي كرازة ان تستند الى روح الانجيل في التسامح والمحبة والعطاء والغفران.

ولكن هذه ليست كرازة. هذا خطاب سياسي مصلحي ذرائعي ومع الأسف لا يجوز ان يأتي من رجل دين يحمل الصليب ويقدس ويتناول القربان المقدس كل يوم.

إضافة الى مده ومطه وسحبه وتجيره للنص الإنجيلي لأغراض نفعية وذرائعية تصل حدّ التزوير، يأتي بمعلومات خاطئة مغلوطة متعمدة غايتها التشويه ومن ثم هدفها المبطن ضرب وهدم الثقافة والطقس والتراث الكلداني تماشيا مع سياسة التأوين الهدامة التي طبقها وعن سبق إصرار منذ منتصف الثمانينيات وعندما سنحت له الفرصة كي يتربع على الهرم يريد ازالتها من الوجود.

قرائي الكرام لا تصدقوا هذه الأقوال وعلى الخصوص الاقتباس التالي مما ما يبدو انه كرازة ولكنه ليس الا خطابا فيه من الضغينة والكراهية للطقس والتراث والثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها الشيء الكثير.

هذا الاقتباس ادناه كما سأبرهن يعارض المجمع الفاتيكاني الثاني لأن هناك قرارات خاصة بالكنائس المشرقية الكاثوليكية وسأدرجها أيضا.

ومن ثم هناك تشويه وعدم أدراك وعدم المام وعدم الطلاع على مفاهيم مثل السياق والقول إن الأخرين يتقنون أداء هذه الطقوس بينما هو الذي يتقن لاهوتها وسياقها وأظن هو لا يتقن أدائها ويستهجن لغتها ولا دراية له بسياقها ولاهوتها بدليل تجيره ومده ومطه وسحبه بشكل ذرائعي غير مقبول لنص انجيلي كي يبرر سياسته الهدامة في التأوين.

وكذلك هناك تشويه متعمد لمعنى مصطلح para liturgy لن أدخل في تفاصيله لأنني سأترك ذلك الى مقال منفصل بل أقول إن هذا المفهوم يحافظ على الطقس ولا علاقة له بالتأوين (الهدم) الذي يتبناه ويفرضه لتدمير الطقس والثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها.

هذا ما جاء في جزء من "كرازة" نشرها في موقعه:

هذه العقلية لا تزال قائمة اليوم بين بعض مسيحينا: فما أن تبدأ الكنيسة بتأوين الطقوس وتجديدها بحسب توصيات المجمع الفاتيكاني الثاني لكي تغدو صلاة مفهومة للمؤمنين وبلغتهم المحكية، حتى يهب المعارضون، غير المتخصصين في اللاهوت وعلم الطقوس ولا يميزون بين النص الليترجي الأصيل والشبيه para liturgical، بنشر انتقاداتهم في المواقع المعروفة. قد يتقنون  أداء هذه الطقوس، لكنهم لا يفقهون لا هوتها وسياقها: متى أدخلت ولماذا أدخلت. وإذا لم نجدد طقوسنا سنخسر قسما من أبنائنا بلجوئهم إلى كنائس أخرى!
https://saint-adday.com/?p=19387


وأنظر الى التعارض الواضح والتشويه المتعمد لقوانين الخاصة بالكنائس المشرقية الكاثوليكية وشرحها حسب وثائق المجمع الفاتيكاني الثاني وكما يأتي تفسيرها الصحيح ادناه وقارنه بالتقسير التأويني الهدام إعلاه. لماذا كل هذا الحقد على التراث واللغة والطقس والثقافة الكلدانية بحق السماء وأنت لقبك بطريرك الكلدان في العراق والعالم:


." مفهوم الطقس
        إحدى النقاط الهامة والتي تعتبر مركزية في تعليم المجمع الفاتيكاني الثاني هي مفهوم الطقس.

كلمة “طقس” ليست ابتكاراً مسيحياً، فالكلمة موجودة من قبل المسيحية، ويُقصد بها إدارة و طرق تقديم الذّبائح. مع الوقت كلمة “طقس” بدأت تشير إلى كيان مجموعة من النّاس في علاقتهم مع الله ومع الأشياء المكرّسة له، أي الكيان الديني لمجموعة من النّاس خلال العصور المختلفة. وكانت تشير ايضاً للإطار اللّيتورجي؛ فتشير الى جزء من اللّيتورجيا، مثل طقس رش المياه، او طقس مزج الماء بالخمر في القداس، وتشير الى إجمالي الّليتورجيا مثل طقس العماد. كما تشير الى اجمالي اللّيتورجيات لمجموعة من المؤمنين؛ فيقال الطّقس الرّوماني، او الطّقس القبطي..الخ.
أخذت كلمة “طقس” أيضا، معنىً قانونياً؛ فأصبحت تشير الى مجموعة العادات والتّقاليد بل والقوانين والتّشريعات لمجموعة معينة من المؤمنين. فكلمة “طقس”  كانت تشير الى معانٍ كثيرة ومختلفة عن بعضها البعض.
مع المجمع الفاتيكاني الثاني، تأتي كلمة طقس ولأول مرة معرفة بطريقة واضحة فينص في القرار المجمعي “الكنائس الشرقية” على: “إن هذه الكنائس الخاصة – المقصود بها الكنائس الشرقية الكاثوليكية –  في الشرق والغرب على السواءِ، تختلفُ في ما بينها بعض الاختلاف من حيث الطقوس، اي في الليتورجيا والنظام الكنسي والتراث الروحي” (3).
من هذا نستنتج ان الطقس هو التراث الليتورجي والنظامي والروحي لكنيسة ما.
في دستور “نور الأمم” يضيف تعبير “التراث اللاهوتي” على الطقس (23). وبهذا يكون الطقس هو التراث: الليتورجي والنظامي والروحي واللاهوتي لجماعة معينة من المؤمنين.
في مجموعة قوانين الكنائس الشرقية، اتّخذت كلمة “طقس” تعريفاً محدداً، متبعا بذلك تعليم المجمع الفاتيكاني الثاني. فالقانون 28 البند 1 ينص على ان: “الطّقس هو التّراث الليتورجي واللاهوتي والرّوحي والتّنظيمي المختلف بالثّقافة وظروف الشّعوب التّاريخيّة، والذي يعبّر عن الطريقة الخاصة بكل كنيسة ذات حق خاص في حياة الإيمان”.
من خلال هذا التّعريف يتّضح لنا ان القانون الشّرقي وجّه كلمة “طقس”، نحو التّاريخ وتراث الجماعة وتطورها. الطّقس لم يعد يشير الى التّنظيم الحالي للجماعة، بل الى التّراث الدّيني لجماعة ما؛ تراث ليتورجي ولاهوتي وروحي وتنظيمي ايضاً، ويجعلها على ما هي عليه الآن.
هذه الطقوس التي يقصدها القانون الشرقي هي: “النابعة من التقليد الأرمني والإسكندري والأنطاكي والقسطنطيني والكلداني” (ق 28 بند 2). فالقانون يكمل هذا التعليم المجمعي بتحديد أصل هذه الطقوس.
        بذلك لم يعد المقصود من الطقس هو كنيسة في حد ذاتها. فمع المجمع وبطريقة اكثر وضوحا في مجموعة القوانين تم فصل تعبير “الكنيسة ذات الحق الخاص” عن “الطّقس”.  وهذا تطور قانونيّ كبير ينبع من الاكليزيولوجيا (علم الكنيسة) الجديدة للمجمع الفاتيكاني الثّاني. هذه الاكليزيولوجيا تحث على اكتشاف أهمية وكرامة وغنى الطّقوس الشّرقية. فالطّقس عندما كان يشير (وبكل بساطة فقط) الى مجموعة من المؤمنين الذين يمارسون إيمانهم في ليتورجيات مختلفة عن الآخرين كان يغفل عن الكثير من الغنى الذي يحمله هذا الطّقس من تراث روحيّ ولاهوتيّ ونظاميّ والذي منه استقت اليوم، كنيسة ما ذات حق خاص جذورها، ونمت وتطورت".

وأخيرا فإن وثائق المجمع الفاتيكاني الثاني وما أتي فيها من قوانين ووثائق خاصة لم تلغي او تحل محل قوانين الكنائس الشرقية الكاثوليكية التي تبقى قائمة ونافذة ومنها على وجه الخصوص:


لفصل الثاني: الطقوس وحفظها 39- 41

ق. 39
إنّ طقوس الكنائس الشرقية يجب حفظها ودعمها بورع، لكونها تراث كنيسة المسيح بأسرها، يشعّ فيه التقليد المنحدر من الرسل عن طريق الآباء، ويؤكّد بتنوّعه وحدة الإيمان الكاثوليكي الإلهيّة.
ق. 40
البند 1 - على الرؤسـاء الكنـسـيّين الذين يرئسـون الكنائـس المتمتعة بحكم ذاتي، وعلى جميع الرؤساء الكنسيّين الآخرين، أن يُعنوا عناية بالغة بصَون طقسهم بأمانة وحفظه بدقّة ولا يقبلوا أيّ تغيير فيه، ما لم يكن في سبيل نموّه الذاتي والحيوي، واضعين مع ذلك نُصب أعينهم المحبة المتبادلة بين المسيحيّين ووحدتهم.
البند 2 - على سائر الإكليروس و جميع أعضاء مؤسّسات الحياة المكرّسة أن يحفظوا بأمانة طقسهم ويكتسبوا على الدوام معرفة له أعمق وممارسة أكمل.

البند 3 - وكذلك على سائر المؤمنين أن يعزّزوا معرفة طقسهم وتقديرهم له، كما يجب عليهم أن يحفظوه في كل مكان، ما لم يستثن الشرع أمرا ما.
ق. 41
على المؤمنين، من أية كنيسة متمتّعة بحكم ذاتي - بما في ذلك الكنيسة اللاتينية- الذين لهم بحكم الوظيفة أو الخدمة أو المهمّة علاقات متواترة مع مؤمني كنيسة أخرى متمتّعة بحكم ذاتي، أن يتكوّنوا بدقّة في معرفة طقس هذه الكنيسة وممارسته، وذلك على قدر أهميّة الوظيفة أو الخدمة أو المهمّة التي يضطلعون بها

أتيت بهذا كي يستيقظ الكلدان ويحسوا أنهم امام ما يشبه مؤامرة عليهم وعلى تراثهم ولغتهم وطقسهم وثقافتهم الفريدة من نوعها ومن قبل الذي من المفروض ان يكون في مقدمة المدافعين عنها والحافظين لها والمستقتلين من أجلها وليس تحطيمها وهدمها واستبدالها بالدخيل والأجنبي. هل تعلمون ان نهايتكم تأتي فقط بنهاية طقسكم وثقافتكم وتراثكم ولغتكم.

هذه السياسات التأوينية الطائشة والذرائعية التي تحول الكرازة الى منبر سياسي لتصفية حسابات شخصية خاصة هي التي تجعل الكلدان يهربون من كنيستهم ويغادرونها زرافات وليس الالتزام بطقسهم ولغتهم وتراثهم وثقافتهم.


61
سيدي الكريم نيسان الهوزي المحترم

السيناريو الذي تقدمه يمثل خطة ب، وهي محتملة الحدوث ونحن على مسافة يومين من الاستفتاء. كما تتوقع في ردك، فإن الاستفتاء قد يحدث – وهذا احتمال – ولكن سيكون بلا أي تأثير، بمعنى أن البرزاني لن يعلن دولة واستقلال بل الستاتيكو يبقى كما هو. وأظن هذه إحدى المخارج التي يحفظ فيها ماء وجهه لأنه زعيم عشيرة ولن يتخلى عن الزعامة مهما كان ما لم يسلمها الى ابنه مسرور.

وفي هذه الحالة وبقاء الأمور كما هي الأن لن يجني مثقال حبة خردل من عبثية قراره ولكنه في النهاية باق هو وعائلته دون تغيير يذكر في صلاحياته وسطوته.

لا أظن أنه سيحصل على أية وعود. على العكس سيضطر في النهاية الى قبول ربما ما هو أقل بكثير مما ممنوح له الأن – لأن الغاية هي الحفاظ على العشيرة والمنصب والمصالح.

أنا لا أقول ان الأكراد شأنهم شأن الشعوب الأخرى لا يستحقون دولة. أنا أقول ان الوضع الحالي لا يسمح بذلك.

كان الأحرى بالبرزاني الاهتمام بشعبه وتطوير نظام حكم ديمقراطي شفاف ومن ثم استثمار الواردات الهائلة التي وصلته في الصناعة والزراعة والبنى التحتية في منطقته.

حتى الأن لم يقدم البرزاني رغم المليارات والمليارات التي استلمها كحصته وحصة اقليمه من واردات النفط كشفا شفافا عن الواردات والصادرات وحسب ظني لم تكن هناك أية موازنة نزيهة وشفافة في منطقته طوال هذه السنين. هو والطالباني يتقاسمان الميزانية وعليك الحساب.

تحياتي


62
الأخ كنعان شماس المحترم

يجب ان يكون هناك رأي اخر دائما وليس رأيا واحدا في كل شيء في هذه الحياة والواقع الاجتماعي الذي نعيشه.

بيد أن القياس يجب ان يكون متعارفا عليه ومنطقيا ومثبتا علميا.

حسب معلوماتي لم يكن عدد الملياردية في اي مجتمع او شعب معيارا لرقيه وتقدمه وازدهاره بل قد يكون مؤشرا ضمن مجتمع صغير مثل كردستان العراق على عدم المساواة في توزيع الثروة واحتكار النخبة للثروة وحرمان الأغلبية منها.

هناك معايير كثيرة منها الصناعة والزراعة والانتاج القومي الاجمالي ومستوى التعليم والثقافة والنمو الاقتصادي السنوي والشفافية وتقع ضمنها ايضا تبادل السلطة.

أظن إن أخذنا اي من هذه المعايير لرأينا ان اقليم كردستان يعد منطقة متخلفة جدا ولا تختلف كثيرا عن باقي انحاء العراق لا بل في كثير من المضامير هي الأكثر تخلفا.

وأخيرا اثمن فيك غيرتك الجياشة على تراث وثقافة شعبنا لا سيما كنيسته المشرقية المجيدة بفروعها المختلفة.

تحياتي

ليون

 

63
الأخ اوراها دنخا سياوش المحترم

أتفق معك في قضية العناد. والعناد صفة عشائرية لا تصلح للقيادة وصاحبه يجب ان يحرم من أي منصب قيادي. وهذه الصفة مع الاسف متوارثة فينا كشعب ومؤسسات مدنية وكنسية ايضا.

أن تقف اسرائيل معه هذا ليس دليل انه سينجح ابدا. اسرائيل تأتي مصلحتها ومصلحة شعبها قبل أي شيء أخر.

وهذا اخر ما قرأته عن عبثية البرزاني وجنون قراره في الاستفتاء:

كردستان بعد “الإستفتاء”: إيران نقلت فرقتين عسكريتين بصمت على الحدود تحسبا لإنفلات الوضع وتركيا ابلغت  الأمريكيين بجاهزيتها للإنقاض عسكريا وواشنطن طالبت البرازاني بوقف “أي خطوة لاحقة”

إستعدت إيران لكل الإحتمالات إذا ما تطور مسار الأحداث في شمال العراق بعد التوتر الذي سببه الإستفتاء الكردي الأخير.
 وتحدثت تقارير خاصة إطلعت عليها رأي اليوم عن نقل فرقتين عسكريتين من الجيش الإيراني لحدود ايران مع كردستان في إجراء إحتياطي  له علاقة بتطور محتمل للأحداث.
وكانت اوساط تركية قد ابلغت الإدارة الأمريكية رسميا بان الجيش التركي لن يسكت وسيتعامل مع الملف عسكريا إذا ما اصرت القوى الكردية على الخطوة اللاحقة بعد الإستفتاء .
 ونص التحذير التركي على اقتحام كردستان عسكريا.
 في ذات الوقت ارسلت واشنطن للزعيم الكردي مسعود بارازاني تؤكد رفضها لتأزيم الموقف شمالي العراق مع اشارة لإن الظروف لا تسمح بالتصعيد.
 وعلم من مصدر دبلوماسي مطلع بان واشنطن تعهدت بان لا تدعم خيار إعلان دولة كردية مستقلة في هذه المرحلة  ووجهت رسائل للقوى الكردية في هذا السياق
 حصل ذلك في الوقت الذي استقبلت فيه الإدارة الأمريكية وفدا أمنيا تركيا رفيع المستوى أكد مباشرة بان أنقرة لن تقبل بنمو خطوات ما بعد الإستفتاء وستلجأ بدون تردد للخيار العسكري.
وتحتشد الاف القطع العسكرية في محيط الحدود التركية والإيرانية مع كردستان.
وتوترت الأجوا ء تماما بعد تصويت البرلمان الكردي لصالح إجراء الاستفتاء.
وكانت الخارجية الإيرانية قد اعلنت انها ستغلق حدودها تماما مع كردستان إذا ما تطورت الأوضاع.


64
الأخ اوراها دنخا سياوش المحترم

أتفق معك في قضية العناد. والعناد صفة عشائرية لا تصلح للقيادة وصاحبه يجب ان يحرم من أي منصب قيادي. وهذه الصفة مع الاسف متوارثة فينا كشعب ومؤسسات مدنية وكنسية.

أن تقف اسرائيل معه هذا ليس دليل انه سينجح ابدا. اسرائيل تأتي مصلحتها ومصلحة شعبها قبل أي شيء أخر.

وهذا اخر ما قرأته عن عبثية البرزاني وجنون قراره في الاستفتاء:

كردستان بعد “الإستفتاء”: إيران نقلت فرقتين عسكريتين بصمت على الحدود تحسبا لإنفلات الوضع وتركيا ابلغت  الأمريكيين بجاهزيتها للإنقاض عسكريا وواشنطن طالبت البرازاني بوقف “أي خطوة لاحقة”

إستعدت إيران لكل الإحتمالات إذا ما تطور مسار الأحداث في شمال العراق بعد التوتر الذي سببه الإستفتاء الكردي الأخير.
 وتحدثت تقارير خاصة إطلعت عليها رأي اليوم عن نقل فرقتين عسكريتين من الجيش الإيراني لحدود ايران مع كردستان في إجراء إحتياطي  له علاقة بتطور محتمل للأحداث.
وكانت اوساط تركية قد ابلغت الإدارة الأمريكية رسميا بان الجيش التركي لن يسكت وسيتعامل مع الملف عسكريا إذا ما اصرت القوى الكردية على الخطوة اللاحقة بعد الإستفتاء .
 ونص التحذير التركي على اقتحام كردستان عسكريا.
 في ذات الوقت ارسلت واشنطن للزعيم الكردي مسعود بارازاني تؤكد رفضها لتأزيم الموقف شمالي العراق مع اشارة لإن الظروف لا تسمح بالتصعيد.
 وعلم من مصدر دبلوماسي مطلع بان واشنطن تعهدت بان لا تدعم خيار إعلان دولة كردية مستقلة في هذه المرحلة  ووجهت رسائل للقوى الكردية في هذا السياق
 حصل ذلك في الوقت الذي استقبلت فيه الإدارة الأمريكية وفدا أمنيا تركيا رفيع المستوى أكد مباشرة بان أنقرة لن تقبل بنمو خطوات ما بعد الإستفتاء وستلجأ بدون تردد للخيار العسكري.
وتحتشد الاف القطع العسكرية في محيط الحدود التركية والإيرانية مع كردستان.
وتوترت الأجوا ء تماما بعد تصويت البرلمان الكردي لصالح إجراء الاستفتاء.
وكانت الخارجية الإيرانية قد اعلنت انها ستغلق حدودها تماما مع كردستان إذا ما تطورت الأوضاع.

65
الأخ جاك الهوزي المحترم

أمل ان تكون والعائلة بصحة جيدة وقلقت على غيابك من الصفحة هذه وكنت على وشك إرسال رسالة شخصية أستفسر عنك. أمل ان كل شيء على ما يرام.

صحيح ان مجانين الشرق الأوسط وكل المجانين ومنهم نحن المسيحيين المشرقيين بتسمياتنا ومذاهبنا المختلفة يعرفون ماذا يفعولون وماذا يقولون ولكن يستخفون بشعبهم (رعاياهم) الذين يروون فيهم ملكة العقل والحكمة وهم مجانين.

والكل كما تفضلت يتصرف مثل المجانين.

في حياة ومسيرة شعبنا ومؤسساتنا الكنسية والمدنية الجنون هو الطاغي، ومع الأسف. أنظر مهاتراتنا حول التسمية مثلا.

أما في ما يخص الاجراء العبثي لللسيد مسعود البرزاني فهذا ايضا جزء من الجنون وإن لم يتراجع ستكون هناك كارثة مرعبة.

فهو لا ينظر الى وضعه مثلا أنه فاقد الشرعية حسب الدستور الذي وضعه لأن كان يجب عليه الدعوة الى انتخابات رئاسية وبرلمانية منذ زمن بعيد.

أوقف التعامل بالدستور وجمد البرلمان، اي أنه في انتهاك تشريعي صارخ ومع ذلك يدعو الى استفتاء خطير وقرار غير مدروس ابدا وإن قام بتنفيذه سيذهب وهو ويأخذ شعبه معه الى  هاوية.

هذا هو شأن الحاكم القبلي وكل حكام الشرق الأوسط تقريبا ومع الأسف من هذا النوع.

تحياتي

66
الزميل الدكتور عبد الله رابي المحترم

تحية طيبة

فقط بودي الإشارة الى أن القصيدة هذه جزء من التراث ومن الفلكلور الشعبي المريمي ومن النادر انها ترتل في الكنائس وأنا صار لي أكثر من خمسة عقود ارتاد الكنيسة الكلدانية وملم بثقاتها ولغتها وطقوسها المشرقية ولم الحظ أنها تليت في الكنيسة ابدا.

ولكن هذا ليس بيت القصيد. بين القصيد هو أنه لا يجوز ان نهاجم الثقافة والتراث بحجة أنه يعارض العقيدة. التراث والثقافة شيء والعقيدة شيء أخر وليس هناك شعب صاحب هوية وثقافة خاصة به يلجأ الى هكذا مقاييس كما وضحت في مقالي (رابط أدناه) وإلا لصرنا كلنا طائفيون ومذهبيون وربما ألغينا جواهر التراث الإنساني برمته لأن أغلب المفكرين والكتاب والشعراء والفلاسفة والدساتير تعارض العقائد التي نحن عليها:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,852817.0.html

ومن ثم لنجري هذه المقارنة البسيطة. من هو أكثر بعدا عن العقيدة الكاثوليكية الرومانية هذه القصيدة ام نصوص من القرآن؟

 لا أعلم ماذا سيقول الذي يهرطق ويحرم قصيدة غنائية شعبية بريئة في مديح مريم او يراها أنها تعارض العقيدة بعد مشاهدة البابا فرنسيس في وضع الخشوع في جامع في استنبول في تركيا وهو في حالة صلاة وتأمل تأثرا بآيات من القرآن حول العذراء مريم.

 إذا كان البابا يصلي بخشوع في جامع بعد سماعه آيات من القرآن ومن سورة مريم تليت على مسامعه من قبل امام جامع، فلماذا كل هذا الهجوم على قصيدة بريئة من تراثنا المريمي المشرقي بحجة أنها تعارض العقيدة. هل سورة مريم في القرآن تتطابق مع العقيدة؟ أليس البابا هو المسيح المنظور على الأرض - حسب التعليم المسيحي الكاثوليكي الروماني- وعلى الكاثوليكي ان يجعله قدوته؟

أعود وأقول إن لم يتخلص الكلدان من ادران المذهبية والطائفية ويكفوا عن قياس الحياة والتراث واللغة والفنون وكل المقومات الأخرى التي تشكل أركان هويتهم وثقافتهم بمقياس المذهب والطائفة والعقيدة لن تقوم لهم قائمة:

https://www.youtube.com/watch?v=OR9HOJNEYvI

https://www.theguardian.com/world/2014/nov/29/pope-francis-turkey-pray-blue-mosque-islam-cooperation


تحياتي[/b]

67
الزميل الأستاذ الدكتور صباح قيا المحترم

سلام المحبة

اتفق معك في الذي قدمته عن الوضع في الشرق الأوسط. يتصور البعض أن إعلان الإستقلال من خلال مسرحية هزيلة مثل هذه التي يقوم بها البرزاني من خلال عميلة الاستفتاء العبثية ستدر لبنا وعسلا على الأكراد.

كلا وألف كلا. تشكيل دول جديدة في منطقة متوحشة مثل الشرق الأوسط سيكون له تبعات وخيمة وستجري الدماء مثل الأنهار وسيكون وقودها الضعفاء من الأقليات وضحيتها الأولى الأكراد أنفسهم.

نحن لسنا في المملكة المتحدة حيث إن تم اجراء استفتاء لقياس إن كان الأوسكتلنديين يريدون الاستقلال ام لا وإن ظهر ان الغالبية تريد ذلك لبت رغبتهم لندن دون اعتراض.

وهذا ما حدث عند استقلال النرويج من السويد مثلا وكذلك دول اوروبية أخرى في العصر الحديث. عندما كانت اوروبا متوحشة مثل الشرق الأوسط كانت تجري دماء مثل الفيضانات على امتار من الأرض وعلى قرية ومدينة وعلى كلمات محددة ذات دلالات مذهبية.

التوحش الحالي في الشرق الأوسط وأخص بالذكر في منطقتنا سيقود أي محاولة لتغير الجغرافيا الى ما لا يحمد عقباه وسيكون كارثة مرعبة. والايام بيننا إن لم يرجع مجنون أربيل الى رشده.

وعن موقفك من الكلدان فأنا اؤيده وأتفق معك بخصوص الموقف من المسيحيين بصورة عامة ورجال دينهم بصورة خاصة.

نحن على شفا الانقراض ولا زلنا نناققش ونتصارع على توافه مثل التسميات وأيها الصحيح وعلى أتم الاستعداد ان نشن حربا ليس خطابية وحسب بل حربا حقيقية من أجلها لو ملكنا الوسائل.

أما عن رجال ديننا فحدث ولا حرج. هؤلاء لا يستطيعون تحمل الواحد الأخر وليس بإمكانهم التجمع وإقامة صلاة مشتركة او قراءة انجيل بصورة مشتركة او قداس مشترك مع بعضهم البعض ومع كل هذا يقدمون أنفسهم على أنهم المنقذون وأنهم وأنهم ... ولكنهم لا شيء طالما لا يستطيعون قراءة الإنجيل الذي هو نبراسنا ونبراسهم سوية.

تحياتي


 

68

الأخ نزار عناي المحترم

تعقيبك فكري وفلسفي في آن واحد. ويتطلب ردا فكريا أيضا.

بقدر تعلق الأمر بشعبنا بمؤسساته المختلفة دينية ومدنية، لا أظن سيأتي اليوم الذي تستند فيه هذه المؤسسات والأفراد المتنفذين فيها الى ما يملكه شعبنا من طاقات.

"نبي القرية منبوذ" ولهاذ ترى أن المفكرين والأكاديميين من أبناء شعبنا مهمشون وهم أكثر الناس عرضة للتجريح والانتقاد والهجوم.

تستفيد منهم أمم أخرى التي تقع تحت "الأحكام المؤسساتية" الشفافة وذات ضوابط، تنهل من كتبهم وأفكارهم، تعينهم في أرقى جامعاتها وتقوم بتدريس كتبهم وأفكارهم في مدارسها وصفوفها.

مشكلة شعبنا ومؤسساته الدينية والمدنية ومشكلة المتنفذين فيه وحتى الناس العاديين، أن الكل يعتقد أنه هو المفكر وليس غيره. وأظن أن قراءة عابرة لما ينشره هذا المنتدى وطريقة نشره تقدم الدليل على ما أقول.

نأتي الى عتبك الذي تخص به "المفكرين" من أبناء شعبنا. أولا، إذا لم يكن هناك أحد يسمع لهم وكل من هبّ ودبّ صار مفكرا، كيف باستطاعتنا فرز الغث من السمين والزيوان من الحنطة؟

ومن اليسر تقديم تفكيك للشعوب في المنطقة التي تشترك في خواص محددة. هناك شعوب اليوم هي تحت "الأحكام المؤسساتية" التي فيها من الضوابط والشفافية والقيود ما يمكن الناس من محاسبة المؤسسة وقادتها حسابا عسيرا وفي كل شيء تقريبا.

وهناك من الأمم والشعوب من هو تحت "الأحكام القبلية او المذهبية" وهذا بصورة عامة ينطبق على الأكراد وأغلب شعوب المنطقة وينطبق علينا كشعب بصورة كبيرة.

الشعوب التي هي تحت "الأحكام القبلية او المذهبية" كما هو شأننا نحن ومعنا شعوب المنطقة ولكن حالنا أسواء لأننا من دون شعوب المنطقة أصبحنا تحت "أحكام التسمية العقيمة."

هكذا أحكام او مؤسسات قبلية ومذهبية وفي حالنا "تسموية" أيضا تنظر الينا، أي الشعب بصورة عامة كـ"رعايا" وتخاطبنا كـ"رعايا". بالنسبة لمؤسساتنا الدينية والمدنية نحن لسنا الا "رعايا"، وهي حسب قاموس لسان العرب "الماشية الراعية."

والأحكام القائمة في المنطقة أيضا لا تنظر الى الناس الا مثل "الرعايا" وصاحبنا الذي نحن بصدده لا ينظر الى شعبه الا مثل "رعايا" ولهاذ همه ان يعد ابنه "مسرور" لتوريثه كي يحافظ على امتيازات ومصالح القبيلة.

ومن هذا المنطلق، ينظر الحاكم او رئيس المؤسسة الى نفسه بمثابة الراعي الذي يرعى شؤون رعيته كما يرعى الراعي ماشيته (مواطنيه) وهذا هو الوضع في مؤسسات شعبنا الدينية والمدنية وهذا الوضع هو القائم لدى الأكراد وشعوب المنطقة.

والحاكم المدني والديني همه ان يكون الراعي الذي بإمكانه ومن خلال سطوته ترويض ماشيته كي تطيعه حتى وإن اقترب من الجنون.

ودعني أختصر تعقيبي المطول هذا بعض الشيء باقتباس من الفيلسوف وعالم الاجتماع الكبير بيار بورديو الذي يشبه المتحكمين برقاب الرعية من الرعاع، مثل الحكام ورؤساء المؤسسات في هذه المنطقة ونحن منهم بـ "زراعي الغباء".

لا أريد أن استرسل ولكن أمل ان الرسالة قد وصلت.

تحياتي


69
مجنون أربيل في مواجهة مجانين بغداد

يحتار المرء في تقديم تفسير مقنع لما أقدم عليه السيد مسعود البرزاني ليس لأن الشعب الكردي لا يستحقه بل لتوقيته وخطورته وتعارضه مع المصالح السياسية والجيوبوليتكية والترتيبات الجغرافية للمنطقة.

البرزاني يريد استفتاء حول استقلال كردستان. يقف تقريبا العالم كله ضد قراره. وحتى الإنسان البسيط يعرف أن القرار هذا لا ينم عن نضوج سياسي لأن تبعاته ستكون خطيرة ووقعها على الأكراد سيكون أكثر الى درجة أنهم قد يخسروا ما حصلوا عليه في السنين الأخيرة من امتيازات.

كعراقي يهمني وضع الوطن وكمسيحي يهمني كثيرا وضع المسيحيين – القلة القليلة التي قد لا تتجاوز 150 ألف نسمة.

أي استفتاء هو ألية قياس ولكن بالنسبة للبرزاني وتخبطه صار ألية قرار. ولهذا ترى التهديد الواضح الذي يأتيه من تركيا وإيران وبغداد.

قرار البرزاني قرار عشائري يذكرني بقرارات صدام حسين التي كان يذهب بها الى حافة الهاوية وهو يعرف أنه سيسقط في النهاية ولكن لا يتراجع ويتهاوى ومعه الشعب المسكين.

في النهاية أظن ان البرزاني سيتراجع وينزل من الشجرة العالية التي صعد اليها.

رئاسته منتهية وغير قانونية. البرلمان معطل وجمعه فقط لتأييد قراره مع تغيب أحزاب كردية مؤثرة في الاقليم.

البرزاني كان قائد تمرد كردي ومع الأسف لا يزال يتصرف بذات العقلية ولهذا بدأت تصدر منه تصريحات ربما لم نسمعها منذ زمن تيمورلنك واشباهه.

أخر قول له امام أنصاره كان: "ما اخذ بالدم لا يرد الا بالدم." قول لا يقوله سياسي هادىء وذي حنكة.

البرزاني في ورطة. وكزعيم عشائري يريد ان يظهر نفسه بطلا في أي حال من الأحوال.

اظن أنه سينزل من الشجرة في الساعة الأخيرة ويقول أشياء مثل أنه تلقى وعودا او غيره - وهو لم ولن يتلقى اي وعود وأي شيء - بدلا من القول إنه فشل في سياساته ومن ثم احترام نفسه وتقديم استقالته او أضعف الإيمان الدعوة الى انتخابات حرة ونزيهة في منطقته. 

أي سياسي يحب شعبه في وضع كهذا – بعد تراجعه المحتمل – كان سيستقيل.

ولكن هذا لن يأتي من شخص رمى نفسه في أحضان صدا حسين في 1996 كي يرسل حرسه الجمهوري ويفتك بأبناء شعبه.

وفي كل هذا وقع ما تبقى من شعبنا مع الأقليات في وضع لا يحسدون عليه وسيكونون لا سامح الله لو وقعت الواقعة ولم يتراجع البرزاني العنيد عن قراره العبثي ضحية لعبثية المجانين في أربيل وبغداد وطهران وأنقرة.

بعد حوالي 14 سنة والبرزاني يستلم حوالي 20 بالمائة من ورادات الخزينة العراقية التي بلغت في بعض السنين 20 مليار دولار إضافة الى ما كان يجمعه من اقليمه من خلال مبيعات النفط من ابار في منطقته ومن خلال الضرائب والكمارك، ولا يزال الاقليم يعاني من نقص في الكهرباء وليس هناك حسب علمي بضاعة واحدة من انتاج الاقليم واليوم البرزاني لا يستطيع دفع رواتب موظفيه.

تصور البرزاني انه من خلال قراره هذا سيعيد تشكيل صورته كمنقذ وبطل حقق استقلال كردستان.

أغلب الظن سيخيب فأله هذه المرة أيضا وإن استمر في موقفه غير الحكيم هذا سيجلب الدمار أولا على شعبه ومن ثم الفناء للأقليات وفوضى عارمة في العراق.

ما لا أفهمه كيف يصدقه أبناء شعبنا من أنه سيفعل لهم كذا وكذا لو وقفوا معه. اين كان كل هذه السنين التي يحكم فيها اقليمه دون منازع ولم يعيد لنا شبرا واحدا من عشرات وعشرات القرى التي اغتصبها منا الأكراد.

الكتابة عن شؤون العراق شيء محزن ومحبط لأننا كلنا ضحية سياسات هوجاء مثل هذه.

70
لا علم لي بما كتبته حضرتك من نقد عن ما أكتبه في الصحافة العربية بصورة عامة او عمودي الصحفي وهذا رابطه: http://www.aleqt.com/author/lion_barkao
سأكون شاكرا لو أرسلت لي الرابط.
وبخصوص تعليقك الرائع والأخير الذي اتي على رد لي لمقالك حول الفرق بين الأديان كرسالة ومؤسسة رأيته متكاملا وشافيا لذا ارتأيت عدم الرد.
تحياتي


السيد ليون برخو : لا اعتري كثيرا لما جاء في هذا العمود وقد كتبت رأي فيه ( ليش ما علقت عليه ) ولكن مستغرب من عدم تعليقك على ردي على مداخلتك لكلمتي السابقة والتي كانت بخصوص فصل الرسال المسيحية عن المؤسسة !!!!!!!!!!!!!! راح انتظر . تحية طيبة

71
عدت مرة أخرى القهقري الى قمقم الطائفية والتحريم ونشر الفتاوي وإدانة الأخر وتنصيب نفسك القيّام والحكم والقاضي والفقيه في أمور المذهب والدين استنادا الى لفظة هنا او هناك او جملة هنا او هناك تقتبسها خارج سياقها ودون ان تمتلك المقدرة على قراءة متأنية موضوعية لعمود صحفي فكري المنحى صار له حوالي عقد من الزمان، بل تستند الى قراءتك التحريمية كما هو ديدنك دائما.

فبدلا من أن تشغل عقلك وتتعامل مع ما أثرته من نقد لموقفك الطائفي التحريمي والتكفيري كما اتي في المقال ادناه، بدأت تحفر مرة أخرى في حفرة الطائفية والمذهبية والتحريم التي أوقعت نفسك فيها:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,852817.0.html

حقا الطيور الطائفية والتحريمية على أشكالها تقع ولهذا لم أستغرب ان تتناغم في مقالك هذا مع ما يكتبه أقرانك واشباهك من الطائفيين الذي يهرطقون ويكفرون الأخر من المجاميع الطائفية التحريمية والتكفيرية لدى بعض المسلمين.

ولهذا لا تستطيع استساغة كتاباتي في الصحافة العربية وموقفي الفكري الواضح من عدم هرطقة الأخر او القول انني لن أقول ابدا إن أي دين او كتاب هو على باطل.

ليس أنا فقط بل حتى بابا روما لا يستطيع اليوم ولن يقول ابدا ان الدين الفلاني او الكتاب الفلاني او الدين الإسلامي وكتابه على باطل بينما حضرك تهرطق قصيدة مغناة وتضعها في خانة الهرطقة وأنها باطلة يجب ازالتها.


أذا كان عقلك يهرطق المسيحي الأخر ويخاف من قصيدة ويقول إنها باطلة فكيف سيرتقي الى قبول موقف فكري يرى أن ليس هناك دين على باطل. بل كل دين مقدس لدى أصحابه.

عقلك الطائفي والتحريمي لم ينمو مقدار خردلة. قارن عقلك الذي يهرطق حتى المسيحي الأخر بدليل هرطقتك لنص قصيدة مع عقل مفكر سني مسلم وهو ابن عربي عاش قبل حوالي 1000 سنة وهو يرى ان ليس هناك دين وكتاب على باطل. قارن نفسك وفكرك وكتاباتك مع هذا المفكر المسلم الذي ادهش ويدهش الدنيا بالتسامح وقبول الأخر وأنت في العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين تهرطق وتكفر حتى المسيحي الأخر بدليل هرطقتك لقصيدة مغناة حسب فهمك الطائفي والهرطوقي لأنها تعارض فهمك السطحي الذي يصل حدّ الجهل للمذهب الذي أنت عليه. قارن نفسك بهذا المسلم الذي عاش قبل حوالي 1000 سنة:


لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبي *** إذا لم يكن ديني إلى دينه داني
لقد صار قلبي قابلاً كل صـورة *** فمرعى لغزلان وديرٌ لرهبان
وبيتٌ لأوثان وكعبةُ طائـــفٍ *** وألواح توراة ومصحفُ قرآنِ
 أدين بدين الحبِّ أنّى توجهــت*** ركائبه فالحبُّ ديني وإيماني


ومع الأسف تدعي وتقول إنك ناشط قومي. إنك لست الا ناشط طائفي نبراسه هرطقة وتكفير وتحريم الأخر. وبسبب هكذا ناشطون طائفيون ومواقفهم التكفيرية والهرطوقية والتحريمية من أمثالك انتكس الكلدان وانتكست نهضتهم. الطائفيون مثلك يقسمون ويحلفون على الإنجيل وأمام القربان المقدس وأمام أسقف ومن ثم يخونونه (كما فعلت أنت بنفسك) ودائما أمثالك لهم حججهم "اللاهوتية" (أنظر كيف تمنح نفسك منصب القيام والحكم على الدين والمذهب عفوا الطائفية والهرطوقية لتبرير مواقفك الطائفية.

أنظر أيها القارئ الكريم كيف يتشابه ويتناغم خطاب السيد زيد ميشو هنا مع خطاب التكفيريين والسلفيين والطائفيين والتحريميين من المسلمين بدليل أن هؤلاء شأن السيد هذا يهاجمونني ويكفرونني (يهرطقونني) بسب ذات المقالات التي تثير حمية وحماس موقف السيد زيد ميشو الطائفي والهرطوقي والتكفيري.

 وهذه نتف من الهجوم غير المبرر الذي تعرضت وأتعرض له من قبل هؤلاء من مجاميع طائفية تكفيرية مسلمة والذين يبدو أن لا فرق بينهم وبين الفكر التكفيري والطائفي والهرطوقي الذي يحمله صاحب المقال. وهذا ما اتهموني به بسبب تلك المقالات التي جعلت زيد ميشو يضيع بوصلته في قمقم طائفيته ومواقفه في هرطقة وتحريم وتكفير الأخر ويلتقي ويتناغم ليس في منتصف الطريق بل في أول الطريق معهم:



"وبشكل عام، فإن من يتابع مقالات الكويتب المدعو ليون برخو يدرك مدة براعته في الترويح لدعاية التنصير بشكل سلس وبعبارات حريرية صيغت بشكل جيد في حساء شهي من أنضاف الحقائق والمعلومات المضللة."

(ليون برخو) مجرم يدافع عن الصليب و التنصير"”

"ما الذي يراد للمسلم من وراء هكذا مقالات (مقالات المجرم ليون برخو) تدس السم في العسل وتنشر في صحافتنا؟ أم هل هي محاولة جديدة لتمييع عقيدة الولاء والبراء في النفوس؟ أم هل هو اجهاض لاستهجان الصليب في أفئدة المسلمين فلا يبالون إن رأوا النصارى يتطاولون بصلبانهم في بلدان المسلمين؟"

"ما الذي يريده هذا الكاتب (ليون برخو) الأجنبي حقيقة؟ هل يريد للقراء في بلاد الحرمين توقير صلبان الكنائس الشرقية التي باتت تقود فلول حملات التنصير الغربية في المنطقة؟ أو لعله يريد لنا احتضان هذه الصلبان في جزيرة العرب ولو كان من بين نصارى الشرق وكلاء عن المنصرين الغربيين وصلبانهم؟"

"ما علاقة الصليب بما أسماه الكاتب “مساهمة المسيحيين في الشرق” في “اعلاء شأن الحضارة العربية الإسلامية."

"بين يدي مثال صارخ آخر على اختراق المنصرين لصحافتنا المحلية والخليجية عبر كتاب عرب مقيمين بين أظهرنا أو من المغمورين في دول المهجر حيث يلعبون على وتر عقدة الخواجة المهيمنة على العقلية العربية عموما والخليجية والسعودية على وجه الخصوص."

"مبالغات كثيرة يقحمها الكاتب بين ثنايا مقالاته يضخم من خلالها شأن الوجود النصراني في الجزيرة العربية وحولها تعظيماً لشأن قوم كانوا في الذل والعبودية عند اخوتهم الروم في الدين مع اختلاف الطائفة. وفي ذلك تحريف مكشوف لحقائق تاريخ نصارى العرب، وتمجيداً مكذوباً لمن كان حقيراً مستضعفاً قبل الإسلام فصار بعده مصان الحقوق، ممن لهم حق الجوار وذمة المسلمين في دولتهم."

إنما يريد هذا الكاتب أن يستوعب المسلمون “المسيحية أي النصرانية"
:
"هنا تبلغ وقاحة “ليون برخو” منتهاها حيث يزعم أن زوجات الرسول وبناته يحسدن صفات السيدة مريم عليها السلام. وليته قال “يغبطن مريم” حتى نطالبه بالدليل من كلامهن رضوان الله عليهن فلا يتقول عليهن بالظن لأن في ذلك اساءة بالغة لبيت النبوة وتطاول وتجاوز للحد."


"أما الحسد أيها الجاهل الجهول المجهال فهو تمني زوال النعمة عن صاحبها، وحاشا لزوجات الرسول الكريم وبناته أن يحسدن أيا كان على ما آتاه الله من فضله"
"لاحظ كيف يتحدث (ليون برخو) عن وجوب ايواء نصارى المنطقة وكأنهم مشردين أو بلا مأوى!!! لكن الإيواء الذي يقصده الكاتب هنا هو للصليب."

.
"والسؤال للكاتب الجهبذ (ليون برخو): كيف أسهمت الصلبان في اعلاء شأن الحضارة العربية والإسلامية؟"

"إذا أسهمت أوثان الجاهلية في اعلان شأن حضارتنا فعندئذ سوف أسلم للكاتب بصحة فرضيته أو ظنه الذي نشره في مقاله من أن للصليب دور ايجابي في تاريخنا.، لكن الظن لا يغني عن الحق شيئاً."


"وكباحث في شأن التنصير ومطلع على خطابه الديني والإعلامي أقول: لو فتشنا وراء كواليس هذا مقال “ليون برخي” لوجدنا حقيقة الأمر وهي أنه قد بات لكثير من نصارى المنطقة اليوم أجندة خفية تتقاطع في أهدافها مع أجندة التنصير والتي تتمثل في اصرارهم المتعاظم هذه الأيام على ربط حقوقهم بموقف المسلم الايماني تجاه أركان معتقداتهم الفاسدة مطالبين بتنازلات من المسلمين على مستوى عقيدتنا نحن تجاه معتقداتهم."

قرائي الكرام:

الذي يقرأ ما يكتبه التكفريون والطائفيون والتحريميون من بعض المسلمين المتعصبين من أمثال هؤلاء عني في مدوناتهم وإعلامهم وصحافتهم ضد موقفي الفكري من الأديان كل الأديان  لا بد وأن يرى امامه خطاب أشخاص مثل السيد ميشو والمتمثل خير تمثيل في مقاله الهزيل هنا وغيرها من المقالات.

لا نهضة ولا تقدم خطوة الى الأمام بل تخلف ورجعية وظلام طالما كانت مفاهيم الطائفية والهرطقة والتحريم لا تزال تجري في عروق من يقول انه ناشط قومي يريد النهضة بقومه وهو في نفس الوقت طائفي ومذهبي حدّ النخاع الشوكي كما هو شأن السيد زيد ميشو. ولكن كما نرى انه بدل النهضة هناك نكسة في كل الشؤون الخاصة بالهوية والثقافة والقومية. وواحد من الأسباب الرئيسية هي تغلب الفكر الطائفي والهرطوقي والتحريمي لأمثال السيد ميشو على الموقف من الهوية والثقافة.


73

سيدي الكريم

محاولة جيدة أيضا. أقول ذلك لأنني أكون اسعد شخص في الدنيا عندما أحصل على تقييم (محاولة جيدة ولكن ...) من قبل المحكمين مجهولي الهوية لكتاب أكاديمي أحرقت فيه ما لا يقل عن ثلاث سنوات من العمل الشاق ليل نهار. و"لكن" تعني ان رغم قبول المحكمين بالعمل (محاولة جيدة)، يجب علي القيام بمراجعة وتصحيح وإعادة قد تستغرق أحيانا ستة أشهر أخرى.


أتوقع ان يكون لمقالك بعض الصدى والتأثير. أظن حضرتك تعرف لماذا!

نأتي الى المهم:

كل مؤسسة دينية او غيرها ليس فيها ضوابط وموازنة ورقابة صارمة checks and balances تتحكم فيها الشفافية وحرية التعبير والاختيار، طريقها الفساد والظلم والتعدي وانتهاك حقوق المستضعفين والمساكين والفقراء.

والمؤسسات المدنية التي تفتقر الى هذه الضوابط نطلق عليها مؤسسات شمولية او اتوقراطية. وهذا النوع من المؤسسات في تراجع لأن أغلب الأنظمة المؤسساتية المدنية في العالم لا سيما في الغرب تحاول تطبيق نظم تتحكم فيها ضوابط وموازنة ورقابة صارمة.

الإشكالية هي في المؤسسات الدينية. هذه المؤسسات (ضع خطين تحت كلمة المؤسسات) مبنية على أسس في الغالب ظالمة وغير عادلة لأن أساسها الانتقائية، أي أنها تركز على نص من النصوص التي تراها مقدسة على حساب نصوص أخرى.

بمعنى أخر، تنتقي وتمد وتمط وتسحب النص الذي حسب رأيها يمنحها تفويضا إلاهيا وبواسطته تجعل من رجالاتها (ضع خطين تحت كلمة رجالات لأن أغلب المؤسسات الدينية ذكورية) وكلاء وممثلي الله على الأرض، سلطتهم على الأرض يستمدونها من النصوص التي يمدونها ويمطونها على مقاساتهم.

وهذا ينطبق على كل المؤسسات الدينية دون استثناء التي ترى أنها من السماء او غيرها.

وأتفق معك ان هذه المؤسسات ستفقد الكثير من دورها الأرضي ونصيبها من التأثير لا سيما في جمع المال في اللحظة التي تفصل نفسها عن التفويض الإلهي الذي لا تستحقه ولا يمنحها اياه النص ولكن تنجح في جعله حقا إلهيا مكتسبا وبواسطته تفلت من ضوابط وموازنة ورقابة صارمة التي اليوم تحتكم اليها حتى الشركات العادية إن أرادت لنفسها النجاح والبقاء.

وأتي لك بمثال من واقعنا. وأنا ارتاد الكنيسة باستمرار. أكاد أجزم ان أكثر النصوص التي تتكرر في المواعظ هي التي تقتبس او تعيد صياغة النص الذي يقول فيه المسيح لبطرس انه يمنحنه صلاحيات واسعة وما يقرره ويربطه في الأرض يكون مقررا ومربوطا في السماء. هذا النص الذي يختلف اللاهوتيون في تفسيره كثيرا يمثل بيت القصيد بالنسبة للمؤسسة والمؤسسة مبينة عليه رغم أن عدد كلماته لا تتجاوز 60 كلمة بينما الإنجيل يتألف من 89 فصلا، و3779 أية و 64766 كلمة.

النص هذا ذات الستين كلمة صحيح. ويرد في الكتاب (الإنجيل). ولكن أيضا هناك نصوص أخرى تضع شروطا للخلاص ومنها انه على الإنسان ان يصبح بريئا مثل الطفل كي يدخل ملكوت الله. ومنها ان المحبة والتسامح والعطاء والغفران هي الشروط الأساسية وليس غيرها لدخول ملكوت السماء ولهذا الذي يطعم الفقير ويعتني بالمسكين وينفق امواله على إطعام الفقراء ويزور المرض والمساجين هو الذي يستحق الخلاص وليس غيره وأن على الإنسان ان يعمل ويصلي ويصوم بالخفية كي يجازيه الله في العلن ...الخ

وهناك الكثير من شروط المحبة والتسامح التي تملأ صفحات الإنجيل ولكن النص الذي يهتم به رجال الدين كثيرا هو النص المؤسساتي الذي حسب رأيهم يمنحهم صلاحيات في الأرض والسماء ام إن كنا كلنا بعيدون عن نصوص المحبة والتسامح والعطاء والغفران فهذا شأن أخر.

في الغرب وبعد حركة التنوير والثورة الفرنسية انتزعوا التفويض الإلهي من المؤسسة الدينية.  والأديان والمذاهب (المؤسسات الدينية كلها) تعد بمثابة نقابات في الغرب مثل نقابة المعلمين او غيرها ولا فرق بين هذا وذاك وتتحكم فيها وتنطبق عليها ضوابط وموازنة ورقابة صارمة التي تفرض على كل المؤسسات الأخرى.

أما لماذا نقبل بمؤسسات رجولية تجمع بين التفويض الإلهي والتفويض المؤسساتي الأرضي (وهذا أمر غير مقبول في النظم المدنية حتى في الدول التي غالبيتها من المذهب الكاثوليكي الروماني) فجوابه بسيط.

المؤسسات التي تفتقر الى ضوابط وموازنة ورقابة صارمة وشفافية وحرية الاختيار والانتخاب مدنية كانت او دينية يتشبث بها الناس لأسباب لا اريد الدخول في تفاصيلها.

والأمثلة كثيرة كيف ان الأنظمة الشمولية (والمؤسسات الدينية دون استثناء مؤسسات شمولية) باستطاعتها تعبئة الناس وفي كل مكان في الدنيا. والى اليوم من الصعوبة بمكان على الفلاسفة مثلا تفسير تعلق الشعوب بالمؤسسات والأنظمة الأوتوقراطية والشمولية. كانت هناك محاولة جيدة من قبل الفيلسوفة حنا ارندت الا أن المحاولة هذه لا تقدم تفسيرا واضحا ومعبرا رغم تأثير هذه الفيلسوفة الكبير في العلوم الاجتماعية وغيرها لا سيما تأطيرها لنظرية الشر الكامن في النفس البشرية.

شكرا للموضوع وكانت المادة بالنسبة لي دسمة وممتعة.

تحياتي

74

الأخ عبد الاحد سليمان المحترم

الأخوة المتحاورون

من المؤسف ان نرى اللغة المستخدمة في بعض الردود والتعقيبات تحتوي على ألفاظ أقل ما يقال عنها أنها تفتقر الى الكياسة.

ولكن لماذا العجب لأن الخطاب الكلداني كان ومنذ النهضة (اسف النكسة) الكلدانية الأولى مرورا بما نمر فيه من نكسة اشد وقعا نتيجة الفوضى العارمة التي تعم مؤسسة الكنيسة الكلدانية ما هو الا انعكاس صادق للأوضاع بقضّها وقضيضها.

شخصيا لم الاحظ ان الأخ عبد الاحد تجاوز حدود الكياسة، رغم ان هناك تقاطع وتباين في موقفي من كتاباته وعلى الخصوص فيما يتعلق بسياسة الإدارة البطريركية الحالية ونظرتها غير الحميدة لا بل الدونية للثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها.

غير أن ما ذكره الأخ عبد الاحد يمثل وجهة نظر ومن حق أي واحد منا أن يدلو بوجهة نظره دون المس بمكانة وإنسانية الأخر او الانتقاص من مقامه من خلال اقحام خطاب جلّه المباشرة والشخصنة، وهذا مأخذ كبير على بعض التعليقات.

وأنا أرى وأمل أن أكون مخطئا وكأن بعض الأخوة غايتهم الثأر vendetta أكثر منه توضيح الموقف. وكذلك أرى ان الموقف من أن كل ما تقوم به الإدارة البطريركية الحالية سليم ولا شائبة فيه وعلينا مساندته موقف غير سليم وربما شكل ويشكل سببا رئيسيا للوضع غير المقبول الذي صرنا فيه في السنين العجاف الأخيرة.

الإدارة البطريركية الحالية أقحمت نفسها في دهاليز السياسة والإعلام والعلاقات العامة وغياب الشفافية وطبقت بعض القوانين حسب اهوائها وكأن غايتها تصفية حسابات ووقفت سدا منيعا في وجه تطبيق قوانين ملزمة أخرى تفوق أهيمتها القوانين التي ركزت عليها لا بل تخص الوجود والمستقبل ومصير الهوية والثقافة.

ألم يكن من الأفضل للبطريركية ان تركز على تطبيق قوانين ملزمة مثل ما يرد أدناه بدلا من تبني نهج الثأر vendetta الذي اشرت إليه أعلاه والدخول في جدال وحرب كلامية فوضوية عقيمة مع قس هنا او قس هناك او راهب هنا وراهب هناك. أيهما أفضل للكلدان الالتزام بالقوانين ذات البعد الوجودي والمصيري مثل هذه او ضربها عرض الحائط كما تفعل الإدارة البطريركية الحالية حيث تحرق ذاتها في أتون الإعلام ونشر الغسيل وانعدام الشفافية ودهاليز السياسة التي نبراسها النفاق والكذب والذرائعية. مجرد سؤال:

القانون الكنسي
مجموعة القوانين الشرقية
الباب الثاني: الكنائس المتمتعة بحكم ذاتي والطقوس 27- 41

الباب الثاني

الكنائس المتمتعة بحكم ذاتي (1)

الطقوس

ق. 28

البند 1 - الطقس هو التُراث الليتورجي واللاهوتي والروحي والتنظيمي المتّسم بثقافة الشعوب وظروفها التاريخية، ويُعبّر عنه بالطريقة الخاصة التي تعيش بها الإيمان كل كنيسة متمتعة بحكم ذاتي.

البند 2 - الطقوس المعنيّة في هذه المجموعة، هي المنحدرة من التقليد الأرمني والإسكندري والأنطاكي والقسطنطيني والكلداني، ما لم يتضح غير ذلك.

الفصل الثاني: الطقوس وحفظها 39- 41

ق. 39

إنّ طقوس الكنائس الشرقية يجب حفظها ودعمها بورع، لكونها تراث كنيسة المسيح بأسرها، يشعّ فيه التقليد المنحدر من الرسل عن طريق الآباء، ويؤكّد بتنوّعه وحدة الإيمان الكاثوليكي الإلهيّة.

ق. 40

البند 1 - على الرؤسـاء الكنـسـيّين الذين يرئسـون الكنائـس المتمتعة بحكم ذاتي، وعلى جميع الرؤساء الكنسيّين الآخرين، أن يُعنوا عناية بالغة بصَون طقسهم بأمانة وحفظه بدقّة ولا يقبلوا أيّ تغيير فيه، ما لم يكن في سبيل نموّه الذاتي والحيوي، واضعين مع ذلك نُصب أعينهم المحبة المتبادلة بين المسيحيّين ووحدتهم.

البند 2 - على سائر الإكليروس و جميع أعضاء مؤسّسات الحياة المكرّسة أن يحفظوا بأمانة طقسهم ويكتسبوا على الدوام معرفة له أعمق وممارسة أكمل.

البند 3 - وكذلك على سائر المؤمنين أن يعزّزوا معرفة طقسهم وتقديرهم له، كما يجب عليهم أن يحفظوه في كل مكان، ما لم يستثن الشرع أمرا ما.

ق. 41

على المؤمنين، من أية كنيسة متمتّعة بحكم ذاتي - بما في ذلك الكنيسة اللاتينية- الذين لهم بحكم الوظيفة أو الخدمة أو المهمّة علاقات متواترة مع مؤمني كنيسة أخرى متمتّعة بحكم ذاتي، أن يتكوّنوا بدقّة في معرفة طقس هذه الكنيسة وممارسته، وذلك على قدر أهميّة الوظيفة أو الخدمة أو المهمّة التي يضطلعون بها.

أليس من حقنا ان نسأل لماذا لا تطبق الإدارة البطريكرية هذه القوانين الملزمة ولماذا تنتهكها بهذا الشكل الصريح بينما تتشبث بالقشور الإدارية وتقحم نفسها في الدهاليز المظلمة للإعلام والسياسة والعلاقات العامة وغياب الشفافية؟ إن كانت البطريركية تهمش وتنتهك قوانين ملزمة مثل هذه، فلا عتب على كاهن او راهب ان يرفض قرارا اداريا يفتقر الى الإنصاف والعدالة وكلنا نعلم ان السلطة الإدارية للبطريركية محددة ومقننة وفي المناطق تقريبا معدومة بينما لها السلطة الكاملة في تطبيق القوانين إعلاه.

تحياتي
[/b]


75
تحية مسيحية وبعد .
قصيدتك لم تبتعد عن المفهوم العقائدي للعقيدة الكاثوليكية والتي ندين نحن بها ...
... و ( هرطقتك ...! ) كانت من ضمن ما تؤمن به العقيدة الكاثوليكية وغيرتك على تراثنا المشرقي عالية ...  .
اخوكم حسام سامي    12 - 9 - 2017 [/size][/b]

الأخ حسام سامي المحترم

أبادلك التحية وأتفق معك أن القصيدة الجميلة هذه لا تعارض العقيدة الكاثوليكية وتقع ضمن اطارها. كما قلت الألفاظ قد تختلف نتيجة لإختلاف الثقافة (اللغة)، بيد أن الجوهر هو واحد.

وكم وقعنا، كمسيحيين، ضحية اختلاف اللفظ وشرعنا في الغاء الأخر وهرطقته وتكفيره وتحريمه رغم اننا كلنا نقرأ انجيلا واحدا.

ومن خبرتي في تحليل الخطاب ليس هناك ولن يكون ابدا هناك قراءة واحدة للنص الذي يراه الناس مقدسا. النص ثابت لا يتبدل اما القراءات فشتى، وتختلف بإختلاف الثقافة والزمان والمكان.

ولنقل جدلا ان القصيدة تتعارض مع العقيدة doctrine فهذا لا يلغي ابدا قيمتها وأهميتها الثقافية. لو قيمنا الأداب والفنون والثقافات الإنسانية من معيار او وجهة نظرنا المذهبية او الدينية لأسقطنا تقريبا كل لأدب الإنساني من الوجود وهذا لا يجوز ابدا.

ونعم انا أحب التراث المشرقي وأقول دائما أنا مسيحي مشرقي، وهذا معناه أنني انتسب الى تراث وثقافة وآداب وفنون كنسية مشرقية أثرت في وجودي وتكويني ودونها أفقد هويتي المشرقية المسيحية وهويتي القومية أيضا.

ونظرة سريعة الى الأدب المريمي المشرقي - وهذا لا يختلف عليه اثنان من الملمين بهذه الآداب والفنون المريمية - تظهر لنا عظمة مشرقيتنا وكيف ان اجدادنا بزوا الدنيا في حبهم للعذراء من خلال قصائد وتراتيل وفنون لا أظن لها مثيل في المسيحية برمتها.

وليبارك الرب حياتك اضا.

تحياتي

76
الأخ كنعان شماس المحترم

الخلاف الفكري حالة طبيعية وظاهرة صحية طالما بقي ضمن إطار زيادة المعرفة.

وبخصوص الألفاظ التي نستخدمها للتعبير عن حبنا للعذراء مريم، فالثقافات (اللغات) لا تستيطع ولا يجوز ان تجعل خطابها واحدا. تعبر عن ذات الفكرة بألفاظ مختلفة. ولهذا القصيدة تطابق العقيدة في الجوهر ولكن لفظيا قد تراها مختلفة.

ومن ثم الألفاظ، حسب فهمي المتواضع، لا قيمة لها كثيرا في المسيحية التي ما هي الا ممارسة على أرض الواقع للمحبة والتسامح والغفران والعطاء.

وتذكر جبران وحسنا تفعل. ولكن هذا العملاق الذي يبقى كتابه "النبي" من حيث التأثير والوقع مساويا تقريبا لما للكتب التي يراها أصحابها من السماء، لم يكن يؤمن بالمسيحية على الطريقة التقليدية وكان في خلاف عميق مع المؤسسة الكنسية وكتب عنها وفضحها.

وهو لا يتشبث بأي دين ابدا. فهو يؤمن بواحدانية الكون والأديان وهو أقرب الى فكر المتصوفة الكبار منه الى أي دين أخر.

ما كتبه عن يسوع قرأته مرات ومرات ولكن يسوع جبران ليس يسوع المؤسسة الكنسية.

وللعلم فإن لجبران كتابات بهذا المستوى عن الأديان الأخرى ومنها الإسلام.

تحياتي

77

الا بأس ان اختلف معك احياناً، لكنني ممتن لاهتمامك بثقافة كنيسة المشرق واشكرك على ما تنشره بين الفينة والأخرى من نماذج جميلة لتراتيل كنيسة المشرق وأدبياتها وأسألكم المزيد لو أمكن. 


الأخ يوسف بيث نوهرا المحترم

شكرا جزيلا لتعقيبك. كنيسة المشرق مدرسة. كل خورنة فيها وكل تجمع فيها كان مدرسسة ويجب ان يكون اليوم كذلك. كنيسة المشرق حافظت على هويتها وثقافتها وطقوسها ولغتها وإرثها ومعها هويتنا رغم عوادي الزمن وما حلّ بها من نكبات وكوارث من كل حدب وصوب.

سأعمل جهدي أن أكون أمينا لهذا الإرث وأن أشحذ قلمي وصوتي وكمنجتي للتعريف بهذه الكنيسة المجيدة وارثها وتراثها وفنونها ولغتها التي نشترك فيها جميعا.

ويجب ان لا يقف المذهب الذي نحن عليه والتسمية التي نتبناها عائقا أمام حبنا لهذه الكنيسة العظيمة التي لولاها لكنا ثقافة ولغة وإرثا وأدبا وفنونا وهوية في خبر كان.

تحياتي

78

لو حقا اعترفت الفاتكان بكنيستنا الشرقية وكنوزها التراثية، لغرد الجميع بنفس الاتجاه وعندها ستصبح المزامير والقصائد الهرتوقية ستصبح من اجمل القصائد وأجمل المزامير..... والأمثلة كثيرة وقد ذكرت الكثير منها

الأخ ثائر حيدو المحترم

شكرا لتواجدك في هذه الصفحة وشكرا لتثمينك.

اما عن موقف الفاتيكان حاليا - وليس في الماضي - فاقول بصراحة - ويعرفني الجميع أنني أنتقد المؤسساتية الكنسية بشكل واضح وجريء  - أقول إن موقف الفاتيكان في الوقت الحاضر من ثقافة شعبنا وتراثة الكنسي بلغته وكما هو بريازته وفنونه وآدبه موقف مشرف وارفع القبعة له

لقد أصدر الفاتيكان قرارات واضحة وصارمة تحتم على أتباعه من الكنائس المشرقية ومنها كنيسة المشرق الكلدانية الحفاظ على هذا الكنز كما اتانا من ابائنا القديسين العظام.

والقرارات هذ ملزمة وقد أكدها في رسالة خاصة البابا بندكتس.

الفاتيكان كان موقفه غير مشرف في الماضي أما الأن فإن موقف الفاتيكان واضح وهو الحفاظ على التراث والطقس والريازة والفنون والآداب وغيرها - أي عدم المس بتراثنا وإرثنا المشرقي وتحت اية الظروف.

أين العلة وأين السبب اذا؟ السبب هو نحن. نحن صرنا ننظر بدونية الى تراثنا. نحن وليس الفاتيكان اليوم ننظر نظرة الهرطقة والتحريم والطائفة على تراثنا وإرثنا.

العلة في صاحب او عراب التأوين وأعوانه من الذين يستنكفون حتى ارتداء ازيائنا المشرقية في المناسبات ويتشبثون بالدخيل والأجنبي في الريازة والطقوس واللغة ويؤلفون من عندهم وباللغة العربية الركيك والهزيل من النصوص ما لا يستحق ان يقرأ حتى في صف مدرسي ولا يكتبه معلم انشاء في مرحلة المتوسطة ومع كل هذا يفرضونه علينا ويلغون الأصيل والسامي والنبوي.

في هذا المجال أي مجال الحفاظ على تراثنا المشرقي بلغته وأصالته هناك تغيير في موقف الفاتيكان لصالحنا وهذا الموقف يجب ان يثمن ونرفع له القبعات.

العلة في زعمائنا وقادتنا ومثقفينا الذين يزدرزن هذا التراث ويفضلون عليه الدخيل والأجنبي ويشنون حملة تأوين شعواء دون وخز من ضمير بينما تقع عليهم مسؤولية كنسية وقانونية (قوانين الفاتيكان) وأخلاقية في الحافظ عليه.

عذرا للنأخير في الرد.

تحياتي

79
تحيه واحترام :
اخوني ليون ربنا يباركك ويبارك افكارك وما تقدمه لنا من مواضيع .
                                         ظافر شَنو

الأخ ظافر شانو المحترم

شكرا لك ويباركك الله.

احياء ثقافتنا ولغتنا وهويتنا المشرقية بالنسبة لي هو هدف لن أحيد عنه وما أكتبه وأقوم به من ممارسات بدأ يأتي بعض الثمار.

وهذا ليس سر، ولكن كنت في اجتماع مؤخرا مع أسقف كلداني حول المفاهيم التي أطرحها التي تخص ثقافة ولغة وآداب وفنون وليتورجيا وطقس كنيستنا المشرقية المقدسة المجيدة.

لقد أبدى الأسقف اعجابا كبيرا وشجعني على المضي وطلب مني مهمة محددة وأن اباشر بها فورا، بيد ان التزاماتي الأكاديمية حيث أسافر كثيرا ومع الأسف لن تمكنني من ذلك.

الاان التكنولوجيا الحديثة جعلت من البعد قربا ومن الفراق جوارا وأتفقنا على المساهمة من خلال التكنولوجيا الرقمية.

ما شدّني كان قوله وتأكيده على أن ما أقوم به هو جزء من "الرسالة" و "المسرة". 

كان لقائي معه يوما سعيدا.

تحياتي

80
النشيد لا يتعارض مع الايمان الكاثوليكي على الاطلاق!


هذا صحيح وإن كان هناك خلاف فإنه لا يتعدى اللفظ والثقافة ليس إلا.

المشكلة الكبيرة هي عندما ننصب أنفسنا قيامون وحكام على المذهب او الدين.

والمذهب الكاثوليكي اليوم لا سيما في عهد البابا فرنسيس يترفع عن استخدام تعابير مثل الهرطقة او البدعة او التحريم لتوصيف أي مذهب مسيحي أخر.

ليس هذا فقط، فإن المذهب الكاثوليكي وبقيادة البابا فرنسيس لا يرى هرطقة ولا يرى بطلان أي دين أخر في الدنيا. فالبابا ذاته يصلي مع أتباع الأديان الأخرى ويرى ان ممارسة الإنجيل وأركانه الأربع في المحبة والتسامح والغفران والعطاء والتشبث بالبعد الإنساني في هذه الحياة هي قمة المسيحية.

شكرا للتوضيح

تحياتي

81
رابي ليون برخو
شلاما
اولا شكرًا على هذة الإيضاحات وان كانت طويلة ،ثانيا لنا راي قد يكون له علاقة  بموضوع تراثنا ارجو الاطلاع والمعذرة مقدما اذا لم تقتنع به

رابي أخيقر يوخنا

شلاما

كأكاديمي لا أستطيع القفز على الحقائق التاريخية ولن أمنح رأي دون دليل علمي أكاديمي رصين.

ومشكلة شعبنا هو القفز فوق التاريخ والبحث العلمي الرصين للبرهنة على الميول والتي تبقى ذاتية، أي ومع كل أحترامي لك وتقديري لشخصك قرأتك تقع ضمن النوع الأول من القراءة، وهي القراءة الذاتية وليس الموضوعيىة.

ولدي دليل. مثلا تذكر ان البابا بولس الخامس في مستهل القرن السابع عشر كتب رسالة الى شاه إيران ويذكر فيها اسم الأشوريين Assyrians. هذا صحيح، بيد ان نقل الاقتباس بهذه الطريقة يقع ضمن القراءة الذاتية وغير الموضوعية والتي لا يعتد بها. وهذه القراءة ومع الأسف هي السائدة في صفوف شعبنا وفي منتدياتنا، ولا أقول صحافتنا لأننا لا نملك صحافة بالمعنى المهني.

لماذا؟ لأن يا اخي العزيز كأكاديمي كان علي التأكد من الاقتباس ولهذا عانيت كثيرا حتى وصلت الى المصدر الأصلي وهو كتاب أكاديمي رصين ومهم وثمين من الناحية التاريخية وأدناه المصدر:

A Chronicle of the Carmelites in Persia: The Safavids and the Papal Mission of the 17th and 18th Centuries
by H. Chick (Editor), Rudi Matthee (Introduction)

وذهبت الى الاقتباسى (صفحة 198) للتأكد. وأنت محق ان البابا ذكر كلمة الأشوريين في رسالته ولكن الكتاب الثمين هذا يذكر  أكثر من مرة كلمة Chaldeans (الكلدان) وفي نفس القترة وقبلها.



لا أريد ان أدخل في مزاريب التسمية لأنها أصبحت مقرفة بالنسبة لي كأكاديمي. ما يهمني هو ثقافة شعبنا وكنيسته المشرقية المجيدة تحت أي مسمى ومذهب.

اما بقدر تعلق الأمر بملفان كنيستنا المشرقية المجيدة ما أفرام السرياني، فأعدك أن أعود إليه في تعقيب منفصل لأهميته.

وكذلك سأعرج على نقطة مهمة أخرى أثارها السيد نيسان الهوزي وفي تعقيب منفصل أخر ولأهميته أيضا.

تحياتي

82
سيدي الكريم نيسان الهوزي،

النقاط الأربع التي أتيت بها سليمة ونصيحتك في نهاية التعقيب في محلها.

كلنا نحاول ان نساعد اولا شعبنا ومن ثم أنفسنا حسب فهمنا. وأظن ان الكل ينطلق من نيات صافية لأن الهدف هو إنقاذ شعبنا مع هويته وثقافته ولغته. هدفنا ومعي الأخوة الذين اختلف معهم في هذا المقال مشترك، بيد ان طريقة الوصول إليه قد تختلف.

شخصيا أرى أن ربط النشاط القومي او ربط الهوية بالمذهبية والطائفية أمر غير واقعي وغير مقبول.

الهوية (القومية) الثقافية لأي أمة تجمع بين المذاهب والميول وحتى الأديان المختلفة والناشطون القوميون يضعون الهوية والثقافة فوق المذهبية والدين والطائفة والميول.

نحن شعب مسكين تقاذفنا امواج كثيرة، كما وضحت حضرتك في تعقيبك المهم، وهذا قد يكون وراء الكثير من تقاطع الأفكار التي يجب الا تفسد الود والروابط التي تجمعنا وهي كثيرة.

تحياتي

83
السوسيولوجيا الهدامة وقراءة زيد ميشو السطحية والطائفية لتراث شعبنا وكنيسته المشرقية المجيدة – ردّ على ردّ

"الأغنية التي تُغنى بشجاعة ستظل أغنية جديدة الى الأبد."
فكتور جارا

غمرتني السعادة للاستجابة الكبيرة التي لاقتها القصيدة من تراثنا الجميل والتي قمت بأدائها بشجاعة ونشرت تحليلا جريئا لخطابها في هذا الموقع. استأثرت القصيدة باهتمام بالغ لم أكن أتوقعه. وهذا رابطها ورابط المقال:

https://www.youtube.com/watch?v=Cu1JvaxDBDs
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,850296.0.html

وقد ردّ السيد زيد ميشو بمقال مطول منتقدا القصيدة. والرد مستحب دائما لأن معناه أن ما أكتبه قد شحذ الفكر والعقل لدى الأخر وجعله يفكر ويقدم طروحاته وأفكاره المعاكسة. وأشكره لأنه منح لي فرصة الردّ أيضا. وفي المقال هذا أيضا هناك تعليق مطوّل للزميل الدكتور عبد الله رابي. وله الشكر أيضا لأنه منحني فرصة الردّ. (رابط 1).

وبدءا أرجو من قرائي الكرام عدم الدهشة او الاستغراب لكلمتين وردتا في عنوان مقالي هذا وهما: " السوسيولوجيا الهدّامة،" والقراءة "الطائفية." أطلب منهم الصبر والاستمرار في القراءة وستتوضح الأمور لديهم وبأدلة دامغة للمفردتين او المفهومين.

كيف نقرأ؟

هناك عدد من القراءات المختلفة التي بواسطتها نستطيع تحليل نصوص مثل النص الذي هو مثار الخلاف بيني وبين السيد ميشو ود. رابي. ألخصها ادناه:

اولا القراءة الذاتية. في هذه القراءة نقيس ونحلل ونقيّم ونثمن النص حسب ميولنا الشخصية.
ثانيا القراءة الموضوعية. في هذه القراءة نضع ميولنا مهما كانت وبقدر الإمكان جانبا لتحليل وتقييم النص.
 ثالثا القراءة التحريمية. في هذه القراءة لا نحتكم الى العقل بل الى الفكرة المذهبية (الطائفية) المسبقة.

اين تقع قراءة السيد ميشو وقراءة د. رابي

مع جلّ احترامي، فإن القراءتين لا سيما قراءة السيد ميشو تقع في خانة القراءة التحريمية (الطائفية). ولهذا ومع احترامي مرة أخرى كانت القراءة مضللة ولاتاريخية وسطحية، وشأنها شأن أي قراءة تحريمية تقوم على ثنائية (انا وميلي على حق وخصمي وميله على باطل). ومقياس الحق والباطل لدى القراءة التحريمية هو القرب والبعد من مذهب (عقيدة) القارئ (الكاتب) الذي يطلق الأحكام المطلقة على عواهنا رغم بطلانها ويتشبث بها حتى وإن قدمت أدلة دامغة لبطلانها.

تحليل قراءة السيد زيد ميشو

كما قلت قدم لنا السيد زيد ميشو قراءة تحريمية صرفة لأنه يبني موقفه من القصيدة هذه على قربها وبعدها من مفهومه الخاص للمذهب الذي هو عليه.

ولهذا يرى أن القصيدة هذه "هرطقة" او "بدعة" ويطلب من "الكنيسة" ان تصنفها "في خانة الهرطقات" وفي ثنايا مقاله سخرية وتهكم يصل حدّ الازدراء ليس فقط بكاتب السطور حيث يصف القصيدة "ببدعة ليون"، ولكن أيضا بمؤلف هذه القصيدة الرائعة التي حقا تؤرخ لفترة حرجة من تاريخ شعبنا وكنيسته المشرقية المجيدة حيث يقول: " كتبها احد السذج من الذين لا يعرفون (كوعهم من بوعهم) او شخص هرطوقي"، متجاهلا في هذا الدعم التشجيع والحب اللامحدود الذي حصلت عليه القصيدة من القراء محبي مشرقيتهم بشتى مذاهبهم وتسمياتهم. هذه قراءة طائفية تحريمية خطيرة لا تعمل بها أي أمة او شعب يريد الحفاظ على هويته وثقافته.

والقراءة التحريمية مثل هذه لا يقبل بها مثلا حتى الكردي السني الأمي لأنه يترك بيته وعائلته في جنوب شرق تركيا ويهرع للقتال من أجل الإيزيدية (عبدة الأوثان من وجهة نظر الشخص السني الطائفي) ويستقتل من أجل مزاراتهم و"أصنامهم" وأماكن عبادتهم لأنه يراها جزءا من ثقافته وتاريخه ويحفظ شعرهم وأغانيهم الكردية ويتغنى بها رغم انها لا تطابق عقيدة مذهبه السني.

والقراءة التحريمية هذه لا يقبل بها المعمّم الذي يقود دولة كبيرة وقوية في الشرق الأوسط وهي إيران. في إيران يطبعون كتب مولانا جلال الدين الرومي، وهو شاعر ومتصوف سني مبادئه وأفكاره وعقيدته على طرفي نقيض من عقيدة ولاية الفقيه الإيرانية، يطبعونها على ورق مصقول وأحيانا مذهّب ويزخرفون بيوتهم بنصوص منها لا بل مكانة قصائد هذا الشاعر والأهمية التي يمنحها هؤلاء المعممون له تقارب ما يمنحونه للقرآن او لكتاب نهج البلاغة للإمام علي. لماذا؟ لأن الرومي شاعر فارسي كتب بالفارسية. وهذا شأن حافظ الشيرازي وغيره من الكتاب وكذلك حال التراث والأساطير والملاحم الفارسية التي أغلبها لكتّاب مجهولي الهوية والاسم. وهذه القصائد لا تقيّم حسب الزمان والمكان، كما يقول د. رابي رغم أنها مكتوبة بلغة كلاسيكية صعبة الفهم ولكن هناك شروح وهوامش تيسرها للقارئ.

والعرب لا يلغون ويهرطقون الشعراء قبل الإسلام وبعده من الذين لا توائم منطلقاتهم وأفكارهم العقيدة. هناك شعراء مسيحيون وفي العصر الحديث رواد الشعر والثقافة العربية أغلبهم من المسيحيين ولديهم طروحات قد لا تتماشى مع العقيدة السنية الإسلامية مثلا ولكنهم مادة درس دسمة في جامعة الأزهر الإسلامية.

وهناك أمثلة كثيرة في كل بقعة من الأرض وأذكّر القراء ان جبران خليل جبران كاتب وفيلسوف يخالف العقيدة في كل شيء تقريبا وفي كتابه "النبي" يتبارى مع الكتب التي يراها أصحابها انها من السماء، العهد القديم والإنجيل والقرآن، ولكن لأنه كتب هذا الكتاب بالإنكليزية بعد ان هاجر الى أمريكا خصص الكونغرس الأمريكي – وثلث أعضائه تقريبا من الكاثوليك – ملايين الدولارات لبناء حديقة كبيرة تخليدا له في واشنطن.

وأذكّر القراء بحب وشغف يصل الى حدّ التقديس لنصوص كلاسيكية إنكليزية وفرنسية ويونانية واسبانية وبرتغالية وغيرها من الأمم– لا يسع المجال لسردها هنا – تعارض العقيدة التي عليها أصحابها بصورة صارخة ولكن شعوبها تقدسها وتدرسها وتبسطها وتجعل منها نبراسا للهداية صوب الثقافة والهوية الوطنية والدفاع عن الثوابت والمقدسات الوطنية ورغم ان أي قراءة سطحية وطائفية وتحريمية لها ستجعلها مثار ازدراء وسخرية كما هو الحال مع صاحبنا السيد ميشو. عندنا صار القياس والمقياس للثوابت الوطنية والهوية القراءة التحريمية والطائفية للتراث والثقافة لأننا كل شيء تقريبا نقيسه ضمن نطاق الطائفة والعقيدة او المؤسسة المذهبية التي نحن لها تابعون.

والقراءة التحريمية الطائفية مثل هذه تستخف وتسقط وتهرطق وتكفر أي نص وتراث وثقافة وطنية لا تتماشى مع تفسيرها المذهبي ولهذا لا يرى السيد زيد ميشو أي حسنة في هذه القصيدة الرائعة رغم جمال بلاغتها وحواريتها البديعة وعمق معانيها وشجى لحنها وروعة استعاراتها. قراءة تحريمية مثل هذه تنظر ومع الأسف بدونية وازدراء الى الثوابت الثقافية واللغوية الوطنية وتنظر بسمو وكبرياء وفخر الى الثقافات الدخيلة والأجنبية فقط لأنه من وجهة نظرها انها ليست هرطقة بل موائمة للتفسير الخاص والشخصي للمذهبية التي نحن عليها.

الهرطقة تفسير بشري ذاتي

والهرطقة وحتى العقيدة  doctrine تفسير بشري، لأن ما أراه هرطقة قد يراه غيرى امرا صائبا. الى عهد قريب كان لوثر واللوثرية هرطقة في عيون مؤسسة الكنيسة الرومانية. في هذا العام أقام البابا فرنسيس قداسا مهيبا لذكراه والاحتفاء به في السويد وطلب المغفرة لما اقترفه الفاتيكان في حقه وحق اتباعه وقال إن لوثر شاهد على الإنجيل والمسيح. إذا الهرطقة مسألة نسبية. بالمناسبة، الدول الإسكندنافية التي تعد أكثر دول العالم تمدنا وحضارة وتطورا قائمة على الفلسفة اللوثرية في اغلب مناحي حياتها ومنها التعليم والتربية والنظرة الى التراث والثقافة والإرث والتراث الكنسي.

والقراءة التحريمية تجعل المرء يفقد الصواب والفكر والحس السليم أحيانا. فمثلا، يهاجم السيد زيد ميشو هذه القصيدة المكتوبة بلغة اجداده والتي توائم عقيدة اجداده ولكنه لا يدين وربما يبتسم ويفرح ويتناغم مع الذي مثلا يقول "سمراء من قوم عيسى من اباح لها ....الخ" ويتناغم وانطلاقا من موقف طائفي ومذهبي وتحريمي بحت مع الدخلاء والأجانب الذين احرقوا ودمّروا ثقافته ونصوصه وعذّبوا اجداده شر عذاب. وهناك من الشعر العربي الذي قرأناه وحفظناه على ظهر القلب ما يهدم العقيدة، مع ذلك لا ضير في هذا، وهناك من التراث الكردي ونغنيه ونصفق له ونرقص لأنغامه ومع رجال ديننا وهو مسيء لنا كمسيحيين ومشين لإنسانيتنا ومخالف بصورة صارخة لعقيدتنا مع ذلك لا ضير في هذا. المهم ان لا يكون هرطوقي، أي يكون مكتوبا بلغتنا وهو جزء من تراثنا وتراث اجدادنا.

ما أشبه اليوم بالبارحة

الدعوة الى الغاء هذه القصيدة تشبه الحملات التي شنها الغرباء والأجانب باسم المذهبية والطائفية والهرطقة وبواسطتها احرقوا لنا كنوزا لا تثمن من المخطوطات والكتب ومنها ما رموه في نهر دجلة حتى صار لونه لون الحبر. قراءة هؤلاء لتراثنا ومذهب اجدادنا القويم والسليم والمقدس كانت قراءة تحريمية.
 
وعقيدة انتقال العذراء حديثة العهد أي بت فيها الفاتيكان في عام 1950. هل كان الفاتيكان وأتباعه في هرطقة قبل هذا القرار أي لمدة 1950 سنة؟

ومن ثم عقيدة كنيسة المشرق وما أتى في القصيدة بهذا الشأن يتطابق مع الكنائس الأرثدوكسية التي تخالف عقيدة الانتقال لدى الفاتيكان، فهل هذه الكنائس في هرطقة أيضا؟

وهناك ليس أخطاء بل مغالطات تشبث بها السيد زيد ميشو رغم بطلانها الواضح.

فلا أظن أنه يستطيع كتابة اسمه بلغتنا السريانية ولا أن يقرا حروفها ولا علم له بالقصيدة ولا ماهية الشعر السرياني بدليل إصراره على أنها 57 كلمة مستندا الى الترجمة العربية وليس النص السرياني الأصلي الذي هو يشكل في مجمله قصيدة متكاملة نقلتها للقراء الكرام للاطلاع في المقال الذي كتبته عنها. مع ذلك يطلق العنان لمغالطاته ويقول ان القصيدة مثلا يجب ان تكون سبعة أبيات وذات قافية وغيره من الأحكام المطلقة التي تنم عن عدم دراية لأنه يطبق ما يعرفه والذي لا يتجاوز المعرفة المدرسية عن الشعر باللغة العربية.

ويحكم على القصيدة دون ان يعرف ان الجزء الذي نقوم بأدائه ما هو الا خانة واحدة لأن القصيدة هذه من ثلاث خانات وهي موزونة بدقة وفيها بعض القافية ولكن لأنها شعر حر فالقافية ليست الزاما ابدا في الشعر الحر.

ولأن قراءته قراءة تحريمية، يصرّ الكاتب على المغالطة ويكرر يجب الغائها من الطقس والغائها كصلاة ومع الأسف يتفق معه زميلنا د. رابي.

هناك في كنيسة المشرق (الكلدانية والاشورية ومعها شقيقتها السريانية) ما نطلق عليه الصلاة الفرضية. هذه صلاة ملزمة. القصيدة هذه (ولهذا سميتها قصيدة وليس ترتيلة) خارج الصلاة الفرضية وليست صلاة وهي خاصة بمنطقة محددة من تواجد شعبنا وهي جزء من الفلكلور الشعبي. وشعبنا له قصائد وفنون وآداب لا تثمن خارج الصلاة الفرضية. لم أفهم لماذا لم يحاول الكاتب الاستفسار عن هذه القصيدة وما إن كانت جزء من الصلاة ام لا ولم أفهم كيف سايره د. عبد الله رابي.

أما اللغة فهي سريانية وهذا اسمها العلمي والأكاديمي وهناك أكثر من 100 جامعة في العالم تدرسها وتطلق عليها هذا الاسم. سميتها كلدانية لأنها شائعة بين الكلدان. نقول قصيدة او أغنية عراقية او مصرية او لبنانية ولكن لغتها العربية.

موقف د. عبد الله رابي

كما قلت انا مستغرب ومندهش لتعقيب الدكتور عبد الله رابي. اسأل هل قراءة السيد زيد ميشو التحريمية والطائفية لهذا النص تؤهله – ومع احترامي لشخصه – لقب "الصحفي المتمرس والمحلل"؟

ومن ثم لماذا يقع د. رابي في ذات الأخطاء والمغالطات التي وقع فيها السيد زيد ميشو؟ مثلا، القول إن هذه القصيدة جزء من الطقس وهي ليست كذلك والقول إن "هذا اللحن لا يساوي شيئا من الناحية النفسية"، كيف عرفت ذلك وهل أجريت بحثا أكاديميا يستند الى أسس البحث في علم النفس ومن ثم وصلت الى هذا الاستنتاج؟

وكذلك يبني زميلنا العزيز الدكتور رابي طروحاته في تعقيبه على قراءة السيد زيد ميشو التحريمية والطائفية التي يرى انه إليها يجب ان نستند في تعاملنا مع التراث والثقافة حيث يقول: "فالكلمات لا تنسجم مع العقيدة الدينية ... فقد ابدعت (يقصد السيد زيد ميشو) في ربطها العقائدي."

ومن ثم يستكثر د. رابي على المطارنة الكلدان ترتيل القصيدة! لماذا؟ لأنها تخالف العقيدة، بينما حمل جواز الماني مثلا الذي فيه اليوم يصنف الناس عكس العقيدة من حيث الجنس، هذا لا ضير فيه وكذلك المواقف الكثيرة التي تعارض النصوص إن كانت جزء من الكتاب المقدس او الإنجيل، أيضا هذا لا ضير فيه، او التغني من قبل المطارنة بقصيدة فيروز "زهرة المدائن" التي فيها تقول، استنادا الى أية قرآنيه: "يا ليلة الإسراء يا درب من مرّوا إلى السماء" هذا أيضا لا ضير فيه، وأن يشارك المطارنة  في حفلاتنا وأعراسنا والناس تنشد القصيدة الكردية "نركز نركز" والتي فيها يهين النص اسم "مريم" ويهين المسيحيين بصورة عامة حيث يتغزل بهذا الاسم ومسيحية والدها ويقول "بابه مرو فلّلايية"، وأن نحلف بإسم الله ونقسم بالكتاب المقدس والإنجيل وعلى الملأ ومن ثم يظهر اننا اقسمنا بالباطل وهذه جريمة لا تغفرها حتى القوانين الوضعية ويخسر صاحبها مصداقيته بسببها في المجتمعات المدنية وليس الدينية، هذا لا ضير فيه ولا يعارض العقيدة.  وهناك الكثير لا يسع المجال لذكره. بيد أن انشادنا وقراءتنا لرائعة من ادبنا الكنسي والشعبي شيء غير مقبول ويجب ادانته وهرطقته وتحريمه (تكفيره) لأنه يخالف عقيدة بت فيها الفاتيكان قبل حوالي ستة عقود.

ويقول د. رابي ان بعض القسس قالوا له إن الطقس فيه الكثير من هذه الإشكالات. لم يذكر زميلنا العزيز اسم أي كاهن ولم يذكر النصوص، ولكن من خبرتي أقول له لم يبق في صفوف الكلدان من له إلمام كامل باللغة والطقس والآدب والفنون والثقافة (وهي من الأركان الأساسية لهوية أي شعب) او يمارس هذا الطقس والثقافة عدا أشخاص ربما لا يتجاوز عددهم أصابع اليد. والتحريم والهرطقة التي صارت ومع الأسف جزءا من وعينا الجمعي واحد من الأسباب المهمة لزوالنا عاجلا وليس أجالا كشعب وكنيسة مشرقية مجيدة.


وأذكّر د. رابي، وعن خبرة، ان البطريركية الكلدانية العتيدة كلها لا تتقن لغتنا وطقسنا ولا تمارسهما لا بل تستهجنها وتزدريها وتفضل الدخيل والأجنبي عليها ووقعت ولا يزال في أخطاء مميتة في نسخ (أي تجميع) نافورة القداس الجديد الذي هو الأن على ما أظن في طبعته الخامسة ولا يزال مليء بالأخطاء. أذا كانت البطريركية العتيدة لا تستطيع ان تستنسخ (تنقل نصوصا من هنا وهناك) بصورة صحيحة والمثقفون والأكاديميون في صفوفنا يقيسون الثقافة بمقياس المذهب والعقيدة والطائفة والهرطقة والتحريم، فما بقي لنا من تراث وميراث ولغة وثقافة وآدب وشعر وفنون وهوية في طريقه الى الانقراض ونحن معه لا محالة.

وأذكّره أيضا ان البطريركية العتيدة ليس فقط لا تعرف ولا تتقن لغتنا بل انها لم تكتب وهي في سنتها الخامسة جملة مفيدة وبسيطة واحدة بلغتنا. كل ما قامت به هو تأليف نصوص لا ترقى الى مادة إنشاء للمرحلة المتوسطة، وباللغة العربية، وهي ركيكة فيها أخطاء كثيرة وتفتقر الى السياق والترابط والتساوق وتعارض المنطق السليم وفرضتها على الكنائس كي تحل محل الأصيل والسامي والنبوي.

وكيف تتزاوج الثقافات وتقتبس واحدة من الأخرى؟ هل بتأليف نصوص باهتة باللغة العربية او تقديم ترجمات ركيكة بالعربية لما متوافر لدينا؟ وكيف سيبدع الشباب وباي لغة؟ اليس كل إبداع يستقي من التراث ويبني عليه ام يهدمه من خلال الاتكاء على الدخيل والأجنبي؟

وما هي السوسيولوجيا الهدامة؟

في العلوم الاجتماعية وعلى الخصوص في علم الاجتماع هناك فرع له باع مؤثر يتناول الأسباب التي تؤدي الى ضمور واضمحلال وموت الدول والمجتمعات والثقافات.

شخصيا أرى ان القراءة التحريمية والطائفية مثل هذه ليس فقط لنصوص من تراثنا بل لتراث اجدادنا وابائنا المشرقيين الذين كانوا على مذهب الأجداد السليم والقويم والمقدس يشكل خطرا وجوديا علينا لأنه يلغي تواصلنا وأستمراريتنا ويزيل هويتنا أي يذبحنا ونحن أحياء.

أصحاب القراءات التحريمية مثل هذه يعتقدون أن ثقافتهم ولغتهم ونصوصهم وتراثهم هو المسؤول عن تردي أوضاعهم وعليهم الغاء هذا التراث – تأوينه – كما يحدث الأن في مؤسسة الكنيسة الكلدانية – واستبداله بتراث أمم ومؤسسات أجنبية دخيلة يتصورون انها تفوقهم ثقافة وتمدنا وسموا.

هذه النظرة خطيرة جدا علينا كشعب وكنيسة مشرقية مجيدة لأنها تنظر بدونية – ومع الأسف – الى ما لدينا وبفوقية الى الثقافات الدخيلة والأجنبية؛ وتدعو الى إزالة ما لدينا واستبداله بالأجنبي والدخيل – أي إزالة الهوية والوجود.

ويحذر السوسيولوجيون (علماء الاجتماع) من هكذا مواقف ويؤكدون أن النظرة الدونية للثقافة الوطنية من قبل أي امة او شعب تعد سببا رئيسيا لموته واندثار حضارته وزوال هويته أي فنائه.

وكنت قد كتبت مقالا في هذا الشأن قبل حوالي ثلاثة أعوام ولكن يبدو ان القراءة والمواقف الطائفية والتحريمية التي زرعها فينا الأجانب والدخلاء قد غرست أنيابها في وعينا الجمعي حيث بدأنا نخشى من كلمات محددة في قصيدة مغناة من أجمل القصائد في تراثنا لا بل أيقونة من أيقونات فلكلور شعبنا وهي قصيدة مشيحا ملكا دلعلمين:

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=773157.0

دعوة

وختاما ادعو قرائي الكرام من المعلقين الذين أرحب بهم أن يناقشوا المسائل التي أثرتها هنا والدخول في حوار ونقد (ليس انتقاد) بنّاء دون الاتكاء على ثقافة التحريم والطائفية. مع ذلك لا أظن – وسأكون سعيدا لو حدث العكس – ان بعض الأخوة، وهم مرحب بهم على أية حال، بإمكانهم الخروج من قمقم التحريم والطائفية الى عالم الثقافة والهوية والفنون واللغة، العوامل التي سوية تشكل ثمرة من أرقى ثمار الحضارة الإنسانية.
=============================================
رابط 1
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=850800.0

84
الاخ San Dave المحترم

الميراث والتراث الكنسي وغيره وباللغة التي هو فيها الذي نملكه لا يجب ان يسييس او يمذهب او ينظر اليه نظرة طائفية ضيقية. والسبب واضح، لأنه يعود لنا وفيه نرى أنفسنا ومن خلاله نعرف من نحن ومن دونه لا قيمة لنا لأننا نفقد هويتنا.

هذا التراث هو رمز وحدتنا واللغة هي جوهره. والذي يحارب هذا التراث ويهمشه او يزدريه من أي منطلق تسموي، مذهبي، طائفي، سياسي او غيره، اولا يحارب ويزدري وينتقص من نفسه وقومه وما هو عليه من ميل ومن ثم يضرب تماسك المكون الذي هو عليها ويقف حجر عثرة في نهضة قومه ويقترف جرم اجتثاث الهوية والثقافة وانهاء الوجود.

ابدعت كما هو شأنك دائمات في تعقيبك المقتضب ادناه فبارك الله فيك.

تحياتي


نحن ما نتمناه اليوم من رؤساء الكنيسه المشرق بكافه مسمياتها أن تكون المحافظه على الميراثها الكنسي ذات طابع ثقافي  كنسي لغوي وليس ذات طابع قومي عنصري تسموي اقصائي وسياسي ، اي بمعنى أن تكون هذه المحافظه على الارث في الجانب اللغه والتقليد الكنسي وانعاش الثقافه المشرقيه بطريقة منفتحه وفكر نير منفتح يدعوا الى تقبل الاخر  بعيده عن االتسيس والاقصاء وبهذا نكون قد اسسنا  ارضيه صلبه للهويه التاريخيه للكنيسه  المشرق بجميع فروعها ومسمياتها وليس عن طريق تأسيس الروابط التي لا تحمل في مضمونها إلا التسميه  فقط .

85

الأخ ܩܠܐ ܐܪܡܝܐ المحترم

بالطبع الذين تقع عليهم مسؤولية القيادة يتحملون الوزر الأكبر للوضع المزري الذي نحن عليه، بيد أننا في المحصلة كلنا مذنبون تاريخا وحاضرا ومستقبلا. لماذا؟ لأنه لا يجوز لأي شعب ومؤسسة كنسية عريقة بعراقة الكنيسة الكلدانية أن تصل الى الحضيض الذي هي فيه.

ومؤسسة الكنيسة الكلدانية ومنذ نهاية القرن التاسع عشر فقدت تقريبا كل مقومات وجودها وأصبحت تابعة ذليلة، لا تملك قرارها وتدخل في شؤونها ولا يزال الغرباء والأجانب وصار هناك أكثر من مصدر قرار وأكثر من منطقة وأغتصبت مناطق كثيرة بملايين الأتباع وضاع الإرث والتراث واللغة (الثقافة).

لا أريد ان أسترسل لأنني تحدثت عن هذا الموضوع كثيرا.

وشكرا لعودتك ثانية ودعني أقول انني معجب بإسمك الحركي ܩܠܐ ܐܪܡܝܐ الأصيل باصالة الكلدان كشعب وكنيسة كلدانية مشرقية مجيدة ولكن مع الاسف أنها في أفول وضياع بدأ كما قلت منذ نهاية القرن التاسع عشر وسيستمر حتى الإندثار والفناء والانقراض. إنها كارثة لكنها واقعة وقريبا لا محالة.

تحياتي


استاذ ليون برخو عذرا، هل بامكانك أن تحدد؟ وان تخبرنا من تقصد ب" مؤسسة الكنيسة الكلدانية" التي نشرت غسيلها وان قيادتها هزيلة وانها اقحمت ذاتها في كل شيء وهي لا تدرك اي شيء؟؟ هل تشير الى البطريرك؟ ام الاساقفة؟ ام الكهنة؟ ام العلمانيين؟

86
... هذا عكس ما جرى في الانجيل وموقف الاب المحب والابن الضال الاب لم يأبه الى ابنه الكبير وموقفه بل فرح فرحا شديدا برجوع الابن الاصغر!!
 وعلى ما يبدو عليه ليس هناك اي تمثيل انجيلي او اي استعداد روحي للمبادرة على المسامحة والغفران وقبول الآخر دون شرط!!!
لماذا؟؟؟
الأخ  ܩܠܐ ܐܪܡܝܐ المحترم

هذه مؤسسات وهؤلاء زعماء ورؤساء مؤسسات. والمؤسسات هذه لا تختلف ابدا عن المؤسسات المدنية والحكومية والعسكرية والاستخباراتية والأمنية. لها مصالح وكبرياء وحب الأنا والذات ego تدافع عنها وتتشبث بها.

أما ماذا أتى في الإنجيل فهذا بحث اخر لأن المؤسسة هرمية سلطوية تحب الجاه والصدارة وهذه لا توائم مع البشارة المسرة.

أنا شخصيا لست مستغربا مما يحدث في مؤسسة الكنيسة الكلدانية لأن هذا هو الحال في كل المؤسسات السلطوية والهرمية وفي مقدمتها الدينية. الفرق ان مؤسسة الكنيسة الكلدانية تنشر غسيلها وقيادتها هزيلة أقحمت نفسها في كل شيء وهي لا تعرف أي شيء.

تحياتي

87
الى أين ستأخذنا مؤسسة الكنيسة الكلدانية في عهدها البائس هذا وسنيها العجاف هذه.

هل هذه كانت النتيجة المتوخاة من هذه الزيارة والصلج المزعوم:

https://youtu.be/0qPtGKrI20Q



88
المقال محاولة جيدة ولكن فيها خلط بين المسيحية كرسالة والكنيسة كمؤسسة.

ما حدث من خلاف وما يحدث الأن هو عمل مؤسساتي بكل ما للكلمة من معنى. ولهذا الأتيان بأيات من الأنجيل لا أظن ينطبق على هذه الحالة. هذا كان خلاف ومن ثم صلح ولا نعلم إن تحقق فعلا، يحصل بين أي مؤسستين او شخصين لهما مصالحهما ومواقفهما.

ولهذا انا لا ارى اي سبب للضحك او الحرج عندما يقتبس الكاتب،الذي في الحقيقة استحسن مقاله هذا، من الناطق بإسم البطريركية حول المصالحة في رده على احد الاخوة قوله ان الصلح افضل من الحرب وقال حتى الدول تتحارب ومن ثم تتصالح.  هذا صحيح لأننا امام مسائل وأمور مؤسساتية بحتة لا علاقة لها بالمسيحية كرسالة ومسرة على الإطلاق.

والصلح والاتفاق شيء حميد وأظن علينا تشجيعه والناس تشجع وتهتف وتصفق عندما يلتقي غريمان او حتى عندما يعم الصلح بين الزوج وزوجته بعد خلاف او فراق. وأظن لو كنا انا والكاتب الكريم على خلاف بيّن وكبير على صفحات هذا المنتدى وتصالحنا من خلال مقال لأتانا الكثير من التشجيع والتبريكات. إنها مسألة مؤسساتية بحتة.

اما إن كان بإمكاننا المحاسبة، فهذا يعود الى مكانة المؤسسة ورجالاتها. قس بسيط يجمد ويهان لأمور قد تبدو بسيطة وتافهة لما تقوم به المؤسسة او رجالاتها الأقوياء (أقول رجال لأن هنا نحن بصدد مؤسسات ذكورية طرا والمؤسسات الدينية ذكورية تقريبا في مجملها).

وما يخص مقالي http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,851781.0.html ليس هناك تبدل في الموقف بدليل أنني اثرت شكوكي في المقال وفي التعقيبات وقلت ما يهمني هو الثقافة لأن الأمم لا تزول الا بزوال ثقافتها والأمم لا تعرف الا بثقافتها ولا هوية لها الا الثقافة التي تمارسها. هنا لا اتحدث عن المسيحية كرسالة لأن المسيحية كمسرة حالة خاصة وعابرة للثقافات والمؤسسات.

وأنقل هنا بعض ما قلته إن في المقال او في التعقيبات تؤكد على موقفي :

"... مؤسسة الكنيسة الكلدانية لا زالت في أزمة، وأزمة شديدة، تفاقمت وأستفحلت في السنين الأخيرة.

أعيد وأقول إنني في هذه الكنيسة لحوالي خمسة عقود - منذ صغري - ولم أرى فلتان وتسيب بالمستوى الذي نحن عليه.

... ردّ الاعتبار لا يكون بالقبل والخطابات والكلمات، بل ممارسة، والممارسة تعني مراجعة النفس من الكلدان، اولا من قبل البطريرك لتغيير النهج في الإعلام والسياسة والعلاقات العامة وعلى الخصوص النظرة غير المقبولة على الإطلاق للبطريرك لثقافة شعبه وكنيسته.

وأمل ان تكون القرارات والبيانات والتصريحات والممارسات جماعية تأخذ الحالة الجديدة في عين الاعتبار وتتخذها قاعدة للإنطلاق صوب المستقبل.

وما يهمني هو الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها. الأن لا حجة لنا لتهميشها وازدرائها واستبدالها لأن الصلح مع التيار الذي يمثله المطران جمو يستوجب احترام توجهاته في هذا المنحى وهي توجهات سليمة وسديدة يلتف حولها اغلب الكلدان.

أظن ان الكرة صارت في ملعب البطريرك بعد التماسك الذي نشاهده وأدعوه بكل محبة الى مراجعة النفس.

وان غدا لناظره قريب. وكما يقال بالإنكليزية We all keep our fingers crossed

...إن ما كتبته رغم مسحة التفاؤل الكبيرة في ثناياه ما هو الا "نفخة" في الرماد.

هل بقي جمر تحت هذا الرماد بعد خلاف مرير مضى عليه حوالي أربع سنوات وبعد حملة كادت تأتي على ما بقي لدينا من ثقافة ولغة وتراث؟ هذا السؤال نتركه للمستقبل."

تحياتي

89
اعتقد ان الفرحة الكبرى تكون حين يتم توحيد كناءسنا تحت اسم واحد كما كانت وان يتم انتخاب بطريرك واحد لكل دورة زمنية من أربعة سنوات
وراجيا ان تكون هذة الفرحة خطوة قوية لإنجاز الخطوة الثانية في تحقيق الوحدة المنشودة.

رابي أخيقر يوخنا

شلاما

وحدة كنيسة المشرق هدف سامي يراودني ليل نهار ولكن أخشى أنه صعب المنال والتحقيق إن نظرنا إليه من منظر طائفي ومذهبي بحت.

وحدة الأمم تتمثل بوحدة الثقافة والهوية. الفرنسيون متحدون ثقافة وهوية والأكراد متحدون ثقافة وهوية وهم مذاهب وأطياف شتى.

ما يرعبني هو التنصل من الثقافة والهوية والميل صوب الثقافات الدخيلة. الذي يذهب صوب ثقافة (لغة) دخيلة اولا يضرب ثقافته وهويته الضربة القاضية ويكذب علينا إن يقول انه يريد الوحدة.

كان يجب ان تكون وحدتنا الثقافية تحصيل حاصل كما هو الحال مع كل الأمم الحية اليوم. السؤال: هل نحن حقا أمة وشعب له ثقافة وهوية؟

وشكرا للتواصل والرسالة الرقيقة التي قرأتها بشغف وحب.

تحياتي

90
الزميل الأستاذ الدكتور صباح قيا المحترم

حقا إن الشعر حالة إنسانية سامية تختصر الواقع الاجتماعي ببلاغة جميلة ورموز غنية ومعان عميقة واستعارات بارعة.

لقد أفلحت دكتورنا العزيز في اختصار محنتنا ومحنة كنيستنا في ابيات ساحرة. لقد قلت في هذه الأبيات كل ما قلته في المقال والتعقيبات وزدت عليه بأروع ما يمكن.

وتحليل بسيط لخطاب هذه الأبيات الرائعة يظهر لنا واقعنا الاجتماعي بقدر تعلق الأمر بمؤسسة الكنيسة الكلدانية التي تقاذفها لأمواج والأعاصير في السنين العجاف الأخيرة وتكاد تغرقها. أنا معجب بالمفردات التي تعاكس الواحدة الأخرى أي الأضداد antonyms مع المرادفات synonyms التي ترد في هذه القصيدة الجميلة ومعها الصور المجازية للدلالة على وضعنا المزري رغم ان هناك في النهاية بصيص امل.

 اسرد التحليل المبسط  للقارىء الكريم كي أبين الألم الذي يعصر قلب الشاعر (زميلنا الدكتور قيا) وخوفه وخشيته على شعبه وكنيسته وكذلك خوفه مما يخبئه المستقبل لنا كلنا رغم الصلح الظاهر بين قطبي مؤسسة كنيستنا. اقول مؤسسة لأن الإنجيل وأركانه الاربعة في التسامح والمحبة والعطاء والغفران لا تقبل بهكذا وضع ابدا:

الماء # السراب
العناق # الجروح
التعافي # الانقلاب
ماضٍ بالآهاتِ مُشبَّعٌ # لمْ يسْلمْ قدْحاً سُبابا
شلة الكهان # عود وأوتار
القانون الطاعة # منها لهُ أصحابا
اللقاء كحلف # يقبل الأعراب اعرابا
يطا الأرض # يتناسى الوعد
صورة عائلية # الرعية تطرب اعجابا

حقا أننا امام ابيات رائعة فيها توقع وتكهن بما يجري.



ألزميل الدكتور الأكاديمي ليون برخو
سلام المحبة
أرجو أن تقبل مداخلتي على مقالك بهذه المحاولة الشعرية فقد تفي بما أرغب قوله ولا بد للمحب أن يتوجس وأعتقد هذه حالة طبيعية


هلْ حقاً ما أرى ماءً أمْ سرابا             ساكو وجمّو تعانقا أحبابا
قد يُشفي العناقُ جزءَ جروحِنا           لكنَّ التعافي يستدعي انقلابا
على ماضٍ بالآهاتِ مُشبَّعٌ                كِلاهما لمْ يسْلمْ قدْحاً سُبابا
كلٌّ لهُ مِنَ الكُهّانِ شُلَّةٌ                     تشدو بعودٍ أوتارهُ عِتابا
هذا يرتجي القانونَ طاعتَهُ               وذاكَ صارَ منها لهُ أصحابا

عسى أن لا يغدو اللقاءُ كحلْفٍ           يُقَبّلُ فيه الأعرابُ أعرابا
وما أن يطأَ الواحدُ أرضَهُ                 يتناسى الوعدَ ويطْوي الكِتابا
أو صورٌ عائليةٌ فِلْمُها                     لهُ الرعيّةُ تَطْرُبُ إعجابا

أحسّها التفاتةً طيبةً                        صفاءُ نيَّتِها تلقى ارتحابا
بلْ رسالةُ حبٍّ مِنْ غِبطتهِ                صاغها شِلّيطا وجمّو استجابا
رباهُ بارِكْ مَنْ بادرَ أُلْفَةً                وانثُرْ نِعَمِكَ شَهْداً وأطيابا

تحياتي


91
how good and pleasant it is when
brothers live together in unity
psaLm 133

ܡܫܡܫܢܐ ܡܘܚܒܥ ܩܐܒܠ ܫܠܐܡܥ

شماسنا القدير اوديشو يوخنا المحترم

ما أحلى الاقتباس من مزامير داود التي تبدع كنيسة المشرق المجيدة في إنشادها وترتيلها وهي موجودة تقريبا في كل ركن من أركان طقوسها وثقافتها وكل صلاة وترتيلة لا بدّ وأن تبدأ بها. أما عن فنون إنشادها فلا أظن هناك كنيسة في الدنيا تبز كنيستنا المشرقية في هذا المضمار.

تحياتي لك ولشماسنا القدير الأخر، زميل الصبا، طوانا الحبيب.


92
تحية طيبة
لا اتفق معك واعتقد انك بالغت بالتفاؤل وليس لي ثقة بان البطريرك سيفتح صفحة جديدة فهو اثبت انه قاسي القلب ولا يهمه سوى سلطته وتدعيمها ... القادم في سانتياغو سيكون اسوء بل ستنقسم كنيسة سانتياغو الى قسمين او اكثر !

الأخ فارس ساكو المحترم

أتفق معك أن مؤسسة الكنيسة الكلدانية لا زالت في أزمة، وأزمة شديدة، تفاقمت وأستفحلت في السنين الأخيرة.

أعيد وأقول إنني في هذه الكنيسة لحوالي خمسة عقود - منذ صغري - ولم أرى فلتان وتسيب بالمستوى الذي نحن عليه.

ولكن، أرى بصيصا من الأمل وإن قرأت بين الاسطر لتلاحظ عبارت مثل "أمل الا يخيب ظننا" ومن ثم مطالبة صريحة بإعادة الاعتبار للمطران سرهد جمو وكل المعارضين لنهج السنين الأخيرة ومنهم القسس والرهبان والشمامسة وغيرهم.

وردّ الاعتبار لا يكون بالقبل والخطابات والكلمات، بل ممارسة، والممارسة تعني مراجعة النفس من الكلدان اولا من قبل البطريرك لتغيير النهج في الإعلام والسياسة والعلاقات العامة وعلى الخصوص النظرة غير المقبولة على الإطلاق للبطريرك لثقافة شعبه وكنيسته.

وأمل ان تكون القرارات والبيانات والتصريحات والممارسات جماعية تأخذ الحالة الجديدة في عين الاعتبار وتتخذها قاعدة للإنطلاق صوب المستقبل.

وما يهمني هو الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها. الأن لا حجة لنا لتهميشها وازدرائها واستبدالها لأن الصلح مع التيار الذي يمثله المطران جمو يستوجب احترام توجهاته في هذا المنحى وهي توجهات سليمة وسديدة يلتف حولها اغلب الكلدان.

أظن ان الكرة صارت في ملعب البطريرك بعد التماسك الذي نشاهده وأدعوه بكل محبة الى مراجعة النفس.

تحياتي

93
الأخ عبد الاحد قلو المحترم

عودة ميمونة. وحقا انني سعدت بمقدمك. التقاطع والخلاف في الأفكار ظاهرة صحية طالما بقي في سياقه وجانب الشخصنة والمباشرة وكان ضمن اطار الموضوع. النقاش الفكري او بالأحرى الاختلاف هو الطريق صوب السلامة والصواب إن تم من خلال حوار حضاري.

ونعم سألت عنك وهذا واجب لأننا ابناء شعب واحد وثقافة واحدة. ونحن شعب صغير الى درجة لو بحثنا في الأصول والجذور والتواصل لربما ظهر اننا أقارب.

وعن الحدث السعيد، أقول نحن امام ظاهرة جميلة غايتها لمّ الشمل بالنسبة للكلدان لأن الاتحاد قوة. والمطران سرهد جمو، مهما اختلفنا عن توجهاته، له مكانته في قلوب الكثيرين لا بل خطف قلوب الكثيرين بتشبثه بثقافة كنيسته وشعبه الأبي.

وأظن ان المطران جمو ازدادت مكانته في صفوف شعبنا وفي قلوب الأساقفة وفي قلب البطريرك ايضا بعد ما شاهدناه من تواضعه الجمّ في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ شعبنا وكنيستنا المشرقية الكلدانية.

لدي مخاوفي لذا أمل ان يكون الصلح ولمّ الشمل كاملا وشاملا دون استثناء وأن تكون هناك مراجعة صريحة وشفافة للسنين الماضية نعود فيها كلنا الى حضن كنيستنا المشرقية الكلدانية المجيدة.

وأمل ان الدرس صار واضحا لنا كلنا دون استثناء وأسس هذا الدرس هو ان الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها هي التي تجمع الكلدان وليس غيرها ودونها لا وجود لنا.

والبطريركية ملزمة أخلاقيا في الحفاظ على هذه الثقافة ورعايتها وحمايتها وتعزيز مكانتها وغرس جذورها من خلال الاستفادة القصوى من أعلام مثل المطران جمو.

والمعادلة واضحة وضوح الشمس. كلما همشت البطريركية الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها، خسرت من مكانتها وتأثيرها ومحبتها في قلوب الكلدان وأزدادت بعدا عنهم؛ وكلما تشبثت البطريركية بالثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها زاد حب الكلدان لها والتفافهم حولها.

لا خشية هناك إن راجعنا كلنا مواقفنا وجعلنا ثقافتنا الفريدة من نوعها نبراسا وعلما وسلمنا مقاليدها الى اصحابها ومحبيها والمتضلعين فيها.

ولا خشية إن صار لدينا نموذج نحتذي به. وكما قلت نحن الأن احوج ما نكون الى الثالوث: البطريرك والمطران شليطا والمطران جمو لإحداث نهضة كلدانية ثقافية حقيقية وشاملة.

وليكن الالتزام بالثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها هو المحك الذي نحاسب بعضنا البعض من خلاله وكذلك نحكم على الذين وضعنا املنا فيهم بعد الأخبار السعيدة والأيام المفرحة التي نعيشها.

وان غدا لناظره قريب. وكما يقال بالإنكليزية We all keep our fingers crossed

تحياتي

94
رابي قشو ابراهيم نيروا المحترم

شلاما

شخصيا لا علاقة لي بالسياسة ودهاليزها والتسميات ومزاريبها. ما يهمني هو كنيسة المشرق وتراثها وطقسها وفلسفتها ولاهوتها وفنونها وثقافتها ولغتها وريازتها وآدابها التي نشترك فيها سوية من الكلدان والاشوريين وتصهرنا في بوتقة واحدة.

مهما كانت ميولنا وأين حطّ بنا الدهر من حيث هذه الميول، فنحن في العمق والثقافة شعب واحد وكنيسة مشرقية مجيدة واحدة. هناك خصوصيات ارغمنا على قبولها في العصر الحديث وعلينا احترامها ولكنها يجب الا تكون عائقا امام حبنا لثقافتنا.

وأنا سعيد ان أرى أن إبرشية الربان هرمز لكنيسة المشرق الأشورية فرحة بقدوم المطران شليطا وان الكثير من ابناء وبنات هذه الكنيسة بذلوا جهدهم للمشاركة في استقبال البطريرك ساكو الذي يجلس على كرسي كنيسة المشرق الكلدانية الكاثوليكية ويتقاسم هذه الكرسي مع اشقائه في كنيسة المشرق الاشورية والكنيسة المشرقية القديمة.

بارك الله في كل جهد يجمع شمل اولا كنيسة المشرق الكلدانية الكاثوليكية وكذلك كنيسة المشرق المجيدة بفروعها الثلاث.

تحياتي


95

 هذا النهج ... يساهم في لملمة فرقتنا وجراحنا وهو بمثابة نفخة على جمر
يكسوها الرماد.

الأخ غالب صادق المحترم

أتفق معك ان ما كتبته رغم مسحة التفاؤل الكبيرة في ثناياه ما هو الا "نفخة" في الرماد.

هل بقي جمر تحت هذا الرماد بعد خلاف مرير مضى عليه حوالي أربع سنوات وبعد حملة كادت تأتي على ما بقي لدينا من ثقافة ولغة وتراث؟ هذا السؤال نتركه للمستقبل.

كان موقف المطران سرهد جمو وهو يستقبل البطريرك ومن ثم عند القائه لكلمته في الكنيسة وبحضور البطريرك والتواضع الذي أظهره منظرا لا ينسى. لقد أثرّ في وغير من مواقفي تجاه هذه الشخصية؟

ويبقى السؤال: هل لدي شكوكي ومخاوفي وخشيتي على المستقبل؟

أقول بكل صراحة، إن مسيرة السنين الأربع الماضية التي سميتها بالسنين العجاف لا تطمئن كثيرا وتجعلني قلقا وخائفا وأخشى احيانا ان قطار التغيير قد فات لما شاهدناه من هدم لثقافتنا؟

بيد ان ما الحياة لولا فسحة الأمل؟ لننتظر ونرى ماذا سيحدث في القادم من الأيام.

شكرا للتواصل

وتحياتي

96
قرائي الكرام

تطورات متتابعة للحدث المهم هذا الذي وصفه البطريرك ساكو بأن "صفحة جديدة" ووصفه المطران سرهد جمو بأنه "مرحلة جديدة" و "نهاية سعيدة" صوب مستقبل جميل.

أمل اننا في طريقنا لنهضة شاملة لكنيسة المشرق الكلدانية وأن تلتقي في القريب العاجل مع شقيقتيها كنيسة المشرق الأشورية وكنيسة المشرق القديمة لتعيد كنيسة المشرق المجيدة مجدها التليد وأزدهارها من خلال نهضة ثقافية شاملة ووحدة على اسسس متينة تستقي من ثقافة وفلسفة ولاهوت ولغة وطقس وإرث وتراث وآداب وفنون هذه الكنيسة العظيمة.

أترككم مع ما ورد في موقع البطريركية من اخبار سعيدة، ربما لم نكن نحلم بها قبل ايام وكذلك ما تتناقله مواقع الاتصال لشعبنا:


http://saint-adday.com/?p=19018

http://saint-adday.com/?p=19022

https://www.facebook.com/175994252451549/videos/1648025471915079/

97
عيون الكلدان ترحل الى ابرشيه مار بطرس في سان دييكو 

هل ستدخل الفرحة قلوب الكلدان ومن خلالهم قلوب اشقائهم من الكنائس المشرقية الرسولية الأخرى؟

الأنباء الواردة من ابرشية سان دييكو تبشر بالخير. أملي الا يخيب ظننا مرة أخرى.

المطران عمانوئيل شليطا بدأ مشواره في هذا الأبرشية الكلدانية المهمة بما كان يتوقع منه، حيث اثلجت اول مبادرة له صدور الكثير من الكلدان.

اول عمل قام به، كانت زيارته الميمونة للمطران سرهد جمو واصطحابه الى المقر الأبرشي والى الكنيسة والاحتفاء سوية مع الرعية والكهنة.

والخبر الذي نشرته بعض المواقع الكلدانية مع الصور التي نرى البشاشة والفرحة على الوجوه تؤشران على بدء مرحلة جديدة في هذه الأبرشية الكلدانية المهمة.

والصور تظهر الكنيسة في المقر الأبرشي وكيف أنها لا تزال تحافظ على عمرانها وريازتها المشرقية الكلدانية بعد ان تخلت اغلب الكنائس الكلدانية عنها – والفضل في الحفاظ على الريازة المشرقية الكلدانية يعود للمطران جمو

لا يخفى أنني كنت من المنتقدين للمشاريع "النهضوية" للمطران جمو، ولكن لا يخفى أيضا أنني كنت في الغالب من المدافعين عن نهجه وسياسته وممارسته للثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها.

اليوم لم يعد للمشاريع "النهضوية" من أثر، بعد ان تخلى أقرب المقربين عنه وعنها ولم يبق لنا غير ثقافتنا الكنسية الكلدانية الفريدة من نوعها.

والصور التي لا حظتها وأنشرها ادناه تظهر مدى حبّ وشغف المطران جمو بثقافة كنيسته المقدسة، حيث حافظ على الريازة وعمل ما بوسعه للحفاظ على الفنون واللغة والطقس والارث والتراث والآداب المشرقية الكلدانية كما اتتنا من ابائنا واجدادنا العظام.

وابرشية مار بطرس، وهي تستعد لتنصيب مطرانها الجليل، ترنو أيضا لاستقبال البطريرك ساكو كي يرأس حفلة التنصيب.

ورغم خلافي الكبير مع البطريرك ساكو، بشأن سياسات التأوين وتهميش الثقافة، فإنني ادعو كل الكلدان صغارا وكبارا نساء ورجالا ومعهم أبناء الكنائس المشرقية الرسولية الشقيقة للخروج لاستقباله بالحفاوة التي يستحقها وهو الجالس سعيدا على الكرسي المقدس لكنيستنا الكلدانية المشرقية الكاثوليكية.

ويحدوني أمل ان يسمع البطريرك للمطران جمو ويعيد الاعتبار له كي يساعدنا في احياء ثقافتنا الفريدة من نوعها ويبقي على كل المنجزات الثقافية للمطران جمو على ما هي لا بل يقوم بتعزيزها.

وهناك فرصة للمّ الشمل والتواصل مع الكهنة والشمامسة وأفراد الجوقات وكل الكلدان الذين غادروا او ابتعدوا لأي سبب كان واستقبالهم واحتضانهم وإعادة الاعتبار إليهم.

والفرحة كانت بارزة حتى لدى بعض المواقع الكلدانية المعارضة للسياسات السابقة، حيث ظهرت خطابات ترحب بالمطران الجديد والزيارة الميمونة للبطريرك ساكو للأبرشية للمشاركة في حفلة التنصيب.

ونتلهف لسماع ومشاهدة وممارسة هذه الفرحة على أرض الواقع في هذه الأبرشية من خلال لمّ الشمل أولا والتأكيد على احياء وتعلم وتدريس وممارسة ثقافتنا الكلدانية الفريدة من نوعها.

ويحدوني الأمل بالمطران شليطا. وكنت قبل أيام مع واحد من شمامسته الغيارى من المتضلعين بثقافتنا الكلدانية الفريدة من نوعها وأسمعني كلاما يهز المشاعر ويفرح القلب.

قال الشماس ان المطران شليطا أحدث ثورة في كندا وأعاد لثقافة كنيسته الكلدانية المشرقية الكاثوليكية هيبتها من حيث التشبث بالثقافة وتدريس الطقس واللغة والفنون والمحافظة على التراث والإرث الذي تركه لنا الأجداد.

وأمل ان يضع المطران شليطا يده بيد من سبقوه من المحبين لثقافتنا وعلى رأسهم المطران جمو ويحصلوا على بركة البطريرك كي يؤسسوا نموذجا يحتذى لبقية المناطق الني يتواجد فيها الكلدان إن في العراق او في الشتات.

كم احوج الكلدان الى نموذج يستقون منه وينهلون منه للحفاظ على ثقافتهم الفريدة من نوعها.

وأتطلع الى تأسيس مدارس لتعليم وتدريس لغتنا وطقسنا وفنوننا لا بل الى تأسيس كلية او جامعة كلدانية في المستقبل القريب. إن اجتمع المطران جمو مع المطران شليطا وبمباركة ومساعدة البطريرك، ستكون هناك نهضة حقيقة لا محال.

الكلدان لديهم الإمكانيات والطاقات والباحثين والعلماء الملمين بثقافتهم ولغتهم، ولكنها طاقات كامنة ومهدورة.

إنها فرصة، أمل ان يستغلها البطريرك كي يجمع الكلدان حول ثقافتهم وطقسهم وفنونهم وريازتهم ولغتهم التي تشكل هويتهم الكنسية والقومية.

وإنها فرصة كي نبرهن للعالم ان الكلدان بإمكانهم اصلاح ذات البين وكل ما ينغص حياتهم إن اجتمعوا على حب وممارسة ثقافتهم الفريدة من نوعها.









[/b]

98

قرائي الكرام

أستميحكم عذرا لأنني تأخرت عليكم لإنشغالي الكبير ببداية الدوام الدراسي.

على أية حال، أعود إليكم كما وعدتكم وأتحدث باقتضاب شديد حول الأوزان الشعرية للقصائد المكتوبة بالسريانية، كما هي قصيدتنا الحالية.

الشعر السرياني الذي وضع أسسه ما افرام السرياني النصيبيني لا يقاس في الغالب بالتفاعيل كما هو الحال بالعربية ومن هنا الخطأ الكبير الذي وقع فيه البعض من الذين لا المام لهم بالأمور حيث يقيسون شعرنا على قياس اللغة العربية ويقولون إن القصيدة يجب ان تكون من سبعة ابيات، وهذا ليس صحيح.

الشعر موزون ولكنه يستند في الغالب الى المقاطع ومن النادر ان يكون مقفى بل أنه شعر منثور وبهذا سبقنا الدنيا في هذا الجنس الأدبي.

فلو نظرنا الى الردة لرأينا انها تتألف من بيتين شعريين الأول يتكون من 12 مقطعا:
7+5=12
والثاني يتكون من 12 مقطعا:
7+5=12
والقصيدة كما قلت تتألف من ثلاث خانات ذات مقاطع متناسقة ولكنها مختلفة كليا عن المقاطع التي تأتي فيها الردة. الخانة الأولى مثلا تتألف من بيت من 24 مقطعا وثم بيت أخر من 36 مقطعا وعل الشكل الاتي:
7+5+7+5=24
4+5+5+5+5+7+5=36
ولقد بحثت في اوزان (مقاطع) الشعر السرياني الكنسي وحسب علمي المتواضع لم تقع عيني على قصيدة سريانية مقطعية بهذا الشكل. وإن صحّ ذلك نكون امام قطعة أدبية نادرة، نادرة بشعريتها ونادرة برمزيتها وعمق معانيها والاستعارات الجميلة التي تحتويها إضافة الى صفة الحوارية العجيبة التي في ثناياها.

ويبقى السؤال لماذا تعمد مؤلفنا المجهول تجاوز المألوف في الشعر السرياني؟ تحليلي هو ان مؤلفنا البارع وضع المقاطع استجابة للحن (الموسيقى). أي ان اللحن كان متوافرا ووضع الكلمات والمقاطع كي تتماشى معه، وهذا أسلوب شائع لدى كبار الموسيقيين العالميين وكان الموسيقار محمد عبد الوهاب غالبا ما يلجا اليه، أي يؤلف الموسيقى ويطلب من الشعراء تأليف قصائد موزونة توائم اللحن. أضع نص القصيدة هنا مرة أخرى من اجل المقاربة والمقارنة:



99
رابي أخيقر يوخنا

شلاما وايقارا وقوبلطيبوثا قبّل.

انا حذفت ردي لاسباب خاصة وأرسلت رسالة داخلية للتو لتوضيحها.

أسعدني جوابك حقا رغم حذفي لتعليقي. كانت بادرة ولفتة كريمة ادخلت الفرحة في قلبي.

وتقبل تحياتي

ليون

100
قرائي الكرام

ارفق لكم نص القصيدة التي نحن بصددها بلغتها الأصلية - السريانية. وكما ترون ان القصيدة نثرية موزونة بأروع ما ممكمن وهي ليست فقط سبعة أبيات وإن كان شرط الأبيات السبعة للقصيدة ينطبق على الشعر الكلاسيكي العربي فقط وليس السرياني مثلا او الإنكليزي ومن ثم حتى هذا ليس شرطا للقصيدة النثرية.

ومن ثم أيضا  - هنا أخاطب فقط محبي ثقافتنا وتراثنا وليس المزدرين له والمستهزئين به والذي يريدون ان يحنطوه في المتاحف او يؤونه  وهم لا يستطيعون تهجئة كلمة واحدة من كلمات هذه القصيدة، ان يتمعنوا في الأبيات التي تبدأ ܡܢ ܫܠܝ في ܒ ومن ܦܘܫ ܒܫܠܡܐ في ܓ وكذلك في ܡܢ ܡܝܬܐ ܠܝ في ܐ كي يروا جمال البلاغة وغنى الرموز وعمق المعاني التي لا أظن تسمو عليها أية نصوص إن أخذنا سياق القصيدة في عين الإعتبار.

يا إخوتي، وأخص الكلدان بالذكر منهم لأن هذه واقع الحال لدينا ومع الأسف، إن كنا نحن أميون بقدر تعلق الأمر بلغتنا الأم، فبدلا من أن نشمت ونستهزىء بتراثنا وتراث اجدادنا - وهذا لا يفعله أي فرد في أي مجتمع ذو هوية وثقافة، لنصمت وهذا أظعف الإيمان.

سأضع النص لكلم بالكرشوني مع ترجمته بالعربية حال ان تسنح لي الفرصة. وبالنسبة للترجمة أقول إن هذه قصيدة شعرية متكاملة ورغم مجهولية مؤلفها فإنها تسمو بلغتها ومعانيها، واي ترجمة لن تعطيها حقها إن لم تأت من شاعر ملم ومتمكن اولا من اللغة الأصلية - السريانية - وثانيا من لغة الهدف التي تترجم إليها. ترجمة الشعر عملية عسيرة لا يملك ناصيتها الا الموهوبون وانا لست منهم.

تحياتي



101
قرائي الكرام،

وهذه اضافة أخرى لفهم سياق هذه القصيدة الجميلة والقطعة النادرة والرائعة من تراثنا الشعبي الفلكلوري تخص اللحن.

يقع اللحن في سلم نغم بيات دشت. لن أغوص في تفاصيله، بيد ان شعبنا وكنيستنا المشرقية المجيدة المقدسة يبدعان في اداء هذا النغم الشجي وقد لا أجافي الحقيقة إن قلت إننا من حفظ هذا النغم البديع ومنا أخذته الشعوب الأخرى في الشرق الأدني وذلك لقدم حضارتنا وتراثنا ولغتنا السريانية المقدسة.

وبإمكاننا تقسيم الأداء الى خانتين: الأولى تنحو صوب ادء المطران اندراوس صنا والثانية صوب اداء المطران افرام بدي. وأدناه التقسيم الجديد أضعه بين أيديكم حفاظا عليه من الضياع ومن أجل أرشفته.

الخانة الأولى:

ا. المطران اندراوس صنا
http://www.ankawa.org/vshare/view/10508/4marandrasanamshehamalka/

2. سامي ديشو
https://youtu.be/-EDqREpAAjc

3. ليون برخو
https://www.youtube.com/watch?v=Cu1JvaxDBDs

الخانة الثانية:

المطران افرام بدى
https://www.facebook.com/ChaldeansNation/videos/vb.498787900296689/845414008967408/?type=2&theater

2.جورج ميخو
https://www.youtube.com/watch?v=qOxLW0Ftms8

3. شمعون كوسا
https://www.youtube.com/watch?v=xFzuaJjy8ic

وقد وردتني معومات أخرى ذات أهمية بالغة منها النص السرياني الكامل للقصيدة. كل المنشدين أعلاه يكتفون بأبيات محددة من القصيدة عدا الأخ جورج ميخو الذي ينشدها كلها. القصيدة ضعفي النص الذي وضعته في المقال. سؤافيكم يهذه التفاصيل لاحقا، فابقوا معي وشكرا لمتابعتكم.

تحياتي


102
إستمتعت أيضا بإداء ولحن الترتيلة الرائعة ولثلاث مرات متتالية ولولا لضيق الوقت لكنت أستمريت بالإستماع الى الترتيلة والتي هي إرث ولحن كنسي مشرقي جميل
متمنيا أن تستمر في نشر مثل هذه المواضيع المفيدة.
كوركيس أوراها منصور

الأخ العزيز كوركيس أوراها منصور المحترم

نعم إن القصيدة إرث كنسي وشعبي وفلكلوري جميل ببلاغته، غني برموزه، عميق بمعانيه، وشجي بلحنه.

التشبث بالإرث وإحيائه بلغته صفة وحالة وجزء من هوية أي شعب حي.

أي محاولة للإلغاء او التحديث (التاوين) ستكون على حساب هويتنا وثقافتنا الكنسية وغيرها لأننا لم نعد نملك ناصية لغتنا واي جديد سيكون بالعربية مثلا وهذا معناه اكتساب ثقافة وهوية جديدة، وهذا أخطر ما يواجهه أي شعب من الشعوب في الدنيا عندما يبدل لغته أي هويته لكونه فقد ملكة نطقها والكتابة بها.

لا يجوز التعامل مع الإرث بازدراء لا سيما من قبل شعبنا لأننا أساسا لم يبق لنا المجال للإضافة ولا نستطيع التحديث (التأوين) لأننا لم نعد نملك هذه الطاقات حيث فقدنا (وأخص بالذكر المكون الكلداني) القابلية للكتابة بلغتنا وأكاد أجزم ان نسبة الأمية في صفوف الكلدان  بقدر تعلق الأمر باللغة الأم قد تبلغ 99.99%.

اذا كنا لا نعرف هذه اللغة ولا حتى حروفها ولا حتى كتابة إسمنا بها، فبأي حق نضع أنفسنا في موقع الناقد والمحلل والمفسر لنص شعري بديع؟


هذه حقا طامة كبرى وقعنا فيها.

تحياتي

103
قرائي الكرام

تحية محبة وتقدير واجلال للشماس القدير سامي ديشو. حقا انا أقف لك احتراما وأنحني امام قامتك اولا لخطابك في هذا المنتدى الذي كله خلق وكياسة وأدب وأخلاق، وثانيا لتواضعك.

لقد ظهر لي ان شماسنا القدير قد قام بأداء هذه القصيدة، الجميلة ببلاغتها الغنية برموزها العميقة بمعانيها النابعة من روح المسرة. وقد وضع الرابط لذلك في الرد رقم (6) أعلاه ولم يذكر إسمه. الرابط يذكر إسم الشماس عبدالله النوفلي بينما في الحقيقة هي من ادء الشماس سامي، بدليل النص السرياني المرافق للفيديو.

وهذا الرابط لأداء الشماس سامي ديشو، ادء مميز لا يستند الى حركة النغمات ومهارة ادءا النغم كما يفعل المطران صنا مثلا، بل الى البساطة لأنني أظن ان الشماس يريد ان يعلمنا كيف ننشد هذه الأيقونة  ونقرأ النص السرياني المرافق لها ونحافظ عليها من الضياع:

https://youtu.be/-EDqREpAAjc

أظن علينا اعاد ترتيب قائمة المنشدين لرائعتنا هذه والتي قدمتها أعلاه وسأعيد النظر فيها في تعقيب قادم انشاء الله.

وأسترعي انتباه قرائي الكرام أنني مازلت ابحث عن أهمية هذه القصيدة وكيف أنها تؤرخ لمرحلة حرجة من تاريخ شعبنا وكنيستنا المشرقية المجيدة المقدسة الرسولية الجامعة وسؤافيكم بتفاصيلها فأبقوا معي.

تحياتي

104
قرائي الأعزاء،

لدينا حتى الأن ست طرق لأداء هذه القصيدة الشعرية الجميلة الرائعة اجمعها هنا وأمل ان يقوم الأخوة والأخوات من المحبين لثقافتنا ولغتنا وفنونا – عصب هوية وخصوصية أي شعب حي في الدنيا – بتحميلها في مواقع الإنترنت والتواصل الاجتماعي لنشرها على أوسع نطاق.
 
ولقد غمرتني السعادة بعد معرفتي ان بعض مواقع التواصل لشعبنا قد وضعت القصيدة مع شرح مختصر لها في صفحاتها. هذه بادرة جيدة ومشجعة.

وسأحاول جهدي – رغم ضيق الوقت – تحديث هذه الصفحة لإلقاء مزيد من الضوء على هذه القصيدة التراثية الجميلة بمعانيها ولحنها التي يجب ان نفخر بها ونعتز بها. تهميشها وازدرائها خطأ وهذا أظن لا يفعله أي فرد في أي شعب حي يقول إنه صاحب هوية. لماذا يحدث هذا عندنا؟ سأتي الى ذلك في مقال منفصل، بعون الله.

ا. المطران اندراوس صنا
http://www.ankawa.org/vshare/view/10508/4marandrasanamshehamalka/

2. المطران افرام بدى
https://www.facebook.com/ChaldeansNation/videos/vb.498787900296689/845414008967408/?type=2&theater

3. عبدالله النوفلي
https://www.facebook.com/ChaldeansNation/videos/vb.498787900296689/845414008967408/?type=2&theater
4. شمعون كوسا
https://www.youtube.com/watch?v=xFzuaJjy8ic

5.جورج ميخو
https://www.youtube.com/watch?v=qOxLW0Ftms8

6. ليون برخو
https://www.youtube.com/watch?v=Cu1JvaxDBDs


105
القراء الكرام

أضيف هذا الأداء الرائع الى قائمة المنشدين لهذه القصيدة والذي يقترب من اداء المطران أفرام بدى وهو للمرتل جورج ميخو وأنا من المستمعين إليه ولكن لم يدر في خلدي انه قام بإنشادها حيث وضع زميلنا وصديقنا الأخ بطرس أدم رابطا لها في الموقع:

https://www.youtube.com/watch?v=qOxLW0Ftms8

إنها حقا قصيدة رائعة رغم بساطة معانيها. ليس فيها أي خدش لأي عقيدة او مذهب مسيحي والتحليل الذي اتيت به تحليل علمي قدر الإمكان وليس فيه ابدا - وحاشى - أي انتقاص لأي مذهب او كنيسة من مذاهب وكنائس شعبنا المجيدة.

 سميتها قصيدة - وهي تملتك كل مقومات القصيدة الشعرية - لأنها  ليست من الطقس أي الصلاة الرسمية ولم تفرضها كنيسة المشرق كصلاة ملزمة بل هي جزء من الفلكور الشعبي الذي كان رائجا في منطقة محددة من مناطق شعبنا.

https://www.youtube.com/qOxLW0Ftms8watch?v=

حتى الأن يكون لدينا عدد لا بأس به من المنشدين لهذه القصيدة، الأيقونة.

تحياتي



106
شلاما وايقارا رابي ليون برخو:

الاها ناطيروخ ....


                                                  ظافر شَنو

الأخ ظافر شَنو المحترم

والاها ناطيروخ .....

وغمرتني العسادة لدى سماعي أنك وعائلتك الكريمة وصلتم الى بر الأمان.

ودعني هنا أشيد بمواقفك وكتاباتك حول تراث وإرث ولغة وثقافة وفلسفة (لاهوت) كنيستنا المشرقية المجيدة. ألتقي معك في أغلب ما تذهب إليه.

تحياتي


107
السيد ليون برخو المحترم
اعتقد ان المرحوم افرام بدي كان اروع من رتلها بعد استمعت الي الجميع رتولها
وهذا هو الرابط
https://www.facebook.com/ChaldeansNation/videos/vb.498787900296689/845414008967408/?type=2&theater

شكرا من الأعماق سوريثا. لقد بحثت عن اداء هذه القصيدة بصوت المرحوم المطران بدى ولم أفلح في الحصول عليها. الرابط كان أفضل هدية تلقيتها.

والقول "ان المرحوم افرام بدي كان اروع من رتلها" قول سليم لا بل نعم القول. شخصيا استمعت اليها مرات ومرات ولم أشبع منها.

ولكن السؤال يبقى أين نحن من زمن العمالقة من امثال المرحوم أفرام بدى.

لقد وصل الأمر بنا الى إهانة تراثنا وتهميشه وازدرائه رغم ان كله يتحولق حول الأنجيل والكتاب المقدس.

هل سيتقدم أي مطران من المطارنة الكلدان في هذا الزمن وعلى رأسهم البطريرك ساكو على إنشاد او تدريس هذه الأيقونة وغيرها من الروائع قبل ضياعها وضياعنا معها كما كان يفعل المرحوم بولس شيخو معنا في الدير؟ لست ادري.

تحيانتي

108
كانت هذه الترانيم تسود شرقنا العزيز و بحق كانت تعبير روحي عن ايمان عميق .. وا اسفاه لم يبق منه الا الاطلال يحاول البعض التمسك بها وسط نشاز المعزوفات و تخبطها حال حاضرنا.

الاخ عامر رشو المحترم

الأمر الذي لا أفهمه ولا أستوعبه هو كيف استطاع "نشاز المعزوفات وتخبطها" السيطرة علينا وازاحة تراثنا ومن ثم كيف ولماذا نقبل نحن بذلك.

ربما حضرتك أقرب شخص الى واقع الحال للكلدان ومؤسستهم الكنسية. هناك سؤلان يؤرقاني:

الأول، كيف يجوز للذين تقع على عاتقهم المسؤولية الأخلاقية للحفاظ على تراثنا الكنسي الزاخر ان يكونوا سببا مباشرا في تحطيمه وتحطيمنا معه.

الثاني، كيف نقبل نحن بذلك وكيف نسمح لهم ولا نثور ضدهم. المؤسسة والأمة والشعب الذي يرى ان ثقافته تحطم امام عينيه ولا ينهض لا يستحق الحياة.

كلنا نرى ونعرف ان طريق الخلاص هو من خلال الحفاظ على تراثنا وثقافتنا. اذا، لماذا نقبل ان يغزونا الدخيل والأجنبي او ما تسميه "نشاز المعزوفات وتخبطها"؟

تحياتي

109
رابي سالم كجوجا المحترم

شكرا جزيلا للتعقيبن اللذين أتيت بهما. في كل تعقيب تثير نقاطا مهمة واضافات ذات مغزى كبير.

تقول انني شغوف بهذا التراث. صحيح هذا التراث هو انا وانا هذا التراث. دونه لا وجود لي.

كل ما نقوم به مهما كان ومهما قرعنا الطبول عند قيامنا به لا فائدة منه إن لم ننهل من التراث عند قيامنا به.

ما هي فائدة الجغرافيا (القوش او برطلة او نينوى مثلا) إن لم تتكلم بلساني وتمارس ثقافتي وتكون شغوفا بالإرث الذي فيه وجودي.

الأرض تتبع اللسان (الثقافة). القوش مثلا تكون لي إن مارست لساني (ثقافتي). القوش أخسرها في اللحظة التي تتبنى لسانا أخر.

أين ما كنا لا هوية لنا ولا قومية لنا ولا ثقافة لنا دون لساننا والإرث الذي حفظه لنا.
   
من هنا تأتي خطورة ادخال لسان غريب وثقافة هجينة على حساب لساننا وثقافتنا.

نحن باقون أين ما كنا في أرض الأجداد او الشتات طالما نحن للساننا وثقافتنا حافظون.

نحن زائلون حتى لو كنا نملك ونحتل كل سفوح وسهول ووديان أشور إن كنا للساننا وثقافتنا مهمشون ومزدرون.

هذه هي المعادلة.

تحياتي


110
استمع الى هذا النشيد بصوت المطران افرام بدي وانا في طريقي الى العمل في الصباح.  وكلما استمعت لانشدة كهذا النشيد امتلئ بالروحانية والفخر بهذا التراث الفريد الذي وصلنا من ابائنا القديسين.
شكرا لمقالك.

الأخ Mateena المحترم

شكرا جزيلا. ما تأتي به عين الصواب. هذه لأناشيد هي جزء من ثقافتنا الكنسية المشرقية. الكنائس الغربية ومنها الكنيسة الرومانية الكاثوليكية بدأت تكتشف روحانية تراثنا ومدى قربه من روح ورسالة الإنجيل وأخذت تنهل منه وتبحث عن الملمين به لتعلمه نصا وصوتا ولحنا ولغة.

ما يحز في القلب هو أن الكثير منا لم يعد يكترث لهذا التراث وما يدمي القلب هو ان الذين تقع عليهم مسؤولية أخلاقية وروحية في الحفاظ عليه يزدرونه ويبدلونه بالدخيل والأجنبي والهزيل وفاقد للروحانية والرجاء.

تحياتي

111
الدكتور ليون برخو،
استمتعت كثيرا بهذا الشرح التفصيلي للقصيدة. أتمنى ان تستمر وتطلعنا على المزيد لنعرف كم الكنوز التي نملكها، لعلنا نتشبث وندافع عنها. شكرًا لذكر اسمي والمجاملة اللطيفة، أنا حقيقة لا اشعر باني قمت بأكثر من واجب. تذكر أني حاضر للمساعدة متى احببت.

د. عبير رمو

الدكتور عبير رمو المحترم

شكرا جزيلا مرة أخرى.

إن التعاون بيني وبينك لدليل قاطع على أهمية الثقافة - حسب التعريف الذي قدمته لها في هذا المقال - في تكوين هوية شعبنا، وهو لدليل قاطع على ان الذي يحاربها في صفوفنا كائن من كان ومهما علا شأنه ومقامه هو عدونا الرئيسي لأنه يقتلنا جسدا ونفسا.

والتعاون هذا دليل على ما يجمعنا. فأنا لا أعرف غير إسمك ومحبتك لهذه الثقافة والتراث الذي هو جزء من كيانك وكياني. هذه هي الوحدة لا غيرها.

لا علاقة بالمذهب الذي انا وانت عليه ولا الميل ولا التسمية ولا أريد انا أعرف عنها بقد تعلق الأمر بحضرتك. يكفيني فخرا ان هناك شخص بإسم الدكتور رمو يشاركني هذه الثقافة ومستعد على بذل الغالي والرخيص في سبيل الحفاظ عليها من الضياع لأنه يدرك أنه بضياعها سننتهي وننقرض دون رجعة.

ونعم، لدي روائع أخرى منها ما أنهيته وسأرسله الى حضرتك لإخراجه بهذا الشكل الرشيق والجميل والرائع الذي يليق بثقافتنا التي لا أظن هناك ثقافة في الدنيا تبزها او حتى توازيها.

ونعم كل قصيدة وأثر ادبي وفني من ثقافتنا المجيدة بلغتها السريانية المقدسة يؤرخ لفترة من تاريخنا ووجودنا ومن خلاله نعرف أنفسنا ومن نحن وموقعنا في الدنيا وليس غيره.

تحياتي

112
أخيراً، ندائي لك هو ان تركّز على مقالات كهذه، لا ان تنتقد انتقاداً لاذعاً ( وأحيانا تعبر الخطوط الحمراء، وهذا لا يتناسب مع شهادتك ومركزك من جهة، ومع الوقع الذي يحظى أبينا البطريرك من جهة اخرى) قداسة ابينا البطريرك في هذه الظروف الحرجة التي تمر بها كنيستنا في العراق، وقداسته يحاول جهده للتخفيف من معاناة ابنائها بكل حكمة وشجاعة. تحياتي ..

الأخ سامي ديشو المحترم

شكرا للملاحظات حول القصيدة لا سيما الأخطاء الاملائية في الكتابة بالسريانية والتي اخذت بها فور قراءتي للتعقيب.

اما بخصوص اقتباسك اعلاه، فأنا اقبل النصيحة من أي اتت ولا أشك في نياتك الصادقة، بيد ان لي وجهة نظر مختلفة فأرجو ان تحترمها كما أنني أحترم وجهة نظرك.

وأظن أنني وضحت وجهة تظري في مسائل كثيرة منها الموقف من الإعلام والدخول من أوسع الأبواب في الدهاليز المظلمة، والفاسدة والمفسدة، للسياسة والدبلوماسية والعلاقات العامة وكل هذه التصرفات لها تبعات سلبية وخطيرة جدا . وهناك امور تخص الشفافية والموقف من الثقافة. في كل هذا لا سيما في الثقافة جرى انتهاك صارخ وخطير لكل الحدود الحمراء المسموح بها، وغير المسموح بها، ولا بد  من التنبيه والنقد.

تحياتي

113
قرائي الكرام

لقد أرشدني بعض الأخوة الى اداء أخر من قبل الشماس النوفلي. وشماسنا القدير النوفلي صار علما في ثقافة كنيستنا المشرقية الكلدانية-الأشورية المجيدة، لا بل مرجعا لكل الملمين بهذه الثقافة ولغتها المقدسة، يستقون من معرفته وأسلوبه التعليمي الشيق:

https://www.youtube.com/watch?v=-EDqREpAAjc

وكذلك هناك اداء شيق أخر للزميل العزيز شمعون كوسا:

https://www.youtube.com/watch?v=xFzuaJjy8ic

تحياتي


114
هذه الترتيلة الخاصة بانتقال العذراء مريم تعتبر من روائع الالحان الكنسية , وتمنح للمرتل مساحة للابداع في الاداء ... ونحن في دهوك وخاصة في كنيسة الانتقال كنا نتسابق للمشاركة في إداء هذه الترتيلة الرائعة ... وانا سمعتها بصوت مثلث الرحمات المطران افرام بدي الذي سجل مجموعة الالحان للطقس الكلداني بصوته الرخيم ... وما زلت احتفظ بها ومن ضمنها هذه الترتيلة الخالدة .. وتقبل تحياتي
المحامي افرام فضيل البهرو _ دهوك


الأستاذ المحامي افرام فضيل البهرو المحترم

شكرا جزيلا للإطراء الذي لا أستحقه وأتفق مع حضرتك أن هذه الأنشودة الخالدة تمنح مساحة من الحرية للمنشد كي يظهر ابداعه، بيد انه على أي مرتل او منشد ان يحافظ على جوهر اللحن.

وكما تعلم فإن لدهوك طريقة خاصة لترتيل بعض الأناشيد وتشترك فيها مع دياربكر.

علينا كلنا ان نقف صفا واحدا للحفاظ على هذا التراث وهذه الثقافة وهذه اللغة المقدسة بأي ثمن وأين ما كنا وأن ندافع عنها ضد أشرس حملة تشن ضدها الا وهي حملة التأوين المشؤومة.

نحن ومؤسساتنا كنسية وغيرها لا نساوي شيء وزائلون لا محالة إن همشنا وغادرنا هذا التراث والإرث الذي لا يثمن.

تحياتي


115
قرائي الكرام

وأخيرا عثرت على الرابط الذي يوثق اداء هذه القصيدة من قبل المرحوم المطران أندراوس صنا. هذا اداء نادر لهذه القصيدة الرائعة، رائعة بمعانيها، بقريضها، بوزنها وبموسيقاها:

http://www.ankawa.org/vshare/view/10508/4marandrasanamshehamalka/

والشكر يعود للأستاذ ميخائيل شمشون في مقاله الموسوم "مجرد فكرة" والمنشور حاليا على واجهة الموقع وعلى الرابط التالي:

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=850405.new#new


116
المنبر الحر / رد: مجرد فكرة
« في: 20:09 12/08/2017  »
الأستاذ ميخائيل شمشون المحترم

أضم صوتي الى صوت الزميل عبدالاحد سليمان بولص وأثني على اقتراحك وأمل ان يأخذ به القائمون على كنيستنا المشرقية الكلدانية المجيدة قبل ضياع تراثنا وإرثنا وثقافتنا وبضياعها سنضيع وننتهي ونبقى أثرا بعد عين.

واشكرك على الرابط للمرحوم المطران أندروس صنا. فأنا اتذكره كثيرا لأنه كان مطراننا في أبرشية عقرة وترك أثرا بالغا في كل ابناء هذه الأبرشية المهجورة حاليا.

تحياتي


117
الأخ مايكـل سيـﭘـي المحترم

في الحقيقة لم أسمع اداء المطران افرام بدى لهذه الأنشودة وحتى إن قمت بتقليده فلن اصل الى روعة ادائه ابدا. بيد انني التمس من أي قارىء يملكها ان يضعها هنا.

ما نعاني منه هو أين صار تراث امثال المطران بدى وأين صار الإرث والثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها في العهد الجديد عهد "التأوين "المشؤوم" الذي وصل فيه الأمر الى ازدراء لا بل احتقار هذه الثقافة وبشكل ممنهج وعلى العلن ومن خلال إعلامهم الهزيل!

ومع كل هذه الحرب المشؤومة على التراث نرى بعض الأخوة من الكلدان يقفون في الصف الذين يقومون بتسعير نارها من خلال الحملة الهوجاء التي قد تأتي على أي ذكر او ممارسة لتراثنا الذي تحاول جاهدة استبداله باللهجين واللقيط والغريب والأجنبي.

تحياتي


الأداء ليس كما يرتله المرحـوم أفـرام بـدي
يعـني السيد ليون يحاول ولكـن منـذ الـبـداية لم يضبطها بالشكل (( اللحـني ))

118
الأخ ادي بيث بنيامين المحترم

دائما تتحفنا بما هو مفيد وذو قيمة لغويا وتاريخيا فيما يخص هوية وثقافة ولغة شعبنا وكنيسته المشرقية المجيدة.

هذه المرة على ما يبدو لديك ملاحظتان:

الأولى تخص ادناه حول الخطأ في نص القداس الكلداني. هل المسألة بقيت على خطأ واحد وفي لغتنا السريانية؟ الذي يأتينا حاليا لا سيما باللغة العربية ليس مليئا بلأخطاء وحسب بل أسلوبا وحبكة ولغة لا يرقى الى انشاء رصين في مرحلة الثانوية، مع العلم انه مكتوب من علية القوم. فأنظر الذي يجلس في العلية ديدنه كتابة نصوص كنسية باللغة العربية ولم يكتب حرفا بلغتنا الأصيلة وكتاباته باهتة لا معنى لها ومليئة بلأخطاء وليس هناك من يجرأ على رميها في سلة المهملات بينما جرى رمي كل تراثنا الأصيل على يديه في سلة المهملات.

ومنذ زمن كتبت مقالا تحليليا لهذة النصوص الباهتة الركيكة التي تم فرضها في السنين العجاف الأخيرة بيد انني وضعته جانبا مع اشارات متكررة إليه عسى ولعل يشعر كاتبه بخطئه الكبير وسياساته المدمرة للتراث ويغير البوصلة من أجل الحفاظ على هذا الإرث الذي لا مثيل له والفريد من نوعه الذي دونه نفقد خصوصيتنا وهويتنا ونتشرذم ونندثر.

والملاحظة الثانية التي تثيرها حول مفهوم وفلسفة كنيسة المشرق المجيدة بقدر تعلق الأمر بنا عندما نفارق الحياة، أيضا ملاحظة سليمة.

حسب هذا المقهوم الفلسفي اللاهوتي نحن لا نموت بل نرقد على رجاء القيامة ولهذا لا تحبذ كنيستنا المشرقية المقدسة النحيب والبكاء لأننا لم نمت ومن ثم ليس هناك صلاة السابع او الأربعين او مرور سنة في كنيستنا المشرقية دون اغلب الكنائس الأخرى. إن متنا تذكرنا الكنيسة في اليوم الأول والثالث وحسب.

ومن هنا ترد عبارة ܫܟܝܒܐ ܕܕܡܟܘ (الراقدون النائمون) تقريبا في كل المداريش والنصوص التي نرتلها. نعم هناك ذكر لكلمة الموتى ܡܝܘܬܐ وترد في كثير من الأحيان مع العلم ان المفردة الشهيرة ܥܢܝܕܐ (مفرد: ميت او جنازة الميت. جمع: موتى او جنازة الموتى) تشير الى الموت.

واستنتاجا قمت بترجمة مفردة ܠܕܫܟܝܒܝܢ اعلاه الى (الذين فارقوا الحياة) وأظن انها تجمع بين الأطر الخطابية الثلاثة التي ذكرتها أعلاة والتي تستخدمها كنيسة المشرق المجيدة في اطار فلسفتها ولاهوتها وهي أقرب ما تكون لا بل تعكس المفهوم الإنجيلي في هذه المسألة المهمة والحساسة.

تحياتي



ملاحظة : يوجد خطأ مطبعي في كتاب قداس الكنيسة الكلدانية في كلمة ܬܬܩܝܡ / تتقيم الاصح ܬܩܝܡ / تقيم .

119


لا شك أنّك أبدعت في اداء هذه القصيدة الجميلة (ܡܫܝܚܐ ܡܠܟܐ ܕܠܥܠܡܝܢ)  التي سبق لي أن سمعتها مسجلة بالصوت الشجي لمثلث الرحمات المطران اندرأوس صنا منذ أن كنت صبياً ولا زالت مطبوعة في ذهني أحاول أحياناً ترنيم بعض مقاطعها وأرجو كل من له معرفة شخصية بالمطران أندرأوس صنا أن يبحث عن ذلك التسجيل لأنه قمة في الاداء وأن يقوم بنشره حفظاً لتراثنا الجميل الآيل للاندثار.

وتقبّل تحياتي


الأخ عبدالاحد سليمان بولص المحترم

شكرا جزيلا.

ولكن مهما كان ادائي جميلا فإنه لن يرقى الى اداء المرحوم المطران اندراوس صنا.

انا شخصيا ايضا سمعتها بصوته  من خلال موقع كنسي كلداني، ولكنني لا استطيع فتح الرابط لأن الموقع ربما ألغي.

وأرجو من القراء الكرام إن كان لديهم تسجيل المطران اندراوس صنا وضعه ضمن تعليق لأن المطران صنا حقا عملاق من عمالقة تراثنا.

وأضع هنا قداس احتفالي أقامه المطران أندراوس صنا أظن بمناسبة يوبيل سيامته وحضره المرحوم البطريرك الجليل بولس شيخو.

https://www.youtube.com/watch?v=QvUGWkDavvE

وأنظر يا أخي العزيز الدرك الذي وصلناه وكيف يبرهن الشريط على اننا  على شفا الزوال لأننا لم نستطع الحفاظ على تراثنا. وكل هذا حدث لنا في بضعة سنين فقط.

تحياتي

120
قصيدة كلدانية خالدة تؤرخ لمرحلة مهمة وحرجة من تاريخ شعبنا وكنيسته المشرقية المجيدة

في منتصف شهر اب تحتفي كنيسة المشرق المجيدة بفروعها الثلاثة – الكلدانية والأشورية والقديمة – مع شقيقتها السريانية (الأرثدوكسية والكاثوليكية) المجيدة بمناسبة كبيرة او عيد مهم للعذراء مريم.

وتشتهر في صفوف الكلدان وكنيستهم مدائح وقصائد كثيرة لتمجيد العذراء. في الحقيقة للكلدان آداب مريمية خارج نطاق الطقس الرسمي فيها من النثر والقصائد للمباركة مريم قد لا تسعها ثنايا موسوعة بعدة أجزاء. اقتبس منها على سبيل المثال لا الحصر القصيدة الخالدة "مشيحا ملكا دلعلمين ܡܫܝܚܐ ܡܠܟܐ ܕܠܥܠܡܝܢ" التي خصصها اجدادنا العظام للترتيل في العيد هذا.

وكنت قد قمت بإنشاد هذه القصيدة الرائعة العام الماضي ضمن حفل موسيقي لتراثنا المشرقي بإشراف المطران اوديشو اوراها. وارتأيت ان اضعها امام قرائي الكرام إنشادا ومن ثم تقديم تحليل للخطاب (اللغة) التي ترد فيها القصيدة وبعدها وضع النص ضمن سياقه التاريخي وتسليط الضوء على ابعاده ومدلولاته بالنسبة لنا كشعب وكنيسة مشرقية مجيدة.

https://www.youtube.com/watch?v=Cu1JvaxDBDs

أضع كلمات القصيدة هنا أولا بلغتنا السريانية المقدسة ومن ثم أقدم ترجمة للنص السرياني وبعدها اكتب النص السرياني صوتيا وبحروف عربية واضعا إياه بين قوسين كي يتسنى للقراء غير الملمين بلغتنا تداول النص ومتابعة الأداء.

وقبل إيراد النص، لا يسعني الا تقديم الشكر الجزيل والثناء بلا حدود للدكتور عبير رمو الذي قام مشكورا بإخراج القصيدة بهذا الشكل الجميل.

قصيدة مشيحا ملكا ܡܫܝܚܐ ܡܠܟܐ ܕܠܥܠܡܝܢ

الردة
ܡܫܝܚܐ ܡܠܟܐ ܕܠܥܠܡܝܢ
المسيح ملك العالمين
(مشيحا ملكا دلعلمين)
ܝܗܘܒܐ ܕܪܚܡܝܢ
مانح الرحمة
(ياهوا درحمين)
ܢܚܡ ܐܢܘܢ ܠܕܫܟܝܒܝܢ
ابعث الذين فارقوا الحياة
(نحم انون لذشخيوين)
ܥܠ ܣܒܪܟ ܬܟܝܠܝܢ
لأنهم على رجائك متكلين
(عال سوراخ عنيذين)

الأبيات

البيت الأول
----------
ܐܡܪܬ ܠܗ ܐܡܗ ܠܡܪܢ
قالت لسيدنا امُه:
(امرث له امه لمارن)
ܐܢܐ ܡܝܬܐ ܐܢܐ
"انا احتضر"
(انّا ميتانا)
ܒܥܝܢܐ ܠܗܘܢ ܠܫܠܝܚܐ
"اطلب منك ان تجلب لي الرسل"
(بعيانا لهون لشليحى)
ܕܡܢܗܘܢ ܐܬܒܪܟ
"كي اتبرك بحضورهم"
(دمنهون اثبرخ)

البيت الثاني
 ---------
ܡܢ ܡܝܬܐܠܝ ܫܡܥܘܢ ܡܢ ܪܗܘܡܐ
"من يأتي لي بشمعون من روما"
(من ميتى لي شمعون من رومه)
ܬܐܘܡܐ ܡܢ ܗܢܕܘ
"من يأتي لي بتوما من الهند"
(من مايتيلي توما من هندو)
ܘܝܘܚܢܢ ܡܢ ܐܦܣܘܣ
"ويوحنا من أفسس"
(ويوحنان من أفسوس)
ܘܐܕܝ  ܡܢ ܐܘܪܗܝ
وأدي من اورهاي (اورفا)
(وأدي من اورهاي)
ܐܡܪ ܠܗ ܡܝܬܐܢܐ ܠܗܘܢ ܘܠܥܪܣܟ ܛܥܢܝܢ
قال لها: "سآتي بهم ونعشك يحملون"
(امر له ميتينا لهون ولعرسخ طاعنين)

البيت الثالث
-------
ܗܠܠܘܝܐ ܗܠܠܘܝܐ ܐܗܠܠܘܝܐ
هللويا هللويا ايهللويا
(هللويا هللويا ايهللويا)
ܘܠܦܓܪܟܝ ܡܙܝܚܝܢ
"ويكرمون جسدك"
(ولبغرغ مزيحين)

تحليل خطاب القصيدة

القصيدة مكتوبة بلغتنا السريانية المقدسة. لغتها سلسلة وقريبة جدا من لهجاتنا المحكية. وهي قصيدة موزونة وتقع في خانة قصيدة النثر (الشعر الحر)، وهو الجنس الأدبي الذي يبدع فيه شعبنا ويسبق العالم الغربي بهذا اللون في أقل تقدير في حوالي 1500 سنة والعرب في حوالي 2000 سنة.

والقصائد لا سيما المغناة منها، كالتي بين أيدينا، تقدم ادلة ثقافية مادية ومعنوية ووجدانية التي بواسطتها تتمكن الشعوب معرفة نفسها وهويتها وتاريخها ومركزها بين الأمم.

والأدلة الثقافية، واللغة جوهر الثقافة، هي التي تشكل هوية أي شعب. وهوية أي شعب تتشكل من اللغة والفنون بأشكالها من الشعر والنثر والأدب بأجناسه المختلفة والرسم والنحت والموسيقى والريازة والأزياء وغيرها. الشعب الذي لا فنون له لا ثقافة ولا هوية له والشعب الذي يستبدل ثقافته يستبدل هويته الى الثقافة (اللغة) الجديدة التي يتبناها.

ماذا تعلمنا هذه القصيدة؟

كانت هذه القصيدة شائعة في منطقة ارادن وإينشكي وسهل داويدية انتشارا واسعا ويتبارى رجال الدين والشمامسة والناس العاديين في إنشادها لا سيما في عيد اب الذي نتذكر فيه المباركة عذراء وانتقالها الى السماء.

مكانة مريم العذراء في كنيسة المشرق

ليس هناك كنيسة في الدنيا تغبط وتبجل وتمجد وتقدس العذراء مريم مثل كنيسة المشرق المجيدة. للعذراء مكانة وذكر في كل صلاة طقسية تقريبا. إضافة الى ذلك لها يوم خاص بها وهو يوم الأربعاء، له صلواته وخطابه وطقوسه الخاصة به كلها تدور وتحولق حول القديسة مريم.

وأفضل مثال هو الدورة الطقسية لكنيسة المشرق. هذه الدورة مثلا تأخذ منحى خاصا بها في مقدم الصوم الى عيد القيامة؛ بمعنى أخر تتبدل الدورة تبدلا كاملا. مع ذلك لم يتجرأ اباؤنا العظام على المس بصلوات القديسة مريم حيث ابقوا يوم الأربعاء كما هو بصلواته وتراتيله المخصصة للمباركة.

والدورة الطقسية لكنيسة المشرق وما أدراك ما الدورة الطقسية. لقد اخترع اجدادنا العظام هذه الدورة التي تشبه الى حدّ ما دوران الأجرام السماوية حول مراكز الإشعاع مثل دوران الأجرام حول النور (ܢܘܗܪܐ الشمس) وكل شيء في الأرض في حالة دوران والكون يدور حول نفسه وحول شموس أخرى ومنها الجزيئيات والذرات التي نتألف نحن منها ويتألف العالم حولنا منها.

وكنيستنا المشرقية تستقي الدوران هذا من ناسك وقديس وعميد ادبنا وفنوننا وثقافتنا المشرقية مار افرام السرياني الذي يطلق على المسيح أسماء حسنى كثيرة ومنها ( ܢܘܗܪܐ  نوهرا) أي النور (الشمس) الذي كل شيء في كنيسة المشرق المجيدة يدور حوله (أي المسيح).

ولمار افرام السرياني قصيدة او تسبحة ربما هي أم القصائد في ادبنا وفنونا وثقافتنا وهي تسبحة النور ܢܘܗܪܐ ܕܢܚ ܠܙܕܝܩܐ التي ومع الأسف الشديد لم نعد ننشدها او ندرسها او نعلمها نحن الكلدان او ربما لم يسمع أغلبنا بها حتى ضمن نطاق كنائسنا. وتأتي رائعة ما افرام هذه (وهي واحدة من مئات ومئات من روائعه) ضمن جنس الطلبات التي كان يجب ان نبقيها ولا نستبدلها بالهجين الذي اتانا لا سيما مؤخرا. قد أعود الى تسبحة النور ودورها في تاريخنا وتكويننا الثقافي وهويتنا في مقال قادم.

بإيجاز شديد أقول إن كل تراثنا الكنسي بلغته وريازته وأزيائه وفنونه وشعره ونثره يتحولق حول النور (ܢܘܗܪܐ نهورا) وهو المسيح. والدوران يظهر بأشكال كثيرة جدا ومنها ريازتنا وأزياؤنا لا سيما التي يرتديها الكهنة والشمامسة عند قيامهم بأداء الطقوس او في حياتهم العادية.

السياق التاريخي للقصيدة

هذه القصيدة التي حتى اللحظة مجهولة المؤلف من القطع الأدبية النادرة التي تمكننا معرفة أنفسنا وتاريخنا.

إن نظرنا اليها بتأمل والى الفلسفة (اللاهوت) الذي تحمله في ثناياها، لعرفنا مثلا أنه لا بد وان تم كتابتها قبل ان تصبح عقيدة انتقال العذراء جسدا وروحا الى السماء عقيدة ملزمة للكنيسة الكاثوليكية في عام 1950.

والتمعن في معاني ولاهوت وفلسفة هذه القصيدة يجعلنا ندرك انها تقترب في مفهومها وحبكتها من عقيدة الكنائس الشرقية الأرثدوكسية الأخرى التي تؤمن ان العذراء ماتت جسديا ودفنت قبل انتقالها الى السماء (عقيدة الكنيسة الكاثوليكية تقول إنها لم تمت بل رفعت بجسدها ونفسها الى المجد المساوي).

هناك إشارات واضحة في القصيدة (حسب ما يرد في النص) الى ان مريم العذراء ماتت (يحملون نعشك .... ويكرمون جسدك) وبدليل قولها (انها تحتضر وعلى فراش الموت) وبدليل ان المسيح -  حسب النص – يعدها ان يحضر الرسل جنازتها وحمل نعشها. حسب التقليد الكنسي المشرقي تخلف توما عن الحضور لأنه كان في الهند ولم يستطع المجيء.

ماذا تعلمنا القصيدة عن تاريخنا وتاريخ كنيستنا المشرقية المجيدة؟

هذا أيضا يسلط الضوء على تاريخ العلاقة بين كنيسة المشرق (الشق الكلداني الكاثوليكي) مع الفاتيكان. كتحليل اولي، نستطيع تقسيم تاريخ العلاقة الى ثلاث مراحل أساسية.

المرحلة الأولى تتمثل من منتصف القرن السادس عشر حتى منتصف (تقريبا نهاية) القرن التاسع عشر. هذه الفترة التي تستمر حوالي ثلاثة قرون (حوالي 300 سنة) اتسمت بعدم التدخل بشؤون الكنيسة الكلدانية من قبل الفاتيكان حيث كان البطاركة الكلدان مستقلون في اغلب القرارات الرئيسية والمهمة التي يتخذونها بشأن تنصيب الأساقفة ونقلهم وبشأن طقس وثقافة وتراث كنيستهم المشرقية المجيدة وسلطتهم كانت تشمل كافة المناطق في العالم التي يتواجد الكلدان فيها. وفي هذه الفترة وبصورة عامة كان من الصعب التمييز بين الشق الكلداني والشق الذي بقي على مذهب الأجداد القويم والمقدس. كانت الناس ورجال الدين أحيانا تنتقل بين الفرعين وكأنهما واحد.

المرحلة الثانية بدأت بعد منتصف القرن التاسع عشر بقدوم المبشرين الغربيين بكثافة على شكل حملات كبيرة وقاموا بشتى الطرق في إدخال الثقافة الكنسية اللاتينية منطلقين من نظرة ان الذين انتقلوا الى الكثلكة (الكلدان) لم يستوعبوا المذهب الجديد بعد؛ وذلك بإبقائهم شوائب من عقيدتهم السابقة، وعليه يجب تقويم إيمانهم والذين بقوا على مذهب الأجداد القويم والسليم والمقدس فهم هراطقة يجب العمل بكل السبل كي يتحولوا الى المذهب الجديد.

المرحلة الثالثة بدأت في منتصف الثمانينيات من القرن المنصرم وهي أخطر ما واجهته الكنيسة الكلدانية في تاريخها لأنها استهدفت الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها في الصميم من خلال مفاهيم لم يستوعبها أصحابها حتى اليوم ولم يعوا خطورتها على الكلدان كثقافة وهوية. هذه المرحلة التي بدأت تأخذ ابعادا خطيرة مؤخرا هي "مرحلة التأوين" وتحدثنا عنها كثيرا وسنطرق بابها لاحقا.

أين موقع القصيدة من المراحل التاريخية الثلاث؟

قراءة معمقة وتحليلا خطابيا رصينا للقصيدة هذه، يدللنا انه تمت كتابتها قبل بدء المرحلة الثانية حيث كان لمؤسسة الكنيسة الكلدانية مطلق الحرية في التأليف وإدارة شؤونها التنظيمية والثقافية والطقسية دون تدخل يذكر من قبل الفاتيكان. والقراءة تؤشر بالدليل القاطع انها كانت شائعة جدا قبل 1950 عندما أعلن البابا بيوس الثاني عشر عقيدة انتقال العذراء جسدا وروحا الى السماء. ويبدو ان تداولها استمر مع ذلك بدليل ان الملمين بالثقافة الكلدانية لا يزالون ينشدونها ويرددونها.

في الختام

وأخيرا أترككم مرة أخرى مع هذه القصيدة الكلدانية الرائعة لغة وشعرا ووزنا ونشيدا وأمل من القراء الكرام اتحافنا بروابط لأي كلداني قام بأداء هذه القصيدة او ما يملكونه من معلومات حولها او ما بحوزتهم من قصص تخصها:

https://www.youtube.com/watch?v=Cu1JvaxDBDs


121
الاخ خالد عيسى المحترم

شكرا لسلسلة التعقيبات المهمة التي كتبتها. قرأتها بتعمق واستفدت من الأفكار التي وردت فيها وعلى الخصوص النقد البناء الذي في ثناياها.

ما اتاني من نصيحة من قبلك كان في محله وكمحب للثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها ورؤيتي التي ترى الهوية في الثقافة وليس غيرها، سأقوم بإعادة كتابة المقترحات وإرسالها الى المعنيين وعلى رأسهم غبطة البطريرك.

وللعلم لدي خطط موضوعوة لكيفية تنفيذ كل مقترح من المقترحات التي قدمتها.

وشخصيا سأساهم بشكل فعال إن طلب من ذلك لترجمة الخطة على أرض الواقع.

ودعني أبشرك واقول ان حضرتك لست الوحيد الذي تفاعل مع هذه المقترحات.

شكرا جزيلا مرة اخرى

وتقبل تحياتي

122
[
سيدي الكريم
لازلت انتظر اضافاتك
 للمقترح الاول
واكيد انك الان منهمك باعداده.

الأخ خالد عيسى المحترم

نعم، انا منهمك بكتابة رد على قراءتك النقدية الممتعة للمقترحات التي قدمتها.

وأنا أشكرك على ملاحظاتك، سأنتظر حتى تكمل ما في جعبتك وبعدها سأحاول الرد.

أتفق مع ما ذكرته في مقالك هذا حول اللغة. الأمم والشعوب لا تضيع الا بضياع ثقافتها. إن اضطهدنا الأعداء وأجبرونا على ترك أرضنا لن نضيع ما دمنا متمسكين بثقافتنا (لغتنا).

 الذي يقتلنا حقا- إن كنا في أرضنا او في الشتات - هو الذي يقتل (يهمش ويزدري ويلغي) ثقافتنا ويستبدلها بثقافة هجينة دخيلة غريبة وأجنبية.

شكرا لك مرة أخرى

تحياتي

123
سيد نيسان الهوزي،

كيف لأ تعلم أين أقف؟ الست انت القائل:

. فقد يسمحون لكم ان تتسلقوا على قمة بعض الاشجار لتشاهدوا المبارة من بعيد فقط ! .... ! فأنتم وكما يكررها الأكاديمي في كل ربع ساعة اضعتم حتى لغتكم وثقافتكم وتاريخكم في هذا التفتت المتغشم فبأي لغة ستشجعون اللآعبين وبأي ثقافة ستُصفقون لهم !! .

أنا الثقافة (اللغة) التي انا عليها. وكلنا لسنا الا الثقافة التي نحملها. إن كانت عربية فنحن عرب مهما تبجحنا بتسمياتنا وإن كانت كردية فنحن أكراد مهما افتخرنا بتسمياتنا.

ها انا وضحت موقفي وقلت من أنا. انا لست الا الثقافة التي احملها، هي تكون كياني وهويتي ووجداني ووجودي. والدين والمذهب ما هو الا البعد الإنساني. لا خير في دين او مذهب لا بعد إنساني شامل له، ولا خير في امة وشعب وزعماء لا ينتخون لثقافتهم.

تحية

124
سيدي الكريم  نيسان سمو الهوزي المحترم

وبعد الاستئذان من الدكتور خالد عيسى

سيدي،

اتفقنا معك عندما قلت انك غسلت يديك لأنك تعتقد اننا ضائعون وزائلون لا محالة إن لم نكن في ضياع وزوال للتو والسبب نتحمله نحن ومن المعيب ان نلوم الأخرين على وضعنا المزري دائما.

واليوم تكتب ثلاث كلمات توقف شعر الرأس. بيد أنني أظن من حقنا ان نسأل من تقصد من هؤلاء:

1. الشعب الكلداني السرياني الاشوري
2. الشعب الكلداني الاشوري السرياني
3. الشعب الكلداني
4. الشعب السرياني
6. الشعب الأشوري
7. الشعب الكلدو اشوري
8. الشعب الأرامي
9. الشعب السرياني الأرامي

واحتراما للمقام لن اذكر المؤسسات الكنسية والمذهبية ورجالاتها وهي قد تندرج في أكثر من تسع خانات.

وقد تكون محقا هذه المرة ايضا لأن لا خير في امة وشعب وزعيم ديني او مدني يعلو صراخه وهو عن ثقافته متهاون ومزدر ومشمئز ومهمش وهادم ويفضل عليها كل ما هو أجنبي وغريب ودخيل وعادم.

هل حقا نحن شعب ومؤسسات لا .... لست أدري.

تحياتي
 

125
الدكتور خالد عيسى المحترم

سأحاول الرد على ما أتيت به من نقاط مهمة لا سيما بعض التساؤلات وبعض النقد البناء الذي ورد في متن تعقيبك المهم وذلك في مقال منفصل.

وسأتدخل فقط إن وردت تعقيبات من القراء الكرام ذات علاقة بالاقتراحات وتتناول موقفي من بعض القضايا.

شكرا لك مرة أخرى وتقبل تحياتي

126
الدكتور خالد عيسى المحترم

شكرا جزيلا لمقالك هذا الذي يأتي مكملا لما عرضته من مقترحات. وأعدك أنني سأتفاعل مع ما أتيت به من اراء ومقترحات اضافية من خلال تعقيبات لاحقة معك ومع ما سيدلوا به القراء الكرام من اراء.

بيد انني، وبعد الاعتذار وطلب السماح من حضرتك، بودي وضع المقترحات هنا مرة أخرى مع الرابط كي يكون القراء على بينة من الحوار الدائر بيننا.

وتقبل مرة أخرى شكري وتقديري لحضرتك على أمل ان نخطو نحن الكلدان الخطوة الأولى الصحيحة في الحفاظ على تراثنا وثقافتنا ولغتنا وطقسنا وإرثنا وآدابنا وشعرنا وفنوننا وأزيائنا وريازتنا قبل ان تزول وتصبح في خبر كان وبزوالها نصبح نحن ايضا في خبر كان:

وأكرر وأقول إن لم يتميز الكلدان عن الأخرين من خلال ثقافتهم، فإنهم صوب الزوال ذاهبون لا محالة ولهذا كل من يحارب الثقافة الكلدانية بلغتها وطقسها وتراثها وريازتها وازيائها وفنونها وآدابها وشعرها وموسيقاها فإنه يساهم في التعجيل بهذا الزوال.

المقترحات:

أولا، جمع القلة الباقية من الملمين بالثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها وتشكيل لجان منهم في كل خورنة لإعادة الحياة لهذه الثقافة قبل ان يتم وأدها والى الأبد.

ثانيا، حث الكهنة على تدريس هذه الثقافة، لأنها ثقافة مسيحية أساسها المسرة، وبلغتها وبألحانها. مع كل احترامي، يقوم بعض الكهنة بإعداد رحلات  مكوكية من زيارات الى هنا وهناك وهذه مكلفة من حيث الوقت والجهد والمال والسؤال هو لماذا لا يقوم هؤلاء الكهنة بتدريس ثقافتنا المسيحية الإنجيلية وبلغتها المقدسة وبهذا نحافظ ليس على مشرقية هويتنا بل مسيحيتنا المشرقية أيضا.

ثالثا، حث الكهنة والملمين بثقافتنا ولغتنا على تعليم ما لا يقل عن عشرة أشخاص (بنين وبنات) في السنة الواحدة وأعدادهم لخدمة بيت الرب من خلال طقسنا ولغتا الساحرة.

رابعا، إعداد شاشات في كل الكنائس الكلدانية لبث النصوص الكلدانية بالكرشوني أولا ومن ثم بترجمة ملائمة كي يفهمها الناس ومن ثم نقطع الدابر على مروجي الترجمة والتأوين من الذين لا ديدن لهم الا محاربتنا من خلال محاربة ثقافتا.

خامسا، جمع كل الموسيقيين والفنانين والمثقفين من الكلدان الذين غادروا او هربوا من الفوضى العارمة التي لحقت بكنيستنا مؤخرا ودعوتهم الى أخذ دورهم في إحياء ثقافتا الكلدانية الفريدة من نوعها.

سادسا، العمل الجاد على التشبث بلغتنا قدر المستطاع وفي كل الأزمنة والأوقات والحد من الدخيل والأجنبي الذي بدا يغزونا مع ثقافتنا.

سابعا، العمل جديا الى عقد مؤتمر ثقافي للكلدان في اروبا تكون لغتهم هي محوره وهي اللغة الدارجة فيه لمناقشة السبل الى إحياء ثقافتهم.

ثامنا، عقد مهرجانات للثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها وبلغتها وشعرها وفنونها أولا على مستوى الخورنات ومن ثم على مستوى الدول وبعدها العمل على عقد مهرجان كلداني عام على مستوى اروبا برمتها.

تاسعا، العمل الحثيث على إخراج ومن خلال خطة مدروسة، كل ما أتانا من غريب ودخيل وتم إقحامه كي يحل محل ثقافتنا الفريدة من نوعها.

عاشرا، العمل على إنشاء معهد لتدريس ثقافتنا وبلغتها بطريقة منهجية لتخريج مدرسين ومعملين وشمامسة يتولون مهمة الحفاظ علينا وعلى ثقافتنا الكلدانية الفريدة من نوعها.

حادي عشر، التواصل مع كل الكلدان لا سيما في الشتات من خلال موقع ثقافي الكتروني يجمع الكلدان ومن خلاله يتعرفون على ثقافتهم ولغتهم وآدابهم وشعرهم وفنونهم قبل ان تصبح في خبر كان.

وأخيرا، لا يستثنى أي كلداني بإمكانه المساهمة في الحفاظ على ثقافتنا بلغتها بسبب ميل محدد له او موقف اتخذه من هذا او ذاك. كل ملم بثقافتنا نحن بحاجة ماسة إليه كي ننشر هذه الثقافة ونحيها قبل زوالها.
[/color]

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,847238.0.html

127
الأخ كنعان شماس المحترم

أحترم رأيك وموقفك ولكن أخشى ان حضرتك لم تعالج النقد المثار لا سيما النقطة المهمة (التهمة) النتي يعرج عليها النائب صليوا.

ومن ثم ما للبطريرك ساكو والسياسية والإعلام والدبلوماسية والعلاقات العامة. هو لم يستلم السدة البطريركية كي يدخل هذه الدهاليز المظلمة والفاسدة ويكون علاقات مع السفراء والأحزاب وغيرها.

ومن ثم أيضا  الذي يطلق هكذا اتهامات مثل التي أطلقها البطريرك يجب ان يكون هو مستقلا أي ليس تابعا وان يكون هو أيضا غير "قابض للمال." بمعنى أخر ان الأمر حسب النائب ينطبق على البطريرك ساكو وهنا الطامة الكبرى.

البطريرك دوره روحي وثقافي. هو الناطر والحارس لثقافة وطقس وإرث وميراث كنيسته وليس داعية دبلوماسي وسياسي وحزبي وخبير علاقات عامة التي يمارسها ودخلها من أوسع الأبواب ولكنه لا يتقنها ولا يعرف الف بائها ومن هنا كل هذه المطبات التي جعلت منه ومن منصبه ومن الكرسي الذي يجلس عليه ورعيته مادة إعلامية خصبة للتندر والتهكم كما كان شأن اللقاء مع قناة الحدث وكذلك الكثير من البيانات ومنها لقاءاته التلفزيونية ومقابلاته الإعلامية  اذكر منها لقاءه مع قناة الشرقية على سبيل المثال لا الحصر...

أظن علينا كلنا نصح البطريرك لا بل الطلب منه (وليس إغداق المديح عليه وفي غير محله) أن يغادر هذه الدهاليز والمزاريب المظلمة الفاسدة التي أقحم نفسه فيها وهي تأكل من جرفه، هذا إن بقي له جرف.

إتهام النائب صليوا، كما ورد في اللقاء، شيء خطير، وخطير جدا، الوم البطريرك عليه من خلال إستخدامه الهزيل لسلاح الإعلام الذي يرتد عليه وبالا كل مرة يلجأ اليه.

تحياتي

128
تصحيح واعتذار:

لقد ورد في متن المقال ان المشرف قام بحذف خبرين، الأول كان تعقيب البطريرك ساكو على موقف النائب صليوا والثاني كان رد النائب صليوا عليه.

لقد ظهر ان المشرف لم يحذف الخبرين وعليه اعتذر عن هذا الخطأ الذي ورد في جملة واحدة والتي تم رفعها من المقال.

وعذرا مرة أخرى وشكرا جزيلا للتنبية الذي ورد في رسالة الكترونية لي من قارىء أكن له كل التقدير والاحترام.


ليون

129
على النائب جوزيف صليوا والبطريرك لويس ساكو الإفصاح عما يدور في قلبيهما


المشهد الذي يمر بها شعبنا وأحزابه وبعض كنائسه مشهد لا يطمئن. ما نقرأه وما نحسه مؤشر خطير ودليل ليس على فقدان البوصلة وحسب بل عدم التركيز والفوضى.

الأحزاب متنافرة. الكنائس متناحرة. والجماعات المسيحية المسلحة (مليشيات) – التي ربما لا تستطيع ان تكش ذبابة يطلقها الأعداء ضدنا – هي قاب قوسين او أدنى من الدخول في مناوشات وقتل بعضها البعض.

وحتى المؤتمر الدولي الذي عقد في بروكسل وفي أروقة البرلمان الأوروبي وبحضور نواب منه والتغطية الإخبارية الدولية والاهتمام الدولي الذي رافقه – الأمر الذي لم يحصل عليه حتى "الرئيس" مسعود البرزاني في زيارته الأخيرة الفاشلة للعاصمة الأوروبية هذه –جرت محاولات غير حميدة لتميعه وإسقاطه بحجج واهية ودفاعا عن مواقف بعض الزعامات التي صارت عبئا علينا كشعب وعلى كنائسنا ايضا.

وإن كان الخطاب (اللغة) أهم مؤشر للواقع الاجتماعي، كما يقول الفيلسوف المعاصر ميشيل فوكو، فإننا نكون حقا في ورطة وأزمة شديدة، ازمة وجود أخشى انه صار من الصعب بمكان عبورها بسلام.

أنظر الى صفحة المنتدى (المنبر الحر) في هذا الموقع وترى العجب العجاب. كل واحد منا يغني على ليلاه. وأخطر ما يواجهنا هو فلتان خطابنا حيث التدني وصل الى استخدام عبارات غير حميدة ترقى الي البذاءات.

وشخصيا أشفق على مشرف الموقع هذا، لأنه كما يبدو يستهلك أغلب وقته في رفع وحذف ما يراه غير حميد يرقى الى الشخصنة والمباشرة والاستهلاك الرخيص.

ومشكلتنا الكبرى ان الخطاب الرخيص والمبتذل ليس خاصية الناس العاديين من رواد المنتدى. ما يحز في القلب هو تهافت بعض كبار قومنا على مثل هذه التفاهات واستخدامها دون وخز ضمير وكأننا شعب من الرعاع لا نقرأ ولا نفهم ولا نحلل.

وكمثال على ما ذهبت إليه، سأركز بعض الشيء على الملاسنة او الاحتكاك الخطابي بين النائب صليوا والبطريرك ساكو. (رابط 1، و2 ، و 3)

عندما يهاجم مسؤول مسؤولا أخر مستخدما عبارات جارحة وغير حميدة ويستهدف الشخص وليس ما يقوم به من عمل وممارسة، تصبح مادة مثل هذه كالمنجم للإعلام الذي يهرع لاكتشافه والنهل منه.

وهذا فعلا ما حدث في اللقاء المثير الذي أجرته قناة الحدث مع النائب صليوا (رابط 1 و2 ). وكان الصحافي الذي أجري اللقاء ذكيا، لأنه استهله بعبارات غير مقبولة ولا يجوز ان تأتي من شخصية تحمل لقب "البطريرك" وطلب من النائب الرد عليها.

وعكس البطريرك ساكو، الذي يفتقر الى ألف باء العمل الدبلوماسي والسياسي والإعلامي – والدليل مطباته الكثيرة التي ربما لا تعد ولا تحصى – أظهر النائب صليوا درجة كبيرة من الذكاء الذي ينم عن تجربة وممارسة بالسياسة والدبلوماسية والعمل الإعلامي.

ورد الصاع صاعين للبطريرك ساكو – الذي كنت أتمنى ان يبقى بعيدا عن مزاريب السياسة والإعلام الكالفينية والمصلحية والنفعية – وبطريقة دبلوماسية لبقة. أتى ذلك في جملة واحدة تنوه وبشكل غير مباشر على الشخصية التي يقصدها وفيها اتهام خطير وخطير جدا.

يقول النائب صليوا من على منبر قناة الحدث وهي واحدة من أكثر القنوات العربية انتشارا، أي يشاهدها العشرات من الملايين من الناطقين بالعربية، وهي قناة تتفنن في انتقاء الحدث للنيل من الذين ليسوا على نهجها ونهج صاحب نعمتها: (رابط 2)

"انا لم أستخدم كلمات ... نابية، انا ما جرحت مشاعر ... ولكن فعلا هم يحضرون مئات المؤتمرات خارج البلد ويجمعون الفلوس باسم المسيحيين الكلدان السريان الاشوريين وهذه الفلوس لا تصل الى هذا المكون كما يستوجب او بكل المبالغ وانما تذهب هنا وهناك."

من هذا الموقع أطالب النائب صليوا، لأنه كما يقول – وهذا صحيح – إنه منتخب من الشعب وهو كممثل للشعب لا يجوز ان يعرج الى الهمز واللمز، أن يقول صراحة – رغم معرفتنا ولو بصورة غير مباشرة من يقصده بهذه الجملة – من هي الشخصية المسيحية التي "تجمع الفلوس باسم المسيحيين الكلدان السريان الاشوريين وهذه الفلوس لا تصل الى هذا المكون كما يستوجب او بكل المبالغ وانما تذهب هنا وهناك."

الشجاعة مهمة جدا للمشرع المنتخب. الدور الأساسي للمشرع (النائب) هو محاسبة السلطة، دينية او مدنية. هذه الشخصية التي تجمع الفلوس بهذا الشكل يجب ان يحاسبها شعبنا وكنائسنا محاسبة شديدة من خلال تشكيل لجنة تقصي كي نعرف كم هو المبلغ وكيف جرى جمعه باسم المسيحيين ومن ثم – حسب قول النائب – جرى صرفه هناك وهناك وفي غير محله.

وإن كان الأمر كذلك، على هذه الشخصية تقديم استقالتها بعد كشف كل الأوراق.

بطبيعة الحال، لا يجوز استباق الأمور رغم أنني لا أشك في ما قاله النائب صليوا لأن هناك ادلة عرضية على ما يقوله جرى تداولها في هذا المنتدى ومن قبل كتاب في رأي شعبنا لهم مكانتهم وهم من مناصري هذه الشخصية.

وأتي الى تصريح أخر للبطريرك ساكو الذي فيه يطلق اتهامات كبيرة وخطيرة لبعض الأحزاب المسيحية حيث يقول: (رابط 3)

"المشكلة هي في العقلية العراقية، عقلية فرض ارادت معينة بأوامر وليس عن طريق الحوار والاقناع. المشكلة في المكون المسيحي غير المتفق على رؤية واضحة ومطالب قابلة للتنفيذ والعديد من احزابه هو تابع وقابض للمال."

أيضا هنا نطلب من البطريرك ان يقول لنا أي من الأحزاب هي تابعة وقابضة للمال. الذي يطلق هكذا اتهامات يجب ان يكون هو مستقلا أي ليس تابعا وان يكون هو أيضا غير "قابض للمال."

في أي شعب يحترم فيه قادته أولا أنفسهم ومن ثم اتباعهم سيكون لزاما عليهم ان يفصحوا ما في قلبهم، لأن لا يجوز لمسؤول ان يطلق اتهامات على عواهنها. وأي شعب يحترم نفسه لكان طلب تشكيل لجنة لتقصي اتهامات خطيرة مثل هذه ومن مسؤولين كبار.

وأخيرا، كم كنت أتمنى ان لا يقحم البطريرك ساكو نفسه في مزاريب ودهاليز السياسة الفاسدة ودهاليز ومزاريب الإعلام غير المحايد وغير النزيه. الذي يدخل هذه المزاريب والدهاليز لا بد وأن يصبح جزءا منها ولا فرق بينه وبين من يمارسها.

والبطريرك يعترف في أخر بيان له (رابط 3) ان ليس هناك من يستمع له ويعمل بنصائحه من السياسيين في العراق. هنا أقول له وانا أجل وأقدس الكرسي الذي يجلس عليه سعيدا، ان الذي يقدم النصيحة عليه هو ان يقبل النصيحة قبل ان يقدمها للأخرين. وكم من الناس المخلصين قدموا نصائح للبطريرك ان يخرج من الحفرة الإعلامية والسياسية والدبلوماسية والعلاقات العامة العميقة التي حفرها بنفسه لنفسه الى درجة يصعب عليه الأن الخروج منها.

كم كنت أتمنى ان يلعب البطريرك دور اجداده العظام الذين كان لا هم ولا غم لهم الا لم شمل رعيتهم والحفاظ على ثقافتهم ولغتهم الوطنية والكنسية – سر وجودهم ككنيسة وشعب. عندئذ كان سيرى كيف ان الكل وليس رعيته وحسب تقدسه وتجله وتلتف حوله وتفديه بأرواحها.

كل بيان جديد يصدره البطريرك – ومع الأسف – يأكل من جرفه – إن بقي له جرف – ويضعه في موقع لا يحسد عليه، كما هو الحال في الخصام بينه وبين النائب صليوا.


================
رابط 1
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,847722.0.html
رابط 2
http://www.ankawa.org/vshare/view/10455/joseph-sylawa-hadath/
رابط 3
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=848169.0

130
النقطة الثانية التي أودّ ان اتطرق اليها هي تنشئة الكهنة في السمنير أو كلية بابل طبعا ومن المؤكد ان اللامبالاة من الرؤساء وعدم تشجيع الطلبة على تعلم هذه اللغة لا بل وحتى الطرق الإدارية للكنيسة نكون نحن واولادنا والكنيسة من الضحايا.ولكن وبنفس الوقت نلاحظ  التشجيع على لغات اخرى اكثر من لغتنا الام نكون نحن في مأزق كبير ومن الصعوبة الرجوع الى الأصل لان تركيز الرؤساء والأولوية باتت اكثر على تعلم الطلبة للغات الأجنبية

الأخ نوار حنا بطرس المحترم

ما نمر به حاليا شيء لا يصدق ولا يجوز السكوت عليه. ما لا أستطيع استيعابه هو موقف الأخوة من الناشطين القوميين الكلدان، كيف يضعون يدهم في يد تحمل معولا وتهدم ثقافتهم وهي ماضية في حملة الهدم هذه حتى النهاية.

أخي العزيز حضرتك تعيش في السويد. أظن أنك على دراية ان 95 في المائة من الكهنة العاملين في الكنيسة الكاثوليكية السويدية هم أجانب من بولندا والهند وأفريقيا وأوكرانيا وغيرها.

كل هؤلاء يمضون سنين كي يتعلموا اللغة السويدية وممارسة الثقافة السويدية الخاصة بالكنيسة السويدية من طقس وريازة وأزياء ولغة وأناشيد وموسيقى وفنون ومن ثم يسمح لهم ممارسة الأسرار والطقوس.

نحن شيء عجيب وغريب لأن الذي عليه الواجب الأخلاقي في الحفاظ على ثقافتنا يزدريها ويستهجنها. هو الذي يرسل تعليمات الى الكهنة ان يمارسوا كل اللغات والثقافات وهو الذي يكتب بالعربية ويرسل نصوصا ركيكة مملة بهذه اللغة لا ترقى الى إنشاء في الثانوية كي تقرأ وتحل محل الأصيل الذي لدينا، مثلا محل الطلبات التي كتبها مار أفرام.

نحن أصحاب الثقافة، نعلم كهنتنا ان لا يمارسوا ثقافتنا وفي السيمنير – حسب علمي – جرى تهميش كبير للغتنا وثقافتنا لأن المسؤول المباشر عن السيمنير أساسا لا يؤمن بثقافتنا ويستهجنها وهو لا ضير لديه ان يرسل كهنة لا يعرفون غير العربية الى السويد مثلا بينما الكنيسة السويدية لا تقبل أي كاهن لا يتقن لغتها وثقافتها ويمارسها.

وهكذا هناك تسرب كبير في السويد وأنا هنا منذ عام 2000. الكلدان يهربون زرافات من الفوضى العارمة التي اقحمنا فيها في السنين العجاف الأخيرة.

الكثير من الكلدان يهربون الى الكنيسة السويدية الكاثوليكية ولكن رغم انهم يملؤون المقاعد، الا أن الكاهن الأجنبي لا يمارس الا الثقافة السويدية الكنسية ولا يكترث لوجود الكلدان.

قارن هذا وقارنه بما يحدث لدينا حيث الذي تقع عليه المسؤولية الأخلاقية في الحفاظ على ثقافتنا يهدمها ويستبدلها بالعربية او أي لغة أخرى.

شيء لا يصدق وما لا يصدق هو كيف يسمح الكلدان ان يحدث هذا لهم ومن قبل من يقول انه قائدهم. ولكن لماذا العجب، الم تؤدي هذه السياسات الى اختراق تبشيري غربي إنجيلي كبير في صفوف الكلدان إن في العراق او المهجر وألم تؤدي الى ان تصبح الكنيسة الإنجيلية تقريبا أكبر كنيسة في كركوك. ولماذا كركوك؟ مع كل هذه الكتابة على الحائط، لا إشارة هناك الى أي تغيير في المسار.

تحياتي


131
كما تعي فقد غسلت يدي ولاعلاقة لي بكم ولكنني أشارك احيانا مع بعض الاخوة الكتاب لإغناء صفحاتهم ومشاركة بعض الاخوة القراء في الدردشة التنفيسية لا اكثر ولا اقل .
....
 فكما تعي فالمستقبل المسيحي في الشرق على مهب الريح والتبخر فما عليكم الا التمسك بالمهاجر وترميمه وبالتالي ترميم بيتكم من الانهيار ! اتمنى لكم الموفقية


سيدي الكريم

شكرا لطلتك البهية وللمرة الثانية.
 
من حقك ان تغسل ليس يديك بل حتى قدميك. ما نلاحظه شيء مربك ومخيف. أنظر القيل والقال والحاضر والغائب وصاحب البيانات التي لا تنقطع عن مؤتمر متواضع غير ملزم في بروكسل وكلها إن عصرتها لن تخرج نقطة ماء عذب واحدة منها.

اما بقدر تعلق الامر بالمقترحات التي عرضتها في المقال، لا أظن سيتم الأخذ بها لأن أخشى ان القطار قد فات ليس على تواجدنا في أرض الأجداد بل حتى في المهجر أيضا.

من الصعوبة الترميم بقدر تعلق الأمر بالبيت الكلداني لأن جرى هدم ليس حيطانه بل اساسته في السنين العجاف الأخيرة، وإلا هل رأيت زعيم قوم يستهجن ثقافة قومه ويحاربها ويحض اتباعه ويأمرهم ان يستبدلوها لأنها لا توائم الزمن وأنها أساسا فلاحية متخلفة ومع ذلك له اتباع يصفقون له؟ قارن هذا بموقف أي زعيم كردي او حتى شخص كردي من عامة الناس وأنظر التشبث حتى الموت والشهادة في سبيل الثقافة الكردية وهذا هو حال أي أمة في الدنيا عدانا نحن.

نعم لك الحق ان تغسل يديك ومن ثم تشحذ قلمك الساخر لأن الجدية لن تنفع بعد الذي حدث في السنين العجاف الأخيرة لأننا نعيش كوميديا سوداء وأظن كلنا بحاجة الى دردشتك "التنفيسية".

تحياتي

132
الأخ غالب صادق المحترم

هناك نقطتان مهمتان جدا في تعقيبك. الأولى تخص الموقف من الكهنة (القسس) الكلدان في اوروبا. الثانية تخص موقفي من ممارسات وخطابات البطريرك ساكو.

في هذا التعقيب سأتناول النقطة الأولى، وسأعرج على النقطة الثانية في تعقيب منفصل لأهميتها.

هناك حوالي 20 قسا كلدانيا في اوروبا.

مع كل احترامي لهم، هؤلاء موظفون في المؤسسات الكنسية اللاتينية التي يتبعونها وهي المسؤولة المباشرة عنهم وعن رعاياهم، اي الكلدان في اوروبا مع كهنتهم لا يتبعون البطريرك بل الأساقفة اللاتين كل في منطقته.

لهم حق وأمتياز واحد وهذا حصل عليه اجدادنا بعد نضال طويل وصراع مع الفاتيكان، وهو الحق في ممارسة الثقافة واللغة والطقس والفنون والريازة والأزياء الكلدانية الفريدة من نوعها والمحافظة عليها، وتفرض دولة الفاتيكان اليوم على المؤسسات اللاتينية الكنسية مساعدة الكلدان وكهنتهم ودعمهم بكل الطرق الممكنة للحفاظ على ثقافتهم، هذا إن طلبوا ذلك.

بيد ان هؤلاء الكهنة، ومع كل احترامي لهم مرة أخرى، لا تهمهم الثقافة والطقس واللغة الكلدانية مقدار حبة خردل. همهم الإستفادة من امتيازاتهم المؤسساتية وهي ليست هينة التي يحصلون عليها من مؤسسة الكنيسة الكاثوليكية اللاتينية.

وهذا الأمر ينطبق على المؤسسة الرئاسية (البطريركية) حيث صلاحياتها ومسؤولياتها لا تتجاوز الشؤون الثقافية ولكنها الهت عن كل مكرمة تتعلق بالثقافة وتتشبث بأمرور غريبة وعجيبة سأعرج عليها لاحقا.

وفي السنين العجاف الأخيرة اتاهم (القسس الكلدان في اوروبا) مدد وعون كبير في موقفهم السلبي من الثقافة الكلدانية، وذلك من خلال الحملة الهوجاء التي تم شنها على ثقافتنا وسأعرج على حيثيات هذه الحملة في ردي الثاني بعون الله، ولكن أقول مقدما إن ما حصل من هدم لثقافتنا نتيجية لهذه السياسة الطائشة في السنين العجاف الأخيرة كارثي لا يقوم به حتى الأعداء.

لم يقم اي قس كلداني في اوروبا - حسب علمي - بتعليم حرف واحد من ثقافتنا ولغتنا الساحرة ولم يقم أي قس كلداني بتدريب وتخريج شماس يتيم واحد له المام بثقافتنا وطقسنا ولغتنا ومنهم من صار لهم هنا في اوروبا عشرات السنين. ماذا يفعلون؟ ربما حضرتك الأدري ... ولكن الم تسمع مثلا  بالسفرات المنظمة التي تكلف الكثير الكثير من المال والجهد والوقت الى القدس وبولندا وإيطاليا والبرتغال وفرنسا
وغيرها من الدول والأماكن؟؟... إنهم يبدعون في تنظيمها ...

تحياتي

133
.أما ان يقوم احدهم منفرداً بمثل هذه الخطوات فسيعقبه تمرد والضد والضاد والعكس ومن ثم يزداد الشق ( معقولة هذا قصدك ) ! هههههه
إذاً سيدي الكريم مثل هذه الندائات يجب ان تأتي من اعلى سلطة ويشمل الجميع حتى يتم اللم وليس التفريق .. تحية طيبة

سيدي الكريم

المؤسسة ذاتها منقسمة على نفسها وكل شيء تقريبا على إنفراد والتشرذم ظاهر للعيان. وهل حضرتك غريب عن اورشليم ولا تعلم ما حدث ويحدث فيها؟

لن يجمع الكلدان غير ثقافتهم ولغتهم والرئاسة التي تقصدها لا تحب هذه الأمور لا بل تستهجنها وتحاربها وهذا ليس سر وليس انتقاد لأن هذا ما تقوم به نظريا من خلال خطابها وممارساتها.

نحن في السنة الخامسة (ولن اتحدث عن الزمن قبل ذلك) ولم تؤسس معهدا يتيما واحدا للحفاظ على ثقافنما ولغتنا، ليس معهد بل مدرسة يتمية واحدة، ليس مدرسة بل صفا يتيما واحدا. هي الني تشجع لا بل تفرض التعريب وممارسة اي ثقافة او لغة أخرى غير ثقافتنا ولغتنا.

وإن كانت صادقة فلتقم هي بالمبادرة. كل يوم لها مبادرة وإعلان وبيان واجتماع ومؤتمر وسفرات وزيارات وليس هناك للثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها فيها حبة خردل.

ومن ثم هناك استقلالية للاساقفة لا سيما الذين هم في المهجر لظروف وعلاقات مؤسساتية جرى التطرق إليها كثيرا.

فلا ضير إن قام أسقف او مجموعة من الأساقفة بما هو المطلوب وما هو صحيح لجمع الشمل كي يكون نموذجا يتبعه الأخرون.

الكلدان يفتقرون الى نموذج او منطقة نموذجية كي يمارسوا فيها ثقافتهم وأرى ان اوروبا والمهجر بصورة عامة ولظروف خاصة أرض خصبة إن أردنا الحفاظ على الوجود. وأكرر أنني سأكون اول من يؤيد ويدعم أي مبادرة من الرئاسة في هذا الإتجاه.

تحياتي


134
هل سينقذ المطران سعد سيروب الكلدان في أوروبا ومن خلالهم في العالم من الضياع والزوال

الكلدان في أزمة، وأزمة شديدة. وهم أيضا في فوضى، فوضى عارمة، قد لا يحس بها الصامت والمستكين ولكن يتحسسها المحب لثقافتهم الفريدة من نوعها.

هذه الثقافة هي في خطر شديد وعلى شفا الزوال لما تعرضت له من هجمة شرسة في السنين القليلة الماضية.

وإن أخذنا الوضع في أوروبا كمقياس، سنلحظ وجود تهميش خطير لهذه الثقافة جريا وراء السياسة الطائشة التي تحارب هذه الثقافة والتي تم تبنيها في السنين الأخيرة.

وما دعاني الى كتابة هذا المقال، او بالأحرى النداء، الذي ربما هو النداء الأخير قبل وقوع الفأس على الراس كما يقول المثل، ظهور إشارات مبشرة للخير لاحظتها بنفسي ووردت الى مسامعي من مصادر قريبة الصلة.

هذه الإشارات تدلل على ان مطراننا الشاب بدا يحس بضياع الكلدان في أوروبا وربما الشتات برمته وقد يكون في أي مكان في العالم بسبب الفوضى الطقسية واللغوية والثقافية والإدارية التي تعم مؤسسة الكنيسة الكلدانية حاليا.

وما شدني هو ان مطراننا الكلداني الشاب بدا يحضن التراث المقدس لأجداده بثقافته وحوذرته ولغته ويتحدث عن مبادرات جديدة عسى ولعل ينقذ ما فلت من حملة التهديم وعن سبق إصرار لهذه الثقافة التي بدونها لا أظن يحق لنا ان نسمي أنفسنا كلدانا ولا يحق لنا ان نقول إننا أصحاب هوية او حتى مؤسسة كنسية تحمل اسمنا. غياب الثقافة هو قتل للهوية والوجود.

وفي أخر ممارسة لطقسنا وثقافتنا الكلدانية الفريدة من نوعها، رأيته مصرا على قراءة النصوص بلغتنا الساحرة وممارسة دوره مراعاة وتقديسا لإرث ابائه وأجداده العظام وهويته وثقافته المسيحية المشرقية المقدسة.

وأكثر ما شدني وحفزني لكتابة هذا النداء، بعد ان ضاقت بنا السبل نحن محبي ثقافتنا الكلدانية الفريدة من نوعها وبعد ان وصل الأمر الى محاربة كل متشبث وشغوف بها، كان ظهوره مع كهنته في أوروبا في اجتماع مع الحبر الأعظم وهو يحمل ثقافته الكلدانية الفريدة من نوعها على راحتيه وينشد امام الحبر الأعظم انشودة كلدانية خالدة وبلغتنا الساحرة.

من هذا المنطلق اضع بعض المقترحات امامه وهو الأن المسؤول الطقسي (الثقافي) المباشر عن الكلدان في أوروبا.

والمقترحات هذه أضعها امام كل أساقفة الشتات الذين لهم استقلالية شبه كاملة لعقد اجتماع لمناقشة هذه الأفكار.

وأكرر وأقول إن لم يتميز الكلدان عن الأخرين من خلال ثقافتهم، فإنهم صوب الزوال ذاهبون لا محالة ولهذا كل من يحارب الثقافة الكلدانية بلغتها وطقسها وتراثها وريازتها وازيائها وفنونها وآدابها وشعرها وموسيقاها فإنه يساهم في التعجيل بهذا الزوال.

المقترحات:

أولا، جمع القلة الباقية من الملمين بالثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها وتشكيل لجان منهم في كل خورنة لإعادة الحياة لهذه الثقافة قبل ان يتم وأدها والى الأبد.

ثانيا، حث الكهنة على تدريس هذه الثقافة، لأنها ثقافة مسيحية أساسها المسرة، وبلغتها وبألحانها. مع كل احترامي، يقوم بعض الكهنة بإعداد رحلات  مكوكية من زيارات الى هنا وهناك وهذه مكلفة من حيث الوقت والجهد والمال والسؤال هو لماذا لا يقوم هؤلاء الكهنة بتدريس ثقافتنا المسيحية الإنجيلية وبلغتها المقدسة وبهذا نحافظ ليس على مشرقية هويتنا بل مسيحيتنا المشرقية أيضا.

ثالثا، حث الكهنة والملمين بثقافتنا ولغتنا على تعليم ما لا يقل عن عشرة أشخاص (بنين وبنات) في السنة الواحدة وأعدادهم لخدمة بيت الرب من خلال طقسنا ولغتا الساحرة.

رابعا، إعداد شاشات في كل الكنائس الكلدانية لبث النصوص الكلدانية بالكرشوني أولا ومن ثم بترجمة ملائمة كي يفهمها الناس ومن ثم نقطع الدابر على مروجي الترجمة والتأوين من الذين لا ديدن لهم الا محاربتنا من خلال محاربة ثقافتا.

خامسا، جمع كل الموسيقيين والفنانين والمثقفين من الكلدان الذين غادروا او هربوا من الفوضى العارمة التي لحقت بكنيستنا مؤخرا ودعوتهم الى أخذ دورهم في إحياء ثقافتا الكلدانية الفريدة من نوعها.

سادسا، العمل الجاد على التشبث بلغتنا قدر المستطاع وفي كل الأزمنة والأوقات والحد من الدخيل والأجنبي الذي بدا يغزونا مع ثقافتنا.

سابعا، العمل جديا الى عقد مؤتمر ثقافي للكلدان في اروبا تكون لغتهم هي محوره وهي اللغة الدارجة فيه لمناقشة السبل الى إحياء ثقافتهم.

ثامنا، عقد مهرجانات للثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها وبلغتها وشعرها وفنونها أولا على مستوى الخورنات ومن ثم على مستوى الدول وبعدها العمل على عقد مهرجان كلداني عام على مستوى اروبا برمتها.

تاسعا، العمل الحثيث على إخراج ومن خلال خطة مدروسة، كل ما أتانا من غريب ودخيل وتم إقحامه كي يحل محل ثقافتنا الفريدة من نوعها.

عاشرا، العمل على إنشاء معهد لتدريس ثقافتنا وبلغتها بطريقة منهجية لتخريج مدرسين ومعملين وشمامسة يتولون مهمة الحفاظ علينا وعلى ثقافتنا الكلدانية الفريدة من نوعها.

حادي عشر، التواصل مع كل الكلدان لا سيما في الشتات من خلال موقع ثقافي الكتروني يجمع الكلدان ومن خلاله يتعرفون على ثقافتهم ولغتهم وآدابهم وشعرهم وفنونهم قبل ان تصبح في خبر كان.

وأخيرا، لا يستثنى أي كلداني بإمكانه المساهمة في الحفاظ على ثقافتنا بلغتها بسبب ميل محدد له او موقف اتخذه من هذا او ذاك. كل ملم بثقافتنا نحن بحاجة ماسة إليه كي ننشر هذه الثقافة ونحيها قبل زوالها.

ليون برخو
جامعة يونشوبنك - السويد

135
ان الزمن ليس زمننا فنحن نقبع في القاع الكوني للعالم من جميع النواحي ونحتاج كشعب الى سنوات اخرى حتى نستطيع ان نصل الى ما نبتغيه.
هنري سركيس
كركوك

الأخ هنري سركيس المحترم

كلام صحيح وقول حكيم. حقا "الزمن ليس زمننا."

يقول أدونيس ما معناه عندما تصبح أمة على الهامش وتفقد مقدرتها على الاستمرار والخلق والإبداع تصيبها افتان:

الأولى، التشبث بتاريخ غارق في القدم وأبطاله ورموزه وهي لا علاقة وجدانية لها معه.

الثانية، تفقد مقدرتها على الفرز وتهرع وراء كل من هبّ ودبّ ويحدث ان تدافع عن الذي يقوم حتى بهدم ما بقي لها من وجود (ثقافة).

تذكرت هذا الأمر وأنا اقرأ البيان اواللقاء الهزيل ادناه والذي رغم الأخطاء الفاحشة التي فيه والهفوات التي لا تغتفر وقد لا يقع بها شخص أمي، تربع على صدر صفحات مواقع شعبنا دون أي تمحيص او سؤال او علامة استفهام:

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=845583.0

ومن ثم أنظر الى القادة الفيسبوكيين والموقف مما يسمى مؤتمر بروكسل. "كلاً يدعي وصل ليلى . . . وليلى لا تقر لهم بذاكا."

هذه هو الحال دائما معنا. نضخم الأمور ونبالغ فيها والأمر لا يستحق جملة في الفيسبوك. نحب الظهور في مواقع شعبنا وحسب ونتلاسن ونتخاصم والعالم لا يكترث لنا.

كل هذه البهلوانيات لا أثر لها ولا يعيرها العالم حولنا حبة خردل. لم اقرأ مقالة واحدة في صحيفة غربية ذات تأثير تدافع فيه عنا وعن وجودنا او تنقل عن أي زعيم من زعمائنا الذين ملؤا دنيانا ضجيجا.

هؤلاء يقودوننا ونقبل بهم وهم يهدمون القليل الذي بقي لدينا، وهو ثقافتنا.

شعب يقبل بمثل هؤلاء ان يحددوا مصيره، شعب لا يستحق الحياة.

تحياتي



136
ا
   مقال طافـــح بالتشاوم والياس  وفيه الكثير من الحقائق والمبالغات ....   

الأخ كنعان شماس المحترم

أظن ان المقال يميل صوب الواقع كما هو وليس التشاؤم كما تقول.

ولم استوعب ماذا تعني بالمبالغات. لا يجوز ان نطلق توصيفات عمومية. علينا الأتيان بالأدلة. كنت اتمنى ان تعطي بعض الأمثلة عن المبالغة التي تقصدها مما ورد في المقال.

تحياتي

137
الأخ منذر حبيب كله المحترم

مقال مميز عن قامة شامخة في ثقافنتا المعاصرة. قرأته بشوق ولهفة وكنت بحاجة الى الكثير من المعلومات القيمة التي ذكرتها عن هذه الشخصية الفذة التي كات لها اضافات مهمة وتركت بصمات لا تمحى في ادبنا الكنسي المعاصر وآدابنا وثقافتنا المتمثلة بلغتنا السريانية الساحرة في العصر الحديث.

ما فاتني ولم الحظه في المقال هو عدم ذكر أنشودة سريانية خالدة للأب الفاضل يوسف عبيا وهي أمر لي عيتا ܐܡܪ ܠܝ ܥܝܬܐ وهي،حسب معرفتي وتحليلي، واحدة من أشهر قصائده رغم مجهولية مؤلفها حسب بعض المصادر:

https://www.youtube.com/watch?v=mWjL7cRAfp0

وسأكون شاكر لك لو قلت لنا إن كنت قد عثرت على أي دليل على ان هذه القصيدة تعود له.

شكرا مرة أخرى

138

بصراحة أنا لم أفهم شيئا من مقالك هذا، ولا أعرف على وجه التحديد بماذا تريد أن توحي للقارئ أو الى أين تريد قياده!

 فأنا مثلا عندما أقول أنا آشوري يذهب تفكير الشخص المقابل مباشرة نحو العراق وبالتحديد الجزء الشمالي منه، نينوى وأطرافها وينسبني اليها بغض النظر عما إذا ملكت عقارات هناك أم لا، فلو كانت المقاييس وفق هذا المنظور لكان الآلاف أو يمكن الملايين من الألمان ليست لهم حقوق أو لايحق لهم العيش فوق تلك الأرض كسكان أصليين لإنهم لا يملكون قطعة أرض طابو أو بيت!

الأخ bet nahrenaya المحترم

أظن ان المقال مبسط وفيه افكار محددة ولا أعلم ما هو الأمر الذي لم تستوعبه.

من حق الإنسان ان ينسب جذوره الى أي بقعة من الأرض. بيد ان الأرض يا أخي العزيز تعود الى ثقافة القاطنين عليها. مهما ادعينا ان مدينة أشور ومدينة بابل يعودان لنا ونحن اهلها فهذا لم ينفع في الأمر شيئا.

مدينة أشور اليوم (شرقاط) تعود للثقافة التي تسكنها مهما علا صراخ الأخوة الأشوريين. وبابل (حلة) اليوم تعود للثقافة التي تسكنها مهما علا صراخ الأخوة الكلدان.

ما أقصده اننا لسنا الا الثقافة والخطاب (اللغة والتقاليد والأزياء والفنون والآداب ..الخ) التي تجمعنا أين ما كنا وعلاقة الأرض بالقاطنين عليا علاقة طردية وليست عكسية مع الثقافة.

مهما بكيت ورغم العويل والصراخ والأحلام التي تراودني عن قريتي الجميلة في منطقة نهلة - وهذه حقيقة ولا زلت أحلم بها حتى اليوم - فإنها اليوم تتبع وتعود للثقافة التي تقطنها وهي الكردية التي ازاحت ثقافتي ومن خلالها اغتصبت ارضي.

هل أستطيع ان أعود؟ كلا، لأنني شخص واقعي ولأن السكانين فيها خوال البرزاني وهم بالالاف وانا وأهل قريتي اليوم مشتتون في الأرض وان الشعب الذي انتمي اليه أضعف ما يكون ومن ثم هو شعب مشتت تسمية ولغة ومذهبا وطائفة والأنكى فيه أناس يحملون مسؤولية وديدنهم هدم الثاقفة حتى ثقافة القلة الباقية في الأرض.

والواقع يقول لي اننا مشتتون تسمية ومذهبا وطائفة ولنا رجال دين يكرهون ثقافتنا علانية والبعض يصفق لهم ولنا سياسييون (ما شاء الله) يجرون ويمطون كل القضايا لمصالحهم الشخصية والأنية ومن ثم العالم كله لا يعير لنا أي أهمية. أهميتنا هي في البيانات والإعلانات والكتابات الأنترنتية التي لا تقدم ولا تؤخر.

من الأفضل ان نعرف أنفنسا ومن ثم نكف عن التلاعب بمصير النازحين المساكين من ابناء شعبنا كما يفعل بعض الزعماء الدينيين الذين من يهدمون ثقافتنا وليس لهم غير البيانات والإعلام وحبّ الظهور وهذا ينطبق على السياسيين من ابناء شعبنا ايضا الذين لا يتفقون الا على خلافاتهم ومصالحم الشخصية والأنية.

وجودنا على الأرض اظن انتهى وكان لبعض المكونات قد انتهى منذ امد بعيد بعد المؤامرة التي حاكها البعض ضد ثقافتنا منذ منتصف الثمانينيات عندما ساهموا وعن سبق إصرا في حملة ظالمة لتعريب ثقافتنا وحملتهم الظالمة هذه مستمرة حتى اليوم.

العودة الى الثقافة هو طريق الخلاص وليس غيره. هذا رأي قد لا ترغب فيه وعليه تقول انك لم تستوعبه ولكن لو رفعت شعارات فارغة وطنانة كم يفعل بعض الأخوة وذلك بالتغني بأمجاد كلدو وأشور وأحدد في الخيال حدودها ومناطقها التي لا تتكلم لساني وثقافتي والتي انا شخصيا أرى لا علاقة وجدانية لي معها لأن علاقتي الوجدانية هي مع ثقافتي لربما كان للمقال وقع أخر.

تحياتي


139
الشيء الوحيد الذي يفيد ابناء شعبنا هو الخروج من اماكن القتل والموت لكن الغرب اللعين لايريد لنا الخروج بل يريد لنا الموت هناك والدليل ان هناك من ابنا شعبنا من الذين هم في بلدان الشرق الاوسط في انتظار الفيز ولسنوات طويلة جدا والمؤلم في الموضوع هو تدخل الكنيسة او الاحزاب في تأخير او منع حصول الناس على الفيز كذلك عدم المساعدة على حصول الناس على الفيز هو بمثابة المساعدة في المنع . 

الأخ albert masho المحترم

ما تقوله صحيح والذي يقوم بذلك ويمنع او يحاول منع او يحرض او يحث النازحين على البقاء والعودة الى قراهم المهجورة وفي وضع جهنمي كهذا دون ان يقدم خارطة طريق واضحة وقابلة للحياة والتطبيق ومدعومة من كل لأطراف القوية من خلال تعهدات ملزمة فإنه يقترف جريمة بحق شعبنا سيحاسبه عليها التاريخ.

ومن ثم هناك كما تقول من "لايريد لنا الخروج بل يريد لنا الموت" وهذا صحيح ولكن الموت الحقيقي هو تدمير وتهميش وازدراء ثقافتنا وأستبدالها بالهجين والغريب والأجنبي أي قتل الثقافة وقتل الثقافة هو اشنع من القتل العادي لأن قتل الثقافة هو قتل الأمة برمتها.

أفضل حلّ لنا هو التشبث بالثقافة وثم الثقافة وثم الثقافة أين ما كنا. بضياع ثقافتنا سنضيع إن كنا في أشور او بابل او امريكا او استراليا والذي يبقى هو الذي يتشبث بثقافته اين ما كان ومن هنا الذي يحارب ثقافتنا ويهمشها هو الذي يقتلنا.

تحياتي

140
ا
الطقس ليس طقس كلداني بل (( ܛܟ݂ܣܵܐ ܕܕܲܝܪܵܐ ܥܸܠܵܝܵܐ / طخسا دديرا علايا )) .

نصلي هذه العونيثا ايضا في كنيسة المشرق الاشورية كذلك في الكنيسة الشرقية القديمة .


الأخ ادي بيث بنيامين المحترم

وبعد الاستئذان من الأب الفاضل نوئيل كيوركيس المحترم لأن تعقيبك موجه إليه وأمل ان تسمح لي ان ادلو بدلوي في المسألة المهمة التي تثيرها عن طقس كنيستنا المشرقية المجيدة بشقيها الكلداني والأشوري في العصر الحديث.

ما تقوله صحيح ان جواهرنا التراثية والأدبية المتمثلة بيلتورجيا كنيستنا المشرقية المجيدة جرى جمعها وترتيبها في الدير الأعلى في الموصل في حوالي القرن السابع في كتاب او بالأحرى موسوعة منهجية علمية رصينة وبهذا تكون كنيستنا المشرقية المجيدة سبقت كنائس الدنيا بسمو كتاباتها الليتورجية ودورتها الطقسية التي تدور حول حياة وإنجيل يسوع المسيح والكتاب المقدس.

بيد ان اللحظة التي تشير الى  (ܛܟ݂ܣܵܐ ܕܕܲܝܪܵܐ ܥܸܠܵܝܵܐ / طخسا دديرا علايا)ينتابني حزن شديد وأعود وأوكد اننا كشعب وكنيسة في محنة وأزمة وجود.

هذا التراث جمع كنيسة المشرق وأتباعها ووحدهم الى حوالي منتصف القرن التاسع عشر. بقي هذا الطقس كما اتانا من ابائنا القديسيين والشهداء كما هو الى هذه الفترة.

وبعدها بدأ التزوير والتلاعب بشكل لا يفعله الأعداء لبعضهم البعض. اتى الاجانب والدخلاء وأحرقوا وغيروا وحرفوا وأخذنا نحن نسير على نهجهم في تحريف وتغيير ومن ثم طمس وتهميش واحتقار هذا الطقس بلغته وتراثه وإرثه ومع الأسف هذا التحقير والتهميش اليوم يأتي من الذين يحملون مناصب عالية في صفوفنا.

ومن هذه الفترة التي دخل الأجانب والدخلاء في صفوفنا والى اليوم ونحن مشتتون واعداء بعضنا البعض تسمية ومذهبا وطائفة ومناطق.

وأخيرا اليوم لم تعد مسألة إن كان الطقس هذا او ذاك. المسألة هي المحنة الكبيرة التي نعانيها نحن الكلدان وهي محاربة تراثنا ولغتنا ووجودنا وهويتنا من خلال الحرب الشعواء على هذا الطقس والتراث واللغة من قبل الذين تخلوا عن مسؤولياتهم الأخلاقية والدينية ورموا أنفسهم في دياجير وظلمات الإعلام والسياسة والدبلوماسية والعلاقات العامة العقيمة والمفلسفة.

هذه محنتنا اليوم وليس محنة ماذا نطلق على الطقس.

تحياتي



141
د
الشعوب التي لا تعمل على ايجاد وسائل من شأنها توفير الحماية لنفسها، سواء بالاتحاد او بالقتال، هي شعوب لا تستحق الحياة.
Akkadia

الأخ Akkadia المحترم

لا أظن بإمكاننا القتال. هذا الأمر فات اوانه. في قصص الشهداء ܫܪܒܐ ܕܤܗܕܐ لكنيستنا المشرقية المجيدة، يذكر ان الفرس مثلا في اضطهادهم لشعبنا لم يكن لديهم العدد الكافي من السيافين وفرق الإعدام لقطع رؤوس افراد شعبنا لولعهم وشغفهم بالشهادة في سبيل المسيح.

تذكر الموسوعة هذه وهي بعدة اجزاء ان اجدادنا كانوا يتقاطرون لساحات الإعدام - اطفال وشيوخ ورجال ونساء - ويقدمون رؤوسهم للقطع لنيل الهشادة وكان السيافون وفرق الإعدام احيانا تتعب من قطع الرؤوس والأعداد التي جرى قطع رؤوسها ربما لا تحصى.

المسيحية المشرقية الحقة جزء من كيان شعبنا ودفعنا في سبيلها الغالي والرخيص.

ولكن إن لم يكن بإمكاننا القتال، لماذا لا نستطيع الاتحاد في هذا الزمن العصيب عرفانا وتقديرا للأنهار من الدماء الزكية التي سكبها شعبنا في سبيل مسيحيته وثقافته وطقسه ورموزه ولغته، علما اننا كنا شعبا واحدا وكنيسة واحدة قبل تدخل الاستعمار والأجانب والدخلاء في شؤوننا؟

هذا ما لا استطيع سبر اغواره وربما يكون نذير شؤوم على اننا والفناء قاب قوسين او ادني.

تحياتي

142
نرجو من الأخوة المتحاورين عدم الخروج عن مضمون المقالة وألأفضل مناقشة الفقرة(شعبنا في محنة)..........

الأخ بزنايا المحترم

شكرا لمداخلتك المقتضبة. محنتنا كبيرة وشعبنا في مأزق وجودي. معرفة ومناقشة الواقع الاجتماعي الذي نعيشه بمحنته الكبيرة مهم جدا والتهرب من هذا الواقع بأي حجة يزيد من المحنة وشراستها.

بيد ان ما يؤلم هو اننا نساهم  باستفحال هذه المحنة.

أنظر كيف نستغل النازحين المساكين المغلوبين على أمرهم. فبعد كل الذي حصل لهم على أيدي قوى الشر والتكفير والظلام يأتي اناس وهم بلباس وجلباب الدين وغيرهم مما يلطق عليهم الزعماء السياسيون ومن ثم كتاب من امثالنا يحاولون استغلال مأساتهم.

هل تعلم وصل األأمر بالبعض الى تهديد النازحين بأنهم سيقطعون المعونه والإحسان عنهم إن لم يعودوا لقراهم المهجورة؟ هل الذي يقوم بهذا - وهو معروف ومنبوذ في نفس الوقت - يستحق ان يكون على رأس أي مؤسسة من مؤسساتنا؟

نجاح أي أمة هو من خلال ثقافتها ويأتي شخص ويهدم هذه الثقافة بمعول بيده وبشكل فاضح ومع ذلك نصفق له؟ أي شعب نحن؟

شعبنا طوال التاريخ كان نبراسه العلم والمعرفة والثقافة، بها وبلغته المقدسة عرفه العالم واحترمه وليس أي شيء أخر.

تحياتي

143
الأخ غالب صادق المحترم

في النادر قامت دولة حديثة او امبراطورية او مملكة دون سفك دماء مثل الأنهار وأغلب هذه الدماء تعود للضعفاء والمساكين.

هذا هو الدرس الذي نستقيه من التاريخ وإن تأسست الدولة الكردية فستسيل الدماء مثل الأنهار وسيكون ما تبقى من شعبنا والمساكين من الأقليات الأخرى والأبرياء من الكرد والعرب وقود هذه الحرب.

وليس امامنا الا الهرب لأن لا حول ولا قوة لنا غير تسطير المقالات وترديد الشعارات والتغني بأمجاد لا علاقة وجدانية وثقافية لنا معها.

وحرب التسميات التي تشير اليها وأضيف انا "حرب المذاهب والطوائف" خير دليل على اننا في طريق الزوال.

هذا ليس تشائم من عندي. هذا هو الواقع لأن الطريق الوحيد للحفاظ على الوجود هو الحفاظ على الثقافة، وهذا الطريق اسهل الطرق وبالإمكان سلوكه ولكننا نتجنبه وبعضننا يحاربه علانية قولا وممارسة وبصلافة يدعي انه يريد الحفاظ علينا وبلداتنا ووجودنا.

ما هي قيمة الأرض إذا كان من بين صفوفنا من يدعو لا بل يفرض اللغة والثقافة العربية او الكردية او غيرها على ما تبقى لنا في العراق او في الشتات.

أخي العزيز،

ألأرض، أي أرض، تعود لثقافة (لغة) القاطنين عليها وحسب وليس المتغنين والمفتونين بتسميات أكل عليها الدهر وشرب.

تحياتي



144
قرائي الكرام

لدي مداخلة بسيطة وأنية على ما اتى به الأب الفاضل نوئيل كيوركيس وأخينا وصديقنا العزيز ادي بيث بنيامين تخص الأنشودة لا بل الأيقونة التي يتحدثان عنها.

وقبل ان أرد على اخي ادي، اود ان استرعي انتباهكم على أنني كنت قد قمت بإنشاد هذه النشيد البديع لمار ماروثا، عميد ادب الشهداء لشعبنا وكنيستنا المشرقية المجيدة.

أضع رابط الأنشودة هنا وبعدها النص بلغتنا المقدسة الساحرة وبقلم العملاق مار ماروثا. النص من أبدع ما يكون لا بل انه ادب رفيع فيه تقرب من الله والمسيح واللحن يدخل القلب دون طرق ومن ثم يؤرخ لشهدائنا، شهداء كنيسة المشرق، كنيسة الشهداء:

https://www.youtube.com/watch?v=e-IHp3o1heo



وسأعرج على كل المداخلات التي اتتنا في هذا المقال لاحقا وشكرا لكم.

تحياتي

145
الم نصلي لاكثر من 1500 سنة هذه "عونيثا" ــ من صلاة الشهـداء بحسب طقسنا الكلداني لصباح يوم الثلاثاء والتي تـقـول:
ܐܬܪܐ ܘܐܬܪܐ ܫܢܝܬܘܢ، ܘܡܢ ܡܪܟܼܘܢ ܠܐ ܫܢܝܬܘܢ، ܘܟܠ ܐܬܪܐ ܕܥܒܪܬܘܢ ܒܗ، ܣܝܡܬ ܚܝܐ ܣܡܬܘܢ ܒܗ.
من أثـرا لأثـرا شـنـّـيتـون، ومن مرخون لا شنيتون، وكل اثرا دعبرتون به،. سـيمَث حَـيّي سَـمْـتـون بِه
مِن بـلـد إلى بـلـد اذا إنـتـقـلـتـم، ومن ربكم لا تنتقلون، وكل بلد تعبرون به، (ترياق) دواء الحـياة تـضعـون به


الأب الفاضل نوئيل كيوركيس المحترم

ما تذكره من نص (أعلاه) هو من روائع مار ماروثا أسقف ميافرقين، وهو واحد من أعمدة ثقافتنا وآدابنا الكنسية. ترك لنا هذا العملاق كنزا من التراث الذي أرخ فيه لشهداء كنيستنا المشرقية المجيدة.

نعم كنا ننشد اناشيده وكانت الكنائس الكلدانية تدرسها لنا ونحن صغار في كل قرية ومدينة وقصبة وناحية وأي مكان من تواجدنا، لأن هذه النصوص تمثل القراءة الصحيحة لربنا وإنجيله.

نعم كنا نقرأ وننشد نصوص مار ماروثا بلغتها الساحرة والتي تعلمنا ان المكان والجغرافيا لا علاقة لهما بثقافتنا المسيحية المشرقية المقدسة وبلغتها المقدسة حيث كان اجدادنا يأخذونها معهم أين ما حل بهم الدهر، وهكذا اسسوا حضارات وثقافات مسيحية مشرقية انجيلية في شتى ارجاء الدنيا.

نعم كنا نقرأ وننشد نصوص مار ماروثا بلغتها الساحرة الى الزمن الكالح الذي حلت علينا فيه لعنة "التأوين" في منتصف الثمانينيات من القرن المنصرم والتي تبناها صاحبها وهو يحمل معوله حتى هذا اليوم وهو يهدم ليس صرح مار ماروثا بل كل صرح يمكن لنا بواسطته معرفة أنفسنا وهويتنا ومشرقيتنا ويستبدله بالهجين والأجنبي والدخيل.

الم ترى أيها الأب الفاضل ماذا فعل صاحب المعول الهدام، صاحب التأوين، بمار ماروثا وكيف هدم كتاوا دقذام ودواثر “كتاب ما قبل وما بعد" الذي ترد فيه أناشيده الساحرة وعربها بشكل سمج وفرض التعريب على الكثير من الأديرة والكنائس الأمر الذي لا يجوز أن يقبل به أي شعب او فرد له ذرة من الغيرة على هويته ووجوده!

تحياتي

146
كي لا يُلدغ ما تبقى من شعبنا مرتين – قراءة في مستقبل شعبنا على ضوء استفتاء البارزاني ومواقف زعمائنا وما يخفيه القادم من الأيام

ليون برخو
جامعة ينشوبنك – السويد

توطئة

قبل الولوج في خفايا ألاعيب ومقالب السيد مسعود البارزاني وعائلته وعشيرته وحاشيته وحزبه، علينا رفع القبعة للرجل.

في الحقيقة إنني معجب بتشبثه بثقافة قومه وشعبه. فهو يجل ويحترم ومعه اتباعه زيّه القومي ويمنح اللغة الكردية بشعرها وآدابها وقصصها وفنونها – الثقافة الكردية – اهتماما قلّ نظيره.

فله يعود الفضل في رفع نيّر التعريب ومن خلال فترة قصيرة عن كاهل شعبه وجعل اللغة الكردية – الثقافة الكردية – اللغة الرسمية في كل مناحي الحياة وعلى الخصوص في مضمار التربية والتعليم والمراسلات الرسمية وفي كافة المراحل.

حتى المدارس الدينية والجوامع في إقليم كردستان ملزمة باستخدام اللغة الكردية.

وله يعود الفضل أيضا بجعل اللغة الكردية – الثقافة الكردية -  لبّ ولولب والقلب النابض لشعبه وهويته الى درجة اننا لن نرى كرديا حتى وإن كان اميّا يقبل تهميش لغته الكردية او استبدالها بأي لغة أخرى وتحت أية ظروف مهما كانت.

سقت هذه المقدمة من اجل المقارنة والمقاربة بين ما يجري لدينا حيث صار همّ وديدن البعض تهميش وازدراء لغتنا المقدسة بشعرها وفنونها وأعلامها وآدابها وأزيائها وطقوسها وفرض الغريب والأجنبي من المعرب وغيره بديلا عنها.

لوائح حقوق الإنسان والأقليات و"أسس القانون الدولي" غير ملزمة

الذي يقرأ التصريحات التي يصدرها بعض السياسيين من شعبنا وما سطره بعض كتاب شعبنا، يتصور انه علنيا الاستفادة من الاستفتاء او القوانين التي يتم تشريعها في العراق.

وذهب البعض بعيدا حيث قام بالتنظير من خلال قراءة غير صحيحة لبعض اللوائح إن كانت للأمم المتحدة او هيئات إنسانية أخرى. هؤلاء مع احترامنا الشديد لهم لا يعيشون في هذا العصر ولا علم لهم بأحوال دنيا اليوم.

أغلب اللوائح والقوانين الدولية ومنها لوائح حقوق الإنسان والأقليات و"صكوك دولية حديثة" غير ملزمة للدول الأعضاء في الأمم المتحدة ولا يمكن محاسبتها على تطبيق بنودها داخل أراضيها. (رابط 3)

وهكذا ترى أن الحكومة في مصر مثلا تفرض لوائح وقوانين الدولة العثمانية التي تعدّ انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان على بناء وإعادة اعمار الكنائس وغيره من الأمور على الأقباط. كل اللوائح التي ذكرها بعض الأخوة ومنها "الصكوك الدولية الحديثة التي تستعمل مصطلح (الهوية)" لم تفلح في اقناع أي حكومة مصرية لإلغاء هذه القوانين.

والأمر ذاته يحدث في الضفة الغربية المحتلة من قبل اسرائيل حيث تطبق الدولة العبرية اللوائح والتشريعات التي كانت سائدة في عهد الدولة العثمانية وابان الاحتلال البريطاني لفلسطين على بناء واعمار الكنائس في القدس وتطبقها على الفلسطينيين ولا تكترث ابدا لكل اللوائح التي ذكرها بعض الأخوة ومنها "الصكوك الدولية الحديثة التي تستعمل مصطلح (الهوية)".

وهناك امثلة كثيرة في العالم أكثر من ان تحصى للدول التي لا تكترث ابدا لكل اللوائح التي ذكرها بعض الأخوة ومنها "الصكوك الدولية الحديثة التي تستعمل مصطلح (الهوية)".

ما لنا والاستفتاء

نحن لا ناقة ولا جمل لنا بهذا الاستفتاء لسبين:

الأول، اعدادنا بتناقص كبير ومسألة عودة النازحين مهما طبل البعض لها من خلال مسرحيات والاعيب لا تنطلي الا على البسطاء من الناس غير واردة، لأن أغلبهم قد غادر دون رجعة. أكثر البلدات كثافة سكانية كانت مدينة بغديدا – الحمدانية – حيث كان يقطنها قبل غزوها من قبل الدولة الإسلامية – داعش – حوالي 60,000 نسمة. هل تعلمون كم عائلة عادت إليها حتى الأن؟ حوالي أربعين عائلة وحسب (رابط 1). الأصحاب الشرعيين للمنازل والبيوت سيبيعونها وهذا من حقهم وإن حاول البعض الاحتفاظ بها سيتم اغوائه لبيعها لأن هناك خطة معدة سلفا لامتلاكها من قبل الكبار وازلامهم في المنطقة وسأعرج عليها لاحقا في المداخلات.

السبب الثاني يتعلق بعلاقتنا بالأرض. نحن لا نملك غير البيوت التي كنا نقطنها. اما الأراضي فهي اما أميرية او زراعية – أي يعود الفصل والبت فيها الى الحكومة شأنها شان الأراضي الأخرى. وأتذكر ماذا حلّ بالأراضي الزراعية الشاسعة التي كانت تابعة لدير مار كوركيس في الموصل حيث بجرة قلم جرى توزيعها على الأهالي وتحويل مساحات شاسعة منها الى مشاريع خاصة بالحكومة.

موقف الحكومة الكردية

ولا أظن ان موقف الحكومة الكردية من الأراضي الزراعية التابعة لبلداتنا سيختلف عن مواقف الحكومات في بغداد، لا بل أكاد اجزم انه سيكون أكثر سوءا.

كم قرية مسيحية مع أراضيها احتلها (اغتصبها) الأكراد في العهد العتيد لحكومة مسعود البارزاني؟ أي قوة في الدنيا وأي لائحة حقوق الإنسان او أي تشريع دولي لحقوق الأقليات او "الصكوك الدولية الحديثة التي تستعمل مصطلح (الهوية)".  – وهذا مصطلح مبهم لا معنى له – من التي ذكرها البعض، سيقنع البارزاني وحكومته ان يعيدوا شبرا واحدا منها لنا؟ منطقة نهلة كانت تقريبا منطقتنا برمتها. أين هي الأن؟ هل تعرفون من احتلها (اغتصبها)؟ إنهم أولاد الخال وأولاد العم ويتنعمون بخيراتها.

إذا كنا لم نستطع اقناع البارزاني الضعيف حتى الأن والمحاصر ان يعيد شبرا من أراضينا التي اغتصبها، كيف سنقنعه ان يزيح اقاربه من قرانا وبيوتنا وأراضينا ويعيدها لأصحابها الشرعيين؟ ومن سيوقفه عن الاستيلاء على أراضينا الزراعية المتبقية بحجة التنقيب عن المعادن والنفط والثروات او تنفيذ خطط استثمارية "للنفع العام" او ارسال ازلامه لشراء ما تبق من الملك الصرف لنا؟

لا تستغربوا ما أقوله

أظن قد يستغرب البعض ويقول في نفسه هل هذا صحيح؟ نعم، هذا صحيح. الم تتطلعوا على تقارير منظمات حقوق الإنسان عن الاضطهاد والظلم الذي الحقه البارزاني وميليشياته وقوات أمنه واستخباراته التي يقودها ابنه مسرور – خليفته القادم – بنا في سهل نينوى؟ إنها متوافرة على الشبكة العنكبوتية وهي لا تختلف كثيرا عن التقارير التي كانت ذات المنظمات تنشرها عن انتهاكات حقوق الإنسان في عهد صدام حسين.

المستقبل حالك

نعم، مستقبلنا في ارض الأجداد حالك وعلى كف عفريت. لماذا؟ لأن لا أصدقاء لنا ولا حلفاء لنا وليس هناك قوة ذات شأن في الشرق والغرب على استعداد لحمايتنا او التضحية بحبة خردل في سبيل ذلك.

السلطات والحكومات التي نتعامل معها في الشرق والغرب لا تكترث لنا ولوجودنا حبة خردل. لها مصالحها الكبيرة وتحاول تحقيقها مهما كلف الأمر وحتى إن ذهبت الأقليات مثلنا الى الجحيم. لا أشجع أي من أبناء شعبنا ان يصدق ان هناك من يحسب لنا أي حساب في المعادلات القائمة او هناك "صكوك دولية حديثة" او لوائح حقوق الإنسان يمكن الاستناد إليها. قيمتنا لدى الجميع هي صفر، وهذا تحليلي.

أنظروا ماذا حلّ بالأخوة من الإيزيديين. ما حل بهم كارثة مروعة بكل المقاييس. تركهم البارزاني في العراء وكان يرفض تسليحهم وهربت ميليشياته مثل الفئران في عام 2014. عندما استقوى بعض الشيء – وهذا لن يستمر بل امر مؤقت – يحاول تفتيت الشعب الإيزيدي الذي صار بمثابة ذخيرة مدفع لدية ولدى ميليشياته من جهة ولدى مسلحي حزب العمال الكردستاني التركي من جهة أخرى. أنظروا ماذا يحدث في سنجار!

اما في منطقة الشيخان، فهناك سياسة تكريد للمناطق الإيزيدية، أي حتى الإيزيديون يعانون من الاستيلاء على مناطقهم وقراهم واراضيهم رغم ان الكثير منهم يفتخر بانتمائه الى الأمة الكردية.

الجهاديون قادمون

قد لا يكون الكثير من أبناء شعبنا على اطلاع بما يحدث إن في العراق او سوريا. إن كانت الدولة الإسلامية – داعش – في أفول وتقهقر، فهناك أكثر من داعش في انتظارنا وهذا المرة ستكون الكارثة اضعاف ما حلّ بالمنطقة في عام 2014.

هناك حوالي 1000 منظمة مسلحة وجهادية في سوريا والعراق. وأغلب هذه المنظمات ذات توجه ظلامي تكفيري ولكنها تظهر وكأنها معتدلة التوجه او هذا ما يقوله مموليها ومسلحيها في الشرق الأوسط والدول الغربية وأمريكا. (رابط 2)

هذه المنظمات كالثعبان تغير جلدها (تسميتها) ولكنها تبقى هي هي. التوحيد والجهاد (القاعدة) في العرق تفرعت الى الدولة الإسلامية وجبهة النصرة. وهاتان المنظمتان لهما أفرع وأذرع بالعشرات والمئات منها ما هو متحالف مع دول غربية مثل فرنسا وأمريكا وبريطانيا او دول شرق أوسطية مثل تركيا وقطر والإمارات والسعودية. يأتيها المدد والتسليح دون انقطاع على أنها معتدلة او معارضة وهي ليست كذلك.

وأفضل مثال هي "جبهة النصرة" (القاعدة في سوريا).  هذه الجبهة لها تحالفات مع مئات المنظمات الأخرى. هذه المنظمات في الواقع تابعة للنصرة ولكن في نظر الممولين لا سيما الغربيين منهم انها ليست كذلك.

وجبهة النصرة التي اغلب قادتها من الجهاديين الأجانب غيرت جلدها وليس جسمها مرتين حتى الأن لكسب عطف الغرب. حولت اسمها أولا الى "جبهة فتح الشام" ومن ثم "هيئة تحرير الشام" وفي كلتا الحالتين كانت ولا تزال تضم منظمات تستقي المال والسلاح والمدد من دول غربية وشرق أوسطية. هذه الدول تقول انها تساعد منظمات معارضة معتدلة، ولكنها في الواقع تساعد النصرة لأن المدد ينتهي في مخازنها وبيت مالها.

وبين هذه المنظمات الكثير من الذي يأتيه المدد من هذه الدول على أنها معتدلة ولكنها تدين الولاء للدولة الإسلامية – داعش.

عودة كيسنجر

ها قد عاد هنري كيسنجر وهو اليوم مقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأستقبله رسميا أكثر من مرة. مبادئ كيسنجر يمكن تلخيصها من خلال أقوال شهيرة له ومنها موقفه من الحرب العراقية-الإيرانية (1980-1988) حيث كانت استراتيجيته ان يتقاتل الطرفان حتى ينتهيا او يخسرا المعركة.

الاستراتيجية الحالية لكيسنجر والتي يبدو ان امريكا والغرب يعملان بها هي ان يستمر القتل في هذه المنطقة طالما القاتل والمقتول هو من المنطقة ذاتها. ويقول كيسنجر ما معناه إن الله ولد في الشرق الأوسط والحرب في الشرق الأوسط يجب ان تستمر طالما بقي الله حيا ويجب ان لا تنتهي الا بموته. والقتل سيستمر وسيدفع ثمنه أولا الضعيف من أمثالنا والأقليات الأخرى.

والقتل الذي يحدث ونراه بأعيننا ونقرأ عنه مروّع. كل فئة تريد ذبح الفئة الأخرى من الوريد حتى الوريد. وهنا الأمر لا يقتصر على الدين او الطائفة او المذهب المختلف. المجموعات الجهادية السنية مثلا تذبح الواحد الأخر ومن ثم تذبح أهلها من السنة بشكل مريع ومخيف ومن ثم تذبح الأخرين المختلفين عنها.

ولن يستكين العرب من الشيعة والسنة لألاعيب ومقالب البارزاني لضم أراض مثل كركروك وسهل نينوى وخانقين وغيرها الى مملكته. ولن تستكين القوى الإقليمية الى ذلك وستحدث مذابح ومعارك مهولة أخشى ان يكون ما بقي من شعبنا وقودا لها ومعه الأقليات الأخرى التي لا ظهير لها مثلنا.

البارزاني ليس صاحب ثقة

البارزاني مستعد ان يذهب الى ابعد ما يمكن تصوره من أجل مصلحته ومصلحة عائلته وعشيرته. في منتصف التسعينيات من القرن المنصرم، استنجد وبخنوع بصدام حسين ليرسل حرسه الجمهوري كي يفتك بأبناء قومه من الاكراد في أربيل. والكل يتذكر كيف هجم الحرس الجمهوري على أربيل وأوقع مذبحة في صفوف معارضي البارزاني من الأكراد.
 
وقبلها دخل في حرب أهلية مع خصمة جلال الطلباني وفيها جرت معارك كان يذبح الواحد الأخر فيها وكأننا في مقصلة للحيوانات.

وعندما رأى البارزاني ان مصلحته تقتضي التحالف ولو وقتيا مع صدام حسين، نسي البارزاني الأنفال والإعدام بالجملة من قبل صدام حسين – حسب قوله – لأبناء عشيرته حيث تم اعدام – كما يقول مسعود البارزاني ذاته – حوالي 180,000 من افراد عشيرته. كل هذا ضربه عرض الحائط ووضع يده في يد صدام حسين لضرب معارضيه من الأكراد.

استفتاء باهت

كان الأجدر بالبارزاني ان يكون قرار الاستفتاء صادرا من البرلمان الكردي. ولكن الم يعطل البارزاني هذا البرلمان بنفسه؟ هذا قرار – قرار الاستفتاء – قرار شخصي لمنافع شخصية وقد يرتد على الأكراد وبالا ولا ينفعهم البتة بل يضر بمصالحهم كأمة.

ومن ثم الكل يعلم والبارزاني نفسه يعلم انه رئيس فاقد الشرعية الدستورية منذ اب 2015. وهذا حسب فقرات الدستور الذي صادق عليه هو بنفسه. الم يكن الأجدر بالبارزاني ان يقدم استقالته ويدعو الى انتخابات عامة نزيهة لانتخاب سلطة برلمانية شرعية وهي التي تنتخب الحكومة وهي التي تبت في الاستفتاء، ام في نيته تسليم الرئاسة الى ابنه مسرور؟

هذا هو الواقع من ثم يأتي البعض من أبناء شعبنا ويطلب بتنفيذ لوائح حقوق الإنسان وحقوق الأقليات ومنها "الصكوك الدولية الحديثة التي تستعمل مصطلح (الهوية)"! إنهم لا يلتزمون بدستور وضعوه بأنفسهم فكيف لنا ان نصدقهم انهم سيلتزمون بلوائح حقوق الإنسان وحقوق الأقليات "والصكوك الدولية الحديث التي تستعمل مصطلح (الهوية)"!

شعبنا في محنة

المحنة التي يمر بها شعبنا تتمثل أولا بأنه ضحية لبعض رجال الدين من الذين غادروا مهامهم ومسؤولياتهم الأخلاقية في الحفاظ على هويتنا وثقافتنا لغايات خاصة ويستخدمون كل الأساليب ومنها غير الحسنة لتحقيق هذه الغايات. الالحاح بعودة النازحين ومن ثم محاربة هويتهم وثقافتهم وبعدها الادعاء بأنهم سيبنون قراهم المهدمة أحسن مما كانت وسيقدمون الحماية لهم قول فارغ أرى ان غاياته غير حميدة ولا تأتي الا من شخصية عشوائية لا توزن خطابها ولا علم لها بما تقوم به وهي في ضياع شديد.

وثانيا، محنتنا تتمثل أننا نتصور ان الدول والحكومات والمؤسسات دينية ومدنية، غربية وشرقية، لها التزام وعلاقة بالقيم والشرف والعلاقات الإنسانية وحقوق الإنسان والأقليات وتحترم اللوائح التي ذكرها بعض الأخوة ومنها "الصكوك الدولية الحديثة التي تستعمل مصطلح (الهوية)". هنا نحن على وهم كبير. هؤلاء كلهم ميكافيليون ومصلحيون ونفعيون. مصالحهم وحسب تقرر خطواتهم وليس وضع المساكين من امثالنا مهما كانت عدالة قضيتا.
=================================================================
رابط 1
https://www.zowaa.org/index.php?page=com_articles&id=7204#.WShbK-uGOM8
رابط 2
http://www.bbc.com/arabic/middleeast/2014/01/131213_syria_rebels_background
رابط 3
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=844216.0



147
الاخ والصديق العزيز خوشابا سولاقا المحترم

انا أيضا احييك على ما سطرته في تعقيبك الرائع. ما تقوله في الاقتباس ادناه من تعقيبك هو الحق والحقيقة والواقع الذي نتهرب منه بحجج واهية. ما هي قيمة الأرض دون ثقافة وما هي قيمتنا كبشر إن فقدنا ثقافتنا؟

يريدون ان يدخلوا في عقولنا اننا سنكون أكثر مسيحية لو غيروا واستبدلوا ثقافتنا، او أكثر حفظا لوجودنا وعدم فنائنا لو نطقنا بألسنة غير لساننا المقدس. يا لبؤسهم. إنهم يضحكون على أنفسهم ولا يصدقهم ولا يمتدحهم غير البسطاء من الناس.

بإمكانهم أخذ أرضنا وتهجيرنا ولكن نحن سنبقى إن بقيت ثقافتنا أين ما كنا. لا يقتلنا ويدمرنا الا الذي يلغي ويهمش ويحتقر ثقافتنا ويستبدلها بالدخيل والأجنبي.

ما أروع قولك:


"(إن) اللغة والثقافة والأسماء والتقاليد والعادات والفلكلور الشعبي والزي القومي تشكل الهوية القومية لأية أمة ومتى ما زالت واندثرت هذه المقومات زالت واندثرت الأمة ، وبذلك يشكل التخلي عن هذه المقومات بشكل مقصود وممنهج خيانة بحق تلك الأمة." .

يعرفون هذه الحقيقة ويتصورون ليس هناك من حكيم في شعبنا باستطاعته كشفهم وفضحهم. الذي يهمش ثقافتنا كائن من كان يمثل الخطر الوجودي علينا كشعب وأمة وهوية وكنيسة مشرقية مجيدة.

ونعم إن ما تقوله ادناه في اقتباس أخر من تعقيبك الرائع صحيح ولكن مع كل هذا الواقع والحقيقة الصادمة هناك من يقف بصف هؤلاء الخونة ويصفق لهم. فقط الأعداء والخونة يهمشون ويلغون ويستبدلون لغة وثقافة شعوبهم وفقط الأعداء والخونة يقفون متفرجين (بعضنا يهتف ويصفق) على الهدم الممنهج للغة والثقافة أي الوجود الذي صار كما تقول على كف عفريت:


"امتنا سائرة الى الزوال والأنقراض وملامح ذلك بادية من خلال ممارسات البعض من السياسيين والكنسيين الذين ذكرتموهم في مقالكم .... تلك الملامح بدأت عندما تحولت ممارسة طقوسنا الكنسية لبعض كنائسنا في أرض الوطن من لغتنا القومية الى اللغة العربية واليوم وبحكم تأثيرات الهجرة العشوائية اللعينة في شتات المهجر لربما هنالك مساعي من البعض كما رصدناه من خلال كتاباتكم بشكل خاص وكتابات غيركم من الكتاب بشكل عام لممارسة تلك الطقوس بلغات أجنبية".

تحياتي

148

الأخ قشو ابراهيم نيروا المحترم

شكرا جزيلا لتعقيبك وبلغتنا الساحرة.

ما تذكره عن طبيعة العلاقة المؤسساتية بين الكنيسة الكلدانية ودولة الفاتيكان صحيح.

بيد ان – والشكر يعود الى بطاركة كلدان عظام مثل يوسف اودو – دولة الفاتيكان انسحبت من التدخل في الشؤون الثقافية والطقسية واللغوية للكنيسة الكلدانية والكلدان بصورة عامة منذ بداية القرن العشرين.

في الحقيقة ان الفاتيكان يشجع لا بل يأمر الكنيسة الكلدانية ان تتشبث وتحي وتعزز مكانة طقوسها وثقافتها ولغتها.

وهناك قرارات صادرة في هذ الصدد وقد عرجت عليها في مقالاتي السابقة.

الا ان ما حدث ويحدث لا سيما في السنين العجاف الأربع الأخيرة هو ما يشبه حملة كبيرة ومدبرة لإلغاء الثقافة والطقس واللغة.

وهذه الحملة التي مع الأسف يقودها البطريرك ساكو ليست وليدة اليوم. إنها بدأت بشكل مكثف في بداية الثمانينيات من القرن المنصرم وصاحبها وسببها ومسببها معروف.

تحياتي


149

اكليروس الْيَوْمَ يريد ان يهمش لغتنا بحجة توصيل الإيمان والروحانيات وهؤلاء الأشخاص الذين يدعون القومية يمدحون بهذه الاعمال ،تناقضات غريبة من أناس بعيدين كل البعد عن ثقافتنا ولغتنا .
أنا اقترح الْيَوْمَ على جميع اكليروسنا ان يبدل اسم كنيستنا الى كنيسة عربية كلدانية كاثوليكية  لان المهم في كنيستي الكلدانية الْيَوْمَ كيف احيي اللغة العربية ولو كانت على حساب الجيل المستقبلي الذي لا يعرفها لا يفهمها ، هذه هي تناقضات اكليروس كنيستي ومع الأسف .
نوار حنا بطرس
ستوكهولم

الأخ نوار حنا بطرس المحترم

شكرا على تعقيبك الذي يتضمن نقاطا غاية في الأهمية.

اقتراحك لتغير تسمية الكنيسة الكلدانية منطقي. انا اقترح ان يرفع منها لفظة "الكلدانية" لأنها لا سيما في السنين العجاف الأربع الأخيرة لم يبق تقريبا شيء يدلل على كلدانيتها.

هناك حملة بدأت في اوائل الثمانينيات من القرن المنصرم - صاحبها معروف - كانت غايتها الغاء الثقافة الكلدانية ويبدو ان الغرض بدأ يتحقق في السنين العجاف الأخيرة.

لذا اقترح جعل التسمية "الكنيسة العربية- الكردية العراقية" ومن ثم جعل اسمها بإسم الثقافة في أي بلد تتواجد فيه، لأن التعليمات والتوجيهات هي استخدام اي ثقافة او لغة او نص موائم، بمعنى كل على راحته وهو على صواب طالما لا يتشبث بثقافتنا الأصيلة، من هنا الفوضى العارمة التي لم أشاهدها في هذه الكنيسة المجيدة التي احببتها والتي لم يعرفها تاريخها.

اما في السويد وأوروبا برمتها وربما في كل المناطق فحدث ولا حرج. ثقافتنا منبوذة ومستهجنة كما هو الحال في اغلب الأماكن ولم يبق من كلدانيتنا - ثقافتنا - الا الإسم والإسم بلا مسمى لا حاجة فيه لأنه خيال فقط.

وبقدر تعلق الأمر بالأخوة القوميين الكلدان او الناشطين الذين كانوا قد أقسموا أغلظ الإيمان على عدم خيانة النهضة الكلدانية حسب توجهات المطران سرهد جمو، فإنهم تركوه لوحده وهرعوا الى مناصرة البطريرك الذي يستهزىء ويهمش لا بل يحتقر ثقافتنا ويفضل كل ثقافة اجنبية دخيلة - عربية كردية فارسية مهما كانت - على ثقافتنا الأصيلة. انه حقا شيء لا يصدقه العقل.

بالطبع شخصيا لم أكن راضيا عن توجه النهضة الكلدانية في حينه لأن منطلقاتها لم تستند الى الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها، بيد ان خيانة الأخوة للمطران جمو حدثت عندما استوعب المطران ان الثقافة - اللغة - هي الهوية وأن الكلدان بلا ثقافتهم لا شيء عندها وفي اللحظة الحرجة تركوه لوحده رغم القسم الغليظ الذي ادوه.

أشكرك جدا على تعليقك المهم للغاية والنابع من محب لثقافتنا ومن معاناة على ما يحدث لنا.

تحياتي

150
الأخ حسام سامي المحترم

ܫܠܡܐ ܥܡܟܘܢ
السلام معكم

ارتأيت ان احييك تحية مسيحية كما وردت في الإنجيل على لسان يسوع المسيح الذي كان ينطقها بلغتنا المقدسة الساحرة وكما كتبتها اعلاه، اللغة التي حملت ة وتحمل المسرة والبشارة في احشائها ولكن مع الأسف يتم تهميشها لا بل تحقيرها واستبدالها بالهجين والرتيب والممل والدخيل والأجنبي.

إن كان خير الكلام ما قلّ ودلّ فأقول وأخاطب القراء الكرام من خلالك إننا نمر في اسواء فصول كوميديا سوداء حلت علينا وعلى شعبنا وكنائسنا.

واكتفي بهذا القدر وأعلم علم اليقين ان حضرتك تعرف ما المقصود.

تحياتي


151
أغلب النقد الموجه للبطريرك ساكو في محله؛ وإطلاق تسميات غير حميدة على معارضيه بدلا من مناقشتهم يؤكد صواب انتقاداتهم
ليون برخو
جامعة يونشوبنك – السويد

توطئة

الكتابة النقدية الصريحة غير مريحة، لأنها تحرج متلقيها وتجعله يشعر بالدوار. وبدلا من الرد على النقاط المثارة فيها، يعرج متلقيها على العموميات.

ونحن كبشر نخشى النقد. وكشرقيين في الغالب نميل الى ثلاث طرق للتعامل معه.

في الأولى، نميل الى التهرب من النقد وذلك من خلال مديح أنفسنا او الفكر او الشخص الذي نسانده والذي هو مثار النقد.

وفي الثانية، نردد لماذا يأتينا النقد بينما لا يوجه النقد الى الشخص الفلاني.

وفي الثالثة، وهي الأهم، لا نتبنى أي موقف غير ترديد عبارات فارغة مثل القول: "هذا لا يجوز ... وهذا حرام ...وهذا قبض ثمن كتاباته ... وهذا معاد لنا ... وهذا أجير ... وهذا عميل". هذه عبارات جذابة وجميلة من الناحية الخطابية الا أنها فقيرة العقل والإبداع.

هذا ما خطر ببالي وأنا اقرأ بيان البطريرك ساكو الأخير وهو يرد على منتقديه (رابط 1).

فبدلا من التعامل مع النقاط التي يثيرها الذين ينتقدوه، هاجمهم البطريرك بعبارات عمومية مبهمة غير حميدة لا معنى لها ولا تليق بمقام صاحبها لا بل أنها تزيد في طينه بلة.

وعندما أشير الى النقد الموجه للبطريرك ساكو، اقصد ما يأتي به كتاب شعبنا في هذا الموقع وحسب.

وحسب وجهة نظري، إن الذين ينتقدون البطريرك لهم نقاط محددة يرددونها كثيرا وفي نظرهم مهمة جدا.

ولكن لا البطريرك ولا الأخوة الذين يناصرونه في مقالاتهم يحاولون الإجابة عليها او التعامل معها.

حرية التعبير

من حق البطريك ان يعبر عن رأيه ويقوم بالنشاطات التي يراها او التي هي من وجهة نظره مناسبة. ومن حق البطريرك ان يصور نفسه ونشاطاته وكتاباته على انها المنقذة لنا ولشعبنا وكنائسنا وان لولاه لكنا في خبر كان.

بيد ان من حق شعبنا وكنائسنا ومن حقنا أيضا ان ندلو بدلونا ونعطي الرأي الأخر.

ما الاحظه انه كلما انبرينا للإدلاء برأينا – نحن المختلفين عن البطريرك ونهجه وسياساته وإعلامه ونشاطه وغيره – انبرى البطريرك والأخوة الذين يناصرونه ليس مفندين النقاط التي نثيرها بل مركزين على النقاط الثلاث التي ذكرتها أعلاه.

ولقد وصل الأمر بأحد الأخوة الى درجة اتهام منتقدي البطريرك أنهم "اشرار" وأنهم "ذئاب" بلباس الحملان وغيره من التوصيفات غير الحميدة.

وأنا الخص النقد الذي يوجه للبطريرك ساكو في هذا المنبر، غايتي هي ان ادخل معه ومع أنصاره في حوار سمته الكياسة وأخلاق الكتابة واحترام الأخر قدر الإمكان.

الموقف من الثقافة

لم تهمش الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها بهذا الشكل الخطير مثل الذي حدث منذ اعتلاء البطريرك ساكو سدة البطريركية. هناك فوضى في اللغة والطقس. التعريب على قدم وساق وقد جرى اقحام نصوص رتيبة وباللغة العربية على حساب تراثنا ولغتنا. الكلدان في طريقهم الى خسارة ثقافتهم – أي وجودهم وهويتهم – وهناك ادلة كثيرة سأعرج عليها عند النقاش.

إن ذهبت الثقافة – وهي في طريقها الى الزوال والسبب والمسبب معروف – انتهينا كأمة وكنيسة ذات خصوصية.

ما يجمع الكلدان هو ثقافتهم وحسب وليس غير. وما يوحد وسيوحد شعبنا ليس وحدة التسميات ولا وحدة المذاهب.

 الثقافة – اللغة والتراث والأدب والشعر والفنون – هي التي توحدنا وتجمعنا وليس غيرها.

 مار افرام مثلا نملكه كلنا سوية بعظمته وفنه وأدبه وشعره ومياميره.

 الذي يهمش مار افرام – كما يحدث الأن والسبب والمسبب معروف – ونصوصه وشعره وآدابه ولغته ولغة ونتاج أقرانه – والسبب والمسبب معروف – يضرب وحدتنا في الصميم ويكذب علينا إن رفع شعار "الوحدة".

ما يربطني بالتسميات الأخرى والمذاهب الأخرى لشعبنا هو مار افرام ولغته وثقافته وشعره وفنونه. الذي يهمش هذه الثقافة يضرب وحدة الكلدان ووجودهم وهويتهم في الصميم ومعهم وحدة شعبنا وكنائسنا.

شخصية سياسية ام دينية!

النشطات الكثيرة للبطريرك واللقاءات التي يقوم بها وتتصدر اعلام الموقع البطريركي وأحيانا اعلام شعبنا أغلبها – في رأي – لا معنى لها.

كل لقاء سياسي ودبلوماسي – وما أكثرها التي يقوم الموقع البطريركي بتغطيتها على مدار الساعة – تبقى للمجاملة وحسب إن لم يصدر عنها بيان مشترك او مذكرة تفاهم.

من حقنا ان نسأل إن كان أي نشاط سياسي ودبلوماسي او رحلة مكوكية للبطريرك -وما أكثرها – قد خرج باتفاقية مشتركة او مذكرة تفاهم؟ بمعنى أخر ان أغلب هذه النشاطات والزيارات ما هي الا للمجاملة، تخرج من إطار المجاملة فقط في بيانات إعلامية على الموقع البطريركي وأغلبها يكتبها صاحبها لغرض لا يعلمه الا الله لأن لا معنى لها ولا تأثير لها ولا وقع لها.

عندما يصبح الإعلام وبالا

إن كان الإعلام وبالا على شخص او مسؤول او مؤسسة فهذا ينطبق على البطريرك ساكو وموقعه الإعلامي.

لقد قيل الكثير في هذا المجال بيد ان الموقع الإعلامي البطريركي يسير من وضع سيء الى اسواء.

خطابه إن أخذناه ضمن نظريات تحليل الخطاب والإعلام فهو بدائي فيه عبارات وتعابير غير حميدة لا ينطقها ولا يكتبها إنسان عادي، وفيه من التناقض الكثير، وفيه الدليل ان صاحبه لا معرفة له بالإعلام وحتى بأصول الكتابة كما هو شأنه في السياسة والدبلوماسية التي دخلها من أوسع الأبواب وهو لا يعرف شيء عن كنهها.

الإعلام البطريركي حسب النظريات الإعلامية يقع في خانة الصحافة التعبوية او الموالية حيث التطبيل والتزمير وعدم السماح للرأي الأخر ومن ثم الهجوم على كل من ينتقد دون ذكر النقاط المثارة في المادة النقدية، واستخدام تعابير غير حميدة لتوصيف الناقد والنقد بدلا من التعامل مع الملاحظات والنقاط المثارة.

إلا ان الإعلام البطريركي فاق في نظري سلبيات الصحافة التعبوية والموالية التي هي سمة من سمات الرأي والواحد الموالي للزعيم الواحد وغايته تعبئة الجماهير من اجله رغم سلبياته الواضحة للعيان.

الإعلام البطريركي يفوق في سلبياته الإعلام التعبوي والموالي لأن معظمه يكتبه صاحبه، أي هو يعبئ لنفسه؛ وهو الموالي لنفسه ونشاطاته وسياساته مولاة مطلقة، وهذا امر غريب ربما يحتاج الى تأطير نظرية جديدة في الصحافة.

غياب الشفافية

ونأتي الى الشفافية لا سيما في الأمور المالية.

أنظر كيف يطلق البطريرك على منتقديه مصطلح "الكتاب المأجورون" وهناك تسميات غير حميدة أخرى لا تليق بالمقام وهي من الإساءة بمكان قد لا يقبل بإيرادها موقع مدني ليبرالي مثل عنكاوا.كوم ولكنها شائعة في كتاباته وبياناته وموقعه المغلق في وجه الرأي الأخر.

 انا لن أطلق أي تسمية غير محببة للأخوة الكتاب من الذي يغدقون المديح على البطريرك ساكو تقريبا في كل شيء، بيد انني أقول إن "الكتاب المأجورون" لا وجود لهم الا في نطاق وتحت حماية ورعاية المسؤولين والمؤسسات التي لا شفافية لها وعلى الخصوص في الأمور المالية.

وإن كانت هناك مؤسسة لا شفافية لها في الأمور المالية هي المؤسسة التي يديرها البطريرك ساكو. فهو يوزع العطايا والمكارم هنا وهناك ويصرف ويجمع ويطرح بالمال الوفير – حسب أنصاره هو بعشرات الملايين من الدولارات والرقم مثبت ولا حاجة الى إيراده – على هواه. وهذا صحيح وله ادلة كثيرة.

أليس من حقنا ان نسأل أين الشفافية وأين الوثائق والسجلات بالصرف والواردات حتى وإن كانت رحلة على طائرة الى خارج العراق؟

اليس من حقنا ان نقول لشعبنا وكنائسنا ان الذي لا يؤتمن على المال (بمعنى غير شفاف في صرفه) كيف يؤتمن على الأنفس؟ (هذا قول للبابا فرنسيس).

أليس من حقنا ان نقول – ضمن حرية التعبير – ان الذي لا يحب ثقافتنا ويهمشها ولا شفافية له لا يستحق ان يتصرف وكأنه قائد لنا ولكنيستنا؟

إذا كان منتقدو البطريرك في نظره "كتاب مأجورون" فهذا قد ينطبق أيضا على الذين يمتدحونه لأنه صاحب مال ومال وفير يحصل عليه وينفقه دون شفافية تذكر (هنا لا اتهم أحدا ولكن الشيء بالشيء يذكر).

صراع مع الكل تقريبا

وهناك الكثير من الصراع الذي يثيره البطريرك. فهو لا يخرج من صراع الا ودخل في أخر.

ودعني هنا أركز أولا على صراعه المرير مع الفاتيكان متمثلا بالمجمع الشرقي الذي هو تابع له وتحت حكمه.

في البداية كنت من اشد المدافعين لنهجه الاستقلالي في الأمور التنظيمية لكنيستنا الكلدانية المجيدة ووقفنا معه وأظن اغلب الكلدان. وبعد فترة وجيزة وإذا بنا نكتشف ان هدفه لم يكن الحصول على حكم ذاتي في الإدارة والتنظيم الذي تستحقه الكنيسة الكلدانية بجدارة، بل ظهر انه مجرد تصفية حسابات مع هذا وذاك.

والفاتيكان مؤسسة من اقوى المؤسسات في الدنيا. دولة الفاتيكان أصغر دولة مساحة في العالم، إلا انها ذات تأثير بالغ سياسيا وماليا ومعلوماتيا وترقى سطوتها ومكانتها الى مركز دولة عظمى

 وبسبب تغبطه وتغبط سياساته، سرعان ما وقع البطريرك في الفخ الذي نصبه لغيره، بعد ان اكتشف الفاتيكان ان المسألة ما هي الا صراع داخلي يريد البطريرك بواسطته فرض نفسه وسلطته على الأساقفة والكهنة الكلدان بأي ثمن وليس ضمن إطار تحقيق حكم ذاتي كي تزدهر بواسطته كنيستنا الكلدانية المجيدة وتتخلص من تركتها الثقيلة.

وهكذا فشل في مسعاه لأن الفاتيكان لم يراه محاولة لتعزيز المؤسسة الكنسية بل مسألة شخصية في إطار حسابات شخصية.

واليوم نلاحظ تهميشا لم نشاهده في العصر الحديث لدور البطريرك الكلداني من قبل الفاتيكان والمجمع الشرقي خصيصا الى درجة ان المجمع لم يوافق في السنين الأخيرة على أغلب التوصيات التي قدمها البطريرك بعد المجامع التي عقدها ومنها ترشيحاته لتولي المناصب الشاغرة لدرجة الأسقفية التي مضى عليها زمن طويل.

وعلى أثره حدث ان السلطة البطريركية لم تكن مهمشة بهذا الشكل في العصر الحديث.

والتهميش هذا والفشل في إدارة العلاقة مع الفاتيكان حاول ويحاول البطريرك تعويضه بتهميش ثقافة كنيسته وحتى واجباته الدينية والهرع الى مزاريب السياسة والدبلوماسية والإعلام من أوسع أبوابها لأن أغلب الأساقفة الكلدان اليوم وكثير من الكهنة وغيرهم يسندون ظهورهم الى حائط المجمع الشرقي لحماية أنفسهم من الشخصنة والمباشرة في السياسة التي ينتهجها البطريرك.

استقلالية اغلب الأساقفة الكلدان ومعهم الكثير من الإكليورس ومنهم من له وضع خاص به لاسيما في المهجر حيث لا سلطة للبطريرك، أيضا جعلتهم لا يكترثون لما يقع فيه البطريرك من هفوات ومطبات التي تتكرر والتي رغم كل النصائح يتشبث بها ولا يغادرها رغم خطورتها.

وأخذت الشكاوى تتكدس لدى المجمع الشرقي بطريقة لما لم نشهدها في العصر الحديث، وأغلب الشكاوى تتناول السياسات البطريركية.

وما زاد في الأمر سوءا هو مناكفة البطريرك للمجمع الشرقي (وشخصيا لا اتفق مع سياسات هذا المجمع تجاه الكنائس المشرقية الكاثوليكية) وكذلك موقفه غير الودي لا بل المناوئ للرهبنة الكلدانية المجيدة التي كانت طوال التاريخ عصب وشريان الثقافة والهوية الكلدانية الفريدة من نوعها.

لا غرو ان البطريرك لا يحمل أي ود تجاه الرهبنة الكلدانية التي هي حبرية أي تتبع المجمع الشرقي مباشرة ووصل الأمر الى محاربتها علنا، مما زاد في تكديس الشكاوى ضده في الفاتيكان.

وفي سابقة لم يشهدها تاريخ سلسلة البطاركة الكلدان هو الموقف من الرئيس العام للرهبنة الكلدانية ونشاطاته التي لم يحدث – وحسب قراءتي – ان نشر الموقع البطريركي الإعلامي خبرا عنه وعن نشاطاته ونشاطات رهبنته ولم يحدث ان زاره في ديره كي يقدم التهاني له بمنصبه الجديد – في تحد واضح للرهبنة التي كانت على الدوام الشريان الذي يغذي البطريركية والكلدان بدماء جديدة.

المبالغة والغلو

ونأتي الى نقطة مهمة أخرى وهي تضخيم الدور الذي يقوم به.

 مثلا يعد النازحين انه سيعيد قراهم وبلداتهم المهجرة الى أفضل مما كانت عليه ولكن لا يقدم خطة وخارطة طريق. ومن ثم يصور دوره انه المنقذ للنازحين وهذا ليس صحيح.

 نعم قام البطريرك بنشاط ولكن هذا النشاط ما هو الا قزم امام ما قامت به كنائس أخرى وجمعيات خيرية قدمت اضعاف مضاعفة للنازحين مما قدمه البطريرك ولم تطبل وتزمر لما قامت به من خلال بيانات ومقالات.

واليوم هو يطلب من النازحين العودة وأظن ان دعوته لن يستجاب لها لانعدام الثقة بينه وبين النازحين حيث لا يصدق الكثير منهم بياناته ووعوده ويرفض لا بل يشمئز الكثير منهم اقحام نفسه في دهاليز السياسة والدبلوماسية العراقية الفاسدة أساسا.

 ونظرة واحدة الى ما يسطره أبناء وبنات شعبنا في مواقع التواصل من نقد للبطريرك ونشاطاته وتدخله غير المبرر في الشؤون السياسية والدبلوماسية والعلاقات العامة على حساب مسؤولياته الدينية والثقافية – التي هي جوهر ولب المركز الذي هو جالس عليه – تشكل دليلا ظرفيا على ما أقوله.

اختراق وتسرب خطير

ونأتي الى النقطة الأخيرة التي تخص الاختراق الخطير الذي احدثه المبشرون الغربيون في السنين الأربع الأخيرة وعلى الخصوص الأمريكيون منهم في صفوف الكلدان لا سيما النازحين منهم.

هناك ارقام خطيرة وردت في رسائل للبطريرك نشرها بنفسه وهي متوافرة تؤشر الى اختراق لا يحمد عقباه لما تبقى من الكلدان في العراق.

والتبشير الغربي على قدم وساق والله أعلم أين سيقودنا في عهد الإدارة الأمريكية الحالية التي تؤيده وتناصره وتدعمه بشتى الاشكال.

فقط اسأل، إن كان البطريك قد قام بكل هذه المنجزات لصالح النازحين التي يصدح بها موقعه الإعلامي ويعرج عليها مناصروه من كتاب شعبنا المحترمون، لماذا هذا الاختراق وهذا التسرب وبهذا الشكل الخطير؟

اما ما يحدث في المهجر من اختراقات لا سيما في مجال الثقافة فهنا حدث ولا حرج وقد نعرج عليه في مقال منفصل.

كلمة أخيرة

وختاما، أمل من القراء الذين يرغبون في المناقشة التي أرحب بها باي حال من الأحوال البقاء ضمن سياق الموضوع وابداء الرأي في النقاط – النقد – التي اثرتها.

واحد من اهم معايير الكياسة واخلاق الكتابة هو البقاء ضمن سياق الموضوع.
 
ولنتذكر كلنا: "إن الكتابة مسؤولية كبيرة وفرصة رائعة للحوار والتقدم نحو الأفضل والخير العام، وليس لتشويه الحقيقة ولصق الاتهامات ووضع العقبات. الكتابة بلا تفكير وهدف أسوأ أنواع الكتابة." ونعم القول وأظن أنه ينطبق على قائله قبل متلقيه.
===============
رابط
http://saint-adday.com/?p=17883



152

مقال جميل وفيه بعد إنساني مسيحي يستند الى جوهر المسرة والبشارة وأركانها الأربعة: المحبة والتسامح والغفران والعطاء، ومن ثم يقترب كثيرا في ثناياه للتوجه والبعد الإنساني الذي ارساه البابا فرنسيس في ممارسته للإنجيل على أرض الواقع. فشكرا جزيلا.

وبما ان الموضوع يدور حول الأخ سامي ديشو، فبداية أقول إن أسلوبه في مخاطبة الأخر فيه الكثير من الأخلاق والكياسة والاحترام وهذا ما يحسب ضمن حسناته. بيد ان دفاعه المستميت ويرقى الى دفاع "اعمى" – واستميحه عذرا على هذه العبارة – عن البطريرك ما هو الا دفاع عن الباطل – هذا من وجهة نظري.

لماذا؟ اولا، لأن أغلب النقد الموجه للبطريرك ومنه الذي اتي في هذا المقال، هو نقد في محله. وثانيا، النقد هذا لا علاقة له من قريب او بعيد بمهامه الروحية والإنجيلية. النقد جله يصب في تجاوزه لدوره الديني كرئيس لكنيسة وولوجه من أوسع الأبواب في دهاليز السياسة والإعلام ومن ثم فرضه اراء ومواقف وخطاب غير سليم وغير علمي وغير مدروس ومليء بالهفوات والأخطاء في محاولة ترقى الى الاستهزاء لا بل احتقار الثقافة التي هي الوجود هوية وكنيسة بالنسبة للمكون الذي يرأسه وهذا واضح وضوح الشمس. شخصيا ما يؤلمني هو ان بعض الأخوة من النشطاء القوميين الكلدان يقفون في صفه وهم يرون بأم أعينهم كيف يهدم ثقافتهم أي وجودهم لأن لا وجود لأمة دون ثقافة والبطريرك يحتقر الثقافة الكلدانية وهذا واضح وضوح الشمس من بياناته وكتاباته وممارساته ليس اليوم ولكن منذ عقود. الفرق انه اليوم يستخدم منصبه كي ينهي هذه الثقافة الفريدة من نوعها.

من ثم رغم فشله الكبير في السياسة والإعلام يتشبث بهما لأن لا انجاز اخر له في السنوات الأربع العجاف الأخيرة. نشاطه الإعلامي والسياسي الهزيل ينطلي فقط على البسطاء من الناس. مثلا ينشر بيانا في موقعه انه استقبل السفير او الشخصية الفلانية وتتناقله مواقع شعبنا وفي البيان الكثير من الكلام الفارغ. لماذا فارغ؟ لأن الشخص الذي استقبله لا يعير أي أهمية له ولما دار في اللقاء بدليل انه لا ينشر كلمة واحدة ان البطريرك استقبله وليس هناك بيان مشترك او حتى مذكرة تفاهم فيها جملة مفيدة واحدة وفي الغالب لا ينقل الحدث غير الموقع البطريركي ولم الاحظ ان أي من نشاطاته الدنيوية وما أكثرها تناقلته الصحافة الرصينة او العالمية. أي الزيارة ما هي الا مجاملة ويحولها البطريرك الى مسألة حب الظهور لأن هذه المقابلات لا تقدم ولا تؤخر ولم يحدث ان جرى اتخاذ أي قرار او اجراء بعد كل هذه المقابلات والرحلات المكوكية بالطائرة ويقال بالدرجة الأولى – رغم ان البابا فرنسيس يحذر الأساقفة كل الأساقفة الكاثوليك من السفر في الدرجة الأولى وينصحهم بعدم السفر الا في حالات الطوارئ والضرورات القصوى ويطلب منهم صرف ثمن البطاقات على الفقراء.

لا أريد ان أطيل ولكن أنظر الهشاشة في السياسة والإعلام وهزالة الخطاب في بيانه الأخير عن رحلته الى أمريكا. وأنقل فقرة واحدة (ادناه) تظهر اننا لسنا امام شخصية دينية نبراسها المسرة والبشارة بل امام شخصية سياسية بامتياز بيد انها لا تعرف في السياسة والإعلام مقدار خردلة ولهذا ما أن يخرج من مطب خطير حتى يقع في مطب أكثر منه خطورة.

واختم بسؤالين حول بيانه (وما أكثر بياناته) حول سفرته الأخيرة (أنظر ادناه) التي ستأخذه الى عدة عواصم ومنها واشنطن: قل لنا يا غبطة البطريرك كيف تدافع عن ابنائك والعراقيين (ومفردة "العراقيين" لا معنى لها اليوم وغبطتك لا تمثلهمم ولم يطلب منك أي شخص او مسؤول عراقي او يخولك رسميا– ولن يقبل – ان تدافع عن العراقيين بشتى مللهم وطوائفهم واثنياتهم وفرقهم وميولهم ومصالحهم الفقهية والمذهبية) في سفرات ولقاءات هي أكثر من ان تحصى مثل هذه لا نعرف ما أسبابها وكيف ومتى ولماذا وما النتيجة ومن الممول بدليل عدم وجود بيان مشترك او مذكرة تفاهم واحدة؟

ثانيا، لماذا كل هذا التطبيل والتزمير فقط من قبل البطريرك ساكو بينما "البطريركين الجليلين : قداسة مار افرام الثاني بطريرك انطاكية والرئيس الأعلى للسريان الأرثوذكس في العالم (اتباعه حوالي ستة ملايين) وغبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك انطاكية للسريان الكاثوليك" اللذان سيلتحقان به في واشنطن حسب البيان، وحسب علمي لم ينشرا بيانا مملا وهزيلا مثل هذا ولم يصرحا ولم يطبلا لهذا الزيارة؟

الذي يدخل في أروقة السياسة والإعلام بهذا الشكل وينشر بيانات هزيلة مربكة تؤدي في الغالب الى التفرقة والتشتت لا علاقة له بالمسرة والبشارة لا بد وأن يأتيه النقد والذي يدافع عنه وعن اقحام نفسه في السياسة والإعلام بهذا الشكل الهزيل – وهو له الحق – عليه ان يعرف ان لا انجيل ولا مسيح ولا بشارة ولا مسرة في هذه النشاطات الدنيوية التي اغلبها ترتد وبالا على صاحبها ومن ثم على اتباعه.

هذه الفقرة (ادناه) التي لا تنم عن وضع سليم بل عن فكر مشتت وعن وضع نفسي معقد وخلل في الإدارة وفقدان التركيز وهي خارج السياق أتت في أخر بيان للبطريرك عن رحلته الى واشنطن ولا نعرف لماذا وكيف ومن والغاية والنتيجة والمخرجات ...الخ من الأسئلة التي يجب على أي سياسي او مسؤول يتحمل حبة خردل من مسؤولية أخلاقية تجاه أبنائه ان يجاوب عنها بشفافية إن كان صادقا:

"وبهذه المناسبة يوضح إعلام البطريركية للمنتقدين مواقف البطريرك ساكو ان من مهام البطريرك الدفاع عن أبنائه وعن العراقيين وان البطريرك ساكو لا ينتمي الى حزب سياسي معين أو كتلة برلمانية ولا يشتغل في السياسة، وليس عميلا لاحد ولا يستلم مالا من أحد، إنما رسالته وغيرته تتطلبان منه إن يدافع عن المظلومين وعن بلاده وتحقيق العدالة والمساواة، كما فعل أسلافه ويفعل اليوم بطاركة الشرق جميعا، في هذا السياق ينبغي فهم تحركاته وأسفاره وتصريحاته وليس تأويلها وإخراجها من إطارها لأغراض غير نبيلة."
http://saint-adday.com/?p=17688

تحياتي

153
الأخ كامل زومايا المحترم

تتبعت الكم الهائل من الكتابات حول موقفك من البطريرك ساكو. وكان بودي كتابة مقال منفصل الا ان الالتزامات الكثيرة حالت دون ذلك.

وهنا أيضا لا شأن لي بالحوار بينك وبين زميلنا العزيز الدكتور رابي.

بيد أنني اود التأكيد على نقطتين.

الأولى، تخص البطريرك ساكو ودخوله من اوسع الأبواب في دهاليز السياسة والإعلام وهو لا ناقة ولا جمل له بالأثنين ومن ثم لا خبرة له بهما ومن هنا مطباته وهفواته الكثيرة الى درجة ما ان خرج من حفرة حتى وقع في أخرى أعمق منها.

أكاد أجزم ان أغلب نشاطات البطريرك ساكو وأغلب كتاباته وبياناته في الإعلام – التي يبدو انه مثل سيل جارف ولكنه خطير يأكل من جرفه ومكانته وحسب – لا علاقة لها بالإنجيل والمسرة والرسالة المسيحية التي قوامها المحبة والتسامح والعطاء والغفران.

وكما قلت الذي يدخل في دهاليز السياسة والإعلام – وهي دهاليز فيها من الخبث والحيلة والدهاء والمكر والفساد الشيء الكثير – عليه ان يتوقع ردة الفعل.

أغلب النقد الموجه للبطريرك ساكو شخصيا اراه في محله لأنه يخص نشاطات وفعاليات له خارج واجباته الدينية ومسؤولياته الأخلاقية.

وأظن ان السبب يعود الى ما اره انه يرتقي الى إدمان خطير من قبل البطريرك بالإعلام والسياسية مرده فشله المريع في إدارة مؤسسته الكنسية التي تمزقها الخلافات ومن ثم تهميشه لا بل هدمه للغة والطقس والثقافة والفنون الكلدانية التي يستهجنها علانية ويزدريها ولا حاجة الى الأتيان ببراهين على موقفه المستهجن لكل ما يمت للكلدان من ثقافة ولغة وطقس وفن وريازة ومحاربته وتهميشه للمتشبثين بها والمدافعين عنها.

وهناك امور تخص الشفافية وصرف الأموال وهناك ادلة دامغة في هذا الشأن تدين الإدارة البطريركية الحالية في سنيها العجاف الأخيرة.

التركة الثقيلة التي كان يقول انه يحملها زاد عليها اضعافا مضاعفة في الإدارة والشفافية والثقافة وكل شيء تقريبا يتعلق بالمؤسسة البطريركية الى درجة أخشى ان هذه البطريركية قد تكون الأخيرة في سلسلة البطاركة الكلدان للأذى الذي الحقه بها.

هذ الفشل المدوي يتصور صاحبه بإمكانه إخفائه وذلك بولوجه في دهاليز ومزاريب السياسة الوسخة والكريهة في العراق التي أساسها صراع طائفي وعرقي ومذهبي مقيت ينخر فيه الفساد والرشوة والقتل والاضطهاد والتهجير والتهميش والتحريض والكراهية حتى الموت ولا مكان فيه لأي شخص يقول انه يحمل او يمثل رسالة الصليب والمسرة.

والنقطة الثانية تخص ما ذكرته استنادا الى ما اتى به زميلنا العزيز الدكتور رابي حول الحماية الدولية. هنا أقول إن هذا مطلب يرقى الى الطوباوية لأنه غير ممكن في عالم الواقع، عالم أصحاب الشأن والسلطة والمال والمصالح.

هذا العالم – عالم السياسة الذي مع الأسف دخل فيه البطريرك ساكو من أوسع الأبواب بعد فشله الواضح في إدارة مؤسسته وتمزيقه لها– عالم فاسد لا أخلاق إنسانية فيه ولا مكان فيه لرسالة المسرة.

الدول السلطوية – في الغرب او أي مكان اخر – تبحث عن بقرة حلوب (مصلحة). يهتمون بها طالما تدر عليهم الحليب ويذبحونها حال انقطاع الحليب.

نحن لا مكانة لنا ولا نستطيع ان نمنح أي دولة اجنبية مقدار خردل من المصلحة (الحليب). بقرتنا جف حليبها منذ زمن بعيد والبقرة التي يجف حليبها يذبحها الغرب او أي صاحب مصلحة حتى على مستوى مؤسسة صغيرة مهما علا صراخها.

هل تعلم من القائل: "إنهم بقرة، متى جف حليبها نذبحها."

نكبات جديدة أشنع من التي وقعت في انتظار المنطقة، سيفوق وقعها كل ما حدث بعد الفوضى الخلاقة والمدمرة او ربما الفوضى التي لا نهاية لها.
 
علينا التفكير جديا بالحفاظ على ثقافتنا اليوم، لأن الثقافة والفنون التي يحاربها البطريرك ساكو دون هوادة، وهي من أرقي ثمار الحضارة الإنسانية، لا زالت في يدنا ومتاحة لنا وإمكانية بقائنا كأمة مرهون بالحفاظ على ثقافتنا امام أبواب الجحيم التي انفتحت على مصراعيها على المنطقة التي أخشى انها لن تبقي حجر على حجر.


154

وما هو قادم سوف لا يسعدنا.
محبتي للكنيسة وغيرة بيت ابي مسكت بيدي لأكتب هذه الكلمات.
 

[/color][/size]
الشماس الأنجيلي
قيس ميخا سيبي
كاليفورنيا – سان هوزيه



الشماس الإنجيلي قيس ميخا سيبي المحترم

الجملة التي تنهي فيها ندائك خطيرة وخطورتها تنبع من انها الواقع الذي يشير الى كنيسة ممزقة الأشلاء قد لا تقوم لها قائمة إن لم يغير أصحاب الشأن في سياساتهم ومواقفهم.

بيد انه يبدو ان هناك إصرار كبير على هدم صرح كنيسة عظيمة وأكرر هنا إن ما حدث في السنين العجاف الأربع الأخيرة خطير وإن لم ينهض الكلدان كي يوقفوا حملة الهدم هذه فإن الكتابة على الحائط وتقول: "وما هو قادم سوف لا يسعدنا" بل سيبكينا على كنيسة عظيمة احببناها أكثر من حياتنا ولكن نرى بأم اعيننا كيف يتم تمزيقها.

ولست انت وحدك الذي أرسل نداء المحبة والرحمة والغفران. لقد وضعت بعض النقاط والحلول سابقا وفي هذا المنتدى رحمة بالكنيسة الكلدانية وابنائها وبناتها كي لا نشاهد زوالها ونحن في أرذل العمر، الا ان الجواب كان اننا "اشرار" لأننا ننتقد وحسب.

بدلا من التعامل مع النقد بروح رياضية لا بل مسيحية، يأتينا الشتم. وأضع هنا بعض النقاط التي تقترب مما ذكرته ولكن صاحب القرار يعيش في حالة نكران شديدة الى درجة صار لا يهمه ما يحدث وإن كان فناء هذه الكنيسة العظيمة.

أسرده هنا عسى ولعل ولو انني بدأت أفقد الأمل وكأنني اشعر ان هناك سبق إصرار على تحطيم كنيستنا العظيمة هذه امعانا في اذلالنا وتعذيبنا:
 
بمناسبة عيد القيامة ادعو البطريرك ساكو ان يعيد في مواقفه من الإعلام وخطابه الإعلامي المتكرر وتغطية نشاطاته المتكررة والتي لا تقدم ولا تؤخر.

وكذلك ادعوه الى تغيير موقفه وممارساته بقدر تعلق الأمر بثقافتنا الكلدانية الفريدة من نوعها وذلك بإيقاف وإلغاء حملة التأوين التي تهدمها واحترام كل ما يشكل ثقافتنا من أزياء وتقاليد وريازة ونصوص وفنون ولغة لأن الفوضى الحالية هي سبب مباشر لسياساته.

وكذلك بمناسبة هذا العيد المجيد ادعوه الى عقد صلح أساسه المحبة والرحمة مع كل المختلفين عنه وفي مقدمتهم مناصري ومحبي المطران سرهد جمو من المؤمنين والكهنة ومن ثم الكهنة الرهبان الموقوفين والرهبنة الكلدانية وجموع الكلدان من الذي يختلفون معه كي نعيد اللحمة للكنيسة التي مزقتها سياساته في السنين الأربع العجاف الأخيرة.

الذي يدافع عن الكنيسة الكلدانية يمارس الإنجيل كما يمارسه البابا فرنسيس وذلك من خلال الرحمة والتسامح والمحبة مع الكل بدون استثناء حتى مع الذين كانوا الى فترة قصيرة يعدون اعداء وهراطقة.

نحن لا نطلب الكثير. فقط إعادة اللحمة الى كنيستنا الممزقة وإيقاف الهجوم غير المبرر على ثقافتنا الكلدانية الكنسية الفريدة من نوعها من خلال الإعلام ومن خلال توصيفات غير حميدة ومشينة والتي يطلقها البطريرك بين الفينة والأخرى ومنها وصفها بثقافة الصرصار والدواب والجراد وثقافة الفلاحين والمزارعين وغيره إضافة الى ازدرائه لا بل تحقيره الأزياء ومنها أزياء بطاركتنا الأجلاء والريازة والفنون واللغة لا بل فرض أي لغة مناسبة واي نصوص وفنون مناسبة على حساب اصالة ثقافتنا مما خلق فوضى عارمة في الكنيسة.

نطالب بشفافية تامة عن الأمور المالية وطريقة صرفها حيث ان الأرقام المتاحة تتحدث عن عشرات الملايين من الدولارات وهناك عطايا ومكارم وغيره لا يعلم عن مصدرها وطريقة صرفها الا الله.

ونحن ككاثوليك بإمكاننا اليوم ممارسة المذهب الكاثوليكي (العقيدة) من خلال أي كنيسة كاثوليكية وهذا ما يحدث اليوم لا سيما في الشتات حيث يغادر الكلدان لا سيما في السنين العجاف الأخيرة (ليس مذهبهم بل ثقافتهم الكنسية) ويلتحقون بثقافة كاثوليكية أخرى لا تختلف مذهبا ولكنها تختلف خصوصية بسبب الفوضى العارمة التي خلقتها سياسته التأوينية الهوجاء وسياساته الطائشة في الادارة والشفافية والإعلام وغيره.

الكتابة على الحائط وجملتك التحذيرية واضحة لأن لا أظن سيبقى لأي كلداني كاثوليكي أي علاقة مذهبية (روحانية) مع البطريركية إن استمرت في سياساتها الحالية في الإدارة والإعلام وفي ازدرائها وتهميشها وتحقيرها للثقافة من طقس وريازة وازياء وشعر وفنون ولغة وغيره ويبدو ان هذا هو طريقها ولن تحيد عنه وتاريخها شاهد ونحن له شهود.

علاقة أي كلداني مع البطريركية هي ثقافية وحسب وهذه صلاحياتها ومن خلالها باستطاعتها جمع شمل الكلدان وليس بالبيانات التي لا تنتهي والاستقبالات التي لا معنى لها ولا تقدم ولا تؤخر وبالصراع المرير الذي تخوضه أولا مع نفسها ومع بعض اتباعها من الكلدان أي مع كنيستها (الكنيسة الكلدانية).

الكلدان في فوضى عارمة لم يشهد لها تاريخهم المعاصر حيث ضاعت الثقافة والتراث والإرث لا بل يستهان به ويزدرى في العلن ويلغى ويهمش.

البطريرك الذي ليس في إمكانه مصالحة بعض اساقفته وكهنته ورهبانه ورهبنته الكلدانية ولا يحافظ ويستقتل من اجل تراث وإرث ولغة وطقس وفنون شعبه كنيسته ويكون القدوة، لا يصدقه أحد أنه يدافع عن الكنيسة الكلدانية.

البطريرك الذي يرمي تراث وكتب ولغة شعبه وكنيسته ويطلب صراحة من التابعين له رميها في سلة المهملات ليس اليوم ولكن منذ عقودا واستبدالها بالأجنبي والغريب ويأمر الكلدان باستخدام أي لغة لأن تراثهم زراعي (تراث الصرصار والجراد) ولا يوائم هذا الزمن وعليهم استبداله، لا يصدقه أحد انه بطريرك الكلدان.

حتى التراث الكلداني بلهجتنا الكلدانية الساحرة يرميه جانبا وهذه حقيقة. الذي لا يضع تراث امته وكنيسته في مقدمة اولياته، لا يستطيع ان يقول انه يدافع عن الكلدان او الكنيسة الكلدانية.

أكثر الاختراقات خطورة في صفوف الكلدان تمت في كركوك في البداية وتعززت في السنين العجاف الأخيرة حيث تم تطبيق سياسة التأوين الهدامة هناك لأول مرة على نطاق إبرشي حيث كان قبلها تطبق اين ما حلّ.

اليوم، بعد ان تم تطبيق هذه السياسات الهوجاء على نطاق واسع زاد الاختراق خطورة في الداخل والشتات. لم يغادر الكلدان كنيستهم بأعداد خطيرة مثل هذه إلا في زمن صاحب التأوين ولم يمر الكلدان بهكذا فوضى حيث الكل تقريبا يعمل كما يريد وحيث هناك فلتان في الإدارة والشفافية حتى في الأمور المالية – ولا أريد ان ازيد – الا في هذا العهد.

الجرح كبير جدا وهو يتوسع ولن يمضي وقت طويل وربما بعمرنا وسنرى اننا بدون ثقافة وبدون تراث وبدون لغة لأن الذي تقع على عاتقه المسؤولية الأخلاقية في الحفاظ عليها يهدمها بمعول حمله معه منذ عقود ولن يتخلى عنه.

نعم ان "ما هو قادم سوف لا يسعدنا" ابدا.

تحياتي

155

الشماس الأنجيلي قيس سيبي المحترم

لقد تأخرت كثيرا في الرد على تعقيبك الثاني. فعذرا.

هذا التعقيب في غاية الاهمية لنقطتين تثيرهما. هاتان النقطتان إن لم يتم الأخذ بهما فإن الكلدان ومؤسستهم الكنسية سيصبحون في خبر كان ومن خلال ربما جيل - أي قد نشهد انا وأنت ذلك - وليس جيلين.

ولكن قبل الولوج في هاتين النقطتين بودي الإشارة الى الاستاذ الدكتور دنحا طوبيا الذي ذكرته في تعقيبك. نعم هو أستاذي وأفتخر به وأعزه واحترمه وله فضل في تنشأتي الأكاديمية حيث درسني مادة Essay Writing طريقة كتابة المقالات باللغة الإنكليزية. وكان لتدريسه الأثر الكبير في حصولي على مناصب رفيعة في وكالات إعلامية مثل رويترز وأسوشتتبرس وغيرها.

ولنعد الى النقطتين اللتين اثرتهما في الأولى تقول:

"يجب ان نستخدم كل امكانياتنا في المحافظة على الكنز الذي وصل الينا، ولا نسترخصه، لأنه أمانة من القديسين. واليوم نحاول (على الأقل، او اضعف الأيمان) ان نحافظ على النصوص التي تميز القدّاس الشرقي باللغة الكلدانية الأصلية والمفهومة بدون ترجمة مثل: لآخو مارن، قديشا آلاها، نشقلون طوري شلاما، حاذ آبا قديشا، كروّي وسرابي، مسبارو سبريث بمريا, ماران أيشوع, كلّان هاخيل..... وغيرها. ومن لا يفهم هذه الكلمات فانه يجهل اللغة كاملة ولا يجيدها حتى بمستويات ادنى او بتبسيطها الى اللهجات القروية. حيث قام الأباء الكنسيين بترجمة النصوص اعلاه في كثير من الكنائس الى اللهجات القروية، مما افقدَها الوزن الموسيقي والمعنى الأصلي (بالأضافة الى ان اللهجات لا تتطابق في قريتين، ولا يستسيغها الّا من يتكلم تلك اللهجة)."


هذا صحيح ويجب العمل به وبسرعة إن اردنا الحفاظ على ثقافتنا الكلدانية الفريدة من نوعها. ولكن ومع الأسف فإن ما يحدث هو عكس ذلك بالضبط. وتجربة السنين العجاف الأخيرة كانت من أخطر الأزمنه على الثقافة الكلدانية وإرث الأباء والأجداد الذي بدونه نحن لا شيء. فقد تم ادخال نصوص عربية هجينة هشة سمجة هزيلة مليئة بالأخطاء وتفتقر الى ابسط مقومات الكتابة السليمة ولا أعلم كيف يقبل الكلدن بهذا ومن ثم تقرأ على الملا في الكنائس والكل ساكت. شيء مخيف حقا.

وفي النقطة الثانية تقول:

"اتمنى ان تصل آرائك بهذا المجال الى السادة أصحاب الغبطة والسيادة المسؤولين في كنيستنا المقدسة، ويتعاملون معها مهنياً وليس شخصياً. حضرتك تتمتع بمعرفة واسعة فنية و تطبيقية واكاديمية في هذا المجال يجب استغلالها (معرفتك) عندما يخص البحث بهكذا موضوع."

هذا ما هو المفروض ان يكون وأن يحدث ولكن كما قال احد المعلقين اعلاه ان السنين العجاف الأخيرة شهدت العجب العجاب حيث تم ويتم فيها ابعاد لا بل ازدراء واستهجان واحتقار ليس ثقافتنا الكلدانية الفريدة من نوعها بل كل محب وممارس لها  كي لا يبقى صوت يعلو على الصوت النشاز صوت النصوص العربية والتعريب، صوت التأوين والنصوص الهزيلة والسمجة والغير مقبولة حتى على مستوى انشاء مدرسي والتي يتم فرضها علينا على حساب الأصيل ولأصالة وحساب ثقافتنا الفريدة من نوعها.

تحياتي

156
الدكتور عبير رمو المحترم

لا اعرف كيف أشكرك على العمل الرائع الذي قمت به وذلك بتأوين نص هذه الأنشودة الرائعة وإخراجها بهذا الشكل البديع:

https://youtu.be/WPTEhHwwdx8

وهكذا يبرهن ابناء شعبنا اننا لدينا من المؤهلات ما يمكننا الحفاظ على ثقافتنا وهويتنا أين ما كنا.

وشخصيا انالا أعرف الدكتور عبير رمو ولا أعرف ولا أريد ان اعرف الى تسمية او كنيسة هو يتبع. ما أعرفه عنه لا يتجاوز الحوار على صفحات هذا المنتدى ومنه استقي انه محب لثقاتنا (لغتنا) التي هي وجودنا ومن هنا نلتقي انا وهو كأبناء بررة لهذه الثقافة والهوية بغض النظر عن تسميتنا ومذهبنا وميولنا.

وقد قام مؤخرا بتأوين نص اخر وهو فريد من نوعه اديته مؤخرا وسأقوم بكتابه مقال عنه حال تسنح لي الفرصة بذلك:

https://www.youtube.com/watch?v=Cu1JvaxDBDs&t=26s

للدكتور العزيز رمو أرفع القبعة وأقدم الشكر الجزيل وما قدمه من خدمة لتراثنا وثقافتنا دليل عى ان شعبنا فيه طاقات هائلة وفي الإمكان اللقاء رغم بعد المسافات خدمة لهذه الثقافة وحفظا عليها من الزوال.

تحياتي


157

شلاما

تقول في ردك على سؤال الكاتب نيسان هوزايا : هل هذه اللغة هي أشورية او كلدانية ؟؟

(هذه ليست لغة كلدانية ولا أشورية وليس هناك ما يسمى لغة كلدانية او أشورية، هذا حسب علماء اللغة وعلماء الأثار وحسب الأقسام العلمية الجامعية التي تبحث في لغتنا وتدرسها.)


جوابك هذا يضع الاكاديمية و أصحابها على المحك!!!

تحياتي


أخ منير شلاما دمارن قبّل

لا أظن ان جوابي يضع الأكاديمية على المحك.

لن ادخل في تفاصيل ما اتى في ردك المطول لأننا اضعنا ليس جهدنا وطاقتنا بل أنفنسا في مزاريب التسمية التي لم ترد علينا بأي نفع بل اهلكتنا.

فقط اقول، اللهجات المحكية للغتنا هي لهجات للغة السريانية الفصيحة. وكل لهجة لا بد وأن تختلف بعض الشيء من حيث النحو والصرف عن اللغة الفصيحة التي تفرعت عنها.

واللغة الأكدية أقرب بكثير الى اللغة العربية والعبرية من حيث النحو والمفردات والصرف منها الى لغتنا ولهجاتها.

ولغتنا ولهجاتنا مستقلة عن الأكدية التي تدرس كلغة قديمة ومستقلة في كثير من الجامعات ضمن علوم الشرق الأدنى القديم.

تواجد بعض المفردات المشتركة وكذلك تشابه بعض التراكيب النحوية لا يدل على ان اللغة او اللهجة هي ذاتها التي تستقي منها المفردات.

كل اللغات في العالم فيها بعض التشابه لا بل يذهب علماء اللغة مثل نعوم جومسكي، وهو لغوي العصر دون منازع، الى ان لغات الدنيا كلها لها نحو واحد مع اختلافات طفيفة.

على أية حال، لغتنا تدرس في أكثر من 100 جامعة في العالم وكل هذه الجامعات تطلق عليها تسمية واحدة ويتفق العلماء عليها.

ولنخرج من مزراب التسمية لأنه صار باهتا ومملا لا بل قاتلا لنا كشعب وليكن هدفنا الحفاظ على لغتنا (ثقافتنا ووجودنا) لأن بدون هذه اللغة نحن زائلون لا محالة.

تحياتي

158
الأخ جلال برنو المحترم

رغم ان تعقيبك موجه للأخ نيسان الهوزي، الا ان في ثناياه ما يدلل على الفوضى العارمة التي تمر بها مؤسسة الكنيسة الكلدانية لا سيما في السنين الاربع العجاف الأخيرة.

ما يحدث شيء لا يصدقه العقل. مثلا، تذهب الى الكنيسة اللاتينية السويدية وترى ان هناك عددا كبيرا من الكلدان وأناس من مختلف الجنسيات ولكن الخدمة لاتينية حسب الطقس اللاتيني.

بمعنى أخر، الخدمة برمتها حسب الطقس والثقافة (اللغة) المسيحية السويدية. لن يقبلوا ان يلفظوا كلمة واحدة بلغتنا وعلى الكل قبول ذلك.

تأتي الى كنيستنا والكل فيها كلدان ويتحدثون لغتنا، الا ان الخدمة بعدة لغات وكل يجلب ما يناسبه، حسب رغبة وتعلميات صاحب التأوين وهناك نصوص حديثة بالعربية يجري فرضها وهي رتيبة مملة سمجة مليئة بلأخطاء تفتقر الى السياق وتعارض حتى المنطق والعقل وأكاد اجزم انها لا ترتقي الى انشاء سليم من مرحلة الثانوية.

هذا هو الواقع المرير الذي تمر به مؤسسة الكنيسة الكلدانية، ومع الاسف.

تحياتي

159
الأخ قيصر شهباز المحترم

شكرا جزيلا. كلماتك الطيبة له وقع كبير علي.

وأتفق معك ان الحفاظ على ارث وتراث كنيستنا المشرقية المجيدة بفروعها المختلفة جزء حيوي وعنصر اساسي من الهوية الثقافية (القومية) لشعبنا.

في هذا الإرث والتراث، نرى أنفسنا ومن نحن. الغاؤه او تهميشه او استبداله يرقى الى اقتراف جريمة كبيرة بحقنا كشعب أبي وكنيسة مشرقية مجيدة.

وأتفق معك ايضا على ان الأسقف عوديشو اوراهم مرتل من الطراز الأول وأنا أكن له كل الاحترام والتقدير كما هو شأني دائما مع كل فروع كنيستنا المشرقية المجيدة لأنها كنيسة واحدة باختلاف المذاهب والتسميات.

تحياتي


160
  إن ما تسلط الضوء عليه في مقالات حضرتكم من هذا النوع بالتأكيد له دور بارز في إحياء هذا الكنز الذي لا يقدر بثمن ، من خلال هذه التراتيل الرائعه لحناً وكلاماً والتمعن بها تجعل من الانسان العيش في عالم آخر ، عالم يُعبر عن مسيحيتنا المشرقيه الصافيه بل مسيحتنا بكل ما تحمله الكلمه من معنى ، تجسد هذه الاناشيد القيم المسيحيه بطريقه رائعه لا يوجد مثيلها ، حيث تعبر عن المجد والسمو وعن كل الصفات التي ميزت بها كنائسنا المشرقيه ، وختاماً لا يسعني القول إلا إن أبسط طريقه للحفاظ على هذا التراث الغني والقيم هو عيشه وذلك من خلال هذه التراتيل والاناشيد الرائعه التي تجعل الانسان من خلال سماعها نقلهِ الى الماضي ودخوله في جو  مشرقي رائع لا يريد الرجوع الى الحاضر البائس الذي يحاول الاستغناء عن هذه الدرر بمحض ارادته .

الأخ San dave المحترم

أفضل رد على تعقيبك الرائع كان اقتباسه كما هو لأهميته.

ونعم والف نعم نحن نمر بحاضر بائس لا سيما في السنين العجاف الأربع الأخيرة التي رأينا فيها العجب العجاب حيث تم فيها ازدراء واحتقار هذا التراث وهذا الكنز والأستغناء عنه بشكل سمج وفج لا يمكن ان يقبل به أي صاحب غيرة له مقدار ذرة من الحرص على هويته وثقافته.

لقد سافرت كثيرا والتقيت بأمم وشعوب كثيرة ومنها قبائل افريقية خرجت للتو من ظلام الغابة الى الحضارة. حتى هذه القبائل لا تقبل ان يهين وان يحتقر أي فرد منها تراثها وثقافتها بينما نحن من هم من علية القوم يفعلون ذلك بتراثنا وثقافتنا، ولما لا إن كان هناك من البسطاء والسذج من يغدقون عليهم المديح رغم ما يقتروفنونه من تدمير.

تحياتي

161
الأخ  قشو ابراهيم نيروا المحترم

شكرا جزيلا لتهانيك بهذا العيد المجيد - السعانين والقيامة - وأرفع القبعة لك ولملكاتك ومهاراتك في الكتابة بأحرف لغتنا الساحرة.

وبدوري اهنئك بعيد السعانين والقيامة المجيدة.

لا أظن هناك في الدنيا كنيسة تبتهج بمقدم عيد السعانين والقيامة ومن ثم تحتفي بالصوم واسبوع الالام مثل كنيسة المشرق المجيدة.

كنيسة المشرق المجيدة المقدسة الجامعة الرسولية لها تراث وثقافة خاصة بها لمقدم الصوم الكبير تسمو على ما تملكه أي كنيسة أخرى في الدنيا من حيث الاشعار والأناشيد والنثر والموسيقى والصلوات والترانيم والفنون المتعلقة بها. هذه ثقافة كنيستنا وثقافتنا وعلينا التشبث بها وكذلك مقاومة كل من يزدريها ويلغيها كائن من كان لأنه بذلك يلغينا كأمة وكنيسة مشرقية مجيدة.

تحياتي



162

.... بالتأكيد أن اللغة والطقوس والتقاليد والعادات والأسماء تشكل الهوية القومية لأية أمة كانت وعندما نهمل أو نتخلى عن ذلك تحت أي مبرر كان كالعصرنة كما قلتم أو غيرها من السلوكيات الببغائية إن جاز التعبير تفضي الى زوال وانقراض الأمة من الوجود وها نحن اليوم سائرين في صيرورتنا بهذا الأتجاه مع الأسف الشديد !!! .... متى يستفيقون الببغائيين من نومهم الثقيل ليواجهوا نور الشمس ؟؟؟ . 

الأخ والصديق العزيز خوشابا سولاقا المحترم

في الحقيقة ليس لدي ما أضيفه لما أتيت به. الهوية القومية هي الثقافة والثقافة واللغة تؤمان لا يجوز الفصل بينمها ابدا.

واللغة هي الخطاب والخطاب هو كل ما يمكننا التواصل فيما بيننا كأمة عريقة واللغة تأتي في مقدمتها ومن ثم الفنون.

اليوم كيف نعرف من هم الاشوريون؟ نعرفهم من خلال ثقافتهم (حضارتهم). وما هي ثقافتهم (حضارتهم)؟ ثقافتهم (حضارتهم) هي اللغة التي تركوها لنا على الرقم الطينية والنقش على الحجر ومعها الشعر والملاحم والقصص والآداب بصورة عامة ومن ثم الفنون من رسم ونحت وموسيقى وغيره. هذه هي الثقافة والحضارة ولولاها لما كان هناك ذكر او وجود للأشوريين. المسألة لا تحتاج الى ان نفلسف الأمر بطريقة سفسطائية..

لولا اللغة والفنون التي تركها لنا الأشوريون لما عرفنا من هم ولكانوا هباء منثورا.

مع ذلك يأتي البعض بأفكار كما تسميها "ببغائية" مثل التأوين والعصرنة، وهم لا يفقهون حتى معناها. واصحاب هذه المفاهيم يشكلون اليوم خطرا لا بعده خطر على شعبنا وكنائسنا بالتسميات والمذاهب المختلفة لأنهم يلغون اللغة والفنون ويساهمون في زوالنا وانقراضنا.

نعم ".... متى يستفيقون الببغائيين من نومهم الثقيل ليواجهوا نور الشمس ؟؟؟"

تحياتي

163
سيدي الكريم نيسان سمو الهوزي المحترم

هذا جوابي عن اسئلتك المهمة.

هل هذه اللغة هي أشورية او كلدانية ؟؟

هذه ليست لغة كلدانية ولا أشورية وليس هناك ما يسمى لغة كلدانية او أشورية، هذا حسب علماء اللغة وعلماء الأثار وحسب الأقسام العلمية الجامعية التي تبحث في لغتنا وتدرسها.

اننا لا نستوعبها دون الترجمة فلماذا نحتاج الى الترجمة إذا كانت كلدانية ؟؟

الذي يتكلم أي من لهجاتنا من الكلدان والأشوريين والسريان باستطاعته فهمها دون الترجمة. في النص الذي ترجمته الى العربية وحللته اظن هناك فقط خمس كلمات تستعصي الفهم او الترجمة على الذي يتحدث أي من لهجاتنا وهذا امر عادي في أي لغة عند التعامل مع نصوص أدبية رفيعة. اما الذي لا يتحدث أي من لهجاتنا فتكون اللغة غريبة وأجنبية عليه ولا يستطيع فهمها.

وإذا كانت سريانية (وهذا هو الاحتمال الاقرب) او آرامية او غيرها فهذا يعني بأننا كنا ذو لغة واحدة فماذا حصل ومن واين جاءت اللغات الجديدة؟

نعم هذه اللغة سريانية وهذا اسمها التاريخي واسمها العلمي والأكاديمي في كافة جامعات الدنيا. نعم نحن كنا وما زلنا نمتلك لغة واحدة ولم يحصل شيء وليس لدينا لغة جديدة، ما لدينا هو شجار غير علمي ونقاش عقيم حول التسميات الحديثة التي شاعت في صفوفنا لظروف تاريخية ونتيجة للتدخل الأجنبي.

وكذلك إذا كانت غير الكلدانية اليس من حق البطرك ترجمتها الى لغة مفهومة للرعية؟

هي ليست كلدانية تسمية ولكنها هي ذات اللغة حتى وإن أطلقت عليها تسمية كلدانية او اشورية، رغم عدم صحة ذلك من الناحية التاريخية والعلمية والأكاديمية.

لا يحق للبطريرك وأي شخص أخر مهما علا شأنه او مقامه التلاعب بهذه اللغة بحجة التأوين او العصرنة او غيره لأن كل من يتحدث لهجة من لهجاتها باستطاعته فهمها ومن ثم في الإمكان تطوير اللهجات المحكية التي هي قريبة من اللغة الكلاسيكية الرسمية لتحويل النصوص إليها وليس تأوينها.

التأوين يشكل أكبر خطر على شعبنا لا سيما المكون الكلداني منه، وسياسة التأوين سياسة طائشة هدامة غايتها محو الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها واستبدالها بأي ثقافة (لغة) أخرى، وهذا أكبر خطر في العصر الحديث يتعرض له الكلدان وسينيهم كشعب وكنيسة ذات خصوصية إن لم يكن قد انهاهم للتو، ومع الأسف يأتي كل هذا الخطر والهدم من الذي يتحمل المسؤولية الأخلاقية للحفاظ على ثقافتهم.

هناك اسئلة كثيرة ولكننا لا نرغب التعقيد!!

وهل هناك أسئلة في ذهنك أكثر تعقيدا من التي اثرتها؟ شخصيا، أحاول التعامل، بإيجابية قدر الإمكان، مع أي سؤال او تلعيق كما هو الحال مع اسئلتك.

الحمد لله، تأتي هذه الأجوبة ضمن نطاق الأخذ والرد في التعاليق وليس ضمن مقال مستقل، وإلا لقامت الدنيا علينا.

تحياتي


164
الشماس الأنجيلي قيس سيبي المحترم

بارك الله فيك على الأداء الرائع صوتا وقراءة (مخارج الأصوات) للغتنا الساحرة. في الحقيقة قلما سمعت شماسا او متمكنا من لغتنا الملائكية الساحرة يلفظ اصواتها الجملية بالشكل الذي قمت به. فمثلا، تلفظ مطلع قصيدة ܐܡܸܝܢ ܐܡܸܝܢ ليس "امين" حيث هناك خطأ شائع وهو ان لفظة ܐܡܸܝܢ اصلها عربي ويلفظها الكل تقريبا كما ترد في اللغة العربية وهذا ليس صحيح.

كلمة ܐܡܸܝܢ كلمة سريانية اصيلة اخذها العرب منا ولا يجوز ان نأخذها منهم بل نأخذ من أصالتنا. نحن لا نكسر الياء بلغتنا الساحرة عند لفظ ܐܡܸܝܢ كما في العربية لوجود زلاما بشيطا واضح في الكلمة ومن ثم الكلمة كلمتنا وجزء من أصالتنا وأخذها العالم برمته منا. في الحقيقة اتألم كثيرا عند لفظ ܐܡܸܝܢ كما يرد لفظ "امين" باللغة العربية:

https://www.youtube.com/watch?v=9md58b3vMwk

قصيدة ܡܠܟܐ ܕܡܠܟܐ هي من أروع قصائد السعانين وحضرتك تؤديها حسب الشق الكلداني لكنيسة المشرق وهنا تبدع ايضا وشكرا لك:

https://www.youtube.com/watch?v=_jJKrV7iM3s

واعذرني لن اعلق على النشيد الثالث رغم شيوعه في الشق الكلداني لكنيسة المشرق لأنه باللغة العربية. نحن لدينا ما يكفينا ويزيد لا بل يتقاطر العالم عليه للنهل من كنوزه كما ينهلون من كلمة ܐܡܸܝܢ حتى يومنا هذا ، فما الحاجة الى الدخيل والأجنبي.

وشكرا لك مرة أخرى والى المزيد من التألق في الحفاظ على ثقافتنا المشرقية المجيدة التي دونها نفقد خصوصيتنا وهويتنا ونضمحل وننتهي ونزول ومن هنا يأتي خطر التأوين وصاحب التأوين على ثقافتنا ووجودنا وكنيستنا ذات الخصوصية الثقافية الفريدة من نوعها.

تحياتي

165
إنّ المتـمـكـّـنـين من هـذه الألحان ... يُـبـعـدون عن مراكـز التأثـيـر (( والتـنـشـئة )) بصورة متعـمـدة .... الـبـذور عـلى الحـجـر لا تـنـبت !!!!!
الغاية منها إخـماد هـذه الشعـلة المتـوهـجة المتـلألـئة .. وبالتالي ضياع الـتـراث الأصيل ليحـل محـله المجـدّد المـزوّر الفاشل .....
والـسـذج الـبـسـطاء يـرددون عـبارة بـبـغائية : ( ألله يـقـويك ) ! .

هذا صحيح، أخ مايكل، وهناك شواهد كثيرة على ما قلته. الذين يحبون التراث وثقافتنا الكلدانية الفريدة من نوعها لا يبعدون من مراكز التأثير فحسب بل مستهدفون وما ازدراء واستهداف وتهميش الثقافة وعلى العلن وبأسلوب سمج غير مقبول الا هجوما مباشرا على محبي هذ الثقافة.

الغاية أصبحت واضحة وهي ابعاد كل محب لهذا التراث واخماد شعلة التراث واستبداله بالهجين والسمج والمزور، سياسة تم اتباعها بنشاط وصرف وقت وجهد وأموال طائلة عليها في السنين العجاف الأخيرة.

وكل هذا هناك من يقف ويصفق لهذه السياسة ويستكثر على محبي تراثنا وثقافتنا الفريدة من نوعها الدفاع عن أنفسهم وثقافتهم في تعليق ومقال هنا وهناك في مواقع ومنتديات شعبنا.

تحياتي

166
مع الاسف هذه الالحان و غيرها هي كنز و امانة تاريخية انتقلت عبر اجيال و اجيال...تعابير و اعجازات لغوية و تصويرات غاية في الروعة تناسقت عبر السنون لكن مع الاسف...مع غاية الاسف هذا الجيل قد يكون الاخير الذي يسمع مثلها فقد فرطنا في تراثنا و بشكل تدميري.....فقدنا الارث الثمين الغالي و استبدلناه بالمصطنع الحديث السمج... بداعي التحضر....

الاخ عامر رشو المحترم

اصبت كبد الحقيقة لأن هذا ما يحدث في الواقع كنتيجة مباشرة لحملة التأوين الطائشة والهوجاء التي لا غاية لها غير الغاء الأصيل واستبداله بالسمج، ومع الأسف هناك من يدافع عن هذه الحملة الهدامة ...

ونرى بأعيننا انا ونت وغيرنا كيف يكون الإنحدار لا سيما في السنين العجاف الأخيرة ... كيف كنا وكيف صرنا وكيف وصلنا الى درجة ان الذين تقع على عاتقهم مسؤولية الحفاظ على الإرث والتراث والثقافة يستهجنونها ونسمع كيف ان البعض يحتقر حتى اللغة التي تحوي لنا هذا الكنز الذي لا يثمن وبدونه نحن لا شيء وهذا هو الحال وصرنا تقريبا لا شيء وعلى شفا الزوال ومع الأسف .

تحياتي

167
سيدي الكريم

هناك نقطتان مهمتان في مقالك استرعيتا انتباهي:

الأولى، مسألة رجل الدين السويدي، الذي لم تفصح عن اسمه او منصبه فقط كونه لاتيني. هنا لا اعلم لماذا الاستغراب. الكلدان مع بطريركهم وأساقفتهم وكهنتهم واتباع كنيستهم هم تحت إرادة وادارة وحكم الكنيسة الكاثوليكية اللاتينية، وفي الشتات هم بالمطلق تحت سيطرتها. وهذا مثبت في قوانين ومن حق – وانا لا أؤيد ذلك – من حق رجل الدين هذا تنفيذ القوانين التي تمنح هذه السلطة وما على الاتباع الا الانصياع. مع العلم انا من اشد المعارضين لهذا الوضع وكما ترى ان زميلي الدكتور رابي له نفس الرأي ولكن ليس في اليد حيلة.

الثانية، تخص الثقافة. هنا القوانين ذاتها التي تسلب الكنيسة الكلدانية ومنها البطريركية صلاحياتها الإدارية والتنظيمية تمنحها صلاحيات واسعة في الحفاظ على الطقس والثقافة لا بل تحثها على ذلك وتؤكد ان صلاحياتها في هذا المضمار تقريبا مطلقة. وما هي الثقافة؟ الثقافة هي اللغة والفنون، وهي من أرقى ثمار الحضارة الإنسانية والتي هي تؤسس للهوية والتي تميز شعبا عن اخر ودونها لا هوية والذي يستبدلها يستبدل هويته. السؤال هو: لماذا لا تستخدم المؤسسة الكنسية هذه الصلاحيات وتعمل عكس ما مطلوب منها؟

شكرا مرة أخرى وتذكر اسمي في ذيل مقالك هذه المرة وفي متنه على ما اظن ولا أعلم لماذا كل هذا الحب والشغف (هههههه) بهذا الاسم تقريبا في كل ما تكتبه؟

ولك دين في عنقي وهو الإجابة عن اسئلتك وتعقيبك المهم في مقالي الأخير ووعدا انني سأعرج عليها لا حقا.

تحياتي


168
الى المزيد  من التالق  في  توثيق  وتحديث هذه  الايقونـــات  الفريدة من  ادب  وموسيقى  كنائسنا الشرقية  وليتك   تترجمها الى العربية  واللغات  التي  تتمكن  منها

الأخ كنعان شماس المحترم

نحن محبي ثقافتنا (لغتنا وفنوننا) الكلدانية الفريدة من نوعها نعاني الكثير من محاربة مؤسسة البطريركية الكلدانية لنا لأنها اساسا لا تحب لا بل تستهجن وتزدري وتحتقر هذه الثقافة والأدلة كثيرة على ما أقول وحملة التأوين المدمرة أكبر دليل.

نحن محبي هذه الثقافة لدينا خطط ومشاريع ولكن كما تعلم المؤسسة هي العائق الوحيد ليس اليوم ولكن منذ عقود وهي تحارب هذه الأيقونات وتهينها وتجلب الهجين والسمج كي يحل محلها.

نحن في ازمة وفوضى عارمة في الكنيسة الكلدانية بسبب سياسات هذه المؤسسة الطائشة والهدامة في التأوين ومن ثم الإدارة وتقريبا في كل شيئ.

أمل ان تعيد النظر في مواقفها وان تشكل لجنة لإحياء الثقافة من محبي ثقافتنا من المطارنة والقسس والكهنة والشمامسة والعلمانيين عسى ولعل نلحق انقاذ ما يمكن انقاذه لأن الهدم والتدمير الذي احدثته في سنيها العجاف الأخيرة كبير وشامل تقريبا وفي اماكن كثيرة لم تبق على شيء.

تحياتي

169
الأخ يوحنا بيداويد المحترم

تحية

الم اقل إنك لن تجاوب او تناقش نقاط الخلاف بيني وبين البطريرك والتي وضعتها بشكل نقاط ومن حقي ان اختلف. انت من حقك ان تدافع عن البطريرك ولكن ليس ان تأتي بالباطل في دفاعك كما قمت في المقال وردودك وتتهم الذي يختلفون عنك انهم "أشرار". انظر الدرك الذي وصلت إليه؟

انت لم تذكر اسم البطريرك ولكنك ذكرت اسمي لأنني اختلف مع البطريرك صراحة. انت اقحمت اسمي وبشكل مهين في نهاية المقال ومن ثم تقتبس نص انجيلي وتعيد اقتباسه في ردك الثاني؟ ومن هنا كان علي ان ابين موقفي عسى ولعل لمرة واحدة  تركز على نقاطا الخلاف وهي كثيرة ووضحتها في فقرة بعد فقرة.

بدلا من ذلك تدافع عن البطريرك بطريقة ان شخصيا اراها مثل الهروب الى الأمام. ما علاقة تركة "500" سنة او "2000" بحملة التأوين الهوجاء والهدامة التي طبقها ويطبقها البطريرك وهي من خططه الحديثة لهدم الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها، السياسة الهوجاء التي تقريبا لم تبق لنا شيء.

وعن أي سلبيات تتحدث؟ شخصيا انا أركز على سلبيات حملة التأوين الهوجاء التي طبقها البطريرك منذ ان كان كاهنا ومن ثم أسقفا والأن بطريركا وبسبب هذه الحملة أضاع الكلدان ارثهم وهو يتحمل المسؤولية المباشرة على ذلك؟

الموقف من الثقافة وحملة التأوين التي تلغي الثقافة عمرها ليس "500 سنة او 2000" كما تقول. هذه آفة كبيرة سببها سياسات البطريرك بإقحام مفهوم خاطئ للتأوين والإصرار عليه.

نحن لا نطلب الكثير. فقط إيقاف الهجوم غير المبرر على ثقافتنا من خلال الإعلام ومن خلال توصيفات غير حميدة ومشينة للثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها والتي يطلقها البطريرك بين الفينة والأخرى ومنها وصفها بثقافة الصرصار والدواب والجراد وغيره إضافة الى ازدرائه لا بل تحقيره الأزياء ومنها أزياء بطاركتنا الأجلاء والريازة والفنون واللغة لا بل فرض أي لغة مناسبة واي نصوص وفنون مناسبة على حساب اصالة ثقافتنا مما خلق فوضى عارمة في الكنيسة.

بربك (هذه عبارة اقتبسها منك في مكان اخر) هل هذه السياسة الطائشة الهدامة والمدمرة للثقافة جزء من التركة الثقيلة التي عمرها 500 او 2000 سنة ام تركة السنين العجاف الأخيرة؟

وماذا عن الشفافية والعطايا والمكارم ومحاربة التراث، هل هذه عمرها 2000 سنة ايضا؟ هل هذه تركة ثقيلة من الذين سبقوه ام انها تركته هو التي يصر عليها رغم أهدافها التخريبية الهدامة؟

هذه المشكلة خلقها البطريرك وبإمكانه حلها بسهولة ان أراد وإن كانت لديه نية لإصلاح ذات البين بين محبي الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها وبين الذين يهدمونها من خلال حملة التأوين.

وكفى اثارة حجج واهية لتبرير ما اقترفه ويقترفه صاحب التأوين من اذى وهدم للثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها.

تتحجج بصورة واهية وغير منطقية كي تبرر الباطل وتقول" رجال الكنيسة دعهم يخدمون اسرار الكنيسة السبعة ". هذه حجة لن تنطلي على أحد. الكلدان كاثوليك وبإمكانهم الحصول على هذه الأسرار من أي كنيسة كاثوليكية وما أكثرها لاسيما في الشتات. ما يريده الكلدان اليوم هو المحافظة على ثقافتهم الكنسية الفريدة من نوعها التي يحاربها صاحب التأوين ليس اليوم ولكن منذ عقود. حجة "الاسرار" حجة واهية لأن الكلدان كاثوليك والأسرار نحصل عليها من أي كنيسة كاثوليكية في أي مكان في العالم. فعلى من تقرأ مزاميرك؟

وتقيم نفسك ديانا مرة أخرى وترى انني "شرير" بدليل قولك "مع كل الشر" الذي تراه في قلبي! متى أصبحت باحرا في القلوب ونبيا وترى الشر في قلب الأخر والخير والقداسة في قلبك والذين يتفقون معك؟

مهلك يا زميلنا العزيز حتى البابا فرنسيس وهو الحبر الأعظم يرفض ان يرى الشر في مثليي الجنس الذي تدينهم نصوص واضحة في الكتاب وتأتي حضرتك وترى ان الأخرين اشرار لأنهم لا يتفقون معك وانت تطفح بالخير ومعك اصحابك لأنك تتفق معهم وهم يتفقون معك .

وبمناسبة عيد القيامة ادعو البطريرك ساكو ان يعيد في مواقفه من الإعلام أولا ومن ثقافتنا الكلدانية الفريدة من نوعها ثانيا وذلك بإيقاف وإلغاء حملة التأوين التي تهدمها واحترام كل ما يشكل ثقافتنا من أزياء وتقاليد وريازة ونصوص وفنون ولغة لأن الفوضى الحالية هي سبب مباشر لسياساته.

وكذلك بمناسبة هذا العيد المجيد ادعوه الى عقد صلح أساسه المحبة والرحمة مع كل المختلفين عنه وفي مقدمتهم مناصري ومحبي المطران سرهد جمو من المؤمنين والكهنة ومن ثم الكهنة الرهبان والرهبنة الكلدانية وجموع الكلدان من الذي يختلفون معه كي نعيد اللحمة للكنيسة التي مزقتها سياساته في السنين الأربع العجاف الأخيرة.


وإن كنت تصر ان الاحتفال بأكيتو ونشر صورة او صورتين لحضرتك في الإنترت هو تعزيز للهوية والثقافة الكلدانية فأنت مخطئ وهذا إهانة للهوية والثقافة. إن كانت الأمة تقيس ثقافتها بتجمع مثل هذا ونشر صور لنفسها، فبئس تلك الأمة.

الأمة تقيس هويتنها بتشبثها بثقافتها (لغتها) ولا تقبل كائن من كان ان يهمشها مع كل رموزها من ريازة وازياء وطقوس وفنون موسيقى ونصوص وشعر ونثر وأدب وتراث وإرث. هذه هي الهوية وليس الصور التي في مقالك.

نحن ايضا البارحة قمنا باحتفال مهيب في السويد نمارس ثقافتنا ضمن الحدود المسموح بها وكنا جمع أكثر بكثير من عدد الذين تتباهى بهم في صورك، ولكن كلنا من الكلدان الغيارى في هذا الحفل المهيب كنا تقريبا متفقين ان البطريرك ساكو في سياسته الطائشة وحملته التاوينية الهدامة تقريبا لم يبق لنا شيء وأننا زائلون وكيف لا إن كان مثقفون من امثالك وغيرك يشدون من عضده وهو يهدم ثقافتا وليس اليوم ولكن منذ عقود والهدم الذي احدثه في السنين العجاف الأخيرة يرقى الى كارثة وكل هذا لك حجج وتبريرات واهية للدفاع.

وكل هذا أيضا وانا حاشي لي ان أقول إنك كذا وكذا او ادينك شخصيا. الذي يدين الناس انهم اشرار معناه جعل من نفسه "المسيح" لأنه هو الذي سيدين في يوم مجيئه ويضع الناس عن يمينه وعن يساره ويدينهم حسب الرحمة والمحبة والعطاء والتسامح – أركان الإنجيل -  وليس حسب الموقف من البطريرك.

تحياتي

170
وكانت هذه الالحان وغيرها تلهبنا حماسا

الأخ شمعون كوسا المحترم

يجب ان تلهبنا حماسا - هذه الألحان - اليوم ايضا وغدا والى انقضاء الدهر لأنها وبلغتها تمثل كياننا ووجودنا وتاريخنا وهويتنا الكنسية والمدنية.

والأمر لا يحتاج الى كثير من الجهد ابدا. إنه يحتاج الى ارادة من اصحاب الشأن، اولا في وضع حدّ لسياستهم التاوينية الهدامة التي تسخر وتزدري لا بل تحتقر كل متحمس لهذه الثقافة - هويتنا ووجودنا - ومن ثم تشكل لجنة احياء الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها وتمنحها كل الصلاحيات لرفع اثار التأوين المدمر فورا والبدء بخطط حثيثة لغرس بذرة الحب والحماس لثقافتنا.

وما قدمته في هذا المقال درس متواضع في كيفية احياء ثقافتنا وأمل ان يأخذه صاحب التأوين بعين الاعتبار كبادرة حسن نية.

ولدي افكار وطروحات ومشاريع أخرى وهناك الكثير من المتحمسين من المطارنة والقسس والشمامسة والناس العاديين - وفي مقدمتهم حضرتك صاحب الحنجرة الذهبية - لديهم ربما افكار أفضل.

الكرة في ملعب البطريركية. إن كانت حقا كلدانية عليها ايقاف حملتها التأوينية الشعواء والهوجاء والتحمس بدلا من ذلك الى احياء ثقافتنا، وهذا  من ضمن صلاحياتها وليس غيره.

تحياتي

171
الأخ ادي بيث بنيامين المحترم

شكرا جزيلا على تعقيبك. وكما عودتنا دائما، فإن للمساتك على المقالات التي تهتم بشؤون لغة وتراث وفنون (ثقافة) شعبنا تأثير بالغ ينم عن ادراك وتبحر في لغتنا وثقافتنا التي نشترك فيها كلنا بأسمائنا وكنائسنا المختلفة.

والف شكر على اضافة النص الاصلي وبلغتنا المقدسة الساحرة التي قراءتها في ذاتها تعد موسيقى فكيف إن تم ربطها بالحان ملائكية مثل هذه.

تحياتي

172
الزميل الدكتور عبد الله رابي المحترم

أظن ما كتبته في تعليقك على الأخ جلا برنو ينطبق ايضا عليك لإستعجالك ولا أقول غير ذلك لأنك لدي ارفع من ان استخدم كلمة "الإسهال الكتابي" بحقك.

أقرأ بتمعن لأنني لم اؤيد الاخ جلال برنو في موقفه من انك كنت سترد ام لا عليه، ايدته في افراطك في إغداقك المديح غير المبرر على البطريرك وتضخيمك لدوره الى درجة ان بعض القراء صار لهم شك في الذي تكتبه لا سيما محاولاتك الحثيثة كما قلت لمد ومط ومن ثم خياطة وتفصيل اختصاصك - الذي احترمه - وجعله وسيلة لإغداق المديح على البطريرك.

اذا يا اخي العزيز ان ردي كان شيئا مختلفا. ايدت الأخ جلال وأظن ان عددا لا بأسن به من القراء يتفقون معي ومعه ان حضرتك تستخدم العلم السوسيولوجي وسيلة لغايات مديح البطريرك. هذه ليست وجهة نظري بل يقولها عدد لا بأس به من القراء في هذا الموقع.

تحياتي

173
مقالكم هذا أنهُ دعاية واعلام للترغيب في ما يُسمّى بالرابطة الكلدانية وبوق مجاني لغبطة البطريرك مار لويس ساكو وهذا من حقكم ، وأنا هنا أود أن أوضح  للقاريء الكريم ما أراه تضليلاً وتضخيماً 

الأخ جلال برنو المحترم

مع كل احترامي وتقديري لزميلي الدكتور عبد الله رابي فإنني اختلف معه كثيرا في تضخيمه غير المبرر والمفرط للبطريرك ساكو وبالطبع هذا الخلاف لن يفسد الود والصداقة والزمالة التي بيني وبين الدكتور رابي، لأنها أعمق من أي خلاف.

ومن ثم نحن لا نحتاج الى السوسيولوجيا ولا علم الخطاب ولا علوم الإعلام ولا علوم اللغة كي نعرف ما هي الثقافة التي هي ترجمة لكلمة culture باللغة الإنكليزية وتترجم احيانا الى الحضارة.

الثقافة باختصار شديد تمثل اللغة والفنون لأي شعب والتي تميزه عن الشعوب الأخرى وهي من أرقى ثمار الحضارة والثقافة الإنسانية.

أين البطريرك ساكو من هذا؟ وأين رابطته من هذا؟

هل نشر صور بعضها لنفس الاشخاص الذين كتبوا مقالات لاحتفالات أكيتو هي "الثقافة"؟ إن كانت هذه الثقافة هي التي "تتألق"، فبئس الثقافة هذه.

الذي يهمش ويزدري لا بل يحتقر اللغة والفنون كنسية كانت او غيرها لفظا وقولا وممارسة ومن ثم يأتيه المديح بدلا من النقد بإسم الكتابة العلمية السوسيولوجية، إعلم حينئذ اننا في زمن غريب وعجيب، ولا أقول أكثر من ذلك.

تحياتي


174
https://www.youtube.com/watch?v=wQ0xaOre_-o
هـذا اللحـن قـريب 95% من لحـن ألـقـوش

ما تفضلت به، اخي مايكل، صحيح. اللحن هذا لحن صعب اداؤه لأنه من نغم ومقام من اصعب المقامات وهو مقام الجهاركاه.

ولهذا في الغاب كانت الجوقات الكلدانية وحتى الشمامسة يتجنبونه لصعوبته وإيقاعه الذي ليس من اليسر متابعته. واليوم لا اظن هناك من يهتم به.

وإن كنت تتصور ان الأداء يصل الى 95% فهذا امر اغتبط له وأشكرك عليه.

وكما تعلم، انا استقيت الجهاركاه الساحر هذا من الدير وهناك الكثير مما يجمع دير الرهبنة الكلدانية مع القوش رغم التباين الظاهر في الأداء بين الدير وألقوش ومسكنتة.

هذه كنوز لا يجوز تهميشها ولا يجوز تركها ومغادرتها بأي حجج. الذي يهمشها ويزدريها ويستبدلها بالهجين والأجنبي والسمج يقتل هويتنا وقتل الهوية افضع من قلت الجسد.

تحياتي

175
فالنقد الذي اتى به عزيزنا د ليون معروف غرض وسببه؟؟!!.
يسوع المسيح قال لتلاميذه عن امثال د. ليون برخو: " من ثامرهم تعرفونهم".

الأخ يوحنا بيداويد المحترم

ان تقتبس من الأنجيل ومن ثم تقول ان الآية تنطبق على شخص (ليون برخو) فقط لأنه يختلف عنك فكريا وله وجهة نظر مختلفة، هذه قمة الإهانة (استغر الله) للإنجيل لأنك تستخدمه لأغراضك الخاصة ولتثبيت مواقفك وحسب وتخرج النص من بعده الإنساني وأركانه في المحبة والتسامح والغفران والعطاء.

كيف وصل بك الأمر الى هذا الدرك ان تستخدم الإنجيل لغاياتك أي وسيلة لتحقيق اغراضك الشخصية ومواقفك؟ حتى ميكافيلي لم يفعل ذلك أي لم يقتبس من الانجيل لتبرير فكره وفلسفته وفقهه الذي يستند الى استخدام أي وسيلة مهما كانت للوصول الى غايته وحضرتك تستخدم نصا انجيليا وسيلة لتبرير غايتك ومواقفك الشخصية.

ومن ثم لماذا الهروب من النقد. بدلا من التعامل معه تهرب ومن ثم تخفي غايتك الشخصية وراء نص إنجيلي وكأن – استغفر الله – الانجيل لم يأتي الا ليلبي طلباتك.

البطريرك ساكو عليه ان يتخذ من البابا فرنسيس نموذجا للسلوك والتصرف.  والبطريرك ساكو ما هو الا أسقف شأنه شأن أي أسقف كاثوليكي اخر اقسم على الولاء لبابا روما بعد الإنجيل.

ولا أظن ان هناك ما يقنع شخص عادي ان البطريرك ساكو يدافع عن كنيسته. هل تعلم لماذا؟ لأن كل صراعه وحروبه ومعاركه المسرحية في الإعلام هي في الأساس مع كنيسته، أي مع الكلدان من قسس واساقفة ورعية لا يرون فيه القدوة الحسنة او يختلفون عنه في الرأي.

هل الخلاف مع الرهبنة الكلدانية وتدخله في شؤونها وهو لا يحق له، دفاع عن الكلدان والكنيسة الكلدانية؟

هل الخلاف مع بعض المطارنة والقسس ومع الكثير من الكلدان الكاثوليك هو دفاع عن الكلدان والكنيسة الكلدانية؟

الذي يدافع عن الكنيسة الكلدانية يمارس الإنجيل كما يمارسه البابا فرنسيس وذلك من خلال الرحمة والتسامح والمحبة مع الكل بدون استثناء حتى مع الذين كانوا الى فترة قصيرة يعدون اعداء وهراطقة. وحضرتك تعلم كيف ان البابا فرنسيس أعاد الاعتبار الى لوثر واللوثرية وكان من أوائل الذين من شاركوا في الذكرى ال 500 لحركته وأطلق عليه "شاهد على الإنجيل" والأن يعقد مؤتمر عالمي حول أهمية حركته الإصلاحية في الفاتيكان نفسها.

هل القسس والمطارنة والرهبنة الكلدانية المجيدة أعداء للكنيسة مثلما كان لوثر سابقا؟ إذا كانت الكنيسة تصالحت وسامحت وأعادت الاعتبار للوثر، لماذا لا يقوم بذلك البطريرك ساكو ويزور ويتصالح مع غرمائه من الكلدان، أي مع كنيسته.

لماذا لا يستطيع البطريرك المصالحة مع الكنيسة التي هو منتم اليها – أي مع المختلفين معه من الكلدان الكاثوليك – كما يفعل قدوته وهو البابا؟

لماذا، لا يتخلى عن ظهوره الإعلامي المتكرر والهزيل كتابة وصوتا وصورة في أحيان كثيرة للانتقاص من الأخر الذي هو من كنيسته؟

دور البطريرك وصلاحياته، مهما حاول إظهار ذاته من خلال إعلامه الهزيل، لا يتجاوز الحفاظ على ثقافتنا الكلدانية الفريدة من نوعها التي هي من كنوز كنيسته وشعبه.

اما الروحانيات (المذهب) فهذه نستقيها من الإنجيل أولا ومن ثم من طوباوي مثل البابا فرنسيس الذي يتصالح مع من كانوا يعدون أعداء المذهب البارحة وبينما البطريرك ساكو لا يستطيع ان يتصالح مع أبنائه من الكهنة ولا مع رهبنتنا الكلدانية الكاثوليكية المجيدة.

الكلداني الكاثوليكي يستقي الروحانيات من الإنجيل والممارسات المذهبية التي تطابق تعاليم الإنجيل من شخصية طوباوية مثل البابا وليس من البطريرك ساكو او غيره.

إذا، مسألة ا (تعليم الإنجيل ونصوصه) محسومة. نحن ككاثوليك بإمكاننا اليوم ممارسة المذهب الكاثوليكي (العقيدة) من خلال أي كنيسة كاثوليكية وهذا ما يحدث اليوم لا سيما في الشتات حيث يغادر الكلدان لا سيما في السنين العجاف الأخيرة (ليس مذهبهم بل ثقافتهم الكنسية) ويلتحقون بثقافة كاثوليكية أخرى لا تختلف مذهبا ولكنها تختلف خصوصية بسبب الفوضى العارمة التي خلقتها سياسته التأوينية الهوجاء وسياساته الطائشة في الادارة والشفافية والإعلام وغيره.

اليس من حقنا ان نسأل أين ذهب مبلغ الخمسين مليون دولار التي استلمها وأين السجلات؟ اليست هذه فوضى:

الكنيسة الكلدانية غنية جداً ،ولوكان هذا هدفها وهدف المسؤلين فيها لاختلسوا نحو خمسين مليون دولار كاعاناة للمهجرين ،وفي عهد من ؟ البطريرك ساكو .

ومن ثم كيف دفع البطريرك عطايا التي نعرفها تقدر بمئات الالاف من الدولارات ومنها مبالغ كبيرة لكنائس كاثوليكية في أوروبا مما اثار موجة من الاستهجان لدى الكثير من الجمعيات الخيرية التي كانت تجوب الشوارع لأستجداء المارة لمساعدة النازحين ومن ثم يأتي البطريرك ويتبرع بمئات الالاف من الدولارات – هذه التي نعرف عنها – للأغنياء المتخمين في أوروبا؟ هذه كله موثوقة.

من أفضل إنجازات البطريرك الراحل عمانوئيل دلي كان المعهد الكهنوتي الذي كان قد أعاد له اعتباره من خلال التركيز على الثقافة الكلدانية، واعتقد ان الكل يتذكر إنجازات القس فادي ليون عندما كان رئيسا للمعهد.

ماذا حدث في عهد صاحب التأوين؟ القس فادي لم يعد هناك وضرب صاحب التأوين الثقافة الكلدانية عرض الحائط والمعهد لم يعد كما كان لأن التأوين أساسه الغاء الثقافة، وإلغاء الثقافة يرقى الى القتل وأكثر من ذلك، لأنك تقتلني فقط عندما تقتل ثقافتي، والبطريرك ساكو يقتل الثقافة الكلدانية وهذا واضح في سلوكه وتصرفاته وتصريحاته وممارساته التي طالت أقدس وأغلي ما نملكه ككلدان حيث إهانة وازدراء الثقافة من قبله صار امرا مألوفا.

لا أظن سيبقى لأي كلداني كاثوليكي أي علاقة مذهبية (روحانية) مع البطريركية إن استمرت في ازدرائها وتهميشها وتحقيرها للثقافة من طقس وريازة وازياء وشعر وفنون ولغة وغيره ويبدو ان هذا هو طريقها ولن تحيد عنه وتاريخها شاهد ونحن له شهود.

لا اعلم لماذا تتجاوز البطريركية صلاحياتها – رغم كلنا كنا نتمنى وضعا مختلفا – وهي تعلم انها لا تستطيع تثبيت او تعيين او نقل أسقف وان لا صلاحيات لها على الكلدان في الشتات وحتى في بعض الأماكن في الداخل خارج بغداد.

علاقة أي كلداني مع البطريركية هي ثقافية وحسب وهذه صلاحياتها ومن خلالها باستطاعتها جمع شمل الكلدان وليس بالبيانات التي لا تنتهي والاستقبالات التي لا معنى لها ولا تقدم ولا تؤخر وبالصراع المرير الذي تخوضه أولا مع نفسها ومع بعض اتباعها من الكلدان أي مع كنيستها (الكنيسة الكلدانية).

هذه هي نتف من صلاحياتها الأساسية والتي تنتهكها بشكل واضح ولا تكترث لها وتعمل عكسها بالضبط وبدلا من تنفيذها تقحم نفسها في معارك إعلامية هزيلة وصراعات مع قسسها وبعض مطارنتها وجمهرة من الكلدان يلومونها على الوضع الذي وصلنا اليه.

"مجموعة القوانين الكنسية تؤكد على: أنّ طقوس الكنائس الشرقية يجب حفظها ودعمها بورع، لكونها تراث كنيسة المسيح بأسرها، يشعّ فيه التقليد المنحدر من الرسل عن طريق الآباء، ويؤكّد بتنوّعه وحدة الإيمان الكاثوليكي الإلهيّة (ق 39
القانون يذكر بالواجب المقدس للمؤمنين بالحفاظ على طقسهم الخاص والذي هو التراث الليتورجي، اللاهوتي، الروحي، والنظامي (ق 28).
كما يؤكد على انه واجب على الرؤساء الكنسيين المحافظة على هذه الطقوس والتقيد بها وعدم قبول تغير او تعديل عليها الا اذا كانت هذه التعديلات ضرورية في مجتمعنا وحياتنا المسيحية؛ وواجب على الاكليريكين وجميع أعضاء مؤسسات الحياة المكرسة المحافظة على طقسهم؛ كما هو واجب المؤمنين ان يعززوا معرفتهم للطقس والمحافظة عليه (ق 40).
بل ويذهب القانون الى ابعد من ذلك فيؤكد على انه واجب على كل من يقوم برسالته في الشرق او وسط مؤمني الكنائس الشرقية ذات الحق الخاص عامةً، ان يُنشأ بعناية على تلك الطقوس وممارستها كي يستطيع ان يخدم من يحيطه بامانة وحق (ق 41).
من هذه الأمثلة البسيطة وغيرها العديد، والذي لم نذكره هنا، نجد كيف ان مجموعة القوانين جسدت هذا المبدأ لروح المجمع الفاتيكاني الثاني: الوحدة في التنوع هو غني. فيجب المحافظة اذا على هذه الطقوس والاعتناء بها، لانها تراث لكل الكنيسة الجامعة."


أين البطريرك من هذه القوانين وهذه الصلاحيات؟ منذ عقود وهو ينتهك كل هذه القوانين والى اليوم.

الكلدان في فوضى عارمة لم يشهد لها تاريخهم المعاصر حيث ضاعت الثقافة والتراث والإرث لا بل يستهان به ويزدرى في العلن ويلغى ويهمش.

البطريرك الذي ليس في إمكانه مصالحة بعض اساقفته وكهنته ورهبانه ورهبنته الكلدانية ولا يحافظ ويستقتل من اجل تراث وإرث ولغة وطقس وفنون شعبه كنيسته ويكون القدوة، لا يصدقه أحد أنه يدافع عن الكنيسة الكلدانية.

البطريرك الذي يرمي تراث وكتب ولغة شعبه وكنيسته ويطلب صراحة من التابعين له رميها في سلة المهملات ليس اليوم ولكن منذ عقودا واستبدالها بالأجنبي والغريب ويأمر الكلدان باستخدام أي لغة لأن تراثهم زراعي (تراث الصرصار والجراد) ولا يوائم هذا الزمن وعليهم استبداله، لا يصدقه أحد انه بطريرك الكلدان.

حتى التراث الكلداني بلهجتنا الكلدانية الساحرة يرميه جانبا وهذه حقيقة. الذي لا يضع تراث امته وكنيسته في مقدمة اولياته، لا يستطيع ان يقول انه يدافع عن الكلدان او الكنيسة الكلدانية

أكثر الاختراقات خطورة في صفوف الكلدان تمت في كركوك في البداية حيث تم تطبيق سياسة التأوين الهدامة هناك لأول مرة على نطاق إبرشي حيث كان قبلها تطبق اين ما حلّ.

اليوم، بعد ان تم تطبيق هذه السياسات الهوجاء على نطاق واسع زاد الاختراق خطورة في الداخل والشتات. لم يغادر الكلدان كنيستهم بأعداد خطيرة مثل هذه إلا في زمن صاحب التأوين ولم يمر الكلدان بهكذا فوضى حيث الكل تقريبا يعمل كما يريد وحيث هناك فلتان في الإدارة والشفافية حتى في الأمور المالية – ولا أريد ان ازيد – الا في هذا العهد.

ولم تلغى ثقافتنا لدى الراهبات الكلدانيات – التي كانت حافظة وراعية لارثنا قبل هذا العهد البائس – الا في السنين الأربع الأخيرة.

ولم يتم إشهار العداوة بهذا الشكل الى الرهبنة الكلدانية الا في هذا العهد.

الجرح كبير جدا وهو يتوسع ولن يمضي وقت طويل وربما بعمرنا وسنرى اننا بدون ثقافة وبدون تراث وبدون لغة لأن الذي تقع على عاتقه المسؤولية الأخلاقية في الحفاظ عليها يهدمها بمعول حمله معه منذ عقود ولن يتخلى عنه.

ومن هنا جاء اقتراحي تأسيس مجلس أسقفي لإدارة البطريركية وإعادة الأمور الى نصابها.

وفي النهاية، لا علم أي اية انجيلية أخرى ستقتبس هذه المرة وتستخدمها وسيلة لتحقيق اغراضك الشخصية بدلا من ان تشغل عقلك وتقرأ ما كتبته وتجاوب على النقاط التي اثرتها في هذا التعليق.

تحياتي

176
درس في التأوين وفي كيفية الحفاظ على ثقافتنا – عيد السعانين نموذجا
ليون برخو
جامعة يونشوبنك – السويد

يحل علينا عيد السعانين. وأكاد اجزم ان كلنا نملك ذكريات طيبة عن هذا العيد وأناشيده الجميلة العذبة التي حفظتها ذاكرتنا ونحن أطفال صغار.

بيد ان الكثير من هذه الأناشيد التي تشكل عنصرا مهما من ثقافتنا، في طريقه الى النسيان او الترك أحيانا بحجة العصرنة واحيانا أخرى بحجة التأوين.

وبدون مقدمات وإسهاب، أقدم هنا ما اراه انه درس متواضع في ما يجب ان يكون عليه التأوين، الذي يجب ان يساعدنا على الحفاظ على تراثنا ولغتنا وثقافتنا وليس استبدالها او تهميشها.

وبمناسبة هذا العيد المبارك الذي له ذكريات لا تنسى في كل واحد منا، أضع هذه التجربة المتواضعة امام أبناء وبنات شعبنا كلدانا، ام سريانا ام اشوريين واذكرهم ان خسارتنا لثقافتنا (لغتنا) ستكون خسارة لا تعوض، لأنها تعني انهاء وجودنا كأمة وكنيسة مشرقية مجيدة بأسمائنا ومذاهبنا المختلفة.

وأناشيد السعانين، رغم روعتها وتأثيرها الخارق فينا، ما هي الا قطرة في بحر ثقافتنا التي يجب ان نتحمل مسؤولية الحفاظ عليها من الضياع وعاتق هذه المسؤولية يقع في الأخص على أصحاب الشأن في صفوفنا.

ولا علاقة للتشبث بهذا الإرث المجيد بالمذهب الذي نحن عليه او موقفنا من الكنيسة او إن كنا متدينين ام لا. في الغرب مثلا تعد أناشيد مثل هذه تراثا ثقافيا قوميا يحافظ عليه الجميع ويتم تدريسه في المدارس رغم علمانية النظم التي تحكم الدول الغربية.

وقبل تقديم هذه الدرس المتواضع، لا يسعني الا تقديم الشكر الى الأخ الملقب TheHenok30 الذي وضع نهجا مقاربا لنهجي هذا وباللغة الإنكليزية، مما شجعني على اقتفاء أثره لإعداد هذا الدرس في التأوين الذي أمل ان يكون بادرة تأخذ بها الكنائس ومؤسسات شعبنا للحفاظ على ثقافتنا.

وأمل أيضا ان يأخذ بهذه المبادرة المسؤولين الذين يهمهم شأن التأوين كباردة حسن نيه تجاه موقفهم من ثقافة شعبنا ويعمموها في الكنائس والمؤسسات للحفاظ على هذا الإرث الكنسي السامي والنبوي.

وأدعو قرائي الكرام أولا الى الاستماع الى نشيد السعانين هذا (مقام بيات) كما يتم تأديته في كنيسة المشرق الاشورية وكنيسة المشرق القديمة (سوركاذا عتيقا). درس التأوين ادناه يستند الى النص كما ورد في هذا النشيد:
 
https://www.youtube.com/watch?v=QnFsKUtdlZQ

ومن ثم ادعو قرائي الكرام الى الاستماع الى النشيد ذاته كما يؤدى في كنيسة المشرق الكلدانية وهو من مقام جاركه:

https://www.youtube.com/watch?v=wQ0xaOre_-o

تأوين النص

البيت الأول
ملكا (ملك) دملكى (الملوك) دمركوثى (في مركبته) نورا (من النار) بنورا (وفي النار) وشلهيويثا (واللهب) دعل عيلا (على ظهر اتان) شيطا (وضيع) رخيوا (امتطى) شوحا لشمه (المجد لاسمه).

البيت الثاني
إيثلى (له) بروما (في السماوات) شماشى (شمامسة) دلا (بدون) منيانا (عدد) قاعين (يصرخون) كلهون (اجمعين) قديش (قدوس) قديش (قدوس) قديشات (قدوس انت) شوحا لشمه (المجد لاسمه).

البيت الثالث
برقى (ابراق) دنورا (من النار) مزهرين (تضيء) حذاري (في محيط) كرسييى (عرشه) وغهران (وتنبهر وتبهت) عينى (عيون) دعويذى (المخلوقين) من (من) زهرى (اشعة متألقة) طاو (كثيرا) شوحا لشمه (المجد لاسمه).

البيت الرابع
كيغلى (أقراص) دنورا (من الضياء) دحيلاثا (رعشة وخوف) وعزيزاثا (شديدة) ورعلين (وترتعش) كرووى (ملائكة) وسرابى (وساروفين) دنحورون (للنظر) بيه (فيه) شوحا لشمه (المجد لاسمه).

البيت الخامس
دحيلا (مرهبة) حزاثى (رؤيته) عال (بالنسبة) بريا (للمخلوقين) طاو (أكثر ) من (من) كلّا (الكل) وراما (وأكثر اجلالا هي) دموثى (هيئته) من (من) دوميا (الشبيه) ومن (واكثر من) مدميانى (المشبه به) شوحا لشمه (المجد لاسمه).

البيت السادس
هللويا (هللويا) قاعين (يرتلون) ليه (له) عيرى (الملائكة) بروما (في العلى -السماء) وطلايونى (والصبيان) اوشعنا (اوشعنا) قعاو (يصرخوون) ليه (له) بعمقا (في الأعماق – الأرض) شوحا لشمه (المجد لاسمه).

البيت السابع
وردا (ورد) وأسا (وآس) وشوشنى (والسوسن) وبقحيي (زهور) نيسان (نيسان) عم (مع) اطروكى (اغصان النارنج) طعينينواو (كانوا له حاملين) ومزيحين (ويزيحون)  ليه (له) شوحا لشمه (المجد لاسمه).

وختاما أقول نحن امام نص ادبي سامي، فيه يشرح لنا كاتبنا المبدع وبلغة مليئة بالاستعارات والرموز والمجازات فيها خاصية حوارية عجيبة ومقارنة بين ما يحدث في الأرض وما يحدث في السماء في هذا العيد المبارك ومعها مقارنة ومقاربة للمسيح الإله في السماء بين الملائكة والمسيح البشر على الأرض بين الصبيان.

نص سماوي ونبوي لا أظن هناك ما يرقى الى سموه في أي ادب أخر وإن اخذنا عمقه وعمره في عين الاعتبار نكون اما معجزة أدبية وان وضعنا لحنه وأنغامه في عين الاعتبار نكون امام فن لا يرقى اليه في قدمه وفي روعته أي فن اخر في الدنيا.

أكتفي بهذا القدر، لأن تحليل النص كما ورد هنا وهو سبعة ابيات (النص الأصلي يتألف من 23 بيتا) قد تحتاج الى مقال منفصل او أكثر.

ولمزيد من المعلومات حول هذه القصيدة الساحرة والتي تعد جوهرة من جواهر ثقافتنا، احيل القارىء الكريم الى التوضيحات المهمة التي يقدمها زميلي وصديقي العزيز ادي بيث بنيامين في رده رقم 2 حيث يلقي مزيدا من الضوء عليها ويقدم لنا النص الأصلي بمجمله. فله منا الشكر الجزيل.

 

177
                        الثقافة الكلدانية تتألق مع الرابطة الكلدانية
               تظهر بين حين واخر بعض المقالات الصحفية  التي تكرر في محتواها على تراجع وتدهور الثقافة الكلدانية في عهد مار ساكو بطريرك الكنيسة الكلدانية من منطلق ضيق لربط عناصر الثقافة بالمؤسسة الدينية  وأعتبارها هي الوحيدة المسوؤلة عن تفعيلها والحفاظ عليها.

الزميل الدكتور عبدالله رابي المحترم

لم يكن بخلدي ان أرد لأن هذا يمثل رأيك ووجهة نظرك. ومن حق أي واحد منا ان يعرب عن رأيه، ولكن ان تتهم الأخرين بأن كتاباتهم "صحفية" فإن هذا معناه ان ما تكتبه هنا حضرتك ومنها هذ المقال ليس "صحفيا" أي "أكاديمي علمي رصين".

إن كنت تتصور ذلك، فأنت يا اخي وزميلي العزيز، على خطأ، لا بل خطأ كبير وتكرره عدة مرات. مقالك هذا وغيره لا يختلف عن الذي يكتبه الأخرون ولا علاقة له بالنشر العلمي والأكاديمي الذي له شروطه القاسية وله مكانته في الإنترنت ايضا.

أي مقال بحثي علمي رصين ينشر في مجلة علمية رصينة (أي مفهرسة) تتلقفه غوغل للمعرفة والفهارس المعرفية الأخرى فورا وتفهرسه وبأي لغة منها العربية وفي أي وقت وفي اي مجلة علمية أكاديمية رصينة ومفهرسة.

مع الأسف مقالك هذا وكل مقالاتك في هذا المنتدى او غيره لا فهرسة علمية لها ولا يقبل غوغل للمعرفة او غيره من الفهارس المعرفية فهرستها (أي ذكرها كمصدر علمي).

وكي نكون شفافين مع القراء – والعلم ولأكاديميا تقدس الشفافية من خلال مفهوم self-reflexivity ، أي علينا ان نعرّف ونشرّح أنفسنا، بمعنى ان نقول كل شيء عن أنفسنا وميولنا ومن نحن في أي بحث علمي رصين لا سيما في العلوم الاجتماعية، بمعنى أخر الأخلاق الأكاديمية تتطلب منا ان نقول إن كان لنا نشر علمي معتمد من قبل غوغل للمعرفة او فهارس معرفية اخرى ام لا، لأن هذا هو المحك اليوم في مكانة الشخص العلمية والأكاديمية وليس مقالات صحفية مثل مقالك هذا ومنها عنوانه الذي لا معنى له غير معنى دغدغة المشاعر من خلال كلمة "تتألق" وهذا العنوان لا تقبل به حتى الصحافة الرصينة ولكنه يجد مكانه على صفحات الصحافة الشعبية.

ومن ثم تذهب وتقتبس ومن ادورد تيلور، وهذه المعلومة متوافرة في عشرات المنتديات والمواقع وانا لا أقلل من أهميتها ولكن حصر الثقافة بيتيلور لا يجوز رغم انه يمنح اللغة مكانة ذات اهمية قصوى في ابحاثه عن الثقافة.

وتنسى انه بالنسبة للكلدان، كل ثقافتهم تقريبا هي في الأروقة الكنسية وكل وجودهم مرتبط بالمؤسسة الكنسية وتناقض نفسك بالدفاع عن الرابطة الكلدانية لأنها ما هي الا رابطة كنسية وفي اللحظة التي يرفع البطريرك الغطاء عنها تنتهي. اذا، في حالة الكلدان، ونظرا للظروف التاريخية فإن عناصر الثقافة الكلدانية، التي تقريبا هدمها البطريرك ساكو، مرتبطة بالمؤسسة الكنسية وهي كانت ولا تزال الوحيدة المسؤولة عن الحفاظ عليها وادامتها وتعزيزها وليس ازدرائها والأستهانة بها واستبدالها بالدخيل والأجنبي والهجين الذي لا بد وان يخلق ثقافة هجينة غير مقبولة.

وتدور وتحولق حول مفهوم الثقافة culture بطريقة تفتقر الى ابسط المعايير العلمية لا بل ما هي الا محاولة ذاتيه غير موضوعية لتبرئة البطريك ساكو من حملته التأوينية الهدامة الطائشة ليس اليوم ولكن منذ عقود لتدمير الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها وهناك أكثر من دليل على ذلك، وأكبر دليل هو استهجانه وازدراؤه وتهميشه للغة والطقس والإرث والفنون والأناشيد والأزياء والطقوس والتقاليد (الثقافة) ورمي الكتب التي تحمل هذه الثقافة في سلة المهملات وغيره من الامور المدمرة للثقافة التي اقترفها ويقترفها بحق ثقافتنا ولغتنا وطقسنا وفنونا وأناشيدنا وأزيائنا وريازتنا وغيره وهذا مثبت قولا وممارسة.
 
إضافة الى ذلك يا اخي العزيز كي ابرهن لك ان ليس هناك ما هو علمي وأكاديمي في مقالك هذا، هو تجييرك في محاولة مكشوفة للمفاهيم والأفكار ومن ثم مطها ومدها بطريقة لا يقوم بها صحفي مهني يحترم مهنته – كل هذا كي تخيطها وتفصلها على مقاس البطريرك ساكو الذي لي معه علاقة منذ الصبا وتتبعت مسيرته وهو كاهن وأسقف ومن ثم بطريرك، ولكن مع الأسف ان ما قام ويقوم به البطريرك من حملة هدامة لمحو الثقافة الكلدانية لا يقوم به حتى الأعداء ضد ثقافات عدوة ومناوئة لهم.

وأخيرا يا أخي العزيز ليس هناك عالم بالشؤون الثقافية والأنثروبولوجيا لا ينسب الثقافة الى اللغة. اللغة والثقافة توءمان، واحد يكمل الأخر ولا جود لواحد منها دون الأخر. الذي لا لغة له لا ثقافة له والذي يستبدل لغته يستبدل ثقافته والبطريرك ساكو وصل الأمر به الى الاستنكاف من اللغة وازدرائها واستخدام عبارات غير مقبولة في الهجوم على نصوص خارج سياقها لكبار ملافنتنا الذين لولاهم لا وجود لنا كثقافة واحتقاره للأزياء والفنون وأقواله وممارسته واضحة في هذا الشأن وضوح الشمس، فلماذا التهرب من الواقع.

اذهب يا أخي العزيز الى Google Scholar والى  Scopus  والى Thomson Reuters والى أي فهرسة رصينة للعلوم الاجتماعية كي ترى الكم الهائل من الأبحاث والكتب العلمية والأكاديمية الرصينة (أكثر من نصف مليون كتاب وبحث في غوغل للمعرفة فقط ) كلها تربط الثقافة باللغة واللغة بالثقافة.

فمن نصدق يا أخي العزيز، هل نصدق مقالك الصحفي الشعبي هنا الذي قمت بمده ومطه وخياطته وتفصيله على مقاس البطريرك –الذي شن ويشن حملة تأوينية شعواء وطائشة لهدم الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها – ام  نصدق هؤلاء العلماء. أنقر هنا كي ترى ان مقالك هذا لا يعدو الا محاولة صحفية شعبية ذاتية غير موضوعية للدفاع عن البطريرك دون وجه حق:

https://scholar.google.se/scholar?q=%22language+and+culture%22&btnG=&hl=sv&as_sdt=0%2C5

تحياتي


178
الأخ مسعود النوفلي المحترم

تحية طيبة

شكرا لمرورك. ولقد قمتَ بالتعليق على مقال اخر لي، بيد انني أقفلت النقاش من جانبي هناك لأن الموضوع اخذ مداه وأكثر. في الحقيقة لم تكن اضافتك بالمستوى المطلوب ولم تلاحظ النقاط التي اثرتها والتي كانت سببا لكتابة المقال. مع ذلك، حضرتك مرحب به دائما.

اتي الى تعليقك هنا. واسألك أولا، هل دافع هذا العلم الكبير عن "أشوريته" مثلا لأن بعض الأخوة قفزوا على كلمة "الأشورية" التي الصقت به في موسوعات شعبية بينما في أكثر من مكان تذكر الجامعة ذاتها انه كلداني وتذكر ذلك في المنشور الخاص بتعريفه.

ومن ثم: كيف لا يدافع هذا العالم الكبير عن كلدانيته وهل هناك من دافع عنها أكثر منه؟

هذا عالم كبير. في ابحاثه وكتبه لا يستطيع اجترار ما نجتره في الموقع هذا او غيره من مواقع ومنتديات شعبنا عن التسمية لأن التسميات الحالية لا سند علمي وأكاديمي لها. أي بحث علمي رصين عن شعبنا ومن جامعة رصينة لا ينسبنا الى التسمية الاشورية ولا التسمية الكلدانية. العلم والأكاديميا لن يعترفا بهذا مهما علا صوتنا. العلماء في ابحاثهم لا يستخدمون غير التسمية العلمية ولأكاديمية الخاصة بشعبنا وهذا لا مساومة عليه.

والعالم الكلداني الشهير هذا يستخدم المصطلحات العلمية الرصينة والمقبولة ضمن البحث العلمي والأكاديمي الرصين حول شعبنا وتراثه ولغته وتاريخه وكنيسته المشرقية المجيدة.

وعندما يدافع عن هذا المصطلح (التسمية) فإنه يقصد كل الذين يطلقون على أنفسهم لقب "أشوري" او "كلداني" اليوم. هو لا ينسبنا لأي من التسميتين في كتاباته، لأنه عالم كبير ويعرف حقيقة شعبنا وتاريخه وإرثه ولغته وتراثه، وبذل حياته في سبيل ذلك وأبدع.

ولكن، دعني اسألك، وانتب اخ عزير، ومعك الأخ ثائر، وهو اخ عزيز أيضا، هل كنتما تتخذان ذات الموقف لو قلت “العالم الأشوري الشهير الفونس منكنا."  الأخ ثائر ينسبه الى "الأشورية" وبينت ان هذا خطأ. العالم هذا كلداني ابن كلداني وانا اعتز به كما اعتز بهذه التسمية أيضا وكما اعتز بأشقائي الأشوريين واشقائي السريان والأراميين لأننا في المحصلة النهائية شعب واحد وكنيسة واحدة في العمق.

انظر يا اخي كيف ان "الكلدانية" خلقت مني شخصا يرى الكل واحد مع الاعتزاز بالكل بغض النظر عن التسميات التي أراها متساوية القيمة لأن الإشارة الى الكلداني معناه الإشارة الى التسميات الأخرى دون غلو وفوقية واقصاء وتهميش للأخر. وأظن ان الكثير من أبناء جلدتي من الكلدان يشاركونني الموقف ولكن قراءة مداخلتك – وأمل ان أكون مصيبا وبإمكانك التصحيح ان كنت على خطأ – لم تجعل الكثير من الأخوة الأشوريين يرتقون في مواقفهم الى قبول الأخر الا ضمن إطار فرض واقعهم الاجتماعي وان الكل هم كذا وليس كذا.

ودعني هنا أدين مرة أخرى البيان البطريركي الهزيل الذي انتقص من العالم الكلداني الشهير هذا من منطلق طائفي ومذهبي. وكذلك اعتب على أبناء جلدتي من الكلدان لأن الكثير منهم حتى الأن لا يزال ينظر الى الهوية والثقافة من منطلق مذهبي وطائفي وحسب، وإلا كيف يسمحون للبطريركية الكلدانية ان تهين عالم كلداني شهير بهذا الشكل الهزيل وتهمش وتزدري ثقافتهم الفريدة من نوعها الى درجة اننا قاب قوسين او ادن من ضياع ارثنا، أي وجودنا كأمة اصيلة وكنيسة ذات خصوصية.

تحياتي


179

جاء في ردك على الأخ خوشابا سولاقا مايلي :
(وهكذا انا شخصيا أقيم البطريركية الكلدانية ليست لأنها من هذا المذهب او ذاك بل مدى مساهمتها في الحفاظ على ثقافتنا الكلدانية الفريدة من نوعها).
يُفهَمُ من كلامك أعلاه أن الأولوية لدى البطريركية الكلدانية يجب أن تكون الحفاظ على الثقافة الكلدانية  ، أما المذهب فلا يهم كثيرا .
يعلم الجميع أن كل البطريركيات والكنائس الشرقية والغربية قائمة على المذهب ، أي أن المذهب الذي هي عليه هو أولويتها ورسالتها الأساسية .


الأخ جاك الهوزي المحترم

تحية طيبة

تثير أكثر من سؤال ولكن دعني أركز على الاستفسار أعلاه. لا اعلم ماذا تقصد بالدفاع عن المذهب؟ وهل الدفاع عن المذهب هو الدفاع عن الإنجيل ورسالته في التسامح والمحبة والعطاء والغفران اما ان المذهب هو مؤسسة؟

ومن ثم هناك بون شاسع بين الكنائس المشرقية الكاثوليكية والكنائس التي حافظت على مذهب الأجداد.

الكنائس الكاثوليكية عليها ان تتخذ من البابا فرنسيس نموذجا للسلوك والتصرف في كل ما يتعلق بالمذهب والبطريرك ساكو ما هو الا أسقف شأنه شأن أي أسقف كاثوليكي اخر اقسم على الولاء لبابا روما بعد الإنجيل.

ولا أظن ان هناك ما يقنع شخص عادي ان البطريرك ساكو يدافع عن المذهب. هل تعلم لماذا؟ لأن كل صراعه وحروبه ومعاركه المسرحية في الإعلام هي في الأساس مع مذهبه، أي مع الكلدان من قسس واساقفة ورعية لا يرون فيه القدوة الحسنة او يختلفون عنه في الرأي.

هل الخلاف مع الرهبنة الكلدانية وتدخله في شؤونها وهو لا يحق له، دفاع عن المذهب الكاثوليكي؟

هل الخلاف مع بعض المطارنة والقسس ومع الكثير من الكلدان الكاثوليك هو دفاع عن المذهب؟

الذي يدافع عن المذهب يمارس الإنجيل كما يمارسه البابا فرنسيس وذلك من خلال الرحمة والتسامح والمحبة مع الكل بدون استثناء حتى مع الذين كانوا الى فترة قصيرة يعدون اعداء وهراطقة. وحضرتك تعلم كيف ان البابا فرنسيس أعاد الاعتبار الى لوثر واللوثرية وكان من أوائل الذين من شاركوا في الذكرى ال 500 لحركته وأطلق عليه "شاهد على الإنجيل" والأن يعقد مؤتمر عالمي حول أهمية حركته الإصلاحية في الفاتيكان نفسها.

هل القسس والمطارنة والرهبنة الكلدانية المجيدة أعداء المذهب مثلما كان لوثر سابقا؟ إذا كانت الكنيسة تصالحت وسامحت وأعادت الاعتبار للوثر، لماذا لا يقوم بذلك البطريرك ساكو ويزور ويتصالح مع غرمائه من الكلدان، أي مع مذهبه.

لماذا لا يستطيع البطريرك المصالحة مع المذهب الذي هو عليه – أي مع المختلفين معه من الكلدان الكاثوليك – كما يفعل قدوته وهو البابا؟

لماذا، لا يتخلى عن ظهوره الإعلامي المتكرر والهزيل كتابة وصوتا وصورة في أحيان كثيرة للانتقاص من الأخر الذي هو من مذهبه؟

دور البطريرك وصلاحياته، مهما حاول إظهار ذاته من خلال إعلامه الهزيل، لا يتجاوز الحفاظ على ثقافتنا الكلدانية الفريدة من نوعها التي هي من كنوز كنيسته وشعبه.

اما الروحانيات (المذهب) فهذه نستقيها من الإنجيل أولا ومن ثم من طوباوي مثل البابا فرنسيس الذي يتصالح مع من كانوا يعدون أعداء المذهب البارحة وبينما البطريرك ساكو لا يستطيع ان يتصالح مع أبنائه من الكهنة ولا مع رهبنتنا الكلدانية الكاثوليكية المجيدة.

الكلداني الكاثوليكي يستقي الروحانيات من الإنجيل والممارسات المذهبية التي تطابق تعاليم الإنجيل من شخصية طوباوية مثل البابا وليس من البطريرك ساكو او غيره.

إذا، مسألة المذهب (تعليم الإنجيل) محسومة. نحن ككاثوليك بإمكاننا اليوم ممارسة المذهب الكاثوليكي (العقيدة) من خلال أي كنيسة كاثوليكية وهذا ما يحدث اليوم لا سيما في الشتات حيث يغادر الكلدان لا سيما في السنين العجاف الأخيرة (ليس مذهبهم بل ثقافتهم الكنسية) ويلتحقون بثقافة كاثوليكية أخرى لا تختلف مذهبا ولكنها تختلف خصوصية بسبب الفوضى العارمة التي خلقتها سياسته التأوينية الهوجاء وسياساته الطائشة في الادارة والشفافية والإعلام وغيره.

من أفضل إنجازات البطريرك الراحل عمانوئيل دلي كان المعهد الكهنوتي الذي كان قد أعاد له اعتباره من خلال التركيز على الثقافة الكلدانية، واعتقد ان الكل يتذكر إنجازات القس فادي ليون عندما كان رئيسا للمعهد.

ماذا حدث في عهد صاحب التأوين؟ القس فادي لم يعد هناك وضرب صاحب التأوين الثقافة الكلدانية عرض الحائط والمعهد لم يعد كما كان لأن التأوين أساسه الغاء الثقافة، وإلغاء الثقافة يرقى الى القتل وأكثر من ذلك، لأنك تقتلني فقط عندما تقتل ثقافتي، والبطريرك ساكو يقتل الثقافة الكلدانية وهذا واضح في سلوكه وتصرفاته وتصريحاته وممارساته التي طالت أقدس وأغلي ما نملكه ككلدان حيث إهانة وازدراء الثقافة من قبله صار امرا مألوفا.

لا أظن سيبقى لأي كلداني كاثوليكي أي علاقة مذهبية (روحانية) مع البطريركية إن استمرت في ازدرائها وتهميشها وتحقيرها للثقافة من طقس وريازة وازياء وشعر وفنون ولغة وغيره ويبدو ان هذا هو طريقها ولن تحيد عنه وتاريخها شاهد ونحن له شهود.

لا اعلم لماذا تتجاوز البطريركية صلاحياتها – رغم كلنا كنا نتمنى وضعا مختلفا – وهي تعلم انها لا تستطيع تثبيت او تعيين او نقل أسقف وان لا صلاحيات لها على الكلدان في الشتات وحتى في بعض الأماكن في الداخل خارج بغداد.

علاقة أي كلداني مع البطريركية هي ثقافية وحسب وهذه صلاحياتها ومن خلالها باستطاعتها جمع شمل الكلدان وليس بالبيانات التي لا تنتهي والاستقبالات التي لا معنى لها ولا تقدم ولا تؤخر وبالصراع المرير الذي تخوضه أولا مع نفسها ومع بعض اتباعها من الكلدان أي مع مذهبها.

هذه هي نتف من صلاحياتها الأساسية والتي تنتهكها بشكل واضح ولا تكترث لها وتعمل عكسها بالضبط وبدلا من تنفيذها تقحم نفسها في معارك إعلامية هزيلة وصراعات مع قسسها وبعض مطارنتها وجمهرة من الكلدان يلومونها على الوضع الذي وصلنا اليه.

"مجموعة القوانين الكنسية تؤكد على: أنّ طقوس الكنائس الشرقية يجب حفظها ودعمها بورع، لكونها تراث كنيسة المسيح بأسرها، يشعّ فيه التقليد المنحدر من الرسل عن طريق الآباء، ويؤكّد بتنوّعه وحدة الإيمان الكاثوليكي الإلهيّة (ق 39
القانون يذكر بالواجب المقدس للمؤمنين بالحفاظ على طقسهم الخاص والذي هو التراث الليتورجي، اللاهوتي، الروحي، والنظامي (ق 28).
كما يؤكد على انه واجب على الرؤساء الكنسيين المحافظة على هذه الطقوس والتقيد بها وعدم قبول تغير او تعديل عليها الا اذا كانت هذه التعديلات ضرورية في مجتمعنا وحياتنا المسيحية؛ وواجب على الاكليريكين وجميع أعضاء مؤسسات الحياة المكرسة المحافظة على طقسهم؛ كما هو واجب المؤمنين ان يعززوا معرفتهم للطقس والمحافظة عليه (ق 40).
بل ويذهب القانون الى ابعد من ذلك فيؤكد على انه واجب على كل من يقوم برسالته في الشرق او وسط مؤمني الكنائس الشرقية ذات الحق الخاص عامةً، ان يُنشأ بعناية على تلك الطقوس وممارستها كي يستطيع ان يخدم من يحيطه بامانة وحق (ق 41).
من هذه الأمثلة البسيطة وغيرها العديد، والذي لم نذكره هنا، نجد كيف ان مجموعة القوانين جسدت هذا المبدأ لروح المجمع الفاتيكاني الثاني: الوحدة في التنوع هو غني. فيجب المحافظة اذا على هذه الطقوس والاعتناء بها، لانها تراث لكل الكنيسة الجامعة."

أين البطريرك من هذه القوانين وهذه الصلاحيات؟ منذ عقود وهو ينتهك كل هذه القوانين والى اليوم.

الكلدان في فوضى عارمة لم يشهد لها تاريخهم المعاصر حيث ضاعت الثقافة والتراث والإرث لا بل يستهان به ويزدرى في العلن ويلغى ويهمش.

البطريرك الذي ليس في إمكانه مصالحة بعض اساقفته وكهنته ورهبانه ورهبنته الكلدانية ولا يحافظ ويستقتل من اجل تراث وإرث ولغة وطقس وفنون شعبه كنيسته ويكون القدوة، لا يصدقه أحد أنه يدافع عن المذهب.

البطريرك الذي يرمي تراث وكتب ولغة شعبه وكنيسته ويطلب صراحة من التابعين له رميها في سلة المهملات ليس اليوم ولكن منذ عقودا واستبدالها بالأجنبي والغريب ويأمر الكلدان باستخدام أي لغة لأن تراثهم زراعي (تراث الصرصار والجراد) ولا يوائم هذا الزمن وعليهم استبداله، لا يصدقه أحد انه بطريرك الكلدان.

حتى التراث الكلداني بلهجتنا الكلدانية الساحرة يرميه جانبا وهذه حقيقة. الذي لا يضع تراث امته وكنيسته في مقدمة اولياته، لا يستطيع ان يقول انه يدافع عن المذهب.

أكثر الاختراقات خطورة في صفوف الكلدان تمت في كركوك في البداية حيث تم تطبيق سياسة التأوين الهدامة هناك لأول مرة على نطاق إبرشي حيث كان قبلها تطبق اين ما حلّ.

اليوم، بعد ان تم تطبيق هذه السياسات الهوجاء على نطاق واسع زاد الاختراق خطورة في الداخل والشتات. لم يغادر الكلدان كنيستهم بأعداد خطيرة مثل هذه إلا في زمن صاحب التأوين ولم يمر الكلدان بهكذا فوضى حيث الكل تقريبا يعمل كما يريد وحيث هناك فلتان في الإدارة والشفافية حتى في الأمور المالية – ولا أريد ان ازيد – الا في هذا العهد.

ولم تلغى ثقافتنا لدى الراهبات الكلدانيات – التي كانت حافظة وراعية لارثنا قبل هذا العهد البائس – الا في السنين الأربع الأخيرة.

ولم يتم إشهار العداوة بهذا الشكل الى الرهبنة الكلدانية الا في هذا العهد.

الجرح كبير جدا وهو يتوسع ولن يمضي وقت طويل وربما بعمرنا وسنرى اننا بدون ثقافة وبدون تراث وبدون لغة لأن الذي تقع على عاتقه المسؤولية الأخلاقية في الحفاظ عليها يهدمها بمعول حمله معه منذ عقود ولن يتخلى عنه.

ومن هنا جاء اقتراحي تأسيس مجلس أسقفي لإدارة البطريركية وإعادة الأمور الى نصابها.

وفي النهاية، وكما فعلت حضرتك في تعقيبك، وجريا عليه، ارجو ان لا تقل الي انني لم اجاوب اسئلتك او انني أكرر نفسي. الوضع الذي نحن فيه مأساة بكل ما للكلمة من معنى.

تحياتي

180
القراء الكرام

فقط للتنويه:

 لن ادخل في مزاريب التسمية لأنها مع كل احترامي اصبحت النقاشات حولها في منتديات شعبنا غير مجدية ومحبطة ولم تفدنا بشيء بل زادت في شرذمتنا وتشتيتنا ونحن اساسا شعب على شفا الهاوية وعلى كف عفريت.

كل ما قصدته كان ان العلماء والجامعات المهتمة بشعبنا والدراسات الرصينة التي تتناول شؤونه من لغة وتراث وتاريخ لا تنسبه الى تسمياتنا الحالية. وهذا ما يفعله العالم الكلداني الفونس منكنا. لهم تسمية ولكنني لن اذكرها كي لا ادخل في مزاريب هذا الموضوع الذي فقد طعمه.

عرجت على هذا الموضوع  كي اذكّر شعبنا والكلدان منهم بصور خاصة ان الثقافة الفريدة التي يمتلكونها هي يجب ان تكون المحك للحكم علىى الهوية وليس المذهب او الطائفة او التسمية.

جهدي منصب في ان اغرس مفهوم الثقافة لدى ابناء جلدتي من الكلدان لأننا في فوضى عارمة في السنين العجاف الأخيرة التي صارت فيها ثقافتنا الكلدانية مستهدفة، ولدى شعبنا الواحد بتسميانه المختلفة.

وأغرس ايضا المفهوم والممارسة التي مفادها اننا دون ثقافتنا الفريدة من نوعها نحن لا شيء، لا أمة ولا كنيسة ذات خصوصية ولا هم يحزنون.

وأقرب واحد منا الى الهوية (باي تسمية) هو الأقرب الى ثقافتنا (لغة وتراثا وارثا وطقوسا وريازة وادبا وشعرا وازياء وفنونا وغيره).

وأكنّ لكل تسميات شعبنا ذات الاحترام والتقدير شريطة بعدنا عن الغلو والاقصاء والتهميش وارى التسميات متساوية القيمة ومعها تسميات ومذاهب كنائسنا المشرقية امنحها القداسة ذاتها في الأرض والسماء.

وبقي لدي الأسئلة التي يطرحها زميلي العزيز جاك الهوزي التي سأحاول مناقشتها هذا المساء بعون الله.

وتحياتي لكم.

181

الأخ Ruben المحترم

أستميحك عذرا ولكن لو كان العالم الكلداني الفونس منكنا اشوري او يفتخر بأشوريته وينظر اليها من ناحية الميل ووجهة النظر السائدة حاليا لدى مكون من مكونات شعبنا، لكان دافع عن ذلك في كتاب من كتبه او بحث من ابحاثه او صفحة من صفحاته او فقرة من فقراته او جملة من جمله.

لعالمنا الكلداني الجليل حوالي 1600 صفحة في غوغل للمعرفة فقط (وهذا اليوم اهم مقياس للعلم والمعرفة والبحث العلمي والأكاديمي في العالم وعدد صفحاته يعد رقما قياسيا ودليلا على عظمته) وحسب علمي لم يتطرق من قريب او بعيد الى الأشورية او كونه أشوري او كون شعبنا أشوري في أي من هذه الصفحات شأنه شأن العلماء والباحثين الجامعيين الأخرين من اقرانه:

https://scholar.google.se/scholar?q=%22a++mingana%22&btnG=&hl=sv&as_sdt=0%2C5

فكيف يكوم المرء اشوري وهو لا يعترف بذلك في ابحاثه وكتاباته التي هزت في حينه العالم وتأثيرها قائم حتى يومنا هذا بدليل المؤتمرات العلمية الدورية التي تعقد لدراسة مساهماته الكبيرة في تاريخ الشرق الأدنى بصورة عامة وتاريخ شعبنا وكنيستنا المشرقية المجيدة بصورة خاصة إضافة الى خزانته في جامعة برمنكهام التي لا تثمن؟

وأنقل هنا ردي على الأخ ثائر حيدو إن كان قد فاتك لأنه جواب على استفسارك ايضا الذي تذكر فيه اسمي رغم علمي أنك متابع وأغلب الظن انه لم يفوتك:

تحياتي

==========================================

الأخ ثائر حيدو المحترم

تحية طيبة

شكرا للاقتباسات والمصادر. إنها أتت في محلها لأنك منحت لي الفرصة كي أظهر الفرق بين المصدر العلمي والأكاديمي الذي يجب ان نتمسك به والمصادر الأخرى العادية التي لا يعتد بها ولا يجوز اقحامها في البحث العلمي الرصين مثل الموسوعات الشعبية أي موسوعات التواصل الاجتماعي وتأتي ويكيبديا Wikipedia في مقدمتها.

لن اخوض في مسألة الترجمة، هذه ليست مهمتي هنا. سأترجم نتف فقط للتأكيد اننا في اغلب الأحيان نستقي معلوماتنا من مصادر غير رصينة لا يعتد بها.

مثلا يرد في اقتباسك من Wikipedia وفي مكانين ان العالم الكلداني الجليل اشوري:


Alphonse Mingana, born Hurmiz Mingana in 1878 at Sharansh, a village near Zakho in the Ottoman Empire (now in modern Iraq), was an Assyrian theologian, historian, orientalist and a former priest. Like the majority of Assyrians in Zakho, his family belonged to the Chaldean Catholic Church.

ولكن انظر الى موقع Wikipedia  في الإنترنت الأن https://en.wikipedia.org/wiki/Alphonse_Mingana. ماذا حدث؟ كيف ان هذه الموسوعة الشعبية جعلت منه كلداني؟ انا لا أشك في متن النص في الوقت الذي نقلته او نقله الشخص الذي ارسله اليك. ولكن هذه موسوعة شعبية بإمكان أي شخص أن يدخل اليها ويغير من المعلومة المتاحة، أي معلومة، ومنها انتماء العالم الكلداني الفونس منكنا ويجعل منه كردي او موزنبيقي او أفغاني او صومالي.

أنظر هنا كيف ان كلمة "أشوري" Assyrian التي الصقت بالعالم الكلداني منكنا هي في المصدر "كلداني" Chaldean:



إذا نحن امام مصدرين اتيت بهما (الثاني نسخة طبق الأصل من الأول) لا يجوز اعتمادهما لأنه بإمكان أي شخص ان يدخل ويغير ويبدل كما يشاء وبإمكانك ان تبدل كلمة الكلداني الى أشوري مرة أخرى وأدخل انا او أي شخص عادي أخر ويغيرها الى كلداني:

https://www.wikiwand.com/en/Alphonse_Mingana
https://en.wikipedia.org/wiki/Alphonse_Mingana

ولقد بح صوتي في هذا المنتدى وأنا أصرخ واحذر من مصادر مثل هذه وشهادات وجامعات مزورة (سوق مريدي) وأصحابها ومروجوها وأكاد أجزم ان اغلب المصادر التي نستند إليها ومنها الكثير من الكتب الحديثة يطبعها أصحابها دون تحكيم علمي وأكاديمي ومن خلال جهود شخصية ومطابع تجارية ولا يتعدى المحتوى المتداول فيها ما هو متوافر على صفحات الويكيبديا.

بقي لدينا مصدران:

الأول وهو http://socialarchive.iath.virginia.edu/ark:/99166/w60p26cw . هذا مصدر أكاديمي رصين وبدليل لا تستطيع انت وأنا واي شخص اخر تغير كلمة واحدة فيه وله هيئة تحرير من كبار العلماء وأرقى الجامعات في العالم.

في هذا المصدر لا وجود لاسم "أشوري" Assyrian بينما يرد اسم "كلداني"Chaldean   مرتين وأنظر مصدر المعلومة في هذه الموسوعة المعرفية الأكاديمية الرصينة حيث تذكر انها تستند الى بيان او منشور حول العالم الكلداني منكنا تصدره جامعة برمنكهام:

Reference: Publicity leaflet about the Mingana Collection: text by L-A Hunt, 1997.

في المصدر الثاني وهو https://archive.org/search.php?query=creator%3A%22Alphonse+Mingana%22 الذي في الحقيقة يستند الى أرشيف وموقع جامعة برمنكهام وهو https://www.google.com/search?q=wikipedia&ie=utf-8&oe=utf-8&client=firefox-b-ab#q=%22+the+name+Assyrians+has+in+recent+times+been+given+to+the+others%22&*
هذا المصدر المهم الذي يستند الى موقع جامعة برمنكهام يرد فيه اسم الكلدان مرتين ويرد فيه ايضا  ان العالم الكلداني الفونس منكنا هو وعائلته كلدان وليس فيه ذكار للتسمية "الاشورية":

.
His father, Paul Mingana, was a landowner, who by his services to the Church had earned the
title Reverend ; his mother's name was Marie Nanni. He was the eldest of their eight children.
They belonged to the Chaldean community (i.e. that branch of the Nestorians which had accepted
the authority of Rome ; the name Assyrians has in recent times been given to the others).
after becoming a Chaldean priest

ومن ثم أنظر هذا الاقتباس من نفس المصدر المهم والرصين ومن جامعة برمنكهام حيث يقول:


ا the name Assyrians has in recent times been given to the others).

هذا معناه ان التسمية "الأشوريين" تم اطلاقها مؤخرا على الأخرين" بمعنى انها تسمية أتت في الفترة الأخيرة وأن التسمية الكلدانية تسبقها ... ويرد في مكان اخر وفي صفحة أخرى من الجامعة ذاتها إطلاق تسمية "أشوري" عليه وأظن انطلاقا من هذا المعنى:
http://www.birmingham.ac.uk/facilities/cadbury/archives/mingana/history.aspx

هذه قراتي المتواضعة لهذه المصادر. والتسميات الحالية التي نتصارع عليها حديثة ليس بمعنى انه لا وجود لها في التاريخ بل انها أطلقت علينا في فترات حديثة وهذا بشهادة كل العلماء المهتمين بثقافتنا في أرقي جامعات الدنيا. هذا لا يعني انه ليس من حقنا ان نطلق على أنفسنا ما نشاء ولكن ليس من حقنا ان نقول ان العلم ولأكاديميا والبحث العمي تؤيد الغلو والتعصب الذي نسبغه على هذه التسميات وهذا ما يشير اليه العالم الكلداني الجليل الفونس منكنا في ابحاثه.

أقول هذا وانا وحدوي الهوى كما هو معروف عني ولا أميز بين كنائس ومكونات وتسميات شعبنا لأنني اراها متساوية القيمة في القداسة والأهمية ولكنني أنبذ الغلو الذي يقصي الأخر ويفرض وجهة نظر واحدة ويجعل من صاحبه ومغالاته وتعصبه انه هو الأصل وليس غيره والأخر فرع او ذيل...

ومهما كان الأمر، يبقى العلامة الكلداني الفونس منكنا قمة شامخة وهو من العلماء القلائل في العالم تعقد مؤتمرات وندوات دورية باسمه لمناقشه علمه ودراساته ومؤلفاته وخزانته في جامعة برمنكهام، وهذا أقصى ما يتمناه أي عالم او باحث او أكاديمي في الدنيا.

اتعبتني يا أخي العزيز ولكن كما يقال "تعبك راحة" وأمل ان يسمع شعبنا لصوت العلم والعقل قبل ان يفوته القطار إن لم يكن قد فاته.

تحياتي

182
ا
تبقى المصادر والبحوث الجامعات الغربية هي المصادر المعتمدة عن أصل ومكانة هذا القس، وياخذ بها عند الحاجة....
اما رأيك او ما جاء ب ردّك ،أتحفظ  عليه، والذي بكل تقدير غير مقنع.......

الأخ ثائر حيدو المحترم

تعقيبك المقتضب فيه معان كثيرة ويعكس الواقع الاجتماعي لشعبنا.

انا حاولت ان احلل بطريقة منهجية الاقتباسات والروابط التي اتيت بها مستندا الى بعض الاستقراء والاستنباط انطلاقا من العينة التي وضعتها بنفسك التي قمت بتحليلها وتوصلت الى بعض النتائج بعد جهد ووقت صرفته في تحليلها.

ومن ثم تقول حضرتك، وهذا صحيح:
 
"تبقى المصادر والبحوث الجامعات الغربية هي المصادر المعتمدة عن أصل ومكانة هذا القس"

إذا كان هذا مقصدك ومقصد شعبنا، فنحن بخير.

ولكن أخشى اننا بعيدون عن هذا لأن لو قرأنا ما كتبه العلامة والعالم الكلداني الفونس منكنا، وهو يعد اليوم الباحث الذي لا يشق غباره في تاريخ وثقافة ولغة شعبنا وكنيسته المشرقية المجيدة، لرأيت انه وكل العلماء والأكاديميين في ابحاثهم العلمية لا يعزون أي شيء منها الى "الأشورية" او "الأشوريين" او "الكلدان" او "الكلدانية".

بمعنى أخر، ما نتشبث به من تسمية، وما نجتره حولها، حسب "المصادر والبحوث الجامعات الغربية" ما هو الا كلام عادي لا يعتد به وليس هناك في أي بحث او مصدر أكاديمي علمي رصين (بمستوى ما كتبه العالم الكلداني منكنا) يؤكد ما نذهب إليه في صراعنا العبثي حول التسمية.

 وأتفق معك اننا كشعب نأخذ بالأمور "عند الحاجة" أي حسب ميولنا وحاجاتنا ووجهات نظرنا أي مثل الموسوعات الشعبية التي فيها في الإمكان جعل العلامة الكلداني منكنا مصري او نيجيري او أفغاني وغيره؟

اولم نجعل من مار أفرام السرياني، الذي هكذا يرد في كل كتب تراثنا وكل "المصادر والبحوث الجامعات الغربية"، بجرة قلم جعلنا منه "اشوري" ونحن الكلدان جعلنا منه بجرة قلم "كلداني"؟ بيد ان هذه لن ينطلي على العلماء والباحثين الجامعيين ابدا.

ولم يكن قصدي ان تقتنع او يقتنع أي من القراء. الباحث الأكاديمي يأخذ العينة ويحللها من خلال الاستقراء والاستنباط والتجريب العلمي واضعا ميوله جانبا قدر الإمكان ويستنبط النتائج ويسردها حتى وإن عاكست ما هو عيله من ميل.

تحياتي


183
الأخ ثائر حيدو المحترم

تحية طيبة

شكرا للاقتباسات والمصادر. إنها أتت في محلها لأنك منحت لي الفرصة كي أظهر الفرق بين المصدر العلمي والأكاديمي الذي يجب ان نتمسك به والمصادر الأخرى العادية التي لا يعتد بها ولا يجوز اقحامها في البحث العلمي الرصين مثل الموسوعات الشعبية أي موسوعات التواصل الاجتماعي وتأتي ويكيبديا Wikipedia في مقدمتها.

لن اخوض في مسألة الترجمة، هذه ليست مهمتي هنا. سأترجم نتف فقط للتأكيد اننا في اغلب الأحيان نستقي معلوماتنا من مصادر غير رصينة لا يعتد بها.

مثلا يرد في اقتباسك من Wikipedia وفي مكانين ان العالم الكلداني الجليل اشوري:


Alphonse Mingana, born Hurmiz Mingana in 1878 at Sharansh, a village near Zakho in the Ottoman Empire (now in modern Iraq), was an Assyrian theologian, historian, orientalist and a former priest. Like the majority of Assyrians in Zakho, his family belonged to the Chaldean Catholic Church.

ولكن انظر الى موقع Wikipedia  في الإنترنت الأن https://en.wikipedia.org/wiki/Alphonse_Mingana. ماذا حدث؟ كيف ان هذه الموسوعة الشعبية جعلت منه كلداني؟ انا لا أشك في متن النص في الوقت الذي نقلته او نقله الشخص الذي ارسله اليك. ولكن هذه موسوعة شعبية بإمكان أي شخص أن يدخل اليها ويغير من المعلومة المتاحة، أي معلومة، ومنها انتماء العالم الكلداني الفونس منكنا ويجعل منه كردي او موزنبيقي او أفغاني او صومالي.

أنظر هنا كيف ان كلمة "أشوري" Assyrian التي الصقت بالعالم الكلداني منكنا هي في المصدر "كلداني" Chaldean:



إذا نحن امام مصدرين اتيت بهما (الثاني نسخة طبق الأصل من الأول) لا يجوز اعتمادهما لأنه بإمكان أي شخص ان يدخل ويغير ويبدل كما يشاء وبإمكانك ان تبدل كلمة الكلداني الى أشوري مرة أخرى وأدخل انا او أي شخص عادي أخر ويغيرها الى كلداني:

https://www.wikiwand.com/en/Alphonse_Mingana
https://en.wikipedia.org/wiki/Alphonse_Mingana

ولقد بح صوتي في هذا المنتدى وأنا أصرخ واحذر من مصادر مثل هذه وشهادات وجامعات مزورة (سوق مريدي) وأصحابها ومروجوها وأكاد أجزم ان اغلب المصادر التي نستند إليها ومنها الكثير من الكتب الحديثة يطبعها أصحابها دون تحكيم علمي وأكاديمي ومن خلال جهود شخصية ومطابع تجارية ولا يتعدى المحتوى المتداول فيها ما هو متوافر على صفحات الويكيبديا.

بقي لدينا مصدران:

الأول وهو http://socialarchive.iath.virginia.edu/ark:/99166/w60p26cw . هذا مصدر أكاديمي رصين وبدليل لا تستطيع انت وأنا واي شخص اخر تغير كلمة واحدة فيه وله هيئة تحرير من كبار العلماء وأرقى الجامعات في العالم.

في هذا المصدر لا وجود لاسم "أشوري" Assyrian بينما يرد اسم "كلداني"Chaldean   مرتين وأنظر مصدر المعلومة في هذه الموسوعة المعرفية الأكاديمية الرصينة حيث تذكر انها تستند الى بيان او منشور حول العالم الكلداني منكنا تصدره جامعة برمنكهام:

Reference: Publicity leaflet about the Mingana Collection: text by L-A Hunt, 1997.

في المصدر الثاني وهو https://archive.org/search.php?query=creator%3A%22Alphonse+Mingana%22 الذي في الحقيقة يستند الى أرشيف وموقع جامعة برمنكهام وهو https://www.google.com/search?q=wikipedia&ie=utf-8&oe=utf-8&client=firefox-b-ab#q=%22+the+name+Assyrians+has+in+recent+times+been+given+to+the+others%22&*
هذا المصدر المهم الذي يستند الى موقع جامعة برمنكهام يرد فيه اسم الكلدان مرتين ويرد فيه ايضا  ان العالم الكلداني الفونس منكنا هو وعائلته كلدان وليس فيه ذكار للتسمية "الاشورية":

.
His father, Paul Mingana, was a landowner, who by his services to the Church had earned the
title Reverend ; his mother's name was Marie Nanni. He was the eldest of their eight children.
They belonged to the Chaldean community (i.e. that branch of the Nestorians which had accepted
the authority of Rome ; the name Assyrians has in recent times been given to the others).
after becoming a Chaldean priest

ومن ثم أنظر هذا الاقتباس من نفس المصدر المهم والرصين ومن جامعة برمنكهام حيث يقول:


ا the name Assyrians has in recent times been given to the others).

هذا معناه ان التسمية "الأشوريين" تم اطلاقها مؤخرا على الأخرين" بمعنى انها تسمية أتت في الفترة الأخيرة وأن التسمية الكلدانية تسبقها ... ويرد في مكان اخر وفي صفحة أخرى من الجامعة ذاتها إطلاق تسمية "أشوري" عليه وأظن انطلاقا من هذا المعنى:
http://www.birmingham.ac.uk/facilities/cadbury/archives/mingana/history.aspx

هذه قراتي المتواضعة لهذه المصادر. والتسميات الحالية التي نتصارع عليها حديثة ليس بمعنى انه لا وجود لها في التاريخ بل انها أطلقت علينا في فترات حديثة وهذا بشهادة كل العلماء المهتمين بثقافتنا في أرقي جامعات الدنيا. هذا لا يعني انه ليس من حقنا ان نطلق على أنفسنا ما نشاء ولكن ليس من حقنا ان نقول ان العلم ولأكاديميا والبحث العمي تؤيد الغلو والتعصب الذي نسبغه على هذه التسميات وهذا ما يشير اليه العالم الكلداني الجليل الفونس منكنا في ابحاثه.

أقول هذا وانا وحدوي الهوى كما هو معروف عني ولا أميز بين كنائس ومكونات وتسميات شعبنا لأنني اراها متساوية القيمة في القداسة والأهمية ولكنني أنبذ الغلو الذي يقصي الأخر ويفرض وجهة نظر واحدة ويجعل من صاحبه ومغالاته وتعصبه انه هو الأصل وليس غيره والأخر فرع او ذيل...

ومهما كان الأمر، يبقى العلامة الكلداني الفونس منكنا قمة شامخة وهو من العلماء القلائل في العالم تعقد مؤتمرات وندوات دورية باسمه لمناقشه علمه ودراساته ومؤلفاته وخزانته في جامعة برمنكهام، وهذا أقصى ما يتمناه أي عالم او باحث او أكاديمي في الدنيا.

اتعبتني يا أخي العزيز ولكن كما يقال "تعبك راحة" وأمل ان يسمع شعبنا لصوت العلم والعقل قبل ان يفوته القطار إن لم يكن قد فاته.

تحياتي

184
الأخ العزيز خوشابا سولاقا المحترم

تحية طيبة

وأنا أثمن ما اتيت به في تعليقك وعلى الخصوص وجهة نظرك حول دور الأديان والمذاهب في تكوين الواقع الاجتماعي والطبيعة البشرية، فإن الغاية من هذا المقال ليست ما حدث للراهب الكلداني أيوب شوكت ولا علاقة لها بالدين والمذهب.

غاية المقال هي فصل الثقافة عن الدين والمذهب، بمعنى اخر لا يجوز تقييم الأشخاص وانتمائهم الى ثقافة شعبنا من خلال المعايير المذهبية.

وعندما ادافع عن الرهبنة الكلدانية ومنتسبيها وعن الراهب أيوب ومن ثم عن العالم الكلداني الكبير الفونس منكنا اضع في اعتباري مساهمتهم لثقافتنا (هويتنا) واعتزازهم بها وممارستهم لها معيارا لتقييمهم وليس المذهب الذي هم عليه.

وهكذا انا شخصيا أقيم البطريركية الكلدانية ليست لأنها من هذا المذهب او ذاك بل مدى مساهمتها في الحفاظ على ثقافتنا الكلدانية الفريدة من نوعها.

والأخوة اغلبهم يعيش في الغرب حيث لا مكان لميل ودين ومذهب وجنس ولون الشخص في تقييم أدائه ودوره في المجتمع.
   
والعلمانية التي ينادي بها الغرب ويمارسها قولا وفعلا – وحضرتك يبدو لي أنك ملتزم بها من خلال كتاباتك – لا تقييم أي فرد في المجتمع استنادا الى دينه ومذهبه. تقيمه يستند الى مساهمته في رفد المجتمع ثقافة وعلما وفنا وغيره.

ولكن في هذه الصفحة جرى ذبح عالم كلداني من أبناء شعبنا وإهانته من قبل بعض الأخوة ومعهم البطريركية الكلدانية فقط لأنه تزوج والتحق بمذهب اخر، ضاربين عرض الحائط مساهمته الجبارة في الحفاظ على ثقافتنا من الضياع.

والعلمانية ليست الإلحاد او اللادينية. هي تحترم الأديان والمذاهب والميول بشتى اشكالها ولكن لا تجعل منها المقياس لتقييم أداء الفرد والمجتمع.

مع الأسف نحن لا زلنا ننظر للشخص بعيون الدين والمذهب وندينه على هذا الأساس ونجعل من المذهب والدين أساسا لتقييم الثقافة.

اليوم في الغرب، النظم العلمانية ذاتها والذين يؤمنون بالعلمانية وبينهم الملحدون الذي يشكلون حوالي 85 في المائة من المجتمع السويدي مثلا أكثر تشبثا بالثقافة ومنها الكنسية من ريازة وأزياء وتراتيل وأناشيد وفنون ورسم وموسيقى وغيره من المتدينين أنفسهم.

في السويد تدرس الفنون الكنسية والاناشيد والثقافة الكنسية في المدارس العلمانية ذاتها.

ونحن شعب لا يزال لرجل الدين والمؤسسة الكنسية دور فاعل في توجيهه والتقييم يستند الى ميول الشخص وحسب وليس الى اعماله وادائه ومساهماته.

ما اود قوله ان الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها مثلا ليست حكرا ولا ملك المؤسسة الكنسية رغم انها لا زالت في الرواق الكنسي.

ولهذا لا يجوز للمؤسسة الكنسية تهميش وازدراء وإلغاء الثقافة تحت اية اعذار او ظروف لأنها ملكنا جميعنا باختلاف ميولنا.

ولا يجوز القول ان المنتمي الى هذ المؤسسة ومذهبها له الحق في هذه الثقافة وغيره لا حق له ويجب ادانته لأنه انسحب من هذه المؤسسة.

شعبنا اغلبه في الشتات وحتى في الداخل هناك خرق كبير في صفوفه من قبل تيارات فكرية ومذهبية كثيرة.

الفكرة هي ان الثقافة ليست حكرا على مذهب معين ومؤسسة معينة.

إن كنا شعبا كما ندعي، علينا حمل ثقافتنا بغض النظر عن الجغرافية وبغض النظر عن الفكر والمذهب الذي نحن عليه والمؤسسة التي ننتمي لها.

وأتيت بمثل الكردي الأمي الذي يدافع ويستشهد في سبيل الإيزيدي رغم ان ميول الإيزيدي تعارض ميوله كمسلم سني ولكن تأتي ثقافة الإيزيدي التي يراها المسلم الكردي السني انها جزء من ثقافته قبل الدين والمذهب ويضعها فوق أي ميل مهما كان ويدخل معركة ويقتل فيها دفاعا عن الإيزيدي.

شخصيا أرحب بكل الأخوة وكل التعاليق ولكن ما يحز في النفس هو الهوى والمد المذهبي والديني الذي نقيس به الأخر.

ومن هنا جاء الهجوم غير المبرر على العالم الشامخ الكلداني الأصيل الفونس منكنا فقط لأنه غادر مذهب محدد واكتسب مذهب اخر. أي وضعناه تحت مشرحة الميل الذي هو عليه بغض النظر عن ثقافته التي هي ثقافتنا ودوره البارز في إحيائها والحفاظ عليها. بينما في كل السير الجامعية عنه وهي كثيرة لا يتم ولا حتى يجوز الإشارة الى ميله او مذهبه او دينه عدا كونه كلداني من مدينة شرانش الكلدانية.

أسف على الإطالة ولكن بدا لي، ربما من حدة النقاش الذي جرى – ونحن نبقى اخوة مهما كان الخلاف – ان حضرتك تصورت ان المسألة متعلقة بالراهب الكلداني أيوب وحسب.

تحياتي


185
الأخ حنا شمعون المحترم

تحية طيبة

شكرا للرد وهذا ما توقعته بالضبط من حضرتك.

تعقيبك الأول فيه اتهامات كبيرة وخطيرة دون وجه حق وذلك بالشك بمسيحيتي المشرقية وانتمائي الى المذهب الذي انا عليه وكذلك إثارة الشكوك حول العالم منكنا والراهب ايوب كونهما فقط غادرا الكنيسة الكلدانية، كما تفعل في تعقيبك الثاني الذي هو ايضا مليء باتهامات وادعاءات باطلة .

ومن ثم تربط الثقافة بالمذهب والميول وهذا لا يجوز وأقول، وأستميحك عذرا، حتى الكردي الأمي اليوم يميز بين الدين والمذهب والثقافة ولهذا كل نضال الأكراد لم يكن من اجل المذهب او الدين الذي هم عليه بل من اجل ثقافتهم (هويتهم وقوميتهم).

حضرتك تتهم وتهاجم  العلامة الفونس منكنا والراهب أيوب لأنهما غادرا المذهب الذي كانوا عليه.

ويبدو ان حضرتك وبعض الاخوة لم يستوعبوا ما قلته وهو ان المقال وكل ما أكتبه هو شأن ثقافي وحسب وليس  مذهبي وطائفي ومن هنا الخلاف مع البطريركية.

من المعيب ان نقيس مكانة الناس وبعدها وقربها من ثقافتها من خلال دينها او مذهبها او ميولها. أنت حضرتك تفعل ذلك وكما يقوم بذلك ومع الاسف الشديد وبشكل مهين بيان البطريركية وهذا لا يفعله حتى كردي أمي اليوم يعتز بثقافته لأنه يحارب من اجل هذه الثقافة حتى ولو كان حاملها إيزيدي الذي تعده بعض الفرق الإسلامية الظلامية التكفيرية كافرا يحق قتله وسبي نسائه استنادا الى نصوص يرونها مقدسة.

بيد ان الكردي المسلم السني الأمي يضع الدين والمذهب جانبا ويحارب حتى الموت من اجل الإيزيدي وثقافته وانت حضرتك لم تصل حتى الأن الى المفهوم النير صوب الثقافة الذي وصل إليه الكردي الأمي الذي يدافع عن ثقافته.

انا انظر الى منكنا بقدر التعلق الأمر بتشبثه بثقافته الكلدانية الفريدة من نوعها (قوميته) وليس ميله ومذهبه وأنظر الى البطريرك ومسيرته بقدر التعلق الأمر بتشبثه بثقافته الكلدانية الفريدة من نوعها وارى وبالدليل القاطع انه السبب الرئيسي لضياع الكلدان لإرثهم الثقافي.

هذه حيثيات المقال ولكن أظن المتعصب والمنغلق سيحتاج الى وقت طويل كي يهضم مواقف ترقى الى التي ترعرع الكردي الأمي عليها اليوم.

ولهذا يا أخي العزيز تهرع الى "زبالة" ملثم كي تكتشف أصالتك وهويتك وجذورك وتهرع الى ذات "الزبالة" للهجوم والانتقاص من اشقائك الكلدان الذين هم مكون أصيل يحمل اصالة الثقافة التي ننتمي اليها، ولا تتورع من الانتقاص من عالم كلداني جليل فعل لثقافتنا الكلدانية الفريدة من نوعها الشيء الكثير لم يفعله أي عالم اخر من ابناء شعبنا في العصر الحديث:



اما عن القومية فاني اقتبس الآتي من كلام غريمك " لوسيان":
"وانا كنت سابقا قد شرحت بان منتسبي الكنيسة الكلدانية والسريانية واولهم انت لا تملكون خبرة في العمل القومي ولا باي عمل يخص اي نوع من انواع الخصوصية."
هذا الكلام صحيح ٩٩٪‏. أنتم لا تعرفون القومية ، أنتم تتخبطون بين المذهب والقومية .
                                   حنا شمعون / شيكاغو

نعم كان من الأفضل ان تستمع الى الدكتور صديقك ولا تظهر على صفحتي.

اما إن كان الموقع لم ينشر المقال على الواجهة لعلمك انا كتبته خصيصا ليس للواجهة ومكانته المنبر وهذا لا يغير في الأمر شيئا ابدا.

ولكن فقط أقول ان كل ما يكتبه صاحبك الملثم الذي هو عالمك الداهية لأنه فقط كتب جملة هزيلة واكتشفت ثقافتك وهويتك وأصالتك وجذورك من خلالها (كما يظهر الاقتباس من قولك اعلاه) وتهاجم اشقاء لك من الكلدان والسريان بشكل سافر وتتهمهم انهم طائفة اي ليس ثقافة، كان كل ما يكتبه لا يظهر في الصفحة الأولى ووصل الأمر بك الى الاقتباس من "الزبالة"للبرهنة على اصالتك ولكن لا تقتبس من عالم كلداني شامخ بل تستهين به من منطلق مذهبي ديني متعصب ومنغلق.

اما ماذا جرى في "السيمنير" بشأن هذا العالم، فهذه قصة تحتاج الى كلداني مثقف شجاع كي يكتبها لنا بشكل نزيه ومحايد وموضوعي  فيها نسمع الى الطرفين وليس طرف واحد كما تريد حضرتك (وكما هو الحال مع كل الرهبان الكلدان لا بل الرهبنة الكلدانية برمتها التي تحاول البطريركية بشتى السبل اقصائها وتهميشها هي والمنتسبين اليها دون وجه حق كما حصل مع الراهب الكلداني أيوب وغيره كثيرون لأنهم فقط يواجهون ويقاومون سياساتها التأوينية الهدامة التي تهدم ما بقي لنا من ثقافة فريدة من نوعها).

عندها سيظهر كم كان العالم الكلداني الفونس منكنا صائبا في مواقفه في الدفاع عن الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها وكم كان مناوئوه على خطأ في تهميشهم وازدرائهم لهذه الثقافة الى درجة انه حمل حقيبته ورحل كما يرحل اليوم الكلدان زرافات - كما اوضحت في المقال - هربا من سياسة التأوين الهوجاء وسياسات صاحبها العشوائية المدمرة التي تحطم ثقافتهم الفريدة من نوعها او ما تبقى منها وتستبدلها بالهجين والركيك والهزيل ومن كل صوب وحدب وتزيل وتلغي الأصالة والأصيل.

تحياتي

186
القراء الكرام

لا اظن ان شعبنا انجب عالم بقامة العالم الكلداني الفونس منكنا ولا أظن ان أي عالم من شعبنا كان له هذا التأثير الكبير على الدراسات السريانية الحديثة والدراسات الخاصة بتاريخ الشرق الأوسط وتاريخ شعبنا وكنيسته المشرقية المجيدة مثله.

ولا اعلم كيف يتجرأ شخص يقول انه مثقف مثل الأخ حنا شمعون بالهجوم عليه بطريقة مهينة فقط لأنه عالم كلداني والهجوم غير المبرر هذا منطلقه مذهبي ديني طائفي متعصب الذي يعمي البصر والبصيرة.

ولكن لماذا نلوم الأخ حنا شمعون اذا كان الذي يحمل الموقع الأعلى في تحمل المسؤولية الأخلاقية للحفاظ على الثقافة الكلدانية بلغتها وطقسها وريازتها وأعلامها وأزيائها وتراثها وفنونها وشعرها ونثرها صار شغله الشاغل هدم هذه الثقافة والانتقاص منها وكل من يحملها وعلى العلن ومن ثم الهجوم بطريقة مهينة تفتقر الى الكياسة على واحد من اعمدتها وهو عالمنا الكداني الجليل الفونس منكنا.

وأحيل القراء الكرام الى موقع جامعة برمنكهام وموقع مجلس الفنون والأداب البريطاني وما تكتبه عن عالمنا الكلداني الجليل من خلال الروابط التالية التي لا تذكر أي شيء عن ميول ومذاهب وديانة علمائها ابدا كما يفعل البيان البطريركي الهزيل:

http://www.artscouncil.org.uk/sites/default/files/download-file/Designated_Collections_List_June_2016.pdf
http://www.birmingham.ac.uk/facilities/cadbury/archives/mingana/index.aspx
http://www.birmingham.ac.uk/facilities/cadbury/archives/mingana/history.aspx
https://archive.org/stream/MinganaCatalogueOfTheMinganaCollection.III/Mingana_Catalogue%20of%20the%20Mingana%20Collection.III_djvu.txt

وهذه صفحة للمخطوطات التي جمعها والتي لا تثمن لأهميتها لأنها تعد من كنوز التراث الإنساني. بعضها درسها وحققها، بيد ان الكثير منها لم يتمكن من دراستها حيث وافته المنية في عمر مبكر وتركها للعلماء من بعده وما زالوا منكبين على دراستها:




تحياتي

187
الأخ حنا شمعون المحترم

كنت أتمنى ان تراجع تعليقك برمته وليس الفقرة التي تخص محل ولادتي التي أخطأت فيها وصححتها لأن هناك أمور أخرى تحتاج الى التصحيح. فمثلا، أرى ان الفقرة هذه مع احترامي لك ترتد سلبا عليك ويجب ان لا تصدر من أي شخص ملم بالثقافة العامة والنظرة الموضوعية والحيادية في تناول الثقافات المختلفة عنا ولا أقول ألف باء الدراسات العلمية والأكاديمية:

وعلى ذكر منگنا فأنت معجب به لا بل مقتد به. الكثير من الذي يجمعكم  انت معجب بمنگنا الذي ادخل الفرحة التي قد لا تدوم  الى قلوب المسلمين حين وجدوا انه متكتشف اقدم نسخة للقرآن والتي تعود الى زمن الثلاث الأوائل من الخلفاء المسلمين، وربما ناسخها هو من عاصر رسول الأسلام محمد بن عبدالله. ولكن العجب ان الكتابة القرآنية هذه منقطة...

ما هذا الكلام وما علاقة اكتشافه بالصدفة لهذه المخطوطة التي لا تثمن والتي هي اليوم من اهم مقتنيات جامعة برمنكهام بما تقوله. لم أتوقع منك ولا من أي مثقف ان يقول ما قلته ولهذا كنت مترددا في التعامل مع تعقيبك.

هل تعلم لماذا، لأن الذي اكتشف التصوف الإسلامي ومخطوطاته وقدمه للعرب والمسلمين والعالم هم الرهبان الكاثوليك اليسوعيون، فهل ستدينهم؟

ومن ثم اغلب المخطوطات العربية الاسلامية الثمينة ومنها مخطوطات القرآن والحديث اكتشفها رهبان وقسس كاثوليك ودرسوها وحققوها وقدموها بحلة جديدة كي يقرأها العرب والسلمون وترجموها للعالم ويحافظون عليها في مكتبة الفاتيكان او مكتبات جامعات او متاحف شهيرة أخرى، فهل ستدينهم؟

احياء التراث والثقافة العربية والإسلامية في العصر الحديث لما كان حدث لولا العلماء والأساتذة المسيحيين علمانيين وإكليروس، فهل ستدينهم؟

شهادة البطريرك المرحوم روفائيل بيداويد كانت إضافة مهمة وثمينة للثقافة العربية والإسلامية وعلوم الحديث لأنها كانت حول فلسفة حجة الإسلام أبي حامد الغزالي وتلقفها العرب والمسلمون، فهل ستدينه؟

البطريرك ساكو يحمل شهادة في الفقه الإسلامي، فهل ستدينه؟

أفضل الدراسات عن الاسلام والمخطوطات العربية والإسلامية ومنها المخطوطة الثمينة التي عثر عليها بالصدفة العالم منكنا هي التي تنجز في جامعة اوربان التابعة للفاتيكان في روما، فهل ستدين هذه الجامعة والفاتيكان ايضا؟

أغلب الجامعات في الغرب لها اقسام وكليات لتدريس العلوم الإسلامية وما تنشره من أبحاث وكتب في شهر في هذه العلوم يساوي ما تصدره الدول العربية في عشر سنوات وأغلب هذه الدراسات تستند الى المخطوطات ومن ضمنها المخطوطات المهمة التي اكتشفها بالصدفة العلامة منكنا، فهل ستدينها؟

ما قمت به حضرتك هو أنك ذهبت الى كوكول وبحثت ورأيت هذه المعلومة ونتفتها خارج سياقها ووظفتها للتجني على العالم منكنا كما فعل بيان البطريركية ومن ثم للهجوم على المقال وكاتبه.

اذهب الى جامعات الدنيا واقرأ ماذا تكتبه عن هذا العلامة وسعيه الحثيث للمحافظة على التراث المشرقي دون تميز بين ثقافة وأخرى ودين وأخر رغم ان سعيه كان الحفاظ على الثقافة السريانية، ثقافة شعبنا.

حقا كنا في ورطة كبيرة بخصوص هذه المخطوطة والعمل والنشاط العلمي للعالم الكلداني هذا ولم نتخلص من هذه الورطة الا بعد ان اكتشفنا ان هناك عالما وباحثا أكاديميا جديدا اسمه "السيد حنا شمعون" الذي استطاع في منتدى شعبي تفنيد ما اتى به العالم الفونس منكنا ودحض اكتشافاته التي أذهلت العالم.

لم يبق يا اخي العزيز الا ان نزيح اسمه وصورته في قاعىة العلماء الكبار الذين انجبتهم جامعة برمنكهام ونضع اسمك وصورتك بدلا منه وان نبدل اسم خزانة منكنا في اهم مكتبة جامعية في العالم الى خزانة "حنا شمعون".

وبعد ذلك سييسجل اسمك محل اسمه وستسجل مئات ومئات الصفحات التي يملكها في كوكل للمعرفة  Google Scholar كدليل لشموخ قامته في العلم والمعرفة على مستوى العالم، باسم "حنا شمعون".

تعرف لماذا؟ لأن ليس هناك جرأة مثل هذه في التجني على عالم كبير بالطريقة التي قمت بها حضرتك.

ومع ذلك، ستكون لك الجرأة لترجع وتعيد وتصقل نفسك مرة أخرى في تعقيب لن يزيد عن الذي أتيت به هنا خبة خردل.

انتظرت كثيرا كي تحذف تعليقك او تصححه لأن لم يكن بودي الدخول في نقاش مع مثقف ينظر الى العثور بالصدفة على مخطوطة لا تثمن مهما كان موضوعها من منظار مذهبي ديني واسمح لي متعصب ويوظف ذلك كي ينال من أبرز عالم كلداني أنجبه شعبنا في العصر الحديث ومن ثم يوظفه للنيل من الكاتب والمقال بدلا من مناقشة المحاور التي أتت فيه.

ومن ثم تقول:

انا الآخر مثل الأخ سامي ديشو  اتهمك بعدم المصداقية والأبتعاد عن الأكاديمية  حين اقتبست جملة من بيان البطريركية وأضفت من جعبتك كلمة " كاهناً " الى الكنيسة الأنكليكانية في حديثك عن ألفونس منگنا.

يا اخي العزيز، وكما وضحت للأخ سامي، هذا ليس اقتباس، هذا تفسير لما ورد في البيان البطريركي الذي لا بد وأن يستشف منه أي قارئ انه يستهين بالعلامة الفونس منكنا وبزواجه ويربط زواجه حسب ادعائه بانتقاله الى هذه الكنيسة وزواجه فيها، في محاولة مكشوفة للانتقاص منه. كل هذا، دون توثيق وتوضيح، ويأتي في جملة لا يكتبها مبتدئ وفيها تحامل وكره واضح وهي الجملة الوحيدة التي اقتبستها وغيره ليس اقتباس.

لا حضرتك ولا الأخ سامي يميز بين الاقتباس او الإسناد المباشر ومن ثم الاسناد التعبيري او إعادة الصياغة. ما اتيتُ به ليس اقتباسا ولا يجوز ان يكون اقتباسا. إنه تفسير وإعادة صياغة لما تعنيه الجملة اليتيمة التي اقتبستها من البيان. وإن اردت حضرتك او الأخ سامي التميز بين الإثنين، احيلكما الى كتاب اكاديمي يتربع حاليا على قمة الأكثر مبيعا من مجموع أكثر من 1000 كتاب منهجي في الدول الإسكندنافية والغرب كي تتطلع ومن ثم تزيد من معلوماتك وترى بنفسك الخطأ الذي يقترفه الأخ سامي وعدم مصداقيته ولقد وضحت ذلك له أعلاه:

http://bookboon.com/en/where-you-may-get-it-wrong-when-writing-english-ebook#download


اكتفي بهذا القدر وسأتجاوز الهفوات الأخرى في تعليقك وأخشى ان حضرتك ستظهر في صفحتي هذه وتقول كما يقول الأخ سامي انني اراوغ ولم اجاوب سؤاله ويلح على ذلك رغم انه لم يتعامل في تعقيباته التي أرحب بها بأي محور من محاور المقال وأجبت اسئلته وأظهرت وعدم مصداقيته.

تحياتي

188
الأخ فارس ساكو المحترم

تحية طيبة

بداية أتمنى لك التوفيق في مسعاك للاستقرار في بلد يمنحك وعائلتك الكريمة الأمان والاطمئنان وراحة البال.

واشكرك على المعلومات المهمة التي ذكرتها حول " المطران الهارب المشرف على موقع البطريركية الذي بدلا من ان يعيده غبطة البطريرك الى أبرشيته كافأه بان صيّره مطرانا ومعاونا بطريركيا وهو الذي غادر العراق بعد ان خدع البطريرك السابق بانه قد مرض نفسيا بعد خطفه المزعوم!"

انا لا أشك في مصداقيتك وهذه معلومة اضعها امام الذين طبّلوا للبطريرك لأنه حسب وصفهم يطبق القانون الكنسي او قانون الرهبنة الهرمزدية الكلدانية (وهذا ليس من اختصاصه ومسؤولياته ابدا) وهو اول من يخالف القوانين الكنسية ليس اليوم ولكن منذ عقود. وسأعرج في تعقيب اخر مع الأدلة للمخالفات الكثيرة لهذه البطريركية ليس في سنيها العجاف الأربع الأخيرة ولكن منذ عقود.

اما بخصوص "ردود البعض الذين لا يهمهم سوى كسر شوكة كاتب مثلك لان لك وجهة نظر معينة بإدارة غبطة البطريرك الجليل وليس هدفهم كما هو واضح الرغبة في إظهار الحقيقة" فهذا صحيح. اغلب ما يأتي من تعاليق ليس هدفها التعامل مع النقد لحلحلة المشاكل والفوضى العارمة التي نمر فيها بل محاولة يائسة لإثارة أسئلة غير ذات علاقة وإن اجبت على سؤال اثاروا سؤلا اخر أيضا غير ذات علاقة.

ونعم يا أخي العزيز، ما اتى في البيان البطريركي بخصوص الراهب الكلداني أيوب شوكت وبخصوص العالم الكلداني الفونس منكنا شيء معيب ومهين، يفتقر الى الكياسة وغايته اسقاط الأخر بأي ثمن ولا يعرف أصحاب هكذا خطاب هزيل ان ادعاءات باطلة كهذه ترتد عليهم.

لا يناقشون الأسباب والظروف التي جعلت الناس، ومنهم علماء ومثقفين كبار يغادرون كنيستنا زرافات، كي يتوصلوا الى حلول ناجعة للوضع المزري والفلتان والفوضة العارمة التي نمر فيها بدلا من ذلك يتكئون على عبارات مهينة لا تليق بالمقام للانتقاص من الأخر.

إضافة كلمة " تزوج" ليست انتقاص من العالم الكلداني منكنا وحسب بل انتقاص كما تفضلت " لكل متزوج وكأنه ليس سرا من اسرار الكنيسة".

ونحن ليس اليوم ولكن منذ بداية الثمانينيات من القرن الماضي ضحية ما تسميه "التفكير الخطير" هذا الذي كان له حدوده بحكم الموقع قبل أربع سنوات واليوم أصبح يتغلغل وينخر في صفوف الكلدان ومؤسستهم الكنسية وأخذ يهدم ما تبقى لهم من وجود. 

وتثير مسالة التعامل مع النقد والتعامل بعقل منفتح وروح مسيحية انجيلية لحل المشاكل. هنا تطلب المستحيل لأن الغاية خلق المشاكل ولهذا هي تبرر الوسيلة وعليه وما ان خرج من مشكلة خلق مشكلة أخرى وحفر مطب اخر. المشكلة هي انه بحكم منصبه الكل يقع معه في الحفرة.

نعم وصدقت "فهذا اُسلوب من لا يريد ان يتعامل مع المشكلة كما هي بل يحاول التبرير باي طريقة بل بأسواء طريقة وهي توجيه اتهام جاهز للأخر"، وهذا ديدنه والدليل اعلامه الهزيل الذي يرفض التعامل مع المشكلة وهي مشكلته ولكنه بارع في الانتقاص من الأخرين واتهامهم على انهم سبب المشاكل التي هو يخلقها بنفسه.

تحياتي


189
فظهر عصر التحول النوعي في تطور طبيعة الأفكار العبادية بطابعها الوضعي السائد الى عصر العبادات المسماة بالسماوية تلك العبادات التي وسمت بالأفكار التوحيدية ووصمت كل العبادات السابقة لها بالعبادات الوثنية ودعت الى إبادتها والقضاء عليها بشتى الوسائل العنفية وسميت تلك القوة الكونية بما أتفق عليه الجميع وهو " الله " ولو أن تفسير مضمون مفهوم " الله " قد اختلف من دين سماوي الى آخر الى حدٍ كبير ، وبات كل دين من الأديان السماوية يحارب الآخر بشتى الطرق والوسائل وبكل ما أوتي من القوة والبطش بشكل سافر ومفرط وعلناً وأحياناً من تحت الطاولة من أجل السيادة لوحده على العالم ،
[/b]

الاخ والصديق العزيز خوشابا سولاقا المحترم

شكرا للفكر النير وهذا والطرح البعيد عن العواطف والميول، وينحى بدلا من ذلك صوب الموضوعية والنزاهة مهما كانت التبعات حتى وإن عاكست الميول التي نحن عليها.

ومن ثم، اريد ان اضيف ان هذه الأديان هي في صراع مع نفهسا، اي هي منقمسة على نفسها الى فرق وشيع ومذاهب وكل فرقة وشيعة ومذهب يخطف الدين وملكوت الله لنفسه أي انه الصحيح والأخر على خطا وأنه ظل الله في الأرض والأخر من ذات الدين عليه ان يتبعه ولا تقبل ان تعترف الواحد بالأخر ولا تقبل المساواة بينها.

انظر الى وضع شعبنا الأن والهجمة التبشيرية الإنجيلية الغربية في صفوفه لتغير ثقافته. بدلا من ان تقدم هذه الفرق التبشيرية ذات السلطة والمال والتأثير على اصحاب القرار في امريكا والغرب العون لشعبنا في محنته والظلم الكبير الواقع عليه، تأتي لكسبه الى مذهبها وتغير قناعاته وثقافته.

ما اشبه اليوم بالبارحة.

شكرا للموضوع وتقبل تحياتي


190

لم تجب مرة أخرى على اسئلتي التي ربما وضعتك في زاوية محرجة وبدل ذلك بدأت الهجوم وفق المبدأ العروبي القائل " خير وسيلة للدفاع هي الهجوم" الذي يبدو أنّك متأثر به.


الأخ العزيز عبد الاحد سليمان المحترم

تحية طيبة

أظن حسنا فعلت بمغادرتك صفحتي هذه لأن كل تعليق لك يعزز ما ذهبت إليه ان حضرتك لك نية غير سليمة وغايات غير حميدة منها التجني والتسقيط والتشهير.

أنظر الى تعليقك أعلاه حيث تتهمني بأنني متأثر بالمبدأ العروبي القائل "خير وسيلة للدفاع هي الهجوم."

اليس هذا تجني اخر ينم عن جهل معرفي حتى بالإقتباس الذي تورده وتنسبه الى العرب ومن ثم تنتفه كي تهاجمني. هل وصلت الأمور بمثقفي شعبنا الى هذا الدرك؟ حقا نحن في ورطة كبيرة.

الاقتباس "الهجوم خير وسيلة للدفاع" ليس "عروبي". إنه ترجمة للنص الإنكليزي  attack is the best form of defense وهو نص يرد اول ما يرد بصيغة مشابهة له في كتاب نيكولا ميكافيلي Niccolo Machiavelli وهو مفكر وسياسي إيطالي شهير أبطل مفعول الأخلاق الإنسانية والدينية المسيحية في السياسة والإدارة والحرب وجعل الغاية تبرر الوسيلة في كتابه "الأمير" الذي الفه قبل حوالي 500 سنة وهو أكثر الكتب شهرة وانتشارا وتطبيقا في الغرب وسياسات دوله.

والعبارة كما وردت يكررها نابليون والقادة الغربيون بكثرة واستخدمها القادة العسكريون في الغرب كثيرا قبل ان تصل الى اللغة العربية وتم ترجمتها في مستهل القرن العشرين.

وانا اجبت على أغلب اسئلتك لا سيما التي تتجنى فيها علي في محاولة لتغير سياق المقال وكما قلت ضمن مسعى غير حميد لتشويه السمعة وإسقاط الأخر فقط لأنه يتخذ موقفا معاكسا.

تحياتي

191
الأخ العزيز عبد الاحد سليمان المحترم

تحية طيبة

استنتاجك خاطئ وأخشى مرة أخرى ان وراءه اهداف غير حميدة والتردد على كنيسة شقيقة شيء وترك كنيستي الكلدانية ومذهبها شيء اخر.

بعض الأخوة والأخوات من كنيسة المشرق الاشورية يترددون على كنيستنا في كثير من الأحيان ويشاركوننا في صلاة الوردية ودرب الصليب فهل هذا معناه انهم تركوا كنيستهم؟

وهناك أسقف من كنيسة المشرق الأشورية حضر قداسا لكاهن كلداني وتقدم وتناول القربان المقدس من يديه وامام جمهرة من الكلدان، فهل ترك هذا الأسقف كنيسته؟

ما هذا الذي تقوم به، وكل هذا اللف والدوران دفاعا عن قضية خاسرة.

ارجو ان تتوقف عن الاستنتاج لأن وراءه اهداف غير حميدة ومحاولة لتشويه السمعة.

ولا اعلم لماذا لم تتمكن من الوصول الى استنتاج ان الكلدان في فوضى عارمة بسبب السياسات الهوجاء والمربكة والفاشلة في التأوين والادراة والإعلام والشفافية والتراث والطقس وكل شيء تقريبا للبطريركية الحالية رغم الكم الهائل من الأدلة والبراهين المتوافرة؟ هنا لا تستطيع ان تستنتج رغم الأدلة وفي مناطق اخرى تقفز على الاستنتاج بسرعة البرق دون دليل؟

لقد غادر حوالي 20 كاهنا كلدانيا والتحقوا بكنيسة المشرق بفرعيها اللذين يحافظان على مذهب الأجداد وهذا له اجراءات مؤسساتية تبدأ بالانفصال الرسمي عن الكنيسة التي كانوا عليها وهي الكلدانية ومن ثم المرور بأجراءات خاصة للإنضمام لكنيسة الجديدة. وهذا ما حدث مع الراهب ايوب.

أنت تعرف هذه الأمور ولكن اخشى أن حضرتك تحاول التصيد في الماء العكر لأن استنتاجاتك ما هي الى محاولة فاشلة ذات غايات غير حميدة لتحويل مسار الموضوع والانتقاص من الأخر الذي لم يعد يقبل الوضع المزري والفوضى العارمة التي اقحمنا فيها صاحب التأوين في السنين الاربع العجاف من ادارته ويدعو الى مجلس اسقفي طارىء لإيقاف هذا الخطر.

ولو كنت قد تركت كنيستي الكلدانية المجيدة التي تربيت في احضانها - وهذا مستحيل - لقلت ذلك ولا أخشى احد.

ولا اعلم لماذا تبذل كل هذا الجهد الكبير لإخراج الموضوع عن سياقه وغرضه يبدو انه التهرب من النقد في المقال ومحاوره الخمسة وهي : الراهب أيوب، الرهبنة الكلدانية، موقف البطريركية من الرهبنة الكلدانية، إعلام البطريركية وبيان البطريركية الخاص بالراهب أيوب.

وأرى ان حضرتك وبعض الأخوة كلما وجهت نقدا الى البطريكرية تحاول جر الموضوع خارج سياقه كما فعلت عندما قلت انني صفقت للعالم الشهير ستيفان هاوكنز وأستنتجت انني اصفق لإلحاده ومؤيد له في موقفه من الإيمان بالله او ربما استنتجت انني ملحد لأن لا يجوز التصفيق لملحد وهذا قصر في النظر وهو ايضا اتهام اخر باطل لأن اول من صفق لهذا الفيزيائي الشهير رغم الحاده هو البابا فرنسيس وجمهرة من الكرادلة في الفاتيكان واستقبله البابا بالأحضان وهو عضو الأكاديمية الباباوية للعلوم، وهو واحد من أرفع المناصب في الدنيا.

فكف يا أخي العزيز عن إخراج الموضوع عن سياقه لأن هذا علامة فشل ومحاولة يائسة للأنتقاص من الكاتب وتسقيطه وتهرب جلي وواضح من المسائل المثارة في المقال والتي تشير الى ان الكلدان يمرون في فوضى عارمة وسببها ومسببها واضح للعيان.

وقد اعرج على تعقيبك مرة اخرى.

تحياتي