(موقف الكنيسة الكلدانية ... من المؤتمر القومي الكلداني العالمي المقترح )
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,259103.0/wap2.html(1/1)
انطوان الصنا:
(موقف الكنيسة الكلدانية ... من المؤتمر القومي الكلداني العالمي المقترح )
-------------------------------------------------------------------------------
تضطلع الكنيسة الكلدانية في العراق ، بدورا رائدا وفعالا ومؤثرا ومحوريا وتاريخيا ، في حياة شعبنا الكلداني ، الذي يمثل (70% _ 80%) من ابناء شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري ) اضافة لدورها المتميز بين ابناء جاليتنا الكلدانية الكبيرة في المهجر ، حيث كانت ولا زالت هذه الكنيسة ، قريبة الى نبضات قلب الشعب العراقي بشكل عام في الداخل والخارج ، بكل الوانه واطيافه ، وشعبنا المسيحي بشكل خاص ، حيث وقفت الى جانبه في المطالبة بحقوقه القومية والدينية المشروعة ، وكل قضاياه الاخرى ، ورفضت التهديدات والمخاطر المحيقة به وبوجوده ومستقبله على ارض الوطن ، على مدار تاريخها الخالد الحافل بالعطاء الثر ، وبقت هذه الكنيسة عازفة وتأبى التدخل في الشؤون السياسية ...
حيث كانت تفصل بين الدين والسياسة دائما ، لهذا استطاعت المحافظة على تميز واستقلال وثبات قرارها ، بعيدا عن التأثيرات السياسية وحسابات المصلحة الضيقة ، وكان ابناء شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) هاجسها الدائم ، وفي حدقات عيونها ، وضمن اهدافها ورسالتها السامية ، وحافظت على تماسك البيت الكلداني الداخلي ، من خلال الالتزام بأسمه القومي ، ولغته وتقاليده وعاداته وطقوسه الدينية والاجتماعية ، رغم كل الظروف الصعبة والمعقدة ، التي مرت على العراق ، منذ مئات السنين سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ودينيا ، محليا واقليميا ودوليا ....
بقت هذه الكنيسة الرائدة حاضنة دافئة ، وخيمة وملاذ امن للكلدان ، الذين ارتموا في احضانها الابوية الحنونة ، بمواقفها المبدئية الشجاعه والثابتة ، حيث تمكنت من المحافظة على تجذر انتمائهم وولائهم لها بشكل شبه مطلق ، لقناعتهم بعدالتها ونزاهتها وقدسية اهدافها ومبادئها ...هذا من جهة ومن جهة اخرى ، ساهمت في تعزيز حبهم واخلاصهم لموطن الاباء والاجداد وطن الحضارات ...والثبات فيه حيث لم تشجع ابناء الكلدان ، على الهجرة خارج العراق ابدا ، وفي احلك الظروف ، لاصالتها وايمانها بأنهم اصحاب الارض الاصلين وبناة اول حضارة على ارض الرافدين...
اما بشأن المؤتمر القومي الكلداني العالمي ، فأن الكنيسة الكلدانية لغاية اليوم ، لم يصدر عنها رأيا وموقفا رسميا وحاسما من انعقاده ، رغم ان السيد ( حبيب تومي ) قد المح واشار ، في مقاله الموسوم ( نحو عقد مؤتمر قومي كلداني عالمي ) (ان الكنيسة الكلدانية تبارك هذا المقترح) ولغرض استقراء واستطلاع موقف ورأي كنيستنا المعطاء ، من هذا الموتمر المقترح سوف احاول تسليط الضوء ما بين السطور على بعض خطابات وتصريحات رموزها وقادتها ...(للاطلاع على مقال الاستاذ حبيب تومي الرابط الاول ادناه) ....
1_ بعد سقوط النظام السابق 2003 سعت الكنيسة الكلدانية بأخلاص ونكران ذات ، لتوحيد جهود ابناء شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) وتثبيت حقوقه الدستورية ، ومعالجة التسمية القومية لشعبنا ، وتمثيله في الهيكل الاداري للحكومة الجديدة ، حيث قاد هذا المسعى والجهد في بغداد ، نيافة المطران (شليمون وردوني) الوكيل البطريركي ، وقاده من امريكا نيافة المطران (ابراهيم ابرهيم) راعي ابرشية مار توما الرسول الكلدانية في امريكا ، وسافر نيافته مع وفدا من بعض النشطاء المتطوعين في المجال القومي والوطني ، من ابناء الكلدان في امريكا الى بغداد ، متحملين مشقة الطريق ومخاطر الاوضاع الامنية فيها انذك ، لتوحيد الجهدين وتدعيمه بأتجاه نفس الهدف ، الا ان هذا المسعى والجهد الخير من ابناء الكلدان ، اصطدم وتفاجأ بمحاولات الحركة الديمقراطية الاشورية والمتحالفين معها انذاك ....
2 - بتاريخ 27 - 11 - 2008 قال غبطة البطريرك الكاردينال (عمانوئيل الثالث دلي) بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم ( اننا في الكنيسة الكلدانية نؤيد مايريده ويقرره شعبنا من الحقوق ) وهذه ليست المرة الاولى التي يقول غبطته انه مع ارادة ورغبة شعبنا ، في اقرار حقوقه ومطاليبه المشروعة ، وهذا الكلام فيه حكمة وبلاغة ورجاحة في العقل والمنطق ، لان شعبنا صاحب المصلحة العليا ، لاي قرار او مؤتمر او تجمع (للاطلاع على ماقاله غبطته الرابط الثاني ادناه ) ....
من خلال ماتقدم اوضح الاتي :
1_ ان الكنيسة الكلدانية مع التوجة القومي الكلداني لشعبنا ولها امتدادات تاريخية ، وهذا مؤشر وايحاء ايجابي للقائمين على المؤتمر ، بالقبول وعدم ممانعة الكنيسة من انعقاد هذا المؤتمر ، خاصة وانه ليس بديلا عن الكنيسة ، او الاحزاب القومية الكلدانية القائمة ، وانما لتوحيد الصف الكلداني واعادة ترتيب بيته ، وفق رؤية عصرية جديدة ووحدوية ، لمواجهة التحديات والمخاطر المختلفة المحيقة بشعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) وامتنا محليا واقليميا ودوليا على ارض العراق ....
وكما هو معلوم فأن الكنيسة الكلدانية ، من موقع مسؤوليتها التاريخية ، تحترم الخصوصية القومية لابناء شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) في التميز والاستقلالية ، لاننا نشترك في نسيج ثقافي واجتماعي وديني وتاريخي ، وهو اساسا راسخا وقاعدة متينة ، لحقوقنا القومية المشتركة حيث ما يحاك في الظلمة ، ضد وجودنا ومستقبلنا اكبر مما يحدث جهارا نهارا ...واللبيب من الاشارة يفهم ...
2_ الكنيسة الكلدانية ، لا ترغب ان يدلي قادتها الدينيين بأي تصريحات وخطابات سياسية ، لا تتناسب مع اختصاصاتهم الدينية ، لان ذلك من واجبات السياسين لوحدهم ، وفي نفس الوقت لا ترضى ان يتدخل السياسيون ، بشؤون الكنيسة الخاصة ، حيث ان مثل هذا التداخل والازدواجية في المواقع والخنادق ، يوقع الكنيسة والسياسين في ان واحد ، بأحراجات وتقاطعات هم في غنى عنها ، مثلما حدث عندما صرح المطرانان الجليلان (شليمون وردوني) المعاون البطريركي و (لويس ساكو) راعي ابرشية كركوك بمواقف سياسية الاتية وعلى التوالي ( لا نريد الحكم الذاتي لشعبنا داخل قفص ) و ( ما يتعرض له شعبنا من اضطهاد له اهداف سياسية لاجبار المسيحين على التحالف مع جهات لانريد مشاريعها ) ...
الرجلان ليسوا بسياسين ، وقد يقعا في السهو والخطأ الارباك والضبابية ، لكنه اكيد غير مقصود وبطبيعة الحال ، هذا قد يكون مأخذا على الكنيسة الكلدانية ، خاصة وانه يصدر من قادة دينيين لهم مواقع ادارية مسؤولة ومرموقة فيها ، لذلك فأن رأي الكنيسة عدم التدخل في الشؤون السياسية امر سليم وايجابي ، وهذه هي سياستها دائما ، في الفصل بين الدين والسياسة ... وانا اكتب هذه السطور صرح من روما المطرانان الجليلان (شليمون وردوني) و (لويس ساكو) بتاريخ 21 - 1 - 2009 بتصريح سياسي جديد (للاطلاع عليه الرابط الرابع ادناه) ....
3_ نرى ان تعتمد الكنيسة الكلدانية ، شخصا ناطقا ومخولا بأسمها ، من المتخصصين بالشؤون السياسية ، تتوفر فيه مواصفات الكفاءة والخبرة والنزاهة والقدرة والنضوج والتوازن ، على ان يكون مقبولا من كل الاطراف ، ليتولى الادلاء بالتصريحات والمواقف ، التي تنسجم مع ثوابت وتوجهات ومواقف الكنيسة ، وان يمتنع القادة الدينين الادلاء بالتصريحات والخطابات السياسية ، التي لا تتناسب مع اختصاصاتهم وتوجهات الكنيسة الكلدانية ....
من خلال ما تقدم فأن الكنيسة الكلدانية في الوطن والمهجر ، بأغلب رموزها وعناوينها وقادتها مع انعقاد المؤتمر القومي الكلداني العالمي الوحدوي ، تصريحا او تلميحا ، وهذا سيكون له تأثير جماهيري قومي ايجابي وفعال خاصة اذا ما ساهمت وشاركت هذه الكنيسة ، في فعالياته ونشاطاته والاعداد له ، لان اغلب جماهير الكلدان تتنفس الصعداء اثناء قربهم من الكنيسة الكلدانية ، مثل حاجة السمكة الى الماء ، واذا ما استثمرت هذه العلاقة الجدلية بشكل شفاف ومقنع وموضوعي من قبل القائمين على المؤتمر ، سيكون حصاد ثمارها جيدة جدا وناضجة ، وقاعدة جماهيرية واسعة ، لتحقيق اهداف المؤتمر النبيلة بكفاءة وقناعة وايمان ...
الحكمة :
--------
( ذم الاخر اسلوب سيىء لمدح الذات ...) و ( اسوء العقول ...عقل يرفض كل شىء ...او يقبل كل شىء )
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,252638.0.htmlhttp://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,233591.0.htmlhttp://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,235691.0.htmlhttp://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,259032.0.html انطوان دنخا الصنا
مشيكان
antwanprince@yahoo.com