عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - lena.s.hirmiz

صفحات: [1]
1
الأجهاض طفرة السلبيات في المجتمع
لينا هرمز
المرأة على مرْ العصور المختلفة مرتْ بعدة مراحل وتغيرات بالنسبة للمجتمعات التي عاصّرتها والتي تركت بصْمتها وأثرها على حياة وسلوك الإنسان، ورغم ما وصلت اليه البشرية  من تطور وعلم وثقافة، إلا أنه لم تستطع التغلب على الموروث القبلي والعشائري الذي كان وما زال مسيطر على فكر ونهج البعض في الحياة، كأسلوب من القوة والسيطرة التعسفية التي يتحصنون بها أمام الصراعات والنزاعات التي يتعرض لهْا الفرد وبالأخص المرأة! نعم هذا النظام العشائري لمْ يستطع ان يرتقى بالمستوى الثقافي والفكري والأخلاقي للأنسان، كونه نابعْ من مجتمعات محدوّدة التفكير والثقافة والأرادة، والتحكم على التصرفات وتقييد حريتها من منطلق (هذا عيّب، هذا حرام، هذا لا يجّوز، لا تتكلمي مع هذا أو ذاك)، كل هذه تذكر ولكن تترك بدون أن يُعطى لها تفسير! فقط  يجب تنفذها بدون مبرر أو سبّب! حتى الأبوين الذين يصدرانها على أبناءهم لا يعرفون الوقت والمكان المناسب لتطبيقها كونهم هم الآخرون قد  توارثها!
ولهذا نجد المجتمع الذي هو معظمنا نحن وليس جميعنا، يهاجم وينبْذ وينقد الزانية والعاهرة والمطلقة والأرملة! من دون التفكير بالأسباب التي دفعتها لهْذا، أو ربما هذا المجتمع نفسهُ هو الذي دفع بالمرأة او الفتاة في الأنخراط في طريق الغلط، أو ربما أنها كانت مجبرة أو وقعت تحت ضغط أو ظرف معين، أو لكون قسم منهم يثوارثون هذا من عوائلهم أنفسهم، كونهم يجدون أنفسهم قد تربوا في هكذا جو وبيئة! المهم أن الأسباب كثيرة ولا تعْد و تحصْى.  فالزانية والعاهرة تقتل وتُرجم، والأرملة لأنها ترملتْ فيجب ان توضع تحت المراقبة من قبل المجتمع! والمطلقة كذلك كونها طلقت من زوجها، هي الأخرى أصبحت محْط الأنظار وأي غلط أو تصرف أو كلمة محاسبة وتحاسْب عليها. 
ولهذا دائماً نرى ونسمع في مجتمعاتنا يسألون سؤال تقليدي للمرأة المطلقة، لمْا أنت مطلقة؟ بينما هذا السؤال مستحيل ان يُسأل للرجل ويُقال لهُ: لماذا أنت مطلق؟!  وهذه الأخرى أيضا من سلبيات مجتمعنا! ولكننا نحن من كل هذا لا نشجع على الغلط وأرتكاب المعصية بحق تعاليم ربنا وبحق المجتمع، هذا المجتمع الذي يُولي نفسه أغلب الأوقات قاضياً ويصدر أحكامه! كما سنأتي الان في حديثنا وبقليل من التفصيل عن المرأة وسقوطها أحيانا ضحية، وأحيانا اخرى بأرادتها في الغلط، ونتيجة هذا الغلط  يكون تكوين نفس بشرية، الذي ربمْا يرى النور والحياة، وربما لن يراها! أننا نتحدث عن المرأة والأجهاض وعمليات أسقاط الجنين، أو بالأحرّى قتل الجنين!
 الأجهاض من القضايا والظواهر السلبية التي تضاف الى السلبيات الكثيرة الموجودة في المجتمع، والتي برزتْ بقوة في الآونة الأخيرة، وأخذت مدّى وبُعد واسع في الأنتشار، وخاصة بعد ظهور التكنلوجيا وتوفير وسائل الأنفتاح والاتصال والقنوات الأباحية والأختلاط بمختلف الثقافات والمجتمعات، وقد يكون هذا الأجهاض  في بعض الحالات أيجابياً وأخرى سلبياً، فأحياناً يكون حق من حقوق المرأة نتيجة لأسباب صحية تعلقتْ بها أو بجنينها، كون الأم في مرحلة من مراحل الحمل تُنصح من قبل الأطباء بضرورة أسقاط جنينها، لكونه مشوّه أو به علّة ما،  أو بسبب كون الحَمل فيه خطورة على حياة الأم مما يضطر الأطباء الى التخلي عن الجنين والتضحية به في سبيل أنقاذ حياة الأم، ولكن لوْ نظرنا لعملية الأجهاض من زاوية أخرى، فربما يكون بسبب ظروف أجتماعية وبيئية وبأنه تشكل في رحم الأم بسبب علاقة غير شرعية، أو بسبب تعرض الفتاة للأغتصاب، أو يكون بسبب ظروف معيشية وأقتصادية والوالدين غير قادرين على توفر معيشة أو حياة آمنة وصحية لطفليهما، فيقرران معاً أسقاطهِ! 
ولكن أخطر هذه الحالات هي ما ذكرناه هي التي تكون نتيجة علاقة غير شرعية وتعرض الفتاة للأغتصاب، وهذا يحدث لفتيات كثيرات في مقتبْل العّمر، منهنْ القاصّرات ومنهنْ الراشدات وبالتالي  تكون عواقبهُ وأضرارهُ أكثر من كافة النواحي! كونهُ نتج  بسبب خطأ، وغلط، ولحظة ضعّف، وعدم تقدير للمسؤولية، وبطرق غير شرعية، كوجّود علاقة حب بين الشاب والفتاة والتي ربما قد تتطور وتأخذ منحى آخر، أو بسبب الأغتصاب، أو من جهة أخرى تكون بسبب مشاكل عائلية وهذه تكون أحدى الطرق للهروب منها، وفي النهاية تكون نتيجته أحيانا تكوين جنين في رحْم الفتاة العازبة!  فيقعنْ في حيرة وغموض والخوف من المجهول والأفق المسدود! وفي هذه الحالة لا يكون أمامهنْ حل ووسيلة أخرى غير أجهاضه أو بالأحرى قتلهُ (وأده ــ رميه) في محاولة  للتخلص من وصمة العار والفضيحة التي ستلحق بهنْ! والذي لا يختلف عن أنواع القتل الأخرة المنتشرة  بشتى السبل والوسائل! والذي تكون نتيجته  في النهاية واحدة وهي قتل إنسان وإنهاء وجوده، والذي نعلمهُ أيضاً بأن القتل محرم ولا يجوز قتل نفس بشرية بدون ذنبْ، فما بالكم أذا كانت هذه النفس صغيرة وبريئة وليس لها أي ذنب!  أنه الطفل الصغير الذي بدأت ترتسم تركيبتهُ وملاحمهُ الصغيرة داخل أحشاء ورحْم والدته ِ. لكنه يقتل قبل ان يرى نور الحياة  نتيجة أجهاضه من قبل أمه سواء بإرادتها أو من غير أرادتها مثلما ذكرنا للأسباب أعلاها، أو ظروفها حكمتْ عليها بذلك! فالأجهاض لو أعطيناه تعريف مبسْط لمفهومهُ نقول فيه بأنه: قتل نفس صغيرة قبل ان تولد، وتشم رائحة أمه ونسيم هواء الأرض!
ولكن نقول مع الأسف بصّيرة أنساننا في هذا الزمان قد عُميتْ! والذي لا يكفيه كل النكبات والحروب التي يعيشها، ولكن يحاول بطرق أخرى أن يشوه من صورة الإنسان نفسه وأبداعة الخالق.. أنساننا الذي أصبح كمصاص الدماء الذي يمْص دم هذا وذاك لكي يشبع ويرضي نفسه وغروره هو على حساب غيره، غير مبالي بالآخر! وان كان تأذى بسببه أو دُمرتْ حالته النفسية، مساعداً بذلك على نشر الفساد والرذيلة في المجتمع، لأن نفسيته  مريضة وداخلهُ غير نقي (أسود). أنساننا الذي معظمهُ وليس جميعهُ باتْ يفتقر الى الأخلاقيات والى أبسّط قواعد الحياة. وتقول أحدى الزميلات معلقة على هذه الظاهرة، بأن التربية الأخلاقية والأسرية السليمة هي أولى الطرق وأهمها في الحّد من كل الظواهر السلبية المنتشرة في المجتمع، ومعها كل الحق وهي صائبة في هذا، ولا أحد يزايدها في هذا، ولكن لي تعليق صغير على كلامها وهو: 
ان كان هنالك دخلاء وأشرار يحاولون بخّ سمهم في هذا وذاك، مثل السلبيات المنتشرة في المجتمع، ورُفقاء السّوء وسلوكهم السيء، الذين يحاولون بشتى الطرق أسقاطهم في الغلط والأثم والحرام، أما بسبب غيرتهم وبغضهم أو لنشر الفساد وهذا يحصل كثيرا ويوجد الكثير من ضعاف النفوس.. أو كما يحصل للكثير من الفتيات اللواتي يتم أدراجهنْ تحت عدة مسمّيات ومنها الحْب، أو وعدها الشاب بالزواج وبعدها أخلي بها! وهذا أكثر شيء يحدث للفتيات المراهقات وقليلات الخبرة بالحياة وبسلوكيات الأنسان، مما يكوننْ صيدة سهلة ويقعنْ بسرعة.. أو إذا كان هنالك أنعدام للضمير والأيمان من قبل بعض الرجال! أو أحياناً أخرى يظنون خيراً  في الآخر المقابل، ويطمئنون إليه ولا يخونه، وهم لا يعلمون بالدفين والمطمْور في داخلهم من سوء وبغض وحقد وسوّاد!  كما يحصل مثلا لمجموعة شباب خرجوا في رحلة، فحاول أحدهم ان يضع في كأس  زميله مادة محرمة كالمخدرات مثلا، وبعدها قُدمت للشاب وشرب! هنا هذا الشاب من أين سيعلم ماذا في مشروبه؟ إذا كان قدْ أخذ على خوانة وبدون علمه، ومسلسلات التلفزيون الكثيرة التي تعرض تشهد بذلك وهي جميعها من واقع الأنسان، وتتعدد الحالات، وهذا كمثال مقرب وبسيط لما وصل اليه الأنسان في يومنا هذا..  فالأسباب إذن أن ذكرناها تكون كثيرة ومختلفة الأساليب، ولكن نتائجها تكون أعظم وأكبر، وجميعها تكون خارج إرادة الأنسان!
 وهناك فتيات كثيرات كنْ يحلمنْ بفارس الأحلام وبالزوج والأبناء والأسرة، كما تخيلنْ في مخيلتهم كما في القصص الرومانسية والأفلام، فيعشنْ في علاقات غرامية وعاطفية بدايتها تكون حباً ونهايتها تكون حزن وآسى وفضيحة لها ولعائلتها! بعد ان تنقلب الأحلام الوردية والوعود الكاذبة المغلفة بالكلام المعسول الى كذبة  أكبر وكابوس مرعبْ، وفي لحظة طيش أقترفن غلطة العمر ووجدنْ أنفسهنْ قد يُصبحنْ أمهات بدون زواج شرعي ومحلل (زواج خارج أطار العلاقة الزوجية الشرعية)!!  والذي يكون موسوم بالعار والفضيحة ويعاقب عليه القانون والمجتمع، وأحيانا يصل الأمر الى العنف أو التصفية الجسدية للفتاة، هذا أذا  لمْ  يتم كتمان الأمر وأجهاض الطفل بسرية تامة!! وطبعا نحن نتحدث عن مجتمعنا الشرقي، وليس الغربي.
أذن من كل هذا من يكون المتضرر الأول غير الأم (الفتاة)  وهذا الطفل الذي في حالة اذا أنجبته أمه يكون بنصف هوية والأخرى ضائعة من دون أب!! والذي يبقى ضحية  فخ وقعت به أمه سّواء بأرادتها أو بدون أرادتها، وعن طريق الخداع والتغرير، والطبيعيات الموجّودة في الرجل وأنعدام ضميره، أذن أفضل الطرق مثلما ذكرت زميلتنا هي البيت ونحن نضيف المدرسة والمجتمع معاً، وليس البيت لوحدهُ، لأنه سواء كان  الولد والفتاة في مرحلة من مراحلهم العمرية يضطرون الى الذهاب للمدرسة للتعليم وهذا الطبيعي، ويختلطون بالمجتمع وحياة جديدة بعيّدة عن البيت، وبأشخاص آخرين من طلاب وبمختلف الفئات العمّرية، فمن الطبيعي أن يكتسبوا تربيتهم من البيت والمدرسة معاً. ولكن هنا يحتاجون الى التوعية والمراقبة وتوجيههم التوجيه الصح دائماً، وخاصة الفتاة والتي تحتاج دائما الى توجيه وتنبيه دائماً وبمساعدة الأم أكثر لأنها الأقرب إليها.  ودائما يجب أخذ الحيطة  والحذر من كل شيء.
lenahirmiz@ymail.com

2
احدث بحث طبى صادرعن جامعة الابحاث الطبية الامريكية الشهيرة-جان هوبكنز-والتى تعد ثانى احسن جامعة ومركز ابحاث طبى على مستوى امريكا





AFTER YEARS OF TELLING PEOPLE CHEMOTHERAPY IS THE ONLY WAY TO TRY ('TRY', BEING THE KEY WORD) TO ELIMINATE CANCER, JOHNS HOPKINS IS FINALLY STARTING TO TELL YOU THERE IS AN ALTERNATIVE WAY.
بعد سنوات طويلة من القول للناس بان العلاج الكيماوى هو الطريقة الوحيدة لمحاولة ( لمحاولة-هى كلمة السر هنا ) التخلص من السرطان, فان جامعة جان هوبكنز اخيرا بدات تقول لك ان هناك حل بديل


Cancer Update from Johns Hopkins:

احدث ابحاث السرطان من جامعة جان هوبكنز


1. Every person has cancer cells in the body. These cancer cells do not show up in the standard tests until they have multiplied to a few billion. When doctors tell cancer patients that there are no more cancer cells in their bodies after treatment, it just means the tests are unable to detect the cancer cells because they have not reached the detectable size.

كل شخص عنده خلايا سرطانية داخل جسمه. هذه الخلايا لا تظهر فى التحاليل والاختبارات المعملية العادية الا بعد ان تتكاثر تلك الخلايا ويصل عددها الى بضعة بلايين. عندما يخبر الاطباء مرضاهم بعد العلاج انه لم يصبح هناك خلايا سرطانية فى اجسامهم, فان هذا فقط يعنى ان الاختبارات لم تكتشف الخلايا لانها لم تصل الى الحد الذى يمكن معه اكتشافها فى الاختيارات المعملية.


2. Cancer cells occur between 6 to more than 10 times in a person's lifetime.

الخلايا السرطانية تظهر ما بين 6 الى 10 مرات فى حياة الفرد

3    When the person's immune system is strong the cancer cells will be destroyed and prevented from multiplying and forming tumors.

عندما يكون الجهاز المناعى للشخص قوى فان الخلايا السرطانية يتم تدميرها فى هذه الحالة وتمنع من التكاثر وتكوين الاورام

4. When a person has cancer it indicates the person has multiple nutritional deficiencies. These could be due to genetic, environmental, food and lifestyle factors.
عندم يصاب الشخص بالسرطان فان هذا يشير الى وجود اوجه نقص غذائية متعددة, وهذه عادة ما تكون بسبب عوامل جينية او بيئية او غذائية او بسبب نمط الحياة الذى يعيشه الانسان.


5. To overcome the multiple nutritional deficiencies, changing diet and including supplements will strengthen the immune system.
للتغلب على اوجه النقص الغذائية المتعددة, فان تغيير نوعية الطعام واضافة مكملات يمكن ان يقوى الجهاز المناعى.


6. Chemotherapy involves poisoning the rapidly-growing cancer cells and also destroys rapidly-growing healthy cells in the bone marrow, gastrointestinal tract etc, and can cause organ damage, like liver, kidneys, heart, lungs etc.

العلاج الكيماوى يشمل تسميم الخلايا السرطانية السريعة النمو وايضا يؤدى الى تدمير الخلايا السليمة السريعة النمو فى النخاع الشوكى والجهاز الهضمى وقد يؤدى ذلك الى الضرار بأعضاء مثل الكبد والكلى والقلب والرئتين وغيرهم.


7. Radiation while destroying cancer cells also burns, scars and damages healthy cells, tissues and organs.
العلاج بالاشعاع بينما هو يدمر السرطان, فانه ايضا يحرق ويشوه ويضر بالخلايا السليمة والانسجة والاعضاء.


8. Initial treatment with chemotherapy and radiation will often reduce tumor size. However prolonged use of chemotherapy and radiation do not result in more tumor destruction.
العلاج المبدئى والاولى بالكيماوى والاشعاع غالبا ما يؤدى الى تقليل حجم الورم. ولكن الاستخدام المطول للكيماوى والاشعاع لايسفر عن اى تدمير اضافى للورم.


9. When the body has too much toxic burden from chemotherapy and radiation the immune system is either compromised or destroyed, hence the person can succumb to various kinds of infections and complications.

عندما يحتوى الجسم على عبء هائل من السموم نتيجة العلاج الكيماوى والاشعاع فيؤدى ذلك الى تدهور او تدمير الجهاز المناعى, وعليه فان الانسان يصبح فريسة لأنواع عديدة من العدوى والمضاعفات.


10. Chemotherapy and radiation can cause cancer cells to mutate and become resistant and difficult to destroy. Surgery can also cause cancer cells to spread to other sites.

العلاج الكيماوى والاشعاع يدفع الخلايا السرطانية الى التحور وان تزيد مقاومتها ويصبح من الصعب التخلص منه.

الجراحة ايضا من شأنها ان تجعل الخلايا السرطانية تنتشر فى اماكن اخرى.


11. An effective way to battle cancer is to starve the cancer cells by not feeding it with the foods it needs to multiply

الطريقة الفعالة لمحاربة السرطان هو عن طريق تجويع الخلايا السرطانية بحرمانها من الاطعمة التى تحتاجها للتكاثر


*CANCER CELLS FEED ON:

الخلايا السرطانية تتغذى على التالى:


a. Sugar is a cancer-feeder. By cutting off sugar it cuts off one important food supply to the cancer cells. Sugar substitutes like NutraSweet, Equal, Spoonful, etc are made with Aspartame and it is harmful. A better natural substitute would be Manuka honey or molasses, but only in very small amounts. Table salt has a chemical added to make it white in color. Better alternative is Bragg's amino or sea salt.

السكر مغذى للخلايا السرطانية.بالامتناع عن تناول السكرفان هذا يقطع على الخلايا السرطانية مصدر غذائى هام,

بدائل السكر مثل النيوتراسويت , ايكويل وسبونفول تصنع من مادة الاسبرتام وهى مادة ضارة.

البديل الطبيعى الافضل هو العسل الابيض او العسل الاسود ولكن بكميات قليلةجدا.

ملح الطعام يضاف اليه مادة كيماوية لتجعل لونه ابيض.

البديا الافضل هو ملح البحر.


b. Milk causes the body to produce mucus, especially in the gastro-intestinal tract. Cancer feeds on mucus. By cutting off milk and substituting with unsweetened soy milk cancer cells are being starved.
  

اللبن يدفع الجسم الى تكوين المخاط, وخاصة فى الجهاز الهضمى. السرطان يتغذى على المخاط. بالامتناع عن اللبن واستبداله بلبن الصويا غير المحلى فان هذا يؤدى الى تجويع الخلايا السرطانية.
  

c. Cancer cells thrive in an acid environment. A meat-based diet is acidic and it is best to eat fish, and a little chicken rather than beef or pork. Meat also contains livestock antibiotics, growth hormones and parasites, which are all harmful, especially to people with cancer.

الخلايا السرطانية تنتعش فى البيئة الحامضية.النظام الغذائى الذى يحتوى على اللحوم هو نظام حامضى ومن الافضل اكل السمك وقليل من الدجاج بدلا من اللحم البقرى او لحم الخنزير. اللحم ايضا يحتوى على المضادات الحيوية للماشية, هرمونات النمو والطفيليات, والتى تعتبر كلها ضارة وخاصة لمرضى السرطان.

  
d. A diet made of 80% fresh vegetables and juice, whole grains, seeds, nuts and a little fruits help put the body into an alkaline environment. About 20% can be from cooked food including beans. Fresh vegetable juices provide live enzymes that are easily absorbed and reach down to cellular levels within 15 minutes to nourish and enhance growth of healthy cells. To obtain live enzymes for building healthy cells try and drink fresh vegetable juice (most vegetables including bean sprouts) and eat some raw vegetables 2 or 3 times a day. Enzymes are destroyed at temperatures of 104 degrees F (40 degrees C).

النظام الغذائى الذى يحتوى على 80% من الخضروات الطازجة والعصائر, الحبوب الكاملة, البذور, المكسرات وقليل من الفواكه تساعد على وضع الجسم فى بيئة قلوية. 20% يمكن ان يكون من الطعام المطهى مشتملا على البقوليات. عصائر الخضروات الطازجة تمد الجسم بالانزيمات الحية والتى من السهل امتصاصها بالجسم ووصولها الى مستويات الخلايا خلال 15 دقيقة ليغذى ويحسن من نمو الخلايا السليمة. للحصول على الانزيمات الحية لبناء الخلايا السليمة حاول ان تشرب عصير الخضروات الطازجة ( اغلب الخضروات يمكن عصرها ) وداوم على اكل الخضروات النيئة مرتين الى ثلاث مرات يوميا. الانزيمات يتم تدميرها عند درجة حرارة 104 فهرنهايت او 40 درجة مئوى.

  
e. Avoid coffee, tea, and chocolate, which have high caffeine. Green tea is a better alternative and has cancer fighting properties. Water-best to drink purified water, or filtered, to avoid known toxins and heavy metals in tap water. Distilled water is acidic, avoid it.

تجنب القهوة, الشاى والشيكولاتة والتى تحتوى على نسبة عالية من الكافيين. الشاى الاخضر يعتبر بديل افضل ويحتوى على خصائص مقاومة للسرطان. الماء-من الافضل شرب الماء النقى او المفلتر وذلك لتجنب السموم والمعادن الثقيلة والتى توجد فى ماء الصنبور. الماء المقطر حامضى فتجنبه.

  

12. Meat protein is difficult to digest and requires a lot of digestive enzymes. Undigested meat remaining in the intestines becomes putrefied and leads to more toxic buildup.

بروتينات اللحوم صعبة الهضم وتتطلب الكثير من الانزيمات الهاضمة. اللحم غير المهضوم والذى يبقى فى الامعاء يتعفن ويؤدى الى مزيد من تراكم السموم.


13. Cancer cell walls have a tough protein covering. By refraining from or eating less meat it frees more enzymes to attack the protein walls of cancer cells and allows the body's killer cells to destroy the cancer cells.

خلايا السرطان تكون محاطة بغشاء بروتينى قوى. بالامتناع عن اكل اللحوم او التقليل منها فان هذا يساعد على تحرير كمية اكبر من الانزيمات لمهاجمة الاغشية او الحوائط البروتينية للخلايا السرطانية وتمكن خلايا الجسم المقاتلة من تدمير الخلايا السرطانية.


14. Some supplements build up the immune system (IP 6, Flor-ssence, Essiac, anti-oxidants, vitamins, minerals, EFAs etc.) to enable the bodies own killer cells to destroy cancer cells. Other supplements like vitamin E are known to cause apoptosis, or programmed cell death, the body's normal method of disposing of damaged, unwanted, or unneeded cells.

بعض من المكملات تبنى الجهاز المناعى مثل ( اى بى 6, الفلورسنس, ايزايك, مضادات الاكسدة, الفيتامينات, المعادن, الايافايز وخلافه ) وذلك لتمكن خلايا الجسم المقاتلة من تدمير الخلايا السرطانية. مكملات اخرى مثل فيتامين هاء معروف باحداث ما يسمى ببرمجة موت الخلايا وهى طريقة الجسم الطبيعية فى التخلص من الخلايا التالفة والغير مرغوب فيها وايضا التى لا يحتاجها الجسم.


15. Cancer is a disease of the mind, body, and spirit. A proactive and positive spirit will help the cancer warrior be a survivor. Anger, un-forgiveness and bitterness put the body into a stressful and acidic environment. Learn to have a loving and forgiving spirit. Learn to relax and enjoy life.

السرطان مرض العقل والجسم والروح. الروح والنفس الايجابية والفاعلة سوف تساعد مناضل السرطان على النجاة.

الغضب وعدم التسامح والمرارة يجهدوا الجسم ويحولوا بيئة الجسم الى بيئة حامضية. تعلم ان يكون لديك روح محبة ومتسامحة. تعلم الاسترخاء والاستمتاع بالحياة.


16. Cancer cells cannot thrive in an oxygenated environment. Exercising daily, and deep breathing help to get more oxygen down to the cellular level. Oxygen therapy is another means employed to destroy cancer cells.

الخلايا السرطانية لا يمكنها الانتعاش فى بيئة اكسيجينية. ممارسة الرياضة يوميا والتنفس بعمق يساعد على ادخال مزيد من الاكسجين بعمق حتى المستوى الخلوى.

العلاج بالاكسجين يعتبر وسيلة اخرى تستخدم لتدمير الخلايا السرطانية.


1. No plastic containers in micro.

يجب عدم وضع الاوانى البلاستيكية داخل الميكرويف.

2. No water bottles in freezer.

يجب عدم وضع زجاجات الماء البلاستيك داخل فريزر الثلاجة.


3. No plastic wrap in microwave.

يجب عدم استخدام الاغطية البلاستيك فى الميكرويف.


Johns Hopkins has recently sent this out in its newsletters. This information is being circulated at Walter Reed Army Medical Center as well. Dioxin chemicals cause cancer, especially breast cancer. Dioxins are highly poisonous to the cells of our bodies. Don't freeze your plastic bottles with water in them as this releases dioxins from the plastic. Recently, Dr. Edward Fujimoto, Wellness Program Manager at Castle Hospital, was on a TV program to explain this health hazard. He talked about dioxins and how bad they are for us. He said that we should not be heating our food in the microwave using plastic containers. This especially applies to foods that contain fat. He said that the combination of fat, high heat, and plastics releases dioxin into the food and ultimately into the cells of the body. Instead, he recommends using glass, such as Corning Ware, Pyrex or ceramic containers for heating food You get the same results, only without the dioxin. So such things as TV dinners, instant ramen and soups, etc., should be removed from the container and heated in something else. Paper isn't bad but you don't know what is in the paper. It's just safer to use tempered glass, Corning Ware, etc. He reminded us that a while ago some of the fast food restaurants moved away from the foam containers to paper. The dioxin problem is one of the reasons.

Also, he pointed out that plastic wrap, such as Saran, is just as dangerous when placed over foods to be cooked in the microwave. As the food is nuked, the high heat causes poisonous toxins to actually melt out of the plastic wrap and drip into the food. Cover food with a paper towel instead.
This is an article that should be sent to anyone important in your life.
  
جامعة جان هوبكنز نشرت هذا البحث مؤخرا فى دوريتها العلمية. هذا المعلومات يتم تناقلها ايضا داخل مركز والتر ريد الطبى العسكرى بولاية تكساس الامريكية. كيماويات الدايوكسين تسبب السرطان خاصة سرطان الثدى. الدايوكسينات تعتبر شديدة السمية على خلايا الجسم. لا تجمد الزجاجات البلاستيكية وبها ماء, حيث ان هذا يحرر ويطلق الدايوكسينات من البلاستيك. د/ ادوارد فوجيموتو مدير برنامج الصحة بمستشفى كاسل ظهر مؤخرا فى برنامج تليفزيونى ليشرح هذه الظاهرة. تكلم عن الدايوكسينات وكم هى مضرة لصحتنا وقد اشار الى اننا لا يجب ان نسخن طعامنا فى الميكرويف وهو داخل اوانى بلاستيكية, وخاصة اذا كان هذا الطعام يحتوى على دهون, وقال ايضا ان عوامل الدهون والبلاستيك مع وجود الحرارة العالية يساعد على اطلاق الدايوكسينات فى الطعام ومن ثم الى خلايا الجسم بعد ذلك. وبدلا من ذلك فهو يقترح استخدام الزجاج او الاوانى السيراميكية لتسخين الطعام وهذا يعطينا نفس النتائج ولكن بدون الدايوكسينات. وذكر ايضا ان بعض مطاعم الوجبات السريعة قد تحولت مؤخرا من استخدام اوانى الفوم الى استخدام الورق وذلك بسبب الدايوكسين. وذكر ايضا ان الورق اليلاستيك والاغطية البلاستيكية تمثل نفس الخطورة اذا ما وضعت على الطعام لتغطيته اثناء طهيه بالميكرويف. فانه اثناء طهى الطعام فان الحرارة العلية تدفع السموم الضارة الموجودة فى الاغطية البلاستيكية الى الذوبان وتنزل النقط على الطعام, قم بتغطية الطعام بمنشفة ورق بدلا من البلاستيك
.

3
العثور على جثة الطالب الأيزيدي المخطوف بارز خلات ئيزدين

5.jpg

في خبر سابق منشور من يوم الخميس 26/8/2010 عن أختطاف الشاب الأيزيدي بارز خلات ئيزدين من قرية سينا في قضاء سميل/ محافظة دهوك، حيث خطف الشاب في ظروف غامضة وعثر عليه مقتولا بعد 5  أيام من خطفه، ومرميا بطريقة مشينة وجبانه لفاعليها وبأسلوب لا ينم الأ عن وحشية مرتكبيها في كاني كلاني قرب أحدى القرى القريبة من مجمع شاريا صباح يوم الأثنين 30/8/2010، والشاب من مواليد دهوك 1989 وطالب في جامعة دهوك/ كلية العلوم قسم الرياضيات.
نطلب له الرحمة ولأهلية الصبر والسلوان
المصدر:   بحزاني نت

4
      
دعوة للنقاش
"النائمات تحت مُسمى الحرية"
جميعنا يعلم بأن الحريات ضرورة مكفولة للجميع رجالا ونساء، وقد تكون هذه الحرية مطلقة عند البعض، ومقيدة عند البعض الآخر، وتختلف هذه الحرية من أسرة لأخرى ومن بيئة لأخرى ومن مجتمع لآخر ومن بلد لآخر أيضاً. ومنذ سنوات مضتْ،  كثرت الكتابات والشعارات والمنظمات التي تنادى بحرية المرأة ومساواتها مع الرجل في الحقوق والواجبات. ولكن عن أي حرية ينادون بها للمرأة ويتكلمون بها!  لأنهم لمْ يحددوا من أي قيود يريدون تحريرها! هل هي قيود التقاليد والمجتمع، أم قيود الدين في بعض المجتمعات، أم هي قيود الجهل والتخلف والسيطرة، أم هي قيود الزوج والأب والأخ والرجل الشرقي، التي تكون أحيانا بغاية القساوة وحب التسلط؟
المرأة وخاصة في مجتمعنا الشرقي لمْ تصل الى المرحلة المرجوة من ناحية حقوقها، فهي غير منصفة ومجردة منها، ومهانة من قبل الرجل (الزوج) ومقيدة بأغلاله، ومحاربة كذلك من قبل المجتمع!  فهو يحاول بغروره وتعسفه ان تكون نصف حيوان والنصف الآخر مجهول الهوية بدل من ان تكون نصف المجتمع!  فهي أنسان وبحاجة الى التنفس بحرية قليلا، لتشعر بشخصها وبوجودها كإنسان، ولكن هذه الأفكار والممارسات التي تمارس عليها هي التي تقيدها وتشل حركتها وأحيانا أخرى تخرج عن المألوف وعن الخط الصحيح وترتكب الأثم والمعصية بسبب هذا الرجل، وهذا المجتمع الذي لا يرحم والذي ما زال متمسك بعادات وتقاليد بالية لا تنفع! ولكن نحن من كل هذا لا ننادي ونقول الحرية التي تعني الغلط والخطيئة كما يفهمها البعض ويمارسها! وأنما الحرية التي لا تؤذي الآخرين ولا تجرح مشاعرهم، ولكن لتكون ضمن حدود الأخلاق والدين والسلوك الجيد والتي ترضي العائلة والمجتمع.
ولنكن واقعيين قليلا ونتكلم بصراحة، أليس إعطاء المرأة حقها يعني تطوراً للمجتمع وتطور للأجيال القادمة، وتحقيق مرحلة للبلد من الرقي المطلوبة والثقافة، أليست الدول الاجنبية تعطي المرأة حقها بعكس المرأة العربية! هذا المجتمع الذي يفرض قيوده على المرأة. حالات كثيرة نرى المرأة  فيها تقتل وتعذب سواء كانت مذنبة أو بريئة، وتنبذ وتنتقد وتهان وتستعبد وترجم! ونراها أيضاً تباع وتشترى كسلعة رخيصة لدى شركات خاصة  وفي سوق النخاسة وفي وسائل الأعلام وتستخدم كوسيلة للأعلانات والعروض من خلال أستغلال جسدها وتحويلها الى سلعة جنسية تساهم في ترويج السلع لأغراء المستهلكين! ونراها عند بعض الرجال عبده ومتعة لهُ ووسيلة للأنجاب.  والبعض يقول بأنهنْ ناقصات عقل ودين؟ ولكن هل هنْ فعلا هكذا ما يقال عنهنْ، ولا مكان لهنْ غير بيوتهن وأولادهن، ومهما حاولن الأندماج في العمل مع الرجل والأنخراط في جميع المجالات، فلابد من أن يغلب الطبعْ التطبع الذي ترك فيهم؟! هذا المجتمع وهذا الرجل هو الذي ينتقد المرأة، وهو الذي يوقعها في الغلط والخطيئة!
نحن نعم نطالب بحرية المرأة لأهداف أنسانية ولكونها هي نفسها أنسان! ونحن بعيدون تماما عن الأسباب التي ذكرناها أعلاه كأستخدامها كسلعة.. ولكن هذه الحرية ماذا تعني عند البعض، وكيف تفهم، وهل يجب أن تمنح، وفي أي سن كانت؟ هل معناها ان أفعل ما أشاء، وعدم التمييز بين الأمور والأشياء وعدم أدراكها؟! هل هي ان أرتكب المعصية بحق نفسي وبحق تعاليم الله؟! أم تعني ان أطالب بحقوقي المحرومة والتي أبسطها في بعض الدول العربية، المرأة محرومة من جواز السفر أو أستخراج الهوية الشخصية!! وهنا في بلدنا ما زالت البعض منهنْ محرومات من التعليم والمساواة في العمل! أو ربما تعني الحقوق الزوجية الضائعة من قبل الرجل المتجبر والأناني (ليس كلامنا لكل الرجال بلْ  للبعض).. فنحن نريد لها حرية من منطلق الفكر والتعبير وحرية أبداء الرأي وحرية أتخاذ القرارات الصائبة وتنفيذها بكل ثقة، وحرية التصرف في جميع الأمور بدون قيود، وحريتها كشخص وأنسان لها وجود ودور في الحياة ولها كرامة وشخصية وعزة نفس، وأيضاً حريتها في الحبّ وفي أختيار حياتها المستقبلية بدون أجبار أو أكراه.
ولهذا نرى البعض يفهم الحرية التي تُطلب ان تُمنح  للمرأة مفهوما خاطئاً، حيث في ظل التطور والأنفتاح على مختلف المجتمعات والثقافات والهجرة المتزايدة والأختلاط والبحث عن حياة أفضل، وطبعاً كل هجرة  ترتبط بمسبباتها وأسبابها وظروفها، ولكن نحن نختص بالذات هجرة المرأة العربية وبالأخص الى الدول الغربية. وتغيير نمّط الحياة والعمل والثقافات والأسلوب واللغات، مما يدفعها الى التطبع بالقيم الغربية وعاداتهم حتى وأن كانت خاطئة! وهناك تطالب بحريتها مثلها مثل المرأة الغربية، بكل سلبياتها وأيجابياتها، كوسيلة للتنفس عما كانت محرومة منه هنا في المجتمع الشرقي، وبخاصة من الرجل وكأنما تحاول الأنتقام منه من أصغر غلطة أو كلمة توجه ضدها، فنرى حالات كثيرة من الطلاق والانفصال! لأن كثير من النساء يفهمنْ معنى الحرية بصورة خاطئة! والذي نعلمهُ بأن الحرية في الغرب تعني إباحية المجتمع وتحرره من جميع قيوده ِ. فهل نحن نبحث عن هذه الحرية؟!
أذن على المجتمع والرجل خاصة  أن يكون أكثر وعياً وتفهماً وأنفتاحاً، وان يعطي فرصة ومساحة من الحرية والثقة معاً لهذا المخلوق الناعم، وعليه ان يتقبلها حتى لو كانت مختلفة عما يتوقع (نقصد هنا الزوج) لأنه بالعشرة وبالكلمة الحنونة تستطيع ان تجعلها كزهرة جميلة  في بستانك! وعليك ان تكون فخوراً بهْا وتعطيها  مساحة للحوار والتعبير عن رأيها بكل حرية، لكي تشعر بذاتها وبشخصها، لأنه بالتالي هذا سينعكس عليك ايضا وعلى سعادتك معها.. أنت أيها الرجل نفسك عندما ترى زوجتك وأبنتك وأختك  يُعتمد عليها، وصاحبة قرار وقادرة على التمييز بين ما هو مهم وأهم، وكذلك عندما تعلم بأنها لديها القدرة على ان تعرف ما هي الأولويات والثانويات في حياتها، إلا يسعدك هذا وتشعر بالفخر وتطمئنْ!  
فمثلا لو أعطيتْ  لزوجتك حرية الأختيار والتصرف والثقة في كل شيء وبدون أجبارها، ستراها منطلقة في حياتها بشكل أكبر وستكون قادرة على الحوار والمشاركة وهي في حالة نفسية جيدة، وبالتالي هذا سينعكس أيجاباً  عليك أولاً وعلى الأسرة والبيت وعلى تربية الأبناء في المستقبل. بينما أذا كانت مقيدة ومحسوبة التصرفات والأفعال والأقوال، وتعامل معاملة سيئة وكأنها سجينة عندك، ستراها تفعل ما تريد من وراءك وبسرية وأحيانا يصل للكذب، كوسيلة للتنفس أو الأنتقام منك، وهذا الغلط بعينه والفشل!
المرأة أذن ليستْ ناقصة عقل! ولا تنقصها القدرة، بل ما ينقصها هو الفرصة لتثبت وجودها وأقدامها في مجتمعها الذي يذمْها! وأذا أردنا ان نحرر المرأة فعلينا أولا ان نحرر الرجل من فكر وعادات وتقاليد تكبلهُ وتسيطر على تفكيره منذ قدم الزمان! وهو الذي يصدرها ويمارسها وبالمقابل يذمها ويلقي اللوْم في النهاية على المرأة، أذن منح الحرية للمرأة تأتي بعد تحرير الرجل!! كما يقول المثل (فاقد الشيء لا يعْطيه)!  فالمرأة هي نصف المجتمع وهذا يجب ان يطبق وليس فقط ينادى به، لانه بالفعل هي هكذا، والنصف الآخر (الرجل) هي التي تأتي به للوجود وتمنحه الحياة، فهي (أم وأخت وبنت وزوجة وحبيبة ومربية فاضلة)..
أذن من غير الممكن الحديث عن أي شكل من أشكال التغيير الأيجابي في المجتمع من حيث منح الحرية للمرأة، إلا بالتوازي مع أنجاز خطوات جدية في قضية تحررها وتحريرها  وضمان مساواتها مع الرجل من حيث الفكر والمبدأ والأنتقال بهما معاً الى حالة أكثر رقياً، يمارس فيه هذا المجتمع وهذا الرجل أنسانيته من كون هذا المخلوق أنسان ومخلوق رقيق وحساس، وليست أداة للمتعة والأستعباد! لأن هذا يشعرها بالدونية وعدم أحترامها لذاتها، ولأنها بالتالي لن تنتج ألا عبيدا وضعاف النفوس والأرادة! وبهذا سندور في حلقة مفرغة والتي هي مشكلة مجتمعاتنا لحْد اليوم، بينما المرأة الحرة وصاحبة الأرادة هي من ستكون مجتمع أنساني حرّ برجاله ونسائه، فالمشكلة يبدأ حلها أولا بتغيير نظرة المجتمع والرجل للمرأة ولمفهوم الحرية  بصورة عامة، هذا المجتمع الذي يدعي التحفظ والألتزام..
حرية المرأة تكون فيما يخصها ويخص حياتها من قرارات وفكر نيرْ وحوار بناءْ، وليس حرية (ان أتصرف كما يحْلو لي)، والحياة بإكملها عبارة عن مشاركة بين الرجل والمرأة وحرية أحدهما في الأختيار، وهذا لا يعني مطلقاً تهميش دور الطرف الآخر، لأن الهدف أولاً وأخيراً هو الوصول الى صيغة صحية مشتركة بين الطرفين، وعندما تعطي للمرأة الحرية فهذا ليس معناه التهميش والأقصاء لدور الرجل أو بالعكس، فالمرأة مكملة للرجل وبدون هذا التكامل لا يكون البناء متيناً وناجحاً وكاملاً، فقط علينا أن نعرف أين نضع أقدامنا في كل خطوة نخطوها صح ...
أذن هل أنتم معي أذا قلت بأن حرية المرأة تأتي بعد أن يتحرر الرجل فكرياً؟!
lenahirmiz@ymail.com

5
ما بين خيانة الرجل وتسامح المرأة
لينا هرمز
دائما نسمع الزوجة تقول وهي منهارة، زوجي خانني، وأحيانا أخرى الزوج يغلي كالبركان ويقول زوجتي خانتني! طيب .. إذا هي تقول خانني وهو يقول خانتني، أذن لِمْا تخونه هي، ولِمْا يخونها هو؟! أذا كان الاثنين يشعران بمرارة الكلمة، وعُمق تأثيرها في النفس! عجيب أمر الرجل والمرأة، دائما الواحد يلقي اللوم على الآخر، وكأنه كل واحد منهما يريد ان يبرئ نفسه من تهمة، ويطهر نفسه من ذنب هما الاثنين أصلا مشتركين فيه. ولكن أي كان مقترفها فهي في النهاية جريمة(Crime) ، ومرض العصر الذي نعيشه بكل سلبياته وايجابياته!
والخيانة(Treason)  أذا أردنا ان نعطي لها وصفاً ومعنى نقول فيها بأنها: آفة خطيرة، صفة مذمومة، وظاهرة اجتماعية سلبية موجودة في مختلف المجتمعات الشرقية والغربية، والتي تنشأ بسبب وجود خلل في العلاقة الطبيعية الشرعية التي تربط الزوجين مع بعضهم، بسبب وجود بعض المفارقات والسلبيات أو بسبب التأثير الثقافي للمجتمع مما يؤدي بها إلى زعزعتها وتفككها، وهي بالتالي تعْبر عن عدم الوفاء والكذب والنفاق وعدم الإخلاص لبعضهم، ونقض لرباطهما الزوجي المقدس.
هذه الصفة السيئة التي تكون من أولى أسبابها الأساسية، الابتعاد عن الدين وتعاليمه، وعن الأخلاقيات، والقيم المثلى. إضافة إلى البرودة في الحياة الزوجية، أو سوء التفاهم بين الزوجين، وانعدام الحوار والثقة، والانتقام من زوجته، وكذلك التفكك الأسري كغياب احد الزوجين عن البيت، الانتقال من مجتمع إلى آخر كما يحصل الان من خلال الانفتاح والتفتح على الدول الغربية، والفقر وتدنى المستوى المعيشي، أو بسبب وجود بعض المشاكل بين الزوجين والتي ينعدم فيها الحوار ووصلت إلى طريق مسدود. وأحيانا أخرى تحصل تحت تأثير ضغط نفسي مؤقت كالشعور بالممل والرتابة في الحياة الزوجية، أو بسبب بعض المشاكل العاطفية والجنسية والأمراض النفسية، وهذا ما أكده العالم الأمريكي تميسون Tumieson، حيث قال وأكد بان نصف الأزواج يخونون زوجاتهم في فترة معينة من فترات حياتهم، وأخطرها  تبدأ في سن الأربعين وما فوق، في هذه الفترة يشعر الرجل بالقلق إزاء حياته الجنسية، فيبدأ في تقويم فحولته من خلال أقامة علاقات جنسية.. أو تحدث الخيانة الزوجية بسبب مرور الرجل في مرحلة مراهقة متأخرة في حياته، فتنتابه أحاسيس من الرغبة في تجديد شبابه، والشعور برجولته.
هذه جميعها وغيرها تؤدي إلى حدوث شرخ في العلاقة الزوجية بين الزوجين، وتبدأ الحياة بينهم بالتنافر والتباعد، مع ازدياد الصراع، ويصبح التفاهم بينهم شبه مستحيل، وأحيانا يصل إلى حْد الضرب والإهانة .. عندها يبدأ الزوج في التفكير والبحث عما يفتقده في منزله، ليشبع غريزته بصورة غير شرعية، عندما تؤتى الفرصة لهُ لذلك، منجراً إلى هاوية الانحراف، ومنجرفاً إلى الحرام، مشعلاً نار أنانيته وحقده، ويلهبها بوسائله وإغراءاته بالكذب والنفاق، ملحقاً ضرراً بزوجته وضحيته في سبيل الوصول إلى غايته! ونحن في حديثنا هذا لا نخْص بالذكر جميع الرجال، أو مجتمع معينا ومحددا بذاته، بل نتحدث بشكل عام باعتباره ظاهرة عالمية تحدث في كافة مجتمعات العالم..
يقول أحد الأزواج: تزوجتها في سن مبكرة، وباختيار أهلي، ولكن بعد الزواج شعرتُ أني لم أحسن الاختيار، ولا اشعر بأي عاطفة نحوها.
ويقول آخر: اشعر إن حياتي الزوجية مملة، وعلى نفس الروتين، والحوار بيننا قليل وأحيانا مفقود، وزوجتي تقضي اغلب اليوم في العمل.
وآخر يقول: زوجتي مهملة لا تهتم بمظهرها، ولا تهتم بمْاذا يريد الآخر، ما هي احتياجاته، واغلب الوقت مشغولة في عمل البيت..
وزوج آخر يقول: وجدت الحب في أخرى، وافتقده مع زوجتي، ووجدت حنان لم أجده عند زوجتي، ولا اشعر بوجود زوجتي معي على الرغْم من أننا تحت سقف واحد.
طيب يا رجل، أذا كنت تجد كل هذه النواقص بزوجتك، وتلقي كل اللوم عليها، أين أنت من كل هذا، هل هي فقط وحدها المسؤولة؟ أين دورك في حياتها؟ هل يجب عليها ان تفعل كل ما تريده أنت بدون أن تناقشك أو تحاورك؟ الم تفكر ماذا تريد هي؟ أم فقط تريدها وسيلة إشباع وتسلية لك؟ مثلما لك حقوق عليها، هي أيضا كذلك، وإلا كيف تكون نصفك الآخر، بالكلام فقط! أسمحلي ان أقول لك بأنك أناني ومغرور! نعم.. أنت فقط تفكر في نفسك وكيف ترضيها، ولم تفكر بأنها هي أيضا لها مسؤوليات يجب أن تؤديها على أكمل وجه، من أعمال المنزل وطلباته، والاهتمام بالأبناء وباحتياجاتهم، وتساعدك في حياتك، ولكن بدل إن تشكرها، تذمها، وتخونها!  وتنسى بالمقابل انك تتعامل مع إنسان لها روح ومشاعر وتحس وتشعر مثلك، ولها حقوق عليك يجب أن تراعيها.. أنت لم تفكر فيها، وفي روحيتها وبأنك تؤذيها، عندما تخونها! أنت لم تفكر في آثار الصدمة الواقعة عليها من تدمير نفسيتها وإطفاء شمعتها! ولكن مع الأسف في اغلب المجتمعات دائما يوجد ضعاف النفوس والاستغلاليين، أو من تجبرهم الظروف على الانحراف، والتمادي في الخطأ لدرجة تشمئز منها النفوس!
 وكل زواج تعترضه مشاكل وعقبات، وهذا الطبيعي، والطبيعة البشرية ضعيفة وكل إنسان يجب ان يتحكم فيها، ولكن الخيانة عمرها ما كانت الحل الأخير لحل هذه الخلافات، ووسيلة الانتقام من بعضكما، أذا كنت أنت تكافئها بالخيانة، فماذا تنتظر أنت منها؟ ان كنت تشعر بالألم لمجرد ذكر كلمة (زوجتي خانتني)، فكم بالأحرى هي التي تعلم بان زوجها خانها وفضل أخرى عليها، وأهان كرامتها وكبريائها، بدون علمها! أنت طعنتها في قلبها، وأجرمت بحقها وأذيتها! ليس هذا فقط بل خلقتْ ضحايا لأنانيتك، ونقصد بالضحية ( المرأة الثانية وأولادك)..أبنائك الذين هم ضحايا لفعل فاضح يترك أثرا سلبيا طويل الأمد في نفوسهم، وقد يظهر ويترجم بإشكال وأفعال متعددة، أو يصبح دفينا في داخلهم وأعماقهم ويلاحقهم طوال حياتهم، فأنت بهذا تعطيهم درسا في الفساد الاجتماعي، وحطمتْ روحية إمرأة أخرى!! 
بعد كل هذا ماذا تنتظر من زوجتك، أن تسامحك أو ترضى عنك، فالمرأة في الخيانة عادة لا تسامح، ممكن ظاهرياً، نعم. ولكن في أعماقها وداخلها لن تسامحك أبداً، لأنك جرحت كرامتها وكبريائها وأنوثتها، أنت لا تستحق أصلاً شفقتها، لأنك ربما تكون سببا في فسادها وتحطيم عفتها، ولكن قد تتحمل خيانتك  وتستمر الحياة بينكم، فقط من اجل المحافظة على العائلة من التفكك، وكذلك من اجل الأبناء.. ولكن البعض الآخر قْد يسامح، ولكن بطريقتها، أي ترد لزوجها فعلته وتعامله بالمثل، أي تخونه مع رجل آخر، وتكرر غلطته التي بدأها هو بفعلته، كأسلوب ترد فيه على قهرها وظلمها! وهذا أبشع مما نتصوره، لهذا قلنا ربما تكون السبب في انحرافها، لأنه أذيتها وسلبت حقوقها وشجعتها على الخيانة لتنتقم منك بشكل خاطئ، أنت خُنت زوجتك لمجرد النزوة، ولكن هي خانتك بسبب مرض أنت خلقته فيها! فهي بخيانتها أصبحت  مثل الانتحاري الذي يفجر نفسه ومن حوله، من زوجها وعائلتها وأهلها! لهذا قيل عنها:" المرأة قد تصفح عن الخيانة، ولكن لنْ تنساها أبداً"..
دعوتنا إلى الرجل نقول فيها: Our Invitation to the man     
ــ ساعد المرأة وراعيها وحافظ عليها، فهي جوهرة ثمينة فهي الأم والزوجة والأخت والبنت، وهي لا تستحق أن تعاملها هكذا، فهي من تهبك الحياة والاستمرار.
ــ ساعدها لأنه حرام وخطيئة أن تضيع عفتها وطهارتها بسببك.
ــ ساعدها لأنه حرام أيضا  ان تدنس كرامتها وتهين كبريائها.
ــ ساعدها لأنه من المفترض ان لا تخون وان خانت فهو بسببك وأنت من علمها!
وأيضا نقول أذا كانت زوجتك لا توليك الاهتمام والرعاية، فهذا لا يعطيك الحق في أن تخونها أو تذمها، قبل أن تتحاور وتتناقش معها وتعرف الأسباب وتفهمها وتتفاهم معها، لأنه بخيانتك ترتكب خطا كبيرا، وتحطم حياة إنسانة أخرى! وتخلق فساد وحالة غير مستحبة في المجتمع، فلابد من ضبط النفس والتصرفات، فأنت تتعامل مع روح وحياة (Spirit and Life) وليست مجرد جسْد (Flesh) ! مثلما تعطيها، تعطيك! وكيفْما تعاملها، تعاملك!
والمثل يقول: وراء كل رجل عظيم إمرأة.
ونحن نقول: وراء كل إمرأة خائنة، رجل خائن!
lenahirmiz@ymail.com
11/8/2010

6
ألف مبروك الرسامة الكهنوتية ونتمنى من الرب ان يحفظكم لخدمة ابناء الكنيسة
[/color][/size]

7
الجريمة مفهومها وأشخاصها
لينا هرمز
الجريمة( Crime ) ظاهرة خطيرة ناشئة من المجتمعات نتيجة سلوك أنساني خاطئ، أو تفكك اجتماعي أو المرور بعوامل مادية واقتصادية سيئة!  فهي وصفت بالوباء (Epidemic) نتيجة الانتشار السريع والذريع لها في عصرنا الحاضر وتلونها بمختلف الألوان والأساليب والأشكال، والتي لمْ تقتصر فقط على السرقة أو القتل أو الخطف والاغتصاب والتعدي على مُلك الغير.... الخ، وإنما أخذت مدى واسع وابعد وأخذت صورا عدة!! كالعصابات والإرهاب بإشكاله المختلفة، والدعارة والتصفيات والتجارة الغير مشروعة وغيرها الكثير. وهي بهذا باتتْ خطر يهدد الإنسان في مجتمعه وتطوره في مسيرة حياته على الأرض وتواصله مع المجتمعات والثقافات الأخرى.
فالإنسان منذ القدم دأب على سن القوانين المختلفة المكتوبة وغير المكتوبة في محاولة منه للحد من انتشار الجريمة وتفاديها وتضييق مساحتها، وكذلك لتقويم سلوك الإنسان وشخصيته الإجرامية الخطيرة على المجتمع، وللوصول به إلى درجة الرقي المرجوة في حالة تقلصها ومحدوديتها، كذلك أخذت الدول بعد نشوئها القيام بهذه المهمة وحصرها كل في بلده، فحددت القوانين والإجراءات والعقوبات التي تترتب عليها لمكافحتها والقضاء عليها، للحفاظ على المجتمع وكيانه ومصيره ومظهره  وصورته إزاء المجتمعات الأخرى. 
كما نعلم بأنه كلمة الجريمة من مجرد لفظها تدل على مفهوم كبير وواسع. كما تدل على الأبعاد الخطيرة الناتجة عن ارتكابها. وقد فسر الكثير من علماء النفس على ان الجريمة تنتج نتيجة وجود رابطة قوية بين السلوك الإجرامي للمجرم والمرض النفسي، على أساس انه المسبب الوحيد لارتكاب الجرائم، وهذا صحيح من زاوية ما. كون الجريمة مثل المرض الذي يصيب الإنسان نتيجة وجود ملوثات في الجو أو فيروسات معدية، كذلك الجريمة تنتج نتيجة الظروف التي يعيشها الإنسان وتحوله إلى مجرم، أي المقصود به المجتمع الذي يعيش فيه والبيئة التي تربى فيها وتقاليدها وسلوكياتها، فنتيجة ضعفه وعدم قدرته على تحمل ظروف تلك البيئة المحيطة به من الفقر والجهل والوضع الأسري المتردي، أو تحمله أعباء فوق طاقته لا يقدر عليها، وأحيانا أخرى الاضطرابات النفسية، وصراعات انفعالية متولدة في داخله فيخرجها بارتكابه لجرم معين، إضافة إلى الحروب التي لها دور أساسي في تكوين الجريمة لفقدان الأمن والسيطرة، مما يخلق جو ملائم  لنمو الجريمة.. 
  تعريف الجريمة  (Definition of the Crime)
الجريمة كما نعلم لها مفاهيم عدة ولا تقتصر على مفهوم ومعنى واحد، فهي تعرف على أساس ونوع الأساليب المعتمدة في ارتكابها، وقد تكون عن قصد أو بدون قصد وإرادة الشخص المرتكب للجريمة، بمعنى في ظروف خارجة عن أردته أدته إلى ارتكابها. ولكن في النهاية وحسب نظرة القانون لها هي سلوك إجرامي صادر من شخص، القانون ممتنع عن فعله أو ارتكابه في المجتمع، فهي تعبر عن سلوك الإنسان وإرادته.. 
 في كتاب قانون العقوبات العام(1)، ذُكر فيه بأنه في القانون جاءت أغلبية قوانين العقوبات الحديثة خالية من تعريف للجريمة، وهذا مسْلك جيد لها، لأنه وضع تعريف عام للجريمة في القانون أمر لا فائدة منه طالما ان المشرع، تطبيقا لمبدأ قانونية الجرائم والعقوبات يضع نصا خاصا في القانون يحدد أركانها ويبين عقابها. بل ان محاولة وضع تعريف عام للجريمة في القانون لا تخلو من ضرر، لأنه مهما بذل في صياغته من جهد لن يأتي جامعا لكل المعاني المطلوبة، وان جاء كذلك في زمن فقد لا يستمر كذلك في آخر... (1)
لكن مع ذلك فالجريمة  أخذت معاني عدة، وعرفت بأنها: هي سلوك أنساني منحرف يمثل اعتداء على حقوق ومصالح يحميها الشرع أو القانون الصادر بناء عليه.. أو بأنها: كل سلوك أنساني وغير مشروع سواء كان ايجابيا أو سلبيا، عمدي أو غير عمدي يرتب عليه القانون جزاءاً قانونياً.. ولكن نحن لن نقتصر هنا عند هذا الحد في تعريف الجريمة، بل سنورد تعار يف مختلفة كل من منظور مختلف، للوصول إلى أبعادها ومفهومها بصورة أوضح وأدق، وهي:ــ 
ـــ  الجريمة (2) من المنظور الاجتماعي تعرف بأنها:ــ هي كل فعل يتعارض مع ما هو نافع للجماعة و ما هو عدل في نظرها. أو هي انتهاك العرف السائد مما يستوجب توقيع الجزاء على منتهكيه. أو هي انتهاك و خرق للقواعد و المعايير الأخلاقية للجماعة. و هذا التعريف تبناه الأخصائيون الانثروبولوجيون في تعريفهم للجريمة في المجتمعات البدائية التي لا يوجد بها قانون مكتوب. وعلى هذا فان عناصر وأركان الجريمة من هذا المنظور هي:ــ
1 ــ قيمة تقدرها وتؤمن بها جماعة من الناس.
2 ــ صراع ثقافي يوجد في فئة أخرى من تلكك الجماعة لدرجة ان أفرادها لا يقدرون هذه القيمة ولا يحترمونها وبالتالي يصبحون مصدر قلق وخطر على الجماعة الأولى.
3 ــ موقف عدواني نحو الضغط مطبقا من جانب هؤلاء الذين يقدرون تلك القيمة ويحترمونها تجاه هؤلاء الذين يتغاضون عنها ولا يقدرونها.
ـــ  الجريمة من المنظور النفسي تعرف بأنها:ــ هي إشباع لغريزة إنسانية بطريقه شاذة لا يقوم به الفرد العادي في إرضاء الغريزة نفسها و هذا الشذوذ في الإشباع يصاحبه علة أو أكثر في الصحة النفسية و صادف وقت ارتكاب الجريمة انهيار في القيم و الغرائز السامية. أو الجريمة هي نتاج للصراع بين غريزة الذات أي نزعة التفوق و الشعور الاجتماعي.
ـــ الجريمة من المنظور القانوني تعرف بأنها:ــ هي كل عمل يعاقب عليه بموجب القانون. أو ذلك الفعل الذي نص القانون على تحريمه و وضع جزاء على من ارتكبه.  (2)
ولكن اغلب التشريعات اتفقت على ان  الجريمة هي سلوك إجرامي بارتكاب فعل جرمه القانون، أو الامتناع عن فعل أمر به القانون. وعلى هذا الأساس فالجريمة سلوك أنساني، ولتجسيد هذا السلوك ينبغي أن يكون هناك أرادة وسلوك أنساني ( فعل ) سلبي أو إيجابي أي عمل أو امتناع عن فعل ، وأن تتجه الإرادة للقيام بعمل جرمه القانون، أو الامتناع عن القيام بعمل أمر به القانون مع توفر الإرادة بهذا الامتناع، أي أن يتزامن هذا الفعل أو الامتناع عن الفعل بوجود نص قانوني يجرم هذا الفعل ، وان تكون الأسباب كافية لأحداث النتيجة الجرمية لهذا الفعل أو الامتناع عن القيام به. ومن هنا تكون الجريمة هي فعل أنساني بارتكاب عمل مخالف للقانون، وأن تكون النتيجة كافية لأحداث أثر لهذا الفعل.. (3)
أشخاص الجريمة  (of the Crime Personas)
الجريمة تتلخص أحداثها وقت ارتكابها ما بين مرتكب الجريمة (المجرم Criminal)، وبين من أصابهم شراً أو أذية (الضحيةVictim )، وأداة الجريمة ومسرح الجريمة. والجريمة كما عرفناها في البداية وقلنا بأنها: فعل يؤدي بمرتكبه إلى قتل نفس أو إلحاق الأذى بها، مما يؤدي به إلى انتهاك القانون المشرع في بلده، وبالتالي يعاقب صاحبه على فعلته.. ولكن هل كل الأجرام محدد ضمن هذا النطاق والمسؤولية؟ وهل كل ضحية هي نتيجة نفس الفعل والفاعل؟ 
بالتأكيد ستختلف، فالإجرام أنواع والضحايا أيضا أنواع، وتأخذ أشكال مختلفة، فالمجرم هو الشخص الذي لا يلتزم بالقانون، ولا بتعاليم الدين الذي حرم القتل والأذية، محاولا انتهاكها غير مراعي بالأضرار والنتائج السلبية المترتبة عليها، أولا من ضياع نفسه ومستقبله، وثانيا من إلحاق أذى وضرر بالمجتمع، وثالثا اعتباره مجرما في نظر القانون ومحيطه. والضحية هم كل من أصابهم شرا أو أذى نتيجة اعتداء أو تعرض لحادث.. فصور الضحايا تتعدد ولا تقتصر ضمن هذه الحدود، بل تتوسع، نتيجة الأسلوب المتبع والظروف المحيطة به، ومنها:ــ
ــ المعاملة السيئة للطفل والمراهق: والتي لا تقتصر في داخل محيط العائلة فقط بل بين المجتمع أيضاً، وتتوسع وتأخذ أبعاد مختلفة، والتي تتجلى في ممارسة السلوكيات السيئة بحقه من اعتداء جنسي وجسدي، وحرمانه من حقوقه، نبذه، اضطهاده في بعض الدول واستخدامه كأجندة وحمل السلاح، تعرضه للموت أثناء الحروب، تشرده في الشوارع لكسب رزقه وقوت عيشه، أو يدفع من قبل أهله للنزول للشارع والعمل، استخدامه كذلك كعمالة سيئة للترويج والبيع، أو عمله في أعمال اكبر من سنهِ، وتحمله أحمال فوق طاقته. فنتيجة هذه كلها هم ضحايا.
ــ  المعاملة السيئة للمرأة، كونها ضحية كذلك، والعنف الممارس ضدها، وتعرضها هي أيضا كما ذكرنا أعلاه لمختلف الأساليب، مما يؤدي بها إلى تدمير نفسيتها، والتقوقع والانطواء والغلق على نفسها، أضف إلى ذلك ضحايا النصب والاحتيال، وضحايا الإدمان بمختلف أشكاله الرائج كثيرا هذه الأيام، ضحايا الاغتصاب لكلا الجنسين وعلى الأكثر على النساء، لاستعماله مرات كوسيلة للعقاب والتعذيب، إضافة إلى ضحايا الانتحار .. وتكثر الضحايا وتتنوع في أشكالها!
ــ الحروب وما تخلفه من دمار وخراب وقتل وتشريد وتهجير، وتصفية حسابات، مخلفات هذه جميعها هم أيضا ضحايا!! وليس فقط ان تكون الجريمة مقتصرة ومحددة فقط بمجرم والأدوات التي استعملها في جريمته ومسرح جريمته، على العكس فضحايا هؤلاء اكبر واخطر، وجميعنا يعلم بأنه الحرب أذا دخلت بلد، معناها دمار شامل وتأخذ في طريقها الأخضر واليابس. كما يحصل الآن في العراق وهذا ابسط مثال، كل يوم جديد وضحايا جدد، وعنف وخراب، هجرة متزايدة، إضافة إلى العنف والصدمات والصراعات النفسية المتولدة داخل الإنسان، وحرمانه من حقوقه المشروعة، ومن الأمان والسلام، مسببة ومؤدية إلى تفكك شخصيته وفكره.
أذن الجرائم ليست مقتصرة في نوع محدد، وكذلك أيضا ليست محددة في مجتمع دون سواه، بل تختلف وتكثر أكثر في المجتمعات المتحضرة والمدن بنسبة اكبر، ولكن نتيجتها في النهاية هي واحدة، تكوين مجرم وضحية وإلحاق أذى!  وتوجد مجتمعات لحد الآن لا توجد لديها قوانين مكتوبة! ولعلاج الجريمة وتضييقها  يبدأ تدريجيا من تقويم سلوك الإنسان من خلال تثقيفه، والقضاء على الفقر والبطالة الزائدة، وأشكال العنف..  وكذلك فتح مراكز طبية واجتماعية  لدراسة حالات الأشخاص المجرمين لأنهم بالطبع وبالدرجة الأولى يعانون من حالات نفسية مزمنة، كما يجب التعاطف معهم كونهم وصلوا إلى هذه الحالة نتيجة ما أحاط بهم من ظروف قاسية، دفعتهم إلى ارتكاب الجرائم. فالمجرم في النهاية هو نتيجة صناعة هذا المجتمع،  وكذلك يجب ان يسود القانون ويبسط سلطته، ليعمْ السلام والأمان والرقي لأي بلد كان....
الأقتباس: 
1 ــ كتاب قانون العقوبات العام للدكتور علي حسين الخلف والدكتور سلطان عبد القادر الشاوي
2 ــ مجلة أجدابيا نت  ــ الأستاذ فالح لوجلي
3 ــ كتاب قانون العقوبات/ القسم العام ... زهير كاظم عبود
lenahirmiz@ymail.com
2010-07-27
[/color]

8
الراحة والرحمة الأبدية للمطران الجليل، ونطلب من الرب أن يسكنه فسيح جناته، ولأهله الصبر والسلوان
لينا هرمز
[/size] [/color]

9
نرجو من الرب ان يسكنها فسيح جناته ولاهلها الصبر والسلوان

10
فقط نتذكر كيف قتلوا والخوف الذي تملكهم والرصاص موجهه اليهم كالمطر، نطلب الرحمة لشهداء قرية صوريا والراحة الابدية في ملكوت الله

11
كل عام والاخوة الصابئة بألف خير وسلام وأمان

12
المرأة هل هي طيبة، أم النظرة إليها ظالمة؟
لينا هرمز
سُأل يومًا احد الفلاسفة: كيف تختار امرأتك؟ فقال: "لا أريدها جميلة فيطمع بها غيري، ولا قبيحة فتشمئز منها نفسي، ولا طويلة فأرفع لها هامتي، ولا قصيرة فانحني لها رأسي، ولا سمينة ، لتسدُ عليَّ منافذ النسيم، ولا هزيلة فأحسبها خيالي، ولا بيضاء (كالثلج)، ولا سوداء مثل الشبح، ولا جاهلة فلا تفهمني، ولا متعلمة لكي لا تجادلني- تحاورني، ولا غنية فتقول هذا مالي، ولا فقيرة فيشقى من بعدها ولدي..".
قد يتفق معي البعض أن مُعظم الرجال لا يختلفون باختلاف الزمان والأحداث، وإذ سألت أي شاب في وقتنا الحاضر عن مواصفات شريكة حياته التي يطمح  إليها، تجدها لا تقل عما وصفها فيلسوفنا في اختيار امرأته والتي حسب وصفه يريدها كاملة من كل شيء!  فالرجل هو الرجل، وخاصة الرجل  الشرقي الذي معظمه وليس جميعه يفضل أكثر ميزة في المرأة أن تكون متميزة في المنظر وجميلة! بغض النظر عن ثقافتها أو عمق تفكيرها. وان تكون مثل العجينة في يده يُشكلها مثلما يُريد.. إنه من الطبيعي أن نحلم ونرسم صورة لشريك الحياة حسب مواصفاتنا ومقاييسنا، ولكن لا يوجد إنسان كامل، فلكل واحد  منّا له نواقصه وسلبياته وايجابياته والتي يصقلها ويهذبها   مع الآخر. وجميل أيضاً أن نرسم صورة جميلة للحياة معاً، لكن يجب ان تكون من منطلق الإحترام والتفاهم والتكامل. وليس بالخداع ومن منطلق الأنانية الشخصية، وحسب ما شرعه الله للبشر..
وفي حديثنا اليوم سوف نتكلم بشكل مختصر عن المرأة وعن سذاجتها، والتي من الممكن ان يكون موضوعًا  قلما سُلطت عليه الأضواء،  ففي حياتنا العملية نجدهُ مُنتشرًا  كثيرا ومتداولاً.. وسنعطي فكرة مبسطة عن السذاجة بشيء من الاختصار، ومن هم الأكثر ضررا بها .. السذاجة يمكن ان نقول عنها بأنها:ــ الإنسان (كلا الجنسين) لديه ثقة وطيبة زائدة  وكبيرة  بمن حوله، يطمئن لهم لأنه من وجهة نظره جميع الناس مثله، غير مخون، صادق ومخلص، متسامح، جاهل بأمور الحياة وغير واعي لحقيقة ما يدور حوله. ولكن بسبب هذه السذاجة يستغل، وفي أحيان أخرى تفهم عند البعض بأنها غباء، ضعف ، أو سوء تصرف، أو عدم إدراك للواقع والحياة والمحيطين بهم بصورة صحيحة وناضجة، وأكثر من يكون ضحية هذه السذاجة، هي المرأة!!
أتعلمون أن بسبب طبيعة المرأة وطيبتها، تُفهم على إنها ساذجة، مُغفلة، فتستغل ليس من قبل الرجل فقط، بل المجتمع برمته، الذي ما زال معيارهُ في تقييم المرأة وتحديد مكانتها، غير ثابت ومضطرب، وغير متزن ومُتكافئ، متأرجحًا  دون ان يستقر على حال! المرأة التي أضفت للمجتمعات الكثير، وصنعت الأجيال!  ولكن أحيانا تكافأ بمكافئة غير معقولة ومهينة من قبل الرجل، من استغلالها وأهانتها وجعلها ضحية لأنانيته، ومن جانب آخر نسى أو تناسى بأنه بسبب هذه المرأة أتى إلى هذا العالم، وهي مَن  أعطتهُ الحياة! ولها الفضل الأكبر فيما سيكون عليه في مستقبله وعائلته سواء كانت أمه التي أرضعته من حنانها واهتمت به إلى إن أصبح شاباً، ومن ثم زوجته التي يُكمل  معها مشوار حياته وتكوّن معه  عائلة!! ولكن حياتنا لا تزال مليئة بالمفارقات والمتناقضات وستستمر مادام تفهم وتفسر كل من وجهة نظره ومفهومه وعلى هواه وأسلوبه.
لكن مثلما ذكرنا حياة البشر مليئة بالمتناقضات، مع الأسف للبعض الذي لا زال يعتبر الصدق في التعامل، وحسن النية من ضعف النفس والعقل، حتى باتت الطيبة، والشفافية والتعامل مع الناس بالفطرة في أيامنا هذه، وعلى الطبيعة دون تملق أو تصنع أو تزويق الكلام أو التلون والظهور بأكثر من وجه، تعتبر سذاجة وغباء! ان يكون الإنسان على حقيقته يتصرف بطبيعته  وبصدق دون مكر أو نفاق، معناه انه على خطأ! أذن كيف يتعامل الإنسان مع بني جنسه والمجتمع! هذا المجتمع الذي هو (أنا وأنت و هو وهي) بأفعالنا وأقوالنا نرسم للإنسان شخصيته ونحورها بطريقتنا سواء كان للأحسن أو للاسواء .. فعلا باتْ أمرًا محيرًا  وليس لدينا إجابة صريحة ووافيه لكل تساؤلاتنا. لا نعرف هل يجب ان نكون مُخادعين ومنافقين ونتلون بمختلف الألوان لنُسْاير الناس والمجتمع ؟ هل معناه ان نكون نسخة منهم ونتطبع بطباعهم حتى لو كانوا على خطأ؟ لا نعلم أيضا هل هذه الطيبة تسبب الاهانة وعدم احترام مشاعر الغير واستغلالهم؟ وهل الطيبة لها أوقات محددة ومعينة للتعامل بها؟ هل تستحق المرأة (الأم، الأخت، الزوجة، البنت) ان تعامل هكذا؟ ونسال ونظل نتسال ولا نعرف إلى متى!
فتيات كثيرات في مُقتبل العمر، قبعنْ خلف قضبان الألم والحسرة لفترة طويلة من حياتهم، نتيجة معاناتهم وشعورهم بالإحباط والصدمة، نتيجة استدراجهم والضحك عليهم وأوهامهم بالحب وبكلامه المعسول من قبل الرجل، والبعض يبقى ضحية هذه المعاناة والقسم الآخر لا يتحمل فيحاول الانتحار! لشعورهم بالصدمة والخيانة منه، كونهم كانوا فريسة بيد رجل لم يُقدر معنى قيمة حياة إنسانة، غير مهتم إلا بإرضاء غروره وأنانيته! غير مراعي لمشاعرها وحياتها وذكر تعاليم الرب فيها وانه سيحاسب يوما على تدمير حياة إنسان لم يكن له أي ذنب سوى كونه طيب زيادة عن اللزوم ( بما تدينون تدانون، وبالكيل الذي تكيلون به يُكال لكم) هكذا قال مسيحنا ورفيق دربنا ومنجينا.. هل نقرأ تعاليم الله وننادي بها بدون ان نطبقها على ارض الواقع؟ هل أتفاخر بنفسي وتعليمي وأنا اعمل عكسه وأسير بعكس التيار!!
الإنسان يجب ان يذكر ربهُ أولا، وثانيا ان يُحكم ضميره في تصرفاته وأفعاله وان لا يكون أنانيًا فقط يُفكر بذاته ومصلحته.. المرأة ليست فقط زوجة وحبيبة ووسيلة إشباع جنسي للرجل وينتهي دورها عند هذا الحد فقط، بل هي كل شيء جميل في الحياة، وهي التي تضفي معنى للحياة وتجملها. وهذا الرجل الذي يحاول تدميرها واستغلالها لا يستطيع ان يحيا بدونها في كل مجالات ومرافق الحياة، لكنه مُصر!! وفي النهاية هذا الإصرار والتزمتْ في الرأي ينقلب عليه. وكلامنا هذا ليس معمْمًا  على جميع الرجال، بلْ للبعض الذي يسيُر على نفس المنطق والمنهج..
وأخيراً نقول:
المرأة بطبعها طيبة، كلمة جميلة تأخذها بعيدا وتجعلها شفافة ومرنة، وكلمة قاسية جافة تجعل منها عدوة ومتمردة، قاسية عليه وتفقد ثقتها به، كذلك الرجل أيضا  في داخله طفلٌ صغيرٌ ما زال بحاجة إلى حنان أمه الذي يكمله مع زوجته وأولاده. وهذه بشهادة المُختصين في علم النفس، فالكلام الجميل الحنون والرقيق، الصادق النابع من أعماق الرجل بدون مكر وخداع، ان يكسب المرأة، ويكسب ودهْا ومحبتها وتكون له كالشمعة التي تنير دربه، وعليه ان ينظر إليها كانسان من لحم ودم ، لها مشاعر وكرامة. وكذلك المرأة يجب ان تكون أكثر فطنة وحكمة، وتعرف كيف تحتوي الرجل وتكسب محبته بالتراضي والكلام الجميل دون عناد وتعند ، فالرجل هو ذلك الطفل الذي مهما كبر وشاب، لكنه ما زال بحاجة إلى حنان وحضن دافئ كحضن أمه.
يا رجل كنْ معينا وبانياً للمرأة لا هادمًا  لها، وكن أميناً  مُحافظًا عليها، فهي خلقت من ضلع من أضلاع جنبك الأيسر، لتكتمل بها، وهي تكتمل بك، و معاً تكملان مسيرة الحياة البشرية، فهي لمْ تخلق من قدمك لتمشي عليها وتدوسها، ولا من رأسك لتتعالى  عليها، بل من ضلع منك، لتتساوى معك وبك، وضلع قريب من قلبك لكي تحبها وتشعرها  بحنانك، وتظمها تحت ذراعك و تحميها، فتعيش معك مطمئنة.
أخيرًا أيها الرجل لا تكنْ سبب شقاء للمرأة  وسبب بكائها.... لأنها هي من علمتك الحبّ!
lenahirmiz@ymail.com
2010-07-16

13
طوبى لمن اختاره ربنا ليسكنه ملكوته
نولد ونموت بدون مشيئتنا، ودائما نتمنى ونطمحْ  وننال عكس ما نريد، بإرادتنا أو غير أرادتنا، هذا هو قدرنا نحن البشر على الأرض. إنسان يتحكم في مصير إنسان آخر، ويحدد حياته في هذا الوجود. مجتمع فاسد وحاقد وقاسي! شباب يفتقر إلى الأخلاقيات، والى قواعد الحياة، ومعنى الموت وفقدان عزيز! مع الأسف، نتكلم كثيرا وننصح ولكن نحن من يسمع صدى صوتنا.
موت خطف ليدن من بين أهله، اجبر على الرحيل بدون أرادته.. عصفت بلدته بخبر موته وحزنت كثيرا، وعند دخول نعشه إليها، اهتز الجميع واهتزت مشاعرهم جميعا لفقدان ابن بلدتهم! وضاقت الصدور ألما وحزنا وذرفوا الدموع، وخيم صمت على البلدة كلها..
يا رب ارحم موتانا جميعا، يا رب أشرق بنورك على البشر جميعا ونور بصيرتهم وأنقذهم من ضلالهم، لأنك إلهنا وراعينا،وأنت مخلصنا ومنجينا.
نتضرع إليك يا رب أن تسكن ليدن قوجا فسيح جناتك، وتعطيه الراحة الأبدية في ملكوتك، آمين .
   م. لينا هرمز

14
الطفل اللقيط ــ ذنب وضحية،  منْ ؟
لينا هرمز
ما أكثر المشاهد في حياتنا، وما أقساها وآمرها! مشهد أو الأصح مشاهد متكررة في كل بلد ولكن بإختلاف وتنوع الأساليب والأحداث والأشخاص والأماكن.. ومشهدنا الذي سنتحدث عنه في مقالنا هذا، هو مشهد (الطفل اللقيط). الطفل الذي هو نعمة وهدية من الله للبشر وثمرة حب الزوجين وأمنيتهم في بداية حياتهم الزوجية، ولكن في أحيان أخرى تنقلب هذه النعمة إلى نقمة وخطر يُهدد وجوده ونموه. مَن أتى به إلى عالمنا، عالم الخطيئة والمعاصي، وكذلك عدم فهم واقع وحقيقة الأمور وكيفية مسايرتها بصورة صحيحة بدون تزييف وأقاويل كاذبة وخادعة ومعسولة ومنمقة، في سبيل وصول الكل إلى غايته على حساب حياة إنسان. وهنا ننوه بان ليس كل الأطفال اللقطاء أبناء غير شرعيين، ولكن هناك أطفال شرعيين ولكن لأسباب متعددة وغير معلومة يُتركون من قبل ذويهم ليكونوا مجهولي المصير..
سؤالنا هنا: الطفل المتروك، هو ضحية مَن؟ هل هو ضحية غلطة أحد الزوجين، الرجل أو المرأة، أو الاثنين معاً؟ هل نلوم المرأة ونقول أنها السبب الرئيسي في هذه المشكلة وبأنها سبب الخطيئة دائما؟ أم نقول هي ضحية، ونتيجة أنانية الرجل وغروره وإشباع شهوته؟ أو بسبب تبعيتها لقراراته. من المؤكد  سيذهب البعض للقول: نعم إنها السبب، واللوم  يعود عليها دائما، لأنها لم تستطع صونْ نفسها! ولكن هذه ليست الحقيقة كلها، فما زالت ناقصة وبحاجة إلى إجابة وافية ودقيقة.. ولكن من عادة مجتمعاتنا الشرقية التي لها فقط الظاهر وتحكم دون الإستماع إلى  وجهة نظر المرأة، أو ان تدافع عن نفسها، وإنها إنسان وهو بهذا معرض لكل شيء، ولأنها ضعيفة ولها من العاطفة ما يجعلها تصدق الأمور بسرعة وتنقاد ورآها بإرادتها أو من دون إرادتها، ولكن نحن لا نُخلّيها من المسؤولية، بالطبع هي في جانب ما مسؤولة ومخطئة وان كان عن غير قصد، ولكن هذا هو الواقع. ولنتسأل: هل بهذا هي المذنبة الوحيدة في هذا؟ أم كان لها شريكًا في الخطأ؟؟  من  الأمور المدهشة في المجتمعات الشرقية أن يدور كل الحديث عن المرأة وأتهامها، أما الرجل فهو خارج الشبهات ، ولم تأتِ سيرته أو يذكر مجرد الذكر في الأمر، أو تطال سمعته وشرفه! أم  الأمر مُحلل له، ومُحرم على المرأة،  علمًا لو تأملنا بإنصاف سنجد أن الرجل يتحمل الوزر الأكبر من هذه المأساة!!  ولكنّنا سنقول في الحالتين سواء كان رجل أو امرأة لا يجوز هذا مطلقا وأبداً ...
كثيرا ما نسمع عن طفل بعمر أسبوع أو اقل، مرميًا في حاوية  القمامة حاله حال أيّة قمامة، أو على أحد الأرصفة أو في زوايا أحد الشوارع، أو مرميًا أمام باب  أحد المنازل أو الأبنية المهجورة، أو يُترك أما باب أحد الأديرة أو الكنائس..أو يكون مرمي عاريًا تماما، متروكًا لمصيره المجهول، وأحيانا أخرى  يقتل فور ولادته. هكذا تتعدد الصور، وهي جميعها صور واضحة ومعروفة، و لعل الكثير منا قد سمع بها.
 موضوعنا ينصب حول إلغاء وجود طفل، وتجاهل روح صغيرة متروكة، ربّما ستنهش الحيوانات جسدها الضعيف أو يترك ليستقبل الموت وحيدا!! أطفال يرمون خشية من الفضيحة والعار، أو الهروب من مسؤولية الأمومة والأبوة، أو يترك مع أمه لتتحمل هي المسؤولية لوحدها.... أو يلقى في الشارع لكي لا يكون ذكرى مؤلمة لرجل وامرأة، كان هذا الوليد غلطة، أو ضحية أنانيتهما! عجبي على هذه الدنيا وما فيها من مشاكل لا تنتهي ولا يمكن حصرها! مشاكل عديدة، متنوعة من كل شكل ولون! بشر غافلين عن مقتضيات الدين وتعاليمه وروحيته، إنسان يشرع ليومه فقط، متغافلين ومتجاهلين ما يخبئ لهم الغد، أو بالأحرى يعلمون ولكن ينقادون وراء شهواتهم غير مبالين للنتائج، وهذا ما نبصره..
وما أكثر الندوات التي تُعقد لمناقشة المشكلة بأبعادها وحلولها، وأخبار تنشر في كل وسائل الإعلام  بهذا الخصوص ودراسات، لكي يتعلم منها وتكون دروس ومواعظ في حياة الإنسان.. ولكنه، مع الأسف يبقى مثل ما هو، لا يتعلم من تجارب وأخطاء الآخرين ولا يتعض، منقادًا وراء شهوته التي هي من الطبيعيات متأصلة فيه ولا يستطيع كبحها أو إنسنتها، وهنا يُعالجون الخطأ بخطأ اكبر منه، بقتل نفس بريئة دون أدنى شعور وإحساس بالمسؤولية والهروب من لوم المجتمع الذي هم احد أعضاه ومنتمون إليه، ولا يخشون من ضميرهم،  متناسين أن الرب قال لا تقتل! ونحن لا نستطيع أن نلقي اللوم على احد دون الآخر، لأنه لا تعرف الأسباب الأكيدة عن ذلك، أو ما الذي دفعهم لفعل هذا..
ولإنتشار هذه الظاهرة أسبابًا ودوافعًا كثيرة، منها قد يتمثل في أخطاء ترتكب أو احتياجات مادية تكون البطالة والفقر سببها المسبب، أو ضعف  في الإدراك والشعور بالمسؤولية، وتفكير الشباب الطائش المغرور بنفسه والمقبل على الحياة، انتشار وسائل الإدمان الكثيرة والرائجة، رواج زواج المُتعة أو زواج بدون رضا او الزواج العرفي، أو بالأحرى تأخير سن الزواج مما يدفع بالبعض إلى هذه الأنواع من الزيجات التي ذكرنا أو إقامة علاقة غير شرعية، أو ربما غياب احد الوالدين عن الأسرة بسبب الانفصال، أو غياب الرقابة الأسرية التي تكون العامل الرئيسي لانحراف الأبناء، ناهيك عن الخلافات الزوجية وحدوث المشاحنات والمشاجرات بين الوالدين أمام أناظر الأبناء، إضافة إلى التفاوت الملحوظ بين طبقات المجتمع، واختلاط مجتمع بمجتمع آخر مختلف في الثقافة والتقاليد.
أو ربما الزوجين غير متفقين ووصل الأمر بهما إلى حد عدم التفاهم فيلجأ الرجل إلى البحث عن امرأة أخرى تعوضه عن زوجته فتنشا علاقة غير شرعية بينهم.  كذلك كثرة انتشار وجود العاملات في المنزل فتكون المسكينة ضحية علاقة غير شرعية، أو ضحية حاجتها، فيتم استغلالها جسديًا من قبل ربّ الأسرة، العمل..، كذلك وقوع فتيات فريسة لبعض الوحوش سواء بالاغتصاب أو استدراجهم تحت مُسمى أو شعار الحب والذي في النهاية يكون وهم وخيال وأستغلال وأشباع رغبات إنانية !!  ومع كل هذه المُسببات، لا نستثني أيضًا الفضائيات وتطور التكنولوجيا وعصر الانفتاح والعولمة التي للأسف  أصبح البعض يستغلها استغالاً يضر به وبمجتمعه وإنسانيته.. والأسباب كثيرة وتتعدد، ولكن المضمون واحد ..
الطفل اللقيط أو كما يسمى (ابن حرام- غلطة- غير شرعي)، هكذا ينعته المجتمع، وكأنه وباء أو مرض أو عاهة مُعديّة وصعب الاقتراب منها كي لا ينقل العدوى!! لكن هو ذنب وخطيئة وخطأ من أتى به إلى عالمنا وتركه، انه خطيئة حية تتنفس وتمشي وتتكلم، وينظر نظرة استحقار إلى مجتمع ما زال مستمر في فعلته وبذنبه من اجل شهوة! خطأ رجل وامرأة!  وربما في المستقبل قد يكرر هو نفسه هذه الفعلة وهكذا تستمر الحياة.. ولكن يا من يناديه بهكذا اسم غير مبالي بشعوره وألمه ومعاناته التي هي اكبر من معاناة اليتيم، لكونه لا يعرف من والديه أو نسبه! ألاَّ يسأل نفسه أي ذنب له؟ هل كان هذا بإرادته؟ أو كان طرفا في جريمتهم؟ إذا كنا نحن جميعنا أتينا إلى هذا العالم بدون أردتنا، فكيف بالأحرى به الذي جاء إلى الدنيا بدون ذنب اقترفه!!
لكن نقول بأنه مولود حي، شأنه شأن أي إنسان، لكنه يختلف عنا بأن أهله نبذوه ورموه بعد أن تنكروه له  بسبب خوف من الفقر أو الحاجة أو الخوف من كشف فضيحتهم وإبعاد التهمة عنهم، هو غلطة أبوين أو عشيقين أنانيين لم يدركا مسؤولية فعلتهما، لتنتهي بمأساة ودمار حياة إنسان دون مراعاة لأية حقوق وخاصة حقوقه على والديه من انتمائه إليهم، والأثر النفسي السيئ والسلوكي الذي تركاه فيه. رمياه وحيدا، ذليلا يواجه مصيره، بدءاً من ليلة رميه في أي زاوية أو ركن، ويدفع ثمن خطيئة هو ثمرتها!! مسكين هو هذا اللقيط، لا يستطيع الاندماج في محيطه ومجتمعه الذي يرفضه ويصفعه بنظرته الدونية إليه، وكأنه رجس.. هل يسأل من رماه نفسه. أين هو ان كان لديه ذرة حنان؟ هل هو حي يرزق؟ وإن كان حيًا، كيف يعيش؟ كيف يواجه الحياة والمجتمع الذي كان السبب في دماره؟ ولنتسأل مرة أخرى: ما هو آمر( أقسى) من هذا لو كان المولود فتاة! وبالفعل توجد حالات كثيرة يكون المولود فتاة، نسال أصحاب الضمير، كيف ستواجه مصيرها، وأي فساد سيزرع في المجتمع؟؟
وما لا يخفى بأنه الطفل أذا تعرض لا ي نوع من أنواع الانتهاك، لابد وان يعاني من الأمراض النفسية ، وخاصة الأطفال اللقطاء الذين هم محور حديثنا في مقالنا هذا، المحرومين من الرعاية الأسرية الصحيحة، وحنان الوالدين، مما قد ينعكس سلبا على سلوكياتهم وتصرفاتهم واحترامهم لذاتهم وللمجتمع، ويتولد لديهم عنفًا وعدوانية وانحرافًا وعدم التعامل الصحيح وبشكل سليم مع المجتمع، أو ربما هذا المجتمع هو الذي يشجع على هذا بأحكامه التعسفية!! ، وكذلك أيضا حالات الاكتئاب والقلق والشعور بالنقص. وربما حالات قد تصل لحد الإجرام! كونهم فقدوا الحنان الذي كان يجب ان يمنح لهم، ونظرة المجتمع لهم الغير منصفة وسوء المعاملة. كل هذا نتيجة ذنب لا يدّ له  فيها.. كذلك حرمانه من حمل اسمهما، واكتسابه جنسية حاله مثل حال باقي الأطفال الذين يختلط بهم بحكم وجوده ضمن المجتمع، وهذا ما نصت عليه المادة 7 من نص اتفاقية حقوق الطفل من فقرتها الأولى والتي تنص:" يسجل الطفل بعد ولادته فوراً ويكون له الحق منذ ولادته في اسم والحق في اكتساب جنسية، ويكون له قدر الإمكان، الحق في معرفة والديه وتلقي رعايتهما"... ولكن الطفل المُسمى باللقيط أين من كل هذا؟ هل ينطبق هذا البند عليه؟ هل له حقوق يجب ان تطبق؟ هل من حقه ان يترعرع بين والديه؟ نجيب ونقول بالطبع: لا !  لأنه أصلا لا يعلم بأي سبب جاء إلى الحياة، ولأي سبب رُمْي ونبْذ من قبل والدته!!
وأخيراً نقول:
ان جميع القضايا وانتهاكات حقوق الإنسان ومنها الطفل والشباب، ستستمر ما لم يتم بشكل جاد وعاجل معالجة هذه المشاكل وإيلائها الأولوية والأهمية، لأنه رغم التوصيات الكثيرة بحقوق الإنسان إلا انه لم نلحظ أي تقدم يذكر بهذا الشأن في معظم إنحاء العالم ومنها الدول العربية، وكذلك حقوق المرأة ما زالت مسلوبة! انتهاكات ترتكب على الصعيد العام والخاص، ولكن أين القوانين من كل هذا، ما زالت فقط تكتب كتابة ولا تطبق... ظاهرة تحصل في كل البلدان وستستمر طالما هنالك أناس لا ضمير لديهم غير مصلحتهم الشخصية، فالطفل برئ ومظلوم ولا ذنب له في كل ما يحصل له من انتهاكات، لأنه غير مدرك ولا يعي أفعاله وتصرفاته، وكيف يوجها بصورة اصح ، وكذلك المرأة في كثير من الأحيان هي أيضا مظلومة وضحية ...
وهذه المشكلة كغيرها من المشاكل لن تنتهي بين ليلة وضحاها، وخاصة في مجتمعنا الشرقي قياسا بالمجتمع الغربي، كونه إنسان بالدرجة الأولى والقوانين ضمنت جميع حقوقه كاملة، بينما في مجتمعاتنا الصورة تختلف إختلافًا كبيرًا، هنا اللقيط هو إنسان نجس، منبوذْ، مشتوم ومحتقر دائما وأدنى مستوى!!  ولكن مهما إختلفت النظرة إلى هذه القضية وتوسعت، وتعددت الآراء بشأنها، فان القضاء عليها تدريجيا ممكن، والحد من مخاطرها وسلبياتها الكثيرة والمؤثرة على الأسرة والمجتمع، والطفل بالدرجة الأولى، ممكن أيضاً.. فالحل الأسرع والأمثل يبدأ:ــ  
1 ــ من سلوك الإنسان وتحكيم ذاته وضميره ولينطلق من علاقته من الرب، وذكر تعاليمه، ومن محاسبته على فعلته يوم الدينونة.  فالإنسان الذي قلبه من حبّ الله لا يقوى على إيذاء نملة فكم بالحري يعمل السوء مع طفل رضيع، ويدمر نفسية فتاة.
2 ــ أعطاء حرية ومساحة كافية للمرأة للحوار ولتعبر عن رأيها وميولها بحرية دون أكراه أو ضغوط، وان لا تجبر على شيء هي لا تحبذه.
3 ــ الإكثار من الندوات والحوارات التثقيفية في كل مجتمع، ونعلم جيدا بان ثقافة كل مجتمع تختلف عن الآخر، هذا في حالة الاختلاط بين المجتمعات، فالتعليم والحوار الصريح أساس حل كل مشكلة.
4 ــ توعية الفتاة بالدرجة الأولى بعدم الانخداع بالكلام المنمق والمعسول من قبل البعض، وان تحافظ على نفسها قدر استطاعتها وتدافع عنها، لكي تكون مثالاً يُقتدي به الأجيال القادمة، ونرفع عنها هذه النظرة الخاطئة التي دائما تتهم بها،
5 ــ البحث عن الأخطاء الاجتماعية التي سببت في تكوين هكذا مشكلة حساسة وخطيرة، والتي يمكن ان يكون سببها الرئيسي  الفقر والبطالة، الشهوة،  إحدى هذه المسببات.
6 ــ البحث عن الوسائل التي تساهم وتحد في تغيير نظرة المجتمع الخاطئة ليس فقط للطفل اللقيط، بل للكثير من الأمور، والتي بها يحاول جاهدا من تضخيم الأمور دون أن يستوعبها أولا..
lenahirmiz@ymail.com
2010/6/25

15
الأديان رسالة سلام وحرية في التعبير
لينا هرمز
في أي مجتمع من المجتمعات لها تاريخ وحضارة، لها  أهمية وبُعد في حياة البشرية، وليس مجرد أرشيف (Archive) لوقائع وأحداث وقعت في الماضي وزالت وانتهت بانتهاء شخصياتها، بل هي مستمرة وممتدة إلى واقعنا وحاضرنا وما سيحدث للبشرية من تطور في المستقبل معتمد عليها، لأنها مرتبطة ارتباط أزلي بتطورنا الإنساني والفكري والحضاري، وبوجودنا البشري على الأرض، وهي الدافع للاستمرار، ولن تنتهي ألا بانتهاء وجودنا وحياتنا نحن كبشر. وتاريخ البشرية على مر العصور المختلفة التي عاشها الإنسان ملئ بالأحداث والصراعات والتبشيرات والحروب والعلوم والمعرفة، وكذلك ظهور علمائنا وفلاسفتنا  وظهور الديانات المختلفة على مر التاريخ التي كان لها الدور المؤثر والحافز القوي لتقدم الإنسان والإنسانية ....
والإنسان مهما تقدم وتطور وواكب الحياة بكل أشكالها من حلوها ومرها، فهو ما يزال بحاجة إلى تعاليم يهتدي بها وتسمو بروحه ومشاعره، وميول نحو الاعتقاد بان الحياة بحاجة دائما إلى قوة خفية تواكبها وتباركها وتزيدها قوة وظهورا وثباتا. وهذه القوة التي تزيد الإنسان من الخير والعزة والحرية والسلام والاهتداء إلى طريق الصواب هي الله وتعاليمه السامية، والدين الذي هو قانون سماوي مقدس فوق أي قانون بشري وضعه الإنسان، فهو الذي ينظم علاقة الإنسان مع الله خالق الكون والبشرية، وعلاقة الإنسان بأخيه الإنسان، وللدين أيضا رسالة في الحياة وهي اهتداء الإنسان إلى عبادة الله وتعاليمه، وتطهير النفس والذات، والسمو بكرامة وإنسانية وحرية الإنسان البشري الذي هو من صنع يدي الله، والدفاع عن حقوقه جماعات وشعوب، والنهوض بالبشرية لتواصل المسيرة بكل خير وسلام وعزة، دون تمييز بين هذا وذاك على حساب الآخر. وفي هذا يقول أرسطو:" يشعر الإنسان بأنه في حاجة إلى الهواء والماء والغذاء، كذلك هي روحه تشعر بأنها بحاجة إلى غذاء روحي"..
فمهما تقدم الإنسان في علومه وثقافته وتكنولوجيتيه، لكنه بالرغم من ذلك فهو لا يزال بحاجة إلى تعاليم الرب الإله، فهي الأساس والدافع له وأول العلوم والتعاليم التي تلقاها وكانت السبب في مسيرته وتقدمه وحضارته وقوة ثباته في الأرض وترسخه، وعليها كان اتكاله ومواصلته.  فهي التي تسير العالم بأجمعه، وهذا أكيد ولا يمكن لا احد ان ينكر أهميته وتأثيره على البشرية عبر تاريخها الطويل ولحد يومنا هذا. فهو الذي حفظنا من الضلال والضياع وجمعنا جميعا تحت رسالة واحدة وتحت حقيقة واحدة وهي ان الله واحد لا شريك له بالرغم من تعدد الصور والعبادات والديانات، وتشهد الكتب المقدسة بذلك ومنها الإنجيل المقدس، نذكر منها في العهد القديم بقوله:" الرب إلهنا رب واحد" (التثنية 6:4)، ونفسها أيضا وردت في أنجيل (مرقس29:12)،  بينما ورد في القران الكريم :" يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم ....." (سورة البقرة 22: 21). وهي بهذا  تؤكد على مبدأ واحد وهو التوحيد بين جميع البشر بان الله واحد رغم تعدد الديانات، ولكل واحد حرية التعبير عن آرائه ومعتقداته وما يؤمن به..
وهذا ما نصت عليه المادة 19  من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1966  الذي تم التصديق عليه من قبل اغلب الدول في العالم، حيث نص في مادته الأولى: " لكل إنسان  الحق في اعتناق آراء دون مضايقة"، كذلك مادته الثانية نصت:" لكل إنسان الحق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مطبوع أو في قالب أو في أي وسيلة أخرى يختارها".. كذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 في المادة 19 : ان لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون مضايقة أو تدخل من احد ....". وبهذا وبمقتضى نص المواد المذكورة أعلاه المتضمنة على احترام حرية الآراء يكون الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية قد ضمن إحدى الحريات الأساسية التي يجب توافرها في بلد ديمقراطي متعدد الأديان والطوائف والأفكار كالعراق، الذي يمتاز بوجود ديانات مختلفة فيه منذ قدم الزمان، كالإسلام والمسيحية والصابئة والايزيدية والأرمن ويهود العراق..
فالإنسان منذ وجوده على الأرض أدرك الإيمان بوجود الله، فجسده بمختلف الصور والأشكال، فتعددت بذلك الأديان عبر مراحل التاريخ المختلفة، ورغم الاختلاف بين الطبقات البشرية على مر العصور ان كان في اللغة والثقافة والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعملية، والاختلاف الجغرافي لتواجد الإنسان على سطح الكرة الأرضية، إلا أن الدين ظل مركز ومحور هذه الجماعات البشرية رغم اختلافها في كل ما ذكرناه ورغم انحراف بعض الشعوب القديمة في تصور الإله،  ألا ان هذا زاد أكثر من حقيقة وجود الله وقدرته على البشرية، ودليلنا على ذلك هو استكثارهم من الآلهة وتعدد الطقوس التي مارسوها إلى ان اهتدوا بوجود اله واحد لعلمهم وإيمانهم بوجوده. وهذا ما أكدته البشرية خلال مسيرتها وتجاربها، وأثبته التاريخ على مدى عصوره..
 إنساننا قديما وفي مراحله الأولى، كان معذور لأنه لم يكن بنفس الدرجة من العلم والثقافة التي وصل أليها الإنسان اليوم.. فكان أسير محيطه ومقيدا به بكل ما يجري فيه، لأنه عجز عن فهم ما يدور فيه، وكذلك عجز عن تفسيره واستيعاب حقيقته وما يحدث فيه ولم يكن بالدرجة التي تؤهله ليفهم ما يحدث حوله، فظل حائرا مستغربا كيف كل هذا؟؟ من خلق الإنسان؟ من اوجد الطبيعة؟ من يُسير حياة البشر، وأستمراريتها؟ كيف وجدت جميعها؟ ما هي السماء؟ وغيرها الكثير من الأسئلة . من هذا كله حاول مراقبة والتعرف على الكون وحركاته والظواهر الطبيعية من زلازل وبراكين وأمطار وعواصف ورياح، وظل ساكنا، متعجبا أمامها !! فحاول التأمل والتفكير فيها ومن يحركها، فأدرك واستوعب بوجود قوة خفية في هذه الظواهر جميعها.. فأدرك وآمن بقوتها وتأثيرها على الطبيعة، وأدرك معتقدا  بأنها هي التي تسير العالم والحياة! وبان لها تأثير في حياته وفي عيشه وتواصلها. ولكنه في هذا كان مخطئ.  فالإنسان رغم كل محاولاته التفسيرية للرب والكون وحقيقة وجوده وابتداع التماثيل والأصنام ومختلف الآلهة من حيوانات ونار وغيرها،  وتنظيمه لطقوس دينية تتفق مع مفهومه للكون وتكوينه عبر مراحل تاريخية المختلفة، ألا انه توصل إلى استنتاج أكيد وثابت، وهو ان للإنسان أو الأصح للكون برمته خالق مبدع أبدع في خليقته وفي صنعه وفي خلق الكون وما فيه من طبيعة ودابة عليه ألا وهو الله خالق الكون والإنسان وصانع الحياة..
وقد ذكر الدكتور صاحب عبيد الفتلاوي في كتابه المعنون تحت عنوان (تاريخ القانون)،  بان العصور القديمة تميزت بالقوة لعدم وجود قواعد قانونية بالمعنى الحقيقي، فكان الإنسان أما يلجا للثار أو الانتقام كوسيلة وحيدة ورئيسية للوصول إلى حقه معتقدا بوجوده ووفقا لتصوره (الأخذ بالقوة)، ولكن بتطور الزمن تطورت العقيدة الدينية وتعددت بسبب تعدد الديانات، وظهرت طبقات رجال الدين وبدا الإنسان بالشعور بحقوق الآخر، فكان الناس يتحكمون إلى رجال الدين في منازعاتهم إدراكا منهم للفوضى المترتبة عن اخذ حقوقهم بالقوة أو عن طريق الانتقام، كونهم لاحظوا ان مضار الالتجاء إلى القوة أكثر من فوائده..
لهذا التجأ الناس إلى الكاهن لأنه امتاز بنظرهم بقدرته على الاتصال بالآلهة والتعرف على مشيئتهم وأرادتهم وتلقي أحكامهم، فإذا نطق بالحكم فانه يعبر عن أرادة الآلهة، وجميعنا يعلم بان الآلهة المعبودين قديما متعددين ومختلفين، فمنهم أسلاف الأسرة، والهة الجماعة والهة المدينة، والأصنام والتماثيل، ومنها ظواهر طبيعية التي كان كل منها موكولا إلى اله خاص، يجري بأمره ، كالقمر والشمس والأرض والسماء والرياح والأمطار والعواصف والزلازل، وقد امتدت فكرة التالية إلى الظواهر المعنوية كالحكمة والجمال والحب والعدالة والقوة والمعرفة ...
 ولكن  الديانات الأكثر شيوعا والتي لازالت لحد ألان وأثبتت وجودها وترسخت هي الديانات السماوية  المرتبة تصاعديا من حيث التنشئة إلى: اليهودية والمسيحية والإسلام. يضاف إليها أيضا الصابئة المندائيين، لان مؤسسي هذه الديانات جميعهم من نسل إبراهيم (عليه السلام).. وتتشابه هذه الديانات من حيث المصدر الموحي به وهي السماء، وبان الله هو خالق كل المخلوقات والموجودات..  فاليهودية، تعتبر من أول وأقدم الديانات التوحيدية الثلاث يبلغ عددهم 19 مليون نسمة، وهي ديانة و طريقة حياة الشعب اليهودي، وتستمد شرائعها وعقيدتها الأساسية  من التوارة (أول الأسفار الخمسة من الكتاب المقدس)، واهم تعاليم وعقيدة الديانة اليهودية هي الإيمان بالله الواحد. أما المندائيين فهم أيضا من أقدم الديانات الموحدة التي كانت منتشرة قبل المسيحية ولا زالت لحد الآن، تدعو المندائية إلى الإيمان بالله ويسمى الحي العظيم أو الحي الأزلي حيث جاء في كتابهم (كنزا ربا ــ الكنز العظيم) ان الحي (الله) انبعث من ذاته وبأمره تكونت جميع المخلوقات والموجودات..
بينما المسيحية هي من أكثر الديانات أتباعا في العالم، حيث يبلغ أتباعها 2.1 بليون مسيحي، وجذورها تأتي من اليهودية التي تشترك في الكتاب المقدس ( العهد القديم أو التوارة)، والكتاب المقدس الأساسي للمسيحية هو (الإنجيل أو العهد الجديد).. أما الإسلام فهو ثاني اكبر الديانات أتباعا في العالم حيث يبلغ إتباعهم 1.3 بليون نسمة، ومعنى كلمة الإسلام هي الاستسلام لله في كل شؤون الحياة، ومن أسس العقيدة الإسلامية،  الإيمان بوجود اله واحد هو الله، والقرآن الكريم الذي هو مصدر التشريع الإسلامي الأول، وسُنة النبي هي المصدر الثاني لتشريع الإسلام. (نتمنى مراجعة الرابط أدناه، الذي هو موقع ملئ بالإحصائيات عن اكبر الديانات وأعظم المذاهب انتشارا في العالم)  أذن نقاط التوافق بين الديانات الثلاث هو بان مصدر هذه الرسالات الثلاث هي الله ووحدانيته وتدعو إلى الإيمان به، وكل واحدة مرتبطة بالأخرى وتكملها من حيث وجود طقوس تمارس في كل ديانة تكون موجودة في ديانة أخرى دون أخرى أي تمارس في ديانة وأخرى لا تمارسها أو بالعكس، كالصلاة التي هي مشتركة في الجميع، والصوم والتعميد والصدقة .
أذن أن الاطلاع على أصول وأهمية ديانات العالم وفكرة الخالق أمر ضروري، وعامل حي وفعال في مواكبة مسيرة  حياة الإنسان، وإدراكه بقيمة وميزة كل دين وعقيدة ومذهب وعبادة، وأهميته للذين يتبعونه ويؤمنون به، وإذا تعمقنا ودخلنا في عمق التاريخ أدركنا أهمية هذه الديانات للبشرية وسبب مجيئها.. أذن من حق أي إنسان أن يؤمن بما يشاء فلكل واحد حرية الرأي والتعبير والإنسان مخير وليس مسير، وهذا ما نصت عليه القوانين، وأكدها الفيلسوف ستيوارت ميل بقوله:" أذا كان البشر يمتلكون رأيا واحدا وكان هنالك شخص واحد فقط بينهم له رأي مخالف، فان إسكات هذا الشخص الوحيد لا يختلف عن قيامه بإسكات كل بني البشر أذا توفرت له القوة لذلك".. .
وأي ديانة بالتالي فأنها تكتسب قيمتها من الإنسان نفسه لأنها وجدت له وهي بالتالي موجه إليه. فالأديان تشترك في ميزة واحدة وهدف واحد وهي الله، الذي كرم الإنسان من دون كل المخلوقات وميزه وفضله على كافة الموجودات الدابة على الأرض، بان خلقه على صورته ومثاله، ومنحه حرية الاختيار والإرادة في ان يسير وفق القانون الإلهي والأخلاق السماوية التي تؤدي به إلى الكمال والسمو وليس حسب قانون البشر الأرضي الزائل أو المتغير بين الحين والأخر ، فالإنسان وجد ليكمل مسيرة وجوده  منذ وجد على الأرض منذ أيام أبينا ادم (عليه السلام) لحد يومنا هذا، أذن علينا ان نبتعد عن التركيز على ديانة معينة على حساب أخرى، لان هذا يولد التعصب الديني والكراهية والتطرف والتي بالتالي تولد الإرهاب والعداوة بين الأديان، وهذا الذي بالفعل يعاني منه إنساننا اليوم، وهذا ما يحدث في بلدنا ويعاني منه الكثير والتي تكون ضحاياه أكثر بسبب التعصب والقومية والطائفية والمذهب، فنحن لسنا في العصور القديمة عصر القوة والثار والانتقام بأي وسيلة وبدون رادع أي مبدأ اخذ الحق بالقوة دون أي اعتبارات أو حساب لقيمة الإنسان والآخر  ..
http://www.adherents.com/
lenahirmiz@ymail.com
2010/6/22

16
حلاوة أنوثتها .... ولكن
لينا هرمز
على الرغم من أن المرأة اليوم تختلف عن المرأة قديما، إن كان في العلم أو ميادين العمل، ومشاركة الرجل في بعض الأعمال سواء كانت تجارية أو سياسية أو تعليمية، وبدأت تأخذ حيزا ودور في مجالات الحياة المختلفة، وبدأت بإحراز تقدم ملموس وملحوظ في اكتساب بعض حقوقها في العديد من المجتمعات المتقدمة التي تعطي اهتمام وأولوية للمرأة. ألا أنها من جانب آخر تعيش معاناة أخرى، تفقدها إنسانيتها وكرامتها وأمومتها وروحيتها ورقتها، معاناة تفقدها أنوثتها من خلال:ــ 
استغلالها، والاتجار بها في أسواق النخاسة، بيعها في سوق الرق،  كذلك العنف الممارس ضدها بكل إشكاله وأساليبه.. النظرة القاصرة و الدونية التي ينظر إليها، واضطهادها وحرمانها من حقوقها في بعض المجتمعات، واعتبارها أدنى مكانة من الرجل، وأنها ناقصة عقل ودين ومحدودة التفكير.. أيضاً الكلمات الفاسدة التي توجه بحقها، والمعاملة السيئة التي تعامل بها  سواء كان من قبل الرجل أو المجتمع، الضرب بطريقة وحشية وبدائية.. وغيرها الكثير من الأساليب التي تمارس عليها وضدها..  وهذا الذي ذكرناه بعض مما يمارس ضدها، والتي مجتمعة تكون بمثابة الضربة القاضية توجه إليها، تفقدها حريتها وكرامتها وإنسانيتها وثقتها بنفسها، بل الأكثر من هذا جمال أنوثتها الذي هو أسمى صفة ميزها وأحقها الله بها. أذن المرأة بهذه الصورة، وبهذه الذهنية والعقلية، هي ضعيفة وتستغل في كل شيء لأنها بلا حقوق، وان كان هناك حقوق ومنصوص عليها فأنها لا تطبق على ارض الواقع وخاصة في المجتمعات التي ما زالت تطبق أشكال العنف المختلف ضد المرأة..   
والمرأة كما نعلم جميعنا وبلا شك هي مكملة للرجل سواء كان في البقاء أو تقدم البشرية، ومشاركته في جميع مناحي الحياة. لأنه إن كان الرجل اليد اليمنى في الحياة ، فالمرأة هي اليد اليسرى، واليد الواحد لا تصفق بدون الأخرى، وهذا أكيد. لكنه بالرغم من ذلك مازالت تعاني من تسلطه عليها وتقييدها وعدم إعطاءها الثقة والحرية المناسبة لكي تشعر بنفسها وبقيمتها، وبأنها إنسان لها دور ومكانة مثله، وانه يمكن الاعتماد عليها، وليس فقط ان تترك في البيت مثل أي قطعة أثاث مركونة وجامدة! فقط  مهمتها الاعتناء بالمنزل والأولاد وطلبات البيت وإنجاب الأطفال، وأداة لمتعة الرجل ولشهواته، وهو يقرر مصيرها حسب أهوائه ومزاجه الشخصي!! ومحسوبة الحركة والخطوة  ومراقبة في كل شيء وكأنه يجب أن لا تترك للحظة، لكي لا تتعثر وتسقط مثل الطفل الصغير الذي يكون في بداية تعلم المشي ..
ونحن بالطبع لا نخص بالكلام جميع الرجال، ولكن البعض ممن لا زالت هذه الأفكار مسيطرة على تفكيره وتصرفاته، ويخافون من منافسة المرأة لهم وان تتفوق عليهم وهذا أمر مرفوض وغير مقبول وخاصة عند الرجل الشرقي!! كيف ان المرأة التي هي اضعف منه جسميا تتفوق عليه وتواكبه وتشاركه الحياة وتطورها. ولكننا نقول بان وضع المرأة اليوم ليس أفضل مما كان يمارس ضدها، قديما كما ذكرنا كان تقتل بأي وسيلة وبدون أرادتها، لكن اليوم عكس الأمس تماما، فمن خلال متابعتنا وقراءتنا  لوسائل الأعلام المختلفة المرئية والمسموعة نجد المرأة هي التي تقوم بقتل نفسها!!   
قديما كانوا يمارسون العنف ضد المرأة لأسباب كثيرة، منها كونها ولدت فتاة فكان يجب لها الموت (واد البنات)، أو لأنها أم ورزقت ببنت وهذا أيضا كان أمر غير مسموح لها، وكأنها هي المسبب الوحيد في هذا، وهنا أيضاً الموت كان محلل لها أو تطرد من بيت زوجها!  أو لأنها كانت تعتبر سبب الخطيئة وسبب الغواية للرجل، و أنها شيطان وفيها روح شريرة!! أو كان يدفع بها إلى ممارسة  البغاء في سبيل الحصول على المال، أو بيعها  كسلعة مثل باقي السلع إلى الزوج في اغلب المجتمعات القديمة، وما زالت لحد الآن في بعض المجتمعات تباع إلى الزوج مقابل المال وبرقم خيالي!! 
وخلال مطالعتنا في كتاب للكاتب "ول ديورانت" المعنون تحت عنوان "قصة حضارة"، ذكر فيه بان الصين قديما كانت تتبع أسلوباً سيئاً تجاه المرأة، تصوروا بأنه أذا كان عندهم عدد البنات يتجاوز الحد المطلوب، أي  ترتفع حصيلة البنات قياسا بالذكور كانت الفتيات يتركنْ غذاء للحيوانات المتوحشة، أو يتركنْ  تحت الصقيع للموت والتخلص منهنْ.. أو ما كان يمارس في الهند بحقها حيث كانت تحرق أو تدفن مع زوجها عند وفاته !!  وهذا كمثال بسيط لما كان يرتكب بحقها قديما.. ولكن اليوم مثلما قلنا ومما سمعنا من خلال التلفاز وقرائنا في الصحف والجرائد، نجد حالات كثيرة من ان فلانة قامت بالانتحار، أو رميت نفسها من الشباك  أو من بناية عالية، أو قتلت نفسها بالغاز، وغيرها الكثير من الحالات والشواهد كثيرة أيضاً، أو ما لاحظناه في التلفاز قبل فترة من خلال فيلم يصور فتاة تقطع إلى أجزاء وتذبح إكراما لآلهة قبيلة تعيش في أحراش الصين!! بما معناه بان المرأة ما زالت تهان وتغتصب حقوقها لحد يومنا هذا على الرغم من التطور الحاصل في العالم وتقدم البشرية والعلوم والتكنولوجيا، ومع الأسف للبعض الذي ما زال بهذه العقلية ولا يفهم بأنها إنسان  لها روح وتشعر وتحس، ومكرمة من عند الله..   
ولكن جميعنا نعلم بان هذه النظرة القاصرة والقاسية وغير المنصفة بحق المرأة سببها الرئيسي برأينا هو المجتمع، الذي تحكمه أفكار وتقاليد وعادات وأعراف تفهم بطريقة خاطئة وتمارس بصورة أخطئ! ومن خلالها جميعا ينظر إلى المرأة من خلال منظارها!  مجتمع من خلال الموروث الذي يورثه يحاسب على كل خطوة تخطوها، وواقف بالمرصاد لأصغر الصغائر تصدر من المرأة، مجتمع يرسم للإنسان خطوته، وهي بالتالي تعود إليه (منه واليه) أفكار  يمارسها ويصدرها حسب أهوائه وبما يتناسب مع العادات والتقاليد التي ورثها، ولكن ليس كل الذي ورثناه عن أجدادنا سيء، بالعكس هناك الكثير من الأمور هي الدافع  والأساس لنا نحن كبشر لنطور أنفسنا وحياتنا من خلالها، مثل حضاراتنا وثقافة وعلوم أجدادنا. ولكن نحن نخص بالذكر، الكلام الغير مبرر، الهمسات بحق هذا أو ذاك، التفسيرات الخاطئة لبعض التصرفات سواء صدرت بطريقة عفوية أو غير مقصودة أو عن قلة خبرة ، وأيضا من كل هذا المرأة، التي هي مشكلة أزلية ومستمرة، و التي يجب أن تحاسب في الأول والأخير وان لا تخرج عن الخط المستقيم الذي رسم لها. وإذا نظرت هنا أو هناك، لا يجوز كيف تفعل هذا!؟ ولكن أذا أعطيناها الثقة بنفسها، ولمْ نشعرها بأنها دائما على خطأ، كنا قد تجنبنا الكثير من الأخطاء والمطبات التي وقعت فيها!! ولكن ماذا نقول في إنسان يظلم أخيه الإنسان، ويكون واقف له بالمرصاد على كل صغيرة وكبيرة، ويزيد من حجم هذا الخطأ.. 
  علينا أذن أن ننظر للمرأة نظرة تعطيها القيمة الحقيقية التي تليق بها، لأنها روح الحياة والعالم، وأن نساعدها قدر المستطاع أن تنال كامل حقوقها المشروعة وليس اختزالها، ولكن هنا لا نخص بالذكر القوانين التي  نصت عليها حقوق الإنسان فقط، بل حقوقها التي منحها الله لها كإنسانة لها أحساس وشعور ويجب احترامها من قبل الرجل (الأب ــ الأخ ــ الزوج) والمجتمع، وليس كسلعة رخيصة يتاجر بها وبجمالها وأنوثتها على حساب كرامتها، وان تكرم في مجتمعها وتعطى القيمة والميزة الحقيقية لها. مع انه في بعض البلدان المتقدمة تعطي حقوق للمرأة، كل بلد وحسب السياسة الممارسة فيه..  وجيد لنا أيضا ان نتمسك بعاداتنا وتقاليدنا التي ورثناها من أجدادنا ولكن يجب أن نفهمها صح وليس رأسا ان نحكم على احد ونصدر الأحكام بحقه لمجرد انه أخطأ بدون قصد، أو لمجرد انه لاحظنا خطأ على احد بما معناه انه الجميع أخطئ ويأخذ بذنب المخطئ!!         
Lena.s.hirmiz
lenahirmiz@ymail.com
2010/6 /18

17
المنبر الحر / تجارة من نوع آخر
« في: 20:58 03/06/2010  »
تجارة من نوع آخر!!
لينا هرمز
التجارة كما معروف لدينا هي أنواع، فقد تكون تجارة صناعية أو زراعية أو حيوانية وهذا ما تلقيناه في المدرسة وجميعها تجارة مشروعة ومن حق أي إنسان ان يمارسها بحرية وبدون قيود تذكر عدى تطبيقات ومراعاة القوانين المرعية. ولكن هنالك  أنواع مختلفة من التجارة غير التي ذكرناه، وتمارس بطرق غير مشروعة مخلفة آثار سلبية سيئة على الإنسان وكرامته ونفسيته ومن ثم البلد وتقدمه. هنالك تجارة البشر، و تجارة الرقيق من نساء وأطفال ، تجارة المخدرات، تجارة الأسلحة، تجارة بيع أطفال حديثي الولادة، بيع الفتيات والمتاجرة بهنْ!! وهذا أيضا أمر لا نقول انه طبيعي في ان تنتشر وتأخذ المساحة المناسبة لها وتتوسع بسبب غياب الرقابة على الحدود والصراعات المستمرة والحروب حيث ينعدم القانون والأمان....  
وهذا ما نستغرب منه، ونحزن عليه كثيراً كون الإنسان أصبح سلعة رخيصة أيضاً! يباع ويشترى كأية سلعة دون أدنى مراعاة للضمير الإنساني وحقوق الإنسان التي هي حجر الزاوية في أقامة مجتمع حر متحضر. واحترام هذه الحقوق ومراعاتها تعتبر أساس الحكم العادل في المجتمعات الحديثة والسبيل الوحيد لخلق بلد حر وآمن ومستقر.. ولو القينا نظرة على حقوق الإنسان منها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 والذي نص في مادته الثالثة على انه:" لكل فرد الحق في الحياة والحرية والأمان الشخصي". بما معناه انه من حق الإنسان ان يحيا ويعيش في بلده بحرية وأمان وسلام متحفظا بكرامته الإنسانية، ويمارس حقوقه التي هي ابسط الحقوق كونه منتمي للبلد الذي ترعرع وعاش فيه .. ولكن ما ورد في هذا الإعلان في مادته المذكورة لم تعطي للإنسان العراقي وخاصة المسيحي الحق بالحياة بكرامة وأمان.. فبسبب غياب الأمن وقلة الاستقرار دفعت بالعديد من العوائل أو الأصح أجبرتهم بغير رضاهم على ترك بلدهم والفرار من منطقة إلى أخرى داخل العراق، وكذلك إلى دول الجوار ودول العالم أيضا في سبيل ان يحظوا بالأمان والاستقرار الذي فقدوه في بلدهم.
فالوضع مازال على ما هو عليه، وهذا ما نلمسه ونعيشه كل يوم، الحياة تسير على نفس المنحى والخط ! مازلنا نقتل ونهجر ونترك بلادنا وحضارة أجدادنا، حاملين معنا الألم والحسرة متجهين إلى المجهول في سبيل البحث عن الأمان فقط الذي نحن محرومون منه هنا في بلدنا وبين أهلنا، ذاهبين لا نعلم ماذا ينتظرنا هناك مشتتين ومبعثرين وضائعين. ونسال دائما:  أذا استمر الوضع على ما هو عليه ربما قد يختفي الوجود المسيحي من العراق تدريجيا من دون ان نلحظ ذلك، ولما نقول ربما،  فهذا الواقع المعاش!!
هناك تهديد، وقتل جماعي ، خطف، تفجيرات بين الحين والآخر، معاناة ارتسمت معالمها وآثارها في العراق منذ سنين ولازالت مستمرة حتى هذه اللحظة، وليس هذا فقط بل الظروف الداخلية التي يمر بها البلد من نقص في الخدمات من كهرباء وشحة المياه، والبطالة وقلة الأمان، وبالطبع لا احد يستطيع ان يستمر ويصمد في العيش بهكذا وضع مشتت لا الحكومة قادرة على حماية هذا الشعب،  ولا القوات الأمريكية التي دخلت بحجة تحرير البلد، وخاصة المسيحيين الذين يعانون الاضطهاد، ووتيرة العنف المتصاعد ضدهم. والجميع ومنهم من أهل البيت واقف بصمت ومتفرج من بعيد على هذه المهزلة أو المسرحية التي طالت فصولها وأصبحت مملة، فيها نفس الممثلين ونفس الأدوار، ونفس الكلام المتكرر! وكأنه دليل موافقتهم وقبولهم على هذا الوضع، كونه لم نشهد لحد الآن من أي جهة، موقف يبرر كل هذه المعاناة  ويقف مع الحق وينصفه.. وإلا أين حكومتنا اليوم لحد الآن لم يلتقوا بعضهم مع الآخر ولا بعد قرار المحكمة الاتحادية بتثبيت ال325 برلماني!!
التجارة التي نتحدث عنها
والتجارة التي نحن بصدد الحديث عنها هي التجارة باسم المسيحيين ومعاناتهم، وكأنها أصبحت للبعض تطيب ويتمنى ان تستمر، نعم المسيحيين هنا في العراق معرضين للموت كل يوم وللخطر التي أصبح لهم كالخيال المرافق لهم، والبعض الآخر الذي ترك البلد وينعم في بلاد الغربة يشحت الأموال باسم المسيحيين بحجة أنها لمساعدة مسيحيي العراق!! وأرجو أعذاري في هذه الكلمة ولكن هكذا تفهم. ونحن لا ننكر جهودهم وبالتأكيد هذا شعور جميل وعمل أنساني وأخلاقي ودليل تضامن أبناء شعبنا مع بعضهم البعض أينما كانوا لأنهم يشعرون بشعور أخوانه ومعاناتهم التي فقط يسمعون عنها سمعاً ولا يعيشوها على ارض الواقع مثلهم.
 لكننا نرى أنهم ركنوا المتاجرة بالاسم التاريخي للمسيحيين اليوم ليبداو بممارسة تجارة أخرى! نعم هذا هو الواقع وهذه هي الحقيقة كل على مزاجه وهواه ومصالحه التي تخدم مصالح الآخرين.. أصبح المسيحيين ورقة للمتاجرة والمساومة عليه، وكأنه مشروع مثل باقي المشاريع التجارية.. نسال هنا ان كنتم تجمعون مبالغ طائلة باسم مسيحيي العراق وعلى حسابه، فكم هي النسبة التي توزع منه؟ ان كان احد يستطيع ان يرد ويعطيني النسبة التي ليست 100% بالطبع، فليقدرها، ليعلم الجميع كيف يتم توزيعها بالتساوي وبالعدل!! ولكن مع الأسف هذه هي تجارة أخرى تضاف إلى الأنواع الأخرى التي ذكرناها. تدعون الدفاع عن شعبكم من اجل جمع الأموال، وفي نهاية المسرحية تدعون وتنادون بجملتكم المعهودة والتي أصبحت ختام كل أحاديثكم مثل النقطة التي توضع في نهاية كل جملة (في سبيل خدمة امتنا الكلدانية الآشورية السريانية) . أليس المفروض ان تكون هناك لجنة خاصة لتستلم مثل هذه الأموال وتوزعها بالشكل المطلوب مع وجود حسابات وقوائم دقيقة. مرة أخرى أليس من المهم جدا ان لا توزع مثل هذه المبالغ لأنها تعتبر مورفين مؤقت، أليس من الأفضل ان  تعمل بها مشاريع إنتاجية لكي يعمل فيها شبابنا وشاباتنا العاطلين عن العمل؟ ليبتعدوا عن المخدرات والأعمال الأخرى الغير صالحة؟ وفي نفس الوقت هناك ربح يوزع بخطة مبرمجة بشرط ان يكون المدبرين أصحاب السمعة الطيبة والحسنة.. ولكن الكلام سهل ولكن الواقع عكسه تماما، ونقول بما تفيد الأموال التي تجمع باسم المسيحيين ان كان المسيحي من هنا يأخذها وفي اليوم التالي أما يقتل أو يخطف !! فالحياة هنا عكس ما هي في مخيلتكم و نتحدى أي واحد يستطيع ان يقاوم ويعيش هنا في العراق في ظل هذه الظروف لمدة شهر، لن يستطيع ولن يقاوم!! كفى المتاجرة باسم المسيحيين لأنها تجارة أصبحت مكشوفة....
لم نعد نعلم إلى متى؟ ولمصلحة من؟ اعتقد ان الأمر واضح، ولم تعد هناك فرصة للسكوت وهذا الصمت المريب  لهذه المهازل جميعها، ولا بد في يوم ان ينتهي كل هذا لأنه لا يوجد شيء دائم في هذه الحياة ، ولكن الخسائر التي نخسرها لا تنهي هذه جميعها وهي أكثر بكثير ولا تعوض بالمال، فهي روح الإنسان وحياته وكرامته والتي لا يمكن لا أي احد ان يعيدها مرة أخرى ولا تعوض بالمال... نحن نحتاج إلى يد واحدة قوية تعدل بين الأمور أو بين كفتي الميزان ولا تفرق بين احد، وتجمعنا تحت مظلة العدالة والقانون سواء، وكلمة موحدة توحدنا ولا تقسمنا إلى أجزاء وكل جزء يشد من ناحيته، يد تحمي المسيحيين، وتقف بوجه الإرهاب وتوقفه، لإنقاذ هؤلاء المسيحيين الذين ما زالوا متمسكين بأرضهم ووطنهم رغم كل ما يجري في بلدهم. لا نريدها قضية لا حل لها، فليس شيء في هذه الحياة ليس له حل، ولابد ان تشرق شمس الخير غداً، كما نحتاج ايضاً إلى رأي واحد موحد، وحكمة وفكر متقد ليتحدوا معا كانسان واحد للتصدي لكل ما يتعرض له والقضاء عليه، فالكلام الكثير لا يفيد بل الأفعال هي التي تأتي بنتائج وتثمر، ليعم الأمان والطمأنينة في نفوس البشر، وينتشر السلام والعدل والمساواة والحرية والديمقراطية التي ما زالت فقط تنشد بدون تطبيق.... ولكن أين كل هؤلاء الذين نبحث عنهم؟ أين صوتهم؟ ومتى سيتحدون ضد الظلم والفساد قبل ان يتحدوا داخل العائلة الواحدة؟  
Lena.s.hirmiz
lenahirmiz@ymail.com
3/6/2010 

18
المنبر الحر / اطفال بلا طفولة
« في: 05:54 01/05/2010  »
أطفال بلا طفولة
لينا هرمز
انتهاك حقوق الإنسان وبخاصة الأطفال تعتبر مشكلة عالمية تؤثر على تقدم ورقي البلد وكذلك على الأطفال أنفسهم . ومن هذه الانتهاكات ظاهرة استغلال الأطفال  وتشغيلهم في العمالة وسلب طفولتهم، مخلفة  آثارا سلبية سيئة تنعكس على المجتمع بشكل عام، وعلى الأسرة وعلى الأطفال أنفسهم بشكل خاص، إضافة إلى ما يترتب عليها من أضرار تلحق بالبلد جراءها . وهذا السلب والاستغلال يأخذ أشكالا وصورا مختلفة وعديدة تختلف باختلاف أسبابها والظروف المحيطة في كل بلد، سواء كان من جراء الحروب والأزمات وما تخلفه من عبء اقتصادي، أو بسبب عوامل اقتصادية وأخرى اجتماعية أو من داخل الأسرة نفسها!! منها الفقر والمستوى الثقافي للأسرة، عجز الأهل على الأنفاق على أولادهم وسد احتياجاتهم، الترك المبكر  لمدارسهم والذي ربما يكون بسبب سوء معاملة بعض المدرسين  أو الخوف منهم أو عدم الرغبة عند البعض في مواصلة الدراسة، أو ربما يكون بسبب العمل لإعالة عوائلهم..
والكثير من الاتفاقيات الدولية والبروتوكولات الاختيارية  حرمت العمالة  والاستغلال والاتجار بالأطفال وتسخيرهم ومنها اتفاقية حقوق الطفل ــ المادة 32 الفقرة الأولى حيث نصت على: "تعترف  الدول الأعضاء بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجع ان يكون مضرا أو ان يكون ضار بصحة الطفل أو بنموه البدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي".. وكذلك اتفاقية العمل الدولية رقم 182 التي جاءت مكملة لاتفاقية رقم 138  التي وضعت سن معينة لعمل الأطفال حفاظا على صحتهم وسلامتهم، حيث حثت اتفاقية رقم 182على القضاء التام والكلي على أشكال استغلال الأطفال وعمالتهم، كما أكدت على أهمية التعليم بالنسبة للطفل وإعادة تأهيله والاهتمام بحاجاته وحاجة أسرته.. وغيرها الكثير من اتفاقيات العمل الدولية الخاصة بعمل الأطفال. كون حقوق الإنسان ومنها حقوق الطفل هي المعايير الأساسية التي لا يمكن العيش والاستمرار بدونها كبشر أحرار..
كما ذكرنا بان العامل الاقتصادي سواء كان للأسرة أو البلد المنتمي إليها الطفل، وكذلك العامل الاجتماعي هما السبب الرئيسي في تدني وعدم استقرار أوضاع الأطفال في البعض من الدول.. فلو أخذنا مثلا العامل الاقتصادي  نرى في حالة تعرض البلد للحروب والصراعات المسلحة  يؤدي في اغلب البلدان إلى تردي وتدني الأوضاع الاقتصادية، مما يتولد  الفقر والحاجة، فتكون هذه هي احد الأسباب  الرئيسية في استغلال الأطفال. مما يدفع بالأسرة إلى زج أبنائهم في معمعة العمل، لكسب رزقهم وقوت يومهم! دون التفكير بقدراته ونموه البدني والذهني، وهل هو مؤهل نفسيا وجسديا للقيام بها وممارستها؟؟ وهل يستطيع ان يتحمل العمل وأعبائه وتبعاته؟ وغير الكثير من الأسئلة التي تترك بدون إجابة!! والاهم من هذا كله هو استغلال الطفل من قبل المنظمات المسلحة وخاصة الإرهابية منها، تستغل حاجته وحاجة أسرته وفقرهم لتجنيده كانتحاري بعد غسل دماغه طبعاً، او يجبر على حمل السلاح كما نشاهد لقطات موثقة يكون الطفل طرفاً في الصراعات المسلحة وخاصة في الصومال والسودان/دافور، وهنا في العراق ايضاً، أذن نحن أمام حالة انتهاك صارخ لحقوق الطفل في بلداننا الشرق أوسطية والأفريقية، فالطفل كما نعلم لا يدرك مصلحته، وكذلك لا يتمتع بالقدرة لا على حماية نفسه و لا الدفاع عن حقوقه والتي أصلا يجهلها مما يدفع بالبعض إلى استغلال طفولته البريئة أسوء استغلال والاستفادة منها في شتى الطرق، وخاصة أطفال الشوارع...
وأسوء الأعمال التي يمكن ممارستها على الطفل هي الرق بكافة أشكاله وأساليبه، والاتجار به وبيعه سواء كان من العائلة نفسها التي تضطر إلى بيعه في سبيل العيش لعوائل أخرى لغرض التبني، أو للحفاظ على ما تبقى من أفرادها، واضطرارها على ذلك  في سبيل النجاة في ظل مجتمع يعيش حالات أو الأصح أزمات من فقر وبطالة وعدم وجود الأمن والأمان نتيجة السياسات الطائفية المقيتة ، أو عن طريق خطفه من قبل جماعات وبيعه من خلالهم.. أو استخدامهم  في الصراعات المسلحة كقنابل موقوتة أو كأجندة، أو استخدامهم وعرضهم لأغراض الدعارة، ومزاولة أعمال غير مشروعة وخاصة في أنتاج المخدرات والاتجار بها، وكذلك تعاطيها، هذه جميعها مجتمعة  تؤدي في النهاية إلى الأضرار بصحتهم وسلامتهم وكذلك على نموهم العقلي وأيضا تضر بسلوكهم الأخلاقي وتصرفاتهم التي تأتي بنتائج عكسية وسلبية على الأسرة والمجتمع، لا تُحمد عاقبتها!!
العراق نموذجا
أذا أخذنا بلدنا العراق وما يجري على ساحته من أحداث وصراعات  وسلبيات أصابت مجتمعه نجدها لا تعد ولا تحصى، في ظل الحروب المتكررة والتي تخلف الكثير من الأرامل والأيتام معظمهم بلا معيل أو سند!! وكذلك الظروف الاجتماعية المتدنية، حالات المرض والعجز لدى البعض من أرباب  الأسر،  مما يدفع بالعائلة أو يضطرها إلى دفع ابنهم أو ابنتهم إلى النزول بهما  للعمل لكي يسد رمق جوعه وأسرته، فينتج عن ذلك وجود ظاهرة ما يسمى بعمالة الأطفال واستغلالهم في العمل بطرق مختلفة منها قلة الأجور مقارنة بالذين يعملون أعمالهم أو الاستغلال الجنسي وخاصة للفتيات، كذلك ظاهرة التسول المنتشرة، ولا ننسى كثرة الولادات وتعدد الزوجات والجهل من الأسباب التي تؤدي الى زيادة هذه الظاهرة.ووجود مستغلين للظروف التي تعيشها البعض من العوائل.. وغيرها الكثير التي هي بعيدة كل البعد عن أحلام الطفولة، وتعكس سلبا على نفسية الطفل وتهدد سلامته وتطوره ..
ولكن العامل الأساسي في تزايد عمالة الأطفال مؤخرا كان الاحتلال الأمريكي على العراق وما نتج عنه من نزاعات وقتل وتشريد وتهجير وتدهور الخدمات الاجتماعية وانظر الى حدودنا المفتوحة التي تعني تسهيل عمليات انتهاك حقوق الطفل وبالتالي نجني الالم والحسرة كما نحن اليوم نبكي على فلذات اكبادنا كل يوم وساعة ودقيقة، واليوم هناك أعمال العنف التي من خلالها فقد الآلاف من الأطفال آبائهم أو معيلهم، والسبب هو العنف مما اضطرت الكثير من العوائل إلى النزوح و ترك منازلهم ومدارسهم وهي هجرة داخلية وخارجية وما شعبنا الأصيل الذي يتعرض للاضطهاد خبر دليل على كلامنا، أذن حدث بالفعل  شرخ في الحياة الاجتماعية التي يصعب اندمالها ومعالجتها، على الأقل في الوقت الحاضر وخلال السنين القادمة، مما أدى الكثير من الأطفال إلى النزول للشارع والعمل أو التسول لمساعدة عوائلهم في سد الاحتياجات الأساسية والتي يكون الجوع أولها، حتى وان كانت الأعمال التي يعملها الأطفال صعبة ومذلة له!! ولكن ما العمل أذا كان هذه حالهم ومعيشتهم صعبة ولا يجدون لقمة يومهم...
كما تعتبر ظاهرة الاتجار بالأطفال من الظواهر المتفشية والطافية بشكل واضح على السطح منها كما قلنا لاستغلالهم لأغراض جنسية أو اختطافهم و كذلك بيع أعضائهم أو لاستخدامهم في أغراض غير مشروعة حرمها القانون، وهذا الاتجار لا يعرف سنا معينة فقد يكون الطفل حديث الولادة أو بعمر الزهور!!! وهناك تقارير موثقة حول الموضوع منها ما قام صحفيان سويديان بخفاء هويتهما وطلبا تبني طفل عراقي.... وبالفعل اشتروا طفلا من سوق في الشورجة (سوق الأطفال) بمبلغ 500 دولار... وكتبت عنه الصحف حينها.. ألم يحن الوقت بعد ان نطلب من الحكومات والمنظمات المدنية وخاصة حقوق الإنسان منها هيئتنا (الهيئة العالمية للدفاع عن سكان ما بين النهرين الأصليين) ان تعمل موحدة في بلدانها من اجل عدم بقاء الإعلانات والقوانين والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الطفل حبر على ورق... وقد نصت المادة 35 من اتفاقية حقوق الطفل على: ان تتخذ جميع الدول التدابير الملائمة لمنع اختطاف الأطفال أو الاتجار بهم لأي غرض من الأغراض أو بأي شكل من الأشكال.. ولكن رغم هذا،  حالات الاتجار والاستغلال للأطفال ازدادت بشكل متزايد ومستمر مما دفع العالم إلى إصدار بروتوكول خاص بشان بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء والمواد الإباحية، حيث عرف البروتوكول بيع الأطفال بأنه: أي فعل أو تعامل يتم بمقتضاه نقل طفل من جانب شخص أو مجموعة أشخاص إلى شخص آخر لقاء مكافأة أو أي شكل آخر من إشكال العوض.
وأخيراً نقول
ان العمل الذي يستفيد من ضعف الطفل، وعدم درايته وقدرته على الدفاع عن حقوقه،  ووضع أعباء ثقيلة على الطفل الذي هو المستقبل القادم لكل شعب ووطن، والتي تفوق قدراته ومفهومه للحياة، ويهدد مستقبله وسلامته، يحد من تطوره ورفاهيته، ومستقبلا سيكون غير قادر على حماية نفسه فكيف يحمي اسرته ومجتمعه وبلده؟  لذا يجب ان نكثف جهودنا وطاقتنا وبكل ما أتيح إلينا من وسائل، للقضاء وللحد من هذه الظاهرة المسماة عمالة الأطفال واستغلاله جسديا وماديا، ومستغلين أيضا  تدهور أوضاع بعض الأسر المعيشية، وحتى أوضاع البلد أياً كان.. لذا فجميع الاتفاقيات والبروتوكولات التي أقرت منع استغلال الأطفال أمر تشكر عليه، ولكن هذا لا يكفي إلا أذا عولجت المشكلة من جذورها، وذلك من خلال التثقيف والتعليم، والرعاية الاجتماعية التي يجب ان توفر للعوائل التي تكون بدون معيل، والعمل بكافة السبل للحد واختزال من هذه العمالة، للحفاظ على صورة الطفولة الزاهية والبريئة....إلى متى يبقى أطفالنا بدون طفولة؟
لينا هرمز
1 /5/2010
lenahirmiz@ymail.com

19

الأخوة الأعزاء جميعا
يطيب لنا في مناسبة عيد القيامة المجيد ورأس السنة الآشورية (اكيتو) الجديدة 6760 ، ان نتمنى ونقدم اصدق التهاني وأطيب الأماني إلى جميع أبناء شعبنا المسيحي ولعراقنا (بلاد مابين النهرين)، متمنين من رب الكون ان ينعم عليهم بالسعادة والأمان والسلام ودوام الصحة ، ومتمنين كذلك مزيدا من الرفعة والتقدم والازدهار لبلدنا، كما نأمل ان تتوحد الكلمة والرأي والصوت ونكون يدا بيدا معا، خدمة لوطننا ولجميع أبناء شعبنا من المسيحيين الذين عانوا كثيرا ومازالوا في ظل كل ما يصيبهم في بلدهم، وبقلوب مؤمنة نبتهل إلى الرب في ان يحمل هذا العيد الأمن والسلام  ليسبغها على شعبنا المسيحي وعلى ربوع بلدنا بعد ان حرم منها...
نتمنى العزة والرفعة للجميع ودمتم دوما لبلدكم
لينا هرمز

20
الصابئة المندائيين الاصلاء....  إلى أين؟ 
لينا هرمز
بلد في فوضى وشعب خائف ومحاصر في مناطق مقسمة على أساس طائفي وعرقي، او نازحين بأعداد كثيرة هربا من عنف متفاقم ومتزايد ومترصد. بلد فيه شعب من مختلف الديانات والقوميات ومعروف بعراقته وحضارته وأصالته، شعب أسهم منذ الحضارات القديمة في بناء حضارة وادي الرافدين مرورا بالحضارة الآشورية والسومرية والاكدية والآرامية والدولة الإسلامية، وانتهاءا بالدولة العراقية، شعب له جذور عميقة مغروسة في هذا العراق (سكان مابين النهرين الأصليين) الذين عانوا عقودا من التهميش والتمييز وطمس الهوية القومية وهضم الحقوق وإرهاب منظم، مجتمع بكل ما يمر به من محن ومعاناة ليس هذا فقط، بل زاد عليه انه مهدد في انهيار تراثه وأصالته المتجذرة في بلاد ما بين النهرين!! شعب يجب ان يسمى بمسمياته وقومياته وليس بأقليات فهذا هو تهميش له بحد ذاته!!
شعب كان يتطلع بعد 9/4/2003 الى التغيير الجذري للحياة العراقية،ويتطلع الى المشاركة الجماعية في بناء العراق الديمقراطي التعددي، الذي يضمن حقوق كافة مكونات الشعب العراقي السياسية والتاريخية والاقتصادية والاجتماعية  بشكل عادل وواضح،هؤلاء الذين نتكلم عنهم مثلما عليهم واجبات قدموها للبلد، فلديهم حقوق ايضا ويجب ان تراعى. والمادة (14) من الدستور العراقي قد نصت على ان [العراقيين جميعهم متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل او اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد او الرأي ....]، وكذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948  نص بما يلي:
ــ يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق،وقد وهبوا عقلا وضميرا وعليهم ان يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء.
ــ لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات الواردة في الإعلان بلا تمييز بسبب العنصر أو الدين او الرأي السياسي او أي رأي آخر.
ــ لكل إنسان حق في حرية الفكر والدين وحريته في اعتناق أي دين أو معتقد يختاره.
إذن لِمْا الإصرار على مصادرة وتهميش وركن حقوقهم في الحياة العراقية على الرغم من أنهم جميعا شركاء في وطن واحد هو العراق!!!
عراقة سكان مابين النهرين الأصليين
وفي بلد كالعراق بلد الحضارات والأعراق المتعددة، ويتميز بتعدد أطيافه القومية والمذهبية والدينية منذ القدم من مسلمين ومسيحيين ويزيديين والأكراد والأرمن والتركمان والشبك والبهائيين والكاكائيين، الى جانب هؤلاء جميعا يعيش أشقائهم في الوطن (الصابئة المندائيين) سكان بلدنا الأصليين والذين يعدون من ضمن النسيج الديمغرافي العراقي ومن مكوناته الأصلية التي ساهمت في بناء تاريخ العراق وثقافته، وتوطنوا العراق منذ آلاف السنين، فتاريخهم هو جزء من تاريخ العراق الطويل. وسنقدم نبذة صغيرة ومختصرة عن عراقة وتاريخ هذا الشعب:
المندائيين او الصابئة المندائيين أصحاب الديانة المندائية وهي من أقدم الديانات الموحدة في التاريخ، ويمتازون بلباسهم الأبيض رمز السلام وطقوسهم التطهيرية في الماء الجاري. وجاءت تسمية هذه الديانة مركبة من جزئيين: الأول (الصابئة): وهي مشتقة من الفعل الآرامي المندائي (صبأ) وتعني بالعربية (اصطبغ) لكون الاصطباغ (التعميد) احد أهم العقائد التي تقوم عليها، والثانية (المندائية): وهي مشتقة من الاسم الآرامي المندائي (مندى) وتعني بالعربية (العلم أو المعرفة) وبهذا يكون المعنى الكلي للتسمية الصابئة المندائيون هو (المتعمدون بالمعرفة) ويرجع الكثير الصابئة المندائيين إلى شعب آرامي عراقي قديم، ولغته هي اللغة الآرامية الشرقية المتأثرة كثيرا بالأكادية، استوطنوا وسط العراق وبالأخص المنطقة الممتدة من بغداد وسامراء من ناحية دجلة . كان المندائييون قد اعتبروا من قبل الإسلام على أنهم من أهل الكتاب، إذ ان التعبير (الصابئين) الذي ورد في القرآن الكريم، في ثلاث آيات (الآية: 62/البقرة ــ 69/المائدة ــ 17/الحج) كانت تقصد تلك الجماعة العراقية التي آمنت بالتوحيد واتخذت التعميد شعارا ورمزا لها.
موطن الصابئة هو العراق أو الأصح (بلاد مابين النهرين)، ويسميهم العراقيون بالعامية (الصبْه) ويعيشون على ضفاف الأنهار وخاصة دجلة، وهم جزء من سكان العراق الأوائل عبر تاريخه الحضاري. لقد ذكر المؤرخين العرب القدماء بان الصابئة كانوا يسكنون بطائح العراق، وفي أماكن غير بلاد وادي الرافدين منها حران وفلسطين والشام، وهم عموما يسكنون على ضفاف الأنهار لِمْا للماء والطهارة من أهمية في حياتهم الدينية والروحية، أما الان فمركز الطائفة هو مدينة بغداد إضافة الى تواجدهم في أغلبية المحافظات العراقية، وكذلك في مدينة الأهواز والمحمرة في إيران. والأحداث السياسية والاقتصادية التي ألمْت المنطقة في السنوات الأخيرة، اضطر الصابئة المندائييون الى الهجرة الى البلاد المجاورة والبلاد الأوربية وأمريكا وكندا واستراليا، ولقد شكلوا بتجمعاتهم الجديدة هذه جمعيات تعني بشؤونهم ويحاولون جاهدين  الى الان المحافظة على تراثهم العريق وهويتهم الأصلية، ويبلغ تعدادهم الان تقريبا 70 ألف نسمة في العالم .
معاناة الإخوة الصابئة
وأعمال العنف استهدفت جميع العراقيين، ولكن وبحسب التقارير فان ما حصل للمسيحيين في الموصل من إرهاب قد حصل للصابئة المندائيين الذين تضرروا من جراء الملاحقات والتفجيرات الكثير جدا، ووقعتهم في محن كبيرة تهدد حياتهم ووجودهم في ارض أبائهم وأجدادهم، مما اضطرهم وبإعداد كبيرة من مغادرة العراق بعد ان تعرضوا الى أعمال الخطف والقتل والتكفير ومطاردة نساءهم وإلزامهم بالحجاب قسرا، واستعمال الضرب والتعذيب ضدهم وقطع رزقهم بالعيش والتطهير العرقي، وغيرها من الأمور التي لا تمد للإنسانية بصلة!! تاركين كل شيء خلفهم، هاربين طلبا للنجاة مما تبقى منهم في دول الجوار..
وبحسب الإحصاءات السكانية والتي تختلف وتظل الأرقام التي تذكر مجرد تقديرات يتم الحصول عليها من منظمات غير حكومية، حيث كان عدد الصابئة المندائيين يقدر بأكثر من 60 ألف عام 2003 من أصل قرابة 100 ألف صابئي يعيشون في العراق، ولكن اليوم تراجع عددهم بحيث لا يزيد عن 3 آلاف نسمة.ولان الديانة المندائية تحرم على أفرادها استخدام العنف، فأنهم أصبحوا أهدافا سهلة للجماعات الدينية المتطرفة والتي مارست مختلف الأعمال الإجرامية بحقها. هذه الفئة الصغيرة التي انتم بصدد إنهاء وجودها في يوم ما كان لها دور في تقدم البلد وازدهاره وقدمت الكثير من التضحيات في سبيله...
كل إنسان في هذه الدنيا مخير وليس مسير، وليس من حق أي شخص ان يقف في طريق الآخر مادام لا يسبب مضايقات لأحد، والصابئة المندائين طائفة محبة للسلام ولم يسببوا الأذى لأحد على العكس تماما!! ونذكر ونقول بان الفجوة الأمنية والحدود المفتوحة للبلد ساعدت ووفرت فرصا كبيرة لقطاعي الطرق والقتلة المحترفين والمتمرسين على الإجرام من ممارسة إرهابهم وجنونهم بحق أبناء الشعب العراقي والتي اختلفت باختلاف أساليبها من اختطاف الأطفال والنساء واستخدامهم في الدعارة، والقتل والسرقة ونشر المخدرات، وكذلك العنف والكراهية والتشرذم والحروب الداخلية والتي أصبحت جميعها مفردات اللغة السائدة، وجزء من الحياة اليومية الذي لا يمضي يوم بدون ان نسمع عن خبر قتل او انفجار او خطف، وهذا يعكس بصورة سلبية على الجهود المبذولة أو التي تبذل للخروج من البلد من هذه الظروف التي ترهقه وتوقف عجلة التقدم التي يسير بها إلى الأمام.
ويبقى السؤال الأهم والذي الجميع يسأله، كيف يمكن إنهاء كل هذا ووقف هذا التقاتل الدموي ضد أبناء شعبنا؟ أي ذنب اقترفهُ؟ هلْ هكذا يكافئ لأنه ضحْى بحياته وبالكثير من الشهداء في سبيل تحرير البلد وحماية شعبه، وطبعا هذا من واجب كل حر وشريف يعيش في بلده عليه ان يحميه ويدافع عنه؟ ولكن نسال ما هو مصير الأجيال القادمة؟؟ وطبعا الإجابة غير موجودة كالعادة ويبقى مجرد سؤال يسال، علْ وعسْى نجد الإجابة عليه يوما ما!! ولكن يبدو من واقع الحال المتعايش ان الذي نتكلم به، نتكلم به مع أنفسنا ونحن نسمعه!! ماذا نفعل ان كان لأحد يسمع، فقط يريد ان يسمع صدى نفسه ومصالحه ويكملها على أكمل وجه!!
وأخيراً نقول:
نحن أبناء الشعب العراقي نعيش في بلد متعدد الطوائف والقوميات، وهذا لم يولد اليوم عند احتلال العراق وبروز هذه الظواهر، بل سكانه الأصليين موجودين منذ آلاف السنين، اي منذ الحضارات القديمة كما ذكرنا. أذن نحن بحاجة ماسة الى تقبل واحتضان كل منا الآخر، نقبله على دينه وقوميته وعلى طائفته، كما هو وليس كما نريد ان نراه، وهذا القبول الذي نحن بصدده  بحاجة الى حوار بناء قائم على الفهم والإرادة المشتركة بين جميع الطوائف، وعلى روح الإخاء والتسامح وليس بفرض أرادة على أخرى، وكأخوة نعيش بسلام مثلما كنا، وان نضع كل طاقاتنا في التوجه العام نحو بناء عراق ديمقراطي راقي نستمر ونبني ونسير معا فيه نحو الأفضل بروح ديمقراطية واخائية، من اجل الحفاظ على قيمنا الروحية وتقاليدنا وعاداتنا واصالتنا...
وهذا كله لن  يتحقق ونجني ثماره، الا اذا حاربنا منطق العنف والممارسات العنفية والوقوف ضدها بكل قوة وعدم السماح لها بالنمو، والأخوة الصابئة المندائيين من سكان البلاد الأصليين وسيبقون كذلك على الرغم من فئتهم الصغيرة وعلينا تقدير ما فعلته هذه الطائفة من اجل العراق، فهم تحملوا مثل غيرهم هموم البلد ومسؤولياته وقدموا الكثير من التضحيات والشهداء فداء لهذا البلد لحمايته من المعتدي،فهم موجودين على ارض العراق وارض أبائهم واجدادهم منذ القدم، وهم شركاء فيه وفي الحقوق والانتماء اليه، و جميعنا يعلم بانه لا أكراه في الدين، والاختلاف في الدين واللغة والمعتقدات شيء خلقه  الله علينا منذ بدء الخليقة وهذا لا يعطينا الحق بقتل وتهجير وظلم المختلفين عنا وتطهيرهم عرقيا. ونذكر الجميع بان الدستور العراقي في (المادة الثانية ــ الفقرة 2 )  تقول (ان الدستور العراقي يضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية: كالمسيحيين والايزيديين والصابئة المندائيين)، أي احترام مختلف الأديان والمذاهب وعدم التعرض لها وحمايتها من كل اعتداء او تمييز او تعصب ..
مرحباً باعياد الصابئة المندائيين وكل عام وانتم وشعبكم العراقي بكل خير وأمان، وحقوقكم هي حقوقنا ايها الاصلاء
الهيئة العالمية للدفاع عن سكان مابين النهرين الأصليين
عضو هيئة الرئاسة
lenahirmiz@ymail.com
25 /3/2010

21
حقوق المرأة واليوم العالمي للاحتفال بعيدها
لينا هرمز
يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة في الثامن من آذار من كل عام، وتعود فكرة تخصيص يوم عالمي للمرأة إلى عام 1909، عندما خصص الحزب الاشتراكي الأمريكي في 28/شباط/1909 مناسبة لتكريم المشاركات في إضراب عمال مصانع الألبسة في نيويورك  عام 1908 عندما احتجت النساء على ظروف العمل المتدنية وكذلك الأجور المنخفضة، بينما البعض الآخر يرجح فكرة الاحتفال بعيد المرأة على اثر أول مؤتمر عقد للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي والذي عقد في باريس عام 1945، وفي الثامن من آذار من كل عام  تحتفل العديد من الدول الأوربية والعربية بهذا العيد كونه عيدا سنويا تقليديا يقام كل سنة..ويحتفل فيه بالانجازات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي بادرت بها النساء وقدمتها للمجتمع والبلد....
وفي العراق جاء الاحتفال بعيد المرأة العالمي هذا العام بتزامن مع الانتخابات البرلمانية العراقية 7/3/2010 ،هذا اليوم الذي يجب ان يكون دافعا قويا للنساء من اجل اختيار الكفؤات والمهتمين بقضايا وشؤون المرأة. وترشيح من يستحق من النساء المرشحات لتمثيلهم.  هذا الاحتفال بعيدها في 8/ آذار/2010 المميز والذي يفسح لنا المجال في مثل هذا اليوم من كل عام ان نشيد بتحية واعتزاز لنراجع ما تقدمه المرأة والتي تمثل نصف المجتمع، من تقدم وتطور سواء كان للمجتمع والبلد، وفي نفس الوقت الحقوق التي حصلت عليها أو التي سلبت منها، كون المرأة مثلما ذكرنا تمثل شريحة مهمة وأساسية، على الرغم من كون هذه المناسبة فقدت في بعض الدول وتحولت إلى أشبه ما يكون بمناسبة اجتماعية، أو البعض الآخر لا يحتفل بها...
المرأة العراقية والانتخابات
شاركت المرأة العراقية في الانتخابات البرلمانية سواء كان من خلال الترشيح أو في التصويت حيث شاركت 1800 مرشحة في الانتخابات من بين 6300 مرشح يتنافسن على مقاعد البرلمان المنتخب يوم السابع من آذار الجاري، من خلال  81 مقعدا أي ربع عدد المقاعد البرلمانية (25%)، والتي خصصها قانون الانتخاب العراقي والدستور للمرأة ..  وقد حظيت المرأة العراقية بأهمية بالغة في تاريخ العراق من حيث تقرير المصير ورسم خارطة البلاد السياسية، من خلال تمثيلها في البرلمان والتي سيكون لها صوتا مسموعا ورأي ثابت ومشاركة فعالة ودور مركزي في تحديد هوية العراق الجديد وبناء بلد مشرق في ظل البرلمان الجديد المنتخب، وعلى الرغم من كون هذه النسبة لا تتناسب مع  حجم ودور الذي تشكله المرأة  وتأثيرها على تطور  المجتمع العراقي، ولكن هذا النظام الذي اتبع وتحديدا بتشكيل هذه النسبة للمرأة وتمثيلها وترشيح الكثير من الكفاءات واعتماد القائمة المفتوحة في الانتخابات تعد نقطة مهمة لصالح المرأة ووجود من يدافع عن حقوقها مستقبلا...
المرأة وصنع القرار
ان نظام الكوتا في الانتخابات العراقية وما ضمنه من مشاركة المرأة في الحياة السياسية هي مثلما ذكرنا عامل مهم في تحقيق الذات للمرأة ولكنه غير كاف ما لم يتم تحقيق مبدأ المساواة على مستوى التشريعات والأعراف والتقاليد التي تبرز لحد ألان على الرغم من كوننا في عام 2010 العنف ضد المرأة، وكذلك على مستوى حقها المشروع في التعليم والعمل وفي الحياة التي يجب ان تنعم بها.. حيث المرأة  العراقية بعد عام 2003 حاولت جاهدة بكل السبل في سبيل التخلص من الظلم والمعاناة وتهميش الحقوق والحريات ولكن لم تصل لحد الان إلى المستوى والدور المطلوب والذي يجب ان تحظى به والواجب ان تفعله، ولكن بعد التغيرات التي حصلت حاولت ان تكون  في المستوى الذي يتناسب مع الدور الذي يجب ان تحظى به..
وكما نعلم العادات والتقاليد الموجودة  في بعض المجتمعات ما زالت تسيطر على حرية المرأة وتقيدها من كافة الجوانب، على الرغم من كثرة القوانين الصادرة لصالح المرأة، كون ان لم تكن هنالك قواعد لتطبيقها فهي عديمة الجدوى والفائدة، ويستطيع الرجل ان يستغل حقوقها ما لم يدرك كيفية التصرف الصحيحة.. كون الوعي بحرية المرأة واستقلاليتها مازال متدنيا أو في علم الغيب، وأغلبية النساء وخاصة في الدول النامية  لا تدرك حجم حقوقها أو ربما العكس لا تستطيع المطالبة بها والسبب في ذلك كونها لم تحصل على استقلاليتها أو ربما خوفا من العادات والتقاليد التي تقيدها وتبقيها في مكانها، أو بسبب السيطرة المتعسفة للرجل عليها والذي بتصرفه هذا يتحكم بكل مفاصل وأركان المجتمع والذي نقصد به المرأة!!!
فأي رجل يجب ان يصل في قرارة نفسه إلى قناعة تامة بان هذا المخلوق لها حقوق وكذلك واجبات يجب الأخذ بها وان تعطى لها كاملة، وليس محاصرتها وتقييدها بعادات وتقاليد بالية لا جدوى منها سوى هدم المجتمعات وكذلك تأخر تطور البلد، فقول ان المرأة مخلوق ضعيف وأنها ناقصة عقل هذه مبالغ فيها كثيرا!! فهل يعقل ان يكون رجل متعلم ومثقف وذو حكمة ومتطلع إلى الحياة بمداها البعيد ان يقول هكذا بحق المرأة؟؟ بالطبع لاء،،، هذه الأفكار يجب ان تمضي مع التطور والتقدم في الفكر والثقافة باتجاه صيانة هذه الأرض المعطاة والتي نسميها بطن العالم، أي ان العالم كله ولا زال يخرج من رحمها! فكيف لا نسجد امام هذا البستان الذي لا ينضب؟ أذن تكون حقوقها ثابتة بدون ان تناضل! فكيف ان ناضلت اليوم من اجل حقوقها؟ أليس هذا كاف لنكون قاعدة وسندا لها لكي تنعم بالحياة الحرة الكريمة بدلا من التقليل من مكانتها وإبقائها على الخطوط الأولية كما كانت في العصور القديمة.. وبذلك هذا يؤثر على الأجيال القادمة وعلى التربية التي يتلقاها أبناءهم من بعدها كون الذي تعلمته ستعلمه لأبنائها وتلقنه لهم!!  والذي هو ترسبات سنين طويلة، بذلك ماذا نكون قد استفدنا غير ثقافة متأخرة وتأخر اجتماعي وحضاري واقتصادي للبلد ....
وأخيرا نقول
المرأة هي عطر وبلسم الحياة، وهي الأم والأخت والبنت والزوجة والحبيبة والزميلة، ويكفيها فخرا أنها من تهب الحب والحياة والسعادة البشرية دون تمييز، فلولا المرأة ووجودها ما كان الحب والسعادة موجودين، ولولا الطيور ما كانت الأعشاش موجودة..  اذن المرأة اليوم يجب ان تحظى بالاحترام والتقدير الذي تستحقه وان تأخذ دورها في صنع القرار للدفاع والحفاظ على مكتسباتها   وقضاياها بقوة.. وتاريخ المرأة العراقية ملئ بالتضحيات  وما تزال من اجل حياة أفضل لها ولأبنائها وللمجتمع  للوصول إلى المستوى الذي يجب ان  يليق بها أسوة ببقية المجتمعات المتحضرة والذي فيه تحظى المرأة بحقوقها... ويجب توحيد الجهود والكفاءات بما يتناسب وخدمة المرأة والأسرة والمجتمع والبلد برمته. ونقول لها جميعنا في عيدها كل عام وهي بخير ونتمنى ان تكون في مستوى أفضل وأحسن بما يليق بها وبلدها وان تنتصر على واقعها مهما كان مريراً وهذا العيد الذي يحتفل به كل عام ما هو إلا أحياء لذكرى نضال المرأة قديما من اجل حقوقها من خلال موقف واحد وصوت واحد وكلمة واحدة ...
كل عام وأنتِ بخير يا بستان العالم
lenahirmiz@ymail.com
10/3/2010


22
السيد رئيس جمهورية العراق الاستاذ جلال الطالباني المحترم
السيد نائب رئيس الجمهورية الاستاذ طارق الهاشمي المحترم
السيد نائب  رئيس الجمهورية الاستاذ عادل عبد المهدي المحترم
بعد التحية والاحترام
بقلوب مفجوعة ونفوس كدرها هول ما يصيب ابناء العراق الاصلاء والنجباء  من شعبكم المسيحي في الموصل  حيث لا زالت قوى الشر  ومن تحالف معهم  من ارجاس الافكار الارهابية  والمصلحية واصحاب المصالح الضيقة يوغلون بدماء  اتباع السيد المسيح عليه السلام هؤلاء االاتباع  الذين حملوا السلام في قلوبهم وضحوا من اجل الانسانية في عقولهم واناروا طريق الحياة لمن عاش معهم .. انهم اليوم يذبحون ببربرية ودموية من قبل الاخرين بدون حدود شرعية او سماوية او انسانية ...
ان الاخبار التي تتوالى الينا اليوم من الموصل الحدباء ام الربيعين  حاضنة الاديرة والكنائس ..حاضرة المحبة والتلاحم والوئام... والجرائم التي توجه الى  ابناء شعبها من قبل ثلة من القتلة الذين يروعون ابناء شعبنا المسيحي في الموصل وللذين يعملون  على تدمير النسيج الوطني والانساني الذي يتحلى به ابناء الموصل   الذين عاشوا بنسيج واحد مرتكز على المحبة والتعايش
سادتي الافاضل
اننا في الهيئة العالمية للدفاع عن العراقيين الاصلاء  نستنكر  هذه الاعمال الاجرامية  التي توجه ضد ابناء شعبنا في الموصل  التي  استشهد فيها العشرات من ابنائنا المسالمين واخرها اليوم الموافق الثلاثاء 23-2-2010  حيث مدت يد الغدر والاجرام الى اب وولديه الذين
الذين استشهدوا غدرا لا لسبب سوى كونهم من  المسيحيين الاصلاء وانتقلوا الى ربهم يعصر قلوبهم الالم لهذا الوطن الذي  ضحوا من اجله وله وكذلك تم الاعتداء على امرائتين  اخريتين  على يد خفافيش الظلام فاننا ندعوكم اليوم الى تحمل المسؤلية القانونية  والادبية والانسانية لما يحدث تجاه شعبنا العراقي الاصيل من ابناء السيد المسيح في الموصل واننا نناشدكم ببذل  جهودكم لايقاف نزيف الدم المسيحي وايقاف حجم المقابر التي  يبرع في صنعها القتلة والمجرمون  الذين تحالفوا مع الشيطان  وشكلوا حلفا  غير مقدس  هدفه اهلاك الاصلاء  وسفك دمائهم وتهجيرهم من ارضهم ووطنهم لاسباب لا ناقة لهم فيها ولاجمل سوى كونهم يحبون العراق ...اننا نحمل مسؤلية ما يحدث لابناء شعبنا للمحتل ومن معه  الذي دمر الانسان والارض  كما نحمل المسؤلية لكل من يسكت على ما يجري  ضد ابنائنا ....
السادة الافاضل
نناشدكم بالحفاظ على النسيج الاجتماعي والانساني والعرقي لابناء وطننا العراق لان التاريخ سيؤرخ باحرف بيضاء او سوداء لمن يقف مع شعبه وامته واملنا بكم كبيرا
الهيئة العالمية للدفاع عن العراقيين الاصلاء
هيئة العراق

23
عناية السيد  رئيس البرلمان العراقي المحترم
الاستاذ الدكتور اياد السامرائي الاكرم
بعد التحية والاحترام
بقلوب مفجوعة ونفوس كدرها هول ما يصيب ابناء العراق الاصلاء والنجباء .... من شعبكم المسيحي في الموصل  حيث لا زالت قوى الشر ..... ومن تحالف معهم  من ارجاس الافكار... الارهابية  والمصلحية واصحاب المصالح الضيقة.. يوغلون بدماء  اتباع السيد المسيح عليه السلام.. هؤلاء االاتباع  الذين حملوا السلام في قلوبهم وضحوا من اجل الانسانية في عقولهم واناروا طريق الحياة لمن عاش معهم .. انهم اليوم يذبحون ببربرية ودموية من قبل الاخرين بدون حدود شرعية او سماوية او انسانية ...
ان الاخبار التي تتوالى الينا اليوم من الموصل الحدباء ام الربيعين  حاضنة الاديرة والكنائس ..حاضنة المحبة والتلاحم والوئام....... والجرائم التي توجه الى  ابناء شعبها من قبل ثلة من القتلة الذين يروعون ابناء شعبنا المسيحي في الموصل.. والذين يعملون  على تدمير النسيج الوطني والانساني الذي يتحلى به ابناء الموصل .....  الذين عاشوا بنسيج واحد مرتكز على المحبة والتعايش ... تجعل ابنائنا واخوتنا العراقيين المسيحيين يفرون من الموصل ...واننا نناشدكم بكونكم تمثلون الامة العراقية وابنائها وتمثلون صوت الشعب بالتدخل فورا لانقاذ ابناء العراق الاصلاء من القتل والتهجير ...
سيدي الكريم ..
اننا في الهيئة العالمية للدفاع عن العراقيين الاصلاء .... نستنكر  هذه الاعمال الاجرامية  التي توجه ضد ابناء شعبنا في الموصل  التي  استشهد فيها العشرات من ابنائنا المسالمين واخرها اليوم الموافق الثلاثاء 23-2-2010 ... حيث مدت يد الغدر والاجرام الى اب وولديه الذين
استشهدوا غدرا لا.... لسبب.... سوى كونهم من  المسيحيين الاصلاء وانتقلو الى ربهم يعصر قلوبهم الالم لهذا الوطن الذي  ضحوا من اجله وله.. وكذلك تم الاعتداء على امرائتين  اخريتين  على يد خفافيش الظلام فاننا ندعوكم اليوم لما عرفناه عنكم بحرصكم على وطنكم وابنائكم  الى تحمل المسؤلية القانونية  والانسانية لما يحدث تجاه شعبنا العراقي الاصيل.. من ابناء السيد المسيح في الموصل واننا نناشدكم ببذل  جهودكم الانسانية ... لايقاف نزيف الدم المسيحي وايقاف حجم المقابر التي  يبرع في صنعها القتلة والمجرمون ..... الذين تحالفوا مع الشيطان  وشكلوا حلفا  غير مقدس  هدفه اهلاك الاصلاء  وسفك دمائهم وتهجيرهم من ارضهم ووطنهم لاسباب لا ناقة لهم فيها ولاجمل سوى كونهم يحبون العراق ...
سيدي الفاضل ..
نناشدكم بالحفاظ على النسيج الاجتماعي والانساني والعرقي لابناء وطننا العراق لان التاريخ سيؤرخ باحرف بيضاء دوركم في الوقوف مع شعبكم وامتكم  واملنا بكم كبيرا جدا
وفقكم الله لما هو خير العراق والامة
الهيئة العالمية للدفاع عن العراقيين الاصلاء
هيئة العراق
الدكتور غازي ابراهيم رحو

24
قداسة الحبر الأعظم البابا بيندكت السادس عشر الجزيل الاحترام
بواسطة سيادة المطران فرانسيس شوليكات الجزيل الاحترام
ممثل قداسة البابا في العراق والأردن (سفير الفاتيكان الأكرم)
بعد التحية والاحترام
بقلوب مفجوعة ونفوس كدرها هول ما يصيب أبناء العراق الاصلاء والنجباء .... من شعبكم المسيحي في الموصل  حيث لا زالت قوى الشر ..... ومن تحالف معهم  من ارجاس الأفكار... الإرهابية  والمصلحية وأصحاب المصالح الضيقة.. يوغلون بدماء  أتباع السيد المسيح عليه السلام.. هؤلاء الأتباع  الذين حملوا السلام في قلوبهم وضحوا من اجل الإنسانية في عقولهم وأناروا طريق الحياة لمن عاش معهم .. أنهم اليوم يذبحون ببربرية ودموية من قبل الآخرين بدون حدود شرعية او سماوية او إنسانية ...
ان الاخبار التي تتوالى الينا اليوم من الموصل الحدباء ام الربيعين  حاضنة الأديرة والكنائس ..حاضنة المحبة والتلاحم والوئام.....تفاجئنا بالجرائم التي توجه الى  ابناء شعبها من قبل ثلة من القتلة الذين يروعون أبناء شعبنا المسيحي في الموصل...... والذين يعملون  على تدمير النسيج الوطني والإنساني الذي يتحلى به أبناء الموصل .....  الذين عاشوا بنسيج واحد مرتكز على المحبة والتعايش ......تجعل أبنائنا وأخوتنا العراقيين المسيحيين يفرون من الموصل ...
قداسة البابا الاكرم  ..
اننا في الهيئة العالمية للدفاع عن العراقيين الاصلاء ... نستنكر  هذه الأعمال الإجرامية  التي توجه ضد ابناء شعبنا في الموصل  التي  استشهد فيها العشرات من ابنائنا المسالمين واخرها اليوم الموافق الثلاثاء23 -2-2010 ...  حيث مدت يد الغدر والاجرام الى اب وولديه الذين
استشهدوا غدرا لا.... لسبب.... سوى كونهم من  المسيحيين الاصلاء وانتقلو الى ربهم يعصر قلوبهم الالم لهذا الوطن الذي  ضحوا من اجله وله.. وكذلك تم الاعتداء على امرائتين  اخرتيين  على يد خفافيش الظلام فاننا ندعوكم اليوم كونكم تمثلون الرب على الأرض ولما عرفناه عنكم بحرصكم على أبناء السيد المسيح  وأبنائكم  الى تحمل المسؤولية القانونية  والإنسانية لما يحدث تجاه شعبنا العراقي الاصيل في العراق والموصل بالذات ....  واننا نناشدكم ببذل  جهودكم الانسانية....  لايقاف نزيف الدم المسيحي وايقاف حجم المقابر التي  يبرع في صنعها القتلة والمجرمون .كما اننا نناشدكم بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه الجرائم من خلال الدعوة الى حماية دولية لابناء شعبنا المسيحي .... ضدالذين تحالفوا مع الشيطان  وشكلوا حلفا  غير مقدس  هدفه أهلاك الاصلاء  وسفك دمائهم وتهجيرهم من أرضهم ووطنهم لأسباب لا ناقة لهم فيها ولأجمل سوى كونهم مسيحيون يحبون العراق الوطن ...
قداسة الحبر الأعظم  ..
نناشدكم بالحفاظ على النسيج الاجتماعي والإنساني والعرقي لأبناء سيدنا يسوع المسيح الذين يعيشون في طننا العراق لان التاريخ سيؤرخ بأحرف بيضاء دوركم في الوقوف مع أبنائكم مسيحيي العراق   وأملنا بكم كبيرا جدا
وفقكم الرب وحفظكم وحماكم سيدنا يسوع المسيح
الهيئة العالمية للدفاع عن العراقيين الاصلاء
رئيس الهيئة
سمير اسطيفو شبلا

25
رئيس الهيئة العالمية للدفاع عن حقوق سكان مابين النهرين الأصليين يحضر اجتماع الرئيس الأمريكي باراك اوباما الذي عقد في مدينة أندرسون الأمريكية
حضر السيد سمير اسطيفو شبلا في الساعة العاشرة من صباح يوم 19/2/2010 ، الاجتماع الذي عقده الرئيس الأمريكي باراك اوباما في مدينة أندرسون في ولاية نيفادا  في الولايات المتحدة الأمريكية، وبعد الاستماع إلى عناوين الاجتماع الخاصة بالأزمة المالية والعلاقات الدولية والأمور الداخلية، قدم رئيس الهيئة ملفا كاملا إلى مكتب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية يتضمن ما يتعرض له شعبنا العراقي من ظلم وماسي، وبشكل خاص ما يتعرض له شعبنا المسيحي من عمليات إجرامية مستمرة بحقهم واضطهاد وظلم منظم، وخاصة فيما يجري في الموصل وضواحيها من قتل متكرر، وكذلك قدم تعريفا عاما وشاملا بهيئتنا...
وعلى هامش الاجتماع التقى رئيس الهيئة العالمية للدفاع عن حقوق سكان ما بين النهرين الأصليين بالسيناتور الأمريكي المسؤول على ولاية نيفادا، وقدم شرحا وافيا ومفصلا بعد ان طلب منه ذلك عن أوضاع شعبنا وخاصة فيما يجري في نينوى العراق...
الهيئة العالمية للدفاع عن حقوق
سكان ما بين النهرين الأصليين
هيئة الرئاسة
20/2/2010

26
قانون الانتخاب الجديد وحق الانتخاب
المقدمة
شهدت شوارع العراق يوم 12 من شباط الجاري حملات واسعة متضمنة لافتات وملصقات وحملات دعائية تملأ الشوارع والساحات الخاصة بالمرشحين لأجراء الانتخابات العراقية التشريعية لعام 2010  المقبلة بعد 11 جلسة على تعديلات القانون الانتخابي لعام 2005 تم التوصل إلى اتفاق على النسخة الأخيرة لقانون الانتخابات في 6/12/2009 ، واهم ما ورد فيه هو انه يضمن القانون تحديد 325 مقعدا بعدما كان في السابق يتكون من 275 مقعدا، حيث تم تخصيص 310 مقاعد للمحافظات العراقية الثامنة عشر، بينما 15 المقاعد التعويضية الأخرى خصصت منها 8 للأقليات، وتركت المقاعد التعويضية وعددها (7 ) بدون نص قانوني لتوزيعها. وكذلك تم تحديد عدد مقاعد القائمة بعدد الأصوات التي حصلت عليها مقسومة على القاسم الانتخابي، وكذلك منح المقاعد الشاغرة للقوائم الفائزة ..
وهذه الانتخابات المزمع عقدها في 7 من شهر آذار 2010 سيكون الترشيح فيها بطريقة القائمة المفتوحة  - ونصف مغلقة - أي ليست قائمة مفتوحة بالكامل ولا هي مغلقة - أذن نحن أمام قائمة ضريرة العين أو كريمة العين وتم ذلك من اجل ضمان تجديد على الأقل نسبة معينة ممن هم الان في البرلمان وخاصة الذين ينتمون الى أحزاب دينية! أذن اليوم نعمل في ظل هذا القانون الانتخابي الذي هو على الاقل أفضل من القائمة المغلقة لأنها تعطي الحق للناخب في التصويت على قائمة كاملة وهنا تكمن المصيبة  في فوز ناس غير مستحقين من ناحية الكفاءة والخبرة واكبر دليل على ذلك هو فوز برلمانيين لا يفقهون من السياسة شيئا لذا نرى تراوح ولا نقول تراجع العملية السياسية في العراق الجديد،كنا نتمنى ان تعتمد قائمة مفتوحة كليا مع اخذ بنظر الاعتبار دور المرأة في قيادة العملية السياسية ومن جانب اخر لكونها تفسح المجال أمام من يتصف بالكفاءة والأمانة  والقدرة على التمثيل الصحيح لمن وضع ثقته فيه وانتخبه، كما يجوز الترشيح الفردي، وهذا يبدو بأنه التعديل الوحيد في قانون الانتخابات المعدل. بينما إقرار نظام المناطق المتعددة وتقسيم العراق إلى دوائر انتخابية وعدم الإبقاء على جعل العراق دائرة انتخابية واحدة  له سلبيات واضحة كونه سيؤدي إلى ضياع أصوات الناخبين وبخاصة أصوات المكونات الأصلية، كما سيخلق مشاكل تتمثل في حساب أصوات العراقيين المقيمين في الخارج، وخاصة بعد إقرار نسبة 5% من المقاعد التعويضية..
المواطنة وحق الانتخاب
المواطنة كتعريف تتمثل بأنها مجموعة من الأسس والقواعد التي تكفل للمواطن حق المشاركة في الحياة العامة، وهي كذلك تعبير ارتباط الشخص ببلده وبجماعته من خلال جنسيته التي تمنحه التمتع بكامل حقوقه المدنية والسياسية وصونها وتثبيتها بنصوص قانونية تضمنها وتدافع عنها الدولة التي يحمل جنسيتها. فالمواطنة من حيث المفهوم العام تتضمن ثلاث أسس هي: الانتماء والحقوق  والواجبات. وهو ما يعني ان كافة أبناء الشعب الذين يعيشون فوق تراب الوطن سواسية بدون أدنى تمييز قائم على أي معايير تحكمه مثل اللون أو الجنس أو الدين أو العرق أو الانتماء السياسي والفكري. وكذلك حق المشاركة والترشيح والتصويت في الانتخابات العامة بكافة أشكالها...
ان تفعيل حق المواطنة في البلد والمجتمع تعني الحد من الفتن الطائفية والصراعات العرقية والتمييز العنصري، لأنها تسير على قدم واحدة من المساواة والعدل والأنصاف إلى جانب ضمان الحقوق والواجبات التي تمنح لها. ومفهوم المواطنة لا يكتمل الا بنشوء دولة المواطنة أو الدولة المدنية أي الدولة التي لا تمارس التمييز والتهميش تجاه فئة دون غيرها بسبب الأصل أو القومية أو الطائفة التي ينتمي إليها، لان هذه الدولة تمثل في النهاية مجموعة أرادات ومصالح الشعب الذي ينتمي إليها، لان المواطن الذي ينتمي إلى بلده تربطه صلة به تلزمه بالواجبات والحقوق التي له وعليه، وتلزمه بالمشاركة الحقيقية والفعالة في شؤون بلده على كافة المستويات.. أذن الجلوس على كرسي البرلمان بعد الفوز لا يعني ضمان صوت لسياسة حزب أو دين أو مذهب أو طائفة أو عشيرة أو مكون! والا راوحنا في مكاننا مرة أخرى ولم نفعل شيئاً، وإنما يكون الكرسي للعراق والعراقيين أولا، لان الناخب عندما يعطي صوته لتفوز ايها البرلماني يقول لك: لا أريد سوى الأمن والأمان والعيش بسلام، هذه هي المواطنة الحقة التي تختلف عن الحزبي او الديني المسيس....
المكونات الأصلية وقانون الانتخاب
وفي ظل قانون الانتخاب الجديد رقم 16 لسنة 2005 المعدل لعام 2009 ، وحسب (المادة أولا) منه حيث ألغيت (المادة 15 ) منه وحل محلها هذه المادة ونصها: ( يتألف مجلس النواب من عدد من المقاعد بنسبة مقعد واحد لكل مائة ألف نسمة وفقاً لآخر إحصائية تقدمها وزارة التجارة على أن تكون المقاعد التعويضية من ضمنها بواقع 5 من المقاعد التعويضية شرط أن لا تؤثر على نسبتها في حالة مشاركتها في القوائم الوطنية وكما يلي:
1- المكون المسيحي خمسة مقاعد توزع على محافظات بغداد ونينوى وكركوك ودهوك واربيل.
2- المكون الأيزيدي مقعد واحد في محافظة نينوى.
3- المكون الصابئي المندائي مقعد واحد في محافظة بغداد.
4- المكون الشبكي مقعد واحد في محافظة نينوى.
حيث ان من حقوق المكونات الأصلية الاشتراك والمشاركة بعملية بناء هذا الوطن أسوة ببقية مكونات الشعب العراقي، لكونهم شركاء فيه وهذا حق أساسي أقرته حقوق المواطنة التي ذكرناها واقره الدستور العراقي، كما نصت عليه حقوق الإنسان وقوانين الأمم المتحدة والعهد الدولي 1966 الذي رسخ حق الانتخاب في (المادة 25) منه، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 في (المادة 21) منه
 وبحسب (المادة أولا ) أعلاه حيث خصص مقعد واحد لكل 100 ألف نسمة وفق البطاقة التموينية، و(المادة 47) من الدستور نصت على ان يكون لكل 100 ألف مواطن عراقي مقعد في البرلمان، فعلى أي مبدأ استندت هذه المادة من قانون الانتخاب المعدل فلو فرضنا ان عدد سكان المسيحيين يبلغ 600 ألف إلى 700 ألف، اذن فلهم الحق بواقع 7  مقاعد وليس اقل منها، وكذلك مثلا لو أخذنا تعداد المسيحيين في العراق في تعداد 1987 كان بنحو مليون و330 ألف، ولكن الان تراجع وأصبح اقل من نصف هذا العدد الموجود حاليا في العراق كون هذه النسبة تقلصت بفعل التهجير والإقصاء والتهميش، وكذلك نفس الحال بالنسبة إلى بقية المكونات الأخرى المذكورة في المادة . و كذلك التصويت على نسبة 5% من المقاعد التعويضية في قانون الانتخابات يعد إجحاف ايضاً بحق سكان البلاد الموجودين في المهجر، فهؤلاء هم أيضا من العراقيين، وهجرتهم هذه كانت بسبب الإرهاب والاضطهاد الذي تعرضوا إليه وليس محبة في الغربة وترك بلادهم.
وكذلك تقليص عدد المقاعد من 45 مقعدا في ظل قانون الانتخاب القديم إلى 15 مقعدا تعويضيا، على الرغم من زيادة عدد مقاعد المجلس من 275 مقعدا إلى 325 مقعدا، يعد أمراً غير منصف بحق المكونات العراقية. فإعطاء 5 مقاعد للمسيحيين ومقعد واحد لكل من الايزيديين والصابئة والشبك، وللنواب الذين ينتخبهم العراقيون المقيمون في الخارج والتي نسبتهم أعلى من الموجودين في الداخل وترك المقاعد 7 بدون نص قانوني هو أجراء غير سليم وتقليص لحقوق المكونات الأصلية وبالتالي تقليص تمثيلها للحصول على هذه المقاعد مستقبلا، لان هذه المقاعد لا تكفي حتى لتغطية أصوات الناخبين في المهجر!!!
وأخيرا نقول
بأنه هناك وجود انتقائية في التعامل مع حقوق المكونات الأصلية، وهناك حرمان واضح للعديد منها، ولم تأخذ فرصتها الكاملة والتي تستحقها. فتمثيلهم هو تمثيل العراق والأجيال القادمة، ولكن نلاحظ بان وجود هذه المكونات على ارض العراق بدا بالتلاشي والتقلص، وإذا استمر هذا الإقصاء والتهميش بحق هذا المكون!!! لا نعرف ماذا نقول بعد!!! ولكن نقول بان هؤلاء مواطنين عراقيين يعيشون في البلد منذ أقدم العصور ولم يتواجدوا اليوم أو غدا!!! ويجب أعطاهم وضع وقانون خاص يسمح لهم بالمشاركة الفعالة في العملية السياسية والعراق الجديد، وهذا الوضع الخاص نقصد به اصدار قانون بعد الانتخابات القادمة يضمن مشاركتهم القوية بتمييزهم وبعدم شمولهم بعدد 100 ألف نسمة لكل مقعد برلماني والا سنساويهم مع المكونات الكبيرة، فلماذا نطلق عليهم - الأقليات - في البرلمان الأردني للمسحيين 9 مقاعد وكذلك في ايران 4   مقاعد يضمنها الدستور فهل في ايران 400 ألف مسيحي؟ أذن ضرورة الالتفات الى هذه النقطة المهمة لكي يمارس الاصلاء حقهم الطبيعي في رسم سياسة العراق الجديد كونهم يتميزون عن الآخرين
محبي السلام - لا يعترفون ولا الياعلاهها يؤمنون بالقتل ولا يحملون السلاح من اجل حقوقهم
كونهم السكان الاصلاء - اراميين - كلدان - اشوريين - سريان - مندائيين - يزيديين - قسم من سكان الجزيرة
  الأمانة والثقة وعدم الخيانة هي من أعلى قيمهم
أذن الى الانتخابات القادمة بكثافة وانتخبوا ايها الأخوة من يداه نظيفتان وفكره حر إضافة إلى القيم المشار أعلاه، هكذا نراها الوطنية وليس غير ذلك، لأننا الوطن والوطن نحن  
 ولو قرانا تاريخ العراق فسنجد ان العراقيين جميعهم بمختلف قومياتهم وأديانهم تركوا  بصمة على تاريخ البلد وساهموا في بناء حضارته ومستقبله!! ومع ذلك نؤكد على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لأجراء الانتخابات المقبلة بشكل نزيه وبديمقراطية شفافة لضمان مشاركة أوسع لأبناء شعبنا، ليحددوا مصير ومستقبل العراق القادم للوصول به إلى مستوى متقدم للرقي والسير به نحو الأفضل من اجل ان يكون بلاد ديمقراطيا متحضرا ومثلاً ونموذجا يحتدا به، وهذا ما نتمناه ان يكون للعراق في ظل الديمقراطية الجديدة التي بدأت تحذو حذوها في العراق، فإلى وضع الإنسان المناسب في المكان المناسب
lenahirmiz@ymail.com
2010/2/17

27
جريمة العصر في القوش
لينا هرمز
في مقال سابق لنا بعنوان (المخدرات والإرهاب وجهان لعملة واحدة ــ رابط 1) تكلمنا فيه عن آثار المخدرات السلبية وتأثيرها على الفرد والمجتمع والبلد برمته، وانواعها المتداولة وطرق تعاطيها والاعراض الناتجة عنها ، وكذلك الاسباب والمسببات وطرق الوقاية منها وكيفية تداركها. فهي مرض بحد ذاته، وتكلف البلد خسائر جمة سواء كان بالنفوس او تدميره صحيا واجتماعيا واقتصاديا، فهي كما ذكرنا توازي في خطورتها الأسلحة المدمرة والمستخدمة في الحروب!! وهذه المشكلة تعاني منها كافة المجتمعات ولكن استغربنا  كون المخدرات تفشت وانتشرت في العراق بشكل خطير وملفت للنظر وتباع وتشترى في المجتمع العراقي ويتعاطها الشباب من مختلف الجنسين، وأصبحت طريق آخر للموت يضاف الى الإرهاب الآخر بمختلف أشكاله الموجود في العراق. وبسبب التفاوت الكبير في مستوى تأثيرها وخطورتها وطريقة تعاطيها، تؤدي احيانا الى ارتكاب الجرائم سواء كان بحقهم من خلال الانتحار وقتل نفسهم  او ارتكابها بحق غيرهم وهذا ما حصل فعلا من خلال الجريمة التي حدثت وراح ضحيتها شاب بعمر الزهور نتيجة هذه الآفة المميتة!!
تفاصيل الجريمة
وكثيرا ما سمعنا وقرانا عن المخدرات وعن الجرائم التي تسببها، وطرق دخولها الى البلد وكيف اصبح ممرا ومستهلكا بالدرجة الأولى لهذه السموم، ولكن اليوم فوجئنا اكثر بخبر منشور في كافة مواقع شعبنا بتاريخ الثامن من الشهر الجاري (الرابط ادناه 2 ) عن خبر وفاة الشاب (راوند ذاكر حيدو) احد ابناء شعبنا ومن ابناء بلدة القوش التي تبعد 45 كم شمال الموصل، حيث الشاب المذكور كان مفقودا قبل يوم من مقتله وتم ابلاغ شرطة البلدة بذلك وبمساعدتهم ومعهم ابناء البلدة تم العثور عليه مرميا في الوادي المقابل للجبل وملطخا بدمه وحسب تحقيقات تم تمثيل بالجثة، وذلك بسكين (حربة) من خلال طعنه بعدة طعنات مختلفة في كافة انحاء جسمه، وقطع للكفين، وقطع لوريد الرقبة، وطعنة بالقلب والفكين، بطريقة وحشية وغير انسانية، وبعد قتله من قبل المجرمين تم سحبه من قبلهم ورميه في الوادي المقابل للجبل وترك هناك لحين عثور شرطة البلدة عليه عصر اليوم التالي، والشاب كان بعمر 19 سنة، وتم البحث والتحقيق في القضية وبعد التحقيقات تم العثور على مرتكبي الجريمة وتصوروا من كانوا!! أصدقائه الثلاثة المقربين اليه !! ها هي بلدة القوش تدق ناقوس الخطر لابنائها وبناتها واهاليهم لتسمع باق مدننا وبلداتنا وقصباتنا هذا التحذير من قبل الله لهم ولشبابنا وشاباتنا في مكان ليقول لهم: انظروا نتائج اهمالكم وعدم تربيتكم الصحيحة؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وحسب مصادرنا من بعض الاصدقاء في بلدة القوش (تم الاتصال ببعض الاخوة في القوش بعد نشر الخبر في كافة مواقع شعبنا) سألناهم عن الحادث وشرحوا كيف تمت الحادثة وتفاصيلها واسبابها، حيث اكدوا لنا ان احد هذه الأسباب هو المخدرات!! نعم الشباب الثلاثة المجرمين (المجرم بريء لحين اثبات أدانته) اصدقائه الذين تعمدوا قتله اعترفوا لرجال الشرطة بانهم يتعاطون حبوب مخدرة، منتشرة في جسمهم ومسيطرة على افعالهم وتفكيرهم، هذه الجريمة التي تعد الاولى من نوعها في البلدة. وحسب التحقيقات الجارية في الجريمة كان المعتدين قد تعاطوا كمية من الحبوب المخدرة قبل ارتكاب الجريمة واعترفوا بارتكابهم للجريمة وكيف تم قتله، والا كيف يمكن لانسان ان يقتل بهذه الوحشية وهذه البشاعة لولا انه كان بدون وعيه، فهل يفعلها وهو انسان عادي؟ بالطبع لا... اذن النتيجة ينقلب الانسان بفعل المخدرات الى وحش كاسر وهؤلاء كان وحوش عند فعلتهم وليسوا بشرا فلا الطبيعة البشرية ولا القوانين الوضعية والإلهية تقبل هكذا افعال، ولكن المخدرات هذه هي حقيقتها تخدر الفكر والجسم وتشله!! ولكن هذا ليس مبررا لهم، فتعاطيهم المخدرات هو جريمة لهم بحق ذاتهم وبحق غيرهم
المخدرات والقانون
ان اغلب الدول التي تعاني من تغيرات جذرية سواء في الأنظمة او تغيير الحكومات تعاني من انحلال وتغيرات متعددة على كافة الأصعدة، وهذا ما حدث في العراق. نتيجة الانفلات الأمني وإدخال الفوضى الى البلاد مع ما ترافقه العديد من الظواهر الغير مقبولة، والمخدرات هي إحدى هذه الظواهر، وحسب تقارير الأمم المتحدة التي اكدت ان العراق قبل احتلاله كان بعيدا عن هذه الظواهر باستثناء قضايا قليلة تتعلق بالترويج او التهريب عبر الدول المجاورة، واعتبر تعاطي المخدرات والاتجار بها من الجرائم التي يعاقب عليها القانون، وتختلف درجة عقوبتها باختلاف البلدان والحالات، فقد اجازت بعض الدول تطبيق عقوبة الاعدام للممولين والمهربين والمتاجرين بالمخدرات، كما اجازت مصادرة اموالهم  وممتلكاتهم وخاصة اذا ثبت انها تضخمت وازدادت من جراء تهريب المخدرات والاتجار بها وهذا ما هو معمول فيه الان في البلد. كون الحكومة عازمة على عدم التساهل في هذا الموضوع كونه يهدد مستقبل البلد برمته...
وفي العراق حيث اعيد العمل بعقوبة الاعدام في المواد المنصوص عليها في (قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 ) على مرتكب إحدى الجرائم التالية: (الفقرة 4 )جرائم القتل العمد المنصوص عليها في المادة 406
 ثانيا: يشمل باحكام البند اولا) من هذا الأمر مرتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في البنود (ب ـ ج ـ د ) من الفقرة (أولا) من المادة 14 من قانون المخدرات رقم 68 لسنة 1965 المتعلقة بالاتجار والتعامل بالمخدرات  ..... ) ونص المادة كالآتي:ــ
ب يعاقب بالاعدام او بالسجن المؤبد وبمصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة كل من استورد او اصدر او أنتج المخدرات بقصد الاتجار بها او بيعها او سلمها للغير، او وجدت بحيازته او زراعتها بغير اجازة من السلطات المختصة ...
ج  تكون العقوبة الإعدام او الأشغال الشاقة المؤبدة وغرامة لا تتجاوز عشرة الاف دينار ولا تقل عن ثلاثة الاف دينار اذا عاد المتهم الى ارتكاب احدى الجرائم المنصوص عليها في الفقرة ( ب - 1) من هذه المادة بعد سبق الحكم عليه في جريمة عنها
د - تكون العقوبة الاعدام او الاشغال الشاقة المؤبدة .........  هنا المحكمة هي التي تحدد نص المادة حسب ظروف الجريمة المركبة
ونظرا لهذه الظروف التي يمر بها العراق وحماية لأمنه الداخلي واستقراره والحفاظ على ارواح شعبه اصبح لزاما بل وضروريا العمل بعقوبة الاعدام ضد مرتكبي الجرائم الخطرة التي تستهدف آمن البلاد وحياة ابناء شعبه ومستقبل اجياله القادمة واقتصاده، ولغرض الحد من دون ارتكاب مثل هذه الجرائم ومعاقبتهم بالعقوبة التي تتناسب مع جسامتها وخطورتها، وقانون العقوبات العراقي نص على عقوبة الإعدام ليس على الذين يتاجرون بالمخدرات بانواعها، وانما يشمل كل من يتعاطاها او يحوز عليها او يحملها. لتكون درس وعبرة لكل من تسوله نفسه على الاقدام بترويجها والمتاجرة بها او ارتكاب جرائمه....
الحل
وفي مجتمع استنزفته الحروب والطائفية مستغلين ضعف الأداء الأمني والحدود التي اصبحت مفتوحة وبدون رقيب لتسهيل دخول وترويج هذه السموم الى العراق، ومروجيها الذين يتاجرون بهذه السموم ولا يراعون ضمائرهم في هؤلاء الضحايا، فهؤلاء الذين ارتكبوا جريمتهم هم ايضا ضحايا، ولا ننسى كذلك العامل الاسري الذي اكدنا عليه ونؤكده مرة ثانية له تاثير على تربية الابناء وتوجيههم وتوعيتهم من المخاطر التي باتت متفشية بمختلف اشكالها، والمسؤولية الكبرى تقع على الوالدين نتيجة عدم تتبعهم لسلوك ابنائهم، واهمالهم لمراقبة اولادهم في كل تحركاتهم ورفاقهم وخاصة المراهقين والشباب وهي بمجملها تشكل خطر كبير على الشباب، لان هذه الفئة العمرية هي الاقل قوة لتحمل الصدمات وحالات الخيبة والفشل وبالتالي هم الاكثر عرضة لحالات الادمان على هذه السموم المدمرة.
وبالتالي الحل ليس بعقوبتهم وحسب، وهذا طبعا الذي يستحقه كل مجرم يرتكب جريمته، واية جريمة بهذه البشاعة والصورة!! ليكون عبرة ودرس للذين يسيرون على نفس الدرب ويتعضوا، وادراكهم قبل فوات الأوان، ولكن نحن نتحدث عن اصل المشكلة وعن مصلحة الشباب والتي بالتالي هي مصلحة البلد، لان المصلحة العامة اعلى من أي شخص يبيع هذه الآفة ويروجها لكي يربح بها،  لانها تجارة أنجس من الدعارة وسوق الرقيق، فالحل الوحيد ليس بمعاقبتهم فقط بل ايضا يكمن في:ـــ
1 ــ الإصلاح أولا وأخيرا يبدأ من الأسرة ومن ثم المجتمع الذي يعيش فيه، وذلك على الاباء والامهات متابعة ابنائهم وبناتهم ومعاملتهم بشكل جيد اي بشكل حضاري وان يكونوا لهم اصدقاء واولياء امور في نفس الوقت وخاصة في مرحلة المراهقة التي اكدنا عليها الاف المرات بانها من اخطر المراحل العمرية والحساسة وعليها يتوقف تكوين الانسان، كي لا يشعر الشاب بانه وحيد وبان لا احد يستوعبه ويفهمه وبالتالي كي لا يضطر الى البحث عن من يفهمه ويقع فريسة، وكذلك تحذيرهم من اصدقاء السوء والحذر من ان تدفعهم الضغوط النفسية والمشاكل الاجتماعية الى تعاطي هذه السموم ..
2 ــ دور الحكومة ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان، التي يجب ان يكون لها دور اساسي وفعال في حل هذه المشكلة من خلال البرامج التثقيفية، وقاعات الرياضة، وفتح دورات لتعلم العاطلين عن العمل والذين تركوا المدارس في سن مبكرة، وغيرها من وسائل ملء الفراغ وانشغالهم بها. وكذلك على الحكومة معاقبة المروجين وتنفيذ العقوبات بحقهم وإحكام سيطرتها على المنافذ التي تشكل ممرات للتهريب.
3 ــ دور المدرسة وضرورة تدريس مادة المخدرات مع وسائل الإيضاح، لبيان خطورتها ومشاكلها، وحتى ان لم توجد مادة مقررة ضمن المنهج الدراسي وجوب التوعية بها في المدارس كمحاضرات خاصة اسبوعية والاستعانة بالاحهزة المختصة لهذا الغرض، ومن مخاطرها لكي تتكون لديهم فكرة ولو بسيطة عنها.
4 ــ للكنيسة كذلك دور في حل هكذا مشاكل، من خلال الندوات والدورات التثقيفية التي تقيمها، وارشاد الآباء بكيفية معاملة ابنائهم، واستعمال الأساليب الدقيقة والصحيحة في تربيتهم..
5 ــ البيئة والمجتمع الذي يعيش فيه، مكان التجمع: النوادي، صالات البليارد، المقاهي وغيرها، ان وجدت يجب ان تكون مراقبة من قبل الجهات المختصة ومنع المشروب فيها ولساعات متاخرة في الليل ..
انظروا واتعظوا ما فعلتم بابنائكم، فهل نحتاج الى موتى وقتلى جدد لنسمع نداء الرب والانسان الشريف؟
رابط 1 / http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,381684.0.html
رابط 2/ http://www.hhro.org/hhro/news.php?lang=ar&art_id=136
lenahirmiz@ymail.com
12/2/2010

28
المخدرات والإرهاب وجهان لعملة واحدة
لينا هرمز
خلال الحروب التي تجتاح  بالبلاد، تعم الفوضى وينعدم الأمن وينتشر الخراب والأوبئة، وإحدى هذه الأوبئة هي المخدرات!! احيانا لكسب المال وأخرى للتعاطي واحيانا أخرى لممارسة الإرهاب، فهي توازي في خطورتها الأسلحة المستخدمة في كل زمان للقضاء على نهضة البلد واستقراره، وتكلف البشرية فاقدا يفوق ما تفقده خلال الحروب. وجميعنا يعلم وخاصة نحن شعب العراق بان الوضع في العراق تأزم جدا ان كان إنسانيا أو صحيا أو اجتماعيا أو سياسيا و اقتصاديا ، بصورة فظيعة وملفتة للنظر، وبعد حالة الفوضى والتوهان التي مر بها العراق بعد 2003 ،أصبحت أوضاع العراقيين من سيء إلى أسوأ، وفجأة وجد العراقيين انفسهم امام كمْ هائل من التغيرات التي طرأت على حياتهم بعد طول انطواء وتقوقع على الذات، فبالإضافة إلى الحالات التي يعيشها العراقيين من قتل ودمار وتدهور اقتصادي والانقسامات الطائفية، هنالك أيضا ظاهرة طفت على السطح ألا وهي ظاهرة الإدمان على المخدرات!!!
مشكلة الادمان
فالادمان لم يعد مشكلة محلية ومحصورة في دول دون سواها، بل هو مشكلة دولية واخذ حيزا كبيرا وواسعا، تعاني منها كافة المجتمعات سواء كان في الدول المتقدمة او النامية. والعراق احد هذه الدول التي شهدت انتشار المخدرات وتفشيها في المجتمع العراقي بشكل ملحوظ، واصبح ممرا ومكانا لاستهلاك تلك السموم القاتلة، والشباب يتعاطاها وهذا خطر يؤذي البنية الاجتماعية للبلد.. والمخدرات تختلف باختلاف أنواعها سواء كانت طبيعية او مصنعة منها: نبات الخشخاش الذي ينتج الأفيون، والهروين والكوكايين والامفيتامين، ونبات القنب الذي يستخرج منه الحشيش والماريجوانا، والقات والمنشطات وغيرها، وتاخذ اشكالا مختلفة كالبودرة والحبوب.. هذه جميعها بدأت تتدفق إلى العراق ووجدت طريقا لها من خلال حدودها التي أصبحت بلا رقيب ليس بسبب تردي الوضع الأمني فقط ، وإنما الرغبة القوية لمروجيها في انتشار هذا الوباء في البلد.
فالعراق كان من البلدان الخالية منها لا نقول بنسبة كاملة ولكن كانت بحدود ضيقة وفي الخفاء، فقط اهل الذوات واولاد القادة والاغنياء -  وتقتصر على الحبوب المهدئة والعقاقير، ولكن ازدادت ووجدت لها طريقا هنا في العراق من خلال بعض الدول المجاورة المعروفة . والذي يتابع موضوع المخدرات هنا في العراق يجد مدى انتشارها، ويذهل من سرعة اتساع تداولها بين الشباب من مختلف الجنسين، وبين طلاب المدارس وكذلك الأطفال!! فهم بلا رقيب ولا توعيه ولا يدركون الخطورة التي تكمن ورآها، فإذا كان هذا الوباء ايضا  يدب بين الصغار الذين لم يكتمل عندهم الوعي لإدراك مدى خطورته، ماذا ننتظر؟؟ انها الهاوية فعلا والضياع !! والخوف مستقبلا من تحول البلد من مستهلك الى منتجاً لها، وما يعزز هذا الخوف هو زراعة الخشخاش هنا في العراق وفي محافظات منها ديالى حسب المعلومات الاعلامية!!! وهذا بسبب غياب الرقابة المستمر..
والمخدرات لها تأثير بالغ على المدمنين وأسرهم، ولها صلة قوية بكثير من الجرائم التي ترتكب، كالعصابات المنظمة التي يمتد عملها إلى الدعارة والسرقة والخطف والقتل، ولخطورتها فهي تخلف آثار نفسية واجتماعية واقتصادية وصحية سيئة على متعاطيها، وتؤدي كذلك الى الوفاة من فرط تعاطيها وزيادة الجرعة المأخوذة واحيانا الى الانتحار لعدم قدرة المتعاطي على التحكم بنفسه. وان كان أكثر على وجه العموم نقول فترة المراهقة والشباب وحتى الأطفال كما ذكرنا وخاصة (أطفال الشوارع) الذي يجولون الشوارع بدون معيل ويجدون فيها لقمة سهلة لكسب رزقهم من خلال بيعها وترويجها وكذلك تعاطيها. والتي يكون تأثيرها على حياتهم وتكوينهم العقلي والجسدي تأثيرا سلبيا، وبالتالي فهي تؤثر على تقدم البلد من خلال تأثرها على جيل المستقبل وكي لا ننسى بان مرحلة الشباب هم أكثر المراحل المهمة في حياة المجتمعات والدول فهم حاضر البلد وعليهم يتوقف تقدمه الحضاري.
الإدمان  وأسبابه
الادمان نقول فيه بانه تكرار تعاطي مادة او اكثر من المواد المخدرة التي ذكرناها بشكل كثيف مما يؤدي الى الاعتماد عليها جسديا ونفسيا او كليهما معا، جسديا يعني ان الجسم يعتاد على المواد المخدرة ليؤدي وظائفه وفي غيابها يختل توازن الجسم وتظهر ردود افعال سلبية من الجسم نتيجة نقص تلك المادة، واعراضها تتمثل في الصداع الشديد، الآم العضلات والمفاصل، والرعشة والعرق، وتدمع العينين واحمرارها، ورشح الأنف، ونقص الوزن، وارتفاع ضغط الدم، وسرعة النبض والكسل في أداء الاعمال والقيء بين فترة واخرى والغثيان. بينما الاعتماد النفسي يتمثل في رغبة المتعاطي في الحفاظ على الاحاسيس والسعادة واللذة الوقتية المميتة الناجمة عنها لضمان الاستقرار النفسي، والاعراض النفسية تتمثل في القلق، الاكتئاب،المخاوف الوهمية، الانفعال والحساسية الشديدة، تقلب حالته المزاجية، تجنب افراد اسرته والغضب وفقدان الشهية والأرق،واثبتت التقارير الطبية بان تعاطي المخدر يسبب تلف في مركز نهاية الأعصاب وينتج عنه اختلال عقلي غير قابل للعلاج!! هذا ما يسببه الإدمان واكثر فهو كتلة من الأمراض لا تحصى ولا تعد ..
الإدمان كما قلنا لا يعرف سن وعمر محدد، فهو كمرض السرطان عندما ينتشر في الجسم لابد ان ينال منه وينهيه، هكذا هي المخدرات فهي تدمر عندما تتحكم بالإنسان!! ويتم تعاطيها اما بالشم او التدخين او المضغ او عن طريق الحقن بالوريد،والأسباب التي تؤدي إلى تعاطيها كثيرة ومتداخلة ولا يمكن اختزالها في سبب واحد، وتختلف من شخص الى اخر حسب الظروف والبيئة التي تحيط به، ومنها كما ذكرنا لتؤثر على استقرار البلد وهذا مطلب الكثيرين الذين يريدون بقاء الوضع الأمني سائباً ومنفلتاً، وثانيا هناك عوامل اجتماعية واقتصادية ونفسية تؤثر على نفسية المتعاطي وتؤدي إلى تعاطيها، فهي على نفس الدرجة من الخطورة سواء كان على الفرد أو على المجتمع. ويأتي في مقدمتها التربية والتوجيه الصحيح الغائب عند بعض الأسُر، واللامبْالاة في تنشئتهم، والحرمان الذي ينشئون عليه سواء كان عاطفيا او ماديا، فينشأ الاولاد بدون ان يجدوا من يوجههم وينصحهم، وبالتالي يقعون فريسة في أيدي الارهابيين للاتجار بهم او القضاء عليهم..
وكذلك بالإضافة الى العامل الأسري هنالك ايضا وجود أصدقاء يتعاطون المخدرات، ومجاملتهم على سبيل التجربة، والظروف الاجتماعية المتردية والمهيأة للتعاطي كالشدة في المعاملة، وانفصال الوالدين، او غياب احد الابوين عن الابناء فترة طويلة، وحدوث الانحلال الأخلاقي داخل الأسرة، والانسحاب المبكر من الدراسة، الأجرام والعنف، والهروب من المشكلة، والترف والتدليل الزائد، جميعها عوامل تؤدي إلى الإدمان على المخدرات للخروج من الواقع ومن مشاكله، ولكن المدمن بهذا يضع نفسه في مشكلة اكبر من مشكلته الأصلية بإدمانه وخسارة نفسه !! وهي تنتج كذلك جراء فقدهم للحماية التي من المفروض ان تتوفر لمنعهم من الانخراط في الطريق الملتوي والخطر. فاستمرار ظاهرة تعاطي المخدرات بين الشباب ستزيد كذلك من المشكلة الأمنية، حيث يدفع بالكثير من المدمنين الى ارتكاب جرائم متنوعة فتخلق نوع من الفوضى والارتباك والتي يصعب السيطرة عليها ..
الخاتمة
المخدرات والإرهاب بينهما صلة قوية وعلاقات متجذرة وعميقة، فهما الاثنين يهددان أمن البلد، ويؤثران على استقرار وطمأنينة المواطنين، والذي يريد الفوضى للعراق وعدم استقراره يطبق جزءا من سياسات وأهداف أسياده المرسومة  في تنفيذ ما تم صنعه في دهاليز السياسة باسم المقدس يقوم باستعمال هذه المادة السامة حتى وان ضاع جيل كامل من الشباب العراقيين! انه لا يهمه هذا بل همهم الوحيد هو خلق الفوضى بأية طريقة للسيطرة على العقول وفرض اجندة خاصة مرسومة اتية من وراء الحدود، ومن جانب آخر استغلال الشباب بعمر الزهور للقيام بأعمال انتحارية لا يتمكن اي انسان مهما حمل من الجرأة والشجاعة والإيمان ان يفجر نفسه ولو تأكد انه سيلاقي انهارا من خمر وعدد من الغلمان الا ان يكون خارج نفسه! اي ان لا يكون بوعيه حتماً، وليتفضل احدهم ويفجر نفسه وهو في حالته الطبيعية؟؟؟ مستحيل الا يتم السيطرة عليه نفسياً وعقلياً بغسل دماغه بحيث يصبح بلا دماغ (بلا عقل) وهكذا في الحالتين يصبح او يتحول الى بهيمة ويفجر نفسه ويقتل مئات الابرياء، اذن نحن امام مشهد خطير ومفزع ونحن نشارك في إخراجه بدون ان ندري، ومن جانب آخر وكثيرا ما نصاب بالفزع الشديد عندما نتطلع على خبر منشور في صحيفة او مجلة او من خلال وسائل الاعلام المرئية عن اخبار المدمنين والمروجين للمخدرات، وينتابنا خوف اكبر واشد عندما نسمع عن عدد ضحاياها ونهاياتها المؤسفة والدامية !! فالكثير من الحالات ينتهي بها الأمر اما الى الوفاة او الجنون، عدا السرقات والاعتداء الجنسي واستغلال الشباب المتعاطين جنسياً بحيث يسهل السيطرة عليهم عن طريق إدمان هذه السموم .
لذا يجب على المجتمع الوقوف وقفة رجل واحد والتصدي لهذا المرض الذي ينخل في العظام والذي يدمر شبابنا من قبل بعض النفوس الضعيفة التي لا يهمها سوى المكاسب التي تجنيها وكمية الدمار الذي تسببه دون مراعاة لأي اخلاق او دين او مبادئ و حتى حقوق الإنسان. وكذلك يجب ان لا نقف موقف المتفرج، بل يجب ان نشارك جميعا بكل إمكانياتنا وقوتنا، فنبدأ من الأسرة التي هي اللبنة في كل مجتمع، وعلى الوالدين رصد وملاحظة أبنائهم في كل تصرفاتهم وتحركاتهم، واحتضانهم وعدم استعمال الشدة والقسوة معهم، وفي نفس الوقت يكونون القدوة التي يقتدون بها، ومراقبتهم والأماكن التي يرتدون اليها، فعلينا تقع حماية مستقبلهم من هذا الخطر، إذن يجب دق ناقوس الخطر أمام المجتمع من خطر المخدرات، ونأمل من القادة وضع قضية المخدرات في العراق على رأس قائمة الأولويات، وتوعيتهم من خلال إنشاء مراكز صحية متعددة لمعالجة الإدمان، ومراكز وطنية لمكافحة المخدرات، والتأكيد على غلق الحدود لمنع المتاجرين من الدخول بسمومهم، ووجود قانون يعالج هذه المشكلة التي تهدد كيان مجتمع، وإنزال العقاب بالمروجين لردعهم والنظر الى المدمنين كونهم ضحايا هذا الإرهاب، وضحايا جهل من يتاجر بها كونه يعتبرها مجرد تجارة مربحة.. من له آذان ليسمع ومن له عيون ولا يريد ان يرى المشهد ليذهب ويغتسل بماء القيم والأخلاق الإنسانية علهُ يفوق ويرى..... 
lenahirmiz@ymail.com
2010/1/26

29
المخدرات والإرهاب وجهان لعملة واحدة
لينا هرمز
خلال الحروب التي تجتاح  بالبلاد، تعم الفوضى وينعدم الأمن وينتشر الخراب والأوبئة، وإحدى هذه الأوبئة هي المخدرات!! احيانا لكسب المال وأخرى للتعاطي واحيانا أخرى لممارسة الإرهاب، فهي توازي في خطورتها الأسلحة المستخدمة في كل زمان للقضاء على نهضة البلد واستقراره، وتكلف البشرية فاقدا يفوق ما تفقده خلال الحروب. وجميعنا يعلم وخاصة نحن شعب العراق بان الوضع في العراق تأزم جدا ان كان إنسانيا أو صحيا أو اجتماعيا أو سياسيا و اقتصاديا ، بصورة فظيعة وملفتة للنظر، وبعد حالة الفوضى والتوهان التي مر بها العراق بعد 2003 ،أصبحت أوضاع العراقيين من سيء إلى أسوأ، وفجأة وجد العراقيين انفسهم امام كمْ هائل من التغيرات التي طرأت على حياتهم بعد طول انطواء وتقوقع على الذات، فبالإضافة إلى الحالات التي يعيشها العراقيين من قتل ودمار وتدهور اقتصادي والانقسامات الطائفية، هنالك أيضا ظاهرة طفت على السطح ألا وهي ظاهرة الإدمان على المخدرات!!!
مشكلة الادمان
فالادمان لم يعد مشكلة محلية ومحصورة في دول دون سواها، بل هو مشكلة دولية واخذ حيزا كبيرا وواسعا، تعاني منها كافة المجتمعات سواء كان في الدول المتقدمة او النامية. والعراق احد هذه الدول التي شهدت انتشار المخدرات وتفشيها في المجتمع العراقي بشكل ملحوظ، واصبح ممرا ومكانا لاستهلاك تلك السموم القاتلة، والشباب يتعاطاها وهذا خطر يؤذي البنية الاجتماعية للبلد.. والمخدرات تختلف باختلاف أنواعها سواء كانت طبيعية او مصنعة منها: نبات الخشخاش الذي ينتج الأفيون، والهروين والكوكايين والامفيتامين، ونبات القنب الذي يستخرج منه الحشيش والماريجوانا، والقات والمنشطات وغيرها، وتاخذ اشكالا مختلفة كالبودرة والحبوب.. هذه جميعها بدأت تتدفق إلى العراق ووجدت طريقا لها من خلال حدودها التي أصبحت بلا رقيب ليس بسبب تردي الوضع الأمني فقط ، وإنما الرغبة القوية لمروجيها في انتشار هذا الوباء في البلد.
فالعراق كان من البلدان الخالية منها لا نقول بنسبة كاملة ولكن كانت بحدود ضيقة وفي الخفاء، فقط اهل الذوات واولاد القادة والاغنياء -  وتقتصر على الحبوب المهدئة والعقاقير، ولكن ازدادت ووجدت لها طريقا هنا في العراق من خلال بعض الدول المجاورة المعروفة . والذي يتابع موضوع المخدرات هنا في العراق يجد مدى انتشارها، ويذهل من سرعة اتساع تداولها بين الشباب من مختلف الجنسين، وبين طلاب المدارس وكذلك الأطفال!! فهم بلا رقيب ولا توعيه ولا يدركون الخطورة التي تكمن ورآها، فإذا كان هذا الوباء ايضا  يدب بين الصغار الذين لم يكتمل عندهم الوعي لإدراك مدى خطورته، ماذا ننتظر؟؟ انها الهاوية فعلا والضياع !! والخوف مستقبلا من تحول البلد من مستهلك الى منتجاً لها، وما يعزز هذا الخوف هو زراعة الخشخاش هنا في العراق وفي محافظات منها ديالى حسب المعلومات الاعلامية!!! وهذا بسبب غياب الرقابة المستمر..
والمخدرات لها تأثير بالغ على المدمنين وأسرهم، ولها صلة قوية بكثير من الجرائم التي ترتكب، كالعصابات المنظمة التي يمتد عملها إلى الدعارة والسرقة والخطف والقتل، ولخطورتها فهي تخلف آثار نفسية واجتماعية واقتصادية وصحية سيئة على متعاطيها، وتؤدي كذلك الى الوفاة من فرط تعاطيها وزيادة الجرعة المأخوذة واحيانا الى الانتحار لعدم قدرة المتعاطي على التحكم بنفسه. وان كان أكثر على وجه العموم نقول فترة المراهقة والشباب وحتى الأطفال كما ذكرنا وخاصة (أطفال الشوارع) الذي يجولون الشوارع بدون معيل ويجدون فيها لقمة سهلة لكسب رزقهم من خلال بيعها وترويجها وكذلك تعاطيها. والتي يكون تأثيرها على حياتهم وتكوينهم العقلي والجسدي تأثيرا سلبيا، وبالتالي فهي تؤثر على تقدم البلد من خلال تأثرها على جيل المستقبل وكي لا ننسى بان مرحلة الشباب هم أكثر المراحل المهمة في حياة المجتمعات والدول فهم حاضر البلد وعليهم يتوقف تقدمه الحضاري.
الإدمان  وأسبابه
الادمان نقول فيه بانه تكرار تعاطي مادة او اكثر من المواد المخدرة التي ذكرناها بشكل كثيف مما يؤدي الى الاعتماد عليها جسديا ونفسيا او كليهما معا، جسديا يعني ان الجسم يعتاد على المواد المخدرة ليؤدي وظائفه وفي غيابها يختل توازن الجسم وتظهر ردود افعال سلبية من الجسم نتيجة نقص تلك المادة، واعراضها تتمثل في الصداع الشديد، الآم العضلات والمفاصل، والرعشة والعرق، وتدمع العينين واحمرارها، ورشح الأنف، ونقص الوزن، وارتفاع ضغط الدم، وسرعة النبض والكسل في أداء الاعمال والقيء بين فترة واخرى والغثيان. بينما الاعتماد النفسي يتمثل في رغبة المتعاطي في الحفاظ على الاحاسيس والسعادة واللذة الوقتية المميتة الناجمة عنها لضمان الاستقرار النفسي، والاعراض النفسية تتمثل في القلق، الاكتئاب،المخاوف الوهمية، الانفعال والحساسية الشديدة، تقلب حالته المزاجية، تجنب افراد اسرته والغضب وفقدان الشهية والأرق،واثبتت التقارير الطبية بان تعاطي المخدر يسبب تلف في مركز نهاية الأعصاب وينتج عنه اختلال عقلي غير قابل للعلاج!! هذا ما يسببه الإدمان واكثر فهو كتلة من الأمراض لا تحصى ولا تعد ..
الإدمان كما قلنا لا يعرف سن وعمر محدد، فهو كمرض السرطان عندما ينتشر في الجسم لابد ان ينال منه وينهيه، هكذا هي المخدرات فهي تدمر عندما تتحكم بالإنسان!! ويتم تعاطيها اما بالشم او التدخين او المضغ او عن طريق الحقن بالوريد،والأسباب التي تؤدي إلى تعاطيها كثيرة ومتداخلة ولا يمكن اختزالها في سبب واحد، وتختلف من شخص الى اخر حسب الظروف والبيئة التي تحيط به، ومنها كما ذكرنا لتؤثر على استقرار البلد وهذا مطلب الكثيرين الذين يريدون بقاء الوضع الأمني سائباً ومنفلتاً، وثانيا هناك عوامل اجتماعية واقتصادية ونفسية تؤثر على نفسية المتعاطي وتؤدي إلى تعاطيها، فهي على نفس الدرجة من الخطورة سواء كان على الفرد أو على المجتمع. ويأتي في مقدمتها التربية والتوجيه الصحيح الغائب عند بعض الأسُر، واللامبْالاة في تنشئتهم، والحرمان الذي ينشئون عليه سواء كان عاطفيا او ماديا، فينشأ الاولاد بدون ان يجدوا من يوجههم وينصحهم، وبالتالي يقعون فريسة في أيدي الارهابيين للاتجار بهم او القضاء عليهم..
وكذلك بالإضافة الى العامل الأسري هنالك ايضا وجود أصدقاء يتعاطون المخدرات، ومجاملتهم على سبيل التجربة، والظروف الاجتماعية المتردية والمهيأة للتعاطي كالشدة في المعاملة، وانفصال الوالدين، او غياب احد الابوين عن الابناء فترة طويلة، وحدوث الانحلال الأخلاقي داخل الأسرة، والانسحاب المبكر من الدراسة، الأجرام والعنف، والهروب من المشكلة، والترف والتدليل الزائد، جميعها عوامل تؤدي إلى الإدمان على المخدرات للخروج من الواقع ومن مشاكله، ولكن المدمن بهذا يضع نفسه في مشكلة اكبر من مشكلته الأصلية بإدمانه وخسارة نفسه !! وهي تنتج كذلك جراء فقدهم للحماية التي من المفروض ان تتوفر لمنعهم من الانخراط في الطريق الملتوي والخطر. فاستمرار ظاهرة تعاطي المخدرات بين الشباب ستزيد كذلك من المشكلة الأمنية، حيث يدفع بالكثير من المدمنين الى ارتكاب جرائم متنوعة فتخلق نوع من الفوضى والارتباك والتي يصعب السيطرة عليها ..
الخاتمة
المخدرات والإرهاب بينهما صلة قوية وعلاقات متجذرة وعميقة، فهما الاثنين يهددان أمن البلد، ويؤثران على استقرار وطمأنينة المواطنين، والذي يريد الفوضى للعراق وعدم استقراره يطبق جزءا من سياسات وأهداف أسياده المرسومة  في تنفيذ ما تم صنعه في دهاليز السياسة باسم المقدس يقوم باستعمال هذه المادة السامة حتى وان ضاع جيل كامل من الشباب العراقيين! انه لا يهمه هذا بل همهم الوحيد هو خلق الفوضى بأية طريقة للسيطرة على العقول وفرض اجندة خاصة مرسومة اتية من وراء الحدود، ومن جانب آخر استغلال الشباب بعمر الزهور للقيام بأعمال انتحارية لا يتمكن اي انسان مهما حمل من الجرأة والشجاعة والإيمان ان يفجر نفسه ولو تأكد انه سيلاقي انهارا من خمر وعدد من الغلمان الا ان يكون خارج نفسه! اي ان لا يكون بوعيه حتماً، وليتفضل احدهم ويفجر نفسه وهو في حالته الطبيعية؟؟؟ مستحيل الا يتم السيطرة عليه نفسياً وعقلياً بغسل دماغه بحيث يصبح بلا دماغ (بلا عقل) وهكذا في الحالتين يصبح او يتحول الى بهيمة ويفجر نفسه ويقتل مئات الابرياء، اذن نحن امام مشهد خطير ومفزع ونحن نشارك في إخراجه بدون ان ندري، ومن جانب آخر وكثيرا ما نصاب بالفزع الشديد عندما نتطلع على خبر منشور في صحيفة او مجلة او من خلال وسائل الاعلام المرئية عن اخبار المدمنين والمروجين للمخدرات، وينتابنا خوف اكبر واشد عندما نسمع عن عدد ضحاياها ونهاياتها المؤسفة والدامية !! فالكثير من الحالات ينتهي بها الأمر اما الى الوفاة او الجنون، عدا السرقات والاعتداء الجنسي واستغلال الشباب المتعاطين جنسياً بحيث يسهل السيطرة عليهم عن طريق إدمان هذه السموم .
لذا يجب على المجتمع الوقوف وقفة رجل واحد والتصدي لهذا المرض الذي ينخل في العظام والذي يدمر شبابنا من قبل بعض النفوس الضعيفة التي لا يهمها سوى المكاسب التي تجنيها وكمية الدمار الذي تسببه دون مراعاة لأي اخلاق او دين او مبادئ و حتى حقوق الإنسان. وكذلك يجب ان لا نقف موقف المتفرج، بل يجب ان نشارك جميعا بكل إمكانياتنا وقوتنا، فنبدأ من الأسرة التي هي اللبنة في كل مجتمع، وعلى الوالدين رصد وملاحظة أبنائهم في كل تصرفاتهم وتحركاتهم، واحتضانهم وعدم استعمال الشدة والقسوة معهم، وفي نفس الوقت يكونون القدوة التي يقتدون بها، ومراقبتهم والأماكن التي يرتدون اليها، فعلينا تقع حماية مستقبلهم من هذا الخطر، إذن يجب دق ناقوس الخطر أمام المجتمع من خطر المخدرات، ونأمل من القادة وضع قضية المخدرات في العراق على رأس قائمة الأولويات، وتوعيتهم من خلال إنشاء مراكز صحية متعددة لمعالجة الإدمان، ومراكز وطنية لمكافحة المخدرات، والتأكيد على غلق الحدود لمنع المتاجرين من الدخول بسمومهم، ووجود قانون يعالج هذه المشكلة التي تهدد كيان مجتمع، وإنزال العقاب بالمروجين لردعهم والنظر الى المدمنين كونهم ضحايا هذا الإرهاب، وضحايا جهل من يتاجر بها كونه يعتبرها مجرد تجارة مربحة.. من له آذان ليسمع ومن له عيون ولا يريد ان يرى المشهد ليذهب ويغتسل بماء القيم والأخلاق الإنسانية علهُ يفوق ويرى..... 
lenahirmiz@ymail.com
2010/1/26

30
تطبيق الديمقراطية الخاصة في سهل نينوى
المقدمة
العراق والعراقيون مازالوا يقدمون التضحيات  ان كان بالنفس أو بالثروات لتحقيق بلد ديمقراطي فيدرالي، وتأسيس دولة تقوم على الديمقراطية والتعددية لِلَمْ شمل الشعب العراقي بكل أطيافه السياسية ومكوناته الأساسية، وهذا كان حلم أو بالأحرى مطلب كل عراقي كان يتمنى  زوال مما كان يتحمله من عناء ومآسي وحروب دامية ومستمرة تهلكه وتدنى من مستوى معيشته، من اجل الرقي بمستوى أفضل للعيش. ولكن الواقع يقرأ عكس ما تمناه الإنسان العراقي كفرد وكمجموعات اثنية وعرقية !! نعم هذا ما نلمسه اليوم وبكل آسف شديد!! تحول العراقيون بين ليلة وضحاها الى أداة بيد المختبرات السيادينية كوقود ليس من اجل التقدم والتطور من اجل الأمن والامان وتوفير العيش الكريم لا بل تستعمل هذه الوقود من اجل تنفيذ أجندة حزبية وقومية ضيقة للحفاظ على الكراسي الموقتة والزائلة مقابل مزيد من دم الأبرياء!  متناسين ان هنالك أفواه تصرخ وأيدي ممدودة، شعب كامل يدمر وانتم تتفرجون ولا احد يحرك ساكنا، الا الذين يؤمنون كوننا شعب واحد ومصيرنا واحد باتجاه العيش المشترك الذي يعني التعدد والتنوع وقبول الاخر، ولكن واقع الحال يبقى على ما هو عليه ونحو الاسوء، فالحوادث في تزايد ان كان قتل أو خطف أو تهجير!!!  صراع لا نهاية فيه، من اجل ماذا؟؟ من اجل المال ؟؟ أو من اجل من يصل إلى الكرسي ويتولى منصب ما؟؟ نستغرب من هذا!! انتم بهذا تعيدون التاريخ مرة أخرى، تعلموا من تجاربكم السابقة، تعلموا ان تأخذوا منها العبرة والحكمة  وليس ممارسة الشيء نفسه، واذكروا الله  قبل كل شيء في معاقبتكم لخليقته وصنع يديه، اليوم لكم وغدا عليكم.
الديمقراطية المزيفة
طلبتم الحرية وقلتم نحن نريد بلد ديمقراطي وليس دكتاتوري نمارس فيه حقوقنا جميعا، وكان لكم ذلك بعد جهود سنين، طبقوا ما كنتم من اجله تضحون وتتنافسون، فما زال البعض ينظر إلى بناء الدولة الديمقراطية في عراق ديمقراطي مجرد شعار يرفع وكلام يكتب.. فالديمقراطية لا تهب من السماء، أو تأتي من فراغ، بل هي نتاج صراعات ومعانات وتضحيات تاريخية وسياسية واجتماعية وفكرية متواصلة ومتراكمة النتائج.. وهي منهج سلوكي ونظام حياتي يشمل بنطاقه كل أوجه النشاط الإنساني، فلا ديمقراطية مع الظلم أو الاستغلال والتمييز العنصري والقتل والتهجير!!ولكن لازلنا بالرغم من كل ما مر علينا ويمر لا نتعلم، ولا نتعض قليلا!! متمسكين بأنانيتنا وحقدنا وخصوصيتنا الفردية وبعيدين كل البعد عن الموضوعية وتحقيق الذات، وديمقراطيتنا التي قلنا نريدها ان تكون لهذا البلد والشعب كي نصل إلى حالة الرقي والتقدم أسوة بباقي البلدان ولا نقول جميعها، تحولت إلى إرهاب وقتل ودمار، مفضلين مصلحتكم على حساب مصلحة الوطن والشعب 
ماذا تريدون ان تُعَلِموا الأجيال القادمة، الترهيب أم التهجير أم الخطف وسلب النفوس أو هتك الأعراض، هذا ما تريدون ان يتعلم أبنائكم، هذا هو مفهومكم للديمقراطية أيوجد في العالم كله نموذج ثقافة الموت باسم الديمقراطية والعدالة الالهية!! حُوِل العراق  إلى بؤرة للإرهاب!! فما زلتم تسيرون بعكس السير، وابتعدتم كثيرا عن الطريق المستقيم!! وذلك من خلال خلق فوضى دائمة كأمر واقع وبالتالي زيادة الفقر والبطالة والمرض والحرمان والنتيجة تفريخ ثقافة الموت بعد غسل ادمغة الشباب المحروم، وستبقون هكذا ما دمتم على نفس المسيرة. ليس هكذا يا أخوان تحققون ديمقراطيتكم التي هي لكم لوحدكم كما هو ظاهر وواضح حتى للأعمى، والتي تدفعون ثمنها ليس المال فقط بل عشرات الضحايا والنفوس الطاهرة التي ذهبت غدرا بين الأرجل كي تحصلوا انتم على السمين وباسم الديمقراطية وتحرمون غيركم منها!! وواضح انه ليس أمامكم غير هذا!! ولنكون أكثر صراحة ووضوح مع أنفسنا، من يقدم على هكذا أعمال لا يرى فيما يعمله ألا خير له، وتحقيق مصلحته، ويجاهد من اجل فرضه بالقوة، ويرفض الحوار الحر والحل الأمثل والمنافسة الشريفة
الحل الأمثل 
نحن لسنا جسر يعبر علينا من يشاء، لتحقيق أغراضكم متى شئتكم، وكأننا فئة مهشمة لا يوجد من يدافع عنا... لا، نحن لسنا كذلك !! ان كنا اليوم لا احد يسمع لصوتنا، فغدا الجميع سوف يسمع لنا!! ويعرفوا أننا أصحاب حق وحضارة وأننا من هذا البلد مثلنا مثل أي مكون آخر يعيش على ارض العراق، ولكن نحن لا نحبذ العنف بل نحب السلام وتحقيق العدالة والمساواة .ما هو ردكم على ما حصل مؤخرا!! كم شخص لحد الآن قتل خلال الأشهر القليلة الماضية، أو خطف، أو كم عائلة هجرت من بيوتها، قتلتم فرحتهم بالأعياد، استهدافكم لهم بين حين وآخر، لماذا ؟؟ لأخلاء المدينة منهم والتي هي مطلب الكثيرين، أم هي إرهاب منظم !! أم هي رسالة !! أم ماذا؟؟ هذه الأسئلة لنا الجواب الشافي عليها، وهذه الأفعال جميعها معروفة المصدر باتجاه فرض واقع ديمغرافي جديد وهذه تدل على أننا كبش الفداء ليس من اجل خلاص شعب والا كنا مع ولن نقف ضد! ولكن من اجل بيع وشراء في السياسة وهذا مالا نقبله على أنفسنا وعلى أجيالنا القادمة التي ستقول لنا: ماذا فعلتم لنا!!!وهذه تدل على جبن وهزيمة من يرتكبها وفشله. فهذه المخططات الخبيثة والمجرمة للعمل بكل السبل من اجل الضغط على مواطني الموصل وإخراجهم من بيوتهم ومن عراقهم، وزرع الفتنة والحط من الجهود الرامية والهادفة إلى ترسيخ روح المصالحة الوطنية وإحلال الأمن والاستقرار والسلام بين جميع طوائف الشعب العراقي، وكذلك لإخلاء البلد من هذا الشعب المسالم الإنساني والحضاري..
والحقيقة لا يجد المرء صعوبة في فهم السر الذي جعل من منطقة سهل نينوى محط اهتمام واستهداف من قبل جهات مجهولة لمسيحيه،وطبعا الأمر واضح وضوح الشمس، فهذه الاستهدافات باتت تتضح في كل انتخاب يمر على البلد، وأصبح مسيحيي الموصل على استعداد لتنفيذ حكم الموت عليهم، وأصبحوا كذبيحة تقدم للتكفير عن ذنب، ألا وهو الانتخابات!! نعم ليس لها تفسير آخر، فهذا الإرهاب ضدهم يبرز في كل تمثيل انتخابي!! والذي يدل على أدنى درجات الحقد والتجرد من الضمير الإنساني، والى خرق كل الشرائع السماوية التي حرمت هكذا جرائم، حقا أنهم فئة ضالة عن طريق الحق، وطريق الرب،فأعمالهم تدل على همجيتهم بارتكابهم جرائم ضد الإنسانية، لنسال ضمائرنا ونقول: ان كنا قد وحدنا صوتنا وكلمتنا، وتفاهمنا على مواقف تخص مصير شعبنا، وجلسنا وتشاورنا على مائدة الحوار، وتباحثنا في كل الأمور التي تخص شعبنا نحن كسكان أصليين في هذا البلد ومسيحيين بشكل خاص وأظهرنا وحدتنا وتماسكنا!! أكنا بما نحن عليه اليوم من تمزيق وتفكك بيننا نحن أولا؟؟ او كان احد يتجرأ على اضطهاد شعبنا ان لم نكن نحن لدينا أياد خفية من داخلنا ساهمت وتساهم في اضطهاد شعبنا المسالم! ربما ما كان قد حصل كل هذا، لا نقول بنسبة كاملة ولكن بنسبة من واقع حالنا، ربما لم يكن قد وصل الحال به كما هو اليوم، وما كنا قدمنا كل هؤلاء الشهداء الذي وصل عددهم أكثر من 750 وأكثر من هذا يترك بيوته ويهاجر وهو معذور في هذا، تاركين بيوتهم وأملاكهم وأعمالهم، ولكن يتضح بان المسيحيين أصبحوا وقود ويقتلون بين الحين والآخر، وكأن التاريخ يعيد نفسه ويتكرر، وها هو اليوم يتكرر،وبأسلوب أشرس واعنف!! ولكن لا يخفى على احد، فهذا الشعب الذي انتم بصدد إنهاء وجوده، هو نفسه الشعب الذي ضحى بأبنائه، وقدم المئات من الشهداء خدمة لهذا البلد، وتحريره،على مدى سنين!! ولكن انتم اليوم تكافئونه برد جميلهُ بصفعة من خلال الإرهاب الذي يمارس عليه، وإلغاء هويته الوطنية، مرورا بإلغاء المادة 50 من قانون انتخاب مجالس المحافظات ومطالبتهم بحقوقهم التي ضمنها الدستور في خطوة دراماتيكية غير مفهومة، وقادتنا ورموزنا لا يفعلون شيء تاركيه لمصيره يواجههُ بمفرده.
النتيجة 
ما يحدث في سهل نينوى، وكذلك ما حدث مؤخرا في برطلة هي حلقة من سلسلة اضطهادات منظمة متتالية كما نشاهد في التلفزيون،ورغم قباحتها وفداحتها لن تكون الأخيرة، لان المشهد يتكرر وبنفس الأسلوب والخطط والوقت،ولا نسمع لأي مغيث أو جهة بادرت من جهتها !!ولكن اتقوا ربكم فيهم واذكروه، فهذا الشعب المسالم الذي انتم بصدد إنهاء وجوده والذي لن يحصل أبدا،هو صاحب هذه الأرض،وله حقوق مثله مثل أي مكون آخر، فنحن جميعا شعب العراق وكلنا واحد،ويجب ان نكون يدا واحدة للنهوض بالبلد، وذلك من خلال العيش بسلام وروح الأخوة، واحترام الآراء المتبادل،والذي هو مطلب كل حر نظيف، ونزيه، يقدم على خدمة بلده وأهله بكل وطنية، وكذلك وحدة الأفكار والآراء على أسس الديمقراطية وتوثيق أواصر الوحدة والمحبة والسلام بين أبناء الشعب كافة بمختلف قومياته وطوائفه، للوصول إلى بلد أساسه تقديم الذات والتضحية من اجله، فنحن نريد بلد ديمقراطي بكل معنى الكلمة وليس مجرد شعارات ينادى بها،ونطلب من كافة الجهات والأحزاب وقادتنا مد يدهم الى اليد المفتوحة لهم من قبل الهيئة العالمية للدفاع عن سكان ما بين النهرين الأصليين لأننا كلنا من هذا الشعب الأصيل ووضع حلول جذرية لكل ما يمر به من اضطهاد، والذي يتفجر بين الحين والأخر ..وأخيرا نقول ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء..
لينا هرمز
4-1-2010
lenahirmiz@ymail.com

31
إلى أين نحن ذاهبون يا قادتنا؟
المقدمة
المسيحية هي السلام ، والسلام هو بالمسيح الفادي، ورسالة يسوع المسيح إلى  الأرض هي السلام جاء لتخليص البشرية من الخطيئة بولادته وبتقديم نفسه كذبيحة على الصليب وبذلك تكون هذه الخطيئة قد رفعت عنا نحن البشر،انظروا مقدار حب الله للإنسان بان أحب العالم وبذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل ينال الحياة الأبدية لان الله محبة..فالسلام الذي جاء به المسيح للعالم لا يقبل الظلم والعنف وهدر الحقوق والكرامات والتمييز العنصري وحجب الحقوق وتقييد الحريات، فإذا كان الله قدم ابنه فداء لنا نحن البشر ألا نتعظ قليلا ونفكر بهذا الشعب الضائع وبحقوقه ،ان كنا قبلنا المسيح كمخلص لماذا نخطئ ونخطئ ونكرر الخطأ؟؟ السلام يجب ان يبدأ بداخلنا ويتولد فينا، لنفتش عنه فينا وعندها يعم تلقائيا، فجميعنا من كلدان وسريان وأشوريين - او أية تسمية واحدة يتفق عليها الأكثرية، من هنا كانت دعواتنا من اجل تصالح المسيحيين -كأحزاب وكنائس - را/ مقالتنا بعنوان (لا تفيدكم يا كنا و سركيس وافرام الا خيمة المصالحة) على الرابط أدناه، نحن أخوة ومن نسل واحد وننتمي إلى كنيسة واحدة بانتمائنا إلى المسيح، أذن نحن في النهاية ندعى مسيحيين وشعب واحد ايضاً، فإذا لم نتفق جميعا في اتجاه واحد ونضع اليد في اليد ونتوحد اليوم ونحن في ضيق ومعرضين للاضطهاد فمتى نضع اليد بيد ونجلس على طاولة واحدة على كراسي متساوية الطول والعرض والارتفاع كما أكدوا معظم كتابنا ومثقفينا وخاصة أعضاء رئاسة هيئتنا، وان لم يتم تلبية نداء معظم لا بل جميع محبي السلام والأمان والعدالة والمساواة من كافة مكونات السكان ما بين النهرين وورائهم أخوتهم من أطياف الشعب العراقي كافة، أذن نقول لكم: إلى أين ذاهبون أيها السادة؟ يا قادتنا يا كرام
هذه الأيام هي أيام خير، ستطل على المسيحيين أعياد الميلاد ورأس السنة المجيدة  الجديدة،ونتمنى ان يستقبل بالأماني والنفوس المستبشرة والمتطلعة إلى الخير للإسهام في بناء السلام وترسيخ الوحدة بيننا نحن كمسيحيين أولا، والتضامن والرغبة الأكيدة في الحوار البناء بين أبناء هذا الشعب الجريح الذي تحمل الكثير الكثير من أخطائكم وزلاتكم وسياساتكم الخاطئة، لسنا هنا نجني على احد بقولنا هذا مطلقاً، ولكن الواقع يتكلم ولا حاجة بنا لتكرار الأرقام المرعبة من أرقام الشهداء مروراً بأرقام الدولارات ....؟؟؟؟؟؟ وصولاً إلى أرقام قانون الانتخابات، كم من المرات نوقش وكم من السنين قدموا الملاحظات وكم من الشهور والأيام تعاركنا واتهمنا وكم مرة رد وبدل؟؟؟ أذن مرة أخرى إلى أين أيها الغيارى؟
طلب احد الزملاء من قادة رجال الدين الأفاضل والشخصيات الأخرى إلى الجلوس تحت خيمة المصالحة وقد رد اثنان من السادة الكرام والأخوة ايجابياً على الطلب ونحن بانتظار مبادرة من السادة "مع حفظ الألقاب" (السيستاني - الصدر - الحكيم - الخوئي - شيوخ السنة جميعاً وأية شخصية يهمها سلام العراق وسلامة العراقيين من العرب والأكراد والتركمان والمسيحيين واليزيديين والصابئة وباق مكونات شعبنا) أذن لنضمن الحق والخير وليكن السلام أساساً راسخا يبنى عليه أملاً جديدا للنهوض بهذا الشعب ليعم الفرح بلدنا،ونتمنى ان تكون مصافحة العيد دليل سلام ووحدة،كوننا ولازلنا شعب واحد وتاريخ مشترك وثقافة ولغة مشتركة، هناك نقاط تلاقي كثيرة يجب ان نبني عليها سلامنا، سلام الذات وسلام الآخرين! لأنه لا وئام ولا أمان ولا طمأنينة ولا فرح ولا بشرى للسُنة وحدهم دون الشيعة ولا خير ولا حق ولا طمأنية للكلدان وحدهم دون السريان والأشوريين والأرمن، أذن لا يوجد فرح لمكون دون الآخر، عليه لماذا التأخير ان كانت هذه بديهية معروفة؟ لتكن سنة خير على جميع العراقيين وبخاصة لمسيحي العراق الذين عانوا كثيرا ولا يزالون من التهميش ومن كافة أنواع العنف وسلب الحقوق..
هنا برزت الحاجة للنظر إلى ما يعانيه هذا الشعب، وكان لابد ممن يفكر بهذه الفئة المهمشة ويدافع عن حقوقهم،وفعلا وبفضل مجموعة من الغيارى من أبناء هذا الشعب،أخذوا على عاتقهم مسؤولية الدفاع عن حقوق هذا الشعب من خلال تشكيل هيئة عالمية للدفاع عن حقوق شعبنا  والهدف الأسمى لها هو الدفاع عن الحقوق والسلام وزرع الثقة بين أبناء الشعب الواحد،أنها هيئة سلام قانوني، أي تحقيق الخير والوئام والطمأنينة التي فقدها شعبنا من زمان، وستكون ولادتها تزامنا مع ولادة السيد المسيح، لتكون بادرة خير وانطلاقتها تكون للسلام، ونحن في الهيئة على مسافة واحدة مع جميع الكنائس والأحزاب والمنظمات الأخرى، ولا نميز بين هذا المكون وذاك، ولكونها منظمة لا سياسية ولا دينية بل منظمة إنسانية حقوقية. انبثقت لتدافع عن الحق والحقوق المطمورة من خلال نكران الذات والتضحية من اجل كرامة هذه الشعب.
انطلاقا من واقع الحال والظروف التي يمر بها العراقيين وخاصة المسيحيين صعبة جدا نحن سكان أصليين لهذه البلاد،وأصحاب حضارة وليس كما يسموننا بالأقليات بل نحن أصحاب هذه الأرض والتاريخ يشهد بذلك، فكفى هذه الأنانية التي تتملكنا،وهذا التمزق، والتشتت،والحقد،والتشرذم .....ألخ، الذي بيننا، انظروا إلى واقعنا قليلا، إلى أين وصلنا؟ وفي أي محطة سنتوقف؟؟ هل يجب ان نتردد ؟ ونسكت! ونقدم تنازلات!؟ من اجل الحفاظ على كراسينا لكي لا يتغير شيء بالنسبة لنا نحن!! على حساب شعب مهدور حقوقه وتداس بين الأرجل!! نعم نصبح جسر للآخرين لكي يعبروا عليه ولكن نحو الخير والحقوق، ولا نقبل او نرضى ان نكون جسر تصفية حسابات او توزيع ادوار أو تطبيق أجندة حزبية ضيقة وعلى حساب دماء شهدائنا التي لا نقبل المتاجرة بها! أذن انظروا  للحاضر والمستقبل بنظرة تفائلية بعيدة عن المصالح والحفاظ على الكراسي على حساب مصير ووجود وكيان وهوية الآخرين! أليس هذا الشعب  صاحب الإرادة القوية الذي هو أقوى واصلب من صخور الجبال سيخرج يوما من ظلام الأنفاق والممرات الملتوية ويواجه كل ما يتعرض له نحو نور الحق
دعوة إلى الحوار المشترك   
مرة أخرى نكررها لأهميتها وفي مقال سابق لنا ومن خلال هيئتنا دعونا قادتنا الكرام إلى تشكيل خيمة عراقية أصيلة،لممارسة الحوار البناء والتشاور بروح وطنية ومسيحية حقه، لإعلان وحدتنا، وللذي له حساسية من هذه الكلمة نداريه ونقول :اتفاقنا بدل وحدتنا، تصالحنا، قبولنا للآخر، تحاورنا، تشاورنا، كلها دون شروط واملائات مسبقة، لننهي حالة التمزق الذي نعاني منه جميعا،والعمل من اجل إنهاء سياسات التهميش والإقصاء بحق شعبنا الأصيل الكلداني والسرياني والأشوري، (نكرر أية تسمية أخرى يتفق عليها شعبنا بالاستفتاء) لنجلس ونتناقش حول الحلول بالنظر إلى ما آلت إليه أوضاعنا، ودراسة حالة المهاجرين في الداخل والخارج، أليست هذه كلها أمور بحاجة إلى حلول انظروا إلى أين وصلنا إلا يكفينا !! إلى متى؟؟ لا نريد ان نقول أنكم كنتم في شكل من الأشكال احد الأسباب في تهجير وطمس حقوق شعبنا، لأننا نسمع أقوالكم ووعودكم ونرى الفعل عكس القول!!
مصلحة سكان مابين النهرين هي أعلى من الجميع وقراراتكم وانتخاباتكم الموحدة هي التي سوف تعيد حقوقنا من خلال التئامكم، عندها يعلو سقفكم ليصل إلى سقف حقوق شعبنا المسلوبة والذي نشعر في هيئتنا أنكم بعدم اتفاقكم وعدم وحدتكم، وتفضيل المصلحة الشخصية على مصلحة الشعب، لاتهمكم حقوق هؤلاء الاصلاء!! معاناتنا لا حدود لها وهي مستمرة،ولا نعرف متى تنتهي!! لحد ألان لم نعرف من فجر كنائسنا أو قتل رموزنا، ومن يستهدف شعبكم ويقتله ويخطفه ويهجره ! لا نريد كلاما بل أفعال حقيقية، الحال كما هو عليه!! ألا يكفينا كل هذه السنين !! أم نستمر على هذا الحال؟! ونقول هذا قدرنا ونرضى به كما يقول البعض
الخلاصة
هيئتنا  تشكلت بجهود الشرفاء والطيبين الأحرار الذين يفضلون مصلحة شعبهم على مصلحتهم الشخصية وانتماءاتهم الطائفية أو المذهبية، تمد يدها لكل حر شريف ومؤمن بوحدة شعبه وحقوقه ولا يرضى بالذل والمهانة له،وتؤمن بالتنوع وقبول الآخر من خلال ممارسة ثقافة الحوار والدفاع البناء بطرق سلمية قانونية، التسامح والتصالح والاعتراف بالآخر وتعليم الجيل القادم على رفض سياسة العنف وإشاعة روح السلام وحب الآخرين، هذا ما يصبو إليه كل إنسان شريف مؤمن بوحدة شعبه وبحريته، أذن لنبدأ المصالحة من النفس باتجاه العائلة والمدرسة وخاصة تعليم أولادنا وبناتنا ثقافة الحب والسلام والوئام، لنبني هذا الجيل ويكون معدل سنين العمر ليس 50 أو 55 سنة كما هو واقع خلال الـ 30 سنة الماضية حيث خضنا ثلاثة حروب مدمرة للعراق وللعراقيين (الحرب العراقية/ الإيرانية - غزو الكويت - سقوط بغداد) لنعمل خلال السنة القادمة من اجل أطالة عمر الإنسان العراقي ومعدله! أليس كذلك يا قادتنا الإجلاء؟
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,367921.0.html
لينا س هرمز
lenahirmiz@ymail.com
12-12-2009 


32
لا تفيدكم يا كنا و سركيس وافرام الا خيمة المصالحة 
لينا س هرمز
خلق انسحاب الأحزاب الثلاثة من المجلس الشعبي حالة خلط الأوراق على الساحة السياسية /المسيحية، وباعتقادنا نرى ان هذا العمل كان له معطى ايجابي كي نعيد حساباتنا ككلدان منظمات وكنيسة + ومن جانب الأشوريين أيضا كأحزاب ومنظمات والكنيستين + أما الأخوة السريان فلم نسمع سوى تصريحات وحدوية يفتشون عن مخرج لشعبنا ككل وهذا ما نثمنه بالطبع، لهذا نرى وجوب ان نقرأ ما حدث للمجلس الشعبي وخيمته الفارغة تقريباً الان من المنضوين تحتها، لذا تكون لعبة الكراسي قد انتهت! والان نبدأ فصل جديد بـ :

تغيير الخارطة وتبديل الخيمة القديمة بخيمة اكبر لتسع الشعب كله، هكذا يناديكم الشعب (أية تسمية تتفقون عليها) سكان ما بين النهرين الاصلاء تدعوكم يا قادتنا (رابي كنا وسركيس وافرام وبيتو وووو) الى تشكيل خيمة عراقية أصيلة وأصلية تكون فيها الكراسي في نفس الحجم ونفس المسافة! أي لا يوجد احد اكبر أو متميز عن الآخر، والحقيقة تقول: لا يوجد احد يملك الحقيقة كلها أو الخير كله، لذا لا يوجد احد يمثل الشعب كله، عليه يكون هناك العدالة والمساواة ونقترح عليكم الجلوس تحت خيمة "المصالحة والتسامح" وممارسة الحوار البناء والتنازل الشريف الذي يعني ان مصلحة سكان ما بين النهرين هي أعلى من الجميع فرادا، وعندما تخرجون منها مبتسمين وفرحين برأي واحد وصوت واحد وقرار واحد وقائمة انتخابات موحدة، عندها يعلو سقفكم ليصل الى سقف حقوق شعبنا المسلوبة والذي نشعر في هيئتنا "الهيئة العالمية للدفاع عن سكان ما بين النهرين الأصليين" أنكم بتشرذمكم وعدم اتفاقكم وبقائكم بعيدين عن مصلحة شعبكم كنتم احد الأسباب الرئيسية في قتل وتهجير وطمس حقوق شعبنا! لذا تدعوكم هيئتنا للجلوس والتشاور بروح وطنية ومسيحية حقة لإنهاء حالة التمزق الذي نعاني منه جميعاً وأولهم انتم يا قادة يا كرام ..

لبنان تحت المجهر
كانت لبنان في الستينات وبداية السبعينات تسمى (سويسرا الشرق) والان في بداية القرن 21 تسمى (عقدة الشرق) وبعد دراسة تاريخ لبنان وما مر به من مآسي يتبين الخطأ التاريخي المزدوج الذي وقعوا فيه مسيحيي لبنان! الخطأ الأول هو لم يقرأوا واقعهم آنذاك (قبل 38 عام) عندما خاضوا حربين أهلية ومع إسرائيل، حاربوا بعضهم البعض الى ان تفككوا وانتزعت السلطة من أمين الجميل في الثمانينات من القرن الماضي بالقوة ومن جهة أخرى الحرب بين المسيحيين أنفسهم وسقوط آلاف الشهداء والجرحى من المسيحيين اللبنانيين، والفكرة هنا هي: في حالة لقاء وحوار بين الأحزاب والمنظمات المسيحية اللبنانية آنذاك وإقرار واتفاق في الرأي من اجل مشاركة المسلمين معهم في السلطة، ألا يكون الان وضعهم في كافة المجالات أفضل بكثير مما هو عليه اليوم بعدما مزقتهم الاغتراب والاقتتال والتخوين والثأر، نعتقد ان الزمن لو رجع الى الوراء مرة أخرى سيقرروا (أي المسيحيين) بالإجماع وبجلسة واحدة الالتئام والتعاون والوحدة ومشاركة المسلمين في السلطة، وبهذا يحافظون على كرامتهم ووجودهم وكيانهم وحتى سلطتهم التي باتت اليوم تستجدى ان صح التعبير!!!

ونحن اليوم ندعوكم أيها الغيارى من أبناء وقادة شعبنا الى الجلوس والحوار بنكران ذات لكي لا يأتي ذلك اليوم وبعد (38 سنة أو اقل أو أكثر) نندم لعدم تلبية مثل هذه الدعوات الشريفة من اجل مصلحة وحقوق شعبنا، وكان الأستاذ سمير اسطيفو شبلا قد سبقني الى دعوة لقاء وحوار بين الأديان العراقية لنفس الغرض – را/الرابط أدناه، وهذا النهج هو احد أهداف هيئتنا العتيدة .

إلى خيمة المصالحة والتسامح
تدعوكم هيئتنا الى لقاء تشاوري وعقد مؤتمر لمدة ثلاثة أيام في أي زمان ومكان تختارونه، وان رغبتم هناك غرفتين للبالتاك مهيأة لكم وفي خدمتكم! ونعتقد ان هناك مبادرة ما في الأفق لمثل هذا اللقاء، ويشرف هيئتنا ان تكون صاحبة الدعوة لمثل هذه المواقف التي تصب لصالح حقوق وأمان وكرامة شعبنا المضطهد.
والمبادئ والخطوات ومنهاج اللقاء او المؤتمر نقترح الأتي:
يقتصر الحضور على:ــ
1- الأستاذ يونادم كنا + اثنين ممن يختارهم
2- الأستاذ أبلحد افرام + اثنين ممن يختارونهم من الاتحادات والمنظمات الكلدانية
3- الأستاذ سركيس أغا جان + اثنين من يختارهم من المجلس الشعبي
4- الأحزاب الآشورية = ثلاثة ممن يختارونهم
5- من المستقلين = ثلاثة من يختارونهم
6- السريان = ثلاثة ممن يختارونهم
نعتقد ان 18 شخصية قيادية ومن جميع مكونات شعبنا لقادرة بحق ان توفرت النية الصادقة ونترك الغرور والتعالي والمصالح الشخصية والحزبية والطائفية والمذهبية ونتجه نحو الحقوق والواجبات والعدالة والمساواة ان تتفق على:

*** الاتفاق على وثيقة وعهد على ان:
1- تكون مصلحة شعبنا فوق كل اعتبار.
2- إيقاف الحملات الإعلامية بين الفرقاء ومهما كانت الأسباب.
3- يكون حل الخلافات داخل أروقة المؤتمر بدلا من التشهير على الانترنيت.
4- الاعتراف بتساوي الكرامات ولا يوجد احد أحسن من الآخر.
5- الاعتراف بان لا احد يملك الحقيقة ويكون تمثيل الشعب باتحاد الجميع بصوت واحد ورأي واحد وقبل واحد وخوض الانتخابات بقائمة موحدة.
6- حان وقت تلبية رغبات الشعب بالتواضع والتنازل واحد للآخر لكي لا يأتي يوم ويذمكم التاريخ كما يذم اليوم اللبنانيين.
7- تهيئة ورقة عمل مقترحة من لجنة تشكل لهذا الغرض.
8- تعرض نتائج اللقاء على الشعب للاستفتاء.
دمتم من اجل الحق
http://www.ishtartv.com/articles,3098.html
lenahirmiz@ymail.com
26-11-2009

33
هيئتنا مع الأستاذ طارق الهاشمي في استحقاقنا الانتخابي
المقدمة
الشعب العراقي عانى لعقود طويلة من ظلم مستمر وتقييد للحريات والحقوق  والدخول في حروب متكررة وطويلة وكان الخاسر الوحيد فيها هو الشعب  على الرغم من التضحيات التي قدمها في سبيل الحرية والاستقلال الوطني. إضافة الى ما كان يدفعه من دمه ودماء أبناءه وأخوته وأحبته ثمنا لبناء عراق ديمقراطي يتمتع كل أبنائه بحقوق وحريات متماثلة ويحظون بفرص متساوية ولا زال لحد الان.فاذا كان العراق بجميع مكوناته قد شارك بالدفاع عنه وكذلك يطمح ويسعى لان يسمى بلد ديمقراطي، اذن لما يستثنى جماعات معينة من سكانه من المشاركة الفعالة في بناءه أذا كان هذا الوطن هو وطن الجميع ؟!! فالديمقراطية أذن هي معتقد فكري ومنهج سلوكي ونظام حياتي يشمل بنطاقه كل أوجه النشاط الإنساني فلا ديمقراطية مع الظلم والاستغلال والتميز ولا ديمقراطية مع تمركز السلطة والنفوذ بما يضع مقاليد الأمور في أيدي فئة قليلة تسيطر وتتحكم بالبلاد وشعبه وتقرير مصيره
وطبعا نحن نقصد بهذه الجماعات (السوراي) او (الاراميين)  بجميع مكوناتهم من (كلدان – سريان – اشوريين ) والذين يسمون بالأقليات ونحن في هيئتنا (الهيئة العالمية للدفاع عن سكان ما بين النهرين الأصليين) نسميهم سكان البلاد الاصلاء،  فهم شعب وريث لكبريات الحضارة في العالم، وموطنهم الأصلي بلاد النهرين ويسمى بالآرامية (أثرا دبيث نهرين )، هؤلاء السكان الأصليين عاشوا طوال تاريخهم مسالمين مع الآخرين ومتعايشين مع الأكثرية، وساهموا أيضا في الدفاع عن البلد وقدموا الكثير من الضحايا في سبيل الرُقي بهذا البلد، وعلى الرغم من تعدد تسمياتهم الا أنهم ينتمون إلى شعب واحد وارض واحدة، فهم شعب هذه الأرض(تراب العراق )، ولا احد يستطيع ان ينكر ذلك!!
ولكن بعد أحداث نيسان 2003 أصبحوا ضحايا عنف غير مسبوق فقد زادت معاناتها من الاضطهادات والقتل والخطف والتهجير ألقسري بشكل ملحوظ وبوسائل إجرامية من دون معرفة الأسباب ومن دون الكشف عن أسباب ودوافع ذلك!! على الرغم من الديمقراطية التي نادوا بها ولم نتلمس منها شيء، فهم مواطنون لهم حقوقهم وواجباتهم في هذا البلد وعلى الجميع احترامها والا كيف يكون البلد ديمقراطيا! فإلغاء وجود هذه الشريحة من المجتمع هو إلغاء للديمقراطية، كما حصل حين تم إلغاء المادة (50 ) الخاصة بتمثيل الأقليات في قانون انتخاب مجالس المحافظات، والتي كان لها الأثر النفسي الكبير على هذا الجزء المكمل للشعب العراقي
الأستاذ طارق الهاشمي شكرا
في خبر منشور على الصفحة الرئيسية عينكاوة كوم وعلى الرابط أدناه يؤكد نائب رئيس الجمهورية بنقض قانون الانتخابات الذي اقره البرلمان العراقي ورفعه الى هيئة الرئاسة لإقراره، ولكن جاء قرار النقض للمادة الأولى لأنصاف العراقيين في الخارج وزيادة حصة تمثيلنا في الانتخابات القادمة، نتطلع الى طموح اكثر ولكن موقف نائب الرئيس تسجله هيئتنا العتيدة الى جانب الحق، ولكن نقولها للتاريخ ان قانون الانتخابات الذي اقره البرلمان العراقي لا يلبي حاجات وطموحات العراقيين منهم شعبنا "سكان ما بين النهرين الاصلاء" لأنهم قانون (كريم العين) اي يرى بعين واحدة مفتوحة والأخرى مغلقة، لذا كما أكدنا سابقاً ضرورة ان يكون لنا قانون انتخاب يلبي طموح الشعب الذي ضحى وعانى كما اكدنا في المقدمة، وهذا القانون نرى ان يكون مفتح العينين (اي يكون هناك قائمة مفتوحة مع تلبية حموحات المراءة العراقية في الانتخابات القادمة) فأين هي الديمقراطية ان يكون هناك قائمتين وحدة مغلقة (عين واحدة) ووحدة نصف مفتوحة!!! اذن نحن أمام سلب حقوق الناخب وندعي القانون والمؤسسات، فهل في قانوننا الانتخابي الجديد يفوز من يحصل على اكبر عدد من الأصوات؟ وبتالي يكون الرجل المناسب في المكان المناسب؟ والمراءة المناسبة في مكانها المناسب ايضاً؟ الا تذهب أصوات من لم يحصل على النسبة المقررة قانونا (25000) صوت الى الثاني او الثالث من القائمة المنافسة ويفوز ولو انه حصل اقل عدد من الأصوات من مرشح القائمة الأولى، أهذا عدل ومساواة؟ طبعاً لا ولكن ما العمل وبقي قانون الانتخابات شهور بين مد وجزر تتلاعبه أيادي المصالح الشخصية والمحاصصات الطائفية والمذهبية الدينية والسياسية
شكرا مرة أخرى لنائب رئيس الجمهورية على هذا الموقف تجاه شعبنا وتمثيله في الخارج وزيادة حصته من الكوتا، ولكن يبقى الأمر في البرلمان مرة أخرى وننتظر ايضاً المناوشات الخفية داخل قبة البرلمان، لان البرلمانيين عجزوا حقاً خلال السنوات القليلة الماضية في تطبيق الحد الأدنى من حقوق الإنسان لأنهم مقيدين بشرائع متحزبة مذهبياً وطائفياً، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل نستمر بالانتظار 15 قرناً أخرى كي نحصل او ننتزع حقوقنا المشروعة ام نقوم بعمل ما؟ ها كانت ولادة هيئتنا هذا العمل، وسنعمل بكل جد واخلاص من اجل الدفاع عن حقوق شعبنا المسلوبة من خلال تطبيق القوانين الدولية بهذا الخصوص
وأخيرا لا نخفي سراً بان جميع الأعضاء المؤسسين لهيئتنا كما أشارت هيئة الرئاسة لذلك هم مؤهلين ليكونوا نواباً في البرلمان ووزراء وسفراء دولة وقناصل ومدراء عامين ومشرفي انتخابات،،،، ويكون ذلك خارج نظام الكوتا المخصص للمسحيين، وهنا أهنئ من كل قلبي احد زملائنا الأعزاء من مؤسسي هيئتنا الذي سيترشح ضمن أحدى القوائم الفاعلة في العراق، طبعاً خارج نظام الكوتا كما قلنا، ونتمنى له الفوز من اجل تحقيق مطالب وأهداف هيئتنا التي ستعلن لكافة العراقيين النشامى وأحرار العالم ورؤساء الحكومات العالمية وبرلماناتها! والتي تتجلى في الدفاع عن حقوق سكان ما بين النهرين الاصلاء
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,366446.0.html
 
lena.s.hirmiz
22-11-2009

34
هيئتنا مع الأستاذ طارق الهاشمي في استحقاقنا الانتخابي
المقدمة
الشعب العراقي عانى لعقود طويلة من ظلم مستمر وتقييد للحريات والحقوق  والدخول في حروب متكررة وطويلة وكان الخاسر الوحيد فيها هو الشعب  على الرغم من التضحيات التي قدمها في سبيل الحرية والاستقلال الوطني. إضافة الى ما كان يدفعه من دمه ودماء أبناءه وأخوته وأحبته ثمنا لبناء عراق ديمقراطي يتمتع كل أبنائه بحقوق وحريات متماثلة ويحظون بفرص متساوية ولا زال لحد الان.فاذا كان العراق بجميع مكوناته قد شارك بالدفاع عنه وكذلك يطمح ويسعى لان يسمى بلد ديمقراطي، اذن لما يستثنى جماعات معينة من سكانه من المشاركة الفعالة في بناءه أذا كان هذا الوطن هو وطن الجميع ؟!! فالديمقراطية أذن هي معتقد فكري ومنهج سلوكي ونظام حياتي يشمل بنطاقه كل أوجه النشاط الإنساني فلا ديمقراطية مع الظلم والاستغلال والتميز ولا ديمقراطية مع تمركز السلطة والنفوذ بما يضع مقاليد الأمور في أيدي فئة قليلة تسيطر وتتحكم بالبلاد وشعبه وتقرير مصيره
وطبعا نحن نقصد بهذه الجماعات (السوراي) او (الاراميين)  بجميع مكوناتهم من (كلدان – سريان – اشوريين ) والذين يسمون بالأقليات ونحن في هيئتنا (الهيئة العالمية للدفاع عن سكان ما بين النهرين الأصليين) نسميهم سكان البلاد الاصلاء،  فهم شعب وريث لكبريات الحضارة في العالم، وموطنهم الأصلي بلاد النهرين ويسمى بالآرامية (أثرا دبيث نهرين )، هؤلاء السكان الأصليين عاشوا طوال تاريخهم مسالمين مع الآخرين ومتعايشين مع الأكثرية، وساهموا أيضا في الدفاع عن البلد وقدموا الكثير من الضحايا في سبيل الرُقي بهذا البلد، وعلى الرغم من تعدد تسمياتهم الا أنهم ينتمون إلى شعب واحد وارض واحدة، فهم شعب هذه الأرض(تراب العراق )، ولا احد يستطيع ان ينكر ذلك!!
ولكن بعد أحداث نيسان 2003 أصبحوا ضحايا عنف غير مسبوق فقد زادت معاناتها من الاضطهادات والقتل والخطف والتهجير ألقسري بشكل ملحوظ وبوسائل إجرامية من دون معرفة الأسباب ومن دون الكشف عن أسباب ودوافع ذلك!! على الرغم من الديمقراطية التي نادوا بها ولم نتلمس منها شيء، فهم مواطنون لهم حقوقهم وواجباتهم في هذا البلد وعلى الجميع احترامها والا كيف يكون البلد ديمقراطيا! فإلغاء وجود هذه الشريحة من المجتمع هو إلغاء للديمقراطية، كما حصل حين تم إلغاء المادة (50 ) الخاصة بتمثيل الأقليات في قانون انتخاب مجالس المحافظات، والتي كان لها الأثر النفسي الكبير على هذا الجزء المكمل للشعب العراقي
الأستاذ طارق الهاشمي شكرا
في خبر منشور على الصفحة الرئيسية عينكاوة كوم وعلى الرابط أدناه يؤكد نائب رئيس الجمهورية بنقض قانون الانتخابات الذي اقره البرلمان العراقي ورفعه الى هيئة الرئاسة لإقراره، ولكن جاء قرار النقض للمادة الأولى لأنصاف العراقيين في الخارج وزيادة حصة تمثيلنا في الانتخابات القادمة، نتطلع الى طموح اكثر ولكن موقف نائب الرئيس تسجله هيئتنا العتيدة الى جانب الحق، ولكن نقولها للتاريخ ان قانون الانتخابات الذي اقره البرلمان العراقي لا يلبي حاجات وطموحات العراقيين منهم شعبنا "سكان ما بين النهرين الاصلاء" لأنهم قانون (كريم العين) اي يرى بعين واحدة مفتوحة والأخرى مغلقة، لذا كما أكدنا سابقاً ضرورة ان يكون لنا قانون انتخاب يلبي طموح الشعب الذي ضحى وعانى كما اكدنا في المقدمة، وهذا القانون نرى ان يكون مفتح العينين (اي يكون هناك قائمة مفتوحة مع تلبية حموحات المراءة العراقية في الانتخابات القادمة) فأين هي الديمقراطية ان يكون هناك قائمتين وحدة مغلقة (عين واحدة) ووحدة نصف مفتوحة!!! اذن نحن أمام سلب حقوق الناخب وندعي القانون والمؤسسات، فهل في قانوننا الانتخابي الجديد يفوز من يحصل على اكبر عدد من الأصوات؟ وبتالي يكون الرجل المناسب في المكان المناسب؟ والمراءة المناسبة في مكانها المناسب ايضاً؟ الا تذهب أصوات من لم يحصل على النسبة المقررة قانونا (25000) صوت الى الثاني او الثالث من القائمة المنافسة ويفوز ولو انه حصل اقل عدد من الأصوات من مرشح القائمة الأولى، أهذا عدل ومساواة؟ طبعاً لا ولكن ما العمل وبقي قانون الانتخابات شهور بين مد وجزر تتلاعبه أيادي المصالح الشخصية والمحاصصات الطائفية والمذهبية الدينية والسياسية
شكرا مرة أخرى لنائب رئيس الجمهورية على هذا الموقف تجاه شعبنا وتمثيله في الخارج وزيادة حصته من الكوتا، ولكن يبقى الأمر في البرلمان مرة أخرى وننتظر ايضاً المناوشات الخفية داخل قبة البرلمان، لان البرلمانيين عجزوا حقاً خلال السنوات القليلة الماضية في تطبيق الحد الأدنى من حقوق الإنسان لأنهم مقيدين بشرائع متحزبة مذهبياً وطائفياً، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل نستمر بالانتظار 15 قرناً أخرى كي نحصل او ننتزع حقوقنا المشروعة ام نقوم بعمل ما؟ ها كانت ولادة هيئتنا هذا العمل، وسنعمل بكل جد واخلاص من اجل الدفاع عن حقوق شعبنا المسلوبة من خلال تطبيق القوانين الدولية بهذا الخصوص
وأخيرا لا نخفي سراً بان جميع الأعضاء المؤسسين لهيئتنا كما أشارت هيئة الرئاسة لذلك هم مؤهلين ليكونوا نواباً في البرلمان ووزراء وسفراء دولة وقناصل ومدراء عامين ومشرفي انتخابات،،،، ويكون ذلك خارج نظام الكوتا المخصص للمسحيين، وهنا أهنئ من كل قلبي احد زملائنا الأعزاء من مؤسسي هيئتنا الذي سيترشح ضمن أحدى القوائم الفاعلة في العراق، طبعاً خارج نظام الكوتا كما قلنا، ونتمنى له الفوز من اجل تحقيق مطالب وأهداف هيئتنا التي ستعلن لكافة العراقيين النشامى وأحرار العالم ورؤساء الحكومات العالمية وبرلماناتها! والتي تتجلى في الدفاع عن حقوق سكان ما بين النهرين الاصلاء
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,366446.0.html
 
lena.s.hirmiz
22-11-2009

35
أين توقيع الكلدان ؟
لينا س هرمز
الكلدان موجودين في العراق منذ الآلاف السنين فهم ملتصقون بتربة هذا الوطن ولهم دور في تقدمه وإعلاء شأنه فهم من سلالة حضارية قديمة قامت في بلاد مابين النهرين سنة 626-539 ق.م. حيث فتحوا بابل وأسسوا إمبراطورية بابلية كلدانية استمرت لغاية عام 539 ق.م. وفي عام 612 ق.م. سقطت مدينة نينوى بيد الأمير الكلداني نبو بلاصر . وهكذا انتهى النفوذ السياسي والعسكري للآشوريين ، وبدأت صفحة جديدة من تاريخ العراق القديم حمل فيها الكلدانيون مشعل الحضارة في وادي الرافدين.
أشهر ملوك الكلدانيين نبوخذ نصر. حكم 43 سنة ، قضاها في تعمير مدينة بابل ونشر الثقافة البابلية في جميع أرجاء المنطقة. ونترك موضوع السبي البابلي الان، وكانت أعماله للتعبيرعن الهوية الوطنية والآرامية لشعب منطقة بلاد ما بين النهرين القديمة قبل وقوعها تحت سيطرة القوى الأخرى وعليه فهم من السكان الأصليين للبلاد فهم كلدان بابل وسليلوا حضارتها وتاريخهم يشهد بذلك،ونحن بكلامنا عن حضارة الكلدانيين أنما نريد ان نقول بأننا من أهل هذه الأرض ومنها نبتنا واليها ننتمي ولنا حق فيها! مثل اخوتنا الاشوريين والسريان !فنحن شعب مسيحي واحد على الرغم من تعدد التسميات (كلدان – سريان- اشوريين) وهي تسميات صحيحة لشعب عرف بتميزه من حيث أصالته وعمق تاريخه النهريني وتراثه ولغته التي تميز بها، وسؤالنا هنا يقول: ان كنا من سلالة نبوخذ نصر وكان يعبر عن هويته الوطنية ولغته الارامية فلماذا نحن منقسمين ولا نتحد لنعبر عن هويتنا الوطنية والقومية؟ ام نحن لسنا احفاد اولئك الاراميين؟ انها معادلة بسيطة وصعبة في نفس الوقت، فان ارتموها بسيطة نقول: بما اننا نحن الكلدان الاكثرية من بين اشقائنا السريان والاشوريين ورئيس كنيستنا الكاردينال عمانؤئيل دلي حفظه الله ورعاه هو رئيس تجمع الكنائس الرسمي، وتوقيعه او من ينوب عنه يغيب عن المطالبة بعدد نوابنا وتمثيلنا في البرلمان، فهل ننتظر مبادرة اخرى نطلب فيها مقاعد خاصة للكلدان فقط؟ يمكن ان يتم هذا وفي حينه لنا رأي وموقف آخر ..
بما ان الكلدان يشكلون أكثرية مسيحيي العراق تقريباً بنسبة 80% ، ولكن منقسمين لأسباب كثيرة ومنتمين الى مجموعات منها ( زوعا - المجلس الشعبي - وتنظيمات الكلدان) وهناك كلدان لا يعرفون أين الاتجاه الصحيح؟ أذن عندما يتعلق الأمر بمصير مسيحيي العراق يغيب توقيع الكلدان على المطالبة بتمثيلهم، ها هي رسالة رؤساء وممثلي الطوائف المسيحية في العراق يطالبون الحكومة بتخصيص 12 مقعداً برلمانياً للمسيحيين وتعيينهم في مراكز القرار، را/الرابط ادناه رجاء/ طيب السؤال الذي لا جواب له على الأقل بالنسبة لنا نحن الرعية التي نشعر بأننا أصبحنا بدون رعاة وهو: أين الكنيسة الكلدانية من مشاركة شقيقاتها في الكنائس الأخرى؟ 
لما هذا الأستثناء!! وفي هذا الوقت بالذات؟ فهل نحن امام تكتيك خاص لا نعرفه نحن الفقراء ومن عامة الشعب؟ يمكن يجب ان نسكت ونقول نعم على طول الخط! لاننا لا نفهم بالسياسة الجديدة اليوم، ولكن اعتقد انه الان لا يوجد بعد غشيم يقول نعم للخطأ الا ان كان مشارك بنفس التكتيك القوي الذي لا نعرفه نحن اصحاب الفكر المنفتح نحو الاخر
 
أذن نسال نحن شعب هذه الأرض أين توقيع الكلدان؟ لما لا يوجد مع تواقيع الكنائس الأخرى؟ أليس الكاردينال عمانوئيل دلي (ادامه الله) رئيس لجنة اجتماع الكنائس، الم يجتمع مرتين خلال هذه السنة معهم في بغداد مؤخراً؟!! أليس الموضوع يهم جميع السكان الأصليين والكلدان من ضمنهم !! حتى وان كانت الحجة هي دعوة من المجلس الشعبي أو من زوعا وان يكن ! مصلحة شعبنا هي أعلى من سقف جميع الكنائس منفردة (عدا وحدتها والرجوع الى الكنيسة الاولى) والأحزاب السياسية بما فيها الكنيسة الكلدانية. لان سقف شعبنا هو اعلى منهم دائماً.
ليس الموضوع حكم ذاتي!!! ولا أدارة محلية !!! ولا الخيار الانضمام لكردستان أو المركز، وسؤال سألته صديقة تحب الشجاعة والجرأة في الطرح فقالت: لو كانت هناك توزيع الكعكة أو كم ألف من الدولارات بين الكنائس الا يكون ممثل الكلدان أول الموقعين؟ فجاوبتها بابتسامة وقلت لها: لنسألهم لعلهم يجاوبون هذه المرة :هم والتنظيمات العالمية الكلدانية انه مجرد سؤال؟ لأنه نعرف ان جميع الكنائس موقعة حتى الكنيسة الآرمنية !! للأسف الشديد انقسامنا اليوم على نفسنا  هو جراء ضعفنا إزاء قوى الأكثرية التي كان تصنيفها سبباً في انقسامنا نحن اليوم والدليل أمامكم، والمفارقة نحن الكلدان أيضا أكثرية! اذن اين دورنا كقادة سياسيين وككنيسة جامعة، فهل المطالبة بحقوق شعبنا لا يعنينا؟ في اي قاموس سياسي او مدني او عسكري او روحي او كنسي يقول هذا؟ بالله عليكم نحن جدد على الساحة السياسية ولكن نقرأ الواقع هكذا افتونا كفتوة الاخوان!
أذن الموضوع هو اكبر من زوعا ومن المجلس الشعبي ومن التنظيمات الكلدانية واكبر أيضا من المواقف المتشنجة بين الأطراف الغير متفقة على الحد الأدنى من حقوق سكان ما بين النهرين الاصلاء، وأخيرا نسأل الجميع ومنهم قادتنا الدينيين والسياسيين الكلدان، في أية خانة نضع هذا الموقف؟
انه التاريخ الذي يجاوب حتماً، وان كان لكم جواب محدد، نصيحتنا ان لا تتسرعوا في الجواب
رابط//  http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,363125.msg4283891.html#msg4283891
 
lenahirmiz@ymail.com
2009-11-9


36
الحقيقة والحقوق بين الأستاذين سمير شبلا وحبيب تومي
المقدمة
المسيحيون كمكون أصلي في العراق ساهموا منذ القدم ولحد الآن مع سائر المكونات الأخرى  في بناء الدولة والدفاع عنها ، وعاشوا بسلام وأمان في معظم الأوقات مع جيرانهم في العيش المشترك، فالشعب المسيحي بمختلف طوائفه من كلدان وآشور وسريان شعب مسالم ووطني ومحب لأرضه وبلاده لأنه نبت من هذه الأرض الطيبة ( بين النهرين ) ، شعب معتز بكرامته ووطنيته وجذوره المتأصلة في هذه التربة ، ولكن فوجئنا بحملات تشن ضده من دون سابق إنذار وخاصة بعد حالة العنف الطائفي الذي شهده العراق بعد أحداث 9 ابريل 2003 ،والتي قادت إلى خلق حالة من الإرباك والفوضى ، مفسحة بذلك المجال لحصول حالات كثيرة من الاعتداءات من جهات عديدة وتحت مسميات مختلفة في ظل غياب القانون ، حيث انقلبت حياتهم رأسا على عقب، نعم ربما سائل يقول: ان كل الشعب العراقي عانى ويعاني من ذلك! ونحن نؤكد هذا طبعاً ولكن ما يميز شعبنا الرافديني أو النهريني الأصيل هو شعب محب للسلام لا بل يدعو للسلام وان لم نبالغ نقول: ان السلام نفسه نابع من القِيَم التي يؤمن بها وهذه آتية من ترنيمة الملائكة بولادة يسوع "المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة" وهكذا كانت مسيرة حياة المسيح على الأرض، ومنها لم ولن نحمل السلاح بوجه اخوتنا في العيش المشترك وحتى الذين يضطهدوننا، وبالفعل هذا ما يجري الان في العراق..
نعم العراقيون جميعهم استهدفوا ولكن المسيحيين بشكل خاص فجرت حالة من العنف ضدهم تمثلت في القتل على الهوية  والتهجير ألقسري من أماكنهم التي اعتادوا العيش فيها منذ القدم، والخطف ، واستخدام كافة أساليب الترهيب والتهديد، والمسيحيين في العراق  كباقي العراقيين الذين طالتهم الحرب عاشوا وعايشوا ظروفها التي فُرِضت عليهم، فهم إذن ليسوا مكون منعزل بذاتهم وعلى ذاتهم بل هم جزء من الحياة العراقية، وجزء مؤثر في المجتمع من خلال امانتهم وصدقهم وتعاملهم مع الاخرين ومحبتهم للآخر، أذن لما كل هذا يوجه لهم ؟
ومن خلال متابعتنا لأحد مواقع شعبنا اطلعنا على مقالتين منشورة فيه للأساتذة الأعزاء سمير شبلا وحبيب تومي ، طرحوا من خلالها واقع شعبنا المسيحي وما آل اليه وما يتعرض له من اضطهادات وتفرقة والى الحلول التي تؤدي إلى الحد من هذه المآسي وسنذكر بعض مما قيل  حيث ذكر الأستاذ حبيب تومي في مقاله بعنوان:
"لنجمع ربع مليون توقيع لإيقاف التطهير العرقي ضد المسيحيين في مدن العراق وسهل نينوى" ( علينا ان نحافظ على وجودنا ، انه حق شرعي ان نحافظ على جذورنا وعلى خصوصيتنا وهويتنا ، تشكل لجنة عليا للحملة لجمع التواقيع ، وترتيب ديباجة من قبل خبراء وحقوقيين ، وتقوم مواقعنا الالكترونية بجمع التواقيع عبر الانترنيت إذا كان من قبل المسيحيين أو من قبل مناصريهم في الخارج أو في الداخل ، كما تجري حملة توعية في الكنائس بضرورة الاشتراك والتوقيع عليها وكذلك الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني )... انتهى الاقتباس (را لرابط 1 )
بينما ذكر الأستاذ  سمير شبلا في مقاله بعنوان "تواقيعنا هي وحدتنا لا غير/ لنتحمل نتيجة عدم قراءة الواقع كما هو"
(ليس الموضوع هو جمع آلاف أو ملايين التواقيع! بل الموضوع هو ان التواقيع تكون موقعة حتماً بدون جمعها ان نحن لملمنا شملنا، لماذا ندعو الى جمع تواقيع الكلداني (الذي في المجلس الشعبي – زوعا – المسلم العادل والإنساني ومحب الآخرين ومع المساواة والعدالة واليزيدي المخلص والصابئي الصابر وووو) نطلب تواقيع هؤلاء والخلل فينا! البارحة كنا نلغي الآخرين بجرت قلم ونتهمهم بالعمالة والخونة،،،، لا أيها الإخوة والأخوات ما هكذا تقود الإبل! مجرد مثل – طالبنا اليوم بجمع التواقيع وبعدها ماذا ؟ أذا كان هناك انتهاك لحقوق الإنسان بشكل صارخ وعلني أمام الله والناس والحكومة والأمم المتحدة فماذا تنفع تواقيعنا ؟ تواقيعنا هي وحدتنا !) .... انتهى الاقتباس (را 2 )
نعم  يجب ان نحافظ على وجودنا لأنه حقنا الشرعي والطبيعي كوننا من هذه الأرض  ومن سكانها الأصليين ، ونقول كفانا لكل ما نتعرض له ، ولكن حقاً بماذا سوف تنفع التواقيع أذا جمعت !! هل لتركن  جانبا ؟ أم لنزيد من الهوة الموجودة بيننا نحن كمسيحيين ! أم لنتباهى بالعدد المجموع ! هذه فرضية ان تم جمع التواقيع فعلاً،  وبماذا يهم العدد ان كان كبيرا أو صغيرا سواء كانت النتيجة واحدة وهي تشتيتنا يوماً بعد آخر!! انظروا إلى الواقع كما هو وعايشوه وتلمسوا كل ما يتعرض له الإنسان من اضطهادات  على ارض الحقيقة ،نحن بحاجة الى وحدة حقيقية وفعلية بيننا ، لكي نظهر للبقية أننا شعب واحد وكفى التشتيت واقتلاع الجذور من خلال اغتراب الأهل عن ديارهم وانتظار المصير المجهول، الواقع يقول: نحن ذاهبون الى مصير ضبابي! والدليل هو: كان مجموعنا كشعب قبل سبع 7 سنوات في الداخل هو 750000 ألف نسمة كرقم مفترض، واليوم لا نتجاوز على اكثر تقدير 200000 ألف نسمة! وان استمر الحال على ما هو عليه الان كم يكون الرقم بعد خمس سنوات أخرى؟ من هنا وجوب التنبه الى الحلول الجزئية والتراكيع اي خياطة القديم بالجديد! والنتيجة ثقب أكبر وتلف الاثنين معاً
أذن من خلال تحليلنا للواقع  نلاحظ انه فعلا نحن بحاجة إلى قرار موحد ورأي واحد وصوت واحد، ومهما كانت التضحيات والتنازلات احدنا تجاه الاخر،اننا بحاجة الى جهود جماعية تلملمنا وتعيد بنائنا من الداخل، بناء إنسانيتنا المفقودة قبل قيمنا، وخير مثال قريب ما حدث في دير مار كوركيس في الموصل بسجن كاهن وراهب من قبل عضوة مجلس المحافظة الموقرة ، فبيت الله له قدسيته وواجب على كل قائم عليه المحافظة على هذه القدسية وواجب احترامها وتنفيذها مثل أي قانون أخر،مثلما أنت عليك واجبات يجب تنفيذها بحسب القانون هو كذلك يحافظ على المقدسات ، أين المشكلة في هذا ؟؟ فهو لم يكلمك بسلاح بل بشرع الله !! لمن دامت حتى تدوم لكم، وكما سأل احدهم: أَكُنتِ تقومين بنفس الشيء وتتصرفين مع أخوك وحمايتك ان كنت زرتِ جامع النبي شيت مثلاً!! هذا غيض من فيض والأمثلة كثيرة وكبيرة لا داعي لذكرها الان تؤكد لنا ضرورة البدء بالداخل قبل مطالبتنا الآخرين للعمل من اجلنا، لنجلس ونتفق ونعمل ونوحد جهودنا عندها الآخرين يحترمونك بدون جمع التواقيع، أليس كذلك أخي حبيب تومي؟
وإلا ما فائدة ان نطالب بحقوقنا ما دمنا غير موحدون والغل يسيطر علينا والكل يلهث وراء مصلحته وغرضه !! وأيهما يصل أسرع ولا يهمه الآخر ان كانت حقوقه مسلوبة ، ولا يهم من يتكلم أكثر بل فعله ومقداره والنتيجة المرجوة من فعله ،، أين دور منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان في كل ما يحصل للبشرية ، أين حقوق الذين قتلوا من الأبرياء ؟ الكنائس التي دمرت وحرقت من المسؤول عنها ؟ من الفاعل ومن المستفيد ؟ أسئلة كثيرة وكثيرة ولكن أين الإجابات عليها ، شعب بكامله يضيع في بلاد الغربة تاركا وطنه قبل أهله وأرثه الحضاري يفتش عن الامن والأمان وكرامته المفقودة، والتي كنا نحن السبب بنسبة كبيرة في فقدانها
انظروا بعدسات لاصقة مكبرة على أين وصلتم من تشرذم وتباعد وتخوين وإلغاء الآخر ومدى كبر المسافة التي تبعد احدنا مع الآخر، والنتيجة تكون المزيد من المعاناة والتهجير والقتل والخطف الذي بدا مؤخرا في الظهور ثانية  بدليل حالات الخطف الأخيرة المتكررة ،حيث لو كان هناك رأي وموقف وصوت واحد على الأقل كنا سنسترد حقوقنا المسلوبة كمواطنين أصليين لهذا البلد ، لذا كانت فكرة ان النخبة المثقفة التي أعلنت الوحدة بعيدا عن السياسة والدين وان تدافع عن سكان البلاد الاصلاء والتي تتمثل في الهيئة العالمية للدفاع عن حقوق سكان بلاد ما بين النهرين الأصليين أو الاصلاء والتي ستعلن رسمياً وقريباً، قد ولدت من رحم هذه المعانات وهذه المعادلة، وفي هذه المناسبة نطلب من كل شخصية ومجموعة ومنظمة وحزب يؤمن بالآخر وتنوعه ان نضع اليد باليد من اجل الدفاع عن سكان البلاد الأصليين ، حفاظا على كيانهم ووجودهم وهويتهم المعروضة والمعرضة إلى الزوال، الوحدة التي يجب ان تنبع بيننا نحن كمسيحيين أولا ونظهر للعالم اجمع أننا موحدون كأهل بيت واحد، وشعب واحد وكنيسة واحدة، نعرف انها اليوم كلام ومجرد خيال ولكن على الأقل في الحد الأدنى، والسؤال المحير هو: ان لم توحدنا الصعاب والاضطهاد والموت فمتى نتوحد؟

اذن نصرخ مع صرخة الاستاذ سمير شبلا ونقول: أصواتنا بوحدتنا، الحل هو بأيدينا لا نفتش عنه في الخارج، المشكلة الرئيسية هي فينا! في عقليتنا التي تقول:انا الأحسن! انا الأفضل!انا الأحق!انا الكل في الكل!انا تاريخي!حضارتي!كنيستي!حزبي!طائفتي!مذهبي!ووووو
ونحن نقول: سقف العراق وحقوق سكان ما بين النهرين الاصلاء أعلى منكم ومن كل هذا
رابط 1 ) http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,357115.0.html
رابط 2 ) http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=357683.0
لينا في 22/10/2009



37
ضاع الشرف بين الحقيقة والموروث
المقدمة........
أن الأنسان أجتماعي بالفطرة، لذا فهو لايستطيع ان يعيش منفردا أو يحيا منعزلا. وأنما يجد نفسه مضطرا للحياة مع غيره من الافراد في مجتمع تقليدي محافظ تلعب فيه العادات والتقاليد دوراً كبيراً ،مجتمع يجد بأن هذه الأعراف هي صحيحة وقائمة من وجهة نظره وتطبيقها على أرض الواقع ضرورة !! ومن هذه التقاليد القربان البشري الذي تقدمه الأسرة للمجتمع المحيط تلبية لرغباته بضبط سلوك النساء والمتمثل بغسل العار(جرائم الشرف) !!!! هذا الموضوع الذي بدأ بالأنتشار في كافة المجتمعات العربية وبدأ يأخذ حيز واسع لأرتكاب هكذا أنواع من الجرائم المرتبطة أساسا بالتقاليد العشائرية والقبلية دون اللجوء الى السلطات القضائية والتصرف من تلقاء نفسهم واخذ الحكم في تقرير مصير أنسان وأنهاء حياة بشرية بأبشع صورة ممكن ان تتخيلها!! تقاليد لاتمد بالتعاليم الدينية أية صلة .. وكان المرأة هي المسؤولة الوحيدة فقط على المحافظة على شرف العائلة! والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: لماذا يذهب الرجل ويسهر خارج البيت؟ اي يعمل ويفعل ما يشاء بخصوص الشرف الذي هو زنا أصلاً! أحلال للرجل ان يذهب ويعاشر اية واحدة وبعدها يأتي للبيت وكأنه لم يفعل شيئاً! وان تكلمت المرأة تكون حياتها مهددة اما بالطلاق او بالفراق!!!؟؟؟؟ 
الأسباب.....
الأعراف والتقاليد السائدة في المجتمعات والتي لاتخدم أحد غير أصحاب العقول التي تريد فقط أن تعيش في الماضي، هذه العادات البالية لها علاقة وثيقة تحت ما يسمى ب(جرائم الشرف)،والتي تطبق مبدأ أرتكاب الزنا على النساء دون الرجال ، هذه النظرة المتخلفة  للمرأة والتي تستضعفها وتزهق روحها وكأنها المسؤولة الوحيدة عن ذلك دون الرجل....
جرائم الشرف تزداد في العراق،والتكنولوجيا والأستخدام السئ من قبل البعض أدت الى أزديادها بشكل ملحوظ من خلال أستخدام الهاتف الجوال حيث يقوم البعض من الشباب بتصوير الفتيات بمظاهر منحلة ويتم توزيعها فيما بينهم ،وفي الحقيقة هذه هي مجتمعاتنا وهذا هو الفرق بين الغرب وبيننا هم يصنعون ويخترعون ونحن نسئ استخدام ما قدموه للبشرية من تقدم علمي
الجميع سمع عن (دعاء) الفتاة اليزيدية التي رجمت حتى الموت من قبل رجال من مدينتها وتحت نظر الجميع حيث قام البعض بتصوير الحادثة بكاميرات الموبايل  بعد أتهامها بأقامة علاقة غير شرعية مع شاب سني رغم أنها أكدت بأنها عذراء قبل الوفاة، ولكن لم يسمع لها أحد ورجمت بطريقة بدائية ووحشية حتى ماتت وبحضور القوات الأمنية ولكن لم يتدخلوا لمنع الجريمة
ودعاء ليست الضحية الوحيدة التي ذهبت ضحية جريمة الشرف،،نساء عديدات تلقي حتفها في العراق وبنسبة كبيرة خلال عام واحد!! ولاننسى بأن الحروب وماتخلفه من الآثار الجانبية من عنف بشري ومن حالات البطالة والفقر تؤدي بالعديد من حالات الاغتصاب وأضطرار العديد من النساء للعمل في النخاسة، وليس داخلياً وحسب، بل ثمة تقارير تؤكد بأن العديد من السجينات اللواتي أعتقلن لأسباب أمنية في المعتقلات قد تعرضن للأغتصاب!! ولكن ماظهر من هذه الحالات أو أعلن عنها لايشكل الا نسبة ضئيلة من الواقع المرير،ذلك ان التكتم على هكذا واقعة هو الصواب الاعمى!! لان مجرد الأعلان عنها يعني أعلان وفاة الضحية لغسل العار!!!!
أسباب عدة ومختلفة تؤدي الى هذا النوع من القتل، أسباب تتعلق بخيارات النساء في الحياة ومن ثم يدعون بأن هذا القتل تم للحفاظ على الشرف !!! منها: خيار المرأة بالزواج من رجل لايرضى به الأهل زوجاً لها ،أو لانها أحبت رجلاً من دين آخرغير دينها أو طائفة آخرى غير طائفتها أو عشيرة آخرى،،أو لانها شوهدت مع شاب ما،، طيب ليسأل نفسه من يقوم بالقتل وغسل عاره بالدم ،، لماذا سلكت هذا الطريق ؟؟ما الأسباب التي دعتها لتقوم بفعلتها؟؟ أذن ليفكر قليلا قبل أن يقدم على القتل!!! كما ان أساليب القتل قد تختلف كل وحسب طريقته بغسل عاره،، مثلاً قد تكون قتلا علنياً في مكان عام مع وجود عدد لاباس به من المتفرجين وكأنه يقيم أحتفالا بأبراز فرحه بالقتل كنوع من التطهر العلني مما قامت به الضحية..أو ان يرمي بها من مكان عالي كالرمي من الشباك،أو يستخدم أساليب أكثر وحشية كأن يقطعها ويضعها في أكياس، أو يقطعها ويسلقها ،،أو يحرقها وغيرها من الأساليب التي لا تمد للأنسانية بصلة ،،
القوانيين الخاصة
أذا كان الزنا واقعة مشتركة بين الرجال والنساء ،فأن العقوبة تكون اذن مشتركة، ولماذا لا يحاسب الرجل عندما يزني بواحدة اخرى؟ لماذا يجب ان تكون البنت عذراء والرجل لا؟؟؟ اسئلة كثيرة وكبيرة تدور في خلد كل انسان يدافع عن كرامة الشخص البشري! فقط المرأة هي التي تحاسب وتقتل والرجل لادخل له في الموضوع،هذه الجرائم ترتكب في مناطق كثيرة من العالم وتكثر في البلدان العربية منها:ــ أفغانستان، باكستان،أيران،العراق، الأردن ،سوريا وغيرها الكثير من الدول،، غير أنه تجد الحماية القانونية التي توفرها بعض هذه البلدان للقتلة لتبرير جريمتهم ،ولأثبات ان دافعهم لقتل الضحية كان بحجة الشرف ولأعفائهم من العقوبة وخاصة ان كانت الضحية قاصر، وكمثال لا الحصر،
ففي سوريا نلاحظ وجود مادتين تحميان مرتكبي مثل هذه الجرائم من العقاب القضائي هما: المادة 584 والمادة 192 من قانون العقوبات السوري
بينما في الأردن المادة 340 الموجودة في قانون العقوبات الاردني لعام 1960 حيث المادة الاولى لها (1 )تنص على :-" يستفيد من الغدر المحل من فاجأ زوجته اوأحدى محارمه حال التلبس بالزنا مع شخص آخر أو أقدم على قتلهما أو جرحهما أو أيذائهما كليهما او أحدهما" والمادة (2) من نفس المادة تنص على:-"يستفيد مرتكب القتل أو الجرح أو الأيذاء من العذر المخفف أذا فاجأ زوجته أو أحدى أصوله أو فروعه أو أخوته مع آخر على فراش غير مشروع"...راجع الرابط أدناه(http://www.dhkat.com/articles/readnews--8--2364.php)
والسؤال هنا هو: اين المشرع اذا فاجئت المرأة زوجها في حالة الزنا؟ هنا الموضوع لكي لا يتصور البعض اننا ندافع عن الزنا ونشجعه! بالعكس نحن ضد الزنا بكافة اشكاله  وانواعه ولكن موضوعنا هو : حقوق المرأة ومساواتها مع الرجل! وليس ان تكون هناك حقوق للرجل من هذه الزاوية 99% والباقي ينقسم بين القانون والشريعة وبين ضمير الرجل
الخلاصة.......
جرائم الشرف في تزايد مستمر وبنسبة كبيرة حسب كل بلد، ولابد من وضع حد لهذه المهزلة التي تكون بداعي الشرف ولكن نقول بأن القتل ليس الحل وليس به تسترد شرفك،بل ستزيد الطين بلة !!! لان الذي لم يسمع بها سيسمع وتصبح سيرة لاتنتهي، هذا اجتماعياً، ولكن هل فكرنا قبل (الأخذ بالثأر) ما هي الاسباب الحقيقية التي ادت الى انحراف الفتاة؟ اهو المجتمع؟ ام الشريعة الدينية بعاداتها وتقاليدها؟ اهي العائلة وطريقة تربية الاولاد الخاطئة! (لا تخرجي - لا تتكلمي مع احد - لا تفتحي الكومبيوتر - لا تذهبي الى المدرسة لوحدك -  الشرع يقول كذا قبل 1400 سنة! لا لا لا لا) هذه اللاءات تكون احدى الاسباب الرئيسية الى انحراف الفتاة او حتى المرأة المتزوجة! ان كان بعد شهر العسل كل يوم او يومين يسهر خارج البيت ولا يحق للمرأة ان تقول له اين انت؟ اين كنت؟ لانها في قرارة نفسها خائفة ومهددة من الطلاق، او من زواج ثان! او عشيقة! او زواج عرفي! أو وأو........ اذن الحل يكمن في:
أولاً:  زرع الثقة المتبادلة خلال مراحل تطور الانسان كلها وليس قبل او بعد الزواج فقط
ثانياً: النظر في العادات والتقاليد الموروثة وخاصة التي تسيئ الى كرامة المرأة
ثالثاً: ضرورة تدقيق المناهج الدراسية والنظر فيها وخاصة مواضيع الثأر والقتال والموت
رابعاً: مواكبة التطور والتقدم الحاصل في العالم وعدم زرع الخوف بشاباتنا وشبابنا منه
خامسا: ضرورة تدريس مادة الجنس في المدارس الخاصة والحكومية كما اكدنا في مقال سابق بهذا الخصوص
سادسا: وجوب ان يكون هناك تربية وتوعية صحية خاصة للبنت، مع اعطائها فرصة لاثبات كيانها الاسري والمجتمعي، نعم من خلال الاهتمام برغباتها، وطريقة تعاملها مع الاخرين بالاسلوب الامثل مع منحها حرية اختياراتها منها حرية اختيار الشريك، والا نتيجة ارغامها على اي شيئ او عمل ما منها الزواج هذا يعني باننا قد وضعنا التراب على رأسها ورأسنا وبعدها ندعي الشرف والثأر والقتل!
اذن لا يحق لأحد ان ينصب نفسه قاضياً وحاكماً ويصدر الاحكام وينفذها ،فليتذكر للحظة بأنه هو كان السبب في هذا من زاوية ما. فهل يبقى شرف المرأة هكذا ضائع بين معصرة الرجل وظلال الموروث الى الأبد ؟؟؟؟...اذن امامكم الاسباب التي تؤدي  الى  الطريق المنزلق والخطر وعدم الامان، وايضاً امامكم الحلول التي تؤدي الى الامان وحياة سعيدة! اذن اختاروا ايهما الافضل لكم كعائلة وكمجتمع وكوطن! ونذهب مع قول السيد المسيح له : من منكم بلا خطيئة فليرمها أولا بحجر
 
 
   Lena.s.hirmiz
lenahirmiz@ymail.com

38
مُحامينْا الأجلاء ـــ اليوم هو يُومكُم أيهَا الغيَارى
المقدمة............
الحضارات القديمة الأولى تعكس الماضي الذي بناهُ أجدادنا والتطور الذي كانوا فيه،،ولو عدنا للتاريخ القديم ودرسنا أعظم وأشهر الحضارات ،لوجدنا بأن حضارة مابين النهرين هي الأقدم والأكثر تأثيراً على البشرية حتى يومنا هذا..والمسماة بالأغريقية( ميسوبوتاميا) بمعنى بلاد مابين النهرين.. فهذه الحضارة وصلت الى أعلى درجات الرُقْي والتقدم في مختلف المجالات ومنها ظهرت أولى الكتابات ،وسُنت أولى القوانيين (قانون حمورابي)، وأزدهرت على هذه الأرض حضارات عظيمة منها :ــ الحضارات السومرية والاكدية والبابلية والأشورية وغيرها..وحضارة مابين النهرين كانت في مراحلها التاريخية والتي أستمرت أكثر من ثلاثة الآف سنة حضارة واحدة غير متجزأة ، على الرغم من تعدد التسميات نسبة لتغيير الحكم من سيطرة الى أخرى
فالتاريخ هو مرآة الحاضر وأصالته ،،ويتبن من خلال قرائتنا للتاريخ ان جميع أمم العالم يحافظون على تراثهم وحضارتهم ولغتهم كونها كنز لايعوض فهي تراث الأجداد وماوصلنا اليه اليوم نحن من علوم وثقافة وأبداع وأعمار فيكون بفضلهم ،،فكيف بالسكان الأصليين !! الأصلاء الذين سكنوا العالم منذ بداية التاريخ ولحد يومنا هذا ،،وكمثال لا الحصر مانقوله عن الهنود الحمر في أمريكا الذين اليوم يتمتعون من خلال القوانيين المرئية ،على الأقل فيما يخص الضرائب فهم لايدفعونها أسوة بباقي سكان الولايات المتحدة الأمريكية ،وهذا كمثل يدل على أهتمام الشعوب بالسكان الأصليين
نحن اليوم في العراق جذورنا تمتد الى مئات الآف السنيين متأصلة في هذه التربة وبين هذه المياه وهذه الصخور فلو رجعنا قليلا لتاريخنا نجد بأن
الحضارة الأكدية 2350 ــ 2200 ق.م :ـــ في عهد الحضارة الأكادية أسس القائد الأكادي سرجون الأول الدولة الأكادية على أنقاض مملكة سومر،، وتقبل الأشوريين الحضارة لقربهم منهم، وفي سنة 2200 قبل الميلاد سقطت الدولة أثر غارات الغوثيين والقبائل الجبلية الأخرى.
أما الحضارة الأشورية 1153 ــ 612 ق.م :ـــ ويرجع أصل الأشوريين الى القبائل التي أستقرت في منطقة نهر دجلة في الألف الرابعة قبل الميلاد، وأسست تلك القبائل مدينة أشور، ثم بعد ذلك تعرضت الى أضطرابات داخلية وغزو خارجي وسقطت على يد البابليين سنة 612 ق.م
الحضارة الكلدانية ( البابلية الثانية) 625 ــ 539 ق.م :ـــ خلف نبوبولاسر على حكم الدولة البابلية أبنه نبوخذ نصر الثاني (بختنصر) ، الذي دام حكمه من 605 ــ 562 ق..م ،، ومن أنجازاته الملك نبوخذ نصر الجنائن المعلقة التي هي أحدى عجائب الدنيا السبع ، كما شهد عصره العمران والبناء وأزدهرت بابل العاصمة ، ولكن بعد وفاته خلف ملوك ضعفاء وقضي على الدولة البابلية الثانية سنة 539 ق.م
نحن بذكرنا عن الحضارات انما نريد ان نقول بأن سكان مابين النهرين من الكلدان والأشوريين والسريان هم من سكان البلاد الأصليين وحضاراتهم وتاريخهم يشهد بذلك ولايمكن ان يتخلوا عن عراقهم أبداً ،وان ما يمتلكهُ مسيحيوا العراق من تاريخ وتراث وحضارة لايمكن تركه ببساطة ،، فمنذ فجر المسيحية صادفوا تحديات كبرى وواجهوا أقسى المحن منها مذبحة سميل للأشوريين عام 1933 ،،وكذلك مذبحة قرية صوريا الكلدانية عام 1969 ،ولحد الأن نلاحظ بأنهم يتعرضون الى مختلف أنواع العنف من صراعات داخلية والتي تؤدي الى معاناة أنسانية كبيرة أضافة الى التهجير والتشرد سواء كان داخل البلد أو خارجه ،،ومايتبعه من تدمير للمنازل والقتل والخطف، وكذلك الأعتداء على كنائسنا وتفجيرها وخطف رجال ديننا وقطع رؤوسهم  بأساليب بدائية  بعيدة كل البعد عن الأنسانية...
هذه الأعتداءات دفعت بأعداد قياسية وكبيرة الكثير من  المسيحيين في العراق الى مغادرة بلادهم وبشكل مستمر حيث يتم تهجيرهم بشكل قسري عن بيوتهم وأراضيهم،،أضافة الى الاضطهادات التي يتعرض لها بشتى الطرق والوسائل ،مما أضطرهم الى ترك بلدهم قبل بيوتهم لشعور في نفسهم بعدم الأمان والأستقرار، وكأنهم غرباء وضيوف على الرغم من كونهم في بلدهم وبين أهلهم ...ماهو تفسير مايحدث الأن من عمليات منظمة للمسيحيين في العراق ؟؟ وحرق كنائسهم ! من يقف وراء كل هذا ؟ أي ذنب لهم في كل هذا، هل لانهم فقط مسيحيين أم هناك أسباب أخرى،، فهم مثلهم مثل أي مكون آخر يسكن هذا البلد ولهم حقوق فيه والذي يتعرض له البلد من حروب يسري على الجميع وليس فقط على المسيحيين،لما أذن كل هذا التعصب تجاههم!!! دعونا نكون صريحين مع أنفسنا ونتحدث بصوت عالي وشجاع وليس بصوت الهمس ومنخفض بحيث لايسمعنا احد ونقول كفى لكل مانتعرض له، أذكروا عدالة الرب قبل عدالة البشرية ...
ندافع عن حقوق سكان مابين النهرين.......
بذكرنا لكل  ما يتعرض له المسيحيين من تهجير وقتل وتشريد ،، بالأضافة الى حقوقهم الضائعة كان لابد من وجود من يدافع عن هؤلاء الفئة المنكوبة، وفعلا وبفضل مجموعة من الطيبين والغيارى على هذا البلد وعلى هذا الشعب تقدمت نخبة من المثقفين بالتطوع أراديا للدفاع عن حقوقه وكيانه ووجوده ،، كونهم من السكان الأصليين لبلاد مابين النهرين التي تشمل الجزيرة السورية والعراق! كما أشرنا في المقدمة هم مكونات شعبنا ( السوراي ــ الأراميين ــ السرياي) أو أي تسمية أخرى موحدة ، ولكن نحن هنا لسنا بصدد مناقشة التسمية بقدر ما هي غايتنا الأساسية الا وهي الرُقي والدفاع عن الحقوق، والذي هو الهدف الرئيسي لهيئتنا الوليدة ( هيئة الدفاع عن حقوق سكان ما بين النهرين) الأصليين ..
الأصالة التي تتجلى في عمق تاريخهم وبذرتهم الطيبة المزروعة في هذه الأرض ، وكون هيئتنا بعيد كل البعد عن السياسة والدين وليس لها أي أغراض مادية أو شخصية ،، فقط لها هد ف أساسي وهو الدفاع عن الشعب المضطهْد وحقوقه المسلوبة التي عسى ولعلى نطمح في ان نعيد ما سلب منا، ونقول كفى أقصاء وتهميش وتحولنا الى ضحايا سياسات المحاصصة ،، ونكون يداً بيد مع جميع من ساهم في وضع حجر الأساس لهذه الهيئة للنهوض بشعبنا والسير قدماً على خطى ثابتة وموزونة.. ونحن بحاجة الى كل حر وشريف وغيور على بلده وشعبه ويشعر بمحنته، الا يكفي جلوسنا على الكراسي المرصعة؟ الم يحن الوقت للتضحية ولو بكتابة مذكرة او دعوى او شكوى من قبل محامينا الاجلاء وخاصة الذين لم نتلقى منهم الاجابة لا سلباً ولا ايجاباً!!! وهنا في رأسي يدور سؤال او فكرة كواقع حال الا وهي: ماذا كان رد فعلكم ايها المحامين والقضاة وطلاب حقوق واستشاريين من سكان العراق الاصليين ان كان احد الاساقفة من كنيسة المشرق او احد البطاركة او احد الساسة من امثال السيد سركيس اغا جان او غيره قد بادر واعلن تشكيل مثل هذه الهيئة الحقوقية والقانونية؟؟ الم يكن الان معظمكم ولا نقول الجميع قد كال مليون مديح ومديح وقدم نفسه قرباناً لخدمة الهيئة؟ نعم نقولها بصوت عال هيئتنا فقيرة مادياً ولكنها اغنى من جميع اغنياء العالم بصفات واعمال يفتقرها الكثيرون، مليون شكر وشكر الى المحامين الخمسة الذين هم من ضمن هيئتنا المؤسسة ومثلهم طلاب حقوق وعشرات الاستشاريين من كافة الاختصاصات، ولكن نحن بحاجة الى كل متطوع غيور لشعبه ووطنه وحضارته ولغته واصالته، الستم سكان هذه البلاد الاصلاء؟
لينا س هرمز - هيئة العراق
    Lenahirmiz@ymail.com
   
30-9-2009      

39
لا ننامُ مادامَ شعبُنا مُضْطََََََََََََََهَد
هذا هو شعار مولودنا الجديد، انه شعار الغيارى من نجباء حقوق الانسان، انه شعار الغيرة الانسانية والوطنية، نعم لا ننام مادام شعبي مهجر وكرامته مهدورة، انه دور النجباء اليوم كي ينضموا الى هذا التجمع الشريف صاحب الايادي النظيفة والقلب الصافي المتمثل بهيئته التأسيسية التي لهم صفات القادة الحقيقيين من نكران ذات وتواضع وتضحية الى المثابرة والعمل والاهم قراءة الواقع وعدم الهروب الى الامام او الى الوراء عند الشدائد والملمات، انها هيئة سلام قانوني، اي تحقيق الخير والوئام والطمأنينة ووضع البسمة على شفاه شعبنا الذي فقدها من زمان، عن طريق تطبيق القانون في اليد اليمنى وفي اليسرى (ليس ولا نؤمن بالبندقية والقلم) بل نؤمن بالقلم وغصن الزيتون، اذن مبروك
مبروك لشعبنا  بالولادة الجديدة المتمثلة في الهيئة العالمية للدفاع عن حقوق سكان مابين النهرين ، من خلال التئام نخبة من المثقفين والمدافعين عن حقوق الأنسان، مجموعة متجانسة من كافة المجالات للعمل طوعاً لأعادة الحقوق المسلوبة الى أصحابها والدفاع عنهم . هيئة أنبثقت لتدافع عن الحق والحقوق المطمورة من خلال نكران الذات والتضحية في كل شيء من أجل خير وكرامة شعبنا
ومنظمتنا هي منظمة أنسانية وحقوقية غير دينية وغير سياسية ، وكذلك غير ربحية ولا نفعية جاءت لتقدم العون والخدمة لكل ذي حق ضائع بدون ان تفكر في أي ربح مادي، ولا تنتظر كلمة شكرا من احد، فقط فرحتها في أعادة الحق الى كل من عانى من أضطهاد منظم،، وتشرد، وتهجير بالقوة  وقتل ،، وخاصة خلال العقد الأخير من الزمن ،وان أستمر الوضع على ماهو عليه حتماً سيؤدي الى أسواء مماهو عليه الأن ، من طمس حقوقهِ وزوال وجودهِ وتهديد كيانهِ وهويتهِ....
وبناءَ على ماذكرنا قررت مجموعة من المثقفين الغيارى الى تشكيل هيئة حقوقية وأستشارية لتقديم خدماتها طوعاً من أجل الدفاع عن حقوق شعبنا وأهلنا والحفاظ على كيانه ووجوده وكرامته التي تهدر يوماً بعد يوم، ونحن واقفين نتفرج الى أين سيصل والى أي محطة سيتوقف فيها، كل هذا نتيجة سياسات المحاصصة الطائفية والعنصرية والمذهبية ،،
هيئتنا هي هيئة حقوقية أستشارية تدافع عن حق الأفراد والمجموعات بغض النظر عن تسميتهم أو طائفتهم أو مذهبهم ،وبذلك نكون قد خطونا خطوة نحو الأمام بأتجاه الوحدة، وهيئتنا التي تشكلت نتيجة جهود الشرفاء والطيبين الاحرار الذين فضلوا مصلحة شعبهم فوق مصلحتهم الشخصية وانتماءاتهم الطائفية او المذهبية ،والذين يؤمنون بالتنوع وقبول الآخر،،وتكون ضد الباطل وخاصة الأرهاب الفكري والثقافي والديني ،عن طريق ممارسة ثقافة الحوار والدفاع عن حقوقنا بطرق سلمية وقانونية ، بحيث نرفع القهر منهم ونضع الفرحة على وجوههم برجوع حقهم لتعميم الخير الأمان والسلام للجميع ،، وبذلك نساهم في بناء العراق الديمقراطي الحر ...........
نهنئ شعبنا ونقول مبروك لمولودكم الجديد الذي ولد للدفاع عن حقوق شعبنا المضطهد والمتمثل في الهيئة العالمية للدفاع عن حقوق سكان مابين النهرين
لذلك نرجو ممن له ملاحظات أو استفسارات مراسلتنا على الايميل التالي
lenahirmiz@ymail.com
                                                                       lena.s.hirmiz
كاتبة وطالبة حقوق - هيئة العراق



40
الأنسان بين مطرقة الشرائع وتطبيق القوانيين
المقدمة
عاش الأنسان قديماً سنين عدة تحت وطأة العرف والتقاليد البدائيين ،،قبل أن يعرف الكتابة والتدوين ،،وحينما بدأ يتقن فن الكتابة، بدا التدوين !! خاصة حينما وجد نفسه يعيش تحت نظام حكم معين في ظل فجر السلالات وماتبعها ،حيث قدمت لنا شرائع عدة منها:شريعة حمورابي وكان حمورابي شخصية عسكرية لها القدرة الأدارية والتنظيمية والعسكرية ..وهو من الأموريين، وحمورابي حكم بابل بين عامي 1795 -1750 ق.م.. وتعتبر شريعة حمورابي أول شريعة مكتوبة في التاريخ البشري، وتعود شريعة حمورابي الى سنة 1780 ق.م ،، ومسلته الشهيرة محفوظة في متحف اللوفر بباريس........
وشريعة حمورابي وضعت لمناقشة شؤون الحياة لواجبات الأفراد وحقوقهم في المجتمع..وهي توضح قوانيين وتشريعات وعقوبات لمن يخترق القانون ،،وقد ركزت على السرقة وأتلاف الممتلكات وحقوق المرأة وحقوق الأطفال وحقوق العبيد والقتل والموت،،،وأختلفت العقوبة على حسب الطبقة التي ينحدر منها المنتهك لأحد القوانيين،، وهذه القوانيين كانت لا تقبل الأعتذار.......
وتمت الأشارة الى هذه الشريعة كأول مثال لمفهوم قانوني والتي تشير الى أنها ضرورية وأساسية ،،وبنقشها على حجر تعتبر بأنها دائمية وتتخطى قدرة الملوك على تغييرها،، والتي تعتبر أقدم وأشمل القوانيين في بلاد وادي الرافدين والعالم والتي تتضمن 282 مادة قانونية ،،ورتبت مواد المسلة في 44 حقلا وكتبت باللغة البابلية وبالخط المسماري وهي مصنوعة من حجر الدايوريت الأسود طولها 225 سم وقطرها 60 سم....ولقد ظل هذا القانون متحفظا بجوهره خمسة عشرة قرنا على الرغم مما طرأ على بابل من تغيير وما أدخل عليه من تفاصيل ..وتجدر الأشارة هنا الى أنه هناك مجموعة من الشرائع سبقت شريعة حمورابي في بلاد ما بين الرافدين منها : مخطوطة (أورنمو)، ومخطوطة(أشنونا)،ومخطوطة(لبت عشتار)،،ولكن لم يصلنا منها سوى أجزاء مبعثرة،،وتظل شريعة حمورابي منفردة لانها الأسلم في هيئتها عند أكتشافها،،بالأضافة الى أنها الأكمل والأغنى في موادها،،والأشمل في تصديها للضواهر الجتماعية ...

وكان تطور قانون حمورابي يهدف الى أستبدال الرحمة بالقسوة ،،وأستبدال العقوبات الدنيوية بما كان فيه من عقوبات دينية ،،وأستبدال الغرامات المالية بالعقوبات البدنية ،، مثلا قديما أذا أتهمت امرأة بالزنا طلب منها أن تقفز على نهر الفرات  بأعتبار أن الألهة على الدوام في جانب المتهمين الأقدر على السباحة ،،فأذا نجت كانت نجاتها برهنا على برأتها،،وكان العقاب في بادئ الأمر قائم على مبدأ قانون القصاص "العين بالعين والسن بالسن"  فأذا كسر أنسان لرجل شريف سنا أو فقأ له عينا حل به نفس الأذى الذي سببه لغيره !!!وحينما نمعن النظر في الاحكام فان اول ما يسترعي الانتباه انه في مواد الشريعة البالغة 282 مادة ولا مادة مخصصة لحماية الدولة والحكام،،وهذا يدل على مدى تحضر الانسان العراقي القديم وكيف كانت العدالة
الفرق بينها وبين شريعة موسى.....
النبي موسى سن لشعبه شريعة ذات أصول عامة،،،وبالتأكيدهناك تأثير لشريعة حمورابي على شريعة موسى والتوارة كيف؟؟ بحسب التلمود ولد النبي موسى بعد حمورابي ب 400 سنة ،ولكن طبعا لابد من وجود أختلافات بين القوانيين أو الشريعتين منها:-
حمورابي:- أذا سرق ثور أو حمار فعلى السارق أن يعطي 30 مثلا..
التوارة :-أذا سرق ثور أو حمارفعلى السارق أن يعطي 5 أمثال فقط،،وخاصة أذا كان فقيرا..
حمورابي:- المادة 129 _ أذا قبض على امرأة مضاجعة فيمكن أن يلقوهما في البحر!! ويمكن للزوج أن يبقى على زوجته ...
التوارة:- فليموتا كليهما (تثنية 22 :22)
حمورابي:- المادة 195_ أذا ضرب ولد والده فلتقطع يده...
التوارة:- من ضرب أباه أو أمه فليقتل قتلا (خر 21 -15 )..
ومثال أخير :- أن أبونا أبراهيم طبق قانون حمورابي من جهة هاجر حيث لم يبيعها أو وضعها في السلاسل ( أن تزوج سيد من جارية وحملت منه وولدت أولادا فلا يجوز بيعها أو سجنها : قوانييين حمورابي 148 )بل طردها ....
أما الفرق بين شريعة موسى وشريعة المسيح تتلخص في:
1:المرأة الزانية: في شريعة موسى ترجم رجماً، بينما في المسيح"قال من منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر (يو8 :7 )
2:الطلاق: في شريعة موسى كل امرأة تطلق تمنح كتاب طلاق،بينما في المسيحية من طلق امرأته لغير علة الزنى يجعلها تزني
3:الزنى:قيل للقدماء لاتزنى،أما في المسيح فقال:من نظر الى امرأة فأشتهاها فقد زنى بها في قبله (متى 5 /27 -29 )
4:يوم السبت:في شريعة موسى،يقتل رجماً بالحجارة حتى الموت كل من يعمل في يوم السبت ،،،،(سفر العدد 15 /32 -36)،،،بينما في المسيح: ليس الأنسان عبداً للسبت،بل هو رب السبت—(مرقس2/27 -28)
5:قيل قديماً العين بالعين والسن بالسن،،أما المسيح قال :لاتقاوموا الشر بالشر،بل من ضربك على خدك الأيمن فحول له الأخرــ (متى5/38 ــ42)
6:تحريم أكل بعض الحيوانات في شريعة موسى،،بينما المسيح  قال:ليس ما يدخل الفم هو نجس، بل مايخرج من الفم هو الذي ينجس الأنسان ـــ (متى 15/11)
7:عن المحبة: قيل قديما أحبب قريبك وأبغض عدوك، بينما المسيح قال أحبوا أعدائكم، وباركوا لاعنيكم،أحسنوا الى مبغضيكم،وصلوا لأجل الذين يسيئون اليكم ويطردونكم....لكي تكونوا أبناء ابيكم الذي في السماوات، فأنه يشرق شمسه على الأشرار والصالحين ويمطر على الأبرار والظالمين... (متى5 /43 – 46 )
8:القتل: قيل قديما لاتقتل ،فمن يقتل يستوجب الحكم،،أما المسيح قال :كل من يغضب على أخيه باطلا يستوجب الحكم ،ومن قال لأخيه رقا يستوجب المجمع،ومن قال يا أحمق يكون مستوجب نار جهنم ــ (متى 5 /21 -23)
9:الحلفان: قيل لاتحنث بل أوف للرب أقسامك،أما المسيح قال:لاتحلفوا البتة،لابالسماء لانها كرسي الله،ولا بالأرض لانها موطئ قدميه،ولا بأورشليم لانها مدينة الملك العظيم،،ولا تحلف برأسك لانك لاتقدر أن تجعل شعرة منه بيضاء أو سوداء،،بل ليكن كلامكم نعم نعم ولا لا.... (متى 5 /33 -37)
أذن العهد الجديد هو مكمل للعهد القديم ،،حيث قال يسوع المسيح ( لاتظنوا أني جئت لأبطل الناموس والشريعة ،، ما جئت لأنقض بل لأكمل )
الخلاصة.........
عندما طلب الجموع من المسيح ان يحكم على المرأة الزانية، أنما أرادوا بذلك أحراجه ولكنه أجابهم بأنه من منكم بلا خطيئة فليضربها بحجر،فسكتوا لعلمهم بأنه لايوجد أحد بدون خطيئة، أي لايوجد أنسان كامل،،أذن الشرائع وضعت لخدمة البشرية واعطاء كل حق حقه في الحياة، وتبين من خلال دراستنا كون شريعة موسى كانت من أجل تثبيت أقدام الكهنة والفريسيين ونريد ان ننوه أيضا بأنه لم نتطرق الى الفروقات بين المسيحية وشريعة موسى مع الشريعة الأسلامية ،بسبب الوضع الخاص ونطلب من الأختصاصيين الاخوة المسلمين أيجاد الفروقات بين ماجاء في دراستنا والشريعة الأسلامية وخاصة(المتقاربات) منها، لذلك نرى من خلال دراستنا هذه ضرورة اعتبار الشرائع ينبوع نغرف منه ماء صاف للحفاظ على نظافة فكرنا وتصرفنا وقيمنا قبل ملابسنا، ان تكون هذه الشرائع نبراساً لنا كي نعيش بأمن وأمان وطمأنينة بعيدين عن رائحة الموت والدم والقتل والثأر، نعم نؤمن بان كل شيئ وضع لسعادة الانسان والحفاظ على كرامته لذا وجوب ان تكون القوانين الوضعية خدمة لايصال الانسان الى مرتبة السمو الذي يصبو اليها وايلاء القوانين المرعية وتطبيقها مكانة خاصة لدى الحكومات ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان من اجل الحفاظ على كرامة الشخص البشري ومهما كان دينه ولونه وشكله، وهذا ما اكدت عليه القوانين الدولية المرعية، ليست المشكلة بالقوانين بل بطبيقها، اذن نحن امام تطور القوانين والشرائع حسب مفهوم كل دين وفكر، فأين الانسان من كل هذا؟ هل يبقى يقول نعم نعم نعم؟ ام نعم نعم ولا ولا
lena.s.hirmiz
كاتبة وطالبة حقوق   
2009-9-12
lenahirmiz@ymail.com

41
دموع الطفولة العراقية تناديكم
المقدمة
الطفل حسب تعريف الأمم المتحدة :هو كل أنسان دون سن الثامنة عشرة من عمره، ما لم ينص قانون دولة ما على أعتباره ناضجا قبل بلوغ هذا السن ..والمجتمع الجدير بالأحترام والحياة السعيدة والأمنة هو المجتمع الذي يحمي ويرعى أطفاله ويحافظ على حقوقه وكل مستلزماته للحياة المستقبلية ..جيل المستقبل والبناء وصانع الغد المشرق،، وواجبنا جميعا كبشر وجزء من هذا المجتمع أن نعمل جميعا لكي نساهم في صنع مستقبل واعد مزهر حاملين أفاقا جديدة لحياتنا ومستقبل بلادنا
لذا نحن جميعا يجب أن نلتزم بتحمل المسؤولية ونضع مستقبل الأطفال وحماية حقوقهم من أولى أولوياتنا، بسبب عدم نضجهم البدني والعقلي ،فهم بحاجة الى رعاية خاصة وحماية قانونية قبل الولادة وبعدها ،،فالطفل بحاجة الى أن يعيش في وسط فيه كل متطلبات الحياة ،عالم جديد جدير به يتبنى مشاعره وأحاسيسه البريئة وليس عالم قائم على التجارة به وأستغلال برائته وأضاعة حقوقه وبيع طفولته في سوق النخاسة
قوانين حماية الاطفال
وفي خضم كل هذه الحروب والصراعات الطائفية والدينية والهجمات والارهاب الذي باتت متفشية في كل البلدان !! لنسأل أنفسنا.. أين الطفل من كل هذا؟ماهو مستقبله؟؟ ماذا سيتعلم ؟؟ أو كيف سيعيش؟؟ أي ذنب له من كل هذا!!لنسأل أصحاب الضمائر عن كل مايحصل لملايين الأطفال الجوعى والمرضى واليتامى والبؤساء والمضطهدين ،،ضحايا الحروب المتكررة ،،أين ضميرهم ؟؟ الا يرون أو يسمعون عن كل مايحصل في العراق وفلسطين ولبنان والصومال ودارفور... ألخ ؟؟؟ أم أنهم منشغلين بأمور أهم ومصالحهم الشخصية ومتناسين هذه الشريحة المهمة من البشر ،،ومتناسين الحقوق الخاصة بحماية الطفل والتي يمكن أن نقول كم من الجرائم أرتكبت بحقك وبأسمك الى ان ولد طفل قانوني الا وهو: أعلان حقوق الطفل 1959 - وبعدها اتفاقية حقوق الطفل 1989 وتبعتها البروتوكول الأختياري بشأن اشراك الاطفال في النزاعات المسلحة عام 2000، وفي نفس العام هناك بروتوكول ملحق بالاتفاقية السابقة بشأن بيع الاطفال واستغلالهم في البغاء والدعارة، والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ما مدى تطبيق هذه الاتفاقيات خاصة في الدول الساخنة! والعراق نموذجاً، اذن نحن بحاجة الى مراجعة ذاتنا قبل ان نصبح في ذيل القائمة العالمية في انتهاكات حقوق الطفل
أطفال العراق بين الحرب والشريعة
تؤدي سوء الأوضاع الأجتماعية والأقتصادية التي يعيشها أي بلد ،وكذلك الظروف الحياتية الصعبة من الفقر والحرمان وأنعدام فرص العمل وأنعدام فرص الحصول على قدر مناسب من التعليم وكذلك الخدمات الضرورية ،،جميعها تؤدي بالطفل الى الأنحراف والى أتباع سلوك غير سليم والى تولد العنف في داخله...ناهيك عن التركة الثقيلة التي تخلفها الحروب المستمرة والتي تؤدي بالكثير من الأطفال الى فقدان ذويهم مما يدفعهم الى تحمل المسؤولية في سن مبكرة لأعالة الأسرة وتوفير لقمة العيش ولا يعلم بأنه هو(الطفل )سيكون صيدة (لقمة) سهلة في أيدي الأرهابيين وأصحاب النفوس الضعيفة لأستخدامه في أعمال أجرامية بقتل أبناء وطنه وزرع العبوات الناسفة..وكذلك الأتجار به وبيعه الى دول الجوار والدول الأوربية ،وأجباره على ممارسة الجنس في بيوت الدعارة..أما الفتيات فحالهن ليس أفضل من الذكور ،،فيتم أستدراجهن الى بيت الدعارة وأستغلالهن أبشع أستغلال فضلا عن أغتصابهن أو أجبارهن على أمتهان الدعارة ان لم يكن بالترهيب وانما بغسل الادمغة من خلال اعطائهم صك الغفران القرن 21 وطبعاً هناك بين في الجنة ووو، هذا هو حال اطفال العراق اليوم، لذا وجوب وضع مناهج تربوية تبدأ من البيت مروراً بالمدرسة ومن ثم يأتي دور رجال الدين في اخراج البغض والثأر والقتل والموت من فكر فلذات اكبادنا وزرع محلها حب القريب - واحترام الاخر مهما كان دينه ولونه وشكله - ولا يوجد حد أحسن من الاخر الا فيما يقدمه من مساعدة للآخرين قبل ان يسأل عن دينه ومذهبه وطائفته، المهم هو انسان مثله وهو عراقي بالنتيجة انه وطني، تختلف الحالة عندما أقول لابنائي واحفادي (فلان قتل جد جدكم بتاريخ كذا ويجب ان تنسوا! وقلان عشيرة قبل 1000 سنة قتلت (اهل البيت) ويجب ان تأخذوا بثأرهم طول العمر! وقبل 400 سنة قامت العشيرة الفلانية بغزو العشيرة الاخرى وقتلوا رجالها وسبوا نسائها!!! ووووووووووووو! اذن الفرق هو بين زرع ثقافة الموت وبين ثقافة الحياة وخاصة في مناهجنا الدراسية

الأطفال ضحايا سوء المعاملة والأعتداءات
ليست الحرب وحدها هي السبب الأساسي في أنحراف الطفل بل الجو الأسري والبيئة المحيطة التي يعيش فيها، كلها عوامل تؤثر في نفسيته وتربيته،فالبيئة الغير الملائمة والعنف الموجود داخل الأسرة والمجتمع وكذلك في المدرسة والتي تكون في بعض الأحيان السبب في ترك الطالب للدراسة والأتجاه الى الشوارع للعمل بسبب المعاملة التي يتلقاها من بعض المدرسين ،،فضلا عن حرمانه من الكثير من الأشياء التي يحتاجها كمراكز التنمية أو ملاعب خاصة بهم والتي تفتقر اليها كثير من البلدان،أضافة الى ماهو أبشع من ذلك !!! الأعتداءات التي يتعرض لها الطفل سواء كانت أعتداءات جسدية أو أعتداءات جنسية !!! دون الكشف عنها في اغلب الحالات خوفاً من الفضيحة والشرف، ولكن هذا ليس الحل، بل بالعكس ان كان هناك شجاعة وجرأة ومن ثم محاسبة الجاني، نعتقد ان النسبة ستكون حتماً اقل مما هي عليه اليوم
وبشكل عام تبرهن الدراسات التي أجريت حول دوافع الأعتداء الجسدي الذي يتعرض له الأطفال هو أن أية ظروف معيشية تفاقم الضغوط على الأسرة أو يصعب التعامل بين الطفل ووالده ،قد ترفع بالتالي من أحتمالات تعرض هذا الطفل للعنف الجسدي و يمارس عبر تصرفات أو كلمات جارحة تقال للطفل والذي تتمثل بالضرب والصراخ و الأساءة الكلامية أو الألفاظ الغير محببة والمقارنة السلبية بالغير مما ينتج عنه تحطم نفسية الطفل، ومن ثم شعوره وهو صبي ومن ثم شاب بالنقص حتماً يكون ذا شخصية انطوائية بين زملاءه واصدقاءه وبالتالي يكون عرضة للاستغلال اكثر من غيره، اضافة الى أن الوالدان الصغيران في السن والمفتقران للخبرة قد لا يجيدان الأعتناء بأطفالهم ويجهلون متطلباتهم،،كاللباس والغذاء والسكن الملائم والسلامة والحنان ، أضافة الى الفقر والطلاق والمرض والأعاقة ،،والتي بسببها قد يفرغ الأبوان غضبهم على أطفالهم ويسيئون معاملتهم وهم لا يقدرون ان يفعلوا ذلك مع زوجته وخاصة الذي يتزوج اكثر من واحدة! اليس كذلك؟ بالأضافة الى الأب الذي يتعاطى الكحول أو المخدرات فهم أقرب من غيرهم للأعتداء على أطفالهم وأهمالهم،، وهذه جميعها تؤدي الى ما هو أخطر من الأعتداء جسديا ،،الا وهو الأعتداء الجنسي !!! نعم أعتداء جنسي وهو المشكلة الأخطر التي يقع الطفل فيها و تكون ضحاياه أكثر،،حيث أنه كثيرا ما نسمع عن حوادث الأعتداء على الأطفال سواء كان (ذكرا أو أنثى)، من خلال وسائل الأعلام والتي تحدث أما من قريب أو بعيد ...ألم نسمع الأف المرات عن أب أعتدى على بنته !! أو أخ أعتدى على أخته !! أو زوج أم أعتدى على بنت زوجته!!!  طبعا،،،يحدث وبنسبة في كل بلد ...وكثيرا ما يحدث هذا ونغمض أعيننا عنها ،،نتجاهل حدوثها ونكتم الأمر خوفا من الفضيحة !! وبهذا التكتم نساعد على تفاقم نسبة وأحتمالات حدوث الأعتداءات!! وننسى بأن الذي تعرض للأعتداء قد سلبت طفولته و تأذى وصدم ودمرت نفسيته وتركت أثرا وجرحا به قد يمتد مدى حياته ويبقى في داخله ،والأعتداء الذي يتعرض له الطفل سرعان ما يخرج عن نطاق الأسرة ليملأ المجتمع ،، ولاننسى بأن الأباء أنفسهم ربما كانوا ضحايا لهكذا أعتداءات! اذن التربية ثم التربية ثم التربية العلمية

تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة
أن ظاهرة أستغلال الأطفال كجنود وكرقيق لخدمة الرغبات الجنسية وفي العمالة والتجسس مازال مستمرا في الصراعات في أنحاء مختلفة من العالم..وبالنظر الى الوضع المعيشي السيء ومستوى الخدمات المتدني في المناطق والأحياء الفقيرة والتي تفتقر الى الكثير من الخدمات الصحية،،وكذلك اللجوء الى العمل في سن مبكرة لمساعدة أهلهم في المعيشة ،،تمكن تلك الجماعات من أغوائهم وعرض مبالغ كبيرة عليهم لتنفيذ أعمال أرهابية قذرة بعيدة كل البعد عن الطفولة البريئة بعد تدريبهم على كيفية تنفيذ تلك العمليات..ملايين الأطفال اليوم فقدوا أباءهم بسبب الحروب وحملات التطهير العرقي والحروب الداخلية ،،مما أضطر هؤلاء الشريحة البريئة الى العوز والحاجة والنزول الى الشارع أملا في ضمان قوت يومهم وتدبير سبل العيش ،،وبذلك يقعون ضحايا في أيدي الجماعات الأرهابية فيتم أستغلالهم بأسوأ الطرق ولأغراض شتى فالعوز والحاجة تدفع بالمحتاج لفعل أي شيء لكي يسد به جوعه!!! ،،فهناك الكثير ممن يشاركون في القتال ، وأستخدامهم كأحزمة ناسفة،،ومنهم من يستخدم لزرع الألغام الأرضية،وأخرون يستخدمون لأغراض جنسية لكسب المال من وراهم لتمويل عملياتهم الأرهابية،، كما أن بعض الجماعات المسلحة تقوم بخطف الأطفال ويتم بيعهم أو أستخدامهم في الدعارة وبيعهم في سوق النخاسة كالفضيحة التي بثها التلفزيون السويدي قبل عامين، اضافة الى ما ظهر عندما اسولى الجيش العراقي على معسكر في ديالى خاص بتدريب الاطفال للاغراض المشار اليها وتم اطلاق سراح 6 منهم كان من ضمنهم طفل من عائلة مسيحية اختطف قبل 6 سنوات عندما كان مع امه في سوق الشورجة
ومن جانب آخرتشير احصائيات اليونسيف أن حروب العالم قتلت أكثر من مليون طفل، وأصابت 4.5 مليون طفل بالأعاقة،،وشردت أكثر من 12  مليون طفل،،وعرضت 10 ملايين طفل للأكتئاب والصدمات النفسية،وأكثر من مليون طفل يتيم،،اضافة الى الاف المشردين في الشوارع ،ونتيجة لهذا وذاك أصبح الطفل وسيلة تستخدمها المجموعات المسلحة في تنفيذ عملياتهاعلى الرغم من أنه لاذنب له في كل ذلك
أذن الحرب ومشاهد القتل ومنظر الدم والدمار الذي يلحق بالنفس وبالبلد ماهو الا شريط يتكرر كل يوم أمام أعيننا!!! هذا ما يعيشه أطفالنا في العراق اليوم وكثير من الدول الشرق اوسطية تضيع فيها الطفولة !! ومابين من يعيش الحروب ومن يشاهدها تضيع الحياة ومعها الطفولة وتزداد المعاناة !! اذن ماذا فعلت الحروب في أطفالنا ؟؟ وماذا فعلنا نحن لهم؟؟ في الحقيقة لاشيء!!! بل هم الذين يدفعون أغلى ثمن الا وهي براءتهم ونحن نحشو رؤوسهم بالقتل والموت والجهاد
وكذلك هناك نقطة مهمة الا وهي دور وسائل الأعلام المرئية والتي تبث أفلام تشجع الطفل على العنف وتتولد لديه رغبة شديدة في تقليد المشاهد التي يراها ،،وذلك من خلال اللعب مع أصدقائه في الحي الذي يسكن فيه أو في البيت وخاصة أن الأولاد يستمتعون بمشاهدة هكذا لقطات التي فيها قتال أو أسلحة!!! وأصبحت أغلب لعب الأطفال التي يلعبون فيها اليوم أما مسدسات أو رشاشات !!! من كثرة ما رأوا من الحروب وعايشوها ومايسمعونه يوميا من نشرات الأخبار فتحول الطفل الى مقاتل صغير...
الحل والخلاصة.....
الأتفاقية الخاصة بحقوق الأطفال 1989 وكذلك بروتوكول 2000 وملحقاته، ركزت على جوانب عدة لحماية الطفل من كافة أشكال العنف والتميز بسبب ما يعانيه الأطفال من الأساءة والعنف والحرمان.. وان مسؤولية حماية الأطفال تقع على عاتق جميع الجهات سواء كانت الدولة أو الأسرة أو المجتمع أو حتى وسائل الأعلام بشكل خاص، وذلك لنمنع من أنتشار وتوسع ظاهرة أستغلال الأطفال سواء كان في النزاعات المسلحة أو بيوت الدعارة والتي نلحظ فيها في الأونة الأخيرة أنخراط حتى فتيات صغيرات السن في الدعارة !!! أين الطفولة في هذا ؟؟ أو ظاهرة أطفال الشوارع !! ونحن نهدف الى وخز الضمير العالمي فيما يتعلق بهذا الشكل من أنتهاك حقوق الأنسان الذي يصعب تقييمه ،،والتي أصبحت تترك أثارا سلبية تنعكس على المجتمع بشكل عام وعلى الأطفال بشكل خاص،،وذلك من خلال توعية المجتمع بمثل هذه الظواهر من خلال وسائل الأعلام والتشجيع على التبليغ في حالة رؤية أي أعتداء على الطفل وتشجيع الأطفال والكبار على كسر حاجز الصمت وخاصة في حالات الأعتداءات الجنسية للتخلص من أثار رواسب الأعتداء،،ونحن بكل هذا نكون قد أنشأنا طفل جيدا،، قوي الأرادة،،يخدم نفسه ويخدم بلده لكونه سينشأ مواطنا صالحا يؤدي دوره بشكل جيد مستقبلا! في حالة تغيير المناهج الدراسية الحالية التي تُغَذي وتزرع البغض والشك والثأر في داخل الطفل بدلاً من الحب والمحبة والامان والطمأنينة وحياة سعيدة فمن له آذان فليسمع


   Lena.s.hirmiz
lenahirmiz@ymail.com

42
تدريس مادة الجنس ضرورة ملحة
المقدمة
تواجه الدعوة الى تقديم مناهج للتثقيف الجنسي في المدارس أعتراضات واسعة في المجتمع الشرقي، بسبب وجود عادات وتقاليد تقف كحائط سد بوجه التعليم والتثقيف العلمي وخاصة موضوعنا اليوم حول ضرورة وجود مناهج مدروسة علمياً في مدارسنا ابتداءاً من الصفوف المتوسطة صعوداً، لما لها من تأثير ايجابي على شبابنا وشاباتنا وخاصة المراهقين منهم لتجنب وقوعهم في فخ الجريمة والدعارة، وكذلك تعتبر الثقافة الجنسية قبل الزواج من ضروريات الحياة السعيدة، لذا نجد وجود معارضة شديدة لهذا الموضوع الهام تحت حجج اقل ما يقال عنها غير علمية وغير واقعية ايضا، مما يخلق شعور خاص داخل الشاب والشابة لمعرفة خبايا الجنس مما يضطرون الى متابعة والديهم او يروجون الافلام الاباحية بسرية تامة، او استعمال العادة السرية بشراهة مما يسبب امراض خاصة، وهكذا نكون قد جنينا على اولادنا بعدم تثقيفهم جنسياً وبشكل علمي مدروس قبل سن مبكرة وخاصة عند 13 - 20 سنة والتي هي سن خطرة كما هو معلوم للجميع
الموضوع
 عند استطلاعنا لبعض اراء الاباء والامهات والشباب تبين ان هناك تضارب مابين مؤيد ومعارض ،فهناك من يعتبرها موضوعا حساسا وجرح للمشاعر لما قد تحمله من موضوعات قد تكون  مخجلة او خادشة،والبعض على العكس يراها ضرورية وعملية تربوية سليمة لتوعية الأبناء بأمور هامة  وبطريقة منهجية سليمة ومن مصادرها الموثوق بها ،وكذلك لتوعيتهم بالأمراض النفسية والجنسية الناجمة عنها وأبعادهم عنها .أذن نحن مع الرأي الثاني  ونؤيده لأنه من خلال رؤيتنا للأنفتاح الذي حصل للعالم وتقدم التكنولوجيا وكثرة وسائل الأعلام وبالأخص التلفزيون وكثرة القنوات الفضائية  التي تنقل أي معلومة بلمسة واحدة من الأصبع ، وكذلك الصحف والمجلات الأباحية التي تساهم بنسبة كبيرة في هذا ، لو نظرنا للموضوع على هذا الأساس نرى بأن تدريس الثقافة الجنسية بات  أمر ضروري وبصورة ملحة في الأونة الأخيرة،، حيث أن العالم في تطور مستمر وبسرعة لا نتصورها.. كما أن الجنس خلقه الله فينا (ادم وحواء)لاستمرار البشرية على الأرض، فبدونه لم تكن أنت موجود ولا أنا موجودة ، انها الحياة !!! نعم الحياة ،لحماية البشرية من الأنقراض وأستمراريتها  وديمومتها .. اذن نحن لا نتكلم بشيء محرم أو بعيد عن الواقع بل هو الواقع بنفسه ويمارسه الأنسان في حياته .... كما أن التثقيف الجنسي مهم لكافة المراحل العمرية أبتدا من مرحلة الطفولة وهذا واجب العائلة وخاصة الأم بالنسبة للبنت -الى مرحلة الشباب مرورا بمرحلة المراهقة ،وهذه الأخيرة تعتبر من أخطر المراحل العمرية من حيث تكوين شخصية الأنسان....
 
هل تدريس الثقافة الجنسية ضرورة أم ضرر؟؟
من خلال رؤيتنا لواقعنا الثقافي وما تجتاحه من متغيرات عدة تستلزم منا جرأة في الطرح وسرعة في المبادرة ،فيجب أن نخرج من عالمنا الصغير المغلق الخاضع لضوابطنا الأجتماعية المتعددة ، ونعيش الواقع ونساير الثقافات والمجتمعات الأخرى.هناك ضباب كثيف لا بل غشاوة وضعت امام اعيننا وخاصة نحن الالاباء والامهات وايضاً المربين بحيث نجهل الكثير من المعلومات العلمية الجنسية نتيجة تراكمات الماضي، مما تحول هذا الجهل الى اولادنا وطلابنا عليه لجأ الاكثرية منهم الى وسائل الاعلام المتطورة (الكومبيوتر) لذا نطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى على ضرورة تبني الفكرة من قبل الحكومة والوزارات المعنية وحتى الجامعات الخاصة وبشكل اخص الكنيسة، نعم ضرورة تبني مشروع تدريس مادة الجنس للاخويات خاصة وبشكل اختصاصي وعلمي كمنهج مستقل مدروس من قبل الاختصاصيين طبعاً وليس من قبل آخرين!!!! ، ونؤكد ان جميع شبابنا وبناتنا يستقون معلوماتهم  أما من وسائل الأعلام كما أشرنا اليها ،أو من خلال الأحتكاك بالمحيط الخارجي والتي في غالبيتها تؤدي الى الأنحراف والفهم الخاطيء للجنس والتي بدورها تؤدي الى الكثير من المشاكل  في حياتهم المستقبلية...
دور المراهقة الخطر
ان مراحل تطور الانسان تؤكد على خطورة دور المراهقة للجنسين طبعاً، لما اهمية تكوين الجسم والبلوغ والابتعاد عن الطفولة ويبدا  الشاب والشابة (نفسيا وعاطفياً) بأخذ مسار جديد في حياته ويبدأ ميله للجنس الأخر بالظهور،كما أن هذه الفترة تتميز بقوة الدافع الجنسي،وأذا لم يدرك تصرفاته أي المراهق وكيف يسخرها ولا ينظر للأمور بعقل وحكمة  يقع فريسة الشهوة ،،ويوافقون على أي شيء بدون أدراك من أجل اشباع رغباتهم الجنسية.وهنا يجب الأنتباه الى أن النقطة الجديرة بالأهتمام الا وهي - الاجابة على السؤال التالي: كيفية السيطرة على الشهوة الجنسية للمراهق؟ والاجابة عليه ليست سهلة ابداً، من هنا كان طرحنا للموضوع بغاية الاهمية نظراً للظروف الخاصة التي يمر بها شبابنا وشاباتنا هذه الايام من الحرمان (الحرب تنتج الفقر - والفقر ساحة وارض خصبة للجريمة والسرقة والدعارة) لذا نلفت انتباه السادة المسؤولين الى خطورة المرحلة وضرورة تقييمها علمياً وثقافياً واخلاقياً من اجل حماية ما يمكن حمايته من شباب المستقبل!بعدها يصبح من السهل ان يتحكم المراهق بشهوته ولا ينقاد وراها،، وهذه تأتي من الطهارة التي يجدها الأنسان في نفسه أو فيمن يربيه بحسب الأساليب التربوية الصحيحة كما نوهنا اليها،وهذه التربية تأتي أولا من البيت فأذا لم يكن الأبوين متفهمين لنفسية أولادهما وأحتياجاتهم وضرورة أدراكهم لهذه الثقافة بأسلوب علمي سليم، أدى الى أنحرافهم ليس جنسيا فحسب وسلوكيا أيضا،، بل قد تصل الى جرائم منظمة كما نرى اليوم من استغلال الاطفال وخاصة المراهقين من قبل عصابات الموت والارهاب!!!
وجوب التعامل مع الكبت الجنسي
التعامل مع المراهق ليس بالامر السهل كما قلنا، لذا وجوب الحذر كل الحذر من قبل الوالدين (هذا حرام دير بالك) لذا يعاني من الكبت من جهة ومن جهة اخرى لا يعرف كيف يتخلص من هذا الشعور النفسي وخاصة امامه "الحرام" في كل شيئ، نرى الشابة متنرفزة وغير طبيعية في كثير من الاحيان، وعندما تسألها والدتها مثلا عن السبب لا تقدر عن تعبر عن مشاعرها وما تعانيه لانها تخاف من العقاب والحرام والشرف والقتل ،،،، وتظل مكبوتة الى ان تقع فريسة لاحدى صديقاتها والشيئ نفسه ينطبق على الشاب ايضاً ولكن الفرق يكمن ان المراهق لديه مساحة تحرك اكثر، بمعنى ان الشاب لديه ولدى المجتمع ايضاً قبول وحلال ان افرغ شهوته!! اما البنت فحرام وحرام ان تكلمت بهذا، اذن من هنا نؤكد على دور العائلة وخاصة الام وكذلك المدرسة والكنيسة، ها نقولها بصوت عال: لا تتركوا اولادكم للمجهول، انهم امانة في رقابكم والا لماذا انجبتموهم؟؟
اجيبوا على اسئلة ابنائكم بكل شفافية وعلمية وحتى ان تكن محرجة احياناً، "كيف جئت الى هذا العالم؟ لماذا الذكر له عضو الفتاة لا؟ وووو الخ!! لا تكونوا السبب في تمردهم وانحرافهم، هناك حوادث الاغتصاب كثيرة، هناك ايضاً شذوذ بين المراهقين والمراهقات، فهل نكون السبب في تفسخ المجتمع الخلقي؟ انه العلم آت لا محالة! انه يغزونا ونحن في بيوتنا، انه الكومبيوتر (النت) (فون بوكس) وفيه البلاوي الكثيرة جداً، فلماذا نقبل بغريب يقتحم جنس اولادنا ونحن نقول حرام؟ استفيقوا ايها المربين والرعاة قبل فوات الاوان
فالأبوين يجب أن يكونوا أكثر تفهما لحاجة الأبناء وأن ينظروا للأمر من ناحية علمية وأنه أدراكهم لهكذا أمور أنما يحميهم من الأنزلاق في المطبات التي قد تعترض طريقهم في مراحلهم العمرية المختلفة،بالأضافة الى كسب ثقتهم أثناء الكلام بدون أدنى شعور بالأرتباك أو الخجل فهذا يجعلهم يبوحون لهم بأسرارهم ويكسبون صداقتهم حتى عندما يكبرون، لأن الذي يكتسبه الأن سوف ينقله للأجيال التي بعده بمفاهيم صحيحة ، ولما لا نريد لهم أن يكونوا أفضل منا ,ان يواجهوا العالم ويكونوا بمستوى ثقافات المجتمعات الأخرى ،،أولا خدمة للبلد وللمجتمع ولهم أيضا،،،وكلما عاش الأنسان في بيئة غير متفهمة لأحتياجاته وفي مجتمع غيرمتفهم تسيطر عليه تقاليد وعادات بالية لاتخدم احد غير أفكارهم المتحجرة والتي تؤدي بهم الى السقوط في الهاوية أكثر وأكثر،،، ولكن لو فكرنا قليلا بعقل نجد بأن الكثير من الأفعال والممارسات الجنسية تحدث في المجتمع الشرقي بنسبة!!!!وربما عددها يفوق بكثير من الذي يمارس في المجتمع الغربي ولكن الفرق هنا هو أن الذي يحصل يتم في الخفاء(السر)!!! وخلف الأبواب المغلقة بدون علم أحد ومازلنا في عالمنا الثالث متمسكون بالعادات والتقاليد وكانها ستار نتخفى ورائها!!و نضحك على نفسنا أولا وعلى المجتمع ثانية ، ما المانع أذن لو أدخلت الثقافة الجنسية ضمن المناهج الدراسية ويتعلموها بأسلوب علمي صحيح  من مصدرها الرئيسي والمصرح به، وتحت أشراف أساتذة مختصين فهي علم مثل أي علم أخر وهي في الأول والأخير ثقافة .....
الخلاصة.....
بالأشارة الى كل ما ذكرناه عن التربية الجنسية وضرورة تدريسها، والمشاكل والأمراض التي تترتب عليها ،،نجد بأن الحل لهذه المشكلة يكمن في أن يكون هناك تربية جنسية ممنهجة ومرتبة داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع ..
ويجب أن نكون أكثر تفهما للأمورالجنسية، ضرورة مواكبة العلم والتطور، وان قال احدهم ان ذلك منافي لعاداتنا وتقاليدنا وشريعتنا ومجتمعنا نجاوب ونقول له: ان الامر انتهى ليس بيد عاداتك وشريعتك وتقاليدك، لان الواقع يقول عكس ذلك، ها ان اولادك! بناتك قبل بنينك قد تعلموا وعرفوا ورؤوا ومارسوا فعلاً على النت كل شيئ، اذن لماذا لا نأخذ زمام المبادرة نحن الافاضل قبل ان يقوموا اولادنا بتعليمنا التربية والثقافة الجنسية؟ الجواب والحل والتحليل متروك لكم كأمر واقع، اذن هناك حرية بفكر وعلم ومسافة مدروسة، هناك حوار ثقافة جنسية، وجوب ان يكون في البيت والكنيسة والمدرسة والجامعة، وبهذا نكون قد حَصًنا اولادنا من الوقوع في فخ الجريمة المنظمة والدعارة والشذوذ الجنسي والامراض الخطيرة التي تهدد المجتمع برمته، نضع هذا النداء امام انظار من يهمه الامر، اللهم اشهد اني بلغت بضرورة وجود مناهج دراسية للمراحل المتوسطة صعوداً، وكذلك في نشاطات الكنيسة ودورمنظمات المجتمع وحقوق الانسان في هذا المجال


Lena.s.hirmiz
lenahirmiz@ymail.com

صفحات: [1]