كتب السيد انطوان الصنا في منتدى المنبر الحر بموقعنا عينكاوا مقالة بعنوان :
( انعقاد كونفرانسات الحركة الديمقراطية ... لماذا ؟) ثم أجاب على السؤال قائلا : “ ادركت واقتنعت الحركة اخيرا بعقم سياستها واعترافها بهشاشة عمل فروع ومكاتب ولجان تنظيماتها في الخارج ... فسارعت الى عقد كونفرانسات ......” ، وفي مقالة اخرى سبقت هذه وكانت بعنوان ( لماذا تعتبر اصوات شعبنا الانتخابية في الوطن أهم واثمن من اصواته في الخارج ؟) جاء فيها قوله “ فوز قائمة الرافدين ... بفعل اصوات شعبنا في الخارج التي قلبت الموازين لصالح زوعا “.
فهل يعقل ان الجهة التي “ قلبت لها اصوات الخارج الموازين “ تسارع لعقد كونفرانسات لتبحث اسباب عقم سياستها وهشاشة عمل فروعها ومكاتبها في الخارج ؟ أم ان ذلك عقليا ومنطقيا يكون من عمل الجهة التي فقدت تلك الاصوات ؟ أليس هذا بالذات الذي دفع السيد الصنا ليكتب في الفقرة القبل الأخيرة في مقالته ( انعقاد كونفرانسات الحركة .... لماذا ؟ ) ما يلي ”حيث ان نجاحات المجلس ... في الوطن وفي الخارج ... يتطلب تفعيل وتعزيز عمله التنظيمي والجماهيري والاعلامي في الوطن والخارج بروح القيادة الجماعية للمحافظة على المنافسة الديمقراطية الشريفة ..”. اوليس قوله هذا بدليل كاف وبرهان دامغ انه حاول اسقاط ما اكتشفه من تقصير وعيوب وأخطاء لدى المجلس على الحركة فكشف بقوله هذا ان الخلل يكمن في المجلس ، والا لما كانت اصوات الخارج قد “ قلبت الموازين “ لصالح الحركة ؟! ولمن يجهل الحقائق التالية او يود معرفتها نقول :
1- ان الحركة اعتادت ومنذ اصبح عملها علنيا في الاقليم عام 1991 على عقد مثل هذه الاجتماعات الموسعة كل اربع سنوات بشكل دوري في تنظيمات الخارج وليس كما قصد السيد الكاتب كرد فعل لظروف او مواقف معينة ، انما هو تقليد ثابت دأبت على ممارسته الحركة ويرتبط بالتزامها بنظامها الداخلي وما يخص برامج عملها ، فتأتي هذه الكونفرانسات لتقييم مرحلة ما قبلها ودراسة وتخطيط برامج عملها القادمة .
فان كان السيد الصنا يجهل ذلك ولم يسمع به طوال السنوات الماضية فتلك مشكلته ...
اما ان كان يعلم وبالرغم من علمه يلوي عنق هذه الحقيقة لجعل تلك الاجتماعات خاصة باعتراف الحركة بهشاشة عملها في الخارج! متناسيا أوناسيا انه هو القائل “ اصوات الخارج قلبت الموازين لصالح زوعا “!!! فذاك لا يعني الا ان ما يؤسس على باطل هو باطل وليس بالتالي الا ثرثرة عبثية لغاية في نفس يعقوب ، لم يفلح في تحقيقها !!
2- يتساءل السيد الصنا “ هل سيبقى السيد يونادم القائد الاوحد والضرورة لنهاية عمره ؟” وهو حين يطرح سؤاله بهذه الصيغة لا يستهدف الحصول على جواب ما ، بقدر ما يريد الطعن والتطاول على الاخر والاستهزاء به والسخرية منه “ بالالقاب والصفات “ التي ينعته بها والتي كثيرا ما استخدمها لغاية الانتقاص .. وهنا لايسعنا الا ان نقول : كفاك اسلوب الاستهزاء والسخرية ، وقد سبق وان قلنا ونقولها الان ايضا “ من يريد ان يحترم يحترم الآخر اولآ “ وان مثل هذا الاسلوب لن يخدم كاتبه بل يضره اكثر مما يضر المستهدف ... وكفى تدخلا في شؤون الآخرين ، فلا يمكن لأحد كائنا من كان ان ينصب من نفسه بديلا للجماهير او وصيا عليها فهي وحدها تقرر ما تريد وتساؤله هذا دفعني الى ان اسأل السيد الكاتب ايضا : هل سيبقى السيدٍ اغاجان الرئيس الاعلى الفعلي للمجلس الشعبي ؟ وهل سيستمر المجلس في وضعه الهرمي في القيادة يقلد نظام ( ولاية الفقيه ) حيث للنظام رئيس للجمهوريه الا ان “ الامام الفقيه” هو اعلى من الرئيس في قمة الهرم !... فالمجلس له رئيس – ظاهريا لكن السيد اغاجان في الواقع اعلى من ذلك الرئيس موقعا !! فهل سبق وان سألنا يوما مثل هذا السؤال لولا الحاح السيد الصنا في مثل هكذا تساؤلات ؟ و” البادي اظلم “!!
ان السيد الكاتب يعلم علم اليقين ان يونادم انتخب في مؤتمر عام للحركة بحضور وفود ومراقبين من احزاب مختلفة عراقية وشقيقة وصديقة ولم يعين كما عين السيد الصنا رئيسا للجنة المجلس في مشكين دون انتخاب ( فمن كان بيته من زجاج لا يرمي الآخرين بالحجر ) !
3- السيد الصنا كثيرا ما يمارس اسلوبا تمويهيا وخادعا لطرح ما يريد ليصور بذلك ما يطرح كما لو كان حقيقة مطلقة ، فهو يذكر ابتداء نصف الحقيقه ليدس بعدها النصف الكاذب ويمرر ما يشاء بحيث يبدو حقيقيا ، كما في قوله :" من مهام المؤتمر القادم للحركة وضع خطة عمل للفترة القادمة بين المؤتمرين ...” الى هنا والكلام سليم لكن لاحظ التكملة التي اراد تمريرها بعد هذه الحقيقة وهي “ لمواجهة حالة الاحباط والتراجع “ ليصور بذلك ان الحركة لضعفها وانهيارها فلا مهام لها سوى معالجة حالات هي في الحقيقة غير موجودة الا في مخيلة الكاتب او تمنياته !!! هذا مثل او نموذج للكثير مما يكتب !!
4- يتساءل السيد الصنا عما استطاعت الحركة تقديمه لمنع معاناة شعبنا ومنعه من الهجرة ... ونحن نتساءل “ وماذا قدم المجلس الشعبي “ غير الحديث المكرر حد الملل عن الحكم الذاتي الهزيل الذي لا يعرف شعبنا حتى اليوم مضمونه وحدود الأرض التي يؤسس عليها ام ربما يودون تأسيسه “ في الفضاء “؟ ام بضم سهل نينوى الى الاقليم بعذر انه لا يمكن منح حكم ذاتي لشعبنا وهو مقسم بين محافظتي نينوى ودهوك ... طيب ، فليطالب المجلس اذن باستحداث محافظة خاصة بشعبنا من الاراضي التي يسكنها في سهل نينوى مع التي يسكنها في الاقليم ليكون حكمنا الذاتي مستقلا عن كلتا المحافظتين نينوى ودهوك !!
اما تكرار اغنية “ اعمار القرى “ فان دور المجلس فيها لم يكن اكثر من مقاول !!
حيث ان من قام بهذا الاعمار هي حكومة الاقليم ، وكانت ستقوم به سواء وجد المجلس ام لم يوجد ايفاء لموقف شعبنا من الثورة الكردية وتعويضا لما قدم من تضحيات ابتداء من ملاحقة وسجن وقتل ابنائه وصولا الى تدمير قراه وتسويتها بالارض وتشريده يوم لم يكن للمجلس ومريديه وجود في ساحات القتال .. فهل تعويض شعبنا لتضحياته تلك حق مشروع له ام انه صدقة من المجلس منحها لشعبنا ؟ ان اعمار قرى شعبنا واجب ادته حكومة الاقليم وبذلك لا يحق للمجلس التفاخر به .
5- ولكن ربما سيدعي المجلس ان الفضل يعود له في لجوء ابناء شعبنا الى الاقليم خوفا من التطرف والارهاب ... لكننا نقول : كلا ... انه يحاول بذلك ان يحرم صاحب الفضل الحقيقي ( اذا اعتبرنا في ذلك فضل ) وهو الشعب الكردي من تلقي الشكر والامتنان محاولا ( المجلس ) سلب هذا الحق منه !!
اذن .. لاشئ للمجلس يدعي تحقيقه لشعبنا ولا شئ يدعوه الى التباهي والتفاخر و” المزايدة “ به وبذلك لا يحق له ان يسأل الآخرين عما قدموه معاتبا او لائما !
اما ما جاء في الفقرة الثالثة من مقالته التي نحن بصددها الآن ( انعقاد كونفرانسات الحركة
الديمقراطية ... لماذا ؟) فلا يتعدى كونه كلاما انشائيا مجترا مرات ومرات حتى لاتكاد تخلو منه مقالة من مقالاته امثال : “ تتمترس خلف ...” و” وضع العربة امام الحصان “... و” الغرور والعنجهية والتعالي “ و” النعامة التي تغرس رأسها ....” و” القائد الضرورة والاوحد “ حيث عجزت هذه المصطلحات “ حتى اليوم برغم تكرارها الممل عن خدمة اهداف السيد الكاتب في شيء وتكرارها افقدها مفعولها وقيمتها و” رشاقتها “ التي كثيرا ما يرددها السيد الكاتب !!! لذا عليه البحث عن غيرها ... !!
نصيحة اخوية صادقة اقدمها للاخ الصنا :
عليك ان تكتب فيما يخصك وهو المجلس الشعبي بصفتك منظرا له فتحاول تصحيح اخطائه وتقويم مساره وتعديل كثيرا من مبادئه واهدافه او الغاء بعضها واستبدالها بأخرى ، وتجعله يميز بين الاستقلالية والتبعية ، فذاك اجدى من التطاول على الآخرين والاساءه الى احزابهم وتنظيماتهم القومية المختلفة والتدخل في شؤونها محاولا توجيههم حيث تشاء ، ولا تنس ، انهم ليسوا اعضاء في لجنة المجلس التي تترأسها لتأمرهم فينصاعوا صاغرين !!
فهل ستحاول – عزيزي – مستقبلا الكف عن التطاول على الآخرين والالتزام بحدودك ... نأمل ذلك .
قول للفائدة قال احدهم ما معناه : " كثيرا ما ينسى الكاذب كذبته الاولى فتأتي الثانية لتناقضها ... فينكشف أمره للجميع ..!!"